Datasets:
File size: 23,431 Bytes
e16db9a | 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 | {"page_id":1352892,"book_id":1370,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"الاعتقاد القادري\rللخليفة العباسي القادر بالله\r\rإخراج وترتيب\rأبي يعلى البيضاوي\rعفا الله عنه\r\r﷽\rرب يسر وأعن\r\rالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله\rأما بعد: فهذه سلسة مباركة سميتها: «سلسلة كشف خبايا الزوايا من جواهر ثراث السلف وكنوز الخلف»، وقد حاولت فيها إخراج ما سطره سلفنا الكرام من ذخائر علمية، وأغليها أجزاء ورسائل صغيرة الحجم، لكنها كبيرة في العلم والفائدة، وجُلُّها مما هو مخبوء في زوايا الكتب والمصنفات الكبيرة\rوغرضي من ذلك هو تعريف طلبة العلم الكرام بها، وإطلاعهم عليها، والإستفادة منها\rوالغرض الثاني تأدية بعض حقوق هؤلاء العلماء الماضين علينا، من التنويه بذكرهم، والترحم عليهم، وإحياء تراثهم، والبر بهم، وشكرهم على ما خلفوه لنا من هذا التراث العظيم، فإنه كما قال رسول الله: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» (¬١)\r\r• وقد اخترت لهذه السلسلة المباركة البداءة بتراث العقيدة السلفية المباركة الحقة، واخترت درة نفيسة، و ياقوتة فريدة، وهي «الاعتقاد القادري» للخليفة الزاهد العالم القادر بالله العباسي ﵀\r• وقد قمت بتقسيم فقراته، وترتيبه وتنسيقه، وتخريج أحاديثه حسب الطاقة، وترجمة مؤلفها\r• والله ﷾ المسؤول على أن يوقعها في قلوب طلبة العلم موقع القبول، وأن ينفع بها الجميع، والحمد لله رب العالمين","footnotes":"(¬١) - حديث صحيح أخرجه أبو داود في «سننه» (٤٨١١) من حديث أبي هريرة، قال العلامة الألباني ﵀: صحيح «صحيح الجامع الصغير» (٧٧١٩)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1352893,"book_id":1370,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":2,"sequence_num":2,"body":"<span data-type='title' id=toc-1>ترجمة الخلفية القادر بالله ﵀</span>\rهو أبو العباس القادر بالله أبو العباس احمد بن إسحاق بن المقتدر\rولد سنة ٣٣٦ هـ وأمه أمة، واسمها (تمنى)، وقيل (دمنة)\rوبويع له بالخلافة بعد خلع الطائع، وكان غائبا فقدم في عاشر رمضان، وجلس من الغد جلوسا عاما،\rوهنئ وأنشد بين يديه الشعراء، من ذلك قول الشريف الرضى:\rشرف الخلافة يا بنى العباس … اليوم جدده أبو العباس\rذا الطود أبقاه الزمان ذخيرة … من ذلك الجبل العظيم الراسي\r\rقال الخطيب: وكان القادر من الستر و الديانة، والسيادة، وإدامة التهجد بالليل، وكثرة البر والصدقات، وحسن الطريقة على صفة اشتهرت عنه، وعرف بها كل أحد، مع حسن المذهب، وصحة الاعتقاد، تفقه على العلامة أبي بشر الهروى الشافعى\rوقد صنف كتابا في الأصول، ذكر فيه فضائل الصحابة، على ترتيب مذهب أصحاب الحديث، وأورد في كتابه فضائل عمر بن عبد العزيز، وإكفار المعتزلة، و القائلين بخلق القرآن\rوكان ذلك الكتاب يقرأ في كل جمعة في حلقة أصحاب الحديث، بجامع المهدى، وبحضرة الناس، ترجمة ابن الصلاح في «طبقات الشافعية»، توفى القادر بالله ليلة الاثنين الحادي عشر من ذى الحجة عن ٢٨٧ هـ،\rومدة خلافته إحدى وأربعون سنة وثلاثة اشهر اهـ من «تاريخ الخلفاء» للسيوطي بتصرف\r\r<span data-type='title' id=toc-2>نسبة الكتاب إلى مؤلفه:</span>\r• أثبت نسبة هذا «الاعتقاد» إلى مؤلفه كثير من العلماء منهم:\r١ - الحافظ ابن الجوزي في تاريخه «المنتظم» (٩/ ٣٠٣) في حوادث سنة ٤٣٣ هـ\r٢ - الذهبي في «السير» (١٥/ ١٣٧) فقد قال: صنف «كتابا» في الأصول ذكر فيه فضل الصحابة، وإكفار من قال بخلق القرآن، وكان ذلك «الكتاب» يقرأ في كل جمعة في حلقة أصحاب الحديث، ويحضره الناس مدة خلافته، وهي إحدى وأربعون سنة وثلاثة أشهر. اهـ\rونقل بعضه ف كتايه «العلو للعلي الغفار» (٥٦٥) وقال: معتقد مشهور، وقرئ بمشهد من علمائها وأئمتها، أنه قول أهل السنة والجماعة، وفيه أشياء حسنة.\r\r<span data-type='title' id=toc-3>[أهمية هذا الاعتقاد وثناء العلماء عليه]</span>\r• وقد كان هذا المعتقد السلفي يخرج ويقرأ على الناس في المشاهد والمجامع العامة، وفي المساجد والجوامع، وعند حدوث الإضطرابات والنزاعات العقدية بين الفرق والمذاهب، واستمر الحال على ذلك سنين عديدة\r• ذكر الحافظ ابن الجوزي في تاريخه «المنتظم» (٩/ ٣٠٣) في حوادث سنة ٤٣٣ هـ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1352894,"book_id":1370,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":3,"body":"في هذه السنة قرئ الاعتقاد القادري في الديوان، أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ، حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء قال: أخرج الإمام القائم بأمر الله أمير المؤمنين (أبو جعفر ابن القادر بالله) في سنة نيف وثلاثين وأربعمائة «الاعتقاد القادري» الذي ذكره (القادر)، فقرئ في الديوان\rوحضر الزهاد والعلماء وممن حضر الشيخ (أبو الحسن علي بن عمر القزويني) فكتب خطه تحته قبل أن يكتب الفقهاء، وكتب الفقهاء خطوطهم فيه: أن هذا اعتقاد المسلمين ومن خالفه فقد فسق وكفر .... اهـ\r\r• وقال أيضا في (٩/ ٧١) في حوادث ٤٦٠ هـ:\rقرأت بخط أبي علي بن البناء قال: اجتمع الأصحاب وجماعة الفقهاء وأعيان أصحاب الحديث في يوم السبت النصف من جمادى الأولى من سنة ستين بالديوان العزيز، وسألوا إخراج «الاعتقاد القادري»، وقراءته، فأجيبوا، وقرئ هناك بمحضر من الجمع، وكان السبب أن (ابن الوليد المعتزلي) عزم على التدريس، وحرضه على ذلك جماعة من أهل مذهبه، وقالوا قد مات «الأجل ابن يوسف» وما بقي من ينصرهم، فعبر الشريف (أبو جعفر) إلى جامع المنصور، وفرح أهل السنة بذلك، وكان (أبو مسلم الليثي البخاري) المحدث معه كتاب «التوحيد لابن خزيمة» فقرأه على الجماعة، وكان الاجتماع يوم السبت في الديوان لقراءة «الاعتقاد القادري» و «القائمي»\rوفيه قال السلطان: وعلى الرافضة لعنة الله وكلهم كفار، قال: ومن لا يكفرهم فهو كافر، ونهض (ابن فورك) قائما فلعن المبتدعة، وقال: لا اعتقاد لنا إلا ما اشتمل عليه، فشكرته الجماعة على ذلك، وكان الشريف (أبو جعفر) و (الزاهد أبو طاهر الصحراوي) وقد سألا أن يسلم إليهم «الاعتقاد»، فقال لهما الوزير (ابن جهير): ليس هاهنا نسخة غير هذه، ونحن نكتب لكم نسخة لنقرأ في المجالس، فقال: هكذا فعلنا في أيام (القادر)، قرئ في المساجد والجوامع، وقال: هكذا تفعلون فليس اعتقاد غير هذا، وانصرفوا شاكرين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1352895,"book_id":1370,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":4,"sequence_num":4,"body":"وفي يوم الأحد سابع جمادي الآخرة قرأ الشريف (أبو الحسين بن المهتدي) «الاعتقاد القادري» و «القائمي» بباب البصرة، وحضر الخاص والعام، وكان قد سمعه من (القادر). اهـ\r\r• وذكر ابن أبي يعلى في «طبقاته» (٢/ ١٩٧) قال: كان حضر الوالد السعيد قدس الله روحه في سنة ٤٣٢ هـ في دار الخلافة في أيام القائم بآمر الله رضوان الله عليه مع الجم الغفير والعدد الكثير من أهل العلم، وكان صحبته الشيخ الزاهد (أبو الحسن القزويني) لفساد قول جرى من المخالفين، لما شاع قراءة كتاب «إبطال التأويلات» (¬١)، فخرج إلى الوالد السعيد من الإمام القائم بأمر الله رضوان الله عليهم «الاعتقاد القادري» في ذلك بما يعتقد الوالد السعيد، وكان قبل ذلك قد التمس منه حمل كتاب «إبطال التأويلات» ليتأمل فأعيد إلى الوالد وشكر له تصانيفه.\r\r• وذكر بعض أصحاب الوالد السعيد أنه كان حاضرا في ذلك اليوم قال:\rرأيت قارئ التوقيع الخارج من (القائم بأمر الله) رضوان الله عليه قائما على قدميه، والموافق والمخالف بين يديه، ثم أخذت في تلك الصحيفة خطوط الحاضرين من أهل العلم والفقهاء على اختلاف مذاهبهم، وجعلت كالشرط المشروط، فأول من كتب الشيخ الزاهد (القزويني): هذا قول أهل السنة وهو اعتقادي، وعليه اعتمادي، ثم كتب الوالد السعيد بعده، وكتب القاضي (أبو الطيب الطبري)، وأعيان الفقهاء من بين موافق ومخالف. اهـ","footnotes":"(¬١) - طبع في دار الإمام الذهبي ١٤١٠ هـ في جزئين بتحقيق (أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود النجدي)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1352896,"book_id":1370,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":5,"body":"<span data-type='title' id=toc-4>متن «الاعتقاد القادري»</span>\rذكر العلامة (أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي البكري القرشي الحنبلي) ﵀ في تاريخه العظيم «المنتظم في تاريخ الأمم والملوك» (٩/ ٣٠٣) في حوادث سنة ٤٣٣ هـ طبعة. دار الفكر:\r\rأخبرنا محمد بن ناصر الحافظ\rحدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء قال:\rأخرج الإمام القائم بأمر الله أمير المؤمنين أبو جعفر ابن القادر بالله في سنة نيف وثلاثين و أربعمائة «الاعتقاد القادري» الذي ذكره القادر، فقرئ في الديوان، وحضر الزهاد و العلماء، وممن حضر: الشيخ (أبو الحسن علي بن عمر القزويني)، فكتب خطه تحته قبل أن يكتب الفقهاء، وكتب الفقهاء خطوطهم فيه:\rأن هذا اعتقاد المسلمين، ومن خالفه فقد فسق وكفر، و هو:\r\r(١) يجب على الإنسان أن يعلم أن الله عز و جل وحده لا شريك له\r(٢) لم يلد ولم يولد\r(٣) ولم يكن له كفوا أحدا.\r(٤) لم يتخذ صاحبه ولا ولدا.\r(٥) ولم يكن له شريك في الملك\r(٦) وهو أول لم يزل\r(٧) وآخر لا يزال.\r(٨) قادر على كل شيء\r(٩) غير عاجز عن شيء.\r(١٠) إذا أراد شيئا قال له كن فيكون.\r(١١) غني، غير محتاج إلى شيء.\r(١٢) لا إله إلا هو الحي القيوم.\r(١٣) لا تأخذه سنة ولا نوم.\r(١٤) يطعم ولا يطعم.\r(١٥) لا يستوحش من وحده، ولا يأنس بشيء.\r(١٦) وهو الغنى عن كل شي.\r(١٧) لا تخلفه الدهور والأزمان، وكيف تغيره الدهور والأزمان وهو خالق الدهور والأزمان، والليل والنهار، والضوء والظلمة، والسماوات والأرض، وما فيها من أنواع الخلق، والبر والبحر، وما فيهما، وكل شيء حي، أو موات، أو جماد\r(١٨) كان ربنا وحده، لا شيء معه، ولا مكان يحويه\r(١٩) فخلق كل شيء بقدرته،، وخلق العرش لا لحاجته إليه، فاستوى عليه، كيف شاء، و أراد، لا استقرار راحة كما يستريح الخلق.