File size: 222,491 Bytes
fa02ae8
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
46
47
48
49
50
51
52
53
54
55
56
57
58
59
60
61
62
63
64
65
66
67
68
69
70
71
72
73
74
75
76
77
78
79
80
81
82
83
84
85
86
87
88
89
90
91
92
93
94
95
96
97
98
99
100
101
102
103
104
105
106
107
108
109
110
111
112
113
114
115
116
117
118
119
120
121
122
123
124
125
126
127
128
129
130
131
132
133
134
135
136
137
138
139
140
141
142
143
144
145
146
147
148
149
150
151
152
153
154
155
156
157
158
159
160
161
162
{"page_id":1382136,"book_id":1402,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-2>بسم الله الرحمن الرحيم</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-3>وصلى الله على سيدنا محمد</span>\rقال علي بن ظافر الأزدي ثم الخزرجي: لم أزل في كل أوان وزمان أسمع من أوصاف المآثر الملكية الأفضلية، والمناقب النورية السلطانية، ما تتأرج بذكره المحاضر، ويفتتن به البادي والحاضر، وأشاهد من آثاره ما تثنى عليه الخناصر، ويعجب من صدوره من شخص تألفت عليه العناصر، فأكاد أطير إلى تلك الحضرة من الشوق، ويهم عمرو للتوق أن يشب عن الوطوق. حتى اتفق لي أن مثلت الحضرة الناصرية، خلد الله لمالكها الملك، وملكه الخلد، وأمده العلو، وأعلى له الأمر، لعزمة كانت من مهمات القلب أمضاها، وحاجة في نفس يعقوب قضاها، فحللت بمقامه الأسمى مادحاً، ونزلت على دوحة فضله الباسقة صادحاً، فرأيت مجداً تقصر دونه مدى بلاغتي النظم والإنشاء، وجوداً خضرماً لا يحتاج وارده إلى تطويل الرشاء، وحلماً لا تجلجله رياح الغضب، وعزماً لا تدعيه على صولتها القبض، فاخضرت لما حللت بجنابه سنى الغبر، ولما التقينا صدق الخبر الخبر: وأهديت إلى جانبه الأسمى - نصر الله عزه وأعز نصره وقدر علوه، وأعلى قدره - تحف مدائحي الغر، وقصائدي المزرية ببهجة الزهر، وغمرت النجوم الزهر. وخدمت مقامه بهذا الكتاب، الذي ما أظن قريحة أتت بمثاله فيما سلف من الزمن، ولا أظن أن أحداً يجمع مثله فيما بعد. وأين من بعد أن قدمت قبله هذه القصيدة، وأودعتها نوعاً من جنس ما أودعته فيه من غريب التشبيه، ورفعتها صحبته يوم الأحد لخمس خلون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382137,"book_id":1402,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":2,"sequence_num":2,"body":"من شهر جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وخمسمائة بالعسكر المنصور على تل الحجل بمرج عكا وهي في صفة العسكر:\rطربتُ إلى المعسكر بالشآم ... ومشيي بين أطنابِ الخيام\rلدى بيضٍ قوادمهنَّ تهفو ... تلوحُ لناظري مثلَ الحمام\rكأن الأرض أدحيُّ إذا ما ... حكتْ بخيامها بيضَ النعام\rولاحت خيمةُ السلطانِ فيها ... بحرمتها كبرقٍ في غمام\rحكتْ وسطى من الياقوتِ لما ... بدوا مثل اللآلئ في انتظام\rفتحكي ربوةً سترتْ بنبتِ الش ... قائقِ حين لاح من الكمام\rعجبتُ لها ترى الآسادَ تبدي ال ... خضوعَ بها لوافرةِ السنام\rإذا اصطفت ظباءُ الترك فيها ... جفوتَ لحسنهمْ كل الأنام\rوإن شبهتَ مالكها بليثٍ ... عجبتَ لأنس غزلانٍ قيام\rوكم بدرٍ بأفقِ قباهُ يسري ... يجررُ ذيلَ شعرٍ كالظلام\rويطعنُ كل قلبٍ من هواهُ ... سنانٌ جاء من رمحِ القوامِ\rولونُ عذاره المخضر أضحى ... لحمرةِ خده مثل الفدام\rيخط لعاشقيه لا وصالٌ ... ألم تنظر إلى ألف ولامِ\rوإن جاءَ القتالُ رأيتَ يوم ال ... ركوب من الأعاجيب العظام\rفكم شمسٍ تجر هلالَ قوسٍ ... فترسلُ محرقاً شهب السهامِ\rوكم في النقع ظبي فوق طرف ... كبدر فوقَ برق في ظلامِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382138,"book_id":1402,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":3,"body":"وكم من مغفر من فوقِ خدٍّ ... بهى كالحبابِ على المدامِ\rوكم يهتز فيه غديرُ درعٍ ... يسقى غضنَ بانٍ من قوام\rوصفتُ الكوس لا تنساهُ رعدٌ ... له قطرٌ من النشابِ هام\rويقطعُ مرج عكا كل طلبٍ ... كرضوى حينَ يطلعُ أو شمامِ\rويبدو المرجُ والرايات صفرٌ ... تحاكي لونه غبَّ الغمامِ\rترى حمر البيارق فيه تبدي ... عجاجاً كالدخانِ على الضرامِ\rوإن صفرٌ بدتْ لك في عجاجٍ ... رأيت التبر يسكنُ في الرغام\rووقتَ الزحفِ تنظرُ كل ليثٍ ... لديه سيفه كالنابِ دام\rإذا ما قالَ كم حطمت ألفاً ... فإن القولَ ما قالتْ حذامِ\rويعذر رمحه إن ماسَ سكراً ... ألم يكرع من الدم في مدام\rوعكا قد حكتْ بكراً شموساً ... تسدُّ ففتحها صعبُ المرامِ\rوخندق عسكرِ الإفرنجِ يحكي ... عليه الخيلُ دراً في نظام\rتراه خلفه الكومانُ يبدو ... كمنطقة علت ردفى غلام\rوخيلُ الشركِ تركضُ خلفه في ... ذيولِ خيامهنَّ على الدوامِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382139,"book_id":1402,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":4,"sequence_num":4,"body":"يثرن إذا ركضنَ عليه نقعاً ... بلا فعل حكى سحبَ الجهامِ\rوكم مستأمن قذْ فرَّ منهمْ ... لأجلِ الجوعِ أو طولِ المقامِ\rوكمْ من فارس منهم قتيلاً ... ولا قبرٌ له غيرُ القتام\rإذا قصفُ الرماح عليه لاحتْ ... بدا مثلَ الحريص على الحطام\rأظنُّ الله ما أفناهُ إلا ... بسيفِ عليٍّ الملكِ الهمام\rهو الملكُ الجسيمُ البأسِ أضحى ... يقارنه مع النعم الجسام\rهو البدرُ الذي ما زال يدني ... شهاب الرمحِ أو برق الحسام\rتراه سافراً في الحربِ لكن ... يلوحُ من العجاجةِ في لثام\rإذا زفتْ إليه عروسُ حربٍ ... جفا في وصلها طيبَ المنام\rوسؤددُ نفسه ما زال يزري ... بما قد جازَ منه على عصامِ\rأيا ملكَ الملوك ولا أحاشي ... ويا خير الأنام ولا أحامي\rعجبتُ لنار عزمكَ كيف تبقى ... ولا تطفى وبحرُ نداكَ طامي\rوأعجبُ منه أمنُ الناسِ لما ... رأوكَ وأنت كالليثِ المحامي\rيحلُّ الدرُّ في الحصباءِ قدراً ... محلك إذا تضافُ إلى الكرام\rومن سواكَ فضلاً مع مليكٍ ... كمنْ سوى الحسام مع الكهام\rوهل نجمُ السها في الجو نوراً ... يقاس ببهجة البدر التمام\rوقد سيرتُ نحوكَ بنتَ فكري ... عروساً ما تزفُّ إلى اللئام\rلقد وشحتها بحلى المعاني ... كما ألبستها حلل الكلام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382140,"book_id":1402,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":5,"body":"وقد أبتعها أيضاً كتاباً ... بعثتُ به إلى الهمم السوامي\rأتى ليسوق لي سحبَ العطايا ... كفعل الريح بالغيثِ الرهام\rفعجلْ لي بجودكَ يا مليكَ ال ... أنامِ فقد أطلتُ له مقامي\rودونك فاستمع سحراً حلالاً ... أتى يلهي عن السحر الحرام\rفخيرُ الشعر أكرمه رجالاً ... وشر الشعر أقوالُ الطغام\rوعش لا زلتَ مجتنب الرزايا ... ودمْ لا زلتَ مرعيَّ الذمام\rبسم الله الرحمن الرحيم. عونك اللهم.\rأما بعد حمداً لله العزيز القهار، عالم خفايا الأسرار، وبوادي الأجهار المنزه غيبه عن الإشهار والإظهار، مقدر كل ما يحدث في سواد الليل وبياض النهار المتكفل للإسلام بأعلى المنار، المؤلف بين قلوب أهله فأصبحوا بنعمته إخواناً، بعد أن كانوا على شفا جرف من النار، الذي لا ينجو مما قدره دان ولا عال، ولا يحصن مما يريده سهول الظباءِ ولا أوعار الأوعال. أشهد أنه لا إله إلا هو الكبير المتعال، والصلاة على محمد نبيه وعبده، وعلى أصحابه الذين هم أفضل الخلق من بعده، فإن الأرض لما أخذت زخرفها وازينت، وظهرت علامات سعدها وتبينت، وتسلمت من الخطوب كتاب أمانها، وعاد ربيعاً كل زمانها، وتحلت بعقود من جواهر زهرها النضر، وطال عمر ربيعا الخضر، وأصبحت لأهلها بعد أن طالت شراستها، ولانت لأربابها لما حسنت سياستها، ووصلت لأرباب الفضائل وكانت هجرت، وهب عليهم نسيم أصائلها بعد أن هجرت، ويسرت عليهم أمورهم وكانت عسرت، وأطلقتهم من وثاق الفقر بعد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382141,"book_id":1402,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":6,"body":"أن قسرت وأسرت، وجبرتهم من صدع النوائب حين حطمت وكسرت، وسكنت عنهم بحار الخطوب بعد أن طمت، وأوقفت دونهم رياح الفتن بعد أن حطمت. وعادت محجتها بيضاء من الحق وكانت سوداء من الباطل، وأوفت أهلَ الفضلِ ديونهم، وكم أوفت على الغرير المماطل بما شملها من أيام مولانا السلطان العادل، الملك الناصر صلاح الدنيا والدين، منقذ بيت الله المقدس من الكفرة المشركين، أبى المظفر يوسف ابن أيوب، محيي دولة أمير المؤمنين، الذي ملكها فما جار بل عدل، وسلكها فما حاد عن طريق الحق ولا عدل. وأثارت رياح عزائمه سحاب جوده وسرت الدنيا وسائر أهلا بوجوده، وأحيا طلل المجد بعد أن كان دائراً، وشعر بفضله فأضحى بسيفه ورمحه للبرود والرءوس من الكماة ناظماً وناثراً. ونجله الملك الأفضل العالم العادل، المجاهد المرابط. المؤيد المظفر، المنصور، نور الدنيا والدين، سلطان الإسلام والمسلمين، محيي العدل في العالمين، منصف المظلوم من الظالمين، قامع الكفرة والمشركين، قاهر الخوارج والمتمردين قسيم الدولة، فخر الأمة مجير الملة، ناصر أمير المؤمنين، الذي سرت مآثره شهباً في ظلمات الخطوب، وظهرت مكارمه بشراً في وجه الزمان بعد كثرة القطوب، وأدلجت بنات الأفكار في ليل الغرائب إليه؛ فحمدت عند الصباح وجه السرى، وأقسم الزمان بأن نظير مجده ما رآه، ولا يرى.\rوإذا نظرتَ إليه قلتَ كأنهُ ... بدرُ الدجى إن لاحَ أو ليثُ الشرى\rفلله هو من ملك ما أوسع صدره وأفسحه، وأعذب لفظه وأفصحه، وأمنع جاهه وأحصنه، وأجمل أدبه وأحسنه، وأسح جوده وأمطره، وأطيب ذكره وأعطره. إن ذكرتَ الكرم فهو أوسه وخاتمه، وإن ذكرت المجد فهو فاتحه وخاتمه، أو وصف البأس فعنترة فيه خادمه. قد اختالت به","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382142,"book_id":1402,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":7,"body":"الأندية والمحافل، وزهت به الكتائب والجحافل، وازدانت به الطروس والأقلام، وارتاحت له البنود والأعلام، فوجب على من شملته حاشيتا دولته، وضمته حسن إيالته؛ أن يبذل جهده في الخدمة بما تصل قدرته إليه، ويرجو به حسن الزلفى لديه.\rولما كان المملوك ممن يشرف بوطء البساط الكريم، ويميز بانتسابه إلى المقام العظيم تأكد الوجوب عليه في توالي ما يخدم به من خدمه، وتعين له ذلك لأن يلتحق بمن اشتهر بأوليته في الخدمة وقدمه، فنظر فيما يخدم به الجناب الأسمى - زاده الله سمواً وعلواً - فوجد فن التشبيه بين الأشعار عالي القدر، نابه الذكر، لا يمكن كل الناس سلوك جادته، ولا يقدر إلا اليسير منهم على إجادته، حتى استهوله أكثر الشعراء واستصعبه، وأبى بعضهم أن يجهد بأن يروض مصعبه، وقالوا إذا قال الشاعر كأن فقد ظهر فضله أو جهله، ولم يجد أحداً من المؤلفين ولا مصنفاً من المصنفين اشتغل بتمييز ذهبه عن مدره، ولا خاض في بحاره لاستخراج درره، ولا انتقى خلاصةً من خبثه ولا فصل جده من عبثه، فاختار هذا المجموع شهد الله من أكثر من خمس عشرة ألف ورقة، وجمع فيه جملاً من غرائب أبياته، ومعجزات آياته، ليكون أنساً للمجلس الأسمى في هذا الوقت وأمثاله، وطليعةً لما بعده مما يرد عليه الأمر باقتفاء مثاله، واختصره غاية الاختصار، واقتصر على المحاسن أشد الاقتصار لمعرفته باشتغال المجلس الأسمى بتدبير الكتائب، وتجهيز العساكر والمقانب، وحسن القيام بإيالة الخلائق، وتعلقه من أمر الحروب بأشد العلائق. والمملوك يستعين بالله تعالى ويسأله أن يرزقه من المجلس موافقة الغرض ويقويه من الخدمة على أداء المفترض.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382143,"book_id":1402,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":8,"body":"وهذا حين نبتدئ مستعيناً بالله، ومتوكلاً عليه، راغباً في العصمة من الغلط إليه، بعد تسمية الكتاب وتبويبه، وتنميق مقصده وترتيبه.\rأما الاسم: فغرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات، ومقصود الكتاب ينحصر في ستة أبواب:\r\r<span data-type=\"title\" id=toc-4>الباب الأول: </span>في\r\r<span data-type=\"title\" id=toc-5>تشبيه الأجرام العلوية</span>.\rالباب الثاني: في تشبيه المياه والأنهار.\rالباب الثالث: في تشبيه الأنوار والأثمار والنبات.\rالباب الرابع: في التشبيه الواقع في الخمريات.\rالباب الخامس: في التشبيه الواقع في الغزل.\rالباب السادس: في تشبيهات مختلفة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382144,"book_id":1402,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":9,"body":"الباب الأول\rتشبيه الأجرام العلوية\r\r<span data-type=\"title\" id=toc-6>وفيه عشرة فصول</span>","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382145,"book_id":1402,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":10,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>الفصل الأول</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-8>في ذكر التشبيه الواقع في الهلال</span>\rمن أحسن ما قيل فيه قول ابن المعتز من مزدوجته:\rوقد بدت فوقَ الهلالِ كرتهُ ... كهامةِ الأسودِ شابتْ لحيتهْ\rوكذلك قوله:\rأهلاً بفطرٍ قد أنار هلالهُ ... الآنَ فاغدُ على الشرابِ وبكرِ\rوانظر إليهِ كزورقٍ من فضة ... قد أثقلتهُ حمولةٌ من عنبرِ\rوأخذ هذا المعنى ظافر الحداد فقال من قطعة:\rوالجو من شفقِ الغروبِ مفروزٌ ... كحديقةٍ حفتْ بوردٍ أحمر\rوبدا الهلالُ لليلتينِ كأنهُ ... فترٌ حوى تفاحةً من عنبرِ\rوأخذ ابن قلاقس قول ابن المعتز وزاد عليه زيادة من قبل الصنعة فقال:\rأنظرْ إلى الشمسِ فوقَ النيلِ غاربةً ... وانظرْ لما بعدها من حمرةِ الشفقِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382146,"book_id":1402,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":11,"body":"غابتْ وأبقتْ شعاعاً منه يخلفها ... كأنما احترقتْ بالماءِ في الغرقِ\rوللهلالِ فهل وافى لينقذها ... في إثرها زورقٌ قد صيغَ من ورق\rومن هذا الإعجاز قول أبي منصور الديلمي أنشده الثعالبي في تتمة اليتيمة:\rوحاكى هلال الأفقِ في أعين الورى ... مراةً تبدى بعضها من إهابها\rومما ينسب إلى ابن المعتز هذه الأبيات:\rقم فاسقني الخمرَ يا نديمي ... فإنه آفةُ الهمومِ\rفقد تبدى هلالُ شهر ... قدومه أيمنُ القدوم\rكأنهُ في السماءِ فخٌّ ... ينتظر الصيدَ للنجوم\rوزاد عليه القاضي التنوخي فقال:\rاسقني واسقِ صاحبي ... بأكفِّ الكواعبِ\rمن مدامٍ مزجتها ... بدموعِ السحائبِ\rوالهلالُ الذي يلو ... حُ خلالَ السحائبِ\rمثل فخٍّ من اللج ... ينِ لصيدِ الكواكبِ\rوقال أبو بكر الخالدي وقصر:\rربَّ ليل فضحتهُ بضياءِ ال ... راح حتى تركتهُ كالنهارِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382147,"book_id":1402,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":12,"body":"ذي سماءٍ كخرم ونجم ... مشرقات كنرجس وبهارِ\rوهلالٍ يلوحُ في ساعدِ الغر ... بِ كدبوس فضة أو سوارِ\rوأجود منه قول الأمير تميم، وإن كان مأخوذاً منه:\rربَّ صفراءَ عللتني بصفرا ... ء وجنح الدجى خليعُ الإزارِ\rوكأنَّ الدجى غدائرُ شعرٍ ... وكأنَّ النجومَ فيه مداري\rوانجلى الغيمُ عنْ هلالٍ تبدى ... في يدِ الأفقِ مثلَ نصفِ سوارِ\rوأخذه علي بن محمد بن حبيب التميمي من قصيدة:\rولا ضوء إلا من هلال كأنما ... تفرق منه الغيم عن نصف دملجِ\rوأخذه الشريف أبو الحسن علي بن إسماعيل الزيدي القيرواني فقال من قصيدة:\rكأنَّ طلوعَ أنجمهِ كؤوسٌ ... سقى الشرقُ الغروبَ بها عقارا\rوفي ذيلِ الغروبِ سليلُ شمسِ ... كما شطرت منعمةٌ سوارا\rوأخذه نشو الملك بن المنجم وزاد عليه، وذكر غروب الشمس فقال:\rوعشي كأنما الأفق فيه ... لازوردٌ مرصعٌ بنضارِ\rقلتُ لما دنتْ لمغربها الشم ... سُ ولاحَ الهلالُ للنظارِ\rأقرضَ الشرقُ صنوهُ الغرب دينا ... راً فأعطاهُ الرهنَ نصف سوارِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382148,"book_id":1402,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":13,"body":"ومن الشعر الذي تظهر عليه الشطارةُ قول مؤيد الدين الطغرائي أبي إسماعيل:\rقوموا إلى لذاتكم يا نيام ... وأترعوا الكاس بصفو المدام\rهذا هلالُ الشهرِ قد جاءنا ... بمنجلٍ يحصدُ شهرَ الصيام\rوقال ابن وكيع من قصيدة:\rولاح لي هلالها ... كقوسِ رامٍ إذْ يغطْ\rأو حاجبٍ ذي شمطٍ ... ظلَّ من التيه يمطْ\rوزاد المملوك على هذا زيادة من طريق الصنعة فقال:\rانظر لحسن هلال الجو كيف سرى ... إلى منازله في غايةِ الصغرِ\rكأنما قوسه ما بينَ جبهتهِ ... وطرفهِ حاجبٌ قد شابَ في كبر\rوقال ابن حمديس في طلوع الهلال، عند السحر في أواخر الشهر وأجاد:\rوربَّ ليلٍ سهرناهُ وقد طلعتْ ... بقيةُ البدرِ في أولىَ بشائرهِ\rكأنما أدهمُ الإظلامِ حين نجا ... من أشهبِ الصبحِ ألقَى نعل حافرهِ\rومما ينسب إلى ابن المعتز:\rقم يا غلامُ فهاتها كرخيةً ... حمراءَ تحكي حمرة المارينجِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382149,"book_id":1402,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":14,"body":"وانظر إلى حسنِ الهلالِ كأنهُ ... نونٌ مذهبةٌ على فيروزج\rوقال السري من قطعة:\rضحكتْ أوجه اللذاذةِ بالفط ... رِ ولاحتْ طوالعُ السراءِ\rوكأنَّ الهلالَ نونُ لجينٍ ... غرقت في صحيفةٍ زرقاء\rوأخذه الوأواءُ فقال:\rهلالها من خلل السحابِ ... كمذهبِ النونِ من الكتابِ\rأو طرفِ السيفِ من القرابِ\rوأخذه أبو عبد الله بن الحدادِ الأندلسي أخذاً عجيباً فقال:\rوبدا هلالُ الفطر فيها سائراً ... وسطَ السماءِ كأنهُ العرجون\rفكأنَّ بانَ الصومُ خط بجوهِ ... خطاً دقيقاً بانَ منه النونُ\rوأخذه ظافر الحداد فقال:\rلما تجلى هلالُ العيد عادَ ... بما قد كنتُ آنسُ من لهوٍ ومن طربِ\rيلوحُ في الأفق الغربيِّ من شفق ... كالنونِ خطتْ على لوحٍ من الذهبِ\rوللسري الموصلي، وأجاد:\rألا عد لي بباطية وكاس ... ورع همي بإبريق وطاس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382150,"book_id":1402,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":15,"body":"وذكرني بشعر أبي نواس ... على روض كشعرِ أبي فراس\rوغيمٍ مرهفات البرق فيه ... عوارٍ والرياضُ به كواسي\rوقد سلتْ جيوشُ الفطرِ فيهِ ... على شهرِ الصيامِ سيوفَ باسِ\rولاحَ لنا الهلالُ كشطرِ طوقٍ ... على لبابِ زرقاءِ اللباس\rوقد أربى هذا على قول ابن المعتز:\rوكأنَّ الهلالَ طوقُ عروسٍ ... بات يجلى على غلائلَ سود\rوقال ظافر الحداد وأجاد:\rأما ترونَ هلالَ العيدِ حين بدا ... للعين منه بقايا جرم دائره\rكحرف جامٍ من البللورِ قابله ... ضوءٌ وأخفى الدجى إشراقَ سائرهِ\rأو درهمٌ فوق دينارٍ تجللهُ ... ستراً وضاقَ عن استيعابِ آخرهِ\rوقال ابن المعتز من قصيدة:\rولاحَ ضوءُ هلالٍ كادَ يفضحنا ... مثل القلامةِ قد قدتْ من الظفرُ\rوقال علي بن محمد بن حبيب التميمي من قصيدة:\rفي ليلةٍ أنفٍ كأنَّ هلالها ... صدعٌ تبين في إناء زجاج\rكفل الزمانُ لأختها بزيادةٍ ... من نورهِ فأتى كوقف العاج\rوقال من أخرى:\rفلما قضى منه السحابُ قضاءه ... وأنفقَ في تحديقهِ كل ناظرِ\rبدا مستدقَّ الجانبينِ كأنهُ ... على الأفقِ الغربيِّ مخلبُ طائر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382151,"book_id":1402,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":16,"body":"وهو من قول ابن وكيع:\rطاف بها يجلو ظلام الغيهبِ ... كالبدرِ يمشي في الدجى بكوكبِ\rوقد بدا ضوءُ هلالٍ أحدبِ ... يلوح في الجو كقرني عقربِ\rكمنسرٍ من طائرٍ أو مخلبِ\rوقال التميمي أيضاً من قصيدة:\rإذا استثبتته العينُ لاحَ كأنه ... وقد كادَ يخفى في الدجى خطُّ مفرقِ\rوأضمره الإسهادُ حتى كأنهُ ... على الأفقِ الغربي قوسُ مفوقِ\rوقال ابن وكيع من قطعة:\rيلوحُ لي هلالها ... كمثل نصفِ الزردهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382152,"book_id":1402,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":17,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>الفصل الثاني</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-10>تشبيهه مع الثريا وسائر النجوم</span>\rومن أحسن ما سمع المملوك في ذلك هذان البيتان، وهما منسوبان إلى ابن المعتز:\rكأنما الليلُ والهلالُ وقد ... بدتْ نجومُ السماء منقضهْ\rرامٍ من الزنجِ قوسه ذهبٌ ... ينثر منه بنادقَ الفضهْ\rوقال ابن قلاقس فيه وفي النجم من قصيدة:\rألمَّ وقلبُ البرقِ في الجو خافقٌ ... حذاراً وطرفُ النجم في الجو ساهدُ\rوفي جيد زنجيِّ الدجى من هلالهِ ... وأنجمهِ طوقٌ له وقلائدُ\rوقال أيضاً فيه وفي الثريا:\rيا ربَّ ليلٍ قد نضى لباسه ... لم يلبث النجمُ به أنْ جاسهُ\rدع امرأَ القيْس ودعْ أمراسهُ ... فترُ الهلال سرعةً قد قاسهْ\rمنكساً نحوَ الثريا راسهُ ... هل تعرف