diff --git "a/14__الفقه-الحنفي/1045__شرح-مشكلات-القدوري/pages.jsonl" "b/14__الفقه-الحنفي/1045__شرح-مشكلات-القدوري/pages.jsonl" new file mode 100644--- /dev/null +++ "b/14__الفقه-الحنفي/1045__شرح-مشكلات-القدوري/pages.jsonl" @@ -0,0 +1,1213 @@ +{"page_id":968888,"book_id":1045,"shamela_page_id":1,"part":"1","page_num":5,"sequence_num":1,"body":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\rالحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.\rوبعد:\rفإن فرحتنا كبيرةٌ بهذه الثَّلة المباركة من إخواننا الكويتيين: السيد أحمد راشد المحيلبي، والسيد محمد عمر العتيبي، والسيد سعد مجبل الطويل، الطلبة النبجاء، الذين اكتحلت أعيننا برؤيتهم في وطنهم الثاني الأردن والتعريف عليهم، حيث نالوا من عبق علمها ونسيم فيوضها، وضبطوا أصول التحقيق وكيفية التعامل مع المخطوطات، فأثمر جهودكم المباركة في خروج هذه السفر العظيم إلى الوجود بعد أن كان نسيًا منسيًا.\rوإننا نفتخر بهم على هذه الهمة العالية والنفوس الطيبة، ونتمنى عليهم إكمال طريق العلم في الاجتهاد في خدمة هذه الدين العظيم، بتحقيق كتب تراثه الرائقة.\rومعلوم أن القُدُوري من أعظم كتب الفقه التي عرفتها أمة الإسلام، ولا نبالغ إن قلنا: لم يرزق كتابًا فقهيًا قبولًا كما رزق هذا الكتاب، فعليه مئات الشروح، وقد ذكرت في مقدمة \"خلاصة الدلائل شرح القدوري\" ما يزيد عن مئة شرح عليه، وتُرجم إلى لغات عديدة، ونُظم من قبل الأكابر،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968889,"book_id":1045,"shamela_page_id":2,"part":"1","page_num":6,"sequence_num":2,"body":"ويُدرَّس الآن في عامّة المدارس والجامعات التي تدرس المذهب الحنفي، وهو أحد المقررات في كلية الفقه الحنفي في جامعة العلوم الإسلامية العالمية.\rوكتاب بهذه الشهرة والفضل نحتاج أن يُطبع عليها الشروح العديدة لإفادة الطلبة من علمه الدقيق، وإن هذا الشرح من الإمام الفقيه الكردري، المشهور بخواهر زاده عليه، هو أحد الشروح العظيمة له.\rومعنى العنوان \"شرح مشكلات القدوري\" أي تفسير وشرح المعاني المشكلة من القُدُوريّ، التي فيها خفاء وتحتاج إلى توضيح وبيان؛ لذلك لم يكن شرحًا لجميع عبارات المتن المبارك.\rوصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.\r\rوكتبه: الأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج\rعميد كلية الفقه الحنفي\rجامعة العلوم الإسلامية العالمية\rالموافق ٩ - ٢ - ٢٠١٧ م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968890,"book_id":1045,"shamela_page_id":3,"part":"1","page_num":7,"sequence_num":3,"body":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\r\rالمُقَدِّمَة\rالحمد لله الكريم التَّواب، المنزِّل على عبده الكتاب (¬١)، ذا الفيض النُّوري (¬٢)، الشَّامل (¬٣) للمهمِّ الضَّروري (¬٤)، لصلاح العباد، وتنوير القلوب (¬٥) لدى أهل الشَّكِّ والإلحاد، فهو الحلُّ الضَّروري (¬٦) لكلِّ ذي عنادٍ مغرور.","footnotes":"(¬١) إشارةٌ لمختصر القدوري المتن المشروح.\r(¬٢) إشارة لكتاب الفيض النُّوري شرح مختصر القدوري، لقيِّم زادة مصطفى بن محمود، (ت ١٢١١ هـ)، ينظر: بكداش، سائد، دراسة عن اللُّباب ومختصر القدوري، ط: دار البشائر الإسلاميَّة، (٤٧٩).\r(¬٣) إشارة لكتاب الشَّامل شرح مختصر القدوري، لأبي اللُّطف، شمس الدِّين، محمد بن محمد بن أحمد الخطيب المصري، الشَّهير بابن شبانة، ينظر: بكداش، دراسة عن اللُّباب، (مرجع سابق)، (٤٥٧).\r(¬٤) إشارة لكتاب الملهم الضَّروري، لعبد الرَّحيم بن علي الآمدي، توفي في القرن العاشر للهجرة، ينظر: بكداش، دراسة عن اللُّباب، (مرجع سابق)، (٤٦٩).\r(¬٥) إشارة لكتاب تنوير القلوب على مختصر القدوري، وهو أحد شروح المختصر ومجهول الممؤلِّف، ويوجد منه نسخة مخطوطة في مكتبة لاله في اسطنبول، ينظر: بكداش، دراسة عن اللُّباب، (مرجع سابق)، (٤٨٩).\r(¬٦) إشارة لكتاب الحل الضَّروري لمختصر القدوري، لعبد الحميد بن عبد الحكيم بن عبد الرَّب اللَّكنوي، (ت: ١٣٥٣ هـ)، ينظر: بكداش، دراسة عن اللُّباب، (مرجع سابق)، (٤٨٦).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968891,"book_id":1045,"shamela_page_id":4,"part":"1","page_num":8,"sequence_num":4,"body":"وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله المجتبى (¬١) على سائر الخلق، المؤتى من البيان (¬٢) اللُّباب (¬٣)، المبعوث بالحنيفيَّة (¬٤) السَّمحة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الجوهرة النَّيرة (¬٥)، ومن سار على نهجهم من أصحار السِّير العطرة.\rفإن العلم الشَّرعي هو زاد الفقهاء (¬٦)، وخير ما اعتني به وقصد، فهو سبيل الرِّفعة في الدِّنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (¬٧)، وقال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (¬٨).","footnotes":"(¬١) إشارة لكتاب المجتبى شرح مختصر القدوري، لنجم الدِّين مختار بن محمود الزَّاهدي الخوارزمي، (ت: ٦٥٨ هـ)، ينظر: بكداش، دراسة عن اللُّباب، (مرجع سابق)، (٤٠٨).\r(¬٢) إشارة لكتاب البيان شرح مختصر القدوري، لمحمد بن رسول يونس الموقاني، (ت ٦٦٤ هـ)، ينظر: بكداش، دراسة عن اللُّباب، (مرجع سابق)، (٤١٨).\r(¬٣) إشارة لكتاب اللُّباب في شرح الكتاب، لعبد الغني بن طالب بن حمادة الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي (ت: ١٢٩٨ هـ). ينظر الزِّركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الأعلام، ١٣٩٦ هـ، ط: دار العلم للملايين، (٤/ ٣٣).\r(¬٤) إشارة للمذهب الحنفي المنسوب للإمام أبي حنيفة.\r(¬٥) إشارة إلى كتاب الجوهرة النَّيرة شرح مختصر القدوري، أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي العبادي الزَّبِيدِيّ اليمني الحنفي (ت: ٨٠٠ هـ)، ينظر الزِّركلي، الأعلام، (مرجع سابق)، (٢/ ٦٧).\r(¬٦) إشارة لكتاب زاد الفقهاء شرح مختصر القدوري، لأبي المعالي، محمد بن أحمد بن يوسف، بهاء الدين، الإسبيجابي. ينظر: ابن قُطلُوبغا، زين الدين قاسم بن قُطلُوبغا السودوني، أبو الفدا (٨٧٩ هـ)، تاج التراجم، تح: محمد خير رمضان يوسف، ط: دار القلم، (١/ ٢٥٧).\r(¬٧) سورة الزُّمر، من الآية: ٩.\r(¬٨) سورة المجادلة، من الآية: ١١.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968892,"book_id":1045,"shamela_page_id":5,"part":"1","page_num":9,"sequence_num":5,"body":"ومن أجلِّ علوم الشَّرع، علم الفقه، قال النَّاظم (¬١):\rوبعد فضل الفقه في العلوم … كفضل بدر التَّم في النُّجوم\rفإنه قطب مدار الكلِّ … عليه في عقدِ لهم والحلِ\rوالشَّرع قد دعا إليه وندب … وأعظم الأجر لمن له انتسب\rوأحد مدارس هذا العلم المدرسة الحنفية التي تعد اليوم أوسع المذاهب الفقهيَّة انتشارًا في العالم الإسلامي ويرجع هذا الانتشار والقبول لدى الكثير من المسلمين لأسباب منها اعتناء علماء المذهب في تدوين المذهب تأليفًا وشرحًا وتحقيقًا، كما يعود السبب إلى السمات التي اتسم بها المذهب من احترام الملكية، والحريَّة الشَّخصيَّة، والمرونة مع البعد عن الحرام.\rوكتاب مختصر القدوري الذي يعد من أهم المختصرات في المذهب، هو المتن الذي تسابق عليه علماء المذهب في شرحه، منها ما هو مطبوع ومنها ما يزال أسيرًا في المخطوطات، وكان للإمام خواهر زاده نصيبٌ في شرح هذا المتن المبارك، وقد أطلق على كتابه اسم \"شرح مشكلات القدوري\".\r\rمشكلة الدراسة:\rلقد بحثت فوجدت أنَّ كتاب \"شرح مشكلات القدوري\" شرح \"مختصر القُدُوري\" للعلَّامة بدر الدّين محمد بن محمود الكردري، المعروف","footnotes":"(¬١) هو نصر بن أحمد بن محمد التَّستري، (ت: ٨١٢ هـ) في كتابه نظم الوجيز (مخطوط غير مطبوع). ينظر: كحالة، عمر رضا، معجم المؤلفين وتراجم مصنفي الكتب العربية، ط: مكتبة المثنى. (١٣/ ٩٤).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968893,"book_id":1045,"shamela_page_id":6,"part":"1","page_num":10,"sequence_num":6,"body":"بخواهر زاده، لم يرى النُّور بعد ولا يزال في لوحات نسخ المخطوط فأسأل الله أن ينفع بهذا الكتاب بعد أن قمت بتحقيقه وبذلت قصارى جهدي بإخراجه كما أراده المؤلِّف أن يخرج.\r\rأهميَّة الدراسة ومبرراتها:\r١ - إخراج كتاب من التُّراث الإسلامي المليء بالكنوز والنَّوادر والنَّفائس بأحسن صورةٍ وأيسرها للمسلمين عامَّة ولطلَّاب العلم خاصَّة.\r٢ - إظهار بعض القواعد والفروع الفقهية بصورةٍ أكثر وضوحًا وبيانًا للأجيال المعاصرة واللاحقة، لارتباطها بحياة الناس من خلال ما بُني عليها من أحكام فقهية.\r٣ - بيان فضل علماء الأمة المتقدمين الذين وضعوا بصمة علميَّة لهم وقد كلَّفهم ذلك الكثير فالتَّأليف في السابق أصعب بكثير من التَّأليف اليوم ويرجع ذلك لعدة أسباب منها صعوبة الكتابة لقلَّة الصحف وقلة الأمداد وقلة النساخ وصعوبة العيش؛ إذ يصعب التفرغ للعلم.\r\rأهداف الدراسة:\r١ - تحقيق المخطوط \"شرح مشكلات القدوري\".\r٢ - خدمة نصّ الكتاب بشرح غوامضه، وعزو مسائله ونقولاته، وتخريج أحاديثه، وبيان مبهمه، وتعريف بعض مصطلحاته، وتصحيح تصحيفه، وإخراج الكتاب بشكلٍ لائق ومناسب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968894,"book_id":1045,"shamela_page_id":7,"part":"1","page_num":11,"sequence_num":7,"body":"الدراسات السَّابقة:\rلم يسبق لهذا الكتاب - في حدود علمي - أن تناوله الباحثون بالتحقيق أو الدراسة، وذلك بعد التَّحري قدر الجهد والطاقة، فظهرت الحاجة جليةً لتحقيق هذا الكتاب، وقد قُسِّمت المخطوطة على ثلاثةٍ من طُلّاب جامعتنا الموقّرة، فوقع الاختيار عليّ أنا الطالب أحمد راشد المحيلبي تحقيق كتاب \"الطَّهارة\" وما بعده إلى آخر كتاب \"الحج\" من هذا المخطوط.\rوالطالب محمد عمر العتيبي من كتاب \"البيوع\" وما بعده إلى نهاية كتاب \"الظهار\".\rوالطالب سعد مجبل العازمي من كتاب \"اللِّعان\" وما بعده إلى نهاية الكتاب.\r\rخطّة الرسالة:\rقسّمت الرسالة إلى قسمين: قسم الدِّراسة، وقسم التَّحقيق.\r• القسم الأول: التَّعريف بالشَّارح، ويشتمل على أربعة مباحث: هي:\rالمبحث الأول: الدّراسة عن الماتن، والمتن: كتاب \"مختصر القُدوري\".\rالمبحث الثاني: دراسة منهجيَّة الإمام خواهر زاده في كُتب \"العبادات\" وهو ما خُصِّص لي من كتاب \"شرح مشكلات القدوري شرح مختصر القُدُري\".\rالمبحث الثَّالث: ذكرت فيه منهجيَّة الكاتب في تحقيق هذا الكتاب،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968895,"book_id":1045,"shamela_page_id":8,"part":"1","page_num":12,"sequence_num":8,"body":"ووصف النُّسخ المعتمدة في التَّحقيق، وصور المخطوطات.\rالمبحث الرَّابع: دراسة سيرة المؤلِّف.\r• القسم الثَّاني: التَّحقيق.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968896,"book_id":1045,"shamela_page_id":9,"part":"1","page_num":13,"sequence_num":9,"body":"المبحث الأول\rالتَّعريف بصاحب المتن\rهو: أبو الحسين، أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان بن أبي بكر القُدُوري (¬١) البغدادي (¬٢).\r\r• شيوخه:\rتفَّقه على أبي عبد الله، محمد بن يحيى الجرجاني، (ت: ٣٩٨ هـ) (¬٣).\rقال الخطيب البغدادي: كان صدوقًا، وكَانَ ممن أنجب في الفقه لذكائه، وانتهت إليه بالعراق رياسة أصحاب أَبِي حنيفة، وعظم عندهم قدره، وارتفع جاهه، وكَانَ حَسَنُ الِعبارة في النظر، جريءُ اللِّسان، مديمًا لتلاوة القرآن (¬٤).","footnotes":"(¬١) لقِّب بالقدوري نسبةً إلى بيع القدور. ينظر: كحالة، معجم المؤلفين، (مرجع سابق)، (٢/ ٦٦).\r(¬٢) ينظر: الزركلي، الأعلام، (مرجع سابق)، (١/ ٢١٢).\r(¬٣) ينظر: ابن قُطلُوبغا، تاج التراجم، (مرجع سابق)، (٩٨).\r(¬٤) ينظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ)، سير أعلام النبلاء، تح: شعيب الارنؤوط، ط: مؤسسة الرسالة، (١٧/ ٥٧٥).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968897,"book_id":1045,"shamela_page_id":10,"part":"1","page_num":14,"sequence_num":10,"body":"• مؤلفاته:\r١ - كتاب \"المختصر\" وهو المتن المسمَّى (بالكتاب) فإذا أطلق اسم الكتاب في المذهب فإنه علمٌ على هذا الكتاب لشهرته وقوَّته في المذهب.\r٢ - \"شرح مختصر الكرخي\" في عدة مجلدات، لا يزال مخطوطًا.\r٣ - التَّقريب الأول في الفقه في خلاف أبي حنيفة وأصحابه في مجلَّد.\r٤ - التَّقريب الثَّاني في عدَّة مجلداتٍ.\r٥ - وأملى التَّجريد في فقه الخلاف (الفقه المقارن) وهو كتابٌ كبير (¬١).\r\r• وفاته:\rتوفي القُدُوري ﵀ ببغداد في يوم الأحد منتصف رجب سنة ثمان وعشرين وأربعمائة (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) ينظر: كحالة، معجم المؤلفين (مرجع سابق)، (٢/ ٦٧).\r(¬٢) ينظر: الزركلي، خير الدين، الأعلام (مرجع سابق)، (١/ ٢١٢).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968898,"book_id":1045,"shamela_page_id":11,"part":"1","page_num":15,"sequence_num":11,"body":"المبحَث الثاني\rمنهج الشارح صاحب \"شرح مشكلات القُدُوري\" في الكتاب حسب ما ظهر في الجُزء المحقق:\r١ - قسَّم الكتاب إلى كتبٍ، وأبوابٍ.\r٢ - يذكر المناسبة بين الأبواب حتى ولو كانت المناسبة بعيدةً كما في المناسبة بين باب الصَّلاة في الكعبة وبين باب الشَّهيد ذكر مناسبةً بعيدةً.\r٣ - يشرح مسائل من المتن ويترك مسائل دون شرح فهو لا يعتبر شرح حرفي لكل مسائل المتن لذلك عنون كتابه بشرح مشكلات القدوري فشرح المشكل أو الموهم وترك الواضح.\r٤ - يتسلسل في شرحه بالنِّسبة للكتب والأبواب مثل تسلسل الماتن وفي شرح المسائل داخل الكتاب لا يلتزم تسلسل الماتن في ذكر المسائل فقد يقدم ويؤخر وهذه إحدى الصُّعوبات في أثناء التَّحقيق.\r٥ - يذكر عبارتين أو ثلاث عبارات من المسألة ثم يشرع بشرحها ولا يذكر المسألة كاملة.\r٦ - يذكر ألفاظًا فارسية في ثنايا كلامه دون الإشارة إلى كونها ألفاظًا فارسيَّةً وفي ذلك واجهت صعوبةً لفحص الكلمة هل هي عربية أصابها تصحيف، أم فارسيَّة، وفي ترجمتها للعربيَّة تكمن الصعوبة في ثلاثة أسباب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968899,"book_id":1045,"shamela_page_id":12,"part":"1","page_num":16,"sequence_num":12,"body":"- اختلاف رسم الكلمة بين نسخ المخطوط.\r- كتابة الألفاظ الفارسية بأحرف عربية وفي المعاجم تكون الألفاظ مكتوبة بالأحرف الفارسيَّة.\r- بعض الكلمات تكون مرسومة متَّصلة وهي في الحقيقة عبارة عن مضاف ومضاف إليه.\r٧ - في بعض الأحيان يقول وبالفارسيَّة ويكون ذلك في شرحه لبعض المفردات العربية مثل الخف، والإبل وغيرها.\r٨ - يذكر الخلاف داخل المذهب الحنفي، والأئمَّة الذين يذكر قولهم غالبًا هم الإمام أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمَّد بن الحسن، ويذكر غيرهم من الأئمَّة أحيانًا كزفر، والحسن بن زياد، ولا يرجِّح.\r٩ - أكثر من ذكر الخلاف مع الشَّافعي ﵀، ويرجع ذلك إلى روح التَّنافس بين المدرستين الحنفية والشَّافعيَّة وكثرة أتباعهما وعلمائهما فزادت المناقشات والردود بينها.\r١٠ - كما أنَّه يذكر الخلاف مع الإمام مالك أحيانًا، ولعلَّه لم يكبر من ذكر رأي الإمام مالك لأن المذهب المالكي لم ينتشر في فارس وخوارزم وبخارى حيث عاش المؤلف، فقلة مصادر المذهب عنده وأتباع المذهب خلافًا للشَّافعيَّة.\r١١ - دقيقٌ في النقل عن الحنفية، وكذا الشأن في النقل عن الشافعي إلَّا في مواضع قليلةٍ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968900,"book_id":1045,"shamela_page_id":13,"part":"1","page_num":17,"sequence_num":13,"body":"١٢ - ينسب القول للشافعي أحيانًا في مسألة ويكون القول فيها ليس للشافعي الإمام وإنما لعلماء الشَّافعية من بعده كما في مسألة الجماع في الحج.\r١٣ - ذكر الاستحسان في العديد من المواضع وهو مما أجاد فيه السادة الأحناف وامتازوا به.\r١٤ - ذكر المؤلِّف قولًا واحدًا \"للحنابلة\" إذ أطلق عليهم لقب \"أصحاب الحديث\" وهي في قتل الصَّيد في الحج.\r١٥ - ذكر المؤلِّف قولًا واحدًا عن \"داوود الأصفهاني\" إمام الظَّاهريَّة وهي في قتل الصيد في الحج.\r١٦ - يعرض بعض المسائل بطريقة المحاورة النافعة والممتعة وهي على طريقة فإن قال قائل ويذكر الإشكال أو الشبه ثم يقول قلنا ويرد عليها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968901,"book_id":1045,"shamela_page_id":14,"part":"1","page_num":18,"sequence_num":14,"body":"المبحَث الثالث وصف النُّسخ الخطِّيَّة والمنهجيَّة المتَّبعة في التَّحقيق\rالمطلب الأول وصف النُّسخ\rوهي خمس نسخٍ:\r• النُّسخة الأولى: نسخة (يني جامع). وهي المعتمد والتي تمَّ إدخالها بدايةً، وقد رمزت لها بالنُّسخة (أ)، وعدد ألواحها (٢٢٥).\rيوجد على صفحة العنوان عدَّة تملكاتٍ، ويوجد خاتم سلطاني ما نصُّه: (وقف سلطان أحمد بن غازي سلطان محمد خان)، وقد تكرَّر الخاتم في ثنايا المخطوط.\rيوجد فهرسة للمخطوط مبيَّن فيها في الخانة الأولى: اسم النُّسخة (يني جامع)، وفي الخانة الثَّانية رقم حفظها في المكتبة وهو (٤٠٤)، وفي الخانة الثَّالثة حفظ برقم (٢٩٧٠٤).\rوقد ابتدأ في أعلى الصَّفحة الأولى (هذا كتاب خواهر زاده على شرح القدوري).\rوقد كتبت بخط نسخ واضح جدًّا ما جعلني أعتمدها في الإدخال الأوَّلي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968902,"book_id":1045,"shamela_page_id":15,"part":"1","page_num":19,"sequence_num":15,"body":"وعقد كلَّ رؤوس المسائل وعناوين الكتب والأبواب بالَّلون الأحمر وبها تعليقات وتصحيحات على الهوامش.\rعدد الأسطر في كلِّ لوحٍ (٢١) سطرًا.\rوعدد الكلمات في كلِّ سطرٍ بين (١٣ - ١٥) كلمةً.\rيترضَّى على الصَّحابة، ويترحم على الأئمة والأعلام بقوله ﵀.\r• النُّسخة الثَّانية: نسخة (المركز الحكومي) المسمى بنسخة (با يزيد):\rوقد رمزت لها بالرَّمز (ب)، وعدد ألواحها (١٦٩).\rوهي من خزانة المركز الحكومي إستانبول، وكتبت هذه النُّسخة سنة (٧٣٧ هـ - ١٣٣٧ م).\rعنوان الكتاب: (كتاب مشكلات القدوري بخواهر زادة ﵁).\rالنُّسخة بها عدَّة أختام غير واضحةٍ بأوَّل النُّسخة وفي ثناياها وآخرها.\rحفظت برقم حفظ (٢٥٧).\rوقد كتبت بخط نسخٍ واضحٍ وقد عقد بعض رؤوس المسائل والعناوين والكتب باللَّون الأحمر، وقد ضبط أكثر الكلمات والأبواب بالشَّكل.\rبها أثار رطوبةٍ وأكل الأرضة واضحةٌ في جوانب المخطوط ووسطه.\rوق�� تميَّزت هذه النُّسخة بأنَّها مقابلة على نسخة الأصل، وعدة نسخٍ أخرى، وتوجد بها تعليقات وتصحيحات على الهوامش كثيرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968903,"book_id":1045,"shamela_page_id":16,"part":"1","page_num":20,"sequence_num":16,"body":"وهذه النُّسخ أصحُّ لغويًّا من النُّسخة (أ) من ناحيه تذكير المذكَّر وتأنيث المؤنث.\rبها سقطٌ كثيرٌ مقارنةً بالنُّسخة (أ).\rعدد الأسطر في كلِّ لوحةٍ (٢٣) سطرًا.\rوعدد الكلمات في كل سطر بين (١٣ - ١٦) كلمةً.\r• النُّسخة الثَّالثة: نسخة (خسرو باشا).\rرمزت لها بالرمز (خ)، وعدد أوراقها (١٨٥)، وهي من خزانة خسرو باشا إستانبول.\rيوجد في مقدِّمة المخطوط فهرس عالم لمحتويات الكتاب، وقد تميَّزت عن سابقتها بذكر ترقيمٍ فوق كلِّ كتاب الفهرس، وعدد الكتب (١٧٨) كتابًا بدايةً من كتاب الطَّهارة، ونهايةً بكتاب الفرائض.\rورقم حفظه في المكتبة التي حفظ بها وذلك باللُّغة الانجليزية ما نصه: خسرو باشا / ٩٢.\rوقد كتبت بخط نسخٍ واضحٍ، وقد عقد بعض رؤوس المسائل والعناوين باللَّون الأحمر مضيفًا خطًا فوق كلِّ كلمةٍ تأتي بعد قوله: ..... .\rكما أضاف كتاب كذا عند أوَّل كلِّ كتابٍ فقهيٍ باللَّون الأحمر.\rقد ضبط بعض الكلمات والأبواب بشكل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968904,"book_id":1045,"shamela_page_id":17,"part":"1","page_num":21,"sequence_num":17,"body":"توجد تعليقاتٍ وتصحيحاتٍ قليلةً بالهوامش.\rبها آثار رطوبةٍ واضحةٍ في أعلى المخطوط وجانبيه.\rعدد الأسطر في كل لوح (١٩).\rوعدد الكلمات في كلِّ سطرٍ ما بين (١٦ - ١٩) كلمةً.\r• النُّسخة الرَّابعة: نسخة (فيض الله):\rوقد رمزت لها برمز (ت)، وعدد ألواحها (٢٢٠).\rهي نسخه كتبت سنة (٨٧٠ هـ - ١٤٦٥ م) بخزانة مكتبة فيض الله أفندي استانبول برقم (٧٩٦).\rيوجد بالمقدمة فهرسٌ عامٌ لمحتويات الكتاب، بدايةً من كتاب الطَّهارة ونهايةً بكتاب الفرائض.\rكما يوجد عدَّة تملُّكاتٍ واختامٍ غير التي في أول المخطوط.\rكتبة بخطِّ نسخٍ واضحٍ.\rعقد بعض رؤوس المسائل والعناوين باللَّون الأحمر.\rتوجد تعليقات وتصحيحات قليلةٍ على الهوامش.\rعدد الأسطر في كلِّ لوحٍ (٢٠) سطرًا.\rعدد الكلمات بكل سطرٍ (١٣ - ١٥) كلمةً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968905,"book_id":1045,"shamela_page_id":18,"part":"1","page_num":22,"sequence_num":18,"body":"• النسخة الخامسة: نسخة (الشَّهيد علي باشه).\rالوصف المادي للمخطوط.\rرقم المخطوط (٨٤٧)، عدد الألواح (١٧٢).\rعنوان المخطوط شرح مشكلات القدوري لخواهر زاده رحمة الله عليه في مذهب الإمام أبي حنيفة.\rيوجد عدة تملكاتٍ بالصَّفحة الأولى.\rوفيه ترجمة للشارح وعدة أختام منها ما نصه: مما وقفه الوزير الشهيد علي باشا ﵀ ألا يخرج من خزانته.\rوقد تخلله في ثانية النسخة وأولها وآخرها ووسطها وفي أسفل الصفحة بطاقة تعريف بالمخطوط وحفظه بالإنجليزية ما نصه: شهيد علي باشا رقم حفظ (٨٤٧).\rكما يوجد بمقدار نصف الصفحة تتعلق بالكتاب وصاحبه.\rيوجد بالنسخة بعض التعليقات الخاصة بالكتاب ومألفه.\rيوجد فهرس لمحتوى النسخة من كتب مبتدء بكتاب الطهارة منتهيًا بكتاب الفرائض.\rوقد كتبت بخطِ بغير واضحٍ.\rتمتاز النسخة كل الأحرف الموهمة وغير الموهمة.\rلم يعقد روؤس المسائل باللون الأحمر بل كل النسخة باللون الأسود.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968906,"book_id":1045,"shamela_page_id":19,"part":"1","page_num":23,"sequence_num":19,"body":"ميزه عناوين الكتب والأبواب بخطٍ سميك.\rتوجد بالنسخة تعليقات وتصحيحات وهوامش كثيره جدًّا.\rتعتبر أفضل واضح نسخة بين النسخ بسلامتها اللغوية وصياغتها الفقهية.\rعدد الأسطر في كل لوح (١٩)، وعدد الكلمات في كل سطر ما بين (١٣ - ١٦) كلمةً.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968907,"book_id":1045,"shamela_page_id":20,"part":"1","page_num":24,"sequence_num":20,"body":"• أمَّا المنهج المتَّبع في تحقيق الكتاب فيتلخَّص بالتَّالي:\r١ - قمت بنسخ الكتاب أوَّلًا من نسخة يني جامع كونها الأقل سقطًا والأوضح خطًا، وضبطت مقابلته على ثلاث نسخٍ مقابلةً تامةً حرفيَّةً مع نسخة (با يزيد)، ونسخة (خسرو باشا)، وأما نسختي (فيض الله)، ونسخة الشَّهيد (علي باشا)، فقد رجعت إليها في كلِّ مسألةٍ مشكلةٍ وعزوت إليهما لفروق، واعتمدت الصَّحيح في الأعلى، وسجّلت غيره من الفروق في الحاشية، وبذلت جَهدي في قصارى جهدي في إخراجه على أكمل وجه.\r٢ - تصحيح التَّصحيف والإشارة إلى السَّقط إن وجد.\r٣ - وضعت السّقط من بعض النّسخ بين معكوفين []، وأشرت إلى النّسخ التي وقع فيها السَّقط في بالهامش.\r٤ - كتبت متن الكتاب بلون غامق بين قوسين ().\r٥ - وضعت نصوص الأحاديث بين علامتين تنصيص صغيرين \"\".\r٦ - عادة المؤلف أن يذكر رأس المسألة من متن مختصر القدوري وقد ذكرت المسألة كاملةً في الهامش، حتى يعرف القارئ ما هي صورة المسألة من المتن.\r٧ - التزمت في كتابة الكلمات الرّسم الإملائي الحديث، وإنْ خالف رسم المخطوط، دون الإشارة إلى ذلك، وكذا وضع علامات الترقيم المناسبة.\r٨ - عزوت ما ورد فيه من الآيات القرآنية إلى مواضعها: بذكر السّورة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968908,"book_id":1045,"shamela_page_id":21,"part":"1","page_num":25,"sequence_num":21,"body":"ورقم الآية، مع كتابتها بخطٍ مميز، وجعلت الآيات بين هذين القوسين ﴿﴾.\r٩ - خرّجت الأحاديث التي استشهد بها الشارح، فإن كانت في أحد الصّحيحين اكتفيتُ بذكره، ولم أذكر حكم المحدِّثين عليه،\r١٠ - فإنْ كان في غير الصَّحيحين ذكرت ثلاث مصادر للحديث ونقلت الحكم على الحديث في معظم الأحاديث من متقدِّمي أهل علم الحديث.\r١١ - ترجمت لِما ورد في المخطوط من الأعلام بإيجاز، عدا الصَّحابة وأصحاب المذاهب الفقهيَّة، وقد ترجمت لكلِّ علمٍ وعزوت إلى مرجعين على الأقل.\r١٢ - بيّنت معاني المفردات الغريبة والأصوليَّة من مصادرها الأصلية كالمعاجم وكتب الأصول وغيرها.\r١٣ - علّقت على بعض المسائل التي ذكرها الشارح وبيّنت مُراده منها.\r١٤ - خرجت من اختلاف النّسخ في صيغة الصلاة على الرسول ﷺ، بإثبات شكل الصلاة هكذا: ﷺ، وأمّا التّرضي على الصحابة استخدمت ﵁.\r١٥ - لم أثبت اختلاف النُّسخ في صيغ التَّرضي والأخطاء الإملائيَّة.\r١٦ - قمتُ بتشكيل ما قد يوهم.\r١٧ - عزوت المسائل التي نقلها عن الشَّافعي وعن مالك، في كتب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968909,"book_id":1045,"shamela_page_id":22,"part":"1","page_num":26,"sequence_num":22,"body":"مذهبهم فإن كان النَّقل غير دقيق أو به تفصيل، أو القول لأتباع الشَّافعي أو ملك وليس لهما بيَّنت ذلك.\r١٨ - نظرًا لكون المؤلِّف يذكر الحديث بالمعنى فقد اعتمدت ما ذكره فوق وذكرت نصَّ الحديث الحرفي في الهامش مع تخريجه.\r١٩ - أبين الضَّمائر على ما تعود إن كانت من ما توهم (¬١).\r٢٠ - بالنِّسبة للفروق بين النُّسخ فقد كنت أضع الفروق بين معكوفتين [] إن كان الفرق في أكثر من كلمة، فإن كان بكلمة واحدة لم أجعلها بين معكوفين حفاظًا لمظهر الكتاب.\r\r• مسامحات الشَّارح:\rأبى الله الكمال إلَّا أن يكون لكتابه الكريم وحده، فلا يوجد في الدُّنيا على مرِّ العصور وفي شتَّى العلوم كتابًا كاملًا من غير نقصٍ، وذلك لا يدفعنا إلى عدم العمل أو إلى الإخلال بالعمل بل نعمل قصارى جهدنا وغيرنا يستدرك ويصحح من بعدنا، كما أن هذه المسامحات لا تنقص من قدر المؤلف ومكانته العلميَّة ﵀، وأذكر منها:\r١ - عدم الدِّقة في النّقل عن الإمام الشافعي في بعض المسائل مثل مسألة الشك في عدد الركعات في باب سجود السَّهو فقد ذكر أن قول الشافعي الاستقبال، والصَّحيح أن في المسألة تفصيلٌ عند الشَّافعي كما","footnotes":"(¬١) قد استفدت في كتابتي لمنهج الكاتب من رسالة ماجستير للطالب: سعد موسى الشَّمري، وهو من طلاب جامعة العلوم الإسلامية العالمية.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968910,"book_id":1045,"shamela_page_id":23,"part":"1","page_num":27,"sequence_num":23,"body":"بينت في موضعه في آخر باب سجود السَّهو.\r٢ - كثيرًا ما يروي الحديث بالمعنى.\r٣ - عدم الدِّقَّة في ذكره للآثار فيذكر آثارًا عن الصَّحابة والتَّابعين على أنَّها مرفوعة وهي إمَّا موقوفة أو مقطوعة، وأحيانًا يعزوا الحديث لصحابي ويكون لغيره كما في حديث الثِّقل في الحج رواه عن ابن عمر وهو ليس عن ابن عمر وإنَّما مروي عن عمر ﵃.\r٤ - في كتاب الحج قال: قال الله تعالى: \"الحج عرفه\" وهو حديثٌ نبويٌ ليس بآيةٍ ولا حديث قدسي.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968911,"book_id":1045,"shamela_page_id":24,"part":"1","page_num":29,"sequence_num":24,"body":"صور من نسخ المخطوط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968912,"book_id":1045,"shamela_page_id":25,"part":"1","page_num":31,"sequence_num":25,"body":"بداية كتاب الطَّهارة من النُّسخة المرموز لها (ت)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968913,"book_id":1045,"shamela_page_id":26,"part":"1","page_num":32,"sequence_num":26,"body":"بداية كتاب الصَّلاة من النُّسخة المرموز لها (ب)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968914,"book_id":1045,"shamela_page_id":27,"part":"1","page_num":33,"sequence_num":27,"body":"بداية كتاب الزَّكاة من النُّسخة المرموز لها (خ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968915,"book_id":1045,"shamela_page_id":28,"part":"1","page_num":34,"sequence_num":28,"body":"بداية كتاب الصِّيام من النُّسخة المرموز لها (ش).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968916,"book_id":1045,"shamela_page_id":29,"part":"1","page_num":35,"sequence_num":29,"body":"بداية كتاب الحج من النُّسخة المرموز لها (أ).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968917,"book_id":1045,"shamela_page_id":30,"part":"1","page_num":37,"sequence_num":30,"body":"الفصل الرابع ترجمة الإمام العلامة بدر الدّين الكردري (المعروف بخواهر زاده)\rويشتمل على مبحثين:\r• المبحث الأول: العصر الذي عاش فيه الإمام بدر الدين الكردري.\r• المبحث الثَّاني: ترجمة الإمام بدر الدين الكردري.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968918,"book_id":1045,"shamela_page_id":31,"part":"1","page_num":39,"sequence_num":31,"body":"المبحث الأول العصر الذي عاش فيه الإمام بدر الدين الكردري\rويشتمل على:\r١) المطلب الأوَّل: الحالة السياسية.\r٢) المطلب الثاني: الحالة الاجتماعية.\r٣) المطلب الثالث: الحالة الثقافية والحركة العلمية.\r\rالمطلب الأول: الحالة السياسية\rعاش الإمام بدر الدين محمد بن محمود بن عبد الكريم الكردري، ما قبل سنة (٦٥١ هـ)، وفي هذه المدة كانت الدولة العباسية قائمة في بغداد، وتحت سيادتها جزءٌ من بلاد العراق يمتد من تكريت (¬١) إلى الفاو (¬٢) ومن","footnotes":"(¬١) تكريت: مدينة في العراق على شاطئ دجلة شمالي سامراء، ولد فيها صلاح الدين الأيوبي، هدمها تيمور لنك سنة ١٣٩٤ م. ينظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله، أبو عبد الله الحموي، معجم البلدان، تح: فريد الجندي، ط: دار الكتب العلمية، (٢/ ٤٥).\r(¬٢) الفاو: مدينة وميناء على الضِّفة اليمنى من مصب شط العرب تعتبر أبعد نقطة في جنوب العراق. ينظر: البستاني، كرم، ومجموعة من العلماء، المنجد باللُّغة والأعلام، ط: دار المشرق، (٥١٩).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968919,"book_id":1045,"shamela_page_id":32,"part":"1","page_num":40,"sequence_num":32,"body":"حلوان (¬١) إلى عانة (¬٢)، واقتصرت سلطة الخليفة في خارج رقعة بلاده الصغيرة على المظهر الديني. وكان العالم الإسلامي مقسما إلى دويلات كثيرة، انشغل حكامها بالتوسع كل على حساب الآخر.\rأما في بلاد الشرق فقد كانت إمبراطورية خوارزم العظيمة التي كانت في أول الأمر تحمي الخلافة العباسية من الشرق والشمال الشرقي بقوة جيوشها وضخامة أموالها، ولكن علاء الدين محمد خوارزم شاه طمع في الاستيلاء على بغداد وانتزاع السلطة من الخليفة العباسي، ولكنه اضطر إلى التراجع بسبب هبوب عاصفة ثلجية وبسبب غارات المغول نحو بلاده وإحلالهم الهزيمة بجيوشه حتى اضطر للهرب وإلى جهة بحر قزوين حيث مات في إحدى جزره (٦٢٠ هـ).\rأما الجزيرة ومصر ومعظم بلاد الشام فقد كانت تحت سلطان خلفاء صلاح الدين الأيوبي، الذين انشغلوا بالمنازعات والحروب، رغم تهديد الدويلات الصليبية التي كانت في سوريا وفلسطين لهم. كل ذلك أتاح الفرصة للمغول لشن غاراتهم على البلاد الإسلامية التي بدأت في (٦٠٧ هـ) (¬٣).\rفبينا كان جنكيز خان - إمبراطور المغول - مشتغلًا بمحاربة إمبراطورية","footnotes":"(¬١) حلوان: مدينة قديمة في العراق العجمي (إيران) هي خالمانو القديمة فتحها العرب (٦٤٠ هـ). (ينظر كتاب: معجم البلدان (مرجع سابق)، (١/ ٣٣٧).\r(¬٢) عانة: بلد بين الرقَّة وبيت مزفة على الفرات. ينظر: الحموي، ياقوت، معجم البلدان (مرجع سابق)، (٤/ ٨١)، وأبو خليل، شوقي، أطلس التَّاريخ العربي والإسلامي، ط: دار الفكر، (٣٥).\r(¬٣) ينظر: حسن، حسن إبراهيم، تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، ط: دار الفكر، (٤/ ١٣٠).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968920,"book_id":1045,"shamela_page_id":33,"part":"1","page_num":41,"sequence_num":33,"body":"كين في الصين قتل خوارزم شاه سفراءه، فحول إمبراطور المغول وجهته شطر بلاد خوارزم الإسلامية سنة (٦١٦ هـ) (¬١). فخرجوا من أطراف الصين، من جبال طمغاج، وبينها وبين بلاد الإسلام ما يزيد على ستة أشهر، ودخلوا تركستان، ومنها إلى بلاد ما وراء النهر مثل بخارى (¬٢) التي كان يعيش فيها الإمام والعالم فخر الدين خواهر زادة، كما ذكرت كتب التراجم أنه عاش مع خاله بها، فألقى المغول بالمنابر والمصاحف في الخندق، وأشعلوا النار في المدارس والمساجد وغيرها من المباني.\rوهكذا فعلوا بمدينتي سمرقند (¬٣) وبلْخ (¬٤)، وغيرهما من مدن آسيا، التي كانت من قبل موطن الأولياء وكعبة العلوم.\rثم توجهوا غربا حتى وصلوا إلى حدود العراق، وبهذا الغزو التتري ابتلي المسلمون بمصائب لم يبتل بها أحد من الأمم، فلم يدخلوا بلدا إلا قتلوا جميع من فيه من الرجال والنساء والأطفال، وشقوا بطون الحوامل","footnotes":"(¬١) ينظر: ابن الأثير، عز الدين علي بن أبي الكرم، الكامل في التاريخ، ط: دار الفكر، (١٢/ ٣٦٠)، والذهبي، تاريخ الإسلام (مرجع سابق)، (٤/ ١٢٩ - ١٣٤).\r(¬٢) مدينة في جنوب غرب الاتحاد السوفياتي (أوزبكستان) شهيرةٌ بمساجدها ومدارسها. ينظر: البستاني، كرم، ومجموعة من العلماء، المنجد في اللغة والأعلام (مرجع سابق)، (١١٩).\r(¬٣) سمرقند: مدينة في وسط آسيا. ينظر: الحموي، ياقوت، معجم البلدان (مرجع سابق)، (٣/ ٢٧٩)، والبستاني، كرم، ومجموعة من العلماء، المنجد في اللغة والأعلام (مرجع سابق)، (٦٥)، وأبو خليل، شوقي، أطلس التَّاريخ العربي والإسلامي، (مرجع سابق)، (٣٧).\r(¬٤) بْلخ: مدينة مشهورة بخراسان أوَّل من بناها لهراسف الملك، وقيل: الإسكندر افتتحت في عهد عثمان بن عفان ﵁. ينظر: الحموي، ياقوت معجم البلدان (مرجع سابق)، (٤/ ٥٦٨)، وأبو خليل، شوقي، أطلس التاريخ العربي والإسلامي، (مرجع سابق)، (٣٧).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968921,"book_id":1045,"shamela_page_id":34,"part":"1","page_num":42,"sequence_num":34,"body":"وقتلوا الأجنة، وأتلفوا ما فيه بالنهب إن احتاجوا إليه، وبالحريق إن لم يحتاجوا إليه، وأكثر ما كانوا يحرقون المساجد، ويأخذون الأسرى من المسلمين ويحاصرونهم، وإن لم يقدروا على الخروج قتلوهم (¬١).\rوكان الناس يخافون منهم خوفًا عظيما، حتى قيل إن رجلًا منهم دخل إلى دربٍ وبه مائة رجل لم يستطع واحد منهم أن يتقدم إليه، وما زال يقتلهم واحدا بعد واحد حتى قتل الجميع، ولم يرفع أحد يده إليه، ونهب ذلك الدرب وحده (¬٢).\rوفي سنة ٦٥٦ هـ سقطت بغداد في يد التتار على يد هولاكو، وقتل المغول أهلها وهدموا مساجدها ليحصلوا على ذهب قبابها وجردوا القصور مما بها من التحف النادرة، وأتلفوا عددا كثيرا من الكتب القيمة في مكتباتها، وقتلوا كثيرا من رجال العلم فيها، وضاعت الثروة الأدبية والفنية التي عنى الخلفاء العباسيون بجمعها منذ بنى أبو جعفر المنصور بغداد واتخذها حاضرة الدولة.\rوانتهت هذه الحوادث بقتل الخليفة المستعصم (¬٣)، وزوال الدولة","footnotes":"(¬١) ينظر: ابن الأثير، عز الدين، الكامل في التاريخ (مرجع سابق)، (١٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، الخضري، محمد الخضري بك، محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية، ط المكتبة التجارية الكبرى، (٤٦٧)، والذهبي،: تاريخ الإسلام (مرجع سابق)، (٤/ ١٤٣).\r(¬٢) ينظر: ابن كثير، الحافظ أبو الفداء، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدِّمشقي، (ت: ٧٧٤ هـ)، البداية والنِّهاية، ط: مكتبة المعارف، (١٣/ ٩٠)، وأطلس، محمد أسعد، تاريخ العرب، ط: دار الأندلس، (٧/ ٩).\r(¬٣) المستعصم: هو عبد الله بن منصور، من سلالة هارون الرَّشيد، ولد ببغداد وولي الخلافة سنة (٦٤٠ هـ)، و (ت: ٦٥٦ هـ). ينظر: الزركلي، خير الدين، الأعلام، (مرجع سابق)، (٤/ ١٤٠).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968922,"book_id":1045,"shamela_page_id":35,"part":"1","page_num":43,"sequence_num":35,"body":"العباسية التي عاش العالم الإسلامي في ظلها زهاء خمسة قرون (¬١).\rوفي سنة (٦٥٨ هـ) دخل التتار دمشق ثم وصلوا إلى غزة، وعزموا على المسير إلى مصر (¬٢) في ذلك الوقت كانت الحروب قائمة بين أبناء البيت الأيوبي في مصر والشام، فاستعان الأيوبيون بالمماليك المجلوبة من البلاد المجاورة، مما أدى إلى زيادة نفوذ أولئك المماليك وأصبحوا أصحاب السلطة والنفوذ والحكم.\rولما توفي السلطان الصالح أيوب (¬٣)، ولي شؤون الحكم بعده زوجته شجرة الدر، وأصلها مملوكة لهذا السلطان، وأصبحت سلطانة البلاد، ولكنها خلعت نفسها بسبب رفض الخليفة العباسي ذلك، وتزوجت من أيبك أحد المماليك، وأصبح أول سلطان للمماليك.\rولما بلغ السلطان قطز - ثالث سلاطين - المماليك أخذ التتار لدمشق، ووصولهم إلى غزة، بادرهم قبل أن يبادروه، واجتمع معهم في عين جالوت في نفس السنة، وهزمهم شر هزيمة، وهكذا أوقف زحف التتار في بلاد المسلمين.\rوحاول السلطان قطز إعادة الخلافة إلى بغداد ولكنه قتل، وتولى السلطة بال��اهرة الظاهر بيبرس، واستدعى إلى القاهرة أبا القاسم، وهو أحد","footnotes":"(¬١) ينظر: الذهبي، تاريخ الإسلام (مرجع سابق) (٤/ ١٥٢، ١٥٣، ٣٠٨).\r(¬٢) ينظر: ابن كثير، البداية والنِّهاية (مرجع سابق)، (١٣/ ٢١٩ - ٢٢٢).\r(¬٣) الصالح أيوب: هو أيوب بن محمد، ولد ونشأ بالقاهرة وولي الخلافة سنة (٧٣٧ هـ)، من آثاره قلعة الرَّوضة بالقاهرة، (ت: ٦٠٩ هـ). ينظر: الزركلي، خير الدين، الأعلام للزركلي (مرجع سابق)، (٢/ ٣٨).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968923,"book_id":1045,"shamela_page_id":36,"part":"1","page_num":44,"sequence_num":36,"body":"أبناء البيت العباسي، وتمت له البيعة بالخلافة بعد المستعصم ولقب بالمستنصر.\rولما توجه هذا الخليفة الجديد إلى التتار لاسترجاع بغداد، قتله التتار قبل أن يصل إليها سنة (٦٦٠ هـ)، وتمت البيعة بعده بالخلافة للحاكم بأمر الله واستمرت خلافته من (٦٦٠ - ٧٠١ هـ) (¬١).\rوهكذا يتبين لنا أن الإمام بدر الدّين الكردري، المعروف بخواهر زاده ﵀ قد عاصر هذه الحادثة العظمى والمصيبة الكبرى التي حلت بالمسلمين، والتي وصفها ابن الأثير (¬٢)، فقال: \"هذا الفعل يتضمن ذكر الحادثة العظمى والمصيبة الكبرى التي عقمت الأيام والليالي عن مثلها، عمت الخلائق وحضت المسلمين، فلو قال قائل: إن العالم منذ خلق الله ﷾ آدم وإلى الآن، لم يبتل بمثلها، لكان صادقًا، فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها ولا ما يدانيها\" (¬٣).\rوقد وصف المستشرق الإنجليزي سير توماس أرنولد ما قام به المغول","footnotes":"(¬١) ينظر: ابن كثير، البداية والنِّهاية (مرجع سابق)، (١٣/ ٢١٩ - ٢٢٢)، والعدوي، إبراهيم أحمد، تاريخ العالم الإسلامي، ط: مكتبة الأنجلو المصرية (١/ ٢٥٧ - ٢٧٦)، وشلبي، أحمد، موسوعة التَّاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية، ط: مكتبة النهضة المصرية، (٥/ ٢٠٤ - ٢٠٥).\r(¬٢) ابن الأثير هو: عزُّ الدين، علي بن محمد الشَّيباني، المؤرخ الإمام، من تصانيفه: (الكامل في التَّاريخ) و (أُسد الغابة في معرفة الصَّحابة)، و (اللباب)، (ت: ٦٣٠ هـ). ينظر: الزركلي، خير الدين، الأعلام (مرجع سابق)، (٤/ ٣٣١)، والعكري الحنبلي، عبد الحي بن أحمد بن محمد، شذرات الذَّهب (مرجع سابق)، (٣/ ١٣٧).\r(¬٣) ابن الأثير، الكامل في التاريخ (مرجع سابق)، (١٢/ ٣٥٨).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968924,"book_id":1045,"shamela_page_id":37,"part":"1","page_num":45,"sequence_num":37,"body":"من ضروب الوحشية في غزواتهم فقال: \"لا يعرف الإسلام من بين ما نزل به من الخطوب والويلات خطبا أشد هولًا من غزوات المغول؛ فلقد انسابت جيوش جنكيز خان انسياب الثلوج من قمم الجبال، واكتسحت في طريقها الحواضر الإسلامية، وأتت على ما كان لها من مدينة وثقافة، ولم يتركوا وراءهم من تلك البلاد سوى خرائب وأطلال بالية، وكانت تقوم فيها قبل ذلك القصور الفخمة المحاطة بالحدائق الغناء والمروج الخضراء\" (¬١).\r\rثانيًا: الحالة الاجتماعية\rاتَّسم عصر إمامنا بزوال الخلافة العبَّاسيَّة، وغارات المغول على العالم الإسلامي، لذا ينبغي الحديث عن الحالة الاجتماعية في هاتين المرحلتين.\rأمَّا في العصر العبَّاسي فقد كان المجتمع يتألف من عدَّة طبقاتٍ تتمثَّل في:\rالخاصَّة: وهم أقرباء الخليفة ورجال الدَّولة البارزون كالأشراف والوزراء والقُّواد والكُتاب والقضاة والعلماء والأدباء، وهؤلاء لهم مرافق خاصَّةٌ بهم كما كان لهم بابٌ خاص يدخلون على الملك منه.\rالعامَّة: وهم أهل الحِرف والصَّنائع والتُّجار والفلَّاحون والجند، وهؤلاء لهم مرافق خاصَّةٌ بهم ويدخلون على الخليفة من باب العامة.","footnotes":"(¬١) ينظر: الأستراباذي، حسن بن محمد بن شرف شاه الحسيني، ركن الدين، شرح شافية ابن الحاجب (ت: ٧١٥ هـ) تح: د. عبد المقصود محمد عبد المقصود (رسالة الدكتوراة)، ط: مكتبة الثقافة الدينية، (١/ ١٣).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968925,"book_id":1045,"shamela_page_id":38,"part":"1","page_num":46,"sequence_num":38,"body":"الخدم: ومنهم الأحرار، وأغلبهم العبيد الذين أُخذوا كأسرى حرب، ولهم ببغداد شارع خاص بهم، يسمى دار الرَّقيق، وموضع آخر يسمى باب النَّخاسين، يقومون بخدمة الخليفة وحاشيته وخدمة الناس. وأغلب الرقيق كانوا من بلاد ما وراء النهر، وأما أسواق الرقيق فكانت تتركز في مصر وشمال أفريقيا، ويلاحظ أن بعض الخلفاء العباسيين كانت أمهاتهم من تلك الجواري التي كان يشتريها الخليفة لجمال منظرها أو لعذوبة صوتها أو لذكائها وجودة شِعرها. وقد شاع استخدام الخِصيان في المجتمع العراقي لحماية الحريم؛ لذا فقد ارتفعت أسعارهم.\rومن طبقات المجتمع أهل الذمة، وهم اليهود والنصارى الذين كانوا يتمتعون بالأمن والطمأنينة تحت ظل سماحة الإسلام، فكانوا يقيمون شعائرهم، ويشاركهم الخلفاء في مناسباتهم وأعيادهم، ويكرمونهم بالعطايا والهبات.\rأما الاحتفالات الدينية فكان من مظاهرها خروج الخليفة مرتديا أفخر الثياب وبصحبة كبار رجال الدولة، ويقف العامة على جانبي الطريق لتحية الخليفة وهو في طريقه للمسجد.\rوأما حفلات الزواج فقد اتسمت بالبذخ والإسراف، وقد ورد أنه ليلة زفاف مجاهد الدين أيبك الدويدار المستنصري، أرسل إلى داره كثير من أواني الذهب والفضة والجواهر يزيد ثمنها على ثلاثمائة ألف دينار، وقدم له كبار رجال الدولة الهدايا التي تتألف من مماليك الترك والخدم والأحباش والثياب والطيب والخيل وغيرها، وأرسل إليه الخليفة المستنصر ثلاثمائة ألف دينار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968926,"book_id":1045,"shamela_page_id":39,"part":"1","page_num":47,"sequence_num":39,"body":"أما المرأة فكانت لا تختلط بالرجال الغرباء، وكان المحتسب (¬١) لا يسمح باختلاط الرجل بالمرأة في الطرقات العامة ولو كانا زوجين، ولكنها كانت تحضر مجالس الوعظ في المساجد، مما يدل على مشاركتها للرجل في الشعائر الدينية وميدان العلم والثقافة (¬٢).\rأما في مصر والشام فقد انشغل الأيوبيون بالحروب فيما بينهم، واستعانوا بأجناد المماليك، فازداد نفوذ أولئك المماليك، حتى أصبحوا أصحاب الأرض والأملاك والسلطة والنفوذ والحكم والإدارة.\rوكان المجتمع في عهد المماليك يتكون من ثلاث طبقات:\rطبقة المماليك: وقد عاشوا منفصلين تمام الانفصال عن سائر السكان، وأطلق عليهم أرباب السيف.\rأرباب القلم: أي الموظفين المدنيين في مختلف دواوين السلطة.\rعامة الناس: من التجار وأرباب المهن.\rطبقة الفلاحين: وأهل الريف التي كانت بمعزل عن الطبقات الثلاث السابقة، ولم يعرفوا عن القاهرة والإسكندرية شيئًا، وانشغلوا بزراعة الأرض لأصحابها دون أن يروهم.\rومن مظاهر اللهو في العصر المملوكي لعب الكرة بالصولجان - البولو -،","footnotes":"(¬١) المحتسب مأمور من الحاكم لضبط الموازين ونحو ذلك.\r(¬٢) ينظر: الذهبي، تاريخ الإسلام (مرجع سابق)، (٤/ ٥٨٦ - ٦١٤)، وضيف، شوقي، تاريخ الأدب العربي، ط: دار المعارف، (٤/ ٥٣ - ٦٦).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968927,"book_id":1045,"shamela_page_id":40,"part":"1","page_num":48,"sequence_num":40,"body":"وسباق الخيل، ومواكب النصر، وحفلات الأعياد الإسلامية والمسيحية (¬١).\rأما بعد غزو التتار لبلاد المسلمين فيمكن وصف ا��حالة الاجتماعية للعالم الإسلامي الذي كان تحت سيطرة المغول من خلال تعاليم اليساق الذي وضعه جنكيزخان لترقية حالة بلاده الاجتماعية والخُلقية، وهي كلمة تركية قديمة معناها القانون الاجتماعي، ومما شرعه في هذا اليساق:\rقتل الزاني ومن تعمد الكذب أو السحر أو تجسس على أحد، ومن بال في الماء أو على الرماد قُتل، ومن أحكامه الأساسية تعظيم جميع الملل من غير تعصب لملة ما، وألا يكون على أحد من ولد علي بن أبي طالب مؤنة ولا كلفة، وألا يكون على أحد من الفقراء والقراء والفقهاء والأطباء ومن عداهم من أرباب العلوم وأهل التقشف والزهد والتعبد والمؤذنين ومغسلي الأموات شيء من ذلك، وألا ينفرد أحد بأكل شيء وغيره يراه بل يجب أن يشركه في طعامه، وألا يتميز أحد بالشبع على أصحابه، وحرم تفخيم الألفاظ ومنح الألقاب، وإنما يخاطب السلطان ومن دونه باسمه المجرد، وألزم نساء العسكر بالقيام بما على الرجال من الواجبات عند غيبتهم، وألزمهم عند رأس كل سنة أن يعرضوا بناتهم الأبكار على السلطان ليختار منهن من يشاء لنفسه وأولاده.\rولما مات جنكيز خان التزم أولاده بما جاء في اليساق ولم يخالفه أحد، وقاموا بنشره بين القبائل الوثنية والمسيحيين في شرق روسيا وفي سيبيريا والصين (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: الذهبي، تاريخ العالم الإسلامي (مرجع سابق) (١/ ٢٧٦).\r(¬٢) ينظر: الذهبي، تاريخ الإسلام (مرجع سابق) (٤/ ١٣٠ - ١٣٣)، ومحاضرات تاريخ =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968928,"book_id":1045,"shamela_page_id":41,"part":"1","page_num":49,"sequence_num":41,"body":"ثالثًا: الحالة الثَّقافيَّة والحركة العلميَّة\rعلى الرَّغم مما انتاب العالم الإسلامي في نهاية العصر العبَّاسي من ضعفٍ وتفكُّكٍ وانحلال، إلَّا أنَّنا نجد أن هذه الفترة تتميَّز بنهضةٍ علميَّةٍ، وحركةٍ فكريَّةٍ نشطةٍ في بغداد، وفي تلك الدُّول التي استقلَّت عن الخلافة العبَّاسيَّة، كالغزنويين والفاطميين والأيوبيين في مصر والأمويين في الأندلس والمرابطين والموحدين في المغرب.\rوكان لظهور الفرق الإسلامية التي اتخذت الثقافة والعلم وسيلة لتحقيق أغراضها دور في تلك النهضة العلمية، وخير مثال لذلك تلك الآثار التي خلفها العلماء.\rومن مراكز الثقافة الإسلامية التي جذبت إليها العلماء أصبهان والري، وكانت بلاد بني بويه هناك كعبة يؤمها العلماء ورجال الأدب، والبلاط الساماني في بخارى، وبلاط السلاجقة في مرو حاضرة خراسان (¬١). وقد ذكر ياقوت الحموي (¬٢) أن مرو أخرجت من الأعيان وعلماء الدين والأركان ما لم تخرج مدينة مثلها، وبين أنه حين فارقها أمام غارات التتار سنة (٦١٦ هـ) كان فيها عشر خزائن للوقف، لم ير في الدنيا مثلها كثرة وجودة (¬٣).","footnotes":"= الأمم الإسلامية (مرجع سابق)، (٤٦٨ - ٤٦٩).\r(¬١) ينظر: الذهبي، تاريخ الإسلام (مرجع سابق)، (٤/ ٣٩٨).\r(¬٢) ياقوت الحموي: مؤرخ ثقةٌ جغرافي روميُّ الأصل اشتراه تاجرٌ من حماة، له كتاب: (معجم البلدان)، وكتاب: (معجم الأدباء). ينظر: البستاني، كرم، ومجموعة من العلماء، المنجد باللُّغة والأعلام (مرجع سابق)، (٧٤٧).\r(¬٣) ينظر: الحموي، ياقوت، معجم البلدان (مرجع سابق)، (٥/ ١٣٢).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968929,"book_id":1045,"shamela_page_id":42,"part":"1","page_num":50,"sequence_num":42,"body":"وفي مصر كان الأزهر مركزا هاما للثقافة والعلم، واهتم فيها الأيوبيون ببناء المدارس كالناصرية والقمحية والسيفية والفاضلية التي أسست سنة (٥٨٠ هـ)، وكانت مكتبتها تشتمل على مائة ألف مجلد، ومن المدارس ال��ي أنشئت في عهد الأيوبيين (دار الحديث) التي بناها الملك الكامل (¬١).\rكما أن العباسيين قد اهتموا بنشر العلوم الطبية، فأسسوا المدارس الطبية، والمستشفيات، ودعوا إلى عقد المؤتمرات الطبية، التي يجتمع فيها الأطباء من كافة البلاد في موسم الحج، وكانت بغداد في الشرق، وقرطبة في الغرب من أهم مراكز الثقافة الطبية الإسلامية.\rهذا بالإضافة إلى المكتبات التي كانت تزخر بالكتب الدينية والعلمية والأدبية وغيرها، والتي كانت من أهم مراكز الثقافة الإسلامية، كمكتبة \"دار الحكمة\" التي أمدها العباسيون بمختلف الكتب والتي ظلت قائمة حتى استولى التتار على بغداد سنة (٦٥٦ هـ). ومكتبة \"دار العلم\"، التي كانت تحتوي على مئات الألوف من المصنفات، وقد انتفع الناس بما فيها من أوراق وأقلام للنسخ والبحث والدراسة دون مقابل (¬٢).\rكما أن مساجد قرطبة قد جذبت إليها الأوروبيين الذين وفدوا إليها لارتشاف العلم من مناهله.\rولما كان الغزو التتري انتقلت مراكز العلم والأدب من بغداد وبخارى ونيسابور والري وقرطبة وأشبيلية وغيرها من مراكز العلم في العصر العباسي","footnotes":"(¬١) ينظر: الذهبي، تاريخ الإسلام (مرجع سابق)، (٤/ ٤٠٣).\r(¬٢) ينظر: المقدسي، أنيس، أمراء الشِّعر العربي في العصر العباسي، ط: دار العلم للملايين، (٥٨)، والذهبي، تاريخ الإسلام (مرجع سابق)، (٤/ ٤٠٣ - ٤٠٨).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968930,"book_id":1045,"shamela_page_id":43,"part":"1","page_num":51,"sequence_num":43,"body":"إلى القاهرة والإسكندرية وأسيوط والفيوم ودمشق وحمص وحلب وحماة وغيرها من مدائن مصر والشام وهما في حوزة سلاطين المماليك ومن بقي من ملوك الأيوبيين، وقد كانت الملجأ الوحيد لأبناء اللسان العرب في فرارهم من وجه المغول بعد أخذهم لخراسان وفارس والعراق، فنبغ فيهما معظم شعراء ذلك العصر وأُدبائه وأطبائه وسائر رجال العلم.\rوقد قَلَّت المكتبات الكبرى بسبب حرقها وإغراقها على أيدي التتار، فقد أحرق جنكيز خان من المكتبات في بخارى ونيسابور وغيرهما من مراكز العلم في فارس ما لا يحصى، وأتلف هولاكو كتب العلم في بغداد.\rأما المدارس فقد كثرت في مصر والشام وأهمها في القاهرة ودمشق، وأول من أنشأ المدارس في الشام السلطان نور الدين زنكي ٥٦٩ هـ، واقتدى به من جاء بعده من الملوك والسلاطين. واختلفت المدارس حسب مذاهبها وأغراضها للتفسير أو الحديث أو الفقه للشافعية أو الحنفية أو المالكية أو الحنابلة أو الطب أو الفلسفة أو الرياضيات، وتخرج من هذه المدارس الإسلامية طائفة كبيرة من العلماء، ومن أشهر المدارس الإسلامية بالقاهرة الأزهر الشريف الذي أصبح جامعة يتلقى فيها طلاب العلم مختلف العلوم والفنون كالتوحيد والفقه واللغة والنحو والبيان والطب وغير ذلك من العلوم (¬١).\rومن مدارس بلاد ما وراء النهر - موطن النسفي - المدرسة الأتابيكية في بلدة إيذَج (¬٢)، والمدرسة المقتدائية بكلاباذ (¬٣)، والتي تم بناؤها سنة","footnotes":"(¬١) ينظر: زيدان، جرجي، تاريخ آداب اللغة العربية، ط: دار مكتبة الحياة، (٢/ ١٢١).\r(¬٢) إيذَج: بلد بين خوزستان وأصبهان من قرى سمرقند عند الجبل كثيرة الزلازل وبها معادن كثيرة. ينظر: الحموي، ياقوت، معجم البلدان (مرجع سابق)، ١/ ٤٣٢.\r(¬٣) كلاباذ: محلة ببخارى. ينظر: الحموي، ياقوت، معجم البلدان (مرجع سابق)، (٤/ ٥٣٦).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968931,"book_id":1045,"shamela_page_id":44,"part":"1","page_num":52,"sequence_num":44,"body":"(٦٧٠ هـ)، والمدرسة القطبية السلطانية في مدينة بردوشهر - كرمان - (¬١).\rومع هذه النهضة العلمية، إلّا أننا نجد أنه قد غلبت عليها سمة الجمع والشرح لا الابتكار، فقد كثرت فيه الموسوعات والمعاجم مثل:\rموسوعة نهاية الأرب لشهاب الدين أحمد النوري (ت: ٧٣٢ هـ).\rموسوعة لسان العرب لابن منظور (ت: ٧١١ هـ).\rوفيات الأعيان لابن خلكان ت ٦٨١ هـ، وهو معجم تاريخي.\rأما علم القراءات فقد ازدهر في هذا العصر، إلا أننا نجد أن العلماء لم يذكروا عنه شيئًا في بلاد ما وراء النهر، واقتصروا على ذكر علماء العراق والشام والحجاز ومصر وغرناطة ومالقة وسبتة. ومن القرَّاء الذين برزوا في هذا العصر:\r١ - المالقي (ت ٧٠٥ هـ): هو عبد الواحد بن محمد الباهلي الأندلسي المالقي، تلقى العلم والقراءات على عدد كبير من العلماء، منهم: القاسم بن أحمد الحجري وعبد الرحمن الأنصاري، ومن الذين تتلمذوا على يديه محمد بن عبيد القيسي، من أعلام القضاة وأصله من أشبيلية، ومحمد بن يحيى قاضي الجماعة بغرناطة، وهو إمام مقرئ ألف في القراءات كتاب (شرح التيسير في القراءات السبع) (¬٢).","footnotes":"(¬١) كرمان: مدينة في إيران مركز تجاري هام شهر بصناعة الأنسجة القطنية والصوفية والسجاد.\rينظر: الحموي، ياقوت، معجم البلدان (مرجع سابق)، (٤/ ٥١٥)، وأبو خليل، شوقي، أطلس التاريخ العربي والإسلامي (مرجع سابق) (١٩).\r(¬٢) ينظر: محيسن، محمد سالم محيسن، معجم حفَّاظ القرآن عبر التاريخ، ط دار الجيل، (١/ ٣٥٨).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968932,"book_id":1045,"shamela_page_id":45,"part":"1","page_num":53,"sequence_num":45,"body":"٢ - أحمد بن إبراهيم (٦٢٧ - ٧٠٨ هـ): هو أحمد بن إبراهيم أبو جعفر الأندلسي النحوي القارئ المحدث الفقيه قرأ بالقراءات السبع على بن أبي الحسن الساري، وفي مقدمة من أخذ عنهم أبو حيان الأندلسي (¬١).\r٣ - إبراهيم الجعبري (٦٤٠ - ٧٣٢ هـ): هو إبراهيم بن عمر أبو محمد الجعبري نسبة إلى قلعة جعبر وتقع على نهر الفرات، حفظ القرآن الكريم مبكرا وحفظ (كتاب التيسير في القراءات السبع) وتلقى القراءات على أبي الحسن علي بن عثمان البغدادي، والعشر على الحسين بن الحسن المنتجب التكريتي، برع في القراءات وكتب فيها كتابه (نزعة البررة في قراءات الأئمة العشرة) وكتابه (عقود الجماعة في تجويد القرآن)، رحل إلى الخليل في فلسطين ومات فيها (¬٢).\r٤ - أبو حيان الأندلسي (٦٥٤ - ٧٤٥ هـ): هو محمد بن يوسف المعروف بأبي حيان الغرناطي الأندلسي سمع من عدد كبير من الشيوخ يصل عددهم إلى نحو أربعمائة وخمسين شخصا من شتى الدول الإسلامية غرناطة ومالقة وسبتة وديار أفريقية وديار مصر والحجاز والعراق والشام، تتلمذ على يديه عدد كبير من العلماء في شتى العلوم: القراءات والتفسير والحديث والفقه وعلوم اللغة (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) ينظر: محيسن، محمد سالم محيسن، معجم حفاظ القرآن (مرجع سابق)، (١/ ٣٢).\r(¬٢) ينظر: محيسن، محمد سالم محيسن، معجم حفاظ القرآن (مرجع سابق)، (١/ ١٥).\r(¬٣) ينظر: محيسن، محمد سالم محيسن، معجم حفاظ القرآن (مرجع سابق)، (١/ ١٣٧).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968933,"book_id":1045,"shamela_page_id":46,"part":"1","page_num":54,"sequence_num":46,"body":"المبحث الثاني ترجمة الإمام بدر الدِّين الكردري\rويشتمل على: خمسة مطالب\rالمطلب الأول: اسمه ونسبه.\rالمطلب الثاني: لقبه.\rالمطلب الثالث: شيوخه وتلاميذه.\rالمطلب الرابع: حياته.\rالمطلب الخامس: وفاته.\r\rالمطلب الأول: اسمه ونسبه\rهو: الإمام العلامة بدر الدّين محمد بن محمود بن عبد الكريم الكردري، المعروف بخواهر زاده الحنفي (¬١). وهو ابن أخت الشيخ شمس الدين الكردري (¬٢).","footnotes":"(¬١) ينظر: العكري الحنبلي، عبد الحي بن أحمد بن محمد (ت: ١٠٨٩ هـ)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تح: عبد القادر الأرنؤوط - محمود الأرناؤوط، ط: دار ابن كثير، (٥/ ٢٥٦).\r(¬٢) القرشي، عبد القادر بن محمد بن نصر الله، أبو محمد القرشي، الحنفي (ت: ٧٧٥ هـ) الجواهر المضيَّة في طبقات الحنفية، ط: مير محمد كتب خانه، (١/ ٢٣٦).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968934,"book_id":1045,"shamela_page_id":47,"part":"1","page_num":55,"sequence_num":47,"body":"المطلب الثاني: لقبه\rيلقب بـ (خواهر زاده)، وهو لفظ يقال لجماعة من العلماء كانوا أخوات شمس الأئمة، ولكن المشهور بهذه النسبة عند الإطلاق اثنان:\rأحدهما: متقدم، وهو أبو بكر محمد بن حسين البخاري ابن أخت القاضي أبي ثابت محمد، وقد تكرر ذكره في \"الهداية\" بلقبه هذا، وهو مراد صاحبها.\rوالثاني: خواهرزاده، صاحب هذه الترجمة (¬١).\r\rالمطلب الثالث: شيوخه وتلاميذه\rأخذ الإمام العلامة بدر الدين الكردري، المعروف بـ (خواهر زادة)، عن خاله شمس الأئمة الكردري، وتفقه به، وهو: محمد بن عبد الستار بن محمد بن العمادي الكردري، المنعوت بشمس الدين كنيته أبو الوجد كان أستاذ الأئمة على الإطلاق والموفود إليه من الآفاق، رحل إلى ما وراء النهر وتفقه بسمرقند على شيخ الإسلام برهان الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني صاحب الهداية والشيخ مجد الدين","footnotes":"(¬١) ينظر: القرشي، الجواهر المضية في طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (١/ ٢٣٦)، والعكري، عبد الحي بن أحمد، شذرات الذهب (مرجع سابق)، (٧/ ٤٤٢)، والعيني، محمود بن أحمد بن موسى، أبو محمد العنتابي الحنفى المشهور (ببدر الدين العينى)، عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان، تح: محمد محمد أمين، ط: الهيئة المصرية العامة للكتاب - مركز تحقيق التّراث، (١/ ٨٣).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968935,"book_id":1045,"shamela_page_id":48,"part":"1","page_num":56,"sequence_num":48,"body":"المهاد السمرقندي المعروف بإمام زاده وسمع الحديث منهما وتفقه ببخارى على العلامة بدر الدين عمر بن عبد الكريم الورسكي والشيخ شرف الدين أبي محمد عمر العقيلي (¬١).\rوكان ﵀ كبير الشأن، ظاهر البرهان، تخرّج به خلق وانتفع به الناس.\r\r• أما تلاميذه:\rفمن هؤلاء الذين أخذوا عنه: الإمام الفقيه والمفسر، حافظ الدين عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، أبو البركات، وهو أحد الزهاد العلماء العاملين (¬٢). وكانت وفاته ما بين سنة (٧١٠ - ٧١١ هـ) (¬٣).\r\rالمطلب الرابع: حياته\rلم تنقل كتب التراجم الكثير عن حياة الإمام العلامة، بدر الدين الكردري، المعروف بـ خواهر زاده، سوى ما ورد في شذرات الذهب لابن العماد، من أنه: (كان وجوده حياة للوجود، وفيه يقول اليافعي ﵀:\rلنا سيّد كم ساد بالفضل سيّدا … بكلّ زمان ثمّ كلّ مكان","footnotes":"(¬١) القرشي، الجواهر المضية في طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (٢/ ٨٢).\r(¬٢) ينظر: الزركلي، خير الدين، الأعلام، (مرجع سابق)، (٤/ ٦٧). وخليفة، حاجي، كشف الظنون، ط: مكتبة المثنى (٢/ ٥٢٨).\r(¬٣) ينظر: العسقلاني، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة، ط: مجلس دائرة المعارف العثمانية، (٢/ ٢٤٧)، والزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٤/ ٦٧).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968936,"book_id":1045,"shamela_page_id":49,"part":"1","page_num":57,"sequence_num":49,"body":"إذا أهل أرض فاخروا بشيوخهم … أبو الغيث فينا فخر كلّ يماني\rوكان في ابتداء أمره عبدا - أي قنّا - قاطعا للطريق، فبينا هو كامن لأخذ قافلة، إذ سمع هاتفا يقول:\r(يا صاحب العين عليك أعين)\rفوقع منه موقعا أزعجه، وأقبل على الله، وظهر عليه من أوله صدق الإرادة، وسيماء السعادة. وصحب أولا الشيخ علي بن أفلح الزّبيدي، ثم الشيخ المبجّل علي الأهدل. ولما انتشر صيت الشيخ بنواحي سردد كتب إليه الإمام أحمد بن الحسين صاحب ذيبين يدعوه إلى البيعة، فأجابه الشيخ، ورد كتاب السيد، وفهمنا مضمونه، ولعمري إن هذا سبيل سلكه الأولون، غير أنا نفر منذ سمعنا قوله تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ (¬١) لم يبق لإجابة الخلق فينا متسع، وليس لأحد منا أن يشهر سيفه على غير نفسه، ولا أن يفرّط في يومه بعد أمسه، فليعلم السيد قلّة فراغنا لما رام منا، ويعذر المولى، والسلام.\rوكان أمّيّا وله كلامٌ في الحقائق، وأحوالٌ باهرةٌ، وكراماتٌ ظاهرةٌ، ووضع عليه كتابًا في التَّصوف (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) سورة الرعد، من الآية: ١٤.\r(¬٢) ينظر: العكري، عبد الحي بن أحمد، شذرات الذهب (مرجع سابق)، (٧/ ٤٤١ - ٤٤٢).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968937,"book_id":1045,"shamela_page_id":50,"part":"1","page_num":58,"sequence_num":50,"body":"المطلب الخامس: وفاته\rتوفي ﵀ في سنة إحدى وخمسين وستمائة من هجرة المصطفى ﷺ. قاله ابن كمال باشا. وفيها - أو في التي قبلها كما جزم به ابن الأهدل - شيخ شيوخ اليمن أبو الغيث بن جميل اليمني (¬١).\rوهو ما ذكره في الجواهر أيضًا من أنه: توفي في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وست مائة، ودفن عند خاله ﵀ (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) ينظر: اليافعي، أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان، مرآة الجنان، ط: دار الكتب العلمية، وغربال الزمان، (٥٢٦ - ٥٢٧).\r(¬٢) القرشي، الجواهر المضية في طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (١/ ٢٣٦).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968938,"book_id":1045,"shamela_page_id":51,"part":"1","page_num":59,"sequence_num":51,"body":"القسم الثَّاني تحقيق كتب العبادات من مخطوط شرح مشكلات القدوري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968939,"book_id":1045,"shamela_page_id":52,"part":"1","page_num":61,"sequence_num":52,"body":"[شرح مشكلات القدوري لخواهر زاده] (¬١)\rبسم الله الرحمن الرحيم … (¬٢)\rقوله (¬٣): (الحمد لله (¬٤))؛ الألف واللَّام لجنس (¬٥) الحمد عند أهل السُّنة والجماعة (¬٦)؛ بناءً على مسألة خلق (¬٧) الأفعال، فعند أهل السُّنة الخالق هو الله تعالى، فلا يستحقّ غيرُه الحمد، وأمَّا (¬٨) عند المعتزلة (¬٩):","footnotes":"(¬١) في (أ): \"بهذا كتاب خواهر زاده على شرح القدوري\"، وسقطت من (ب)، (ت)، وفي (خ): \"كتاب خواهر زاده شرح القدوري\". ودلَّ على العنوان، أنَّه لم يشرح المتن شرحًا حرفيًا، وإنما شرح المشكلات، وما قد يوهم، وترك كثيرًا من الجمل دون شرح.\r(¬٢) زاد في (ب): \"اللهم يسر بخير يا كريم\"، وزاد في (ت): وتمم بخير، وزاد في (خ): \"رب يسر ولا تعسر\"، وزاد في (ش): رب يسر وتمم بالخير وبك أستعين.\r(¬٣) سقط من: (أ)، (ب)، (ت)، (خ).\r(¬٤) سقط من (أ)، (ت)، (خ).\r(¬٥) في (ب)، و (ت): \"لحمد\".\r(¬٦) أهل السنة والجماعة ثلاث فرق: الأثرية وإمامهم أحمد بن حنبل، والأشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري ﵀، والماتريدية وإمامهم أبو منصور الماتوريدي، وأمَّا فرق الضَّلال فكثيرة جدا. ينظر: السَّفاريني، أبو العون، شمس الدِّين، محمد بن أحمد بن سالم السَّفاريني الحنبلي، لوامع الأنوار البهيَّة وسواطع الأسرار الأثريَّة لشرح الدُّرة المضيَّة في عقد الفرقة المرضيَّة، ط: مؤسَّسة الخافقين ومكتبتها، (١/ ��٣).\r(¬٧) في (ب): \"خالق\".\r(¬٨) في (أ) \"فأما\".\r(¬٩) المعتزلة: فرقة كلامية إسلامية، ظهرت في أول القرن الثاني الهجري، وبلغت شأوها في العصر العبَّاسي الأول، يرجع اسمها إلى اعتزال إمامها واصل بن عطاء، مجلس الحسن =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968940,"book_id":1045,"shamela_page_id":53,"part":"1","page_num":62,"sequence_num":53,"body":"العبد خالق الأفعال، فيستحقّ الحمد، فيكون على مذهبهم مُعظَمُ (¬١) الحمد لله تعالى (¬٢).\rقوله (¬٣): (العالمين)؛ جمع عالم (¬٤)، وهو اسمٌ لما (¬٥) سوى الله","footnotes":"= البصري، لقول واصل: بأنَّ مرتكب الكبيرة ليس كافرًا، ولا مؤمنًا، بل هو في منزلة بين المنزلتين، وسموا بعد ذلك بالمعتزلة. وللمعتزلة أصولٌ خمسةٌ يدور عليها مذهبهم. ينظر: ابن أبي يعلى، أبو الحسين، محمد بن محمد بن أبي يعلى، الاعتقاد، (ت: ٥٢٦ هـ)، تح: محمد بن عبد الرحمن الخميس، ط: دار أطلس الخضراء، (٤٤).\r(¬١) في (أ): \"متعظِّم\".\r(¬٢) يعتقد المعتزلة: أن الإنسان خالقٌ لأفعال نفسه، وليس لله يدٌ في أفعال العباد، وأنَّ الإنسان يخلق الخير والشرَّ، وأنَّه يدخل الجنة بعمله، لا بفضل الله؛ فلذلك يرون أن الإنسان يستحقُّ الحمد لخلقه الخير. وأمَّا أهل السُّنَّة والجماعة فيعتقدون: بأنَّ الله تعالى هو وحده الخالق لأفعال العباد؛ لقوله: ﴿اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [سورة الزُّمر، آية: ١٦٢]. وأنَّه لن يدخل أحدٌ الجَّنة إلَّا بفضل الله ومنته. ينظر: ابن أبي العز الحنفي، صدر الدين محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد الدمشقي (ت: ٧٩٢ هـ)، شرح العقيدة الطَّحاوية، تح: أحمد شاكر، ط: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، (٤٤١). وابن القيم، أحمد بن إبراهيم بن عيسى توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام، ط: المكتب الإسلامي (١/ ٦٢)، وابن حزم الظاهري، أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد، الفصل في الملل والأهواء والنحل، ط: مكتبة الخانجي، (٣/ ٥٧).\r(¬٣) في (ب): \"وقوله\".\r(¬٤) اختلف أهل التَأويل في \"الْعالَمِينَ\" اختلافًا كثيرًا، فقال قتادة: العالمون جمع عالم، وهو كلُّ موجودٍ سوى الله تعالى، ولا واحد له من لفظه مثل رهط وقوم. وقيل: أهل كل زمان عالم، قاله الحسين بن الفضل، لقول تعالى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾. [سورة الشعراء أية ١٦٥]. أي من الناس. ينظر: القرطبي، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي)، تح: أحمد البردوني، وإبراهيم أطفيش، ط: دار الكتب المصرية، (١/ ١٣٨).\r(¬٥) في (أ): \"بما\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968941,"book_id":1045,"shamela_page_id":54,"part":"1","page_num":63,"sequence_num":54,"body":"تعالى (¬١)، وله أنواعٌ، فيكون الجمع باعتبار الأنواع، وإلا لا يمكن (¬٢) الجمع (¬٣)؛ لأن العالم اسم لما سوى الله تعالى، فلا (¬٤) يبقى شيءٌ (¬٥) سوي الله تعالى، كيف يصحُّ الجمع؛ لأنَّ الجمعَ: ضمُّ الشَّيء إلى أكثر منه (¬٦)، فلا يمكن الضم (¬٧).\rوالفرق بين الحمد والمدح، الحمد: يقتضي سابقة النِّعم، والمدح: لا يقتضي؛ فَمَنَّ الله في حقِّنا أنعامًا كثيرةً، من التخليق وإعطاء النِّعم وخلقه آدميًا مكرمًا، فلأجل هذا استَعمل الحمد دون المدح (¬٨)، وتفسير الحمد: هو الوصف بالجميل، على جهة التَّفضيل، كذا نُقل عن برهان الدين صاحب الهداية (¬٩).","footnotes":"(¬١) سقطت من (ب).\r(¬٢) في حاشية (ش): \"لا يجوز\".\r(¬٣) في (أ): \"بالجمع\".\r(¬٤) في (أ): \"ولا\".\r(¬٥) زاد في (خ)، (ب): \"بدون\".\r(¬٦) في (ب)، و (ت)، (ش): \"مثله\".\r(¬٧) زاد في (خ): قيل ينبغي أن يكون الرجل ممسوحًا إذا باعتبار الجمع بالجمع.\r(¬٨) قال ابن القيم: (إنَّ الحمد إخبارٌ عن محاسن المحمود، مع حبه، وتعظيمه، فلا بدَّ فيه من اقتران الإرادة بالخير، بخلاف المدح، فإنَّه إخبارٌ مجردٌ) انتهى. ينظر: هراس، محمد خليل هراس، شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ط: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد (١١).\r(¬٩) هو أبو الحسن، علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغيناني، الملقب ببرهان الدين، وهو من أكابر فقهاء الحنفية،. كان حافظا مفسرًا محققًا أديبًا من المجتهدين. وله عدة مؤلفات منها كتابه الهداية شرح لمتن بداية المبتدي، وكتاب كفاية المنتهي، وكتاب التجنيس والمزيد، ولد ٥١١ هـ / توفي ٥٩٣ هـ. ينظر: الزركلي، خير الدين بن محمود بن =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968942,"book_id":1045,"shamela_page_id":55,"part":"1","page_num":64,"sequence_num":55,"body":"قوله: (الطَّهارات) (¬١) جمعٌ بالمصدر، وهو اسمٌ يقبل الجمع (¬٢)، وإن كان المصدر لا يثنَّى (¬٣) ولا يجمع؛ لأنَّ المصدر اسم جنس، وهو لا يقبل التَّعدُّد، ففي الجمع التَّعدد إلَّا أنَّه جمعٌ، باعتبار النوع، ويصحُّ الجمع في المصدر إذا أريد به النَّوع، كما يقال: ضربتين وضربات، [لأنَّ الطَّهارات أنواع: طهارةٌ بالتُّراب (¬٤)، وطهارةٌ بالماء (¬٥) … (¬٦)، وطهارة الثَّوب وطهارة الموضع الذي يُصَلِّي عليه الصَّلوات (¬٧)] (¬٨).\rقوله: (ففرض الطَّهارة) (¬٩) الفاء فيه: فاء التَّفسير، والفرض: أي المفروض [والمفروض في مسح الرأس مقدرًا الناصية لقوله تعالى:","footnotes":"= محمد بن علي بن فارس، الأعلام، ١٣٩٦ هـ، ط: دار العلم للملايين، (٤/ ٢٦٦).\rقطلوبغا، أبو الفداء زين الدين قاسم بن قطلوبغا (ت ٨٧٩ هـ)، تاج التراجم، تح: محمد خير رمضان يوسف، ط: دار القلم، (١/ ٢٠٧).\r(¬١) جرت عادة الفقهاء على تصدير كتبهم الفقهيَّة بالعبادات، وهي الشهادتين والصَّلاة والزَّكاة والصِّيام والحجُّ، كما رتبهم المصطفى ﷺ في حديث جبريل الشهير، وموضوع الشَّهادتين يتعلق في الجانب العقدي فَيُدرَس في كتب العقيدة، ولمَّا كان مفتاح الصَّلاة وشرطها الطَّهارة حسن تصديرها على الصَّلاة.\r(¬٢) في (أ): \"التعدد\".\r(¬٣) في (أ)، و (خ)،: \"لا يثنى\".\r(¬٤) هذا هو النَّوع الأوَّل من تقسم الطَّهارات، وهو تقسيمها باعتبار الآلة المطهِّرة، وهو ما يتمُّ التَّطهير به وهو إمَّا بالتُراب كالتَّيمُّم والدَّبغ في بعض الصُّور، وإمَّا بالماء كما سيأتي.\r(¬٥) طهارة الماء كالوضوء، والغُسلُ الواجب، وغسل النَّجاسة العينيَّة، وهي التي لها جرمٌ مشاهدٌ.\r(¬٦) زاد في (ت): \"وقف\"، وزاد في (ش): \"وطهارة البرد\".\r(¬٧) هذا تقسيمٌ آخر من تقسيمات الطَّهارة، وهو تقسيمها إلى ما يجب أن يُطَهَّر لإقامة العبادة، فيجب تطهير: ١) البدن ٢) والثوب ٣) والمكان.\r(¬٨) سقطت من (ب)، (خ)، وفي (أ): (الموضع الذي يصلي الصَّلاة على هذا).\r(¬٩) شرع في بيان الوضوء، الطَّهارة هنا بمعنى الوضوء.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968943,"book_id":1045,"shamela_page_id":56,"part":"1","page_num":65,"sequence_num":56,"body":"﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ (¬١)، فهذه الباء لا يخلو: إمَّا أن يكون للإضافة، وللتَّبعيض، فإن كان للإضافة فبظاهر الآية يقتضي جميع الرَّأس، وإن كان للتَّبعيض فبظاهر الآية يقتضي بعضًا مقصودًا، وهو ما يزيد على أقل ما يتناوله اسم المسح، وذلك مجهولٌ مفتقرٌ إلى البيان وقد ورد البيان (¬٢)، فلما روى المغيرة بن شعبة \"أن رسول الله أتى سباطة (¬٣) قوم فبال وتوضأ فمسح على ناصيته وخفيه\" (¬٤) صار ذلك بيانًا لمراد الآية وبيانًا المجمل (¬٥)","footnotes":"(¬١) سورة المائدة آية ٦.\r(¬٢) البيان في كلام العرف عبارة عن الإظهار، وقد يستعمل في الظهور، قال الله تعالى: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [سورة الرحمن، آية: ٤]، والمراد به الاظهار، والفصل. ينظر: البزدوي، علي بن محمد، كنز الوصول إلى معرفة الأصول (أصول البزدوي)، ط: مطبعة جاويد بريس، (٢٠٩).\r(¬٣) السباطة هي مكان تجمع فيه النفايات وتسمى اليوم (المزبلة). ينظر: السبتي، أبو الفضل، عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي، (ت: ٥٤٤ هـ)، مشارق الأنوار على صحاح الآثار، ط: دار التراث، (٢/ ٢٠٤).\r(¬٤) أخرجه ابن ماجه في سننه (سنن ابن ماجة)، ابن ماجة، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، ط: أبو المعاطي، أبواب الطَّهارة وسننها، باب ما جاء في البول قائمًا، (١/ ٢٠٤). وأخرجه البزار في كتابه: البزار، أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، البحر الزخار، تح: محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء ١/ ٩)، وعادل بن سعد (حقق الأجزاء ١٠/ ١٧) وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء ١٨)، ط: مكتبة العلوم والحكم في مسنده (٧/ ٢٩٦). وأخرجه الطَّبراني في (المعجم الأوسط)، الطبراني، أبو القاسم سليمان بن أحمد، تح: طارق بن عوض الله بن محمد، وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، ط: دار الحرمين، (٥/ ٢٨١ - ٢٨٢).\r(¬٥) المجمل: وهو ما ازدحمت فيه المعاني واشتبه المراد اشتباها لا يدرك بنفس العبارة بل بالرجوع إلى الاستفسار ثم الطلب ثم التأمل وذلك مثل قوله تعالى وحرم الربا فإنه لا يدرك بمعاني اللغة بحال وكذلك الصلاة والزكاة وهو مأخوذ من الجملة. ينظر: البزدوي، أصول البزدوي، (مرجع سابق) (٩).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968944,"book_id":1045,"shamela_page_id":57,"part":"1","page_num":66,"sequence_num":57,"body":"على الوجوب (¬١)].\rقوله: (على ناصيته (¬٢))، لا يقال: هذا دليل لا (¬٣) يوافق المدَّعى؛ لأنَّ المدعى مقدار النّاصية، وهو مسحٌ (¬٤) على النَّاصية قلنا (¬٥): المسح على النَّاصية ظاهرًا يوافق الرُّبع، والمدَّعى (¬٦) الربع، فيكون الدَّليل موافقًا للمدَّعى.\rلأنّ (¬٧) النّاصية لا يتعين (¬٨)؛ لأنّه لو تعيّن يلزم (¬٩) ترك النّص بخبر الواحد (¬١٠)؛ لأنَّ النص (¬١١) أطلق، والرُّبع عُلِمَ بفغل النَّبي ﷺ (¬١٢)، وإن كان","footnotes":"(¬١) سقطت من (ب). من هنا تبدأ المقابلة مع (خ)،.\r(¬٢) في (أ): \"علم ناصيته\"، وفي (ب): \"بناصيته\".\r(¬٣) سقطت لا من نسخة (ت).\r(¬٤) في (أ)، (ب)، (ت)، (ش): \"المسح\".\r(¬٥) في (ت): \"وأما\".\r(¬٦) في (أ): \"المدعي\".\r(¬٧) في (ب): \"لا أن\"، وفي (خ)، و (ش): \"إلَّا أنَّ\".\r(¬٨) في (أ): \"لا تتغير\"، والأصح أن يقول الناصية لا تتعين؛ لأنَّها مؤنثة.\r(¬٩) سقط في (ت)، وفي (ش): \"لزم\".\r(¬١٠) قال الجصَّاص: (وأمَّا تخصيص عموم القرآن والسُّنَّة الثَّابتة بخبر الواحد وبالقياس، فإنَّ ما كان من ذلك ظاهر المعنى بيِّن المراد غير مفتقرٍ إلى البيان ممَّا لم يثبت خصوصه بالاتفاق، فإنَّه لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد ولا بالقياس.) انتهى. ينظر: الجصاص، أحمد بن علي الرازي (ت ٣٧٠ هـ)، الفصول في الأصول، تح: د. عجيل جاسم النشمي، ط: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدولة الكويت (١/ ١٥٥).\r(¬١١) في (أ): \"لنص\"، والمقصود بالنَّص آية الوضوء في سورة المائدة، ٦.\r(¬١٢) المسح على الرأس ورد في القرآن الكريم، والسُّنَّة وردت بالمسح على النَّاصية، التي تقدَّر بربع الرأس، ولا تشترط النَّاصية، فلو مسح من آخر الرأس أو عن يمينه أو شماله ف��ا مانع؛ لعدم تعيين النَّاصية، وإنما يتعيَّن مقارها في أيِّ مكانٍ من الرأس.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968945,"book_id":1045,"shamela_page_id":58,"part":"1","page_num":67,"sequence_num":58,"body":"النَّص يقتضي البعض (¬١)، فلا يتعيَّن لأجل هذا، فعلى هذا ينبغي أن يكون الرجل ممسوحًا إذ (¬٢) باعتبار مقابلة (¬٣) الجمع بالمجمع (¬٤).\rفإن قيل (¬٥): المسح ثبت بالسُّنَّة، والجرُّ في أرجلكم باعتبار المجاورة، وهي يجوز مع الواو … (¬٦)، كما يجوز بدون الواو، فلم يثبت المسح بالنَّص، قلنا (¬٧): لا نسلم، بل ثبت باعتبار العطف، … (¬٨) على محلّ رؤوسكم (¬٩)، والعطف على المحلِّ ...........................","footnotes":"(¬١) الآية مجملةٌ في مسح الرأس، تحتمل إرادة جميع الرأس كما قال مالك، وتحتمل إرادة ما تناوله اسم المسح كما قاله الشَّافعي، وتحتمل إرادة بعضه كما ذهب إليه أصحابنا؛ وقد صحَّ أن النبي ﷺ توضَّأ فمسح بناصيته، فكان بيانًا للآية وحجةً عليهما، والمختار في مقدار النَّاصية ما ذكر في الماتن، وهو الرُّبع. ينظر: ابن مودود، عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي، الاختيار لتعليل المختار، تح: عبد اللطيف محمد عبد الرحمن، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ١٠).\r(¬٢) في (ب): \"أو\"، وفي (ت): \"أداء\"، وفي (خ)، (ش): \"إذا\".\r(¬٣) في (ب): \"المقابلة\".\r(¬٤) مقابلة الجمع بالجمع تقتضي مقابلة الفرد بالفرد كقولهم: ركب القوم دوابهم، ولبسوا ثيابهم فيقتضي أن يركب كل شخصٍ دابَّته فقط، لا أن يركب كلُّ واحدٍ منهم كلَّ الدَّواب وهذا معلومٌ في اللغة إلَّا أنَّه غير معمولٍ به في هذا الباب بقوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ فلا تكون رجلًا واحدةً لمقابلة الجمع بالجمع، بل الرجلين؛ لأنَّهما جعلتا في الحكم كعضوٍ واحدٍ تناولهما الأمر فوجب غسلهما. ينظر: الزيلعي، تبيين الحقائق وحاشية الشلبي (مرجع سابق)، (١/ ٤٩)، (٦/ ٢٣٣).\r(¬٥) في (خ): \"قلنا\".\r(¬٦) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٧) في (خ): \"فإن قيل\".\r(¬٨) زاد في (ت): \"و\".\r(¬٩) زاد في (ش): \"والرأس محله النصب وإنما صار مجرورًا لدخول حرف الجر فيه كما في البيت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968946,"book_id":1045,"shamela_page_id":59,"part":"1","page_num":68,"sequence_num":59,"body":"جائزٌ (¬١)، كما في قوله: فلسنا (¬٢) بالجبال ولا الحديد. الحديد: عطف على المحل، والجبال: محلُّه منصوب؛ لأنَّه خبر ليس.\rقلنا: لا يمكن العطف؛ لأنَّ الأصل أن يكون العطف على اللفظ، معما (¬٣) أن المسح على الرأس قد بُيِّنَ حكمه بفعل النبي ﷺ، والمسح على الرجلين ما بُيِّن حكمه بفعله (¬٤)، فلا يعطف معما أن المسح في الرأس هو الإصابة، والمسح على الرجلين إلى الساق إمَّا وجوبًا، أو استحبابًا، فلا تتحقق (¬٥) المجانسة بينهما.\rقوله: (إذا استيقظ المتوضئ [من نومه] (¬٦))، هذا شرطٌ اتفاقًا … (¬٧)؛ لأنَّه إذا لم يكن استيقظ وأراد الوضوء، السُّنَّة: غسل اليدين (¬٨) فإنما قيد","footnotes":"(¬١) أخذت بعض المذاهب الفقهيَّة أن وظيفة الرجل المسح لا الغسل، وقال الحسن البصري ﵀ المَضْرُورُ يتخير بين المسح والغسل، وعن ابن عباس ﵁ قال: نزل القرآن بغسلين ومسحين، يريد به القراءة بالكسر في قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦]، فإنَّه معطوفٌ على الرَّأس، وكذلك القراءة بالنَّصب عطفٌ على الرَّأس من حيث المحلِّ، فإنَّ الرَّأس محلُّه من الإعراب النَّصب، وإنَّما صار محفوظًا بدخول حرف الجر. ينظر: السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة ٤٨٣ هـ، المبسوط، ط: دار المعرفة (١/ ٨).\r(¬٢) سقطت من (ب)، و (خ).\r(¬٣) كثيرا ما ��ستعمل لفظ: \"معما\"، ويعني به \"مع\"؛ لاستعماله في بعض المواضع لفظ \"مع\" في نسخ و \"معما\" في نفس الموضع في نسخة أخرى، فلعلها لغةٌ فارسيةٌ.\r(¬٤) سقطت من (أ).\r(¬٥) في (أ)، و (ت)، و (خ) يتحقق.\r(¬٦) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٧) زاد في (ب)، و (ش): \"إلا هو شرط حكما\".\r(¬٨) الأصحُّ أنَّه سنَّةٌ مطلقًا؛ لأنَّه إذا لم يكن استيقظ وأراد الوضوء السُّنَّة غسل اليدين، وخصَّ =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968947,"book_id":1045,"shamela_page_id":60,"part":"1","page_num":69,"sequence_num":60,"body":"باعتبار أن يده مست النجاسة بالاحتمال في حال (¬١) النَّوم فحينئذ قد وصل إلى النَّجاسة يده حالة النوم.\rقوله: (وليس على المرأة أن تنقض ضفائرها) فالتخصيص في الرِّواية يدلُّ على نفي ما عداه، حتى أن الرَّجل ينقض (¬٢) إذا كان علويًا (¬٣)، أو له (¬٤) شعرٌ طويلٌ قيل: أنَّه لا ينقض دفعًا للضرر (¬٥) عن المكلَّف.","footnotes":"= المصنف غسلهما بالمستيقظ تبركًا بلفظ الحديث، ووجه التَّمسك بالحديث أن الوضوء واجبٌ، وقد لا يتوصَّل إليه إلَّا بالغمس، والغمس حرامٌ حتى يغسل اليد ثلاثًا فيكون الغمس والغسل واجبين؛ لأنَّ ما لا يتم الواجب إلَّا به فهو واجبٌ، لكن تركنا الوجوب إلى السُّنَّة في الغسل؛ لأنَّه ﷺ علَّل بتوهم النَّجاسة، وتوهُّمها لا يوجب التنجُّس الموجب للغسل، فكان دليلًا على التَّورع والاحتياط. ينظر: الميداني، عبد الغني بن طالب بن حمادة بن إبراهيم الميداني الحنفي، اللباب في شرح الكتاب، تح: محمود أمين النواوي ط: دار الكتاب العربي. (١/ ٧). و: البابرتي، محمد بن محمد، العناية شرح الهداية، (ت ٧٨٦ هـ)، ط: دار الفكر، (١/ ٢١).\r(¬١) في (ب): \"حالة\".\r(¬٢) في (أ): تنقض.\r(¬٣) قال بعض فقهاء الحنفية: إن كان عَلَوِيًّا أَوْ تُرْكِيًّا لا يجب عليه نقضه؛ للمشقَّة في نقضه، لأنهم يطيلون شعورهم ويدهنونها بزيوتٍ لتثبيتها، وقال آخرون: ينقض شعره وجوبًا، ولو عَلَوِيًّا أَوْ تُرْكِيًّا؛ لإمكان حلقه، والمقصود بالعلوي هو العلوي طريقة لا النُّصيري، وقيل المقصود بالعلوي الأشراف من ولد علي ﵃. ينظر: الزيلعي، عثمان بن علي بن محجن البارعي، فخر الدين الحنفي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، المتوفى: ٧٤٣ هـ، ط: المطبعة الكبرى الأميرية (١/ ١٥)، و: الحصكفي الحنفي، محمد بن علي بن محمد الحِصْني المعروف بعلاء الدين الحصكفي الحنفي (ت: ١٠٨٨ هـ)، الدر المختار شرح تنوير الأبصار في فقه مذهب الإمام أبي حنيفة، تح: عبد المنعم خليل إبراهيم، ط: دار الكتب العلمية (١/ ١٥٤).\r(¬٤) في (خ): \"وله\".\r(¬٥) في (أ) \"للمضرر\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968948,"book_id":1045,"shamela_page_id":61,"part":"1","page_num":70,"sequence_num":61,"body":"قوله: (والمعاني): [(المعاني النَّاقضة للوضوء (¬١)) كلما خرج من السبيلين لقوله: ﴿أَوْ (¬٢) جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ (¬٣) والغائط: الموضع المطمئنُّ الذي يُقعَد للحاجة، وإنَّما صار اسمًا لها للحدث؛ لكثرة الاستعمال، كما أن العذرة قد صارت اسمًا للنجاسة، لا وضوء إلا من صوت أو ريح (¬٤).\rقوله: (والدَّم والقيح والصَّديد (¬٥) إذا خرجا من البدن، فتجاوزا لي موضع يلحقه حكم التطهير)؛ لما روى تميم الداري عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: \"الوضوء من كل دم سائل\" (¬٦)، ولأنَّها نجاسته خارجةٌ من البدن،","footnotes":"(¬١) سقطت من (ب).\r(¬٢) في (أ): إذا.\r(¬٣) سورة المائدة، آية: ٦.\r(¬٤) الأصل في المسألة هو أن النبي سئل عن الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: لا ينفتل، أو لا ينصرف - حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا. البخاري، الجامع الصحيح المختصر، (مرجع سابق)، (١/ ٤)، رقم الحديث ١٣٧.\r(¬٥) القيح: الصفرة الخالصة لا يخالطها دم، والصديد: هو الذي كأنه الماء يخالطه دم. ينظر: ابن سيده، أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي، ٤٥٨ هـ، المحكم والمحيط الأعظم، تح: عبد الحميد هنداوي، ط: دار الكتب العلمية، (٣/ ٤١٢).\r(¬٦) الدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي (ت: ٣٨٥ هـ)، سنن الدارقطني، ط: مؤسسة الرسالة، كتاب الطهارة، باب حكم الماء إذا لاقته النجاسة، (١/ ٢٨٧) حديث رقم: ٥٨١. البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، (معرفة السنن والآثار)، تح: سيد كسروي حسن، ط: دار الكتب العلمية، كتاب الطهارة، باب الوضوء من القيء والرعاف (١/ ٢٤٠). ابن أبي شيبة، أبو بكر عبد الله بن محمد بن العبسي، (ت ٢٣٥ هـ)، المصنف في الأحاديث =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968949,"book_id":1045,"shamela_page_id":62,"part":"1","page_num":71,"sequence_num":62,"body":"فكان مدخلًا في بعض الطَّهارة تأثيرٌ كالخارج من السبيلين، بخلاف ما إذا لم يتجاوز (¬١)؛ لأنها معدنها وفطانها (¬٢) كالبول في المثانة] (¬٣).\rأي العلل (¬٤). قال الأستاذ الكردري، ﵀ (¬٥): إنَّما (¬٦) لم يستعمل المشايخ لفظ العلل؛ احترازًا عن لفظ الفلاسفة؛ حتى [استعمله أبو جعفر","footnotes":"= والآثار، كتاب: الطهارات، باب: إذا سال الدَّم أو قطر أو برز ففيه الوضوء، وقال عنه: قال: أبو بكر: سمعت ابن إدريس يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: ليس الوضوء إلا من السبيلين الغائط والبول. (١/ ١٢٧)، حديث رقم ١٢٦٣. قال الدارقطني: عمر بن عبد العزيز لم يسمع من تميم ولا رآه، واليزيدان مجهولان. ينظر: الزيلعي، نصب الراية، (مرجع سابق)، (١/ ٣٧):\r(¬١) اتفق فقهاء الحنفية على أن الدم إذا خرج من البدن وسال من موضعه ينقض الوضوء، واختلفوا في ما إذا كان الدم الخارج يسيرًا، وبدون سيلان، كأثر الدم على السواك، فمنهم من قال لا ينقض الوضوء، ومنهم من قال ينقض الدم الخارج مطلقا، وهو قول زفر. ينظر: الميداني، اللباب في شرح الكتاب كتاب اللباب (مرجع سابق)، (١/ ٩).\r(¬٢) هكذا كتبت في النُّسخ، ولعلَّه يقصد: \"مظانها\".\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط في: (ب)، (خ).\r(¬٤) المعاني الناقضة للوضوء: هي العلل المؤثِّرة في إخراج المتوضئ من كونه متوضئًا إلى كونه غير متوضئ. ينظر: البابرتي، محمد بن محمد بن محمود الرومي، العناية شرح الهداية، ٧٨٦ هـ، ط دار الفكر، (١/ ٤٣).\r(¬٥) هو أبو الوحدة محمد بن عبد الستار بن محمد العمادي، الكردري، الحنفي، البراتقيني. وبراتقين: من أعمال كردر، وقال الذهبي: أنبأني بترجمته أبو العلاء الفرضي، فقال: هو أستاذ الأئمة على الإطلاق، والموفود عليه من الآفاق، مات ﵀ سنة ٥٨٦ هـ ينظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان، سير أعلام النبلاء، (ت: ٧٤٨ هـ)، تح: شعيب الأرنؤوط، ط: مؤسسة الرسالة، (٢٣/ ١١٢)، رقم ٨٦. و: السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، طبقات المفسرين، تح: علي محمد عمر ط: مكتبة وهبه. (٢١).\r(¬٦) في (ب)، و (خ): \"وإنما\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968950,"book_id":1045,"shamela_page_id":63,"part":"1","page_num":72,"sequence_num":63,"body":"الطَّحاوي (¬١) … ] (¬٢).\rوكفى بها (¬٣) تنبيهًا، أو كأنهم اتبعوا السنة (¬٤)، فإنها وردت بلفظ المعنى دون العلَّة على ما قال ﵇: \"لا يحل دم امرئٍ (¬٥) مسلمٍ إلَّا بإحدى معان ثلاث\" (¬٦)، [أي العلل] (¬٧).","footnotes":"(¬١) هو: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك، الأزدي الطحاوي ال��نفي، صاحب التصانيف، من أهل قرية طحا من أعمال مصر. مولده في سنة ٢٣٩ هـ. بدأ حياته شافعيًا ثم تحول إلى الحنفية وانتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة بمصر. برز في علم الحديث وفي الفقه، وتفقه بالقاضي أحمد بن أبي عمران الحنفي، وجمع وصنف. قال ابن يونس: كان ثقة ثبتًا فقيها عارفًا لم يخلق مثله. له مؤلفاتٌ، منها: \"العقيدة الطَّحاويَّة\"، و \"شرح مشكل الآثار\"، و \"شرح معاني الآثار\". (ت: ٣٢١ هـ). ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء (مرجع سابق)، (١٥/ ٢٧)، رقم ١٥. الزركلي، الأعلام (مرجع سابق) (١/ ٢٠٦).\r(¬٢) في (أ)، (ب)، (ت)، (خ): \"استعمل أبو جعفر الطَّحاوي لفظ المعاني\"، والصَّحيح أن أبو جعفر الطَّحاوي هو أوَّل من استعمل لفظ العلل من الفقهاء، وليس لفظ المعاني. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (١/ ٤٣).\r(¬٣) في (أ) \"وكفاية\".\r(¬٤) في (أ): \"لسنته\".\r(¬٥) في (أ): \"المرأت\"\r(¬٦) البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، الجامع الصَّحيح المسند من حديث رسول الله ﷺ وسننه وأيامه (صحيح البخاري)، ط: دار الشعب. ولفظه: \"لا يحلُّ دم امرئ مسلمٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأنِّي رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنَّفس والثَّيب الزّاني والمارق من الدّين التّارك الجماعة\"، (٩/ ٦)، رقم الحديث ٦٨٧٨. ومسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، الجامع الصحيح (صحيح مسلم)، ط: دار الجيل، كتاب القسامة، باب ما يباح به دم المسلم، (٥/ ١٠٦)، رقم الحديث ٤٤٦٨، ولم أجده بلفظ المعاني.\r(¬٧) في (أ)، (ب): \"بدون النداء\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968951,"book_id":1045,"shamela_page_id":64,"part":"1","page_num":73,"sequence_num":64,"body":"(¬١).\rقوله: (على وجه الدَّفق والشَّهوات (¬٢)) (¬٣) حتّى إذا ضرب أو حمل حملًا ثقيلًا، وخرج منه المني لا يجب الغسل إذًا (¬٤)، احترازًا عن قول الشافعي (¬٥) ﵀، فإنَّ عنده خروج المني كيف ما كان يوجب الغسل، وإنما شرطنا الشَّهوة (¬٦)؛ لأنَّ الغسل يجب على الجنب بالنَّص والجنب: من به إنزال المني على وجه الشَّهوة (¬٧).\rقوله: (وفيهما الوضوء) (¬٨) لأنَّ صاحب العذر إذا خرج ...........","footnotes":"(¬١) زاد في (أ)، (خ): \"وإنما استعمل بعض المشايخ، لفظ العلل لأنَّه لم يحترز عن الاحتراز الذي احترز بعض المشايخ لدى الفلاسفة يستعملون العلل\".\r(¬٢) سقط في (ب)، (خ): \"الشهوة\".\r(¬٣) هنا يتحدَّث عن موجبات الغسل، ومنها خروج المني وجعل له ضابطًا، وهو خروجه على وجه الشَّهوة.\r(¬٤) في (ب)، و (خ): \"أو\".\r(¬٥) يرى الشافعية: أن خروج المني موجبًا للغسل، وصفته أنه أبيض ثخين دفاق، يخرج دفعات، الأصل أن يخرج بشهوة، وقد يخرج بدونها، ويعقب خروجه فتور، وتشبه رائحته رائحة الطَّلع، فلو فقد من هذه الصِّفات التلذذ بخروجه، بأن يخرج لحالةٍ مرضيَّةٍ وجب الغسل، لعموم حديث: \"الماء من الماء\"، خلافا لأبي حنيفة. ينظر: الغزالي، محمد بن محمد بن محمد، الوسيط في المذهب، (ت ٥٠٥ هـ)، تح: أحمد محمود إبراهيم، ومحمد محمد تامر، ط: دار السلام (١/ ٣٤١). و: الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد البصري، الحاوي الكبير (ت: ٤٥٠ هـ)، ط: دار الفكر (١/ ٤٠٠).\r(¬٦) في (أ): \"الشَّهوات\".\r(¬٧) في (أ): \"الشَّهوات\".\r(¬٨) أي في خروج المذي، والودي. ويخرج من ذكر الرجل في حال الصِّحة أربعة أشياء، كلها نجسة عند السادة الأحناف وهي: =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968952,"book_id":1045,"shamela_page_id":65,"part":"1","page_num":74,"sequence_num":65,"body":"منه المذي (¬١) يجب الوضوء، وإن (¬٢) لم يخرج الوقت؛ لأنَّ وضوءه لا ينتقض (¬٣) إلَّا ��خروج الوقت (¬٤)؛ فلأجل هذا قيّد بقوله: (وفيهما الوضوء)، وإلَّا في البيان إخلالٌ؛ لأنَّه إذا لم يجب الغسل يجب الوضوء ضرورةً.\rقوله: (وماء البحار) (¬٥)، هذا (¬٦) إضافة التَّعريف وفي ماء الزَّردج (¬٧)","footnotes":"= أ - المذي: ماء أبيض رقيق يخرج عند الملاعبة يكون لزجا ولا يخرج دفقا ولا تنقطع به الشهوة، ويجب فيه الوضوء دون الغسل.\r٢ - المني: المَاء الْأَبْيَض وقد يتغير إلى الصفرة والرقة لعلة تحدث الغليظ الَّذِي ينكسر بِهِ الذّكر وتنقطع بِهِ الشَّهْوَة، وهو أصل خلق الإنسان، يجب فيه الغسل.\r٣ - الودي: يصح بالتخفيف وبالتشديد، ماء أصفر غليظ، يخرج عقيب البول وقد يسبقه، يخرج مع التَّعب الشَّديد أو البرد، وفيه الوضوء دون الغسل.\r٤ - البول: هو السائل الأصفر الذي تفرزه الكليتان، فيجتمع في المثانة حتَّى تدفعه (وهو معلوم). ينظر: الميداني، اللباب في شرح الكتاب (مرجع سابق)، (١/ ١٧)، و: السمرقندي، محمد بن أحمد، تحفة الفقهاء، (ت نحو: ٥٤٠ هـ)، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ٢٧)، و: البسام، أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، توضيح الأحكام من بلوغ المرام، (ت: ١٤٢٣ هـ)، ط: مكتبة الأسدي، (١/ ١٤١).\r(¬١) في (خ): \"المني\".\r(¬٢) في (أ): \"وإذ\".\r(¬٣) في (أ): \"ينقض\".\r(¬٤) صاحب العذر كمن به سلس بول أو عنده ارتخاء وتفلُّتٌ للريح، لا ينتقض وضوؤه إلَّا بخروج الوقت؛ للمشقَّة في تجديد وضوئه مع كلِّ حدث، ولا يقاس عليه المذي والودي لقلة خروجهما من الإنسان، فلو خرجا ينتقض الوضوء، ولو لم يخرج الوقت على صاحب العذر، والسليم من باب أولى.\r(¬٥) الطهارة من الأحداث جائزةٌ بماء السَّماء والأودية والعيون والآبار وماء البحار.\r(¬٦) في (أ)، و (ب)، و (ت)، و (خ)، و (ش) \"هذا\". والأصح (هذه) وسنلاحظ في كثير من المواضع استعمال التذكير مع المؤنث، وذلك من المسامحات للمؤلف؛ لكونه فارسي غير عربي، وسألتزم النَّص في نسخ المخطوط.\r(¬٧) ماء الزردج، بزايٍ معجمةٍ، وراءٍ ودالٍ مهملتين وجيمٍ، وهو ما يخرج من العصفر المنقوع =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968953,"book_id":1045,"shamela_page_id":66,"part":"1","page_num":75,"sequence_num":66,"body":"إضافة التقييد (¬١) وبالفارسية اسبرك (¬٢)، والفرق بينهما، أن إضافة الماء إلى البحار والآبار إضافةٌ إلى محلٍ، والشيء بكونه في المحل لا يكون مقيدًا، كماء الجبِّ مثلًا، أمَّا إضافة الماء إلى الزَّردج إضافة تقييدٍ؛ لأنَّ الزَّردج يغير الماء، فلا يكون ماءً مطلقًا بعد الإضافة، فلا يجوز.\rأمَّا (¬٣) في الإضافة إلى البحار (¬٤) يُعلَم أنَّه ماء البحار فلا يحصل التَّقييد، فبقي (¬٥) ماءٌ مطلقًا، فيجوز [أن يقول: كل ماء، أن يتعرف ماهيته بدون هذا الإضافة، ويفهم بمطلق قولنا: الماء وهو ماء مطلق، بخلاف ماء الباقلاء وأشباهها، فإنَّه لا يتعرف ماهيَّته بدون ذلك القيد، فلا ينصرف الفهم إليه عند الإطلاق؛ ولهذا صحَّ نفيه عن اسم الماء، ولا (¬٦) يقال له: يشرب فلانٌ الماء، وإن كان شرب ماء الباقلاء، ولو كان ماءًا حقيقةً لا يصح نفيه؛ لأنَّ الحقيقة لا يسقط، لا بد هذا هو الفارق بين الحقيقة والمجاز (¬٧).","footnotes":"= فيطرح ولا يصبغ به. ينظر: الميداني، اللباب في شرح الكتاب، (مرجع سابق)، (١/ ١٢).\r(¬١) في (ب): \"تقيد\".\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"استرك\"، وهو: شجر العصفر، وقيل: المُعَصَفر. يُنظَر: الكرميني، علي بن محمد بن سعيد (ت: ٥٥٦)، تكملة الأصناف، تح: علي رواقي، ط: أنجمن آثار ومفاخر فروشكي، (معجم عربي / فارسي).\r(¬٣) سقط في: (أ).\r(¬٤) في (ب): \"البحر\".\r(¬٥) في (ب)، و (خ): \"فنفي\".\r(¬٦) سقطت من (أ)، (ب)، (خ).\r(¬٧) لو صحَّ تسمية ماء الباقلَّاء، أو الزَّردج بالماء، فهي تسميةٌ مجازيةٌ غير حقيقيةٍ، أمَّا ماء البحار، أو الآبار فهو ماءٌ على الحقيقة، والحقيقة: هي الكلمة المستعملة فيما تدلُّ عليه =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968954,"book_id":1045,"shamela_page_id":67,"part":"1","page_num":76,"sequence_num":67,"body":"قوله:] (¬١) (ولا بماءٍ اعتصر) (¬٢) صحَّ قوله: (بماء (¬٣) بالمدَّ) (¬٤) أي الماء (¬٥) الذي اعتصر، لا (¬٦) المراد الشيء الذي اعتصر (¬٧).\rقوله: (قليلًا كان أو كثيرًا) (¬٨) أي قليلًا كان موضع الوقوع أو كثيرًا؛ لأنَّ الماء إذا كان قليلًا يتنجَّس موضع الوقوع، [وما حوله أيضًا، وأمَّا إذا كان كثيرًا يتنجَّس موضع الوقوع] (¬٩) فقط، و (¬١٠) لا يتنجس ما حوله.","footnotes":"= بنفسها دلالةً ظاهرةً، والمجاز: هو اللَّفظ الذي أريد به ما لم يوضع لإفادته. ينظر: الخفاجي الحلبي، أبو محمد عبد الله بن سعيد، (ت: ٤٦٦ هـ)، سر الفصاحة، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ٤٣). و: الخوارزمي، يوسف بن أبي بكر بن محمد الخوارزمي الحنفي أبو يعقوب (ت ٦٢٦ هـ)، مفتاح العلوم، تح: نعيم زرزور، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ٣٥٩).\r(¬١) ما بين المعكوفتين سقط من: (ب)، (خ).\r(¬٢) لا يجوز التَّطهر بما اعتصر من الشَّجر والثَّمر، ولا بماءٍ غلب عليه غيره وأخرجه عن طبع الماء.\r(¬٣) في المتن (كماء).\r(¬٤) هو ماء السيل، وخصَّه بالذِّكر؛ لأنَّه يكون قد اختلط به أوراقٌ وأشجارٌ وغثاءٌ فإنَّ ذلك لا يجوز التطهر به، إذا فقد طبع الماء وهوما كان سيالًا رقراقًا. ينظر: الزبيدي، أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي العبادي اليمني، الجوهرة النيرة، شرح مختصر القدوري (ت: ٨٠٠ هـ)، ط: المطبعة الخيرية، (١/ ٤٤). و: الغنيمي الدمشقي، اللُباب (مرجع سابق)، (١/ ١٢).\r(¬٥) في (ب): \"بالماء المد\".\r(¬٦) في (خ): \"لأن\".\r(¬٧) عبارة المتن: \"الطَّهارة من الأحداث جائزةٌ بماء السَّماء والأودية والعيون والآبار وماء البحار، ولا تجوز بما اعتصر من الشجر والثمر\". أي لا الماء الذي اعتصر من الشجر والثمر لا يجوز التَّطهُّر به فالمقصود الماء لا الشيء المعتصر.\r(¬٨) كل ماءٍ وقت به نجاسةٌ، لا يجوز التطهر به قليلًا كان أو كثيرًا. وهو قول الماتن (القدوري).\r(¬٩) سقط من (ب).\r(¬١٠) سقطت من (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968955,"book_id":1045,"shamela_page_id":68,"part":"1","page_num":77,"sequence_num":68,"body":"قوله: (فغيَّر أحدَ أوصافه) (¬١)، هذا يخالف رواية الكتب الأخرى (¬٢)؛ لأنَّه إذا غيَّر وصفيه يجوز التوضُّؤ أيضًا، كماء الحوض يتغيَّر طعمه ولونه (¬٣).\rقوله: (وموت ما يعيش في الماء [لا يفسده] (¬٤))، قوله (¬٥): (في الماء) ظرف العيش.\r… (¬٦) قوله: (فيه) متعلق بقوله وموت؛ أي موته في الماء، و (¬٧) المراد من الموت: بأن مات حتف أنفه، وهو الموت الطَّبيعي، و (¬٨) أمَّا إذا قطع السَّمك يتنجَّس الماء [عند أبي يوسف ﵀] (¬٩) فإنَّ عنده دم السَّمك نجس.\rقوله: (كالسَّمك (¬١٠) والضِّفدع) قدَّم السَّمك؛ لأنَّه لا خلاف في عدم","footnotes":"(¬١) أي الماء المخالط لطاهرٍ إذا تغيَّر أحد أوصافه بهذه المخالطة، والأوصاف هي اللون والطعم والريح.\r(¬٢) عند أبي يوسف: إذا خالط الماءَ شيءٌ طاهرٌ فغيَّر أحد أوصافه، فإن ذلك يسلبه جواز التطهُّر به، وتابعه عليه الإمام الناطفي والسرخسي. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (١/ ٩٦).\r(¬٣) الرواية الثانية: لا يسلب الطُّهورية عن الماء تغير أوصافه، إن لم يزل عنه طبع الماء. وطبع الماء: كونه سيالًا مرطبًا مسكنًا للعطش، حتى لو تغيَّرت أوصافه. ينظر: ابن عابدين، الاختيار في تعليل المختار (مرجع سابق) (١/ ١٤).\r(¬٤) سقطت من (ب).\r(¬٥) في (ب): \"وقوله\".\r(¬٦) زاد في (خ): \"و\".\r(¬٧) سقطت من: (ب).\r(¬٨) سقطت من: (ب).\r(¬٩) في (أ): \"عن رسول الله ﷺ \".\r(¬١٠) في (أ): \"السَّمك\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968956,"book_id":1045,"shamela_page_id":69,"part":"1","page_num":78,"sequence_num":69,"body":"كونه نجسًا، أمَّا في الضِّفدع خلاف الشافعي (¬١) ﵀، فإنَّ عنده موت الضِّفدع منجس، وصح الضِّفدع بكسر الدال وقيل بفتح الدال والخليل (¬٢) خطَّأ الفتح (¬٣).\rقوله: واستعمل (المستعمل: كل ما أزيل به حدث، أو استعمل (¬٤) في البدن على وجه القربة) (¬٥)؛ لأنَّه استُعمِلَ فيما هو مقصودٌ في","footnotes":"(¬١) واختلف الشافعية بعد اتفاقهم على تحريم الضفدع، هل ينجس بعد موته أم لا؟ على وجهين: أحدهما: أنَّه طاهرٌ لا ينجس بالموت؛ لأنَّ حيوان الماء موته وحياته سواء.\rوالوجه الثَّاني: أنَّه نجسٌ إذا مات؛ لأنَّه لمَّا شابه حيوان البرِّ في التَّحريم شابهه في التَّنجيس، فعلى هذا هل ينجس به الماء القليل أم لا؟ على وجهين: أحدهما: يتنجَّس به كما ينجس بسائر الأنجاس. والوجه الثَّاني: لا ينجس به للحوق المشقَّة في التَّحرز، فصار عفوًا كدم البراغيث. ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق) (١٥/ ١٤٠).\r(¬٢) في (أ): \"الجليل\". وهو أبو عبد الرحمن، الخليل بن أحمد بن عمرو الفراهيدي: من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، أخذه من الموسيقى وكان عارفًا بها. وهو أستاذ سيبويه النحوي. ولد ومات في البصرة، وعاش فقيرًا صابرًا، كان مغمورًا في الناس لا يُعرَف. قال النضر بن شميل: ما رأى الرَّاؤون مثل الخليل ولا رأى الخليل مثل نفسه، له كتب منها: (العين)، (معاني الحروف)، (جملة آلات العرب)، (تفسير حروف اللغة)، (العروض)، (النقط والشكل)، (النغم)، (ت: ١٧٠ هـ)، وقيل (ت: ١٧٥ هـ) ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٢/ ٣١٤)، و: الفيروزأبادي، محمد بن يعقوب، البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة، تح: محمد المصري، ط جمعية إحياء التراث الإسلامي، (٢٢).\r(¬٣) الضِّفدِع بكسر الضَّاد والدَّال الذَّكر، والضِّفدعة للأنثى، وناسٌ يقولون بفتح الدَّال وأنكره الخليل. ينظر: الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر، مختار الصِّحاح، تح: محمود خاطر، ط: مكتبة لبنان ناشرون، (٤٠٣).\r(¬٤) في (خ)، و (ب): \"قوله استعمل\"، ومن هنا وقع سقط في (خ)، و (ب)، ويتصل عند قوله: \"في البدن على وجه القربة عند أبي حنيفة\".\r(¬٥) الماء المستعمل لا يجوز التّطهر به.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968957,"book_id":1045,"shamela_page_id":70,"part":"1","page_num":79,"sequence_num":70,"body":"الشَّرع، بخلاف ما إذا اغتسل به ثوبًا قطيفًا؛ لأنَّه لم يحصل بذكر واحد منهما فلم يصير مستعملًا (¬١) في البدن على وجه القربة.\rعند أبي حنيفة وأبي يوسف (¬٢) رَحِمَهُمَا اللهُ، إزالة النَّجاسة، أو إقامة القربة لكون الماء مستعملًا شرطٌ … (¬٣)، وعند محمد (¬٤) ﵀ الشَّرط: إقامة القربة، بأن نوى القربة (¬٥) حتى إنَّ الجنب إذا نوى .........................","footnotes":"(¬١) من هنا نواصل المقابلة مع (خ)، و (ب).\r(¬٢) أبو يوسف هو: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصارى الكوفي المشهور بالقاضي أبو يوسف وهو أشهر تلاميذ الإمام أبي حنيفة، ولد أبو يوسف سنة ١١٣ هـ، يقول عن نفسه: \"صحبت أبا حنيفة سبع عشرة سنة\". أشهر مؤلفاته وهو يعد أول من ألف الكتب في مذهب أبي حنيفة، [كتاب الخراج، وكتاب في آدب القاضي على مذهب أبي حنيفة]، وغيرها. (ت: ١٨٢ هـ) دفن في مدينة الكاظمية. ينظر: ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تح: إحسان تاج، ط: دار صادر، (٦/ ٣٧٨). و: كحالة، عمر رضا، معجم المؤلفين وتراجم مصنفي الكتب العربية، ط: مكتبة المثنى، (١٢/ ٢٤٠).\r(¬٣) زاد في (ب): \"هو\".\r(¬٤) هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني (مولاهم) الكوفي، كتب شيئًا من العلم عن أبي حنيفة، ثم لازم أبا يوسف من بعده حتى برع في الفقه، صاحب الإمام أبي حنيفة وناشر مذهبه وفقيه العراق. ولد سنه ١٣١ هـ، يعد الصاحب الثاني لأبي حنيفة بعد أبي يوسف، في دراسة وتدوين مذهب الحنفية، تولَّى القضاء زمن هارون الرشيد، وانتهت إليه رياسة الفقهِ بالعراق بعد أبي يوسف، ونعته الخطيب البغدادي: بإمام أهل الرأي. له مؤلفات عرفت بكتب ظاهر الرِّواية وهي كتاب: المبسوط ويسمى بالأصل - السير الكبير - الجامع الكبير - الجامع الصغير - الزِّيادات توفي في الرَّي بواسط سنة (١٨٧ هـ)، وقيل (١٨٩ هـ). ينظر: الشيرازي، أبو إسحاق، طبقات الفقهاء، تح: إحسان عباس، ط: دار الرائد العربي، (١/ ١٣٥). و: الزركلي، الأعلام، (مرجع سابق)، (٦/ ٨٠).\r(¬٥) سقطت من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968958,"book_id":1045,"shamela_page_id":71,"part":"1","page_num":80,"sequence_num":71,"body":"إزالة (¬١) النَّجاسة يصير مستعملًا بالاتفاق، [وعند محمد بنيَّته (¬٢)] القربة، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف بإزالة النَّجاسة يصير مستعملًا.\rأمَّا إذا اغتسل (¬٣) المتوضئ لأجل التَّبرُّد لا يصير مستعملًا بالاتفاق، وأمَّا إذا اغتسل الجنب لأجل التبرد يصير مستعملًا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ﵀ بإزالة النَّجاسة، وعند (¬٤) محمد ﵀، لا يصير مستعملًا لعدم إقامة القربة؛ لأنَّه لم ينو (¬٥) إقامة القربة (¬٦).\rقوله: (و (¬٧) كل إهابٍ دُبغَ (¬٨) [فقد طَهُر، وجازت الصَّلاة فيه والوضوء منه، إلَّا جلد الخنزير والآدمي)؛ لقوله: \"أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ\" (¬٩)","footnotes":"(¬١) في (خ): \"بإزالة\".\r(¬٢) في (ب): \"فعند محمد\"، (خ): \"فعنده بنية\".\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"غسل\".\r(¬٤) في (ب): \"فعند\".\r(¬٥) في (أ): \"يفد\".\r(¬٦) اختلف الفقهاء في صفة الماء المستعمل فقال أبو حنيفة، وأبو يوسف - رَحِمَهُما اللهُ -: هو ما أزيلت به النَّجاسة، أو صحَّت به القربة، بأن توضَّأ تبردًا أو نظافةً، فإنَّ الماء يصير مستعملًا عندهم؛ لأنَّ الوضوء ليس عبادةٌ مستقلةٌ بذاتها تحتاج إلى نيَّةٍ، وإنَّما هو شرطٌ للعبادة فلا يحتاج إلى نيَّة، وعند محمد ﵀: لا يصير الماء مستعملًا إلَّا مع نيَّة القربى، فإن لم ينو القربى لا يصير مستعملًا كما في المتبرِّد، هذا وقد اتفقوا على أن الجنب لو استعمل الماء يصير مستعملًا ولو لم ينو. ينظر: السرخسي، المبسوط (مرجع سابق)، (١/ ٤٦)، و: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (١/ ١١٥).\r(¬٧) سقطت من (أ).\r(¬٨) من هنا وقع سقط في (خ)، (ب) ويتصل عند قوله: \"يوست بيراسته\".\r(¬٩) الترمذي، محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي، الجامع الصحيح، تح: أحمد محمد شاكر وآخرون، ط: دار إحياء التراث العربي، في كتاب اللباس - باب ما جاء =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968959,"book_id":1045,"shamela_page_id":72,"part":"1","page_num":81,"sequence_num":72,"body":"كالخمر إذا تحلل (¬١)، ولم يفصل بين جلد الميت وجلد الكلب وغيرها فهو على العموم؛ ولقوله ﷺ: \"وإنما حرم من الميت أكلها\" (¬٢)؛ ولأنَّ الكلب يجوز الانتفاع به غير ضرورةٍ، فصار كالشَّاة بخلاف الخنزير؛ فإنَّه لا يجوز الانتفاع به بحال.\rوأمَّا الآدمي؛ فلأن الدباغ لا يؤثر ف�� جلده؛ لأنَّ المقصود من الدباغ: هو الانتفاع بالجلد، وجلد الآدمي لا يجوز الانتفاع به لحرمته، وكما لا يجوز الانتفاع بشعره] (¬٣) يوست بيراسته (¬٤).\rفإن قيل: لِمَ لَم (¬٥) يقل (¬٦) جازت الصَّلاة عليه وقال فيه؟ قلنا: فيه فائدة؛ لأنَّه لمَّا جازت الصَّلاة وهو لابسه، فأولى أن يجوز الصَّلاة عليه؛","footnotes":"= في جلود الميتة إذا دبغت (٤/ ٢٢١) حديث رقم، ١٧٢٨ قال الترمذي: \"حسن صحيح\".\rو: النسائي، أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، المجتبى من السنن، تح: عبد الفتاح أبو غدة، ط: مكتب المطبوعات الإسلامية، في كتاب الفرع والعتيرة - باب جلود الميتة، (٧/ ١٣٧)، رقم الحديث ٤٢٤١. و: ابن ماجه، السنن، (مرجع سابق)، في كتاب اللباس - باب لبس جلود الميتة إذا دبغت، (٤/ ٦٠٢) رقم الحديث ٣٦٠٩.\r(¬١) بأن صار خلًا.\r(¬٢) ورد بهذا اللفظ في الدارقطني، كتاب الطَّهارة، باب الدباغ، (١/ ٥٨) رقم الحديث ١٠٠، تح: شعيب الأرنؤوط، ط: الرسالة، ولفظ البخاري، في صحيحه، (مرجع سابق) أن رسول الله ﷺ مرَّ بشاةٍ ميتةٍ فقال: \"هلَّا استمتعتم بإهابها؟ قالوا: إنَّها ميِّتةٌ، قال: إنَّما حرم أكلها\". كتاب البيوع، باب بيع الجلود قبل أن تدبغ حديث رقم ٢٢٢١.\r(¬٣) زاد في (ب): \"الإهاب\". ومن هنا نواصل المقابلة مع (خ)، (ب). وعنده \"الإيهاب لوست نابيراسته\" وفي (ت): \"بوست نابيراسته\".\r(¬٤) كلمةٌ فارسيَّة.\r(¬٥) سقط من: (أ).\r(¬٦) في (ب)، (خ): \"يقال\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968960,"book_id":1045,"shamela_page_id":73,"part":"1","page_num":82,"sequence_num":73,"body":"لأنَّ اتِّصال اللَّابس بالثَّوب أكثر من اتِّصال المصلَّي بالمصلَّى؛ لأنَّ المصلِّي يجاور المصلَّي أمَّا اللَّابس يلازمه.\rفإن قيل: لم (¬١) قدَّم الخنزير على الآدمي ومن حقِّه أن يقدم الآدم لأنه مكرم؟ قلنا:\rقوله: (إلَّا) مستثنى من الطَّهارة، فيكون النَّجاسة ثابتةٌ في المستثنى، والخنزير أليق بالنَّجاسة فقُدِّم (¬٢) لهذا المعنى، كما في قوله تعالى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ (¬٣)﴾ قدم الصَّوامع على المساجد في الهدّم؛ لأنَّ الصَّوامع أليق بالهدّم.\r… (¬٤) قوله: (والوضوء) فيه لطيفة؛ لأنَّ في الأرض النَّجسة روايتان (¬٥) بعد الجفاف إذا ابتل في رواية يعود النَّجاسة وفي رواية لا يعود النَّجاسة (¬٦).\rأمَّا في الإهاب لا يعود قولًا واحدًا بالبلل (¬٧)، وإنّ (¬٨) كان اليبس","footnotes":"(¬١) في (ب): \"لو\".\r(¬٢) في (خ)، (أ): \"فيقدم\".\r(¬٣) سورة الحج آية ٤٠.\r(¬٤) زاد في (ب): \"وفي\".\r(¬٥) إذا ثبت أنَّها تطهر بالجفاف وعاودها الماء فعند أَبي حنيفةَ روايتان، أَحدهما: تعود نجسةً وهو اختيار القدورِي وَالسَّرَخْسِيِّ وفي الرِّواية الأُخرى: لا تعود نجسةً وهو اختيار الْإِسْبِيجَابِيِّ وعلَى هذا الخلاف إذا وقع من ترابها شيءٌ في الماء فعند الأوَّلَين ينجس وعلَى الثَّاني لا ينجس. ينظر: الزبيدي، الجوهرة النيرة، (مرجع سابق)، (١/ ١٤٥).\r(¬٦) سقطت من، (خ).\r(¬٧) في (أ): \"بالبلاء\".\r(¬٨) سقطت من (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968961,"book_id":1045,"shamela_page_id":74,"part":"1","page_num":83,"sequence_num":74,"body":"بمنزلة الذكاة (¬١) في الأرض لقوله ﷺ: \"ذَكَاةُ الأرضِ يبَسُهَا\" (¬٢).\rقوله: [(إذا وقعت في البئر نجاسةٌ نزحت)؛ لأنَّ النَّجاسة إن تشيع في الماء فيتنجس ماء البئِّر؛ فوجب أن ينزح، وكان نزح ما فيها من الماء طهارةٌ لها؛ لأنَّ التبع في البئِّر فَفُصِل، فإذا أخرج منها الماء، ونبع فيها ماءٌ آخرٌ رفع النَّجس لمَّا وجه الماء فصار كالنَّجاسة تقع في الماء الجاري] (¬٣).\rنزحت: أي (¬٤) البئر، لا (¬٥) المراد النَّجاسة، بقرينة ما ذكر بعد هذا، فإن كانت البئر معينًا (¬٦) لا تنزح، وإنَّما (¬٧) أضاف النَّزح (¬٨) إلى البئر للمبالغة، كما يقال: أبو حنيفة، ﵀ (¬٩): كله فكذلك ها هنا (¬١٠)، ينزح جميع","footnotes":"(¬١) في (ب): \"الذكاء\".\r(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، ابن أبي شيبة، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي الكوفي، مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الطهارة، تح: كمال يوسف الحوت، ط: الرشد، باب في الرجل يطأ الموضع القذر يطأ بعده ما هو أنظف، (١/ ٥٩)، رقم الحديث: ٤٣٦. و: البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر، كتاب سنن البيهقي الكبرى، تح: محمد عبد القادر عطا، ط: دار باز، (٢/ ٤٢٩)، قال الفتني في تذكرة الموضوعات: لا أصل له في المرفوع بل هو موقوف على محمد بن علي الباقر وعن ابن الحنفية وأبي قلابة وهو من التَّابعين بلفظ جفوف، وقال السَّخاوي: لا يصحُّ مرفوعًا.\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من: (خ)، (ب).\r(¬٤) سقطت من (ب).\r(¬٥) في (ب): \"لأنَّ\".\r(¬٦) بالتخفيف، أي ذات عين جارية، وماءً متجدِّد.\r(¬٧) في (خ): \"وأمَّا\".\r(¬٨) في (أ): \"للنزح\".\r(¬٩) في (خ): \"فقه\".\r(¬١٠) في (أ): \"هيهنا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968962,"book_id":1045,"shamela_page_id":75,"part":"1","page_num":84,"sequence_num":75,"body":"ما في البئر احتياطًا.\rقوله: [(فإن مات فيها (¬١) فأرةٌ، أو عصفورةٌ، أو صعوةٌ (¬٢)، أو سودانيةٌ، أو سام أبرص (¬٣)، نزح من عشرين دلوًا إلى ثلاثين يحسب كبير الدلو وصغرها)، لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: \"في الفأرة تموت في البئر ينزح منها ثلاثون دلوًا أو أربعون دلوًا\" (¬٤).\rعن علي ﵁ ينزح منها دلاءٌ، وعن الشَّعبي (¬٥) والنَّخعي (¬٦) ينزح منها","footnotes":"(¬١) أي إن مات في البئر.\r(¬٢) قال المطرزي: (الصَّعو: صغار العصافير، الواحدة صعوة). ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (١/ ١٤٨).\r(¬٣) سام أبرص: ضرب من كبار الوزغ، ينظر: الفراهيدي، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد البصري، العين، (ت: ١٧٠ هـ)، تح: د. مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي، ط: دار ومكتبة الهلال (٧/ ٢٠٦).\r(¬٤) يصح الأثر مقطوعًا ولا يصحُّ مرفوعًا كما سيأتي.\r(¬٥) هو أبو عمرو، عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كبار الهمداني الشعبي، والمشهور بـ الإمام الشعبي، ولد في الكوفة عام ١٦ هـ وعاش فيها، وقد سكن المدينة المنورة عدة أشهر، قال ابن سيرين: قدمت الكوفة وللشعبي حلقة عظيمة والصحابة يومئذ كثير، وكانت وفاته بالكوفة وذلك سنة ١٠٣، وقيل ١٠٤ هـ. ينظر: الكندي، بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي، السلوك في طبقات العلماء والملوك، ٧٣٢ هـ، تح: محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي، ط: مكتبة الإرشاد، (١/ ١٤٨). و: الشيرازي، طبقات الفقهاء، (مرجع سابق)، (١/ ٨١).\r(¬٦) هو: إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمران الكوفي، فقيه أهل الكوفة، رأى عائشة ﵂ وكان رجلا صالحا فقيها ومات وهو مختف من الحجاج. قال عنه الحافظ في التقريب: ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا، كان فقيها (ت: ٩٦ هـ) تقريبًا، وله من العمر ٤٩ سنة، في زمن الوليد بن عبد الملك. ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان، (مرجع سابق)، (١/ ٢٥)، و: الذهبي، سير أعلام النبلاء (مرجع سابق)، (٤/ ٥٢٠).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968963,"book_id":1045,"shamela_page_id":76,"part":"1","page_num":85,"sequence_num":76,"body":"عشرين دلوًا (¬١)؛ لأنَّ هذا الحيوان ضعيفٌ، فهو لا يصل إلى كل الماء، وإنَّما يموت على وجه الماء، أو ما يقارن فلا يختلط بجميع الماء.\rفالواجب إخراج ما جاوزه من الماء، فقد ر��ى ذلك في غلبة الظَّن بما قدَّمنا واتَّبعوا فيه السَّلف والباقي من الماء جاوز ما جاوزر النجاسة فلا يحكم بتنجيسه؛ لأنَّ ذلك تؤدي إلى تنجيس ماء البحر وعن هذا قال ﷺ في الفأرة إذا وقعت في السَّمن وماتت فيها إن كان جامدًا: \"ألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا استصبحوا\" (¬٢). ولم يأمر بإلقائها ما حوله النَّجاسة] (¬٣).\r(بحسب كبر الدَّلو) أي (¬٤) يقدَّر الدَّلو (¬٥) إذا كان الدلو عظيمًا يسع عشرين دلوًا من الدلو الوسط مرة واحدة يكفي قال مولانا شمس الدين الكردري (¬٦) ﵀ ناقلًا عن ....................","footnotes":"(¬١) حديث النخعي والشعبي في الفأرة تموت في البئر ينزح منها عشرون دلوًا، روي أيضًا عن أنس بن مالك ﵁ أن النَّبي ﷺ قال في الفأرة: \"تموت في البئر ينزح منها عشرون دلوا\"، ولكنه شاذ، وقال عنه البيهقي حديث منقطع، و: البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي، معرفة السنن والآثار، تح: سيد كسروي حسن، ط: دار الكتب العلمية. وهو مخالفٌ لحديث الماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث. المروي عن عبد الله بن عمر ﵄ في مسند الإمام أحمد.\r(¬٢) أخرجه البخاري، الجامع الصحيح، (مرجع سابق) كتاب الطهارة باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها، (١/ ٦٨)، حديث رقم: ٢٣٥ ونصّه \"ألقوها وما حولها فاطرحوه وكلوا سمنكم\".\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط في (خ)، (ش).\r(¬٤) في (أ)، و (خ): أن.\r(¬٥) سقطت من (خ).\r(¬٦) في (ب): الكردي. وقد سبقت ترجمته.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968964,"book_id":1045,"shamela_page_id":77,"part":"1","page_num":86,"sequence_num":77,"body":"نسخته (¬١) صاحب الهداية (¬٢) ﵀ أن قوله بحسب كبر الدلو وصغره في الاستحباب لا في الواجب؛ لأنَّ الواجب عشرون دلوًا في الفأرة وثلاثون دلوًا (¬٣) بطريق الاستحباب (¬٤)، أمَّا مولانا ﵀ يصرف قوله بحسب كبر الدلو وصغره على الواجب والاستحباب فإن الواجب عشرون فالاستحباب عشرة فيكون نصف (¬٥) الواجب.\rفإذا كان من الدَّلو (¬٦) الوسط يسع خمسةً في دلوٍ عظيمٍ ينزح ستةً؛ لأنَّ الاثنين لأجل الاستحباب وهو عشرةٌ والأربعة وهو عشرون لأجل الواجب (¬٧)، وأمَّا إذا كان يسع من الدَّلو الوسط في دلوٍ عظيمٍ اثنان ينزح خمسة عشرة، عشرةٌ لأجل الواجب، وخمسةٌ لأجل الاستحباب هكذا ينزح.\rقوله: (سودانية) طُوَيرَةٌ (¬٨) سوداءٌ طويلة الذنب، [ويسمى العصفور","footnotes":"(¬١) في (خ): \"شيخه\".\r(¬٢) كاتب الهداية شرح بداية المبتدي للإمام علي المرغيناني (مرجع سابق).\r(¬٣) سقطت من (خ).\r(¬٤) أي أن الواجب أن ينزح ٢٠ دلوًا، ويستحب له أن يزيد في النزح إلى ٣٠، والمرغيناني صاحب الهداية يرى أن التَّقدير يكون لكل الدِّلاء الواجبة والمستحبَّة، والكردري يرى أن التقدير يكون في الدلاء الواجبة فقط.\r(¬٥) في (أ): \"تصرف\".\r(¬٦) يختلف حجم الدَّلو باختلاف البئر، فكلُّ بئرٍ المعتبر فيها دلوها المعدُّ لها، وأمَّا إن كانت البئر من غير دلوٍ فإن المعتبر دلوٌ بحجم الصَّاع. ينظر: الزبيدي، الجوهرة النيرة (مرجع سابق)، (١/ ٦٢).\r(¬٧) فإذا كان من الدلو الوسط يسع خمسة في دلو عظيم ينزح ستة لأن الاثنين لأجل الاستحباب\rوهو عشرة والأربعة وهو عشرون لأجل الواجب سقط من (ب).\r(¬٨) في (أ): \"طيرة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968965,"book_id":1045,"shamela_page_id":78,"part":"1","page_num":87,"sequence_num":78,"body":"الأسود] (¬١).\rقوله: (صَغُرَ الحيوان)، فإن قيل: لِمَ ما (¬٢) قال صغرًا (¬٣) مكان صَغُرَ؟ قلنا: صَغُرَ فعل، والفعل لا يستحيل أن يتغير، أمّا الإسم علمٌ على (¬٤) الذات، فلا يَقبَل التَّغيير، والمراد (¬٥) وقت الوقوع، لا وقت النزح؛ فإنَّه يمكن أن يكون صغيرًا وقت الوقوع ثم كبر بالانتفاخ؛ فلأجل هذا استعمل صَغُرَ أي كان صغيرًا (¬٦) وقت الوقوع، ثم صار كبيرًا بالانتفاخ (¬٧) ينزح عشرين إلى ثلاثين، لا الجميع أي جميع الماء.\rقوله: (والماء المستعمل لا يجوز استعماله)، فإن قيل ينبغي أن يتبين ماهية الماء المستعمل، ثم يتبين حكمه أنَّه لا يجوز استعماله؛ لأن الحكم بالشيء لا يتحقق إلا بعد معرفة ماهيته (¬٨)، قلنا: هذا كتاب الفروع (¬٩)، وفي الفروع المقصود الحكم لا الماهيَّة؛ فلأجل هذا قدَّم","footnotes":"(¬١) سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) سقطت [ما] من: (أ).\r(¬٣) في (خ): \"صغيرا\".\r(¬٤) سقط من: (أ)، و (خ).\r(¬٥) في (ب)، و (خ): \"فالمراد\".\r(¬٦) في (أ): \"صغرا\".\r(¬٧) في (أ) الإنتفاح.\r(¬٨) يقول الفقهاء: الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوُّره. فإذا كان التصوُّر صحيحًا كان الحكم صحيحًا، أما إن كان التصوُّر خاطئًا فالحكم سيكون خاطئًا فكلُّ ما كان أصله مغلوطًا فالفرع تبعٌ له فسيكون مغلوطًا. ينظر: ابن نجيم المصري، البحر الرائق، (مرجع سابق)، (٢/ ٣٦٥).\r(¬٩) كتب الفروع الفقهية تعنى بأحكام المسائل، لا بتكيفها وتصورها.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968966,"book_id":1045,"shamela_page_id":79,"part":"1","page_num":88,"sequence_num":79,"body":"الحكم على بيان الماهيَّة.\rقوله (¬١): (وإن كان البئر مَعينًا (¬٢) لا ينزح، فوجب نزح ما فيها، أخرجوا مقدار ما فيها كان (¬٣) فيهما من الماء) وهذا قول أبي يوسف، وقد روي عن محمد، ﵀ أنَّه قال: ينزح منها مائتي دلوًا إلى ثلاث مائة، وقال أبو حنيفة ﵀: ينزح حتى يغلبهم الماء.\rوجه قوله أن ينزح جميع الماء لا يمكن، فإذا نزحت حتى يغلب الماء فقد حدث ماء آخر، ودفع ما كان في البئر إلى وجه الماء، وجه قول أبو يوسف إنَّ ما كان فيها قد نجس فوجب إخراجه، ويمكن بأن يعرف مقداره بأن يعرف في البئر قضبته يجعل معيارًا ويعلم فيها علامة مع وجه الماء ثم استقى الدلاء، وجه قول محمد ﵀، هو أن غالب الآبار أنَّها لا يزيد على هذا القدر فاعتبر الغالب (¬٤).\rينبغي أن يقال معينةٌ (¬٥)؛ لأنَّ البئر مؤنَّث سماعي، إلَّا أنَّه على وزن فعيل، يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث؛ لأنَّ هذا الوزن بعيد من الأفعال، فإدخال التَّاء لتفرقه (¬٦) في الفعل.","footnotes":"(¬١) من هنا وقع سقط في (خ) ويتصل عند قوله: \"ينبغي أن يقال معينه لأن البئر مؤنث سماعي\".\r(¬٢) أي ذات عين جارية، القياس أن يقال: معينة كما في بعض النسخ كذلك لأن البئر مؤنثة، وإنما ذكر بلفظ التذكير نظرا إلى اللفظ أو توهم أن فعيل بمعنى مفعول. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (١/ ١٥٣).\r(¬٣) هكذا كتبت في النسخ وفي المتن: (ما كان فيها)، وهو أقوم.\r(¬٤) من هنا نواصل المقابلة مع (خ)، وقد زاد: \"معينا\".\r(¬٥) في (أ): \"يقول مغيته\".\r(¬٦) في (أ): \"لتقرِّبه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968967,"book_id":1045,"shamela_page_id":80,"part":"1","page_num":89,"sequence_num":80,"body":"في قوله: (معينًا) وجهان أحدها من مَعَنَ الماء: أي كثيرًا، ومن العين، كما أن المكان من مكن أو [من الكون (¬١)]، فإن كان من مَعَنَ: يكون الميم أصليًا (¬٢)، ويكون سالمًا، وإذا كان من العين: الميم زائدٌ، و (¬٣) يكون أجوفًا (¬٤)، كما أن المكان إذا كان من مَكَنَ يكون وزنه فَعَال، وإذا كان من الكون يكون وزنه مفعل.\rقوله: إذا كانوا توضئوا، [(وإذا وجد في البئر فأرةً، أو غيرها لا يدرون متى وقعت فيها، لم تنتفخ ولم تنفسخ، أعادوا صلاة يومٍ وليلةٍ، إذا كانوا توضَّئوا منها، وغسلوا كلَّ شيءٍ أصابه ماؤها، وإن كانت انتفخت أو تفسَّخت، أعادوا صلاة ثلاثة أيَّامٍ ولياليها، في قول أبي حنيفة (¬٥)، وقال أبو يوسف ومحمد ليس عليهم إعادتهم حتَّى يتحقق متى وقعت).\rووجه قول أبي حنيفة هو استحسان (¬٦)، إن وقع الحيوان في البئر","footnotes":"(¬١) في (أ): \"كون.\r(¬٢) في (أ): \"أصيلًا\" أي من صلب بنية الكلمة وليس زائدًا.\r(¬٣) في (ب): \"أو\".\r(¬٤) في (أ): \"أحرف\".\r(¬٥) عُرِفَ عن الإمام أبي حنيفة ﵀ أنه كان يأخذ بالأحوط وإبراء الذمَّة والأمثلة على ذلك كثيرةٌ جدًّا، كمسألة، السكران إذا طلق امرأته، قال أبو حنيفة: يقع طلاقه، وإذا شرع الرجل في صوم التطوع، ثم أفطر، قال أبو حنيفة: يجب عليه القضاء. حتَّى قال فيه مسعر: من جعل أبا حنيفة بينه، وبين الله رجوت أن لا يخاف، ولا يكون فرط في الاحتياط لنفسه. ينظر: الصيمري، القاضي أبي عبد الله حسين بن علي، أخبار أبي حنيفة وأصحابه، ط: عالم الكتب (٢٣).\r(¬٦) الاستحسان: هو ترك القياس إلى ما هو أولى منه، وذلك على وجهين: أحدهما: أن يكون فرعٌ يتجاذبه أصلان يأخذ الشَّبه من كل واحد منهما، فيجب إلحاقه بأحدهما دون الآخر، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968968,"book_id":1045,"shamela_page_id":81,"part":"1","page_num":90,"sequence_num":81,"body":"بسبب لموته، فالظّاهر أن الموت حصل من ذلك السَّبب، وإن جاز أن يكون من غيره، ألا ترى أن من جرح رجلًا فلم يزل صاحبَ فراشٍ حتى مات، فالظَّاهر أن الموت من الجراحة، فإن جاز أن يكون من مرضٍ حادثٍ إلَّا أن الغالب أنَّها لا تطفوا في أقل يوم وليلة، فأوجب إعادة صلاته يومًا وليلة، وماذا عليه مشكوك فيه فلم يوجب بالشك] (¬١).\rحتى إذا لم يتوضأ، بأن كان وصل إلى (¬٢) ثوب المصلِّي من ماء هذا البئر، فصلَّى ثمَّ خرجت الفأرة، لم يعد صلاته لأنَّه لم يتوضأ منه.\rقوله: (مشكوكٌ) (¬٣) قال أبو طاهر الدباس (¬٤) ﵀: حاشا أن يكون","footnotes":"= لدلالةٍ توجبه، فسمَّوا ذلك استحسانا، والوجه الثاني: فهو تخصيص الحكم مع وجود العلَّة. وكان أبو الحسن يقول: إنَّ لفظ الاستحسان عندهم ينبئ عن ترك حكمٍ إلى حكمٍ هو أولى منه، لولاه لكان الحكم الأول ثابتًا. ينظر: الجصاص، أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي، الفصول في الأصول، (ت: ٣٧٠ هـ)، ط: وزارة الأوقاف الكويتية، (٤/ ٢٣٤).\r(¬١) ما بين المعكوفتين سقط في: (خ).\r(¬٢) في (خ): \"في\".\r(¬٣) سؤر الحمير والبغل مشكوكٌ فيهما، (والشَّك بمعنى عدم التَّرجيح بين النَّجاسة والطهارة)، فإن لم يجد غيرهما توضَّأ وتيمم، بأيهما بدأ جاز. ينظر بن مودود الموصلي، الاختيار في تعليل المختار، (مرجع سابق)، (١/ ٢٢).\r(¬٤) هو محمد بن محمد بن سفيان، أبو طاهر الدباس وفي: (أ) \"الدياس\". الفقيه الحنفي. إمام الحنفية بما وراء النهر، قال ابن النجار: إمام أهل الرَّأي بالعراق. درس الفقه على القاضي أبي خازم، وهو من أقران أبي الحسن الكرنجي، تخرج به جماعة من الأئمة. ولي القضاء بالشام وخرج منها إلى مكَّة وتوفي فيها. ذكر السِّيوطي أنَّه ردَّ جميع مذهب أبي حنيفة إلى سبع عشرة قاعدة، وأنَّه كان ضريرًا، لقب بالدباس: نسبة إلى بيع الدبس المأكول، ولم أجد سنة وفاته ﵀، ولكن عاش بين القرن الثالث والرابع. ينظر: القرشي، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968969,"book_id":1045,"shamela_page_id":82,"part":"1","page_num":91,"sequence_num":82,"body":"حكم الله مشكوكًا. لأن الجهل أوجب الشك، تعالى الله عن ذلك، بل ينبغي أن يقال محياطًا أو يقال موقوفًا إلَّا أن الأصحَّ أن يقال: مشكوكًا؛ لأنَّ العمل بالدَّليل نوعان: ١) التَّوقف عند التَّعارض، ٢) والعمل عند الانفراد، حتَّى إذا لم يعمل حالة الانفراد يكون إهمالًا للدليل، كذلك العمل عند التَّعارض إهمالًا بل العملُ عند التَّعارض التَّوقف، فيكون التَّوقف عملًا (¬١) كالعمل عند الانفراد (¬٢).\rفإن قيل: كما أن الدَّليل تعارض في فصل الحمار، وهو قوله ﷺ: \"كُلْ مِنْ سَمِينِ مَالِكَ\" (¬٣)، مع قوله: ...................................","footnotes":"= عبد القادر بن محمد بن نصر الله القرشي، أبو محمد، الحنفي، الجواهر المضية (٧٧٥ هـ)، ط: مير محمد كتب خانه، (٢/ ١١٦)، و: قطلوبغا، تاج التراجم، (مرجع سابق)، (٣٣٦).\rو: السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي، الأشباه والنظائر (٩١١ هـ)، (٦ - ٧)، ط: دار الكتب العلمية.\r(¬١) في (أ): \"عمل\".\r(¬٢) أي أن الشكَّ يكون في حقِنا لا في حقِّ الشارع الحكيم، فعندما يتعذَّر الجمع على المجتهد فيكون في حكم الشاكِّ لعدم قدرته على الترجيح بين الأدلة، فالعمل الواجب في حقه يكون التَّوقُّف.\r(¬٣) ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة (مرجع سابق)، في كتاب الأطعمة، باب من قال تؤكل الحمر الأهلية، ونصه: عن غالب بن ذيخ، قال: قلت: يا رسول الله، أصابتنا سنة، وسمين مالي في الحمر، فقال \"كل من سمين مالك، فإنما قذرتها من جوالي القرية\"، (٥/ ١٢٣)، رقم الحديث: ٢٤٣٣٨. ابن قانع، أبو الحسين، عبد الباقي بن قانع، معجم الصحابة، (ت: ٣٥١ هـ)، تح: صلاح بن سالم المصراتي، (٢/ ٣١٨)، حرف الصاد، ط: الغرباء الأثرية. و: أبو بكر الشيباني، أحمد بن عمرو بن الضحاك، أحمد بن عمرو بن الضحاك أبو بكر الشيباني، الآحاد والمثاني، ٢٨٧ هـ، تح: د. باسم فيصل الجوابرة، (٢/ ٤١٦)، ط: دار الرَّاية. وقال عنه الزيلعي: إسناده مضطرب، وإن صح، فإنما رخص له عند الضرورة. ينظر الزيلعي، نصب الراية، (مرجع سابق)، (٤/ ١٩٨).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968970,"book_id":1045,"shamela_page_id":83,"part":"1","page_num":92,"sequence_num":83,"body":"\"اكفئوا القدور\" (¬١)، تعارض الدَّليلان (¬٢)، كذلك في الهرَّة تعارض (¬٣) الدَّليلان، وهو قوله ﵇: \"الهرة (¬٤) ليست بنجسة\" (¬٥)، وقوله: \"الهرة سبع\" (¬٦)،","footnotes":"(¬١) البخاري، الجامع الصحيح، (مرجع سابق)، كتاب فرض الخمس، باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب، ونصه: عن ابن أبي أوفى ﵁، يقول: أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلمَّا كان يوم خيبر، وقعنا في الحمر الأهلية، فانتحرناها، فلما غلت القدور نادى منادي رسول الله ﷺ: \"أكفئوا القدور، فلا تطعموا من لحوم الحمر شيئًا\". (٤/ ٩٦)، تح: محمد زهير بن الناصر، مع شرح وتعليق د. مصطفى ديب البغا، ط: دار طوق النجاة. مسلم: أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله ﷺ المعروف، (بصحيح مسلم)، تح: محمد فؤاد عبد الباقي، ط: دار إحياء التراث العربي، كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحم الحمر الأنسية، (٣/ ١٥٣٩) رقم الحديث: ١٩٣٨.\r(¬٢) سقطت من (خ).\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"تعارضت\".\r(¬٤) سقط في (ب).\r(¬٥) الترمذي، السنن، (مرجع سابق)، كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في سؤر الهرة، (١/ ١٥٣)، رقم الحديث: ٩٢. أبو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني، سنن أبي داوود، تح: محمد محيي الدين عبد الحميد، ط: دار الفكر، كتاب الطَّهارة باب سؤر الهرة، (١/ ١٩)، رقم الحديث ٧٥، ونصُّه أن أبا قتادة، دخل فسكبت له وضوءًا، فجاءت هرةٌ فشربت منه، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: \"إنها ليست بنجس، إنَّها من الطَّوافين علي��م والطوافات\". والدارقطني، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، (١/ ١١٧)، رقم الحديث: ٢١٩، قال التبريزي في مشكاة المصابيح (١/ ١٥٠): صحيح.\r(¬٦) حديث: \"الهر سبع\". أحمد بن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، المسند (ت ٢٤١ هـ)، ط: الميمنية، ج (٢/ ٤٤٢)، من حديث أبي هريرة ﵁. الهيثمي، الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثيمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، (ت ٨٠٧ هـ)، ط: القدسي، (٤/ ٤٥)، وقال فيه عيسى بن المسيب وثقه أبو حاتم وضعفه غيره.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968971,"book_id":1045,"shamela_page_id":84,"part":"1","page_num":93,"sequence_num":84,"body":"ينبغي أن يكون سؤر (¬١) الهرَّة مشكوكًا كالسؤر الحمار.\rقلنا: في فصل الهرَّة النَّجاسة ثبتت (¬٢) بمقتضى الحديث، وهو قوله ﵇: \"الهرة سبعٌ\"، فإذا كان سبعًا يكون نجسًا، أمَّا الطَّهارة يثبت صريحًا لقوله ﵇: \"ليست بنجسة\"، بإرداف … (¬٣) الدَّليل لقوله ﵇: \"الهرة ليست بنجسةٍ\" وهو قوله: \"فإنَّما هي من الطَّوافين\" والصَّريح لا يعارضه المقتضى (¬٤).\rأما في فصل الحمار كلا الطرفين مقتضى، وقوله ﵇: \"اكفئوا القدور\"،","footnotes":"(¬١) السؤر: جمعه أسئار وقيل أسار يقال إذا شربت فأسئر أي أبق شيئًا من الشراب في قعر الإناء، والنعت منه سئار على غير قياس، لأن قياسه مسئر، ونظيره أجبره فهو جبار. ينظر: الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر، مختار الصحاح، تح: محمود خاطر، ط: مكتبة لبنان ناشرون، (١/ ٣٢٦).\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"يثبت\".\r(¬٣) في (أ): \"بأنَّ\".\r(¬٤) لا خلاف بين العلماء في أنَّ كلًّا من المنطوق ومفهوم الموافقة حجة صالحةٌ لإثبات الأحكام الشرعية؛ وإنَّما يظهر التَّفاوت بين المنطوق ومفهوم الموافقة عند التَّعارض، حيث يقدم ما يدل بالمنطوق الصَّريح، على ما يدل بالمنطوق غير الصَّريح، والمنطوق الصَّريح: ما كانت دلالة اللَّفظ فيه على المعنى الموضوع له، بالمطابقة أو التَّضمُّن، ويسمى عند الحنفية (عبارة النَّص)، أمَّا المنطوق غير الصَّريح: هو دلالة اللَّفظ على معنى لم يوضع له اللَّفظ؛ ولكن لازم للمعنى الموضوع، فيدلُّ عليه اللَّفظ بواسطة الالتزام، وقد قسمت دلالة الالتزام إلى ثلاثة أنواع: اقتضاء، وإشارة، وإيماء وتنبيه، والذي نريده هنا هو دلالة الاقتضاء وهي: دلالة اللَّفظ على معنى مقصودٍ للمتكلِّم، تتوقف عليه استقامة اللَّفظ، أو صحَّته العقلية أو الشرعية. ومثالها حديث: \"رفع عن أمتى الخطأ والنسيان\"، فذات الخطأ والنسيان لم يرتفعا، بدليل وقوعهما من الأمة؛ فلا بد من تقدير محذوف تتوقف عليه استقامة اللفظ، وهو المؤاخذة أو الإثم. ينظر: الصاعدي، حمد بن حمدي، المطلق والمقيد، ط: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، (١/ ٣٢٢).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968972,"book_id":1045,"shamela_page_id":85,"part":"1","page_num":94,"sequence_num":85,"body":"يقتضي النَّجاسة، وقوله ﵇: \"كل من سمين مالك\"، يقتضي الطَّهارة، فكذلك قلنا بالشَّك سؤر الحمار والكراهة في سؤر الهرَّة.\rفإن قيل: ينبغي أن لا يثبت الشكُّ، كانت بأن يثبت (¬١) الحرمة، فعلى هذا ينبغي أن يرجِّح الحرمة، لقوله ﵇: \"ما اجتمع الحلال والحرام إلا وقد غلب الحرامُ الحلالَ\" (¬٢)، قلنا: التَّرجيح مؤخَّرٌ عن الجمع (¬٣)، وهاهنا الجمع ممكن، بأن تيمم وغسل؛ فإن كان الجمع ممكنًا فلا يصار إلى التَّرجيح (¬٤).\rأو نقول في التَّفرقة (¬٥) بين الهرة والحمار: وهو أنَّه لا معارضة بين قوله: … (¬٦) \"الهرَّة ليست بنجسةٍ\" وبين ...........................","footnotes":"(¬١) في (أ)، (خ): \"ثبتت\".\r(¬٢) حديث: \"ما اجتمع الحلال والحرام … \". البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، السنن الكبرى، (ت ٤٥٨ هـ)، تح: محمد عبد القادر عطا، ط: دار الكتب العلمية، كتاب النِّكاح، باب الزنا لا يحرم الحلال، (٧/ ٢٧٥). وقال فيه: رواه جابر الجعفي عن ابن مسعود، وفيه ضعف وانقطاع. الصنعاني، أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني، المصنف (ت: ٢١١ هـ)، تح: حبيب الرحمن الأعظمي، ط: المجلس العلمي، كتاب الطلاق، باب الرجل يزني بأم امرأته، وابنتها وأختها، (٧/ ١٩٩) رقم الحديث ١٢٧٧٢.\r(¬٣) من شروط الترجيح التي لا بد من اعتبارها، أن لا يمكن الجمع بين المتعارضين بوجه مقبول، فإن أمكن ذلك تعين المصير إليه، ولم يجز المصير إلى الترجيح. ينظر: الشوكاني، محمد بن علي بن محمد الشوكاني، إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول، (ت: ١٢٥٠ هـ)، تح: الشيخ أحمد عزو عناية، ط: دار الكتاب العربي، (٢/ ٢٦٤).\r(¬٤) لأنَّ الجمع عملٌ بالدليلين، والترجيح عملٌ بدليل، وإهمالٌ لدليل.\r(¬٥) في (أ): \"التفرُّق\".\r(¬٦) زاد في (أ)، (خ) \"كانت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968973,"book_id":1045,"shamela_page_id":86,"part":"1","page_num":95,"sequence_num":86,"body":"قوله: … (¬١) \"الهرة سبعٌ\"؛ لأنَّ (¬٢) قوله: \"ليست بنجسة\"، يثبت النَّجاسة أيضًا؛ لأنَّ [الحكم الثابت (¬٣)] في حالة الضَّرورة يدل على عدم ذلك الحكم في غير حالة الضَّرورة (¬٤)، كأكل (¬٥) مال الغير حالة الضَّرورة، … (¬٦) [يحلُّ تناوله] (¬٧) ولا يحل في غير حالة الضرورة، كذلك عدم النجاسة في حالة الطواف، [تدل] (¬٨) على نجاسته مطلقًا، فلا يكون بينهما معارضةٌ.","footnotes":"(¬١) زاد في (أ)، (خ) \"كانت\".\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"أن\".\r(¬٣) في (خ): \"حكم الثابت\" في (أ): \"حكم التائب\".\r(¬٤) بين الرسول ﷺ الضرورة في قوله: \"إنَّها من الطوافين عليكم\". فهذه العلَّة في رفع الحرج عن سؤرها.\r(¬٥) في (أ)، (خ): \"كما كل\".\r(¬٦) زاد في (أ)، و (خ): \"بيان مال الغير في حالة الضَّرورة\".\r(¬٧) في (ب): \"يحل بنا وله\".\r(¬٨) في (ب): يدل.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968974,"book_id":1045,"shamela_page_id":87,"part":"1","page_num":96,"sequence_num":87,"body":"باب التَّيمُّم\rالتَّيمُّم [في الشَّريعة عبارةٌ عن (¬١)]: القصد المعيَّن، وفي اللُّغة: مطلق القصد، ثم صار إلى القصد المعيَّن كالصّارم أُطلق على القاطع ثمَّ أُطلق على السَّيف، فيكون خروجًا من العموم إلى الخصوص، … (¬٢).\rفي اللغة المعاونة على نزح الماء [كانت مثل] (¬٣) صار على المطلق (¬٤) المعاونة فيكون خروجًا من الخصوص إلى العموم.\rوالمُصَنِّفُ (¬٥) تخلق بأخلاق الله، كما قيل: تخلَّقوا بأخلاق الله (¬٦)، أي استنُّوا بسنَّة الله تعالى، والله (¬٧) تعالى ذكر الطَّهارة بالماء ثمَّ التَّيمُّم، كذلك المصنِّفُ، ذكر الطَّهارة أولًا، ثمَّ ذكر التَّيمُّم بعده.","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) زاد في (أ): \"وعكسه المآلات\"، وفي (ب): \"مَالَاءَهُ\"، وفي (ت): \"ماؤلاة\"، وفي (خ): \"الممالات\".\r(¬٣) سقط من (ب).\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) في (خ): \"فالمصنف\"، أي الماتن.\r(¬٦) لم أجده في كتب السُّنن والتَّخريج، وهو من الأقوال المشهورة على الألسن، وليس حديث عن رسول الله ﷺ، ومعناه صحيح، وفد ذكره الطَّحاوى في العقيدة الطَّحاويَّة دون أن يعزو. ينظر: ابن أبي العز الحنفي، صدر الدين، محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد، الأذرعي الصالحي الدمشقي، شرح العقيدة الطحاوية (ت: ٧٩٢ هـ)، تح: أحمد شاكر، ط: وزارة الشؤون الإسلامية، والأوقاف والدعوة والإرشاد، (١/ ٧٦).\r(¬٧) في (ب): \"فالله\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968975,"book_id":1045,"shamela_page_id":88,"part":"1","page_num":97,"sequence_num":88,"body":"إلَّا أنَّ الله تعالى قدَّم المرض على السَّفر بقوله (¬١) تعالى: ﴿وَإِنْ (¬٢) كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ (¬٣) والمصنِّف قدَّم السَّفر على المرض؛ لأنَّ تقديم الله للتَّقوية على المرض في قلب المريض، كما قدم الحاج الراجل على الراكب بقوله (¬٤) تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ (¬٥)؛ لتقوية الرَّاجل، وهذا التقوية (¬٦) من العبد لا يمكن فلهذا قدم المصنِّف (¬٧) السفر؛ لأنَّه فعلٌ اختياريٌ والمرض فعلٌ اضطراريٌ، والاختياري راجح.\rقوله: (أو خارج المصر) [(ومن لم يجد الماء وهو مسافرٌ أو كان خارج المصر، بينه وبين المصر نحو الميل أو كثر، وكان يجد الماء إلَّا أنَّه مريضٌ؛ إن استعمل الماء اشتدَّ مرضه، أو خاف و (¬٨) إن اغتسل بالماء أن يقتله البرد أو يمرضه فإنَّه تيمَّم بالصَّعيد).\rاعلم أن التَّيمُّم في اللُّغة: القصد، وفي الشَّريعة عبارةٌ عن: قصدٌ إلى شيءٍ مخصوصٍ، فالاسم شرعي فيه معنى اللُّغة لأنَّ أهل اللُّغة لا يعرفونه.\rوالأصل في جواز التَّيمُّم قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا","footnotes":"(¬١) في (أ)، و (خ): \"لقوله\".\r(¬٢) في (أ)، و (خ): \"فإن\".\r(¬٣) سورة المائدة، آية: ٦.\r(¬٤) في (أ): \"لقوله\".\r(¬٥) سورة الحج آية: ٢٧\r(¬٦) في (أ): \"لتقويته\".\r(¬٧) سقطت من (ب)، و (خ).\r(¬٨) زاد بالنسخ،: \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968976,"book_id":1045,"shamela_page_id":89,"part":"1","page_num":98,"sequence_num":89,"body":"طَيِّبًا﴾ (¬١) وقوله ﷺ: \"التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء (¬٢) \" (¬٣)، وقوله ﷺ: \"جُعِلَتْ لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا\" (¬٤)، أينما أدركتني الصَّلاة تيممت وصليت\"، إنَّما المسافر فلقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ (¬٥).\rوأمَّا الخارج من المصر، قدر ميلٍ (¬٦) أو أكثر؛ فلأنَّ الغالب من أهل","footnotes":"(¬١) سورة المائدة آية ٦.\r(¬٢) جاء في أخبار بني إسرائيل: أن الله تعالى خلق درةً ونظر إليها فصارت ماءًا، ثم تكاثف منه فصار ترابًا، وتلطَّف منه فصار هواءً، وتلطَّف منه فصار نارًا، فكان الماء أصلًا، لذلك التراب يكون بدلًا عن الماء حال تعذُره، ذكر ذلك المفسرون، وهو منقولٌ عن التَّوراة.\rينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية. (مرجع سابق)، (١/ ١٩٥).\r(¬٣) التَّرمذي، الجامع المختصر من السنن، (مصدر سابق)، أبواب الطهارة، بابا التيمم للجنب إذا لم يجد الماء، (١/ ٢١١)، رقم الحديث: ١٢٤. ونصه: أن رسول الله ﷺ قال: إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير. النسائي أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي الإسلامية، المجتبى من السنن (سنن النسائي)، تح: عبد الفتاح أبو غدة، ط: مكتب المطبوعات، كتاب الطَّهارة باب الصلوات بتيمم واحد (١/ ١٣٦)، رقم الحديث ٣١١. قال التبريزي في مشكاة المصابيح: صحيح.\r(¬٤) البخاري، الجامع الصحيح، (مرجع سابق)، أبواب الصلاة، باب قول النَّبي: (جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا) (٤٣٨)، ونصُّه قال رسول الله ﷺ: \"أعطيت خمسًا لم يعطهن أحدٌ من الأنبياء قبلي، نصرت بالرُّعب مسيرة شهرٍ، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأيما رجلٍ من أمتي أدركته الصَّلاة فليصلِّ، وأُحِلَّت لي الغنائم، وكان النَّبي يبعث إلى قومه خاصةً وبعثت إلى النَّاس كافةً، وأعطيت الشفاعة\". مس��م، صحيح مسلم (مرجع سابق)، في كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة (١/ ٣٧٠)، رقم الحديث:٥٢١، من حديث جابر بن عبد الله ﵄.\r(¬٥) سورة المائدة آية ٦.\r(¬٦) روي عن زفر: إن كان بحيث يصل إلى الماء قبل خروج الوقت لا يجزئه التيمم، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968977,"book_id":1045,"shamela_page_id":90,"part":"1","page_num":99,"sequence_num":90,"body":"المكان عدم الماء، فصار كالمفاوز (¬١) عن هذا يجوز للمسافر إذا قدم من سفره وقصد دخول مصرٍ، أن يتيمَّم فيه إذا بلغه.\rوأما المريض فلقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ (¬٢)؛ ولما روي أنَّه مجدورًا أصابته جنابةٌ في يومٍ شديد البرد، فسأل أصحاب النَّبي ﷺ عن ذلك فقالوا: ما نرى لك من رخصةٍ في التَّيمُّم وإن تجد الماء فإن اغتسل فمات من ذلك فأُخبِرَ النَّبي ﷺ فقال: \"قتلُوهُ قَتلَهُمْ اللهُ [ألا تيمموا] (¬٣) أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ\" (¬٤).","footnotes":"= وإلا فيجزئه وإن قرب الماء منه، والميل ثلث فرسخٍ، والفرسخ اثنا عشر ألف خطوة، فيكون الميل أربعة آلاف خطوة. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (١/ ١٨٥).\r(¬١) المفاوز جمع مفازة، وهي الأرض المنقطعة المهلكة، وسميت بذلك على طريق التفاؤل لها بالسلامة والفوز، من فاز يفوز فوزا، إذا نجا، لأنها مهلكة، وقال ابن الأعرابي: سميت مفازة، لأنها مهلكة، من فوَز، إذا هلك، وعلى سبيل التفاؤل أصح، كما قالوا للديغ: سليم، وللكسير جبير تفاؤلًا. ينظر: الكجراتي، جمال الدين، محمد طاهر بن علي الصديقي الهندي الكجراتي، مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار، (ت: ٩٨٦ هـ)، ط: مجلس دائرة المعارف العثمانية، (٤/ ١٨١).\r(¬٢) سورة المائدة آية ٦.\r(¬٣) ما بين المعقوفتين موجود في النسخ (أ)، و (ب)، و (خ)، وسقط من (ت)، و (ش)، وهو ليس من الحديث الشريف.\r(¬٤) أبو داود، السنن (مرجع سابق)، في كتاب الطَّهارة، باب في المجروح يتيمم، (١/ ١٣٢)، رقم الحديث ٣٣٦، ونصّه: عن جابر ﵁ قال خرجنا في سفر، فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم، فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي ﷺ أخبر بذلك فقال: \"قتلوه قتلهم الله، ألَّا سألوا إذ لم يعلموا؟ فإنَّما شفاء العي السُّؤال، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968978,"book_id":1045,"shamela_page_id":91,"part":"1","page_num":100,"sequence_num":91,"body":"ولأنَّ فرض الوضوء يسقط إذا اضطرَّ، بما له بدلالة من لم يجد الماء إلَّا بثمنٍ كثيرٍ؛ فلأن يسقط إذا اضطر بنفسه أو كان أو ليلاقه حرمة النفس أعظم من حرمة المال وأما من يخاف المرض من البرد فلما روي عن عمرو بن عاص كان أميرًا على سريةٍ فيها عمر بن الخطاب فأصبح جنبًا، فتيمَّم وصلَّى، فلمَّا قدموا على النَّبي ﷺ قال له عمرو: إنَّه صلَّى بنا وهو جنبٌ فقال: له النبي ﷺ: \"مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا\" قال إنِّي خشيت البرد، وسمعت الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ .. ﴾ (¬١) الآية، فضحك منه ﷺ فلم يأمره بالإعادة (¬٢)] (¬٣).\rمرفوعٌ ومنصوبٌ (¬٤) محله، يعني عطف على محلّ أو هو مسافر؛ لأنَّ هذه الجملة جملة حاليَّة، والرَّفع عطفٌ على الخبر وهو قوله (مسافر (¬٥)","footnotes":"= إنَّما كان يكفيه أن يتيمَّم ويعصر\". أو \"يعصب\". الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب الطَّهارة، باب جواز التيمم لصاحب الجراح مع استعمال الماء وتعصيب الجرح، (١/ ٣٥٠). البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق) (١/ ٢٢٦)، وفيه: الزبير بن خريق، قال ابن حجر في تقريب التهذيب: لين الحديث.\r(¬١) سورة النساء آية ٢٩.\r(¬٢) الدارقطني، السنن (مصدر سابق)، كتاب الطَّهارة، باب التَّيمُّم، (١/ ٣٢٩)، رقم الحديث: ٦٨٢. الحاكم، المستدرك، (مصدر سابق)، كتاب الطهارة، باب وأمَّا حديث عائشة ﵂، (١/ ٢٨٥) رقم الحديث: ٦٢٨. قال الحاكم: (هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشَّيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنَّهما علَّلاه).\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من: (ب)، (خ).\r(¬٤) جملة \"خارج المصر\": يصحُّ إعرابها بالنَّصب وبالرَّفع، لأنَّها معطوفةٌ وتابعةٌ \"لمسافر\"، فإن أعربنا \"مسافرًا\"، منصوبًا على الحال صارت الجملة معطوف في محلّ نصبٍ، وإن أعربنا \"مسافرٌ\"، بالرَّفع على الخبر \"هو مسافرٌ\"، صارت مرفوعةٌ بعطفها على مرفوع.\r(¬٥) في (أ)، و (خ): \"مسافرًا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968979,"book_id":1045,"shamela_page_id":92,"part":"1","page_num":101,"sequence_num":92,"body":"أو (¬١) هو خارج (¬٢) المصر)، إنَّما قيَّد خارج المصر؛ لأنَّ الماء يوجد في المصر غالبًا، حتى إذا لم يكن خارج المصر ولا يجد الماء [الحكم لا يتفاوت] (¬٣).\rقوله: (نحو الميل (¬٤) أو أكثر)؛ لأنَّه إذا عرف الحكم في الميل يعلم في الأكثر ضرورةً ما الفائدة في قوله: (أو (¬٥) أكثر)؛ قلنا: الذي علم بشهود (¬٦) الذهن يأتي بالصَّريح (¬٧)، وهذا جائزٌ كما في قوله تعالى: ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ (¬٨)؛ [ولأنَّ المسافة تعرف (¬٩) لشعور بالحزر (¬١٠) والظَّن.\rفقال لو كان في ظنِّه أن بينه وبين الماء نحو الميل (¬١١) أو أكثر يجوز له التَّيمُّم، وإن كان نحو الميل (¬١٢) أو أقل لا يجوز له التَّيمُّم، حتى لو تيقَّن (¬١٣) أنَّه نحو ميل [أو أكثر] (¬١٤) يجوز له التَّيمُّم؛ .........................","footnotes":"(¬١) في (أ)، و (ب) \"أي\".\r(¬٢) زاد في (ب)، (خ): \"قوله خارج\".\r(¬٣) في (أ): \"والحكم يتفاوت\".\r(¬٤) في (ب): \"ميل\".\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) سقط من: (أ).\r(¬٧) في (ب): \"الصريح\".\r(¬٨) سورة الحاقَّة، آية ١٣.\r(¬٩) في (أ): \"يعرف\".\r(¬١٠) أي بالتقدير.\r(¬١١) في (ب): \"ميل\".\r(¬١٢) في (ب): \"ميل\".\r(¬١٣) في (أ): \"تنفس\".\r(¬١٤) سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968980,"book_id":1045,"shamela_page_id":93,"part":"1","page_num":102,"sequence_num":93,"body":"ولأنَّ تقدير (¬١) … (¬٢) الشَّرع على أنواع إلى آخرها] (¬٣).\rأو نقول في ذكر الأكثر فائدةٌ، وهو رواية الحسن (¬٤) عن أبي حنيفة ﵀، أنَّه إذا كان في يمينه أو خلفه أو شماله يقدِّر بالميل (¬٥) أمَّا إذا كان من (¬٦) قدَّامه يقدِّر بالميلين؛ لأنَّ في اليمين والشمال التقدير بالميلين أيضًا حقيقةٌ؛ لأنَّه يذهب (¬٧) ويجيء فيكون في (¬٨) الميلين (¬٩)، أمَّا (¬١٠) في القدام لا يحتاج إلى المجيء ويكون (¬١١) التَّقدير في الكل ميلين.\rقوله: (اشتدَّ مرضه) أي يحلُّ له التَّيمُّم إذا اشتدَّ المرض، وكذلك","footnotes":"(¬١) في (خ): \"بتقديرات\"، وفي: (ب): \"تقديرات\".\r(¬٢) زاد في (أ)، (خ): \"أن\"، ويبدو أن هناك سقطٌ أكثر من ذلك في كلِّ النسخ مما أبهم معنى الجملة الأخيرة.\r(¬٣) ما بين المعقوفين به تأخير وتقديم في (ب).\r(¬٤) هو أبو علي، الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي قاض، فقيه، من أصحاب أبي حنيفة، أخذ عنه وسمع منه، وكان عالما بمذهبه بالرأي. ولي القضاء بالكوفة سنة ١٩٤ هـ ثم استعفى، قال عنه يحيى بن زياد: ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد. من كتبه: (أدب القاضي) و (معاني الإيمان) و (النفقات) و (الخراج) و (الفرائض) و (الوصايا) و (الأمالي). نسبته إلى بيع اللؤلؤ، وهو من أهل الكوفة، نزل ببغداد، (ت: ٢٠٤ هـ)، ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٢/ ١٩١). و: الشيرازي، طبقات الفقهاء (مرجع سابق)، (١٣٦).\r(¬٥) في (ب): \"الميل\".\r(¬٦) في (أ): \"في\".\r(¬٧) سقطت من (أ).\r(¬٨) سقط من (ب).\r(¬٩) في (ب)، (خ): \"ميلين\".\r(¬١٠) في (خ): \"فأما\".\r(¬١١) في (ب)، (خ): \"فيكون\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968981,"book_id":1045,"shamela_page_id":94,"part":"1","page_num":103,"sequence_num":94,"body":"يحلُّ إذا توهم بطؤ البرء، والمناسبة بين القضايا الأربع أعني السفر والمرض والجنابة والحدث فإن (¬١) كان بين السفر والمرض تفاوت، و (¬٢) بيان التفاوت: وهو أن المقيم إذا نوى الصوم في رمضان ثم سافر لا يحل له الإفطار، بخلاف ما إذا مرض يحل له الإفطار، وإذا أكل ثم سافر لا يسقط الكفارة الواجبة بالأكل، أما إذا مرض يسقط الكفارة الواجبة بالأكل.\rبيان المناسبة (¬٣): وهو أنَّ في السَّفر والمرض لم (¬٤) يذكر الشَّرط، وهو الحدث وفي الجنابة والحدث ذكر الشَّرط؛ لأنَّهما شرطان ولم يذكر السَّبب وهو الخوف من العدو، ومن ازدياد المرض، وعدم قدرته إلى ثمن الماء، فيكون (¬٥) ذكر الشَّرط هاهنا ذكرًا.\rثمة وذكر السبب ثمة يدل على السَّبب هاهنا كما في قوله تعالى: ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ (¬٦)، ثابتٌ خبر (¬٧) ولم يذكر الظَّرف وهو قوله في الأرض، وَذَكَرَ الظَّرف ولم يذكر الخبر، وهو عالي ليكون ذكر الظَّرف ثمَّ دليلًا على الظَّرف ها هنا، وذكر الخبر ها هنا ذكر الخبر ها","footnotes":"(¬١) في (ب)، (خ): \"وإن\".\r(¬٢) سقط من (أ)، و (ب).\r(¬٣) المناسبة مسلكٌ من مسالك العلَّة أي طرق إثباتها، ومسالك العلة تسعةٌ هي: النَّص، والإجماع، والإيماء، والمناسبة، والسبر والتقسيم، والشَّبه، والطَّرد، والدَّوران، وتنقيح المناط. ينظر: إسماعيل، شعبان محمد إسماعيل، دراسات حول الإجماع والقياس، ط: دار ابن حزم، (٢٤٤).\r(¬٤) في (أ): \"ثم\".\r(¬٥) في (ب)، (خ): \"ليكون\".\r(¬٦) سورة إبراهيم، آية ٢٤.\r(¬٧) سقطت من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968982,"book_id":1045,"shamela_page_id":95,"part":"1","page_num":104,"sequence_num":95,"body":"هنا (¬١) ثمة تقديره ثابتٌ (¬٢)، ثابتٌ في الأرض وفرعها عالي (¬٣) في السَّماء.\rوكذلك في الميراث بيَّن نصيب البنت الواحدة وهو النِّصف، والثَّلاثة (¬٤) في البنات الثُّلثين (¬٥)، ولم يبيِّن نصيب البنتين، وفي الأخوات بيَّن نصيب الواحدة وهو النِّصف، وبيَّن نصيب البنتين (¬٦)، ولم يتبين نصيب الثَّالثة (¬٧)، ليكون البيان في الأخوات في الثنتين بيانًا في البنتين … (¬٨) والبيان في البنتين (¬٩) في الثلاثة بيانًا في الأخوات في الثَّلاثة (¬١٠).\rقال مولانا شمس الدين الكردري (¬١١) ﵀ ناقلًا عن الإحقاق (¬١٢) لطيفةً: وهو أن الماء مزيلٌ للنَّجاسة، والتُّراب مزيلٌ للرُّطوبات النَّجسة،","footnotes":"(¬١) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٢) في (ب)، (خ): \"أصلها\".\r(¬٣) في (خ): \"عال\".\r(¬٤) في (أ): \"والثابتة\".\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) في (ب): \"الثنتين\".\r(¬٧) في (ب)، (خ): \"الثلاثة\".\r(¬٨) زاد في (ب): \"في البنتين\" هكذا بالتكرار.\r(¬٩) في (خ): \"البنات\".\r(¬١٠) في (ب): \"في التيمم\".\r(¬١١) في (أ): \"الكرداري\"، وفي (ب): \"الكردي\" سبقت ترجمته ص ٣٧.\r(¬١٢) كتاب \"الإحقاق\"، لأبي القاسم بن يوسف الحسيني المديني، الإمام الملقب: ناصر الدِّين، ومن مؤلفاته له كتاب \"النافع\" ذكره محمود بن أحمد بن أبي الحسن الفاريابي في جملة الكتب التي نقل منها في كتابه المسمى بخلاصة الحقائق؛ لما فيه من أساليب الدقائق. ينظر: القرشي، الجواهر المضيَّة في طبقات الحنفية، (مرجع سابق)، (٢/ ٢٦٣). و: قطلوبغا، تاج التراجم، (٣٣٩).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968983,"book_id":1045,"shamela_page_id":96,"part":"1","page_num":105,"sequence_num":96,"body":"ولهذا يدبغ الجلد (¬١) بالتُّراب (¬٢).\rوالنَّار تزيل (¬٣) الوسخ يقال بالفارسية: زكاد (¬٤)، فالمؤمن إذا توضَّأ وتيمَّم، لا يبقى النَّجاسة والرُّطوبة فلا يدخل النَّار، وأمَّا الكافر لا يستعمل الماء ولا التُّراب، فيبقى في الوسخ (¬٥) فيحتاج إلى دخول (¬٦) النَّار.\rقوله: (من جنس الأرض) (¬٧) [(ويجوز التيمم عند أبي حنيفة ومحمد: بكل ما كان من جنس الأرض، كالتُّراب والرمل والحجر والصخرة والنورة (¬٨) والكحل والزرنيح (¬٩)، وقال أبو يوسف: لا يجوز إلَّا بالتُّراب والرَّمل).","footnotes":"(¬١) سقط من (أ)، و (خ).\r(¬٢) أو بكل ما يزيل الرطوبة من المواد اللاذعة والمستعمل في الدبغ.\r(¬٣) في (أ): \"يزيل\".\r(¬٤) في (ب)، (خ): \"تكاد\"، وهي كلمةٌ فارسيَّة.\r(¬٥) الأصل الوسخ سببه الكفر وهو وسخ حكمي، وفد يكون الوسخ بسبب عدم الختان أو الاستنجاء مخالطة الكلب والخنزير.\r(¬٦) في (ب)، (خ): \"دخوله\".\r(¬٧) زاد في (خ): \"جنس الأرض\"، ومن هنا وقع سقط، ويتصل عند قوله: \"ما إذا أحترق\".\rوفي (ب): \"من جنس الأرض جنس الأرض\".\r(¬٨) النَّورة: مادَّةٌ من جنس الأرض كانوا يدلكون بطونهم للنظارة وإزالة الوسخ. ينظر: الزمخشري، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد الزمخشري، أساس البلاغة، (ت: ٥٣٨ هـ) تح: محمد باسل عيون السود ط: دار الكتب العلمية، (١/ ٢٩٥).\r(¬٩) الزرنيخ، بالكسر، يقال زرنيح وزرنيخ، وزرنيخ أصح: حجرٌ، أبيض وأحمر وأصفر، وهو لفظ أعجمي معرب. ينظر: الفيروزابادي، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى، القاموس المحيط، ٨١٧ هـ، تح: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، ط مؤسسة الرسالة، (٣/ ١٢٢).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968984,"book_id":1045,"shamela_page_id":97,"part":"1","page_num":106,"sequence_num":97,"body":"وجه قولهما قوله ﷺ: \"جُعِلَت لي الأَرضُ مسجدًا وطهورًا، أينما أدركتني الصَّلاة تيمَّمت وصليت\" (¬١).\rوالأرض عبارةٌ عن سائر أجناسها؛ ولأنَّ كل بقعةٍ من الأرض جاز الصَّلاة عليها والتَّيمُّم فيها جائزٌ لبقعة التُّراب.\rوجه قول أبو يوسف ما روى علي ابن عباس أنه قال: الصَّعيد التُّراب (¬٢)] (¬٣) أمَّا إذا احترق لا يصير رمادًا، وإذا انطبع لا ينطبع (¬٤)، [وكل ما احترق فيصر رمادًا ليس من جنس الأرض] (¬٥).\rفالتَّيمُّم بالتُّراب (¬٦) خلفٌ عن الماء … (¬٧) عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ﵀ التراب خلفٌ عن الماء، حتى يجوز اقتداء المتوضِّئ بالمتيمِّم (¬٨)؛ لأنَّ كل واحدٍ صاحب أصلٍ (¬٩)، .............................","footnotes":"(¬١) سبق تخريجه في صفحة رقم: ٦٠.\r(¬٢) حديثٌ موقوفٌ عن ابن عباس ﵁ أنَّه قال: \"أطيب الصَّعيد أرض الحرث\" البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، حديث رقم: ١٠٢٥.\r(¬٣) ما بين المعكوفين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) الأصل في التراب أنه مهما احترق لا يصير رمادًا، أمَّا ما يحترق من الأوراق والأشجار فيصير رمادًا، فإذا صار رمادًا، فلا يجوز التَّيمُّم به، أمَّا ما أختلط من الرمل بالرَّماد أو غيره مما يشابهه، فالعبرة فيه للغلبة، ينظر: برهان الدين مازه، محمود بن أحمد بن الصدر الشهيد النجاري برهان الدين مازه، المحيط البرهاني، ط: دار إحياء التراث العربي، (١/ ١٧٢).\r(¬٥) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٦) سقط من (أ)، و (خ).\r(¬٧) زاد في (ب)، (خ): \"أما\".\r(¬٨) في (أ): \"بالتيمم\".\r(¬٩) زاد في (ب)، (خ): \"لا يقال لما ثبت ([الخليفة] في (ب): \"الخلفية\".) في المقصود =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968985,"book_id":1045,"shamela_page_id":98,"part":"1","page_num":107,"sequence_num":98,"body":"وعند محمد والشافعي (¬١) - رحمة الله عليهما - لا (¬٢) الخلفية (¬٣) بين التَّيمُّم والوضوء حتى لا يجوز اقتداء المتوضئ بالمتيمِّم.\rوعند الأوزاعي (¬٤) والأعمش (¬٥): التيمم إلى الرسغ ..............","footnotes":"= يكون خلفا أيضًا في الآلة قلنا: وهذا كما أن النصاب أصل في المقصود، وهو التصرف وليس بمقصود في ثبوت الملك حتى لو انتقص في أثناء الحول لا يضر كذلك هاهنا لما كان التراب خلفا في المقصود والمقصود لا يكون خلفا في الآلة\".\r(¬١) قال الشافعية: لا يجوز الاقتداء بمن تلزمه الإعادة (كمن عدم الماء في الحضر، عليه أن يتيمَّم ويصلي ثم يعيد إذا وجد الماء)، ولو كان المقتدي مثله، أمَّا المتيمِّم الذي لا إعادة عليه فيجوز اقتداء المتوضئ به؛ لأنَّه قد أتى عن طهارته ببدل مغنٍ عن الإعادة. ينظر: الشربيني، شمس الدين محمد بن أحمد الشربيني الشافعي، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، (ت: ٩٧٧ هـ)، ط: دار الكتب العلمية (١/ ٢٧٣). و: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق)، (١/ ٢٦٧).\r(¬٢) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (ب): \"الخليفة\".\r(¬٤) هو أبو عمرو، عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو، واسمه يحمد الشامي، الأوزاعي، إمام أهل الشام في زمانه في الحديث والفقه، كان يسكن دمشق خارج باب الفراديس بمحلة الأوزاع ثم تحول إلى بيروت فسكنها مرابطًا إلى أن مات بها. وقيل: كان مولده ببعلبك. وهو أول من دون العلم بالشام. كان رأسًا في العلم والعبادة، مات في الحمام في صفر سنة سبع وخمسين ومئة. ينظر: المزي، أبو الحجاج، يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، (ت ٧٤٢ هـ)، تح: د. بشار عواد معروف، ط: مؤسسة الرسالة، (١٢/ ٧٦)، ترجمة: ٢٥٧٠. و: الذهبي، سير أعلام النبلاء (مرجع سابق)، (٧/ ١٠٧)، ترجمة: ٤٨.\r(¬٥) هو أبو محمد، سليمان بن مهران الكاهلي، الإمام، الكاهلي مولاهم، الكوفي، أصله: من نواحي الري، في سنة ٦١ هـ، وقدموا به إلى الكوفة طفلًا. وقيل: حملًا. قد رأى أنس بن مالك ﵁، وحكى عنه، وكان مع إمامته مدلسًا .. قال سفيان بن عيينة: كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض. قال وكيع بن الجراح: كان =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968986,"book_id":1045,"shamela_page_id":99,"part":"1","page_num":108,"sequence_num":99,"body":"وعن الزهري (¬١): إلى [الآباط والمرفق] (¬٢) داخل في التيمم عند الكل وعند ابن سيرين (¬٣): التيمم ثلاث ضربات: ضربة للوجه، وضربة للذراعين، وضربة للوجه والذراعين.\rقوله: (ويجوز أن يصلِّي ما شاء من الفرائض والنَّوافل)؛ [لأنَّ كلَّ","footnotes":"= الأعمش قريبًا من سبعين سنةً لم تفته التكبيرة الأولى. (ت ١٤٨ هـ)، بالكوفة. ينظر: المزي، تهذيب الكمال (مرجع سابق) (١٢/ ٧٦ ترجمة ٢٥٧٠). و: الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي، تذكرة الحفاظ، (ت ٧٤٨ هـ)، ط: دار الكتب العلمية (١/ ١١٦).\r(¬١) هو أبو بكر محمَّد بن مسلم بن شهاب الزهري القرشي: أحد أعلام، الفقهاء المحدثين التابعين بالمدينة، ولد في سنة ٥٨ هـ رأى عشرة من الصحابة منهم أنس ﷺ وروى عن جماعة من الصحابة وعنه جماعة من الأئمة منهم مالك والسفيانان، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق: عليكم بابن شهاب فإنكم لا تجدون أحدًا أعلم منه بالسنة، مات سنة ١٢٤ هـ، وقيل ١٢٥ هـ. ينظر: مخلوف، حمد بن محمد بن عمر مخلوف، شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، (ت ١٣٦٠ هـ) ط: دار الكتب العلمية (١/ ٧٠). وابن الجوزي، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ا��جوزي، صفة الصفوة، (ت ٥٩٧ هـ)، تح: أحمد بن علي، ط: دار الحديث، (١/ ٣٧٦).\r(¬٢) في (أ): \"الإبط والموفق\".\r(¬٣) هو أبو بكر، محمد بن سيرين، الإمام الربانى، مولى أنس بن مالك ﵁، وأصل سيرين من جرجرايا. قال أنس بن سيرين: ولد أخي لسنتين بقيتا من خلافة عثمان. سمع: أبا هريرة وابن عباس وابن عمر وطائفة. وعنه: أيوب وابن عون وقرة بن خالد وأبو هلال محمد بن سليم وخلق كثير وكان فقيهًا إمامًا غزير العلم ثقة ثبتًا، علامة في التعبير، قال مورق العجلي: ما رأيت أحدًا أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من ابن سيرين. (ت: ١١٠ هـ). ينظر: المزي، تهذيب الكمال (مرجع سابق) (٢٥/ ٣٤٤). و: البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري (ت: ٢٥٦ هـ)، التاريخ الكبير، ط: دائرة المعارف العثمانية (١/ ٩٠).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968987,"book_id":1045,"shamela_page_id":100,"part":"1","page_num":109,"sequence_num":100,"body":"طهارةٍ جاز فعل النَّفل بها جاز فعل الفرض بها، كالطَّهارة … (¬١) بالماء والتَّيمُّم قبل أن يصلِّي به فرضًا] (¬٢).\rوعند الشافعي ﵀: التَّيمم نظير طهارة المستحاضة، أي الطَّهارة جائزةٌ (¬٣) مع الحدث (¬٤)، كذلك ها هنا يجوز التَّيمم مع الحدث، حتى لو تيمَّم قبل الوقت لا يجوز (¬٥)، ولا يجوز أداء (¬٦) الفرضين بتيمُّمٍ واحدٍ (¬٧)؛ إلّا أن الوقت في المستحاضة أُقِيم مقام صلاةٍ واحدةٍ في حق التَّيمُّم (¬٨) عند الشَّافعي (¬٩) ﵀ تيسيرًا.","footnotes":"(¬١) زاد في النسخ: \"و\".\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"جائز\".\r(¬٤) التَّيمُّم عند الشَّافعيَّة: لا يعتبر بدلًا عن الوضوء، ولا يرتفع به الحدث، وإنَّما يبيح العبادة التي تحتاج إلى طهارةٍ. ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق)، (١/ ٤٤٠).\r(¬٥) فرض التَّيمُّم عند الشَّافعية ستَّة أشياءٍ: أحدها دخول وقت الصَّلاة التي يريد أن يتيمَّم لها، فإن تيمَّم قبل دخول وقتها، أو كان على شكٍّ من دخوله لم يجزه، ولو تيمَّم لفائتةٍ جاز.\rينظر: المليباري، زين الدين أحمد بن عبد العزيز بن زين الدين المعبري المليباري\rالهندي، فتح المعين بشرح قرَّة العين بمهمات الدين (هو شرح للمؤلف على كتابه هو المسمى: قرة العين بمهمات الدين)، (ت: ٩٨٧ هـ)، ط: دار ابن حزم، (١/ ٤٦).\r(¬٦) في (أ): \"إذاء\".\r(¬٧) في (أ): \"واحدة\".\r(¬٨) في (خ): \"المتيمم\".\r(¬٩) لا يصلي بالتيمم الواحد إلا فريضة واحدة، وسواء كانت الفريضتان متفقتين أو مختلفتين كصلاتين وطوافين، أو صلاة وطواف، أو مقضيتين كظهرين أو فلا يجوز الجمع بينهما بتيمم، وفي وجه شاذ يجوز في فوائت وفائتة ومؤدّاة، وقيل يجمع بين مكتوبتين بتيمم، ويجوز أن يجمع بتيمم بين فريضة ونوافل. ينظر: الشربيني، شمس الدين محمد بن أحمد =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968988,"book_id":1045,"shamela_page_id":101,"part":"1","page_num":110,"sequence_num":101,"body":"وعندنا التَّيمُّم بمنزلة طهارةٍ كاملةٍ، فيصلِّي ما شاء في الوقت وبعد خروج الوقت تيسيرًا، وهذا بناءً على أن التُّراب عندنا بدلٌ عن الماء لرفع الحدث، وعنده بدلٌ عن الوضوء لإباحة الصَّلاة.\rقوله: (والولي (¬١) غيرُه) (¬٢)، [ويجوز التَّيمُّم للصَّحيح في المصر، إذا حضرت الجنازة والولي غيره؛ لأنَّ الصَّلاة طى الجنازة وصلاة العيد لا تعاد، فلو أمرناه بالوضوء لم يتوصَّل به إلى الصَّلاة، وإلى ما يقوم مقامها، والوضوء لا يجب لغير الصَّلاة، وإذا أسقط الوضوء وهو مخاطبٌ بفعل الصَّلاة جاز له التَّيمُّم كالمريض] (¬٣).\rحتى إذا كان المتيمِّم الولي، لا يجوز التَّيمُّم لعدم الفوت (¬٤) وهو أنَّه ينتظر (¬٥) له، وفي رواية يجوز التَّيمُّم للولي أيضًا (¬٦).\rقوله: (جنازةٌ) (¬٧)، والضَّابط في الجنازة، بكسر الجيم: الخشب الذي","footnotes":"= الشربينى الشافعي، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، تح: مكتب البحوث والدراسات، ط: دار الفكر (١/ ٣٩).\r(¬١) المقصود بالولي: ولي الميت، فإن كان من يخشى فوات صلاة الجنازة غير ولي الميت لأجل التوضُّؤ، جاز له التَّيمّم.\r(¬٢) من هنا وقع سقط في (ب)، (خ)، ويتصل عن قوله: \"حتى إذا كان المتيمم\".\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (أ): \"فوت\".\r(¬٥) في (أ): \"تنظر\".\r(¬٦) الرِّواية عن محمد بن الحسن لم يفرق بين إن كان المتيمم ولي الجنازة أو غيره. ينظر: الشيباني، أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، الأصل، (ت: ١٨٩ هـ)، تح: د. محمَّد بوينوكالن، ط: دار ابن حزم، إصدار دولة قطر، (١/ ٩٧).\r(¬٧) سقط من (أ)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968989,"book_id":1045,"shamela_page_id":102,"part":"1","page_num":111,"sequence_num":102,"body":"عليه الميت، وبفتحها أي (¬١) الميت، والفوق (¬٢) يدل على الفوق (¬٣) والكسر يدل على التحت.\rقوله: (وإلَّا صلَّى الظُّهر أربعًا) (¬٤)، وإنّما قيَّد أربعًا، وإن كان الظُّهر لا محالة أربعًا؛ لإزالة الشُّبهة؛ لأنَّ (¬٥) الجمعة خلفٌ عن الظُّهر عندنا؛ لأنَّ يوم الجمعة يومٌ كسائر الأيام، وفي سائر الأيام الظُّهر أصلٌ، كذلك في يوم الجمعة، وههنا (¬٦) قال: صلي الظهر أربعًا عند فوتها (¬٧) فترد (¬٨) الشُّبهة على السَّامع، أنَّه يصلِّي الرَّكعتين؛ لأنَّ الجمعة ركعتين، فلدفع تلك الشبهة قال: صلَّى الظُّهر أربعًا.\rقوله: (والمسافر إذا نسي الماء في رحله)، وفائدة قوله: (في رحله)، حتى إذا كان معلَّقًا على عنقه فنسي وتيمم وصلى، يعيد الصَّلاة بعد التَّذكر، وفائدة قوله: (نسي) حتّى إذا توهَّم أن الماء فني، وتيمم وصلى ثم علم أن الماء كان لم يفن يعيد الصَّلاة، وفي المسألة تفاصيل حتى إذا كان الناسي راكبًا فالمطهرة إن كان (¬٩) معلقًا قدّام الدّابة لا يكون عذرًا [وإذا كان خلف","footnotes":"(¬١) سقطت من (خ).\r(¬٢) الأصح أن يقول الفتح، ولكنها كتبت هكذا.\r(¬٣) في (أ): \"الصرف\".\r(¬٤) عبارة المتن: \"إن خاف من شهد الجمعة؛ إن اشتغل بالطَّهارة أن تفوته صلاة الجمعة، لم يتيمَّم ولكنَّه يتوضَّأ، فإن أدرك الجمعة صلَّاها، وإلَّا صلَّى الظُّهر أربعًّا\".\r(¬٥) في (ب): \"فإن\"، وفي (خ): \"بأن\".\r(¬٦) في (ب): \"هنا\".\r(¬٧) في (أ)، و (خ): \"فوقها\".\r(¬٨) في (أ)، و (خ): \"فبرر\".\r(¬٩) في (ب): \"كانت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968990,"book_id":1045,"shamela_page_id":103,"part":"1","page_num":112,"sequence_num":103,"body":"الدابة يكون عذرا] (¬١) لأنَّه لم يره.\rوإذا كان النّاسي سائقًا (¬٢)، فجواب (¬٣) المسألة على العكس، وإذا (¬٤) كان خلف الدّابة لا يكون عذرًا، وإذا كان قدام الدابة يكون عذرًا، وأمّا إذا كان الناسي قائدًا (¬٥) يكون معذورًا (¬٦) في الحالين سواء كان معلقًا خلف الدابة أو قدامها، والمسألة في خلاصة (¬٧) الفتاوى (¬٨).\rقوله: (فإن كان مع رفيقه ماء طلبه)، والطَّلب إذا كان في موضعٍ لا يعرف فيه الماء، فإذا (¬٩) كان الماء عزيزًا يجوز التَّيمُّم قبل الطَّلب، حتّى لو تيمَّم قبل الطَّلب في غرة الماء ثم دفعه صاحب (¬١٠) الماء يعيد الصَّلاة؛ لأنَّه يعلم أنَّه يدفعه فيكون التَّيمُّم مع كونه قادرًا على الماء وهذا لا يجوز.","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفتين سقط من (أ)، (ب).\r(¬٢) السَّائق يسير خلف القافلة، أو الدابَّة، فلا يعذر بنسيانه الماء إن كان خلف الدَّابة؛ لأنَّه مشاهدٌ بالنِّسبة له، ويعذر إن كان الماء معلَّقًا أمام الدّابة.\r(¬٣) في (أ): \"بجواب\".\r(¬٤) في (ب): \"إذا\".\r(¬٥) القائد يسير أمام القافلة، أو الدابَّة، فيعذر بنسيانه الماء إن كان خلف الدَّابة أو أمامها؛ لأنَّه غير مشاهدٌ بالنِّسبة له، ولا يقضي بعد الصَّلاة.\r(¬٦) في (خ): \"عذرا\".\r(¬٧) في (ب)، (خ): \"في الخلاصة\".\r(¬٨) سقط من (ب). كتاب: \"خلاصة الفتاوي\"، لطاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري: فقيه من كبار الأحناف، من أهل بخارى. (ولد: ٤٨٢ هـ)، له عدة مؤلفات منها الخلاصة يقع بمجلدين، والذي أملاه حافظ الدِّين الملقب افتخار الدين ووالده، و \"الواقعات\"، و \"النصاب\"، (ت: ٥٤٢ هـ). ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٣/ ٢٢٠). القرشي: طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (١/ ٢٦٥).\r(¬٩) في (ب): \"وإذا\".\r(¬١٠) في (ب): \"صاحبه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968991,"book_id":1045,"shamela_page_id":104,"part":"1","page_num":113,"sequence_num":104,"body":"باب المسح … (¬١)\r(المسح على الخفَّين) (¬٢): الخفُّ الشَّرعي إلى الكعب، فهذا الباب ينبغي أن يكون مقدمًا على باب التَّيمُّم؛ لأنَّ المسح يدل عن الغسل فيكون مذكورًا عند الغسل، إلّا أنَّه أخر لثلاثة (¬٣) معان، أحدها: أن التيمم بوضع الله تعالى، والمسح بفعل العبد واختياره، فيكون التَّيمُّم أقوى، والثانية: أن التَّيمُّم بدل الكلِّ والمسح بدل البعض، وبدل الكل أقوى.\rوالثالثة: أن التَّيمُّم ثابتٌ بالكتاب، والمسح ثابتٌ بالسُّنَّة، على ما هو أصح (¬٤)، فعند البعض المسح ثابتٌ بالكتاب، بالعطف على برؤوسكم.\rقوله: (جائزٌ بالسُّنَّة (¬٥) [من كل حدثٍ موجبة (¬٦) الوضوء إذا لبس الخفين على الطهارة ثم أحدث فإن كان مقيمًا مسح يوم وليلة وإن كان مسافرًا فمسح ثلاثة أيام ولياليها ابتداؤها عقيب الحدث).\rلما روي عن عائشة أنها قالت: \"ما زال رسول الله ﷺ يمسح على","footnotes":"(¬١) زاد في (ب): \"على الخفين\"؛ ولأنَّ الباب يشتمل المسح على العمامة والجبائر، فيناسب أن يسميه بالمسح ليشتمل على أنواع المسح المختلفة.\r(¬٢) سقطت من (خ).\r(¬٣) في (ب): \"لثلاث\".\r(¬٤) في (ب): \"الأصح\"، وفي (خ): \"الصح\".\r(¬٥) من هنا وقع سقط في (خ)، ويتصل عند قوله: \"ولم يقل واجب إنما قال جايز\".\r(¬٦) في المتن: موجبٌ، وهو الأصح.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968992,"book_id":1045,"shamela_page_id":105,"part":"1","page_num":114,"sequence_num":105,"body":"الخفين بعد نزول المائدة حتى قبضه الله تعالى\" (¬١)، وعن حسن البصري (¬٢) قال: حدثني سبعون رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ أنَّهم رأوه يمسح على الخفين.\rوروي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: \"المسح للمقيم يومٌ وليلةٌ، وللمسافر ثلاثة أيامٍ وليالها\" (¬٣) على الخفين إن لبسهما وهو متوضِّئ، وروي عن صفوان (¬٤) بن عسَّال المرادي أنّه قال: \"أمرنا رسول الله ﷺ إذا كنّا","footnotes":"(¬١) الطَّبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، (مسند الشَّاميين)، تح: حمدي بن عبد المجيد، (٢/ ٣٦٤)، رقم الحديث: ١٥٠٣، ط: مؤسسة الرسالة. ونصُّه: عن عائشة ﵂، أنه بلغها أن علي بن أبي طالب ﵁ قال: \"وجب الوضوء إذا خلع الخفين على كل حاضر وباد\"، فأرسلت محمدا الخزاعِي إِليه، فقالت: قل له: \"أنشدك الله، هل علمت ما عمل به رسول الله ﷺ عند نزولِ المائدة\"، قال: \"لا وما الذي عمل به\" قال: \"إنَّ نبي الله ﷺ مسح على الخفين بعد نزول المائدة حتى قبضه الله تعالى\"، فقال علي ﵁: \"عائشة أعلم بما كان رسول الله ﷺ \". والدارقطني، السنن، (مصدر سابق)، كتاب الطَّهارة، باب الم��ح على الخفين، (١/ ٣٥٧)، رقم الحديث: ٧٤٦.\r(¬٢) هو أبو سعيد، الحسن بن يسار البصري، التابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه. وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك. ولد بالمدينة سنة ٢١ هـ، وشب في كنف علي بن أبي طالب ﵁، سكن البصرة. قال الغزالي: كان الحسن البصري أشبه الناس كلاما بكلام الأنبياء، وأقربهم هديا من الصحابة. وكان غاية في الفصاحة (ت: ١١٠ هـ)، بالبصرة. ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٢/ ٢٢٦). و: الكندي، السُلوك في طبقات العلماء والملوك (مرجع سابق)، (١/ ١٢٥).\r(¬٣) مسلم، الجامع الصحيح، (مصدر سابق)، كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين، رقم الحديث: ٢٧٦، (١/ ٢٣٢). ونصه: عن شُرَيْحِ بن هانئ، قال: أتيت عائشة ﵂ أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب، فسأله فإنَّه كان يسافر مع رسول الله ﷺ، فسألناه فقال: \"جعل رسول الله ﷺ ثلاث أيامٍ وليالِيهن للمسافر، ويومًا وليلةً للمقيم\".\r(¬٤) في (أ): (صفيان).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968993,"book_id":1045,"shamela_page_id":106,"part":"1","page_num":115,"sequence_num":106,"body":"سفرًا لا تُنزع خفافنا ثلاثة أيامٍ إلَّا من جنابةٍ، لكن من غائطٍ أو بولٍ، أو نومٍ\" (¬١)؛ لأنَّ الحدث تتكرر في كلِّ وقت، فيشقُّ على الإنسان نزع الخفِّ، والجنابة لا تتكرَّر فلم يشق نزعه] (¬٢).\rولم يقل: واجبٌ إنَّما قال: (جائزٌ)؛ لأنَّ العبد مختارٌ في المسح، فلو ترك الرُّخصة (¬٣) وأخذ بالعزيمة: [أي الأصل] (¬٤) فهو جائزٌ، فلهذا قال جائز (¬٥) وفي جواز المسح جاءت السنن، منها أنَّه روى مسح النَّبي ﷺ قبل نزول المائدة وبعده حتى قُبِضَ النبي ﷺ (¬٦)، وروي عن النَّبي ﷺ، يوم الخندق توضأ وضوءًا واحدًا لخمس (¬٧) صلوات ومسح على الخفين (¬٨).","footnotes":"(¬١) أحمد بن حنبل، المسند (مرجع سابق)، كتاب مسند الكوفيين، باب حديث صفوان بن عسال المرادي، (٣٠/ ١٨ - ١٩)، رقم الحديث: ١٨٠٩٥. ونصه: \"كان يأمرنا إِذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهِن، إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم\". وأخرجه الترمذي في سننه (مرجع سابق)، كتاب أبواب الطهارة، باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم، (١/ ١٥٩)، رقم الحديث: ٩٦. و: ابن ماجه، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجه، (ت: ٢٧٣ هـ)، كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء من النوم، تح محمد فؤاد عبد الباقي، (١/ ١٦١)، رقم الحديث: ٤٧٨. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (ت)، (خ).\r(¬٣) الرُّخصة: هي الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر هو المشقة والحرج. ينظر: الإسنوي، أبو محمد، عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي، التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (المعروف بالتمهيد للأسنوي)، تح: د. محمد حسن هيتو، ط: مؤسسة الرسالة، (٧١).\r(¬٤) سقط من (ب)، والأصل: هو ما شُرِعَ ابتداءً.\r(¬٥) في (أ)، و (خ): \"جاز\".\r(¬٦) سبق تخريجه ص ٦١.\r(¬٧) في (أ)، (ب): \"وصلَّى خمس\".\r(¬٨) مسلم، الجامع الصحيح، (مرجع سابق)، كتاب الطهارة، باب جواز الصَّلوات كلها بوضوءٍ =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968994,"book_id":1045,"shamela_page_id":107,"part":"1","page_num":116,"sequence_num":107,"body":"روى أنَّه قال الحسن البصري ﵀ حدَّثني سبعون رجلًا من أصحاب النَّبي ﷺ أنَّهم رأوه (¬١) يمسح (¬٢) على الخفين.\rوالغسل أفضل؛ لأنَّ فيه استدامةٌ، أمَّا المسح ففي (¬٣) أسباب الانتقاض كثيرةٌ، من نزع الخف، ومضي المدَّة ونحوهما.\rقوله: (إذا لبسهما على طهارةٍ كاملةٍ)، إنَّما قيَّد كاملةً؛ لأنَّه إذا توضَّأ بسؤر الحمار والنَّبيذ، [أمَّا في سؤر الحمار (¬٤) قيل: أنَّه يجوز المسح، والمسألة في الزِّيادات (¬٥)، والنبيذ] (¬٦) لا يجوز له أن يمسح؛ لأنَّه لم يلبس على طهارةٍ كاملةٍ (¬٧).","footnotes":"= واحدٍ، (١/ ١٦٠)، رقم الحديث: ٦٦٤. ونصُّه: عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: \"صلى رسول الله ﷺ يوم الفتح خمس صلواتٍ بوضوء واحدٍ، ومسح على خفَّيه فقال له: عمر إني رأيتك صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه\". قال: \"عمدًا صنعته يا عمر\".\r(¬١) في (خ): \"راوا\" كتب الناسخ تحتها دون أن يضرب عليها \"جوازوا\".\r(¬٢) في (أ)، و (خ): \"المسح\".\r(¬٣) في (أ): \"فعند\".\r(¬٤) لو فقد الماء ووجد سؤر الحمار أو نبيذًا يتوضَّأ بأحدهما ثمَّ يتيمَّم، وتكون طهارته ناقصةَّ غَير كاملةٍ. ينظر: برهان الدين مازه، المحيط البرهاني (مرجع سابق)، (١/ ٢٢٢).\r(¬٥) كتاب الزِّيادات من كتب ظاهر الرواية للإمام محمد بن الحسن الشيباني وهن خمسة كنب (كتاب المبسوط ويسمى بالأصل - السير الكبير - الجامع الكبير - الجامع الصغير - الزيادات)، ووقع الكثير في وهم فأضاف كتاب السير الصغير معهم والصَّحيح أن السير الصغير جزء من كتاب الأصل وليس كتاب مستقل، وأول من وقع بهذا الوهم هو الإمام ابن عابدين ﵀، ذكر هذا د. لؤي الخليلي حفظه الله في شرحه لكتاب الاختيار في تعليل المختار.\r(¬٦) سقط من (ب)، (خ).\r(¬٧) لو توضأ بالنبيذ في سفر وهو لا يجد الماء، ولبس خفَّيه ثمَّ وجد الماء فعليه أن ينزع خفيه =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968995,"book_id":1045,"shamela_page_id":108,"part":"1","page_num":117,"sequence_num":108,"body":"(¬١) قوله: (إذا لبسهما)، وأنشأ اللَّبس ليس بشرط؛ لأنَّ اللِّبس يقبل الدوام فيكون لدوامه حكم الابتداء حتى إذا حلف لا يلبس (¬٢) ولم ينزع في الحال حنث، ونظيره بأن غسل الأعضاء دون الرجل ولبس الخف ودخل الماء في خفه ثم أحدث فتوضأ يجوز المسح فلا يحتاج إلى إنشاء اللبس.\rقوله: (وابتداؤها عقيب الحدث) (¬٣)، بأن لبس الخفَّين ولم يحدث إلى الظُّهر مثلًا فيكون ابتداؤها (¬٤) من الظُّهر، لا من وقت اللِّبس؛ لأنَّ الخفَّ يمنع طربان (¬٥) الحدث في الرجل، فيعتبر من وقت الحدث لا من وقت اللِّبس.\rقوله: (ثمَّ أحدث)، يدلُّ على أن المستحاضة والمتيمِّم [ومن بمعناهما،] (¬٦) لا يجوز لهما أن يمسح بعد خروج الوقت؛ لأنَّ الحدث مقارن لهما.","footnotes":"= ويغسل قدميه؛ لأنَّ الطَّهارة بالنبيذ بدلٌ عن الطَّهارة بالماء، فلا يكون معتبرًا مع القدرة على الأصل، وهو الماء فإنَّما لبس الخفَّ بطهارةً غير معتبرةً بعد وجود الماء، وكذلك لو توضَّأ بسؤر الحمار ثم تيمم ولبس الخف ثم وجد ماء طهورا فعليه أن ينزع خفَّيه ويغسل قدميه؛ لأنَّ التوضؤ بسؤر الحمار طهارةٌ مؤقتةٌ، ولا وترتفع بعد وجود الماء. ينظر: السرخسي، المبسوط، (مرجع سابق)، (٢/ ١٣٥).\r(¬١) في (ب): \"وقوله\".\r(¬٢) في حاشية (خ): \"ثوبا … \"، ولم أعتمدها بالكتاب حتى يشمل اللبس الثوب والخف.\r(¬٣) أي ابتداء مدَّة المسح.\r(¬٤) في (ب): \"ابتداء المدة\".\r(¬٥) في (أ)، (ب): \"طربان\"، وفيها تصحيفٌ، لعله يريد سريان الحدث.\r(¬٦) سقط من (أ) ومن في معناهما: كمن به سلس بول.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968996,"book_id":1045,"shamela_page_id":109,"part":"1","page_num":118,"sequence_num":109,"body":"قوله: (من أصابع اليد) (¬١) روى أبو الحسن (¬٢) الكرخي (¬٣) عن أبي حنيفة ﵀، من أصابع الرِّجل.\rفقوله (¬٤): (من أصابع (¬٥)) يدل على أن الغسل يبدأ (¬٦) من الأصابع (¬٧)؛ لأنَّ المسح بدلٌ عن الغسل، وفي المسح يعتبر الأصابع كذلك في المبدل.\rقوله: (مقدار ثلاث (¬٨) أصا��ع) (¬٩) معتبر لا عين .................","footnotes":"(¬١) أقل ما يتحقق به الفرض في مقدار المسح ثلاث أصابع من أصغر أصابع اليد، وهو قياسٌ على ظاهر الرواية، وقال الكرخي: أن التَّقدير بأصابع الرِّجل؛ فلو أصاب موضع المسح ماءٌ قدر ثلاث أصابع جاز، والأول أصح؛ اعتبارًا لآلة المسح. ينظر: المرغيناني، أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني، الهداية شرح بداية المبتدي، (ت: ٥٩٣ هـ) ط: المكتبة الإسلامية (١/ ٢٨). و: ابن مودود، الاختيار لتعليل المختار، (مرجع سابق)، (١/ ٢٧).\r(¬٢) هو أبو الحسن، عبيد الله بن الحسين بن دلال الكرخي، انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة، وكان كثير الصَّوم والصَّلاة، صبورًا على الفقر والحاجة، ولمَّا أصابه الفالج آخر عمره كتب أصحابه إلى سيف الدولة بن حمدان بما ينفق عليه؛ فعلم بذلك فبكى، وقال اللهم لا تجعل رزقي إلا من حيث عودتني فمات قبل أن يصل إليه صلة سيف الدولة، وهى عشرة آلاف درهم، وكان من تولى القضاء من أصحابه هجره، مولده (٢٦٠ هـ)، (ت ٣٤٠ هـ). انظر: القرشي، الجواهر المضية في طبقات الحنفية، (مرجع سابق)، (١/ ٣٣٧)، و: الذهبي، سير أعلام النبلاء (مرجع سابق)، (١٥/ ٤٢٦).\r(¬٣) سقط من (أ)، و (خ).\r(¬٤) في (أ): \"فقوله\".\r(¬٥) في (ب)، (خ): \"الأصابع\".\r(¬٦) في (ب)، (خ): \"يبتداء\".\r(¬٧) المسح على الخفين يكون على ظاهرهما، خطوطًا طوليًا، يبدأ من رؤوس أصابع الرِّجل إلى السَّاق.\r(¬٨) في (أ)، و (ب): \"ثلاثة\".\r(¬٩) في (ب): \"أو مقدار ثلاثة أصابع أصابع معتبر\" هكذا بالتكرار.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968997,"book_id":1045,"shamela_page_id":110,"part":"1","page_num":119,"sequence_num":110,"body":"الثلاث (¬١)، ولهذا لو مسح بإصبعِ واحدةَ ثلاث مرات، والماء يسيل من الإصبع يجوز.\rأما في الخرق (¬٢) الثلاث (¬٣) معتبرة، ولهذا لو خرج إبهامه وإبهامه كبير مقدار الثلاثة لا يكون مانعًا للصَّلاة؛ لأنَّ في موضع النَّص لا يعتبر المعنى بل يعتبر المنصوص، فأمّا (¬٤) إذا (¬٥) كان الموضع (¬٦) الذي فيه الإصبع [يعتبر الإصبع] (¬٧) لا المقدار، أمّا في الموضع الذي فيه الإصبع معدوم فيعتبر المقدار (¬٨) فعند البعض الوضع مع الكف مراد في المسح، وعند البعض وضع الأصابع فقط (¬٩).\rقوله: (يبين (¬١٠) منه) (¬١١) التبيين مراده عند المشي، لا حالة الوضع، حتى إذا كان (¬١٢) الصرم (¬١٣) صرم تركي والخرق كبيرٌ لكن لا يتبين","footnotes":"(¬١) في (أ)، و (ب): \"الثلاثة\".\r(¬٢) في (أ): \"خرق\".\r(¬٣) في (أ)، و (ب): \"الثلاثة\".\r(¬٤) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٥) في (ب): \"فإذا\".\r(¬٦) في (أ): \"موضع\".\r(¬٧) سقط من (خ).\r(¬٨) سقط من (أ).\r(¬٩) من كان مقطوع الإصبع فيقدِّر بالمسح مقدار الإصبع.\r(¬١٠) في (ب): \"يتبين\".\r(¬١١) ضابط الخرق الكبير في الخفِّ: أن يبين منه مقدار ثلاث أصابع من أصابع الرجل، فإن كان أقل من ذلك جاز المسح.\r(¬١٢) في (ب): \"الخف من\".\r(¬١٣) أي الفتحة أو القطع في الخف. ينظر: الرازي، مختار الصحاح (مرجع سابق)، (٣٧٥).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968998,"book_id":1045,"shamela_page_id":111,"part":"1","page_num":120,"sequence_num":111,"body":"لصلابته، لا يكون مانعًا للمسح.\rالأصحُّ أن يقال: كبيرٌ (¬١) بالباء الموحَّدة، لا بالثّاء المثلَّثة، لأنَّ في الكم المنفصلة تستعمل (¬٢) الكثرة والقلة (¬٣)، وفي الكم المتصلة يستعمل الصغير والكبير (¬٤) فالخفُّ كم متصلةٌ فلا يذكر إلا الكبير لا الكثير مستعملًا (¬٥).\rفي الزيادات (¬٦) قال (¬٧) المراد أصغر الأصابع وفي موضع آخر المراد مطلق الأصابع (¬٨).\rقوله: (جائزٌ بالسُّنَّة) (¬٩)، ولم يقل جائزٌ بالحديث، لأنَّ الحديث يختصُّ (¬١٠) بالقول، أمَّا السُّنَّة يتناول الفعل والقول، والدَّليل الذي يقتضي العموم أولى لأجل تكثير (¬١١) الفائدة.\rقوله: (ولا يجوز المسح على الخفين لمن وجب عليه الغسل)، قال","footnotes":"(¬١) في (خ): \"كبر\"، وفي (ب): \"كبيرًا\".\r(¬٢) في (أ): \"يستعمل\".\r(¬٣) في (أ)، و (خ): \"المُقلة\".\r(¬٤) في (ب)، (خ): \"الصغر والكبر\".\r(¬٥) المعتبر بالقطع الحجم لا الكثرة.\r(¬٦) كتاب الزيادات من كتب ظاهر الرواية لمحمد بن الحسن الشيباني.\r(¬٧) سقط من (ب).\r(¬٨) في (خ): \"الأصبع\".\r(¬٩) أي المسح جائزٌ بالسُّنَّة.\r(¬١٠) في (ب): \"مختص\".\r(¬١١) سقط من (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":968999,"book_id":1045,"shamela_page_id":112,"part":"1","page_num":121,"sequence_num":112,"body":"شمس الأئمة (¬١): بأن غسل الجُنُبُ سائر [جسده دون] (¬٢) الرجلين، ورفع (¬٣) الرجلين، ثمَّ بعد ذلك أراد أن يمسح على الرجلين، لا يجوز بالحديث المشهور.\rوغيره تكلَّف فيه وعيَّن صورتين منهما: إذا توضَّأ وغسل رجليه ثمَّ أجنب، ثمَّ وجد ماءً يكفي للوضوء (¬٤) ولا يكفي للغسل، يتوضَّأ ولا يمسح وينزع خفيه، ومنها: إذا توضَّأ وغسل رجليه ولبس خفَّيه ثمَّ أجنب ثمَّ تيمَّم لعدم الماء، ثمَّ مرَّ بالماء تعود (¬٥) جنابته، ثمَّ وجد ماءً يكفي للوضوء يتوضَّأ ويغسل رجليه ولا يمسح.\rقوله: (فإذا تمت المدَّة انتقض مسحه)، [إنَّما ينتقض] (¬٦) إذا لم يتضرَّر باستعمال الماء، أمّا إذا تضرَّر، أو كان في الفلاةٍ (¬٧) ولم يجد الماء يجوز المسح، ولم ينتقض مسحه بمضي (¬٨) المدَّة.\rفإن قيل: إذا انقضى مدَّة مسحه (¬٩) يغسل رجليه، ولا يجب استئناف الوضوء. ينبغي أن يستأنف؛ لأنَّ الوضوء لا يتجزَّأ (¬١٠) ثبوتًا وزوالًا، فإذا","footnotes":"(¬١) محمد بن عبد الستار الكردري (سبقت ترجمته) ص ٣٧.\r(¬٢) سقط من (ب)، وفي (خ): \"سوى سائر\".\r(¬٣) في (أ)، و (خ): \"دفع\".\r(¬٤) في (ب): \"للغسل\".\r(¬٥) في (أ): \"يعود\".\r(¬٦) في (أ): \"بتقض\"، وسقطت من (خ).\r(¬٧) في (أ): \"الفلوات\".\r(¬٨) في (أ): \"مضي\".\r(¬٩) في (ب): \"المسح\".\r(¬١٠) في (أ): \"يتحرى\"، وفي (خ): \"تجزء\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969000,"book_id":1045,"shamela_page_id":113,"part":"1","page_num":122,"sequence_num":113,"body":"انتقض (¬١) في البعض … (¬٢) ينتقض في الكل. قلنا: لا ينتقض؛ لأنَّ الموالاة ليس بشرط عندنا، فلا يجب الغسل بمرةٍ واحدةٍ، فإذا تمت المدَّة يعمل الحدث (¬٣) الأوَّل؛ لأنَّ الخفَّ كان مانعًا سراية الحدث، فلا يبطل الوضوء، فلا يجب الاستئناف.\rقوله: (مجلدين (¬٤)) (¬٥) بأن يجوز بالمجلد (¬٦) إلى الكعب.\r… (¬٧) دوله: (منعلين) كف [ياي جرم كرفته بوذ]! (¬٨).\rقوله: (ومن لبس الجُرمُوق (¬٩)) و (¬١٠) هذا تعريب بربوك (¬١١) بالفارسية","footnotes":"(¬١) في (أ): \"انقض\".\r(¬٢) زاد في (أ): \"و\".\r(¬٣) في (أ)، و (خ): \"الحديث\".\r(¬٤) في (أ)، و (خ): \"المجلدين\".\r(¬٥) مجلدين ضابطٌ للجورب الذي يجوز المسح عليه، حيث لا يجوز المسح على الجوربين.\r(¬٦) عند أبي حنيفة ﵀ إلَّا أن يكونا منعلين أو مجلدين، والمجلد: هو أن يوضع الجلد على أعلاه وأسفله، والمنعل: هو الذي يوضع على أسفله جلدة كالنَّعل. وقال أبو يوسف ومحمد رَحِمَهُما اللهُ: يجوز المسح على الجوربين إذا كانا ثخينين لا يشفان الماء. ينظر: الزبيدي، الجوهرة النيرة (مرجع سابق)، (١/ ١٠٧).\r(¬٧) في (ب): \"الجلد\"، وفي (خ): \"نحرز المجلد\".\r(¬٨) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٩) هكذا كتبت في (أ)، و (خ)، و (ت): وفي (ب): \"بأي خرم كرقته بود\".\rجُرمُوق: مُعَرَّب سَرمُوزَه، ومثله موق وهما عند الجوهري ما لُبِسَ فوق الخفِّ وِقايةً له. وقيل الموق ما يلبس فوق الخفِّ، والجرموق ما يلبس ��وقه، ولم يستند قائله على نقل يؤيده، والعامة عربته سرموجة. ينظر: الخفاجي، شهاب الدين أحمد بن محمد الخفاجي، شفاء العليل في ما في كلام العرب من الدَّخيل، تح: د. محمد كشَّاش، ط: دار الكتب العلمية، (١١٦).\r(¬١٠) سقط من: (ب).\r(¬١١) في (أ): \"يرموك\"، في (خ): \"سرموك\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969001,"book_id":1045,"shamela_page_id":114,"part":"1","page_num":123,"sequence_num":114,"body":"سَر مُوزَه (¬١) قيل: الجرموق بمنزلة [خف ذي طاق] (¬٢) قلنا: لبس الجرموق بمنزلة [الخفِّ ذي طاقين؛ (¬٣)] (¬٤) لأنَّه إذا رفع إحدى (¬٥) الطَّاقين لا يجوز المسح على الآخر، وها هنا لو نزع الجرموق يجوز المسح على الخفِّ الذي تحت الجرموق (¬٦).\rقوله: (لا يشفان (¬٧)) صحيحٌ، وقوله: (لا ينشفان) خطأٌ و (¬٨) أي خطأٍ، من حيث الرِّواية أن الرواية غيره، أمَّا من حيث اللُّغة فصحيحٌ بالفارسية … (¬٩) نجو يشتن (¬١٠) درجيذه باشد (¬١١).\rقوله: (لا يشفان (¬١٢)) تأكيدٌ لقوله (¬١٣): (ثخينين).","footnotes":"(¬١) في (ب): \"سرموحة\".\r(¬٢) في (أ): \"خف ذي طاقين\".\r(¬٣) في (خ): \"طاق\".\r(¬٤) في (ب): \"خف ذي طاق الخف ذي طاقين\".\r(¬٥) في (أ)، (خ): \"أحد\".\r(¬٦) جرت العادة أن يلبس الجرموق فوق الخف، فيكون في معنى الخف ذي الطاقين، ولو لبس خفًا ذا طاقين كان له أن يمسح عليه فهذا مثله، وإنَّما يجوز المسح على الجرموقين عند الحنفية: إذا لبسهما فوق الخفين قبل أن يحدث ويمسح، فأمَّا إذا كان مسح على الخفِّ أولا ثمَّ لبس الجرموق، فليس له أن يمسح على الجرموق؛ لأنَّ حكم المسح استقر على الخف. ينظر: السرخسي، المبسوط (مرجع سابق)، (١/ ١٨٥).\r(¬٧) في (أ): \"لا ينشفان\".\r(¬٨) سقط من (ب).\r(¬٩) زاد في (خ): \"در\".\r(¬١٠) في (ب): \"شتن\".\r(¬١١) في (خ): \"باشذ\".\r(¬١٢) في (أ): \"ينشفان\". ومعنى \"لا يشفان\".: أي لا يجذبان الماء، وينفذانه إلى القدمين.\rينظر: الميداني، اللباب في شرح الكتاب، (مرجع سابق)، (٢١).\r(¬١٣) في (أ)، و (خ): \"لقول\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969002,"book_id":1045,"shamela_page_id":115,"part":"1","page_num":124,"sequence_num":115,"body":"قوله: (ويجوز المسح على الجبائر (¬١) [وإن شدها على غير وضوء)؛ لما روي عن علي ﵁ أنَّه كُسِرَت يده يوم أُحد لسقط اللِّواء فقال رسول الله ﷺ: \"اجعلوها في اليسار فإنَّه صاحب اللواء في الدنيا والآخرة\" فقال يا رسول الله: ما أصنع بالجبائر قال: \"امسح عليها\" (¬٢)، ولم يستفصل أنَّه شدَّها على وضوءٍ أو غير وضوء] (¬٣).\rقيل: الاستيعاب شرطٌ (¬٤)، أي الخرقة والعقدة التي تربط، وقيل: الاستيعاب ليس بشرطٍ (¬٥)، ويمسح على العقدة التي عقد الجبائر.","footnotes":"(¬١) من هنا سقط في (خ).\r(¬٢) ابن ماجه، السنن (مصدر سابق)، كتاب الطَّهارة وسننها، باب المسح على الجبائر، (١/ ٢١٥)، رقم الحديث: ٦٥٧. ونصُّه: عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: انكسرت إحدى زندي، فسألت النبي ﷺ، \"فأمرني أن أمسح على الجبائر\". الدارقطني، السنن (مصدر سابق)، كتاب الحيض، باب جواز المسح على الجبائر، (١/ ٤٢٢)، رقم الحديث: ٨٧٨. و: البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي، سنن البيهقي الكبرى، تح محمد عبد القادر عطا، ط: دار الكتب العلمية، كتاب جماع أبواب التيمم، باب المسح على العصائب والجبائر، (١/ ٣٤٩)، رقم الحديث: ١٠٨٢.\rقال الحافظ ابن حجر في (بلوغ المرام): \"رواه ابن ماجه بسند واه جدا\".\r(¬٣) سقط من (ب)، ومن هنا نواصل المقابلة مع (خ).\r(¬٤) لم تذكر المسألة في ظاهر الرِّواية، وذكر فيها روايتين صاحب الخلاصة في رواية الاستيعاب شرط وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة ﵀. ينظر: ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (مرجع سابق)، (١/ ١٩٧). و: برهان الدين ابن مازه، المحيط البرهاني (مرجع سابق)، (١/ ٢٣٥).\r(¬٥) رواية المسح على الأكثر، وعدم اشتراط الاستيعاب؛ لأنَّه قد يؤدي إلى إفساد الجرح،\rولكن إذا مسح على أكثر العصابة يجوز، وإن مسح على النِّصف فما دونه لا يجوز، وبه كان يقول شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده ﵀. هي التي عليها الفتوى. ينظر: ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (مرجع سابق)، (١/ ١٩٧). و: برهان الدين مازه، المحيط البرهاني (مرجع سابق)، (١/ ٢٣٥).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969003,"book_id":1045,"shamela_page_id":116,"part":"1","page_num":125,"sequence_num":116,"body":"ولا يقال: المسح (¬١) بدل الغسل، والغسل إلى الكعاب ينبغي أنَّ المسح أيضًا إلى الكعاب، لا إلى الساق، قلنا: ينبغي أن يكون كذلك، إلَّا أن النَّبي ﷺ فعل كذلك، فثبت بفعل (¬٢) النَّبي ﷺ السُّنَّة إلى الساق.\rو (¬٣) أمَّا الفرض مجرَّد الوضع بمقدار ثلاثة أصابع معما أن السَّاق (¬٤) [مبتدأة الكعب] (¬٥)؛ لأنَّ المسح على وجه الرجل، وإن كان المسح على طرف (¬٦) الرجل [جائزٌ، أمَّا] (¬٧) تحت القدم ليس بمحلٍ للمسح، وعند مالك (¬٨) يجوز، فإذا كان وجه الرجل محلّ ولا كعبَ في وجه الرجل","footnotes":"(¬١) الحديث عن المسح على الخفين، لا المسح على الجبائر.\r(¬٢) في (أ): \"فعل\"، سقط من (ب).\r(¬٣) سقط من (ب).\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) في (ب): \"مبتدأ الكعاب\".\r(¬٦) في (أ)، و (خ): \"طرق\".\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"جائزا ما\".\r(¬٨) يرى المالكية وجوب مسح جميع ظاهر الخف، كما يستحب مسح أسفله أيضًا، فيضع أصابع يده اليمنى فوق أطراف أصابع رجله اليمنى ويضع أصابع يده اليسرى تحت أصابع رجله اليمنى، ويمر بكلتا يديه على خفِّ رجله اليمنى باتجاه الكعبين، ويضع أصابع يده اليسرى فوق أطراف رجله اليسرى ويده اليمنى تحت أصابعها، ويمر بكلتا يديه على خف رجله اليسرى باتجاه الكعبين كذلك، فيكون قد مسح جميع الخف ظاهره وباطنه. ينظر الصاوي الملكي، أبو العباس، أحمد بن محمد الخلوتي، الشهير بالصاوي المالكي، بلغة السالك لأقرب المسالك المعروف (بحاشية الصاوي على الشرح الصغير)، والشرح الصَّغير هو شرح الشيخ الدردير لكتابه المسمى أقرب المسالك لِمَذْهَبِ الإمام مالكٍ)، (ت: ١٢٤١ هـ) ط: دار المعارف، (١/ ٢٦٣). و: النفراوي، أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي، الفواكه الدَّواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، (ت ١١٢٦ هـ)، تح: رضا فرحات، ط: مكتبة الثَّقافة الدِّينية (١/ ٤٣٢).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969004,"book_id":1045,"shamela_page_id":117,"part":"1","page_num":126,"sequence_num":117,"body":"فلذلك (¬١) قال: إلى الساق وإلَّا لا تفاوت بين الساق والكعب.\rقال مولانا شمس الدين الكرداري (¬٢) ﵀، ناقلًا عن شيخه صاحب الهداية (¬٣): فلو كان الخفُّ مانعًا سراية الحدث، ينبغي أن لا يمسح ولا يغسل رجليه بعد النزع؛ لأنَّ الخفَّ قد منع. قلنا: ينبغي أن يكون كذلك إلَّا أنَّه إنَّما مسح لأجل أن لا يكون عضو من أعضائه خاليا (¬٤) عن الطَّهارة، فلهذا مسح، والمسح يجوز إذا ابتدأ من طرف (¬٥) السَّاق.\rوإذا مسح على عرض الرِّجل أيضًا يجوز، إلَّا أن السُّنة الابتداء من أصابع الرجل إلى الساق (¬٦).\r* * *","footnotes":"(¬١) في (ب): \"فكذلك\".\r(¬٢) في (ب): \"الكردي\"، (سبقت ترجمته) ص ٣٧.\r(¬٣) المرغيناني، الهداية شرح بداية المبتدي (مرجع سابق).\r(¬٤) في (أ): \"حاليًا\".\r(¬٥) في (أ): \"طرق\".\r(¬٦) في (أ)، و (خ): \"السابق\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969005,"book_id":1045,"shamela_page_id":118,"part":"1","page_num":127,"sequence_num":118,"body":"باب الحيض\rالحيض عبارةٌ عن دمٍ غبيطًا (¬١)، أسود محتدم غبيط خوز (¬٢) تازة (¬٣)، محتدمٍ شديد الحمرة، ومناسبة باب الحيض بعد باب (¬٤) المسح على ثلاثة أوجه، أحدها: أن المسح بيان مدته (¬٥) وبعد انقضائها يثبت الحكم وها هنا يثبت (¬٦) الحكم في امتداد المدَّة؛ لأنَّه لا حيض في (¬٧) أقلَّ من ثلاثةِ أيامٍ.