Datasets:
File size: 259,445 Bytes
b5ddedf | 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 | {"page_id":3469927,"book_id":4032,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":1,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة</span>\r...\r﷽\rالحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان، وسلّم تسليماً.\rأما بعد: فإن الله فرض المواريث بحكمته وعلمه، وقسمها بين أهلها أحسن قسم وأعدله، بحسب ما تقتضيه حكمته البالغة ورحمته الشاملة وعلمه الواسع، وبيَّن ذلك أتمّ بيان وأكمله، فجاءت آيات المواريث وأحاديثها شاملة لكل ما يمكن وقوعه من المواريث، لكن منها ما هو صريح ظاهر يشترك في فهمه كل أحد، ومنها ما يحتاج إلى تأمل وتدبر.\rوكان أهل الجاهلية في جاهليتهم لا يورثون النساء، ولا الصغار من الذكور، ويقولون: لا يعطى إلا من قاتل وحاز الغنيمة، فأبطل الله هذا الحكم المبني على الجهل والظلم، وجعل الإناث يشاركن الذكور بحسب ما تقتضيه حاجتهن، فجعل للمرأة نصف ما للرجل من جنسها، ولم يحرمها كما فعل أهل الجاهلية، ولا سوّاها بالرجل كما فعله بعض المنحرفين عن مقتضى الفطرة والعقل، ثم قال: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾ .\"النساء: من الآية١١\".\rوقال في آية أخرى: ﴿وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ \"النساء: من الآية١٢\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469928,"book_id":4032,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":2,"body":"﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ . \"النساء:١٣\" ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ . \"النساء:١٤\" وقال في آية ثالثة: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .\"النساء: من الآية١٧٦\".\rفبيَّن الله تعالى أنه فرض المواريث بحسب علمه وما تقتضيه حكمته، وأن ذلك فرض منه لازم لا يحل تجاوزه ولا النقص منه، ووعد من أطاعه في هذه الحدود وتمشى فيها على ما حدّه وفرضه، جنات تجري من تحتها الأنهار خالداً فيها، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين، وتوعد من خالفه وتعدى حدوده، بأن يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين.\rكما امتنّ بفضله علينا بالبيان التام حتى لا نضل ولا نهلك، فلله الحمد رب العالمين.\rواعلم أنك إذا جمعت قوله ﷺ: \"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر\" ١، إلى آيات المواريث؛ وجدتها قد استوعبت عامة أحكام المواريث ومهماته، وها أنا أشرح ذلك بحول الله، فأقول وبالله أقول:","footnotes":"١ رواه البخاري \"٦٧٣٢\" كتاب الفرائض، ٥- باب ميراث الولد من أبيه وأمه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469929,"book_id":4032,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":3,"body":"آيات المواريث التي ذكرها الله نصاً في المواريث ثلاث:\rالآية الأولى: في إرث الأصول والفروع.\rالآية الثانية: في إرث الزوجين وأولاد الأم.\rالآية الثالثة: في إرث الإخوة لغير أم.\rفالآية الأولى: قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ .\"النساء: من الآية١١\"؛ بيّن الله فيها أن الأولاد وهم الفروع ثلاثة أقسام: ذكور خلّص، وإناث خلّص، ومختلط من الجنسين.\rفالذكور الخلّص لم يقدِّر لهم ميراثاً فدل، على أنهم عصبة يرثون بالسوية.\rوالإناث الخلّص قَدَّر ميراثهن للواحدة النصف، ولمن فوق الثنتين الثلثان، وقد دل الحديث ومفهوم قوله: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْف﴾ .\"النساء: من الآية١١\"على أن للثنتين الثلثين.\rوالمختلط من الجنسين لم يقدر لهم ميراثاً، فدل على أنهم عصبة ولكن للذكر مثل حظ الأنثيين.\rأما الأصول؛ فابتدأ الله بيان إرثهم بقوله: ﴿وَلِأَبَوَيْه﴾ \"النساء: من الآية١١\"إلى آخره فذكر لهم حالتين:\rإحداهما: أن يكون للميت أحد من الأولاد الذكور أو الإناث.\rالثانية: أن لا يكون للميت أحد من الأولاد.\rففي الحال الأولى: ميراث كل واحد من الأبوين السدس فرضاً، والباقي للأولاد إن كانوا ذكوراً أو ذكوراً وإناثاً؛ لأنهم حينئذٍ يكونون عصبة، وعصبة الفروع أولى من عصبة الأصول؛ لأن الفروع جزء من الميت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469930,"book_id":4032,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":4,"body":"وإن كان الأولاد إناثاً خلّصاً، أخذن فرضهن والباقي - إن كان - يأخذه الأب؛ لأنه أولى رجل ذكر، ولا يتصور أن يبقى له شيء إذا كن اثنتين فأكثر مع الأم.\rوفي الحال الثانية: وهي أن لا يكون للميت أحد من الأولاد، وورثه أبواه، فقد فرض الله للأم الثلث، وسكت عن الأب فيكون له الباقي، إلا أن يكون للميت إخوة اثنان فأكثر، فقد فرض الله لها السدس فقط والباقي للأب.\rوتأمل قوله ﷿: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاه﴾ .\"النساء: من الآية١١\"؛ فإنه ربما يؤخذ منه أنه لو ورثه معهما غيرهما، لم يكن للأم الثلث، فيكون فيه إشارة إلى ميراث الأم في العمريتين، وهما زوج وأم وأب، وزوجة وأم وأب، فإن للزوج أو الزوجة فرضه، ثم تعطى الأم ثلث الباقي بعده، والباقي للأب، وذلك أن الله جعل للأب مثليها إذا انفردا بالمال، فقياس ذلك أن يكون له مثلاها إذا انفردا ببعضه، والله أعلم.\rوالآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ \"النساء: من الآية١٢\"، يبيِّن الله تعالى فيها أن للزوج حالين:\rإحداهما: أن يكون لزوجته الميتة أحد من الأولاد الذكور أو الإناث؛ ففرضه الربع.\rالثانية: أن لا يكون لها أحد من الأولاد؛ ففرضه النصف.\rوكذلك بيَّن أن للزوجة حالين:\rإحداهما: أن يكون لزوجها الميت أحد من الأولاد الذكور أو الإناث؛ ففرضها الثمن.\rالثانية: أن لا يكون له أحد من الأولاد؛ ففرضها الربع.\rأما أولاد الأم وهم الإخوة والأخوات من الأم فبيّن الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469931,"book_id":4032,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":5,"body":"تعالى أنهم يرثون في الكلالة، وأن ميراثهم مقدّر للواحد السدس، وللاثنين فأكثر الثلث بالسوية لا فضل لذكر على أنثى؛ وذلك - والله أعلم - لأن اتصالهم بالميت من طريق الأم - وهي أنثى - فليس هنا جهة أبوة حتى يفضل جانب الذكورة.\rوالآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَة﴾ \"النساء: من الآية١٧٦\"ذكر الله فيها ميراث الإخوة لغير أم، ويؤخذ من الآية الكريمة أنهم ثلاثة أقسام:\rأحدها: ذكور خلّص ويرثون بالسوية بلا تقدير.\rالثاني: إناث خلّص ويرثن بالتقدير للواحدة النصف، وللثنتين فأزيد الثلثان.\rالثالث: مختلط من الجنسين ويرثون بلا تقدير؛ للذكر مثل حظ الأنثيين.\rوأما قوله ﷺ: \"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر\"؛ فيؤخذ منه إرث من عدا الأصول والفروع والإخوة، وأنه لا يرث منهم إلا الذكور بلا تقدير، يقدم الأولى فالأولى كالعم على ابنه، والشقيق على الذي لأب.\rويؤخذ من قوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ \"لأنفال: من الآية٧٥\"إرث ذوي الأرحام وهم من سوى أهل الفرائض والعصب، ولكن هذه الآية ليست نصاً في الميراث، فمن ثَمّ اختلف أهل العلم في إرث ذوي الأرحام، كما يأتي بيانه إن شاء الله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469932,"book_id":4032,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":6,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>علم الفرائض</span>\rحدّه ــ موضوعه - ثمرته - حكمه\rحدّه: العلم بقسمة المواريث فقهاً وحساباً.\rموضوعه: التركات وهي ما يخلفه الميت من أموال وحقوق واختصاصات.\rثمرته: إيصال كل وارث ما يستحقه من التركة، ومن ثم نعرف أهميته وحكمه.\rحكمه: فرض كفاية إذا قام به من يكفي صار في حق الباقين سنة.\rالحقوق المتعلقة بالتركة\rيتعلق بالتركة خمسة حقوق مرتبة بحسب أهميتها كالآتي:\r١ - مؤن تجهيز الميت: من ثمن ماء تغسيله، وكفنه، وحنوطه، وأجرة الغاسل، وحافر القبر، ونحو ذلك؛ لأن هذه الأمور من حوائج الميت، فهي بمنزلة الطعام والشراب واللباس والسكن للمفلس.\r٢ - ثم الحقوق المتعلقة بعين التركة: كأرش جناية العبد المتعلق برقبته، والدَّين الذي فيه رهن، وإنما قدمت على ما بعدها لقوة تعلقها بالتركة حيث كانت متعلقة بعينها.\rوعند الأئمة الثلاثة - مالك وأبي حنيفة والشافعي -: تقدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469933,"book_id":4032,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":7,"body":"هذه الحقوق على مؤن التجهيز؛ لأن تعلقها بعين المال سابق، وعلى هذا فيقوم بمؤن التجهيز من تلزمه نفقة الميت إن كان، وإلا ففي بيت المال، وهذا القول كما ترى له حظ من النظر، والله أعلم.\r٣ - ثم الديون المرسلة التي لا تتعلق بعين التركة، كالديون التي في ذمة الميت بلا رهن، سواء كانت لله كالزكاة والكفارة، أم للآدمي كالقرض والأجرة وثمن المبيع ونحوها، ويسوّى بين الديون بالحصص إن لم تف التركة بالجميع، سواء كان الدَّين لله أم للآدمي، وسواء كان سابقاً أم لاحقاً.\rوإنما قدّم الدَّين على الوصية لما روى أحمد والترمذي وابن ماجه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: إنكم تقرؤون ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْن﴾ \"النساء: من الآية١٢\"\rوإن رسول الله ﷺ قضى بالدَّين قبل الوصية ١.","footnotes":"١ علقه البخاري ووصله أحمد \"١/٧٩\" والترمذي \"٢٠٩٧\" كتاب الفرائض،\r٥- باب ماجاء في ميراث الإخوة من الأب والأم. وقال: تكلم بعض أهل العلم في الحارث.\rوقال ابن كثير \"١/٤٦٠\": لكنه كان حافظا للفرائض معتنيا بتا وبالحساب.\rورواه ابن ماجه \"٢٧١٥\" كتاب الوصيا، ٧- باب الدين قبل الوصية.\rصححه ابن ماجه \"٩٥٠\" وحسنه الألباني، وضعفه البهقي \"٦/٢٦٧\" وقال الحافظ في \"الفتح\" \"٥/٣٧٧\"، وهو إسناد ضعيف، لكن قال الترمذي: إن العمل على مقتضاه. وكأن البخاري اعتمد عليه لاعتضاده بالاتفاق على مقتضاه، وإلا فلم تجر عادته أن يورد الضعيف في مقام الاحتجاج به. وقد أورد في الباب ما يعضده أيضا. ولإجماع حكاه غير الترمذي وابن حجر جمع منهم ابن الملقن في \"تحفة المحتاج\" \"١٣٣٨\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469934,"book_id":4032,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":8,"body":"وهذا الحديث وإن كان في إسناده مقال إلا أنه يعضده المعنى والإجماع؛\rأما المعنى فلأن الدَّين واجب على الميت والوصية تبرع منه، والواجب أولى بالتقديم من التبرع.\rوأما الإجماع فقد أجمع أهل العلم على تقديم الدَّين على الوصية.\rفإن قيل: فما الحكمة في تقديم الوصية على الدين في الآية الكريمة؟\rفالجواب: إن الحكمة - والله أعلم - هو أن الدَّين واجب والوصية تبرع؛ والتبرع ربما يتساهل به الورثة ويستثقلون القيام به فيتهاونون بأدائه بخلاف الواجب، وأيضاً؛ فالدَّين له من يطالب به، فإذا قُدِّر أن الورثة تهاونوا به فصاحبه لن يترك المطالبة به، فجبرت الوصية بتقديم ذكرها، والله أعلم.\r٤ - ثم الوصية بالثلث فأقل لغير وارث.\rفأما الوصية للوارث فحرام غير صحيحة، قليلة كانت أو كثيرة؛ لأنّ الله قسّم الفرائض ثم قال: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ . \"النساء:١٣\" ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ . \"النساء:١٤\"\rوالوصية للوارث مِنْ تعدِّي حدود الله؛ لأنها تقتضي زيادة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469935,"book_id":4032,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":9,"body":"بعض الورثة عما حدَّ الله له وأعطاه إياه، وعن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث\" ١. رواه الخمسة إلا النسائي، وقد أجمع العلماء على العمل بمقتضى هذا الحديث.\rلكن إن أجاز الورثة المرشدون الوصية لأحد من الورثة، نفذت الوصية؛ لأن الحق لهم، فإذا رضوا بإسقاطه سقط، ولحديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة\" ٢. رواه الدارقطني.","footnotes":"١ رواه أبو داود \"٢٨٧٠\" كتاب الوصايا، باب ماجاء في الوصية للوارث.\rوالترمذي \"٢١٢٠\" كتاب الوصايا، ٥- باب ماجاء لا وصية لوارث، وقال: حسن صحيح.\rوابن ماجه \"٢٧١٣\" كتاب الوصايا، ٦- باب لاوصية لوارث.\rوأحمد في \"المستند\" \"٥/٢٦٧\".\r٢ رواه الدارقطني \"٤/١٥٢\" كتاب الوصايا.\rوعنه البهيقي \"٦/٢٦٣\" كتاب الوصايا، باب نسخ الوصية للوالدين والأفربين والوارثين.\rوأبو داود في \"المراسيل\" \"٣٤٩\"، ٦٣- ما جاء في الوصايا وقال: عطا الخراساني لم يدرك ابن عباس.\rوضعفه ابن حزم.\rقال الحافظ في \"الدراية\" \"٢/٢٩٠\": رجاله لا بأس بهم، ولم يجب عن الانقطاع. وثبته في \"التخليص\" \"٣/٩٢\".\rوله شاهد من حديث عمرو بن خارجة عند:\rالترمذي \"٢١٢١\" كتاب الوصايا، ٥- باب ما جاء لا وصية لوارث.\rوقال: حسن صحيح. والنسائي \"٦٤٦٨\" كتاب الوصايا، ٥- باب إبطال الوصية للوارث وابن ماجه \"٢٧١٢\" كتاب الوصايا، ٦- باب لاوصية لوارث. وصححهما الألباني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469936,"book_id":4032,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":10,"body":"وأما الوصية لغير الوارث فإنها تجوز وتصح بالثلث فأقل، ولا تصح بما زاد عليه؛ لأن الثلث كثير، فيدخل ما زاد عليه بالمضارة، ولحديث ابن عباس أنه قال: لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع! فإن النبي ﷺ قال: \"الثلث والثلث كثير\" ١ متفق عليه.\rفإن أجاز الورثة المرشدون الوصية بما زاد على الثلث صح ذلك؛ لأن الحق لهم فإذا رضوا بإسقاطه سقط.\rوقد اختلف العلماء ﵏: متى تعتبر إجازة الورثة الوصية للوارث أو بما زاد على الثلث؟\rفالمشهور من مذهب الإمام أحمد عند أصحابه: أنها لا تعتبر إلا بعد الموت، فلو أجازوا قبله لم تصح الإجازة ولهم الرجوع.\rوالراجح أن الإجازة إن كانت في مرض موت المورث صح وليس لهم الرجوع، وإن كانت في غير مرض موته لم تصح ولهم الرجوع، وهذا مذهب مالك واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ذكره في \"بدائع الفوائد\" صفحة \"٤\" من الجزء الأول\".","footnotes":"= قال ابن عبد البر في \"التمهيد\" \"١٤/٢٩٩\": هذا إجماع علماء المسلمين.\rقال ابن المنذر في \"الإجماع\" \"ص٨١\": وأجمعوا على أن لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة ذلك.\rقال ابن حزم \"١١٣\": واختلفوا إذا أذن في ذلك سائر الورثة وأجازوه، أيجوز أم لا؟.\r١رواه البخاري \"١٢٩٥\"كتاب الجنائز، ٣٧- باب رثى النبي صالى الله عليه وسلم سعد بن خولة، ومسلم \"١٦٢٨\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469937,"book_id":4032,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":11,"body":"٥- ثم الإرث لأن الله سبحانه قال بعد قسمة المواريث: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَار﴾ \"النساء: من الآية١٢\"ويبدأ بذوي الفروض وما بقي فللعصبة لقول النبي ﷺ: \"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر\" ١ متفق عليه، فإن لم يكن عصبة ردّ على ذوي الفروض بقدر فروضهم، إلا الزوجين. فإن لم يكن عصبة، ولا ذوو فرض يرد عليهم، فلذوي الأرحام؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ \"لأنفال: من الآية٧٥\"، فإن لم يكن ورثة فلبيت المال.\r\"تنبيه\": إذا قيل: ما معنى تقديم الوصية على الإرث، مع أنها لا ينفذ منها - إذا لم تجز الورثة - إلا الثلث، والباقي للورثة؟\rفالجواب: أن معناه أن الموصَى به يُخْرَجُ من التركة قبل المواريث كاملاً، ثم يقسم الباقي على الورثة كتركة مستقلة فيدخل النقص عليهم دون الوصية، ويتبين ذلك بالمثال:\rفإذا هلكت امرأة عن زوجها وأختها الشقيقة وقد أوصت بالثلث؛ فالمسألة من ثلاثة: للوصية الثلث واحد، ويبقى اثنان هي التركة الموروثة؛ للزوج نصفها وهو واحد، وللأخت نصفها وهو واحد.\rفأنت تعرف في هذا المثال أن للوصية الثلث، وللزوج النصف، وللأخت النصف، ولم يحصل لكل من الزوج والأخت حقيقة إلا الثلث.\rأما الوصية فَأُعْطِي الموصَى له الثلث كاملاً، وصار النقص على الورثة. ولو قلنا بعدم تقديم الوصية لجعلنا الثلث الموصَى به","footnotes":"١ سبق \"ص٦\" وأنه في \"الصحيحين\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469938,"book_id":4032,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":12,"body":"كثلث مفروض؛ فتكون المسألة من ستة، وتعول إلى ثمانية؛ للوصية الثلث اثنان، وللزوج النصف ثلاثة، وللأخت النصف ثلاثة، وتعول إلى ثمانية فيدخل النقص على الجميع.\rوخلاصة ما سبق أن الحقوق المتعلقة بالتركة خمسة مرتبة كالآتي:\rالأول: مؤن التجهيز.\rالثاني: الحقوق المتعلقة بعين التركة، ومذهب الأئمة الثلاثة أن هذا مقدّم على مؤن التجهيز.\rالثالث: الديون المرسلة.\rالرابع: الوصية لغير وارث بالثلث فأقل.\rالخامس: الإرث.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469939,"book_id":4032,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":13,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الإرث</span>\rأركانه - شروطه - أسبابه - موانعه - أقسامه\rأركان الإرث ثلاثة: مورِّث، ووارث، وموروث.\rفالمورِّث: من انتقلت التركة منه وهو الميت.\rوالوارث: من انتقلت التركة إليه.\rوالموروث: التركة.\rوشروط الإرث ثلاثة:\r- أحدها: موت المورِّث حقيقة أو حكماً.\r- الثاني: حياة الوارث بعده ولو لحظة، حقيقة أو حكماً.\r- الثالث: العلم بالسبب المقتضي للإرث.\rأما موت المورِّث فلقوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَك﴾ \"النساء: من الآية١٧٦\"والهلاك الموت، وتركه لماله لا يكون إلا بعد انتقاله من الدنيا إلى الآخرة.\rويحصل تحقق الموت بالمعاينة والاستفاضة وشهادة عدلين.\rوأما الموت حكماً: فذلك في المفقود إذا مضت المدة التي تحدد للبحث عنه؛ فإننا نحكم بموته إجراء للظن مجرى اليقين عند تعذره، لفعل الصحابة ﵃.\rوأما اشتراط حياة الوارث بعد موت مورِّثه؛ فلأن الله تعالى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469940,"book_id":4032,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":14,"body":"ذكر في آيات المواريث استحقاق الورثة باللام الدالة على التمليك، والتمليك لا يكون إلا للحي.\rويحصل تحقق حياته بعد موت مورثه بالمعاينة، والاستفاضة، وشهادة عدلين.\rوأما حياة الوارث حكماً: فمثلوا له بالحمل يرث من مورثه إذا تحقق وجوده حين موت مورثه، وإن لم تنفخ فيه الروح بشرط خروجه حياً.\rوأما اشتراط العلم بالسبب المقتضي للإرث؛ فلأن الإرث مرتب على أوصاف كالولادة والأبوة والأخوة والزوجية والولاء ونحو ذلك، فإذا لم نتحقق وجود هذه الأوصاف، لم نحكم بثبوت ما رتب عليها من الأحكام؛ لأن من شروط ثبوت الحكم أن يصادف محله، فلا يحكم بالشيء إلا بعد وجود أسبابه وشروطه وانتفاء موانعه.\rومعنى العلم بالسبب المقتضي للإرث: أن تعلم كيف يتصل الوارث بالمورث؛ هل هو زوج أو قريب أو ذو ولاء أو نحو ذلك؟ لكن ههنا حالان:\rإحداهما: أن يكون للميت وارث معلوم فيدعي آخر أنه أولى بإرث الميت منه؛ ففي هذه الحال لا بد أن نعلم بكيفية اتصال المدعي بالميت، وبمنزلته منه أيضاً؛ بأن نعلم أنه أخوه أو عمه أو ابن أخيه أو ابن عمه، وهل هو بعيد المنزلة من الميت أو قريب؛ لتعلم بذلك أيهما أولى بالإرث، ولا يكفي في هذه الحال أن تعلم أنه قريبه ونحوه؛ لئلا ندفع به حق الوارث المعلوم بلا علم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469941,"book_id":4032,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":15,"body":"الثانية: أن لا يكون للميت وارث معلوم ففي هذه الحال يكفى أن نعلم أنه قريبه أو من قبيلته ونحوه، ويستأنس لهذا بما رواه عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: مات رجل من خزاعة فأتى النبي ﷺ بميراثه فقال: \"التمسوا وارثاً أو ذا رحم\"، فلم يجدوا له وارثاً ولا ذا رحم، فقال النبي ﷺ: \"انظروا أكبر رجل من خزاعة\". رواه أبو داود\"١\".\rوأسباب الإرث ثلاث: نكاح، ونسب، وولاء.\rفالنكاح عقد الزوجية الصحيح؛ فيرث به الزوج من زوجته والزوجة من زوجها بمجرد العقد، وإن لم يحصل وطء ولا خلوة؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُم﴾ .\"النساء: من الآية١٢\" ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ .\"النساء: من الآية١٢\": ١٢] . والمرأة تكون زوجة بمجرد العقد ولا تكون زوجة إلا بعقد صحيح، وروى الخمسة من حديث علقمة عن عبد الله بن مسعود: أنه قضى في امرأة توفي عنها زوجها ولم يكن دخل بها أن لها الميراث، فشهد معقل بن سنان الأشجعي أن النبي ﷺ قضى في بروع بنت واشق بمثل ما قضى به. وصححه الترمذي\"٢\".","footnotes":"١ رواه أبو داود \"٢٩٠٣، ٢٩٠٤\" كتاب الفرائض، باب في ميراث ذوي الأرحام، والنسائي \"٦٣٩٤\" كتاب الفرائض، ٢٨- توريث ذوي الأرحام.\rوأحمد \"٥/٣٤٧\".\rوضعفه المنذري والألباني.\r٢ رواه أحمد \"١/٤٣٠\".\rوأبو داواد \"٢١١٤ - ٢١١٦\" كتاب النكاح، باب فيمن تزوج ولم يسم صداقا حتى مات. والترمذي \"١١٤٥\" كتاب النكاح، ٤٤- باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها. وقال: حسن صحيح","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469942,"book_id":4032,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":16,"body":"والنسب: هو الرحم، وهو الاتصال بين إنسانين بولادة قريبة أو بعيدة، لقوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ .\"لأنفال: من الآية٧٥\"\rوالولاء: ولاء العتاقة وهي العصوبة التي تثبت للمُعْتِقِ وعصبته المتعصبين بأنفسهم، سواء كان العتق تبرعاً أو عن واجب؛ من نذر أو زكاة أو كفارة؛ لعموم قول النبي ﷺ: \"إنما الولاء لمن أعتق\" ١. متفق عليه.","footnotes":"= والنسائي \"٥٥١٥\" كتاب النكاح، ٧٠- إباحة التزوج بغير من صداق.\rوابن ماجه \"١٨٣١\" كتاب النكاح، ١٨- باب الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت على ذلك.\rوصححه ابن حزم والألبان، والحاكم \"٢/١٩٦-١٩٧\".\r١ رواه البخاري \"٢١٥٥\" كتاب البيوع، ٦٧- باب البيع والشراء مع النساء، ومسلم \"١٥٠٤\" كتاب العتق، ٢- باب إنما الولاء لمن أعتق.\rمن حديث عائشة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469943,"book_id":4032,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":17,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>فروع تتعلق بأسباب الإرث</span>\rالفرع الأول: يمتد التوارث بين الزوجين إلى أن تحصل البينونة بينهما بطلاق أو فسخ، فإذا حصلت البينونة انقطع التوارث بينهما، وعلى هذا فيثبت التوارث بين الزوجين في الطلاق الرجعي ما دامت في العدة؛ لأن الرجعية لا تبين إلا بانقضاء عدتها.