العرجونَ والكباسهُ\rوهذا غاية في الجودة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382153,"book_id":1402,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":18,"body":"وقال مؤيد الدين الطغرائي فيه وفي الثريا:\rوترى الثريا والهلالَ مظاهراً ... بمعنبرٍ في حلةٍ ومجسدِ\rكالدر فصلَ في وشاحِ خريدةٍ ... حسناءَ تجلى في نقابٍ أسودِ\rوكأنهُ وكأنها من فوقهِ ... عنقودةٌ في زورقٍ من عسجد\rولأبي عصام البصري فيه وفي الثريا والزهرةِ وأحسن:\rرأيتُ الهلالَ وقد أحدقت ... هُ نجومُ الثريا لكي تسبقهْ\rفشبهتهُ وهو في إثرها وبين ... هما الزهرةُ المشرقهْ\rبقوسٍ لرامٍ رمَى طائراً ... فأتبعَ في إثره بندقهْ\rوله فيه وفي الزهرة:\rقارنَ الزهرَ الهلالُ وكانَا ... في افتراقِ منْ غير صدٍّ وهجرهْ\rوإذا ما تقارنا قلتُ طوقٌ ... من لجينٍ قد ركبتْ فيه درهْ\rوقال الوأواء من قطعة:\rما ترى الصبح كيف قد غلب اللي ... لَ وقد أقبلَ النسيمُ العليلُ\rوكأنَّ الهلالَ تحتَ الثريا ... ملكٌ فوق رأسه إكليلُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382154,"book_id":1402,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":19,"body":"وللأمير أبي الفضل الميكالي فيه وفي الزهرة:\rأما ترى الزهرةَ قد لاحتْ لنا ... تحتَ هلالٍ ضوؤه يحكي اللهبُ\rككرةٍ مجلوةٍ من فضةٍ ... أوفَى عليها صولجانٌ من ذهب\rوقال ابن المعتز فيه وفي الثريا:\rزارني زائري وقد هرمَ الليْ ... لُ ودبَّ المشيبُ في عارضيهِ\rوكأنَّ الهلالَ نصفُ سوارٍ ... والثريَّا كفٌّ تشيرُ إليهِ\rوينسب إليه من قطعة فيها:\rيتلو الثريا كفاغرٍ شرهٍ ... يفتحُ فاهُ لأكلِ عنقود\rوقال المملوك فيه وفيها من قطعة:\rوالليلُ قد أبدى الثريا جنحه ... فكأنه موسى يضمُّ يمينهُ\rوكأنَّ بحرَ الليلِ درجٌ أسودٌ ... خطَّ الهلالُ به بتبرٍ نونهُ\rوقال أيضاً فيه وفيها وفي الليل من قطعة:\rولاح ظلامُ الليلِ فيه هلاله ... ونجمُ الثريا للغروبِ قد اقتربْ\rكأدهم نهد ذي هلالٍ مفضضٍ ... على ظهره قد شد سرجٌ من الذهبْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382155,"book_id":1402,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":20,"body":"وقال أيضاً في صباهُ فيه وفي الليل والنجوم:\rانظرْ إلى جو السماءِ وقد بدا ... فيه الهلالُ لدى نجم كاللهبْ\rوكأنَّ جنحَ الليلِ ثورٌ أبلقٌ ... وهلاله فيه قرونٌ من ذهبْ\rوقال أيضاً من قطعة:\rولاحَ في الغربِ هلالٌ حكى ... مع الثريا في الدجى حينَ لاحْ\rفخَّ نضارٍ قد رأى شخصهُ ... طيرٌ فأهوى نحوهُ بالجناحْ\rوالبيت الثاني فيه زيادة على قول ابن المعتز:\rكأنهُ في السماءِ فخٌ ... ينتظرُ الصيدَ للنجوم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382156,"book_id":1402,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":21,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الفصل الثالث</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-12>تشبيهه عند انتصافه، وكماله، وفي حالات مختلفة</span>\rقال أبو بكر الخالدي فيه عند تستره بالغيم، وأجاد:\rوالبدرُ منتقبٌ بغيم أبيضٍ ... هو فيه بينَ تخفرٍ وتبرجِ\rكتنفسِ الحسناءِ في المرآة قدْ ... نظرتْ محاسنها ولم تتزوجِ\rوأخذه ابنُ برد الأندلسي فقال من قطعة:\rوالبدرُ كالمرآة غيرَ صقلهُ ... عبثُ العذارى فيه بالأنفاسِ\rوقال إبراهيم بن محمد المرادي القيرواني يلغز فيه ويشبهه في حالات مختلفة، ويمدح المعز بن باديس ملك القيروان:\rدع ذا وقلْ للناسِ ما طارقٌ ... يطرقهم جهلاً ولا يتقي\rليس لهُ روحٌ على أنهُ ... يركبُ ظهرَ الفرسِ الأبلقِ\rشيخٌ رأى آدمَ في عصرهِ ... وهو إلى الآن بخدٍّ نقي\rهذا ويمشي الأرض في ليلةٍ ... أعجبْ به من موثقٍ مطلقِ\rوتارةً يوجد في مغربٍ ... وتارةً يوجدُ في مشرقِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382157,"book_id":1402,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":22,"body":"وتارة تبصرهُ عائماً ... يسري بشاطئ البحرِ كالزورقِ\rوتارةً تلقاهُ في لجةٍ ... من فوقهِ الماءُ ولم يغرقِ\rوتارة تحسبه وهو في ... سترتهِ والبعضُ منهُ بقي\rذبابةً من صارمٍ مرهفٍ ... بارزةً من جفنهِ المطبقِ\rذو زوجةٍ أضحى له حسنها ... يختطفُ الأبصارَ بالرونقِ\rحتى إذا جامعها يرتدي ... بحلةٍ كالورقِ المحرقِ\rوهو على عادته دائماً ... يجامع الأنثى ولا يلتقي\rثم يجوبُ القفرَ من أجلها ... مشتملاً في مطرفٍ أزرقِ\rوجسمهُ من ذهبٍ جامدٍ ... وجلده صيغَ من الزئبق\rثم يرى في حينِ إتمامه ... مثلَ مجنِّ الحرب للمتقي\rوهو إذا أبصرته هكذا ... أحسنُ من صاحبةِ القرطقِ\rكأنه وجهُ المعزِّ الذي ... تاهَ به الغربُ على المشرقِ\rوينسب إلى ابن الرومي في مثله:\rيا من كغرته الهلالُ أما ترى ... قمرَ السماءِ وقد بدا في المشرقِ\rكخريدةٍ نظرت إلى إلفٍ لها ... فتنقبت خجلا بكمٍّ أزرقِ\rوقال الوأواء:\rوالبدرُ أول ما بدا متلثماً ... يبدي الضياءَ لنا بخدٍّ مسفرِ\rفكأنما هو خوذةٌ من فضةٍ ... قد ركبتْ في هامةٍ من عنبرِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382158,"book_id":1402,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":23,"body":"وقال الطغراني مؤيد الدين في مقابلة النيرين:\rفكأنما الشمسُ المنيرةُ إذا بدتْ ... والبدرُ يجنحُ للمغيب ويغربُ\rمتحاربان مجنُّ ذا قد صاغهُ ... من فضةٍ ولذا مجنٌّ مذهبُ\rوقال ابن مكنسة الإسكندري:\rأما ترى البدرَ وقد ... شقَّ قميصَ الغسقِ\rكأنه وجهُ السما ... ءِ في قناعِ أزرقِ\rومن قصيدة للشريف أبي الحسن علي بن إسماعيل الزيدي:\rألمَّ وفوق رأسِ الليل تاجٌ ... مكللةٌ جوانبهُ بدرِّ\rوقد حملتْ به كفُّ الثريا ... جني الوردِ أبيضَ غبَّ قطرِ\rكأن الزهرةَ الغراءَ فيه ... وقد طلعت يتيمةُ درِّ بحرِ\rوقد ولى الظلامُ ببدرِ تمٍّ ... كأسودَ حاملٍ مرآةَ تبرِ\rويقرب من هذا قول سليمان بن محمد الطرابلسي من قطعة:\rالويحَ لي من طولِ ليلٍ ... كدتُ أنفدُ قبلَ ينفدْ\rسامرتُ فيه كواكباً ... كمصابحِ الرهبانِ ركدْ\rفكأنها در تنا ... ثرَ فوقَ أرضٍ من زبرجدْ\rوالبدرُ في وسطِ السما ... ءِ كدرهم في كفِّ أسودْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382159,"book_id":1402,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":24,"body":"وقال ابن وكيع في الجوزاء وفيه:\rوليلةٍ أحييتها ... ما بين عجبٍ وعجبْ\rطار بنا في جنحها ... جناحُ لهوٍ وطربْ\rوالبدرُ قد أهدى لنا ... في ظلمةِ الليل شهبْ\rوقد دنتْ جوزاؤهُ ... إليه تسعى من كثبْ\rكأنها روميةٌ ... في أذنها شنفُ ذهبْ\rوقال ابن رشيق فيه وفي الثريا:\rيا ربَّ ليلٍ بته ... مثل مبيتِ لنابغهْ\rولم يساورني سوى ... عقربِ صدغ لادغهْ\rوقد بدا البدرُ المني ... رُ والثريا بازغهْ\rكأنهُ ترسُ لجينٍ ... حولَ درعٍ سابغهْ\rوقال أيضاً من قطعة:\rوالثريا قبالةَ البدرِ تحكي ... باسطاً كفهُ ليأخذَ جاما\rوقال ابن بابك في أرجوزة:\rوالبدرُ كالمرآةِ واللألاءِ ... حليتها كواكبُ الجوزاءِ\rكأنه في كبدِ السماءِ ... حديقةٌ فيها غديرُ ماءِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382160,"book_id":1402,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":25,"body":"وقال في المعنى من قصيدة:\rوالليل درعٌ قد تسمر ظلُّه ... والنجمُ في لحظاته إغضاءُ\rوالبدرُ يضحكُ كالغدير تكشفت ... عن جانبيه حديقة خضراءُ\rولأبي نصر سهل بن المرزبان فيه وفي الثريا:\rكم ليلةٍ أحييتها ومؤانسي ... طرفُ الحديثِ وطيبُ حثِّ الأكؤسِ\rسميتُ بدرَ سمائها لما دنتْ ... منه الثريا في ملاءَةِ حندس\rملكاً مهيباً قاعداً في روضةٍ ... حياهُ بعضُ الزائرين بنرجسِ\rوقال أبو محمد عبد العزيز الحاكم المعافر الصقلي:\rوكأنَّ البدرَ والمريخُ إذا وافى إليه ... ملكٌ يوقدُ ليلاً شمعةً بين يديه\rوقال علي بن محمد بن حبيب التميمي من قصيدة:\rورأيتُ العشرى كجذوة نارٍ ... والثريا كالجوشنِ المزرورِ\rوترى أنجم المجرةِ منها ... في مسيل كالجدولِ الممطورِ\rوكأنَّ النجومَ زهرُ رياضٍ ... قد أحاطتْ من بدرها بغديرِ\rبمنير قد استدار به التم ... مُ فأضحى كجامةِ البلورِ\rوقال ابن المعتز في تشبيهه عند انتصافه:\rما ذقتُ طعم النوم لو يدري ... كأنَّ جنبيَّ على الجمرِ\rفي قمرٍ مستبرقٍ نصفه ... كأنهُ مجرفةُ العطرِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382161,"book_id":1402,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":26,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>الفصل الرابع</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-14>وصف الخمر</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-15>ومما يتعلق بوصف القمر ووصف ضوئه على الماء</span>\rومن أحسن ما قيل في ذلك قول القاضي التنوخي:\rلم أنسَ دجلة والدجى متصوب ... والبدرُ في أفقِ السماءِ مغربُ\rفكأنها فيه رداءٌ أزرقٌ ... وكأنه فيها طرازٌ مذهبُ\rوقال المملوك من قطعة يظن أنه زاد فيها على هذا المعنى:\rوالليلُ فرعٌ بالكواكبِ شائبٌ ... فيه مجرته كمثلِ المفرقِ\rولربما يأتي الهلالُ ببحرهِ ... متصيداً حوتَ النجوم بزورقِ\rحتى إذا هبتْ على الماءِ الصبا ... وألاحَ نورُ تمامه بالمشرقِ\rأبدى لنا علماً بهيجاً مذهباً ... قد لاحَ من تجعيدِ كم أزرقِ\rوحكى برادةَ عسجدٍ قد رامَ صا ... ئغها يؤلفُ بينها بالزئبق\rوهذا معنى غريبٌ لا يظنُّ المملوكُ أنه سبق إليه.\rومن أحسن ذلك أيضاً قولُ ابن التمار الواسطي:\rقم فانتصفْ من صروفِ الدهرِ والنوبِ ... واجمعْ بكأسكَ شملَ اللهوِ والطربِ\rأما ترى الليلَ قد ولتْ عساكرهُ ... مهزومةً وجيوشُ الصبح في الطبِ\rالبدرُ في الأفق الغربي تحسبهُ ... قد مد جسراً على الشطينِ من ذهبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382162,"book_id":1402,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":27,"body":"وقد قالَ المملوك من قطعة زاد فيها على هذا المعنى من قبل الصنعة وهي:\rبشاطئ نهرٍ كالسماءِ نجومه ال ... حصى فوقه مثل الهلالِ سماري\rفلما أتانا عسكرُ الليلِ راكباً ... على الشهبِ في نقعِ الدياجرِ ساري\rألاحَ عليه البدرُ في الغربِ نورهُ ... فسارتْ خفايا فوقهُ ودراري\rكأنَّ جيوشَ الليلِ حاولنَ قطعهُ ... فمدَّ عليهِ البدرُ جسر نضار\rومن أطرف ذلك قول منصور بن كيغلغ:\rقام الغلامُ يديرها في كفهِ ... فحسبتُ بدرَ التمِّ يلثمُ كوكبا\rوالبدرُ يجنحُ للأفولِ كأنهُ ... قد سلَّ فوقَ الماءِ سيفاً مذهبا\rومثله في الحسنِ قول ابن وكيع:\rقم يا غلامُ أدرْ عليَّ بسحرةٍ ... كأساً كطعم العيشِ بل هي أطيبُ\rلا سيما والنيلُ يلمعُ فوقهُ ... بدرٌ لوقتِ مغيبه متصوبُ\rوكأنَّ صفحَ الماءِ درجٌ أبيض ... فيه لضوءِ البدرِ سطرٌ مذهبُ\rويلحقه في الجودة قول الأمير تميم:\rيا رب ليلٍ بته ناعماً ... بينَ ربى المختارِ والجسرِ\rأخرجُ فيه لصباً من صباً ... وأستحثُّ الخمرَ بالخمرِ\rوالبدرُ قد شدَّ على نيلهِ ... منطقةً من خالصِ التبرِ\rوقال كشاجم:\rما زلتُ أسقاها على ... وجهِ غزالٍ موفقِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382163,"book_id":1402,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":28,"body":"مختمٍ بختمٍ ... بمثلهِ ممنطقِ\rوالبدرُ فوق دجلة ... والصبحُ لما يشرقِ\rكحلةٍ من ذهبٍ ... فوقَ رداءٍ أزرقِ\rوقال علي بن محمد التميمي من قصيدة:\rوتخال مطردَ الحباب بنوره ... في حيثُ ما استقبلتَ معدنَ زئبقِ\rيختالُ فوق الماءِ من لألائهِ ... في مثل منطقةِ اللجين المطرقِ\rومن أخرى له:\rوكأنَّ السحابَ تذرو على الأرْ ... ضِ إذا قابلته مسكاً فتيقا\rتتلقى أضواءه حبكُ الما ... ءِ كما لاعبَ الحبابُ الغريقا\rكلما ارتجتْ الرياحُ عليه ... خلتَ منه بالماءِ قلباً خفوقا\rوقال السلامي من قصيدة:\rعلى نهر سلِّ في دجى الليل من رأى ... كواكبه زهراً تكاملنَ أم زهرا\rإذا طلعتْ فيه النجومُ فما ترى ... به العينُ إلا الثلجَ مستودعاً خمرا\rيرى قد أعادَ الليلُ مسكاً ثرى له ... وماءً أعاد البدرُ فضتهُ تبرا\rوأنشدني القاضي النفيسُ عبد الغني بن الفطرسي الكاتب لنفسه وأجاد فيه:\rيا حبذا النيل وحس ... نُ موجهِ المطردِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382164,"book_id":1402,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":29,"body":"والبدرُ يحكي فوقهُ ... من أفقهِ على يدِ\rكجوشنٍ من فضة ... عليه ترسُ عسجدِ\rوقال المملوك بديهاً على شاطئ النيل:\rجلستُ بشاطئ النيل ليلاً وقد بدا ... به ضوءُ بدرِ التم والماءُ مهتدي\rفخلنا له من مائهِ سيفَ فضةٍ ... موشى من البدرِ المنيرِ بعسجدِ\rوقال أيضاً:\rتأملْ مياهَ الخليج الذي ... أتى لكَ من أمره بالعجبْ\rوقد درجتهُ الصبا سحرةً ... وقابلهُ البدرُ لما غربْ\rحكى زرداً صيغَ من فضةٍ ... وقد موهوا بعضهُ بالذهبْ\rولابن رشيق من قصيدة:\rوجرى شعاعُ البدر فيه فانثنى ... كاللازورد المذهبِ الأثناءِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382165,"book_id":1402,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":30,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>الفصل الخامس</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-17>تشبيه ضوء البدر على الماء</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-18>ومما يتعلق بذكر تشبيه ضوء البدر على الماء</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-19>ذكر التشبيه المستحسن في ضوء الشمس والسرج</span>\rومن أحسن ما قيل في تشبيه ضوء الشمس على الماء قول ابن المعتز ووصف إبلا:\rفتبدى لهنَّ بالنجفِ المقفى ... ماءٌ صافي الجمام غريُّ\rيتمشى على حصًى يسلبُ ... الماءُ قذاهُ فمتنه مجليُّ\rفإذا قابلتهُ ذرةُ شمسٍ ... خلته كسرتْ عليهِ الحلى\rوقال ابن قلاقس من قطعة:\rوللنيلِ تحتَ ثيابِ الأصي ... لِ لجينٌ توشحَ بالعسجدِ\rفأشبهَ إذْ درجتهُ الصبا ... برادةَ تبرٍ على مبردِ\rوقال مؤيد الدين الطغرائي في تشبيه الشمس قابلت غديرا:\rحولَ غديرٍ ماؤه دارعٌ ... والأرضُ من رقته حاسرهْ\rقد ركب َالخضراء فيه فمنْ ... حصبائه أنجمها الزاهره\rوالشمسُ إذ حاذته وقت الضحى ... حسناءُ في مرآتها ناظرهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382166,"book_id":1402,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":31,"body":"وهذا من قولِ ابن المعتز يصف غديراً:\rما إن يزالُ عليه ظبيٌ كارعُ ... كتطلع الحسناءِ في المرآةِ\rوقال ابن وكيع:\rغديرٌ تدرجُ أمواجهُ ... هبوبُ الرياح ومرُّ الصبا\rإذا الشمسُ من فوقهِ أشرقتْ ... توهمتهُ زرداً مذهبا\rوقال السلامي من قطعة:\rونهرٌ تمرحُ الأمواجُ فيه ... مراحَ الخيل في رهجِ الغبارِ\rإذا اصفرتْ عليه الشمسُ خلنا ... نميرَ الماءِ يمزج بالعقارِ\rكأنَّ الماءَ أرضٌ من لجينٍ ... مغشاةٌ صفائحَ من نضارِ\rوقال أيضاً من قصيدة:\rولم تر بحراً جرى بالعقارْ ... ولا ذهباً صيغ منه جبل\rإلى أن جرتْ دجلةٌ بالشعاعِ ... وطنبَ بالنورِ أعلا القلل\rوكنا نرى الموجَ من فضةٍ ... فذهبهُ النورْ لما اشتعلْ\rوقال البحتري في بركة الجعفري:\rإذا علتها الصبا أبدتْ لها حبكاً ... مثلَ الجواشن مصقولٌ حواشيها\rإذا النجومُ تراءتْ في جوانبها ... ليلاً حسبتَ سماءً ركبت فيها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382167,"book_id":1402,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":32,"body":"وقد أخذ هذا الصنوبري فقال:\rولما تعالى البدرُ واشتدَّ ضوؤهُ ... بدجلة في تشرينَ بالطولِ والعرضِ\rوقد قابل الماءُ المفضضُ نوره ... وبعض نجوم الليلِ يطفي سنا بعضِ\rتوهم ذو العينِ البصيرة أنه ... يرى باطنَ الأفلاكِ في ظاهر الأرض\rولأبي الحسن الصقلي في تشبيه ضوء السراج على الماء، وأحسن:\rشربنا مع غروب الشمس شمساً ... مشعشعةً إلى وقتِ الطلوعِ\rوضوء السرج فوقَ الليلِ بادٍ ... كأطرافِ الأسنةِ في الدروعِ\rوذكر أبو الصلت أميةُ في يوم المهرجان إلى الأفضل:\rأبدعت للناس منظراً حسناً ... لا زلت تحيى السرورَ والطربا\rألفت بين الضدينِ مقتدراً ... فمن رأى الماءَ خالطَ اللهبا\rكأنما الماءُ والشموع به ... أفقُ سماءٍ تألقتْ شهبا\rقد كان من فضةٍ فصيره ... توقدُ النارِ فوقهُ ذهبا\rوأنشدني الفقيه همام بن راجي الله لنفسه:\rرأيتُ الماءَ قابلهُ سراجٌ ... ولاحَ الضوءُ من فوقِ الحبابِ\rفقلتُ لصاحبي لما اجتمعنا ... هدى البرق من خللِ السحابِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382168,"book_id":1402,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":33,"body":"وهذا مأخوذ من قول غلام البكري الأندلسي:\rأعجبْ بمنظر ليلةٍ ليلاءِ ... تحيى بها اللذاتُ فوقَ الماءِ\rفي منظرٍ يزهى بغرةِ أغيدٍ ... يختالُ مثل البانةِ الغناءِ\rقرنت يداهُ الشمعتين بوجههِ ... كالبدرِ بينَ النسرِ والجوزاءِ\rوالتاحَ تحتَ الماءِ ضوءٌ منهما ... كالبرقِ يخفقُ في غمام سماءِ\rوأخذه غلام البكري من قول إبراهيم بن غانم القيرواني في البحر:\rيأتيكَ من كدرِ الزواخرِ متنهُ ... بممسكٍ من مائهِ ومصندلٍ\rوكأنَّ ضوءَ البدرِ في تمويجهِ ... برقٌ تموج في سحابٍ مقبل\rوقال المملوك من مزدوجة:\rوالشمسُ قدْ مالتْ لنحوِ المغربِ ... فموهتْ لجينهُ بالذهبِ\rوفتحتْ في ساعةِ الأصيلِ ... وردتها في خدهِ الأسبلِ\rكأنما النورُ وتدرجُ الصبا ... ينشرُ فوقَ الماءِ درعاً مذهبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382169,"book_id":1402,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":34,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>الفصل السادس</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-21>تشبيه الثريا</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-22>ففيما قيل في تشبيه الثريا</span>\rأحسن ما قيل فيها قول الحاتمي:\rوليلٍ أقمنا فيه نعملُ كأسنا ... إلى أن بدا للصبح في الجوِّ عسكرُ\rونجمُ الثريا في السماءِ كأنهُ ... على حلةٍ زرقاءَ جيبٌ مدنرُ\rوقال ابن حمديس:\rوليل رسونا في عُبابِ ظلامهِ ... إلى أن طفا للصبحِ في أفقه نجمُ\rوكأنَّ الثريا فيه سبعُ جواهرٍ ... يفصلها جزعٌ به فصل النظمُ\rوتحسبها في جحفل الليل سريةً ... عمائمهم بيضٌ وخيلهم دهمُ\rكأنَّ السها مضنًى أتوهُ بنعشه ... ذووه فظنوا أن موتتهُ حتمُ\rوأجمع ما قيل في تشبيهها قول السلامي:\rوالثريا كرايةٍ أو كجامٍ ... أو بنانٍ أو طائرٍ أو وشاحِ\rويقرب منه قول الصنوبري، وقيل إنه لابن المعتز، وذكره الصولي:\rقم فاسقني والظلامُ منهزمٌ ... والصبحُ بادٍ كأنهُ علمُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382170,"book_id":1402,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":35,"body":"والطيرُ قدْ طربتْ وأعربتْ الأ ... لحانَ طراً لكنها عجمُ\rوميلت رأسها الثريا بأس ... رارٍ إلى الغربِ وهي تحتشمُ\rفي الشرقِ كأسٌ وفي مغاربها ... قرطٌ وفي أوسطِ السما قدمُ\rوأخذ أبو علي ابن رشيق بعض هذا المعنى فقال:\rوليلٍ بعيدُ الجانبينِ سهرته ... مع النجم حتى مقلتي ليس تطبقُ\rوقد جنحتْ فيه الثريا كأنها ... على عاتقِ الجوزاءِ قرطٌ معلقُ\rوقال السريُّ الموصلي:\rكأنَّ الثريا راحةٌ تشبر الدجى ... لتعلمَ طالَ الليلُ لي أم تعرضا\rفاعجبْ بليلٍ بين شرقٍ ومغربٍ ... يقاسُ بشبرٍ كيفَ يرجى له انقضا\rوأخذه أبو الوليد ابن زيدون، ونقص منه فقال:\rزارني بعد هجعة والثريا ... راحةٌ تقدرُ الظلامَ بشبرِ\rوقال ابن وكيع:\rومشمولةٍ من بنات الكروم ... تميتُ الهمومَ وتحيى الجذلْ\rتناولتها وشبابُ الظلامِ ... قد شابَ من فجره واكتهلْ\rوقد شاكلتْ في أديم المساءِ ... نجومُ الثريا للحظِ المقلْ\rدنانيرَ أعطتكها راحةٌ ... سوادُ الخضابِ بها قد نصلْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382171,"book_id":1402,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":36,"body":"وقال عبد الوهاب الأزدي القيرواني، المنعوت بالمشعل فيها وفي المريخ والمشتري:\rكأنها راحةٌ أشارتْ ... لأخذِ تفاحةٍ وكاسِ\rوقال ابن رشيق فيها وفي المريخ والمشتري:\rرأيت جهرامَ والثريا ... والمشتري في العيانِ كرهْ\rكراحةٍ خيرتْ فحارتْ ... ما بينَ ياقوتةٍ ودرهْ\rوقال ابن الرومي:\rوالثريا كأنها ... في بروجِ المطالعِ\rكفُّ خودٍ تختمت ... في رءوس الأصابعِ\rوأخذه الوأواءُ فقال:\rكأنما الفرقدانِ فيهِ ... على الثريا مراقبينِ\rكأنها كفُّ لازوردٍ ... فيها تطاريفُ من لجينِ\rوأخذه ابن هانئ الأندلسي، وزاد عليه فقال:\rوولتْ نجوم للثريا كأنها ... خواتم تبدو في بنانٍ وتختفي\rوقال ابن خفاجة:\rوكأنما