\rوالثانية: الحيض موجب الحدث، والخف مانع، فيكون بينهما مناسبة من حيث المضادة كما يُحمَل (¬٨) النقيض على النقيض في صيغة الإعراب (¬٩)، وكما في قوله تعالى: ﴿مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (¬١٠) والضلال مع الاستقامة ضدان.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"غبيط\".\r(¬٢) سقط من (ب)، وهو لفظٌ فارسي.\r(¬٣) في (ب): \"تارة\"، وهو لفظٌ فارسي.\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) في (ب)، (خ): \"مدةٍ\".\r(¬٦) في (ب): \"بيان\".\r(¬٧) سقط من (ب).\r(¬٨) في (أ)، و (ب): \"تحمل\".\r(¬٩) من عادة المؤلفين أن يحملون النَّقيض على النَّقيض، كما يحملون النَّظير على النَّظير، والعكس بعد العكس. ينظر: ديكنقوز، شمس الدين أحمد المعروف بديكنقوز أو دنقوز، شرح على مراح الأرواح في علم الصرف (ت: ٨٥٥ هـ)، ط: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، وبهامشه: الفلاح في شرح المراح\"، لابن كمال باشا (ت ٩٤٠ هـ)، (١٢٤).\r(¬١٠) سورة الأنعام آية ٣٩.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969006,"book_id":1045,"shamela_page_id":119,"part":"1","page_num":128,"sequence_num":119,"body":"والثالثة: أن الحيض مسقط الكل، والخفُّ مسقط حكمًا واحدًا وهو الغسل، لكن الحيض جبري من الله تعالى والمسح اختياري، فعلى هذين الوجهين ينبغي أن يكون باب الحيض مقدمًا على (¬١) باب المسح.\rإلَّا أن المسح (¬٢) لمَّا أسقط فيكون نجاسته غليظة، فيكون أدنى من هذا (¬٣) الوجه؛ لأنَّه منجِّسٌ والمنجِّس أخصُّ (¬٤) من المطهِّر فلهذا أخَّر، مع (¬٥) أن الحيض مسقط بواسطة سقوط الصَّلوات (¬٦)، وأمَّا الحيض (¬٧) مانعٌ بدون الواسطةٍ.\rلا يقال: في هذا الباب النِّفاس والحيض والرُّعاف موجودٌ، فلأي معنى لقَّب الباب بالحيض؟ قلنا: الكل منجس، إلَّا أن في الحيض أحكامًا ليست في الرُّعاف والنِّفاس، وهو أيضًا (¬٨) مدة العدَّة (¬٩)، وتقدير الاستبراء، فلهذا لُقِّبَ (¬١٠) بالحيض، ولأنَّ الحيض حالةٌ معهودةٌ دون (¬١١) النِّفاس.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"من\".\r(¬٢) في (ب): \"الحيض\".\r(¬٣) في (ب): \"هذه\".\r(¬٤) في (أ): \"أخسُّ\".\r(¬٥) في (أ)، و (خ): \"معما\".\r(¬٦) في (ب): \"الصلاة\".\r(¬٧) في (ب)، (خ): \"الخف\".\r(¬٨) في (أ)، و (خ): \"انقضاء\".\r(¬٩) في (خ): \"الحيض\".\r(¬١٠) في (أ): \"لقبت\".\r(¬١١) سقط من (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969007,"book_id":1045,"shamela_page_id":120,"part":"1","page_num":129,"sequence_num":120,"body":"للحيض أقلٌ وأكثرٌ، والاستحاضة ضدُّه، لا (¬١) أكثر له ولا أقل، أمَّا النِّفاس لأكثره حدٌّ، ولا حدَّ لأقلِّه، وللطُّهر لأقلِّه غايةٌ وهو خمسة عشر يومًا، ولا غاية لأكثره، غرضنا من (¬٢) قولنا: لا غاية لأكثره، وهو أن أكثر الحيض عشرة، وما زاد على العشرة فهو استحاضة، أمَّا إذا زاد الطُّهر على خمسة عشر، يكون طهرًا، و (¬٣) فائدة أخرى أنَّه لا غاية لأكثره: أنَّه شهران، أو ستَّة أشهرٍ، أقلُّ من ساعةٍ يصلح لنصب العادة فقط.\rقوله: (يسقط عن الحائض الصَّلاة)؛ [لأنَّ الحدث موجود، ووجود الحدث يمنع من فعل الصَّلاة] (¬٤)، وفي فصل الصَّوم قال يحرم ولم يقل يسقط؛ لأنَّ القضاء مشروعٌ في الصَّوم دون الصَّلاة، فلا يليق يسقط في الصوم فقط (¬٥).\rفقوله: (يسقط) صحيحٌ (¬٦) على قول القاضي أبي زيد (¬٧) فإنَّ عندَّه","footnotes":"(¬١) في (ب): \"ولا\".\r(¬٢) في (أ)، و (خ): \"عن\".\r(¬٣) في (أ)، و (خ): \"أو\".\r(¬٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٥) سقط في: (أ)، و (خ).\r(¬٦) في (أ)، و (ب): \"الصحيح\".\r(¬٧) هو: عبيد الله (وقيل عبد الله) بن عمر بن عيسى، الدبوسي البخاري المشهور بالقاضي أبي زيد، ودبوسة بلدة بين بخارى وسمرقند، وهو أول من وضع علم الخلاف وأبرزه. قال السمعاني\": كان من كبار الحنفية الفقهاء ممن يضرب به المثل\". وله كتاب: (تقويم الأدلة)، وكتاب (الاسرار)، و: (الأمد الأقصى)، (ت: ٤٣٠ هـ) ببخارى سنة وقيل (٤٣٢ هـ). ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء (مرجع سابق) (١٧/ ٥٢١). و: القرشي، الجواهر المضية في طبقات الحنفية، (مرجع سابق) (١/ ٣٣٩).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969008,"book_id":1045,"shamela_page_id":121,"part":"1","page_num":130,"sequence_num":121,"body":"نفس الوجوب ثابتٌ على الصبي والحائض، فإذا كان نفس الوجوب ثابتًا فصح قوله: (يسقط)، أمَّا على قول سائر المشايخ (¬١) سقط (¬٢) صحيح (¬٣) أيضًا، نظرًا إلى (¬٤) صورة السبب كما أُقيم الفطرة مقام الإيمان في قوله تعالى: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ (¬٥) مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (¬٦)؛ لأنَّ سبب الصَّلاة والصَّوم موجودٌ … (¬٧).\rقوله: (أقل الحيض)؛ [(¬٨) لما روى في حديث أمامة الباهلي، عن رسول الله ﷺ أنَّه قال في أقل الحيض: \"ثلاثة أيام وليالها، وأكثره عشرة أيام، فما زاد فهو استحاضة\" (¬٩)، وإنَّما جعلنا ما نقص من ثلاثٍ وما زاد","footnotes":"(¬١) في (ب): \"ثابتا\".\r(¬٢) في (ب)، (خ): \"يسقط\".\r(¬٣) في (ب): \"الصحيح\".\r(¬٤) في (أ): \"على\".\r(¬٥) في (ب)، النسخة يخرجكم بدون حرف اللام.\r(¬٦) سورة الأحزاب آية ٤٣.\r(¬٧) زاد في (ب)، (ت)، (خ): \"كما إذا أبرئ ربُّ الدَّار الأجرة عن المستأجر قبل استيفاء المنفعة يجوز؛ نظرًا إلى صورة السَّبب، وهو العقد إن كان وجوب الأجرة باستيفاء المنفعة.\rفإن قيل: لو كان الإبراء جائزًا نظرًا إلى صورة السَّبب، ينبغي أن يصح ابراء المرأة عن زوجها النفقة قبل الحبس، ولا يصح. قلنا: العين ها هنا قام مقام المنفعة، وإن لم توجد المنفعة فصحَّ بعد سببه، فأمَّا عين المرأة لا يكون قائمًا مقام المنفعة؛ ولهذا لا تجب النَّفقة للناشزة، مع أن النَّفقة تجب بطريق الصِّلة، ولا مطالبة، فلا يصح الإبراء\".\r(¬٨) من هنا سقط في (خ)، ويتصل عند قوله: \"ثلاثة أيام كيف يكون الثلاثة حيضا\".\r(¬٩) الدارقطني، السنن، (مرجع سابق)، كتاب الحيض، (١/ ٤٠٥)، رقم الحديث: ٨٤٥.\rونصُّه: عن أبي أمامة الباهِلِي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يكون الحيض للجارية =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969009,"book_id":1045,"shamela_page_id":122,"part":"1","page_num":131,"sequence_num":122,"body":"على عشرةٍ فهو استحاضة؛ لأنَّ الدَّم الخارج من القرح، إمَّا أن يكون حيضًا أو استحاضةً، فإذا بطلان الحيض يثبت أنَّه استحاضةٌ] (¬١).\rثلاثة أيامٍ، كيف يكون الثَّلاثة حيضًا؟ لأنَّ للحيض (¬٢) عين تقديره أقل مدة الحيض ثلاثة أيامٍ (¬٣)، فيجوز أن يكون المدَّة (¬٤) ثلاثةٌ.\rقوله: (وما تراه المرأة من الحمرة والصُّفرة (¬٥) والكدرة (¬٦) [في أيام الحيض فهو حيضٌ، حتى ترى البياض الخالص)؛ لما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"لا تصلي حتى ترى القصة البيان\" (¬٧)؛ ولأن الصُّفرة والكُّدرة لو خرجت بعد الدَّم كان حيضًا، ويكون من أجزائه] (¬٨).","footnotes":"= والثيب التي قد أيست من الحيض أقل من ثلاثة أيام ولا أكثر من عشرة أيام، فإذا رأت الدم فوق عشرة أيام فهي مستحاضة فما زاد على أيام أقرائها قضت، ودم الحيض أسود خاثر تعلوه حمرة، ودم المستحاضة أصفرٌ رقيقٌ، ��إن غلبها فلتحتشي كرسفًا، فإن غلبها فلتعليها بأخرى، فإن غلبها في الصَّلاة فلا تقطع الصَّلاة وإن قطر\".\r(¬١) ما بين المعكوفتين سقط من: (ب)، (خ).\r(¬٢) في (ب)، (خ): \"الحيض\".\r(¬٣) سقط من (أ)، و (خ).\r(¬٤) في (أ): \"المرة\".\r(¬٥) من ألوان دم الحيض ويميل لونه إلى الأصفر.\r(¬٦) الكدرة لونها كلون الماء المكدر وهي حيضٌ في قول أبي حنيفة ومحمد حتى ترى البياض خالصًا سواءٌ كانت في أوَّل أيام الحيض أو في آخره، وعند أبي يوسف: لا تكون الكدرة حيضًا إلا بعد الدم؛ لأنَّه لو كان من الرحم لتأخر خروج الكدر عن الدم الصَّافي. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (١/ ٢٦٢).\r(¬٧) البخاري، الجامع الصحيح، (مصدر سابق)، كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره، (١/ ٧١). ونصُّه: وكنَّ نساء يبعثن إلى عائشة بالدّرجة فيها الكُرْسُفُ فيه الصُّفرة، فتقول: \"لا تعجلن حتى ترين القصَّة البيضاء\". تريد بذلك الطُّهر مِن الحيضة.\r(¬٨) ما بين المعكوفتين سقط في (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969010,"book_id":1045,"shamela_page_id":123,"part":"1","page_num":132,"sequence_num":123,"body":"وها هنا ذكر الدماء الثَّلاثة، وبالإجماع دم الحيض ستَّةٌ (¬١)، وأمَّا رؤية (¬٢)، [شش دنك] (¬٣) وفي رواية: التربية خاكستر رنك (¬٤) إلَّا أن هذه (¬٥) الثَّلاثة جامعةٌ لتلك السِّتَّة كما أن الحمرة قربت (¬٦) بالأسود فيكون السِّتَّة مذكورةٌ تقديرًا (¬٧).\rقوله: (تقضي (¬٨) الصَّوم) (¬٩) فإن قيل: الطَّهارة ليست بشرطٍ لصحَّة الصَّوم كالجنب يصوم، ينبغي أن لا يضر الحيض بالصَّوم. قلنا: كانت عائشة ﵂ تقول: \"كنَّا على عهد رسول الله ﷺ نقضي (¬١٠) الصَّوم ولا نقضي (¬١١) الصَّلاة\" (¬١٢).","footnotes":"(¬١) ما تراه المرأة يخرج من رحمها حال الحيض ستةُ ألوانٍ وهي: السواد، والحمرة، والصفرة، والكدرة، والخضرة، والتربية، وفي الحقيقة الستة داخلة في الثلاثة الأساسية التي ذكرها الماتن. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (١/ ٢٦٢).\r(¬٢) في (ب): \"الريه\"، وفي (خ): \"والرييه\".\r(¬٣) في (ب)، (ت)، (خ): \"شش\".\r(¬٤) في (ت): \"خاسرتك\"، وفي (ش): \"خاكسترنك\".\r(¬٥) في (أ)، و (ب)، و (خ): \"هذا\".\r(¬٦) في (ب)، (خ): \"قريب\".\r(¬٧) الدم الأسود داخلٌ بالحيض دون إشكان فلم يذكره الماتن لعدم الحاجة إلى ذكره. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (١/ ٢٦٢).\r(¬٨) في (أ)، و (خ): \"تقتضي\".\r(¬٩) يحرم الصَّوم على المرأة الحائض، ويجب عليها أن تقضي الأيَّام التي أفطرت بها وقت حيضها، ولا تقضي صلاتها.\r(¬١٠) في (أ): \"تقتضي\".\r(¬١١) في (أ): \"تقتضي\".\r(¬١٢) مسلم، الجامع الصحيح، (مصدر سابق)، كتاب الحيض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة، (١/ ٢٦٥)، رقم الحديث: ٣٣٥. ونصُّه: عن معاذة، قالت: سألت =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969011,"book_id":1045,"shamela_page_id":124,"part":"1","page_num":133,"sequence_num":124,"body":"علم أنَّه ضاف (¬١) للصَّوم معما أن الإمساك في الصَّوم ينبغي أن يكون للصَّوم لا للحيض، ولهذا إذا صام للحمية لا يكون صومًا، فلو صامت يكون إمساكها (¬٢) للحيض لا للصَّوم، فيكون الحيض منافيًا (¬٣).\rقوله: (ولا تدخل المسجد ولا تطوف بالبيت)، لا يقال: البيت (¬٤) في المسجد فإن (¬٥) لم يحل دخول (¬٦) المسجد للحائض لا يحلُّ الطواف، قلنا: قوله: (لا تطوف)، تأكيدًا لقوله: (ولا تدخل المسجد)، كما في قوله: (فتجاوز) (¬٧) تأكيدٌ للخروج؛ لأنَّه إذا لم يخرج لا تجاوز (¬٨)، أو لأنَّه يمكن أنَّها حاضت في المسجد ولا تدري أنَّها (¬٩) طافت أم لا.\r… (¬١٠) قال (لا تطوف بالبيت)، [فإن قيل: بأنَّ الكعبة داخله، فلما قال ولا يدخل المسجد؟ عُلِمَ منه حرمة الطَّواف فلم أعاد؟ قلنا: لأنَّ","footnotes":"= عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة. فقالت: أحرورِية أنت؟ قلت: لست بحرورِية، ولكني أسأل. قالت: \"كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة\".\r(¬١) في (ب)، (خ): \"مناف\".\r(¬٢) في (أ)، و (خ): \"إمساكه\".\r(¬٣) في (أ): \"منافا\".\r(¬٤) بيت الله الحرام أي الكعبة المشرَّفة.\r(¬٥) في (ب): \"وإذا\".\r(¬٦) في (أ): \"دخوله\".\r(¬٧) في (ب): \"متجاوزا\" ولم أجد هذا في المتن.\r(¬٨) في (ب): \"يتجاوز\".\r(¬٩) في (ب): \"أنَّه\".\r(¬١٠) زاد في (أ): \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969012,"book_id":1045,"shamela_page_id":125,"part":"1","page_num":134,"sequence_num":125,"body":"الطَّواف خارج المسجد الحرام جائزٌ، فأورد هذا التَّعلم أن نفس الطَّواف عليها حرام] (¬١).\rقوله: (ولا يجوز لحائضٍ قراءة القرآن)؛ [لما روي عن النبي ﷺ أنَّه قال: \"لَا يقْرَأْ الحَائِضُ وَلَا الجُنُبُ شَيْئًا مِنَ القُرْانِ\" (¬٢)؛ ولأنَّ الغسل واجبٌ عليهما كغسل الجنابة] (¬٣).\rوالصَّحيح أن الآية وما دونها في المنع سواء، إذا قصد قراءة القرآن، أمَّا إذا قصد الثَّناء من قراءةٍ دون الآية يجوز، وقيل: يجوز قراءة آيةٍ وما دون الآية، وقيل: يكره قراءة الزَّبور والتَّوراة والإنجيل (¬٤).","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفتين سقط من (أ)، و (خ).\r(¬٢) الترمذي، السنن (مرجع سابق)، في كتاب الطَّهارة - باب ما جاء في الجنب والحائض أنَّهما لا يقرآن القرآن، (١/ ٢٣٦) حديث رقم: ١٣١. و: ابن ماجه، السنن (مرجع سابق)، في كتاب الطَّهارة وسننها - باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة (١/ ٣٧٦) حديث رقم: ٥٩٦، من حديث عبد الله بن عمر ﵄. و: البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب الطهارة - باب ذكر الحديث الذي ورد في نهي الحائض عن قراءة القرآن، (١/ ١٤٤)، والحديث فيه نظرٌ، قال محمد بن إسماعيل البخاري فيما بلغني عنه: إنما روى هذا إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة ولا أعرفه من حديث غيره، وإسماعيل منكر الحديث، عند أهل الحجاز وأهل العراق. قال الشيخ: وقد روي عن غيره، عن موسى بن عقبة، وليس بصحيح.\r(¬٣) سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) كذا روي عن محمد، والطَّحاوي، وإبراهيم البخاري في خلاصة الفتاوى، وأبي اللَّيث في فتاوى الظهيرية. ينظر: السيواسي، كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي، شرح فتح القدير، (ت: ٦٨١ هـ)، ط: دار الفكر، (١/ ١٦٨). و: ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (مرجع سابق)، (٢/ ٢٧٧).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969013,"book_id":1045,"shamela_page_id":126,"part":"1","page_num":135,"sequence_num":126,"body":"قوله: (لحائض) ولم يقل لحائضة (¬١)؛ لأنَّ مراد النِّسبة أي ذو حيض وهو مذكر.\rقوله: (ولا يجوز لمحدثٍ [أن يمسَّ المصحف)؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (¬٢)، ولأنَّه ممنوعٌ من الصَّلاة لأجل الحدث (¬٣)، كالجنب والحائض] (¬٤) مس المصحف، حتى إذا كُتِبَ القرانُ أو سورة من القرآن على درهم، لا يجوز المسُّ أيضًا؛ لأنَّه في معنى المس.\r[وإن (¬٥) قيل: ذكر حكم المحدث، ولم يذكر حكم الحائض … (¬٦). قلنا: ذُكِرَ دلالةً؛ لأنَّ الحدث لمَّا كان مانعًا مع أنَّه أدنى؛ لأن يكون الحيض والجنابة مانعًا بطريق الأولى؛ ولأنَّ الحكم فيها قد عُلِمَ من المسألة المتقدِّمة.\rأو (¬٧) حكم القراءة (¬٨) [آخر من حكم المس، فلها لم يجز لهما القراءة] (¬٩)","footnotes":"(¬١) فائدةٌ: من عادة العرب أن لا تؤنث ما لا يصلح إلّا للأنثى، مثل قولنا مرضع، وحائض، وحا��ل، فلا نقول مرضعة ولا حائضة ولا حاملة، لأنَّ هذه الأعمال لا تكون لغير الأنثى، والحمل المقصود هنا هو الحبل.\r(¬٢) سورة الواقعة، آية: ٧٩.\r(¬٣) في (أ): \"الحديث\".\r(¬٤) سقط من (ب)، (خ).\r(¬٥) في (خ): \"فإن\".\r(¬٦) زاد في (خ): \"والجنب مع أن الموضع لبيان أحكام الحائض في الوقت\".\r(¬٧) في (خ): \"إذ\".\r(¬٨) في (خ): \"القذاة\".\r(¬٩) ما بين المعقوفتين سقط من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969014,"book_id":1045,"shamela_page_id":127,"part":"1","page_num":136,"sequence_num":127,"body":"مع أنها أدنى الأمرين [أن لا يجوز] (¬١) المس، مع أنه أقوى الأمرين أوَّلي وآخري] (¬٢).\rقوله: (وقت صلاةٍ كامل) (¬٣)؛ [(لأنَّ حكم الحيض: بأن إذا لم يوجد ما ينافيه فصار كما قيل الانقطاع)] (¬٤) يحتمل أن كامل صفة وقتٍ، أو صفة صلاةٍ، فإذا كان صفة صلاةٍ ينبغي أن يكون كاملةً … (¬٥)؛ لأنَّه مؤنث.\r[إلَّا أن] (¬٦) الصَّلاة مصدر فلا يكون تأنيثه حقيقيًا، فيكون المذكر كما [قال الله] (¬٧) تعالى: ﴿إِنَّ (¬٨) رَحْمَتَ (¬٩) اللَّهِ قَرِيبٌ [مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (¬١٠)، ينبغي أن يكون قرينة] (¬١١).\rويحتمل أنَّه يكون صفةً للوقت (¬١٢)، فإذا كان صفةً للوقت (¬١٣)، ينبغي","footnotes":"(¬١) في (خ): \"فلان يجوز\".\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).\r(¬٣) إذا انقطع دم الحيض لأقل من عشرة أيامٍ، لم يجز وطؤها حتى تغتسل، أو يمضي عليها وقت صلاةٍ كامل، فإن انقطع دمها العشرة أيام جاز وطؤها قبل ذلك. ينظر السرخسي، المبسوط، (مرجع سابق)، (٢/ ١٢٨).\r(¬٤) زاد في (أ): \"لأن حكم الحيض بأن إذا لم يوجد ما ينافيه فصار كما قيل الانقطاع\".\r(¬٥) زاد في (أ)، (ب): \"بالثاء\".\r(¬٦) في (أ): \"لأنَّ\".\r(¬٧) في (ب): \"في قوله\".\r(¬٨) سقط من (ب).\r(¬٩) في (أ)، (ب)، (خ) \"وجه الله\" والآية في هي ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.\r(¬١٠) سورة الأعراف، من الآية: (٥٦).\r(¬١١) سقط من (ب)، (خ).\r(¬١٢) في (ب)، (خ): \"الوقت\".\r(¬١٣) في (ب)، (خ): \"الوقت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969015,"book_id":1045,"shamela_page_id":128,"part":"1","page_num":137,"sequence_num":128,"body":"أن يقال: … (¬١) كاملٌ بالرَّفع؛ لأَّنَّ الوقت مرفوعٌ إلَّا أنَّه مجرورٌ بالجوار، كما في قوله: \"جُحْرِ ضَبٍّ خربِ (¬٢) \"مجرور باعتبار المجاورة … (¬٣).\rقوله: (جاز وطئها) (¬٤)، إنما جاز وطئها إذا كانت صاحبة العادة (¬٥) وانقطع ما فوق عادتها، أو مبتدأة انقطع دمها ما فوق ثلاثة أيامٍ، أمَّا إذا انقطع دمها قبل أيام عادتها لا يستحبُّ وطئها بمضي وقت صلاة إلى تمام أيام عادتها، كذا قاله مولانا شمس الدين الكردري (¬٦) ﵀.\rقوله: (فهو (¬٧) كالدَّم الجاري) (¬٨)؛ [لأنَّه لا يَفصل بين الدمين، والمعنى فيه: أن الدَّم لا يستمر في أيام الحيض غالبًا، إذا كان كذلك لهلكت المرأة وإنَّما يجيء وينقطع ويعود] (¬٩)، عند أبي يوسف وإحدى الرِّوايتين عن أبي حنيفة - رحمهما الله - … (¬١٠).","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): \"يكون\".\r(¬٢) سقط من (ب).\r(¬٣) زاد في (ب)، (خ): \"كذلك ههنا والمراد من الكامل كامل من حيث السببية والشرطية لا من حيث الظرفية لأن في الوقت ثلاثة أشياء وهو الشرط والسبب، وظرف [للمؤدي]، وها هنا الظرفية غير مراد ويراد أيضًا من الكامل احتراز عن صلاة العيد فإنَّه ليس بكامل\".\r(¬٤) بعد الغسل، أو مضي وقت صلاةٍ كاملةٍ.\r(¬٥) هي المرأة البالغة التي سبق لها الحيض.\r(¬٦) في (أ)، و (خ): \"الكرداري\"، في (ب): \"الأكابر\"، سبقت ترجمته ..\r(¬٧) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٨) أي الطُّهر إذا تخلل بين الدَّمين في مدة الحيض فهو كالدم الجاري في الأحكام.\r(¬٩) سقط من (ب)، (ت) (خ).\r(¬١٠) زاد في (أ)، (ت): \"ربع\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969016,"book_id":1045,"shamela_page_id":129,"part":"1","page_num":138,"sequence_num":129,"body":"قوله: استحضيت (¬١) (مستحاضةٌ)، هذا يستعمل مجهولًا كما يقال جُنَّ الرجل.\rقوله: (لا يرقاء) [أي يتوضَّؤون لوقت كلِّ صلاةٍ؛ لقوله ﷺ: \"المستحاضة لوقت كل صلاة\" (¬٢)، ومن به عذر دائم فهو كالاستحاضة لمشاركة إيَّاها، في المعنى] (¬٣) لا يسكن، الرقوء (¬٤) مصدر رقا (¬٥) الدم.\rوطهارة المستحاضة تنتقض بالخروج لا بالدخول عند أبي حنيفة ﵀، وعند أبي يوسف ﵀ بالخروج وبالدخول، وعند زفر (¬٦) ﵀ بالدخول","footnotes":"(¬١) ليست من المتن، وأنَّما قوله: \"مستحاضة\".\r(¬٢) البخاري، الجامع الصحيح، (مرجع سابق)، كتاب الحيض، باب عرق الاستحاضة، (١/ ٧٣)، رقم الحديث: ٣٢٧. ونصه: عن عائشة زوج النَّبي ﷺ، أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فأمرها أن تغتسل، فقال: \"هذا عرقٌ\"، فكانت تغتسل لكل صلاة.\r(¬٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (ت)، (خ).\r(¬٤) يقال: رقأ الدمع يرقأ رقاء ورقوا أي سكن، رقأ الدم سكن. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق) (١/ ٦٧١). و: ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد، المعروف بابن نجيم المصري، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (ت: ٩٧٠ هـ)، ط: دار الكتاب الإسلامي، (١/ ٢٢٦).\r(¬٥) في (أ): \"قاء\".\r(¬٦) زفر بن الهذيل بن قيس العنبري، من تميم، أبو الهذيل: ولد عام (١١٠ هـ) فقيه كبير، من أصحاب الإمام أبي حنيفة. أصله من أصبهان، أقام بالبصرة وولي قضاءها وهو أحد العشرة الذين دوَّنوا الكتب، صاحب الإمام أبو حنيفة وكان يفضله ويقول: هو أقيس أصحابي، جمع بين العلم والعبادة، وكان من أصحاب الحديث فغلب عليه (الرأي) وهو قياس الحنفية، وكان يقول: نحن لا نأخذ بالرأي ما دام أثر، وإذا جاء الأثر تركنا الرأي. توفي في البصرة عام (١٥٨ هـ). ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٣/ ٤٥). و: القرشي، الجواهر المضيَّة في طبقات الحنفية (مرجع سابق) (١/ ٢٤٣).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969017,"book_id":1045,"shamela_page_id":130,"part":"1","page_num":139,"sequence_num":130,"body":"لا بالخروج، وقيل: قول أبي يوسف ينتقض بأيهما (¬١) كان، وقيل: قوله بأيهما (¬٢) كان قول زفر ﵀، وثمرة هذا تظهر (¬٣) فيمن توضَّأ بعد (¬٤) طلوع الشمس و (¬٥) دخل وقت الظهر.\rقوله: (مبتدَأة) (¬٦) بفتح الدال؛ لأنَّ هذه (¬٧) مجبورة من الله تعالى في كونها (¬٨) حائضًا، فيكون مفعولًا فصحَّ بفتح الدال.\rقوله: (نفاس) (¬٩)؛ [لأنَّه مأخوذ من تنفُّس الرحم، وذلك يوجد عقيب الولادة النفاس] (¬١٠)، مصدر و (¬١١) جمعه: نُفَساء، وأَطلق على الحاصل بالمصدر، و (¬١٢) يقال: بفتح النُّون وكسرها.\rأمَّا إذا أطلق على الحيض يقال بفتح النُّون لا غير، ويقال: نفست","footnotes":"(¬١) في (أ): \"أيتهيما\"، و في (خ): \"بإيما\"\r(¬٢) في (أ): \"بأيتهما\"، وفي (خ): \"بإيما\".\r(¬٣) في (أ): \"تطهير\".\r(¬٤) في (ب): \"عند\".\r(¬٥) سقط من: (أ)، (خ).\r(¬٦) لم أجدها في المتن.\r(¬٧) في (أ): \"هذا\".\r(¬٨) في (أ): \"كونه\"، وفي (ب): \"حقه\".\r(¬٩) النَّفاس: هو الدَّمُّ الخارج عقيب الولادة، وأمَّا الدَّمُّ الذي تراه الحامل أثناء الحمل، وما تره المرأة في حال ولادتها قبل خروج الولد فهو استحاضةٌ لا نفاس.\r(¬١٠) سقط في (ب)، (خ).\r(¬١١) سقط من: (ب).\r(¬١٢) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969018,"book_id":1045,"shamela_page_id":131,"part":"1","page_num":140,"sequence_num":131,"body":"المرأة، فهي نافس ونفاس (¬١) ونفساء.\rقوله: (قبل خروج الولد) (¬٢)، المراد قبل خروج أكثر الولد، حتى لو رأت (¬٣) بعد خروج أكثر الولد يكون نفاسًا لا استحاضًا، هذا رواية خلف بن أيوب (¬٤) عن أبي يوسف، وهو قول أبي حنيفة ﵀، وإنَّما كان استحاضةً؛ لأنَّ الحيض لا يوجد مع الولد؛ لأنَّ النَّبي ﷺ جعل الحيض علامةً على نفي الولد بأن قال: \"ولا الحبال حتى يستبرين (¬٥) بحيضته\".\rقوله: (وإذا تجاوز الدَّم على الأربعين [يومًا، وقد كانت هذه المرأة قد ولدت قبل ذلك، ولها عادةٌ في النِّفاس، ردَّت إلى أيام عادتها، فإن لم تكن لها عادةٌ، فابتداء نفساها أربعون يومًا). لأنَّ الدَّم النِّفاس يُسقط الصَّلاة، ويحرِّم الصَّوم، فصار كدم الحيض، وفي دم الحيض حكمها كذلك ها هنا] (¬٦).","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) أي ما تراه المرأة من دمٍ قبل خروج أغلب الولد فلا يعتبر نفاسًا كما مر.\r(¬٣) في (أ): \"أت\".\r(¬٤) هو أبو سعيد، خلف بن أيوب العامري الإمام، المحدث، الفقيه، مفتي المشرق، البلخي، الحنفي، الزاهد، عالم أهل بلخ، تفقَّه على: القاضي أبي يوسف، وطائفة، وصحب إبراهيم بن أدهم مدَّة. حدَّث عنه: يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وأهل بلده. وقد لينه يحيى بن معين: من جهة إتقانه. (ت: ٢٠٥ هـ) على الصَّحيح. ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء (مرجع سابق)، (٩/ ٥٤١). و: الذهبي، أبو عبد الله، شمس الدِّين محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي، ميزان الاعتدال في نقد الرِّجال، (ت: ٧٤٨ هـ)، تح: الشيخ علي محمد معوض، والشيخ عادل أحمد عبد الموجود، (١/ ٦٥٩).\r(¬٥) في (أ)، (ب): \"تستبرين\".\r(¬٦) سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969019,"book_id":1045,"shamela_page_id":132,"part":"1","page_num":141,"sequence_num":132,"body":"ردت إلى أيام عادتها وإنَّما ردَّت إذا كان لها عادةٌ، أمَّا إذا … (¬١) لم يتجاوز يكون عادتها أربعون يومًا كالمبتدأة (¬٢)، إذا رأت دمًا عشرة أيامٍ يكون مدة حيضها عشرة.\rقوله: (في بطنٍ واحدٍ [فنفاسها ما خرج من الدم عقيب الولد الأول)؛ لأنَّ النِّفاس مأخوذ من خروج النفس، وهو الولد، وهذا موجود في الولد الأول] (¬٣) بأن لم يكن بين الولدين (¬٤) ستة أشهر، وصورة المسألة في الولدين أو هو (¬٥) عدم ستة أشهر بين الولدين، حتى إذا كان له ستة أشهر يكون النفاس من الولد الأول بالإجماع وانقضاء العدة بالأول بالإجماع [سواء كان في بطن واحد أو في بطنين] (¬٦).\r* * *","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): \"كان\".\r(¬٢) في (أ): \"كالمبتدآت\".\r(¬٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (ب): \"ولدين\".\r(¬٥) في (خ): \"وهو\".\r(¬٦) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969020,"book_id":1045,"shamela_page_id":133,"part":"1","page_num":142,"sequence_num":133,"body":"باب الأنجاس\rقوله: (تطهير النَّجاسة واجبٌ (¬١))، قلنا: المراد تطهير الثَّوب من النَّجاسة، تارةٌ يحذف (¬٢) المضاف، كما في قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ﴾ (¬٣) أي: وقت الحجّ أشهرٌ معلوماتٌ، وتارةٌ يحذف المضاف والمضاف إليه، كما في قوله تعالى: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ (¬٤). أي: قبضت من أثر حافر فرس الرسول (¬٥) كذلك هاهنا كلاهما محذوفٌ، أي باب بيان أنواع الأنجاس وأحكامها.\rالنَجسُ: بالفتح مصدرٌ ثم أُطلِق على الاسم، وهو النَّجس، والنَّجس قد يكون حقيقيًا وقد يكون حكمًا (¬٦)، والحقيقي ما يكون [مستقذرًا طبعًا] (¬٧).\rقوله: (فدلكه بالأرض جاز) (¬٨) [لقوله ﵇: \"إذا أصاب الخف","footnotes":"(¬١) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٢) في (أ): \"يحفظ\".\r(¬٣) سورة البقرة، آية: ١٩٧.\r(¬٤) سورة طه، أية: ٩٦.\r(¬٥) سقط من: (أ).\r(¬٦) يذكر الفقهاء الشركَ مثالًا للنجاسة الحكميَّة، وأمَّا النجاسة الحقيقيَّة فهي ��ا كان له جرمٌ.\r(¬٧) في (ب)، (خ): \"مستعذرا طبعيا\".\r(¬٨) إذا أصابت الخفَّ نجاسةٌ ولها جرمٌ فجفَّت فدلكها بالأرض جاز، بمعنى أنه طهر، والقاعدة الفقهية تقول: النجس إذا لاقى شيئًا طاهرًا وهما جافَّان لا ينجسه، ومعنى القاعدة =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969021,"book_id":1045,"shamela_page_id":134,"part":"1","page_num":143,"sequence_num":134,"body":"أحدكم أو يغسله إذا فليدلكهما بالأرض، وليصل فيه فإن ذلك لها طهور\" (¬١)؛ لأنَّ الخفَّ مستحصفٌ لا تداخله أجزاء النَّجاسة] (¬٢).\rوعند محمد ﵀ لا يجوز إلَّا بالغسل، وروى المعلي (¬٣) أنَّه رجع عن هذا حين دخل الري، والاستحسان ثلاثة (¬٤) بالإجماع وبالأثر و (¬٥) بالقياس.","footnotes":"= بالمأثور: (جافٌ على جافٍ، طاهرٌ بلا خلافٍ). ينظر: آل بورنو، أبو الحارث، محمد صدقي بن أحمد بن محمد آل بورنو، موسوعة القواعد الفقهية، ط: مؤسسة الرسالة، (١١/ ١١٧٧).\r(¬١) عبد الرزاق، أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، المصنف، تح: حبيب الرحمن الأعظمي، ط: المكتب الإسلامي (١/ ٣٨٨)، ونصُّه: عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن النَّبي ﷺ، بينا هو يصلي يومًا، خلع نعليه فخلع النَّاس نعالهم، فلما انصرف قال: \"ما شأنكم خلعتم نعالكم؟ \"، قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، فقال: \"إن جبرائيل أتاني فأخبرني أن بهما قذرًا، فإذا جاء أحدكم المسجد فلينظر نعليه فإن كان بهما قذرٌ فليدلكهما بالأرض\". ووجه الشاهد من الحديث هو اقتصار النَّبي ﷺ، في إزالة القذر بالدَّلك على الأرض دون الماء، والقذر المقصود هو النجاسة، إذ لا يمنع من صحَّة الصَّلاة إن كان على الثوب قذرٌ غير النَّجاسة كالمخاط.\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) هو أبو يعلى، المعلِّي بن منصور الرازيّ، من رجال الحديث، المصنفين فيه. ثقة نبيل، من أصحاب أبي يوسف ومحمد بن الحسن، صاحبي أبي حنيفة. حدث عنهما وعن غيرهما، وأخذ عنه كثيرون. وطلب للقضاء غير مرة فأبى. قال ابن حبان في الثقات: كان ممن جمع وصنف. وقال أبو داود: كان أحمد (ابن حنبل) لا يروي عنه، للرأي. أصله من الري. سكن بغداد. من كتبه (النوادر) و (الأمالي) كلاهما في الفقه. ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٧/ ٢٧١). و: ابن سعد، أبو عبد الله، محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء، البصري، البغدادي المعروف بابن سعد، الطَّبقات الكبرى، (ت: ٢٣٠ هـ)، تح: محمد عبد القادر عطا، ط: دار الكتب العلمية، (٧/ ٢٤٥).\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"ثلثه\".\r(¬٥) سقط من: (أ)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969022,"book_id":1045,"shamela_page_id":135,"part":"1","page_num":144,"sequence_num":135,"body":"نظير (¬١) الإجماع الاستصناع وها هنا جاء الأثر وهو قوله: (فدلكه بالأرض) فتطهر (¬٢) بالدَّلك، فأمَّا في البدن لا يجوز إلَّا بالماء [إذا أطابته] (¬٣) النَّجاسة.\rقوله: (المرآة، والسَّيف)، [إذا أصابت المرآة والسيف نجاسةٌ اكتفى بمسحهما؛ لأنَّه جسمٌ صقيلٌ لا يتداخله النَّجاسة، فإذا مسحت لم يبق فيها إلَّا اليسير الذي لا يعتدُّ به] (¬٤).\rلا يقال: بالمرآة يعلم أن المراة مصقولةٌ (¬٥) كالسَّيف، فلا حاجة إلى ذكر (¬٦) السَّيف، قلنا: لو لم (¬٧) يذكر السيف، يفهم أن الطَّهارة باعتبار أن المرآة مستعملة في الأيدي، لا باعتبار أَنَّه مصقول، فأردف السَّيف ليعلم أن الطَّهارة باعتبار الصَّقالة، لا باعتبار الضَّرورة.\r[قوله: (فجفت (¬٨) بالشَّمس وذهب أثرها، جازت الصَّلوات على مكانها)؛ لأنَّ الأرض من شأنها أن [يدل وترئي] (¬٩) طبيعتنا تحييل الأشياء، وتنقلها إلى طبيعتها، فلما ذهب أثر النجاسة علم أنه استحا�� إلى طبع","footnotes":"(¬١) في (أ)، (خ): \"تطهير\".\r(¬٢) في (خ): \"فيطهر\".\r(¬٣) في (أ): \"إذ أصابة\"، وفي (خ): \"أصابتها\".\r(¬٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٥) في (أ): \"مصقل\". (ب): \"مصقول\".\r(¬٦) سقط في (أ)، وفي (ب).\r(¬٧) في (ب): \"يكن\".\r(¬٨) أي الأرض إذا أصابتها نجاسةٌ فجفَّت.\r(¬٩) هكذا كتبت في جميع النُّسخ لعلَّها ألفاظ فارسيَّةٌ أو تصحيفٌ شديدٌ أصاب العبارة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969023,"book_id":1045,"shamela_page_id":136,"part":"1","page_num":145,"sequence_num":136,"body":"الأرض، والاستحالة يؤثر في التطهير كتحليل للخمر] (¬١).\rقيَّد بالشَّمس وقع شرطا اتفاقا، لأنَّ العادة يكون الجفاف بالشَّمس، ولهذا ذكر أبو القاسم البيهقي (¬٢) فجفَّت وذهب أثرها جاز ولم يذكر الشمس.\rقوله: (وجازت الصلاة فيه)، تقييده بالصَّلوات (¬٣) يدل (¬٤) أن التيمم لا يجوز؛ لأنَّ التَّخصيص في رواية يدل على نفي ما عداه، معما أن طهارة المكان ثبت بنص الكتاب، وهو قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (¬٥) والطيب … (¬٦) هو الطَّاهر، وطهارة الأرض بعد النَّجاسة ثبت بخبر الواحد، وهو قوله ﷺ: زكاة الأرض يبسها (¬٧)، والخبر لا يعارض الكتاب.\rلا يقال طهارة المكان أيضًا ثبت بالكتاب وهو قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (¬٨) والنَّص في الثَّوب نصُّ في المكان [بالطريق الأولى] (¬٩) قلنا:","footnotes":"(¬١) سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) إسماعيل بن الحسين بن عبد الله أبو القاسم، (وقيل أبو محمد)، البيهقي، كان إمامًا جليلا عارفا بالفقه صنف في المذهب كتابا سماه الشامل جمع فيه مسائل وفتاوي يتضمن كتاب المبسوط والزيادات وهو كتاب معلَّل، وله كتاب سماه الكفاية مختصر شرح القدوري كمختصر أبي الحسن الكرخي، (ت: ٤٠٢ هـ) ينظر: القرشي، الجواهر المضية في طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (١/ ١٤٧)، و: الزركلي، الأعلام، (مرجع سابق)، (١/ ٣١٢).\r(¬٣) في (ب): \"بالصلاة\".\r(¬٤) سقط من (أ)، (ب): \"يدل\".\r(¬٥) سورة المائدة آية ٦\r(¬٦) زاد في (أ)، (خ): \"و\".\r(¬٧) سبق تخريجه.\r(¬٨) سورة المدثر، آية ٤.\r(¬٩) سقطت من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969024,"book_id":1045,"shamela_page_id":137,"part":"1","page_num":146,"sequence_num":137,"body":"﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ مخصوص منه بقدر الدرهم، والنص المخصوص يعارضه الحديث، أو المراد عند البعض من قوله تعالى: ﴿فَطَهِّرْ﴾ أي فقصِّر … (¬١).\rقوله: (مائع) (¬٢) من ماع [يميع أي:] (¬٣) سال غير الماء … (¬٤).\rأُلحَقَ بالدَّلالة (¬٥) أو بالقياس (¬٦)، أمَّا الدَّلالة: لأنَّ (¬٧) الماء [قالع والخل أقلع،] (¬٨) فيلحق بالماء، وأما (¬٩) … (¬١٠) القياس (¬١١): فإنَّ ذهاب النَّجاسة بالماء معقول، أما إذا غسل بالماء النَّجس يطهر لكن يثبت نجاسة","footnotes":"(¬١) زاد في (ب)، (خ): والماول لا يكون حجة أما قوله تعالى ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا﴾ وإن كان المراد عند البعض، المنبت مراد من الطيب لكن لا يتفاوت بين المُرادين؛ لأنَّ المنبت ظاهرٌ أيضًا، فإذا كان كذلك يجوز الصَّلاة ولا يجوز التيمم أيضًا، وزاد على ذلك في (خ): \"وروى بن كاس أنَّه يجوز التيمم أيضًا\".\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"مايع\".\r(¬٣) في (أ): \"يمنع\".\r(¬٤) زاد في (خ): \"بالماء\"، وفي (ب): \"بالهاء\".\r(¬٥) الدَّلالة: هي الكتاب والسنة المقطوع بها والإجماع المقطوع به. ينظر: آل تيمية، المسودة في أصول الفقه، بدأ بتصنيفها الجدّ: مجد الدين عبد السلام بن تيمية (ت: ٦٥٢ هـ)، وأضاف إليها الأب،: عبد الحليم بن تيمية (ت: ٦٨٢ هـ)، ثم أكملها الابن الحفيد: أحمد بن تيمية (٧٢٨ هـ)، تح: محمد محيي الدين عبد الحميد، ط الكتاب العربي، (١/ ٥٧٤).\r(¬٦) القياس هو: إثبات حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم. ينظر: السبكي، علي بن عبد الكافي السبكي البيضاوي، الإبهاج في شرح المنهاج على منهاج الوصول إلى علم الأصول، ط: دار الكتب العلمية، (٥/ ٢).\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"أن\".\r(¬٨) في (أ)، (خ): \"قلع والقلع\".\r(¬٩) في (أ)، (خ): \"فأمَّا\".\r(¬١٠) في (خ): \"قالع والخل أقلع فيلحق داما\".\r(¬١١) في (ب): \"بالقياس\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969025,"book_id":1045,"shamela_page_id":138,"part":"1","page_num":147,"sequence_num":138,"body":"أخرى وهي النَّجاسة في الماء، وكون الماء متلطِّخًا من نجاسة مطَّهر هذا غير معقول ينبغي أن لا (¬١) يكون مزيلًا بعد التلطخ، وهذا القدر معقول، فيتعدَّى هذا إلى المايع، وإن كان يلزم منه أمر غير معقول، وهذا جائز كما في خروج النجس تعدى (¬٢) المعقول وهو خروج النَّجس، لكن الاقتصار (¬٣) غير معقول.\rوكذلك الجنس مع القدر علة الربا فتعدى هذا وإن كان يلزم منه الاستواء (¬٤) في الجيِّد والرديء، ولا يعتبر الاستواء لكنَّه ضمني، فإذا اختلط ماء الورد بالماء والماء غالب يجوز التوضؤ به (¬٥) وإزالة النَّجاسة، أمَّا إذا كان الماء مغلوبًا، يجوز إزالة النَّجاسة دون التوضؤ.\rقوله: (المغلظة (¬٦) [كالدم والغائط والبول والخمر مقدار الدرهم وما دونه جازت الصَّلاة معه، وإذا زاد على قدر الدرهم لم تجز) صلاته.\rقال إبراهيم النخعي (¬٧) ﵀: \"أرادوا أن يقولوا إن كان مقدار القعدة","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"تعد\".\r(¬٣) في (أ): \"لاقتصار\".\r(¬٤) في (ب): \"لاستواء\".\r(¬٥) سقط من (أ)، (ب).\r(¬٦) من هنا وقع سقط في (خ)، ويتصل عند قوله: \"عند أبي حنيفة ﵀ كون النجاسة\".\r(¬٧) هو: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن النخع النخعي، أبو عمران الكوفي، فقيه أهل الكوفة، رأى عائشة ﵂ وكان رجلًا صالحًا فقيهًا ومات وهو مختف من الحَجَّاج. قال عنه الحافظ في التقريب: ثقة إلا أنَّه يرسل كثيرًا. (ت: ٩٦ هـ)، وهو ٤٩ سنة. وقال البخاري: ابن ٥٨ سنة. ينظر: الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969026,"book_id":1045,"shamela_page_id":139,"part":"1","page_num":148,"sequence_num":139,"body":"فاستقبحوا ذلك فقالوا مقدار الدرهم\"، يعني ما عفي عنه من النَّجاسة؛ ولأنَّ أثر النَّجاسة في موضع الاستنجاء معفوٌ عنه.\rوالنَّجاسة لا تختلف باختلاف مواضع البدن، فإذا عُفِيَ عن الأثر في موضع الاستنجاء، فجميع البدن في حكمه؛ لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: فيمن صلَّى وفي ثوبه من الدِّرهم (¬١) أكثر من مقدار الدِّرهم أعاد الصَّلاة (¬٢)؛ فلأنَّ أثر النَّجاسة في موضع الاستنجاء فجميع البدن في حكمه] (¬٣).","footnotes":"= الذهبي، تذكرة الحفاظ (طبقات الحفاظ)، (ت: ٧٤٨ هـ)، ط: دار الكتب العلمية.\r(١/ ٥٩). و: النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، تهذيب الأسماء واللغات، (ت: ٦٧٦ هـ)، ط: شركة العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية. يطلب من: دار الكتب العلمية (١/ ١٠٥).\r(¬١) في النسخ من الدرهم والصَّحيح من النَّجاسة.\r(¬٢) الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، باب قدر النجاسة التي تبطل الصلاة، (٢/ ٢٥٧)، ونصُّه: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: \"إذا كان في الثَّوب قدر الدِّرهم من الدَّم غُسِلَ الثَّوب وأُعيدت الصَّلاة\". وقد اختلف أهل العلم في الدم يكون على الثوب فيصلي فيه قبل أن يغسله، فقال بعض أهل العلم من التابعين: إذا كان الدمَّ مقدار الدِّرهم فلم يغسله وصلى فيه أعاد الصَّلاة، وقال بعضهم: إ��ا كان الدَّم أكثر من قدر الدرهم أعاد الصَّلاة، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، ولم يوجب بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم الإعادة وإن كان أكثر من قدر الدرهم، وبه يقول أحمد، وإسحاق، وقال الشافعي: يجب عليه الغسل وإن كان أقل من قدر الدرهم، وشدد في ذلك. ينظر: الترمذي، السنن (مرجع سابق)، ت: شاكر (١/ ٢٥٥). و: ابن حبتة الأنصاري، أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة الأنصاري، الآثار، ط: دار الكتب العلمية، باب الوضوء، تح: أبو الوفا، (١/ ٤)، رقم الحديث: ١٠، ونصُّه: عن إبراهيم، أنَّه قال: \"المني، والدم، والبول، إذا كان مقدار الدرهم، أعاد الصَّلاة، وإذا كان أقل من ذلك لم يعد\".\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969027,"book_id":1045,"shamela_page_id":140,"part":"1","page_num":149,"sequence_num":140,"body":"عند أبي حنيفة ﵀: كون النجاسة غليظة بأن (¬١) لم يكن له نص يعارض النص الذي يقتضي النجاسة، وعندهما كون النجاسة غليظة بأن انعقد الإجماع يكون على نجاسة (¬٢).\r… (¬٣) يظهر (¬٤) هذا في الروث عند أبي حنيفة ﵀ لأنَّه لم يعارضه (¬٥) نص، في قول (¬٦) النبي ﷺ أنَّه أُتِىَ بحجرٍ وروث، فأخذ الحجر وقال: \"ارم الروث فإنَّه رجس\" أو \"ركس (¬٧) \"فلا معارض (¬٨)؛ لقوله: إنَّه رجس أو ركس، وعندهما يكون خفيفة (¬٩) فإن فيه خلاف مالك (¬١٠) ﵀.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"فإن\".\r(¬٢) ذهب أبو يوسف ومحمد إلى أن النَّجاسة المغلَّظة: ما أُجمع على نجاسته، والمخفَّفة ما اختلف الأئمَّة في نجاسته، فروث ما يؤكل لحمه مغلَّظة عند أبي حنيفة؛ لقوله ﷺ: \"إنها ركس\"، ولم يعارض بنص آخر، والروث عند صاحبيه مخفَّف؛ لقول مالك وأحمد بطهارته. ينظر: الدبيان، أبو عمر دُبْيَانِ بن محمد الدُّبْيَانِ، موسوعة أحكام الطهارة، ط: مكتبة الرشد، الرياض (١٣/ ٢٢).\r(¬٣) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٤) في (أ) \"يطهر\".\r(¬٥) في (أ)، (خ): \"يعارض\".\r(¬٦) في (أ)، (خ): \"قوله\".\r(¬٧) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب الوضوء، باب لا يستنجي بروث، (١/ ٤٣)، رقم الحديث: ١٥٦. ونصه: \"أتى النبي ﷺ الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة\" وقال: \"هذا ركس\".\r(¬٨) في (أ)، (خ): \"يعارض\".\r(¬٩) في (ب): \"حقيقة\".\r(¬١٠) النجاسة المغلظة عند المالكية هي ما عدا فضلات ما يؤكل لحمه من النجاسات، وقال مالك: لا أرى بأسا بأبوال ما يؤكل كل لحمه ممَّا لا يأكل الجيف وأرواثها إذا أصاب =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969028,"book_id":1045,"shamela_page_id":141,"part":"1","page_num":150,"sequence_num":141,"body":"قوله: (مقدار الدِّرهم)، في النَّجاسة مقدار الدَّرهم معقود في الصوم أدنى من قدر الحِمَّصة (¬١)؛ لأنَّ الدِّرهم يقدر بالدُّبر، والدُّبر قدر الدِّرهم، فَعُفِيَ قدر الدِّرهم، أمَّا الحِمَّصة لا يكون عفوًا؛ لأنَّه موضع الاحتياط.\rقوله: ومحل (وما دونه) مرفوع بالعطف على قدر الدرهم وما دونه، لا يقال إذا لم يكن قدر الدرهم مانعًا فأولى أن لا يكون دونه مانعًا، إلَّا أن ذلك يعلم بالذهن، والذي يعلم بالذهن إذا ذكرته لا يكون مستقيمًا، كما في قوله كتبت [في يدي] (¬٢)، وإن كانت الكتابة باليد ولقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ (¬٣) والقلب لا بدَّ أن يكون في الصُّدور (¬٤).\rقوله: (ربع الثوب) (¬٥) مقدار ربع (¬٦) الثوب الذي يجوز الصلاة به كالمئزر (¬٧).\rقوله: ( … (¬٨) ما يشق إزالته) (¬٩) الذي يحتاج إلى شيء آخر وراء","footnotes":"= ��لثوب. ينظر: مالك بن أنس، مالك بن أنس بن مالك الأصبحي المدني، المدونة، (ت: ١٧٩ هـ)، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ١١٥).\r(¬١) في النُّسخ وقع تصحيف فكتبت: \"الخمصة\"، والصحيح مقدار الحمصة وهي من الحبوب المعلومة.\r(¬٢) في (ب): \"بيدي\".\r(¬٣) سورة الحج، آية: ٤٦.\r(¬٤) في (ب): \"المصدر\".\r(¬٥) زاد في (ب)، (خ): \"أي\".\r(¬٦) في (أ)، (خ): \"الربع\".\r(¬٧) في النُّسخ فكتبت: \"الميرز\"، فلعله تصحيف، ولعلها لغةٌ فارسيَّة للمئزر.\r(¬٨) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٩) في (ب): \"يشق إزالته\" بالتكرار.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969029,"book_id":1045,"shamela_page_id":142,"part":"1","page_num":151,"sequence_num":142,"body":"المزيل (¬١) نحو الحرض والأشنان (¬٢) والصابون.\rقوله: (يغلب على ظنِّ الغاسل)، وغلبة الظَّن معتبرة [في الشرع] (¬٣) كما في [الاشتباه بالقبلة] (¬٤).\rقوله: (الاستنجاء (¬٥) سنةٌ)، لقوله ﷺ: \"مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، ومَنْ لا يفَعَلَ فَلَا حَرَجَ\" (¬٦)، ولأنَّها على البدن لا يجب إزالتها بالمائع مع القدرة، فلا تجب تجفيفها كماء بعد استعمال الحجر (¬٧).\rالسين (¬٨) في الاستنجاء (¬٩) للطَّلب، أي (¬١٠) يطلب إزالة النجو أي","footnotes":"(¬١) في (أ)، (خ): \"المزيد\".\r(¬٢) شجر الأشنان يقال له: الحرض وهو من الحمض، ومنه يسوى القلي الذي يغسل به الثياب ويحرق الحمض رطبا، ثم يرش الماء على رماده فينعقد ويصير قليا. وهي تعتبر المنظفات التي يستحمون بها في السابق مع الماء كورق السدر، يقابلها اليوم الصابون ونحوه. ينظر: الأزهري، أبو منصور، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، تهذيب اللغة، (ت: ٣٧٠ هـ)، تح: محمد عوض مرعب، ط: دار إحياء التراث العربي (٤/ ١٢٢).\r(¬٣) سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (ب): \"اشتباه القبلة\".\r(¬٥) من هنا سقط في (ب)، (خ) ويتصل عند قوله: \"الستين في الاستفعال\".\r(¬٦) أبو داود، السنن، (مرجع سابق) في كتاب الطهارة، باب: الاستتار في الخلاء (٣٥). و: ابن ماجه، السنن (مرجع سابق) في كتاب الطهارة، باب: الارتياد للغائط والبول، (٣٣٨)، و: أحمد، المسند (٢/ ٣٧١). قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ومسلم.\rقال: لم يخرجاه بهذه الألفاظ، إنما اتفقا على: \"من استجمر فليوتر\" فقط. ينظر: ابن الملقن، البدر المنير، (مرجع سابق)، (٢/ ٣٦٥).\r(¬٧) من هنا نواصل المقابلة مع (خ).\r(¬٨) في (أ)، (خ): \"الستين\".\r(¬٩) في (أ)، و (ب): \"الإستفعال\".\r(¬١٠) في (ب): \"الذي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969030,"book_id":1045,"shamela_page_id":143,"part":"1","page_num":152,"sequence_num":143,"body":"الحدث (¬١).\rقوله: (وغسله بالماء أفضل)، أي بعد التنقية بالمدر (¬٢) أو بالحجر أو بالقطن، فغسله بالماء أفضل.\rقوله: (وإن تجاوزت النجاسة مخرجها (¬٣) لم يجز فيه إلَّا الماء)، عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، المجاوز ينبغي أن يكون قدر الدِّرهم، وعند محمد ﵀ المجاوز قدر المخرج معتبرٌ، فلا حاجة أن يكون الزَّائد على المخرج قدر الدِّرهم.\rقوله: (وما قام مقامه) أي قام مقامه من الحجر والقطن.\rقوله (¬٤) (ولا يستنجي بعظمٍ)؛ لأن العظم زاد الجنِّ، وأمَّا استعمال (¬٥) الخزف مكروه؛ لأنَّه ممسوس النَّار، وكذلك لا يستنجى بالفحم والآجر (¬٦).\rولا يستنجى باليمين؛ لأنَّ اليمين للأكل وللوجه، فلو ارتكب الاستنجاء","footnotes":"(¬١) في (أ)، (خ): \"الفرث\".\r(¬٢) في النّسخ وقع تصحيف فكتبت: \"المدد\"، والصحيح المدر وهي بالتحريك: قطع الطِّين اليابس. ينظر: الفيروزآبادي، أبو طاهر، مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادى، القاموس المحيط، (ت: ٨١٧ هـ) تح: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، بإشراف: محمد نعيم العرقسُوسي، ط: مؤسسة الرسالة، (٤٧٣).\r(¬٣) سقط من (أ)، (ب).\r(¬٤) سقط في (أ)، و (ب).\r(¬٥) في (ب): \"الاستعمال\".\r(¬٦) الآجر بالضم وتشديد الراء هو: الطوب، قيل لأنه يخلط بنجاسة الحمار، وقيل لأنه يتفتَّت فلا يحصل به المقصود. ينظر: الفيروزآبادي، القاموس المحيط (مرجع سابق)، (١١٠).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969031,"book_id":1045,"shamela_page_id":144,"part":"1","page_num":153,"sequence_num":144,"body":"بهذه الأشياء مع أنَّه مكروه يخرج عن عهدة (¬١) الاستنجاء، كما لو استنجى بخرقة الغير، وعند الشافعي ﵀ الاستنجاء واجب (¬٢)، وعنده الفرض والواجب واحد (¬٣)، وعندنا سنَّةٌ [والله أعلم] (¬٤).","footnotes":"(¬١) في (أ)، (خ): \"عدة\".\r(¬٢) الاستنجاء: استفعال، من طلب النَّجاء، وهو الخلاص من الشَّيء، وهو مأخوذ من نجوت الشجرة وأنجيتها إذا قطعتها، لأنَّ المستنجي يقطع به الأذى عن نفسه، وهو من فروض الوضوء. ينظر: الشربيني، الإقناع في حل ألفاظ أبى شجاع، (مرجع سابق) (١/ ٥٣).\r(¬٣) الفروض: جمع فرض وهو والواجب مترادفان، إلا في بعض أحكام الحج. ينظر: الشربيني، الإقناع في حل ألفاظ أبى شجاع، (مرجع سابق) (١/ ٣٧).\r(¬٤) سقط من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969032,"book_id":1045,"shamela_page_id":145,"part":"1","page_num":155,"sequence_num":145,"body":"كتاب الصلاة\rالصَّلاة (¬١)، يحتمل أن يكون من صلا: وهو العظم الذي عليه اليَّتان (¬٢)، ويحتمل أن يكون من صليت العود (¬٣) بالنَّار إذا قوَّمتها، فإذا كان من صلا يكون من الأسماء المنقولة (¬٤)، وإذا كان من صليت يكون من","footnotes":"(¬١) يحسن هنا ذكر تعريف الصَّلاة، وهي لغةً: الدعاء. وشرعًا: أفعالٌ مخصوصةٌ متفتحةٌ بالتَّكبير مختتمةٌ بالتَّسليم. وزاد بعضهم: أفاعلٌ وأقوالٌ مخصوصةٌ بأوقاتٍ مخصوصةٌ.\rينظر: الميداني، اللباب في شرح الكتاب، (مرجع سابق)، (٢٩).\r(¬٢) في (ب): \"الساق\"، والصَّلاة عبارةٌ عن تحريك الصلوين، وهما العظمتان الناتئان عند العجيزة. ينظر منلا خسرو، محمد بن فراموز الشهير بمنلا خسرو، درر الحكام شرح غرر الأحكام، (ت: ٨٨٥ هـ)، وعلية حاشية الإمام الشُّرُمبُلالي، ط: دار إحياء الكتب العربية، (١/ ٢١٧).\r(¬٣) في (أ): \"الغود\".\r(¬٤) يبيِّن ابن حزم انقسام الأسماء المنقولة عن معانيها، إلى أربعة أقسامٍ هي:\r١ - نقل الاسم عن بعض معناه الذي يقع عليه دون البعض: كألفاظ العموم التي استثنى منها شيءٌ ما، فيبقى سائرها مخصوصًا من كلِّ ما يقع عليه كقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣].\r٢ - نقل الاسم عن موضوعه في اللغة بالكلِّية وتعليقه على شيء آخر: كنقله تعالى لفظ الزكاة من معنى التطهر من القبائح إلى إعطاء مال بصفة محددة أو كقوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٩].\r٣ - نقل خبرٍ عن شيءٍ ما زال شيء آخر اكتفاه بفهم المخاطب:\rكقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ [يوسف: ٨٢]، وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ (المائدة / ٨٩). فأوقع تعالى الحكم على الحلف، وإنما هو على الحنث، أو إرادة الحنث لا على الحلف. =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969033,"book_id":1045,"shamela_page_id":146,"part":"1","page_num":156,"sequence_num":146,"body":"الأسماء المتغيِّرة (¬١) بأن يكون معنى اللُّغة باقيًا (¬٢) وفي (¬٣) المنقولة لا يبقى معنى اللُّغة، والأسماء المقررة كالبيع مبادلة المال بالمال وفي الشرع مبادلة أيضًا (¬٤).\rوإنَّما قال: كتاب الصَّلاة ولم يقل: باب الصَّلاة؛ لأنَّ الكتاب هو الجمع، يقال كتبت: أي (¬٥) جمعت، وهو أيضًا مشتملٌ (¬٦) على أبوابٍ، وهو الأذان والشُّروط (¬٧) و (¬٨) غير ذلك من صفة الصَّلاة، فلهذا قال كتاب الصَّلاة، وما (¬٩) قبل كتاب الصلاة بيان الشُّرط (¬١٠)، وهو إزالة النَّجاسة، والشَّرط مقدَّمٌ على المشروط، فلهذا قدم الشَّرط [على المشروط] (¬١١)، وعقَّبَ (¬١٢)","footnotes":"= ٤ - نقل لفظٍ عن كونه حقًّا موجبًا بمعناه، إلى كونه باطلًا محرمًا، وهو النسخ: كنقل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة بمكَّة المكرَّمة. ينظر: بوقرة، نعمان بوقرَّة، النَّظريَّة اللِّسانيَّة عند ابن حزم الأندلسي، ط: اتحاد الكتاب العرب، (٨٩ - ٩٠).\r(¬١) في (ب): \"المعتبرة\"، وفي (أ): \"المقرَّرة\".\r(¬٢) في (أ): \"نافيًا\".\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"ومن\".\r(¬٤) قلنا أن الصلاة في اللغة: هي الدعاء، قال تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾، أي ادع لهم، وعلى هذا تكون من الأسماء المنقولة لوجودها بدونه في الآدمي. ينظر: منلا خسرو، درر الحكام شرح غرر الأحكام (مرجع سابق)، (١/ ٢١٧).\r(¬٥) في (ب): \"أو\".\r(¬٦) في (أ)، (خ): \"يشتمل\".\r(¬٧) في (ب): \"و شروط\".\r(¬٨) سقط من (أ).\r(¬٩) في (ب): \"وأما\".\r(¬١٠) في (أ): \"الشروط\".\r(¬١١) ما بين المعكوفتين سقط في (أ)، (خ).\r(¬١٢) في (أ)، (ب)، (خ): \"عقيب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969034,"book_id":1045,"shamela_page_id":147,"part":"1","page_num":157,"sequence_num":147,"body":"المشروط وهو الصَّلاة.\rقوله: (وآخر وقتِها ما لم تطلع الشَّمس) (¬١) فيه إطلاق [اسم الكلِّ] (¬٢) على الجزء (¬٣) … (¬٤)؛ لأنَّ المراد قبل [طلوع الشَّمس] (¬٥)، وإلَّا من أوَّل الوقت إلى آخر، ما لم تطلع الشَّمس عوصوفٌ به، وقوله: (ما لم تطلع الشمس (¬٦)) ما هذه: ما للدوام، أو ما الذي.\rقوله: (أوَّل وقت (¬٧) الظُّهر)، اسم ساعه (¬٨)، ليس غرضه بيان الظُّهر بل غرضه بيان أول وقت (¬٩) الظُّهر فالمضاف محذوف، وهو الصَّلاة.\rقوله: (سوى فيء الزَّوال) (¬١٠) … (¬١١) لا يمكن تعرف بحيث لا","footnotes":"(¬١) أول وقت صلاة الصّبح هو: إذا طلع الفجر الثَّاني، وهو البياض المعترض في الأفق، وآخر وقتها ما لم تطلع الشمس.\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"واسم لكل\".\r(¬٣) في (أ): \"جزء\".\r(¬٤) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٥) سقطت من (خ).\r(¬٦) سقط في (ب)، (خ).\r(¬٧) سقطت من (خ).\r(¬٨) في (أ): \"ساعته\".\r(¬٩) سقط من (ب).\r(¬١٠) فيء الزوال: هو الظِّل الذي يكون للأشياء وقت الظَّهيرة وفيه نظر، لأنَّ الظِّل لا يسمى فيئا إلَّا بعد الزَّوال، ولا يمكن تحديده بوقتٍ ثابتٍ لتغيره بتغير المكان وتغير الفصول السنويَّة.\rينظر: الزيلعي، عثمان بن علي بن محجن البارعي، فخر الدين الزيلعي الحنفي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبى، (ت: ٧٤٣ هـ). و: الشلبي، شهاب الدِّين أحمد بن محمد بن أحمد الشِّلْبِيُّ، الحاشية (ت: ١٠٢١ هـ)، ط: المطبعة الكبرى الأميريَّة، (١/ ٨٠).\r(¬١١) زاد في (أ)، (خ): \"فيء الزَّوال\"، بالتكرار.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969035,"book_id":1045,"shamela_page_id":148,"part":"1","page_num":158,"sequence_num":148,"body":"يقع (¬١) التَّفاوت؛ لأنَّ الأمكنة متفاوتة (¬٢)، وطريقه بأن يغرز (¬٣) خشبةً على أرض مستويةٍ، فخطُّ بحذاء الخشبة، [فينظر إن] (¬٤) زاد الظِّل يكون سوى (¬٥) فيء الزَّوال، وإن انتقض يكون ذلك فيء الزَّوال (¬٦).\rقوله: (وآخر وقتها إذا صار ظل كلل شيء مثليه (¬٧) [وعندهما إذا صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مثله] (¬٨))، وهو قول الشَّافعي (¬٩)، ورواية الحسن عن أبي","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) في (أ): \"صقفاوته\".\r(¬٣) في (أ)، (ب)، (خ): \"يعزز\".\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"فينظرا\".\r(¬٥) في (ب): \"سواء\".\r(¬٦) لا يعتبر وقت فيء الزوال من وقت الظهر، وتكره فيه الصَّلاة. لما روي في: مسلم، صحيح مسلم، (مرجع سابق)، (١/ ٥٦٨)، عقبة بن عامر الجهني ﵁، يقول: ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلِّي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: \"حين تطلع الشَّمس بازغةٌ حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب\"، ولما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: \"يجلس أحدكم حتى إذا كانت الشَّمس بين قرني شيطان، قام فنقر أربعًا لا يذكر الله فيها إلَّا قليلًا تلك صلاة المنافقين\"، قالها ثلاثًا، وتكون بين قرنين شيطان في هذه الثَّلاثة أوقات. ينظر: الكاساني، أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني علاء الدين، بدائع الصَّنائع في ترتيب الشَّرائع، ط: دار الكتب العلميَّة، (١/ ٤٦٠). (مرجع سابق)، (١/ ١٢٧).\r(¬٧) في (ب): \"مثله\".\r(¬٨) سقط من (ب)، وزاد في المتن: \"وقال أبو يوسف ومحمد\".\r(¬٩) قال الشافعي: لا يزال وقت الظُّهر قائمًا حتى يصير ظلُّ كلِّ شيءٍ مثله. ينظر: المزني، أبو إبراهيم، إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني، مختصر المزني من علم الشافعي، هو ملحقٌ بكتاب الأم للشافعي يقع في الجزء الأخير منه، (ت: ٢٦٤ هـ)، (ت: ٢٠٤)، ط: دار المعرفة، (١١).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969036,"book_id":1045,"shamela_page_id":149,"part":"1","page_num":159,"sequence_num":149,"body":"حنيفة ﵀ (¬١) … (¬٢)، يعني أبا حنيفة واحدٌ ومذهب (¬٣) [في هذا] (¬٤) مثليه ظلِّ كلِّ شيءٍ، وأبو يوسف ومحمد اثنان، ومذهبهما في هذا كلُّ شيءٍ مثله.\rقوله: (على (¬٥) القولين) (¬٦) أي خرج (¬٧) على (¬٨) اختلاف القولين عند أبي حنيفة ﵀ مثليه وعندهما مثله.\rقوله: (ما لم تتغيَّر) (¬٩)، والتَّغيير أن تصير (¬١٠) الشَّمس بحيث لا تحار الأعين (¬١١) عند النظر إليها.\rقوله: (وأول وقت الوتر بعد العشاء)، [هذا على قولهما (¬١٢)؛ لأنَّ","footnotes":"(¬١) ذكر الماتن أن قول أبي حنيفة في آخر وقت الظُّهر أنَّه إذا صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مثليه، والشَّارح نقل رواية الحسن بن زياد اللُّؤلؤي (سبقت ترجمته)، عن أبي حنيفة قولًا موافقًا لقول الصَّاحبين والشَّافعي. فالرِّوايات عن أبي حنيفة ﵀ قد اختلفت في آخر وقت الظُّهر.\rينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (١/ ٣٥٥).\r(¬٢) زاد في (أ): \"يقال بالفارسية: طابته دو مريكي رايك مردودرا\"، وفي (ب): \"يقال بالفارسية طابقه دو مريكي رايكي مردرا\".\r(¬٣) هكذا كتبت في النُّسخ، الأصح أن يقول: \"ومذهبه\".\r(¬٤) في (ب): \"وهذا\".\r(¬٥) في (أ): \"يلي\".\r(¬٦) يتحدث هنا عن دخول أول وقت العصر، حيث يبتدئ من خروج وقت صلاة الظُّهر، سواءٌ على قول أبي حنيفة أو على قول صاحبيه، رحم الله الجميع كما في المتن.\r(¬٧) في (أ): \"فزح\".\r(¬٨) سقط من (ب).\r(¬٩) آخر وقت العصر ما لم تتغير الشمس وتبرد، وفي بعض نسخ المتن: ما لم تغرب الشمس.\r(¬١٠) في (أ): \"يصير\"، في (خ): \"يكون\".\r(¬١١) في (أ): \"إلَّا العين\".\r(¬١٢) الوتر سنَّةٌ عند أبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وفرضٌ عند أبي حنيفة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969037,"book_id":1045,"shamela_page_id":150,"part":"1","page_num":160,"sequence_num":150,"body":"الوتر سنَّةٌ عندهما، فوقت السنَّة بعد الفرض، وعند أبي حنيفة ﵁ وقت العشاء] (¬١) وقته؛ إلَّا أنَّه أمر بتقديم العشاء بالنَّص كالفائتة (¬٢) مع الوقتي وقت الفائتة (¬٣)، إلَّا أَنّه قدَّم الفائتة (¬٤).\rو (¬٥) تظهر ثمرة [الاختلاف فيمن] (¬٦) صلَّى العشاء بغير وضوءً، ثمَّ توضَّأ وصلَّى الوتر، ثم علم أن العشاء كان بغير وضوءٍ، يعيد الوتر عندهما، لأنَّه تبع الفرض، وعند أبي حنيفة ﵀ لا يعيد؛ لأنَّ الوتر قد أدِّي في وقته (¬٧)، والنِّسيان يُسقط التَّرتيب.\rقوله: (و (¬٨) تأخير العصر ما لم تتغيَّر الشَّمس (¬٩))، هذا إطلاق اسم الكُّلِ على البعض؛ [لما مر] (¬١٠).\rقوله: (إلى ما قبل ثلث الليل) (¬١١)، ثلث اللِّيل داخلٌ في المستحب،","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفتين سقط من (أ).\r(¬٢) في (أ): \"كالقائية\".\r(¬٣) في (أ): \"كالقائية\".\r(¬٤) عند أبى حنيفة: الوتر فرضٌ عملًا، أي أنَّه فرضٌ إلَّا أنَّه لا يكفر جاحد فرضيتها، وعليه فيكون الوتر عبادةٌ مستقلةٌ، يبتدئ وقتها مع وقت العشاء وليست تابعةٌ للعشاء إلَّا أن العشاء تقدَّم بسبب النص، فتأخذ حكم الصَّلاة الفائتة التي يجب تقديمها على الصَّلاة الوقتيَّة.\rينظر الشرمبلالي، مراقي الفلاح، (مرجع سابق)، (١/ ١٧٠).\r(¬٥) سقط من (أ)، (خ).\r(¬٦) في (أ)، (خ): \"الخلاف كمن\".\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"وقتٍ\".\r(¬٨) سقط من: (ب).\r(¬٩) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬١٠) سقط من (ب).\r(¬١١) يستحب تأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل، وطريقة معرفة ثلث اللَّيل في الوقت الحديث:=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969038,"book_id":1045,"shamela_page_id":151,"part":"1","page_num":161,"sequence_num":151,"body":"يعني ينبغي (¬١) أن يؤخِّر إلى ما قبل ثلث الليل، أمَّا التَّأخير إلى الثُّلث ليس بمستحب، كذا قال مولانا [شمس الدين (¬٢) قدس الله روحه] (¬٣)، وقيل في رواية: المستحبُّ التَّأخير إلى نصف الليل (¬٤).\rقوله: (الإسفار بالفجر)، [ويستحب الأسفار؛ لقوله، ﷺ: \"أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ\" (¬٥)] (¬٦) الباء للتعدية لأنَّ الإسفار لازم فيكون متعدِّيًا بالباء … (¬٧).\r* * *","footnotes":"= أن يحسب عدد السَّاعات بين أذان المغرب وأذان الفجر الصَّادق، ثمَّ يقسم عدد السَّاعات على ثلاثةٍ، وهكذا نعرف أثلاث اللَّيل الثلاثة متى تبدأ ومتى تنتهي.\r(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) هو أبو بكر، محمد بن أحمد بن أبي سهل، السرخسي، شمس الأئمة صاحب المبسوط، تخرج بعبد العزيز الحلواني وأملى المبسوط وهو في السجن بفرغانة، وله شرح الجامع الكبير للإمام محمد، وغيرها. وتفقِّه عليه أبو بكر محمد بن إبراهيم الحصيري وغيره، (ت: ٤٨٣ هـ). وكان عالمًا، أصوليًّا، مناظزا. ينظر: قطلوبغا، تاج التراجم، (مرجع سابق)، (٢٣٤). الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٥/ ٣١٥).\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"شمس الأكابر ﵀\".\r(¬٤) يقول السرخسي في المبسوط: (يجوز التأخير بعد ذلك إلى نصف الليل ويكره التأخير بعد ذلك). ينظر: السرخسي، المبسوط، (مرجع سابق)، (١/ ٢٧٠).\r(¬٥) الترمذي، السنن، (مرجع سابق)، في كتاب الصَّلاة - باب ما جاء في الإسفار بالفجر، (١/ ٢٨٩)، رقم الحديث (١٥٤). النَّسائي، السنن، (مرجع سابق)، في كتاب المواقيت - باب الإسفار، (١/ ٢٧٢)، رقم الحديث: (٥٤٨). أحمد، المسند، (مرجع سابق)، (٥/ ٤٢٩) رقم الحديث (٢٣٦٨٥)، من حديث محمود بن لبيد ﵁. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\r(¬٦) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٧) زاد في (أ)، (ب): \"معناه روشن كردن\". وهي ألفاظٌ فارسيَّة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969039,"book_id":1045,"shamela_page_id":152,"part":"1","page_num":162,"sequence_num":152,"body":"باب الأذان\rالأذان إعلامٌ مطلقًا، فيراد ها هنا الإعلام المخصوص فيكون هذا (¬١) خروجًا من العموم إلى الخصوص.\rبيان مناسبة (¬٢) هذا الباب بما قبله، فإن وقت الصَّلاة شرط الأداء، والأذان إعلامٌ لذلك الوقت؛ فلذلك عقبه.\rالأذان سنَّةٌ أصليَّة، فالسنَّة نوعان: زائدةٌ، وهو (¬٣) لباس النَّبي، ﷺ وقعوده والسِّواك من خشب السَّلم، والأخرى سنن الهدي، والفرق بينهما أن ترك الزيادة لا تلام و (¬٤) في الهدي يلام، والأذان من الهدي، ولهذا قيل: لو اجتمعت أهل بلدة على ترك الأذان [يقاتلهم الإمام.\rفي الأذان] (¬٥) مناداة ومناجاة (¬٦) وإذا (¬٧) وصل إلى النداء حول (¬٨) وجهه","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) في (أ): \"مناسبته\".\r(¬٣) في (ب): \"وهو في\".\r(¬٤) سقط من (أ).\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) الأذان خمسة عشر جملةً، أحد عشر جملة مناجاة للّه، وأربع جمل نداء للمسلمين للصلاة والفلاح، على النحو التالي: الله أكبر (أربع مرات) أشهد أن لا إله إلا الله (مرتين) أشهد أن محمدا رسول الله (مرتين) حي على الصلاة (مرتين) حي على الفلاح (مرتين) الله أكبر (مرتين) لا إله إلا الله.\r(¬٧) في (ب): \"فإذا\".\r(¬٨) في (أ)، (خ): \"حرك\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969040,"book_id":1045,"shamela_page_id":153,"part":"1","page_num":163,"sequence_num":153,"body":"لأجل النداء، وفي المناجاة يكون مستقبلًا [إلى القبلة] (¬١).\rقوله: (والجمعة)، ([الأذان سنَّةٌ للصَّلوات الخمس، والجمعة دون ما سوى)؛ لأنَّ النَّبي ﷺ أمر بالأذان للصَّلوات المفروضات وداوم عليه، والمداومة إنَّما يكون على الواجبات والسُّنن، ولم يأمر بذلك لغيرها (¬٢)، ولأنَّه فعل الأمَّة عن غير خلافٍ] (¬٣)، فإنَّ الجمعة داخلة (¬٤) في الخمس، ثم أفرد بعد ذكر الخمس، لأنَّه بدل الظُّهر عندنا لا (¬٥) يكون أصلًا، وما كان بدلًا (¬٦) يشترط فيه الأذان كالقضاء؛ فلذلك أفردها بالذِّكر؛ لإزالة (¬٧) الوهم الذي يمكن فيه.\rقوله: (وما سواها) المراد من السوي (¬٨): صلاة العيد وصلاة الكسوف، [وصلاة الخسوف] (¬٩).\rقوله: (ولا ترجيع (¬١٠) .....................................","footnotes":"(¬١) سقط من (أ).\r(¬٢) مسلم، صحيح مسلم، (مصدر سابق)، كتاب صلاة العيدين، باب حُجَّة من قال لا يجهر بالبسملة، (٢/ ٦٠٤)، رقم الحديث: ٨٨٧. ونصُّه: عن جابر بن سمرة ﵁، قال: \"صليت مع رسول الله ﷺ العيدين، غير مرة ولا مرتين، بغير أذان ولا إقامة\".\r(¬٣) سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (أ): \"داخل\".\r(¬٥) في (ب): \"ولا\".\r(¬٦) زاد في (ب)، (خ): \"لا يشترط\".\r(¬٧) في (أ): \"لأنَّه\".\r(¬٨) فلا يؤذن لغير الصَّلوات الخمس والجمعة.\r(¬٩) سقط في (أ)، (خ).\r(¬١٠) التَّرجيع بالأذان: أن يخفض صوته بالشَّهادتين أولًا، ثمَّ يرفع بهما صوته، وأمَّا الترجيع =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969041,"book_id":1045,"shamela_page_id":154,"part":"1","page_num":164,"sequence_num":154,"body":"فيه) (¬١)؛ [لأن عبد الله بن زيد ذكر الأذان (¬٢) من غير ترجيع؛ ولأنَّ كل ذكرٍ في الأذان يسن تكراره أربع مراتٍ، لم يفصل بينهن بذكرٍ آخرٍ كالكبيرة] (¬٣).\rالترجيع: خفض (¬٤) الشَّهادتين مرتين، ثم يقول جهرًا مرتين أشهد أن لا إله إلا الله، [وأشهد أن محمدا رسول الله] (¬٥)، فصار (¬٦) أربع مراتٍ","footnotes":"= بالقرآن فهو: التَّغنِّي به. ينظر: ابن مودود، الاختيار لتعليل المختار (مرجع سابق)، (١/ ٤٧)، و: ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (مرجع سابق)، (٣/ ٧).\r(¬١) لا ترجيع في الأذان عند الحنفية، خلافًا للشافعية. ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق)، (٢/ ٩٢).\r(¬٢) ابن ماجة، السنن، (مرجع سابق)، كتاب الأذان باب بدء الأذان، (١/ ٤٥١)، حديث رقم: ٧٠٦. ونصُّه: عن عبد الله بن زيد قال: كان رسول الله ﷺ قد هم بالبوق، وأمر بالنَّاقوس، فنحت، فأري عبد الله بن زيد في المنام، قال: رأيت رجلًا عليه ثوبان أخضران، يحمل ناقوسا، فقلت له: يا عبد الله، تبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: أنادي به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلُّك على خير من ذلك؟ قلت: وما هو؟ قا��: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: فخرج عبد الله بن زيد، حتى أتى رسول الله ﷺ، فأخبره بما رأي، قال: يا رسول الله، رأيت رجلا عليه ثوبان أخضران، يحمل ناقوسا، فقص عليه الخبر، فقال رسول الله ﷺ: إن صاحبكم قد أري رؤيا، فاخرج مع بلال إلى المسجد، فألقها عليه، وليناد بلال؛ فإنه أندي صوتًا منك، قال: فخرجت مع بلال إلى المسجد، فجعلت ألقيها عليه وهو ينادي بها، قال: فسمع عمر بن الخطاب بالصوت، فخرج، فقال: يا رسول الله، والله لقد رأيت مثل الذي رأي.\r(¬٣) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (ب): \"حفظ\".\r(¬٥) سقطت من (خ).\r(¬٦) سقط من (أ)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969042,"book_id":1045,"shamela_page_id":155,"part":"1","page_num":165,"sequence_num":155,"body":"[والجهر أربع مرات] (¬١) أيضًا، ثم رفعهما (¬٢) بصوته.\rلا يقال: الأذان مشتملٌ (¬٣) على الإعلام والتَّكبير والتَّهليل، فلأي معنى لُقِّبَ الباب بالأذان ولم يلقب بهما؟ قلنا: المقصود الإعلام فلذلك لقب به كما يقال: \"الحَجُّ عَرَفَةُ\" (¬٤)، أي المقصود (¬٥) العرفة، وإلَّا الحجُّ هو الطَّواف والسعي والوقوف.\rقوله: (بهما) (¬٦) أي الأذان والإقامة.\rقوله: (تحوَّل) (¬٧) أي: تحوَّل وجهه في الأذان والإقامة، وفي الملتقط (¬٨)","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) في (أ): \"دفعهما\".\r(¬٣) في (ب): \"مستعمل\".\r(¬٤) هو حديثٌ عن رسول الله ﷺ: أبو داود، السنن (مرجع سابق)، في كتاب الحج - باب من لم يدرك عرفة (١٩٤٩). الترمذي، السنن (مرجع سابق)، في كتاب الحج - باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج (٣/ ٢٣٧)، رقم الحديث: ٨٨٩. النسائي، السنن (مرجع سابق) في كتاب الحج - باب فرض الوقوف بعرفة (٣٠١٦). ابن ماجه، السنن (مرجع سابق)، في كتاب الحج - باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة الجمع؛ (٤/ ٢١٨)، (٣٠١٥)، من حديث عبد الرحمن بن يعمر الدَيلي، وقد صححه ابن الملقن، ينظر: ابن الملقن، البدر المنير، (مرجع سابق)، (٦/ ٢٣٠).\r(¬٥) زاد في (ب): \"من الحج\".\r(¬٦) لم أجدها من قول الماتن.\r(¬٧) إذا بلغ المؤذِن إلى حي على الصَّلاة والفلاح حوَّل وجهه يمينًا وشمالًا.\r(¬٨) كتاب الملتقط في الفتاوى الحنفية، ويسمى (مآل الفتاوى)، (لا زال مخطوطًا لم يطبع)، لأبي القاسم، محمد بن يوسف بن محمد العلوي الحسني، ناصر الدين، المدني السمرقندي: فقيهٌ حنفي، عالمٌ بالتَّفسير والحديث والوعظ، من أهل سمرقند. له تصانيف عدَّة، منها (الفقه النافع)، (جامع الفتاوى)، وغيرها. (ت: ٥٥٦ هـ)، بسمرقند، وقيل: قتل بها صبرًا. =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969043,"book_id":1045,"shamela_page_id":156,"part":"1","page_num":166,"sequence_num":156,"body":"قال: تحوَّل (¬١) الأذان، ولا تحول (¬٢) في الإقامة؛ لأنَّ القوم حاضرون ولا حاجة إلى التَّحويل، [أمَّا إذا لم يكن حاضرًا لا بدَّ من التَّحويل] (¬٣) … (¬٤) أمَّا (¬٥) إذا كان القوم ينتظرون له فيحوِّل أيضًا في الإقامة.\rقوله: (الله أكبر، الله كبر) (¬٦) فقيل (¬٧): أنَّه علم لذاته (¬٨) … (¬٩)، وأكبر مأخوذٌ من كَبُرَ بمعنى عظيم، فإنَّه عظيم القدر، وأمَّا من كبر أي: أسن (¬١٠) ويراد به القديم ها هنا، وأكبر للتَّفضيل، وتقديره الله أكبر من كل ما اشتغلتم به، وعَمَلُهُ (¬١١) أوجب، فاشتغلوا بعمله (¬١٢)، واتركوا أعمال الدُّنيا، وكان السَّلف ﵀ إذا سمعوا ذكر الأذان تركوا كل شيءٍ كانوا فيه.\rإذا ثبت هذا قلنا: إنَّما قدَّم المؤذنُ التَّكبير؛ لأنَّ المؤذِّن مؤتمنٌ، ويتبين بيان اعتقاده أنِّي مؤمنٌ، فإذا كان مؤمنًا يكون مؤتمنًا، فلأيِّ معنى","footnotes":"= ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٧/ ١٤٩). و: زادة، عبد اللطيف بن محمد رياض زادة، أسماء الكتب، (ت: ١٠٨٧ هـ)، تح: د. محمد التونجي ط: دار الفكر، (٢٩٠).\r(¬١) زاد في (ب)، (خ): \"في\".\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"تحرك\".\r(¬٣) سقطت من (خ).\r(¬٤) زاد في (ب): \"فائدة\".\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) زاد في (ب): \"أما الله\".\r(¬٧) في (أ): \"فعيل\".\r(¬٨) لفظ الجلالة الله: أعرف المعارف.\r(¬٩) زاد في (أ): \"القديم ههنا\".\r(¬١٠) في (أ): \"أستن\".\r(¬١١) في (ب): \"وعلمه\"، أي عمل الصَّلاة، والعبادة أوجب من كلِّ ما سواهم.\r(¬١٢) في (ب): \"بعلمه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969044,"book_id":1045,"shamela_page_id":157,"part":"1","page_num":167,"sequence_num":157,"body":"يكرر (¬١) التَّكبير؟ لأنَّ لا يفهم بأنَّ (¬٢) مقصوده مدح نفسه بل (¬٣) مقصود بيان ائتمانه (¬٤) فلو كان مقصوده مدح نفسه أنَّه مؤمن فلا يحتاج إلى التِّكرار.\rقوله: (و (¬٥) كان مخيَّرًا في الباقى) (¬٦) … (¬٧)، لأنَّ الأذان لا اختصاص بالجماعة، ولهذا يؤذِّن المنفرد وإن كان الإعلام مفقودًا (¬٨).\rقوله: (ويكره (¬٩) بغير الوضوء)، لأنَّه يكون فصل (¬١٠) بين الإقامة (¬١١) والصَّلاة لأنَّه لا محالة يتوضأ فيقع الفصل (¬١٢).\rوعند أبي يوسف ﵀ يجوز الأذان قبل انقضاء (¬١٣) النِّصف الأخير (¬١٤)،","footnotes":"(¬١) في (أ): \"يكون\".\r(¬٢) في (ب): \"أن\".\r(¬٣) في (أ): \"بأن\".\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"اشتماله\".\r(¬٥) سقط في (أ).\r(¬٦) يؤذِّن للفائتة ويقيم، فإن فاتته صلواتٌ أذَّن للأولى وأقام، وكان مخيرًا في الباقية: إن شاء أذَّن وأقام، وإن شاء اقتصر على الإقامة.\r(¬٧) زاد في (أ). \"أي وباقي صلوات الأذان\"، في (خ). \" الأذان\".\r(¬٨) في (ب): \"مقصودا\".\r(¬٩) يكره للمؤذِّن أن يقيم بغير وضوءٍ.\r(¬١٠) في (أ)، (ب)، (خ): \"فضلًا\".\r(¬١١) في (أ)، (ب): \"الأذان\".\r(¬١٢) في (أ)، (ب)، (خ): \"الفضل\".\r(¬١٣) في (ب): \"القضاء\".\r(¬١٤) لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت فإن فعل أعاد في الوقت، وعند أبي يوسف يجوز في الفجر أن يؤذِّن بعد النِّصف الأخير من الليل؛ لأنه وقت نوم وغفلة، وعندهما لا يجوز. =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969045,"book_id":1045,"shamela_page_id":158,"part":"1","page_num":168,"sequence_num":158,"body":"أي يجوز في النِّصف الأخير، لا يقال: ذكر قوله على اختلاف القولين في أوَّل (¬١) وقت الظُّهر، ولم يذكر في أوَّل وقت العشاء. قلنا: ذكره في ذلك يكون ذكرًا ها هنا معما في قوله الشَّفق هو الحمرة أم البياض مقصوده بيان الشَّفق لا بيان أوَّل الوقت فلهذا لم يذكر (¬٢) على القولين.\rقوله: (وهو (¬٣) جنب) (¬٤) في ظاهر الرِّواية يستحب أن يعيد أذان الجنب والسَّكران والمرأة والمعتوه الذي لا يعقل، أمَّا في غير ظاهر الرِّواية يجب أن يعيد هذه الأربعة.\r* * *","footnotes":"= ينظر: الزبيدي، الجوهرة النيرة (مرجع سابق)، (١/ ١٨٧).\r(¬١) في (خ): \"آخر\".\r(¬٢) زاد في (ب): \"قوله\".\r(¬٣) سقط في (أ).\r(¬٤) يكره أن يؤذِّن المؤذِن وهو جنب.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969046,"book_id":1045,"shamela_page_id":159,"part":"1","page_num":169,"sequence_num":159,"body":"باب شروط (¬١) الصَّلاة [التي يتقدمها] (¬٢)\rالشُّروط أربعة: الطَّهارة، وستر العورة، والنِّيَّة، والاستقبال (¬٣)، وذكر مسألةً واحدةً (¬٤)، في عدم (¬٥) وجوب إزالة النَّجاسة، وهو قوله: (ومن لم يجد) (¬٦).\rوذكر مسألةً أخرى في عدم وجوب (¬٧) الستر، وهو قوله: (ومن لم يجد ثوبًا) (¬٨)، وذكر م��ألة أخرى في ترك استقبال القبلة وهو قوله: (فإن اشتبهت عليه القبلة) (¬٩)، ولم يذكر مسألةً في ترك النِّية، إلَّا أن الرِّواية","footnotes":"(¬١) الشرط: هو ما يلزم من نفيه نفي أمر ما على وجه لا يكون سببًا لوجوده ولا داخلًا في السَّبب، وقيل في تعريفه: ما يلزم من انعدامه الانعدام، ولا يلزم من وجوده وجودٌ ولا عدم لذاته. ينظر: الآمدي، أبو الحسن علي بن محمد الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام (الإحكام للآمدي)، تح: د. سيد الجميلي، ط: دار الكتاب العربي، (٢/ ٣٣٢).\r(¬٢) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٣) استقبال القبلة.\r(¬٤) سقط في (ب)، (ت)، (خ).\r(¬٥) في (أ): \"وعدم\".\r(¬٦) من لم يجد ما يزل به النَّجاسة صلَّى معها، ولم يعد الصَّلاة.\r(¬٧) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٨) من لم يجد ثوبًا صلَّى عريانًا قاعدًا يومئ بالرُّكوع والسَّجود، فإن صلَّى قائمًا أجزأه، والأوَّل أفضل.\r(¬٩) قال الماتن: \"فإن اشتبهت عليه القبلة، وليس بحضرته من يسأله عنها اجتهد وصلَّى، فإن علم أنَّه أخطأ بإخبارٍ بعد ما صلَّى فلا إعادة عليه، وإن علم ذلك وهو في الصَّلاة استدار إلى القبلة وبنى عليها\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969047,"book_id":1045,"shamela_page_id":160,"part":"1","page_num":170,"sequence_num":160,"body":"محفوظة: أن (¬١) الرَّجل إذا نوى الصَّلاة عند الوضوء ولم (¬٢) يشتغل بعمل آخرٍ حتَّى اقتدى بالإمام فهو لم ينو (¬٣).\rثانيًا (¬٤): وإنَّما أورد هذه المسائل ليعلم (¬٥) إحدى هذه الشروط يجوز تركها عند الضَّرورة، فهذه الشُّروط: شرط الجواز لا شرط للوجود (¬٦)، وشرط الوجود: القدرة المتَّصلة بالفعل وسلامة الآلات، والشروط جمع شرطٍ (¬٧)، والأشراط جمع الشرط، و (¬٨) كلاهما علامة، وفي هذا الباب شروط متقدمة أي قبل الصَّلاة، وفي الباب (¬٩) الذي بعده شروطٌ متوسطةٌ نحو القيام والقراءة (¬١٠).","footnotes":"(¬١) في (أ): \"لأنَّ\".\r(¬٢) في (ب): \"فلم\".\r(¬٣) لو نوى عند الوضوء أنَّه يصلِّي الظُّهر مثلا، ولم يتشغل بعد النِّية بعمل يدلُّ على الإعراض كأكل وشرب وكلام ونحوها، ثمَّ انتهى إلى محلِّ الصَّلاة ولم تحضره النيَّة جازت صلاته بالنيَّة السَّابقة، ويجوز تقديمها على الوقت كسائر الشروط ما لم يوجد ما يقطعها ينظر: الطحطاوي، أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحطاوي الحنفي، حاشية على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح، (ت: ١٢٣١ هـ)، ط: المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق، (١٤٦).\r(¬٤) زاد في (ب)، (خ): \"صحت صلاته\".\r(¬٥) زاد في (ب): \"أن\".\r(¬٦) في (ب): \"الوجود\".\r(¬٧) في (ب): \"الشرط\".\r(¬٨) سقط في: (أ)، (خ).\r(¬٩) في (أ): \"باب\".\r(¬١٠) زاد في حاشية (خ): وذكر محمد: أن من صلَّى في قميصٍ واحدٍ محلول الجيب، فنظر إلى عورته فسدت صلاته، وقال أبو يوسف إذا صلَّى في إزارٍ واحدٍ وكلَّ وما ركع وسجد بدت عورته فصلاته تامَّة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969048,"book_id":1045,"shamela_page_id":161,"part":"1","page_num":171,"sequence_num":161,"body":"قوله: (والرُّكبة عورةٌ)، [لقوله ﷺ: \"ما بين السُّرة إلى الركبة عورةٌ\" (¬١). الرُّكبة من العورة] (¬٢)؛ لأنَّ بالنظر إلى السّاق لا يكون عورةٌ، وبالنظر إلى عظم الورك فيكون (¬٣) عورةً، والرُّكبة متَّصلةٌ بهما فالحرمة (¬٤) ترجح فقلنا أنَّها عورةٌ.\rقوله: (يجب التَّطهير من الأحداث) (¬٥) بقوله: ﴿فَاغْسِلُوا﴾ (¬٦)، ويجب التَّطهير عن الأنجاس بقوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (¬٧) والنَّجاسة: الحقيقية (¬٨) يجب غسلها ولا يسقط غسلها، أمَّا النَّجاسة الحكميَّة (¬٩) فصار حكمه إلى الخلف وهو التَّيمُّم.\rوفي (¬١٠) قوله: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ (¬١١) دليلٌ على أ�� اللِّبس من أحسن","footnotes":"(¬١) الحاكم، المستدرك، (مصدر سابق)، كتاب معرفة الصَّحابة ﵃، باب ذكر عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الطيار ﵁، رقم الحديث: ٦٤١٨، (٣/ ٦٥٧). الطبراني، المعجم الأوسط، (مصدر سابق)، كتاب باب الميم، باب من اسمه: محمد، (٧/ ٣٧٢)، رقم الحديث: ٧٧٦١. وقد ضعفه الهيثمي في مجمع الزَّوائد. ينظر الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، (مرجع سابق)، (٢/ ٦٧).\r(¬٢) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (ب) ت \"يكون\".\r(¬٤) في (أ): \"بالحرمة\".\r(¬٥) لفظ المتن: \"يجب على المصلِّي أن يقدم الطَّهارة من الأحداث والأنجاس\".\r(¬٦) سورة المائدة آية ٦.\r(¬٧) سورة المدثر آية ٤.\r(¬٨) النَّجاسة الحقيقية: هي التي لها جرمٌ محسوسٌ. وقد كتبت بالنسخ: \"الحقيقي\".\r(¬٩) هي نجاسة غير مرئيةٍ، ولا جرم لها، هي الحدث الأكبر والأصغر، وهى أقوى من النَّجاسة الحقيقيَّة. ينظر: السمرقندي، تحفة الفقهاء (مرجع سابق)، (١/ ٧٤).\r(¬١٠) في (ب): \"في\".\r(¬١١) سورة الأعراف آية ٣١.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969049,"book_id":1045,"shamela_page_id":162,"part":"1","page_num":172,"sequence_num":162,"body":"الثِّياب مستحبٌ حالة الصَّلاة؛ لأنَّ المراد من الزِّينة: الثَّوب، بطريق إطلاق اسم المُسَبَّبَ (¬١) على السَّبَب (¬٢).\r… (¬٣) قوله: ﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (¬٤)، [ويستر عورته لقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، أي عند كلِّ صلاةٍ، وروي عن رسول الله ﷺ سئل عن الصَّلاة في ثوبٍ واحدٍ فقال: \"أوَ لكُلِّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ \" (¬٥)، وقال ﷺ: \"لَا يَقْبَلُ اللهُ تعالى صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ\" (¬٦)،] (¬٧) بطريق إطلاق اسم","footnotes":"(¬١) هذه دلالةٌ عقليةٌ أو التزامية، من باب دلالة الملزوم على اللَّازم، أي دلالة المسبَّب على السَّبب كقوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾. فالرِّزق لا ينزل من السماء، ولكن الذي ينزل مطر ينشأ عنه النبات الذي منه طعامنا ورزقنا، فالرزق هو المسبب أو الملزوم الذي دلّ على السبب أو اللازم، وكذلك خذوا زينتكم أي خذو اللباس الحسنة التي يكون بها الزينة. ينظر: عتيق، عبد العزيز، علم البيان (ت: ١٣٩٦ هـ)، ط: دار النهضة العربية للطباعة والنشر والتوزيع، (٣٢).\r(¬٢) زاد في حاشية (خ): \"وإن كانت النَّجاسة قدَّام الئوب يعيد صلاته يومٌ وليلةٍ، وإن كانت عن دبره يعيد ثلاثة إيَّامٍ ولياليها، وفوق بعضهم بين الصَّيف والشِّتاء، وقال: إن كان في الصَّيف والنَّجاسة يابسةٌ، يعيد صلاة يومٍ وليلةٍ، وإن كان في الشِّتاء أعاد صلاة ثلاثة أيَّام ولياليها\".\r(¬٣) في (ب): \"و\".\r(¬٤) سورة الأعراف، آية: ٣١.\r(¬٥) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، في كتاب الصلاة - باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به (٣٥٨). مسلم، صحيح مسلم، كتاب الصلاة - باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه (٥١٥).\r(¬٦) أحمد، المسند، (مرجع سابق)، (٦/ ١٥٠، ٢١٨، ٢٥٩). وأبو داود، المسند (مرجع سابق)، في كتاب الصّلاة - باب المرأة تصلي بغير خمارٍ (١٧٣١١) (٦٤١). وابن ماجه، السنن (مرجع سابق)، في كتاب الطّهارة وسننها - باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار، (١/ ٤١٧)، (٦٥٥)، وأبو داود في سننه (١/ ١٧٣)، حديث رقم: ٦٤١، صححه ابن الملقن. ينظر: ابن الملقن، البدر المنير، (مرجع سابق)، (٤/ ١٥٥).\r(¬٧) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969050,"book_id":1045,"shamela_page_id":163,"part":"1","page_num":173,"sequence_num":163,"body":"المحل على الحال (¬١)؛ لأنَّ المراد من المسجد الصَّلاة والصَّلاة حالة في (¬٢) المسجد.\rقوله: (كله) (¬٣) تأكيدٌ للبدن وقوله (¬٤) كلها (¬٥): تأكيد للبدن أيضًا لأنَّه (¬٦) انثى (¬٧) باعتبار المضاف إليه وهو المرأة.\rقوله: (القدم) هو (¬٨) من الرِّجل ما يطأ عليه الإنسان من لدن الرسغ إلى ما دون ذلك، … (¬٩) فيكون الرسغ موجودًا في الرِّجل.\rواليد قبل القدم عورةٌ، وقال صاحب الهداية (¬١٠) ليس بعورة … (¬١١) في حقِّ الصَّلاة وعورةٌ في حقِّ النَّظر، وفي روايةٍ لا يكون عورةَ فيهما، قيل: باطنه ليس بعورةٍ وظاهره عورةُ، وفي روايةٍ الغني (¬١٢): الكلُّ ليس بعورةٍ.\rولهذا لو حلف لا ينظر إلى المحرَّم فنظر الوجَّه أو القدم أو (¬١٣) الكفِّ","footnotes":"(¬١) صورةٌ بلاغيةٌ من صور المجاز المرسل.\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"من\".\r(¬٣) في (أ): \"كلها\". \"بدن المرأة الحرَّة كلُّه عورةٌ، إلَّا وجهها وكفَّيها وقدميها\".\r(¬٤) في (أ): \"وقولها\".\r(¬٥) سقط في: (أ)، (خ).\r(¬٦) زاد في (ب): \"إلا\".\r(¬٧) في (أ): \"أنتثب\".\r(¬٨) في (أ): \"هذا\".\r(¬٩) زاد في (أ)، (ب)، (خ): \"الرسغ بالفارسية مغالى\".\r(¬١٠) المرغيناني، الهداية شرح بداية المبتدي (مرجع سابق).\r(¬١١) زاد في (ب): \"أي ليس بعورة\".\r(¬١٢) لم أجد من رواة الإمام الأعظم أبو حنيفة ﵀ راوٍ يسمَّى بالغني، فلعلَّه تصحيف.\r(¬١٣) في (ب): \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969051,"book_id":1045,"shamela_page_id":164,"part":"1","page_num":174,"sequence_num":164,"body":"لا يحنث، وإنَّما يحل النَّظر إذا لم يشتهِ أمَّا إذا (¬١) اشتهى لا يحل، أمَّا القاضي والشاهد ومن يريد التَّزوج يحل له النظر وإن اشتهى.\rقوله: (ومن لم يجد [الماء (¬٢) يزيل به النَّجاسة،)] (¬٣) … (¬٤) إذا قيل: ماءٌ بالمدِّ يكون على قول محمد ﵀ فإنَّ (¬٥) عندَّه لا يجوز إزالة النَّجاسة الحقيقية بالمائع، وأمَّا إذا قيل: بدون المدِّ يكون معناه الذي يكون على قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - فإنَّ عندهما يجوز إزالة النَّجاسة بالمائع.\rفإذا كان ربع الثَّوب طاهرًا يصلِّي بالثَّوب النَّجس بالإجماع، وإن (¬٦)\rكان أقل من الرُّبع يصلِّي عند محمد ﵀ بهذا الثَّوب وعندهما بالخيار: بين أن يصلِّي بالثَّوب، وبين أن يصلِّي عريانًا، والأفضل أن يصلي بهذا الثوب؛ لأنَّ الستر أقوى من الأركان؛ ولهذا يسقط الأركان في النَّافلة، بأن صلَّى قاعدًا، يجوز وإن كان قادرًا على القيام، أمَّا السِّتر لا يسقط بدون العذر.\rقوله: (وينوي للصَّلاة التي يدخل فيها بنيَّةٍ) (¬٧)، قوله (¬٨): (بنيَّةٍ) مرتبطٌ بقوله: (ينوي)، وليس بمرتبطٍ بقوله (يدخل)، فإنَّ (¬٩) الصَّلاة لا توجد","footnotes":"(¬١) في (ب): \"لو\".\r(¬٢) في (ب): \"ماء\"، وفي المتن: \"ومن لم يجد ما يزيل به النجاسة\"، بدون المدِّ.\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب).\r(¬٤) زاد في (خ): \"ماء\".\r(¬٥) في (ب): \"فإنه\".\r(¬٦) في (ب): \"وإذا\".\r(¬٧) ينوي الصلاة التي يدخل فيها بنيةٍ، لا يفصل بينها وبين التَّحريمة.\r(¬٨) في (ب): \"فقوله\".\r(¬٩) في (أ): \"بأن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969052,"book_id":1045,"shamela_page_id":165,"part":"1","page_num":175,"sequence_num":165,"body":"بدون النيِّة.\rقوله (¬١): (ينوي) جواب (¬٢) المسألة أي: ينوي بنيةٍ موصولةٍ إذا دخل الصَّلاة، وهو أنَّه لا يفصل [بين النيَّة وبين التَّحريميَّة] (¬٣) بعملٍ.\r[أمَّا الدَّليل على اشتراط النيَّة للصَّلاة لقوله ﷺ: \"إِنَّ اللّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ، وَلَا إِلَى أَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ\" (¬٤). لأنَّ الصَّلاة عبادةٌ مقصودةٌ كالإيمان] (¬٥).\rأي (¬٦) بعملٍ منافٍ للصَّلاة بأن تكلم (¬٧) كما إ��ا توضَّأ ونوى الصَّلاة ولم يشتغل بعمل يصح بنية تقديرية بخلاف الصوم (¬٨) فإنَّه يصح بنيَّة متأخرة، فيجعل المتأخِّرة كالمتقدِّمة تقديرًا، دفعًا للحرج، ولا ضرورة في الصَّلاة فوجب اتصالها بها.\r[وصح يومًا] (¬٩) [وهو ما] (¬١٠) إذا نوى قبل الزوال فإنَّه (¬١١) وجد في","footnotes":"(¬١) في (ب): \"فقوله\".\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"بجواب\".\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"بين التحريمة وبين النية\" بالتَّقديم والتَّأخير.\r(¬٤) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، في كتاب البرِّ والصِّلة والآداب - باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله (٢٥٦٤)، من حديث أبي هريرة ﵁.\r(¬٥) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٦) شرع في شرح النِّيَّةَ ووقتها وما يقطعها.\r(¬٧) في (أ): \"الحكم\".\r(¬٨) في (أ): \"الصَّلاة\".\r(¬٩) سقط من (ب).\r(¬١٠) سقط من (أ)، (خ).\r(¬١١) في (ب): \"كأنه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969053,"book_id":1045,"shamela_page_id":166,"part":"1","page_num":176,"sequence_num":166,"body":"أول (¬١) اليَّوم، أمَّا في الصَّلاة القيام عباد بخلاف الإمساك في الصَّوم، ليس بمعناه، فيكون القيام في (¬٢) الصَّلاة عبادةٌ كاملةٌ، فلا يصحُّ إلَّا بنيَّة متقدِّمةٍ.\rقوله: (الصَّلاة) إن كان المراد من الصَّلاة السُّنة والنَّفل فيجوز بمطلق النيَّة، بأن قال: [نويت، أمَّا في الفرض لا يجوز إلَّا بالتَّعيين عند البعض] (¬٣) [بأن نقول] (¬٤) نويت هذا الظُّهر.\rقوله: (ويستقبل القبلة)، وإنما شُرِطَ استقبال القبلة للابتداء.\rقوله: (خائفًا)، لا فرق بين أن يكون من العدوِّ أو من السَّبع، و (¬٥) وجه التَّحري عند اشتباه (¬٦) القبلة قبله، فلو صلَّى بدون التَّحري وأصاب القبلة لا يجوز صلاته، وقيل لو صلى بدون التحري يُخشَى عليه الكفر كمَّا إذا ترك القبلة عند عدم الاشتباه، هذا مروي عن أبي حنيفة ﵀.\rقوله: (من يسأله عنها) دليل على أن السُّؤال ليس بشرطٍ لكل أحد ليس بحضرته، لأنَّه قُيِّدَ بقوله: (بحضرته)، فلا يجب عليه أن يذهب إلى بيت كل أحدٍ للسؤال.\r* * *","footnotes":"(¬١) في (أ): \"أقل\".\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"من\".\r(¬٣) سقطت من (خ).\r(¬٤) سقط من: (أ)، (خ).\r(¬٥) سقط من: (أ)، (خ).\r(¬٦) في (أ): \"الاشتباه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969054,"book_id":1045,"shamela_page_id":167,"part":"1","page_num":177,"sequence_num":167,"body":"باب صفة الصلاة\r[أي فرائض الصَّلاة، ستةٌ: التَّحريمة، والقيام، والقراءة، والرُّكوع، والسُّجود، والقعدة في آخر الصَّلاة مقدار التَّشهد، وما زاد على ذلك فهو سنَّةٌ.\rفلقوله تعالى: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (¬١) فلقوله ﷺ: \"مفتاح الصَّلاة الطُّهور، وتحريمها التَّكبير، وتحليلها التَّسليم (¬٢) \". فلأنَّ الصَّلاة تشتمل على أفعالٍ وأركانٍ، فإذا كان في أفعالها ما هو واجب وكذلك في أركانها، وأمَّا القيام فلقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (¬٣) فلقوله ﷺ قال: \"يصلِّي المريض قائمًا (¬٤) \"وأمَّا القراءة فلقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ (¬٥)، وقال ﷺ:","footnotes":"(¬١) سورة المدثر، آية: ٣.\r(¬٢) أحمد، المسند (مرجع سابق) (١/ ١٢٣). وأبو داود، السنن (مرجع سابق) في كتاب: الطَّهارة - باب: فرض الوضوء (١/ ٢٢)، (٦١). والتَّرمذي، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الطَّهارة - باب: ما جاء في أن مفتاح الصلاة الطهور (١/ ٦)، (٣). وابن ماجه، السنن (مرجع سابق) كتاب: الطَّهارة وسننها - باب: مفتاح الصلاة الطهور (١/ ١٨٣)، (٢٧٥). قال عنه الترمذي: هذا حديث حسن.\r(¬٣) سورة البقرة آية ٢٣٨.\r(¬٤) الدارقطني، السنن (مصدر سابق)، كتاب الوتر، باب صلاة المريض ومن رعف في صلاته كيف يستخلف، (٢/ ٣٧٧)، (١٧٠٦). البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، السُّنن الصَّغير، تح: عبد المعطي أمين قلعجي، كتاب الصَّلاة، باب صلاة المريض، (١/ ٢٢٨)، (٥٨٩)، قال أبو حاتم: آفته العرني لم يكن بصدوق عندهم. وقال ابن عدى: لا يشبه حديثه حديث الثقات.\r(¬٥) سورة المزمل آية ٢٠.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969055,"book_id":1045,"shamela_page_id":168,"part":"1","page_num":178,"sequence_num":168,"body":"\"لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ (¬١) \"، وأمَّا الرُّكوع والسُّجود فلقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (¬٢)، وأمَّا القعدة الأخيرة فلقوله ﷺ للأعرابي إذا رفعت رأسك من آخر سجدة وقعت وقد تمت صلاتك،] (¬٣).\rالوصف والصِّفة مصدران، والمراد من الصِّفة: الأركان، إلَّا أن هذه الأركان في ماهيَّة الصَّلاة، والشُّروط المذكورة في الباب الذي قبله خارج الصَّلاة، فلمَّا فرغ من (¬٤) بيان الشُّروط، ابتداء في (¬٥) بيان المشروط، وهو الصَّلاة، فالصِّفة قائمةٌ بالموصوف والوصف قائم بالواصف، [كقوله لزيدٍ: هو عالمٌ، وهو قائمٌ بزيدٍ، والصفة: العلم القائم بزيدٍ] (¬٦).\rقوله: (ستَّةٌ) ينبغي أن يقال: ستٌّ من حيث النَّحو؛ لأنَّ فيما (¬٧) دون العشرة … (¬٨) للمذكَّر بالتَّاء وللمؤنَّث بدون التَّاء كما يقال: ستَّة رجالٍ، وستُّ نساءٍ، والفرائض جمع فريضةٍ … (¬٩).","footnotes":"(¬١) مسلم في كتاب الصَّلاة - باب وجوب قراءة الفاتحة في كلِّ ركعةٍ، (٢/ ١٠) (٣٩٦).\r(¬٢) سورة الحج آية ٧٧.\r(¬٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"عن\".\r(¬٥) سقط من (أ)، (خ).\r(¬٦) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٧) في (أ): \"فيهما\".\r(¬٨) زاد في (أ): \"و\".\r(¬٩) زاد في (ب)، (خ): \"فينبغي أن يقال ستٌ، إلَّا أنَّه يقال: جوابه التَّأويل، وهو تأويل الفروض، وهو جائزٌ، كما يقال: والأرض أبقل أبقالها على تأويل مكان ولم يقل أبقلت مع أن لفظ أرض مقدَّمٌ على الفعل، وفي تأخير الفعل لا بدَّ من التَّأنيث كما يقال: الشَّمس طلعت، فلا يجوز الشَّمس طلع، وكما يقال: ما هذه الصَّوت، أنث على تأويل الصَّيحة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969056,"book_id":1045,"shamela_page_id":169,"part":"1","page_num":179,"sequence_num":169,"body":"قوله: (فرائض الصَّلاة)، ولم يقل أركان الصَّلاة؛ لأنَّه لو قال: أركان الصَّلاة لا يمكن تعداد الفروض؛ لأنَّ (¬١) كل ركنٍ فرضٌ وليس كلُّ فرضٍ ركن، فإنَّ القيام والقراءة (¬٢) ركن وفرض، والقعدة الأخيرة فرضٌ وليس بركن؛ لأنَّ الركن داخل في الماهيَّة، والفرض صفة فالقعدة الأخيرة ينبغي أن يكون سنَّةً؛ لأنَّه (¬٣) بفعل النَّبي ﷺ، إلَّا أن [فعل النَّبي ﷺ] (¬٤) بيَّن المجمل، فيكون الحكم بعد البيان للمفسر لا للمفسر.\rكما في المسح بعد بيان النَّبي ﷺ والمسح (¬٥) على الرَّأس فرضٌ [(بقوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا﴾ (¬٦)] (¬٧) [إلَّا أنَّه] (¬٨) بيان المجمل وهو بعض الرَّأس، كذلك ها هنا بعد البيان يكون القعدة فرضًا بقوله: ﴿[وَأَقِمِ] (¬٩) الصَّلَاةَ﴾ (¬١٠) [فيكون العبرة للمبين لا للمبين] (¬١١).\rولا يقال: ينبغي أن يكون القعدة الأولى فرضًا؛ لأنَّه ثبت بفعل النَّبي","footnotes":"(¬١) زاد في (خ): \"إذ\".\r(¬٢) في (أ): \"والقرآن\".\r(¬٣) زاد في (ب): \"ثبت\".\r(¬٤) في (ب): \"فعله ﵇\".\r(¬٥) في (ب): \"المسح\".\r(¬٦) سورة المائدة، آية ٦.\r(¬٧) ما بين المعقوفين سقط من (ب).\r(¬٨) في (ب)، (خ): \"لأنَّه\".\r(¬٩) في (ب): \"أقيموا\".\r(¬١٠) سورة الإسراء، آية: ٧٨.\r(¬١١) ما بين المعقوفين سقط من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969057,"book_id":1045,"shamela_page_id":170,"part":"1","page_num":180,"sequence_num":170,"body":"- ﷺ … (¬١) قلنا: ينبغي (¬٢) أن يكون فرضًا … (¬٣) إلَّا أنَّه قد (¬٤) عَلَّمَ النبي ﷺ فرائضَ الصَّلاة ولم يعلم القعدة الأولى فلو يكون فرضًا [لعلَّمه، أو يقول: إنَّ (¬٥) أتى (¬٦) بسجدة (¬٧) السَّهو عند ترك (¬٨) القعدة الأولى ولو (¬٩) كان فرضًا] (¬١٠) سجدة السَّهو لا تكون (¬١١) كافيةً عن ترك الفرض.\rقوله: (وما زاد على ذلك فهو سنة)، إنَّما قال: (سنَّة)، مع أن فيه واجبات، كتكبيرات العيد، وضمُّ السورة إلى الفاتحة؛ لإطلاق اسم السَّبب على المسبَّب وهو (¬١٢) ثبت وجوبها بالسنة.\rقوله: (وإذا [أراد دخل الرجل في صلاته كبَّر)، لقوله ﷺ: \"لَا يقبل الله تعالى صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ\" (¬١٣)، فيستقبل القبلة","footnotes":"(¬١) زاد في (أ). \"تعين ما ذكرت في القعدة الأخيرة\"، وفي (خ) \"تعين ما ذكرت في الأخيرة\".\r(¬٢) سقط في (أ).\r(¬٣) زاد في (أ). على قول ما ذكرناه\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) في (ب): \"إنَّه\".\r(¬٦) سقط في (أ).\r(¬٧) في (أ): \"سجدة\".\r(¬٨) في (ب): \"نزول\".\r(¬٩) في (ب): \"فلو\".\r(¬١٠) سقطت من (خ).\r(¬١١) في النُّسخ قال: يكون والأصح أن يقول \"تكون\".\r(¬١٢) زاد في (ب)، (خ): \"أنه\".\r(¬١٣) أبو داود، السنن (مرجع سابق) في كتاب الصلاة - باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (٨٥٧).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969058,"book_id":1045,"shamela_page_id":171,"part":"1","page_num":181,"sequence_num":171,"body":"ويقول: الله أكبر] (¬١).\rدخل (¬٢) المراد: أراد الدُّخول بطريق إطلاق اسم المسبَّب على السَّبب، لأنَّ الدخول … (¬٣) [مسبب الإرادة] (¬٤)، ويدلُّ عليه ما ذُكِرَ في المبسوط (¬٥) فإذا (¬٦) أراد الدُّخول، وكلمة: مع، تدل على المقارنة، أي وقت الرَّفع.\rو (¬٧) يكبِّر والرَّفع سنَّةٌ، والتَّكبير فرضٌ، وكيفيَّة الرَّفع: أن يرفع يديه ناشرًا أصابعه عن الطيِّ مقبلًا بباطن كفَّيه إلى القبلة، وفي الحج يكون باطن كفيه مستقبلًا إلى السَّماء؛ لأنَّه موضع الدُّعاء أقال مولانا (¬٨) ﵀: مع رفع اليدين نبذ ما سوى الله وراء ظهره واليد اليمنى كالأخرة (¬٩) واليسرى كالعاجلة (¬١٠).\rقوله: (الله أكبر)، بمنزلة الإثبات والنفي مقدم على الإثبات كما في","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين سقط من (ب)، (ت).\r(¬٢) سقط في (أ).\r(¬٣) زاد في (ب): \"وكلمة\".\r(¬٤) في (أ): \"مسببًا لإرادة\".\r(¬٥) كناب المبسوط للإمام شمس الأئمَّة أبي بكر محمد بن أبي سهل السَرَخْسِيِّ ﵀ نسبة إلى سَرَخْس بفتح السين والراء، بلد عظيم بخرسان، توفي (ت: ٤٨٢ هـ)، وهو شرح لكتاب المختصر للحاكم الشهيد أبو الفضل محمد بن أحمد المروزي ﵀ (ت: ٣٤٤ هـ)، ينظر: كحالة، معجم المؤلفين (مرجع سابق)، (٨/ ٢٣٩).\r(¬٦) في (ب): \"إذا\".\r(¬٧) سقط من (ب).\r(¬٨) هو شمس الدِّين الكردري، وقد سبقت ترجمته.\r(¬٩) في النُّسخ قال: الإخوة، والأصح أن يقول \"الآخرة\".\r(¬١٠) أي الدنيا.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969059,"book_id":1045,"shamela_page_id":172,"part":"1","page_num":182,"sequence_num":172,"body":"قوله الشهادة] (¬١)، وعند مالك ﵀ تنعقد (¬٢) التحريمة بقوله: الله أكبر فقط (¬٣) عند الدخول، وعند الشافعي ﵀ بأفَّعل التَّفضيل، وهو أكبر، لكن بتعريف وتنكير (¬٤) الله الأكبر الله أكبر (¬٥).\rوعند أبي يوسف ﵀ بأفعل التَّفضيل بالتعريف والتنكير وبدون أفعل التفضيل يدخل أيضا وهو قوله: الله الكبير (¬٦)، وعند أبي حنيفة ﵀ يدخل بكل (¬٧) ما (¬٨) يدل على التَّعظيم وهو أجلّ، أو أعظم، أو الرحمن أو الرحيم.\rقوله: (شحمة الأذن) [لما روي عن أبي حميد الساعدي أنَّه قال: رأيت رسول الله ��� إذا كبَّر عند افتتاح الصَّلاة رفع يديه (¬٩)، وروى","footnotes":"(¬١) سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"ينعقد\".\r(¬٣) ذكر خليل في أن مذهب المالكيَّة في تكبيرة الإحرام لا يجزء إلَّا قول: (الله أكبر) فإن عجز عنها سقطت. انتهى، فالتحريميَّة عندهم ركن، ولا يجزئ أيُّ لفظ غير الله أكبر فإن عجز عنها وقدر على ما هو بمعناه سقطت عنه. ينظر: الجندي، خليل بن إسحاق بن موسى، ضياء الدين الجندي المالكي المصري، مختصر خليل (ت: ٧٧٦ هـ) تح: أحمد جاد، ط: دار الحديث، (٣١).\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"وتنكر\".\r(¬٥) ذكر النَّووي أن الشَّفعيَّة لا يشترطون نص (الله أكبر) فلا تضرُّ زيادةٌ لا تمنع الاسم: كالله الأكبر، وكذا الله الجليل أكبر، هذا على الأصح في المذهب. ينظر: النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقه (ت: ٦٧٦ هـ) تح: عوض قاسم أحمد عوض، ط: دار الفكر، (٢٥).\r(¬٦) في (أ): \"أكبر\".\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"لكل\".\r(¬٨) زاد في (ب): \"هو\".\r(¬٩) أبو داوود، السنن (مرجع سابق)، كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة، (١/ ٢٧١) حديث=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969060,"book_id":1045,"shamela_page_id":173,"part":"1","page_num":183,"sequence_num":173,"body":"وائل بن حجر: أن رسول ﷺ وسلم كان يرفع يديه عند شحمة أذنيه (¬١)] (¬٢)، هو ما لان من أسفل الأذن، وهو معلق القرط … (¬٣)، ويرفع الرَّجال إلى شحمة الأذن، والنِّساء إلى المنكب، وعند الشافعي ﵀: النساء والرجال يرفعان إلى المنكب (¬٤) والمروي عن أبي يوسف ﵀ والمحكي عن الطحاوي (¬٥): أنَّه","footnotes":"= (٤٧٧). وابن ماجة، السنن (مرجع سابق)، كتاب إقامة الصلاة، (٢/ ٤٢)، حديث: ٨٩٢. والترمذي، السنن (مرجع سابق)، أبواب الصَّلاة، باب وصف الصَّلاة، (٢/ ١٠٥)، ونصُّه: عن أبي حميد الساعدي قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النَّبي ﷺ أحدهم أبو قتادة بن ربعي يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة ولا أكثرنا له إيتيانا؟ قال: بلى، قالوا: فاعرض فقال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصَّلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم قال الله أكبر وركع ثم اعتدل فلم يصوب رأسه ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه ثم قال سمع الله لمن حمده ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ثم هوى إلى الأرض ساجدا ثم قال الله أكبر ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتح أصابع رجليه ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ثم أهوى ساجدا ثم قال الله أكبر ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعهن ثم نهض ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة ثم صنع كذلك حتى كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا ثم سلم.\rقال أبو عيسى التِّرمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.\rقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.\r(¬١) البزار، المسند (مرجع سابق)، (١٠/ ٣٥٥)، رقم الحديث: ٤٤٨٨.\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).\r(¬٣) زاد في (أ)، (ب)، (خ): \"كوشواره\".\r(¬٤) يسنُّ عند الشافعية رفع اليدين في تكبيرة الإحرام حذو المنكبين، ولم يفرقوا بين الرِّجال والنِّساء في مقدار الرَّفع. ينظر: النووي، منهاج الطالبين، (مرجع سابق)، (٢٦).\r(¬٥) هو أبو جعفر الطَّحاوي، وقد سبقت ترجمته.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969061,"book_id":1045,"shamela_page_id":174,"part":"1","page_num":184,"sequence_num":174,"body":"يكبِّر عند رفع اليدين، وقيل يكبر محاذاة اليد الشحمة عند الرفع، وقيل (¬١): إذا استويا (¬٢) في موضع وهو محاذاة اليد إلى شحمة الأذن كبَّر.\rقوله: (ويضعهما [تحت الصُّرة) (¬٣)؛ لما روى وائل بن حجر أن رسول الله ﷺ وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى ورسغ الساعد (¬٤)، وعن علي ﷺ أنَّه قال: إنَّ من السُّنة في الصَّلاة وضع الأكفِّ على الأكفِّ تحت الصُّرة (¬٥)] (¬٦).\rوفي رواية يأخذهما والجمع (¬٧) ممكنٌ، بأن يأخذ بإصبعيه ويضعه إصبعيه أيضًا ونشر الأصابع حالة الأخذ، و (¬٨) ضمُّ الأصابع حالة السجود، وفي باقي الحالات لا ضمٌ ولا نشر.\rولا يدخل (¬٩) بقوله: (اللهم) اغفر، إمَّا لا يدخل بقوله: (اللهم)، عند البصريِّين، وعندهم اللهم بمعنى: بالله، وعند الكوفيِّين لا يدخل أيضًا؛ لأنَّ","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) في (ب)، (خ): \"استقرتا\".\r(¬٣) بعد تكبيرة الإحرام يضع يده اليمنى فوق يده اليسرى ويضعهما تحت الصُّرة.\r(¬٤) البخاري، صحيح البخاري، (مرجع سابق)، كتاب الأذان، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، (١/ ١٤٨)، رقم الحديث: (٤٧١).\r(¬٥) أحمد، المسند (مرجع سابق)، كتاب مسند عثمان بن عفَّان ﵁، باب علي بن أبي طالب ﵁، (٢/ ٢٢٢)، رقم الحديث: ٨٧٥. والدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب الصَّلاة، باب في أخذ الشمال باليمين في الصلاة، (٢/ ٣٤)، رقم الحديث: ١١٠٢. البيهقي، السنن الكبرى، (مرجع سابق)، كتاب جماع أبواب صفة الصلاة، باب وضع اليدين على الصدر في الصلاة من السنة، (٢/ ٤٨)، رقم الحديث: ٢٣٤٢.\r(¬٦) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٧) في (ب): \"فالجمع\".\r(¬٨) سقط في (أ).\r(¬٩) أي لا يستفتح الصَّلاة بقوله اللهم.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969062,"book_id":1045,"shamela_page_id":175,"part":"1","page_num":185,"sequence_num":175,"body":"[عندهم اللهمَّ] (¬١) … (¬٢) معناه (¬٣) الله آمنَّا (¬٤) أي (¬٥): اقصدنا (¬٦) بالخير (¬٧)، فيصير بمنزلة قوله: اللهم اغفر لي (¬٨).\rويكبِّر باعتبار أن أوَّل الصَّلاة يكون مناسبًا للآخر، لأنَّ في الآخر نفيٌ وإثباتٌ، وهو قوله: أشهد أن لا إله إلَّا الله، كذلك الرَّفع عبارةٌ عن النَّفي، والله أكبر عبارةٌ عن الإثبات.\rقوله: (والقيام والقراءة) كلاهما فرضٌ، لكنَّ أحدهما ركنٌ وهو القيام كالتَّصديق (¬٩) مع الإقرار (¬١٠)، والإقرار ركنٌ زائدٌ (¬١١)، ولهذا يسقط عند","footnotes":"(¬١) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٢) زاد في (أ) \"الميم يدخل على قوله أمنا لكن\".\r(¬٣) زاد في (ب): \"يا\".\r(¬٤) زاد في (ب): \"بخير\".\r(¬٥) سقطت من (خ).\r(¬٦) في (خ): \"قصدناه\".\r(¬٧) في (ب): \"بخير\".\r(¬٨) في (ب)، (خ): \"اغفر\"، وزاد: \"فحذف الياء للتَّخفيف، ثمَّ حذف يا ثمَّ وصل فصار اللّهم كما وصل قيل: أمَّة بالتَّخفيف\". زاد في (ب): \"ويا أمة فيكون معناه: معنى اللَّهم اغفر، فإنَّما يرفع\".\r(¬٩) في (أ): \"كتصديق\".\r(¬١٠) التَّصديق: هو الإيمان بالقلب وهو لا يكفي، إذ لا بدَّل من الإقرار: وهو التَّلفُّظ باللِّسان، وهو واجبٌ على المؤمن علاوةً على التصديق بالجنان، والإقرار باللِّسان ليظهر عند النَّاس ما في الجنان فتجري عليه أحكام الإسلام، فمن أتي بالتَّصديق بالقلب يكون مؤمنًا بينه وبين الله تعالى، ومن أتى بهما يكون مؤمنًا عند الله وعند النَّاس .. ينظر: الغزنوي، جمال الدين أحمد بن محمد بن سعيد الغزنوي الحنفي، أصول الدين (ت: ٥٩٣ هـ)، تح: الدكتور عمر وفيق الداعوق، ط: دار البشائر الإسلامية، (٢٥٢).\r(¬١١) الأركان في الصَّلاة نوعان ١) ركنٌ زائدٌ: وهو ما يسقط في بعض الصُّور كقراءة الفاتحة، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969063,"book_id":1045,"shamela_page_id":176,"part":"1","page_num":186,"sequence_num":176,"body":"الإكراه (¬١)، أمَّا التَّصديق لا يسقط بحال، كذلك القيام (¬٢) عند القدرة، أمَّا القراءة تسقط (¬٣) عند المتابعة، فعُلِمَ أن القيام أقوى؛ لأنَّ القراءة رتبة (¬٤) القيام.\rولا يقال: القيام والقراءة والقعدة الأخيرة من فرائض الصَّلاة، أمَّا التَّحريمة مفتاح … (¬٥) الصَّلاة، كيف يأتي بها بين تعداد الفروض؟ قلنا: وإن لم يكن فرضًا، لكن يتَّصل بالفروض فلهذا ذُكِرَ (¬٦) في بيان تعداد الفروض، والشَّيء يأخذ حكم الشَّيء باعتبار ما يؤل، ولهذا قال ﷺ: \"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ (¬٧) \"، وتلقين الميِّت لا يمكن مع هذا، قال: موتاكم. باعتبار المآل، لأنَّه يكون ميِّتًا في الزمان الثَّاني.\rقوله: (ويعتمد)، وتفسير الاعتماد: أن يضع كفَّه اليمنى على ظهر رسغه (¬٨) اليسرى، حتى يكون الرسغ وسط الكفِّ.","footnotes":"= ٢) وركنٌ أصلي: وهو ما لا يسقط إلَّا لضرورةٍ كالقيام. ينظر: شيخي زاده، عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الكليبولي، المدعو بشيخي زاده، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (ت: ١٠٧٨ هـ)، تح: خليل عمران المنصور، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ١٣٠).\r(¬١) مناسبة ذكر التَّصديق والإقرار بقوله القراءة ركنٌ: أنَّه كما لا يجزئ الإيمان بالقلب دون تلفُّظ، فلا يجزئ إمرار القرآن على القلب دون القراءة في الصَّلاة.\r(¬٢) زاد في (ب)، (خ): \"لا يسقط\".\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"يسقط\".\r(¬٤) في (ب): \"زينة\".\r(¬٥) زاد في (أ)، (ب)، (خ): \"و\".\r(¬٦) سقط في (أ).\r(¬٧) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب: الجنائز - باب: تلقين الموتى، ونصُّه: قال رسول الله ﷺ: \"لقِّنوا موتاكم لا إله إلا الله\". (٢/ ٦٣١) رقم الحديث: (٩١٦).\r(¬٨) الرُّسْغُ، وهو مَوْصِلُ الكَفِّ في الذّراعِ. ينظر: الزبيدي، أبو الفيض، محمّد بن محمّد بن =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969064,"book_id":1045,"shamela_page_id":177,"part":"1","page_num":187,"sequence_num":177,"body":"قوله: (سبحانك (¬١) [اللهم)، لما روي عن رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعبد الله بن مسعود أنَّهم كانوا إذا افتتحوا الصَّلاة قالوا ذلك (¬٢)، ولأنَّه يكون المدرك مدركًا للرَّكعة، وكان من شبهه التَّسبيح كالركوع (¬٣) هذا علم التسبيح] (¬٤) كما أن للأعيان علمًا كذلك للمعاني علمٌ كما يقال للكل زوبره (¬٥) وللميتة يشعون (¬٦).\rومعناه: أنِّي أعتقد نزاهته عن كل صفةٍ لا يليق (¬٧) به ثم حُذِفَ الفعل، وأضيف سبحان إلى المفعول فصار (¬٨) سبحانك وقوله: وبحمدك، أي أسبحك ففي قوله: سبحانك (¬٩)، نفي عن الله صفات لا يليق به، وبقوله: وبحمدك؛ إثبات صفات يليق بالله تعالى.\r… (¬١٠) قوله: (وتبارك)؛ معناه: التَّعالي والتّعاظم لله، و [قد اشتبه","footnotes":"= عبد الرزّاق الحسيني، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، تح: مجموعة من المحققين، ط: دار الهداية، (١٨/ ٢٢٣).\r(¬١) في (ب)، (خ): \"سبحان\"، وقد حصل من هنا سقط يتصل عند قوله: \"هذا علم تسبيح\".\r(¬٢) مسلم، صحيح مسلم، (مصدر سابق)، كتاب الصَّلاة، باب حجَّة من قال: لا يجهر بالبسملة، (١/ ٢٩٩) رقم الحديث: (٣٩٩).\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) سقط في (أ).\r(¬٥) في (ب): \"زوبر\".\r(¬٦) في (ب): \"يشعوب\".\r(¬٧) كتبت بالتذكير في كل نسخ المخطوط والأصح لغويا بالتأنيث.\r(¬٨) في (أ)، (خ): \"وصار\".\r(¬٩) في (ب): \"سبحان\".\r(¬١٠) زاد في (ب): \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969065,"book_id":1045,"shamela_page_id":178,"part":"1","page_num":188,"sequence_num":178,"body":"للأصمعي (¬١)] (¬٢): معنى تبارك ومعنى الدَّهان ومعنى الرَّقيم لم يكن معلومًا، قيل (¬٣): ا��رَّقيم الكلب، والدَّهان الأديم، والتَّبارك التعالي وقيل [فرأى ابنة أعرابي طردته الكلب عن الدهان فذهبت إلى أبيها. فذهب الأصمعي لأن يسمع منها عند الحكاية إلى أبيها فقالت: يا أباه طردت الرقيم عن الدهان] (¬٤).\rالتَّبارك (¬٥): الجبل، وقيل سبحان الكاف الله عن كل سوء، وعلى سبحانك اللهم قوله: وجهت وجهي، مضموم عند أبي يوسف ﵀ بأيهما (¬٦) قدَّم يجوز، وعند الشافعي ﵀ يقدم وجهت وجهي إلى آخره (¬٧).","footnotes":"(¬١) هو أبو سعيد، عبد الملك بن قريب بن عبد الملك المعروف بالأصمعي، كان الأصمعي صاحب لغة ونحو، وإمامًا في الأخبار والنَّوادر والملح والغرائب، ولد سنة مئة وبضع وعشرون للهجرة، وهو من أواخر تابعي التَّابعين، تلاميذه: يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي، وخلقٌ كثير، قال الرَّبيع: سمعت الشَّافعيَّ يقول: ما عَبّرَ أحدٌ عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعيِّ (ت: ٢١٦ هـ، وقيل ٢١٧ هـ،). ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء (مرجع سابق)، (١٠/ ١٧٥ - ١٧٦). و: القفطي، أبو الحسن، جمال الدين علي بن يوسف القفطي، إنباه الرواة على أنباه النحاة (ت: ٦٤٦ هـ)، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم ط: دار الفكر العربي (٢/ ١٩٧).\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"قيل: الأصمعي\"، وفي (ب): \"قيل للأصمعي\".\r(¬٣) سقط في (أ).\r(¬٤) سقط من (أ).\r(¬٥) في (ب)، (خ): \"فتبارك\".\r(¬٦) في (أ): \"بأنهما\".\r(¬٧) للشَّافعية أكثر من قول، والصَّحيح المشهور الذي نصَّ عليه الشَّافعي أنَّه يقتصر على حديث=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969066,"book_id":1045,"shamela_page_id":179,"part":"1","page_num":189,"sequence_num":179,"body":"قوله: (آمين) (¬١)؛ [فيقولها المؤتمُّ يخفونها لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: \"إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا فإنَّ الملائكة يؤمِّنون، فمن وافق (¬٢) تأمينه تأمين الملائكة غفر الله ما تقدم من ذنبه (¬٣) \"؛ وإنَّما أمرنا بالإخفاء لأنَّه دعاء بدليل قوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ (¬٤) قيل إنَّ موسى ﵇ كان يدعو وهارون يؤمِّنوا فسمَّاهما داعيين وسنة الدعاء: الإخفاء.\rقال الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ (¬٥) وقال ﷺ: (خَيْرُ","footnotes":"= علي ﵁، قال أصحابنا: فإن كان إمامًا لم يزد على قوله: \"وجَّهت وجهى … \" إلى قوله: \"وأنا من المسلمين\". وإن كان منفردًا أو إمامًا لقومٍ رضوا بالتَّطويل استوفى حديث علي بكماله، ويستحب معه حديث أبي هريرة ﵄.\rوحديث أبي هريرة ﵁ هو: \"كان رسول الله ﷺ إذا كبَّر في الصَّلاة سكت هنيةُ قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، أرأيت سكوتك بين التَّكبير والقراءة ما تقول؟ قال: \"أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقِّني من خطاياي كما ينقَّى الثوب الأبيض من الدَّنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثَّلج والماء والبرد. وحديث علي وهو: كان ﷺ إذا ابتدأ، الصَّلاة قال: وجَّهت وجهي للذي فطر السَّموات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت\". ينظر: النووي، المجموع شرح المهذب (مرجع سابق)، (٣/ ٣٢١).\r(¬١) من هنا سقط في (خ) ويتصل عند قوله: \"تعريب همين\".\r(¬٢) في (أ)، (ب)، (خ): \"وافقه\".\r(¬٣) البخاري، صحيح البخاري (مصدر سابق)، كتاب الأذان، باب جهر الإمام بالتأمين، (١/ ١٥٦) رقم الحديث: ٧٨٠.\r(¬٤) سورة يونس، آية: ٨٩.\r(¬٥) سورة الأعراف، من الآية: ٥٥.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969067,"book_id":1045,"shamela_page_id":180,"part":"1","page_num":190,"sequence_num":180,"body":"الدُّعَاءِ الخَفِيّ، وخير الرزق ما يكفي (¬١)] (¬٢) تعريب آمين معناه استجيب بالمد مروي كما في قوله: يا رب … (¬٣) لا تسلبني حبها أبدًا ويرحم الله عبدًا قال أمينًا [وبالقصر أيضًا كما في قوله: تباعد عني فطحل إذا رأيته آمين فزاد الله ما بيننا بعدا، فطحل اسم رجل] (¬٤).\r[قوله: (ويستعذ (¬٥) [بالله من الشيطان الرجيم)، لما روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ يقول: القراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (¬٦)]","footnotes":"(¬١) مسند أحمد (مصدر سابق)، كتاب مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة، باب مسند أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص ﵁، (٣/ ١٣١) رقم الحديث: ١٥٥٩. ونصُّه: عن النَّبي ﷺ قال: \"خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي \". وابن أبي شيبة، المصنف (مصدر سابق)، كتاب الزُّهد، باب ما ذكر عن نبينا ﷺ في الزهد، (٧/ ٨٤) رقم الحديث: ٣٤٣٧٧. وابن حبان، صحيح ابن حبان، مصدر سابق، كتاب الأذكار، باب ذكر البيان بأنَّ ذكر العبد ربه جلا وعلا بينه وبين نفسه. الهيثمي، أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (ت: ٨٠٧ هـ)، تح: حسام الدين القدسي ط: مكتبة القدسي، (١٠/ ٨١)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: ضعَّفه ابن معين، وبقية رجالهما رجال الصحيح.\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) زاد في (ب)، (خ): \"لا\".\r(¬٤) في (أ): \"وبالفرض أيضًا يجوز بلا تشديد\".\r(¬٥) زاد في (ب): \"الشيطان\".\r(¬٦) أحمد، المسند (مرجع سابق)، كتاب: مسند المكثرين من الصَّحابة، باب: مسند أبي سعيد الخدري ﵁، (١٨/ ٥١)، رقم الحديث: ١١٤٧٣، ونصُّه: عن أبي سعيد الخدرِي قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل واستفتح صلاته وكبَّر قال: \"سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك\"، ثم يقول: \"لا إله إلا الله\" ثلاثا، ثم يقول: \"أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه\"، ثم يقول: \"الله أكبر\" ثلاثا، ثم يقول: \"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه،=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969068,"book_id":1045,"shamela_page_id":181,"part":"1","page_num":191,"sequence_num":181,"body":"(¬١)] (¬٢) عدونا وهو يرانا ونحن لا نراه، فالله [وليُّنا ومولانا] (¬٣)، وهو يرى الشَّيطان والشَّيطان لا يراه، فنستعيذ بالوليِّ (¬٤) الذي يرى الشَّيطان والشَّيطان لا يراه.\rقوله: (ويبدأ (¬٥) ضبعيه) الضبع العضد إلَّا يبدأ (¬٦) الإظهار، وهو تباعدهما عن جنبيه (¬٧) ويروى بالتَّشديد وبدون التَّشديد يقال: أبدوا، و (¬٨) بد.\rقوله: (لا يجوز الاقتصار عندهما على الأنف) (¬٩) أما عند أبي حنيفة ﵀ يجوز الاقتصار لكن أساء عند أبي حنيفة ﵀ إذا اقتصر (¬١٠).","footnotes":"= ونفخه، ونفثه\". والدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: دعاء الاستفتاح بعد التكبير، (٢/ ٥٨)، رقم الحديث: ١١٤٠. والترمذي، السنن (مرجع سابق)، كتاب: أبواب الصَّلاة، باب: ما يقول عند افتتاح الصَّلاة، (٢/ ٩)، رقم الحديث: ٢٤٢. ابن تيمية، أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي، الكلم الطَّيب (ت: ٧٢٨ هـ)، تح: الدكتور السَّيد الجميلي، (١/ ١٢١) قال: صحيح، وقال التَّبريزي في مشكاة المصابيح (١/ ٣٨٣): صحيح. ط: دار الفكر اللبناني.\r(¬١) في (خ): \"ويستعيذ الشيطان\".\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).\r(¬٣) في (أ): \"حسبنا\". في (خ): \"حبيبنا\".\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"بالحبيب\".\r(¬٥) في (ب): \"ويبدي\".\r(¬٦) في (ب): \"بدأ\".\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"جنبه\".\r(¬٨) سقط في (ب).\r(¬٩) السجود لا بدَّ أن يكون على أركانٍ، وهي: الأنف والجبهة، والكفين، والركبتين، والرجلين وأن يكون ناصبا لهما باتجاه القبلة، فإن سجد على كور عمامته جاز.\r(¬١٠) في (أ): \"قصر\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969069,"book_id":1045,"shamela_page_id":182,"part":"1","page_num":192,"sequence_num":182,"body":"قوله: (وذلك أدناه) أي أدنى السُّنة من حيث الكمال (¬١)، أما الفرض فقد أُدِّيَ بمرةٍ.\rقوله في الحديث: \"أربع يخفيهن التَّسمية والتَّعويذ والتَّشهد وآمين\" (¬٢).\rقوله: [(ويسرُّهما في نفسه)؛ لما روي عن أنس بن مالك أنَّه قال: \"صليت خلف رسول الله وأبي بكر وعمر وكانوا يسرون: بسم الله الرحمن الرحيم (¬٣) \"، ولأنَّها افتتاح القراءة ولهذا كُتِبَت في المصحف فوجب أن يبتدأ بها كما يبتدأ في سائر الأمور (¬٤)] (¬٥) ويُسِرُّها أي التَّسمية، لأنَّ التَّسمية من القرآن عندنا، وعند الشَّافعي من الفاتحة (¬٦).","footnotes":"(¬١) أدنى الكمال في تسبيح السجود أن يسبح ثلاثًا بقول: سبحان ربي الأعلى.\r(¬٢) الصَّنعاني، أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني، المصنَّف المعروف (بمصنَّف عبد الرَّزاق)، (ت: ٢١١ هـ)، تح: حبيب الرحمن الأعظمي، ط: المجلس العلمي، كتاب: الصَّلاة، باب: ما يخفي الإمام، (٢/ ٨٧)، رقم الحديث: ٢٥٩٦، وهو حديثٌ مقطوعٌ عن إبراهيم بن يزيد النخعي.\r(¬٣) مسلم، صحيح مسلم (مصدر سابق)، كتاب الصَّلاة، باب حجَّة من قال لا يجهر بالبسملة، (١/ ٢٩٩)، رقم الحديث: ٣٩٩. ونصُّه: عن أنس بن مالك، أنَّه حدثه قال: \"صلَّيت خلف النَّبي ﷺ وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد للَّه رب العالمين، لا يذكرون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، في أول قراءة ولا في آخرها\".\r(¬٤) من هنا نواصل مقابلة مع (خ).\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) عند الشَّافعي يجب أن يبتدئ الفاتحة بـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وهي آية منها، بلا خلافٍ في المذهب. ينظر: الشافعي، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، البيان في مذهب الإمام الشافعي (ت: ٥٥٨ هـ)، تح: قاسم محمد النوري، ط: دار المنهاج، (٢/ ١٨٢).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969070,"book_id":1045,"shamela_page_id":183,"part":"1","page_num":193,"sequence_num":183,"body":"فيرد (¬١) إشكالٌ، أنها تجهر أم لا فقال: [دفعًا لذلك الإشكال] (¬٢) يسرُّها وفي نسخة: … (¬٣) يسرّهما، أي (¬٤) التَّعوُّذ والتَّسمية، [فإن قيل: إذا أسرَّ بالتَّسمية] (¬٥) ويجهر بالقراءة يلزم الجمع بين الجهر والمخافتة (¬٦) في صلاةٍ واحدةٍ، وقلنا: إنما يلزم الجمع (¬٧) إذا قرأ التَّسمية [للقراءة للصلاة بل يقرأها] (¬٨) للتبرك فلا يكون جمعًا.\rقوله: (سمع الله لمن حمده)، [ويقول المؤتمُّ: ربنا لك الحمد؛ لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: \"إنَّما جُعِلَ الإمام ليؤتمَّ به، ولا تختلفوا عليه وإذا كبَّر فكبِّروا، وأذ قرأ فأنصتوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد\" (¬٩)] (¬١٠)، أي أجاب الله (¬١١) دعاه بطريق إطلاق اسم السَّبب على المسبَّب؛ لأنَّه السماع سبب الإجابة.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"فيراد\".\r(¬٢) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٣) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٤) سقط في (أ).\r(¬٥) سقط في (أ).\r(¬٦) في (أ): \"والمخافة\".\r(¬٧) سقط من (ب).\r(¬٨) في (أ): \"لقراءة الصلاة بإقرائها\".\r(¬٩) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة - باب: الصَّلاة في السُّطوح والمنبر والخشب، (١/ ١٠٦)، رقم الحديث: ٣٧٨. مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام، (١/ ٣١١)، رقم الحديث: ٤١٧.\r(¬١٠) سقط من (ب)، (خ)، (ت).\r(¬١١) زاد في (ب): \"لمن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969071,"book_id":1045,"shamela_page_id":184,"part":"1","page_num":194,"sequence_num":184,"body":"قوله: (ولا يستفتح) أي لا يقول سبحانك اللهم ولا يتعوذ أي لا يقول أعوذ.\rقوله: (التَّحيات)؛ أي: الثناء القولي (¬١)، والصلوات: أي الأعمال (¬٢) التي تتعلق (¬٣) بالفعل، والطيبات، أي القربات (¬٤) المآلية لله تعالى.\rقوله: (ويقول المؤتمُّ)، صيغة المؤتمِّ يصلح للفاعل والمفعول كالمختار، إذا كان أصله من مؤتم بكسر الميم (¬٥) اسم الفاعل، وبفتحها اسم المفعول (¬٦) وبكسر التَّاء اسم فاعل وبفتحها اسم مفعول.\r… (¬٧) قوله: … (¬٨) لك (¬٩) الحمد؛ تقديم الظرف دليل الحصر، أي جميع الحمد لله تعالى، ولا يكون لغيره، وأما إذا قال: لله الحمد، لا يكون الحمد لغير الله أصلًا، [أمَّا إذا قال: الحمد لله يعلم الحصر بطريق التَّضمن؛ لأنه إذا كان جنس الحمد لله لا يكون لغير الله] (¬١٠).\rقوله: (والتَّشهد)، هذا إطلاق اسم البعض على الكل، كالأذان","footnotes":"(¬١) في (أ): \"القول\".\r(¬٢) في (أ): \"أعمال\".\r(¬٣) في (أ): \"يتعلق\".\r(¬٤) في (أ): \"القرب\".\r(¬٥) الميم الأخيرة، مؤتمٍّ: اسم فاعلٍ، ومؤتمَّا: اسم للمفعول.\r(¬٦) في (ب): \"مفعول\".\r(¬٧) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٨) زاد في (ت): \"ربلنا\".\r(¬٩) في (أ): \"تبارك\".\r(¬١٠) ما بين المعكوفتين سقط في (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969072,"book_id":1045,"shamela_page_id":185,"part":"1","page_num":195,"sequence_num":185,"body":"إطلاق اسم البعض على الكل، فإنَّ الأذان: حي على الصَّلاة، حي على الفلاح، فكذلك ها هنا يطلق على الكل، والتَّشهد التَّكلف في الحضور.\rقوله: (كلام النَّاس)، وهو الذي لا يستحيل سؤاله عن النَّاس، كقوله: اللهم اغفر أخي، أو (¬١): اللهم اغفر أستاذي، تفسد صلاته وإن كان الغفران يستحيل (¬٢) سؤاله من (¬٣) الناس.\rقلنا: يمكن سؤاله (¬٤) الغفران عن (¬٥) النَّاس مجازًا، قيل روي عن أبي حنيفة ﵀ أن الإمام … (¬٦) والمقتدي يجمع بين التَّسميع والتَّحميد يعني سمع الله لمن حمده، و (¬٧) ربنا لك الحمد.\rقوله: (النَّبي)، من النباء وهو الخبر و (¬٨) من النبوة … (¬٩) كالبركة من البروك، معلوم وهو الدَّوام، ومن البركة وهو الحوض، أي (¬١٠): الدَّائم الكثير (¬١١)، والنَّاس من الإيناس والأنس، … (¬١٢).","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) في (أ): \"يستجير\".\r(¬٣) في (أ): \"عن\".\r(¬٤) في (ب): \"سؤال\".\r(¬٥) في (ب): \"من\".\r(¬٦) زاد في (أ)، (خ): \"ارزقني\".\r(¬٧) سقط في (أ).\r(¬٨) سقط في (أ).\r(¬٩) زاد في (ب)، (ت): \"بلندي\".\r(¬١٠) سقط من (ب).\r(¬١١) في (ب): \"الكبير\".\r(¬١٢) سقط في (أ)، (ت)، (خ): \"والأنس والإيناس نما ينده وخوش اينده فلذلك النَّبي أي مرد آكاه بلند قدر\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969073,"book_id":1045,"shamela_page_id":186,"part":"1","page_num":196,"sequence_num":186,"body":"الفرق بين مسح الرَّأس وبين مسح الخفِّ، أن (¬١) مسح الرَّأس المحل معلوم وهو الرَّأس، فتبين النَّبي ﷺ المقدار، حتى لو مسح من أي جانب يجوز، و (¬٢) أمَّا في مسح الخفِّ ثبت المقدار والمحلُّ بفعل النبي ﷺ فيكون خاصًّا في ذلك المحل، ولهذا لو مسح على باطن الكفِّ، أو [جانب الأيمن والأيسر] (¬٣) لا يجوز (¬٤).\r[والتَّعديل (¬٥) في الصَّلاة واجبٌ على تخريج (¬٦) الكرخي (¬٧)، وسنَّةٌ (¬٨) على تخرج … (¬٩) الجرجاني (¬١٠)، وعند أبي يوسف والشَّافعي (¬١١) … (¬١٢) فرض لا يجوز أمَّا لو مسح عرض الرجل يجوز لأنَّه ظاهر الرِّجل وإن كان","footnotes":"(¬١) زاد في (ب): \"في\".\r(¬٢) سقط في (ب).\r(¬٣) في (ب): \"جانب الأيسر أو الأيمن\"، بالتَّقديم والتَّأخير.\r(¬٤) في (خ)، (ت)، (ش): \"يحل\".\r(¬٥) في (أ): \"التَّصديد\". وفي (ت): \"التَّصدر\". والتَّعديل: هو تسكين الجوارح في الرُّكوع والسُّجود حتى تطمئنَّ مفاصلها. ينظر: شيخي زاده، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (مرجع سابق)، (١/ ٨٨).\r(¬٦) في (أ): \"مخرج\".\r(¬٧) سبقت التَّرجمة ص ٧٤.\r(¬٨) في (أ): \"وسنته\".\r(¬٩) زاد في (ب) \"أبي علي\".\r(¬١٠) هو أبو يعقوب، يوسف بن علي بن محمد الجرجاني: فقيهٌ حنفي، من علماء المذهب، صنَّف \"خزانة الأكمل في فروع الحنفية\"، (ت: ٥٢٢ هـ)، ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٨/ ٢٤٢)، و: القرشي، الجواهر المضيَّة في طبقات الحنفيَّة (مرجع سابق)، (١/ ١١٣).\r(¬١١) سقط من (ب)\r(¬١٢) زاد في (ب): \"وإن بقي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969074,"book_id":1045,"shamela_page_id":187,"part":"1","page_num":197,"sequence_num":187,"body":"عرضًا (¬١)] (¬٢).\rقوله: (ويقرأ في الرَّكعتين الأوليين) عند أبي بكر الأصم (¬٣) ﵀: القراءة ليست بفرض أصلًا بل الفرض الأفعال وعند الحسن البصري (¬٤) ﵀ القراءة فرض في ركعة واحدة وعندنا الفرض في ركعتين وعند مالك (¬٥) ﵀ الفرض في ثلاث ركعه وعند الشافعي ﵀ الفرض في الأربع.","footnotes":"(¬١) المسح طولًا أكمل وأفضل لموافقته لفعل النَّبي ﷺ ولو مسح عرضًا جاز.\r(¬٢) سقط من (ش).\r(¬٣) هو عبد الرحمن بن كيسان، أبو بكر الأصم. شيخ المعتزلة، فقيهٌ معتزليٌ مفسر، قال ابن المرتضى: كان من أفصح النَّاس وأفقههم وأورعهم، وكان ثمامة بن أشرس يتغالى فيه، ويطنب في وصفه. من تصانيفه: \"تفسير الأصول\"، و\"مناظرات مع ابن الهذيل العلاف\"، و\"خلق القرآن\". اختلف في سنة وفاته فقيل: (ت: ٢٠١ هـ)، وقيل: (ت: ٢٢٥ هـ). ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٣/ ٣٢٣). و: الذهبي، سير أعلام النبلاء (مرجع سابق)، (٩/ ٤٠٢).\r(¬٤) سبقت الترجمة.\r(¬٥) للمالكيَّة في ترك القراءة في ركعةٍ واحدةٍ أربعة أقوال وهي:\rأحدها: أنه يلغي الركعة، ويأتي بغيرها.\rوالثاني: أنه يعيد الصلاة.\rوالثالث: أنه يسجد قبل السلام وتجزئه صلاته.\rوالرابع: أنَّه يسجد قبل السَّلام، ويعيد الصَّلاة أيضًا.\rوكان مالك يستحبُّ أن يعيد إذا ترك القراءة في ركعة واحدة من أي الصَّلوات كانت وإن ذهب الوقت، ينظر: مالك، المدوَّنة الكبرى (مرجع سابق)، (١/ ١٦٣). و: الرجراجي، أبو الحسن علي بن سعيد الرجراجي، مناهج التَّحصيل ونتائج لطائف التَّأويل في شرح المدوَّنة وحل مشكلاتها (ت: بعد ٦٣٣ هـ)، تح: أبو الفضل الدّميَاطي - أحمد بن عليّ، ط: دار ابن حزم (١/ ٢٥٧).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969075,"book_id":1045,"shamela_page_id":188,"part":"1","page_num":198,"sequence_num":188,"body":"قوله: (ولا ينكِّسه) يعني لا يسوي رأسه بعجزه (¬١) وقيل: لا تذبحه، التَّذبيح (¬٢) بالذَّال (¬٣) المعجمة … (¬٤) في الحديث: \"إذا رفع أحدكم فلا يذبح\" (¬٥).\rقوله: (الله أكبر)، [أي أكبر] (¬٦) من كل شيء أو يكون معناه أي الله أكبر من أن يؤدي حقه بهذا القدر من الطاعة.\rقوله: (عبده ورسوله) [قدم عبده … (¬٧) على قوله: (ورسوله] (¬٨) نفيًا","footnotes":"(¬١) التَّنكيس: هو أن لا يساوي رأسه بعجزه فالصِّفة المطلوبة هي أن يساوي رأسة بعجزه فيكون مستقيمًا. ينظر: السرخسي، المبسوط (مرجع سابق)، (١/ ٣٥).\r(¬٢) في (ب): \"التبذيح\".\r(¬٣) زاد في (ب): \"المهملة أو\".\r(¬٤) زاد في (أ): \"نكوسًا ركودن\"، أمَّا في (ب)، (خ): \"سرنكو سار كودن\"، وهي عباراتٌ فارسيَّة.\r(¬٥) البيهقي، السُّنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب الصَّلاة، باب صفة الرُّكوع، (٢/ ٨٥)، ونصُّه: عن أبي سعيد قال: \"مفتاح الصَّلاة الطَّهور، وتحريمها التَّكبير، وتحليلها التَّسليم، وفي كلِّ ركعتين تسليمةٌ، ولا صلاة لمن لا يقرأ فيها بفا��حة الكتاب وغيرها فريضةٌ أو غير فريضةٍ، وإذا ركع أحدكم فلا يذبح تذبيح الحمار وليقم صلبه، وإذا سجد فليمدَّ صلبه فإن الإنسان يسجد على سبعة أعظم: جبهته وكفَّيه وركبتيه وصدور قدميه، وإذا جلس فلينصب رجله اليمنى وليخفض رجله اليسرى\". شكَّ أبو سفيان هل رفعه أبو سعيد إلى رسول الله ﷺ أم لا. و: البغوي، الحسين بن مسعود البغوي، شرح السُّنة، (ت: ٥١٦ هـ)، تح: شعيب الأرناؤوط - محمد زهير الشاوش، ط: المكتب الإسلامي، (٣/ ٩٤). قال ابن حجر العسقلاني: (وفي إسناده أبو سفيان طريف بن شهاب وهو ضعيف) ينظر: العسقلاني، التَّلخيص الحبير (مرجع سابق)، (١/ ٥٩٠).\r(¬٦) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٧) زاد في (أ): \"و\".\r(¬٨) سقطت من (خ)","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969076,"book_id":1045,"shamela_page_id":189,"part":"1","page_num":199,"sequence_num":189,"body":"لقول اليهود والنَّصارى، فإنَّ اليهود قالوا: [عزير ابن الله، والنصارى قالوا:] (¬١) المسيح ابن الله، فنحن (¬٢) نقول (¬٣): عبده ورسوله.\rقوله: (و (¬٤) التَّشهد) أي: التَّشهد والصَّلاة واجبٌ عند (¬٥) الشافعي (¬٦) ﵀[أي فرضٌ] (¬٧)، وعندنا الصَّلاة على النبي ﷺ سنةٌ، والتَّشهد واجبٌ.\rقوله: (جهر بالقراءة) في الفجر (¬٨) إلى آخره (¬٩)، هذه قضيةٌ متلقاه من جهة الشَّرع، فينتهي ما أطلعنا (¬١٠) الشَّرع وأنهاه (¬١١).\rقوله: (إن شاء جهر وأسمع نفسه، [وإن شاء خافت) لما روى عن","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) في (ب): \"نحن\".\r(¬٣) في (أ): \"نقوله\".\r(¬٤) سقط في (ب).\r(¬٥) في (أ)، (خ): \"على\".\r(¬٦) قال الشَّافعيُّ: فعلى كل مسلمٍ وجبت عليه الفرائض أن يتعلَّم التَّشهُّد والصَّلاة على النبي ﷺ ومن صلَّى صلاةً لم يتشهَّد فيها ويصلِّ على النبي ﷺ وهو يحسن التَّشهّد فعليه إعادتها وإن تشهَّد ولم يصلِّ على النبي ﷺ أو صلى على النبي ﷺ ولم يَشهَّد فعليه الإِعادة حتى يجمعهما جميعا وإِن كان لا يحسنهما على وجههما أتى بما أحسن منهما ولم يجزه إلَّا بأن يأْتي باسم تشهُّدٍ وصلاةٍ على النبي ﷺ ينظر: الشافعي، أبو عبد الله، محمد بن إدريسٍ الشافعي (صاحب المذهب، ت: ٢٠٤ هـ)، الأم، ط: دار المعرفة، (١/ ١١٧).\r(¬٧) سقط في (أ).\r(¬٨) زاد في (ب)، (خ): \"في ركعتين\".\r(¬٩) في (ب): \"إلى آخر\".\r(¬١٠) في (أ)، (ب)، (خ): \"أطلقنا\".\r(¬١١) أي أن المسألة فيه توقيفيَّة، فننتهي إلى أمر الشَّرع، ولا نبحث في العلل، ولا نقول لماذا الفجر جهريَّة والعصر سريَّة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969077,"book_id":1045,"shamela_page_id":190,"part":"1","page_num":200,"sequence_num":190,"body":"أبي هريرة ﵁ أنه قال كانت قراءة رسول الله ﷺ بالليل يرفع طورًا ويخفض طورًا (¬١)] (¬٢).\rقوله (¬٣) (وأسمع نفسه)، عطف تفسيرٍ، أي تفسير الجهر كما في قوله: ربُّ العباد إليه الوجه والعمل، المراد من العمل: الوجه، وعند أبي جعفر (¬٤) الهندواني (¬٥): المخافتة بأن يُسمع نفسه، والجهر بأن يُسمع غيره، وعند الكرخي المخافتة: تصحيح الحروف، والجهر إسماع نفسه، ويؤيِّد (¬٦) قول الكرخي قول ابن مسعود ﵁: … (¬٧) ما خافت من أسمع نفسه (¬٨)، ما هذه نافية.","footnotes":"(¬١) أبو داوود، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: رفع الصَّوت بالقراءة في صلاة اللَّيل، (١٧/ ١٠٤)، رقم الحديث: ٩٦٦٣. و: البزار، المسند (مرجع سابق)، (١/ ٣٢٢)، رقم الحديث: ٣٦٨١. و: ابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلوات، باب: ما قالوا في قراءة الليل كيف هي، (١/ ٣٢٢)، رقم الحديث: ٣٦٨١.\r(¬٢) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (ب): \"فقوله\".\r(¬٤) في (ب): \"الجعفر\".\r(¬٥) هو أبو جعفر الهندواني، محمَّد بن عبد الله بن محمَّد البلخي ال��نفي، يقال له لكماله في الفقه: أبو حنيفة الصَّغير، يروي عن محمد بن عقيل وغيره وتفقَّه على أبي بكر بن محمَّد بن أبي سعيد، وأخذ عنه جماعةٌ، عاش اثنتين وستين سنة وكان من الأعلام، (ت: ٣٦٢ هـ) في بخارى. ينظر: قطلوبغا، تاج التراجم في طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (٢١)، و: الجواهر المضيَّة في طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (٢/ ١٦٣).\r(¬٦) في (أ): \"ويريد\".\r(¬٧) زاد في (أ)، (خ): \"و\".\r(¬٨) عبد الرزاق، المصنف (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: ترديد الآية في الصَّلاة، وقراءة النَّهار، (٢/ ٤٩٢)، رقم الحديث: ٣٢٠٣. وهو حديثٌ موقوفٌ على ابن مسعود.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969078,"book_id":1045,"shamela_page_id":191,"part":"1","page_num":201,"sequence_num":191,"body":"قوله: (الوتر) [لما روى أُبيّ بن كعب أن النبي ﷺ كان يوتر بثلاث ركعاتٍ، لا يسلم إلَّا آخرهن ويقنت في الثالثة قبل الركوع (¬١) وكله كان للمواظب الوتر] (¬٢) اسم شرعي لثلاث ركعاتٍ، وفي اللُّغة الوتر: اسمٌ لفردٍ وهو ضدُّ الزَّوج، وعند أبي حنيفة ﵀ فرضٌ عملًا أي لو أنكره لا يكفر (¬٣)، وعند الشَّافعي ﵀ سنةٌ (¬٤).\r… (¬٥) في أوَّله يقرأ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ (¬٦)، وفي الثَّانية يقرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا","footnotes":"(¬١) النَّسائي، السنن (مرجع سابق)، كتاب: قيام اللَّيل وتطوُّع النَّهار، باب: ذكر اختلاف ألفاظ النَّاقلين لخبر أبي بن كعب ﵁ في الوتر، (٣/ ٢٣٥)، رقم الحديث: ١٦٩٩، ونصُّه: عن أبيِّ بن كعب ﵁، أن رسول الله ﷺ وكان يوتر بثلاث ركعاتٍ، كان يقرأ في الأولى بسبِّح اسم ربِّك الأعلى، وفي الثَّانية بقل يا أيُّها الكافرون، وفي الثَّالثة بقل هو الله أحدٍ، ويقنت قبل الرُّكوع، فإذا فرغ، قال عند فراغه: \"سبحان الملك القدُّوس\"، ثلاث مراتٍ يطيل في آخرهن. و: ابن ماجه، السنن (مصدر سابق)، كتاب: إقامة الصَّلاة والسُّنة فيها، باب: ما جاء فيما يقرأ في الوتر، (١/ ٣٧٠)، رقم الحديث: ١١٧١. و: الدارقطني، السنن (مصدر سابق)، كتاب: الوتر، باب: ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه، (٢/ ٢٥٥)، رقم الحديث: ١٦٦١.\r(¬٢) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٣) لظنية دليله وشبهة الاختلاف فيه. ينظر: ابن عابدين، محمد علاء الدين أفندي، حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار في فقه أبي حنيفة، ط: دار الفكر للطباعة والنشر (٢/ ٣ - ٤).\r(¬٤) قال الماوردي: وهذا كما قال يتضمن هذا الفصل الخلاف في صلاة الوتر حكمها فعند الشافعي أنها سنة، وبه قال الفقهاء كافة، وقال أبو حنيفة: الوتر واجب، وقال ابن المنذر، ولم يذهب إلى هذا غير أبي حنيفة. ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق)، (٢/ ٦٤١).\r(¬٥) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٦) سورة القدر.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969079,"book_id":1045,"shamela_page_id":192,"part":"1","page_num":202,"sequence_num":192,"body":"الْكَافِرُونَ﴾ (¬١)، وفي الثالثة يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (¬٢)، في قولٍ ركعةٌ واحدةٌ، وفي قولٍ ثلاث ركعاتٍ بسلامين [وفي قولٍ خمس ركعاتٍ بسلامين (¬٣)، وفي قولٍ سبع ركعاتٍ بسلامين (¬٤)] (¬٥).\rقوله: (وإذا أراد أن يقنت يكبر [ورفع يديه ثم قنت)، أمَّا التَّكبير فلأنَّ هذا انتقالٌ من حالٍ إلى حالٍ يخالفها، والسُّنة فيها التَّكبير كالانتقال في سائر الأركان، وأمَّا رفع اليد فلقوله ﷺ: (لا ترفع الأيدي إلَّا في سبع مواطنٍ (¬٦) وذكر","footnotes":"(¬١) سورة الكافرون.\r(¬٢) سورة الإخلاص.\r(¬٣) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي ﷺ في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة، (١/ ٥٠٨)، حديث رقم: ١٢١، عن عائشة ﵂: \"أنَّه ﷺ كان يصلي من اللَّيل ثلاث عشرة ركعةً، يوتر من ذلك بخمسٍ لا يجلس في شيء منها إلَّا في آخرها\"، فدلَّ أن الوتر كان أوَّلًا خمسةً، وأجمعنا على أنَّه يجلس على رأس كلِّ ركعتين، والحديث يفيد خلافه والإيتار بثلاب جائزٌ إجماعًا، فَعُلِمَ أن هذا كان قبل أن يستقرَّ أمر الوتر، ويدل على ذلك أيضا ما في الدارقطني (مرجع سابق)، (٢/ ٢٨٦)، رقم الحديث: ١٥٤٥، أنَّه ﷺ قال: \"لا توتر بثلاث، أوتر بخمس أو سبع\". ينظر: ابن الهمام، كمال الدِّين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام، فتح القدير (ت: ٨٦١ هـ) (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤).\r(¬٤) الذي قال خمس ركعاتٍ ركعتان صلاة اللَّيل وثلاثٌ وتر اللَّيل، والَّذي قال سبع أربعٌ صلاة اللَّيل وثلاثٌ وتر، والذي قال ثلاث عشرة ركعة ثمان صلاة الليل وثلاث وتر وركعتان سنة الفجر، وكان يصلي هذا كله في الابتداء ثم فضَّل البعض عن البعض هكذا ذكره حمَّاد بن سلمة ولم يذكر كراهة الزيادة على ثمان ركعات بتسليمة والأصح أنه لا يكره؛ لأنَّ فيه وصلا بالعبادة وذلك أفضل. ينظر: السرخسي، المبسوط (مرجع سابق)، (١/ ٤٦٤).\r(¬٥) في (ب): \"وفي قول سبع ركعات بسلامين وفي قول خمس ركعات بسلامين\"، بالتَّقديم والتَّأخير.\r(¬٦) الطَّبراني، المعجم الكبير (مرجع سابق)، كتاب باب العين، باب مقسم عن ابن عباس ﵁، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969080,"book_id":1045,"shamela_page_id":193,"part":"1","page_num":203,"sequence_num":193,"body":"فيها: القنوت؛] (¬١) [لأنه انتقال] (¬٢) من القراءة إلى الثَّناء، فلا بدَّ من الإعلام.\rلا يقال في أوَّل الصَّلاة انتقالٌ أيضًا من الدُّعاء إلى القراءة ينبغي أن يكبر، قلنا: الدُّعاء تبع القراءة فلا حاجةٌ إلى الفصل بالتَّكبير، وعند البعض: القنوت قرآن فيكبر نفيًا لقول ذلك البعض؛ ليقع (¬٣) الفصل بالتَّكبير معما أنَّه جاء الحديث بالتَّكبير، فقلنا: [بإقامة وهو الفصل] (¬٤)، ولم يجئ الحديث بالتكبير في الأول فلا يحتاج إلى بيان الدليل.\rقوله: (وأدنى ما يجزئ من القراءة) يقع على الآية و … (¬٥) ما دون الآية، والأصحُّ أن المراد منه الآية [مروي عن أبي حنيفة في الأصل] (¬٦).\rقوله: (و (¬٧) لا يقنت في صلاةٍ غيرها) [لما روي عن عبد الله أنَّه قال:","footnotes":"= (١١/ ٣٨٥)، رقم الحديث: ١٢٠٢٧. ونصُّه: عن النبي ﷺ قال: \"لا تُرفع الأيدي إلَّا في سبع مواطنٍ، حين يفتتح الصَّلاة، وحين يدخل المسجد الحرام فينظر إلى البيت، وحين يقوم على الصَّفا، وحين يقوم على المروة، وحين يقف مع النَّاس عشيَّة عرفة وبجمع، والمقامين حين يرمي الجمرة\". وابن أبي شيبة، المصنف (مصدر سابق)، كتاب الصَّلوات، باب من كان يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود، (١/ ٢١٤) رقم الحديث: ٢٤٥٠. و: البيهقي، السنن الكبرى (مصدر سابق)، كتاب جماع أبواب دخول مكة، باب رفع اليدين إذا رأى الميت، (٥/ ١١٧)، رقم الحديث: ٩٢١٠. قال الأعظمي: إسناده ضعيف. ينظر: ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة (مرجع سابق). (٤/ ٢٠٩).\r(¬١) سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) في (أ): \"لأن الانتقال\".\r(¬٣) في (ب): \"فيقع\".\r(¬٤) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٥) زاد في (ب): \"على\".\r(¬٦) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٧) سقط في (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969081,"book_id":1045,"shamela_page_id":194,"part":"1","page_num":204,"sequence_num":194,"body":"\"لم يكن يقنت رسول الله ﷺ في شيءٍ من الصَّلوات إلَّا في الوتر خاصَّةٍ، وكان إذا حارب قنت في الصَّلاة كلها\" (¬١)] (¬٢)، فعند الشَّافعي ﵀ إذا وقعت حادثةٌ يقنت (¬٣) في سائر الصَّلوات (¬٤) ولا يقنت أيضًا عند ال��افعي ﵀ إلَّا في النِّصف الأخير من رمضان (¬٥).\rقوله: (ولا يقرأ المؤتمُّ)؛ لقوله ﷺ: \"قراءة الإمام قراءته\" (¬٦)، وعند","footnotes":"(¬١) الطبراني، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الشامي، المعجم الأوسط، (ت: ٣٦٠ هـ)، تح: طارق بن عوض الله بن محمد، عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، ط: دار الحرمين، (٧/ ٢٧٤) رقم الحديث: ٧٤٨٣. ونصّه: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: \"ما قنت رسول ﷺ في شيءٍ من الصَّلوات إلَّا في الوتر، وإنَّه كان إذا حارب يقنت في الصَّلوات كلِّهنَّ يدعو على المشركين\".\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (أ)، (ب)، (خ): \"يقرأ\".\r(¬٤) عند الشَّافعية إن نزلت بالمسلمين نازلٌ، قنتوا في جميع الصَّلوات؛ أي: الفرائض، لما روى ابن عباس ﵄ قال: \"قنت رسول الله - شهرًا متتابعًا في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وصلاة الصبح، وفي دبر كل صلاة؟ إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة\". ينظر: ابن الرفعة، أبو العباس أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة، كفاية النبيه في شرح التنبيه، (ت: ٧١٠ هـ) تح: مجدي محمد سرور باسلوم، ط: دار الكتب العلمية.\r(¬٥) يقول الشَّافعي: القنوت في الوتر غير سنَّة في شيءٍ من السَّنة إلَّا في النِّصف الأخير من شهر رمضان. ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق)، (٢/ ٢٩٢). و: البغوي، محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (ت: ٥١٦ هـ) تح: عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض ط: دار الكتب العلمية، (٢/ ١٤٤).\r(¬٦) الدارقطني، السنن (مصدر سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: ذكر قوله ﷺ: \"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة\"، واختلاف الرِّوايات، (٢/ ١٠٧)، رقم الحديث: ١٢٣٣. و: ابن ماجه، السنن (مصدر سابق)، كتاب: إقامة الصَّلاة والسُّنة فيها، باب: إذا قرأ الإمام=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969082,"book_id":1045,"shamela_page_id":195,"part":"1","page_num":205,"sequence_num":195,"body":"الشَّافعي ﵀ لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب، يقتضي عدم الصَّلاة بدون الفاتحة (¬١)، مع (¬٢) أن الإمام لا يحتمل (¬٣) عن المقتدي سائر الأركان فكذلك لا [يحتمل القرآن] (¬٤)، قلنا: اجمعنا أنَّه يحتمل الزَّائد على الفاتحة عن المقتدي، فكذلك يحتمل (¬٥) عن الفاتحة أيضًا، لأنَّ قوله ﷺ: \"قراءة الإمام قراءة له\"، مطلقًا (¬٦)، أمَّا لا يحتمل (¬٧) سائر الأركان أصلًا، فثبت الفرق بين (¬٨) الأركان والقراءة.\rقوله: (والجماعة سنَّةٌ مؤكَّدةٌ)؛ [لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال لقد هممت أي قصدت أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثم انظر إلى قوم","footnotes":"= فأنصتوا، (١/ ٢٧٧)، رقم الحديث: ٨٥٠. و: البيهقي، السنن الكبرى (مصدر سابق)، كتاب: جماع أبواب صفة الصَّلاة، باب: من قال لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق، (٢/ ٢٢٧)، رقم الحديث: ٢٨٩٦. قال ابن الجوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لعبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ)، ط: دار الكتب العلمية (١/ ٤٣١): هذا حديثٌ لا يصح.\r(¬١) المأموم في قراءة الفاتحة عند الشَّافعية على قولين: أحدهما: ينصت مستمعًا. والقول الثاني: يقرأ الفاتحة، وقال الشَّافعي: الواجب على من صلَّى منفردًا أو إمامًا أن يقرأ بأمِّ القرآن في كل ركعةٍ لا يجزيه غيرها، وأحب أن يقرأ معها آية أو أكثر. ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (١/ ١٢٩). و: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق)، (٢/ ٤٩٢).\r(¬٢) في (أ)، (ت)، (ش)، (خ): \"معما\". وحرف: \"مع\"، ورد كثيرا في الكتا�� بصيغة: \"معما\"، لعلَّها لغةٌ فارسيَّةٌ وقد سبق التَّنبيه.\r(¬٣) في (ب): \"يتحمَّل\".\r(¬٤) في (ب): \"يتحمَّل القراءة\".\r(¬٥) \"يتحمَّل\".\r(¬٦) في (ب): \"مطلق\".\r(¬٧) في (ب): \"يتحمَّل\".\r(¬٨) في (أ): \"من\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969083,"book_id":1045,"shamela_page_id":196,"part":"1","page_num":206,"sequence_num":196,"body":"ليتخلفوا عن الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم؛] (¬١) لقوله (¬٢) ﷺ: \"صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ [صَلَاةَ الفَرْدِ] (¬٣) بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ (¬٤) … (¬٥) \".\rالفذ: أي (¬٦) الفرد، وإنَّما يعلم الوَكَادَةُ (¬٧) بآخر الحديث، وهو إحراق بيوتهم (¬٨)، إذا تركوا الجماعة، فإثبات الوعيد دليل التّوكيد.\rقوله: (أعلمهم … (¬٩))، وفي الحديث أقرائهم، هذا لا تفاوت بل التَّفاوت باعتبار اختلاف (¬١٠) العصر والزَّمان؛ لأنَّ في عصر النبي ﷺ، أن الأقرأ كان أعلمهم (¬١١) وفي زماننا الأقرأ ليس بأعلم بل الأعلم هو الإقراء.","footnotes":"(¬١) سقطت هذا الحديث من (ب)، (خ).\r(¬٢) في (ب): \"بقوله\".\r(¬٣) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٤) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، في كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة (١/ ١٦٥)، رقم الحديث: ٦٤٥. و: مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، في كتاب المساجد - باب فضل صلاة الجماعة وبيان التَّشديد في التَّخلف عنها، (١/ ٤٥٠)، رقم الحديث: ٦٥٠، من حديث ابن عمر ﵄.\r(¬٥) زاد في (ب)، (خ): \"من صلا الفذ\" وكتب الناسخ تحتها: \"أي الفرد\".\r(¬٦) سقط من (ب).\r(¬٧) أي يعلم توكيد السُّنيَّةِ بتتمَّة الحديث.\r(¬٨) التَّحريق جاء في حديث آخر في صحيح البخاري، (٩/ ١٠١)، ونصُّه: عن أبي هريرة، ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطبٍ يُحتطب ثم آمر بالصَّلاة فيؤذَّن لها ثم آمر رجلًا فيؤمُّ النَّاس، ثم أخالف إلى رجالٍ فأحرَّف عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدكم أنَّه يجد عِرقًا سمينًا، أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء.\r(¬٩) زاد في (ب): \"مقدم\".\r(¬١٠) في (أ): \"باختلاف\".\r(¬١١) في (ب)، (خ): \"أعلم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969084,"book_id":1045,"shamela_page_id":197,"part":"1","page_num":207,"sequence_num":197,"body":"قوله: ( … (¬١) أورعهم) [لما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: \"يؤمُّ القومَ أقرؤهم بكتاب الله ﷿، فإن كانوا في القراءة سواءٌ فأعلمهم بالسُّنَّة، فإن كانوا في السُّنَّة سواءٌ فأقدمهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواءٌ فأكبرهم سنًا\" (¬٢).\rفاعتبر النَّبي ﵇ الأفضل فالأفضل، في التَّقديم، لأنَّ التَّقديم الأفضل يؤدي إلى رغبة الناس في الإتمام به فتكثر الجماعة، وقد قال ﷺ: (صلاة الرَّجل مع اثنين أفضل من صلاته مع واحد، وصلاته مع الثَّلاثة أفضل من صلاته مع اثنين، وكلما كثرت الجماعة فهو أفضل عند الله (¬٣)] (¬٤).","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): \"أو\".\r(¬٢) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، في كاب المساجد - باب من أحقُّ بالإمامة، (١/ ٤٦٥)، حديث رقم: ٦٧٣.\r(¬٣) أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: فضل صلاة الجماعة، (١/ ١٥١)، رقم الحديث: ٥٥٤، ونصُّه: عن أبي بن كعب ﵁، قال: صلَّى بنا رسول الله ﷺ يومًا الصُّبح، فقال: \"أشاهدٌ فلان\"، قالوا: لا، قال: \"أشاهدٌ فلان\"، قالوا: لا، قال: \"إن هاتين الصَّلاتين أثقل الصَّلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما، ولو حبوًا على الركب، وإنَّ الصَّف الأول على مثل صفِّ الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه، وإنَّ صلاة الرَّجل مع الرَّجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرَّجلين أزكى من صلاته مع الرَّجل، وما كثر فهو أحبُّ إلى الله تعالى\". و: أحمد، المسند (مصدر سابق). كتاب مسند الأنصار، باب حديث أبي بصير العبدي وابنه عبد الله بن أبي بصير، عن أبي بن كعب، (٣٥/ ١٨٨)، رقم الحديث: ٢١٢٦٥. و: البيبهقي، السنن (مصدر سابق)، كتاب جماع أبواب فضل الجماعة والعذر بتركها، باب ما جاء في فضل صلاة الجماعة، (٣/ ٨٦)، رقم الحديث: ٤٩٦٤. قال التبريزي في مشكاة المصابيح (١/ ٣٣٥): حسن.\r(¬٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (ت)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969085,"book_id":1045,"shamela_page_id":198,"part":"1","page_num":208,"sequence_num":198,"body":"الورع: هو (¬١) الاحتراز عن الشُّبهات، والتقوى: احترازٌ (¬٢) عن المحرمات، الأصحُّ يقدم الشَّخص الذي كثرت (¬٣) الجماعة باعتبار تقديمه (¬٤)، ولا [يعتبر الغالب] (¬٥) في الورع والزُّهد … (¬٦).\rقوله: (تقديم الفاسق)، وعند البعض لا يجوز الفاسق (¬٧): الذي غلبت (¬٨) … (¬٩) سيئاته على حسناته، [والعدل: الذي غلبت حسناته على سيئاته] (¬١٠).\rقوله: (و (¬١١) ولد الزنا)، في الحديث \"ولد الزِّنا شرُّ الثَّلاثة (¬١٢) \". (¬١٣)","footnotes":"(¬١) سقط من (ب)، (ت).\r(¬٢) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٣) في (أ): \"كثر\".\r(¬٤) فمن أحبَّ المصلُّون أن يكون لهم إمامًا يقدَّم، وإن لم يكن أكثرهم زهدًا وورعًا.\r(¬٥) في (ب): \"تعتبر الغاية\".\r(¬٦) زاد في (أ): \"و العدل: الذي غلبت حسناته سيئاته\".\r(¬٧) الأصل فيه أن مكان الإمامة ميراث من النَّبي ﷺ، فإنَّه أوَّل من تقدَّم للإمامة، فيختار له من يكون أشبه به خلقًا وخُلقًا، قالت الصحابة بعد موته إنه اختار أبا بكر لأمر دينكم فهو المختار لأمر دنياكم، فإنما يختار لهذا المكان من هو أعظم في الناس. ينظر: السرخسي، المبسوط (مرجع سابق)، (١/ ٤٠).\r(¬٨) في (أ)، (خ): \"غلب\".\r(¬٩) زاد في (ب): \"عليه\".\r(¬١٠) سقط في (أ).\r(¬١١) سقط في (ب).\r(¬١٢) زاد في (ب)، (خ): \"فالثلاثة\".\r(¬١٣) أبو داوود، السنن (مرجع سابق)، كتاب: العتق، باب: في عتق ولد الزنا، (٤/ ٢٩) رقم الحديث: ٣٩٦٣. و: النَّسائي، السنن (مرجع سابق)، كتاب: العتق، باب: ذكر الاختلاف=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969086,"book_id":1045,"shamela_page_id":199,"part":"1","page_num":209,"sequence_num":199,"body":"الزَّاني، والمزنية، وولدهما، وشرُّ الثَّلاثة باعتبار النِّسبة، والزَّاني والمزنيَّة خبيثان باعتبار الفعل، والولد خبيث باعتبار الذَّات، والفعل أي ذاته خبيثةٌ، وحصل من فعلٍ حرامٍ (¬١).\rقوله: (ويصف الرجال … (¬٢) ثم الصبيان)؛ لقوله ﷺ: \"ليليني أولو الأحلام (¬٣) \" (¬٤).","footnotes":"= على مجاهد في حديث أبي هريرة ﵁ في ولد الزِّنا، (٥/ ٢١) رقم الحديث: ٤٩٠٩. وابن البيع، أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري المعروف بابن البيع، المستدرك على الصحيحين، (ت: ٤٠٥ هـ) تح: مصطفى عبد القادر عطا، ط: دار الكتب العلمية. كتاب: الطلاق، باب: حديث واثلة، (٢/ ٢٣٣)، رقم الحديث: (٢٨٥٣) ونصُّ الحديث: عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله مرو: \"ولد الزِّنا شرُّ الثَّلاثة\" قال أبو هريرة ﵁: \"لأن أمتع بسوطٍ في سبيل الله، أحبُّ إليَّ أن أعتق ولد زنيَّة\" هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يخرِّجاه\".\r(¬١) ذكره الكراهة، بيان للشَّيئين الصِّحة والكراهة، أمَّا الصِّحة فمبنيَّةٌ على وجود الأهليَّة للصَّلاة مع أداء الأركان، وهما موجودان مع الشَّرائط، وأمَّا الكراهة فلعدم وجود أبٍ لولد الزنا يربِّيه ويؤدِّبه ويعلِّمه فيغلب عليه الجهل. والعلة مشتركة مع العبد في عدم وجود وقت له يتعلم فيه أحكام الصَّلاة. ينظر: ابن نجيم، البحر الرَّائق شرح كنز الدقائق (مرجع سابق)، (٣/ ٣٩٦).\r(¬٢) زاد في (ب): \"والنساء\".\r(¬٣) في (أ): \"الأرحام\".\r(¬٤) مسلم، صحيح مسلم (مصدر سابق)، كناب: الصَّلاة، باب: تسوية الصُّفوف، وإقامتها، وفضل الأوَّل فالأوَّل منها، والازدحام على الصَّف الأول، والمسابقة إليها، وتقديم أولي الفضل، وتقريبهم من الإمام، (١/ ٣٢٣)، رقم الحديث: ٤٣٢. ونصُّه: عن أبي مسعود ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصَّلاة، ويقول: \"استووا، ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنُّهى ثمَّ الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم \" قال أبو مسعود: \"فأنتم اليوم أشدُّ اختلافًا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969087,"book_id":1045,"shamela_page_id":200,"part":"1","page_num":210,"sequence_num":200,"body":"قوله: (أَعلَمُ) [أي أعلم] (¬١) بأحكام (¬٢) الشَّريعة التي تتعلَّق (¬٣) بأمر الصَّلاة؛ لأنَّ المراد منه العالم بالجامعين (¬٤) والزِّيادات (¬٥) والمفصَّل (¬٦).\rقوله: (ويكره (¬٧) للنِّساء) أن يصلَّين وحدهن (¬٨) وعند الشافعي ﵀ مستحبٌّ (¬٩)، وإنما يكره للرِّجال ترك الجماعة؛ لأن خروجهم غير حرام،","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) في (١)، (خ): \"أحكام\".\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"يتعلق\".\r(¬٤) أي أعلم من يصلِّي معه جماعةً، وليس المراد جمع الصَّلاة، لأنَّ الجمع عند الحنفيَّة لا يكون إلَّا في موضعين: أحدهما الجمع الصُّوري في السَّفر، وجمع الظُّهر في عرفة، والعشائين في مزدلفة.\r(¬٥) أي أعلم المصِّلين معه في حال زيادته في الصَّلاة.\r(¬٦) المفصَّل من القرآن الكريم.\r(¬٧) الكراهة تحريميةٌ لا تنزيهيَّةٌ، لأنَّه يلزمهنَّ أحد المحظورين، إمَّا قيام الإمام وسط الصَّف وهو مكروه، أو تقدُّم الإمام وهو أيضًا مكروهٌ في حقِّهنَّ فصرن كالعراة، ولهذا لم يُشرع لهنَّ الأذان وهو دعاءٌ إلى الجماعة، ولولا كراهية جماعتهن لشرع، وحديث عائشة ﵂ في الجماعة، منسوخ، لأنَّها ممنوعةٌ عن البروز ولا سيَّما في الصَّلاة ولهذا كان صلاتها في بيتها أفضل، وتستثنى صلاة جنازة؛ لأنَّه لو انفردن تفوتهنَّ بفراغ إحداهنَّ. ينظر: الزيلعي، تبيين الحقائق (مرجع سابق)، (٢/ ١٦٣).\r(¬٨) زاد في (ب): \"جماعة\".\r(¬٩) قال النَّووي في المجموع: (جماعة النِّساء في البيوت أفضل من حضورهنَّ المساجد، قال أصحابنا وصلاتها فيما كان من بيتها أستر أفضل لها). إلى أن قال: (قال أصحابنا: إن كانت شابةً، أو كبيرةً تشتهي، كُرِهَ لها وكره لزوجها ووليها تمكينها منه، وإن كانت عجوزا لا تشتهى لم يكره). ينظر: النووي، أبو زكريا، محي الدِّين يحيى بن شرف النووي، المجموع شرح المهذَّب، (ت: ٦٧٦ هـ)، وهو شرحٌ لكتاب المهذَّب للشيرازي، ولم يكمله النووي، فأكمله السبكي ثمَّ المطيعي من بعده (ت: ٦٧٦ هـ)، ط: دار الفكر، (٤/ ١٩٨).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969088,"book_id":1045,"shamela_page_id":201,"part":"1","page_num":211,"sequence_num":201,"body":"وعلى النِّساء التَّرك غير مكروهٍ؛ لحرمة خروجهنَّ فيكره جماعتهن مفردات (¬١).\rقوله: (أقامه (¬٢) عن يمينه)، قيل رؤوس أصابع (¬٣) المقتدي إذا كان منفردا يكون محاذيًا عقب (¬٤) الإمام (¬٥)، والظَّاهر أنَّه أقامه (¬٦) عن يمينه بدون ذلك القيد.\rقوله: (فإن قامت امرأةٌ على جنب رجلٍ (¬٧) فسدت صلاته (¬٨)؛) [لأنَّه قام الرجل منها مقام الإتمام في صلاةٍ ذات أركان، اشتركا فيها فصار كما لو صلى خلفها مقتدي بها] (¬٩).\rصورة مسألة المحاذاة فيها قيود، وهي محاذاةُ المرأةُ المشتهاةُ الرجلَ في صلاةٍ مطلقةٍ (¬١٠)، المنوية إمامة النِّساء بلا حائل (¬١١) حتَّى إذا كان (¬١٢) في","footnotes":"(¬١) في (ب): \"متفردات\".\r(¬٢) في (أ): \"إمامه\".\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"الأصابع\".\r(¬٤) في (أ): \"عقيب\".\r(¬٥) هذا قول لمحمَّد بن الحسن، وظاهر المذهب على محاذات المأموم للإمام حتى لو تقدم عليه شيئًا يسيرًا حال السجود فإنه لا يضر، فالعبرة في موضع القيام، ولو صلَّى عن يسار الإمام أو خلفه صحت الصلاة. ينظر: الميداني، اللباب (مرجع سابق)، (١/ ٤٠).\r(¬٦) في (أ): \"أقام\".\r(¬٧) أضاف في المتن قيدًا سقط في النُّسخ وهو: \"وهما مشتركان في صلاةٍ واحدةٍ\".\r(¬٨) في (أ)، (خ): \"صلاة الرجل\".\r(¬٩) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ). والمقصود في تعليله لفساد صلاة الرجل في الصورة هو القياس على صورة جماعة النساء وكأنَّ المرأة إمامةٌ له، فتشابها في الصُّورة.\r(¬١٠) في (ب): \"المطلقة\".\r(¬١١) في (أ): \"حال\".\r(¬١٢) في (أ)، (خ): \"كانت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969089,"book_id":1045,"shamela_page_id":202,"part":"1","page_num":212,"sequence_num":202,"body":"صلاة الجنازة لا تَفسُد صلاتُه، وإذا كانت صغيرةً أيضًا لا تَفسُد، وإذا لم يكن الإمام نوى إمامة النساء أيضًا لا تفسد، ولو كان بين الرَّجل (¬١) والمرأة حائل أيضًا لا تفسد، بأن كان مثل مقدمة الرجل ومؤخر الرجل وغلظه مثل غلظ الإصبع ويكون قدره قدر الذراع (¬٢)، وعند الشَّافعي ﵀ المحاذاة ليست بمفسدة (¬٣).","footnotes":"(¬١) زاد في (ب): \"وبين\".\r(¬٢) شروط المحاذاة المفسدة تسعةٌ:\r١ - كون المرأة مشتهاة، ولو كانت محرمًا للرجل أو زوجةً له، أو كانت ماضيًا كعجوز شوهاء.\r٢ - كون المحاذاة بالسَّاق والكعب في الأصح وفي الدر: المعتبر المحاذاة بعضو واحد.\r٣ - كون المحاذاة في أداء ركن عند محمد، أو قدره عند أبى يوسف، وفى الخانيَّة: إنَّ قليل المحاذاة وكثيرها مفسدٌ ونُسِبَ إلى أبي يوسف.\r٤ - كون المحاذاة في صلاة مطلقة ولو بالإيماء، فلا تبطل صلاة الجنازة؛ إذ لا سجود لها، فهي ليست بصلاةٍ حقيقيةً وإنَّما هي دعاءٌ للميت.\r٥ - كون المحاذاة في صلاةٍ مشتركةٍ من حيث التَّحريمة، وذلك باقتداء المصلِّي والمرأة بإمامٍ أو اقتدائها به.\r٦ - كون المحاذاة في مكان متحد ولو حكما، فلو اختلف المكان بأن كانت المرأة على مكان عال بحيث لا يحاذي شيءٌ منه شيئًا منها لا تفسد الصَّلاة.\r٧ - كون المحاذاة بلا حائل قدر ذراعٍ في غلظ أصبع، أو فرجة تسع رجلًا.\r٨ - عدم إشارة المصلي إليها لتتأخر عنه فإن لم تتأخر بإشاراته فسدت صلاتها لا صلاته، ولا يكلف بالتقدم عنها لكراهته.\r٩ - أن يكون الإمام قد نوى إمامتها، فإن لم ينوها لا تكون في الصَّلاة فانتفت المحاذاة.\rينظر: الشرنبلالي، حسن بن عمار بن علي الشرنبلالي المصري الحنفي، مراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح (ت: ١٠٦٩ هـ)، تح: نعيم زرزور، ط: المكتبة العصرية (١/ ١٢٢).\r(¬٣) محاذاة الرَّجل المرأة في صلاة الجماعة لا يوجب بطلان صلاة واحدٍ منهما عند الشافعية.=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969090,"book_id":1045,"shamela_page_id":203,"part":"1","page_num":213,"sequence_num":203,"body":"قوله: (ولا بأس بأن تخرج العجوز في الفجر والمغرب والعشاء عند أبي حنيفة ﵀ وعندهما تخرج في الصَّلوات كلها) لعدم وقوعها في الفتنة.\rقوله: (ومن به سَلَسُ البول) بفتح اللام مصدرٌ وبكسرها (¬١) اسمٌ.\rقوله: (ولا الطَّاهرات خلف المستحاضة) (¬٢) [أمَّا المستحاضة ونحوها؛ فلأنَّ الإمام وُجِدَ منه الحدث، فلم يجز للمتطهِّر أن يقتدي به كغير حال العذر، وأمَّا الأمي فلأنَّ القارئ يقدر على أن يجعل صلاته بقراءته أن يقدم عليه أو يصلي منفردًا، فإذا ترك القراءة مع قدرته عليها لم يجز صلاته، كما إذا صلَّى منفردًا ولم يقرأ، وأمَّا ��لعُريان؛ فلأن السِّتر شرطٌ من شرائط الصَّلاة كالطَّهارة] (¬٣).\rفإن قيل ما الفائدة في إعادة المسألة وقد فُهِمَ (¬٤) من قوله ولا الطَّاهر (¬٥) خلف من به سلس البول؟ قلنا: إنَّ (¬٦) الاستحاضة (¬٧) عذرٌ كسلس","footnotes":"= ينظر: السمعاني، أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي، الإصطلام في الخلاف بين الإمامين الشَّافعي وأبي حنيفة، (ت: ٤٨٩ هـ)، تح: د. نايف بن نافع العمري، ط: دار المنار للطبع والنشر والتوزيع، (١/ ٢٧٠).\r(¬١) في (أ): \"وبكسر\".\r(¬٢) من هنا سقط في (خ) ويتصل عند قوله: فإن قيل ما الفائدة في.\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (ت)، (خ).\r(¬٤) في (أ): \"يعلم\"، في (ب): \"تعلم\"، وفي (خ): \"مر\".\r(¬٥) في (أ): \"الطَّاهرات\".\r(¬٦) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٧) في (أ): \"المستحاضة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969091,"book_id":1045,"shamela_page_id":204,"part":"1","page_num":214,"sequence_num":204,"body":"البول، إلَّا أنَّه خصَّ المستحاضة؛ لأنَّه يرد أشكالٌ؛ لأنَّ الاستحاضة (¬١) مانعةٌ أم لا؟ فإنَّ عند مالك، ﵀ دم الاستحاضة ليس بمانعٍ (¬٢)؛ لأنَّه ليس بخارج معتاد (¬٣) [فلأجل هذا أخصَّ] (¬٤) المستحاضة بعد قوله: (ولا يصلِّي الطَّاهر خلف من به سلس البول) دفعًا لإزالة لذلك (¬٥) الإشكال.\rقوله: (ولا القارئ خلف الأمِّي) فإنَّ عند زفر (¬٦) ﵀ الأمَّي (¬٧) القارئ قادرٌ؛ ولهذا لا يجوز اقتداء الأمِّي بالأخرس؛ لأنَّ الأمِّي يقدر على عقد التَّحريمة والأخرس لا يقدر (¬٨).\rقوله: (ويجوز أن يؤمَّ المتيمِّمُ المتوضئَ)، وهذا عندهما ﵀ وعند محمد ﵀ لا يجوز؛ بناءً على أن عندهما أن التَّراب خلف عن الماء لا التَّيمُّم من الوضوء وعند محمد ﵀ الوضوء أصل والخلف التَّيمُّم، فيكون (¬٩) قولهما المتيمِّم (¬١٠) صاحب أصل؛ لأنَّ الخلفية في التّراب.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"المستحاضة\".\r(¬٢) لا تَمنَع الاستحاضة شيئًا مما يمنعه الحيض. ينظر: المازري، أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التَّمِيمي المازري المالكي، شرح التلقين (ت: ٥٣٦ هـ)، تح: محمَّد المختار السّلامي ط: دار الغرب الإِسلامي (١/ ٣٤٢).\r(¬٣) في (أ): \"معنا\".\r(¬٤) في (أ): \"فلهذا اختص\".\r(¬٥) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٦) سبقت ترجمته.\r(¬٧) سقط في (أ)، (خ): \"الأمي\".\r(¬٨) لأن الأمي وإن كان لا يحسن القراءة إلَّا أنَّه قادرٌ على النُّطق فهو مقدَّمٌ على الأخرس لهذا المعنى.\r(¬٩) زاد في (ب): \"على\".\r(¬١٠) في (أ): \"التَّيمُّم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969092,"book_id":1045,"shamela_page_id":205,"part":"1","page_num":215,"sequence_num":205,"body":"لا (¬٢) يقال الخلفية لما ثبت في الآلة يكون الخلفية ثابتة في حصول الطهارة ينبغي (¬٣) أن لا يجوز الاقتداء قلنا: الخلفية في الآلة لا يؤثر في المقصود بأن كان للدار (¬٤) شفيعان أو مدعيان أحدهما اشترى بنفسه والآخر اشترى بالوكالة [يكونان سواء] (¬٥) فعلم من هذه أن الخلافة لا يؤثِّر فيما هو المقصود.\rقوله: (ويصلِّي القائم خلف القاعد) عندهما ﵀ خلافًا لمحمد ﵀ فإنَّه لا يجوز، ودليلها في المسألة أن في اقتداء القائم بالرَّاكع استواء النِّصف الأسفل، وفي اقتداء القائم بالقاعد استواءٌ النِّصف الأعلى، فيقع المشاركة فيجوز (¬٦)، و (¬٧) روي أن النَّبي ﷺ صلَّى وهو قاعد والقوم قيام (¬٨).\rقوله: (ولا (¬٩) المفترض)، … (¬١٠) خلف المتنفِّل ففي كل صورةٍ لو","footnotes":"(¬٢) سقط في (أ).\r(¬٣) في (ب): \"فينبغي\".\r(¬٤) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٥) في (أ): \"بكون أسوأ\".\r(¬٦) كما يجوز المتأخر عن الصَّلاة أن يلحق بالجماعة حال كون الإمام في الركوع أو ��لجلوس فيجوز اقتداء المأموم القائم بالإمام القاعد في كل الصَّلاة.\r(¬٧) سقط في (أ).\r(¬٨) البخاري، صحيح البخاري (مصدر سابق)، كتاب أبواب تقصير الصَّلاة، باب صلاة القاعد، (٢/ ٤٧)، رقم الحديث: ١١١٣، ونصُّه: عن عائشة ﵂، أنها قالت: صلى رسول الله ﷺ في بيته وهو شاكٌ، فصلَّى جالسًا، وصلَّى وراءه قومٌ قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلمَّا انصرف قال: \"إنَّما جُعِلَ الإمام ليؤتمَّ به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا\".\r(¬٩) سقط في (أ).\r(¬١٠) زاد في (أ): \"أمَّا الإمام فلأنَّ فرضه لا يسقط عنه بمثل نيته أمامه فأشبه من يصلي فرضًا=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969093,"book_id":1045,"shamela_page_id":206,"part":"1","page_num":216,"sequence_num":206,"body":"جاز البناء في صلاة نفسه بنيَّة الإمام [يجوز الاقتداء، فبنية النَّفل (¬١) في الصَّلاة] (¬٢) فكذلك يجوز اقتداء المتنفل على المفترض.\rقوله: (ويكره أن يعبث)، [إلى آخره] (¬٣) … (¬٤) فقيل: \"لو خشع قلبه تخشع (¬٥) … (¬٦) جوارحه\" (¬٧). والسفه أقوى من العبث كالظلم أقوى من الجهل والعبث عبارة عن فعل يخلو عن الفائدة [والسفه عبارة عما يوجب المضرة] (¬٨).","footnotes":"= خلف من يصلي على جنازة؛ ولأنَّه لا يجوز له أن يبني أحد الصَّلاتين على الآخر في حق نفسه، فكذلك في حق إمامه كالظُّهر والجمعة، بخلاف المتنفِّل خلف المفترض، لأنَّه يجوز له أن يبني أحدهما على الأخرى في حقِّ نفسه، بأن دخل في فرضٍ يظنُّ أنَّ عليه صلاةً ثمَّ تبيَّن أنَّه ليس عليه فإنه يتمه تطوعًا\".\r(¬١) زاد في (ب): \"لا يبني الفرض فلا يجوز الاقتداء أيضًا، أمَّا بنيَّة الفرض يجوز إن بنى التَّنفل\".\r(¬٢) في (خ): \"ولا يجوز الاقتداء أيضًا، أمَّا بنيَّة الفرض يجوز أن يبني النَّفل في الصَّلاة\".\r(¬٣) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٤) زاد في (أ)، (خ): \"بثوبه أو جسده؛ لقوله ﷺ: كفوا أيديكم في الصَّلاة\". ولم أجد حديث: كفوا أيديكم في الصَّلاة. في كتب متون الحديث وكتب التَّخريج.\r(¬٥) في (أ): \"لخشع\".\r(¬٦) زاد في (أ): \"عائشة وهو عمل اليهود إنَّه مكروه لوجهين: أحدهما: يفوت للوضع المسنون، والثاني: أن هذا فعل الجبابرة كما يقال الاختصار راحة أهل النار أي راحة كافر في الدنيا\".\r(¬٧) عبد الرزاق، المصنف (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: العبث في الصَّلاة، (٢/ ٢٦٦)، رقم الحديث: ٣٣٠٨. وابن أبي شيبه في مصنَّفه (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: في مسِّ اللِّحية في الصَّلاة، (٢/ ٢٨٩)، رقم الحديث: ٦٨٥٤. و: البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: لا يجاوز بصره موضع سجوده، (٢/ ٤٠٤)، رقم الحديث: ٣٥٥٠.\r(¬٨) في (أ): \"والسفه يوجب المفرة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969094,"book_id":1045,"shamela_page_id":207,"part":"1","page_num":217,"sequence_num":207,"body":"قوله: (ولا يفرقع أصابعه (¬١))، الفرقعة (¬٢) وهو أن يغمز أصابعه و (¬٣) يمد حتى يصوت.\rقوله: (ولا يتخصَّر)، التَّخصُّر: وضع اليد على الخاصرة [لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه نهى عن الاختصار في الصَّلاة (¬٤) وقالت عائشة: وهو عمل اليهود] (¬٥)، أنَّه مكروه لوجهين، أحدهما: يفوت (¬٦) للوضع المسنون، والثَّاني: أن هذا فعل الجبابرة، كما يقال الاختصار راحة أهل النار، أي راحة الكافر (¬٧) في الدنيا.)\rقوله: (ولا يشبِّك) وهو إدخال الأصابع في الأصابع.\rقوله: (ولا (¬٨) يسدل ثوبه (¬٩)) فيه خلاف مالك ﵀ فإن عنده السدل جائز (¬١٠) وصورة السدل … (¬١١) هو [أن يجعل ثوبه على رأسه أو","footnotes":"(¬١) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٢) في (ب): \"الفرعة\".\r(¬٣) في (ب)، (خ): \"أو يمد\".\r(¬٤) البخاري، صحيح البخاري (مصدر سابق)، كتاب: أبواب العمل في الصَّلاة، باب: الخصر في الصَّلاة، (٢/ ٦٦)، رقم الحديث: ١٢١٩.\r(¬٥) سقط من (ب)، (خ).\r(¬٦) في (ب): \"مفوت\".\r(¬٧) في (أ): \"كافر\".\r(¬٨) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٩) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬١٠) قال مالك: لا بأس بالسدل في الصَّلاة، ومالك لم يقل سنَّة الصَّلاة السدل. ينظر: المواق، أبو عبد الله محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري الغرناطي، المواق المالكي، التَّاج والإكليل لمختصر خليل (ت: ٨٩٧ هـ) ط: دار الكتب العلمية، (٢/ ١٨٧).\r(¬١١) في (ب): \"وهو\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969095,"book_id":1045,"shamela_page_id":208,"part":"1","page_num":218,"sequence_num":208,"body":"على كتفيه ثم يرسل أطرافه من جوانبه من غير أن يضم طرفيه بيديه (¬١)، لما روى أبو هريرة ﵀ عن رسول الله ﷺ أنَّه نهى عن السَّدل (¬٢)، ولأنَّه فِعلُ أهل الكتاب، وقد قال النبي ﷺ: \"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ\" (¬٣)، أو] (¬٤) أن يدخل رأسه في وسط ثوبه أو كتفه في وسط ثوبه ويرسل جوانبه.","footnotes":"(¬١) السدل الذي أجازه المالكية صورته كما قال ابن يونس (من علماء المالكية): السدل أن يسدل طرفي ردائه ويكشف صدره، وفي وسطه مئزر، أو سراويل. وقال ابن رشد: ليس من الاختيار أن يصلي مكشوف الصدر والبطن، ومعنى إجازة مالك السدل إذا كان مع الإزار ثوب يستر سائر جسده، وأمَّا إن لم يكن عليه قميص ولا إزار فلا يجوز السدل في الصلاة بإجماع؛ لأنَّ عورته تبدو من أمامه. ينظر: المواق، التَّاج والإكليل لمختصر خليل، (مرجع سابق)، (٢/ ١٨٧)، و: ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، (ت: ٥٢٠ هـ)، تح: د محمد حجي وآخرون، ط: دار الغرب الإسلامي، (١٨/ ١٧).\r(¬٢) أحمد، المسند، (مصدر سابق)، كتاب مسند المكثرين من الصَّحابة، باب مسند أبي هريرة ﵁، (١٣/ ٣١٦)، رقم الحديث: ٧٩٣٤. و: أبو داود، السنن (مصدر سابق)، كتاب الصَّلاة، باب ما جاء في السَّدل في الصَّلاة، (١/ ١٧٤)، رقم الحديث: ٦٤٣. و: الترمذي، السنن (مصدر سابق)، كتاب أبواب الصَّلاة، باب ما جاء في كراهية السدل في الصَّلاة، (٢/ ٢١٧)، رقم الحديث: ٣٧٨. قال التبريزي في مشكاة المصابيح (١/ ٢٣٨): حسن.\r(¬٣) أبو داود، السنن (مرجع سابق)، في كتاب اللِّباس - باب في لباس الشُّهرة (٤/ ٤٤)، رقم الحديث: ٤٠٣١. و: أحمد، المسند (مرجع سابق)، مسند المكثرين من الصَّحابة، مسند عبد الله بن عمر، (٩/ ١٢٣)، رقم الحديث ٥١١٤. و: ابن أبي شيبة، المصنَّف (مصدر سابق)، كتاب الجهاد، باب ما ذكر في الجهاد والحثِّ، (٤/ ٢١٢)، رقم الحديث ١٩٤٠١ ونصَّه: عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا يشرك به شيء وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقومٍ فهو منهم.\r(¬٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969096,"book_id":1045,"shamela_page_id":209,"part":"1","page_num":219,"sequence_num":209,"body":"قوله: (ولا يقعص) وهو (¬١) [أن يجعل شعره على وسط رأسه ويشدَّه؛ لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: \"مثل الذي يصلِّي وهو عاقصٌ شعره مثل الذي يصلي مكتوف\" (¬٢)، بغلي وهو] (¬٣) جمع شعره على هامته أو تدوير شعره على جوانب الرأس كما هو عادة النِّساء، أو جمع شعره على قفاه كما هو عادة [رنود بخارا] (¬٤) وخدام الأمراء … (¬٥).\r[قوله: (ولا يكفُّ ثوبه)، وهو أن يجمع ثوبه ويشدَّه في وسطه؛ لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: \"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وأن لا أكفَّ ثوبًا ولا أقعص شعرًا\" (¬٦)] (¬٧).\rقوله: (ولا يلتفت) [وهو ليَّ] (¬٨) العنق، [أمَّا النَّظر] (¬٩) في الصَّلاة","footnotes":"(¬١) من هنا سقط في (خ) ويتصل عند قوله \"جمع شعره على هامته\".\r(¬٢) مسلم، صحيح مسلم (مصدر سابق)، كتاب الصَّلاة، باب أعضاء السُّجود، والنَّهي عن كفِّ الشَّعر والثَّوب وعقص الرَّأس في الصَّلاة، (١/ ٣٥٥)، رقم الحديث: ٤٩٢. ونصَّه: عن عبد الله بن عبَّاس ﵄، أنَّه رأى عبد الله بن الحارث، يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام فجعل يحلُّه، فلمَّا انصرف أقبل إلى ابن عباس، فقال: ما لك ورأسي؟ فقال: إنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إنَّما مثل هذا، مثل الذي يصلي وهو مكتوف\".\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (أ)، (ب)، (خ): \"الرنود\".\r(¬٥) زاد في (أ)، (ب)، (خ): \"يقال بالفارسية: سرهنك\".\r(¬٦) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، في كتاب: الأذان، باب: السُجود على سبعة أعظم، (١/ ١٦٢)، رقم الحديث: ٨١٢. و: مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، في كتاب: الصَّلاة، باب: أعضاء السّجود والنَّهي عن كفِّ الشَّعر والثَّوب وعقص الرَّأس في الصَّلاة، (١/ ٣٥٤)، رقم الحديث: ٤٩٠.\r(¬٧) ما بين المعكوفتين سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٨) في (ب): \"وهؤلاء\".\r(¬٩) في (أ): \"أما التَّطوع\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969097,"book_id":1045,"shamela_page_id":210,"part":"1","page_num":220,"sequence_num":210,"body":"بدون اللَّي فليس (¬١) بمكرور.\rقوله: (ولا يردُّ السَّلام)، بأن سَلَّمَ أحدٌ على المصلِّي، لا يردُّ السَّلام بلسانه.\rقوله: (ولا يقعي)، وهو وضع إليته ونصب ركبتيه (¬٢) على قدميه كالكلب (¬٣)، والثَّاني اعتماد يديه على الأرض ويضمُّ ركبتيه (¬٤) إلى صدره.\rقوله: (فإن كان إمامًا استخلف (¬٥) [وتوضأ وبنى والاستئناف (¬٦) أفضل) أمَّا جواز البناء وهو استحسان؛ لما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: \"من قاء في صلاته أو رعف فلينصرف وليتوضأ وليبني علي ما مضى من صلاته ما لم يتكلم\" (¬٧)، ولأنَّه حدث موجبه الوضوء طرى على صلاته بغير فعل من المحدث فلم ينف البناء كدم الاستحاضة، وأمَّا","footnotes":"(¬١) في (ب): \"ليس\".\r(¬٢) في (ب): \"ركبته\".\r(¬٣) في (أ): \"ككلب\".\r(¬٤) في (أ): \"ركبته\".\r(¬٥) في (خ): \"استخلف\".\r(¬٦) في (أ): \"الاستباق\".\r(¬٧) الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الطَّهارة، باب: في الوضوء من الخارج من البدن كالرُّعاف والقيء والحجامة ونحوه، (١/ ٢٨٠)، رقم الحديث: ٥٦٣. ونصُّه: أن رسول الله ﷺ قال: \"إذا قاء أحدكم في صلاته، أو قلس فلينصرف فليتوضَّأ، ثمَّ ليبن علي ما مضى من صلاته، ما لم يتكلَّم\". و: البيهقي، السنن (مرجع سابق)، كتاب: جماع أبواب الكلام في الصَّلاة، باب: من قال يبني من سبقه الحدث على ما مضى من صلاته، (٢/ ٣٦٢)، رقم الحديث: ٣٣٨٢. قال ابن أبي حاتم في علل الحديث (٢/ ٤٥٩): قال أبو زرعة: هذا خطأٌ، الصَّحيح: عن ابن جريج، عن أبيه، عن ابن أبي مليكة، عن النَّبي ﷺ، فهو مرسل.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969098,"book_id":1045,"shamela_page_id":211,"part":"1","page_num":221,"sequence_num":211,"body":"الاستخلاف فلحديث أبي أمامة وأبي بكر وروى أن عمر بن الخطاب ﵁ وعلي بن أبي طالب استحلفها في الصلاة (¬١)] (¬٢).\rأي استخلف بالإشارة أو بالجرِّ إلى مكانه فبعد الاستخلاف (¬٣) يكون المقتدي إمامًا والإمام مقتديًا، بأن جاء الإمام والخليفة قد خرج من المسجد تبطل صلاة الإمام، ولا تبطل صلاة الخليفة، ولو بطلت صلاة الخليفة بسببٍ (¬٤) تبطل صلاة الإمام علم أنَّه صار مقتديًا.\rولو (¬٥) توضَّأ في المسجد ولم يأت الخليفة ركنًا من الصَّلاة يكون الإمام إم��مًا، فلو خرج الإمام من المسجد ولم يأت الخليفة ركنًا يكون الخليفة إمامًا [لخلو المكان عن الإمام] (¬٦)\rقوله: (ولا يتربَّع إلا من عذر)؛ [لقوله ﷺ: صَلَاةِ القَاعِدِ على النِّصف من صلاة القائم إلا المتَّبع (¬٧).","footnotes":"(¬١) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، من مرضٍ وسفرٍ وغيرهما، من يصلي بالنَّاس، وأنَّ من صلَّى خلف إمامٍ جالسٍ لعجزه عن القيام، لزمه القيام إذا قدر عليه، ونسخ القعود خلف القاعد في حقِّ من قدر على القيام، (١/ ٣١١)، رقم الحديث: ٤١٨.\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (١): \"الاستحلاف\".\r(¬٤) في (أ): \"سبب\".\r(¬٥) في (ب): \"فلو\".\r(¬٦) في (ب): \"لخلو الإمام عن المكان\"، بالتَّقديم والتَّأخير\"، وسقطت من (خ).\r(¬٧) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الجمعة، باب: صلاة القاعد، (٢/ ٤٧)، حديث رقم ١١١٥، ونصُّه: عن ابن بريدة، قال: حدثني عمران بن حصين - وكان مبسورا - =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969099,"book_id":1045,"shamela_page_id":212,"part":"1","page_num":222,"sequence_num":212,"body":"وأمَّا إذا كان لعذرٍ، فلأنَّ العذر يبيح ترك الواجب والمسنون أولى] (¬١)؛ لأنَّ العذر مسقط المحرَّم، بأن كان مال الغير حلالا عند الخمصة (¬٢)، فأولى أن يترك (¬٣) السُّنة في القعود [بسبب العذر] (¬٤).\rقوله: (والاستئناف أفضل)؛ لأنَّ الاستحسان يثبت (¬٥) بالإجماع أو بالأثر أو بالقياس.\rقوله: (الاستئناف أفضل)؛ لأنَّه عملٌ بالإجماع.\rقوله: (وإن نام … (¬٦) [فاحتلم أو جنَّ أو أغمي عليه أو قهقه، استأنف الوضوء والصَّلاة)، أمَّا الاحتلام فلأن موجبه الغسل، وهو عملٌ كثيرٌ، ولأنَّه لا بد من كشف عورته وذلك يفسد الصَّلاة، وأمَّا الجنون والإغماء؛ لأنَّه يبقي على حاله بعدهما، فصار كمن سبقه الحدث، وأمَّا القهقهة فلأنَّها في معنى الكلام، والكلام يفسد الصَّلاة بكل حالٍ، كذا القهقهة … (¬٧)] (¬٨).","footnotes":"= قال: سألت رسول الله ﷺ عن صلاة الرجل قاعدًا، فقال: \"إن صلَّى قائمًا فهو أفضل، ومن صلَّى قاعدًا، فله نصف أجر القائم، ومن صلَّى نائمًا، فله نصف أجر القاعد\".\rمبسورا: أي مصابٌ بالبواسير، وهو مرضٌ يصيب دبر الإنسان.\r(¬١) سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) المَخْمَصَةُ هي المجاعة، وهو مصدر، مثل المَغْضَبَةِ والمَعْتبَةِ، قال تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. (المائدة / ٣). ينظر: الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، (مرجع سابق) (١٧/ ٥٦٤).\r(¬٣) في (أ): \"يباح بترك\".\r(¬٤) في (أ): \"سبب\".\r(¬٥) في (أ): \"ثبت\".\r(¬٦) زاد في (ب): \"إلى آخره\"، وفي (خ): \"إلى آخرها\".\r(¬٧) زاد في (أ): \"إلى آخرها\".\r(¬٨) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969100,"book_id":1045,"shamela_page_id":213,"part":"1","page_num":223,"sequence_num":213,"body":"لا يجوز الاستخلاف؛ لأنَّ البناء في الحدث ثبت بخلاف القياس، فغيره لا يمكن إلحاقه (¬١) إلا بالدَّلالة، وفي الدَّلالة لا بد أن يكون مثله، والإغماء والنَّوم ليس في معنى الحدث، فلا يلتحق فيجب الاستئناف.\rقوله: (وإن رآه بعد ما قعد قدر التَّشهد) هذه المسألة (¬٢) اثنا عشرية (¬٣)، أي الخروج بفعل المصلَّي عند أبي حنيفة ﵀ فرضٌ، وعندهما ليس بفرضٍ، ثمرة (¬٤) الخلاف تظهر في هذه المسائل ينبغي أن يقال اثنيه عشرية؛ لأنَّ المركَّب إذا نُسب تكون (¬٥) النِّسبة من الجانبين، كما يقال تزوجت روميَّةً، هرموزيَّةً [دام هرمز] (¬٦) أسماء شهرٍ ثمَّ وضعا على مك��نٍ معينٍ (¬٧) .... (¬٨).\rالحدث والتَّكلم والضَّحك متعمِّدًا منافٍ للصَّلاة، كيف يخرج المصلِّي بهذه الأفعال عن (¬٩) الصَّلاة؟ فنقول يخرج من حيث أنَّه مخرجٌ لا من حيث أنَّه منافٍ، كالصَّلاة في أرضٍ مغصوبةٍ يخرج. عن العهدة بهذه","footnotes":"(¬١) زاد في (ب): \"به\".\r(¬٢) في (ب): \"مسألة\".\r(¬٣) المسائل المعروفة بالاثنا عشرية: الأصل فيها أن ما كان من أفعال المصلِّي ما يفسد الصَّلاة لو وجد في أثنائها لا يفسدها، باتِّفاق فقهاء المذهب. ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (مرجع سابق)، (١/ ٢٦١).\r(¬٤) في (أ): \"تمرة\".\r(¬٥) في (أ): \"يكون\".\r(¬٦) في (ب): \"وأم هو من\".\r(¬٧) في (أ): \"معيَّرٍ\".\r(¬٨) زاد في (أ): \"علماء\".\r(¬٩) في (ب): \"في\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969101,"book_id":1045,"shamela_page_id":214,"part":"1","page_num":224,"sequence_num":214,"body":"الصَّلاة باعتبار وجود أداء الصَّلاة، لا باعتبار الغصب فإنَّ الغصب حرام.\rقوله: (فتعلَّم سورةً) المراد منه أن تذكَّر (١) بعد النسيان، فباعتباره (٢) يسمَّى أميًا، فإنَّ التَّعلم عملٌ كثيرٌ مفسدٌ للصَّلاة، فلهذا أوَّلناه بالتَّذكر.\rقوله: (وإن (٣) كانت مستحاضة) ليس في نسخة الأصل (٤) وفي بعض النُّسخ أو كانت مستحاضةً موجود، فوجهه بأن كانت (٥) طاهرةً في أوِّل الوقت وتكون طاهرةً إلى خروج (٦) الوقت، وإلَّا لو كانت مستحاضة في الوقت [وطهرت لا تدري] (٧) أنَّها طهرت، لأنَّها إنَّما طهرت إذا كانت طاهرةً وقتًا كاملًا فلا تدري أنَّها طهرت أم لا بانقضاء الدَّم.\rقوله: (فسقطت عن بره (٨)) وهذا نادر بأن كانت يده مكسورة عند الشروع في الصلاة فبرأت مع خروج الوقت فيكون فرض المسألة بأن كان ريحًا في موضع لا يمكن إلَّا التَّحرك فسكن الريح في آخر الصَّلاة وهذا ممكن في لحظة واحدةٍ (٩).\rقوله: (ولا يأكل ولا يشرب)، لأنَّ في الصَّلاة معنى الصَّوم والحجِّ\r(١) في (أ): \"نذكر\". و في (ب): \"نتذكر\".\r(٢) في (ب): \"وباعتبار\". سقط من (خ).\r(٣) في (أ): \"أو\".\r(٤) إشارة إلى اختلاف نسخ المتن القدوري، وليس الشرح.\r(٥) في (أ): \"كان\".\r(٦) في (ب): \"أن خرج\".\r(٧) في (أ): \"طهرة لا يدري\".\r(٨) في (ب): \"برء\".\r(٩) سقطت من (ب)، (خ).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969102,"book_id":1045,"shamela_page_id":215,"part":"1","page_num":225,"sequence_num":215,"body":"والجهاد، وفي الحجِّ هجرةٌ ففي الصَّلاة أيضًا إلى الله تعالى، وفي الصَّوم حرمةٌ (¬١) ورياضةٌ، ففي الصّلاة أيضًا رياضة وحرمه (¬٢) فيحرم الأكل كما يحرم (¬٣) في الصّوم الأكل، ومعنى الجهاد في الصّلاة موجودٌ وهو الجهاد مع إبليس، وهو قوله ﷺ: \"رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر\" (¬٤).\rقوله: (ومن تكلم عامدًا أو ساهيًا بطلت صلاته)؛ لقوله ﷺ: \"إن صلاتنا هذه لا يصح فيها شيءٌ من كلام الناس\" (¬٥)، وقوله (¬٦): \"شيءٌ\"","footnotes":"(¬١) في (ب): \"خدمة\".\r(¬٢) في (ب): \"وخدمة\".\r(¬٣) في (ب): \"حرم\".\r(¬٤) قال الحافظ ابن حجر في تسديد القوس: هو مشهور على الألسنة وهو من كلام إبراهيم بن عيلة، انتهى. وأقول: الحديث في الإحياء، قال العراقي: رواه بسندٍ ضعيفٍ عن جابر ﵁، ورواه الخطيب في تاريخه عن جابر بلفظ: قدم النبي ﷺ من غزاةٍ فقال ﷺ: \"قدمتم خير مقدم، وقدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر\"، قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: \"مجاهدة العبد هواه\"، انتهى. ينظر: العجلوني، أبو الفداء، إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي الجراحي العجلوني الدمشقي، كشف الخفاء ومزيل الإلباس، (ت: ١١٦٢ هـ)، تح: عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي، ط: المكتبة العصرية، (١/ ٤٨٦).\r(¬٥) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، (١/ ٣٨١)، كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته، رقم الحديث: ٥٣٧، ونصُّه: عن معاوية بن الحكم السلمي ﵁، قال: بينا أنا أصلِّي مع رسول الله ﷺ، إذ عطس رجلٌ من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه، ما شأنكم؟ تنظرون إلي، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلمَّا رأيتهم يصمتونني لكنِّي سكتُّ، فلمَّا صلَّى رسول الله ﷺ، فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلِّمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله، ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني، قال: \"إنَّ هذه الصَّلاة لا يصلح فيها شيءٌ من كلام النَّاس، إنَّما هو التَّسبيح والتَّكبير وقراءة القرآن\".\r(¬٦) في (ب): \"أو يقول\"، وفي (خ): \"قوله\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969103,"book_id":1045,"shamela_page_id":216,"part":"1","page_num":226,"sequence_num":216,"body":"نكرةٌ في موضع النَّفي فيكون عامًا (¬١)، فلو لم يبطل بالكلام لكان شيء ما صالحًا والحديث (¬٢) نفى أن يكون شيء ما صالحًا.\r* * *","footnotes":"(¬١) قال الشيخ العلَّامة عبد الرَّحمن السِّعدي في منظومته في علم الأصول:\rوالنَّكرات في سياق النَّفي … تعطى العموم أو سياق النَّهي\rكذاك مَن وما تفيدان معا .. كلَّ العموم يا أخيَّ فاسمعا\r(¬٢) في (ب): \"الحدث\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969104,"book_id":1045,"shamela_page_id":217,"part":"1","page_num":227,"sequence_num":217,"body":"باب قضاء الفوائت\r[قال الشَّيخ (¬١) ﵀ (من فاتته صلاةٌ قضاها إذا ذكرها، وقدمها على صلاة الوقت، إلَّا أن يخاف فوت صلاة الوقت، فإنَّه يقدِّم صلاة الوقت عليها ثمَّ يقضيها، وإن فاتته صلواتٌ رتَّبها في القضاء كما وجبت في الأصل، إلَّا أن تزيد الفوائت على ستَّة صلواتٍ فيسقط التَّرتيب فيها).\rأمَّا تقديم الفائتة على صلاة الوقت؛ فلما روي عن رسول الله ﷺ: \"لا صلاة لمن عليه صلاة فائتة\" (¬٢)، وأنَّه قال: \"من نام عن صلاةٍ أو نسيها فليُصلِّها إذا ذكرها\" (¬٣)، فإنَّ ذِكرَ وقتِها لا وقت لها إلَّا ذلك.\rوالأصل في وجوب التَّرتيب في القضاء ما روى عمر أن رسول الله ﷺ قال: \"من دخل مع الإمام في الصَّلاة فتذكَّر أن عليه صلاةً قبلها، مضى في هذه ثمَّ صلَّى ذلك ثم أعاد ذلك\" (¬٤)؛ ولأنَّ التَّرتيب مع بقاء الوقت","footnotes":"(¬١) أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد القدوري، (هو الماتن).\r(¬٢) ابن الجوزي، أبو الفرج جمال الدِّين عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، تح: خليل الميس، ط: دار الكتب العلمية، باب أحاديث في المسجد، (١/ ٤٩٣) رقم الحديث: ٧٥٠، قال عنه ابن الجوزي: هذا حديثٌ نسمعه عن ألسنة النَّاس وما عرفنا له أصلًا.\r(¬٣) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، في كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة، باب قضاء الصَّلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، (١/ ٤٧٧)، حديث رقم: ٦٨٤، من حديث أنس بن مالك ﵁.\r(¬٤) الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب الصَّلاة، باب الرَّجل يذكر صلاةً وهو في أخرى،=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969105,"book_id":1045,"shamela_page_id":218,"part":"1","page_num":228,"sequence_num":218,"body":"واجبٌ بالوقت والفعل؛ ألا ترى أنَّه لا يصلِّي العصر قبل الظُّهر للوقت، فيسقط الوقت في يوم عرفة، فلا يجوز تقديم العصر على الظُّهر.\rفإذا فات الوقت سقط التَّرتيب من حيث الوقت، وبقي التَّرتيب من حيث الفعل، وليس كما إذا ازداد الفوائت على الستَّة صلواتٍ؛ لأنَّها دخلت في حدِّ التِّكرار فلا يزيد ما فيها التَّرتيب كقضاء أيام رمض��ن] (¬١).\rالمأمور به نوعان: أداءٌ وقضاءٌ، فإذا وُجِدَ الأداء في الوقت يسمَّى أداءً، وإذا وُجِدَ خارج الوقت يسمى قضاءً، والأداء يُستعمَل مكان القضاء بقرينةٍ، بأن قال: أدَّى دينه، أي قضاء، أمَّا القضاء يستعمل مكان الأداء مطلقًا بدون القرنية كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ﴾ (¬٢) أي أدَّيتم الصَّلاة. ومناسبة هذا الباب بالباب الأوَّل، وهو أنَّه لمَّا أتمَّ مسائل الأداء شرع في القضاء في الصَّلاة (¬٣).\rقوله: فإن ذلك وقتها (¬٤)، مروي عن ..........................","footnotes":"= (٢/ ٢٩٥)، رقم الحديث: ١٥٥٩، ونصَّه: عن ابن عمر ﵄، قال: \"إذا نسي أحدكم صلاته، فلم يذكرها إلَّا وهو مع الإمام فليصلِّ مع الإمام، فإذا فرغ من صلاته فليصلِّ الصَّلاة التي نسيَ ثمَّ لِيُعِد صلاته الَّتي صلَّى مع الإمام\". وسنن البيهقي (مرجع سابق)، كتاب جماع أبواب صفة الصَّلاة، باب من ذكر صلاة وهو في أخرى، (٢/ ٣١٣)، رقم الحديث: ٣١٩٣. وقال البيهقي: تفرَّد أبو إبراهيم الترجماني برواية هذا الحديث مرفوعًا، والصَّحيح أنَّه من قول ابن عمر موقوفًا. وقال الدارقطني: وهم في رفعه. والصَّحيح، موقوفًا من قول ابن عمر.\r(¬١) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (ت)، (خ)، (ش).\r(¬٢) سورة النساء آية: ١٠٣.\r(¬٣) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٤) ليست من قول الماتن، فلعله يريد من القول: قول النَّبي ﷺ في صحيح مسلم \"من نام عن صلاةٍ أو نسيها فليُصلِّها إذا ذكرها\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969106,"book_id":1045,"shamela_page_id":219,"part":"1","page_num":229,"sequence_num":219,"body":"ابن عمر ﵁] … (¬١) لا يقال: لمَّا كان وقت التذكُّر (¬٢) وقت الفائتة بالحديث، فلا يكون فائتةً، لِمَ يسمى فائتةً؟ قلنا: إنَّما يسمى فائتةً، لأنَّ هذا الوقت وقت الوقتي بالنَّص، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (¬٣)، وما ثبت بالنَّص أقوى، فلا يكون وقتًا للفائتة نظرًا إلى النَّص فلهذا قال فائتة.\rقوله: (فيقدم) (¬٤) الفائتة إذا كان في الوقت سعةٌ، يجب أن تقدِّم (¬٥) الفائتة بالحديث؛ فإنَّ ذلك وقتها، وفي الموضع الذي ضاق الوقت يجب (¬٦) تقديم الوقتي بالنَّص (¬٧)، لرجحان النَّص على الحديث، ففي الوقت الذي فيه سعةٌ لا معارضة بينهما، فجمعنا الحديث بالنَّص ففي الموضع الذي يجب تقديم الفائتة لا يجوز تقديم الوقتي وفي الموضع الذي يجب تقديم الوقتي يجوز تقديم الفائتة؛ لأنَّ الفائتة صارت دينًا في ذمته فَمنِع تقديم الوقتي.\rأمَّا الوقتيَّة ما صارت دينًا، ولهذا إذا حاضت في آخر الوقت تسقط (¬٨)","footnotes":"(¬١) زاد في حاشية (خ): \"ولنا حديث بن عمر أن النَّبي ﷺ قال: \"من نام عن صلاةٍ أو نسيها فلم يذكرها إلَّا وهو مع الإمام، فليصل التي هو فيها، ثمَّ ليصلي التي هو فيها ثم ليصل التي ذكرها، ثمَّ ليعد التي صلاها مع الإمام\".\r(¬٢) في (أ): \"الذكر\".\r(¬٣) سورة النساء، آية: ١٠٣.\r(¬٤) في (أ): \"فيتقدم\".\r(¬٥) في (أ): \"يتقدم\".\r(¬٦) في (أ): \"لا يجوز\".\r(¬٧) المقصود بالنَّص الآية، فهي قطعية الثبوت والدلالة، فتقدَّم على الحديث إن لم يمكن الجمع وإن كان الحديث قطعي الدلالة إلَّا أنه ظني الثبوت.\r(¬٨) في (أ): \"سقط\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969107,"book_id":1045,"shamela_page_id":220,"part":"1","page_num":230,"sequence_num":220,"body":"عنها الوقتيَّة، أو خرج إلى سفرٍ (¬١) في آخر الوقت، ولو مات في الوقت لقي الله ولا شيء عليه، أمَّا إذا مات قبل أداء الفائتة لقي الله وعليه عقوبة، وإذا لم يكن دينًا لم يمنع تقديم (¬٢) الفائتة لأنَّها ليست مقدرة.\rقوله:) إلَّا أن تزيد الفوائت (، ففي قوله: إلَّا أن تزيد الفوائت نوع إشكالٍ، لأنَّ الفوائت جمع وأقلُّ الجمع ثلاثةٌ (¬٣)، ينبغي أن (¬٤) يسقط الترتيب إلَّا أن تصير الفوائت تسعة بأن كان (¬٥) الزَّائد ثلاثة، لكن أجمعنا واتفقنا على أن لا يبقى الحكم إلى أن (¬٦) تصير تسعة فيراد المجاز، وهو أن يصير الفوائت ستًا.\rفعند محمد ﵀ بدخول وقت السَّادسة، وعندهما بخروج وقت السَّادسة، وإلا حقيقته ليست بمراده (¬٧)، لأنَّ الزَّائد غير المزيد (¬٨) عليه، وهو أن الفوائت مزيدٌ عليه وزائدٌ أيضًا، أي تصير الفوائت ستًا كما عبرت (¬٩) الحقيقة في قوله تعالى (¬١٠): ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ (¬١١)، الصَّلاة مرادٌ لا","footnotes":"(¬١) في (ب): \"السفر\".\r(¬٢) في (ب): \"تقدم\".\r(¬٣) سقط من (ب).\r(¬٤) زاد في (ب): \"لا\".\r(¬٥) في (ب): \"يكون\".\r(¬٦) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٧) زاد في (ب): \"إلا\".\r(¬٨) في (أ)، (خ): \"مزيد\".\r(¬٩) في (أ): \"غيرت\".\r(¬١٠) سقط في (أ).\r(¬١١) سورة الرّوم، آية: ١٧.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969108,"book_id":1045,"shamela_page_id":221,"part":"1","page_num":231,"sequence_num":221,"body":"حقيقة المساء.\rقوله: (فسقط التَّرتيب)، كما أن النِّسيان وكثرة الفوائت وضيق الوقت يسقط التَّرتيب بين الوقتيَّة والفائتة، فيسقط أيضًا في الفوائت (¬١) بطريق (¬٢) الأولى، كالضَّرب على الرَّأس، أو (¬٣) عضوٍ يؤثِّر الوجع في جميع الأعضاء فيؤثِّر [في الرَّأس] (¬٤) أيضًا بالطريق الأولى.\rفإذا كثرت الفوائت فصلَّى بعضها حتى قلَّت، فعند بعض المشايخ (¬٥) يعود التَّرتيب إذا قلَّت الصَّلاة الفائتة بعد قضاء بعضها، وعند فخر الإسلام علي البزدوي (¬٦) لا يعود (¬٧)، كما إذا تنجَّس الماء القليل ثمَّ (¬٨) كثر بعد التَّنجس فصار طاهرًا ثم قلَّ (¬٩) الماء ...............................","footnotes":"(¬١) في (أ): \"الفائتة\".\r(¬٢) في (ب): \"بالطريق\".\r(¬٣) في (ب): \"وعلى\".\r(¬٤) سقط في (أ)، وفي (خ): \"الرأس\".\r(¬٥) هو اختيار المرغياني في الهداية. ينظر: المرغيناني، الهداية شرح البداية (مرجع سابق)، (١/ ٧٣).\r(¬٦) هو أبو الحسن، علي بن محمَّد بن الحسين بن عبد الكريم، فخر الإسلام البزدوي: فقيهٌ أصوليٌ، من أكابر الحنفيَّة. من سكان سمرقند، نسبته إلى بزدة، قلعةٌ بقرب نسف، ولد سنة ٤٠٠ هـ، له تصانيف منها: كنز الوصول في أصول الفقه، (ويعرف بأصول البزدوي)، وتفسير القرآن، وغناء الفقهاء في الفقه، (ت: ٤٨٢ هـ) ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٤/ ٣٢٨)، و: قطلوبغا، تاج التَّراجم (مرجع سابق)، (١/ ٢٠٥).