\rوأما الفسخ والطلاق البائن فينقطع التوارث فيهما بين الزوجين بمجرد الفرقة، إلا أن تقع من أحدهما في حال يتهم فيها بقصد حرمان الآخر من الإرث؛ فإن المتهم يُوْرَث ولا يَرِث معاقبة له بنقيض قصده السيّئ، ومثَّلوا لذلك بأمثلة منها:\r١- أن يطلق زوجته في مرض موته المخوف متهماً بقصد حرمانها، فلا يرثها لو ماتت؛ لأن البينونة منه، وأما هي فترثه ما دامت في العدة، وأما بعد انقضائها فلا ترثه في قول أبي حنيفة وأصحابه وقديم قولي الشافعي، وعن أحمد ما يدل عليه، لكن المشهور عنه أنها ترثه ما لم تتزوج، قال الأصحاب: أو ترتد، فإن ارتدت أو تزوجت سقط إرثها سواء عادت إلى الإسلام أم لا، وسواء فارقها الزوج الثاني أم لا. وقال مالك: لا يسقط إرثها بالزواج فترث ولو كانت مع الزوج، والله أعلم بالصواب.\rوفي هذا المثال التهمة من الزوج.\r٢ - أن تفعل الزوجة في مرض موتها المخوف، ما يفسخ نكاحها من زوجها متهمة بقصد حرمانه، مثل: أن يعقد عليها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469944,"book_id":4032,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":18,"body":"لطفل صغير فترضعه رضاعاً تثبت به الأمومة، فإن النكاح ينفسخ ويرث منها لو ماتت ولا ترثه.\rوالتهمة في هذا المثال من الزوجة.\rالفرع الثاني: القرابة ثلاثة أصناف أصول، وفروع، وحواشي.\rفالأصول: من لهم ولادة على الشخص كالأم والأب وإن عَلَوا، والوارث منهم:\r١ - كل ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى، كالأب وأبيه، وإن علا بمحض الذكور، فإن كان بينه وبين الميت أنثى فهو من ذوي الأرحام كأبي الأم ونحوه.\r٢ - كل أنثى ليس بينها وبين الميت ذكر قبله أنثى، كالأم وأمها وأم الأب وأم الجد وإن علون بمحض الإناث، فإن كان بينها وبين الميت ذكر قبله أنثى فهي من ذوي الأرحام كأم أبي الأم؛ لأنها مدلية بمن هو من ذوي الأرحام، فكانت من ذوي الأرحام.\rواختلف أهل العلم في الجدة المدلية بذكر وارث فوق الأب كأم الجد وأبيه وإن علت، والصواب أنها وارثة لأنها مدلية بوارث كأم الأب، وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. قال في \"المغني\": وروي عن ابن عباس، قال ابن سراقة وبهذا قال عامة الصحابة إلا شاذاً. انتهى.\rوالفروع: كل من للشخص عليهم ولادة كالأولاد وأولادهم وإن نزلوا، والوارث منهم كل من ليس بينه وبين الميت أنثى، كالأولاد وأولاد الأبناء، فأما من بينه وبين الميت أنثى كأولاد البنات فمن ذوي الأرحام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469945,"book_id":4032,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":19,"body":"والحواشي: فروع الأصول كالإخوة والأعمام وأبنائهم، وإن نزلوا، والوارث منهم:\r١ - الأخوات مطلقاً، فأما غيرهن من إناث الحواشي فمن ذوي الأرحام؛ كالعمة والخالة وبنت الأخ وبنت العم ونحوهن.\r٢ - الإخوة من الأم دون فروعهم.\r٣ - كل ذكر أدلى بذكر كالإخوة والأعمام لغير أم وأبنائهم، فأما المدلي بأنثى كالخال والعم لأم وابن الأخت ونحوهم فمن ذوي الأرحام.\rالفرع الثالث: لا يرث بالولاء إلا المُعْتِق وعصبته المتعصبون بأنفسهم؛ كابن المعتق وأبيه وجده وأخيه لغير أم ونحوهم، وذلك لأن الولاء يورث به ولا يورث، هذا قول جماهير العلماء، وقال شريح: \"إن الولاء يورث كما يورث المال، فلا يختص بالعصبة المتعصبين بأنفسهم\"، وهو مروي عن الإمام أحمد.\rفلو مات العتيق عن ابن معتقه وابنة معتقه فالمال للابن فقط على قول الجمهور؛ لأنه عاصب بنفسه، وليس للبنت شيءٌ لأنها عاصبة بغيرها، وعلى قول شريح المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين.\rالفرع الرابع: ليس للميراث سبب غير هذه الأسباب الثلاثة عند جمهور العلماء، وزاد شيخ الإسلام ابن تيمية عند عدم الأسباب المذكورة أسباباً أُخر، وهي: الموالاة، والمعاقدة، والإسلام على يديه، والالتقاط، وكونهما من أهل الديوان، وقال: هو رواية عن الإمام أحمد، قال: \"ويرث المولى من أسفل وهو العتيق عند عدم الورثة، وقاله بعض العلماء\". انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469946,"book_id":4032,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":20,"body":"وفي بعض ذلك أحاديث في \"السنن\" منها:\r١ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ آخى بين أصحابه، وكانوا يتوارثون بذلك حتى نزل قوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ \"لأنفال: من الآية٧٥\"\r] ، فتوارثوا بالنسب. رواه أبو داود والدارقطني\"١\"، وفي إسناده من فيه مقال.\r٢- عن قبيصة عن تميم الداري قال: سألت رسول الله ﷺ: ما السنة في الرجل من أهل الشرك يسلم على يد رجل من المسلمين؟ فقال: \"هو أولى الناس بمحياه ومماته\". رواه الخمسة وصححه أبو زرعة، وقال الشافعي: ليس بثابت. وقال الترمذي: ليس بمتصل\"٢\".","footnotes":"١ رواه الدراقطني \"٤/٨٨\".\rوالطبراني في \"الكبير\" \"١١/٢٨٤/١١٧٤٨\"، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٧/٢٨\": رجاله رجال الصحيح.\rويلاحظ أن لفظ أبي داود \"٢٩٢١، ٢٩٢٤\" في إرث الحلف لا إرث المؤاخاة. كتاب الفرائض، باب نسخ ميراث العقد بميراث الرحم.\rوانظر عنده \"٢٩٢٢\". وكلها صححها الشيخ الألباني.\r٢ علقه البخاري في \"صحيحه\".\rقال: ويذكر عن تميم الداري واختلفوا في صحة الخير.\rوجزم في \"التاريخ الكبير\" \"٥/١٩٨\" أنه لا يصح.\rووصله الترمذي \"٢١١٢\" كتاب الفرائض، باب في الرجل يسلم على يدي الرجل.\rوابن ماجه \"٢٧٥٢\" كتاب الفرائض، ١٨- باب الرجل يسلم على يدي الرجل. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469947,"book_id":4032,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":21,"body":"٣- عن واثلة بن الأسقع: أن النبي ﷺ قال: \"تحوز المرأة ثلاثة مواريث: عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه\". أخرجه الخمسة إلا أحمد، وقال الترمذي: حسن غريب، وصححه الحاكم، وفي إسناده عمر بن ربيعة التغلبي، قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، قيل: تقوم به الحجة؟ قال: لا، ولكن صالح\"١\".\r٤ - عن ابن عباس: أن رجلاً مات على عهد النبي ﷺ ولم يترك وارثاً إلّا عبداً هو أعتقه، فأعطاه ميراثه. رواه الخمسة، وفي إسناده عوسجة؛ قال النسائي: ليس بالمشهور. وقال أبو زرعة: ثقة\"٢\".","footnotes":"= والنسائي \"٦٤١١- ٦٤١٣\" كتاب الفرائض، ٣٢- باب ميراث موالي الموالاة.\rوأحمد \"٤/١٠٢،١٠٣\".\rوضعفه البهقي \"١٠/٢٩٧\"، وحسنه أبو زرعة الدمشقي والألباني.\r١ رواه أبو داود \"٢٩٠٦\" كتاب الفرائض، ٩- باب ميراث ابن الملاعنة.\rوالنسائي \"٦٤٢٠\" كتاب الفرائض، ١٢-باب تحوز المرأة ثلاث مواريث.\rوالترمذي \"٢١١٥\" كتاب الفرائض، ٢٣- باب ما جاء مايرث النساء من الولاء. وقال: حسن غريب.\rوأحمد \"٤/١٠٦\".\rوضعفه ابن عدي والبيهقي \"٦/٢٥٩\" وابن حزم والألباني، ويفهم أن الحافظ في \"الفتح\" \"١٢/٣١\" مال إلى تحسينه، ولعل ذلك \"بجزء ابن الملاعنة\" وانظر \"ص٦٤\" هنا.\r٢ رواه أبو داود \"٢٩٠٥\" كتاب الفرائض، باب ميراث ذوي الأرحام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469948,"book_id":4032,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":22,"body":"وهذه الأحاديث وإن كان في إسنادها ما ترى؛ فإن بَيْن هؤلاء وبين الميت من الصلة الخاصة ما يجعلهم أولى بميراثه من بيت المال، الذي هو لعموم المسلمين. والله أعلم.","footnotes":"والنسائي \"٦٤٠٩، ٦٤١٠\" كتاب الفرائض، ٣١- إذا مات العتيق وبقي المعتق.\rوالترمذي \"٢١٠٦\" كتاب الفرائض، ١٤- باب ميراث المولى الأسفل.\rوحسنه. وابن ماجه \"٢٧٤١\" كتاب الفرئض، ١١- باب من لا وارث له.\rوأحمد \"١/٣٥٨\".\rوضعفه المنذري والألباني.\rولعل أصله ما رواه الفاكهي في \"أخبار مكة\" \"٢١٦٤\" بإسناد صحيح عن غطاء عن عمر موقوفا، ولكنه منقطع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469949,"book_id":4032,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":23,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>موانع الإرث</span>\rموانع الإرث ثلاثة: الرق والقتل واختلاف الدِّين.\rفالرق: وصف يكون به الإنسان مملوكاً يباع ويوهب، ويورث ويتصرف فيه، ولا يتصرف تصرفاً مستقلاً.\rوعرّفه بعضهم بأنه: عجز حكمي يقوم بالشخص بسبب الكفر.\rوإنما كان الرق مانعاً من الإرث؛ لأن الله أضاف الميراث إلى مستحقه باللام الدالة على التمليك، فيكون ملكاً للوارث، والرقيق لا يملك لقول النبي ﷺ: \"من باع عبداً له مال فماله للبائع إلى أن يشترطه المبتاع\" ١. متفق عليه. فإذا كان لا يملك لم يستحق الإرث لأنه لو ورث لكان لسيده وهو أجنبي من الميت.\rوالقتل: إزهاق الروح مباشرة أو تسبباً، والذي يمنع من الإرث من القتل ما كان بغير حق، بحيث يأثم بتعمده لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: \"لا يرث القاتل شيئاً\" ٢. رواه أبو داود.","footnotes":"١ رواه البخاري \"٢٣٧٩\" كتاب المساقاة، ١٧- باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل.\rومسلم \"١٥٤٣\" كتاب البيوع، ١٥- باب من باع نخلا عليها ثمر.\r٢ رواه أبو داود \"٤٥٦٤\" كتاب الديات، باب ديات الأعضاء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469950,"book_id":4032,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":24,"body":"وعن عمر نحوه مرفوعاً رواه مالك في \"الموطأ\" وأحمد وابن ماجه.\rولأنه قد يقتل مورّثه ليتعجل إرثه منه؛ فحرم من الإرث سداً للذريعة.\rولا فرق بين أن يكون القتل عمداً أو خطأ تعميماً لسد الذريعة، ولئلا يدّعي العامد أنه قتل خطأ. وقال مالك: \"يرث القاتل خطأ من تِلاد مال المقتول دون الدية\". وذكره ابن القيم في \"إعلام الموقعين\" صفحة \"٥٢١\" ج في فتاوي النبي ﷺ في الزوجين يقتل أحدهما صاحبه خطأ أنه يرث من ماله ولا يرث من ديته. ذكره ابن ماجه\"١\" قال ابن القيم: وبه نأخذ. انتهى.","footnotes":"= والنسائي \"٦٣٦٧\" كتاب الفرائض، ٢١- باب توريث القاتل.\rوقواه البهقي \"٦/٢١٩، ٢٢٠\" بشواهده. وصححه الألباني في \"الإرواء\" \"١٦٧١\" وشاهده من حديث عمر: رواه مالك \"٢/٨٦٧/١٠\" كتاب العقول، والنسائي \"٦٣٦٨\" كتاب الفرئض، باب توريث القاتل.\rوابن ماجه \"٢٦٤٦\" كتاب الديات، ١٤- باب القاتل لا يرث.\rوأحمد \"١/٤٦\" مرسلا، إلا أحمد فوصله وفيه الحجاج وهو ضعيف.\r١ رواه ابن ماجه \"٢٧٣٦\" كتاب الفرائض، ٨- باب ميراث القاتل.\rوالدرقطني \"٤/٧٢- ٧٣/١٦\" كتاب الفرائض والسير وغير ذلك.\rومال إلى تصحيحه.\rوضعفه البوصيري والألباني، بل قال: موضوع، وابن الجوزي في \"التحقيق\" \"٢/٢٤٢/١٦٦١\"، وعبد الحق، كما في \"نصب الراية\" \"٤/٣٣٠\".\rوقد روي عن عطاء ومجاهد وابن أبي نجيح والزهري ومحمد بن جبير وغيرهم القول بتوريث القاتل خطأ من المال دون الدية.\rانظر: المصنف لابن أبي شيبة \"١١/٣٥٨\" ومصنف عبد الرزاق \"٩/٤٠٠\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469951,"book_id":4032,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":25,"body":"قلت: وعلى هذا القول فالظاهر أنه لا بد من قرينة ظاهرة تدل على أن القتل ليس بعمد. والله أعلم.\rفأما القتل الذي لو تعمده لم يكن آثماً كقتل الصائل فلا يمنع الإرث، وكذلك القتل الحاصل بتأديب أو دواء أو نحوه؛ فإنه لا يمنع الإرث إذا كان مأذوناً فيه، ولم يحصل تعدٍّ ولا تفريط.\rواختلاف الدين: أن يكون أحدهما على ملة والثاني على ملة أخرى؛ مثل أن يكون أحدهما مسلماً والثاني كافراً، أو أحدهما يهودياً والآخر نصرانياً أو لا دين له، ونحو ذلك؛ فلا توارث بينهما لانقطاع الصلة بينهما شرعاً، ولذلك قال الله تعالى لنوح عن ابنه الكافر: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ \"هود: من الآية٤٦\"ولحديث أسامة بن زيد أن النبي ﷺ قال: \"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم \" ١. رواه الجماعة.\rوعن ابن عمرو أن النبي ﷺ قال: \"لا يتوارث أهل ملتين شتى\" ٢. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.","footnotes":"١ وأخرجه ابن حبان من حديث عبد الله بن عمر في حديث كما ذكره الحافظ في التخليص \"٣/٩٧\".\r٢ رواه أبو داواد \"٢٩١١\" كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر.\rوالنسائي \"٦٣٨٢، ٦٣٨٤\" كتاب الفرائض، ٦- باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك.\rوأحمد \"٢/١٧٨\"، وصححه الألباني، وابن الملقن في \"الخلاصة\" \"٢/١٣٥/١٧٤٤\"، وقال الحافظ في \"الفتح\" \"١٢/٥١\": وسند أبي داواد إلى عمر بن شعيب صحيح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469952,"book_id":4032,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":26,"body":"واستثنى الأصحاب ﵏ من ذلك مسألتين:\rإحداهما: الإرث بالولاء فلا يمنعه اختلاف الدِّين بل يرث المولى ممن له عليه ولاء وإن كان مخالفاً له في دينه.\rالثانية: إذا أسلم الكافر قبل قسمة التركة فيرث من قريبه المسلم ترغيباً له في الإسلام.\rكما استثنى شيخ الإسلام ابن تيمية ثلاث مسائل:\rإحداها: الاختلاف بالإسلام الصحيح والنفاق، قال: \"فالنفاق، لا يمنع التوارث بين المسلم والمنافق للحكم بإسلامه ظاهراً\".\rالثانية: المسلم يرث من قريبه الذمي ولا عكس.\rالثالثة: المرتد إذا مات أو قتل على ردته ورثه قريبه المسلم.\rوالصواب أنه لا يستثنى من ذلك شيء، لعموم الأدلة على منع التوارث مع اختلاف الدين، ولا دليل صحيح على التخصيص، لكن المنافق إذا لم يظهر نفاقه فإننا نحكم بظاهر حاله، وهو الإسلام؛ فيرث من قريبه المسلم وبالعكس، أما إذا كان معلوم النفاق؛ فالصواب أن لا توارث بينه وبين قريبه المسلم. والله أعلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469953,"book_id":4032,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":27,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>فروع تتعلق بموانع الإرث</span>\rالفرع الأول: تنقسم موانع الإرث إلى قسمين:\rأحدهما: ما يمنع من الجانبين.\rوالثاني: ما يمنع من جانب واحد.\rفالذي يمنع من الجانبين اختلاف الدين والرق؛ فلا يرث المخالف في الدين لمن خالفه، ولا يرثه من خالفه، ولا يرث الرقيق ولا يورث.\rوالذي يمنع من جانب واحد القتل؛ فالقاتل لا يرث من المقتول والمقتول يرث من القاتل إذا مات القاتل قبله، ويتصور ذلك بأن يجرح مورثه جرحاً مميتاً ثم يموت الجارح قبله.\rالفرع الثاني: الرق إن كان كاملاً منع من الإرث كله، وإن كان بعض الشخص رقيقاً وبعضه حراً - ويسمى المبعض - تبعض الحكم فيرث ويورث بقدر حريته؛ لأن الحكم يدور مع علته، قال الإمام أحمد: \"إذا كان العبد نصفه حر ونصفه عبد ورث بقدر الحرية كذلك روي عن النبي ﷺ\"١\". انتهى.\rلكن ما كسبه أو ورثه بجزئه الحر فليس لمالك باقيه منه","footnotes":"١ رواه أبو داواد \"٤٥٨٢\" كتاب الديات، باب في دية المكاتب.\rوالترمذي \"١٥٢٩\" كتاب البيوع، ٣٥- باب ماجاء في المكتاب إذا كان عند والنسائي في \"إلمجتبى\" \"٤٨٠٨\" كتاب القسامة، دية المكاتب.\rوصححه ابن حزم \"٦/١٣٧\" و \"٩/٣٥\" والألباني في \"الإرواء\" \"١٧٢٦\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469954,"book_id":4032,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":28,"body":"شيء، وإنما يكون لورثة المبعض كما صرح به الأصحاب ﵏.\rالفرع الثالث: المرتد لا يرث ولا يورث، فإن مات أو قتل قبل أن يعود إلى الإسلام؛ كان ماله فيئاً يصرف في مصالح المسلمين، واختار الشيخ تقي الدين أن ماله يكون لورثته المسلمين، وقال: أنه رواية عن أحمد، وأنه المعروف عن الصحابة.﵃.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469955,"book_id":4032,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":29,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>أقسام الإرث</span>\rالإرث ينقسم إلى قسمين: إرث بفرض وإرث بتعصيب.\rفالإرث بالفرض أن يكون للوارث نصيب مقدر كالنصف والربع.\rوالإرث بالتعصيب أن يكون للوارث نصيب غير مقدر.\rوالفروض الواردة في القرآن ستة: نصف، وربع، وثمن، وثلثان، وثلث، وسدس، وأما ثلث الباقي فثابت بالاجتهاد في العمريتين، وفي بعض مسائل الجد، ومن يرث معه من الإخوة، على ما يأتي إن شاء الله.\rواعلم أن لأهل العلم في الكلام على الفروض ومستحقيها طريقتين:\rإحداهما: الكلام في كل فرض على حِدَة؛ فيذكر النصف ومن يرث به، والربع ومن يرث به، وهكذا.\rالثانية: الكلام على مستحقي الفروض وبيان أحوالهم كل على حِدَة؛ فيذكر الزوج بأنه تارة يرث النصف، وتارة يرث الربع.\rويذكر الأم بأنها تارة ترث الثلث، وتارة ترث السدس، وتارة ترث ثلث الباقي.\rويبين شروط كل حالة.\rوقد سلكت في هذه الرسالة هذه الطريقة لأنها طريقة القرآن، وأقرب إلى الفهم، وأبعد عن التشتت، والله الموفق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469956,"book_id":4032,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":30,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>أصحاب الفروض</span>\rنبدأ بأصحاب الفروض لأن النبي ﷺ قال: \"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر\" ١.\rفأصحاب الفروض عشرة: الزوج، والزوجة فأكثر، والأم والأب، والجد، والجدة فأكثر، والبنات، وبنات الابن، والأخوات لغير أم، وأولاد الأم.\rميراث الزوج\rيرث الزوج من زوجته النصف: إن لم يكن لها فرع وارث؛ والفرع الوارث هم الأولاد، وأولاد الأبناء وإن نزلوا، فأما أولاد البنات فهم فروع غير وارثين، فلا يحجبون من يحجبه الفرع الوارث.\rويرث الربع: إن كان لزوجته فرع وارث سواء كان منه أم من غيره؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾ . \"النساء: من الآية١٢\"] ، ولفظ الولد يشمل الذكر والأنثى من الأولاد وأولاد البنين وإن نزلوا.\rفلو هلكت امرأة عن زوج وأب: فللزوج النصف لعدم الفرع الوارث والباقي للأب.","footnotes":"١ رواه البخاري ومسلم، كما سبق. \"ص٦\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469957,"book_id":4032,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":31,"body":"ولو هلكت عن زوج وابن: فللزوج الربع لوجود الفرع الوارث والباقي للابن.\rميراث الزوجة\rترث الزوجة من زوجها الربع: إن لم يكن له فرع وارث. وترث الثمن: إن كان له فرع وارث منها أو من غيرها، ولا فرق بين أن تكون الزوجة واحدة أو أكثر، فلا يزيد الفرض بزيادتهن؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم﴾ . \"النساء: من الآية١٢\". فلو هلك امرؤٌ عن زوجة وأب: فللزوجة الربع لعدم الفرع الوارث والباقي للأب.\rولو هلك عن زوجة وابن: فللزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث والباقي للابن.\rميراث الأم\rميراث الأم: إما الثلث، وإما السدس، وإما ثلث الباقي.\rفترث الثلث بثلاثة شروط:\rأحدها: أن لا يكون للميت فرع وارث.\rالثاني: أن لا يكون له عدد من الإخوة أو الأخوات أو منهما.\rالثالث: أن لا تكون المسألة إحدى العمريتين.\rوترث السدس إن كان للميت فرع وارث، أو كان له عدد من الإخوة أو الأخوات أو منهما؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُس﴾ . \"النساء: من الآية١١\"، ولا فرق بين أن يكون الإخوة ذكوراً أو إناثاً، أو مختلفين:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469958,"book_id":4032,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":32,"body":"أشقاء أو لأب أو لأم، ولا بين أن يكونوا وارثين أو محجوبين بالأب، كما هو ظاهر الآية الكريمة؛ لأن الله فرض للأم الثلث مع الأب ثم قال: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُس﴾ .، فأتى بالفاء الدالة على ارتباط الجملة الثانية بالأولى وبنائها عليها، والإخوة لا يرثون مع الأب ومع ذلك فجعل للأم السدس في هذه الحال، وهذا هو قول جمهور العلماء.\rواختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنهم لا يحجبون الأم إلى السدس إذا كانوا محجوبين بالأب وهو خلاف ظاهر الآية الكريمة، فعلى قوله لو هلك امرؤ عن أبوين وأخوين كان للأم الثلث والباقي للأب، وعلى قول الجمهور للأم السدس فقط والباقي للأب.\rوانظر لو هلك عن أم وأخ شقيق وأخ لأب؛ فهل يكون للأم الثلث على قول الشيخ؛ لأنه ليس معنا وارث من الإخوة إلا واحد؟\rالظاهر: نعم لها الثلث قياساً على ما إذا حجب الإخوة بالأب، والله أعلم.\rوترث ثلث الباقي في العمريتين، وهما:\r\"أ \" زوج وأم وأب.\r\"ب\" زوجة وأم وأب.\rفالمسألة الأولى: من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم ثلث الباقي واحد والباقي اثنان للأب.\rوالمسألة الثانية: من أربعة للزوجة الربع واحد وللأم ثلث الباقي واحد والباقي اثنان للأب.\rوإنما سمِّيتا بالعمريتين؛ لأن أول من قضى بهما عمر بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469959,"book_id":4032,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":33,"body":"الخطاب، ووافقه على ذلك جمهور الصحابة والأئمة.\rوقد دلّ القرآن على ذلك بطريق الإشارة، حيث جعل الله للأم ثلث المال إذا انفردت به مع الأب، فكذلك ينبغي إذا انفردت معه ببعض المال أن يكون لها ثلث ما انفردا به مما بقي بعد فرض الزوجين، وهذا أيضاً قياس قاعدة الفرائض؛ فإن كل ذكر وأنثى من جنس إذا كانا في درجة واحدة كان للذكر مثل حظ الأنثيين، أو على السواء، ولو أعطينا الأم الثلث كاملاً في العمريتين لاختلت هذه القاعدة، ولذا لو كان بدل الأب جَدّ في العمريتين لكان للأم الثلث كاملاً؛ لأنها أقرب منه، فلا يزاحمها في كامل حقها.\rأمثلة أحوال الأم:\r١ - هلك هالك عن أم وأب: للأم الثلث؛ لتمام الشروط والباقي للأب.\r٢ - هلك هالك عن أم وابن: للأم السدس؛ لوجود الفرع الوارث والباقي للابن.\r٣ - هلك هالك عن أم وأخوين لأب للأم السدس لوجود عدد من الإخوة والباقي للأخوين.\r٤ - هلك هالك عن أم وأخوين وأب، للأم السدس لوجود عدد من الإخوة والباقي للأب.\rميراث الأب\rيرث الأب إما بالفرض، وإما بالتعصيب، وإما بالفرض والتعصيب.\rفيرث بالفرض فقط إذا كان للميت ذكر وارث من الفروع، وفرضه السدس لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469960,"book_id":4032,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":34,"body":"تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ﴾ . \"النساء: من الآية١١\". ولقول النبي ﷺ: \"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر\" ١.؛ فإذا أخذ الأب فرضه كان الباقي لأولى رجل ذكر، وذكر الفروع أولى بالتعصيب من الأب، كما يأتي إن شاء الله.\rويرث بالتعصيب فقط إذا لم يكن للميت فرع وارث لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ . \"النساء: من الآية١١\".، ففرض للأم ولم يفرض للأب، فدل على أنه يرث في هذه الحال بالتعصيب فقط.\rويرث بالفرض والتعصيب إذا كان للميت فرع وارث من الإناث فقط، لما سبق من الآية والحديث، والأب هنا أولى رجل ذكر فيكون الباقي له بالتعصيب.\rأمثلة أحوال الأب:\r١- هلك هالك عن أب وابن: للأب السدس فرضاً؛ لوجود ذكر وارث من الفروع والباقي للابن، وميراث الأب هنا بالفرض فقط.