\r(٢٠) وهو مدبر السموات والأرضين، ومدبر ما فيهما، ومن في البر والبحر، ولا مدبر غيره، ولا حافظ سواه.\r(٢١) يرزقهم ويمرضهم ويعافيهم، ويميتهم ويحيهم\r(٢٢) والخلق كلهم عاجزون، والملائكة والنبيون والمرسلون، والخلق كلهم أجمعون.\r(٢٣) وهو القادر بقدرة.\r(٢٤) والعالم بعلم أزلي، غير مستفاد\r(٢٥) وهو السميع بسمع\r(٢٦) والمبصر ببصر\r(٢٧) يعرف صفتهما من نفسه\r(٢٨) لا يبلغ كنههما أحد من خلقه.\r(٢٩) متكلم بكلام، لا بآلة مخلوقة، كآلة المخلوقين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1352897,"book_id":1370,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":6,"body":"(٣٠) لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، أو وصفه به نبيه ﵇.\r(٣١) وكل صفة وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله\r(٣٢) فهي صفة حقيقة لا مجازية. (¬١)\r(٣٣) ويعلم أن كلام الله تعالى غير مخلوق، تكلم به تكليما، وأنزله على رسوله ﷺ على لسان جبريل، بعد ما سمعه جبريل منه، فتلاه جبريل على محمد ﷺ، وتلاه محمد ﷺ على أصحابه، وتلاه أصحابه على الأمة.\r(٣٤) ولم يصر بتلاوة المخلوقين مخلوقا، لأنه ذلك الكلام بعينه الذي تكلم الله به\r(٣٥) فهو غير مخلوق فبكل حال، متلوا، ومحفوظا، ومكتوبا، ومسموعا.\r(٣٦) ومن قال إنه مخلوق على حال من الأحوال فهو كافر حلال الدم بعد الاستتابة منه.\r(٣٧) ويعلم أن الإيمان قول، وعمل، ونية، وقول باللسان، وعمل بالأركان والجوارح، وتصديق به.\r(٣٨) يزيد وينقص، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.\r(٣٩) وهو ذو أجزاء وشعب، فأرفع أجزائه لا إله الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، و الحياء شعبة من شعب الإيمان، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد.","footnotes":"(¬١) - للحافظ (أبي محمد القصاب) كلمة ممائلة في كون الصفات حقيقة لا مجاز، ذكرها الحافظ الذهبي في ترجمته من «تذكرة الحفاظ» (٨٩١)، قال: وهو القائل في كتاب «السنة» كل صفة وصف الله بها نفسه، أو وصف بها نبيه، فهي صفة حقيقة، لا مجازا، قلت: (أي الذهبي): نعم لو كانت صفاته مجازا لتحتم تأويلها، ولقيل معنى البصر كذا، ومعنى السمع كذا، ومعنى الحياة كذا، ولفسرت بغير السابق إلى الإفهام، فلما كان مذهب السلف إمرارها بلا تأويل، علم أنها غير محمولة على المجاز، وأنها حق بين اهـ\rوالقصاب: وهو الحافظ الإمام (أبو أحمد محمد بن علي بن محمد الكرخي) المجاهد المعروف (بالقصاب)، لكثرة ما أهرق من دماء الكفار في الغزوات، قال (الذهبي): لم أظفر بوفاته وكأنه بقي إلى قريب الستين وثلاث مائة","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1352898,"book_id":1370,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":7,"body":"(٤٠) والإنسان لا يدري كيف هو مكتوب عند الله، ولا بماذا يختم له، فلذلك يقول: مؤمن إن شاء الله، وأرجو أن أكون مؤمنا، ولا يضره الاستثناء والرجاء، ولا يكون بهما شاكا، ولا مرتابا، لأنه يريد بذلك ما هو مغيب عنه عن أمر آخرته، وخاتمته.\r(٤١) وكل شيء يتقرب به إلى الله تعال، ويعمل لخالص وجهه من أنواع الطاعات، فرائضه وسننه وفضائله، فهو كله من الإيمان منسوب إليه.\r(٤٢) ولا يكون للإيمان نهاية أبدا، لأنه لا نهاية للفضائل، ولا للمتبوع في الفرائض أبدا.\r(٤٣) ويجب أن يحب الصحابة من أصحاب النبي ﷺ كلهم\r(٤٤) ونعلم أنهم خير الخلق بعد رسول الله ﷺ\r(٤٥) وأن خيرهم كلهم و أفضلهم بعد رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبى طالب ﵃\r(٤٦) ويشهد للعشرة بالجنة\r(٤٧) ويترحم على أزواج رسول الله ﷺ\r(٤٨) ومن سب عائشة فلا حَظَّ له في الإسلام\r(٤٩) ولا يقول في معاوية إلا خيرا\r(٥٠) ولا يدخل في شيء شجر بينهم، ويترحم على جماعتهم\rقال الله تعالى ﴿والذين جاؤا من بعدهم يقولون: ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا انك رؤوف رحيم﴾ (الحشر:١٠)\rوقال فيهم ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾ (الحجر:٤٧)\r(٥١) ولا يكفر بترك شيء من الفرائض غير الصلاة المكتوبة وحدها، فإنه من تركها من غير عذر وهو صحيح فارغ حتى يخرج وقت الأخرى فهو كافر، وان لم يجحدها، لقول النبي ﷺ: «بين العبد والكفر ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر» (¬١).","footnotes":"(¬١) - حديث صحيح أخرجه مسلم (٢٥٧) من حديث جابر بن عبد الله","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1352899,"book_id":1370,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":8,"body":"ولا يزال كافرا حتى يندم ويعيدها، فان مات قبل أن يندم ويعيد أو يضمر أن يعيد لم يصل عليه، وحشر مع فرعون، وهامان، وقارون، وأبي بن خلف. (¬١)\rوسائر الأعمال لا يكفر بتركها، وإن كان يفسق حتى يجحدها.\r\r- ثم قال: هذا قول أهل السنة والجماعة، الذي من تمسك به كان على الحق المبين، وعلى منهاج الدين، والطريق الواضح، ورجي به النجاة من النار، ودخول الجنة، إن شاء الله\rوقال النبي ﷺ: «الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟، قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولائمة المسلمين، ولعامتهم». (¬٢)\rوقال ﵇: «أيما عبد جاءته موعظة من الله في دينه فإنها نعمة من الله سيقت إليه، فإن قبلها يشكر، وإلا كانت حجة عليه، والله ليزداد بها إثما، ويزاد بها من الله سخطا» (¬٣).\rجعلنا الله لآلائه من الشاكرين، ولنعمائه ذاكرين وبالسنة معتصمين، وغفر لنا ولجميع المسلمين اهـ","footnotes":"(¬١) - اقتباس من الحديث المروي: «خمس صلوات من حافظ عليهن كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له نور يوم القيامة ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون، وقارون، وهامان، وأبي بن خلف» أخرجه (ابن نصر) في «الصلاة» من حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص، قال العلامة الألباني ﵀ في «ضعيف الجامع الصغير» «٢٨٥١): ضعيف\r(¬٢) - حديث صحيح، أخرجه مسلم (٢٠٥)، وأبو داو د (٤٩٤٤)، والنسائي (٤١٩٧ و ٤١٩٨) من حديث (تميم الداري)، وأخرجه الترمذي (١٩٢٦)، والنسائي (٤١٩٩ و ٤٢٠٠) من حديث (أبي هريرة)، والإمام أحمد من حديث (ابن عباس)\r(¬٣) - أخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) (٥٣/ ٢١٤) من حديث عطية بن بسر، قال العلامة الألباني ﵀ في «ضعيف الجامع الصغير» (٢٢٤٥): ضعيف","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1352900,"book_id":1370,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":9,"body":"انتهى الاعتقاد المبارك للخليفة العباسي القادر بالله ﵀ وغفر له، ونفع الله به قارئه، ومستمعه، والناظر فيه\r\rوانتهى من تصفيفه وتحقيقه في ١٠ من صفر ١٤٢٦ هـ\rأبو يعلى البيضاوي\rغفر الله له ولوالديه\r\rتم بحمد الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
|