\r(¬٧) وهو المختار أنَّه لا يعود التَّرتيب. ينظر: ابن مودود، الاختيار لتعليل المختار (مرجع سابق)، (١/ ٧١).\r(¬٨) في (ب): \"و\".\r(¬٩) في (ب): \"قلت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969109,"book_id":1045,"shamela_page_id":222,"part":"1","page_num":232,"sequence_num":222,"body":"[على ما كان] (¬١)، لا تعود النَّجاسة كذا ها هنا لا يعود التَّرتيب؛ لأنَّ السَّاقط يتلاشى فالمتلاشي كيف يعود؟.\rقوله: (قضاء الفوائت)، ولم يقل قضاء المتروكات (¬٢)؛ لأنَّ من حال المسلم أن لا (¬٣) يترك الصَّلاة قصدًا، بل يُفَوِتُ الصَّلاة باعتبار غفلةٍ، كما في قوله ﷺ: \"مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا (¬٤) \"، فالحكم في العمد كذلك؛ لأنَّ المسلم لا يكون عامدًا في ترك الصَّلاة ظاهرًا (¬٥) نظرًا إلى إسلامه.\rقوله: (كما وجب في الأصل) المراد من الأصل الأداء (¬٦).\r* * *","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) في (ب): \"المتروكة\".\r(¬٣) سقط في (أ).\r(¬٤) سبق تخريجه ص ١٢٥.\r(¬٥) في (أ): \"طاهرًا\".\r(¬٦) إن فاتته صلواتٌ رتَّبها في القضاء كما وجبت في الأصل.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969110,"book_id":1045,"shamela_page_id":223,"part":"1","page_num":233,"sequence_num":223,"body":"باب الأوقات التي يكره (¬١) فيها الصلاة\r* * *\rوفي بعض النُّسخ باب الأوقات التي تكره فيها الصَّلاة، لقَّب الباب بقوله: (لا يجوز الصَّلاة) وأورد فيه مسألة الكراهية؛ لأنَّ في هذا (¬٢) الباب مسائل الكراهية ومسائل عدم الجواز؛ لأنَّ عدم الجواز معدولم في الكراهية، و (¬٣) أمّا الكراهية موجودةٌ في عدم الجواز (¬٤)؛ لأن الكراهية اسم الجواز فيه غير عدم الجواز، ففي عدم الجواز الكراهية موجودةٌ، فلهذا لقب الباب (¬٥) بعدم (¬٦) الجواز.\rقوله: (فلا تجوز (¬٧) الصَّلاة عند طلوع الشَّمس)؛ [لما روي عن عقبة بن عامر الجهني أنَّه قال: \"ثلاث ساعاتٍ نهانا رسول الله ﷺ أن نصلي فيهنَّ ونقبر فيهن موتانا، حين تطلع الشمس حتى ترتفعا وحين تقوم","footnotes":"(¬١) في (ب)، (ت): \"لا تجوز\"، في (خ): \"تجوز\"، وفي الحاشية: \"تكره\"، في (ش): \"لا يحق\".\r(¬٢) في (أ): \"هذه\".\r(¬٣) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٤) كل أمرٍ غير جائزٍ فهو مكروهٌ، أي يكرهه الشارع ولا يحبه، وليس كل مكروهٍ غير جائزٍ، فهناك أمورٌ مكروهةٌ تنزيها، يؤجر تاركها ولا يستحق العقوبة فاعلها، وهي كثيرةٌ منها التنفُّل قبيل المغرب.\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) في (أ): \"لعدم\".\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"يجوز\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969111,"book_id":1045,"shamela_page_id":224,"part":"1","page_num":234,"sequence_num":224,"body":"الشَّمس وحين تضيق الشَّمس\" (¬١). للغروب إلَّا عصر يومه ذلك (¬٢)؛ لقوله ﷺ: \"من أدرك ركعةً من العصر قبل أن تغرب الشَّمس فقد أدركها كلها\" (¬٣)] (¬٤).\rإن كان المراد من الصَّلاة: النَّفل لا يجوز فعلًا ولو فعل جاز، فلو كان المراد الفرض لا يجوز أصلًا فالمراد من قولنا: لا يجوز فعلًا حتى لو قطع يجب القضاء (¬٥).\rقوله: (ولا يصلِّي على جنازةٍ، ولا يسجد سجدة (¬٦) التِّلاوة (¬٧)) فبين هاتين المسألتين فرقٌ، فلو حضرت الجنازة أولى أن يصلِّي، ففي سجدة","footnotes":"(¬١) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نُهِيَ عن الصَّلاة فيها، (١/ ٥٦٨)، رقم الحديث: ٨٣١. ونصُّه: ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشَّمس بازغةٌ حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظَّهيرة حتى تميل الشَّمس، وحين تضيق الشَّمس للغروب حتى تغرب.\r(¬٢) لا يدخل في الكراهة صلاة الفرض فلو ذكر فرضًا نسيه، كالعصر ذكرها قُبيل الغروب فإنه يجب عليه أن يصليها.\r(¬٣) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة، باب من أدرك ركعةً من الصَّلاة فقد أدرك تلك الصَّلاة، (١/ ٤٢٤)، رقم الحديث: ٦٠٨. ونصُّه: أن رسول الله ﷺ، قال: \"من أدرك ركعةً من الضبح قبل أن تطلع الشَّمس، فقد أدرك الصُّبح، ومن أدرك ركعةً من العصر قبل أن تغرب الشَّمس، فقد أدرك العصر\".\r(¬٤) سقط من (ب)، (ت)، (خ).\r(¬٥) إن كان المراد بقوله لا تجوز الصَّلاة النَّفل: فمعناه لا يجوز فعلها شرعًا ابتداءً، أمَّا لو شرع فيها جاز، وإن وقطعها يجب عليه قضاؤها. وإن كان المراد الفرض لا يجوز أصلًا. ينظر: الزبيدي، الجوهرة النيرة (مرجع سابق)، (١/ ٢٧٤).\r(¬٦) سقط من (ب).\r(¬٧) في (ب): \"للتلاوة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969112,"book_id":1045,"shamela_page_id":225,"part":"1","page_num":235,"sequence_num":225,"body":"التِّلاوة أولى أن لا يسجد في هذه الأوقات؛ لأنَّه جاء في الحديث \"ثلاثٌ لا يؤخرن، منها صلاة الجنازة وتزويج البكر بعد بلوغها، وقضاء الدَّين بعد ان��ضاء مدَّتها\" (¬١).\rقوله: (و (¬٢) بعد العصر حتى تغرب الشَّمس) أي حتَّى (¬٣) تتغيَّر؛ لأنَّه قبيل هذا ذكر (¬٤) أن عدم الجواز ثابت عند الغروب بقوله عند غروبها (¬٥).\rقوله: (ويكره أن يتنفل بعد طلوع الفجر [بأكثر من ركعتي الفجر، ولا يتنفل قبل المغرب)؛ لأنَّ النَّبي ﷺ كان لا يصلِّي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين (¬٦)، مع حرصه على النَّوافل، فلو جاز ما زاد عليها لفعله.","footnotes":"(¬١) الترمذي، السنن (مرجع سابق)، كتاب أبواب الصَّلاة، باب ما جاء في الوقت الأوَّل من الفضل، (١/ ٣٢٠) رقم الحديث: ١٧١. و: أحمد، المسند (مرجع سابق)، في مسند علي بن أبي طالب، (١/ ١٠٥)، رقم الحديث: ٨٢٨. و: الحاكم، المستدرك (مرجع سابق)، (١٦٢/ ٢)، رقم الحديث: ٢٦٨٦. ونصُّه: عن عليّ بن أبي طالب ﵁ أن النَّبي ﷺ قال له: يا عليّ ثلاثٌ لا تؤخرها، الصَّلاة إذا آنت والجنازة إذا حضرت، والأيِّم إذا وجدت لها كفؤا. قال الترمذي: هذا حديث غريب حسن، قال الحاكم: هذا حديث غريب صحيح، ولم يخرجاه.\r(¬٢) سقط في (أ).\r(¬٣) سقطت من (خ).\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) يقصد قوله: \"لا تجوز الصَّلاة عند طلوع الشمس ولا عند قيامها في الظهيرة ولا عند غروبها\".\r(¬٦) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنَّة الفجر، والحثِّ عليهما وتخفيفهما، والمحافظة عليهما، وبيان ما يستحبُّ أن يقرأ فيهما، (١/ ٥٠٠)، رقم الحديث: ٧٢٣. ونصُّه: \"كان رسول الله ﷺ إذا طلع الفجر، لا يصلِّي إلا ركعتين خفيفتين\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969113,"book_id":1045,"shamela_page_id":226,"part":"1","page_num":236,"sequence_num":226,"body":"وأمَّا قبل الغروب؛ فلأنَّ النبي ﷺ لم يتنفل قبل المغرب (¬١) وقال: \"بين كل أذانين صلاةٌ إلَّا المغرب\" (¬٢)، ولأنَّ الاشتغال بالنِّفل تؤدي إلى تأخير المغرب وذلك مكروه] (¬٣).\rسواء كان النَّفل له سببٌ، كركعتي الطَّواف وتحيَّة المسجد، أو لم يكن له سبب، وعند الشَّافعي ﵀ في النَّفل الذي له سبب لا يكره (¬٤)، وفي النَّفل الذي لا سبب له فيكره (¬٥).\r* * *","footnotes":"(¬١) أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب باب تفريع أبواب التَّطوِّع وركعات السنَّة، باب الصَّلاة قبل المغرب، (٢/ ٢٦)، رقم الحديث: ١٢٨٤. ونصُّه: عن طاوس، قال: سئل ابن عمر، عن الرَّكعتين قبل المغرب، فقال: \"ما رأيت أحدًا على عهد رسول الله ﷺ يصليهما، ورخَّص في الرَّكعتين بعد العصر\".\r(¬٢) البزار، المسند (مرجع سابق)، (١٤/ ٢٨). والحديث موقوف عن بريدة، ونصُّه أنَّه قال: \"بين كل أذانين صلاةٌ إلَّا المغرب\".\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) عند الشَّافعيَّة لا تكره في هذه الأوقات الصَّلاة التي لها سببٌ كقضاء الفائتة، والصَّلاة المنذورة، وسجود التِّلاوة، فإن دخل إلى المسجد في هذه الأوقات ليصلِّي التَّحية لا لحاجةٍ له غيرها ففيه وجهان أحدهما: يصلِّي لأنَّه وجد سبب الصَّلاة وهو الدخول، وهو الراجح عندهم.\rوالثَّاني: لا يصلي؛ لأنَّ النَّبي ﷺ قال: \"لا يتحرى أحدكم بصلاته طلوع الشمس وغروبها\". وهذا يتحرى بصلاته طلوع الشَّمس وغروبها، كما يستثنون من الكراهة ما كان في مكَّة أو كان في يوم الجمعة. ينظر: الشيرازي، أبو إسحاق، إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ٩٢). و: الغزالي، الوسيط في المذهب (مرجع سابق)؛ (٢/ ٤٠).\r(¬٥) في (ب): \"يكره\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969114,"book_id":1045,"shamela_page_id":227,"part":"1","page_num":237,"sequence_num":227,"body":"باب النواف��\r* * *\rالنَّافلة: الزِّيادة، كما سمي الغنيمة نفلًا، لأنَّه زيادةٌ على المقصود، و (¬١) أن المقصود إعلاء كلمة الله تعالى، وسمي ولد الولد نافلة؛ لأنَّه زيادةٌ فكذلك (¬٢) النَّفل زيادةٌ على الفرض، ومناسبة هذا الباب بالباب الذي قبله، وهو أنَّه لمَّا أتمَّ الأداء والقضاء شرع في بيان النَّوافل.\rقوله: (أن تصلى ركعتين بعد طلوع الفجر) (¬٣) [لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال في ركعتي الفجر: \"هُمَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\" (¬٤)] (¬٥) بدأ بسنَّة الفجر؛ لأنَّه أولٌ، فالبداية بالأوَّل أولى، وروي عن بعض المشايخ أنَّه لو صلَّى سنَّة (¬٦) الفجر على الرَّاحلة (¬٧) مع قدرته على النُّزول لا يجوز، وقيل: لو أنكر سنَّة الفجر يكفر (¬٨).","footnotes":"(¬١) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٢) في (أ): \"فكذا\".\r(¬٣) شرع الماتن في بيان النَّوافل.\r(¬٤) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنَّة الفجر والحثِّ عليها، (١/ ٥٠١)، رقم الحديث: ٧٢٥.\r(¬٥) ما بين المعكوفتين سقط من: (ب)، (خ).\r(¬٦) سقط من (ب).\r(¬٧) السُّنن الرَّواتب تجوز على الرَّاحلة، وعند أبي حنيفة أنَّه ينزل لسنَّة الفجر، لأنَّها آكد من غيرها، وروى عنه أيضًا أنَّها واجبةٌ. ينظر: السيواسي، كمال الدِّين محمد بن عبد الواحد السيواسي، شرح فتح القدير، (ت: ٦٨١ هـ)، ط: دار الفكر، (١/ ٤٦٣).\r(¬٨) إذا أنكر أصل مشروعيَّة أمرٍ مجمعٍ عليه بين الأمَّة فإنَّه يكفر، فلو أنكر أصل سنَّة الفجر=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969115,"book_id":1045,"shamela_page_id":228,"part":"1","page_num":238,"sequence_num":228,"body":"قوله: (وإن شاء ركعتين) ينصرف (¬١) إلى ما قبله (¬٢)، وأربعًا بعده (¬٣)، قيل: هذا الخيار بين الركعتين وأربع (¬٤) بعد العشاء، إذا أدَّى العشاء في الوقت المستحبِّ، أمَّا إذا أدَّى (¬٥) في وقتٍ غير المستحبِّ يؤدي الأربع بعد العشاء؛ رفعًا لذلك الأداء الذي وقع في غير الوقت المستحب (¬٦).\rقوله: (القراءة في الرَّكعة الأولى فرضٌ) (¬٧)، [وهو مخيرٌ في الأخريين، إن شاء قرأ، وإن شاء سكت، وإن شاء سبَّح، أمَّا وجوبهما في الأوليين؛ لقوله ﷺ: \"لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ\" (¬٨).\rوأقلُّ الصَّلاة ركعتين، وأمَّا الباقي فلما روي عن علي وعبد الله أنَّهما","footnotes":"= وأصل الوتر وأصل الأضحية كفر، نقل عن الزندوستي أنَّه لو أنكر الفرضيَّة لا يكفر، ولا تنافي بينهما، لأنَّ الأصل مجمعٌ عليه، والفرضيَّة والوجوب من المختلف فيهما. ينظر: ابن عابدين، حاشية رد المحتار على الدر المختار (مرجع سابق)، (٦/ ٣١٤).\r(¬١) في (أ): \"يصرف\".\r(¬٢) وهو قوله: \"السنَّة في الصَّلاة: أن يصلِّي ركعتين بعد طلوع الفجر، وأربعًا قبل الطهر، وركعتين بعدها، وأربعًا قبل العصر وإن شاء ركعتين\" أي قبل العصر.\r(¬٣) في (ب): \"قبلها\"، أي قبل العشاء، والخلاف بين النُّسخ في هذه العبارة لا يضر، إذ عبارة المتن هي: \"وأربعًا قبل العشاء وأربعًا بعدها\". فالمتنفِّل بالخيار بين تقديم الأربع على العشاء أو تأخيرها عنها، وذلك إذا لم يخرج الوقت المستحب للعشاء.\r(¬٤) في (أ): \"فأربع\".\r(¬٥) زاد في (ب)، (خ): \"العشاء\".\r(¬٦) وقت الاستحباب فيه روايتين في المذهب رواية إلى قبل ثلث الليل، ورواية إلى قبل نصف الليل.\r(¬٧) في المتن (والقراءة في الفرض واجبةٌ في الركعتين الأوليين).\r(¬٨) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، في كتاب الصَّلاة - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعةٍ، (١/ ٢٩٧)، رقم الحديث: ٣٩٦.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969116,"book_id":1045,"shamela_page_id":229,"part":"1","page_num":239,"sequence_num":229,"body":"كانا يسبِّحان في الأخريين (¬١)، وعن عثمان أنَّه نسي القراءة في الأوَّليين من العشاء فقرأ في الأخريين وجهر وسجد للسَّهو (¬٢)] (¬٣).\rبعبارة النَّص (¬٤)، وفي الثَّانية مثل الأولى (¬٥)، فتكون القراءة فيها فرضًا بالدَّلالة، أمَّا الأخيرين ليسا مثل الأوليين، فلا يلحق بالأوليين فتكون القراءة فيهما نفلًا.\rفإن قيل: لقَّب الباب بالنَّوافل ثم أورد فيه (¬٦) السُّنن، قلنا: السُّنن نوافلٌ أيضًا (¬٧)؛ ولهذا يجوز أن يؤدِّي على الراحلة كالنَّوافل (¬٨) غير سنَّة الفجر على قول البعض (¬٩).","footnotes":"(¬١) ابن أبي شيبة، المصنف (مصدر سابق)، كتاب الصَّلوات، باب من كان يقول يسبِّح في الأخريين ولا يقرأ، (١/ ٣٢٧)، رقم الحديث: ٣٧٤٢. ونصُّه: عن علي وابن مسعود ﵁، أنَّهما قالا: \"اقرأ في الأوليين، وسبِّح في الأخريين\". قال عنه الزَّيلعي في نصب الراية: هو عن عائشة غريب. ينظر: الزيلعي، أبو محمد، جمال الدِّين عبد الله بن يوسف بن محمد الزَّيلعي، نصب الرَّاية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي، (ت: ٧٦٢ هـ)، تح: محمد عوامة، ط: مؤسسة الرَّيَّان للطباعة، (٢/ ١٤٨).\r(¬٢) بحثت عن هذا الأثر في كتب الحديث وكتب التَّخريج فلم أجده.\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) أي ثبت وجوب القراءة في الركعتين الأوليين بدلالة النَّص، وهو قوله ﷺ: \"لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ\".\r(¬٥) بطريق القياس.\r(¬٦) في (ب): \"فيها\".\r(¬٧) لقبَّ الباب بالنَّوافل وفيه ذكر السُّنن؛ لكون النَّوافل أعم، فتشمل السنن الراتبة وغيرها كقيام الليل، وقدَّم بيان السّنة؛ لأنَّها أقوى وآكد من غيرها ينظر: الميداني، اللباب (مرجع سابق)، (٤٥).\r(¬٨) في (ب): \"كالسنن\".\r(¬٩) هو قول الإمام أبو حنيفة. ينظر: السيواسي، شرح فتح القدير (مرجع سابق)، (١/ ٤٦٣).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969117,"book_id":1045,"shamela_page_id":230,"part":"1","page_num":240,"sequence_num":230,"body":"قوله: (والقراءة واجبةٌ في جميع ركعات النَّفل)؛ لأنَّ كلَّ … (¬١) شفعٍ صلاةٌ على حدةٍ، ولهذا يقرأ سبحانك اللهم عند البعض في الشفع الثاني.\rقوله: (فإن (¬٢) شاء سكت (¬٣)) هذا على قول أبي يوسف ﵀ فإن عنده (¬٤) السُّكوت ليس بإساءةٍ (¬٥)، وها هنا ذكر بدون الإساءة فيكون على قول أبي يوسف، وعند البعض السُّكوت إساءةٌ (¬٦) وعند البعض كراهةٌ، والفرق بين الكراهة والإساءة، وهو أن الكراهة أفحش من الإساءة (¬٧).\rومقدار السُّكوت: هو زمانٌ يمكن أن يقال فيه ثلاث تسبيحات، كذا قال مولانا شمس الأئمة (¬٨) ﵀؛ لأنَّه قربةٌ بالتَّسبيح بقوله: (إن شاء سكت وإن شاء سبَّح (¬٩) ..................","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): \"ركعتين من النفل صلاة على حدة والقيام إلى الثَّالثة بمنزلة تحريمة أخرى، فصار كالرَّكعتين من الفرض، وأمَّا الوتر فلأنَّ صفة القراءة في جميع ركعاتها متساويةٌ وهي الجهر أو الإخفاء، فصار كركعتين مفروضتين وهو الفجر والجمعة\".\r(¬٢) في (أ): \"فإن شاء\".\r(¬٣) القراءة في الصَّلاة سنةٌ، والتَّسبيح مباح، والسُّكوت إساءة. ينظر: الزبيدي، الجوهرة النَّيِّرة (مرجع سابق)، (١/ ٢٨٨).\r(¬٤) في (ب): \"عند أبي يوسف\".\r(¬٥) إن سكت عمدًا أساء، وإن سهوا وجب عليه سجود السهو في رواية الحسن عن أبي حنيفة، وإن كان الصَّحيح أنَّها ليست بواجبةٍ. ينظر: منلا خسرو، درر الحكَّام شرح غرر الأحكام (مرجع سابق)، (١/ ٧٥).\r(¬٦) عند الإمام أبو حنيفة ومحمد بن الحسن السكوت إساءة، والإساءة أخف من الكراهة عن��هم. ينظر: الزبيدي، الجوهرة النيرة (مرجع سابق)، (١/ ٢٨٨).\r(¬٧) في (أ): \"السكوت\".\r(¬٨) محمد بن عبد الستار الكردري (سبقت ترجمته).\r(¬٩) اتفق فقهاء الحنفيَّة على أفضلية الفاتحة، وهذا لا ينافي التَّخيير إذ لا مانع من التخيير بين=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969118,"book_id":1045,"shamela_page_id":231,"part":"1","page_num":241,"sequence_num":231,"body":"فالتَّسبيح ثلاثُ (¬١).\rقوله: (ثمَّ أفسدها قضاها) [ومن دخل في صلاة نفلٍ ثمَّ أفسدها قضاها؛ لأنَّ هذه عبارة تلزم بالعذر فجاز أن تلزم بالشروع فيها كالحج] (¬٢)، قال مولانا (¬٣) ﵀ الإيمان والأعمال الصَّالحة روح الروح؛ فكما أنَّه لا يجوز إبطال الرُّوح المحرّك للبدن بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (¬٤)، فكذلك لا يجوز إبطال روح الروح بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (¬٥)، هذا التَّقدير (¬٦) بطريق لسان الرياضة (¬٧).","footnotes":"= الفاضل والأفضل، كالحلق مع التَّقصير. ينظر: ابن عابدين، حاشية رد المحتار على الدر المختار (مرجع سابق)، (١/ ٥١٢).\r(¬١) التَّسبيح ثلاثًا روى عن أبي حنيفة، وهو المأثور عن علي وابن مسعود وعائشة ﵂، وهذا باب لا يدرك بالقياس فالمروي عنهما كالمروي عن النبي ﷺ؛ وهذا الدَّليل هو الصَّارف لمواظبة النبي ﷺ على القراءة الوجوب عن إلى الاستحباب. ينظر: الكاساني، بدائع الصَّنائع في ترتيب الشَّرائع، (١/ ٤٦٠). و: الحصكفي، محمَّد بن علي بن محمَّد الحِصْني المعروف بعلاء الدين الحصكفي الحنفي، الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار، (ت: ١٠٨٨ هـ) تح: عبد المنعم خليل إبراهيم ط: دار الكتب العلمية، (٧١).\r(¬٢) زاد في (أ): \"ومن دخل في صلاة نفلٍ ثمَّ أفسدها قضاها؛ لأنَّ هذه عبارة تلزم بالعذر فجاز أن تلزم بالشروع فيها كالحج\".\r(¬٣) محمد بن عبد الستار الكردري (سبقت ترجمته).\r(¬٤) سورة البقرة، آية: ١٩٥.\r(¬٥) سورة محمد، آية: ٣٣.\r(¬٦) في (ب): \"الترتيب \" في، (ت): \"التقرير\".\r(¬٧) في (أ)، (ت)، (خ)، (ش): \"الرياضة\". وفي (ب): \"الرياصه\"، مهملةٌ بدون تنقيط. والرِّياضة هي نوع من الورع، قال يحيى بن معاذ الرازي: جاهد نفسك بأسباب الرياضة على أربعة أوجه: القليل من الطعام، والغمض من المنام، والحاجة من الكلام، وتحمل=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969119,"book_id":1045,"shamela_page_id":232,"part":"1","page_num":242,"sequence_num":232,"body":"قوله: (فإن صلَّى (¬١) أربع ركعاتٍ)، [فصلَّى ركعتين ثمَّ قام إلى الثَّالثة فأفسدها قضى ركعتين؛ لأنَّ الدُّخول إيجابٌ بالفعل، فلا يلزم إلَّا أدنى ما يتقرب من جنس تلك العبادة، ولا يعتبر فيه النِّية، كمن دخل في الصَّوم ينوي صوم أيامٍ فإنَّه لا يلزمه إلَّا صومه اليوم الذي شرع في صومه.\rوأدنى ما يتقرب من الصَّلوات ركعتان فيلزمه ذلك فيسقط ما زاد عليه وإن نواه؛ لأنَّ القيام إلى الثَّالثة كتحريمةٍ أخرى، وعن هذا قالوا أنَّه يجب أن يستفتح في أول الثَّالثة كما يستفتح في أول الرَّكعة (¬٢)، وفساد إحدى التَّحريمتين لا يوجب فساد الأخرى (¬٣)، كما لو فصل بينهما سلامٌ، فإنَّه لا يجب عليه إلَّا قضاء ما باشر الفساد] (¬٤)، المراد من صلَّى أي شرع؛ لأنَّه قال قضى ركعتين؛ لأنَّه بعد أداء الأربع كيف يمكن القضاء؟\rقوله: (ومن كان خارج المصر)، ففي قوله: (خارج المصر) فائدةٌ","footnotes":"= الأذى من جميع الأنام فيتولد من قل الطعام موت الشهوات ومن قل المنام صفو المرادات ومن قلة الكلام السلامة من الآفات ومن احتمال الأذى البلوغ إلى الغايات. ينظر: الصنعاني، أبو إ��راهيم، محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصَّنعاني، عز الدين، المعروف بالأمير (ت: ١١٨٢ هـ)، التَّنوير شرح الجامع الصغير، تح: محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم، ط: مكتبة دار السلام، (٢/ ٥٥٠).\r(¬١) في (ب): \"صلى نوى\".\r(¬٢) إذا قام إلى الثالثة استفتح كما يستفتح عقيب التحريمة فعلى هذا إذا افتتح التطوع لا الفرض؛ لأنَّ التطوع يكون مثنى مثنى. ينظر: الزبيدي، الجوهرة النيرة (مرجع سابق)، (١/ ٢٨٦).\r(¬٣) من صلى نفلًا بنيَّة الأربع أو السِّت أو الثَّمان، ثمَّ أفسده لم يلزمه إلَّا قضاء ركعتين في ظاهر الرِّواية، وعن أبي يوسف روايتان، في روايةٍ: يلزمه أربعٌ، وفي روايةٍ يلزمه ما نوى.\rينظر: الزبيدي، الجوهرة النيرة (مرجع سابق)، (١/ ٢٨٦).\r(¬٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969120,"book_id":1045,"shamela_page_id":233,"part":"1","page_num":243,"sequence_num":233,"body":"وهو: أن من قوله خارج المصر يُعلَمُ أن السَّفر ليس بشرطٍ، ويُعلَمُ أنَّ في المصر لا يجوز، وروي عن أبي يوسف ﵀ أنَّه (¬١) يجوز في المصر أيضًا (¬٢) وقيل: عند الشُّروع في الصَّلاة على الدَّابة الاستقبال (¬٣) ليس بشرطٍ أيضًا (¬٤).\r* * *","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) التَّطوع على الدَّابة في المصر لا يجوز في ظاهر الرِّواية، وعن أبي يوسف تجوز النَّافلة على الدَّابة من باب الاستحسان ينظر: السمرقندي، تحفة الفقهاء (مرجع سابق)، (١/ ١٥٥).\r(¬٣) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٤) الصَّلاة على الدَّابة تطوعًا يصليها كيفما كان ولو بدون عذرٍ، أمَّا الفرض عند العذر المانع عن التَّوجه إلى القبلة تجوز من غير استقبال القبلة أصلًا لا عند الشروع ولا بعده، وهذا عندنا، وعند الشَّافعي: لا تجوز إلَّا إذا وجَّه الدَّابة نحو القبلة عند الشُّروع، ثمَّ يصلي حيث توجَّهت الدَّابة، فأمَّا إذا كانت الصَّلاة على الرَّاحلة بعذر الطِّين، فإن كان يمكنهم التَّوجُّه إلى القبلة فإنَّه لا تجوز صلاتهم إلى غير القبلة؛ لأنَّ القبلة لم تسقط من غير عذرٍ وأصله ما روى جابر عن النبي ﵇ أنَّه كان يصلِّي على الدَّابة نحو المشرق. ينظر: السمرقندي، تحفة الفقهاء (مرجع سابق)، (١/ ١٥٥).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969121,"book_id":1045,"shamela_page_id":234,"part":"1","page_num":244,"sequence_num":234,"body":"باب سجود السهو\rهذا من قبيل إضافة المسبَّب على السَّبب، كما يقال: سجدة التِّلاوة، وخيار العيب وكفَّارة القتل، وكفَّارة الظِّهار، وعند أبي الحسن الكرخي (¬١) ﵀ سجدة السَّهو واجبةٌ، وعند بعض المشايخ سنةٌ، وفي النسيان والعمد ثبت عند الشافعي ﵀[ويؤدي قبل] (¬٢) [السلام (¬٣) وعند مالك ﵀ في الزيادة بعد السلام وفي النقصان قبل السلام (¬٤)، وعندنا بعد السَّلام في] (¬٥) الزِّيادة والنُّقصان والخلاف في الأفضلية.","footnotes":"(¬١) سبقت ترجمته.\r(¬٢) في (ب): \"وتؤدى بعد\".\r(¬٣) قال الشافعي: سجود السَّهو كله عندنا في الزِّيادة والنُّقصان قبل السَّلام، وهو النَّاسخ والآخر من الأمرين، ولو سجد للسَّهو بعد السَّلام تشهَّد ثمَّ سلم. ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (١/ ١٣٠).\r(¬٤) يفرِّق المالكيَّة في سجود السهو بين الزيادة والنقصان، فحكون للزِّيادة بعد السَّلام، وللنَّقص أو اجتماع الزِّيادة والنُّقصان يكون قبل السَّلام؛ لأنَّ النقصان بدلٌ مما هو قبل السَّلام فيكون قبل السَّلام، والزِّيادة زجرٌ للشَّيطان عن الوسوسة في الصَّلاة؛ لما فيه من ترغيمه وإغاضته. ينظر: القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، الذَّخيرة، تح: محمد حجي، ط: دار الغرب، (٢/ ٢٩٢). و: ابن عسكر، عبد الرحمن بن محمد بن عسكر شهاب الدين البغدادي المالكي، إرشاد السالك إلى أشرف المسالك، (ت: ٧٣٢ هـ)، تح: إبراهيم بن حسن، ط: مصطفى البابي الحلبي، (٥٢).\r(¬٥) ما بين المعكوفتين في (خ): \"بعد السَّلام وفي اجتماعهما يغلب النُّقصان بسجدةٍ قبل السَّلام ويكبر لهما في ابتدائهما والرَّفع منهما، ويتشهد في اللتين بعد السَّلام، ويسلِّم، وأمَّا اللَّتان قبل السَّلام قال: السَّلام من الصَّلاة يكفي منهما، وفي التَّشهد لهما روايتان\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969122,"book_id":1045,"shamela_page_id":235,"part":"1","page_num":245,"sequence_num":235,"body":"وعندنا لو سجد قبل السَّلام يجوز وعنده لو سجد بعد السلام يجوز أيضًا (¬١) وقال صدر الإسلام (¬٢): \"إنما تجب (¬٣) سجدة السَّهو إذا سلَّم ولم ينو الخطاب والخروج (¬٤) \". حتى إذا نوى الخطاب مع النَّاس أو (¬٥) الخروج لا يجوز أن يسجد بعد ذلك.\rوسجدة السَّهو تجب (¬٦) بترك الواجب الأصلي، [أو تغيير الفرض بأن قعد مقام القيام … (¬٧) [ويعني بالواجب] (¬٨) الأصلي] (¬٩): بأنَّ يجب بالتَّحريمة كالقعدة الأولى، وختم السُّورة إلى الفاتحة، فلو لم يجب بالتَّحريمة … (¬١٠)","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) هو أبو اليسر، محمَّد بن محمَّد بن الحسين، صدر الإسلام البزدوي: فقيه بخاري، (ولد: ٤٢١ هـ) ولي القضاء بسمرقند، وانتهت إليه رياسة الحنفيَّة في ما وراء النهر، قال عنه النَّسفي: كان أبو اليسر شيخ أصحابنا بما وراء النهر، وكان إمام الأئمة على الإطلاق، والموفود إليه من الآفاق، ملأ الشَّرق والغَّرب بتصانيفه في الأصول والفروع. له تصانيف، منها كتاب أصول الدين (ت: ٤٩٣ هـ) في بخارى. ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٧/ ٢٢)، و: قطلوبغا، تاج التراجم (مرجع سابق)، (٢٧٥).\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"يجب\".\r(¬٤) من كان عليه السَّهو إذا سلَّم ثمَّ فعل بعد الَّلام ما ينافي الصَّلاة من الحدث العمد والكلام والخروج من المسجد ونحوه يسقط سجود السَّهو؛ لأنَّه فات محلُّه وهو حرمة الصَّلاة.\rينظر: السمرقندي، تحفة الفقهاء (مرجع سابق)، (١/ ٢١٧).\r(¬٥) في (ب): \"و\".\r(¬٦) في (أ): \"يجب\".\r(¬٧) زاد في (أ): \"أو على العكس\".\r(¬٨) في (أ): \"ويعتبر الواجب\".\r(¬٩) سقطت من (خ).\r(¬١٠) زاد في (أ): \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969123,"book_id":1045,"shamela_page_id":236,"part":"1","page_num":246,"sequence_num":236,"body":"لا يجب بتركه، حتَّى إذا تلا آية السَّجدة وما سجد (¬١) ساهيًا، لا تجب (¬٢) سجدة السَّهو بتركها.\rقوله: (زاد في صلاته (¬٣) فعلًا من جنسها ليس منها، [أو ترك فعلًا مسنونًا، أو ترك قراءة فاتحة أو القنوت أو التَّشهُّد أو تكبيرات العيدين، أو جهر الإمام فيما يخافت، أو خافت فيما يجهر).\rأمَّا زيادة الفعل؛ فلما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قام إلى الخامسة فسُبِّح فرجع وسجد للسهو (¬٤)؛ لأنَّه زاد في صلاته القيام وهو من جنسها، وأمَّا ترك الفعل الذي فيه ذكرٌ مسنون؛ فلما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قام إلى الثَّالثة فسُبِّح به ولم يرجع وسجد للسَّهو (¬٥)؛ لأنَّه ترك فعلًا فيه ذكرٌ مسنون.\rوأمَّا ترك فاتحة الكتاب؛ لأنَّه هي الرُّكن، فكان آكد من الفعل المسنون،","footnotes":"(¬١) في (ب): \"ولو لم يسجد\".\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"يجب\".\r(¬٣) في (ب): \"صلاة\".\r(¬٤) البخاري، صحيح البخاري، (مصدر سابق)، كتاب أبواب ما جاء السَّهو، باب إذا صلَّى خمسًا، (٢/ ٦٨)، رقم الحديث: ١٢٢٦. ونصَّه: عن عبد الله ﵁: أَن رسول الله ﷺ صلَّى الظُّهر خمسًا، فقيل له: ��زيد في الصَّلاة؟ فقال: \"وما ذاك؟ \" قال: صليتَ خمسًا، فسجد سجدتين بعدما سلَّم.\r(¬٥) البخاري، صحيح البخاري، (مصدر سابق)، كتاب أبواب ما جاء في السَّهو، باب إذا في السَّهو إذا قام من ركعتي الفريضة، (٢/ ٦٧)، رقم الحديث: ١٢٢٤. ونصُّه: عن عبد الله بن بحينة ﵁، أنه قال: \"صلَّى لنا رسول الله ﷺ ركعتين من بعض الصَّلوات، ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه فلمَّا قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبَّر قبل التَّسليم، فسجد سجدتين وهو جالسٌ ثم سلم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969124,"book_id":1045,"shamela_page_id":237,"part":"1","page_num":247,"sequence_num":237,"body":"وأمَّا القنوت فلأنَّه جُعِلَ عَلمًا على صلواتٍ مخصوصةٍ فصار مقصودًا فيها بنفسه، وأمَّا التَّشهد فلأنَّه ذكرٌ مسنونٌ ممتدٌ أي محكمٌ اختصَّ به ركنٌ من أركانه كالقراءة، وأمَّا تكبيرات العيدين ولأنَّها زايد كالقنوت، وأمَّا القراءة في القعدة؛ لأنَّه أتى يقرأ غير مسنون فصار كالجهر] (¬١) كما إذا ركع ركوعين أو سجد ثلاث سجدات.\rقوله: (أو تركه فعلًا مسنونًا)، أي فعلًا يجب بالسُّنَّة بطريق (¬٢) اسم السبب على المسبَّب، وإلا لا تجب (¬٣) سجدتا (¬٤) السَّهو بترك السُّنة، ونظير الفعل (¬٥) المسنون: بأن ترك القعدة الأولى، والقومة في الرُّكوع والسُّجود وترك الجلسة بين السَّجدتين، والطمأنينة فيهما، أمَّا القنوت ونحوها إن كان ليس بفعلٍ (¬٦)، وإن كان [يجب سجدتا] (¬٧) السَّهو في ترك القنوت وترك الفعل المسنون.\rقوله: (جهر الإمام)، إنَّما قيَّد بالإمام (¬٨)، لأنَّ المنفرد مخيّرٌ بين (¬٩)","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (ت)، (خ).\r(¬٢) زاد في (خ): \"طلاق\".\r(¬٣) في (أ): \"يجب\".\r(¬٤) في (ب): \"سجدة\".\r(¬٥) في (أ): \"الفعلة\".\r(¬٦) القنوت: قولٌ ليس بفعلٍ حركي إذ هو الدُّعاء، إلَّا أن في ترك القنوت سجودٌ للسَّهو، لأنَّه واجبٌ مسنون، أي واجب ثبت بالسُّنَّة. ينظر: الزبيدي، الجوهرة النيرة، (مرجع سابق)، (١/ ٢٦٦).\r(¬٧) في (ب): \"تجب سجدة\".\r(¬٨) في (ب): \"الإمام\".\r(¬٩) في (أ): \"يعني\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969125,"book_id":1045,"shamela_page_id":238,"part":"1","page_num":248,"sequence_num":238,"body":"الجهر والمخافتة، … (¬١)، فإذا جهر في الذي يخافت لا يكون تاركًا الواجب فلا يجب، فإذا كان المنفرد عامدًا يكون مسيئًا (¬٢) وإذا كان ناسيًا لا شيء عليه.\rلا يقال: إذا جهر فيما يخافت ينبغي أن يجب (¬٣)؛ لأنَّه ترك المخافتة قلنا: لأنَّ سجود (¬٤) السَّهو من شعائر الإسلام [فالإمام أولى بالشَّعائر،] (¬٥) فعند أبي يوسف ﵀ إن (¬٦) … (¬٧) جهر (¬٨) حرفًا أو كلمةً يجب سجدتا السهو، وعند محمدٍ ﵀ إنَّما يجب إذا جهر أكثر الفاتحة، وعند أبي حنيفة ﵀ إنَّما يجب (¬٩) إذا جهر شيئًا [تجوز به] (¬١٠) الصَّلاة،","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): \"يعني في الصلوات الجهريَّة\".\r(¬٢) الإساءة: منزلة أقل من الكراهة ويسميه بعض الفقهاء بخلاف الأولى، ويفترق خلاف الأولى مع المكروه في أن المكروه: ما ورد فيه نهي مخصوصٌ مثل: \"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتَّى يصلِّي ركعتين\". وخلاف الأولى ما لا نهي فيه مخصوصٌ كترك سنَّة الظُّهر، فالنَّهي عنه ليس بمخصوصٍ ورد فيه؛ بل من عموم أن الأمر بالشَّيء نهيٌ عن ضدِّه، أو مستلزمٌ للنَّهي عن ضده، وعند من يقول: ليس نهيًا عن الضِّدِّ ولا مستلزمًا، لعموم النَّهي عن ترك الطَّاعات وقد ترك. ينظر: السبكي، تاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السُّبكي، إرشاد السالك إلى أشرف المسالك، ط: دار الكتب العلمية (٢/ ٨٠).\r(¬٣) زاد في (ب)، (خ): \"على ا��منفرد\".\r(¬٤) في (أ): \"سجدة\".\r(¬٥) في (خ): \"الإمام بالشعائر أولى\"، بالتَّقديم والتَّأخير.\r(¬٦) في (أ): \"أن\".\r(¬٧) زاد في: (أ): \"ترك\".\r(¬٨) في (أ): \"الجهر\".\r(¬٩) في (ب): \"تجب\".\r(¬١٠) في (أ): \"يجوز فيه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969126,"book_id":1045,"shamela_page_id":239,"part":"1","page_num":249,"sequence_num":239,"body":"وهو تلاوة ثلاث (¬١) آياتٍ قصارٍ، أو آيةٌ طويلةٌ.\rفعند الشافعي ﵀ إذا لم يسجد الإمام يسجد المؤتم (¬٢)، وعندنا لا يسجد لقوله ﵇: \"إذا سجد الإمام فاسجدوا\" (¬٣).\rقوله: (وإن كان إلى حال (¬٤) القيام أقرب) (¬٥) [لم يعد ويسجد للسهو (¬٦)؛ لأنَّ محل الفعل المسنون لم يفت، ألَّا ترى أن من كان إلى حال القعود أقرب فهو في حكم القاعد أقرب لم يعد؛ لأنَّ النَّبي ﵇ قام إلى الثَّالثة سُبِّحَ فيه فلم يعد وسجد للسَّهو (¬٧)] (¬٨).\rوالعلم (¬٩) الفاصل بين القاعد والقائم: استواء النِّصف الأسفل (¬١٠)،","footnotes":"(¬١) سقط في (أ): \"ثلاث\".\r(¬٢) للشَّافعيَّة في وجوب سجود السَّهو على المأموم إن سها الإمام في صلاته ولم يسجد لسهوه إمَّا عامدًا، أو ناسيًا، قولان. الأول لا سجود عليه وهو قولٌ موافقٌ للسادة الحنفية، والآخر وهو الأصح والمعتمد عندهم: أنَّه لا يسقط عن المأموم سجود السَّهو بترك الإمام له. ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق)، (٢/ ٥٢٨).\r(¬٣) البخاري، صحيح البخاري، (مصدر سابق)، كتاب الصَّلاة، باب الصَّلاة في السُّطوح والمنبر والخشب، (١/ ٨٥)، رقم الحديث: ٣٧٨. ونصُّه: \"إنَّما جُعِلَ الإمام لِيُؤتَمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا\".\r(¬٤) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٥) من سها عن القعدة الأولى ثمَّ تذكَّر وهو إلى حال القعود أقرب عاد فجلس وتشهَّد، وإن كان إلى حال القيام أقرب لم يعد ويسجد للسهو.\r(¬٦) لأن القيام فرضٌ فهو أولى من القعدة الأولى الواجبة، فلا يترك الفرض لما هو دونه وهو الواجب.\r(¬٧) سبق تخريج الحديث.\r(¬٨) ما بين المعكوفتين سقط في (ب)، (خ).\r(¬٩) أي الحد الفاصل أو العلامة الفارقة.\r(¬١٠) استواء النصف الأسفل هو انتصاب الركبتين انتصابًا تامًّا وعدم انثنائهما، فيكون النصف=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969127,"book_id":1045,"shamela_page_id":240,"part":"1","page_num":250,"sequence_num":240,"body":"فإذا لم يستو النِّصف الأسفل يكون إلى القعود أقرب، وإذا لم يستو القيام يعود إلى القعدة؛ [لأنَّ ما قرب إلى الشَّيء يأخذ حكمه، كما في قوله تعالى: \"الحَجُّ عَرَفَةُ\" (¬١)، من وقف فقد تمَّ حجُّه أي قرب] (¬٢) وبترك القعدة الأولى لا يجب سجدة السَّهو في روايةٍ (¬٣) و [في روايةٍ] (¬٤) يجب (¬٥).\rقوله: (ما لم يسجد؛) (¬٦) [لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قام إلى الخامسة فسُبِّحَ به ورجع وسجد للسهو، ولأنَّ القعدة الأخيرة فرضٌ فلزمه الرُّجوع إليها] (¬٧).\rوالسُّجود يتم عند أبي يوسف ﵀ بالوضع (¬٨)، وعند محمد ﵀","footnotes":"= الأسفل مستويًا بذلك. ينظر: ابن الهمام، فتح القدير (مرجع سابق)، (٣/ ٥٢).\r(¬١) هو حديثٌ نبويٌّ ليس بآيةٍ ولا بحديثٍ قدسيٍّ، وقد سبق التَّخريج.\r(¬٢) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٣) ينظر: السيواسي، شرح فتح القدير (مرجع سابق)، (١/ ٥٠٤). و: ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، (مرجع سابق) (٥/ ١٥٢).\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) هي روايةٌ عن محمد بن الحسن أنَّه يجب السجود استحسانًا. ينظر: الشيباني، أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، الأَصْلُ (ت: ١٨٩ هـ)، تح: الدكتور محمَّد بوينوكالن، ط: دار ابن حزم، (١/ ١٩٠).\r(¬٦) هو قيدٌ لمن سهى عن القعدة الأخيرة فقام للرَّكعة الخامسة، أنَّه يجب عليه أن يعود للقعدة الأخيرة ما لم يسجد، فإن سجد وجب عليه أن يكمل بركعةٍ سادسةٍ إن كانت الصَّلاة نفلًا إذ لا يجوز التَّنفل بالوتر، وإن كانت فرضًا يزيد عليها ركعةً سادسةً، وتكون هاتين الركعتين نفلا له. ينظر: الميداني، اللباب (مرجع سابق)، (١/ ٤٧).\r(¬٧) سقط من (ب).\r(¬٨) عند أبي يوسف: السُّجود يتمَّ بمجرَّد وضع الجبهة على الأرض. ينظر: الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (مرجع سابق)، (١/ ١٩٦).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969128,"book_id":1045,"shamela_page_id":241,"part":"1","page_num":251,"sequence_num":241,"body":"بالرفع، باعتبار أنَّ السَّجدة تحقيق الفعل وقد وجد، وعند محمد ﵀ بالهيئة [القارة والقارة تحصل] (¬١) بالرَّفع، وثمرة الخلاف (¬٢) تظهر: فيما إذا سبقه الحدث بعد الوضع عند أبي يوسف ﵀ تبطل صلاته، لأنَّه قيّد الخامسة بالسَّجدة، وعند محمد ﵀ لا تبطل بل يتوضَّأ ويتمُّ صلاته ويسجد سجدة السَّهو؛ لأنَّ التَّقييد بالسَّجدة لم يوجد فلم تبطل فرضه هذه مسألة ره (¬٣) يعني مع الحدث تتمُّ (¬٤) الصَّلاة وبدون الحدث تبطل بعد الرَّفع فيكون هذا نوع تشنيع (¬٥) [من أبي يوسف] (¬٦) على محمد رَحِمَهُمَا اللهُ.\rقوله: (والأخريان نافلة) (¬٧) أي لا ينوبان عن السُّنَّة.\rقوله: (أول ما عرض له [استأنف الصَّلاة، فإنَّ الشَّك يعرض له كثيرًا بناء على غالب ظنه إن كان ظن فإذ لم يكن له ظن بنى على اليقين) أما الفصل الأول فلقوله ﵇: \"لا غرار في الصَّلاة\" (¬٨)، والعذار للخروج من","footnotes":"(¬١) في (أ): \"العارّة والعارّة يحصل\".\r(¬٢) في (ب): \"الاختلاف\".\r(¬٣) في (ب): \"زه\".\r(¬٤) في (أ): \"يتم\".\r(¬٥) في (أ): \"شفع\".\r(¬٦) سقط من (ب).\r(¬٧) هكذا كتبت في النسخ، وفي المتن \"والركعتان له نافلة\". أي ما زاده على الفرض يكون نافلةً له كما سبق.\r(¬٨) أحمد، المسند (مرجع سابق)، في مسند أبي هريرة، (٢/ ٤٦١) رقم الحديث: ٩٩٤٠.\rونصُّه، أن الإمام أحمد سئل عن قول رسول الله ﷺ: لا أغرار في الصَّلاة. فقال: إنَّما هو \"لا غرار في الصلاة\". (ومعنى غرار يقول لا يخرج منها وهو يظن انَّه قد بقى عليه منها شيءٌ حتى يكون على اليقين والكمال) انتهى.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969129,"book_id":1045,"shamela_page_id":242,"part":"1","page_num":252,"sequence_num":242,"body":"فرضها بالشَّك، ولأنَّه يمكنه إسقاط فرضه يقينًا من غير مشقةٍ فوجب أن يلزمه ذلك، كمن شكَّ في صلاته هل صلَّى أم لم يصلِّي.\rوأمَّا الفصل الثَّاني فلما روي عن رسول الله ﵇ أنَّه قال: \"إنَّما أنا بشرٌ، أنسى كما تنسوا، فإذا شكَّ أحدكم في صلاته، فلينتظر أحرى ذلك إلى الصَّواب فليتمَّ عليه، ثمَّ يسجد سجدتا السَّهو \" (¬١)؛ فلأن عدد الرَّكعات شرطٌ من شرائط الصَّلاة، فجاز أن يتحرى فيه كجهة القبلة] (¬٢).\rقيل: لم يكن السَّهو عادةً له (¬٣)، وقيل: لم يكن السَّهو واقعًا في عمره، وقيل: أوَّل ما يقع السَّهو في هذه الصَّلاة التي وقع هذا.\rقوله: (بنى على اليقين) أي: بنى على الأقلِّ، بأن وقع الشَّك بين الثَّلاث (¬٤) والأربع (¬٥) بنى على الثلاث، وعند الشَّافعي ﵀ يستقبل فهذه","footnotes":"(¬١) البخاري، صحيح البخاري، (مرجع سابق)، باب التَّوجه نحو القبلة حيث كان، (١/ ١١٠ - ١١١)، رقم الحديث: ٤٠١. مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة، باب السَّهو في الصَّلاة والسجود له، (١/ ٤٠٢)، رقم الحديث: ٥٧٢. ونصُّه: قال عبد الله صلى رسول الله ﷺ (قال إبراهيم زاد أو نقص)، فلمَّا سلَّم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصَّلاة ��يءٌ؟ قال: \"وما ذاك\"؟ قالوا: صلَّيت كذا وكذا. قال: فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثمَّ سلَّم ثمَّ أقبل علينا بوجهه فقال: \"إنَّه لو حدث في الصَّلاة شيءٌ أنبأتكم به، ولكن إنَّما أنا بشرٌ، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكِّروني، وإذا شكَّ أحدكم في صلاته فليتحرَّ الصَّواب فليتمَّ عليه ثمَّ ليسجد سجدتين\".\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) قال بذلك الإمام السَّرخسي. ينظر: السرخسي، المبسوط (مرجع سابق)، (١/ ٢١٩).\r(¬٤) كتبت بالنسخ \"ثلاثة\"، بالتأنيث، والصحيح بالتَّذكير، للقاعدة المعلومة: أن العدد يخالف المعدود في التَّذكير والتَّأنيث، وذلك فيما دون العشرة.\r(¬٥) في (أ): \"والأربعة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969130,"book_id":1045,"shamela_page_id":243,"part":"1","page_num":253,"sequence_num":243,"body":"المسألة دلَّت على (¬٢) أصحاب الحديث أصحاب أبي حنيفة ﵀ لا أصحاب الشَّافعي ﵀ لأنَّه لا يعمل بالأحاديث الواردة هنا، بل يقول بالاستقبال (¬٣).\rوفي هذه المسألة جاءت ثلاثة أحاديث، في حديث قال: فليستقبل (¬٤)، [وفي حديث قال: بني على الأقل،] (¬٥) وفي حديث قال: تحرى (¬٦). فقلنا:","footnotes":"(¬٢) زاد في (ب): \"أن\".\r(¬٣) الاستقبال هو: الاستئناف أي إعادة الصَّلاة، ولا يكون ذلك عن الشَّافعية في أثناء الصَّلاة وإنَّما يكون إذا حصل بعد السَّلام، وهذه من مسامحات المؤلف ﵀، فعند الشافعيَّة في هذه المسألة على ثلاثة أقوالٍ، الأول: أنَّه لا شيء عليه، ولا أثر لهذا الشَّك، وهذا هو المعتمد في المذهب، والثَّاني: يجب أن يبني على اليقين. والثالث: إن قرب الفصل، وجب البناء وإن طال، فلا شيء عليه وتقدير الطُّول في الأم: يرجع فيه إلى العرف، ونصَّ البويطي: أن الطُّويل ما يزيد على قدر ركعةٍ. ينظر: النووي، أبو زكريا، محيي الدين يحيى بن شرف النَّووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين (ت: ٦٧٦ هـ)، تح: زهير الشاويش، ط: المكتب الإسلامي، (١/ ٣٠٩).\r(¬٤) ابن أبي شيبة، المصنف، كتاب الصَّلوات، باب: من قال: إذا شك فلم يدر كم صلى أعاد (١/ ٣٨٥)، رقم الحديث: ٤٤٢٢، ونصُّه: عن ابن عمر ﵄، في الذي لا يدري ثلاثًا صلَّى أو أربعًا قال: \"يعيد حتى يحفظ\". قال عنه الزَّيلعي في نصب الرَّاية: حديثٌ غريب.\rينظر: الزيلعي، نصب الرَّاية (مرجع سابق)، (٢/ ١٧٣).\r(¬٥) سقطت من (خ).\r(¬٦) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: التوجه نحو القبلة حيث كان (١/ ٨٩)، رقم الحديث: ٤٠١ ونصُّه: عن علقمة، قال: قال عبد الله صلَّى النَّبي ﷺ قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص - فلمَّا سلَّم قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصَّلاة شيءٌ؟ قال: \"وما ذاك؟ \"، قالوا: صلَّيت كذا وكذا، فثنى رجليه، واستقبل القبلة، وسجد سجدتين، ثمَّ سلَّم، فلمَّا أقبل علينا بوجهه، قال: \"إنَّه لو حدث في الصَّلاة شيءٌ لنبَّأتكم به، ولكن إنَّما أنا بشرٌ مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكِّروني، وإذا شكَّ أحدكم في صلاته، فليتحرَّ الصَّواب فليتم عليه، ثمَّ ليسلم، ثمَّ يسجد سجدتين\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969131,"book_id":1045,"shamela_page_id":244,"part":"1","page_num":254,"sequence_num":244,"body":"بالاستقبال إذا كان السَّهو أوَّل ما عرض له، وقلنا: بالتَّحري إذا كان له ظنٌ، وقلنا: بالبناء على الأقل إذا لم يكن له ظنٌ.\rتفسير سجدة السَّهو، منقولٌ عن [ابن عباس (¬١) ﵁] ترغمان للشَّيطان وجبرانٌ للنقصان وإرضاءٌ للرحمن [والله أعلم] (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) في أصل نسخة (خ): \"بن عمر\"، وفي الحاشية: \"بن مسعود\". في (ب): \"عن ابن مسعود ﵁ هما\".\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط في (أ)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969132,"book_id":1045,"shamela_page_id":245,"part":"1","page_num":255,"sequence_num":245,"body":"باب صلاة المريض\rمناسبة هذا الباب بالباب [الذي قبله] (¬١)؛ لأنَّه بيّن الجبر، وهو سجدة السَّهو في الأصحاء، ثمَّ شرع بباب المريض؛ ليبيِّن (¬٢) الجبر المذكور في الأصحَّاء، يصلي (¬٣) جابرًا (¬٤) في المريض، فكذلك أردف بابَ المريض بباب السَّهو.\rقوله: (إذا تعذَّر) (¬٥)، وتعسَّر المراد من العذر (¬٦): التعذُّر بأن تعذَّر (¬٧) القيام أو حكمًا، بأن يخاف زيادة المرض (¬٨) إذا قام، لا المراد من العذر لحوق المضرَّة بالقيام (¬٩). عن أبي منصور (¬١٠) ﵀ الصَّلاة يجب بقدر","footnotes":"(¬١) في (ب): \"الأول\".\r(¬٢) في (أ): \"لبيّن\".\r(¬٣) في (ب): \"يصلح\".\r(¬٤) في (أ): \"جائزًا\".\r(¬٥) إذا تعذَّر على المريض القيام، صلَّى قاعدًا يركع ويسجد، فإن لم يستطع الرُّكوع والسُّجود أومأ إيماءً برأسه، وجعل السُّجود أخفض من الرُّكوع.\r(¬٦) سقط من (ب).\r(¬٧) في (ب): \"يتعذر\".\r(¬٨) في (أ)، (خ): \"المريض\".\r(¬٩) أقسام الضَّرر المبيح لرخصة عدم القيام في الصَّلاة، وأيضا المبيحة لرخص الشارع بوجهٍ عام هي ثلاثةٌ: ١) خوف المرض أو التَّلف.\r٢) خوف زيادة المرض.\r٣) خوف تأخر البرء. ينظر: موسوعة القواعد الفقهيَّة (مرجع سابق)، (١/ ٣١٦).\r(¬١٠) هو أبو منصور، محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي صاحب كتاب: \"تحفة الفقهاء\"، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969133,"book_id":1045,"shamela_page_id":246,"part":"1","page_num":256,"sequence_num":246,"body":"الطَّاقة فإذا خاف زيادة الوجع يقعد (¬١).\rوتفسير قعود المريض في الصَّلاة التَّربُّع حالة القيام، والافتراش في (¬٢) حالة القعود، والأصحُّ أَنَّه يجلس أي جلسةٍ (¬٣) كانت (¬٤)؛ لأنَّ المرض (¬٥) أثَّرَ في الأركان، فأولى بأن (¬٦) يؤثِّر في السُّنن (¬٧).\rقوله: (ولا يومئ بعينه ولا بقلبه ولا بحاجبيه) (¬٨)؛ لأنَّه لا يؤدِّي (¬٩)","footnotes":"= اللباب في الأصول وغير ذلك تفقَّهت عليه ابنته فاطمة العالمة الصالحة وتفقَّه عليه أيضًا زوجها أبو بكر الكاساني صاحب (بدائع الصنائع)، (ت: نحو ٥٧٥ هـ). ينظر: القرشي، الجواهر المضيَّة في طبقات الحنفيَّة (مرجع سابق)، (٢/ ٦)، و: قطلوبغا، تاج التراجم في طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (٢/ ٦٢). و: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٥/ ٣١٨).\r(¬١) تحفة الفقهاء (مرجع سابق)، (١/ ١٨٩).\r(¬٢) سقط في (أ).\r(¬٣) في (أ): \"جلسته\".\r(¬٤) اختلف الأئمة في هيئة القعود في الصَّلاة على أقوال: فروي عن أبي حنيفة روايتان:\r١) روى محمد عن أبي حنيفة أنَّه يجلس كيف شاء، (٢) وروى الحسن عن أبي حنيفة أنَّه إذا افتتح الصَّلاة يتربَّع، وإذا ركع يفترش رجله اليسرى ويجلس عليها، وعند أبي يوسف أنَّه يتربع حال القراءة، فإذا جاء وقت الركوع والسجود يقعد كما يقعد في تشهُّد المكتوبة، قول زفر يجلس كما يجلس في التشهد في كل الصَّلاة، والمختار في المذهب أن يقعد في الصلاة كحالة التشهد. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (٢/ ٥٤١ - ٥٤٢). و: السمرقندي، تحفة الفقهاء (مرجع سابق)، (١/ ١٨٩).\r(¬٥) في (أ)، (خ): \"الأرض\".\r(¬٦) في (أ): \"أن\".\r(¬٧) كما أن المرض أسقط ركنًا وهو القيام، فمن باب أولى أن يسقط سنَّةً وهي هيئة الجلوس.\r(¬٨) إن لم يستطع الإيماء برأسه أخر الصَّلاة فيقضيها (إن زال المانع) ولا يومئ بعينه ولا بقلبه ولا بحاجبيه، والقضاء لا يكون لأكثر من يومٍ وليلةٍ.\r(¬٩) في (أ): \"تؤدي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969134,"book_id":1045,"shamela_page_id":247,"part":"1","page_num":257,"sequence_num":247,"body":"ركنًا من أركان الصَّلاة حالة الاختيار بها، فلا يؤدي أيضًا في حالة الاضطرار (¬١)، [وهذا أفقه (¬٢)] (¬٣) وهو: أن الصَّلاة عبادةٌ فهي تتأدى بفعلٍ فيه مشقةٌ؛ لأنَّه [ينبني على الخضوع والتذلل،] (¬٤) كما يقال: طريقٌ متعبدٌ أي مذلَّلٌ (¬٥)، ولا مشقَّة في تحريك الحاجبين والتَّفكُّر في القلب.\rثم هل (¬٦) يسقط عنه؟ الصَّحيح أنَّه (¬٧) لا يسقط؛ لأنَّه يُدركُ مضمونَ الخطاب بخلاف المغمى عليه، وعند زفر والشافعي رَحَمِهُما اللهُ: [يلزم بالقيام] (¬٨) إذا قدر على القيام، إذا تعذَّر الرُّكوع والسُّجود فيومئ بالرَّأس؛ لأنَّ بالرَّأس يؤدي ركن وهو السُّجود، فيجوز الإيماء بالرَّأس (¬٩)، وعندنا إذا قدر على القيام ولم يقدر على الرُّكوع والسُّجود لم يلزمه القيام.","footnotes":"(¬١) كما أن الإيماء بالعين أو بالقلب لا تصح الصَّلاة به حال النافلة مع صحَّة صلاة الجالس والمضطجع، فمن باب أولى أن لا تصح بهما حال الاضطرار وعدم القدرة على القيام أو الإيماء.\r(¬٢) يعني أن القول بعدم الإيماء بالطَّرف والقلب، أفقه من قول زفر، والشَّافعيَّة، فإنهم يقولون بالإيماء بالطَّرف والقلب. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (٢/ ٥)، و: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (١/ ٤٠).\r(¬٣) في (ب): \"وجه الفقه\".\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"يبني عن الخشوع والتَّذليل\".\r(¬٥) في (ب): \"متذلل\".\r(¬٦) في (أ): \"هذه\".\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"لأنه\".\r(¬٨) سقط في (أ).\r(¬٩) قال الشَّافعي ﵀: \"إذا كان بظهره مرضٌ لا يمنعه القيام ويمنعه الرُّكوع لم يجزه إلَّا أن يقوم، وأجزأه أن ينحني كما يقدر في الرُّكوع، فإن لم يقدر على ذلك بظهره فبرقبته\".\rينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (١/ ١٠٠)،","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969135,"book_id":1045,"shamela_page_id":248,"part":"1","page_num":258,"sequence_num":248,"body":"(¬١) ومن صلَّى بعض صلاته قاعدًا؛ لمرضٍ ثمَّ صحَّ بنى على\rصلاته قائمًا (¬٢) عندهما (¬٣)، بناءًا على أن اقتداء (¬٤) القائم بالقاعد جائزٌ، وعند محمد ﵀ لا يجوز، فلهذا يجوز بناؤه عندهما، ولا يجوز عند محمد ﵀ فقال (¬٥) الفقيه أبو جعفر (¬٦) ﵀: إن قدر المريض أن يكبِّر قائمًا فعليه أن يكبّر قائمًا ثمَّ يتمُّ صلاته قاعدًا.\rقوله: (استأنف الصَّلاة) (¬٧) خلافًا لزفر والشَّافعي (¬٨) - رَحَمِهُما اللهُ - فإنَّ عندهما بنى.\rقوله: (و (¬٩) من أُغمى عليه)، والإغماء إذا كان أقلَّ من خمس صلواتٍ","footnotes":"(¬١) زاد في (خ): \"قوله\". ولم أعتمدها؛ لأنَّ عبارة المؤلف مخالفةٌ لما هو مكتوب، وعبارة المتن هي: \"فإن صلى الصَّحيح بعض صلاته قائمًا ثمَّ حدث به مرضٌ أتمَّها قاعدًا، فإن صلى بإيماءٍ ثم قدر على الرُّكوع والسُّجود استأنف الصَّلاة\".\r(¬٢) في (أ): \"فإنما\".\r(¬٣) الإمام أبو حنيفة، وأبو يوسف.\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"الاقتداء\".\r(¬٥) في (أ): \"يقال\".\r(¬٦) هو أبو جعفر الطَّحاوي، وقد سبقت ترجمته.\r(¬٧) المسألة: في من بدأ الصَّلاة يومئ لعجزه، وقدر على الرُّكوع والسُّجود في أثناء الصَّلاة، وصورتها نادرة الحدوث؛ لأنَّ البرء والشفاء يحتاج لوقتٍ يزيد على وقت الصَّلاة عادةً، والاستئناف هو الإعادة.\r(¬٨) علَّلوا ذلك؛ بأنَّه يجوز أن يؤدِّي جميع صلاته قاعدًا عند العجز، وجميعها قائمًا عند القدرة، فجاز أن يؤدِّي بعضها قاعدًا عند العجز، وبعضها قائمًا عند القدرة. ينظر: الشيرازي، المهذب (مرجع سابق)، (١/ ١٩٢)، و: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (١/ ٩٩).\r(¬٩) سقط في (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969136,"book_id":1045,"shamela_page_id":249,"part":"1","page_num":259,"sequence_num":249,"body":"يقضي، والقياس (¬١) على النُّعاس (¬٢) ينبغي أن يقضي سواءٌ كان قليلًا أو كثيرًا، إلَّا أن الأثر ما جاء (¬٣) في القضاء (¬٤) القليل وعدم قضاء الكثير وهو قوله حقِّ في عمَّار (¬٥) فقضاهن لأنَّه أغمى عليه أقل (¬٦) من يومٍ وليلةٍ (¬٧).\r… (¬٨) وفي عدم القضاء عند الكثرة، وهو قوله لم يقض عثمان ﵁ إذا كان أكثر من خمس صلواتٍ (¬٩) فعلمنا هذا بالأثر، فلا يقاس عليه غيره.\r* * *","footnotes":"(¬١) في (ب): \"فالقياس\".\r(¬٢) في (أ): \"الانعكاس\"، والنُّعاس بمعنى النَّوم.\r(¬٣) سقط في (أ).\r(¬٤) في (ب): \"قضاء\".\r(¬٥) في (ب): \"عماره\" وهو الصَّحابي الجليل عمَّار بن ياسر ﵄.\r(¬٦) في (أ): \"قليلًا\".\r(¬٧) البيهقي، السُّنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: المغمى عليه يفيق بعد ذهاب الوقتين فلا يكون عليه قضاؤهما. (١/ ٣٨٨)، رقم الحديث: ١٨٩٦. ونصُّه: عن يزيد، مولى عمَّار: \"أن عمَّار بن ياسر ﵄ أُغمي عليه في الظُّهر والعصر والمغرب والعشاء، فأفاق نصف اللَّيل، فصلَّى الظُّهر والعصر والمغرب والعشاء\". و: عبد الرزاق الصَّنعاني، المصنف (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: صلاة المريض على الدَّابة وصلاة المغمى عليه، (٢/ ٤٧٩)، رقم الحديث: ٤١٥٦. وابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلوات، باب: ما يعيد المغمى عليه من الصَّلاة، (٢/ ٧٠)، رقم الحديث: ٦٥٨٤، وقال الشافعي: هذا ليس بثابت عن عمار، ولو ثبت، فمحمول على الاستحباب. ينظر: الزيلعي، نصب الرَّاية (مرجع سابق)، (٢/ ١٧٧).\r(¬٨) زاد في (أ): \"وفي عدم القضاء الكثير وهو قوله في حق عمار فقضاهن لأنه أغمى عليه أقل من يوم وليلة\".\r(¬٩) لم أجد هذا الأثر في كتب متون الحديث وكتب تخريج الحديث، فلعله عن غير عثمان ﵁.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969137,"book_id":1045,"shamela_page_id":250,"part":"1","page_num":260,"sequence_num":250,"body":"باب سجود التِّلاوة\rوجه مناسبة هذا الباب بباب صلاة المريض، أن الصَّلاة في حالة المرض دليل الانقياد، بحيث [انقيادٌ لأمر الله] (¬١) تعالى مع المرض، وفي سجود التَّلاوة انقيادٌ وخضوعٌ، أو لأنَّ في المريض يسقط بعض الأحكام بواسطة المرض، وفي سجدة التِّلاوة أيضًا تداخلٌ، بأن كرَّر سجدة التِّلاوة … (¬٢) في موضع فيكون بين البابين مناسبة فلهذا أردفه باب سجدة التلاوة بباب صلاة المريض.\rوسجدة التِّلاوة تجب على من تجب الصَّلاة، أي لا يجب على الحائض والنُّفاس، وأمَّا يجب بقراءتها على الغير، وفي بيان أنَّ هذه السَّجدة واجبةٌ عندنا بقوله: السجدة على من تلاها (¬٣)، وكلمة على: للوجوب، وعند الشَّافعي (¬٤): سنَّةٌ.\rوفي بيان مواضع السَّجدة يكون عند الشَّافعي ﵀ في سورة الحجِّ تجب السَّجدة في موضعين (¬٥)، ..................................","footnotes":"(¬١) في (ب): \"انقاد أمرًا لله\".\r(¬٢) زاد في (أ)، (خ): \"و\".\r(¬٣) في (أ): \"تليها\".\r(¬٤) سجدة التِّلاوة سنَّةٌ عند الشَّافعيَّة. ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق)، (٢/ ٢٢٣). و: الشربيني، مغني المحتاج (مرجع سابق)، (١/ ٣٨٨).\r(¬٥) عند الشَّافعية: مواضع سجود التِّلاوة في القرآن أربعة عشر موضعٍ، وليس في صورة ص =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969138,"book_id":1045,"shamela_page_id":251,"part":"1","page_num":261,"sequence_num":251,"body":"وعندنا (¬١) تجب في الأولى (¬٢)، وفي بيان أن هذه السَّجدة (¬٣) في موضعٍ … (¬٤) هو فيه ذمُّ الكفرة أو مدح المؤمنين، فيجب مخالفةً للكفَّار وموافقةً للمسلمين.\rقوله: (سجود (¬٥) التِّلاوة [في القرآن أربع عشر) سجدةً، في آخر الأعراف، وفي الرعد، والنحل، وبني إسرائيل (¬٦)، ومريم، والأولى في الحجِّ (¬٧)، وفي الفرقان، والنمل، وألم تنزيل (¬٨)، وص، وحم السجدة (¬٩)، والنَّجم، وإذا السماء انشقت (¬١٠)، واقرأ باسم ربك (¬١١).\rلما روي عن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ \"قرأ خمسة عشر سجدةً في القرآن، منها ثلاثةٌ في المفصَّل وفي سورة الحجِّ سجدتان\" (¬١٢)،","footnotes":"= سجدة، خلافًا لأبي حنيفة، وفي الحج سجدتان. ينظر: الغزالي، الوسيط في المذهب (مرجع سابق)، (٢/ ٢٠٢).\r(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) في (ب): \"الأول\".\r(¬٣) زاد في (ب)، (خ): \"تجب\".\r(¬٤) زاد في (أ): \"و\".\r(¬٥) في (أ): \"سجدة\".\r(¬٦) هي سورة الإسراء.\r(¬٧) آية ١٨.\r(¬٨) سورة السجدة.\r(¬٩) هي سورة فصِّلت.\r(¬١٠) سورة الانشقاق.\r(¬١١) سورة العلق.\r(¬١٢) ابن ماجه، السنن (مرجع سابق)، كتاب إقامة الصَّلاة والسنَّة فيه، باب عدد سجود القرآن، (١/ ٣٣٥)، رقم الحديث: ١٠٥٧. و: الدارقطني، السنن (مرجع سابق) كتاب الصَّلاة =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969139,"book_id":1045,"shamela_page_id":252,"part":"1","page_num":262,"sequence_num":252,"body":"إلَّا أنَّه فأما الدليل أن في الثَّانية في الحج أراد به سجدة الصَّلاة لأجل أنَّه قرنها بالرُّكوع، ولما روي عن ابن عباس عن النَّبي ﵇ أنَّه سجد في الصاد وتلاها هذه الآية وهو قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى (¬١) اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (¬٢) وقال: \"سجدها داود للتَّوبة، ونحن نسجدها شكرًا\" (¬٣).\rوروي عن رسول الله ﵇ أنَّه قرأ حم السجدة في صلاته فسجد (¬٤)، وروى ابن مسعود أن النَّبي ﵇ قرأ والنَّجم، وسجد وسجد معه المسلمون كلهم إلَّا شيخًا أخذ ترابًا ووضعه على جبهته، ولم يسجد فلقوله رأيته قتل يوم البدر كافرًا (¬٥).","footnotes":"= سجود القرآن، (٢/ ٢٧٠)، رقم الحديث: ١٥٢٠. و: أبو داود، السنن (سنن أبي داوود)، كتاب الصلاة باب تفريع أبواب السجود، وكم سجدة في القرآن، (٢/ ٥٨)، ونصُّه: عن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ: \"أقرأه خمس عشرة سجدةً في القرآن، منها ثلاثٌ في المفصَّل، وفي الحجِّ سجدتين\". قال أبو داود: روي عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ إحدى عشرة سجدة وإسناده واهٍ.\r(¬١) في نسخة (أ): \"الذين هدي الله فبهديهم اقتده\" هي قراءة: حمزة والكسائي.\r(¬٢) هذه الآية في سورة الأنعام آية ٩٠.\r(¬٣) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب تفسير القرآن باب ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٣٩]، (٦/ ١٢٤) رقم الحديث: ٤٨٠٧. ونصُّه: عن العوَّام، قال: سألت مجاهدا، عن سجدة في ص، فقال: سألت ابن عباس ﵄: من أين سجدت؟ فقال: أوما تقرأ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] \"فكان داود ممن أمر نبيكم ﷺ أن يقتدي به، فسجدها داود ﵇، فسجدها رسول الله ﷺ \".\r(¬٤) ابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، (١/ ٣٧٢)، رقم الحديث: ٤٢٧٦. ونصه: عن ابن عباس ﵁، أَنه كان \"يسجد في آخر الآيتين من حم السجدة\".\r(¬٥) البخاري، صحيح البخاري، (مرجع سابق)، كتاب المغازي، باب قتل أبي جهل، (٥/ ٧٥)، رقم الحديث: ٣٩٧٢.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969140,"book_id":1045,"shamela_page_id":253,"part":"1","page_num":263,"sequence_num":253,"body":"وعن أبي هريرة أن رسول الله ﵇ سجد وإذا السماء انشقَّت، واقرأ باسم ربك (¬١)، وعن علي أنَّه قال: \"عزائم السُّجود أربعةٌ في ألم تنزيل، وحم السجدة، والنجم، واقرأ باسم رب\" (¬٢)، والباقي ثابتٌ بالإجماع] (¬٣).\rهو (¬٤) إضافة الحكم إلى (¬٥) السَّبب، ف��لتِّلاوة سببٌ (¬٦) بلا خلافٍ (¬٧)، أمَّا السَّماع سببٌ أم لا؟ فيه اختلاف المشايخ، وعند البعض شرطٌ (¬٨)،","footnotes":"(¬١) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة، باب سجود التِّلاوة، (١/ ٤٠٦)، رقم الحديث: ٥٧٨.\r(¬٢) ابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كتاب الصَّلوات، باب جميع سجود القرآن واختلافهم في ذلك، (١/ ٣٧٧)، رقم الحديث: ٤٣٤٩. ونصُّه: عن علي قال: \"عزائم السُّجود سجود القرآن، الم تنزيل، وحم تنزيل، والنجم، اقرأ باسم ربك الذي خلق\". و: الحاكم، المستدرك، (مرجع سابق)، كتاب التَّفسير، باب تفسير سورة اقرأ باسم ربك الذي خلق، (٢/ ٥٧٧)، رقم الحديث: ٣٩٥٧. البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب جماع أبواب سجود التِّلاوة، باب سجدة النجم، (٢/ ٤٦٦)، رقم الحديث: ٣٧١٤.\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"هذا\". وهو عائدٌ على سجود التِّلاوة.\r(¬٥) سقط في (أ).\r(¬٦) السبب: هو بمعنى العِلَّة، وطريق الوصول إلى الشَّيء، وعرفه بعضهم: ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم. ينظر: السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، أصول السرخسي، (ت: ٤٨٣ هـ)، ط: دار المعرفة (٢/ ٣٠٤). و: السمعاني، أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزى السمعاني الحنفي ثم الشافعي قواطع الأدلة في الأصول (ت: ٤٨٩ هـ)، تح: محمد حسن محمد الشافعي، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ١٠١).\r(¬٧) التِّلاوة للموضع الذي فيه سجودٌ سببٌ للسُّجود على التالي بلا خلاف.\r(¬٨) الشرط: هو ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. ينظر: ابن النجار، أبو البقاء تقي الدين محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي (المعروف =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969141,"book_id":1045,"shamela_page_id":254,"part":"1","page_num":264,"sequence_num":254,"body":"حتى لو تكرر مجلس التَّالي [دون السماع] (¬١)، واتحد مجلس السَّماع تجب سجداتٍ (¬٢) عند فخر الإسلام (¬٣)، والأصحُّ أنَّه تجب (¬٤) سجدةٌ واحدةٌ فنقول: قول فخر الإسلام دليل على الشرطيَّة، فلو (¬٥) كان السَّماع سببًا لوجب سجدةٌ واحدةٌ فعكس هذا دليل على أن السَّماع سببٌ، فإن (¬٦) تكرَّر مجلس السَّامع واتَّحد مجلس التَّالي تجب السَّجدات على السَّماع.\rقوله: (قصد سماع القرآن أو لم يقصد) (¬٧)، فيجب على المقتدي وإن لم يسمع (¬٨)، باعتبار أن قراءة الإمام قراءةٌ له بطريق التَّبعية (¬٩).","footnotes":"= بابن النجار)، شرح الكوكب المنير (ت: ٩٧٢ هـ)، تح: محمد الزحيلي ونزيه حمَّاد، ط: مكتبة العبيكان (١/ ٣٥٩).\r(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) لو تبدَّل مجلس السَّامع دون التَّالي، يتكرر الوجوب على السَّامع؛ فكلُّ من سمع آية تلاوةٍ وجب عليه السُّجود دون التَّالي، فلا يسجد لو كرَّر، وكذا إذا تبدَّل مجلس التَّالي دون السَّامع، فيسجد كلُّ من تلا آية تلاوةٍ، وأمَّا السَّامع في هذه الحالة فالأصحُّ أنَّه لا يتكرر الوجوب في حقِّه. ينظر: المرغيناني، الهداية في شرح بداية المبتدي (مرجع سابق)، (١/ ٧٩).\r(¬٣) هو أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي، ﵀، (سبقت ترجمته) ص ٨٦.\r(¬٤) في (أ): \"يجب\".\r(¬٥) في (أ)، (خ): \"ولو\".\r(¬٦) في (ب): \"بأن\".\r(¬٧) يجب السُّجود على السَّامع لآية السُّجود، سواءً كان مستمعًا لها: بأن قصد الاستماع وأنصت، أو لم يستمع بأن كان مشغول الذهن عن القراءة.\r(¬٨) يسجد المأموم إن سجد الإمام للتلاوة، سواءٌ سمع الآية أو لم يسمع.\r(¬٩) أمَّا إن قرأها المأموم فلا يجب على الإمام ولا على المأموم السُّجود.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969142,"book_id":1045,"shamela_page_id":255,"part":"1","page_num":265,"sequence_num":255,"body":"قوله: (لم تجزهم ولم تفسد صلاتهم) (¬١) إلَّا (¬٢) في رواية النَّوادر (¬٣) تفسد وهو قول محمد، ﵀.\rقوله: (أجزأته السجدة عن التلاوتين) (¬٤)؛ لأن حالة الصَّلاة غير منافيةٍ لحالة أداء السَّجدة، مع (¬٥) أن الصلاتية أقوى (¬٦)، فيستتبع خارج الصَّلاة.\r… (¬٧) أمَّا إذا تلا خارج الصَّلاة فسجد ثمَّ تلاها في الصَّلاة تجب سجدةٌ أخرى؛ لأنَّ غير الصَّلاتيَّة ضعيفةٌ فلا يستتبع الصَّلاتيَّة، فجواز إتيان السَّجدة في الصَّلاة دليل أنَّها واجبةٌ؛ لأنَّ الصَّلاة تصان عن الزَّوائد، والسُّنن المشروعة خارج الصَّلاة كان (¬٨) يؤدي … (¬٩) في الصَّلاة، وحيث","footnotes":"(¬١) المسألة في من سمعوا وهم في الصَّلاة آية سجدةٍ من رجلٍ خارج الصَّلاة، لم يسجدوها في الصَّلاة وسجدوها بعد الصَّلاة، فإن سجدوها في الصَّلاة لم تجزهم فيجب أن يسجدوا بعد الصلاة، ولم تفسد صلاتهم.\r(¬٢) سقط من (ب).\r(¬٣) كتاب النوادر، لأبي عبد الله محمد بن سماعة بن عبد التميمي، صحب أبا يوسف ومحمَّد، وكتب كتابه النَّوادر عنهما جميعًا. حافظٌ للحديث، ثقة، تجاوز المئة وهو كامل القوة، وكان يصلِّي في كلِّ يومٍ مئتي ركعةٍ. ولي القضاء لهارون الرشيد، ببغداد، وكان يقول بالرأي، وصنف كتبًا، منها: (أدب القاضي)، و (المحاضر والسجلّات) عن أبي يوسف، (ت: ٢٣٣ هـ). ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٦/ ١٥٣). و: الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه (مرجع سابق)، (١٦١).\r(¬٤) من تلا آية سجدةٍ فلم يسجدها حتى دخل في الصَّلاة فتلاها وسجد لها أجزأته السَّجدة عن التِّلاوتين.\r(¬٥) في (ب): \"معما\".\r(¬٦) في (أ): \"أقرئ\".\r(¬٧) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٨) في (ب): \"أن\".\r(¬٩) زاد في (ب): \"أي يحفظ\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969143,"book_id":1045,"shamela_page_id":256,"part":"1","page_num":266,"sequence_num":256,"body":"جاز أداء السَّجدة في الصَّلاة، عُلِمَ أنَّها واجبةٌ.\rأمَّا إذا قرأ المقتدي لا يجب على الإمام ولا (¬١) المقتدي القارئ، ولا على غيره من المقتدين، ولكن يجب على الذين خارج الصَّلاة، وعند محمد ﵀ إذا فرغوا من الصَّلاة يسجدونها.\rوتفسير سجدة التِّلاوة كبّر (¬٢)، ولم يرفع يديه وسجد (¬٣)، ثم كبّر ورفع رأسه، ولا (¬٤) يتشهَّد أي: لا يجب عليه قعودٌ ولا قراءةٌ ولا سلامٌ.\rوالحكمة في شرعيَّة السَّجدة: نهاية الخضوع، فالرُّكوع أيضًا خضوعٌ، والسَّجدة أقوى منه، فإذا كان نهاية الخضوع فشرع في مواضع جبر النُّقصان و (¬٥) شرع في موضع المخالفة للكفَّار والموافقة للمسلمين.\rقوله: (أجزأته سجدةٌ واحدةٌ)؛ [(لأنَّ جبرائيل ﵇ كان يقرأ على النَّبي ﵇، ويقرأ النَّبي ﵇ على أصحابه، ويسجد مرةً، ولأنَّ سبب الوجوب اجتمعا مجلسٍ واحدٍ سجدةٍ واحدةٍ فأقصرا على سجدةٍ واحدةٍ كالتَّالي والسَّامع،] (¬٦) أمَّا في تسدية ثوبٍ وانتقالٍ من غصنٍ إلى غصنٍ، والرِّياسة يجب سجدات (¬٧).","footnotes":"(¬١) سقط في (ب).\r(¬٢) في (أ): \"يكبر\".\r(¬٣) في (أ): \"يسجد\".\r(¬٤) في (ب): \"فلا\".\r(¬٥) في (أ)، (خ): \"في\".\r(¬٦) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٧) زاد في حاشية (خ) بخط مختلف: \"فالأفضل أن يسجد ثم يقوم، ويختم السواك، ويركع ولو لم يسجد وركع وقولي السجدة تجزيه قياسا وبه نأخذ\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969144,"book_id":1045,"shamela_page_id":257,"part":"1","page_num":267,"sequence_num":257,"body":"باب صلاة المسافر\rفي المسافر نوع رخصةٍ من سقوط بعض الأحكام، وفي سجود التِّلاوة نوع رخصةٍ وهو التَّداخل، فتكون (¬١) المناسبة موجودةً؛ لأنَّ باب المسافر ينبغي أن يقرب (¬٢) بباب المريض، من حيث أن كلَّ واحدٍ عذر، إلَّا أنَّه فصل بينهما بباب سجود التِّلاوة؛ لأنَّ المرض عذرٌ جبري، والسَّفر عذرٌ اختياري.\r[أو نقول في المناسبة بينهما بعبارةٍ أخرى: أنَّه لمَّا فرغه من نقصاناتٍ بين السَّهو والمرض ومن وجه سجدت التِّلاوة منها، لأنَّها اختصارٌ على ركنٍ واحدٍ من الصَّلاة، ثمَّ اتبعها السَّفر؛ لأنَّه مسَطِّرٌ أي: منقص، وكان الثَّاني من تقرير حميد الدين الضرير (¬٣) ﵀ الإضافة كما مر من إضافة الشَّيء إلى محلِّه، أو إلى الفاعل.","footnotes":"(¬١) في (أ)، (ب)، (خ): \"فيكون\".\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"يفوت\".\r(¬٣) هو أبو الحسن، علي بن محمد بن علي الإمام حميد الدين الضرير الراشمي البخاري، المشهور بعلي الراشمي، إمامٌ علامةٌ له كتاب حاشيةٌ على الهداية، وشرح المنظومة النَّسفية، وشرح الجامع الكبير، والمنافع في فوائد النافع حاشيةٌ على كتاب: الفقه النافع، يسمى: بالفوائد، (ت: ٦٦٦ هـ)، وقيل (ت: ٦٦٧ هـ)، وصلَّى عليه الإمام حافظ الدين النسفي، ووضعه في قبره يقال حضر الصَّلاة عليه قريب من خمسين ألف رجلٍ. ينظر: قطلوبغا، تاج التراجم في طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (٢/ ٢٥). و: كحالة، معجم المؤلفين (مرجع سابق)، (٧/ ١٧٦). و: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٤/ ٣٣٣).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969145,"book_id":1045,"shamela_page_id":258,"part":"1","page_num":268,"sequence_num":258,"body":"ثم اعلم أن المشروعات على نوعين: رخصة، وعزيمة، فالعزيمة: ما تقرَّر على الأمور الأول، والرُّخصة: ما تغير من عسرٍ إلى يسرٍ بواسطة عذرٍ، ثمَّ الرُّخصة على نوعين: رخصةٌ ترفيهٍ، مثل الفطر وأجزاء كلمة الكفر، ورخصةٌ إسقاطٍ أي: يسقط الحكم أصلًا، مثل الكره على شرب الخمر نعوذ بالله، ومن هذا القبيل قصر الصَّلاة (¬١)] (¬٢).\rقوله: (المسافر)، من المُفَاعِلُ، وهي تكون بين اثنين، ويجوز (¬٣) من جانبٍ واحدٍ أيضًا، كما يقال: عالج الطَّبيب، فكذا هنا [المسافرة تكون] (¬٤) من المسافر لا من الطريق، وقد يمكن الجانبان أيضًا ها هنا؛ لأنَّ السَّفر هو الكشف، كما أن الماشي على الطَّريق ينكشف على الطَّريق أي: يظهر، كذلك الطَّريق ينكشف على الماشي فيتحقق الجانبان، [كما هو الأصل] (¬٥).\rقوله: (ومشى الأقدام [فلا يعتبر بذلك بالسَّير في الماء) (¬٦)؛ لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: \"يمسح المسافر ثلاثة أيامٍ ولياليها\" (¬٧). فدل على أن كلَّ مسافرٍ متمكِّن من استيفاء رخصة المسح، وإنَّما اعتبر بسير الإبل","footnotes":"(¬١) فرق علماء الأصول بين رخصة الترفيه، ورخصة الإسقاط: بأنَّ رخصة الترفيه يكون حكم العزيمة معها باقيًا، ودليله قائمًا، ولكن رخَّص في تركه تخفيفًا وترفيهًا عن المكلف. ينظر: خلاف، عبد الوهاب، علم أصول الفقه (ت: ١٣٧٥ هـ)، ط: مكتبة الدعوة، (١٢٣).\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ)، (ش).\r(¬٣) في (ب): \"ويجيء\".\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"المسافر يكون\".\r(¬٥) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٦) يقول الماتن أنَّ السفر المبيح للرخصة هو: أن يقصد الإنسان موضعًا بينه وبين ذلك الموضع مسيرة ثلاثة أيامٍ ولياليها، بسير الإبل ومشي الأقدام، ولا يعتبر ذلك بالسَّير في الماء.\r(¬٧) سبق تخريجه في كتاب الطَّهارة باب المسح على الخفَّين.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969146,"book_id":1045,"shamela_page_id":259,"part":"1","page_num":269,"sequence_num":259,"body":"ومشي الأقدام؛ لأنَّه هو الغالب من السير فيقع التَّعديد به، بخلاف السَّير في الماء فإنَّه يختلف باختلاف الرِّيح ونحوه فلا يمكن أن يعتبر به] (¬١).\rحتى إذا كان للبلد طريقان من الماء يصل بيومٍ وليلةٍ ومن البرِّ يصل بثلاثة أيامٍ ولياليها، فيعتبر (¬٢) السَّفر من طريق البرِّ، ذكر في الكشَّاف (¬٣) أنَّه لا تعتبر سرعة الماشي في المشي وبطؤه، حتى إذا وصل بيومٍ وليلةٍ يصل في ثلاثة أيامٍ ولياليها يحل الفطر والقصر.\r[قوله: (وفرض المسافر عندنا في كل صلاةٍ رباعيَّةٍ ركعتان لا يجوز له الزِّيادة عليها)؛ لما روي عن علي ﵁ أنَّه كان يقول: \"فرض رسول الله ﵇ صلاة الحضر أربعًا، وصلاة السَّفر ركعتين\" (¬٤). وروي عن ابن عبَّاس عن رسول الله ﵇ أنَّه قال: \"إنَّ الله ﷿ فرض عليكم الصَّلاة على لسان نبيِّكم للمقيم أربعًا، وللمسافر ركعتين\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) في (ب): \"يعتبر\".\r(¬٣) كتاب الكشَّاف لأبي القاسم، محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزَّمخشري، لقِّب جار الله لأنَّه جاور بمكة زمانا معروف بالعلم بالدِّين والتَّفسير واللُّغة والآداب. ولد في زمخشر سنة: ٤٦٧ هـ، من قرى خوارزم، أشهر كتابه هذا (الكشَّاف في تفسير القرآن)، و: أساس البلاغة وغيرها الكثير، وكان معتزلي المذهب، مجاهرًا، (ت: ٥٣٨ هـ) بالجرجانيَّة.\rينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٧/ ١٧٨)، و: السيوطي، طبقات المفسرين (مرجع سابق)، (١٠٤).\r(¬٤) لم أجد الرواية عن علي ﵁، وإنما وجدتها عن ابن عباس ﵁، وهي الرواية التالي مباشرة.\r(¬٥) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، (١/ ٤٧٩)، رقم الحديث: ٦٨٧. ونصُّه: عن ابن عباس ﵄، قال: \"فرض الله الصَّلاة على لسان نبيكم ﷺ في الحضر أربعًا، وفي السَّفر ركعتين، وفي الخوف ركعة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969147,"book_id":1045,"shamela_page_id":260,"part":"1","page_num":270,"sequence_num":260,"body":"ولأنَّ كلَّ صلاةٍ لو نوا عددها كانت ركعتين، فإذا أطلق النِّية كانت ركعتين كالفجر، وكما لا يجوز الزِّيادة على الفجر كذلك هذا] (¬١).\rقوله: (حتى ينوي) (¬٢) فالنِّية ليست بمنحصرةٍ (¬٣) في جعل المسافر مقيمًا، كما أن بالنِّية يصير مقيمًا (¬٤)، وبالتَّبعية كالجندي (¬٥) بأن (¬٦) نوى السلطان الإقامة (¬٧) في البلدٍ، والجندي في البريَّة لا يدخل مصره بالرجوع إلى المصر قبل أن يسير ثلاثة أيامٍ ولياليها.\rقوله: (وإذا دخل [فلم (¬٨) ينوي أن يقيم فيه خمسة عشر يومًا فإنما يقول غدًا أخرج وبعده أخرج حتى بقي على ذلك سنين صلى ركعتين) صلاة السفر؛ لما روى جابرٍ وأنس عن رسول الله ﵇ أنَّه لمَّا أقام بتبوك، حصر عشرين يومًا يقصر الصَّلاة (¬٩).","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) قال الماتن: \"من خرج مسافرًا صلَّى ركعتين إذا فارق بيوت المصر، ولا يزال على حكم السَّفر حتى ينوي الإقامة في بلدٍ خمسة عشر يومًا فصاعدًا فيلزمه الإتمام\".\r(¬٣) في (أ): \"بمحضر\".\r(¬٤) زاد في (ب): \"يصير مقيما\"، هكذا بالتكرار.\r(¬٥) سقطت من (خ).\r(¬٦) سقط من (ب).\r(¬٧) سقط في (أ).\r(¬٨) هكذا كتبت في النسخة (أ)، وفي المتن (ومن دخل بلدًا ولم ينو).\r(¬٩) أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب تفريغ صلاة السَّفر، باب إذا أقام بأرض العدو يقصر، (٢/ ١١)، رقم الحديث: ١٢٣٥. ونصُّه: عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: \"أقام رسول الله ﷺ بتبوك عشرين يوما يقصر الصَّلاة\". وأحمد، المسند (مرجع سابق)، كتاب: مسند المكثرين من الصحابة، باب: مسند جابر بن عبد الله ﵁، (٢٢/ ٤٤)، رقم =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969148,"book_id":1045,"shamela_page_id":261,"part":"1","page_num":271,"sequence_num":261,"body":"وعن ابن عمر أنَّه أقا�� بأذربيجان ستة أشهرٍ يصلِّي ركعتين (¬١) وإذا دخل العسكر أرض الحرب فنووا إقامة خمسة عشر يومًا لم يتم الصَّلاة؛ لأنَّ إقامتهم لا تتعلق باختيارهم، ولأنَّهم إن أغلبوا أقاموا وإن غلبوا هربوا انصرفوا، فصار كالعبد مع مولاه ولا يتعلق بنيتهم الحكم] (¬٢).\rفي بلدٍ (¬٣)، البلد بعينه ليس بشرطٍ، المراد: محلٌ صالحٌ للإقامة، بأن كان الأعراب والأكراد والأتراك في البريَّة تصحُّ إقامتهم، حتى إذا نوى السَّفر الأعراب والأكراد (¬٤) … (¬٥) والأتراك من موضعٍ إلى موضعٍ، بينهما مسيرة ثلاثة أيامٍ (¬٦) ولياليها، يحلُّ القصر والفطر.","footnotes":"= الحديث: ١٤١٣٩. و: البيهقي، السُّنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: جماع أبواب صلاة السَّفر والجمع في السَّفر، باب: من قال يقصر أبدًا ما لم يجمع مكثا، (٣/ ٢١٦)، رقم الحديث: ٥٤٧٦. قال البيهقي: تفرَّد معمر بروايته مسندًا، ورواه علي بن المبارك وغيره عن يحيى، عن ابن ثوبان، عن النَّبي ﷺ مرسلًا، وروي عن الأوزاعي عن يحيى عن أنس ﵁، وقال: بضع عشرة، ولا أراه محفوظًا، وقد روي من وجه آخر عن جابر ﵁: بضع عشرة.\r(¬١) البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: جماع أبواب صلاة المسافر والجمع في السَّفر، باب: من قال يقصر أبدا ما لم يجمع مكثا، (٣/ ٢١٧)، رقم الحديث: ٥٤٧٦.\rونصُّه: عن ابن عمر ﵄ أنَّه قال: \"أريح علينا الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر في غزاة\".\rقال ابن عمر ﵄: \"وكنَّا نصلِّي ركعتين\". قال: الحافظ في \"الدِّراية\" وهو على شرط الشَّيخين كما نقله الزيلعي عن النَّووي وأقره.\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٤) سقط في (أ).\r(¬٥) زاد في (خ): \"والأقراد\".\r(¬٦) سقط في (أ)، (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969149,"book_id":1045,"shamela_page_id":262,"part":"1","page_num":272,"sequence_num":262,"body":"والمراد من البلد أي لا تجوز (¬١) نيَّة المرء في البرِّية؛ لأنَّه غير صالحٍ للإقامة، فعندنا بمجرَّد السَّفر يسقط (¬٢) بعض الأحكام، من سقوط الحضور إلى الجمعة وسقوط شطر (¬٣) الصَّلاة ورخصة الفطر.\rولا يعتبر الأحوال فعند الشافعي ﵀ السفر من الآبق (¬٤) والباغي (¬٥) والسارق لا يوجب سقوط هذه الأحكام (¬٦) بل حال القصد معتبرٌ بأن كان (¬٧) سفره إلى تجارةٍ أو إلى حجٍ؛ لأنَّه لو كان عاصيًا فلا يستحق به الرخصة (¬٨).\rوالإجماع منعقدٌ على أن نفس القصد (¬٩) ليس بمعتبرٍ، بل القصد (¬١٠) مع مجاوزةٍ من العمران (¬١١)، أمَّا في الإقامة بمجرد النِّيَّة يصير مقيمًا؛ لأنَّ","footnotes":"(¬١) في (أ)، (خ): \"يجوز\".\r(¬٢) في (أ): \"سقط\".\r(¬٣) في (أ): \"شرط\". وسقوط شطر الصَّلاة يكون بقصر الرُّباعية.\r(¬٤) هو المملوك الهارب من سيده.\r(¬٥) الباغي في اصطلاح علماء الشافعية: هو المخالف لإمام العدل الخارج عن طاعته بامتناعه من أداء واجب عليه، ويدخل فيه الساعي في إفساد الأرض، وقاطع الطريق. ينظر: الخطيب الشربيني، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، (مرجع سابق)، (٣/ ٤٣٦).\r(¬٦) في (أ): \"الحكم\".\r(¬٧) في (ب): \"يكون\".\r(¬٨) عند الشَّافعية الرُخص لا تناط بالمعاصي، قال الشَّافعي ﵀: ليس لأحدٍ سافر في معصية أن يقصر ولا يمسح مسح المسافر، فإن فعل أعاد ولا تخفيف على من سفره في معصيةٍ.\rينظر: الشافعي، الأم (١/ ٢١٢). و: المزني، مختصر المزني (مرجع سابق)، (٨/ ١١٩).\r(¬٩) في (أ)، (خ): \"القصر\".\r(¬١٠) في (أ)، (خ): \"القصر\".\r(¬١١) نقل الإجماع الإمام بدر الدين العيني. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (١/ ٥٦٦).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969150,"book_id":1045,"shamela_page_id":263,"part":"1","page_num":273,"sequence_num":263,"body":"التَّرك حصل بالنِّيَّة وبالمنوي، فلا يعتبر القصر بالقصد [بعد ذلك لأنه ترك الفعل وأما السفر فعل فإن لم يفعل لا يصير فاعلًا] (¬١).\rقوله: (أتمَّ الصَّلاة [وإن دخل معه في فائتة لم يجز صلاة خلفه) (¬٢)؛ لما روي عن ابن عباس أنَّه قال: \"إن صلينا معكم صلينا أربعًا، وإن صلينا في بيوتنا صلينا ركعتين\" (¬٣)؛ ولأنَّه اجتمع في الصَّلاة حكم السَّفر والإقامة وكان الحكم للإقامة كمن افتتح الصَّلاة في السَّفينة فانحدرت … (¬٤) السَّفينة إلى المصر.\rبخلاف ما إذا اقتدى به في الفائتة؛ لأنَّ فرضه لا يتغيَّر بعد خروج الوقت في القعدة الأولى، والقعدة الأولى فريضة علميةٌ نفلٌ على الإمام فيصير هذا اقتداء المفترض بالمتنفِّل وذلك لا يجوز] (¬٥).\rلأنَّه (¬٦) إذا كان خارج الوقت لا يصير (¬٧) مقيمًا (¬٨) بالنِّيَّة، كذلك لا","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) هنا ذكر الماتن مسألتين: \"إذا دخل المسافر في صلاة المقيم مع بقاء الوقت أتمَّ الصَّلاة، وإن دخل معه في فائتةٍ لم تجز صلاته خلفه\".\r(¬٣) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، (١/ ٤٧٩)، رقم الحديث: ٦٨٨.\r(¬٤) زاد في (أ)، (ب)، (ت): \"دنسة\".\r(¬٥) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٦) شرع في تعليل المسألة الأولى وهي قوله: \"إذا دخل المسافر في صلاة المقيم مع بقاء الوقت أتمَّ الصَّلاة\".\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"تصير\".\r(¬٨) سقط في (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969151,"book_id":1045,"shamela_page_id":264,"part":"1","page_num":274,"sequence_num":264,"body":"يصير (¬١) مقيمًا بالتَّبعيَّة، فإذا لم يكن مقيمًا خارج الوقت قصدًا في حقِّ تلك الصَّلاة أولى (¬٢) أن لا يصير مقيمًا بالتَّبعية، أمَّا إذا اقتدى المسافر في الفائتة بالمقيم لا يجوز؛ لأنَّه يكون اقتداء المفترض على المتنفل في حقِّ القعدة الأولى؛ لأنَّ القعدة الأولى فرض على المسافر دون المقيم.\rقوله: (ويستحب له (¬٣) إذا سلَّم أن يقول) (¬٤) … (¬٥)، روي أن رسول الله ﷺ أتى مكَّة، أمر بلالًا فقال: \"أتموا صلاتكم\" (¬٦). فهذا دليلٌ على أن الوطن يتبدَّل (¬٧) بالوطن لأنَّ رسول الله كان مكيًّا ثم صار مدنيًّا، وهو أن النَّبي ﵇ صلَّى ركعتين بعدما هاجر إلى المدينة، من (¬٨) مكة.\rوأما (¬٩) المقيمون أتمُّوا صلاتهم بدون القراءة (¬١٠) وبدون سجدة السهو إذا سهوا [لأنه] (¬١١) مقتدون في حق التحريمة.","footnotes":"(¬١) في (أ)، (خ): \"تصير\".\r(¬٢) في (ب): \"فأولى\".\r(¬٣) سقط من (ب).\r(¬٤) إذا صلَّى المسافر بالمقيمين يستحب له إذا سلم أن يقول: أتموا صلاتكم فإنَّا قومٌ سفر.\r(¬٥) زاد في (ب): \"إلى آخره\".\r(¬٦) البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب جماع أبواب صلاة الإمام وصفة الأئمة، باب الإمام المسافر يؤم المقيمين، (٣/ ١٨٠)، رقم الحديث: ٥٣٢٨. ونصُّه: أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قدم مكَّة صلَّى لهم ركعتين، ثم يقول: \"يا أهل مكة، أتموا صلاتكم، فإنا قوم سفر\".\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"تبدل\".\r(¬٨) في (ب): \"في\".\r(¬٩) في (أ)، (خ): \"فأمَّا\".\r(¬١٠) في (أ): \"القراءات\".\r(¬١١) في (ب): \"لأنهم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969152,"book_id":1045,"shamela_page_id":265,"part":"1","page_num":275,"sequence_num":265,"body":"قوله: (فأنا قوم سفر) أي مسافرون جمع (¬١) مسافر (¬٢) كركب (¬٣)، وصحب، جمع راكب و [صحب جمع] (¬٤) صاحب.\rقوله: (لم يتمُّ الصَّلاة (¬٥)) (¬٦) أمَّا إذا نوى البيتوتة (¬٧) في موضعٍ معينٍ، والمقام في موضعٍ آخرٍ يصير مقيمًا؛ لأنَّ الاعتبار للبيتوتة، وإنَّما لا يصير مقيمًا بالنِّيَّة في ��وضعين إذا كان ذلك الموضع لو وصل إليه رخصة السفر بأن نوى خمسة عشر يومًا في بخارا وقلعة أو أبعد من القلعة أما إذا كان موضع لا يحل رخصة السفر يصير مقيمًا بأن نوى خمسة عشر يومًا في بخارا أو في مدرسة (¬٨) الدولة.\rقوله: (ومن فاتته صلاةٌ (¬٩) في السَّفر قضاها في الحضر ركعتين)، وعلى العكس (¬١٠)؛ لأن المذهب (¬١١) المختار: أن القضاء يجب بالسَّبب الذي يجب به الأداء.\r* * *","footnotes":"(¬١) في (أ): \"جميع\".\r(¬٢) في النسخ \"سافر\"، فلعله وقع سقط أو تصحيف.\r(¬٣) في (أ): \"كوكب\".\r(¬٤) ما بين المعكوفتين سقط في (أ)، (خ).\r(¬٥) في (أ)، (خ): \"الصلوات\".\r(¬٦) من كان له وطن فانتقل عنه واستوطن غيره ثم سافر فدخل وطنه الأوَّل لم يتم الصَّلاة.\r(¬٧) أي استقر، من البيات.\r(¬٨) زاد في (ب): \"مجير\".\r(¬٩) في (أ)، (خ): \"الصلوات\".\r(¬١٠) زاد في (ب): \"العكس\"، هكذا بالتَّكرار.\r(¬١١) في (أ)، (خ) \"مذهب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969153,"book_id":1045,"shamela_page_id":266,"part":"1","page_num":276,"sequence_num":266,"body":"باب صلاة الجمعة\r[الأصل في وجوب الجمعة قوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (¬١)، وجوب السَّعي إلى المشي (¬٢) وترك البيع المباح لأجله يدلُّ على وجوبه، وروي عن رسول الله ﵇ أنَّه قال في أثناء خطبته: \"يا أيها النَّاس اعلموا أن الله كتب عليكم الجمعة في يوم هذا أو في شهر هذا وفي ساعتي هذه فريضةً واجبةً إلى يوم القيامة، فمن تركها جحودًا أو استخفافًا بحقها في حياتي وبعد موتي وله إمامٌ عادلٌ أو جائرٌ فلا جمع الله شمله، ولا أتمّ له أمره، ألا لا صلاة له، ألا لا زكاة، له ألا لا حج له، ألا لا صوم له، إلَّا أن يتوب ومن تاب تاب الله عليه\" (¬٣)] (¬٤).","footnotes":"(¬١) سورة الجمعة، آية: ٩.\r(¬٢) هكذا كتبت في (أ): والصَّحيح أنَّه الصَّلاة.\r(¬٣) الطَّبراني، المعجم الأوسط (مرجع سابق) كتاب باب الميم، (٧/ ١٩٢)، رقم الحديث: ٧٢٤٦، ونصُّه: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: خطبنا النبي ﷺ ذات يوم، فقال: \"إنَّ الله كتب عليكم الجمعة في مقامي هذا، في ساعتي هذه، في يومي هذا، في شهري هذا، في عامي هذا إلى يوم القيامة، من تركها من غير عذر مع إمام عادل أو إمام جائر فلا جمع له شمله ولا بورك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا حج له، ألا ولا بر له، ألا ولا صدقة له\". قال الجورقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (١/ ١٨٤): هذا حديثٌ موضوعٌ، وهو من موضوعات محمد بن القاسم الطايكاني، ومحمد بن القاسم هذا كان كذابًا خبيثًا، وكان من أهل بلخ، يروي عن العراقيين، وأهل بلده ولا أصل له، وروى عنه أهل خراسان، لا يحل ذكره في الكتب إلَّا على سبيل الطَّعن فيه.\r(¬٤) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969154,"book_id":1045,"shamela_page_id":267,"part":"1","page_num":277,"sequence_num":267,"body":"(¬١) مناسبة هذا الباب بباب السَّفر وهو أن صلاة السَّفر تنصَّفت بوسطة السَّفر، كذلك الجمعة مسقطٌ شطر الصَّلاة بواسطة الخطبة، لحديث (¬٢) عائشة ﵂: \"إنَّما قصرت الصَّلاة (¬٣) لمكان الخطبة\" (¬٤).\rولا يقال: السَّفر مسقطٌ بلا بدلٍ وهذا مسقطٌ ببدلٍ وهي الخطبة، قلنا: إذا لم يسمع الخطبة يجوز أداء الجمعة، فيكون إسقاطًا بدون البدل فيكون بينهما مناسبةٌ، والجمعة بسكون الميم وتحريكها جائزٌ في اللُّغة إلَّا أن الاستعمال بتحريك الميم.\rقوله: (المصر) (¬٥) قيل: المصر ما يعيش كل محترف بحرفته، ولا يحتاج من التحول من صنعة (¬٦) إلى صنعة (¬٧)، وقيل: لو اجتمعوا في أكبر مساجدهم ل�� يسعون، وقيل: فيه قاضٍ ومفتٍ ينفذ الحدود والأحكام (¬٨) وقيل: فيه سِكَك (¬٩).\rقوله: (في فناء المصر) (¬١٠) فناء المصر موضعٌ معُّدٌ لمصالح أهل","footnotes":"(¬١) زاد في (أ)، (خ): \"و\".\r(¬٢) في (ب): \"بحديث\".\r(¬٣) في (أ): \"الصلوات\".\r(¬٤) لم أجد هذا الحديث بهذا اللَّفظ في كتب الحديث.\r(¬٥) لا تصحُّ الجمعة إلَّا بمصرٍ جامعٍ أو في مصلَّى المصر.\r(¬٦) في (أ): \"صنعته\".\r(¬٧) في (أ): \"صنعته\".\r(¬٨) هذا هو الأصح في تحديد معنى المصر: وهو وجود القاضي والمفتي ومنفِّذ الأحكام.\r(¬٩) جمع سكَّة: أي طرقٌ مرسومة.\r(¬١٠) هكذا كتبت في النسخة (أ)، وفي المتن: \"في مصلَّى المصر\"، ولعلَّه يريد بفناء المصر: مصلَّى المصر.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969155,"book_id":1045,"shamela_page_id":268,"part":"1","page_num":278,"sequence_num":268,"body":"المصر، بعضهم قدرة بالغلوة (¬١)، وبعضهم بفرسخ، وفرسخين (¬٢)، وبعضهم قدّره بمنتهى الصَّوت (¬٣).\rلا يقال: ذكر قبل هذا لا يجوز إلَّا في (¬٤) المصر، فبعد ذلك لا يحتاج إلى قوله: (ولا يجوز في القرى) قلنا: في الأمر المهم يتعرض الحاجبين، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (¬٥) وإن كان … (¬٦) ولا تخسروا يعلم (¬٧) من قوله وأقيموا.\rقوله: (ومن شرائطها [الوقت فيصح (¬٨) في وقت الظهر ولا يصح بعدها)؛ لما روي عن أنس أنَّه قال: \"كنَّا نصلِّي مع النَّبي ﵇ الجمعة إذا ما زالت الشَّمس\" (¬٩)، ولأنَّها صلاةٌ وُضِعَ لها خطبة فكان من شرائطها الوقت","footnotes":"(¬١) قال الجوهري: الغلوة الغاية مقدار رمية. قال صاحب المصباح: الغلوة هي الغاية، وهي رمية سهم أبعد ما يقدر. يقال: هي قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ذراع. وقال ابن سيده: الفرسخ التَّام خمسٌ وعشرون غلوة. والتَّقدير بالغلوة هو اختيار محمد في \"النوادر\" والإمام السرخسي ﵀. ينظر: برهان الدين مازه، المحيط البرهاني في الفقه النُّعماني (مرجع سابق)، (٢/ ٦٦). و: الزبيدي، تاج العروس (مرجع سابق)، (٣٩/ ١٧٩).\r(¬٢) ذكر الولوالجي في فتاويه أنَّ المختار للفتوى قدر الفرسخ؛ لأنَّه أسهل على العامة، وهو ثلاثة أميالٍ. ينظر: ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (مرجع سابق)، (٢/ ١٥٢).\r(¬٣) أي بمنتهى حد صوت مؤذِّن المصر إذا أذن يكون داخلًا في الفناء، وهو اختيار \"تتمة الفتاوى\". ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (٣/ ٤٧).\r(¬٤) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٥) سورة الرحمن آية ٩.\r(¬٦) زاد في (أ): \"تفهم\".\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"تعلم\".\r(¬٨) هكذا كتبت في النسخة (أ)، وفي المتن: \"فتصح في الوقت ولا تصح بعده\"، وهو الأصحُّ.\r(¬٩) البخاري، صحيح البخاري، (مرجع سابق)، كتاب الجمعة، باب وقت الجمعة إذا زالت=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969156,"book_id":1045,"shamela_page_id":269,"part":"1","page_num":279,"sequence_num":269,"body":"كالعيد] (¬١).\rشرائطها خمسةٌ: الوقت، والسُّلطان، والجماعة، والمصر، والخطبة، وفي رواية النوادر والشَّرائط ستةٌ وهو: الأداء على سبيل الاشتهار (¬٢)، حتى إذا غلق الإمام باب المصر وصلَّى صلاة الجمعة، لا يجوز (¬٣) ولو فتح وصلَّى تجوز (¬٤).\rقال القاضي الإمام الزرنجري (¬٥) ﵀ أقل ما سمي خطبة مقدار التَّشهد، ولابد في الخطبة الحمد، والثَّناء لله، والعِظة وهو قوله: أيها النَّاس، والقرآن، والصَّلاة على النَّبي ﵇.\rقوله: (جاز ويكره) (¬٦) [أمَّا الجواز فلأنه ذكر يتقدم الصلاة كالأذان","footnotes":"= الشَّمس، (٢/ ٧)، رقم الحديث: ٩٠٤. ونصُّه: عن أنس بن مالك ﵁: \"أن النَّبي ﷺ كان يصلِّي الجمعة حين تميل الشَّمس\".\r(��١) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) أي تشهر الصَّلاة ولا تكون في السِّر.\r(¬٣) هكذا كتبت في النُّسخ، والأصح: تجوز.\r(¬٤) في (أ): \"يجوز\".\r(¬٥) في (أ): \"الورنجدي\"، وهو سعيد بن يوسف الحنفي، القاضي نزيل بلخ، سمع الحديث ببخارى من أبي بكر النسفي، تلميذ أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، ولصاحب الهداية منه إجازةٌ مطلقةُ عامةُ، وكان يسمَّى أبا حنيفة الأصغر، وكانت له معرفةٌ بالأنساب والتَّواريخ، (ت: ٥١٢ هـ). ينظر: القرشي، الجواهر المضيَّة في طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (١/ ٢٤٩). و: الصفدي، صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي، الوافي بالوفيات (ت: ٧٦٤ هـ)، تح: أحمد الأرناؤوط، وتركي مصطفى، ط: دار إحياء التراث، (١٠/ ١٣٧).\r(¬٦) من هنا سقط في (خ) يتصل عند قوله: \"لأنه خلف عن الصلوات\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969157,"book_id":1045,"shamela_page_id":270,"part":"1","page_num":280,"sequence_num":270,"body":"والشهادة من وأما الكراهية فلأنه يفصل بين الخطبة والصلاة بالطهارة والسنة أن لا يفصل بينهما ولأن النبي ﵇ وأبا بكر وعمر خطبوا قيامًا (¬١) فيكون مخالفًا لهما] (¬٢) لأنه خلف عن [الصلوات] (¬٣) فيكون (¬٤) بدون الوضوء ولهذا (¬٥) (¬٦) لا يجوز الخطبة بدون الطهارة.\rقوله: (ثلاثةٌ سوى الإمام) (¬٧) … (¬٨) شرطٌ (¬٩)؛ لأنَّه لابدَّ من [إمامٍ ومن خطيبٍ] (¬١٠) ومن سامعٍ ومن مؤذنٍ، وإن (¬١١) كان يمكن هذا من الواحد؛ نظرًا إلى الظَّاهر لا يفعل الكل واحدٌ معما أن قوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا﴾ (¬١٢) خطابٌ للجماعة، فيكون الثَّلاثة شرطًا، فينبغي أن تكون (¬١٣) هذه الثَّلاثة","footnotes":"(¬١) الصنعاني، المصنف (مرجع سابق)، كتاب الجمعة، باب الخطبة قائما، (٣/ ١٨٧)، رقم الحديث: ٥٢٥٨. ونصُّه: عن قتادة، أن رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان كانوا يخطبون يوم الجمعة قيامًا.\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (ب): \"الصلاة\"\r(¬٤) في (ب)، (خ): \"فيكره\".\r(¬٥) زاد في (ب): \"عند البعض\".\r(¬٦) زاد في (خ): \"عن البعض\".\r(¬٧) من شرائط الجمعة: الجماعة وأقلها عند أبي حنيفة ثلاثةٌ سوى الإمام، وقال أبو يوسف ومحمد: اثنان سوى الإمام. ينظر: بن مودود الموصلي، الاختيار في تعليل المختار، (مرجع سابق)، (١/ ٨٩).\r(¬٨) زاد في (ب): \"الثلاثة\".\r(¬٩) في (أ): \"شرطه\".\r(¬١٠) في (أ): \"الإمام ومن خطبة\".\r(¬١١) في (أ)، (خ): \"فإن\".\r(¬١٢) سورة الجمعة، آية: ٩.\r(¬١٣) في (أ): \"يكون\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969158,"book_id":1045,"shamela_page_id":271,"part":"1","page_num":281,"sequence_num":271,"body":"صالحة للإمامة.\rحتى إذا كان واحدٌ (¬١) منهم صبيًا أو امرأةً أو مجنونًا لا يجوز أداء الجمعة، وإنَّما يشترط الصَّلاحيَّة للإمامة؛ لأنَّ قوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا﴾، خطابٌ للذين (¬٢) صلحوا للإمامة، فالَّذي ليس بأهلٍ لا يكون مخاطبًا، كالمرأة والعبد والصَّبي والمجنون، ولهذا عند الشافعي ﵀ أربعون رجلًا أحرار شرط (¬٣).\rقوله: (وليس فيها (¬٤) قراءة سورة بعينها) [وروي عن النَّبي ﵇ أنَّه كان يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة وسورة ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (¬٥)] (¬٦)","footnotes":"(¬١) في (أ)، (خ): \"الواحد\".\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"الذين\".\r(¬٣) لا تصح الجمعة عند الشَّافعيَّة إلَّا بأربعين نفسًا؛ لقوله ﷺ: \"إذا اجتمع أربعون فعليهم الجمعة\"، ولما روى جابر ﵁ قال: \"مضت السُّنَّة أن في كلِ ثلاثةٍ امامًا، وفى كلِّ أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطرًا\". وشرط العدد: أن يكونوا رجالًا أحرارًا مقيمين في الموضع، فأمَّا النِّساء والعبيد والمسافرون فلا تنعقد به�� الجمعة. ينظر: النووي، المجموع شرح المهذب (مرجع سابق)، (٤/ ٥٠٢). الهيتمي، أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي، روجعت وصححت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء، ط: المكتبة التجارية الكبرى، (٢/ ٤٣٣).\r(¬٤) هكذا كتبت في النسخة (أ)، وفي المتن \"فيهما\".\r(¬٥) سورة المنافقون آية: ١. والحديث مسلم، صحيح مسلم، (مرجع سابق)، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة، (٢/ ٥٩٩)، رقم الحديث: ٨٧٩. ونصُّه: عن ابن عباس ﵄، \"أن النَّبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر، يوم الجمعة: الم تنزيل السجدة، وهل أتى على الإنسان حين من الدهر، وأنَّ النَّبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة، والمنافقين\".\r(¬٦) ما بين المعكوفتين سقط من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969159,"book_id":1045,"shamela_page_id":272,"part":"1","page_num":282,"sequence_num":272,"body":"[وروي عن النَّبي ﵇ أنَّه كان يقرأ فيهما ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (¬١)، وفي الثَّانية ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (¬٢)، فدلَّ على أنَّه كان يعيِّن، ولأنَّ التَّعين يُوهِمُ الإيجاب ولا يجوز] (¬٣)، لكن يقرأهما (¬٤) بمرةٍ اتِّباعًا للنَّبي ﷺ، ثمَّ يقرأ (¬٥) بعد ذلك أيّ سورةٍ كانت.\rقوله: (ويجهر الإمام)؛ لأنَّ أداء الجمعة من الشَّعائر، فالجهر أولى به.\rقوله: (بطل ظهره) (¬٦) إنَّما يبطل إذا كان الإمام في الجمعة حالة التَّوجه، أمَّا إذا علم أن الإمام لم يكن في صلاة الجمعة حالة التَّوجه لا يبطل الظهر المؤدى بالإجماع، وأمَّا (¬٧) إذا فرغ الإمام من الجمعة، هل يكره الصَّلاة بالجماعة؟\rعند الشَّافعي ﵀ لا يكره (¬٨)، وعندنا يكره قبل فراغ الإمام وبعده؛","footnotes":"(¬١) سورة الأعلى.\r(¬٢) سورة الغاشية. والحديث مسلم، صحيح مسلم، (مرجع سابق)، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، (٢/ ٥٩٨)، رقم الحديث: ٨٧٨.\r(¬٣) في (ب)، (خ): \"روي أن النَّبي ﷺ قرأ سبِّح اسم ربِّك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية\".\r(¬٤) في (أ): \"قرأهما\".\r(¬٥) في (أ): \"قرأ\".\r(¬٦) من صلَّى الظُّهر في منزله يوم الجمعة قبل صلاة الإمام ولا عذر له كره له ذلك وجازت صلاته، فإن بدا له أن يحضر الجمعة فتوجَّه إليها بطلت صلاة الظُّهر عند أبي حنيفة بالسعي، وقال أبو يوسف ومحمد: لا تبطل حتى يدخل مع الإمام. ينظر: الميداني، اللباب، (مرجع سابق)، (١/ ٥٤).\r(¬٧) في (ب): \"فأما\".\r(¬٨) قال الشَّافعي: (ويستحب للمعذورين الجماعة في ظهرهم)، وحكي والرَّافعي أنَّه لا=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969160,"book_id":1045,"shamela_page_id":273,"part":"1","page_num":283,"sequence_num":273,"body":"لأنَّه لو جاز بعد فراغ الإمام يؤدي إلى الإخلال بالجمعة، بأن ترك الجمعة وصلَّى الظُّهر بالجماعة، فالحُّر مأمورٌ بإسقاط الظُّهر بأداء الجمعة على طريق … (¬١) الوجوب، وغير الحرِّ مأمورٌ بإسقاط الظُّهر بأداء الجمعة بطريق الرُّخصة.\rوالظُّهر أصلٌ في يوم الجمعة عندنا؛ لأنَّ يوم الجمعة يومٌ كسائر الأيَّام وفي سائر الأيام الظُّهر أصلٌ، كذلك في يوم الجمعة.\rقوله: (أو في سجود السهو) (¬٢) يعني إذا أدرك الإمام … (¬٣) في سجود السَّهو يبني (¬٤) قال (¬٥) مشايخنا: يأتي (¬٦) في … (¬٧) الجمعة بسجود (¬٨) السَّهو فيكون هذا بناء تناقضًا (¬٩) من محمد ﵀ حيث قال أنه إذا أدرك في السهو","footnotes":"= يستحب لهم الجماعة، وبهذا قال الحسن بن صالح وأبو حنيفة والثَّوري، وقال الشَّافعي: أستحب لهم إخفاء الجماعة لئلا يتَّهموا في الدِّين ويُنسبون إلى ترك الجماعة تهاونا).\rي��ظر: النووي، المجموع شرح المهذب (مرجع سابق)، (٤/ ٤٩٣ - ٤٩٤).\r(¬١) زاد في (أ): \"الجمعة\".\r(¬٢) قال الماتن: \"من أدرك الإمام يوم الجمعة صلَّى معه ما أدرك وبنى عليها الجمعة، وإن أدركه في التَّشهد أو في سجود السَّهو بنى عليها الجمعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: إن أدرك معه أكثر الرَّكعة الثَّانية بنى عليها الجمعة، وإن أدرك أقلَّها بنى عليها الظُّهر\".\r(¬٣) زاد في (ب)، (خ): \"يوم الجمعة\".\r(¬٤) أي من أدرك الإمام بسجود السَّهو فقد أدرك الجماعة.\r(¬٥) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٦) في (ب)، (خ): \"لا يأتي\".\r(¬٧) زاد في (ب): \"يوم\".\r(¬٨) في (ب): \"بسجدة\".\r(¬٩) في (ب)، (خ): \"قضاء\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969161,"book_id":1045,"shamela_page_id":274,"part":"1","page_num":284,"sequence_num":274,"body":"يبني قلنا بأن محمد أما قال [بعد] (¬١) وجوب سجدة السهو في الجمعة بل قال المشايخ (¬٢).\rقوله: (أكثر الركعة) (¬٣) بأن أدرك في الركوع يكون مدركًا أكثر الركعة؛ لأنَّه يكون مدركًا للقيام (¬٤) والسَّجدتين فيكون أكثر.\rقوله: (حتى يفرغ من خطبته) (¬٥) [لما روي عن ابن عباس وعلي أنَّهما قالا: \"إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام\" (¬٦). ولأنَّه ابتداء الصَّلاة يدخل الإمام في الخطبة ولا يقدر على قطع الصلاة فيؤدي ذلك إلى ترك استماع الخطبة، ولأنَّ الكلام أقل من الصَّلاة فإذا لم تكن له الصَّلاة فالكلام أولى كحال الخطبة] (¬٧).","footnotes":"(¬١) في (ب): \"بعدم\".\r(¬٢) زاد في (ب): \"لو كان قائلا بعدهما يلزم التناقض إنما اختاروا أن لا يؤتى فيها احترازا عن الفتنة فيندفع التناقض عنه\".\r(¬٣) في (ب) \"الركعة الثانية\".\r(¬٤) في (ب): \"القيام\".\r(¬٥) قال الماتن: \"إذا خرج الإمام على المنبر يوم الجمعة ترك الناس الصلاة والكلام حتى يفرغ من خطبته وإذا أذن المؤذنون يوم الجمعة الأذان الأول ترك الناس البيع والشراء وتوجهوا إلى صلاة الجمعة\".\r(¬٦) الطَّحاوي، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة، شرح معاني الآثار، تح: محمد زهري النجار، ط: عالم الكتب، كتاب الصلاة، باب الرجل يدخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب، هل ينبغي له أن يركع أم لا؟، - محمد سيد جاد الحق، (١/ ٣٧٠)، رقم الحديث: ٢١٧٧. ونصُّه: عن عطاء، قال: \"كان ابن عمر وابن عباس ﵄ يكرهان الكلام إذا خرج الإمام يوم الجمعة\".\r(¬٧) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969162,"book_id":1045,"shamela_page_id":275,"part":"1","page_num":285,"sequence_num":275,"body":"هذا على قول أبي حنيفة ﵀ فإن عنده خروج الإمام يقطع الصَّلاة، والكلام، وعندهما خروجه يقطع الصَّلاة وكلامه يقطع الكلام، وثمرة هذا تظهر (¬١) [فيما إذا نزل] (¬٢) الإمام عن الخطبة يجوز الكلام عندهما لعدم الكلام وعند أبي حنيفة ﵀ لا يجوز لوجود الخروج.\rقوله: (ترك الناس البيع) المراد من البيع: ما يشغل عن السَّعي، حتى إذا اشتغل بعملٍ آخرٍ سوى البيع يكره أيضًا، ولو باع وهو يمشي لا يكره البيع.\rقوله: (البيع والشراء) إنمَّا (¬٣) ذكر البيع أوَّلًا من الشِّراء؛ لأنَّ الإيجاب مقدمٌ على القبول وإن (¬٤) كان البيع ثبت (¬٥) بالإيجاب والقبول.\rقوله (فأذن (¬٦) المؤذنون بين يدي (¬٧) المنبر فإذا فرغ الإمام من خطبته أقاموا) هكذا جرى التَّوارث (¬٨).\r* * *","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) في (ب): \"في ما إذا ترك\".\r(¬٣) في (ب): \"فإنَّما\".\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"فإن\".\r(¬٥) في (ب): \"يثبت\".\r(¬٦) في (ب): \"وأذن\".\r(¬٧) في (أ): \"يديه\".\r(¬٨) أي هكذا تم أخذ العلم بالتَّوارث سلفًا إلى خلف.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969163,"book_id":1045,"shamela_page_id":276,"part":"1","page_num":286,"sequence_num":276,"body":"باب … (¬١) العيدين\r[الأصل في العيدين ما روي عن أنس بن مالك ﵁ قال: \"قدم رسول الله ﵇ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما في الجاهليَّة، فقال النَّبي ﵇: \"قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما، يوم الفطر ويوم النحر\" (¬٢)] (¬٣).\r[المراد باب (¬٤) صلاة العيدين فحذف المضاف، وإنَّما حذف المضاف؛ لأنَّ يبين الحكم في يوم العيد ويبين صفة الصَّلاة، أمَّا إذا قال باب صلاة العيدين، لا يكون بيانًا لليوم، كما في قوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ (¬٥)، والحدث مضمرٌ، فلو لم يضمر يكون بيانًا للوضوء الواجب؛ لأنَّ الوضوء واجبٌ عند الحدث، وعند عدم الحدث الوضوء مندوبٌ فأضمر ليكون بيانًا للوضوء الواجب والمندوب.","footnotes":"(¬١) زاد في (ب)، (خ): \"صلاة\".\r(¬٢) أحمد، المسند (مرجع سابق)، كتاب مسند المكثرين من الصَّحابة، باب مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، (١٩/ ٦٥)، رقم الحديث: ١٢٠٠٦. و: أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب تفريع أبواب الجمعة، باب صلاة العيدين، (١/ ٢٩٥)، رقم الحديث: ١١٣٤. الحاكم، المستدرك، (مرجع سابق)، كتاب صلاة العيدين، (١/ ٤٣٤)، رقم الحديث: ١٠٩١. وقال الحاكم: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه.\rوقال التبريزي في مشكاة المصابيح (١/ ٤٥٢): صحيح.\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (ب): \"من\".\r(¬٥) سورة المائدة، آية: ٦.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969164,"book_id":1045,"shamela_page_id":277,"part":"1","page_num":287,"sequence_num":277,"body":"فمناسبة صلاة العيد بباب الجمعة من حيث أنَّهما لا يُقضيان، ومن حيث أنَّ العيد والجمعة مخصوصان من قوله ﵇: \"صلاة النَّهار عجماء\" (¬١).\rعيدًا أصله عود فأبدل الواو ياء بكسرة ما قبلها وهذا البدليَّة لازمةٌ؛ لأنَّ البدل نوعانٌ لازمٌ وغير لازمٍ وهذا لازمٌ حتى إذا زالت الكسرة ينبغي أن يجيء الواو ولا يجيء بل يقول في جمعه أعياد ولا يقول أعواد فلو قيل أعوادٌ يشتبه أن هذا مع (¬٢) العود وهو الخشبة أم جمع عود] (¬٣).\rوإنَّما سُمِّيَ عيدًا؛ لأنَّ فيه عوائدٌ، وهو إعتاق الله تعالى الخلائق يوم العيد من النَّار، أو لأنَّه يعود في كلِّ سنةٍ مرةً، قال [ابن (¬٤) موسى الضرير] (¬٥) ﵀ صلاة العيد واجبةٌ، وقال بعضهم سنَّة، وإنَّما قال: سنَّةٌ مع","footnotes":"(¬١) عبد الرزاق، المصنف (مرجع سابق)، كتاب الصَّلاة، باب ترديد الآية في الصلاة، وباب قراءة النهار، (٢/ ٤٩٣)، رقم الحديث: ٤٢٠١، ونصُّه: عن أبي عبيدة ﵁ يقول: \"صلاة النهار عجماء\". وابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كتاب الصَّلوات، باب في قراءة النهار كيف هي في الصلاة (١/ ٣٢٠)، رقم الحديث: ٣٦٦٤.\r(¬٢) هكذا كتبت في النسخ ولعله تصحيف والأقرب أنَّه يريد: \"جمع\".\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط في (أ).\r(¬٤) في (ت): \"أبو موسى الضرير\"، وفي باقي النُّسخ: \"ابن موسى الضرير\"، وهو \"ابن أبي موسى الضرير\".\r(¬٥) هو أبو العلاء (وقيل: أبو عبد الله) محمد بن عيسى بن أبي موسى الضرير، الفقيه الحنفي ولي قضاء بغداد زمن المتقي والمستكفي، وله العديد من المؤلفات منها شرح كتاب \"الزيادات\" و\"الجامع الكبير\" و\"الجامع الصغير\" و\"كتاب في أصول الفقه ثمان مجلدات\". وكان ثقةً مشهورًا بالفقه، قتله اللصوص في بيته، (ت: ٣٣٤ هـ). ينظر: الصفدي، الوافي بالوفيات (مرجع سابق) (٤/ ٢٠٨)، و: القرشي، الجواهر المضية في طبقات الحنفية، (مرجع سابق)، (٢/ ٢٦١).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969165,"book_id":1045,"shamela_page_id":278,"part":"1","page_num":288,"sequence_num":278,"body":"أنَّه واجبٌ؛ [لما أنَّه ثب�� وجوبه بالسُّنَّة، والدَّليل أنَّها واجبةٌ] (¬١)، وهو أنَّه روى الحسن عن أبي حنيفة رَحِمَهُما اللهُ أنَّه يجب على من يجب عليه الجمعة، وقيل: في الحديث أن النَّافلة لا تصلَّى (¬٢) بجماعةٍ ما خلا قيام رمضان وصلاة الكسوف ولو (¬٣) كان نفلًا لاستثنى (¬٤).\rقوله: (أن تطعم (¬٥)) (¬٦) قدَّم الأكل؛ لأنَّ فيه داعية طبعًا وشرعًا؛ لأنَّ بهذا تقع القربة بين هذا اليوم وبين سائر الأيام قبله؛ لأنَّ في سائر (¬٧) الأيام الصَّوم، وأمَّا (¬٨) في الأضحى يقع التفرقة (¬٩) بين هذا اليوم (¬١٠) وبين سائر الأيام؛ لأنَّ في سائر الأيام الأكل، فيصوم في هذا اليوم تفرقةً.\rقوله: (فإذا (¬١١) حلّت) (¬١٢)، يحتمل أنَّه من الحلول، ويحتمل من الحلال، أي زال وقتٌ مكروه.","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفتين سقط في (أ).\r(¬٢) في (أ): \"يصلى\".\r(¬٣) في (ب): \"فلو\".\r(¬٤) في (ب): \"ستثني\".\r(¬٥) هكذا كتبت في النسخة، وفي المتن \"يطعم\".\r(¬٦) قال الماتن: \"يستحبُّ في يوم الفطر: أن يَطعم الإنسان قبل الخروج إلى المصلَّى، ويغتسل ويتطيب ويتوجَّه إلى المصلَّى، ولا يكبِّر في طريق المصلَّى عند أبي حنيفة، وعندهما يكبِّر\".\r(¬٧) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٨) في (ب): \"فأما\".\r(¬٩) في (أ): \"التقربة\".\r(¬١٠) سقط في (أ).\r(¬١١) في (أ): \"إذا\".\r(¬١٢) قال الماتن: \"ولا يتنفَّل في المصلَّى قبل صلاة العيد، فإذا حلَّت الصَّلاة، من ارتفاع الشَّمس دخل وقتها إلى الزَّوال، فإذا زالت الشَّمس خرج وقتها\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969166,"book_id":1045,"shamela_page_id":279,"part":"1","page_num":289,"sequence_num":279,"body":"قوله: (ولا يكبِّر … (¬١) أي (¬٢) لا يكبر جهرًا بل يكبر سرًا.\rقوله: (إلى المصلَّى)، دليلٌ أنَّه لا يكبر في المصلَّى.\rقوله: (بارتفاع الشَّمس) قال الحسن ﵀ وقت صلاة العيد من حين تبيضُّ (¬٣) الشَّمس إلى أن تزول، فهذا يدلُّ على أن الارتفاع هو الابتياض.\rقوله: (يصلي الإمام بالنَّاس (¬٤) ركعتين يكبر في الأولى تكبيرة الإحرام [(¬٥) ويكبر بعدها ثلاثًا) (¬٦) [تكبيراتٍ، أمَّا التَّكبير؛ فلما روي عن رسول الله ﵇ أنَّه لمَّا صلَّى العيد أقبل عليهم بوجهه وقال: \"أربع تكبيرات كتكبير الجنائز لا تسهوا وأشار بأصابعه\" (¬٧) ...............................","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): \"عند أبي حنيفة ﵀: ويكبر في طريق المصلَّي، عند أبي يوسف ومحمد، وجه قول أبي حنيفة ﵀ أن كلَّ صلاةٍ لا يكبر بعدها ولا يكبر قبلها كصلاة الجمعة، وجه قول أبي يوسف ومحمد قوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ (سورة البقرة آية ١٨٥). أن هذه صلاة العيد فصار كعيد الأضحى فهذا الخلاف الذي ذكرنا في عيد الفطر لا في عيد الأضحى وفي عيد الأضحى يكبر بلا خلاف\".\r(¬٢) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٣) في (أ): \"تقبض\".\r(¬٤) في (أ): \"الناس\".\r(¬٥) من هنا سقط في (خ) يتصل عند قوله: \"هذا قول عبد الله ابن مسعود\".\r(¬٦) هكذا كتبت في النُّسخ، وفي المتن: \"يكبِّر في الأولى تكبيرة الافتتاح، وثلاثًا بعدها\"، وهو خلافٌ في الصياغة ولا أثر مترتِّبٌ عليه.\r(¬٧) أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب تفريع أبواب الجمعة، باب التكبير في العيدين، (١/ ٢٩٩)، رقم الحديث: ١١٥٣. أحمد، المسند (مرجع سابق)، كتاب: أول مسند =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969167,"book_id":1045,"shamela_page_id":280,"part":"1","page_num":290,"sequence_num":280,"body":"وخلّس (¬١) إمامه، وأمَّا الموالاة؛ لأنَّ التَّكبير ذكرٌ مسنونٌ فتقدَّم في الرَّكعة الأولى على القراءات كالاستفتاح، ويتأخر في آخر الصَّلاة عن القراءات كالقنوت] (¬٢).\r… (¬٣)] (¬٤) هذا قول عبد الله بن مسعود (¬٥)؛ فلهذا اختار علماؤنا قول ابن مسعود ﵁، وإنَّما قال رسول الله ﵇: \"ابن أم عبد\"؛ لأنَّ هذا بيان درجته وعلو قدره وهو قوله: \"رضيت لأمَّتي ما رضيته\" (¬٦) ففي هذا المقام ذكر ابن أم عبد كيلا يقع في [التَّجبر والتَّرفع] (¬٧) وتزكية النَّفس لابن مسعود، فيكون التَّكبيرات ملحقًا بتكبيرة الافتتاح في الرَّكعة الأولى وملحقًا بالرُّكوع في الرَّكعة الثَّانية.","footnotes":"= الكوفيين، (٣٢/ ٥٠٩)، رقم الحديث: ١٩٧٣٤. و: البيهقي، السُّنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: صلاة العيدين، باب: ذكر الخبر الذي روي في التَّكبير أربعًا، (٣/ ٤٠٨)، رقم الحديث: ٦١٨٣. قال التَّبريزي في مشكاة المصابيح، (١/ ٤٥٣): ضعيف.\r(¬١) هكذا كتبت في نسخ المخطوط، لم أجدها في كتب المذهب بلفظ خلس فلعلَّه تصحيفٌ، والمراد جلس إمامه.\r(¬٢) سقط من (ب).\r(¬٣) زاد في (أ)، (ب): \"وثلثًا إلى آخره\".\r(¬٤) من هنا نواصل المقابلة مع (خ)، (ت).\r(¬٥) زاد في (ب): \" ﵁ وإنما اخترنا قوله يقول النبي ﷺ رضيت لأمتي ما رضي ابن أم عبد وابن أم عبد وهو عبد الله بن مسعود\".\r(¬٦) الحاكم، المستدرك (مرجع سابق)، كتاب معرفة الصحابة ﵃ \"أما الشيخان فإنهما لم يزيدا على المناقب، وقد بدأنا في أول ذكر الصحابي بمعرفة نسبه ووفاته، ثم بما يصح على شرطهما من مناقبه مما لم يخرجاه فلم أستغن عن ذكر محمد بن عمر الواقدي وأقرانه في المعرفة\"، باب ذكر مناقب عبد الله بن مسعود ﵁، (٣/ ٣٥٩)، رقم الحديث: ٥٣٨٨.\r(¬٧) في (أ): \"التحير والتربع\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969168,"book_id":1045,"shamela_page_id":281,"part":"1","page_num":291,"sequence_num":281,"body":"قوله: (ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام) أي فات عن شخصٍ صلاة العيد، ولم يصلِّي مع الإمام وصلَّى الإمام العيد (¬١).\rقوله: (فإن حدث عذر) (¬٢) في يوم الفطر إذا ترك الصَّلاة، صلاة العيد بدون العذر سقط أصلًا وبالعذر يصلِّي بالغد، وفي الأضحى إذا ترك الصَّلاة بعذر (¬٣) أيُّ عذرٍ كان لا يسقط إلى ثلاثة أيامٍ، فمع العذر و (¬٤) بدون العذر لا يتفاوت، لكن بالعذر لا يصير مسيئًا، وبدون العذر يصير (¬٥) مسيئًا.\rقوله: (تكبير التَّشريق) (¬٦) [لقوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ (¬٧) قيل: في التَّأويل أنَّها أيام العشر (¬٨)؛ لأنَّه يومٌ يختصُّ","footnotes":"(¬١) قال الماتن: \"ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام لم يقضها\".\r(¬٢) قال الماتن: \"فإن غمُّ الهلال على الناس، فشهدوا عند الإمام برؤية الهلال بعد الزَّوال صلَّى العيد من الغد، فإن حدث عذرٌ منع النَّاس من الصَّلاة في اليوم الثَّاني لم يصلها بعده\".\r(¬٣) في (ب): \"للعذر\".\r(¬٤) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٥) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٦) قال الماتن: \"يصلي الأضحى ركعتين كصلاة الفطر ويخطب بعدها خطبتين يعلم الناس فيهما الأضحية وتكبيرات التشريق\".\r(¬٧) سورة الحج آية ٢٨.\r(¬٨) قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: المعلومات أيام العشر، وبه أخذ أبو حنيفة والشافعي.\rينظر: الطبري، أبو جعفر، محمد بن جرير بن يزيد الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن (تفسير الطبري) (ت: ٣١٠ هـ)، تح: أحمد محمد شاكر، ط: مؤسسة الرسالة، (١٨/ ٦١٠). و: القرطبي، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي)، (ت: ٦٧١ هـ) تح: أحمد البردوني، وإبراهيم أطفيش ط: دار الكتب المصرية (٣/ ٢). و: السمرقندي، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969169,"book_id":1045,"shamela_page_id":282,"part":"1","page_num":292,"sequence_num":282,"body":"بركنٍ يقع في الحجِّ، كيوم النَّحر وما بعد يوم النَّحر، ويختصُّ بركنٍ في الحج فصار كسائر الأيَّام.\rوجه قولهما ما روي عن جابر عن رسول الله ﵇ أنَّه \"كبّر في الأضحى يوم عرفة وقطع آخر أيام التَّشريق\" (¬١)] (¬٢).\rيؤدي (¬٣) في إثر الصَّلاة ولا يؤدي في الصَّلاة، والدَّليل أنَّه في إثر الصَّلاة حتَّى لو تكلَّم أو خرج من المسجد لا يكبّر بعد ذلك، فلو لم يكبّر الإمام يكبّر المقتدي، فهذا دليل أنَّه لا يؤدِّي في الصَّلاة، فلو كان … (¬٤) في الصَّلاة لا يؤدِّي المقتدي إذا لم يؤدِّي الإمام بطريق النِّسيان أو بالعمد.","footnotes":"= أبو اللَّيث، نصر بن محمد بن أحمد السمرقندي، بحر العلوم، (تفسير السمرقندي) (ت: ٣٧٣ هـ)، (٢/ ٤٥٧). و: القرطبي، أبو محمد، مكي بن أبي طالب حَمّوش القرطبي المالكي، الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه (ت: ٤٣٧ هـ)، تح: كلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي، ط: مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة (٧/ ٤٨٧٨).\r(¬١) البيهقي، السنن (مرجع سابق)، كتاب: صلاة العيدين، باب: من استحب أن يبتدئ بالتكبير خلف صلاة الصبح من يوم عرفة، (٣/ ٤٤٠)، رقم الحديث: ٦٢٧٨. ونصُه عن جابر ﵁ قال: \"كان النَّبي ﷺ يكبِّر يوم عرفة صلاة الغداة إلى صلاة العصر آخر أيَّام التَّشريق\". و: الحاكم، المستدرك (مرجع سابق)، كتاب: صلاة العيدين (١/ ٤٣٩)، رقم الحديث: ١١١١. و: الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: صلاة العيدين (٢/ ٣٩٠)، رقم الحديث: ١٧٣٦. وقال الذَّهبي: خبرٌ واهٍ كأنَّه موضوعٌ.\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) أي التَّكبير.\r(¬٤) زاد في (أ): \"يؤدِّي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969170,"book_id":1045,"shamela_page_id":283,"part":"1","page_num":293,"sequence_num":283,"body":"وتكبير التَّشريق عند أبي حنيفة ﵀: يجب على الرِّجال، الأحرار، البالغين، المقيمين، المكلفين، المصلين لصلاة الفرض بجماعةٍ في الأمصار، حتى لا يجب على المنفرد، ولا على المسافر، والصبي، ولا على المتنفّل، وعندهما يجب على من يؤدِّي الفرض.\rوعند الشَّافعي ﵀ يجب على كل من يصلي سواء كان فرضًا أو نفلًا (¬١)، فإن قيل: التَّكبير على قول أبي حنيفة ﵀ يتمُّ قبل أيام التَّشريق وهو يوم النحر، فكيف يكون تكبيرات التشريق على قوله؟ قلنا: إنَّما قال تشريفًا باعتبار ما يؤول؛ لأنَّه تكبيرٌ أيضًا في أيام التَّشريق، وأيام التَّشريق قريب من يوم النحر بل النحر جائزٌ في بعض أيام التشريق.\rقوله: (الله أكبر الله أكبر) (¬٢) هذا قول جبرائيل ﵇ لمَّا نزل بالفداء قال هكذا، ولمَّا رأى إبراهيم ﵇ الفداء قال (¬٣): لا إله إلا الله، والله أكبر، فلمَّا سمع الذَّبيح صوت إبراهيم ﵇ قال: الله أكبر ولله الحمد.\r* * *","footnotes":"(¬١) للشَّافعية قولان في وجوب التَّكبير بعد النَّفل في أيام التَّشريق القول الأول أنه يجب التَّكبير؛ لأنَّها صلاةٌ راتبةٌ فأشبهت الفرائض، والقول الثَّاني في المذهب: لا يكبِّر؛ لأنَّ النَّفل تابعٌ للفرض، والتَّابع لا يكون له تبع. ومن فاتته صلاةٌ في هذه الأيام فأراد قضاءها في غير هذه الأيام، لم يكبِّر بعدها؛ لأنَّ التَّكبير يختصُّ بهذه الأيام. ينظر: الشيرازي، أبو إسحاق، إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، (ت: ٤٧٦ هـ)، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ٢٢٨).\r(¬٢) قال الماتن: \"والتَّكبي�� عقيب الصَّلوات المفروضات، وهو أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد\".\r(¬٣) سقط في (أ)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969171,"book_id":1045,"shamela_page_id":284,"part":"1","page_num":294,"sequence_num":284,"body":"باب صلاة الكسوف\rهذه الإضافة إضافة تعريف؛ لأنَّ ماهيَّة الصَّلاة تامَّةٌ، فبعد ذلك أضيف لأجل التَّعريف، أمَّا إذا أضيف أقبل تمام ماهيَّة الصَّلاة تسمى إضافة تقييد، كما يقال: صلاة الجنازة وصلاة في صلاة الجنازة، ليست بصلاةٍ مطلقًا، فلا يتناولها مطلق اسم الصَّلاة، وأراد بإضافة التَّقييد باصطلاح الفقهاء لا اصطلاح النُّحاة] (¬١).\rفمناسبة باب صلاة الكسوف بصلاة العيدين؛ لأنَّ الحالة حالتان حالة الخوف وحالة السُّرور، فالكسوف يؤدَّى في حالة الخوف، والعيد يؤدَّى في حالة السرور، فيكون بينهما مناسبة من حيث المضادَّة.\rو (¬٢) كل ما جاء على وزن فعول يكون معناه كرفته شدن (¬٣)، أمَّا قوله: الجنون (¬٤) على فعول جاء متعديًا دور كردن (¬٥).\rقوله: (كهيئة النَّافلة) [كهيئة النافلة أي بلا أذان ولا إقامة] (¬٦) … (¬٧)، [قال: (إذا انكسفت الشمس صلى الإمام بالناس ركعتين كهيئة النافلة في كل","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفتين سقط في (أ).\r(¬٢) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٣) ألفاظ فارسيَّة.\r(¬٤) في (ب): \"الجنوب\".\r(¬٥) ألفاظ فارسيَّة.\r(¬٦) ما بين المعكوفتين سقط في (أ).\r(¬٧) زاد في (ب): قوله: \"بركوع واحد تأكيد قوله كهيئة النافلة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969172,"book_id":1045,"shamela_page_id":285,"part":"1","page_num":295,"sequence_num":285,"body":"ركعة ركوع واحد ويطول القرآن فيهما ويخفي الإمام عند أبي حنيفة ﵀ وقال أبو يوسف (¬١) ومحمد رَحِمَهُما اللهُ يجهر بالقراءات ثم يدعو بعدها حتى تتجلى الشمس).\rلما روي عن رسول الله ﵇ أنَّه قال: \"إنَّ الشَّمس والقمر لا ينكسفان بموت أحدٍ ولا لحياته، وإنَّما ينكسفان، الإفزاع فإذا رأيتم هذه الأفزاع فصلُّوا كإحدى صلاة صليتموها\" (¬٢).\rولأنَّ النَّبي ﵇ صلَّى صلاة الكسوف والحال القيام (¬٣)، ولأنَّ هذه صلاةٌ تَجمَعُ الجماعة، فوجب أن يفعلها الإمام بالنَّاس كصلاة الجمعة، وأمَّا الإخفاء فلأنَّها صلاة النَّفل بالنَّهار يصح فعلها منفردًا كسائر النَّوافل، وأمَّا الدُّعاء؛ ولأنَّ السُّنَّة في الدُّعاء أن يتأخَّر عن الصَّلاة لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ (¬٤)، قيل: أنَّه الدَّعاء بعد الصَّلاة (¬٥)] (¬٦).","footnotes":"(¬١) سقط من (أ): \"يوسف\".\r(¬٢) البخاري، صحيح البخاري، (مرجع سابق)، كتاب: أبواب الخسوف، باب: الصلاة في كسوف الشمس، (٢/ ٣٤)، رقم الحديث: ١٠٤٢. ونصُّه: عن ابن عمر ﵁، أنَّه كان يخبر عن النَّبي ﷺ أنه قال: \"إن الشَّمس والقمر لا يخسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، ولكنَّهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموها فصلُّوا\".\r(¬٣) البخاري، صحيح البخاري، (مرجع سابق)، كتاب: الأذان، باب: ما يقول بعد التكبير، (١/ ١٤٩)، رقم الحديث: ٧٤٥.\r(¬٤) سورة الشرح، آية: ٧.\r(¬٥) مرويٌ عن ابن عباس ﵄ ينظر: ابن كثير، أبو الفداء، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدِّمشقى، تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)، (ت: ٧٧٤ هـ)، تح: سامي بن محمد سلامة، ط: دار طيبة، (٨/ ٤٣٣).\r(¬٦) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969173,"book_id":1045,"shamela_page_id":286,"part":"1","page_num":296,"sequence_num":286,"body":"وعند الشَّافعي ﵀ بركوعين في (¬١) … (¬٢) كل ركعةٍ واحدةٍ (¬٣)، و (¬٤) في صحيح البخاري قال خمس ركوعاتٍ (¬٥).\rقيل: أنَّه واجبٌ [بقول النَّبي ﵇:] (¬٦) \"فافزعوا\". والأمر للوجوب، وروى الحسن عن أبي حنيفة ﵀ إن شاءوا صلَّوا ركعتين وإن شاءوا أربعًا، والتَّخير ينافي الوجوب.\r… (¬٧) لا يقال في كفَّارة اليمين التَّخير موجودٌ (¬٨) بين الأشياء الثَّلاثة ومع ذلك واجبٌ. قلنا: التَّخيير في جنسٍ واحدٍ بناءٌ في الوجوب، أمَّا في كفارة اليمين التَّخيير بين: الإطعام (¬٩)، والإعتاق، والكسوة (¬١٠) فلا ينافي الوجوب.\rوقت (¬١١) صلاة الكسوف ...................................","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) في (خ): \"قوله: ركوعين في\".\r(¬٣) هيئة صلاة الكسوف عند الشَّافعية ركعتان جهريَّتان، في كلِّ ركعةٍ قيامان وركوعان. ينظر: النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين (مرجع سابق) (٢/ ٨٣).\r(¬٤) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٥) هذه من مسامحات المؤلف ﵀ إذ في صحيح البخاري أربع ركوعات. ينظر: البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، (١/ ٣٦١).\r(¬٦) في (ب): \"بقوله ﵇\".\r(¬٧) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٨) في (ب): \"التخيير بموجود\".\r(¬٩) في كفَّارة اليمين المنعقدة يقع التَّخير بين: عتق الرقبة، وإطعام عشرة مساكين، وكسوة عشر مساكين.\r(¬١٠) في (أ)، (خ): \"والكسوف\".\r(¬١١) في (ب): \"فوقت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969174,"book_id":1045,"shamela_page_id":287,"part":"1","page_num":297,"sequence_num":287,"body":"في (¬١) أوقاتِ غير منهيٍ، ولا يؤدَّى (¬٢) في الأوقات (¬٣) المنهيَّة، فإذا طوَّل في الدُّعاء يقصر (¬٤) في القراءة (¬٥)، وإذا طوّل في (¬٦) القراءة (¬٧) يقصر في الدُّعاء للتَّخفيف، وعند أبي حنيفة ﵀ يخفي القراءة (¬٨) لعموم قوله ﵇: \"صلاة النَّهار عجماء\" (¬٩)، وعندهما يجهر؛ لأنَّ من قوله: \"صلاة النَّهار عجماء\"، خصَّ العيدين والجمعة، فيُخَصُّ الكسوف بالقياس، وقوله: \"النهار\" المراد بنهار (¬١٠) من حيث اللُّغة، أمَّا الشَّرعي من طلوع الفجر إلى الغروب.\rقوله: (وليس في خسوف القمر جماعةٌ)؛ لأنَّه قد (¬١١) يؤدي إلى الفتنة في التَّقدُّم (¬١٢) [والله أعلم] (¬١٣).","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) هكذا كتبت في النُّسخ، والأصح أن يقول: \"تؤدَّى\"، أو يكون هناك سقطٌ تقديره \"يؤدي الإمام صلاة الكسوف في الأوقات\".\r(¬٣) في (أ): \"أوقات\".\r(¬٤) في (أ): \"يقهر\".\r(¬٥) في (أ): \"القراءات\".\r(¬٦) سقط من (ب).\r(¬٧) في (أ): \"القراءات\".\r(¬٨) في (أ): \"القراءات\".\r(¬٩) سبق تخريج الحديث.\r(¬١٠) في (ب): \"نهار\".\r(¬١١) سقط من (ب).\r(¬١٢) هذا التَّعليل لم أجده في مراجع الحنفية وقد ذكروا تعليلات أخرى، منها المشقَّة والفتنة، ليس من بينها فتنة التَّقدُّم فلعلَّه يقصد فتنة القوم ويكون تصحيفٌ أصاب العبارة والله أعلم.\rينظر: السَّرخسي، المبسوط (مرجع سابق)، (٢/ ٧٦).\r(¬١٣) ما بين المعكوفتين سقط في (أ)،: (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969175,"book_id":1045,"shamela_page_id":288,"part":"1","page_num":298,"sequence_num":288,"body":"باب الاستسقاء\r… (¬١) مناسبة هذا الباب بباب الكسوف من حيث أنَّهما يؤدي (¬٢) حالة الخوف، والاستسقاء الدعاء والاستغفار عند أبي حنيفة ﵀، وعندهما صلاةٌ فمناسبة الدُّعاء والاستغفار بالاستسقاء ﷺ لأنَّ الاستغفار يطهِّر عن النَّجس الحكمي وهو الذنب، فالله تعالى أنزل الماء وهو مطهر النَّجاسة الحقيقيَّة، ولهذا [إنَّ الله] (¬٣) تعالى قرن الحكمي بالحقيقي بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (¬٤) فقدّم التَّوابين تطييبًا لقلوب المذنبين … (¬٥).\rوعن الحسن ذكر (¬٦) في وقت الجُذوبة، والفقر، وقلَّة النَّسل، فأمر الحسن بتلا��ة هذه الآية … (¬٧) وهو قوله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ [عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا] (¬٨)﴾ (¬٩) الآية، فعلم بأنَّ (¬١٠) بين","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): \"و\".\r(¬٢) هكذا كتبت في النُّسخ، والأصح أن يقول: \"تؤدَّى\".\r(¬٣) في (أ): \"والله\".\r(¬٤) سورة البقرة، آية ٢٢٢.\r(¬٥) زاد في (أ): \"فيجب مخالفة للكفار، وموافقة للمؤمنين\".\r(¬٦) سقط من (ب).\r(¬٧) زاد في (ب): \"أي القحط\".\r(¬٨) سقط من (ب).\r(¬٩) سورة نوح، آية: ١٠ - ١١.\r(¬١٠) سقط في (أ)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969176,"book_id":1045,"shamela_page_id":289,"part":"1","page_num":299,"sequence_num":289,"body":"الاستغفار والاستسقاء مناسبة، وإن كان الحوائج مختلفةٌ.\rويقلب (¬١) بتشديد اللام وتخفيفها سواء، إلَّا أنَّه لو قيل: بالتَّشديد في قوله: ويقلِّب (¬٢) رداءه حسنٌ؛ لأجل الازدواج، بقوله: (ولا يقلب القوم)؛ لأنَّ التَّشديد … (¬٣) للتَّكثير، يقال: فتَّح الأبواب.\rكذلك التَّشديد لازمٌ في قوله: (ولا (¬٤) يقلب القوم) إن كان مخيطًا يجعل اليمين يسارًا، وإن لم يكن مخيطًا لا يخلو إن كان مربعًا كالمصلَّي، أو مدورًا كالسُّفرة، فإن (¬٥) كان مربعًا يجعل الأعلى الأسفل، وإن (¬٦) كان مدورًا يجعل اليمين يسارًا، والمخيط لا يكون مدورًا و (¬٧) مربعًا.\rأمَّا المدور والمربَّع يأتي في غير المخيط، وإنَّما يقلَّب لأجل أن يقضي حاجته (¬٨) في الحديث: \"من أصلح برّانيته (أي ظاهره) أصلح الله جوانيته أي باطنه\" وبقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (¬٩).","footnotes":"(¬١) قال الماتن: \"ويقلب الإمام رداءه ولا يقلب القوم أرديتهم ولا يحضر أهل الذمة الاستسقاء\".\r(¬٢) في (ب): \"ونقلب\".\r(¬٣) زاد في (أ): \"و\".\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) في (ب): \"وإن\".\r(¬٦) في (أ): \"فإن\".\r(¬٧) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٨) في (أ): \"لحاجته\".\r(¬٩) سورة الرعد آية ١١.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969177,"book_id":1045,"shamela_page_id":290,"part":"1","page_num":300,"sequence_num":290,"body":"قوله (¬١): (ولا يحضر أهل الذِّمة الاستسقاء) (¬٢)؛ لأنَّ هذا (¬٣) الموضع موضع استنزال الرَّحمة فأهل الذِّمة ليسوا بأهلٍ للرحمة (¬٤) وعند مالك ﵀ يحضرون (¬٥) فعند (¬٦) مالك يقلِّب القوم أرديتهم كما أن الإمام يقلِّب (¬٧).\rقوله (¬٨): ( … (¬٩) يخطب) عند أبي يوسف ﵀ خطبةً واحدةً، وعند محمد ﵀ خطبتين.\r* * *","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) سقط من (ب).\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"هذه\".\r(¬٤) في (أ): \"الرحمة\".\r(¬٥) قال مالك: لا أرى أن يمنع اليهود والنَّصارى إذا أرادوا أن يستسقوا. ينظر: مالك بن أنس، المدونة (مرجع سابق)، (١/ ٢٤٤).\r(¬٦) في (ب): \"وعند\".\r(¬٧) قال مالك: ويحوِّل القوم أرديتهم وهم جلوسٌ، والإمام يحوِّل رداءه وهو قائمٌ. ينظر: المدونة (مرجع سابق)، (١/ ٢٤٤).\r(¬٨) سقط من (ب).\r(¬٩) زاد في (ب): \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969178,"book_id":1045,"shamela_page_id":291,"part":"1","page_num":301,"sequence_num":291,"body":"باب قيام شهر (¬١) رمضان\rمناسبة هذا الباب بباب الاستسقاء لأنَّ ما مضى صلاة النَّهار (¬٢) وها هنا شرع في صلاة اللَّيل بطريق النفل وما مضى باب نوافل النهار.\rقوله: (يستحب) (¬٣)، إنَّما قال: يستحب؛ لأنَّه أدنى، فإنَّ النَّبي ﷺ فعل التَّراويح ليلتين وأمر أبيًا (¬٤) بالإتمام (¬٥)، والأمر للوجوب لكن ذكر الاستحباب لأنَّه أدنى.\rإنَّما قال: (تسليمتين ترويحة) (¬٦)؛ لأنَّ بهما يحصل الرَّاحة، كما أنَّ","footnotes":"(¬١) سقط في (أ)، (ب).\r(¬٢) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٣) قال الماتن: \"يستحب أن يجتمع الناس في شهر رمضان بعد العشاء\".\r(¬٤) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان، مصدر سابق، (٣/ ٤٥)، رقم الحديث: ٢٠١٠. ونصُّه: عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁، ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: \"إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد، لكان أمثل\" ثم عزم، فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: \"نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون\" يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله.\r(¬٥) في (أ)، (خ): \"للإتمام \".\r(¬٦) قال الماتن: \"فيصلِّي بهم إمامهم خمس ترويحاتٍ، في كل ترويحه تسليمتان، ويجلس بن كل ترويحتين مقدار ترويحةٍ\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969179,"book_id":1045,"shamela_page_id":292,"part":"1","page_num":302,"sequence_num":292,"body":"عشر آيات ركوع لأنَّ (¬١)، عند عشر آيات يركع وبين التَّرويحة والوتر، يسمى ترويحة وإن كان الوتر ليس بترويحة باعتبار إطلاق اسم الأغلب على الكل؛ لأنَّ الأغلب ترويحة كان الكل ترويحة.\rقوله: (ولا يصلِّي الوتر جماعةً في غير رمضان) [لما روي عن رسول الله ﵇ \"أنَّه صلَّى في المسجد ليلتين وصلَّى النَّاس بصلاته\" (¬٢). وعن عمر ﵁ أنَّه استشار الصَّحابة أنَّه يجمع على قارئِ واحدِ، فلم يخالفوه فجمعهم على أبي بن كعب، وكان يصلِّي بهم التَّراويح على نحو ما ذكرنا.\rوقال النَّبي ﷺ: \"ما رآه المسلمون حسنًا، فهو عند الله حسن\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) في (أ): \"لا\".\r(¬٢) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: صلاة التَّراويح، باب: فضل من قام رمضان، (٣/ ٤٥)، رقم الحديث: ٢٠١٢. ونضُه: أنَّ رسول اللَّه ﷺ خرج ليلة من جوف اللَّيل، فصلَّى في المسجد، وصلى رجال بصلاته، فأصبح النَّاس فتحدَّثوا، فاجتمع أكثر منهم فصلَّى فصلَّوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله ﷺ فصلى فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، فتشهد، ثم قال: \"أمَّا بعد، فإنَّه لم يخف علي مكانكم، ولكني خشيت أن تفترض عليكم، فتعجزوا عنها\". فتوفي رسول اللَّه ﷺ والأمر على ذلك.\r(¬٣) أحمد، المسند (مرجع سابق)، كتاب: مسند المكثرين من الصحابة، باب: مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، (٦/ ٨٤)، رقم الحديث: ٣٦٠٠. ونصُّه: عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: \"إنَّ الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثمَّ نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنا، فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئا فهو عند الله سيئ \". و: الطَّبراني، المعجم الكبير (مرجع سابق)، كتاب: باب العين، باب: خطبة ابن مسعود، ومن كلامه، (٩/ ١١٢)، رقم الحديث: ٨٥٨٣.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969180,"book_id":1045,"shamela_page_id":293,"part":"1","page_num":303,"sequence_num":293,"body":"وإنَّما يقدر لعشرين ركعة لما روي عن ابن عباس عن رسول الله ﵇ أنَّه كان يصلِّي في شهر رمضان في غير الجمعة عشرون ركعة (¬١)، وروي عن علي ﵁ أنَّه أمر رجلًا أن يصلِّي بهم في شهر رمضان بعشرين ركعة (¬٢) وذلك بحضرة الصَّحابة من غير نكيرٍ] (¬٣).\rهذا بالنَّفل لأنَّه (¬٤) لا (¬٥) يفعل بالجماعة خارج رمضان، فلو فعل لنُقِلَ ولو [نُقِلَ لاشتهر والاشتهار] (¬٦) معدومةٌ، فينتفي النَّقل فينتفي الفعل بجماعة.\rوالتَّراويح عشرون ركعةً، ليطابق الفرائض الاعتقادية والعملية؛ لأنَّ الوتر فرضٌ عملًا، فالفرائض عشرون يعلم إذا عدّ.","footnotes":"(¬١) البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: جماع أبواب صلاة التَّطوع وقيام شهر رمضان، باب: ما روي في عدد ركعات القيام في شهر رمضان، (٢/ ٦٩٨)، رقم الحديث: ٤٢٨٦. ونصُّه: عن ابن عباس قال: \"كان النبي ﷺ يصلِّي في شهر رمضان في غير جماعةٍ بعشرين ركعة، والوتر\". وقال البيهقي: تفرَّد به أبو شيبة، إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، وهو ضعيف.\r(¬٢) البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: جماع أبواب صلاة التَّطوع، وقيام شهر رمضان، باب: ما روي في عدد ركعات القيام في شهر رمضان، (٢/ ٦٩٩)، رقم الحديث: ٤٢٩٢. ونصُّه: أنَّ علي بن أبي طالب أمر رجلًا أن يصلِّي، بالنَّاس خمس ترويحات عشرين ركعة. و: ابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كتاب: صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة، باب: كم يصلي في رمضان من ركعة، (٢/ ١٦٣)، رقم الحديث: ٧٦٨١. وقال البيهقي: في هذا الإسناد ضعف.\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (ب): \"لأن \".\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) في (أ): \"فعل لا سهو والاسهار\"، وفي (خ): \"الاشتهر والاشتهار\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969181,"book_id":1045,"shamela_page_id":294,"part":"1","page_num":304,"sequence_num":294,"body":"باب صلاة الخوف\rفالمناسبة مرَّت وهو أنَّ قيام رمضان حالة السُّرور، والخوف حالة الحزن فيكون (¬١) بينهما مناسبةٌ من حيث المضادَّة، فعند أبي يوسف ﵀: صلاة الخوف ليست بمشروعة الآن؛ لأنَّه قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ (¬٢)؛ فهذا (¬٣) خطابٌ لمحمدٍ ﵇، فإذا لم يكن محمد ﵇ لا يجوز.\rقلنا: التعليق ليس بنافٍ (¬٤)؛ لأنَّه يقتضي الوجود عند الوجود فلا (¬٥) يُنفي الحكم عند عدمه، كما أنَّ نكاح الأمة معلقٌ؛ لعدم الطَّولِ والنكاح جائزٌ [عند الطَّول] (¬٦) بقوله: ﴿فَانْكِحُوا﴾ (¬٧) كذلك هنا.\rقوله: (مضت هذه الطائفة) (¬٨) ...............................","footnotes":"(¬١) زاد من (أ)، (خ): \" الخوف \".\r(¬٢) سورة النساء، من الآية: ١٠٢.\r(¬٣) في (أ): \"لأنَّه \".\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"ينافي \".\r(¬٥) في (ب): \"ولا\".\r(¬٦) سقط من (ب).\r(¬٧) سورة النِّساء، آية ٣.\r(¬٨) قال الماتن: \"إذا اشتدَّ الخوف، جعل الإمام النَّاس طائفتين: طائفةٌ في وجه العدوِّ، وطائفةٌ خلفه، فيصلِّي بهذه الطَّائفة ركعة وسجدتين، فإذا رفع رأسه من السَّجدة الثَّانية مضت هذه الطَّائفة إلى وجه العدوِّ، وجاءت تلك الطَّائفة فيصلي بهم الإمام ركعة وسجدتين وتشهَّد=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969182,"book_id":1045,"shamela_page_id":295,"part":"1","page_num":305,"sequence_num":295,"body":"عند (¬١) الشَّافعي (¬٢) ﵀: يتوقف الإمام فيصلِّي (¬٣) هذه الطَّائفة ركعة أخرى ثم ذهبت إلى وجه العدو، فيكون ما ذكرنا أقوى؛ لأنَّه حقيقةٌ بقوله: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا﴾ (¬٤). والشَّافعي، ﵀ حمل على الفراغ بطريق إطلاق اسم الجزء وهو السجدة على الكل فيكون المراد من قوله (¬٥): ﴿فَإِذَا سَجَدُوا﴾ أي فإذا فرغوا.\rقوله: (ويتشهد ويسلم) (¬٦) و (¬٧) عند الشَّافعي ﵀ لم (¬٨) يسلم الإمام،","footnotes":"=وسلَّم، ولم يسلِّموا وذهبوا إلى وجه العدوِّ، وجاءت الطَّائفة الأولى فصلوا وحدانا ركعة وسجدتين بغير قراءةٍ، وتشهَّدوا وسلَّموا ومضوا إلى وجه العدوِّ، وجاءت الطّ��ائفة الأخرى فصلَّوا ركعةً وسجدتين بقراءةٍ وتشهَّدوا وسلَّموا\".\r(¬١) في (ب): \"وعند\".\r(¬٢) صورة صلاة الخوف عند الشَّافعي ﵀: أن تصف طائفة مع الإمام، وطائفة في وجه العدو، فيصلِّي الإمام بالذين معه ركعةً ثمَّ يثبت قائمًا، ويتمُّوا لأنفسهم ثم ينصرفوا، فصفُّوا بوجه العدو، وتجيء الطَّائفة الأخرى فيصلي بهم الرَّكعة التي بقيت عليه ثمَّ يثبت جالسًا، ويتموا لأنفسهم ثَّم يسلم بهم. ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (١/ ٢٤٣).\r(¬٣) هكذا كتبت بالنُّسخ، والأصحُّ أن يقول: \"فتصلي \".\r(¬٤) قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾. سورة النِّساء، أية ١٠٢.\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) هكذا كتبت في النسخة (أ)، وفي المتن: \"وتشهد وسلم \".\r(¬٧) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٨) في (ب): \"ولم \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969183,"book_id":1045,"shamela_page_id":296,"part":"1","page_num":306,"sequence_num":296,"body":"وتوقف حتَّى جاءت الطَّائفة الأخرى وصلَّى بهم ركعة، ولم يسلِّم حتَّى أتى هذه الطَّائفة الرَّكعة الأخرى فيسلم مع هذه الطَّائفة، وعند مالك ﵀ يسلِّم (¬١) ولم يتوقف بعدما صلَّى بهذه الطَّائفة الأخيرة ركعة.\rقوله: (بغير قراءة)؛ لأنَّهم لاحقون واللَّاحق لا يقرأ.\rقوله: (وبسجدتين (¬٢) بقراءةٍ)؛ لأنَّهم مسبوقون والمسبوق يقرأ، ولا يقال: المشي حالة الصَّلاة مفسدٌ (¬٣) قلنا: المشي ليس بمفسدٍ مطلقًا، فإنَّ (¬٤) الذي سبق الحدث يمشي ولا تفسد (¬٥) صلاته.\rقوله: (ولا يقاتلون في حالة الصَّلاة [فإن فعلوا ذلك بطلت صلاتهم)؛ لما روي عن رسول الله ﵇ \"أنَّه أخّر الصَّلاة يوم الخندق؛ لأجل القتال\" (¬٦) فلو جازت مع القتال لما أخّرها، ولأنَّه عملٌ لا يجوز في الصَّلاة","footnotes":"(¬١) قال الإمام مالك في صورة صلاة الخوف: يصلي الإمام بالطَّائفة الأولى ركعتين ثمَّ يتشهد بهم ويقوم، فإذا قام ثبت قائمًا وأتمَّ القوم لأنفسهم ثمَّ يسلمون، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعة ثم يسلم ولا يسلمون هم، فإذا سلم الإمام قاموا وأتموا ما بقي عليهم من صلاتهم بقراءة. ينظر: مالك بن أنس، المدونة (مرجع سابق)، (١/ ٢٤٠).\r(¬٢) في (أ): \" وبسجدتين \".\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"مفسدة\".\r(¬٤) في (أ): \"بأن \".\r(¬٥) في (أ)، (خ): \"يفسد\".\r(¬٦) أحمد، المسند (مرجع سابق)، كتاب: مسند المكثرين من الصحابة، باب: مسند أبي سعيد الخدري ﵁، (١٧/ ٢٩٣)، رقم الحديث: ١١١٩٨. ونصُّه: عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، قال: حبسنا يوم الخندق عن الصَّلوات حتى كان بعد المغرب هويا، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فلمَّا كفينا القتال، وذلك قوله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ \"أمر النبي ﷺ بلالا فأقام الظهر، فصلاها كما يصليها في وقتها، ثم أقام العصر فصلاها كما يصليها في وقتها، ثم أقام المغرب فصلاها كما يصليها=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969184,"book_id":1045,"shamela_page_id":297,"part":"1","page_num":307,"sequence_num":297,"body":"في غير حال الخوف فلا يجوز فيهما كسائر الأعمال] (¬١) لأنَّه منافٍ فلو لم يكن منافيًا لما قضى رسول الله ﷺ أربع صلواتٍ في يوم الخندق.\rالغُسل أحد عشر نوعًا [خمسة فرض (¬٢): احتلام، و (¬٣) إنزال المني، و (¬٤) التقاء الختانين، و (¬٥) حيض، ونفاس] (¬٦)، وأربعة سنَّة: عيدين، وعرفة، وعند (¬٧) الإحرام، والجمعة (¬٨)، والواحد واجب وهو غسل الموتى والواحد (¬٩) مستحب وهو ما إذا أسلم الكافر، فبعد الإسلام إذا كان جنبًا قبل الإسلام عند البعض يجب بناءً على أنَّ الكفَّار مخاطبون بالشَّرائع، وإذا لم يكن جنبًا يستحب (¬١٠).","footnotes":"=في وقتها\". و: ابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كثاب: الرد على أبي حنيفة، باب: مسألة في الأذان والإقامة عند قضاء الصَّلاة إذا فأتت، (٧/ ٣٢٢)، رقم الحديث: ٣٦٥٠٢. البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: صلاة الخوف، باب: الدَّليل على ثبوت صلاة الخوف، وأنَّها لم تنسخ، (٣/ ٣٥٨)، رقم الحديث: ٦٠٠٥.\r(¬١) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) الفرض لغة: التقدير، وشرعا ما ثبت لزومه بدليل قطعي لا شبهة فيه، والواجب دونه في الرُّتبة، فالفرق لا من حيث النتيجة. ينظر: الميداني، اللباب (مرجع سابق)، (٦).\r(¬٣) سقط في (ب).\r(¬٤) سقط في (ب).\r(¬٥) سقط في (ب).\r(¬٦) سقطت من (خ).\r(¬٧) في (ب): \"وعيد\".\r(¬٨) في (ب): \"وجمعة\".\r(¬٩) سقط من (ب).\r(¬١٠) لا يوجد مناسبة واضحةٌ لذكر هذه المسألة في ختام باب صلاة الخوف، ولمَّا كانت من عادة الفقهاء ذكر باب الجنائز بعد باب الصَّلاة، كما أنَّه جرت عادة المؤلف، ﵀ أن يذكر في بداية كلِّ بابٍ مناسبة الباب بالباب الذي قبله، فلعله أراد الربط بين البابين المتتاليين.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969185,"book_id":1045,"shamela_page_id":298,"part":"1","page_num":308,"sequence_num":298,"body":"باب الجنائز\r[الأصل في غسل الميت: أنَّ الملائكة صلوات الله عليهم غسَّلوا آدم ﵇، وقالوا: \"لولده هذه سنُّة موتاكم\" (¬١) وغسَّل رسول الله ﵇ المسلمين، وغسُل حين مات في، وهذا فعل الأمة وإجماعهم.\rوأمَّا الوضع على التَّحت لأنَّ الماء ينزل عنه فيكون أقرب إلى النَّظافة، وأمَّا ستر العورة فلقوله ﵇ لعلي ﵁: \"لا ننظر إلى فخذ حيّ ولا ميت\" (¬٢) وأمَّا الكشف؛ فلأنَّه أمكن من الغسل والنَّظافة، وأمَّا البداية بالوضوء فلما روي عن رسول الله ﵇ أنَّه قال للنِّسوة اللَّاتي غسلن ابنته: \"ابتدأ بميامنها ومواضع الوضوء منها\" (¬٣)] (¬٤).","footnotes":"(¬١) الحاكم، المستدرك (مرجع سابق)، كتاب: تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين، باب: ذكر آدم ﵇، (٢/ ٥٩٥)، رقم الحديث: ٤٠٠٤. ونصُّه: عن النبي ﷺ، قال: \"لما توفي آدم غسلته الملائكة بالماء وترا وألحدوا له وقالوا: هذه سنة آدم في ولده \". وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\r(¬٢) ابن ماجه، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في غسل الميت، (١/ ٤٦٩)، رقم الحديث: ١٤٦٠. ونصُّه: عن علي قال: قال لي النَّبي ﷺ: \"لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي، ولا ميت \". و: أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الجنائز، باب: في ستر الميت عند غسله، (٣/ ١٩٦)، رقم الحديث: ٣١٤٠. و: الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الجنائز، باب: تخفيف القراءة لحاجةٍ، (٢/ ٤٦٠)، رقم الحديث: ١٨٧٦. قال التبريزي في مشكاة المصابيح (٢/ ٩٣٤): ضعيف.\r(¬٣) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، ك��اب الجنائز، باب يبدأ بميامن الميت، (٢/ ٧٤)، رقم الحديث: ١٢٥٥.\r(¬٤) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969186,"book_id":1045,"shamela_page_id":299,"part":"1","page_num":309,"sequence_num":299,"body":"مناسبة هذا الباب بباب قبله: وهو أنَّ (¬١) للإنسان حالتان حالة الحياة وحالة [الموت فبيَّن] (¬٢) حالة الحياة وهو الصَّلاة في حالة الحياة، والآن شرع الصَّلاة في حالة الممات، والثَّاني من المناسبة: وهو أن في الذي تقدم بيان صلاةٌ مطلقةً، والآن شرع في بيان صلاةٍ مقيدهٍ وصلاة الجنازة (¬٣) مقيدةٌ.\rولهذا لا يحنث إذا صلَّى صلاة الجنازة في قوله: لا يصلي (¬٤)، والثَّالث من المناسبة: هو أنَّ فيما سبق حسنٌ لعينه، والآن شرع في الحسن لغيره وهو قضاء حقِّ الميت، فباعتبار قضاء حقِّ الميت يكون هذه الصَّلاة حسنًا لغيره (¬٥) فيكون (¬٦) المناسبة ثابتةٌ بين الحسن لعينه والحسن لغيره.\rقوله: (جنازة) (¬٧) [بالكسر والفتح يجوز] (¬٨) فالضابط فيه إذا قيل بالكسر يكون المراد الخشب الذي عليه الميت؛ لأنَّ الخشب أسفل، وإذا قيل بالفتح يكون المراد الميت؛ لأنَّ الميت يعلوا على الخشب.","footnotes":"(¬١) زاد في (ب): \"الحالة\".\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"لممات فتبين \".\r(¬٣) في (ب): \" الجنائز \".\r(¬٤) من أدب الفقهاء أنهم إذا أرادوا التَّمثيل لقولٍ ليس بطيب، أن ينسبوا القول للغائب لا لنفس المتكلم كما في قولهم لا يصلِّي، وهو كافر وغيرها. وهذا يدلُ على وتورُّعهم.\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) في (ب): \"فتكون \".\r(¬٧) قال الماتن: \"إذا احتضر الرجل وجه إلى القبلة على شقِّه الأيمن، ولقِّن الشَّهادتين، فإذا مات شذُّوا لحييته وغمَّضوا عينيه، وإذا أرادوا غسله وضعوه على سريرٍ وجعلوا على عورته خرقةً\".\r(¬٨) في (ب): \"يجوز بالكسر والفتح \"، هكذا بالتقديم والتأخير.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969187,"book_id":1045,"shamela_page_id":300,"part":"1","page_num":310,"sequence_num":300,"body":"قوله: (احتضر) (¬١) حضر واحتضر بمعنى واحدٍ، أي حضره (¬٢) الموت أو حضرته الملائكة.\rقوله: (و (¬٣) لقن الشَّهادتين) (١) [مَّا التَّلقين فلقوله ﵇: \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله \" (¬٤)] (¬٥)؛ لأنَّه يمكن أنَّ لا يقبل الأمر باعتبار أنَّ الأمر يكون ثقيلًا عليه.\rقوله: (وواروا عورته) (¬٦) قيل: أن يستر من السُّرة إلى الركبة (¬٧) ثمَّ يُدخل الغاسل يده من تحت هذه الخرقةِ بخرقةٍ أخرى، وعند الشَّافعي ﵀ يغسل الميت في قميصه (¬٨)، بأن كان واسع الكمَّين، وإن لم يكن واسعًا يخرق الكمين.\rقوله: (ويجمر (¬٩) [(وترًا) فلقوله ﵇: \"أذا أجمرتم الميت فاجمروا","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"حضر\".\r(¬٣) سقط في (ب).\r(¬٤) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق) كتاب: الجنائز، باب: تلقين الموتى لا إله إلا الله، (٢/ ٦٣١)، رقم الحديث: ٩١٧.\r(¬٥) ما بين المعكوفتين سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٦) في (أ): \"ودرى\"، وفي المتن: \"جعلوا على عورته خرقة\". قال الماتن: \"ونزعوا ثيابه ووضَّئوه، ولا يمضمض ولا يستنشق، ثمَّ يفيضون الماء عليه، ويجمَّر سريره وترًا، ويغلى الماء بالسِّدر أو بالحرض، فإن لم يكن فالماء القراح، ويغتسل رأسه ولحيته بالخطمي \".\r(¬٧) في (ب): \"العورة \".\r(¬٨) قال الشَّافعي بتصرُّف: يغسل الميت في قميصه فإن لم يغسل في قميص ألقيت على عورته خرقةٌ لطيفةٌ تستر عورته. ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (١/ ٣٠٢).\r(¬٩) التَّجمير: هو التَّطييب باستعمال البخور، وكيفيَّته: أن يدار بالمجمرة حول السَّرير مرةً=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969188,"book_id":1045,"shamela_page_id":301,"part":"1","page_num":311,"sequence_num":301,"body":"وترًا \" (¬١) وتجمر] (¬٢) بالتَّشديد وبدون التَّشديد لغة.\rقوله: (وترًا) حالٌ، قيل: المراد من التَّجمير بالفارسية خوش بوي كردن وقيل: الإحراق، أثر النَّار لا يليق، فيكون قوله: وترًا بيان الإلقاء أي إلقاء التجمير (¬٣) مرةً أو ثلاثًا أو خمسًا.\rقوله: (السِّدر) (١) [أمَّا الماء والحرض والسِّدر فلأنَّه أبلغ للنَّظافة من الماء البارد، وقال النَّبي ﵇: \"إن آدم ﵇ الملائكة بالماء والسِّدر\" (¬٤)] (¬٥) أي الشَّجرة المراد ورقة.\rقوله: (القراح) [(ي الماء] (¬٦) الخالص.","footnotes":"= أو ثلاثًا أو خمسًا، ولا يزاد عليها، وجميع ما يجمر فيه الميَّت ثلاثة مواضعٍ: عند خروج روحه لإزالة الرَّائحة الكريهة، وعند غسله، وعند تكفينه، ولا يجمر خلفه لقوله ﷺ: \"لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار\"، وكذا يكره في القبر. ينظر: الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (١/ ٢٣٥ - ٢٣٨).\r(¬١) الحاكم، المستدرك (مرجع سابق)، كتاب: الجنائز، (١/ ٥٠٦)، رقم الحديث: ١٣١٠. ونصُّه: عن جابر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا أجمرتم الميت فأوتروا\". و: البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: جماع أبواب عدد الكفن وكيف الحنوط، باب: الحنوط للميت، (٣/ ٥٦٨)، رقم الحديث: ٦٧٠٢. و: أحمد، المسند (مرجع سابق)، كتاب: مسند المكثرين من الصحابة، باب: مسند جابر بن عبد الله ﵁، (٢٢/ ١٤١)، رقم الحديث: ١٤٥٤٠. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (أ): \" التجمرة \".\r(¬٤) سبق التَّخريج.\r(¬٥) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٦) سقطت من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969189,"book_id":1045,"shamela_page_id":302,"part":"1","page_num":312,"sequence_num":302,"body":"قوله: (و (¬١) الخطمي) [وأمَّا الغسل بالخطمي؛ لأنَّ المقصود منه النَّظافة، وهو أبلغ في النَّظافة والخطمي] (¬٢) نبتٌ يغسل به الرَّأس.\rقوله: ( … (¬٣) على شقه الأيسر) (¬٤)، [وقال النَّبي ﵇: \"يجب البداية بالميامن \" (¬٥)، وعن علي حين غسَّل رسول الله ﵇ قال: \"وما تناولت من النَّبي ﷺ إلَّا كأنَّما يقلبه معي ثلاثون رجلًا\" (¬٦) فدلَّ على جواز لطيب الميِّت] (¬٧).\rويبدأ بالميامن (¬٨)؛ لأنَّ البداية باليمين أولى، أمَّا في لفِّ الكفن يبدأ","footnotes":"(¬١) سقط في (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٣) زاد في (ب): \"يلقى\".\r(¬٤) قال الماتن: \"ثمَّ يضجع على شقِّه الأيسر، فيغتسل بالماء والسِّدر حتَّى يَرى أنَّ الماء قد وصل إلى ما يلي التخت منه، ثمَّ يضجع على شقِّة الأيمن فيغتسل بالماء والسِّدر حتَّى يرى أنَّ الماء قد وصل إلى ما يلي التخت منه \".\r(¬٥) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب الصَّلاة، باب: التيمن في دخول المسجد وغيره، (١/ ٩٣)، رقم الحديث: ٤٢٦. ونصّه: عن عائشة ﵁، قالت: \"كان النَّبي ﷺ يحبُّ التَّيمن ما استطاع في شأنه كله، في طهوره وترجله وتنعله \".\r(¬٦) المتقي الهندي، علاء الدين علي بن حسام الدين، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، تح: صفوة السقا، ط: مؤسسة الرسالة. باب شمائل الأخلاق، (٧/ ٢٥٠)، رقم الحديث: ١٨٧٨٤، ونصُّه: عن علي قال: أوصاني النَّبي ﷺ أن لا يغسله أحدٌ غيري، فإنَّه لا يرى عورتي أحد إلَّا طمست عيناه. وذكره ابن الجوزي في الواهيات زاد ابن سعد: قال علي ﵁: فكان الفضل وأسامة يناولاني الماء من وراء السِّتر وهما معصوبا العين، قال علي: فما تناولت عضوًا إلَّا كأنَّما يقلِّبه معي ثلاثون رجلًا حتَّى فرغت من غسله.\r(¬٧) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٨) في (ب): \"بالأيمن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969190,"book_id":1045,"shamela_page_id":303,"part":"1","page_num":313,"sequence_num":303,"body":"من اليسار (¬١)؛ لأنَّه لو بدأ بالأيمن يكون ترجَّح (¬٢) اليسار على اليمين، فيكون قلب الموضوع في الموضوع ترجيح اليمين وإنَّما يصير ترجيح اليسار لأنَّ اليسار يكون على اليمين.\rقوله: (يرى) أي يظُّن (¬٣).\rقوله: (ثم يضجع على شقه الأيسر) … (¬٤) ذكر في شرح الكافي (¬٥) أنَّه يضجع على الأيسر بعدما اضطجع على الأيمن، فيرى تناقضها (¬٦) يكون الغسل أربع مراتٍ إذا فعل كذلك، فنقول: لا معارضة، بل الغسل ثلاث مراتٍ؛ لأنَّ الإضافة (¬٧) غير مذكورةٍ ثمة وهو قوله ثم يفيضون فيكون الإلقاء على الأيسر بعد الإلقاء على الأيمن بمنزلة إفاضة الماء وها هنا إفاضة الماء مذكورة نصًا فلا جرم لم يذكر الإلقاء على الأيسر بعد الإلقاء على … (¬٨) الأيمن.\rقوله: (فإن خرج منه شيء [غسله و] (¬٩) لا يعيد غسله)؛ لأنَّ الإنسان إنسان لصورته، ومعناه عند أهل السُّنَّة [والجماعة] (¬١٠) فبعد إزالة الحياة لا","footnotes":"(¬١) في (أ): \"باليسار\".\r(¬٢) في (ب): \"ترجيح \".\r(¬٣) في (أ): \"بطن\".\r(¬٤) زاد في (أ)، (خ): \"و\".\r(¬٥) هو كتاب المبسوط للسَّرخسي، وقد سبق التَّعريف بالكتاب والمؤلف.\r(¬٦) في (أ): \"يناقضها\".\r(¬٧) في (أ): \"الإفاضة\".\r(¬٨) زاد في (ب): \"الأيسر و\".\r(¬٩) سقط من (ب).\r(¬١٠) سقط من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969191,"book_id":1045,"shamela_page_id":304,"part":"1","page_num":314,"sequence_num":304,"body":"يبقى إنسانًا، فقد قلنا: خروج النَّجس من بدن (¬١) الإنسان يوجب الانتقاض، والميت ليس بإنسانٍ من كل وجه، فلا يوجب خروج شيءَ منه الانتقاض.\rقوله:) ثم ينشِّفه ([روي عن النَّبي ﵇] \"أنَّه (¬٢) كان له خرقةٌ ينشِّف به (¬٣) إذا توضَّأ\" (¬٤)، من نَشَفَ الماءَ إذا أخذه بخرقةٍ، وقيل: ينشِّف (¬٥) بالتَّشديد.\rقوله: (ويجعله) (¬٦) الضمير البارز في ويجعله راجع إلى الميت.\rقوله: (ويجعل الحنوط) [أمَّا الحنوط فلأنَّه طيبٌ للميِّت، والحي يستعمل الطيب كذلك الميت، وأمَّا الكافور في مساجده … (¬٧)] (¬٨).","footnotes":"(¬١) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٢) في (أ): \"إن\".\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"فيه \".\r(¬٤) الترمذي، السنن (مرجع سابق)، كتاب: أبواب الطَّهارة، باب: المنديل بعد الوضوء، (١/ ٧٤)، رقم الحديث: ٥٣. ونصُّه: عن عائشة، قالت: \"كان لرسول اللَّه ﷺ خرقة ينشف بها بعد الوضوء\". و: الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الطَّهارة، باب: التَّنشف من ماء الوضوء، (١/ ١٩٧)، رقم الحديث: ٣٨٨. و: البيهقي، السُّنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: جماع أبواب الغسل من الجنابة، باب: التمسح بالمنديل، (١/ ٢٨٥)، رقم الحديث: ٨٧٧. وقال التِّرمذي: حديث عائشة ليس بالقائم ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء، وأبو معاذ يقولون: هو سليمان بن أرقم، وهو ضعيفٌ عند أهل الحديث.\r(¬٥) في (أ): \"ينشفه \"، وسقطت من (خ).\r(¬٦) قال الماتن: \"ثم ينشِّفه بثوبٍ، ويجعله في أكفانه، ويجعل الحنوط على رأسه ولحييه، والكافور على مساجده \".\r(¬٧) زاد في (أ): \"وهي الجبهة واليدان والركبتان لشرف هذه المواضع وفضيلتها\".\r(¬٨) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969192,"book_id":1045,"shamela_page_id":305,"part":"1","page_num":315,"sequence_num":305,"body":"ذكر في العرنيين الحنوط، والحنوط: عطرٌ مركبٌ من أشياءٍ مختلفةً، وقيل: ما يخلط من الطِّيب للموتى خاصةً.\rقوله: (على (¬١) مساجده (¬٢))، والمساجد: جمع مسجد وهو الأنف والجبهة والقدمان والركبتان واليدان.\rقوله: (على إزارٍ [والسُّنَّة أن يكفّن الرجل في ثلاثة أثوابٍ، إزارٍ وقميصٍ ورداءٍ (¬٣)، فإن اقتصروا على ثوبين جاز)، لما روي عن النَّبي ﷺ \"أنَّه كُفّن في ثلاثة أثوابٍ بيض سحوليَّة منها قميصه\" (¬٤)، فلأنَّ غاية ما يتحمَّل به في حياته ثلاثة أثوابٍ: إزارٍ وقميصٍ ورداءً، وكذلك بعد موته] (¬٥).\rفي إزارٍ يجوز الجرُّ على البدليَّة من أثواب، ويجوز الرَّفع على الابتداء، كما في لفافة، يجوز الرَّفع والجرّ، الإزار: من القرن إلى القدم، وكذلك اللُّفافة والقميص من أصل العنق إلى القدم.\rقوله (¬٦): (ثوبين) المراد الإزار واللفافة.","footnotes":"(¬١) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٢) في (أ): \"مساجد\".\r(¬٣) في (خ): \"يربط \".\r(¬٤) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الجنائز، باب: الثيِّاب البيض للكفن، (٢/ ٧٥)، رقم الحديث: ١٢٦٤. ونصُّه: عن عائشة ﵂: \"أنَّ رسول اللَّه ﷺ كُفَنَ في ثلاثة أثوابٍ يمانيَّة بيض، سحوليَّة من كرسف ليس فيهنَّ قميصٌ ولا عمامةٌ\".\r(¬٥) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٦) في (أ)، (خ): \"فقوله \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969193,"book_id":1045,"shamela_page_id":306,"part":"1","page_num":316,"sequence_num":306,"body":"قوله: (يربط (¬١) بها)، وقيل: تربط (¬٢) فوق الأكفان عند الصَّدر والثديين (¬٣) حتى لا ينتشر الكفن، معان وخرقة تربط بها في صلاة الجنائز بين (¬٤) خمسة أشياءَ: الصَّلاة على الميت (¬٥)، وتقديم الميَّت (¬٦) من أولى، والغسل، والتَّكفين، والدَّفن.\rأولًا (¬٧) الخليفة في التَّقديم … (¬٨)، ثم السُّلطان ثمَّ القاضي ثمَّ إمام (¬٩) المسجد الجامع، ثمَّ إمام الحي، ثمَّ الولي: وهو (¬١٠) الأب مقدَّمٌ على الابن، ففي الفرائض الابن أولى، وفي الأخوة أكبرهم أولى في حقِّ الصَّلاة، ففي الفرائض الأخوة سواءٌ في التَّعصيب.\rقوله: (على (¬١١) ثلاثة أثوابٍ) (¬١٢)، أي الثَّوبين المذكورين وهو الإزار واللفافة ومعها الخمار.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"تربط\".\r(¬٢) في (ب): \"يربط\".\r(¬٣) في (ب): \"واليدين\".\r(¬٤) في (ب)، (خ): \"بيان\".\r(¬٥) في (خ): \"صلاة الميت وتقديم الميت \".\r(¬٦) سقط في (أ).\r(¬٧) في (ب): \" أولى \".\r(¬٨) زاد في (أ): \"أولى\".\r(¬٩) في (أ)، (خ): \" الإمام \".\r(¬١٠) في (ب): \"وهنا\".\r(¬١١) سقط في (أ).\r(¬١٢) قال الماتن: \"تكفَّن المرأة في خمسة أثوابٍ: إزارٍ وقميصٍ وخمارٍ وخرقةٍ يربط بها ثدياها ولفافةٍ، فإن اقتصروا على ثلاثة أثوابٍ جاز، ويكون الخمار فوق القميص تحت اللفافة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969194,"book_id":1045,"shamela_page_id":307,"part":"1","page_num":317,"sequence_num":307,"body":"قوله: (دفن ولم يصلَّى عليه، صُلِّىَ على قبره) لا يتفاوت أنَّه صلَّى بدون الغسل أو دفن بدون الصَّلاة وفي المبسوط (¬١) قال: فلو (¬٢) صلى بدون الغسل صلي عليه إنما صلي على قبره إذا (¬٣) يهل التراب أما إذا لم يهل التراب فوضع عليه الحجر والخشب يخرج فصلي عليه وذكر في الأمالي (¬٤) أبي يوسف ﵀ (¬٥) ثلاثة أيامٍ وفي المبسوط أنَّه لا تقدير فيه، لأنَّه يتفاوت في المكان والحر والبرد.\rففي البرد ينفسخ سريعًا و (¬٦) في التَّفاوت بين السَّمين والهُزال، والصَّغير (¬٧) والكبير، روي عن النَّبي ﵇: \"أنَّه صلَّى على مسكينة\" (¬٨)","footnotes":"(¬١) كتاب المبسوط للإمام السَّرخسي وقد سبق التَّعريف بالكتاب والتَّرجمة للمؤلِّف.\r(¬٢) في (ب): \"لو\".\r(¬٣) زاد في (ب): \"لم \".\r(¬٤) في (ب): \"أمالي \"، كتاب الأمالي لمحمد بن الحسن اللُّؤلؤي، وقد سبقت ترجمته.\r(¬٥) زاد في (ب): \"إلى\".\r(¬٦) سقط في (أ).\r(¬٧) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٨) النَّسائي، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الجنازة بالليل، (٤/ ٦٩)، رقم الحديث: ١٩٦٩ ونصُّه عن أبي أمامة أنَّه قال: اشتكت امرأة بالعوالي مسكينة، فكان النَّبي ﷺ يسألهم عنها، وقال: \"إن ماتت فلا تدفنوها حتى أصلي عليها\"، فتوفيت، فجاءوا بها إلى المدينة بعد العتمة، فوجدوا رسول الله ﷺ قد نام، فكرهوا أن يوقظوه، فصلوا عليها ودفنوها ببقيع الغرقد، فلما أصبح رسول الله ﷺ جاءوا فسألهم عنها، فقالوا: قد دفنت يا رسول الله، وقد جئناك فوجدناك نائما فكرهنا أن نوقظك، قال: \"فانطلقوا\"، فانطلق يمشي ومشوا معه حتى أروه قبرها، فقام رسول الله ﷺ، وصفوا وراءه، فصلى عليها وكبر أربعًا. و: البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: الجنائز، باب الصلاة على القبر بعدما يدفن الميت، (٤/ ٧٩)، رقم الحديث ٧٠١٩ و: الشَّافعي، أبو عبد الله محمد بن إدريس، مسند الإمام الشافعي، رتبه: أبو سعيد، سنجر بن عبد الله الجاولي،=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969195,"book_id":1045,"shamela_page_id":308,"part":"1","page_num":318,"sequence_num":308,"body":"ومسكينة: اسم امرأةٍ، فَعُلِمَ أنَّ الصَّلاة جائزةٌ على القبر.\rوبدأ [بالثَّناء في الصَّلاة، وفي الحديث: \"من بدأ] (¬١) بالثَّناء قبل الدُّعاء قمرٌ (أي جديرٌ) أن يستجاب \". [وروي] (¬٢) عن النَّبي ﷺ: \"الأعمال موقوفةٌ … (¬٣) و (¬٤) محبوسةٌ حتَّى يصلَّي عليَّ \" (¬٥)، فبعد الثَّناء يصلِّي على النَّبي ﵇.\rقوله: (لا يصلَّى على ميتٍ في مسجدٍ جماعة) قوله (¬٦) في مسجدٍ يتناول مسجد الجامع وغيره؛ لأنَّ المسجد (¬٧) الجامع مسجد جماعةٍ أيضًا.\rقوله: (في مسجد) جارٍ مجرور، فلابدَّ من متعلق فلو كان متعلقًا بقوله على ميت يجوز الصلاة إذا كان الميت خارج المسجد لأن قوله في مسجد يكون صفة (¬٨) فإذا لم يكن في (¬٩) هذه الصفة تجوز (¬١٠) الصلاة وأما إذا كان","footnotes":"= علم الدين (ت: ٧٤٥ هـ)، تح: ماهر ياسين الفحل، ط: شركة غراس للنشر والتوزيع، كتاب: الجنائز، باب: الصَّلاة على القبر، (٢/ ٩٢ - ٩٣)، رقم الحديث: ٥٩٤.\r(¬١) سقط من (خ).\r(¬٢) في (ب): \" روي \".\r(¬٣) زاد في (ب): \"والدعوات \".\r(¬٤) سقط في (ب).\r(¬٥) ينظر: الطَّبراني، المعجم الأوسط، (مرجع سابق)، (١/ ٢٢٠)، رقم الحديث، ٧٢١. ونصُّه: عن علي قال: \"كل دعاءً محجوبٌ حتَّى يصلَّي على محمدٍ وآل محمدٍ\".\r(¬٦) في (ب): \"فقوله \".\r(¬٧) في (أ): \"مسجد\".\r(¬٨) زاد في (ب): \"ميت \".\r(¬٩) سقط من (ب).\r(¬١٠) في (أ): \"يجوز\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969196,"book_id":1045,"shamela_page_id":309,"part":"1","page_num":319,"sequence_num":309,"body":"متعلقًا بقوله لا يصلي لا يجوز الصلاة وإن كان خارج المسجد.\rقوله: (فإذا حملوا) في الحديث من حمل جنازة غُفر مغفرة موجبة وفي الحديث من حمل جنازة أربعين خطوة غفر منه أربعين كبيرة [وتفسير الحمل] (¬١) بأن يكون يمين الحامل موازيًا بيمين (¬٢) يمين (¬٣) الميت فأولًا يبدأ من جانب رأس الميت ثم رجلين (¬٤) ثم يتحول خلف الجنازة ولا يتحول قبل الجنازة لأن التقدم على الجنازة مكروه فإذا تحول من خلف الجنازة وحمل من جانب الرأس ثم بالرجل كما فعل في المرة الأولى.\rقوله: (يلحد) (¬٥) يحتمل أن يكون مجهول بلحد ويحتمل أنه مجهول [ويلحد أحد] (¬٦) القبر وألحده ويقال قبر ملحود [وملحوُّدٌ] (¬٧).\rقوله: (بسم الله) أي بسم الله وضعناك وعلى ملة رسول الله سلمناك (¬٨).","footnotes":"(¬١) في (ب): \"وتفسيرا لحمل \".\r(¬٢) سقط من (ب).\r(¬٣) سقط من (خ).\r(¬٤) في (ب): \"برجليه \".\r(¬٥) قال الماتن: \"يدخل الميت مما يلي القبلة فإذا وضع في لحده قال الذي يضعه: باسم الله وعلى ملة رسول الله ويوجهه إلى القبلة ويحل العقدة ويسوي اللبن عليه ويكره الآجر والخشب ولا بأس بالقصب ثم ينهال التراب عليه ويسنم القبر ولا يصطح \".\r(¬٦) في (ب) \"يلحد لحد\".\r(¬٧) في (ب): \"وملحد\".\r(¬٨) قال الماتريدي: هذا ليس دعاء للميت؛ لأنَّه إن مات على ملة رسول الله ﷺ لم يجز أن يبدل حاله، وإن مات على غير ذلك لم يبدل أيضا، ولكن المؤمنين شهداء الله في أرضه، فيشهدون بوفاة الميت على الملة، وعلى هذا جرت السنة. ينظر: الموسوعة الفقهية=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969197,"book_id":1045,"shamela_page_id":310,"part":"1","page_num":320,"sequence_num":310,"body":"قوله: (ويسوي اللَّبن) قيل: جُعل (¬١) في قبر رسول الله طين (¬٢) بيدي (¬٣)\rقوله: (يُهالُ) يحتمل أنَّه مجهولٌ يهيل أو مجهول يهيل (¬٤).\rقوله: (ومن استهلَّ) (¬٥)، حقيقة الاستهلال: وهو رفع الصوت (¬٦) غير مرادٍ (¬٧) [بل المراد] (¬٨) ما يدل على حياته: كالبكاء وتحريك اليد أو (¬٩) الرجل، وإنَّما عين الاستهلال باعتبار العادة؛ لأن العادة استهلال الصبي (¬١٠) إذا كان حيًا.\rقوله: (سُمِّيَ) جاء في الحديث \"أنَّه جاء مجنطيًّا أي منتفخًا مغتصبًا (¬١١) ويقول لا يدخل (¬١٢) الجنة حتى يدخل أبواي \".","footnotes":"= الكويتية، ط: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت (٢١/ ١٤).\r(¬١) في (أ)، (خ): \"جُمع \".\r(¬٢) في (ب): \"ظن \".\r(¬٣) لعلَّه يريد بيديه.\r(¬٤) هكذا كتبت في النُّسخ، والأصحُّ أن يقول: \"يحتمل أنَّه مجهولٌ يهال أو معلوم يهيل \".\r(¬٥) قال الماتن: \"ومن استهل بعد الولادة سُمِّيَ، وغُسِّلَ، وصُلِّيَ عليه، وإن لم يستهل أدرج في خرقةٍ ولم يصلَّ عليه \".\r(¬٦) في (ب): \" الصوب \".\r(¬٧) في (أ): \" المراد \".\r(¬٨) سقط في (أ).\r(¬٩) في (أ)، (خ): \"و\".\r(¬١٠) في (أ): \"الهبي \".\r(¬١١) في (أ): \"مفتهبًا\".\r(¬١٢) في (ب): \" لا أدخل \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969198,"book_id":1045,"shamela_page_id":311,"part":"1","page_num":321,"sequence_num":311,"body":"قوله: (وإن لم يسته … (¬١)) ولم يصلَّ، وإنَّما قال: (ولم يصلَّ)، ولم يقل ولم يسمِّ؛ لأنَّ في تسميته (¬٢) اختلافًا، فعند البعض يسمَّى وإن لم يستهل [أمَّا في عدم الصَّلاة] (¬٣) عليه لا خلاف (¬٤)، فلأجل هذا لم يقل ولم يسمَّ.\r* * *","footnotes":"(¬١) زاد في (ب): \"إلى آخرها\".\r(¬٢) في (ب): \"التسمية\".\r(¬٣) في (أ): \"ما عدمها الصوة\".\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"اختلاف \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969199,"book_id":1045,"shamela_page_id":312,"part":"1","page_num":322,"sequence_num":312,"body":"باب الشَّهيد\r[الشَّهيد: من قتله المشركون، أو وجد في المعركة وبه أثر الجراحة، أو قتله المسلمون ظلمًا. ولم تجب بقتله ديةُ، فيكفَّن فيصلَّى عليه، ولا يغسَّل.\rأمَّا التَّكفين فإنَّما يكفَّن به في ثيابه؛ لما روي عن رسول الله ﵇ أنَّه قال في قتلى أحدٍ: \"زمّلوهم بثيابهم وكلومهم ودمائهم\" (¬١).\rوأمَّا الصَّلاة عليه؛ فلما روي عن رسول الله ﵇: \"أنَّه صلَّى على قتلى أُحدٍ صلاته على الميِّت\" (¬٢)؛ فلأنَّه مات على حال الإسلام غير مفارقهم بجماعتهم، وأمَّا نفي الغَسلِ لما روي عن رسول الله ﵇ أنَّه لم","footnotes":"(¬١) أحمد، المسند (مرجع سابق)، كتاب: أحاديث رجال من أصحاب النبي ﷺ، باب: حديث عبد الله بن ثعلبة بن صعير، (٣٩/ ٦٤)، رقم الحديث: ٢٣٦٥٩. البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: جماع أبواب الشَّهيد ومن يصلِّي عليه ويغسل، باب: المسلمين يقتلهم المشركون في المعترك فلا يغسَّل القتلى ولا يصلَّى عليهم، ويدفنون بكلومهم ودمائهم، (٤/ ١٧)، رقم الحديث: ٦٨٠٠.\r(¬٢) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الجنائز، باب: الصَّلاة على الشَّهيد، (٢/ ٩١)، رقم الحديث: ١٣٤٤. ونصُّه: عن عقبة بن عامر: أنَّ الن��َبي ﷺ خرج يومًا، فصلَّى على أهل أُحدٍ صلَاته على الميت، ثمَّ انصرف إلى المنبر، فقال: \"إني فرط لكم، وأنا شهيدٌ عليكم، وإنَّي واللَّه لَأنظر إلَى حوضي الآن، وإنَي أعطيت مفاتيح خزائن الأرضِ - أو مفاتيح الأرضِ - وإني واللَّه ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969200,"book_id":1045,"shamela_page_id":313,"part":"1","page_num":323,"sequence_num":313,"body":"يصلِّي قتلى أُحدٍ (¬١)، قال: \"أنَّهم يبعثون يوم القيامة جروحهم تشخب دماءً، اللَّون لون الدَّم وريح ريح السُّكر\" (¬٢)؛ لأنَّه مكلَّف ظاهرًا قُتِلَ ظلمًا، لم يستحق عن نفسه بدلٌ، ولم يصر إلى حال التَّمرُّض فأشبه على قتلى أُحد] (¬٣).\rمناسبة هذا الباب بباب قبله (¬٤): وهو أنَّ الشَّهيد ميتٌ عند الخلق، حيٌ عند الله تعالى، فيكون ميتًا من وجهٍ وما سبق ميتٌ (¬٥) من كلِّ وجهٍ فيكون مناسبةٌ بينهما.\rحكم الشَّهيد يخالف سائر الموتى في التَّكفين، فإنَّه يكفّن بثوبه (¬٦) الذي عليه، وينزع عنه الفرو والحشو والسِّلاح، كيلا يلزم التَّشبه بالكفَّار، فإن الكفَّار يدخلون في القبر مع الفرو والسِّلاح.","footnotes":"(¬١) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الجنائز، باب: الصَّلاة على الشَّهيد، (٢/ ٩١)، رقم الحديث: ١٣٤٣. ونضُه: عن جابر بن عبد اللَّه ﵁، قال: كان النَّبي ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحدٍ في ثوبٍ واحدٍ، ثمَّ يقول: \"أيهم أكثر أخذًا للقرآن \"، فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: \"أنا شهيدٌ على هؤلاء يوم القيامة\"، وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا، ولم يصلِّ عليهم.\r(¬٢) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الذبائح والصَّيد، باب: المسك، (٧/ ٩٦)، رقم الحديث: ٥٥٣٣، ونصُّه: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"ما من مكلومٍ يكلم في سبيل الله إلاَّ جاء يوم القيامة وكلمه يدمى، اللَّون لون دم، والرِّيح ريح مسكٍ \".\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (ب): \"قوله \".\r(¬٥) في (ب): \"ميت\".\r(¬٦) في (ب): \"في ثوبه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969201,"book_id":1045,"shamela_page_id":314,"part":"1","page_num":324,"sequence_num":314,"body":"[أعلم بأنَّ الأموات على مراتبٍ:] (¬١) المسلم يغسَّل ويصلَّى عليه، في مقاتلة المسلمِ الباغي وقطاع الطَّريق لا يغسل ولا يصلَّى عليه (¬٢)، والكافر يغسَّل لا على وجه السُّنَّة، [ولا يصلَّى] (¬٣) فالشَّهيد يصلَّى ولا يغسَّل؛ فإنَّه جاء يوم القيامة [وجروحهم] (¬٤) تشخب (¬٥) دمًا.\rقوله: (ولم تجب بقتله ديةٌ) (¬٦)، بأن عُرف قاتله، أمَّا إذا لم يُعلم قاتله تجب القسامة (¬٧) والدِّية فلا يكون شهيدًا؛ لأنَّه أخذ عوضًا دنياويًّا، وأمَّا وجوب القصاص ليس بعوضٍ (¬٨) مالي، فلا يقدح في كونه شهيدًا.\rقوله (ومن ارتث) (¬٩) هذا متعد أصله مرتث فأدغم فصار مرتثًا، فإذا صار مرتثًا لا يصير شهيدًا؛ لأنَّه حينئذٍ لا يكون في معنى شهداء","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) سقط في (أ)، الضمير يعود على المسلم إن قتله البغاة فإنه لا يغسل وأما الباغي وقطَّاع الطريق فإنه لا يصلَّى عليه. ينظر: المرغيناني، بداية المبتدي (مرجع سابق)، (٣١).\r(¬٣) ما بين المعقوفتين سقط من (أ).\r(¬٤) في (ب): \"وا وداجهم \".\r(¬٥) راد في (ب): \"أي تسيل \".\r(¬٦) قال الماتن: \"الشهيد: من قتله المشركون، أو وجد في المعركة وبه أثر الجراحة، أو قتله المسلمون ظلماً ولم تجب بقتله دية\".\r(¬٧) القسامة لغةً: بمعنى القسم وهو اليمين مطلقًا، وشرعًا: هي أيمان تقسَّم على أهل المحلة الذين وجد القتيل فيهم. ينظر: منلا خسرو، درر الحكام شرح غرر الأحكام (مرجع سابق)، (٢/ ١٢٠). و: ابن عابدين، الدر المختار (مرجع سابق)، (٦/ ٦٢٥).\r(¬٨) في (أ): \"عوضًا\".\r(¬٩) قال الماتن: \"من ارتث غُسِّلَ، والارتثات: أن يأكل أو يشرب أو يداوى أو يبقى حيا حتى يمضي عليه وقت صلاة وهو يعقل أو ينقل من المعركة حيا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969202,"book_id":1045,"shamela_page_id":315,"part":"1","page_num":325,"sequence_num":315,"body":"أُحدٍ، كمن (¬١) الكأس يدار عليهم فلم (¬٢) يشربوا فماتوا عطاشًا ليكون شهيدًا، لكن يغسَّل ويصلَّى عليهم (¬٣)، فيكون الشَّهيد على نوعين: نوعٌ لا يغسَّل، ونوعٌ يغسَّل.\rوالمعنى أنَّ (¬٤) في الارتفاق بمرافق الدُّنيا لا يصير شهيدًا من كلِّ وجهٍ؛ لأنَّ الشَّهيد باع روحه من الله تعالى فيكون المشتري هو الله تعالى والثَّمن هو (¬٥) الجنَّة والمبيع المال والرُّوح، فالبائع إذا تصرف في المبيع قبل القبض يبطل البيع كالدَّائن (¬٦) إذ ملك مديونه بأن كان المديون عبدًا سقط الدّين؛ [لأن المولى لا يستوجب على عبده دينًا كما لا يستوجب العبد على مولاه دينًا] (¬٧) كذلك (¬٨) إذا اشترى الله تعالى من العبد نفسه وروحه يسقط.\rأمَّا الصَّبي لا يكون شهيدًا؛ لأنَّ بيع الصَّبي موقوفٌ فلذلك لا تصح المبايعة مع الله تعالى، … (¬٩) لا يقال: الصَّبي إذا باع عند حضرة الولي يجوز بيعه، فالله تعالى وليه ينبغي أن تجوز المبايعة فيكون شهيدًا (¬١٠). قلنا:","footnotes":"(¬١) في (أ): \" فكان \"، في (ب): \" وكان \".\r(¬٢) في (ب): \"ولم \".\r(¬٣) في (ب): \"عليه \".\r(¬٤) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) في (أ): \"وكان الدائن \".\r(¬٧) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٨) سقط من (خ).\r(¬٩) زاد في (أ): \"و\".\r(¬١٠) في (ب): \"شهيدا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969203,"book_id":1045,"shamela_page_id":316,"part":"1","page_num":326,"sequence_num":316,"body":"نعم الله وليه إذا أمره بالقتال والصَّبي غير مكلفٍ بالقتال.\rفإن قيل: لمَّا كان الشَّهيد بمنزلة العبد المديون، والأكل من العبد المديون لا يضره ينبغي (¬١) أن لا يكون الأكل مانعاً في الشَّهيد [من الشَّهادة] (¬٢). قلنا: هذه المسألة (¬٣) معلومةٌ، وهو أنَّه إذا أضاف الكريم ينبغي أن لا يأكل الضَّيف في بيته شيئاً ثمَّ يذهب إلى الكريم، فينبغي أن يذهب جائعًا، كذلك هنا لمَّا أعدَّ الله تعالى لأجل الشَّهيد نِعَمَ الجنَّة، فينبغي أن لا يأكل من نِعَمِ الدُّنيا حتى يأكل من نِعَمِ الجنَّة؛ ولهذا الصَّوم (¬٤) في اليوم الأضحى [إلى الضحوة الكبرى] (¬٥) شُرعَ لأجل أن يكون ابتداء أكله (¬٦) من لحوم القرابين (¬٧) … (¬٨) ضيافةً من الله تعالى؛ فلهذا الأكل منافٍ للشَّهادة.\rوصورة عدم وجوب الدِّية والقصاص، بأنَّ قتل الباغي العادلَ لا تجب الدِّية والقصاص، … (¬٩) في حق الشَّهيد سعر (¬١٠) نفس … (¬١١) المشتري","footnotes":"(¬١) في (ب): \"فينبغي \".\r(¬٢) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (ب): \"الملة\".\r(¬٤) سقطت من (خ).\r(¬٥) سقط من (ب)، والضَّحوة الكبرى: هي الوقت التي يتمكن فيه الضحى ويشتدُّ وهو نصف النهار، وقبل الزَّوال. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (٤/ ١١).\r(¬٦) في (أ): \"كله \".\r(¬٧) في (أ): \"قرابين\".\r(¬٨) زاد في (ب): \"ولحوم القرابين \".\r(¬٩) زاد في (أ)، (ب). \"وأنشد\".\r(¬١٠) سقط في (أ).\r(¬١١) زاد في (ب)، (خ): \"التقي \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969204,"book_id":1045,"shamela_page_id":317,"part":"1","page_num":327,"sequence_num":317,"body":"والمشتري ربُّ الورى وجنانه أثمانه (¬١) والمصطفى الدَّلال لكنَّ صكَّه: توراته، إنجيله، فرَّق��نه.\rقوله: (وإذا استشهد الجنب غُسِّل [عند أبي حنيفة، ﵀ في الجنب وكذلك الصبي، وقال أبو يوسف ومحمد لا يغسلان) وجه قول أبي حنيفة في الجنب: ما روي عن رسول الله ﵇ أنَّه بادر إلى جنازة سعد (¬٢) بن معاذ وقال: \"خشيت أن تسبقنا الملائكة إلى غسله كما سبقنا إلى غسل حنضلة\". وقد كان حنضلة قُتل جُنبًا، فدلَّ على أنَّ الملائكة لو لم تغسله لغسَّله رسول الله ﵇؛ ولأنَّه غُسلٌ واجبٌ فلا يسقط بالموت كغَسل النَّجاسة.\rوجه قولهما: أنَّ الشَّهادة أجريت مجرى الغُسل، والغسل إذا وجدت من طريق المشاهدة قام مقام ما وجب بالموت، وما وجب قبله بالجنابة، كذلك الغسل من طريق الحكم لأبي حنيفة في الصَّبي أنَّ الشَّهادة نظيرٌ حكمي، والصَّبي لا يلحقه نظيرٌ حكمي؛ لأنَّه لا ذنب له فصار وجود الشَّهادة في حق الصَّبي كعدمها.\rلأبي يوسف ومحمد أنَّ الشَّهادة تفضيل والصَّبي أولى من البالغ] (¬٣) لأنَّ الشَّهادة [عُرِفَت مانعةً] (¬٤) وجوب الغسل لا رافعة (¬٥)، فلو لم يغسل","footnotes":"(¬١) في (أ): \"أو يمانه \".\r(¬٢) في الأصل كتبت سعيد.\r(¬٣) ما بن المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (ب): \"عرف متابعة\".\r(¬٥) أي ليست رافعةً للحدث الموجب للغسل.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969205,"book_id":1045,"shamela_page_id":318,"part":"1","page_num":328,"sequence_num":318,"body":"يلزم أن يكون (¬١) رافعةٌ وكذلك الحائض والنُّفساء (¬٢) إذا استشهدتا بعد انقطاع دمهما يغسَّلان (¬٣)، أمَّا إذا استشهدتا قبل الانقطاع روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمهما الله يغسلان وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله لا يغسلان.\rولو (¬٤) وجد في المعركة ميتًا ينزل (¬٥) الدَّم من أنفه أو ذكره أو دبره لا يكون شهيدًا، أمَّا إذا سأل [من عينيه] (¬٦) أو أذنيه يكون شهيدًا، فأمَّا إذا لم يكن به جراحة لا يكون شهيدًا فعند أبو يوسف ﵀ لو كان الشهيد مغمى عليه يومًا وليلة يكون شهيدًا وعند محمد ﵀ لو مات قبل يومٍ وليلةٍ يكون شهيدًا، أمَّا إذا كان مغمى عليه يومًا وليلةً لا يكون شهيدًا.\rالارتثاث بالفارسيَّة جثه رااز معركة برخاستن (¬٧) فأمَّا إذا أوصى يكون شهيدًا ولا يكون مرتثًا.","footnotes":"(¬١) هكذا كتبت في النُّسخ، الأصحُّ أن يقول \"تكون \"؛ لأنَّ الشَّهادة مؤنث.\r(¬٢) في (أ)، (خ): \" النُّفاس \".\r(¬٣) هكذا كتبت في النُّسخ، الأصحُّ أن يقول \"تغسَّلان \"، لأّنَهن مؤنَّثات.\r(¬٤) في (ب): \"فلو\".\r(¬٥) في (أ): \" إنزال\".\r(¬٦) في (أ): \"عن غيبته\".\r(¬٧) في (ب): \"برداشتن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969206,"book_id":1045,"shamela_page_id":319,"part":"1","page_num":329,"sequence_num":319,"body":"باب الصلاة في الكعبة\r[قوله: (وإن (¬١) صلَّى الإمام بجماعةٍ) (¬٢) يعني في الكعبة (فجعل بعضهم ظهره إلى ظهر الإمام جاز ومن جعل منهم ظهره إلى وجه الإمام لم يجوز صلاته).\rأمَّا الأول: فإنَّه غير مقدَّمٍ على إمامه، والثَّاني مقَّدمٌ على إمامه وذلك يخرجه عن حكم الإتمام] (¬٣) مناسبة عامة وهو أن كل الصَّلوات (¬٤) فرضًا ونفلًا يجب التَّوجه فيها إلى الكعبة فما (¬٥) حكم الصَّلاة التي يجب التَّوجه إليها [أو إلى بعضها؟] (¬٦).\rومناسبةٌ خاصةٌ (¬٧) بين هذا وبين باب الشَّهيد، وهو أنَّ (¬٨) القتل في سبيل الله والإسلام، والكعبة جاب (¬٩) أي قاطع لما قبله، والأخرى","footnotes":"(¬١) هكذا كتبت في النسخة (أ)، وفي المتن \"فإن \".\r(¬٢) قال الماتن: \"إن صلَّى الإمام بجماعة فجعل بعضهم ظهره الإمام جاز، ومن جعل منهم ظهره إلى وجه الإمام لم تجز صلاته \".\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"الصَّلاة\".\r(¬٥) في (أ): \"فيها\"، وفي (ب)، (خ) \"فيما\".\r(¬٦) سقط من (ب).\r(¬٧) في (أ): \"خاص \".\r(¬٨) في (ب): \"لأن \".\r(¬٩) في (أ): \"جار\"، ويسمي الفقهاء مقطوع الذكر بالمجبوب أي المقطوع، والمرض بالجب أي القطع. ينظر: الزبيدي، الجوهرة النيرة (مرجع سابق)، (٢/ ١٦).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969207,"book_id":1045,"shamela_page_id":320,"part":"1","page_num":330,"sequence_num":320,"body":"من المناسبة الخاصَّة وهو أنَّ القبر مأمن من (¬١) حيث أنَّه إن (¬٢) لم يقبر (¬٣) يتأذَّى النَّاس من نتن (¬٤) الموتى، وكذلك الكعبة مأمن بقوله: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ (¬٥)، والأخرى من المناسبة الخاصة فإنَّ [الصَّلاة في] (¬٦) الكعبة مستقبل من وجه ومستدبر من وجه (¬٧)، كذلك الشَّهيد حيٌّ عند الله تعالى و (¬٨) ميتٌ عند النَّاس.\rقوله: (فرضها ونفلها) (¬٩) ألما روي عن رسول الله ﵇ \"أنَّه صلَّى في البيت بين السَّاريتين\" (¬١٠) ولأنه مستقبل لجزء من الكعبة فصار كما لو استقبله في المسجد] (¬١١) وعند الشافعي ﵀ لا يجوز الفرض والنفل (¬١٢) فيها وعند","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) في (ب): \"لو\".\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"يقبره\".\r(¬٤) في (أ): \"أنتن \".\r(¬٥) سورة آل عمران، آية ٩٧.\r(¬٦) ما بين المعكوفتين سقط من (أ).\r(¬٧) أي مستقبلًا جهةً من البيت حالة صلاته، وفي نفس الوقت مستدبرًا جهةً أخرى.\r(¬٨) سقط من (ب).\r(¬٩) أي تجوز الصَّلاة في جوف الكعبة فرضًا كانت الصَّلاة أو نفلًا.\r(¬١٠) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب الصَّلاة، باب: الصلاة بين السواري في غير جماعة (١/ ١٠٧)، رقم الحديث: ٥٠٤، ونصُّه عن ابن عمر، قال: \"دخل النَّبي ﷺ البيت وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال فأطال، ثمَّ خرج وكنت أوَّل النَّاس دخل على أثره، فسألت بلالًا: أين صلَّى؟ قال: بين العمودين المقدمين \".\r(¬١١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬١٢) سئل الشَّافعي عن الرَّجل يصلي في الكعبة المكتوبة فقال: يصلي فيها المكتوبة والنَّافلة وإذا صلى الرجل وحده فلا موضع يصلِّي فيه أفضل من الكعبة، وقد خالف البعض مستدلًّا=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969208,"book_id":1045,"shamela_page_id":321,"part":"1","page_num":331,"sequence_num":321,"body":"مالك ﵀ لا يجوز الفرض ويجوز النفل (¬١).\rقوله: (تحلَّق النَّاس حول الكعبة [وصلَّوا بصلاة الإمام، فمن كان أقرب منهم إلى الكعبة من الإمام جازت صلاته)؛ لأنَّه غير متقدِّمٍ عليه، كما لو صلَّى في الكعبة عند عدم البناء، بخلاف ما إذا كان في جانب الإمام؛ لأنَّه متقدِّمُ عليه وذلك لا يجوز.\rوأمَّا جواز الصَّلاة فوق الكعبة من غير سترةٍ جائز (¬٢)؛ ولأنَّ الهوى","footnotes":"= بدخول أسامة وبلال وعثمان بن طلحة فقال: أسامة نظر فإذا هو إذا صلَّى في البيت في ناحية ترك شيئًا من البيت لظهره فكره أن يدع شيئًا من البيت لظهره، فكبر النَّبي في نواحي البيت ولم يصلِّ فقال قوم: لا تصلح الصَّلاة في الكعبة بهذا الحديث وهذه العلة، وقد قال: بلالٌ صلَّى وكان من قال صلَّى شاهدًا، ومن قال لم يصل ليس بشاهدٍ فأخذنا بقول بلال. فرأي الشَّافعي ﵀ ليس كما نسبه المؤلف وهذه المسألة تعتبر من مسامحات المؤلف ولعله يريد من قول الشافعي في المنع من الصلاة فرضًا ونفلًا في الصلاة على ظهر البيت دون سترة متَّصلة. ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (٧/ ٢١٤).\r(¬١) اختلف المالكيَّة في الصَّلاة في الكعبة، فمنعها مالك في الفرض والسُّنَّة، وأجازها في النَّفل فقال: ولا يصلِّي في الكعبة فريضةً ولا الوتر ولا ركعتي الفجر، ولا ركعتي الطَّواف الواجبتين، وأمَّا غير ذلك من ركوع الطَّواف فلا بأس به. وقال أبو محمد عبد الوهاب في الإشراف: مذهب مالك في صلاة الفرض في داخل الكعبة أنَّها تكره وتجزئ، والمشهور عند محقِّقي المذهب أنَّها لا تجزئه. ينظر: اللخمي، أبو الحسن، علي بن محمد الربعي، المعروف باللَّخمي، التَّبصرة (ت: ٤٧٨ هـ)، تح: الدكتور. أحمد عبد الكريم نجيب، ط: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، (١/ ٣٥٢). و: القاضي عبد الوهاب، القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي، الإشراف على نكت مسائل الخلاف، (ت: ٤٢٢ هـ)، تح: الحبيب بن طاهر، ط: دار ابن حزم، (١/ ٢٧٢).\r(¬٢) ذكر مسألة الصلاة فوق الكعبة لبيان الخلاف مع الشَّافعي ﵀، فالصَّلاة فوق ظهر بيت الله منهيٌ عنها، والنَّهي عند الأحناف؛ لأنَّ الإنسان منهيٌ عن الصُّعود على سطح الكعبة لما","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969209,"book_id":1045,"shamela_page_id":322,"part":"1","page_num":332,"sequence_num":322,"body":"قائمٌ مقام البناء بدليل جواز الصَّلاة] (¬١) هذا في المسجد الحرام (¬٢) فما وجه إيراد (¬٣) هذا في الصَّلاة في الكعبة؟\rقلنا: باعتبار أنَّه إذا صلَّى في (¬٤) الكعبة يكون معايناً للكعبة كذلك إذا صلَّى في المسجد الحرام يكون معاينًا للكعبة، أمَّا في غير المعاينة لا يمكن التحلُّق ولو تحلَّق في غير المعاينة لا يكون مستقبلًا.\r* * *","footnotes":"=فيه من ترك التَّعظيم ولكنَّه لا يمنع جواز الصَّلاة، وعند الشَّافعي ﵁ هذا النَّهي يترتَّب عليه بطلان صلاته، حتى إذا صلى على سطح الكعبة وليس بين يديه سترةٌ متَّصلة بالكعبة لا تجوز صلاته عند الشَّافعي. ينظر: السرخسي، المبسوط (مرجع سابق)، (١/ ٢٠٧). و: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (٧/ ٢١٤).\r(¬١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).\r(¬٢) أي تحلُّق الناس حول الكعبة.\r(¬٣) في (أ): \"أي أن\".\r(¬٤) زاد في (ب): \"غير\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969210,"book_id":1045,"shamela_page_id":323,"part":"1","page_num":333,"sequence_num":323,"body":"كتاب الزكاة\r[الزَّكاة في اللُّغة: النَّماء، وفي الشَّريعة عبارةٌ: إخراج جزءٍ من المال، وذلك ليس بزيادةٍ إلَّا أنَّه لمَّا حصل به النَّماء في الثَّواب سُمِّي بذلك، فالاسم شرعيٌّ فيه معنى اللُّغة.\rالأصل في وجوب الزكاة قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (¬١) وقوله ﵇: \"بُنِيَ الإسلام على خمسٍ\" (¬٢) وذكر فيه إيتاء الزَّكاة] (¬٣).\rو (¬٤) مناسبة هذا الباب بباب قبله؛ لأنَّ المشروعات أربعةٌ: عبادات، ومعاملات، وعقوبات (¬٥)، وكفّارات، فالعبادات ثلاثة أنواعٍ: نوعٌ مالي محضٌ كالزَّكاة، ونوعٌ بدنيٌّ محضٌ الصَّلاة، ونوع مركب (¬٦) المالي والبدني وهو الحجُّ.\rفالعبادة تناسب (¬٧) العبادة، فينبغي أن يكون باب الصَّوم بعد باب","footnotes":"(¬١) سورة البقرة آية ٤٣.\r(¬٢) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب الإيمان، باب قول النَّبي ﷺ: بني الإسلام على خمس، (١/ ١١)، رقم الحديث: ٨.\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) في (ب): \"وعقوبة\".\r(¬٦) زاد في (ب): \"من\".\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"يناسب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969211,"book_id":1045,"shamela_page_id":324,"part":"1","page_num":334,"sequence_num":324,"body":"الصَّلاة؛ لأنَّ كلَّ واحدةٍ بدنيَّة، إلَّا أنَّه اتبع القرآن بقوله تعالى: ﴿وَ (¬١) أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (¬٢). والزَّكاة (¬٣) بعد الصَّلاة، ولقوله (¬٤) ﵇: \"بُنِيَ الإسلام على خمسة: شهادة أن لا إله إلَّا الله، [وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله] (¬٥)، وإقام الصَّلاة وإيتا�� الزكاة\" (¬٦).\rقوله: (الزَّكاة واجبةٌ): أي فريضة، إنَّما قال: واجبةٌ؛ لأنَّ تقدير الزَّكاة عُلم بفعل النَّبي ﵇، لا يقال: الاعتبار [للمعتَبر لا للمعبِّر] (¬٧) كما في قوله: مسح على ناصيته وخفَّية (¬٨)، قلنا: التَّقدير ليس بفرضٍ أيضًا، فيكون المراد من المفروض (¬٩) أيُ لغةٍ، بل الفرض بعض الرَّأس، وقد يكون الاعتبار للتفسير (¬١٠) أيضًا كما في قوله طلِّقي فاختاري، فقالت: طلقت يقع الطَّلاق بائنًا لا رجعيًا.\rفقوله: (الزَّكاة واجبةٌ): أي (¬١١) الفعل واجبٌ؛ لأنَّ الفرض يكون في الأفعال لا في الأعيان، أمَّا في قوله: آتوا (¬١٢)، العين واجبةٌ: أي الفعل","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) سورة البقرة، آية: ٤٣.\r(¬٣) سقط من (ب).\r(¬٤) في (ب): \"وبقوله\".\r(¬٥) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).\r(¬٦) سبق تخريجه في حديث بني الإسلام على خمس.\r(¬٧) في (ب)، (خ): \"للمفسر لا للمفسر\".\r(¬٨) سقط من (ب).\r(¬٩) في (ب): \"الفروض\".\r(¬١٠) في (ب): \"للتغيير\".\r(¬١١) سقط في (أ).\r(¬١٢) في (أ): \"اتق\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969212,"book_id":1045,"shamela_page_id":325,"part":"1","page_num":335,"sequence_num":325,"body":"واجبٌ، فلو لم يكن الإيتاء واجبًا يختلُّ (¬١) فيه (¬٢) الكلام، تقديره: آتوا الإيتاء (¬٣)، وهذا ليس بكلامٍ، أمَّا هنا الوجوب صفة الفعل فيجب الفعل.\rقوله: (ملكًا تامًا) (¬٤) [وإنَّما تمام الملك ولأن كل موضع اعتبر أصل الملك اعتبر تمامه كما في العتق وأمَّا حولان الحول لقوله ﵇: \"لا زكاة في مالٍ حتى تحول عليه الحول\" (¬٥)] (¬٦) حتى لا يجب على المكاتب، [والمكاتب عبدٌ؛ لقوله ﵇: \"المكاتب عبدٌ ما بقي عليه درهمٌ واحدٌ\" (¬٧)، وعلى المديون] (¬٨).","footnotes":"(¬١) في (أ)، (ب)، (خ): \"يحتل\".\r(¬٢) سقط من (ب).\r(¬٣) في (أ): \"الإتيان\".\r(¬٤) قال الماتن: \"الزكاة واجبةٌ على الحرِّ المسلم البالغ العاقل، إذا ملك نصابًا ملكًا تامًا وحال عليه الحول\".\r(¬٥) ابن ماجه، السنن (مرجع سابق)، كتاب الزكاة، باب من استفاد مالا، (١/ ٥٧١)، رقم الحديث: ١٧٩٢. و: الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة بالحول، (٢/ ٤٦٩)، رقم الحديث: ١٨٨٩.\r(¬٦) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٧) أبو داود، السنن، (مرجع سابق)، كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت، (٢٠١٤)، رقم الحديث: ٣٩٢٦. و: ابن ماجه، السنن (مرجع سابق)، كتاب العتق، باب المكاتب، (٢/ ٨٤٢)، رقم الحديث: ٢٥١٩. و: التِّرمذي، السنن (مرجع سابق)، كتاب أبواب البيوع، باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي، (٣/ ٥٥٣)، رقم الحديث: ١٢٦٠. وقال التِّرمذي: هذا حديثٌ غريبٌ، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النَّبي ﷺ وغيرهم: أنَّ المكاتب عبدٌ ما بقي عليه شيءٌ من كتابته، وقد روى الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب نحوه. وقال التبريزي في مشكاة المصابيح (٢/ ١٠١٥): حسن.\r(¬٨) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969213,"book_id":1045,"shamela_page_id":326,"part":"1","page_num":336,"sequence_num":326,"body":"فإن المكاتب لا يقدر على الهبة، فلا يكون الملك تامًا؛ لأنَّ الملك المطلق هو المطلق الحاجز، وفي المكاتب لا يوجد الإطلاق، وفي المديون لا يوجد الحجز بل يتمكَّن الدَّائن من أخذه متى شاء، فلا يكون حاجزًا لغير (¬١) وفي بدل الخلع قبل القبض أيضًا الملك (¬٢) ليس بتام.\rقوله: (الحر المسلم (¬٣)) [أمَّا الحريَّة فلأنَّ العبد لا يملك شيئًا؛ قال الله تعالى: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ (¬٤) فصار كالفقير و] (¬٥)، الحريَّة شرط ولهذا قال: (ليس ف�� مال المكاتب شيءٌ حتَّى يُعتَق) (¬٦)، والإسلام شرطٌ؛ لأنَّها عبادةٌ فالعبادة لا تجب (¬٧) إلَّا على مسلمٍ.\rوحدُّ العبادة (¬٨): وهو نوع فعلٍ ابتُليَ الآدميُّ بفعله، تعظيمًا لله تعالى، [مختارًا لطاعته] (¬٩)، على خلاف هوى نفسه.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"الغير\".\r(¬٢) في (أ): \"للملك\".\r(¬٣) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٤) سورة النَّحل، من الآية: ٧٥.\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) سبق وأن بينَّا صعوبة التَّأليف في عصر المؤلِّف، وأنَّه في غالب الأحيان يكون اعتماده على حفظه؛ لصعوبة توفِّر المراجع، وعليه يكون نقله للمتن في بعض الأحيان بالمعنى وليس نقلًا حرفيًا، فعبارة الماتن هي: \"ليس على صبي ولا مجنون وال مكاتب زكاة\".\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"يجب\".\r(¬٨) عرَّف شيخ الإسلام ابن تيمية العبادة بقوله: العبادة هي اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يحبُّه الله ويرضاه، من الأقوال والأعمال الباطنة والظَّاهرة. ينظر: ابن تيمية، أبو العبَّاس، تقي الدِّين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، مجموع الفتاوى، (ت: ٧٢٨ هـ)، تح: أنور الباز - عامر الجزار، ط: دار الوفاء، (١٠/ ١٤٩).\r(¬٩) في (أ): \"مختار الطاعة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969214,"book_id":1045,"shamela_page_id":327,"part":"1","page_num":337,"sequence_num":327,"body":"وبدليل أنَّ رسول الله ﵇ كتب إلى أبي بكرٍ الصديق ﵁ فقال في مكتوبه: \"هذه فريضة الصَّدقة التي افترضها (¬١) الله تعالى على المسلمين\" (¬٢).\rالزَّكاة مشتقةٌ (¬٣) من الزِّيادة، يقال: زكى الزَّرع، إذا نما، أو من الطَّهارة يقال تزكى وتطهر (¬٤).\rقوله: (النِّصاب (¬٥)): أي مُلك النِّصاب سببٌ (¬٦)؛ لأنَّ النِّصاب عينٌ، ولا يقال: وليس على صبي ولا مجنون لا يحتاج إليهما؛ لأنَّه ذكر قبلهما (¬٧) البالغ العاقل، فيُفهَم منهما أنَّه لا زكاة على الصَّبي والمجنون، قلنا: نعم يفهم لكن (¬٨) ذكره للإيضاح (¬٩)، وفي الأمر المبهم يتعرض للجانبين كما في قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ﴾ (¬١٠).\rقوله: (يحيط (¬١١)) (¬١٢) بماله، [ولا زكاة عليه وإن كان ماله أكثر من","footnotes":"(¬١) في (أ): \"افترض\".\r(¬٢) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم، (٢/ ١١٨)، رقم الحديث: ١٤٥٤.\r(¬٣) في (ب): \"مشتق\".\r(¬٤) قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾. [سورة الشَّمس، آية ٩]. أي قد أفلح من طهَّر نفسه من الشِّرك والشَّهوات.\r(¬٥) هكذا كتبت في النسخ، وفي المتن \"نصابا\".\r(¬٦) زاد في (خ): \"لأن النصاب\".\r(¬٧) في (خ): \"قبيلهما\".\r(¬٨) في (خ): \"لكنا\".\r(¬٩) في (ب): \"الإيضاح\".\r(¬١٠) سورة البقرة، آية ٢٢٢.\r(¬١١) في (أ): \"كمحيط\".\r(¬١٢) قال الماتن: \"من كان عليه دينٌ يحيط فلا زكاة عليه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969215,"book_id":1045,"shamela_page_id":328,"part":"1","page_num":338,"sequence_num":328,"body":"الدَّين زكَّى الفاضل إذا بلغ نصابًا، لما روي عن عثمان أنَّه قال في خطبته: \"اعلموا من السُّنة شهرًا تؤدُّون فيه زكاة أموالكم، ومن كان عليه دينٌ فليؤدِّه ثمَّ يزكِّي ما بقي\" (¬١).\rلأنَّ ما عليه مثل ما له، فصار كمن لا مال له، ولهذا تحلُّ الصَّدقة مع توصُّله إلى ماله، والفاضل من الدَّين مالٌ ليس على شرف والانتزاع من يديه من غير قُصَّادٍ، ولا … (¬٢) فصار كغير المديون، إذا كان واجب عنده نصًا] (¬٣).\rفإن قيل: الإحاطة ليست (¬٤) بشرطٍ ولهذا (¬٥) لو كان عليه دين لا يحيط [لا يجب عليه (¬٦)] (¬٧) أيضًا، وهو ما إذا كان له أربعون دينارًا وعليه إحدى وعشرون دينًا (¬٨)، لا يجب عليه الزَّكاة وإن لم يكن محيطًا، قل��ا: لما لم ينعقد الباقي نصابًا؟ كأنَّه معدومٌ فالمراد من (¬٩) قوله: (يحيط) بأن لو رفع","footnotes":"(¬١) البيهقي، السنن (مرجع سابق)، كتاب جماع أبواب صدقة الورق، باب الدين مع الصدقة، (٤/ ٢٤٩)، رقم الحديث: ٧٦٠٦. ونصُّه: عَنِ السّائب بن يزيد، أن عثمان بن عفان ﵁ كان يقول: \"هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد دينه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة\".\r(¬٢) زاد في (أ)، (ب)، (خ): \"رضا\".\r(¬٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (خ): \"ليس\".\r(¬٥) في (أ): \"وهذا\".\r(¬٦) سقط من (ب).\r(¬٧) ما بين المعكوفتين سقط من (خ).\r(¬٨) في (ب): \"دينارًا\".\r(¬٩) في (أ): \"منه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969216,"book_id":1045,"shamela_page_id":329,"part":"1","page_num":339,"sequence_num":329,"body":"مقدار الدائن لا يبقى الباقي نصابًا.\rقوله: (وثياب البذلة (¬١)) (¬٢) والمهنة: ثوبٌ يلبس كلَّ يومٍ، وأمَّا الذي لا يلبس كل يومٍ لا يسمى ثياب البذلة والمهنة، بل يسمَّى ثياب الجمال.