نجمُ الثريا سحرةً ... كفٌّ تمسحُ عن معاطفِ أشهب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382172,"book_id":1402,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":37,"body":"ولمنصور بن كيغلغ:\rربَّ ليلٍ سهرتُ حتى تجلى ... مغرماً في ظلامه أتملى\rوالثريا كأنها رأسُ طرفٍ ... أدهمٍ زين باللجام المحلى\rوقال تميم بن المعز:\rألا سقياني درة ذهبيةً ... فقد ألبسَ الآفاق جنحُ الدجى دعج\rكأنَّ الثريا والظلامُ يحفها ... فصوصُ لجينٍ قد أحاطَ بها سبج\rومما ينسب إلى ابن المعتز هذان البيتان:\rألا سقنيها والظلامُ مقوضٌ ... وطرفُ الدجى نحو المغارب يركضُ\rكأنَّ الثريا في أواخرِ ليلها ... تفتحُ نونٍ أو لجامٌ مفضضُ\rولأبي العباس الضبي:\rخلتُ الثريا إذ بدتْ ... طالعةً في الحندس\rمرسلةً من لؤلؤٍ ... أو باقةٍ من نرجس\rوقال حسين بن المهذب:\rكأنما الليلُ والثريا ... تسبحُ في جوه وتجري\rزنجيةٌ جردتْ فأبدت ... في صفحةِ الصدرِ عقدَ درِّ\rوقال ولده القاسم من قطعة:\rوكأنها لما دنتْ لغروبها ... نارٌ تصوبُ هابطاً من مرقبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382173,"book_id":1402,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":38,"body":"وقال ابن صردر من قصيدة فيها:\rوكأنها والشمل يجمعها ... رهطٌ قد اجتمعوا على سر\rمثل العذارى من تعففها ... تستصحبُ الدبرانَ كالخدر\rوقال ابن حمديس من قصيدة:\rوالثريا رجحَ الجو بها ... كابن ماءٍ ضم للجو جناح\rوكأن الشرق منها ناشقٌ ... باقةً من ياسمين أو أقاحْ\rوقال التهامي من قصيدة:\rوللثريا ركودٌ فوقَ أرحلنا ... كأنها قطعةٌ من فروةِ النمر\rومن قطعة للوأواء:\rفتخيرتُ لها التشبي ... هَ بالقول المصيبْ\rوهي كأسٌ في شروقٍ ... وهي قرطٌ في المغيبْ\rوقال ابن وكيع فيها:\rأقولُ لبدرِي والخمارُ يكدني ... ولي طرق مجنونٍ وإطراقُ مرعش\rألا سقنيها والثريا كأنما ... كواكبها في جوها غصنُ مشمش","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382174,"book_id":1402,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":39,"body":"ولعبد المحسن الصوري من قطعة:\rوالثريا خفاقةٌ بجناح الغ ... ربِ تهوى كأنها رأسُ فهدِ\rوللوأواء:\rوكأنَّ الذراعَ تحتَ الثريا ... رايةٌ ركبتْ بغيرِ سنانِ\rولأبي الحسنْ البديهي:\rربَّ ليلٍ قطعتُه باجتماعٍ ... مع بيضٍ من الأخلاءِ غرِّ\rوكأنَّ الكؤوس زهرُ نجومٍ ... والثريا كأنها عقدُ درِّ\rوقال ظافر الحداد:\rكأنَّ أنجمها في الليلِ زاهرةً ... دراهمٌ والثريا كفُّ منتقدِ\rوليوسف بن حمويه القزويني:\rزارني في الدجى فنم عليه ... طيب أردانه لدى الرقباءِ\rوالثريا كأنها كفُّ خودٍ ... أبرزتْ من غلالةٍ زرقاءِ\rوأخذه المملوك فقالَ من مزدوجة:\rوالنجمُ قد لاحَ لنا بالمشرقِ ... ككف خودٍ في قميصٍ أزرقِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382175,"book_id":1402,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":40,"body":"وقال ظافر الحداد:\rكأن الثريا تقدمُ الفجر والدجى ... يضم حواشي سجفه للمغاربِ\rأخو سطوةٍ وافى فأومى بكفه ... على حنقٍ منه لتهديدِ هاربِ\rوقال المملوك من قطعة:\rيا نديمي بادر لشرب المدامِ ... واعصَ قولَ اللحاةِ واللوام\rفانظرُ الجوَّ كيفَ يضحك لما ... كسر النورُ عسكرَ الإظلام\rوجيوشُ الصباح تتبع جيش الل ... يلِ لما ألحَّ في الانهزامِ\rوكأنَّ السماءَ بندُ حريرٍ ... أسودٌ جاءَ مذهب الأعلام\rوالثريا كمثل قرطٍ تبدى ... في يدِ الفجرِ من نهابِ الظلامِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382176,"book_id":1402,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":41,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>الفصل السابع</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-24>ما قيل في سائر النجوم من التشبيه</span>\rقال ظافر الحداد من قصيدة:\rكأنَّ نجومَ الليلِ لما تبلجتْ ... توقدُ جمرٍ في سوادِ رمادِ\rحكى فوقَ ممتدِّ المجرةِ شكلها ... قواقعَ تطفو فوقَ لجة وادِ\rوقد سبحتْ فيه الثريا كأنها ... بنيقاتُ وشى في قميصِ حدادِ\rولاحت بنو نعشٍ كتنقيطِ كاتبٍ ... بيسراهُ للتعليم أحرفَ صادِ\rإلى أنْ بدا ضوءُ الصباحِ كأنهُ ... رداءُ عروسٍ فيه صبغُ مدادِ\rوقال ابن شرف القيرواني من قطعة:\rتحت الظلام الذي مثلَ الظليم جثا ... والبدرُ بيضته والأفق أدحى\rحنى على واقع النسرين ذروتهُ ... كأنه بيدقٌ باثنين محميُّ\rوقد تولت بناتُ النعشِ هابطةً ... كأنما هي في بحرٍ سماريُّ\rوقيصرُ الشرقِ قد أبدى طلائعه ... وانهدَّ بالمغربِ الجيشُ النجاشيُّ\rوقال القاضي التنوخي:\rكأنما المريخُ والمشتري ... قدامه في شامخ الرفعهْ\rمنصرفٌ بالليلِ عن دعوةٍ ... قد أوقدوا قدامه شمعهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382177,"book_id":1402,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":42,"body":"وقال ابن المعتز في وصف سحابة:\rكأنَّ سماءها لما تجلتْ ... خلالَ نجومها عند الصباحِ\rرياضُ بنفسجٍ خضلٍ نداهُ ... تفتح فيه نوارُ الأقاحِي\rوأخذ أبو بكر الخالدي هذا المعنى فقال وقصر:\rأرعَى النجوم كأنها في أفقها ... زهرُ الأقاحي في رياض بنفسجِ\rوقال الوأواءُ في المعنى:\rربَّ نجومٍ في ظلامٍ أزرقِ ... راعيتها في مغربٍ ومشرقِ\rكأعينٍ من خجل لم تطرقِ ... أو نرجسٍ في روضةٍ مفرقِ\rوأخذه العرقلةُ الدمشقي فقال:\rكأنَّ السماءَ وقد أشرقتْ ... كواكبها في دجى الحندس\rرياضُ البنفسجِ محميةً ... تفتح فيها جنى النرجسِ\rوأخذه المملوك فقال:\rوالليلُ والأنجمُ فيه حكى ... بنفسجاً أزهرَ فيه الأقاحْ\rوينسب إلى ابن المعتز من قطعة:\rوتوقدُ المريخ بين نجومهِ ... كبهارةٍ في روضة من نرجسِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382178,"book_id":1402,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":43,"body":"وقال هاشم بن العباس المصري من قطعة:\rوكأنما المريخُ بينَ نجومه ... ياقوتةٌ في جوهرٍ متبددِ\rوقال ابن حمديس من قطعة:\rفكأنما عقدُ الحنادِسِ بوكرتْ ... بيدٍ من الصبح المنير فحلتِ\rوكأنَّ أنجمها على أعجازها ... درقٌ على أعجاز دهم ولتِ\rوقال ابن وكيع من قصيدة:\rوللسماء وشحٌ ... من النجوم وسمطْ\rتحكي بساطاً أزرقاً ... فيه من التبرِ نقطْ\rوقال في الجوزاءِ وأجاد:\rقم فاسقني صافيةً ... تهتكُ سترَ الغسقِ\rأما ترى الصبحَ بدا ... في ثوبِ ليلٍ خلقِ\rأما ترى جوزاءهُ ... كأنها في الأفقِ\rمنطقةٌ من ذهبٍ ... فوقَ قباءٍ أزرقِ\rوقال أيضاً:\rما زلتُ أشر بها وأسقي صاحبي ... والصبحُ في سربالِ تبرٍ مشرقِ\rحتى بدتْ زهرُ النجومِ كأنها ... دررٌ نثرنَ على بساطٍ أزرقِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382179,"book_id":1402,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":44,"body":"وشاركه أبو عثمان الخالدي فقال:\rوليلةٍ ليلاءَ في ال ... لونِ كلون المفرقِ\rكأنما نجومها ... في مغربٍ ومشرقِ\rدراهمٌ منثورةٌ ... فوقَ رداءٍ أزرقِ\rولابن وكيع أيضاً في المعنى:\rأما ترى أنجمَ الدياجي ... تزهرُ في جوها النقيِّ\rتحكي لنا لؤلؤاً نثيراً ... على بساطٍ بنفسجيِّ\rولابن مكنسة السكندري من قصيدةٍ:\rوالزهر قد حفت به ... مثلُ عيونِ الرمقِ\rكأنما أشكالها ... لامعةً في الأفقِ\rمداهنٌ من ذهبٍ ... قد ملئت بالزئبقِ\rوقال مؤيد الدين الطغرائي في أنجم الرجم، وإن كانت القافية لينة:\rوليلٍ ترى الشهبُ منقضةً ... به نحو مسترق سمعهْ\rتراها إذا انتثرت في السماء ... ولم تخلُ من ضوئها بقعه\rمزاريقَ تبرٍ ترامتْ بها ... بنو الحبشِ في حومةِ الوقعهْ\rوقال ابن زيدون من قصيدة:\rوالدجى من نجومه في عقودٍ ... يتلألأنَ من سماكٍ ونسرِ\rتحسبُ الأفقَ تحتها لازورداً ... نثرتْ فوقهُ دنانيرُ تبرِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382180,"book_id":1402,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":45,"body":"ومن جيد الشعر المجهول في تشبيه السماء والنجوم:\rسبحان من رفعَ السماءَ بأمرهِ ... من غيرِ أعمدةٍ تكونُ عمادا\rوكأنما هي خيمةٌ مضروبةٌ ... جعلَ الكواكبُ حولها أوتادا\rوقال المملوك:\rوليلٍ زارني فيهِ حبيبٌ ... مليحُ الشكلَ ساجي المقلتينِ\rوقد بدت النجومُ على سماءٍ ... تكاملَ صحوها في كل عينِ\rكسقفٍ أزرقٍ من لازوردِ ... بدتْ فيه مسامرُ من لجين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382181,"book_id":1402,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":46,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>الفصل الثامن</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-26>ما قيل في تشبيه قوس قزح والثلج والبرق والغيم</span>\rومن أحسن ما قيل في قوس قزح قول سيف الدولة بن حمدان، وينسب إلى ابن الرومي، وهو الصحيح:\rوساقٍ صبيحٍ للصبوحِ دعوته ... فقامَ وفي أجفانهِ سنةُ الغمضِ\rيطوفُ بكاساتِ العقارِ كأنجمٍ ... فمنْ بينِ منقضٍّ علينا ومنفضِّ\rوقد نشرت أيدي الجنوبِ مطارفا ... على الجودُ كناً والحواشي على الأرض\rيطرزها قوس الغمام بأصفرٍ ... على أحمرٍ في أخضرٍ تحت مبيضِّ\rكأذيالِ خودٍ أقبلتْ في غلائلٍ ... مصبغةٍ والبعضُ أقصرُ من بعضِ\rوللوأواء، وأجاد:\rسقياً ليومٍ بدا قوسُ الغمامِ بهِ ... والشمسُ طالعةٌ والبرقُ خلاسُ\rكأنهُ قوسُ رامٍ والبروقُ لهُ ... رشقُ السهامِ وعينُ الشمسِ برجاسُ\rوقال ابن بليطة الأندلسي من قطعة:\rولاح في الجو قوسُ الجوِّ مكتسياً ... من كل لونٍ بأذنابِ الطواويسِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382182,"book_id":1402,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":47,"body":"وقال السري الموصلي في قطعةٍ\rوالجوُّ في ممسكٍ ... طرازهُ قوسُ قزحْ\rيبكي بلا حزنٍ كما ... يضحكُ من غيرِ فرحْ\rوقال الصاحبُ بن عباد في الثلج وأجاد:\rأقبلَ الثلجُ فانبسطْ للسرورِ ... ولشربِ الصغيرِ بعدَ الكبيرِ\rفكأنَّ السماءَ صاهرتْ الأرْ ... ضَ فصارَ النثارُ من كافور\rولأحمد بن علي العلوي فيه، واستدعى صديقاً:\rهواكَ من الدنيا نصيبي وإنني ... إليكَ لمشتاقٌ كجفني إلى الغمضِ\rفزرني وبادر يوم ثلجٍ كأنهُ ... شمائمُ كافورٍ نثرن على الأرض\rوقال أبو الفتح البستي، وأجاد:\rقد نظمنا السرورَ في عقدِ أنسٍ ... وجعلنا الزمانَ للهو سلكا\rوشربنا المدامَ في يومِ ثلجٍ ... عزلَ الغيُّ فيه رشداً ونسكا\rفكأنَّ السحابَ تنحلُّ كافو ... راً علينا ونحنُ نفتقُ مسكا\rوقال ظافر الحداد:\rويومٍ ضاحكٍ يبكي ... ضعيفِ معاقدِ السلكِ\rأشوبُ ببرده برداً ... كمبسمِ من حوى ملكي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382183,"book_id":1402,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":48,"body":"كأنَّ الريحَ تنثرهُ ... على الأرضينِ في وشكِ\rتغربل من خلال الن ... د كافوراً على مسكِ\rوقال كشاجم فيه من قصيدة:\rالثلج يسقطُ أم لجينٌ يسبكُ ... أمْ ذا حصى الكافور ظلَّ يفركُ\rولعتْ به الأرضُ الفضاءُ كأنها ... من كلِّ ناحيةٍ بثغرٍ تضحكُ\rشابت ذوائبها فبينَ ضحكها ... طرباً وعهدي بالمشيبِ ينسكُ\rومن قطعة له أيضاً:\rفكأنَّ ما ينهلُّ من سيلِ الندى ... أيدٍ نثرنَ من الجمانِ عقودا\rوقال أيضاً فيه وفي السحاب:\rغيثٌ أتانا مؤذن بخفضِ ... متصلُ النوِّ حثيثُ الركض\rكالجيش يتلو بعضه بالبعض ... يضحكُ عن برقٍ خفى الومضِ\rكالكفِّ في انبساطها والقبضِ ... دنا فخلناهُ دوينَ الأرضِ\rإلفاً إلى إلفٍ بسرٍّ يفضِي ... ثم هوى كاللؤلؤ المنفض\rوقال ابن التمار في البرق من قطعة:\rفاشرب على طيبِ الزمانِ فيومنا ... يومُ التذاذٍ قد أتى برذاذِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382184,"book_id":1402,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":49,"body":"وانظرْ إلى لمعِ البروقِ كأنها ... يومَ الضرابِ صفائحُ الفولاذِ\rوقال ابن المعتز في البروق من قصيدة:\rأرقتُ لبرقٍ كثير الوميض ... ترامى غواربه في الشهبْ\rكأنَّ تألقه في السماءِ ... سطورٌ كتبن بماءِ الذهبْ\rوقال أيضاً من قصيدة:\rإذا تعرى البرقُ فيها خلته ... بطنَ شجاع في كثيبٍ يضطرب\rوتارةً تبصرهُ كأنهُ ... أبلقُ مالَ جلهُ حينَ وثبْ\rوتارةً تخاله إذا بدا ... سلاسلاً مصقولةً من الذهبْ\rولأبي بكر الخالدي في الرعد والبرق والسحاب، وأجاد:\rوسحابٍ يجرُّ في الأرضِ ذيلي ... مطرفٍ زره على الأرض زراً\rبرقه لمحةٌ ولكنْ له رع ... دٌ بطيءٌ يكسو المسامع وقرا\rكخليٍّ منافقٍ تهواهُ يب ... كي جهراً ويضحكُ سراً\rوقال ابن قلاقس في مثله، وإن كانت التوطئة ليست جيدة:\rكأنما الرعدُ والسحابُ وقدْ ... جدَّ ذهاباً والبرقُ إذ لاحا\rثلاثةٌ من عدوهم نفروا ... إليهمُ قد غدا وقدْ راحا\rفسل هذا سيفاً لهُ وبكى ... هذا وهذا من خيفةٍ صاحا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382185,"book_id":1402,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":50,"body":"وقال أبو عثمان الخالدي:\rكأنَّ الرعودَ خلال البرو ... قِ والريحُ تكثرُ تحريضها\rزنوجٌ إذا خفقتْ بينها ... دبادبها جردتْ بيضها\rوقال أيضاً في الطل والسحاب والبرق من قطعة:\rأما ترى الطلَّ كيفَ يلمعُ في ... عيونِ نور تدعو إلى الطربِ\rفي كلِّ عينٍ للطلِّ لؤلؤةٌ ... كدمعةٍ في جفون منتحبِ\rوالجوُّ في حلةٍ ممسكةٍ ... قد طرزتها البروقُ بالذهبِ\rوقال السري من قطعةٍ:\rوالجوُّ يختالُ في حجبٍ ممسكةٍ ... كأنما البرقُ فيها كفُّ ذي رعبِ\rوللوزير المهلبي:\rيومٌ كأنَّ سماءهُ ... شبهُ الحصانِ الأبرش\rوكأنَّ زهرةَ أرضه ... فرشتْ بأحسنِ مفرش\rفسماؤه دكنُ الخزو ... زِ وأرضهُ خضرُ الوشي\rوهو من قول ابن الورمي:\rيومنا للنديم يومُ سرورٍ ... والتذاذٍ ونعمةٍ وابتهاجِ\rذو سماءٍ كأدكن الخزغيمت ... فوقَ أرضٍ كأخضرِ الديباجِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382186,"book_id":1402,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":51,"body":"وللناشئ الصغير:\rخليلي هلْ للمزنِ مقلةُ عاشقٍ ... أم النارُ في أحشائها وهي لا تدري\rأشارتْ إلى أرضِ العراقِ فأصبحتْ ... وكاللؤلؤِ المنثورِ أدمعها تجري\rتسربلُ وشياً من خزوزٍ تطرزتْ ... مطارفها طرزاً من الوشي كالتبر\rوقال يوسف بن هارون الرمادي الأندلسي من قطعة:\rوالغيث من سحابه ... طلٌّ ضعيفٌ ينزلُ\rكأنهُ برادةٌ ... من فضة تغربلُ\rوقال المملوك من مزدوجة في البرق:\rوالبرقُ مذ أرهفَ من شفارهِ ... لاحتْ دماءُ المحل في غراره\rكأنه والنورُ منه قد طفا ... نشوانُ رش في حديقٍ قرقفا\rوتارةً يبدو كبندٍ من ذهبْ ... يخفضُ طوراً ثم طورا ينتصبْ\rوتارةً تحسبه إذ يعرضُ ... كأرقش لسانهُ ينضنضُ\rوربما ترى به تداخلا ... تخالهُ من ذهبٍ سلاسلا\rوتارةً يخفقُ غيرَ شارقٍ ... كأنه خفقُ فؤادِ العاشقِ\rوتارةُ خفقاً شديدَ القصرِ ... لمحاً ضعيفاً كاختلاجِ البصر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382187,"book_id":1402,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":52,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>الفصل التاسع</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-28>تشبيه المجرة</span>\rقال ابن المعتز من قطعةٍ، وينسب إلى الخباز البلدي:\rوكأن المجر جدولُ ماءِ ... نور الأقحوانُ من جانبيهِ\rوأخذه ابن حجاج فقال من قطعة:\rيا صاحبيَّ استيقظا من رقدةٍ ... تزري على عقلِ اللبيبِ الأكيسِ\rهذي المجرةُ والنجومُ كنها ... نهرٌ تدفقَ في حديقةِ نرجسِ\rوأخذه المهذب بن الزبير وزاد عليه شيئاً من الصناعة، فقال:\rوترى المجرةَ في النجومِ كأنها ... تسقي الرياضَ بجدولٍ ملآنِ\rلو لم تكنْ نهراً لما عامت بهِ ... أبداً نجومُ الحوتِ والسرطانِ\rوقال ابن صردر من قصيدة:\rوعلى المجرةِ أنجمٌ نظمتْ ... مثل الفقارِ تلوحُ في الظهرِ\rهذا حبابٌ فوقَ صفحتها ... طافٍ، وهذا جدولٌ يجري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382188,"book_id":1402,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":53,"body":"وقال ابن خفاجة:\rلبس المجرَّ على السوادِ فخلتهُ ... مترهباً قد شدَّ من زنار\rوقال المملوك من قطعة وقد تقدمت:\rوالليلُ فرعٌ بالكواكبِ شائبٌ ... فيه مجرته كمثل المفرق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382189,"book_id":1402,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":54,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>الفصل العاشر</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-30>تشبيه الصبح</span>\rقال أبو بكر الخالدي من قصيدةٍ ووصف ديكاً:\rمطربُ الصبحِ هيج الطربا ... لما قضى الليلُ نحبهُ انتحبا\rمفردٌ تابع الصياحَ فما ... يدري رضًى كانَ ذاكَ أم غضبا\rما تنكرُ الطيرُ أنهُ ملكٌ ... لها فبالتاج راحَ معتصبا\rطوى الظلامُ البنودَ منصرفاً ... لما رأى الصبحَ ينشرُ العذبا\rوالليلُ من فتكةِ الصباح بهِ ... كراهبٍ شقَّ جيبه طربا\rوشاركه السريُّ الموصلي فقال من قطعة:\rكراهب جنَّ للهوى طرباً ... فشقَّ جلبابهُ من الطربِ\rوقال أبو بكر أيضاً من قصيدة:\rما عذرنا في حبسنا الأكوابا ... سقط الندى فصفا الهواءُ وطابا\rوكأنما الصبحُ المنيرُ وقد بدا ... بازٍ أطارَ من الظلام غرابا\rوقال ظافر الحداد:\rوصبيحةٍ باكرتها في فتية ... أضحوا لكل نفيسةٍ كالأنفسِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382190,"book_id":1402,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":55,"body":"والليلُ قد ولى بعبسةِ راحل ... والصبحُ قد وافى ببشرِ معرس\rوالفجرُ قد أخفى النجوم كأنهُ ... سيلٌ يفيضُ على حديقةِ نرجسِ\rوقال محمد بن عطية بن حيان القيرواني الكاتب:\rفكأنما الصبحُ المطلُّ على الدجى ... ونجومه المتأخراتُ تقوضا\rنهرٌ تعرضَ في السماءِ وحولهُ ... أشجارُ وردٍ قد تفتح أبيضا\rوقال ابن وكيع من قصيدةٍ:\rحتى إذا الليلُ بدا ... فيه من الصبح وخطْ\rوخلتَ ذا في جسم ذا ... حين تعرى وانكشطْ\rغلالةً فضيةً ... عن جسم زنجي تعط\rوأخذه أبو الفتوح ابن قلاقس فقال من قصيدة:\rحتى تبدى الصبح من جنباته ... فكأنه الزنجيُّ شقَّ قباؤُهُ\rوقال ابن المعتز، وهو أحسن ما قيل في الفجر المعترض:\rوالليلُ قد رقَّ وأصغى نجمه ... واستوفز الصبحُ ولما ينتصبْ\rمعترضاً بفجره في ليلةٍ ... كفرسٍ بيضاءَ دهماءِ اللببْ\rوله أيضاً من قطعة:\rوالصبحُ يتلو المشتري فكأنه ... عريانُ يمشي في الدجى بسراج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382191,"book_id":1402,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":56,"body":"وقال القاضي التنوخي فيه من قطعةٍ:\rكأنَّ عيونَ الساهراتِ لطولِها ... إذا شخصتْ في الأنجم الزهر أنجمُ\rكأنَّ سوادَ الليل والفجرُ ضاحكٌ ... يلوحُ ويخفى أسودٌ يتبسمُ\rوأخذه ابن وكيع فقال:\rوالفجرُ قد خالط بالنور الغسقْ ... فجاءَ في هيئة طرفٍ ذي بلقْ\rتبسمَ الزنجي عن ثغر يقق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382192,"book_id":1402,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":57,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>الباب الثاني</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-32>التشبيه الواقع في صفات المياه والأنهار والغدران</span>\rوفيه خمسة فصول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382193,"book_id":1402,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":58,"body":"الفصل الأول:\r<span data-type=\"title\" id=toc-33>فيما قيل في الأنهار عند تجعيدها بمر الريح عليها</span>.\rالفصل الثاني: في تشبيه الأنهار الهادئة والغدران الساكنة.\rالفصل الثالث: في ذكر التشبيه الواقع في تغير ماء الأنهار بالمدود.\rالفصل الرابع: فيما يتعلق بوصف الأنهار وذكر ما قيل من التشبيه في المراكب.