\r٢- هلك هالك عن أم وأب: للأم الثلث؛ لوجود شروطه، والباقي للأب لعدم الفرع الوارث، وميراثه هنا بالتعصيب فقط.\r٣- هلك هالك عن بنت وأب: للبنت النصف وللأب السدس فرضاً والباقي تعصيباً؛ لوجود أنثى وارثة من الفروع، وميراث الأب هنا بالفرض والتعصيب.","footnotes":"١ رواه البخاري ومسلم، كما سبق \"ص٦\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469961,"book_id":4032,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":35,"body":"ميراث الجد\rالجد الوارث هو من ليس بينه وبين الميت أنثى كأبي الأب، وميراثه كميراث الأب على ما سبق تفصيله، إلا في مسألتين:\rإحداهما: العمريتان فإن للأم فيهما مع الجد ثلث جميع المال، ومع الأب ثلث الباقي بعد فرض الزوجية، كما سبق.\rالثانية: إذا كان للميت إخوة أشقاء أو لأب فإنهم يسقطون بالأب، وفي سقوطهم بالجد خلاف، والراجح أنهم يسقطون به؛ كما يسقطون بالأب، وكما يسقط الإخوة من الأم، وهو قول أبي بكر الصديق وأبي موسى وابن عباس وأربعة عشر من الصحابة قال البخاري: \"لم يذكر أن أحداً خالف أبا بكر في زمانه وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون\"١ انتهى، وهذا مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد، واختاره من أصحابنا جماعة منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، وصاحب \"الفائق\"، قال في \"الفروع\": وهو أظهر، وصوبه في \"الإنصاف\"، واختاره شيخنا عبد الرحمن السعدي، وشيخنا عبد العزيز بن باز، وذكر ابن القيم لترجيحه عشرين وجهاً فلتراجع من صفحة \"٧١\" إلى صفحة \"٨١\" من الجزء الثاني من \"أعلام الموقعين\" المطبوع مع \"حادي الأرواح\".","footnotes":"١ ذكر البخاري في \"صحيحه\" معلقا: كتاب الفرائض، ٩- باب ميراث الجد مع الأب والإخوة.\rقال الحافظ في \"تغليق التعليق\" \"٥/٢١٤\":\rقول أبي بكر إن الجد أب، أسنده المؤلف \"البخاري\" في فضل أبي بكر، وأسنده في هذا الباب ... \"أي برقم ٦٧٣٨\".\rوكذا قول ابن الزبير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469962,"book_id":4032,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":36,"body":"وعلى هذا القول الراجح لا يرث الإخوة معه شيئاً بكل حال، فيكون حكمه حكم الأب، إلا في العمريتين.\rوأما على القول المرجوح - وهو المشهور من المذهب - فإن الجد يسقط الإخوة لأم ولا يسقط الإخوة الأشقاء أو لأب، وله معهم حالان:\rإحداهما: أن لا يكون معهم صاحب فرض، فميراثه في هذه الحال الأكثر من ثلث المال، أو مقاسمة الإخوة.\rوالضابط في هذه الحال أنه متى كان الإخوة أكثر من مثليه فالأكثر له ثلث المال، ومتى كانوا أقل فالأكثر له المقاسمة، ومتى كانوا مثليه استوى له الأمران.\rفلو هلك عن جد وثلاثة إخوة: فالأكثر للجد ثلث المال فيأخذه، والباقي للإخوة.\rولو هلك هالك عن جد وأخ: فالأكثر للجد المقاسمة؛ فيكون المال بينهما نصفين.\rولو هلك عن جد وأخوين لاستوى له الأمران الثلث والمقاسمة، فورثه بما شئت منهما.\rولو هلك عن زوج وجد وأخت: لكان للزوج النصف، ويستوي للجد ثلث الباقي وسدس جميع المال، لكن الإخوة هنا أقل من مثليه فالأكثر له المقاسمة، فيكون الباقي بعد فرض الزوج بينه وبين الأخت للذكر مثل حظ الأنثيين.\rولو هلك هالك عن زوج وجد وأخوين: فللزوج النصف ويستوي هنا للجد المقاسمة وثلث الباقي وسدس جميع المال؛ فورثه بما شئت منها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469963,"book_id":4032,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":37,"body":"الحال الثانية: أن يكون معهم صاحب فرض: فيأخذ صاحب الفرض فرضه، ثم يكون ميراث الجد الأكثر من المقاسمة، أو ثلث الباقي بعد الفرض، أو سدس جميع المال؛ فإن لم يبق إلا السدس أخذه الجد وسقط الإخوة، إلا في الأكدرية، وتأتي إن شاء الله.\rوإليك ضوابط هذه الحال:\rالضابط الأول: إذا لم تستوعب الفروض النصف فلا حظ للجد في سدس المال، لكن إن كان الإخوة أكثر من مثليه فالأكثر له ثلث الباقي، وإن كانوا أقل فالأكثر له المقاسمة، وإن كانوا مثليه استوى له الأمران.\rفلو هلك هالك عن زوجة وجد وثلاثة إخوة: فللزوجة الربع ولا حظ للجد في سدس المال، وهنا الإخوة أكثر من مثليه فالأكثر له ثلث الباقي فيأخذه؛ والباقي بين الإخوة.\rولو هلك هالك عن أم وجد وأخت: لكان للأم الثلث، ولا حظ للجد في سدس المال، والإخوة هنا أقل من مثليه فالأكثر له المقاسمة؛ فيكون الباقي بعد فرض الأم بين الجد والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين.\rولو هلك هالك عن زوجة وجد وأخوين: لكان للزوجة الربع، ولا حظ للجد في السدس، والإخوة هنا مثلاه فيستوي له المقاسمة وثلث الباقي.\rالضابط الثاني: إذا استوعبت الفروض النصف فقط استوى للجد ثلث الباقي وسدس جميع المال على كل حال، لكنْ إن كان الإخوة أكثر من مثليه فهما أكثر له من المقاسمة، وإن كانوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469964,"book_id":4032,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":38,"body":"أقل فالمقاسمة أكثر، وإن كانوا مثليه استوت له الأمور الثلاثة.\rفلو هلك هالك عن بنت وجد وثلاث إخوة: فللبنت النصف، ويستوي للجد ثلث الباقي وسدس المال، وهما أكثر له من المقاسمة؛ لأن الإخوة أكثر من مثليه فيأخذ السدس، وإن شئت فقل: ثلث الباقي، والباقي بين الإخوة.\rولو هلك هالك عن زوج وجد وأخت: لكان للزوج النصف، ويستوي للجد ثلث الباقي وسدس جميع المال، لكن الإخوة هنا أقل من مثليه فالأكثر له المقاسمة، فيكون الباقي بعد فرض الزوج بينه وبين الأخت للذكر مثل حظ الأنثيين.\rولو هلك هالك عن زوج وجد وأخوين: فللزوج النصف ويستوي هنا للجد المقاسمة وثلث الباقي وسدس جميع المال؛ فَوَرِّثه بما شئت منها.\rالضابط الثالث: إذا استوعبت الفروض أكثر من النصف فلا حظ للجد في ثلث الباقي، لكن إن كان الإخوة مثليه فأكثر، أو كان الباقي بعد الفروض أقل من الربع؛ فالأكثر له السدس؛ وإن كانوا أقل من مثليه والباقي ربع فأكثر؛ نظرت أيهما أكثر له المقاسمة أم سدس المال.\rولو هلك هالك عن بنتين وزوجة وجد وأخ: فللبنتين الثلثان، وللزوجة الثمن، ولا حظ للجد في ثلث الباقي ولا في المقاسمة فيأخذ السدس والباقي للأخ.\rولو هلك هالك عن بنتين وجد وأخ: فللبنتين الثلثان، ولاحظ للجد في ثلث الباقي، وهنا يستوي له سدس المال والمقاسمة فورثه بما شئت منهما.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469965,"book_id":4032,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":39,"body":"ولو كان مع الأخ أخ آخر لكان الأكثر للجد سدس المال فيأخذه والباقي بين الأخوين.\rولو كان بدلهما أخت واحدة فالأكثر للجد المقاسمة فيأخذ الباقي بعد فرض البنتين هو والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين.\rفائدة: متى استوى للجد أمران فأكثر مما سبق فورثه بما شئت منهما.\rالأكدرية\rالأكدرية: زوج وأم وجد وأخت لغير أم.\rمسألتها من ستة: للزوج النصف ثلاثة وللأم الثلث اثنان وللجد السدس واحد وللأخت النصف ثلاثة فتعول إلى تسعة، ثم نجمع نصيب الجد والأخت ليقتسماها تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين؛ فيكون نصيبهما أربعة ورؤوسهما ثلاثة، وهي تباين نصيبهما فنضرب رؤوسهما ثلاثة في عول المسألة تسعة، تبلغ سبعة وعشرين؛ للزوج تسعة وللأم ستة وللجد والأخت اثنا عشر له ثمانية ولها أربعة.\rوسميت هذه المسألة بالأكدرية؛ لأنها كَدَّرتْ قواعد باب الجد والإخوة حيث خالفتها في ثلاثة أمور:\rالأول: أن قاعدة هذا الباب إذا لم يبق إلا السدس أن يسقط الإخوة، وهنا في الأكدرية لم تسقط الأخت.\rالثاني: أن مسائل هذا الباب لا تعول والأكدرية عالت.\rالثالث: أنه في غير المعادة لا يفرض للأخت في هذا الباب، وفي الأكدرية فرض لها.\rوهذه المسألة كما كدرت قواعد باب الجد والإخوة، فقد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469966,"book_id":4032,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":40,"body":"كدرت أيضاً قواعد الفرائض كلها، حيث ضم فيها فرض، إلى فرض ثم قسما بين صاحبيهما قسمة تعصيب، وليس في الفرائض فرضان مستقلان يضم أحدهما إلى الثاني، وليس في الفرائض وارث فرض له ثم ورث بالتعصيب.\rالمعادة\rالمعادة: أن يعد الإخوة الأشقاء أولاد الأب على الجد.\rوشرح ذلك: أنه إذا اجتمع مع الجد إخوة أشقاء، وإخوة لأب؛ جعلنا الإخوة لأب إخوة أشقاء ليزاحموا الجد، فإذا أخذ نصيبه ورث الإخوة، كأن لم يكن معهم جد، وحينئذٍ لا يخلو من ثلاثة أحوال:\rالحال الأولى: أن يكون في الإخوة الأشقاء ذكور، فلا إرث للإخوة لأب بكل حال؛ لأن ذكور الأشقاء يحجبون الإخوة لأب.\rفلو هلك هالك عن جد، وأخ شقيق، وأخوين لأب: فالأكثر للجد ثلث المال؛ لأن الإخوة أكثر من مثليه فيأخذه، والباقي للأخ الشقيق، ولا شيء للأخوين لأب.\rالحال الثانية: أن يكون الإخوة الأشقاء إناثاً، اثنتين فأكثر، فلا يتصور أن يبقى شيء للإخوة لأب؛ لأن أكثر ما يمكن أن يبقى بعد نصيب الجد الثلثان، وهما فرض الشقيقتين فأكثر.\rفلو هلك هالك عن جد، وأختين شقيقتين، وأخوين لأب: فالأكثر للجد، ثلث المال، فيأخذه، ثم يفرض للأختين الثلثين فتأخذانهما ويسقط الأخوان.\rولو هلك هالك عن جد، وأختين شقيقتين، وأخت لأب: فالأكثر للجد المقاسمة، فيأخذ سهمين من خمسة، والباقي للأختين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469967,"book_id":4032,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":41,"body":"الشقيقتين، وتسقط الأخت للأب، ولم نكمل للشقيقتين الثلثين؛ لأن ذلك يستلزم العَوْلَ، ولا عَوْلَ في هذا الباب في غير الأكدرية.\rالحال الثالثة: أن يكون الإخوة الأشقاء أنثى واحدة فقط، فيفرض لها بعد أخذ الجد نصيبه النصف، فإن بقي شيء، أخذه الإخوة لأب، وإلا سقطوا.\rفلو هلك هالك عن جد، وأخت شقيقة، وأخ لأب: فالأكثر للجد المقاسمة، فيأخذ سهمين من خمسة، ثم يفرض للأخت الشقيقة النصف، فتأخذه، والباقي للأخ لأب.\rولو هلك هالك عن جد، وأخت شقيقة وأخت لأب: فالأكثر للجد المقاسمة، فيأخذ سهمين من أربعة، ثم يفرض للشقيقة النصف فتأخذه، وتسقط الأخت لأب؛ لأنه لم يبق بعد فرض الأخت الشقيقة شيء.\r\"تنبيه\" لا نحتاج إلى المعادة إلا في الحال التي تكون فيها المقاسمة أكثر للجد لو قاسم الإخوة الأشقاء؛ ليكثر بذلك عدد الإخوة فيزاحموا الجد. أما إذا لم تكن المقاسمة أكثر له، فلا حاجة إلى المعادة.\rفلو هلك هالك عن جد، وأخوين شقيقين، وأخ لأب: فلا حاجة إلى المعادة؛ لأن المقاسمة ليست أكثر للجد إذ تستوي له هنا وثلث المال، فلو عد الأخ لأب على الجد، لم ينقص حقه بذلك، فإنه سيرث ثلث المال بكل حال، فيأخذه، والباقي للشقيقين ويسقط الأخ لأب.\rولو هلك هالك عن بنت، وزوج، وجد، وأخت شقيقة، وأخ لأب: فللبنت النصف وللزوج الربع ويستوي للجد المقاسمة وسدس المال، فلذلك لا نحتاج إلى عد الأخ لأب عليه؛ لأن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469968,"book_id":4032,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":42,"body":"نصيب الجد لن ينقص عن السدس بكل حال، فيأخذه، والباقي للأخت الشقيقة، ويسقط الأخ لأب.\r\"تنبيه هام\" جميع ما ذكرنا من أحوال الجد، والأكدرية، والمعادة، فإنما هو على القول بتوريث الإخوة مع الجد فأما على القول الراجح، من أنهم لا يرثون معه بكل حال، فإنه لا حاجة إلى هذه التفاصيل التي ليس عليها دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.\rميراث الجدة\rلا إرث للجدات مطلقاً مع وجود الأم.\rوالجدة الوارثة هي أم الأم، وأم الأب، وأم أبي الأب وإن علون بمحض الإناث.\rفأما من أدلت بأب أعلى من الجد، كأم أبي الجد وإن علا فهي من ذوي الأرحام على المشهور من المذهب.\rوالصحيح أن كل جدة أدلت بوارث فهي وارثة، وإن أدلت بأب أعلى من الجد، وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي، واختاره الشيخ تقي الدين ابن تيمية، وصاحب الفائق؛ لأنها مدلية بوارث فكانت وارثة كأم الأب، والجد.\rأما من أدلت بغير وارث، وهي من كان بينها وبين الميت ذكر قبله أنثى، كأم أبي الأم، فهي من ذوي الأرحام قولاً واحداً\"١\".","footnotes":"١ رواه مالك في \"الموطأ\" \"٢/٥١٣/١٠٧٦\" كتاب الفرائض، ٨- باب ميراث الجدة.\rوأبو داود \"٢٨٩٤\" كتاب الفرائض، ١٠- باب ماجاء في ميراث الجدة، =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469969,"book_id":4032,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":43,"body":"وميراث الجدة السدس سواء كانت واحدة أو أكثر، فلا يزيد الفرض بزيادتهن، لحديث قبيصة بن أبي ذؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر فسألته ميراثها فقال: ما لك في كتاب الله شيءٌ، وما علمت لك في سنة رسول الله ﷺ شيئاً، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس فقال: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر قال: ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر فسألته ميراثها فقال ما لك في كتاب الله شيء، ولكن هو ذاك السدس، فإن اجتمعتما فهو بينكما وأيكما خلت به فهو لها. رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي. وقد نقل محمد بن نصر اتفاق الصحابة أن السدس فرض الجدة الواحدة فأكثر.\rفإن تعددت الجدات وتساوين في القرب، فالسدس بينهن بالسوية، وإن كان بعضهن أقرب من بعض سقطت البعيدة، سواء كانت من جهة الأم، أم من جهة الأب، وإن أدلت إحداهن بجهة وأخرى بجهتين، فلذات الجهة ثلث السدس، ولذات الجهتين ثلثاه.\rفإذا هلك هالك عن أم أم، وأم أب، وعم: فللجدتين السدس بالسوية، والباقي للعم.\rولو هلك عن أم أم أم، وأم أب، وعم: فالسدس لأم الأب فقط؛ لأنها أقرب والباقي للعم.","footnotes":"=وصححه. وابن ماجه \"٢٧٢٤\" كتاب الفرائض، ٤- باب ميراث الجدة.\rوضعفه ابن حزم في \"المحلى\" \"٩/٢٧٤\" بالانقطاع، وكذا عبد الحق وقالرن مع \"التمهيد\" \"١١/٩٢\" لابن عبد البر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469970,"book_id":4032,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":44,"body":"ولو هلك عن جدة هي أم أم أمه، وأم أم أبيه، وجدة أخرى هي أم أبي أبيه، وعم: فللجدة الأولى ثلثا السدس، وللجدة الثانية ثلثه؛ لأن الجدة الأولى أدلت بجهتين، والثانية أدلت بجهة واحدة، والباقي للعم.\rوصورة هذه المسألة أن يتزوج بنت خالته، فتأتي بولد، ثم يموت الولد عن الجدة المذكورة، وعن جدة أبيه.\rمثاله: أن يكون لهند ابنتان زينب وحفصة، ولزينب ابن اسمه محمد من زوجها علي، واسم أم علي فاطمة، ولحفصة بنت اسمها أسماء، فتزوجها ابن خالتها محمد، فأتت بولد اسمه بكر، ثم مات بكر عن جدتيه هند وفاطمة، فلهند ثلثا السدس؛ لأنها أدلت بجهتين إذ هي أم أم أم، وأم أم أب، ولفاطمة ثلثه؛ لأنها أدلت بجهة واحدة مع ذات جهتين، إذ هي أم أبي أب.\rميراث البنات\rالبنات يرثن تارة بالفرض، وتارة بالتعصيب بالغير.\rفيرثن بالتعصيب بالغير إذا كان معهن أخوهن، لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْن﴾ .\"النساء: من الآية١١\".\rويرثن بالفرض إذا لم يكن معهن أخوهن، فإن كانت واحدة فلها النصف، وإن كانتا اثنتين فأكثر فلهما الثلثان، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْف﴾ .\"النساء: من الآية١١\".، وروى جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ أعطى ابنتي سعد بن الربيع الثلثين، رواه الخمسة إلا النسائي\"١\".","footnotes":"١ رواه أبو داود \"٢٨٩١\" كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الصلب.\rوالترمذي \"٢٠٩٢\" كتاب الفرائض، ٣- باب ما جاء في ميراث البنات. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469971,"book_id":4032,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":45,"body":"فلو هلك هالك عن بنت، وعم: فللبنت النصف؛ لأنها واحدة ولا معصب معها، والباقي للعم.\rولو هلك هالك عن بنتين، وأب: فللبنتين الثلثان؛ للتعدد، وعدم المعصب، وللأب السدس فرضاً، والباقي تعصيباً.\rولو هلك عن بنت، وابن: فالمال بينهما تعصيباً، للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا فرض للبنت لوجود المعصب.\rميراث بنات الابن\rميراث بنات الابن إذا لم يوجد فرع وارث أعلى منهن كميراث البنات، فيرثن بالتعصيب بالغير، إذا وجد ابن ابن بدرجتهن، ويرثن بالفرض، إذا لم يوجد ابن ابن بدرجتهن، للواحدة النصف وللثنتين فأكثر الثلثان؛ وذلك لأن أولاد، الأبناء أولاد فيدخلون في عموم قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ .\"النساء: من الآية١١\". وإن وجد فرع وارث أعلى منهن، فإما أن يكون ذكراً، أو أنثيين، أو أنثى واحدة.\rفإن كان ذكراً سقطن؛ لأن كل ذكر من الفروع، يسقط من تحته من أولاد الابن.\rوإن كانتا أنثيين فأكثر لا ذكر معهن، فلهما الثلثان، ويسقط من دونهن من بنات الابن؛ لاستغراق من فوقهن الثلثين، إلا أن يعصبهن ذكر بدرجتهن، أو أنزل منهن.","footnotes":"= وقال: حسن صحيح، وابن ماجه \"٢٧٢٠\" كتاب الفرائض، ٢- باب فرائض الصلب.\rوأحمد \"٣/٣٥٢\" وحسنه الألباني، وهو ظاهر صنيع الحافظ في \"الفتح \"٨/٢٤٤\" والشوكاني في \"النيل\" \"٦/١٧١\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469972,"book_id":4032,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":46,"body":"وإن كانت أنثى واحدة لا ذكر معها، فلها النصف، ولمن دونها من بنات الابن السدس تكملة الثلثين، سواء كن واحدة أم أكثر، فلا يزيد الفرض بزيادتهن؛ لأن إناث الفروع لا يتجاوز فرضهن الثلثين، وقد أخذت البنت النصف، فلم يبق إلا السدس يكون لبنات الابن.\rوعن ابن مسعود، أنه قضى في بنت، وبنت ابن، وأخت، بأن للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، وقال: \"أقضي فيها بما قضى به النبي ﷺ\". رواه الجماعة إلا مسلماً والنسائي\"١\".\rأمثلة لما سبق:\rلو هلك هالك عن بنت ابن، وابن ابن: فالمال بينهما تعصيباً، للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا فرض لبنت الابن لوجود المعصب.\rولو هلك عن بنت ابن، وابن ابن ابن: فلها النصف؛ لانفرادها وعدم المعصب، وعدم فرع أعلى منها، والباقي لابن الابن النازل.\rولو هلك عن بنتي ابن، وعم: فلهما الثلثان، والباقي للعم.\rولو هلك عن بنت، وبنتي ابن، وعم: فللبنت، النصف ولبنتي الابن السدس، تكملة الثلثين، والباقي للعم.","footnotes":"١ رواه البخاري \"٦٧٣٦\" كتاب الفرائض، ٨- باب ميراث ابنة ابن مع ابنة.\rوأبو داود \"٢٨٩٠\" كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الصلب.\rوالترمذي \"٢٠٩٣\" كتاب الفرائض، ٤- باب ما جاء في ميراث ابنة الابن مع الصلب. وقال: حسن صحيح.\rوالنسائي في \"الكبرى\" \"٦٣٢٩\" كتاب الفرائض، ٩- تأويل قول الله ﷿: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ﴾ .\rوابن ماجه \"٢٧٢١\" كتاب الفرائض، ٢- باب فرائض الصلب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469973,"book_id":4032,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":47,"body":"ولو هلك عن بنت، وبنت ابن، وبنت ابن ابن، وابن ابن أنزل منها: فللبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، والباقي بين بنت الابن النازلة، وابن الابن النازل، تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين. وإنما عصبها مع كونه أنزل منها لاحتياجها إليه؛ حيث استغرق من فوقها الثلثين، ولولا تعصيبه إياها لسقطت.\rفائدتان:\rإحداهما: لا يمكن أن ترث أنثى من الفروع بالفرض مع وجود ذكر مساوٍ لها، بل يرثان بالتعصيب، للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن كان أعلى منها حجبها، وإن كان أنزل، لم يعصبها إلا إذا استغرق من فوقها الثلثين.\rالثانية: كل طبقة من الفروع فهي بالنسبة لما فوقها في الإرث، كأولاد الابن بالنسبة للأولاد على ما سبق تفصيله.\rميراث الأخوات الشقيقات\rميراث الأخوات الشقيقات، إما بالفرض، وإما بالتعصيب بالغير، وإما بالتعصيب مع الغير.\rفيرثن بالفرض بثلاثة شروط، أن لا يوجد فرع وارث، ولا ذكر من الأصول وارث، ولا معصب وهو الأخ الشقيق.\rوفرض الواحدة النصف، والثنتان فأكثر الثلثان لقوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَك﴾ .\"النساء: من الآية١٧٦\".، فإن وجد فرع وارث، وكان ذكراً، سقطت الأخوات؛ لأنه لا إرث للحواشي مع ذكر الفروع، وإن كان الفرع أنثى واحدة أو أكثر، أخذن فرضهن،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469974,"book_id":4032,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":48,"body":"والباقي للأخوات تعصيباً، لحديث ابن مسعود السابق، وهذه هي الحال التي يرثن فيها بالتعصيب مع الغير.\rوإن وجد ذكر من الأصول وارث، فإن كان الأب، سقطت الأخوات بالإجماع، وإن كان الجد، فقد سبق ذكر الخلاف فيه، وأن الراجح سقوطهن به، فلا إرث للحواشي مع ذكر من الأصول مطلقاً على القول الراجح.\rوإن وجد معهن معصب وهو الأخ الشقيق، ورثن معه بالتعصيب، للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى:\r﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ .\"النساء: من الآية١٧٦\". وهذه هي الحال التي يرثن فيها بالتعصيب بالغير.\rأمثلة لما سبق:\rلو هلك هالك عن أخت شقيقة، وعم: فلها النصف لتمام الشروط، والباقي للعم.\rولو هلك عن أختين شقيقتين، وعم: فلهما الثلثان، والباقي للعم.\rولو هلك عن أخت شقيقة، وابن: فالمال للابن، ولا شيء للأخت.\rولو هلك عن بنت، وأخت شقيقة: فللبنت النصف، والباقي للأخت الشقيقة تعصيباً؛ لوجود ذي فرض من الفروع.\rولو هلك عن أب، وأخت شقيقة: فالمال للأب، ولا شيء للأخت، وكذلك لو كان بدل الأب جد على الراجح.\rولو هلك عن أخت شقيقة، وأخ شقيق: فالمال بينهما تعصيباً، للذكر مثل حظ الأنثيين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469975,"book_id":4032,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":49,"body":"ميراث الأخوات لأب\rميراث الأخوات لأب، كميراث الأخوات الشقيقات على ما سبق تفصيله، بشرط أن لا يوجد أحد من الأشقاء، فإن وجد أحد من الأشقاء، فإن كان ذكراً سقطت الأخوات لأب، وإن كان شقيقة واحدة فلها النصف، وللأخوات لأب السدس، تكملة الثلثين، سواء كن واحدة أم أكثر، وإن كانت الشقيقات أكثر من واحدة سقطت الأخوات لأب؛ لاستغراق الشقيقات الثلثين، إلا أن يعصبهن أخ لأب.\rأمثلة لما سبق:\rأمثلة هذا الباب هي أمثلة الباب الذي قبله، بجعل الأخت الشقيقة أختاً لأب، والأخ الشقيق أخاً لأب، ولهذا الباب أمثلة خاصة نذكر منها ما يلي:\rلو هلك هالك عن أخ شقيق، وأخت لأب: فالمال للأخ الشقيق ولا شيء للأخت؛ لأن ذكور الأشقاء يسقطون الإخوة لأب.\rولو هلك عن أختين شقيقتين، وأخت لأب، وعم: فللشقيقتين الثلثان، والباقي للعم، ولا شيء للأخت لأب؛ لاستغراق الشقيقتين الثلثين، وعدم المعصب لها.\rولو هلك عن أخت شقيقة، وأخت لأب، وعم: فللشقيقة النصف، وللأخت لأب السدس تكملة الثلثين، والباقي للعم.