\rوبفتح (¬٣) الميم وكسرها لغةٌ كأن (¬٤) يكون للتجمُّل (¬٥)، أو يُلبَسُ في الأعياد والمواسم، وهذه الثِّياب لا يصلح سببًا للزَّكاة، أمَّا يصلح لحرمان الصَّدقة، ووجوب الأضحية، وصدقة الفطر، وعلى هذا كتب الفقه: لو كان كثيرًا يصلح لحرمان (¬٦) [الصدقة، و] (¬٧) وجوب صدقة الفطر والأضحية، إن (¬٨) كان (¬٩) قيمه هذه الثياب والكتب مقدار النِّصاب.\rقوله: (سقط فرضها) (¬١٠)؛ [لأنَّ ملكه زال عن جميع المال إلى الفقراء، فلم يكن متعديًا فيه فلم يضمن، كما لو هلك] (¬١١) أي سقط استحسانًا","footnotes":"(¬١) هكذا كتبت في النسخ، وفي بعض نسخ المتن \"ثياب البدن\".\r(¬٢) قال الماتن: \"ليس في دور السكنى وثياب البدن وأثاث المنازل ودواب الركوب وعبيد الخدمة وسلاح الاستعمال زكاة\".\r(¬٣) في (أ): \"فتح\".\r(¬٤) في (ب)، (خ): \"بأن\".\r(¬٥) في (أ): \"التجمل\".\r(¬٦) في (ب): \"للحرمان\".\r(¬٧) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٨) في (ب): \"وإن\".\r(¬٩) هكذا كتبت في النسخ، والأصح أن يقول: \"كانت\".\r(¬١٠) قال الماتن: \"من تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة سقط فرضها عنه\".\r(¬١١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969217,"book_id":1045,"shamela_page_id":330,"part":"1","page_num":340,"sequence_num":330,"body":"لوجود أصل النِّيَّة، كما في رمضان [فإن مطلق] (¬١) النِّيَّة كافٍ (¬٢) عندنا خلافًا للشافعي (¬٣).\rقوله: (إلَّا بنية) (¬٤)، [إمَّا اعتبار النِّيَّة؛ فلأنَّ هذه عبادةٌ مقصودةٌ كالصَّلاة، وإنَّما يجوز له النِّيَّة عند العزل؛ لأنَّ اعتبار النِّيَّة عند كل دفع مع التَّفريق مشتقَّةٌ] (¬٥).\rلأنَّ العبادة (¬٦)، إنَّما تمتاز من العبادة بالنِّيَّة، فيشترط (¬٧) النِّيَّة، أمَّا إذا نوى وقت العزل وهو كافٍ فالانشغال (¬٨) بالعمل بعده لا يضرُّ؛ لأنَّ العمل غير منافٍ للزَّكاة بخلاف الصَّلاة، أمَّا العمل مناف للصَّلاة بعد النِّيَّة؛ لأنَّ الصَّلاة تبطل بالعمل أمَّا الزَّكاة لا تبطل بالعمل؛ لأنَّ أداء (¬٩) الزَّكاة حال العمل، فلم يكن العمل منافيًا لنيَّة الزَّكاة [بخلاف الصَّلاة] (¬١٠).","footnotes":"(¬١) في (ب)، (خ): \"يؤدي بمطلق\".\r(¬٢) في (أ): \"كان\".\r(¬٣) عند الشَّافعية يجب عقد النِّيَّة في كلِّ ليلةٍ من ليالي رمضان لأن كل يوم عبادةٌ مستقلَّةٌ تحتاج لنيةٍ مستقلةٍ، وهذا خلاف للحنفية لأنَّهم قالوا بجواز النيَّة الواحدة عن الشهر كاملًا. الماوردي، الإقناع في الفقه الشافعي، (مرجع سابق)، (١/ ٥٥).\r(¬٤) قال الماتن: \"لا يجوز أداء الزكاة إلا بينة مقارنة للأداء أو مقارنة لعزل مقدار الوا��ب\".\r(¬٥) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٦) في (ب): \"العبارة\"، وفي (خ): \"العادة\". وبالنمة تمتاز العبادة من العبادة، كالزَّكاة من مطلق الصدَّقات، وتمتاز أيضًا العبادات عن العادات بالنِّية، كما لو صام قربة لله بين الصيام حميةً.\r(¬٧) هكذا كتبت في النسخ، والأصح أن يقول: \"فتشترط \".\r(¬٨) في (أ): \" فالاستعمال\". وفي (ب): \"بالاشتغال\". وفي (خ): \"الإشتغال\".\r(¬٩) سقط في (أ).\r(¬١٠) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969218,"book_id":1045,"shamela_page_id":331,"part":"1","page_num":341,"sequence_num":331,"body":"باب زكاة الإبل\r[إنَّما قدَّم] (¬١) زكاة الإبل على زكاة الذَّهب؛ لأنَّ شرعيَّة الزَّكاة أوَّلًا [كان بين العرب والعرب أصحاب] (¬٢) المواشي، فقدَّم زكاة الماشية، ثمَّ قدَّم زكاة الإبل على البقر؛ لأنَّ عادة العرب الاستعمال بالإبل لا البقر، فعلى هذ قدَّم البقر على الغنم؛ لأنَّ [بالبقر تحصل] (¬٣) مصلحة، وهو الزِّراعة ومصلحة اللَّحم، أمَّا من الغنم لا يحصل إلَّا اللَّحم، فقدم لهذا.\rفالمال نوعان: صامتٌ، وناطقٌ، فنماء النَّاطق يحصل بالسَّوم (¬٤)، ونماء الصَّامت يحصل بالتِّجارة، ومال التَّجارة … (¬٥) نوعان: نوعٌ خُلِقَ للتِّجارة وهو الذَّهب والفضَّة، ولهذا لو أمسكهما (¬٦) للنَّفقة تجب الزَّكاة، ونوع يصير للتِّجارة بجعل الجاعل، بأنَّ يشتري للتِّجارة.\rفأمِّا في الإبل والبقر والغنم بالإجماع زكاةٌ، وفي الحمار (¬٧) والبغل","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) في (أ): \"كانت لأصحاب\".\r(¬٣) في (ب) \"البقر يصلح\".\r(¬٤) السوم، والأسامة، والسائمة، كلُّها تستعمل في وصف الأنعام إذا كانت ترعى من كلأ الأرض، ولا يتكلف مالكها بإطعامها. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية، (مرجع سابق) (٢٥/ ٢٩٢).\r(¬٥) زاد في (أ): \"جهاد باي \".\r(¬٦) في (ب): \"أمسكها\".\r(¬٧) في (ب): \"الحمير\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969219,"book_id":1045,"shamela_page_id":332,"part":"1","page_num":342,"sequence_num":332,"body":"بالإجماع لا زكاة، وفي الخيل اختلافٌ، فالإبل اسم جنسٍ لا واحد له، وهو مؤنَّث؛ لأنَّ في تصغيره يقال: أُبيله، وغُنيمه، وجمعه إبالٌ وأسماء (¬١) الجموع إذا كان لغير الآدميتين يكون مؤنثًا، أمَّا الادميتين نحو قومٍ ورهطٍ لا يكون مؤنثًا، هذا عُرِفَ بالاستعمال.\rالذَّودُ اسمٌ من الثَّلاثة إلى العشرة، ومن الاثنين إلى [تسعة، يقال:] (¬٢) خمس ذودٍ أي خمسٌ من الذَّود، و (¬٣) معنى الإبل بالفارسيَّة: [جنيتاه اشتريا] (¬٤)، [ومعني ذود بالفارسيَّة: حساه استور] (¬٥) … (¬٦).\rففي هذا الباب يبيِّن النِّصاب وصفته، ويبيِّن صفة الواجب (¬٧) أيضًا وصفة النِّصاب، الأسامة، للدِّر والنِّسل، وعند مالك، ﵀ الإسامة ليست بشرطٍ (¬٨)، ولهذا يجب عنده في العوامل لإطلاق قوله ﵇: \"خذ من الإبل","footnotes":"(¬١) في (أ)، (خ): \"وأسماع\".\r(¬٢) في (ب): \"التسعة فقال\".\r(¬٣) سقط في (ب).\r(¬٤) سقط من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعكوفتين سقط من (أ)، (ب).\r(¬٦) زاد في (أ): \"اشران بسيار شرند\"، وفي (ب). \"ومعنى ذود بالفارسية أند\". وفي (خ): \"باشتران\".\r(¬٧) زاد في (ب): \"والواجب\".\r(¬٨) اتفق الفقهاء على وجوب الزَّكاة في السَّائمة، وهي التي ترعى الكلأ أغلب العام، واختلفوا في وجوب الزَّكاة في المعلوفة، أو العاملة في الحرث، أو حملٍ ونحوهما، فالجمهور قالوا بعدم وجوب الزَّكاة فيها، وأمَّا المالكيَّة فقالوا: بوجوب الزَّكاة فيهما خلافًا لأبي حنيفة والشَّافعي، وتمسَّكوا بعموم منطوق قوله: \"في كل أربعين شاة شاة، وفي أربعٍ وعشرين فدونها الغنم في كل خمسٍ شاة\". ينظر: الخرشي، محمد بن عبد الله الخرشي،=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969220,"book_id":1045,"shamela_page_id":333,"part":"1","page_num":343,"sequence_num":333,"body":"الإبل حتى إذا كانت الإسامة للتجارة\" (¬١).\rتجب زكاة التِّجارة لا زكاة السَّائمة، فلو كانت الإسامة للحمل و (¬٢) الرُّكوب لا يجب الزّكاة، ففي انعقاد النِّصاب يعتبر اتحاد الجنس لا الصِّفة؛ ولهذا في الذكور (¬٣) المنفردة، [أو الإناث المنفردة] (¬٤)، أو (¬٥)، المختلطة تجب الزكاة.\rلا يقال: في الذُّكور (¬٦) المنفردة كيف يمكن الدَّر والنَّسل؟ قلنا: في مورد النَّص لا تراعي العلَّة، كما في غسل اليدين للوضوء (¬٧) واجبٌ، إن كانت الأعضاء ظاهرةً حقيقةً، كذلك هنا (¬٨) النَّصُّ يقتضي الوجوب، فلا يراعى المعنى معما (¬٩) الإسامة تكون منه الدَّر والنَّسل، فيمكن الدَّر من","footnotes":"= شرح مختصر خليل، (ت: ١١٠١ هـ)، (١/ ١٩١). و: ابن رشد، البيان والتحصيل، (مرجع سابق)، (٢/ ٤٣٦). و: ابن عسكر، إرشاد السالك إلى أشرف المسالك (٧٧).\r(¬١) أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب الزَّكاة، باب صدقة الزُّروع، (٢/ ١٠٩)، رقم الحديث: ١٥٩٩ ونصُّه: عن معاذ بن جبل، أنَّ رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن، فقال: \"خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر\"، و: ابن ماجه، السنن (مرجع سابق)، كتب: الزَّكاة، باب: ما تجب فيه الزكاة من الأموال (١/ ٥٨٠)، رقم الحديث: ١٨١٤، و: الدارقطني، السنن، (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: ليس في الخضراوات صدقة (٢/ ٤٨٦)، رقم الحديث: ١٩٢٩.\r(¬٢) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٣) في (أ): \"الزكاة\".\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) في (ب): \"و\".\r(¬٦) في (أ): \"الزكاة\".\r(¬٧) في (ب): \"الوضوء\".\r(¬٨) في (ب)، (خ): \"هاهنا\".\r(¬٩) هكذا كتبت بالنُّسخ، والأصح أن يقول: \"مع أن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969221,"book_id":1045,"shamela_page_id":334,"part":"1","page_num":344,"sequence_num":334,"body":"الذُّكور وهو السِمْن، والسّمن (¬١) بمنزلة الدَّر فتحصل الزِّيادة، والزِّيادة معتبرةٌ فلا تختص الزِّيادة بالتَّوالد.\rو (¬٢) لا يعتبر اتحاد النَّوع؛ لأن البختي (¬٣) والعراب سواءٌ، والبختي منسوبٌ إلى [بخت نصر] (¬٤) فقد جمع نصر العراب والتُّركي، فولد بينهما ولدًا يقال بختي.\rوأما (¬٥) في صفة الوجوب (¬٦) تعتبر (¬٧) الأنوثة والذُّكورة (¬٨)، حتَّى إذا كان ابن لبون (¬٩) مساويًا بنتَ لبونٍ يجب، وإن (¬١٠) لم يكن مساويًا لا يجب، ولا خيار بين ابن لبون وبنت لبون، وأمَّا في البقر الخيار بين الأنثى والذَّكر؛ لأنَّ الذَّكر في البقر للحمل متعيِّنٌ، والأنثى للدَّر والنَّسل متعينٌ فجاز الخيار.\rو (¬١١) أمَّا في الإبل كما أنَّ الذَّكر يحمل فكذلك الأنثى يحمل (¬١٢)","footnotes":"(¬١) سقطت من (خ).\r(¬٢) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٣) في (أ)، (ب)، (ت)، (خ): \"النجتي\". والبخت جمع بختي، وهو الذي تولَّد من العربي والعجمي، منسوبٌ إلى بخت نصر. ينظر: ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (مرجع سابق)، (٥/ ٤٥٨).\r(¬٤) في (أ)، (ب)، (ت)، (خ): \"نجت نصر\".\r(¬٥) في (ب)، (خ): \"فأمَا\".\r(¬٦) في (ب)، (خ): \"الواجب\".\r(¬٧) في (أ)، (ب)، (خ): \"يعتبر\".\r(¬٨) في (ب): \"والذكور\".\r(¬٩) زاد في (ب): \"وبنت لبون\".\r(¬١٠) في (ب): \"ولو\".\r(¬١١) في (ب): \"أما\".\r(¬١٢) هكذا كُتبت في كلِّ النُّسخ بالتَّذكير، والأصحُّ أن يقول: \"تحمل\"، بالتَّأنيث.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969222,"book_id":1045,"shamela_page_id":335,"part":"1","page_num":345,"sequence_num":335,"body":"فيكون الرفق في الأنثى متعيِّن للدَّر والنَّسل فلا خيار فيه؛ لأنَّ الخيار يج��ز للشَّيء (¬١) المتِّردد بين النَّفع والضُّر.\rوبنت مخاض: … (¬٢) هو ما استكمل السَّنة، وبنت لبون: ما استكمل سنتين (¬٣)، والحِقَّة (¬٤): ما استكمل ثلاث سنين، والجذعة: ما استكمل أربع سنين.\rقوله: (العراب (¬٥)) … (¬٦) جمعٌ (¬٧)، إذا أضيف إلى الجمع [يكون جمعا بأن] (¬٨) يقال: (¬٩) رجل عربي، وفرسٌ عربي، وخيلٌ (¬١٠) عراب.\rقوله: (ثمَّ (¬١١) تستأنف الفريضة) (¬١٢) المراد من هذا الاستئناف","footnotes":"(¬١) في (أ): \"لبشَّيء\".\r(¬٢) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٣) في (ب): \"لسنتين\".\r(¬٤) سبب تسميتها بالحِقَّة: أنَّه يحقُّ للفحل أن يطرُقُ ناقَةٌ مثلَها بالعمر. ينظر: الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس (مرجع سابق)، (٢٦/ ٦٧).\r(¬٥) في (ب): \"والعرب\".\r(¬٦) زاد في (أ): \"سواء اسم الإبل يتناولهما على وجه واحد\".\r(¬٧) زاد في (خ): \"الجمع\".\r(¬٨) سقط في (أ)، وفي (خ): \"يكون جمعًا بأن بأن قال قوم عرب و\".\r(¬٩) زاد في (ب): \"قوم عرب\".\r(¬١٠) في (أ): \"جند\".\r(¬١١) سقط في (أ)، (خ).\r(¬١٢) قال الماتن: \"ليس في أقل من خمس ذودٍ من الإبل صدقة، فإذا بلغت خمسًا سائمةً وحال عليها الحول ففيها شاة إلى تسع، فإذا كانت عشرًا ففيها شاتان إلى أربع عشرة، فإذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة، فإذا كانت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين، فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا كانت=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969223,"book_id":1045,"shamela_page_id":336,"part":"1","page_num":346,"sequence_num":336,"body":"الاستئناف الثَّالث، والاستئناف ثلاثةٌ:\rالأول: من مائة وعشرين إلى مائة وخمسين، ومن مائة وخمسين في الأول الكُّل واجبٌ وفي المتوسِّط، وهو الذي من مائة وعشرين إلى مائة وخمسين، الواجب بنت مخاض فقط، وفي الثَّالث وهو ما بين مائة وخمسين إلى مائتين لا يجوز (¬١) (¬٢) الكل (إلَّا الجذعة (¬٣) فيكون المراد من قوله: (ثمَّ يستأنف) بعد المائتين كما تستأنف الفريضة بعد المائة والخمسين إلى مائتين ذلك (¬٤) التَّرتيب أبدًا بعد المائتين فيكون للألف (¬٥) عشرين حقاقًا.\r* * *","footnotes":"= ستا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا كانت ستا وأربعين ففيها حقة إلى ستين، فإذا كانت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا كانت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا كانت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين، ثم تستأنف الفريضة: فيكون في الخمس شاة مع الحقتين، وفي العشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى مائة وخمسين فيكون فيها ثلاث حقاق، ثم تستأنف الفريضة: فيكون في الخمس شاة، وفي العشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض، وفي ست وثلاثين بنت لبون، فإذا بلغت مائة وستا وتسعين ففيها أربع حقاق إلى مائتين، ثم تستأنف الفريضة: أبدا كما استؤنفت في الخمسين التي بعد المائة والخميسين والبخت والعراب سواء\".\r(¬١) في (ب): \"يجب\".\r(¬٢) في (خ): \"يجوز\".\r(¬٣) في (ب): \"جذعة\". وفي (خ): \"الأخذ غنم\".\r(¬٤) في (ب): \"كذلك\".\r(¬٥) في (ب): \"الألف\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969224,"book_id":1045,"shamela_page_id":337,"part":"1","page_num":347,"sequence_num":337,"body":"باب صدقة البقر\rولم قدَّم صدقة البقر على الغنم؟ فقد ذكرت آنفًا في باب زكاة الإبل، تبيع … (¬١) تبيعةٌ مؤنَّثة، وإنَّما سمِّيَ تبيعًا؛ لأنَّه يتبع الأمُّ، مسنَّة … (¬٢).\rقوله: (ربع عشر مسنَّة) (¬٣) و (¬٤) المراد منه جزء من أربعين جزءًا، وفي التَّبيع ثلث (¬٥) عشر ال��َّبيع المراد جزء من ثلاثين جزءًا؛ لأنَّ ربع العشر من أربعين وعشر الربع واحد؛ لأنَّ ربعه عشرة والواحد عشرة وعشرة أربعة والواحد ربع الأربعة، وكذلك (¬٦) عشر الثلث وثلث العشر واحد؛ لأنَّ ثلث الثلثين عشرة فالواحد عشرة، وعشرة (¬٧) ثلاثة فالواحد ثلاثة، وكذلك خمس الثَّمن وثمن الخمس؛ لأنَّ الخمسة ثمن الأربعين (¬٨) فالواحد خمس","footnotes":"(¬١) زاد في النُّسخ: \"يك سالة\".\r(¬٢) زاد في النُّسخ: \"دوسًا له\".\r(¬٣) قال الماتن: \"ليس في أقل من ثلاثين من البقر صدقةٌ، فإذا كانت ثلاثين سائمةً وحال عليها الحول ففيها تبيع أو تبيعة، وفي أربعين مسنة أو مسن، فإذا زادت على الأربعين وجب في الزِّيادة بقدر ذلك إلى ستين عند أبي حنيفة، ففي الواحدة ربع عشر مسنة، وفي الاثنين نصف عشر مسنة، وفي الثلاثة ثلاثة أرباع عشر مسنة، وفي الأربع عشر\".\r(¬٤) سقط في (ب).\r(¬٥) في (أ)، (ب)، (خ): \"ثلاث\".\r(¬٦) في (ب): \"فلذلك\".\r(¬٧) في (ب): \"فعشرة\".\r(¬٨) في (أ)، (خ): \"أربعين\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969225,"book_id":1045,"shamela_page_id":338,"part":"1","page_num":348,"sequence_num":338,"body":"الثمن … (¬١) فالثَّمانية ثمن الأربعين، فالواحد ثمن الثَّمانية فيكون كلاهما واحدًا (¬٢)\rبقرةٌ اسم فردٍ، كنخلة ونخل، والبقر اسم … (¬٣) لأنواع (¬٤): من الجواميس وغيره و (¬٥) جاموس تعريب كاومش (¬٦)، وفي هذه التقديرات إنَّما (¬٧) الدَّليل السَّماع: وهو كتاب رسول الله ﷺ إلى أبي بكر (¬٨) [الصِّديق (¬٩)، وأبو بكر] (¬١٠) إلى أنس ﵃.\rقال بعض المشايخ (¬١١) إيجاب الشَّاة في الإبل دليل على جواز أداء القيمة؛ لأنَّ الشَّاة غير موجودٍ في الإبل، وإنَّما عيّن الشَّاة؛ لأنَّ الزَّكاة ربع العشر فيمكن أن يكون قيمة الشاة في ذلك الوقت، ففي إيجاب الشَّاة نوع نظر؛ لأنَّه [لو وجب] (¬١٢) الحمل الواحد لأجل الخمسة من الإبل يلزم","footnotes":"(¬١) زاد في (ب): \"فالثمانية ثلاثة وكذلك خمس الثمن وثمن الخمس لأن الخمسة ثمن أربعين فالواحد خمس الثمن\".\r(¬٢) في (ب): \"واحد\".\r(¬٣) زاد في (أ): \"بقر\".\r(¬٤) في (أ): \"الأنواع\"، في (ب): \"لا نوع\".\r(¬٥) سقط في (ب).\r(¬٦) في (ب): \" كاوميس \".\r(¬٧) سقط من (ب).\r(¬٨) سبق تخريجه.\r(¬٩) سقطت من (خ).\r(¬١٠) سقط من (ب).\r(¬١١) قال به السرخسي. ينظر: المبسوط للسرخسي (مرجع سابق)، (٣/ ٢٠٠).\r(¬١٢) في (ب): \"يوجب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969226,"book_id":1045,"shamela_page_id":339,"part":"1","page_num":349,"sequence_num":339,"body":"الإضرار بالمالك، فلو لم يجب أصلًا يلزم الإضرار بالفقراء، فلو وجب جزء من الإبل يلزم الشَّركة بين الفقير وبين المالك، فالشَّركة عيب في الأعيان، فقلنا: بشاةٍ واحدةٍ؛ لأجل هذه المصالح.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969227,"book_id":1045,"shamela_page_id":340,"part":"1","page_num":350,"sequence_num":340,"body":"باب صدقة الغنم\rالغنم اسم جمعٍ لا واحد له (¬١)، أمَّا من لفظه .... (¬٢) والتأنيث (¬٣) لازمٌ.\rقوله (¬٤): (صدقة الغنم) هذه الإضافة إضافة النِّسبية فالذَّكر والأنثى سواء … (¬٥)، والجذع (¬٦): ما أتى عليه أكثر الحول، وروى الحسن عن أبي حنيفة ﵀ عليهما يجوز الجذع، أمَّا في المعز لا يجوز إلَّا الثَّني.\rوباب صدقة الغنم قُدِّم (¬٧) على زكاة الخيل؛ [لأنَّ زكاة] (¬٨) الخيل مختلفٌ فيه، وفي الغنم الزكَّاة متفقٌ عليهما؛ فلهذا قدِّم على باب زكاة الخيل والمعز وغيره سواء؛ لأنَّ اسم الشَّاة يتناول الكلَّ فالشاة (¬٩) الوسط واجبةٌ؛ لأنَّ الوسط ذو حظٍ من الجانب الأعلى ومن الجانب (¬١٠) الأسفل.","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) في (أ): \"بالف��رسيَّة: كوسفندان\". في (ب): \"بالفارسية الغنم كوسبندان\".\r(¬٣) في (ب): \"الثَّالث\".\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) زاد في النُّسخ: \"الثنيك سأله\".\r(¬٦) في (أ)، (خ): \"والجذعة\".\r(¬٧) سقط في (أ).\r(¬٨) سقط من (ب)، وزاد: \"في\".\r(¬٩) في (ب): \"والشاة\".\r(¬١٠) في (أ)، (خ): \"جانب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969228,"book_id":1045,"shamela_page_id":341,"part":"1","page_num":351,"sequence_num":341,"body":"قوله: (ليس في أقل من أربعين) (¬١)، هذا تقديرٌ يمنع النقصان دون الزِّيادة، تقديرات الشَّرع أربعة تقدير يمنع النُّقصان دون الزِّيادة كالحيض، وتقديرٌ لا يمنع النُّقصان كالخيار على قول أبي حنيفة لا يجوز زايدًا (¬٢) على ثلاثة أيامٍ ويجوز أقل منها، وتقديرٌ (¬٣) يمنع النُّقصان والزِّيادة كالحد، وتقديرٌ لا يمنع النُّقصان و [لا يمنع] (¬٤) الزِّيادة كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ (¬٥)، ولا يعرف العبد ما في الغد ولا يعرف أيضًا أقل من الغد، ولا يعرف أيضًا في كثير من الغد، [والله أعلم] (¬٦).","footnotes":"(¬١) قال الماتن: \"ليس في أقل من أربعين شاة صدقة، فإذا كانت أربعين سائمةً وحال عليها الحول ففيها شاةٌ إلى مائة وعشرين، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه، فإذا بلغت أربعمائة ففيها أربع شياه، ثمَّ في كل مائة شاةٍ، والضأن والمعز سواء\".\r(¬٢) في (ب): \"أبدا \".\r(¬٣) في (أ): \"وتقديم \".\r(¬٤) سقط في (أ).\r(¬٥) سورة لقمان، آية ٣٤.\r(¬٦) سقطت من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969229,"book_id":1045,"shamela_page_id":342,"part":"1","page_num":352,"sequence_num":342,"body":"باب (¬١) زكاة الخيل\rالخيل اسم جنسٍ وهو مؤنَّث، الخلاف في المختلط من الذُّكور والإناث، [وفي الإناث] (¬٢) [المفردات روايتان] (¬٣) وفي الذَّكَر المفردة (¬٤) على رواية القدوري (¬٥) لا يجب، وفي [رواية النَّوادر] (¬٦) يجب، وعندهما لا يجب، وهو قول الشَّافعي (¬٧) ﵀ والفتوى على قولهما، وفي البغال (¬٨) والحمير لا وجوب وإن نوى الأسامة (¬٩).\rقوله: …\rقوله: … (¬١٠) (في الحملان) [(وليس في الفصلان، والعجاجيل، والحملان (¬١١)، صدقةٌ عند أبي حنيفة ومحمد، إلَّا أن يكون معهما كبار،","footnotes":"(¬١) زاد في (ب): \"قوله \".\r(¬٢) سقط من (ب).\r(¬٣) في (ب): \" المنفردات روايات \".\r(¬٤) في (ب): \"المنفردات\".\r(¬٥) قال القدوري (سبقت ترجمته): \"ليس في ذكورها منفردةً زكاة\".\r(¬٦) في (أ)، (خ): \"النوادر الرواية\"، سبق التَّعريف بالنَّوادر.\r(¬٧) قال الشَّافعي: فلا زكاة في خيل بنفسها ولا في شيء في الماشية عدا الإبل والبقر والغنم بدلالة سنة رسول الله ﷺ ولا صدقة في الخيل فإنا لم نعلمه ﷺ أخذ الصدقة في شيء من الماشية غير الإبل والبقر والغنم. ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (٢/ ٢٦).\r(¬٨) البغل: هو تهجين الحمار والخيل فيكون أبوه حمار، وأمُّه فرس. ينظر: الزبيدي، تاج العروس (مرجع سابق)، (٢٨/ ٩٦).\r(¬٩) زاد في (ب)، (خ): \"فيهما\".\r(¬١٠) زاد في (ب)، (خ): \"وليس \".\r(¬١١) الفصلان: جمع فصيل، ولد النَّاقة قبل أن يصير ابن مخاضٍ، والعجاجيل: جمع عجول،=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969230,"book_id":1045,"shamela_page_id":343,"part":"1","page_num":353,"sequence_num":343,"body":"قال أبو يوسف فيها واحدٌ منها) لأبي حنيفة أنَّ السنَّ أخذ ما يتعلق به الفرض، وكان لنقصانه تأثيرٌ في منع الزَّكاة كالعدد، بخلاف ما إذا كان معهما كبارٌ؛ لأنَّ الحول ينعقد على الكبار ويدخل الصغار فيه تبعًا لقوله ﵇: \"تعد صغرها وكبرها\".\rوجه قول أبي يوسف ما روي عن أبي بكر الصِّديق أنَّه قال: \"لو منعوني عناقاً مما كانوا يؤدُّونه إلى رسول الله ﵇ لقاتلتهم عليه\" (¬١)] (¬٢).\rإنَّما أورد مسألة الحملان في باب زكاة الخيل؛ [لأنَّ زكاة الخيل] (¬٣) مختلفٌ فيها، والزَّكاة في الحملان مختلفٌ فيها، فلهذا أوردها في هذا الباب.\rفعند أبي يوسف ﵀ يجب واحدةٌ منها، وصورة المسألة إذا كان الكلُّ صغيرًا، أمَّا إذا كان معها كبيرًا يجب فيها بطريق التَّبعيَّة، بأن كان","footnotes":"= ولد البقرة، والحملان: جمع حمل بالتَّحريك ولد الشَّاة. ينظر: الفيروزآبادي، القاموس المحيط، (مرجع سابق)، (١/ ٢٧٩).\r(¬١) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، باب: الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ، رقم الحديث: ٧٢٨٤، (٩/ ٩٣). ونصُّه: عن أبي هريرة، قال: لما تُوفِّي رسول اللَّه ﷺ واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول اللَّه ﷺ: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه، فمن قال: لا إله إلا اللَّه عصم مني ماله ونفسه، إلا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ \"، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ والزكاة، فإنَّ الزَّكاة حقُّ المال، واللَّه لو منعوني عقالًا كانوا يؤدُّونه إلى رسول اللَّه ﷺ لقاتلتهم على منعه، فقال عمر: \"فو اللَّه ما هو إلَّا أن رأيت اللَّه قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنَّه الحق \".\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) سقط من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969231,"book_id":1045,"shamela_page_id":344,"part":"1","page_num":354,"sequence_num":344,"body":"الكبير اثنان فعند أبي يوسف ﵀ يجب مع أحد من (¬١) الكبيرين، حمل فعند أبي حنيفة ﵀ يجب ذلك الكبير فقط، أمَّا إذا كان الكبير واحدًا يجب ذلك الكبير.\rقوله: (و (¬٢) إن شاء أعطى) (¬٣)، هذا الخيار [في أفراس العرب، أمَّا في أفراسنا لا خيار؛ لكثرة التَّفاوت في أفراسنا، وقلة التَّفاوت] (¬٤) في أفر اس (¬٥) العرب.\rوصورة المسألة في الحمل بأن مضي أربعة (¬٦) أشهر على الأمهات فولدت مثل عددها ثم ماتت الأمهات فتمَّت السَّنة على الأولاد، هل يبقى حول الأصل على الأولاد؟ … (¬٧) في قولهما: لا يبقى، وفي قول الباقين (¬٨) يبقى، كذا ذكره إمام خواهر زاده ﵀ (¬٩).\rوالخلاف أنَّ نفس الوجود علةٌ (¬١٠) أم الوجود مع الكثير؟ عند أبي","footnotes":"(¬١) سقط في (أ): \"من \".\r(¬٢) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٣) قال الماتن: \"إذا كانت الخيل سائمة ذكورًا وإناثًا فصاحبها بالخيار: إن شاء أعطى عن كلِّ فرسٍ دينارًا، وإن شاء قوَّمها وأعطى عن كلِّ مائتي درهم خمسة دراهم، وليس في ذكورها منفردةً زكاةٌ وقال أبو يوسف ومحمد: لا زكاة في الخيل \".\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) في (ب): \"افتراس\".\r(¬٦) في (ب)، (خ): \"عشرة\".\r(¬٧) زاد في (أ)، (خ): \"و\".\r(¬٨) في (ب): \" الباقي \".\r(¬٩) هو نفسه الإمام محمد بن عبد الستار خواهر زاده، وقد سبقت ترجمته ص ٣٧.\r(¬١٠) في (أ): \"قلة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969232,"book_id":1045,"shamela_page_id":345,"part":"1","page_num":355,"sequence_num":345,"body":"يوسف ﵀ نفس الوجود، وعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله نفس الوجود مع الكثير، حتَّى إذا تمَّت السَّنة على الأولاد لا يجب إلَّا بمضي سنةٍ أخرى عندهما.\rوعند (¬١) أبي يوسف ﵀ يتكرَّر الوجوب (¬٢) في الحملان والفصلان … (¬٣) لو (¬٤) بلغ عددًا يتكرَّر الواجب من بنت مخاض إلى بنت لبون، … (¬٥) فعدّ هذه المسألة من كرامات أبي حنيفة ﵀: أنَّه إذا أخذ كل قول مجتهد [بأن] (¬٦) قال أولًا: يجب ما يجب في الكبار، ثمَّ رجع فأخذ زفر ﵀ ثمَّ رجع فقال: يجب واحدةٌ (¬٧) منها فأخذ أبو يوسف ﵀ ثم رجع فقال: لا يجب أصلًا فأخذ محمد.\r… (¬٨).\rقوله: (ومن وجب عليه سنٌ) أفلم يوجد، أخذ المصدق أعلى منها","footnotes":"(¬١) في (ب): \"فعند\".\r(¬٢) في (ب)، (خ): \"الواجب \".\r(¬٣) زاد في (أ): \"أنَّه \".\r(¬٤) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٥) زاد في (أ)، (خ): \"ومن بنت لبون إلى حقة تكرر كذلك هنا، بأن يجب اثنان إذا بلغ عددًا يجب فيه بنت لبون \".\r(¬٦) في (ب): \"فإنه \".\r(¬٧) في (ب): \"واحد\".\r(¬٨) زاد في (أ)، (ب): \"قوله: ضمة إذا كان من جنسه فإذا كان من خلاف جنسه لا يضم بالإجماع، بأن كان له إبل فحصل بالإرث أو بالهبة بقر والولد يضم بالإجماع \". ولم أعتمدها لأني لم أجدها في المتن.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969233,"book_id":1045,"shamela_page_id":346,"part":"1","page_num":356,"sequence_num":346,"body":"وردَّ الفضل، أو أخذ دونها وأخذ الفضل)، لقوله ﵇: \"في ستةٍ وثلاثين بنت لبون، فإن لم يوجد بنت مخاض أخذت وأخذ معهما شاتان أو عشرون درهمًا\" (¬١)، وروي عن رسول الله ﵇ أخذ ناقةً يكون في إبل الصدقة فقال: \"لا تأخذوا من حذرات أموالهم \"، فقال: إنِّي ارتجعتها ببعير. فسكت رسول الله ﵇ (¬٢).\rقال: (ويجوز دفع القيم في الزِّكاة)، لما روي عن معاذ ابن جبل أنَّه قال لأهل اليمن: \"ايتوني بخمسٍ أو ليس آخذه منكم مكان الذُّرة والشَّعير، فإنَّه أيسر عليكم وأنفع لمن كان بالمدينة من المهاجرين والأنصار\" (¬٣)] (¬٤).\rأُريد به ذات السِّن، ثمَّ أُطلق على صاحب السِّن، وإنَّما أطلق السنَّ، لأنَّ عُمر الحيوان يُعرف بالسِّن بطريق إطلاق اسم الجزء … (¬٥) على الكل.\rقوله: (ويجوز دفع القيم في الزَّكاة)، وصدقة الفطر، والعشور، ودفع","footnotes":"(¬١) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: زكاة الغنم، (٢/ ١١٨)، رقم الحديث ١٤٥٤.\r(¬٢) ابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: ما يكره للمصدق من الإبل، (٢/ ٣٦١)، رقم الحديث: ٩٩١٥. ونصُّه: أنَّ النَّبي ﷺ بعث مصدقًا فقال: \"لا تأخذ من حرزات أنفس النَّاس شيئًا، وخذ الشارف وذات العيب \".\r(¬٣) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: العرض في الزَّكاة، (٢/ ١١٦). ونصُّه: قال معاذ ﵄ لأهل اليمن: \"ائتوني بعرض ثياب خميصٍ - أو لبيسٍ في الصَّدقة مكان الشَّعير والذُّرة أهون عليكم، وخيرٌ لأصحاب النَّبي ﷺ بالمدينة\".\r(¬٤) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٥) زاد في (ب): \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969234,"book_id":1045,"shamela_page_id":347,"part":"1","page_num":357,"sequence_num":347,"body":"القيم ليس من باب الإبدال؛ لأنَّ البدل يصار إلى البدل عند العجز عن الأصل، وها هنا جازت القيمة وإن كان الأصل مقدورًا.\rلا يقال: ينبغي أن يجيب في الخيل أيضًا شاتًا كما في الإبل. قلنا: هذا تقدير عُرف بالسَّماع، ولا سماع في الخيل في إيجاب الشَّاة.\rقوله: (و (¬١) السَّائمة التيٍ يكتفي) قوله: (التي) ليست بصفةٍ لقوله: (السَّائمة)؛ لأنَّه لو كان صفةً لاختلَّ الكلام، فالخبر غير مذكورٍ بل قوله: (التي) خبر مبتدأٍ محذوفٍ وهو هي تقديره … (¬٢) السَّائمة، هي التي يكتفي بالرَّعي، والرَّعي: بالكسر الكَّلاء، وبفتح الرَّاء مصدرٌ وهو لازمٌ ومتعدٍّ.\r… (¬٣) قوله: ( … (¬٤) هي التي يكتفي بالرَّعي في أكثر الحول)، … (¬٥) تفسيرٌ شرعيٌ لا لغوي (¬٦).\rقوله: (دون العفو) (¬٧) وإذا هلك .............................","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) زاد في (أ): \"و\".\r(¬٣) زاد في (خ): \"و\".\r(¬٤) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٥) زاد في (أ): \"برعيها في أكثر حولها فإن أعلفها نصف الحول أو أكثر فلا ز��اة فيها؛ لأنَّ أهل اللُّغة يسمُّون المواشي سائمةً وإن أعلفها صاحبها ساعةً من الحول، لوجد الأغلب في غير العلف، والمعنى فيه أنَّ النَّماء يحصل به وتخفُّ المؤنة، فإذا أعلفها فالمؤنة تكثر، وللكثرة تأثيرٌ في إسقاط الزَّكاة كما إذ سقي بغراب أو رالية\".\r(¬٦) أي تفسير معنى السَّائمة.\r(¬٧) قال الماتن: \"والزَّكاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف في النَّصاب دون العفو، وقال محمد: فيهما وإذا هلك المال بعد وجوب الزَّكاة سقطت، فإن قدَّم الزَّكاة على الحول وهو مالك للنِّصاب جاز\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969235,"book_id":1045,"shamela_page_id":348,"part":"1","page_num":358,"sequence_num":348,"body":"ينصرف (¬١) الهلاك إلى العفو، بأن كان له مائة وعشرون شاتًا فهلكت منها ثمانون، لا يسقط شيءٌ؛ لأنَّ (¬٢) وجود العفو وعدمه بمنزلةٍ سواء (¬٣)، وعند محمد سقط ثلثا الشَّاة و (¬٤) بقي ثلثها فيصرف الهلاك شائعًا؛ لأنَّ الزَّكاة شكرٌ للنِّعمة (¬٥) والنِّصاب والعفو نعمةٌ.\rقوله: (و (¬٦) إذا هلك المال سقطت)؛ [لأنَّ قدر الزَّكاة حصل في يده غير صنعه وهلك بغير صنعه، ولا يغرم، يغرم الغصب كثوب هبَّت به الرِّيح فألقته حجر إنسان فهلك فإنَّه لا يضمن كذلك ها هنا] (¬٧)، فهذا يدلُّ أنَّ الاستهلاك لا تسقط.\rأمَّا صدقة الفطر لا تسقط بهلاك المال؛ لأنَّ الزَّكاة شُرعت بناءً على القدرة المُّيسَّرة (¬٨) فلو لم يسقط بعد الهلاك لا يكون بناءً على القدرة الميسَّرة، وأمَّا صدقة الفطر ليست بناءً على هذه القدرة الميسَّرة بل بناءً على","footnotes":"(¬١) في (أ): \"يصرف \".\r(¬٢) في (ب): \"لا\".\r(¬٣) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٤) سقط في (ب).\r(¬٥) في (أ): \"النعمة\".\r(¬٦) سقط في (ب).\r(¬٧) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٨) القدرة نوعان: ممكنةٌ، وميسَّرةٌ، فالممكنة: أدنى ما يتمكَّن به المأمور على أداء المأمور به، أي من غير حرجٍ غالبًا. ينظر: صدر الشريعة الأصغر، عبيد الله بن مسعود المحبوبي البخاري الحنفي، التَّوضيح في حل غوامض التَّنقيح في أصول الفقه (ت: ٧١٩ هـ)، تح: زكريا عميرات، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ٣٦٨).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969236,"book_id":1045,"shamela_page_id":349,"part":"1","page_num":359,"sequence_num":349,"body":"القدرة الممكنة (¬١)، يعني متى يتمكَّن من أدائها فلا يسقط بالهلاك.\r… (¬٢) ومن قدَّم الزَّكاة بعد النِّصاب يجوز، خلافًا لمالك (¬٣) ﵀ حتَّى إذ قدَّم لنُصبٍ بعد وجود (¬٤) نصابٍ واحدٍ [يجوز والله أعلم] (¬٥).\r* * *","footnotes":"(¬١) القدرة الميسَّرة هي: ما يوجب اليسر على الأداء كالنماء في الزَّكاة، والقدرة الميسرة أي الكاملة وهي ما يوجب اليسر على الأداء وهي زائدة على القدرة الممكنة بدرجة واحدة في القوة إذ بها يثبت الإمكان ثم اليسر بخلاف الأولى إذ لا يثبت بها إلا الإمكان. ينظر: البركني، محمد عميم الإحسان المجددي البركتي، قواعد الفقه، ط: الصدف ببلشرز، (١٧٦). و: التفتازاني، سعد الدين مسعود بن عمر التَّفتازاني، سْرح التَّلويح على التَّوضيح لمتن التَّنقيح في أصول الفقه، (ت: ٧٩٣ هـ)، تح: زكريا عميرات ط: دار الكتب العلمية، (١/ ٣٧٣).\r(¬٢) زاد في (ب): \"قوله: وفي بتر الذَّهب أي غير مضروب وحليها الذي هو حلال للاستعمال: وهو خاتم الرجل أو حلي النساء لا يجب عند الشَّافعي فعندنا يجب في حلال الاستعمال وحرامه إلى هذا\". هذا القول ليس في باب الخيل؛ لذلك لم أعتمدها.\r(¬٣) عند المالكيَّة الحول شرط لا يجوز أداء أزَّكاة إلَّا بتوفُّر هذا الشَّرط ولو أدَّاها قبل حولان الحول يجب عليه إعادتها، كالذي يصلي الظُّهر قبل زوال الشَّمس، أو الصّبح قبل طلوع الفجر. ينظر: ابن رشد، البيان والتحصيل (مرجع سابق)، (٢/ ٣٦٦).\r(¬٤) سقط في (أ).\r(¬٥) سقط في (أ)، وفي (خ): \"يجوز\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969237,"book_id":1045,"shamela_page_id":350,"part":"1","page_num":360,"sequence_num":350,"body":"باب صدقة الفضة\rإنما قدم باب (¬١) الفضة على باب (¬٢) الذهب لأن في بلاد العرب ملة بالفضة أكثر (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٢) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٣) قال الماتن: \"ليس فيما دون مائتي درهم صدقةً، فإذا كانت مائتي درهيم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، ولا شيء في الزِّيادة حتى تبلغ أربعين درهمًا فيكون فيها درهم، ثمَّ في كلِّ أربعين درهمًا درهمٌ، وقال أبو يوسف ومحمد: ما زاد على المائتين فزكاته بحسابه، وإذا كان الغالب على الورق الفضة فهي في حكم الفضة، وإن كان الغالب عليها الغشُّ فهي في حكم العروض، ويعتبر أن تبلغ قيمتها نصابًا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969238,"book_id":1045,"shamela_page_id":351,"part":"1","page_num":361,"sequence_num":351,"body":"باب زكاة الذهب\r… (¬١) قوله: (فإذا كانت) (¬٢)؛ لأنَّ الذهب ربما أنثّ فلهذا قال فإذا كانت.\rقوله: (قيراطان [وليس فيما دون الأربع مثاقيل صدقة عند أبي حنيفة)؛ لقوله ﵇ في كتاب عمر ابن حزم: \"فإذا بلغ الذَّهب قيمته مائتي درهمٍ ففيه ربع عشرٍ، وكان الدِّينار مقدرًا بعشر دراهم، فقُدِّر نصاب الذَّهب بعشرين مثقالًا، فيكون قيمته كل أربعة مثاقيل أربعين درهما\"] (¬٣)\rفعلى عادة أهل الحجاز القراط خمس شعيرات؛ [لأنَّ عندهم المثقال مائة … (¬٤) شعير، وعلى عادة بلادنا (¬٥) القيراط خمس شعيراتٍ] (¬٦) إلَّا خُمس شعير؛ لأنَّ عشرين خُمس المائة؛ لأنَّ العشرين خمس مرات يكون مائة، فخُمس العشرين أربعة، والعشرون خُمس المائة ويكون الخمس خمس مرات شعيرًا فيكون النّقصان أربع شعيرات فيكون على عادتنا","footnotes":"(¬١) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٢) قال الماتن: \"ليس فيما دون عشرين مثقالًا من الذَّهب صدقةٌ، فإذا كانت عشرين مثقالًا وحال عليها الحول ففيها نصف مثقال\".\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٥) بلاد فارس.\r(¬٦) ما بين المعكوفتين سقط من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969239,"book_id":1045,"shamela_page_id":352,"part":"1","page_num":362,"sequence_num":352,"body":"المثقال ستَّةٌ وتسعون شعيرًا (¬١).\r[قوله: (في تبر الذَّهب [والفضَّة وحليتهما والَانية منهما الزَّكاة)؛ لأنَّ اسم الذَّهب والفضَّة يتناولهما بتعلق الزَّكاة بهما، وروى أم سلمة كانت تلبس أفضاحًا من ذهبٍ فسألت نبي الله ﵇ أكثر، هو \"إن أديتي قيمتها للنَّبي ﵇ زكاته فليس بكنز\" (¬٢)] (¬٣)\rأي غير مضروبٍ وحليها الذي هو حلال الاستعمال: وهو خاتم الرَّجل أو حليُّ النِّساء لا يجب عند الشَّافعي (¬٤)، ﵀، فعندنا يجب في حلال الاستعمال وحرامه] (¬٥).\r* * *","footnotes":"(¬١) في (ب): \"قراطا\".\r(¬٢) الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: ما أدَّى زكاته فليس بكنزٍ، (٢/ ٤٩٦)، رقم الحديث: ١٩٥٠. ونصُّه: عن أم سلمة أنَّها كانت تلبس أوضاحًا من ذهبٍ، فسألت عن ذلك رسول اللَّه ﷺ فقالت: أكنز هو؟ فقال: \"إذا أديت زكاته فليس بكنز\". و: أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب الكنز ما هو؟ وزكاة الحلي، (٢/ ٩٥)، رقم الحديث: ١٥٦٤. و: البيهقي، السنن الكبرى، (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: تفسير الكنز الذي ورد الوعيد فيه، (٤/ ١٤٠)، رقم الحديث: ٧٢٣٤.\r(¬٣) ما بين المعقوفتين سقط من (خ).\r(¬٤) قال الشَّافعي: وقد قيل في الحلي صدقةٌ، وهذا ما أستخير الله ﷿ فيه.\rقال الرَّبيع: قد استخار الله ﷿ فيه، ثمَّ أخبرنا الشَّافعي: وليس في الحليِّ زكاة. ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (٢/ ٤١).\r(¬٥) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969240,"book_id":1045,"shamela_page_id":353,"part":"1","page_num":363,"sequence_num":353,"body":"باب زكاة العروض\rمناسبة هذا الباب بباب زكاة الذَّهب أنَّ الذَّهب خُلِقَ للتِّجارة، والعروض يكون للتِّجارة بنية العبد (¬١) فيكون بينهما مناسبة، العرض بفتح العين كآلة (¬٢) وبضمِّها الجانب، وبكسرها ما يحمد الرجل ويذم.\rقوله: (كائنة ما كانت [إذا بلغت قيمتها نصابًا من الورق والذَّهب يقوّمها بما هو أنفع للمساكين منهما)؛ لما روي عن سمرة بن جندب أنَّ النَّبي \"كان يأمرنا بإخراج الزَّكاة من الدَّقيق الذي يعدُّه البيع\"، ولأنَّه مالٌ يطلب نماؤه لا من بدل منافعه فصارت كالسَّوائم، وإنَّما اعتبر نصابها من قيمتها؛ لأنَّ المقصود منهما التَّمول بمعانيها والقيمة، وإنَّما يقوّمها بما هو أنفع للفقراء؛ لأنَّ الزَّكاة إنَّما وجبت مؤانسةً للفقراء فاعتبرت منفعتهم بذلك] (¬٣) أي من العقار والمكيل والموزون.\rقوله: (يقوّمها بما هو أنفع) حتَّى إذا قوّم بالذَّهب لا (¬٤) يصل إلى","footnotes":"(¬١) في (أ): \"العبل\".\r(¬٢) هكذا كنبة في النُّسخ ولعله يريد بالألة المتاع؛ لأنَّ العرض: بالفتح المتاعُ، وبالضمِّ المقابل للطول، وبالكسر هو موضعُ المدح والذمَّ من الإنسان، سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمْرُه. ينظر: البركتي، محمد عميم الإحسان المجددي البركتي، التعريفات الفقهيَّة، ط: دار الكتب العلمية، (١٤٥).\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (أ): \"فلا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969241,"book_id":1045,"shamela_page_id":354,"part":"1","page_num":364,"sequence_num":354,"body":"النِّصاب وإذا قوم بالفضَّة يصل يقومها (¬١) بالفضَّة، أمَّا إذا قوّم بهما يصل إلى النِّصاب لكن يأخذهما أسرع رواجًا، فيقوّم بالذي يصل إلى الرَّواج (¬٢).\rقوله: (فنقصانه) (¬٣) … (¬٤) يدلُّ أنَّ هلاك كلِّ نصاب يبطل (¬٥) حكم الحول، وعند مالك ﵀ لا يبطل بهلاك النِّصاب (¬٦).\rقوله: (يضم الذَّهب إلى الفضَّة (¬٧) بالقيمة عند أبي حنيفة) ﵀، وعندهما بالأجزاء وتظهر (¬٨) ثمرة هذا: بأن كان له عشرة دنانير ومائة درهم (¬٩) فيدفع لعشرة دنانير مائة وأربعين درهمًا، فعند أبي حنيفة، ﵀ يجب ستَّة دراهم، وعندهما يجب خمسة دراهم؛ لأنَّ عند أبي حنيفة، ﵀ يعتبر القيمة وعندهما يعتبر الأجزاء، بأن كان أحد النّصابين جزمٌ، بأن كان سدسًا أو ربعًا أو نصفًا بأن كان له عشرة دنانير ومائة درهم أو خمسة عشر دينارًا أو خمسون درهمًا، ولا يدفع بخمسين درهمًا خمسة دنانير يجب عندهما ولا يجب عند أبي حنيفة ﵀.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"يقوم \".\r(¬٢) لأنَّ الأنفع للفقير يكون في الأكثر رواجًا.\r(¬٣) قال الماتن: \"إذا كان النِّصاب كاملًا في طرفي الحول فنقصانه فيما بين ذلك لا يسقط الزَّكاة\".\r(¬٤) زاد في (أ): \"فيه دليل\".\r(¬٥) في (أ)، (خ): \"تبطل\".\r(¬٦) ينظر: ابن الحاجب، أبو عمرو، عثمان بن عمر بن أبي بكر ابن الحاجب الكردي المالكي، جامع الأمهات (ت: ٦٤٦ هـ)، تح: أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري، ط: اليمامة للطباعة والنشر، (١٥٨).\r(¬٧) في (ب): \"الذهب\".\r(¬٨) في (أ): \"تطير\".\r(¬٩) سقط من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969242,"book_id":1045,"shamela_page_id":355,"part":"1","page_num":365,"sequence_num":355,"body":"باب زكاة الزُّرع (¬١) والثِّمار (¬٢)\rوالمراد من هذا (¬٣) الزَّكاة العُشر، يسمى زكاةً باعتبار أنَّ بالعُشر تطهِّر صاحبه عن الآثام، أو من حيث النَّماء [أو من حيث المصرف أو] (¬٤) مصرف كل (¬٥) واحدٍ وكذلك عندهما يشترط في العُشر … (¬٦) [يعني عشرة أقفزة] (¬٧).\rوصفته (¬٨) أن يكون باقيًا، وصفة (¬٩) الحقاء لأن … (¬١٠) يبقى (¬١١) إلى سنةٍ بدون التَّكلف، كالتَّمر والزَّبيب (¬١٢) والحبوب فالزَّكاة (¬١٣) عبارةٌ (¬١٤) مطلقةٌ، والعُشر عبارةٌ (¬١٥) مقيَّدةٌ، وهو أنَّ معنى العُشر مؤنةٌ فيها معنى العبادة،","footnotes":"(¬١) في (ب): \"الزرع\".\r(¬٢) سقط في (أ).\r(¬٣) هكذا كتبت في النُّسخ والأصحُّ أن يقول: \"هذه\".\r(¬٤) ما بين المعكوفتين سقط من (خ). في (ب): \"ومن حيث مصرف\".\r(¬٥) سقطت من (ب)، (خ) وزاد: \"الزكاة والعشر\".\r(¬٦) زاد في (أ): \"النِّصاب\".\r(¬٧) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٨) زاد في (ب)، (خ): \"وهو\".\r(¬٩) في (خ): \"فصفة\".\r(¬١٠) زاد في (ب)، (خ): \"يكون\".\r(¬١١) في (ب)، (خ): \"باقيًا\".\r(¬١٢) في (أ)، (ب)، (خ): \"الذبيب،\"، وهو العنب المجفَّف.\r(¬١٣) في (خ): \"فإن الزكاة\".\r(¬١٤) في (ب)، (خ): \"عبادة\".\r(¬١٥) في (ب)، (خ): \"عبادة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969243,"book_id":1045,"shamela_page_id":356,"part":"1","page_num":366,"sequence_num":356,"body":"وصدقةٌ الفطر (¬١) عبادةٌ فيها معنى المؤنة، والخراج (¬٢) مؤنة فيها معنى العقوبة.\rفإذا كان العُشر عبادةٌ مقيَّدةٌ، فلمَّا (¬٣) فرغ من العبادة المطلقة شرع في العبادة (¬٤) المقيَّدة كما (¬٥) أنَّه لمَّا فرغ من الصَّلاة المطلقة شرع في الصَّلاة (¬٦) المقيَّدة وهي (¬٧) صلاة الجنازة، فعلى هذا ينبغي أن يكون صدقة الفطر بعد باب الزَّكاة لكن مصرف الزَّكاة ومصرف العشر … (¬٨) واحدٌ أيضًا بناءً على [القدرة (¬٩) الميسرة … (¬١٠) [فلهذا يجب] (¬١١) بعد الخارج فهذا دليلٌ على أنَّه","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) الخراج: هو جزية الأرض، كما أنَّ الجزية خراج الرِّقاب، وهما حقَّان على رقاب الكفَّار وأرضهم للمسلمين، ويتَّفقان في وجوهٍ ويفترقان في وجوه، فيتَّفقان في أنَّ كلًّا منهما مأخوذٌ من الكفَّار على وجه الصِّغار والذِّلة، وأنَّ مصرفهما مصرف الفيء، وأنَّهما يجبان في كلِّ حولٍ مرةً، وأنَّهما يسقطان بالإسلام، ويفترقان في أنَّ الجزية ثبتت بالنَّص، والخراج بالاجتهاد وأنَّ الجزية إذا قدرت على الغني لم تزد بزيادة غناه والخراج يقدَّر بقدر كثرة الأرض وقلَّتها. ينظر: ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، أحكام أهل الذِّمة (ت: ٧٥١ هـ)، تح: طه عبد الرؤوف سعد، ط: دار الكتب العلمية (١/ ١٢٠).\r(¬٣) في (ب): \"فإذا\".\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"عبادة\".\r(¬٥) في (أ): \"فكما\".\r(¬٦) سقط في (أ).\r(¬٧) في (ب): \"بنى\".\r(¬٨) زاد في (ب)، (خ): \"وكل\".\r(¬٩) في (أ): \"تقدير\".\r(¬١٠) زاد في (ب): \"والعشرة\".\r(¬١١) في (ب): \"لا يجب لا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969244,"book_id":1045,"shamela_page_id":357,"part":"1","page_num":367,"sequence_num":357,"body":"يجب بناءً على] (¬١) القدرة الميسَّرة (¬٢) فلهذا ذكر بعد (¬٣) باب الزَّكاة … (¬٤).\rقوله: ( … (¬٥) إلَّا الحطب والحشيش والقصب (¬٦) [وقال أبو يوسف ومحمد لا يجب العشر إلَّا فيما له ثمرةٌ باقيةٌ إذا بلغ خمسةَ أوسقٍ، والوسق: ستون صاعًا بصاع النَّبي ﵇ لأبي حنيفة قوله ﵇: \"فيما سقته السَّماء العشر\" (¬٧) وما يسقى بغربٍ أو داليةٍ ففيه نصف العشر؛ لأنَّه حق ما ليس له عفو بعد النِّصاب، ولا يكون له نصابٌ ابتداءً كخُمس الغنيمة، وجه قولهما قول النَّبي ﵇: \"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة\" (¬٨).\rوأمَّا الحطب ونحوه فإنَّما لم يجب فيه العُشر؛ لأنَّه لا يقصد","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفتين سقط من (خ).\r(¬٢) زاد في (ب): \"أما في الخراج التمكن قال وليس في أرض الخراج عشر لأن الخراج عشر لأن الخراج مع العشر لا يجتمعان\".\r(¬٣) سقط من (ب).\r(¬٤) زاد في (ب): \"فيه\".\r(¬٥) هذا استثناءٌ من قول الماتن: \"قال أبو حنيفة ﵀: في قليل ما أخرجَه الأرض وكثير العشر، سواءٌ سقي سيحًا أو سقته السَّماء إلَّا الحطب والقصب الحشيش\".\r(¬٦) هكذا كتبت في النسخة (أ)، وفي المتن \"القصب والحشيش\".\r(¬٧) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: العشر فيما يسقي من ماء السماء وبالماء الجاري (٢/ ٥٤٠)، رقم الحديث: ١٤١٢. ونصُّه: حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه ﵁: عن النبي ﷺ قال: \"فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر\".\r(¬٨) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: زكاة الورق، (٢/ ١١٦)، رقم الحديث: ١٤٤٧. ونصُّه: قال رسول اللَّه ﷺ: \"ليس فيما دون خمس ذودٍ صدقة من الإبل، وليس فيما دون خمس أواقٍ صدقةٌ، وليس فيما دون خمسة أوسقٍ صدقةٌ\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969245,"book_id":1045,"shamela_page_id":358,"part":"1","page_num":368,"sequence_num":358,"body":"في الزِّراعة ولا يطلب به النَّماء، والقمح ونحوه بخلافه] (¬١) [هذا إذا نبت الأشياء بنفسها] (¬٢) أمَّا إذا اتخذ أرضه مقصبةً [تجب الزَّكاة] (¬٣) فيه.\rقوله: (سقي سيحًا أو سقته السَّماء (¬٤)) ساح (¬٥) الماء إذا جرى فسيحًا مصدر … (¬٦).\rقوله: (خمسة أوسق و (¬٧) الوسق ستون صاعًا) كل صاعٍ أربعة أمناء (¬٨) فيكون الكل ألف ومائتين؛ لأنَّ الخمسة إذا ضربت إلى [السِّتين يصير ثلاث مائة وثلث مائة إذا ضربت] (¬٩) [إلى أربعة] (¬١٠) يصير ألفًا ومائتين.\rقوله: (وما سقي بغرب) الغرب: الدَّلو العظيم (¬١١)، السانية: البعير يسقي عليه (¬١٢) الماء.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) في (أ): \"هذا إنَّما يثبت هذه الأشياء بنفسها\"، وفي (ب): \"إذا ثبتت هذا هذه الأشياء بنفسها\". والأصح أن تكون الجملة بالتَّأنيث \"نبتت الأشياء بنفسها\".\r(¬٣) في (ب)، (خ): \"يجب العشر\".\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) في (أ): \"سايح\".\r(¬٦) زاد في (خ): \"علي خلاف لفظ كما في قوله: حبست منعًا بقوله: سيحا مقام قوله: سقيا\".\r(¬٧) سقط في (ب).\r(¬٨) في كلِّ النُّسخ: \"أمناء\"، وهو تصحيف فالصَّحيح أن يقول أمداد، والمُدُّ: بالضَّم: مكيالٌ، وهو رطلان أو رطل وثلث أو ملء كفي الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما. ينظر: الفيروزآبادي، القاموس المحيط (مرجع سابق)، (٤٠٧).\r(¬٩) في (ب)، (خ): \"الستَّة يصير ثلاثون وثلاثون إذا ضربت إلي أربعة\".\r(¬١٠) سقط في (أ).\r(¬١١) في (أ): \"العظيمة\".\r(¬١٢) في (أ): \"عليهما\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969246,"book_id":1045,"shamela_page_id":359,"part":"1","page_num":369,"sequence_num":359,"body":"قوله (¬١): (الدَّالية): دولاب.\rقوله: (ففيه نصف العشر على القولين) أي على اختلاف (¬٢) القولين، عند أبي حنيفة ﵀ النِّصاب والبقاء ليس بشرطٍ، وعندهما شرطٌ فيتفاوت الواجب (¬٣) … (¬٤) … (¬٥)\rبالمؤنة تفسير (¬٦) قوله: (فيما لا يوسق) يجوز بالتَّشديد (¬٧)، معنى (¬٨) التَّوسيق: وهو جعل الحنطة وسقًا و (¬٩) بدون التَّشديد.\rقوله: (من أدنى ما يدخل تحت الوسق) وهذا الذرة [لأنَّه إعلاء] (¬١٠) الحنطة والشعير.\rقوله: ([أعلى] (¬١١) ما يقدر) فاعتبر في القطن هذا التفسير منقول من النوادر فأعلى ما يقدر في الزعفران وهو المن فأدناه نصف من وثلث من","footnotes":"(¬١) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٢) في (أ): \"الاختلاف\".\r(¬٣) في (ب): \"الوجوب\".\r(¬٤) زاد في (ب): \"بتفاوت المؤن يدل على أن بناء العشر على القدرة الميسرة حيث سقطت نصف الواجب\".\r(¬٥) زاد في (خ): \"بتفاوت\".\r(¬٦) في (ب): \"يسيرا\".\r(¬٧) في (أ): \" التشديد\".\r(¬٨) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٩) سقط في (أ)، (خ).\r(¬١٠) في (ب): \"لأن أعلاها\".\r(¬١١) في (ب): \"أعلا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969247,"book_id":1045,"shamela_page_id":360,"part":"1","page_num":370,"sequence_num":360,"body":"وسدس منّ وفي القطن أعلاه خمسة أحمال (¬١) يكون ألف وخمس مائة منّ (¬٢) والفرق بالسكون جائز ولهذا قيل عند أهل الحديث بالسكون وقد يتحرك فلو لم يكن السكون جائزًا لما صح وقد يتحرك الفرق اسم مكيال تسعه (¬٣) منه (¬٤) عشر رطلًا.\rقوله: (حتى يبلغ عشر) قرب كل قربة خمسون وقيل عشرة [أزقاق] (¬٥) وكل زق خمسون رطلًا (¬٦).\r* * *","footnotes":"(¬١) زاد في (ب): \"كل حمل ثلاثمائة من فأدناه مائة وأعلاه ثلاثمائة وهو حمل البعير فخمسة أحمال\".\r(¬٢) زاد في (ب): \"قوله\".\r(¬٣) في (ب)، (خ): \"يسعه\".\r(¬٤) سقطت من (ب)، (خ) وزاد: \"ستة\" وفي (ب): \"ست\".\r(¬٥) في (ب): \"زقاق\".\r(¬٦) سقطت من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969248,"book_id":1045,"shamela_page_id":361,"part":"1","page_num":371,"sequence_num":361,"body":"[باب من يجوز دفع الصَّدقة [إليه] (¬١) ومن لا يجوز] (¬٢)\r[الأصل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (¬٣)، فهذه ثمانية أصنافٍ قد سقط منها المؤلفة قلوبهم؛ لأنَّ الله تعالى عزّ الإسلام وأغنى عنهم.\rوالفقير: من له أدنى شيء، والمسكين (¬٤): من لا شيء له، والعامل: يدفع إليه الإمام إن عمل بقدر عمله، والرِّقاب: يعان المكاتبون في فكِّ رقابتهم، والغارم: من لزمه دينٌ، وفي سبيل الله: منقطع (¬٥) الغزاة، وابن","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) من هنا سقط في (خ) وتبدأ المقابلة عند قوله: \"فلما فرغ من بيان سبب الوجوب\".\r(¬٣) سورة التوبة، آية ٦٠.\r(¬٤) اختلف الفقهاء وأهل اللُّغة في تعريف الفقير والمسكين وأيهما أحوج، فقيل أَنَّ الفقير: هو الذي لا يسأَل النَّاس، وأَن المسكين: هو السَّائل فالمسكين إذاً أَصلح حالًا من الفقير والفقير أَشدّ منه فاقة وضرًّا، وقيل أنَّ الفقير: هو من لا مال له ولا كسب أصلًا، والمسكين: هو من يملك أو يكتسب أقل من احتياجاته الأساسيَّة والدَّليل قوله تعالى في أصحاب السَّفينة: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ﴾ [سورة الكهف، آية ٧٩]، فسمَّاهم مساكين مع أنَّهم يملكون السَّفينة. ينظر: ابن منظور، محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، لسان العرب، ط: دار صادر (١٣/ ٢١١). و: الطيار، عبد الله بن محمد. المطلق، عبد الله بن محمد. الموسى، محمد بن إبراهيم، الفقه الميسر، ط: مَدَارُ الوَطن للنَّشر، (٢/ ١١٦).\r(¬٥) هكذا كتبت ولعله يريد مطلق الغزاة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969249,"book_id":1045,"shamela_page_id":362,"part":"1","page_num":372,"sequence_num":362,"body":"السَّبيل: من كان له مالٌ في وطنه وهو في مكانٍ لا شيء له فيه، فهذه جهات الزَّكاة.\rوللمالك أن يدفع إلى كلِّ واحدٍ منهم وله أن يقتصر على صنفٍ واحدٍ، والدَّليل على أنَّ الفقراء أحسن حالًا من المسكين قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ (¬١) وإن كان لهم ملك، ولأنَّه الفقير من افتقر إلى غيره، والمسكين من سكن نفسه إلى الفقر، وهذا معنى زايدٌ على الفقر.\rوإنَّما يدفع إلى العامل بقدر عمله دون الثَّمن، يستحق بعمله بدلالة أنَّ من حمل زكاته إلى الإمام لم يستحق العامل منها شيئًا فصار كسائر عمَّال المسلمين.\rوالدَّليل على أنَّ فكَّ الرَّقبة الإعانة على العتق، ما روي أن رجلًا قال للنَّبي ﵇: علّمني عملًا يدخلني الجَّنة فقال: \"فكُّ رقبةٍ وأعتق النَّسيمة\" (¬٢)،","footnotes":"(¬١) سورة فاطر، آية ١٥.\r(¬٢) أحمد، المسند (مرجع سابق)، كتاب: مسند الكوفيين، باب: حديث البراء بن عازب، (٣٠/ ٦٠٠)، رقم الحديث: ١٨٦٤٧. ونصُّه: جاء أعرابي إلى النَّبي ﷺ فقال: يا رسول الله، علِّمني عملًا يدخلني الجنَّة، فقال: \"لئن كنت أقصرت الخطبة، لقد أعرضت المسألة، أعتق النَّسمة، وفك الرقبة\". فقال: يا رسول الله، أوليستا بواحدة؟ قال: \"لا، إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرَّقبة أن تُعين في عتقها، والمنحة الوكوف، والفيء على ذي الرحم الظَّالم، فإن لم تطق ذلك، فأطعم الجائع، واسق الظمآن، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك، فكف لسانك إلا من الخير\". الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: الحثِّ على إخراج الصَّدقة وبيان قسمتها، (٣/ ٥٤)، رقم الحديث: ٢٠٥٥. و: الحاكم، المستدرك (مرجع سابق)، كتاب: الطلاق بسم الله الرحمن الرحيم، باب: كتاب المكاتب، (٢/ ٢٣٦، رقم الحديث: ٢٨٦١).=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969250,"book_id":1045,"shamela_page_id":363,"part":"1","page_num":373,"sequence_num":363,"body":"وقال الرَّجل أو ليستا؟ قال: \"لا، فكُّ الرقبة أن تعين في عتقها\".\rفأمَّا الغارم في يده مستحق بالدّين فصار كمن لا مال له، وأمَّا سبيل الله فهو عبارةٌ عن جميع القُرَب، إلَّا أنَّ الإطلاق يقتضي اجتهاد فوجب حمله على إطلاقه، وأمَّا ابن السَّبيل وإنَّما سُمي به؛ لأنَّه لازم السَّفر فنسب إليه، كما يقال: فلان ابن الغني، ولأنَّه لا يتوصَّل إلى الانتفاع بماله فصار كالفقير الذي لا مال له.\rوإنَّما جاز أن يتصدَّق إلى كلِّ واحدٍ منهم محلٌ للصدقة إليه، وإنَّما جاز له أن يقتصر على صنفٍ واحدٍ؛ لأنَّ المعتبر هو الفقر، والدَّليل عليه قوله ﵇: \"أمرت أن آخذ الصَّدقة من أغنيائكم وأردها في فقرائكم\" (¬١). ولأنَّ الإمام يجوز له دفع صدقة الواحد إلى الواحد، وهو قائم مقام صاحب المال وكذلك جاز للمالك أيضًا] (¬٢).\rلمَّا فرغ من بيان سبب الوجوب وأنواع السَّبب والواجب وقدر","footnotes":"= وقال الحاكم: \"هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". وقال البخاري في صحيح الأدب المفرد (١/ ٥٣، ٥٤): صحيحٌ. وقال التَّبريزي في مشكاة المصابيح (٢/ ١٠١٠): صحيح.\r(¬١) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: المغازي، باب: بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجَّة الوداع، (٥/ ١٦٢ - ١٦٣)، رقم الحديث: ٤٣٤٧. ونصُّه: عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: \"إنك ستأتي قومًا من أهل الكتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، فإن هم طاعوا لك بذلك، فأخبرهم أنَّ اللَّه قد فرض عليهم خمس صلواتٍ في كلِّ يومٍ وليلةٍ، فإن هم طاعوا لك بذلك فأخبرهم أنَّ اللَّه قد فرض عليهم صدقةً، تؤخذ من أغنيائهم فترُّد على فقرائهم، فإن هم طاعوا لك بذلك فإيّاك وكرائم أموالهم، واتَّق دعوة المظلوم، فإنَّه ليس بينه وبين اللَّه حجاب\".\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (ت)، (خ)، (ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969251,"book_id":1045,"shamela_page_id":364,"part":"1","page_num":374,"sequence_num":364,"body":"الواجب والمطلقة والمقيَّدة، شرع في بيان مصارف هذا الواجب، هذا بيان مناسبة البابين.\rفعندنا الفقراء والمساكين كلهم (¬١) مصارف، وعند الشَّافعي ﵀ كلهم مستحقون (¬٢)، فعنده لو لم تدفع إلى ثلاثةٍ من كلِّ صنفٍ لا يخرج عن العهدة، لكون (¬٣) كلَّ صنفٍ مذكورٌ بلفظ الجمع … (¬٤)، وأقلُّ الجمع ثلاثةٌ، فيصير أحد وعشرون.\rوالدَّليل على أنَّهم جهات الزَّكاة أي مصارف [ولو لم يكونوا مستحقين] (¬٥)؛ لأنّه قال [الله تعالى] (¬٦): ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ … (¬٧)﴾ (¬٨) ولم يقل: المال، فإنَّما يصير صدقةً بالأداء إلى الفقير فيكون المستحقُّ هو الله تعالى، فالفقير (¬٩) بأول حالة القبض يكون قابضًا لله تعالى، ثمَّ تداوم يده يكون قابضًا لنفسه، فلو كان استحقَّ الفقراء لقال (¬١٠): المال، فحينئذ","footnotes":"(¬١) في (أ): \"كله\".\r(¬٢) عند الشَّافعيَّة يجب أن يقسِّم زكاة ماله على الأصناف الثَّمانية لأنهم كلُّهم أصحاب حقٍّ في الزَّكاة وليسوا مجرَّد مصرف، فإن قدر على تفريقه في جميع الصِّنف كان أولى، وإن فرَّقه في ثلاثةٍ من كلِّ صنفِ منهم فصاعدًا أجزأه، ولا يجزئه في أقلِّ من ثلاثةٍ إذا وجدوا؛ لأنَّهم أقلُّ الجمع المطلق الوارد في الآية. وله الخيار في المصنف الواحد بين التَّسوية بينهم والتفضيل. ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق)، (٨/ ١٢٢٤).\r(¬٣) في (أ): \"لكن\".\r(¬٤) زاد في (أ)، (خ): \"والدَّليل\".\r(¬٥) ما بين المعكوفتين سقط في (أ)، وزاد: \"لأنَّهم\".\r(¬٦) سقط من (ب).\r(¬٧) زاد في (ب): \"للفقراء\".\r(¬٨) سورة التَّوبة، آية: ٦٠.\r(¬٩) في (ب): \"والفقير\".\r(¬١٠) في (أ): \"يقال\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969252,"book_id":1045,"shamela_page_id":365,"part":"1","page_num":375,"sequence_num":365,"body":"يكون (¬١) الأخذ لهم ابتداءً.\rفالله تعالى وعد الفقراء أرزاقهم بقوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ (¬٢)، فأحال الله تعالى الفقراء على الأغنياء للحقِّ الذي ثبت لله (¬٣) تعالى على الأغنياء.\rقوله (¬٤): (المؤلَّفة قلوبهم) (¬٥) كان قومٌ من رؤساء الكفرة، فيدفعون إليهم الزَّكاة لأجل أنَّ أتباعهم يؤمنون، أو لأجل عزّة الإسلام فسقط بعد ذلك، أمَّا لانتهاء الحكم بانتهاء علته، أو باعتبار فساد الوضع؛ لأنَّ الأداء كان لعزَّة (¬٦) الإسلام، فبعدما عزّ الإسلام لو دفع يكون (¬٧) إهانةً فيكون ما هو [سبب العزَّ] (¬٨) سببَ الإهانة، وأنَّه لا يجوز أو بالإجماع سقط بعد موت (¬٩) النَّبي ﷺ.\rأو باعتبار أن عمر ﵁ حرق كتاب أبي بكر ﵁ في حقِّ المؤلفة في عدم الدَّفع (¬١٠) أي لم يدفع عمر ﵁ باعتبار أنَّه سمع من النَّبي ﷺ حال حياته النَّسخ","footnotes":"(¬١) سقطت من (خ).\r(¬٢) سورة هود، آية ٦.\r(¬٣) في (أ): \"الله\".\r(¬٤) زاد في (ب): \"قوله\".\r(¬٥) قال الماتن: \"هذه ثمانية أصنافٍ، قد سقطت منها المؤلَّفة قلوبهم؛ لأنَّ الله تعالى أعزَّ الإسلام وأغنى عنهم\".\r(¬٦) في (أ): \"بعزة\".\r(¬٧) في (أ): \"فيكون\".\r(¬٨) سقط في (أ).\r(¬٩) في (أ): \"مرة\".\r(¬١٠) في (ب): \" الرفع\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969253,"book_id":1045,"shamela_page_id":366,"part":"1","page_num":376,"sequence_num":366,"body":"بعد موته، فيكون عدم قبول (¬١) عمر ﵁ باعتبار عمله بالنَّسخ (¬٢) حال حياة النَّبي ﵇؛ لأنَّ بعد وفاته لا يجوز، و (¬٣) النَّسخ من عمر ﵁: إظهار النَّسخ.\rقوله: (بقدر عمله (¬٤) (ولهذا (¬٥) لو لم يعمل لا يستحقُّ، بأن أتى صاحبُ المال فدفع بنفسه لا يست��ق العامل، الأجر (¬٦)، ولهذا لو هلك في يده لا يستحقُّ الأجر، ولهذا لو كان غنيًّا يستحق الأجرة عُلِمَ أنَّ العامل يستحقُّ بقدر عمله، أمَّا الهاشمي وإن كان عاملاً لا يستحقُّ؛ صيانةً لقرابة الرَّسول ﵇ عن الوسخ.\rقوله: (منقطع الغزاة (¬٧)) (¬٨) بأن مات فرسه وبقي على الطَّريق.\rقوله: (ابن السَّبيل (: أي المسافر كما يقال للغني: ابن (¬٩) الغناء، ويقال للفقير: ابن الفقير، فالأولى أن يدفع نصف الدِّينار إلى","footnotes":"(¬١) في (أ): \"قوله \".\r(¬٢) في (ب): \"النسخ \".\r(¬٣) سقط في (ب).\r(¬٤) قال الماتن: \"والعامل: يدفع إليه الإمام بقدر عمله إن عمل \".\r(¬٥) في (ب): \"وبهذا\".\r(¬٦) في (أ): \"ولا أجر\".\r(¬٧) في (ب): \" الغداه\".\r(¬٨) قال الماتن في تعريفه لفي سبيل الله: \"في سبيل الله: منقطع الغزاة\"، ومنقطع الغزاة هذا عند أبي يوسف وعند محمد منقطع الحاج قيل طلبه العلم وفسَّره في البدائع بجميع القرب، وثمرة الاختلاف في نحو الأوقاف الوصية. ينظر: ابن عابدين، الدُّر المختار (مرجع سابق)، (٢/ ٣٤٣). و: الزبيدي، الجوهرة النَّيرة (مرجع سابق)، (١/ ٤٩٠). و: الكاساني، بدائع الصنائع (مرجع سابق)، (٤/ ٢٦).\r(¬٩) في (أ): \"أبو\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969254,"book_id":1045,"shamela_page_id":367,"part":"1","page_num":377,"sequence_num":367,"body":"شخصٍ واحدٍ لا إلى الأشخاص بقوله: \"وإن تغنى إنسانًا أحب إليّ \". لفظ (¬١) محمد … (¬٢) ﵀ يدلُّ على أنَّه لو دفع (¬٣) إلى فقيرٍ واحدٍ أولى.\rقوله: (ولا يجوز دفع الزَّكاة إلى ذمي [ولا يبني بها مسجدًا، ولا يكفِّن بها ميتًا، ولا يشتري بها رقبةً يعتق ولا يدفع (¬٤) إلى غني)، وأمَّا الذِّمي فلقوله ﵇: \"وأوردها في فقرائكم\" (¬٥) وهذا خطاب المسلمين، وأمَّا بناء المسجد وتكفين الموتى؛ لأنَّ الزَّكاة يستحق فيها تملك، ولم يحصل ها هنا تمليكٌ.\rوكذلك عتق الرَّقبة؛ لأنَّ العبد لا يملك رقبةً وإنَّما يتلف على ملك معتقه يستحق الولاء عليه، وأمَّا الغني فلقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ (¬٦) ولقوله ﵇: \"لا تحلُّ الصَّدقة لغني\" (¬٧)] (¬٨).","footnotes":"(¬١) في (ب): \"فلفظ \".\r(¬٢) زاد في (ب): \"بن الحسن \"، ولم أعتمدها في الأصل؛ لأنَّ المؤلف اعتاد على الاقتصار بتسميته محمد.\r(¬٣) في (ب): \"وقع \".\r(¬٤) هكذا كتبت في النُّسخة (أ)، وفي المتن \"تدفع\"، وهو الأصحُّ.\r(¬٥) حديث معاذ، سبق تخريجه.\r(¬٦) سورة التَّوبة، آية ٦٠.\r(¬٧) ابن ماجه، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: من سأل عن ظهر غني، (١/ ٥٨٩)، رقم الحديث: ١٨٣٩. ونصُّه: عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تحل الصَّدقة لغني، ولا لذي مرة سوي \". الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: لا تحل الصَّدقة لغني ولا ذي مرة سوي، (٣/ ٢١)، رقم الحديث: ١٩٨٩. و: البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: قسم الصَّدقات، باب: الفقير أو المسكين له كسبٌ أو حرفةٌ تغنيه وعياله، فلا يعطى بالفقر والمسكنة شيئًا، (٧/ ٢١)، رقم الحديث: ١٣١٦١. قال عنه الهيثمي في مجمع الزَّوائد (مرجع سابق)، (٣/ ٢٥٠): رجاله رجال الصَّحيح.\r(¬٨) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969255,"book_id":1045,"shamela_page_id":368,"part":"1","page_num":378,"sequence_num":368,"body":"لأنَّ قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ خصَّ منه الحربى فجاز أن يخصَّ بعد ذلك الذِّمي بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ (¬١)﴾ مهو (¬٢) إلى قوله: ﴿أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ (¬٣).\rقوله: (ولا تشتري) [من الزَّكاة] (¬٤) رقبةً في هذا خلافٌ مالك، ﵀ (¬٥)، لأنَّ الإيتاء هو ال��َّمليك فإذا كان التَّمليك شرطًا فلا يوجد التَّمليك في شراء الرَّقبة فلا يجوز.\rقوله: و (إن سَفل) (¬٦) بنصب (¬٧) الفاء وبضمها من الدَّناءة، يقال: سُفل سُفلة سُفالةٌ و: أي صار حقيرًا، وسَفل يسفل سَفولًا: يسقط.\rقوله: (ولا يؤدِّي إلى زوجته)؛ لأنَّ الزَّوجة نظير الولاد من حيث أنَّهما سبب الإرث بدون الحجب، وفي الولادة لا يجوز أداء الزَّكاة، بأن أدَّى إلى ابنه أو إلى أمِّه فكذلك (¬٨) لا يجوز أن يؤدِّي إلى زوجته ولا المرأة إلى زوجها.","footnotes":"(¬١) زاد في (ب): \"الله \".\r(¬٢) سورة الممتحنة، آية: ٩.\r(¬٣) سورة الممتحنة، آية: ٩.\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) قال مالك: من اشترى من زكاة ماله رقبةً فأعتقها كما يعتق الوالي، إن ذلك جائزٌ ويجزئه من زكاته، ويكون ولاؤه لجميع المسلمين. ينظر: مالك بن أنس، المدونة الكبرى (مرجع سابق)، (١/ ٣٤٥).\r(¬٦) قال الماتن: \"لا يدفع المزكِّي زكاته إلى أبيه وجده وإن علا، ولا إلى ولده وولد ولده وإن سَفل، ولا إلى امرأته، ولا تدفع المرأة إلى زوجها عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: تدفع إليه \".\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"ينصب \".\r(¬٨) في (ب): \"فلذلك \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969256,"book_id":1045,"shamela_page_id":369,"part":"1","page_num":379,"sequence_num":369,"body":"قوله: (ولا يبني بها مسجدًا) ولا سقايةً ولا يكفِّن منها ميتًا؛ لعدم التَّمليك وقد ذكرنا أنَّ التَّمليك شرطٌ؛ لأنَّ في الكسوة الإيتاء وهو مع ذلك المراد من الإيتاء التَّمليك فأولى أن الإيتاء المذكور (¬١) هنا يكون تمليكًا.\rقوله: (ومواليهم) أي معتقيهم.\rقوله: (ولا يدفع (¬٢) إلى بني هاشم)؛ لأنَّ الله تعالى عوّض (¬٣) بخُمس الخمس، وذكر أبو عصمة (¬٤) عن (¬٥) أبي حنيفة (¬٦) ﵀: كان عدم جواز الدَّفع إلى بني هاشم (¬٧) [وهو آل علي وآل عباد وآل جعفر وأل عقيل وآل حارث بن عبد المطلب ومواليهم.\rوأمَّا بنو هاشم فلقوله ﵇: \"أنَّ الصدقة حرامٌ على بني هاشم\"، وأمَّا مواليهم فلقوله ﵇: \"أنَّ الصَّدقة حرامٌ على محمدٍ وعلى آل محمد،","footnotes":"(¬١) في (أ): \"المذكورة\".\r(¬٢) هكذا كتبت في النُّسخ، وفي المتن: \"تدفع \".\r(¬٣) في (ب): \"عرض \".\r(¬٤) هو أبو عصمة، نوح بن يزيد (أبي مريم) بن جعونة المروزي، القرشي بالولاء، قاضي مرو، ويلقَّب بالجامع، لجمعه علومًا كثيرةً. وكان مرجئًا، روى عن الزهري، وكان مطعونًا في روايته الحديث؛ لأنَّه لم يكن في الحديث بذاك، من كلامه: ما أقبح اللحن من متقعر! (ت: ٧٣ ا هـ). ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٨/ ٥١). و: القرشي، طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (١/ ١٧٦).\r(¬٥) سقط في (أ).\r(¬٦) في (ب): \"حفص \".\r(¬٧) قول أبي حنيفة المنقول هو: \"كان عدم جواز الدَّفع إلى بني هاشم في ذلك الوقت؛ لأنَّهم كانوا يأخذون خمس الخمس عوضًا، أمَّا في هذا الزَّمان يجوز؛ لأنَّهم لا يأخذون خمس الخمس \"، وأدخل خلالها المؤلف فقرة اعتراضية للشرح.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969257,"book_id":1045,"shamela_page_id":370,"part":"1","page_num":380,"sequence_num":370,"body":"وأن مولى القوم من أنفسهم\" (¬١)، وإنَّما اختص هؤلاء بالحرمان لأنَّ الله تعالى حرّم الصَّدقة على فقرائهم وعوّضهم عنهما بالخمس.\rوالخمس وهو سهم ذوي القربى، يختص بهؤلاء فكذلك تحريم الصَّدقة يختص بهم، ومن سواهم من القرابة لا حقَّ في الخمس فيحل لهم الصَّدقة] (¬٢)، في ذلك الوقت (¬٣)؛ لأنَّهم كانوا يأخذون خمس الخمس عوضًا، أمَّا في هذا الزَّمان … (¬٤) يجوز؛ لأنَّهم لا يأخذون خمس الخمس.\rقوله: (يظنه فقيرًا) (¬٥) [(وقال أبو حنيفة ومحمد ﵀: إذا دفع الزَّكاةَ إلى الرجل يظنُّه فقيرًا.\rثم أبانه غني أو هاشمي أو كافرًا أو دفع في ظلمة إلى فقير ثم بان أنه","footnotes":"(¬١) أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: الصَّدقة على بني هاشم، (٢/ ١٢٣)، رقم الحديث: ١٦٥٠. ونصُّه: قال رسول الله ﷺ: \"مولى القوم من أنفسهم، وإنَّا لا تحل لنا الصَّدقة\". والتَّرمذي في سننه (مرجع سابق)، كتاب: أبواب الزَّكاة، باب: ما جاء في كراهية الصَّدقة للنَّبي ﷺ وأهل بيته ومواليه، (٣/ ٣٧)، رقم الحديث: ٦٥٧. الحاكم، المستدرك، (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: وأمَّا حديث محمد بن أبي حفصة، (١/ ١٥٦)، رقم الحديث: ١٤٦٨. وقال التِّرمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. وقال الحاكم: \"هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشَّيخين، ولم يخرجاه \".\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) أي في القرون الأولى كان بنو هاشم يأخذوا خمس الخمس، واليوم لا يأخذون فلا يمنعون من الصَّدقة، فالحكم دائرٌ مع علته متى ما أخذا خمس الخمس يمنعوا من الصدقة والعكس بالعكس.\r(¬٤) في (أ): \"لا\".\r(¬٥) قال الماتن: \"قال أبو حنيفة ومحمد: إذا دفع الزَّكاة إلى رجل يظنُّه فقيرًا ثمَّ بان أنَّه غنيٌّ أو هاشميٌ أو كافرٌ، أو دفع في ظلمةٍ إلى فقيرٍ ثمَّ بان أنَّه أبوه أو ابنه فلا إعادة عليه \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969258,"book_id":1045,"shamela_page_id":371,"part":"1","page_num":381,"sequence_num":371,"body":"أبوه أو ابنه أو جده فلا إعادة عليه وقال أبو يوسف لا يجوز، ولو دفع إلى شخص ثم علم أنه عبده أو مكاتبه لم يجز في قولهم جميعًا).\rوجه قول أبي حنيفة ومحمد: أنَّ الغني والفقير لا يُعلم إلَّا من طريق الاجتهاد؛ لأنَّ ما في يده مال يجوز أن يكون مغصوبًا أو مستحقًا بالدَّين فقد أمضى الدَّفع باجتهادٍ، فإذا ظهر له اجتهادٌ آخر يفسخ الأوَّل كالحاكم، وكذلك النَّسب والكفر والإسلام يُعلم من طريق الاجتهاد، بخلاف العبد والمكاتب؛ لأنَّه لم يخرج ما دفع إليهم عن ملكهم إخراجًا صحيحًا فكاتب بقاه في يده، وها هنا بخلافه.\rوجه قول أبي يوسف: أنَّه لا يجوز (¬١) الدَّفع إليهم مع العلم، ولا يجوز مع الاجتهاد كعبده ومكاتبه] (¬٢). حتى إذا شك ولم يتحر (¬٣) فدفع ثمَّ بان أنَّه غنيٌ أو هاشميٌ أو كافرٌ يعيد، فالظَّن ترجيح أحد الجانبين والشَّك ما استوى طرفاه.\rقوله: (كافرٌ) المراد الذِّمي (¬٤) فأجمعوا أنَّه إذا ظهر حربيًا أو (¬٥) لا يجوز.\rالغناء ثلاثةٌ: غناءٌ موجبٌ للزَّكاة، وغناءٌ محرِّمٌ للصَّدقة، وغناءٌ محرِّمٌ للسُّؤال، قيل: هذا إذا كان له خمسون درهمًا وقيل: إذا كان له ما يستر","footnotes":"(¬١) أي لا تجزئه ولا تسقط من ذمَّته.\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (أ): \"يجز\".\r(¬٤) في (أ): \"الذي \".\r(¬٥) زاد في (ب): \"حربيا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969259,"book_id":1045,"shamela_page_id":372,"part":"1","page_num":382,"sequence_num":372,"body":"عورته (¬١) فيملك (¬٢) قوته فيحرم السؤال أما لو دفعه بدون السؤال يحل أخذه.\rقوله: (ويكره نقل الزَّكاة) عملًا بقوله … (¬٣): \"خذ من أغنيائهم \". يدلُّ على عدم جواز (¬٤) النَّقل؛ لأنَّه أشار إلى الفقراء (¬٥) الحاضرين بقوله أغنيائهم [المراد منه الحاضرون] (¬٦) وقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ (¬٧) يقتضي جواز النَّقل؛ لأنَّه مطلقٌ (¬٨)، فقلنا: إذا كانوا أحوج يجوز النَّقل؛ لقوله (¬٩) ﵇: \"الصَّدقة على ذوي القربى يضاعف مرَّتين\" (¬١٠) وروى بهز بن حكيم أنَّه سُئل أي الصَّدقة أفضل قال (¬١١): \"الصَّدقة على ذوي الرَّحم الكاشح (¬١٢) يخفي عداوته \" … (¬١٣) (¬١٤).","footnotes":"(¬١) سقطت من (خ).\r(¬٢) في (ب)، (خ): \"ويملك \".\r(¬٣) زاد في (أ): \"تعالى\".\r(¬٤) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٥) في (أ): \"فقراء\".\r(¬٦) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٧) سورة التَّوبة، آية: ٦٠.\r(¬٨) في (أ): \"مطلقة\".\r(¬٩) في (ب): \"بقوله \".\r(¬١٠) لم أجده بهذا اللَّفظ، و: البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب الزَّكاة، باب: الزَّكاة على الزَّوج والأيتام في الحجر، (٢/ ١٢١)، رقم الحديث ١٤٦٦، ونصُّه: عندما سألت زينب عن الصَّدقة هل تُقبل على الأقربين قال ﷺ: \"نعم، لها أجران، أجر القرابة وأجر الصدقة\".\r(¬١١) سقط من (ب).\r(¬١٢) الكاشح: الذي يخفي عداوته. ينظر: الزيلعي، تبيين الحقائق (مرجع سابق)، (١٨/ ١٤٤).\r(¬١٣) زاد في (أ)، (خ): \"والعد\".\r(¬١٤) الطَّبراني، المعجم الكبير (مرجع سابق)، كتاب: باب الحاء، باب: أيوب بن بشير عن=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969260,"book_id":1045,"shamela_page_id":373,"part":"1","page_num":383,"sequence_num":373,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= حكيم بن حزام، (٣/ ٢٠٢)، رقم الحديث: ٣١٢٦. ونصُّه: قيل: يا رسول الله، أيُّ الصَّدقة أفضل؟ قال: \"الصَّدقة على ذي الرَّحم الكاشح \". و: البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: قسم الصدقات، باب الرَّجل يقسم صدقته على قرابته وجيرانه إذا كانوا من أهل السَّهمان لما جاء في صلة الرحم وحقِّ الجار، (٧/ ٢٧)، رقم الحديث: ١٣٠٠٢، و: ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: فضل الصَّدقة على ذي الرحم الكاشح، (٤/ ٧٨)، رقم الحديث: ٢٣٨٦. وقال الأعظمي: إسناده صحيح.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969261,"book_id":1045,"shamela_page_id":374,"part":"1","page_num":384,"sequence_num":374,"body":"باب صدقة الفطر\r[صدقة الفطر واجبةٌ على الحرِّ المسلم البالغ العاقل إذا كان مالكًا لمقدار النقصان فاضلًا عن مسكنه وثيابه وأثاثه وفرسه وسلاحه وعبده.\rيخرج ذلك عن نفسه وعن أولاده الأصاغر وعن مماليكه، أمَّا اعتبار الإسلام فلقوله ﵇ في صدقة الفطر: \"أنَّها طُهرةٌ للصَّائم من الرَّفث\" (¬١). ولأنَّها زكاةٌ في الشَّريعة كزكاة المال.\rوأمَّا اعتبار الحرِّيَّة؛ فلأنَّ العبد لا مال له فهو أدون من الفقير، وأمَّا اعتبار النِّصاب؛ ولأنَّها زكاةٌ في الشَّريعة فجاز أن يعتبر فيها النِّصاب كزكاة المال، وإنَّما اعتبرنا الفضل عمَّا يحتاج إليه؛ لأنَّ هذه الأشياء فعبّر في حق الزَّكاة المال ويعتبر في حقِّ زكاة الفطر.\rوإنَّما يجب أن يخرج ذلك عن نفسه وأولاده الصِّغار وممالكه لقوله ﵇: \"أدّوا عن كلِّ عبدٍ صغيرًا كان أو كبيرًا نصف صاعٍ من برٍّ أو صاعًا من","footnotes":"(¬١) ابن ماجه، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: صدقة الفطر، (١/ ٥٨٥)، رقم الحديث: ١٨٢٧. ونصُّه: عن ابن عباس، قال: \"فرض رسول اللَّه ﷺ زكاة الفطر طهرةً للصائم من اللَّغو والرَّفث، وطعمةً للمساكين، فمن أدَّاها قبل الصَّلاة فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومن أدَّاها بعد الصَّلاة فهي صدقةٌ من الصَّدقات \". و: أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الزَّكاة، باب: زكاة الفطر، (٢/ ١١١)، رقم الحديث: ١٦٠٩. والدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: زكاة الفطر، (٣/ ٦١)، رقم الحديث: ٢٠٦٧. وقال الدارقطني: ليس فيهم مجروح.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969262,"book_id":1045,"shamela_page_id":375,"part":"1","page_num":385,"sequence_num":375,"body":"شعير\" (¬١)] (¬٢).\rقدَّم العُشر على صدقة الفطر باعتبار أنَّ العشر ثبت [بكتاب الله تعالى] (¬٣) بقوله (¬٤): ﴿أَنْفِقُوا﴾ (¬٥) إلى قوله: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾، المراد منه: العشر، وصدقة الفطر ثبتت بالحديث، وما ثبت بالكتاب أولى (¬٦).\rقوله: (صدقة الفطر) هذه (¬٧) الإضافة من قبيل قوله: حجة الإسلام، لا من قبيل قوله: زكاة الغنم؛ لأنَّ الغنم سبب، والفطر والإسلام شرطٌ فالسَّبب للحج البيت، والسَّبب لصدقة الفطر الرَّأس، وإنَّما لم يضف إلى السَّبب وإن كان الأصل الإضافة إلى السَّبب؛ لأنَّه يعلم التَّحريض في أدائها في الوقت المستحب، ولهذا عند بعض المشايخ حتَّى لو عجّل لا يجوز ولو أخَّر يسقط، فالشَّرط قد يكون مقام السَّبب، كالحافر صاحب شرطٍ أضيف إليه الحكم إذا لم يوجد صاحب السَّبب.","footnotes":"(¬١) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب فرض صدقة الفطر، (٢/ ١٣٠)، رقم الحديث: ١٥٠٣. ونصُّه: عن ابن عمر ﵁، قال: \"فرض رسول اللَّه ﷺ زكاة الفطر صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعير على العبد والحر، والذَّكر والأنثى، والصَّغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج النَّاس إلى الصَّلاة\".\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (أ): \"بالكتاب لقوله \".\r(¬٤) سقط في (خ): \"بقوله \".\r(¬٥) سورة البقرة، آية: ٢٦٧.\r(¬٦) في (ب)، (خ): \"أقوى \".\r(¬٧) سقط في (أ)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969263,"book_id":1045,"shamela_page_id":376,"part":"1","page_num":386,"sequence_num":376,"body":"في هذا الباب بيان مقدار الواجب وصفته وبيان مكان الأداء وبيان وقت الوجوب وبيان الوجوب بسبب الغير عند ابن عباس ﵁: \"أن الله تعالى فرض عليكم صدقة الفطر\" (¬١)، و (¬٢) هي طُهرةٌ للصَّائم [إليهم] (¬٣) عن الرَّفث (¬٤) وطُعمةٌ للمساكين.\r… (¬٥) ينبغي أن يقال: فرضٌ، مع ذلك قال: صدقة الفطر واجبةٌ؛ لأنَّه ثبت بخبر الواحد (¬٦) وبخبر الواحد لا يثبت الفرض.\rقوله: (على الحرِّ) وعند الشَّافعي ﵀ يجب على العبد ثمَّ يؤدي المولى عنه حتى لو لم يؤد المولى يجب عليه بعد الإعتاق (¬٧)؛ … (¬٨) لأجل (¬٩) السِّنين الماضية.\rفي صدقة الفطر اختلافٌ، فعند بعض المشايخ في كلِّ وقتٍ [أدى] (¬١٠)","footnotes":"(¬١) سبق تخريجه.\r(¬٢) سقط في (ب)، (خ).\r(¬٣) زاد في (أ)، (خ): \"اإليهم \".\r(¬٤) في (أ): \" الوقت \".\r(¬٥) زاد في (أ)، (ب)، (خ): \"الحدوي \".\r(¬٦) سقطت من (خ).\r(¬٧) قال الشَّافعي: وفي حديث بن عمر ﵄، وحديث جعفر بن محمد عن أبيه، دلالةٌ إذ فرضها رسول الله ﷺ على الحرِّ والعبد، والعبد لا مال له، وبيَّن أنَّ رسول الله ﷺ إنَّما فرضها على سيِّده، وما لا اختلاف فيه أنَّ على السَّيِّد في عبده وأمته زكاة الفطر وهما ممَّن يمون. ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (٢/ ٦٣).\r(¬٨) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٩) في (أ): \"لأن \".\r(¬١٠) سقط من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969264,"book_id":1045,"shamela_page_id":377,"part":"1","page_num":387,"sequence_num":377,"body":"أداءٌ، لا اقتضاء (¬١)؛ لأنَّ وجوبها موسعٌ (¬٢) ففي أي وقتٍ دفع يكون أداءً كسجدة التِّلاوة في كلِّ وقتٍ أدَّى يكون أداءً لا قضاءً (¬٣) فكذلك صدقة الفطر وعند بعضهم يكون قضاءً.\rقوله: (لا يؤدِّي عن زوجته)، أي لا يجب عليه (¬٤) لأجل زوجته أما (¬٥) لو أدى سقط عن زوجته (¬٦).\rقوله: (والعبد بين الشَّريكين) إذا كان عبدًا واحدًا لا يجب أداء صدقة الفطر بالإجماع، أمَّا إذا كان زائدًا (¬٧) على العبد الواحد فعندهما أيضًا لا يجب، وعند محمد ﵀ يجب، إذا وصل لكلِّ واحدٍ عبدٌ تامٌ وهذا بناءً على أنَّ القسمة الرَّقيق جائزٌ عند محمد ﵀، وعند أبي يوسف يجوز قسمة","footnotes":"(¬١) في (أ)، (خ): \"اقتضاء\".\r(¬٢) ينقسم الواجب من حيث الاختيار إلى قسمين: واجبٌ موسَّعٌ، وواجبٌ مضيَّقٌ، فالواجب الموسَّع: هو ما يتَّسع لفعله و��فعل غيره من جنسه، كوقت الصَّلاة فإنَّه طويلٌ يسع الصَّلاة نفسها ويسع صلواتٍ غيرها. وأمَّا المضيَّق: فهو الذي لا يتسع لغيره من جنسه كشهر رمضان فإنَّه لا يتَّسع إلَّا لفعله فقط فلا يتَّسع للتَّطوع بالصِّيام أو قضاء رمضان آخر أو فعل صيامٍ منذورٍ، بل لا يتسع إلَّا لصيامه فقط هذا عند الجمهور خلافا للسادة الأحناف فإنَّهم يقولون: من جاز له الفطر فيجوز له صيام غير رمضان في يوم الجواز. ينظر: السعيدان، وليد بن راشد السعيدان، تلقيح الأفهام العلية بشرح القواعد الفقهية، راجعه وعلق عليه: الشيخ سلمان بن فهد العودة، اعتنى به: سالم بن ناصر القريني، (٢/ ٣٩ - ٤٠).\r(¬٣) في (ب): \"لا قتضاء\".\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) زاد في (ب): \"إذا\".\r(¬٦) وإن لم يؤدِ عنها لا يقع بالحرج. ينظر: ابن مودود، الاختيار لتعليل المختار (مرجع سابق)، (١/ ١٣١).\r(¬٧) في (أ): \" زايدا \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969265,"book_id":1045,"shamela_page_id":378,"part":"1","page_num":388,"sequence_num":378,"body":"الرَّقيق (¬١) أيضًا لكنَّه صدقةٌ مبنيَّة على الولاية، ولا ولاية قبل القسمة فلا يجب.\rقوله: (ويؤدي عن عبده الكافر (¬٢)) لإطلاق قوله: \"أدّوا عن من تمونون \" (¬٣) … (¬٤) ولهذا إذا كان العبد الكافر إذا كان للتِّجارة تجب الزَّكاة علم أنَّه سببٌ لوجوب (¬٥) الصَّدقة من أجله، وتجب صدقة الفطر عن المدبَّر وأم الولد؛ لأنَّ الملك فيهما كاملٌ.\rقوله: (على الحرِّ) ولم يذكر البلوغ والعقل، فإنَّه إذا كان للصَّبي أو للمجنون مالٌ يجب عليهما ويؤدِّي الأب أو (¬٦) الوصيُّ عنهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله (¬٧)، أمَّا عند محمد وزفر ﵀ لا يجب عليهما.\rقوله: (العراقي) (¬٨) و (¬٩) هو علم الكيل أخرجه ...................","footnotes":"(¬١) في (أ): \" الرقين \".\r(¬٢) هكذا كتبت في النسخة (أ)، وفي المتن: \"ويؤدي المولى المسلم الفطرة عن عبده الكافر\".\r(¬٣) البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب الزَّكاة، باب: إخراج زكاة الفطر، (٤/ ١٦١)، رقم الحديث: ٧٤٧١. ونصُّه: \"أنَّ رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر على الحرِّ والعبد والذَّكر والأنثى ممن تمونون \". و: الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، (٣/ ٦٧)، رقم الحديث: ٢٠٧٨.\r(¬٤) زاد في (أ): \"وكلمة عن للانتزاع فإما أن يكون سببًا ينزع عنه الحكم أو محلًا يجب عليه الحق ثم يؤدي عنه وبطل الثاني لاستحالة الوجود على العبد الكافر فيتعين الأول وهو المؤنة\".\r(¬٥) في (أ)، (خ): \" لوجود \".\r(¬٦) سقط من (ب).\r(¬٧) زاد في (ب): \"تعالى\".\r(¬٨) قال الماتن: والفطرة: \"نصف صاعٍ من برٍ أو صاعًا من تمرٍ أو زبيب أو شعير، والصَّاع عند أبي حنيفة ومحمد ثمانية أرطالٍ بالعراقي، وقال أبو يوسف: خمسة أرطالٍ وثلث رطلٍ \".\r(¬٩) سقط في (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969266,"book_id":1045,"shamela_page_id":379,"part":"1","page_num":389,"sequence_num":379,"body":"الحجَّاج (¬١) وهو كيل عمر ﵁ وكان يمنّ على (¬٢) أهل العراق يقول في خطبته: يا أهل العراق يا أهل الشِّقاق والنِّفاق ومساوئ الأخلاق (¬٣)، ألم أخرج لكم صاع عمر ﵁؟\r[والصَّاع عند أبي حنيفة ومحمد ثمانية أرطالٍ بالعراقي، وقال أبو يوسف خمسة أرطالٍ وثلث، وجه قولهما ما روي عن أنس أنَّه قال: \"كان رسول الله بالمد بالماء حين يغتسل\" (¬٤) فالصَّاع ثمانية أرطالٍ وجه قول أبي يوسف أنَّ صاع المدينة خمسة أرطالٍ وثلث، وقد نقل ذلك عن رسول الله","footnotes":"(¬١) هو أبو محمد، الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي، قائدٌ، داهيةٌ، سفاكٌ، خطيبٌ، (ولد سنة: ٤٠ هـ) ونشأ في الطَّائف وانتقل إلى الشَّام حتى قلده عبد الملك أمر عسكره، ثمَّ ولَّاه مكَة والمدينة والطَّائف، ثمَّ أضاف إليها العراق. وبنى مدينة واسط. قال عبد بن شوذب: ما رؤي مثل الحجاج لمن أطاعه ولا مثله لمن عصاه. وقال أبو عمرو ابن العلاء: ما رأيت أحدًا أفصح من الحسن البصري والحجاج. وقال ياقوت في معجم البلدان: ذُكر الحجَّاج عند عبد الوهاب الثَّقفي بسوءٍ، فغضب، وقال: \"إنَّما تذكرون المساوئ! أو ما تعلمون أنَّه أوَّل من ضرب درهمًا عليه إلا إله إلا الله محمد رسول الله)، وأوَّل من بنى مدينةً بعد الصَّحابة في الإسلام، وأول من أتخذ المحامل، وأنَّ امرأة من المسلمين سبيت في الهند فنادت ياحجاجاه، فاتصل به ذلك فجعل يقول: لبيك لبيك! وأنفق سبعة آلاف درهمً حتَّى انقذ المرأة؟ \" قال عنه الذَّهبي: \"له حسناتٌ مغمورةٌ في بحر ذنوبه، وأمره إلى الله \". وأخبار الحجاج كثيرة. مات بواسط، (ت: ٩٥ هـ) ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء (مرجع سابق)، (٤/ ٣٤٣)، و: الزركلي، الأعلام (٢/ ١٦٧، ١٦).\r(¬٢) سقط من (ب).\r(¬٣) في (أ): \" الأختلاف \".\r(¬٤) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الوضوء، باب: الوضوء بالمد، (٥١/ ١)، رقم الحديث: ٢٠١، ونصُّه: \"كان النَّبي ﷺ يغسل، أو كان يغتسل بالصَّاع إلى خمسة أمداد، ويتوضَّأ بالمد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969267,"book_id":1045,"shamela_page_id":380,"part":"1","page_num":390,"sequence_num":380,"body":"- ﷺ خلفًا عن سلف] (¬١) (¬٢).\rقوله: (ثمانية أرطال) وقال أبو يوسف خمسة أرطالٍ وثلث رطل، في الحقيقة لا تفاوت بينهما بل الاختلاف في الرِّطل، فعند أبي يوسف الرطل نصف من وعشرة أساتير (¬٣)، وعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله نصف من، فيكون ثمانية أرطالٍ مع خمسة أرطالٍ وثلث رطلٍ سواء.\rوهو أربعة أمناء (¬٤) فإنَّما قُدِّر بالأرطال لا بالأمناء؛ لأنَّه يدلُّ على العزَّة، ولهذا يقدَّر الزَّعفران بالأمناء لا بالأحمال ليكون دليلًا على عزَّة … (¬٥) الزَّعفران؛ لأنَّ المن أقلُّ من الحمل، والرِّطل أقلُّ من المنّ فيدل (¬٦) على عزَّته.\rقوله: (فطرته) … (¬٧) أي (¬٨)، صدقة الفطر.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).\r(¬٢) هكذا في هامش النسخة (أ) وسقطت من النسخة (خ).\r(¬٣) في (أ)، (ب)، (خ): \"أسايير\". وكلُّ رطلٍ عشرون ستارًا. ينظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (مرجع سابق)، (٦/ ١٢٠).\r(¬٤) المنا: الذي يكال به السَّمن وغيره، وقيل: الذي يوزن به رطلان، والتَّثنية: منوان، والجمع: أمناء، مثل سبب وأسباب. ينظر: الحموي، أبو العباس، أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، (ت: نحو ٧٧٠ هـ)، ط: المكتبة العلمية، (٩/ ٦٦).\r(¬٥) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٦) في (أ): \"فيدخل \"، وسقط من (ب).\r(¬٧) زاد في: (أ) وزاد: \"أي \". \"لما روي عن ابن عمر ﵄ \"كان رسول الله ﵇ كان يأمرنا بأن يخرج صدقة الفطر قبل أن يخرج إلى المصلَّى\". والنَّبي ﵇ لا يأمرنا بتأخير الواجب عن وقت الوجوب، ولأنَّ وقت الأضحية ما تدخل ولم يجب فيه الفطر كما قيل: العزوب هو\".\r(¬٨) سقط من (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969268,"book_id":1045,"shamela_page_id":381,"part":"1","page_num":391,"sequence_num":381,"body":"قوله: (ووقت صدقة الفطر طلوع الفجر (¬١)) أي الفجر الثَّاني وعند (¬٢) الشَّافعي ﵀ غروب الشَّمس في ليلة العيد (¬٣)، حتَّى إذا كان غنيًا وقت الغروب أو كان فقيرًا عند الغروب ثمَّ أيسر لا (¬٤) يسقط عن الغنِّي ولا يجب على الذي استغنى، [فعندنا يجب على الذي استغنى] (¬٥) ولا يجب على الذي افتقر؛ لأنَّه لم يجب لأنَّه افتقر قبل الطُّلوع.\rقوله: (فإن قدمها قبل يوم الفطر (¬٦) جاز) روى خلف بن أيوب (¬٧) يجوز التَّقديم بشهرٍ وروى الشَّيخ (¬٨) الكرخي (¬٩)، ﵀ أنَّه (¬١٠) يجوز التَّعجيل","footnotes":"(¬١) هكذا كتبت في النسخة (أ)، وفي المتن: \"ووجوب الفطرة يتعلق بطلوع الفجر\"\r(¬٢) في (ب): \"وعنده \".\r(¬٣) للشافعيَّة في وقت وجوب زكاة الفطرة قولان: الأول قال في القديم تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر، الثَّاني وهو الرَّاجح في المذهب والذي عليه الفتوى: أنَّ وقت الوجوب يكون مع غروب آخر شمسٍ من رمضان. ينظر: الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي (مرجع سابق)، (٣٠٣١١).\r(¬٤) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفتين سقط من (خ).\r(¬٦) في (ب): \"العيد\".\r(¬٧) هو أبو سعيد، خلف بن أيوب، العامري البلخي الحنفي، عالم أهل بلخ، تفقَّه على القاضي أبي يوسف. وسمع من: ابن أبي ليلى. ويعدُّ من أصحاب محمد بن الحسن وزفر، وصحب إبراهيم بن أدهم مدَّة. حدَّث عنه: يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وأهل بلده، وقد لينه من جهة إتقانه يحيى بن معين، وخرَّج له التِّرمذي. مات سنة ٢٠٥ هـ، وقيل: ٢١٥ هـ، وقيل: ٢٢٠ هـ. ينظر: قطلوبغا، تاج التراجم (مرجع سابق)، (١٦٦). و: الذهبي، سير أعلام النبلاء (مرجع سابق)، (٩/ ٥٤١).\r(¬٨) سقط في (أ).\r(¬٩) سبقت ترجمته ص ٧١.\r(¬١٠) سقط في (أ)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969269,"book_id":1045,"shamela_page_id":382,"part":"1","page_num":392,"sequence_num":382,"body":"بيومٍ أو يومين؛ [لأنَّها زكاةٌ في الشَّريعة كزكاة المال] (¬١) وروى الحسن عن أبي حنيفة ﵀ يجوز التَّعجيل عن سنةٍ أو سنتين (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) في (أ): \"سنين \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969270,"book_id":1045,"shamela_page_id":383,"part":"1","page_num":393,"sequence_num":383,"body":"كتاب الصَّوم\r[الصَّوم في اللُّغة: الإمساك، وفي الشَّريعة: عبارةٌ عن الإمساك بالأكل والشرب والجماع مع النِّية، في زمانٍ مخصوصٍ، وهو النَّهار من شخصٍ مخصوصٍ وهو طاهرٌ من الحيض والنِّفاس. وهذه المعاني لا يعرفها أهل اللُّغة، فالاسم شرعيٌ فيه معنى اللُّغة] (¬١).\rينبغي أن يكون الصَّوم بعد الصَّلاة من حيث أنَّ كلَّ واحدٍ عبادةٌ بدنيَّةٌ، إلَّا أنَّه تمسَّك بحديث النَّبي ﵇ وهو قوله ﵇: \"بُنِيَ الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلَّا الله، وإقام الصَّلاة وإيتاء الزَّكاة وصوم رمضان\" (¬٢) النَّبي ﵇ أخَّر الصَّوم عن الزَّكاة معما (¬٣) أنَّ الصَّوم رياضة النَّفس، فلا يكون مقصودًا، أمَّا الزَّكاة عبادةٌ مقصودةٌ فلهذا قدّم الزَّكاة على الصَّوم.\rفالصَّوم في اللُّغة نفس الإمساك … (¬٤) كما قيل (¬٥):","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) سبق تخريجه.\r(¬٣) هكذا كتبت والمقصود بها: \"مع \".\r(¬٤) زاد في (ب): \"شع \".\r(¬٥) قائل البيت هو الجوهري وقاله للنَّابغة الذِّبياني. ينظر: الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، (مرجع سابق)، (٢٧/ ٢٨٢).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969271,"book_id":1045,"shamela_page_id":384,"part":"1","page_num":394,"sequence_num":384,"body":"خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ … تحت العجاج وأخرى يعلك اللجما (¬١)\rوفي الشَّريعة: عبارةٌ عن إمساكٍ مخصوصٍ وهو الإمساك عن المفطرات الثلاث (¬٢)، في زمنٍ (¬٣) مخصوصٍ، وهو من طلوع الفجر الثَّاني (¬٤) إلى غروب الشَمس، ومن ممسكٍ مخصوصٍ وهو الطَّاهر عن الحيض والنِّفاس، ونيةٍ مخصوصةٍ وهي نيِّة القربى (¬٥) إلى الله تعالى.\rقوله: (الصَّوم ضربان)، ينبغي أن يذكر حدَّ (¬٦) الصَّوم ثمَّ أنواع الصَّوم، فالشَّيخ (¬٧) قدَّم النَّوع والتَّقسيم على الحدِّ، و��نَّما قدّم على الحدَّ، لأنَّ يعلم الاطراد والانعكاس (¬٨) في حدِّ الصَّوم؛ لأنَّه إذا بيَّن أنواع الصَّوم","footnotes":"(¬١) في (أ): \"للجماه \". يعلك اللجام: حرَّكه في فيه ولاكه، كنايةٌ عن شدَّة الجوع. ينظر: الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، (مرجع سابق)، (٢٧/ ٢٨٢).\r(¬٢) في (أ): \"االثلث \".\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"زمان\".\r(¬٤) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) الحدُّ هو التَّعريف.\r(¬٧) يعني بالشَّيخ: الماتن، الإمام القدوري ﵀.\r(¬٨) ينبغي في التَّعريف الدَّقيق أن يكون جامعًا مانعًا وهو ما يسمى بالاطراد والانعكاس، فالاطراد: هو أَنه كلَّما وجد الحدُّ وجد المحدود، فلا يدخل فيه شيءٌ ليس من أفراد المحدود؛ فهو بمعنى طرد الأغيار فيكون مانعًا من دخول غيره فيه.\rوالانعكاس: هو أنَّه كلَّما وجد المحدود وجد الحدُّ؛ فلا يخرج عنه شيءٌ من أفراده فهو بمعنى جمع الأفراد، فيكون جامعًا لكلِّ أفراد المعرَّف. ينظر: الشوكاني، إرشاد الفحول (مرجع سابق)، (١/ ٢٢).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969272,"book_id":1045,"shamela_page_id":385,"part":"1","page_num":395,"sequence_num":385,"body":"وأقسامه ثمَّ بيّن حده فَيُعلَمُ أنَّ الصَّوم ليس بخارجٍ عن نوعيه وعن هذه الأقسام.\rمعما أنَّ هذا الكتاب لبيان الفروع وفي الفرع يحتاج إلى النَّوع والتَّقسيم لا إلى بيان الماهيَّة، وفي كتب الحكمة: أولى أن بيّن الحدَّ ثمَّ بيّن النَّوع (¬١).\rوحدُّ الصَّوم الذي ذكره الشَّيخ (¬٢): منقوضٌ طردًا وعكسًا؛ لأنَّ صوم النَّاسي صومٌ وإن لم يوجد فيه الإمساك، وينتقض [أيضًا بالعكس] (¬٣) وهو بعد طلوع الفجر صوم وإن لم يوجد النَّهار فالنَّهار اسم من طلوع الشَّمس إلى الغروب.\rقلنا: لا نسلِّم بأنَّ الإمساك معدومٌ [في حقِّ] (¬٤) النَّاسي (¬٥) فإنَّ (¬٦) الله أطعمك وسقيك (¬٧)، فيكون الفعل معدومًا من العبد وهو الأكل، فلا ينعدم الإمساك (¬٨)، وأمَّا على العكس يعني من قولنا: نهارٌ، النَّهار الشَّرعي وهو (¬٩): اسمٌ من طلوع الفجر إلى غروب الشَّمس، فيندفع ذلك","footnotes":"(¬١) في (أ): \"الفرع \".\r(¬٢) عرَّف الماتن الصَّوم بقوله: \" الصَّوم هو: الإمساك عن الأكل والشُّرب والجماع نهارًا مع النِّيَّةَ\".\r(¬٣) في (ب)، (خ): \"بالعكس أيضًا\"، هكذا بالتقَّديم والتَّأخير.\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) في (ب)، (خ): \"بالنَّاسي \".\r(¬٦) في (أ): \"بأن \".\r(¬٧) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٨) زاد في (ب): \"الجواب \".\r(¬٩) في (ب): \"هي \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969273,"book_id":1045,"shamela_page_id":386,"part":"1","page_num":396,"sequence_num":386,"body":"الأشكال بهذه المشابهة.\rوقيل: زيد في حدِّ الصَّوم وهو قوله: بإذنه حتى لا ينتقض بصوم الحائض؛ [لأنَّ الحائض] (¬١) منهي وليست بمأذون، قلنا: هذا الحدُّ (¬٢) أيضًا منقوضٌ في صوم يوم النَّحر؛ الصوم موجودٌ وإن لم يوجد الإذن من الشَّارع، قلنا: الإذن موجود من الشَّارع في هذه الأيام؛ لأنَّ الصَّوم مشروعٌ في هذه الأيام لكنَّ النَّهي باعتبار ترك ضيافة الله تعالى فيكون الإذن موجودًا، فلا ترد نقضًا عكسًا (¬٣)\rمعما (¬٤) أنَّ إمساك (¬٥) الحائض للحيض لا لأجل الله تعالى، وأكل النَّاسي ليس بضدِّ لعدم (¬٦) قصده؛ لأنَّه قصد الأكل وما قصد الفطر، والإمساك قصداً فيكون الفطر أيضًا قصديًا؛ لأنَّه ضدُّه.\rوالصَّوم على أربعة عشر نوعًا، ثمانيةٌ مذكورةٌ (¬٧) في كتاب الله تعالى، وستَّةٌ مذكورةٌ في الحديث، وأربعةٌ من تلك الثَّمانية مقيَّدةٌ، وأربعة غير مقيَّدةٍ.\rوأمَّا المقيَّدة: فكفَّارة رمضان (¬٨)، ...........................","footnotes":"(¬١) ما بي�� المعقوفتين سقط من (خ).\r(¬٢) سقط من (ب).\r(¬٣) في (ب)، (خ): \"علينا\".\r(¬٤) هكذا كتبت في النُّسخ والمقصود \"مع \".\r(¬٥) في (أ): \" الإمساك \".\r(¬٦) في (أ): \"كعدم \".\r(¬٧) في (أ): \" مذكور \".\r(¬٨) هي كفارة الجماع في نهار رمضان فمن جامع في نهار رمضان يترتَّب عليه، استحقاق الإثم، قضاء ذلك اليوم، وصيام شهرين متتابعين كفّارةً لذلك العمل، وجوب التَّوبة إلى الله.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969274,"book_id":1045,"shamela_page_id":387,"part":"1","page_num":397,"sequence_num":387,"body":"وكفَّارة القتل (¬١)، وكفَّارة الظِّهار (¬٢)، وكفَّارة اليمين (¬٣) على قول ابن مسعود ﵁ بطريق التَّتابع (¬٤)، وأمَّا غير المقيَّدة: قضاء رمضان، وصوم المتعة في الحج، وصومٌ في جزاء الصَّيد، وكفَّارة الحلق [في الحج] (¬٥).\rفأمَّا (¬٦) السِّتَّة: فكفَّارة الفطر، وصوم التَّطوع والصَّوم (¬٧) الواجب باليمين، وصوم الواجب بالنَّذر، وصوم قضاء التَّطوُّع عند الإفساد، وصوم الاعتكاف وأمَّا عند الشَّافعي … ﵀ (¬٨) ................","footnotes":"(¬١) اتفق الفقهاء على وجوب الكفَّارة في القتل الخطأ، وهي على التَّرتيب لا التَّخير: عتق رقبةٍ ثمَّ صيام شهرين متتابعين، قال السَّادة الحنفية لا تجب في قتل العمد وذلك لأنَّها كبيرةٌ محظةٌ. ينظر: الجبوري، عبد اللّه محمد الجبوري، دراسات في الفقه الجنائي الإسلامي، ط: دار القلم، (٢١٦ - ٢١٧).\r(¬٢) الظِّهار: هو أن يقول الرَّجل لامرأته أنت علي كظهر أمِّي فيحرّمُ على نفسه الاستمتاع الحلال بامرأته، والحكم واحدٌ لو قال لها كوجه أمي أو يدها، وكذلك لو قال كظهر أختي أو بنتي. وكفارة ذلك على التَّرتيب لا التَّخير: عتق رقبةٍ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.\r(¬٣) ينقسم اليمين إلى ثلاثة أقسام: اليمين المنعقدة، وهي المقصودة هنا، وهي كقول الرَّجل والله سأسافر، أو والله لن أدخل دار فلان، فإن حنث وجبت عليه الكفَّارة. واليمين الغموس: وهي اليمين الكاذبة مع علم الحالف بكذبه على أمرٍ فائت، وهي تغمس صاحبها في جهنَّم. واليمين اللَّغو، وهو كقول الرَّجل لضيفه والله لتأكلن، والله لتجلسَن. وكفارة حنث اليمين هي عتق رقبة ثمَّ، إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ثمَّ صيامه ثلاثة أيامٍ، وهي على التَّخير لا على التَّرتيب.\r(¬٤) أي صيام الثَّلاثة أيّام يكون بالتَّتابع دون تفريق بين الأيَّام.\r(¬٥) في (ب): \"والحج \"، وسقطت من (خ).\r(¬٦) في (خ): \" وأمَّا \".\r(¬٧) في (أ): \"وصوم \".\r(¬٨) زاد في (خ): \"ففي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969275,"book_id":1045,"shamela_page_id":388,"part":"1","page_num":398,"sequence_num":388,"body":"الصَّوم (¬١) ليس بشرطٍ (¬٢) للاعتكاف (¬٣)، والتَّطوع لا يقضى بعد الإفساد (¬٤)، والتَّتابع ليس بشرطٍ في كفَّارة اليمين عنده (¬٥).\rلا يقال: لم (¬٦) عدل عن الفرض إلى الواجب بقوله (¬٧) الصَّوم واجبٌ؟ لماذا لم (¬٨) يقل الصَّوم فرضٌ؟ قلنا: الصَّوم وإن كان فرضًا لكن التَّتابع والقضاء في التَّطوع ثبت بدليلٍ غير قطعي؛ فلهذا قال: الصَّوم واجبٌ كما أنَّ الزَّكاة فرضٌ لكنَّ التَّقدير فيها ثبت بالحديث، وبفعل النَّبي ﵇، فلهذا قال: الزَّكاة واجبةٌ … (¬٩).","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٣) عند الشَّافعية الاعتكاف مستحبٌّ في كلِّ السَّنة ويتأكَّد في رمضان، ولا يشترط له الصِّيام، حتَّ لو اعتكف جزأً من ليل كان اعتكافه صحيحًا، واستدلُّوا بحديثٍ في الحاكم ليس على المعتكف صيامٌ إلَّا أن يجعله في نفسه. ينظر: ابن قاضي شهبة، بدر الدِّين محمد ب�� أبي بكر بن أحمد الأسدي الدِّمشقي الشَّافعي (المعروف: بابن قاضي شُهبة)، بداية المحتاج في شرح المنهاج، تح: لجنة محقِقين دار النَوادر، ط: إدارة الثَّقافة الإسلامية في وزارة الأوقاف والشُّؤون الإسلاميَّة، في دولة الكويت (٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩).\r(¬٤) في (ب): \"فساد\". عند الشَّافعية إذا افسد المتطوّع صيامه التَّطوع فإنَّه لا يجب قضاؤه؛ لحديث: \"الصَّائم أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر\". ينظر: ابن قاضي شهبة، بداية المحتاج في شرح المنهاج (مرجع سابق)، (٢/ ٢٩٧).\r(¬٥) عند الشَّافعيَّة لا يجب التَّتابع في صوم كفَّارة اليمين لعموم الآية، ولأنَّ قراءة ابن مسعود ﵁ قراءةٌ شاذَّةٌ، وقيل: هو تفسير من ابن مسعود للآية. ينظر: ابن قاضي شهبة، بداية المحتاج في شرح المنهاج (مرجع سابق)، (٧/ ٢٦٠).\r(¬٦) في (أ)، (خ): \"لما\".\r(¬٧) في (ب): \"فقوله \".\r(¬٨) سقط من (ب).\r(¬٩) في حاشية (أ): \"أو يقول في حقِّ الأشكال، وهو أنَّ الأشياء المختلفة للحقائق=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969276,"book_id":1045,"shamela_page_id":389,"part":"1","page_num":399,"sequence_num":389,"body":"والنَّوافل في الصَّوم نوعان: مكروهٌ، وغير مكروهٍ، أمَّا المكروه: وهو الصَّوم في يوم العيد وأيَّام النَّحر والتَّشريق.\rقوله: (رمضان) (¬١) في الأصل مصدر رمض إذ احترق، وسمِّي هذا الشَّهر رمضان؛ لأنَّ الذُّنوب تحترق فيه، ورمضان لا ينصرف بزيادة الألف والنّون كغطفان، وغطفان اسم قبيلة.\rقوله: (بنيَّة من اللَّيل) (¬٢) أي من الصّبح في قوله: (بينه، وبين الزَّوال)، لفظان: أحدهما هذا، والآخر قبل (انتصاف النَّهار)، وقوله (¬٣): (قبل انتصاف النَّهار) أصحُّ لأنَّه (¬٤) حينئذ يكون النِّيَّة واقعة في أكثر النَّهار، نظرًا إلى قوله: (قبل انتصاف النَّهار).\rقوله: (من اللَّيل) [يعتبر من الحديث: \"لا صيام لمن لم ينوي الصِّيام","footnotes":"= يصير واحدةٌ باعتبار الأمر العام كالجوهر والسواد والبياض باعتبار الوجود ويتكدر باعتبار الأمر الخاص كاللون يتنوع باعتبار أن هذا الصَّوم له هو الواجب.\rقوله: هذا اللَّفظ يشتمل الواجب بإيجاب الشَّرع، والواجب بإيجاب العبد، وهذا قريب الأول يعرف قربة بالتَّأمل \".\r(¬١) قال الماتن: \"الصوم ضربان: واجبٌ ونفلٌ، فالواجب ضربان: منه ما يتعلق بزمانٍ بعينه كصوم رمضان \".\r(¬٢) قال الماتن: \"لا يجوز إلا بنية من الليل والنفل كله يجوز بنية قبل الزوال \". أي شرط صيام الفرض تبييت النِّية، أمَّا النَّفل فلا يشترط التَّبييت، وتجزئ النِّية قُبيل الزَّوال ما لم يكن قد فعل فعلًا مفطرًا قبل ذلك.\r(¬٣) في (ب): \"فقوله \".\r(¬٤) في (أ): \"كأنَّه \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969277,"book_id":1045,"shamela_page_id":390,"part":"1","page_num":400,"sequence_num":390,"body":"من اللَّيل\" (¬١)] (¬٢) جارٌ ومجرور و (¬٣) لابدَّ من متعلق، فعند الشَّافعي ﵀ متعلقٌ بالنِّيَّة (¬٤)، أي النِّيَّة في اللَّيل شرطٌ عنده؛ بقوله: \"لا صيام لمن (¬٥) لم يورِّض\" (¬٦). لم يتهيَّأ (¬٧) وقيل: من لم يُبِت (¬٨).\rوعندنا يتعلَّق بالصَّوم، أي ينوي قبل الزَّوال أنَّه صائمٌ من اللَّيل (¬٩)","footnotes":"(¬١) الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الصِّيام، (٣/ ١٢٨)، رقم الحديث: ٢٢١٣. ونصُّه: عن النَّبي ﷺ قال: \"من لم يبيِّت الصِّيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له \". و: البيهقي، السنن الكبرى، (مرجع سابق)، كتاب: الصِّيام، باب: الدُّخول في الصَّوم بالنِّيَّة، (٤/ ٣٤١)، رقم الحديث: ٧٩١٢. قال الدارقطني: تفرَّد به عبد الله بن عباد عن المفضل بهذا الإسناد، وكلُّهم ثقاتٌ.\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) سقط في (ب).\r(¬٤) قال الماوردي (بتصرُّف): أمَّا صيام النَّذر والكفارة، فلا بدَّ فيه من نِّيَّة من اللَّيل إجماعًا، وأمَّا صيام رمضان فقد ذهب الشَّافعي وسائر الفقهاء إلى وجوب النِّيَّة في شهر رمضان. ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق)، (٣/ ٨٥٦).\r(¬٥) سقط في (أ).\r(¬٦) الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الصِّيام، (٣/ ١٢٩)، رقم الحديث: ٢٢١٤، ونصُّه: قال رسول ﷺ: \"لا صيام لمن لم يورضه قبل الفجر\". و: ابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كتاب: الصِّيام، باب: من قال: لا صيام لمن لم يعزم الصيام من الليل. (٣/ ٣١) رقم الحديث: ٩٢٠٤.\r(¬٧) في (ب): \"يهيأ\".\r(¬٨) أي ورد الحديث بلفظين: يبيت، ويورِّض.\r(¬٩) استدلَّ الأحناف بحديث مسلم عن عائشة: دخل علي رسول الله ﷺ ذات يومٍ فقال: \"هل عندكم شيءٌ؟ \" فقلنا: لا، فقال: \"إني إذا صائم \". فالحاصل أن صوم عاشوراء أصلٌ وألحق به صوم رمضان، والمنذور المعين في حكمه، وهو عدم النِّيَّة من الليل، ومقتضاه إلحاق كل صوم واجب به عن طريق القياس. ينظر: ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (مرجع سابق)، (٦/ ١٤٠).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969278,"book_id":1045,"shamela_page_id":391,"part":"1","page_num":401,"sequence_num":391,"body":"حتى إذا نوى قبل الزَّوال أنَّه صائمٌ من هذا الوقت (¬١) لا يجوز بالإجماع، وما ذكرنا أولى؛ لأنَّه لو كان متعلقًا بالنِّيَّة ينبغي أن يقال: في اللَّيل ولم يقل من اللَّيل.\rوعند مالك ﵀ النِّيَّة واحدة (¬٢) إذا وجدت في أول الشهر بأن نوى أن يصوم كلَّ الشَّهر كافٍ (¬٣).\rقوله: (وما أشبهه) وهو كفَّارة الفطر وكفَّارة اليمين وكفَّارة القتل، فأمَّا عند الشافعي ﵀ يجوز النِّيَّة بعد الزَّوال أيضاً؛ لأنَّ الصَّوم يتجزَّأ، أي (¬٤) له ثواب بعد النِّيَّة و (¬٥) لا يكون له ثوابٌ قبله، وإنَّما يجوز بعد الزَّوال إذ لم يأكل في ذلك اليوم أصلًا (¬٦).\rقوله: (أكمَلوا عدة شعبان) (¬٧) دليل أنَّ قول المنجِّمة باطلٌ؛ لأنَّ قول","footnotes":"(¬١) زاد في (ب): \"الوقت \"، هكذا بالتكرار.\r(¬٢) في (أ)، (خ): \" الواحدةٌ\".\r(¬٣) المالكيَّة يفرِّقون بين ما كان يجب فيه التَّتابع كصيام رمضان وكفَّارة القتل، وبين ما لا يجب فيه التَّتابع ككفَّارة اليمين، وصيام القضاء فما كان يجب فيه التَّتابع كفَّت نيَّةٌ واحدةٌ لصيام المدَّة كاملةً بناء على أنَّه واجب التَّتابع كالعبادة الواحدة وما لا يجب فيه التَّتابع لا تجزء فيه نيَّةٌ واحدةٌ. ينظر: الدردير، الشرح الكبير (مرجع سابق)، (١/ ٥٢١).\r(¬٤) زاد في (ب): \"يكون \".\r(¬٥) سقط في (أ).\r(¬٦) ينظر: ابن الصلاح، أبو عمرو، عثمان بن عبد الرحمن تقي الدِّين (المعروف: بابن الصَّلاح)، شرح مشكل الوسيط، (ت: ٦٤٣ هـ)، تح: د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال، ط: دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، (٣/ ١٩١ - ١٩٢).\r(¬٧) قال الماتن: \"ينبغي للنَّاس أن يلتمسوا الهلال في اليوم التَّاسع والعشرين من شعبان، فإن رأوه صاموا وإن غمَّ عليهم أكملوا عدَّة شعبان ثلاثين يومًا ثمَّ صاموا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969279,"book_id":1045,"shamela_page_id":392,"part":"1","page_num":402,"sequence_num":392,"body":"المنجِّمة لو كان صحيحًا فلا (¬١) حاجة إلى الإكمال بل تُؤخذ قولهم ومع هذا لا يؤخذ.\rالإكمال والإتمام مترادفان، إلَّا أنَّ الإكمال يستعمل (¬٢) في شيءٍ له استقرار (¬٣) ووضعٌ أي دوامٌ، أمَّا الإتمام يستعمل في شيءٍ لا قرار (¬٤) له نحو الفرض (¬٥)، هذا هو الأصل، أمَّا يطلق الإكمال على شيءٍ لا قرار له أيضًا كما في قوله: \"��كملوا عدَّة شعبان \". وشعبان اسم الزَّمان، وهو شيءٌ لا قرار له.\rقوله: (وإن لم يقبل الإمام شهادته) (¬٦) إذا كانت السَّماء متغيِّمةٌ وردَّ (¬٧) القاضي شهادته باعتبار أنَّه (¬٨) فاسقًا حتى إذا كان عدلًا (¬٩) يقبل، وإذا كانت السَّماء مصحيةٌ فردَّ باعتبار التَّفرد في الرِّؤية (¬١٠)؛ لأنَّه إذا كانت السَّماء مصحيَّةٌ … (¬١١) فدعوى الواحد بالرُّؤية توهم الكذب.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"لما\".\r(¬٢) في (ب): \"مستعمل \".\r(¬٣) في (أ): \" استقدار\".\r(¬٤) في (ب): \"تمام \".\r(¬٥) في (ب): \" العرض \".\r(¬٦) قال الماتن: \"من رأى هلال رمضان وحده صام وإن لم يقبل الإمام شهادته، وإذا كان بالسَّماء علَّةٌ قبل الإمام شهادة الواحد العدل في رؤية الهلال، رجلًا أو امرأةً حرًا كان أو عبدًا فإن لم يكن بالسماء عله لم تقبل شهادته حتى يراه جمع كثير يقع العلم بخبرهم \".\r(¬٧) في (أ): \"ويرد\".\r(¬٨) زاد في (ب): \"كان \".\r(¬٩) في (أ): \"عدالا\".\r(¬١٠) في (أ): \" الرواية \".\r(¬١١) زاد في (أ)، (ب)، (خ): \"يعني كشاده باشد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969280,"book_id":1045,"shamela_page_id":393,"part":"1","page_num":403,"sequence_num":393,"body":"قوله: (جمعٌ كثيرٌ يقع العلم بخبرهم) المراد العلم بغالب الظَّن هذا بناءً على أنَّ عند (¬١) أبي يوسف ﵀ الجمع الكثير خمسون رجلًا، وعند محمد ﵀ إذا بلغ حدَّ التَّواتر وبالخمسين لا يثبت علم اليقين، فعُلِمَ أنَّ المراد العلم بغالب الظَّن.\rوقيل: في غير ظاهر الرِّواية إذا كان في الصَّحراء … (¬٢) يقبل قول الواحد وفي الشَّهر يعتبر الجمع الكثير، أمَّا في ظاهر الرِّواية لا يتفاوت الصَّحراء والبلدة (¬٣) إذا كانت (¬٤) السَّماء مصحيَّةٌ، قيل: في شهر ذي الحجة لا يُقبل قول الواحد إذا كان بالسَّماء … (¬٥) العلَّة الغيم والغبار، وإنَّما لم تُقبل؛ لأنَّ في هذا منفعةٌ وهو لحوم الأضاحي، … (¬٦) أمَّا في ظاهر الرِّواية يُقبل، والحكم في ذي الحجة كالحكم في جميع ذلك وفي شهر رمضان.\rقوله: (من حين طلوع) (ووقت الصَّوم من حين [طلوع الفجر الثَّاني إلى غروب الشَّمس] لقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (¬٧) قال النَّبي ﵇: \"الخيط الأبيض بياض النَّهار والخيط الأسود سواد اللَّيل\" (¬٨). وقال","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) زاد في (أ): \"لم \".\r(¬٣) في (ب): \"أو البلدة\".\r(¬٤) في (أ): \"كان \".\r(¬٥) زاد في (ب): \"علة\".\r(¬٦) زاد في (أ): \"و\".\r(¬٧) سورة البقرة، آية ١٨٧.\r(¬٨) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب التفسير، سورة البقرة، باب قول الله:=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969281,"book_id":1045,"shamela_page_id":394,"part":"1","page_num":404,"sequence_num":394,"body":"النَّبي: \"هما فجران، فأمَّا الذي كأنَّه ذنب الصَّرحان فإنَّه لا يحل شيئًا ولا يحرمه، وأمَّا المستطيل الذي يعارض الأفق ففيه تحلُّ الصَّلاة ويحرم طى الصَّائم الأكل والشُّرب والجماع\" (¬١)، وقال ﵇: \"إذا أقبل اللَّيل من ها هنا وأدبر النَّهار من هاهنا فقد أفطر الصَّائم\" (¬٢)] (¬٣)\r… (¬٤) حين إذا أضيف إلى المبني يكون مفتوحًا، كقوله من (¬٥) حين عاشَ [و (¬٦) عاشَ] (¬٧) مفتوح [وها هنا أضيف إلي تطلع وهو مغرب فيكون","footnotes":"= ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، (٤/ ١٦٤٠)، رقم الحديث: ٤٢٤٠. ونصُّه: عن عدي بن حاتم ﵁ قال: قلت يا رسول الله ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود أهما خيطان؟ قال: \"إنَّك لعريض القفا إن أبصرت الخي��ين\" ثمَّ قال: \"لا بل هو سواد الليل وبياض النهار\".\r(¬١) الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الصَّلاة، باب: ما روي في صفة الصُّبح والشَّفق وما تجب به الصَّلاة من ذلك، (١/ ٥٠٥)، رقم الحديث: ١٠٥٣. ونصُّه: قال رسول اللَّه ﷺ: \"الفجر فجران، فأمَّا الفجر الذي يكون كذنب السَّرحان فلا يحلُّ الصَّلاة ولا يحرِّم الطَّعام، وأمَّا الذي يذهب مستطيلًا في الأفق فإنَّه يحل الصَّلاة ويحرِّم الطَّعام \". و: البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: الصِّيام، باب: الوقت الذي يحرم فيه الطَّعام على الصَّائم، (٤/ ٣٦٤)، رقم الحديث: ٨٠٠٢. قال البيهقي: هذا مرسلٌ، وقد روي موصولًا بذكر جابر بن عبد الله فيه.\r(¬٢) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الصَّوم، باب: متى يحلُّ فطر الصَّائم، (٣/ ٣٦)، رقم الحديث: ١٩٥٤. ونصُّه: قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا أقبل اللَّيل من ها هنا، وأدبر النَّهار من ها هنا، وغربت الشَّمس فقد أفطر الصَّائم \".\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٥) سقط في (أ).\r(¬٦) سقط في (أ).\r(¬٧) سقطت من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969282,"book_id":1045,"shamela_page_id":395,"part":"1","page_num":405,"sequence_num":395,"body":"مجرورًا لأن فعل المستقبل مغرب] (¬١).\rقوله (¬٢): (ذرَعَهُ) (¬٣) أي غلبه القيء [لم يفطره فإن استقاء عمدًا ملأ الفم فعليه القضاء لقوله ﵇: \"إذا زرعه القيء\" (¬٤). أي غلبه فليس عليه القضاء، وإذا تقيَّأ فعليه القضاء، وإنَّما اعتبر ملئ الفم؛ لأنَّ ما دون في حكم ما يخرج مع الجثاء فلا يفسد الصَّوم ذلك، وكذلك لا ينقض الطَّهارة] (¬٥).\rقوله: (أو احتجم لم يفطر) قوله ﵇: \"ثلاثٌ لا (¬٦) يفطرن، الصَّائم الحجَّامة، والقيء والاحتلام\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) في (أ): \"قول \".\r(¬٣) قال الماتن: \"فإن أكل الصَّائم أو شرب أو جامع ناسيًا لم يفطر، وإن نام فاحتلم أو نظر إلى امرأةٍ فأنزل أو ادَّهن أو احتجم أو اكتحل أو قبَّل لم يفطره، فإن أنزل بقبلةٍ أو لمسٍ فعليه القضاء، لا بأس بالقبلة إذا أمن على نفسه ويكره إن لم يأمن، وإن ذرعه القيء لم يفطر، وإن استقاء عامدًا ملء فيه فعليه القضاء، ومن جامع عامدًا في أحد السَّبيلين أو أكل أو شرب ما يتغذَّى به أو يتداوى به فعليه القضاء والكفَّارة مثل كفَّارة الظِّهار، ومن جامع فيما دون الفرج فأنزل فعليه القضاء\".\r(¬٤) ابن ماجه، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الصِّيام، باب: ما جاء في الصَّائم يقيء، (١/ ٥٣٦)، رقم الحديث: ١٦٧٦. ونصُّه: عن أبي هريرة، عن النَّبي ﷺ قال: \"من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء\". وأبو داود، في سننه (مرجع سابق)، كتاب: الصَّوم، باب: الصَّائم يستقيء عمدًا، (٢/ ٣١٠)، رقم الحديث: ٢٣٨٠. و: الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الصِّيام، باب: القُبلة للصَّائم، (٣/ ١٥٣)، رقم الحديث: ٢٢٧٣. قال التِّرمذي. حديثٌ حسنٌ غريب. ينظر: الزيلعي، نصب الرَّاية (مرجع سابق)، (٢/ ٤٤٨).\r(¬٥) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٦) في (ب): \"لم \".\r(¬٧) الترمذي، السنن (مرجع سابق)، كتاب: أبواب الصَّوم، باب: ما جاء في الصَّائم يذرعه=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969283,"book_id":1045,"shamela_page_id":396,"part":"1","page_num":406,"sequence_num":396,"body":"قوله ملأ فيه في ظاهر الرِّواية قوله: (مِلأَ فيه) غير مذكورٍ، وروى الحسن عن أبي حنيفة ﵀ أن (¬١) ملأ فيه شرط.\rقوله: (مثل كفَّارة الظِّهار) (¬٢) [ومن جامع عامدًا في أحد السَّبيلين، أو أكل أو شرب ما يتغدى به أو يتداوى به فعليه القضاء والكفَّارة مثل ك��َّارة الظِّهار)، أمَّا القضاء، فلأنَّ الصَّوم هو الإمساك عن هذه الأشياء وقد وجد ما ينافيه، وأمَّا الكَّفارة فلقوله ﵇: \"من أفطر في رمضان فعليه ما على المظاهر\" (¬٣) فهذا عامٌ في الكلِّ، ولأنَّها عبادةٌ على البدن ولا يفعل في السُّنَّة إلَّا مرةً واحدةً، فجاز أن يجب بإفساد الكفَّارة كالحج وإنَّما سوى بين الغداء والدوى؛ لأنَّ ذلك أكلٌ مقصودٌ، وكذلك السَّبيلين وهي مقصود] (¬٤)\rأي العتق أولًا إلى آخره على التَّرتيب المذكور في القرآن لا التَّخيير","footnotes":"= القيء، (٣/ ٨٨)، رقم الحديث: ٧١٩. و: الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الصِّيام، باب: القبلة للصَّائم، (٣/ ١٥٢)، رقم الحديث: ٢٢٦٩. و: البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: الصِّيام، باب: الصَّائم يحتجم لا يبطل صومه، (٤/ ٤٤٠)، رقم الحديث: ٨٢٧٣. وقال التِّرمذي: \"حديث أبي سعيد الخدرِي حديث غير محفوظٍ \".\r(¬١) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٢) سبق بيان كفَّارة الظِهار.\r(¬٣) الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الصِّيام، (٦/ ٨٤)، رقم الحديث: ٢٣٣٠، ونصُّه: عن أبي هريرة أنَّ النَّبي ﷺ أمر الَّذي أفطر يومًا من رمضان بكفَّارة الظِّهار. و: البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب الصِّيام، باب: التَّغليظ على من أفطر يومًا من شهر رمضان متعمدًا من غير عذرٍ، (٤/ ٢٢٩)، رقم الحديث: ٧٨٥٨. و: مالك بن أنس الأصبحي، الموطأ (رواية محمد بن الحسن)، ط: دار القلم، كتاب: الصِّيام، باب: من أفطر متعمدًا في رمضان، (٢/ ١٦١)، رقم الحديث: ٣٤٨. الزَّيلعي، نصب الرَّاية (مرجع سابق)، (٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠)، وقال: حديثٌ غريبٌ بهذا اللفظ (يعني لفظ الماتن).\r(¬٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969284,"book_id":1045,"shamela_page_id":397,"part":"1","page_num":407,"sequence_num":397,"body":"بين هذه الأشياء.\rقوله: (احتقن) ذكر في المغرب (¬١) بضم الحاء غلطٌ؛ لأنَّه لازمٌ وفي داج (¬٢) المصادر قال (¬٣): احتقن لازمٌ ومتعدٍ.\r[قوله: (استُعطِ) السَعوط دواءٌ يصبُّ في الأنف.\rقوله: (ومن ذاق شيئًا بفمه لم يفطر ويكره له ذلك) (¬٤)؛ لأنَّ الفم في حكم الظَّاهر من البدن، ما يصل إليه لا يفطره، وجه الكراهية أنَّه لا يأمن من أن يسبق إلى جوفه فلذلك كره له، إن شكَّ المبالغة في المضمضة والاستنشاق في حال صومه، ولهذا قال رسول الله ﵇ بالغ في المضمضة والاستنشاق: \"إلَّا أن تكون صائمًا\" (¬٥)، قال رسول الله ﵇: \"أنَّ لكلٍ ملك","footnotes":"(¬١) هو كتاب: (المغرب في ترتيب المعرب) سبق التَّعريف بالكتاب.\r(¬٢) في (أ): \"تج \".\r(¬٣) زاد في (ب)، (خ): \"قال \".\r(¬٤) قال الماتن: \"من احتقن أو استعط أو قطَّر في أذنيه أو داوى جائفةً أو آمَّةً بدواءٍ فوصل إلى جوفه أو دماغه أفطر، وإن أقطر في إحليله لم يفطر عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف يفطر، ومن ذاق شيئًا بفمه لم يفطر ويكره له ذلك، ويكره للمرأة أن تمضغ لصبيِّها الطَّعام إذا كان لها منه بد، ومضغ العلك لا يفطر الصَّائم ويكره \".\r(¬٥) أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب الصَّوم، باب: الصَّائم يحتجم، (٤/ ٤٦)، رقم الحديث: ٢٣٦٦، ونصُّه: عن لقيط بن صَبِرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: \"بالِغْ في الاسْتِنْشَاق، إلَّا أن تكون صَائِمًا\". وابن خزيمة في صحيحه (مرجع سابق)، كتاب: الوضوء، باب: الأمر بالمبالغة في الاستنشاق إذا كان المتوضِّئ مفطرًا غير صائمٍ، (١/ ١١٥)، رقم الحديث: ١٥٠. قال التِّرمذي: حسنٌ صحيح، وصحَّحه أيضا ابن خزيمة. ينظر: الرباعي، حسن بن أحمد الرباعي، فتح الغفار الجامع لأحكام سنة ن��ينا المختار، تح: علي بن محمد العمران، وفريق من الباحثين. ط: دار عالم الفوائد، (٩/ ١٣).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969285,"book_id":1045,"shamela_page_id":398,"part":"1","page_num":408,"sequence_num":398,"body":"حمى، وأنَّ حمى الله محارمه، فمن وقع حول الحمى يوشك أن يقع فيه \" (¬١)] (¬٢).\rقوله: (الجائفة) هي: طعنةٌ تصل إلى الجوف.\rقوله: (أمه): هي شجةٌ تبلغ إلى أمِّ الرَّأس.\rقوله: (أقطر) المراد الرطب، أمَّا في اليابس لا يتحقَّق الإفطار به.\rقوله: (في [إحليل) الإحليل] (¬٣) ثقبُ الذَّكر، وذَكر في الأسرار (¬٤) مخرج البول من الذَّكر.\rقوله: (لم يفطر) (¬٥) وقال أبو يوسف ﵀: يفطر (¬٦)، ففي الحقيقة لا","footnotes":"(¬١) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب: المساقاة، باب: أخذ الحلال وترك الشُّبهات، (٣/ ١٢١٩)، رقم الحديث: ١٥٩٩. ونصُّه: \"إنَّ الحلال بيِّن، وإنَّ الحرام بيِّن، وبينهما مشتبهات لا يعلمهنَّ كثيرٌ من النَّاس، فمن اتَّقى الشُّبهات استبرأ لدينه، وعرضه، ومن وقع في الشُّبهات وقع في الحرام، كالرَّاعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، ألا وانَّ لكل ملكٍ حمى، ألا وإنَّ حمى الله محارمه، ألا وإنَّ في الجسد مضغةٌ، إذا صلحت، صلح الجسد كله، وإذا فسدت، فسد الجسد كله، ألا وهي القلب \".\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (ب): \"إحليله أي إحليل \".\r(¬٤) الدبوسي، القاضي أبو زيد، عبد الله بن عمر بن عيسى، الدَّبوسي البخاري، عالم ما وراء النَّهر، وأول من وضع علم الخلاف وأبرزه. قال عنه السَّمعاني: (كان من كبار فقهاء الحنفية ممن يضرب به). الاسرار للعلامة، شيخ الحنفية، من كتبه: \"تقويم الأدلة\"، و: \"الأمد الاقصى\". (ت: ٤٣٠ هـ). ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، (مرجع سابق)، (١٧/ ٥٢١)، و: القرشي، الجواهر المضيَّة في طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (٢/ ٢٥٢).\r(¬٥) زاد في (ب): \"وقوله \".\r(¬٦) سقط في (أ)، وفي (ب): \"يفطره \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969286,"book_id":1045,"shamela_page_id":399,"part":"1","page_num":409,"sequence_num":399,"body":"تناقض إن وصل يفطر (¬١) بالإجماع، وإن لم يصل لم (¬٢) يفطر (¬٣) بالإجماع.\rقوله: ( … (¬٤) في غير شهر (¬٥) رمضان كفَّارة) (¬٦) … (¬٧)؛ لأنَّ النِّيَّة في غير شهر (¬٨) رمضان لا تجوز (¬٩) إلَّا في اللَّيل، فيوهم أنَّ فيه كفَّارة فقال: (وليس في إفساد الصَّوم (¬١٠) غير رمضان كفَّارة) إزالةً للوهم، وإن كان الإمساك والنِّيَّة في نيَّة صوم رمضان فلا تجب (¬١١) الكفَّارة فيه، وإن (¬١٢) كان تعلم من (¬١٣) وجوب (¬١٤) الكفَّارة في رمضان عدم وجوب (¬١٥) الكفَّارة في غير رمضان.\rقوله: (ومن ذاق بفمه) و (¬١٦) قوله: (ويكره) هذه الواو [واو الابتداء] (¬١٧)","footnotes":"(¬١) في (ب): \"يفطره\".\r(¬٢) في (خ): \"لا\".\r(¬٣) في (ب): \"يفطره\".\r(¬٤) زاد في (ب): \"وليس \"، وفي (خ): \"ليس \".\r(¬٥) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٦) قال الماتن: \"ولا كفَّارة عليه في إفساد الصَّوم في غير رمضان كفَّارة\".\r(¬٧) زاد في: (أ). \"لأنَّ الكفَّارة تجب بحرمة الزَّمان، وذلك لا يوجد في غيره \".\r(¬٨) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٩) في (أ): \"يجوز\".\r(¬١٠) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬١١) في (أ): \"يجب \".\r(¬١٢) سقط في: (أ).\r(¬١٣) سقطت من (خ).\r(¬١٤) في (أ): \" وجود \".\r(¬١٥) في (أ): \" وجود \".\r(¬١٦) سقطت من (خ).\r(¬١٧) في (ب): \" والابتداء \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969287,"book_id":1045,"shamela_page_id":400,"part":"1","page_num":410,"sequence_num":400,"body":"لا واو العطف؛ لأنَّه لو كان للعطف (¬١) يفسد المعنى؛ لأنَّه يكون مجزومًا (¬٢) على العطف على من فحينئذ لا يكون مكروهًا، والحكم أنَّه مكروه.\rوكذلك الواو في قوله: (لا يفطر الصَّائم وي��ره)، أيضًا للابتداء لا للعطف، فلو كان للعطف لا يكون مكروهًا، والحكم أنَّه مكروه، و (¬٣) إنَّما يكره؛ لأنَّ فيه (¬٤) تعريض الصَّوم إلى الفساد.\rقوله: (إذا كان لها منه (¬٥) بدّ)، [لأنَّها لا تأمن أن يسبق إلى جوفها، وإذا لم يكن لها بدٌّ يكره لها ذلك؛ لأنَّه يجوز لها الإفطار بالأكل لأجل نفي الضَّرر عن الصَّبي فهذا أولى] (¬٦)، بأن كان شخصٌ آخر يذوق الطَّبخ وهي لا تحتاج (¬٧) إلى الذَّوق.\rقوله: (يخاف الأعذار سبعةٌ) وقيل ستَّةٌ (¬٨): المرض، والسَّفر، والإرضاع (¬٩)، والحبل إذا خافت على نفسها أو ولدها (¬١٠)، والجوع الشَّديد والعطش الشَّديد، والشَّيخ الفاني، وعند الشافعي ﵀ الخوف عند الهلاك،","footnotes":"(¬١) في (ب): \" العطف \"، وفي (خ): \" عطفًا\".\r(¬٢) في (خ): \" مجرورًا \".\r(¬٣) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٤) سقطت من (خ).\r(¬٥) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٧) في (أ)، (ب)، (خ): \"يحتاج\".\r(¬٨) الخلاف في التَّقسيم وإلا فهم متفقون على نوعيَّة الأعذار، فمن قال هي سبعة: جعل الجوع الشديد عذر والعطش الشَّديد عذرٌ آخر، ومن قال هي ستَّة: جعلها شيئًا واحدًا.\r(¬٩) في (أ): \"والإبضاع \".\r(¬١٠) زاد في (ب): \"والإرضاع والحبل \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969288,"book_id":1045,"shamela_page_id":401,"part":"1","page_num":411,"sequence_num":401,"body":"أو فوات (¬١) العضو علَّة بأن كان به رمد (¬٢) فلو صام يخاف (¬٣) منه ذهاب العين يحلُّ الفطر (¬٤).\rقوله: (لم يلزمها القضاء (¬٥)) [(وإن مات المريض أو المسافر وهما على حالهما يلزمهما القضاء وإن صح المريض أو أقام المسافر ثم ماتا لزمهما القضاء بقدر الصحة والإقامة) لأنَّ الله تعالى أوجب القضاء بشرط إدراك العدَّة لهما، لم يدركاها فإذا أدركا بعض العدَّة دون بعضٍ وجب القضاء بقدر ما أدركا ويسقط بقدر ما لم يدركا (¬٦)] (¬٧).\rوقيل: أن يوصي بالفدية (¬٨) قبل إدراك ........................","footnotes":"(¬١) في (أ)، (ب)، (خ): \"فرت \".\r(¬٢) في (خ): \"رمل \"، والرَّمد علَّةٌ تصيب العين.\r(¬٣) في (ب): \"فخاف \".\r(¬٤) هذه من مسامحات المؤلف ﵀؛ لأنَّ الصَّحيح عند الشَّافعيَّة: إن خاف على نفسه الهلاك أو ذهاب منفعةٌ عضوٍ يجب عليه الفطر، ليس مجرد الحل؛ لقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [سورة النِّساء، آية: ٢٩]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [سورة البقرة، آية: ١٩٥]. ينظر: القليوبي، شهاب الدِّين أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي، حاشية قليوبي على شرح جلال الدين المحلي على منهاج الطالبين (ت ١٠٦٩ هـ)، تح: مكتب البحوث والدراسات ط: دار الفكر (٢/ ٨٧). و: البجيرمي، سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي، تحفة الحبيب على شرح الخطيب المشهور (بحاشية البجيرمي على الخطيب)، (ت: ١٢٢١ هـ)، (٧/ ١٥).\r(¬٥) في (ب): \"للقضاء\".\r(¬٦) كما لو بقي عليه عشرون يومًا ومات قبل دخول رمضان بخمسة عشر يومًا يكون قد تعلق في ذمَّته خمسة أيام يجب قضاؤها والباقي معفوٌ عنه.\r(¬٧) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٨) في (ب): \"بفدية\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969289,"book_id":1045,"shamela_page_id":402,"part":"1","page_num":412,"sequence_num":402,"body":"أيَّام (¬١) أخر، أمَّا القضاء لا يجب [إلَّا بعد] (¬٢) إدراك (¬٣) أيامٍ أخر؛ لأنَّ القضاء أصلٌ غير معقولٍ، وقيل: معقولٌ وهو: أن يصوم لأجل الصَّوم، وقيل: غير معقول الفداءُ (¬٤) والقضاءُ في معنى الأداء، وهو أن يدرك الإمام (¬٥) في (¬٦) الرُّكوع في صلاة العيد يؤدِّ التَّكبيرات في الرُّكوع؛ لأنَّ الرُّكوع شبيهٌ بالقيام من حيث استواء النِّصف الأسفل، فإذا لم يقدر بمثلٍ معقولٍ فلو أدَّى بمثلٍ غير معقولٍ صحَّ.\rقوله: (وإن شاء تابع (¬٧)) (¬٨) [ … (¬٩)؛ لأنَّ التَّتابع غير مشروطٍ في صوم رمضان؛ لأنَّه لو أفسد يومًا منه لا يفسد كلُّه، فكذلك في القضاء كالصَّلاة المختلفة وعكسه الصَّلاة الواحدة] (¬١٠) [إنَّما التَّتابع] (¬١١) للمسارعة إلى إسقاط الواجب.\rقوله: (ولا فدية) [قال: (وإن أخَّره حتى دخل آخر صام رمضان","footnotes":"(¬١) في (خ): \"امام \".\r(¬٢) سقط في (أ).\r(¬٣) في (أ): \" لإدراك \".\r(¬٤) في (ب)، (خ): \" الفدية \".\r(¬٥) في (أ): \" الأيام \".\r(¬٦) سقط في (أ)، (ب).\r(¬٧) في (أ): \"تابعة\".\r(¬٨) قال الماتن: \"قضاء رمضان إن شاء فرَّقه وإن شاء تابعه، فإن أخَّره حتى دخل رمضانٌ آخر صام رمضان الثَّاني وقضى الأول بعده ولا فدية عليه \".\r(¬٩) زاد في (أ): \"وقضى رمضان إنشاء فرقة وإنشاء تابعة\".\r(¬١٠) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬١١) سقط من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969290,"book_id":1045,"shamela_page_id":403,"part":"1","page_num":413,"sequence_num":403,"body":"الثَّاني وقضى الأوَّل بعده ولا فدية عليه) لأنَّ وقت رمضان لا يصلح لصوم غيره فلم يكن له أن يشغله بالقضاء، يدل عليه أنَّه لو تذكَّر صلاة الظُّهر وهو في آخر وقت العصر فلم يصلي الظُّهر صلى العصر ثمَّ صلَّى الظُّهر بعده؛ لأنَّ الوقت مضيَّق لفرض الوقت كذلك ها هنا.\rوإنَّما لم يجب عليه الفدية؛ لأنَّه مفطرٌ معذورٌ يرجى له القضاء فلا يلزمه الفدية مع الصَّوم كما لو صام في السَّنة] (¬١)، أي لا فدية مشروعةٌ (¬٢) مع القضاء، و (¬٣) عند الشَّافعي ﵀ يجب القضاء مع الفدية (¬٤).\rقوله: (يطعم (١) [(ومن مات وعليه قضاء رمضان فأوصى به أطعم وليه لكل يوم مسكينًا نصف صاعٍ من برِّ أو صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ)؛ لقوله ﵀: \"ومن مات وعليه قضاء رمضان فأطعم وليه عنه\" (¬٥)، ولأنَّ الفرض وجب عليه فعجز عنه بعد وجوبه فانتقل إلى من يقوم مقامه كالطَّهارة] (¬٦).","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) في (أ): \" مشروعًا \"، و في (ب): \" مشرعا \"، و في (خ): \" شرعًا \".\r(¬٣) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٤) في (أ): \"القدرة\". يفرِّق الشَّافعيَّة بين التَّأخير إن كان بعذر أو بدون عذر، فإن كان قد أخَّر القضاء لعذرٍ دام به من مرضٍ أو سفرِ، فلا كفَّارة عليه، وإن أخَّره لغير عذرٍ فعليه مع القضاء الكفَّارة عن كلِّ يومٍ بمدٍّ من طعامٍ، وهذا إجماع الصَّحابة، والأوزاعي. ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق)، (٣/ ٩٨٣).\r(¬٥) هذا الحديث بهذا اللفظ لا يصح والصحيح ما أخرجه البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الصَّوم، باب: من مات وعليه صيامٌ، (٣/ ٣٥)، رقم الحديث: ١٩٥٢. ونصُّه: أنَّ رسول اللَّه ﷺ، قال: \"من مات وعليه صيامٌ صام عنه وليُّه \". ينظر: البيهقي، معرفة السنن والآثار، (مرجع سابق)، (٦/ ٣١٠).\r(¬٦) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969291,"book_id":1045,"shamela_page_id":404,"part":"1","page_num":414,"sequence_num":404,"body":"دلَّ (¬١) على (¬٢) جواز الإطعام ها هنا، أمَّا في صدقة الفطر لا يجوز الإطعام لأنَّه [قال: يؤدِّي] (¬٣) مال (¬٤) … (¬٥) والأداء يقتضي التَّمليك.\rقوله: (والشَّيخ الفاني:) الذي (¬٦) لا يقدر … (¬٧) بقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ (¬٨). أي يكلفونه فلا يقدر على الصَّوم، وعند البعض كلمةٌ لا مدرجة: أي لا يطيقونه، فعليه فديةٌ (¬٩) كالشَّيخ الفاني، أمَّا إذا قدر بعد ذلك الشَّيخ الفاني الصَّوم يعيد الصَّوم.\rقوله: (فأوصى)، عند الشَّافعي ﵀ بدون الوصيَّة لازمٌ وعندنا بدون الوصيَّة غير لازمٍ (¬١٠)، فأمَّا إذا تبرَّع الوارث يجوز.\r… (¬١١).","footnotes":"(¬١) أي قوله يطعم.\r(¬٢) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفتين سقط من (خ).\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) زاد في (خ): \"يؤدي \".\r(¬٦) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٧) زاد في (أ): \"على الصِّيام يفطر ويطعم لكلِّ يوم مسكينًا، كما يطعم في الكفَّارات لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾. قيل: معناه يطيقونه ولا يطيقونه لأنَّه عاجزٌ عن الصَّلاة لا يرجى له بحالٍ فانتقل فرضه إلى الإطعام كالميت \".\r(¬٨) سورة البقرة، آية: ١٨٤.\r(¬٩) في (خ): \"دية\".\r(¬١٠) عند الشَّافعيَّة: يجب على وليه القضاء عنه وإن لم يوصي؛ لأنَّهم ورثته فالغنم بالغرم فكما أنَّهم يغنمون أمواله بموته فيغرمون بقضاء الواجب عنه كالحج والصِّيام. ينظر: الروياني، أبو المحاسن، عبد الواحد بن إسماعيل الرَّوياني، بحر المذهب (في فروع المذهب الشافعي)، (ت ٥٠٢ هـ)، تح: طارق فتحي السيد، ط: دار الكتب العلمية، (٣/ ٢٨٠).\r(¬١١) زاد في (أ)، (ب)، (خ): \"قوله: إليها الضمير راجع إلى الصَّلاة وإلى الصَّوم لكن أنَّث=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969292,"book_id":1045,"shamela_page_id":405,"part":"1","page_num":415,"sequence_num":405,"body":"قوله: (وإذا حاضت المرأة أفطرت) فالمريض والمسافر يأكلان جهرًا، وقيل: الحائض كذلك، وقيل: … (¬١) يأكل سرًا تعظيمًا لشهر رمضان.\rقوله: (ومن رأى هلال الفطر وحده لم يفطر) احتياطًا [لأنَّه يجوز أن يكون ما رآه ليس بهلال، ولا يفطر بالشُّبهة ويصوم احتياطًا] (¬٢) فإذا رأى هلال رمضان وحده صام للاحتياط أيضًا (¬٣).\rقوله: (علة أي غيم أو غبار) (¬٤).\rقوله: (يقع العلم) … (¬٥) فذكرنا (¬٦) أنَّ عند أبي يوسف علمٌ غالب الظَّن، وعند محمد، ﵀ العلم القطعي بناءً على الجمع الكثير، فعند أبي يوسف، ﵀ خمسون رجلًا (¬٧)، وعند محمد، ﵀ حد التَّواتر.","footnotes":"= الضَّمير لأنَّ الصَّلاة عبادةٌ بدنيَّة، والصَّوم رياضةٌ فيكون الوصيَّة مقصودةٌ وإلَّا من حقِّه أن تذكر الضَّمير ترجيحًا للمذكَّر على المؤنَّث فيراد كلُّ واحدٍ منها\". ثمَّ زاد في (ب)، (خ): \"إلَّا أن الصلاة مقصودة فلهذا أنث كما في قوله: تجارة أو لهوا انفضوا إليها والتجارة هي المقصودة لأن بالتجارة يحصل اللهو أيضًا فيكون رجوع الضمير إلي التجارة رجوعًا إليهما معما أنها مقصودة\". ولم أعتمدها لعدم وجود هذا القول في المتن، ولعدم مناسبة ال\r(¬١) زاد في (أ): \"لا\".\r(¬٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٤) جاء في (خ) هذا القول متأخرًا عن القول الذي بعده. وقد قال الماتن: \"إذا كان بالسَّماء علهٌ لم تقبل في هلال الفطر إلَّا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين، وإن لم يكن بالسَّماء علةٌ لم تقبل إلَّا شهادة جمعٍ كثيرٍ يقع العلم بخبرهم \".\r(¬٥) زاد في (ب)، (خ) \"قد\".\r(¬٦) في (ب)، (خ): \" ذكرنا \".\r(¬٧) سقطت من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969293,"book_id":1045,"shamela_page_id":406,"part":"1","page_num":416,"sequence_num":406,"body":"قوله: (ومن تسحَّر) (¬١) السُّحور سنَّةٌ بقوله ﵇: \"إن فرق ما بين صيامنا وصيام أهل الكتب أكلة السحر (¬٢) \" (¬٣) … (¬٤) والسَّحور اسم (¬٥) ما يتسحَّر (¬٦)، أمَّا السُحر اسم زمانٍ والزَّمان لا يجوز أن يؤكل.\rفإن قيل: ينبغي أن لا ينافي الحيض الصَّوم كما أن الجنابة لا تنافي (¬٧) الصَّوم، من حيث أنَّ كلَّ واحدٍ مانع الصَّلاة والجنابة (¬٨) [غير مانعةٍ] (¬٩) بفعل (¬١٠) النَّبي ﷺ يصبح جنبًا من غير احتلام؛ لأنَّ النَّبي ﷺ لا يحتلم أصلًا، ف��ا يجوز الاحتلام على الأنبياء ﵈. قلنا: ينبغي أن لا تكون مانعةً؛ لأنَّ (¬١١) النَّبي ﷺ يقبِّل بعض نسائه الحيَّض وهو صائمٌ، مع أنَّ الجماع متى كان محظورًا لا يكون الدَّواعي حلالًا كما في الاستبراء.","footnotes":"(¬١) قال الماتن: \"من تسحَّر وهو يظنُّ أنَّ الفجر لم يطلع، أو أفطر وهو يرى أنَّ الشَّمس قد غربت ثمَّ تبيَّن أنَّ الفجر كان قد طلع، أو أن الشَّمس لم تغرب قضى ذلك اليوم ولا كفَّارة عليه \".\r(¬٢) في (أ): \" السحور\".\r(¬٣) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب: الصِّيام، باب: فضل السُّحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر، (٢/ ٧٧٠)، رقم الحديث: ١٠٩٦. ونصُّه: عن عمرو بن العاص، أنَّ رسول الله ﷺ قال: \"فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلة السَّحر\".\r(¬٤) زاد في (أ)، (ب)، (خ): \"يعني سحر خوردن \".\r(¬٥) سقط في (أ).\r(¬٦) في (أ): \"يسحر\".\r(¬٧) في (خ): \"ينافي \".\r(¬٨) في (ب)، (خ): \" فالجنابة\".\r(¬٩) ما بين المعكوفتين سقط من (خ).\r(¬١٠) في (أ)، (خ): \"بقول \".\r(¬١١) في (ب)، (خ): \"إلا أن \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969294,"book_id":1045,"shamela_page_id":407,"part":"1","page_num":417,"sequence_num":407,"body":"(¬١) حقِّ المحرم … (¬٢) والحائض (¬٣) الوطء (¬٤) حرامٌ ولم يحرّم الدَّواعي بهذا الحديث مع أنَّ الحيض يوجد في كلِّ شهرٍ فأمَّا الاستبراء و (¬٥) لإحرام لا يقع إلا نادرًا فحرمة الدَّواعي ضررٌ فينبغي بقوله ﵇: \"لا ضرر ولا إضرار (¬٦) في الإسلام\" (¬٧).\rقوله: (ومن أغمى عليه [في رمضان] (¬٨)) لم يقض اليوم الذي حدث فيه الإغماء؛ لوجود النِّيَّة في ذلك اليوم … (¬٩) ظاهرًا، فإذا طال الإغماء ألحق (¬١٠) بالجنون وإذا قصر ألحق بالنَّوم، والنَّوم لا يسقط والإطالة والقصر في حقِّ الصَّوم الشَّهر، وفي حق الصَّلاة يومٌ وليلة.","footnotes":"(¬١) زاد في (أ)، (خ): \"و\".\r(¬٢) زاد في (ب)، (خ): \"وفي \".\r(¬٣) في (خ): \"الحيض \".\r(¬٤) سقطت من: (خ).\r(¬٥) في (ب): \"أو\".\r(¬٦) في (ب): \" اضطرار\".\r(¬٧) ابن ماجه، السنن (مرجع سابق)، كتاب: أبواب الأحكام، باب: من بنى في حقِّه ما يضرُّ بجاره، (٣/ ٤٣٢) رقم الحديث: ٢٣٤١، ونصُّه: عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا ضرر ولا ضرار\". و: أحمد، المسند (مرجع سابق)، مسند ابن عباس، (٣/ ٢٦٧)، رقم الحديث: ٢٨٦٧. و: الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، (٥/ ٤٠٧)، رقم الحديث: ٤٥٤٠. قال عنه الزَّيلعي: فيه مقالٌ، فوثَّقه أحمد، وضعَّفه أبو حاتم، وقال: هو منكر الحديث، لا يحتجُّ به. ينظر: الزيلعي، نصب الرَّاية في تخريج أحاديث الهداية، (مرجع سابق)، (٤/ ٣٨٥).\r(¬٨) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٩) زاد في (أ). \"فقضى ما بعده؛ لأنَّ نيَّة الصَّوم وجد في ليلة اليوم الذي أغمى عليه فيه، الإغماء لا يؤثر في الصَّوم كالنَّوم، وإنَّما لزمه القضاء فيما بعده؛ لأنَّ النِّيَّة لم توجد فيه، ولأنَّ الإغماء مرضٌ لا يستحق به الولاية كسائر الأمراض \".\r(¬١٠) في (ب): \"لحق \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969295,"book_id":1045,"shamela_page_id":408,"part":"1","page_num":418,"sequence_num":408,"body":"باب (¬١) الاعتكاف\rالعكف: الحبس، الاعتكاف: الاحتباس فالصَّوم تبعٌ للصَّلاة (¬٢)؛ لأنَّ الصَّوم رياضةٌ والصَّلاة خدمةٌ والاعتكاف لاستدامة الصَّلاة، فعلى هذا ينبغي أن يكون باب الاعتكاف بعد باب الصَّلاة إلَّا أنَّ الرِّياضة تكون مقدمةً لا محالة، فلهذا قدم.\rقال الإمام جواهر زاده (¬٣): الاعتكاف سنَّة مؤكَّدةٌ لمواظبة النَّبي ﷺ على ذلك، وقضائه في شوَّال حين تركه، لكن جاز أن … (¬٤) يطلق اسم (¬٥) الاستحباب على ��لسُّنة، ويجوز النَّذر للاعتكاف، ثمَّ صحَّة النَّذر تتوقَّف (¬٦) على ثلاثة شرائط:\rأحدها: أن يكون من جنس المنذور واجبًا، وأن يكون المنذور مقصودًا، ولهذا لو نذر بالوضوء … (¬٧) لا يجب؛ لأنَّه غير مقصودٍ، والنَّذر بالواجب لا يصحّ بأن يصلِّي صلاة الظُّهر؛ لأنَّه واجبٌ، ولو نذر","footnotes":"(¬١) في (خ): \"كتاب \"، والصَّحيح أنَّ الاعتكاف بابٌ تابع لكتاب الصِّيام وليس كتاب مستقل.\r(¬٢) في (ب): \"الصلاة\".\r(¬٣) هو شيخه وأستاذه خاله، محمد بن عبد السَّتار الكردري، وقد سبقت ترجمته في أوَّل الكتاب وله شرحٌ على متن القدوري غير مطبوع.\r(¬٤) زاد في (ب): \"يطابق \".\r(¬٥) في (ب): \"الاسم \".\r(¬٦) سقطت من (خ).\r(¬٧) زاد في (أ)، (خ): \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969296,"book_id":1045,"shamela_page_id":409,"part":"1","page_num":419,"sequence_num":409,"body":"على البيع والنِّكاح لا يجوز؛ لأنَّه ليس من جنسهما (¬١) واجبٌ، أمَّا من جنس الاعتكاف واجبٌ وهو الوقوف بعرفة فيصحُّ النَّذر في الاعتكاف (¬٢).\rوأمَّا في ظاهر الرِّواية لا يجب الصَّوم في الاعتكاف غير المنذور وروى الحسن عن أبي حنيفة ﵀ أنَّه يجب في غير المنذور كما يجب (¬٣) في المنذور.\rقوله: (فإن خرج بدون ذلك بطل اعتكافه) (¬٤) سواءٌ كان واجبًا أو نفلًا، ولو لمس وأنزل يفسد اعتكافه، ففي اعتكاف التَّطوع يجوز أن يحضر الجنازة وفي الواجب لا يحضر.\rقوله: (ويكره له (¬٥) الصَّمت) (¬٦) [لقوله ﷺ: \"وإذا مررتم بالجنازة فارتقوا قيل: وبالجنان يا رسول الله قال: المساجد قيل: وما ارتفع قال: قوله: سبحان الله والحمد لله\" (¬٧) ولأن الصَّمت فعل المجوس، وقال ﷺ: \"من تشبَّه بقومٍ فهو منهم\" (¬٨)] (¬٩).","footnotes":"(¬١) في (أ): \"جنسها\".\r(¬٢) في (ب): \" بالاعتكاف \".\r(¬٣) سقط في (أ).\r(¬٤) عبارة الماتن هي: \"ويحرم على المعتكف: الوطء واللَّمس والقبلة، ولا يخرج من المسجد إلَّا لحاجة الإنسان أو الجمعة\".\r(¬٥) سقط في (أ).\r(¬٦) عبارة الماتن هي: \"ولا يتكلم إلا بخير ويكره له الصمت فإن جامع المعتكف ليلا أو نهارا بطل اعتكافه ومن أوجب على نفسه اعتكاف أيام لزمه اعتكافها بلياليها وكانت متتابعة وإن لم يشترط التتابع \".\r(¬٧) لم أجده في كتب الحديث.\r(¬٨) أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب: اللِّباس، باب: في لبس الشُّهرة، (٤/ ٤٤)، رقم الحديث: ٤٠٣١. قال التَّبريزي في مشكاة المصابيح (مرجع سابق)، (٢/ ١٢٤٦): حسن.\r(¬٩) سقطت من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969297,"book_id":1045,"shamela_page_id":410,"part":"1","page_num":420,"sequence_num":410,"body":"بأن يترك الكلام مع النَّاس على نيَّة، … (¬١) بأن نوى عدم التَّكلم إلى آخر اليوم كما نوى عدم الأكل (¬٢)؛ لأنَّه يكون تشبهًا (¬٣) باليهود.\rقوله: (من غير أن يحضر السلعة) (¬٤) الإحضار يتعدَّى إلى المفعولين كما في قوله تعالى: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ (¬٥).\rقوله: (فسد اعتكافه) بأن قال لله (¬٦) عليّ أن أعتكف شهرًا فترك يومًا يلزم الاستقبال. تمت (¬٧).\r* * *","footnotes":"(¬١) زاد في (أ)، (ب): \"الصَّوم \".\r(¬٢) في (خ): \"العكاف \".\r(¬٣) في (أ)، (ب): \"تشبيها\".\r(¬٤) قال الماتن: \"ولا بأس بأن يبيع ويبتاع في المسجد من غير أن يحضر السِّلع \".\r(¬٥) سورة النساء، آية: ١٢٨.\r(¬٦) سقطت من (خ).\r(¬٧) سقطت من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969298,"book_id":1045,"shamela_page_id":411,"part":"1","page_num":421,"sequence_num":411,"body":"كتاب الحج\r… (¬١).\rالعبادات على ثلاثة أوجهٍ، بدنيٌ محضٌ كالصَّلاة، وماليٌ محضٌ كالزَّكاة، [ومركبٌ منهما] (¬٢) كالحجِّ، ولهذا [يجبر نقصان الحجِّ] (¬٣) بالدَّم، والدَّم مالٌ فإذا فرغ من العبادات غير المركبة (¬٤) فشرع في بيان (¬٥) المركَّب، هذا بيان وجه المناسبة لهذا (¬٦) الباب بالباب الأول.\rالحج في اللغة: مطلق الزِّيارة، وفي الشَّريعة: اسم للقصد إلى البقاع المعظَّمة المنسوبة إلى الله تعالى.\rوالحجُّ فرضٌ، ولهذا قال في الكشَّاف (¬٧): ومن كفر (¬٨) مقام قوله ومن","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): \"قال الشَّيخ رحمة الله عليه: الحجُّ في اللُّغة عبارة عن القصد، وقد صار في الشَّريعة عبارةٌ عن: قصد البيت الحرام، على صفةٍ مخصوص. فالاسم شرعيٌ فيه معنى اللُّغة؛ لأنَّهم لا يعرفونه بهذه الصفة\". والمقصود بالشيخ الإمام الكردري شيخ المؤلف، وليس الماتن.\r(¬٢) في (ب)، (خ): \"والمركب بينهما\".\r(¬٣) سقطت من (خ) وزاد: \"محرم \".\r(¬٤) في (أ)، (خ): \" المركب \".\r(¬٥) في (ب): \"باب \".\r(¬٦) في (أ): \"في هذا\"، وفي (خ): \"بهذا\".\r(¬٧) في (خ): \"الكساف\"، كتاب الكشَّاف للزَّمخشري سبق التعريف في الكتاب والمؤلف.\r(¬٨) في (ب): \"كسر\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969299,"book_id":1045,"shamela_page_id":412,"part":"1","page_num":422,"sequence_num":412,"body":"لم يحج (¬١)، فيكون أمر الحج أمرًا عظيمًا، وقول جار الله؛ لأجل تعظيم الحجِّ (¬٢).\rفعلى هذا ينبغي أن يقول: الحج فرضٌ، إلَّا أنَّ فيه واجباتٌ من السَّعي بين الصَّفا والمروة، ومن الخروج من الإحرام (¬٣) بالحلق (¬٤) أو (¬٥) بالتَّقصير، ورمي الجمار، فلهذا قال: الحج واجبٌ.\rلا يقال: ذكر في الزَّكاة بلفظ الفرد (¬٦) وهنا قال … (¬٧) بلفظ الجمع، وهو (¬٨) قوله: (على الأحرار (¬٩)) (¬١٠) قلنا: ليس بينهما فرقٌ؛ … (¬١١) لأنَّ","footnotes":"(¬١) يعني قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة آل عمران، آية: ٩٧]. وقد قال الزمخشري في تفسيرها: قوله: ﴿وَمَنْ كَفَر﴾ مكان ومن لم يحج تغليظا على تارك الحج ينظر: الزمخشري، أبو القاسم، محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (ت: ٥٣٨ هـ)، ط: دار الكتاب العربي، (١/ ٣٩٠).\r(¬٢) يطلق على الحاج إلى بيت الله الحرام: جار الله، كما يطلق عليه ضيف الرَّحمن، وفي كلتا التَّسميتين تشريفٌ للحاج وتعظيمٌ لأمر الحجِّ.\r(¬٣) في (أ): \" الحرام \".\r(¬٤) في (ب)، (خ): \"بالحقِّ \".\r(¬٥) في (ب)، (خ): \"و\".\r(¬٦) في (خ): \" المفرد\".\r(¬٧) زاد في (أ): \"ذكر\".\r(¬٨) سقط في (أ).\r(¬٩) في (أ): \"الإحذار\".\r(¬١٠) قال الماتن: \"الحجُّ: واجبٌ على الأحرار البالغين العقلاء الأصحاء إذا قدروا على الزَّاد والرَّاحلة، فاضلًا عن مسكنه وما لا بدَّ منه، وعن نفقة عياله إلى حين عوده وكان الطريق آمنا\".\r(¬١١) زاد في (ب): \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969300,"book_id":1045,"shamela_page_id":413,"part":"1","page_num":423,"sequence_num":413,"body":"الألف واللَّام إذا دخلتا في … (¬١) الجمع أبطل معنى الجمع ويكون للجنس، بدليل قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ (¬٢) لَكَ النِّسَاءُ﴾ (¬٣) الحرمة غير موقوفةٍ على الثَّلاث (¬٤) فعلم أنَّ دخول الألف واللام للجمع يبطل معنى الجمعية (¬٥)، إلَّا أنَّه اختار لفظ الجمع هنا؛ لأنَّ الحج (¬٦) لا يؤتى منفردًا بل يقام بجمعٍ (¬٧) عظيمٍ فلهذا قال بلفظ الجمع.\rقوله: (الحجُّ) بفتح الحاء أو كسرها لغةٌ كما يقال ذُكِرا (¬٨) بالكسر والرفع.\rقوله: (الأصحَّاء) [وأمَّا اعتبار الصِّحة، فلأنَّ الأعمى والمقعد والرمي لا يتمكن من الركوب والنزول بنفسه ولا يجب عليه حج كالجهاد] (¬٩) الصِّحة شرطٌ عند أبي حنيفة ﵀، وعندهما ليس بشرطٍ حتى لا يجب على المفلوج والمقعد عند أبي حنيفة ﵀، ويظهر هذا في الإحجاج (¬١٠) فعندهما","footnotes":"(¬١) زاد في (أ). \"اسم \".\r(¬٢) في (ب)، (خ): \"لاتحل لك \".\r(¬٣) سورة الأحزاب، آية ٥٢.\r(¬٤) في (أ): \"الثلث \".\r(¬٥) في (خ): \"الجمعة\"، لا يُفهم من الآية الكريمة أنَّ المنع يقع على الجمع فقط لأنَّ الله نهى رسوله عن النساء فلا يمنع من الزواج من الواحدة أو الاثنتين، فدخول الألف واللَّام على الجمع يفيد مطلق الجنس.\r(¬٦) في (أ): \"الجمع \".\r(¬٧) في (خ): \"لجمع \".\r(¬٨) في (أ)، (خ): \"ذكر\".\r(¬٩) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬١٠) الإحجاج: هو إنابة الغير في الحج.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969301,"book_id":1045,"shamela_page_id":414,"part":"1","page_num":424,"sequence_num":414,"body":"الإحجاج واجبٌ وعند أبي حنيفة ﵀ لا يجب.\rقوله (¬١): (إذا قدروا) [وأمَّا اعتبار القدرة على الزّاد والرَّاحلة فلقوله تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ﴾ (¬٢) وقال النَّبي ﷺ: \"الزَّاد والراحلة\" (¬٣) و] (¬٤) أي (¬٥) الاستطاعة بالمال والبدن عندنا، وعند الشَّافعي ﵀ بالمال فقط (¬٦)، وعند مالك ﵀ بالبدن فقط (¬٧) ولهذا يجب عند مالك ﵀ على الذين لا مال له (¬٨).","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) سورة ال عمران، آية: ٩٧.\r(¬٣) الترمذي، السنن (مرجع سابق)، كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة آل عمران (٥/ ٢٢٥)، رقم الحديث: ٢٩٩٨، ونصُّه: عن ابن عمر، قال: قام رجل إلى النَّبي ﷺ فقال: من الحاج يا رسول الله؟ قال: \"الشعث التَّفل\" فقام رجلٌ آخر فقال: أيُّ الحج أفضل يا رسول الله؟ قال: \"العج والثج\" فقام رجلٌ آخرٌ فقال: ما السَّبيل يا رسول الله؟ قال: \"الزاد والراحلة\". وابن ماجه، السنن، (مرجع سابق)، كتاب: المناسك، باب: ما يوجب الحجُّ، (٢/ ٩٦٧)، رقم الحديث: ٢٨٩٧. و: الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الحج (٣/ ٢١٣)، رقم الحديث: ٢٤١٣. وقال عنه التِّرمذي: هذا حديثٌ لا نعرفه من حديث ابن عمر إلَّا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكِّي، وقد تكلَّم بعض أهل العلم في إبراهيم بن يزيد من قبل حفظه.\r(¬٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٥) سقط في (أ).\r(¬٦) يقسِّم الشافعية الاستطاعة في الحجِّ إلى قسمين، القسم الأول: هو أن يكون مستطيعًا بالمال وبالبدن، ويسمُّنها بالاستطاعة المطلقة، والقسم الثاني: هو أن يكون مستطيعًا بماله دون بدنه، كالضرير الذي يجد تكلفة الحج وأجرة سائقٍ له فإنَّه عندهم مستطيعٌ، ولا يسقط عنه وجوب الحجِّ. ينظر: الشافعي، الأم، (مرجع سابق)، (٢/ ١٢٣).\r(¬٧) سقط من (ب).\r(¬٨) فسَّر الإمام مالك الاستطاعة في الآية، أنَّها القدرة بالبدن. ينظر: القرطبي، أبو عمر،=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969302,"book_id":1045,"shamela_page_id":415,"part":"1","page_num":425,"sequence_num":415,"body":"قوله: (فاضلًا عن المسكن وما لابدَّ منه، [ونفقة عياله إلى حين عوده)؛ لأنَّ المسكن ونحوه ممنوعٌ عن بيعها، فلا يمكن صرفها إلى النَّفقة، ونفقة العيال واجبةٌ لحقِّ الآدمي وهو مقدّمٌ على حقِّ الله تعالى في أحكام الدُّنيا] (¬١) وقيل: أن يكون فاضلًا عن أصدقة (¬٢) النِّساء.\rوعند أبي يوسف ﵀ ينبغي أن يكون ماله فاضلًا عن نفقة الشَّهر بعدما رجع إلى وطنه؛ لأنَّه لا يقدر على الكسب باعتبار الضَّعف في السَّفر فينبغي أن يكون له نفقة شهرٍ.\rقوله: (وكان الطَّريق آمنًا)، [وأمَّا اعتبار أمن الطَّريق، فلأنَّه لا يتوصَّل إلى الحجِّ مع الخوف إلَّا بضررٍ فلا يلزمه فرض الحج، كعدم الزَّاد والرَّاحلة] (¬٣).\rوالمَحرم شرطٌ للنِّساء، قيل: أنَّهما شرط الوجوب أم شرط الأداء (¬٤)؛","footnotes":"= يوسف بن عبد الله بن محمد النمري القرطبي، الكافي في فقه أهل المدينة، (ت: ٤٦٣ هـ)، تح: محمد محمد أحيد ولد ماديك الموريتاني، ط: مكتبة الرياض الحديثة، (١/ ٣٥٦).\r(¬١) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٢) في (أ): \"صدقة\".\r(¬٣) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٤) الشَّرط الشَّرعي ينقسم إلى ثلاثة أقسام: شرط وجوب، وشرط صحةٍ، وشرط أداء.\r١ - فشرط الوجوب هو: ما يصير الإنسان به مكلَّفًا كالنَّقاء من الحيض والنِّفاس، فإنَّه شرطٌ في وجوب الصَّلاة، وبلوغ الدَّعوة إلى شخصٍ، حيث إنَّه شرطٌ في وجوب الإيمان عليه.\r٢ - وشرط الأداء هو: حصول شرط الوجوب مع التَّمكن من إيقاع الفعل، فيخرج بذلك الغافل، والنَّائم، والسَّاهي، ونحوهم، فإنَّهم غير مكلَّفين بأداء الصَّلاة مع وجوبها عليهم.\r٣ - وشرط الصِّحة هو: ما جعل وجوده سببًا في حصول الاعتداد بالفعل وصحته مثل: الطَّهارة، وستر العورة، واستقبال القِبْلة. ينظر: النملة، عبد الكريم بن علي بن محمد=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969303,"book_id":1045,"shamela_page_id":416,"part":"1","page_num":426,"sequence_num":416,"body":"قيل: أنَّه شرط الوجوب وقيل: أنَّه شرط الأداء، فمن قال أنَّه شرط الوجوب لا يجب الإحجاج، ومن قال [أنَّه شرط] (¬١) الأداء قال: يُوجبُ (¬٢) الإحجاج (¬٣).\rوالمراد من المحرم: بأنَّه (¬٤) يحرم نكاحها (¬٥)، بنسبٍ أو مصاهرةٍ أو راضعٍ، فيكون (¬٦) هذه الحرمة مؤبَّدة، أمَّا الحرمة في نكاح الأخت ليست بمؤبدةٍ (¬٧) ولا يتفاوت (¬٨) … (¬٩) المحرم في أنَّه مسلمٌ أو كافرٌ أو عبدٌ، ولا تفاوت أيضًا … (¬١٠) المرأة عجوزٌ، وإنَّما يدخل الهاء في (¬١١) عجوزٍ؛ لأنَّه اسمٌ لا صفة والهاء (¬١٢) يدخل للتَّفرقة بين [المذكَّر والمؤنَّث] (¬١٣).\rوإنَّما شرط المحرم لقوله (¬١٤) ﵇: \"لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام","footnotes":"= النملة، المهذَّب في علم أصول الفقه المقارن، ط: مكتبة الرشد، (١/ ٤٣٦).\r(¬١) في (ب): \" اشترط \".\r(¬٢) في (خ): \"نوجب \".\r(¬٣) سقطت من (خ).\r(¬٤) سقط في (أ).\r(¬٥) في (خ): \"نكاحهما\".\r(¬٦) هكذا كتبت في النسخ والأصحُّ أن يقول: \"فتكون \" بالتَّأنيث.\r(¬٧) في (ب)، (خ): \"مؤبدة \".\r(¬٨) في (ب)، (خ): \"تفاوت \".\r(¬٩) زاد في (ب)، (خ): \"أن \".\r(¬١٠) زاد في (ب)، (خ): \"أن \".\r(¬١١) في (أ): \"و\".\r(¬١٢) في (خ): \"فالهاء\".\r(¬١٣) في (ب): \"المؤنَّث والمذكَّر\"، هكذا بالتَّقديم والتَّأخير.\r(¬١٤) في (أ): \"بقوله \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969304,"book_id":1045,"shamela_page_id":417,"part":"1","page_num":427,"sequence_num":417,"body":"بغير محرم\" (¬١)، كلمة فوق: صلةٌ، كما في (¬٢) قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ (¬٣) [والتَّقدير بثلاثة أيامٍ فما فوقها.\rولا يقال: يقيض عدم اشتراط المحرم، وكان هذا مخالفًا هذا لخبر الكتاب فيرد. قلنا: هذا الخبر ورد بيانًا للاستطاعة المذكورة في الكتاب، على أنَّ الأحاديث وردت فيه كثيرةٌ يكون حد الشَّهرة (¬٤).\rالمواقيت (¬٥) التى لا يجوز أن يتجاوزها الإنسان إلَّا محرمًا، لأهل المدينة: ذو الحليفة، ولأهل العراق: ذات عرق، ولأهل الشَّام؛ الجحفة، ولأهل نجد: قرن، ولأهل اليمين: يلملم، الأصل في ذلك لما روي عن ابن عباس أنَّه قال: \"وقّت رسول لله لأهل المدينة ذي الحليفة، ولأهل الشَّام الجحفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل نجدٍ قرن \"، وقال: \"وهنّ لهنَّ ولمن أتى عليهنَّ من غير أهلهنَّ فمن كان يريد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك من أهله\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: أبواب تقصير الصَّلاة، باب: في كم يقصر الصَّلاة؟ (٢/ ٤٣)، رقم الحديث: ١٠٨٦. ونصُّه: عن ابن عمر ﵄: أن النَّبي ﷺ قال: \"لا تسافر المرأة ثلاثة أيامٍ إلَّا مع ذي محرم \".\r(¬٢) سقط في (أ).\r(¬٣) سورة النِّساء، آية: ١١.\r(¬٤) في (أ)، (ب)، (خ): \" الشَّهوة \".\r(¬٥) في (أ): \" والواظبة \".\r(¬٦) البخاري، صحيح البخاري، (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: مهل أهل مكة للحج والعمرة، (٢/ ١٣٤)، رقم الحديث: ١٥٢٤. ونصُّه: عن ابن عباس ﵀، قال: \"إنَّ النَّبي ﷺ وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشأم الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هنَّ لهنَّ، ولمن أتى عليهنَّ من غيرهنَّ ممن أراد الحجَّ والعمرة،=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969305,"book_id":1045,"shamela_page_id":418,"part":"1","page_num":428,"sequence_num":418,"body":"وروى جابر ﵀: أنَّ النَّبي ﷺ وقّت لأهل العراق ذات عرق (¬١) فإن قدّم الإحرام على هذه المواقيت جاز لقوله ﷺ: \"من أحرم من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام بحجٍ أو عمرةٍ غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر ووجبت له الجنة\" (¬٢)، وإنَّما لم يتجاوزها إلَّا مُحرمًا؛ لأنَّ التَّوقيت لابدَّ له من فائدةٍ ليمنع التَّقدم عليه أو تأخر عنه، فلمَّا لم يمنع التَّقدم عليه وحب التَّأخر.\r… (¬٣)] (¬٤) [قوله: والمواقيت المراد] (¬٥) … ها هنا (¬٦) المكان، فالميقات اسم زمانٍ كما أنَّ المراد من قوله هنالك اسم مكان، المراد [من","footnotes":"= ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ حتى أهل مكَّة من مكَّة\".\r(¬١) مسلم، صحيح مسلم، (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: مواقيت الحج والعمرة، (٢/ ٨٤١)، رقم الحديث: ١١٨٣. ونصُّه: أنَّ جابر بن عبد الله ﵄، يسأل عن المَهِلِّ فقال: سمعت - أحسبه رفع إلى النَّبي ﷺ فقال: \"مهلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة، والطريق الآخر الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق، ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلملم \".\r(¬٢) أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب: كتاب المناسك، باب المواقيت، (٢/ ١٤٣)، رقم الحديث: ١٧٤١. ونصُّه: عن أم سلمة زوج النَّبي ﷺ، أنَّها سمعت رسول ﷺ يقول: \"من أهل بحجة، أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر - أو - وجبت له الجنة\". و: الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: المواقيت، (٣/ ٣٤٣)، رقم الحديث: ٢٧١١. و: البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب الحج، باب: فضل من أهل من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، (٥/ ٤٤) رقم الحديث: ٨٩٢٦.\r(¬٣) زاد في (أ): \" المراد\".\r(¬٤) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعكوفتين سقط من (أ).\r(¬٦) في (ب)، (خ): \"هنا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969306,"book_id":1045,"shamela_page_id":419,"part":"1","page_num":429,"sequence_num":419,"body":"المواقيت] (¬١) الزَّمان، والمعنى المجوّز للمجاز كونهما (¬٢) ظرفًا (¬٣).\rقوله: (قرن) بسكون الرَّاء ذكر في المغرب (¬٤) أنَّه قال في الصِّحاح (¬٥) بتحريك الرَّاء وفيه نظر.\rقوله: (¬٦) (يلملم)، وقيل: أَلمْلَم (¬٧) فإنَّ (¬٨) الميقات مانعٌ للتَّأخير، ولا يكون مانعًا قبله، لكن (¬٩) ينبغي أن يكون إحرامه في أشهر الحجِّ، أمَّا إذا","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) في (أ): \"كونها\".\r(¬٣) تنقسم المواقيت إلى قسمين، قسمٌ مكاني: ويشمل الحاج والمعتمر وقد بينه المؤلف، وقسمٌ زماني يختصُّ به الحاج دون المعتمر وهي شهور الحج التي يحب أن يحرم بها الحاج كما سيأتي.\r(¬٤) هو كتاب \"المغرب في ترتيب المعرب \"، لأبي الفتح، ناصر بن عبد السيد بن على المطرزيّ النحويّ الخوارزمي، من أهل خوارزم؛ كانت له معرفة بالنحو واللغة والعر��ية والشعر، وأنواع الأدب، قرأ ببلده على أبيه، وعلى أبى المؤيد الموفق بن أحمد المكيّ الخطيب الأديب الفقيه، وصنّف مصنفات في علم العربية، وكان حنفيّ المذهب، داعيًا إلى الاعتزال، (ت: ٦١٠ هـ). ينظر: القفطي، إنباه الرواة على أنباه النّحاة (مرجع سابق)، (٣/ ٣٣٩)، و: الأعلام للزركلي (مرجع سابق)، (٧/ ٣٤٨).\r(¬٥) هو كتاب \"مختار الصحاح \"، لأبي عبد الله، زين الدين، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرَّازي، وهو من فقهاء الحنفية، وله علم بالتفسير والأدب، أصله من الري. زار مصر والشام، من تصانيفه: (مختار الصحاح)، (روضة الفصاحة في غريب القرآن)، (دقائق الحقائق في التصوف)، (حدائق الحقائق في المواعظ)، (ت: ٦٦٦ هـ). ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٦/ ٥٥)، و: كحالة، معجم المؤلفين (مرجع سابق)، (٩/ ١١٢).\r(¬٦) بياض في (خ).\r(¬٧) في (أ) \"المسلم \". ويقال للميقات: يَلَمْلَم وأَلمْلَم. ابن منظور، لسان العرب (مرجع سابق)، (١٢/ ٥٥٢).\r(¬٨) في (أ): \"كان \".\r(¬٩) في (ب): \"ليكون \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969307,"book_id":1045,"shamela_page_id":420,"part":"1","page_num":430,"sequence_num":420,"body":"أحرم من دُويرَة (¬١) أهله يجوز ولكن يكون مسيئًا (¬٢).\rفأمَّا للحج (¬٣) عند الشَّافعي ﵀ لا يجوز التَّقديم (¬٤) عن أشهر الحج (¬٥).\rفأمَّا الأحرام قبل الميقات جاز بقوله (¬٦) ﵀: \"من أحرم من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر [لله تعالى] (¬٧) له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر، ووجبت له الجنة\" (¬٨).\rقوله: (وفي العمرة الحِل (¬٩)) فالحِلُ (¬١٠): ما بين الميقات والحرم فالمكِّي، إذا أراد أن يحج يحرم في بيته، وأمَّا (¬١١) إذا أراد العمرةَ يخرج إلى الحِل ويحرم؛ لأنَّ (¬١٢) الحجَّ والعمرة عبادة هجرة فلا بدَّ من السَّفر؛ لأنَّ","footnotes":"(¬١) قال ابن الأثير: الدويرة: موضعٌ ببغداد، والصَّحيح أنَّها تصغير دار، بدليل إضافتها لأهله. ينظر: الزبيدي، تاج العروس (مرجع سابق)، (١١/ ٣٤٠). و: ابن بطال، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن محمد بن بطال الركبي، المعروف ببطال، النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (ت: ٦٣٣ هـ)، تح: د. مصطفى عبد الحفيظ سالم، ط: المكتبة التِّجارية، مكة المكرمة، (١/ ٢٢٢).\r(¬٢) في (ب): \"مسافا\".\r(¬٣) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (أ): \" التَّقدير \".\r(¬٥) ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (٢/ ١٤٠).\r(¬٦) في (أ): \" وقوله \".\r(¬٧) سقط من (ب).\r(¬٨) سبق تخريجه.\r(¬٩) في (أ): \"فالحل \".\r(¬١٠) سقط في (أ)، (خ).\r(¬١١) سقط في (أ)، (خ).\r(¬١٢) سقط في (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969308,"book_id":1045,"shamela_page_id":421,"part":"1","page_num":431,"sequence_num":421,"body":"العمرة زيارة البيت فلا يتحقَّق [السفر إلا] (¬١) بالخروج.\rأمَّا الحج (¬٢) فلا يتحقَّق بدون الذَّهاب إلى عرفات، وعرفات من مكة إليها ثلاثة فراسخ، فيتحقق السَّفر فلا حاجة إلى الخروج، ونظير مكَّة (¬٣) والمسجد الحرام والكعبة من حيث الصُّورة (¬٤) مجازًا (¬٥) مثل مكَّة والدَّار التي تلي (¬٦) المنارة مثل هيئة المسجد الحرام والسِّقاية المبنية من الحجر الموضوعة [في وسط] (¬٧) الدَّار مثل الكعبة.\rقوله: (فميقاته) أي مكانه الحِل.\rقوله: ( … (¬٨) لبس ثوبين [جديدين أو غسيلين] (¬٩)) (¬١٠) … (¬١١) لكن","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) سقطت من (خ).\r(¬٣) في (أ): \"المكة\".\r(¬٤) سقطت من (خ).\r(¬٥) في (أ)، (ب)، (ت)، (خ): \"نجارًا\".\r(¬٦) في (أ)، (ب)، (خ): \"يلي \".\r(¬٧) في (ب): \" بأوسط \".\r(¬٨) زاد في (أ): \"و\".\r(¬٩) في (أ): \"غسلين أو جديدين \"، هكذا بالتَّقديم والتَّأخير.\r(¬١٠) قال الماتن: \"إذا أراد الإحرام: اغتسل أو توضَّأ والغسل أفضل، ولبس ثوبين جديدين أو غسيلين، إزارًا ورداءً، ومسَّ طيبًا إن كان له طيب، وصلَّى ركعتين وقال: اللهم إني أربد الحج فيسِّره لي وتقبَّله منِّي، ثمَّ يلبي عقيب صلاته \".\r(¬١١) زاد في (أ): \"وصلَّى ركعتين وقال اللَّهم إنِّي أريد الحجَّ فيسِّره لي وتقبَّله منِّي. ثمَّ يلبي عقيب صلاته، فإن كان منفردًا ما للحج نوى بتلبية الحجَّ، والتَّلبية: لبيك اللهم، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنَّعمة والملك، لا شريك لك. ولا ينبغي أن يسحل من شيء من هذه الكلمات فإن زاد عليها جاز\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969309,"book_id":1045,"shamela_page_id":422,"part":"1","page_num":432,"sequence_num":422,"body":"الجديد أفضل.\rقوله: (أحرم) أي دخل [في الحرم] (¬١) كما يقال أشتي (¬٢) أي دخل في الشِّتاء.\rقوله: (ومس طيبًا إن كان له) فقوله (إن كان [له … (¬٣)) فدلَّ (¬٤) أنَّه] (¬٥) ليس من سنن الهدي لكن من سنن الزَّوائد (¬٦).\rقوله:) والتَّلبية (من لب (¬٧) بالمكان إذا قام، أي أنا مقيمُ على طاعتك إجابةً بعد إجابةٍ وإقامةً بعد إقامةٍ، والتِّكرار لأجل التَّأكيد والمبالغة ولزومًا بعد لزومٍ.\rيقال: داري تلي دارك (¬٨) أي تواجهها، لبت أي اتجاهي إليك، فيتحمل من المحبَّة، يقال: [امرأة لبَّت: أي] (¬٩) محبَّةٌ لزوجها، فمعناه تحبه (¬١٠) لك بعد محبة، وعند بعض أصحاب الشَّافعي ﵀ يجوز الزِّيادة","footnotes":"(¬١) في (ب): \" المحرم \".\r(¬٢) في (أ): \"الشتى\".\r(¬٣) زاد في (ب): \"فقوله إن كان له \"، هكذا بالتَّكرار.\r(¬٤) في (ب): \"بدل \".\r(¬٥) سقطت من (خ)، وزاد بعدها: \"يدلان \".\r(¬٦) الفرق بين سنن الهدي وسنن الزَّوائد: أنَّ سنن الهدي في فعلها الثَّواب وفي تركها يستحقُ العتاب لا العقاب، وأمَّا سنن الزَّوائد: ففي فعلها الثَّواب وفي تركها لا يستوجب إساءة ولا العتاب. ينظر: شيخي زاده، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، (مرجع سابق)، (١/ ١٢).\r(¬٧) في (ب): \"ألب \".\r(¬٨) في (أ): \" دارسك \".\r(¬٩) في (خ): \"لبت \".\r(¬١٠) في (ب)، (خ): \"محبة لك \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969310,"book_id":1045,"shamela_page_id":423,"part":"1","page_num":433,"sequence_num":423,"body":"على هذا الدُّعاء، والزِّيادة: لبَّيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك، والعمل لديك، لبيك لبيك (¬١). هذا تلبية ابن عمر ﵄.\rقوله: (وإذا (¬٢) لبى فقد أحرم) أي: لبى ونوى؛ لأنَّ بمجرد التَّلبية لا يصير محرمًا عندنا، وعند الشَّافعي ﵀ يصير محرمًا (¬٣)، وإنما لم يذكر النية في الكتاب؛ لأنَّه ذكر الدُّعاء قبل هذا (¬٤) فيكون (¬٥) النِّية موجودةً فلا بدَّ من النِّيَّة أو سوق الهدي.\rقوله: (فلا رفث (¬٦)) [أمَّا الرَّفث والفسوق والجدال، لقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (¬٧). قيل: الرَّفث: الجماع، والفسوق: المعصية، والجدال: مجادلته رفيقة] (¬٨).","footnotes":"(¬١) قال الشَّافعي ﵀: أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر \"أنَّ تلبية رسول الله ﷺ لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إنَّ الحمد والنِّعمة لك والملك لا شريك لك\" قال نافع كان عبد الله بن عمر يزيد فيها: لبيك لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل. ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (٢/ ١٦٩).\r(¬٢) هكذا كتبت في النسخة (أ)، وفي المتن \"فإذا\".\r(¬٣) قال الجويني ﵀: \"لو لبى بلسانه، ولم ينو بقلبه، فقد نقل المزني أنَّه يلغو ما صدر منه، ونقل الربيع أنَّ إحرامه ينعقد مجملًا، ثمَّ إنَّه يصرفه إلى أحد النُّسكين، أو إليهما. وقد كثر خبط الأصحاب، فنقول: من ذكر التَّلبيةَ حاكيًا، أو معلمًا، و��صد غرضًا سوى الإحرام، لم يصر محرمًا\". ينظر: الجويني، أبو المعالي، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين، نهاية المطلب في دراية المذهب، (ت: ٤٧٨ هـ) تح: أ. د. عبد العظيم محمود الدّيب، ط: دار المنهاج، (٤/ ٢٢٠).\r(¬٤) زاد في (ب): \"أي \".\r(¬٥) هكذا كتبت في النّسخ، والأصح أن يقول: \"فتكون \"؛ لأنَّ النِّيَّة مؤنَّث.\r(¬٦) هكذا كتبت في النسخة (أ)، وفي المتن \"فليتق ما نهى الله عنه من الرفث \".\r(¬٧) سورة البقرة آية ١٩٧.\r(¬٨) حاشيةٌ جانبيَّةٌ من النُّسخة: (أ)، وسقطت من: (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969311,"book_id":1045,"shamela_page_id":424,"part":"1","page_num":434,"sequence_num":424,"body":"هذا نفيٌ بمعنى (¬١) النَّهي (¬٢)؛ لأنَّ النَّفي يقتضي أن لا يكون ذلك الشَّيء موجودًا فيمكن وجود الرَّفث فيُحمل على النَّهي؛ [لأنَّ النَّهي] (¬٣) لا يعدم ذلك الشَّيء.\rالرَّفث: الجماع وقيل: أفحاش الكلام.\rوإنَّما ذكر قوله: (اللهم إني أريد الحج) إلى (¬٤) آخره، اقتداءً بإبراهيم ﷺ في قوله: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ (¬٥). أو (¬٦) لأنَّ الحجَّ أمرٌ عسيرٌ فاشتغل بالدُّعاء لأن ييسر (¬٧) الله عليه.\rقوله: (والفسوق) … (¬٨) إنَّما ذكر الفسوق؛ لأنَّه من محظورات الإحرام عند ابن عمر ﵀، و (¬٩) لأنَّ الفسق حرامٌ في كلِّ الزَّمان فذُكر في الحجِّ؛ لأن في (¬١٠) الحجِّ أشدُّ حرمةً، فعند ابن عباس ﵀ المراد من الفسق جميع المعاصي.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"لمعني \".\r(¬٢) النَّهي أسلوبٌ إنشائي له صورة متعددةٌ منها النَّهي المباشر وله أدواته، ومنها ترتُّب الوعيد على الفعل، ومنها النَّهي بصورة النَّفي وهو من أقوى الأساليب في الدَّلالة على النَّهي.\r(¬٣) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٤) في (أ): \"أي \".\r(¬٥) سورة البقرة، آية: ١٢٧.\r(¬٦) في (خ): \"أي \".\r(¬٧) في (أ): \"تيسر\".\r(¬٨) زاد في (أ): \"و\".\r(¬٩) في (ب)، (خ): \"أو\".\r(¬١٠) سقط من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969312,"book_id":1045,"shamela_page_id":425,"part":"1","page_num":435,"sequence_num":425,"body":"قوله: (ولا يشير (¬١) … (¬٢) أي باليد، قوله: (ولا يدلُّ) عليه (¬٣) أي بالِّلسان.\rقوله: (من الكعبين) (¬٤) المراد من الكعب هنا المفصل الذي في وسط [القدم] (¬٥) عند مقعد الشراك لا العظم الناتي [أي الخارج] (¬٦).\rقوله: (ولا يغطِّي)، المراد من التَّغطية … (¬٧) المعروف بين النَّاس كما إذا وضع العمامة (¬٨) على رأسه، أمَّا إذا وضع شيئًا على رأسه للحمل لا يكون تغطيةً.\rقوله: (بورسٍ) الورس: هو صبغٌ أحمر.","footnotes":"(¬١) قال الماتن: \"فإذا لبَّى فقد أحرم، فليتق ما نهى الله عنه من الرفث والفسوق والجدال ولا يقتل صيدًا ولا يشير إليه ولا يدلُّ عليه \".\r(¬٢) زاد في (أ): \"وأمَّا الإشارة والدَّلالة؛ فلقوله ﷺ لأصحاب أبي قتادة: \"هل أشرتم هل دللتم هل أعلنتم\" قالوا: لا. وهذا يدلُّ على تحريم ذلك \".\r(¬٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) قال الماتن في أحكام المحرم: \"لا يلبس قميصًا ولا سراويلًا ولا عمامة ولا قلنسوةً ولا قباءً ولا خفين إلًّا أن لا يجد النًّعلين فيقطعهما أسفل الكعبين، ولا يغطِّي رأسه ولا وجهه، ولا يمسُّ طيبًا، ولا يحلق رأسه ولا شعر بدنه، ولا يقضُّ من لحيته ولا من ظفره، ولا يلبس ثوبًا مصبوغًا بورس زعفران ولا عصفرٍ إلَّا أن يكون غسلًا لا ينفض ولا بأس أن يغتسل ويدخل الحمام ويستظل بالبيت والمخمل ويشد في وسطه الهميان، ولا يغتسل رأسه ولا لحيته بالخطمي \".\r(¬٥) في (ب): \"المقدم \".\r(¬٦) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٧) زاد في (أ)، (ب): \"يغطيه \".\r(¬٨) في (أ): \" الإمامة \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969313,"book_id":1045,"shamela_page_id":426,"part":"1","page_num":436,"sequence_num":426,"body":"قوله: (الخطمي) نبتٌ يُغسل به (¬١) اللِّحية.\rقوله: (ولا ينفض) أي: لا يفوح ريحه، وقيل: لا يتناثر صبغه، فهذان تفسيران منقولان (¬٢) عن (¬٣) محمد بن الحسن، ﵀ وابن هشام (¬٤) - رحمهما الله -.\rقوله: (مَحمِل) (¬٥) ومِحمَل … (¬٦) بكسر الميم أيضًا لغةٌ.\rقوله: (في وسطه الهميان (¬٧)) [وأمَّا الهميان فلما روي عن رسول الله ﷺ \"رخَّص للمحرم في الخاتم والهميان\" (¬٨). ولما روي عن عائشة أنَّها","footnotes":"(¬١) في (أ): \"بها\".\r(¬٢) في (أ): \"منقول \".\r(¬٣) في (أ): \"من \".\r(¬٤) هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، أحد الفقهاء السَّبعة بالمدينة النبوية، من سادة بني مخزوم، وكان ضريرًا، حدَّث عن أبيه وعائشة وأم سلمة وأبي هريرة وطائفة، ونقل عنه الشَّعبي وعمرو بن دينار والزهري وغيرهم كثير. قال الواقدي: اسمه كنيته، وقد أضر، وقد استُصغر يوم الجمل فردَّ هو وعروة. وكان ثقة، فقيها، عالمًا سخيًا، كثير الحديث (ت: ٩٤ هـ). ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء (مرجع سابق)، (٤/ ٤١٦). و: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٢/ ٦٥).\r(¬٥) المحمل: بفتح الميم الأولى وكسر الثانية، وفي \"المغرب\" بالعكس أيضًا وهو الهودج الكبير. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (٤/ ١٨٨). وفي بعض نسخ المتن: \"مخمل \".\r(¬٦) زاد في (ب)، (خ): \"و\".\r(¬٧) الهِميان: كِيسٌ يجعل فيه النفقة ويشدُّ على الوسط. ينظر: التعريفات الفقهية، لمحمد عميم الإحسان المجددي البركتي، ط: دار الكتب العلمية، (٢٤٢).\r(¬٨) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب الطيب عند الإحرام، وما يلبس إذا أراد أن يحرم، ويترجل ويدهن، (١٣٦١٢)، وهو مقطوعٌ عن عطاء قال عطاء في المحرم: \"يتختم ويلبس الهميان \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969314,"book_id":1045,"shamela_page_id":427,"part":"1","page_num":437,"sequence_num":427,"body":"سألت عن الهميان فقالت: \"أوثق عليك نفقتك\" (¬١). وعن ابن عباس أنَّه رخَّص رسول الله في الهميان في حقق إذا كان فيه نفقة] (¬٢).\rعندنا سواءٌ كانت نفقته في الهميان أو نفقة غيره، فأمَّا عند مالك ﵀ إذا كان نفقة نفسه فيه (¬٣) يجوز وإن كانت فيه نفقة غيره لا يجوز (¬٤).\rقوله: (وبالأسحار) (¬٥) أي يكبِّر بالأسحار وفي غير الأسحار إلَّا أنَّه خصّ الأسحار؛ لأنَّه وقت إجابة الدَّعوة، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَر﴾ (¬٦) وإلى غيرها من الآيات.","footnotes":"(¬١) ابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: الهميان للمحرم، (٣/ ٤١٠)، رقم الحديث: ١٥٤٤٨. ونصُّه: عن عائشة، أنها سئلت عن الهميان للمحرم فقالت: \"أوثق نفسك في حقوتك \". و: البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: ما يتجنَّبه المحرم، باب: المحرم يلبس المنطقة والهميان للنفقة والخاتم، (٥/ ١١١)، رقم الحديث: ٩١٨٦. علَّق عليه أبو الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ) في التَّلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ط: دار الكتب العلمية (٢/ ٥٩٤): \"وأمَّا أثر ابن عباس فرواه ابن أبي شيبة والبيهقي من طريق عطاء وهو ضعيف \".\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) سقط من (ب).\r(¬٤) سئل مالك عن حمل نفقة الغير في منطقته ويشدها على بطنه؟ قال: لا خير في ذلك، وإنما وسع له أن يحمل نفقة نفسه ويشدها على وسطه لموضع الضرورة، ولا يجوز له أن يربط نفقة غيره ويشدها في وسطه. وعليه قال بعض المالكيَّة إن حمل نفقة الغير تجب عليه الفدية، ينظر: ما��ك ابن أنس، المدونة (مرجع سابق)، (١/ ٤٧١). و: القرافي، الذخيرة (مرجع سابق)، (٣/ ٣٠٦).\r(¬٥) قال الماتن: \"يكثر من التَّلبية عقب الصَّلوات، وكلَّما علا شرفًا أو هبط واديًا أو لقي ركبانًا وبالأسحار\".\r(¬٦) سورة القمر، آية: ٣٤.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969315,"book_id":1045,"shamela_page_id":428,"part":"1","page_num":438,"sequence_num":428,"body":"قوله: (شرفًا) شرف الشَّيء أعلاه (¬١)، وإنَّما يكبِّر عند الارتفاع والانخفاض؛ لأنَّ الارتفاع والانخفاض حالتان، فالتَّلبية في الحجِّ بمنزلة التَّكبير في الصَّلاة، ففي الصَّلاة يكبِّر حالة الرُّكوع وحالة السُّجود و (¬٢) كذلك يكبّر عند تغير الحالة هنا أيضًا.\rقوله: (كبّر [وهلَّل ثم ابتدأ بالحجر الأسود فقبّله واستقبله ورفع يديه واستلمه وقبّله إن استطاع من غير أن تؤذي مسلما) لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه لمَّا دخل مكَّة بدأ بالمسجد، وروي عن رسول الله ﷺ كان إذا نظر إلى البيت قال: \"اللهم زد بيتك هذا شرفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًا ومهابةً \".\rوروي عن رسول الله ﷺ أنَّه لمَّا دخل ابتدأ بالحجر الأسود فاستقبله وكبّر وهلَّل وقال ﷺ: \"لا ترفع أيدي إلَّا في سبع مواطن: عند تحرمة الافتتاح، وتكبيرة العيد، وعند تكبير القنوت، وعند استلام الحجر، وعند الدعاء بعرفة، والمزدلفة وعند الرمي\" (¬٣). وذكر فيه عند استلام الحجر، وروي عن رسول الله ﷺ استقبل الحجر واستلمه ثمَّ وضع شفَّتيه عليه فبكى طويلًا.\rو] (¬٤) المراد من التَّكبير هذا وهو قوله: \"اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك (¬٥) ﷺ لا إله إلا الله والله أكبر\".","footnotes":"(¬١) في (أ): \"علاه\".\r(¬٢) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٣) سبق تخريجه.\r(¬٤) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٥) زاد في (ب): \"محمد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969316,"book_id":1045,"shamela_page_id":429,"part":"1","page_num":439,"sequence_num":429,"body":"قوله: (إن استطاع) يدلُّ أنَّه ليس (¬١) من سنن الهدي كما بيّنا في قوله: (ومس طيبًا إن كان له ذلك).\rقوله: (ممَّا يلي الباب) (¬٢) تأكيدٌ (¬٣) بقوله: (أخذ عن يمينه) فالهاء راجعٌ إلى يمين الطَّائف لا يمين الحجر الأسود؛ لأنَّه لو كان من يمين الحجر يكون الطَّواف منكوسًا، بأن يكون (¬٤) الابتداء من الجانب الأيسر؛ لأنَّ [يمين (¬٥) الطَّائف] (¬٦) يسار الحجر، فلو ابتدأ من يمين الحجر لا يكون يلي الباب؛ لأنَّ الباب من يسار الحجر فيلزم من هذا أن يكون اليمين يمين الطَّائف.\rقوله: (يَرمِل) أي يهز (¬٧) كتفيه ويري (¬٨) من (¬٩) نفسه القوَّة والجلادة (¬١٠).\r[قوله: (ثم يأتي المقام) أي مقام إبراهيم ﷺ] (¬١١).\rقوله: (يصلِّي عند المقام ركعتين) هذه الصَّلاة واجبةٌ عندنا … (¬١٢)،","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) قال الماتن: \"ثمَّ آخذ عن يمينه ممَّا يلي الباب، وقد اضطبع رداءه قبل ذلك فيطوف بالبيت سبعة أشواط يجعل طوافه من وراء الحطيم، ويرمل في الأشواط الثَّلاثة الأول، ويمشي فيما بقي على هينته ويستلم الحجر كلَّما مرَّ به إن استطاع ويختم الطَّواف بالاستلام \".\r(¬٣) سقط من (ب).\r(¬٤) في (خ): \"كان \".\r(¬٥) في (أ): \"اليمين \".\r(¬٦) في (خ): \"يمين الطواف \".\r(¬٧) في (أ): \" يهرول \".\r(¬٨) في (أ): \" يروي \".\r(¬٩) في (خ): \"عن \".\r(¬١٠) في (ب): \"و الجادة \".\r(¬١١) ما بين المعكوفتين سقط من: (خ).\r(¬١٢) زاد في: (أ)، (ب): \"قضية الأمر\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969317,"book_id":1045,"shamela_page_id":430,"part":"1","page_num":440,"sequence_num":430,"body":"وعند مالك ﵀ فرضٌ (¬١)، فإن قيل: ينبغي أن يكون فرضًا (¬٢) أيضًا عندنا (¬٣) [إلَّا أنَّه مؤوَّل (¬��)] (¬٥) فقد قيل: مقام إبراهيم ﷺ (¬٦)، هو الموضع الذي جُعِلَ المسجد الحرام فأمرنا باتخاذ ذلك مسجدًا.\rقوله: (طواف القدوم) (¬٧) ويسمى أيضًا طواف اللِّقاء (¬٨)، وطواف التَّحيَّة، وطواف أوَّل عهدٍ بالبيت (¬٩).\rإنما قال: (دُويرة أهله) بالتَّصغير؛ لأنَّه ذُكِرَ في مقام (¬١٠) البيت، بأن يقال (¬١١): (أحرم (¬١٢)) للذَّهاب إلى البيت، والبيت معظم فمن حقِّ الكلام أن","footnotes":"(¬١) الحج عند المالكيَّة فرض عينٍ كتابًا وسنة وإجماعًا ويكون فرضه مرَّةٌ واحدةٌ في العمر، العمرة سنَّة. ينظر: الخرشي، شرح مختصر خليل (مرجع سابق)، (٢/ ٢٨٠).\r(¬٢) سقطت من (خ).\r(¬٣) سقط في (أ).\r(¬٤) المؤول هو: المتردِّد بين احتمالين فأكثر وهو في أحدهما أرجح بالقرينة. ومثاله: رجحان المجاز في قولك: رأيت أسدًا يخطب. ينظر: الرجراجي، أبو عبد الله، الحسين بن علي بن طلحة الرجراجي ثم الشوشاوي السِّمْلالي (ت: ٨٩٩ هـ)، تح: د. أَحْمَد بن محمَّد السراح، د. عبد الرحمن بن عبد الله الجبرين، (أصل هذا الكتاب: رسالتي ماجستير)، ط: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، (١/ ٣٣٣).\r(¬٥) في (خ): \"إلَّا أنَّ الآية مؤَّلةٌ\".\r(¬٦) ينظر: القروي، محمد العربي، الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ٢١٧).\r(¬٧) أي الطَّواف الذي تمَّ شرحه يسمى طواف القدوم.\r(¬٨) في (أ): \"المقام \".\r(¬٩) في (أ)، (خ): \"البيت \".\r(¬١٠) في (ب)، (خ): \"مقابلة\".\r(¬١١) في (خ): \"يدل \".\r(¬١٢) في (خ): \"حرام \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969318,"book_id":1045,"shamela_page_id":431,"part":"1","page_num":441,"sequence_num":431,"body":"يصغِّر (¬١) داره.\rقوله: (وقد (¬٢) اضطبع) قيل: ذلك … (¬٣) الاضطباع: أن يدخل ثوبه تحت إبطه الأيمن ويلقيه على منكبه الأيسر ويبدي ضبعيه (¬٤).\r[فقوله: (وقد] (¬٥) اضطَّبع)، قبل ذلك الواو واو … (¬٦) الحال، أي هذه الحال حالة وقت الطَّواف والاضطباع قد وُجِدَ قبل ذلك وهو في حالة الإحرام.\rقوله: (يسعى (¬٧)) (¬٨)، السَّعي لم يشرع إلَّا مرةً واحدةً فالأولى (¬٩) أن يسعى بعد طواف الزِّيارة (¬١٠) [لأنَّ الأصل أنَّه يؤتى الواجبُ بعد الفريضة، وطواف الزِّيارة فريضة فلو سعي بعد طواف القدوم لا يسعي بعد طواف","footnotes":"(¬١) في (خ): \"يصغير\".\r(¬٢) في (ب): \"وقيل \".\r(¬٣) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٤) الضَّبع هو العضد، وقد وقع تصحيف في قوله: \"يبدي ضبعيه\" إذ صورة الاضطباع: أن يغطِّي ضبعه الأيسر ويبدي الأيمن. ينظر الفيروزآبادي، القاموس المحيط، (مرجع سابق)، (١/ ٩٥٦).\r(¬٥) في (أ): \"وقوله قد\".\r(¬٦) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٧) في (خ): \"فيسعي \".\r(¬٨) بعد أن بيَّن الماتن أحكام طواف القدوم شرع في بيان أحكام السعي فقال: \"ثمَّ يخرج إلى الصَّفا فيصعد عليه ويستقبل البيت ويكبِّر ويهلِّل ويصلِّي على النَّبي ﷺ ويدعو الله تعالى بحاجته، ثمَّ ينحطُّ نحو المروة ويمشي على هينته، فإذا بلغ إلى بطن الوادي سعى بين الميلين الأخضرين سعيًا حتى يأتي المروة فيصعد عليها ويفعل كما فعل على الصَّفا، وهذا شوطٌ فيطوف سبعة أشواطٍ يبدأ بالصَّفا ويختم بالمروة\".\r(¬٩) في (أ): \" فأولى \".\r(¬١٠) في (أ): \" الزيادة \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969319,"book_id":1045,"shamela_page_id":432,"part":"1","page_num":442,"sequence_num":432,"body":"الزِّيارة] (¬١)؛ لأنَّ السَّعي لم يشرع إلَّا مرةً واحدةً، فلو لم يسعَ لم (¬٢) يرمل أيضًا؛ لأنَّ الرَّمل لم يشرع إلَّا في السَّعي (¬٣)، فلو كان كلُّ طوافٍ بعده سعي سلم (¬٤).\rو (¬٥) يستلم مرةً (¬٦) الحجر الأسود، كما … (¬٧) أنَّه يستلم في ابتداء الطَّواف بالبيت ويخرج إلى الصَّفا ��المروة من أيِّ باب كان (¬٨)، روى جابر \"أنَّ رسول الله ﷺ خرج (¬٩) من باب بني مخزوم\" (¬١٠). فخروج النَّبي ﷺ ليس من السنن (¬١١) الأصليَّة، بل من الزَّوائد فإنَّما خرج من ذلك الباب باعتبار أنَّه أقرب إلى الصَّفا والمروة [والصَّفا والمروة] (¬١٢) .............","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفتين سقط في (أ).\r(¬٢) في (ب)، (خ): \"لا\".\r(¬٣) السَّعِي شرع في الطَّواف الذي يعقبه سعي؛ لأنَّه شرع لإظهار القوَّة وعدم الضَّعف، فالطَّواف يسن أن يعقبه سعي فلو لم يعقبه سعي فلا يشرع الرَّمل.\r(¬٤) سقط في (أ)، (ب).\r(¬٥) سقط في (ب)، (خ).\r(¬٦) في (خ): \"من \".\r(¬٧) زاد في (أ): \"إذا\".\r(¬٨) سقطت من (خ).\r(¬٩) سقطت من (خ).\r(¬١٠) ابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كتاب: الحج، بابٌ: في الرَّجل يطوف بالبيت، من أي بابٍ يخرج إلى الصَّفا (٣/ ١٩١)، رقم الحديث: ١٣٣٥٣. ونصُّه: عن عطاء \"أنَّ النَّبي ﷺ وخرج إلى الصفا من باب بني مخزوم \". و: الطَّبراني، المعجم الأوسط (مرجع سابق)، (٣/ ١٨٧)، رقم الحديث: ٢٨٨٠. و: البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: دخول المسجد من باب بني شيبة (٥/ ١١٧)، رقم الحديث: ٩٢٠٩، وقال عنه: وهذا مرسلٌ جيد.\r(¬١١) في (أ): \"سنن \".\r(¬١٢) سقط في (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969320,"book_id":1045,"shamela_page_id":433,"part":"1","page_num":443,"sequence_num":433,"body":"يقابل المسجد (¬١) الحرام.\rقوله: (ميلين أخضرين) … (¬٢) هما شيئان منحوتان من جدار المسجد (¬٣) الحرام [لا أنَّهما] (¬٤) منفصلان عن الجدار، وهما علامتا هرولة، … (¬٥) يهرول بين الميلين، ومن الميلين إلى المروة يمشي على هينته (¬٦).\rقوله: (فيصعد)، فإن ترك الصُّعود إلى الصَّفا والمروة يكون مسيئًا أي بترك الصُّعود عن (¬٧) كلِّ واحدٍ.\rفيبدأ بالصَّفا؛ لأنَّ الله تعالى بدأ بالصَّفا بقوله (¬٨) تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ (¬٩) فالذَّهاب إلى الصَّفا شوطٌ (¬١٠) ومن المروة إلي الصَّفا شوطٌ (¬١١)","footnotes":"(¬١) في (ب): \"مسجد\".\r(¬٢) زاد في (خ): \"و\".\r(¬٣) في (خ): \"الكعبة\".\r(¬٤) في (أ): \"لأنَّهما\".\r(¬٥) زاد في (أ): \"بالفارسية دويدن بار\". وأمَّا في (خ): \"بان \".\r(¬٦) في (أ): \"الهينة\"، وفي (خ): \"هنيه \". وهو الهون يعني بالسَّكينة والوقار لا الهوان كما في قوله تعالى في معرض الثَّناء على عباده وبيان صفاتهم: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [سورة الفرقان، آية: ٦٣]. ينظر: مجاهد، أبو الحجاج، مجاهد بن جبر التَّابعي المكي القرشي المخزومي (ت: ١٠٤ هـ)، تح: الدكتور محمد عبد السلام أبو النيل، ط: دار الفكر الإسلامي الحديثة، (٥٥٦).\r(¬٧) في (ب): \"من \".\r(¬٨) في (أ): \"لقوله \".\r(¬٩) سورة البقرة، آية: ١٥٨.\r(¬١٠) في (ب): \"شرط \".\r(¬١١) في (ب): \"شرط \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969321,"book_id":1045,"shamela_page_id":434,"part":"1","page_num":444,"sequence_num":434,"body":"لا كما قال الطَّحاوي: فإنَّ الذَّهاب من الصَّفا و (¬١) المجيء من المروة شوط (¬٢)؛ لأنَّه لو كان كما قال الطَّحاوي لقيل: يبدأ بالصَّفا ويختم بالصَّفا فحيث قال: يبدأ بالصفا ويختم بالمروة على أن كل واحدٍ شوط (¬٣) لا الذَّهاب والمجيء فيكون الصُّعود على الصَّفا أربع مراتٍ وعلى المروة أيضًا أربع مراتٍ.\rقوله: (ثمَّ يقيم) (¬٤) … (¬٥) بمكَّة هذا في حقِّ الذي جاء من مدينة [رسول الله] (¬٦) ﷺ، أمَّا الذي جاء من العراق (¬٧) لا يترك مكَّةَ (¬٨) بل يصل إلى العرفات أولاً ثمَّ يجيء إلى مكة كيف يقيم (¬٩).\rقوله: (خرج إلى منى)، منى (¬١٠) من: منى يمنوا (¬١١) ..............","footnotes":"(¬١) في (خ): \"أو\".\r(¬٢) في (ب): \"شرط \".\r(¬٣) في (ب): \"شر�� \".\r(¬٤) قال الماتن: \"ثم يقيم بمكة حرامًا، يطوف بالبيت كلَّما بدا له، فإذا كان قبل يوم التَّروية بيومٍ خطب الإمام خطبةً يعلم النَّاس فيها الخروج إلى منى والصَّلاة بعرفات والوقوف والإفاضة، فإذا صلَّى الفجر يوم التَّروية بمكَّة خرج إلى منى فأقام بها حتَّى يصلِّي الفجر يوم عرفة\".\r(¬٥) زاد في: (أ): \"حرامً، يطوف بالبيت كلَّما بدا له هذا إذا كان محرمًا بإحرام الحجِّ؛ لأنَّ واجبات الحج باقية عليه، ولا يجوز التحلل إلَّا يوم النَّحر، والطَّواف مباح له ليلًا ونهارًا، فكان له أن يطوف ما بدا له \".\r(¬٦) في (ب): \" الرسول \".\r(¬٧) زاد في (خ): \"و\".\r(¬٨) في (ب)، (خ): \"بمكة\".\r(¬٩) لأنَّ الذي يأتي من العراق يمر في طريقه بعرفات فلا يقيم فيها بل يصل إلى مكَّة.\r(¬١٠) سقط من (ب).\r(¬١١) في (أ): \"يمنون \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969322,"book_id":1045,"shamela_page_id":435,"part":"1","page_num":445,"sequence_num":435,"body":"أي: ملك (¬١) أو من منا يمنى أي قدر (¬٢)، فإذا كان من: منى يمنوا يكتب ألفًا؛ لأنَّ كلَّ ألف إذا [انقلبت من] (¬٣) الواو … (¬٤) تكتب (¬٥) ألفاً، وكلُّ ألفٍ إذا انقلبت (¬٦) من الياء يكتب ياءً، كالرَّحى انقلب من الياء، والعصا ألفه انقلبت من الواو فكتب (¬٧) واوًا.\rومنى منصرفٌ على تأويل المكان، وغير منصرفٍ على تأويل البقعة، فيكون التَّأنيث … (¬٨) والعَلميَّة، كما في طوى ينصرفٍ (¬٩) على تأويل المكان وغير منصرفٍ على تأويل البقعة … [وعرفة يكون غير متصرف بالتَّأنيث والعلمية … (¬١٠)، فلمَّا جمع لم يبق علمًا فيكون منصرفًا فالتاء تاء الجمع لا تاء التَّأنيث وإنَّما جمع علي وجه التَّعظيم كما في قوله تعالى لنوح: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ﴾ (¬١١) بلفظ الجمع، وقيل: إَّنما جمع عرفات باعتبار الأجزاء، وإن كان شيئًا واحدًا كالمعاطس جمع معطس، وهو شيءٌ واحدٌ، والشَّيء النَّفيس","footnotes":"(¬١) في (ب)، (خ): \"قدر\".\r(¬٢) في (أ): \"مدر\".\r(¬٣) في (أ): \"انقلب عن \".\r(¬٤) زاد في (ب): \"و\".\r(¬٥) في (أ): \"يكتب \".\r(¬٦) في (أ): \"انقلب \".\r(¬٧) في (خ): \"فيكتب \".\r(¬٨) زاد في (ب): \"ألفه انقلبت من الواو وقلبت واوًا ومنى منصرفٌ على تأويل المكان \".\r(¬٩) في (ب): \"منصرف \".\r(¬١٠) زاد في (ب): \"وعرفات ليس بمنصرف على تأويل البقعة\" هكذا بالتِّكرار مرتين، في وسقطت في (خ).\r(¬١١) سورة المؤمنون، آية: ٥١.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969323,"book_id":1045,"shamela_page_id":436,"part":"1","page_num":446,"sequence_num":436,"body":"يجمع علي تأويل الأجزاء فصار كأنَّه أشياءٌ وإن كان شيئًا واحدًا] (¬١).\rومن عرفات إلى مكة ثلاثة (¬٢) فراسخ ومنى بينهما، فالجمع أي الجمع بين الظُّهر والعصر في وقت ظهرٍ في عرفات، والجمع الثَّاني وهو جمع المغرب والعشاء [في وقت العشاء] (¬٣) في المزدلفة … (¬٤) في مشعر الحرام، والمشعر الحرام في المزدلفة، والجبل الرحمة في عرفات، والحجر الأسود عند باب المسجد الحرام.\rقوله: (أفاض) أي من عرفات قبل الغروب لا يجوز الإفاضة؛ لأنَّ الاستدامة (¬٥) واجبٌ بالنَّص لقوله ﷺ: \"فادفعوا بعد غروب الشَّمس فيجب الدَّم بتركه \" (¬٦) … (¬٧) ففي الجمع الأول يؤدِّي الثَّاني في وقت الأوَّل، وفي الجمع الثَّاني يؤدِّي الأول وهو المغرب … (¬٨) في وقت الثَّاني بأذانٍ ها قامةٍ،","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفتين سقط من (أ).\r(¬٢) في (ب): \"ثلاث \".\r(¬٣) ما بين المعقوفتين سقط من (خ).\r(¬٤) زاد في (ب): \"سمي به لأنَّ آدم ﷺ اجتمع فيه هو وحوى وازدلف إليها أيد بأمنها\".\r(¬٥) في (أ)، (خ): \" الاستقامة \".\r(¬٦) أحمد، المسند (مرجع سابق)، كحَاب: تتمة مسند الأنصار، باب: حديث أسامة بن زيد حب رسول ﷺ، (٣٦/ ٩٤)، رقم الحديث: ٢١٧٦١. ونصه: عن أسامة بن زيد. ونصُّه قال: كنت ردف رسول ﷺ عشيَّة عرفة، فلمَّا وقعت الشَّمس دفع رسول الله ﷺ، فلمَّا سمع حطمة النَّاس خلفه قال: \"رويدا أيَّها النَّاس، عليكم السَّكينة، فإن البر ليس بالإيضاع \". و: أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب: المناسك، باب: الدَّفعة من عرفة، (٢/ ١٩١)، رقم الحديث: ١٩٢٤. وقال الزَّيلعي في نصب الرَّاية (٣/ ١٢٨): قال ﷺ: \"فادفعوا بعد غروب الشمس \"، قلت: حديثٌ غريب.\r(¬٧) زاد في (ب): \"الإفاضة\".\r(¬٨) زاد في (أ): \"والعشاء\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969324,"book_id":1045,"shamela_page_id":437,"part":"1","page_num":447,"sequence_num":437,"body":"وفي جمع العصر في وقت الظُّهر بأذانٍ وإقامتين هكذا جاء الحديث، معما أنَّ بعد الظُّهر وقت العصر.\rوالخطبة ثلاثة (¬١) عندنا: يخطب في اليوم السَّابع، والتَّاسع واليوم (¬٢) الحادي عشر وعند زفر ﵀ متوالياتٍ في الثَّامن والتَّاسع والعاشر [وخطبة السَّابع يخطب بمكة بعد صلاة الظُّهر خطبةً واحدةً ليس فيها جلسةٌ، والتَّاسع في يوم عرفة بعرفات، بعد الزَّوال يخطب خطبتين بينهما جلسةٌ كما في الجمعة قبل الصَّلاة، والحادي عشر في يوم الثَّاني من أيَّام النَّحر بعد صلاة الظُّهر يخطب خطبةً واحدةً بلا جلوسٍ كالخطبة التي قبل يوم التَّروية بيوم.\rقوله: متوالياتٍ عند زفر يوم التَّروية، ويوم عرفة ويوم النَّحر؛ لأنَّها أيام الموسم، والحاج مجتمعون للكلام مستمعون، وعندنا أوَّلها قبل يوم التَّروية بيومٍ ثمَّ الثَّانية بعرفات يوم عرفة ثمَّ الثَّالثة بمني في الحادي عشر، ويفصل بين كلِّ خطبتين بيومٍ؛ لأنَّ يوم التَّروية ويوم النَّحر يوم اشتغال فالأنفع ولا يحج في الأيام التي عددناها] (¬٣).\rقوله: (وادي محسِّرٍ) (¬٤) بالتَّنوين.\rقوله: (قزح) (¬٥) غير منصرفٍ بالعلميَّة والعدل، معنى قزح إذا ارتفع.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"ثلاث \".\r(¬٢) في (أ): \"ويوم \". وسقطت من (خ).\r(¬٣) ما بين المعكوفتين سقط في (أ)، (ب).\r(¬٤) قال الماتن: \"المزدلفة كلها موقف إلَّا بطن محسِّرٍ\".\r(¬٥) قال الماتن: \"حتى يأتوا المزدلفة فينزلوا بها والمستحب أن ينزل بقرب الجبل الذي عليه الميقدة يقال له: قزح \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969325,"book_id":1045,"shamela_page_id":438,"part":"1","page_num":448,"sequence_num":438,"body":"قوله: (الميقدة) أي موضعٌ يوقد عليه السُرُج: أي المِشعَلَة.\rقوله: (فيرميها) (¬١) في قوله: (فيرميها) إشارةٌ إلى المسائل منها: أنَّه إذا وضع الأحجار لا يجوز؛ ولا يجوز لعدم الرمي، ولو طرح يجوز لكن يكون مسيئًا؛ لأنَّ فيه أدنى رمي ويكون خلاف السُّنَّة فيكون مسيئًا.\rفلو (¬٢) رمى بالذَّهب والفضة لا يجوز؛ لأنَّه نثار لا رمي (¬٣) فلو رمى (¬٤) بالبعرة (¬٥) يجوز عند المتقشِّفة؛ لأنَّ الرَّمي لطرد الشَّيطان أو لرد إبراهيم ﷺ الشَّاة القرباني بالحجر، بأن فرت (¬٦) منه.\rفإذا كان ردًا للشَّيطان يكون البعر (¬٧) مناسبًا إلَّا أنَّ عندنا لا يجوز؛ لأنَّ البعرة (¬٨) ليست من جنس الأرض والشَّرط أن يكون من جنس الأرض؛ لأنَّه رمىٌ بالحجر والحجر (¬٩) من جنس الأرض.\rولا يؤخذ من الحجر المُرماة فلو أخذ يصير أخذ (¬١٠) … (¬١١) .......","footnotes":"(¬١) قال الماتن: \"حتى يأتوا منى فيبتدئ بجمرة العقبة فيرميها من بطن الوادي بسبع حصيات مثل الخذف \".\r(¬٢) في (ب): \"ولو\".\r(¬٣) في (أ): \" لآدمي \".\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) في (أ): \"بالبعدة\". والبعرة فضلات البهائم وروثها.\r(¬٦) في (ب): \"قرب \".\r(¬٧) في (أ): \" البقد�� \"، وفي (خ): \" البعرة \".\r(¬٨) في (أ): \" البقدة\".\r(¬٩) ما بين المعقوفتين سقط من (خ).\r(¬١٠) في (خ): \"أخذًا \".\r(¬١١) زاد في (أ). \"النَّبي ﷺ \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969326,"book_id":1045,"shamela_page_id":439,"part":"1","page_num":449,"sequence_num":439,"body":"الشيء (¬١) الذي صار بمنزلة الماء المستعمل، فينبغي أن يغسل الحجر الذي رماه؛ لأنَّ الملائكة يرفعونه ولهذا قال مجاهد: \"أنِّي أعلمت ذلك الحجر بعلامة فألقيته فما (¬٢) وجدُّته بعد ذلك \".\rفإذا كانت الملائكة يرفعونه فلا بدَّ من أن يكون مغسولًا فلهذا (¬٣) قال مولانا (¬٤)، ﵀: \" … (¬٥) [إني مررت] (¬٦) قبر أبي لهبٍ وقبر امرأته يُلقى عليهما (¬٧) الحجر أو يلقى عليه اللُّعان (¬٨) إهانة له فصار كالجبل، مع أنَّ الإلقاء غير واجبٍ على قبرهما فالرَّمي واجبٌ ومع ذلك لم يكن كالجبل، وما بقي تلك الأحجار عُلِمَ أنَّ الملائكة يرفعون أحجار (¬٩) الذين قُبِلَ حجهم (¬١٠) \".\rفي اليوم الأول يرمي [جمرة العقبة سبعةً (¬١١) فقط \" .. (¬١٢) [وفي الباقي يبدأ في المسجد الخيف (¬١٣)] … (¬١٤) كل يومٍ إحدى وعشرين بعد الزَّوال","footnotes":"(¬١) سقط في (أ): \"الشيء\"، و (خ): \"بالشيء\".\r(¬٢) في (ب): \"وما\".\r(¬٣) في (ب)، (خ): \"ولهذا \".\r(¬٤) شيخه وخاله الكردري، وقد سبقت ترجمته.\r(¬٥) زاد في (أ): \"أفي \"، وفي (ب): \"أن \". سقطت من (خ).\r(¬٦) سقطت في (أ)، (ب).\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"عليهم \".\r(¬٨) في (أ): \"اللعاب \".\r(¬٩) في (خ): \" الأحجار\".\r(¬١٠) في (أ)، (ب): \"حجتهم \".\r(¬١١) سقط في (أ).