\rالفصل الخامس: في تشبيه الفوارات وما شابها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382194,"book_id":1402,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":59,"body":"الفصل الأول:\rفيما قيل في الأنهار عند تجعيدها بمر الريح عليها\rومن أحسن ما قيل في ذلك قول الأمير تميم بن المعز:\rيومٌ لنا بالنيلِ مختصرٌ ... ولكلِّ وقتِ مسرةٍ قصرُ\rوالسفنُ تصعدُ كالخيول بنا ... فيه وجيشُ الماءِ ينحدرُ\rوكأنما أمواجه عكنٌ ... وكأنما داراته سررُ\rوقال ابن وكيع في تشبيهه بالعكن:\rخذها بكفنْ فاترِ الجفونِ ... على خليجٍ أملسِ المتونِ\rأمواجه كعكنِ البطونِ ... ذي زردٍ كالزردِ الموضونِ\rكسلخِ أيمٍ أو كسلخ نونِ\rوله أيضاً:\rسقاني كأسَ الراحِ شاطئُ جدولٍ ... تداريجه يحكينَ بطناً معكنا\rإذا صافحتهُ راحةُ الريحِ خلتها ... بتكسيرها إياهُ ثوباً مغبنا\rوإنما أخذ الأمير تميم أبياته من قول الصنوبري:\rطربتُ إلى شطِّ الفراتِ عشيةً ... بكلِّ فتًى كالسيفِ أروعَ صنديدِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382195,"book_id":1402,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":60,"body":"وقد عبثتْ فيه الصبا فتخالهُ ... طريقُ لجينٍ ذا ربى وأخاديدِ\rتروقكُ داراتٌ عليه كأنها ... خواتمُ حسنٍ في خدود مهاً غيدِ\rوقال الرصافي الأندلسي:\rوجدولٍ كاللجينِ سائلْ ... صافي الحشى أزرقِ الغلائلْ\rعليه شكلٌ صنوبريٌ ... تفتلُ مِنْ مائهِ خلاخلْ\rووجدت منسوباً إلى الوأواء:\rشربنا على النيل لما بدا ... بمدهِ يزيدُ ولا ينقصُ\rفخلنا تحركَ أمواجه ... كأعطافِ جاريةٍ ترقصُ\rوأخذه الحسن بن رشيق فقال من قصيدة:\rخليليَّ هل أعطيتما اللحظَ حقهُ ... من البركةِ الحسناءِ شكلاً ومنظرا\rإذا باشرتْ أولى النسيم حسبتها ... من الرنجِ المفروكِ ثوباً منشرا\rكأنَّ شباكاً ألقيتْ في متونها ... فأبقتْ مثالاً فوقها قد تسطرا\rويتركها مرُّ القبول كما انثنت ... معاطفُ ثوبي راقصٍ قد تكسرا\rوقال أيضاً وزاد وأجاد:\rلدينا بركةٌ كالبدر حسناً ... وليس يصيبها كالبدرْ نقصُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382196,"book_id":1402,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":61,"body":"كأنَّ الريحَ تأتيها برياً ... حبيٍب قد تباعد منه شخصُ\rفيطرِبها إلى أن يعتريها ... من الإطرابِ تصفيقٌ ورقصُ\rوهذا المعنى مأخوذ من أبياتٍ وجدتها منسوبةً إلى ابن المعتز، ولستُ أظنها له:\rكأنما النيلُ إذا ... نسيمُ ريحٍ حركهْ\rبنيةٌ ترقصُ في ... غلالةٍ ممسكهْ\rتريكَ من تخليعها ... في كلِّ عضوٍ حركهْ\rوأخذ ابن رشيق البيت الثالث من قول ابن وكيع:\rقم فاسقني قهوةً إذا انبعثتْ ... في باخلٍ جادَ بالذي ملكهْ\rلو خامرتْ صخرةً بسورتها ... لأحدثت في سكونها حركهْ\rعلى غدير إذا الصبا درجتْ ... في متنه أظهرتْ لنا حبكهْ\rكأن أيدي الرياح قد بسطتْ ... لنا على وجهِ مائهِ شبكهْ\rوالأصل قول الصنوبري:\rسقى حلباً سافكٌ دمعه ... بطيءُ الرقو إذا ما سفكْ\rميادينها بسطهن الرياض ... وأنهارها وسطهنَّ البرَكْ\rترى الريحَ تنسجُ من مائها ... دروعاً مضعفةً أو شبكْ\rكأنَّ الزجاجَ عليها أذيبَ ... وماءَ اللجينِ بها قدْ سبكْ\rوقال ظافرُ الحداد من قصيدة:\rوطوراً على ماءِ الخليج وقد جلا ... عليه نسيمُ الريحِ كشحاً معكنَا\rكأنَّ حبابَ الماءِ ثوبٌ مرايشٌ ... وقد شابه لونُ الضحى فتلونا\rوكانَ كأحناكِ الظباءِ تثاءَبتْ ... فأظهرنَ تدريجاً هناكَ مغضنا\rإذا برم التيارُ داراتهِ حكى ... أناملَ خراط تجرد مدهنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382197,"book_id":1402,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":62,"body":"ولحمد بن الحسن فيها، وذكر تغيره بالمد:\rوالنهرُ مكسوٌّ غلالةَ فضةٍ ... وإذا جرى سيلٌ فثوبُ نضارِ\rوإذا استقامَ رأيتَ صفحةَ منصلٍ ... وإذا استدار رأيتَ عطفَ سوارِ\rوقال الأمير أبو فراس:\rأنظرْ إلى زهرِ الربيع ... والماءِ في بركِ البديعْ\rوإذا الرياحُ جرتْ علي ... هِ في الذهابِ وفي الرجوعْ\rنثرتْ على بيض الصفا ... ئح بيننا حلق الدروعْ\rوقال أبو الصلت من قطعة:\rللهِ يومي ببركةِ الحبش ... والجو بينَ الضياءِ والغبش\rوالنيلُ بينَ الرياحِ مضطرب ... كصارمٍ في يمين مرتعش\rوقال ابن حمديس يصفُ نهراً من قطعة:\rله رعدةٌ تعتادهُ في انحداره ... كما تبسط الكفُّ البنان وتقبضُ\rوتحسبهُ إن حبكتْ متنهُ الصبا ... عموداً علاهُ النقشُ وهو مفضضُ\rوقال ظافر الحدادُ من قصيدةٍ يصفُ نهراً:\rترى منهُ تحتَ الماءِ درعاً وجوشناً ... وسيفاً بلا غمد إذا كانَ راكدا\rكأن الصبا لما أدارت حبابه ... تمرُّ على سيفٍ صقيلٍ مباردا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382198,"book_id":1402,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":63,"body":"وقال ابن رشيق من قصيدة:\rوالماءُ ساجٍ مستكينٌ هيبةً ... لمعزِّ دين الله ذي الآلاءِ\rذوبٌ من البلور عاد لوقته ... في هيئة الياقوتةِ الزرقاء\rيحكي المباردَ بالمتونِ وتارةً ... كبطونِ حياتٍ على رمضاء\rوقال ابن المعتز من قصيدة:\rوكأن درعاً مفرغاً من فضةٍ ... ماءُ الغديرِ جرتْ عليه صباك\rوقال ابن التمار الواسطي:\rأما ترى اليومَ في أثوابه الجددِ ... يحكيكَ يا غرةَ الأيام والأبدِ\rفاشربْ وسقِّ الندامى من مشعشعة ... كلونِ خدكَ لم تنقصْ ولم تزدِ\rعلى خليج إذا هبَّ النسيمُ به ... أبصرتهُ من حبيك الريح كالزرد\rومن أحسن ما قيل ومن أطرفه قول المعرى من قصيدة:\rوكم تصيدتُ والصبا شركي ... سربَ ظباءٍ ألحاظهنَّ ظبا\rعلى غديرٍ بروضةٍ نظمتْ ... نوارها حولَ بدرهِ شهبا\rيدق فيه الغمام أسهمهُ ... فيكتسي من نصالها حببا\rويعجمُ الطلُّ ما تخطُّ على ... صفحتيه مر شمألِ وصبا\rضروبُ وشي كأنما خلع الأي ... م عليهنَّ بردهُ طربا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382199,"book_id":1402,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":64,"body":"وقال الرصافي الأندلسي في نهر عليه شجرة:\rومهلهلِ الشطين تحسبُ أنهُ ... متسيلٌ من درةٍ لصفائهِ\rفاءَتْ عليه مع الهجيرة سرحةٌ ... صدئتْ لفيئتها صفيحةُ مائهِ\rفتراهُ أزرق في غلائلِ سمرةٍ ... كالدارِعِ استلقَى لظلِّ لوائهِ\rوقال ابن قلاقس من قطعة:\rومجلسٍ أشقَّ تعاريجهُ ... نهرٌ كما شقَّ الطروبُ الردا\rكأنه والماءُ في متنه ... صرحُ سليمانَ الذي مردا\rيلمعُ كالسيفِ فإنْ درجتْ ... منه الصبا أبصرته مبرداً\rوقال أيضاً في بركة:\rقد صفتَ واعتلى الحبابُ عليها ... فهي سيان مع كؤوسِ الراح\rيا لها أنصلاً بواطنَ لولاَ ... زردٌ ظاهرٌ بأيدي الرياحِ\rأيُّ درعٍ موضونةِ النسجِ تمتدْ ... دُ السواقي منها ببيضِ الصفاحِ\rوللمولى تاج الملوك، نور الله ضريحه:\rأنظرْ إلى النيلِ الذي ... ظهرتْ به آياتُ ربي\rفكأنه في جريه ... دمعي وفي الخفقانِ قلبِي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382200,"book_id":1402,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":65,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>الفصل الثاني</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-35>في تشبيه الأنهار الهادئة والغدران الساكنة</span>\rمن أحسن ما قيل في ذلك قول الأمير أبي فراس:\rوكأنما البركُ الملاءُ يحفها ... أنواعُ ذاك النبتِ والزهرِ\rبسطٌ من الديباج بيضٌ فروزتْ ... أطرافها بفراوزٍ خضرِ\rوقال الأمير تميمُ في بركة الحبش وخليج بني وائل:\rكأنَّ البركةَ الغناءَ لما ... غدتْ بالماءِ مفعمةً تموجُ\rوقد لاحَ الضحى مرآة قَيْنٍ ... قد انصقلتْ ومقبضها الخليجُ\rوشاركه ابن وكيع فقال:\rوقد حكى غديره ... في زهره حينَ اغتمطْ\rمرآةَ جالٍ ماهرٍ ... موضوعةً فوقَ نمطْ\rوقال ابن خفاجة:\rلله نهرٌ سالَ في بطحاءِ ... أشهى وروداً من لمى الحسناءِ\rوغدتْ تحفُّ به الغصونُ كأنها ... هدبٌ تحفُّ بمقلة سوداءِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382201,"book_id":1402,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":66,"body":"وقال أبو مطرف بن الدباغ في مثله:\rومطردٍ صيغَ من لؤلؤٍ ... وقد أعشبَ النبتُ في جانبيهِ\rكأن ينابيعهُ محجرٌ ... وقضبُ الرياحينِ هدبٌ عليهِ\rوقال ظافرُ الحداد في بحر النيل وبركة الحبش وشبيههما من أوضاع أهل مصر:\rتأملتُ بحر النيل طولاً وخلفه ... من البركةِ الغناءِ شكلٌ مقعر\rفكانَ وقدْ لاحتْ بشطيهِ خضرةٌ ... وكانتْ وفيها الماءُ باقٍ موقرُ\rعمامةَ شربٍ ذي حواشٍ بخضرةٍ ... أضيفَ إليها طيلسانٌ مقورُ\rوقال أيضاً وأجاد:\rلله يومٌ أناله النيلُ ... لحسنه جملةٌ وتفصيلُ\rفي منظرٍ مشرفٍ على خضرٍ ... كأنه في السماءِ قنديلُ\rكأنما البحرُ عند مفترق ال ... ماءِ أبِنَّ من رأسها سراويلُ\rوقال في معناه:\rنظرْ إلى الروضةِ الغناءِ والنيلِ ... واسمعْ بدائع تشبيهي وتمثيلي\rوانظرْ إلى البحرِ مجموعاً ومفترقاً ... هناكَ أشبهَ شيءٍ بالسراويل\rوقال أيضاً في المعنى:\rوالنيلُ مثل عمامةٍ ... نشرتْ محشاةً بأخضر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382202,"book_id":1402,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":67,"body":"والجسرُ فيها كالطرازِ ... ومنْ به رقمٌ مصورْ\rوالبحرُ من رأسِ الجزي ... رةِ كالسراويل المجدرْ\rوقال ابن حمديس في بركة شقها نهر:\rوزرقاءَ في ليلِ الشباب تنبهتْ ... لتحبيكها ريحٌ تهبُّ مع الفجرِ\rيشقُّ حشاها جدولٌ متكفلٌ ... بسقي رياض النبتِ في حللِ الزهرِ\rكما ضربَ المقدامُ بالسيفِ دارعاً ... بدرعٍ فشقَّ الصدرَ منهُ إلى الخصرِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382203,"book_id":1402,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":68,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>الفصل الثالث</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-37>في ذكر التشبيه الواقع في تغير ماء النهار بالمدود</span>\rوقال أبو بكر الصنوبري فيه:\rولقد ظمئتُ إلى الفرا ... تِ بكلِّ ذي كرم ومجدِ\rوالشمسُ عند غروبها ... صفراءُ مذهبةُ الفرندِ\rوالماءُ حاشيتاهُ خضرا ... وانِ من آسٍ ورندِ\rتحبوه أيدي الريحِ إنْ ... ولتْ على قربٍ وبعدِ\rبطرائقٍ من فضةٍ ... وطرائقٍ من لازوردِ\rوالسفنُ كالطيرِ انبرتْ ... في الجو من مثنًى وفردِ\rحتى إذا جزرُ الفرا ... تِ مضى وأعقبه بمدِّ\rألفيته وكأنهُ ... ملقًى عليه رداءُ وردِ\rمتململاً كالصبِّ أو ... ذِنَ من أحبته بصدِّ\rوكأنما بحشاهُ ما ... بحشاي من قلقٍ ووجدِ\rوقال الأمير تميم:\rأما ترى الرعدَ بكى واشتكى ... والبرقَ قد أومض واستضحكا\rوانظر إلى غيم كصبغ الدجى ... أضحك وجه الأرضِ لما بكى\rوانظرْ لماءِ النيلِ في مدهِ ... كأنما صندلَ أو مسكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382204,"book_id":1402,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":69,"body":"وقال عبد الله بن شرية وأجاد:\rراقني النيلُ صفاءً ... بعدَ تكديرِ صفائهْ\rكانَ مثلَ الوردِ غضاً ... فهوَ الآنَ كمائهْ\rوأخذه أبو الصلت وزاد عليه، فقال في نيل مصر:\rولله مجرى النيلِ فيها إذا الصبا ... أرتنابه من مرها عسكراً مجرى\rإذا مد حاكى الوردَ غضاً وإن صفا ... حكى ماءه لوناً ولم يعده نشرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382205,"book_id":1402,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":72,"sequence_num":70,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>الفصل الرابع</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-39>فيما يتعلق بوصف الأنهار وذكر ما قيل من التشبيه في المراكب</span>\rومن جيد ما قيل في ذلك قول بعضهم:\rتجولُ على لجِّ تيارها ... من الخيل دهمٌ بلا أبلقِ\rزبازبُ تحكي إذا ميزتْ ... عقاربَ تسعى على زئبقِ\rوأحسن منه قول من قال:\rكأنها في غامرِ الأمواج ... عقاربٌ دبتْ على زجاج\rوأخذتُ من هذا المعنى وزدتُ عليه فقتل في صفة نيل مصر:\rفكم حاكةٍ تجري عليه ورومسٍ ... وكم من عشارِيّ عليه وقارب\rكفرخِ زجاجٍ أزرقٍ متجعدٍ ... جرتْ فوقه للخوفِ سودُ عقاربِ\rوقال ابن حمديس يصف سفينةً:\rطيارةٌ ولها فرخانِ وا عَجَبا ... إذا لا تزقهما حتى يزقاها\rكأنهما البحرُ عينٌ وهي أسودها ... بسبحها فيه والعبرانِ جفناها\rوهو مأخوذ من قول السلامي:\rوميدانٍ تجولُ به خيولٌ ... تقودُ الدارعينَ ولا تقادُ\rركبتُ به إلى اللذاتِ طرفاً ... له جسمٌ وليسَ له فؤادُ\rجرى فظننتُ أنَّ الأرضَ وجهٌ ... ودجلةَ ناظرٌ وهو السوادُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382206,"book_id":1402,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":71,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>الفصل الخامس</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-41>في تشبيه الفوارات وما شابهها</span>\rومن جيد ما قيل في الفوارات قول السري من قصيدة:\rرفعتْ إلى الجوزاءِ فواراتها ... عمداً تصابُ بوثبها الجوزاءُ\rكادتْ تردُّ على الحيا ألطافهُ ... لو لمْ يملْ أطرافهنَّ حياءُ\rمثلُ القنا الخطيِّ قوم ميلهَ ... وجرتْ عليهِ الفضةُ البيضاءُ\rوقال من أخرى في المعنى:\rوسهم فوارةٍ ما ارتدَّ رائده ... حتى أصابَ من العيوقِ ما طلبا\rكأنَّ بركتهُ درعٌ مضاعفةٌ ... تقلُّ رمحَ لجينٍ منه منتصبا\rوقال ابن قلاقس وأحسن:\rمنارةٌ للرخام قائمةٌ ... عنها شرارُ المياه منفضهْ\rكأنها فازةٌ مكللةٌ ... عمودها من سبائكِ الفضهْ\rومن جيد الشعر المجهول فيها:\rوفوارةٍ ردتْ على السحبِ ماءَها ... وزادَ على الإخبارِ عنها عيانها\rإذا ما تراءتها العيونُ حسبتها ... قناةً من البلورِ فيها سناتها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382207,"book_id":1402,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":72,"body":"وقال الأعمى التطيلي في أسد نحاس يغدق الماء من قطعة:\rفكأنه أسدُ السما ... ءِ يمجُّ من فيه المجرهْ\rوقال يعلى بن إبراهيم الإدريسي في صور نحاسٍ تقذفُ الماء من أفواهها:\rوتنبذُ الماءَ من أفواهها صورٌ ... منها وتحسبها والماءُ مرتدفُ\rتثاءبتْ في أوانِ القرِّ واحتفلتْ ... أنفاسها والهوى في جسمها كثفُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382208,"book_id":1402,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":73,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>الباب الثالث</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-43>تشبيه الأزهار والأثمار والنبات</span>\rوفي ثلاثة فصول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382209,"book_id":1402,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":74,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>الفصل الأول</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-45>في تشبيه الأزهار</span>\rمن أحسن ما قيل في النرجس قولُ ابن وكيع:\rاشربْ فلستَ على صحوٍ بمعذورِ ... واطربْ على صوتِ ناياتٍ وطنبورِ\rأما ترى النرجسَ الريان يلحظنا ... كأنَّ أجفانه أجفانُ مخمورِ\rكأنَّ أصفرهُ في وسطِ أبيضهِ ... قراضةٌ أودعتْ أحشاءَ بلورِ\rأما تراهُ ومرُّ الريح يعطفه ... كأنهُ زعفرانٌ وسطَ كافورِ\rإذا بدا في اختلافٍ من تلونهِ ... أراكَ كيف امتزاجُ النارِ بالنورِ\rوينسب إلى المأموني من قطعةٍ، وإن لم يكن فيها حرف تشبيه:\rوياقوتة صفراءَ في رأس درةٍ ... مركبةٍ في قائمٍ من زبرجدِ\rكأنَّ جمانَ الطلِّ في جنباتها ... بقيةُ دمعٍ فوقَ خدٍّ موردِ\rولابن المعتز:\rوعجنا إلى الروضِ الذي طله الندى ... وللفجرِ في ثوبِ الظلامِ حريقُ\rكأنَّ عيونَ النرجس الغضِّ بينه ... مداهنُ درٍّ حشوهنَّ عقيقُ\rكأنَّ جمانَ الطلِّ في جنباتِها ... بكاءُ جفونٍ دمعهن خلوقُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382210,"book_id":1402,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":78,"sequence_num":75,"body":"وقال أبو الفرج الببغاء وأحسن:\rونرجسٍ لم يعدُ مبيضه ال ... كاسَ ولا أصفره الراحا\rتخالُ أقحافَ لجينٍ حوتْ ... من أصفرِ العسجدِ أقداحا\rوينسبُ إلى العكربل:\rكأنما النرجسُ لما بدا ... لناظري في ساحةِ المازمينْ\rزبرجدٌ قد جعلوا فوقهُ ... أقداح تبرٍ في صواني لجين\rوقال ظافر الحداد:\rكأنما النرجسُ الطافي حين بدا ... قعابُ تبرٍ على حافاتِ بلورِ\rكأنما أوراقهُ والشمسُ تقصرها ... أوراقُ شمعٍ فمن خامٍ ومقصورِ\rوقال أبو العلاء السروي فيه، وأجاد:\rحيِّ الربيع فقد حيا بباكورِ ... من نرجسٍ ببهاءِ الحسنِ مذكورِ\rكأنما جفنه بالغنج منفحتاً ... كأسٌ من التبِرِ في منديلِ كافور\rولأبي عبد الله الحداد الأندلسي وأجاد:\rأنظر إلى النرجس الوضاحِ حين بدا ... كأنه ناظرٌ من جفنِ مبهوتِ\rكأذرعِ الغيدِ في خضر البرود جلت ... على أناملها صفرَ اليواقيتِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382211,"book_id":1402,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":76,"body":"ولابن مكنسة الإسكندري من قصيدة:\rونرجسٍ إلى حدائ ... قِ الربا محدقِ\rكأنما صفرتهُ ... على بياضِ يققِ\rأعشارُ جزءِ ذهبتْ ... من رقٍ في ورقِ\rولعبد القاهر بن طاهر التميمي:\rسقتني لتروي الروحَ راحاً وحققتْ ... مواعيدها ذاتُ الوشاح بإنجازِ\rعلى نرجسٍ حيتْ به وكأنما ... أناملها انضمت إلى حدقِ البازِي\rوللعرقلة:\rناولني من أحبُّ نرجسةً ... أحسن في ناظرِي من الوردِ\rكأنما بيضها مرصعةٌ ... من خده والصفارُ من خدي\rوكتب ابن الرومي إلى عبد الله بن المسيب من قطعة:\rأدرك ثقاتك إنهم وقعوا ... في نرجسٍ معه ابنةُ العنبِ\rوهم بحالٍ لو بصرتَ بها ... سبحتَ من عجبٍ ومن عجبِ\rريحانهمْ ذهبٌ على دررٍ ... وشرابهم دررٌ على ذهبِ\rوينسب إليه أيضاً:\rأبصرتُ طاقةَ نرجسٍ ... من كفِّ من أهواهُ غضهْ\rفكأنها قضبُ الزبرْ ... جدِ أنبتتْ ذهباً وفضهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382212,"book_id":1402,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":77,"body":"وينسب إلى ابن المعتز:\rنرجسةٌ لاحظني طرفها ... تلوحُ في بحرْ دجىً مظلمِ\rكأنما صفرتها في الدجى صفرةُ دينارٍ على درهم\rوقال المملوك من مزدوجة:\rونرجسٍ ينظرُ من أجفانِ ... مختلفاتِ الشكلِ والألوانِ\rمن أبيضٍ من تحتِ لونٍ أصفرِ ... له نسيمٌ كنسيم العنبرِ\rينظرُ إذ جلَّ عن النعوت ... دراً خليطَ أصفرِ الياقوتِ\rومن جيد الشعر قول ابن قادوس يهجوه:\rونرجسٍ أهديته فلم يكنْ ... مستملحاً وإنما تهدى الملحْ\rيزور عنه ناظرٌ وناشقٌ ... كأنه ثغرٌ تغشاه قلحْ\rومن أحسن ما قيل في الورد قول محمد بن عبد الله بن طاهر:\rأما ترى شجراتِ الوردِ مظهرةً ... لنا بدائع قد ركبنَ في قضبِ\rكأنهنّ يواقيتٌ يطيفُ بها ... زمردٌ وسطه شذرٌ من الذهبِ\rوقال إسماعيل الأصبهاني وأحسن:\rالوردُ في حللٍ وحليٍ ما يرى ... في مثلها إلا الكعابُ الرودُ\rوالوردُ فيه كأنما أوراقه ... نزعتْ وردَّ مكانهنَّ خدودُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382213,"book_id":1402,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":78,"body":"وقال السري أيضاً في تشبيهه بالخدود:\rلو رحبتْ كأسٌ بذي زورةٍ ... لرحبتْ بالوردِ إذ زارها\rجاءَ فخلناهُ خدوداً بدتْ ... مضرمةً من خجلٍ نارها\rوقال الطغرائي في الوردِ الأصفر وأحسن:\rألم تر أن جند الوردِ وافى ... بخضرٍ من مطارده وصفرِ\rأتى مستلئماً بالشوكِ يحكي ... نصال زبرجدٍ وتراس تبرِ\rوقال فيه قبل انفتاحه وبعده:\rشجراتُ وردٍ أصفرٍ بعثتْ ... في قلبِ كلِّ متيم طربا\rخطرت بنود زبرجدٍ حملتْ ... أجوافها من عسجدٍ أهبا\rفإذا الصبا فتقتْ كمائمها ... سحراً ومالَ الغصنُ وانتصبا\rشبهتها بخريدةٍ وضعتْ ... في الخضرِ من أثوابها لهبا\rسبكتْ يدُ الغيم اللجين لها ... وكسته صبغاً مونقاً عجبا\rيا من رأى من قبلها شجراً ... سقى اللجين وأثمر الذهبا\rوقال الخالدي في الأحمر:\rوردةُ بستانٍ بخابيةٍ ... زينتْ من الحسنِ بنوعينِ\rباطنها من قشر ياقوتةٍ ... وظهرها من ذهبٍ عينِ\rقبلتها حباً لها إذْ بها ... حياني البدرُ على عيني\rكأنها خدٌّ على خدهِ ... يومَ اجتمعنا غدوةَ البين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382214,"book_id":1402,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":79,"body":"ولسعد بن حميد:\rأتاك الوردُ مبيضاً مصونا ... كمعشوقٍ تكنفهُ صدودُ\rكأنَّ عيونهُ لما توافت ... نجومٌ في مطالعها سعودً\rبياضٌ في جوانبه احمرارٌ ... كما احمرتْ من الخجلِ الخدودُ\rومما ينسب إلى ابن المعتز:\rأهدتْ إليَّ يدٌ نفسي الفداءُ لها ... الوردَ نوعين مجموعين في طبق\rكأنَّ أبيضه وسط أحمرهِ ... كواكبٌ أشرقتْ في حمرةِ الشفق\rوينسب إليه أيضاً:\rووردةٍ في بنانِ معطارِ ... حيى بها في خفي أسرارِ\rكأنها وجنةُ الحبيبِ وقدْ ... نقطها عاشقٌ بدينارِ\rوأنشدني القاضي النفيسُ أبو العباس أحمدُ بن عبد الغني الفطرسيُّ، وأجاد:\rوشادنٍ غرني مخادعةً ... منهُ وكلُّ الملاحِ غرارُ\rناولني وردةً منعمةً ... كأنَّ بها عن رضاهُ إشعارُ\rوقال خذ وجنتي مضاعفةُ ... وفوقها للقبولِ دينارُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382215,"book_id":1402,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":80,"body":"وقال صاعد اللغوي الأندلسي في وردةٍ مطبوقةٍ:\rأتتكَ أبا عامرٍ وردةٌ ... يذكرك المسكُ أنفاسها\rكعذراءَ أبصرها مبصرٌ ... فغطتْ بأكمامها راسها\rوقال ابن بابك من قصيدة:\rوردٌ تفتح ثم انضمَّ منطبقاً ... كما تجمعتنْ الأفواهُ للقبل\rولأبي حفص المطوعي فيه وفي النرجس:\rألستَ ترى أطباقَ وردٍ وحولها ... من النرجسِ الغض الطريّ قدودُ\rفتلكَ خدودٌ ما عليهن أعينٌ ... وهذي عيونٌ مال هنَّ خدودُ\rوقال المملوك من مزدوجةٍ:\rوالوردُ والطلُّ عليه في الورقِ ... كخدِّ خجلانَ بدا فيه عرقْ\rومن أعجب الشعر قول ابن الرومي:\rيا مادحَ الوردِ ما ينفكُّ في غلطه ... ألستَ تنظره في كف ملتقطه\rكأنه سرمُ بغلٍ حينَ يبرزهُ ... عندَ الخراءِ وباقي الروثِ في وسطهْ\rومن أحسن ما قيل في الجلنار قولُ الأمير أبي فراس:\rوجلنارٍ مشرف ... على أعالي شجرهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382216,"book_id":1402,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":81,"body":"كأنَّ في رءوسهِ ... أحمره وأصفره\rقراضةً من ذهبٍ ... في خرقٍ معصفره\rوله أيضاً:\rويوم جلا عنهُ الربيعُ رياضهُ ... بأنواع حليٍ فوقَ أثوابه الخضرِ\rكأنَّ ذيولَ الجلنارِ مطلةً ... فضولُ ذيولِ الغانياتِ من الأزرِ\rوقال ابن وكيع فيه:\rوجلنارٍ بهيٍّ ... ضرامه يتوقدْ\rبدا لنا في غصونٍ ... خضرٍ من الريِّ ميدْ\rيحكي فصوصًَ عقيقٍ ... في قبةٍ من زبرجدْ\rوقال القاضي ابن سناء الملك:\rوجلنارٍ على غصونٍ ... وكلُّ غصنٍ بهنَّ مائسْ\rيحكي الشراريبَ وهي خضرٌ ... وهو بأطرافها كبائس\rومن أحسن ما قيل في البنفسج قولُ ابن المعتز:\rيحكي البنفسجُ في أوقاتِ زرقته ... أوائلَ النارِ في أطرافِ كبريتِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382217,"book_id":1402,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":82,"body":"ولبعضهم في هذا المعنى والزيادة عليه:\rبنفسجٌ بذكيِّ الريحِ مخصوص ... ما في زمانك إذ وافاكَ تنغيصُ\rكأنه شعلُ الكبريتِ مضرمةً ... أو خدُّ أعيدَ بالتجميشِ مقروصُ\rوقال ابنُ المعتز من قصيدة:\rوكأن البنفسج الغضَّ يحكي ... أثرَ القرصِ في خدود الجواري\rوقال أبو الحسن العقيلي في الزيادة عليه:\rاشربْ على زهرِ البنفسجِ قهوةً ... تنفي الأسى عن كلِّ صبٍّ مكمدِ\rفكأنه قرصٌ بخدِّ غريرةٍ ... أو أعينٌ زرقٌ كحلنَ بإثمدِ\rوينسب إلى ابن المعتز من قطعة:\rتراهُ فتحسبُ ألوانهُ ... فصوصاً من الفضةِ المحرقة\rوللصنوبري:\rوكأنَّ خرمها البديعَ إذا بدا ... منها رءوسٌ قد بدرنَ رقابها\rولبعضهم في هذا المعنى:\rماسَ البنفسجُ في أغصانهِ فحكى ... زرقَ الفصوصِ على خضرِ القراطيس\rكأنه وهبوبُ الريحٍ تعطفه ... بينَ الحدائقِ أعرافُ الطواويسِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382218,"book_id":1402,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":83,"body":"وينسب إلى ابن الرومي فيه:\rبنفسجاً هاتِ فإني متى ... شاهدته أشربُ ماشيتا\rليس من الزهر ولكنه ... زبرجدٌ يحملُ ياقوتا\rوقال منصور الهروي فيه وفي النرجس:\rقرنَ الزمانُ إلى البنفسجِ نرجساً ... متبرجاً في حلةِ الإعجابِ\rكخدودِ عشاقٍ غدت ملطومةً ... نظرتْ إليها أعينُ الأحبابِ\rومن أحسن ما قيل في السوسن قول ابن المعتز في مزدوجته، في الأبيض منه:\rوالسوسنُ الأبيضُ منشورُ الحللْ ... كقطنٍ قد مسه بعضُ البللْ\rوقال الأخيطل الأهوازي وقصر:\rسقياً لروض إذا ما نمتُ نبهني ... بعد الهدوء به قرعُ النواقيس\rكأنَّ سوسنه في كلِّ شارقةٍ ... على الميادينِ أذنابُ الطواويسِ\rومن أحسن ما قيلَ في الآذريون قول ابن المعتز:\rسقياً لأيامٍ مضتْ ... وللعصورِ الخاليهْ\rما بين روضاتٍ لنا ... بكلِّ حسنٍ حاليهْ\rكأنما أنهارها ... من ماءِ وردٍ جاريهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382219,"book_id":1402,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":84,"body":"كأنَّ آذريونها ... تحتَ السماءِ الصافيهْ\rمداهنٌ منْ ذهبٍ ... فيها بقايا الغاليهْ\rولأبي الحسن العقيلي فيه:\rتاه الربيعُ بآذريونه وزها ... لما بدا منه نشرٌ في الربا أرجُ\rكأنَّ أغصانه فيروزجٌ بهجٌ ... من فوقه ذهبٌ في وسطه سبجُ\rوقال ابن وكيع فيه:\rقم فاسقني صافيةً ... تسلبُ قلبي فكرهْ\rفي روضةٍ كأنها ... خريدةٌ في حبرهْ\rكأنَّ آذريونها ... أصفره وأحمرهْ\rسحيقُ مسكٍ مودعٌ ... في خرقٍ معصفرهْ\rومن جيد ما قيل في المنشور السندي قولُ ابن المعتز:\rومنثورةٍ نثرتْ في القلوب ... سروراً على بهجةٍ مشرقهْ\rتراها فتحسبها في العيان ... صليباً من الفضةِ المحرقهْ\rوقال ظافر الحداد في الأصفر منه من قطعةٍ وأحسن:\rوالأصفرُ الخيريُّ صلبانٌ زهتْ ... بصحيح قسمتها على الصناعِ\rكقراضةِ الدينارِ قسم خمسةً ... وأعيدَ مصفوفاً على أرباعِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382220,"book_id":1402,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":85,"body":"وقال الملك عضد الدولة بن بويه الديلمي:\rيا طيبَ رائحةٍ من نفحةِ الخيريِّ ... إذا تمزقَ جلبابُ الدياجيرِ\rكأنها في أوانِ القرِّ أجنحةٌ ... بيضٌ وحمرٌ وصفرٌ من زنانيرِ\rوتنسب إلى البحتري:\rلما رأيتُ المنثورَ منتظماً ... ظللتُ فيما رأيتُ مبهوتا\rكأنما أشربُ المدام على أر ... ضٍ بها تنبتُ اليواقيتا\rوللعرقلة:\rقد أقبلَ المنثور يا سيدي ... كالدرِّ والياقوتِ في نظمهِ\rثناكَ لا زالَ كأنفاسه ... ومخُّ من يشناكَ مثلُ اسمهِ\rولبعضهم فيه:\rأنظر إلى المنثورِ ما بيننا ... وقد كساهُ الطلُّ قمصانا\rكأنما صاغتهُ أيدي الحيا ... من أحمرِ الياقوتِ صلبانا\rوقال ابن وكيع فيه من قصيدة:\rوانظر إلى المنثورِ في ميدانه ... يرنو إلى الناظرِ من حيثُ نظرْ\rكجوهرٍ مختلفٍ ألوانهُ ... أسلمهُ سلكُ نظامٍ فانتثرْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382221,"book_id":1402,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":86,"body":"وقال ابن المعتز في مزدوجته في الياسمين الأصفر:\rوالياسمينُ في ذرى الأغصانِ ... منتظماً كقطع العقيانِ\rولبعضهم من قطعة قبل انفتاحه وأجاد:\rخليلي هبا ينقضي عنكما الهوى ... وقوما إلى روضٍ وكأسِ رحيقِ\rفقد لاحَ زهرُ الياسمين منوراً ... كأقراطِ در قمعتْ بعقيقِ\rومن أحسن ما قيل في النيلوفر قول ابن حمديس الصقلي:\rونيلوفرٍ أوراقهُ مستديرةٌ ... يفتحُ فيما بينهنَّ له زهرُ\rكما اعترضتْ خضرُ التراسِ وبينها ... عواملُ أرماحٍ أسنتها حمرُ\rوقال أيضاً وأجاد:\rاشربْ على بركةِ نيلوفرٍ ... محمرةِ الأوراقِ خضراءِ\rكأنما أزهارها أخرجت ... ألسنةَ النارِ من الماءِ\rوقال الصالح بن رزيك فيه من قطعة:\rوبدتْ أوراقُ نوفرها ... كنصالٍ خضبتْ بدم\rوقال ظافر الحداد فيه:\rونيلوفرٍ يحكي لنا المسكَ بشره ... تراه على اللذاتِ أفضل مسعدِ\rتلبسُ لوناً يشغلُ اللحظ حسنه ... كما عبثتْ كفٌّ بخدٍّ موردِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382222,"book_id":1402,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":87,"body":"وقال فيه يخاطب رئيساً:\rيا سيداً عمتْ الدنيا نوافله ... وفات سبقاً فما تحصى فضائله\rأنظر إلى نيلوفر في نرجسيته ... كأنه ساعدٌ ضمتْ أناملهُ\rولبعضهم:\rلا تغفلنَّ عن الصبوح وقم بنا ... ننعم بأطيبِ لذةٍ للأنفسِ\rفي بركةٍ تبدي لنا نيلوفراً ... خضلاً تضاحكه عيونُ النرجسِ\rكأسنة من فضةٍ قد خضبتْ ... بدمٍ ولفتْ في عصائب سندس\rولبعضهم فيه:\rنيلوفرٌ جاءتْ به ... أيدي الربيعِ الحاليهْ\rكأناملٍ من فضةٍ ... مسحت بقيةَ غاليهْ\rولغيره في النيلوفر الأصفر:\rحياً بنيلوفر براحته ... تخاله خلقةً وتصويرا\rمنائراتً من زمردٍ حملتْ ... من ذهبٍ أصفرٍ طيافيرا\rوقال المملوك فيه:\rأرى بكرة تزهو بنيلوفر ندٍ ... كجو سماءٍ زين بالأنجم الزهرِ\rتلوحُ بوجه الماء في حسنِ لونه ... فمنْ أزرقٍ صاف وآخرَ محمرِّ\rكأحقاقِ ياقوتٍ بهنَّ قراضةٌ ... وقد غشيت صونا بأغشيةٍ خضر\rوقال السري الموصلي في حوض ريحان:\rوبساطٍ ريحانٍ كماءِ زبرجدٍ ... عبثت بصفحته النسيم فأرعدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382223,"book_id":1402,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":88,"body":"يشتاقه الشربُ الكرامُ فكلما ... مرضَ النسيمُ أتوا إليه عودا\rوقال الأمير أبو الفضل الميكالي:\rأعددتُ محتفلا ليوم فراغي ... روضاً غدا إنسان عين الباغِ\rروضاً يروضُ هموم قلبي حسنه ... فيه لكأسِ اللهوِ أيُّ مساغِ\rوإذا أتت قضبانُ ريحانٍ بهِ ... حيتْ بمثلِ سلاسلِ الأصداغ\rولأبي سعيد الأصبهاني:\rوشمامة مخضرةِ اللونِ غضة ... حوتْ منظراً للناظرينَ أنيقا\rإذا شمها المعشوقُ خلتَ اخضرارها ... ووجنته فيروزجاً وعقيقا\rولأبي الحسن الصقلي في الحماحم منه وأحسن:\rأنا بالريحانِ مفت ... ونٌ ولا مثلُ الحماحمْ\rفتأملنهُ تجدهُ عذ ... راً لصبِّ القلبِ هائمْ\rلامةُ الجندِ بخض ... رِ القمصِ في حمرِ العمائمْ\rوقال ابن قادوس فيه:\rهذي الحماحمُ زهرٌ ... تزهو بكلِّ النفوسِ\rكأنه حينَ يبدو ... برايةُ الأبنوسِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382224,"book_id":1402,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":89,"body":"ولبعضهم فيه:\rوريحانٍ تميسُ به غصونٌ ... يطيبُ بشمه شربُ الكؤوس\rكسودانٍ لبسنَ ثيابَ خزٍّ ... وقد تركوا مكاشيفَ الرءوس\rولغيره:\rأما ترى الريحانَ أبدى لنا ... حماحماً منه فأحيانا\rتحسبه في ظله والندى ... زمرداً يحملُ مرجانا\rومن أحسن ما قيل في الأقحوان قول ظافر الحداد:\rوالأقحوانةُ تحكي ثغرَ غانيةٍ ... تبسمتْ فيه من عجبٍ ومن عجبِ\rفي القدِّ والبردِ والريقِ الشهي وطي ... بِ الريح واللونِ والتفليج والشنبِ\rكشمسةٍ من لجينٍ في زبرجدةٍ ... قد شرفتْ تحت مسمارٍ من الذهبِ\rوقال ابن عباد الإسكندري في المعنى، وشاركه في كثير من اللفظ:\rوالأقحوانة تحكي وهي ضاحكةٌ ... عن واضحٍ غير ذي ظلمٍ ولا شنب\rكأنها شمسةٌ من فضةٍ حرستْ ... خوفَ الوقوع بمسمارٍ من الذهبِ\rومن جيد الشعر قول ظافر فيه من قطعةٍ:\rوالأقحوانةُ في الرياضِ تخالها ... ثغراً يعضُّ على حروفِ رباعي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382225,"book_id":1402,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":90,"body":"ومن جيد الشعر المجهول فيه:\rيا ربَّ ربع مقفرٍ موحش ... خالٍ نزلناهُ قبيلَ العشي\rكأنما نورُ الأقاحي به ... ثغرُ فمٍ عضَّ على مشمش\rوقال المملوك فيه بديهاً:\rانظر فقد أبدى الأقاحُ مباسماً ... ضحكتْ إلينا في قدود زبرجدِ\rكفصوص درٍّ لطفت أجرامها ... قد نظمتْ من حولِ شمسةِ عسجدِ\rوقال ابن المعتز في البهارِ من مزوجة:\rوحلق البهار بين الكاس ... جمجمة كهامةِ الشماسِ\rومن أحسن ما قيل في الآس قولُ سليمانَ بن محمد الطرابلسي:\rأحسنْ بقضبانِ آسٍ ... في سائر الدهر توجدْ\rكأنها حينَ تبدو ... سلاسلٌ من زبرجدْ\rوقال الأخيطل الأهوازي فيه:\rللآس فضلُ بقائه ووفائهِ ... ودوام منظره على الأوقاتِ\rقامتْ على أغصانهِ ورقاته ... كنصولِ نبل جد مؤتلفاتِ\rومن أحسن ما قيل في الشقائق قول كشاجم:\rأما الظلامُ فقد لفت غلالته ... والصبحُ حين بدا بالنورِ يختالُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382226,"book_id":1402,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":91,"body":"فانظر بعينكِ أغصانَ الشقائقِ في ... فروعها زهرٌ في الحسنِ أمثالُ\rمن كلِّ مشرقةِ الأوراقِ ناضرةٍ ... لها على الغصنِ إيقادٌ وإشعالُ\rكأنها وجناتٌ أربعٌ جمعتْ ... وكلُّ واحدةٍ في صحنها خالُ\rوقال بعض آل حمدان:\rشقيقةٌ شقَّ على الورد ما ... قد اكتسبتْ من بهجة الصبغِ\rكأنها من حسنها وجنةٌ ... يلوحُ فيها طرفُ الصدغِ\rوأخذه الأمير مجد الدين أسامة بن منقذ ﵀ فقال:\rلأعجبُ ما صاغَ الربيعُ من الزهر ... مداهنُ تبرٍ ما يصغن من التبر\rشقائقُ في أغصانِ تبر كأنها ... خدودٌ بدت فيها عوارضُ من شعر\rوقال ابن وكيع:\rشقيقةٌ جاءتك من روضةٍ ... يقصر عنها كل مشمومِ\rسوادها في صبغ محمرها ... كشامةٍ في خد ملطوم\rوقال أبو الفضل الميكالي:\rسل الربيعُ على الشتاء صوارماً ... تركتهُ مجروحاً بلا أغمادِ\rوبكت له عينُ السماءِ بأدمعٍ ... ضحكتْ لساجمها ربى الأنجادِ\rوبدتْ شقائقها خلال رياضها ... تزهى بثوبي حمرةٍ وسوادِ\rفقنو حمرتها خضابُ نجيعه ... وسوادُ كسوتها لباسُ حدادِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382227,"book_id":1402,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":92,"body":"وله أيضاً:\rكأنَّ الشقائقَ إذا أبرزتْ ... غلالةُ لاذٍ وثوبٌ أحمْ\rقطاعٌ من الجمرِ مشبوبةٌ ... بأطرافها لمعٌ من حَمَمْ\rأخذه الطغرائي فقال:\rوبين الرياض الجونِ زهرُ شقائقٍ ... تطاردها حمرٌ أسافلُها سخام\rكما طرحتْ في الفحم نارٌ ضعيفةٌ ... فمن جانبٍ جمرٌ ومن جانبٍ فحم\rوأخذهُ ظافرُ الحداد فقال:\rوالشقائقُ جمرٌ في جوانبهِ ... بقيةُ الفحم لم تستره باللهبِ\rوقال الأمير الميكالي أيضاً:\rتصوغُ لنا كفُّ الربيع حدائقاً ... كعقد عقيقٍ بينَ سمطِ لآلي\rويهنَّ أنوارُ الشقائقِ قد حكتْ ... خدودَ عذارى زينتْ بغوالي\rوقال ابن رشيق القيرواني:\rرأيتُ شقيقةً حمراءَ بادٍ ... على أطرافها لطخُ السوادِ\rتلوحُ بها كأحسنَ ما تراهُ ... على شفةِ الصبيِّ من المدادِ\rوقال ابن الزقاق من قصيدة:\rوالغصنُ فوقَ الماءِ تحتَ شقائقٍ ... مثل الأسنة خضبتْ بدماءِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382228,"book_id":1402,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":93,"body":"كالصعدة السمراءِ تحت الراية ... الحمراءِ فوقَ اللأمةِ الخضراءِ\rوللخباز البلدي:\rهاتِ المدامةَ يا شقيقي ... نشربْ على زهر الشقيقِ\rكاسَ العقيق نديرها ... ما بينَ كاساتِ العقيقِ\rوقال الطغرائي:\rوترى شقائقه خلال رياضها ... أوفتْ مطاردها على أزهارها\rوكأنها والريحُ تصقلُ خدها ... والسحبُ تملؤها بصفو قطارها\rأقداحُ ياقوتٍ لطافٌ أترعتْ ... راحاً فباتَ المسكُ حشو قرارها\rوكأنها وجناتُ غيدٍ أحدقتْ ... بخدودها حمراً خطوطُ عذارها\rوقال البحتري فيه وفي الطل:\rيذكرنا ريحَ الأحبة كلما ... تنفس في جنح من الليلِ باردِ\rشقائقُ يحملنَ الندى فكأنها ... دموعُ التصابي في خدودِ الخرائدِ\rولابن وكيع في مثله:\rقمْ فاسقني يا رفيقي ... من السلافِ الرحيقِ\rأما ترى الطلَّ يحكي ... على احمرارِ الشقيقِ\rلآلئاً ضمنتها ... مداهنٌ منْ عقيقِ\rوقال ابن حمديس:\rولم تر عيني بينها كشقائقٍ ... تبلبلها الأرواحُ في الورقِ الخضر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382229,"book_id":1402,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":94,"body":"كما مشطتْ غيدُ القيانِ شعورها ... وقامتْ لرقصٍ في غلائلها الحمرِ\rوقال المملوك فيه، وما يظنُّ أنه سبقَ إلى مثل هذه القطعة:\rيا صاحبي قمْ فانظر الدنيا فقدْ ... جاءتْ لبهجتها بأحسنِ منظرِ\rأوما ترى جيشَ الشتا لما مضى ... لقتال جيش ربيعنا لم ينصرِ\rبلْ فرَّ منهزماً وطبلُ رعودهِ ... عطلٌ وبيضُ بروقهِ لم تشهرِ\rوأتى بعسكرهِ الربيعُ ففرقتْ ... فوقَ البسيطِ جندَ ذاكَ العسكرِ\rوغدتْ له خضرُ الزروع كأنها ... قدْ ألبستْ حلقَ الحديدِ الأخضرِ\rفبكلِّ خضراءِ النباتِ كتيبةٌ ... فيها شقائقه كبندٍ أحمرِ\rوقال في المعنى قطعة، وهو يسردها على كمالها لإعجابه بها:\rألا حرستْ من روضةٍ قد حللتها ... وقد رقَّ فيها ماؤها وهواؤها\rوقد أشرعتْ فيها الجداولُ جريها ... إلى شجر منها يجيءُ نماؤها\rولاح لنا زهرُ الشقائقِ يانعاً ... كمثل زنوجٍ ضرجتها دماؤها\rفمنْ كل قاعٍ أخضرٍ وشقيقةٍ ... كتيبةُ حسنٍ وهي فيها لواؤها\rوغنتْ على الأوراقِ ورقٌ كأنها ... لإطرابنا قد طال منها غناؤها\rتعجبتُ منها ألبستْ من سوادها ... حداداً وقد أسجى القلوبَ بكاؤها\rوأعجبُ من رقش المياهِ وقصدها ... زمرد أشجارِ الربا وهواؤها\rوقال بالشام وقدْ رأى منها مروجاً كثيرة:\rانظر إلى حسنِ شقيقِ الربا ... تنظرْ إلى ما يجملُ الزهرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382230,"book_id":1402,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":95,"body":"من كلِّ حمراءَ بها نقطةٌ ... سوداءُ طابت بيننا نشرا\rكمثلِ خدٍّ فوقهُ شامةٌ ... مسودةٌ قد أنبتت شعرا\rأو قطعةِ المسك إذا ألقيتْ ... في وسطِ كأسٍ ملئت خمرا\rوقال بديها بطريق الشام:\rإني لأبغضُ للشقائقِ منظراً ... سمجاً لأن أديمهُ لون الدم\rفكأنما هي جرحُ طعنةِ أسمرٍ ... قد سد أوسطها بقطعة مرهم\rومن أحسن ما قيل في تشبيه ورد الباقلاء قول الصنوبري:\rونباتِ باقلاءَ يشبهُ زهره ... بلقَ الحمام مقيمةً أذنابها\rوقال كشاجم في المعنى وقصر عنه.\rتخالُ فيه النورَ جزعاً من ذهبْ ... أو بلقَ طيرٍ وقعٍ على القصبْ\rولأبي عامر محمد بن فرح الأندلسي:\rكلفتُ بنورِ باقلا سبتني ... كمائمه فسرى فيه فاشِ\rإذا نزل الفراشُ عليه يوماً ... حسبتَ النورَ أفراخَ الفراشِ\rولابن وكيع فيه:\rطرفَ الباقلاءُ فيه بوردٍ ... ناظرِ اللحظِ من عيونِ الحورِ\rبياضٍ سواده فيه يحكي ... سبجاً نابتاً على بلورِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382231,"book_id":1402,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":96,"body":"وقال فيه أيضاً:\rكأنَّ أوراق وردٍ ... للباقلاءِ بهيه\rخواتمٌ من لجينٍ ... فصوصها حبشيهْ\rوقال أيضاً:\rنور الباقلاءُ نوراً طريفا ... جلَّ في حسنهِ عن الأشكال\rقد حكى وردهَ لنا إذ تبدى ... سررَ الرومِ ضمخت بالغوالي\rوقال فيه من قصيدة:\rكأنَّ وردَ الباقلاءِ إذا بدا ... لناظريهِ أعينٌ فيها حورْ\rكمثل ألحاظِ اليعافيرِ إذا ... روعها من قانصٍ فرطُ الحذرْ\rكأنه مداهنٌ من فضةٍ ... أوساطُها فيها من المسك أثرْ\rكأنها سوالفٌ من خردٍ ... قد زينتْ سوادها بيضُ الطررْ\rوله فيه:\rلي نحو وردِ الباقلا ... ءِ إدمانُ لحظٍ ولهجْ\rكأنما مبيضهُ ... يلوحُ في ذاكَ الدعجْ\rخواتمٌ من فضةٍ ... فيها فصوصٌ من سبجْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382232,"book_id":1402,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":97,"body":"وله أيضاً:\rألا سقنيها برغمِ العذولِ ... تحاكي لنا الذهب الأحمرا\rفقد نور الروضَ منثوره ... وأحسنْ بجوهره جوهرا\rونور وردٌ من الباقلاءِ ... يحاكي لنا الناظر الأحورا\rأشبهُ أسودهُ في البياضِ ... دارهمَ قد ضمختْ عنبرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382233,"book_id":1402,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":98,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>الفصل الثاني</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-47>في ذكر التشبيه الواقع في الأثمار</span>\rمن أحسن ما قيل في الأترج قول أبي طالب الرقي:\rمصفرةُ الظاهر بيضاءُ الحشا ... أبدعَ في صنعتها ربُّ السما\rكأنها كفُّ محبٍّ دنفٍ ... مبعد يحسبُ أيامَ الجفا\rوأنشد أبو علي بن رشيق لبعض أهل القيروان:\rما أحسن الأترجَّ في الجنانِ ... لبعضه فوقَ ذرى الأغصان\rإشارةُ التسليم بالبنانِ\rوقال ابن المغيرة من قصيدة:\rوكأنَّ الأترج كفُّ كعابٍ ... جمعتْ لضمها بسوارِ\rوقال ابن رشيق بديها:\rأترجةٌ سبطةُ الأطرافِ ناعمةٌ ... نلقى النفوس بحظٍّ غيرِ منحوس\rكأنما بسطت كفاً لخالقها ... تدعو بطولِ بقاءٍ لابن باديسِ\rوقال كشاجم:\rيا حبذا يومنا ونحنُ على ... رؤوسنا نعقدُ الأكاليلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382234,"book_id":1402,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":99,"body":"في جنةٍ ذللتْ لقاطفها ... قطوفها الدانياتُ تذليلا\rكأنَّ أترجها تميل به ... أغصانها حاملاً ومحمولا\rسلاسلٌ من زبرجدٍ حملتْ ... من ذهبٍ أصفرٍ قناديلا\rوقال الزاهي في أترجة:\rوذاتِ جسم من الكافور في ذهبٍ ... دارتْ عليه حواشيه بمقدارِ\rكأنها وهي قدامي ممثلةً ... في رأس دوحتها تاجٌ من النارِ\rوقال أحمد المزدقاني:\rفديتُ أترجةً أتتنا ... رقةُ جلبابها تسرُّ\rكعسجدٍ تحته لجينٌ ... بينهما جوهرٌ ودرُّ\rوقال ابن مؤمن وقصر:\rكأنما أترجهُ المصبعُ ... أيدي جناةٍ من زنودٍ تقطعُ\rوكتب المفجع البصري إلى غلامه أبي سعيد، وقد أهدى له طبقاً فيه أترج ونارنج وقصب سكر:\rإنَّ شيطانك في الظر ... فِ لشيطانٌ مريدُ\rفلهذا أنتَ فيه ... تبتدي ثمَّ تعيدُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382235,"book_id":1402,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":100,"body":"قد أتتنا تحفةٌ من ... كَ على الحسنِ تزيدُ\rطبق فيه نهودٌ ... وخدودٌ وقدودُ\rومثل هذه القطعة قول أبي عبد الله بن الطوبى الصقلي:\rجاءني من عند سعدِ ... طبقٌ لي فيه سعدُ\rفيه راحٌ حولها آ ... سٌ وتفاحٌ ووردُ\rقلتُ أهدى لي فيهِ ... ملحاً ليستْ تحدُّ\rذي رضابٌ ونهودٌ ... وعذارانِ وخدُّ\rومن أحسن ما قيل في النارنجِ قول ابن وكيع:\rألا سقني الراحَ في جنةٍ ... طرائفُ أثمارها تزهرُ\rكأنَّ تماثيلَ نارنجها ... إذا ما تأملهُ المبصرُ\rدبابيسُ من ذهبٍ زانها ... مقابضُ كيمختها أخضرُ\rوقال الصاحب بن عباد:\rبعثنا من النارنجِ ما طابَ عرفهُ ... ونمتْ على الأغصانِ منه نوافجُ\rكراتٌ من العقيانِ أحمَ خرطُها ... وأيدي الندامى حولهنَّ صوالجُ\rوقال أبو الحسن العقيلي، فشاركه في المعنى وزاد عليه:\rونارنجةٍ بين الرياضِ نظرتها ... على غصنٍ رطبٍ كقامةِ أغيدِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382236,"book_id":1402,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":101,"body":"إذا ميلتها الريحُ مالت كأكرة ... بدتْ ذهباً في صولجانِ زبرجدِ\rوقال أبو الحسن الصقلي:\rتنعم بنار نجك المجتنى ... فقد حضر السعدُ لما حضرْ\rفيما مرحباً بقدودِ الغصونِ ... ويا مرحباً بخدودِ الشجرْ\rكأنَّ السماءَ همتْ بالنضارِ ... فصاغتْ لنا الأرضُ منه أكرْ\rوقال كشاجم، وأحسن:\rكأنما النارنجُ لما بدتْ ... أغصانهُ في الورقِ الخضر\rزمردٌ أهدى لنا أنجماً ... مصوغةً من خالصِ التبرِ\rإذا تحيينا بها خلتنا ... نستنشقُ المسك من الخمرِ\rوشبهه المملوك في أشجاره فقال من قطعةٍ:\rترى حمرةَ النارنج بينَ اخضرارها ... كحمرةِ خدٍّ واخضرار عذارِ\rإذا لاحَ في كفِّ الندامى عجبتَ منْ ... جنان تحايا ساكنوهُ بنارِ\rوكان السلامي شاعراً مجيداً فسافر في صباه من مدينة السلام إلى الموصل وبها جماعة من كبار الشعراء، مهم السريّ الرفاء، والخالديان، والتلعفري، وأبو الفرج الببغاء؛ فأنكروا ما سمعوا من شعره، فقال لهم أبو بكر الخالدي: أنا أكفيكم أمره. ثم صنع دعوة وجمعهم فيها، وأخذوا في التفتيش عن مقدارِ بضاعته، واتفق أن وقع بردٌ ستر الأرض كثرة، فقام الخالدي عجلاً، وألقى عليه نارنجاً كثيرة، وقال: يا أصحابنا اصنعوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382237,"book_id":1402,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":102,"body":"في هذا شيئاً. فارتجل السلامي على العجل، فقال:\rللهِ درُّ الخالديِّ ... الأوحدِ الندبِ الخيطرْ\rأهدى لماءِ المزنِ عن ... د جمودِهِ نارَ السعيرْ\rحتى إذا صدر العتا ... بُ إليهِ عن حنقِ الصدورْ\rبعثتْ إليه بعذرهِ ... مع خاطرِي أيدي السرورْ\rلا تعذلوهُ فإنه ... أهدى الخدودَ إلى الثغورْ\rوقال أبو الفرج الوأواء:\rونارنج تميلُ بهِ غصونٌ ... ومنها ما يرى كالصولجانِ\rأشبههُ ثدياً ناهداتٍ ... غلائلها صبغنَ بزعفرانِ\rوهذا معنى قد تداولته الشعراء وليس بالبديع: ومما قاله فيه بعضهم:\rإذا ما تبدى في الغصونِ حسبته ... نهودَ عذارى مسهنَّ خلوقُ\rولآخر أيضاً:\rتطالعنا بينَ الغصون كأنها ... نهودُ عذارى في ملاحفها الصفرِ\rولآخر أيضاً:\rسقاها الندى والطلُّ حتى كأنها ... شبيهةُ نهدٍ في غلالةِ لاذِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382238,"book_id":1402,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":103,"body":"وقال ظافر الحداد يشبهه في أشجاره، وذكر تحدر القطر عليه:\rتأملْ فدتك النفسُ يا صاحِ منظراً ... يبيتُ به القلبُ الكئيبُ على فكر\rحيا وابلٍ يجري على شجرٍ بدا ... به ثمرُ النارنج كالأكرِ التبرِ\rدموعٌ حداها الشوقُ فانهملتْ على ... خدودٍ تراءتْ تحتَ أنقبةٍ خضر\rوقال المملوك في طبق فيه نارنج عليه طلع مفرطٌ:\rانظر إلى النارنج والطلعِ الذي ... جاءَ الغلامُ بجمعهمْ متمايلاَ\rوكأنما النارنجُ قد صاغوهُ منْ ... ذهبٍ قناديلاً وذاكَ سلاسلاَ\rوأحسن ما قيل في التفاح قولُ ابن دريد.\rوتفاحة من سوسنٍ صيغَ نصفها ... ومن جلنارٍ نصفها أو شقائق\rكأن الكرى قد ضم من بعد فرقةٍ ... بها خد معشوقٍ إلى خدِّ عاشقِ\rوقال الصاحب بن عباد وأجادَ:\rولما بدا التفاحُ أحمرَ مشرقاً ... دعوتُ بكأسي وهي ملأى من الشفقْ\rوقلتُ لساقيها أدرها فإنها ... خدودُ عذارى قد جمعنْ على طبقْ\rوقال المملوك في تفاحةٍ:\rتفاحةٌ محمرةٌ قد بدتْ ... تميلها الريحُ على غصنِ\rكأنها خدان قد جمعا ... يلوحُ فيهما طابعا حسنِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382239,"book_id":1402,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":104,"body":"وينسب إلى ابن المعتز في اللفاحِ، ولست أظنه له:\rودوحة لفاحٍ جنيناً ظلالها ... وأوراقها تحكي لنا ريش طاووس\rشربتُ بها روح الحميا مواصلاً ... إلى الصبح حتى رحتُ في زي قسيس\rوقد أشرفَ اللفاحُ فيها كأنه ... نهودُ عذارى في مرائش تنيسي\rوينسب إليه أيضاً:\rانظر إلى اللفاح في شكله ... وحسنه المبتدع النقش\rمثل عروسٍ خضبتْ كفها ... لم يعلقِ الحناءُ بالغش\rوقال كشاجم الأصغر:\rوجاء المضيفُ بلفاحةٍ ... فطابَ ولو فاتهُ لم يطبْ\rنجومٌ بلا فلكٍ دائرٍ ... ولكنَّ أوراقهُ من ذهبْ\rروائحها من شذا مسكةٍ ... وأجسامها أكرٌ من لهبْ\rولبعضهم:\rفديتُ من حيا بلفاحةٍ ... أحيا بها قلبي وأوصابي\rكأنها في كفهِ أكرةٌ ... ملفوفةٌ في ثوبِ عنابِ\rومن أحسن ما قيل في المشمش قول ابن وكيع:\rبدا مشمش الأشجار يذكو شهابه ... على خضرِ أغصانٍ من الريِّ ميدِ\rحكى وحكتْ أشجارهُ في اخضرارها ... جلاجل تبرٍ في قبابِ زبرجدِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382240,"book_id":1402,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":105,"body":"ولغيره في هذا المعنى:\rبدا مشمشُ الأشجارِ فيها كأنهُ ... يلوحُ على تلكَ الغصونِ الموائلِ\rقبابٌ بمخضرِّ الدبابيج غشيتْ ... وقد زينتْ من عسجدٍ بجلاجلِ\rوقال محمد بن عطية بن حيان الكاتب القيرواني:\rومشمش ما بدا يوماً لذي بصرٍ ... إلا وأصبح بين العجبِ والعجبِ\rكأنَّ مخبره وصفاً ومنظره ... شهدٌ تكنفهُ قشرٌ من الذهبِ\rوقال ابن رشيق في هذا المعنى:\rكأنما المشمش لما بدتْ ... أشجارهُ وهو بها يلتهبُ\rخضرُ قبابِ الملكِ حفتْ بها ... جلاجلٌ مصقولةٌ من ذهب\rومن أحسن ما قيل في العنب قول ابن الرومي:\rكأنَّ الرازقي وقد تناهى ... وتاهتْ بالعناقيدِ الكرومُ\rقواريرٌ بماءِ الوردِ ملأى ... تشفُّ ولؤلؤٌ فيها يعومُ\rوتحسبهُ من الشهدِ المصفى ... إذا اختلفتْ عليكَ به الطعومُ\rفكل مجمع منه ثريا ... وكل مفرقٍ منه نجومُ\rوقال الصاحب بن عباد في حبة عنب:\rوحبةٍ من عنبٍ قطفتها ... تحسدها العقودُ في الترائبِ\rكأنها من بعدِ تمييزي لها ... لؤلؤةٌ مثقوبةٌ من جانبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382241,"book_id":1402,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":106,"body":"ومن الشعرِ المجهول:\rوحبةٍ من عنبِ ... من المنى متخذهْ\rكأنها لؤلؤةٌ ... في وسطها زمردهْ\rوقال ابن وكيع في كرم عنبِ:\rشربتُ مجاجَ الكرم تحت ظلاله ... على وجهِ معشوقِ الشمائلِ أغيدِ\rكأنَّ عناقيدَ الكرومِ وظلها ... كواكبُ درٍّ في سماءِ زبرجدِ\rولمحمد بن عبد المحسن الكفر طابي يشكر صديقاً له، وقد أهدى إليه طبق عنب أسود ومغطى بورق أخضر:\rجاءنا منك تحفةٌ نحنُ منها ... أبداً في تضاعف السراء\rعنبٌ أسودٌ كأنَّ عليهِ ... حلالاً من حنادسِ الظلماءِ\rخلتهُ في خلالِ أوراقهِ الخض ... رِ ولونِ اسودادهِ والصفاءِ\rكقموعٍ على أناملِ خودٍ ... لحنَ من كمِّ لاذةٍ خضراءِ\rوقال الطغرائي في كرمة:\rترى الثريا من عناقيدها ... تلوحُ في أخضرها كالغيهبِ\rكم درةٍ فيها وكمْ جزعةٍ ... صحيحةِ التدويرِ لم تثقبِ\rكأنما الحالكُ منها لدى ... أبيضها اللامع كالكوكبِ\rخيلانِ من رومٍ وزنجٍ عدتْ ... في حسنِ خضرتها تختبي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382242,"book_id":1402,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":107,"body":"ومن أحسن ما قيل في الخوخ المشعر بيتان ينسبانِ إلى ابن المعتز:\rوبنتِ ندًى مخططةِ الأعالي ... بمحمرٍّ كلونِ الأرجوانِ\rكوجنةِ غادةٍ خافت رقيباً ... فغطتها بمحمرِّ البنانِ\rومن قطعة لبعض الشعراء في خوخةٍ زهرية، وأحسن التشبيه:\rفخلتها في يديهِ حين ناولني ... نصفينِ من ذهبٍ صيغا ومرجانِ\rوقال الموفقُ بن كامل في الخوخ وإن كان بيت التوطئة ليس بالجيد:\rفي الخوخِ يأخذني جنس ... فكأنه نظرٌ ولمس\rشقٌّ تواصل غورهُ ... فكأنه دبر وكنس\rومن أحسن ما قيل في الطلع قول ابن المعتز:\rأفدى الذي أهدى إلينا طلعةً ... أهدتْ إلى قلبي المشوقِ بلابلا\rفانظر إليه كزورقٍ من فضةٍ ... قد أودعوهُ من اللجينِ سلاسلا\rوينسب إليه في المعنى:\rكأنما الطلعُ يحكي ... لناظري حين أقبلْ\rسلاسلاً من لجينٍ ... يضمها تحت صندلْ\rوقال ابن وكيع فيه:\rطلعٌ هتكنا عنهُ أثوابه ... من بعدِ ما قدْ كان مستورا\rكأنهُ لما بدا ضاحكاً ... في العينِ تشبيهاً وتقديرا\rدرجٌ من الصندلِ قد أودعتْ ... فيه يدُ العطارِ كافورا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382243,"book_id":1402,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":108,"body":"وقال أيضاً:\rوطلع هتكنا عنه جيبَ قميصه ... في حسنهُ من منظرٍ حين هتكا\rحكى صدرَ خودٍ من بني الروم هزها ... سماعٌ فشقتْ عنه ثوباً ممسكا\rوقال كشاجم وأجاد:\rقد أتانا الذي بعثتَ إلينا ... وهو شيءٌ في وقتنا معدومُ\rطلعةٌ غضةٌ أتتنا تحاكي ... سقطاً فيه لؤلؤٌ منظومُ\rولابن رشيق:\rوكم بيضاءَ مسكيٍّ قناها ... من الإغرِيضِ حسناءِ الجميعِ\rهتكتُ حجابها عنها فأبدتْ ... لسانَ البحرِ في يبسِ الضريعِ\rأو العضدَ الطريةَ حينَ أبقتْ ... بها آثارها حلقُ الدروعِ\rوقال ابن المعتز من قطعة في تشبيهها في نخيلها:\rيحاكي في رءوسِ النخلِ لما ... بدا للعينَ آذانَ الحميرِ\rومن الشعر المجهول:\rومريضةِ الأجفانِ تف ... تنُ كلَّ ذي عقلٍ وناسكْ\rأهدتْ إلينا طلعةً ... والشوقُ للإحسانِ ناهكْ\rوكأنها لما بدتْ ... في كفها مكوكُ حائكْ\rحتى إذا فضتْ رأي ... تَ من اللجين بها سبائكْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382244,"book_id":1402,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":109,"body":"ومن أحسن ما قيل في البلح قول ابن وكيع:\rأما ترى النخل حملتْ بلحاً ... جاءَ بشيراً بدولةِ الرطبِ\rمخازنٌ من زبرجدٍ خرطتْ ... مقمعاتِ الرءوس بالذهبِ\rوقال المملوك من قطعةٍ:\rقطعُ الزبرجدِ غشيتْ بخرائطٍ ... مخضرةٍ قد لطفتْ من لاذِ\rوقال ابن وكيع في البسر الأحمر:\rأما ترى النخلَ حاملاتٍ ... بسراً حكى لونهُ الشقيقا\rكأنما خوصهُ عليه ... زبرجدٌ مثمرٌ عقيقا\rولبعض شعراء اليتيمة العراقيين:\rأما ترى التمرَ يحكي ... في الحسنِ للنظارِ\rمخازناً من عقيقٍ ... قد قمعتْ بنضارِ\rكأنما زعفرانٌ ... فيه معَ الشهدِ جارِ\rيشفُّ مثل كؤوسٍ ... مملوءةٍ بعقارِ\rولابن وكيع في البسرِ الأصفر:\rأما ترى البسرَ الذي ... قد حازَ كلَّ العجبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382245,"book_id":1402,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":110,"body":"كيف غدا في لونه ... كعاشقٍ مكتئبِ\rمكاحلٌ من فضة ... قد طليتْ بالذهبِ\rوقال ابن القطاع في البسر الأحمر:\rأنظر إلى البسر إن صورتهُ ... أحسنُ ما صورة رأى الرائي\rكأنما شكله لمبصره ... أناملٌ قمعتْ بحناءِ\rومما يتعلق بما ذكرناه قول بعض الشعراء في الجمار:\rأهدى لنا جمارةً ... من لستُ أخلو من عذابهْ\rفكأنما هي جسمهُ ... لما تجردَ من ثيابهْ\rومن الشعر المجهول أيضاً فيه:\rجمارةٌ كالماءِ لكنها ... ما بين أطمارٍ من الليفِ\rكأنها جسمٌ رطيبٌ وقدْ ... لففَ في ثوبٍ من الصوفِ\rومما يتعلق بتشبيه الطلع وما ذكرناهُ قولُ بعضِ الشعراءِ في تشبيهِ النخلِ:\rأنظرْ إلى الظل والضبابِ ... وحجبةِ الشمسِ في السحابِ\rوانظرْ إلى النخلةِ الفرادى ... كأنها محوضُ الترابِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382246,"book_id":1402,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":111,"body":"وقال ظافر الحداد من قطعة:\rوالنخلُ كالهيفِ الحسانِ تزينتْ ... فلبسنَ من أثمارهنَّ قلائدا\rوقال ابن نفطويه في النخل:\rكأنما النخلُ وقدْ نكستْ ... رؤوسها الريحُ بأذيالها\rأحبةٌ فارقها إلفها ... فأطرقتْ تنظر في حالها\rوكان المملوكُ قد صنعَ في الموز:\rكأنما الموزُ الذي ... قد جاءَنا بالعجبِ\rأنيابُ أفيالٍ صِغا ... ر طليتْ بالذهبِ\rفسمع قطعة في المقشر منه:\rيحكي إذا قشرتهُ ... أنيابَ أفيلة صغارْ\rولم يكن المملوكُ وقف عليها، فصدق توافق الخواطر، ووقوع الحافر على الحافر. وقال أيضاً فيه:\rانظرْ إلى الموز تفزْ ... منهُ بلونٍ بهجِ\rأصفرَ مثلَ التبرِ في ... هِ أسودٌ كالسبجِ\rكسكرٍ أوعىَ في ... خرائطٍ ممزج\rومن أحسن ما قيل في الرمان قول كشاجم:\rولاحَ رمانها فزينها ... بين صحيحٍ وبينَ مفتوتِ\rمن كلِّ مصفرةٍ مزعفرةٍ ... تفوقُ في الحسن كل منعوتِ\rكأنها حقةٌ فإن فتحتْ ... فصرةٌ من فصوص ياقوتِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382247,"book_id":1402,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":112,"body":"ولبعض الكتاب العراقيين من شعراء اليتيمة:\rورمانٍ رقيقِ القشرِ يحكي ... نهودَ الغيدِ في أثوابِ لاذِ\rإذا قشرتهُ طلعتْ علينا ... فصوصٌ من عقيقٍ أو نجاذِ\rوقال المأموني في رمانة مفتوتة:\rرمانةٌ ما زلتُ مستخرجاً ... في الجام من حقتها جوهرا\rفالجامُ أرضٌ وبنانى حيا ... يمطرُ ياقوتاً بها أحمرا\rوقال أبو القاسم بن القطاع:\rرمانةٌ مثلُ نهدِ العاتقِ الريم ... تزهي بلونِ شكلٍ غيرِ مذمومِ\rكأنها حقةٌ من عسجدٍ ملئتْ ... من اليواقيتِ نثراً غيرَ منظوم\rومن قطعة مجهولة:\rوالقشرُ حقُّ نضار ضمَّ داخلها ... والشحمُ قطنٌ بها والحبُّ ياقوتُ\rوقال أبو الحسن الجوهري:\rوحباتِ رمان ليطاف كأنها ... شواردُ ياقوت لطفنَ عن الثقبِ\rأشبهها في لونها وصفائها ... بقطرات دمعٍ وردتْ من دم القلبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382248,"book_id":1402,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":113,"body":"ومن أحسن ما قيل في السفرجلِ، قول الصنوبري:\rلك في السفرجلِ منظرٌ تحظى بهِ ... وتفوزُ منه بشمه ومذاقه\rيحكي لك الذهبَ المصفى لونه ... وتزيدُ بهجته على إشراقهِ\rوالشكلُ في أعلاهُ يحكي سفلهُ ... ثديَ الكعابِ إلى مدارِ نطاقهِ\rوقال أبو محمد الداوودي الهروي فيه:\rغصونُ السفرجلِ ملتفةٌ ... فمعتدلُ القدِّ أو منثني\rوقد لاحَ في زئبر شامل ... كصفراءَ في معجر أدكنِ\rولأبي بكر بن نعيم الدمشقي فيه وقصر\rقم فاسقني يا نديمي ... ما بتلكَ الدنان\rأما ترى ما أراهُ ... من بهجةِ البستان\rومن سفرجلِ دوحٍ ... حوى جميع المعاني\rكأنهُ حينَ يبدو ... على ذرى الأغصان\rرءوسُ أطفالِ رومٍ ... لطخنَ بالزعفران\rوقال ابنُ رشيق في الكمثرى وفيه، وهو أحسن ما قيل، وإن كان معنى الصنوبري بعينه. إلا أنه جمعه في بيت واحد:\rنظرت من البستان أحسن منظر ... وقد حجبَ الأغصانُ شمسَ المشارق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382249,"book_id":1402,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":114,"body":"إلى دوح كمثرى يلوحُ كأنه ... قناديلُ تبر محكماتُ العلائقِ\rوسافرة عن أوجهٍ من سفرجلٍ ... يحيل على معنًى من الحسن فائقِ\rحكت سرر الغاداتِ منها أسافلٌ ... وتحكي أعاليها نهود العواتقِ\rومنه قول الطغرائي فيه وزاد زيادة بينة:\rوسفرجل عني المضيفُ بحفظه ... فكساهُ قبل البردِ خزاً أغبرا\rيحكي نهودَ الغانياتِ وتحته ... سررٌ لهنَّ حشينَ مسكاً أذفرا\rومن جيد الشعر المجهول في الكمثرى وهو نص هذه المعاني:\rحيا بكمثرايةٍ لونها ... لونُ محبٍّ زائدِ الصفرهْ\rتشبهُ نهدَ البكر إنْ أقعدتْ ... وهي لها إنْ قلبتْ سرهْ\rومن أحسن ما قيل في التين قولُ كشاجم من قطعة:\rيشبهُ في اللون وطيبِ الأرجِ ... نوافجَ المسكِ وطعمَ الثلجِ\rمثل رءوسِ الغلف سودِ الدعجِ ... أو كثدايا ناهداتِ الزنجِ\rوأخذهُ ابن خفاجة الأندلسي وحسنه فقال:\rوسودِ الوجوهِ كلونِ الصدودِ ... تبسمنَ تحتَ عبوسِ الغبشْ\rإذا ما تجلى بياضُ الضحى ... تطلعنَ في وجههِ كالنمش\rكأني أقطفُ مها ضحى ... ثديَّ صغارِ بناتِ الحبشْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382250,"book_id":1402,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":115,"body":"ووجدت منسوباً إلى الأمير مجد الدين أسامة بن منقذ في المعنى:\rأما ترى التينَ في الغصون بدا ... ممزق الجلدِ مائلَ العنقِ\rكأنه ربُّ نعمةٍ سلبتْ ... أصبح بعد الجديد في خلقِ\rأو كأخي شرةٍ أغيظَ فقدْ ... مزقَ جلبابهُ من الحنقِ\rمثل نهودِ الأبكارِ صورتهُ ... لولا ينادي عليهِ في الطرق\rيا لهفَ قلبي على زيارته ... قبلَ جفافِ الندى على الورق\rوقال ابن خفاجة فيه من قطعة:\rوقد كنتُ أغرى بلعسِ الشفاه ... فكيفَ به وهو كلٌّ لعس\rوهاهو يبسمُ تخطيطهُ ... وقد كان بالأمس يتلو عبسْ\rوقد سالَ من فمهِ شهده ... كما سالَ ريقُ حبيبٍ نعس\rوقال أكشاجم في الأصفر منه، من قطعة، وأحسن ما شاء:\rقم قد أتى ضوءُ الصباحِ المسفر ... يا صاح نغتنم الحياةَ وبكرِ\rنلمُّ بتينٍ لذ طعماً واكتسى ... حسناً وقارب منظراً في مخبر\rكالثلجِ طعماً في صفاءِ الدر في ... ريحِ العبير وفوق طعم السكرِ\rلطفتْ معانيهِ لطافةَ عاشقٍ ... في لونِ مشتاقٍ حليفِ تفكرِ\rيحكي إذا ما صفَّ في أطباقهِ ... ختما يلوحُ من الحريرِ الأصفَر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382251,"book_id":1402,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":116,"body":"وقال أيضاً فيه وفي الأسود، وأجاد:\rأهلا بتينٍ جاءنا ... مشتملاً على طبقْ\rيحكي الصباحَ بعضه ... وبعضه يحكي الغسقْ\rكسفرةٍ مضمومةٍ ... مجموعة بلا حلقْ\rوقال كشاجم في النبق، وأجاد:\rوظل سدرٍ مثمرٍ وافي الهدبْ ... فيه لأنواع من الطيرِ صخبْ\rإذا الرياحُ زعزعتْ منه الشعبْ ... أبدى لنا بنادقاً من الذهبْ\rومن الشعر المجهول:\rوسدرةٍ كلَّ يومٍ ... من حسنها في فنون\rكأنما النبقُ فيها ... إذا بدا للعيون\rجلاجلٌ من نضارٍ ... قد علقتْ في الغصون\rومن جيد الشعر قولُ المستهام في توت:\rقوموا غل التوتِ سراعاً وانشطوا ... فإنه على الأذى مسلطُ\rكأنه إذ لاحَ في أطباقهِ ... خماهن بعندمِ منقطُ\rوقال ظافر الحدادِ في اللوزِ الأخضر، وأحسن:\rجاءَ بلوزٍ أخضرٍ ... أصغره ملءُ اليدِ\rكأنما زئبرهُ ... نبتُ عذارِ الأمردِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382252,"book_id":1402,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":117,"body":"كأنما قلوبه ... من توأمٍ ومفردِ\rجواهرٌ لكنما ال ... أصدافُ من زبرجدِ\rومن الشعر الجيد في اليربوجِ قول بعض الشعراء:\rالأنفُ والعينانِ في يربوجهِ ... لونُ المحبِّ وعطرةُ المعشوقِ\rصفراءُ طيبةُ النسيم كأنها ... بلورةٌ محشوةٌ بخلوق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382253,"book_id":1402,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":118,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>الفصل الثالث</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-49>فيما وقع من التشبيه في سائر النبات والأبقال</span>\rومن أحسن ما قيلَ في البطيخ الخراساني قول المأموني من قطعة:\rمخططةٌ ملءُ الأكفِّ كأنها ... من الجزع كبرى لم ترعْ بنظامِ\rإذا فصلتْ للأكلِ كانتْ أهلةً ... وإنْ لم تفصلْ فهي بدرُ تمام\rوأخذ هذا المعنى أبو الفتوح ابن قلاقس وزادَ عليه فقال:\rأتانا الغلامُ ببطيخةٍ ... وسكينةٍ جودوها صقالا\rفقطع بالبرقِ بدر الدجا ... وناول كلَّ هلالٍ هلالا\rوقال المأموني أيضاً:\rومصفرةٍ فيها طرائقُ خضرةٍ ... كما اخضرَّ مجرى السيلِ في صببِ الحزن\rكحقةِ عاجٍ زينتْ بزبرجدِ ... حوتْ قطعَ الياقوتِ في عطبِ القطن\rومن جيد الشعر المجهول قول بعض الشعراء من قطعة:\rفمالَ إلى بطيخةٍ ثم شقها ... وقسمها ما بينَ كلِّ صديق\rفشبهتها لما بدتْ في أكفهم ... وقدْ أخذتْ منهم كئوس رحيقِ\rصفائح بلورٍ أتتْ في زبرجدٍ ... مرصعةً فيها فصوصُ عقيقِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382254,"book_id":1402,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":119,"body":"ولغيره فيها وأجاد:\rوذاتِ ريقٍ إنْ ترشفتهُ ... وجدته أحلى من الأمنِ\rإذا بدتْ في كفِّ جلابها ... رأيتها في غايةِ الحسنِ\rكسلةٍ خضراءَ مختومةٍ ... على الفصوص الحمر في القطنِ\rوقال المأموني في العنابِ:\rيروقني العنابُ ... فلي إليهِ انصبابُ\rإذْ لاحَ لي منهُ أطرا ... فُ من أحبُّ الرطابُ\rيحكي فرائدَ درٍّ ... لها العقيقُ إهابُ\rومن الشعر