\rولو هلك عن أختين شقيقتين، وأخت لأب، وأخ لأب: فللشقيقتين الثلثان، والباقي بين الأخ لأب وأخته تعصيباً، للذكر مثل حظ الأنثيين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469976,"book_id":4032,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":50,"body":"فائدتان:\rالأولى: هؤلاء الأربع، أعني البنات، وبنات الابن، والأخوات الشقيقات، والأخوات لأب، إذا وجد ذكر مماثل لهن درجة ووصفاً عصبهن بكل حال، فيرثن معه بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين.\rفإن لم يكن مماثلاً لهن درجة ووصفاً، لم يعصبهن إلا ابن الابن النازل، مع بنت ابن أعلى منه، إذا استغرق من فوقها الثلثين.\rأما إذا كان الذكر أعلى منها، فإنه يسقطها بكل حال.\rالثانية: ابن الأخ لأب، وابن الأخ الشقيق، لا يعصبان الأخت لأب إذا استغرقت الشقيقات الثلثين، بخلاف ابن الابن النازل، فيعصب من فوقه من بنات الابن، إذا استغرق من فوقهن الثلثين، والفرق بينهما، أن الإرث بالولادة أقوى من الإرث بالأخوة، وأن ابن الأخ لا يعصب أخته، فلا يعصب عمته.\rميراث أولاد الأم\rلا يرث أولاد الأم، إلّا إذا لم يوجد للميت فرع وارث ولا ذكر من الأصول وارث. فإن وجد للميت فرع وارث، أو ذكر وارث من الأصول، سقط أولاد الأم.\rوميراث الواحد منهم السدس، والاثنين فأكثر الثلث بينهم بالسوية، لا يفضل ذكر على أنثى، لقوله تعالى:\r﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ .\"النساء: من الآية١٢\". والكلالة الحواشي، فالذي يورث كلالة هو من يرثه حواشيه إذ لا ولد له ولا والد، والمراد بالأخ والأخت في هذه الآية أولاد الأم، وكون ما زاد على الواحد شركاء في الثلث،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469977,"book_id":4032,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":51,"body":"يدل على عدم تفضيل الذكر على الأنثى؛ لأن مطلق الشركة يقتضي التسوية.\rأمثلة لما سبق:\rلو هلك هالك عن أب، وأخ من أم: فالمال للأب، ولا شيء للأخ؛ لوجود أصل من الذكور وارث.\rولو هلك عن بنت، وأخ، لأم، وعم: فللبنت النصف، والباقي للعم، ولا شيء للأخ؛ لوجود الفرع الوارث.\rولو هلك عن أم، وأخ لأم، وأخت لأم، وأخ شقيق: فللأم السدس، ولولدي الأم الثلث بالسوية، والباقي للأخ الشقيق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469978,"book_id":4032,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":52,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>قواعد في الفروض وأهلها</span>\rالقاعدة الأولى: جميع الفروض الثابتة بالقرآن وهي النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، يمكن اجتماع واحد منهما مع الآخر في مسألة واحدة إلا الثمن، فلا يجتمع مع الثلث ولا مع الربع، وذلك لأن الثمن فرض الزوجة فأكثر مع الفرع الوارث، ولا يوجد الثلث مع الفرع الوارث؛ لأن الثلث إما للأم - ومن شرط إرثها إياه أن لا يوجد فرع وارث - وإما لأولاد الأم ولا إرث لهم أصلاً مع الفرع الوارث.\rوأما الربع؛ فلأنه للزوج مع الفرع الوارث، ولا يمكن أن يجتمع زوج وزوجة في مسألة واحدة.\rالقاعدة الثانية: لا يجتمع فرضان من جنس في مسألة واحدة إلا النصف والسدس.\rالقاعدة الثالثة: لا يرث بالفرض من الذكور إلا الزوج، والأخ من الأم، وكذلك الأب، والجد مع الفرع الوارث.\rالقاعدة الرابعة: أربعة أصناف من ذوي الفروض فرض الواحد منهم والمتعدد سواء وهم:\rالزوجات، والجدات، وبنات الابن، إذا فرض لهن السدس. والأخوات لأب إذا فرض لهن السدس. هكذا ذكر الفرضيون فيما رأيت، ويمكن زيادة صنف خامس وهو الأب إذا تعدد؛ وذلك في وطء الشبهة، إذا وطىء شخصان امرأة بشبهة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469979,"book_id":4032,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":53,"body":"وألحقته القافة بهما. فإنهما يرثانه ميراث أب واحد، فلو مات عنهما وعن ابن لكان لهما جميعاً السدس، ولو انفرد أحدهما لكان له السدس وحده والباقي للابن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469980,"book_id":4032,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":54,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>العصبة</span>\rالعصبة جمع عاصب، وهو من يرث بلا تقدير، فإذا انفرد أخذ جميع المال، وإن كان معه صاحب فرض أخذ الباقي بعده، وإن استغرقت الفروض التركة سقط؛ لقول النبي ﷺ: \"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر\" ١ متفق عليه.\rأقسام العصبة\rينقسم العصبة ثلاثة أقسام عصبة بالنفس، وعصبة بالغير، وعصبة مع الغير.\rفالعصبة بالنفس هم:\r١ - جميع الذكور الوارثين من الأصول، والفروع، والحواشي، إلا الإخوة من الأم.\r٢ - من يرث بالولاء من ذكر أو أنثى، كالمعتق والمعتقة.\rوالعصبة بالغير هن البنات، وبنات الابن، والأخوات الشقيقات، والأخوات لأب مع ذكر مماثل لهن درجة ووصفاً، أو أنزل منهن في بنات الابن خاصة، إذا استغرق من فوقهن الثلثين، فيرث هؤلاء الأربع مع من كن عصبة به، للذكر مثل حظ الأنثيين.\rوالعصبة مع الغير هن الأخوات الشقيقات، والأخوات لأب مع إناث الفروع، فتجعل الأخوات الشقيقات بمنزلة","footnotes":"١ سبق تخريجه \"ص٦\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469981,"book_id":4032,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":55,"body":"الإخوة الأشقاء، والأخوات لأب بمنزلة الإخوة لأب.\rجهات العصوبة وترتيب الإرث بها:\rجهات العصوبة على القول الراجح خمس، مجموعة على الترتيب في قوله:\rبنوةٌ أُبوةٌ أُخوةٌ ... عمومةٌ وذو الولا التتمة\rفالبنوة يدخل فيها الأبناء وأبناؤهم وإن نزلوا بمحض الذكور، وكذا البنات وبنات الابن مع ذكر معصب لهن\rوالأبوة يدخل فيها الأب وآباؤه وإن علوا بمحض الذكور.\rوالأخوة يدخل فيها الإخوة لغير أم وأبناؤهم وإن نزلوا بمحض الذكور، وكذا الأخوات لغير أم إذا كن عصبة بالغير أو مع الغير.\rوالعمومة يدخل فيها الأعمام لغير أم، وأبناؤهم وإن نزلوا بمحض الذكور.\rوالولاء يدخل فيه المعتق، وعصبته المتعصبون بأنفسهم.\rهذه جهات العصوبة على القول الراجح الذي يجعل الجد أباً.\rأما على القول المرجوح الذي لا يجعله أباً فالجهات ست: البنوة ثم الأبوة ثم الجدودة والإخوة ثم بنو الإخوة ثم العمومة وبنوهم ثم الولاء.\rفيقدم في التعصيب الأسبق جهة، فإن كانوا في جهة واحدة، قدم الأقرب منزلة، فإن كانوا في منزلة واحدة، قدم الأقوى، وهو من يدلي بالأبوين على الذي يدلي بالأب وحده، لقول النبي ﷺ: \"فما بقي فهو لأولى رجل ذكر\" ١، فالابن أولى","footnotes":"١ رواه البخاري ومسلم، وسبق \"ص٦\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469982,"book_id":4032,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":56,"body":"من الأب لأنه أسبق جهة، والأب أولى من الجد لأنه أقرب منزلة، والأخ الشقيق أولى من الأخ لأب لأنه أقوى. قال الجعبري مشيراً إلى ما سبق:\rفبالجهةِ التقديمُ ثم بقربه ... وبعدهما التقديمَ بالقوة اجعلا\rفلو هلك هالك عن أب، وابن: فللأب السدس فرضاً، والباقي للابن تعصيباً، ولا تعصيب للأب؛ لأن جهة البنوة أسبق من جهة الأبوة.\rولو هلك عن زوجة، وابن، وابن ابن: فللزوجة الثمن، والباقي للابن وحده؛ لأنه أقرب منزلة.\rولو هلك عن عم أبيه، وابن ابن ابن ابن عمه: فالمال لابن العم النازل دون عم الأب؛ لأن ابن العم يتصل بالميت في الجد وعم أبيه يتصل به في أبي الجد، فابن العم أقرب منزلة.\rولو هلك عن أخ لأب، وابن أخ شقيق: فالمال للأخ؛ لأنه أقرب منزلة ولم نعتبر قوة الثاني؛ لأن قرب المنزلة مقدم على القوة.\rولو هلك عن بنت، وأخت شقيقة، وأخ لأب: فللبنت النصف والباقي للأخت الشقيقة؛ لأنها أقوى من الأخ لأب.\rفوائد:\rالفائدة الأولى: سبق أن العاصب إذا استغرقت الفروض التركة سقط، فعلى هذا يسقط الإخوة الأشقاء في الحمارية وهي:\rزوج، وأم، أو جدة فأكثر، وعدد من أولاد الأم، وعصبة من الأشقاء.\rفلو هلكت امرأة عن زوج، وأم، وأخوين من أم، وأخ شقيق: فالمسألة من ستة للزوج النصف ثلاثة، وللأم السدس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469983,"book_id":4032,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":57,"body":"واحد، وللأخوين من أم الثلث اثنان، ولا شيء للأخ الشقيق؛ لقول النبي ﷺ: \"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر\" ١. فإذا ألحقنا بهؤلاء فرائضهم التي فرضها الله لهم بنص القرآن، لم يبق للأخ الشقيق شيء، فيسقط بمقتضى النص وكل قياس خالفه فهو فاسد يجب نبذه لمعارضته النص.\rوتسمى هذه المسألة - أيضاً - \"المُشَرَّكَة\"؛ لأن مذهب مالك والشافعي - رحمهما الله - التشريك فيها بين الإخوة الأشقاء والإخوة لأم في الثلث، وهو آخر الروايتين عن عمر، وإحدى الروايتين عن زيد بن ثابت.\rوالصواب عدم التشريك؛ لأنه مقتضى النص كما سبق.\rولو كان بدل الزوج زوجة، لكان لها الربع، وللأم السدس، وللأخوين من أم الثلث، والباقي للأخ الشقيق، ولو كانوا مائة أخ.\rولو كان بدل الأخوين من أم، أخ واحد، لكان للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخ من الأم السدس، والباقي للأخ الشقيق، ولو كان معه ألف أخ.\rولو كان بدل الأخ الشقيق أخت شقيقة، لكان للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخوين من أم الثلث، وللأخت الشقيقة النصف، وتعول إلى تسعة. فإن كان معها أخت أخرى فرض لهما الثلثان، وعالت إلى عشرة.\rولا تشريك في هذه المسائل، وهذا دليل على ضعف القول بالتشريك في مسألة المشركة.","footnotes":"١ رواه البخاري ومسلم، وسبق \"ص٦\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469984,"book_id":4032,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":58,"body":"الفائدة الثانية: علم مما سبق أنه لا يرث بنو أب الميت الأعلى مع بني أبيه الأقرب وإن نزلوا؛ لأن بني أبيه الأقرب أقرب منزلة، فإن من يجتمع بالميت في الجد مثلاً، أقرب ممن يجتمع به في أبي الجد، ولذلك كان بنو الإخوة وإن نزلوا، أولى من الأعمام وإن قربوا.\rفلو هلك هالك عن عم جده، وابن ابن ابن ابن عم أبيه: كان المال للثاني؛ لأنه أقرب منزلة.\rالفائدة الثالثة: لا يتصور التقديم بالقوة إلا في الإخوة والأعمام وأبنائهم وإن نزلوا.\rالفائدة الرابعة: ترتيب عصبة المعتق في التقديم، كترتيب عصبة النسب، لكن لا يرث إلا العصبة بأنفسهم.\rفلو هلك عن ابن معتقه، وأخي معتقه: كان المال للأول؛ لأنه أسبق جهة.\rولو هلك عن ابن معتقه، وابن ابن معتقه: فالمال للأول؛ لأنه أقرب منزلة.\rولو هلك عن أخ معتقه الشقيق، وأخيه من أبيه: فالمال للأول؛ لأنه أقوى.\rولو هلك عن ابن معتقه، وبنت معتقه: فالمال للابن؛ لأنه هو العاصب بالنفس، والبنت عاصبة بالغير.\rالفائدة الخامسة: قد يرث الشخص بالفرض، والتعصيب من جهة واحدة، كما سبق في الأب والجد مع إناث الفروع، وقد يجتمع في الشخص جهة فرض، وجهة تعصيب، فيرث بهما إن لم تحجبا أو أحدهما. فلو تزوج بنت عمه فهلكت عنه، فله النصف فرضاً؛ لأنه زوج، والباقي تعصيباً؛ لأنه ابن عم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469985,"book_id":4032,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":59,"body":"وإن حجبتا لم يرث، فلو هلك عن بنت، وعم، وابن عم هو أخ من أم، فللبنت النصف، والباقي للعم، ولا شيء لابن العم بجهة الفرض؛ لأن البنت تحجبه، ولا بجهة التعصيب؛ لأن العم يحجبه.\rوإن حجبت إحداهما ورث بالأخرى فقط، فلو هلك عن بنت، وابني عم أحدهما أخ من أم: فللبنت النصف، والباقي لابني العم تعصيباً بالسوية، ولا إرث للأخ من الأم بالفرض؛ لأن البنت تحجبه.\rولو هلكت امرأة عن عم، وابن عم هو زوج: فلابن عمها النصف فرضاً؛ لأنه زوج والباقي للعم ولا إرث لابن العم بالتعصيب؛ لأن العم يحجبه.\rالفائدة السادسة: قد يجتمع في الشخص جهتا تعصيب فيرث بالمقدم منهما فقط إن لم يوجد لها مانع، فلو هلك عن عم معتق لأبيه، وابن عم معتق له: فالمال للعم، اعتباراً بالجهة المقدمة من التعصيب، وهي جهة النسب، ولو اعتبرنا المؤخرة وهي جهة الولاء لكان المال لابن العم؛ لأنه معتق للميت نفسه، فيكون أولى من معتق أبيه.\rولو هلك عن عمين أحدهما معتق: فالمال بينهما بالسوية بعصوبة النسب.\rولا يتميز المعتق بزيادة بسبب الولاء؛ لأنه إذا اجتمع في الشخص جهتا تعصيب، ورث بالمقدم منها فقط.\rفإن وجد بالمقدم من جهتي التعصيب مانع ورث بالأخرى، فلو كان العتيق في المثال الأخير مخالفاً لعميه في الدين، ورثه العم المعتق بالولاء فقط؛ لوجود مانع في عصوبة النسب، وهو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469986,"book_id":4032,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":60,"body":"اختلاف الدين دون عصوبة الولاء؛ لأن اختلاف الدين لا يمنع من الإرث بالولاء على المشهور من المذهب، وقد سبق أن الصواب أنه مانع كالإرث بالنسب، فعليه لا ميراث لهما جميعاً.\rولو اشترت بنت أباها عتق عليها، ثم إذا هلك عنها وعن ابنه ورثاه بتعصيب النسب، للذكر مثل حظ الأنثيين\rولو اشترى الأب المذكور عبداً فأعتقه ثم هلك العتيق عن ابن معتقه وبنته المذكورين، لكان ماله للابن دون البنت؛ لأن الولاء لا يرث به إلا العاصب بالنفس، والبنت عاصبة بالغير.\rفإن قيل: هذه البنت معتقة المعتق فهي عاصبة بالنفس؟ فالجواب: أن الابن عاصب بالنفس من جهة النسب، والبنت عاصبة بالنفس من جهة الولاء، وعصوبة النسب مقدمة على عصوبة الولاء، فكان الابن مقدماً عليها\rالفائدة السابعة: من لا أب له شرعاً، كولد الزنا والمنفي بلعان، فعصبته عصبة فروعه، فإن عدموا فأمه، فإن عدمت فعصبتها على الترتيب السابق.\rوالمذهب أن عصبته عصبة فروعه، فإن عدموا فعصبة أمه المتعصبون بأنفسهم، ولا عصبة للأم ولا لغير العاصب بالنفس من عصبتها.\rوالأول أصح لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ جعل ميراث ابن الملاعنة، لأمه ولورثتها من بعدها\"١\".","footnotes":"١ رواه أبو داود \"٢٩٠٧، ٢٩٠٨\" كتاب الفرائض، باب ميراث ابن الملاعنة.\rوله شاهد عند الطبراني موقوفا على ابن مسعود، قال الهيثمي \"٤/٢٣٠\" من \"المجمع\": رجاله رجال الصحيح، إلا أن قتادة لم يدرك ابن مسعود. وفي الباب غير ذلك. وصححه الألباني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469987,"book_id":4032,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":61,"body":"رواه أبو داود. وسبق حديث واثلة\"١\" ابن الأسقع: \"أن المرأة تحوز ثلاثة مواريث: عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه\"، ولأن الولادة انقطعت شرعاً من جهة الأب، فانحصرت في الأم؛ فكانت الأم بمنزلة الأم والأب؛ ولأن قاعدة الفرائض أن لا يدلي عاصب بصاحب فرض محض، فلا يدلي العاصب إلا بعاصب، فإذا كان عصبة الأم عصبة فهي عصبة أيضاً، وهي أقرب منهم، فتكون أولى بالتعصيب. وهذا القول هو قول ابن مسعود وإحدى الروايتين عن أحمد واختيار الشيخ تقي الدين.\rفلو هلك منفي بلعان عن بنت، وأمه، وخاله، وخالته: فللبنت النصف، وللأم السدس فرضاً والباقي تعصيباً على القول الأول. أما على القول الثاني فللبنت النصف وللأم السدس فرضاً، والباقي للخال تعصيباً، ولا شيء للخالة؛ لأنها عاصبة بالغير.\rالفائدة الثامنة: عُلِمَ مما سبق أن الورثة ينقسمون باعتبار الإرث بالفرض والتعصيب خمسة أقسام:\rالأول: من يرث بالفرض فقط، وهم الزوجان، وأولاد، الأم وإناث الأصول، كالأم والجدة وإن علت.\rالثاني: من يرث بالتعصيب بالنفس، وهم الأبناء، وأبناؤهم، والإخوة لغير أم، وأبناؤهم، والأعمام لغير أم، وأبناؤهم، وذو الولاء من ذكر وأنثى.","footnotes":"١ سبق \"ص٢٦، ح١\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469988,"book_id":4032,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":62,"body":"الثالث: من يرث بالفرض تارة، وبالتعصيب بالنفس تارة، ويجمع بينهما تارة، وهو الأب، والجد وإن علا.\rالرابع: من يرث بالفرض تارة وبالتعصيب بالغير تارة ولا يجمع بينهما، وهن البنات، وبنت الابن وإن نزل\rالخامس: من يرث بالفرض تارة، وبالتعصيب بالغير تارة، وبالتعصيب مع الغير تارة، ولا يجمع بين ذلك، وهن الأخوات الشقيقات والأخوات لأب.\rهذه هي الأقسام التي قام عليها الدليل، وبقي قسم سادس لا دليل عليه، وهو من يرث بالفرض أولاً، ثم يقسم عليه بالتعصيب، وهو الجد، والأخت في الأكدرية، وقد سبق الكلام عليها وبيان ضعفها ومخالفتها للدليل وقواعد الفرائض.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469989,"book_id":4032,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":63,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الحجب</span>\rالحَجْبُ في اللغة المنع، وفي الاصطلاح منع الوارث من الإرث كله أو بعضه.\rوهذا الباب مهم جداً في الفرائض لا ينقص أهمية عن أسباب الإرث وشروطه؛ وذلك لأن الإرث كغيره لا يتم إلا بوجود أسبابه وشروطه وانتفاء موانعه، فالحكم بالميراث يتوقف على معرفة أسبابه وشروطه وموانعه؛ حتى لا يحكم به مع تخلف الأسباب والشروط أو وجود الموانع، ولذلك قال بعض العلماء: لا يحل لمن لا يعرف باب الحجب أن يفتي في الفرائض خوفاً من أن يورث من لا إرث له فيحرم الحق أهله، ويعطيه من لا يستحقه.\rوينقسم الحجب إلى قسمين: حجب بوصف، وحجب بشخص.\rفالحجب بالوصف أن يتصف الوارث بمانع من موانع الإرث السابقة الرق والقتل واختلاف الدين.\rوهذا القسم يمكن دخوله على جميع الورثة، فإن كان كل واحد منهم يمكن أن يكون رقيقاً أو قاتلاً أو مخالفاً في الدين.\rوالمحجوب بالوصف وجوده كالعدم، فلا يحجب غيره ولا يعصب غيره.\rوالحجب بالشخص أن يكون بعض الورثة محجوباً بشخص آخر، ويتنوع هذا القسم إلى نوعين حجب حرمان وحجب نقصان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469990,"book_id":4032,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":64,"body":"فحجب الحرمان أن لا يرث المحجوب مع الحاجب شيئاً، ويمكن دخوله على جميع الورثة إلا من يدلي إلى الميت بلا واسطة وهم ستة: الأم والأب والبنت والابن والزوجة والزوج.\rوحجب النقصان أن يرث المحجوب مع الحاجب شيئاً لولا الحاجب لورث أكثر منه، وهذا النوع يمكن دخوله على جميع الورثة من غير استثناء.\rوالمحجوب بالشخص لا يحجب غيره حجب حرمان، ولكن قد يحجبه حجب نقصان، كالإخوة يحجبون الأم إلى السدس، وإن كانوا محجوبين بالأب.\rوهذه قواعد لحجب الحرمان بالشخص:\rالقاعدة الأولى: في الأصول، فكل وارث من الأصول يحجب من فوقه إذا كان من جنسه، فالأب يحجب الأجداد لأنهم من جنسه ولا يحجب الجدات لأنهن من غير جنسه، والأم تحجب الجدات لأنهن من جنسها ولا تحجب الأجداد لأنهم من غير جنسها.\rالقاعدة الثانية: في الفروع، فكل ذكر وارث من الفروع يحجب من تحته سواء كان من جنسه أم لا، فالابن يحجب أبناء الابن وبنات الابن، فأما الأنثى من الفروع فلا تحجب من تحتها لكن إذا استغرقن الثلثين فإن من تحتهن من الإناث يسقطن، إلا أن يعصبهن ابن ابن بدرجتهن أو أنزل منهن.\rالقاعدة الثالثة: في الحواشي مع الأصول والفروع؛ فكل ذكر وارث من الأصول والفروع، فإنه يحجب الحواشي الذكور منهم والإناث، ولا يستثنى من ذلك شيء على القول الراجح،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469991,"book_id":4032,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":65,"body":"وسبق أن المذهب تشريك الإخوة لغير أم مع الجد على التفصيل السابق.\rوأما الإناث من الأصول أو الفروع فلا يحجبن الحواشي، إلا إناث الفروع وهن البنات وبنات الابن فيحجبن الإخوة لأم.\rالقاعدة الرابعة: في الحواشي بعضهم مع بعض؛ فكل من يرث منهم بالتعصيب فإنه يحجب من دونه في الجهة أو القرب أو القوة على ما سبق في باب التعصيب. وأما من يرث بالفرض كالأخوات فإنه لا يحجب من يرث بالتعصيب ولا بالفرض.\"١\"\rالقاعدة الخامسة: في الولاء؛ فكل من يرث بالتعصيب من النسب فإنه يحجب من يرث به من الولاء، وكل من كان أعلى من غيره بالجهة أو المنزلة أو القوة فإنه يحجب من دونه، إلا أنه يفرض للأب والجد وإن علا، السدس مع الأبناء وأبنائهم على المذهب، والصواب أن لا فرض في الولاء لا للأب ولا للجد ولا لغيرهما وأنهما يسقطان بالأبناء وأبنائهم. اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ذكره عنه في الفائق.\rالقاعدة السادسة: قال الأصحاب: كل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة، إلا الإخوة من الأم فإنهم يدلون بالأم ويرثون معها، وإلا الجدة أم الأب وأم الجد فإنها تدلي بهما وترث معهما.\rوذكر ابن رجب هذه القاعدة على وجه آخر وهو: أن من","footnotes":"١ إلا ما سبق فيما استغرقت الأخوات الشقيقات الثلثين فتسقط الأخوات لأب إن لم يعصبهن أخ لأب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469992,"book_id":4032,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":66,"body":"أدلى بشخص فإن قام مقامه عند عدمه سقط به وإلا فلا.\rأمثلة على ما سبق:\rلو هلك هالك عن أم، وأخت شقيقة، وأخ شقيق رقيق، وعم لغير أم: فللأم الثلث وللأخت النصف والباقي للعم ولا شيء للأخ؛ لأنه رقيق فهو محجوب بالوصف، ولذلك لم يحجب الأم إلى السدس، ولم يعصب أخته ولم يسقط العم؛ لأن المحجوب بالوصف وجوده كالعدم فلا يحجب غيره ولا يُعصبه.\rولو هلك هالك عن أم، وأب، وإخوة: فللأم السدس والباقي للأب ولا شيء للإخوة؛ لأن الأب يحجبهم وإنما حجبوا الأم مع أنهم لا يرثون؛ لأن المحجوب بالشخص قد يحجب غيره نقصاناً.\rولو هلك هالك عن أب، وأمه، وجد، وأمه: فلأم الأب السدس، والباقي له، ولا شيء للجد؛ لأنه محجوب بالأب لكونه من جنسه، ولا لأمه؛ لأنها محجوبة بأم الأب لكونها من جنسها، ولو كان الأب معدوماً لكان لأمه السدس والباقي للجد، ولو كانت أم الأب معدومة لكان لأم الجد السدس والباقي للأب ولم يحجبها لأنها ليست من جنسه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469993,"book_id":4032,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":72,"sequence_num":67,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>باب ذوي الأرحام</span>\rذوو الأرحام كل قريب ليس له فرض ولا تعصيب.\rوالقرابة أصول وفروع وحواشي.\rفذوو الأرحام من الأصول هم:\r١- كل جد بينه وبين الميت أنثى، كأبي الأم وأبي الجدة.\r٢- كل جدة أدلت بذكر بينه وبين الميت أنثى، كأم أبي الأم وأم أبي الجدة.\r٣- كل جدة أدلت بأب أعلى من الجد، كأم أبي الجد. هذا المذهب، والصواب أن هذه من ذوات الفروض؛ لأنها مدلية بوارث فترث كأم الجد.\rوذوو الأرحام من الفروع كل من أدلى بأنثى كأولاد البنات وأولاد بنات الابن\rوذوو الأرحام من الحواشي هم:\r١- جميع الإناث سوى الأخوات، كالعمة والخالة وبنات الأخ وبنات الأخت وبنات العم.\r٢- كل من أدلى بأنثى سوى الإخوة من الأم، كابن الأخت وبنته والعم لأم والخال.\r٣- فروع الإخوة من الأم، كابن الأخ لأم وبنته.\rوكل من أدلى بأحد من ذوي الأرحام فهو منهم.