\r(¬١٢) زاد في (ب): \"قبل الزَّوال وفي اليوم الثَّاني والثَّالث \".\r(¬١٣) سقط من (ب)، (خ).\r(¬١٤) زاد في (خ): \"سبعة فقط قبل الزَّوال وفي اليوم الثاني والثالث \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969327,"book_id":1045,"shamela_page_id":440,"part":"1","page_num":450,"sequence_num":440,"body":"وفي اليوم الرَّابع لو (¬١) رمى قبل الزَّوال يجوز وهو أحد وعشرون فتصير (¬٢) الجمرات كلُّها سبعون حصيات (¬٣) ومقدار الحجر مقدار الباقلَّاء (¬٤) أو أصغر منه.\rقوله: (حذف (¬٥)) و (¬٦) هي رمي الحصاة.\rقوله (¬٧): (سبع حصياتٍ) يدلُّ أيضًا أنَّه يرمي متفرقاتٍ، فلو رمى السَّبع بمرةً واحدةً يكون بمنزلة حجر واحدٍ؛ لأنَّ حصياتٍ أُقيم مقام (¬٨) رميات (¬٩)، أي يرمي رميات (¬١٠) فلا بدَّ من سبع (¬١١) رمياتٍ.\rوتفسير الرَّمي يرمي كعاقد العشرة (¬١٢)، وقيل كعاقد السَّبعين على الأصبع (¬١٣)، وقيل: كعاقد ......................................","footnotes":"(¬١) في (أ)، (ب): \"فلو\".\r(¬٢) في (أ): \"فيصير\".\r(¬٣) هكذا كتبت في النُّسخ والأصح أن يقول: \"سبعون حصاة\".\r(¬٤) في (ب)، (خ): \"باقلا\".\r(¬٥) في (ب): \" الحدف \"، وفي (خ): \" الحذف \".\r(¬٦) سقط في (ب)، (خ).\r(¬٧) في (أ): \"فقوله \".\r(¬٨) سقطت من (خ).\r(¬٩) في (أ): \" رميان \".\r(¬١٠) في (أ)، (خ): \"رميان \".\r(¬١١) في (ب)، (خ): \"سبعة\"، والأصحُّ تذكير العدد في مقابل تأنيث المعدود إذا كان ذلك دون العشرة وفق القاعدة التي سبق بيانها.\r(¬١٢) عاقد العشرة صورتها: أن يحلق سبابته ويضعها على مفصل إبهامه. ينظر: منلا خسرو، درر الحكام شرح غرر الأحكام (مرجع سابق)، (١/ ٢٢٨)\r(¬١٣) عاقد السَّبعين صورتها: أن يضع طرف إبهامه اليمنى على وسط السَّبابة ويضع الحصاة على=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969328,"book_id":1045,"shamela_page_id":441,"part":"1","page_num":451,"sequence_num":441,"body":"الثَّلاثين (¬١) على الأصبع، ويرمي من الأسفل إلى الأعلى؛ [لا أنَّه] (¬٢) يرفع يده (¬٣) وألقاه الحجر إلى الأسفل، فإذا ابتدأ الرَّمي يقطع التَّلبية عندنا (¬٤). . . (¬٥)، وعند مالك ﵀ يقطع التَّلبية من [وقت الإفاضة من عرفات (¬٦)، وينبغي أن يكون الحجر على ظفر] (¬٧) الإبهام حالة الرَّمي.\rقوله: (يكبِّر) بأن يقول: بسم الله والله أكبر اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا وسعيًا مشكورًا، وقيل: بسم الله والله أكبر؛ رغمًا للشَّيطان وحزبه (¬٨). . . (¬٩) وقيل: وخزيه (¬١٠). . . (¬١١)، ففي كلِّ جمرةٍ بعد (¬١٢) جمرةٍ يدعوا بعد ذلك الجمرة.\rففي يوم العيد لا جمرة بعد السَّبعة فلا يدعوا، فالضابط في مسألة","footnotes":"= ظاهر الإبهام. ينظر: منلا خسرو، درر الحكام شرح غرر الأحكام (مرجع سابق)، (١/ ٢٢٨)\r(¬١) عاقد ثلاثين صورتها: أن يأخذ الحصاة بطرف إبهامه وسبَّابته. ينظر كتاب البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (٤/ ٢٤٢).\r(¬٢) في (أ): \"لأنَّه\".\r(¬٣) في (أ): \"يديه\".\r(¬٤) سقط في (أ).\r(¬٥) زاد في (ب): \"من وقت الإفاضة من عرفات وينبغي أن يكون عندنا\".\r(¬٦) ينظر: مالك بن أنس، المدوَّنة الكبرى (مرجع سابق)، (١/ ٣٩٤).\r(¬٧) سقط من (ب).\r(¬٨) في (أ): \"وخزيه\".\r(¬٩) زاد في (خ): \"وخربة\".\r(¬١٠) في (أ): \"وخزبر\".\r(¬١١) زاد في (ب)، و (خ): \"رسوا كردن\".\r(¬١٢) في (أ): \"بعده\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969329,"book_id":1045,"shamela_page_id":442,"part":"1","page_num":452,"sequence_num":442,"body":"الحج. . . (¬١) ثمَّ الحلق. . . (¬٢)، فالحلق أقوى من التَّقصير؛ ولهذا قدّم الله تعالى الحلق على التَّقصير (¬٣)، والنَّبي ﷺ أيضًا ذكر الحلق ثلاث مراتٍ. . . (¬٤) ولم يذكر التَّقصير إلَّا مرةً بأن يقال: والمقصرين؟ قال: والمحلقين ثمَّ (¬٥) قال: والمقصرين إلى الثَّلاث (¬٦) \" (¬٧).\rفبعد طواف الزِّيارة يحلُّ النِّساء، لطواف الزِّيارة. . . (¬٨) اسمان: طواف الزِّيارة وطواف الفرض، فنصَّ محمد ﵀ في الدُّعاء يرفع يده (¬٩) إلى منكبيه ويجعل باطن كفِّه إلى (¬١٠) [السَّماء وفي سائر الأدعية لا يرفع إلى منكبيه؛ لأنَّه يزيل السَّكينة والوقار] (¬١١).","footnotes":"(¬١) زاد في (ب): \"ردخ الرمي ثم الحج\".\r(¬٢) زاد في (أ). \"ثم الطواف وريح معنى الرمي فالذخ الحلق\".\r(¬٣) هو قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ﴾ سورة الفتح، آية: ٢٧.\r(¬٤) زاد في (أ). \"ولم يقصر\".\r(¬٥) سقط في (أ).\r(¬٦) في (أ): \"ثلاث\".\r(¬٧) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: تفضيل الحلق على التَّقصير وجواز التَّقصير، (٢/ ٩٤٦)، رقم الحديث: ١٣٠١. ونصُّه: عن ابن عمر ﵄، أنَّ رسول الله ﷺ، قال: \"رحم الله المحلقين\" قالوا: والمقصرين؟ يا رسول الله، قال: \"رحم الله المحلفين\" قالوا: والمقصرِين؟ يا رسول الله، قال: \"رحم الله المحلقين\" قالوا: والمقصرِين؟ يا رسول الله، قال: \"والمقصرين\".\r(¬٨) زاد في (أ): \"طواف الزِّيارة\".\r(¬٩) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬١٠) سقط من (ب).\r(¬١١) ما بين المعكوفتين حاشية في (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969330,"book_id":1045,"shamela_page_id":443,"part":"1","page_num":453,"sequence_num":443,"body":"قوله (¬١) (إذا (¬٢) أحب) (¬٣) دليل على عدم الوجوب لأن الوجوب لا يفوض إلى رأي أحد وإنما لم يجب لأنَّه مسافر ولا وجوب على المسافر.\rقوله: (ويكره. . . (¬٤) أن يقدّم الإنسان ثَقَله (¬٥) إلى مكَّة) من المزدلفة. . . (¬٦) روي عن ابن عمر ﵄ (¬٧) من قدّم ثقله [إلى مكة] (¬٨) فلا حجَّ له\" (¬٩) المراد من هذا النَّفي نفي الفضيلة (¬١٠)، وفي الحديث: ................","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) في (أ)، (ب): \"إن\".\r(¬٣) قال الماتن: \"فإذا كان من الغد رمى الجمار الثَّلاث بعد زوال الشَّمس كذلك، فإذا أراد أن يتعجل النَّفر نفر إلى مكَّة وإن أراد أن يقيم رمى الجمار الثَّلاث في يوم الرَّابع بعد زوال الشَّمس\".\r(¬٤) زاد في (أ): \"ويقيم حتى يرمي لما روي عن عمر أنَّه قال أنه من قدّم ثقله فلا حج له ولأنَّه إذا قدّمه اشتغل قلبه به فلم ينبت في الرَّمي والدُّعاء فيكره له ذلك\".\r(¬٥) ثقل الإنسان: متاعه وخدمه. ينظر: الميداني، اللباب في شرح الكتاب (مرجع سابق)، (٩٥).\r(¬٦) زاد في (أ): \"و\".\r(¬٧) في (خ): \"عنهما\".\r(¬٨) سقط من (ب).\r(¬٩) ابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: من كره أن يقدم ثقله من منى، (٤/ ٤١)، رقم الحديث: ١٥٦٢٧. ونصُّه: قال عمر ﵄: \"من قدَّم ثقله ليلة ينفر فلا حجَّ له\" فالحديث موقوفٌ عن عمر وليس عن ابن عمر ﵄.\r(¬١٠) النَّفي يستعمل لثلاثة معاني:\r١ - نفي الوجود: كقول القائل لا شمس في اللَّيل.\r٢ - نفي الصِّحة: كقول النَّبي ﷺ: \"لا صلاة لحائضٍ إلَّا بخمار\". فالصَّلاة موجودةٌ ولكنها غير صحيحة فلا تقبل.\r٣ - نفي الكمال: وهي التي عناها المؤلِّف في قوله: (نفي الفضيلة) كقول النَّبي ﷺ: \"لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد\". فالصَّلاة موجودة وصحيحةٌ، ولكنَّها غير كاملةٍ إذ الأكمل لصلاة الرَّجل أن تكون في المسجد.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969331,"book_id":1045,"shamela_page_id":444,"part":"1","page_num":454,"sequence_num":444,"body":"\"المرء (¬١) حيث رحله\" (¬٢). فإذا (¬٣) لم يجز تقديم نفسه بأن (¬٤) يذهب (¬٥) قبل أفعال الحج إلى مكَّة كذلك لا يجوز تقديم ثقله.\rقوله: (المحصّب): وهو الأبطح، وهو فناء مكَّة، فالنُّزول وعند المحصب نُسُكٌ عندنا، وذكر في المبسوط (¬٦) التَّحصُّب (¬٧) سنَّةٌ (¬٨) عندنا، وعند الشَّافعي، ﵀ ليس بنُسك (¬٩) وأن (¬١٠) النَّبي ﵇ لو نزل في (¬١١) كلِّ موضعٍ بمخالفة المشركين يكون نسكًا، فالنُّزول على المحصب كان بطريق المخالفة فيكون نُسكًا.\rقوله: (ولا طواف الصَّدر على أهل مكَّة (¬١٢))؛ لأنَّه يجب على الرَّاجع، ولا رجوع لأهل مكة.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"المرأة\".\r(¬٢) لم أجد هذا الحديث في كتب السُّنن.\r(¬٣) في (خ): \"وإذا\".\r(¬٤) سقط في (خ)، وفي (ب): \"أن\".\r(¬٥) في (أ): \"يفعل\".\r(¬٦) هو كتاب المبسوط للسَّرخسي وقد سبق التعَّريف في الكتاب وترجمة المؤلِّف، وقد ذكر فيه أنَّ النُزول فيه ساعةً من السُّنَّة. ينظر: السرخسي، المبسوط (مرجع سابق)، (٤/ ٢٤).\r(¬٧) هو الفعل من النُّزول في المحصب.\r(¬٨) سقطت من (خ).\r(¬٩) قال الشَّافعي عن النُّزول بالمحصب أنَّه ليس بنسك، وفعل النَّبي ﷺ له كان من باب السَّفر والجبلَّة وليس من باب التَّعبد والنُّسك. ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (٧/ ٢٤٧).\r(¬١٠) في (ب)، (خ): \"فإن\".\r(¬١١) سقط في (أ): \"في\".\r(¬١٢) هكذا كتبت في النسخة (أ)، وفي المتن: \"طواف الصَّدر هو واجبٌ إلَّا على أهل مكَّة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969332,"book_id":1045,"shamela_page_id":445,"part":"1","page_num":455,"sequence_num":445,"body":"قوله: (الملتزم)، و (¬١) هو موضعٌ بين باب الكعبة وبين الحجر الأسود، والمصنِّف (¬٢) لم يذكر بعض السُّنن، وهو وضعُ صدرهِ وخدِّه على جدار الكعبة، والرُّجوع (¬٣) باكيًا، والشُّرب من ماء زمزم، فإذا دخل في البيت بعد ما أتى من عرفات فحسنٌ (¬٤) وإن لم يدخل فلا يضرُّه.\rقوله: (لا تكشف رأسها) (¬٥) فينبغي أن تسدل المرأة على وجهها خرقةً، عن عائشة ﵂ أنَّها قالت: \"كنا إذا أحرمنا مع رسول الله ﷺ كشفنا وجوهنا فإذا (¬٦) استقبلنا ركبٌ أسدلنا خمرنا على وجوهنا. . . (¬٧) \" (¬٨).\rفقوله: (يعود إلى أهله) يستدل أنَّ المصنف ﵀ كأنَّه يرى الكراهة في المجاورة (¬٩) في. . . .","footnotes":"(¬١) سقطت من (��)، (خ).\r(¬٢) في (ب)، (خ): \"فالمصنف\".\r(¬٣) سقط من (ب).\r(¬٤) في (ب): \"يحسن\".\r(¬٥) قال الماتن: \"والمرأة في جميع ذلك كالرَّجل غير أنَّها لا تكشف رأسها وتكشف وجهها؛ ولا ترفع صوتها بالتَّلبية، ولا ترمل في الطَّواف ولا تسعى بين الميلين، ولا تحلق رأسها ولكن تقصِّر\".\r(¬٦) في (ب): \"وإذا\".\r(¬٧) زاد في (أ): \"وجافيناها عن وجوهنا\"، وفي (ب): \"وجافياها\".\r(¬٨) أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب: المناسك، باب: في المحرمة تغطِّي وجهها، (٢/ ١٦٧)، رقم الحديث: ١٨٣٣. ونصُّه: عن عائشة ﵂، قالت: \"كان الرُّكبان يمرُّون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه\". قال التِّبريزي في مشكاة المصابيح (مرجع سابق)، (٢/ ٨٢٣): صحيح.\r(¬٩) في (أ): \"المجافا\". في (ب): \"المحاورة\". المجاورة: هي العكوف للمسجد الحرام والمكث بجواره العمر كله، والاعتكاف يختلف عن المجاورة إذ له وقتٌ محددٌ ولا=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969333,"book_id":1045,"shamela_page_id":446,"part":"1","page_num":456,"sequence_num":446,"body":"المسجد (¬١) الحرام بقوله (¬٢): (يعود إلى أهله) و (¬٣) إلَّا العود (¬٤) غير لازمٍ، فلو أقام ثمَّة (¬٥) جائز.\r[قوله: (ولا تسعى المرأة) أي:] (¬٦) لا تعجل بين الميلين بل تمشي على هينته؛ لأنَّ المراد ترك السَّعي منها؛ لأنَّ السعي لم [تشرع] (¬٧) إلَّا مرةً على الذَّكر والأنثى، ولا ترمل المرأة؛ لأنَّ الرَّمل لم يشرع إلَّا مرةً لإظهار القوَّة وإظهار الجلادة من الرَّجل؛ لأنَّ القتال واجبٌ على الرَّجل لا على (¬٨) المرأة فلا يجب الجلادة الدَّالة على القتال.\rوالمرأة لا تستلم الحجر الأسود إذا كان عند الحجر جمعٌ عظيمٌ؛ لأنَّه توهم الفتنة.","footnotes":"= ديمومة فيه فهو دونه. وكره عددٌ من علماء السَّادة الأحناف المجاورة؛ لأنَّها في العادة تفضي إلى الإخلال بإجلال بيت الله لكثرة المشاهدة. ينظر: ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (مرجع سابق)، (٢/ ٣٧٨).\r(¬١) زاد في (خ): \"أم\".\r(¬٢) في (أ)، (خ): \"قوله\".\r(¬٣) سقط في (أ).\r(¬٤) في (خ): \"يعود\".\r(¬٥) في (أ): \"ثمة\".\r(¬٦) في (ب): \"فقوله ولا يسعى المراد\".\r(¬٧) في (ب): \"يشرع\".\r(¬٨) سقط في (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969334,"book_id":1045,"shamela_page_id":447,"part":"1","page_num":457,"sequence_num":447,"body":"باب القران\r[القران: هو اقتران العمرة بالحج، قال الشَّيخ ﵀: (القران عندنا أفضل من التَّمتُّع والإفراد) لما روي عن رسول الله ﵇ أنَّه قال: \"أهلُّوا بآل محمد بعمرة في حجة\" (¬١) وروي عن رسول الله ﵇ قال: \"لبيك بعمرةٍ وحجة\" (¬٢)، ولأنَّ كل عبادتين أبيح الجمع بينهما، أمَّا الجمع بينهما أفضل من إفراد كلِّ واحدٍ منهما كالصَّوم والاعتكاف] (¬٣).\r[قد تمَّ] (¬٤) بيان (¬٥) مسائل الفرد (¬٦) فشرع في القران، والقران أفضل فينبغي أن يكون مقدمًا إلَّا أنَّ الأفضليَّة جاءت باعتبار الصِّفة وهو الجمع،","footnotes":"(¬١) البيهقي، السنن الكبرى، (مرجع سابق)، كتاب: جماع أبواب ما يجزئ من العمرة إذا جمعت إلى غيرها، باب: العمرة قبل الحجِّ والحجُّ قبل العمرة، (٤/ ٥٧٩)، رقم الحديث: ٨٧٨٦. و: الطَّحاوي أبو جعفر، أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الحجري المصري المعروف (بالطَّحاوي)، شرح معاني الآثار، (ت: ٣٢١ هـ)، تح: شعيب الأرنؤوط، ط: مؤسسة الرسالة، كتاب: مناسك الحج، باب: ما كان النَّبي ﷺ به محرمًا في حجَّة الوداع، (٢/ ١٥٤)، رقم الحديث: ٣٧٢٢. ونصُّه: عن أسلم أبي عمران أنَّه قال: حججت مع موالي فدخلت على أُم سلمة ﵂ فسمعتها تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"أهلوا يا آل محمد بعمرةٍ في حجَّة\".\r(¬٢) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: إهلال النَّبي ﷺ وهديه، (٢/ ٩١٥)، رقم الحديث: ١٢٥١.\r(¬٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٤) في (خ): \"قدم\".\r(¬٥) في (أ): \"بين\".\r(¬٦) في (ب): \"المنفرد\"، وفي (خ) \"المفرد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969335,"book_id":1045,"shamela_page_id":448,"part":"1","page_num":458,"sequence_num":448,"body":"فالمفرد من حيث الذَّات مقدَّمٌ على المجموع؛ لأنَّ المجموع يفتقر إلى الجزء، فالذَّات [أولى و] (¬١) أقوى من الصِّفة؛ فلهذا قدَّم المفرد (¬٢).\rوروي عن (¬٣) الخلفاء الرَّاشدين أنَّه كان النَّبي ﷺ قارنًا (¬٤)، ولا يُظَنُّ بالنَّبي ﷺ أنَّه يأتي بغير الأفضل، فيكون القران أفضل من الإفراد (¬٥).\rوالنَّبي (¬٦) ﷺ اعتمر أربع عمراتٍ (¬٧)، وحجَّ حجَّةً واحدةً، فالدَّم في القران عندنا دمُّ الشُّكر، حيث وفِّق (¬٨) بأداء النُّسكين، ويحلُّ أكل الغني والفقير منه، وعند الشَّافعي ﵀ دم جنايةٍ باعتبار ترك الطَّواف (¬٩)؛ لأنَّ القارن عنده لا يطوف إلَّا طوافًا واحدًا، فيكون هذا الدَّم دم الجبر (¬١٠) فلا يأكل (¬١١) الغني عند الخصم (¬١٢).","footnotes":"(¬١) سقط في (أ)، (ب).\r(¬٢) في (أ) \" المنفرد\".\r(¬٣) في (أ) \"من\".\r(¬٤) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الحجِّ، باب: من اشترى هديه من الطَّريق وقلدها، (٢/ ١٧٠)، رقم الحديث: ١٧٠٨.\r(¬٥) في (أ) \"الفراد\".\r(¬٦) في (ب): \"فالنبي\".\r(¬٧) في (أ)، (خ): \"مراتٍ\"، وعمرات النَّبي ﷺ هي: عمرة الحديبية، وعمرةٌ القضاء أو القضيَّة، وعمرةٌ مع حجِّه، وعمرة الجعرَّانة.\r(¬٨) في (أ): \"يوفق\".\r(¬٩) عند الشَّافعيَّة يجب الدَّم بسبب تركه الطَّواف. ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق)، (٤/ ٣٩).\r(¬١٠) في (ب): \"الخبر\".\r(¬١١) في (أ): \"يركل\".\r(¬١٢) أي عند الشَّافعيَّة، والمقصود في الخصم هو المناظر في المسائل العلميَّة التي بسبب=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969336,"book_id":1045,"shamela_page_id":449,"part":"1","page_num":459,"sequence_num":449,"body":"قوله: (أخرها (¬١)) (¬٢) قيّد الآخر استحبابًا؛ لأجل أن يقدر على الدَّم كما في عدم (¬٣) الماء التَّأخير مستحبٌ، أمَّا لو صام قبل يوم عرفة فلا يكون الآخر يوم عرفة جائزٌ أيضًا (¬٤).\rقوله: (إذا رجع) (¬٥): أي إذا فرغ عندنا بطريق إطلاق اسم المسبَّب على السَّبب؛ لأنَّ الفراغ سبب الرُّجوع، وعند الشَّافعي ﵀ المراد حقيقة الرُّجوع (¬٦)، وثمرة هذا تظهر فيما إذا صام سبعةَ أيامٍ في مكَّة (¬٧) عندنا يجوز، وعند الشَّافعي ﵀ لا يجوز.\rقوله: (وتوجه إلى عرفات) (¬٨) قبل دخول مكة تبطل عمرته بالتَّوجه","footnotes":"= اختلاف هذه المدارس والآراء، وتنوُّعها ازدهر الفقه الإسلامي وتنوَّرت العقول في البحث والمناقشة والتَّرجيح. فالخصومة هنا تعني رأي المقابل لا العداوة، بدليل ترحُّمه على الشَّافعي في كلِّ موضعٍ يذكره فيه.\r(¬١) في (أ) \"آثرها\".\r(¬٢) قال الماتن: \"إن لم يكن له ما يذبح صام ثلاثة أيامٍ في الحجِّ وآخرها يوم عرفة، فإن فاته الصَّوم حتى جاء يوم النَّحر لم يجزه إلَّا الدَّم ثمَّ يصوم سبعة أيامٍ إذا رجع إلى أهله، وإن صامها بمكَّة بعد فراغه من الحجِّ جاز\".\r(¬٣) في (ب): \"إعادة\".\r(¬٤) أي لا يشترط أن يكون يوم عرفة آخر يومٍ لصيام الثَّلاثة، فلو صام قبل ذلك فكان آخر يومٍ يوم التَّروية، أو قبل ذلك فجائزٌ.\r(¬٥) الدَّليل قوله تعالى: ﴿ … فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦].\r(¬٦) ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (٢/ ١٦٦)\r(¬٧) في (ب): \"الملكة\"، وفي (خ) \"المكة\".\r(¬٨) قال الماتن: \"إن لم يدخل القارن مكة وتوجَّه إلى عرفات فقد صار رافضًا لعمرته بالوقوف، وبطل عنه دم القران، وعليه دمٌ لرفض عمرته، وعليه قضاؤها\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969337,"book_id":1045,"shamela_page_id":450,"part":"1","page_num":460,"sequence_num":450,"body":"عند أبي حنيفة ﵀ في رواية، [وفي روايةٍ] (¬١) لا تبطل ما لم يوجد الوقوف بعرفات، بخلاف الجمعة تبطل بالسَّعي.\rفينبغي أن يدخل وطاف (¬٢) ويسعى [ويحلق] (¬٣) ثمَّ يتوجَّه؛ لأنَّ العمرة عبارةٌ عن السَّعي والطَّواف والحلق، والفرق لأبي حنيفة ﵀ على إحدى (¬٤) الرِّوايتين بين هذا وبين السَّعي إلى الجمعة فإن الظُّهر تبطل بمجرد التَّوجه روايةً واحدةً، وهو أنَّ التَّوجه (¬٥) إلى عرفات محظورٌ ومن حقِّه أن يرفع فإذا كان واجبٌ الرَّفع فيكون كأنَّه معدومٌ فلا يؤثِّر.\rأمَّا السَّعي إلى الجمعة واجبٌ بقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا﴾ (¬٦) فيكون السَّعي واجب الإتيان، فصار كالشَّيء المقدّر فيكون قويًّا فأقيم مقام الشُّروع (¬٧) في حقِّ انتقاض الظُّهر (¬٨) وهو ما وجد الإمام في الجمعة فلو وجد تبطل (¬٩) الظُّهر، فكذلك هنا. . . (¬١٠).","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) هكذا كتبت في النُّسخ والأصح أن يقول: \"يطوف\". وفقًا للسِّياق.\r(¬٣) في (أ): \"بحلق\".\r(¬٤) في (ب): \"أحد\".\r(¬٥) في (أ): \"يتوجه\".\r(¬٦) سورة الجمعة، آية: ٩.\r(¬٧) في (أ): \"الشرع\".\r(¬٨) في (خ): \"الطهر\".\r(¬٩) في (ب): \"يبطل\".\r(¬١٠) زاد في (أ)، (ب)، (خ): \"التمتع متعد بالفارسية برخور داري كرفتن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969338,"book_id":1045,"shamela_page_id":451,"part":"1","page_num":461,"sequence_num":451,"body":"[باب التَّمتع] (¬١)\rقوله: (يقطع التلبية إذا ابتدأ بالطواف) هذا عرف بفعل النَّبي ﷺ.\rقوله: (وساق الهدي) إذا ساق الهدي لا يتحلَّل؛ لأنَّه أثر من آثار الإحرام فإذا وجد السُّوق (¬٢) لم يتحلَّل ما لم يذبح.\rقوله: (أهل مكة) (¬٣) المراد من كان داخل الميقات.\rقوله: (بطل تمتعه) (¬٤): أي لا يجب عليه دم (¬٥) التَّمتع.\rفعند الشَّافعي ﵀ لا يجوز تقديم الإحرام على أشهر الحج (¬٦) وعندنا يجوز لكن يكره، فينبغي أن لا يكره؛ لأنَّ الأفضل أن يحرم من دويرة أهله؛ [إلَّا أن] (¬٧) الكراهة باعتبار أنَّه لا يتمكن (¬٨) من الاحتراز في الوقوع في (¬٩)","footnotes":"(¬١) سقط في (أ)، (ب)، (خ).\r(¬٢) في (ب): \"الكسوف\".\r(¬٣) قال الماتن: \"ليس لأهل مكَّة تمتُّعٌ ولا قران، وإنَّما لهم الإفراد خاصَّة\".\r(¬٤) قال الماتن: \"إذا عاد المتمتِّع إلى أهله بعد فراغه من العمرة ولم يكن ساق الهدي بطل تمتُّعه\".\r(¬٥) سقطت من (خ).\r(¬٦) قال الشَّافعي ﵀: (ليس له أن يقيم محرمًا بحجٍ في غير أشهر الحجِّ، ولو أهل بالحج في غير أشهر الحج كان إهلاله عمرةً يجزئ عنه من عمرة الإسلام). ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (٢/ ١٢٨).\r(¬٧) في (أ): \"لأنَّ\".\r(¬٨) في (أ): \"يمكن\".\r(¬٩) سقط في (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969339,"book_id":1045,"shamela_page_id":452,"part":"1","page_num":462,"sequence_num":452,"body":"محظور الإحرام؛ فلهذا يكره.\rفإن قيل: أشهر الحجِّ شهران وعشر من ذي الحجة فلأي معنى قال أشهر الحج؛ لأنَّ (¬١) الأشهر جمع! قلنا: إطلاق اسم الكلِّ على البعض جائزٌ بطريق المجاز فصار (¬٢) كأنَّ أشهر الحجِّ ثلاثةٌ.\rفإن قيل: ينبغي (¬٣) أن يقال أحد عشر يومًا؛ لأنَّ الطَّواف في أحد عشر يومًا (¬٤). أو يقال: تسعة أيامٍ؛ لأنَّ الوقوف بعرفة في اليوم (¬٥) التَّاسع قلنا: [إنَّما قلنا] (¬٦) عشرةً؛ لأنَّ المحلل يوجد في العشرة (¬٧)؛ فلهذا قال: العشرة، والمحلل هو الطَّواف وهو المقصود.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"إلا أن\".\r(¬٢) في (أ): \"صر \"، وفي (ب): \"صار\".\r(¬٣) سقط في (أ).\r(¬٤) سقط من (ب).\r(¬٥) في (أ): \"يوم\".\r(¬٦) سقط في (أ).\r(¬٧) في (أ): \"عشرة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969340,"book_id":1045,"shamela_page_id":453,"part":"1","page_num":463,"sequence_num":453,"body":"[باب الجنايات] (¬١)\rلا يقال: الجناية مصدر؛ فالمصدر لا يثنَّى ولا يجمع، قلنا: المصدر يجمع إذا أشيد النَّوع وأريد الحاصل بالمصدر وهنا أريد الحاصل بالمصدر، فيجمع (¬٢) لهذا المعنى.\rفمناسبة هذا الباب بالباب (¬٣) الأول، وفي الباب (¬٤) الأول بيّن الأداء الكامل والآن شرع في الأداء القاصر؛ لأنَّ الأداء مع الجناية قاصرٌ بالنِّسبة إلى الأداء الذي لم يوجد الجناية فيه.\rقوله: (. . . (¬٥) التَّطيب). . . (¬٦) ولم يبيّن الذي طيَّبه (¬٧) فيكون فيه الإجمال في الموجِب والموجَب (¬٨) ثمَّ بيَّن (¬٩) الموجِب والموجَب كما أنَّ الله تعالى ذكر قوله: ﴿عَلَى حَرْفٍ﴾ (¬١٠) مجملًا ثمَّ بيّن بقوله: ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ","footnotes":"(¬١) في (ب): \"كتاب الجناية\".\r(¬٢) في (ب)، (خ): \"فجمع\".\r(¬٣) في (ب): \"باب\".\r(¬٤) في (أ)، (خ): \"باب\".\r(¬٥) زاد في (أ): \"و\".\r(¬٦) زاد في (أ)، (ب): \"بالفارسيَّة خويشتن خوش بوي كردن وهو متعد ذكر التطيِّب مجملًا\".\r(¬٧) في (أ): \"طبه\".\r(¬٨) أي المطيِّب والمتطيِّب.\r(¬٩) في (أ): \"يتبيّن\".\r(¬١٠) سورة الحج، آية: ١١.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969341,"book_id":1045,"shamela_page_id":454,"part":"1","page_num":464,"sequence_num":454,"body":"اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ (¬١) الآية، وهذا جائزٌ.\rقوله: (عضو كامل) (¬٢). . . (¬٣) مثل الفخذ والسَّاق.\rقوله: (صدقةٌ) المراد نصف الصَّاع لأنَّ الصدقة إذا لم يقدّر في الحج فذكرت مطلقًا فالمراد منها نصف صاعٍ إلَّا في قتل القملة والجراد فإنَّ فيهما كفأ من الطعام إلَّا عند أبي يوسف ﵀ فإنَّ عنده يجب نصف صاعٍ.\rقوله: (وإن (¬٤) لبس [ثوبًا مخيطًا أو غطاء رأسه يومًا كاملًا فعليه دم) لما روي عن أبي بن كعب أنَّه قال: \"إذا لبس المحرم المخيط يومًا تامًا فعليه دم\" (¬٥). ولا مخالف له فلأنه استمتاعٌ كامل باللِّبس؛ لأنَّ الغرض منه","footnotes":"(¬١) سورة الحج، آية: ١١.\r(¬٢) قال الماتن: \"إذا تطيّب المحرم فعليه الكفارة فإن تطيّب عضوًا كاملًا فما زاد عليه دم وإن طيّب أقل من عضو فعليه صدقة\".\r(¬٣) زاد في (أ): \"قال الشَّيخ: (إذا تطيّب المحرم فعليه الكفارة فإن تطيّب عضوًا كاملًا فما زاد عليه دم وإن طيّب أقل من عضو فعليه صدقة)، يعني به نصف صاعٍ من برٍ وكلما ذكر صدقة غير مقدَّرةٍ فهو نصف صاعٍ من برِّ إلَّا الصَّدقة بقتل القملة والجراد فإنَّه يجب أقلَّ من ذلك؛ لأنَّها يجب عوضًا بقتلها لقوله ﵇: \"الحاج الأشعث الأغبر\" والطِّيب ينافي ذلك فقد أتى من غير محصولات الإحرام فلزمته الكفَّارة ثمَّ قد حصل في عضو الكامل استمتاعٌ مقصودٌ؛ لأنَّ الإنسان يستعمل الطِّيب في وجهه ويديه\".\r(¬٤) في (خ): \"فإن\".\r(¬٥) لم أجده عن أبي بن كعب. .!! ووجدته عند ابن أبي شيبة في مصنفه (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: في المحرم يحتاج إلى الرداء والقميص، (٣/ ٣١٢)، رقم الحديث: ١٤٥١٢. ونصُّه: عن إبراهيم، أنَّه سئل عن المحرم إذا احتاج إلى قميص يلبسه أو حلق رأسه أو نحو هذا مما لا يحتاج إليه المحرم مما لا ينبغي لنا أن نصنعه، قال: \"إن فعل ذلك جميعًا معًا، فعليه دمٌ واحدٌ، وإذا فرَّق، فلكلِّ شيءٍ من ذلك دم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969342,"book_id":1045,"shamela_page_id":455,"part":"1","page_num":465,"sequence_num":455,"body":"في الغالب أن يلبسه الإنسان يومًا كاملًا] (¬١).\rالمراد باللِّبس المعتاد، حتَّى إذا توشَّح القميص لا يجب شيءٌ؛ لأنَّه ليس بلبسٍ معتادٍ، فإذا لبس اللِّبس المعتاد يومًا يجب الدَّم، وإن لبس نصف يومٍ يجب نصف القيمة.\rوالمحرم إذا غطَّى ربع رأسه يجب الدَّم اعتبارًا بالحلق في الرُّبع، وفيما إذا تطيَّب الرُّبع يجب صدقةٌ ولا يجب الدَّم؛ لأنَّه ليس بارتفاقٍ كاملٍ [أي ارتفاع كامل] (¬٢) أمَّا في حقِّ حلق الرُّبع يوجد ارتفاقٌ كاملٌ؛ لأنَّ حلق الرُّبع معتادٌ.\rقوله: (يحاجم (¬٣)) (¬٤). . . (¬٥) جمع محجمةٍ (¬٦)، بالفارسيَّة شيشه، لا يقال موضع المحجمة واحدٌ فلأي (¬٧) معنى جمع (¬٨)؟ قلنا: المحلُّ مختلفٌ","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) سقط من (ب).\r(¬٣) في (ب)، (خ): \"محاجم\".\r(¬٤) قال الماتن: \"إن حلق مواضع المحاجم فعليه دم عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: عليه صدقةٌ، وإن قصَّ أظافير يديه ورجليه فعليه دم، وإن قصَّ يدًا أو رجلًا فعليه دم، وإن قصَّ أقل من خمسة أظافير متفرقةٍ من يديه ورجليه فعليه صدقةٌ عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: عليه دم\".\r(¬٥) زاد في (أ): \"وإن حلق مواضع المحاجم فعليه دم عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد فعليه صدقة لأبي حنيفة إن حلقها يقصد بالاستمتاع به منفردًا فصار كما لو حلق قدر ذلك من رأسه لهما أنه يحلق ذلك تبعًا لحلق الرأس كما يمسح ذلك تبعًا لمسح الرأس فلم يحصل بحلقه استمتاع كامل كما لو حلق من رأسه أقل من الربع\".\r(¬٦) أي موضع الحجامة.\r(¬٧) في (أ): \"فأي\".\r(¬٨) سقط من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969343,"book_id":1045,"shamela_page_id":456,"part":"1","page_num":466,"sequence_num":456,"body":"باعتبار النَّوع؛ لأنَّ محلَّ الهنود البطن، ومحل الفرس ولأهل تركستان (¬١) بين الكتفين، ومحلُّ العرب الرَّأس وقيل: السَّاق.\rقوله: (فعليه دم): أي يجب دم إذا كان المجلس متحدًا؛ لأنَّ لاتحاد (¬٢) المجلس أثرٌ في (¬٣) جمع (¬٤) المتفرقات (¬٥) كتكرار آية السَّجدة. فإن (¬٦) كان مختلفًا فلذلك (¬٧) عند محمد ﵀ وعندهما يجب أربعة دماءٍ.\rقوله: (فعليه (¬٨) دم) إذا لم يكن الظفر منكسرًا، أمَّا (¬٩) إذا كان (¬١٠) منكسرًا لا يجب، كما إذا قطع اليابس من نبات الحرم، ويجب (¬١١) الصدقة إذا كان متفرقًا بكلِّ ظفر.\rقوله: (ذبح شاةً) (¬١٢) يدلُّ على (¬١٣) أنَّ الإراقة كافيةٌ ولا يجب تصدُّق","footnotes":"(¬١) في (أ)، (خ): \"التُّركستان\".\r(¬٢) في (أ): \"اتحاد\".\r(¬٣) سقط في (أ)، (ب).\r(¬٤) في (أ): \"الجمع\".\r(¬٥) في (ب): \"التفرقات\".\r(¬٦) في (ب)، (خ): \"فإذا\".\r(¬٧) في (أ): \"فكذلك\".\r(¬٨) في (ب): \"وعليه\".\r(¬٩) سقط من (ب).\r(¬١٠) زاد في (ب): \"الظفر\".\r(¬١١) في (ب)، (خ): \"تجب\".\r(¬١٢) قال الماتن: \"إن تطيَّب أو حلق أو لبس من عذرٍ فهو مخيَّرٌ: إن شاء ذبح شاةً، وإن شاء تصدَّق على ستَّة مساكين بثلاثة أصوعٍ من طعام، وإن شاء صام ثلاثة أيَّام\".\r(¬١٣) سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969344,"book_id":1045,"shamela_page_id":457,"part":"1","page_num":467,"sequence_num":457,"body":"بلحمه (¬١)، حتى لو سرقت المذبوحة أو هلكت بآفةٍ أخرى بعد الذَّبح لا يجب شيءٌ، فينبغي أن يكون الإراقة في الحرم وفي خارج الحرم لا يجوز.\r… (¬٢) التَّصدق يجوز بالإطعام كما يجوز بالتَّمليك، كما في كفَّارة اليمين يجوز الإطعام ولا يكون (¬٣) التَّصدق مقتدًا بالحرم.\rقوله: (ومن (¬٤) جامع). . . (¬٥) أي جامع في القبل يفسد حجُّه روايةً واحدةً، أمَّا إذا جامع في الموضع المكروه (¬٦) روايتان [عند أبي حنيفة] (¬٧) في روايةٍ لا يفسد وفي روايةٍ يفسد وهو قول أبي يوسف (¬٨) والشافعي (¬٩) ﵀.","footnotes":"(¬١) في (أ)، (خ): \"لحمه\".\r(¬٢) زاد في (ب)، (خ): \"و\".\r(¬٣) في (أ): \"يجوز\".\r(¬٤) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٥) زاد في (أ): \"في أحد السبيلين قبل الوقوف بعرفة فسد حجُّة، فعليه شاةٌ ويمضي في الحجِّ كما يمضي من لم يفسد حجُّه، وعليه القضاء، وليس عليه يفارق امرأته إذا حجَّ بها في القضاء.\rأمَّا الفساد فلقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [سورة البقرة، آية: ١٩٧]. قيل: هو الجماع والنَّهي يقتضي فساد المنهي عنه، أمَّا وجوب الشَّاة، والمضي، والقضاء فلما روي عن جماعةٍ من الصَّحابة أنَّهم قالوا فيمن جامع امرأته وهما محرمان: \"مضيا في إحرامهما وعليهما هديٌ ويقضيان الحجَّ ويفترقان\". غير أن الافتراق محمولٌ على الاستحباب، بدليلٍ وهو أنَّ الافتراق ليس بنسكٍ في الابتداء، وكذلك في القضاء كالصَّوم\".\r(¬٦) هو إتيان الدبر.\r(¬٧) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٨) زاد في (ب): \"ومحمد\".\r(¬٩) ذكر الشَّافعي ﵀ المسألة في كتاب الصِّيام ولم يذكرها في كتاب الحج ولكنَّ محقِّقي المذهب ألحقوا مسألة الوطء في المكان المكروه في الحجِّ بمسألة الوطء في نهار رمضان والعلَّة=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969345,"book_id":1045,"shamela_page_id":458,"part":"1","page_num":468,"sequence_num":458,"body":"قوله: (يمضي كما يمضي من لم يفسد حجه (¬١))؛ لأنَّ الإحرام (¬٢) لازمٌ، فقوله (¬٣) تعالى: ﴿لَا (¬٤) تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ (¬٥) الآية، ففي (¬٦) التَّعرض بهذه الآية وإن كانوا (¬٧) كفَّارًا (¬٨) فعُلم أنَّ الإحرام لازمٌ.\rقوله: (وليس عليه أن يفارق امرأته إذا حج بها في القضاء) خلافًا لمالك (¬٩) ﵀ فيما إذا (¬١٠) خرجا (¬١١) من بيتهما (¬١٢)، وعند الشَّافعي ﵀ يفارقان (¬١٣) إذا انتهيا موضع الجناية (¬١٤) ...............","footnotes":"= الجامعة هي انتهاك حرمة الشَّعيرة، والحكم إفساد العبادة. حيث قال الشَّافعي في كتاب الصِّيام: (إن أتى امرأته في دبرها فغيَّب الحشفة أو بهيمةٍ أو تلوَّط أُفسد وكفَّر، مع الإثم بالله في المحرم الذي أتى، مع إفساد الصَّوم). ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (٢/ ١٠١).\r(¬١) في (أ): \"الحج\".\r(¬٢) زاد في (ب): \"أمر\".\r(¬٣) في (ب)، (خ): \"بقوله\".\r(¬٤) في النسخة، (ب): \"ولا تحلوا\".\r(¬٥) سورة المائدة، آية: ٣.\r(¬٦) في (أ)، (خ): \"نفي\".\r(¬٧) في (أ): \"كان\".\r(¬٨) سقط في (أ).\r(¬٩) قال المواق من المالكيَّة: (إذا حجَّ الرَّجل والمرأة فجامعها فليفترقا إذا أحرما بحجَّة القضاء ولا يجتمعا حتَّى يحلَّا). ينظر: المواق، التاج والإكليل (مرجع سابق)، (٤/ ١١٣). قلت وفي ذلك مشقَّة لاختلاف ظروف المسلمين وتنوُّع أحوالهم فقد لا تجد المرأة محرمًا لها مع عدم اجتماعها مع زوجها وهو الزامٌ للمسلمين ما الزمنا الله ولا رسوله به.\r(¬١٠) سقط في (أ)، (خ).\r(¬١١) في (خ): \"أخرجا\".\r(¬١٢) في (أ)، (ب): \"بيتها\".\r(¬١٣) في (ب): \"يفارق\".\r(¬١٤) عند الشَّافعيَّة يستحب أن يفترقا من حين الإحرام إذا خرجا للقضاء معًا فإذا وصلا إلى=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969346,"book_id":1045,"shamela_page_id":459,"part":"1","page_num":469,"sequence_num":459,"body":"وعند زفر ﵀ يفارق (¬١) وقت الإحرام.\rقوله: (إذا جامع قبل الوقوف فسد حجه)، وعند الشَّافعي لو جامع عند الرَّمي يفسد حجه أيضًا (¬٢).\rقوله: (ومن جامع ناسيًا كمن جامع عامدًا) لأنَّ النِّسيان مع الحالة المذكورة غير معفوٍ، كما أنَّ الخروج في الاعتكاف ناسيًا مفسدٌ للاعتكاف (¬٣)؛ لأنَّ حالة الاعتكاف مُذكِّرةٌ كذلك حالة ��لحجِّ مُذكِّرة فلا يكون النِّسيان عفوًا.\rقوله: (والأفضل أن يعيد) (¬٤) وفي بعض النُّسخ قال: (وعليه [أن يعيد]) (¬٥) مكان (¬٦). . . (¬٧) (الأفضل)، وكلمة عليه دليل الوجوب.\rوإذا ارتكب محظورًا يجب الدَّم نظرًا إلى كلمة عليه، وفي طواف القدوم ذكر المحدث ولم يذكر الجنب. . . (¬٨) وفي طواف الزِّيارة ذكر الجنب والمحدث، ففي (¬٩) الجنب تجب البدنة، وفي المحدث تجب","footnotes":"= الموضع الذي أصابها ففيه فقولان، قال في الجديد: لا تجب المفارقة، وقال في القديم: تجب. ينظر النَّووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، (مرجع سابق)، (٣/ ١٤١).\r(¬١) في (أ): \" يفارقان\".\r(¬٢) ينظر: ابن قاضي شهبة، بداية المحتاج (مرجع سابق)، (٢/ ٤٦٣).\r(¬٣) سقط في (أ).\r(¬٤) قال الماتن: \"من طاف طواف الزِّيارة محدثًا فعليه شاةٌ، وإن كان جنبًا فلعيه بدنةٌ والأفضل أن يعيد الطَّواف ما دام بمكَّة ولا ذبح عليه، ومن طاف طواف الصَّدر محدثًا فعليه صدقةٌ، وإن طاف جنبًا فعليه شاةٌ\".\r(¬٥) سقط من (ب)، (خ).\r(¬٦) سقطت من (خ).\r(¬٧) زاد في (ب): \"و\"، وزاد في (خ): \"كان و\".\r(¬٨) زاد في (خ): \"في طواف الصدد\". زاد في (ب): \"وفي طواف الصدر\".\r(¬٩) في (أ): \"وفي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969347,"book_id":1045,"shamela_page_id":460,"part":"1","page_num":470,"sequence_num":460,"body":"الشَّاة؛ لأنَّ الأصل (¬١) الجمع بين خبر الواحد والكتاب.\rو (¬٢) قوله ﵇: \"الطواف بالبيت صلاةٌ\" (¬٣) يقتضي الطَّهارة وقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (¬٤) لا يقتضي، فالجمع ممكن.\rفقلنا بوجوب الدَّم عملًا. . . (¬٥) بخبر الواحد، ففي طواف القدوم لا يمكن إيجاب (¬٦) الدَّم؛ لأنَّه لو ترك طواف القدوم أصلًا لا يجب شيءٌ، فبترك (¬٧) الوصف لا يمكن إيجاب الدَّم؛ لأنَّه لا يلزم رجحان الوصف على الأصل (¬٨) وهو عدم الطَّهارة ولا يمكن إيجاب شيءٍ زايدٍ على الصَّدقة؛ لأنَّ الواجب الصَّدقة أو الدَّم فتجب الصَّدقة، وفي طواف الصَّدر في المحدث والجنب.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"أصل\".\r(¬٢) سقط في (أ)، (خ) في (ب): \"قوله\"، وزاد: \"﵇\".\r(¬٣) الحاكم، المستدرك (مرجع سابق)، كتاب: الصَّوم، باب: أول كتاب المناسك، (١/ ٣٦٠)، رقم الحديث: ١٦٨٦. ونصُّه: عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: \"الطَّواف بالبيت صلاةٌ إلَّا أنَّ الله أحل لكم فيه الكلام، فمن يتكلم فلا يتكلم إلَّا بخير\". و: التِّرمذي، السنن (مرجع سابق)، كتاب: أبواب الحج، باب: ما جاء في الكلام في الطَّواف، (٣/ ٢٨٤)، رقم الحديث: ٩٦٠. ابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: في الكلام من كرهه في الطَّواف، (٣/ ١٣٧)، رقم الحديث: ١٢٨٠٨. قال التِّبريزي في مشكاة المصابيح (مرجع سابق)، (٢/ ٧٩٢): صحيح.\r(¬٤) سورة الحج، آية: ٢٩.\r(¬٥) زاد في (خ): \"مجملا\".\r(¬٦) في (أ): \"إيجابه\".\r(¬٧) في (أ): \"وترك\".\r(¬٨) سقطت من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969348,"book_id":1045,"shamela_page_id":461,"part":"1","page_num":471,"sequence_num":461,"body":"وقيل: يجب الدَّم في المحدث نظرًا إلى الحديث وهو قوله ﵇: \"الطواف بالبيت صلاة\". إلَّا أنَّا (¬١) لو أوجبنا الدَّم يلزم التَّسوية بينه وبين طواف الصَّدر، [وهو] (¬٢) جنبًا، ولا يقال: ينبغي أن يجب البدنة (¬٣) فيما إذا طاف جنبًا كيلا يلزم التَّسوية. . . (¬٤) بينه وبين طواف الزِّيارة، فإذا كان يمكنه فعلى الجنب يجب الإعادة في طواف الصَّدر ويستحب الإعادة على المحدث.\rقوله: (ومن ترك السَّعي) [أي ومن ترك السَّعي فعليه شاةٌ وحجَّه تامٌ، أمَّا الشَّاة؛ فلأنَّه ترك واجبًا من واجبات الحجِّ كما ترك الرَّمي، وأمَّا تمام حجِّه؛ فلأنَّه ليس بركنٍ فتركه يوجب دمًا كطواف الصَّدر، والدَّليل عليه أنَّه نسكٌ لا يفعل إلَّا على وجه التبع (¬٥) فصار كالوقوف بالمزدلفة] (¬٦).\r[السَّعي هو] (¬٧) أن يسعى بين الميلين الأخضرين، فالمراد ها هنا الانحطاط من المروة والصُّعود فيها (¬٨)، والسَّعي بين الميلين الأخضرين (¬٩) فيكون المجموع مرادًا لا (¬١٠) السَّعي بين الميلين فيكون إطلاق اسم الجزء على الكل (¬١١).","footnotes":"(¬١) في (ب): \"أن\".\r(¬٢) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (أ): \"السَّدة\".\r(¬٤) زاد في (ب)، (خ): \"لأنا نقول لو أوجبنا البدنة هاهنا يلزم التَّسوية\".\r(¬٥) أي على وجه التعبُّد والمتابعة للنَّبي ﷺ.\r(¬٦) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٧) سقط في (أ)، وفي (ب): \"السعي وهو\".\r(¬٨) سقط من (ب).\r(¬٩) سقط من (ب).\r(¬١٠) في (أ)، (خ): \"إلا\".\r(¬١١) إطلاق اسم الجزء على الكل هو أسلوبٌ لغوي كقول النَّبي ﷺ: \"الحجُّ عرفة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969349,"book_id":1045,"shamela_page_id":462,"part":"1","page_num":472,"sequence_num":462,"body":"قوله: (ومن أفاض من عرفة قبل الإمام [فعليه دم)؛ لأنَّه أخلَّ بركنٍ من أركان الحجِّ في المكان المأمور به فيه فصار كما جاوز الميقات غيرُ محرمٍ] (¬١)، أي قبل غروب الشَّمس [إذا رجع قبل الإمام، أمَّا إذا رجع قبل غروب الشَّمس] (¬٢) ثمَّ عاد قبل الغروب يسقط الدَّم الواجب بالرُّجوع، أمَّا إذا رجع بعد الغروب لا يسقط؛ قال النَّبي ﵇: \"من ترك النُّسك يجب الدَّم\" (¬٣).\rوالتَّرك إنَّما يتحقَّق بغروب الشَّمس من آخر أيَّام الرَّمي، وهو اليوم الرَّابع لو رمى يسقط الدَّم فلو (¬٤) ترك الرَّمي في اليوم الأوَّل والثَّاني والثَّالث والرَّابع يجب دمٌّ واحدٌ، ولو ترك الرَّمي [في الأول] (¬٥) وهو السَّبع يجب دم.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).\r(¬٣) الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: المواقيت، (٣/ ٢٧٠)، رقم الحديث: ٢٥٣٦. ونصُّه: عن ابن عباس ﵄، قال: \"من ترك من نسكه شيئًا فليهرق دمًا\". و: البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: جماع أبواب المواقيت، باب: من مرَّ بالميقات يريد حجًا أو عمرةً فجاوزه غير محرمٍ ثمَّ أحرم دونه، (٥/ ٤٤)، رقم الحديث: ٨٩٢٥. مالك بن أنس الأصبحي (صاحب المذهب)، الموطأ، تح: محمد فؤاد عبد الباقي، ط: دار إحياء التراث العربي، كتاب: الحج، باب: ما يفعل من نسي من نسكه شيئًا، (١/ ٤١٩)، رقم الحديث: ٢٤٠. ابن الملقن، أبو حفص، سراج الدين عمر بن علي بن أحمد الشَّافعي المصري، البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير (ت: ٨٠٤ هـ)، تح: مصطفى أبو الغيط - وعبد الله بن سليمان - وياسر بن كمال، ط: دار الهجرة للنشر والتوزيع، (٦/ ٩١)، وقال فيه: هذا الحديث لا أعلم من رواه مرفوعًا بعد البحث عنه، ووقفه عليه هو الذي نعرفه عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) في (خ): \"ولو\".\r(¬٥) في (خ): \"بالأول\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969350,"book_id":1045,"shamela_page_id":463,"part":"1","page_num":473,"sequence_num":463,"body":"ولو ترك السَّبع في اليوم الثَّاني أو (¬١) الثَّالث. . . (¬٢) أو الرَّابع وهو السَّبع ثلاث مراتٍ (¬٣) يجب الدَّم، ولو ترك أكثر وظيفة (¬٤) اليوم (¬٥) الثَّاني أو الثَّالث أو الرَّابع يجب (¬٦) الصدقة أيضًا.\rوالحلق (¬٧) عند أبي حنيفة ﵀ مؤقَّتٌ بالمكان والزَّمان، فالمكان: الحرم، والزَّمان أيَّام النَّحر وعند أبي يوسف ﵀ ليس بمؤقَّتٍ فيهما، وعند محمد ﵀ مؤقَّتٌ بالمكان دون الزَّمان، وعند زفر ﵀ مؤقَّتٌ بالزَّمان دون المك��ن (¬٨).\rقوله: (وإذا (¬٩) قتل المحرم (¬١٠) صيدًا [أو دلَّ عليه من قتله فعليه الجزاء يستوي فيه ذلك العامد والناسي والمبتدي والعايد)، أمَّا الصَّيد فهو اسم الحيوان ممتنعٌ في أصل خلقته، والدَّليل على وجوب الجزاء بقتله بقوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ (¬١١).","footnotes":"(¬١) في (أ)، (ب): \"و\".\r(¬٢) زاد في (أ)، (خ): \"أو الرَّابع يجب التَّصدُّق ولو ترك وخليفة اليوم الثاني أو الثالث\".\r(¬٣) أي الرَّمي سبع حصيات للعقبة، والوسطى والثَّالثة التي تلي المسجد.\r(¬٤) في (أ): \"وخليفة \"، وفي (ب): \"فطيفه\".\r(¬٥) في (أ)، (خ): \"يوم \".\r(¬٦) في (أ): \"يحيا\".\r(¬٧) في (ب): \"والحل \".\r(¬٨) ينظر: السرخسي، المبسوط (مرجع سابق)، (٤/ ٧٠).\r(¬٩) في (أ): \"فإذا\".\r(¬١٠) في (أ): \"محرمٌ\".\r(¬١١) سورة المائدة، آية: ٩٥.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969351,"book_id":1045,"shamela_page_id":464,"part":"1","page_num":474,"sequence_num":464,"body":"وأمَّا الدَّلالة عليه فلأنَّه فعلٌ حضره الإحرام منع أكل الصَّيد فيجب به الجزاء كالقتل، وروي أنَّه محرمًا أشار إلى حلال يبيض نعامة فجعل علي ابن أبي طالب عليه الجزاء وأمَّا استوى العامد والنَّاسي والمبتدي والعايد فلأنَّه إتلافٌ يجب فيه الضَّمان كإتلاف الصَّيد المملوك] (¬١).\rالمراد من الصَّيد صيد البرِّ لا صيد البحر، وصيد البحر ما يكون توالده ومثواه (¬٢) في البحر كالسَّمك. . . (¬٣) والمصنِّف استعمل القتل حيث قال: (و (¬٤) إذا قتل المحرم) ولم يقل ذبح؛ لأنَّ المحرم بالإحرام خرج عن أهليَّة الذَّبح فلهذا [قال: (قتل)، ولهذا] (¬٥) قال لا بأس أن (¬٦) يذبح المحرم الشَّاة؛ لأنَّ بالإحرام لم يخرج عن أهليَّة ذبح الشَّاة لكن خرج [من أهليَّة. . . (¬٧) الذَّبح في الصَّيد] (¬٨).\r[فقوله: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ﴾] (¬٩) والشَّاة ليس بصيدٍ فلا يدخل تحت النَّص.\rقوله: (والعائد) إنَّما ذكر العائد (¬١٠)؛ لأنَّ عند داود. . . .","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٢) في (أ): \"مستواه\". ومثواه يعني موته.\r(¬٣) زاد في (أ): \"والضِّفدع\".\r(¬٤) سقط في (أ).\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) في (ب): \"بأن\".\r(¬٧) زاد في (خ): \"في\".\r(¬٨) في (ب): \"عن الأهلية في الصيد بالذبح\".\r(¬٩) في (أ): \"قوله: ولا يقتل صيدًا\".\r(¬١٠) سقط في (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969352,"book_id":1045,"shamela_page_id":465,"part":"1","page_num":475,"sequence_num":465,"body":"الأصبهاني (¬١) وعند أصحاب الحديث (¬٢) لا يجب على العائد شيءٌ؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ﴾ (¬٣) فالانتقام يكون جزاءً في الآخرة لا في الدُّنيا فلا يجب على العائد شيءٌ في الدُّنيا (¬٤)، وعند الفقهاء يجب على العائد؛ لأنَّ الثَّانية جنايةٌ على الإحرام مثل [الأول فيجب على العايد] (¬٥)","footnotes":"(¬١) في (أ): \"الأصفهاني\". هو داود بن علي بن خلف الأصفهاني الظَّاهري، والذي ينسب إليه المذهب الظَّاهري (ولد سنة ٢٠١ هـ، وقيل ٢٠٢ هـ)، وأصله من أصفهان ومولده بالكوفة، ومنشؤه ببغداد، وأخذ العلم عن إسحاق بن راهويه وأبي ثور وكان زاهدًا متقلِّلًا. قال أبو العباس أحمد بن يحيى: كان داود عقله أكثر من علمه. وقيل: أنَّه كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان أخضر وكان من المتعصِّبين للشَّافعي، وصنَّف كتابين في فضائله والثَّناء عليه وانتهت إليه رياسة العلم ببغداد، (ت: ٢٧٠ هـ). وقبره بها. ينظر: الشيرازي، طبقات الفقهاء (مرجع سابق)، (٩٢). و: الزركلي، الأعلام (م��جع سابق)، (٢/ ٣٣٣).\r(¬٢) إشارة لمذهب الإمام أحمد بن حنبل. ينظر: الكاساني، بدائع الصَّنائع (مرجع سابق)، (١/ ٢١).\r(¬٣) سورة المائدة، آية: ٩٥.\r(¬٤) للحنابلة روايتان في الكفَّارة على العائد: الأولى: تجب عليه الكفَّارة، وهو اختيار ابن قدامة والبهوتي، وروايةٌ أخرى: لا شيء عليه؛ لأنَّ الله توعد العائد إلى قتله بالانتقام ولم يذكر شيئًا آخر كما ذكره في البادئ، بل فرَّق بينهما؛ فجعل على البادئ الجزاء، وعلى العائد الانتقام. ويستدلُّون بما روى عكرمة عن ابن عباس قال: \"إذا أصاب المحرم الصَّيد، ثمَّ عاد قيل له: اذهب فينتقم الله منك\". ينظر: ابن قدامة، أبو محمد، موفق الدين، عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ثم الدِّمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (ت: ٦٢٠ هـ)، المغني، ط: مكتبة القاهرة، (٣/ ٤٥١). و: البهوتي، منصور بن يونس بن صلاح الدين البهوتى الحنبلى (ت: ١٠٥١ هـ)، كشاف القناع عن متن الإقناع، ط: دار الكتب العلمية، (٢/ ٤٦٨). و: ابن تيمية، أبو العباس، تقي الدِّين، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السَّلام ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (ت ٧٢٨ هـ)، شرح العمدة في بيان مناسك الحجِّ والعمرة، تح: د. صالح بن محمد الحسن، ط: مكتبة الحرمين، (٢/ ٣٨٦).\r(¬٥) سقطت من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969353,"book_id":1045,"shamela_page_id":466,"part":"1","page_num":476,"sequence_num":466,"body":"كما يجب على المبتدي.\rقوله: (والحكم) [يعني الجزاء] (¬١) عند أبي حنيفة ﵀ الخلاف في هذا في موضعين (¬٢):\rأحدهما: الخيار إلى (¬٣) القاتل أو إلى العدل؟ فعند (¬٤) أبي حنيفة ﵀ وعند (¬٥) أبي يوسف ﵀ الخيار للقاتل، وعند محمَّد والشَّافعى ﵀ الخيار (¬٦) إلى العدل (¬٧).\rوالثاني: نظير من حيث المعنى أو (¬٨) من حيث الصُّورة؟ فعند أبي حنيفة وأبي يوسف ﵀ نظيرٌ من حيث المعنى وهو القيمة، وعند محمد والشَّافعي ﵀ نظيرٌ من حيث الصُّورة (¬٩)، يجب في الأرنب عناقٌ وفي النَّعامة بدنةٌ.","footnotes":"(¬١) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٢) أي وقع الخلاف في مسألة الجزاء في موضعين الأول من يحدِّد الجزاء الواجب، والثَّاني المعيار الذي يستمل في تحديد نوع الجزاء المناسب.\r(¬٣) في (أ): \"على\".\r(¬٤) في (أ): \"عند\".\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) ما بين المعقوفتين سقط من (خ).\r(¬٧) استدلَّ الشَّافعي ﵀ بقوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (٢/ ٢٠٢).\r(¬٨) في (ب): \"أم\".\r(¬٩) قال الماوردي من الشَّافعيَّة: إذا قتل المحرم صيدًا له مثلٌ من النَّعم فعليه مثله من النَّعم، والنَّعم الإبل والبقر والغنم فيلزمه مثله في الشَّبه والصُّورة من غير أن تعتبر قيمة الصَّيد. ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير (مرجع سابق)، (٤/ ٢٨٦).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969354,"book_id":1045,"shamela_page_id":467,"part":"1","page_num":477,"sequence_num":467,"body":"قوله: (أو دلَّ) ذكر في الأسرار (¬١) أنَّ الإشارة والدَّلالة واحدٌ، وقيل: أنَّ (¬٢) الدَّلالة باللِّسان والإشارة باليد، الدَّلالة [بفتح الدَّال للمعاني] (¬٣) وبالكسر (¬٤) للأشخاص (¬٥).\rقوله: (فخرج من حيّز الامتناع (¬٦)) (¬٧) الطير بالطَّيران وامتناع الحشرات بالدُّخول في الجحر وامتناع الصَّيد بقوائمه (¬٨)، فإذا لم يوجد الامتناع عن النَّاس خرج عن حد (¬٩) الصَّيديَّة.\rقوله: (والحدأة:) (¬١٠) [وهو طيرٌ يصيد الجرذان، الجرذان: جمع جرذٍ، بالفارسية موش دشتي، ولا يجب] (¬١١) شيءٌ في الحدأة وأمثالها (¬١٢)؛","footnotes":"(¬١) في (أ): \"الأسوار\". هو كتاب: أسرار البلاغة، لأبي بكر، عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني المسكن، شيخ العربية، صنَّف شرحًا حافلًا لكتاب الإيضاح يقع في ثلاثين مجلدًا، وله إعجاز القرآن ضخم، ومختصر شرح الإيضاح، ثلاثة أسفار، وكتاب العوامل المائة، وكتاب المفتاح، وفسَّر الفاتحة في مجلدٍ، وغير ذلك. كان شافعيًا، عالمًا، أشعريًّا، ذا نسكٍ ودين، (ت: ٤٧١ هـ). ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء (مرجع سابق)، (١٨/ ٤٣٢ - ٤٣٣).\r(¬٢) زاد في (ب): \"أن\".\r(¬٣) في (ب)، (خ): \"بالفتح في المعاني\"، ونعني بها دلالة الألفاظ.\r(¬٤) زاد في (ب)، (خ): \"في\".\r(¬٥) في (ب)، (خ): \"الأشخاص\".\r(¬٦) زاد في (ب)، (خ): \"امتناع\".\r(¬٧) قال الماتن: \"إن نتف ريش طائرٍ أو قطع قوائم صيدٍ فخرج من حيِّز الامتناع فعليه قيمته كاملةً\".\r(¬٨) في (خ): \"بقواعد\".\r(¬٩) في (أ): \"هذه\".\r(¬١٠) قال الماتن: \"وليس في قتل الغراب والحدأة والذِّئب والحيَّة والعقرب والفأرة جزاءٌ\".\r(¬١١) ما بين المعكوفتين سقط في (أ).\r(¬١٢) في (أ)، (خ): \"وأمثاله\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969355,"book_id":1045,"shamela_page_id":468,"part":"1","page_num":478,"sequence_num":468,"body":"لأنَّه يبتدأ بالإيذاء وأمَّا سائر المؤذيات فلا يبتدئن فيجب شيءُ في قتلهن.\rقوله: (إذا صال السَّبع) [(وإن صال السَّبع على محرمٍ فقتله فلا شيء عليه وإن اضطر المحرم إلى أكل لحم الصيد فقتله فعليه الجزاء)، أمَّا الصَّول فلأنَّ من له الحق أذن بإتلافه فلا يضمن؛ لحقِّه (¬١)، كالآدمي إذا أذن بإتلاف ماله، وأمَّا المضطَّر فلأنَّ ما نهى عن إتلافه يستوي فيه الاضطِّرار وعدم الاضطِّرار] (¬٢) فقتله فلا (¬٣) شيء عليه\rأمَّا إذا صال [الجمل (¬٤) الصائل (¬٥)] (¬٦) على إنسانٍ غير المحرم [فقتله يجب الضَّمان؛ لأنَّ حق العبد لا يسقط؛ لاحتياج (¬٧) العبد، أمَّا في حقِّ المحرم] (¬٨) حقُّ الله تعالى يسقط (¬٩) لغناء الله تعالى.\rقوله: (و (¬١٠) من كسر بيض صيدٍ) (¬١١) إذا لم يكن البيض مذرةٍ أي","footnotes":"(¬١) لا يضمن المحرم الحيوان الصائل ولا جزاء عليه لأنَّه فعل ما يحقُّ له فعله من دفع هذا الحيوان الصائل عن نفسه مع مراعات دفعه بالأسهل فإن لم يندفع إلَّا بقتله فله قتله.\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (أ): \"لا\".\r(¬٤) في (أ): \"الجمع\".\r(¬٥) سقط من (ب).\r(¬٦) ما بين المعقوفتين سقط من (خ).\r(¬٧) في (أ): \"احتياج\".\r(¬٨) ما بين المعقوفتين سقط من (خ).\r(¬٩) في (ب)، (خ): \"فيسقط\".\r(¬١٠) سفط في (أ)، (خ).\r(¬١١) قال الماتن: \"من كسر بيض صيدٍ فعليه قيمته، فإن خرج من البيض فرخٌ فلعيه قيمته كاملةً، ومن كسر بيض صيدٍ فعليه قيمته فإن خرج من البيض فرخٌ ميتٍ فعليه قيمته حيًا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969356,"book_id":1045,"shamela_page_id":469,"part":"1","page_num":479,"sequence_num":469,"body":"فاسدةً حتَّى إذا كانت فاسدةً لا شيء عليه.\rقوله: (تمرة خيرٌ من جرادةٍ) (¬١) هذا قول عمر (¬٢) ﵁.\rقوله: (كسكري) (¬٣) منسوبٌ إلى الكسكر (¬٤) وهي ناحية من نواح بغداد، و (¬٥) المراد من الكسكري الأهلي وليس النِّسبة إلى كسكري (¬٦) شرطًا إذا كان (¬٧) منسوبًا إلى أيِّ (¬٨) موضعٍ آخرٍ أيضًا لا يجب شيءٌ بقتله إذا","footnotes":"(¬١) قال الماتن: \"ومن قتل جرادةً تصدَّق بما شاء، وتمرة خيرٌ من جرادةٍ\".\r(¬٢) مالك، الموطَّأ (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: فدية من أصاب شيئًا من الجراد وهو محرمٌ، (١/ ٤١٦)، رقم الحديث: ٢٣٦ ونصُّه: عن يحيى بن سعيد، أنَّ رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب ﵁، فسأله عن جراداتٍ قتلها وهو محرمٌ. فقال عمر لكعب: \"تعال حتى نحكم\". فقال كعب: درهمٌ. فقال عمر لكعب: \"إنك لتجد الدِّراهم، لتمرةٌ خير من جرادةٍ\". و: البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: جماع أبواب جزاء الصَّيد، باب فدية النعام وبقر الوحش وحمار الوحش (٥/ ٢٩٧)، رقم الحديث: ٩٨٦٩. و: ابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كتب: الحج، في المحرم يقتل الجرادة (٣/ ٤٢٥)، رقم الحديث: ١٥٦٢٥. وقال ابن الملقن الشَّافعي: هذا الحديث منقطعٌ، عن زيد بن أسلم، عن عمر ﵄. ينظر: ابن الملق، البدر المنير (مرجع سابق)، (٦/ ٤٠٦).\r(¬٣) قال الماتن: \"إن اضطَّر المحرم إلى أكل لحم الصَّيد فقتله فعليه الجزاء، ولا بأس أن يذبح المحرم الشَّاة والبقرة والبعير والدَّجاج والبطَّ الكسكري\".\r(¬٤) مدينة كسكر: هي مدينة تقع غرب بغداد، وهي من بنيان الحجاج بن يوسف الثَّقفي، وبها مزارع ونخيل وبساتين وعماراتٌ متَّصلةٌ. ينظر: الإدريسي، محمد بن محمد بن عبد الله الحسني الطالبي، المعروف بالشريف الادريسي (ت: ٥٦٠ هـ)، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، ط: عالم الكتب، (١/ ٣٨٢).\r(¬٥) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٦) في (ب)، (خ) \"كسكري\".\r(¬٧) في (ب): \"كانت\".\r(¬٨) سقطت من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969357,"book_id":1045,"shamela_page_id":470,"part":"1","page_num":480,"sequence_num":470,"body":"كان أهليًّا.\rقوله: (لا يحلِّ أكلها) (¬١) تأكيدٌ لقوله: (ميتةٌ)؛ لأنَّ [الميتةُ لا تؤكل] (¬٢) كما في قوله: ﴿وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ (¬٣). والقلوب تكون (¬٤) في الصدور ولا محالة، فيكون قوله: ﴿فِي الصُّدُورِ﴾ تأكيد القلوب.\rقوله: (ليس (¬٥) بمملوكلة) (¬٦) معناه نبت بنفسه في وجوب الجزاء هذا [المجموع شرطان:] (¬٧) وهو ما إذا نبت بنفسه، ولا ينبته النَّاس عادةً كالشَّوك (¬٨)، حتَّى إذا كان لا ينبته النَّاس عادةً فأنبته واحدٌ من النَّاس على خلاف العادة لا يجب الجزاء؛ لأنَّه تخلَّل فعل العبد فقطع النِّسبة إلى الحرم فلا يجب الجزاء.\rأمَّا (¬٩) إذا نبت بنفسه وهو ما ينبته النَّاس لا يجب الجزاء أيضًا؛ لأنَّه لا يكون مخصوصًا للحرم كشجر التُّوت، بالفارسيَّة زماروخ، لا يجب الجزاء لأنَّه ليس بشجرٍ (¬١٠).","footnotes":"(¬١) قال الماتن: \"وإن ذبح المحرم صيدًا فذبيحته ميتةٌ لا يحلُّ أكلها\".\r(¬٢) في (أ)، خ): \"الميت لا يؤكل\".\r(¬٣) سورة الحج، آية: ٦٤.\r(¬٤) في (أ): \"يكون\".\r(¬٥) في (ب)، (خ): \"ليست\".\r(¬٦) قال الماتن: \"إن قطع حشيش الحرم أو شجره الذي ليس بمملوك ولا هو مما ينبته الناس فعليه قيمته\".\r(¬٧) في (أ): \"مجموع شرط\".\r(¬٨) في (أ)، (خ): \"كالشوكة\".\r(¬٩) في (أ): \"كما\".\r(¬١٠) في (خ): \"بشيء\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969358,"book_id":1045,"shamela_page_id":471,"part":"1","page_num":481,"sequence_num":471,"body":"في الحرم في الرطب يجب الجزاء، أمَّا إذا كان الشَّجر يابسًا لا يجب الجزاء؛ لأنَّه منفصل تقديرًا، جزاء المحل لا يتعدَّد بتعدُّد (¬١) الفاعل، كما إذا اشترك رجلان في قتل رجلٍ خطأً. . . (¬٢) تجب الدِّية الواحدة، أمَّا إذا اشترك في قتل رجلٍ عمدًا فعلى كلِّ واحدٍ منهما يجب القصاص؛ لأنَّه جزاء الفعل، فعلى هذا إذا اشترك محرمان في قتل صيدٍ فعلى (¬٣) كلِّ واحدٍ جزاءٌ؛ لأنَّه جزاء الفعل، وإذا اشترك حلالان في قتل صيد الحرم يجب جزاءٌ واحدٌ عليهما؛ لأنَّه جزاء المحل.\rقوله (¬٤): (وإذا باع المحرم صيدًا أو ابتاعه) لا يجوز (¬٥)؛ لأنَّهما من أسباب المِلك فيكون حرامًا كالاصطياد (¬٦)، و (¬٧) لأنَّه سبب من أسباب الملك والاصطياد.","footnotes":"(¬١) سقط من (ب).\r(¬٢) زاد في (أ): \"رجلان\".\r(¬٣) في (أ): \"ففي\".\r(¬٤) سقط في (��).\r(¬٥) والبيع باطلٌ غير صحيحٍ. ينظر: السمرقندي، تحفة الفقهاء (مرجع سابق)، (٢/ ٤٧).\r(¬٦) في (خ): \"كالأصياد\".\r(¬٧) سقط في (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969359,"book_id":1045,"shamela_page_id":472,"part":"1","page_num":482,"sequence_num":472,"body":"باب الإحصار\rمناسبة هذا الباب بالباب قبله: أنَّ فيما تقدَّم جناية المحرم على إحرامه، وهنا جناية (¬١) الغير على المحرم فيكون بينهما مناسبةٌ من حيث أنَّه (¬٢) جناية مع أنَّ فيما تقدَّم إحرامٌ مع أداء الحجِّ وهنا إحرامٌ بدون أداء الحجِّ.\rقيل: المحصر: من مُنع من الوصول إلى البيت، ولهذا المنع أسبابٌ: من مرضٍ أو علَّةٍ أو عدوٍّ. . . (¬٣) لا يتفاوت أنَّه مسلمٌ أو كافرٌ، وقال الشافعي ﵀ لا إحصار إلَّا من عدوٍّ (¬٤).\rوصورة الإحصار: بأن أحرم ثمَّ سُرِقت نفقته، أو هلكت راحلته بحيث لا يقدر على المشي أصلًا أو (¬٥) لا يقدر المشي مع القافلة، أو (¬٦)","footnotes":"(¬١) في (أ): \"جنا\".\r(¬٢) سقط من (ب).\r(¬٣) زاد في (ب)، (خ): \"والعدو\".\r(¬٤) استدلَّ الشَّافعي ﵀ بقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. وقال إنَّ الآية نزلت في صلح الحديبية ومنع المشركين للمسلمين من أداء المناسك، أجازة الإحلال في حال الإحصار بالعدوِّ وحده، وغير العدو من مرضٍ وعجزٍ وغيره يدخل في عموم المأمورين بإتمام الحجِّ والعمرة لله. ينظر: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (٢/ ١٧٨).\r(¬٥) في (خ): \"ولا\".\r(¬٦) في (خ): \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969360,"book_id":1045,"shamela_page_id":473,"part":"1","page_num":483,"sequence_num":473,"body":"أحرمت المرأة حجًا نفلًا أو (¬١) العبد أحرم ثمَّ حللَّها الزَّوج أو حللَّه المولى بأن أمر بارتكاب محظور الإحرام بأن أمر بالاصطياد، فبعد الإعتاق (¬٢) يجب على العبد العمرة؛ لأنَّه فائت الحج وفائت الحج يتحلل بأفعال العمرة.\rفيجب على المحصر بعث الشَّاة أو ثمنها، فعند أبي يوسف ﵀ كما بعث الهدي أو ثمنه يتحلَّل، ولا يحتاج إلى الحلق. . . (¬٣) عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله فإن فعل فحسن.\rولا يجوز الصَّوم ببدل الهدي في الإحصار بالإجماع، ودم الإحصار مؤقَّتٌ بالمكان وهو الحرم بالإجماع، أمَّا غير مؤقت بالزَّمان عند أبي حنيفة ﵀ وهو يوم النَّحر، وعندهما مؤقَّتُ.\rوفائدة هذا أنَّ قوله: (إن قدر على الحجِّ دون الهدي) يتحقَّق على قول أبي حنيفة ولا يتحقَّق على قولهما، فعندهما (¬٤) مؤقَّتٌ بزمان فإذا (¬٥) قدر على الحج قدر على الهدي لا محالة.\rفعند أبي حنيفة ﵀ غير مؤقَّتٍ، فيمكن أن يذبح قبل يوم النَّحر فإذا قدر على الحجِّ لم يلزم أن يقدر على الهدي؛ لأنَّه غير مؤقَّتٍ [فجاز أن يقدر على الحج دون الهدي] (¬٦).","footnotes":"(¬١) في (خ): \"و\".\r(¬٢) في (ب): \"الاعتكاف\".\r(¬٣) زاد في (خ): \"و\".\r(¬٤) في (ب): \"فإن عندهما\"، وفي (خ): \"فإن\".\r(¬٥) في (أ): \"وإذا\".\r(¬٦) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969361,"book_id":1045,"shamela_page_id":474,"part":"1","page_num":484,"sequence_num":474,"body":"باب الفوات\rمناسبة هذا الباب بباب قبله أنَّ فيما تقدَّم (¬١) الأداء غير متحقِّقٍ مع الإحرام، وهنا الأداء مع الإحرام موجودٌ ولكن غير معتبرٍ، فيكون بينهما مناسبةٌ من حيث الإحرام.\rقوله: (يكره فعلها): أي يكره إنشاء (¬٢) الإحرام في هذه الأيَّام (¬٣): يوم عرفة، ويوم النَّحر، وأيَّام التَّشريق: وهي ثلاثة أيَّامٍ، أمَّا أداء العمرة فيها بإحرامٍ سابقٍ قبل هذه الأيا�� يجوز.\rقوله: (العمرة [لا تفوت وهي] (¬٤) جائزةُ)، قال بعضهم العمرة فرض كفايةٍ (¬٥) كصلاة الجنازة، وقال بعضهم سنَّةٌ مؤكَّدةٌ كصلاة العيد والوتر وصدقة الفطر والأضحية وهكذا صح.\rوحقيقة العمرة السَّعي، والطَّواف بالبيت (¬٦)، والإحرام، والحلق، لكنَّ الإحرام شرطٌ كالتَّحريمة، والحلق محلِّلٌ، والسَّعي من الواجبات،","footnotes":"(¬١) في (أ): \"قبل\"، وفي (ب): \"قبله\".\r(¬٢) في (أ): \"أشياء\".\r(¬٣) في (ب)، (خ): \"الخمسة\".\r(¬٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٥) هو قول محمد بن الفضل البخاري أحد علماء المذهب ﵀. ينظر: شيخي زاده، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (مرجع سابق)، (١/ ٢٦٥).\r(¬٦) سقطت من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969362,"book_id":1045,"shamela_page_id":475,"part":"1","page_num":485,"sequence_num":475,"body":"والطَّواف ركن (¬١)، فلا توجد (¬٢) العمرة بدون هذه الأربعة لكن بينهما تفاوتٌ [لما بيّنا] (¬٣).","footnotes":"(¬١) في (ب): \"ركنه\".\r(¬٢) في (أ): \"يوجد\".\r(¬٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969363,"book_id":1045,"shamela_page_id":476,"part":"1","page_num":486,"sequence_num":476,"body":"باب الهدي\r[قال الشَّيخ (¬١) رحمة الله عليه] (¬٢) (الهدي [أدناه شاةٌ) وهو من ثلاثة أنواعٍ: الإبل، والغنم، والبقر، يجزئ في ذلك الشَّيء فصاعدًا إلَّا من الضَّأن فإنَّ الجذع يجزئ؛ لأنَّ الهدي عبارةٌ عن هذه الأشياء الثَّلاث.\rقال النَّبي ﵇ في الهدي: \"أدناه شاة\" (¬٣)، وقال في المبكِّر إلى الجمعة: \"كالمهدي بدنةً ثمَّ كالمهدي بقرةً ثمَّ كالمهدي شاةً\" (¬٤). وقال","footnotes":"(¬١) يعني بالشَّيخ الماتن الإمام القدوري ﵀.\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، (٢/ ١٦٧)، رقم الحديث: ١٦٨٨. ونصُّه: حدثنا أبو جمرة، قال: سألت ابن عباس ﵄، عن المتعة، فأمرني بها، وسألته عن الهدي، فقال: \"فيها جزورٌ أو بقرةٌ أو شاةٌ أو شركٌ في دمِّ\"، قال: وكأنَّ ناسًا كرهوها، فنمت فرأيت في المنام كأنَّ إنسانًا ينادي: حج مبرور، ومتعةٌ متقبَّلةٌ، فأتيت ابن عباس ﵄ فحدثته، فقال: \"الله أكبر، سنَّة أبي القاسم ﷺ \". وجه الاستدلال: أنَّ النَّبي أجاب عن السَّائل، وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير متصوَّرٍ، فَعُلِمَ أنَّ أدنى الهدي شاةٌ، إذ لو أجزأ دونها لبينه النَّبي ﷺ.\r(¬٤) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: الجمعة، باب: فضل الجمعة (٢/ ٣) رقم الحديث: ٨٨١، ونصُّه: عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: \"من اغتسل يوم الجمعة غُسل الجنابة ثمَّ راح، فكأنَّما قرَّب بدنةً، ومن راح في السَّاعة الثَّانية، فكأنَّما قرَّب بقرة، ومن راح في السَّاعة الثَّالثة، فكأنَّما قرَّب كبشًا أقرن، ومن راح في السَّاعة الرَّابعة،=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969364,"book_id":1045,"shamela_page_id":477,"part":"1","page_num":487,"sequence_num":477,"body":"النَّبي ﵇: \"ضحُّوا بالشِّيا إلَّا أن تعزَّ عليكم فاذبحوا الجذع من الضَّأن\" (¬١) وهذا والأضحية سواء؛ لأنَّ المقصود منها إراقة دمٍ واجبٍ] (¬٢) قربان (¬٣) [كه بمكة قرستند] (¬٤) هذا الباب شاملٌ لكلِّ المحرمين؛ لأنَّ الهدي منهم جائزٌ ��لهذا (¬٥) عقَّبه جميع الأبواب.\rقوله: (الثَّني (¬٦)) (¬٧) من الشَّاة ما أتى عليه سنةٌ، ومن البقر ما أتى عليه سنتان، ومن الإبل ما أتى عليه خمس سنين.\rقوله: (يجزئ) أي يقضي أو ينوب (¬٨).\rقوله: (ولا مقطوع الأذن) [(ولا يجوز في الهدي مقطوع الأذن ولا مقطوع الذنَبْ ولا (ذاهبة) العين، ولا العجفاء ولا العرجاء التي لا تمشي","footnotes":"= فكأنَّما قرَّب دجاجةً، ومن راح في السَّاعة الخامسة، فكأنَّما قرَّب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذِّكر\". و: مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: فضل التهجير يوم الجمعة (٢/ ٥٨٧) رقم الحديث: ٨٥٠.\r(¬١) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب: الأضاحي، باب: سن الأضحية، (٣/ ١٥٥٥)، رقم الحديث: ١٩٦٣. ونصُّه: عن جابر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تذبحوا إلَّا مسنَّةً، إلَّا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعةً من الضَّأن\".\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (أ)، (ب): \"قرباني\".\r(¬٤) ألفاظ فارسيَّة، وهي شرحٌ لمعنى القربان وقد كتبت في كلِّ النُّسخ على هذا النَّحو.\r(¬٥) في (ب)، (خ): \"فلذلك\".\r(¬٦) في (أ): \"الشَّيء\".\r(¬٧) قال الماتن: \"الإبل والبقر والغنم يجزئ في ذلك الثَّني فصاعدًا إلَّا من الضَّأن فإنَّ الجذع منه يجزئ\".\r(¬٨) في (أ): \"يفوت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969365,"book_id":1045,"shamela_page_id":478,"part":"1","page_num":488,"sequence_num":478,"body":"إلى النَّحر)؛ لأنَّ هذا ذبحٌ واجبٌ كالأضحية، وقال ﵇: \"اشترفوا العين والأذن\" (¬١)، ونهى النَّبي ﵇ أن يضحَّى بالعور البيّن عورها، والعرجاء التي لا تمشي إلى المنسك والعجفاء التي لا تنتقي] (¬٢) أي الأذن الواحدة.\rقوله: (ولا ذاهبة (¬٣) العين)، أي أحد العينين، وفي النُّسخة الأخرى: (ولا البياض في عينها)، المراد من الذَّاهبة التي خرجت المقلة، أي ذهب نورها.\rقوله: (ذهب اكثرها) عند أبي حنيفة ﵀ ثلاث رواياتٍ: في الأكثر، و (¬٤) في روايةٍ زيادةٌ على الثُّلث و (¬٥) في رواية الثّلث لقوله (¬٦) ﵇: \"الثُّلث كثيرٌ\" (¬٧) وفي روايةٍ الرُّبع.\rقوله: (فإن أراد [أحدهم بنصيبه] (¬٨) اللَّحم). . . .","footnotes":"(¬١) ابن ماجه، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الأضاحي، باب: ما يكره أن يضحِّى به، (٢/ ١٠٥٠)، رقم الحديث: ٣١٤٣. ونصُّه: عن علي ﵄، قال: \"أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين، والأذن\". و: أحمد، المسند (مرجع سابق)، كتاب: العشرة المبشَّرين بالجنَّة، باب: مسند علي بن أبي طالب ﵁، (٢/ ١٣٦)، رقم الحديث: ٧٣٢. و: التِّرمذي، السنن (مرجع سابق)، (٤/ ٨٦)، رقم الحديث: ١٤٩٨، وقال عنه: حسنٌ صحيح.\r(¬٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).\r(¬٣) في (ب): \"الذاهبة\".\r(¬٤) سقط في (أ)، و (ب).\r(¬٥) سقط في (أ).\r(¬٦) في (أ): \"كقوله\".\r(¬٧) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق) كتاب: الوصايا، باب: الوصيَّة بالثُّلث، (٣١٤)، رقم الحديث: ٢٧٤٣.\r(¬٨) في (أ): \"بعضهم نصيبه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969366,"book_id":1045,"shamela_page_id":479,"part":"1","page_num":489,"sequence_num":479,"body":"لا يجوز (¬١) لقوله ﵇ مخبرًا عن الله تعالى: \"من عمل لي (¬٢) عملًا وأشرك فيه غيري فهو لشريكي. . . (¬٣) وأنا بريءٌ من الشُّركاء\" (¬٤).\rقوله: (يجوز الأكل من هدي (¬٥) التَّطوُّع)، قيل: يجوز أن يأكل. . . (¬٦) هو والأغنياء والفقراء إذا بلغ محلَّه، و (¬٧) أمَّا إذا لم يبلغ لا يجوز؛ لأنَّه ذكر بعد هذا (¬٨) (ولا (¬٩) يجوز ذبح هدي التطوع [إلا في الحرم)] (¬١٠).\rقوله: (ويجوز الأكل من هدي التَّطوع والمتعة والقران)؛ لأنَّه دم شكرٍ.\rقوله: (والأولى أن يتولَّى الذَّبح بنفسه)�� لأنَّه عبادةٌ ففي العبادة الأولى أن يأتي بنفسه، ولما روي أنَّ النَّبي ﵇ أقام مائة بعيرٍ فذبح بنفسه نيفًا وثلاثين وفوَّض (¬١١) الباقي إلى علي ﵁ (¬١٢).","footnotes":"(¬١) ولم تجزئهم.\r(¬٢) سقط في (أ).\r(¬٣) في (خ): \"لشركي\".\r(¬٤) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب: الزُّهد والرَّقائق، باب: من أشرك في عمله غير الله، (٤/ ٢٢٨٩)، رقم الحديث: ٢٩٨٥. ونصُّه: عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: \"قال الله ﵎: أنا أغنى الشُّركاء عن الشِّرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه\".\r(¬٥) في (أ): \"هذه\".\r(¬٦) زاد في (أ): \"كل\".\r(¬٧) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٨) زاد في (خ): \"ولا\".\r(¬٩) سقط في (أ).\r(¬١٠) ما بين المعقوفتين سقط من (خ).\r(¬١١) في (أ): \"وفرض\".\r(¬١٢) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب: الحجِّ، باب: حجَّة النبي ﷺ، (٢/ ٨٨٦)،=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969367,"book_id":1045,"shamela_page_id":480,"part":"1","page_num":490,"sequence_num":480,"body":"قوله:) بقية الهدايا) (¬١) وهو دماء الكفَّارات والجنايات ودم الإحصار.\rقوله) ولا يجب التَّعريف (قال محمد ﵀: التَّعريف (¬٢) أن يأتي بها بعرفات كما لا يأتي بالهدايا، بمزدلفة (¬٣) لا يأتي بها بعرفاتٍ أيضًا.\rقوله: (جلالها) (¬٤) جمع جلِّ وخطامها وفي نسخةٍ (¬٥) (وخطمها) جمع خِطام وهذه. . . (¬٦) النُّسخة أولى، لقرينة جلالها؛ لأنَّها يكون جمعًا حينئذ.\rقوله: (و (¬٧) ينضح ضرعه (¬٨)) نضحه بالماء [أي بالماء البارد] (¬٩).\rقوله: (وليس (¬١٠) عليه غيره) (¬١١)؛ لأنَّ في التَّطوُّع. . . .","footnotes":"= رقم الحديث: ١٢١٨.\r(¬١) قال الماتن: \"لا يجوز الأكل من بقية الهدايا\".\r(¬٢) سقط من (أ)، (ب).\r(¬٣) في (أ)، (خ): \"بالمزدلفة\".\r(¬٤) سقط من (ب). قال الماتن: \"ويتصدَّق بجلالها وخِطامها، ولا يعطي أجرة الجزَّار منها\".\r(¬٥) في (خ): \"نسخ\".\r(¬٦) زاد في (أ). \"فيها\".\r(¬٧) سقط في (أ)، (ب).\r(¬٨) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٩) سقطت من (ب)، (خ) وزاد: \"شا شذ نفشذ من حد ضرب كل فعل يكون عينه أو لامه من حروف الحلق لا يلزمٌ أن يكون من باب فعلٍ يُفعل، أمَّا إذا كان من باب فعل يفعل لا محالة يكون عينه أو لامه من حروف الحلق\".\r(¬١٠) في (ب)، (خ): \"فليس\".\r(¬١١) قال الماتن: \"من ساق هديًا فعطب فإن كان تطوعا فليس عليه غيره وإن كان عن واجب فعليه أن يقيم غيره مقامه وإن أصابه عيب كبير أقام غيره مقامه وصنع بالمغيب ما شاء وإذا عطبت البدنة في الطريق فإن كان تطوعا نحرها وصبغ نعلها بدمها وضرب بها صفحتها=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969368,"book_id":1045,"shamela_page_id":481,"part":"1","page_num":491,"sequence_num":481,"body":"الواجب هو (¬١) المهدي فإذا مات (¬٢) المهدي لا يجب عليه شيءٌ، أمَّا في الواجب في الذِّمة فبفوات (¬٣) المهدي (¬٤) لا يسقط الواجب (¬٥).\rقوله: (وإذا عطبت (¬٦) الدَّابة) فإن (¬٧) كان تطوُّعًا نحرها، المراد من عطبت: أي قربت (¬٨) إلى (¬٩) العطب؛ لأنَّه إذا عطبت (¬١٠) لا يمكن النَّحر، وقد قال: (إن كان تطوُّعًا نحرها).\rقوله: (ووضع) (¬١١) بها أي بالمذبوحة.\rقوله: (ويقلِّد دم) المتعة ودم (¬١٢) التَّطوع، ولا يقلِّد دم (¬١٣) الإحصار؛ لأنَّ (¬١٤) دم الإحصار باعتبار أنَّه ممنوعٌ عن العبادة، وكونه ممنوعًا عن","footnotes":"= ولا يأكل منها هو ولا غيره من الأغنياء وإن كانت واجبة أقام غيرها مقامها وصنع بها ما شاء ويقلد هدي التطوع والمتعة والقران ولا يقلد دم الإحصار ولا دم الجنايات\".\r(¬١) في (أ): \"هذا\".\r(¬٢) سقطت من (خ).\r(¬٣) في (خ): \"فبفوت\".\r(¬٤) زاد في (ب): \"لا يجب\".\r(¬٥) سقط في (أ).\r(¬٦) في (أ): \"عطبته\".\r(¬٧) في (أ): \"بأن\".\r(¬٨) في (أ): \"قريب\".\r(¬٩) في (خ): \"أي\".\r(¬١٠) في (أ)، (خ): \"عطب\".\r(¬١١) في (أ): \"وصبع\".\r(¬١٢) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬١٣) سقط في (أ).\r(¬١٤) في (ب): \"لأنَّه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969369,"book_id":1045,"shamela_page_id":482,"part":"1","page_num":492,"sequence_num":482,"body":"العبادة من حقِّه أن يُستر، أمَّا دم المتعة والتَّطوُّع (¬١) والقران دم شكرٍ، والشُّكر من حقِّه أن لا يستر.\rوالتَّقليد لأجل الإظهار فيقلد دم الشُّكر لأنَّ (¬٢) الشُّكر عبادةٌ عن الإظهار كما (¬٣) يقال للدَّابة السَّمينة: دابَّةٌ شكورٌ؛ لأنَّه يظهر تربية صاحبها؛ لأنَّ بتربيته صارت (¬٤) سمينةً، وكذلك الجناية من حقِّها أن يستر فلا (¬٥) يقلِّد دم الجنايات أيضًا.","footnotes":"(¬١) سقطت من (ب)، (خ).\r(¬٢) في (أ): \"لكن\".\r(¬٣) سقط في (أ)، (خ).\r(¬٤) في (أ): \"صار\".\r(¬٥) في (أ)، (ب): \"ولا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969370,"book_id":1045,"shamela_page_id":483,"part":"1","page_num":493,"sequence_num":483,"body":"كتاب البيوع\rالأصل في وجوب البيع قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (¬١)، وقال الله: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (¬٢)، وبعث رسول الله والناس يبايعون، فأقرهم عليه، ولم ينكر عليهم، وقال ﵇: \"كل متبايعين ولا بيع بينهما حتى يتفرقا\" (¬٣).\rقال الشيخ ﵀: (البيع ينعقد بالإيجاب والقبول) إذا كان بلفظين الماضيين، أما الشرط الإيجاب والقبول؛ فلأنا لو ألزمنا البيع للمشتري بمجرد إيجاب البائع أدى إلى إلزامه البيع من غير رضاه، وقال الله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (¬٤).\rأما شرط الماضي؛ فلأن ألفاظ المستقبل عدة، فيشبه أن يكون سومًا، وهو الظاهر، ويشبه أن يكون بيعًا بالبيع لا ينعقد بالشك، وهذا هو القياس في النكاح أن لا ينعقد إلا بلفظين الماضيين من الجانبين إلا أن","footnotes":"(¬١) سورة البقرة، ج ٣، آية ٢٧٥.\r(¬٢) سورة النساء، ج ٥، آية ٢٩.\r(¬٣) البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، الجامع المسند الصحيح، كتاب البيوع، باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع، (تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر)، ط ١، رقم الحديث: ٢١١٣، ج ٣، ص ٦٤، دار طوق النجاة. ونصه: \"كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا، إلا بيع الخيار\".\r(¬٤) سورة النساء، ج ٥، آية ٢٩.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969371,"book_id":1045,"shamela_page_id":484,"part":"1","page_num":494,"sequence_num":484,"body":"النكاح لا تحضره المساومة، فالظاهر أن قوله: زوجني؛ قبول غير مساوة.\rالبيع: مصدر باع، وهو لا يثنّى، ولا يجمع، وهاهنا جمع باعتبار الحاصل بالمصدر، فالمصدر اسم أو جمع باعتبار الأنواع، وهو البيع البات، والتولية، والمرابحة، والسلم.\rو [مناسبة] (¬١) هذا الباب بباب قبله أن المشروعات أربعة [عبادات] (¬٢)، ومعاملات، وعقوبات، وكفارات، فإذا تم باب العبادات شرع في باب المعاملات، وفي بعض النسخ قدم النكاح على البيع؛ لأن النكاح عبادة بقول النبي ﷺ: \"النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني\" (¬٣)، بقوله ﵇: \"الناكح النائم خير من صائم القائم\" (¬٤). و [ها] (¬٥) هنا قدّم البيع؛ لأن","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في الأصل بالألف واللام وفي (ب)، (خ) بدونها وهو أولى.\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"آداب\" بدل قوله عبادات.\r(¬٣) ابن ماجه، أبو عبد الله محمد بن يزيد، سنن ابن ماجه، كتاب النكاح، باب ما جاء في فضل النكاح، (تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي)، رقم الحديث: ١٨٤٦، ج ١، ص ٥٩٢، دار إحياء الكتب العربية - فيصل عيسى البابي الحلبي. ونصه: \"النِّكَاحُ مِنْ سُنَّتِي، فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي، وَتَزَوَّجُوا، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، وَمَنْ كَانَ ذَا طَوْلٍ فَلْيَنْكِحْ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ\". قال الألباني في: سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (٥/ ٤٩٧): \"أخرجه ابن ماجه (١٨٤٦) عن عيسى بن ميمون عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: فذكره. قلت: وإسناده ضعيف، رجاله ثقات، غير عيسى بن ميمون - وهو المدني مولى القاسم بن محمد - وهو ضعيف كما في \"التقريب\". قلت: لكن الحديث صحيح، فقد جاء مفرقا في أحاديث: حديث أنس في قصة الرهط: \". . . وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني\" أخرجه الشيخان وغيرهما.\r(¬٤) لم أجد أصلًا لهذا الحديث.\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969372,"book_id":1045,"shamela_page_id":485,"part":"1","page_num":495,"sequence_num":485,"body":"احتياج الناس إلى البيع أكثر من احتياجهم إلى النكاح معمًا أن الصغير، والكبير، والذكر، والأنثى يحتاج إلى البيع، أما الصغير لا يحتاج إلى النكاح، فيكون البيع أهم، والأهم مقدّم معمًا أن في النكاح يبقى الجنس، وفي البيع يبقى كل فرد؛ لأنَّه لو لم يكن البيع لا يبقى بهجته كيف يبقى الجنس، فيكون البيع أهم من النكاح من هذا الوجه.\rالبيع: يطلق على البيع [والشرى، والشرى] (¬١) أيضًا يطلق على البيع [والشرى] (¬٢)، لكن بطريق الغلبة البيع صار خاصًا للبائع [والشرى] (¬٣) صار خاصًا للمشتري؛ لأن اشترى متشعبة.\rوالبيع: ثلاثي مجرد، فإذا يكون [الثلاثي] (¬٤) مقدّم على [متشبعته] (¬٥)، [والبائع] (¬٦) من حيث [الفرق] (¬٧) الذي يثبت البيع، [فإن] (¬٨) كان غير لازم حتى إذا قال المشتري أولًا: اشتريت، ثم قال البائع: بعت؛ يجوز، [وإذا قال] (¬٩) البائع مقدمًا يكون [البائع] (¬١٠) [خالصًا] (¬١١) له، ولفظ بعت لا","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين (خ) \"والشراء والشراء\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين (خ) \"والشراء\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (خ) \"والشراء\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الثلاثي\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الثلاثي\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (خ) \"فالبيع\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"العرف\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (خ) \"وإن\".\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فإذا كان\".\r(¬١٠) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"البيع\".\r(¬١١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"خاصا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969373,"book_id":1045,"shamela_page_id":486,"part":"1","page_num":496,"sequence_num":486,"body":"يكون لازمًا حتى إذا قال: رضيت، مكان قوله: بعت، ينعقد البيع العقد الضم يقال: ضم طرق الحبل إلى [طرف] (¬١) الآخر [فالانعقاد] (¬٢) مطاوعة، فذكر [أن آلة] (¬٣) الملك من المبيع بإثباته [المشتري] (¬٤) ابتداء هذا حد البيع.\rوشرطه: قيام [لمالية] (¬٥) في البدلين.\rوركنه: بعت واشتريت، أو ما يقوم مقام بعت واشتريت، وإنما قال ابتداءً احترازًا عن الوارث، فإن ملك الوارث [غير] (¬٦) ملك الموروث، ولهذا لو وجد الوارث عيبًا في المبيع الذي اشتراه مورثه يرده، أما في المشتري لا ينتقل خيار العيب من البائع إلى المشتري لما بيّنا أنه ثبت الملك للمشتري ابتداء، وبيع التعاطي، وقبوله بيع أيضًا من حيث المعنى.\rقوله: (بلفظ الماضي)، ذكر في الطحاوي أحدهما يقول بصيغة المضارع، ويريد الحال بأن قال البائع: [ابتع] (¬٧)، أو قال المشتري: اشتري، ويريد [الحاصل] (¬٨) صح البيع، والمضارع حقيقة [للحاصل] (¬٩)،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الطرف\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"والانعقاد\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فذكر البيع إزالة\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (خ) \"للمشتري\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (خ) \"المالية\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (خ) \"عين\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين (خ) \"أبيع\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الحال\".\r(¬٩) بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"للحال\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969374,"book_id":1045,"shamela_page_id":487,"part":"1","page_num":497,"sequence_num":487,"body":"ويصلح للاستقبال؛ ولهذا قال عبد القاهر البغدادي.\rقوله: (يصلح للاستقبال)، يدل أن حقيقة للحال، ويصلح للاستقبال.\r[والمراد من قوله: فإذا دخلت اللام خلص الحال، أي: ينشد احتمال الاستقبال الذي هو ما جاز قوله، فإذا أعجب، أي: أثبت المراد الثبوت، أو مصطلح أهل الكلام، وهو الممكن من الإمكان إلى الوجوب؛ لأن قوله كان من حيز الجواز، فإذا وجده البائع لا المراد الإيجاب الذي لو تركه يعاقب، فأيهما بدأ يكون موجبا] (¬١).\rقوله: (فإذا أوجب)، أي أثبت المراد الثبوت.\rقوله: (قام)، أي: أعرض، والإعراض وهو: الخوض في حديث آخر، فالله تعالى جعل الخوض إعراضًا، وهو بقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ (¬٢)، فإذا [لم] (¬٣) يوجد الخوض في حديث آخر ينعقد البيع، وعند الشافعي (¬٤) ﵀ لهما خيار المجلس بأن وجد الإيجاب والقبول لكل واحد منهما فسخه مادام في المجلس.\rقوله: (ولا خيار)، [تأكيد لقوله لزم البيع] (¬٥)، (وإذا أوجب أحد المتعاقدين البيع، فالآخر بالخيار إنشاء قبل في المجلس، وإنشاء رد أيهما","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) سورة الأنعام، ج ٧، اية ٦٨.\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) انظر: الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير الماوردي، (ت: ٤٥٠ هـ)، الإقناع في الفقه الشافعي، (١/ ٩١).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969375,"book_id":1045,"shamela_page_id":488,"part":"1","page_num":498,"sequence_num":488,"body":"قام من المجلس قبل القبول بطل الإيجاب، فإذا حصل الإيجاب والقبول لزمه البيع، ولا خيار بغير واحد منهما إلا من عيب أو عدم رؤية)، أما الخيار، فلأنه قال النبي ﵇: \"المتبايعان كل واحد منهما على صاحبه بالخيار ما لم يتفرقا\" (¬١)، وإثما أراد به التفريق من حيث القبول، ولأن المشتري يحتاج إلى الارتياد والتفكر هل يصلح البيع أم لا يصلح؟ وكذا لا يمكن على القبول، فكان له الخيار كالبائع في حق الإيجاب، فكذلك أوقعنا على المجلس، وإذا تفرقا بطل الإيجاب، وإنما ألزمنا البيع بوجود الإيجاب والقبول، ولم توقفه على المجلس فيه؛ لقوله ﵇: \"البيع صفقة أو خيار\" (¬٢)، ولأنه عقد، فلا يثبت فيه خيار المجلس كعقد النكاح وغيره؛ تأكيد لقوله لزم البيع.","footnotes":"(¬١) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب البيوع، باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، رقم الحديث ٢١١١، ج ٣، ص ٦٤.\r(¬٢) البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي، السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب في تفسير بيع الخيار، (تحقيق محمود عبد القادر عطا)، ط ٣، رقم الحديث: ١٠٤٥٤، ج ٥، ص ٤٤٧، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان. ونصه: عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ، فَهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونُ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ\" وَكَانَ عُمَرُ أَوِ ابْنُ عُمَرَ يُنَادِي: الْبَيْع صَفْقَةٌ، أَوْ خِيَارٌ\"، وَرُوِيَ عَنْ مُطَرِّفِ بن طَرِيفٍ تَارَةً، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ وتَارَةً، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁: \"الْبَيع صَفْقَةٌ أَوْ خِيَارٌ\". قال البيهقي: وَكِلَاهُمَا مَعَ الْأَوَّلِ ضَعِيفٌ؛ لِانْقِطَاعِ ذَلِكَ، وَقَدْ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى تَضْعِيفِ الْأَثَرِ عَنْ عُمَرَ. ابن أبي شيبة، أبو بكر ابن أبي شيبة، الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، كتاب البيوع والأقضية، باب من كان يوجب البيع إذا تكلم به، (تحقيق كمال يوسف الحوت)، ط ١، رقم الحديث: ٢٢٥٧٧، ج ٤، ص ٥٠٥، مكتبة الرشد الرياض. ونصه: عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: \"إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ صَفْقَةٍ، أَوْ خِيَارٍ\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969376,"book_id":1045,"shamela_page_id":489,"part":"1","page_num":499,"sequence_num":489,"body":"قوله: (إلا من خيار العيب، وخيار الرؤية، وخيار الشرط، وخيار الاستحقاق)، بأن استحق، [وخيار] (¬١)، للمستحق أجاز، أو لم يجز، فهذه الأربعة مانعة لزوم البيع، فلأي معنى [غير] (¬٢) خيار الرؤية، وخيار العيب، قلنا: باعتبار أنهما يوجدان في كل بيع، أما خيار الشرط عارض [بناء] (¬٣) على الشرط، وخيار الاستحقاق بناء على الاستحقاق، فيكون عارضًا، فلا يذكر في هذا المعنى.\rقوله: (الأعواض المشار إليها لا يحتاج إلى معرفة مقدارها في جواز البيع)؛ لأنها معلومة بالإشارة إليها، فصار كعلمها بالتقدير، وهذا لا يتعدى تسليمها، إنما قال: الأعواض، وإن لم يصير عوضًا [بعد] (¬٤) باعتبار أنه سيصير عوضًا، كما في قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (¬٥) يصير شاهدًا بعد الإشهاد، [فسمّا] (¬٦) شاهدًا باعتبار العوضية أنه سيصير شاهدًا، فإذا كان مشارًا لا يحتاج إلى التعيين.\rقوله: (في جواز البيع)، أراد به غير السلم، فإن البيع إذا ذكر مطلقًا أراد به [غير السلم، فأن البيع إذا ذكر مطلقا أراد به] (¬٧) [بيع] (¬٨) البات،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"والخيار\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"عيّن\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (خ) \"فبناء\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) سورة البقرة، ج ٣، آية ٢٨٢.\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) [فسماه].\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"البيع\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969377,"book_id":1045,"shamela_page_id":490,"part":"1","page_num":500,"sequence_num":490,"body":"فإن السلم قاصرًا في كونه [بيعًا] (¬١)، فلا يدخل تحت قوله المشار إليها في البيع؛ لأن التعيين في السلم في رأس المال واجب.\rقوله: (والأثمان المطلقة لا تصح إلا أن يكون معرفة القدر والصفة)؛ لأن هذه جهالة تقتضي إلى تعذر التسليم، كجهالة البيع يحتمل أن المراد من الأثمان الدراهم، والدنانير؛ لأنهما خلقا للثمنية، ويحتمل أن المراد الدراهم، والدنانير، والكيلي، والوزني؛ لأنَّه ذكر المشار، وفي مقابلة المشار، وغير المشار يتناول هذه الأشياء، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ (¬٢) يراد به من الفاسق الكافر، [و] (¬٣) كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا﴾ (¬٤)؛ لأنَّه ذكر في مقابلة المؤمن فاسقًا.\rقوله: (لا يصح [إلا] (¬٥) أن يكون معروفة القدر والصفة)، بأن قال: ده دينار ركني.\rقوله: (ومن أطلق الثمن في البيع كان على غالب نقد البلد، فإن كانت النقود مختلفة، فالبيع فاسد إلا أن يبيّن أحدها)؛ لأن الظاهر أن الغالب هو المقصود، فصار كما لو صرح به، وبما فسد البيع باختلاف النقود؛ لأن هذه جهالة تمنع من التسليم، فصار كترك التقدير عند عدم الإشارة، فإذا بيّن أحدهما، فقد ارتفعت الجهالة، فصح العقد بأن قال: ده","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة في (خ) \"مبيعا\".\r(¬٢) سورة السجدة، ج ٢١، آية ٢٠.\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٤) سورة السجدة، ج ٢١، آية ١٨.\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969378,"book_id":1045,"shamela_page_id":491,"part":"1","page_num":501,"sequence_num":491,"body":"دينار جيد خريذم، ولم يبيّن النوع أنه [وليني] (¬١) أم نجاري، وفي الأثمان المطلقة يبيّن النوع لا محالة.\rقوله: (يجوز البيع بثمن حال، [أو] (¬٢) مؤجل إذا كان الأصل معلومًا)، لما روي عن رسول الله: أنه اشترى بعيرًا من أعرابي إلى أجل، ولأن أجل نقض في الثمن، فلا يمنع جواز البيع كثمن نجس، وإنما شرط علمه؛ لأن جهالته يفضي إلى منازعة لإطلاق قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ (¬٣).\rقوله: (مجازفة، ويجوز بيع الطعام والحبوب مكايلة، ومجازفة، وبإناء بعينه لا يعرف لمقداره، وبوزن حجر بعينه لا يعرف مقداره)؛ لأنَّه معلوم بالإشارة بدليل أنه لا يتعذر تسليمه، وتسلمه كذلك الإناء والحجر معلومان بأعيانهما، فصار كالعلم بالتقدير.\rقوله: (الجزاف)، [تعريب] (¬٤) كزاف.\rقوله: (مكايلة، ومجازفة)، عند اختلاف الجنس بأن باع صبرة شعير بصبرة حنطة.\rقوله: (ومن باع صبرة طعام كل قفيز بدرهم)، ولم يبيّن جميع القفزان، وجاز في قفيز واحد؛ لأن الحكم إذا أضيف إلى محل لا يقبل العموم يراد به أخص الخصوص، كما في قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ (¬٥)، وكلاهما مساو في الإنسانية،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"ركني\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"و\".\r(¬٣) سورة البقرة، ج ٣، آية ٢٧٥.\r(¬٤) ما بين المعقوفين (ب)، (خ) \"تعريف \".\r(¬٥) سورة الحشر، ج ٢٨، آية ٢٠.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969379,"book_id":1045,"shamela_page_id":492,"part":"1","page_num":502,"sequence_num":492,"body":"والحيوانية، وغير ذلك فيراد خص الخصوص، وهو النجاة من النار كذلك [ها] (¬١) هنا ذكر العموم، وهو كل القفزان غير معلوم، فيراد الواحد أما في قطيع الشاة لا يصح في الواحد؛ لأن أحادها متفاوتة أما آحاد الحنطة غير متفاوتة، فيجوز في [الواحدة] (¬٢).\rقوله: (ومن باع صبرة)، أي: باع بلا وزون، وبلا كيل.\rقوله: ([و] (¬٣) بوزن حجر بعينه)، بأن قال: ده ازين سنك دانكي راوده ازين بيمانه [دانك] (¬٤).\rقوله: (وإن كانت النقود مختلفة)، بأن كانت مختلفة في المالية، وفي الرواج سواء لابد من التعيين؛ [كي لا] (¬٥) يفضي إلى المنازعة، فالبائع يطلب الأجود، والمشتري يطلب يرد الأردئ، فيقع المنازعة، [و] (¬٦) فيما إذا لم يقل كل قفيز بدرهم، [و] (¬٧) لو علم المشتري [لو] (¬٨) جميع القفزان قبل الافتراق عن المجلس، فله الخيار، [و] (¬٩) في الزايد على الواحد عند أبي حنيفة ﵀، وعندهما يثبت الخيار بدون العلم بجميع القفزان.","footnotes":"(¬١) بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الواحد\".\r(¬٣) بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"دانكي\".\r(¬٥) بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٧) بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٨) بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٩) بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969380,"book_id":1045,"shamela_page_id":493,"part":"1","page_num":503,"sequence_num":493,"body":"قوله: (فوجدها أكثر، فهي للمشتري)، هذا في المزروع، فأما في غير المزروع لو وجدها أكثر كان المشتري بالخيار إن شاء أخذ الموجود كل [ذراع] (¬١) بدرهم، وإن شاء ترك؛ لأن الطول والعرض في الكمية [المتصلة] (¬٢) بمنزلة الصفة، وهو في المزروع؛ لأنَّه إذا اشترى عشرة أزرع بدينار، فلو قطع لا يشتري نصفه بنصف ثمن الكل، فإذا كان بمنزلة الصفة، فيكون للمشتري بلا خيار، أما في الكمية المنفصلة، فهو الحنطة، ونحوها الكثرة ليست بمنزلة الصفة؛ لأن بالصفة يزيد يزيل ذلك الشيء، وبالكثرة لا يزيد، ولا يزيل قيمة المنفصل؛ لأن مائة قفيز لو اشترى بعشرة دراهم يكون خمسين قفيزًا يشتري بنصف ثمن الكل، فلا يكون بمنزلة الصفة، فلا جرم يثبت الخيار للمشتري، ويكون الزايد للبائع إذا لم يقبل [لمشتري] (¬٣).\r[قوله: (الذرمة)، بالكسر الثيابات المجموعة، وبالفتح لغة، وفي بعض النسخ [مسلة] (¬٤) الذرمة غير مذكورة (¬٥).\rقوله: (جاز البيع بحصته)، أي: على قولهما أما على قول أبي حنيفة ﵀ يفسد [في] (¬٦) [الحمل] (¬٧).\rقوله: (باع دارًا دخل بناؤها)؛ لأن مطلق الكلام ينصرف إلى المتعارف، كما إذا حلف لا يأكل رأسًا، فأكل رأس العصفور لا يحنث؛","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"قفيز\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"المتصل\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (خ) \"الكل\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969381,"book_id":1045,"shamela_page_id":494,"part":"1","page_num":504,"sequence_num":494,"body":"لأنَّه غير متعارف، فالدار يتناول البناء، والعرصة، والبناء متصل بها اتصال قرار، فيدخل أما لذرع متصل [اتصال] (¬١) مجاورة، ويدري وقت قطعة، أما الشجر يدخل في [البيع الأرض] (¬٢)، أنه لا يُدري وقت قطعة، فصار كأنه متصل اتصال قرار.\rقوله: (ومن باع نخلًا)، لا يقال: ذكر الشجر قبيل هذا، أو الشجر يتناول النخل، فلأي معنى كرر النخل، قلنا: إنما كرر؛ لأن في النخل خلاف مالك (¬٣) ﵀ إن أبّرت، فثمرته للبائع، وإن لم تؤبر، فثمرته للمشتري، وهو قول الشافعي (¬٤) ﵀ التأبير (كشن داذن) (¬٥) التأبير بأن أوصل غصن الأنثى بغصن الذكر، أو ذرة الذكر يلقي على الأنثى، وهذا هو تأبير النخلة فيه شبه [الآدمي] (¬٦)، ولهذا لو أبرّت تكثر ثمرته، ولو قطع لا يثمر؛ لأنَّه يموت في الحديث: \"أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من فضلة طين آدم ﷺ \" (¬٧).","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بيع الأرض\".\r(¬٣) انظر: الأصبحي، مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (ت: ١٧٩ هـ)، المدونة، ط: درا الكتب العلمية، (٣/ ٣٦١).\r(¬٤) انظر: الشافعي، أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي، (ت: ٢٠٤ هـ)، الأم، ط: دار المعرفة - بيروت، (٣/ ٤١).\r(¬٥) ألفاظ فارسية.\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"للآدمي\".\r(¬٧) أبي يعلى، أبو يعلى أحمد بن علي، مسند أبي يعلى، باب مسند علي بن أبي طالب، (تحقيق حسين سليم أسد)، ط ١، رقِم الحديث: ٤٥٥، ج ١، ص ٣٥٣، دار المأمور للتراث - دمشق. ونصه: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: \"أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ، فَإِنَّهَا خُلِقَت مِنَ =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969382,"book_id":1045,"shamela_page_id":495,"part":"1","page_num":505,"sequence_num":495,"body":"قوله: ([ولو] (¬١) باع ثمرة لم يبد صلاحها، أو قد بدا جاز البيع، ووجب على المشتري قطعها في الحال، فإن شرط تركها على النخل فسد البيع)؛ لأنَّه عقد على العين، فصار كما لو بعد القطع، وإنما وجب على المشتري قطعها في الحال؛ لأن ملكه في ملك غير، فصار كمن اشترى صبرة، وهي في مكان للبائع، وإنما فسد البيع بشرط الترك؛ لأن العقد أوجب التسليم في الحال، وشرط الترك ينافي التسليم كما لو باع شرط أن لا يسلم، ولأن هذا شرط الانتفاع يملك البائع عما وجه لا يقتضيه العقد، فصار كما لو اشترى متاعًا، وشرط تركه في ملك البائع عند قاضي [استجافي] (¬٢)، وعند القدوري ﵀ بدا أو لم [يبداء] (¬٣) جاز البيع، وعند شمس الأئمة، وخواهر زاده هما [رحمهما الله] (¬٤) قبل أن يصير منتفعًا لبني","footnotes":"= الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ، وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ يُلْقَحُ غَيْرُهَا\". الأصبهاني، أبو نعيم أحمد بن عبد الله، الطب النبوي، كتاب باب الحلية في دفع الأحزان والهموم، باب ما تطعم النفساء وتداوى به، (تحقيق عروة مصطفى خضر دونمز التركي)، ط ١، رقم الحديث: ٤٥٦، ج ٢، ص ٤٧٧، دار ابن حزم. ونصه: عَن علي بن أبي طالب ﵁، قال: قال رسول اللّه ﷺ: \"أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم ﵇ وليس من الشجرة شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران فاطعموا نساءكم الولد الرطب فإن لم يكن رطبا فتمر\". قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ (١/ ٤٥١): \"رَوَاهُ مسرور بن سعيد التَّمِيمِي: عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عُرْوَة بن رُوَيْم، عَن عَليّ. وَهَذَا مُنكر عَن الْأَوْزَاعِيّ، وَعُرْوَة عَن عَلي مُرْسل. ومسرور غير مَعْرُوف، لم يسمع ذكره إلَّا فِي هَذَا الحَدِيث\". وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السني في الأمة (١/ ٤٢٨): \"موضوع \".\r(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ومن\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"استحاب\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"يبدوا\" وفي (خ) \"يبد\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969383,"book_id":1045,"shamela_page_id":496,"part":"1","page_num":506,"sequence_num":496,"body":"آدم، أو لعلف الدواب لم يجز البيع، أما إذا صلح لأحدهما يجوز البيع.\rقوله: ([و] (¬١) لو شرط تركهما على النخل [فسد] (¬٢) البيع)؛ لأنَّه شرط لا يقتضيه العقد، وفيه منفعة لأحد [العاقدين] (¬٣)، [وله] (¬٤) مطالب من جهة العباد، والمطالبة [من جهة العباد] (¬٥) مثل الشرط المفسد بأن باع عبدًا على أن يبعه المشتري [عن] (¬٦) فلان بعينه، أما إذا لم يعين لا يفسد، ولو باع حيوانًا على أن يعلف المشتري لا يفسد؛ لأنَّه لا مطالب بهذا [الشيء] (¬٧) من جهة العباد.\rقوله: (لا يجوز أن يبيع ثمرة على رأس النخل، ويستثني أرطالًا معلومة)؛ لأنَّه يمكن أن لا يخرج إلا هذا القدر، فيكون استثناء الكل من الكل ذكر في شرح الطحاوي، ويستثني صاعًا يجوز، [وعلى] (¬٨) هذا لو استثنى رطلًا يجوز؛ لأنَّه يكون استثناء القليل من الكثير، فلا يكون استثناء الكل من الكل، والمراد من الأرطال الكثير لا الصالح.\rقوله: (ويجوز بيع الحنطة في سنبلها، والبقلاء في قشرها)، لما روي عن النبي ﷺ أنه: \"أباح بيع القمح في سنبله إذا اشتدّ\" (¬٩)، ولأنه مأكول","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"يفسد\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المتعاقدين\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"قوله\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"من\".\r(¬��) ما بين المعقوفين في (خ) \"الشرط\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (خ) \"فعلى\".\r(¬٩) البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب جماع أبواب الربا، باب ما يذكر في بيع=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969384,"book_id":1045,"shamela_page_id":497,"part":"1","page_num":507,"sequence_num":497,"body":"مستور بحائل غلفله في الأصل، فصار كالجوز والرمان إذا [اشتريط] (¬١) الدوس، والتذرية على البائع يجوز؛ لأنَّه شرط يقتضيه العقد، فأما إذا باع التبن لا يجوز؛ لأنَّه معدوم، والساق إذا [زُق] (¬٢) يكون تبنًا، فقبل الدّوس التبن ليس بموجود، أما إذا باع [الساق] (¬٣) يجوز؛ لأنَّه موجود.\rقوله: (ومن باع دارًا دخل في [بيع] (¬٤) مفاتيح إغلاقها)؛ لأن الغلق تبع البيت أما القفل لا يدخل؛ لأنَّه ليس بمتصل، [والمفاتيح] (¬٥) تبع [للغلق، فيدخل] (¬٦).\rقوله: (وأجرة الكيال، وناقد الثمن على البائع، وأجرة وازن الثمن على المشتري)، أما الكيال؛ لأن منفعته ترجع إلى البائع، وهو يخلّصه من التسليم، وأما الناقد فلأن الغالب أن المشتري يدفع الثمن قبل النقد، فمنفعته ترجع على البائع، وأما الوازن الثمن، ولأن تسليمه واجب على المشتري معلومًا، فالوازن هو الذي عن ذلك؛ لأنَّه يأخذ الثمن، فعليه أجرته هذا رواية ابن رستم عن محمد، وعلى رواية ابن سماعة، عن محمد","footnotes":"= الحنة في سنبلها، رقم الحديث: ١٠٦١١، ج ٥، ص ٤٩٣. ونصه: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ مَعْبَدٍ أَخْبَرَنَا بِإسْنَاد عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَّنهُ أَجَازَ بَيْعَ الْقَمْحِ فِي سُنْبُلِهِ إِذَا ابْيَضَّ، فَقَالَ: \"أَمَّا هُوَ فَغَرَرٌ؛ لِأنَّهُ مَحُولٌ دُونَهُ لَا يُرَى\"، فَإِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا بِهِ، وَكَانَ هَذَا خَاصًّا مُسْتَخْرَجًا مِنْ عَامٍّ، لِأَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَأَجَازَ هَذَا.\r(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"شرط\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"دق\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"البيع\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"المفتاح\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"الغلق فدخل\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969385,"book_id":1045,"shamela_page_id":498,"part":"1","page_num":508,"sequence_num":498,"body":"-﵀ يجب على المشتري؛ لأن أجرة الوزان على المشتري بالإجماع، [وكذا] (¬١) أجرة الناقد؛ لأن أجرة تعيين الأصل يجب على المشتري، وهو الوزّان بالإجماع كذلك أجرة الناقد؛ لأن أجرة تعيين الأصل يجب على المشتري، وهو [الوزّان] (¬٢)، فيجب على المشتري تعيين الوصف، وهو الناقد.\rقوله: (ادفع الثمن أولًا)، لثبوت المساواة؛ لأن [المبيع متعين] (¬٣)، وعقد المعاوضة يقتضي المساواة، فحق المشتري متعين في المبيع، فينبغي أن يتعين حق البائع في الثمن، والدراهم، والدنانير لا يتعينان بالإشارة، فيحتاج إلى القبض، ومن صورة القبض يوجد التسليم في ضمن القبض؛ لأن قوله ادفع للتسليم؛ لأن التسليم إنما يجب بعد قبض المبيع، فإن قيل ينبغي أن لا يقال للمشتري: ادفع؛ لأن البائع أسقط حقه حيث رضي بسقوط حقه؛ [لأنَّه] (¬٤) أقدم على البيع مع أنه عالم أن الدراهم والدنانير لا يتعينان، فالأصل أن المكلّف عالم في دار الإسلام أحكام الشرع؛ لأن الجهل ليس بعذر، قلنا: الإقدام دليل الرضى، لكن عقد المعاوضة يقتضي المساواة صريحًا، فالصريح أقوى من الدلالة.\rقوله: (سلعة بسلعة)، بيع المقايضة.\rقوله: (ثمنًا بثمن)، بيع الصرف.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كذلك\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"الوز��\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"المعين معني\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أنه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969386,"book_id":1045,"shamela_page_id":499,"part":"1","page_num":509,"sequence_num":499,"body":"باب خيار الشرط\rمناسبة هذا الباب [بباب ما قبله] (¬١)، فإنه قد بيّن [بيع] (¬٢) البات، [والآن] (¬٣) شرع في بيع غير البات، لا يقال: ذكر قبل هذا أن خيار الرؤية، وخيار العيب أصل؛ لأنَّه يوجد في كل بيع، وخيار الشرط، وخيار الاستحقاق عارض، فينبغي أن يكون خيار الرؤية مقدّم على خيار الشرط؟\rقلنا: نعم، ولكن وجد دليل تأخير خيار الرؤية، وهو أن خيار الشرط يمنع ابتداء الحكم، وخيار الرؤية يمنع تمام الحكم، فالترتيب الطبيعي يقتضي أن يكون الشيء الذي يمنع الابتداء مقدمًا، وبيان [أنه] (¬٤) يمنع ابتداء الحكم، وهو أن في المحسوسات [الموانع] (¬٥) أربعة: مانع يمنع [العقد] (¬٦) العلة بأن انقطع وتره، أو انكسر سهمه. ومانع يمنع لزوم الحكم بأن جرح، وداوى ولم يندمل، ولم يمت، فصار بمنزلة [طبقية] (¬٧) خامسة.\rوذكر في موضع آخر العلل نوعان عقلية، وهي ما لا يجوز تراخي الحكم عنها كالسواد مع الأسود، وقال الشيخ أبو منصور ﵀: العلة","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"بما قبله\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"البيع\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"فالآن\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"انعقاد\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ)، طبيعة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969387,"book_id":1045,"shamela_page_id":500,"part":"1","page_num":510,"sequence_num":500,"body":"العقلية ما إذا وجدت يجب الحكم به، والشرعية كالبيت للحج، والأوقات للصلاة، والبيع للملك، وفي مثل هذا لعلة يجوز التراخي إلا أنه لا يجوز التخلف، أي: تخلف الحكم أن علة الأعلى. قال: من يخبر تخصيص العلة.\rواعلم: أن الموانع في الشرعيات أربعة: مانعة يمنع انعقاد العلة كما إذا باع الحر، ومانع يمنع تمام العلة بأن باع ملك الغير، ومانع يمنع ابتداء الحكم كخيار الشرط، ومانع يمنع تمام الحكم كخيار الرؤية، ومانع يمنع لزوم الحكم كخيار العيب.\rوالمسئلة مذكورة في شرح الطحاوي يدل أن خيار الشرط يمنع ابتداء الحكم دون انعقاد السبب بأن قال: إن اشتريت هذا العبد، فهو حر، فاشتري بشرط الخيار للبائع تنحل الثمن، ولا يعتق العبد، فلو لم يكن مانعًا [ابتداء] (¬١) الحكم؛ لثبت العتق، [ولو كان مانعا؛ لتمام العلة يتحلل اليمين معما أن شرعية الخيار على خلاف القياس، فلهذا خيار الشرط على أنواعه؛ لأنَّه يكون زايدا على الثمن والمثمن، فيكون في معنى الربوا، فإذا كان كذلك، فدخل في الحكم؛ لأن في السبب، فلو دخل في السبب لدخل في الحكم، فيكون المشروع على خلاف القياس موجودًا في أكثر الصور، ولهذا لو حلف لا يبيع، فباع بشرط الخيار يحنث علم أن السبب تام مع الخيار.\rوالدليل في المسئلة الأولى على الانحلال لا يثبت أنه لو اشترى بعد ذلك هذا العبد المعين بيع بات] (¬٢)، فلو باع بالخيار، ولم يذكر المدة بطل","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لابتداء\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969388,"book_id":1045,"shamela_page_id":501,"part":"1","page_num":511,"sequence_num":501,"body":"البيع، أو باع على أنه بالخيار أبدًا يبطل البيع، فإذا ذكر المدة، فعند أبي حنيفة ﵀ تلك المدة ثلاثة أيام، وعندهما الذي ما عيّن المتعاقدان.\rقوله - ولهما قال الشيخ ﵀: (الشرط جائز في البيع ��لبائع والمشتري، ولهما الخيار ثلاثة أيام، فما دونها، ولا يجوز أكثر منها عند أبي حنيفة، وعندهما يجوز إذا سما مدة معلومة)، الدليل على جواز الخيار؛ لما روي أن حيّان بن منقذ كان يغبن في البيع، فقال له رسول اللّه ﷺ: \"إذا بعت فقل لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام\" (¬١)، ولأن الخيار وضع للإيتاب، والمتعاقدان مستوك غبن فيه، وإنما يقدر بالثلاث، وما دونه لخبر حيّان، ولقوله ﷺ: \"الخيار ثلاثة أيام\" (¬٢) وجه قولهما أنها مدة ملحقة بالعقد كالأجل.\r[قوله] (¬٣): إذا وقف على قولهما يكون ثلاث مسائل:","footnotes":"(¬١) الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب البيوع، رقم الحديث: ٣٠١١، ج ٤، ص ١٠. البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب البيوع، باب الدليل على أن لا يجوز شرط الخيار في البيع أكثر من ثلاثة أيام، رقم الحديث: ١٠٤٥٩، ج ٥، ص ٤٤٩. قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (٦/ ٨٨٣): \"حسن\". وقد أورده البخاري مختصرا في كتاب البيوع، باب ما يكره من الخداع في البجع، رقم الحديث: ٢١١٧، ج ٣، ص ٦٥. ونصه: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَجُلَّا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي البُيُوعِ، فَقَالَ: \"إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ\".\r(¬٢) الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب البيوع، رقم الحديث: ٣٠١٢، ج ٤، ص ١١. البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب البيوع، باب الدليل على أن لا يجوز شرط الخيار في البيع أكثر من ثلاثة أيام، رقم الحديث: ١٠٤٦١، ج ٥، ص ٤٥٠. وقال البيهقي: قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ. قال الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته (١/ ٤٣٣): \"ضعيف\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969389,"book_id":1045,"shamela_page_id":502,"part":"1","page_num":512,"sequence_num":502,"body":"أحدها: الخيار للبائع منفردًا.\rوالثاني: الخيار للمشتري منفردًا.\rوالثالث: الخيار للبائع والمشتري معًا، فأما إذا لم يقف يصير [المسألتين] (¬١)، وهو الخيار للبائع منفردًا، أو الخيار للمشتري منفردًا، [و] (¬٢) مدة الخيار ثلاثة أيام ثلاثة بالنصب ظرف، وبالرفع خبر مبتدأ محذوف خيار الشرط، وخيار العيب، [وخيار الاستحقاق] (¬٣) إضافة إلى السبب، كما يقال: [زكوت] (¬٤) المال المال سبب، وكما يقال: صوم رمضان، [ورمضان] (¬٥) سبب، وأما خيار الرؤية إضافته إلى الشرط كصدقة الفطر؛ لأن الفطر شرط، والسبب الرأس كذلك [ها] (¬٦) هنا عدم الرؤية سبب الخيار والرؤية شرطه، فإن رأي ولم يكن صالحًا يبطل العقد، قال: وخيار البائع يمنع من خروج المبيع من ملكه، فإن قبضه المشتري، وهلك ضمنه بالقيمة؛ لأنَّه لما اشترط الخيار بنفسه هو البائع لم يرض بخروج الشيء من ملكه، وعدم الرضي يمنع نقل الملك كبيع المكره، ولهذا ينعقد عتقه فيه، فإذا قبضه المشتري صار قبضه كالقبض المسوّم، وذلك يوجب القيمة. قال: وخيار المشتري، ولا يمنع خروج المبيع من ملك البائع إلا أن المشتري لا يملكه عند أبي حنيفة ﵀، أما البائع، فلأنه قد رضي بخروجه عن ملكه","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"مسئلتين\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"زكاة\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969390,"book_id":1045,"shamela_page_id":503,"part":"1","page_num":513,"sequence_num":503,"body":"بالعقد فخرج، وإنما لم يدخل في ملك المشتري للخيار؛ لأن الثمن باقي على ملك المشتري، فلو قلنا: بأن المبيع حصل في ملكه أدّى إلى اجتماع ملك الثمن، والمثمن لأحد العاقدين بعقد البيع، وذلك لا يجوز.\rقوله: (فهلك في يده)، أي: إذا هلك في مدة الخيار يجب القيمة إذا كان الخيار للبائع، وإذا كان الخيار للمشتري، فإذا هلك في مدة الخيار يجب الثمن، وإنما يجب القيمة؛ لأنَّه مقبوض على سوم الشرى إذا كان الخيار للمشتري، فعند أبي حنيفة ﵀، [و] (¬١) إن كان الخيار مانعًا [الدخول] (¬٢) في ملكه إلا أن الهلاك، وإن وقع فجاءة لا يخلو عن مقدمة [مرض] (¬٣)، وإن كان [أقل] (¬٤) بطل الخيار، ولزم البيع، [فيجب الثمن] (¬٥)، فيكون البيع [لازما] (¬٦)؛ لأن ما قبل الموت، فلهذا يجب الثمن، فعند أبي حنيفة ﵀ مدة الخيار ثلاثة أيام؛ لأن شرعيته على خلاف القياس والمشروع على خلاف القياس [يقتصر] (¬٧) على مورد الحديث، وهو ثلاثة أيام.\rقوله: (وإن فسخ لم يجز)، قال: فإن أجازه بغير حضرة صاحبه جاز، فإن فسخ لم يجز إلا أن يكون الآخر حاضرًا؛ لأن الإنجازة إبقاء حق","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"للدخول\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"فرض\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"يقتضي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969391,"book_id":1045,"shamela_page_id":504,"part":"1","page_num":514,"sequence_num":504,"body":"صاحبه، وفسخ إسقاط حقه، فصار كمن أقر بدين الإنسان في غيبته جاز، ولو أسقط دينه لم يجز كذلك هاهنا إلا أن يكون الآخر حاضرًا؛ لأن الإقدام على البيع دليل على الإجازة، فلم يشترط حضرة الآخر في الإجازة، أما إذا لم يرض بالفسخ، فلابد من حضرته، وذكر في الجامع الصغير المراد من الحضرة العلم بطريق إطلاق اسم السبب على المسبب؛ لأن الحضرة سبب العلم.\rقوله: (بطل خياره، وإذا مات من له الخيار بطل خياره، ولم ينتقل إلى ورثته)، وإنما قلنا ذلك؛ لأنَّه ارتياب ثبت له من جهة الشرط، فلا يورث عنه كمن خيّر في طلاق امرأته؛ لأن خيار الرؤية مجرد حق، فلا يورث، أما خيار العيب حق مؤكد فيورث؛ لأن فوات بعض المبيع سبب الخيار، فيكون مؤكدًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969392,"book_id":1045,"shamela_page_id":505,"part":"1","page_num":515,"sequence_num":505,"body":"باب خيار الرؤية\rلما ذكرنا أن هذا من قبيل إضافة الشيء إلى الشرط كحجة الإسلام، والإسلام شرط، والبيت سبب، وصدقة الفطر سبب، وهو ليس بمؤقت، وخيار الرؤية ليس بمؤقت حتى إذا وجد زمانًا بعد الرؤية يتمكن إبطال الخيار، فيبطل إذا رأى.\rقوله: (أو إلى ظاهر الثوب ومطويًا)، أما إذا كان العلم في الثوب لا يسقط الخيار ما لم ير العلم، ولا يسقط الخيار بالنظر إلى ظاهر الثوب.\rقوله: (أو إلى وجه الدابة)، روي عن محمد ﵀: أنه لو نظر إلى عجزها يسقط خيار الرؤية المراد من الدابة: الفرس، والحمار، والبغل، أما إذا كان شاتًا، فلا يسقط خيار الرؤية بالنظر إلى وجهها وكفلها؛ لأنَّه [يعرف بالحيس سمينه] (¬١)، فلابد منه أما إذا اشترى شاة للدر والنسل لابد من النظر إلى ضرعها، فلا يسقط خياره بالنظر إلى وجهها وكفلها.\rقوله: (ومن باع ما لم يره فلا خيار له)، ومن اشترى ما لم يره، فالبيع جائز، وله الخيار إذا رآه إنشاء أخذه، وإنشاء رده؛ لقول النبي ﷺ: \"من اشترى ما لم يره، فهو بالخيار إذا رآ��\" (¬٢)، ولأنه عقد عقد، ولا","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لا يعرف المس سمنه\".\r(¬٢) الدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر، سنن الدارقطني، كتاب البيوع، (تحقيق شعيب الأرنؤوط)، ط ١، رقم الحديث: ٢٨٠٣، ج ٣، ص ٣٨٢، مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان.=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969393,"book_id":1045,"shamela_page_id":506,"part":"1","page_num":516,"sequence_num":506,"body":"يعتبر في العقار رؤية المفقود عليه كعقد النكاح، وكان أبو حنيفة ﵀ يقول: إذا باع ما لم يره، فله الخيار، ثم رجع، فقال: لا خيار له؛ لأن البيع ليس في معنى الشرى؛ ليثبت الحكم دلالة، وبيانه أن المشتري يظنه خيرا مما اشترى فرده لفوات الوصف المرغوب، والبائع لو رده لرده باعتبار أن المبيع أزيد مما ظنه، فصار كما لو باع شيئًا بشرط أنه معيب، فإذا هو سليم، والكلام في خيار الرؤية في وقته أنه مؤقت أم لا، وفي شرعيته عندنا مشروع خيار الرؤية، وليس هو مؤقت معلوم، وعند الشافعي (¬١) ﵀: لو اشترى بدون الرؤية لا يصح؛ لأنَّه غير مشروع عنده.\rقوله: (وإن لم يشاهد بيوتها)، قال الشيخ الإمام البيهقي ﵀: هذا في بيوت كوفة، فإن بيوتها على تقطيع واحد، أما في ديارنا ليست البيوت على تقطيع واحد، فلابد من المشاهدة بيوتها، لإسقاط الخيار حتى إذا كان في الدار بيتان شتويان وصيفيان لابد من أن ينظر الكل، ولا يلزم النظر في المطبخ، [و] (¬٢) المبرز، والعلو، أما إذا كان العلو منصورًا كما في سمرقندي لابد من أن ينظر إلى العلو، والأشبه [في الضرات] (¬٣) أن ينظر إلى جميع ذلك حتى يسقط خيار رؤيته، وبيع الأعمى، وشراه جائز، وله","footnotes":"= ونصه: عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي مريم، عن مكحول، رفع الحديث إلى النبي ﷺ قال: \"من اشترى شيئًا لم يره فهو بالخيار إذا رآه إن شاء أخذه وإن شاء تركه\". وقال أبو الحسن: هذا مرسل وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف. البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب البيوع، باب من قال يجوز بيع العين الغائبة، رقم الحديث: ١٠٤٢٥، ج ٥، ص ٤٣٩.\r(¬١) انظر: الماوردي، الاقناع، (مصدر سابق)، (١/ ٩١).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"إلى الصواب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969394,"book_id":1045,"shamela_page_id":507,"part":"1","page_num":517,"sequence_num":507,"body":"الخيار إذا اشترى، ويسقط خياره بجس المبيع إذا كان يعرف بالجس، أو بشمه إذا كان يعرف بشمه، وبذوقه إذا كان يعرف بالذوق، ولا يسقط خياره في العقار حتى يوسف له، أما جواز شرائه وبيعه، فلما روي عن رسول اللّه ﷺ أنه قال لحيان بن منقذ: \"إذا بايعت فقل لا خلابة، ولي الخيار ثلاثة أيام\" (¬١)، وقال عمر بن الخطاب: وكان ضريرًا، ولأن من جاز له التوكيل في البيع والشراء جاز له التولي ذلك بنفسه كالبصير في بيعه، وإنما يثبت له الخيار إذا اشترى؛ لأنَّه جاهل صفات المبيع كالبصير إذا اشترى شيئًا لم يراه، وإنما يسقط خياره بالحس، ونحوه مما يعرف به ذلك الشيء؛ لأنَّه عرف المبيع بأعلى ما يعرف به ذلك المبيع، فصار كالبصير.\rقوله: (بالحس)، الحس: المس من حد دخل الوصف للأعمى بمنزلة الرؤية للبصير، كما أن خيار البصير يسقط بالرؤية، وكذلك خيار الأعمى يسقط بالوصف، وبالحس يعرف الحسي فيه حكاية: أن الأعمى اشترى أرضًا سبخة، فمسّه باليد عرف أنه لا نبات فيها، فقال: هذه الأرض لا تكسو نفسها، أي: لم يكن فيه علف، فكيف يكسوني! أي: كانت سبخة لا ينبت فيها شيئًا، [ولا] (¬٢) يحصل الثوب والحنطة منها، فعلم أن المس فيما يعرف بالمس يعرف الشيء.\rقوله: (ومن باع ملك غيره)�� مناسبة هذه المسألة بباب خيار الرؤية؛ لأنَّه لا يخلو من أحد الوجهين، أما إن باع ملك الغير بالعلم، أو بدون","footnotes":"(¬١) سبق تخريجه في صفحة ١٠.\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فلا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969395,"book_id":1045,"shamela_page_id":508,"part":"1","page_num":518,"sequence_num":508,"body":"العلم، فإذا باع بدون العلم لابد للمالك الخيار إن شاء [أجاز] (¬١)، وإن شاء لم يجز أما إذا باع بالعلم، فيتوقف على إجازته، فيكون ملك الغير مانعًا تمام العلة، فكذلك خيار الرؤية مانع تمام الحكم، فيكون بينهما مناسبة لباب الرؤية من حيث التمام، فلهذا أوردها في باب خيار الرؤية.\rقوله: (إذا كان المعقود عليه، [والمتعاقدين] (¬٢) باقيان)؛ لأن العقد لم يتم، فإذا هلك معقود عليه، أو المشتري لم يكن هناك ما يتم العقد عليه، ولا من يقع له الإجازة؛ لأن الإجازة بمنزلة القبول، وفي القبول بقاؤهما، وبناء المبيع شرط كذلك في الإجازة، [ما إذا [أ] (¬٣) جاز قبل الرؤية فيما إذا اشترى قبل الرؤية لا يجوز، ولو فسخ لا رواية فيه قال بعضهم: لا يجوز الفسخ كالإجازة، وقال بعضهم: يجوز باعتبار أن العقد لا يتم بخيار الرؤية، فيكون الفسخ باعتبار عقد غير تام، [و] (¬٤) لأن الفسخ غير جائز عند عدم الشرط وهو الرؤية؛ لأن المشروط لا يوجد بدون الشرط.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"جاز\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"والمتعاقدان\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969396,"book_id":1045,"shamela_page_id":509,"part":"1","page_num":519,"sequence_num":509,"body":"باب خيار العيب\rمناسبة هذا الباب بباب خيار الرؤية لما ذكرنا أن خيار الرؤية يمنع تمام الحكم، وخيار العيب يمنع اللزوم، واللزوم بعد التمام، فلذلك أورده بعد باب خيار الرؤية قال: إذا اطلع المشتري في المبيع، فهو بالخيار إن شاء أخذه بجميع الثمن، وإن شاء رده، وليس له أن يمسكه، ويأخذ النقصان، أما إثبات الخيار، فلأن المشتري لم يرض بخروج الثمن من ملكه إلا بأن يكون مبيع سالمًا، فإذا وجده غير سالم كان له الخيار، كما لو كان له العيب أنه ظاهر في وقت العقد كان مخيرًا بين أن يشتريه هذا لثمن، وبين أن يتركه، وكذلك في الثاني، وإنما لم يكن له إمساك، وأخذ النقصان؛ لأن فيه تفريق الصفة على البائع في الإتمام، ولا يجوز له إلا برضى.\rقوله: (على عيب)، حد العيب هو ما يخلو عنه أصل الفطرة، وهو نوعان ظاهر كالشلل، والعمى، وباطن كالسعال القديم، وانقطاع الحيض عن الجارية، وأدنى الانقطاع شهران.\rقوله: (وليس له أن يمسكه، ويأخذ النقصان)؛ لأن الأوصاف لا يقابله شيء من الثمن إلا إذا كان مقصودًا بالإتلاف.\rقوله: (وكل ما أوجب بنقصان الثمن في عادة التجار، فهو عيب)؛ لأن المبيع إنما يبتاع للربح والزيادة، فوجب أن يرجع فيما يزيد فيه، أو ينقص إلى العادة، وهي عادة التجار؛ لأنهم هم الذين يعرفون ذلك، فما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969397,"book_id":1045,"shamela_page_id":510,"part":"1","page_num":520,"sequence_num":510,"body":"كان في عادتهم عيب يوجب نقصان الثمن، فيجب به الرد هذا بيان العيب من حيث الرسم والعادة لا الحد الحقيقي.\rقوله: (والسرقة والإباق عيب في الصغير)، قال: والإباق في البول في الفراش والسرقة ليس بعيب بالصغير في العبد (ما لم يبلغ، فإذا بلغ فليس عيب حتى يعاوده بعد البلوغ)؛ لأنَّه يقدر على الامتناع من هذه الأشياء إذا كان صبيًا يعقل، فإذا فعلها كان عيب، وإنما يصير عيبًا به ما لم يعاوده؛ لأن هذه الأفعال اختلاف الصبيان، فالظاهر أنه خلق الصبي [ينتقل عنه بعد البلوغ، فإذا عاوده علمنا أنه لم يفعل ذلك بخلق الصغير، وإنما هو بطبعه] على عيب المراد من الصغير العاقل حتى لو لم يكن عاقلًا يكون [ضالًا] (¬١) لا إباقًا.\rقوله: (فإذا بلغ فليس ذلك بعيب حتى يعاوده بعد البلوغ)، أي: المعاودة في يد البائع شرط بعد البلوغ حتى لو سرق في يد البائع، وهو صغير، فبلغ في يد البائع، وعاود السرقة في يد البائع، ثم سرق في يد المشتري، فحينئذ يكون عيبًا أما إذا باع بدون المعاودة، فسرق في يد المشتري لا يكون عيبًا، وأما إذا سرق، أو أباق في يد البائع، ثم باعه، فبلغ في يد المشتري، ثم أبق أو سرق لا يكون عيبًا موجبا للرد؛ لأن الحالة قد تغيرت، ففي الصغير لقلة عقله، [ففي] (¬٢) الكبير لخبث في الباطن، فلا يتحد [الحالان] (¬٣)، فلا يكون عيبًا.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"ضلا لا\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وفي\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الحالتان\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969398,"book_id":1045,"shamela_page_id":511,"part":"1","page_num":521,"sequence_num":511,"body":"قوله: (الزنا وولد الزنا عيب في الجارية دون الغلام)؛ لأن الجارية قد يكون لطلب الولد، فإذا كانت زانية يكون ولده كذلك، وفي الغلام لا يطلب الولد، فلا يكون عيبًا، قيل: لا يكون عيبا إذا لم يكن الزنا من الغلام ناشئًا حتى إذا فحش [بحيث] (¬١) [يصير] (¬٢) مخلا لخدمة المولى يكون عيبا أيضًا.\rقوله: (فمن اشترى عبدًا فأعتقه رجع بالنقصان)؛ لأن العتق لا يقبل النقص، فالأصل أن امتناع الرد إذا كان بفعل مضمون من المشتري بطل حقه في الرجوع، كما إذا باع من غيره، وسلم أو قتل؛ لأن القتل أو البيع والتسليم فعل مضمون في ملك الغير، وإذا امتنع الرد لا يفعل من جهته، كما إذا هلكت في يده، أو بفعل غير مضمون بأن أعتق بلا مال له حق الرجوع بالنقصان وهذا؛ لأنَّه متى كان مضمونًا كان ممسكًا للمبيع، إما بإمساك أن لا يكون ممسكًا إياه إذا ثبت هذا، فنقول القتل فعل مضمون، وكذلك الأكل، ولهذا لو وجد في غير الملك كان موجبا لضمان، وإنما استفاد البراءة عن الضمان هذا باعتبار ملكه فيها، فصار الضمان كالسالم له معنى، فأما العتق فليس من أسبا الضمان؛ لأنَّه أمر لا يصح إلا في الملك، فلا يمكن تصور الضمان حتى يصير كالسالم له معنى وهذا؛ لأن الإعتقاق فعل شرعي يعتمد وجوده الملك، والقتل فعل جني يتصور في الملك، وغير الملك، وإذا كان كذلك، فلا يمنع الرجوع فيما إذا لم يكن مضمونًا، فالأصل أن الفعل إذا وجد منه أي: من المشتري بفعل غير مضمون بأن أعتق مجانًا يرجع بالنقصان، وإن كان بنعل مضمون بأن أعتق على مال لا يرجع بالنقصان، والفعل الذي غير مضمون، قيل: بأن مات؛ لأنَّه مات","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969399,"book_id":1045,"shamela_page_id":512,"part":"1","page_num":522,"sequence_num":512,"body":"بأمان اللّه تعالى، والفعل المضمون بأن قتله أحدًا وهو …\r[قوله: (فالأصل امتناع الرد إذا كان بفعل مضمون من المشتري بطل حقه في الرجوع)، كما إذا باع من غيره، وسلم أو قتل؛ لأن القتل والبيع والتسليم فعل مضمون في ملك الغير، وإذا امتنع الرد لا يفعل من جهته كما إذا هلكت في يده، أو بفعل غير مضمون بأن أعتق لا مال له حق الرجوع بالنقصان وهذا؛ لأنَّه متى كان مضمونا كان ممسكا إما بإمساك بدله، أو بإمساك غيره قائما مقامه، فصار كالممسك له، ومن شرط الرجوع بالنقصان ألا يكون ممسكا إياه إذا ثبت هذا، فنقول: القتل فعل مضمون، وكذلك الأكل، ولهذا لو وجد في غير الملك كان موجبا للضمان، وإنما استفاد البراءة من الضمان هذا باعتبار ملكه فيها، فصار كالسالم له معنى، فأما العتق، فليس أسباب الضمان؛ لأنَّه أمر لا يصح إلا في الملك، فلا يمكن تصور الضمان حتى يصير كالسالم له منعى؛ وهذا لأن الإعتاق فعل شرعي يعتمد وجوده الملك، والقتل فعل حسي يتصور في الملك وغيره، وإذا كان كذلك، فلا يمتنع الرجوع فيما إذا لم يمكن مضمون] (¬١).\rقوله: (وشرط البراءة، قال: ومن اشترى عبدًا، وشرط البراءة من كل عيب [بأن قال: بعت على أن برئ عن جميع العيوب] (¬٢)، فليس أن يرده بعيب، وأن يسم العيوب)؛ لأن البائع باعه بهذا الشر، وقد رضي به المشتري، كما لو كانت العيب ظاهرًا وقت العقد، ورضي وجهالة العيوب لا يمنع من البراءة عنها؛ لأن إسقاط الحقوق، والمجهولة جائز الدليل عليه","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969400,"book_id":1045,"shamela_page_id":513,"part":"1","page_num":523,"sequence_num":513,"body":"ما روي أن رجلين تخاصما إلى رسول اللّه ﷺ في مواريث قد درست، فقال ﷺ: \"استهما وتواخيا وليحلل كل واحد منكما صاحبه من كل عيب\" (¬١)، بأن قال: بعت على أني بريء عن جميع القيود.\rقوله: (وإن لم يسم العيوب)، بأن قال: جملة العيوب، ولا يحتاج إلى ذكر كل اسم عيب.\rقوله: (النجر)، رائحة الفم.\r[قوله:] (¬٢) و (الذفر) بالذال المعجمة حده رائحة، بالدال المهملة الدفر أنتن يقال: مشك إذفر، وإبط [إذفر] (¬٣).","footnotes":"(¬١) أحمد بن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، مسند النساء، حديث أم سلمة زوج النبي ﷺ، (تحقيق شعيب الأرنؤوط)، ط ١، رقم الحديث: ٢٦٧١٧، ج ٤٤، ص ٣٠٨، مؤسسة الرسالة. ونصه: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَخْتَصِمَانِ إِلَى رَسُولِ اللّهِ ﷺ فِي مَوَارِيثَ بَيْنَهُمَا قَدْ دُرِسَتْ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وإنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ، أَوْ قَدْ قَالَ: لِحُجَّتِهِ، مِنْ بَعْضٍ، فَإِنِّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ عَلَى نَحْو مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَلَا يَأْخُذْهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ يَأتِي بِهَا إِسْطَامًا فِي عُنقُهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". فَبَكَى الرَّجُلَانِ، وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَقِّي لِأَخِي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: \"أَمَا إِذْ قُلْتُمَا، فَاذْهَبَا فَاقْتَسِمَا، ثُمَّ تَوَخَّيَا الْحَقَّ، ثُمَّ اسْتَهِمَا، ثُمَّ لِيَحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ\". الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، باب في المرأة تقتل إذا ارتدت، رقم الحديث: ٤٥٨٠، ج ٥، ص ٤٢٨. ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة، مصدر سابق، كتاب البيوع والأقضية، باب ما جاء في القرعة، رقم الحديث: ٢٣٣٩١، ج ٥، ص ٢٨. قال التبريزي في مشكاة المصابيح (٢/ ١١١٢): \"حسن\"، وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته (١/ ٢٠٩): \"حسن\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969401,"book_id":1045,"shamela_page_id":514,"part":"1","page_num":524,"sequence_num":514,"body":"باب البيع الفاسد\rقال الشيخ - رحمة الله عليه -: (إذا كان أحد العوضين، أو كلاهما محرما، فالبيع فاسد كالبيع بالميت، أو الدم، أو بالخنزير، أو بالخمر، وكذلك إذا كان غير مملوك كالحر، وبيع أم ولد، والمكاتب فاسد)؛ لأن الميتة، والدم، والخمر، والخنزير أعيان محرمة في الشريعة، ومحرّم الانتفاع بها، والتصرف فيها، قال النبي ﷺ: \"لعن اللّه الخمر، وبايعها، ومشتريها\" (¬١)، وقال النبي ﷺ: \"لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم، فباعوها وأكلوا أثمانها، ألم تعلموا أن الله تعالى إذا حرّم شيئًا حرّم [ثمنه] (¬٢)) (¬٣)، وقال النبي ﷺ: \"ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت","footnotes":"(¬١) أبي داود، أبو داود سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود، كتاب الأشربة، باب العنب يصنع للخمر، (تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد)، رقم الحديث: ٣٦٧٤، ج ٣، ص ٣٢٦، المكتبة العصرية، صيدا - بيروت. ونصه: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقَيِهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُوَلَةَ إِلَيْهِ\". أحمد بن حنبل، مسند أحمد، مصدر سابق، مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد اللّه بن عمر ﵄، رقم الحديث: ٥٧١٦، ج ٩، ص ١٠. البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب جماع أنواع بيوع الكلاب وغيرها مما لا يحل، باب تحريم التجارة في الخمر، رقم الحديث: ١١٠٤٥، ج ٦، ص ٢٠. قال التبريزي في مشكاة المصابيح (٢/ ٨٤٦): \"صحيح\". وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ٩٠٧): \"صحيح\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين جاء في الأصل \"عنه\" والصواب ما أثبتناه.\r(¬٣) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، رقم الحديث: ٣٤٦٠، ج ٤، ص ١٧٠.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969402,"book_id":1045,"shamela_page_id":515,"part":"1","page_num":525,"sequence_num":515,"body":"خصمه خصمته: رجل باع حرًا فأكل [ثمنه] (¬١)، ورجل استأجر أجيرًا ولم يوف أجرته، ورجل أعطى ذمة ثم غدر\" (¬٢)، وقال النبي ﷺ: \"أم الولد لا تباع، ولا توهب، وهي حرة من جميع المال\" (¬٣)، وقال النبي ﷺ: \"في المدبر لا يباع، ولا يوهب، وهو حر من الثلاث\" (¬٤)، المكاتب عقد المولى","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين جاء في الأصل \"عنه\" والصواب ما أثبتناه.\r(¬٢) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب البيوع، باب إثم من باع حرا، رقم الحديث: ٢٢٢٧، ج ٣، ص ٨٢. ونصه: عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، قال: \"قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعط أجره\".\r(¬٣) الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب السير، باب كتاب المكاتب، رقم الحديث: ٤٢٤٦، ج ٥، ص ٢٣٦. ونصه عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: \"قضى أن أم الولد لا تباع ولا توهب ولا تورث، يستمتع بها صاحبها ما عاش فإذا مات فهي حرة\". الموطأ، مالك بن أنس بن مالك، موطأ الإمام مالك، كتاب العتق والولاء، باب عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة، (تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي)، ط ١، رقم الحديث: ٦، ج ٢، ص ٧٧٦، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان. ونصه: عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: \"أَيُّمَا وَليدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا. فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهَا وَلَا يَهَبُهَا وَلَا يُوَرِّثُهَا. وَهُ��َ يَسْتَمْتِعُ بِهَا. فَماِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ\". البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب عتق أمهات الأولاد، باب الرجل يطأ أمته بالملك فتلد له، رقم الحديث: ٢١٧٦٤، ج ١٠، ص ٥٧٤. قال الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٦/ ١٨٨): \"ضعيف مرفوعًا\".\r(¬٤) الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب السير، باب كتاب المكاتب، رقم الحديث: ٤٢٦٤، ج ٥، ص ٢٤٤. وقال الدارقطني: لم يسنده غير عبيدة بن حسان وهو ضعيف، وإنما هو عن ابن عمر موقوف من قوله. البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب المدبر، باب من قال: لا يباع المدبر، رقم الحديث: ٢١٥٧٢، ج ١٠، ص ٥٢٩. وقَالَ عَلِيٌّ: لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا مِنْ قَوْلِهِ، وَلَا يَثْبُتُ مَرْفُوعًا.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969403,"book_id":1045,"shamela_page_id":516,"part":"1","page_num":526,"sequence_num":516,"body":"عقد يوجب ذلك إزالة يده عنه، واستحقاق الأرش على المولى بجنايته عليه، فصار كما لو في الأبواب المتقدمة الفسخ مشروع، وليس بلازم، أما في هذا الباب الفسخ لازم دفعا [للفاسد] (¬١)، فمن حيث بأن هذا الباب متعين للفسخ، فيكون مناسبته من هذا الباب، وبين الأبواب المتقدمة، وقيل: البيع نوعان: صحيح، وفاسد، والصحيح نوعان: لازم، وغير لازم، وقد مر نوعان، فشرع في الفاسد، وأخره؛ لأن الصحيح هو الأصل البيوع [ثلاث] (¬٢) باطل كبيع الحر، وفاسد كبيع الخمر بالسلعة، ومكروه كبيع السلاح في أيام الفتنة، فالباطل ما كان فائتًا بأصله، [وصفته] (¬٣)، والفاسد مشروع بأصله فاسد بوصفه، ومكروه صحيح بأصله إلا أن الكراهية باعتبار المجاور، يقال: بطل اللحم إذا دوّد، وسوس، وصار بحيث لا ينتفع سوس شس افتاد، وفسد اللحم إذا أنتن، ويمكن الانتفاع [له] (¬٤)، والمحرّم على [نوعان] (¬٥)، نوع ليس بمال عند من له دين سماوي، ونوع محرّم عند البعض، [أي: عند أهل الإسلام] (¬٦)، وحلال عند من له دين سماوي كالخمر، فالذي هو محرم عند الكل باطل بيعه سواء كان ثمنًا، أو مثمنًا، أو أحدهما محرّم عند الكل، والآخر حلال عند من له دين سماوي أيضًا البيع باطل بأن باع الخمر بالميتة، أو باع الميتة بالخمر، كما أنه إذا باع الدم","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"للفساد\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ثلاثة\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ووصفه\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"به\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"نوعين\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969404,"book_id":1045,"shamela_page_id":517,"part":"1","page_num":527,"sequence_num":517,"body":"بالميتة، أو باع الميتة بالدم أنه باطل، أما إذا كان أحد العوضين حلالًا عند الكل، والآخر حلال عند من له دين سماوي إذا جعل مثمنًا من كل وجه بأن [لم] (¬١) يكن بيع مقايضة باطل أيضًا، كما إذا باع الخمر بالدراهم، [وأما] (¬٢) إذا باع الخمر بالسلعة، فالبيع فاسد في حق السلعة؛ لأنَّه [ما] (¬٣) صار مقصودًا من كل وجه؛ لأن في بيع المقايضة كلاهما ثمن، ومثمن، وفي بيع الخمر بالدراهم الخمر مقصود، وتبطل، وفي هذا الباب بيان مسألة باطلة، ومسألة فاسدة، فلأي معنى لقب [البيع] (¬٤) بالفاسدة، ولم يلقبه بالباطل؛ لأن الباطل متضمن [المفاسد] (¬٥) من غير عكس معما أن العام؛ إذ اتصف بصفة يكون الخاص متصفة بتلك الصفة كالحيوان يتحرك حنكه الأسفل عند المضغ، [والإنسان] (¬٦) يتصف بذلك الصفة، أما الإنسان إذا اتصف بصفة لا يكون الحيوان متصفًا بذلك الصفة، فيكون إرادة الحكم على العام إرادة على الخاص، فلهذا لقب الباب بالفاسد؛ لأن الفاسد أعم من البطلان؛ لأن الشيء قد يكون فاسدًا، ولا يكون باطلًا، فالمفسد في [البيع] (¬٧) ستة عدم الملك وجهالة المبيع، والعجز عن تسليم المبيع، والغرر هو ما طوى عنك علمه كبيع السمك في الماء، وشرط الفاسد، [و] (¬٨) النهي.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فأما\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الباب\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"للفاسد\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فالإنسان \".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"المبيع\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969405,"book_id":1045,"shamela_page_id":518,"part":"1","page_num":528,"sequence_num":518,"body":"قوله: (ولا بيع المدبر)، أي: المدبّر المطلق بأن قال: إن مت فأنت حر، وعند الشافعي (¬١) ﵀: بيع المدبر المطلق جائز، أما بيع المدبر المفيد [بيعه] (¬٢) جائز بالإجماع بأن قال: إن مت من مرضي هذا فأنت حر.\rقوله: (ولا يجوز بيع الحمل قبل النتاج)؛ لأن قوله: (قبل النتاج)، صفة مقررة كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ (¬٣)؛ لأن الطيران لا يكون إلا مع الجناح لا محالة كذلك يكون قبل النتاج [لا] (¬٤) محالة.\rقوله: (ولا الصوف على ظهر الغنم)، [فيه خلاف أبي يوسف، فإن عنده بيع الصوف على ظهر الغنم جائز] (¬٥)، (ولا يجوز بيع الحمل، ولا النتاج، ولا بيع اللبن في الضرع والصوف على ظهر الغنم، ودراع في ثوب واحد، وجذع من سقف، وضربة القابض، وبيع المزابنة، وهو الثمر على النخل بخرصة تمرًا)، لما روي عن رسول اللّه ﷺ أنه نهى عن بيع الحر، وعن بيع الحبلة، وعن بيع الحبل الحبلة، وقال ﷺ: \"أنه نهى بيع اللبن في الضرع، وعن المضامنة\" وهو ما تضمنه خلقة الحيوان، وعن رسول اللّه ﷺ: \"أنه نهى عن بيع الصوف على ظهر الغنم، ولا الحمل\" لا يمكنه تسليمه في الحال، لعدم ثبوت يده عليه، وكذلك اللبن؛ لأنَّه يحدث جزءًا فجزءًا،","footnotes":"(¬١) انظر: الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (ت: ٤٥٠ هـ)، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، تح: الشيخ علي محمد معوض - الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، ط: دار الكتب العلمية (١٨/ ١٠٢).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) سورة الأنعام، ج ٧، آية ٣٨.\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969406,"book_id":1045,"shamela_page_id":519,"part":"1","page_num":529,"sequence_num":519,"body":"فيخلطا لمبيع غيره قبل قبضه، والصوف جزء مشار إليه من الحيوان كسائر أعضائه فيه خلاف أبي يوسف ﵀، فإن عنده بيع الصوف على ظهر الغنم جائز.\rقوله: (ولا ذراع)، الرفع جائز [بطريق حذف المضاف، وهو بيع، وإعراب المضاف إليه إعراب المضاف تقديره، ولا بيع ذراع، والجر بالعطف] (¬١).\rقوله: (ولا بيع المكاتب)، أي: لا يجوز بيعه [بدون] (¬٢) رضاه أما إذا [رضا] (¬٣)، ففيه روايتان.\rقوله: (ولا ضربة القابض)، القبض الصيد القانص الصايد بأن قال: (بيك باركه دام زنم) (¬٤) [فرختم] (¬٥).\rقوله: (ولا يجوز البيع بإلقاء الحجر، والملامسة، [والمزابنة] (¬٦))، كان [في الجاهلية] (¬٧)، وهو أن يتساوم الرجلان شيئًا، فألقى أحدهما الحجر على ذلك الشيء، أو لمس ذلك الشيء يتعين له، ولا يبقى للبائع خيار بعد ذلك إلقاء الحجر، والملامسة من جانب.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"قبل\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"رضي\".\r(¬٤) ألفاظ فارسية.\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فروختم\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المنابذة\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969407,"book_id":1045,"shamela_page_id":520,"part":"1","page_num":530,"sequence_num":520,"body":"قوله: (ولا يجوز بيع ثوب من ثوبين)، فجاز في الثلاثة، ولا يجوز في الأربعة؛ لأن الوسط في الثلاثة موجودة.\rقوله: (ولا بيع النتاج [في] (¬١))، المراد المنتوج تسمية بالمصدر، يعني: نتاج الحمل، وهو بحبل الحبل، وهو ما سوق بحمله الجنين إن كان أنثى.\rقوله: ([بيع] (¬٢) المزابنة)، الزبن الدفع، أي: يدفع ذلك الشخص [على] (¬٣) نفسه، ويقول: اشتر هذا الحرص من الثمر بالثمر الذي على رؤوس النخل، واذهب، [و] (¬٤) لا تدخل إلى كرمي، ومنه الناقة الزبون تزين حالبها، أي: تدفع الخرص المحرر.\rقوله: (ومن باع جارية إلا حملها فسد البيع)؛ لأن الحمل في حكم جزء منها، وبدليل أنه يرق برقها، ويعتق بعتقها، فصار كسائر أجزائه؛ لأن ما يصح إيراد العقد عليه يصح استثناؤه، وبيع الحمل قبل النتاج لا يجوز كذلك لا يصح استثناؤه النتاج يستعمل في الحيوانات، والولادة تستعمل في بني آدم، كذا قاله مولانا - رحمة الله عليه -.\rقوله: (على أن يحذوها)، [والحذو شد الشيء بالشيء]، ويشرّكها الشراك [سيرها] (¬٥) الذي على ظهر القدم السير دوال يشركها، أي: يضع","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عن\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (خ) \"سيرتها\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969408,"book_id":1045,"shamela_page_id":521,"part":"1","page_num":531,"sequence_num":521,"body":"عليها الشراك حتى لو اشترى بهذا الشرط، فالبيع فاسد قياسًا، أما لو اشترى النفل هذا الشرط جائز استحسانًا.\rقوله: (مهرجان)، [تعريب] (¬١) مهر ماء مهرماه اسم الشهر على لسان [الروميتين] (¬٢)، كما يقال: [جمادى الأولى، و] (¬٣) رجب، وشعبان يوم الفصح اسم يوم عيد النصارى، ويوم السعانين اسم يوم عيد اليهود.\rقوله: (إلى الحصاد)، يجوز بفتح الحاء، وكسرها.\rقوله: (القطاف)، يعني: قطع العنب.\rقوله: (الدياس)، المراد هنا: الدياسة، وهو دوس البيذر، وفي اللغة: صيقل السيف اوزدن شمشير، [و] (¬٤) الدوس، [وأن] (¬٥) يكرر المدبوس، [وهو] (¬٦)، الجرجر جرخ آهنين أودوس الطعام بقوائم الدواب، كما هو المعتاد في التركستان، وفي بغداد [أيضا] (¬٧)، فإن قيل: [قيد] (¬٨) لفظ الصوم بالنصارى، [و] (¬٩) قرن لفظ الفطر باليهود، فلأي معنى قال: هكذا قلنا النصارى أقرب للمسلمين، واليهود شر من النصارى، والصوم","footnotes":"(¬١) بين المعقوفين في (ب) \"تعريف\".\r(¬٢) بين المعقوفين في ب)، (خ) \"الروميين\".\r(¬٣) بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بأن\".\r(¬٦) بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وهي\".\r(¬٧) بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٨) بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"قرن\".\r(¬٩) بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969409,"book_id":1045,"shamela_page_id":522,"part":"1","page_num":532,"sequence_num":522,"body":"عبادة، والفطر ليس بعبادة، فالعبادة أليق بالنصارى، [وما] (¬١) ليس [بعبادة] (¬٢)، فالأليق به اليهود؛ لكونهم شرًا منهم، أو نقول: إنما خص الصوم بالنصارى، والفطر باليهود؛ لأنَّه يحتمل أن يكون مبتدأ صوم اليهود، [و] (¬٣) معلومًا دون فطرهم؛ لتغيرهم الأحكام، وفطر النصارى معلوم دون مبتدأ صومهم [معما أنه لو باع إلى صوم اليهود الحكم لا يتفاوت، فيكون معناه إلى صوم النصارى وفطرهم، وإلى فطر اليهود وصومهم، فالفي بذكر أحدهما كما أن بين حكم الثلاثة في الأخوات، ولم يبين حكم الأثنين، وبين حكم الأثنين في البنات، ولم يبين الثلاثة؛ لأجل أن يكون الثلاثة ثمة بيانا هنا، وبيان الأثنين هنا، ويقال: الاثنتين هنا بيانا ثمة] (¬٤).\rقوله: (بأمر البائع، قال: فإذا قبض المشتري المبيع في البيع الفاسد بأمر البائع، وفي العقد عوضان كل واحد منهما مال ملك المبيع، ولزمه قيمته، ولكل واحد من المتعاقدين فسخه، فإن باعه المشتري نفذ بيعه)، أما الملك فلأنه بيع معاوضة، فجاز أن يقع الملك فيه بالقبض كالهبة، والأصل فيه ما روي عن عائشة ﵂ استامت بريرة، فأبا دزد فرق موليها أن يبيعها إلا بشرط الولاء لهم، فاشترت فاشترطت فأعتقت، وذكرت ذلك لرسول اللّه ﷺ، فأجاز البيع، وأبطل الشرط، وحبط، فقال: \"ما بال قوم يشترطون شروطا ليست في كتاب الله تعالى، شرط الله أملك، وحكم الله","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969410,"book_id":1045,"shamela_page_id":523,"part":"1","page_num":533,"sequence_num":523,"body":"أحق، ما بال أحدكم يقول: أبيع على أن الولاء لمن أعتق\" فأجاز العتق مع فساد البيع بالشرط، وإنما شرطنا إذن البائع بالقبض بأن نفس العقد يوجب الملك، وإنما شرطنا كلا العوضين متقومًا؛ لأن ما ليس له قيمته لا ينعقد العقد عليه، فيبنى العقد بعوض واحد، ولا يكون بيعًا، بل يكون هبة وصدقة لزمته قيمته؛ لأن مقتضى العقد القيمة بدليل أن من باع عبدًا بجارية، فسلم العبد، ولم يقبض الجارية حتى هلكت، وقد أعتق المشتري العبد بأن باعه يرجع بقيمته دون قيمة الجارية، وإنما ينتقل عنها إلى القيمة إذا صحت، فإذا فسد بفساد العقد رجع إلى مقتضى العقد من الضمان، وهو المثل فيما له مثل معه، أو القيمة فيما لا مثل له، وإنما ملك الفسخ بغير رضى كل واحد منها؛ لأن في الفسخ ترك الفساد، وذلك حق اللّه تعالى، فلكل واحد منهما إقامته بنفسه، وإنما نفذ بيعه؛ لأنَّه ملك كسائر أملاكه في الفاسد إذا افترقا لا عن قبض أما قبل الافتراق لا حاجة إلى أمره؛ لأنَّه راض دلالة، وفي البيع الفاسد [يجب] (¬١) القيمة ليست من حكم العقد حد الثمن ما يكون باصطلاح المتعاقدين، وحد القيمة هي المالية التي بإزاء العين، ولا يثبت الملك في البيع الفاسد إلا بعد القبض؛ لأنَّه لو ثبت الملك قبل القبض يلزم نسبة الشارع إلى التناقض؛ لأن الشارع أمر برفع [الفساد] (¬٢) بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (¬٣)، فلو ثبت الملك قبل القبض يلزم إثبات الفساد من الشارع، أما لو ثبت الملك بعد","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"وجوب\"، وفي (خ) \"تجب\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الفاسد\".\r(¬٣) سورة يونس، ج ١١، آية ٨١.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969411,"book_id":1045,"shamela_page_id":524,"part":"1","page_num":534,"sequence_num":524,"body":"القبض يكون الثبوت مضافًا إلى القبض من حيث الظاهر، وإن كان الثبوت بعد القبض بحكم الشرع، لكن بعد تحلل فعل فاعل مختار، [فيضاف] (¬١) إلى القبض لا إلى الشارع.\rقوله: قال: (ومن جمع بين حر وعبد، أو شاة ذكية، أو ميقية بطل البيع فيهما، وإن جمع بين عبد، ومدبّر، وعبد غيره جائز في العبد بحصته من الثمن)؛ لأن الحي والميتة لا يجوز بيعه بحال، ولا يدخلان تحت العقد، ولا ينقسم الثمن عليهما، ولا على غيرهما من العبد والزكية، فصار عبد والزكية بحصته من الثمن، وذلك مجهول، فلم يجز، كما إذا قال: بعتك هذا لعبد أو هذه الزكية بحصته من ألف درهم متى قسمته على هذا العبد، وعلى قيمة هذا الحران لو كانت ذكية، فإنه لا يجوز البيع في العبد، والزكية بحصته من الثمن كذلك هاهنا بخلاف المدبّر، وعبد الغير؛ لأن العقد عليهما جائز بحال، فدخلا تحت العقد، وانقسم الثمن عليهما، ثم بطل العقد في المدبّر، وعبد الغير؛ لعدم الإجازة في الثاني، فلا يوجب في بطلان العقد في الباقي، كما إذا باع عبدين، فإن أحدهما قبل القبض، فإنه لا يبطل العقد في الباقي كذلك هنا.\rقوله: (نهى رسول اللّه ﷺ عن النجش)، بفتح الجيم والشين، وبسكون الجيم، النجش النجش إثارة، كما [يقال:] (¬٢) [ارادة] (¬٣) الصياد، وفي الشرع يريد في الثمن، ولا يريد الشراء، إنما","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"مضاف\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"إثارة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969412,"book_id":1045,"shamela_page_id":525,"part":"1","page_num":535,"sequence_num":525,"body":"[ذكره] (¬١) النجش والسوم إذا طلب الأول بثمن المثل، أما إذا طلب أقل من الثمن يجوز الزيادة، والسوم بها كردن، فالسوم أيضًا إنما [يكره] (¬٢) إذا صح وركن قلب البائع أما إذا لم يركن [قلب البائع] (¬٣)، فلا بأس بالسوم.\rقوله: (وعن تلقي الجلب)، يحتمل أن الجلب جمع جالب كخدم جمع خادم، فيحتمل أن المراد المجلوب تسمية بالمصدر كالنشر بمعنى منشور، والخطب بمعنى المخطوب، ويدل على هذين المعنيين ما ذكر في \"شرح الآثار\" وهو أنه قال: لا تتلقوا الركبان، فيكون الجلب بمعنى الجالب على هذه الرواية، وذكر في \"شرح الآثار\" أيضًا: لا تتلقوا السلع، [فهذا] (¬٤)، الرواية تدل [أن] (¬٥)، المراد من الجلب المجلوب.\rقوله: (بيع الحاضر للبادي)، يحتمل وجهين:\rأحدهما: بأن باع للبادي، فيكون البائع السمرة، كما هو المعتاد.\rوالثاني: أن يكون المراد لام الاختصاص بأن باع سلعته من البدوي، فيكون البائع هو المالك في هذا الوجه، وكلاهما مكروه؛ لأن في هذا يضيق الناس، لقوله ﷺ: \"دعوا الناس يرزق الله بعضهم بعضًا\" (¬٦)، وهو","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"كرر\"، وفي (خ) \"كره\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"كره \".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فهذه\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969413,"book_id":1045,"shamela_page_id":526,"part":"1","page_num":536,"sequence_num":526,"body":"مطلق، ولو باع من غريب، ولا يبيع أهل المصر يكون تخصيصًا من غير حاجة إلى التخصيص.\rقوله: (لم يفرّق بينهما)؛ لأن المؤانسة ثابتة بين الصغيرين، أما إذا كان كبيرين لا يحتاجان إلى المؤانسة، فلا يكون التفريق.","footnotes":"= إلى رسول اللّه ﷺ، كتاب البيوع، باب تحريم بيع الحاضر للبادي، (تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي)، رقم الحديث: ١٥٢٢، ج ٣، ص ١١٥٧، دار إحياء التراث العربي - بيروت. ونصه: عن جابر، قال: قال رسول اللّه ﷺ: \"لا يبع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969414,"book_id":1045,"shamela_page_id":527,"part":"1","page_num":537,"sequence_num":527,"body":"باب الإقالة\rمناسبة الإقالة بباب الفاسد؛ لأن في [بيع] (¬١) الفاسد الفسخ، والإقالة فسخ، أو فيهما فسخ، فيكون بينهما مناسبة، قيل: الإقالة من لغات السلب، كما يقال: اقسط، أي: أزال الجور، [وقسط جاز كذلك قال إثبات القول، يعني: بعت، والإقالة إزالة ذلك القول، قيل: ليس من لغات السلب، بل هب ابتداء إزالة، وفي لغات السلب لا محالة أن يكون اللفظين متحدان، والاتحاد هاهنا بين قال وإقاله؛ لأن أقال أجوف ياي، يقال: أقال يقيل، وقال: أجوف، وأوي، يقال: قال يقول، فلا يكون من لغات السلب الإقالة فسخ على قول أبي حنيفة] (¬٢) الإقالة فسخ.\rقال: (الإقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع في حق غيرهما في قول أبي حنيفة ﵀)، الإقالة: عبارة عن الرفع، والرفع فسخ، ومن طريق الحكم أنه لو اشترى عبدين، ثم مات أحدهما جاز لهما أن يتقايلا، ويرد على المشتري جميع الثمن، والبيع على عبد حي وميت لا يصح قتلت أنه، فسخت أنه، فسخ لغة وحكمًا، وإنما كان بيعًا في حق غيره من طريق المعنى، وهو أن الدار عادة، أي: ملكه بقبوله، واختياره، ورضائه، فيتعلق بها حق الشفعة، وهما أراد إسقاط حق الشفيع بهذه العبارة، فلم يملكاه على قول أبي حنيفة ﵀، فإذا لم يمكن فتبطل، وعند أبي يوسف","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"البيع\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969415,"book_id":1045,"shamela_page_id":528,"part":"1","page_num":538,"sequence_num":528,"body":"-﵀ بيع، فإذا لم يمكن بأن كان قبل القبض، فيجعل فسخ إلا [أن لا يمكن] (¬١) بأن كان المبيع [عوضًا] (¬٢)، وقد هلك، وثمنه دراهم، فيبطل، وعلى قول محمد ﵀ فسخ، فإذا لم يمكن بأن زاد زيادة متصلة، فيجعل بيعًا، فإذا لم يمكن فتبطل، والدليل أنه فسخ [كالسمن] (¬٣)، وهو قوله: (فالشرط باطل)؛ لأنَّه لو كان بيعًا [يفسد] (¬٤) الشرط؛ لأن الشرط يبطل البيع، فإذا صح الشرط يبطل البيع بالشرط، والآخر من الدليل أنه فسخ بأن كان المبيع كيليًّا، وأخذ البائع بدون الكيل يصح، فلو كان بيعًا لا يجوز أخذه إلا بالكيل، والآخر من الدليل على أن الإقالة فسخ؛ لأنَّه لو باع بعد الإقالة من المشتري قبل القبض من المشتري صح، ولو باع من غير المشتري لا يجوز؛ لأنَّه يكون بيع المبيع قبل القبض، وصحة البيع من المشتري دليل أوضح على كونها فسخًا.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"فإذا لم يمكن\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عرضا\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"لفسد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969416,"book_id":1045,"shamela_page_id":529,"part":"1","page_num":539,"sequence_num":529,"body":"باب المرابحة، والتولية\rمناسبة هذا الباب بالإقالة أن المرابحة نقل مع الزيادة، والإقالة نقل بدون الزيادة، فيكون المناسبة ثابتة من حيث النقل.\rقوله: (حتى يكون العوض)، أي: الثمن الأول المرابحة يتحقق في [ذات] (¬١) الأمثال كالحنطة، وأما في ذوات القيم لا يتحقق المرابحة؛ لأنَّه يمكن أن يكون قيمته أكثر، وفي ذوات القيم لا يتحقق إلا في صورة واحدة بأن يبيع العوض إلى المشتري مرابحة، وهو ممن يملك ذلك البدل، فإن اشتراه بذلك البدل بربح درهم يجوز؛ لأنَّه متعين.\rقوله: ([و] (¬٢) يحط، فإن اطلع المشتري على الخيانة في المرابحة، فهو بالخيار عند أبي حنيفة ﵀ إن شاء أخذ بجميع الثمن، وإن شاء رده، وإن اطّلع على خيانة في التولية أسقطها من الثمن، وقال أبو يوسف ﵀: يحط منهما، وقال محمد: لا يحط منهما)، وجه قول أبي حنيفة ﵀: أن البائع لم يرض بخروج المبيع من ملكه إلا بجملة الثمن، وتبقية العقد إلا بخروجه عن موضعه، ولا يلزم البيع بأقل منها، كما لو اطّلع على عيب في عقد المرابحة بخلاف التولية؛ لأن الخيانة فيها يخرجها عن موضعها قام البيع بمثل الثمن وجه قول أبي يوسف ﵀ أن البائع رضي","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ذوات\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969417,"book_id":1045,"shamela_page_id":530,"part":"1","page_num":540,"sequence_num":530,"body":"برأس المال، وبقدر من الربح، فما زاد عليه وجب إسقاطه، كما في التولية وجه قول محمد ﵀: أن البائع لم يرضى بخروج شيء من ملكه إلا بما سمّاه من الثمن، ولا يلزم البيع بأقل منه كالمرابحة [منهما] (¬١)، بأن قال: اشتريت بأحد عشر درهمًا، فباع باثني عشر درهمًا، وقد كان اشتراه بعشرة يحط الدرهم من أصل المال، وعشر الدرهم.\rقوله: ([و] (¬٢) يجوز بيع العقار قبل القبض عندهما جائز؛ لأن الدار محفوظ [بالملك] (¬٣)، وقال محمد ﵀: لا يجوز)؛ لأن النبي ﷺ: \"نهى عن بيع ما لم يقبض\" (¬٤)، قلنا: خصّ عنه بيع المهر بأن كان [مهر] (¬٥) الدابة، وبدل الخلع، فيخص النزاع.\rقوله: (ومن اطّلع على خيانة في المرابحة، فهو بالخيار)، إن شاء أخذه بجميع الثمن، وهو العشرة مثلًا، [وقد] (¬٦) كان البائع قد اشترى بتسعة، وإن شاء رده على قول أبي حنيفة ﵀، وأما إذا اطلع على خيانة في التولية أسقطها من الثمن، والفرق لأبي حنيفة ﵀، وهو أنه لو لم يلزم الحط في التولية يكون التولية مرابحة، وقد عقد التولية، فأما في المرابحة الخيانة لا يبطلها؛ لأنَّه غاية ما في الباب كثير الربح بغات","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فيهما\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"بالمالك\".\r(¬٤) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب البيوع، باب بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ما ليس عندك، رقم الحديث: ٢١٣٥، ج ٣، ص ٦٨.\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"بيع\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"وإن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969418,"book_id":1045,"shamela_page_id":531,"part":"1","page_num":541,"sequence_num":531,"body":"الوصف المرغوب، فلذلك قلنا بالخيار، يعني: ظهور الخيانة في المرابحة لا يخرجها عن كونها مرابحة بخلاف التولية، يعني: ظهور الخيانة في التولية يخرجها عن كونها تولية، فلهذا أسقط في التولية، وفي المرابحة مخير.\rقوله: (مما ينقل ويحول مترادفان، قال: ومن اشترى شيئًا مما ينقل، ويحوّل لم يجز له بيعه حتى يقبضه)، لما روي عن رسول اللّه ﷺ \"أنه نهى عن بيع ما لم يقبضه\" ولأنه لم يتعين ملكه فيه؛ لأنَّه لا يأمن فساد العقد بهلاكه.\rقوله: (فإن اشترى مكيلًا)، إلى آخره تعلق هذه المسألة بباب المرابحة والتولية، وهو أن المرابحة والتولية يصح بعد القبض، ولا يصح قبل القبض أما في العقار يجوز قبل القبض عندهما، وعند محمد ﵀ لا يجوز كما هو المعتاد إيراد مسائل شتى المسألة.\rقوله: ([لو] (¬١) لم يجز للمشتري)، أي: للمشتري الثاني، وإن كان على المشتري وزن بعد وزن البائع، لكن يكتفي بالوزن مرة عند حضرة البائع والمشتري؛ لأنَّه محمل الحديث.\rقوله: (حتى يجري فيه [صالحان] (¬٢))، وهو ما اشترى المسلم إليه من شخص حنطة، فأحال رب السلم وقبضه، فعلى رب السّلم أن يزن لأجل المسلم إليه، ثم يزنه لأجل نفسه في هذه المسألة لطيفة إذا قال للقصّاب: اعطني منًّا من اللحم، فعليه أن يزنه بعد وزن القصاب؛ لأنَّه اشتراه موازنة،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"الصالحان\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969419,"book_id":1045,"shamela_page_id":532,"part":"1","page_num":542,"sequence_num":532,"body":"أما إذا قال: أعطني لحمًا فوزنه القصّاب، فدفعه لا يجب على المشتري الوزن ثانيًا.\rقوله: (والتصرف في الثمن قبل القبض [جائزة] (¬١)، كان ابن عمر ﵁ يقول: كنا نبيع بفرقد الإبل بالدنانير، ونأخذ الدراهم، ونبيع الإبل بالدراهم، ونأخذ الدنانير، قال النبي ﷺ: \"لا بأس\" (¬٢)، علم أن التصرف قبل القبض جائز.\rقوله: (ويتعلق الاستحقاق بجميع ذلك)، المراد من جميع ذلك: الزيادة من طرف المشتري في الثمن، والزيادة من طرف البائع في المبيع حط البائع من الثمن يتعلق الاستحقاق، أي: حبس البائع في الأصل، والزيادة، [فإن] (¬٣) له ولاية حبس المبيع حتى يأخذ الثمن،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"جائز\".\r(¬٢) أبي داود، سنن أبي داود، مصدر سابق، كتاب البيوع، باب في اقتضاء الذهب من الورق، رقم الحديث: ٣٣٥٤، ج ٣، ص ٢٥٠. ونصه: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ، وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَأتيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكَ إِنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ، وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ، وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذهِ وَأعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ\". النَّسَائِي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب البيوع، باب أخذ الذهب من الورق، والورق من الذهب، وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر ابن عمر في ذلك، رقم الحديث: ٦١٣٦، ج ٦، ص ٥١. أحمد بن حنبل، مسند أحمد مصدر سابق، مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد اللّه بن عمر ﵄، رقم الحديث: ٦٢٣٩، ج ١٠، ص ٣٥٩. قال الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٥/ ١٧٣): \"ضعيف\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بأن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969420,"book_id":1045,"shamela_page_id":533,"part":"1","page_num":543,"sequence_num":533,"body":"والزيادة على الثمن، وكذلك [الاستحقاق] (¬١)، فالشفيع يتعلق بالباقي بعد الحط بأن يدفع الباقي بعد الحط، ويأخذ الدار، [أو] (¬٢) يأخذ الزيادة مع الثمن، [و] (¬٣) فصّل الزيادة، [و] (¬٤) يأخذه الدار، والمستحق إذا استحق الدار يرجع المشتري على الزيادة، والمزيد عليه؛ لأن الزيادة قد التحق بأصل الثمن.\rقوله: (فإن تأجيل القرض لا يصح)، أي: لا يلزم يعني يصح المطالبة قبل حلول الأجل، وإنما لم يلزم؛ لأنَّه عارية، فأما يصح التأجيل، فلا شك فيه؛ لأنَّه يملك الإبراء المطلق، والتأجيل إبراء مقيّد، فيملكه بطريق [أولى] (¬٥)، فمعنى قوله: (لا يصح)، أي: لا يلزم.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"استحقاق\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"و\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"في\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الأولى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969421,"book_id":1045,"shamela_page_id":534,"part":"1","page_num":544,"sequence_num":534,"body":"باب الربا\rمناسبة هذا الباب بباب قبله، فإن الربا زيادة هو حرام، وفي المرابحة زيادة هو حلال، فيكون مناسبة بينهما من حيث الزيادة، فالربا عبارة عن الفضل المستحق من جهة البيع الخالي عن العوض حتى إذا لم يكن من جهة البيع البيع صح بأن وهبها، والزيادة حرام قياسًا على أحد العوضين إذا كان خاليًا عن العوض بأن باع العبد بالدم، والدم ليس بمال، فالعبد صار خاليًا عن العوض كذلك الزيادة إذا خلت عن العوض حرمت.\rقوله: (العلة)، قال: (الربا)، في اللغة الزيادة، وفي الشريعة: عبارة عن عقد فاسد بصفة، وإن لم يوجد هناك زيادة مثل الدراهم بالدراهم نسيًا، فالاسم شرعي، لكن فيه معنى اللغة، والأصل في حرمة الربا قوله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (¬١)، وقال النبي ﷺ: \"لا تبيعوا البر بالبر إلا مثلًا بمثلا كيلًا بكيل\" (¬٢)، الفاضل ربًا الفضة بالفضة مثلًا بمثلًا يدًا بيدًا والفضل ربًا، والشعير بالشعير مثلًا بمثلًا كيلًا بكيل يدًا بيدًا والفضل ربا، والحنطة بالحنطة يدًا بيدًا مثلًا بمثل والفضل ربًا، والتمر بالتمر مثلًا بمثل يدًا بيدًا والفضل ربًا، والدليل على أن العلة في تحريم الربا الفضل التقدير","footnotes":"(¬١) سورة البقرة، ج ٣، آية ٢٧٥.\r(¬٢) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب البيوع، باب بيع التمر بالتمر، رقم الحديث: ٢١٧٠، ج ٣، ص ٧٣. ونصه: عن النبي ﷺ، قال: \"البر بالبر ربا، إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء، والثمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969422,"book_id":1045,"shamela_page_id":535,"part":"1","page_num":545,"sequence_num":535,"body":"مع الجنس؛ لقوله النبي ﷺ: \"لا تبيعوا الصاع بالصالحين\" (¬١)، والمراد ما يدخل تحت الصاع، وهذا عام الكيل مع الجنس الكيل مُسوي للصورة، والجنس مسوي للمعنى، فيكون كلاهما مثبتًا وجود التسوية، ووجود التسوية موجب وجوب التسوية، فالنص [ثبت] (¬٢) وجوب التسوية؛ لقوله ﷺ: \"مثلًا بمثل\" والمساواة شرط، وهي ثابتة بالكيل والجنس كيف يكونان مثبتًا؟ ولهذا عند المساواة الجنس مع الكيل موجودة مع ذلك الحل ثابت، بل يكونان مثبتان الحل؛ لأنهما يثبتان الحرمة بواسطة انتفاء المساواة، وعند الشافعي (¬٣) ﵀ الطعم علة، والجنس شرط في المطعومات،","footnotes":"(¬١) أحمد بن حنبل، مسند أحمد، مصدر سابق، مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد اللّه بن عمر ﵄، رقم الحديث: ٥٨٨٥، ج ١٠، ص ١٢٤. ونصه: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَلَا الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ\" - وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا - فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَبِيعُ الفرَسَ بِالْأَفْرَاسِ، وَالنَّجِيبَةَ بِالْإِبِلِ؟ قَالَ: \"لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ\". وقد أورد البخاري في صحيحه، في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم، فأخطأ خلاف الرسول من غير علم، فحكمه مردود، رقم الحديث: ٧٣٥٠، ج ٩، ص ١٠٧. ونصه: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ عَبْدِ المَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنَّهُ سَمعَ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الأَنْصَارِيَّ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيبرَ، فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَكُل تَمْرِ خَيبَرَ هَكَذَا؟ \"، قَالَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الجَمْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ المِيزَانُ\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أثبت\".\r(¬٣) يرى الشافعية أن الطعم علة في الربا ويستدلون على ذلك بما روي عن بشير بن سعد عن معمر بن عبد الله أن النبي ﷺ نهى عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل، واسم الطعام يتناول كل مطعوم في اللغة والشرع، الماوردي، الحاوي الكبير، (مصدر سابق)، (٥/ ٨٦).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969423,"book_id":1045,"shamela_page_id":536,"part":"1","page_num":546,"sequence_num":536,"body":"والمساواة مخلص، والأصل هو الحرمة حتى يثبت الحرمة في الحفنة والحفنتين عنده، لوجود الطعم، وعدم المساواة.\rقوله: (وإذا عدم الوصفان الجنس، والمعنى المضموم إليه حل التفاضل، والنساء، والتساوي إذا وجدا حرم التفاضل والتساوي)، وإذا عدم، فلأنه لم يوجد فيه نص ولا علة مستنبطة من النص توجب تحريمه، وقد قال اللّه تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (¬١)، وأما إذا وجد، فلوجود النص الذي ذكرنا، والعلة المستنبطة منه، وأما إذا وجد أحدهما لا غير، فلقوله ﷺ: \"وإذا اختلف النوعان، فبيعوا كيف شئتم، يدًا بيدًا، ولا خير في نسيئة\" (¬٢).\rقوله: (الجنس والمعنى المضموم إليه)، تفسير الوصفان، وقوله: ومعنى المضموم المراد القدر، والقدر إما الكيل أو الوزن؛ لأن الوزن إذا ضمّ إلى الجنس حرم التفاضل والنساء، وإذا لم يضم إلى الجنس من القدر يكون الجنس محرمًا [لا النساء] (¬٣)، كما إذا أسلم [هرويا في مروي] (¬٤) يحرم؛ لوجود الجنس أما إذا أسلم مرويا في هروي يجوز لعدم الجنس النساء [النساء] (¬٥) بالمد لا غير، فمعناه التأخير، فأما ضم الوزن إلى الجنس حرم","footnotes":"(¬١) سورة البقرة، ج ٣، آية ٢٧٥.\r(¬٢) مسلم، صحيح مسلم، مصدر سابق، كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا، رقم الحديث: ١٥٨٧، ج ٣، ص ١٢١١. ونصه: \" .... فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"للنساء\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"مرويا في مرروي\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969424,"book_id":1045,"shamela_page_id":537,"part":"1","page_num":547,"sequence_num":537,"body":"التفاضل، والنساء المراد الوزن المتفق حتى إذا كان [في] (¬١) الوزن مختلفا لا يحرم، كما إذا أسلم حديدًا بالدراهم، أو أسلم الزعفران بالدراهم يجوز؛ لعدم الاتحاد في الوزن؛ لأن الحديد يوزن بالقبان، والدراهم يوزن بالمثقال، وكذلك وزن الزعفران مختلف؛ لأنَّه يوزن بالأمناء، والدراهم يوزن بالمثقال، ولو كان الوزن متفقًا [لا يجوز] (¬٢)، بأن أسلم ذهبا في ذهب [لا يجوز] (¬٣)، فإن قيل: الوزن في كونه متفقا ليس بشرط؛ لأن في الحديث الذهب والدراهم مع هذا الحق سائر الموزونات بهما، فلو كان الاختلاف مانعًا لما ثبت الربا في سائر الموزونات، قلنا: ينبغي أن يجوز [سائر الموزونات] (¬٤) إلا أنه ترك بالإجماع، وبالإجماع يجزئ الربا في سائر الموزونات معمًا أنا ألحقنا الموزون المتفق في الوزن لا نفس كونه موزونًا حتى، قلنا: [يجوز] (¬٥)، بيع الحديد بالدراهم جائز؛ لعدم الاتفاق في الوزن.\rقوله: (وعقد الصرف)، أي: بيع الدراهم بالدنانير، أو بيع [الدنا��ير] (¬٦) [بالدراهم] (¬٧).\rقوله: (وما سوى)، أي: عقد الصرف (مما فيه الربا)، أي: يجري فيه","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"يجوز\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"يجوز\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"الدينار\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (خ) \"بالدرهم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969425,"book_id":1045,"shamela_page_id":538,"part":"1","page_num":548,"sequence_num":538,"body":"الربا بأن باع حنطة بحنطة التعين كاف، وفي الصرف القبض شرط، [و] (¬١) في جميع الصور التعيين لازم لا القبض؛ لرفع الجهالة، ومع المجهول باطل، والدراهم والدنانير لا يتعينان في [العقود] (¬٢)، فلابد من القبض لأجل التعيين، أما سائرهما يتعيّن بالتعيين، فلا حاجة إلى القبض.\rقوله: (جنس الأثمان)، وهو: الدراهم، والدنانير.\rقوله: (وما لم ينص عليه، فهو محمول على عادات الناس)، وعند الشافعي [محمول] (¬٣) على عادة أهل الحجاز التي كانت في عهد رسول الله ﷺ.\r[قوله] (¬٤): (ولا يجوز بيع الحنطة بالدقيق، ولا بالسويق)؛ لأن الحنطة اسمها غير الدقيق.\rقوله: (ولا يجوز)، ولكن في الحقيقة دقيق مع السائر، فيكون الجنس موجودًا، والكيل أيضًا، [والمساواة] (¬٥) غير ممكن، فإن الدقيق أشد انكباسًا بالكبس أكبر من الحنطة والكيل، فعلى هذا ينبغي أن لا يجوز بيع اللحم بالحيوان؛ لأن الحيوان عبارة عن لحم ستره ساتر، وهو الجلد إلا أن الحنطة في حق الأكل مع الدقيق مساويًا، والأكل هو المقصود، وإن كانت الحنطة صالحة لغير الأكل، وهو الزراعة، أما في الحيوان","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"المعقود\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (خ) \"سوى\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"الموسات\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969426,"book_id":1045,"shamela_page_id":539,"part":"1","page_num":549,"sequence_num":539,"body":"نحو البقر المقصود الدر والنسل [لا اللحم] (¬١)، وإن كان يذبح، فصار كالحيوان جنس مختلف؛ لفحش التفاوت، فيجوز بيع الحيوان باللحم بالحيوان دون الحنطة بدقيق لما بيّنا من الفرق.\rقوله: (ولا يجوز بيع الزيتون بالزيت والزيتون على شكل الغبير)، وأما [الفبيراء] (¬٢) بالفارسية سنجد في الحديث أكل الغيبراء يورث الفصاحة، ففي بيع الزيتون بالزيت، وفي بيع السمسم بالشيرج، والشيرج: الدهن الأبيض بالفارسية روغن دست كش في هاتين المسألتين الجواز ثابت في صورة واحدة، وهو ما إذا كان الزيت أكثر من الزيت الذي في ضمن الزيتون، وأما إذا لم يكن الزيت أكثر، أو لا يدري، أو مساويًا، ففي هذه الصور الثلاث لا يجوز، وأما في ما لا يدري لا يجوز تغليبًا للحرام على المبيح؛ لأنها تعارض جهة الجواز، وتعارض جهة عدم الجواز، فيرجح.\r[عدم جهة] (¬٣) الجواز [في صورة الجواز] (¬٤) مثلًا أن في العادة يخرج أربعة أمناء، ونصف من الدّهن الأربعة أمناء، فيعطي دهنًا، وهو زائد على أربعة أمناء، أو نصف من الدهن من عشرة أمناء سمسم، فلو علم الدّهان أن من عشرة أمناء سمسم لا يخرج منه الدهن إلا أربعة أمناء، ونصف منّ فيعطي دهنًا، وهو زايد على أربعة أمناء ونصف يجوز؛ لأن الدهن يقابل الدهن، والباقي يقابل التجبر التجبر نقل كل شيء يعصر الثقل بالفارسية تيركي.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"فالغبير\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين كذا بالأصل وفي (ب)، (خ) \"جهة عدم\".\r(¬٤) ما بين ا��معقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969427,"book_id":1045,"shamela_page_id":540,"part":"1","page_num":550,"sequence_num":540,"body":"قوله: (ويجوز بيع اللحمان)، وهو: جمع [للحم] (¬١).\rقوله: (دخل الدقل)، المراد دخل التمر بخل العنب الدقل خرماء بذ، [و] (¬٢) العجوة خرماء نيك، وإنما خض الدقل باعتبار العادة بأن الدقل يباع لأجل الخل، وتهيأ للخل، أما العجوة يترك لأجل الأكل، وإلا لا يتفاوت الحكم في الدقل، وغيره\r[قوله] (¬٣): (ويجوز بيع الرطب)، هذا على قول أبي حنيفة ﵀، وعندهما لا يجوز؛ لقوله ﵇: \"أو ينقص إذا جفّ\" (¬٤)، وبقولهما أخذ الشافعي (¬٥) ﵀.\rقوله: (ولا ربا بين المولى وعبده)، وصورة المسألة إذا كان العبد مأذونًا غير مديون، أما إذا عليه دين [لا يجوز؛ لأن ما في يده ليس","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لحم\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه، مصدر سابق، كتاب التجارات، باب بيع الرطب بالتمر، رقم الحديث: ٢٢٦٤، ج ٢، ص ٧٦١. ونصه: \"أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبَسَ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، فنَهَى عَنْ ذَلِك. أبو داود، سنن أبي داود، مصدر سابق، كتاب البيوع، باب التمر في التمر، رقم الحديث: ٣٣٥٩، ج ٣، ص ٢٥٩. الترمذي، محمد بن عيسى، سنن الترمذي، كتاب أبواب البيوع، باب ما جاء في النهي عن المحالقة، والمزابنة، (تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي)، ط ٢، رقم الحديث: ١٢٢٥، ج ٣، ص ٥٢٠، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي - مصر. وقال أبو عيسى: \"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِنَا\". وقال الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٥/ ١٩٩): \"صحيح\".\r(¬٥) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، (مصدر سابق)، (٥/ ١٣٤).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969428,"book_id":1045,"shamela_page_id":541,"part":"1","page_num":551,"sequence_num":541,"body":"ملك المولى عند أبي حنيفة ﵀، وعنهما يتعلق به حق الغرماء، فصار لا حتى يتحقق الربا] (¬١)، فعند أبي حنيفة ﵀ يمنع ملك المولى، وعندهما لا يمنع، وعندهما وإن كان لا يمنع، فلا يخلو من [التعليق] (¬٢)، فلا يكون ملكًا له مطلقًا.\rقوله: (ولا ربا بين المسلم، والحربي في دار الحرب)، وعند أبي يوسف ﵀ يتحقق الرب؛ [إذ] (¬٣)، قال الشافعي: ودليل أبي يوسف أن المسلم مخاطب حيث ما كان، وعند الشافعي (¬٤) ﵀ الدار واحدة، [وكما] (¬٥) لا يجوز في دار الإسلام لا يجوز كذلك في دار الحرب.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"التعلق\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وبه\".\r(¬٤) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، (مصدر سابق)، (٥/ ٧٥).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فكما\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969429,"book_id":1045,"shamela_page_id":542,"part":"1","page_num":552,"sequence_num":542,"body":"باب السلم\rالسلم في اللغة: أخذ عاجل بآجل، والدليل على جوازه ما روي عن رسول اللّه ﷺ \"أنه نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان، ورخّص في السلم\".\rقال الشيخ ﵀: (السلم جائز في المكيلات، والموزونات، والمعدودات التي لا يتفاوت كالجوز والبيض، وفي المذروعات)؛ لقوله ﵇: \"من أسلم فليسلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم\" (¬١)، ولأن الكيل، والوزن، والعدد، والزرع يضبط به الشيء، فصار المسلم فيه معلومًا، فجاز السلم مناسبة هذا الباب [بباب] (¬٢) قبله، وهو أن الحكم، وهو الحرمة ثابتة عند وجود العلة، وهو الكيل والجنس عند [انتفا��] (¬٣) المساواة، [و] (¬٤) في السلم العلة؛ لعدم الجواز ثابت، ومع ذلك [لم] (¬٥) يثبت عدم الجواز، ويثبت الجواز رخصة بالنص، [والرخصة] (¬٦) عبارة عن استباحة المحظور مع قيام المحرم، فالمناسبة بينهما في وجود [السلب] (¬٧)، [فالرخصة] (¬٨)","footnotes":"(¬١) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب السلم، باب السلم في وزن معلوم، رقم الحديث: ٢٢٤٠، ج ٣، ص ٨٥.\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"بما\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"قوله\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فالرخصة\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"السبب\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"والرخصة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969430,"book_id":1045,"shamela_page_id":543,"part":"1","page_num":553,"sequence_num":543,"body":"في السلم مجاز؛ لأن الرخصة في الحقيقة بأن لا يوجد مثل ذلك الحكم أصلًا [كالأجر] (¬١)، والأغلال، فالسلم وإن كان الجواز ثابتًا عند عدم القدرة في إفراد السلم، لكن في سائر البيعات القدرة شرط، والسلم بيع، فصار كأن القدرة يكون شرطًا في بعض أفراد السلم نظرًا إلى سائر البياعات، فيكون الرخصة مجازًا من هذا الوجه.\rقوله: ([والسلم] (¬٢)، واحد وهو: الاستعجال [أن] (¬٣) يعجل المفلس، وهو المسلم إليه [قبض] (¬٤) رأس المال، يحتمل أنه من لغات السلب، يعني: سلم من السلامة وأسلم، أي: أزال سلامة الدرهم بأن سلّمها، [أي] (¬٥): مفلس مؤجلًا موهم، أو من التسليم؛ [لأن تسليم] (¬٦) رأس المال لازم.\r[قوله: (جزرا)، الأول بالراء المهملة، والثاني بالزاء المعجمة الأول بالزاء المعجمة تصحيف الجزرة القبضة للمفعول، والفعلة للالة، والفعلة للمرة، والفعلة للمفعول] (¬٧).\rقوله: (ولا يجوز في الحطب)؛ لأنَّه يتفاوت آحاده، فلا يجوز كالحيوان.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"كالأمر\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"والسلف\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أي\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"فقبض\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"إلى\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969431,"book_id":1045,"shamela_page_id":544,"part":"1","page_num":554,"sequence_num":544,"body":"[قوله: (ولا بذراع)، المراد: الخشب بأن قال: اشتريت عشرة بهذا الخشب، أي: كانت مزروعا بهذا الخشب] (¬١).\rقوله: (بمكيال رجل بعينه)، إنما لا يجوز إذا لم يعلم مقداره، وأما إذا علم مقداره يجوز في أنه لهما، أو لغيرهما، أو لأحدهما.\rقوله: (إلا بسبع شرائط)، [وهي في بعض الشروح لا تصح إلا بسبعة عشر شرطا] (¬٢)، ولا يصح السلم عند أبي حنيفة ﵀ إلا بسبع شرائط تذكر في العقد جنس معلوم، ومعرفة رأس المال، أي: إنما يتعلق به على قدره كالمكيل، والموزون، والمعدود، وتسمية المكان الذي يوفيه فيه إذا كان له حمل ومؤنة، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يحتاج إلى تسمية رأس المال إذا كان مغنيا، ولا إلى مكان التسليم، ويسلمه في موضع العقد، أما اعتبار علم الجنس، كقولنا: تمر والنوع، كقولنا: البرنيُّ والصفة، كقولنا: جيد والقدر، كقولنا: قفيز، ولأن جهالتها تؤدي إلى جهالة المقبوض، فيؤدي إلى منازعة، وكذلك الأجل، وقد بيّنا والأصل فيه الخبر الذي روينا قوله ﵇: \"من أسلم فليسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم\" (¬٣)، وهي في بعض الشروح لا يصح إلا بسبعة عشر شرطًا.\rقوله: (جنس معلوم)، كالحنطة مثلًا.\rقوله: (نوع معلوم)، كالربيعية، أو كالحريفية.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) سبق تخريجه في الحديث الذي قبله مباشرة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969432,"book_id":1045,"shamela_page_id":545,"part":"1","page_num":555,"sequence_num":545,"body":"قوله: (وصفة [معلوم] (¬١)، [كالجيد، أو الرديء] (¬٢).\rقوله: (إذا كان [له] (¬٣) حمل، [و] (¬٤) مؤنة)، كالحنطة.\rقوله: (إذا لم يكن له حمل)، ومؤنث كالمسك، والكافور، واللآلئ الصغار، وأما في الكبار لا يجوز السلم، وعندهما موضع العقد موضع الإيفاء إذا أمكن، أما إذا لم يمكن بأن عقد في لجة البحر، أو على رأس الجبل، فحينئذ يسلمه في [موضع] (¬٥) الذي [قرب] (¬٦) إلى موضع العقد.\rقوله: (قبل أن يفارقه)، المراد من الافتراق [الافتراق] (¬٧) الأبدان دون المكان حتى إذا ذهبا، وعقدا عقد السلم لا تضر، فلو دخل أحدهما في الماء إن كان الماء صافيًا لا يبطل السلم، وإن كان منكدرًا يبطل؛ لوجود العيبة قبل قبض رأس المال، فيكون المراد من قوله: قبل أن يفارقه، والمفارقة بالبدن لا الدخول في كلام آخر.\r[قوله: (رفعة تحتكي] (¬٨)).\rقوله: (رفعة الحرز)، بالفارسية شيه، قال أبو بكر الإسكاف: إذا عقد","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"معلومة\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كجيد أو رديء\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الموضع\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أقرب\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"افتراق\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969433,"book_id":1045,"shamela_page_id":546,"part":"1","page_num":556,"sequence_num":546,"body":"[عقد] (¬١) السلم بالفارسية يأتي بهذين اللفظين بأن يقال: نيك نيكو، وقال الفقيه أبو الليث ﵀: أحدهما كاف، فلو اقتصر [على] (¬٢) أحدهما جاز.\rقوله: (ولا بذراع الميت)، المراد: الخشب بأن يقال: اشتريت عشرة بهذا الحثيث، أي: كانت مذروعًا بهذا الخشب.\rقوله: (ولا يجوز السلم إلا في الذي هو موجود من حين العقد إلى المحل)، المراد وجوده في الأسواق لا في خزانة السلطان كالبطيخ لا يجوز السلم فيه، فإنه لا يكون موجودًا من حين العقد إلى المحل في الأسواق.\rقوله: (إذا كان مما يتعلق العقد على معرفة مقداره)، كالحنطة، فإنه إذا اشترى عشرة أقفزة، فوجدها أكثر، فالزيادة للبائع بهذا القيد يحترز عن [الثواب] (¬٣) [بأنه] (¬٤) إذا كان رأس المال ثيابا لا يحتاج إلى الإعلام، فإن الزرع صفة حتى إذا وجده أكثر من [العدد] (¬٥) الذي سمي يكون الزيادة للمشتري [يعلم] (¬٦)، أن العقد لا يتعلق على مقدار ثمة.\rقوله: (وكل ما أمكن ضبط صفته)، كالمكيل، والموزون، والعددي المتقاربة، والذرعي.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الثياب\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فإنه\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"القدر\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فعلم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969434,"book_id":1045,"shamela_page_id":547,"part":"1","page_num":557,"sequence_num":547,"body":"قوله: (وما لا [ضبط] (¬١) صفته)، كالبطيخ، والسفرجل، والخشب، والآدم.\rقوله: (ويجوز بيع الكلب عندنا مطلقًا)، وعند الشافعي (¬٢) ﵀: لا يجوز مطلقًا، وعند أبي يوسف ﵀: إذا كان معلمًا يجوز، وبيع العقود لا يجوز، أما يجوز بيع الفهد بالإجماع.\rقوله: (كوارة معسل النحل)، إذا كان الكاف مضمومًا يجوز تشديدها وتخفيفها، [وإذا] (¬٣) فتح الكاف، فتشديد الواو فقط، وإذا كسرت الكاف، فتخفيف الواو فقط، لكن يجوز بالهاء، [وبدون الهاء، كقوله: كوار، فيكون خمسة أوجه] (¬٤).","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"تضبط\".\r(¬٢) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، (مصدر سابق)، (٥/ ٣٧٥).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"فإذا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ) إلا أنه في (ب) فيه خمسة أوجه.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969435,"book_id":1045,"shamela_page_id":548,"part":"1","page_num":559,"sequence_num":548,"body":"كتاب الصرف\rمناسبة هذا الباب بباب قبله، وهو أن في تلك الأبواب بيع العين بالعين، وهو بيع المقايضة، وبين العين بالدين، وهو بيع البات، وبيع الدين بالعين، وهو السلم، وبيع الدين بالدين، وهو الصرف، فيكون بيع الصرف مناسب للسلم من حيث أنهما بيع الدين، والصرف النقل بما فيه نقل من يد إلى يد، وقيل: الصرف الفصل، أي: بيع لأجل الفضل، ولهذا سمي الشخص الذي يعرف الجودة صرافا، وصيرفا، وصيوفا، والقبض في الصرف شرط المراد من القبض القبض بالبراجم جمع برجمة بعقد انكشت، وعقد الصرف اختص بثلاث خصال عدمت تلك في سائر البيوع اشتراط القبض بالبراجم، ولا يجوز التأجيل فيه، ولا يجوز شرط الخيار فيه؛ لأنهما متفوتان هؤلاء في حق القبض.\rقوله: التبر زرساو، والمصنوع، والمضروب واحد، والمخلوط، والمنفرد أيضا سواء في اشتراط القبض، ولهذا لو اشترى سيفا محلي بمائة درهم، وحليته خمسون، فقال: هذا منهما يقع عن الحلية؛ لأنَّه لو لم يقع عن الحلية يبطل الصرف، ويكون المراد من قوله: (منهما من الحلية)، وهذا له نظير في كلام اللّه تعالى بأن قال اللّه تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ (¬١)، واللؤلؤ والمرجان يخرجان من المالح لا من العذب، والمالح","footnotes":"(¬١) سورة الرحمن، ج ٢٧، آية ٢٢.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969436,"book_id":1045,"shamela_page_id":549,"part":"1","page_num":560,"sequence_num":549,"body":"والعذب اسما بحر، وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ (¬١) المراد: الأنس والجن، فبالاتفاق الرسل، والأنبياء من الأنس لا من الجن، ومع ذلك أضاف إلى النوعين، وقول النبي ﵇ لمالك ابن حويرث، وابن عم له: \"إذا كنتما في سفر فأذنا\"، فلأذان حالة الإجماع والانفراد يكون من الواحد لا من الأثنين، ومع ذلك قال: فأذنا أما إذا قال: خذ هذه من السيف يبطل العقد، ولا يقع من الحلية؛ لأنَّه صرح، ولا نظير في الشرع بأنه يقع عن الغير إذا صرح بغيره، ولا يكون تبع للسيف؛ لعدم المجانسة، ولرجحان المحرم على المبيح إذا اجتمعا.\rقوله: (قبل الافتراق)، المراد: الافتراق بالبدن، ولا ينصرف بالافتراق في الكلام بأن شرع في كلام آخر، أما في البيع يتبدل المجلس بالدخول في كلام آخر، ولا يتفاوت أيضا في اشتراط القبض بأن كان مالكا، أو نائبا كالوصي والوكيل.\rقوله: (بطل)، فائدة بطل حتى لو قبض لا ينقلب جائزا، أما في الفاسد ينقلب بالقبض جائزا.\r[قوله: (وإن اختلف في الجودة)، لا يعتبر أما إذا اختلفا ذاتا، وهو الاختلاف في النوع كالدراهم مع الدنانير يجوز التفاضل] (¬٢).\rوقوله: (بطل العقد)، يدل أن القبض شرط بقاء العقد لا صحة العقد، وبطلانه لابد من وجود العقد، وإنما بطل بدون القبض؛ لأن كل واحد من البدليين بدل ومبدل، فمن حيث أنه مبدل يبطل؛ لأن فوات","footnotes":"(¬١) سورة الأنعام، ج ٨، آية ١٣٠.\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969437,"book_id":1045,"shamela_page_id":550,"part":"1","page_num":561,"sequence_num":550,"body":"المبيع يوجب انفساخ العقد.\rقوله: (ومن باع أحد عشر درهما)، إنما ذك�� هذه المسألة بعد قوله: (ويجوز بيع درهمين)، وإن كان صرف الجنس، أي: خلاف الجنس قد علم في قوله: (ويجوز بيع درهمين)، لآجل أن الصرف إلى خلاف الجنس لا يتفاوت في الجمع، أو أو جزء واحد، ففي بيع الدرهمين صرف الجنس إلى خلاف الجنس في جميع الثمن والمثمن، وفي هذا الصرف في بعض الثمن، والمثمن.\rقوله: (بدرهم غلة)، قيل: الغلة هي الدرهم المكسور، وقيل: الدراهم التي تروج في الأسواق، ويرده بيت المال.\rقوله: (مشترك بينهما إلا إذا افترق فلا خيار)؛ لأن الافتراق يثبت باختيارهما أما إذا استحق كان المشتري بالخيار؛ لأن الاستحقاق ثبت بدون اختياره، فثبت له الخيار.\rقوله: (قطعة نقرة فاستحق)، بعضها فلا خيار أما في بعض الإناء إذا استحق له الخيار؛ لأن الإناء إذا استحق بعضه لا يبقى إناء، ولا ينتفع به انتفاع الإناء أم إذا استحق بعض النقرة لا يضره بالنقرة، ولا ينتقص ثمنه، فلا يثبت له الخيار.\rقوله: (متفاصلا)، حال من البيع لا صفة الدراهم؛ إذ لو كانت صفتها؛ لقيل متفاضلة.\rقوله: (وترك الناس المعاملة)، هذا عطف التفسير، أي: تفسير أن المراد من الكساد ترك العمل، وعطف التفسير جائز، كما قيل إليه الوجه والعمل، فالمراد من الوجه العمل؛ لأن العمل عطف تفسير، والكساد عند أبي حنيفة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969438,"book_id":1045,"shamela_page_id":551,"part":"1","page_num":562,"sequence_num":551,"body":"-﵀ بمنزلة الهلاك، وهلاك المبيع قبل القبض يوجب انفساخ العقد كذلك الكساد عنده، وعندهما بمنزلة العيب؛ لأن العين باقية تكون نوع من الانتفاع باقيا، فإذا كان بمنزلة العيب، والعيب لا يوجب انفساخ العقد.\rقوله: (أخر ما يتعامل الناس بهما)، وإنما يعتبر الآخر قياسا، كما إذا غضب المثلي فانقطع المثل عن أيدي الناس يعتبر الآخر.\rقوله: (لم يجز البيع بها)، أي: بالدراهم المغشوشة، والدنانير المغشوشة.\r[قوله: (عليه قيمتها)، أي: قيمة الدراهم المغشوشة، والدنانير المغشوشة] (¬١) لا قيمة السلعة.\rقوله: (ومن أعطى الصيرفي … ) إلى آخره، قال: لو بين بعد ما دفع الدراهم، [وقال] (¬٢) ادفع بنصف درهم فلوسا، وبنصفه نصف درهم إلا حبة فسد البيع، أما إذا لم يبين حصة كل نصف بأن دفع درهما إلى صراف، وقال: أعطني نصف درهم فلوسا، وادفع لي نصف درهم إلا حبة بهذا الذي أعطيتك يجوز بحيث قابل الفلوس، ونصف درهم إلا حبة بدرهم، فيكون نصف درهم إلا حبة يقابل نصف درهم إلا حبة ونصف درهم مع حبة يقابل الفلوس، وتفرقة هاتين الصورتين بكلمة الفارسية بأن قال: (نيم را فلوس ده ونيم راكم حبة نيمة درهم بده فاشد باشذ أما أكركويذ بعد أزانك صراف رادرم داذ وكفت نيم درم فلوس ونيم درم كم حبة بان درهم تراداذم بده اين جائز باشذ جناتك كنته) (¬٣)، أم بعربي.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ألفاظ فارسية.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969439,"book_id":1045,"shamela_page_id":552,"part":"1","page_num":563,"sequence_num":552,"body":"كتاب الرهن\rمناسبة هذا الباب بالأبواب المذكورة، ففي جميع الأبواب مبادلة، ففي الرهن أيضا تتحقق المبادلة عند الهلاك الرهن خروج من العموم إلى الخصوص، ففي اللغة: الرهن معناه مطلق الحبس، ثم صار في الشريعة: عبارة عن حبس مال بحق يمكن استيفاءه من الرهن، ولهذا رهن الجزء لا يجوز، والرهن في القصاص لا يجوز؛ لأنَّه لا يمكن استيفاء القصاص من الرهن والقبض شرط عندنا، ودوام القبض أيضا شرط، فعند مالك (¬١) القبض ليس بشرط، والقبض يحصل بالتخلية، فلا ��حتاج إلى القبض بالبراجم، أما في الصرف فقبض رأس المال بالبراجم شرط؛ لأن يتيعن، فإن لم يقبض بالبراجم لا يتعين؛ لأن الدراهم والدنانير لا يتعينان، وعند الشافعي حكم الرهن بعينه للبيع، ويكون أمانة حتى لو هلك الرهن لا يسقط الدين عنده.\rقوله (محوزا)، الحوز: الجمع احترازا عن رهن التمر على رؤس النخل.\rقوله: (مفرغا)، احتراز عن رهن الأرض بدون الزرع، وعن رهن دار فيها متاع الراهن.","footnotes":"(¬١) يرى المالكية أن القبض شرط في صحته واستدامته وليس بشرط في انعقاده، ينظر: أبو محمد، عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي (ت: ٤٢٢ هـ)، تح: أبي أويس محمد بو خبزة الحسني التطواني، ط: دار الكتب العلمية، (٢/ ١٦٣).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969440,"book_id":1045,"shamela_page_id":553,"part":"1","page_num":564,"sequence_num":553,"body":"قوله: (مميزا)، احترازا عن رهن المشاع الذي يقبل القسمة، أو لا يقبل القسمة، والرهن من الشريك، أو من الأجنبي لا يفاوت.\rقوله: (دخل في ضمانه)، أي: عندنا ولا يدخل في ضمانه عند الشافعي، فأن الرهن أمانة عنده.\rقوله: (إلا بدين مضمون من ضمن الشيء، وضمنه إذا تحت كشحه)، أي: ثقله عليه بقوله: مضمون احترازا عن الرهن ببدل الكتابة، وإرش الجناية، فإنهما ليستا بمضمونتين؛ لأن الدين المضمون عبارة عن دين لا يسقط إلا بالإبراء أو بالإداء، وبدل الكتابة يسقط بدونهما بأن عجز المكتاب، وكذلك أرش الجناية يسقط بدونهما بأن اندملت الجراحة، وعند شريح الرهن مضمون بالدين، وعند زفر الرهن مضمون بجميع القيمة، وعندنا مضمون بالأقل من قيمته، ومن الدين حتى إذا كانت قيمة عشرة والدين تسعة، فهلك الرهن، فيكون مستوفيا التسعة، ولا يأخذ الراهن درهما من المرتهن؛ [لأنَّه أمتن في الزيادة] (¬١)، وعند زفر يأخذ الراهن من المرتهن درهما، فلو كان أكثر من القيمة، فعند شريح يسقط كل الدين، وعندنا مضمون بقدر القيمة، ويأخذ الزائد على القيمة [من الراهن] (¬٢).\rقوله: (بالأقل)، والصحيح مع الألف واللام، وبدون الألف واللام لا يصح؛ لأنَّه لو قيل: بدون الألف واللام يكون المفضل غير الدين والقيمة؛ لأن أفعل التفضيل إذا كان نكره يكون مع كلمة من لا محالة، وإذا","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969441,"book_id":1045,"shamela_page_id":554,"part":"1","page_num":565,"sequence_num":554,"body":"كان مع الألف واللام يكون من البيان، فيكون المفضل القيمة والدين، فأم إذا كان بدون الألف واللام يكون المفضل عليه، فيكون المفضل ثالثهما، والحكم ليس كذلك بأن كان قيمة الرهن تسعة، والدين عشرة يكون مضمونا بالثمانية على ذلك التقدير، وذكر قاضي خان، وذكر أيضا في المبسوط أن الرهن بدل الكتابة صحيح، وإن لم يجز الكفالة به فعلى هذه الرواية يكون قوله: (بدين مضمون)، صفة مقررة لا أنه مذكرو بشرط زايد؛ لأن في كل دين سواء كان بدل الكتابة، أو غيره فيه نوع ضمان، فيصح الرهن في الكل.\rقوله: (فإذا هلك في يد المرتهن)، هذه هذه الفاء للتفسير، كما في قوله ﴿وَامْسَحُوا﴾ (¬١)؛ لأن التيمم مجمل فكذلك ألفا في قوله: (فإن أصابته)، تفسير وحرف كناية؛ لأنَّه قال مضمون بالأقل من قيمته ثم يفسر، ويقول: فإن كانت القيمة مثل الدين، أو أقل، أو أكثر.\rقوله: (دونهما)، دليل أن الزرع موجود، والثمرة موجودة على النخل لا المراد الأرض [الخالية، أو النخل الخالي بدون التمر، بل المراد رهن الأرض دون الزرع في الأرض] (¬٢)، أو رهن النخل دون التمر الذي على النخ��.\rقوله (ويصح برأس مال السلم)، المراد من قوله: (يصح)، إذا لم يوجد المفارقة من المجلس حتى لو رهن بعد المفارقة يبطل السلم والصرف؛","footnotes":"(¬١) سورة المائدة، ج ٦، آية ٦.\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969442,"book_id":1045,"shamela_page_id":555,"part":"1","page_num":566,"sequence_num":555,"body":"لأن قبض رأس المال، وبدل الصرف شرط، فلو افرقا لا عن قبض يبطل، أما إذا لم يفترقا صح الرهن للتوثيق؛ لأن الرهن توثيق الجانب الوجوب، والكفالة توثيق الجانب الاستيفاء.\rقوله: (فإن هلك في مجلس العقد ثم الصرف والسلم)، إذا كان الرهن رأس المال، ولبدل الصرف في المجلس أم إذا هلك الرهن بعد الافتراق عن المجلس لا يصح عقد الصرف والسلم؛ لأن قبض، بل الصرف ورأس المال شرط، أما إذا كان الرهن للمسلم فيه، فلو هلك الرهن في المجلس، أو خارج المجلس صح السلم، فيكون المسلم إليه مستوفيا رأس المال؛ لأن قبض المسلم فيه في المجلس ليس بشرط.