المجهول في الطريِّ منه:\rهاتِ اسقني القهوةَ في سبتنا ... فإنَّ يومَ السبتِ يومُ السرورْ\rأما ترى العنابَ في دوحهِ ... كأنه رطبُ قلوبِ الطيورْ\rومن قطعة أخرى:\rلدى عناب بستانٍ يحاكي ... أناملَ غادةٍ كسيتْ خضابا\rومن أحسن ما قيل في الصنوبر:\rصنوبرٌ ظلتُ به مولعاً ... لأنه أطيبُ موجودِ\rكأنه الكافورُ في لونه ... تحويهِ أدراجٌ من العودِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382255,"book_id":1402,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":120,"body":"ومن أحسن ما قيل في الفستق قول أبي إسحاق الصابي من قطعةٍ:\rوالنقلُ من فستقٍ حديثٍ ... رطبٍ تبدى فيه الجفافُ\rلي فيه تشبيهُ فيلسوفٍ ... ألفاظه عذبةٌ خفافُ\rزمردٌ صانه حريرٌ ... في حقِّ عاج له غلافُ\rوينسب إلى ابن المعتز:\rوحظى من قلٍ إذا ما نعتهُ ... نعتُّ لعمري منه أحسن منعوتِ\rمن الفستقِ الشاميِّ كلُّ مصونةٍ ... تصانُ من الأحداقِ في بطونِ تابوتِ\rزبرجدةٌ ملفوفةٌ في حريرةٍ ... مضمنةٌ داراً مغشي بياقوتِ\rوله فيه أيضاً:\rوفستقٌ مستلذٌّ ... منْ بعدِ شربِ الرحيقِ\rكأنه حينَ ترنو ... إليه عينُ الرموقِ\rحقٌّ من العاج يحوي ... زمرداً في عقيق\rوللمأموني في اللوز:\rووافتْ بخضرٍ في ثلاثِ مدارع ... حذاهنَّ في شكل النواظرِ حاذِ\rتوابيتُ في خضرِ الخزوزِ تضمنتْ ... مكفنَ عاجٍ في مصندل لاذِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382256,"book_id":1402,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":121,"body":"ومن الشعر المجهول في الجوزِ:\rجاءَ بجوزٍ ياب ... سٍ مقشر مكسرِ\rكأنما أرباعه ... ممضوغُ حبِّ الكندرِ\rولابن المعتز في القسطل، وهو مليحٌ جداً:\rانظُر إلى القسطلِ المقشرِ منْ ... قشرتهِ بعد الجفافِ في الشجرِ\rكأنهُ أوجهُ الصقالبة ال ... بيضِ وقدْ كرمشتْ من الكبرِ\rومن الشعر المجهول في الفستق:\rانظر إلى الفستقِ المجلوبِ حين أتى ... مشققاً في لطيفاتِ الطيافيرِ\rوالقلبُ ما بين قشرتهِ يلوحُ لنا ... كألسن الطير ما بينَ المناقيرِ\rومن الشعر المجهول في الفول المسلوق:\rوقدرٍ بها تسلقُ الباقلا ... قبيلَ الصباحِ لمنْ قد خمرْ\rأتينا به وسطَ زبديةٍ ... فكانَ كأحسن شيءٍ حضرْ\rفصوصٌ من العاجِ مطبوقةٌ ... لها غلفٌ من أديم بشرْ\rومن جيد الشعر في الباذنجان قول ابن المعتز:\rوابذنج بستانٍ أنيقٍ رأيته ... على طبقٍ يحكي لمقلةِ رامقِ\rقلوبَ ظباءٍ أفردتْ عن كبودها ... على كلِّ قلب منه مخلبُ باشق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382257,"book_id":1402,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":122,"body":"وقول ابن الرومي من قطعة\rإذا حكاه الذي يشبههُ ... وجازَ فيه محاسنَ النعتِ\rقالَ كراتُ العقيقِ قد حشيتْ ... بسمسم قمعتْ بكيمختِ\rوله فيه أيضاً:\rأتانا بإبذنج بورانةٍ ... وشيرازةٍ من لبانِ الغنمْ\rوقد شجَّ للقلي منهُ الجلودَ ... كتشجيجِ أوجهِ بعضِ الخدمْ\rومن الشعر المجهول فيه:\rوكأنما الإبذنجُ سودُ حمائمٍ ... بكرتْ إلى خيم الربيع المبكرِ\rلقطتْ مناقرها الزبرجد سمسماً ... واستودعتهُ حواصلٌ من عنبرِ\rوقال أبو الفضل بن شرف الأندلسي يخاطب صديقاً له وأحسن:\rوإذا صنعتَ غذاءَنا ... فاصنعهُ غيرَ مبذنج\rإياكَ هامةَ أسودٍ ... عريانَ أصلعَ كوسجِ\rوقال ابن المعتز في الخشخاش من مزدوجة:\rوقد بدا الخشخاشُ بين الرندِ ... مثلَ الدبابيس بأيدي الجندِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382258,"book_id":1402,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":123,"body":"وقال ابن وكيع، وليس بالجيد:\rوخشخاشٍ كأنا منه نفرِي ... قميصَ زبرجدٍ عن جسم درِّ\rكأقداحٍ من البلورِ صينت ... بأغشيةٍ من الديباجِ خضرِ\rوقال كشاجم في قصب السكر، وأجاد:\rأعددتُ عندي لنداماى العجبْ\rأبيضَ في ثوبِ حريرٍ منتخبْ\rكأنما ذوباً من التبرِ شربْ\rكأنه أعمدةٌ من الذهبْ\rشدَّ إلى أطرافها خضر العذابِ\rوقال أيضاً في زهر الكتان:\rما أبصرتْ عيني ولا عينُ أحدْ ... أحسنَ من روضٍ أنيقٍ منتضدْ\rكأنما الكتانُ فيه إذ عقدْ ... ونشر الأوراقَ زرقاً في الجددْ\rآثارُ قرصٍ من محبٍّ في جسدْ\rولابن وكيع في السلجم الأصفر النابت في الكتان، وأخطأ في نسبته إليه:\rذوائبُ كتانٍ تمايلنَ في الضحى ... على خضر أغصان من الري ميدِ\rكأنَّ اصفرارَ الزهرِ فوقَ اخضرارِها ... مداهنُ تبرٍ ركبتْ في زبرجد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382259,"book_id":1402,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":124,"body":"وقال في مثله:\rاشربْ فقد زالتْ المعاذيرُ ... وساعفتْ بالمنى المقاديرُ\rوجاءَ فصلُ الربيع ملتمساً ... أن ينطقَ البمُّ فيه والزيرُ\rوهزَّ كتانهُ ذوائبه ... ففيه جهد الصفاتِ تقصيرُ\rكأنهُ بسطُ سندسٍ بهجٍ ... قد نثرتْ فوقهُ دنانيرُ\rوقال حبيب البصري في العصفر، ووقع في عيب التضمين:\rريحانةٌ في احمرارِ مهديها ... كأنها بعد فكرتي فيها\rأحبةٌ لم تصخْ لعاذِ لها ... تسدُّ آذانها بأيديها\rوقال ظافر الحداد في سنابل القمح:\rكأنَّ سنابلَ حبِّ الحصيدْ ... وقد شارفتْ حين إبانها\rكبائسُ مضفورةٌ ربعتْ ... وأرخى فضائلُ خيطانها\rوقال يشبه حبَّ البر:\rبوركَ في برنا ومن زرعهْ ... والحمدُ والشكرُ للذي صنعهْ\rكأنما كلُّ حبةٍ منه في الش ... كلِ وفي اللون والخبا ودعهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382260,"book_id":1402,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":125,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>الباب الرابع</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-51>التشبيه الواقع في الخمريات</span>\rوفيه خمسة فصول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382261,"book_id":1402,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":126,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>الفصل الأول</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-53>في تشبيه الكأس بعد المزج</span>\rومن أحسن ذلك قول ابن المعتز، وإن لم يكن فيه حرف تشبيه:\rوأمطرَ الكأسُ ماءً من أبارقه ... فأنبت الدرَّ في أرضٍ من الذهبِ\rوسبح القومُ لما أنْ رأوا عجباً ... نوراً من الماءِ في نارٍ من العنبِ\rوقال أبو الفرج الوأواء من قطعة:\rهي الحياةُ فلو تأوي إلى حجرٍ ... لولدتْ فه منها نشوة الطربِ\rكأنها ولسانُ الماءِ يقرعها ... دمعٌ ترقرقَ في أجفان منتخبِ\rإذا علاها حبابٌ خلته شبكاً ... من اللجين على ماء من الذهبِ\rوقال أبو بكر الخالدي:\rقامَ مثلَ الغصنِ الميادِ في لينِ الشبابِ\rيمزجُ الخمرَ لنا بالصفوِ من ماءِ السحابِ\rفكأنَّ الراحَ لما ضحكتْ تحتَ الحبابِ\rوجنةٌ حمراءُ لاحتْ لك من تحتِ نقابِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382262,"book_id":1402,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":127,"body":"وللسري في مثله من قطعة:\rوكأنَّ كأسَ عقارِها ... لما ارتدتْ بحبابها\rتوريدُ وجنتها إذا ... ما لاح تحتَ نقابها\rوقال أبو بكر الخالدي أيضاً:\rألا سقني والليلُ قد غابَ نوره ... لغيبةِ بدرٍ في السماءِ غريقِ\rوقد فضح الظلماءَ برقٌ كأنهُ ... فؤادُ مشوقٍ مولعٌ بخفوقِ\rنعاينهُا نوراً جلاه مجسدً ... ونلمسُ ناراً بغير حريقِ\rكأنَّ حبابَ الماءِ في جنباتها ... كواكبُ درٍّ في سماء عقيقِ\rوأورده ابن وكيع على هذا البيت فقال من قطعة:\rوحمراءَ منْ ماءِ الكروم كأنها ... فراقُ عدوٍّ أو لقاءُ صديق\rكأنَّ الحباب المستدير بطوقها ... كواكبُ درٍّ في سماء عقيقِ\rصببتُ عليها الماءَ حتى تعوضتْ ... قميصَ بهارٍ من قميصِ شقيقِ\rوخذهُ عبد الجليل بن وهبون المرسي فقال:\rومشمولةٍ في الكأسِ تحسبُ أنها ... سماء عقيقٍ زينتْ بكواكبِ\rبنتْ كعبةَ اللذاتِ في حرم الصبا ... فحجَّ إليها اللهوُ من كلِّ جانبِ\rوقال أبو نواس من قطعة:\rكأنَّ كبرى وصغرى من فقاقعها ... درٌّ نثيرٌ على أرضٍ من الذهبِ\rوقال أبو عثمان الخالدي من قطعة:\rفهاتها كالعروسِ محمرةَ ال ... خدينِ في معجرٍ من الحببِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382263,"book_id":1402,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":128,"body":"كادتْ تكونُ الهواءَ في أرج ال ... عنبرِ لو لمْ تكنْ من العنبِ\rمن كفٍّ راضٍ من الصدودِ وقدْ ... غضبتْ في حبه على الغضبِ\rفلو ترى الكأسَ حين يمزجها ... رأيتَ شيئاً من أعجبِ العجبِ\rناراً حواها الزجاجُ يلهبها ال ... ماءُ ودراً يدورُ في ذهبِ\rوقال الوأواء:\rعذبتها بالمزاجِ فابتسمتْ ... عن بردٍ نابتٍ على لهبِ\rكأن أيدي المزاجِ قد سكبتْ ... في كأسها فضةً على ذهبِ\rوقال ابن بابك وأجادَ:\rعقارٌ عليها من دمِ الصبِّ لبسةٌ ... ومن عبراتِ المستهامِ فواقعُ\rمعودة غصبَ العقولِ كأنما ... لها عندَ ألبابِ الرجالِ ودائعُ\rتحير ماءُ المزنِ في كأسها ... كما تحير في وردِ الخدودِ المدامعُ\rوقال ابن وكيع من قطعة:\rوافتْ بكأسِ الراح تحملُ نارها ... تحتَ الظلام براحةٍ من ماءِ\rراحٌ حكتْ بحبابها شمسَ الضحى ... قد قلدت بكواكبِ الجوزاءِ\rوقال أيضاً من قصيدة:\rاشرب فقدْ طابت العقارُ ... وابتسم الورد والبهارُ\rمن قهوةٍ من انبرتْ لهمٍّ ... إلا وولى له انشمار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382264,"book_id":1402,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":129,"body":"لها جيوشٌ من الملاهي ... لهم قدامها فرارُ\rكأنها تحته كميتٌ ... عليه من فضةٍ عذارُ\rوقال المطوعي:\rومعشوقِ الشمائلِ عسكريٍّ ... له قتلَى وليسَ له جراحُ\rكأنَّ الكأس في يده عروسٌ ... لها من لؤلؤٍ رطبٍ وشاحُ\rوقال أبو بكر الخالدي من قطعة:\rحمراءُ حين جلتها الكأْس نقطها ... مزاجُها بدنانيرٍ من الحببِ\rوهذا فصل لو تقصى لطال، فالوجه الاختصار والاقتصار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382265,"book_id":1402,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":130,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>الفصل الثاني</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-55>في تشبيه الساقي</span>\rقال المطوعي، أو أبو الأسعد الأصفهاني، وأجاد:\rومحبوبٍ يطوفُ بكأسِ راحٍ ... وباقةِ نرجس فسقى وحيا\rهلموا فانظروا مراً منيراً ... سقى شمساً وحيا بالثريا\rوقال ابن المعتز:\rأباح عيني لطولِ الليلِ والأرق ... وصاح إنسانها في الدمعْ بالغرق\rكأنه وكأنَّ الكأس في يده ... هلال أولِ شهرٍ عبَّ في شفقٍ\rوقال أبو الأسعد الأصفهاني:\rهذي المدامُ وهذه التحفُ ... والكأسُ بين الشربِ تختلف\rفكأنهم وكأنَّ ساقيهم ... سينٌ ترى قدامها ألفُ\rوقال ابن خفاجة الأندلسي في ساق أسود أحدب، وأحسن:\rوكأسِ أنسٍ قد جلتها المنى ... فباتتْ النفس بها معرسهْ\rطافَ بها أسودٌ محدودبٌ ... أطرب من لهوٍ به مجلسهْ\rفخلته من سبج ربوةً ... قد أنبتتْ من ذهبٍ نرجسهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382266,"book_id":1402,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":131,"body":"وقال أيضاً فيه وأجاد:\rوخمرةٍ تضرم من جمرةٍ ... يصلى بها أسودُ محدودبُ\rأدمج في أكتفهِ عنقهُ ... فغار رأسٌ وانحنى منكبُ\rوافتر عنْ ضوءِ هلالٍ بدا ... مطلعهُ من وجهه مغربُ\rواعتقلت لحمةَ أطرافهِ ... شرارة من كأسه تلهبُ\rفجاءَنا يلبس من جلدهِ ... ثوب حدادٍ كمهُ مذهبُ\rكأنه والكأسُ في كفهِ ... قطعٌ من الليلِ به كوكبُ\rوقال الأسعد بن إبراهيم الأندلسي:\rيا ربَّ زنجيٍّ خلوتُ به ... الشمس عند سناهُ ممقوتهْ\rقد راكم التجعيدُ لمته ... فتراكمت فكأنها توتهْ\rوإذا سعى بالكأْس تحسبه ... جعلاً يدحرج فصَّ ياقوتهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382267,"book_id":1402,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":132,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>الفصل الثالث</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-57>في تشبيه الإبريق والكأس</span>\rمن أحسن ما قل في الإبريق قول الصابي:\rعروس دنٍّ صفتْ وطابتْ ... لوناً وطعماً فما تعافُ\rكأنَّ إبريقها لدينا ... ناكسُ رأسٍ به رعافُ\rوقال ابن برد الأندلسي، وأجاد:\rوقهوة من فم الإبريقِ ساكبةٍ ... كدمعْ مفجوعةٍ بالإلف مغيارِ\rكأنَّ إبريقنا والراح في فمه ... طيرٌ تناول ياقوتاً بمنقارِ\rوقال ابن مكنسة، وأحسن:\rإبريقنا عاكفٌ على قدح ... كأنه الأمُّ ترضعُ الولدا\rأو عابد من بني المجوس إذا ... توهم الكأسَ شعلةً سجداءْ\rوقال محمد بن أحمد بن حبيب في الكأس، وأحسن:\rليس منا إلا مديم مدامٍ ... راكع الكأسِ ساجدِ الإبريقِ\rوكأنَّ الساقِي يشيرُ إلى الندْ ... مانِ من كاسهِ بتاجِ عقيقِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382268,"book_id":1402,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":133,"body":"وقال السري في تشبيه كأسٍ ناقصة:\rوصفراءَ من ماءِ الكرومِ شربتها ... على وجه صفراءِ الترائب غضةِ\rتبدت وفضل الكأسِ يلمعُ فوقها ... كأترجةٍ زينتْ بإكليل فضةِ\rوقال في مثله:\rدعانا إلى اللهوِ داعي السرورِ ... فبتنا نبوحُ بما في الصدورْ\rوطافتْ علينا بشمس الدنانِ ... في غسق الليلِ شمسُ الخدورْ\rكأنَّ الكؤوس وقدْ كللت ... بفضلاتهن أكاليلُ نورْ\rجيوبٌ من الوشي مزورةٌ ... يلوحُ عليها بياضُ النحورْ\rوقال ابن القيسراني في الإبريق:\rترى الإبريق يحملُه أخوهُ ... كلا الظبيين يلثمه ارتشافا\rتراه كمطرقٍ في القومِ يبكي ... دماً أو ناكس يشكو الرعافا\rوقال ابن الخازن:\rإذا بزلت من دنها قلتَ بارقٌ ... تألق أو ثغرٌ تبسمَ أو فجرُ\rكأنَّ القناني والكؤوس حمائمٌ ... تزقُّ فراخاً في الأكلِّ لها وكرُ\rوقال ابن حمديس في قناني الخمر:\rوكأنما صورُ القناني إذا ... ملئت إلى لهواتها خمرا\rبيضُ الحسانِ وقفنَ في عرسٍ ... لما لبسن غلائلا حمرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382269,"book_id":1402,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":134,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>الفصل الرابع</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-59>في تشبيه الشراب الأسود</span>\rمن أحسن ما قيل فيه قول البحتري من قطعة:\rلو تراني وفي يدي قدحُ الأو ... شاب أبصرت بازياً وغرابا\rوقال أيضاً:\rشربتُ مشمس قطرُ بلٍ ... وجرعتنا دقل الدسكرهْ\rإذا صبَّ في الكأسِ مسودهُ ... فكأس النديمِ بهِ محبرهْ\rوقال أبو الطيب المتنبي من قطعة:\rهجرتُ الخمر كالذهبِ المصفَّى ... فخمرِي ماءُ مزنٍ كاللجينِ\rكأنَّ بياضها والراحُ فيها ... بياضٌ محدقٌ بسوادِ عينِ\rوأنشدني القاضي النفيس أحمد بن عبد الغني الفطرسي في هذا لنفسه وزاد عليه زيادة بينة:\rوافى بكأسِ لجين بها سبجٌ ... قد رصع الماءُ في حافاتِها دررا\rكأنها مقلةٌ حوراءُ باهتةٌ ... قد جفَّ مدمعها فيها وما قطرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382270,"book_id":1402,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":135,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>الفصل الخامس</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-61>في تشبيه ضوء الخمر</span>\rومن أحسن ما قيل في ذلك قول القاضي التنوخي:\rوراحٍ من الشمسِ مخلوقةٌ ... بدت لكَ في قدحٍ من نهارْ\rهواءٌ ولكنه جامدٌ ... وماءٌ ولكنه غيرُ جار\rكأنَّ المدير لها باليمين ... إذا قامَ للسقي أو باليسارْ\rتدرع ثوباً من الياسمينِ ... لهُ فردُ كمٍّ من الجلنارْ\rوقال السري في هذا المعنى:\rوبكرٍ شربناها على الوردِ بكرة ... فكانتْ لنا ورداً إلى ضحوةِ الغدِ\rإذا قام مبيضُّ اللباسِ يديرها ... توهمته يسعى بكٍّ موردِ\rوقال ابن خفاجة من قطعةٍ، وقد تقدمتْ:\rفجاءَنا يلبسُ من ثوبهِ ... ثوبَ حدادٍ كمه مذهبُ\rوقال ابن مكنسة في ذلك، وهو أحسن ما قيل فيه، وإن لم يكن من فن التشبيه:\rوعروس دسكرةٍ تقلد جيدها ... عقداً توقدُ تحته وتوقدا\rبكرٍ إذا افترعت أخذتُ شعاعها ... بيدي وقلتُ لأهلها هذا الردا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382271,"book_id":1402,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":136,"body":"وقال ابن حمديس:\rوورديةٌ في اللونِ والريحِ شعشعتْ ... فأبدتْ نجوماً في شعاعٍ من الشمسِ\rكأنَّ يدي من فضةٍ فإذا حوتْ ... زجاجتها عادتْ مذهبةَ الخمسِ\rوقال ابن قلاقس من مزدوجة:\rشمسٌ لها من الدنانِ مشرقٌ ... كالنارِ إلا أنها لا تحرقُ\rكأننا من ضوءِ تلك النار ... نشربُ في بيتٍ من النضار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382272,"book_id":1402,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":137,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>الباب الخامس</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-63>التشبيه الواقع في الغزل</span>\rوفيه ستة فصول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382273,"book_id":1402,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":138,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>الفصل الأول</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-65>في تشبيه الثغور والشفاه والشوارب</span>\rوأجمع ما قيل في تشبيه الثغر قول الحريري:\rنفسي الفداءُ لصغرٍ راق مبسمه ... وزانه شنبٌ ناهيكَ من شنبِ\rيفترُّ عنْ لؤلؤ رطبٍ وعن بردٍ ... وعن أقاحٍ وعن طلعٍ وعن حببِ\rوللبحتري:\rكأنما تبسم عن لؤلؤٍ ... منضدٍ أو بردٍ أو أقاحْ\rوقال الصابي وأحسن:\rقبلتُ منه فماً مجاجته ... تجمع بين المدامِ والشهدِ\rكأنَّ مجرى سواكه بردٌ ... وريقه ذوب ذلك البردِ\rوقال ابن سكرة الهاشمي:\rيا ضاحكاً يستهلُّ مضحكه ... عن بردٍ واضحٍ وعنْ شنبِ\rأعطيتني قبلة رشفتُ بها الش ... هد مشبوباً بعبرةِ العنبِ\rكأنني إذا لثمت فاكَ بها ... لثمتُ تفاحةً من الذهبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382274,"book_id":1402,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":139,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>الباب السادس</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-67>تشبيهات مختلفة</span>\rوفيه عشرة فصول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382275,"book_id":1402,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":140,"body":"صغار لها سمنٌ ظاهرٌ ... يدلُّ على حذقِ علافِها\rحكتْ قطع القطن مندوفةً ... إذا فارقتْ يدَ ندافها\rكأنَّ تماثيلَ أجسامها ... وأفواهها تحت آنافِها\rخليعُ الطراطير بيضاً وقدْ ... تفتق ما فوق أطرافِها\rوله فيها أيضاً:\rغدونا للغداءِ غداةَ قرٍّ ... لأكل رءوسِ أبناءِ النعاجِ\rصغارِ السنِّ وافرةٍ سمانٍ ... تريكَ صغار ناعمةٍ نضاجِ\rكأغشيةٍ مبطنةٍ بقطنٍ ... مقدرةٍ على أدراج عاجِ\rوقال ابن الرومي فيها وفي أرغفة الخبز، وأحسن:\rما إن رأينا من طعام حاضرِ ... نعتده لفجاءة الزوارِ\rكمهيئينِ من المطاعمِ أصبحا ... شبهينِ للأبرارِ والفجارِ\rروسٌ وأرغفةٌ ضخامٌ فخمةٌ ... قد أخرجا من جاحم فوارِ\rكوجوهِ أهلِ الجنةِ ابتسمت لنا ... مقرونةً بوجوهِ أهلِ النارِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382276,"book_id":1402,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":141,"body":"ومن جيد الشعر المجهول في الملح والسماق:\rرأيتُ الملح والسماق لما ... أتانا يومَ تفسيخ الرءوسِ\rكدرٍّ مع عقيقٍ كسرته ... مفجعةٌ بإبنتها العروس\rومن جيد الشعر في الفقاع وكيزانه قول محمد بن علي التميمي، وأحسن:\rتعتنق الكفُّ منه محتضناً ... كأنه ثديُّ غادةٍ ناهد\rتنفس المسكُ من مراشفهِ ... بين لآلي حبابهِ الصاعدِ\rكأن كافور مائهِ أبداً ... يفورُ من أرضِ مسكه الجامد\rوقال ظافر الحداد:\rعندنا كيزانُ فقا ... عٍ لهُ خبرٌ ومنظرْ\rمن رآنا تورد الأيْ ... دي إليها ثمَّ تصدرْ\rظنَّ في أنملنا للث ... مِ تفاحاتِ عنبرْ\rوله فيه أيضاً:\rجاءنا بعدَ أكلنا فقاعُ ... قد أجادتْ إحكامه الصناعُ\rفكأنَّ الكيزانَ سود البنا ... نِ ولكن عيدانها الأقماعُ\rوقال السري الموصلي:\rلست بنافٍ خمارَ مخمورِ ... إلا بصافي الشرابِ مقرورِ\rيطيرُ عن رأسه القناعُ إذا ... نفستَ عنهُ خناقَ مزرور\rرامٍ بسهم كأنه خصرٌ ... أو طيب نشرٍ نسيمُ كافورِ\rيميلُ أعلاه وهو منتصبٌ ... كأنه صولجانُ بلورِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382277,"book_id":1402,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":142,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>الفصل