\rوقد اختلف العلماء في توريث ذوي الأرحام؛ فقال مالك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469994,"book_id":4032,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":68,"body":"والشافعي: لا يرثون. وقال أبو حنيفة وأحمد: يرثون، بشرط أن لا يوجد عاصب ولا ذو فرض يُرَدُ عليه، وهذا مروي عن عمر وعلي وأبي عبيدة وعمر بن عبد العزيز وعطاء وغيرهم، وهو الصواب؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .\"لأنفال: من الآية٧٥\".، ولقول النبي ﷺ: \"ابن أخت القوم منهم\". رواه البخاري ومسلم\"١\"، وقوله ﷺ: \"الخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه\". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه\"٢\".\rونصوص الكتاب والسنة في توريثهم إما مجملة كالآية، وإما في فرد واحد منهم كالحديث، فمن ثَمَّ اختلف القائلون بتوريثهم على ثلاثة أقوال:\rأحدها: اعتبار قرب الدرجة؛ فمن كان أقرب إلى الوارث","footnotes":"١ رواه البخاري \"٣٥٢٨\" كتاب المناقب، باب ابن أخت القوم منهم، ومولى القوم منهم.\rومسلم \"١٠٥٩\" بعد \"١٣٣\" كتاب الزكاة، ٤٦- باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، وتصبر من قوي إيمانه.\r٢ أخرجه الإمام أحمد \"٤/١٣١\" والترمذي \"٢١٠٣\" كتاب الفرائض، ١٢- باب ما جاء في ميراث الخال.\rوقال: حسن صحيح. وأبو داود \"٢٨٩٩\" كتاب الفرائض، باب في ميراث ذوي الأرحام.\rوالنسائي \"٦٣٥١\" كتاب الفرائض، ١٥- توريث الخال.\rوابن ماجه \"٢٧٣٧\" كتاب الفرائض، ٩- باب ذوي الأرحام.\rوصحيح أبو عوانة \"٣/٤٤٦\" وابن حبان \"٦٠٣٥\".\rوالحاكم \"٤/٣٨٢\" وابن الجارود \"٩٦٤\" والضياء \"٧٤\"، وحسنه البزار \"١/٣٧٦ - البحر\".\rوضعفه ابن معين والبهقي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469995,"book_id":4032,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":69,"body":"كان أولى بالميراث من أي جهة كانت، وحجة هذا القول قوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ . \"الأنفال: ٧٥\".، ومتى اعتبرنا الأولوية كان الأقرب أولى.\rالقول الثاني: اعتبار قرب الجهة، وهذا مذهب أبي حنيفة فيجعل الجهات أربعاً: بنوة ثم أبوة ثم أخوة ثم عمومة، فمتى كان في الجهة الأولى وارث من ذوي الأرحام لم يرث أحد من الجهة التي بعدها قياساً على الإرث بالتعصيب، ويسمى هذا المذهب مذهب أهل القرابة، قاله في \"المغني\" ص٢٣٢ ج٦.\rالقول الثالث: اعتبار التنزيل فينزل كل واحد من ذوي الأرحام منزلة من أدلى به، ثم يقسم المال بين المدلى بهم، فما صار لكل واحد أخذه المدلى، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد.\rوإليك مثالاً يظهر به أثر الخلاف:\rفلو هلك هالك عن بنت بنت بنت، وبنت أخٍ لغير أم: فالمال لبنت الأخ على القول الأول؛ لأنها أقرب إلى الوارث، ولبنت البنت على القول الثاني؛ لأنها أسبق جهة، وبينهما نصفين على القول الثالث؛ لأن بنت البنت بمنزلة البنت فلها النصف فرضاً وبنت الأخ بمنزلته فلها الباقي تعصيباً.\rذكر هذا المثال في \"المغني\" صفحة \"٢٣٥\" ج\"٦\" من الطبعة المفردة ونحوه في \"العذب الفائض\" صفحة \"٢٣ ج\"٢\"\rأحوال ذوي الأرحام\rأحوال ذوي الأرحام ثلاث:\rالأولى: أن يكون الموجود واحداً فله جميع المال بالتعصيب إن أدلى بعاصب، وبالفرض والرد إن أدلى بذي فرض.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469996,"book_id":4032,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":70,"body":"فلو هلك هالك عن بنت أخ شقيق: فلها المال كله تعصيباً. ولو هلك عن بنت أخ لأم: فلها السدس فرضاً والباقي رداً.\rالثانية: أن يكون الموجود اثنين فأكثر والمُدْلَى به واحد، فلهم جميع المال أيضاً؛ لأن المُدْلَى به إما عاصب يحوز جميع المال بالتعصيب، وإما صاحب فرض يستحق جميع المال فرضاً وردّاً. ثم يقسم المال بين هؤلاء الجماعة كان المُدْلَى به مات عنهم، غير أن الذكر والأنثى سواء على المشهور من مذهب أحمد.\rفلو هلك هالك عن ابن بنت أخ شقيق، وأخته: فالمال بينهما تعصيباً؛ لأن جدهما يرثه كذلك، لكن الذكر والأنثى سواء.\rولو هلك هالك عن ثلاثة أخوال متفرقين: فالمال للخال لأم والخال الشقيق فرضاً وردّاً؛ لأنهما مدليان بالأم وهي ترثه كذلك، فللخال لأم السدس؛ لأنه أخ الأم من الأم والباقي للخال الشقيق، لأنه أخ الأم الشقيق ولا شيء للخال لأب؛ لأنه محجوب بالخال الشقيق. ولو كان بدل الخال الشقيق خالة شقيقة، لكان لها النصف؛ لأنها أخت الأم الشقيقة، وللخال لأم السدس؛ لأنه أخ الأم من الأم، والباقي للخال لأب؛ لأنهم يرثون الأم كذلك لو ماتت عنهم.\rالحال الثالثة: أن يكون الموجود من ذوي الأرحام اثنين فأكثر، والمدلى بهم اثنان فأكثر؛ فنقسم المال أولاً بين المدلى بهم كان الميت مات عنهم، ومن سقط منهم سقط من يدلى به، ثم نقسم نصيب كل واحد من المدلى بهم على من يدلون به على حسب إرثهم منه، غير أن الذكر والأنثى سواء.\rفلو هلك هالك عن ابن بنت، وخالة، وبنت أخ لأم، وبنت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469997,"book_id":4032,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":76,"sequence_num":71,"body":"أخ لأب: فاقسم المال أولاً بين المدلى بهم؛ وهم بنت وأم وأخ لأم وأخ لأب؛ فللبنت النصف يأخذه ابنها، وللأم السدس تأخذه الخالة، والباقي للأخ لأب تأخذه ابنته، ولا شيء للأخ لأم؛ لأن البنت تحجبه فلا يكون لابنته شيء.\rولو هلك عن ثلاث خالات متفرقات، وثلاث عمات متفرقات، فالخالات يدلين بالأم فلهن الثلث، والعمات يدلين بالأب فلهن الباقي، ثم اقسم الثلث بين الخالات يكن للشقيقة ثلاثة، وللتي لأب واحد، وللتي لأم واحد، واقسم الباقي بين العمات يكن للشقيقة ثلاثة وللتي لأب واحد، وللتي لأم واحد، وبهذا صار الثلث للخالات أخماساً والثلثان للعمات أخماساً.\rولو هلك هالك عن ابني بنت، وبنت بنت أخرى، وبنت عم: فابنا البنت الأولى مدليان ببنت، وبنت البنت الثانية مدلية ببنت أخرى وبنت العم مدلية بالعم؛ فيكون لابني البنت الأولى نصيب أمهما ثلث، ولبنت البنت الثانية نصيب أمها ثلث، ولبنت العم الباقي نصيب أبيها.\rجهات ذوي الأرحام\rلما كانت القرابة أصولاً وفروعاً وحواشي؛ جعل أصحاب الإمام أحمد في المشهور عند المتأخرين منهم جهات ذوي الأرحام ثلاثاً \"أبوة وأمومة وبنوة\".\rفالأبوة يدخل فيها جميع من يدلي بالأب من الأجداد والجدات والحواشي الذين لا فرض لهم ولا تعصيب، كأبي أم الأب، والعمات، والعم لأم، وبنات الإخوة لغير أمٍّ، وأولاد الأخوات لغير أم، وبنات الأعمام، ومن أدلى بواحد من هؤلاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469998,"book_id":4032,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":72,"body":"والأمومة يدخل فيها جميع من يدلي بالأم من الأجداد والجدات والحواشي، الذين لا فرض لهم ولا تعصيب، كأبي الأم، والأخوال، والخالات، وأولاد الإخوة لأم، ومن أدلى بواحد من هؤلاء.\rوظاهر المذهب أن أولاد الإخوة لأم من جهة الأبوة، والصحيح ما قدمنا؛ فإن الإخوة لأم وفروعهم لا صلة لهم بالأب إطلاقاً.\rوالبنوة يدخل فيها جميع الفروع الذين لا فرض لهم ولا تعصيب، وهم مَنْ بَيْنه وبين الميت أنثى كأولاد البنات وأولاد بنات الابن ومن أدلى بهم.\rفإذا اجتمع اثنان فأكثر في جهة فأيهما وصل إلى الوارث أولاً حجب الآخر، وإن كانا في جهتين ألحقنا كل واحد بالوارث الذي أدلى به مهما بعدت درجته، ثم قسمنا المال بين المدلى بهم، فما صار لكل واحد أخذه المدلي، كما سبق.\rفلو هلك هالك عن بنت بنت، وبنت بنت بنت، وبنت بنت بنت عم: فلبنت البنت النصف؛ لأنها بمنزلة البنت؛ والباقي لبنت بنت بنت العم؛ لأنها بمنزلة العم؛ ولا شيء لبنت بنت البنت؛ لأن بنت البنت أقرب إلى الوارث منها فتحجبها لكونها في جهتها، ولم تحجب بنت العم النازلة؛ لأنها ليست في جهتها.\rولو هلك عن بنت بنت أخ شقيق، وبنت عم شقيق فالمال لبنت العم؛ لأنها أقرب إلى الوارث والجهة واحدة.\rولو هلك عن بنت بنت، وبنت خال، وبنت بنت عمة: فالأقرب إلى الوارث بنت البنت، ثم بنت الخال، لكن لما كانت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3469999,"book_id":4032,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":78,"sequence_num":73,"body":"الجهات متعددة لم يسقط الأبعد بالأقرب، فنلحق كل واحد بمن أدلى به من الورثة؛ يكن لبنت البنت النصف؛ لأنها بمنزلة البنت ولبنت الخال السدس؛ لأنها بمنزلة الأم، ولبنت بنت العمة السدس فرضاً والباقي تعصيباً لأنها بمنزلة الأب.\rفوائد:\rالفائدة الأولى: سبق أن ذوي الأرحام لا يرثون إلا بشرط أن لا يوجد عاصب ولا ذو فرض يرد عليه، فلو وجد عاصب أو ذو فرض يرد عليه فلا شيء لذوي الأرحام.\rفلو هلك عن عم لغير أم، وعمة: فالمال للعم بالتعصيب ولا شيء للعمة.\rولو هلك عن أخ لأم، وعمة: فالمال للأخ فرضاً ورداً ولا شيء للعمة.\rفإن كان صاحب الفرض لا يرد عليه وهو الزوج والزوجة، لم يمنع ذلك ميراث ذوي الأرحام، ويعطى الزوج أو الزوجة نصيبه كاملاً فلو هلكت امرأة عن زوج، وبنت بنت: فللزوج النصف ولبنت البنت النصف\rولو هلك رجل عن زوجة، وبنت بنت: فللزوجة الربع ولبنت البنت النصف فرضاً والباقي رداً.\rالفائدة الثانية: سبق أن الذكر والأنثى في باب ذوي الأرحام سواء؛ وعلل الأصحاب ذلك بأنهم يرثون بالرحم المجردة فاستوى ذكرهم وأنثاهم كأولاد الأم.\rوعن أحمد رواية أن للذكر مثل حظ الأنثيين إلا من يدلي بأولاد الأم فذكرهم وأنثاهم سواء كمن أدلوا به، وهذه الرواية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470000,"book_id":4032,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":74,"body":"قوية الدليل؛ لأن ذوي الأرحام يرثون بغيرهم، فينبغي أن يعطوا حكم من أدلوا به، فإذا أدلوا بمن يفضل ذكرهم على أنثاهم فضل الذكر على الأنثى، وإن أدلوا بمن لا يفضل ذكرهم على أنثاهم لم يفضل الذكر.\rفلو هلك هالك عن ابن أخت شقيقة، وأخته وابن أخت لأم، وأخته، وبنت عم شقيق: فلابن الأخت الشقيقة وأخته النصف بالسوية على المذهب، أو للذكر مثل حظ الأنثيين على الرواية الثانية ولابن الأخت لأم وأخته السدس بالسوية على كلتا الروايتين، والباقي لبنت العم.\rالفائدة الثالثة: المشهور من المذهب\"١\" أنه إذا كان لذي الرحم جهتا إرث يدلي بهما اعتبر أقواهما إرثاً، فيجعلون العمة بمنزلة الأب لا بمنزلة الجد أو الجدة أو العم كما قيل بذلك.\rفلو هلك هالك عن عمة، وبنت أخ شقيق: فالمال للعمة على المذهب؛ لأنها بمنزلة الأب، وبنت الأخ بمنزلة الأخ. وعلى القول الثاني المال بينهما إن قلنا بميراث الإخوة مع الجد وإلا فللعمة. وعلى القول الثالث للعمة السدس؛ لأنها بمنزلة الجدة، والباقي لبنت الأخ؛ لأنها بمنزلة الأخ. وعلى القول الرابع المال لبنت الأخ؛ لأنها بمنزلته فتحجب العمة؛ لأنها بمنزلة العم.\rويحتمل أن يعتبر أقواهما اتصالاً بالمدلى به إذا كان وارثاً، فنجعل العمة بمنزلة أبيها الجد؛ لأنها فرعه كما جعلنا بنت الأخ بمنزلة أبيها الأخ، ونجعل العم لأم بمنزلة أمه الجدة أم الأب؛","footnotes":"١ انظر: \"المغني\" \"٦/٢٠٦\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470001,"book_id":4032,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":75,"body":"لأنه فرعها فهو أقوى صلة بها من الأب، وهذا الاحتمال من عندي وبه أقول إن لم يمنع منه إجماع.\rالفائدة الرابعة: ليس فائدة كون الشخص من جهة الأبوة أو الأمومة أو البنوة أنه يرث ميراث الأب أو الأم أو الولد؛ لأنه إنما يرث ميراث أول وارث يتصل به ويدلي به، ولكن فائدة ذلك معرفة الحاجب من المحجوب، فإنهما إذا كانا في جهة واحدة حجب الأقرب الأبعد، وإن كانا في جهتين فأكثر ألحق كل واحد بمن أدلى به، وإن بعد فلا يسقط الأبعد في جهة بالأقرب في جهة أخرى، فأبو أم الأم يرث ميراث أم الأم لا ميراث الأم، وبنت العم الشقيق ترث ميراث العم لا ميراث الأب وابن بنت الابن يرث ميراث بنت الابن لا ميراث الابن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470002,"book_id":4032,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":76,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>التأصيل والتصحيح</span>\rالتأصيل: تحصيل أقل عدد تخرج منه سهام المسألة بلا كسر.\rوالتصحيح: تحصيل أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر.\rوأصل المسألة: أقل عدد تخرج منه سهامها بلا كسر.\rفإن كان الورثة عصبة نسب، فأصل مسألتهم بعدد رؤوسهم، يجعل الذكر رأسين والأنثى رأساً واحداً، فلو هلك عن ابنين، وابنتين فمسألتهم من ستة لكل ابن اثنان ولكل ابنة واحد.\rوإن كان الورثة عصبة ولاء فإن تساووا في الملك فأصل مسألتهم بعدد رؤوسهم، وإن اختلفوا فأصل مسألتهم أقل عدد ينقسم على أنصبائهم من العتيق، فلو هلك عن موليين لكل واحد منهما نصفه فالمسألة من اثنين لكل واحد واحد، وإن كان لأحدهما ربعه فالمسألة من أربعة لذي الربع واحد والباقي لشريكه.\rوإن كان في الورثة ذو فرض فأصل مسألتهم أقل عدد يخرج منه فرضها أو فروضها بلا كسر.\rفإن كان الفرض واحداً أو اثنين فأكثر من جنس فأصل المسألة أقل عدد ينقسم على مخرجه، وإن كانت الفروض اثنين فأكثر والجنس مختلف، فأصل المسألة أقل عدد ينقسم على مخرجيهما.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470003,"book_id":4032,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":77,"body":"وأصول مسائل ذوي الفروض سبعة على المشهور: اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون.\rفالاثنان لكل مسألة فيها نصف كزوج وعم، أو نصفان كزوج وأخت لغير أم.\rوالثلاثة لكل مسألة فيها ثلث كأم وعم، أو ثلثان كبنتين وعم أو ثلثان وثلث كأختين لغير أم وأختين لأم.\rوالأربعة لكل مسألة فيها ربع كزوج وابن، أو ربع ونصف كزوج وبنت وعم.\rوالستة لكل مسألة فيها سدس أو سدسان أو ثلاثة، كأم وابن، أو أم وأخ لأم وأخ شقيق، أو أم وأب وبنت وبنت ابن، أو سدس وثلث كأم وأخ لأم وعم، أو سدس ونصف كأم وبنت وعم، أو سدس وثلثان كأم وابنتين وعم، أو نصف وثلث كزوج وأم وعم أو نصف وثلثان كزوج وشقيقتين وعم.\rوالثمانية لكل مسألة فيها ثمن كزوجة وابن، أو ثمن ونصف كزوجة وبنت وعم.\rوالاثنا عشر لكل مسألة فيها ربع وسدس كزوج وأم وابن، أو ربع وثلث كزوجة وأم وعم، أو ربع وثلثان كزوجة وشقيقتين وعم.\rوالأربعة والعشرون لكل مسألة فيها ثمن وسدس كزوجة وأم وابن، أو ثمن وثلثان كزوجة وابنتين وعم.\r- أقسام هذه الأصول باعتبار العول وعدمه:\rلا تخلو فروض المسألة بالنسبة إلى أصلها من أحد ثلاثة أمور:\rأحدها: أن تكون زائدة على أصل المسألة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470004,"book_id":4032,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":78,"body":"الثاني: أن تكون ناقصة عن أصل المسألة.\rالثالث: أن تكون بقدر أصل المسألة من غير زيادة ولا نقص.\rفالأول وهو زيادة الفروض على أصل المسألة يسمى \"العول\"\rوالثاني وهو نقص الفروض عن أصل المسألة يسمى \"النقص\"\rوالثالث وهو كون الفروض بقدر أصل المسألة من غير زيادة ولا نقص يسمى \"العدل\"\rوهذه الأصول السبعة السابقة باعتبار العول والنقص والعدل أربعة أقسام:\rأحدها: ما يكون ناقصاً دائماً، وهما أصل: أربعة وثمانية.\rالثاني: ما يكون ناقصاً أو عادلاً ولا يكون عائلاً، وهما أصل: اثنين وثلاثة.\rالثالث: ما يكون ناقصاً أو عائلاً ولا يكون عادلاً، وهما أصل: اثني عشر وأربعة وعشرين.\rالرابع: ما يكون ناقصاً وعادلاً وعائلاً، وهو أصل: ستة.\rوبهذا تبين أن الذي يمكن عوله ثلاث أصول:\rالأصل الأول: أصل ستة وتعول إلى سبعة وثمانية وتسعة وعشرة.\rمثال ذلك: أن تهلك امرأة عن زوج وأختين شقيقتين فالمسألة من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأختين الثلثان أربعة وتعول إلى سبعة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470005,"book_id":4032,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":79,"body":"فإن كان معهم أم كان لها السدس واحد وتعول إلى ثمانية.\rفإن كان معهم أخ لأم كان له السدس واحد وتعول إلى تسعة.\rفإن كان معهم أخ لأم آخر كان له مع أخيه الثلث وتعول إلى عشرة، وتسمى الستة إذا عالت إلى عشرة أم الفروخ - بالخاء المعجمة - لكثرة عولها.\rالأصل الثاني: أصل اثني عشر وتعول إلى ثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر ولا تعول إلى شفع أبداً.\rمثال ذلك: أن يهلك هالك عن ثلاث زوجات وثمان أخوات لغير أم وجدتين، فالمسألة من اثني عشر، للزوجات الربع ثلاثة لكل واحدة واحد، وللأخوات الثلثان ثمانية لكل واحدة واحد وللجدتين السدس اثنان لكل واحدة واحد، وتعول إلى ثلاثة عشر. فإن كان معهم أخت لأم كان لها السدس اثنان وتعول إلى خمسة عشر. فإن كانت الأخوات لأم أكثر من واحدة كأربع مثلاً كان لهن الثلث أربعة لكل واحدة واحد وتعول إلى سبعة عشر وتسمى هذه المسألة \"أم الفروج\" بالجيم لأن الوارثات كلهن نساء، وتسمى أيضاً \"الدينارية الصغرى\" لأن كل أنثى أخذت ديناراً مع اختلاف جهاتهن.\rالأصل الثالث: أصل أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين فقط.\rمثال ذلك: أن يهلك رجل عن زوجة، وابنتين، وأبوين: فالمسألة من أربعة وعشرين. للزوجة الثمن ثلاثة، وللبنتين الثلثان ستة عشر، وللأم السدس أربعة، وللأب السدس أربعة، وتعول إلى سبعة وعشرين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470006,"book_id":4032,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":80,"body":"وأما الأصول التي لا يمكن عولها فهي أربعة:\rأحدها: أصل اثنين يكون ناقصاً كزوج وعم، ويكون عادلاً كزوج وأخت شقيقة.\rالثاني: أصل ثلاثة يكون ناقصاً كأم وعم، أو بنتين وعم، ويكون عادلاً كأختين شقيقتين وأختين لأم.\rالثالث: أصل أربعة يكون ناقصاً دائماً كزوج وابن، أو زوج وبنت وعم.\rالرابع: أصل ثمانية يكون ناقصاً دائماً كزوجة وابن، أو زوجة وبنت وعم.\rفوائد:\rالفائدة الأولى: هذه الأصول السبعة السابقة هي الأصول المتفق عليها وبقي أصلان مختلف فيهما، وهما أصل ثمانية عشر وستة وثلاثين ويختصان بباب الجد والإخوة على القول بتوريثهم معه. فقيل: إنهما أصلان وقيل: بل مَصَحَّان.\rفأصل ثمانية عشر لكل مسألة فيها سدس وثلث الباقي كأم وجد وثلاثة إخوة لغير أم فالمسألة من ثمانية عشر. للأم السدس ثلاثة وللجد ثلث الباقي خمسة والباقي للإخوة.\rوأصل ستة وثلاثين لكل مسألة فيها سدس وربع وثلث الباقي كأم وزوجة وجد وثلاثة إخوة لغير أم. فالمسألة من ستة وثلاثين للأم السدس ستة وللزوجة الربع تسعة وللجد ثلث الباقي سبعة والباقي للإخوة.\rالفائدة الثانية: إذا حصل العول في مسألة فإنه ينقص من نصيب كل وارث بقدر نسبة ما عالت به إليها بعد العول. فإذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470007,"book_id":4032,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":81,"body":"عالت الستة مثلاً إلى سبعة كان نقص سهم كل وارث سبعاً لأنها عالت بواحد ونسبة الواحد إلى السبعة سبع. وإذا عالت إلى عشرة كان نقصه الخمسين؛ لأنها عالت بأربعة ونسبة الأربعة إلى العشرة خمسان.\rالفائدة الثالثة: أول مسألة حصل فيها العول وقعت زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في زوج وأختين لغير أم فاستشار الصحابة فاتفقوا على العول؛ لأنه الميزان القسط إذ لو لم نقل به لزم إكمال حق بعض الورثة ونقص الآخرين، وليس أحدهم أولى به من الآخر لأن الكل له فرض مقدر، فكان مقتضى العدل أن يدخل النقص على الجميع بالقسط كالغرماء إذا ضاق مال المفلس عن وفاء ديونهم. وهذا هو مقتضى نصوص الكتاب والسنة؛ لأن الله فرض لذوي الفروض فروضهم من غير استثناء، والنبي ﷺ أمر بإلحاق الفرائض بأهلها\"١\" ولا طريق إلى ذلك عند التزاحم إلا بالعول.\rالفائدة الرابعة: إذا نقصت الفروض عن المسألة ولم يوجد عاصب رد على كل ذي فرض بقدر فرضه إلا الزوجين.\rوقد اختلف العلماء في القول بالرد، فالمالكية والشافعية قالوا: إذا نقصت الفروض عن المسألة لم يرد على ذوي الفروض بل يصرف الزائد في بيت المال إن كان منتظماً.\rوالحنفية والحنابلة قالوا: بثبوته لدلالة الكتاب والسنة والاعتبار الصحيح.","footnotes":"١ سبق \"ص٦\"، وأنه في \"الصحيحين\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470008,"book_id":4032,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":82,"body":"أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ .\"لأنفال: من الآية٧٥\".، وأما السنة فقول النبي ﷺ: \"من ترك مالاً فلورثته١\" وأما الاعتبار فلأن صرف المال إلى الأقارب أولى من صرفه إلى بيت المال الذي هو لعموم الناس، ولأن الفروض تنقص بالعول إذا زادت على المسألة، فالقياس أن تزيد بالرد إذا نقصت عنها.\rأما الزوجان فلا يرد عليهما؛ قال في \"المغني\": \"باتفاق من أهل العلم، إلا أنه روي عن عثمان أنه رد على زوج، ولعله كان عصبة أو ذا رحم فأعطاه لذلك، أو أعطاه من بيت المال لا على سبيل الميراث، وسبب ذلك - إن شاء الله - أن أهل الرد كلهم من ذوي الأرحام فيدخلون في عموم قوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ .\"لأنفال: من الآية٧٥\". والزوجان خارجان من ذلك\". انتهى كلامه.\rوقد نقل الإجماع على عدم الرد على الزوجين غير واحد من الفرضيين وتقرير الدليل الذي قاله صاحب \"المغني\" أن الله فرض لذوي الفروض فروضهم فيجب أن لا يعطى أحد فوق فرضه ولا ينقص منه إلا بدليل، وقد قام الدليل على أنه ينقص منه عند التزاحم كما سبق في العول، وقام الدليل على أنه يعطى القريب ما فضل عن الفرض عند عدم العاصب وهو قوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ .\"لأنفال: من الآية٧٥\".، فبقي","footnotes":"١ رواه البخاري \"٢٢٩٨\" كتاب الكفالة، ٥- باب الدين.\rومسلم \"١٦١٩\" كتاب الفرائض، ٤- باب من ترك مالا فلورثته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470009,"book_id":4032,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":83,"body":"الزوجان لا دليل على إعطائهما فوق ما فرض الله لهما.\rوأما ما وقع في \"فتاوى شيخ الإسلام\" صفحة \"٤٨\" مجموعة رقم \"١\" وفي \"مختصر الفتاوى\" صفحة \"٤٢٠\" وفي \"الاختيارات\" صفحة \"١٩٧\" في امرأة خلفت زوجاً وأماً وبنتاً أنها تقسم على أحد عشر للبنت ستة أسهم وللزوج ثلاثة أسهم وللأم سهمان، وهذا على قول من يقول بالرد، كأبي حنيفة وأحمد. انتهى. فإن ظاهر هذه القسمة أنه يرد على الزوج وفي ذلك نظر من وجوه ثلاثة:\rالأول: أن الشيخ صرح بأنها مبنية على قول من يقول بالرد. وقد علم أن القائلين بالرد لا يرون الرد على الزوجين، فقسمة المسألة المذكورة عندهم من ستة عشر للزوج أربعة وللبنت تسعة وللأم ثلاثة.\rالثاني: أن الأصحاب لم ينقلوا عن الشيخ أنه يرى الرد على الزوجين مع اعتنائهم بآرائه واعتبارهم لها، بل إن صاحب \"مختصر الفتاوى\" قال عن المسألة المذكورة: إن فيها نظراً.