\rقوله: (ومن له دين على آخر)، إلى آخره مناسبة هذه المسألة على قول أبي حنيفة، فظاهر؛ لأنَّه إذا اتفق مكان الجياد كأنه استوفى الجياد من الزيوف، فيكون الرهن، وعندهما يرد مثل الزيوف، فصار كأن الزيوف رهن حتى يستوفي الجياد، فصار مثل الرهن ذكر في \"الجامع الكبير\" في أول كتاب الوكالة هذه المسألة، وذكر في \"الجامع الصغير\" أيضا وقرن قول محمد مع قول أبي حنيفة، وهاهنا قرن قول محمد مع قول أبي يوسف ﵀، ويكون المذكور في القدوري مخالف لرواية الجامعين.\rقوله: (فإن شرطت الوكالة)، بأن وكل الراهن المرتهن، أو غيره ببيع الرهن يصح، فيكون لازمة وإن كانت الوكالة من العقود الجائزة؛ لأن الشيء إذا ثبت في ضمن شيء تراعى شرائط المتضمن لا شرائط المتضمن، والرهن عقد لازم، فيكون الوكالة لازمة؛ لأنَّه وقع في ضمن عقد لازم،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969443,"book_id":1045,"shamela_page_id":556,"part":"1","page_num":567,"sequence_num":556,"body":"فيوصف بصفته كالسلطان إذا كان في البلد، والجندي في المغارة يصير الجندي مقيما بإقامة السلطان، وإن كانت المغارة ليست موضع الإقامة، وإن كان السلطان في المغارة، والجندي في البلد لا يصير الجندي مقيما، وإن كان البلد موضع الإقامة.\rقوله: (وإذا باع الراهن الرهن فالبيع موقوف)؛ لتعلق حق المرتهن، كما لو وصى المريض جميع التركة يتوقف؛ لتعلق حق الورثة، أما إذا أعتق ينفذ العتق، ويبطل الرهن؛ لأن التسليم يحتاج في البيع لا في العتق، ولهذا إذا أعتق العبد الآبق يصح، فالعجز عن التسليم مانع في البيع دون العتق.\rقوله: (فإن كان الدين حالا طولب)، إذا كان موسرا، فاليسار شرط للطلب؛ لأنَّه ذكر بعيد هذا إن معسرا استسعى العبد، أما السعاية تفصيل يعتبر قيمة الرهن، أو قيمته، أو قيمة يوم العتاق، أم يعتبر الدين قائما أقل يستسعي، ويرجع العبد على الراهن إذا أيسر، ويرجع المرتهن أيضا إذا كان الدين أكثر من قيمة العبد بباقي الدين؛ لأن العبد استسعى قد قيمته.\rقوله: (وكذلك إن استهلك)، عطف على قوله: (أخذ من قيمة العبد فجعلت [رهنا] (¬١)).\rقوله: (يسقط من دينه بقدرها)، يضمن الزائد على الدين.\rقوله: (وأجرة البيت الذي يحفظ [فيه] (¬٢)، الرهن على المرتهن)، فالحاصل: أن كل شيء هو سبب إلى بقاء الجنس يجب على المرتهن","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969444,"book_id":1045,"shamela_page_id":557,"part":"1","page_num":568,"sequence_num":557,"body":"كأجرة البيت الذي يحفظ الرهن فيه ولمداواة الجرا��، وكل شيء هو سبب إلى بقاء ذات الرهن يجب على الراهن كأجرة الراعي، ونفقة الرهن.\rقوله: (ونماؤه للراهن فيكون رهنا)، إنما يكون النماء رهنا إذا كان متولدا من الرهن، أما إذا لم يكن متولدا لا يكون رهنا كالكسب الذي اكتسب الرهن، أو وهب العبد المرهون، أو الأرش بأن جني على العبد المرهون، بل يكون للراهن، فالزيادة التي يكون رهنا إذا هلك هلك بغير شيء، أما لو أفتكها بحصتها، كما إذا كان الدين عشرة، فقيمة الزيادة يوم الفكاك خمسة، وقيمة الأصل عشرة، فهلك الأصل يفتك الزيادة بثلث العشرة، وهو ثلاث دنانير، وثلث دينار، أو نقول: قيمة الزيادة يوم الفكاك عشرون، وقيمة الأصل عشرة، والدين عشرة، فهلك الأصل يفتك الزيادة بثلثي العشرة، وهو وهو ستة وثلاثون [درهم] (¬١).\rقوله (هدر)، على قول أبي حنيفة أما على الراهن؛ لأنَّه مالك، وأما على المرتهن؛ لأنَّه في يده صار كأنه مولاه، وعندهما ليس بهدر الخلاف في جناية الرهن على المرتهن، أما على الراهن جنايته، فهدر بالاتفاق.\rقوله: (يوم القبض)، المراد يوم العقد؛ لأن عقد لا يصح بدون القبض، فيكون يوم القبض يوم العقد، والفرق بين هلاك الزيادة وافتكاهكها إن بالهلاك لا يقابلهما شيء من الدين أما بالافتكاك يقابهما؛ لأنَّه بالانفكاك يكون الزيادة مقصودة، فيقابها شيء أما إذا هلك لا يكون داخلا تحت العقد، فلا يكون مقصودا، فلا يقابلها شيء.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969445,"book_id":1045,"shamela_page_id":558,"part":"1","page_num":569,"sequence_num":558,"body":"قوله: (ولا يجوز الزيادة في الدين)؛ لأن الزيادة يكون في الشيء الذي ثبت بالعقد، فالدين سابق على [العقد] (¬١)، أو ثبت مقارنا بالعقد، فلا يكون ثابتا بالعقد، ولهذا إذا بطل الرهن بسبب من الأسباب لا يبطل الدين أما الثمن لو بطل يبطل العقد بأن باع الخمر بالدم، وعند أبي يوسف يجوز الزيادة في الدين، كما تجوز في الرهن كالبيع يجوز الزيادة في الثمن والمثمن.\rقوله: (شيء لعينه)، حتى إذا كان غير معين لا يجوز قياسا واستحسان؛ لأنَّه شرط لا يقتضيه العقد، فيبطل بقوله: نهى عن بيع، وشرط أما إذا كان ذلك الشيء معينا لا يجوز قياسا، ويجوز استحسانا؛ لأنَّه يؤكد جانب الوجوب فقوله: (لم يجبر)، وعند زفر يجبر.\rقوله: (بها)، أي: بالزيادة، وفي نسخة بهما مكان بها، أي: بالمزيد، والمزيد عليه.\rقوله: (في عياله)، حتى إذا لم يكن العبد في عياله بأن أكل من دار نفسه، ولم يأكل من دار مولاه، فدفع إلى هذا العبد ضمن؛ لأن هذا بمنزلة الوديعة، والمودع لا يملك الوديعة، فأما إذا كان في عياله فالدفع إليه كالدفع إلى نفسه، فلا يضمن بالدفع إلى العيال.\rقوله: (وإن تعدى المرتهن)، فإن قيل: قد مر هذه المسألة قبيل هذا، وهو قوله: (وجناية المرتهن على الرهن يسقط من دينه بقدرها، ويضمن","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969446,"book_id":1045,"shamela_page_id":559,"part":"1","page_num":570,"sequence_num":559,"body":"فضل الدين)، قلنا: الذي مر جناية من المرتهن على الرهن بأن قطع أصبعه، أو قطع يده، أما هاهنا تعدى المرتهن الرهن بأن أتلف كل الرهن، فيكون جناية عل النفس، والذي مر جناية على الطرف، فلا يؤدي إلى التكرار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969447,"book_id":1045,"shamela_page_id":560,"part":"1","page_num":571,"sequence_num":560,"body":"كتاب الحجر\rمناسبة هذا الباب بباب الرهن، وهو أن المراد: إذا ذهب على سنن الشرع يحبس ماله برضاه، [وهو الرهن، أما إذا يجري على سنن الشرع، فيحبس ماله بدون رضاه] (¬١) هذا هو المناسبة بينهما في نفس الحبس الحجر المنع، ومنه سمي الحجر حجر الصلابية يمنع الغير عن أن يؤثر فيه، ومنه سمي الحطيم حجرا؛ لأنَّه منع عن البيت، ولهذا لا يجوز التوجه بالحطيم خاصة، وفي عرف الفقهاء: عبارة عن المنع عن التصرفات على وجه، ويقوم الغير مقامه.\rقوله: (محجورا)، أي: محجور عليه، فيجوز حذف الصلة، كما يقال: مختلف أي: مختلف فيه، وكما يقال: مأذون، أي: مأذون له، أو المراد من الحجر المنع، والمنع يتعدى بدون الصلة كذلك الحجر؛ لأن الصلة محذوف إذا كان المراد المنع.\rقوله: (المجنون المغلوب)، بأن غلب على عقله لا يفيق أصلا لا يجوز تصرفه بمال أي: لا يجوز قبل الأذن وبعده.\rقوله: (هؤلاء)، المراد الصبي، والرقيق أطلق لفظ الجمع على الأثنين، وهو جائز كما في قوله: (الأخوة)، المراد: الأخوين.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969448,"book_id":1045,"shamela_page_id":561,"part":"1","page_num":572,"sequence_num":561,"body":"قوله: (تصرف الصغير)، المراد: العاقل، أما تصرف غير العاقل لا يجوز بعد الأذن أيضا، ونعني بالعاقل: يعلم أن البيع سالب والشراء جالب، ويعلم أن لا يجتمع الثمن والمثمن في ملك واحد [الصغير] (¬١)، والمجنون محجوران لنفسهما، والعبد مجور لحق الغير، وهو المولى.\rقوله: (دون الأفعال)، يعني: يؤاخذ بالأفعال، [ولهذا] (¬٢) لو أن ابن آدم [إذا] (¬٣) انقلب على مال إنسان، فأتلفه يجب الضمان، أو النائم إذا انقلب على مال إنسان يجب الضمان؛ لأن الحجر عن الأفعال لا يتكون أما طلاق النائم لا يقع؛ لأن القول يمكن أن يتحقق الحجر، [أي: لا يتصور] (¬٤) فيه بسبب النوم.\rقوله: (وإذا أقر بحد لزمه في الحال)؛ لأن العبد مبقي على أصل الحرية، ولهذا لا يقدر المولى منعه عن العبادات المفروضة البدنية، وعند زفر: لا يحد في الحال.\rقوله: ([و] (¬٥) هذه المعاني الثلاثة)، وفي نسخة: (الثلاث)، يكون المعاني على تأويل الخصال، فالخصلة مؤنثة، فلابد بدون التاء.\rقوله: (ويقصده)، أي: ليس بهازل، ولا خاطئ.\rقوله: (عبث)، وهو ما يخلوا عن الفائدة، والسفه ما يخلوا منها،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"الصبي\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969449,"book_id":1045,"shamela_page_id":562,"part":"1","page_num":573,"sequence_num":562,"body":"ويلزم منه المضرة، فيكون السفه أقبح من العبث، كما أن الظلم أقبح من الجهل، فيكون نسبة العبث إلى السفه مثل نسبة الجهل إلى الظلم، ونظير الإسراف بأن استصبح السراج عند شعاع الشمس التبذير مال بإسراف نفقة كردن خمسا وعشرين سنة يكون حدا بأن بلغ في اثني عشر سنة، وتروح وجائت بولد بستة أشهر، ثم يروح ولده ابنه في اثني عشر وجاءت امرأته بولد لستة أشهر، فإذا صار جدا، ولم يؤنس منه الرشد لا يصير رشيدا بعد ذلك، فيدفع إليه ماله.\rقوله: (وكان على العبد أن يسعى)، هذا من تفريغ قولهما، أما عل قول أبي حنيفة، [فإنه] (¬١) لا يرى الحجر، فلا يتأتى وجوب السعاية على قوله: (وإنما لا يرى)؛ لأن بالحجر التحق بالبهائم، فيكون الحجر أكثر ضررا بمقابلة إتلاف ماله، وإنما يجب السعاية على قولهما؛ لأن العتق إزالة الملك، والإزالة تتلاشى، فلا يمكن النقض، فإيجاب السعاية نقض العتق معنى قوله: (جاز نكاحه)؛ لأن النكاح ثابت من حيث الشرع، ومن حيث الطبع؛ لأن الطبع يميل إليه أما سائر التصرفات ��لشرعي تناقض [العقلي] (¬٢)؛ لأن الشرع يمنع من ارتكاب المعاصي، والطبع يدعوا إليها، فيكون النكاح ثابتا شرعا وعقلا، فيجوز نكاح المحجور، فقيل: يجوز الأربع، وقيل: يجوز تزوج امرأة كل يوم.\rقوله: (ولا يسلم القاضي النفقة)؛ لأنَّه يمكن أن يقول: اذهب إلى الحج، ولا يذهب فتلف ماله.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969450,"book_id":1045,"shamela_page_id":563,"part":"1","page_num":574,"sequence_num":563,"body":"قوله: (في القرب وأبواب الخيرات)، أبواب الخيرات أعم من القرب نحو بناء المساجد والقناطير، والقرب وسيلة إلى العبادة، فأبواب الخيرات يتناول العبادة والوسيلة، والعبادة بان يوصي أن يدفع شيئًا لصلاته.\rقوله: ([بالاحتلام] (¬١))، المراد بالاحتلام: رؤية الماء لا مطلق الاحتلام؛ [لأن الاحتلام بلا ماء لا اعتبار به، وعكسه يعتبر على الاختلاف] (¬٢).\rقوله: (ثماني عشر سنة)، وفي نسخة: (ثمانية عشر سنة)، مؤنث، وتصح ثمانية على تأويل العام أو الحول، وكلاهما مذكر، وفيما وراء العشرة إذا كان المعدود مذكرا يدخل الثاء في الشطر الأول، ويحذف الثاء في الشطر الثاني، فإذا كان المعدود مؤنثا يدخل الثاء في العشرة، وتحذف الثاء من الشطر الأول، كما يقال: ثلاث عشرة نسوة، وثلاثة عشر رجلا، وفي عشرة يجوز تسكين الشين وتحريكها.\rقوله: (فالقول قوله)؛ لأنَّه مما لا يطلع عليه غيره فيقبل.\rقوله: (كما في الحائض يقبل قولها في الحيض)؛ لأنَّه لا يطلع عليه غيرها.\rقوله: (ذوي أرحامه)، المراد: الرحم المحرم كالعمة، والخالة، والأعمام لأم، فأما الأعمام لأب وام أو لأب عصبة.\rقوله: (لا أجر في الدين في هاهنا للسببية، كما يقال في السرقة:","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"الاختلاف\" وكذا ما بعدها.\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969451,"book_id":1045,"shamela_page_id":564,"part":"1","page_num":575,"sequence_num":564,"body":"القطع) أي: بسبب السرقة القطع كذلك هاهنا لا أحجر بسبب الدين، فقوله: (لا أحجر)، ليس بجزاء؛ لقوله: إذا وجبت؛ لأن الجزاء لا يتقدم على الشرط، فلا يكون دليلا على الجزاء أيضا؛ لأن الجزاء ذكر بعد قوله: (إذا وجبت لم أحجره)، وقوله: (لا أحجر)، ذكر كأنه هو أصل باب، فقوله: (إذا وجبت)، ابتداء كلام، فأبو حنيفة ﵁ كما لا يرى حجر الحر بسبب السفه لا يرى حجر الحر بسبب الدين.\rقوله: (إذا كان دينه دنانير، وكان له دراهم، أو على العكس قضاها القاضي بغير أمره)؛ لأن المجانسة بينهما ثابتة من حيث الثمنية هذا عل قول أبي حنيفة، وهو استحسان، والقياس أن لا يبيع كما في العروض.\rقوله: (أفلس)، أي: صار ذا فلس بعد أن كان صاحب الدراهم والدنانير، كما يقال: أجرب الرجل، أي: صار ذا إبل جرباء.\rقوله: (ومنعه من البيع)، معناه: إذا باعه بأقل من ثمن المثل، أما إذا باع بثمن المثل لا يمنعه قوله: لزمه ذلك بعد قضاء الديون؛ لأن الدين في حالة الحجر بمنزلة دين الصحة مع دين المرض، فدين الصحة مقدم على دين المرض كذلك الدين في غير حالة الحجر مقد على دين في حالة الحجر.\rقوله: (وينفق على المفلس)، أي: ينفق القاضي للمفلس.\rقوله: (وذوي أرحامه)، الرحم أقسام ثلاثة رحم الوالدة، وفيه النفقة بالإجماع، ورحم غير محرم كبنت الإعمام، والعمات لا نفقة فيه بالإجماع، ورحم هو محرم كالأخوة، والعمومة، والخؤلة عندنا يجب، وعند الشافعي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969452,"book_id":1045,"shamela_page_id":565,"part":"1","page_num":576,"sequence_num":565,"body":"لا يجب، وثمرة هذا تظهر في مسألتين، وهو أنه إذا سرق من هؤلاء أو سرق هؤلاء منه لا تقطع عندنا، وعنده تقطع، وإذا شهد هؤلاء له أو شهده هو لهؤلاء لا يقبل عندنا وعنده يقبل قوله: (كالمهر)، المراد: المعجل.\rقوله: (لزمه بدلا إذا وجب البدل)، وجد دليل النقل من الفقر إلى العنى فلهذا حبسه.\rقوله: (ولم يحبسه فيما سوى ذلك، وفي رواية: المهر والكفالة حكم الدين الواجب في الجناية)، أي: لا يحبس.\rقوله: (ثلاثة أشهر أو شهرين)، هذا من قبيل المقادير التي لا تمنع النقصان والزيادة، كما في قوله تعالى: ﴿مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ (¬١)، أي: لا يعلم كسبه غدا وزيادة على الغد، أو أقل من الغد، فتخصيص الشهرين أو ثلاثة بناء على العادة، فإذا لم يظهر ماله في الثلاثة لا يكون له مال ظاهر، بل الصحيح مفوض إلى رأي القاضي لا يقدر بالثلاثة أو شهرين.\rقوله: (أقام البينة أنه لا مال له)، هذه شهادة على النفي، [والشهادة على النفي لا يجوز] (¬٢) مع هذا يقبل؛ لأن هذه الشهادة بناء على الدين (¬٣)، وهو أنه حبس، فالحبس يدل أنه لا مال له، أما إذا أقام البينة قبل الحبس، فيه روايتان، أما بعد الحبس يقبل رواية واحدة.\rقوله: (والفسق الأصلي)، وهو الذي صار فاسقا كما بلغ، وغير","footnotes":"(¬١) سورة لقمان، ج ٢١، آية ٣٤.\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"الدليل\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969453,"book_id":1045,"shamela_page_id":566,"part":"1","page_num":577,"sequence_num":566,"body":"الأصلي بأن صار فاسق بعد البلوغ الفاسق الذي لا يجتنب الكبائر، ولا يكون حسناته أغلب من سيئاته، فالمعادل على ضدها، وبضدها تبين الأشياء.\rقوله: (خلى سبيله)، أن لا يدخل رب الدين مع غريمه، ولا يجلس عند باب داره إذا دخل الغريم بيت نفسه.\rقوله: (فلّسه) أي: حكم القاضي بإفلاسه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا﴾ (¬١) دليل على عدم جواز الحجر؛ لأن عدم قبول الشهادة أضر من الحجر، فلو كان الحجر جائزا ذكر في قوله: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا﴾ (¬٢).\rقوله: (فصاحب المتاع)، سمي صاحب المتاع باعتبار ما كان، والأحقية صاحب المتاع المشتري.\rقوله: (أسوة)، اسم أنسي، أي: اقتدي به.","footnotes":"(¬١) سورة النور، ج ١٨، آية ٤.\r(¬٢) سورة النور، ج ١٨، آية ٤.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969454,"book_id":1045,"shamela_page_id":567,"part":"1","page_num":579,"sequence_num":567,"body":"كتاب الإقرار\rمناسبة هذا الباب بباب الحجر؛ لما لم يصح الحجر على قول أبي حنيفة، فيصح إقراره، فالشروع في باب الإقرار يكون مناسبا قر الشيء، أي: ثبت والإقرار الإثبات، فأما إذا كان التقرير باللسان، فقال: أقر به، وإذا كان التقرير بالفعل، يقال: أقره هذا هو موضوع اللغة، وأسباب الحجر الصغر، والرق، والجنون، وضد هذه الأوصاف الحرية، والبلوغ، والعقل [الأ في لزوم الإقرار للمقر ما أقر به] (¬١)، قوله تعالى: \"وليملل\" (¬٢) يدل أن قول الذي أملى صحيح، فلو لم يكن قوله صحيحا؛ لما أمره بالإملاء، كما في قوله: ولا يكتمن نهى عن الكتمان، فيكون أمر بالإظهار فإذن أظهره لابد من القبول، فلو لم يقبل لا فائدة في النهي.\rقوله: (سواء كان المقر به مجهولا أو معلوما)، يصح أما إذا كان المقر له مجهولا لا يصح؛ لأن المستحق يكون مجهولا بأن قال: لأحدكما علي ألف درهم، لا يصح، وفي الشريعة: الإقرار عبارة عن إخبار يوجب سببا على المخبر.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) سورة البقرة، ج ٣، اية ٢٨٢.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969455,"book_id":1045,"shamela_page_id":568,"part":"1","page_num":580,"sequence_num":568,"body":"قوله: (الكثير)، [و] (¬١) هو الذي يجري فيه التمانع، أما الذي لا","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969456,"book_id":1045,"shamela_page_id":569,"part":"1","page_num":581,"sequence_num":569,"body":"يجري فيه التمانع كالحبة؛ لأنها تعطى مجانا.\rقوله: (لفلان علي مال)، لا يصدق في أقل من درهم؛ لأن الذي أقل من درهم لا يسمى مالا، فأما إذا قال: ملا عظيما من الدراهم لا يصدق في أقل من مائتي درهم، ولو قال مال عظيم من الدنانير لا يصدق في أقل من عشرين دينارا، ولو قال: مال عظيم من الإبل لا يصدق أقل من خمسة وعشرين إبلا، ولو قال: من الكرباس مال عظيم لم يصدق إلا فيما يبلغ قيمته نصابا، وفي رواية يجب عشرة دراهم [في قوله: (مال عظيم)، من الدراهم.\rقوله: (إذا قال دراهم كثيرة لا يصدق في أقل من عشرة دراهم] (¬١)، عند أبي حنيفة، وعندهما لا يصدق، كما في قوله: (مال عظيم)، وأبو حنيفة يفرق بين الكثير والعظيم، [لأن العظيم] (¬٢) في الذات والكثير يبنى عن معنى العدد العشرة كثير من حيث العدد، فيجب أما العظيم تبنى عن العظيم في الذات، والعظم من حيث الذات مائتان.\rقوله: (كذا كذا درهما) لم يصدق في أقل من أحد عشر درهما؛ لأن أحد عشر أقل من ثلاثة عشر، فالمميز المفرد المنصوب لا محالة يكون بعد العشرة، والمميز مفرد منصوب، فيعلم من هذا أن المراد: أحد عشر؛ لأن مميز العشرة جمع مجروز مميز المائة مفرد مجرور، أما إذا قال: كذا، واقتصر على ذلك يجب عشرون، وذكر في الهداية أنه يجب درهم؛ لأن أقل المميز المفرد المنصوب يكون في عشرين درهما، كما يقال: عشرون","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969457,"book_id":1045,"shamela_page_id":570,"part":"1","page_num":582,"sequence_num":570,"body":"درهما ثلاثون درهما.\rقوله: (قبلي)، في \"مختصر القدوري\" ألحق قبلي بعندي حتى يكون أمانة، ولهذا [لو] (¬١) قال: لا حق لي قبل فلان إبراء عن الدين والأمانة علم أنه ملحق بالأمانة، [و] (¬٢) في سائر الكتب الحق قبلي بعلي يجب الدين، والجواب عن الإبراء أن المشترك عام في النفي؛ لأن قبلي ملحق بعندي في موضع النفي، أما إذا قال: في كيسي، أو في صندوقي، أو معي يكون إقرار بالأمانة.\rقوله: (أتزنها)، أي: خذها موزونة، كما يقال: حذ بالعد، أي: خذ معدودة، فالألف مذكر مع ذلك أنث الضمير حيث قال: أتزنها، وأما أنث على تأويل الدراهم، أما إذا قال: بدون الضمير، بأن قال: أتزن لا يجب شيء.\rقوله: (قصيتكها إقرار بالدين)؛ لأن القضاء يقتضي سابقة الوجوب.\rقوله: (يستحلف المقولة على الآجل)، [إذا ادعى الآجل] (¬٣) لا يصدق بدون اليمين، أما إذا ادعى السود يصدق؛ لأن السود صفة للدراهم، أما الآجل ليس بصفة، فلابد من أن يثبت [الآجل] (¬٤) بالدليل.\rقوله: (الأكثر)، أي: الأكثر بالنسبة إلى ما بقي بعد الاستثناء بأن قال: علي عشرة إلا ستة، لا المراد من الأكثر أكثر من الكل؛ لأن استثناء الكل","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969458,"book_id":1045,"shamela_page_id":571,"part":"1","page_num":583,"sequence_num":571,"body":"من الكل باطل، فأولى أن يبطل الأكثر بأن قال: لفلان علي عشرة إلا خمسة عشر، ونظير الأقل من الأكثر، قوله: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ (¬١)، ونظير [استثناء] (¬٢)، الأكثر من الأقل، قوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ (¬٣).\rقوله: (إلا قيمة الدينار أو القفيز)، وإن لم يكن جنسا للدراهم من حيث اللفظ، والاستثناء تصرّف في اللفظ ينبغي ألا يجوز استثناء قيمة الدينار من الدراهم إلا [أن] (¬٤) الدنانير والدراهم داخل تحت عام، وذلك العام مخصوص بهما، وهو كونهما يجبان في الذمة، فيكون مجانسا من هذا الوجه، فصح استثناء الدينار، والقفيز من الدرهم من حيث المعنى.\rقوله: (علي مائة ودرهم)، يجب مائة ودرهم؛ هذا جواب الاستحسان، وجواب القياس يجب في قوله: ودرهم [درهم] (¬٥)، ويرجع في تفسير المائة إليه كما في قوله: علي مائة وثوب، أو قال: علي مائة وثوبان يجب ثوب، أو ثوبان في قوله: وثوبان، ويرجع في تفسير المائة إليه، وجواب القياس، وهو قول الشافعي (¬٦)، [و] (١) الفرق بين قوله: (مائة ودرهم)، وبين قوله:","footnotes":"(¬١) سورة العنكبوت، ج ٢٠، آية ١٤.\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) سورة المزمل، ج ٢٩، آية ٣،٢، ٤.\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٦) انظر: الشافعي، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، (ت: ٥٥٨ هـ)، البيان في مذهب الإمام الشافعي، تح: قاسم محمد النووي، ط: دار المنهاج - جدة، (١٣/ ٤٥٣).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969459,"book_id":1045,"shamela_page_id":572,"part":"1","page_num":584,"sequence_num":572,"body":"(مائة وثوب أو ثوبان)؛ لأن كثرة الاستعمال ثابتة في الدرهم، فحذف المضاف تقديره مائة درهم ودرهم، أما الثوب، فلا يستعمل كالدرهم؛ لأن التجارات بالدراهم أكثر من الثوب، فلا يصار إلى حذف المضاف إليه.\rوقوله: (ثوبان)، عطف على مائة فيجب، ثم يرجع إلى تفسير المائة إليه، أما إذا قال: مائة وثلاثة أثواب يجب مائة وثلاثة أثواب؛ لأن أثواب تصلح مميزا للثلاثة، وإن لم يصلح مميزا للمائة؛ لأن مميز المائة مفرد مجرور لا جمع إلا أن المميز الواحد صلح مميز الكل، فلم يتعين للعطف، أما ثوبان لا يصلح مميز للمائة، وذكر في \"مقدمة ابن الحاجب\" أن التثنية يصلح مميزا، لكن هذا ليس بشائع للمائة، فيتعين للعطف.\rقوله: (وقال إن شاء الله) متصلا لم يلزمه الإقرار؛ لأن الاستثناء مانع من اللزوم استدلالا بقوله تعالى: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾ (¬٢) لم يلزم الصبر بقوله: إن شاء اللّه؛ لأن الواقع عدم الصبر ولم يتحقق المخالفة بعدم الصبر، فلو كان لزم الصبر بقرينة إن شاء اللّه؛ لكان مخالفا، ولم يصير مخالفا دل أن المشيئة مانع من اللزوم.\rقوله: (بطل الخيار)؛ لأن الخيار للفسخ والإقرار لا يقبل الفسخ، فلا يصح الخيار.\rقوله: (واستثناء بناءها)، لا يصح؛ لأن دخول البناء بطريق التبعية والاستثناء تصرف في اللفظ، وما ثبت بطريق التبعية لا يكون لفظا.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) سورة الكهف، ج ١٥، آية ٦٩.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969460,"book_id":1045,"shamela_page_id":573,"part":"1","page_num":585,"sequence_num":573,"body":"قوله: (والعرصة لفلان) حتى إذا قال: والأرض لفلان مكان العرصة يكون الكل للمقر له؛ لأن الأرض اسم المجموع، والعرصة: اسم الأرض خال عن البناء.\rقوله: (لزمته الدابة خاصة)، هذا على قولهما: بناء على أن غصب العقار [لا] (¬١) يتحقق [عندهما، و] (¬٢) عند محمد [تكون الدابة مع الاصطبل للمقر له بناء على أن غصب العقار يتحقق عند محمد] (¬٣).\rقوله: (في قوصرة)، وهو اسم دعاء للتمر بتشديد الراء، وتخفيفها.\rقوله: (عند محمد) يلزمه أحد عشر ثوبا؛ لأن الثوب النفيس يلف في عشرة أثواب فيكون الأثواب تبعا له.\rقوله: (وجاء بثوب معيب فالقول قوله)، كما إذا قال سود فأما إذا قال عشرة دراهم يجب الخيار؛ لأن الأصل في المعاوضة السلامة، وغير الجياد عارض، والأصل الجياد.\rقوله: (يريد الضرب والحساب لزمه خمسة)؛ لأن بالضرب يكثر الأجزاء، أما الأصل لا يزيد، والمراد من في مع ومعهما مناسبة؛ لأن في للظرف، ومع للقران، والظرف يقارن المظروف، فأما عند زفر [﵀] (¬٤) يلزمه خمسة وعشرون.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969461,"book_id":1045,"shamela_page_id":574,"part":"1","page_num":586,"sequence_num":574,"body":"قوله: (يلزمه العشرة كلها)، وعند زفر [يجب] (¬١)، ثمانية، ولا يدخل الحدان.\rقوله: (النصل)، أي: حديدة السيف بالفارسية تيغ.\rقوله: (الحض العمد والحمائل)، جمع حمالة، أي: غلافه.\rقوله: (الحجلة)، بيت يزين بالثياب والأسرة جمع سرير.\rقوله: (فله العيدان)، جمع عود بالفارسية جوبها لا المراد التثنية، فلو كان تثنية لكسر النون، وقيل: الحجلة ستر العروس.\rقوله: (يريد الضرب)، عبارة عن أخذ أمثال أحد العددين بعدما في الآخر من الآحد كالثلاثة [إذا ضربت في أربعة تكوت اثنى عشر بأن صار كل واحد من الأربعة ثلاثة] (¬٢)، أو يكون كل واحد من الثلاثة أربعة بالفارسية جهار بارسة بارسة [بار] (¬٣) جهار ذوازدة بود.\rقوله: (له علي ألف من ثمن متاع)، يجب الألف.\rقوله: (من ثمن خمر)، ليس بمبطل، أما إذا قال: علي ألف إن شاء اللّه لا يجب؛ لأن الاستثناء والتعليق مغير صدر الكلام، أم قوله: (من ثمن خمر)، وقع للتفسير، والمفسد لا يبل المفسد، ومثل هذا الكلام يكون للتفسير، كما في قوله: (علب ألف من ثمن جارية)، وقوله: (من ثمن خمر)، لا يصلح للتفسير؛ لأن صدر الكلام يلزم، وقله من ثمن خمر يدل على انتفاء","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969462,"book_id":1045,"shamela_page_id":575,"part":"1","page_num":587,"sequence_num":575,"body":"اللزوم؛ لأن الخمر ليس بمضمون على المسلم، فيبطل التفسير معما أن الاستثناء في كونه معتبرا أقوى؛ لأنَّه مغير عند المسلم، وغير المسلم، أما الخمر ليس بمغير عند الكل، [و] (¬١) لكن ليس بمتقوم عند المسلم، فلا يكون قويا في الإبطال، فلا يبطل صدر الكلام به بخلاف الاستثناء لما بينا، فيبطل به صدر الكلام.\rقوله: (فإن قال أصى به)، أي: بالحمل يجوز إذا فسر، والتفسر بأن قال: أوصى بالحمل، (أو مات أبو الحمل، أما أبهم)، بأن قال: أوى به، ولم يزد على ذلك (لم يصح عند أبي حنيفة)، [﵁] (¬٢)، وفي نسخة: (عند أبي يوسف)، فكان عند أبي حنيفة في \"المبسوط\" إذا أبهم قال: ولم يتعرض بخلاف أحد، وفي \"الهداية\" و\"الإسرار\" ذكر الخلاف فيما إذا أبهم بين أبو يوسف ومحمد، وذكر في النافع الخلاف بين أبي حنيفة، أبي يوسف فيما إذا أبهم\rقوله لرجل: [وقع] (¬٣)، وقع اتفاقا حتى إذا أوصى بالحمل للمرأة أو الصبي يصح بأن جعل الحمل وصية، وفي المسألة التي قبيل هذه جعل الحمل موصالة، فإذا ولد الحمل ميتا في الصورة التي جعل الحمل موصى له يكون المصى به لورثة الموصى، أو لورثة الميت إذا مات أبو الحمل.\rقوله: (والديون المعروفة الأسباب)، المعروفة إضافة اسم المفعول، فيكون إضافة لفظية، فيجوز دخول الألف واللام في المضاف، وصورته","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969463,"book_id":1045,"shamela_page_id":576,"part":"1","page_num":588,"sequence_num":576,"body":"بأن تزوج امرأة بمهر مثلها، أو اشترى بثمن المثل حالة المرض يكون هذا، ودين الصحة سواء؛ لأن السبب معلوم.\rقوله: (فإذا قضيت)، أي: دين الصحة والديون المعروفة الأسباب.\rقوله: (وكان)، أي: الفاضل من دين الصحة، والدين الذي عرف سببه، [فإذا كان دين الصحة معدوما، والدين الذي عرف سببه] (¬١) [معلوما] (¬٢)، فأقر بالدين يعتبر من جميع المال مروي ذلك عن ابن عمرو، ولم يرد خلاف، فيكون بمنزلة الإجماع هذا استحسان ثابت بالأثر، والاستحسان يثبت أيضا بالضرورة كتطهير الحياض، والقياس لا يعتبر إلا من الثلث.\rقوله: (بطل إقراره)، أي: في حق بطلان الإقرار ثبت بطريق التبيين، وفي حق ثبوت النسب يثبت بطريق الاستناد، أو الحكم قد يثبت [تارة بهذا، و] (¬٣) تارة بالاقتصار، وتارة بالانقلاب بأن صار علة ما لم يكن علة كالتعليق.\rقوله: (يولد مثله لمثله)، وصدقة الغلام حتى إذا كان الغلام أكبر لا يثبت النسب، فلو كان نسب الغلام معلوما أيضا لا يثبت، فيكون شرطا، والتصديق من الغلام أيضا شرط إذا كان الغلام كبيرا يعبر عن نفسه، أما إذا صغيرا لا يعبر عن نفسه يثبت النسب بدون تصديقه؛ لأن تصديقه لا يغير.\rقوله: (إقرار الرجل بالمولي)، المراد: المعتق، فالمولى يذكر ويراد المعتق، وتارة يذكر ويراد به المُعتِق، والمراد هاهنا يقر أني معتق فلان، أما","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"معدوما\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969464,"book_id":1045,"shamela_page_id":577,"part":"1","page_num":589,"sequence_num":577,"body":"إذا أقر أني معتق فلان لا يصدق بأنه دعوى، وليس بإقرار عن نفسه، أما إذا أقر أني معتق فلان إقرار على نفسه فيصدق.\rقوله: (فلها الأقل)، إنما يجب الأقل لاحتمال المراضعة [مع] (¬١) المرأة.\rقوله: (ويجوز إقرار الرجل)، ذكر [في] (¬٢) القدوري: إقرار الرجل يصح في خمسة أشخاص مذكورة في المتن، ويقبل إقرار المرأة في أربعة هذه الأشخاص المذكورة، ولا يصح إقرارها بالولد؛ لأن فيه حمل النسب على الغير، [وهو الأب] (¬٣)، وذكر في المبسوط إقرار الرجل صحيح في أربعة أشخاص مذكورة هاهنا، [ولا تصح في الأم، وإقرار المرأة صحيح في ثلاثة أشخاص مذكورة ها هنا] (¬٤) سوى الولد والأم، وإنما لا يعتبر الإقرار بالأم؛ لأن إقرار المرأة لا يعتبر باتفاق رواية القدوري، و\"المبسوط\" كذلك لا يعتبر إقرار المرأة بأن أقرت المرأة أنها أمها، والفرق في رواية القدوري، وإقرار المرأة بالولد لا يصح في أمها يصح قياسا أن إقرار المرأة بالأب يصح كذلك إقرارها بالأم، فكلاهما أصل للمقر، أما في الولد يحمل النسب على الغير، فلا يصح ذكر في المبسوط الإقرار بالولد لا يصح مطلقا عند البعض؛ لأن فيه تحميل النسب على الغير، وبعضهم قال فيه تفصيل: إذا كان لها زوج معروف لا يصح؛ لوجود حمل النسب على","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"عن\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969465,"book_id":1045,"shamela_page_id":578,"part":"1","page_num":590,"sequence_num":578,"body":"الزوج، وإذا لم يكن لها زوج معروف يصح؛ لعدم حمل النسب على [الغير] (¬١)، [وذلك] (¬٢)، أي: ضا في \"المبسوط\" إذا أقرت المرأة بالولد [مع] (¬٣) إقرارها باطل بالولد، ولم يكن لها وارث يتوارثان الولد منها، وهي منه قوله: (يشاركه في الميراث)؛ لأن إقرار كل مقر حجة على نفسه، وإن لم يؤثر [في النسب] (¬٤) حتى إذا مات المقر، ولا وارث له يرث المقر له.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"معين\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"وذكر\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"إن\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969466,"book_id":1045,"shamela_page_id":579,"part":"1","page_num":591,"sequence_num":579,"body":"كتاب الإجارات\rمناسبة هذا الباب بباب الإقرار أن الإقرار تمليك العين، والإجارة تمليك المنفعة، وباب الإقرار، وباب [الحجر] (¬١) [وقع] (¬٢) استطراد، أو باب الإجارة ينبغي أن يتصل بباب البيع.\rوالبيع نوعان: تمليك العين، وتمليك المنفعة. وتمليك العين: متنوع ببدل، وغير بدل كالهبة، وتمليك المنفعة: نوعان ببدل كالإجارة، وغير بدل كالعارية، فيكون هذا الباب يتبع بباب البيوع مناسبا، لكن العقود الواردة على الأعيان أقوى من الواردة على المنافع، فلهذا اتبعت الإجارة البياعات وتوابعها إذا ثبت هذا، فنقول: المعقود عليه [في] (¬٣) الإجارة تهيأ الدار، أو الدابة لا اللبس، والسكنى، والركوب، واندفاع الحر والبرد؛ لأنهما فعلا المستأجر، فلا يصح معقودا عليه، ويمضي الزمان يتجدد التهيأ والاستعداد، وينبغي أن المنفعة متعارفة كمن استأجر مرآه؛ لأجل أن يرى وجوه الناس فيه، أما إذا لم يكن متعارفة لا يصح الإجارة كمن استأجر حبا مملوأ من الماء؛ [لأجل] (¬٤) أن يرى وجوه الناس فيه، أو استأجر أشجارا؛ لأجل تخفيف الثياب، أو اشترى تمرا، أو استأجر النخل إلى أن يدرك التمر.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"الحج\" والتصويب من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969467,"book_id":1045,"shamela_page_id":580,"part":"1","page_num":592,"sequence_num":580,"body":"قوله: (وما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز أن يكون أجرة في الإجارة)؛ لأن الأجرة بمنزلة الثمن هذا ليس على وجه التحديد على أنه لا يجوز غيره؛ لأن العرض ليس بثمن مطلق، ومع ذلك صلح أن يكون أجرة، فإنما قال ذلك بناء على الظاهر، فإن الناس يجعلون الأجرة الشيء الذي يجعلونه ثمنا كالدراهم والدنانير، وزاد على قوله: (ما جاز أن يكون ثمنا) في \"شرح الطحاوي\"، وما لا يجوز أنه يكون ثمنا في البيع لا يكون أجرة كالخمر، والدم، والميتة.\rقوله: أي المدة قصيرة، أو طويلة، وعند الشافعي (¬١) في أحد أقاويله الإجارة على أكثر من سنة لا يجوز، [و] (¬٢) في قوله الآخر الإجارة إلى ثلاثين سنة جائزة، وفي قوله الآخر الإجارة جائزة ما بينا [المستأجر] (¬٣)، والآجر، ويجوز استئجار الدور والحوانيت، فإن لم يبين ما يعمل بخلاف ما إذا استأجر أرضا للزراعة، فلا يجوز إلا أن يبين ما يزرع؛ لأن الزراعة مختلفة كم من زرع يسمن الأرض كالبطيخ، وكم من زرع يعجفه، فلابد من البيان، أما السكنى متحد، وفي الحدادة، والقصارة، والطحانة يخرب [على] (¬٤) البناء بالطحن، والقصر، وعمل الحداد لا بالسكنى، فلا جرم لا يجوز أن يفعل هذه الثلاثة إلا بعد قوله: اعمل ما شئت في هذه الدار، لا يقال: ينبغي الزراعة أن يجوز مطلقا، ثم استثنى ما يضر كما في السكنى،","footnotes":"(¬١) انظر: النووي، أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي، (ت: ٦٧٦ هـ)، مجموع شرح المهذب (مع تملة السبكي والمطيعي)، ط: دار الفكر، (١٥/ ١٨).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بي�� المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969468,"book_id":1045,"shamela_page_id":581,"part":"1","page_num":593,"sequence_num":581,"body":"قلنا: أن المضر معلوم معدود في السكنى، والضرر في البيت ظاهر إذا وجد أما المضر غير متعدد في الزراعة، ولا يعلم رب مضر في أرض لا يضر بأرض أخرى، فلابد من البيان.\rقوله: (ويجوز استئجار [الدور] (¬١)، روي: أن رجلا جاء إلى النبي ﵇، فقال: إني أكري [إبلي] (¬٢) إلى مكة أيجوز حجي؟ فنزل قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (¬٣)، فهذا دليل [أن] (¬٤) استئجار الدواب للركوب جائز، [والحج جائز].\rقوله: (والغرس)، بكسر الغين بالفارسية بها، وبفتح الغين مصدر، المراد: المغروس كلاهما جائز في قوله: (والغرس).\rقوله: (فإن أطلق)، قال [أبو بصير] (¬٥): كنية اقطع تفسير الإطلاق بأن قال: استأجرت على أن يركبها من شاء، أما إذا قال: استأجرت للركوب، ولم يعين يفسد؛ لأن الركوب متنوع؛ لأن الثقيل قد يخف على الدابة بعلمه بالدابة، ويثقل الخفيف بجهله بالدابة.\rقوله: (فأما العقار لا يختلف)، كالأواني.\rقوله: (فأردف رجلا)، هذا من حيث العادة؛ لأن الذي استأجر الدابة يكون أصلا، فلابد غير المستأجر رديفا، أما إذا كان المستأجر رديفا،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"الواب\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) سورة البقرة، ج ٢، آية ١٩٨.\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969469,"book_id":1045,"shamela_page_id":582,"part":"1","page_num":594,"sequence_num":582,"body":"فالحكم كذلك أنه إذا تلفت الدابة ضمن نصف قيمتها؛ لأن التلف حصل بركوبهما، وصورة المسألة: إذا كانت الدابة تطيق حمل اثنين، أم إذا لم تطق، فأردف آخر ضمن كل قيمتها؛ لأنَّه إتلاف لا يقال: المستأجر إذا لم يركب ودفعها لآخر فركبه فهلك ضمن المستأجر كل القيمة، فينبغي في الإرداف أيضا يجب كل القيمة؛ لأن المالك رضي بركوبه لا بكوب غيره، قلنا: في الإرداف حصل الهلاك بركوبهما، أما في ركوب الغير حصل الهلاك بفعل الغير، فيضمن كل القيمة لا يقال: ينبغي أن يجب كل القيمة على الرديف فإنه؛ لأنَّه أخر علة الهلاك، كما في غرق السفينة تضاف إلى المد الأخير، قلنا: الجواب ذكر الإرداف باعتبار الظاهر لما قلنا، فجاز أن يكون المستأجر يكون رديفا معما أن في السفينة يجب الضمان باعتبار النقل، ويعتبر النقل الذي حصل آخرا، أما وجوب الضمان باعتبار عدم الأذن، فلا يعتبر الآخر في الأذن.\rقوله: (يجب نصف القيمة)، كما ذكرنا أن في الخفيف لجهله [بالدابة] (¬١) أضر للدابة، والثقيل بعلمه بالفروسية أنفع للدابة، فلا يعتبر الثقل، والخفة، بل التلف حصل بالركوب والثقل، والثقل بكسر الثاء وتحريك القاف مصدر، وبكسر الثاء وسكون القاف الحمل، وتحريك الثاء والقاف متاع المسافر، ففي قوله: (لا يعتبر بالثقل)، يراد [به] (¬٢) المصدر، وهو كسر الثاء تحريك القاف، وفي قوله (ما زاد الثقل)، يراد الحمل،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"بالفروسية\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969470,"book_id":1045,"shamela_page_id":583,"part":"1","page_num":595,"sequence_num":583,"body":"وهو كسر الباء وسكون القاف.\rقوله: (كبح الدابة)، الكبح هوان يجذبها إلى نفسه ليقف ولا يجري. وقوله: (الإجراء على ضربين)، المراد: الأجير؛ لأن الألف واللام إذا دخلتا في الجمع أبطل معنى الجمع، ويكون للجنس، كما في قوله: لا أتزوج النساء حتى لو تزوج امرأة واحدة يحنث، وإنما يبطل الجمع بدخول الألف واللام؛ لأن في الجنس الجمع موجود حتى لو نوي جميع نساء العالم لا يحنث أم إذا أريد الجمع يبطل الجنس حتى لا يحنث يزوج امرأة واحدة لا يقال: الألف واللام دخلتا في قوله: أفري الأوداج، ولم يبطل الجمعية حتى يشترط قطع الأربع شرط، أو أكثر الأربع، وليس المراد الجنس؛ لأن قطع الأربع شرط أو أكثر الأربع، وما صار للجنس، فينقص ما ذكرت من الأصل، قلنا: الألف واللام دخلتا هنا؛ لتحسين الكلام لا للجنس، فإذا كان تحسين الكلام لا يبطل معنى الجمع، فالمشترك من لا يستحق الأجرة حتى يعمل هذا تعريف المشترك في الحكم، فينبغي أن يبين ماهية المشترك، ثم يبين حكمه، لكن المراد من الفروع الحكم لا الماهية، فعرفه بالحكم، وماهية المشترك الذي يقبل العمل من غير واحد، والأجير الخاص الذي يقبل العمل من واحد.\rقوله: (الواحد صفة المستأجر لا صفة الأجير)؛ لأن الأجير المشترك واحد أيضا، والواحد صفة على تأويل وحيد؛ لأن وحيد مشتق، والصفة أبدا مشتق، ونظيره خبر الواحد صفة لموصوف محذوف، أي: خبر رجل واحد، وليس بصفة للخبر؛ لأن المتواتر والمشهور واحد أيضا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969471,"book_id":1045,"shamela_page_id":584,"part":"1","page_num":596,"sequence_num":584,"body":"قوله: (والمتاع أمانة) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ أنه قال: \"لا ضمان على مؤتمن\"، والأجير المشترك مؤتمن، فلا ضمان عليه، وإنما قلنا: إنه مؤتمن؛ لأنَّه لا يأخذ بطريق التمليك، كما في البيع ولم يأخذه أيضا بطريق التوثيق كالرهن مقبوض على جهة التوثيق، وفي الغريق الغالب، والحريق [العام] (¬١)، واللصوص الغالبين لا ضمان في القصار، والصباغ، فذا دليل على أن الغير في يده أمانة، فلو لم يكن في يده أمانة، لوجب الضمان في هذه الصور، كما في الغصب، فالغاصب ضامن بالغريق الغالب، والحريق [العام] (¬٢)، واللصوص الغالبين بأن كانت سرقتهم مع المنعة.\rقوله: (ولا يضمن بني آدم)، صورة المسألة بأن قدر على الاستمساك، أما إذا كان صبيا لا يقد أن يستمسك بنفسه يجب الضمان، فصار كالحمل، وإن استأجر دابة للركوب، فإن كان لا يقدر على الاستمساك يجب الضمان على السائق.\rقوله: (فليس له أن يسافر)؛ لأن مشقة السفر أشق من مشقة الإقامة، فصارا جنسين، وكذلك لو استأجر للحمل ليس له أن يركب لاختلاف الجنس، قال أصحابنا: يجوز شرط الخيار في الإجارة خلافا للشافعي (¬٣).","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"الغالب\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"الغالب\".\r(¬٣) انظر: النووي، أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي، (ت: ٦٧٦ هـ)، روضة الطالبين وعمدة المفتين تح: زهير الشاويش، ط: المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق - عمان، (٥/ ٢٢٤).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969472,"book_id":1045,"shamela_page_id":585,"part":"1","page_num":597,"sequence_num":585,"body":"قوله: (ليحمل عليه محملا وراكبين إلى مكة)، لابد من أن يعين الراكبين، أو استأجر على أن يركبها من شاء، أما إذا للركوب، فالإجارة فاسدة، ولأن الركوب يختلف باختلاف الراكب، [و] (¬١) المحمل بكسر الميم الأولى، وفتح الميم الثانية، وقيل: على العكس الهودج الكبير الحجاجي، وإنما ينسب إلى الحجاج؛ لأن الحجاج أخرجه، ففي الكبير أيضا تفاوت إذا كان كبيرا لا يتعارف لا يجوز، وصفه أم إذا كان متعارفا يجوز.\rقوله: (أجود)، وفي نسخة (أجوز)، مكان (أجود)، أي: أقرب إلى الجواز.\rقوله: (إن يرد عوض ما أكل)، وقال بعض أصحاب الشافعي: لا يرد؛ لأنَّه [غير] (¬٢) متعاد، وعندنا جاز له أن يرد قياسا على ما إذا سر�� زاده أو فني ماؤه يرد بدل الماء، والزاد، فكذلك هاهنا [يرد] (¬٣).\rقوله: (والأجرة لا تجب بنفس العقد)، وعند الشافعي (¬٤) تجب؛ لأن المنفعة بمنزلة العين عنده، فيقول: المراد من قوله: لا يجب بالعقد، أي: لا يملك، ولا يستحق أداؤها، والأنفس الوجوب ثابت بالعقد؛ لأنَّه تعرض في [ظرف] (¬٥) الإثبات، والدليل على ما قلنا.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) انظر: تقي الدين، أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز بن معلى الحسيني الحصني، تقي الدين الشافعي، (ت: ٨٢٩)، كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار، تح: عبد الحميد بلطجي - محمد وهبي سليمان، ط: دار الخير - دمشق، (١/ ٢٩٦).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"طلب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969473,"book_id":1045,"shamela_page_id":586,"part":"1","page_num":598,"sequence_num":586,"body":"قوله: (ويستحق)؛ لأن الاستحقاق يكون بعد نفس الوجوب، فيعلم أن المراد من قوله: (لا يجب بالعقد استحقاق الأداء)، والدليل على أن نفس الوجوب ثابت، ولهذا لو عجل الأجرة صح، فلم يكن نفس الوجوب ثابتا لما وقع عن المستحق حيث وقع عن المستحق دل أن نفس الوجوب ثابت بالعقد.\rقوله: (فله أن يطالبه بأجرة كل يوم، ويطالبه بأجرة كل مرحلة في الدابة المستأجرة)، خلافا لزفر في الدار، والدابة أنه لا يطالبه إلا بمضي المدة أو بعد [العود] (¬١) من المقصد، وقول ظفر قول أبي حنيفة الأول.\rقوله: (وليس للقصار والصباغ والخياط أن يطالبه بالأجرة)، ذكر في الجامع الصغير هذا إذا لم يكن في بيت نفسه أما إذا كان في بيت المستأجر يطالب الأجرة بقدر ما عمل؛ لأن العمل كما وجد صار مسلما إلى المستأجر.\rقوله: (حتى يخرج الخبز من التنور)، بأن كان خبزا واحدا أو خبزين يجب بقدر الأجرة، كما قلنا في الخياطة: بقدر يجب الأجرة] (¬٢).\rقوله: [(ولا ضمان على الأجير الخاص فيما تلف في يده، وما تلف من عمله)؛ لأن قبضه بإذن مالكه لا على وجه التمليك والوثيقة، فصار كالوديعة، ولأن عمله غير مضمون بدليل أن يستحق البدل من غير عمل، فما تولد من عمل غير مضمون لم يكن مضمونًا كالقصد والبزغ،] (¬٣)","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"العقود\" والتصحيح من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين ليس موجودا في الأصل وهو: زيادة من (ب)، (خ) وهو يتضمن كتاب الصرف، والرهن، والحجر، والإقرار، وبداية كتاب الإجارات.\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969474,"book_id":1045,"shamela_page_id":587,"part":"1","page_num":599,"sequence_num":587,"body":"ولا يتوقف وجوب الأجرة إلى الإتمام، يعني: إذا كان في بيت صاحب الثوب، فكذلك [ها] (¬١) هنا.\rقوله: (والغرق)، بالفارسية: كاسه كردن آش راتا بمردمان دهذ.\rقوله: (لبنًا)، بفتح اللام، وكسرها، وسكون الباء في الكسر والفتح.\rقوله: (حتى يسرجه)، والتسريج تنضيده، يعني: ضم بعضه إلى بعض التنضد بالفارسية: برهم نهاذن، هذا إذا كان اللبن في أرض المستأجر، [أي: لم يجب عليه التسريج] (¬٢)، أما إذا لم يكن في أرضه التسليم مع التسريج شرط.\rقوله: ([وإنما] (¬٣) قال للخياط: إن خطت هذا [اليوم] (¬٤) فارسيًا، فبدرهم، وإن خطته روميًّا فبدرهمين)، ولو [تذكّر] (¬٥) ثلاثة أنواع من الخياطة يجوز، ولا يجوز زايدًا على الثلاثة، كما في البيع؛ لأن الإجارة عقد بيع، وفي البيع لا يجوز زايدًا على الثلاثة؛ لأن الوسط، والجيد، والردي موجود في الثلاثة، فلا حاجة إلى الزيادة [والقياس] (¬٦) أن لا يجوز في الثلاثة أيضًا؛ لأن المبيع مجهول، [فجوّزنا] (¬٧) في الثلاثة؛ لحاجة الناس، والفرق بين الإجارة والبيع أن في الإجارة لا حاجة إلى ذكر","footnotes":"(¬١) هذا الكلام هكذا بالأصل وليس في (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وأما إذا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"اليوم\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ذكر\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فالقياس\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"فجوزناه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969475,"book_id":1045,"shamela_page_id":588,"part":"1","page_num":600,"sequence_num":588,"body":"التعيين، أما في البيع لابد من [ذكر] (¬١) التعيين؛ لأن يتعين.\rقوله: (إن خطت اليوم)؛ لأن ذكر اليوم للتعجيل، فيكون هذا أجيرًا مشتركًا؛ لأنَّه إذا كان للتعجيل يكون العمل معقودًا عليه، فيكون أجيرًا مشتركًا.\rقوله: (يجب نصف درهم ولا يجاوز على النصف)، أما إذا كان أقل من نصف درهم يجب نصف درهم؛ لأن المسمى معتبر في حق المنع إذا كان أجر المثل زايدًا.\rقوله: وفي نسخة: (سكنته)، ولو قرأ سكنته يكون.\rقوله: (عطارًا)، مفعول به [أسكنت، وإن قرأ سكنت [يكون] (¬٢) عطارًا.\rقوله: (فأي الأمرين)، والتخيير إنما يكون في الجنس المختلف كالتركي، والهندي، وهنا أيضًا خيره بين [العقدين] (¬٣) صحيحين [المختلفين] (¬٤)، كما في الرومية، والفارسية، فالشرطان جائزان عند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله -، وعند زفر ﵀ الشرطان فاسدان، والفرق لأبي يوسف ومحمد ﵀ بين الرومي، والفارسي، وبين الإسكان حدادًا أو قصّارًا [بالشرطان] (¬٥) فاسدان في الإسكان جائزان في الخياطة؛ لأن [في] (¬٦)","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عقدين\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"مختلفين\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فالشرطان\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969476,"book_id":1045,"shamela_page_id":589,"part":"1","page_num":601,"sequence_num":589,"body":"الإسكان يجب الأجرة بتسليم المفتاح، والمعقود عليه غير معلوم، أما في الخياطة تجب الأجرة بالشروع في العمل، وبالشروع يتعين، [و] (¬١) تزول الجهالة، فجاز الشرطان في الخياطة؛ لهذا يعني [تزول] (¬٢) الجهالة بخلاف الإسكان لبقاء الجهالة.\rقوله: (صحيح في شهر واحد)، هذا [نظيره] (¬٣) قوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ (¬٤) هذا عام أضيف إلى محل لا يقبل العموم، فيراد أخص الخصوص، وهو البصير والعمى، كذلك هنا الشهور غير معلوم، فصح في الواحد، أما إذا عيّن بأن قال: ثلاثة أشهر، أو أربعة أشهر صح، فقوله: ساعة صح على قول البعض، أما في ظاهر الرواية إذا سكن في شهر الثاني اليوم الأول، أو الليلة الأولى يجوز لرب الدار أن يخرجه، وإنما جاز هذه الإجارة [بعقد] (¬٥) علي ﵁ أجر نفسه من يهودي؛ [ليسقي] (¬٦) كل دلو بتمرة، فجاء بها إلى النبي [ﷺ] (¬٧)، ﵇ ولم ينكره، وإنما [جاء] (¬٨) علي بها؛ لأن عليًّا رأي وجه النبي ﵇ آثر الجوع.\rقوله: (ولا يجوز أخذ أجرة عسب التيس)، [التيس] (¬٩)، ولا الاستجار","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"لزوال\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في في (ب)، (خ) \"نظير\".\r(¬٤) سورة فاطر، ج ٢٢، آية ١٩.\r(¬٥) ما بين المعقوفين (ب)، (خ) \"بفعل\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"ليستقي\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ﷺ \".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"جار\".\r(¬٩) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969477,"book_id":1045,"shamela_page_id":590,"part":"1","page_num":602,"sequence_num":590,"body":"على الأذان، والحج، والغناء، والنّوح، لما روي عن النبي ﵇: \"أنه نهى عن عسب التّيس\"، وإنما أراد به الاستجار عليه؛ لأن ذلك عمل جائز بالإجماع، ولأنه عمل مجهول لا يمكن استغناؤها؛ لأنه لا يمكن إجبار البهيمة عليه، وإما لغناء والنوح، فلأنه نهى عنهما، لقوله ﵇: \"لعن الله صوتين أحمقين المغنيّة والنايحة\" (¬١)، فصار كسائر المنهيات، وهو بُزنر هذا من قبيل ذكر [الجزاء] (¬٢)، وإرادة الكل، أي: الفحل مراد مطلقًا [سواء] (¬٣) [إن] (¬٤) كان الحمار، أو الفرس العسب بسكون","footnotes":"(¬١) الترمذي، سنن الترمذي، مصدر سابق، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت، رقم الحديث: ١٠٠٥، ج ٣، ص ٣١٩. ونصه: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ، فَوَجَدَهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَوَضَعَهُ في حِجْرِهِ فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أتَبْكِي؟ أَوَلَمْ تَكُنْ نَهَيْتَ عَنِ البُكَاءِ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ، خَمْشِ وُجُوهٍ، وَشَقِّ جُيُوبٍ، وَرَنَةِ شَيْطَانٍ\". وقال أبو عيسى: \"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ\". البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب جماع أبواب البكار على الميت، باب الرخصة في البكاء بلا ندب ولا نياحة، رقم الحديث: ٧١٥١، ج ٤، ص ١١٥.\rونصه: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ إِلَى النَّخْلِ فَإِذَا ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَتَبْكِي وَأَنْتَ تَنْهَى النَّاسَ؟ قَالَ: \"إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنِ النَّوْحِ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ صَوْتٌ عِنْدَ نَغَمَةِ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشُ وُجُوهٍ وَشَقُّ جُيُوبٍ وَرَنَّةٌ .... \". ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة، مصدر سابق، كتاب الجنائز، باب من رخص في البكاء على الميت، رقم الحديث: ١٢١٢٤، ج ٣، ص ٦٢. قال الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ٩٢٢): \"صحيح\"، وقال أيضا في صحيح وضعيف سنن الترمذي (٣/ ٥): \"حسن\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الجزء\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"سوى\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969478,"book_id":1045,"shamela_page_id":591,"part":"1","page_num":603,"sequence_num":591,"body":"[السكون] (¬١) الضراب بالفارسية كشن دادن، لقوله ﵇: \"إن من السحت أجرة عسب التيس\" (¬٢) بإدراج المضاف والمضاف إليه، أي: أنه من السحت أخذ أجرة عسب التيس\" لأنه لو لم يدرجا لا يفيد الحديث معنًا مفيدًا أصلًا، وإنما لم يجز؛ لأنه إجارة على استهلاك العسب، فيكون باطلًا كما لو استأجر بقرة؛ ليشرب لبنها، قوله ﵇: \"ما رآه المسلمون حسنها، فهو عند الله حسن\" (¬٣)، فقد رأى هاهنا المسلمون إجارة كل شهر حسنًا، فيكون","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"السين\".\r(¬٢) قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٣٥): \"\"إنَّ مِنْ السُّحْتِ عَسْبَ التَّيْسِ\"، قُلْت: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَمَعْنَاهُ أَخْرَجَهُ ال��بُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ\"، انتهَى. وقال ابن حجر العسقلاني في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (٢/ ١٨٨): \"حَدِيث إِن من السّحت عسب التيسر لم أَجِدهُ هَكَذَا وَفي البُخَارِيّ عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ نهَى عَن عسب الفَحْل وغفل من قصر في عزوه إِلَى أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَكَذَا وهم الْحَاكِم فِي استدراكه وللبزار عَن أبي هُرَيرَة بِلَفْظ نهَى عَن ثمن الْكَلْب وعسب التيس وَأخرجه النَّسَائِيّ في الْكُبْرَى فِيمَا ذكر عبد الْحق وَفِي الْبَاب عَن أنس أَن رجلا من كلاب سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن عسب الفَحْل فنَهَاهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّا نطرق الفَحْل فنكرم فَرخص لَهُ فِي الْكَرَامَة أخرجه النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَرِجَاله ثِقَات\".\r(¬٣) أحمد بن حنبل، مسند أحمد، مصدر سابق، مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، رقم الحديث: ٣٦٠٠، ج ٦، ص ٨٤. ونصه: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" .... فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا، فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ\". الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب، المعجم الكبير، باب العين، خطبة ابن مسعود ومن كلامه، (تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي)، ط ٢، رقم الحديث: ٨٥٨٣، ج ٩، ص ١١٢، مكتبة ابن تيمية - القاهرة. ونصه: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" .... فَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ قَبِيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ قَبِيحٌ\". الحاكم، أبو عبد الله الحاكم، المستدرك على الصحيحين، كتاب معرفة الصحابة ﵃ \"أما الشيخان فإنهما لم يزيدا على المناقب، وقد بدأنا في أول ذكر الصحابي بمعرفة نسبه ووفاته، ثم بما يصح على شرطهما من مناقبه مما لم يخرجاه فلم أستغن عن ذكر =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969479,"book_id":1045,"shamela_page_id":592,"part":"1","page_num":604,"sequence_num":592,"body":"حسنًا، وإذا كان حسنًا يكون جائزًا، [و] (¬١) غير الجائز ليس بحسن.\rقوله: (ويجوز أخذ أجرة الحجام)، [قوله] (¬٢): وروي عن النبي [﵇] (¬٣): \"احتجم وأعطي أجرة الحجام\" (¬٤).\rقوله: (ولا يجوز الاستجار على الحج)، ولا يقال: ذكر في باب حج الإحجاج جائز، وهنا قال: لا يجوز الاستجار على الحج، والتفاوت بينهما أن عدم الجواز فيما [إذا] (¬٥) ذكر لفظ الاستجار، وجعل الحج معقودًا عليه، فيكون هذا إجارة على الاستهلاك العين يكون باطلًا، أما الإحجاج إنما يجوز إذا لم يذكر [فيه] (¬٦) لفظ الاستجار، ويدفع إليه، لأجل نفقة الحج، ويجعل ثوابه للذي أوصى بالحج، فيكون صحيحًا.\rقوله: (ولا يجوز إجارة المشاع عند أبي حنيفة ﵀ إلا من الشريك،","footnotes":"= محمد بن عمر الواقدي وأقرانه في المعرفة\"، باب أما حديث ضمرة وأبو طلحة، (تحقيق مصطفى عبد القادر عطا)، ط ١، رقم الحديث: ٤٤٦٥، ج ٣، ص ٨٣، دار الكتب العلمية - بيروت. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وله شاهد أصح منه إلا أن فيه إرسالا\". وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السئ في الأمة (٢/ ١٧): \"لا أصل له مرفوعا، وإنما ورد موقوفا على ابن مسعود\".\r(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"و\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ��ا بين المعقوفين في (ب) \"ﷺ \".\r(¬٤) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب الطب، باب السعوط، رقم الحديث: ٥٦٩١، ج ٤، ص ١٢٤. ونصه: عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ: \"احتجم وأعطى الحجام أجره، واستعط\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969480,"book_id":1045,"shamela_page_id":593,"part":"1","page_num":605,"sequence_num":593,"body":"وقال أبو يوسف ومحمد: إجارة المشاع جائزة)، من الشريك، وغير الشريك، ومنه قول أبي حنيفة أن المشاع لا يمكن استغناء المنفعة منها إلا في المهابات، أي: بالحساب، فهي ليست من حقوق عقد الإجارة، فصار كمن استأجر عبدًا آبقًا بخلاف الشريك؛ لأنه يقدر على استغناء المنفعة منها بغير المهابات، فجاز منه وإن لم يجز من غيره كإجارة العبد المغضوب من الغاصب وجه قولهما: أنه عقد جوز مع شريكه، فجاز مع غيره كعقد البيع هذا لا يتفاوت للذي يقبل القسمة، ولا يقبل إلا من الشريك يصح؛ لأنه إذا قبض الكل يكون المستأجر مقبوضًا ضمنًا، أما الأجنبي لا يمكن أن يقبض الشائع، فلا تصح الإجارة بدون القبض.\rقوله: (ولا يجوز الاستئجار على الغناء)، الغناء بالمدّ [سووذ] (¬١)، وبالقصر (توانكري) (¬٢)، قيل: الممدود يكون مقصورًا ينبغي أن يعدم الغناء، والمقصور يكون ممدودًا بأن رزق الله [تعالي] (¬٣) الغناء، وإنما لا يجووز الاستئجار على الغناء؛ لأن الغناء معصية، والمعصية لا يملك بالعقد، والعقد شرع على تمليك العين الذي يصح أن يملك، والمعصية منهي عنها، فكيف يملك بالعقد، وفي إجارة المشاع طريقان، أحدهما: أن يؤاجر من داره الخاص نصيبًا نحو الثلث، والربع، والسدس، ويؤاجر نصيبه من دار [مشترك] (¬٤).","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"سروذ\".\r(¬٢) ألفاظ فارسية.\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"مشتركة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969481,"book_id":1045,"shamela_page_id":594,"part":"1","page_num":606,"sequence_num":594,"body":"قوله: (ويجوز استئجار الظير)، بدليل قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾ (¬١)، أي: الذي يولد له وهو الأب؛ لأن النسب للأب، فكأنه يولد لأب لا للأم؛ لأنه قال: على المولود له بسبب الإرضاع؛ لأن الإرضاع ذكر سابقًا، فيكون الوجوب بسبب الإرضاع، فهذا دليل على الجواز؛ لأنه لو كان الإرضاع واجبًا لا يعقد الإجارة يكون تبرعًا، وفي التبرع لا وجوب، [وهذا] (¬٢) ذكر كلمة يدل على الوجوب، وهو على، ولم يقيّد المعتدة وغيرها؛ لأنه غير المعتدة لو ارتدت لعيل، وعلى الزوج، وحيث قال: وعلى المولود له علم أن الاستئجار؛ لأنها جائز في حق الأجنبية، وهي الظير، ولقوله تعالى: ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ (¬٣) يقتضي الجواز أيضًا لا يقال: ينبغي أن لا يجوز الاستئجار الظير؛ لأنه استئجار على استهلاك العين يكون باطلًا، وكل إجارة هذا شأنها، فهو باطل لما مرّ فاللبن هو المقصود في هذا العقد، [ولهذا لو حبلت الظير يجوز أن يفسخ الإجارة؛ لأن لبن الحامل يضر بالصبي علم أن اللبن هو المقصود] (¬٤)، وبعد [ذلك] (¬٥) التقريب ظاهر، قلنا: المعقود عليه إقامة مصالح الصبي، وإقامة ما يحتاج الصبي، فيكون [اللبن] (¬٦) [مقصودًا] (¬٧) عليه بكونه تبعًا [لا] (¬٨) قصدًا، فيجوز، وكم من","footnotes":"(¬١) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٣٣.\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"هاهنا\".\r(¬٣) سورة الطلاق، ج ٢٨، آية ٦.\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفي�� زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (خ) \"الصبي\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969482,"book_id":1045,"shamela_page_id":595,"part":"1","page_num":607,"sequence_num":595,"body":"شيء يثبت ضمنًا، ولا يثبت قصدًا على هذا مسائل منها الأضحية إذا وقعت عن سبعة يجوز، أما السبع ابتداء لا يجوز [عن] (¬١) أحد أصلًا، والجندي يصير مقيمًا بإقامة السلطان في المفازة، وإن كانت المفازة ليست بدار الإقامة، وكالوكالة إذا ثبت في ضمن عقد الرهن يكون لازمًا بأن رهن، فوكل المرتهن بيعه، وإن كانت الوكالة من العقود الجائزة.\rقوله: (كالقصار)، وكل صانع لعمله أثر في العين كالقصار والصباغ، فله أن يحبس العين بعد الفراغ من عمله حتى يستوفي الأجرة، ومن ليس لعمله أثر، فليس له أن يحبس العين للأجرة، وهذا كالحمال، والجمال: أن يحبس العين للأجرة، وكذلك الملاح؛ لأن الأجرة مستحقة في مقابلة ذلك العمل ثبت له حق حبس الثوب حتى يستوفي الأجرة، لأن الأجرة بمنزلة الثمن، فللبائع حق حبس المبيع، فكذلك القصار، وإنما يملك الحبس إذا قصّره بالنشاء بالفارسية نشاسنة، أما إذا لم يقصّر بالنشاء لا يكون أثر فعله موجودًا، فلا يملك الحبس، لأنه إذا لم [تبن] (¬٢) له أثر فعله، فلا يملك الحبس؛ لأنه إذا لم يكن له أثر فعله موجودًا فيه، فلا يكون بمقابلته شيء كالمودع إذا كان له دين على رب الوديعة لا يتمكن من حبس الوديعة لأخذ دينه؛ لأنها ليست بمقابلة الدّين، فلا يملك حبسها.\rقوله: (وإذا اختلف الخياط، وصاحب الثوب)؛ لأن الخياط يدعي القميص لا محالة، لأنه أيسر مؤنة من القباء، فالقول قول صاحب الثوب؛ لأن الخياط يدّعي الإذن في القميص، وهو ينكر، فإذا ادعى الإذن، فالقول","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يكن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969483,"book_id":1045,"shamela_page_id":596,"part":"1","page_num":608,"sequence_num":596,"body":"قول صاحب الثوب، فكذلك إذا أنكر صفة الإذن، وهو الإذن في قطع القميص.\rقوله: (فالخياط ضامن)، ولم يقل: فالصباغ ضامن إذا حلف صاحب الثوب؛ لأنه إذا حلف في الصبّاغ، فالمالك بالخيار إن شاء ضمّن الصباغ قيمة ثوب أبيض، ويعطي الثوب للصبّاغ، وإن شاء أعطى قيمة الصبغ للصباغ، فيكون المصبوغ للمالك، فكذا في الخياطة مخير على ما مر، فحينئذ لا فائدة في تخصيص الخياط.\rقوله: (حريف)، الحريف الذي يعامل في حرفته، فالحريف يحتمل أنه صفة العامل، وهو قوله: إن كان الصانع مبتدئًا، فالابتداء صفة العامل كذلك الحريف صفة العامل، أما في الظاهر صفة صاحب الثوب بالفارسية خرنذاروي بوذ، وإن كان حريفًا تجب الأجرة؛ لأن سبق الأخذ والإعطاء يبيّن جهة الطلب بالأجرة، وفي الشريعة الحريف عبارة عن هذا أيضًا، وهو العامل في حرفته، وإذا قال صاحب الثوب: عملته بغير أجرة، وقال الصانع: بأجرة، فالقول قول صاحب الثوب عند أبي حنيفة ﵀ مع يمينه، وقال أبو يوسف: إن كان حريفًا، فله الأجرة، فإن لم يكن حريفًا، فلا أجرة له، وقال محمد: إن كان الصانع مبتديًا بهذه الصيغة بالأجرة، فالقول قوله أنه عملها بأجرة؛ وجه قول أبي حنيفة ﵀ أن الأجرة مستفاد من جهة رب الثوب، فكان القول قوله فيه كالطلاق والعتاق لأبي يوسف أن الظاهر إذا كان حريفًا، فقد اكتفى بالعادة قد جرت أن الإنسان لا يبين لحريفه الأجرة في كل وقت مع استحقاقها، وإذا لم يكن حريفًا، فلا ظاهر هاهنا لمحمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969484,"book_id":1045,"shamela_page_id":597,"part":"1","page_num":609,"sequence_num":597,"body":"أنه ابتداء فتح الدكان بأجرة، فالظاهر أنه لا يرضي العمل؛ لغيره إلا بأجرة.\rقوله: (في الإجارة الفاسدة يجب أجر المثل)، والواجب في الإجارة الفاسدة أجر المثل لا يتجاوز به المسمى، لأن المنافع لا قيمة لها إلا بعقد أو شبهة عقد، وقد قوماه بالعقد بالمسمى، فما زاد على ذلك أسقط قيمته، فلا يثبت من غير عقد، ولا شبهة عقد بخلاف الأعيان، فإنها مقوّمة بأنفسها، فإذا سقط البدل المسمى صار كأنها تلفت بغير عقد، فيلزمه قيمته بالغة ما بلغت، وفي البيع الفاسد يجب القيمة بالغة ما بلغت، وعند زفر والشافعي (¬١) - رحمهما الله - في الإجارة الفاسدة يجب بالغة ما بلغت أيضًا، لأن المنفعة بمنزلة العين عند الشافعي ﵀، والفرق لنا، وهو أن المنفعة لا يتقوّم عندنا، لأنها عرض فيقوّم إما بالعقد أو بشبهة العقد، وهو العقد الفاسد هذا هو الأصل، فإذا بطل العقد لا يجب، فأما في البيع الفاسد الموجب الأصلي في القيمة، فإذا بطل المسمى تجب القيمة، وفي الإجارة إذا كان أجر المثل زائدًا على المسمى لا يجب الزائد، لعدم العقد أو شبهته، أما إذا كان أجر المثل ناقصًا عن المسمى، فلا يجب إلا المسمى، لأن العقد إذا ورد على الزائد يكون واردًا على الناقص أيضًا، كما أن العقد إذا ورد على العشرة يكون واردًا على [خمسة] (¬٢) لا محالة، أما إذا ورد على الخمسة لا يكون واردًا على العشرة، وفيما إذا زاد أجر المثل على المسمى لا يكون أجر المثل داخلًا تحت العقد، فلا يجب الزائد.\rقوله: ([مبتديًا] (¬٣))، وفي نسخة: (مجيبًا)، مكان مبتديًا، أي: مجيبًا","footnotes":"(¬١) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، (مصدر سابق)، (٤/ ٢٧٦).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الخمسة\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (خ) \"منتدبا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969485,"book_id":1045,"shamela_page_id":598,"part":"1","page_num":610,"sequence_num":598,"body":"لمن يبدي به إلى هذا العمل، أي: يدعوه.\rقوله: (وإذا قبض المستأجر الدار يجب الأجرة، وإن لم يسكنها)، [أصله] (¬١) البيع بأن قبض المشتري المبيع يجب الثمن، وإن لم ينتفع به.\rقوله: (فله الفسخ)، يدل أنه [مستبد] (¬٢) بالفسخ، فلا يحتاج إلى القضاء، فلو احتج إلى القضاء، يقال: يفسخ.\rقوله: (انفسخت)، أي: [انفسخت] (¬٣) الفسخ، ولم تفسخ [عندنا] (¬٤) محمد ﵀ إذا بنى الآجر الدار بعدما خربت، أو صار الماء جاريًا بعد الانقطاع ليس للمستأجر، ولا للآجر أن يمنع المستأجر عن الدار، فلو انفسخت [يكون] (¬٥) للآجر، ولاية المنع وللمستأجر ولاية الامتناع، كما إذا أبق العبد قبل القبض لا ينفسخ البيع، وإذا وجد العبد، فالبيع على حال الأول، [فـ] (¬٦) كذلك [ها] (¬٧) هنا الإجارة على حال الأول.\rقوله: (وقد عقد الإجارة لنفسه)، بأن لم يكن وكيلًا.\rقوله: (ويفسخ الإجارة بالإعذار)، والإجارة نوع بيع والبيع يفسخ بالعذر كذلك الإجارة، فورود الشرع، ثم يكون ورودًا [ها] (¬٨) هنا.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"أهله\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، \"مستند\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"استحقت\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين كذا بالأصل وفي (ب)، (خ) \"عند\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969486,"book_id":1045,"shamela_page_id":599,"part":"1","page_num":611,"sequence_num":599,"body":"قوله: (فلو بدا له)، أي: ظهر له رأي، وإن بدا للمكاري من السفر، فليس ذلك بعذر، لأنه إجارة استأجر الدابة، ولم يستأجر للمكاري، فلا يكون خروجه مستحقا، فعدم خروج المكاري لا يبطل، أما إذا ظهر ديون للمكاري لا يقدر على أدائها إلا من ثمن الدابة يكون عذرًا أيضًا، كما أن لحوق الديون عذر من جانب صاحب الدار، فكذا من جانب صاحب الدابة.\rقوله: (أفلس)، الرجل إذا صار ذا فلوس.\rقوله: (وتفسخ الإجارة)، يدل أنه يحتاج إلى قضاء القاضي.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969487,"book_id":1045,"shamela_page_id":600,"part":"1","page_num":613,"sequence_num":600,"body":"كتاب الشفعة\rالشفعة: مأخوذ من الضم، ومنه الشفاعة، لأنها ضم المشفوع له إلى أهل الثواب، والشفع خلاف الوتر، لأنه ضم الشيء إلى الشيء، فحق الشفعة أن يضم به الشفيع الملك المشفوع، والأصل في وجوب الشفعة قوله ﵇: \"الشفعة في كل شيء\" (¬١)، مناسبتها بباب الإجارة، وهو أن الملك العين ثمرات، والإجارة من الثمرات كذلك الشفعة من ثمرات الملك، لأن الدار لو لم يكن مملوكًا للشفيع لا يقدر أن يأخذ الشفعة، والمناسبة الثانية أن [ضرر] (¬٢) المشتري محقق، وهو إخراج المبيع من يده،","footnotes":"(¬١) الترمذي، سنن الترمذي، مصدر سابق، كتاب أبواب الأحكام، باب ما جاء أن الشريك شفيع، رقم الحديث: ١٣٧١، ج ٣، ص ٦٤٦. وقال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَهَذَا أَصَحُّ. النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب ذكر الشفع وأحكامها، (تحقيق شعيب الأرنؤوط)، ط ١، رقم الحديث: ٦٢٥٩، ج ٦، ص ٩٤، مؤسسة الرسالة - بيروت. الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، باب في المرأة تقتل إذا ارتدت، رقم الحديث: ٤٥٢٥، ج ٥، ص ٣٩٨. وقال الدارقطني: خالفه شعبة، وإسرائيل، وعمرو بن أبي قيس، وأبو بكر بن عياش فرووه، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، مرسلا وهو الصواب، ووهم أبو حمزة في إسناده. وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (٣/ ٦٠): \"منكر\". وقال أيضا في ضعيف الجامع الصغير وزيادته (١/ ٥٠٢): \"ضعيف جدا\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في الأصل \"ضرار\" والتصويب من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969488,"book_id":1045,"shamela_page_id":601,"part":"1","page_num":614,"sequence_num":601,"body":"أما إضرار المشتري الشفيع موهوم، وهو إيقاد النار، وإعلاء الجدار، ويجوز تحمل الضرر الواقع؛ لدفع الضرر المتوهم غير الواقع، وعقد الإجارة أيضًا كذلك، فيكون بينهما مناسبة من هذا الوجه الشفعة، فعله إلا المراد المفعول، والشفعة اسم الدار أو الأرض التي أخذ من المشتري، ثم صار عبارة عن تمليك مخصوص من الشفاعة أحقت كردان] (¬١)، أي: بالشفاعة [بضم الجاني إلى البريء من الجناية، فصار الجاني كغير الجاني بالشفاعة، ويقال: ناقة شافع بأن كان ولدها في بطنها، والولد الآخر يتبعها، وناقة شفوع هي التي تجمع بين محلبين بحلبة واحدة؛ لكثرة لبنها] (¬٢) الخليط مقدّم، لأن ضرره أكثر فيكون مقدّمًا.\rقوله: (واجبة)، أي: ثابتة، فيكون المراد من الوجوب ما قاله المتكلمون لا ما قاله الفقهاء، وهو أنه يعاقب بتركه، و [ها] (¬٣) هنا لو ترك الشفعة لا يعاقب، أو المراد من الوجوب.\rقوله: (طلب المواثبة)، عبارة عن ترك التأخير في الطلب لا حقيقة المواثبة، وهو الإشهاد [عن] (¬٤) سماع البيع، فهذا يسمى طلب المواثبة، [والطلب الثاني طلب التقدير] (¬٥) بأن أشهد عند البائع إن كان المبيع في يده، أو عند المشتري إن كان المبيع في يده، أو عند المبيع هذا [اسم] (¬٦)","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين كذا في الأصل و (خ)، وفي (ب) \"عند\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين كذا في الأصل و (خ)، وفي (ب) \"لا طلب التقرير\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يسمى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969489,"book_id":1045,"shamela_page_id":602,"part":"1","page_num":615,"sequence_num":602,"body":"طلب التقدير بعد طلب المواثبة.\rقوله: (والشفعة تجب بعقد البيع)، هذا الباء باء الشرط؛ لأن السبب الخليط بنوعيه.\r[قوله: (بنوعيه)، حق المبيع، أو نفس المبيع] (¬١)، أو الجار، والبيع شرطها لا سببها، فيكون هذا إضافة إلى الشرط لا إلى السبب، كما يقال: صدقة الفطر، وحجة الإسلام السبب هو الرأس في صدقة الفطر، وفي الحج البيت، فيكون المراد [عقد] (¬٢) البيع.\r[قوله: (وحرف الجر أقيم مقام الظرف)، كما في قوله تعالى: \"لتركبن طبقا عن طبق\"، أي: بعد طبق ومن دأب المصنف أن يذكر أن يذكر قيودا، فيخرج المسألة على ذلك القيد، كما في قوله مال حتى إذا لم يكن مالا لا تجزي الشفعة بأن كان بدل الخلع، أو بدل الصلح] (¬٣).\rقوله: (بعوض)، [يدل أن] (¬٤)، الشفعة ثابت في الهبة بشرط العوض؛ لأنه يكون في معنى البيع، وأسباب الشفعة ثلاثة، كما ذكرنا، وهو خليط بنوعيه، والجار وللأسباب شروط منها البيع، أو في معنى البيع، وهو الهبة بشرط العوض، أو يكون المبيع غير منقول، وعند [أبي بن ليلة] (¬٥)، ﵀ يجزئ الشفعة في المنقول، وغير المنقول، وعند","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عند\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"أبي ليلة\"، وفي (خ) \"ابن ليلى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969490,"book_id":1045,"shamela_page_id":603,"part":"1","page_num":616,"sequence_num":603,"body":"مالك (¬١) ﵀ في المنقول الذي هو في معنى غير المنقول، وهو السفن؛ لأنه يدوم، فصار كأنه غير منقول، فلو باع العقار مع الدواب، والعبيد يثبت الشفعة في الكل تبعًا لغير المنقول، ولو باع العلو يجب الشفعة، لأنه في معنى العقار.\rقوله: (وإن كان مما لا يقسم)، وتفسير ما لا يقسم، وهو أنه لا يحصل جنس المنفعة [المقصود] (¬٢) من الكل من الجزء كالرحى، والبئر، والحمام، وعندنا تثبت الشفعة فيما يقسم، وفيما لا يقسم.\rقوله: (وإذا صالح عنها [بإنكار] (¬٣)، بأن ادعى شخص دارًا، فصولح على دار أخرى، ففي الدار الأخرى [يجب] (¬٤) الشفعة سواء كان المدّعي عليه مقرًّا، أو منكرًا، أو ساكنًا، ففي السكوت اختلاف المشايخ، أما في الدار التي صولح عنها، وهو المدّعي يثبت في الإقرار، ولا يثبت في الإنكار، لأن المدّعي زاعم أنه يأخذ بدل حقه، فيثبت المبادلة، وإن كان المدّعى عليه منكرًا، أما في الدار التي صولح [عليها] (¬٥) المدّعى عليه منكرًا، لأن المدّعى عليه دفع بدل الصلح؛ لاقتداء اليمين، وقطع الخصومة، ولا يكون في معنى البيع، لأن ما يقابله ليس بمال، كما إذا تزوجها على","footnotes":"(¬١) انظر: القرافي، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكى الشهير بالقرافي، (ت: ٦٨٤ هـ)، الذخيرة، تح: محمد بو خبزة، ط: دار الغرب الإسلامي - بيروت، (٧/ ٣٠٤ - ٣٠٥).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، وفي (خ) \"المعقود\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"ثبتت\"، وفي (خ) \"يثبت\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"عنها\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969491,"book_id":1045,"shamela_page_id":604,"part":"1","page_num":617,"sequence_num":604,"body":"دار، وكما إذا [دفع] (¬١) الدار أجرة، [و] (¬٢) كالصلح عن دم العمد، فإن البضع، والمنفعة، والدم ليس بمال، فلا يكون معاوضة، فلا شفعة، فأما إذا صالح عن دم الخطأ تجب الشفعة؛ لأن المبدل مال وهو الدية.\rقوله: (وإذا ملك [الغصب] (¬٣) بمال)، قال مالك: ولم يقل: اشترى، لأنه [لو] (¬٤) قال: اشترى لا تكون الشفعة ثابتة في الهبة بشرط العوض، وهو ثابت، فعندنا ينبغي أن يكون العوض مشروطًا في حالة العقد حتى إذا ذكر العوض بعد عقد الهبة لا شفعة، وينبغي أن يكون العوض، والمعوّض [مقبوضا] (¬٥) في مجلس العقد، وعند زفر ﵀[قبض] (¬٦) أحدهما كاف، فإذا لم يذكر العوض، وصار كأنه ملك بإرث، أو وصية، فلا شفعة فيهما.\rقوله: (كلفه [البارز] (¬٧)، [أي: الظاهر] (¬٨) في كلفه راجع إلى الشفيع، أي: كلف القاضي الشفيع على إقامة البينة التي يشفع بسبب ذلك الدار، لأن ما ثبت للشفيع ظاهر، والظاهر يصلح للدفع لا للإثبات، فلابد من إقامة البينة، والحاجة ههنا إلى الاستحقاق.\rقوله: (أو يعتق عليها عبدًا)، والعبد لا دار له كيف يصح قوله","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"وقع\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة بالأصل وفي (ب)، (خ) \"العقار\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"قبضها\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"البارزة\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969492,"book_id":1045,"shamela_page_id":605,"part":"1","page_num":618,"sequence_num":605,"body":"(أو يعتق عليها عبدًا)؟ وصورته: بأن أعتق المولى عبده على دار لفلان، ثم وهب الفلان الدار من العبد، ثم سلم العبد الدار إلى المولى، فلا شفعة.\rقوله: (من الوجه الذي ذكر)، يحتمل أن قوله: (من الوجه الذي ذكر) راجع إلى الشرط بأن قال المشتري: بالله [ما استحق] (¬١) الشفيع الدار التي اشتريت من [وجه] (¬٢) الذي قال الشفيع: أني اشتريت، أو حصل لي [بالبينة] (¬٣) بالعوض، ويحتمل أنه راجع إلى السبب، أي: الشفيع لا يستحق الشفعة بالسبب الذي ذكره، وهو الخليط في بعض المبيع، أو في حق المبيع، أو الجار [قال] (¬٤) مولانا ﵀: من حيث الظاهر، وهو قرينة اتباع أن قوله: (من الوجه الذي ذكر)، راجع إلى الشرط، وهو الشراء، أو الهبة بشرط العوض، أو فيما هو في معنى [البيع] (¬٥)؛ لأنه إذا ثبت البيع لا يلزم منه الشفعة قطعا، فيمكن أنه [إذا] (¬٦) باع الدار، ولم يبع ما يلاصق دار الشفيع، فصح حلف المشتري بالله ما يستحق عليك في [هذا] (¬٧) الدار شفعة.\rقوله: (وللشفيع أن يرد الدار بخيار العيب وخيار الرؤية)، وخيار","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لا يستحق\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الوجه\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بالهبة\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فقال\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"المبيع\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"هذه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969493,"book_id":1045,"shamela_page_id":606,"part":"1","page_num":619,"sequence_num":606,"body":"الشرط، ولو اشترى المشتري بدون الرؤية؛ لأن الصفقة بعينها تحولت إلى الشفيع، فيثبت للشفيع الذي ما ثبت للمشتري.\rقوله: (ولا تفسخ حتى يحضر المشتري)، وإن لم يكن المبيع في يده؛ لأنهما خصمان: أحدهما: باليد، والآخر: بملكه.\r[قوله] (¬١): (ويجعل العهدة)، وهو الرد بسب [العيب] (¬٢)، والرجوع إلى الثمن عند استحقاق المبيع.\rقوله: (الإشهاد)، عند البعض الإشهار شرط الطلب، وعند البعض ليس بشرط، بل ذكر للتوثيق، فعلى قول من يقول: أن الإشهار ليس بشرط، فمعنى قوله: (بطلت عند ترك الإشهاد)، على هذا القول عدم تمكنه من الإثبات عند القاضي.\rقوله: (إذا صالح من شفعته)، [بطل] (¬٣) شفعته، ولا يجب بدل الصلح؛ لأنه حق غير متقرر؛ لأن هذا الشخص مغبون، والمغبون لا مأجور، ولا محمود أي: [لا] (¬٤) أجر له في الآخرة، ولا محمود في الدنيا.\rقوله: (إذا مات الشفيع بطلت شفعته)، خلافًا للشافعي (¬٥)","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"القبض\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بطلت\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) انظر: الشيرازي، أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، (ت: ٤٧٦ هـ)، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ط: دار الكتب العلمية، (٢/ ٢٢٣).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969494,"book_id":1045,"shamela_page_id":607,"part":"1","page_num":620,"sequence_num":607,"body":"- ﵀، [فأما] (¬١) فإذا مات بعد القضاء، [و] (¬٢) قبل نقد الثمن يورث عندنا، وإنما لا يورث إذا مات بعد البيع قبل القضاء، وفي \"شرح الطحاوي\" قبل أخذ بقضاء القاضي، وتسليم المشتري الدار لو مات لا يورث.\rقوله: (إذا مات المشتري لم تبطل الشفعة)؛ لأن المستحق باق، وهو الشفيع.\rقوله: (بطلت شفعته)، فالمصنف ﵀ بيّن أسباب الشفعة، وشروطها، فالآن شرع في بيان حكم الشفعة، وهو البطلان على تقدير موت الشفيع.\rقوله: (إذا باع الشفيع الدار فلا شفعة له)، هذا دليل الإعراض، فيبطل قياسا على الإعراض صريحا يبطل بالعلم، وبدون العلم، كذلك ههنا يبطل بالعلم، وبدون العلم بأن قال: سلمت الشفعة بعد البيع يبطل بالعلم، وبدون العلم، أما إذا قال: سلمت الشفعة قبل البيع، أو باع قبل البيع لا تبطل، لأنه لا يكون إعراضًا.\rقوله: (ومن باع بشرط الخيار للبائع، فلا شفعة له)؛ لأن الخيار ممانع خروج المبيع عن ملك البائع إذا كان الخيار للبائع بالإجماع، فإذا [سقط] (¬٣) الخيار بعد ذلك يثبت [الشهادة] (¬٤) من وقت إسقاط الخيار، أو","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أسقط\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الطلبان\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969495,"book_id":1045,"shamela_page_id":608,"part":"1","page_num":621,"sequence_num":608,"body":"من وقت صدور البيع، [فاختار] (¬١)، صاحب الهداية من وقت الإسقاط، وهو الصحيح، لأن البيع الآن ثم، وفي فتاوى قاضي إمام [الظهر] (¬٢) الدين يشترط البطلان وقت صدور البيع؛ لأن البيع هو السبب، فيعتبر عند وجود السبب.\rقوله: (من اشترى بشرط الخيار وجبت الشفعة)، لأن ثبوت الشفعة بناء على زوال المبيع عن ملك البائع، وقد زال كما إذا أقر البائع المبيع، وجحد المشتري يثبت الشفعة، فكذلك هاهنا يثبت الشفعة.\rقوله: (ووكيل البائع إذا باع)، فالأصل أن من باع أو بيع له، فلا شفعة له، لأنه دليل الإعراض، وإذا اشترى أو اشترى له، فله الشفعة، لأنه تعجيل إلى أخذ الشفعة، ولأن الشفعة لا يتحقق إلا بالبيع، والتوكل بالشرى، وصورة من اشتُرِي له بأن وكّل الشفيع أجنبيًّا بالشرى، وصورة من باع بأن كان الشفيع، وكيل البائع، وصورة من بيع له بأن اشترى المضارب دارًا في جوار رب المال، فالمضارب يبيع ذلك الدار، ورب المال شفيع لا يستحق الشفعة؛ لأن المضارب إ��ما باعها؛ لأجل رب المال بأن يدفع المال من هذا، فإن قيل: إذا اشترى بنفسه يحصل للشفيع الدار، فلا حاجة إلى الشفعة كيف يصح قوله: (فله الشفعة)؟ قلنا: يصح بأن كان للدار شفيعان خليطان في نفس المبيع، أو في حق المبيع، فاشترى أحدهما يكون الآخر شريكًا في الشفعة، أما إذا كان الشفيع المشتري خليطًا في نفس المبيع، والآخر خليطًا في حق المبيع، أو الشفيع المشتري خليطًا، وغيره","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فاختيار\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ظهير\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969496,"book_id":1045,"shamela_page_id":609,"part":"1","page_num":622,"sequence_num":609,"body":"جاز، فالشفيع المشتري أولى، وفي وكيل البائع إذا باع، وهو الشفيع لا شفعة؛ لأنه يكون شفيعًا سعى في نقض ما تم من جهته، وأنه لا يجوز [معما أنه لو جازت الشفة هاهنا يكون بائعا من نفسه، وأنه لا يجوز، أما إذا اشترى لنفسه يجوز، فإذا كان وكيلا في الشراء تثبت الشفعة] (¬١).\rقوله: (ولا شفعة في البيع الفاسد)؛ لأنه [لم] (¬٢) ثبت الشفعة يلزم التناقض إلى الشارع؛ لأن الفاسد مأمور بالرفع، فلو ثبت الشفعة يكون أمرًا من الشارع بإثبات البيع؛ لأن ثبوت الشفعة بدون البيع لا يثبت.\rقوله: (فإن [سقط] (¬٣) الفسخ)، وسقوط الفسخ بالتصرف لا بالقول، كما إذا باع، أو وهب، أو تصدق يسقط بالاتفاق، فأما إذا بنى أو غرس يسقط عند أبي حنيفة ﵀، فأما الخيار يسقط بالقول، لأن سقوط الفسخ حق الشرع، وحق الشرع لا يثبت بالقول، بل يثبت في ضمن الفعل، كما في الكفارة يتعين في ضمن الفعل بأن غير الكفارة بالإعتاق، أو بالإطعام، أو بالكسوة.\rقوله: (بقيمة الخمر)، أي: قيمة الخمر عندهم؛ لأن عند المسلم لا قيمة للخمر، والخنزير.\rقوله: (فالقول قول المشتري)؛ لأن المشتري مدّع صورة، ومنكر حقيقة؛ لأن الشفيع يدعي عليه تسليم الدار بأقل الثمنين، وهو ينكر،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لو\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أسقط\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969497,"book_id":1045,"shamela_page_id":610,"part":"1","page_num":623,"sequence_num":610,"body":"كما إذا قال المودع: رددت الوديعة، فالقول قوله؛ لأنه منكر الضمان معنًا، وإن كان مدعيًا من حيث الصورة، فأما إذا أقام المشتري البينة مع الشفيع، فبينة المشتري أولى؛ لأنه أكثر إثباتًا، فبيّنة المشتري يكون أكثر من حيث الظاهر، فينبغي أن لا يقبل بينة المشتري؛ لأنه منكر، وبينة المنكر لا يقبل إلا أنه مدع صورة، فيقبل بينته.\rقوله: (وإن حط جميع الثمن لا يسقط من الشفيع)، أما إذا حط بعض الثمن يسقط عن الشفيع؛ لأن الباقي يصلح ثمنًا، أما إذا حط [الكل] (¬١) لا يمكن أن يكون الحط عن الشفيع، لأن صفة المشتري متحولة إلى الشفيع، فلو التحق الحط بأصل العقد يلزم أن يصير العقد هبة، ولا شفعة فيها، أو يصير بيعًا بلا ثمن، فيكون فاسدًا، ولا شفعة في البيع الفاسد، ولو التحق يكون [من غير من عليه الدين؛ لأن] (¬٢) تمليك الدّين من غير من عليه الدّين، وأنه لا يجوز.\rقوله: (على عدد رؤوسهم، ولا يعتبر اختلاف الأملاك)، [إن] (¬٣) كان للبعض ثمن، وللآخر ربع، وللآخر نصف، قيل: [في] (¬٤) هذه المسألة [دلالة] (¬٥) أن الترجيح بكثرة العلة لا يعتبر بالإجماع، أما عندنا فظاهر، لأن المعتبر عدد الرؤوس، وعند الشافعي (¬٦) الشفعة من ثمرات الملك،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كله\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بأن\".\r(¬٤) ما بين المع��وفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"دالة\".\r(¬٦) انظر: إمام الحرمين، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969498,"book_id":1045,"shamela_page_id":611,"part":"1","page_num":624,"sequence_num":611,"body":"فصاحب القليل لا يساوي صاحب الكثير، [فلو كان الترجيح جائزا؛ لأخذا صاحب الكثير الشفعة، ولم يكن لصاحب أصلا، لأن كل جزء يصلح عليه للاستحقاق، فلا يصلح مرجحا، فعلم من هذه المسألة على المذهب لا يجوز الترجيح بكثرة العلة، لكن باختلاف الترجيح] (¬١).\rقوله: (أخذها الشفيع [من] (¬٢) كل واحد منهما بقيمة الآخر)، أي: شفيع الدار الأخرى من هذين الدارين أخذ الشفعة بقيمة، [وشفيع دار أخرى من هذين الدارين أخذ الشفعة بدار أخرى من هذين الدارين] (¬٣)؛ لأنه يمكن أن يكون قيمة الدارين المختلفين، فكان فيه فائدة أخرى.\rقوله: (وإن ابتاع سهمًا بثمن ثم ابتاع بقيمتها)، بأن كانت قيمة الدار ألفًا، فاشترى السهم الواحد بتسع مائة، والباقي بمائة؛ لأجل دفع الشفعة، فيأخذ الشفيع بأول البيعين، وهو بيع السهم إن شاء، فإذا باع دارًا إلا مقدار ذراع، فلا شفعة، لأن المشتري باقي ذلك الذراع صار خليطًا في نفس المبيع، وهو مقدّم على الجار، والخليط في نفس المبيع [ولا] (¬٤) شفعة للشفيع بعد ذلك.\rقوله: (وإذا ابتاعها بثمن ثم دفع إليه ثوبًا)، بأن كان قيمة الدار مائة،","footnotes":"= ركن الدين، (ت: ٤٧٨ هـ)، نهاية المطلب في دراية المذهب، تح: أ. د/ عبد العظيم محمود الديب، ط: دار المنهاج، (٧/ ٣٤٩).\r(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فلا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969499,"book_id":1045,"shamela_page_id":612,"part":"1","page_num":625,"sequence_num":612,"body":"وباع بألف درهم لإسقاط الشفعة، فدفع ثوبًا يساوي مائة بألف درهم.\rقوله: (فإذا باع دارًا إلا مقدار ذراع)، وقوله: (وإن شاء ابتاع سهمًا [بثمن] (¬١)، ثم ابتاع هذان النظيران يمنع الشفعة عن الثبوت، فقوله: (وإذا ابتاعها بثمن ثم دفع إليه ثوبًا)، نظير لإسقاط الشفعة بعد الثبوت.\rقوله: ([بعت] (¬٢) أنها [بعت] (¬٣) بألف درهم، ثم بان أنها [بعت] (¬٤) بدنانير يساوي ألفًا، أو بيعت بغلام يساوي ألفًا، فلا شفعة)؛ لأن الغلام لما يساوي الدراهم من حيث القيمة، فيكون راضيًا بسقوط الشفعة.\rقوله: (ولا تكره الحيلة)، قبل هذا الاختلاف في الابتداء، أما في الإسقاط بعد الثبوت، فيكره بالاتفاق وصورة الإسقاط بأن قال المشتري للشفيع: أني اشتريت دارًا بألف درهم في جوارك إن أحببت [ابتعكها] (¬٥) بأقل من الألف، فقال الشفيع: نعم، أو قال: أجبت سقطت الشفعة، لأنه ترك الطلب بعدما سمع البيع، فيبطل والحيلة اسم من الاحتيال، [وهو أوي أصله من حولة، والواو الساكنة المكسور ما قبلها يصير ياء، كما في ميراث أصله ميوارث] (¬٦)، وتفسير الحيلة اسم لما يتلطف من جلب محبوب، أو دفع مكروه.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"بثمرة\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بلغت\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بيعت\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بيعت\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"بعتكها\"، وفي (خ) \"أبيعكها\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969500,"book_id":1045,"shamela_page_id":613,"part":"1","page_num":626,"sequence_num":613,"body":"قوله: (قيمة البناء)، أي: قيمة البناء الذي يستحق قلعه.\r[قوله] (¬١): (ولا يرجع الشفيع)؛ لأن الشفيع مغتّر، وهو الذي صار مغرورًا بنفسه لا [إن] (¬٢) غرّه غيره، أما المشتري مغرور حيث غرّه البائع، وضمن السلامة، فإذا ظهر الاستحقاق يرجع على البائع، أما الشفيع أخذ من المشتري جبرًا بأمر الشرع، فلا يصير مغرورًا، فلا يرجع على المشتري.\rقوله: (إن شئت فخذ العرصة بحصتهما، وإن شئت فدع هذا الخيار)، بعد تحقق الطلبين الذين ذكرناهما، أما إذا لم يوجد لا يثبت حق الشفيع، فإذا ثبت الخيار بعد الطلبين يقسم [الثمن] (¬٣) على قيمة البناء، وعلى قيمة الأرض، فما أصاب الأرض يجب على الشفيع، وما أصاب البناء سقط.\rقوله: (أخذها الشفيع بثمرها)، وإنما أخذ بثمرها إذا ذكر البائع الثمر، وأدخله في البيع بالذكر، أما إذا لم يذكر لا يأخذ الشفيع؛ لأن في بيع النخل لا يدخل الثمر إلا بالذكر، فإذا لم يكن يدخل كيف يأخذ الشفيع؟\rقوله: ([أوجدّه)، بالدال غير المعجمة، والدال المهلة] (¬٤)، [والراء] (¬٥)، وبالزاء، والجيم معنى: الكل القطع.\rقوله: (وإذا قضي للشفيع، فله خيار الرؤية، وله خيار العيب)، وإن","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أنه\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أوجذد بالدال المعجمة والدال المهملة\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969501,"book_id":1045,"shamela_page_id":614,"part":"1","page_num":627,"sequence_num":614,"body":"كان المشتري شرط البراءة، لا يقال: لأنه ذكر قبل هذا الشفيع خيار الرؤية، والعيب، فلأي معنى كرر [ها] (¬١) هنا، قلنا: باعتبار تفريع لآخر، وهو القضاء والبراءة، لأن القضاء والبراءة لم يذكر ثمة، [فقال: ويثبت خيار الرؤية والعيب، وإن البراءة حصلت من المشتري مع الصفقة قد تحولت إلى الشفيع؛ لأن في هذا خلافا؛ لأن الشفيع إذا أخذ الدار من البائع تتحول الصفقة إلى الشفيع، وإن من المشتري يتحدد الصفقة، فلا يلزم من البراءة في حق المشتري البراءة في حق الشفيع] (¬٢).\rقوله: (فلا شفعة في القسمة)؛ لأن شرعية الشفعة ثبت على خلاف القياس؛ لدفع الضرر، فيقتصر على مورد النص، وهو المبادلة الحقيقية، فأما القسمة، فليست بمبادلة حقيقية؛ لأن جهة الإقرار راجح في المكيل والموزون، ولهذا يجزئ في القسمة الجبر، [فإذا لم يكن مبادلة من كل وجه، فلا يكون في معنى ما ورد به الحديث، فيقتصر على مورده، وهذا كالقهقهة إنها حدث شرعت بخلاف القياس، فيقتصر على مورد النص، وهو الصلاة من كل وجه، فأما صلاة الجنازة دعاء من وجه، فلا يفسدها القهقهة] (¬٣).\rقوله: (أو تقايلًا فللشفيع الشفعة)؛ لأن الإقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق الثالث، والشفيع ثالثهما، فيكون بيعًا في حقه، فله الشفعة.\rقوله: (ليس له أن يأخذ النقض)، اسم المنقوض، وجمعه أنقاض.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969502,"book_id":1045,"shamela_page_id":615,"part":"1","page_num":629,"sequence_num":615,"body":"كتاب الشركة\rالدليل على جواز الشركة ما روي عن رسول الله ﵇ أنه قال: \"يدل الله على الشريك ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه دفعهما عنهما\" (¬١) مناسبتها بالشفعة ضم محل البيع، وهو ضم ملك القديم [إلى] (¬٢) [ملك] (¬٣) الجديد، وفي الشركة ضمّ العاقد بالعاقد، والثاني من المناسبة من حيث المقابلة، لأن في [الشفيع] (¬٤) [دفع] (¬٥) بسبب الجوار شركة الدخيل، ففي [شركة] (¬٦) [ابتاعها] (¬٧)، فيكون مناسبة من حيث المضادة.\r(الشركة على ضربين شركة أملاك، وشركة عقود، فشركة أملاك العين يرثها رجلان، أو يشتريانها، فلا يجوز لأحدهما أن يتصرف في","footnotes":"(¬١) الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب البيوع، رقم الحديث: ٢٩٣٤، ج ٣، ص ٤٤٢. ونصه: قال رسول الله ﷺ: \"يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه رفعها عنهما\". قال الألباني في غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام (١/ ٢٠٩): \"ضعيف\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ملكه\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الشفعة\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"رفع\"، وفي (خ) \"وقع\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الشركة\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"إثباتها\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969503,"book_id":1045,"shamela_page_id":616,"part":"1","page_num":630,"sequence_num":616,"body":"نصيب الآخر إلا بأمر صاحبه كالأجنبي)؛ لأنه لم يوجد من جهة كل واحد منهما في التصرف، وفي نصيب صاحبه إذن، فصار كالأجنبي، (والضرب الثاني شركة العقود، وهي أربعة أوجه معاوضة، وعنان، وشركة الصنايع، وشركة الوجوه، فأما شركة المعاوضة، فهي أن يشتركا الرجلان، فيتساويان في مالهما، وتصرفهما، ودينهما)، الدليل على الشركة المعاوضة؛ لقوله ﵇: \"تفاوضوا فإنه أعظم للبركة\" (¬١)، وإنما سميت مفاوضة لما فيها من المساواة، وإنما اعتبرنا تساويهما في مال يصلح الشركة، والتصرف، والدّين؛ ليحصل مقتضى الشركة، وهو المساواة.\rوالشركة على ثلاثة أوجه: شركة بالأموال، والأعمال، والوجوه، وكل واحد منهما على وجهين مفاوضة، وعنان إن كانت الشركة في هذه الثلاثة بين المسلم والمسلم يكون مفاوضة، وإن كانت بين المسلم والذمي يكون عنانًا، والعنان من عنان الدابة، أي: يجعل عنان التصرف في يد شريكه، والعنان يتفاوت إلى لين وشدة كذلك الريح يتفاوت، أو من عانة [أي] (¬٢): قابلة عانة، وعنانًا كما يقال: عارضة عراضًا، فقابل أحد الشريكين بالآخر، وشركة الوجوه باعتبار أن الشريكين [قابل] (¬٣) وجهه بوجه صاحبه باعتبار أن","footnotes":"(¬١) قال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٤٧٥): \"غَرِيبٌ، وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ فِي \"سُنَنِهِ - في التِّجَارَاتِ\" عَنْ صَالِحِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ صُهَيْب، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الْبَرَكَةُ: الْبَيْعُ إلَى أَجَلٍ، وَالْمُقَارَضَةُ، وَأَخْلَاطُ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ لَا لِلْبَيْعِ\" انْتَهَى. وابن حجر في الدراية في تخريج أحادث الهداية (٢/ ١٤٤): \"لم أَجِدهُ وَرَوَى ابْن ماجة من حَدِيث صُهَيْب رَفعه ثَلَاث فِيهِنَّ الْبركَة البيع إِلَى أجل والمفاوضة وإخلاط الْبر بِالشَّعِيرِ للبيت لَا للْبيع\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"إذا\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"وقابل\"، وفي (خ) \"يقابل\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969504,"book_id":1045,"shamela_page_id":617,"part":"1","page_num":631,"sequence_num":617,"body":"تصرفهما باعتبار الوجاهة لا بالمال بأن كانا معروفين عند الناس يبيع ويشتري أموال الناس بوجاهته أما صورة المفاوضة أن [يقول] (¬١)، [شركنا] (¬٢)، كذا في شركة مفاوضة على أن يبيع ويشتري جميعًا في أمور شتى بالنقد، والنسيئة المفاوضة المساواة؛ لقوله ﵇ \"لا يصلح الناس فوضًا\"، أي: مساوين حتى لا يجوز المفاوضة بين الحر والعبد، ولا يجوز بين العبدين المأذونين أيضًا، ولا يجوز بين الصبيين أيضًا؛ لأن عقد المفاوضة بناءً على الكفالة، وكفالة العبد لا تصح إلا بإذن من المولى، وكفالة الصبي باطلة أصلًا، فيكون قصورًا من حكم العقد، وهي الكفالة، فلا تصح بين العبدين والصبيين.\rقوله: (الإطعام أهله وكسوتهم)، وينعقد الوكالة والكفالة عنه، قال: وما يشتريه كل واحد منهما يكون على الشركة الإطعام أهله وكسوتهم؛ لأن المساواة، إما تحصل بأن يكون ما يشتريه كل واحد منهما على الشركة بخلاف الطعام لأهله، والكسوة لهم؛ لأنه مضطر ذلك له خاصة، فصار كالمستثنى في العقد لا يجب على الشريك ذكر في \"الإيضاح\" أن البائع الطعام الذي اشتري لأجل الأهل، فإنه يطالب أيهما شاء، ثم يرجع بنصفه على الشريك؛ لأن الطعام مما يجوز الشركة فيه.\rقوله: (بدلًا عما يصح فيه الشركة، وما يلزم كل واحد منهما من الديون بدلًا عما يصح فيه الاشتراك، فالآخر صار من له)؛ لأن كل واحد","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"يكون\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"شاركنا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969505,"book_id":1045,"shamela_page_id":618,"part":"1","page_num":632,"sequence_num":618,"body":"منهما كفيل على صاحبه بحكم عقد المفاوضة بخلاف ما يلزمه بدلًا عما لا يصح فيه الاشتراك مثل طعام أهله وكسوتهم؛ لأن شرى ذلك إنما يستثنى من العقد لأجل الضرورة، ولا ضرورة في إيجاب الضمان بكل ذلك عن صاحبه، فلم يجب ضمانه عنه المراد بدل الشيء الذي وقع على الشركة إذا اشترى أحد الشريكين يطالب ببدل ذلك المشتري لا المراد بدل الشيء الذي يصح الشركة فيه حتى إذا اشترى العقار يطالب الشريك، بيان كان العقار مما لا تصح الشركة [فيه] (¬١)، والبدل [ثمن] (¬٢) المشتري في البيع الجائز، وقيمة المشتري في البيع الفاسد، وضمان الغصب؛ لأن ضمان الغصب في معنى المبادلة؛ لأن بعد أداء الضمان يملك المغصوب، فيجب على الشريك، فأما النفقة، والأرش، والمهر، وبدل الخلع، والصلح على القصاص لا يطالب الشريك بها.\rقوله: (ووصل إلى يده)، [راجع] (¬٣) إلى الإرث والهبة؛ لأن الوصول فيهما شرط لبطلان المفاوضة؛ لأنها يبطل بانتفاء المساواة، والمساواة ينتفي بالوصول، ومال الشركة أيضًا شرط في الهبة، والإرث؛ لأن في الابتداء غير مال الشركة لم يكن [نافيًا] (¬٤) للمفاوضة بأن كان لأحدهما عقار، ففي الانتهاء أيضًا [لا] (¬٥) يمنع أما في بدل المشتري مال الشركة، وغير مال","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الثمن\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"مانعا\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969506,"book_id":1045,"shamela_page_id":619,"part":"1","page_num":633,"sequence_num":619,"body":"الشركة سواء؛ لأن كون الشريك مطالبًا في بدل المشتري كبدل الكفالة، والكفالة لا تختص في مال جازت الشركة فيه، وفي الهبة، والإرث بطلان المفاوضة باعتبار انتفاء المساواة، والمساواة تبطل بمال الشركة لا غير.\rقوله: (ولا يجوز مما سوى ذلك)، يعني: العروض، لأن الشركة بها تؤدي إلى الجهالة عند القسمة؛ لأن رأس المال هو قيمة العروض، وذلك يعلم بالحرز، والتخمين، والجهالة تفسد العقد، أي: [ما] (¬١) سوى الدراهم، والدنانير، والفلوس لا يجوز الشركة فيه عند مالك (¬٢) ﵀، فإن عنده يجوز الشركة في العروض، فقوله: ما سوى الدراهم والدنانير مأول، أي: لا يجوز الشركة ابتداء فيما سوى الدراهم والدنانير، أما يجوز بعد الخلط، فأما في الدراهم، والدنانير، والفلوس.\rعندنا الخلط ليس بشرط، وعند زفر ﵀ شرط، والدليل أنه مأول بدليل قوله: (وإذا أراد الشركة بالعروض باع كل واحد)، [و] (¬٣) بعد البيع يتحقق الخلط، فإن قيل: تحقق الشركة بقوله: (باع كل واحد منهما نصف مال صاحبه)، فلا حاجة إلى قوله: (ثم عقد الشركة)، قلنا: [يحتاج] (¬٤) إلى قوله: (ثم عقد عقد الشركة)؛ لأن [قوله] (¬٥): ([باع] (¬٦) كل واحد","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) انظر، الأصبحي، المدونة، (مصدر سابق)، (٣/ ٦٠٦).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بقوله\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969507,"book_id":1045,"shamela_page_id":620,"part":"1","page_num":634,"sequence_num":620,"body":"منهما)، يثبت شركة [ملك] (¬١) بأن يكون الكل مشتركًا، فبقوله: (ثم عقدا)، يثبت شركة عقد، فعند محمد ﵀ في المكيلات، والموزونات، والعددي المتقارب يكون شركة عقد، وعند أبي يوسف ﵀ يكون ملك، وثمرة هذا تظهر فيما إذا كان لكل واحد مائة قفيز حنطة، فاختلطا وشرطا الثلث يكون [لأحدهما عند أبي يوسف] (¬٢) الربح سواء؛ لأن ملكهما سواء، وعند محمد ﵀ يكون على ما شرطا؛ لأنه شركة عقد عنده، وقد عقدا عقد [شركة] (¬٣)، وعلى هذه الصفة علم الفرق بين شركة الملك، وشركة بهذه المسألة، فاحفظ جدًّا.\rقوله: (والفلوس النافقة)، على قول محمد ﵀، فإن [عنده] (¬٤) الفلوس بمنزلة العروض حتى لو باع \"الفلوس بفلسين\" (¬٥) جائز عندهما، فلا يكون بمنزلة الدراهم والدنانير، وقيل الفلوس النافقة بمنزلة [الحجرين] (¬٦) بالإجماع، ولهذا لو اشترى شيئًا بفلس معيّن لا يتعيّن ذلك الفلس، فلو دفع فلسًا آخر مكانه جاز، كما لو اشترى بدرهم معيّن، فدفع مكانة آخر جاز.\rقوله: (التبر)، وهو ما كان غير مضروب من الذهب والفضة.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"أملاك\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الشركة\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عندهما\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الفلس بالفلسين\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"الحجران\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969508,"book_id":1045,"shamela_page_id":621,"part":"1","page_num":635,"sequence_num":621,"body":"قوله: ([وصح] (¬١) التفاضل في المال)؛ لأن ذلك عقد على الوكالة، ولا يعتبر فيه التساوي، إنما يصح التفاضل إذا كان العمل عليهما، ومالهما سواء، أو على التفاوت، أما إذا كان العمل على أحدهما، وشرط التفاضل يصح على العامل لا على غير العامل؛ لأن الربح مستحق بالعمل.\rقوله: (ويجوز أن يكون من جهة أحدهما دنانير، ومن الآخر دراهم)، هذا ليس بمختصر في شركة العنان، بل عام في جميع شركة الأموال.\rقوله: (ثم يرجع)، هذا أيضًا ليس بمختصر في شركة العنان، بل عام في جميع شركة الأموال.\rقوله: (إذا هلك مال الشركة)، أي: مال الشركة كلًا، وفي نسخة: (إذا هلك مال الشركة)، أي: هلك المالان قبل الشرى [أصلا] (¬٢) بطلت الشركة، أما إذا هلك أحد المالين قبل الشرى لا تبطل إذا اشترى أحدهما بماله شيئًا، أما إذا هلك أحد المالين قبل الشراء أصلًا بطلت الشركة أيضًا.\rقوله: (ولا يصح الشركة إلا بما بينا)، أي: لا يصح الشركة إلا بما بيّنا من الدراهم، والدنانير، والفلوس النافقة.\rقوله: (وإن لم يختلطا)، هذا ليس بمختص في العنان في شركة الأعيان.\rقوله: (دراهم مسماة)، هذا ليس بمختص في شركة العنان، بل عام في شركة الأموال، وإنما يفسد باشتراط دراهم؛ لأنه يمكن أن لا يوجد","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ويصح\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة ��ن (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969509,"book_id":1045,"shamela_page_id":622,"part":"1","page_num":636,"sequence_num":622,"body":"الربح إلا هذا القدر، فلا تتحقق الشركة، فيكون [اشتراط] (¬١) منافيًا للشركة، فيكون باطلًا.\rقوله: (ويده)، أي: يد كل واحد منهما لا المراد يد المتصرف.\rقوله: (وأما شركة الصنايع)، الصنيعة [كاد نيكور] (¬٢)، [و] (¬٣) لهذا يقال: لله تعالى الصانع.\rقوله: (على أن يتقبلا الأعمال)، [أي: محل الأعمال] (¬٤) بإطلاق اسم الحال على المحل.\rقوله: (يلزمه ويلزم شريكه)، قيل: إنما يلزم شريكه إذا كانت مفاوضة، أما إذا كانت عنانًا لا يلزم شريكه، ويجب على القابل، لأنه وكيل، وليس بكفيل، ففي [الكفالة] (¬٥) [يطالب] (¬٦) العاقد لا الموكل، ثم يرجع [العاقل] (¬٧) على شريكه.\rقوله: ([و] (¬٨) لا يجوز الشركة في الاحتطاب)؛ لأن الوكالة تملك شيء لم يكن الوكيل مالكًا قبلها، ففي الوكيل في [الشراء] (¬٩) يملك الوكيل","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الاشتراط\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"كان نيكوا\"، وفي (خ) \"كاد نيكو\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الوكالة\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يطالبه\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"القابل\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بالشراء\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969510,"book_id":1045,"shamela_page_id":623,"part":"1","page_num":637,"sequence_num":623,"body":"إلزام الثمن على الموكل، وفي الوكيل بالبيع يملك الوكيل التصرف [الذي] (¬١) لم يكن مالكًا قبل التوكيل، فأما في الاحتطاب الشريك مالك قبل عقد الشركة، فالشركة متضمنة الوكالة، فالوكالة في الشيء الذي الوكيل [مالك] (¬٢) قبله، [ولا] (¬٣) يجوز الشركة أيضًا؛ لأن الحطب مباح، وأما الماء الذي يجري في وسط بخارى لا يكون مباحًا؛ لأنه نهر حفر بحق العامة، ولهذا لو لم يكن فيه الماء لا يجوز التصرف به [كذلك] (¬٤) [قال] (¬٥) مولانا ﵀: بل كان [الكل واحد] (¬٦) حق الشفعة، وبيع هذا الماء باطل كما هو العادة، وطريقه أن يدفع [الدرهم] (¬٧) ابتداء إلى السقاء، واستأجره، فحينئذ يحل.\rقوله: (الرواية)، هي مزادة اتخذت من ثلاثة جلود، [وقيل] (¬٨): الرواية بناء على العادة، وهي عادة أهل بغداد؛ لأن الاستسقاء كان بالرواية [منهما] (¬٩)، وبالمزادة، وبالجرة أيضًا [لا يجوز الشركة أيضا] (¬١٠) في بعض المواضع، وهي عادة أهل بخارا أيضًا لا يجوز الشركة.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"مالكا\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فلا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كذا\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"قاله\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بل كان لكل أحد\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"الدراهم\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فقيل\".\r(¬٩) ما بين المعقوفين (ب)، (خ) \"فيها\".\r(¬١٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969511,"book_id":1045,"shamela_page_id":624,"part":"1","page_num":638,"sequence_num":624,"body":"قوله: (وإن كان)، أي: كان المستسقى صاحب الرواية، وعليه أجر مثل [البغل]، وإن كان المستسقي صاحب البغل (¬١)، وعليه أجر مثل الرواية.\rقوله: (ولحق بدار الحرب)، قال أبو [منصور] (¬٢)، ﵀ قضاء القاضي باللحاق شرط.\rقوله: (إلا بإذنه)؛ لأن الزكاة ليست من المعاملة، والشركة انعقدت في المعاملة، فلا يقع على الزكاة إلا بإذن صاحبه، فإذا أذن كل واحد لصاحبه، فأدّى كل واحد بعد الإذن زكاة نفسه، ولصاحبه، [والثاني] (¬٣) ضامن علم أو لم يعلم، لأنه عزل ضمني، فلا يشرط فيه العلم، وإنما يضمن الثاني إذا أدّيا على التعاقب، أما إذا أدّى الموكل مع الوكيل ضمن كل واحد لصاحبه.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"البغلة\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"نصر\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فالثاني\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969512,"book_id":1045,"shamela_page_id":625,"part":"2","page_num":5,"sequence_num":625,"body":"كتاب المضاربة\rالمضاربة: مشتقة من الضرب في الأرض، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ (¬١)، وإنما سميت بذلك؛ لأن المضارب يستحق الربح بالعمل، والسعي في الأرض، والدليل على جوازها، ما روي عن عبد الله بن مسعود أنه دفع مالًا مضاربة إلى رجل، وقال له: لا تسلف السلف بمالنا في الحيوان، ولا مخالف له فصار إجماعًا.\rقوله: (والمضاربة عقد على الشركة بمال من أحد الشريكين)؛ لأنه لو كان المال من الجانبين كانت شركة عنان أو مفاوضة، ولم يكن من الجانبين مال كانت شركة أبدان أو وجوه، والمضاربة على وزن المفاعلة، المفاعلة من الجانبين، وهنا المضارب يسر لا رب المال، [فقال: المضاربة على التغليب، فجل السبب بمنزلة الضرب في الأرض؛ لأن رب المال سبب للسير، فجعل كأنه سار، وقد يجيء المفاعلة من جانب واحد كما يقال: علج الطبيب، والمريض لا يعالج، بل الطبيب يعالجه] (¬٢) للمضاربة خمسة أحوال إذا أخذ يكون مودعًا، [ولو] (¬٣) تصرف يكون وكيلًا، وإذا ربح يكون شريكًا، وإذا أفسد يكون أجيرا، وإذا خالف يكون ضامنًا، فإذا كانت","footnotes":"(¬١) سورة النساء، ج ٥، آية ١٠١.\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وإذا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969513,"book_id":1045,"shamela_page_id":626,"part":"2","page_num":6,"sequence_num":626,"body":"الشركة موجودة في المضاربة يكون باب المضاربة مناسبًا بعد باب الشركة، وفي اللغة الضرب السير في الأرض، وفي الشريعة عبارة معاقدة بدفع النقد إلى من [يفعل] (¬١) فيه على أن يكون الربح بينهما على ما شرطا، فإذا كان على المضارب دين قبل عقد الشركة، وعقد الشركة بذلك الدين لا يجوز؛ لأنَّه يكون مطالبًا، ومطالبًا، أما إذا كان على رب المال دين على غير المضارب، فعقد الشركة فيه يجوز؛ [لأنه] (¬٢) يكون المضارب وكيلًا يقبض ذلك الدين، [وإذا] (¬٣) شرط كل الربح لرب المال يكون أيضًا عا، وإذا شرط [كل] (¬٤) الربح للمضارب يكون إقراضًا، وإذا شرط لهما يكون شركة.\rقوله: (وليس للمضارب أن يدفع المال مضاربة)، وقد كان لم يقل له لرب المال اعمل برأيك، فإذا قال: أعمل فيه برأيك يكون مالكًا؛ لأنه يكون من جهة رب المال لا من جهة [المضاربة] (¬٥)؛ لأن المضاربة الثانية مثل الأول، والشيء لا يتضمن مثله، فإن قيل: المكاتب يكاتب مع أن الكتابة الثانية مثل كتابة الأولى، قلنا: المقصود الربح مع ذات المضارب حيث ائتمنه، فإن قيل: الوكيل والمودع لا يملكان الوكالة والوديعة، وفي المضاربة وكالة، وإيداع ينبغي أن لا يملك المضارب الوكالة، ولا الإيداع، قلنا: الوكالة والإيداع يثبت ضمنًا بعقد المضاربة، وكم من شيء يثبت","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يعمل\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"لا\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"فإذا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المضارب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969514,"book_id":1045,"shamela_page_id":627,"part":"2","page_num":7,"sequence_num":627,"body":"ضمنًا، ولا يثب�� قصدًا كالجندي يصير مقيمًا بالمفازة بإقامة [الإمام] (¬١) في البلد تبعًا، وإن كانت المفازة ليست موضع الإقامة.\rقوله: (ولا يد لرب المال)، أي: لا يجوز أن يشترط العمل على رب المال؛ لأن المضارب مودع، فلو كان العمل على رب المال، وعلى المضارب لا يكون المال مسلمًا إلى المضارب، فلا يتحقق الإيداع فلا يتحقق حقيقة المضاربة.\r[قوله] (¬٢): (ولا تصح المضاربة إلا بالمال الذي بيّنا)، وهو الدراهم، والدنانير، والفلوس النافقة، ويجوز في العين بأن دفع [العين] (¬٣) إلى المضارب، وقال: بعه، وتصرف فيه، وإذا باع، وتصرف يكون عقد المضاربة منعقدة على الدراهم، أو على الدنانير إذا باع بالدنانير.\rقوله: (وإذا صحت وإذا صحت المضاربة مطلقة جاز للمضارب أن يشتري، ويبيع، ويسافر، ويبضع، ويوكل)، أما الشرى والبيع، فلأن المطلوب فيه الربح، ولا يحصل إلا بالشرى والبيع، فكأنه صرح له ببدل ذلك، وأما المسافرة به فلأن لفظ المضاربة يقتضي الضرب في الأرض، ومنه قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (¬٤)، وأما الإبضاع فلأن العادة جرت بين التجار بذلك، والعقد وقع على ما جرت به عادة التجار، وأما التوكيل فلأن عقد المضاربة وقع على ما جرت","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الأمير\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عينا\".\r(¬٤) سورة المزمل، ج ٢٩، آية ٢٠.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969515,"book_id":1045,"shamela_page_id":628,"part":"2","page_num":8,"sequence_num":628,"body":"به عادة التجار، والعادة الجارية بينهم بالتوكيل، أي: خالية [من] (¬١) الشروط المفسدة بأن لم يشترط الدراهم مسماة من الربح لأحدهما، وأمثاله من الشروط الفاسدة.\rقوله: (مطلقة بمكان، أو زمان)، بأن قال: تصرف سنة، أو تتصرف، أو تعامل [بأن قال: عامل] (¬٢) مع فلان، فلو قال: هكذا لا يجوز تصرف المضارب سوى ذلك الفلان.\rقوله: (إن كان في المال ربح، فاشترى من يعتق عليه، أو على المضارب، فإن اشترى من يعتق عليه ضمن لفساد نصيب رب المال)؛ لأنه يكون غاصبًا حيث خالف؛ لأنه أمر بالتجارة، وهذا ليس بتجارة فيضمن، فلو قال: رب المال خذ هذا المال، [واعمل] (¬٣) [به] (¬٤) في الكوفة يكون تصرفه مختصا بالكوفة؛ لأنه يكون تفسيرًا؛ لقوله: (خذ)؛ لأن الفاء للتفسير، وأما إذا قال: خذ هذا المال، واعمل برأيك في الكوفة لا يكون مختصًا بالكوفة، لأنه حينئذ يكون قوله: بالكوفة [مشورة] (¬٥).\rقوله: (ولم يضمن لرب المال)، فيما إذا كان رأس المال ألفًا، فاشترى من يعتق على المضارب، ثم زادت قيمته، فصار ألفين لا يضمن لرب المال ألفًا وخمسمائة [وخمسمائة] (¬٦) نصيب المضارب؛ لأن الزيادة","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عن\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فاعمل\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"مشهورة\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969516,"book_id":1045,"shamela_page_id":629,"part":"2","page_num":9,"sequence_num":629,"body":"حصلت بدون صنع المضارب، بل حصل [بالسفر] (¬١).\rقوله: (في نصيبه منه)، أي: نصيب رب المال من العبد.\rقوله: (ولم يأذن) وإذا دفع المضارب المال المضاربة (ولم يأذن له رب المال في ذلك لم يضمن بالدفع)، ولم يضمن المضارب الثاني حتى يربح؛ لأنه يملك الدفع بالإيداع، والإبضاع، والمضارب الثاني ما لم يربح في حكم المبضع، أي: لم يقل رب المال اعمل برأيك لم يضمن ب��لدفع، ولا يتصرف المضارب الثاني حتى يربح، فإن المضارب يملك الإيداع، والوكالة، والدفع إيداع، والتصرف الثاني وكالة، وعند زفر ﵀ يضمن بالدفع، فقوله: لم يضمن بالدفع، [ولا] (¬٢) يتصرف المضارب الثاني رواية الحسن، عن أبي حنيفة ﵀، فأما على [قول] (¬٣) أبي يوسف، ومحمد ﵀ يضمن ربح، أو لم يربح، وقولهما ظاهر الرواية.\rقوله: (نضّت)، أي: أنفذت يقال: خذ من دينك ما نضّ لك، أي: ما تيسر، وحصل، [و] (¬٤) مصدره نضيض.\rقوله: (وإذا افترقا عن العقد)، أي: فسخًا بطريق إطلاق اسم المسبّب على السبب؛ لأن الفسخ سبب الافتراق لا المراد الافتراق بالبدن.\rقوله: (وكل)، وفي \"الجامع الصغير\" قال: أحل مكان وكل.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بالسعر\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"ولم\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969517,"book_id":1045,"shamela_page_id":630,"part":"2","page_num":10,"sequence_num":630,"body":"قوله: (في الاقتضاء)، [دام بازخواستن بعد زان كه داده بود] (¬١).\rقوله: (يصرف الهلاك إلى الربح)؛ لأنه فرع، كما قلنا في الزكاة يصرف بالهلاك إلى [الفقر] (¬٢).\rقوله: (ويجوز للمضارب أن يبيع بالنقد والنسيئة)، لأنه كالوكيل، والوكيل يملك كلا النوعين.\rقوله: (ولا أمة)، فعند أبي يوسف ﵀[له] (¬٣) أن يزوّج أمة؛ لأن فيه تحصيل المهر والنفقة، [والله أعلم] (¬٤).\rقوله: (وما هلك من مال المضاربة، فهو من الربح دون رأس المال)، لقول النبي ﵇: \"مثل المؤمن مثل التاجر لا يسلم له ربحه حتى يسلم له رأس ماله (¬٥)، كذلك المؤمن لا يسلم له نوافله حتى يسلم له عزائمه أخبر أن الربح لا يسلم إلا بعد سلامة رأس المال.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وأم باز خواست بعد أذان لي داذه بوذ\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"العفو\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب جماع أبواب أقل ما يجزي من عمل الصلاة وأكثره، باب ما روي في إتمام الفريضة من التطوع في الآخرة، رقم الحديث: ٤٠٠٥، ج ٢، ص ٥٤٢. ونصه: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الَّذِي لَا يُتِمُّ صَلَاتَهُ كَمَثَلِ الْحُبْلَى حَمَلَتْ حَتَّى إِذَا دَنَا نِفَاسُهَا أَسْقَطَتْ فَلَا هِيَ ذَاتُ حَمْلٍ وَلَا هِيَ ذَاتُ وَلَدٍ، وَمَثَلُ الْمُصَلِّي كَمَثَلِ التَّاجِرِ لَا يَخْلُصُ لَهُ رِبْحٌ حَتَّى يَخْلُصَ لَهُ رَأْسُ مَالِهِ كَذَلِكَ الْمُصَلِّي لَا تُقبَلُ لَهُ نَافِلَةٌ حَتَّى يُؤَدِّيَ الفرِيضَةَ فتَكُونُ صِحَّتُهَا بِصِحَّةِ الفرِيضَةِ\". قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (٣/ ٤١٣): \"ضعيف\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969518,"book_id":1045,"shamela_page_id":631,"part":"2","page_num":11,"sequence_num":631,"body":"كتاب الوكالة\rالوكالة في اللغة: الحفظ، ومعنى الوكيل الحافظ، فإذا قال: وكلتك بكذا لا يقتضي غير الحفظ حتى يذكر زيادة على هذا اللفظ، والأصل في جوازها، قوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ﴾ (¬١) برزق منه، وروي عن النبي ﷺ أنه: \"أعطى حكيم بن حزام دينارا يشتري به أضحيته\" (¬٢)، في المضاربة الوكالة ضمني، و [ها] (¬٣) هنا قصدي، فيكون بين البابين مناسبة الوكيل هو القائم بما فوض إليه، ومصدره الوكالة بالكسر، وبالفتح لغة، [وقيل: كلاهما لغة فوزن الفعيل يجيء للمفعول والفاعل، فإن أريد المفعول معناه مفوض، وإن أريد الفاعل معناه الحافظ، ولهذا] (¬٤) ولو قال: وكلتك بمالي يصير وكيلًا بالحفظ؛ لأن الحفظ أدناه، فيكون متيقنًا.\rقوله: (كل عقد جاز أن [يعقد] (¬٥) الإنسان بنفسه جاز أن يوكل به غيره)؛ لأن التوكيل مستفاد من جهته، فإن العقد مما يصح أن يعقد بنفسه","footnotes":"(¬١) سورة الكهف، ج ١٥، آية ١٩.\r(¬٢) الطبراني، المعجم الأوسط، مصدر سابق، باب الميم، من بقية من أول اسمه ميم من اسمه موسى، رقم الحديث: ٨٣٤٦، ج ٨، ص ١٨٤.\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يعقده\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969519,"book_id":1045,"shamela_page_id":632,"part":"2","page_num":12,"sequence_num":632,"body":"جاز أن ينقله إلى غيره، وإلا فلا لا يقال: الوكيل جاز أن يعقد بنفسه، ولا يجوز أن يوكل، قلنا: كل عقد [جاز] (¬١) أن يعقده بطريق الاستبداد غرضنا هذا، فالوكيل ليس بمستبد في التصرف، فلا يرد نقضًا التصرف من الوكيل، ولا يلزم أيضًا توكيل المسلم النصراني بشراء الخمر أشكالًا، لأنه عكس، وليس بنقص؛ لأنه لو قلنا: كل عقد لا يملك بنفسه لا يجوز أن يوكل غيره، فيراد أشكالًا، فحينئذ بأن يقال: لا يملك المسلم بنفسه شراء الخمر، ويملك التوكيل أما لا يرد على قولنا: وهو أنه كل عقد جاز أن يعقده بنفسه جاز أن يوكله [به] (¬٢) غيره بأن يقال: عقد نفسه، ولا يجوز توكيله به، يعني: النقص لو كان هكذا لا كما أورده.\rقوله: (ويجوز التوكيل بالخصومة في سائر الحقوق بإثباتها، ويجوز الاستيفاء في الحدود، والقصاص، فإن الوكالة لا تصح باستيفائها مع غيبة الموكل عن المجلس)؛ لأن هذا مما يجوز للموكل يفعله بنفسه، فيجوز أن ينقل ذلك إلى غيره؛ لأنه يجوز استيفاؤه مع الشبهة لجواز أن يكون الموكل قد عفا، فإذا كان حاضرًا قد عدمت الشبهة فاستوفا؛ لأن أكثر الناس لا يحسنون استيفاؤها إلا في الحد، وفي هذا الإطلاق نوع تختلط؛ لأن الحق نوعان حق الله تعالى، وحق العبد، فأما حق العبد يجوز التوكيل فيه في الإثبات والقبض، فأما في حق الله تعالى إذا كان حق الدعوى فيه شرط كالسرقة، وحد القذف، فعند أبي حنيفة ﵀، ومحمد ﵀ يجوز التوكيل [والإثبات] (¬٣)، ولا يجوز في الاستيفاء ............................","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"في الاثبات\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969520,"book_id":1045,"shamela_page_id":633,"part":"2","page_num":13,"sequence_num":633,"body":"[إلا] (¬١) إذا كان الموكل حاضرًا، وإذا كان الموكل غائبًا فيه اختلاف المشايخ، وأما في حق الله تعالى إذا لم يكن الخصومة فيه شرطًا كحد الزنا، وحد الشرب لا يجوز التوكيل في الإثبات، وفي الاستيفاء، فإطلاق قوله: ويجوز التوكيل في سائر الحقوق نوع تخليط، فإن المراد من قوله: (سائر الحقوق)، الجميع يقال: سائر القوم، أي: [جمعتهم] (¬٢).\rقوله: (لا يجوز)، أي: لا يلزم فإنه جائز برضاء الخصم.\rقوله: (مريضًا أو غائبًا)، وكذلك إذا كانت المرأة مخدرة يجوز، وبدون رضا الخصم أيضًا، كما يجوز التوكيل في المرض والغيبة.\rقوله: ([و] (¬٣) يلزمه الأحكام)، قال: ومن شرط الوكالة أن يكون التوكيل ممن يملك التصرف، ويلزمه الأحكام، والوكيل ممن يعقل العقد، ويقصده، أما الوكيل فلأن الوكيل نائب عنه، ويستفيد التصرف من جهته، فينبغي أن ��كون ممن يملك التصرف، وأما الوكيل فلأن الغرض من التوكيل امتثال ما أمر به، ولا يكون ذلك إلا بأن يعقل العقد، ويقصده الألف واللام إذا دخل في الجمع أبطل معنى الجمع، و [ها] (¬٤) هنا بطل بالألف واللام، فيراد الواحد وهو الملك؛ لأن حكم التصرف الملك، وهو ثابت للموكل.\rقوله: (يعقل البيع ويقصده)، المراد من يعقل يعرف أن البيع مزيل للملك، والشراء جالب للملك، وفيه احتراز عن المجنون والصبي الذي","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"جميعهم\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969521,"book_id":1045,"shamela_page_id":634,"part":"2","page_num":14,"sequence_num":634,"body":"لا يعقل، فبقوله: [و] (¬١) يقصده احتراز عن بيع الهازل، وبيع التلجية، قلنا: هذا ليس هذا باحتراز عن بيع الهازل والتلجية؛ لأنه إذا وكله مطلقا، ثم باع الوكيل بيع هازلًا، [وبيع] (¬٢) تلجية لا يكون هذا قادحًا للوكالة، بل الوكالة صحيحة والبيع باطل، فأما إذا وكله بيع الهزل وبيع التلجية يكون هذه وكالة فاسدة، كذا ذكر في عوارض فخر الإسلام، ولا يكون باطلًا، فإذا كان كذلك لا يكون.\rقوله: (ويقصده)، احترازًا عن [بيع] (¬٣) الهازل والبيع تلجية، بل الصحيح أن يقول: قوله: (ويقصده)، تأكيد قوله: (ويعقل)، فيكون العطف حينئذ عطف تفسير؛ لأنه إذا كان يقصده يعلم [أنه] (¬٤) له كمال العقل، فيقصده يظهر ثمرة عقله بأن يقصد بمباشرة السبب ثبوت الحكم، فيكون هذا إثباتًا لكمال عقله.\rقوله: (ولا يتعلق بها)، [أي: لا يتعلق بهما] (¬٥) إذا باشر الوكالة قبل إذن المولى والولي، وأما إذا باشرا [بإذن لهما] (¬٦)، يتعلق ذكر في \"الجامع الكبير\" للصدر الحميد في توكيل الرجل عبد نفسه بأن يبيع نفسه لهذا الرجل، فإنه يتعلق [الوجود] (¬٧) الإذن، وذكر في \"المبسوط\" أيضًا المحجور","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أو بيع\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"أن\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بإذنهما\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لوجود\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969522,"book_id":1045,"shamela_page_id":635,"part":"2","page_num":15,"sequence_num":635,"body":"إنما يتعلق به حقوق العقد إذا باشر العقد بغير إذن المولى، ومولانا ﵀ قد ذكر [رواية] (¬١) في الصبي أيضًا تعلق حقوق، [و] (¬٢) العقد بعد إذن المولى كما يعلق الحقوق في العبد المحجور بعد إذن المولى.\rقوله: (وكل عقد يضيفه)، العقود ثلاثة عقد غير لازم، فهو راجع إلى الوكيل كالتوكيل بالملازمة، وكالتوكيل بالتقاضي، وعقد لازم، وهو على نوعين نوع مضاف إلى الموكل كالنكاح، والصلح [من] (¬٣) دم العمد، والطلاق على المال فحقوقه يرجع الموكل، ونوع مضاف إلى الوكيل كالبيع، والشرى، والإجارة، فحقوقه يرجع إلى الوكيل.\rقوله (ويخاصم)، يجوز بكسر الصاد، وفتحها الكسر إذا كان الوكيل بالشراء، وبالفتح إذا كان الوكيل بالبيع، فأما الصلح على [إقرار] (¬٤)، [فيلحق] (¬٥)، بالبيع يكون حقوقه راجعًا إلى الوكيل، والصلح على إنكار من قبيل النكاح؛ لأنه ليس من المعاوضة، فيكون حقوقه راجعًا إلى الموكل.\rقوله: (ولا يلزم وكيل المرأة تسليمها)؛ لأن العقد راجع إلى الموكل لا إلى الوكيل.\rقوله: (فله أن يمنعه)؛ لأن الوكيل أصل في البيع، ولهذا يجوز أن يوكل غيره في الحقوق نحو مطالبة الثمن، فإذا كان أصلًا يجوز أن","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الرواية\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عن\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الإقرار\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فملحق\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969523,"book_id":1045,"shamela_page_id":636,"part":"2","page_num":16,"sequence_num":636,"body":"يمنعه من الموكل، فأما إذا دفع إلى الموكل [صار] (¬١) مع أن الوكيل أصل، فقوله: (جاز في [عقد] (¬٢) الصرف والسلم)، ففي الصرف والسلم لو دفع إلى الموكل لا يجوز لا في القبض حق الشرع، ولهذا لو تصارفا بشرط عدم القبض لا يجوز، فإذا كان حق الشرع فالشرع أثبت القبض على الوكيل، لأنه العاقد، فلا يجوز إسقاطه، ولا يعتبر قبض الموكل، فإنما لا يعتبر قبض الموكل إذا جاء بعد البيع قبل القبض، أما إذا جاء في مجلس عقد الوكيل ينتقل العقد إلى الموكل، ويعتبر مفارقة الموكل لا الوكيل.\rقوله: (ولا يعتبر مفارقة الموكل إذا جاء بعد العقد)، ذكر خواهر زاده الموكل إذا كان حاضرًا في المجلس يصير كأنه صارف بنفسه، ولا يعتبر مفارقة الوكيل بعد ذلك.\rقوله: (أو جنسه)، قال ومن وكل رجلًا يشتري شيئًا ولابد من تسمية جنسه وصفته أو جنسه، ومبلغ ثمنه إلا أن يوكّل وكالة عامة، فيقول: ابتع لي ما رأيت، ولما روي عن النبي ﷺ أنه: \"أعطى عروة البارقي دينار وأمره أن يشتري شاة\" (¬٣)، فذكر الجنس، وقدر الثمن، وسكت عن الصفة، ولأن الثمن إذا ذكر صارت الصفة معلومة، وإذا ذكرت الصفة صار الثمن معلومًا، فأجزأ ذكر أحدهما عن ذكر الآخر، ولأنه إذا لم يذكر الجنس والصفة صار للموكل بشرائه مجهولة على معنى المبيع ينتقل من ملك الوكيل إلى الموكل، كما ينتقل من ملك البائع إلى المشتري، ثم جهالة","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"جاز\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"غير\".\r(¬٣) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب المناقب، باب، رقم الحديث: ٣٦٤٢، ج ٤، ص ٢٠٧.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969524,"book_id":1045,"shamela_page_id":637,"part":"2","page_num":17,"sequence_num":637,"body":"المبيع يمنع صحة البيع، كذلك هاهنا بخلاف ما إذا وكله وكالة عامة؛ لأنه فوّض الرأي إليه، فجاز أن يشتري له ما يقع براءة، كما يجوز للمشتري لنفسه المراد الجنس الشرعي، وهو النوع بأن قال: اشتر لي فرسًا لا المراد الجنس الذي [قال] (¬١) أهل المنطق، لأن الجنس عندهم هو المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق، فالدابة جنس عندهم، فلو وكِّل شراء الدابة، أو الحيوان لا يصح للجهالة الفاحشة، فلابد من بيان الصفة؛ لأن النوع صار بمنزلة الجنس، فلابد من بيان الصفة بأن قال: اشتر لي فرسًا تركيًا، أو غير تركي، أو قال: اشتر لي عبدًا تركيًا، أو هنديًا، أما إذا قال: اشتر لي هنديًا ولا يعلم؛ لأنه يمكن أن المراد السيف، أي: سيفًا هنديًا، أما في التوكيل [بالفرس] (¬٢)، والبغل، والحمار، ولا يحتاج إلى بيان الصفة، بل يعلم بحال الموكل إذا كان الموكل أميرًا يقع على الفرس اللائق بالأمير، [وإن] (¬٣) كان غير الأمير يقع على الفرس اللائق به، فأما إذا وكّل شراء بقرة أو شاة لا يجوز بدون ذكر الصفة؛ لأنه لا يعلم بحال الموكل، فأما [لو] (¬٤) دفع الموكل درهمًا، أو أقل، أو أكثر من الدرهم يقع على الخبر، وإذا دفع دراهم يقع على الحنطة كذلك في الفرس بأن دفع عشرين دينارًا، أو أكثر يقع على الفرس الجيد، فيتعين، فلا حاجة إلى التعيين، وإذا دفع عشرة لا يشتري الأجود بعشرة تعين الأرديء بدون ذكر الصفة، أما في الوكالة بأن قال: ابتع لي ما رأيت، فلا حاجة إلى الب��ان، وبيان الصفة والنوع يكون في الوكالة الخاصة.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"قاله\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"في الفسر\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وإذا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"إذا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969525,"book_id":1045,"shamela_page_id":638,"part":"2","page_num":18,"sequence_num":638,"body":"قوله: (ويجوز التوكيل بعقد الصرف والسلم)، [والسلم] (¬١) إنما يجوز التوكيل من قِبَل رب السلم، أما من قبل المسلم إليه لا يجوز؛ لأنه توكيل بشغل ذمة الوكيل، ويكون الثمن لي، وهذا لا يجوز؛ لأن الثمن يكون للذي شغل ذمته لا غيره، فإن قيل: [يشكل] (¬٢) في الذي وكله بالشرى، ولم يدفع الثمن إلى الوكيل يصير كأنه قال: يكون ذمتك صار مشغولًا، فيكون المشتري لي، قلنا: بيع السلم على خلاف القياس؛ [لأن الأصل أن يكون المبيع موجودا، ففي السلم جوز، وإن كان المبيع معدوما، فيكون السلم على خلاف القياس] (¬٣) من جانب المسلم إليه لا في جانب رب السلم، فيقتصر على مورد الشرع، وهو عدم الوكالة، فلا يجوز [عقد] (¬٤) الوكالة، أما التوكيل بالشرى، فيجوز؛ لأنه على وفاق القياس، وإن كان أمرًا بالشغل؛ لأن المشتري موجود.\rقوله: (ضمان الرهن)، قال: فإن حبسه وهلك كان مضمونًا ضمان الرهن عند أبي يوسف، وضمان المبيع عند محمد ولأبي يوسف أن الوكيل لا يملك العين ملكًا حقيقيًا، وإنما يملك حكمًا بدليل أن ذوات محارمه لا تعتق عليه، والملك في الحال ينتقل إلى الموكل، والعين أمانة في يده؛ لأنه أثبت له حق حبسها باستيفاء الدين الذي له على الموكل، فصار كالمرهون، فيكون مضمونًا بأقل من قيمته، ومن الدين لمحمد أن الوكيل بمنزلة البائع على أن الملك ينتقل منه إلى الموكل، ثم العين في يد البائع","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عند\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969526,"book_id":1045,"shamela_page_id":639,"part":"2","page_num":19,"sequence_num":639,"body":"مضمونة ضمان المبيع، كذلك هاهنا عند أبي يوسف ﵀، فالضمان ثلاثة ضمان الغصب، وضمان الرهن، وضمان المبيع، [وضمان] (¬١) الغصب مضمون بالقيمة، وضمان الرهن مضمون [بأقل من القيمة] (¬٢) ومن الدين، وضمان المبيع مضمون بالثمن قلّ أو كثر، وهاهنا لو كانت القيمة مساويًا للثمن لو هلك هلك بغير شيء، ولو كانت القيمة أكثر يكون الفضل أمانة، ولو كان الثمن أكثر من القيمة يسقط مقدار القيمة عن الموكّل، [ويطلب] (¬٣) الزائد؛ لأن الثمن بمنزلة الدين حتى إذا كان الدين أكثر من قيمة الرهن يسقط عند الهلاك بمقابلة القيمة، [ويطلب] (¬٤) الباقي كذلك هاهنا.\rقوله: (إلا أن يوكلهما بالخصومة)، فإن الخصومة والطلاق بغير مال يتفرد أحدهما؛ لأنه لا يحتاج إلى [رأي] (¬٥) حتى إذا كان الطلاق على مال لا يتفرد أحدهما؛ لأنه لا يحتاج إلى الرأي بأن كان العوض قليلًا أو كثيرًا [لابد] (¬٦) من الرأي إلى أن يتقرّر القليل أو الكثير.\rقوله: (فعقد وكيله)، أي: وكيل الوكيل إذا عقد بحضرته، أي: بحضرة الوكيل جاز، فأما إذا [كان] (¬٧) بأن [يطلق] (¬٨) امرأته، فوكل الوكيل بالطلاق لا يجوز، وإن طلق بحضرته؛ لأنه علق الطلاق بعبارة الوكيل، فلا","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فضمان\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بالأقل من قيمته\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، \"فيطلب\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، \"فيطلب\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الرأي\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فلابد\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وكل\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"طلق\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969527,"book_id":1045,"shamela_page_id":640,"part":"2","page_num":20,"sequence_num":640,"body":"يقع بدون عبارة الوكيل، والطلاق مما يقبل التعليق، أما البيع لا يقبل التعليق؛ لأنه من قبيل الإثبات، فلو جاز التعليق يكون مشابهًا [للعلماء] (¬١)، فلا يمكن أن يكون معلقًا بعبارة الوكيل، فجاز أن يوكّل غيره.\rقوله: (فإن لم يبلغه العزل)، وفي العزل الضمني العلم ليس بشرط؛ لأن الشيء إذا ثبت في ضمن بشيء لا يراعى شرائطه، بل يراعى شرائط المتضمن، فلا يشترط العلم في الضمني.\rقوله: (وليس للوكيل أن يوكل فيما وكّل [به] (¬٢)، أما إذا باع الفضولي، فأجاز الوكيل صح؛ لأنه بمنزلة أنه باشر بنفسه، فأما الوكالة لا تصح؛ لأنه يلزم تضمن الشيء مثله، وأنه لا يجوز، ويضمن الشيء بمثله إذا كان التصرف لغيره لا يجوز، أما إذا كانت التصرف، لنفسه يجوز أن يملك [التضمن] (¬٣) كالمأذون يجوز أن يأذن لعبده، وكالمكاتب يجوز أن يكاتب؛ لأن المكاتب يعمل لأجل نفسه، وهو الوصول إلى الحرية، وكذلك المأذون يعمل لنفسه، أما الوكيل يعمل لغيره، وهو الموكّل، فلا يمكن أن [يتتبع] (¬٤) غيره، فالعزل إذا كان بالخبر لابد من العدد، أو العدالة شرط عند أبي حنيفة ﵀؛ لأنه يكون بمنزلة الشهادة، أما إذا كان العزل بالكتابة، أو بالرسالة لا يكون أحدهما شرطًا بالإجماع، ونظير الرسالة بأن أرسل شخصًا أن يخبر بالعزل، والموكّل إذا قال للوكيل: اعمل برأيك،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"القمار\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"فيه\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"التصرف\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يستتبع\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969528,"book_id":1045,"shamela_page_id":641,"part":"2","page_num":21,"sequence_num":641,"body":"فوكل الوكيل وكيلًا، هل يكون الحقوق راجعة إلى الموكل [أو] (¬١) إلى الوكيل؟ فيه اختلاف المشايخ ﵏.\rقوله [**] (¬٢): ([مطبقة] (¬٣)، أي: [دائمة] (¬٤) لا يزول ليلًا ونهارًا وحده عند أبي يوسف ﵀ شهر، وعن أبي يوسف أكثر من يوم، وعن أبي حنيفة ﵀ أكثر من سنة، وعند محمد ﵀ حول كامل، وقال بعضهم: يرجع إلى قول الأطباء [أن] (¬٥) قالوا: يمكن العلاج، لا يكون مطبقًا، وإن قالوا: لا يمكن؛ يكون مطبقًا، وقيل: يرجع إلى قول المفتي يعلم المفتي بالامتداد أنه مطبق، وبعد الامتداد أنه ليس بمطبق.\rقوله: ([أفترقا] (¬٦)، أي: فسخًا.\rقوله: (ومن وكل [شيئًا] (¬٧)، ثم تصرف بنفسه تبطل الوكالة)، ويكون الوكيل معزولًا، والعلم ليس بشرط؛ لأنه ضمني، فإن قيل: كيف ينعزل الوكيل؟ بأن رُدّ على الموكل بعد بيع الموكل ما باع بقضاء القاضي للوكيل أن يبعه بعد الرد بالقضاء، فلو كان معزولًا لما [يملك] (¬٨) الوكيل البيع، قلنا: لما قضى القاضي بالرد، فقد رفع بيع الموكل من كل","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"و\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين كلمة في (ب) لم أستطع قرائتها.\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"مطيقا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"دائما\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فاقترقا\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بشيء\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ملك\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969529,"book_id":1045,"shamela_page_id":642,"part":"2","page_num":22,"sequence_num":642,"body":"وجه صار كأن بيع الموكل لم يوجد، [فيملك] (¬١) الوكيل بيعه، [ولهذا] (¬٢) لو قبل الموكل بدون القضاء على الرد لا يملك الوكيل البيع؛ لأنه لا يرتفع بيع الموكل، فعلم أن بيع الموكل [مبطل] (¬٣) لبيع الوكيل، فينعزل.\rقوله: (إلا في عبده ومكاتبه)؛ لأنه لم يوجد الإخراج عن ملكه؛ لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم.\rقوله: (والوكيل بالبيع بما عزّ وهان، وبأي ثمن كان يجوز بيعه)، أما الوكيل بالشرى يجوز بيعه بمثل القيمة والفرق، وهو أن [التوكيل] (¬٤) بالبيع توكيل في التصرف في ماله، [والتصرف في ماله] (¬٥) يجوز كيفما كان، أما التوكيل بالشرى تصرف في ملك الغير وهو المبيع؛ لأن المقصود في الشرى هو المبيع لا الثمن، وإن كان يجب الثمن على الموكل في الشراء، لكن الثمن غير مقصود، فإذا كان تصرفًا في ملك الغير يجوز على وجه المشروع، وهو الشراء بمثل القيمة، والزيادة بما يتغابن الناس في مثله، واختلفوا في الذي يتغابن الناس ذكر في \"شرح الطحاوي\" نصف دينار في عشرة دنانير، وقال نصير بن يحيى: في العروض (ده [و] (¬٦) نيم) (¬٧)، وفي الحيوان (ده يازده) (¬٨)، وفي الدور والعقار ..........................","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"فملك\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) [فلهذا].\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"يبطل\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الوكيل\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ألفاظ فارسية.\r(¬٨) ألفاظ فارسية.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969530,"book_id":1045,"shamela_page_id":643,"part":"2","page_num":23,"sequence_num":643,"body":"(دواترده) (¬١)، [و] (¬٢) يقال: تغابنوا، أي: غبن بعضهم بعضًا.\rقوله: (الوكيل بما عزّ وهان)، الصورة الواحدة مخصوصة، وهو ما إذا وكل شخصًا بأن باع دراهمه بالدنانير، أو باع الدنانير بالدراهم لا يجوز [بغبن] (¬٣) فاحش بالإجماع؛ لأنه يكون وفي معنى التوكيل بالشرى، لأن كل واحد يكون مشتر أو بائعا، وقد ذكرنا أن [الغبن] (¬٤)، الفاحش غير متحمّل في التوكيل بالشراء، فينبغي أن لا يكون الغبن متحملًا في بيع المقايضة، لأنه لا يكون كل واحد مشتريا، وبائعا، [فالشيخ] (¬٥) لم يذكر الحكم في بيع المقايضة صريحا.\rقوله: (يجوز فيما يتعاين)، إذا كان ذلك الشيء ليس له قيمة معلومة، أما إذا [كان] (¬٦) [له] (¬٧) قيمة معلومة كالخبز واللحم، وإن قلت الزيادة [غير] (¬٨) محتملة، فلا يلزم الأمر، فإذا صحت الوكالة عندهما يجوز بيعه بالدراهم والدنانير، فعند الشافعي (¬٩) ﵀: يجوز بنقد البلد، ولا يجوز [بالعروض] (¬١٠).","footnotes":"(¬١) ألفاظ فارسية.\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"بيع\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"الغش\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"قال الشيخ\"، وفي (خ) \"والشيخ\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كانت\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فغير\".\r(¬٩) انظر: الشيرازي، المهذب، (مصدر سابق)، (٢/ ١٧٠).\r(¬١٠) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بالعرض\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969531,"book_id":1045,"shamela_page_id":644,"part":"2","page_num":24,"sequence_num":644,"body":"قوله: (من لحم يباع مثله)، داخل في صورة المسألة حتى إذا اشترى عشرين رطلًا من لحم غير سمين لا يقع [على] (¬١) الآمر، بل يقع لنفسه؛ لأنه يكون خلافًا إلى شر، وإنما لزم الموكل عشرة أرطال بنصف درهم؛ لأن [المقصود] (¬٢) عشرة أرطال، وقد حصل، فأما عندهما يلزم الموكل عشرون [أرطالًا] (¬٣)، لأن [المقصود] (¬٤) الحاصل بدرهم، وقد حصل من الدرهم هذا القدر يلزم كله على الموكل.\rقوله: ([وليس] (¬٥) له أن يشتري لنفسه، وإذا وكله بشراء شيء بعينه، فليس له أن يشتريه لنفسه)؛ لأن الوكالة تعلقت بالعين المأمور بشراها للموكل، فإذا أراد أن يشتريها لنفسه، فقد قصد إبطال الوكالة، فلم يكن له ذلك، والحيلة فيه أن يشتريه لنفسه بأن اشترى [بالعروض] (¬٦)، أو اشترى أكثر مما وكّله، أو وكّل الوكيل وكيلًا، فاشترى وكيل الوكيل عند غيبة الوكيل، فلو اشترى عند حضرة الوكيل يقع [على] (¬٧) الموكل، فصار كأن الوكيل اشتراه [لنفسه] (¬٨).\rقوله: (والوكيل بالخصومة)، الخصم والجذب جانبه، وفي المخاصمة","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عن\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"مقصوده\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"رطلا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"مقصوده\"\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فليس\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بالعرض\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عن\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بنفسه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969532,"book_id":1045,"shamela_page_id":645,"part":"2","page_num":25,"sequence_num":645,"body":"تجاذب من الجانبين، والجواب القطع، فالجواب يقطع الكلام، فالوكيل بالخصومة وكيل بالقبض عند علمائنا الثلاثة ﵏ خلافًا لزفر ﵀، فأما الوكيل بالقبض وكيل بالخصومة عند أبي حنيفة ﵀ خلافًا لهما، فقوله: (الوكيل بقبض الدين)، إنما قيد الدّين؛ لأن الوكيل بقبض العين لا يكون وكيلًا بالخصومة بالإجماع، ففي ظاهر الرواية الوكيل بالتقاضي يكون وكيلًا بالقبض، أما المتأخرون يقولون لا يكون وكيلًا بالقبض؛ لأنه قد يؤتمن على التقاضي، ولا يؤتمن على القبض.\rقوله: (وإذا [قر] (¬١) الوكيل بالخصومة)، إقرار الوكيل إذا كان الوكيل من جانب المدعي إقرار ببطلان دعواه، [وإن] (¬٢) كان من جانب [مدعى] (¬٣) عليه يكون إقرارًا بلزوم الحق، فهذا الإقرار عند أبي حنيفة ﵀، ومحمد ﵀ يصح إقراره في مجلس القضاء، ولا يصح إقراره في غير مجلس القضاء إلا أنه يخرج من الخصومة، وعند أبي يوسف ﵀ يجوز في مجلس القضاء، وفي غير مجلس القضاء، وعند الشافعي (¬٤)، وزفر ﵀ لا يجوز في مجلس القضاء، وفي غير مجلس القضاء إلا أنه يخرج من الخصومة.\rقوله: (فإن وكّله بشري عبد بغير عينه فاشترى عبدًا، فهو للوكيل إلا أن يقول: نويته بالشرى للموكل، أو يشريه بمال الموكل)؛ لأنه ليس في وقوع الشراء إبطال لعقد الوكالة؛ لأن الوكالة باقية بخلاف ما إذا نوى","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أقر\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وإذا\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المدعي\".\r(¬٤) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، (مصدر سابق)، (٦/ ٥١٣).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969533,"book_id":1045,"shamela_page_id":646,"part":"2","page_num":26,"sequence_num":646,"body":"للموكل أو وزَنَ من ماله الثمن؛ لأن شراء يصح لنفسه ولموكله، ولا يتميز ذلك إلا ببينة، أو ما يدل على التمييز سوى النية، فإذا اشتراه بمال الموكل، فقد تميز بذلك؛ لأن الإنسان لا يجوز، وله أن يشتري شيئًا من مال غيره بغير إذنه.\rقوله: (ومن ادعى أنه وكيل الغائب في قبض دينه فصدقه)، [و] (¬١) إنما قيد التصديق، لأنه إذا سكت، أو كذب الوكيل يرجع [إلى] (¬٢) [حضرة] (¬٣) الغائب، وكذب الوكيل سواء كان المؤدي باقيًا في يد الوكيل أو هالكًا.\rقوله: ([إذا] (¬٤) كان باقيًا في يده)، إشارة إلى أنه إذا هلك في يد الوكيل لا يرجع، لأن في زعم المديون الغائب ظالم، والمرء مؤاخذ بزعمه، فيكون هو مظلومًا، والمظلوم لا يظلم غيره، فلا يظلم الوكيل، فأما إذا سكت أو كذب الوكيل، فيرجع على الوكيل، وإن كان هالكًا، [لأن] (¬٥)، ليس في زعمه، لأنه صدق الوكيل في الوكالة، فيكون زاعمًا أن الغائب ظالمًا حيث لم يصدقه المديون الوكيل، فأما إذا ضمّنه الوكيل بأن قال: أنت ضامن لي إذا أنكر الغائب الوكالة، فحضر الغائب، فأنكر الوكالة [يرجعون] (¬٦) المديون على الوكيل بعدما هلك المدفوع في يده، فأما إذا قال: إلي وكيل بقبض [الوديعة] (¬٧)، فصدقه المودع لم يؤمر بالتسليم إليه؛","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"إذا\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"حضر\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"إن\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لأنه\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يرجع\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969534,"book_id":1045,"shamela_page_id":647,"part":"2","page_num":27,"sequence_num":647,"body":"لأن هذا تصرف في ملك الغير، فلا يجوز، لأن العين الواحدة لا يكون محفوظًا في يد شخصين في [زمان] (¬١) واحد أما الدين وصف شرعي في الذمة، فجاز أن يثبت في ذمتين، لأن [الديون] (¬٢) تُقضى بأمثالها.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"زمن\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"المديون\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969535,"book_id":1045,"shamela_page_id":648,"part":"2","page_num":29,"sequence_num":648,"body":"كتاب الكفالة\rقال: الكفالة مأخوذة من الضم؛ قال الله تعالى: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ (¬١)، أي: ضمّها إلى نفسه، وإنما سمي بذلك؛ لأن الكفالة ضم إحدى الذمتين إلى الأخرى للاستيثاق، والدليل على جوازها قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (¬٢)، وقال النبي ﵇: \"الزعيم غارم\" (¬٣).\rقال: (الكفالة ضربان: كفالة بالنفس، وكفالة بالمال)؛ لأن كل واحد منهما مفتقر إلى الاستيثاق مناسبة الكفالة بالوكالة أن الوكالة استعانة بالغير في مباشرة حكم السبب المطالبة، [أو] (¬٤)، الدين عند بعض المشايخ الكفالة [ضم الذمة في الدين بأن كان الدين عليهما، وعند البعض] (¬٥)، ضم الذمة إلى الذمة في [حق] (¬٦) المطالبة لا في الدين، فالدين على المديون","footnotes":"(¬١) آل عمران، ج ٣، آية ٣٧.\r(¬٢) سورة يوسف، ج ١٣، آية ٧٢.\r(¬٣) ابن ماجه، سنن ابن ماجه، مصدر سابق، كتاب الصداقات، باب الكفالة، رقم الحديث: ٢٤٠٥، ج ٢، ص ٨٠٤. أبي داود، سنن أبي داود، مصدر سابق، كتاب أبواب الإجارة، باب في تضمين العور، رقم الحديث: ٣٥٦٥، ج ٣، ص ٢٩٦. الترمذي، سنن الترمذي، مصدر سابق، كتاب أبواب البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤداة، رقم الحديث: ١٢٦٥، ج ٣، ص ٥٥٧. قال الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٢٤٥١٥): \"صحيح\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"و\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969536,"book_id":1045,"shamela_page_id":649,"part":"2","page_num":30,"sequence_num":649,"body":"لا على الكفيل، وفي الوكالة استعانة بالغير في مباشرة الوجوب بأن الموكل لا يقدر على التصرف، وبالوكالة للوكيل يثبت القدرة، أو نقول في الكفالة: ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة، أو في الدين، وفي الوكالة ضم ذمة إلى ذمة في التصرف، ففي الكفالة يحتاج إلى بيان الكفالة لغة وشريعةً، وإلى بيان الألفاظ التي ينعقد بها الكفالة، وإلى بيان شرائط صحتها، وإلى بيان المكفول به، وإلى بيان حكمها، أما لغة الضم وشريعة أيضًا الضم الموصوف، والألفاظ التي تصح الكفالة، وهو قوله: (أنا زعيم أو أنا قبيل)، أو أنا قبلًا، والقبل يحتمل أنه جمع قبيل، [أو تفرد] (¬١)، لقوله: س.\rومن شرائطها: أن يكو�� الكفيل من أهل التبرع حتى لا تصح كفالة العبد والصبي، وأن يكون الدين صحيحًا حتى لا يجوز الكفالة ببدل الكتابة؛ لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم واحد، فالقياس أن لا يجوز على العبد بدل الكتابة إلا أنه جوّز على خلاف القياس، ولا يصح الكفالة بدين موعود أيضًا، [فقوله] (¬٢) في [الكتابة] (¬٣): إذا كان دينًا صحيحًا يحترز عن بدل الكتابة، والكفالة بالعين أيضًا جائز إذا كان ذلك العين مضمونًا بالقيمة كالمغصوب، أو في البيع الفاسد، فأما في البيع الصحيح مضمون لغيره، وهو الثمن يجوز الكفالة برد المبيع وتسليمه، ولا يجوز بعين المبيع أما لا، ويجوز الكفالة بالوديعة؛ لأنه غير مضمون.\rوأنواع الكفالة: الكفالة بالنفس، والمال، وحكم الكفالة ما ذكرنا ضم","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ومفرد\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"وقوله\"، وفي (خ) \"قوله\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الكتاب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969537,"book_id":1045,"shamela_page_id":650,"part":"2","page_num":31,"sequence_num":650,"body":"الذمة إلى الذمة في المطالبة، أو في الدّين، فيكون الطالب، وهو المكفول [به] (¬١) بالخيار إن شاء طالب من الدخيل، وهو الكفيل، [و] (¬٢) من المطلوب، وهو المكفول عنه، [وإذا] (¬٣) [طالب عن] (¬٤) أحدهما لا يسقط حق المطالبة من الآخر، وهذا يخالف الغاصب مع أن غاصب الغاصب، [والعبد] (¬٥) الذي أعتقه أحد الشريكين، وهو موسر للمغصوب منه الخيار إن شاء طالب الغاصب، أو غاصب الغاصب، فأيهما طلب [يسقط] (¬٦) حق الطلب عن الآخر، وكذلك للشريك الساكت ولاية التضمين والاستيفاء، فأيهما اختار يسقط الحق عن طلب الآخر، وفي فصل الكفالة بخلاف ما ذكرنا من الصور، [والفرق] (¬٧)؛ لأن الكفالة ضم الذمة إلى الذمة، والفرق ضم لا لأجل الاستيثاق، فإذا [بطلت] (¬٨) الطلب بالطلب من الآخر لا يبقى الضم، فتبطل الكفالة بخلاف ما ذكر من الصور.\rقوله: (أو بنصفه، أو بثلثه)، فلو كفل يجزئه أيضًا يصح؛ لأن ما ذكر ما لا يتجزئ، كذكر كله.\rقوله: (إن لم [يوافق] (¬٩) به في وقت، كذا فهو ضامن لما فيه، وهو","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"له\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أو\"\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فإذا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"طلب من\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"فالعقد\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"سقط\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٨) ما بين المعقوفين (ب)، \"بطل\"\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب) \"إن لم أوف\"، وفي (خ) \"إن أوف\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969538,"book_id":1045,"shamela_page_id":651,"part":"2","page_num":32,"sequence_num":651,"body":"ألف، فلم يحضره في الوقت لزمه ضمان المال، ولم يبرأ عن الكفالة بالنفس)؛ لأنه شرط ضمان المال لترك الموافاة به، فإذا وجد شرط الضمان، وإنما لم يبرأ عن الكفالة بالنفس؛ لأنه ضمن إلى الكفالة بالنفس كفالة أخرى، ولم يشترط البرءات من الكفالة بالنفس، فبقيت على حالها وافاه إناءه، فإن لم يأت يجب المال، ولا تبطل الكفالة بالنفس؛ لأن الكفالة بالمال متعلق بعدم الإتيان بالنفس، أما الكفاء بالنفس عامة، فلا تبطل بعدم الموفاة، ففي الكفالة بالنفس المكفول عنه، والمكفول به واحد، وفي غيرها المكفول به المال، والمكفول عنه المديون، والطالب المكفول له، والدخيل الكفيل.\rقوله: (ولا تجوز الكفالة في الحدود والقصاص)، أي: لا تجبر [بإقامة الكفالة] (¬١)، فعندهما الحد الذي هو حق العبد يجبر كحد القذف والقصاص.\rقوله: (ويجوز تعليق الكفالة بشرط)؛ [لأن الكفالة] (¬٢) تشبه النذر، ومن حيث أنه التزام، ويشبه التمليك من حيث أن الكفيل تملك المكفول [له] (¬٣) المطالبة لأجل المكفول عنه، ولهذا عند أبي حنيفة ﵀، ومحمد ﵀ قبول المكفول له شرط لصحة الكفالة، فمن حيث أنه يشبه النذر، وتصح لكل الشروط، ومن حيث أنه يشبه التمليك لا يصح [أيضًا] (¬٤)، فوفرنا حظهما بالشبهين، فقلنا: أنه جائز تعليقها بشرط [ملائم] (¬٥)، ولا","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أصلا\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"الملائم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969539,"book_id":1045,"shamela_page_id":652,"part":"2","page_num":33,"sequence_num":652,"body":"يجوز تعليقها بشرط غير ملائم الملائم بأن كان شرطًا؛ لوجوب الحق مثل أن يقول: إذا استُحق المبيع، فعلى خلاصه أو شرطًا لإمكان الاستيفاء بأن قال: إن [قدر] (¬١) المكفول عنه، فعلي أو [شرط] (¬٢)؛ لتعذر الاستيفاء بأن قال: [إن] (¬٣) غاب المكفول عنه فعليّ، وأما غير الملائم كهبوب الريح، ومجيء المطر، ومعنى قوله: (أنه لا يجوز تعليق الكفالة بشرط)، غير ملائم، أي: لا يصير متعلقًا [بذاك] (¬٤) الشرط ما تصح الكفالة، فيكون حالة.\rقوله: (ما بايعت)، وقوله: (ما غصبك)، وقوله: (ماذا بلك فعليّ)، هذه المات ماء الشرط ذكر في الديوان (ما ذاب)، أي: [ما] (¬٥) ثبت، وذكر في مجمل اللغة ما [ذاب] (¬٦) وجب، فخلاصته معناه ما حصل وتقرر وظهر، وفي الكفالة في قوله: (ما غصبك)، إن كان العين باقيًا تصح الكفالة، وإن كان هالكًا أيضًا تصح الكفالة للقيمة في كل صورة إن كان مضمونًا بنفسه كالمبيع [في البيع] (¬٧) الفاسد والغصب تصح الكفالة بعين المغصوب والمبيع، لأن القيمة غير ذلك الشيء؛ لأن القيمة تجب بإزاء المالية، أما المبيع مضمون [لغيره] (¬٨)، وهو الثمن؛ لأن الثمن يجب باصطلاح العاقدين لا بإزاء المالية، فيمكن أن يكون ثمنه أقل من المالية،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"قدم\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"شرطا\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ذلك\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"ذام\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بالبيع\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بغيره\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969540,"book_id":1045,"shamela_page_id":653,"part":"2","page_num":34,"sequence_num":653,"body":"أو أكثر منها، فيكون مضمونًا بغيره، [فإذا] (¬١) كفل بتسليم المبيع تصح بأن ذكر لفظ التسليم، أما إذا كفل بعين المبيع لا يصح، فيكون المراد من المذكور في الكتاب، وهو قوله: (إذا تكفل عن البائع بالمبيع لا تصح)، أي: البيع الباب الصحيح أما في الفاسد [يصح] (¬٢) بالمبيع؛ لأن الكفالة إنما تصح إذا وجب على المكفول عنه، والتسليم واجب على البائع، فتصح الكفالة عنه، أما الثمن غير واجب على البائع بأن هلك المبيع يسقط الثمن، فلا تصح الكفالة بالمبيع أما القيمة واجبة في البيع الفاسد والغصب، فتصح الكفالة بالمغصوب [والمبيع] (¬٣).\rقوله: (لم يصدق على كفيله)؛ لأنه إقرار على الغير، وهو الكفيل، فلا يصدق، فأما يصدق في حق المقر حيث يطالبه رب الدين.\rقوله: (إذا كفل بدون إذن المكفول عنه تصح)؛ لأن قوله ﵇: \"الزعيم غارم\" (¬٤) مطلق يتناول الإذن، وعدم الإذن، والمعلقة، وغير المعلقة، والكفالة بالنفس والمال.\rقوله: (إذا رجع بما يؤدي قال: فإن كفل بأمره رجع بما يؤدي عليه، وإن كفل بغير أمره لم ير بما يؤدي به)؛ لأن الكفالة بالطلب للقرض، والكفيل إذا فقد أقرض المكفول عنه، فيرجع عليهما بما أقرضه بخلاف ما إذا كفل بغير أمره؛ لأنه متبرع في ذلك، فليس له أن يرجع به على التبرع","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أما إذا\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"صحيح\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) سبق تخريجه في الحديث السابق مباشرة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969541,"book_id":1045,"shamela_page_id":654,"part":"2","page_num":35,"sequence_num":654,"body":"عليه إنما رجع بما يؤدي إذا كان المؤدي من جنس المضمون بأن ضمن الدراهم، وأدى الدراهم، أما إذا كان المؤدي من خلاف الجنس المضمون يرجع بما [ضمن] (¬١)، أما المأمور بقضاء الدين يرجع بما أدى على كل [مال] (¬٢) لا بما ضمن، والفرق أن المكفول له يملك الكفيل بما في ذمة المكفول عنه بعدما أخذ المال من الكفيل، فيكون الكفيل يرجع بما ضمن، أما المأمور لا يتملك ما في ذمة المديون بأداء الدين، لأنه يكون تمليك الدين من غير من عليه الدين، فيكون مأمورًا بتفريع ذمة المديون، فيرجع [لما] (¬٣) أدى سواء كان المؤدي من جنس المضمون، أو من خلاف جنسه.\rقوله: ([و] (¬٤) لا يجوز تعليق البراءة من الكفالة)، ذكر في \"الهداية\" أنه لا يصح، لأن البراءة من الكفالة لا [يرد] (¬٥) [برد] (¬٦) الكفيل، فيكون إسقاطًا، فيجوز التعليق، [و] (¬٧) على رواية القدوري [لا] (¬٨) يصح؛ لأن البراءة تشبه سائر [براءة] (¬٩)، وسائر البرءات لا تصح تعليقه، كذلك هذه البراءة، لأنه براءة، وتلك براءة من حيث أنه براءة سيان.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"يضمن\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"حال\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"بما\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يرتد\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فلا\".\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب) \"البراءات\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969542,"book_id":1045,"shamela_page_id":655,"part":"2","page_num":36,"sequence_num":655,"body":"قوله: (كل حق لا يمكن استيفاؤه لم يصح الكفالة)، معناه: إذا كفل عن القصاص لا يصح؛ لأن [الاستيفاء] (¬١) القصاص من الكفيل لا تصح؛ لأنه غير جان، أما إذا كفل بنفس من عليه القصاص يصح بأن قال: علي إحضاره.\rقوله: (إذا قال المريض لوارثه)، فالتقييد بالوارث مفيد حتى إذا قال المريض لأجنبي: عند غيبة الغرماء، ففيه اختلاف المشايخ.\rقوله: (ولا يصح الكفالة إلا بقبول المكفول له)، خلافًا لأبي يوسف، فإن عنده تصح بدون قبوله، فإنه عقد تبرع، فيتم بالتبرع.\rقوله: (من الدّين)، وذكر في \"المبسوط\" أن المريض إذا لم يذكر الديون تصح الكفالة.\rقوله: (لم يرجع حتى يزيد على النصف)؛ لأن في أداء النصف [أصيلًا] (¬٢)، لأنه [لا] (¬٣) يؤدي عن نفسه، وفي حق الشريك في حق هذا أيضًا كفيل، فتعارضا فرجحنا الأصل، أما إذا كان كفيلًا يرجع بما أدى قليلًا كان أو كثيرًا؛ لأن كل واحد كفيل، وليس بأصيل فاستويا، فيرجع بما أدى.\rقوله: (حر تكفل به، أو عبد)، لا يقال: إذا لم يصح كفالة الحر لا","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"استيفاء\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أصيل\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969543,"book_id":1045,"shamela_page_id":656,"part":"2","page_num":37,"sequence_num":656,"body":"يصح كفالة العبد، فلأي معنى ذكر العبد قلنا: فيه فائدة؛ لأن الكفيل تبع، والحر أشرف من العبد، والمكاتب عندما بقي عليه درهم، فيمكن أن يقال: عدم جواز الك��الة باعتبار أن الحر يصير تبعًا لو صحت الكفالة؛ [لأجل] (¬١) هذا ما صح، فقال: أو عبد لأجل دفع تلك الشبهة، فعدم صحة الكفالة باعتبار أن بدل الكتابة ليس بدين مضمون لا باعتبار عدم تبعية الحر للعبد، [قوله]: ([وإذا] (¬٢) مات وعليه [دين] (¬٣)، ولم يترك شيئًا، فتكفل رجل لا يصح)؛ لأن الكفالة يكون من الكفيل إقراض لا [مكفول] (¬٤) عنه، ثم يصير ثابتًا عنه في الأداء، فبعد الموت لا يملك الإقراض من الكفيل، ففي [صورة] (¬٥) التي إذا مات، وعليه ديون، وله مال تصح الكفالة، وإن لم يكن الإقراض للميت، لأن بقاء ماله بمنزلة بقائه للحاجة إلى قضاء الدين، فإن الدّين حائل بينه وبين الجنة.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"فلأجل\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فإذا\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ديون\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"للمكفول\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"الصورة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969544,"book_id":1045,"shamela_page_id":657,"part":"2","page_num":39,"sequence_num":657,"body":"كتاب الحوالة\rالأصل في جواز الحوالة قول النبي ﷺ: \"مطل الغني ظلم، وإذا أحيل أحدكم على مليئ فليتبعه\" (¬١) في الحوالة نقل الدّين، والمطالبة، كما في الكفالة، وعند الشافعي (¬٢) ﵀، وعند ابن أبي ليلى ﵀ نقل المطالبة، فحسب، [وتدل] (¬٣) مسألة على عدم بقاء الدين بعد الحوالة، وهو أن إبراء المحتال المحيل لا يصح، فلو كان الدين باقيًا يصح، والمسألتان تدلان على بقاء الدين أحدهما أن المحيل لو أتى بالدين يجبر على المحتال القبول، ولو أبى الأجنبي بالدّين لا يجبر على القبول، والأخرى أن المحتال لو وكل المحيل بقبض الدين من المحتال عليه لا يصح، فلو لم يبق الدّين، [فصحت] (¬٤) الوكالة، كما إذا وكّل الأجنبي بقبض الدين يصح الوكالة.","footnotes":"(¬١) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب الحوالات، باب الحوالة، وهل يرجع في الحوالة؟، رقم الحديث: ٢٢٨٧، ج ٣، ص ٩٤. ونصه: عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: \"مطل الغني ظلم، فإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع\".\r(¬٢) هذه من مسامحات المؤلف ﵀، إذ أن ما ذهب إليه الشافعية أنه بالحوالة تتحول المطالبة والدين من المحيل إلى المحال عليه، وذلك كما بين الماوردي في الإقناع في قوله: (إذا كان على رجل دين فأحال به على رجل له عليه مثله صحت الحوالة إذا قبلها صاحب الدين وليس قبول المحال عليه معتبرا ويبرأ المحيل بها من الدين). انظر: الماوردي، الإقناع، (مصدر سابق)، (١/ ١٠٧).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (خ) \"ونقل\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لصحت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969545,"book_id":1045,"shamela_page_id":658,"part":"2","page_num":40,"sequence_num":658,"body":"قوله: (برضا المحيل) قلنا: رضى المحيل ليس بشرط، ولهذا لو تبرع إنسانًا بقضاء دينه يصح، أما رضاها شرط في الحوالة أربعة أشخاص المحتال له، وهو رب الدين والمحيل، وهو المديون، [والمحتال] (¬١) عليه، وهو الذي يقبل الحوالة، والمحتال به، وهو المال، والمحتال فاعل لا محالة، وهو قابل الحوالة أصله محتول، ويقال: محتال عليه، ومحال عليه، يقال: محتال عليه بنسبة المحتال عليه بنسبته المحال.\rقوله: (الحوالة جائزة بالديون)، ولم يقل: [بالقرض] (¬٢)؛ لأن القرض قد يكون في العين بأن دفع دراهم أو دنانير، أما الدين يحصل بالعقد، أو بإزاء العين، فالحوالة جائزة بما يجب بالعقد، وبما يجب بإزاء العين، فالدّين وصف شرعي يظهر أثره في المطالبة، وهذا عام في [الدين] (¬٣) يجب بإزء العين [وبالدّي��] (¬٤) يجب العقد، كما أن الخلق خاص [بفعل] (¬٥) الله تعالى والكسب خاص [بما] (¬٦) يحصل بفعل العبد [والفعل] (¬٧) شامل عليهما.\rقوله: (برضاء المحيل)، قلنا: رضى المحيل ليس بشرط، ولهذا لو تبرع إنسان بقضاء دينه [صح] (¬٨)، أما رضاهما [محال، ومحال عليه] (¬٩) شرط.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"والمحال\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"القروض\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بالذي\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وبالذى\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"لفعل\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"لما\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"والعبد\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (خ) \"يصح\".\r(¬٩) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969546,"book_id":1045,"shamela_page_id":659,"part":"2","page_num":41,"sequence_num":659,"body":"قوله: (أن يحكم الحاكم بإفلاسه)، هذا لوجه على قولهما؛ لأن أبا حنيفة ﵀ لا يرى الإفلاس، فيكون التوى على وجهين عند أبي حنيفة ﵀، وعندهما على ثلاثة أوجه، الإفلاس بالوجهين المذكورين في الكتاب.\rقوله: (ولم يقبل قول المحيل)، وفي المسألة الثانية [المذكور] (¬١) في الكتاب القول قول المحيل بالأصل المقرر، وهو القول قول من ساعده الظاهر، ففي المسألة الأولى الظاهر يساعد المحتال عليه؛ لأنه يدعي براءة الذمة، والمحيل يدّعي دينًا عليه، فالقول قول المحتال عليه، وفي المسألة الثانية الظاهر يساعد المحيل؛ لأن المحتال عليه يدّعي على المحيل دينًا، وهو منكر، فالقول قول المنكر.\rقوله: (ويكره السفاتج)، جمع سفتجة - بضم السين، وفتح التاء - تعريب سفتة إنما يكره؛ لأنه يستفيد بالقرض النفع، وهو [من] (¬٢) خطر الطريق، وهو منهي لقوله ﷺ: \"نهى عن قرض جرّ منفعة\" (¬٣)، ذكر","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المذكورة\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أمن\".\r(¬٣) ابن أبي شيبه، مصنف ابن أبي شيبه، مصدر سابق، كتاب البيوع والأقضية، باب من كره كل قرض جرّ منفعة، رقم الحديث ٢٠٦٩٠، ج ٤، ص ٣٢٧. ونصه عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: \"كُل قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً، فَهُوَ رِبًا\". الحارث، أبو محمد الحارت بن محمد بن داهر التميمي، بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، كتاب البيوع، باب في القرض يجر منفعة، (تحقيق د. حسين أحمد صالح الباكري)، ط ١، رقم الحديث: ٤٣٧، ج ١، ص ٥٠٠، مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة. ونصه: عَنْ عُمَارَةَ الْهَمْدَانِى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا\". البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب جماع أبواب الخراج بالضمان والرد بالعيوب وغير ذلك، باب كل قرض جرّ منفعة فهو ربا، رقم الحديث ١٠٩٣٣، ج ٥، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969547,"book_id":1045,"shamela_page_id":660,"part":"2","page_num":42,"sequence_num":660,"body":"في \"المبسوط\" إنما يكره إذا كان [من ظهر] (¬١) الطريق مشروطًا، أو كان [الأمن] (¬٢) معلومًا عرفًا بأن كان في الطريق الكفار، أو اللصوص، فالخطر [أشرف] (¬٣) على الهلاك، فإن الكفار، أو [اللصوص] (¬٤) إذا كان على الطريق، فالظاهر أخذ المال، فيكون [الأحق] (¬٥) في الطريق بسبب القرض حاصلًا [مناسبة إيراد هذه المسألة في كتاب الحوالة أن في الحوالة النقل، وفي هذه المسألة نقل حلة التوى من ماله إلى مال المستقرض؛ لأنه لو لم يقرض يكون التوي في ماله، فالمقرض يحيل التوى إلى مال المستقرض] (¬٦)، وصورة الحوالة المقيدة بأن قال المحيل: أحلت دينك بدين لي على المحتال عليه، والمطلقة لم يذكر المحيل دينه على المحتال بأن قال للمحتال عليه: اقض دين المحتال عني، ففي [المطلقة] (¬٧) يرجع المحيل بعد الحوالة حتى إذا كان عند المحتال دين المحيل يرجع بعد الحوالة، فيجب على المحتال دينان دين بالحوالة، ودين قبلها، ففي المقيدة لا يرجع.","footnotes":"= ص ٥٧٣. ونصه: عَنْ فَضَالةَ بْنِ عُبَيْدٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: \"كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الرِّبَا\". وقال البيهقي: \"مَوْقُوفٌ\". وقال الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٥/ ٢٣٦): \"هذا إسناد ضعيف جدا. وقال ابن عبد الهادي في \"التنقيح\" (٣/ ١٩٢): هذا إسناد ساقط، وسوار متروك الحديث. قلت: وقد روى عن فضالة بن عبيد موقوفا عليه\".\r(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أمن خطر\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الأمر\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"إشراف\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"اللص\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الأمن\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"المطالبة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969548,"book_id":1045,"shamela_page_id":661,"part":"2","page_num":43,"sequence_num":661,"body":"كتاب الصلح\rالصلح: عقد يتوصل به إلى إصلاح بين المتخاصمين، والأصل في جوازه، قوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (¬١).\rقال الشيخ ﵀: (ثلاثة أضرب صلح مع إقرار، وصلح مع سكوت، وهو أن لا يقر المدّعى عليه، ولا ينكر، وصلح مع إنكار، وكل ذلك جائز)؛ لقول النبي ﷺ: \"الصلح جائز بين المسلمين\" (¬٢)، وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: الصلح جائز بين المسلمين إلا صلح أحلّ حرامًا، أو حرّم حلالًا؛ لأن الساكت يجوز أن يكون مقرًّا، ويجوز أن يكون منكرًا، والمدعي أن يكون صادقًا فيما يدّعي، فيحتمل دخولهما في العقد على الصلح كالصلح مع الإقرار، ولأن كل صلح جائز مع الإقرار جاز مع الإنكار، والصلح الأجنبي بين المدّعي والمدّعى عليه، وهو منكر، ومناسبة","footnotes":"(¬١) سورة النساء، ج ٥، آية ١٢٨.\r(¬٢) أحمد بن حنبل، مسند أحمد، مصدر سابق، مسند المكثرين من الصحابة، مسند أبي هريرة ﵁، رقم الحديث ٨٧٨٤، ج ١٤، ص ٣٨٩. البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب الصلح، ١١٣٤٤، ج ٦، ص ١٠٥. أبي داود، سنن أبي داود، مصدر سابق، كتاب الأقضية، باب في الصلح، رقم الحديث: ٣٥٩٤، ج ٣، ص ٣٠٤. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ (٣/ ١٥٤٧): \"رَوَاهُ كثير بن زيد: عَن الْوَليد بن رَبَاح، عَن أبي هُريرَة. وَكثير قَالَ ابْن عدي: لَا بَأْس بِهِ\". وقال الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود (١/ ٢): \"حسن صحيح\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969549,"book_id":1045,"shamela_page_id":662,"part":"2","page_num":44,"sequence_num":662,"body":"باب الصلح بباب الحوالة، ففي الكفالة والحوالة سلوك [طريق] (¬١) الموافقة، وهي تلائم الصلح، فالصلح جائز بالكتاب، وهو قوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ [خَيْرٌ] (¬٢)﴾ (¬٣)، وبالسنة قوله ﵇: \"كل صلح جائز إلا صلح أحل حرامًا\" (¬٤) نحو الصلح على الخمر، أو الميتة، أو حرّم حلالًا بأن صالح امرأته أن لا يطأ جاريته، أو صالح إحدى المرأتين أن لا يطأ الأخرى، وعند الشافعي ﵀ قوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (¬٥) ينصرف إلى معهود، وهو الصلح بين الزوجين، فعندنا الصلح بين الزوجين مستفاد [من] (¬٦) قوله تعالى: ﴿إلا أَنْ [يُصْلِحَا] (¬٧)﴾ (¬٨)، وكلام الشرع لابد له من","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"طرق\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) سورة النساء، ج ٥، آية ١٢٨.\r(¬٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه، مصدر سابق، كتاب الأحكام، باب الصلح، رقم الحديث: ٢٣٥٣، ج ٢، ص ٧٨٨. ونصه: \"الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا\". الترمذي، سنن الترمذي، مصدر سابق، كتاب الأحكام، باب ما ذكر عن رسول الله ﷺ في الصلح بين الناس، رقم الحديث: ١٣٥٢، ج ٣، ص ٦٢٦. ونصه: \"الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، وَالمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا\". وقال أبو عيسى: \"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ\". أبي داود، سنن أبي داود، مصدر سابق، كتاب الأقضية، باب في الصلح، رقم الحديث: ٣٥٩٤، ج ٣، ص ٣٠٤. وقال: زَادَ أَحْمَدُ، \"إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا، أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا\" وَزَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ\". قال الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ٧١٨): \"صحيح\". وقال أيضا في صحيح وضعيف سنن أبي داود (٢١١): \"حسن صحيح\".\r(¬٥) سورة النساء، ج ٥، آية ١٢٨.\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يصالحا\".\r(¬٨) سورة النساء، ج ٥، آية ١٢٨.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969550,"book_id":1045,"shamela_page_id":663,"part":"2","page_num":45,"sequence_num":663,"body":"فائدة جديدة، [فيحمل] (¬١) فيهما، قوله: \"والصلح خير\" على غير الزوجين، فلو حمل على صلح غير الزوجين يكون تكرارًا، فقوله: الصلح عام يتناول الصلح على الإقرار، والسكوت، والإنكار، وعند الشافعي (¬٢) ﵀ الصلح [على إنكار] (¬٣) لا يجوز، فإذا كان الصلح عن إنكار، أو سكوت [إذا] (¬٤) كان بدل الصلح دارًا لا يجب فيها الشفعة، وإذا كان غير دار بأن صالح عن الدار لا يجب فيه، لأن في الصلح عن الإنكار، والسكوت يكون في زعم المدعي معاوضة، وفي زعم المدّعى عليه قطع الخصومة، ولافتداء اليمين.\rقال: والصلح عن السكوت، والإنكار في حق المدّعى عليه لافتداء اليمين، وقطع الخصومة، وفي حق المدعي بمعنى المعاوضة، لأن المدّعى عليه في زعمه أنه مالك لما في يده، وأن المدّعي مبطل في دعواه، وإنما يبذل المال لافتداء اليمين، وقطع الخصومة يوجب أن يعامل في حقه بما اقتضاه إقراره، والمدعي في زعمه أنه محق في دعواه، وأن الذي أخذه هو عوض عما يستحقه، فوجب أن يعمل في حقه بما اقتضى إقراره، وقد يجوز أن يكون العقد في شخص بخلاف حكمه في حق آخر كالإقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع في حق غيرهما، والشفقة لا تجب في قطع الخصومة، ويجب [في] (¬٥) المعاوضة، أما إذا كان الصلح عن إقرار تجب الشفقة في","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، (مصدر سابق)، (٦/ ٣٧٠).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عن الإنكار\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"أو\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969551,"book_id":1045,"shamela_page_id":664,"part":"2","page_num":46,"sequence_num":664,"body":"بدل الصلح إذا كان عقارًا، أو دارًا، أو في المصالح عليها إذا كان دار، أو عقارًا؛ لأن الصلح عن إقرار يكون بمعنى المعاوضة، فتجري الشفعة في بدل الصلح، والمصالح عنها.\rقوله: (ومن ادعى حقًّا)، أي: لم يذكر ذلك الحق أنه سدس، أو ربع، أو ثمن، (فصالح من ذلك الحق)، صح فهذه المسألة دلّت إن صحت الصلح غير مفت��رة إلى صحة الدعوى، فإن دعوى الحق يمكن أن يدّعي حق الشفعة، والصلح على حق الشفعة لا يصح، [وأن] (¬١) الدعوى لا تصح في هذا.\rقوله: (يعتبر فيه ما يعتبر في البياعات)، أي: يعتبر في الصلح على الإقرار ما يعتبر في البياعات، لتمكنه من الرد بالعيب، وأخذ الشفعة كذلك في الصلح عن الإقرار.\rقوله: (ورد العوض)، أي: إذا استحق بعد الصلح [بدفع بدل الصلح] (¬٢) إلى الذي أخذ منه، ثم يخاصم المدعي مع المستحق.\rقوله: (دعوى المنافع)، لا يقال: المنافع عندنا ليست بمضمونة، كيف يصح الصلح عن دعوى المنافع؟ فلو ادعى الأجرة يكون دعوى المال لا دعوى المنافع، قلنا: المنافع ليست مضمونة بدون العقد، أما بالعقد مضمونة كالإجارة كذلك [ها هنا] (¬٣) دور [معدة] (¬٤) للاستغلال، وسكن","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"فإن\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"معدودة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969552,"book_id":1045,"shamela_page_id":665,"part":"2","page_num":47,"sequence_num":665,"body":"أحد بغير إذن صاحب الدار، فيجب الأجرة، فيدعي صاحب الدار الأجرة باعتبار المنافع، فيكون [الدعوى] (¬١) المنافع بواسطة دعوى الأجرة التي يجب باستيفاء المنافع، فصح قولنا بدعوى المنافع، أو [تغير] (¬٢) صورة بأن أوصى خدمة العبد لفلان، أو منفعة الدار، ثم مات [ما ادعى] (¬٣) الموصى له الخدمة، والمنفعة، فأنكر الورثة، فصالحوا مع الموصي له.\rقوله: (وجناية العمد والخطأ)، ففي العمد إذا [صلح] (¬٤) زيادة على الدية بأن صالح على ألف دينار أو ثلثمائة مائة بقرة، أو على ثلثمائة حلة، أو عشرين ألف درهم صح، أما في الخطأ لا يجوز الصلح زائدًا على الدية، لأن تقدير الشرع معلوم، فلا يجوز الزيادة عليه، أما في العمد غير معلوم، فجازت الزيادة، وأما بعد قضاء القاضي بالدية على جنس، فصالح عن جنس آخر زائدًا على الدية لا يصح [بأن قضى] (¬٥) القاضي بالدية على الحلة مثلًا، ثم صالح على ثلاث مائة [بقر] (¬٦) لا يصح؛ لأن الدية [مائة] (¬٧) بقر هذا في الأعيان، فأما إذا قضى القاضي بالعين، ثم صالح على الدينار، أو على [الدراهم] (¬٨) زائدًا على الدية يصح، لأن الحكم غير معلوم، فجازت الزيادة.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"دعوى\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"نعين\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"فادعى\"، وفي (خ) \"فأوصى\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"صالح\".\r(¬٥) ما بين المعفوفين في (ب) \"فإن قضاء\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"بقرا\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"مائتا\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"الدرهم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969553,"book_id":1045,"shamela_page_id":666,"part":"2","page_num":48,"sequence_num":666,"body":"قوله: (لا يجوز من دعوى حد)، المراد: حد القذف، فالمشروعات نوعان أحكام، وما يتعلق بالأحكام نحو النسب، والأحكام على نوعين خالص حق الله تعالى كحد الزنا، وما اجتمع فيه الحقان كحد القذف، والقصاص، ففي حد القذف الغالب حق الله تعالى، وفي القصاص الغالب حق العبد، ولهذا يصح العفو عن القصاص، ولا يصح العفو في حد القذف، وجريان التداخل فيه دليل على أنه حق الله تعالى، فإذا وقع الصلح في حد القذف قبل أن يرفع إلى القاضي [لا] (¬١) يجب بدل الصلح، ويسقط الحد؛ لأنه أعرض عن الدعوى، والدعوى فيه شرط، فأما إذا صالح بعد الدفع لا يجب البدل، ولا يسقط الحد، كما في الصلح في الشفعة تسقط الشفعة، ولا يجب بدل الصلح.\rقوله: ([وصالحه] (¬٢) على مال لم يجز)؛ لأن النكاح لا ��خلو، إما إن كان النكاح صحيحًا، أو لم يكن، فإن لم يكن [صحيحا] (¬٣) كان أخذ المال؛ لأجل ترك الخصومة، فيكون رشوة، وإن كان صحيحًا يكون دفع المال من الزوج؛ لأجل المهر، وأداء المال مهرًا [بحقوق] (¬٤) النكاح، ولا يبطله، فالصلح [به] (¬٥) لا لأجل إبطال النكاح، فيكون دفع المال مهرًا [منعوت] (¬٦) الغرض، وهو الصلح، أما إذا ادعى النكاح على امرأة،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فصالحه\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يحقق\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"مفوت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969554,"book_id":1045,"shamela_page_id":667,"part":"2","page_num":49,"sequence_num":667,"body":"فصالحته المرأة جاز؛ لأن أداء المال من جانب المرأة يكون خلعًا، والخلع [بحقوق] (¬١) الصلح؛ [لأن] (¬٢) لإبطال النكاح، والخلع أيضًا يبطل النكاح.\r[قوله] (¬٣): (وكل شيء وقع عليه الصلح فهو … ) إلى آخره، أي: ما وقع عليه الصلح من جنس ما يستحقه المدعي على المدّعى عليه بأن كان على المدعى عليه دراهم، فصالحه على دراهم، أو على المدّعى عليه دنانير، فصالحه على الدنانير، فإذا كان كذلك لم يحمل على المعاوضة، [لأنه يكون ربا بأن يحمل على المداينة، فلو كان من خلاف جنسه يحمل على المعوضة] (¬٤) بأن كان على المدّعى عليه دراهم، فصالحه على دنانير، أو على العكس، فإذا حمل على المداينة كأنه [أسقط] (¬٥) بعض حقه، فيجوز.\rقوله: (فصالحه على زيوف جاز)، لأن الزيف من جنس الجياد، ولهذا لو تجوّز صاحب الحق الزيوف مكان الجياد يصح.\rقوله: (إلى شهر لم يجز)؛ لأنه يكون عقد الصرف، وعقد الصرف بدون القبض لا يجوز، وهاهنا القبض [معلوم] (¬٦)؛ لأنه صالح عن [ألف] (¬٧) على دنانير إلى شهر.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يحقق\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"يسقط\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"معدوم\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"الألف\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969555,"book_id":1045,"shamela_page_id":668,"part":"2","page_num":50,"sequence_num":668,"body":"قوله: (فصالحه على خمس مائة حالة لم يجز، أما إذا صالح على [ألف] (¬١) مؤجلة لا حالة صحيح)؛ لأنه أخّر الطلب، وهو مالك تأخير حقه؛ لأن الطلب حقه أما إذا صالح على خمس مائة حالة لم يجز؛ لأنه يكون إسقاطًا لمقابلة الأجل، وأنه لا يجوز، وعدم الجواز حق الشرع لا يقال كما أن لصاحب الحق التأجيل أيضًا يجوز التعجيل، فصاحب الحق عجله، فينبغي أن يجوز قلنا: نعم، لصاحب الحق التعجيل إلا أن التعجيل لا يقابل الأجل، وعدم المقابلة حق الشرع، لأن العين لا يقابل الوصف، والأجل وصف، أما التأخير لا يقابل شيئًا، فيجوز، لأنه جاء من قبل صاحب الحق على [قوله] (¬٢): (خمس مائة بيض لم يجز)؛ لأن البيض صفة، فيكون [مسقط] (¬٣) [لخمس] (¬٤) مائة بمقابلة البيض، وأنه لا يجوز.\rقوله: (بعقد المداينة)، وإنما قيّد بالمداينة، وإن كان الحكم في الغصب كذلك مع أن الغصب ليس بمداينة، قلنا: لأن الشرع يتكلم [بإصلاحه] (¬٥)؛ لأن الغصب أمر غير مشروع، والأمر إذا كان غير مشروع نظر إلى الشرع، ولا يوجد أصلًا، فكأنه لم يوجد أصلًا، ولهذا أن في قوله ﵇: \"من نام عن صلاة أو نسيها\" (¬٦) ذكر النوم والنسيان، وإن كان الحكم","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"الألف\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين مسقطا (ب)، (خ) \"مسقطا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"الخمس\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"باصطلاحه\".\r(¬٦) مسلم، صحيح مسلم، مصدر سابق، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة، واستحباب تعجيل قضائها، رقم الحديث: ٦٨٤، ج ١، ص ٤٧٧. ونصه: =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969556,"book_id":1045,"shamela_page_id":669,"part":"2","page_num":51,"sequence_num":669,"body":"في الترك قصدًا كذلك؛ لأن المؤمن نظر إلى إسلامه لا يترك الصلاة قصدًا، [و] (¬١) كذلك في قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ﴾ (¬٢)؛ [لأن إذا تستعمل في الأمور الواقعة، وكلمة أن تستعمل في الأمور المتشككة، فالظاهر من حال المسلم القيام إلى الصلاة، فاستعمل كلمة إذا، لأنه واقعا نظرا إلى إسلامة، وفي قوله: وإن كنتم جنبا، فالظاهر من حال المسلم الاجتناب عن الجنابة، فاستعمل كلمة أن] (¬٣).\rقوله: (لم يلزم الوكيل)، هذا إذا كان الصلح عن دم العمد، أما إذا كان وكيلًا بالصلح عن غير دم العمد، فإنه لازم على الوكيل.\rقوله: (والمال لازم للموكل)، اللام هنا للوجوب، أي: يجب المال على الموكل، [واللام تجيء على والوجوب، كما في قوله: فلها، أي: فعليها.\rقوله: (فإن صالح رجل على شيء بغير أمره، فهو [على] (¬٤) خمسة أوجه)، يجوز في الأربعة، ويتوقف في وجه واحد، فالتي هي صحيحة بأن كفل ودفع، أو ضمن، أو أضاف إلى الألف بأن قال: ألفي هذه، أو ذكر الألف بالألف واللام بأن قال: كفلت هذا بهذه الألف، أو [هذا] (¬٥) العبد،","footnotes":"= عن أنس بن مالك، قال: قال نبي الله ﷺ: \"من نسي صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها\".\r(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) سورة المائدة، ج ٦، آية ٦.\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (خ) \"هذه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969557,"book_id":1045,"shamela_page_id":670,"part":"2","page_num":52,"sequence_num":670,"body":"[فالتعريف بالألف والم غير مذكور هاهنا، بل هو مذكور في \"الهداية\"، فإنما صار عند التعريف صحيحا؛ لأنه لما عينه صار شارطا سلامته، فيتم قوله بقوله: صالحتك، ولم سلم، ولم يضمن، ولم يذكر التعريف صار موقوفا] (¬١).\rقوله: (الدّين مشترك)، بأن كان سببه متحدًا نحو الإرث، أو باع العبد المشترك، أو استهلك العين المشترك.\rقوله: (فصالح أحدهما نصيبه على ثوب، فشريكه بالخيار بين أن يأخذ نصف الثوب، وبين أن يرجع على المديون بنصيبه، وليس له أن يضمّن المصالح ربع الدين)، فأما إذا اشترى بنصيبه ثوبًا يكون للساكت ولاية تضمين ربع الدين، لأن الصلح مبناه على الإغماض والحطيطة، [فلو قلنا: يتضمن ربع الدين يتضرر المصالح، لأنه لا يكون بدل الصلح مساويا نصيبه ظاهرا، وإنما رضي بالصلح أن يكون كل بدل الصلح سالما له، فأما الشراء مبناه على المماسكة] (¬٢)، [وفي فصل الشراء بنصيبة سلعة بتضمنه ربع الدين، لأنه بالشراء تقع المقاصة بين الديون، والمشتري، فيضمنه ربع الدين، ولا حق له في الثوب، فلو قلنا:] (¬٣) [بتضمين ربع الدين لا يتضرر المصالح] (¬٤).\rقوله: (على رأس المال)، [أي:] (¬٥) رأس ماله .................","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969558,"book_id":1045,"shamela_page_id":671,"part":"2","page_num":53,"sequence_num":671,"body":"[بالألف] (¬١)، واللام بدل الإضافة هذا الصلح ��ا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد ﵀، وعند أبي يوسف ﵀ يجوز، وغير المصالح مخيّر إن شاء أخذ نصفه، وإن شاء رجع على المسلم إليه، وعند أبي حنيفة ومحمد ﵀ لا يجوز؛ لأنه يكون فسخ السلم، فبعد الفسخ كيف يرجع على المسلم إليه؟ وفي فصل الشراء بنصيبه سلعة يضمّنه ربع الدّين، لأنه بالشراء تقع [المقاسة] (¬٢) بين المديون، والمشتري، فيضمنه ربع الدين، ولا حق له في الثوب.\rقوله: (أعطوه أكثر من ذلك الجنس)، بأن كانت التركة ذهبًا، وفضة، ونصيب المصالح في الدراهم عشرة، فينبغي أن يكون الصلح على أحد عشر درهمًا، أو أكثر يكون الزيادة على العشرة بمقابلة نصيبه الذي في الدنانير، [ولا] (¬٣) يكون ربًا.\rقوله: (أن [يخرج] (¬٤) المصالح عنه)، فالضمير في عنه راجع إلى الدين، وصح كسر اللام في المصالح، فإذا قيل: بفتح اللام صحيح، فالشيخ مال إلى كسر اللام.\rقوله: (فالصلح باطل)؛ لأنه يكون تمليك الدّين من غير من عليه الدّين، فصار كأن المصالح يُملك الدّين الذي على الغرماء من الورثة، فالحيلة في هذا (إن شرطوا أن يبرأ الغرماء)، أي: الغرماء سبب ببراءة","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فالألف\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"المقاصة\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"وأن لا\"، وفي (خ) \"وألا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يخرجوا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969559,"book_id":1045,"shamela_page_id":672,"part":"2","page_num":54,"sequence_num":672,"body":"المصالح، فحينئذ الصلح جائز؛ لأنه يكون تمليك الدّين ممن عليه الدّين، وهو الغرماء.\rقوله: (منه)، أي: من نصيب المصالح، [وللوجه] (¬١) من هذا أن يقرض، [و] (¬٢) إنما قال: الأوجه؛ لأنه لا ضرر، ففي الإبراء يكون ضرر، وللمصالح، وللورثة مقدار نصيب مصالح من المصالح، ثم يوكل المصالح بقبض ذلك الورثة.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"والأوجه\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969560,"book_id":1045,"shamela_page_id":673,"part":"2","page_num":55,"sequence_num":673,"body":"كتاب الهبة\rالأصل في جواز الهبة قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (¬١)، وقال النبي ﵇: \"تهادوا تحابوا\" (¬٢)، والهدية، والهبة واحدة.\rقال: (الهبة تصح بالإيجاب، والقبول، والقبض)؛ لأن الهبة تبرع في حال الحياة، فصار كالوصية بعد الموت، والإيجاب، والقبول شرط لتمامها كذلك الهبة، وروي عن أبي بكر الصديق ﵁ لا يتم الصدقة إلا بالقبض الهبة تمليك باختيار، والصلح تمليك [بغير] (¬٣) اختيار، ففي الصلح عن إقرار لابد له من خصومة سابقة على الصلح، [فلهذا] (¬٤) يحتاج إلى الصلح، فلو لم يكن خصومة أصلًا لما أقدم على الصلح، أو نقول: لما فرغ [عن] (¬٥) التمليك بعوض شرع في التمليك بغير عوض، والأخرى من المناسبة الخاصة بينهما أن الصلح لدفع [التشاجر، والتخاصم، والتجاذب","footnotes":"(¬١) سورة النساء، ج ٤، آية ٤.\r(¬٢) البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب الهبات، باب التحريض على الهبة والهدية صلة بين الناس، رقم الحديث: ١١٩٤٦، ج ٦، ص ٢٨٠. ونصه: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَهَادُوا تَحَابُّوا\". قال الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٦/ ٤٤): \"حسن\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بدون\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ولهذا\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"من\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969561,"book_id":1045,"shamela_page_id":674,"part":"2","page_num":56,"sequence_num":674,"body":"المؤدية�� فكذا] (¬١) الهبة حيث قال ﵇: \"تهادوا تحابوا\" (¬٢)، ثم الهبة مصدر، [والموهوبة] (¬٣)، أيضًا مصدر، والهبة قد تستعمل في موضع التخصيص كما في قوله تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾ (¬٤)، وكما في قوله تعالى: ﴿وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ (¬٥)، فلا يراد في هذا الموضع التمليك، وعقد الهبة [عقد] (¬٦) مشروع مندوب، وهو ثابت بالكتاب، والسنة، والإجماع، أما الكتاب قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ﴾ (¬٧)، أي: وهبن، وأما السنة: [وهو قوله] (¬٨) ﵇: \"تهادوا تحابوا\" (¬٩)، وشرطه القبض، وحكم الهبة حكم غير لازم، فإنه يصح الرجوع عندنا، وعند الشافعي (¬١٠) ﵀[حكمه] (¬١١) لازم هذا في الأجنبي، فإذا كان غير لازم ينبغي أن يصح الرجوع بدون التراضي، وبدون [القضاء] (¬١٢) القاضي، وإنما","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الخصومة وتجاذب المودة فكذلك الهبة\".\r(¬٢) سبق تخريجه في الحديث الذي سبقه.\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"والموهبة\".\r(¬٤) سورة الشورى، ج ٢٥، آية ٤٩.\r(¬٥) سورة آل عمران، ج ٣، آية ٨.\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) سورة النساء، ج ٤، آية ٤.\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"فقوله\".\r(¬٩) سبق تخريجه في الحديث الذي سبقه.\r(¬١٠) يفرق الشافعية بين الهبة للولد أو للأجنبي، فإن كانت للأجنبي فلا يصح ولا يجوز الرجوع فيها، ويستدلون لذلك ما روي أنه ﷺ قال: (لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب إلا الوالد، فيما وهب لولده). انظر: إمام الحرمين، نهاية المطلب في دراية المذهب، (مصدر سابق)، (٨/ ٤٠٧).\r(¬١١) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬١٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"قضاء\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969562,"book_id":1045,"shamela_page_id":675,"part":"2","page_num":57,"sequence_num":675,"body":"يحتاج الرجوع إلى أحدهما؛ لأن الملك قد ثبت للموهوب له، فلابد من أن يوجد أحدهما، وفائدة غير اللازم أنه يمكن القاضي الجبر، [وإنما يحتاج] (¬١) على الرجوع، ففي البيع لا يتمكن على الجبر للفسخ.\rقوله: (في المجلس)، المراد من المجلس: حضرة الواهب، فإذا قبض بعد الافتراق [عن] (¬٢) المجلس، [المراد من المجلس: حضرة الواهب، فإذا قبض بعد الافتراق عن المجلس] (¬٣) لابد [من] (¬٤) أن يأذن الواهب القبض، فالقياس أن [يكون] (¬٥) القبض محتاجًا إلى إذن الواهب في المجلس، وغير المجلس إلا أن في حضرة الواهب لا يحتاج إلى الإذن؛ لأنه حاضر، فلو غاب لابد من الإذن؛ لأن قبض مال الغير بدون إذنه لا يصح.\rقوله: (الهبة تصح)، وفي البيع قال: (البيع ينعقد)؛ لأن الهبة يتم بالإيجاب، ولهذا لو حلف أن لا يهب فوهب، ولم يقبل [يحنث] (¬٦) في يمينه علم أنه يتم به أما البيع لا يتم بدون الإيجاب والقبول، ولهذا لو حلف لا يبيع فباع ولم يقبل؛ لا يحنث، فلهذا لو استعمل لفظ [تنعقد] (¬٧) في البيع دون الهبة، ولهذا ذكر القبول من جانب الموهوب له؛ لأن الملك لا يثبت للموهوب له إلا بالقبول، فذكر القبول من جانبه.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"في\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"حنث\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969563,"book_id":1045,"shamela_page_id":676,"part":"2","page_num":58,"sequence_num":676,"body":"قوله: (ونحلت)، النحل بالضم عطا [داذن] (¬١).\rقوله: ([و] (¬٢) أطعمتك)، في اللغة أطعمتك جعل الغير طاعمًا، وفي الشرع صار عبارة عن الهبة، وفي التعرف كذا.\rقوله: (إذا نوى بالجملان الهبة)، الجملان مصدر، وبالفارسية ياذكردن.\rقوله: (أعمرتك)، أي: جعلت هذه الدار عمرك ينبغي أن [لا] (¬٣) يكون لورثة المعمر له إلا أن الحديث [جاء] (¬٤)، وهو قوله ﵇: \"من أعمر شيئًا فهو للمعمر له ولورثته [بعد الموت] (¬٥)) (¬٦)، وتركنا القياس به.\rقوله: (إلا محوزة)، الحوز الجمع، قال الشاعر:\rلقد [حاوز] (¬٧) في وجد لمن حازه بُعد … فيا ليتني بعد ويا ليته وُجد\rيعني: يقول [لمعشوقه] (¬٨) بُعد ولي وجد يا ليتني بعد، فاجمع معها،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"وادل\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"جاز\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بعده\".