الخامس</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-69>فيما قيل في الراي الطري من الشبيه</span>\rمن أجمع وأجود ما قيل قول ظافر الحداد يستدعي صديقاً له:\rأيا سيداً فاق أعلى الرتب ... وحاز الكمالَ بأوفى سببْ\rأما لك في الراي رأيٌ فإنّ ... لهُ صفة أوجبت أن يحبْ\rتربى مع النيلِ حتى ربا ... وصار من الشحم ضخماً خدبْ\rيروقك نيئاً وفي قليه ... فتبصرُ من حالتيهِ العجبْ\rنصول السكاكين من فضةٍ ... وفي القلْي تمويهها بالذهبْ\rكأنَّ اللجينَ الذي قد علاهُ ... وذاكَ النضار الذي في الذنب\rلفائفُ قطنٍ صغارٌ وقدْ ... تبدى بأطرافهنَّ اللهبْ\rويا حسنهُ وهو بين الشباكِ ... وقد ظلَّ مشتبكاً يضطربْ\rكزرقِ الأسنةِ بين الدروعِ ... تميدُ بهنَّ العوالِي السلب\rوقال أبو العباس لكمال يستدعي صديقاً له:\rلا تدخرْ لغدٍ مالاً ولا سبدا ... فليس يعلمُ خلقٌ هل يعيشُ غدا\rخذ من زمانك ما جاد الزمانُ به ... فليس يرجعُ وقتٌ فائتٌ أبدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382278,"book_id":1402,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":143,"body":"وعند عَبدكَ شيءٌ إن نشطت له ... وجئتَ زادتْ أياديكَ الجسامُ يدا\rرايٌ طريٌّ كبارُ القدِّ تحسبه ... في لونهِ فضةً بيضاءَ أو بردا\rكأن كفاً عليه زرتْ قطعا ... من اللجين صغار النظم أو زردا\rكأنَّ قاليه قدْ بالقلى ألبسهُ ... من الشقائق أثواباً له جددا\rكأنَّه في سعير القلي منقلياً ... صبٌّ تقلبهُ كفُّ الهوى كمدا\rكأنَّ ياقوتةً حمراءَ هللها ... صواغُها ذهباً بالحسنِ متحدا\rكأنه كانَ في نهر الحياةِ فما ... يكادُ يسلمُ منه روحه الجسدا\rولا تضيعْ سرورا جاءَ من كثبٍ ... عجزاً فتكتسبَ التوبيخَ والفندا\rوقال الأمير تميم:\rكأن الأبرميس وقد أتانا ... بأذنابٍ كمحمرِّ العقيقِ\rبلسقياتُ بلورٍ لطافٌ ... بأسفلها بقايا من رحيق\rوقال سليمان بن حسان النصيبي:\rما رأينا مثل هذا ال ... رأي حسناً ما رأينا\rصار تبراً بعد أنْ كا ... ن عقيقاً ولجينا\rوقال ابن وكيع:\rبدا لنا الرايُ الذي ... تلذُّ عيني منظره\rفي قمصٍ قضية ... أذيالُها معصفرهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382279,"book_id":1402,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":144,"body":"عوضهُ القالي بها ... غلائلاً مزعفره\rوافى بهِ فما رأت ... هُ العين حتى لم تره\rومن جيد الشعر المجهول فيه:\rكأنما الرايُ والصيادُ يخرجهِ ... بحسنِ صنعتهِ من خالصِ اللجج\rأسنةٌ من لجينٍ عندما صقلت ... مخضباتُ الأعالي من دمِ المهج\rوقال المملوك فيه:\rانظر إلى الراي الطريّ ... وحسنِ منظره البديعْ\rحازتهُ أشباكٌ غدتْ ... في الكفِّ محكمةَ الصنيعْ\rيحكي إذا أبصرتهُ ... زرق الأسِنةِ في الدروعْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382280,"book_id":1402,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":145,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>الفصل السادس</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-71>فيما قيل من التشبيه في أنواع من المآكل</span>\rلأبي نصر بن كشاجم من مزدوجة يصف جفنة طعام، وأحسن في تشبيه جميعها:\rومن فراريج بماءِ الحصرم ... تصلح للمحمومِ أو للمحتمي\rقد سويتْ أكبادها ببيضِ ... وهي كمثلِ نرجسٍ في روض\rوجاءنا فيها ببيضٍ أحمرِ ... كأنه العقيقُ ما لمْ يقشر\rحتى إذا أتى به مقشرا ... أبرزَ من تحتِ العقيق الدررا\rكأنه إذْ حاز أصنافَ الملحْ ... أعارهُ تلوينه قوسُ قزح\rوجاءنا براضع لم يعتلف ... كأنّ َقطناً فوق جنبيه ندف\rوجاءنا فيها بباذنجانِ ... مثل قدودِ أكرِ الميدانِ\rقد قارب الهليونُ بالممازجهْ ... تقاربَ الكراتِ بالصوالجهْ\rوقال الطغرائي من قصيدة يصف خرفاناً واردة:\rوأخرجن منها إلينا يسق ... ن سوق العصاةِ إلى المحشرِ\rكأن تماثيل كافورهِ ... تضمخُ بالمسكِ والعنبرِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382281,"book_id":1402,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":146,"body":"لجين إذا قشرتها الأكفُّ ... وتبرٌ إذا هي لمْ تقشرِ\rوقدم طباخنا أرزةً ... عليها لثامٌ من السكرِ\rكما احتجب البدرُ تحت الغما ... مِ فلمْ يتجلَّ ولم يسترِ\rترى للدهانِ على وجهها ... عيوناً تدور بلا محجرِ\rمنها يصف قطائفاً:\rشربن من الحلوِ حتى روين ... وغرقنَ في لجهِ الأصفرِ\rكأنَّ الكواعب قد أبرزتْ ... من الخلدِ تسبحُ في الكوثرِ\rوقال ابن قلاقس في القطائف:\rأحسنُ من وصفِ ديارِ الطائفِ ... ومن خليطٍ سارَ في متالفِ\rبديعُ مرأى هذهِ القطائفِ ... كأنها في عينِ كلِّ واصفِ\rقد صورت من أبيضِ المناشفِ\rوقال ابن مكنسة من قصيدة:\rاسفندباج نصلي ... لحسنها ونصومُ\rصفت فعادت سماءً ... والبيضُ منها نجوم\rومن جيد الشعر المجهول في البسندود:\rأقرصةٌ هشةٌ مدورةٌ ... كأنها في النقاءِ كافورُ\rأحلى من الوصف ناله كلفٌ ... معذبٌ بالصدودِ مهجورُ\rكأنها في الصحاف مطبقةً ... دراهمٌ وسطها دنانيرُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382282,"book_id":1402,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":147,"body":"وقال ابن قلاقس من قطعة، يصف هدية عيد الفطر:\rكأن بسندودهُ درقٌ ... قربتْ لتمنع يوم مقتحمكْ\rوالخشكنانك كالأسنةِ قد ... ثنيتْ بطعنك ظهر منهزمك\rوكأنما الحلواءُ قد عقدتْ ... من ذلك المعقودِ من شيمك\rوقال أبو القاسم القطاع في البيض:\rاسمع عن البيض وصف مضطلع ... بالوصفِ ماضِي الجنان نحريرِ\rبنادقُ التبرِ غشيتْ ورقاً ... أو مشمشٌ في صحاف كافورِ\rوقال ابن وكيع من قطعة في خروف:\rخروفاً لو أشار إليه وهمٌ ... تقطر جلده بالشحم يجري\rلباطنه قميصٌ من لجينٍ ... تسربل فوقهُ بقميصِ تبرِ\rومن جيد الشعر المجهول القائل في الدلينس هجاء:\rدلينساً لا كنت منْ مطعم ... يا قذراً في الطعم والريحِ\rكأنما آكله قالعٌ ... بثغره لصقة مجروحِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382283,"book_id":1402,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":148,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>الفصل السابع</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-73>في جملة من التشبيهات قيلت في أرباب صنائع مختلفة</span>\rذكر ابن رشيق صاحب العمدة أن لائماً لام ابن الرومي وقال له: لم لا تشبه كتشبيه ابن المعتز، وأنت أشعر منه؟ قال: أنشدني شيئاً من شعره الذي استعجزتني في مثله: فأنشده في صفة الهلال:\rفانظرْ إليه كزورق من فضةٍ ... قد أثقلته حمولةٌ من عنبر\rقال: زدني، فأنشده:\rكأنَّ آذريونها ... والشمس فيه كاليهْ\rمداهنٌ من ذهبٍ ... فيها بقايا غاليهْ\rفصاح: وا غوثاه، يا لله، لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ذاك إنما يصف ماعون بيته، لأنه ابن الخلفاء، وأنا أي شيء أصف، ولكن انظر إذا وصفت ما أعرف أين يقع الناس مني؟ هل قال أحد قط أملح من قولي في قوس الغمام. وأنشده القطعة الضادية المذكورة في باب تشبيه قوس قزح التي أولها:\rوساقٍ صبيحٍ للصبوحِ دعوته ... فقامَ وفي أجفانهِ سنةُ الغمضِ\rوقولي في صفةِ صانع الرقاق:\rما أنسَ لا أنس خبازاً مررتُ بهِ ... يدحو الرقاقة مثل اللمح بالبصر\rما بين رؤيتها في كفه كرةً ... وبينَ رؤيتها زهراءَ كالقمر\rإلا بمقدارِ ما تنداحُ دائرةٌ ... في صفحةِ الماءِ يرمى فيه بالحجر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382284,"book_id":1402,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":149,"body":"وزاد أبو بكر النحوي أنه أنشد في قالي الزلابية:\rومستقر على كرسيه تعبٌ ... روحي الفداءُ له من عاملٍ نصبِ\rرأيته سحراً يقلى زلابية ... في رقةِ القشر والتجويفِ كالقصبِ\rكأنما زيته المغليُّ حينَ بدا ... الكيمياءُ التي قالوا ولم تصبِ\rيلقي اللجينَ نفاراً من أناملهِ ... فيستحيلُ شبابيكاً من الذهبِ\rوقال ابن قلاقس في صياد:\rوأشعثَ مثلِ أهلِ النارِ ثاوٍ ... بأخضر كل شط منه جنه\rعلى يمناه أحدقٌ صغارٌ ... ترى ما الماءُ عنها قد أجنهْ\rفيرسلها إليه وهي درعٌ ... فتأتيه وقد ملئت أسنهْ\rوقال ظافر الحداد في فقاعي:\rوافى بفقاعٍ لهُ ... تحيى بنكهته المهجْ\rشيخٌ مضتْ من عمرهِ ... في ذلك المعنى حجج\rمزجتْ يداهُ الطيب في ... هِ فكان أظرف من مزجْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382285,"book_id":1402,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":150,"body":"وحشا قلوب سذابهِ ... منه بكلِّ فم خرجْ\rفكأنه يحشو بهِ ... قطع الزمرد في السبجْ\rوقال في مزين:\rمزينٌ قد تناهى في صناعتهِ ... إلى لطافةِ معنًى فاقتْ الحكمَا\rخفت مواقعُ موساهُ فلو حلقتْ ... في كفه شعر جلدِ الجسم ما علمَا\rكأنما هي نورٌ في أنامله ... يومي فيجلو بها عن هامنا ظلما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382286,"book_id":1402,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":151,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>الفصل الثامن</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-75>في تشبيه أنواع من الحيوانات</span>\rقال ابن خفاجة في فرس:\rفوق وردٍ محجلٍ مزجَ الح ... سنُ بمرآهُ ماءهُ بنضارهْ\rيضحكُ الحليُ فوقهُ عن أقاحٍ ... نثرتها الصبا على جلناره\rوقال أيضاً:\rومغارٍ ركبت أدهم معطا ... لاً إليه وظهر أشهبَ حالِ\rجالَ في أنجم من الحلى بيضٍ ... وقميصٍ من الصباحِ مذالِ\rفبدا الصبح ملجما بالثريا ... وجرى البرقُ مسرجاً بالهلالِ\rوقال يصف خيلاً من قطعة:\rمن أشهب شقَّ عنه الركبُ هبوتهُ ... كما تفرى أديمُ الليلِ عن فلقِ\rوأدهمٍ فضض التحجيل أكرعهُ ... كما تفلقَ بدرُ الصبح بالغسقِ\rوأشقر سائلٍ في وجهه وضحٌ ... كما تصوبَ نجم الرجم في الشفقِ\rوقال من قطعة:\rوحنَّ إليهِ كل وردٍ محجلٍ ... كأنَّ لجيناً سالَ منه على تبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382287,"book_id":1402,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":161,"sequence_num":152,"body":"وقال من أخرى:\rيطلع للغرة في شقرة ... حبابةً تطلع في كاس\rوقال من قصيدة:\rفلم ألقَ إلاَّ صعدة فوقَ لأمةٍ ... فقلتُ قضيبٌ قد أطال على نهرِ\rولا شمتُ إلا غرة فوقَ شقرة ... فقلتُ حباب يستديرُ على خمر\rوقال ابن نباتة في أدهم من قطعة:\rوكأنما لطم الصباحَ جبينه ... فاقتصَّ منه فخاض في أحشائهِ\rوقال ابن قلاقس في مثله، وإن لم يكن تشبيهاً:\rوأدهمَ كالغراب سوادَ لون ... يطيرُ من الرياح بلا جناحْ\rكساه الليلُ شملتهُ وولى ... وقبلَ بين عينيهِ الصباحْ\rوقال من قصيدة:\rأدهمٌ كالليلِ وفي غرتهِ ... لناظرٍ ينظرهُ بدر الدجى\rوقال المملوك من مزدوجة يصف خيلاً:\rمن أدهم كالليل فيه شره ... للصبحِ تحجيل له وغرهْ\rأو أشهبٍ مثل الغراب الأشيب ... نهاره مختلطٌ بالغيهبِ\rكالماءِ لكنْ ليسَ فيهِ من كدرْ ... يحملُ من حافره مثلَ الحجرْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382288,"book_id":1402,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":162,"sequence_num":153,"body":"أو أشقر ذي منظر براق ... كالبرق في اللونِ وكالبراقِ\rأو أحمر لو سابقَ الليلَ سبقْ ... كأنما قد جللُوهُ بالشفقْ\rوقد صفتْ أوصافه في حمرهْ ... وابيضَّ تحجيلٌ له وغرهْ\rكياسمين حلَّ في شقيقِ ... أو مثلِ درٍّ لاح في عقيقِ\rومن هذه المزدوجة في صفة ظباء:\rوقد بدتْ قطائع الغزلانِ ... متفقاتِ الشكلِ والألوان\rكأنما العطارُ إذْ صندلها ... ضمخ من كافوره أسفلها\rكأنما الأرواق واسودادها ... أقلام كتاب بها مدادها\rوهذا مأخوذ من قول عدي بن الرقاع:\rتزجي أغن كأنَّ إبرة روقه ... قلمٌ أصابَ من الدواةِ مدادها\rوفي البيت الذي قبله زيادة على قول المتنبي في صفة الظبي:\rكأنهُ مضمخٌ بصندل\rوقال ابن حمديس في زرافة من قطعة:\rكأن الخطوط البيض والصفر أشبهتْ ... على جسمها ترصيعَ عاجٍ بصندلِ\rوعرفٌ رقيق الشعر تحسبُ نبته ... إذا الريحُ هزته ذوائبَ سنبلِ\rوينسب إلى ابن المعتز في الفيل:\rانظر لحسنِ الفيل في خلقهِ ... تعجز أنَّى شيت في شِبههِ\rسبهتهُ إذ لاحَ في شخصهِ ... بمركبٍ كبَّ على وجهه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382289,"book_id":1402,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":154,"body":"ومن قطعة مجهول قائلها في طاووس:\rتبدِي اليواقيتَ في ريش وآخرها ... أهلةٌ مثلُ أنصافِ الدنانير\rوقال السري الموصلي من قصيدة يصف إوزاً في بركة:\rقد كللتْ بنجوم للحبابِ ضحى ... فإن دجا الليلُ عادت أنجماً شهبا\rترى الإوزَّ سروباً في ملاعبها ... كما تأملت في ديباجها اللعبا\rوقال من قصيدة أخرى فيها:\rهي الروضُ لم تنش الخمائلُ زهره ... ولا اخضلَّ عنْ دمع من المزنِ ساكبِ\rإذا انبعثتْ بينَ الملاعب خلتها ... زرابيَّ كسرى بثها في الملاعبِ\rوينسب إلى ابن المعتز في بنات وردان:\rبناتُ وردانَ خلق ما يشبهه ... خلقٌ بأحسن من وصفي وتشبيهي\rكمثل أنصافِ بسرٍ أحمرٍ جعلتْ ... من بعدِ تشقيقهِ أقماعه فيه\rوقال ابن حمديس في البق من قطعة:\rعساكرُ البقِّ تجري فيه زاحفةً ... كما تبددَ وسطَ البيتِ سماقُ\rوأخذه ظافر الحداد وزاد على ذلك تشبيه البراغيث فقال:\rألا لا أعادَ الله ليلى بحجرةٍ ... وقفتُ بها حتى الصباحِ على ساقِ\rوللبقِّ فيها بالبراغيثِ خلطةٌ ... كبذرِ قطونٍ ذر في حب سماق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382290,"book_id":1402,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":164,"sequence_num":155,"body":"وأخذه المملوك وزاد عليه وصف القمل فقال:\rومنزلٍ لا كان منْ منزلِ ... ولا سقاه الله صوب الولي\rقد صارَ بالقمل وبالبقِّ وال ... برغوثِ من كربهم ممتلي\rكأنما قد فرشتْ أرضه ... بالأرزِ والسماق والخردلِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382291,"book_id":1402,"shamela_page_id":156,"part":null,"page_num":165,"sequence_num":156,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>الفصل التاسع</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-77>في تشبيهات مختارة من آلات الحرب</span>\rمن جيد ما قيل في السيف قول الشريف أبي الحسن علي بن إسماعيل الربذي القيرواني:\rومهندٍ عضب الغرارِ كأنَّه ... تحت العجاجةِ لجةٌ خضراء\rنقش الفرند ذبابه فكأنما ... سلخت عليه الحية الرقشاء\rوقال ابن قلاقس من قطعة:\rفابعث بدرع كجلدِ الصل يصحبها ... مهندٌ كلسانِ الصارِم الذكر\rوجنةٍ شبهتُ فيها كواكبها ... شكلَ الثريا بدتْ في دارةِ القمرِ\rوقال على لسان سيف الدين:\rربَّ يوم لهُ من النقع سحبٌ ... ما لها غيرَ مائر الدم ودقُ\rقد جلتهُ يمنى بلالٍ بحدٍّ ... فكأني في راحةِ الشمس برقُ\rوقال من قصيدة:\rخفقت من خلفهِ راياتهُ ... وهي أمثال الحمام الحومِ\rعذبٌ يلعبُ فيها ذهبٌ ... لعب البرقِ بذيل الديم\rوقال من قصيدة:\rفي حيثُ أذكى السمهريُّ شرارة ... رفعَ العجاجُ لها مثال دخانِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382292,"book_id":1402,"shamela_page_id":157,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":157,"body":"وقال ابن خفاجة يصف سيفاً:\rومرقرقِ الإفرندِ يمضي في العدا ... أبدا فيفتك ما أراد وينسكُ\rفكأنه والماءُ يضحكُ فوقهُ ... جذلانُ يبكي للسرورِ ويضحك\rوقال في لابس درع:\rزر الحديدُ عليهِ جيبَ غمامة ... زرقاءَ في غبش الظلامِ الأقتم\rوكأنَّ جلدةَ حيةٍ خلعتْ بهِ ... يومَ الكريهةِ فوقَ عطفَي ضيغم\rوقال في قتيل من قصيدة:\rموسدا فوق نصلِ السيفِ تحسبه ... مستلقياً فوق شاطئِ جدولٍ ثملا\rوقال ابن قلاقس:\rتصطفُّ في الجنبينِ أرماحهمْ ... تمطى البازي بريش الجناحْ\rوقال ابن رشيق من قصيدة:\rفالجيش ينفض حوليه أسنتهُ ... نفض العقاب جناحيها من البلل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382293,"book_id":1402,"shamela_page_id":158,"part":null,"page_num":167,"sequence_num":158,"body":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>الفصل العاشر</span>\r<span data-type=\"title\" id=toc-79>في تشبيهات في أشياء مختلفة</span>\rقال ابن المعتز في تشبيه زامرة سوداء وأحسن:\rوزامرة بالناي قلتُ لها ازمري ... فعاينتُ منها منظراً أيَّ منظر\rأناملها تحكي عليه خنافساً ... تدبُّ على أعلى خيارةِ شنبرِ\rوقال عبد العزيز بن حسين بن مهذب في سفرةٍ خضراء مفروزة بأزرق:\rللهِ درُّ غلامٍ جاءَ يخدمنا ... بسفرةٍ من رفيع الصوف قوراءِ\rبفروزٍ أزرقٍ من حول دارتها ... نحارُ فيه وفيها مقلةُ الرائي\rكأنها روضةٌ خضراءُ مزهرةٌ ... وحولها جدولٌ من أزرقِ الماءِ\rوقال عمر بن الخراط البجائي في مصلوب:\rأنظر إليه كأنه في جذعهِ ... متظلمٌ لحظ السماءَ بطرفهِ\rرفعَ اليدين كأنهُ يدعو على ... من قدْ أشار على الأميرِ بحتفه\rوقال ابن حمديس فيه:\rومرتفع في الجذع إذ حطَّ قدره ... أساءَ إليه ظالمٌ وهو محسنُ\rكذي غرقٍ مدَّ الذراعينِ سابحاً ... من الجو بحراً سبحةً ليسَ تمكنُ\rوتحسبهُ من جنةِ الخلدِ دانياً ... يعانقُ حوراً ما تراهنَّ أعينُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382294,"book_id":1402,"shamela_page_id":159,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":159,"body":"وينسب إلى ابن المعتز فيه:\rأنظر إليهِ كأنه في جذعهِ ... إذ وشحوهُ بالحبال ودرعا\rرامٍ رمى عن قوسه بمفوق ... وأرادَ صحةَ وقعه فتسمعا\rومن جيد العشر المجهول قائله في المصاليب:\rأنظرْ إليهمْ في الجذع كأنهمْ ... قد فوقوا يرمونَ بالنشابِ\rأو عصبة عزموا الرحيل فنكسوا ... أعناقهمْ أسفاً على الأحباب\rوينسب إلى ابن المعتز في مباضع الفصادِ من قطعة:\rكأنما الدستُ إذ حواها ... وقد أعدتْ ليوم فصدِ\rأقلامُ تبرٍ مخرقاتٌ ... قد استمدتْ بلازوردِ\rوقال ابن حمديس يشبه الشيب:\rولى شبابي وراع شيبي ... مني سربَ المها وفضه\rكأنما المشط في يميني ... أجرُّ منهُ خيوط فضهْ\rوقال ابن اللبانة:\rبلدٌ أعارته الحمامةُ طوقها ... وكساهُ حلةَ ريشه الطاووس\rفكأنَّ أنهارَ المياهِ سلافةٌ ... وكأنَّ ساحاتِ الديارِ كؤوسُ\rوقال من قطعةٍ في منارة:\rإذا نظرتْ منها النواظرُ دوحةً ... بدا زرقُ أعلاها من النارِ نورها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382295,"book_id":1402,"shamela_page_id":160,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":160,"body":"وقال أبو الصلت أميةُ بن عبد العزيز في الهرمين:\rبعيشك هلْ أبصرتَ أحسنَ منظراً ... على ما رأتْ عيناكَ من هرَمي مصر\rأنافا بأعنانِ السماءِ وأشرفا ... على الأرض إشرافَا السماكِ أو النسر\rوقدْ وافيا نشزاً من الأرض عالياً ... كأنهما نهدانِ قاما على صدرْ\rوقال ظافرُ الحداد من قطعةٍ فيهما:\rتأمل هيئةَ الهرمينِ وانظرْ ... وبينهما أبو الهول العجيبُ\rكعماريتينِ على رحيلٍ ... لمحبوبينِ بينهما رقيبُ\rوقال السري الموصلي يصف دولاباً:\rالماءُ يلعبُ كالأراقم موجه ... والسفن بالأحداقِ فيه عقاربُ\rوالصوتُ من دولابِ كل متوجِ ... أطفالُ زنجٍ للرضاعِ نوادبُ\rفانظر إليه كأنه وكأنها ... كيزانه للماءِ منه سواكب\rفلكٌ يدورُ بأنجم جعلت لهُ ... كالعقدِ فهيَ شوارق وغواربُ\rوقال ابن سعيد الخير البلنسي فيه من قطعة:\rوكأنه صبٌّ يطوفُ بمعهدٍ ... يبكي ويسألُ فيه عمنْ بانا\rضاقتْ مجارِي جفنهِ عن دمعهِ ... فتفتحت أضلاعه أجفانا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1382296,"book_id":1402,"shamela_page_id":161,"part":null,"page_num":170,"sequence_num":161,"body":"وقال ابن خفاجة الأندلسي من قصيدة:\rترجحَ في موشيةٍ ذهبية ... كما اشتبكت زهرُ النجومِ على البدرِ\rتم الفصل وبتمامه:\rنجزَ الكتابُ وجاءَ يلهى من رأى ... حسناً ويطرب بالملاحةِ من قرا\rجمع المحاسن كلها فأتى بها ... مصداق: كلُّ الصيدِ في جوفِ الفرا\rإن كان نحوَ الغيث يذهب إنه ... قد جاءَ روضاً بالمعاني أزهرا\rأهديتُ جوهره إلى بحرٍ وذا ... عجب لأن البحر يهدي الجوهرا\rوأتى حسن المقاصد، مليح المصادر والموارد، هذا على ما يعانيه الملوكُ من قريحة كانت ماضية فعادت كليلة، وبضاعة من الحفظ كانت كثيرة، فعادت قليلة، ثم عدم تعليقاته التي أفنى في جمعها عمره، وقطع في طلبها دهره، وهو يرجو بموافقتهِ الغرض أن يبعث إليه المجلس من عواطفه عاطفةً، ويسكنه من جاهه في ظلال النعيم الوارفة، ويجيره من كل آزفة، ليس لها من دون الله كاشفة، إن شاء الله تعالى.\rوله الحمد والمنة، والصلاة والسلام على محمد نبيه، وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}