\rالثالث: إن الشيخ نفسه ذكر في موضع آخر مسألتين رد فيهما أحد الزوجين ولم يرد عليهما.\rففي صفحة \"٥٠\" من المجموعة رقم \"١\" من \"الفتاوى\" في رجل مات وترك زوجة وأختاً لأبوين وثلاث بنات أخ لأبويه. قال الشيخ: للزوجة الربع وللأخت النصف ولا شيء لبنات الأخ. والربع الثاني إن كان هناك عصبة فهو للعصبة، وإلا فهو مردود على الأخت على أحد قولي العلماء وعلى الآخر فهو لبيت المال.\rوقال في صفحة \"٥٢\" من المجوعة المذكورة في امرأة خلفت زوجاً وابن أخت: أن للزوج النصف وأما ابن الأخت:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470010,"book_id":4032,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":84,"body":"ففي أحد الأقوال له الباقي وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وأحمد في المشهور عنه، وفي القول الثاني لبيت المال وهو قول كثير من أصحاب الشافعي، قال: وأصل المسألة تنازع العلماء في ذوي الأرحام الذين لا فرض لهم ولا تعصيب، فمذهب مالك والشافعي وأحمد في رواية: أن من لا وارث له بفرض ولا تعصيب يكون ماله لبيت مال المسلمين. ومذهب أكثر السلف وأبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه يكون لذوي الأرحام. ثم ذكر دليل ذلك. فأنت ترى أن الشيخ لم يرد على الزوجين في هاتين المسألتين ولو كان يراه لرد عليهما لاستحقاقهما الرد في مثل هذه الحال لو كانا من أهله. والظاهر أن المسألة الأولى التي ظاهرها الرد على الزوج سهو أو سَبْقَةُ قلم. والله أعلم.\rويمكن أن يقال في مسألة الرد على الزوجين أنه إذا لم يكن وارث بقرابة ولا ولاء فإنه يرد على الزوجين؛ لأن ذلك أولى من صرفه إلى بيت المال الذي يكون لعموم المسلمين فإن بين الزوجين من الاتصال الخاص ما ليس لعموم المسلمين فيكونان أحق بما بقي بعد فرضهما من بيت المال. ويحتمل أن يحمل على هذا ما روي عن أمير المؤمنين عثمان.\rعمل مسائل الرد\rكنا كتبنا عمل مسائل الرد هنا ثم رأينا بعدُ أن نرجئها بعد التصحيح، والله الموفق.\"١\"","footnotes":"١ انظر ص \"١٠٩ أو ١١٠\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470011,"book_id":4032,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":85,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>التصحيح</span>\rسبق لك أن التصحيح تحصيل أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر، وعلى هذا لا نحتاج إلى التصحيح فيما يأتي:\r١- إذا كان الورثة عصبة؛ لأن أصل مسألتهم من عدد رؤوسهم قلوا أو كثروا.\r٢- إذا كان الورثة ذوي فرض مردود عليهم وهم من جنس واحد لأن أصل مسألتهم من عدد رؤوسهم أيضاً.\r٣- إذا كانت السهام منقسمة على الورثة.\rفإن كانت السهام منكسرة على الورثة أو على بعضهم فلا يخلو إما أن يكون الانكسار على فريق واحد أو على فريقين فأكثر، فهاتان حالان:\rالحال الأولى: أن يكون الانكسار على فريق واحد فلنا فيه نظر واحد وهو النظر بينه وبين سهامه، فإما أن يكون بينهما موافقة أو مباينة فإن كان بينهما موافقة فاردد الرؤوس إلى وفقها ثم اضربه في أصل المسألة أو عولها إن كانت عائلة، فما بلغ فمنه تصح وعند القسم يضرب سهم كل وارث من المسألة بما ضربتها به يخرج نصيبه.\rوإن كان بينهما مباينة فاضرب جميع الرؤوس في أصل المسألة أو عولها إن كانت عائلة، فما بلغ فمنه تصح. وعند القسم يضرب سهم كل وارث من المسألة بما ضربتها به يخرج نصيبه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470012,"book_id":4032,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":86,"body":"مثال الموافقة: أن يهلك هالك عن أم وأربعة أعمام: فالمسألة من ثلاثة، للأم الثلث واحد، والباقي اثنان للأعمام وهم أربعة لا ينقسم عليهم، ويوافق بالنصف فنرد رؤوسهم إلى نصفها اثنين ونضربه في أصل المسألة ثلاثة يبلغ ستة، ومنه تصح للأم الثلث واحد في اثنين باثنين، والباقي للأعمام اثنان باثنين بأربعة لكل واحد واحد.\rومثال المباينة: أن يهلك هالك عن زوجتين وابن فالمسألة من ثمانية، للزوجتين الثمن واحد، والباقي للابن، وسهم الزوجتين لا ينقسم عليهما ويباين فنضرب رؤوسهما في أصل المسألة ثمانية تبلغ ستة عشر ومنه تصح. للزوجتين الثمن واحد في اثنين باثنين لكل واحدة واحد، والباقي للابن سبعة في اثنين بأربعة عشر.\rالحال الثانية: أن يكون الانكسار على فريقين فأكثر فلنا نظران:\rالنظر الأول: بين كل فريق وسهامه فإن كان بينهما مباينة أثبتنا جميع الرؤوس، وإن كان بينهما موافقة أثبتنا وفقها.\rالنظر الثاني: بين ما أثبتنا من الرؤوس فإما أن يكون بينهما مماثلة أو مداخلة أو موافقة أو مباينة وتسمى هذه \"النسب الأربع\" فالمماثلة تساوي العددين كثلاثة وثلاثة.\rوالمداخلة أن يكون أحد العددين منقسماً على الآخر بلا كسر كثلاثة وستة. وإن شئت فقل أن يكون أصغر العددين جزءاً غير مكرر لأكبرهما، فإن الثلاثة نصف الستة والنصف جزء غير مكرر بخلاف الأربعة مع الستة فإنها جزء مكرر إذ هي ثلثان.\rوالموافقة أن يتفق العددان بجزء من الأجزاء ولا ينقسم أحدهما على الآخر إلا بكسر، كأربعة وستة فقد اتفقا في جزء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470013,"book_id":4032,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":87,"body":"وهو النصف ولا تنقسم الستة على الأربعة إلا بكسر، وإن شئت فقل أن ينقسم العددان على آخر غير الواحد ولا ينقسم أحدهما على الآخر، فإن كلاً من الأربعة والستة ينقسم على اثنين ولا تنقسم الستة على الأربعة إلا بكسر.\rوالمباينة أن لا يتفق العددان في جزء من الأجزاء كثلاثة وأربعة، فإن الثلاثة لها ثلث وليس لها ربع، والأربعة بالعكس. وإن شئت فقل هي أن لا ينقسم أحد العددين على الآخر إلا بكسر، ولا ينقسما على عدد ثالث إلا بكسر فإن الثلاثة لا تنقسم على اثنين، والأربعة لا تنقسم على ثلاثة إلا بكسر.\rفإن كان بين المثبت من الرؤوس مماثلة فاكتف بأحدهما.\rوإن كان بين ذلك مداخلة فاكتف بأكبرهما.\rوإن كان بين ذلك موافقة فاضرب وفق أحدهما بالآخر وأثبت الحاصل.\rوإن كان بين ذلك مباينة فاضرب أحدهما بالآخر وأثبت الحاصل.\rويسمى المثبت من أحد المتماثلين وأكبر المتداخلين وحاصل الضرب في المتوافقين والمتباينين يسمى \"جزء السهم\"، فاضربه في أصل المسألة أو عولها إن كانت عائلة، فما بلغ منه تصح وعند القسم يضرب سهم كل وارث من المسألة في جزء السهم.\rمثال المماثلة: أن يهلك هالك عن أربع زوجات وأربعة أبناء: فالمسألة من ثمانية للزوجات الثمن واحد لا ينقسم ويباين فنثبت رؤوسهن، والباقي سبعة للأبناء لا ينقسم ويباين فنثبت رؤوسهم ثم ننظر بينهما وبين رؤوس الزوجات نجد بينهما مماثلة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470014,"book_id":4032,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":88,"body":"فيكون أحدهما جزء السهم نضربه في أصل المسألة ثمانية تبلغ اثنين وثلاثين، ومنه تصح للزوجات واحد في أربعة بأربعة لكل واحدة واحد، وللأبناء سبعة في أربعة بثمانية وعشرين لكل واحد سبعة.\rومثال المداخلة: أن يهلك هالك عن أختين لأم وثمانية أعمام فالمسألة من ثلاثة: للأختين الثلث واحد لا ينقسم ويباين والباقي للأعمام اثنان لا ينقسم عليهم ويوافق بالنصف، فنرد رؤوس الأعمام إلى نصفها أربعة، ثم ننظر بينها وبين رؤوس الأختين لأم نجدهما متداخلين فنكتفي بالأكبر، وهو رؤوس الأعمام، ثم نضربه في أصل المسألة ثلاثة تبلغ اثني عشر، ومنه تصح للأختين لأم واحد في أربعة بأربعة، لكل واحدة اثنان، وللأعمام اثنان في أربعة بثمانية لكل واحد واحد.\rومثال الموافقة: أن يهلك هالك عن أربع زوجات وستة أبناء فالمسألة من ثمانية: للزوجات الثمن واحد لا ينقسم ويباين، فنثبت رؤوسهن والباقي سبعة للأبناء لا ينقسم ويباين، فنثبت رؤوسهم، ثم ننظر بينها وبين رؤوس الزوجات نجد بينهما موافقة بالنصف، فنضرب نصف أحدهما بالآخر يبلغ اثني عشر وهو جزء السهم فنضربه في أصل المسألة ثمانية تبلغ ستة وتسعين ومنه تصح للزوجات واحد في اثني عشر باثني عشر لكل واحدة ثلاثة وللأبناء سبعة في اثني عشر بأربعة وثمانين لكل واحد أربعة عشر.\rومثال المباينة: أن يهلك هالك عن زوجتين وثلاث جدات وخمس أخوات لغير أم. فالمسألة من اثني عشر: للزوجتين الربع ثلاثة لا ينقسم ويباين، فثبت رؤوسهما، وللجدات السدس اثنان لا ينقسم ويباين، فنثبت رؤوسهن، وللأخوات الثلثان ثمانية لا ينقسم ويباين، فنثبت رؤوسهن، ثم ننظر بين المثبتات في الرؤوس نجد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470015,"book_id":4032,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":89,"body":"بينهما مباينة فنضرب رؤوس الزوجتين في رؤوس الجدات تبلغ ستة، نضربها برؤوس الأخوات الخمس تبلغ ثلاثين، وهذا جزء السهم فاضربه في عول المسألة ثلاثة عشر تبلغ ثلاثمائة وتسعين ومنه تصح. للزوجتين ثلاثة في ثلاثين بتسعين لكل واحدة خمسة وأربعون، وللجدات اثنان في ثلاثين بستين لكل واحدة عشرون، وللأخوات ثمانية في ثلاثين بمائتين وأربعين لكل واحدة ثمانية وأربعون.\rفوائد:\rالفائدة الأولى: وجه انحصار النسبة بين كل عددين في النسب الأربع، أن العددين اللذين فوق الواحد إما أن يكونا متساويين فهما متماثلان، أو متفاضلان لا ينقسم أحدهما على الآخر ولا ينقسمان على عدد ثالث غير الواحد إلا بكسر فهما متباينان، أو متفاضلان لا ينقسم أحدهما على الآخر ولكن ينقسمان على عدد ثالث غير الواحد فهما متوافقان في الجزء الذي انقسما على مخرجه، أو متفاضلان ينقسم أحدهما على الآخر بلا كسر فهما متداخلان.\rالفائدة الثانية: متى حصلت الموافقة في جزء أصغر لم يلتفت إلى الجزء الأكبر. فإذا اتفق العددان في الربع مثلاً وفي النصف اعتبرنا الربع لأن ذلك أخصر.\rالفائدة الثالثة: إذا أردت أن تحصل أقل عدد ينقسم على الرؤوس فلك طريقان:\rأحدهما: أن تنظر بينهما جميعاً فتثبت المباين ووفق الموافق وأحد المتماثلين وأكبر المتداخلين ثم تضرب المثبتات بعضها ببعض، فإذا أردت النظر بين ثلاثة وأربعة وخمسة وستة قلت بين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470016,"book_id":4032,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":90,"body":"الثلاثة والستة مداخلة فتكتفي بالستة، وبين الأربعة والستة موافقة بالنصف فنثبت نصف الستة ثلاثة، وبين الثلاثة والخمسة مباينة فنثبتهما، وبين الخمسة والأربعة مباينة فنثبتهما، فصار الحاصل معك ثلاثة وأربعة وخمسة فاضرب أحدهما بالآخر تبلغ ستين وهو أقل عدد ينقسم على هذه الأعداد \"ثلاثة وأربعة وخمسة وستة\".\rالطريق الثاني: أن تنظر بين عددين منها فقط وتحصل أقل عدد ينقسم عليهما، ثم تنظر بينه وبين العدد الثالث وتحصل أقل عدد ينقسم عليهما، ثم تنظر بينه وبين العدد الرابع وهكذا.\rففي المثال المذكور ننظر بين الثلاثة والأربعة نجدهما متباينين، فنضرب أحدهما في الآخر يبلغ اثني عشر، ننظر بينها وبين الستة نجدهما متداخلين فنكتفي بالأكبر وهو اثنا عشر، ننظر بينه وبين الخمسة نجدهما متباينين فنضرب أحدهما بالآخر يبلغ ستين وهي أقل عدد ينقسم على الأعداد المذكورة \"ثلاثة وأربعة وخمسة وستة\" وهذه الطريقة أقرب إلى الضبط وأيسر على المتعلم.\rالفائدة الرابعة: لا يقع الانكسار على أكثر من فريق في أصل اثنين، ولا على أكثر من فريقين في أصل ثلاثة وأربعة وثمانية وثمانية عشر، ولا على أكثر من ثلاث فرق في أصل ستة وستة وثلاثين، ولا على أكثر من أربع فرق في أصل اثني عشر وأربعة وعشرين.\rوبهذا نعرف أنه لا يقع الانكسار على أكثر من أربع فرق قال صاحب \"العذب الفائض\": وهذا في غير الوصايا والولاء وذوي الأرحام والمناسخات، فإنه قد يقع الانكسار فيها على أكثر من أربعة أصناف. انتهى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470017,"book_id":4032,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":91,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>المناسخات</span>\rالمناسخات جمع مناسخة وهي في اصطلاح الفرضيين أن يموت وارث فأكثر قبل قسمة التركة.\rوأحوال المناسخة ثلاثة:\rالأولى: أن يكون ورثة الثاني هم بقية ورثة الأول من غير اختلاف، فنقسم التركة على من بقي كأن الميت الأول مات عنهم.\rفلو هلك هالك عن ثلاثة أبناء ثم مات اثنان منهم واحداً بعد الآخر عمن بقي فالمال له.\rالحال الثانية: أن يكون الميت الثاني من ورثة الأول وورثته لا يرثون غيره، ففي هذه الحال نصحح مسألة الميت الأول ونعرف سهم كل وارث منها، ثم نصحح مسألة من مات بعده ونقسم سهامه من المسألة الأولى على مسألته، فإما أن تنقسم أو تباين أو توافق. فإن انقسمت صحت مما صحت منه الأولى وكانت الأولى هي الجامعة.\rوإن باينت سهامه مسألته فأثبت المسألة. وإن وافقتها فأثبت وفقها، ثم انظر بين المثبت من المسائل بالنسب الأربع وحصل أقل عدد ينقسم عليها كما سبق في النظر بين السهام والرؤوس، ثم اضرب الحاصل في مسألة الميت الأول فما بلغ فهو الجامعة ومنه تصح.\rوعند القسم من له شيء من الأولى فاضربه فيما ضربتها به،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470018,"book_id":4032,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":92,"body":"فإن كان صاحبه حياً أخذه، وإن كان ميتاً فاقسمه على مسألته، فما حصل فهو جزء سهمها يضرب به نصيب كل واحد من ورثته.\rثم بعد ذلك اجمع ما حصل من أسهم الجامعة، فإن طابق ما صحت منه فالعمل صحيح، وإن زاد أو نقص فالعمل غير صحيح فأعده.\rمثال الانقسام: أن يهلك رجل عن زوجة وثلاثة بنين، ثم يموت أحدهم عن ثلاثة أبناء وبنت، والثاني عن ابنين وثلاث بنات فمسألة الأول من ثمانية وتصح من أربعة وعشرين. للزوجة الثمن ثلاثة ولكل ابن سبعة. ومسألة الميت الثاني من سبعة. ومسألة الميت الثالث من سبعة. وسهام كل ميت منقسمة على مسألته فتصح المسألتان مما صحت منه الأولى أربعة وعشرين.\rومثال المباينة: أن يهلك هالك عن زوجة وابنين ثم يموت أحدهما عن ثلاثة أبناء، والثاني عن أربعة أبناء. فمسألة الميت الأول من ثمانية وتصح من ستة عشر، للزوجة اثنان ولكل ابن سبعة. ومسألة الميت الثاني من ثلاثة. ومسألة الميت الثالث من أربعة، وسهام كل ميت تباين مسألته فنثبت كامل المسألتين ثلاثة وأربعة وبينهما تباين، فنضرب إحداهما بالأخرى يحصل اثنا عشر وهو جزء السهم، نضربه فيما صحت منه مسألة الميت الأول ستة عشر يبلغ مائة واثنين وتسعين وهي الجامعة. فللزوجة من المسألة الأولى اثنان في اثني عشر بأربعة وعشرين، ولكل ابن منها سبعة في اثني عشر بأربعة وثمانين. فاقسم نصيب الابن الأول على مسألته ثلاثة يحصل ثمانية وعشرون، وهو جزء سهم مسألته يضرب به سهم كل واحد من ورثته يكن لكل ابن ثمانية وعشرون،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470019,"book_id":4032,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":93,"body":"واقسم نصيب الابن الثاني من المسألة الأولى أربعة وثمانين على مسألته أربعة يحصل واحد وعشرون، وهو جزء سهم مسألته يضرب به نصيب كل واحد من ورثته يكن لكل ابن واحد وعشرون.\rومثال الموافقة: أن تهلك امرأة عن زوج وأربعة بنين، ثم يموت أحد الأبناء عن ابنين وابنتين ويموت الثاني عن ثلاثة أبناء وثلاث بنات. فمسألة الميت الأول من أربعة وتصح من ستة عشر. للزوج أربعة ولكل ابن ثلاثة. ومسألة الميت الثاني من ستة والثالث من تسعة، وكل مسألة بينها وبين سهام المورث فيها موافقة بالثلث، فنرد الستة إلى ثلثها اثنين والتسعة إلى ثلثها ثلاثة، ثم ننظر بين الاثنين والثلاثة نجدهما متباينين نضرب أحدهما في الآخر يحصل ستة، نضربها في مسألة الميت الأول ستة عشر تبلغ ستة وتسعين وهي الجامعة، فللزوج من المسألة الأولى أربعة في ستة بأربعة وعشرين، ولكل واحد من الابنين الحيين ثلاثة في ستة بثمانية عشر، وللميت الثاني من الأولى ثلاثة في ستة بثمانية عشر، فاقسمها على مسألته ستة يخرج ثلاثة وهو جزء سهم مسألته، فاضرب به نصيب كل واحد من ورثته يكن لكل ابن ستة ولكل بنت ثلاثة. وللميت الثالث من المسألة الأولى ثلاثة في ستة بثمانية عشر، فاقسمها على مسألته تسعة يكن الحاصل اثنين وهو جزء سهمها، فأعط كل واحد من ورثته نصيبه من مسألته مضروباً في جزء السهم يكن لكل ابن أربعة ولكل بنت اثنان.\rالحال الثالثة: ما سوى الحالين الأوليين ولها ثلاث صور:\rإحداها: أن يكون ورثة الميت الثاني هم بقية ورثة الميت الأول مع الاختلاف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470020,"book_id":4032,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":94,"body":"الثانية: أن يكون ورثة الثاني من ورثة الأول وغيرهم.\rالثالثة: أن يكون ورثة الميت الثاني من غير ورثة الأول.\rوفي هذه الحال في جميع صورها نصحح مسألة الميت الأول ونعرف سهم كل وارث منها ثم نصحح مسألة الميت الثاني ونقسم سهامه من الأولى عليها، فإن انقسمت صحت الثانية مما صحت منه الأولى، وإن لم تنقسم فإن وافقت سهامه مسألته رددتها إلى وفقها وإن باينت سهامه مسألته فأثبت المسألة ثم اضرب الوفق عند التوافق أو الكل عند التباين في مسألة الميت الأول فما بلغ فمنه تصح ويسمى \"الجامعة\".\rوعند القسم من له شيء من المسألة الأولى فأعطه إياه من الجامعة فيما إذا كانت سهام الثاني منقسمة على مسألته وإن لم تكن منقسمة فاضربه فيما ضربت به المسألة الأولى ومن له شيء من الثانية أخذه مضروباً في الخارج بقسمة سهام مورثه على مسألته إذا كانت منقسمة وإلا أخذه مضروباً في جميع سهام مورثه عند التباين أو وفقها عند التوافق ومن كان وارثاً من المسألتين جمعت نصيبه من المسألة الأولى إلى نصيبه من المسألة الثانية ثم اجمع أسهم الورثة من الجامعة فإن طابقها فصحيح وإن زاد أو نقص فالعمل غير صحيح فأعده.\rفإن مات ميت ثالث عملت له مسألة أخرى بعد عمل جامعة لمن قبله وهكذا كلما تعدد الأموات عملت لكل واحد مسألة مستقلة وجامعة.\rوبهذا تبين أن الفرق بين هذه الحال وبين الحال الثانية أن هذه لا بد فيها لكل ميت من مسألة مستقلة وجامعة. أما الحال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470021,"book_id":4032,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":95,"body":"الثانية فيجمع الأموات كلهم في جامعة واحدة، والله أعلم.\rوإليك أمثلة لهذه الحال لكل صورة مثال:\rفمثال الصورة الأولى: أن يهلك هالك عن زوجة وابنتين منها وابن من غيرها ثم تموت إحدى البنتين عمن بقي ثم الثانية عمن بقي فالمسألة الأولى من ثمانية وتصح من اثنين وثلاثين. للزوجة أربعة وللابن أربعة عشر ولكل بنت سبعة ومسألة البنت الأولى وهي الميت الثاني من ستة لأن ورثتها أم وأخت شقيقة وأخ من أب للأم السدس واحد وللأخت النصف ثلاثة والباقي اثنان للأخ وسهامها من الأولى سبعة وهي مباينة لمسألتها فاضرب مسألتها ستة في ما صحت منه الأولى اثنين وثلاثين تبلغ مائة واثنين وتسعين وهي الجامعة فللزوجة من المسألة الأولى أربعة مضروبة في المسألة الثانية ستة بأربعة وعشرين ومن المسألة الثانية واحد مضروب في سهام المورث سبعة بسبعة الجميع واحد وثلاثون وللابن من المسألة الأولى أربعة عشر مضروبة في المسألة الثانية ستة بأربعة وثمانين ومن المسألة الثانية اثنان مضروبان في سهام المورث سبعة بأربعة عشر الجميع ثمانية وتسعون وللبنت الباقية من المسألة الأولى سبعة مضروبة في المسألة الثانية ستة باثنين وأربعين ولها من الثانية ثلاثة مضروبة في سهام مورثها سبعة بواحد وعشرين الجميع ثلاثة وستون.\rانتهى عمل مسألة الميت الثاني وجامعته.\rأما مسألة الميت الثالث وهي البنت الثانية فمن ثلاثة لأن ورثتها أم وأخ لأب للأم الثلث واحد والباقي للأخ لأب وسهامها ثلاثة وستون منقسمة على مسألتها وجزء سهمها واحد وعشرون،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470022,"book_id":4032,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":96,"body":"فللأم منها واحد في واحد وعشرين بواحد وعشرين أضفها إلى نصيبها من الجامعة واحد وثلاثين يكن المجموع اثنين وخمسين وللأخ منها اثنان في واحد وعشرين باثنين وأربعين أضفها إلى نصيبه من الجامعة ثمانية وتسعين يكن المجموع مائة وأربعين.\rومثال الصورة الثانية: أن يهلك هالك عن ثلاثة أبناء ثم يموت أحدهم عن بنت ومن بقي ويموت الثاني عن زوجة وبنت ومن بقي فمسألة الميت الأول تصح من ثلاثة لكل ابن واحد ومسألة الثاني تصح من أربعة للبنت اثنان ولكل أخ واحد وهي مباينة لسهامه فنضربها في المسألة الأولى ثلاثة تبلغ اثنتي عشر وهي الجامعة لكل ابن من المسألة الأولى واحد مضروب في المسألة الثانية أربعة بأربعة ومن المسألة الثانية واحد مضروب في سهام مورثه واحد بواحد الجميع خمسة فنصيب الابنين من الجامعة عشرة وللبنت من المسألة الثانية اثنان مضروبان في سهام مورثها واحد باثنين.\rومسألة الميت الثالث من ثمانية للزوجة الثمن واحد وللبنت النصف أربعة والباقي ثلاثة للأخ وهذه المسألة مباينة لسهام الميت من الجامعة فنضربها في الجامعة اثني عشر تبلغ ستة وتسعين ومنه تصح. للابن الحي من الجامعة الأولى خمسة مضروبة في مسألة الميت الثالث ثمانية بأربعين وله من المسألة الثالثة ثلاثة مضروبة في سهام مورثه خمسة بخمسة عشر ومجموع ما له من الجامعة وهذه المسألة خمسة وخمسون ولبنت الميت الثاني من الجامعة الأولى اثنان مضروبان في مسألة الميت الثالث ثمانية بستة عشر ولزوجة الميت الثالث من مسألته واحد مضروب في سهامه من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470023,"book_id":4032,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":97,"body":"الجامعة خمسة بخمسة ولبنته أربعة مضروبة في سهامه من الجامعة خمسة بعشرين.\rومثال الصورة الثالثة: أن يهلك هالك عن ابنين ثم يموت أحدهما عن ثلاثة أبناء ثم يموت أحد الأبناء عن ابنين فمسألة الميت الأول من اثنين لكل ابن واحد ومسألة الميت الثاني من ثلاثة لكل ابن واحد وهي تباين سهام مورثهم من المسألة الأولى فاضربها في الأولى اثنين تبلغ ستة وهي الجامعة للابن من المسألة الأولى واحد مضروب في المسألة الثانية ثلاثة بثلاثة ولكل ابن في الثانية واحد مضروب في سهام مورثه واحد بواحد.\rومسألة الميت الثالث من اثنين لكل ابن واحد وهي تباين سهام مورثهما فنضربها في الجامعة الأولى ستة تبلغ اثني عشر ومنه تصح لابن الميت الأول من الجامعة الأولى ثلاثة مضروبة في مسألة الميت الثالث اثنين بستة ولكل ابن من أبناء الميت الثاني من الجامعة واحد مضروب في مسألة الميت الثالث اثنين باثنين ولكل ابن من ابني الميت الثالث واحد من مسألته مضروب في سهامه من الجامعة واحد بواحد.\rعمل الشباك\rاعلم أن عمل المناسخات من أصعب علم الفرائض وأحوجها إلى معرفة تامة بعلم حسابها ومما يسهله طريقة الشباك التي وضعها الفرضيون لهذا الغرض ونحن نذكر هنا ما تحصل به الفائدة إن شاء الله فنقول:\rسبق أن للمناسخات ثلاثة أحوال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470024,"book_id":4032,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":98,"body":"إحداها: أن يكون ورثة الثاني بقية ورثة الأول من غير اختلاف فهذه الحال لا تحتاج إلى عمل شباك لأنها تقسم على من بقي.\rوإنما نحتاج إلى عمل الشباك في الحالين الأُخريين وسنضع أمامك من كل حال مثالاً تقيس عليه، فخذ المثال الثاني من الحال الثانية وهو:\rرجل مات عن زوجتيه وابنيه ثم مات أحد الابنين عن ثلاثة أبناء والثاني عن أربعة وهذه صورتها في الشباك.\r...\r١٢\r...\r...\r٢٨\r...\r...\r٢١\r...\r...\r١٦\r...\r...\r٣\r...\r...\r٤\r...\r١٩٢\rجه\r...\r٢\r...\r...\r...\r...\r...\r٢٤\rابن\r...\r٧\r...\rت\r...\r...\r...\r...\rابن\r...\r٧\r...\r...\r...\rت\r...\r...\r...\r...\rابن\r...\r١\r...\r...\r...\r٢٨\r...\r...\rابن\r...\r١\r...\r...\r...\r٢٨\r...\r...\rابن\r...\r١\r...\r...\r...\r٢٨\r...\r...\r...\r...\rابن\r...\r١\r...\r٢١\r...\r...\r...\r...\rابن\r...\r١\r...\r٢١\r...\r...\r...\r...\rابن\r...\r١\r...\r٢١\r...\r...\r...\r...\rابن\r...\r١\r...\r٢١\rتأمل هذا الشباك تجد أننا عملنا ما يلي:\r١- وضع جدول خاص لورثة الميت الأول كل واحد في مربع خاص.\r٢- ثم وضع جدول لمسألته ووضع سهم كل وارث بإزائه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470025,"book_id":4032,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":99,"body":"٣- ثم وضع جدول لورثة الميت الثاني بحيث تنزل حقولهم عن حقول ورثة الميت الأول لأنهم غيرهم.\r٤- ثم وضع جدول لمسألة الميت الثاني وسهم كل وارث بإزائه.\r٥- ثم وضع جدول لورثة الميت الثالث بحيث تنزل حقولهم عن ورثة من قبلهم لأنهم ليسوا منهم.\r٦- وضع جدول لمسألته وسهم كل وارث بإزائه.\r٧- وضع جدول خاص بالجامعة ووضع سهم كل وارث من كل مسألة بإزائه في الجامعة.\r٨- أننا رمزنا للميت بحرف \"ت\" بإزائه إشارة إلى موته ولو كان الميت أنثى لوضعنا \"تت\".\rوهكذا يكون العمل في الشباك بالرمز للاختصار فيرمز للزوج \"ج\" وللزوجة \"جه\" وللجد \"د\" وللجدة \"ده\" وللأخ الشقيق \"ق\" وللأخت الشقيقة \"قه\" وللأخ لأب \"خب\" وللأخت لأب \"ختب\" وللأخ لأم \"خم\" وللأخت لأم \"ختم\" وإذا كان في المسألة زوج أو زوجة وأولاد فإن كانوا منهما كتب بإزاء الولد \"هـ\" إن كان الميت الزوجة و \"ها\" بالألف إن كان الميت الزوج وإن لم يكن الأولاد منهما كتب بإزاء الولد \"غ\".\r٩- وضع قوس فوق كل مسألة وعلى كل قوس عدد وهو جزء سهم المسألة التي تحته وضع فوقها ليضرب به سهم كل وارث منها فجزء سهم المسألة الأولى هو أقل عدد ينقسم على ما صحت منها مسائل الأموات الآخرين وجزء سهم الأموات الآخرين هو الحاصل بقسمة نصيبهم من الأولى مضروباً بجزء سهمها على مسائلهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470026,"book_id":4032,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":100,"body":"وإليك مثالاً من الحال الثالثة للصورة الأولى وهي: أن يكون ورثة الميت الثاني هم بقية ورثة الميت الأولى مع الاختلاف وهي:\rرجل مات عن زوجة وابنتين منها وابن من غيرها ثم ماتت إحدى البنتين عمن بقي ثم ماتت الثانية عمن بقي - أيضاً - وهذه صورتها في الشباك.\r...\r٦\r...\r...\r٧\r...\r١\r...\r...\r٢١\r...\r...\r٣٢\r...\r...\r٦\r...\r١٩٢\r...\r...\r٣\r...\r١٩٢\rجه\r...\r٤\r...\rأم\r...\r١\r...\r٣١\r...\rأم\r...\r١\r...\r٥٢\rبنت ها\r...\r٧\r...\rتت\r...\r...\r...\r...\r...\rبنت ها\r...\r٧\r...\rقه\r...\r٣\r...\r٦٣\r...\rتت\r...\r...\rابن غ\r...\r١٤\r...\rخب\r...\r٢\r...\r٩٨\r...\rخب\r...\r٢\r...\r١٤٠\rتأمل هذا الشباك تجد أننا عملنا لكل ميت مسألة منفردة وهذا ليس بغريب فقد مر عليك في المثال الأول، لكن الغريب عليك شيئان:\rأحدهما: أننا وضعنا اسم كل وارث في المسائل الأخيرة بإزاء اسمه في المسألة الأولى ووضعنا أسهمه من المسائل كلها بإزاء اسمه في الجامعة وذلك لأن الوارث في الأولى وارث فيما بعدها.\rالثاني: أننا عملنا لكل ميت جامعة ولم نجعل الأموات كلهم في جامعة واحدة لما مر بك في القواعد.\rوهكذا لو فرضنا أن ورثة الثاني خليط من ورثة الأول وغيرهم فإننا نعمل كهذا العمل إلا أننا نضع حقولاً أسفل للورثة الجدد الذين ليسوا من ورثة الأول كما في المثال الآتي:\rرجل مات عن زوجة وبنتين منها وابن من غيرها ثم ماتت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470027,"book_id":4032,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":101,"body":"إحدى البنتين عن زوج ومن بقي، ثم ماتت البنت الثانية عن زوج وابن ومن بقي.\rفمسألة الميت الأول تصح من اثنين وثلاثين، سهام الميت الثاني منها سبعة ومسألته من سبعة، فهي منقسمة عليها فصحت مما صحت منه الأولى، ومسألة الميت الثالث من اثني عشر وسهامه من الجامعة عشرة فهي توافقها بالنصف فنضرب نصف مسألته ستة بالجامعة اثنين وثلاثين تبلغ مائة واثنين وتسعين للزوجة في المسألة الأولى التي هي أم فيما بعد ذلك أربعون وللابن في المسألة الأولى أربعة وثمانون ولا شيء له من غير المسألة الأولى وللزوج في المسألة الثانية ثمانية عشر، وللزوج في المسألة الثالثة خمسة عشر وللابن خمسة وثلاثون.\rوإليك صورتها في الشباك:\r...\r١\r...\r...\r١\r...\r٦\r...\r...\r٥\r...\r...\r٣٢\r...\r...\r٧\r...\r٣٢\r...\r...\r١٢\r...\r١٩٢\rجه\r...\r٤\r...\rأم\r...\r١\r...\r٥\r...\rأم\r...\r٢\r...\r٤٠\rبنت ها\r...\r٧\r...\rتت\r...\r...\r...\r...\r...\rبنت ها\r...\r٧\r...\rقه\r...\r٣\r...\r١٠\r...\rتت\r...\r...\rابن غ\r...\r١٤\r...\r...\r...\r١٤\r...\r...\r...\r٨٤\r...\r...\rج\r...\r٣\r...\r٣\r...\r...\r...\r١٨\r...\r...\r...\r...\r...\rج\r...\r٣\r...\r١٥\r...\r...\r...\r...\r...\rابن\r...\r٧\r...\r٣٥\rتأمل هذا الشباك تجد أننا لم نعمل فيه شيئاً جديداً عما سبق في الشباك الذي قبله سوى أننا نزلنا حقولاً بعدد الورثة الجدد في المسألتين الأخيرتين وهم زوج البنت الأولى وزوج وابن البنت الثانية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470028,"book_id":4032,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":102,"body":"فوائد:\rالفائدة الأولى: قال الفرضيون: إذا كان في الورثة فريق من جنس فإنه يحسن أن تجعلهم في مربع واحد وتضع فيه رقماً بعددهم وتجعل سهامهم بإزائهم من مربعات المسألة حتى لا يطول الجدول نازلاً إلا أن يكون هناك غرض في كتابة كل واحد منهم بمربع خاص مثل أن يكون أحدهم قد مات فنحتاج إلى معرفة نصيبه لنقسمه على ورثته أو يكون لأحدهم وارث يختص به فيتعين كتابته بمربع خاص بسبب ميزته.\rالفائدة الثانية: تبين لك مما سبق أننا نضع على مسألة الميت الأول جميع مسألة الميت الثاني عند التباين ووفقها عند التوافق وتضع على مسألة الميت الثاني جميع سهامه عند التباين ووفقها عند التوافق وهذا الموضوع على كل واحدة هو جزء سهمها يضرب به سهم كل وارث منها. فلو كانت سهام الميت الثاني منقسمة على مسألته فإننا نضع فوق المسألة الأولى رقم واحد لنضرب به سهم كل وارث منها أو ندعها بلا شيء وننقل نفس سهام الورثة فيها بإزائهم في الجامعة، وأما المسألة الثانية فنضع فوقها ما خرج بقسمة سهام الميت من الأولى عليها.\rالفائدة الثالثة: لمسائل المناسخات اختصار قبل العمل واختصار بعد العمل فأما الاختصار قبل العمل فقد سبق في الحال الأولى \"إذا كان ورثة الثاني هم بقية ورثة الميت الأول من غير اختلاف\".\rوأما الاختصار بعد العمل فيتأتى فيما إذا اشتركت سهام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470029,"book_id":4032,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":103,"body":"الورثة في الجامعة بجزء كثلث ونحوه فترد الجامعة وسهام كل وارث منها إلى ذلك الجزء الذي حصل فيه الاشتراك.\rمثال ذلك: أن يهلك هالك عن زوجة وابن وبنت ثم تموت البنت عمن بقي فالمسألة الأولى تصح من أربعة وعشرين، للزوجة ثلاثة وللابن أربعة عشر وللبنت سبعة والمسألة الثانية من ثلاثة لأن الورثة فيها أم وأخ للأم الثلث واحد والباقي للأخ وبينها وبين سهام المورث من المسألة الأولى تباين فنضربها فيما صحت منه الأولى أربعة وعشرين تبلغ اثنين وسبعين وهي الجامعة للزوجة من الأولى ثلاثة مضروبة في الثانية ثلاثة بتسعة ولها من الثانية واحد مضروب في سهام المورث سبعة بسبعة الجميع ستة عشر وللابن من الأولى أربعة عشر مضروبة في الثانية ثلاثة باثنين وأربعين وله من الثانية اثنان مضروبان في سهام مورثه سبعة بأربعة عشر الجميع ستة وخمسون وهي مشاركة لسهام الزوجة بالثمن لأن كلاً منهما ينقسم على ثمانية فنرد الجامعة وسهام الورثة فيها إلى الثمن تكن الجامعة تسعة نصيب الزوجة منها اثنان ونصيب الابن سبعة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470030,"book_id":4032,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":104,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>عمل مسائل الرد</span>\rلا يخلو أهل الرد من حالين:\rإحداهما: أن لا يكون معهم أحد من الزوجين.\rالثانية: أن يكون معهم أحد الزوجين.\rففي الحال الأولى إن كان المردود عليه واحداً أخذ جميع المال فرضاً ورداً، وإن كان أكثر من واحد وهم من جنس واحد فأصل مسألتهم من عدد رؤوسهم.\rوإن كان أكثر من واحد وهم جنسان فأكثر فأصل مسائلهم من ستة، وترجع بالرد إلى العدد الذي تنتهي به فروضها.\rفلو هلك هالك عن بنت فلها المال كله فرضاً ورداً.\rولو هلك عن أربع بنات فمسألتهن من أربعة لكل واحدة واحد.\rولو هلك عن جدة وأخ لأم فالمسألة من ستة للجدة السدس واحد وللأخ السدس واحد وترجع بالرد إلى اثنين فإن كان بدل الجدة أم صار لها الثلث اثنان وللأخ السدس واحداً وترجع بالرد إلى ثلاثة، فإن كان بدل الأخ بنت فلها النصف ثلاثة وللأم السدس واحد وترجع بالرد إلى أربعة فإن كان معهم بنت ابن صار للبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين وللأم السدس واحد وترجع بالرد إلى خمسة.\rوأما في الحال الثانية: وهي أن يكون معهم أحد الزوجين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470031,"book_id":4032,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":105,"body":"فنعمل مسألة الزوجية من مخرج فرضها ونصححها إن احتاجت للتصحيح، ثم إن كان صاحب الرد واحداً أخذ الباقي بعد فرض الزوجية فرضاً ورداً.\rوإن كان صاحب الرد اثنين فأكثر من جنس قسمت الفاضل بعد فرض الزوجية عليهم كفريق فإن انقسم صحت مسألة الرد مما صحت منه مسألة الزوجية وإلا ضربت مسألة الرد في مسألة الزوجية أو في وفقها فما بلغ فمنه تصح.\rوإن كان صاحب الرد اثنين فأكثر من أجناس فصحح مسألة الرد من أصل ستة ثم اقسم الفاضل بعد فرض الزوجية عليها فإن انقسم صحت المسألتان من أصل واحد وإلا ضربت مسألة الزوجية في مسألة الرد أو وفقها فما بلغ فمنه تصح.\rوإذا أردت القسم فقل من له شيء من مسألة الزوجية أخذه مضروباً في مسألة الرد عند التباين أو وفقها عند التوافق أو بواحد عند الانقسام ومن له شيء من مسألة الرد أخذه مضروباً في الفاضل بعد فرض الزوجية عند التباين أو وفقه عند التوافق أو بالخارج بقسمة الباقي بعد فرض الزوجية على مسألة الرد عند الانقسام.\rوإليك أمثلة لما سبق:\rالمثال الأول: هلكت امرأة عن بنت وزوج، فمسألة الزوجية من أربعة للزوج الربع واحد والباقي للبنت فرضاً ورداً.\rالمثال الثاني: هلك هالك عن زوج وثلاث بنات، مسألة الزوجية من أربعة للزوج الربع واحد ومسألة الرد من ثلاثة والباقي بعد فرض الزوج منقسم عليها فتصح المسألتان من أربعة فلو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470032,"book_id":4032,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":106,"body":"كانت البنات أربعاً باينت مسألة الرد للفاضل بعد فرض الزوج فنضربها في مسألة الزوجية تبلغ ستة عشر، للزوج من مسألة الزوجية واحد مضروب في مسألة الرد أربعة بأربعة ولكل بنت من مسألة الرد واحد مضروب في الفاضل بعد فرض الزوجية ثلاثة بثلاثة.\rولو كانت البنات ستاً لكانت مسألتهن من ستة وهي توافق الفاضل بعد فرض الزوجية بالثلث فنردها إلى ثلثها اثنين ونضربه في مسألة الزوجية أربعة تبلغ ثمانية ومنه تصح، للزوج من مسألة الزوجية واحد مضروب في وفق مسألة الرد اثنين باثنين ولكل واحدة من البنات واحد مضروب في وفق الفاضل بعد فرض الزوجية واحد بواحد.\rالمثال الثالث: أن يهلك هالك عن زوجة وأم وأخ من أم، فمسألة الزوجية من أربعة للزوجة الربع واحد ومسألة الرد من ستة وترجع بالرد إلى ثلاثة، للأم اثنان وللأخ واحد والباقي بعد فرض الزوجة منقسم على مسألة الرد فتصح المسألتان من أصل واحد.\rفلو كان بدل الأم جدة رجعت مسألة الرد إلى اثنين بينها وبين الفاضل بعد فرض الزوجة تباين فنضربها في مسألة الزوجية أربعة تبلغ ثمانية ومنه تصح، للزوجة من مسألة الزوجية واحد مضروب في مسألة الرد اثنين باثنين وللجدة من مسألة الرد واحد مضروب في الفاضل بعد فرض الزوجة ثلاثة بثلاثة وللأخ من الأم كذلك.\rولو كان مع الأخ لأم أخوان آخران صارت مسألة الرد من ثلاثة للجدة واحد وللإخوة اثنان لا ينقسم عليهم ويباين فنضرب رؤوسهم ثلاثة في ثلاثة بتسعة والفاضل بعد فرض الزوجية ثلاثة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470033,"book_id":4032,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":107,"body":"يوافقها بالثلث فنرد مسألة الرد إلى وفقها ثلاثة ونضربه في مسألة الزوجية أربعة تصح من اثني عشر، للزوجة من مسألة الزوجية واحد مضروب في وفق مسألة الرد ثلاثة بثلاثة وللجدة من مسألة الرد ثلاثة مضروبة في وفق الفاضل بعد فرض الزوجة واحد بثلاثة وللإخوة ستة مضروبة في وفق الفاضل بعد فرض الزوجة واحد بستة لكل أخ اثنان.\rوإن شئت أن تعمل مسائل الرد التي فيها أحد الزوجين على طريقة الشباك التي عرفتها في باب المناسخة فاعمل جدولاً لمسألة الزوجية ثم جدولاً لمسألة الرد واضعاً لكل مسألة جدولين أحدهما: لأسماء الورثة، والثاني: للسهام ثم تضع جدولاً خامساً للجامعة بينهما.\r\"تنبيه\": وقع في عبارة بعض الفرضيين أن الفاضل بعد فرض الزوجية لا يمكن أن يكون موافقاً لمسألة الرد إذا كان أهل الرد من أجناس بل إما منقسم أو مباين، ولكن هذا ما لم تحتج مسألة الرد لتصحيح فإن احتاجت لتصحيح فقد يكون بينهما موافقة كما في المثال الأخير الذي مثّلنا، والله أعلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470034,"book_id":4032,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":108,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>قسمة التركات</span>\rالقسمة جعل الشيء الواحد أقساماً.\rوالتركة ما يخلفه الميت من مال أو حق أو اختصاص.\rوالمراد بقسمة التركات إعطاء كل وارث من التركة ما يستحقه شرعاً.\rوبهذا تعرف أهمية هذا الباب، فإن أهمية الشيء بحسب ثمرته ومقصوده وقد ذكر الفرضيون ﵏ لقسمة التركة طرقاً كثيرة نذكر منها ما يلي:\rالأول: طريق النسبة وهو أن تنسب سهم كل وارث من المسألة إليها وتعطيه من التركة بمثل تلك النسبة وهذا أعم الطرق نفعاً لأنه يعمل به فيما يقبل القسمة كالدراهم وما لا يقبلها كالعبد.\rمثال ذلك: أن تهلك امرأة عن زوج وأم وأخت شقيقة والتركة ثمانون فالمسألة من ستة، للزوج النصف ثلاثة وللأم الثلث اثنان وللأخت النصف ثلاثة وتعول إلى ثمانية ونسبة سهم الزوج إلى المسألة ربع وثمن فأعطه من التركة ربعاً وثمناً ثلاثين ونسبة سهم الأم إلى المسألة ربع فأعطها ربع التركة عشرين ونسبة سهم الأخت إلى المسألة ربع وثمن فأعطها ربع التركة وثمنها ثلاثين.\rالطريق الثاني: أن تضرب سهم كل وارث في التركة وتقسم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470035,"book_id":4032,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":109,"body":"الحاصل على ما صحت منه المسألة فما حصل فهو نصيبه ففي المثال السابق تضرب سهم الزوج ثلاثة في التركة ثمانين تبلغ مائتين وأربعين فاقسمها على ما صحت منه المسألة ثمانية يحصل ثلاثون فهي نصيبه من التركة وتفعل كذلك بسهم الأخت وتضرب سهم الأم اثنين في التركة ثمانين يبلغ مائة وستين فاقسمها على مصح المسألة ثمانية يحصل عشرون وهو سهم الأم من التركة.\rفإن حصل في نصيب أحد الورثة كسر فحول المسألة إلى أضلاعها وهي الأعداد التي إذا ضربت بعضها ببعض خرجت المسألة ويحسن أن تبدأ بالأكبر فالأكبر، فإذا ضربت سهم أحد من الورثة في التركة فاقسمه على الضلع الأصغر، فإن بقي كسر فضعه تحته واقسم الحاصل الصحيح على الضلع الثاني، وهكذا حتى تصل إلى التركة فضع ما تبقى معك تحتها وهو نصيب الوارث منها.\rواعلم أن كل ضلع بالنسبة لما قبله كواحد منه.\rفلو كانت التركة في المثال السابق ستين لحصل كسر في نصيبي الزوج والأخت فنحل المسألة إلى أضلاعها اثنان وأربعة ثم تضرب سهم الزوج في التركة ستين يبلغ مائة وثمانين فاقسمها على الضلع الأصغر اثنين يكن الحاصل تسعين فضع تحته صفراً أو اتركه هملاً واقسم التسعين على الضلع الأكبر أربعة يحصل اثنان وعشرون ويبقى اثنان ضعهما تحت الضلع، وضع العدد الصحيح وهو اثنان وعشرون تحت التركة وبهذا تعرف أن للزوج اثنين وعشرين واثنين من أربعة من الواحد وهما نصف الواحد وتعمل في نصيب الأخت عملك في نصيب الزوج.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470036,"book_id":4032,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":110,"body":"واضرب سهم الأم اثنين في التركة ستين يكن مائة وعشرين فاقسمها على الضلع الأصغر اثنين يحصل ستون، اقسمها على الضلع الأكبر أربعة يحصل خمسة عشر فهي نصيب الأم من التركة.\rوإليك صورتها في الشباك:\r...\r٨\r...\r٦٠\r...\r٤\r...\r٢\rج\r...\r٣\r...\r٢٢\r...\r٢\r...\rأم\r...\r٢\r...\r١٥\r...\r...\rقه\r...\r٣\r...\r٢٢\r...\r٢\r...\rتأمل هذا الشباك تجد أننا وضعنا:\rأولاً: جدول أسماء الورثة.\rثانياً: جدول المسألة.\rثالثاً: جدول التركة.\rرابعاً: جدول ضلع المسألة الأكبر.\rخامساً: جدول ضلع المسألة الأصغر.\rوإذا أردت أن تعرف صحة العمل فاجمع ما تحت الضلع الأصغر واقسمه عليه فإن انقسم بلا كسر فاضمم الحاصل بالقسمة إلى ما تحت الضلع الذي يليه ثم اقسم حاصل جمعها على الضلع المذكور فإن انقسم بلا كسر فاضممه إلى ما تحت التركة فإن ساوى التركة فالعمل صحيح وإلا فلا.\rومتى تعددت الأضلاع فاعمل بما تحتها من الجمع والقسمة كما سبق.\rوإذا أردت أن تختبر المسألة المذكورة بما قلنا فانظر إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470037,"book_id":4032,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":111,"body":"الضلع الأصغر تجد لا شيء تحته فدعه وانظر إلى الضلع الثاني تجد تحته اثنين واثنين فاقسم حاصل جمعهما أربعة عليه يخرج واحد فاضممه إلى ما تحت التركة واجمعه يبلغ ستين وهو قدر التركة فالعمل إذاً صحيح.\rوبقية طرق قسمة التركات معروفة في كلام الفرضيين ﵏.\rقسمة التركات إذا كان هناك وصية ويسمى عمل \"الوصايا\":\rتنقسم الوصية بالنسبة إلى الموصى به ثلاثة أقسام: وصية بنصيب ووصية بجزء ووصية بهما.\rفالوصية بالنصيب أن يوصى بنصيب أو بمثل نصيب أحد الورثة وهي نوعان:\rأحدهما: أن يوصى بنصيب وارث معين فللموصى له مثل نصيب ذلك الوارث مضموماً إلى المسألة.\rفلو أوصى بمثل نصيب زوجته وله زوجة وابن فمسألة الورثة من ثمانية للزوجة الثمن واحد والباقي للابن فنعطي الموصى له مثل نصيب الزوجة واحداً مضموماً إلى المسألة فتصح المسألة من تسعة، للزوجة واحد وللموصى له واحد والباقي للابن.\rولو أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابنان فللموصى له الثلث ولكل ابن واحد، ولو كان معهما بنت فللموصى له سبعان ولكل ابن سبعان وللبنت سبع.\rولو كانت الوصية بمثل نصيب البنت كان للموصى له سدس وللبنت سدس ولكل ابن سدسان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470038,"book_id":4032,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":112,"body":"النوع الثاني: أن يوصي بنصيب أو بمثل نصيب وارث غير معين، فللموصى له مثل ما لأقلهم.\rفلو أوصى له بمثل نصيب أحد الورثة والورثة أم وثلاث زوجات وابن فمسألة الورثة من أربعة وعشرين للأم السدس أربعة وللزوجات الثمن ثلاثة لكل واحدة واحد والباقي للابن، فأقل الورثة نصيباً إحدى الزوجات، فإن نصيبها واحد من أربعة وعشرين فيكون للموصى له واحد من خمسة وعشرين.\rوالوصية بالجزء أن يوصي له بجزء من ماله وهو نوعان أيضاً:\rأحدهما: أن يوصي له بجزء غير معين كشيء وحظ ونصيب ونحوها فللموصى له ما شاء الورثة مما يتمول إلا إذا أوصى له بسهم فقيل: له ما شاء الورثة وقيل: له سدس بمنزلة سدس مفروض وهو المذهب وقيل: له سهم مما صحت منه المسألة إلا أن يزيد على السدس فيعطى السدس فقط ويظهر أثر هذا الخلاف بالمثال:\rفإذا أوصى له بسهم من ماله وله زوجة وأم وابن فعلى القول الأول يعطيه الورثة ما شاؤوا، وعلى المذهب له أربعة من ثمانية وعشرين، لأن مسألة الورثة من أربعة وعشرين وسدسها أربعة فزده عليها تكن ثمانية وعشرين للموصى له أربعة وللأم أربعة وللزوجة ثلاثة والباقي للابن وعلى القول الثالث للموصى له سهم من خمسة وعشرين، لأن مسألة الورثة من أربعة وعشرين فسهمها واحد زده عليها تكن خمسة وعشرين للموصى له واحد وللأم أربعة وللزوجة ثلاثة والباقي للابن.\rالنوع الثاني: أن يوصي بجزء معين كثلث وربع ونحوهما فلك في عملها طريقان:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470039,"book_id":4032,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":113,"body":"أحدهما: طريق ما فوق الكسر بأن تزيد على مسألة الورثة مثل الكسر الذي فوق الجزء الموصى به، فإذا أوصى بالخمس فزد على مسألة الورثة مثل ربعها أو بالربع فزد عليها مثل ثلثها وهكذا.\rوضابط ذلك أن تزيد على مسألة الورثة عدداً يبلغ نسبة الجزء الموصى به بالنسبة إلى مجموع المسألتين.\rمثال ذلك: أن يوصي بالخمس ومسألة الورثة من اثني عشر فزد عليها ثلاثة وذلك مثل ربعها وهو خمس الخمسة عشر فيكون للموصى له ثلاثة من خمسة عشر ومسألة الورثة بحالها كل له سهمه منها.\rولو أوصى له بالسبع ومسألة الورثة من ستة فزد عليها واحداً وهو نصيب الموصى له وإن كانت من اثني عشر فزد عليها اثنين وإن كانت من أربعة وعشرين فزد عليها أربعة فإن حصل كسر فابسطها من جنسه ليزول فلو أوصى له بالخمس ومسألة الورثة من ستة لبلغت سبعة ونصفاً فابسطها من مخرج الكسر اثنين تكن خمسة عشر، للموصى له ثلاثة واثنا عشر للورثة.\rالطريق الثاني: أن تصحح مسألة الوصية من مخرجها ثم تصحح مسألة الورثة وتقسم الباقي بعد الوصية على مسألة الورثة فإن انقسم صحت مسألة الورثة مما صحت منه مسألة الوصية وإن حصل بينهما موافقة فاضرب وفق مسألة الورثة في مسألة الوصية فما بلغ فمنه تصح وإن حصل بينهما مباينة ضربت مسألة الورثة في مسألة الوصية فما بلغ فمنه تصح.\rوعند القسم من له شيء من مسألة الوصية أخذه مضروباً في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470040,"book_id":4032,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":114,"body":"مسألة الورثة عند التباين أو وفقها عند التوافق أو أخذه بحاله عند الانقسام ومن له شيء من مسألة الورثة أخذه مضروباً في الباقي بعد الوصية عند التباين أو وفقه عند التوافق أو في الخارج بقسمته عليها عند الانقسام.