\r(¬٦) مسلم، صحيح مسلم، مصدر سابق، كتاب الهبات، باب العمري، رقم الحديث: ١٦٢٥، ج ٣، ص ١٢٤٦. ونصه: عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: \"أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتا، ولعقبه\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"حازني\"، وفي (خ) \"حاوزني\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"للعشقة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969564,"book_id":1045,"shamela_page_id":677,"part":"2","page_num":59,"sequence_num":677,"body":"ويا ليته وجد، فاجمع هو معي؛ لأن البعد مصاحبة، والوجد مصاحبي.\rقوله: (مما لا يقسم)، تفسير مما لا يقسم، يعني: ما لا ينتفع به بعد القسمة على الوجه الذي ينتفع به قبل القسمة، وهو الرحى، والحائط، والحمام، وفي المبسوط، قال: إذا [قسم] (¬١)، وسلّم جاز، ولو وهب دقيقًا في حنطة لا يجوز، ولو وهب دهنًا في سمسم لا يجوز؛ لأنه وهب المعدوم، ولهذا لو غصب حنطة، فطحنها [يقطع] (¬٢) حق المالك؛ لأنه صار شيئًا آخر، فأما إذا وهب الصوف على ظهر الغنم، واللبن في الضرع [لا يجوز] (¬٣)، فلو قطع، أو حلب وسلّم جاز لا يقال: في هبة الدقيق، والدقيق في حنطة موجود لو سلم الدقيق بعد الطحن لا يجوز ينبغي أن يقول: لو وهب دقيقًا في حنطة أنه باطل، وقد قال [في] (¬٤) (الهبة فاسدة)، قلنا: ذكر في \"الهداية\" باطل، فلابد من الفرق مكان قوله: (فالهبة فاسدة).\rقوله: (ملكها بالهبة، وإن لم يجدد قبضًا)، لأن قبض الضمان ينوب عن قبض الهبة، ويد الموهوب له يد ضمان، فينوب عن قبض الهبة؛ لأنه قبض ضمان.\rقوله: (وكذلك في حجر أجنبي، فقبض الأجنبي صحيح)، كما إذا قبض وليه المراد من الولي وصي الأب، أو جده لأجاز أن يكون الولي الأب، وهاهنا يتيم، [لأنه يتيم] (¬٥)، ولا أب لليتيم، وإنما","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"سمي\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ينقطع\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"يجوز\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969565,"book_id":1045,"shamela_page_id":678,"part":"2","page_num":60,"sequence_num":678,"body":"[كان] (¬١) الأجنبي بمنزلة وليه؛ لأنه لا يجوز أن يخرج أجنبي آخر من يده، كما لا يجوز أن يخرج الصبي من يد وليه.\r[قوله] (¬٢): (وقالا يصح قياسًا على الصدقة من اثنين)، والفرق لأبي حنيفة ﵀ بين الصدقة والهبة؛ لأن في الهبة يكون شيوعًا، ولا شيوع في الصدقة، لأن القابض هو الله تعالى لا شريك له، فالفقير يقبض لله تعالى، ثم يداوم يده يكون قابضًا لنفسه.\rقوله: (وإذا قبض الصبي)، المراد الصبي: العاقل، [و] (¬٣) يعني: يعلم أن البيع سالب، والشراء جالب، ويعلم أنه لا يجتمع الثمن، والمثمن في ملك واحد.\rقوله: (إلا أن يعوضه، أو يزيد زيادة)، وصورة الهبة بشرط العوض، وإذا وهب بشرط العوض ا��تبر التقابض في العوضين، فإذا تقابضا صح العقد، وصار في حكم البيع يرد بالعيب، وبخيار الرؤية، ويجب فيه الشفعة؛ لأنهما عبّرا عن العقد بالهبة، وإثبات المعاوضة التي أحكام البيع، فوجب أن يعطي عقدهما شبهًا من كل واحد من الأمرين، فيعبر فيه التقابض في الموهوب شبهًا بعقد الهبة، فتثبت فيه الشفعة، والرد بالعيب، وخيار الرؤية تشبهًا بالبيع بأن قال: وهبت هذا العبد لك على أن تعوضني هذا الثوب، كذلك ذكر في \"التتمة\" وفي \"المشارع\" لنجم الدين عمر النسفي ﵀ صورته أن يقول: [من الفتاوي] (¬٤) وهبت هذا لك بشرط","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يكون\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969566,"book_id":1045,"shamela_page_id":679,"part":"2","page_num":61,"sequence_num":679,"body":"[أن] (¬١) تعوضني كذا، [أما] (¬٢) إذا قال: وهبت هذا لك بكذا يكون بيعًا؛ لأن الباء للمعاوضة.\rوفي قوله: (بشرط)، الباء موجودة، لكن لفظ الشرط صريحًا مذكورا، فالشرط لا يجوز في البيع؛ لأنه يشبه القمار.\rوفي قوله: (على أن يعوضني)، شرط؛ لأن كلمة على للشرط، أو يزيد زيادة متصلة بأن سمن الموهوب، وذكر في \"شرح الطحاوي\" ﵀ في الزيادة المنفصلة كالولد يمكن الرجوع في الأصل دون الزيادة، أما في المتصلة لا يرجع أصلًا، فالضابط في [موانع] (¬٣)، [الرجوع] (¬٤) في الهبة.\rقوله: (يا صاحبي) حروف دمع خزقة الموانع سبعة الدال عبارة عن الزيادة، والميم عبارة عن الموت، والعين عبارة عن العوض، والخاء عبارة عن الخروج بأن خرج الموهوب عن ملك الموهوب له، والزاء عبارة عن الزوجية، والقاف عبارة عن القرابة، والهاء عبارة عن الهلاك.\rقوله: (فبالتعويض يكون بيعًا انتهاء وهبةً ابتداء)، وعند زفر والشافعي ﵀ يكون بيعًا ابتداء، وانتهاء، والتعويض إنما يتحقق بأن علق الأولى بالثانية بدلًا عنها بأن يقول: وهبت جاريتك بالعوض، [وفي] (¬٥) مقابلتها، فأما إذا لم يعلق الأولى بالعوض بأن وهب ابتداء يثبت","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فأما\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين (خ) \"مواضع\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أو في\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969567,"book_id":1045,"shamela_page_id":680,"part":"2","page_num":62,"sequence_num":680,"body":"الرجوع في الهبتين في مقابلتها كذا ذكره في \"الإيضاح\".\rقوله: (هبة)، ليس بمفعول؛ لقوله: (وهب)، بل مفعول به لقوله: (وهب)، فإذا كان المراد الموهوب يكون تقديره وهب الموهوب، وهذا لا يجوز؛ [لأنه يكون إثبات الثابت، فإذا كان المراد الموهوب له باعتبار المجاز جاز، لأنه يصير موهوبا له في الزمان الثاني، كما في قوله: \"واستشهدوا شهيدين\"، قال: شهيدين باعتبار المجاز؛ لأن يكون شهيدين في الزمان الثاني بالإشهاد] (¬١).\rقوله: ([و] (¬٢) إذا استحق نصف الهبة رجع بنصف العوض)؛ لأنه إنما عوّض؛ لأن يسلم الهبة له، فإذا لم يسلم الهبة رجع، أما إذا استحق نصف العوض لم يرجع بنصف الهبة؛ لأن الباقي يصلح أن يكون عوضًا.\rقوله: (والرقبى)، من الترقب، وهو الانتظار، وبالفارسية حشم داشتن، أي: يكون الدار لا طولنا عمرًا، [ولمن] (¬٣) بقي منا.\rقوله: (ومن وهب جارية إلا حملها صحت الهبة، وبطل الاستثناء)؛ لأن العقد يقتضي دخول الولد، فإذا استثنى الولد، فقد نفي موجب العقد، فصح العقد، وبطل الشرط كالعمرى، والاستثناء على أنواع نوع لا يصح الاستثناء، ويبط�� الكلام صدر الكلام، وهو البيع، لأن الاستثناء يشبه التعليق من حيث أيهما يغيران صدر الكلام، والتعليق لا يصح في البيع كذلك","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ومن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969568,"book_id":1045,"shamela_page_id":681,"part":"2","page_num":63,"sequence_num":681,"body":"الاستثناء، ونوع يصح كلاهما، وهو الوصية بأن أوصى جارية إلا حملها تصح الوصية في الأم، لأن الوصية تمليك بعد الموت، وبأنه أوسع، فيصح الاستثناء، ونوع لا يصح الاستثناء، وتصح صدر الكلام، وهو الهبة، والخلع، والنكاح بأن قال: تزوجت على هذه الجارية إلا حملها يكون الكل مهرًا، وكذلك إذا خالع، واستثنى الحمل تكون بدل الخلع الأم والولد، لأن الهبة تمليك بغير عوض، فمن حيث أنه تمليك يبطل الاستثناء، ومن حيث أنه بغير عوض صح الإيجاب بطل الاستثناء؛ لأنه لا يكون تمليكًا من كل وجه.\rقوله: (والصدقة كالهبة لا تصح إلا بالقبض)؛ لقوله ﵇: \"ليس لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت\" (¬١)، لأنه عقد تبرع، ولا يتم بمجرد القول كالوصية من حيث أن كل واحد عقد تبرع.\rقوله: (ومن نذر أن يتصدق بماله تصدق بجنس ما يجب فيه الزكاة)، ولأنه حق الله تعالى بمال، فوجب أن يعتبر بالحقوق التي أوجب الله تعالى في الأموال، وهي الزكاة، وذلك يتعلق بمال دون مال، وكذلك النذر يقع على مال الزكاة، لأن إيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى، فإذا نذر شيئًا ليس من جنس الواجبات التي يجب بدون النذر لا يصح النذر بأن قال: للّه تعالى عليّ أن أصبح لا يجب؛ لأنه ليس من جنسه واجب، أما إذا قال: للّه","footnotes":"(¬١) مسلم، صحيح مسلم، مصدر سابق، كتاب الزهد والرقائق، رقم الحديث: ٢٩٥٨، ج ٤، ص ٢٢٧٣. ونصه: عن مطرف، عن أبيه، قال: أتيت النبي ﷺ وهو يقرأ: ألهاكم التكاثر، قال: \"يقول ابن آدم: مالي، مالي، قال: وهل لك، يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟ \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969569,"book_id":1045,"shamela_page_id":682,"part":"2","page_num":64,"sequence_num":682,"body":"عليّ أن أصلي ركعتين، يجب؛ لأنه من جنسه واجبًا، وهو الصلاة، فكذلك هاهنا أوجب على نفسه التصدق بالمال، فيعتبر بالمال الذي أوجب الله تعالى التصدق [به] (¬١)، وهو مال الزكاة، لأن الزكاة تصدق صورة.\rقوله: (ويقال له: أمسك منه ما [ينفقه] (¬٢)، وإن كان لفظ يتناول الكل، [لقوله] (¬٣) تعالى: ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ (¬٤).\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"تنفقه\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بقوله\".\r(¬٤) سورة الإسراء، ج ١٥، آية ٢٩.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969570,"book_id":1045,"shamela_page_id":683,"part":"2","page_num":65,"sequence_num":683,"body":"كتاب الوقف\rمناسبة باب الوقف بباب الهبة؛ [لأن] (¬١)، في الهبة صدقة مملوكة، وفي الوقف صدقة لا يملك الموقوف عليه، أو تقول: الهبة صدقة العين، والوقف صدقة المنفعة، فعند أبي حنيفة ﵀: الوقف إعارة، وعند أبي يوسف ﵀ إسقاط حتى يجوز بدون التمليك كالعفو عن القصاص، وعند محمد ﵀ تمليك حتى يحتاج إلى التسليم إلى الحاكم، أو إلى الموقوف عليه، والمراد من الحاكم الذي هو يتولى الولاية من السلطان، أو من الخليفة لا المراد الحكم، ففي الحكم اختلاف المشايخ، والصحيح أنه ينفذ بحكم [الحكم] (¬٢) عند أبي حنيفة ﵀.\rقوله: (الوقف لا يزول عن ملك الواقف عن الوقف عند أبي حنيفة إلا أن يحكم به الحاكم، أو يعلقه بموته، فيقول: إذا مت، فقد وقفت داري على كذا، وقال أبو يوسف: يزول الملك بمجرد القول، وقال محمد: لا يزول الملك حتى يجعل للوقف وليًّا ويسلمه إليه)، وجه قول أبي حنيفة؛ لقول النبي ﵇ بعدما نزلت سورة النساء، وفرض فيها الفرائض: \"لا حبس بعد سورة النساء\" (¬٣)، وعن شريح قال: أجاز محمد ببيع","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أن\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"الحاكم\".\r(¬٣) الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب الفرائض، رقم الحديث: ٤٠٦١، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969571,"book_id":1045,"shamela_page_id":684,"part":"2","page_num":66,"sequence_num":684,"body":"الحبس، ولأنه قصد إلى إخراجه عن ملكه على وجه الصدقة، فلا يزول ملكه عنه بنفس القول أصله الأعيان، ولا يلزم حكم الحاكم، فتعليقه بالموت؛ لأن يحكم الحاكم، وللموت تأثير في أملاكه الملك، فإذا انضم إلى قوله: جاز أن يزول به الملك وجه قول أبي يوسف ما روي عن عمر أنه قال: يا رسول الله إني استفدت مالًا هو عندي حبس أفتصدق به؟ وقال رسول الله: \"تصدق به، واحبس\" أصله لا يباع، ولا يورث وجه قول محمد أنه صدقة، فافتقرت إلى القبض كسائر الصدقات مراده، أي: لا يلزم، ويصح الرجوع، ويجوز بيعه بعد الوقف لا أن مراده لا حكم له أصلًا، فلو لم يكن له حكم لما صح بإجازة الورثة، وحيث جاز، ولزم بإجازة الورثة، وحيث جاز بإجازة الورثة، ثم عند أبي حنيفة ﵀، فعنده الوقف بمنزلة النذر بالتصدق.\rالوقف في اللغة: الحبس، وفي الشريعة: عبارة عن حبس العين عن تملك الواقف، وغير الواقف، واستغلالها للصرف إلى المصارف التي سماها.\rقوله: (قال أبو يوسف ﵀: يزول بمجرد القول)، أي: يصح في المشاع، وغير المشاع سلم، أو لم يسلم ذكر جهة تنقطع، أو [لا] (¬١) تنقطع؛ لأنه إسقاط عند أبي يوسف ﵀، فيجوز في المشاع؛ لأن","footnotes":"= ج ٥، ص ١١٩. البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب الوقف، باب من قال: لا حبس عن فرائض الله ﷿، رقم الحديث: ١١٩٠٧، ج ٦، ص ٢٦٨. الطبراني، المعجم الكبير، مصدر سابق، باب العين، عكرمة عن ابن عباس، رقم الحديث: ١٢٠٣٣، ج ١١، ص ٣٦٥. قال الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته (١/ ٩٠٧): \"ضعيف\".\r(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"لم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969572,"book_id":1045,"shamela_page_id":685,"part":"2","page_num":67,"sequence_num":685,"body":"التسليم ليس بشرط، والشياع مانع من التسليم إلى [جهة] (¬١) التي لا تنقطع بأن قال: بعدك للفقراء، [و] (¬٢) الجهة التي تنقطع بأن قال: فلولدك بعدك، وهو منقطع، فيمكن أنه لم يبق من [قبيله] (¬٣) أحد أما لا يمكن أن لا يبقى الفقراء أصلًا، وعند أبي يوسف ﵀ الشياع ليس بمانع في الوقف إلا في المسجد والمقبرة، [قال] (¬٤): الشيوع مانع عنده فيهما؛ لأنه لا يمكن التهايوأ في المسجد والمقبرة للصلاة في يوم، والانتفاع في يوم، ويقبر في يوم، ويخرج الميت في يوم.\rقوله: (وإذا استحق، وإذا استحق الوقف على اختلافهم خرج من ملك الواقف، ولم يدخل في الملك الموقوف عليه)، أما خروجه من ملكه، فلأنه معنى يوجب استحقاق منافع العين على التأييد، فكان يزول للملك كالعتق، وإنما لا يدخل في ملك الموقوف عليه؛ لقول النبي ﵇: \"واحبس أصله لا يباع، ولا يورث، ولا يوهب\" (¬٥)، ولو دخل في ملك لما امتنع من","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين (ب)، (خ) \"الجهة\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"أو\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"نسله\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (خ) \"فإن\".\r(¬٥) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب الشروط، باب الشروط في الوقف، رقم الحديث: ٢٧٣٧، ج ٣، ص ١٩٨. ونصه: عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁: أَنْ عُمَرَ بْنَ الخَطَّاب أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِني أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ حبَسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا\" قَالَ: فتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ، أَنَّهُ لَا يبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ، وَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الفُقَرَاءِ، وَفِي القُرْبَى وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّيْفِ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، وَيُطْعِمَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ سِيرِينَ، فَقَالَ: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969573,"book_id":1045,"shamela_page_id":686,"part":"2","page_num":68,"sequence_num":686,"body":"هذه الأحكام، فلأن انتقال الملك في العين إلى ملك لعين يضع من وقفها على شرط المالك لها في الأصل كالبيع، فلما أجمعنا على أن العين الموقوفة تقف على شرط واقفها علمنا أنها ما انتقلت إلى الموقف عليه، ولا تمنع خروج العين من ملك واحد، ولا يكون له مالك كالأرض المملوكة إذا بناها صاحبها مسجدًا، وفي بعض النسج: وإذا صح مكانه، لأن عند أبي حنيفة ﵀ لا يستحق.\rقوله: (ولم يدخل في الملك الموقوف عليه)، فلا يكون سائبة، لأن السائبة لا ينتفع به أصلًا، وهنا ينتفع؛ لأنه يصرف المنافع إلى الفقراء، فعند أبي حنيفة ﵀ بالوقف ينتفع [الواقف] (¬١) [**] (¬٢)، وإن كان غير لازم بقوله: (على اختلافهم)، على قول علمائنا الثلاثة إذا أريد بعد قضاء القاضي، أما إذا أريد قبل القضاء يكون على قولهما، فذكر في \"الهداية\".\rقوله: (على اختلافهم)، أي: على قولهما، ويجوز أن يذكر التثنية بلفظ الجمع، وهو قوله: (على اختلافهم).\rقوله: (ولا يتم الوقف عند أبي حنيفة حتى يجعل آخره لجهة لا تنقطع أبدًا، وقال أبو يوسف: إذا سما فيه جهة تنقطع جاز، وصار بعدها للفقراء، وإن لم يسمهم)، وجه قول أبي حنيفة، ومحمد أنه إذا يجعل الوقف لجهة لا تنقطع أدّى ذلك إلى توقيف الوقف ألا ترى، ولو قال: وقفت داري مدة دون مدة لم يصح كذلك ههنا لأبي يوسف أن المقصود به وجه الله ﷿، وذلك باق على التأبيد لا يختلف، فإذا انقطعت الجهة التي","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين كلمة في (ب) لم أستطع قرائتها.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969574,"book_id":1045,"shamela_page_id":687,"part":"2","page_num":69,"sequence_num":687,"body":"جعل فيها صُرف الشيء غيرهم من الفقراء؛ لأن ذلك مما يبتغى به رضاء الله تعالى، فصار كالمشروط في حال العقد حتى يجعل آخره بجهة لا تنقطع، المراد قبل القضاء، يعني: إذا لم يذكر الجهة يكون لغوًا عند أبي حنيفة ﵀، فأما إذا ذكر جهة تنقطع يتم الوقف، أي: [يستحق] (¬١) المنفعة بذلك العين، فأما إذا قضى القاضي الآن يكون لازمًا، ولا يجوز الرجوع بعد ذلك، وإنما لم يدخل الوقف في ملك الموقوف عليه صيانة [تعرض] (¬٢) الواقف؛ لأنه لو دخل يمكن أنه باعه، فيبطل غرض الواقف.\rقوله: (قال أبو يوسف ﵀: إذا وقف ضيعة)، وقوله: (وقال محمد ﵀: يجوز حبس الكراع)، في وقف الضيعة ببقرها عند محمد أيضًا جائز؛ لأن عند محمد ﵀ وقف المنقول قصدًا جائزًا، فالتبعية أولى أن يكون جائزًا، وحبس الكراع جائز أيضًا عند أبي يوسف ﵀، لكن تخصيص أبي يوسف في ا��ضيعة، وتخصيص محمد في الكراع باعتبار أن الرواية [نصًا] (¬٣) جاء من أبي يوسف ﵀ في الضيعة ببقرها، وفي الكراع جاء من محمد أيضًا [لأن] (¬٤)، ذكر أبي يوسف ﵀ في الضيعة لأجل خلاف محمد ﵀، وفي ذكر محمد ﵀ في الكراع؛ لأجل خلاف أبي يوسف، فعند أبي يوسف ﵀ لا يجوز في سائر المنقولات، فأما في الكراع والسلاح وجد دليلًا، وهو قوله: ما روى خالد، فهو حبس درعًا له أو أفراسًا، والوقف في المنقول إنما يجوز عند محمد إذا كان معتاد","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين (خ) \"تستحق\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"لغرض\"، وفي (خ) \"لعرض\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (خ) \"أيضا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"إلا أن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969575,"book_id":1045,"shamela_page_id":688,"part":"2","page_num":70,"sequence_num":688,"body":"كوقف المرو، والقدوم، والمصحف، وستور الجنازة، فأما إذا لم يكن معتادًا بأن وقف حمارًا للركوب.\rقوله: (وإذا جعل الواقف عليه الوقف لنفسه، أو جعل الولاية جاز عند أبي يوسف)؛ لأن الوقف تمليك على جهة القربة، فجاز أن يأكل منه كالأضحية، وإنما جاز أن يجعل الولاية إلى نفسه؛ لأنه يجوز أن يجعل ذلك إلى غيره، ولأن يجوز إلى نفسه أولى.\r[قوله] (¬١): (فصح مقاسمته)؛ لأن القسمة في غير المكيلات، والموزونات مبادلة، وفي المكيل والموزون جهة الإفراز راجحة، فقال في الكتاب بعد صحة الوقف: يجوز مقاسمته؛ ليعلم أن التمليك الضمني جائز، وهو القسمة، ولا يجوز التمليك قصدًا، فلو قال: يجوز تمليكه يكون التمليك القصدي جائزًا، وهو لا يجوز بعد صحة الوقف.\rقوله: (والواجب أن يبتدأ)، [أي: بتدئ لعلة عمارته، ثم بعد ذلك يصرف إلى مصارفة المعروفة] (¬٢)؛ لأن غرض الواقف بقاء الدار الموقوفة، فيبتدئ بعمارته، لبقاء الدار.\r[قوله] (¬٣): (وآلته)، أي: [آلة] (¬٤) الرحى بأن وقف الرحى.\rقوله: (فإذا صلى واحد زال ملكه)؛ لأنه بمنزلة التسليم، لأن تسليم","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"آلات الرحى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969576,"book_id":1045,"shamela_page_id":689,"part":"2","page_num":71,"sequence_num":689,"body":"كل شيء يليق به، وتسليم المقبرة دفن الميت فيها، وتسليم المسجد الصلاة [فيها] (¬١)، وذكر في \"فتاوى قاضي خان\"، وغيره من الكتب: إذا صلى جماعة بجماعة بأذان وإقامة ذال ملك [الواقف] (¬٢).\rقوله: (الكراع والسلاح)، هما: الخيل، والإبل.\rقوله: (ينقل)، أي: من مكان إلى مكان ويحوّل، أي: يحوّل من صورة إلى صورة بأن كان سيفًا، فاتخذه سكينًا، وقيل: كل منقول قابل [التحول] (¬٣) غالبًا، فيكون قوله: (ويحوّل)، عطف تفسير.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"فيه\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المالك\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"للتحول\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969577,"book_id":1045,"shamela_page_id":690,"part":"2","page_num":73,"sequence_num":690,"body":"كتاب الغصب\rقال: حقيقة الغصب أخذ مال الغير بغير رضاه على غير وجه الحقيقة، وهو محرم عقلًا وشرعًا، أما العقل فلأن فيه إدخال الضرر على الغير، وأما الشرع، فلقوله ﷺ: \"من غصب شبرًا من أرض طوّقه الله تعالى به يوم القيامة من سبع أرضين\" (¬١)، وقال ﵇: \"حرمة له مال المسلم كحرمة دمه\" (¬٢) مناسبة الغصب بالوقف في الوقف إزالة الملك على [جهة] (¬٣) يكون مثابًا، وفي الغصب إزالة على وجه يكون مؤاخذًا، فيكون مناسبة من حيث الإزالة.\rوالغصب في اللغة: أخذ مال الغير ظلمًا، وف�� الشريعة: عبارة عن","footnotes":"(¬١) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في سبعين أرضين، رقم الحديث: ٣١٩٨، ج ٤، ص ١٠٧. ونصه: \"مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\".\r(¬٢) الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب البيوع، رقم الحديث ٢٨٨٨، ج ٣، ص ٤٢٥. ونصه: عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: \"حرمة مال المؤمن كحرمة دمه\". أحمد، مسند أحمد، مصدر سابق، مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، رقم الحديث: ٤٢٦٢، ج ٧، ص ٢٩٦. ونصه: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سِبَابُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ\". قال ابن القيسراني في أطراف الغرائب والأفراد من حديث رسول الله ﷺ للإمام الدارقطنى (١٧٥١٤): \"تفرد بِهِ أَبُو شهَاب الحناط عَن الْأَعْمَش عَنهُ، وَلم يرويهِ عَنهُ غير عَمْرو بن عُثْمَان الرقي\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وجه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969578,"book_id":1045,"shamela_page_id":691,"part":"2","page_num":74,"sequence_num":691,"body":"إزالة [اليد] (¬١) المالك بفعل في العين على [جهة] (¬٢) التعدي حتى إذا كان استخدام العبد، وحمل الدابة غصبًا دون الجلوس على البساط؛ لوجود الإزالة في الأول دون الثاني حتى إذا جلس على بساط الغير لا يكون غاصبًا، وإن كان بفعل في العين، [وهو التعدي لا يفعل في المالك، كما في الجلوس على البساط فعل في المالك دون العين، يعني: من المالك عن الجلوس عليه] (¬٣)؛ لعدم الإزالة فعندنا الغصب إزالة اليد، وعند الشافعي (¬٤) ﵀ إثبات اليد، ولهذا يضمن الغاصب الولد؛ لثبوت يد الغاصب فيه، وعندنا لا يضمن؛ لعدم إزالة المالك، فالغصب على نوعين غصب يوجب الضمان، وهو الإزالة، وغصب يوجب الرد، وهو إثبات اليد دون الإزالة كغصب العقار، وكولد المغصوب.\rقوله: (فهلك في يده)، [أي: هلك بفعله، أو بفعل غيره] (¬٥)، ومن غصب شيئًا له مثل، فهلك في يده، فله ضمان مثله، وإن كان مما لا مثل له فعليه قيمته؛ لأن المثل فيما لا مثل له أعدل من القيمة لقلة التفاوت فيه، والقيمة فيما لا مثل له أعدل من المثل؛ لأنه لا يكاد يقف أعيان على صفة واحدة، فوجب أن يقضي ما هو الأعدل؛ لأنه إذا أمكن رد العين، فهو أولى فإذا تعذّر ذلك وجب أن يردّ ما هو أعدل إليه، أي: هلك بفعله، أو","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يد\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وجه\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) انظر: الرافعي، عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني، (ت: ٦٢٣ هـ)، فتح العزيز بشرح الوجيز، ط: دار الفكر، (١١/ ٢٣٩).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969579,"book_id":1045,"shamela_page_id":692,"part":"2","page_num":75,"sequence_num":692,"body":"بفعل غيره، فعليه ضمانه؛ لأن ضمان الغصب يتعلق بالقبض.\rقوله: (فعليه ضمان مثله)، يجوز على الإضافة، [و] (¬١) بدون الإضافة، فإذا كانت بطريق الإضافة يكون إضافة الشيء إلى نفسه، أي: الضمان، [و] (¬٢) المثل، وإن قال: بدون الإضافة يكون مثله بدل ضمان.\rقوله: (غصب عقارًا فهلك)، بأن انهدم الدار المغصوبة لا من سكنى الغاصب، أو انتقصت الأرض [لا] (¬٣) من زراعة الغاصب، أما إذا كان من علمه يضمن بالاتفاق بأن كان صحراء، [و] (¬٤) غرق بالماء.\rقوله: (ويحوّل)، عطف تفسير، لقوله: (ينقل).\rقوله: (ضمن في قولهم)؛ لأنه إتلاف، وليس بغصب، كما إذا نقل ترابه الغصب مصدر، ويطلق على المغصوب، وجمعه غصوب، كما أن الهبة مصدر، ويطلق على الموهوب، وجمعه هبات.\rقوله: (من ذبح شاة)، وإذا تغيرت العين العين المغصوبة بفعل الغاصب حتى زال اسمها، وعظم منافعها زال ملك المغصوب عنها، وملكها الغاصب، وضمنها، ولم يحل له الانتفاع بها حتى يؤدي بدلها، وهذا كمن غصب شاة فذبحها، وشويها إذا كانت حنطة فطحنها، أو كانت حديدًا فاتخذه سيفًا، أو صفرًا فعمله آنية، ولو غصب فضة أو ذهبًا،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"هو\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أو\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969580,"book_id":1045,"shamela_page_id":693,"part":"2","page_num":76,"sequence_num":693,"body":"فضربها دنانير ودراهم يزول ملك مالكها عنها عند أبي حنيفة؛ لما روي: أن قومًا من الأنصار أضافوا رسول الله ﵇، فقدموا له شاة مصلية فأخذ منها لقمة، فمضغها، فلم يسغها، فقال ﵇: \"أما أن هذه الشاة لتخبرني أنها ذبحت بغير حق\" (¬١)، فقال الرجل: هذه شاة أخي، وسأرضيه بخير منها، فأمر النبي ﵇ بأن يتصدق بها على الأسارى، ولو كان ذلك ملكًا لصاحبها لأمر ببيعها، وحفظ ثمنها عليه، ولأن الغاصب أزال الاسم في عامة المنافع المباحة من العين بفعل من جهته، فوجب أن يزول ملك صاحبها عنها، كما لو خلط دهنًا طيبًا بزيت بذر، وهذا بخلاف الذهب والفضة؛ لأن اسمهما باقي، والصناعة فيها لا يخرجها من حكمه بدليل بقاء المنفعة، وحكم الربا والزكاة، فصار كمن قبل الضرب، وههنا بخلافه على ما ذكرنا، أي: ذبح المأ كول، فالذبح لا ينحصر في الشاة، وإنما خص الشاة باعتبار العرف أن ذبح الشاة أكثر عرفًا.\rقوله: (ضمن نقصانه)، أطلق النقصان، وفي النقصان وجوه [أربعة] (¬٢) لا يضمن بالنقصان بسبب تراجع السعر، ويضمن بالنقصان؛ لفوات الجزء بأن قطع يده أو رجله، ونقصان بفوات الوصف بأن ذهب سمعه أو بصره،","footnotes":"(¬١) الطبراني، المعجم الأوسط، مصدر سابق، باب الألف، من اسمه أحمد، رقم الحديث: ١٦٠٢، ج ٢، ص ١٦٨. ونصه: عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَارَ قَوْمًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي دَرَاهِمْ، فَذَبَحُوا لَهُ شَاةً، وَصَنَعُوا لَهُ مِنْهَا طَعَامًا، فَأَخَذَ مِنَ اللَّحْمِ شَيْئًا لِيَأْكُلَهُ، فَمَضَغَهُ سَاعَةً لَا يُسِيغُهُ، فَقَالَ: \"مَا شَأنُ هَذَا اللَّحْمِ؟ \" فَقَالُوا: شَاةٌ لِفُلَانٍ، ذَبَحْنَاهَا حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهَا، فَنُرْضِيهِ مِنْ لَحْمِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"أربع\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969581,"book_id":1045,"shamela_page_id":694,"part":"2","page_num":77,"sequence_num":694,"body":"ونقصان بسبب فوات معنى المرغوب، وهو أن يكون طازجة بالفارسية درست، [فصار] (¬١) قراضة، أو غصب عبدًا شابًا، فشاخ، أو نسى الحرفة، فالنقصان بسبب فوات معنى المرغوب لا يكون مضمونًا في الأموال الربوية؛ [لأنه يكون مؤديا إلى الربا] (¬٢)؛ لوجوب الضمان، فأما إذا كان في غير أموال الربوية جميع النقصانات مضمونة إلا النقصان بسبب تراجع السعر؛ لأنه لا يوجد من الغاصب شيء في تراجع السعر في فوات الوصف المرغوب يقوّم مع ذلك الوصف، وبدون ذلك الوصف يغرم فضل ما بينهما.\rقوله: (ومن ذبح شاة غيره، وشواها زال ملك المالك)؛ لأنه زال اسم الشاة بأن يقال: مشوي، ولا يقال أيضًا: شاة مذبوحة، أما إذا ذبحها لم يزل اسم الشاة، بل يقال: شاة مذبوحة، فزوال ملك المالك ببطلان عامة منافع المغصوب، اختلف المشايخ [﵏] (¬٣) في عامة المنافع، قيل: فوات جزء المغصوب [كقطع يد المغصوب والرجل، أو] (¬٤) فوات جنس المنفعة [لذهاب العين والسمع] (¬٥)، وقيل: إن أوجب نقصان الربع، [فصاعدا] (¬٦).\rقوله: (إذا تغيرت العين)، فالعين معنية في جميع المعاني بأن أريد من العين الذهب، أو الركبة، أو الباصرة، [أو] (¬٧)، الينبوع، ................","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فصارت\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (خ) \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969582,"book_id":1045,"shamela_page_id":695,"part":"2","page_num":78,"sequence_num":695,"body":"أو [الجاسوس] (¬١).\rقوله: (ومن غصب ساجة)، الساجة: خشبة تجلب من الهند، المراد [ها] (¬٢) هنا: مطلق الخشبة، يعني: أي خشبة غصب، وبنى [عليه] (¬٣) زال ملك المالك، ولزم الغاصب قيمتها.\rقوله: (فغيبها)، ليس [بوصف] (¬٤) لازم حتى لو غاب بنفسه، فالحكم لا يتفاوت بأن كان عبدًا فأبق، فأما خص التغييب؛ لأن الغصب حرام، والتغييب حرام أيضًا، فلهذا خص التغييب.\rقوله: (ولا خيار)، لأنه يكون راضيًا به حيث ضمن الغاصب بقوله، أو بنيته، أو بقول [الغاصب] (¬٥) عند إبائه عن [الثمن] (¬٦)، فأما إذا كان الضمان بقول الغاصب [مع يمينه] (¬٧) فله الخيار؛ لأنه لم يكن راضيًا به.\rقوله: (وولد المغصوبة)، ترك الموصوف، أي: الجارية المغصوبة، [أو] (¬٨) الشاة المغصوبة، وإنما ترك الموصوف، لأن يتناول الناطق، وغير الناطق، كما في قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ (¬٩)، أي: محبوسات","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"الجاموس\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (ج).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (ج) \"عليها\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"بشرط\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"الغصب\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (ج) \"اليمين\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"إلى\".\r(¬٩) سورة الرحمن، ج ٢٧، آية ٥٦.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969583,"book_id":1045,"shamela_page_id":696,"part":"2","page_num":79,"sequence_num":696,"body":"العين، فترك الموصوف، وهو النساء يتناول الحور العين، ونساء الدنيا، فولد المغصوبة لا يضمن باعتبار أن الغصب إزالة الملك عندنا، فالغاصب ما أزال [عن الولد] (¬١)، فأما إذا باع الغاصب الولد، أو [الثمن] (¬٢)، فللمالك أن يضمن البائع، [أي: بالبيع يصير متعديا؛ لأن البائع الغاصب، والمشتري بمنزلة غاصب الغاصب والتجبر] (¬٣)، أو المشتري يوم [البيع] (¬٤)، والتسليم إذا كانا وجدا معًا، فأما إذا كان التسليم مؤخرا عن البيع يطالبه وقت التسليم.\rقوله: (وما نقصت الجارية)، [وإنما] (¬٥) قيّد النقصان حتى إذا ماتت الجارية، وقيمة الولد، وفاء بالجارية لا [تتجبر] (¬٦) على ظاهر الرواية، بل يجب [لأجل] (¬٧) القيمة، وصورة المسألة إذا حبلت عن الغاصب، أو زنت بغير الغاصب، وأما إذا كان الحبل من الزوج، أو من المولى لا ضمان أصلًا، [و] (¬٨) [قيد] (¬٩) الجارية باعتبار أن الولادة منقصة في بني آدم دون الحيوان ظاهرًا، والأحكم، والنقصان لا يتفاوت بالغصب في الحيوان، وبني آدم.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يد المالك\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الثمرة\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"المبيع\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فإنما\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (خ) \"يتجبر\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"لأجله\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب) \"الجارية\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969584,"book_id":1045,"shamela_page_id":697,"part":"2","page_num":80,"sequence_num":697,"body":"قوله: ([و] (¬١) لا يضمن منافع ما غصبه)، أي: لا يضمن المنافع سواء استهلك المنافع أو أتلفها، [وصورة] (¬٢) استهلاك المنافع: بأن غصب عبد الغير، أو حيوانه، فحبسه يومًا أو شهرًا في البيت، وصورة وصفها الإتلاف: بأن غصب عبد الغير، أو استخدمه، [أو اشتغله] (¬٣)، أو استغل الحمار بعد الغصب.\rقوله: (وإذا [استهلك] (¬٤) المسلم خمر الذمي، أو خنزيرا ضمن قيمتها، وإن استهلكها مسلم لمسلم لا يضمن)، قيل: إذا كان الخمر لا معدًّا للتخليل بأن كان الخمر للخلال يضمن.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"استهلكها\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969585,"book_id":1045,"shamela_page_id":698,"part":"2","page_num":81,"sequence_num":698,"body":"كتاب الوديعة\r[الودع] (¬١): الترك الوديعة، فعيلة بمعنى المتروكة، ويقال: الودع، أي: قيل: الوديعة، ويقال: أودع إنسان [إنسان] (¬٢)، فيمكن الاستدلال بجواز الوديعة؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (¬٣)؛ وقبول الوديعة معاونة، فيجوز مناسبة باب الوديعة بباب الغصب، وهو أن الغصب يدُ ضمان، ويد المودع أمانة، فالمصنّف بيّن يد الضمان، ثم انتقل إلى بيان يد الأمانة، أو [يقول] (¬٤): يد الغاصب يد ضمان ابتداء، وانتهاء قيّد الوديعة يد ضمان انتهاء، [فإن] (¬٥) خالف، كما أن في الوقف منفعة من جانب واحد وهو الموقوف عليه، ولا يقال: للواقف أيضًا منفعة، وهو الثواب، قلنا: أحكام الآخرة لا يبتني على أحكام الدنيا، والثواب من أحكام الآخرة.\rقوله: ([و] (¬٦) الوديعة أمانة)، ينبغي أن يكون المبتدأ أخصّ من الخبر، أو مساويًا له، وهنا الخبر عام، وهو الأمانة، لأن الريح إذا هبّت،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"الوديعة\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) سورة المائدة، ج ٦، آية ٢.\r(¬٤) ما بين المعقوفين أو (ب)، (خ) \"نقول\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بأن\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969586,"book_id":1045,"shamela_page_id":699,"part":"2","page_num":82,"sequence_num":699,"body":"وألقت الثوب في دار الجار، أو في غير دار الجار، [فإنه] (¬١) أمانة وليس بوديعة؛ لأن الوديعة [لا] (¬٢) تثبت بدون [العقد] (¬٣) الوديعة، قيل: إذا [وقع] (¬٤) في دار [جار] (¬٥)، وجاره طلب ثوبه، وقال صاحبه: ([باش] (¬٦)، [تاآب] (¬٧)، آرم جامه دهم) (¬٨)، ثم هلك يضمن، لأن هذا القدر يُعدّ تعديًا، وإنما قيّد الجار في هبوب الريح، وإن كان دار غير الجار، فالحكم فيه [كذلك] (¬٩)، وإنما قيّد باعتبار العادة؛ لأن العادة إلقاء الريح الثوب يكون في دار [الجار] (¬١٠)، فالحكم في غير الجار كذلك، والفرق [بين] (¬١١) الأمانة، والوديعة أن في الوديعة إذا خالف، أي: خالف بالفعل، ثم إذا عاد إلى الوفاق بأن لبس الثوب الذي أودعه عنده، ثم نزع عاد [وديعة] (¬١٢)، ففي الأمانة لا يبرأ إذا ترك اللبس، فأما إذا جحد الوديعة، ثم أقرّ بها لا يبرأ عن الضمان، لأن بالجحود ارتفع عقد الوديعة، لأن�� لا يبقى أمينًا بالجحود، فبعد الإقرار لا يمكن أن يصير مودعًا، لأن الوديعة ثبت بالمودع","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"كانت\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"لم\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"عقد\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (خ) \"كان\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الجار\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (خ) \"تاش\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"آب\".\r(¬٨) ألفاظ فارسية.\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كذا\".\r(¬١٠) ما بين المعقوفين في (خ) \"الجوار\".\r(¬١١) ما بين المعقوفين في الأصل \"من\" والتصويب من (ب)، (خ).\r(¬١٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الوديعة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969587,"book_id":1045,"shamela_page_id":700,"part":"2","page_num":83,"sequence_num":700,"body":"والمودع، فلا يثبت بقول المودع، فأما إذا خالف بالفعل لا يرتفع العقد، بل العقد باق، فإذا رده إلى [يده] (¬١)، فقد رد إلى يد النائب الغائب، فعاد الوديعة لا يقال: كيف يتحقق الرد إلى يده؟ لأنه لم يدفع إلى الغير، بل يصرف بنفسه، قلنا: يمكن الرد؛ لأن بالتصرف صار ضامنًا [وبالترك] (¬٢) التصرف انتفى الضمان، فيكون الرد متحققًا باعتبار [الحالة] (¬٣)، فأما إذا أودعه عند غيره، فالرد إلى يده ظاهر، فإن قيل: بالخلاف من حيث [العقل] (¬٤) لم يرتفع العقد ينبغي أن لا يضمن المودع إذا هلك حالة استعمال المودَع، فالضمان واجب إذا هلك حالة الاستعمال، قلنا: العقد باق؛ لأن يحفظ، فإذا استعمل الوديعة يكون الخلاف موجودًا من المودع حسًّا، فيضمن فبعض المشايخ استدلّ ببقاء عقد الوديعة بالخلاف من حيث الفعل على مسألة أصول الدين، وهو أن العبد ينبغي أن لا يخرج من الإيمان بارتكاب المعاصي؛ لأن الإيمان هو التصديق، وضده التكذيب، وارتكاب المعاصي ليس بضد الإيمان، كما أن الوديعة [تثبت] (¬٥) بالقبول، وزوال عقد الوديعة بالجحود لا بمخالفة المودَع في الحفظ، وارتكاب المعاصي بمنزلة المخالفة في الوديعة.\rقال ﵀ ناقلًا عن عالمه ﵀ في مسألة إشارة: أن العبد إذا تاب لم يبق عليه العقاب، فإن الجوارح وديعة من الله تعالى عند العبد، وإذا","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"هذه\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وبترك\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"الحاقة\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الفعل\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (خ) \"يثبت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969588,"book_id":1045,"shamela_page_id":701,"part":"2","page_num":84,"sequence_num":701,"body":"استعملها في المعصية، فقد خالفه، فإذا تاب فقد عاد إلى الوفاق بعدما خالف هذا إذا خالف بالقول، ثم عاد إلى الوفاق يبرأ عن ضمان الارتداد، والمودَع إذا خالف بالقول، ثم عاد لا يبرأ عن ضمان الوديعة، والفرق بينهما أن المودَع غير مستبد، أي: مثبتة في الوديعة، فإذا خالف بالقول، ثم عاد إلى الوفاق بالإقرار لا يعود الوديعة؛ لأن العقد قائم بالأسلف، لكنه مستبد، يعني: مثبتة في نقض عقد الوديعة حتى إذا نقض عقد الوديعة عند حضرة المودِع بغير رضاه ينتقض، والمؤمن عقد الإيمان إذا رجع من الإنكار إلى الإقرار يصير مؤمنًا عن ضمان الارتداد.\rقوله: ([ومن] (¬١) في عياله)، ذكر في \"شرح الطحاوي\" من في عياله الذي ساكن معه، ويجري عليه نفقته، ولم يعتبر نفس [المساكن] (¬٢)، بل المساكنة مع جريان النفقة معتبرة لا نفس المساكنة يجري عليه نفقته نحو أجيره، وولده، وامرأته إلا في [المزوّجة] (¬٣)، والعبد، والولد الصغير لم يعتبر المساكنة، فإنه إذا كان ساكنًا في محلة أخرى، فدفع إليهم لا يضمن، وإن كان لا ينفق، وذكر في \"الفتاوى\" من في عياله الذي ساكن اعتبر نفس المساكنة.\rقوله: (فيلقيها)، وفي نسخة: (فينقُلَها).\rقوله: (حتى [لا] (¬٤) يتميز)، صاحبها بأن خلط البر بالبر،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وبمن\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المساكنة\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"الزوجة\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969589,"book_id":1045,"shamela_page_id":702,"part":"2","page_num":85,"sequence_num":702,"body":"والدراهم بالدراهم ضمن، ولا سبيل له عند أبي حنيفة [﵀] (¬١)، [لأن الخلط الذي لا يتميز استهلاك عند أبي حنيفة] (¬٢)، وعندهما، فصاحبه بالخيار بين أن يضمن، وبين أن يكون شريكًا له في المخلوط.\rقال الشيخ [﵀] (¬٣): ينبغي أن يذكر قوله: فإن طلبها صاحبها بعد قوله: (وإن اختلط)؛ لأن الخلط اختياري، والاختلاط بدون الاختيار، فينبغي أن يكون الخلط مع الاختلاط مقارنًا إلا أن بعد الخلط لا يبقى الخيار للمالك، فصار بمنزلة الاختلاط بنفسه، فيكون مناسبًا للخلط.\rقوله: ([وجحده] (¬٤) إيّاها)، حتى لو جحدها عند غير صاحبها لا يضمن عند أبي يوسف ﵀ خلافًا لزفر، فقول أبي يوسف يدل على أن بالإقرار لا يثبت الوديعة، لأن الإثبات بقولهما كذلك الدّفع بقولهما، فإذا جحد عند صاحبها، فلا يثبت بالإقرار.\rقوله: (حمل ومؤنة الحمل)، بالفتح مصدر، أي: ثقل يحتاج إلى حمله، وذكر في الأصل [مالها المؤنة] (¬٥) في الحمل فالمذكور في الأصل يدل على أن المؤنة لابد أن يكون مذكورة عند الحمل لفظًا.\rقوله: (وإذا أودع رجلان عند رجل وديعة)، في هذه المسألة حكاية بأن جاء سارقان، وطرازان إلى حمام، فدفعا الصرة إلى الحمامي، ثم خرج","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"﵁ \".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"﵁ \".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فجحده\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"أنها مؤنة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969590,"book_id":1045,"shamela_page_id":703,"part":"2","page_num":86,"sequence_num":703,"body":"أحدهما، فطلب الصرة، فلم يدفع الحمامي، فقال: لا أدفع حتى يخرج صاحبُك، فصاحَ إلى صاحبه، فقال: [ادفع] (¬١)، فقال من الحمام: نعم، فدفع الصرة إليه، ثم خرج صاحبه، [فيطلب] (¬٢)، الصرة، فقال: أنت أذنت من الحمام، فقال صاحبه: ما أذنتُ، [وقلت] (¬٣): [دفع] (¬٤) شيئًا آخر المشط، [و] (¬٥) الطين، فتنازعا [وذهب] (¬٦) إلى القاضي، فقال القاضي للحمامي: لم دفعت إلى أحدهما، فتحير الحمامي، فسمع أبو حنيفة ﵀ هذه الواقعة، فقال للحمامي: لا تحزن، وقل لصاحبه معي [صرة] (¬٧) جيء بصاحبك، فإنك تقول: لم دفعت إلى أحدنا، بل ينبغي أن تدفع إلينا معًا، فهذا يعدّ من كرامة أبي حنيفة [﵀] (¬٨)، وفراسته، [ومن كياسته] (¬٩)، فإنه إذا جاء صاحبه يأتي مع الصرة لا محالة، فيمكن للحمامي الدعوى عليه، فيجد مخلصًا من تعليم أبي حنيفة [﵀] (¬١٠).\rقوله: (وإذا أودع رجل عند رجلين ممّا يقسم)، فإذا دفع، فالدافع صاحب [القابض] (¬١١) ....","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"يدفع\"، وفي (خ) \"أأدفع\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"فطلب\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"فقلت\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أو\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وذهبا\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"الصرة\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"﵁ \".\r(¬٩) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬١٠) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"﵁ \".\r(¬١١) ما بين المعقوفين في (ب) \"القبض\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969591,"book_id":1045,"shamela_page_id":704,"part":"2","page_num":87,"sequence_num":704,"body":"عند أبي حنيفة [﵀] (¬١)، لأن مودع المودِع لا يضمن عند أبي حنيفة [﵀] (¬٢)، فيكون القابض مودع المودِع، وهذا التفصيل، و [هو] (¬٣) ما لا يقسم، ويقسم على قول أبي حنيفة ﵀، فأما عندهما لا يضمن فيما لا يقسم كالقوس، ويقسم، وهو معروف.\rقوله: (ولا [سلّمها] (¬٤) إلى زوجتك)، وذكر في \"الجامع الصغير\" لا يسلّمها إلى أحد من في [عياله] (¬٥) نحو الأجير والعبد، فينظر إن كانت الوديعة شيئًا يحفظ في أيد النساء كالذهب واللآلى، فلو دفعها بعد المنع لا يضمن.\rقوله: (لم يضمن)، فأما إذا كان شيئًا [لا] (¬٦) يحفظ في أيدي النساء كالدابة [مثلا] (¬٧)، فدفعها بعد المنع [ضمن] (¬٨).\rقوله: (لم [يضمن] (¬٩)، إنما لم يضمن [إذا كانت البيت الآخر] (¬١٠) مساويًا في الحرز مع ذلك البيت، أو أحرز، فأما إذا لم يكن مساويًا، أو","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"﵁ \"\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"﵁ \"\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"تسلمها\"\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عيالك\"\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"يضمن\"\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ضمن\"\r(¬١٠) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"إذا لم يكن الدار الأخرى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969592,"book_id":1045,"shamela_page_id":705,"part":"2","page_num":88,"sequence_num":705,"body":"أحرز ضمن.\rقوله: (ضمن)، إنما يضمن إذا لم يكن الدار الآخر مساويًا بأن قال: احفظ في الشتوي، وقد حفظ في الصيفي، أو أحرز لا يضمن كما في البيت، [فإذا] (¬١) لم يكن مساويًا، أو أحرز ضمن، فالحكم في الدار، والبيت سواء، فلأي معنى ذكر لا يضمن في البيت، وذكر ضمن في الدار الآخر؛ لأن الغالب في الدارين تفاوت، أما الغالب في البيتين عدم التفاوت، فلهذا قال: (لا يضمن في البيت الآخر)، معما أن المصنّف ﵀ وضع المسألة في الكوفة، [وأبيات] (¬٢)، الكوفة مساوٍ في الحرز.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فأما إذا\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"وبيوت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969593,"book_id":1045,"shamela_page_id":706,"part":"2","page_num":89,"sequence_num":706,"body":"كتاب العارية\rمناسبة العارية بالوديعة: أن الوديعة أمانة [بدون] (¬١) تمليك المنفعة، والعاربة أمانة بتمليك المنفعة، وعند الشافعي (¬٢) ﵀ العارية مضمونة، فالعارية منسوبة إلى العارة، والعارة اسم من الإعارة مشتق من التعاور، وهي: [التناول، والتناوب] (¬٣) أي: [يأخذها] (¬٤) مرة وهذا مرة، ويحتمل أن لا تكون العارية نسبة، وإن كان من حيث الصورة نسبة، وهو الياء المشددة، كما أن الصورة التصغير موجود، وليس بتصغير، [كما في قوله: كنيت، وكميت، وكنيت بلبل، وفي النسبة أيضا صورة النسبة، وليس بنسبة ككرسي، ودردي] (¬٥) أصل العارية [عروية] (¬٦)، والعارية حقيقة بأن ينتفع مع بقاء العين مجاز بأنه لا يمكن الانتفاع بدون هلاك العين بأن استقرض الدراهم أو الدنانير؛ لأنه لو لم يخرج الدراهم من يده لا يحصل الانتفاع بالدراهم، فالمراد من الإهلاك الخروج من يده، وقيل: في الدراهم والدنانير أيضًا يمكن حقيقة العارية، فإن استعار الطوازج المعدّة للتزيين","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"بلا\".\r(¬٢) انظر: الشافعي، الأم، (مصدر سابق)، (٣/ ٢٥٠).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (خ) \"التداول والتناوب\". وفي (ب) \"التناوي والتداوب\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"أخذ هذا\".\r(¬٥) ما بي�� المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عوريّة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969594,"book_id":1045,"shamela_page_id":707,"part":"2","page_num":90,"sequence_num":707,"body":"[الجواري] (¬١)، فأنفق يكون ضامنًا؛ لأن الانتفاع ممكن بدون إخراجها من يده.\rقوله: ([أطعمتك] (¬٢) من هذه الأرض)، الإطعام إذا أضيف إلى الأرض يكون عارية، وإذا أضيف إلى الطعام يكون تمليكًا بأن قال: [أطعمتك] (¬٣) هذا الطعام.\rقوله: (إذا لم يرد به الهبة)، راجع إلى لفظ منحتك، وحملتك، فإذا كان راجعًا إليهما ينبغي أن يقال بهما، وقد قال به على تأويل المذكور، [والمذكور] (¬٤) واحد لفظًا أو يراد بكل واحد منهما.\rقوله: (داري لك سكنى)، أي: حال مساكنة، وقوله: (سكنى)، بيان تغيير، وبيان التغيير لابد أن يكون متصلًا بصدر الكلام، لأن قوله: (لك) يحتمل التمليك، والإعارة، وسكني محكم في الإعارة، ويحمل [المحتمل] (¬٥) على المحكم.\r[و] (¬٦) قوله: (داري لك عمري سكنى)، أو داري لك سكني عمري لا تفاوت؛ لأن سكني محكم، وعمري يحتمل أن يكون هذه عمره للمعمر له، ثم يرجع إلى صاحب الدار، [أو] (¬٧) يكون لورثة المعمر له، قال مولانا","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"للجواري\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"هذه\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"أطعمك\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"المحمل\"، وفي (خ) \"التحمل\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"ويكون\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969595,"book_id":1045,"shamela_page_id":708,"part":"2","page_num":91,"sequence_num":708,"body":"- ﵀: قوله: المعمر يصح بكسر الميم أيضًا يصح بأن كان عارية ما دام القائل حيًا، ثم يرجع الدار إلى ورثة القائل.\rقوله: (لم يضمن)، أي: لم يضمن إذا كانت العارية مطلقة، أما إذا كانت مقيدة بشرط، ففيه اختلاف المشايخ ﵀.\rقوله: (وله أن يعيره)، إذا كانت العارية مقيدة، وذلك الشيء لا يختلف باختلاف المستعمل كسكنى الدار، فأما إذا كانت تختلف كاللبس والركوب، فليس له أن يعيره، فأما إذا كانت مطلقة يجوز أن يركب غيره، ويركب بنفسه، ويجوز أن يحمل، وذكر في منية الفقهاء أن المرو المستحاة بالفارسية بيل من قبيل ما لا يختلف باستعمال المستعمل.\rقوله: (وأجرة رد العارية على المستعير)، لأن الغرم بإزاء الغنم، فالمنفعة حصلت له، [والغرم] (¬١) عليه.\rقوله: (الغرس)، بفتح الغين مصدر، ويطلق على المغروس كالوقف مصدر، ويطلق على الموقوف.\rقوله: (ولم يسلمها إليه ضمن)؛ لأن صاحبه لو كان معتمدًا على عياله لما أودع عند غيره، فعدم التسليم تعدٍّ، فأما في العارية، وإذا وضع في دار رب العارية، ولم يسلمها إليه لم يضمن، لأنه يكون فعل ما [فعل] (¬٢) صاحبها؛ لأنه لو دفع إلى صاحبها، فالظاهر أنه يضع في دار نفسه أيضًا، فإنه فعل عين ما فعل مالكه، فلا يضمن [بالوضع] (¬٣) في الدار، أو إرسال","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فالغرم\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"فاعل\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فالوضع\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969596,"book_id":1045,"shamela_page_id":709,"part":"2","page_num":92,"sequence_num":709,"body":"الدابة إلى الاصطبل لا يكون تعديًّا، فلا يضمن، وعند الكرخي ﵀ (¬١) المستعير لا يملك الإعارة؛ لأن بالعارية تثبت الإباحة فقط، ولهذا لا يملك الإجارة، قلنا: نحن [العارية] (¬٢) تمليك، ولهذا تملك الإعارة، فأما الإجارة عقد لازم، والعارية عقد غير لازم، فإنما لا يملك الإجارة؛ لأنها فوقها، والشيء لا يتضمن ما فوقه؛ لأن الإعارة ليس بتمليك المنفعة.\rقوله: (وعارية الدراهم، والدنانير، والمكيل، والموزون قرض)؛ لأن المنافع المقصودة من الدراهم والدنانير إنفاقها واستهلاك أعيانها، فكان المعير أذن له في ذلك حيث ملك المنافع، ويجب عليه الضمان؛ لأن عقد العارية يتضمن وجود الرد، وذلك لا يتم في الدراهم والدنانير، فلم يبق إلا رد مثلها، وهذا هو معنى القرض.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"﵁ \".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"الإعارة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969597,"book_id":1045,"shamela_page_id":710,"part":"2","page_num":93,"sequence_num":710,"body":"كتاب اللقيط\rمناسبته بالعارية، والعارية أمانة بالحفظ على سبيل التخصيص؛ لأنه يأمر بالمعيّن بالحفظ دلالة، وفي اللقيط استحفاظ لا على وجه التعيين؛ لأن الملتقط غير معلوم، أو نقول في العارية استحفاظ من المالك، وفي اللقيط استحفاظ من [الشارع] (¬١)، فيكون بينهما مناسبة اللقيط فعيل، والفعيل قد يُذكر، ويراد منه المفعول، وقد يذكر ويراد منه الفاعل، [وأرادتهما جائز هنا، فلو أريد المفعول يكون معناه الملقوط، وقد يراد اللاقط كأنه داع إلى اللقط، فصار كأنه لاقط نفسه بنفسه كما يقال: ناقة حلوب، أي: كأنه يحلب نفسه باعتبار كثرة لبنها، ففي الحقيقة الناقة محلوب] (¬٢)، [والمصنف] (¬٣) ﵀ اتبع قول عمر ﵁، وهو قوله: اللقيط حر، ونفقته علينا، [فأورد لفظه] (¬٤).\rقوله: (فالقول قوله)، هذا جواب الاستحسان، والقياس لا يجوز؛ لأنه يبطل يد الملتقط، ويده سبق يد الغير، فالسبق من أمارة الترجيح.\rقوله: (أعطي أحدهما علامة)، أي: وصف أحدهما حتى لو لم يذكر","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في الأصل \"الشاوع\" والتصويب من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فالمصنف\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969598,"book_id":1045,"shamela_page_id":711,"part":"2","page_num":94,"sequence_num":711,"body":"أحدهما العلامة، فهو [ابنه] (¬١)، لأن إثبات النسب منفعة للصغير بأن يكون له مرب يربيه.\rقوله: (وإن وجد في مصر من أمصار المسلمين)، في هذا تفاصيل بأن الواجد إذا كان ذميًّا، فوجد في البيعة، أو في أرض أهل الذمة يكون ذميًّا رواية واحدة، وإن كان الواجد مسلمًا، فوجد في المسجد يكون مسلمًا رواية واحدة، فأما إذا كان الواجد ذميًّا، فوجد في المسجد، أو الواجد مسلمًا، فوجد في البيعة، أو في الكنيسة، ففي هذا ثلاث روايات في رواية يعتبر المكان، وفي رواية يعتبر الواجد، وفي رواية يعتبر أهل الإسلام سواء كان من جانب [واجد] (¬٢)، أو من جانب المكان بأن وجد في المسجد، والواجد ذمي يكون مسلمًا، وإن كان بالنظر إلى الواجد يكون ذميًّا هاهنا ترجيحًا [لجانب] (¬٣) الواجد على المكان، ولهذا لو سُبي الولد مع أحد الأبوين يكون الولد كافرًا تبعًا لهما، فكذلك [ها] (¬٤) هنا، وإن كان المكان لأهل الإسلام تبعًا للواجد ينبغي أن يكون ذميًّا إلا أنا رجحنا الإسلام نظرًا للصبي، ولقوله ﵇: \"الإسلام يعلوا، ولا يُعلى\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ابنها\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الواجد\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"بجانب\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب النكاح، باب المهر، رقم الحديث: ٣٦٢٠، ج ٤، ص ٣٧١. قال الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته (١/ ٥٣٨): \"حسن\". وورد هذا الحديث في البخاري، في كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام، ج ٢، ص ٩٣.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969599,"book_id":1045,"shamela_page_id":712,"part":"2","page_num":95,"sequence_num":712,"body":"قوله: (مال مشدود على اللقيط)، يكون له، ولهذا [لو كان] (¬١) اللقيط على الدابة تكون الدابة له، لأن الظاهر يشهد [أنه] (¬٢) له.\rقوله: ([و] (¬٣) يؤاجره)، هذا على رواية القدوري [﵀] (¬٤)، وعلى رواية \"الجامع الصغير\" لا يؤاجره، لأن اللقيط حر، فلا يكون لأحدٍ عليه التصرف، والإجارة تصرف عليه.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"يكون\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969600,"book_id":1045,"shamela_page_id":713,"part":"2","page_num":97,"sequence_num":713,"body":"كتاب اللقطة\rمناسبة هذا بباب اللقيط من حيث أن في كل واحد استحفاظًا من [الشارع] (¬١) اللقطة مع التاء اسم المال يوجد على الأرض، ولا يعرف مالكه، وليس بمباح، واللقطة فعلة، وهو للمفعول [كالضحكة، وفعلة بتحريك العين الفاعل، ويقال للآلة: المفعل - بكسر العين، وفتحها - الموضع، والفعلة - بكسر الفاء - للحال، فأما اللقيط في الشرع اسم لطفل يوضع على الطريق، ويقال: ضحكة بسكون الحاء مفعول، وبتحريكها فاعل، فالذي يضحك من الغير] (¬٢).\rقوله: (إذا أشهد الملتقط)، ففي إقرار الملتقط أيضًا لا ضمان كما في إشهاد، ولا ضمان، قيل: إذا أخذ، ووضع غير المكان الذي أخذ يضمن، فأما إذا وضع في ذلك الموضع الذي أخذ من ذلك الموضع لا ضمان، وفي \"فتوى قاضي خان\" ﵀: أنه إذا أخذ مشهدًا لا يضمن بالأخذ سواء وضع في الموضع الذي أخذ، أو وضع موضعًا آخر، أو لم يضع لو هلك في يده لا يضمن، فإذا خاف الضياع يجب أن يأخذ، فأما إذا أمن على نفسه بالحفظ، فالأولى أن يأخذ، فأما إذا لم يكن آمنًا على نفسه بالحفظ، [وأولى] (¬٣) أن [لا] (¬٤) يأخذ.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في الأصل \"الشاوع\" والتصويب من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فالأولى\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969601,"book_id":1045,"shamela_page_id":714,"part":"2","page_num":98,"sequence_num":714,"body":"قوله: (عرّفها أيامًا)؛ لأن أيامًا على وزن جمع القلة [يكون] (¬١) إلى [عشرة] (¬٢)، فأياما يكون إلى العشرة، فإن كان عشرة، فصاعدًا عرّفها حولًا، والأصح أن هذا التقدير غير لازم، والصحيح التعريف إلى أن يقعد صاحبُه عن الطلب، فإذا علم بالظن أن صاحبه قعد عن الطلب، فتصدق، فإن جاء صاحبها يضمن إن شاء لا يقال: كان التصدق بإذن الشارع، فأي معنى يجب الضمان؟ قلنا: إذن الشارع لا ينافي الضمان، كما إذا أكل مال الغير حالة المخمصة الأكل مأذون من جهة الشارع، وكان مع ذلك الضمان، فهذا التعريف واجب إذا كان شيئًا لا يتسارع إليه الفساد، أما إذا كان يتسارع إليه الفساد كاللحم لا يجب التعريف.\rقوله: (الحل والحرم سواء)، وإنما قال؛ لأن الحرم مأمون، فلا يخاف الضياع والالتقاط للخوف عن الضياع، فيتوهم أن اللقطة لا يرفع في الحرم، فقال: ولقطة الحل، والحرم سواء إن آلت للوهم.\rقوله: (ولا يتصدق باللقطة على غني)؛ لأن الحديث جاء بلفظ التصدق، والتصدق على الغني لا يجوز، فلفظ الحديث، فليتصدق لا يقال: ينبغي أن يقول: ولا على غني؛ لأن التصدق على الغني لا [يجوز] (¬٣)، وذكر بلفظ التصدق هاهنا، قلنا: التصدق على الغني مجاز عن الهبة، فالمراد [من] (¬٤) التصدق: الإعطاء.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"العشرة\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يكون\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في الأصل \"نم\" والتصويب من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969602,"book_id":1045,"shamela_page_id":715,"part":"2","page_num":99,"sequence_num":715,"body":"كتاب الخنثى\rمناسبة باب الخنثى بباب اللقطة أن في اللقطة اعتبر العلامة، فعلّق الحكم بالعلامة حتى إذا بيّن العلامة يؤمر بالدفع [إليه] (¬١)، وفي الخنثى أيضًا علّق الحكم بالعلامة بأي موضع خرج، أو خرج البول [سابق] (¬٢)، [أو] (¬٣) السبق [أمارة] (¬٤) الترجيح، فيكون هذا تعليق الحكم بالعلامة أيضًا، فيكون بينهما مناسبة، ولا يعتبر بالكثرة، لأن اعتبار الكثرة يؤدي إلى أمر شنيع، وهو وزن البول حيث قيل: نفي ما رأيت قاضيًا يوزن البول الخنثى من [الأخناث] (¬٥)، وهو التثني، والتكسر من قوله: اخنث السقاء، أي: كسر، وتخنيث الكلام تليينه، فكذلك في الخنثى لين كالمرأة في كلامه، والأحوط أن يبتاع له أمة، لأنه إن كان أنثى يحل النظر، وإن كان ذكرًا يحل للأمة النظر إلى مولاها، أما لو اشترى عبدًا يمكن أن يكون الخنثى أنثى، ولا يحل النظر للعبد إلى سيدته، فلو لم يكن للخنثى مال يزوجه القاضي امرأة خناثة، [والألف] (¬٦) في الخنثى ألف إلحاق لا ألف تأنيث، كما في معزى، ولهذا [يسقط] (¬٧) عند التصغير، فالألف إذا كان للتأنيث لا .................","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"سايقا\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"و\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كفارة\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (خ) \"الانخناث\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فالألف\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (خ) \"تسقط\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969603,"book_id":1045,"shamela_page_id":716,"part":"2","page_num":100,"sequence_num":716,"body":"[يسقط] (¬١) عند التصغير، كما في ذكر، ويكتب الألف ياء، لأنه رابع الكلمة.\rقوله: (إلا أن يثبت غير ذلك)، والمراد من قوله: (غير ذلك)، أي: يثبت [يمكن أن يكون استثناء حقيقة] (¬٢)، عند أبي حنيفة [﵀] (¬٣) الخنثى بنت، لأن له أسوء الحالين؛ لأنه متيقن، فإذا تبيّن [ماله] (¬٤) بأن بلغ، وزال الإشكال لا يكون بنتًا، وبقاء الإشكال بعد البلوغ نادر أيضًا، فرواية \"الهداية\" تدل على هذا، ورواية [اثنتين] (¬٥)، [و] (¬٦) المراد من قوله: (غير ذلك)، أي: بنت عند أبي حنيفة ﵀، فإذا كان للخنثى حالة لو فرضناها بنتا يكون نصيبه أكثر بالنسبة إلى كونه ذكر، كما في هذه المسائل التي ستذكر، فيفرض ذكرًا لا بنتًا، كما إذا ماتت امرأة، وتركت زوجًا، وأخفي لأب، وأم وخنثى لأب، فلو فرض أنثى يكون له سدس تكملة للثلثين، وتكون المسألة عالية، أي: سبعة، فلو فرض ذكرًا يكون عصبته، فلا يبقى [له شيء] (¬٧) [ها] (¬٨) هنا، وكما إذا ترك امرأة، وأختين لأم، وخنثى لأب وأم، فلو فرضنا أنثى يكون نصيبه ستة، وتكون المسألة عالية إلى ثلاثة عشر، ولو فرضنا ذكر يكون نصيبه خمسة، لأنه يكون عصبة.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"تسقط\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"﵁ \".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"حاله\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"إلا أن يتبين\"، وفي (خ) \"لا يتبين\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أو\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969604,"book_id":1045,"shamela_page_id":717,"part":"2","page_num":101,"sequence_num":717,"body":"كتاب المفقود\rمناسبة باب المفقود بباب الخنثى الأصل أن يكون الإنسان في وطنه يكون حاله معلومًا كذلك أن يكون علامة الذي منفصلًا عن علامة الأنثى، ولا يجتمع العلامتان في شخص واحد، واجتماع العلامتين في شخص واحد خلاف الأصل، كما أن [الفقد] (¬١) خلاف الأصل، وكون الولد ملقى على الطريق على خلاف [الأصل] (¬٢)؛ لأن الأصل أن يكون الولد في تربية الوالد، فإذا كان الفقد، واجتماع العلامتين على خلاف الأصل، فيكون بينهما مناسبة، ثم قدم بباب الخنثى. على باب المفقود؛ لأن الفقد حال يرد على الذات، أما الاجتماع راجع إلى الذات، والذات أقوى؛ لأن الذات سابق على الحال، فلهذا قدم على باب المفقود الفقد (كردن وكم شده حبستن)، [ويجوز] (¬٣) تحقيق المعنيين في المفقود؛ لأن أقارب المفقود [يطلبه] (¬٤) باعتبار الفقد.\rقوله: (يوم)، لفظ يوم إذا أضيف إلى المبنى يكون مبنيًّا ولد فعل ماض، والماضي مبني، [فإذا أضيف إلى المغرب يكون معربا، كما في","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"الفقه\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فيجوز\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يطلبونه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969605,"book_id":1045,"shamela_page_id":718,"part":"2","page_num":102,"sequence_num":718,"body":"قوله تعالى: ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (¬١)، لأنه مستقبل، والمستقبل معرب] (¬٢).\rقوله: (فإذا تم له مائة وعشرون سنة)، هذا رواية الحسن، عن أبي حنيفة [﵀] (¬٣)، فأما على ظاهر الرواية يقدّر بموت أقرانه، وعن أبي يوسف ﵀ مائة سنة، والأقيس أن لا يقدر بشيء؛ لأن الحكم مع الجهل لا يجوز، والأوفق أن يقدّر بتسعين؛ لأن الحياة إلى التسعين غالب وليس بنادر، والمفقود حي في مال نفسه حي لا يرث غيره منه موقوف في مال غيره حتى إذا مات مورثه توقف نصيبه، فإذا وقف نصيبه، وتم هذه المدة، ولم يعلم حياته، ولا موته يرد إلى وارثه مورثه لا إلى وارث المفقود، لأنه لم يملك هذا المال، وإنما يملك إذا كان حيًّا، فإذا تمت المدة حكمنا بموته مستندًا إلى ذلك الوقت.\r* * *","footnotes":"(¬١) سورة الأعراف، ج ٨، آية ١٤.\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"﵁ \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969606,"book_id":1045,"shamela_page_id":719,"part":"2","page_num":103,"sequence_num":719,"body":"كتاب الإباق\r[المناسبة التي ذكرت بعينها موجودة هاهنا؛ لأن الأصل عدم الإباق، كما أن الأصل عدم الفقد، فقدم باب المفقود؛ لأنه حر، والحر أشرف من العبد] (¬١).\rقال مولانا ﵀: إذا كان قادرًا على حفظ العبد الآبق، [والأولى] (¬٢) أن يأخذ.\rقوله: (أربعين)، هذا التقدير ثبت بالأثر.\rقوله: (يجب على المرتهن)؛ لأن بالرد جيء حقه، فيكون الجعل عليه هذا إذا كان قيمة العبد المرهون مساويًا بالدّين أو أنقص، فأما إذا كان أكثر يكون مقدار الدّين على المرتهن، والفضل على الراهن، ولأن حقه يقدر المضمون، وصار كثمن الدواء، وتخليصه عن الجناية بالفدية.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"فالأولى\"، وفي (خ) \"فأولى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969607,"book_id":1045,"shamela_page_id":720,"part":"2","page_num":105,"sequence_num":720,"body":"كتاب [الإحياء] (¬١) الموات\rالمناسبة بينهما بالرد يجيء الآبق، فكذلك يجيء الأرض بالعمارة، فيكون بينهما مناسبة الحياة على نوعين حياة حساسة، وحياة [ناسية] (¬٢)، والمراد هنا: حياة [ناسية] (¬٣)، أي: يحي الأرض بالع��ارة بالزراعة.\r[قوله] (¬٤): (بعيدًا من القرية)، وذكر في موضع آخر البعد ليس بشرط حتى إذا [كان] (¬٥)، القرية تحت تل، أو [كان] (¬٦) على شط البحر، فجزر ماء البحر، أي: نقص يكون مواتًا أيضًا علم أن البُعد ليس بشرط.\rقوله: (ومن حجر)، أي: [أعلم] (¬٧) بالحجارة، ويمكن أن يكون التحجير من الحجر، أي: [بالإعلام] (¬٨) [بمحجر] (¬٩) الغير عن التصرف في [التصرف] (¬١٠).\rقوله: ([عاديًا] (¬١١)، المراد: قديمًا، [أي: جوابه إلى ............","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين كذا بالأصل وفي (ب)، (خ) \"إحياء\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين كذا بالأصل وفي (ب)، (خ) \"نامية\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين كذا بالأصل وفي (ب)، (خ) \"نامية\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كانت\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كانت\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"منع\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"الإعلام\".\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لحجر\".\r(¬١٠) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الأرض\".\r(¬١١) ما بين المعقوفين في (ب) \"عادة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969608,"book_id":1045,"shamela_page_id":721,"part":"2","page_num":106,"sequence_num":721,"body":"القديم] (¬١)، ومنسوبًا إلى العاد، وإنما نسب إلى العاد باعتبار العدم، وإن عيّن العاد مرادًا.\rقوله: (ومن أحيا أرضًا بإذن الإمام)، هذا الإذن بالشرع عند أبي حنيفة ﵀، فيكون من قبيل قوله: \"من قتل قتيلًا فله سلبه\"، وعندهما شرع الحكم لا شرع الإذن بالحكم، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (¬٢)، وقوله ﵇: \"من قاء أو رعف\" (¬٣)، ففي شرع الإذن بالحكم لا يثبت ذلك الحكم بدون إذن الإمام حتى إذا قتل قتيل بدون إذن الإمام لا يكون له سلبه، فأما إذا قال: \"من قتل قتيلًا\"، فله سلبه بعد الإذن، ثم قتل قتيلًا آخر لا يستحق السلب؛ لأنه لو استحق السلب","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) سورة النساء، ص ٥، آية ٩٢.\r(¬٣) ابن ماجه، سنن ابن ماجه، مصدر سابق، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في البناء على الصلاة، رقم الحديث: ١٢٢١، ج ١، ص ٣٨٥. ونصه: عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ مَذْيٌ، فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ\". الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوه، رقم الحديث: ٣٦٥، ج ١، ص ٢٨٠. ونصه: عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: \"إذا قاء أحدكم في صلاته، أو قلس فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن علي ما مضى من صلاته ما لم يتكلم\". البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب جماع أبواب الكلام في الصلاة، باب من قال يبني من سبقه الحدث على ما مضى من صلاته، رقم الحديث: ٣٣٨٢، ج ٢، ص ٣٦٢. قال البيهقي: قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ فَإِنْ تَكَلَّمَ اسْتَأْنَفَ وَرَوَاهُ جِمَاعَةٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَعَنْهُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَوْصُولًا. وقال الألباني في ضعيف أبي داود - الأم (١/ ٦٨)، وضعيف الجامع الصغير وزيادته (١/ ٧٨٣): \"ضعيف\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969609,"book_id":1045,"shamela_page_id":722,"part":"2","page_num":107,"sequence_num":722,"body":"بدون قول الإمام لا تبقى الغنيمة أصلًا؛ لأن كل واحد يأخذ السلب من قتيله، كذلك هنا لو جاز الإحياء بدون إذن الإمام لا تبقى حمايته أصلًا، فيحتاج إلى الإذن، [فيكون] (¬١) من شرع الإذن بالحكم، أي: ثبت الحكم بالإذن، فيكون القول من الشارع نوعين:\rأحدهما: شرع الحكم.\rوالآخر: شرع الإذن بالحكم، [فلا يثبت الحكم] (¬٢) بدون إذن الإمام بقوله من قتل قتيلًا سمي قتيلًا باعتبار المجاز، أي: يكون قتيلًا في الزمان الثاني، وإلا قتل [القتيل] (¬٣) محال، فالمراد من القتيل المقتول.\rقوله: (فله حريمها)، الحريم [الخمن] (¬٤)، بالفارسية: بازداشته، يعني: يمنع الغير من أن يحفر بئرًا في حريمه.\rقوله: (العطن)، مُناخ الإبل، ومبركها الناضح البعير الذي يسقى عليه، ففي الناضح أيضًا لأجل العطن، [فقال] (¬٥): [العطن] (¬٦)، ثم قال للناضح باعتبار اختلاف النزع يقال للناضح: إذا نزح على الناضح، وإذا نزح بنفسه يسمى العطن، فيكون الاختلاف باعتبار الإضافة إلى النازح الاختلاف في التقدير، وهو أربعون، أو ستون على قولهما، فأما عند أبي حنيفة ﵀ أربعون، قيل: أربعون من كل الجانب أربعون ذراعًا بأن كان لكل جانب","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"فكون\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المقتول\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الحمى\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (خ) \"ثم قال\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"للعطن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969610,"book_id":1045,"shamela_page_id":723,"part":"2","page_num":108,"sequence_num":723,"body":"عشرة، أو أربعون من كل جانب، والأصح الأربعون من كل جانب لا من كل الجوانب أربعون ذراعًا.\rقوله: (وما ترك الفرات)، [الفرات] (¬١) الكسر الفرات الماء الذي يكسر العطش، وذكر الفرات مع الألف واللام، وذكر دجلة بدون الألف واللام، فإن العلم إذا كان صفة، [أو مصدر] (¬٢) يجوز بالألف واللام وبدونهما، [كما يقال: العباس وعباس؛ لأنه صفة، ويقال: الفضل وفضل، أما إذا كان اسما جامدا لا يجوز بالألف واللام، ودجلة اسم ليس بصفة، ولا مصدر، فذكر بدون الألف واللام] (¬٣).\rقوله: (ويجوز [عوده] (¬٤))، مرتبطة بما [قبيلة] (¬٥)، وهو عدل، أي: عدل لكن يجوز العود، فأما إذا عدل، ولا يمكن العود يجوز إحياؤه بإذن الإمام، [و] (¬٦) يكون مواتًا، أما إذا أمكن العود يكون حق العامة متعلقًا به، فلا يكون مواتًا.\rقوله: (المسناة)، بالفارسية: بالآي جوي، فعند محمد ﵀ مسناة النهر مقدار عرض النهر من كل جانب، وعند أبي يوسف ﵀ مقدار نصف عرض النهر من كل جانب، وعند أبي حنيفة ﵀ لا حريم؛ لأن النهر ملتصق بالأرض، فيكون الحريم لصاحب الأرض.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الفرت\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ومصدرا\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (خ) \"عودها\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"قبله\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969611,"book_id":1045,"shamela_page_id":724,"part":"2","page_num":109,"sequence_num":724,"body":"كتاب المأذون\rأصله مع الصلة، وهو له كما يقال: المشترك فيه، فترك الصلة؛ لكثرة الاستعمال مناسبة باب المأذون بباب إحياء الموات؛ لأن الرق موت؛ لأنه أكثر الكفر، والكفر موت بقوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ (¬١)، أي: كافرًا، فهديناه، فإذا كان الرق أثر الكفر، فبالإذن يجيء، كما أن الأرض الميتة يحي، [كما أن الأرض الميتة يحيى] (¬٢) بإذن الإمام، أو نقول: إحياء الأرض من قبيل [شرع] (¬٣) الحكم بالإذن، وفي المأذون الإذن موجود، فيناسب الإذن الإذن، فعندنا الأهلية علة، والإذن شرط، وعند الشافعي ﵀ الإذن علة، والأهلية شرط، والمراد من الأهلية هو الإنسانية، فعندنا الإذن عبارة عن إسقاط الحق، وفك الحجر، وعند الشافعي ﵀ عبارة عن التفويض، وتمليك التصرف، فإذا كان تمليكًا عند الشافعي ﵀ يكون ثابتًا بقدر الإثبات، ولا يكون عامًا حتى إذا أذن [بالبر] (¬٤) لا يكون مأذونًا في [الحق] (¬٥)، وعندنا فك الحجر، وإسقاط الحق، فإذا أسقط الحق لا يتقيد، بل يكون عامًا كالقيد لقيد إذا أزيل عن","footnotes":"(¬١) سورة الأنعام، ج ٨، آية ١٢٢.\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"الشرع\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"في البر\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الخز\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969612,"book_id":1045,"shamela_page_id":725,"part":"2","page_num":110,"sequence_num":725,"body":"العبد يقدر على المشي إلى شراء اللحم، وإلى شراء الحطب، وتقبل التعليق، والإضافة بأن قال: أذنت إذا جاء الشهر، ونظير الإضافة أذنتُ رأس الشهر، وعنده لا يقبل التعليق والإضافة؛ لأنه تمليك، والتمليك لا يقبل التعليق؛ لأنه يشبه القِمار، وما يشبه الحرام حرام، فإذا أذن نوع يكون [المأذون] (¬١) في الأنواع، ولا يكون ثابتًا بطريق الضمن حتى لا يلزم أن الشيء لا يتضمن مثله، فإن الشيء إذا ثبت بطريق [الأصالة] (¬٢) جاز أن يتضمن مثله، فإذا فك الحجر بالإذن يتصرف [بأهلية] (¬٣)، فيجوز كالمكاتب له أن يكاتب، أما لو كان التصرف بطريق النيابة لا يجوز التضمن كالمضارب لا يجوز أن يضارب، وكالوكيل لا يجوز أن يوكِّل، وكذلك عندنا يثبت الإذن دلالة بأن رأى عبده يشتري، وسكت المولى يكون إذنًا، فلو كانت جارية أيضًا تكون إذنًا دلالة، وعند الشافعي ﵀: لا يثبت الإذن دلالة، فإذا صح الإذن ملك التجارة، ولوازمها حتى لا يملك تزويج عبده، وعند أبي يوسف يملك تزويج وأمته؛ لأنه يحصل المهر ويجوز إقراره بالمغصوب، وإن كان الغصب ليس بتجارة؛ لأنه معاوضة بأن يملك المغصوب بعد أداء الضمان، ولا يملك الإعتاق بالمال؛ لأن الإعتاق في وضعه إزالة الملك، أما الغصب في وضعه موجب [الضمان] (¬٤)، فلا يكون من التبرعات، والإذن يثبت بقوله: أذنت، أو بقوله: اقعد في التجارة، ولو وقت الإذن بأن قال: أذنت شهرًا يكون التوقيت باطلًا، فيكون الإذن عامًا؛","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"مؤذنا\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"الإضافة\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بأهليته\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"للضمان\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969613,"book_id":1045,"shamela_page_id":726,"part":"2","page_num":111,"sequence_num":726,"body":"لأن قولنا: الإسقاطات يقبل التعليق بأن يجوز تعليقه بالشرط، فأما بعد وجوده لا يقبل التوقيت، لأنه إذا سقط تلاشى، فيكون ساقطًا مطلقًا لا مؤقتًا، وكذلك الهبة في وضعه تبرع، وإن كان بعوض لا يخرج عن التبرعات، فلا يملك المأذون.\rقوله: (ويباع للغرماء)، وعند زفر، والشافعي ﵀: لا يباع، لأن ذمته ضعيفة.\rقوله: (حتى يظهر الحجر بين أهل سوقة)، لأن الإذن منسوخ بالحجر والناسخ لابد أن [يصل] (¬١) إلى الموضع الذي وصل المنسوخ، ولا يلزم التغرير بالناس، لأنهم يعاملون معه على ظن أنه مأذون.\rقوله: (دون غيره)، بأن يكون عدم الإذن في غير النوع المأذون فيه بطريق التخصيص بأن قال: أذنت في البز، ونهيتك عن الخز، أو بطريق السكوت بأن قال: أذنتُ في البز؛ يكون الإذن ثابتًا في النوعين، والأنواع جميعًا، فيكون النهي عن الغير، والسكوت عنه سواء، كذا ذكره في \"الإيضاح\".\rقوله: (يحيط)، أي: يستغرق، فقوله: إذا أعتق عبده، أو أعتق عبد عبده المأذون لا يجوز عند أبي حنيفة [﵀] (¬٢) بناء على أن عند أبي حنيفة المولى لا يملك اكتساب العبد المأذون المديون، وعندهما يملك، ويجوز [وتجب] (¬٣) القيمة على المولى.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"يكون\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \" ﵁ \".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فتجب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969614,"book_id":1045,"shamela_page_id":727,"part":"2","page_num":112,"sequence_num":727,"body":"قوله: (جاز)، إنما جاز إذا كان العبد مأذونًا مديونًا، وذكر في \"شرح الطحاوي\" أن العبد الذي لا دين عليه اشترى من المولى دارًا لا يجوز؛ لأنه ملك له، فأما إذا باع العبد المديون من الأجنبي بغبن فاحش جاز، لأن البيع بالغبن تبع، فيكون من التجارة، فيملك العبد [المأذون] (¬١).\rقوله: (بطل الثمن)، إنما يبطل الثمن إذا كان دراهم، أو دنانير، أو مكيلًا، أو موزونًا، لأن [هذا] (¬٢) الأشياء تجب في الذمة والمولى لا يستوجب على عبده دينًا، أما إذا كان عرضًا لا يبطل، فيأخذ العرض؛ لأن العرض لا تجب في الذمة في بيع المقايضة وغيره.\rقوله: (إذا أذن لعبده)، المراد: العبد الصغير العاقل، أو الكبير عندنا، وعند الشافعي ﵀ المراد: الكبير، لأن الإذن للصبي لا يجوز عنده ويجوز عندنا، فيكون المراد من قوله: (إذا أذن لعبده)، [للتجارة] (¬٣) مطلق العبد صغيرا كان، أو كبيرا كونه عاقلًا شرط حتى لو لم يكن عاقلًا لا يحصل غرض المولى، وهو التجارة.\rقوله: (وإذا ولدت المأذونة، فذلك حجر عليها)؛ لأن الولادة دليل الحجر، فإنها إذا ولدت، فالظاهر إرادة المولى التحصين، فأما إذا أذن بعد الولادة يصح؛ لأن الإذن صريح، فيكون راجحًا على الدلالة، [ولا يقال: ينبغي أن لا تصير محجورة بالولادة، لأن الأذن كان صريحا، فالصريح راجح، قلنا: بقاء الأذن باستصحاب الحال، فلا يكون البقاء صريحا،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المديون\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"هذه\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الحجارة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969615,"book_id":1045,"shamela_page_id":728,"part":"2","page_num":113,"sequence_num":728,"body":"فالولادة وجدت حالة البقاء، فجاز أن يترجح على الإذن الباقي؛ لأنه معدوم والولادة موجودة حسا] (¬١).\rقال مولانا [﵀] (¬٢): الكفار من حيث الخِلقَة مؤمنون؛ لأن خلقتهم تدل على وجود الصانع، فأما إذا كفر بلسانه صريحًا، فالصريح [يفوت] (¬٣) على الدلالة فحكمنا بكفرهم علم أن الصريح يترجح على الدلالة، وهذه الحكمة دوارة على سنة الفقهاء.\rقوله: (إذا أذن في شيء بعينه)، بأن [قال] (¬٤): اشتري اللحم، أو اشتري ثوبًا لنفسك يكون مأذونًا قياسًا، وفي الاستحسان لا يكون مأذونًا؛ لأنه لو كان مأذونًا بهذا القدر لا يمكن الاستخدام أصلًا؛ لأن الاستخدام لا يخلو عن هذا القدر من الإذن.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \" ﵁ \".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يفوق\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969616,"book_id":1045,"shamela_page_id":729,"part":"2","page_num":115,"sequence_num":729,"body":"كتاب المزارعة\rالمناسبة العامة والخاصة مع ما مضى، أما العامة: [وهو] (¬١) حصول المال بطريقين تجارة وزراعة، فلما فرغ من التجارة، وتوابعها شرع في الزراعة، والزراعة تجارة بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ (¬٢)، كما يجب الإنفاق من المال الحاصل بالتجارة، فكذلك يجب الإنفاق من المال الحاصل بالزراعة.\rوأما الخاصة: بباب المأذون، [فإن في المأذون] (¬٣) استفاد المال [بإذن] (¬٤) من مملوك ناطق، وهو العبد، أو الأمة، و [ها] (¬٥) هنا يستفيد من مملوك صامت، وهو الأرض المزارعة معلومة، والمعاملة [في الأشجار، وعند الشافعي (¬٦) لا يجوز المزارعة إلا تبعا للمعاملة، فالقياس ينفي المزارعة؛ لأن الأجرة غير معلومة، أو معدومة، فيكون استئجارا ببعض ما يخرج، فيكون هذا في معنى قفيز الطحان بأن جعل أجرة الطحن ببعض من","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"فهو\".\r(¬٢) سورة البقرة، ج ٣، آية ٢٦٧.\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"فالمأذون\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بالأذن\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) يرى الشافعية أنه لا تجوز المزارعة على بياض لا شجر فيه. انظر: الشيرازي، المهذب، (مصدر سابق)، (٢/ ٢٤١).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969617,"book_id":1045,"shamela_page_id":730,"part":"2","page_num":116,"sequence_num":730,"body":"الدقيق، وإنه لا يجوز، فأما الجواز، فثابت عنهما بالأثر، وهو: \"أن النبي ﵇ أعطى خيبر اليهود على أن يعملوها ويزرعوها؛ بشطر ما يخرج منها من ثمرة وزرع\"، وقد جاء حديث على خلاف هذا، وهو أنه قال: \"نهى عن المزارعة\"، وروي: \"نهى عن المخابرة\"، أي: المزارعة، فعند أبي حنيفة ﵁ لا يجوز بما ذكرنا من القياس، فأم إعطاء النبي ﷺ لأهل خبير كان بطريق المن، والصلح لا على طريق المزارعة، وشرط جواز المزارعة على قول من يجيز المزارعة بأن تكون الأرض صالحا، والعاقدان أهلا بأن لم يكن صبيا، والبذر إذا وجد من أي جانب يكون هو مستأجرا] (¬١).\rقوله: (بالثلث، والربع)، لا يمنع الزيادة والنقصان، وإنما قيد بالثلث والربع باعتبار العادة، فالعادة جرت بالثلث والربع، واستئجار العامل والأرض يجوز، واستئجار البقر لا يجوز؛ لأنه في معنى قفيز الطحان بأن كان البقر، والعمل من جانب، والبذر والأرض من جانب جازت المزارعة، ويكون البقر تبعًا للعامل؛ لأن البقر آلة العمل، فيكون بينهما [مناسبة] (¬٢)، فأما إذا كان البقر والأرض من جانب، والبذر والعمل من جانب لا يجوز؛ لأنه يكون استئجار البقر قصدًا، ولا يمكن أن يكون البقر تبعًا للأرض؛ لعدم المجانسة بين الأرض والبقر، [وذكر] (¬٣) في هذا الصور الأربع في الثلاثة الجواز، وفي الواحد عدم الجواز، وذكر في \"الهداية\" صورتي عدم الجواز، وهو ما إذا كان البقر والبذر من جانب، [و] (¬٤) الأرض والعمل من","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"مجانسة\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فذكر\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969618,"book_id":1045,"shamela_page_id":731,"part":"2","page_num":117,"sequence_num":731,"body":"جانب، والثانية البذر من جانب، والباقي من جانب، فيكون صورة الجواز ثلاثة، وعدم الجواز ثلاثة، فعدم الجواز متعدد، فلأي معنى عيّن الأربعة في الجواز، والواحد في عدم الجواز، قلنا: باعتبار أن التعارف في هذا أكثر، أو التعارف في هذا.\rقوله: (ما على الماذيانات)، جمع ماذيان، وماذيان تعريب ماذة، قيل: هو أصغر من النهر، وأعظم من الجدول، وقيل: يجتمع فيه السيل، ثم يسقي منه الأرض، والسواق جمع ساقية، والساقية فوق الجدول، ودون النهر، فيكون الماذيانات بعينه السواقي، [فيكون الماذيانات والسواقي مترادفان، وعلى التفسير الأخير في الماذيانات هن السواقي، والماذيانات فرق] (¬١).\rقوله: (الرفاع)، يجوز بكسر الراء وفتحها، وهو: الرفع إلى البيذر.\rقوله: (الحصاد)، يجوز بكسر الحاء وفتحها، فالأصل في المزارعة، وهو ما يحتاج الزرع قبل الإدراك من الحفظ والسقي يكون على العامل، وما يحتاج بعد الإدراك، وهو الدياس، والتذرية، والرفع إلى البيذر، والحصاد يكون عليهما، وما يحتاج بعد القسمة، وهو الحمل على نصيب كل واحد.\rقوله: (وإذا انقضت مدة المزارعة)، [والزرع] (¬٢) [لم] (¬٣) يدرك كان","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"فالزرع\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969619,"book_id":1045,"shamela_page_id":732,"part":"2","page_num":118,"sequence_num":732,"body":"على المزارع، ونفقة الزرع عليهما من السقي، والحفظ هذا ليس بمختصر في انقضاء مدة المزارعة، بل عام في جملة صور صحة المزارعة.\rقوله: (فإن شرطاه)، الضمير البارز في شرطاه راجع إلى المذكور، وهو الحصاد، والدياس، والتذرية، والرفاع، وعند أبي يوسف ﵀ يجوز هذا الشرط، قال [الشمس] (¬١)، الأئمة السرخسي ﵀: ما قال أبو يوسف في ديارنا، وهو اختيار مشايخ بلخ ﵀.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين كذا بالأصل وفي (ب)، (خ) \"شمس\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969620,"book_id":1045,"shamela_page_id":733,"part":"2","page_num":119,"sequence_num":733,"body":"كتاب المساقاة\rالمساقاة [للمفاعلة] (¬١) من الجانبين، وقد يكون من جانب، كما يقال: قاتله الله، الله يقبله وغيره لا يقبله، وعالج الطبيب، فالطبيب يعالج لا المريض يعالج الطبيب، [كذلك] (¬٢) هنا العامل يعمل، ورب الأرض لا يعمل، فالمراد من المساقاة، [و] (¬٣) المعاملة [هذا على لغة] (¬٤) أهل المدينة، فإنهم يقولون: المضاربة مقارضة، ويقولون للصلاة: السجدة، كما يقول: أهل مكة، والمدينة للخبز علامة.\rقوله: (بجزء من الثمرة)، نحو الثلث والربع والسدس المراد الجزء المعلوم.\rقوله: (الرطاب)، جمع رطبة بالفارسية [سبست] (¬٥)، وقيل: المراد منه البقول، وهو: الكراث، والبصل، وقيل: القثاء، والبطيخ، والباذنجان، [والله أعلم] (¬٦).","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المفاعلة\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كذا\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"اسبست\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969621,"book_id":1045,"shamela_page_id":734,"part":"2","page_num":121,"sequence_num":734,"body":"كتاب النكاح\rفالمناسبة بين ما تقدم وبين النكاح، وهو أن النكاح لا يجوز بدون المال؛ لقوله تعالى: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ (¬١)، فإذا حصل المال له بالتجارة والزراعة، فاشتغل بالنكاح، أو نقول: النكاح حرث؛ لقوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ (¬٢)، فيكون مناسبًا للزراعة التي هي حرث، أو نقول: النكاح سبب مقصود؛ لأن المقصود بقاء الجنس، وبقاء الجنس حاصل بالنكاح، وأما الأكل سبب البقاء لكنه مؤقت، فإنه إذا مات لا يفيد الأكل، فأما [بالنكاح] (¬٣) النسل لا ينقطع إذا مات هو يبقى ابنه، فعند داود [داود] (¬٤) ابن علي [﵁] (¬٥) النكاح فرض، ولهذا قال: لو ترك النكاح مع القدرة عليه يأثم، وعند البعض فرض كفاية، فلو أتى البعض يسقط عن الباقين، وعند الشافعي (¬٦) ﵀ مباح، وعند البعض واجب كالوتر، والأضحية، فالنكاح: هو الضم لغة، يقال: أن ا��قبور تنكح الأيامى، أي: يضمهن، ويقال: انكح الصبر، أي: التزمه، فالنكاح يطلق على الوطء،","footnotes":"(¬١) سورة النساء، ج ٥، آية ٢٤.\r(¬٢) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٢٣.\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"النكاح\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"﵀\".\r(¬٦) انظر: الماوردي، الإقناع، (مصدر سابق)، (١/ ١٣٣).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969622,"book_id":1045,"shamela_page_id":735,"part":"2","page_num":122,"sequence_num":735,"body":"أو على العقد، أو على حكم النكاح، وهو الملك بالاتفاق.\rقوله: (وينعقد النكاح)، [بلفظ] (¬١) التزويج، والتمتع، ولا ينعقد بلفظ التحليل، والإباحة بالإجماع، وعند البعض لا يثبت بلفظ موضوع لتمليك المنفعة، فأما عند الكرخي ﵀ ينعقد بلفظ الإجارة، والإعارة، وفي الشريعة: النكاح عبارة عن معنى شرعي يثبت في المحل، والمراد من المعنى: [الشرع] (¬٢) [حال] (¬٣) الاستعمال الاستمتاع، فأما في لفظ الوصية مروي عن الحسن ﵁[لو] (¬٤) أنه قال: أوصيت لك بابنتي هذه الآن تصح أما إذا لم يذكر الآن؛ [لأن] (¬٥) لا يصح؛ لأنه يكون النكاح مضاف أو تعليقًا، وكلاهما لا يجوز بأن قال: زوّجت نفسي منك غدًا، أو علّق بأن قال: زوّجت نفسي منك؛ إذ جاء رمضان، وإنما قلنا: إذا لم يذكر الآن يكون إضافة، أو تعليقًا؛ لأن الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت، فيكون المراد من قوله: (بالإيجاب والقبول)، الإيجاب المطلق لا الإيجاب المعلّق، فإن النكاح من قبيل الإثبات، والإثبات لا يقبل التعليق؛ لأنه يشبه القمار والباء في قوله: (بالإيجاب)، للسببيّة، [لأن] (¬٦) بسبب الإيجاب يثبت [معنى] (¬٧) الشرعي، كما يقال: قطعت بالسكين، والسكين","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بلفظه\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الشرعي\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"حل\".\r(¬٤) ما ما بين المعقوفين في (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أي\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المعنى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969623,"book_id":1045,"shamela_page_id":736,"part":"2","page_num":123,"sequence_num":736,"body":"آلة القطع، كذلك زوجت، وتزوجت آلة ثبوت المعنى الشرعي.\r[قوله] (¬١): (بلفظين)، وإنما يحتاج إلى اللفظين إذا كان الزوج والزوجة الحاضرين، أو كان وكيل من جانب أصيل من جانب، فأما إذا زوج ابن العم بنت العم من نفسه، فلا حاجة إلى اللفظين، بل اللفظ الواحد كاف، وهو قوله: زوّجت فيكون زوّجت مقام زوجت وقبلت؛ لأن الشرع لما أقام الشخص الواحد مقام شخصين كذلك اللفظ الواحد [قائم] (¬٢) مقام [اللفظين] (¬٣)، وإنما اختير اللفظ الماضي؛ لأنه يدل على الثبوت، أما اللفظ المستقبل لا يدل على الثبوت، ففي البيع كلاهما [يكونان] (¬٤) [ماضيان] (¬٥)، وأما في النكاح كون أحد اللفظين كاف؛ لأن البيع يقع بغتة، فأما النكاح لا يقع بغتة، فيكون الإيجاب والقبول موجودًا، فأحدهما إذا كان ماضيًا كاف، وفي البيع إذا كانا مستقبلًا ينعقد البيع أيضًا إذا كان ناويًا للحال بأن قال: أبيعك، وقال المشتري: أشتريه، فالنكاح ينعقد، وإن لم يذكر المهر في جميع الصور، فقوله: زوجني أمر، وليس بمستقبل، فذكر زوّجني نظير المستقبل، قلنا: إنما ذكر؛ لأن الأمر يؤخذ من المستقبل فيكون المستقبل موجودًا تقديرًا، ويجوز بلفظ المستقبل أيضًا (¬٦)، وهو","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"قائما\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لفظين\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (خ) \"يكون\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ماضيا\".\r(¬٦) يشير في ذلك إلى خلاف الشافعية حيث إن النكاح في مذهبهم لا يصح إلا بلفظ الماضي.\rانظر: الماوردي، الإقناع، (مصدر سابق)، (١/ ١٣٥).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969624,"book_id":1045,"shamela_page_id":737,"part":"2","page_num":124,"sequence_num":737,"body":"أزوّج، أو أنكح نفسي منك، فقبل الخاطب، أو الولي يصح.\rقوله: (غير عدل)، بشهادة الفاسق ينعقد النكاح عندنا خلافًا للشافعي (¬١) [﵀] (¬٢).\rقوله: ([و] (¬٣) لا يحل للرجل)، المحرمات الثابتة بالنص أربعة عشر سبعة بالنسب، وهو مذكور في الكتب، وسبعة ثابتة [بالسبب] (¬٤) اثنان بالرضاع، والأم [أي: بالصهرية] (¬٥)، والأخت من الرضاع، وأربعة [بالصهرية] (¬٦) أم امرأته، وبنتها، وحليلة [ابن] (¬٧) [الصبي] (¬٨)، والجمع بين الأختين، وإنما حرّم أم امرأته، [أو] (¬٩) ابنتها إذا كان النكاح صحيحًا أما إذا كان فاسدًا لا يحرم.\rقوله: (وإن سفل)، صح بفتح الفاء، وبضم الفاء [فروماند] (¬١٠)، ويقال: سفل سفاله، وبالفارسية: فرومانده شد، وسفل سفولًا، فرورفت، وهو ضد العلاق، [وها] (¬١١) هنا، ضد العلا مراد.","footnotes":"(¬١) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، (مصدر سابق)، (٩/ ٦٠).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \" ﵁ \".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (خ) \"بالنسب\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"بالمصاهرة\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الأبن\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"الصلبي\".\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب) \"و\".\r(¬١٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬١١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969625,"book_id":1045,"shamela_page_id":738,"part":"2","page_num":125,"sequence_num":738,"body":"قوله: (ولا بعمته، ولا بخالته)، فإن قيل: لا حاجة إلى هذا؛ لأنه لو لم يجز نكاح المرأة، [وثبت] (¬١) أخته يعلم من هذا أن نكاح المرأة مع عمتها لا يجوز، وإذا لم يجز نكاح المرأة، [وثبت] (¬٢) أخته يعلم من هذا أن نكاح المرأة مع خالتها لا يجوز؛ لأنه لو كانت تلك بنت الأخت تكون تلك المرأة خالتها لا محالة، قلنا: بنا حاجة؛ لأنه لو لم يجز نكاح المرأة على بنت أخته يمكن أن [يجوز] (¬٣) نكاح بنت أخته عليها، كما أن نكاح الأمة على الحرة لا يجوز، ويجوز نكاح الحرة [على] (¬٤) الأمة، وهاهنا لا يجوز نكاح بنت أخيه على المرأة، ولا يجوز نكاح المرأة على بنت [أخته] (¬٥) أيضًا، [و] (¬٦) كذلك لا يجوز نكاح المرأة على بنت أخيه كذلك لا يجوز نكاح بنت أخيه عليهما.\rقوله: (في حجره)، عند علي ﵁ حرمة الربيبة مقيدة بدخول أمها، [ويكون الربيبة في حجر الزوج، فأما إذا كانت في حجر غير الزوج لا يحرم، وإن كانت أمها] (¬٧) مدخولة، فأما إذا كانت النكاح فاسدًا بالإجماع لا تحرم، وإن كانت الأم مدخولة، والربيبة في حجر الزوج.\rقوله: (ولا يجمع بين الأختين بنكاح عقدًا، ولا وطئًا)، أما في ملك","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وبنت\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وبنت\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يكون\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"مع\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (خ) \"أخيه\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969626,"book_id":1045,"shamela_page_id":739,"part":"2","page_num":126,"sequence_num":739,"body":"اليمين [لا يجوز وطئهما] (¬١)؛ لأن المقصود في ملك اليمين الخدمة لا الوطء، فأما في النكاح المراد من العقد الوطء، كما أن الوطء حرام كذلك العقد حرام.\rقوله: (ولا بأس بأن يجمع بين امرأة، وبنت زوج)؛ لأن المرأة لو فرض ذكرًا يجوز أن يتزوج بنت الزوج، فلو فرض البنت ذكرًا لا يجوز أن يتزوج المرأة؛ لأنها موطوءة الأب، فالشرط لحرمة الجمع بأن يكون كل واحد ذكرًا لم يجز أن يتزوج بالأخرى.\rقوله: (ولا [يجوز أن] (¬٢) يتزوج المولى أمته)؛ لأن حل الوطء ثابت، فالنكاح للحل لا يجوز، ولا يجوز أن يتزوج العبد سيدته؛ لأن النكاح رق، فيكون المالك مملوكًا على تقدير الجواز، ويجوز تزويج الصابيات لاختلاف في الصابيات، فعندهما الصابيات الذين عبد والنجم، وعند أبي حنيفة ﵀ هم قوم يقرؤون الزبور، ولا يعبدون النجم، بل يعظمون النجم، فإن كان الصابيات على ما قال أبو حنيفة ﵀ يجوز بالإجماع، وإن كان الصابيات على ما [قال] (¬٣) هما لا يجوز بالإجماع.\rقوله: (من زنى بامرأة حرمت عليه أمها وابنتها)؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (¬٤)، والنكاح في الحقيقة الوطء يقول: العرب تناكح الشيئان إذا تداخلا، وهو في العقد مجاز، وإنما سمي","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لا يجمع وطءا\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"قالا\".\r(¬٤) سورة النساء، ج ٤، آية ٢٢.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969627,"book_id":1045,"shamela_page_id":740,"part":"2","page_num":127,"sequence_num":740,"body":"به؛ لأنه يتوصل به إلى الوطء، كما سميت الخمر كأسًا، فظاهر الآية حرمت المزني بها على ابن الزاني، فإذا ثبت في هذا المواضع يثبت في غيره بنتيجة الإجماع؛ إذ لا قائل يفصل بينهما، وقال ﵇: \"من نظر إلى فرج امرأة لم يحل له أمها، ولا بنتها\"، ولأنها وطئ مقصود في موطوءة، فوجب أن يتعلق به حرمة المصاهرة كالوطء بالنكاح.\r[قوله] (¬١): (ويجوز نكاح المحرم، والمحرمة)، بدليل ما قال ابن عباس ﵁: \"أن النبي ﵇ تزوج ميمونة وهو محرم\"، وعند الشافعي (¬٢) [﵀] (¬٣) لا يجوز؛ لأن المقصود من النكاح الوطء، والمحرم، والمحرمة ممنوعان عن الوطء.\rقوله: (وقال محمد ﵀: لا يجوز إلا بإذن الولي)؛ لأن [عبارتها] (¬٤) باطلة عنده، والدليل على صحة [عبارتها] (¬٥) على قولهما، قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾ (¬٦)، وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ (¬٧) حيث أضاف إلى النساء بقوله: ﴿فِيمَا فَعَلْنَ﴾ (¬٨)، ونهى عن العضل، أي: المنع في حق الأولياء بأن يمنع الأولياء عن صنيع النساء، وهذا يقتضي","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) انظر: الشافعي، الأم، (مصدر سابق)، (٥/ ٨٤).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \" ﵁ \".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"عبارتهما\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"عبارتهما\".\r(¬٦) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٣٤.\r(¬٧) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٣٢.\r(¬٨) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٣٤.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969628,"book_id":1045,"shamela_page_id":741,"part":"2","page_num":128,"sequence_num":741,"body":"صحة [جواز] (¬١) [عبارتها] (¬٢).\rقوله: (إذا استأذنها فسكتت)، السكوت إنما يكون رضًا إذا [استأذنها] (¬٣) الولي نحو الأب، أما إذا [استأذنها] (¬٤) الأجنبي، أو الولي الأبعد عند وجود الأقرب، فلابد من النطق؛ لأن الأجنبي يكون وكيلًا، والوكالة لا يثبت بدون النطق، فأما إذا بكت، فينظر إن كان دمعها حارة لا يكون رضًا، وإن كان باردة يكون رضًا؛ لأن مع الحزن حارة، ودمع [السرار] (¬٥) باردة، وكذلك الضحك لا يكون رضًا في استئذان الأجنبي، فأما في استئذان الولي يكون رضًا.\rقوله: (وقال محمد ﵀)، ففي نسخة أخرى، وقال مكان قوله: (وقال م��مد ﵀)، وكلاهما صحيح، فإن أبا يوسف ﵀ مع أبي حنيفة ﵀ في ظاهر الرواية، وعلى غير ظاهر الرواية يكون مع محمد ﵀، وقالا على ظاهر الرواية، وقوله: (وقال محمد ﵀) على غير ظاهر الرواية، فإن على ظاهر الرواية يكون مع أبي حنيفة ﵀، فيكون قوله: (وقال محمد) صحيح، وقيل: النكاح إذا لم يكن بدون الصوت يكون رضًا، وإن كان بالصوت لا يكون رضًا.\rقوله: (وإن أبت)، بأن قالت: لم أذن، ولم أرض.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"عبارتهما\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"استأذن\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"استأذن\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"السرور\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969629,"book_id":1045,"shamela_page_id":742,"part":"2","page_num":129,"sequence_num":742,"body":"قوله: ([و] (¬١) إذا استأذن الثيب)، الثيب من زالت عذرتها بوطئ يتعلق به ثبوت النسب، وهذا احتراز عن إزالة البكارة بزنا؛ لأن النسب لا يثبت به، واحتراز عن إزالة البكارة بوثبة، أو ظفرة، أو تغنيس؛ لعدم وجود الوطء في هذه الثلاثة الوثبة التحرك من سفل إلى فوق، والظفرة التحرك من فوق إلى سفل، والتغنيس: (ديرماندن درخانه) (¬٢).\rقوله: (فإن زالت بكارتها)، لا تفاوت فيما إذا كانت مكرهة، ومغلوبة الشهوة، وذكر في عوارض علي البزدوي [﵀] (¬٣) أنه إذا [أُكره] (¬٤) الرجل على الزنا لا يرخّص؛ لأن الرجل أصل، والمرأة [محمل، والمحمل] (¬٥) تابع، والمرأة ترخّص إذا أكرهت على الزنا.\r[قوله] (¬٦): (ردّدت)، بأن قال: لم أذن، ولم أرض.\rقوله: (ولا يستخلف في النكاح عند أبي حنيفة ﵀)، أي: لا يستخلف إذا لم يكن المقصود المال، فأما إذا كان المقصود المال بأن كان بعد الموت يستخلف؛ لأن النكول بذل عند أبي حنيفة ﵀، والبذل يجري في الأموال؛ لأن المال حق العبد، وحرمة الفرج [من] (¬٧) الله تعالى، فلا يؤثر بذل العبد في حق الله تعالى.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ألفاظ فارسية.\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"رحمة الله عليه\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"كره\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"محل والمحل\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين ف (ب) \"فقوله\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"حق\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969630,"book_id":1045,"shamela_page_id":743,"part":"2","page_num":130,"sequence_num":743,"body":"قوله: (النكول بذل عنه)، يعني قام مقام البذل لا صريح البذل وجه قول المدّعى عليه إن كان برئًا من الدعوى، فهو مخيّر بين إسقاطها عن نفسه بالثمن وبين التزامها بالنكول ومن خيّر من الإسقاط والالتزام، فإنه إذا ألزمه يكون بارًا لا أصله الواهب والموصي ولا يشبه هذا الإقرار لا المقر ليس بمخيّر ألا ترى أنه لو كان صادقًا لزمه الإقرار، وإن كان بريئًا لم يجز أن يتزوجه قولهما: أن النكول يثبت حكمه في حق المأذون، والمكاتب، والوكيل، وبذل هؤلاء لا يصح، فلما صح النكول دل على أنه ليس ببذل، وأنه إقرار، وإقرار هؤلاء لا يصح.\rقوله: (والتمليك، والصدقة، والهبة)، فيها خلافًا للشافعي (¬١) ﵀.\rقوله: (ولا ينعقد بلفظ الإجارة والإباحة)، بالإجماع.\rقوله: (والولي هو العصبة)، هذا حصر الولي [بقربة] (¬٢) هو؛ لأن غير العصبة ليس بولي بالإجماع، فعند محمد لا ولاية لغير العصبة، فيكون الولي المطلق العصبة.\rقوله: (غير الأب والجد)، ففي إطلاق غير الأب والجد يدخل الأم، والقاضي، فالمراد من قوله: (فسخ)، لا يجب المهر قبل الدخول، وإن كان بعد الدخول يجب المسمى، وقضاء القاضي شرط في عدم الدخول، وفي الدخول للفسخ؛ لأنه إلزام، [فلابد] (¬٣) من القضاء، ففي الفسخ لا تفاوت","footnotes":"(¬١) عند الشافعية ليس لهم من ألفاظ النكاح إلا التزويج أو النكاح، أما لفظ الهبة خاص للنبي ﷺ. انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، (مصدر سابق)، (٩/ ١٥٢).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بقرينة\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ولابد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969631,"book_id":1045,"shamela_page_id":744,"part":"2","page_num":131,"sequence_num":744,"body":"في اختيار الزوج، أو الزوجة.\rقوله: (ولا [ولاية] (¬١) لعبد)؛ لأن الولاية المتعدية فرع للولاية القائمة، ولا ولاية لعبد على نفسه، كيف يثبت الولاية له على غيره؟ فأما رواية الحديث من العبد صحيح، لأنه ملتزم أحكام الشرعي، فجاز أن يتعدى الالتزام منه إلى الغير، لما ذكرنا أن المتعدية [به] (¬٢) فرع القائمة.\rقوله: (ولا الكافر)؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (¬٣)، [لأن] (¬٤) المؤمن [لمن] (¬٥) قام [به] (¬٦) الإيمان، وهو الذات، فأما الكافر إذا استولى على مال المسلم بعد الإحراز يملك، لأن المال ليس بمؤمن، أو المراد من قوله: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ﴾ (¬٧)، أي: في القيمة بدليل السياق، وهو قوله تعالى: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ [بَيْنَهُمْ] (¬٨) يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (¬٩) لا معقب لحكمه؛ لأن الله [تعالى] (¬١٠) حاكم بدون الواسطة يوم القيامة، أو المراد من قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ﴾ (¬١١)، أي: الشرع هكذا إلا أن الشرع","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) سورة النساء، ج ٥، آية ١٤١.\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"أن\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"من\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"له\".\r(¬٧) سورة النساء، ج ٥، آية ١٤١.\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"بينكم\".\r(¬٩) سورة البقرة، ج ١، آية ١١٣.\r(¬١٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬١١) سورة النساء، ج ٥، آية ١٤١.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969632,"book_id":1045,"shamela_page_id":745,"part":"2","page_num":132,"sequence_num":745,"body":"يقتضي عدم السبيل، فخلاف الشرع يوجد حسًا كشرب الخمر حرام شرعًا، ومع ذلك يوجد حسًا على خلاف الشرع كذلك استيلاء الكافر المؤمن حرام شرعًا، ومع ذلك يوجد حسًا، فهذا لا يقدح في أن الشرع يقتضي عدم السبيل.\rقوله: (من الأقارب)، نحو الأم، والخال، والأخت.\rقوله: (ومن لا ولي لها إذا [تزوجها] (¬١) المعتق)، أي: ملولاها الذي أعتقها هذا ليس بتناقض، لأنه قال: لا ولي لها، ثم قال: إذا [تزوجها] (¬٢) الذي أعتقها، أي: لا ولي لها من النسب، فزوجها الذي أعتقها، فيندفع التناقض.\rقوله: (لا يصل في السنة إلا مرة)، كمكة فإن الإنسان لا يسافر إلى مكة في حول واحد إلا مرة عند البعض الغيبة المنقطعة هذا، وهذا اختيار القدوري، وقيل: أدنى مدة السفر، وروي عن [أبي محمد بن فضل] (¬٣) ﵀ أن الخاطب لا ينظر حضوره، وبلوغ إذنه، فللولي الأبعد ولاية التزويج.\rقوله: (والكفاءة معتبرة)، قال مولانا [﵀] (¬٤): ناقلًا عن شيخه المراد من المعتبرة بناء الأحكام عليها نحو الأغراض من الولي إذا زوجت غير كفؤ، فالكفاءة للنساء في الرجال معتبرة، فأما للرجال في النساء [غير] (¬٥) معتبرة بأن يكون الشريفة زوّجت من خسيس لا يجوز، فأما إذا تزوج","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"زوجها\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"زوجها\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"أبي محمد الفضل\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \" ﵁ \".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"فغير\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969633,"book_id":1045,"shamela_page_id":746,"part":"2","page_num":133,"sequence_num":746,"body":"الخسيسة يجوز؛ لأن المرأة مستفرشة، فلابد أن تأنف أن تكون فراشًا للخسيس، فأما الرجل فمستفرش لا يأنف بخسيسته حتى أن المرأة المسلمة، ولها أب في الإسلام لا يكون كفؤ الرجل الذي أسلم بنفسه، ولا أب له في الإسلام؛ لأن الكفاءة من جانب النساء معتبرة.\rقوله: (في النسب والدّين والمال)، وذكر في موضع آخر [الاثنين] (¬١)، وهو [الحرية والإسلام] (¬٢) الإباء، فيكون [هذا] (¬٣) مع الثلاثة خمسة شرائط، ولا تكرار في لفظ الإسلام مع الدين، فإن المراد من الدين والتقوى، وقال أبو إسحاق الكلاباذي ﵀: الإيمان تصديق الإسلام، والإسلام تصديق الإيمان، فزيادة الحرية، والإسلام منقول عن أبي حنيفة [﵀] (¬٤)، قال مولانا [﵀] (¬٥): إذا كان شخصًا عالمًا ولا يكون [مالكا] (¬٦) للمهر والنفقة لا يكون كفؤًا للبزاز، وقيل: إذا كان مالكًا للنفقة، ولا يكون مالكًا للمهر يكون كفؤًا.\rقوله: ([و] (¬٧) [في] (¬٨) [الصانع] (¬٩))، أي: في الحرف؛ [لأن] (¬١٠)","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"اثنين\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"الحرمة وإسلام\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \" ﵁ \".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \" ﵁ \".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الصنائع\".\r(¬١٠) ما بين المعقوفين في (ب) \"فإن\"، وفي (خ) \"بأن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969634,"book_id":1045,"shamela_page_id":747,"part":"2","page_num":134,"sequence_num":747,"body":"الحجام لا يكون كفؤًا للبزاز.\rقوله: (ونقص من مهرها)، يجوز عند أبي حنيفة [﵀] (¬١)، وعندهما لا يجوز المراد من قوله: (لا يجوز)، أي: العقد لا الزيادة إذا زاد، والخلاف في تزويج الحر، والتزويج لغير كفؤ واحد عندهما لا يجوز العقد، وعند أبي حنيفة [﵀] (¬٢)، يجوز، ولا يجوز ذلك لغير الأب والجد، أي: لا يجوز العقد.\rقوله: (فإن سمي أقل من عشرة، فلها العشرة)؛ لقوله ﵇: \"لا مهر أقل من عشرة\" (¬٣)، لا يقال: أنه يجب مهر المثل، كما إذا لم يسمى المهر، قلنا: لأنها إذا رضيت بالخمسة، [فلأن] (¬٤) [يرضى] (¬٥) بالعشرة، وإنما","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \" ﵁ \".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \" ﵁ \".\r(¬٣) الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب النكاح، باب المهر، رقم الحديث: ٣٦١٠، ج ٤، ص ٣٦١. البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب الصداق، باب ما يجوز أن يكون مهرا، رقم الحديث: ١٣٤٨٨، ج ٧، ص ٣٩٣. ونصه: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ: حَدِيثُ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ \"لَا مَهْرَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ\". وقال الدارقطني والبيهقي: فَقَالَ سُفْيَانُ: دَاوُدُ مَا زَالَ هَذَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ قُلْتُ: إِنَّ شُعْبَةَ رَوَى عَنْهُ فَضَرَبَ جَبْهَتَهُ وَقَالَ: دَاوُدُ دَاوُدُ. وقال ابن القيسراني في معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة (١/ ٢٥٢): \"فِيهِ مُبشر بن عبيد الْحلَبِي كَانَ يروي الموضوعات\". وقال الفتني في تذكرة الموضوعات (١/ ١٣٣): \"عَن جَابر رَفعه سَنَده واه وَفيه مُبشر بن عبيد كَذَّاب، وَعَن عَليّ مَوْقُوفا بِوَجْهَيْنِ ضعيفين وَحكى أَحْمد عَن ابْن عُيَيْنَة لم نجد لَهُ أصلا ويعارضه حَدِيث \"التمس وَلَو خَاتمًا من حَدِيد\" وَنَحْوه\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فيكون\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"أرضى\"، (خ) \"أوصى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969635,"book_id":1045,"shamela_page_id":748,"part":"2","page_num":135,"sequence_num":748,"body":"يجب العشرة؛ [لأن العشرة] (¬١) كأنها مذكورة؛ لأن ذكر ما لا يتجزئ كذكر كله، والعشرة مهر من حيث الشرع، فصار كأنه لا يتجزئ عنده، فيكون التسمية موجودة تقديرًا من حيث الشرع، فأما إذا لم يذكر شيئًا أصلًا يجب مهر المثل؛ لأن البضع لا يضيّع شرعًا، فأوجبنا مهر المثل؛ لأنه التقدير الشرعي.\rقوله: ([إذا] (¬٢) دخل، أو مات عنها)، ذكر في \"شرح الطحاوي\" قوله: أو ماتت هي.\rقوله: (والمتعة ثلاثة أثواب)، هي درع، وخمار، وملحفة درع بالفارسية كرته، وملحفة بالفارسية جادر، والضابط في المتعة أنه يعتبر [في حال] (¬٣) المرأة، وإن كانت من السفلة من الكرباس، وإن كانت من الأوسط من الخزّ، وإن كانت مرتفعة الحال بأن كانت شريفة [من] (¬٤) الإبرسيم، وذكر في موضع آخر الاعتبار بحال الرجل اتباعًا للنص بقوله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ (¬٥)، فالنص اعتبر حال الرجل، والفتوى على أن الاعتبار بحالهما.\rقوله: (فالنكاح جائز، ولها مهر مثلها)؛ لأن الانتهاء مقيد بالمال؛ لقوله تعالى: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ (¬٦)، فيكون الطلب الخاص مرادًا،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"إن\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بحال\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"فمن\".\r(¬٥) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٣٦.\r(¬٦) سورة النساء، ج ٥، آية ٢٤.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969636,"book_id":1045,"shamela_page_id":749,"part":"2","page_num":136,"sequence_num":749,"body":"وهو الطلب بالمال، فالخمر والخنزير ليسا بمال، فيجب مهر المثل، وعند مالك ﵀ لا يجوز هذا النكاح.\rقوله: (ثم تراضيا)، أي: المهر [المفروضة] (¬١) بعد العقد لا ينتصف إذا كان الطلاق قبل الدخول؛ لأن قوله: فرضتم مطلق، ومطلق الفرض هو الفرض عند العقد؛ لأنه مفروض من كل وجه، وعند أبي يوسف ﵀ يتنصف المفروض [بعد] [بعقد] (¬٢)، فأما الزيادة بعد العقد يسقط في الطلاق قبل الوطء [عندهما] (¬٣)، فعند أبي يوسف ﵀ يتنصف، وحكم المهر المذكور عند العقد يجب بالعقد، ويتأكد بالوطء، والخلوة الصحيحة، وبموت أحد الزوجين، والخلوة الصحيحة بأن لم يكن مانع حسًا، أو شرعًا، أما الحس بأن يكون معهما ثالث، فذلك الثالث إن كان الصبي، أو معتوهًا، وكلاهما عاقلين في ذلك الوقت لا تكون الخلوة صحيحة، وأما الشرعي بأن كان صائمًا صوم الفرض، أو كانت صائمة صوم الفرض، [وأما] (¬٤) في صوم النفل، والكفارة، والقضاء روايتان [في] (¬٥) رواية مانع، [و] (¬٦) في رواية ليس بمانع، فأما إذا كان محرمًا يكون مانعًا سواء مانعًا محرمًا بحج نفلًا أو فرضًا؛ لأن إحرام الحج لازم، وفي قضاء الحج بعد الشروع عسر، فالمهر حق الله تعالى ابتداء، ولهذا لا يجوز النكاح بدون المهر، وانتهاء","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المفروض\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"العقد\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عندنا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فأما\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969637,"book_id":1045,"shamela_page_id":750,"part":"2","page_num":137,"sequence_num":750,"body":"حق المرأة، ولهذا تملك إسقاطه، وعند الشافعي ﵀ ابتداء، وانتهاءً حق المرأة، ولهذا يجوز النكاح في القليل، والكثير من المال، والدليل أن المهر حق الله تعالى ابتداءً، ولهذا لا يجوز النكاح ما دون العشرة بقوله تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا﴾ (¬١) أضاف الفرض إلى نفسه، فيكون التقدير إلى الله تعالى، [و] (¬٢) قد بيّن ذلك رسول الله ﷺ بقوله: \"لا مهر أقل من عشرة\"؛ لأنه مبيّن لما أنزل الله تعالى؛ لقوله: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (¬٣)، فأما الصلاة بمنزلة الصوم في المانعيّة، وعدمها فرضها كفرضه، ونفلها كنفله، ففي مرض المرأة تفصيل إذا كان مرضًا يضره الجماع يكون عذرًا، وإن كان مرضًا لا يضره الجماع لا يكون عذرًا، فأما مرض الزوج، فمانع مطلقًا؛ لأن كل مرض [يضعف] (¬٤)، وكذلك الحيض والنفاس مانع من الخلوة، فأما العُنّة ليس بمانع [بالإجماع]؛ لأنه جاء من قبل الزوج، وقول عمر ﵁ ما ذنبهن إذا جاء العجز من قبلكم.\rقوله: (ويستحب المتعة لكل المطلقة)، سواء كانت مدخولة، أو غير مدخولة، فقوله: (لكل مطلقة)، يقتضي أن لا يكون المتعة مستحبة إذا كانت الفرقة من قبلها بأن قبلت ابن زوجها، أو ارتدت -[و] (¬٥) العياذ بالله -؛ لأنها ليست بمطلقة، والصحيح أن يقال: المطلقة واحدة، وهي التي طلّقها قبل الدخول، وقد سمي لها مهرًا.","footnotes":"(¬١) سورة الأحزاب، ج ٢٢، آية ٥٠.\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) سورة النحل، ج ١٤، آية ٤٤.\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"مضعف\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969638,"book_id":1045,"shamela_page_id":751,"part":"2","page_num":138,"sequence_num":751,"body":"قوله: (ولم يسمّ)، غلط؛ لأن المطلقات أربع مطلقة قبل الدخول، وقبل التسمية، فالمتعة واجبة في هذه، ومطلقة بعد الدخول، وبعد التسمية، فالمتعة مستحبة هنا، ومطلقة بعد الدخول، وقبل التسمية، فالمتعة مستحبة هنا أيضًا؛ لأنه استوفى منافعها، فاللائق أن يدفع شيئًا بطريق الإحسان، وهو المتعة، ومطلقة بعد التسمية، وقبل الدخول، فالمتعة ليست بمستحبة هنا، فالمصنف [﵀] (¬١) أراد بقوله: (لكل مطلقة)، سوى المطلقة التي المتعة واجبة فيها، وهي قبل الدخول، وقبل التسمية، فأراد من [كل] (¬٢) المطلقات الثلاث؛ لأنه بيّن حكم المطلقة التي المتعة واجبة فيها قبل هذا بقوله: وإن طلقها قبل الدخول، فلها المتعة، فإرادة البعض بعد تلفظ لفظ الكل جائز، وهو في قوله تعالى: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (¬٣)، ومعلوم أنها لم تورث النبوة، والذكورة علم أن إرادة البعض بعد ذكر الكل جائز، ولهذا فيما نحن فيه، فيكون معناه: المتعة مستحبة في هذه المطلقات الثلاثة إلا التي طلقها قبل الدخول، وقد سمي لها مهرًا، [فذكر] (¬٤) شمس الأئمة السرخسي ﵀ في \"المبسوط\"، والإمام نجم الدين النسفي [رحمة الله عليه] (¬٥) في الحصر أن المتعة مستحبة أيضًا في التي طلقها قبل الدخول، [و] (¬٦) قد سمي لها مهرًا، [فيكون الاستثناء على قولهما استثناء","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \" ﵁ \".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الكل\".\r(¬٣) سورة النمل، ج ١٩، آية ٢٣.\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وذكر\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"أو\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969639,"book_id":1045,"shamela_page_id":752,"part":"2","page_num":139,"sequence_num":752,"body":"كامل إلا أنه لا يخالف الحكم الاستثناء إلى ما قبل الاستثناء، وهذا جائز في الشعر، وفي غير الشعر، أما في الشعر هو البد إلا أنه النحر زاخوا سوا أنه الضرغام لكنه الوبل، يقال: هو البدر، ��من حيث الحسن في ضوء الوجه، ثم قال: إلا أنه عالم كالبحر غرضه إثبات العلم مع وضائة وجهه لا أنه نفي الوضاءة، ثم قال: سوى أنه الضرغام، أي: شجاع كالأسد غرضه إثبات الشجاعة مع ذينك الوصفين، ثم قال: لكنه الوبل، أي: عطاءه كالمطر غرضه لإثبات [السخاوة] (¬١) مع تلك الأوصاف لا نفي تلك الأوصاف، وكذلك في قوله: ولا عيب فيهم غير أن ليسوفهم نهر فلول من فراغ الكتائب، بقوله: غير لا يثبت العيب، بل ينفي العيب، فإن الفعل في السيف عبارة عن الشجاعة غرضه لا عيب فيهم إلا أن سيوفهم مفلول، وهذا ليس بعيب أيضا، الكتائب: جمع الكتيبة، والكتيبة لشكر الفل بالفارسية رخنة، بالتركي كدك، وفي غير الشعر قوله: \"هل تنقمون منا إلا أن آمنا\"، أي: هل تجدون فينا عيبا سوى أنا آمنا غرضه لا توجد منا العيب سوى الإيمان، والإيمان ليس بعيب، فلا عيب فينا البتة لا المراد من الاستثناء، بقوله: إلا إثبات العيب بالفارسية عيب نتو انيذكردن حزانك إيمان أورديم، كذلك بالفارسية يقال: كسي نسيت درين شهركي مي مي نحورذ.\rقوله الأمن ومنتجب كه مانيز خوريم، هذا: منقول عن شمس الدين الكردي ﵀، فبقوله: إلا لا يريد بقي الشرب عن المنتجب، وعن نفسه، بل غرضه إثبات الشرب لنفسه نفيا للزهد، والعجب لا أنه شرب، كما أن المنتجب المخبث شرب، والمنتجب مخبث معروف في بخارى قد مات،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"الشجاعة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969640,"book_id":1045,"shamela_page_id":753,"part":"2","page_num":140,"sequence_num":753,"body":"كذلك هاهنا المصنف ﵀ يريد المطلقة التي طلقها قبل الدخول، وقد سمي لها مهرا استحباب المتعة لا الوجوب، لكن هذه المتعة لدفع وحشة الفراق، بل نصف المهر لدفع الوحشة، بل المتعة إحسان ابتداء، ففي التي دخلها وسمي، والتي دخلها، ولم يسم يكون المهر بإزاء الدخول، فيكون المتعة لدفع وحشة الفراق، فيكون المتعة في هذه الصور الثلاث مستحبة، ويكون الاستثناء استثناء كاملا، وتقديرا لا نفيا لما ثبت في صدر الكلام، أو يكون المراد نفيا لما ثبت في صدر الكلام، ويكون وهو الاستحباب الذي لدفع وحشة الفراق، والاستحباب الذي ثبت بالاستثناء لا لدفع وحشة الفراق، فالشيخ قد قرر أن الاستثناء، استثناء كمال، ولا يريد النفي بالاستثاء، بل في الكل المتعة مستحبة، ولا نقول بالتفرقة بين المستحب الذي هو لدفع وحشة الفراق، وبين المستحب الذي ليس لدفع وحشة الفراق] (¬١).\rقوله: (على أن يزوّجه أخته، أو جاريته يجب مهر المثل)؛ لأن البُضع ليس بمال، فصار كأنه لم يسم، وإذا لم يسم يجب مهر المثل، وهذا يسمى نكاح الشغار، الشغار: من شغر الكلب إذا رفع رجله وبال؛ لأنه إذا رفع رجله يكون مكان الرجل خاليًا عن الرجل كذلك هنا النكاح خلا عن المهر؛ لأن البضع ليس بمال.\rقوله: (فلها مهر مثلها)، أي: إنما لها مهر مثلها إذا كانت التسمية أقل، فأما إذا [كان] (¬٢) مساوية لمهر المثل، أو أكثر يجب المسمى؛ لأنها إنما رضيت بالإخراج من يدها بالمال الخطير.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كانت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969641,"book_id":1045,"shamela_page_id":754,"part":"2","page_num":141,"sequence_num":754,"body":"قوله: (على حيوان)، المراد النوع بأن قال: على فرس، أو جمل، أو حمار، فأما إذا قال: على حيوان مطلقًا لا يجب، ويجب مهر المثل.\rقوله: (على ثوب غير موصوف)، بأن لم يذكر نوعه، فإن ذكر نوعه بأن قال: عتابي، أو زندي يسحي، فأما إذا قال: ثوب أحمر لا يجوز جنس النكاح؛ لأن الثوب [التسمية] (¬١)، فيكون الجهالة غير مستدركة، ففي النوع الجهالة مستدركة، فيجوز الثوب مثل الحيوان.\rقوله: (نكاح المتعة، ونكاح المؤقت)، قال شمس الأئمة السرخسي ﵀: المتعة أن يقول لامرأة: أتمتع بك كذا من المدة بكذا من المال، والمؤقت أن يقول: [أتزوجتك] (¬٢) شهرًا، أو الشهر ليس بشرط، يعني: قال: شهرين، أو سنة سواء، فعندنا باطل، أي: أصل النكاح باطل، وعند زفر ﵀ يبطل الوقت لا غير.\rقوله: (إذا تزوج العبد بإذن المولى المسألة … ) إلى آخرها، ففي الحقيقة هذا خدمة للمولى لا إلى المرأة؛ لأنه بإذنه.\rقوله: (أبوها)؛ لأن الأب كامل الرأي، والشفقة، فيكون أولى عند أبي حنيفة ﵀ ابنها؛ لأن الابن أولى العصبات.\rقوله: (وتزويج العبد، والأمة بغير إذن مولاهما موقوف)، هذا ليس بتكرار؛ لقوله: ولا يجوز نكاح العبد والأمة؛ لأن المراد من قوله: ولا يجوز نكاح العبد، والأمة بأن باشر العقد بأنفسهما، وهاهنا الفضولي زوج","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"جنس\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أتزوجك\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969642,"book_id":1045,"shamela_page_id":755,"part":"2","page_num":142,"sequence_num":755,"body":"عبد الغير، أو أمته، فلا يكون تكرارًا.\rقوله: (وإذا ضمن الولي المهر صح ضمانه)؛ لأنه سفير، فالحقوق راجع إلى الزوج، فأما إذا باع مال ابنه الصغير لا يجوز، أي: وضمن الثمن؛ لأن الحقوق راجع [في] (¬١) البيع إلى العاقد فيكون مطالَبًا ومطالبًا، فأما في النكاح لا يصير مطالبًا ومطالِبا، ولا يقال للأب: قبض المهر، فيكون الحقوق راجعًا إلى الأب، قلنا: ولاية القبض باعتبار شفقة الأبوة لا باعتبار رجوع الحقوق.\rقوله: (وإذا فرّق القاضي في النكاح الفاسد)، صورة الفاسد بأن تزوج أخت امرأته في عدّت امرأته، ففي النكاح الصحيح.\rقال: في التأويلات قياسان:\rأحدهما: يوجب كمال المهر قبل الدخول؛ لأن المرأة بالعقد صارت منسوبة إلى الرجل، فيتمكن النقصان في حالها، فيجب كمال المهر، والقياس الآخر لا يجب بشيء أصلًا؛ لأن المعقود عليه رجع إلى المرأة بعينه، فلا يجب على الزوج شيء، كما إذا أوقع المشتري المبيع إلى البائع لا يجب على المشتري شيء، فالفاسد لا يكون في معنى الصحيح، فلا يمكن إيجاب المهر في الفاسد بالدلالة؛ لأن نصف المهر في النكاح الصحيح يثبت بالنص بقوله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (¬٢)، فلا يلحق أيضًا بالقياس؛ لأن [القياسين تعارضا] (¬٣).","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"إلى\".\r(¬٢) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٣٧.\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"القياس معارضا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969643,"book_id":1045,"shamela_page_id":756,"part":"2","page_num":143,"sequence_num":756,"body":"قوله: (لا يزاد على المسمى)، وعند زفر ﵀ يجب بالغًا ما بلغ لا يقال: [لا، ولا يكون زائدا أبدا أيضا، و] (¬١) لا فائدة في قوله: (لا يزاد)؛ لأن مهر المثل إذا كان أقل من المسمى، فإذا وجب مهر المثل، وهو أقل من المسمى، فلا يكون زائدًا لا محالة، وإذا كان لا يجب كله، بل يجب مهر المثل مقدار المسمى، فلا يكون زايدًا أيضًا، فلا فائدة في قوله: (لا يزاد)، قلنا: لا يزاد إذا كان المسمى أقل يجب مقدار المسمى، ويجب مهر المثل إذا كان أقل من المسمى، لأن الموجب الأصلي، والتسمية ضعيفة؛ لأن النكاح فاسد، والأقل هو المتيقن، فالضعيف لا يصلح للإثبات، أي: إثبات الزيادة، فإذا كانت التسمية أقل يجب المسمى؛ لأنها رضيت به، [فإذا] (¬٢) كانت التسمية أكثر من مهر المثل فيعارضها، فلا تجب الزيادة على المسمى.\r[قوله] (¬٣): (وعليها العدة)�� فابتداء العدة من وقت التفريق لا في آخر [وطيئات] (¬٤)؛ لأن التفريق أمر ظاهر، فالوطء أمر باطن، والإضافة إلى أمر ظاهر أولى.\rقوله: (يثبت النسب)، عند محمد ﵀ يعتبر من وقت الدخول لا من وقت [عقد] (¬٥)، وعليه الفتوى.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فأما إذا\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الوطئات\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"العقد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969644,"book_id":1045,"shamela_page_id":757,"part":"2","page_num":144,"sequence_num":757,"body":"قوله: (إذا لم يكونا من [قبيلته] (¬١))، بأن كان أمها أمة، ويعتبر أيضًا في الشابة، والبكارة في مهر المثل، فأما إذا لم يكن يوجد هؤلاء، وهي الأخت، والعمة، وبنات العم يُعتبر بامرأة [الأجنبية] (¬٢) مثلها في هذه الأوصاف، وهو السن، والجمال، والمال، والعقل، والدين، والبلدة، والعصر، والعفة.\rقوله: (ويجوز تزويج الأمة مسلمة كانت، أو كتابية)؛ لأن حل وطئ الأمة الكتابية جائزة؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (¬٣)، [ويجوز] (¬٤) نكاحها أيضًا، ولا يجوز وطئ المجوسية بملك اليمين، فلا يجوز نكاحها أيضًا، وعندنا لا يحمل المطلق على المقيد، وعند الشافعي (¬٥) ﵀ لا يجوز نكاح الكتابية؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ [الْمُؤْمِنَاتِ] (¬٦)﴾ (¬٧) قيده بالإيمان، فقوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (¬٨) مطلق، فحمل عليه، فإن قيل: حل وطئ الأمة جائز بأن كان تحته حرة، فوطئ أمته يجوز، ولا يجوز نكاح الأمة على الحرة، فعلم أن الاستدلال بالحل في ملك اليمين يحل الوطء بالنكاح لا يصح، قلنا: عدم جواز نكاح الأمة على الحرة باعتبار العارض،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"قبيلتها\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أجنبية\".\r(¬٣) سورة النساء، ج ٤، آية ٣.\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فيجوز\".\r(¬٥) انظر: الشيرازي، المهذب، (مصدر سابق)، (٢/ ٤٤٣).\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) سورة النساء، ج ٥، آية ٢٥.\r(¬٨) سورة النساء، ج ٤، آية ٣.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969645,"book_id":1045,"shamela_page_id":758,"part":"2","page_num":145,"sequence_num":758,"body":"وهو إغضاب الحرة، والعارض [لا يعتبر] (¬١)، فبالنظر إلى ملك اليمين ينبغي أن يجوز نكاح الأمة على الحرة.\rقوله: (ولا يتزوج الأمة على الحرة)، أي: على عقد الحرة، فعند أبي حنيفة ﵀ لا يجوز نكاح الأمة في عدة الحرة سواء كان الطلاق بائنًا، أو ثلاثًا.\rقوله: (وللحر أن يتزوج أربعًا من الحرائر)، وعند الروافض يجوز أن يتزوج ثمانية عشر امرأة؛ لأن مثنى معدول عن اثنين اثنين، فيكون مثنى عبارة عن أربعة، وثلاث معدول عن ثلاثة ثلاثة، فيكون ثلاث عبارة عن ستة ورباع معدول عن أربعة أربعة، فيكون رباع عبارة [عن] (¬٢) [ثمانية] (¬٣)، فيكون المجموع ثمانية عشر، قال مولانا ناقلًا، عن شيخه في جواب هذا عند سؤال نجم الدين الكاشاني، عن شيخه مولانا شمس الدين [الكردري ﵀ (¬٤)، فقال شمس الدين [الكردري] (¬٥): مثل هذا الكلام يستعمل في موضع، [و] (¬٦) يراد منه الإفراد لا الجمع، كما في قوله تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ [يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ] (¬٧)﴾ (¬٨)","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الثمانية\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"الكردي رحمة الله عليه\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"الكردي\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٨) سورة فاطر، ج ٢٢، آية ١.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969646,"book_id":1045,"shamela_page_id":759,"part":"2","page_num":146,"sequence_num":759,"body":"ملك له جناحان، وملك له ثلاثة أجنحة، وملك له أربعة أجنحة؛ [لأن] (¬١) المراد: أربعة أجنحة لملك، وستة أجنحة لملك، وثمانية أجنحة لملك.\rقوله: (والإماء)، فعند الشافعي (¬٢) ﵀: لا [يتزوج الحر] (¬٣)، سوى أمة واحدة؛ لأن نكاح الإماء ضروري، فالحاجة تندفع بالواحدة، [وعندنا لا يتفاوت] (¬٤) في الحرائر، والإماء يجوز للحر أن يتزوج الأربع من الحرائر والإيماء.\r[قوله] (¬٥): (ولا يتزوج العبد أكثر من اثنين)، وعند مالك (¬٦) ﵀ يجوز للعبد تزويج أربع أيضًا، ويجوز نكاح العبد بدون إذن المولى؛ لأن النكاح من خواص الآدمية، والعبد مبقي، فيا هو [يختص] (¬٧) بالآدمية، ولهذا تجب الصلاة عليه بدون إذن المولى.\rقوله: (لم تحل حتى تنقضي عدتها)؛ لأن العدة حكم من أحكام النكاح، فالشبهة ملحقة بالحقيقة في باب المحرمات، ولهذا الشبهة حرام","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"لا أن\".\r(¬٢) انظر: أبو الحسين، يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، (ت: ٥٥٨ هـ)، البيان في مذهب الإمام الشافعي، تح: قاسم محمد النوري، ط: دار المنهاج - جدة، (٩/ ٢٦٧).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لا يجوز للحر\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فعندنا لا تفاوت\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) انظر: أبو محمد، عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي، (ت: ٤٢٢ هـ)، التلقين في الفقه المالكي، تح: أبي أويس محمد بوخبزة الحسني التطواني، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ١١٤).\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"مختص\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969647,"book_id":1045,"shamela_page_id":760,"part":"2","page_num":147,"sequence_num":760,"body":"في باب الربا، فعلم أن الشبهة ملحقة بالحقيقة، [فلما تصح] (¬١) بدون [القضاء] (¬٢) العدة.\rقوله: (حرًا كان زوجها أو عبدًا)، والشافعي يخالفنا فيما إذا كان زوجها حرًا، [فإذا] (¬٣) كان كذلك لا يلزم استيلاء الخسيس على الشريفة، ولا يزيد الملك؛ لأن اعتبار الطلاق بالرجال عند الشافعي ﵀، قلنا: [اختلف] (¬٤) الرواية في أن زوج بريدة عبد، أو حر، روت عائشة ﵂، وعن أبيها: أن زوجها عبد، وروي: أنه حر، فإذا اختلفت الرواية، فتعمل بقوله: ملكت بضعك، فاختاري، ولم يفصل أن زوجها حر أو عبد. [قلنا] (¬٥): إذا كان بالزوجة عيب، [ولا] (¬٦) خيار [بزوجها] (¬٧)؛ لأن الخلاص في يده بأن يطلقها، فأما إذا كان بالزوج عيب، فعند محمد ﵀ لها الخيار، وعندهما لا خيار.\rقوله: (وكذلك المكاتبة)، أي: لها الخيار إذا أعتقت، وعند زفر ﵀ لا خيار لها.\rقوله: (ثم أعتقت صح النكاح)؛ لأن النفاذ حصل بعد العتق، فيكون راضيًا به.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"فلا تحل\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"انقضاء\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (خ) \"وإذا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"اختلفت\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"قوله\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فلا\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لزوجها\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969648,"book_id":1045,"shamela_page_id":761,"part":"2","page_num":148,"sequence_num":761,"body":"قوله: (صح النكاح في التي صح نكاحها)، فأما إذا باع عبدًا، وحرًا بطل البيع فيهما؛ لأن قبول الحر يكون شرطًا في قبول العبد، والبيع يبطل بالشرط الفاسد، فأما هاهنا قبول نك��ح التي لا يجوز يكون شرطًا في التي تصح نكاحها، والنكاح لا يبطل بالشرط، فصح نكاح التي يجوز نكاحها هذا هو الفارق بعين الفساد من طريق الشرط.\rقوله: (إن طلبت المرأة)؛ لأنه حقها، فلابد من طلبها.\rقوله: (يؤجّل العنين)، من له صورة الآلة، وليس له معنى الآلة، وهو الجماع بعد قيام الآلة، فأما الخصي له صورة الآلة، [و] (¬١) الجماع، والعنين له الآلة، لكن ليس له معنى الآلة، وهو: الجماع بالسحق بالفارسية ماليذن، والخصي يمكن أن استؤصل خصيتاه بدون آلته، أو قطع، أو يمكن بخياطة آلته بفخذه، [وهذان] (¬٢) الوجهان يوجب الخصي.\rقوله: (وكان ذلك طلاقًا)؛ لأن المانع من طرق الرجل، فصار كأنه طلق بالإباء.\r[قوله] (¬٣): [و] (¬٤) (عُرض)، فالعرض على مذهبنا، [وعند] (¬٥) الشافعي لا عرض، فعندنا إنما يعرض، لأن الإسلام عاصم، فلا [يصلح] (¬٦) أن يكون سببًا للفرقة، فلابد من العرض؛ لأنه يضاف إلى الإباء بعد","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"وهو أن\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"وعدنا\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"يصح\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969649,"book_id":1045,"shamela_page_id":762,"part":"2","page_num":149,"sequence_num":762,"body":"العرض لا إلى الإسلام.\rقوله: (لم تقع الفرقة حتى يختص)؛ لأن العرض لا يمكن الانقطاع ولاية القاضي في دار الحرب [والإسلام] (¬١) لا يصلح، [لأنه عاصم] (¬٢)، [فلا يصح] (¬٣) أن يكون قاطعًا، فأقيم شرط الانقضاء، وهو ثلاث حيض مقام العلة، وهو الطلاق كالحفر شرط التلف، والعلة الثقل، فلا [يصلح] (¬٤) الثقل علة؛ لأنه يكون مطالِبًا، ومطالَبًا، فأقيم الشرط مقام العلة.\rقوله: (إذا أسلم زوج الكتابية، فهما على نكاحهما)؛ لأن البقاء أسهل من الابتداء، ففي الابتداء نكاح الكتابية جائز، فأولى أن يبقى بعد الإسلام.\rقوله: (ولا عدة عليها)؛ [لأن] (¬٥) وجوب العدة باعتبار حق الزوج ولا حق للكافر لا يقال: إذا لم تسلم المرأة بعد إسلام الزوج يجب المهر إن دخل بها مع أن بُضع الكافرة ليس [بمحترم] (¬٦)، قلنا: حرمة البضع حق الشرع، فيستوي فيه الكافر والمسلم، أما الملك حق العبد، فوجوب العدة باعتبار الملك، ولا حرمة في [الملك] (¬٧) الكافر.\rقوله: (إذا ارتد أحد الزوجين وقعت الفرقة)، يعني: البينونة خلافًا لمحمد ﵀، فأما إذا ارتدا معًا لا تقع الفرقة، فإن [بني] (¬٨) حنيفة ارتدوا،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فالإسلام\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، وجاء في (خ) \"قلايد صالح\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"يصح\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"لا\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"محترمة\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ملك\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين وقع في الأصل \"أبي\" والتصويب من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969650,"book_id":1045,"shamela_page_id":763,"part":"2","page_num":150,"sequence_num":763,"body":"[و] (¬١) أسلموا، ولم يجددوا النكاح، فعند زفر ﵀[تقع] (¬٢) الفرقة، [و] (¬٣) لأن في ارتداد هما، وارتداد أحدهما موجب للفرقة، [فكذلك ارتدادهما موجب للفرقة] (¬٤).\rقوله: (صار ولده مسلمًا)، فإن الولد يتبع في النسب الأب، ولهذا قال النبي ﵇: \"الأئمة من قريش\"، فبعض أولاد الخلفاء كانوا من الإيماء، ومع ذلك قال: \"الأئمة من قريش\" علم أن النسب في الولد يتبع الأب، وفي الرق، والحرية يتبع الأم، وفي الدّين يتبع خيرهما دينًا، فإذا كان أحد الزوجين نصرانيًا، والآخر يهوديًا [يكون] (¬٥) الولد نصرانيًا؛ لأن اليهودي شر من النصراني.\rقوله: (أقرّا)، أي: أقر على قول أبي حنيفة ﵀ في التزويج بغير شهود، وفي عدة كافر، وعلى قول أبي يوسف ومحمد ﵀ في تزويج الكافر بغير شهود أقرّا، وفي تزويج الكافر في عدة الكافر لم يقرّا، وعند زفر ﵀: يجدد النكاح في التزويج بغير شهود، وفي التزويج في عدة الكافر.\rقوله: (فعليه أن يعدل بينهما في القسم سواء [كانت] (¬٦) بكرين، أو","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ثم\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"مع\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"وفي ارتدادهما أولى أن تقع\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"فيكون\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كانتا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969651,"book_id":1045,"shamela_page_id":764,"part":"2","page_num":151,"sequence_num":764,"body":"ثيبين، أو أحدهما بكرًا [والآخر] (¬١) ثيبًا)؛ لقوله ﵇: \"من كان له امرأتان، ولم يعدل بينهما جاء يوم القيامة، وشقه مائل\" (¬٢)، ولم يفصل بين البكر، والثيب، وعند الشافعي (¬٣) ﵀ إذا كانت الجديدة بكرًا يكون معها سبعة أيام، وإن كانت ثيبًا يكون معها ثلاثة أيام، ثم يسوى مع القديمة في القسم، ولا تفاوت عندنا بين أن تكون الزوجة مريضة، أو صحيحة بأن كان [أحديهما] (¬٤) مريضًا، والأخرى صحيحًا، واختيار الدور إلى الزوج بأن يختار ثلاثة أيام عند أحديهما، والثلاثة عند الأخرى أو عشرة أيام، أو شهرًا عند الأخرى، وشهرًا آخر، أو عشرة أيام عند الأخرى، فلا يمكن للمرأة أن تقول: الليلة الواحدة عند المرأة، والليلة الأخرى عند أخرى، ولا تفاوت أيضًا في القسم عندنا بين المسلمين، وبين المسلمة، والكتابية لا يقال: كيف يجب العدل بين النساء، فإن النبي ﵇ كان في حجرة عائشة","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"والأخرى\".\r(¬٢) أبي داود، سنن أبي داود، مصدر سابق، كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء، رقم الحديث: ٢١٣٣، ج ٢، ص ٢٤٢. ابن ماجه، سنن ابن ماجه، مصدر سابق، كتاب النكاح، باب القسمة بين النساء، رقم الحديث: ١٩٦٩، ج ١، ص ٦٣٣. الترمذي، سنن الترمذي، مصدر سابق، كتاب أبواب النكاح، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر، رقم الحديث: ١١٤١، ج ٣، ص ٤٣٩. وقال أبو عيسى: \"وَإِنَّمَا أَسْنَدَ هَذَا الحَدِيثَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قتَادَةَ\"، وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتوَائِيُّ، عَنْ قتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: وَلَا نَعْرِفُ هَذَا الحَدِيثَ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ، وَهَمَّامٌ ثِقَةٌ حَافِظٌ. وقال الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٧/ ٨٠): \"صحيح\".\r(¬٣) انظر: إمام الحرمين، نهاية المطلب، (مصدر سابق)، (١٣/ ٢٥٩).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"أحدهما\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969652,"book_id":1045,"shamela_page_id":765,"part":"2","page_num":152,"sequence_num":765,"body":"- ﵂ في آخر عمره، قلنا: كان ذلك بإيثار [البواق] (¬١) من الزوجات، ولهذا كان النبي ﵇ أراد أن يطلِّق سودة بنت زمعة باعتبار كبر سنها، فسودة وهبت قسمها، ولم ترض بالطلاق باعتبار أنها كانت من زوجات النبي [﵇] (¬٢)، والمعتبر أيضًا نفس البيتوتة لا الوطء - وبأن وطئ أحديهما في قسمها - ولم يطأ الأخرى في قسمها لا يكون تارك العدل بين الزوجات علم أن نفس البيتوتة هو المراد.\rقوله: (والأولى أن يقرع لتطييب قلوبهن)، وعند الشافعي (¬٣) ﵀ القرعة واجبة.\rقوله: (وللأمة الثلث)، لا يقال: الرق منصف لا مثلث، وهنا يصير مثلثًا ل�� كان للأمة الثلث، قلنا: الواحد نصف الاثنين، فإذا كان للحرة ليلتان، وللأمة ليلة يكون الرق منصفًا لا مثلثًا، وإنما اختار المصنف [﵀] (¬٤) هذا؛ لأنه مروي عن علي ﵁، وهو قوله ﵇: \"للحرة الثلثان، وللأمة الثلث\" (¬٥)، قيل: أكثر ألفاظ القدوري أحاديث، [أو] (¬٦)، آثار، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"البواقي\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \" ﷺ \".\r(¬٣) انظر: الشيرازي، المهذب، (مصدر سابق)، (٢/ ٤٨٢).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \" ﵁ \".\r(¬٥) الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب النكاح، باب المهر، رقم الحديث: ٣٧٣٨، ج ٤، ص ٤٣٣. البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب القسم والنشوز، باب الحر ينكح حرة على أمة فيقسم للحرة يومين وللأمة يوما، رقم الحديث: ١٤٧٥٠، ج ٧، ص ٤٨٩.\rقال الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٧/ ٨٦): \"ضعيف\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (خ) \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969653,"book_id":1045,"shamela_page_id":766,"part":"2","page_num":153,"sequence_num":766,"body":"كتاب الرضاع\rمناسبة الرضاع بباب النكاح: أن النكاح مندوب شرعًا وعقلًا، فإذا [أقدم] (¬١) على النكاح، وراعى القسم في الزوجات، فالظاهر يحصل الولد، فلابد من بيان حكم الولد، وهو مدة الرضاع.\rوالرضاعة - بكسر الراء، وفتحها -: لغة الرضع - بسكون الضاد - مصدر، معناهما: (شير خوردن) (¬٢)، والرضاع من باب علم، ورضع أي: فعل يفعل، وفعل يفعل الرضاع الذي ما يحصل له النماء، والمراد من النماء إنبات اللحم، وإنشاز العظم، يعني: نشز، أي: علا، وارتفع، وتحرك.\r(ومدة الرضاع عند أبي حنيفة [﵀] (¬٣) ثلاثون شهرًا، وعندهما سنتان)، بأن مدة الحمل ستة أشهر، فزيد على الحولين من مدة الحمل باعتبار حالة البقاء على الابتداء في ابتداء الحمل المدة ستة أشهر؛ لأن الولد لا يعتاد بأكل الطعام مرة واحدة، فزيد ستة أشهر لهذا، وعند زفر مدة الرضاع ثلاث سنين، [و] (¬٤) قال بعض العلماء: مدة الرضاع خمسون سنة، وقال بعضهم: أربعون سنة، وقال بعضهم: مدة العمر، وروى محمد،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"قدم\".\r(¬٢) ألفاظ فارسية.\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \" ﵁ \".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969654,"book_id":1045,"shamela_page_id":767,"part":"2","page_num":154,"sequence_num":767,"body":"عن أبي حنيفة [﵀] (¬١) [ثبتت] (¬٢) الحرمة في مدة الرضاع سواء فُطِمَ، أو لم يُفطَم، فأما إذا فُطِمَ في مدة الرضاع اختلفت الرواية عن أصحابنا، فأما إذا فُطم في مدة الرضاع، واستغنى بالطعام، ثم شرب اللبن لا تثبت حرمة الرضاع، فأما إذا لم يستغني، ثم شرب، وروى الحسن، عن أبي حنيفة ﵀: لا تثبت [حرمته] (¬٣)، فأما إذا تمت مدة الرضاع، ثم شرب لا تثبت فُطم، أو لم يُفطم، والإرضاع بعد مدة الرضاع لا يباح، فإذا احتُقن في مدة الرضاع، أو صبّت في إحليله لا تثبت حرمة الرضاع؛ لأنه لا يوجد إنبات اللحم، وإنشاز العظم، فإنما ينبت اللحم إذا وصل في جوفه من موضع معتاد، وبالصب وبالحقنة لا يصل إلى الجوف.\rقوله: (ويحرم من الرضاع، كما يحرم من النسب إلا أم أخته من الرضاع، فإنه يجوز أن يتزوجها، ولا يتزوجها أم أخته من النسب)؛ لقوله ﵇: \"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب\" (¬٤)، وهو وطئ أبيه لها، وذلك لا يوجد في الرضاع، فإن وجد حرم أيضًا، ولا أخت أبيه من الرضاع؛ لأن المانع من النكاح أخت أبيه من النسب وطئها لأمها، وذلك معدوم في الرضاع، فإن وجد حرم أيضًا.\rقوله: (من الرضاع)، لا يخلو من أن يتعلق بالأم، أو بأخته، أو","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \" ﵁ \".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"يثبت\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الحرمة\".\r(¬٤) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب الشهادات، باب الشهادة على الأنساب، والرضاع المستفيض، والموت القديم، رقم الحديث: ٢٦٤٥، ج ٣، ص ١٧٠.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969655,"book_id":1045,"shamela_page_id":768,"part":"2","page_num":155,"sequence_num":768,"body":"بالمجموع، فالكل جائز؛ لأن الجار والمجرور لابد من متعلق، فإذا كان متعلقًا بالأم يكون للأخت النسبي أم رضاعي، فيجوز نكاح الأم، فلو كان متعلقًا بالأخت [يكون] (¬١) الرضاعي، أم نسبي يجوز نكاح الأم بأن أجتمع في سدي امرأة أجنبية [ولإخت] (¬٢) أم نسبي، وإذا كان متعلقًا بهما يكون أخت رضاعي، وللأخت أم رضاعي، فيجوز نكاح الأم للأخ الرضاعي، فأما لا يجوز نكاح [الأم] (¬٣) الأخت من النسب؛ لأنه تكون أمه أو موطوءة الأب إذا كانت الأخت لأم.\rقوله: (ويجوز أن يتزوج أخت [ابنه] (¬٤) من الرضاع، ولا يجوز من النسب)؛ لأنه بنته.\rقوله: (ولبن الفحل)، المراد من الفحل: الرجل الذي نزل اللبن منها بسبب وطئه؛ لأن الرضاع علة التحريم، واللبن نزل بسبب الفحل، فيكون نزول اللبن من الفحل علة العلة [والحكم] (¬٥)، كما يثبت بالعلة يثبت بعلة العلة، فيحرم على الفحل تزوج المرضعة.\rقوله: (وذلك مثل الأخ)، صورته إذا كان للمرأة بنت، وللرجل ابن من امرأة أخرى، فتزوج هذا الرجل هذه المرأة، فولدت ولدًا ذكرًا يكون هذا الولد أخًا لأب [الابن] (¬٦) الذي كان للزوج، فيجوز لابن الرجل أن","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وللأخت\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أم\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"أمه\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"فالحكم\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"للأبن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969656,"book_id":1045,"shamela_page_id":769,"part":"2","page_num":156,"sequence_num":769,"body":"يتزوج بنت المرأة.\rقوله: (وكل صبيين اجتمعا على ثدي واحد)، قوله: صبيين على سبيل التغليب، ولم يقل: صبيتين؛ لأنهما إذا كانا ذكرين لا يمكن تزوج [أحديهما] (¬١) بالآخر، فيكون المراد: أحدهما ذكر، فغلب الذكر، وفي التغليب يراد شيئين:\rأحدهما، اعتبار المذكر، كما في قوله: قمران؛ لأن القمر [مذكرًا] (¬٢)، اعتبر التخفيف، كما في قوله: عمران لأبي بكر وعمر؛ لأن عمران أخف من قوله: أبو بكران، وقوله: على ثدي واحد، يجوز على الإضافة، أي: على ثدي شخص واحد، وهو [المرأة] (¬٣) لا المراد الثدي الواحد حتى إذا شرب أحدهما من الثدي الأيمن، والآخر من الثدي الأيسر تثبت حرمة الرضاع بينهما أيضًا، فالشيخ قال: على صفة واحدة لثدي، [وقال: بالتنوين، فيكون معناه على ثدي واحد، أي: على محل واحد، وهو المراد في نسخة مولانا كان بالتنوين، فأما على الإضافة، فظاهر على تأويل أن] (¬٤) المراد من الواحد الذات، أي: اجتمعا على ذات، أو شخص واحد، وفي الاجتماع على الرضاع اتحاد الزمان ليس بشرط بأن رضع أحدهما قبل الآخر بسنة أو سنتين، ثم رضع الآخر من تلك المرأة تثبت حرمة الرضاع.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"أحدهما\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في الأصل \"مذكورا\" والتصويب من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"المراد\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969657,"book_id":1045,"shamela_page_id":770,"part":"2","page_num":157,"sequence_num":770,"body":"قوله: (ولا [يزوّج] (¬١) المرأة المرضعة أحد)، صح بفتح الضاد م��ضعة، ورفع أحد، ولا يجوز أن يتزوج أحدًا من ولد التي أرضعت، ولا ولد ولدها؛ لأنها أمته، أو جدته، ولا يجوز، كما قلنا في النسب.\rوقوله: (من ولد التي) أي: من ولد المرأة التي أرضعته.\rقوله: (واللبن هو الغالب)، وتفسير الغلبة عند أبي يوسف ﵀ بتغير الطعم، واللون، وعند محمد ﵀: إخراجه عن اللبنية.\rقوله: (وإذا جلب اللبن بعد موت المرأة، [فأوجر] (¬٢)، الصبي تثبت حرمة الرضاع)، وعند الشافعي (¬٣) ﵀ لا تثبت المراد من اللبن غالب تعلق به التحريم إذا كان الاختلاط بالماء، فأما في الطعام لا يتعلق به التحريم، وإن كان اللبن غالبًا؛ لأن اللبن يكون تابعًا، والمقصود هو الطعام؛ لأنه يقال: أكل الطعام، وإن كان اللبن غالبًا.\rقوله: (فإن غلب لبن الشاة لم يتعلق به التحريم)، سئل محمد بن إسماعيل في هذه المسألة، وهو: شرب الصبي لبن الشاة؟ فقال: تعلق به التحريم، فأبو حفص الكبير ﵀ إخراجه من بخارا باعتبار هذا الخطأ صدر منه، كذا قال مولانا [﵀] (¬٤).\rقوله: (تعلق [به] (¬٥) التحريم بهما)، فلا يرجح بالكثرة؛ لأن الجمع","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يتزوج\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"وأوجر\".\r(¬٣) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، (مصدر سابق)، (١١/ ٣٧٦).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"رحمة الله عليه\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969658,"book_id":1045,"shamela_page_id":771,"part":"2","page_num":158,"sequence_num":771,"body":"في الدليلين مقدم على الترجيح، وهاهنا الجمع ممكن، فلا يصار إلى الترجيح.\rقوله: (إذا نزل للرجل لبن، فأرضع به صبيته لم يتعلق به التحريم)؛ لأنه صورة لبن، وليس بلبن حقيقة؛ لأن الرجل ليس بمحل اللبن من حيث إن الله تعالى لم يخلق فيه اللبن، فإذا لم يكن لبنًا حقيقة لا يوجد إنبات اللحم، ولا إنشاز العظم، فلا يثبت [به] (¬١) التحريم، فأما الأنثى فمحل اللبن، [فثبتت] (¬٢) الحرمة، وإن نزل من البكر.\rقوله: (حرمتا على الزوج)، وإن كان قد دخل بالكبيرة، فيكون المراد: حرمة مؤبدة في حق الكبيرة والصغيرة، فأما إذا لم يدخل بالكبيرة يجوز نكاح الصغيرة، ويكون الحرمة مؤبدة في الكبيرة؛ لأن بالإرضاع صارت الصغيرة بنتًا لها، وبمجرد نكاح البنت تحرم الأم.\rقوله: (ويرجع به الزوج)، إنما يرجع على الكبيرة إذا كانت قصدت بالإرضاع؛ [لإفساد] (¬٣) النكاح، فتكون عالمة بالنكاح، فأما إذا علمت بالنكاح، ولم تقصد إفساد النكاح، بل [قصدت] (¬٤) دفع الجوع، والهلاك، وفساد النكاح لم تعلم لا يجب الضمان عليها؛ لأن دفع الهلاك مأمور، [و] (¬٥) القول في القصد، وعدمه، والعلم، وغير العلم قولها مع اليمين.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"فيثبت\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"إفساد\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"قصد\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969659,"book_id":1045,"shamela_page_id":772,"part":"2","page_num":159,"sequence_num":772,"body":"قوله: (ولا تقبل [بشهادة] (¬١) النساء [المفردات] (¬٢))، عندنا، وعند مالك ﵀ تثبت بشهادة شخص؛ لأن الحرمة [لحق] (¬٣) الله تعالى، وحق الله يثبت بقول الواحد، قلنا: إنما يثبت حق الله تعالى بقول الواحد إذا كان الحل والحرمة منفكين عن الملك، كما في الأموال، فإن الحل ثابت في المباحات والملك معدوم، ففي [الخمر] (¬٤) الملك ثابت، والحل معدوم، فإذا كان [منفك] (¬٥) تثبت الحرمة بقول الواحد، كما إذا أخبر واحد أن هذا اللحم ذبيحة المجوسي تثبت الحرمة، ولا يزيل ملكه، فأما ف�� النكاح الحل مع الملك يتلازمان، فإذا أخبر واحد بزوال الملك، وبثبوته لا تقبل كذلك إذا أخبره في الحرمة لا تقبل، وشهادة النساء منفردات بمنزلة شاهد واحد، فلا يقبل، قال شمس الأئمة السرخسي ﵀: إذا أخبرت امرأة واحدة بالرضاع، فوقع في ظنه أنها صادقة، فالأحوط أن يتنزّه [عنها] (¬٦)، ويأخذ الثقة سواء أخبرت بذلك قبل النكاح، أو بعده، والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"شهادة\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المنفردات\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"حق\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"الحمل\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"منفكا\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969660,"book_id":1045,"shamela_page_id":773,"part":"2","page_num":161,"sequence_num":773,"body":"كتاب الطلاق\rمناسبة هذا بباب النكاح: أن بين النكاح وبين الطلاق مناسبة من حيث المضادة، فلا حاجة إلى بيان المناسبة بين الرضاع والطلاق؛ لأن الرضاع تبع النكاح، ويمكن إثبات المناسبة بين الرضاع والطلاق أيضًا؛ [لأن] (¬١)، الطلاق يثبت الحرمة كذلك الرضاع يثبت الحرمة بين المرضعة والرضيع.\rوالطلاق: مصدر التطليق، والإطلاق مصدر الأفعال، [و] (¬٢) [كلاهم] (¬٣) يحل القيد في اللغة، فأما الطلاق يُستعمل في حق المرأة، والإطلاق يستعمل في حل قيد البعير والأسير؛ لأن التفعيل يستعمل [للكثيرة] (¬٤)، يقال: فتح الباب، وفتح الأبواب، ففي المرأة الطلاق يزيل اليد، والملك، والإطلاق [يزيل القيد فقط، فيكون التفعيل مناسبا؛ لحل قيد المرأة والطلاق] (¬٥) يكون من التفعيل، والانفعال يكون من فعل وفعل، ويقال: طلقت [وطلقت] (¬٦)، ويراد التفعيل لا ......","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"أن\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كلاهما\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"في الكثرة\"، وفي (خ) \"للكثرة\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969661,"book_id":1045,"shamela_page_id":774,"part":"2","page_num":162,"sequence_num":774,"body":"[الأفعال] (¬١)، أي: طلق الزوج؛ [لأن] (¬٢) المرأة صارت مطلقة بدون التطليق، وحكم الطلاق زوال الملك، أو زوال حل المحلية إذا طلق ثلاثًا وصفة الطلاق عند علمائنا ﵀ أن الأصل هو الحظر، فإن الطلاق أبغض المباحات؛ لقوله [﵇] (¬٣): \"تزوجوا، [فلا] (¬٤)، تطلقوا\" (¬٥)، فالإباحة بعارض، وهو الحاجة إلى الطلاق بأن كانت بذيئة اللسان، [و] (¬٦) سيئة الخلق، وعند الشافعي [﵀] (¬٧) الأصل هو الإباحة، ولهذا يحل إرسال الثلاث جملة عنده، والحظر بعارض، [وهذا] (¬٨) الطلاق [في] (¬٩) [حالة] (¬١٠) الحيض لا يقال: لما كان الأصل عندكم، وعند مالك ﵀ الطلاق في ثلاثة أطهار لا يكون سنيًّا، والسني ما يثبت بالسنة الأصل في الطلاق الحظر كيف يصح؟\rقوله: (أحسن الطلاق)، وحسن الطلاق، قلنا: الطلاق محظور من","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الانفعال\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"لا أن\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (خ) \" ﷺ \".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ولا\".\r(¬٥) فيض القدير، زين الدين محمد المناوي، فيض القدير شرح الجامع الصغير، حرف التاء، ط ١، رقم الحديث: ٦١٧٨، ج ٣، ص ٢٤٣. ونصه: \"تَزَوَّجُوا وَلَا تُطَلِّقُوا فإِنَّ الطَّلاقَ يَهْتَزُّ مِنْهُ العرش\". قال ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٧٧): \"هَذَا حَدِيث لَا يَصح\". وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته (١/ ٣٥٨): \"موضوع\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أو\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \" ﵁ \".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وهو\".\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب).\r(¬١٠) ما بين المعقوفين في (ب) \"حال\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969662,"book_id":1045,"shamela_page_id":775,"part":"2","page_num":163,"sequence_num":775,"body":"حيث ذاته، فأما حسن، وأحسن من حيث الوقت، وأحسن وهو أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه، ولا يكون الطلاق في حالة الحيض الذي قبل هذا الطهر، فلو طلقها في حالة الحيض لا يكون أحسن في طهر بعد ذلك الحيض؛ لأن الإقدام على الطلاق إنما يكون في تجدد الرغبة، وهو كون المرأة طاهرة، ومع تجدد الرغبة أقدم على الطلاق، فهذا يدل على الاحتياج إلى الطلاق، فأما إذا طلقها حالة الحيض لا يدري أنه طلقها باعتبار التنفر منها، أو باعتبار الحاجة إلى الطلاق، فلا يكون أحسن.\rقوله: (ويتركها)، أي: لم يطلقها بعد الطهرين الباقيين من الطهر الذي أوقع الطلاق فيه.\rقوله: ([و] (¬١) سنة في الوقت)، بأن طلقها في طهر خال عن الجماع.\rقوله: (وسنة في العدد)، بأن طلقها واحدة لا يقال: العدد نصف مجموع [حاشية] (¬٢) كالثلاثة، والاثنين إلى سائر الأعداد؛ لأن حاشيتي الاثنين [الواحدة] (¬٣) والثلاثة، فإذا ضم الواحد إلى الثلاثة يكون أربعة والاثنين نصف الأربعة، [وحاشية] (¬٤) الثلاثة الإثنان والأربعة، فإذا ضم الاثنان إلى الأربعة يكون ستة، والثلاثة نصف الستة، فأما الواحد له طرف واحد، وهو الاثنان، وليس طرف آخر؛ لأنه لا يمكن الفرض قبل الواحد، فيكون الواحد ليس بعدد، وقد قال الشيخ في الكتاب: (والسنة في العدد)،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"حاشيته\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الواحد\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وحاشيتي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969663,"book_id":1045,"shamela_page_id":776,"part":"2","page_num":164,"sequence_num":776,"body":"أن يطلقها واحدة، وأطلق اسم العدد على الواحد، وليس بعدد لما بينا من الدليل إلا أنه إنما يقال: الواحد عدد باعتبار أن الواحد أصل العدد، فيصح إطلاق عدد عليه.\rقوله: (ولا يفصل)؛ لأن [الفصل] (¬١) باعتبار الاشتباه أن عدتها تنقضي بالحيض، أو بوضع الحمل؛ لأن الصغيرة لا تحيض، فلا يمكن الحمل، فلا يقع الاشتباه فلا يفصل بين الوطء، وطلاقها، فعند محمد ﵀: لا يطلق الحامل للسنة إلا واحدة بمنزلة، [و] (¬٢) ممتدة الطهر لا يطلق للسنة إلا واحدة، فلو طلقت للسنة يلزم الإضرار بها، لانقضاء عدتها.\rقوله: ([و] (¬٣) يستحب)، إنما يستحب [دفعا] (¬٤) للمعصية، كما إذا رفع المقتدي رأسه قبل الإمام، فعليه أن يسجد، ولا يكون تكرار السجدة إذا سجد؛ لأنه على نية المتابعة، فلا يكون تكرارا.\rقوله: ([كانت] (¬٥) واحدة)، إذا قال: بالنصب [سواء] (¬٦) نوى، أو لم ينوي يقع الطلاق؛ لأنه يكون صفة طلقة، وإذا قال: بالرفع، وإن نوي لا يقع؛ لأنه صفة ذات، وإذا قال: بالوقف واحدة [إن] (¬٧) نوي يقع، وإن لم","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"التفصيل\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"رفعا\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وأنت\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"سوى\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"أي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969664,"book_id":1045,"shamela_page_id":777,"part":"2","page_num":165,"sequence_num":777,"body":"ينوي لا يقع، فعامة العلماء ﵏ قالوا: لا [تفاوت] (¬١) الوقف، وعدم الوقف، والنصب، وعدم النصب، والرفع، وعدم ال��فع، فإن العوام لا يميزون الإعراب، ولو نوى يقع، وإن لم ينوي لا يقع، فأما في قوله: اعتدي وأمرك بيدك واختاري، ففي هذه الثلاثة إن نوى يقع طلاق رجعي، وإن لم ينو لا يقع، فإن قيل: لو كانت هذه الثلاثة من الكنايات ينبغي أن يقع البائن عند النية، وتصح نية الثلاث، كما في سائر الكنايات، وإن لم يكن من الكنايات ينبغي أن يقع الطلاق بدون النية، قلنا: من [الكنايات] (¬٢)؛ لأن قوله: اعتدي، يحتمل أنه قال: طلقتك فاعتدي، ويحتمل اعتدي الأشهر، وكما [أنه] (¬٣) استبري يحتمل أن يقول: اجعل رحمك فارغًا، فبعد ذلك أطلقك، ويحتمل أن عدتك تنقضي بوضع الحمل بعد الطلاق، وأما قولك: أنه [إن] (¬٤) كان من الكنايات ينبغي أن يقع البائن عند النية، قلنا: لا يقع البائن؛ لأن اعتدي لا يوجب العدة إلا [أن] (¬٥) بكون الطلاق [ثابتًا] (¬٦)، فيكون الطلاق ثابتًا بطريق الاقتضاء إذا كانت مدخولة، وما ثبت بطريق الاقتضاء لا يكون عامًا، فالحاجة تندفع [بالواحدة] (¬٧)، فلا يقع الثلاث ولا يقع بائنًا أيضًا؛ لأن تقديره طلقتك فاعتدي، وطلقتك صريح فيقع صريح الطلاق، فأما إذا كانت غير مدخولة","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يتفاوت\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الكناية\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"أن\"، وفي (خ) \"إذا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"سابقا\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"بالوحدة\"، وفي (خ) \"بالواحد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969665,"book_id":1045,"shamela_page_id":778,"part":"2","page_num":166,"sequence_num":778,"body":"يكون [عن] (¬١) قبيل إطلاق اسم المسبب على السبب؛ لأن العدة مسبب الطلاق، فيقع الطلاق الرجعي أيضًا؛ لأن الأصل الصريح، فيقع الصريح، فأما في سائر الكنايات يقع الطلاق بقوله: أنت بائن، والبائن صريح أنه غير الرجعي، وإن كان مجازًا عن الطلاق، ومعنى الصريح ما تناهى في الوضوح، وزوال الخفاء عن المراد، ولا [تختص] (¬٢) في الحقيقة، بل يجوز إطلاق الصريح في الحقيقة، والمجاز الأحوال ثلاثة حالة [الرضاء] (¬٣)، وحالة الغضب، وحالة مذاكرة الطلاق، فالألفاظ أيضًا ثلاثة ألفاظ تصلح للجواب فقط، وهو قوله: اعتدي، وأمرك بيدك، واختاري، وألفاظ أيضًا يصلح للجواب والشتيمة، وهو قوله: (أنت بائن، ونبة، وبتلة، وحرام، وحبلك على غاربك، والحقي بأهلك، وخليّة، وبرية، ووهبتُك لأهلك، وسرحتك، وفارقتك)، إلى قوله: (وأنت حرة)، وألفاظ تصلح للجواب والرد، وهو من قوله: (أنت حرة) إلى قوله: (وابتغي الأزواج)، ففي حالة الرضا القول قوله في الكارنية الطلاق في جميع الألفاظ، وفي حالة الغضب لا يصدق في الثلاثة التي تعيّنت للجواب، وفي باقي الألفاظ يصدق، وأما في مذاكرة الطلاق لا يصدق في الثلاثة التي تعيّنت للجواب، وفي التي صلح للجواب، والشتيمة، ويصدق في الألفاظ التي يصلح للرد والجواب؛ لأن الرد أدناهما، فيصدق في حق الرد والمذاكرة، [وهي] (¬٤) أن يسأل طلاقها، [أو] (¬٥) يسأل غيرها طلاقها.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"من\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"يختص\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"الرضى\"، وفي (خ) \"الرضا\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"وهو\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (خ) \"أي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969666,"book_id":1045,"shamela_page_id":779,"part":"2","page_num":167,"sequence_num":779,"body":"قوله: (ولا يقع طلاق الصبي)، هذا مكرر؛ لأن عدم الوقوع استفيد من قوله: (ويقع طلاق كل زوج إذا كان بالغًا)، قلنا: ليس بمكرر؛ لأن الصفة على نوعين صفة، [لأجل] (¬١) التمييز وصفة، [لأجل] (¬٢) التقرير، كما في قوله تعالى: ﴿الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ (¬٣)، [و] (¬٤) القلب في الصدر لا محالة.\r[و] (¬٥) قوله: [(فلأولى رجل ذكر)؛ لأن الرجل ذكر لا محالة، فقال: ولا يقع (طلاق الصبي)، بعد قوله:] (¬٦) (بالغا)، صفة لأجل التمييز على معنى أنه لا يجوز إطلاقه على غير [البالغة] (¬٧)؛ [لأنه] (¬٨) صفة مقررة بأن يجوز إطلاقه على البالغ، وغير البالغ.\rقوله: (ولا يقع طلاق مولاه)، بقوله: لا يملك العبد إلا الطلاق، فلو كان مولاه مالكًا لا يكون العبد مالكًا على سبيل الحصر؛ لأن الإثبات بعد النفي دليل الحصر، ومالك الطلاق شخص واحد لا اثنان، فالعبد والغير لا يملكان، فمن ضرورة عدم مالكية المولى، ولا [ينفي] (¬٩) الحصر، وقد بيّنا","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في الأصل \"الأجل\" والتصويب من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في الأصل \"الأجل\" والتصويب من (ب)، (خ).\r(¬٣) سورة الحج، ج ١٧، آية ٤٦.\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لأن\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"البالغ\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (خ) \"لا أنه\".\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (خ) \"ينتفي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969667,"book_id":1045,"shamela_page_id":780,"part":"2","page_num":168,"sequence_num":780,"body":"أنه للحصر.\rقوله: (اغزبي)، بالغين والزاء جائز، وبالعين والزاء غائب (شذن) (¬١)، وبالغين والزاء (دورشذن) (¬٢) طلقت عن العمل لا [تقع] (¬٣) ديانة، وقضاء، أما إذا قال: طلقت، ويقول: عنيت بهذا الإطلاق عن العمل لا يصدق قضاء، ويصدق ديانة، [فألفاظ] (¬٤) التي يكون للجواب، والشتيمة خمسة، وهو قول: أنت بائن، وبرية، وخليّة، وبتلة، وبتّة واحد، وحرام حرام مستخبث، وكونها خبيثة شتم، والتي يصلح للجواب، والرد كثير، فالتفاوت التي ذكرنا بين هذه الألفاظ على رواية [\"جامع] (¬٥) الصغير\"، فأما على رواية \"المبسوط\" القول قوله في إنكار النية في جميع الألفاظ، فرواية القدوري، ورواية المبسوط سواء، فإن قيل: قلت في قوله: (اعتدي): إذا [كان] (¬٦) غير مدخولة يكون بطريق إطلاق اسم المسبب على السبب، [واستعارة المسبب للسبب لا يجوز؛ لأن السبب مستعن عن المسبب، فلا يجوز الاستعارة للسبب، فأما المسبب فمحتاج إلى السبب، فجاز استعارة السبب للمسبب، ولهذا لا يجوز استعارة الحرية عن قوله: أنت طالق؛ لأن أنت طالق يزيل ملك المتعة، وأنت حرة يزيل ملك الرقبة، فيكون إزالة ملك المتعة مسبب لإزالة ملك الرقبة، قلنا: هذا استعارة المعلول بالعلة؛","footnotes":"(¬١) ألفاظ فارسية.\r(¬٢) ألفاظ فارسية.\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (خ) \"يقع\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فالألفاظ\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"الجامع\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كانت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969668,"book_id":1045,"shamela_page_id":781,"part":"2","page_num":169,"sequence_num":781,"body":"لأن العلة تلازم الطلاق على ما هو الأصل؛ لأن النكاح شرع للوطئ، فيكون عدم الوطء عارض، والعدة تلازم الوطء لا محالة، فيكون وجوب العدة مختص بالطلاق لا محالة، واستعارة المعلول للعلة جائز، كما أن استعارة العلة للمعلول جائز؛ لأن العلة لا ينفك عن المعلول] (¬١).\rقوله: (من الزيادة والشدة)؛ [لأن] (¬٢) بمطلق الزيادة لا تحصل الشدة بأن قال: طالق طالق ثانيًا زيادة، لكن لا يلزم به الشدة، فعلم أن بمطلق الزيادة لا تحصل الشدة، فلهذا قال: بضرب من الزيادة والشدة، وإنما تحصل الشدة بزيادة مقيدة بأن يكون التشبيه موجودًا، فعند أبي حنيفة ﵀ مطلق التشبيه، وعند أبي يوسف ﵀[بذلك] (¬٣) لفظ العظم، وعند زفر ﵀ يكون المشبه به عظيمًا كالجبل بأن قال: أنت طالق مثل رأس الجبل تكون بائنًا عند زفر، و [أما] (¬٤)، إذا قال: مثل رأس الإبرة لا يكون بائنًا عند زفر، فأما إذا قال: مثل عظم رأس الإبراة تكون بائنًا، وعند أبي يوسف ﵀؛ لوجود لفظ العظم، وعند زفر ﵀ لا يكون بائنًا لعدم كون المشبه به عظيمًا، فأما إذا قال: مثل عظم رأس الجبل تكون بائنًا بالإجماع، فعند أبي حنيفة ﵀؛ لوجود نفس التشبه، وعند أبي يوسف ﵀؛ لوجود لفظ العظم، وعند زفر ﵀؛ لوجود كون المشبه [به] (¬٥) عظيمًا.\rقوله: (طلاق الشيطان)، هو البائن؛ لأن البائن خلاف الطلاق الذي","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"لا\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يذكر\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969669,"book_id":1045,"shamela_page_id":782,"part":"2","page_num":170,"sequence_num":782,"body":"ثبت بالسنة، والذي ثبت بالسنة الرجعي، والشيء الذي يكون مخالفًا للسنة يكون للشيطان لا محالة.\rقوله: (أنت طالق، [و] (¬١) [قوله] (¬٢): رقبتك)، فيه لف ونشر، كما في قوله تعالى: ﴿جَعَلَ [لَكُمُ] (¬٣) اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ (¬٤) [قوله] (¬٥): \"لتسكنوا\" راجع إلى الليل، وقوله: \" [و] (¬٦) لتبتغوا\" راجع إلى النهار، [و] (¬٧) [كذلك] (¬٨) هنا أنت طالق راجع إلى قوله: (إلى جملتها)، أي: جميعها، وقوله: (رقبتك)، راجع إلى قوله: (ما يعبر به)؛ لأن الرقبة تُعبّر عن جميع البدن، [كما قال الله تعالى: ﴿أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ (¬٩) المراد: منه الأشخاص، فلو كان المراد الرقاب؛ لقال: خاضعة، والوجه يعبر عن جميع البدن، ولهذا يقال: يا وجه العرب، أي: المراد أشخاص العرب، والبدن يعبر عن جميع البدن، كما في قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ (¬١٠)، فأما إذا أضاف إلى اليد لا يقع عندنا، وعند زفر والشافعي يقع هما، يقولان: اليد عبارة عن جميع البدن، ولهذا أريد به","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) سورة القصص، ج ٢٠، آية ٧٣.\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"فقوله\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"وكذا\".\r(¬٩) سورة الشعراء، ج ١٩، آية ٤.\r(¬١٠) سورة يونس، ج ١١، آية ٩٢.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969670,"book_id":1045,"shamela_page_id":783,"part":"2","page_num":171,"sequence_num":783,"body":"البدن بقوله ﵇: \"على اليد ما أخذت حتى ترده\"، وأريد به البدن، وبقوله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (¬١)، وبقوله: ﴿كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ (¬٢)، وكذلك الخلاف في العتاق والظهار إذا أضيف إلى اليد، قلنا في باب النكاح: اليد ليس بمقصود، ولهذا إذا تزوج امرأة لا يد لها جاز النكاح، فأما اليد مقصود في باب الكسب، كما أن العين في التجسس، يقال للجاسوس: عين القوم، وإن كان اليد مقصودا في الكسب يكون أصلا، فإذا كان أصلا يجوز أن يراد جميع البدن يذكر اليد، فيراد البدن في قوله: (على اليد)، مع أن إدراج الصاحب جائز، أي: على صاحب اليد، وفي النكاح اليد غير مقصود، فلا يجوز أن يراد البدن بذكر اليد فافترقا] (¬٣).\rقوله: (وطلاق السكران واقع)، فإ�� السكران إذا شتم حال السكر يحدُ بذلك حد القذف، ويقتل إذا قتل شخصًا، فعلم بأنه مؤاخذ بأفعاله، وأقواله، فيقع طلاقه.\rقوله: (ويقع الطلاق إذا قال: نويت به الطلاق)، وفي بعض النسخ قال: بقوله: (أنت حرة)، بعد قوله: (ويقع الطلاق)، وهذا ليس بصحيح، بل الصحيح أن يقال: بعد قوله: (ويقع الطلاق إذا قال: نويت به الطلاق)، أي: السكران إذا قال بعد الإفاقة: نويت به الطلاق، [يقع الطلاق بالإجماع، وإنما قال المصنف ﵁ بعد قوله: (ويقع] الطلاق إذا قال: نويت به الطلاق] (¬٤))، فإن أبا الحسن كان يختار عدم وقوع","footnotes":"(¬١) سورة المسد، ج ٣٠، آية ١.\r(¬٢) سورة الشورى، ج ٢٥، آية ٣٠.\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969671,"book_id":1045,"shamela_page_id":784,"part":"2","page_num":172,"sequence_num":784,"body":"[الطلاق] (¬١) السكران كطلاق [البنيج] (¬٢) لا يقع، ففي هذا الزمان إذا سكر من البنج يقع طلاقه زجرًا له، وعليه الفتوى، وهو قوله الطحاوي [﵀] (¬٣)، وأحد قولي الشافعي (¬٤) ﵀، [ولعل عند المصنف ﵀ تقوى عنده أبي الحسن الكرخي في أنه لا يقع، وليس هذا مذهب علمائنا، فذكر قوله: (إذا قال: نويت به الطلاق، بعد قوله: ويقع الطلاق)؛ لأن يقع طلاق السكران [بالإجماع] (¬٥)، ونسخة مولانا ﵁ تدل على صحة قوله: (إذا قال: نويت به الطلاق، بعد قوله: ويقع الطلاق)، قوله: بقوله (أنت حرة)، ليس ليس بمذكور في نسخة مولانا، بل غيّروا نسخة الأصل باعتبار أنهم لا يفهمون، وظنوا أنه تكرار؛ لأنه ذكر قبل هذا، وطلاق السكران واقع عندنا، فبعد ذلك ذلك لا يحتاج إلى قوله: ويقع إذا قال: نويت به الطلاق] (¬٦).\rقوله: (أو يضيفه إلى ملك)، بأن قال: أنت طالق إن تزوجتك، أو إن ملكتك.\rقوله: (وألفاظ الشروط)، ولم يقل: حروف الشروط؛ لأن حروف","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"طلاق\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المبنج\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) يرى الشافعية في طلاق السكران إذا شرب دواء غير مطرب كشارب البنج، إذا كان المقصد من الشرب التداوي، فلا يقع طلاقه فهو في حكم المغشي عليه، أما إذا كان المقصد منه السكر دون التداوي، فهنا يقع طلاقه. انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، (مصدر سابق)، (١٠/ ٢٣٨).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969672,"book_id":1045,"shamela_page_id":785,"part":"2","page_num":173,"sequence_num":785,"body":"الشروط (أن)، و (لو)، وباقي [الألفاظ اسم] (¬١)، ولهذا يدخل التنوين، يقا: ل كل واذن، والتنوين علامة الاسم، والألفاظ تناول الحرف والاسم؛ لأن كل واحد لفظ، فقولنا: أن [لشرط] (¬٢)، ولو للشرط، معناه: أي الذي دخل (إن) و (لو) يصير شرطًا، كما إذا قال: إن دخلت يكون الدخول شرطًا لا غير (أن) و (لو) شرطا، كما (أن) في للظرف، أي: [الذين دخل] (¬٣) في يكون للظرف لا غير في للظرف، وكلما لتكرار الفعل، ويلزم من تكرار الفعل تكرار الاسم، ولا يلزم من تكرار الاسم تكرار الفعل، لأن الفعل إذا [تكرر] (¬٤) لابد أن يكون المرأة متكررة؛ لأن التزوج للمرأة بدون المرأة لا يتصور، فإذا أضاف كلما إلى الدخول بأن قال: كلما دخلت هذه الدار، فبعد الثلاث إذا تزوّج لا تطلق؛ لأن اليمين منعقدة تطلقات [هذه] (¬٥) الملك، وهو الثلاث، فأما إذا قال: كلما تزوجت امرأة لا ينتهي اليمين بالتزوج بثلاث نسوة.\rقوله: (وزوال الملك بعد اليمين لا يبطلها)، بأن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، [ثم] (¬٦) أبانها، ثم تزوجها، ثم دخلت ال��ار تطلق؛ لأن اليمين لم يبطل، واليمين مؤنث سماعي، والهاء في قوله: لا يبطلها راجع إلى اليمين.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ألفاظ الاسم\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"للشرط\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الذي يدخل\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كرر\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"هذا\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969673,"book_id":1045,"shamela_page_id":786,"part":"2","page_num":174,"sequence_num":786,"body":"قوله: (فالقول قولها)، هذا استحسان، والقياس القول قول الزوج، كما في سائر الشروط؛ لأن القول قول من يساعده الظاهر، وهاهنا الظاهر يساعد الزوج، وهو [عدم] (¬١)، [و] (¬٢) الأصل هو العدم.\rقوله: (ولم تطلق فلانة)؛ لأن قولها: يكون شاهدة في [لحق] (¬٣) الضرة، [وشهادة] (¬٤) الفرد لا تسمع، فأما في حقها أمينة، فيقبل كأحد الورثة إذا أقر به لرجل بدين على الميت، وكذب باقي الورثة يكون المقر له شريكًا في نصيب المقر خاصة، وإنما قلنا: أنها أمينة في حق نفسها؛ لأن لله تعالى أمر بالإظهار، بقوله: \"ولا [يكتمن] (¬٥) \"، والإظهار ضد الكتمان، [والأمر] (¬٦) بالشيء يكون نهيًا عن ضده، والنهي عن الشيء يكون أمرًا بضده عند الشيخ أبي منصور الماتريدي ﵀، فإذا كان آمرًا بالإظهار، فلو لم يقبل قولها يكون نسبة السفه إلى [الشارع] (¬٧) بأن أمر بالإظهار، ثم إذا ظهر، ولم يقبل، فهذا لا يجوز.\rقوله: (لم تطلق حتى تظهر)، كما إذا قال: إذا صمت يومًا لم تطلق حتى تغرب الشمس، فأما إذا قال: إذا صمت تطلق بمجرد الصوم.\rقوله: (حيضة)، غرضه التمام، وتمام الحيضة بعد الخروج من","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"العدم\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"حق\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"وإشهاد\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (خ) \"يتمكن\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فالأمر\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (خ) \"الشاعر\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969674,"book_id":1045,"shamela_page_id":787,"part":"2","page_num":175,"sequence_num":787,"body":"الحيضة، فيحكم بوقوع الطلاق من أول الحيض؛ لأن هذا [بطريق] (¬١) [التبيين] (¬٢) لا [الإسناد] (¬٣)؛ لأن الثابت [بالإسناد] (¬٤) لا يمكن [الوقوف] (¬٥) عليه.\rقوله: (وإذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول ثلاثًا)، عند الحسن البصري [رحمة الله عليه] (¬٦) يقع واحدة - ويلغو الثلاث - وعندنا يقع الثلاث إنما يقع الثلاث إذا ذكر بدون الشرط - فإذا ذكر الشرط آخرًا يقع الثلاث - وإذا ذكر أولًا يتعلق الأولى عند أبي حنيفة [﵀] (¬٧)، وعندهما يقع الثلاث، والفرق لأبي حنيفة ﵀ أن الأولى يتعلق بالشرط بدون الواسطة، والثانية يتعلق بواسطة الأولى، فإذا وقع الأولى لا يبقى محل للثانية؛ [لأن بها بانت] (¬٨) بدون القيد؛ لأن الواو [لترتيب] (¬٩)، وإذا كان الشرط آخرًا تعلق الكل بالشرط، وهو جملة لا يقال في الغسل: عطف بحرف الواو، [ومع] (¬١٠) ذلك يكون الكل متعلقًا بالقيام جملة، قلنا: الفاء دخل في الغسل، والغسل واحد، فصار كأنه قال: إذا قمتم فتوضؤا؛ لأن","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"الطريق\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"التبيين\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"استناد\"، وفي (خ) \"الاستناد\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الاستناد\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (خ) \"الوقوع\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين (ب) \"﵀\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"﵁\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لأنها ثابت\".\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"للترت��ب\".\r(¬١٠) ما بين المعقوفين في (خ) \"ووقع\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969675,"book_id":1045,"shamela_page_id":788,"part":"2","page_num":176,"sequence_num":788,"body":"الواو لمطلق الجمع، فيكون الجمع بحرف الجمع كالجمع بلفظ الجمع، والغسل واحد، [فأما هاهنا عطف بحرف الواو، وأيضا؛ لأن المتعلق بالشرط الطلاق الأول بقوله: (فأنت طالق)، وحكم الطلاق الأول غير الطلاق الثاني؛ لأنهما منفصلان، أما الغسل في الأعضاء واحد دخل بخطاب واحد، فيكون غسل جميع الأعضاء متعلقًا بالقيام، وهنا الطلاق الأول معلق، وإن عطف الباقي بحرف الجمع، وهو الواو، لكن الطلقات متعدد، فلا يتعلق الكل بالشرط] (¬١).\rقوله: (أنت طالق واحدة قبل واحدة)، فهذه المسألة وأخواتها تبتني على أصلين: أحدهما: أن الملفوظ أولًا إذا [أوقع] (¬٢) أولًا [يقع] (¬٣) واحدة، كما في هذه المسألة، فأما في الملفوظ أولًا إذا [أوقع] (¬٤) آخرًا يقع [ثنتًا] (¬٥)، كما في قوله: أنت طالق، واحدة بعد واحدة؛ لأن الواحدة الملفوظة بعد الواحدة التي الضمير وقعت يقع ثنتان لا محالة، [والأصل الثاني أن الظرف إذا ذكر بين بين اسمين إن ذكر مع [الضمير] (¬٦) يكون صفة الثانية، وإن ذكر بدون يكون صفة الأولى، كما في قبلها يقع ثنتان؛ لأن القبلية صفة الثانية؛ لأنه ذكر مع الضمير، فلا يمكن القبلية، فحمل على القران، وباقي المسألة يخرج على هذين الأصلين] (¬٧).","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وقع\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وقع\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ثنتان\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"الصمت\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969676,"book_id":1045,"shamela_page_id":789,"part":"2","page_num":177,"sequence_num":789,"body":"قوله: (أنت طالق بمكة تكون طالقًا في جميع الأماكن)؛ لأن المطلقة في مكان تكون مطلقة في جميع الأماكن؛ لعدم اختصاص الطلاق بالمكان لا يقال: إذا عرف عدم الاختصاص بمكة، فيعلم عدم الاختصاص في الدار أيضًا، فلأي معنى قال: أنت طالق في الدار، قلنا: إنما وضع المسألة في الدار لوجهين:\rأحدهما: أنه يمكن أن يقال: إنما [لم] (¬١) يختص؛ لأن [المكة] (¬٢) [شرف] (¬٣) المكان [والأماكن] (¬٤)، فإذا كانت مطلقة فيها، فأولى أن يكون مطلقة في سائر الأماكن، فوضع المسألة في الدار؛ ليعلم أن عدم الاختصاص بالمكان لا باعتبار شرف مكة.\rوالثاني: أن الحكم في الباء، وفي كلمة في واحد.\rقوله: (أنت طالق غدًا؛ وقع الطلاق بطلوع الفجر الثاني)؛ لأن الغد اسم الكل، وحذف حرف [في] (¬٥) دليل الاستيعاب حتى لو نوى آخر النهار لا يصدق بالإجماع، أما إذا قال: في غد، ونوى آخر النهار يصدق عند أبي حنيفة ﵀، [والدليل أن حذف حرف في دليل الاستيعاب، وهو في قوله تعالى: \"إنا لننصر رسلنا والذين ءامنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد\" (¬٦)، في قوله: \"ويوم يقوم الأشهاد\"","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"مكة\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أشرف\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) سورة غافر، ج ٢٤، اية ٥١.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969677,"book_id":1045,"shamela_page_id":790,"part":"2","page_num":178,"sequence_num":790,"body":"حذف كلمة (في)؛ لأن النصرة في يوم القيامة لا محالة للرسل، فأما في الدنيا تارة يكون النصرة للرسل، وتارة يكون النصرة للكفار، فلهذا قال: في الحياة الدنيا] (¬١).\rقوله: (إذا قال لامرأته: اختاري)، والقياس أن لا يقع الطلاق بقولها: اخترت بعد قول الزوج اختاري؛ لأن الزوج إذا قال: اخترت نفسي منك لا يقع الطلاق، فينبغي أن لا يقع الطلاق إذا فوض الطلاق إلى المرأة بقوله: اختاري إلا أنه وقع الطلاق بإجماع الصحابة بقوله: في الرجل يخير امرأته، فإن لها الخيار في مجلسها ذلك هذا منقول عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وجابر، وعائشة ﵃ أجمعين -، ولا خيار للزوج في حق الفسخ والرجوع بعد قوله: اختاري، وعند الشافعي (¬٢) ﵀[له] (¬٣) الرجوع والفسخ، ولو اختارت نفسها بثلاث [تطليقات] (¬٤) لا يقع الثلاث؛ لأن الثلاث لا يقع نظرًا إلى القياس، والقياس ترك بالواحد بإجماع الصحابة، [فيبقى] (¬٥) القياس في حق الثلاث، ونقل مولانا ﵀ عن شيخه [﵀] (¬٦) في عدم وقوع الثلاث أن البينونة تثبت بطريق الاقتضاء؛ لأنها لو لم تثبت لا يحصل غرضها، فيتمكن الزوج من","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) انظر: الشافعي، الأم، (مصدر سابق)، (٥/ ٢٧٨).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"طلقات\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"فبقى\"، وفي (خ) \"فنفي\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \" ﵁ \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969678,"book_id":1045,"shamela_page_id":791,"part":"2","page_num":179,"sequence_num":791,"body":"مراجعتها، فإذا [كان] (¬١) البينونة واقعة بطريق الاقتضاء، وما ثبت بطريق الاقتضاء لا يكون عامًا؛ لأن ما ثبت بطريق الاقتضاء ثابت بطريق الضرورة، والضرورة تندفع [بالأولى] (¬٢)، فلا [ضرورتا] (¬٣) فيما عداها، فأما إذا قال: طلقي تملك الواحدة والثلاث؛ لأن طلقي أمر بالتطليق، والتطليق مصدر، والمصدر يقتضي الجنس، والجنس يقع على [الواحدة] (¬٤)، ويحتمل الكل، والواحد [فرض حقيقة، وحكما، والثلاث فرض حكما، فتملك المرأة إيقاع الثلاث، ويقتصر على المجلس؛ لأنه تفويض، أي: تمليك، [والتمليكات] (¬٥) يقتصر على المجلس؛ لأنه خطاب فإذا أخذت بعمل آخر يبطل التفويض، وإذا لم تأخذ بعما آخر، وخاضت في كلام آخر يبطل التفويض أيضًا، كما في قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ (¬٦)، علم أن الخوض بمنزلة الإعراض، وليس بتوكيل؛ لأن الوكيل من يعمل لغيره، وهي عاملة لنفسها بأن تخلص نفسها عن ذل الرق؛ لأن النكاح] (¬٧)، [وأما] (¬٨) إذا قال [للأجنبي] (¬٩): طلِّق امرأتي، فلا يقتصر","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كانت\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بالأدنى\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ضرورة\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الواحد\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"والتمليك\".\r(¬٦) سورة الأنعام، ج ٧، آية ٦٨.\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فأما\".\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"لأجنبي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969679,"book_id":1045,"shamela_page_id":792,"part":"2","page_num":180,"sequence_num":792,"body":"على المجلس؛ لأنه توكيل؛ لأنه عامل لغيره، فأما إذا قال: طلِّق امرأتي إن شئت يكون تمليكًا، فيكون مقتصر في المجلس؛ لأنه يعمل بمشيئة نفسه، فلا يكون وكيلًا، والوكيل يعمل لغيره، فأما إذا [كان] (¬١) المرأة غائبة وقت تفويض الطلاق إليها بقوله: طلقي، أو اختاري يكون مجلس العلم معتبرًا إذا كان التفويض مطلقًا، فأما إذا كان مقيدًا بأن قال: طلِّقي نفسك اليوم، يكون مجلس العلم معتبرًا في هذا اليوم، فإذا مضى اليوم، ثم علمت لا يجوز أن تطلِّق نفسها، [أو] (¬٢) اختارت نفسها، فأما إذا قال: متى شئت، فلها أن تطلق نفسها في ��لمجلس، [وبعده] (¬٣)؛ لأن متى يستعمل لتعميم الزمان، [فأما [إذا] (¬٤) طلقت نفسها في قوله: طلقي نفسك مرة، ثم أراد أن تطلق ثانيا لا يجوز؛ لأن الأمر لا يقتضي التكرار، فلابد من ذكر النفس في قوله: أو في قولها: في اختاري، وفي [قوله] (¬٥): طلقي لازالة الإبهام] (¬٦).\rقوله: (إن كنت تحببين)، أصله: [تحبيني] (¬٧) النون الأولى [بدل] (¬٨) الحركة الرفعية التي في المفرد، والثانية نون [العماد] (¬٩) التي يدخل في","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كانت\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"و\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"وبعده\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٦) ما بين المعقوفين زيادة في (ب)، (خ).\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (خ) \"تحبين\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"بدال\".\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب) \"المعاد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969680,"book_id":1045,"shamela_page_id":793,"part":"2","page_num":181,"sequence_num":793,"body":"الفعل؛ لأن يحفظ الفعل عن دخول الكسرة، [فأدغم الأولى في الثانية، فصار تحبين] (¬١)؛ لأن المحبة أمر باطن، فلابد من إقامة اللفظ مقامها، [فقولها] (¬٢): أحبك يقوم [المحبة؛ لأن اللفظ يدل على ما في الذهن] (¬٣) مقام المحباء، فأما إذا ذكر القلب بأن [قالت] (¬٤): إن كنت تحبني بقلبك، فإذا لم تكن المحبة في قلبها لا يقع عند محمد ﵀.\rقوله: (فمات في العدة ورثت)، [فإنما] (¬٥) سمي هذا طلاق الفارّ؛ لأن الزوج فرّ من الله تعالى؛ لأن الله تعالى أوجب لها الإرث، وهو يُطلق؛ لأن لا ترث، فسمي هذا طلاق الفار باعتبار هذا، [وقال] (¬٦) الشافعي (¬٧) ﵀ لا ترث بالقياس؛ لأنها إذا ماتت لا ترث [الزوج من] (¬٨) المرأة، وبالقياس على ما إذا طلقت بسؤالها لا ترث بالإجماع، وبالقياس إذا لم تكن مدخولًا بها لا ترث، [و] (¬٩) بالقياس إذا مات بعد انقضاء عدتها لا ترث، وعند مالك ﵀ ترث ما لم [تزوج] (¬١٠) بزوج آخر، وهو آخر قولي الشافعي، وعلى قول ابن أبي ليلى ﵀ ترث، وإن تزوجت بزوج آخر،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فقوله\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"قال\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"وإنما\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وعند\".\r(¬٧) انظر: الشافعي، الأم، (مصدر سابق)، (٥/ ٢٧١).\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ورثة\".\r(¬٩) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬١٠) ما بين المعقوفين في (ب) \"تتزوج\"، (خ) \"يتزوج\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969681,"book_id":1045,"shamela_page_id":794,"part":"2","page_num":182,"sequence_num":794,"body":"وهو [آخر] (¬١) قولي الشافعي ﵀ أيضًا، فيكون للشافعي أقوال ثلاثة، وعندنا ترث بحديث عبد الرحمن بن عوف ﵁: أنه طلَّق امرأته تمارض في مرض امرأته، فورثها عثمان ﵁، ولم ينكر أحد، فصار إجماعًا.\rقوله: ([وإذا قال] (¬٢) لامرأته)، المسألة … إلى آخره لم يقع الطلاق في الحديث من حلف بطلاق، أو عتاق، وقال: إن شاء الله، فلا [يحنث] (¬٣)، وعند [ابن مسعود] (¬٤) - رضي الله [عنهما -] (¬٥) يصح الاستثناء المنقطع؛ لقول النبي ﵇: \"لأغزون قريشًا\" (¬٦)، ثم قال: بعد سنة إن شاء الله، فعلم أن الاستثناء المنقطع صحيح، فإن أبا جعفر الهندواني أخذ أبا حنيفة ﵀ أنت الذي أبطلت الاستثناء المنقطع، وقد صحح جدي ابن عباس، فقال أبو حنيفة: فلو صح الاستثناء المنقطع بارك الله في بيعتك لا من هذا الإمساك لا يشترط، كما أن عند المفارقة لا يشترط بالإجماع، فإنهم","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أحد\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"حنش\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ابن عباس\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"عنه\".\r(¬٦) أخرجه أبو داود في \"سننه\": كتاب الأيمان والنذور - باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت (٣٢٨٥)، (٣٢٨٦)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٤٧، ٤٨)، مرسلًا، ووصله أبو يعلى في \"مسنده\" (٢٦٧٤)، (٢٦٧٥)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١١/ ٢٨٢/ ١١٧٤٢)، وفي \"المعجم الأوسط\" (١٠٠٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٤٣٤٣ ابن بلبان)، موصولًا عن ابن عباس ﵄، ومرسلًا عن عكرمة، والموصول والمرسل من رواية سماك بن حرب، عن عكرمة، قال ابن حجر في \"تقريب التهذيب\" (٢٦٢٤): \"صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969682,"book_id":1045,"shamela_page_id":795,"part":"2","page_num":183,"sequence_num":795,"body":"يقولون: الاستثناء بعد البيعة بزمان يكون مبطلًا البيعة، فسكت الخليفة.\rقوله: (أو شقصًا منها وقعت)، المنافاة بين حل النكاح، وبين حل اليمين، فإذا ثبتت المنافاة يبطل النكاح إذا [طوى] (¬١) عليه ملك اليمين كالمحرمية إذا [طوى] (¬٢) على ملك النكاح وكالردة إذا [طوى] (¬٣) علم أن المنافاة إذا [طوى] (¬٤) يبطله، وبيان المنافاة بين الحلين أن الحل ضروري في النكاح، و [في] (¬٥) ملك اليمين أصلي [في] (¬٦) ملك اليمين الحل تابع، وفي النكاح مقصود.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"طري\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"طري\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"طري\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"طري\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ففي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969683,"book_id":1045,"shamela_page_id":796,"part":"2","page_num":185,"sequence_num":796,"body":"كتاب الرجعة\rمناسبة باب الرجعة بباب الطلاق: أن الرجعة، لتدارك ما فات بالطلاق، ولا يقال: باب العدة مناسبة [لباب] (¬١) الطلاق؛ لأن العدة [ليس] (¬٢) بلازمة؛ لأنها تجب بالوفاة [والرجعة] (¬٣) لازمة الطلاق؛ فيكون أولى به الرجعة - بكسر الراء وفتحها والفتح أصح -[الرجع مصدر الفعل متعدي، والرجوع مصدر اللازم، وهاهنا المتعدي مراد (باز كردا نيذن) (¬٤)] (¬٥)، وعندنا الرجعة استدامة الملك، وعند الشافعي (¬٦) ﵀ إنشاء الملك، ولهذا الإشهاد واجب؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (¬٧)، والأمر للوجوب، وعندنا هذا الأمر ليس بواجب، بل مستحب نفيًا للتناكر، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (¬٨)، والإشهاد ليس [بواجب] (¬٩) حالة المبايعة، أو نقول: الإشهاد ذكر بعد المفارقة،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"الباب\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ليست\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"والرجعية\".