\rوإليك الأمثلة لما سبق:\rالمثال الأول للانقسام: أن توصي امرأة بثلث مالها ثم تموت عن زوج وشقيقة فمسألة الوصية من ثلاثة للموصى له واحد والباقي اثنان ومسألة الورثة من اثنين للزوج النصف وللأخت النصف والباقي بعد الوصية منقسم عليها فتصح المسألتان من ثلاثة للموصى له واحد وللزوج واحد وللأخت واحد.\rالمثال الثاني للموافقة: أن يوصي بالخمس ثم يموت عن بنت وزوجة وعم فمسألة الوصية من خمسة، للموصى له واحد والباقي أربعة ومسألة الورثة من ثمانية، للبنت النصف أربعة وللزوجة الثمن واحد والباقي للعم وإذا نظرت بين الفاضل بعد الوصية وبين مسألة الورثة وجدتهما متوافقين بالربع فنرد مسألة الورثة إلى ربعها اثنين ونضربه في مسألة الوصية خمسة يبلغ عشرة ومنه تصح، للموصى له واحد مضروب في وفق مسألة الورثة اثنين باثنين وللبنت أربعة مضروبة في وفق الباقي بعد الوصية واحد بأربعة وللزوجة واحد مضروب في وفق الباقي بعد الوصية واحد بواحد وللعم ثلاثة مضروبة في وفق الباقي بعد الوصية واحد بثلاثة.\rالمثال الثالث للمباينة: أن يوصي بالربع ثم يموت عن بنت وعم فمسألة الوصية من أربعة، للموصى له واحد ويبقى ثلاثة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470041,"book_id":4032,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":115,"body":"ومسألة الورثة من اثنين للبنت النصف واحد والباقي للعم وهي تباين الباقي بعد الوصية فاضربها في مسألة الوصية أربعة تبلغ ثمانية ومنه تصح، للموصى له واحد مضروب في مسألة الورثة اثنين باثنين وللبنت واحد مضروب في الفاضل بعد الوصية ثلاثة بثلاثة وللعم كذلك.\rوثم طريق ثالث، قد يكون أسهل، وذلك بأن تضرب ابتداء ما صحت منه مسألة الورثة بمخرج الجزء الموصى به فما بلغ فمنه تصح فأعط الموصى له نصيبه ثم اقسم الباقي على الورثة بقدر سهامهم.\rومتى حصل بين السهام وبين الوصية موافقة بجزء من الأجزاء فاردد المسألة إليه فإذا أوصى له بالسبع ومسألة الورثة من ستة فاضربها بمخرج السبع سبعة تبلغ اثنين وأربعين للموصى له ستة والباقي للورثة ستة وثلاثون وهي توافق نصيب الموصى له بالسدس فاردد المسألة إلى سدسها سبعة واردد نصيب كل من الموصى له والورثة إلى سدسه يكن للموصى له واحد والباقي للورثة.\rالقسم الثالث: الجمع بين الوصية بالنصيب والجزء ولقلة وقوعه نحيل به القارئ على كتب الفقه، والله أعلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470042,"book_id":4032,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":116,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>ميراث الحمل</span>\rإذا مات عن ورثة فيهم حمل فإن شاؤوا تأجيل القسمة حتى يوضع الحمل فلا بأس لأن الحق لهم وإن طلبوا أو بعضهم القسمة قبل الوضع فلهم ذلك، وحينئذ يجب العمل بالأحوط في إرث الحمل وفي إرث من معه.\rفأما إرث الحمل فلا يخلو من حالين:\rإحداهما: أن يختلف بالذكورة والأنوثة كالأولاد فيوقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين.\rوضابط ذلك أنه متى استغرقت الفروض أقل من الثلث فإرث الذكرين أكثر وإن استغرقت أكثر من الثلث فإرث الأنثيين أكثر، وإن كانت الفروض بقدر الثلث استوى له ميراث الذكرين والأنثيين، وهذا الضابط فيما إذا كان الحمل يرث مع الأنوثة بالفرض، أما إذا كان يرث بالتعصيب فإن إرث الذكرين أكثر بكل حال أو يستويان.\rفلو مات عن أم حامل من أبيه وعم، فللأم السدس ويوقف للحمل إرث ذكرين لأن الفروض لم تستغرق الثلث\rولو كان معهم زوجة فلها الربع وللأم السدس ويوقف للحمل إرث أنثيين لأن الفروض زادت على الثلث.\rولو مات عن أخوين لأم وزوجة أب حامل منه، فللأخوين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470043,"book_id":4032,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":117,"body":"الثلث والباقي للحمل وهنا يستوي ميراثه بالذكورة والأنوثة لأن الفروض بقدر الثلث.\rولو مات عن زوجة وأخ شقيق وأم حامل من أبيه فللزوجة الربع وللأم السدس ويوقف للحمل إرث ذكرين ولو أن الفروض أكثر من الثلث لأن الحمل يرث بالتعصيب بكل حال فلا يمكن أن يكون إرث الأنثيين أكثر.\rولا يوقف للحمل أكثر من إرث اثنين لأن ما زاد عليهما نادر، والنادر لا حكم له، ولا ينقص عن اثنين لأن وضع الاثنين كثير فوجب العمل بالاحتياط.\rثم إذا وضع على وجه يثبت به إرثه فإن كان ما وقف له بقدر إرثه أخذه وإن كان أقل أخذ تتمته ممن هي بيده وإن كان أكثر رد الزائد على من يستحقه من الورثة.\rالحال الثانية: أن لا يختلف إرثه بالذكورة والأنوثة كأولاد الأم فَوَقِّف له إرث اثنين وقَدِّرْهُما ما شئت من ذكور أو إناث.\rوأما إرث من مع الحمل فلا يخلو من ثلاثة أحوال:\rإحداها: أن لا يحجبه الحمل شيئاً فيعطى إرثه كاملاً.\rالثانية: أن يحجبه عن بعض إرثه فيعطى اليقين وهو ما يرثه بكل حال.\rالثالثة: أن يحجبه عن جميع إرثه فلا يعطى شيئاً.\rفلو هلك هالك عن زوجة حامل وجدة وعم فالجدة لا ينقصها الحمل شيئاً فتعطى إرثها السدس كاملاً والزوجة يحجبها الحمل عن بعض إرثها فتعطى اليقين وهو الثمن والعم يحجبه الحمل عن جميع إرثه فلا يعطى شيئاً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470044,"book_id":4032,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":118,"body":"شروط إرث الحمل\rيشترط لإرث الحمل شرطان:\rأحدهما: أن يتحقق وجوده حين موت مورثه وذلك بأحد أمرين:\rالأول: أن تضع من فيه حياة مستقرة لدون ستة أشهر من موت مورثه مطلقاً.\rالثاني: أن تضع من فيه حياة مستقرة لأربع سنين فأقل من موت مورثه بشرط أن لا توطأ بعد وفاته، فإن ولدته لأكثر من أربع سنين لم يرث مطلقاً على المذهب بناء على أن أكثر مدة الحمل أربع سنين.\rوالصواب أنه يرث إذا لم توطأ بعد موت مورثه لأن مدة الحمل قد تزيد على أربع سنين كما وقع، قال ابن القيم ﵀ في \"تحفة المودود\" بعد ذكر الخلاف في تحديد أكثر مدة الحمل: \"وقالت فرقة لا يجوز في هذا الباب التحديد والتوقيت بالرأي لأنا وجدنا لأدنى الحمل أصلاً في تأويل الكتاب وهو الأشهر الستة فنحن نقول بهذا ونتبعه ولم نجد لآخره وقتاً وهذا قول أبي عبيد وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن المرأة إذا جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم تزوجها الرجل فالولد غير لاحق به فإن جاءت به لستة أشهر من يوم نكحها فالولد له\". انتهى.\rالشرط الثاني: أن يوضع حياً حياة مستقرة لقول النبي ﷺ: \"إذا استهل المولود ورث\". رواه أبو داود\"١\"، وفيه محمد بن","footnotes":"١ رواه أبو داود \"٢٩٢٠\" كتاب الفرائض، باب في المولود يستهل ثم يموت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470045,"book_id":4032,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":119,"body":"إسحاق. وتُعْلَمُ حياته باستهلاله وعطاسه ورضاعه ونحوها، فأما الحركة اليسيرة والاضطراب والتنفس اليسير الذي لا يدل على الحياة المستقرة فلا عبرة به.\rومتى شك في وجود الحياة المستقرة لم يرث لأن الأصل عدمها.\r\"فائدة\": يجب الاستبراء بعد موت المورث لكل موطوءة يرث حملها أو يحجب غيره، فلو مات عن أم متزوجة بزوج بعد موت أبيه وعن أخوين شقيقين وجب على الزوج الاستبراء لأن حمل أمه يرث منه.\rولو مات عن أم متزوجة بزوج بعد أبيه وأخ شقيق وجد وجب على الزوج الاستبراء لأن الحمل يحجب أمه\rعمل مسائل الحمل\rطريقة عمل مسائل الحمل أن تعمل مسألة لكل حال من أحوال الحمل وتحصل أقل عدد ينقسم على المسائل فما حصل فهو الجامعة فاقسمه على كل مسألة ليخرج جزء سهمها ثم اضرب به نصيب كل وارث منها.","footnotes":"= وله شاهد عند الترمذي \"١٠٣٢\" كتاب الجنائز، ٤٣- باب ما جاء في ترك الصلاة على الجنين حتى يستهل.\rوالنسائي \"٦٣٥٨، ٦٣٥٩\" كتاب الفرائض، ١٨- تورث المولد إذا استهل.\rوابن ماجه \"٢٧٥٠، ٢٧٥١\" كتاب الفرائض، ١٧- باب إذا استهل المولود ورث.\rومال إلى صحة وقفه الترمذي والنسائي والدارقطني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470046,"book_id":4032,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":120,"body":"فلو مات عن زوجة حامل وعم فالمسألة على تقدير موت الحمل من أربعة، للزوجة الربع واحد والباقي للعم، وعلى تقدير حياته وذكوريته من ثمانية، للزوجة الثمن واحد والباقي للحمل، وعلى تقدير حياته وأنوثيته من أربعة وعشرين للزوجة الثمن ثلاثة وللحمل الثلثان ستة عشر لأننا قدرناه ابنتين والباقي للعم، وإذا نظرت بين المسائل الثلاث وجدتها متداخلة فاكتف بالكبرى وهي الأربعة والعشرون واقسمها على مسألة موته أربعة يكن جزء سهمها ستة وعلى مسألة ذكوريته ثمانية يكن جزء سهمها ثلاثة وعلى مسألة أنوثيته أربعة وعشرين يكن جزء سهمها واحداً ثم أعط الزوجة نصيبها من إحدى المسألتين، مسألة الذكورة أو مسألة الأنوثة مضروباً بجزء سهمها يحصل لها ثلاثة ولا تعط العم شيئاً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470047,"book_id":4032,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":121,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>ميراث المفقود</span>\rالمفقود من انقطع خبره فلم يعلم له حياة ولا موت وله حالان:\rإحداهما: أن ينقطع خبره على وجه ظاهره السلامة كمن فقد في سفر تجارة آمن ونحوه فهذا ينتظر به تمام تسعين سنة منذ ولد لأن الغالب أن لا يعيش فوق ذلك فإن فقد من له تسعون اجتهد الحاكم في تقدير مدة يبحث فيها عنه.\rالحال الثانية: أن ينقطع خبره على وجه ظاهره الهلاك كمن فقد في غرق مركب ونحوه فهذا ينتظر به تمام أربع سنين منذ فقد.\rهذا هو المشهور من المذهب في تقدير مدة الانتظار في الحالين، والصواب أن الرجوع في تقديرها إلى اجتهاد الحاكم ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال والأماكن والحكومات، فيقدر مدة للبحث عنه بحيث يغلب على الظن تبين حياته لو كان موجوداً ثم يحكم بموته بعد انتهائها، والله أعلم.\rولنا في المفقود نظران أحدهما: في إرثه، والثاني: في الإرث منه.\rفأما إرثه: فإنه متى مات مورثه قبل الحكم بموته ورثه المفقود فيوقف له نصيبه كاملاً ويعامل بقية الورثة باليقين، فمن كان محجوباً لم يعط شيئاً ومن كان ينقصه أعطي الأقل، ومن كان لا ينقصه أعطي إرثه كاملاً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470048,"book_id":4032,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":122,"body":"فلو هلك عن زوجة وجدة وعم وابن مفقود أعطينا الزوجة الثمن لأنه اليقين والجدة السدس لأن المفقود لا ينقصها ولم نعط العم شيئاً لأن المفقود يحجبه فنقف الباقي ثم لا يخلو من أربعة أحوال:\rإحداها: أن نعلم أنه مات قبل مورثه فنرد الموقوف إلى من يستحقه من ورثة الأول.\rالثاني: أن نعلم أنه مات بعده فيكون الموقوف تركة للمفقود ويصرف لورثته.\rالثالثة: أن نعلم أنه مات ولا ندري أقبل مورثه أم بعده فجزم في \"الإقناع\" بأن الموقوف يكون لمن يستحقه من ورثة الأول كالحال الأولى، وجزم في \"المنتهى\" بأن الموقوف تركة للمفقود يصرف لورثته وهذا هو المذهب، وهو الصواب لأن الأصل بقاء حياته ولا يحكم بموته إلا بعد انقضاء مدة التربص.\rالرابعة: أن لا نعلم له حياة ولا موتاً حتى تنقضي المدة وحكمها كالثالثة خلافاً ومذهباً.\rالنظر الثاني: في الإرث منه: فلا يورث ما دامت مدة التربص باقية لأن الأصل بقاء حياته، فإذا انقضت مدة التربص حكمنا بموته وقسمنا تركته على من كان وارثاً منه حين انقضائها ثم إن استمر جهل حاله فالحكم باق، وإن تبين أنه مات قبل ذلك أو بعده فماله لورثته حين موته وإن تبين أنه حي فماله له.\rومتى تبين أن ورثته حين انقضاء المدة لا يستحقون إرثه رجع عليهم من يستحقه بعينه إن كان باقياً أو بدله إن كان تالفاً من مثل مثلي أو قيمة متقوم لأنه قد تبين أنهم لا يستحقونه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470049,"book_id":4032,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":123,"body":"عمل مسائل المفقود\rإذا مات مورث المفقود في مدة التربص فاعمل له مسألة حياة ومسألة موت وحصل أقل عدد ينقسم عليهما فهو الجامعة فاقسمه على كل مسألة ليخرج جزء سهمها وتضرب به نصيب كل وارث منها.\rفلو هلكت امرأة عن زوج وأختين شقيقتين إحداهما مفقودة فمسألة الحياة تعول إلى سبعة، للزوج النصف ثلاثة وللأختين الثلثان أربعة، ومسألة الموت من اثنين، للزوج النصف واحد وللأخت النصف واحد وبين المسألتين تباين فاضرب إحداهما في الأخرى تبلغ أربعة عشر وهو الجامعة فاقسمها على مسألة الحياة سبعة يكن جزء سهمها اثنين، واقسمها على مسألة الموت اثنين يكن جزء سهمها سبعة والأضر في حق الزوج والأخت حياة المفقودة فأعطهما نصيبهما من مسألة الحياة، فللزوج ثلاثة في اثنين بستة وللأخت اثنان في اثنين بأربعة ويوقف للمفقودة أربعة فإن تبين أنها تستحقها فهي لها وإلا فللزوج منها واحد وللأخت ثلاثة.\r\"فائدة\": قال الفرضيون ﵏: قد لا يكون للمفقود حق في الموقوف مثل أن يكون ممن يحجب غيره ولا يرث وقد يكون له حق في بعضه مثل أن يكون الموقوف أكثر من نصيب المفقود وفي كلا الحالين يجوز للورثة أن يصطلحوا على ما لا حق للمفقود فيه ويقتسموه.\rمثال الأول: أن تهلك امرأة عن زوج وأخت شقيقة وأخت لأب وأخ لأب مفقود، فمسألة حياته من اثنين، للزوج النصف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470050,"book_id":4032,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":124,"body":"واحد وللأخت الشقيقة النصف واحد ولا شيء للأخت لأب لأنها عصبة بأخيها وقد استغرقت الفروض التركة، ومسألة موته من ستة للزوج النصف ثلاثة وللشقيقة النصف ثلاثة وللأخت لأب السدس تكملة الثلثين واحد وتعول لسبعة.\rوإذا نظرت بين المسألتين وجدتهما متباينتين فاضرب إحداهما في الأخرى تبلغ أربعة عشر وهي الجامعة فاقسمها على مسألة الحياة اثنين يكن جزء سهمها سبعة وإذا قسمتها على مسألة الموت سبعة صار جزء سهمها اثنين والأضر في حق الزوج والأخت الشقيقة مسألة الموت فيعطيان نصيبهما منها مضروباً في جزء سهمها فيكون لكل واحد ستة ويبقى من الجامعة اثنان ولا حق للمفقود فيهما بل هما إما للأخت لأب إن تبين موته قبل موت المورث وإلا ردا على الزوج والشقيقة فالحق لهؤلاء الثلاثة، الزوج والشقيقة والأخت لأب فلهم أن يصطلحوا عليهما.\rومثال الثاني: أن تهلك امرأة عن زوج وأختين شقيقتين وأخ شقيق مفقود فمسألة حياته تصح من ثمانية، للزوج أربعة والباقي للأخ وأختيه للذكر مثل حظ الأنثيين فله اثنان ولكل أخت واحد، ومسألة موته من ستة، للزوج النصف ثلاثة وللأختين الثلثان أربعة وتعول لسبعة وبين المسألتين تباين فاضرب إحداهما سبعة في الأخرى ثمانية تكن الجامعة ستة وخمسين فاقسمها عليهما يكن جزء سهم مسألة الحياة سبعة وجزء سهم مسألة الموت ثمانية والأضر في حق الزوج موت الأخ فأعطه من مسألة الموت سهمه ثلاثة مضروباً في جزء سهمها ثمانية بأربعة وعشرين والأضر في حق الأختين حياة أخيهما فأعطهما من مسألة الحياة سهمها اثنين مضروباً في جزء سهمها سبعة بأربعة عشر لكل واحدة سبعة ووقف للمفقود نصيبه من مسألة الحياة اثنين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470051,"book_id":4032,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":125,"body":"مضروباً في جزء سهمها سبعة بأربعة عشر والباقي من الجامعة أربعة لا حق للمفقود فيها وإنما هي للأختين إن تبين موت أخيهما قبل موت المورث أو للزوج إن لم يتبين ذلك، فللزوج والأختين أن يصطلحوا عليها ويقتسموها لأن الحق لهم.\rتتمة\rلو اصطلحوا على ما سبق ثم تبين اختصاص أحدهم به لظهور حال المفقود لم يُنْقَض الصلح لأنه برضاهم وهم أهل الحق ولو شاؤوا لانتظروا فلما رضوا بالتعجيل والصلح على بعض حقهم صار الحكم على ما رضوا به، والله أعلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470052,"book_id":4032,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":126,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>الخنثى المشكل</span>\rالخنثى المشكل: هو من لا يعرف أذكر هو أم أنثى، وذلك بأن يكون فيه علامتا الذكور والإناث من غير تمييز أو لا يكون فيه علامة أحدهما.\rوأحكام الخنثى المشكل نوعان:\rنوع لا يختلف فيه الذكور والإناث فلا حاجة لتخصيص الخنثى فيه بحكم كالزكاة والفطرة ونحوهما.\rونوع يختلف فيه الذكور والإناث كالميراث فيحتاج فيه إلى أحكام تخص الخنثى وهل يلحق بالذكور أو بالإناث، والغالب أن يسلك به طريق الاحتياط في باب التحريم وبراءة الذمة في باب الإيجاب.\rهذا وقد أشبع الكلام عليه في باب الميراث الفقهاء والفرضيون ولقلة وقوعه - ولله الحمد - تركنا الكلام عليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470053,"book_id":4032,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":127,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>الغرقى والهدمى</span>\rيقصد الفرضيون ﵏ بهذا الباب كل جماعة متوارثين ماتوا بحادث عام كهدم وغرق ونحوهما.\rفمتى وقع ذلك فلا يخلو من خمسة أحوال:\rالأولى: أن نعلم المتأخر منهم بعينه فيرث من المتقدم ولا عكس.\rالثانية: أن نعلم أن موتهم وقع دفعة واحدة فلا توارث بينهم لأن من شروط الإرث حياة الوارث بعد موت مورثه حقيقة أو حكماً ولم يوجد.\rالثالثة: أن نجهل كيف وقع الموت؛ هل كان مرتباً أو دفعة واحدة؟\rالرابعة: أن نعلم أن موتهم مرتب ولكن لا نعلم عين المتأخر.\rالخامسة: أن نعلم المتأخر ثم ننساه.\rوفي هذه الأحوال الثلاث لا توارث بينهم عند الأئمة الثلاثة وهو اختيار الموفق والمجد والشيخ تقي الدين وشيخنا عبد الرحمن السعدي، وشيخنا عبد العزيز بن باز، وهو الصحيح لأن من شروط الإرث حياة الوارث بعد موت المورث حقيقة أو حكماً ولا يحصل ذلك مع الجهل إلا أن الشافعية قالوا في الحال الأخيرة يوقف الأمر حتى يذكروا أو يصطلحوا لأن التذكر غير ميؤوس منه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470054,"book_id":4032,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":128,"body":"والمشهور من مذهب أحمد في الأحوال الثلاث الأخيرة أنه إن حصل بين ورثتهم اختلاف في السابق ولا بينة تحالفوا ثم لا توارث بينهم لعدم المرجح وإن لم يحصل اختلاف ورث كل منهم من الآخر من تلاد ماله دون ما ورثه منه دفعاً للدور.\rعمل مسائل الغرقى\rعمل مسائل الغرقى إذا لم يحكم بالتوارث بينهم لا يختلف عن عمل مسائل غيرها وأما إذا حكم بالتوارث فإنه يعمل مسألة لأحدهم لإرث تلاد ماله فنقسمها على ورثته الأحياء ومن مات معه ثم نعمل مسألة ثانية للأحياء من ورثة من مات معه ونقسم عليها نصيبه من مسألة الميت الأول ونحصل جامعة لهما كما سبق في المناسخات وبذلك تمت أول مسألة من الأموات ثم نرجع لنعمل مسألة الميت الثاني وهو الذي قدرنا أولاً أنه حي فنعمل له مسألة ونقسمها على ورثته الأحياء ومن مات معه ثم نعمل مسألة ثانية للأحياء من ورثة من مات معه ونقسم عليها سهامه ونصححها كما سبق، وإليك مثالاً يوضح ذلك:\rأخوان صغير وكبير ماتا بهدم فمات الصغير عن زوجة وبنت وأخيه الذي معه وعم وتركته ثمانية دنانير ومات الكبير عن بنتين وأخيه الذي معه والعم وتركته أربعة وعشرون درهماً.\rفمسألة الصغير من ثمانية، للزوجة الثمن واحد وللبنت النصف أربعة والباقي ثلاثة للأخ ولا شيء للعم، ومسألة إحياء الكبير من ثلاثة للبنتين الثلثان اثنان والباقي واحد للعم وإذا قسمت نصيب الكبير من أخيه على مسألته وجدته منقسماً عليها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470055,"book_id":4032,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":129,"body":"فتصح مسألتهما من ثمانية وبهذا انتهت مسألة الصغير وصار لزوجته دينار ولبنته أربعة ولكل واحدة من ابنتي أخيه دينار ولعمه دينار وقد وضعنا في الشباك بينها وبين مسألة الكبير فاصلاً ثلاثة خطوط.\rومسألة الكبير من ثلاثة، للبنتين الثلثان فلهما من التركة ستة عشر درهماً والباقي ثمانية دراهم لأخيه ولا شيء للعم ومسألة إحياء الصغير من ثمانية، للزوجة الثمن واحد وللبنت النصف أربعة والباقي للعم، وإذا قسمت نصيب الصغير من أخيه على مسألته وجدته منقسماً فتصح مسألتهما من أربعة وعشرين وبهذا انتهت مسألة الكبير فصار لكل واحدة من ابنتيه ثمانية دراهم ولبنت أخيه أربعة دراهم ولزوجته درهم وللعم ثلاثة.\rوإذا جمعت ما لكل واحد من الأحياء تبين أن لزوجة الصغير دينار ودرهم ولبنته أربعة دنانير وأربعة دراهم ولكل واحدة من ابنتي الأخ الكبير دينار وثمانية دراهم وللعم دينار وثلاثة دراهم فهذه ثمانية دنانير وأربعة وعشرون درهماً وإليك صورتها في الشباك:\r...\r١\r...\r...\r١\r...\r...\r...\r...\r...\r١\r...\r...\r١\r...\r...\r٨\r...\r...\r٣\r...\r٨\r...\r...\r...\r...\r٢٤\r...\r...\r٨\r...\r٢٤\rجه\r...\r١\r...\r...\r...\r١\r...\r...\r...\r...\r...\rجه\r...\r١\r...\r١\rبنت\r...\r٤\r...\r...\r...\r٤\r...\r...\r...\r...\r...\rبنت\r...\r٤\r...\r٤\rق\r...\r٣\r...\rت\r...\r...\r...\r...\r...\rت\r...\r...\r...\r...\rعم\r...\r...\rعم\r...\r١\r...\r١\r...\r...\r...\r...\r...\rعم\r...\r٣\r...\r٣\r...\r...\rبنت\r...\r١\r...\r١\r...\r...\r...\rبنت\r...\r٨\r...\r...\r...\r٨\r...\r...\rبنت\r...\r١\r...\r١\r...\r...\r...\rبنت\r...\r٨\r...\r...\r...\r٨\r...\r...\r...\r...\rدنانير\r...\r...\r...\rق\r...\r٨\r...\rت\r...\r...\rدراهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3470056,"book_id":4032,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":130,"body":"تأمل هذا الشباك تجد أننا وضعنا:\rأولاً: ورثة الصغير.\rثانياً: سهامهم من التركة.\rثالثاً: الأحياء من ورثة الكبير.\rرابعاً: سهامهم من التركة.\rخامساً: جامعة المسألتين.\rسادساً: أسماء ورثة الكبير.\rسابعاً: سهامهم من التركة.\rثامناً: أسماء الأحياء من ورثة الصغير.\rتاسعاً: سهامهم من التركة.\rعاشراً: جامعة المسألتين.\rوهذه العملية حينما تحكم بالتوارث، أما إذا لم تحكم بالتوارث فإننا نقسم تركة كل واحد منهما على الأحياء من ورثته فنقسم تركة الصغير على زوجته وبنته وعمه، لزوجته دينار واحد ولبنته أربعة دنانير ولعمه ثلاثة دنانير، ونقسم تركة الكبير على بنتيه وعمه، للبنتين ستة عشر درهماً وللعم ثمانية دراهم، وعلى هذا فيكون الحظ للعم إذ جاءه على هذا الوجه ثلاثة دنانير وثمانية دراهم وعلى الوجه الأول لم يأته إلا دينار واحد وثلاثة دراهم، والله أعلم.\rوإلى هنا انتهى ما أردنا جمعه، وقد تم نقله في ليلة الأربعاء الموافق الأول من جمادى الآخرة عام أربع وثمانين وثلاثمائة وألف، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلّى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم إلى يوم الدين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
|