\r(¬٤) ألفاظ فارسية.\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) انظر: إمام الحرمين، نهاية المطلب في دراية المذهب، (مصدر سابق)، (١٩/ ٣٢٤).\r(¬٧) سورة الطلاق، ج ٢٨، آية ٢.\r(¬٨) سورة البقرة، ج ٣، آية ٢٨٢.\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بشرط\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969684,"book_id":1045,"shamela_page_id":797,"part":"2","page_num":186,"sequence_num":797,"body":"والإمساك، فعند الإمساك لا يشترط، كما أن عند المفارقة لا يشترط بالإجماع، ولهذا قال الله تعالى: ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ (¬١)، ولو أرادوا المضرة تصح الرجعة أيضًا، فالظاهر أن الرجعة للإصلاح لا [للمضرة] (¬٢)، فيكون قوله تعالى ذكر شرطًا باعتبار العادة، كما في قوله تعالى: ﴿فِي حُجُورِكُمْ﴾ (¬٣)، والحجر ليس بشرط في حرمة الربيبة، لكن ذكر الحجر شرطًا عادة؛ لأن العادة تكون الربيبة في حجر الأم، فالطلاق الرجعي ينعقد سببًا في الحال عندنا، ويتم علة بعد انقضاء العدة، [و] (¬٤) بانضمام الطلاق الثاني والثالث يتم علة؛ لزوال الحل، وعند الشافعي ﵀ علة لزوال الملك في الحال، ولهذا يحرم الوطء عنده، وفائدة الاستدامة أنه يتمكن من المراجعة بدون المهر، ويتمكن بدون رضاها، وبدون تجديد العقد، [وإذا] (¬٥)، كانت الرجعة استدامة، كيف يصح الرد وقد قال الله تعالى: ﴿بِرَدِّهِنَّ﴾ (¬٦)؛ لأن لفظ [البعل] (¬٧) يقتضي ارتفاع النكاح، قلنا: ذكر الرد نظرًا إلى ارتفاع سبب الحل، وهو النكاح، فأما إذا خلا، وقد أنكر الزوج الجماع، فلا رجعة؛ لأن [الرجعة] (¬٨) حق الزوج، فيبطل بإنكاره، والرجعة تصح في المدخولة، ولا تصح في غير المدخولة؛ لأن غير المدخولة بانت","footnotes":"(¬١) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٢٨.\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"للمضارة\".\r(¬٣) سورة النساء، ج ٤، آية ٢٣.\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"فإذا\".\r(¬٦) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٢٨.\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"البعد\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"الرجعية\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969685,"book_id":1045,"shamela_page_id":798,"part":"2","page_num":187,"sequence_num":798,"body":"بدون العدة، فلا يمكن الرجعة فيها، والعلم، وعدم العلم سواء؛ لأن قوله: (راجعتك)، يقتضي أن تكون المرأة عالمة؛ لأن الخطاب يدل على [علمه] (¬١)، والكاف للخطاب.\rقوله: (راجعت امرتي)، يدل على أن علمها ليس بشرط؛ لأن راجعت إخبار عن الرجعة حال غيبتها.\rقوله: (يلمسها)، صح - بضم الميم، وكسرها -، لأنه من باب فعل يفعل، وباب فعل يَفعل.\rقوله: (بشهوة)، متعلق بالقبلة، وباللمس، ولا يتعلق بالوطء؛ لأن الوطء لا يتحقق بدون الشهوة، والشهوة بالقبلة شرط؛ لأنه من لوازم النكاح، أما القبلة بدون الشهوة يوجد بدون الوطء، كما إذا قبّل الأب ابنته والابنة أباه.\rقوله: (إلى فرجها بشهوة)، المراد: الفرج الداخل، وهو موضع البكارة، والنكاح يختص بالنظر إلى [فرج] (¬٢) بشهوة، فأما النظر بشهوة إلى سائر الأعضاء لا يثبت الرجعة؛ لأنه ليس بمختص بالنكاح، فإن للشاهد، والطبيب، والقاضي يحل النظر إلى الأعضاء، وإن كان النظر بشهوة، فلو جامعت المرأة الزوج، والزوج نائم أو مجنون يثبت الرجعة؛ لوجود المس من الزوج، ولو [لمست] (¬٣) المرأة مختلسة بالفارسية ربوذه تثبت الرجعة","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"علمها\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الفرج\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"مست\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969686,"book_id":1045,"shamela_page_id":799,"part":"2","page_num":188,"sequence_num":799,"body":"عند أبي حنيفة ﵀، ومحمد ﵀، كما إذا لمست الجارية المشتري سقط خيار المشتري.\rقوله: ([فإذا] (¬١) انقضت العدة)، فأما قبل انقضاء العدة تكون القول قول الزوج سواء [صدّقته، أو كذّبته] (¬٢)؛ لأنه يملك الإنشاء، [يعني: بعد القول راجعتك] (¬٣) في الحال، فيملك الإخبار، فأما بعد انقضاء العدة لا يملك الإنشاء، فإن كذّبته؛ فالقول قولها، ولا يمين عليها عند أبي حنيفة ﵀؛ لأن النكول بذل عنده، والبذل لا يجري في البُضع؛ لأنه حق الشرع.\rقوله: (فقال مجيبة له: قد انقضت عدتي؛ لم تصح الرجعة عند أبي حنيفة ﵀)، وعندهما تصح [لو] (¬٤) أن الانقضاء يثبت بقولهما، فلابد من ثبوت انقضاء العدة قبل قولها؛ لتصحيح قولها؛ لأنها أمينة، فيكون قوله: (راجعتك) واقعًا حالة الانقضاء فلا يصح؛ لأن الإضافة إلى حالة الزوال لا يجوز بأن قال: راجعتك حال انقضاء العدة لا يصح؛ لأن قارنها ما ينافيها وعندهما يصح؛ لأن قوله: (راجعتك)، قبل قولها انقضت عدتي، والانقضاء ثبت بقولها، فيكون قوله: (راجعتك)، واقعًا قبل الانقضاء، فصحت الرجعة.\rقوله: (وكذبته الأمة، فالقول قولها)، عند أبي حنيفة ﵀؛ لأنها أمينة، وعندهما القول قول المولى؛ لأن البُضع حق المولى، فأما إذا كان","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"وإذا\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"صدقت أو كذبت\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"له\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969687,"book_id":1045,"shamela_page_id":800,"part":"2","page_num":189,"sequence_num":800,"body":"على العكس بأن كذب المولى، وصدقته الأمة الصحيح من الرواية أن القول قول المولى.\rقوله: (حتى تغتسل)، إذا [كانت] (¬١) مدة الحيض أقل من عشرة يكون مدة الاغتسال من الحيض لا ينقطع حق الرجعة قبل الغسل، فإذا وجد الغسل انقطعت، وإنما انقطعت إذا اغتسلت بالماء المطلق، فأما إذا اغتسلت بسؤر الحمار انقطعت الرجعة، ولا تحل للزوج الآخر، وكذلك إذا اغتسلت، ونسيت المضمضة والاستنشاق انقطعت الرجعة، ولا تحل للزوج الآخر؛ لأن المضمضة والاستنشاق فرض في الغسل عندنا، فبقي الفرض عليها، وسنتان عند الشافعي ﵀ في الغسل، فتنقطع الرجعة؛ لأن الفرض لم يبق، ولا تحل للزوج الآخر احتياطًا، ومدة الاغتسال من الحيض، كما إذا انقطع في أقل من عشرة هذا إذا كانت المرأة مسلمة، فأما إذا كانت كتابية تنقطع بدون الغسل، لأن الكفار غير مخاطبين بالفروع.\rقوله: (أو تمضي عليها)، [فإنها] (¬٢) تمضي وقت صلاة كامل صارت الصلاة دينًا في ذمتها، فصارت كالطاهرة، فصارت كأنها اغتسلت، ولو اغتسلت تنقطع الرجعة.\rقوله: (أن تتشوق)، أي: تتكلف في جلاء وجهها، وصقل خديها من شأن المجلي إذا جاءه.\r[و] (¬٣) قوله: (وتتزين)، أي: في لبس الثياب، فلا يكون تتشوق،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"كان\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"كأنما\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969688,"book_id":1045,"shamela_page_id":801,"part":"2","page_num":190,"sequence_num":801,"body":"وتتزين مترادفان، بل يصير لكل واحد معنى على حدة.\rقوله: (عضوًا)، كاملًا نحو الرأس، واليد إلى الإبط.\rقوله: (تيممت)، وصلت في التيمم الصلاة شرط في انقطاع الرجعة؛ لأن التيمم طهارة ضرورية، فلابد من مؤكد، وهو الصلاة.\rقوله: (ويدخل بها)، الدخول شرط في المطلقة [الثلاث] (¬١)؛ [لحديث] (¬٢) عبد الله بن الزبير، [وهو] (¬٣)، قوله ﵇: \"حتى تذوقي من عسيلته، [ويذوق عسيلتك] (¬٤) \") (¬٥)، وذوق العسيلة: عبارة عن الجماع، وقيل: الدخول يثبت بالكتاب، وهو قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (¬٦)، والزوج الثاني فَهُمَ من قوله تعالى: ﴿زَوْجًا﴾ (¬٧)، فيكون المراد من تنكح، أي: يطأ لا يقال: الوطء الرجل لا المرأة، فلو كان أريد الوطء من تنكح يلزم أن يكون واطاءً، والمرأة هي الموطوءة، قلنا: تمليكًا بمنزلة الوطء [تصح] (¬٨) أن يكون واطئًا، فيكون الدخول ثابتًا بالكتاب، والصحيح أن الدخول ثابت بالسنة.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"ثلاث\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بحديث\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"فهو\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب الطلاق، باب إذا طلقها ثلاثا، ثم تزوجت بعد العدة زوجا غ��ره، فلم يمسها، رقم الحديث: ٥٣١٧، ج ٧، ص ٥٦.\r(¬٦) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٣٠.\r(¬٧) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٣٠.\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"فصح\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969689,"book_id":1045,"shamela_page_id":802,"part":"2","page_num":191,"sequence_num":802,"body":"قوله: (ووطئ المولى لا يحللها)؛ لأن وطئ الزوج يثبت الحل، والمولى ليس بزوج.\rقوله: (فالنكاح مكروه)؛ لأن الأصل في النكاح التأبيد، ولهذا نكاح المؤقت باطل، وشرط التحليل نظير المؤقت فيكره.\rقوله: (أو يُسمع خفق [نعليه] (¬١))، الخفق الصوت؛ لأنه إذا لم يسمع خفق النعل يمكن أن [يقع] (¬٢) نظره إلى الفرج، فلا تكون الرجعة في قلبه عسى، فتثبت الرجعة بلا إرادته، ولا تنتظم مصالح الزوجية، فيكون ضررًا في حقها، فأما الأمر بالتشوق لا يكون ثبوت الرجعة بالنظر إلى سائر الأعضاء، فلا يلزم المضارة بالمرأة، فلهذا لا بأس بأن تشوق؛ لأن المراد بالتشوق تحريض إلى الرجعة، وعدم الدخول بدون الإعلام نهى عن الرجعة.\rقوله: (لا يهدم ما دون الثلاث)؛ لأن الزوج الثاني غاية للحرمة الغليظة، فأما ما لم تثبت الحرمة لا يتحقق الغاية، فلا يهدم، قلنا: الزوج الثاني محلل لا غاية؛ لقوله ﵇: \"لعن الله المحلِل، والمحلَل له\" (¬٣)،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"نعله\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في الأصل \"يقطع\" والتصويب من (ب)، (خ).\r(¬٣) أبي داود، سنن أبي داود، مصدر سابق، كتاب النكاح، باب في التحليل، رقم الحديث: ٢٠٧٦، ج ٢، ص ٢٢٧. ابن ماجه، سنن ابن ماجه، مصدر سابق، كتاب النكاح، باب المحلل والمحلل له، رقم الحديث: ١٩٣٦، ج ١، ص ٦٢٣. الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب النكاح، باب المهر، رقم الحديث: ٣٦١٨، ج ٤، ص ٣٦٩. قال الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٦/ ٣٠٧): \"صحيح\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969690,"book_id":1045,"shamela_page_id":803,"part":"2","page_num":192,"sequence_num":803,"body":"الزوج الثاني، والمحلّل له الزوج الأول، فإذا [كانت] (¬١) يثبت الحل يهدم الطلقة، والطلقتين، فيثبت الحل على أي نوع كان سواء حل الثلاث، أو حل الواحدة بأن طلقها طلقة.\rقوله: (المراهق)، هو الذي يشتهي، وتتحرك آلته، ولا ينزل.\rقوله: (فإذا طلَّقها ثلاثًا فقالت قد انقضت عدتي وتزوجت)، بزوج آخر لا يقال: لا [يحتاج] (¬٢) إلى بيان قولها: تزوجت، وانقضت عدتي، ودخل بي الزوج، فهذا القدر، وهو قولها: حللت كاف، [فتزوج] (¬٣)، فلا حاجة إلى التطويل، قلنا: لنا حاجة إلى التطويل، قال شمس الأئمة السرخسي ﵀ في \"المبسوط\" وفي آخر كتاب [الإحسان] (¬٤): ففي هذا بيان أنها لو قالت لزوجها الأول: حللت لك، [و] (¬٥) لا تحل له أن يتزوجها ما لم [تستقرها] (¬٦) اختلاف الناس في حلها له بمجرد العقد قبل الدخول، فلا [يكون] (¬٧) له أن [يعتمد] (¬٨) بمطلق خبرها بالحل حتى يفسره، والمراد من الناس سعيد بن المسيب - رحمة الله عليه -، فإن عنده الدخول ليس بشرط، فإذا كان كذلك، فهذه المسألة تحتاج إلى التطويل.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كان\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"حاجة\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، \"فتزوجت\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الاستحسان\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يستفسرها\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يحل\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (خ) \"يعتد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969691,"book_id":1045,"shamela_page_id":804,"part":"2","page_num":193,"sequence_num":804,"body":"باب الإيلاء\rمناسبة باب الإيلاء بباب الرجعة أ�� الرجعة [المتدارك] (¬١)، كذلك الفيء؛ لتدارك الإيلاء باللسان، وهو قوله: (والله لا أقربك)، فيكون الفيء بنسبة الإيلاء مثل نسبة الرجعة إلى الطلاق، أو نقول في الرجعة: خروج من العموم إلى الخصوص، ففي اللغة الرجعة تستعمل في كل شيء، ثم صار الرجعة هذا خاصًّا في النكاح كذلك الإيلاء اسم لمطلق اليمين في اللغة، كما قيل: قليل الإيلاء حافظ ليمينه، وإن [نذرت] (¬٢) منه الإلية برّت، وفي الشريعة اسم ليمين يمنع المرء بها نفسه عن وطئ منكوحة، فيكون الإيلاء مشارك للرجعة من حيث الخروج من العموم إلى الخصوص، [وفي] (¬٣) الجاهلية الإيلاء كان طلاقًا معجلًا، [ففي] (¬٤) الشريعة صار عبارة عن الطلاق المعلق بمضي أربعة أشهر، والإيلاء، ولا يختص بقوله: لا أقربك، بل يجوز، بقوله: والله لا أطأك، ولا أباضعك، أو أنكحك، أو آتيتك، فإذا لم تقرب [في] (¬٥) الأربعة الأشهر يقع الطلاق البائن، وإنما يقع الطلاق البائن؛ لأن الزوج أذاها، فإذا وقع الرجعي لا يتضرر الزوج؛ لأنه يمكن من المراجعة بدون رضاها؛ لأن الطلاق الرجعي لا يحرم الوطء، فوقع البائن","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"للتدارك\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"بدرت\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ففي\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وفي\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969692,"book_id":1045,"shamela_page_id":805,"part":"2","page_num":194,"sequence_num":805,"body":"جزاء لإيذائها.\rقوله: ([فإن] (¬١) حلف على الأبد)، بأن ذكر الأبد، أو لم يذكر أربعة أشهر، فيكون حكم الإيلاء باقيًا إلى التزويج إلى الثلاث؛ لأن الطلقات الثلاث حكم حل الذي وجد الإيلاء، فإذا تم الثلاث بطل الإيلاء، [و] (¬٢) بقي اليمين حتى إذا تزوجت بزوج آخر، ثم عادت إلى الزوج الأول، فوطئها تجب الكفارة، فلو لم يطئها [حتى] (¬٣) تمت أربعة أشهر لا يقع الطلاق، وعند الشافعي (¬٤) ﵀ الفيء بعد أربعة أشهر، وعندنا أربعة أشهر [في] (¬٥) يؤيد مذهبنا قراءة ابن مسعود ﵁، وهو قوله تعالى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ (¬٦) في [العدة] (¬٧).\rقوله: (وإن حلف بصوم أو حج)، صورته إن قربتك في أربعة أشهر، فعليّ صوم، أو حج، ففي \"المبسوط\" وضع المسألة في اليوم بأن قال: إن قربتك، فعليّ صوم يوم، وفي سائر المواضع قال: إن قربتك، فعليّ صوم سنة، لا يقال: في ذكر الأبد ينبغي أن لا يقع الطلاق البائن بعد وقوع البائن بمضي أربعة أشهر، والبائن لا يلحق البائن، وهاهنا يكون البائن واقعًا بعد البائن، قلنا: إذا كان [معلقًا] (¬٨) يلحق البائن البائن بأن علق طلاقها، ثم","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"فإذا\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"و\".\r(¬٤) انظر: الشافعي، الأم، (مصدر سابق)، (٥/ ٢٩٢).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٢٦.\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"المبدة\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين في (ب) \"مطلقا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969693,"book_id":1045,"shamela_page_id":806,"part":"2","page_num":195,"sequence_num":806,"body":"أبان يقع؛ لأن [عند] (¬١) وجود الشرط يقع الطلاق بالتعليق، وفي وقت التعليق لم يكن مبانة، و [ها] ((¬٢) هنا البينونة أيضًا معلقة بمضي أربعة أشهر، [فبعد] (¬٣) وقوع الطلاق البائن يقع المعلق، فيصح وقوعه، [فلا] ((¬٤)، تفاوت في [صحة] (¬٥) الإيلاء بطلاقها، [أو] (¬٦)، بطلاق ضرتها لوجود الإيلاء، فعلامة المولى أن لا يمكن قربانها إلا بشيء يلزمه الإيلاء، وإذا حلف على طلاق ضرتها يكون [يد] (¬٧) المولى ��وجودًا، فصح الإيلاء بقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (¬٨)، أي: يعتزلون من نسائهم، وقيل: يبعدون من نسائهم مولين، [وإنما] (¬٩) احتيج إلى [هذا] (¬١٠) التأويل؛ لأن الإيلاء لا [يعد] (¬١١) بكلمة من، وهاهنا ذكر [كلمة] (¬١٢) من، فاحتيج إلى هذا التأويل [قوله] (¬١٣): وإن [آلة] (¬١٤) من الثانية لم يكن موليًا؛ لأن الإيلاء","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب) \"فعدم\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"و\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"الصحة\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (خ) \"و\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٨) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٢٦.\r(¬٩) ما بين المعقوفين في (ب) \"وإذا\".\r(¬١٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬١١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يعدي\".\r(¬١٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"بكلمة\".\r(¬١٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬١٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"إلى\"، وفي (خ) \"أمن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969694,"book_id":1045,"shamela_page_id":807,"part":"2","page_num":196,"sequence_num":807,"body":"لم يوجد؛ لأن الوطء كان حرامًا قبل الإيلاء، فلا يتحقق الإيلاء، فأما في الرجعي يكون موليًا؛ لأن الطلاق الرجعي لا يحرم الوطء، فيتحقق الإيلاء، فيكون موليًا هذا هو الظابط فيه.\rقوله: ([و] (¬١) مدة الإيلاء في الأمة شهران)؛ لأن الرق منصف، وعند الشافعي (¬٢) ﵀ مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر في الحرة، والأمة.\rقوله: (لا يقدر … ) إلى آخره عدم القدرة إنما يثبت بالمانع حسًا بعضه مذكور في المتن، [و] (¬٣) من ذلك البعض كون المرأة ناشزة متحجبة عنه في مكان لا يعرفه، أو كانت رتقًا، أو كانت متغيرة، أو [كانت] (¬٤) الرجل محبوسًا، ففي هذه المواضع، [و] (¬٥) أحدها يثبت الفيء بالقول، فأما المانع شرعًا لا يعتبر نحو الصوم برمضان، وعند زفر ﵀ يعتبر المانع شرعًا، كما في الخلوة، وإنما لا يعتبر المانع الشرعي؛ لأن الشرع أثبت الحكم، وهو [وقع] (¬٦) الطلاق بعد مضي أربعة أشهر، فلو اعتبر المانع الشرعي لا يقع الطلاق، فلا تتحقق المجازات، فتكون مناقضة من الشارع، وإنما يصح الإيلاء في الأمة إذا كانت منكوحة، فإذا كانت أمة بملك اليمين لا يصح الإيلاء؛ لأنه قال الله تعالى: ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (¬٧)،","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، (مصدر سابق)، (١٠/ ٣٨٣).\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كان\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أو\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"وقوع\".\r(¬٧) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٢٦.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969695,"book_id":1045,"shamela_page_id":808,"part":"2","page_num":197,"sequence_num":808,"body":"والأمة ليست منهن، ولصحة الفيء بالقول شيئان:\rأحدهما: العجز المستدام إلى تمام أربعة أشهر حتى لو كان صحيحًا حالة الحلف، ثم مرض إلى تمام أربعة أشهر لا يصح الفيء بالقول.\rوالثاني: أن يوجد الفيء بالقول في حال تحل الوطء بأن كان زوجة له حتى إذا حلف، ثم أبانها، ثم وجد الفيء، وبدأ الفيء بالقول لا يصح.\rقوله: (فهو يمين يصير به موليًا)، وأنه يصير موليًا؛ لأن الإيلاء أدنى من الظهار، والطلاق البائن؛ لأن حرمة الوطء [ثابت] (¬١) فيهما في الحال، وفي الإيلاء الحرمة لم تثبت في الحال، فيكون أدنى، وإنما قلنا: أن الإيلاء يمين بقوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (¬٢) أطلق اليمين على التحريم، فيكون يمينًا، وإيجاب المباح يمين؛ لأنه يحرم ترك المباح، كما في قوله: لا أدخل هذه الدار، والدخول كان مباحًا، فأوجب على نفسه، فيكون ترك الدخول حرامًا، وتحريم المباح يمين بقوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (¬٣)، ففي الإيلاء أيضًا تحريم المباح، وهو دخول امرأته.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"ثابتة\".\r(¬٢) سورة التحريم، ج ٢٨، آية ٢.\r(¬٣) سورة التحريم، ج ٢٨، آية ٢.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969696,"book_id":1045,"shamela_page_id":809,"part":"2","page_num":199,"sequence_num":809,"body":"كتاب الخلع\rمناسبة باب الخلع بباب الإيلاء؛ لأن الإيلاء نشوز من قِبل الزوج، والخلع [نشوز] (¬١) من قِبل المرأة، فيكون بينهما مناسبة، ويكون المناسبة على المضادة، فإن الإيلاء التدارك في يده، وفي الخلع اختلاع عن وصلة النكاح الخلع اسم من الاختلاع، والمرأة لباس بقوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ (¬٢)، فإذا كانت لباسًا أُطلق اسم الخلع؛ لأن الخلع يستعمل في اللباس لغة، وعرفًا [هذا بمعنى الاستعارة] (¬٣).\rقوله: (تشاق الزوجات)، تحاز تخاصم، وتحالف، والخلع صحيح عند عدم المخاصمة إلا أن الظاهر أنها اختارت الخلع إذا لم [تكن] (¬٤) الموافقة بين الزوجين، فيكون [ذكر] (¬٥) [الشقاق] (¬٦) بناء على الظاهر لا أنه [شرطي] (¬٧) لصحة الخلع.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) سورة البقرة، ج ٢، آية ١٨٧.\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"توجد\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (خ) \"ذلك\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"التشاق\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"شرط\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969697,"book_id":1045,"shamela_page_id":810,"part":"2","page_num":200,"sequence_num":810,"body":"قوله: (جاز ذلك في القضاء)، وفي رواية \"الجامع الصغير\" يحل ديانة لإطلاق قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (¬١)، ويحل في القضاء، ولا يحل في الديانة، لأن [المرأة] (¬٢) قيس بن شماس سأل النبي ﵇ منها \"أتردين حديقته؟ \"، فقالت: نعم، وزيادة، فقال النبي ﵇: \"أما الزيادة، فلا\"، [أي:] (¬٣) يكره الأخذ أكثر مما أعطاها (¬٤).\rقوله: (أن تخالع)، يصح بالتاء، والياء، فلو [قال:] (¬٥) بالتاء المعجمة، [يقال:] (¬٦) [المسألة] (¬٧) بالرفع؛ لأنه فاعل تخالع، ولو قيل: بالياء المهملة بالنصب.\rقوله: (على مال)، [و] (¬٨) المعرف، والمنكر سواء، وذكر في \"الهداية\"","footnotes":"(¬١) سورة البقرة، ج ٢، آية ٢٢٩.\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"امراة\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب النكاح، باب المهر، رقم الحديث: ٣٦٢٩، ج ٤، ص ٣٧٦. ونصه: أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبي ابن سلول وكان أصدقها حديقة فكرهته، فقال النبي ﷺ: \"أتردين عليه حديقته التي أعطاك؟ \"، قالت: نعم وزيادة، فقال النبي ﷺ: \"أما الزيادة فلا ولكن حديقته\"، قالت: نعم، فأخذها له وخلا سبيلها فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس، قال: قد قبلت قضاء رسول الله ﷺ. سمعه أبو الزبير من غير واحد. البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب الخلع والطلاق، باب الوجه الذي تحل به الفدية، رقم الحديث: ١٤٨٤٩، ج ٧، ص ٥١٤. وقال البيهقي: مرسل.\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"قيل\".\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب) \"فقال\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب) \"المسلمة\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969698,"book_id":1045,"shamela_page_id":811,"part":"2","page_num":201,"sequence_num":811,"body":"منكرًا بأن قال: علي مال، فإذا أبطل العوض في الخلع يقع تطليقة بائنة؛ لأن الخلع من الكنايات، ولهذا إذا لم يذكر المال يقع الطلاق بائنًا، وعند الشافعي الخلع فسخ، وإذا بطل العوض لا يجب المسمى؛ لأنه ليس بمال، ولا يجب أيضًا مهر المثل؛ لأن البضع عند الخروج ليس بمال، ولهذا لو قيل [الأجنبي] (¬١): بدل الخلع يصح قوله على مال في يدي من مال، ولو قال: ما في هذا البيت مكان ما في يدي الحكم لا يتفاوت، فأما إذا قال: من المال يجب رد مهرها؛ لأنه ذكر المال، ولم يكن في [يده] (¬٢) شيء يجب رد المهر؛ لأن ذكر المال تغرير، فيجب رد المهر دفعًا للغرور، فأما إذا قالت: ما في يدي لا غرور فيه، لأنه لم يذكر المال.\rقوله: (على ما في يدي من الدراهم)، والدراهم سواء يجب ثلاثة دراهم؛ لأن البضع، وإن كان عند الخروج ليس بمال، لكن يسقط الاستيلاء عن هذا المحل، فلابد بمقابلة شيء، والثلاثة عدد [معتبرة] (¬٣) [ضربت لإيلاء الأعذار لا يقال: الألف واللام إذا دخل على الجمع أبطل معنى الجمع، ويكون للجنس، كما في قوله: لا أتزوج النساء، فتزوج امرأة واحدة يحنث، فينبغي أن يكون للجنس هاهنا، قلنا: الألف واللام تدخل تارة؛ لتحسين الكلام، كما في قوله ﵇: \"أفر الأوداج\" وبالإجماع لا يحل بعرف واحد إذا قطع، وكما في قول الشاعر:\rولقد آمر على اللئم … يسبني فمضيت ثمة","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \"للأجنبي\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"يدها\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (خ) \"معتبر\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969699,"book_id":1045,"shamela_page_id":812,"part":"2","page_num":202,"sequence_num":812,"body":"قلت: لا يعني، وفي هذا البيت فائدة أن المستقبل لمعنى الماضي أمر، أي: يعني بمعنى مررت، وثمة لغة في ثمة، والألف واللام؛ لتحسين الكلام، أي: زائد، فلو لم يكن؛ لتحسين الكلام [لا يصح] (¬١) يسبني صفة؛ لقوله: اللئيم؛ لأن اللئيم معرفة حينئذ، ويكون يسبني جملة، والجمل نكرات، والضابط في هذا أن الألف واللام إنما تستعمل لحسن الكلام إذا وقع في موضع هو زيادة، كما في قوله: (الدراهم)؛ لأن قوله: خالعني، على ما في يدي كلام تام، فإذا وقع في موضع ذلك الموضع مقصود لا يكون؛ لتحسين الكلام، كما في قوله: لا أتزوج النساء، فأما في قوله: على اللئيم الموضع موضع هو المقصود، ولكن دل دليل آخر على أن الألف واللام زائد، وهو قوله يسبني؛ لأنه لو لم يكن؛ لتحسين الكلام لا يكون يسبني صفته، والواقع يسبني صفة اللئيم] (¬٢).\rقوله: (ما يصلح مهرًا في النكاح يصلح بدلًا في الخلع)، أي: العشرة يصلح للمهر، [فصُلح] (¬٣) بدلًا [للخلع] (¬٤)، [أما الواحد يصلح؛ لبدل الخلع، ولا يصلح للنكاح؛ لأنه لم يقل: ما يصلح بدلا للخلع] (¬٥) يصلح مهرًا للنكاح، بل قال: ما يصلح مهرًا في النكاح يصلح بدلًا [للخلع] (¬٦)، وهذا مستمر أيضًا لا يرد النص.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"فيصلح\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"في الخلع\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"في الخلع\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969700,"book_id":1045,"shamela_page_id":813,"part":"2","page_num":203,"sequence_num":813,"body":"قوله: (فعليها ثلث الألف)؛ لأن الباء للمعاوضة، فأما إذا قال: علي ألف، فطلقها واحدة لا يجب شيء؛ لأن على للشرط والشرط الثلاث، فإذا لم يوجد الشرط لا يثبت الحك��؛ لأن الشرط لا يتوزع على أجزاء المشروط أيضًا؛ لأن الشرط بتمامه إذا لم يوجد لا يوجد المشروط؛ لأن الشرط مع المشروط يتعاقبان، فأما العوض ينقسم على أجزاء المعوض؛ لأن العوض يقابل المعوض، ولا يعاقبه فيتقابلان.\rقوله: ([والمبرأة] (¬١) كالخلع)، صح بدون الهمزة؛ لأن تليين الهمزة [جائزة] (¬٢)، فلو ليّنت [ها] (¬٣) هنا لا يلزم [يقال] (¬٤): اللبس؛ [لأن بدون الهمز المعاوضة يقال: باراه، أي: عارضة] (¬٥) [صورة] (¬٦) إذا خلع امرأته، أو باراها بمال كان للزوج ما سمي، فينظر إن كان المهر غير مقبوض سقط إن كان الخلع، أو المباراة على المهر، وإن كان مقبوضًا يجب رده إلى الزوج، فأما إذا كان الخلع، أو المباراة على مال غير المهر، فإنه [يلزمه] (¬٧) ذلك المال، ويبرأ الزوج من كل حق وجب لها بالنكاح كالمهر، والنفقة الماضية، وعند محمد ﵀ لا يسقط المهر، والنفقة الماضية، ويجب المال الذي سمياه، فأبو يوسف [﵀] (¬٨) .......................","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (خ) \"المبارة\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (خ) \"جائز\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"صورته\".\r(¬٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يلزمها\".\r(¬٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969701,"book_id":1045,"shamela_page_id":814,"part":"2","page_num":204,"sequence_num":814,"body":"مع أبي حنيفة [﵀] (¬١) في لفظ المباراة، ومع محمد ﵀ في لفظ الخلع، فأما النفقة [لا يسقط] (¬٢) بالإجماع؛ لأنها لم تجب بعد نقل معناه من \"شرح الطحاوي\" [﵀] (¬٣)، فإذا كان الخلع على مال غير المهر بينا الاختلاف بين علمائنا [آنفًا] (¬٤)، ولا يتفاوت الحكم في هذا بعد الدخول، وقبل الدخول، ففي قوله: (المباراة) لا يجوز تلين الهمزة كذلك يجوز التلفظ بدون الهمزة [بعد ألف الفاعل، وبعد ألف الفاعل حرف علة كما في قوله: يا ابن، ويا ابنة، وفي القرءان: \"ووجدك عائلا\"؛ لأن حرف العلة لا يقبل الحركة، فسكنت الحركة عن حرف العلة، فلو لم يهمز يلزم اجتماع الساكنين، فهو حرف العلو والألف، فالألف حقيقة مدة ساكنة بفتح ما قبلها] (¬٥).\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب) \" ﵁ \".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يسقط\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"أيضا\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969702,"book_id":1045,"shamela_page_id":815,"part":"2","page_num":205,"sequence_num":815,"body":"كتاب الظهار\rمناسبة [باب] (¬١) الظهار بباب الخلع؛ لأن الخلع بناء على النشوز، والظهار أيضًا يقع عند النشوز، فإن آية الظهار نزلت في خولة بنت ثعلبة، وكانت تحت أوس بن الصامت، فقالت المرأة: راجعت في بعض ما أمرني، أي: نازعته في بعض ما أمرني، أو نقول: الخلع تحريم مع انقطاع الزوجية، والظهار تحريم بدون الانقطاع، فيكون بينهما مناسبة من حيث التحريم الظهار (زن راكفتن [**] (¬٢) توبشت ماذرمني) (¬٣)، ففي الظهار بيان أربعة أشياء ركن الظهار، وشرطه، وحكمه، وتفسير الكفارة، وركنه الزوجية سواء كانت أمة الغير، أو حرة، وشبهته بمحل لا يحل النظر إليه حتى لو [شبهها] (¬٤) برأس أمه لا يكون ظهارًا، ولا يحل الظهار في المدبرة والمختلعة، وأم الولد والمبانة، فأما شرطه بأن تكون الزوج مسلمًا حتى لا يصح ظهار الذمي عندنا خلافًا للشافعي ﵀، فأما حكمه حرمة الوطء، ودواعيه إلى غاية التكفير، وأما تفسير الكفارة، سيذكر بعد هذا في المتن.\rقوله: (فقد حرمت)، أي: في المطلق، وفي المؤبد، أما في المؤقت","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"كلمة لم أستطع قرائتها\".\r(¬٣) ألفاظ فارسية.\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"شبهه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969703,"book_id":1045,"shamela_page_id":816,"part":"2","page_num":206,"sequence_num":816,"body":"بأن ذكر اليوم، أو [شهرًا] (¬١)، أو السنة إذا قرّبها في ذلك الوقت تجب الكفارة، وإن لم يقربها حتى يمضي ذلك الوقت تسقط الكفارة عندنا خلافًا للشافعي ﵀، والظهار لا ترتفع حرمته بالنكاح بعد الطلاق بعدما ظاهره، ولا التزوج بزوج آخر بعد الظهار، ولا يملك اليمين بعد الظهار بأن اشترى منكوحته، وكذلك [إذا] (¬٢) ارتدت بعد الظهار، ولحقت بدار الحرب، ثم سُبيت، ثم أسلمت، ثم تزوجها المظاهر لا ترفع الحرمة ما لم يكفر، فأما إذا نوى شيئًا آخر، أو لم ينو يكون ظهارًا؛ لأنه صريح، فلا يجوز نية شيء آخر، ولا يحتاج إلى النية أيضًا، فالكفارة في الظهار لا تحتاج أن يكون موجودة في الملك حتى إذا أبانها بعدما [ظهر] (¬٣)، ثم كفر ثم تزوجها يحل الوطء بدون الكفارة.\rقوله: (استغفر الله ولا شيء عليه) بقول النبي ﵇ للمظاهر الذي واقع امرأته: \"استغفر الله، ولا تَعُد حتى تكفِّر\" (¬٤)، فوجوب","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الشهر\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"ظاهر\".\r(¬٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه، مصدر سابق، كتاب الطلاق، باب المظاهر يجامع قبل أن يكفر، رقم الحديث: ٢٠٦٥، ج ١، ص ٦٦٦. ونصه: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ، فَغَشِيَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ \"مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ بَيَاضَ حِجْلَيْهَا فِي الْقَمَرِ، فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ وَقَعْتُ عَلَيْهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَهُ أَلَّا يَقْرَبَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ. الترمذي، سنن الترمذي، مصدر سابق، كتاب أبواب الطلاق واللعان، باب ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، رقم الحديث: ١١٩٩، ج ٣، ص ٤٩٥. وقال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. النسائي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب الطلاق، باب الظهار،=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969704,"book_id":1045,"shamela_page_id":817,"part":"2","page_num":207,"sequence_num":817,"body":"الكفارة عندنا بالعزم بقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (¬١) لما قالوا، أي: لتدارك ما قالوا، والتدارك بالعزم على الوطء، وعند الشافعي (¬٢) ﵀ وجوب الكفارة بالإمساك بأن لا يطلقها، وعند أصحاب الظواهر (¬٣) تفسير [العود] (¬٤) تكرار.\rقوله: (أنت عليّ كظهر أمي)، ففي كفارة الظهار القاضي يخبر بأداء الكفارة، وإن كان الوطء لم يجب إلا مرة؛ لأن الإمساك بالمعروف واجب، والظهار ليس بإمساك بمعروف، فيخبره القاضي، فأما إذا نوى الخبر كان كاذبًا في قوله: أنت عليّ كظهر أمي، أي: يصدق ديانة لا قضاء، فإن قيل: الظهار كان طلاقًا في الجاهلية، وهو منكر من القول، وزورًا، والكفارة دائرة بين العبادة، والعقوبة، والحكم يتصف بصفة السبب، كيف يكون السبب الحرام سببًا لشيء دائر بين العبادة والعقوبة؟ قلنا: وجوب الكفارة بعد العزم، والعزم [قربة] (¬٥) توبة، فبعد انضمام العزم يكون السبب أيضًا دائرًا، ولو قال: كبطن أمي؛ يكون ظهارًا أيضًا؛ لأن البطن مثل الظهر في أنه لا يحل النظر، فألحق بالظهر دلالة.","footnotes":"= رقم الحديث: ٥٦٢٢، ج ٥، ص ٢٧٥. قال الألباني في صحيح وضعيف سنن ابن ماجه (٥/ ٦٥): \"حسن\".\r(¬١) سورة المجادلة، ج ٢٨، آية ٣.\r(¬٢) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، (مصدر سابق)، (١٠/ ٤٤٣).\r(¬٣) انظر: ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، (ت: ٤٥٦ هـ)، المحلى بالآثار، ط: دار الفكر - بيروت، (٩/ ١٩١).\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب) \"العدد\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969705,"book_id":1045,"shamela_page_id":818,"part":"2","page_num":208,"sequence_num":818,"body":"قوله: (ممن لا يحل النظر إليه)، المراد من النظر: الجماع ينبغي أن يكون حرمة الجماع على التأبيد مثل الأم النسبي، والأخت النسبي، والأم، والأخت الرضاعي، ولا يثبت الظهار بتشبيه [امرأته] (¬١) مجوسية، وامرأة ذات زوج، وبأخت امرأته؛ لأن الحرمة ليست بمؤبدة في هذه الصور الثلاث، ولا يقال: لا حاجة إلى ذكر التأبيد؛ لأن الحرمة المؤبدة استفيدت من قوله: من محارمه، قلنا: المحرم موضع الحرمة مطلقًا، وفي الشرع صار عبارة عن حرمة الأقارب، فأما في اللغة: نفس موضع الحرمة، فأردف التأبيد دفعًا لنفس الحرمة؛ لأن الحرمة لا يثبت نفس الحرمة، كما في [هذا] (¬٢) الصور الثلاث، وينبغي أن تكون الحرمة ثابتة بالإجماع حتى إذا شبّه بظهر أم المزنية، أو ابنة المزنية لا يكون ظهارًا إلا أن الزنا لا يوجب الحرمة المصاهرة عند الشافعي ﵀.\rقوله: (ولو قال: مثل أمي)، ولم يكن له نية ليس بشيء عند أبي حنيفة ﵀، وقال أبو يوسف ﵀ إيلاء، وقال محمد ﵀: ظهار، وذكر في \"الهداية\" قول أبي يوسف مع أبي حنيفة ﵀، فأما إذا أراد التحريم يكون إيلاء بالاتفاق.\rقوله: (فإن ظاهر من أمته لا يكون ظهارًا)؛ لأن المراد من قوله: (من نسائهم المنكوحات)، سواء كن إماء، أو حرائرًا عدم الجواز في الإيماء استفيد من قوله: (إلا من زوجته)، فلا حاجة إلى ذكره ثانيًا، قلنا: الأمر متى كان مهمًا يتعرض فيه الجانبين، كما في قوله تعالى: ﴿عَسِيرٌ (٩) عَلَى","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"امرأة\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"هذه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969706,"book_id":1045,"shamela_page_id":819,"part":"2","page_num":209,"sequence_num":819,"body":"الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ (¬١)، و [ها] (¬٢) هنا فهم في طريق الضمن، فقد صرّحه مع أنه أمرهم؛ لأن الأمة من بنات آدم، فالقياس يقتضي ثبوت الظهار في حقها، كما جاز نكاح الأمة قياسًا على جواز نكاح الحرائر، فذكر الحكم في الأمة صريحًا، وأما الفرق بين لفظا المماسة والتماس؛ لأن في المماسة يصح أن يكون أحدهما فاعلًا، والآخر مفعولًا بأن يقال: مماسة المرأة الرجل، والرجل المرأة، فأما في التماس كلاهما فاعلًا لا محالة بأن يقال: تماس الرجل والمرأة؛ لأن هذا من باب المفاعلة، فيكون من الجانبين، ولا يجوز أن يقال: تماس الرجل والمرأة، وتماس المرأة الرجل.\rقوله: (قبل المسيس)، المسيس: مصدر كالزفير، والشهيق.\rقوله: (من خلاف)، بأن يكون مقطوع اليد اليمنى، والرجل اليسرى، والرجل اليمنى، واليد اليسرى، فأما إذا كان مقطوع اليد اليمنى، والرجل اليمنى، أو مقطوع اليدي اليسرى، والرجل اليسرى لا يجوز؛ لأنه قد فات جنس المنفعة، فيكون ميتًا حكمًا.\rقوله: (فلو اشترى أباه)، ناويًا عن كفارته جاز، فأما إذا اشترى العبد المحلوف عليه ناويًا بعتقه عن الكفارة لا يجوز، لأن الشرى في فصل الأب علة، والنية تعتبر عند العلة، وفي الحلف الشراء شرط، وفي [��لشراء] (¬٣) الأب الشراء علة بقوله [﵇] (¬٤): \"شرى الغريب","footnotes":"(¬١) سورة المدثر، ج ٢٩، آية ٩، ١٠.\r(¬٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"شراء\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \" ﷺ \".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969707,"book_id":1045,"shamela_page_id":820,"part":"2","page_num":210,"sequence_num":820,"body":"إعتاق\"، ولا تعتبر النية عند الشرط، فلا يعتق، وإن ظاهر العبد لم يجزه إلا الصوم؛ لأن العبد لا يملك شيئًا، فلا يجوز إلا الصوم، فلو أدى مولاه عنه لا يجوز أيضًا؛ لأن الكفارة لأجل الزجر، وأداء المولى لم يقع زجرًا.\rقوله: (ليلًا عامدًا، أو نهارًا ناسيًا)، هذا بناء على الظاهر؛ لأن في النهار لا يكون عامدًا ظاهرًا، فأما إذا كان عامدًا، فالحكم لا يتفاوت، وهو [استئناف] (¬١)، وعند أبي يوسف ﵀ لا تستأنف؛ لأن الاستئناف لا يكون [إخلال] (¬٢) الشهرين عن الوطء، والشرط هو الإخلاء، ففي عدم الاستئناف يكون أحد الشهرين خاليًا عن الوطء، فيكون عدم الاستئناف أولى، قلنا: الإخلاء من لوازم التقديم من الوطء، فإذا تعذر التقديم تعذر لوازمه إلا أن الوطء قد وُجد، فلم يتعذر الإخلاء، فيجب الإخلاء، فيجب الاستئناف؛ لأجل تحصيل الإخلاء؛ [لأن في كفارة الظهار شيئين:\rأحدهما: تقديم الكفارة قبل المسيس.\rوالآخر: إخلاء الشهرين عند الوطء، فإذا تعذر عن تقديم الكفارة بالوطء لم يتعذر في الإخلاء، فيجب الإخلاء لخطبة الجمعة إذا كان قريب عند الإمام يجب عليه استماعه، وإنصاته، فإذا تعذر، يعني: إذا كان بعيدا عن الإمام يجب عليه إنصاته فحسب، فلذلك هنا يجب عليه الإخلاء، وهو الاستئناف] (¬٣).","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"الاستئناف\".\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"إخلاء\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969708,"book_id":1045,"shamela_page_id":821,"part":"2","page_num":211,"sequence_num":821,"body":"قوله: (وإن أعتق نصف عبده عن كفارته، ثم أعتق باقيه جاز، فأما في العبد المشترك إذا أعتق نصيبه، ثم اشترى باقيه، فأعتق لا يجوز)؛ لأن بإعتاق نصيبه فسد ذلك النصيب، فيكون ناقصًا، فلا يجوز، فأما في عبده يكون إعتاق النصف وشيئًا؛ لأنه ملكه والنقصان يكون واقعًا في ملكه، ثم بإعتاق الباقي يكون إعتاقًا رقبة تامة، [كالمضحي صح إذا وقع السكين من يده، فعود صحته جاز ذلك لأضحيته؛ لأن النقصان من نفسه] (¬١)، فأما في المشتري لا يمكن أن يتملك نصيب الشريك بالإعتاق، فيملك بعد الشرى، [و] (¬٢) بعد الشرى ناقص.\rقوله: (إذا أعتق نصف عبده، ثم جامع لم يجز عند أبي حنيفة ﵀)؛ لأن الإعتاق يتجزئ، وعندهما يجوز؛ لأنه [لا يتجزئ] (¬٣)، فيكون الإعتاق موجودًا قبل الجماع.\rقوله: (غداهم وعشاهم)، فلو كان في الغداء، [و] (¬٤) في العشاء صبي فطيم لا يخرج عن العهدة؛ لأنه لا يستوفي الأكل كاملًا، فإن قيل: النص مطلق في الإطعام، والغداء، والعشاء زيادة شرط على النص، قلنا: المتعارف الأكل غداء، وعشاء، والمطلق يتقيّد بالتعارف معمًا أن الإطعام جعل الغير طاعمًا، ودفع جوعته في ذلك اليوم؛ لأنه بدل عن الصوم، والصوم في كل اليوم، فإذا لم [يدفع] (¬٥) في العشاء لا يكون طاعمًا في","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).\r(¬٢) ما بين المعقوفين في (ب) \"أو\".\r(¬٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"يتجزئ\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"أو\".\r(¬٥) ما بين المعقوفين في (ب) \"يندفع\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969709,"book_id":1045,"shamela_page_id":822,"part":"2","page_num":212,"sequence_num":822,"body":"[ذلك] (¬١) اليوم، فيك��ن الغداء، والعشاء مشروطًا بدلالة النص، فإن قيل: لو كان الإطعام بدلًا عن الصوم، فلو كان الأكل موجودًا في خلال الشهرين يستأنف، وفي الإطعام لا يُستأنف، فلا يكون بدلًا، قلنا: ما ذكرتم قياس، وما ذكرنا نص؛ لأن النص لم يشترط المسيس بأن لم يقل: \"من قبل أن يتماسا\" في الإطعام، والقياس عند مقابلة النص ساقط، والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) \"كل\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969710,"book_id":1045,"shamela_page_id":823,"part":"2","page_num":213,"sequence_num":823,"body":"كتاب اللعان\rمناسبة هذا الباب بباب الظهار (¬١)؛ لأنَّ الظِّهار منكرٌ [من القول] (¬٢) واللّعان (¬٣) أنكر من الظهار؛ لأنَّ اللّعان تشبيه إلى الزنا، وفي الظهار تشبيه المحلَّلة بالمحرَّمة.\rففي باب اللّعان بيان [سببِه] (¬٤)، وشرطِه، وحكمِه، فأما [سببُه] (¬٥) القذف بالزنا أو نفي الولد، وشرائطُه أن يكونا [زوجين] (¬٦)، عاقلين، بالغين، [حرّين] (¬٧)، مسلمين، تزوج بنكاح صحيح دخل بها [أو] (¬٨) لم يدخل، حتى لا يجري بين الحرّ والمملوك ولا يجري في النكاح الفاسد (¬٩)،","footnotes":"(¬١) الظهار: هو تشبيه الزوجة أو جزء منها شائع أو معبر به عن الكل بما لا يحل النظر إليه من المحرمة على التأبيد ولو برضاع أو صهرية. انظر: الكمال بن الهمام، كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي، فتح القدير، دار الفكر، ج ٤، ص ٢٤٥.\r(¬٢) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٣) اللعان هو: اسم لما يجري بين الزوجين من الشهادات بالألفاظ المعروفة. انظر: الكمال بن الهمام، فتح القدير، ج ٤، ص ٢٧٦.\r(¬٤) في (خ): شبيه.\r(¬٥) في (خ): شبيه.\r(¬٦) بعده في (ش): \"حرين\".\r(¬٧) سقط من: (ش).\r(¬٨) في (ب): \"و\".\r(¬٩) يكون النكاح فاسدًا إذا فقد شرط من شروط النكاح.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969711,"book_id":1045,"shamela_page_id":824,"part":"2","page_num":214,"sequence_num":824,"body":"وحكمُه تفريق القاضي، وعند زفر (¬١) تقع البينونة إذا فرغا [من اللعان] (¬٢) (¬٣).\rوسمي اللّعان بطريق التَّغليب فإنَّ المرأة لا تَلعن، قال مولانا [ناقلًا] (¬٤) عن شيخه: أن [اللعان] (¬٥) [لم] (¬٦) يشرع في جانبها لعدم حصول الزجر فإنهنّ يكثرن اللعن [بقوله ﵇] (¬٧): \"أُريت النار وأكثر أهلها النساء فإنهن يكثرن اللّعن ويكفرن العشير\" المراد من العشير الزوج\" [فلو] (¬٨) أحسنت إلى أحداهن [الدهر] (¬٩) كله ثم إذا رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط\" (¬١٠)، فإذا كان عادتهن اللعن فاختص في جانبها الغضب لحصول الزجر منهن.","footnotes":"(¬١) هو زُفَر بن الهُذَيْل بن قيس بن سَلْم العَنْبَرِي أَبو الهُذَيْل، من كبار تلاميذ أبي حنيفة، ومن أئمة المذهب الحنفي، قال عنه الذهبي: (هو من بحور الفقه وأذكياء الوقت)، شيوخه: أبو حنيفة والأعمش وغيرهم، تلاميذه: حسان بن إبراهيم وأكثم بن محمد وغيرهم، ولد سنة ١١٠ هـ، توفي سنة ١٥٨ هـ، انظر سير أعلام النبلاء، ج ٨، ص ٣٨، الجواهر المضية في طبقات الحنفية، ج ١، ص ١٤٣.\r(¬٢) سقط من: (خ، ش)، وفي (ب): \"من الملاعنة\".\r(¬٣) انظر: الكاساني، علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد الحنفي (المتوفى: ٥٨٧ هـ)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتب العلمية، ط ٢، (٣/ ٢٤٤).\r(¬٤) سقط في (ي).\r(¬٥) في (ب، ش): \"اللعن\".\r(¬٦) في (ب): \"ما\".\r(¬٧) في (خ، ش): يقول النبي ﵇.\r(¬٨) في (ش): \"فإن\".\r(¬٩) في (أ): دهرًا.\r(¬١٠) البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع المسند الصحيح المختصر (تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر)، ط ١، رقم ٢٩، ج ١، ص ١٥، دار طوق النجاة، سنة ١٤٢٢ هـ.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969712,"book_id":1045,"shamela_page_id":825,"part":"2","page_num":215,"sequence_num":825,"body":"فاللِّعان عندنا شهادات مؤكَّدات بالأيمان مُزكاة باللعن، فيجري اللِّعان في حقِّ من [جازت] (¬١) شهادته، وعند الشافعي أيمان، وكل من جاز عليه اليمين جاز [عليه] (¬٢) [اللعان] (¬٣)، واللعان [عندنا] (¬٤) من جانب الزوج [قام] (¬٥) مقام حدِّ القذف، ومن جانب المرأة قام مقام حد الزنا، ولهذا لا يثبت بالشهادة على الشهادة، ولا يثبت بشهادة [النساء] (¬٦) مع الرجال، ولا يثبت بكتاب القاضي إلى القاضي، والمحصنة إذا وُطئت بشبهة لا يجب بقذفها اللعان، كما لا يجب على الأجنبي بقذفها، ومطالبة المرأة شرطٌ، لأنَّه حقُّها.\rقوله: (أو كافرًا) فعليه الحد إذا قذف امرأته، صورته إذا كانا ذميَّين فأسلمت المرأة [قبل] (¬٧) عرض الإسلام على الزوج قَذَفَ امرأتَهُ، فأما إذا قذف بعد إباء الإسلام لا لعان؛ لعدم بقاء [الزوجية] (¬٨) فيحدُّ لعموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور:٤] أي: يقذفون] (¬٩).\rقوله: (ممن لا يحدُّ قاذفها) صورته بأن كانت صبية أو مجنونة أو","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"جاز\".\r(¬٢) سقط في (خ، ش).\r(¬٣) انظر: النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف (المتوفى: ٦٧٦ هـ)، المجموع شرح المهذب، دار الفكر، (١٧/ ٤٣٣).\r(¬٤) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٥) في (ش): \"قائم\".\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) في (أ): \"فقبل\".\r(¬٨) في (أ): (الزوجة).\r(¬٩) سقط في (خ، ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969713,"book_id":1045,"shamela_page_id":826,"part":"2","page_num":216,"sequence_num":826,"body":"محصنة موطوءة بشبهة، وحكم اللعان تحريمٌ مؤبدٌ عند أبي يوسف (¬١) وعندهما تطليقةٌ بائنةٌ (¬٢)، وثمرة الاختلاف (¬٣) [تظهر فيما إذا] (¬٤) [كذّب] (¬٥) الزوج نفسه [أو] (¬٦) أقرّت المرأة بالزنا أو زنت [فحُدَّت] (¬٧) عندهما يجوز نكاح الملاعن، وعند أبي يوسف لا يجوز.\r[قوله] (¬٨): (فيما رماها) ينبغي أن يقول فيما رماني؛ لأنَّ المتكلم هي المرأة وفي [نسخة] (¬٩) [رماني] (¬١٠)، [وإنما] (¬١١) [قال] (¬١٢) بطريق الغيبة؛ لأنه يجوز التكلم بهذا الطريق إذا انضمت إليه الإشارة، كما قال النبي ﵇:","footnotes":"(¬١) أبو يوسف: هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب القاضي الأنصاري، أخذ الفقه عن الإمام وهو المقدم من أصحاب الإمام وولى القضاء لثلاثة خلفاء المهدي والهادي والرشيد، وكان عند أبي يوسف حديث كثير عن أبي خصيف والمغيرة وحصين ومطرف وهشام بن عروة والأعمش وغيرهم من الكوفيين، ومن كتبه: الخراج، الآثار وغيرهم، توفي سنة ١٨٣ هـ.\rانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢٣٨)، الجواهر المضية في طبقات الحنفية (٢/ ٢٢٠).\r(¬٢) انظر: السمرقندي، محمد بن أحمد بن أبي أحمد، أبو بكر علاء الدين (المتوفى: ٥٤٠ هـ)، تحفة الفقهاء، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط ٢، (١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م)، (٢/ ١٨٤).\r(¬٣) في (أ): \"الخلاف بأن\".\r(¬٤) سقط من: (أ).\r(¬٥) في (ب)، ش: \"أكذب\".\r(¬٦) في (خ): إذا، وفي (ش): \"و\".\r(¬٧) في (ب): \"فحد و\".\r(¬٨) زيادة من (خ).\r(¬٩) بعده في (ش): \"أخرى فيما\".\r(¬١٠) يقصد نسخة من متن القدوري ولم أجد تلك النسخة.\r(¬١١) في (ش): \"فإنما\".\r(¬١٢) في (ب): \"قيل\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969714,"book_id":1045,"shamela_page_id":827,"part":"2","page_num":217,"sequence_num":827,"body":"\"وأكرمهم [بنبيِّه] (¬١) \" (¬٢) ولم يقل [بي] (¬٣)؛ لأنَّ المتكلم هو النبي ﵇.\rقوله: (وقذف الأخرس لا يتعلق به اللعان)؛ لأنَّ اللعان في جانب الزوج قائم [مقام] (¬٤) حد القذف، [والحد] (¬٥) لا يثبت إلا بصريح القذف احترازًا عن الشبهة، فقذف الأخرس ليس بصريح فلا يثبت به اللعان، وعند الشافعي (¬٦) يثبت به اللعان.\rقوله: (ليس حملُكِ مني فلا لعان) عند أبي حنيفة وزفر، [وعندهما] (¬٧) إن جاءت به لأقل من ستة أشهر يثبت اللعان وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر لا يثبت [به] (¬٨) اللعان؛ لعدم التيقن بالولد حال النفي، [ففي] (¬٩) الأقل يتيقن بنفي الولد، وعند أبي حنيفة وزفر لا لعان كيف ما كان؛ لأنه يمكن أنه ليس بولد بل يكون نفخًا (¬١٠).","footnotes":"(¬١) في (ب)، ش: \"نبيه\".\r(¬٢) ابن الجوزي، جمال الدين عبد الرحمن بن علي، الموضوعات (تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان)، ط ١ ج ١، ص ٤١٧، المكتبة السلفية، بالمدينة المنورة، وقال عنه ابن الجوزي: حديث موضوع.\r(¬٣) في (ب): \"في\".\r(¬٤) في (أ): \"منامه\".\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) قال الشافعي: \"وَيُلَاعِنُ الْأَخْرَسُ إِذَا كَانَ يَعْقِلُ الْإِشَارَةَ\" انظر: الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، (المتوفى: ٤٥٠ هـ)، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض - الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان ط ١، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م، (١١/ ٢٣).\r(¬٧) في (ب): \" - رحمهما الله - وعند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله -)، وفي (ش): \"وعند أبي يوسف ومحمد\".\r(¬٨) زيادة من (خ).\r(¬٩) زيادة من (خ).\r(¬١٠) انظر: المرغيناني، علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني، أبو الحسن برهان الدين =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969715,"book_id":1045,"shamela_page_id":828,"part":"2","page_num":218,"sequence_num":828,"body":"قوله: (وهذا الحمل من الزنا تُلاعن ولم ينف الولد القاضي)؛ لأنه لا يتيقن أنه ولد، وعند الشافعي ينفي الولد (¬١).\rقوله: (يصحُّ نفيه في مدَّة النفاس)؛ لأن النفاس أثر الولادة، فأما إذا كان الزوج غائبًا ثم حضر ففي الاختلاف الذي ذكرت أن عندهما في مدة تُقبل التهنئة وعند أبي يوسف في مدة النفاس (¬٢).\rقوله: (وحُدَّ الزوجُ)؛ لأنه لما [نفى] (¬٣) الأولَ ثم اعترف بالثاني يكون رجوعًا فيُحدّ، فأما إذا أقرّ بالأول ونفى الثاني تلاعن ولا يحد؛ لأنه لا يكون رجوعًا لأن الرجوع إنما يتحقق إذا رجع بعد الإقرار الصريح، وههنا ما أقرّ بنسب الثاني صريحًا بل أقر دلالة لأن الإقرار بالأول إقرار بالثاني، [أما] (¬٤) إذا أقرّ بالثاني [بعد] (¬٥) [نفي] (¬٦) الأول صريحًا، يكون رجوعًا لأن الإقرار بالثاني إقرار بالأول والبطن الواحد بأن لم يكن بين [الولدين] (¬٧) ستة أشهر، وفي هذه المسألة البطن واحد.","footnotes":"= المتوفى: ٥٩٣ هـ)، الهداية في شرح بداية المبتدي، تحقيق: طلال يوسف، دار إحياء التراث العربي - بيروت، (٢/ ٢٧٢)، والنفخ: هو انتفاخ بطن المرأة بما يوهم أنها حامل.\r(¬١) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، مصدر سابق، (٨/ ١٦٢).\r(¬٢) انظر: الزيلعي، عثمان بن علي بن محجن البارعي، فخر الدين الحنفي (المتوفى: ٧٤٣ هـ)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، المطبعة الكبرى الأميرية - بولاق، القاهرة ط ١، ١٣١٣ هـ، (٣/ ٢٠).\r(¬٣) في (أ): بقي.\r(¬٤) في (أ): \"فأما\".\r(¬٥) بعده في (ب، ش): \"ما\".\r(¬٦) في (خ): بعده ففي.\r(¬٧) في (ب): \"ولدين\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969716,"book_id":1045,"shamela_page_id":829,"part":"2","page_num":219,"sequence_num":829,"body":"كتاب العِدَّة\rمناسبة العدة باللعان لما صدر من الزوج أسباب [الفُرقة] (¬١) فلا بد من العدة، واللعان من أسباب [الفرقة] (¬٢).\rالعدَّة بمعنى المعدود، والمراد الأقراء [المعدودة] (¬٣) [أو] (¬٤) الأشهر [المعدودة] (¬٥)، [والعدة] (¬٦) هي التربص [الذي] (¬٧) يلزم المرأة بزوال النكاح أو بشبهة النكاح الفاسد، بأن ت��وجت المعتدة في عدتها، أو وطئت المنكوحة بشبهة بأن [زنت] (¬٨)، وزوال شبهة النكاح بالمتاركة بأن تركا النكاح الفاسد.\r[فالعدة] (¬٩) تنقضي بالحيض والأشهر ووضع الحمل.\rوالعدة ثلاثة أنواع: عدة الطلاق، وعدة الوفاة، وعدة الوطء","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"الفرق\".\r(¬٢) في (ب، ش): \"الفرق و\".\r(¬٣) سقطت من (أ).\r(¬٤) في (أ): \"و\".\r(¬٥) سقطت من (أ).\r(¬٦) في (ب، ش): \"فالعدة\".\r(¬٧) في (ب): \"التي\".\r(¬٨) في (ش): \"زُفّت\".\r(¬٩) في (خ): في العدة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969717,"book_id":1045,"shamela_page_id":830,"part":"2","page_num":220,"sequence_num":830,"body":"[بشبهة] (¬١)، وعدة العتاق [ملحقة] (¬٢) بعدة الطلاق من [حيث] (¬٣) زوال حلُّ الاستمتاع.\rقوله: (وإذا ورثت المطلقة في المرض) فإن الطلاق في المرض لا يوجب الحرمان عن الميراث؛ لأن الزوج يكون فارًّا، فعليها أبعد الأجلين عند أبي حنيفة ومحمد (¬٤)، وعند أبي يوسف ثلاث حيض.\rومعنى قوله: (أبعد الأجلين) بأن يكون عليها أربعة أشهر وعشرًا فيه ثلاث حيض، فأما إذا [كانت] (¬٥) ممتدة الطهر (¬٦) (¬٧) تكون مدة الحيض أكثر من أربعة أشهر [بمضي] (¬٨) عدتها بثلاث حيض، وعند أبي يوسف عدتها ثلاث حيض، هذا في الطلاق البائن أو الثلاث، فأما في الطلاق المرجعي تكون عدتها عدة الوفاة بالإجماع، لأن المطلقة المرجعية بمنزلة المنكوحة فإن الطلاق [المرجعي] (¬٩) لا يحرِّم الوطء.\rقوله: (انتقلت عدتها إلى عدة الحرائر)؛ لأنَّ المانع هو الرق وقد زال قبل التقرر فتتغير [إلى] (¬١٠) عدة الحرائر.","footnotes":"(¬١) في (خ، ب، ش): بالشبهة.\r(¬٢) في (أ): \"ملحق\".\r(¬٣) في (ب): (حيث أنه).\r(¬٤) انظر: الكاساني، بدائع الصنائع - مصدر سابق - (٣/ ٢٠٠).\r(¬٥) في (أ): \"كان\".\r(¬٦) ممتدة الطهر: هي التي ارتفع حيضها بسبب حمل أو غيره.\r(¬٧) بعده في (ب): \"و\".\r(¬٨) في (خ): تمضي.\r(¬٩) زيادة من (خ).\r(¬١٠) في (خ): فيعتبر إلى، وفي (أ): \"فتتغير\"، ويعده في (ب): \"إلى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969718,"book_id":1045,"shamela_page_id":831,"part":"2","page_num":221,"sequence_num":831,"body":"قوله: في (الآيسة (¬١)) [انتقض] (¬٢) ما مضى؛ لأنه [يُعلم] (¬٣) بطريق التبيّن أن عدتها [كانت] (¬٤) بالحيض لا بالأشهر، ففي أم الولد العدة ثلاث حيض بأثر ابن عمر (¬٥) ﵄، وعند الشافعي حيضة واحدة (¬٦).\rقوله في: (الموطوءة بشبهة والمنكوحة نكاحًا فاسدًا [عدتها الحيض] (¬٧) في الفرقة والموت)؛ لأن في النكاح الفاسد ليس بزوج من كل وجه فلا يكون داخلًا [تحت] (¬٨) قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، والزوج حقيقة من نكاح صحيح، فيكون المراد من وجوب العدة ههنا تعرف براءة الرحم وهذا يحصل بالحيض، ألا يقال ينبغي أن تكتفي بالحيضة [الواحدة] (¬٩) كما في الاستبراء، قلنا زوج من وجه وإن لم يكن زوجا من كلِّ وجه، فإلحاقه بالعدة أولى؛ لأنه زوج، ولا يلحق بالاستبراء؛ لأن في الاستبراء إثبات الملك وفي عدة النكاح الزوال، وههنا أيضا زوال الملك موجود، فإلحاقه بالعدة أولى من هذا الوجه] (¬١٠).","footnotes":"(¬١) الآيسة: هي التي توقفت عن الحمل والولادة.\r(¬٢) في (ب): \"انتقضت\".\r(¬٣) سقط من: (ب).\r(¬٤) في (ب): \"كان\".\r(¬٥) الأثر عن عمر بن الخطاب ﵁ وليس عن ابن عمر ﵁، قال عمر ﵁: (عدة أم الولد ثلاث حيض)، انظر: الزيلعي، نصب الراية، مصدر سابق، (ج ٣/ ص ٢٥٨)، وقال الزيلعي: غريب.\r(¬٦) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - (١١/ ٣٢٩).\r(¬٧) سقط من: (أ، خ، ش).\r(¬٨) في (أ): بحسب.\r(¬٩) سقط من (أ، خ).\r(¬١٠) سقط من (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969719,"book_id":1045,"shamela_page_id":832,"part":"2","page_num":222,"sequence_num":832,"body":"قوله: (لم تعتد) (¬١) يجوز بالتاء والياء ولو [قيل] (¬٢) [بالتاء] (¬٣) يكون فعل المرأة، وإن [قيل] (¬٤) بالياء يكون يعتد فعل [القاضي] (¬٥).\rقول: (فعدتها أن تضع حملها) عند أبي حنيفة ومحمد ﵄، وعند أبي يوسف أربعة أشهر وعشرًا كما إذا حدث الحمل بعد [الموت] (¬٦).\rقوله: (وتداخلت العدتان) وصورة التداخل بأن تزوجت المعتدة فوطئ الزوج ثم وجدت المتاركة تجب عدة أخرى، فإذا وجد التداخل لا يتفاوت الحكم في جنس واحد، وهو أن يكون كل واحد من العدتين عدة [الوفاة أو الطلاق] (¬٧)، أو [من] (¬٨) جنسين بأن كان أحدهما عدة الوفاة والآخر عدة الطلاق، وعند الشافعي لا تداخل (¬٩)، تفسير التداخل بأن حاضت حيضة ثم وجد [التزويج] (¬١٠)، تجب ثلاث حيض، فالحيضتان","footnotes":"(¬١) هذه العبارة من المتن قُدمت على العبارة التي بعدها، والصحيح أن عبارة (فعدتها أن تضع حملها) تكون قبل عبارة (لم تعتد).\r(¬٢) في (ش) \"قلت\".\r(¬٣) في (خ): بالباء.\r(¬٤) في (خ، ب، ش) قلت.\r(¬٥) في (خ): الماضي.\r(¬٦) انظر: السمرقندي، تحفة الفقهاء - مصدر سابق - (٢/ ٢٤٣).\r(¬٧) في (ب، ش): \"الطلاق أو الوفاة\".\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) رأي الشافعي أنه لا تداخل بين العدتين إذا كانتا من شخصين مختلفين، أما إذا كانتا من شخص واحد فيصح التداخل. انظر: نهاية المطلب في دراية المذهب للجويني، (١٥/ ٢٦٧) - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للشربيني، (٥/ ٩٠).\r(¬١٠) في (ب، ش): \"التزوج\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969720,"book_id":1045,"shamela_page_id":833,"part":"2","page_num":223,"sequence_num":833,"body":"تنوبان عن العدتين والحيضة الأخرى لأجل العدة [الثانية] (¬١)؛ [لأن] (¬٢) [الأولى] (¬٣) قد [تمت] (¬٤) [بالحيضتين] (¬٥) لأنها قد رأت حيضة.\rقوله: (فإن لم تعلم بالوفاة والطلاق) أي: [لو] (¬٦) لم تعلم بهما ومع ذلك انقضت [العدة] (¬٧) فقد انقضت عدتها؛ لأن المقصود من العدة [التفرُّق] (¬٨)، وهو لا يفتقر إلى العلم فانقضت عدتها وإن لم تعلم.\rقوله: (في النكاح الفاسد عقيب التفريق) وعند زفر [تجب العدة عند آخر] (¬٩) [الوطئات (¬١٠)، لأنه لا يمكن الوقوف على الوطئة الأخيرة بغير الزوجين بخلاف التفريق والمتاركة.] (¬١١).\rقوله: (وعلى المبتوتة] [شرع في بيان ما يجب على المعتدة في حالة الاعتداد فأما في المبتوتة] (¬١٢) لا يجب الإحداد عند الشافعي (¬١٣)؛ لأنه","footnotes":"(¬١) في (ب): \"الثاني\".\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (ب، ش): \"الأول\".\r(¬٤) في (ب، ش): \"تم\".\r(¬٥) في (ب): \"بالحيضتان\".\r(¬٦) سقط من: (ب).\r(¬٧) في (خ، ب، ش): المدة.\r(¬٨) في (ش): \"التصرف\".\r(¬٩) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬١٠) انظر: المرغيناني، الهداية، مصدرٌ سابقٌ، (٢/ ٢٧٦).\r(¬١١) في (أ): لأنه لا يمكن أن يكون آخر الوطئات.\r(¬١٢) سقط في (خ).\r(¬١٣) قال الشافعي: \"ولو طلقها ثلاثا أو تطليقة لم يبق له عليها من الطلاق غيرها حتى يكون=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969721,"book_id":1045,"shamela_page_id":834,"part":"2","page_num":224,"sequence_num":834,"body":"[أوحشها بالفراق] (¬١) البائن، [فلا] (¬٢) يجب الإحداد [لفوات] (¬٣) نعمة الفراق، وفي المرجعي [لا] (¬٤) يجب [الإحداد] (¬٥) بالإجماع؛ لأنه غير محرم للوطئ فلا تفوت النعمة، ففي المتوفى [عنها زوجها] (¬٦) يجب بالإجماع، [والإحداد] (¬٧) عبارة [عن] (¬٨) الاجتناب عما تتزيَّن به النساء، نحو الخضاب [والتحلي] (¬٩)، فأما إذا لم يكن لها ثوب سوى الثوب المصبوغ يحل لبسها لكن لا على قصد التزيَّن.\rقوله: (إلا من عذر) والعذر المداواة، بأن جعل الكحل للمداواة، لا يقال ينبغي أن لا يجب الإحداد [بقوله] (¬١٠) تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣] قلنا النهي عن الأسى المعين وهو شق الجيوب","footnotes":"= لا يملك رجعتها وهو صحيح ثم مات لم ترثه واعتدت عدة الطلاق\". الأم، مصدرٌ سابقٌ، (٥/ ٢٤١)، ولكنّ الشافعي قال بأنّ إحداد المبتوتة أحب إلى نفسه حيث قال في موضع آخر في \"الأم\": \"وأحب إلي للمطلقة طلاقا لا يملك زوجها فيه عليها الرَّجعة تحد إحداد المتوفى عنها حتى تنقضي عدتها من الطلاق لما وصفت وقد قاله بعض التابعين ولا يبين لي أن أوجبه عليها؛ لأنهما قد يختلفان في حال وإن اجتمعا في غيره\" الأم، مصدر سابقٌ، (٥/ ٢٤٦).\r(¬١) في (أ): أيحشها بتفريق.\r(¬٢) في (ب): \"ولا\".\r(¬٣) في (خ): ولفوات.\r(¬٤) سقط من (أ).\r(¬٥) في (ب): \"الاحتداد\".\r(¬٦) زيادة في (ش).\r(¬٧) في (ب): \"فالإحداد\"، وفي (ش): \"فأما الإحداد\".\r(¬٨) زيادة من (خ).\r(¬٩) في (أ): والنخل.\r(¬١٠) في (ش): \"لقوله\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969722,"book_id":1045,"shamela_page_id":835,"part":"2","page_num":225,"sequence_num":835,"body":"وخدش الخدود، وفي [السرور] (¬١) الصياح، فيكون الحزن [المنهي] (¬٢) والفرح [المنهي] (¬٣) هذا، لا مطلق الحزن منهي ولا مطلق السرور منهي، ولهذا قال [النبي] (¬٤) ﵇ عند [موت ابنه] (¬٥) إبراهيم: \"القلب [يفجع] (¬٦) والعين تدمع يا ويلاه ولا نقول ما يسخط الرب\" (¬٧) وهو شق الجيوب وخدش الخدود ونحو ذلك (¬٨).\rقوله: (ولا حداد على صغيرة) دأب المصنف يذكر صريحًا ما فهم بشعور الذهن لأنه قبيل هذا ذكر إذا كانت بالغة فيعلم أن لا يجب على [الصغيرة] (¬٩)؛ لأن الصغيرة غير مخاطبة بأحكام الشرع فلا يجب عليها، ثم ذكر صريحًا بعدما فهم دلالة [الإيضاح] (¬١٠).\rقوله: (ليس في النكاح الفاسد ولا في عدة أم الولد [حداد] (¬١١))؛ لأن","footnotes":"(¬١) بعده في (ب): \"و\".\r(¬٢) في (ب): \"المنتهي\".\r(¬٣) في (ب): \"المنتهي\".\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) في (ب): \"موته\".\r(¬٦) في (أ): تضجع، وفي (ب): \"يضج\"، وفي (ش): \"تفجع\".\r(¬٧) البخاري، الجامع الصحيح المختصر، مصدر سابق، حديث رقم ١٣٠٣، ج ٢، ص ٨٢، ولفظه (إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون).\r(¬٨) زاد في: (أ، ف) كما يفعل بعض الجهلة في بخارا.\r(¬٩) بعده في (ش): \"و\".\r(¬١٠) في (ش): \"للإيضاح\".\r(¬١١) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969723,"book_id":1045,"shamela_page_id":836,"part":"2","page_num":226,"sequence_num":836,"body":"النكاح الفاسد ليس بنعمة لأنه محظور، فعدة أم الولد ليس بعدة حقيقة بل لأجل تعرّف براءة الرحم فلا يجب الحداد فيه.\rقوله: (ولا بأس بالتعريض) بأن قال [إني] (¬١) أريد أن أتزوّج امرأة صالحة، أو يقول - توما [ذريحه براي ماني] (¬٢) -، ولا يقول إنك لجميلة، والتعريض في المتوفى عنها زوجها لا في المطلقة [بسياق] (¬٣) الآية، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٣٥] [وأول] (¬٤) الآية في المتوفى عنها [زوجها] (¬٥) [فيكون] (¬٦) آخرها أيضًا في المتوفي [عنها زوجها] (¬٧)، وبدليل العقل أيضًا ينبغي أن يكون التعريض في المتوفى [عنها زوجها] (¬٨) [لا في المطلقة (¬٩)]؛ لأن التعريض في المطلقة يورث التباغض لأن الزوج حي، فلو سمع التعريض تفجع قلبه، فأما في المتوفي الزوجُ مات فلا يورث التباغض.\rقوله: (ولا يجوز للمطلقة الخروج) حتى لو حجت مع محرم أيضًا لا يجوز [لقوله] (¬١٠) تعالى: ﴿وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (¬١١)","footnotes":"(¬١) زيادة من (خ).\r(¬٢) في (خ، ب، ش): \"توما ذر كوجه مرامي ماني\".\r(¬٣) في (أ): بساب.\r(¬٤) في (ب): \"وأولى\".\r(¬٥) سقط من (أ).\r(¬٦) بعده في (ش): \"و\".\r(¬٧) سقط من: (أ).\r(¬٨) سقط من: (أ).\r(¬٩) في (أ): لا مطلقة.\r(¬١٠) في (خ، ب): بقوله.\r(¬١١) سقط من: (ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969724,"book_id":1045,"shamela_page_id":837,"part":"2","page_num":227,"sequence_num":837,"body":"[الطلاق: ١] فإذا زنت تخرج لإقامة الحد، [هذا] (¬١) الخروج يكون مباحًا فقط [فما] (¬٢) وراء هذا يكون حرامًا، [فالأَمَة] (¬٣) والكتابية والصغيرة والمكاتبة والموطوءة بشبهة يحل [الخروج لهن] (¬٤)، أما الأمة تحتاج إلى خدمة المولى، والصغيرة والكتابية غير مخاطبة بأحكام الشرع، والمكاتبة تحتاج [إلى] (¬٥) الكسب لأداء بدل الكتابة، والموطوءة بشبهة ليست بمنكوحة.\rوعند زفر (¬٦) تجوز المسافرة مع المطلقة المرجعية بناءً [على] (¬٧) أن المسافرة [عنده] (¬٨) رجعة، وعندنا ليست برجعة لأنها ليست من [مخصوصات] (¬٩) النكاح، أما القُبلة من مخصوصات النكاح فجاز أن تثبت المرجعة [بالقبلة دون المسافرة] (¬١٠) بها.\r[قوله] (¬١١): (ولا [تبيت] (¬١٢) في غير منزلها)؛ لأنه يمكن توهم الفتنة.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"بهذا\".\r(¬٢) في (أ): فأما.\r(¬٣) في (خ، ب): فأما الأمة.\r(¬٤) في (أ): خروج بهن.\r(¬٥) في (أ): في.\r(¬٦) انظر: السمرقندي، تحفة الفقهاء - مصدر سابق - ج ٢/ ص ٢٥٠.\r(¬٧) سقط من: (ب، ش).\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) في (أ): \"بمخصوصات\".\r(¬١٠) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬١١) سقط في (خ).\r(¬١٢) في (خ): ولا يثبت.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969725,"book_id":1045,"shamela_page_id":838,"part":"2","page_num":228,"sequence_num":838,"body":"قوله: (انتقلت) أي: انتقلت بسبب أنها فقيرة لا تقدر أداء الأجرة، أو تخاف السكنى بسبب خلل [في] (¬١) الدار وتخاف الانهدام.\rقوله: (فعليه مهر كامل)؛ لأنه يصير قابضًا بالوطئ السابق قبل النكاح؛ لأن التزوّج بعد الطلاق [يقدر] (¬٢) ذلك الوطئ السابق [قائمًا] (¬٣)، فينوب ذلك الوطئ عن النكاح الثاني، [فصار هذا] (¬٤) كالغاصب إذا اشترى المغصوب يصير قابضًا بالقبض [السابق] (¬٥) ولا يحتاج إلى تجديد القبض، فكذلك ههنا يصير قابضًا [بالدخول] (¬٦) السابق فلا يحتاج إلى تجديد الدخول.\rقوله: ([وإن] (¬٧) جاءت به [لستة] (¬٨) أشهر) [المراد] (¬٩) أقل من ستة أشهر من وقت الإقرار لا من وقت الفرقة؛ لأنه لو كان من وقت الفرقة يكون أكثر من ستة أشهر، وقد بيّن قُبيل هذا أن المطلقة المرجعيّة يثبت [النسب] (¬١٠) لأكثر من سنتين؛ لأن الوطء لا يَحرُم [بالطلاق] (¬١١) المرجعي","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) في (أ): تقدر.\r(¬٣) سقط من (أ، خ).\r(¬٤) سقط من: (ب، ش).\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) في (أ، خ): بدخول.\r(¬٧) في (ش): \"فإن\".\r(¬٨) في (أ): \"من ستة\".\r(¬٩) زاد (أ): إذا.\r(¬١٠) سقط في (خ).\r(¬١١) في (خ، ب، ش): في الطلاق.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969726,"book_id":1045,"shamela_page_id":839,"part":"2","page_num":229,"sequence_num":839,"body":"فيكون الوطء بعد الطلاق فتثبت المرجعة.\rقوله: (لم يثبت نسبه) بأثر عائشة ﵄ وهو [قولها] (¬١): (الولد لا [يبقى] (¬٢) لأكثر من سنتين ولو بفلكة مغزل) (¬٣) المضاف محذوف أي بدورة فلكة مغزل أو بظل مغزل، هذا عبارة عن قلة الزمان، فلكة - رشته - فيكون أكثر مدة الحمل سنتين بهذا الأثر وأقله ستة أشهر؛ لأنه قال [اللّه] (¬٤) تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] والفصال سنتان [بقوله] (¬٥): ﴿حَوْلَيْنِ (¬٦)﴾ [البقرة: ٢٣٣] فبقي للحمل ستة أشهر.\rقوله: (وإذا تزوج امرأة فجاءت بولد لستة أشهر) يثبت النسب، وصورته بأن كان المتزوّج مخالطًا بهذه المرأة والشهود [حاضرون] (¬٧) فلما [قالت] (¬٨) قبلتُ النكاحَ أَنْزَلَ (¬٩)، فيكون النكاح مع العُلوق (¬١٠) في زمان واحد، فإن قيل ينبغي أن تصوّر هذه [المسألة] (¬١١) فيما","footnotes":"(¬١) في (أ): \"قوله\"، وسقط من: (ب).\r(¬٢) في (أ): ينفى، وفي (ش): \"يبقى في بطن أمه\".\r(¬٣) الدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر، سنن الدارقطني. (حققه شعيب الارنؤوط)، ط ١، رقم ٣٨٧٥، ج ٤، ص ٤٩٩، مؤسسة الرسالة، بيروت.\r(¬٤) سقط من: (ب).\r(¬٥) في (ش): \"لقوله\".\r(¬٦) بعده في (ش): \"كاملين\".\r(¬٧) في (ش): \"حاضرين\".\r(¬٨) سقط في (خ، ب).\r(¬٩) أي أنزل المني مع قولها قبلت النكاح، في وقت واحد.\r(¬١٠) العلوق يقال: عَلِقَتْ الْمَرْأَةُ عُلُوقًا مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ حَبِلَتْ وَهُوَ تَعَلُّقُ مَائِهِ بِرَحِمِهَا وَأَعْلقَهَا زَوْجُهَا أَيْ أَحْبَلَهَا. انظر: النسفي، طلبة الطلبة، مصدرٌ سابقٌ، مادة (ع ل ق)، (ص: ٥٦).\r(¬١١) في (خ، ب، ش): الصورة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969727,"book_id":1045,"shamela_page_id":840,"part":"2","page_num":230,"sequence_num":840,"body":"إذا كان الطلاق بائنًا وجاءت بولد لتمام سنتين، قلنا لو [تصوّرت] (¬١) هذه الصورة يكون العُلوق مقارنًا مع قوله قبلت فيثبت النسب، مع ما أنه [لو لم] (¬٢) يثبت النسب في [المتزوج] (¬٣) يكون حمل أمرها على الزنا؛ لأن زوجها وغير هذا الزوج غير معلوم، فأما هنا لو لم يثبت النسب من [غير] (¬٤) هذا [يثبت من (¬٥) هذا] (¬٦) بتزوج صحيح، ويمكن أن عدتها قد [تكون] (¬٧) انقضت وما أخبرت أنها انقضت عدتي وتزوجت بزوج آخر فلا يكون حمل أمرها على الزنا، فباعتبار هذا صورّنا المسألة الأولى بهذه الصورة احترازًا عن حمل أمرها على الزنا وإن كان نادرًا.\rقوله: (فلا عدَّة عليها)، لأنه لا احترام للذمي (¬٨) وهذا عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ومحمد (¬٩) تجب عليها العدة وبه قال الشافعي (¬١٠).","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"تصور\".\r(¬٢) في (أ): \"لا\".\r(¬٣) في (أ): التزوج.\r(¬٤) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٥) بعده في (ب، ش): \"غير\".\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) سقط من: (ش).\r(¬٨) لا يفهم من عدم احترام الذمي أ، المقصود إهانة الذمي أو إباحة ماله ودمه، وإنما المقصود عدم وجوب العدة على زوجة الذمي لأنه ليس كالمسلم في المكانة والرفعة، هذا قول أبي حنيفة، وقد بينت الراجح في المسائل الخلافية في آخر التحقيق.\r(¬٩) انظر: المرغيناني، الهداية، مصدرٌ سابقٌ، (٢/ ٢٧٧).\r(¬١٠) انظر: العمراني، البيان في مذهب الإمام الشافعي، مصدر سابق، (١١/ ٨١)، والأسيوطي، جواهر العقود، مصدر سابق، (٢/ ١٥٤).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969728,"book_id":1045,"shamela_page_id":841,"part":"2","page_num":231,"sequence_num":841,"body":"قوله: (جاز النكاح)، وعند أبي يوسف وزفر (¬١) لا يجوز النكاح؛ لأن هذا حمل الغيرِ فصار كحمل ثابت النسب، ولهذا إذا كانت الزانية جارية [فمَلَكَ] (¬٢) الزانيُ الولدَ يَعتُق عليه.\r[قوله] (¬٣): (حال وقوع الفرقة) (¬٤) [والفرقة] (¬٥) تكون بالموت أو بالطلاق هذا في [المسألة] (¬٦) وجوب العدة في المنزل الذي يضاف إليها [السكنى] (¬٧).\r* * *","footnotes":"(¬١) انظر: ابن مازه، المحيط البرهاني، مصدرٌ سابقٌ، (٣/ ٧٩).\r(¬٢) في (أ): بملك.\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) هذا الجزء من المتن وضعه هنا غير صحيح، لأن مكانه بعد قوله (ولا تبيت في غير منزلها).\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) في (ش): \"مسألة\".\r(¬٧) في (أ): \"بالسكنى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969729,"book_id":1045,"shamela_page_id":842,"part":"2","page_num":233,"sequence_num":842,"body":"كتاب النفقات\r[و] (¬١) بعد العدَّةِ النفقةُ [مناسبةٌ] (¬٢).\rنَفاق السلعة بفتح النون [رواجها] (¬٣) وبضمّ النون الهلاك، يقال [نفوق] (¬٤) الدابةِ هلاكُها، وفي النفقة [الرواج] (¬٥) والنفوق، كما أن النَّبي ﵇ مأخوذ من النبوة وهو العلو�� ومن [النبأ] (¬٦) [الخبر] (¬٧)، أي: - مرد بلند قدركا -.\rوالنفقة واجبة بالنَّص وهو قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣] وبالسنة وهو قوله ﵇ لهند امرأة أبي سفيان: \"خذي من مال [أبي] (¬٨) سفيان ما يكفيك وولدك بالمعروف\" (¬٩)، وعليه الإجماع، والنفقة فريضة وههنا قال [النفقة] (¬١٠) واجبة؛ لأن في قدر النفقة اختلاف","footnotes":"(¬١) سقط من: (ش).\r(¬٢) في (خ، ب): مناسب.\r(¬٣) في (خ): رواجا.\r(¬٤) في (أ): نفقوا.\r(¬٥) في (ب): الزواج.\r(¬٦) في (أ): البناء.\r(¬٧) بعده في (ش): \"فلا جرم قال\".\r(¬٨) سقط من: (ش).\r(¬٩) البخاري، الجامع الصحيح المختصر، مصدر سابق، رقم ٧١٨٠، ج ٩، ص ٧١ ولفظه: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف).\r(¬١٠) سقط من: (ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969730,"book_id":1045,"shamela_page_id":843,"part":"2","page_num":234,"sequence_num":843,"body":"في أن يعتبر حال المرأة أو حال الرجل أو حالهما، وعند الخصاف [يُعتبر] (¬١) حالهما وعليه الفتوى، فقوله في الكتاب هذا على رواية الخصاف (¬٢) [بأن] (¬٣) كانا موسرين تجب نفقة [الموسرين] (¬٤)، وإن كانا معسرين تجب نفقة [المعسرين] (¬٥)، وإن كان أحدهما موسرًا [والآخر معسرا] (¬٦) تجب فوق [نفقة] (¬٧) المعسر وأقل من نفقة الموسر، [فإذا] (¬٨) كان في قدره اختلاف فقال النفقة واجبة وإن كانت فريضة.\rقوله: (وإن سلّمت) قيل هذا [على] (¬٩) قول أبي حنيفة ومحمد، وعند (¬١٠) أبي يوسف (¬١١) إذا كان المعجل مؤجلًا وهو بالفارسية - دستبيمان - تجب النفقة وإن لم تسلم، [لكن] (¬١٢) في هذا","footnotes":"(¬١) سقط من (أ).\r(¬٢) انظر: الحدادي، الجوهرة النيرة، مصدرٌ سابقٌ، (٢/ ٨٤)، والخصاف هو: أحمد بن عمرو وقيل بن مهير وقيل مهروان أبو بكر الخصاف الشيباني، وكان فاضلًا فارضًا حاسبًا عارفا بالفقه مُقدمًا عند الخليفة المهتدي باللّه فلما قتل المهتدي نُهب فذهب بعض كتبه، نُهب قبل أن يخرج للناس وذُكر أنه كان يأكل من كسب يده، مات ببغداد سنة (٢٦١ هـ).\rانظر: ابن قطلوبغا، تاج التراجم، مصدر سابقٌ، (١/ ٩٧ - ٩٨).\r(¬٣) في (ب): \"وإن\".\r(¬٤) في (ب، ش): \"الموسر\".\r(¬٥) في (ب، ش): \"المعسر\".\r(¬٦) زيادة من (خ). وسقط من: (ب، ش).\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) في (خ): وإن.\r(¬٩) زيادة من (خ).\r(¬١٠) في (خ، ب): فإن عند، وفي (ش): \"فأما عند\".\r(¬١١) انظر: الكاساني، بدائع الصنائع - مصدر سابق - ج ٤ / ص ١٩.\r(¬١٢) بعده في خ، ب، ش: \"في\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969731,"book_id":1045,"shamela_page_id":844,"part":"2","page_num":235,"sequence_num":844,"body":"[نوع] (¬١) إشكال؛ لأن المعجل إذا لم يكن مؤجلًا بأن لم يذكر الأجل في المعجّل [وتطلب] (¬٢) المعجّل ولا تسلم نفسها تجب النفقة بالإجماع، فأما إذا سلّمت نفسها فيما إذا لم يكن المعجّل مؤجلًا ثم امتنعت عن تسليم نفسها تجب النفقة عند أبي حنيفة، وهو المذكور في المنظومة وهو قوله والامتناع لابتغاء الصدقة بعد الدخول لا يزيل النفقة فيكون المراد من [قوله] (¬٣) سلّمت أي: غير ناشزة، مُنهيّة [لبعد] (¬٤) الزوج فيكون سلّمت على قول الكل.\rقوله: (صغيرًا لا يقدر على الوطء) [أي: صغيرًا جدًّا فإن المراهق صغير لكنه قادر على الوطئ] (¬٥)، فإذا كانت المرأة [كبيرة] (¬٦) يكون التسليم صحيحًا فتجب النفقة، فأما إذا كانت المرأة صغيرة والزوج [كبيرًا] (¬٧) لا يوجد التسليم [فلا] (¬٨) تجب النفقة.\r[قوله] (¬٩): (رجعيًّا كان أو بائنًا)، في [البائن] (¬١٠) لا تجب النفقة","footnotes":"(¬١) في (أ): \"أنواع\"، وفى (ب): \"النوع\".\r(¬٢) في (خ): وبطلت.\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) في (ب، ش): \"لبعل\".\r(¬٥) سقط من: (ش).\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) في (ب، ش): \"كبير\".\r(¬٨) ��ي (أ، ب، خ): (لا).\r(¬٩) سقط في (خ).\r(¬١٠) في (أ): البيان.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969732,"book_id":1045,"shamela_page_id":845,"part":"2","page_num":236,"sequence_num":845,"body":"عند الشافعي (¬١).\rقوله: ([وإن] (¬٢) طلّقها ثم ارتدّت سقطت نفقتها)، فأما إذا طلّقها ثم مكَّنت ابن زوجها لا تسقط النفقة، لأن المرتدة تحبس حتى تُسْلِمَ، والنفقة لا تجب لأجل المحبوسة، كما إذا حبست بدين عليها لا نفقة [على الزوج] (¬٣) كذلك ههنا، فأما بالتمكين لا تحبس فلا تسقط [النفقة وهو الفارق يعني محزُّ الفرق كونها محبوسة] (¬٤).\rقوله: (وإن مرضت)، عند أبي يوسف (¬٥) إن سلّمت نفسها ثم مرضت فلها [النفقة] (¬٦)، فأما إذا مرضت ثم سلّمت [نفسها] (¬٧) لا نفقة لها.\r[قوله] (¬٨): (ولدها من غيره) أي: الولد من غير هذا الزوج، فإذا منع من الدخول [كيف] (¬٩) يتحقق الكلام [معها] (¬١٠)، ذكر في [أدب] (¬١١)","footnotes":"(¬١) انظر: الأم، مصدر سابق، (٥/ ٢٥٤).\r(¬٢) سقط من: (ب، ش، أ، خ).\r(¬٣) سقط من (أ).\r(¬٤) سقط من (أ، خ، ب).\r(¬٥) المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - ج ٢/ ص ٢٨٦.\r(¬٦) سقط من: (ب).\r(¬٧) سقط من (أ).\r(¬٨) بعده في (ب): \"و\".\r(¬٩) سقط من: (ب).\r(¬١٠) في (ب): \"دمعها\".\r(¬١١) في (ب): \"آداب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969733,"book_id":1045,"shamela_page_id":846,"part":"2","page_num":237,"sequence_num":846,"body":"القاضي (¬١) [يقومون] (¬٢) على باب الدار والمرأة داخله ثم يتكلمون معها.\rقوله: (ولا [تُفرض] (¬٣) [لأكثر] (¬٤) من [نفقة] (¬٥) خادم واحد)، وعند أبي يوسف (¬٦) يُفرض لها خادمين أحدهما لداخل البيت والآخر لخارج البيت.\rقوله: (لم يُفرَّق)؛ لأن النفقة من ثمرات النكاح وبفوت الثمرة لا يرتفع الأصل، لأن المقصود من النكاح الوطء، فإذا تزوّج صغيرة لا تُشتهى يصح النكاح، (¬٧) عُلم أن فوت الثمرة لا يفوت المقصود.\rقوله: (تمم لها نفقة الموسر)، لأن من القاضي وُجِد التقدير لا القضاء، لأن النفقة [تجب] (¬٨) حالًا فحالًا، فإذا لم يكن قضاءً [فجاز] (¬٩) أن يُنقض.\rقوله: (إلا أن يكون القاضي فرض النفقة أو [صالحت] (¬١٠) زوجها)؛ لأن النفقة تجب بدون مقابلة مال [وهو] (¬١١) الحبس؛ لأنه ليس بمال فتكون","footnotes":"(¬١) بعده في (ش): \"يعني\".\r(¬٢) في (أ): \"فيقومون\".\r(¬٣) في (أ): \"تقترض\"، وفي خ، ش: \"يفرض\".\r(¬٤) في (خ): أكثر.\r(¬٥) سقط من: (ش).\r(¬٦) انظر: المرغيناني، الهداية، مصدرٌ سابقٌ، (٢/ ٢٨٧).\r(¬٧) زاد في (ش): و.\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) في (خ): فخان.\r(¬١٠) في (أ، خ): \"صالحته\".\r(¬١١) في (أ): وهي.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969734,"book_id":1045,"shamela_page_id":847,"part":"2","page_num":238,"sequence_num":847,"body":"النفقة صلة، والصلة ما تجب ابتداء لا بمقابلة مال، فإذا كانت صلة فلا بدّ من مؤكِّد وهو القضاء والصلح.\rقوله: (وإذا مات الزوج) أو الزوجة سقطت النفقة؛ لأن النفقة تجب حالًا فحالًا، فنفقة الزمان الآتية بعد لم تجب، فسقطت.\rقوله: (لم [يُسترجع] (¬١)؛ لأنه صار بمنزلة الهبة، [فإن] (¬٢) أسلفها سنة فوائد قيد السنة وهو رواية ابن رستم (¬٣)، وروي عن محمد أنه لو أسلفها نفقة [شهر] (¬٤) وما دونه لا يسُترجع؛ (¬٥) لأنه يسير، وفي السَّنة يسترجع عند محمد، والدليل أنها صلة قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣] والرزق لا يكون دينًا.\rقوله: (يباع) إنما يباع العبد إذا كان النكاح بإذن المولى؛ لأنه لو كان","footnotes":"(¬١) في (ب): \"يرتجع\".\r(¬٢) في (ب، ش): \"وإن\".\r(¬٣) روى ابن رستم عن محمد أنها إن كانت قبضت نفقة شهر فما دونه؛ لم يرجع عليها بشيء وإن كان المفروض أكثر من ذلك يرفع عنها نفقة شهر وردت ما بقي، (انظر: الكاساني، بدائع الصنائع - مصدر سابق - ج ٤، ص ٢٩)، ابن رستم هو: إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزي، أحد أعلام الفقه الحنفي تفقه على محمد بن الحسن، وسمع من مالك والثوري وشعبة وحماد بن سلمة، وروى عن أحمد بن حنبل، وله كتاب النوادر رواه عن محمد بن الحسن، قال الدرامي سألت يحيى بن معين عن إبراهيم بن رستم فقال: ثقة، عرض عليه المأمون القضاء فامتنع، مات بنيسابور في اليوم العاشر وهو يوم الأربعاء لعشر بقين من جمادي الآخرة سنة ٢١١ هـ. (انظر: الجواهر المضية في فقه الحنفية ج ١، ص ٣٧، الجرح والتعديل لا بابي حاتم ج ٢، ص ٩٩).\r(¬٤) في (أ): الشهر.\r(¬٥) في (أ): لأنه يسترد في السنة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969735,"book_id":1045,"shamela_page_id":848,"part":"2","page_num":239,"sequence_num":848,"body":"بإذنه يظهر الدين في حقه.\rقوله: (لا يشاركه فيها أحد) [بقوله] (¬١) تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] أي الذي [يُولد] (¬٢) له وهو الأب، فالنسب يكون للأب خاصة لا يشاركه غيره، كذلك النفقة تجب على الأب لا يشاركه غيره.\rقوله: (وإن لم يبوئها) المراد من التبوئة التخلية بين الأمة وزوجها لا أنه أن يسكنها في [دار] (¬٣) مفردة.\rقوله: (لم يَجُز)؛ لأن الإرضاع [واجب] (¬٤) على الأم ديانة وإن لم يجب قضاءً، فالنبي ﵇[جعل] (¬٥) داخل أمور البيت على فاطمة ﵂ وخارج أمور البيت على علي - رضي الله [عنه]- (¬٦) (¬٧)، والإرضاع من داخل البيت، وإذا كانت واجبة عليها لا يجوز الاستئجار؛ لأنه يكون إثبات الثابت، فأما إذا استأجرها لترعى غنمه أو استأجرها لإرضاع ولدٍ من غيرها يصح؛ لأن إرضاع ولدٍ من غيرها لم يكن واجبًا [عليها] (¬٨)، فإن قيل بعد انقضاء العدة ينبغي أن لا يجوز استئجار الأم لأنه من حيث الديانة يجب","footnotes":"(¬١) في (ش): \"لقوله\".\r(¬٢) في (خ): ولد، وسقط من: (ب).\r(¬٣) في (خ): داره.\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) في (خ): وعلى علي ﵁ خارج أمور البيت.\r(¬٧) انظر: البوصيري، إتحاف الخيرة المهرة - مصدر سابق - ج ٤، ص ١٢٣، رقم ٣٢٧٥، وقال عنه: إسناده مرسل ضعيف.\r(¬٨) سقط من (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969736,"book_id":1045,"shamela_page_id":849,"part":"2","page_num":240,"sequence_num":849,"body":"الإرضاع عليها قلنا صارت أجنبية بانقضاء العدة، وإن كان من حيث المروءة يجب الإرضاع فيجوز الاستئجار.\rقوله: (كانت الأم أحقُّ، وإن التمست زيادة لم يُجبر) [لقوله] (¬١) تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، فإن قُرئ لا تُضارَ على فعل ما لم يسمّ فاعله يكون قوله لا تضارَ دليلًا على الأحق، وقوله ولا مولود له دليل على قوله لم يُجبر، فلو لم يكن أحق تكون الوالدة مضارة بالولد [ولم يثبت] (¬٢) الجبر يكون الوالد مضارًّا بسبب الولد، فأما إذا قُرئ [لا تضارِ] (¬٣) بكسر الراء [و] (¬٤) هو فعل ما [سمي] (¬٥) فاعله يكون لا تضار دليلًا على عدم الجبر ويكون ولا مولود له دليلًا على أن الأم أحق بالولد.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"بقوله\".\r(¬٢) في (أ): \"ولو يثبت\".\r(¬٣) زيادة من (خ).\r(¬٤) سقط من: (ش).\r(¬٥) في (أ): \"لم يسم\"، وفي (ب، ش): \"يسمى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969737,"book_id":1045,"shamela_page_id":850,"part":"2","page_num":241,"sequence_num":850,"body":"كتاب الحضانة\r[قوله] (¬١): (وإذا وقعت الفُرقة بين الزوجين) وبينهما صغير فالأم أحق، صورته بأن كانا ذميين فأسلمت المرأة أو أسلم الصبي بنفسه، لأن [إسلام] (¬٢) الصبي عندنا يصح، وذكر في شرح الطحاوي (¬٣) أن على الرجل تجب نفقة آبائه وأمهاته وولده الصغير المسلم بإسلام أمه وأولاده الكبار إذا كانوا من أهل الاستحقاق بأن كانوا زَمْنَى (¬٤) أو مقعدين.\rقوله: (فالأم أحق) [به] (¬٥) أي حق الحضانة وهو حفظ الأم [الولدَ] (¬٦)، هذا إذا [طلبته] (¬٧) وإن ابن لا يُجبِر القاضي، فأما إذا كان","footnotes":"(¬١) زيادة من (خ).\r(¬٢) في (ب): \"الإسلام\".\r(¬٣) انظر: الجصاص، أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي، شرح مختصر الطحاوي (المحقق: د. عصمت اللّه عنايت اللّه محمد - أ. د. سائد بكداش - د محمد عبيد اللّه خان - د زينب محمد حسن فلاتة)، دار البشائر الإسلامية - ودار السراج، ط ١، ج ٥، ص ٢٨٠ - ٣٠٧.\r(¬٤) الزَّمِنُ: \"وَهُوَ الْمُبْتَلَى، وَجَمْعُ الزَّمِنِ الزَّمْنَى عَلَى وَزْنِ فَعْلَى وَعَلَى هَذَا الْوَزْنِ سَائِرُ أَصْحَابِ الآفَاتِ كَالْمَرْضَى، وَالصَّرْعَى، وَالْجَرْحَى، وَالقتْلَى، وَالْأَسْرَى، وَالْهَلْكَى، وَالصَّعْقَى\".\rانظر: النسفي، طلبة الطلبة، مصدرٌ سابقٌ، (ص: ٥٠).\r(¬٥) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٦) زيادة في (ش).\r(¬٧) في (خ، ب، ش): طالبته.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969738,"book_id":1045,"shamela_page_id":851,"part":"2","page_num":242,"sequence_num":851,"body":"الولد كبيرًا [زَمِنًا فحق] (¬١) الحضانة للأب (¬٢)، فإذا أبى يُجبِر القاضي؛ لأنه لو لم يَقبل يضيع الولد ويقع في [أمر] (¬٣) فاسد، فأما إذا لم تَقبل الأم الولد فغيرها يقوم بمصالحه فلا يضيع، والدليل على أن الأم [أحق] (¬٤) أن امرأةً جاءت إلى النَّبي ﵇ فقالت: إنَّ بطني كان له وعاءً وحجري [كان] (¬٥) له حِواءً أي: [مكان] (¬٦) يحويه ويؤويه [وثدي له] (¬٧) سقاءً [وأنَّ هذا ليزعم أنه أحقُّ به مني فقال] (¬٨): [فالنبي] (¬٩) ﵇: \"أنتِ أحقُّ به [ما لم تتزوجي] (¬١٠) \" (¬١١)، والدليل على جَبر [الأب] (¬١٢) قوله ﵇: \"من بلغ ولد له النكاح وعنده ما ينكح فأحدث الابنُ فالإثم بينهما\" (¬١٣) أي: بين الأب","footnotes":"(¬١) في (خ، ب): \"ألحق\".\r(¬٢) في (ب): \"بالأب\".\r(¬٣) في (ب): \"أمره\".\r(¬٤) بعده في (ب): \"أحق\"، وبعده في (ش): \"لما روي\".\r(¬٥) سقط في (خ، ب).\r(¬٦) في (خ): كان.\r(¬٧) في (أ): وله ثدي، وفي (ب): \"ويدو له\" هكذا دون نقط، وفي (ش): \"وثدييي له\".\r(¬٨) سقط من: (أ).\r(¬٩) سقط من: (ش).\r(¬١٠) سقط من: (أ).\r(¬١١) أحمد بن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل (١٩٩٥ م). مسند الإمام أحمد بن حنبل (تحقيق: أحمد محمد شاكر)، ط ١، رقم ٦٧٠٧، ج ٦، ص ٢٥٥، دار الحديث - القاهرة. إسناده صحيح.\r(¬١٢) في (ب): \"الأم فهو\".\r(¬١٣) ابن القطان، علي بن محمد (١٩٩٧ م). بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (د. الحسين آيت سعيد)، ط ١، رقم الحديث: ٧٢٦، ج ٣، ص ٦٢، دار طيبة، الرياض. ولفظه: (من بلغ له ولد، وعنده مال بما ينكحه فلم يفعل، فأحدث فالإثم عليه)، وحكم عليه بالإرسال.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969739,"book_id":1045,"shamela_page_id":852,"part":"2","page_num":243,"sequence_num":852,"body":"والابن، عُلِم أن الأب مأمور بحفظ [الابن] (¬١)، وإنما يكون حق الحضانة للأم إذا كانت حرةً، أما لا حق لأم الولد والأَمة إذا زُوّجت في الحضانة؛ لأن الحضانة نوع ولاية، والرق [يمنع] (¬٢) الولاية.\rقوله: (سقط حقها إلا الجدّة إذا كان زَوْجُها الجدّ)، هذا ليس [بمختص] (¬٣) في الجدّة والجدّ، المراد عدم التزَوج من أجنبي؛ لأن هؤلاء الأقارب المختلفة [القرابة علةُ] (¬٤) الإرث، لأن النفقة علة القرابة أن في [حقها] (¬٥) مثبت لأن الإرث [بهما] (¬٦)، وهو ذو الرحم المحرم إذا تزوّج بأجنبي أو بأجنبية أسقط حق الحفظ لأنه] (¬٧) يَنظر الأجنبي الولدَ [شزرًا] (¬٨) ويضربه [فيتضر به] (¬٩) الولد، حتى إذا تزوّجت الجدّةُ وهي أمّ الأمِّ العمَ كان الحكم (¬١٠) كذلك، وهو لا يسقط حقها في الحضانة، كما لا يسقط حق الجدّة بتزوج الجد؛ لأن العم قريب كالجد، والدليل على عدم الاختصاص رواية هشام (¬١١) عن محمد أن هذا الحكم في حق الأم والجدة،","footnotes":"(¬١) في (ش): \"الولد\".\r(¬٢) بعده في (ش) \"ثبوت\".\r(¬٣) في (أ): بمحيص.\r(¬٤) في (أ): \"العلة\".\r(¬٥) في (خ، ب، ش): حقنا.\r(¬٦) سقط في (خ، ب)، وفي (أ): \"لهما\".\r(¬٧) زيادة في (ش).\r(¬٨) في (أ): \"شرزًا أي دوشت\".\r(¬٩) في (أ): فيضربه.\r(¬١٠) في (خ، ب، ش): فالحكم.\r(¬١١) هو: هشام بن عبيد الله الرازي، الفقيه، أحد أئمة السنة، حدث عن: مالك بن أنس،=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969740,"book_id":1045,"shamela_page_id":853,"part":"2","page_num":244,"sequence_num":853,"body":"كذلك [في وجوب] (¬١) النفقة على هؤلاء ثابت [بقوله] (¬٢) تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] [إشارة] (¬٣) إلى [أن] (¬٤) الإنفاق أي مثل الإنفاق الواجب على الأب يجب [على] (¬٥) هؤلاء الأقارب، فإن قيل لو كان الإرث علة ينبغي أن يكون سواء، لأنّ الاسم المشتق لو كان علة يكون مأخذ الاشتقاق علة كالسارق [السرقة] (¬٦) علة (¬٧)، وكالجرح و [الجوارح] (¬٨) علة، يكون صاحب القليل [وصاحب] (¬٩) الكثير سواء، وقلة الجرح وكثرته [سواء] (¬١٠)، وههنا لو كانت الأم والأب كانت النفقة [عليهما أثلاثًا، الثلث (¬١١) على الأم والثلثان على الأب، قلنا ينبغي أن يكون","footnotes":"= وحماد بن زيد، وحدث عنه: بقية بن الوليد ومحمد بن سعيد العطار، قال موسى بن نصير: سمعته يقول: لقيت ألفا وسبع مائة شيخ، أصغرهم عبد الرزاق، وخرج مني في طلب العلم سبع مائة ألف درهم، ومات في داره محمد بن الحسن ودفن في مقبرتهم، توفي سنة ٢٢١ هـ. (سير أعلام النبلاء ج ١٠ ص ٤٤٧ - الجواهر المضية في طبقات الحنفية ج ٢ / ص ٢٠٦).\r(¬١) في (أ): \"فوجوب\".\r(¬٢) في (ش): \"لقوله\".\r(¬٣) في (أ): الإشارة.\r(¬٤) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) في (ش): \"والزنا السارقة والزنا\".\r(¬٧) بعده في خ، ش: \"و\".\r(¬٨) في (أ): \"والجوار\".\r(¬٩) سقط من: (ش).\r(¬١٠) في (ب): \"سَوى\".\r(¬١١) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969741,"book_id":1045,"shamela_page_id":854,"part":"2","page_num":245,"sequence_num":854,"body":"كذلك إلا أن النفقة] (¬١) بناء على الإرث والميراث لهما، فكذلك النفقة لأن الغُرم بإزاء الغُنم، فأما في [الشفعة] (¬٢) والجرح الضرر الحاصل [بالدخيل] (¬٣) والموت في الجرح لا يتفاوت في القليل والكثير.\rقوله: (ويخاف) ينبغي أن يقال ويُخف (¬٤).\rقوله: (فليس لها ذلك)؛ لأن الإخراج يضرُّ بالولد؛ لأنَّ في البادية أحكام الشرع معدومةٌ، في الحديث: (من بدا فقد جفا) (¬٥) فأما إذا خرجت [بالولد] (¬٦) قريبًا من المصر وهو موضعها يجوز، [فإن كان بعيدًا] (¬٧) لا يجوز إخرابها.\rقوله: (على الأب الثلثان) (¬٨) يناقض ما ذكر أولًا، وهو قوله تجب","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب).\r(¬٢) في: \"الشفقة\".\r(¬٣) في (خ): بالدليل.\r(¬٤) زاد في (خ): مجزومًا بلم وهذا جائز أيضا كما في قوله تعالى: (ويمحو) لا يكتب بالواو ولكن مرفوع عند الوقف على قوله تعالى (ويمحو) وإن كان الوقف لم يكن إظهارا للتفاوت بين المجزوم والمرفوع].\r(¬٥) البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، شعب الإيمان (حققه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد)، مكتبة الرشد بالرياض، ط ١، ج ١٢، ص ٢٧، رقم ٨٩٥٦، العجلوني، إسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي، كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، مكتبة القدسي - القاهرة، ج ٢، ص ٢٣٦، وقال عنه: إسناده صحيح.\r(¬٦) زاد في (خ): إلى موضعه�� يجوز وأما إذا كان ذلك الموضع.\r(¬٧) في (ش) \"وأما إذا كان ذلك الموضع من المصر\".\r(¬٨) هذا الجزء من المتن متقدم على الجزء الذي بعده.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969742,"book_id":1045,"shamela_page_id":855,"part":"2","page_num":246,"sequence_num":855,"body":"النفقة على الأب لا يشاركه أحد، قلنا لا يناقض لأن ما ذكر ههنا على رواية [الخصاف] (¬١) والحسن، وعلى ظاهر الرواية يجب كل النفقة على الأب (¬٢).\rقوله: (وإن كانوا خالفوه في الدّين) معناه إذا كانوا من أهل الذمة، فأما إذا كانوا من أهل الحرب فلا نفقة لهم.\rقوله: (إذا [كان] (¬٣) ذكرًا زَمنًا) الزَّمِن هو الأعمى، [والمقعد] (¬٤) أشل اليدين أو الرجلين، وههنا جعل الأعمى غير الزَّمِن من حيث أنه ذكر بكلمة أو وفي موضع آخر جعل الزّمن هو الأعمى.\rقوله: (ولا تجب نفقتهم مع اختلاف الدِّين) (¬٥) ذكر قبيل هذا أن اختلاف الدين (¬٦) غير مانع في الولد؛ لأنه ذكر الولد مطلقًا فيتناول الصغير والكبير، وههنا قال لا تجب نفقتهم مع اختلاف الدّين والولد موجود في نفقتهم فيكون تناقضًا، قلنا لا [تناقض] (¬٧) لأن المراد من نفقتهم غير الولد الصغير، فالمراد من الولد المذكور قبل هذا الصغير [فاندفع التناقض] (¬٨)،","footnotes":"(¬١) في (خ): الجصاص.\r(¬٢) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٢/ ص ٢٩٣)، الحدادي، الجوهرة النيرة - مصدر سابق - (ج ٢ / ص ٩٤).\r(¬٣) في (خ): كانوا.\r(¬٤) بعده في (ش): \"الأشل أي\".\r(¬٥) بعده في (ب): \"و\".\r(¬٦) بعد في (ش): \"في الولد\".\r(¬٧) في (خ، ش): يتناقض.\r(¬٨) سقط من (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969743,"book_id":1045,"shamela_page_id":856,"part":"2","page_num":247,"sequence_num":856,"body":"ويحتمل أن المراد من قوله لا تجب نفقتهم غير الولد وهو ذو الرحم المحرم؛ لأن الابن تجب نفقته سواء كان كبيرًا أو صغيرًا؛ لأن الابن والأب لا يقال [لهما] (¬١) ذو الرحم المحرم، [و] (¬٢) الأصح هو الوجه الأخير؛ لأنه لو كان المراد من الولدِ [الولدَ] (¬٣) الصغير لا تجب نفقة الولد الكبير مع اختلاف الدين، وقد وجب، وتجب نفقة الجدَّات مع اختلاف الدين، وإن كان الولد والأبوان لا [يتسمى] (¬٤) ذو الرحم المحرم فيكون الوجه [الأخير] (¬٥) أصح، وهو إرادة ذو الرحم المحرم سوى الولد [والأبوين] (¬٦) سواء كان كبيرًا أو صغيرًا.\rقوله: (ولا تجب على الفقير) كما يقال في المَثَل من تَكَدَّى من المُتَكَدِّي فهو ظالم [متعدٍ] (¬٧).\rقوله: (وإن (¬٨) باع أبوه متاعه [في نفقته] (¬٩)) أي باع متاع الابن الكبير، إن كان منقولًا جاز عند أبي حنيفة، [وإن] (¬١٠) لم يكن منقولًا لا يجوز، وعندهما لا يجوز في المنقول وغير المنقول.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"لها\".\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٤) في (ش): \"يسمى\".\r(¬٥) في (أ): الآخر.\r(¬٦) سقط من: (ب).\r(¬٧) في (أ، ب): متعدي.\r(¬٨) زاد في (أ): باع متاعه أي.\r(¬٩) سقط من (أ، ب، خ، ش).\r(¬١٠) في (ب): \"فإن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969744,"book_id":1045,"shamela_page_id":857,"part":"2","page_num":248,"sequence_num":857,"body":"قوله: (سقطت) كما ذكرنا أن النفقة [تجب] (¬١) حالًا فحالًا [شيئًا فشيئًا] (¬٢) فتكون [الأهلية] (¬٣) لدوامه شرطًا.\rقوله: (بغير إذن القاضي ضمن)؛ لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه.\rقوله: (وعلى المولى أن ينفق على عبده) بقوله ﵇: \" [الصلاة] (¬٤) وما ملكت أيمانكم\" (¬٥) أي: احفظوا [أو] (¬٦) راعوا ما ملكت أيمانكم، وقوله ﵇: \"أطعموهم ما تطعمون وألبسوهم ما تلبسون (¬٧) \" (¬٨) [في النص ذكر] (¬٩) بكلمة ما وهي [تكون] (¬١٠) [لغير] (¬١١) العقلاء، [فالعبد] (¬١٢) [لما] (¬١٣) جاز","footnotes":"(¬١) سقط في (خ، ب).\r(¬٢) سقط من: (ب، ش).\r(¬٣) في (ب): \"ا��هبة\".\r(¬٤) سقطت من (أ).\r(¬٥) الحاكم، أبو عبد اللّه الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع، المستدرك على الصحيحين، المؤلف: (تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا)، دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١، ج ٣، ص ٥٩، رقم ٤٣٨٨، الألباني، إرواء الغليل، مصدر سابق، ج ٧، ص ٢٣٧، رقم ٢١٧٨، وقال الألباني: صحيح.\r(¬٦) في (ب، ش): \"و\".\r(¬٧) زاد في (أ): ولا تكلفوهم ما لا يطيقون فإنهم دم جسم مثلكم.\r(¬٨) مسلم، مسلم بن الحجاج، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله ﷺ (محمد فؤاد عبد الباقي). رقم الحديث: ٣٠٠٧، ج ٤، ص ٢٣٠٢، دار إحياء التراث العربي، بيروت. ولفظه: (أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون).\r(¬٩) في (ش): \"وذكر في النص\".\r(¬١٠) سقط في (خ).\r(¬١١) في (ب): \"لعدان\" دون نقط، وفي (ش): \"ذوات\".\r(¬١٢) سقط من: (ش).\r(¬١٣) بعده في (ش): \"أن العبد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969745,"book_id":1045,"shamela_page_id":858,"part":"2","page_num":249,"sequence_num":858,"body":"أن يلحق [بالبهائم] (¬١) استعمل في حقه ما، [فأما] (¬٢) نفقة الحيوان تجب ديانةً.\rوإذا كانت جاريةً جميلةً لا تقدر على الكسب لوقوعها في الحرام بسبب الكسب تجب [نفقتها] (¬٣) على المولى، قال شمس الأئمة الحلواني (¬٤) ﵀: الولد [إن] (¬٥) كان [من] (¬٦) [أبناء] (¬٧) الكرام يأنف [من] (¬٨) [الكسب] (¬٩) وإن كان كبيرًا تجب [نفقته] (¬١٠) على أبويه، وكذلك نفقة [طلب] (¬١١) العلم تجب على أبويه.\rففي نفقة المحارم يجب أخذ الكفيل منهم بعدما حلفهم أنهم لم يأخذوا النفقة فيمكن أنهم أخذوا النفقة في المال الذي يكون [لقربتهم] (¬١٢).","footnotes":"(¬١) زاد في خ (ثم)، وفي (ش): \"حيث\".\r(¬٢) في (خ): في صفة ما تاما.\r(¬٣) في (خ): قيمتها.\r(¬٤) عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح، شمس الأئمة الحلواني - نسبة لبيع الحلوى، صاحب المبسوط وهو غير مبسوط السرخسي، إمام الحنفية في وقته ببخارى، حدَّث عن أبي عبد الله غُنجار وتفقه على القاضي أبي علي الحسين بن الخضر النسفي، توفي سنة ٤٤٩ هـ، ب \"كَشّ\" ودفن ببخارى. (الجواهر المضية في طبقات الحنفية، ج ١/ص ٣١٨، تاج التراجم، ج ١ / ص ١٨٩).\r(¬٥) في (ش): \"لو\".\r(¬٦) في (أ): \"بين\".\r(¬٧) في (خ): إن الولد كان أبناء.\r(¬٨) سقط في (خ، ب).\r(¬٩) بعده في (ش): \"تجب نفقته على الأب\".\r(¬١٠) في (خ): نفقتهم، وسقط من: (ب، ش).\r(¬١١) في (ب، ش): \"طلبة\".\r(¬١٢) في (خ): لقريبهم، وفي (ب): \"لقربهم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969746,"book_id":1045,"shamela_page_id":859,"part":"2","page_num":251,"sequence_num":859,"body":"كتاب العتاق\rالمناسبة الكلي بين الطلاق والعتاق الإسقاط، الإسقاط عن القصاص يسمى عفوًا، والإسقاط عن الدين يسمى إبراءً، والإسقاط عن البُضع يسمى طلاقًا، والإسقاط عن الملك يسمى إعتاقًا، فإذا ثبتت المناسبة بينهما فلا حاجة إلى إثبات المناسبة بين النفقة والعتاق؛ لأنَّ بالنفقة يحصل الإحياء، وبالعتاق أيضًا يحصل الإحياء بعد الموت [لقوله] (¬١) تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢] أي كافرا [فهديناه] (¬٢)، والرق أثر الكفر فبالإعتاق [يزول] (¬٣) الرق [فيكون] (¬٤) الإعتاق إحياء معنىً، فثبتت المناسبة بين العتق والنفقة.\rالعتق في اللغة: [القوة] (¬٥) يقال عتق الطير إذا قوي وطار عن وكره، وعتاق الطير جوارحه أي كواسبه، كالصقر والبازي، وفي الشرع: عبارة عن قوة حُكمية يصير المرء [بها] (¬٦) أهلًا للقضاء والشهادة والسَّلْطَنة.","footnotes":"(¬١) في (خ، ب): فقوله.\r(¬٢) في (أ): فهذا بناه.\r(¬٣) في (خ): بزوال.\r(¬٤) سقط من: (ب).\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) في (ب، ش): \"به\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969747,"book_id":1045,"shamela_page_id":860,"part":"2","page_num":252,"sequence_num":860,"body":"[فالألفاظ] (¬١) التي يقع العتق [بها] (¬٢) في الجملة نوى أو لم [ينوِ] (¬٣) [هو] (¬٤) [قوله] (¬٥) أنت حر، وهو على ثلاثة أنواع: صريح، وكناية، بالصريح، فالذي هو ملحق بالصريح بأن قال وهبت نفسك يثبت العتق وإن لم يقبل، [والكناية] (¬٦) وهو قوله لا سبيل لي عليك، إذا نوى يعتق، [والصريح] (¬٧) على ثلاثة أنواع: صفة، كقوله أنت حر، فالمراد من الصفة [حقيقة] (¬٨)، لأن الحرية صفة له، فأما على قاعدة أهل النحو ليس بصفة لأنه مبتدأ وخبر، والنوع الثاني: إخبار، كقوله مُعتَق أو عتيق أو محرر أو قد حررتك، والنوع الثالث: النداء، فأما في قوله أنت حر إذا قال نويت الحرية من العمل صدق ديانةً لا قضاءً، وكذلك إذا قال أنت حر من العمل صدق ديانةً لا قضاء أيضًا؛ لأنه إذا صار حرًا في عمل معين يكون حرًا في [حق] (¬٩) جميع الأعمال، كما [إذا] (¬١٠) أذن لعبده في نوع يكون مأذونًا في [حق] (¬١١) جميع الأنواع (¬١٢)، لأن الإذن فك الحجر، كذلك الإعتاق إزالة","footnotes":"(¬١) في (ب): \"فألفاظ\".\r(¬٢) في (ب): \"به\".\r(¬٣) سقط من: (ب).\r(¬٤) في (ب، ش): \"وهو\".\r(¬٥) سقط (خ).\r(¬٦) في (خ، ب، ش): وكناية العتق.\r(¬٧) في (ب): \"بالصريح\"، وفي (ش): \"فالصريح\".\r(¬٨) في (خ): حقيقته.\r(¬٩) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب).\r(¬١٠) سقط في (خ)، وفي (ش): \"لو\".\r(¬١١) زيادة من (خ).\r(¬١٢) في (خ): الأعمال.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969748,"book_id":1045,"shamela_page_id":861,"part":"2","page_num":253,"sequence_num":861,"body":"الملك أو إثبات القوة، وكلاهما لا يختصان في حق عمل دون عمل.\rومن الألفاظ لا [تُثبت] (¬١) العتق وإن نوى، كقوله توجه أين شئت بلد من بلاد الله تعالى، [وأما] (¬٢) قوله خرجت عن ملكي هذا [كناية] (¬٣) لا يثبت العتق بدون النية، وقوله أطلقتك كناية أيضا، [وأما] (¬٤) قوله طلقتك لا يثبت العتق به وإن نوى؛ لأنه كناية الطلاق لا كناية العتق، وكذلك في سائر كنايات طلاق، كقوله أنت بائن ونحوه، وعند الشافعي (¬٥) يثبت العتق في قوله طَلَّقتك.\rوإذا قال لأمته فرجك حرٌّ عتقت؛ لأن العتق يثبت بلفظ جامع، أي إذا أُريد بذلك اللفظ جميع البدن، [فيذكر] (¬٦) الفرج ويراد به جميع البدن، [كما في قوله ﵇: (لعن الله الفروج على السروج) (¬٧)، قال مولانا قدس الله روحه: إذا قال للعبد فرجك حر لا أدري الرواية فيه [والظاهر] (¬٨) أنه لا","footnotes":"(¬١) في (أ): (يثبت).\r(¬٢) في (ب، ش): \"فأما\".\r(¬٣) في (أ): الكناية.\r(¬٤) في (ش): \"فأما\".\r(¬٥) الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - ج ١٨، ص ٤.\r(¬٦) في (أ): \"ويذكر\".\r(¬٧) الزيلعي، جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي، نصب الراية لأحاديث الهداية (المحقق محمد عوامة)، مؤسسة الريان للطباعة والنشر - بيروت - لبنان / دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة - السعودية، ط ١، ج ٣، ص ٢٢٨. وقال الزيلعي: غريب جدًّا.\r(¬٨) في (ب، ش): \"فالظاهر\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969749,"book_id":1045,"shamela_page_id":862,"part":"2","page_num":254,"sequence_num":862,"body":"يثبت العتق؛ [لأن] (¬١) بذكر فرج الذَّكر لا يراد به جميع البدن] (¬٢) في صورة، فلا يكون ذِكر الفرج جامعًا في حق العبد، ويثبت العتق بذكر الجزء الشائع [أيضًا] (¬٣)، كما إذا قال [نصفكِ أو ثلثكِ حرة، فأما إذا قال] (¬٤) [يا ابني] (¬٥) لا يعتق؛ لأنه يراد به استحضار المنادي فلا يراد العتق به قطعًا فلا يعتق، فإذا قال يا حر يعتق، وإن كان استحضار المنادي موجودًا؛ لأ��ه صريح في إثبات العتق، وإن قال [هذه] (¬٦) [أختي] (¬٧) أو قال هذا أخي لا يعتق؛ لأنه يراد به التشريف والإكرام عرفًا فلا يعتق، وروى الحسن (¬٨) عن أبي حنيفة أنه يعتُق إذا نوى العتق، فأما إذا قال: هذا مولاي أو يا مولاي يعتق، وإن كان لفظ مولاي مشتركًا بين المعتِق والمعتَق لكن في العرف يقال للمعتَق، وإذا قال يا عمي أو قال يا أخي يعتق في ظاهر الرواية.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"ألا\".\r(¬٢) سقط من (أ).\r(¬٣) سقط من: (ش).\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) في (ش): \"يا بني\".\r(¬٦) في (أ): \"هذا\".\r(¬٧) في (خ): وإن قال هذه أخي.\r(¬٨) هو الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي، صاحب الإمام أبي حنيفة، قال يحيى بن آدم: ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد ولى القضاء بالكوفة ثم استعفى عنه، وكان محبا للسنة وأتباعها حتى لقد كان يكسو مماليكه كما كان يكسو نفسه، قال السمعاني كان عالما بروايات أبي حنيفة وكان حسن الخلق وقال شمس الأئمة السرخسي الحسن بن زياد المقدم في السؤال والتفريع، (توفي سنة ٢٠٤ هـ)، انظر: القرشي، الجواهر المضية، مصدرٌ سابقٌ، (١/ ١٩٤). ورواية الحسن ذكرها الكاساني في بدائع الصنائع، مصدر سابق (ج ٤ / ص ٥٢)، وذكرها السمرقندي في تحفة الفقهاء، مصدر سابق (ج ٢ / ص ٢٥٨).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969750,"book_id":1045,"shamela_page_id":863,"part":"2","page_num":255,"sequence_num":863,"body":"[وإن] (¬١) قال رأسك رأس حرٍ بالتنوين يعتق، فأما إذا قال بإضافة الرأس [إلى الحر] (¬٢) لا يعتق؛ [لأَنه تشبيه، والتشبيه يقتضي المغايرة، فيكون رأسه غير رأس الحر، لا يقال في قوله رأس حر صفة أو خبر، فكلاهما غير المبتدأ والموصوف، قلنا يصح إطلاق الصفة إلى ذات ويصح إطلاق الموصوف إلى الصفة، ويصح أنه [مبتدأ ويصح أنه] (¬٣) خبر فيكون الخبر والمبتدأ أطلقا على ذات واحد، فأما المشبَّه غير المشبَّه به ذاتا وصفة فلا يعتق بالتشبيه بالجر، فأما إذا قال لا سلطان لي عليك لا يعتق وإن نوى؛ لأن في المكاتب عدم التسلط موجود؛ لأنه حر يدًا ومع ذلك ليس بحر، فنفى التسلط فلا يثبت العتق] (¬٤).\rقوله: (وثبت على ذلك) قيل [أنه] (¬٥) وقع اتفاقا، لو قال أوهمت أو أخطأت يقع العتق، عُلم أنه وقع اتفاقًا، قال مولانا ﵀: لم يذكر في المبسوط (¬٦) قوله وثبت على ذلك وقيل قوله وثبت على ذلك لأجل ثبوت","footnotes":"(¬١) في (خ، ب، ش): وإذا.\r(¬٢) زيادة من (خ).\r(¬٣) سقط من (خ).\r(¬٤) سقط من (أ).\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) هو كتاب المبسوط للسرخسي، شمس الأئمة أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السَّرَخْسِيّ ٤٨٣ هـ، هو كتاب في الفقه الحنفي استوعب فيه المؤلف جميع أبواب الفقه، وبسط فيه الأحكام والأدلة والمناقشة مع المقارنة مع بقية المذاهب، وخاصة المذهب الشافعي والمذهب المالكي، وقد يرجح في المسألة مذهبا غير مذهب الحنفية، ويؤيد رأيه بالأدلة، وهذا الكتاب شرح لكتاب الكافي للحاكم المروزي، ويعتمد عليه الحنفية في القضاء والفتوى، وقد ألفه إملاء من ذاكرته وهو سجين في بئر. انظر: القنوجي، أبجد العلوم - مصدر سابق - ج ١، ص ٦٣٤.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969751,"book_id":1045,"shamela_page_id":864,"part":"2","page_num":256,"sequence_num":864,"body":"النسب؛ لأن الرجوع يصح في النسب ولا يصح في العتق.\r[قوله] (¬١): (لا يولد [مثله] (¬٢) لمثله عتق) عند أبي حنيفة، وعندهما لا يعتق، [بناءً على أن المجاز خلف عن الحقيقة في التكلم عند أبي حنيفة، وعندهما خلف عن الحكم، [فإذا] (¬٣) أفاد الحكم وتعذر الحكم يصار إلى المجاز، فأما ههنا لا يفيد الحكم؛ لأن الكلام] (¬٤) فيما إذا قال هذا ابني وهو معروف النسب والعبد أكبر ��ن المولى فلا يصار إلى المجاز فيلغو، وعند أبي حنيفة [قوله] (¬٥) هذا ابني صحيح من حيث اللغة لأنه مبتدأ وخبر فصح الكلام [فيصير إلى المجاز وهو قوله هذا حر] (¬٦).\rقوله: (ولو قال [لعبده أنت] (¬٧) مثل الحر) لا يعتق؛ لأنه تشبيه لا إثبات العتق، وكذلك لو قال ما أنت إلا مثل الحر لم يعتق [أيضًا]. (¬٨)\rقوله: (إذا ملك الرجل [ذا] (¬٩) رحمٍ محرمٍ عتق عليه) لقوله ﵇: \"من","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب).\r(¬٢) سقط من (أ).\r(¬٣) سقط من (خ).\r(¬٤) سقط من (أ).\r(¬٥) سقط من (أ).\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) زيادة من (ف).\r(¬٨) زاد في (خ، ش): لا يقال لو لم يثبت العتق يكون صفة له سوى أن يكون مثل الحر وقد نفاه بقوله ما أنت قلنا سلمنا بأنه نفى سوى أن يكون مثل الحر فلم يلزم من هذا ثبوت العتق لأنا قد بينا آنفا أن التشبيه بالحرية لا يوجب العتق.\r(¬٩) في (ب): \"ذي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969752,"book_id":1045,"shamela_page_id":865,"part":"2","page_num":257,"sequence_num":865,"body":"ملك [ذا] (¬١) رحمٍ محرمٍ منه [فهو حرٌّ] (¬٢) \" (¬٣) أي المملوك حر لا المالك، وإن كان حق الكلام [رجوعًا] (¬٤) إلى المبتدأ وهو من [كما في] (¬٥) قوله ﵇: \"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن (¬٦) \" (¬٧).\rقوله: (وإن أعتق بعض عبده عتق ذلك البعض)؛ لأن الإعتاق يتجزئ عند أبي حنيفة ﵀، والعتق لا يتجزئ عند علمائنا الثلاثة (¬٨) خلافًا للشافعي (¬٩)، فعند أبي حنيفة العتق (¬١٠) يتجزئ، [كيف] (¬١١) يتجزئ الإعتاق","footnotes":"(¬١) في (ب): \"ذي\".\r(¬٢) بعده في (ش): \"عتق عليه يعني\".\r(¬٣) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، مصدر سابق، رقم ٢٨٥١، ج ٢، ص ٢٣٣، ووافقه الذهبي.\r(¬٤) في (ب، ش): \"رجوع\".\r(¬٥) في (أ): \"كتابي\".\r(¬٦) (٦) زاد في: (خ، ب، ش): \"ويجوز أن يرجع الضمير إلى المفعول به كروجوعه إلى المبتدأ كما في قوله تعالى من تصدق فهو كفارة له أي المتصدق كفارة له\".\r(¬٧) مسلم، صحيح مسلم، مصدر سابق، باب فتح مكة، رقم الحديث: ١٧٨٠، ج ٣، ص ١٤٠٥.\r(¬٨) انظر: السمرقندي، تحفة الفقهاء - مصدر سابق - (ج ٢/ ٣٤٤)، المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٢/ ٣٠١).\r(¬٩) ونسبة هذا القول للشافعي غير دقيقة؛ لأن العتق لا يتجزأ عند الشافعي، انظر: البغوي، محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (المحقق: عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض)، دار الكتب العلمية، ط ١، ج ٨، ص ٣٧٤.\r(¬١٠) زاد في جميع النسخ كلمة (لا) بعد العتق، فتكون الجملة (فعند أبي حنيفة العتق لا يتجزئ .... )، وهذا وهم، فالعتق يتجزئ عن أبي حنيفة كما هو مثبت في المتن والشرح، واللّه أعلم.\r(¬١١) في (ب): \"وكيف\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969753,"book_id":1045,"shamela_page_id":866,"part":"2","page_num":258,"sequence_num":866,"body":"لأن أثره لا يتجزئ، قلنا يمكن أن الأثر لا يتجزئ [والمؤثر] (¬١) يتجزئ، كإباحة الصلاة، أثر غسل الأعضاء الأربعة وغسل الأعضاء يتجزئ، والإباحة لا تتجزئ، [عُلم] (¬٢) أن الأثر لا يتجزئ والمؤثر يتجزئ، [مع ما أن العتق لا يثبت عند أبي حنيفة أصلا بل يفسد نصيب الشريك، فقولنا الإعتاق يتجزئ إزالة الملك يتجزئ فإذا فسد نصيب الشريك يؤمر بالاستسعاء (¬٣)، [والمستسعي] (¬٤) بمنزلة المكاتب عند (¬٥) أبي حنيفة، الشافعي لما كان العتق متجزئا يجوز بيع النصف والهبة والوصية] (¬٦).\rقوله: (فلا ضمان عليه) (¬٧) سواءٌ علم الشريك أو لم يعلم، [فإذا لم يعلم] (¬٨) لا ضمان أيضًا؛ لأنه باشر الشريك علة [العتق] (¬٩) بنفسه وفي مباشرة العلة [علم أو لم يعلم] (¬١٠) لا ضمان (¬١١)، كما إذا قال لغيره كُلْ هذا","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): (لا).\r(¬٢) في (ش): \"فعلم\".\r(¬٣) الاسْتِسْعَاء: هُوَ أَن يُكَلف العَبْد الاكْتِسَاب حَتَّى يحصل قيمَة نصيب الشَّرِيك وَمعنى (استسعى): اكْتسب بِلَا تَشْدِيد فِيهِ، أَو استخدم بِلَا تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق. الكفوي، أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي، أبو البقاء الحنفي، الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية (تحقيق: عدنان درويش - محمد المصري)، مؤسسة الرسالة - بيروت، (ص ١١٣).\r(¬٤) في (ب): \"والا ستسعى\".\r(¬٥) في (ش): \"فعند\".\r(¬٦) سقط من (أ).\r(¬٧) أي: على الأب.\r(¬٨) سقط من (أ).\r(¬٩) علة العتق هي الشراء.\r(¬١٠) زيادة من (ش).\r(¬١١) زاد في (أ): أيضًا لأنه بالشريك علة العتق بنفسه وفي مباشرة العلة لا ضمان.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969754,"book_id":1045,"shamela_page_id":867,"part":"2","page_num":259,"sequence_num":867,"body":"الطعامَ فالآكلُ لا يضمن الآمرَ وإن لم يعلم المأمور أنه طعامه.\rقوله: (وكذلك إذا ورثاه) صورته ابن لرجل فاشترى هذا الرجلُ جاريةً مع ولدها فولدت ولدًا ثم مات الرجلُ فورثا الولدَ الذي اشتُري مع الجارية يعتق نصيبُ الولد الذي وُلدَ؛ لأنه صار المشتري أخًا له من [الأب] (¬١)، [ولا] (¬٢) يعتق نصيب الابن الذي كان للرجل، وصورة أخرى أخوان لأب وأم أو لأب تزوج أحدهما جارية لابن [عمهما] (¬٣) فولدت ثم مات ابنُ العم فورثا ذلك الولدَ يعتق نصيب الأب ولا يعتق نصيب أخ الأب.\rقوله: (سعى للموسر)؛ لأنَّ المُعسر لا يدّعي السعاية على العبد بل يدّعي الضمان على الموسر فيكون بدعواه [مُبرِّيًا السعاية] (¬٤) [عن العبد] (¬٥)، فأما الموسر لا يدّعي الضمان على المعسر باعتبار [إعسار] (¬٦) المعتق، فيكون مدعيًا السعاية على العبد فيسعى العبد للموسر.\rقوله: (ومن أعتق عبدًا لوجه اللّه تعالى) [العتق ثلاثة أنواع: عتقٌ هو قُربةٌ، كما إذا عتق لوجه اللّه تعالى] (¬٧) [أو] (¬٨) ......................","footnotes":"(¬١) في (خ، ش): الأم.\r(¬٢) في (ب): \"وهو لا\".\r(¬٣) في (ب): \"عمها\".\r(¬٤) في (خ): مبزيا السعاية.\r(¬٥) زاد في (أ، ب): كانوا للكفار.\r(¬٦) في (ب، ش): \"عسار\".\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) في (ب): \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969755,"book_id":1045,"shamela_page_id":868,"part":"2","page_num":260,"sequence_num":868,"body":"[الكفارة] (¬١)، وعتقٌ لا قربة فيه وهو أنه [أعتق] (¬٢) ولم ينوِ [شيئًا] (¬٣)، وعتقٌ هو معصيةٌ كما إذا أعتق للشيطان أو للصنم.\rقوله: (وعتق المكرَه والسكران واقعٌ) لوجود الفعل منهما والاختيارِ، والولاءُ للمكرَه والضمان على [المكرِه] (¬٤)؛ [لأن] (¬٥) المكرَه يصلح آلة [للمكرِه] (¬٦) فيما هو صلاحية الآلة، ففي الضمان يصلح آلة بأن أخذ المكره [فضرب] (¬٧) على آخر، فأما في اللسان لا يصلح آلة؛ لأنه لا يمكن أن يتكلم بلسان الغير، والولاء يثبت عن شخص صدر الإعتاق [منه] (¬٨)، والإعتاق صدر من المكرَه فيكون الولاء للمكرَه.\rقوله: (أضاف [العتق] (¬٩) إلى ملك) بأن قال إن مَلَكْتُ، أو أضاف إلى شرطٍ بأن قال [إن] (¬١٠) اشتريتُ.\rقوله: (مسلمًا عَتِقَ) [إنما عتق] (¬١١) إذا خرج مراغمًا [أي] (¬١٢):","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"للكفارة\".\r(¬٢) في (ش): \"عتق\".\r(¬٣) سقط من (أ).\r(¬٤) في (خ): والضمان للمكره.\r(¬٥) في (ب): \"لأنه\".\r(¬٦) سقط من (أ).\r(¬٧) في (ب، ش): \"وضرب\".\r(¬٨) سقط في (خ، ب)، وفي (ش) \"عنه\".\r(¬٩) في (ش): \"المعتق\".\r(¬١٠) سقط من (أ).\r(¬١١) سقط من: (ش).\r(¬١٢) في (ش): \"أو\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969756,"book_id":1045,"shamela_page_id":869,"part":"2","page_num":261,"sequence_num":869,"body":"مهاجرًا، فأما [إذا] (¬١) لم يخرج مهاجرًا يبيعه الإمام ويحفظ ثمنه إلى [يفئ] (¬٢) صاحبَه، وإنما [عتق] (¬٣) [بقول] (¬٤) [النبي] (¬٥) ﵇ للعبيد الذين (¬٦) خرجوا من الطائف: ([هم] (¬٧) عتقاء اللّه تعالى) (¬٨).\rقوله: (وإن أعتق الحملَ خاصةً) بأن قال ما في بطنكِ حرٌ فولدت لأقل من ستة أشهر بعد هذا القول [يعتق] (¬٩)، فأما إذا ولدت لأكثر من ستة أشهر بعد هذا القول لا يعتق لعدم التيقن بوجود الولد عند التكلم، فقال مولانا حجة الحق على الخلق ﵁: لا أدري الرواية [فيما] (¬١٠) إذا جاءت به لستة أشهر.\r[لقوله] (¬١١): (فقبل العبد عَتِقَ)؛ لأنه علَّقه بالقبول.\rقوله: ([إن أدّيت] (¬١٢)) يكون مقتصرًا على المجلس؛ لأنه تخيير،","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) في (أ): أن لقي.\r(¬٣) بعده في (ش) \"إذا خرج مراغما\".\r(¬٤) في (ش): \"لقول\".\r(¬٥) سقط من: (ش).\r(¬٦) بعده في (ب): \"كانوا\".\r(¬٧) في (ب) \"هما\".\r(¬٨) البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، السنن الكبرى (تحقيق: محمد عبد القادر عطا)، ط ٣، ج ٩، ص ٣٨٤، رقم الحديث ١٨٨٣٩، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، قال البيهقي: منقطع.\r(¬٩) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب، ش).\r(¬١٠) سقط من: (ب).\r(¬١١) سقط من: (ب).\r(¬١٢) في (أ): إذا أدت.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969757,"book_id":1045,"shamela_page_id":870,"part":"2","page_num":262,"sequence_num":870,"body":"والتخيير يقتصر على المجلس كما في قوله اختاري كأنه ملك رقبة العبد، فأما لو قال [إذا أدّيت] (¬١) لا يقتصر [على] (¬٢) المجلس؛ لأن إذا [تستعمل] (¬٣) في الوقت، فصار بمنزلة متى، ومتى للوقت.\rقوله: (فإن أحضر أجبره الحاكم)، فالمراد من الجبر أن يجعل قابضًا بمجرد التخلية، وعند زفر (¬٤) ﵀ يتمكن من عدم القبول وهذا استحسانٌ، وقولنا قياسٌ.\rقوله: (وولد الحرَّة من العبد حر)؛ لأن الولد يتبع الأم في [الرق] (¬٥) والحرية.","footnotes":"(¬١) في (أ): أدت.\r(¬٢) في (أ): \"في\".\r(¬٣) في (أ): \"استعملت\".\r(¬٤) انظر: الكاساني، بدائع الصنائع - مصدر سابق - (ج ٤/ ٥٩)، الزيلعي، تبيين الحقائق - مصدر سابق - (ج ٥ / ص ١٥٠).\r(¬٥) في (خ): لأن الولد تبع في الرق.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969758,"book_id":1045,"shamela_page_id":871,"part":"2","page_num":263,"sequence_num":871,"body":"[باب] (¬١) التَّدبير\rالتَّدبير من [فروع] (¬٢) الإعتاق فأُردف بباب الإعتاق.\r[والتدبير] (¬٣) النَّظر في دُبر الشيء أي: في عاقبته.\rقوله المقيّد بأن قال إن مُتُّ من مرضي هذا أو من سفري هذا أو قال إن مُتُّ وفلان وفلانٌ آخر، والمطلق بأن قال إن مُتُّ فأنت حر، ففي المطلق لا يجوز بيعه خلافًا للشافعي (¬٤) فكأنه [ترك] (¬٥) الفريقان [المذهب] (¬٦) في المدبّر، لأن عندنا التعليق ليس بسبب في الحال، وعند الشافعي [سبب] (¬٧) في الحال، [فينبغي] (¬٨) أن يجوز بيع المدبّر عندنا ولا يجوز عنده، [والأمر على العكس] (¬٩)، وإنما ترك علماؤنا أصلهم؛ لأن المدبّر أُعتق باعتبار تدارك ما فات من العبادة لله تعالى، فلو جاز بيعه لفات غرض المدبّر،","footnotes":"(¬١) في (خ، ب، ش): كتاب التدبير.\r(¬٢) في (خ): فرع.\r(¬٣) سقط في (خ)، وفي (أ): \"فالتدبير\".\r(¬٤) قال الشافعي: (فالمدبر ومن لم يدبر من العبيد سواءٌ يجوز بيعهم متى شاء مالكهم)، انظر: الشافعي، الأم - مصدر سابق - ج ٨، ص ١٦.\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) في (ف): المذهبين.\r(¬٧) في (أ، خ): \"بسبب\".\r(¬٨) في (ب، ش): \"ينبغي\".\r(¬٩) سقط في (خ، ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969759,"book_id":1045,"shamela_page_id":872,"part":"2","page_num":264,"sequence_num":872,"body":"و [غرض] (¬١) المدبّر وهو العتق، [والشافعي] (¬٢) (¬٣) ترك مذهبه بناءً على [هذا] (¬٤) الحديث وهو أنه ﵇ (باع المدبّر بثمان مائة درهم) (¬٥).\rفأما إذا علّق العتق بموته وشرطٌ آخر، بأن قال إن متُّ فأنت حرٌّ بعد موتي ساعةً أو شهرًا أو سنَّةً لا يعتق بالموت، ويعتق إما بإعتاق الوارث أو الوصي، والمدبّر يعتق بالموت الحقيقي أو [الحكمي] (¬٦) بأن ارتد [والعياذ بالله] (¬٧) ولحق بدار الحرب [و] (¬٨) قضى القاضي بلحاقه، [فالقضاء] (¬٩) [بالإلحاق] (¬١٠) شرط لا محالة لتأكد [الإلحاق] (¬١١).\rوإنما يعتق المدبَّر من الثلث [بقول] (¬١٢) النَّبي ﵇: \"المدبر حرٌّ من","footnotes":"(¬١) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٢) انظر: المنهاجي، شمس الدين محمد بن أحمد بن علي بن عبد الخالق المنهاجي الأسيوطي ثم القاهري الشافعي، جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود، ط ١، ج ٢، ص ٤٣٦، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - ج ١٨/ ص ١٠٢.\r(¬٣) في (ب): \"فالشافعي\".\r(¬٤) سقط في (خ)، وفي (أ): \"أنّ\".\r(¬٥) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، رقم الحديث: ٢٢٣٠، ج ٣، ص ٨٣، ونصه: \"بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ المُدَبَّرَ\".\r(¬٦) بعده في (ش): \"والحكمي\".\r(¬٧) سقط من: (ش).\r(¬٨) سقط من: (ب).\r(¬٩) في (ب): \"فالقاضي\".\r(¬١٠) في (ش): \"باللحاق\".\r(¬١١) في (ب، ش): \"اللحاق\".\r(¬١٢) في (ش): \"لقول\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969760,"book_id":1045,"shamela_page_id":873,"part":"2","page_num":265,"sequence_num":873,"body":"الثلث\" (¬١)، فمن حيث المعنى ينبغي أن تكون قيمة المدبر ثلثي قيمة القنّ (¬٢)؛ [لأنّ] (¬٣) في القنِّ الوطء والاستخدام والبيع، ففي [التدبير يفوت] (¬٤) البيع ويبقى الاثنان، فأما في أمِّ الولد ذهب [اثنان] (¬٥) وهو البيع و (¬٦) السعاية فبقي الثلث، فتكون قيمة أم الولد ثلث قيمة القنّ، فأما في المكاتب قال مولانا حجة الحق على الخلق: لا رواية فيه لكن نظرًا إلى الدليل ينبغي أن يجب نصف القيمة إذا قتل؛ لأن المكاتب حر يدًا ورق رقبة ففات النصف وبقي النصف.","footnotes":"(¬١) لم يثبت هذا الحديث عن النبي ﷺ مرفوعًا وإنما يثبت موقوفًا عن ابن عمر ﵁، انظر: المراسيل لابن داوود ج ١، ص ٢٥٧، رقم ٣٥١، والطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، المعجم الكبير (المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي)، ط ٢، ج ١٢، ص ٣٦٧، رقم ١٣٣٦٥، مكتبة ابن تيمية - القاهرة، وسنن الدارقطني ج ٥، ص ٢٤٣، رقم ٤٢٦٣.\r(¬٢) الْقِنُّ: مِنْ الْعَبِيدِ الَّذِي مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ وَقَدْ جَاءَ قَنَانٌ أَقْنَانُ أَقِنَةٌ وَأَمَّا أَمَةٌ قِنَّةٌ فَلَمْ نَسْمَعْهُ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَبْدٌ قِنٌّ أَيْ خَالِصُ الْعُبُودَةِ وَعَلَى هَذَا صَحَّ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهُمْ يَعْنُونَ بِهِ خِلَافَ الْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبُ. المُطَرِّزِيّ، ناصر بن عبد السيد أبي المكارم بن علي، أبو الفتح، برهان الدين الخوارزمي المُطَرِّزِيّ، المغرب في ترتيب المعرب، ص ٣٩٥، دار الكتاب العربي.\r(¬٣) في (أ): \"لأنه\".\r(¬٤) في (ش): \"المدبر فات\".\r(¬٥) في (ب، ش): \"الاثنان\".\r(¬٦) زاد في (أ، ب): عدم.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969761,"book_id":1045,"shamela_page_id":874,"part":"2","page_num":266,"sequence_num":874,"body":"[باب] (¬١) الاستيلاد\rففي المدبَّر الملك كامل، وفي أم الولد أيضًا الملك كامل، ولهذا يجوز وطئها فيكون بينهما مناسبة.\rففي هذا الباب بيان شيئين: أحدهما: تفسير الاستيلاد: وهو جعل الأَمَة أمَّ [ولد] (¬٢).\rوالثاني: في بيان حكمه، [وحكمه] (¬٣) [عدم جواز] (¬٤) البيعِ والعتقُ عند موت المولى، لما وَلدت جاريةُ رسول الله ﷺ إبراهيمَ فقيل للنبي ﵇ ألا تعتقها فقال النبي ﵇: \"أَعتَقَها ولَدُها\" (¬٥)، فمقتضى هذا [تنجيز] (¬٦) العتق وسقوط القيمة، إلا أنَّ النبي ﵇ أبقى حق الاستفراش لنفسه، فالمراد من قوله (أعتقها ولدها) أي: انعقد سبب عتقها سواءٌ كان الولد حيًّا أو ميتًا أو سقطًا استبان [خَلْقُه أو] (¬٧) بعض ..................","footnotes":"(¬١) في (أ، ب، خ): \"كتاب\".\r(¬٢) في (أ): الولد.\r(¬٣) سقط من: (ش).\r(¬٤) في (ب): \"الجواز في\".\r(¬٥) الدارقطني، سنن الدارقطني - مصدر سابق - ج ٥، ص ٢٣١، رقم ٤٢٣٣/ الحاكم، المستدرك على الصحيحين - مصدر سابق - ج ٢، ص ٢٣، رقم ٢١٩١/ وحكم عليه ابن قطان في الوهم والإيهام بالضعف لأن في إسناد هذا الحديث محمد بن مصعب القرقساني وهو ضعيف.\r(¬٦) في (أ): \"تنجز\".\r(¬٧) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969762,"book_id":1045,"shamela_page_id":875,"part":"2","page_num":267,"sequence_num":875,"body":"[خَلْقِه] (¬١) إذا أقرّ به فهو بمنزلة [الولد] (¬٢) الكامل الحي في صيرورة الجارية أم [الولد] (¬٣).\rقوله: (إلا أن يعترف) أي: إلا أن يدّعي، فأما إذا كان السقط لم يستبن خلقه فهو بمنزلة المضغة لا يعتبر، قالولد إذا كان أقلَّ من أربعة أشهر يحل الإسقاط.\rوالفراشُ ثلاثةٌ: [قويٌ وضعيفٌ] (¬٤) ووسطٌ، [القوي فراش المنكوحة] (¬٥)، الوسط فراش أمِّ الولد، والضعيف فراش الأمة، في الضعيف لا يثبت النسب بدون [الدعوى] (¬٦) وينتفي بمجرد النَّفي، وفي القوي لا ينتفي بمجرد النَّفي بل يثبت اللِّعان عند النَّفي، لا يقال ينبغي أن لا يجوز تزويج أمّ الولد كما لا يجوز تزويج المرأة، قلنا فراش أمّ الولد بناءً على ملك اليمين لا على ملك النكاح، فيجوز تزويجه كما يجوز تزويج أمته، ولولدِ أمّ الولد حكم أمّ الولد في أنه يجوز استئجاره وتزويجه واستخدامه وإجارته، ولا يجوز وطئه؛ لأنه [وطئ أمَّه] (¬٧).\rقوله: (صارت أمَّ ولد له) أي: صارت من وقت التَّملك لا من وقت","footnotes":"(¬١) في (أ): خلقته.\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (أ): \"ولد له\".\r(¬٤) في (ب): \"ضعيف وقوي\".\r(¬٥) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٦) في (ب، ش): \"الدعوة\".\r(¬٧) في (أ): أوطئ أمته.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969763,"book_id":1045,"shamela_page_id":876,"part":"2","page_num":268,"sequence_num":876,"body":"العُلوق؛ لأنّه لو كان من وقت العُلوق يكون بطريق [التبيّن] (¬١) أو بالاستناد ويكون متملكًا [حتى لو اكتسب مالًا قبل الوطء ثم وطئها فعلقت فولدت ثم مات المولى صار الكسب لها لا للورثة؛ لأنها عتقت من وقت [التملك] (¬٢) لا من وقت العلوق أو الموت] (¬٣)، وأمّ الولد لا يجوز بيعها لعدم تقومها عند أبي حنيفة.\rقوله: (جارية ابنه) لا يفصّل في المسألة أنها موطوءة الابن أو لم تكن، ذكر في المحيط (¬٤) ويستوي في دعوى الرجل ولد جارية الابن أن تكون الجارية موطوءة الابن أو لم تكن، ولكن [يشترط] (¬٥) أن تكون هذه الجارية مُلك الابن من وقت العُلوق إلى وقت الدعوة، ويشترط أيضًا أن تكون الجارية قابلة للنقل بأن لم تكن مدبّرة أو مكاتبة [أو أم ولد للابن (¬٦)] (¬٧)، ويشترط [أيضًا] (¬٨) أن يكون الأب أهلًا [للولاية] (¬٩) بأن لم يكن كافرًا، غاية ما في الباب أن الوطء حرامٌ [للأب] (¬١٠) إذا كانت الجارية موطوءة الابن، وهذا لا يقدح في ثبوت النسب، كما إذا وطئ جاريةً","footnotes":"(¬١) في (ب): \"التبيين\".\r(¬٢) في (ب): \"التمليك\".\r(¬٣) سقط من: (ش).\r(¬٤) انظر: ابن مازه، المحيط البرهاني - مصدر سابق - ج ٩، ص ٢٩١.\r(¬٥) في (خ): بشرط.\r(¬٦) في (ش): \"الابن\".\r(¬٧) في (خ): أو ولد الابن.\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) في (أ): \"للولادة\".\r(¬١٠) في (ش): \"على الأب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969764,"book_id":1045,"shamela_page_id":877,"part":"2","page_num":269,"sequence_num":877,"body":"مشتركةً يثبت النسب بالدعوة وإن حرم الوطء، ولا قيمة ولا عقر لأنّ للأب حق التملك لقوله ﵇: \"أنت ومالك لأبيك\" (¬١)، قيل العقر مهر المثل وقيل لو كان الاستئجار حلالًا بكم تستأجر هذه الجارية يجب ذلك القدر.\rقوله: (يثبت نسبهُما) إذا كانا أجنبيين، [فأما] (¬٢) إذا كان أحدهما أبًا أو أحدهما مسلمًا [ترجح الأب] (¬٣) والمسلم، فأما إذا كانت الجارية للابن خاصة يرجح [الابن] (¬٤)؛ لأن للابن حقيقة الملك، وذكر في المحيط ولدت أَمَةُ الرجل ولدًا وادعى المولى [وأبوه] (¬٥) الولدَ [صحت] (¬٦) دعوة الابن ولا تصح دعوة الأب.\rقوله: (وإن وطئ الجد مع بقاء الأب لا يثبت النسب)؛ لأنّه لا يملك التملك عند بقاء الأب، فلا يثبت النسب، وكُفر الأب ورقه بمنزلة موته.\rقوله: (ويرثان منه ميراث أبٍ واحدٍ)؛ لأنّ [الأب] (¬٧) لما أقرَّ بأنّه ابني يكون إقرارًا على نفسه فيرث الابنُ [تمام] (¬٨) الميراث من كلِّ [واحدٍ] (¬٩)،","footnotes":"(¬١) ابن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل - مصدر سابق - ج ٦، ص ٣٨٥، رقم ٦٩٠١، وقال عنه محقق الكتاب الشيخ أحمد شاكر (إسناده صحيح).\r(¬٢) في (ش): \"أما\".\r(¬٣) في (خ): يرجح للأب.\r(¬٤) سقط من: (أ).\r(¬٥) في (ش): \"أبو\".\r(¬٦) في (ش): \"صح\".\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) في (ب): \"بتمام\".\r(¬٩) في (أ): وجه.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969765,"book_id":1045,"shamela_page_id":878,"part":"2","page_num":270,"sequence_num":878,"body":"فأما في حقِّ الوارث إقرارٌ على الوارث فيأخذ المدعيان ميراث أبٍ واحدٍ؛ لأنّه إقرار على الغير وهو الوارث، وإنما يثبت النسب من [المدعيين] (¬١)؛ لأنّ النسب يثبت بناءً على الظاهر لا على حقيقة العُلوق، وفي الظاهر الدعوى متعددة فيثبت بناءً على تعدد الدعوى، وإنما يثبت النسب بناءً على الظاهر؛ لأنه مما لا يمكن الاطلاع على حقيقة العُلوق [فبُني] (¬٢) على الظاهر؛ لأنّ النسب مما يحتاط في إثباته، فأما إذا مات أحدهما فهو للباقي منهما، وهو أن عمر ﵁ كتب إلى شريح (¬٣) [في مثل هذه الحادثة] (¬٤) فقال: إذا لبسا فلبس عليهما فلو بينا فبين لهما فلو مات أحدهما فهو للباقي منهما، وهذا كان بمحضرٍ من الصحابة فلم ينكر عليه [أحد] (¬٥) فصار إجماعًا.\rقوله: (وقيمة ولدها) أي: يعتبر قيمة ولدها يوم ولد.","footnotes":"(¬١) في (ش): \"المدعين\".\r(¬٢) في (خ): فيبنى.\r(¬٣) هو الفقيه، أبو أمية، شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، قاضي الكوفة ولاه عمر قضاء الكوفة. ويقال: شريح بن شراحيل أو ابن شرحبيل. ويقال: وهو من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن. يقال: له صحبة، ولم يصح، بل هو ممن أسلم في حياة النبي ﷺ وانتقل من اليمن زمن الصديق، عاش مائة وثماني سنين، توفي سنة ٧٨ هـ، (سير أعلام النبلاء ج ٤/ ص ١٠٠)، والقصة هي أن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد، فأتت بولد، فادعاه كلاهما، فكتب بذلك شريح على عُمَر فكتب: إنه ابنهما يرثهما ويرثانه، ولو بينا لبين لهما، وللباقي منهما ولكنهما لبسا فلبس عليهما فهو للباقي منهما. (أخبار القضاة ج ٢/ ص ١٩٢).\r(¬٤) في (ش): \"في هذه الحادثة\".\r(¬٥) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969766,"book_id":1045,"shamela_page_id":879,"part":"2","page_num":271,"sequence_num":879,"body":"قوله: (وإن كذّبه لا يثبت النسب) حتى لو ملك المولى في وقت ما [تلك] (¬١) الجارية، يثبت النسب لا يقال لمَ يحتاج إلى تصديق المكاتب، ينبغي أن لا يحتاج كما لا يحتاج إلى تصديق الابن إذا ادعى أمومية الولد في جارية الابن مع أن للأب حقًا، وههنا حقيقة الملك للمولى في المكاتب، قلنا المكاتب اختص بكسبه وجاريتُه كسبُه، فلو ثبتت أمومية الولد في جارية المكاتب يلزم [نقص] (¬٢) الغرض في عقد الكتابة وهو التوسل إلى العتق، فلهذا احتيج إلى تصديق المكاتب، فأما في الأب يثبت [الحق] (¬٣) في مال الابن [لقوله] (¬٤) ﵇: \"أنت ومالك لأبيك\" (¬٥) والحق كافٍ لثبوت النسب [فلا يحتاج] (¬٦) إلى تصديق الابن.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"ملك\".\r(¬٢) في (خ، ش) نقض.\r(¬٣) زيادة من (خ).\r(¬٤) في (ب): \"بقوله\".\r(¬٥) ابن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل - مصدر سابق - ج ٦، ص ٣٨٥، رقم ٦٩٠١، وقال عنه محقق الكتاب الشيخ أحمد شاكر (إسناده صحيح).\r(¬٦) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969767,"book_id":1045,"shamela_page_id":880,"part":"2","page_num":273,"sequence_num":880,"body":"كتاب المكاتب\rفي المكاتب المُلْكُ ناقصٌ بدليل عدم حلِّ الوطء، وفي الاستيلاد الملك كاملٌ فيكون بينهما مناسبة.\r[كاتب يكاتب مكاتبةً وكتابًا مثل عاتب يعاتب معاتبةً وعتابًا] (¬١)، وإنما [سُمِّيت] (¬٢) الكتابة كتابةً؛ لأنّ العبد كتب على نفسه [الوفاء] (¬٣) بالعقد؛ لأنّ عقد الكتابة من جانب المولى لازمٌ حتى لا يملك فسخه، أو المراد في اللغة: الجمع يقال كَتَبَ جَمَعَ أي: بضم حرية الرقبة إلى حرية اليد.\rفالمكاتب حرٌّ يدًا فقوله تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] مطلق يتناول الكتابة الحالّة و [المؤجلة] (¬٤) والمنجّمة، والمنجم بأن كاتبه على ألف [درهم] (¬٥) ويدفع الألف على أنَّ لكلِّ رأس شهرٍ مائة درهمٍ أو أقلُّ أو أكثر، النجم اسم الكوكب ثم صار اسمًا للوقت ثم صار اسمًا للوظيفة التي يؤدي في ذلك الوقت.\rوالكتابة جائزةٌ بدون العلم [بالخير] (¬٦) في الكتابة، فأما الاستحباب","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) في (ب، ش): \"سمي\".\r(¬٣) في (ب): \"بالوفاء\".\r(¬٤) في (أ): \"المؤخرة\".\r(¬٥) سقط من: (أ).\r(¬٦) في (أ): بالخبر.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969768,"book_id":1045,"shamela_page_id":881,"part":"2","page_num":274,"sequence_num":881,"body":"فمعلّق على العلم [بالخير] (¬١) بأن كان العبد [خَلَع] (¬٢) العِذار (¬٣) [أي] (¬٤): سارق أو شارب فلا يستحب أن يكاتب، وعند الشافعي (¬٥) الكتابة الحالَّة لا تجوز وسَلَمُ الحال يجوز، وعندنا سَلَمُ الحال لا يجوز والكتابة الحالَّة تجوز.\rقوله: (وتجوز كتابة العبد الصغير) إضافة المصدر إلى المفعول، وعند الشافعي (¬٦) لا يجوز بناءً [على] (¬٧) أن إذن [الصبي] (¬٨) الصغير لا يجوز [عند الشافعي] (¬٩) والكتابة نوع إذن فلا يجوز، وعندنا الإذن للصغير يجوز فكذلك كتابته تجوز.\r[قوله] (¬١٠): (فإن وُلِدَ [له] (¬١١) وَلَدٌ) للمكاتب فإن قيل استيلادُ","footnotes":"(¬١) في (أ): بالخبر.\r(¬٢) في (خ، ب، ش): خليع.\r(¬٣) خَلَعَ العِذار: أَي الْحيَاء، وَهَذَا مثل للشاب المنهمك فِي غيه، انظر: ابن سيده، أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي، المحكم والمحيط الأعظم (المحقق: عبد الحميد هنداوي)، دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١، ج ٢، ص ٧٣.\r(¬٤) في (ش): \"أو\".\r(¬٥) قال الماوردي: أما الأجل فهو شرط في صحة الكتابة، لا يجوز أن تعقد حالة، انظر: الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - ج ١٨، ص ١٤٦.\r(¬٦) انظر: الجويني، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين، نهاية المطلب في دراية المذهب تحقيق: (عبد العظيم محمود الدّيب)، دار المنهاج، ط ١، ج ١٩، ص ٣٤١.\r(¬٧) سقط في (خ، ب).\r(¬٨) سقط من: (ب، ش).\r(¬٩) في (ش): \"عنده\".\r(¬١٠) سقط في (خ).\r(¬١١) سقط من: (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969769,"book_id":1045,"shamela_page_id":882,"part":"2","page_num":275,"sequence_num":882,"body":"المكاتب جاريةَ نفسه لا يجوز فكيف يتصوّر [هذا] (¬١) (¬٢)، قلنا يمكن أنه وطئ مع أنه حرام وطئه، أو يمكن بأن يكون المولى دفع جارية نفسه قبل عقد الكتابة ثم [اشترى المكاتب تلك الجارية بعد عقد الكتابة ويكون العلوق قبل عقد الكتابة ثم] (¬٣) ولد بعد عقد الكتابة فيصح بهذا الطريق قوله ولد له ولد من أمة [له] (¬٤).\rقوله: (لم يدخل في كتابته عند أبي حنيفة) والفرق لأبي حنيفة أنه لو اشترى أباه أو ابنه دخل في كتابته، وإن اشترى الأخ أو العم لم يدخل، وذلك (¬٥) أن قدرته [على الكسب] (¬٦) كافٍ لوجوب نفقة الأب [و] (¬٧) الابن، والعتق بسبب القرابة صلة [كما أن النفقة صلة] (¬٨)، ونفقة الأبوين [والابن] (¬٩) تجب بالقدرة على الكسب، فالعتق على القريب إنما شرع بطريق الصلة [فصار] (¬١٠) كالنفقة بناءً على القدرة على الكسب، و [أما] (¬١١) في غير","footnotes":"(¬١) في (أ): عند.\r(¬٢) زاد في (أ): قوله ولد له ولد.\r(¬٣) سقط من: (ب).\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) زاد في (أ): وهو.\r(¬٦) سقط في (خ، ب).\r(¬٧) في (ب): \"أو\".\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) سقط في (خ).\r(¬١٠) سقط في (خ).\r(¬١١) في (ش): \"فأما\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969770,"book_id":1045,"shamela_page_id":883,"part":"2","page_num":276,"sequence_num":883,"body":"[الولاد] (¬١) فلا إلا على الغني، وههنا المكاتب فقير كاسب فتجب عليه صلة [الولاد] (¬٢) ولا (¬٣) تجب في غير [الولاد] (¬٤)، فلهذا لم تدخل قرابة غير [الولاد] (¬٥) للمعنى الذي أشرنا.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"الأولاد\".\r(¬٢) في (ب): \"الأولاد\".\r(¬٣) في (ش): \"فلا\".\r(¬٤) في (ب): \"الأولاد\".\r(¬٥) في (ب): \"الأولاد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969771,"book_id":1045,"shamela_page_id":884,"part":"2","page_num":277,"sequence_num":884,"body":"[كتاب الولاء] (¬١)\rقوله: (الولاء (¬٢) لِمَن أعتق)، وكلمة مَن تكون [للمفرد] (¬٣) كما في قوله مَن ينظر، [وللجمع] (¬٤) كما في قوله مَن يستمعون، وقوله مَن فاعل أعتق ومفعول [أعتقن] (¬٥) [فيمكن] (¬٦) المعتِق للنساء مذكرًا فصح قوله أعتق، قوله للمعتِق أخ وعمّ فالميراث للأخ دون العم، وكذلك للمعتِق ابن وأب يكون سدس الولاء للأب عند أبي يوسف (¬٧)، وعندهما يكون كلُّه للابن.\rقوله: (الولاء للكبر) المراد أكبرهم نسبًا لا سنًا، حتى إذا كان للمعتِق ابنان ولأحدهما ابنٌ يكون الميراث للابن لا لابن الابن، هذا منقولٌ عن [عدة من الصحابة] (¬٨) منهم عمر وعلي .....................","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ، ب، ش، ف).\r(¬٢) أصل الولاء هو: حديث عائشة ﵂ أنها أرادت أن تشتري جارية تعتقها، فقال: أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: \"لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق\". مسلم، صحيح مسلم - مصدر سابق - ج ٢، ص ١١٤١، رقم ١٥٠٤.\r(¬٣) في (أ): للفرد.\r(¬٤) في (خ): أو للجمع.\r(¬٥) في (ب): \"أعتق\".\r(¬٦) في (خ): فيملكن.\r(¬٧) انظر: السرخسي، المبسوط - مصدر سابق - (ج ٨/ ص ٨٥)، (ج ٣٠/ ص ٣٩).\r(¬٨) في (خ): من عدة الصحابة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969772,"book_id":1045,"shamela_page_id":885,"part":"2","page_num":278,"sequence_num":885,"body":"وابن مسعود (¬١) ﵃[أجمعين] (¬٢)، الكبر مفرد لا جمع.\rقوله: (الموالاة) بالفارسية -[بايكديكر دوسيتي] (¬٣) كردن - صورته رجلٌ أسلم على [يدِ] (¬٤) رجلٍ وقال له أو [لغير] (¬٥) الذي أسلم في يده أنت [مولاي] (¬٦) ترثني إذا متُّ وتعقل عني إذا جنيت وقبل الآخر فينعقد بينهما عقد الموالاة، ومن شرطه أن لا يكون العاقد من العرب؛ لأنه لو كان من العرب يكون التناصر له من العرب، وأن لا يكون للعاقد وارث مسلم حتى إذا كان له وارث مسلم لا يجوز له عقد الموالاة مع ��حد.\rقوله: (ولا وارث له) أي: مطلق الوارث لا العصبة؛ لأن مولى الموالاة مؤخرٌ عن ذوي الأرحام، فأما [في] (¬٧) ولاء العتاقة فالمراد من قوله لم يكن له وارث [أي] (¬٨) وارثًا عصبةً؛ لأن ولاء العتاقة يترجح على ذوي الأرحام ويرث مع صاحب الفرض، فإذا انتقل العاقد أو الذي أسلم في يده أو الذي عقد معه عقد الموالاة يكون حضور صاحبه شرطًا، فالمراد من الحضور العلم؛ لأنه لو جاز [نقل] (¬٩) أحدهما بدون علم صاحبه يلزم","footnotes":"(¬١) البيهقي، سنن البيهقي - مصدر سابق - ج ١٠، ص ٥١٠، رقم ٢١٤٩٥، ورقم ٢١٤٩٦.\r(¬٢) سقط من: (ش).\r(¬٣) في (خ): بايك دوستي، وفي (ب، ش): \"بايك ديكر دوستي\".\r(¬٤) في (خ، ب): يدي.\r(¬٥) في (أ): لغيره.\r(¬٦) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) سقط من: (ب).\r(¬٩) في (أ): \"نقض\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969773,"book_id":1045,"shamela_page_id":886,"part":"2","page_num":279,"sequence_num":886,"body":"الغُرور والغُرور حرامٌ، وإنما يصح الانتقال إذا لم يعقل الذي أسلم في يده أو الذي عقد معه [عقد] (¬١) الموالاة أو لم [يورث] (¬٢) من العاقد، فإذا أورث (¬٣) صاحب العاقد لا يجوز الانتقال، لا يقال أي فائدة في عدم الانتقال؛ لأنّ الأعلى يرث عند عدم ذوي الأرحام، قلنا جاز أن يكون العاقد حفر البئر ثم وقع إنسانٌ بعده [يؤاخذ] (¬٤) الأعلى، فتكون فائدة عدم الرجوع هذا [أو كان] (¬٥) ابن كافر [أو عبد للعاقد] (¬٦) [فظهرت] (¬٧) فائدة لعدم الانتقال، ويكون موجب جناية أولاد العاقد على الذي أسلم أو على الذي عقد معه عقد الموالاة.\rويدخل في عقد الموالاة الولد أي: الصغير، فأما لا يدخل ولد [الولد] (¬٨) سواءٌ كان صغيرًا أو كبيرًا، وعند الشافعي (¬٩) لا يجوز عقد الموالاة.\rقوله: (وليس لمولى العتاقة أن [يوالي] (¬١٠) أحدًا)؛ لأنه [لا] (¬١١) يقبل","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب).\r(¬٢) سقط من: (ب، ش).\r(¬٣) في (خ): أو يرث من العاقدة فإذا ورث.\r(¬٤) في (أ): \"يؤخذ\".\r(¬٥) في (خ): وإن كان.\r(¬٦) في (خ): أو العاقد.\r(¬٧) في (ب): \"تظهر\"، وفي (ش): \"فظهر\".\r(¬٨) في (أ): ولد.\r(¬٩) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - ج ١٢، ص ٣٦٦.\r(¬١٠) في (ب): \"يولى\".\r(¬١١) في (أ): لم.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969774,"book_id":1045,"shamela_page_id":887,"part":"2","page_num":280,"sequence_num":887,"body":"الفسخ لأنه أثر الإعتاق، والعتق لا يقبل الفسخ؛ لأنه إسقاطٌ فلا يبقى، والفسخ يتحقق في الباقي في [الزمان] (¬١) الثاني.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"الزمن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969775,"book_id":1045,"shamela_page_id":888,"part":"2","page_num":281,"sequence_num":888,"body":"كتاب [الجنايات] (¬١)\rمناسبة [باب] (¬٢) الجناية بباب الإعتاق أنّ الإعتاق إحسانٌ وإحياءٌ؛ لأن الرِّق أثر الكفر، لأن الجناية إضرارٌ [و] (¬٣) إهلاكٌ، فتكون المناسبة بينهما [من حيث المضادة] (¬٤)، [فيحمل] (¬٥) [النقيض] (¬٦) [على [النقيض] (¬٧)] (¬٨)، كما يحمل [النظير] (¬٩) على [النظير] (¬١٠)، والمناسبة الجزئية بين الولاء وبين باب الجناية؛ لأنّ الجناية تجب بناءً على ثبوت الولاء فيكون بينهما مناسبة.\rقوله: ([الجنايات] (¬١١)) [جمعٌ] (¬١٢)، إنما جمع باعتبار التنويع؛ لأن الجناية متنوعة، وإلا الجناية مصدرٌ والمصدر لا يثنى ولا يجمع.","footnotes":"(¬١) في (خ، ب، ش): الجناية.\r(¬٢) زيادة من (خ).\r(¬٣) في (ب): \"أو\".\r(¬٤) بعده في (ب): \"من حيث المضاد\"، وسقط من (أ).\r(¬٥) في (ش): \"وقد يحمل\".\r(¬٦) في (أ، خ): \"النظير\".\r(¬٧) في (خ): \"النظير\".\r(¬٨) سقط من (أ).\r(¬٩) في (أ): \"النقص\".\r(¬١٠) في (أ): \"النقص\".\r(¬١١) في (أ): \"الجناية\".\r(¬١٢) سقط من: (أ، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969776,"book_id":1045,"shamela_page_id":889,"part":"2","page_num":282,"sequence_num":889,"body":"[قوله] (¬١): (القتل على خمسة أوجهٍ) المراد القتل الذي يجب ابتداءً خمسة، فأما أنواع القتل كثيرٌ نحو القتل بالرجم وقتل قطاع الطريق؛ لأنهما شُرعا جزاءً لا ابتداءً.\rقوله: (ولا كفارة)؛ لأن الكفارة دائرةٌ بين العبادة والعقوبة، دليل العبادة أنه تجب على المسلم ويجوز [الصوم] (¬٢) في الكفارة والقتل العمد عقوبة محض فلا يكون سببًا للكفارة.\rقوله: (وموجب ذلك على [القولين]) (¬٣) أي على قول أبي حنيفة وعلى قولهما.\rقوله: (ذلك) أي: شبه العمد، شبه العمد عند أبي حنيفة القتل [بالمثقل] (¬٤)، وعندهما ما لا يقتل [به] (¬٥) غالبًا كالعصا الكبير، وذكر في [الفتوى] (¬٦) الكبرى أن الفتوى في شبه العمد على ما قال أبو حنيفة (¬٧).\r[قوله] (¬٨): (الخطأ على نوعين: خطأٌ في القصد [وهو] (¬٩) أن","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) في (خ): الضم.\r(¬٣) في (أ): \"قولين\".\r(¬٤) في (ب): \"في سبه بالمقتل\".\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) في (ب، ش): \"الفتاوى\".\r(¬٧) انظر: ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد، المعروف بابن نجيم المصري، البحر الرائق شرح كنز الدقائق دار الكتاب الإسلامي، ط ٢، ج ٨، ص ٣٢٧.\r(¬٨) سقط من: (أ).\r(¬٩) سقط من: (ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969777,"book_id":1045,"shamela_page_id":890,"part":"2","page_num":283,"sequence_num":890,"body":"يرمي (¬١)) إلى صيد فيصيب آدميًّا، وخطأٌ في الفعل [رمى] (¬٢) إلى غرض [فيتعدى] (¬٣) السهم إلى [آخر] (¬٤))؛ لأنّه لم يوجد الخطأ في القصد؛ لأن قصده الغرض وقد أصاب الغرض.\rقوله: (وما [يجري] (¬٥) مجراه مثل النائم)؛ لأنَّ في الخطأ القصد لا محالة، [لكن] (¬٦) النائم لا قصد له أصلًا فلا يكون خطأً، و [مجرى] (¬٧) الخطأ؛ لأنه [قصد] (¬٨) الهلاك بدون قصد معيّن إلى الأثر الحاصل.\rقوله: (دية مغلّظة) وهو مائة من الإبل أرباعًا، وغير المغلّظة تجب أخماسًا.\rقوله: (ولا يأثم) أي: [أثم] (¬٩) القتل، فأما الفعل لا ينفك عن [الأثم] (¬١٠) وهو ترك التأمّل والتأنّي، فينبغي أن يتأمّل ثم يرمي، لا يقال فإذا لم يكن له إثم القتل ينبغي أن لا تجب الكفارة؛ لأنه تجب في القتل، قلنا نظرًا إلى أول الفعل تجب الكفارة؛ لأنّ في الأول قتلٌ وبالنظر إلى آخر","footnotes":"(¬١) في (خ): خطأ في القصد أي يرمي.\r(¬٢) في (ب): \"يرمي\".\r(¬٣) في (خ، ش): فنفذ، وفي (ب): \"فينفذ\".\r(¬٤) في (أ): الآخر.\r(¬٥) في (خ): جرى.\r(¬٦) في (أ): لأن.\r(¬٧) في (أ): يجري.\r(¬٨) في (أ): وجد.\r(¬٩) بعده في (ب): \"اسم\".\r(¬١٠) في (أ): الألم.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969778,"book_id":1045,"shamela_page_id":891,"part":"2","page_num":284,"sequence_num":891,"body":"الفعل ليس بقاصدٍ فتجب الكفارة.\rقوله: (محقون الدَّم على التأبيد) حقْنُهُ أي: منعه من السفك، هذا احترازٌ عن قتل المستأمن فإنه يحل قتله بعد الخروج إلى دار الحرب فلا يكون دمه محقونًا بالقتل في حكم الدنيا والآخرة [على التأبيد] (¬١)، فأما (¬٢) حكم الدنيا وجوب الدية والكفارة وحرمان [الإرث] (¬٣)، وحكم الآخرة الإثم.\rولا تجب الكفارة على الحافر؛ لأنها جزاء [المباشر] (¬٤) والحافر مسبب لا مباشر، ولا يحرم عن الميراث أيضًا إذا هلك مورثه بسبب [الحفر] (¬٥).\r[قوله] (¬٦): (والمسلم بالذمي) يقتل، خلافًا للشافعي (¬٧).\rقوله: (ليس له إلا المولى) فإن قتل عن وفاءٍ عند أبي حنيفة وأبي يوسف [يستوفي] (¬٨) المولى؛ لأنه [لا] (¬٩) أحد غيره، وعند محمد (¬١٠) لا","footnotes":"(¬١) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٢) بعده في (ب): \"في\".\r(¬٣) في (خ): الميراث.\r(¬٤) في (ش): \"المباشرة\".\r(¬٥) في (أ): الحق.\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - (ج ١٢/ ص ١١)، النووي، المجموع شرح المهذب - مصدر سابق - (ج ١٨/ ص ٣٥٦).\r(¬٨) في (أ): في.\r(¬٩) في (ش): \"ليس في\".\r(¬١٠) انظر: السرخسي، المبسوط - مصدر سابق - (ج/ ٧ ص ٢٢٠).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969779,"book_id":1045,"shamela_page_id":892,"part":"2","page_num":285,"sequence_num":892,"body":"يستوفي لاختلاف الجهة؛ لأنه إن مات حرًا تكون ولاية الاستيفاء بطريق الولاء وإن مات عبدًا يكون الاستيفاء [بجهة] (¬١) أنه [مولى] (¬٢) فتختلف الجهة، وبين الصحابة اختلافٌ [أن] (¬٣) المكاتب إذا مات عن وفاءٍ يموت حرًا أو عبدًا.\rقوله: (ومن ورث قصاصًا على أبيه سقط) بأن قتل أم ابنه، فإن قيل كيف يصح قوله وَرَث لأنّ القصاص للوارث يثبت ابتداءً بدليل أنه يصح [عفوه] (¬٤) والمورَث (¬٥) يملك القصاص بعد الموت وهو ليس بأهل للتملّك في ذلك الوقت فيثبت للوارث ابتداءً، قلنا عند البعض يثبت بطريق الإرث، أو [نقول] (¬٦) صورة يتحقق الإرث بأن قتل [رجلٌ أبا امرأته] (¬٧)، تكون ولاية الاستيفاء للمرأة، ثم ماتت المرأة ولها ولدٌ من الرجل القاتل يرث الابنُ القصاصَ الواجب على أبيه.\rقوله: ([مارن] (¬٨) الأنف) وهو ما لان من الأنف.\rقوله: (والأذنِ) بالكسر أي: [ومارن] (¬٩) الأذنِ، فأما إذا قطع غير","footnotes":"(¬١) في (أ): \"لجهة\".\r(¬٢) في (ش): \"مولاه\".\r(¬٣) سقط من: (ب).\r(¬٤) في (أ): عفوًا.\r(¬٥) زاد في (ش): لا.\r(¬٦) زاد في (أ): يعين.\r(¬٧) في (خ): بأن قتل الرجل أباه امرأته.\r(¬٨) في (ب، ش): \"مازن\".\r(¬٩) في (ب، ش): \"ومازن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969780,"book_id":1045,"shamela_page_id":893,"part":"2","page_num":286,"sequence_num":893,"body":"[المارن] (¬١) [من الأذن] (¬٢) لا قصاص؛ لأنه يكون شجة فلا يمكن المماثلة.\rقوله: (فقأها) بأن [قلع] (¬٣) المقلة لا قصاص لعدم المماثلة.\rقوله: (حتى يجتمع الراهن والمرتهن)، [فللراهن] (¬٤) ملك الرقبة، وللمرتهن ملك اليد فيشترط حضورهما.\rقوله: (يُحمى) هذا مجهول يَحِمَى لا يَحْمِي، ومصدره الإحماء لا الحَمْي بالسكون - كرم شدن -.\rقوله: (لا قصاص في عظم إلا السن) هذا [اللفظ] (¬٥) مروي عن عمر وابن مسعود ﵄ (¬٦).\rقوله: (وليس [فيما] (¬٧) دون النفس شبه عمد)؛ [لأنّ] (¬٨) العصى الكبير ليس بموضوعٍ [للقتل] (¬٩) بل موضوعٌ للجراحة، فلا يتحقق شبه العمد فيما دون النفس بل يكون عمدًا أو خطأً.","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"المازن\".\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (خ): قطع.\r(¬٤) في (أ): \"للراهن\".\r(¬٥) في (ب): \"لفظ\".\r(¬٦) انظر: الزيلعي، نصب الراية - مصدر سابق - (ج ٤/ ص ٣٥٠).\r(¬٧) في (خ): وفيما.\r(¬٨) في (ب): \"لا\".\r(¬٩) في (خ): للقليل.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969781,"book_id":1045,"shamela_page_id":894,"part":"2","page_num":287,"sequence_num":894,"body":"قوله: (ولا قصاص في نصف الساعد)؛ لأنّه لا يمكن المماثلة، [فأما] (¬١) في المِفصل يمكن [المماثلة] (¬٢).\rقوله: (ولا قصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس)؛ لأنّ الأطراف يسلك مسلك الأموال فلا [مساواة] (¬٣) في أطراف الرجل والمرأة، [فقوله] (¬٤): ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ [البقرة: ١٧٨] فالقصاص يقتضي [المساواة] (¬٥)، ولا يقال العين بالعين أيضًا مطلق فينبغي أن يجري القصاص، قلنا الأطراف يُسلك مسلك الأموال وفي الأطراف بين الرجل والمرأة تفاوت فاحش فلا يجري القصاص [بقوله] (¬٦) تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ [البقرة: ١٧٨].\r[قوله] (¬٧): (لا قصاص في اللسان ولا في الذكر) لعدم [المساواة] (¬٨)؛ لأنهما ينقبض [وينبسط] (¬٩).\rقوله: (الحشفة) هي ما فوق الختان من رأس الذكر.","footnotes":"(¬١) زيادة من (خ).\r(¬٢) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٣) في (ب): \"مواساة\".\r(¬٤) في (ش): \"لقوله تعالى\".\r(¬٥) في (ب): \"المواساة\".\r(¬٦) في (ش): \"لقوله\".\r(¬٧) بعده في (ش): \"و\".\r(¬٨) في (ب): \"المواساة\".\r(¬٩) في (ب): \"ويبسط\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969782,"book_id":1045,"shamela_page_id":895,"part":"2","page_num":288,"sequence_num":895,"body":"فأما إذا كان بين [يد] (¬١) القاطع والمقطوع تفاوت في الصغر والكبر لا يمنع القصاص؛ [لأنه يقطع من المفصل وتتحقق [المساواة] (¬٢).\rقوله: (إذا اصطلح) عند الشافعي (¬٣) ﵀ يجب القصاص أو الدية، فلا يعتبر الاصطلاح عنده [سواء اصطلح على مالٍ كثيرٍ أو قليلٍ] (¬٤).\rقوله: ([وجب] (¬٥) المال قليلًا أو كثيرًا) إنما قال كثيرًا؛ لأنّه يمكن أن يجوز أخذ القليل ولا يجوز الكثير فلهذا قال كثيرًا.\rقوله: ([إذا] (¬٦) قتل جماعةٌ) صورة المسألة بأن جرح [كلُّ] (¬٧) واحدٍ جرحًا مهلكًا؛ لأن زهوق الروح يتحقق بالمباشرة، فأما في قطع الطريق فلا حاجة من الجرح من كل واحد؛ لأن القطع يتحقق بالمعاونة لا بالجرح [فيثبت] (¬٨) من الكلِّ وإن لم [يجرح] (¬٩) كل واحد، قال عمر ﵁ (لو تمالئ أهل صنعاء على قتل رجلٍ لقتلتهم) (¬١٠)، عُلم أن القصاص يجب","footnotes":"(¬١) في (ب): \"يدي\".\r(¬٢) في (ب): \"المواساة\".\r(¬٣) انظر: الجويني، نهاية المطلب - مصدر سابق - (ج ١٦/ ص ١٣٨).\r(¬٤) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٥) في (ش): \"يجب\".\r(¬٦) في (ش): \"أو\".\r(¬٧) زيادة من (خ).\r(¬٨) في (خ): سفل، وفي (ب): فينقل.\r(¬٩) في (أ): يخرج.\r(¬١٠) البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - ج ٩، ص ٨، رقم ٦٨٩٦، ولفظه (لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969783,"book_id":1045,"shamela_page_id":896,"part":"2","page_num":289,"sequence_num":896,"body":"بالمعاونة، مالأه: [أي عاونه] (¬١).\rقوله: (فمات سقط القصاص)، وعند الشافعي (¬٢) تجب الدية في ماله؛ لأن [عند الشافعي] (¬٣) [الواجب] (¬٤) القصاص أو الدية، وإنما يجب في ماله؛ لأنه عمدٌ ولا تعقل العاقلة العمد بالحديث وهو قوله ﵇: \"لا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ولا اعترافًا ولا [ما] (¬٥) دون أرش [الموضحة] (¬٦) \" (¬٧).\rقوله: (إذا قطع رجلان يد رجلٍ لا يقطع يدهما)؛ لأن الأطراف يسلك مسلك الأموال فلو قطع أيديهما يكون [يدين] (¬٨) بمقابلة يد [واحدة] (¬٩) وهذا لا يجوز، [فأما] (¬١٠) إذا قتل رجلان رجلًا [واحدًا] (¬١١) يقتلان؛ لأن إزهاق","footnotes":"(¬١) في (خ، ب): عاونه، وفي (أ): \"معاونة\".\r(¬٢) انظر: الشيرازي، أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، التنبيه في الفقه الشافعي، عالم الكتب، (ج ١/ ص ٢١٨).\r(¬٣) في (ش): \"عنده\".\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) في (خ): الموصي.\r(¬٧) لم أجد هذا الحديث عن النبي ﷺ مرفوعًا، وإنما وجدت الحديث عن الشعبي موقوفًا ﵀ ونصه (لا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا)، الدارقطني، سنن الدارقطني - مصدر سابق - ج ٤، ص ٢٣٣، رقم ٣٣٧٧.\r(¬٨) في (خ، ب، ش): اليدين.\r(¬٩) في (أ): \"واحد\".\r(¬١٠) في (ب، ش): \"وأما\".\r(¬١١) سقط في (خ، ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969784,"book_id":1045,"shamela_page_id":897,"part":"2","page_num":290,"sequence_num":897,"body":"الروح لا يتجزئ فأضيف إلى كلِّ واحدٍ، فأما قطع اليد يجوز أن يتجزئ فيكون القطع موجودًا منهما فيجب نصف الدية عليهما، فأما إذا قطع يد رجلين فحضرا [و] (¬١) قطعا يده ثم [يأخذان] (¬٢) منه نصف الدية، لا يقال ينبغي [أن] (¬٣) لا يأخذا نصف الدية؛ لأن المحل الذي استحق القطع لم يبق [كما] (¬٤) [إذا مات] (¬٥) من عليه القصاص [يسقط] (¬٦) القصاص قلنا في الأطراف يجب [المال] (¬٧) ومحل المال الذمة والذمة باقية فبفوات اليد لا يسقط حق الآخر، فأما في القصاص المحلُّ قد فات فيسقط القصاص، والدليل أن في الأطراف المال معتبر ولهذا لو قطعت ��د القاطع بسبب آخر بعد القطع أو شلت يجب نصف الدية فعُلم أن فوات المحلِّ [في] (¬٨) الأطراف لا يوجب [سقوط] (¬٩) نصف الدية.\rقوله: (وإذا أقرَّ [العبد] (¬١٠) [لزمه] (¬١١) القود)؛ لأنّ العبد مبقًا على [أصل] (¬١٢) الحرية في حقِّ القصاص؛ لأن الأصل في بني آدم الحرية","footnotes":"(¬١) في (أ): \"أو\".\r(¬٢) في (ب، ش): \"يأخذا\".\r(¬٣) سقط من: (ب).\r(¬٤) سقط من: (أ).\r(¬٥) في (خ): إذا قيل.\r(¬٦) في (خ، ب، ش): وسقط.\r(¬٧) زيادة من (خ).\r(¬٨) زيادة من (خ).\r(¬٩) سقط في (خ).\r(¬١٠) في (ب): \"لعبد\".\r(¬١١) زيادة من (خ).\r(¬١٢) في (ب): \"أهل\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969785,"book_id":1045,"shamela_page_id":898,"part":"2","page_num":291,"sequence_num":898,"body":"والعبد آدمي فيكون حرًا نظرًا إلى الأصل والقصاص مخصوص بالآدمية مع ما أنه لا تهمة في إقراره بالقصاص، فأما في إقراره بالمال [تهمة] (¬١) فلا يطالب في الحال، وعند زفر لا يجوز إقراره بالقصاص (¬٢)؛ لأن فيه (¬٣) بطلان حق المولى وهو المالية، قلنا [بطلان] (¬٤) حق المولى المالية ضمني فيبطل ببطلان نفسه فلا يعتبر.\rقوله: (فعليه القصاص للأول والدية للثاني) فإن الفعل الواحد يمكن أن [يقدر أفعالًا باعتبار اختلاف] (¬٥) أثره، كمن رمى إلى شخص فقتله ثم نفذ السهم إلى صيد ثم نفذ السهم [إلى آخر [فجرحه] (¬٦) ثم نفذ السهم] (¬٧) إلى زجاج فكسره فيسمى هذا الفعل قتلًا واصطيادًا وجرحًا وكسرًا، وكعبد بين شريكين فقال أحدهما: اركع والآخر قال: لا تركع [فالركوع] (¬٨) مأمورٌ ومنهيٌ بالنظر إلى الأمر والنهي.","footnotes":"(¬١) سقط من: (ش).\r(¬٢) بعده في (ش): \"أيضًا\".\r(¬٣) في (خ، ب): في.\r(¬٤) في (أ): يطالب.\r(¬٥) في (أ): \"يقدراها لا باختلاف\".\r(¬٦) سقط من: (ش).\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) في (أ): \"والركوع\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969786,"book_id":1045,"shamela_page_id":899,"part":"2","page_num":293,"sequence_num":899,"body":"كتاب الديات\rالجناية موجِبٌ والدية موجَبٌ الجناية [فيترتَّب] (¬١) الموجبُ [الموجبَ] (¬٢) فيكون مناسبًا.\rيقال وَدَى يدى ديةً كوعد يعد عدَّةً، وفي الشرع الدية: اسم المال الذي جُعل بدلًا بمقابلة النفس.\rوعند محمد (¬٣) ثلاثون حِقَّة وهو الذي تم عليه ثلاث سنين وثلاثون جَذعة وهو الذي تم عليه أربع سنين [وأربعون] (¬٤) خَلفة و [هي] (¬٥) [الذي] (¬٦) في بُطونِها أولادُها، هذا [تفسيرٌ] (¬٧) شرعيٌّ، وفي اللغة [الخَلفة] (¬٨) [الحامل] (¬٩) من النوق، و (¬١٠) هذه الخلفة ثنية وهي التي تم عليه خمس سنين، جمع [خلفة] (¬١١) على خلاف .....................","footnotes":"(¬١) في (خ): فيرتب، وفي (أ): \"فيترب\".\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) انظر: السرخسي، المبسوط - مصدر سابق - (ج ٢٦/ ص ٧٦).\r(¬٤) في (ش): \"وأربعين\".\r(¬٥) في (أ): \"هو\".\r(¬٦) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب، ش).\r(¬٧) في (أ): تغيير.\r(¬٨) في (أ): الحقلة.\r(¬٩) في (أ): الحاصل.\r(¬١٠) بعده في (ش): \"جمع\".\r(¬١١) في (خ، ب، ش): الخلفة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969787,"book_id":1045,"shamela_page_id":900,"part":"2","page_num":294,"sequence_num":900,"body":"[لفظه] (¬١) كالمرأة والنساء، وذا أولاء جمع ذا من غير لفظه.\r[قوله] (¬٢): (من الوَرِق (¬٣) عشرة آلاف)، وعند الشافعي (¬٤) ﵀ اثنى عشر ألفًا، وفي الذمي أربعة آلاف درهم وعند مالك (¬٥) ﵀ نصف اثنا عشر ألفا.\rقوله: (كلُّ حلَّةٍ ثوبان) إزار ورداء، والرداء شيءٌ مثل القرام يقال بالفارسية - قزاغند -، فعند أبي حنيفة ﵀ الدية من ثلاثة أنواعٍ، وعندهما من ستة أنواع مذكور في المتن (¬٦)، والدليل أن [قول] (¬٧) أبي حنيفة مثل قولهما أن الصلح زائد على مائتي حلَّة لا يجوز، فلو كان عند أبي حنيفة منحصرًا على [الثلاثة] (¬٨) وهو ��لإبل والذهب والفضة [لجاز] (¬٩) الصلح زائدًا على مائتي حلة؛ لأنه لا يكون مبطلًا للتقدير الشرعي وحيث لم يجز عُلم أنّ قوله مثل قولهما.","footnotes":"(¬١) في (أ): نفسه.\r(¬٢) بعده في (ب): \"و\".\r(¬٣) الوَرِق هو الفضة.\r(¬٤) انظر: أبو شجاع، أحمد بن الحسين بن أحمد، أبو شجاع، شهاب الدين أبو الطيب الأصفهاني، متن أبي شجاع المسمى الغاية والتقريب، عالم الكتب، (ص ٣٨).\r(¬٥) انظر: ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار الحديث - القاهرة، (ج ٤/ ص ١٩٦).\r(¬٦) انظر: السمرقندي، تحفة الفقهاء - مصدر سابق - (ج ٣/ ص ١٠٦).\r(¬٧) في (أ): يقول.\r(¬٨) في (ب): \"ثلاثة\".\r(¬٩) في (خ): جاز، وفي (أ): \"فجاز\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969788,"book_id":1045,"shamela_page_id":901,"part":"2","page_num":295,"sequence_num":901,"body":"قوله: (وفي العَقْل إذا ضرب رأسه فذهب عقله)؛ لأنّ العقل [موضعه] (¬١) الدّماغ فيكون زواله بالضرب على الرأس ظاهرًا، ولهذا قيد الضرب بالرأس حتى إذا زال [عقله] (¬٢) بالضرب على سائر الأعضاء فالحكم لا يتفاوت.\rتفسير العقل: جوهو [نوراني] (¬٣) يُتأمّل به في العواقب من حيث [ينتهي] (¬٤) إليه درك الحواس، وقيل قوة مُهيَّئة لاكتساب الآراء.\rومحل العقل الدماغ فالدية تجب بتفويت جنس المنفعة أو [تفويت] (¬٥) الزينة، فحلق الرأس يفوّت الزينة ولهذا الأقرع يتكلف [بستره] (¬٦) إذا [انكشف] (¬٧) رأسه.\rاللِحى بكسر اللام وضمها، واللحية زينة ولهذا ذكر في تسبيح الملائكة (سبحان (¬٨) من زيَّن الرجال باللِحى وزيَّن النساء [بالذوائب] (¬٩)) (¬١٠)","footnotes":"(¬١) في (ب): \"موضع\".\r(¬٢) سقط من: (ش).\r(¬٣) في (ب): \"نيراني\".\r(¬٤) في (أ): ينهي.\r(¬٥) في (خ، ب، ش): بتفويت.\r(¬٦) في (خ): ستره، وفي (أ): \"بسيره\".\r(¬٧) في (ب، ش): \"كشف\".\r(¬٨) زاد في (أ): الله.\r(¬٩) في (أ): بالأواه.\r(¬١٠) ابن عساكر، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، تاريخ دمشق (تحقيق عمرو بن غرامة العمروي)، ج ٣٦، ص ٣٤٣، دار الفكر ١٩٩٥ م، ولفظه (إن يمين ملائكة السماء والذي زين الرجال باللحى والنساء بالذوائب)، وقال عنه ابن عساكر حديث منكر جدًا. انظر: =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969789,"book_id":1045,"shamela_page_id":902,"part":"2","page_num":296,"sequence_num":902,"body":"وروي بالقرون مكان الذوائب جمع ذائبة والذائبة - كيسو -، ففي اللِحية أو الشعر إذا حلق يستأنى أي: يؤجّل حولًا فإن نبت يؤدّب وإن لم ينبت تجب الدية، [فإذا] (¬١) مات قبل الحول عند أبي يوسف ومحمد (¬٢) تجب حكومة عدل، وعند أبي حنيفة ﵀ لا شيء [عليه] (¬٣).\rقوله: (وفي أشفار [العينين] (¬٤)) [و] (¬٥) الأشفار جمع شفرٍ وهو أحرف [الأجفان] (¬٦)، ويحتمل أن المراد من الأشفار الأهداب [بطريق] (¬٧) اسم المحل على الحال، والأهداب جمع هَدْب والهدب بالفارسية - مزه -، ولهذا ذكر (¬٨) محمد ﵀ في الأصل (¬٩) وهو قوله (في أشفار العينين الدية الكاملة إذا لم ينبت)، فمحمدٌ ﵀ أراد به الأهداب باعتبار إطلاق اسم المحل على الحال، كما قيل [للراوية] (¬١٠) القِربة، [والراوية] (¬١١) اسم","footnotes":"= الألباني، أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، ط ١، ج ١٣، ص ٥٢، رقم ٦٠٢٥ دار المعارف، الرياض، وقال عنه الألباني: موضوع.\r(¬١) في (ب): \"فأما إذا\".\r(¬٢) نظر: السرخسي، المبسوط - مصدر سابق - (١٢٦/ ص ٧١).\r(¬٣) زيادة من (خ).\r(¬٤) في (أ): العين.\r(¬٥) سقط من: (ش).\r(¬٦) في (أ): أشفار.\r(¬٧) بعده في (ش): \"إطلاق\".\r(¬٨) زاد في (أ): لم ينبت.\r(¬٩) محمد بن الحسن، الأصل - مصدر سابق - (ج ٤/ ص ٤٤٢).\r(¬١٠) في (أ): الراية، وفي (ب): \"للرواية\".\r(¬١١) في (ب): \"والرواية\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969790,"book_id":1045,"shamela_page_id":903,"part":"2","page_num":297,"sequence_num":903,"body":"إبل يسقى به؛ لأنّه قال إذا لم ينبت والنبات صفة الشعر وهو الهدب لا المحل، فأما في الأشفار أيضًا الدية.\rقوله: (وفي [أحدهما] (¬١) ربع الدية)؛ لأنّ [للعينين] (¬٢) [أشفارٌ] (¬٣) أربعةٌ، ففي [أحدها] (¬٤) تجب [ربع] (¬٥) الدية لا محالة.\rقوله: (والأسنان والأضراس) الضِّرس: ما سوى الثنايا من الأسنان، الثنايا - جهارد ندان بيشين دوزرين ودوزورين - وبعده رباعية وبعده ضواحك.\rقوله: (الشِّجاج) جمع شَجَّة إذا وقعت في الرأس تسمى شَجَّة وفي سائر الأعضاء تسمى جِراحة.\rقوله: [الحَارِصَة] (¬٦) أي [يحرص] (¬٧) الجلد أي: يخدشه [ومعنى الخدش] (¬٨) - خراشيده -، الدَّامِعَة [تخدش] (¬٩) بدون سيلان الدَّم، [الدَّامِية بسيلان الدم] (¬١٠)، الباضِعَة بأن قطع الجلد، قيل في تفسير الباضِعَة قطع","footnotes":"(¬١) في (ب): \"أحديها\"، وفي (ش): \"أحديهما\".\r(¬٢) في (ب): \"العينين\".\r(¬٣) في (أ): \"أشفارا\".\r(¬٤) في (ش): \"أحديهما\".\r(¬٥) سقط من: (أ) وفي (خ، ب): الربع.\r(¬٦) في (خ): الحارضة.\r(¬٧) في (خ): تحرض.\r(¬٨) زيادة من (خ).\r(¬٩) في (أ): يخدشه.\r(¬١٠) سقط في (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969791,"book_id":1045,"shamela_page_id":904,"part":"2","page_num":298,"sequence_num":904,"body":"اللحم بدون سيلان الدم فلو كان [تفسيرها] (¬١) قطع الجلد تكون هي [و] (¬٢) [الحارصة] (¬٣) سواءٌ؛ لأن في الخدش قطع الجلد لا محالة، والسِّمْحاق جلدة رقيقة بين اللحم والعظم، والمُوضِحَة بأن ظهر عظمه، والآمَّة والمأْمومَة سواءٌ بأن وصل جلدة يتعلق بالدماغ، الهاشمة بأن كَسَر العظم، الهشم - شكستن -، [سُمي] (¬٤) الهاشم [هاشميا] (¬٥)؛ لأنّه يهشم الخبز في المرقة، قيل لا يدفع الطعام في العرب قبل هاشم، ويكون بيان سخاوة وكناية عنها [وإقراءٍ] (¬٦) الناس.\rقوله: (ولا قصاص في بقية الشِّجاج) هذا رواية (¬٧) الحسن عن أبي حنيفة، وذكر في الأصل (¬٨) أنّه يجب القصاص فيما فوق الموضحة، المراد من فوق من حيث [الجناية] (¬٩) وهو الهاشمة لا الفوفية من حيث الذكر؛ لأن [المتلاحمة] (¬١٠) والسِّمْحاق ذُكرا فوق الموضحة ولا قصاص فيهما لعدم إمكان المساواة.\rقوله: (ففي النفس) أي: في قتل النفس خطأً الديةُ على حذف المضاف.","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"تفسيره\".\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (خ): والحارضة.\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) زيادة من (خ)، وفي (ب، ش): \"هاشما\".\r(¬٦) في (ب، ش): \"وإقرائي\".\r(¬٧) انظر: السرخسي، المبسوط - مصدر سابق - (ج ٦٢/ ص ٧٤).\r(¬٨) انظر: محمد بن الحسن، الأصل - مصدر سابق - (ج ٤/ ص ٤٤٣).\r(¬٩) في (أ): الجنانة.\r(¬١٠) في (أ): المثلاحة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969792,"book_id":1045,"shamela_page_id":905,"part":"2","page_num":299,"sequence_num":905,"body":"قوله: (في أصابع اليد نصف [الدية] (¬١)) أي: أصابع إحدى اليدين.\r[قوله] (¬٢) (فإن قطعها مع الكَفّ نصف الدية) ولا شيء [لأجل] (¬٣) الكَفِّ؛ لأنّه تبعٌ، كما إذا قطع مارن الأنف مع قَصبة الأنف تجب الدية لأجل المارن ولا شيء لأجل القصبة، مارن الأنف - نرمكى بين -، (¬٤) فأما إذا قطع [الكف] (¬٥) مع نصف الساعد تجب لأجل نصف الساعد حكومة عدل؛ لأنّه ليس [تبع] (¬٦)، لا يقال إذا قطع اليد من الإبط لا يجب إلا نصف الدية مع أن الزائد على المفصل ليس يتبع، قلنا [وجوب] (¬٧) حكومة [عدل] (¬٨) باعتبار كسر العظم وفي قطع كل اليد لا كسر ولا توجد زيادة الألم فلا يجب شيءٌ سوى الدية.\rو��ي لسان الأخرس تجب حكومة عدل.\r(وفي عين الصبي وذكره) إذا لم يعلم صحته أي إذا لم يعلم [بعوضه] (¬٩) أي قيامه تجب حكومة عدل.\rفأما إذا كان على الذقن دون [الخد] (¬١٠) لا يجب شيء لعدم تفويت","footnotes":"(¬١) زيادة من (خ).\r(¬٢) زيادة من (خ).\r(¬٣) في (أ): لأن.\r(¬٤) زاد في (خ): قوله.\r(¬٥) في (أ): الأكف.\r(¬٦) في (أ، ش): يتبع.\r(¬٧) سقط من: (أ).\r(¬٨) في (خ، ب، ش): العدل.\r(¬٩) في (خ): لغوضه، وفي (ب، ش): \"يُعرِضُه\".\r(¬١٠) في (أ): الجلد.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969793,"book_id":1045,"shamela_page_id":906,"part":"2","page_num":300,"sequence_num":906,"body":"[الجمال] (¬١)، وإذا كان على الذقن شعرات [وعلى الخد] (¬٢) تجب حكومة عدل.\rوما دون الموضحة تجب حكومة عدلٍ، الحكومة اسم من [الاحتكام] (¬٣) بالفارسية - حكم كردن درمال كسى -.\r[قوله] (¬٤) (دخل أرش الموضحة في الدية) فأما إذا ذهب سمعه أو بصره لم يدخل أرش الموضحة بل تجب مع الدية، والفرق أن بالعقل ينتفع جميع البدن فإذا ذهب العقل كأنه ذهب كل البدن، فلو لم يدخل الموضحة لكان تجب لأجل [الجزاء] (¬٥) مرتين؛ لأنّ الدية [تجب] (¬٦) لأجل جميع الأجزاء فلو وجب لأجل الجزء يلزم [إيجابين] (¬٧) في حقِّ جزءٍ واحدٍ وهو الجزء الفائت لأجل الموضحة، فأما بالسمع والبصر فلا يفوت جميع البدن حتى (¬٨) الأصم والأعمى ينتفع ببدنه فعُلم أن بفواتهما لا يفوت جنس المنفعة فلا تدخل الموضحة، فعلى هذا التقدير ينبغي أن [لا] (¬٩) تدخل الموضحة إذا ذهب شعره؛ لأنَّ بالشعر لا ينتفع جميع البدن إلا [أن] (¬١٠)","footnotes":"(¬١) في (أ): الجمل.\r(¬٢) في (أ): على الحد.\r(¬٣) في (خ، ش): الإحكام.\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) في (أ): الجزء.\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) في (ش): \"الإيجابين\".\r(¬٨) بعده في (ش): \"أن\".\r(¬٩) زيادة من (خ).\r(¬١٠) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969794,"book_id":1045,"shamela_page_id":907,"part":"2","page_num":301,"sequence_num":907,"body":"محل الموضحة والشعر واحدٌ فجاز أن تدخل الموضحة في موجب الشعر، [فأما] (¬١) محل السمع والبصر غير محل الموضحة فلا تدخل الموضحة في [موجبهما] (¬٢).\rقوله: (لا قصاص فيه) أي في شيء من ذلك وهو الأول والثاني لعدم الإمكان وهو [الضرب] (¬٣) على وجه أن يكون [الآخرى] (¬٤) [تصير] (¬٥) شلاء وفي نسخة فيهما مقام فيه، وقال أبو يوسف ومحمد وزفر والحسن ﵏ يقتص من الأولى وفي الثانية أرشها (¬٦).\rقوله: ([فينبت]) (¬٧) فأما إذا لم ينبت يجب أرش الموضحة في قولهم جميعًا على رواية المحيط (¬٨).\rقوله: (أرش [الألم] (¬٩)) كيف يعلم أرش الألم بأن يقال للشاطر بكم تأخذ أن تتحمل مثل هذه الجراحة، [الشطارة] (¬١٠) [بالفارسية] (¬١١) -","footnotes":"(¬١) في (خ): فإنما.\r(¬٢) في (أ): \"موجبها\".\r(¬٣) في (خ): الصرف.\r(¬٤) في (أ): \"الأخر\".\r(¬٥) في (أ): \"يصير\".\r(¬٦) انظر: الكمال بن الهمام، فتح القدير - مصدر سابق - (ج ١٠/ ص ٢٩٤).\r(¬٧) في (ش): \"فنبت\".\r(¬٨) انظر: ابن مازة، أبو المعالي برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مَازَةَ البخاري، المحيط البرهاني في الفقه النعماني، تحقيق (عبد الكريم سامي الجندي)، ط ١، ج ٨، ص ١٢٣، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\r(¬٩) في (أ): ألم.\r(¬١٠) في (أ): الشاطرة.\r(¬١١) سقط في (خ، ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969795,"book_id":1045,"shamela_page_id":908,"part":"2","page_num":302,"sequence_num":908,"body":"بغايت رفتن -.\rقوله: ([لم] (¬١) يقتص منه حتى يبرأ) عن [عمرو بن] (¬٢) شعيب أنّ النَّبي ﵇ (نهى أن يقتص من جرح حتى ينتهي) (¬٣) يعني - كاروى باخررشد -.\rقوله: (وكلُّ عمدٍ سقط فيه القصاص) صورة المسألة التي بُعَيْده وهو قوله (وإذا قتل الأبُ ابنَه عمدًا فالدية في ماله)، إنّما تجب في ماله [لقوله] (¬٤) ﵇: \"لا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا [ولا صلحا] (¬٥) ولا اعترافًا ولا ما دون أرش الموضحة\" (¬٦).\rففي اصطلاح الفقهاء (¬٧) ﵏ إذا ذكر الأصل يراد به المبسوط (¬٨)، وإذا","footnotes":"(¬١) زيادة من (خ).\r(¬٢) في (أ): \"عمر ﵁ وابن\".\r(¬٣) البيهقي، السنن الكبرى - مصدر سابق - ج ٨، ص ١١٨، رقم ١٦١١٥، الدارقطني، سنن الدارقطني - مصدر سابق - ج ٤، ص ٧، رقم ٣١١٤ ولفظهما (نهى رسول الله ﷺ أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه). وانظر: الألباني، محمد ناصر الدين الألباني، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، ط ٢، ج ٧، ص ٢٩٨، رقم ٢٢٣٧، المكتب الإسلامي - بيروت، وقال عنه الألباني صحيح.\r(¬٤) في (خ، ب): بقوله.\r(¬٥) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب، ش).\r(¬٦) لم أجد هذا الحديث عن النبي ﷺ مرفوعًا، وإنما وجدت الحديث عن الشعبي موقوفًا ﵀ ونصه (لا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا)، الدارقطني، سنن الدارقطني - مصدر سابق - ج ٤، ص ٢٣٣، رقم ٣٣٧٧.\r(¬٧) يقصد فقهاء الحنفية.\r(¬٨) هو كتاب الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة، وهو يختلف عن كتاب المبسوط للسرخسي.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969796,"book_id":1045,"shamela_page_id":909,"part":"2","page_num":303,"sequence_num":909,"body":"وإذا ذكر الكتاب مطلقًا في النحو يراد به كتاب سيبويه.\rقوله: شاخصين بالفارسية - برّهاكوش -.\rقوله: (أنثيين) أي: [خصيتين] (¬١) الديةُ فهذا دليلٌ على أنَّ الخِصاء في بني آدم حرام [ولو] (¬٢) لم يكن حرامًا [لما وجبت] (¬٣) الدية [بالخصاء] (¬٤).\rقوله: (وإن نفذت فهي جائفتان)؛ لأنّه لو اعتبر من جانب يكون جائفة ولو اعتبر من جانب آخر يكون جائفة أخرى فيكون جائفتان، الجائفة [جراحة] (¬٥) نافذة [إلى] (¬٦) الجوف.\rقوله: (ومن حفر بئرًا) وهو القسم الخامس من أنواع القتل فسُمى هذا: [لقتل (¬٧) بسبب، قوله حفر بئرًا في الطريق مراده حفر بئرًا لم يكن في] (¬٨) ملكه، حتى إذا حفر في ملكه لا ضمان عليه إذا تلف فيه شيء، وإنما خص الطريق؛ لأنّ المرور يوجد في الطريق فيكون الاحتياج إلى البيان في الطريق أكثر، وإلا الحكم في الحفر في فناء المصر كذلك لا تفاوت فيه.\rقوله: (فضمانه في ماله)؛ لأنّه إتلاف وليس بدية فيجب في ماله.","footnotes":"(¬١) في (خ، ب، ش): الخصيتين.\r(¬٢) في (ب، ش): \"فلو\".\r(¬٣) في (ب): \"ما وجد\".\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) في (ب): \"الجراحة\".\r(¬٦) في (أ): في.\r(¬٧) بعده في (ب، ش): \"القتل\".\r(¬٨) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969797,"book_id":1045,"shamela_page_id":910,"part":"2","page_num":304,"sequence_num":910,"body":"قوله: (لا كفارة) أي: على الحافر، والمشرع الجناح، وعلى واضع الحجر؛ لأنّ الكفارة جزاء [مباشرة] (¬١) [القتل] (¬٢) ولا مباشرة ههنا.\rقوله: (رَوشنًا) الروشن الرّف، وقيل ممر في العلو، [والجرصين الحبرج] (¬٣)، الإشراع الإخراج، لا تفصيل في الروشن، ففي الميزاب تفصيلٌ وهو أنّه لو سقط وهلك بوصول الجانب الذي كان على جداره لا يضمن، وإذا هلك من وصول الجانب الذي ليس على جداره [ضمن] (¬٤)، فأما إذا هلك منهما [أو] (¬٥) لا يدري أنه أيهما [هلك] (¬٦) يجب نصف الدية.\rقوله: (كدمت) الكدم - كذيدن -.\rقوله: ([نفخت) يقال] (¬٧) [نفخته] (¬٨) الدّابة ضربته بحد حافرها، والحد - تيزى -.\rقوله: (راثت) فيه تفصيلٌ إذا راثت حالة السير لا يضمن؛ لأنه ليس بمتعدٍ، [وكذلك] (¬٩) راثت أو بالت حالة [الإيقاف] (¬١٠)، والإيقاف لأجل","footnotes":"(¬١) في (أ): \"المباشرة\".\r(¬٢) في (أ): للقيد.\r(¬٣) في (خ، ب، ش): والجرصن البرج.\r(¬٤) في (ش): \"يضمن\".\r(¬٥) في (أ): \"و\".\r(¬٦) بعده في (ش): \"هلك\".\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) في (ب): \"نفحت\".\r(¬٩) في (خ، ب، ش): \"وكذا إذا\".\r(¬١٠) في (خ): الاتفاق.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969798,"book_id":1045,"shamela_page_id":911,"part":"2","page_num":305,"sequence_num":911,"body":"الروث أو البول؛ لأنّ الحيوان لا يروث حالة السير ولا يبول إلا نادرًا فلا يكون متعديًا، فأما إذا كان الإيقاف لا لأجل الروث [و] (¬١) البول يضمن؛ [لأنّه متعد] (¬٢).\r[قوله: (لما أوطأت الدابة) وفي [نسخةٍ] (¬٣) وطئت الدابة مكان أوطأت.\rقوله: (السائق ضامن) أي: بالنفخة] (¬٤)، فأما في الوطء لا يضمن؛ لأنّه [لا] (¬٥) يرى موضع القدم، هذا اختيار القدوري (¬٦)، وقال أكثر المشايخ لا يضمن بالنفخة [أيضًا] (¬٧).\rقوله: (وإذا قاد قِطارًا (¬٨)) صحَّ بكسر القاف [وبالتخفيف] (¬٩)، [فالقائد] (¬١٠) يضمن إذا مشى على القطار (¬١١)، فأما إذا مشى [في] (¬١٢) وسط","footnotes":"(¬١) في (ب): \"أو\".\r(¬٢) في (ب): \"معتد\".\r(¬٣) بعده في (ش): \"أخرى لما\".\r(¬٤) في (ب): \"قوله السائق ضامن أي فالنفخة قوله لما أوطأ الدابة وفي نسخة وطئت الدابة مكان أوطأ\".\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) هو صاحب المتن.\r(¬٧) زيادة من (خ).\r(¬٨) القِطار: الإبل يشد زمام بعضها خلف بعض على نسق واحد. انظر: الكمال بن الهمام، فتح القدير - مصدر سابق - ج ٥، ص ٣٩٢.\r(¬٩) في (أ): \"والتخفيف\"، وفي (ش): \"بالتخفيف\".\r(¬١٠) في (أ): وأما القائد.\r(¬١١) بعده في (ب): \"أي على رأس القطار\".\r(¬١٢) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969799,"book_id":1045,"shamela_page_id":912,"part":"2","page_num":306,"sequence_num":912,"body":"القطار [يضمن] (¬١) لِما قبله القائدُ والسائقُ، فأما لِما بعده يضمن القائد خاصة، لأنّ السائق لا [يرى] (¬٢)، فالقائد متعدٍ حيث لم يحفظ موضع الذي يسير فيه الإبل [بأن] (¬٣) لم [يقد] (¬٤) في موضع لا [يضر الناس] (¬٥)، فأما إذا ربط أحدٌ إبلًا بالقطار ولم يعلم به فيضمن القائد لا السائق.\rقوله: (أو [تفديه) الفداء] (¬٦) موجبَ الجناية (¬٧) لا القيمة، فعند أبي حنيفة الدفع (¬٨)، وعندهما الواجب أحدهما الدفع أو القيمة.\rقوله: (ضمن الأقل)؛ لأنّ الرفق [متيقن] (¬٩) في [الأقل] (¬١٠)، [لأنّ] (¬١١) الجنس متحدٌ وهو القيمة والأرش، فأما قبل الإعتاق الجنس مختلفٌ وهو قيمة العبد مع الأرش فجاز أن تكون قيمة العبد أقل من الأرش، ويختار العبد لمعنى فيه يساوي ألف دينار فإذا كان الجنس مختلفًا يجوز الاختيار، كما في صوم رمضان للمسافر فالصوم في السفر يسير من حيث الموافقة مع","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) في (ب): \"يدرى\".\r(¬٣) في (ب): \"فإن\".\r(¬٤) في (أ): \"يقل\".\r(¬٥) في (خ، ب): لا يصير بالناس، وفي (ش): \"يضر بالناس\".\r(¬٦) في (خ، ب): تعدية الغراء، وفي (ش): \"يفديه الفداء\".\r(¬٧) بعده في (ب): \"وهو الدية\".\r(¬٨) بعده في (ب): \"أي الغلام الجاني\".\r(¬٩) في (أ): متعين.\r(¬١٠) في (خ): الأول.\r(¬١١) في (ب): \"لا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969800,"book_id":1045,"shamela_page_id":913,"part":"2","page_num":307,"sequence_num":913,"body":"الناس ومشقة باعتبار السفر [و] (¬١) في الحضر [الصوم] (¬٢) يسير لكن [الصوم] (¬٣) مع [أن] (¬٤) سائر الناس لا يصومون عسير [فخُيِّر] (¬٥)، فأما في الصلاة الرفق في [الأقل] (¬٦) متعين فلا خيار في الصلاة حالة السفر، فإن قيل الجنس مختلفٌ أيضًا بين القيمة والأرش؛ لأنه إذا قلع سِنّ رجل يجب خمس من الإبل [والإبل] (¬٧) ليس بجنس للقيمة، قلنا الإبل ليس بمتعين. عند بعض المشايخ يجب خمسون دينارًا فيكون الجنس متحدًا، فأما في المدبّر ضمن الأقل أيضًا؛ لأن [اليسير] (¬٨) متعين في الأقل لعدم جواز النقل من ملك إلى ملك في المدبر فيكون [الجنس] (¬٩) متحدًا.\r��وله: (فلا شيء عليه) لا يقال القيمة تقوم مقام العين فيما إذا جنى المدبّر مرةً ثانية بعدما فدى المولى للجناية الأولى بقضاء القاضي، ينبغي أن يقال للمولى [ادفع] (¬١٠) القيمة أو الأرش (¬١١)، كما يقال في العبد إذا جنى مرةً ثانيةً بعدما دفع المولى الأرش، قلنا لمّا دفع القيمة والقيمة تقوم","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب).\r(¬٢) زيادة من (خ).\r(¬٣) سقط من: (ب).\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) في (أ): فخيرنا.\r(¬٦) في (أ): \"الأول\".\r(¬٧) زيادة من (خ).\r(¬٨) في (أ): اليسر.\r(¬٩) سقط في (خ).\r(¬١٠) في (أ): \"إذا دفع\".\r(¬١١) في (خ): لا يصير.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969801,"book_id":1045,"shamela_page_id":914,"part":"2","page_num":308,"sequence_num":914,"body":"مقام العبد فصار كأنه دفع العبد ثم جنى العبد لا [يؤخذ] (¬١) بعد ذلك المولى، فأمّا إذا دفع الأرش [والأرش] (¬٢) موجب [الجناية] (¬٣) لا [يقوم] (¬٤) مقام العبد فيكون العبد باقيًا في يد المولى فيؤخذ بعد الجناية الثانية كالأولى، وإنما شرط القضاء؛ لأنّ بالقضاء يتأكد حق الجناية الأولى في القيمة فلا يشاركه ولي الجناية الثانية.\rقوله: (وإذا مال الحائط) فأمّا إذا بُني مائلًا لا يجب الإشهاد، فلو سقط يضمن صاحبه، فالإشهاد غير واجبٍ بل شرطٌ لأجل التناكر أي: ينكر الطلب، [فيكون] (¬٥) مشروعًا احتياطًا، فأمَّا (¬٦) طَلَبُ النقض واجبٌ، وصورة الإشهاد أن يقول اشهدوا أني تقدمت إلى صاحب هذا الجدار في [هدم حائطه] (¬٧) [أو هدم] (¬٨) هذا الوَهَى، الوَهَى والوَنَى - سست شدن - المراد من المائل هذا؛ لأنّ الميل يوجد بعد الوَهَى، فإن قيل ينبغي أن يكون صاحب الجدار مؤاخذًا بالضمان قبل الطلب؛ لأنّه لو لم يكن [الميلان] (¬٩) موجِبًا للضمان فبالطلب لا يكون موجِبًا، فإذا كان موجِبًا [للضمان] (¬١٠) فلا","footnotes":"(¬١) في (أ): لا يوجد.\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (ب): \"للجناية\".\r(¬٤) في (أ): \"يقام\".\r(¬٥) في (ش): \"ويكون\".\r(¬٦) بعده في (ب): \"إذا\".\r(¬٧) في (خ): في عدم حائط.\r(¬٨) سقط من: (ش).\r(¬٩) سقط في (خ).\r(¬١٠) سقط في (خ، ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969802,"book_id":1045,"shamela_page_id":915,"part":"2","page_num":309,"sequence_num":915,"body":"حاجة إلى الطلب، كما إذا وضع حجرًا في الطريق يؤاخذ الواضع قبل الطلب، قلنا بالطلب يكون مانعًا حقّه (¬١)، كما إذا هبّت الريح وألقت ثوب إنسان في حجر غيره يضمن بعد الطلب، فيكون بعد الطلب مانعًا حقّه، وههنا بالطلب صار كأنّه أتلف.\r[قوله: (ضمن ما تلف) إن كان المُتلَف نفسًا يجب على عاقلته، وإن كان مالًا يجب على صاحب الجدار] (¬٢).\rقوله: (إذا اصطدم) [الصطدم] (¬٣) - كوفتن - وأصله كان اصتدم ثم قُلبت فصارت التاءُ طاءً في باب الافتعال؛ لأنّ التاء من الحروف المهموسة والطاء من الحروف [المهموزة] (¬٤) فلا يكون بينهما مناسبة فصار اصطدم، وعند الشافعي (¬٥) يجب على كلِّ واحدٍ نصف الدية؛ لأنّ كلَّ واحدٍ هلك بفعل نفسه وبفعل غيره، [و] (¬٦) فعلُ [نفسه] (¬٧) [هدرٌ] (¬٨)، وعندنا تجب الدية على كلِّ واحدٍ؛ لأنّ فعله هدرٌ لأنّ الإيجاب بفعل نفسه [عليه] (¬٩) محال فيجب بفعل الغير.","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): إلى الطلب.\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (أ، ب، ش، ف): الصدم.\r(¬٤) في (خ، ش): المجرورة.\r(¬٥) انظر: الشربيني، شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، دار الكتب العلمية، ط ١، ج ٥، ص ٣٥٢.\r(¬٦) سقط من: (ب).\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) في (ب): \"هذا\".\r(¬٩) سقط من (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969803,"book_id":1045,"shamela_page_id":916,"part":"2","page_num":310,"sequence_num":916,"body":"قوله: (فعليه قيمته) (¬١) أي: على العاقلة.\rقوله: (خمسة آلاف إلا خمسةً) وفي الجامع الصغير (¬٢) قال: إلا [عشرة] (¬٣)، فإن قيل ينبغي أن لا ينقص لأنّ الأطراف يُسلك مسلك الأموال، قلنا في المبسوط (¬٤) أيضًا قال: (أنه تجب قيمته بالغة ما بلغت) في الصحيح من الجواب إلا في روايةٍ عن محمدٍ أنه يجب بقطع يده خمسة آلاف إلا خمسةً [فيكون المذكور في الكتاب رواية محمدٍ] (¬٥)، والصحيح [أنّه] (¬٦) يجب بالغة [ما بلغت] (¬٧)، حتى إذا كانت قيمة اليد تساوي عشرة آلاف تجب، وإن كان عشرة آلاف دية الحر وإنما ينقص إظهارًا للتسوية بين الدية وبين أرش العبد وبيان أن الأطراف يسلك مسلك الأموال، بدليل أنّه لا يجب القصاص بين طرف [الحر والعبد] (¬٨) ولا تتحملها [العاقلة] (¬٩) كما","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): فعليه قيمته (تكرار).\r(¬٢) انظر: الشيباني، أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني، الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير، وشرحه لمحمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات، عالم الكتب، بيروت، ط ١، ج ١، ص ٥١٠، قال (وفي الجارية خمسة آلاف درهم إلا عشرة).\r(¬٣) زاد في (خ): إلا خمسة.\r(¬٤) المبسوط، السرخسي - مصدر سابق - ج ٢٧، ص ٣٢ قال (كان الواجب فيه القيمة بالغة ما بلغت).\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) سقط من (أ، ب).\r(¬٧) سقط من: (ب).\r(¬٨) في (ب، ش): \"العبد والحر\".\r(¬٩) سقط في (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969804,"book_id":1045,"shamela_page_id":917,"part":"2","page_num":311,"sequence_num":917,"body":"أن العاقلة لا تتحمل [المال] (¬١).\rقوله: (لا يزاد على خمسة آلاف إلا خمسة) في ظاهر [الرواية] (¬٢)، هذا اللفظ نوع إغلاقٍ؛ لأنّ [الظاهر] (¬٣) يقتضي [أن] (¬٤) لا يزاد على خمسة آلاف إلا خمسة وليس المراد ذلك، بل المراد [أن] (¬٥) ينقص [خمسة] (¬٦) من خمسة آلاف (¬٧) فيكون إلا بمعنى غير أي: خمسة آلاف التي غير الخمسة، لا يزاد خمسة على الخمسة آلاف المنقوص، وإعراب خمسة مجرورٌ بإضافة غير إليها وفاعل لا يزاد [شيء] (¬٨) [يقدر في لا يزاد غير مجرور؛ لأنه صفة خمسة] (¬٩).\rقوله: (وكلُ ما يقدّر من دية الحرِّ فهو مقدّر من قيمة العبد) أي: في الإصبع (¬١٠) [الواحد] (¬١١) يجب عشر الدية في الحر فيجب عشر القيمة في إصبع العبد (¬١٢).\rقوله: (جنينا ميتًا) فلا تفاوت في إلقاء الجنين سواءٌ كان ذكرًا أو","footnotes":"(¬١) في (ب): \"الأموال\".\r(¬٢) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٣) في (خ، ب، ش): ظاهره.\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) سقط من (أ).\r(¬٦) سقط من: (ش).\r(¬٧) بعده في (ش): \"خمسة\".\r(¬٨) في (ش): \"الشيء\".\r(¬٩) زيادة من (خ).\r(¬١٠) زاد في (أ، ب، ش، خ): أي في الأصبع. قلت: لعله تكرار.\r(¬١١) في (ش): \"الواحدة\".\r(¬١٢) زاد في (أ، ب، ش، خ): على هذا القياس في الباقي.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969805,"book_id":1045,"shamela_page_id":918,"part":"2","page_num":312,"sequence_num":918,"body":"أنثى؛ لأنّ النَّبي ﵇ قضى بالغُرَّة ولم يفصّل بين الذكر والأنثى (¬١)، الغرة [عبدًا] (¬٢) [كان] (¬٣) أو أَمَة [قيمته] (¬٤) نصف عشر الدية.\rقوله: ([وإن] (¬٥) ماتت ثم ألقته ميتًا) لا شيء [فيه] (¬٦)؛ لأنّه يمكن أن يموت [بموت] (¬٧) الأمّ لا بالضرب، وعند الشافعي تجب الغرة (¬٨).\r[قوله] (¬٩): (موروثٌ عنه) إنما قال موروثٌ؛ لأنّ عند بعض المشايخ وهو قول الشافعي (¬١٠) ﵀[للأم خاصة] (¬١١) ولم يورث الباقي، ولا تجب الكفارة في الجنين؛ لأنّه ليس بنفس كامل.\r[ولا يجوز] (¬١٢) الإطعام في شبه العمد والخطأ، لأنّ الإطعام لم يذكر في النص وهو قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٢] [الآية] (¬١٣).","footnotes":"(¬١) البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - ج ٩، ص ١١، رقم ٦٩٠٥.\r(¬٢) في (ب، ش): \"عبد\".\r(¬٣) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٤) في (ب): \"قيمة\".\r(¬٥) في (أ): وإذا.\r(¬٦) سقط من (أ، ب).\r(¬٧) سقط من: (خ).\r(¬٨) انظر: المزني: إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل، أبو إبراهيم المزني، مختصر المزني مطبوع ملحقا بالأم للشافعي)، دار المعرفة - بيروت، (ج ٨/ ص ٣٥٦).\r(¬٩) في (خ): باب.\r(¬١٠) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - (ج ١٢/ ص ٣٩١).\r(¬١١) في (خ): وهو قول الأم خاصة.\r(¬١٢) في (خ): ويجوز.\r(¬١٣) بدل ما بين المعقوفين في (خ): والله أعلم، وسقط من: (ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969806,"book_id":1045,"shamela_page_id":919,"part":"2","page_num":313,"sequence_num":919,"body":"[كتاب] (¬١) القسامة\rفي القسامةِ الديةُ، فيناسب باب الديات.\rالقسامة اسم من [الأَقْسام] (¬٢) ثم أطلق على الذين يقسمون أي: يحلفون الأَقْسام، لازمٌ [لا] (¬٣) متعدٍ، [القسامة] (¬٤) اسم يمين يقسم على أهل المَحَلَّة.\rقوله: (ما [قتلنا] (¬٥)) تأكيدٌ [لقوله] (¬٦) ما علمنا؛ لأنّ ما علمنا كافٍ فلا حاجة إلى [قوله ما] (¬٧) قتلنا؛ لأنّه إذا قَتَل [بنفسه] (¬٨) يكون عالمًا قَتْل نفسه كما يكون عالمًا قَتْل غيره، فينبغي أن يحلف [بقوله] (¬٩) ما قتلت؛ [لأنّه لو] (¬١٠) حلف على قوله ما قتلنا فلو قتل منفردًا صح قوله ما قتلنا، فأما إذا [قال] (¬١١) ما قتلتُ وقد ................................","footnotes":"(¬١) في (خ، ش): باب.\r(¬٢) في (خ): الاقتسام.\r(¬٣) سقط من: (ب).\r(¬٤) في (أ): \"القسم\".\r(¬٥) في (ب): \"قلنا\".\r(¬٦) في (أ): \"بقوله\".\r(¬٧) سقط في (خ)، وفي (ب): \"قوله\" دون \"ما\".\r(¬٨) في (ب): \"نفسه\".\r(¬٩) في (ش): \"لقوله\".\r(¬١٠) في (خ): لا لو.\r(¬١١) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969807,"book_id":1045,"shamela_page_id":920,"part":"2","page_num":314,"sequence_num":920,"body":"[قتل مع] (¬١) آخر لا يكون بارًا في يمينه، ولهذا لو حلف لا يقتل فلانًا فقتل فلانًا مع آخر يحنث، فلهذا قيل يحلف على قوله ما قتلت؛ لأنّه مأمون [عن] (¬٢) الحيلة والتزور.\rوعند الشافعي (¬٣) إذا كان عليه لوث، وتفسير اللوث: وهو العداوة الظاهرة بين المقتول وأهل المَحَلَّة [أو] (¬٤) علامة القتل بأن (¬٥) كان [ثوبه] (¬٦) متلطخًا بالدم، يحلف الولي خمسين يمينًا [ويأخذ] (¬٧) الدية إن كان دعواه القتل الخطأ، وإن كان دعواه القتل العمد يقتل المدعى عليه.\rقوله: (وإن لم يكمل أهل المَحَلَّة) بأن كانوا قليلًا كررت [اليمين] (¬٨)، قوله: لأنّ [التعيين] (¬٩) إلى الولي كما يثبت ولاية التعيين للولي ابتداءً يثبت ولاية [التكرر] (¬١٠) لأنّه حقه.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"قلت في\"، وفي (ب): \"قتلت مع\".\r(¬٢) في (أ): على.\r(¬٣) انظر: الحصني، أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز بن معلى الحسيني الحصني، تقي الدين الشافعي، كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار (تحقيق: علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان)، دار الخير، دمشق ط ١، ج ١، ص ٤٧٠، قال: (وإذا اقترن بدعوى القتل لوث يقع به صدق في النفس حلف المدعي خمسين يمينًا واستحق الدية فإن لم يكن هناك لوث فاليمين على المدعى عليه).\r(¬٤) في (أ): \"و\".\r(¬٥) زاد في (خ): وأهل القاتل أو علامة القتل وعلامة القتل بأن.\r(¬٦) في (ب): \"ثوبيه\".\r(¬٧) في (ب، ش): \"فيأخذ\".\r(¬٨) سقط من (أ).\r(¬٩) في (خ): اليقين.\r(¬١٠) في (خ، ب، ش): التكرير.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969808,"book_id":1045,"shamela_page_id":921,"part":"2","page_num":315,"sequence_num":921,"body":"[قوله: (ولا يدخل في القسامة صبيٌ ولا مجنونٌ ولا امرأةٌ ولا عبدٌ)، أما المرأة فليس على المرأة النُّصرة، والقسامة ��جب على [من] (¬١) ترك النصرة، وأما على [الصبي والمجنون] (¬٢) فلا يجب الحفظ والقسامة تجب بترك الحفظ.] (¬٣)\rقوله: (ولا يَدخل [السكانُ] (¬٤) في القسامة مع الملاك) [ومع] (¬٥) أهل الخُطَّة، والخُطَّة ما [أختطه] (¬٦) الإمام وميزه من [أرض] (¬٧) الغنيمة (¬٨)، وعند أبي يوسف (¬٩) يدخل السكان [خلافًا لأبي] (¬١٠) حنيفة، ومحمد مع أبي يوسف في دخول السكان إذا كان الملاك وأهل الخُطَّة مع السكان موجودين في محلة واحدة، فأمّا إذا كانوا في بلد آخر أو [في] (¬١١) محلَّة","footnotes":"(¬١) زيادة من (خ).\r(¬٢) في (ب، ش): \"المجنون والصبي\".\r(¬٣) سقط من: (ف).\r(¬٤) سقط من: (أ).\r(¬٥) في (أ): مع.\r(¬٦) في (أ): اخطه.\r(¬٧) في (خ، ب، ش): أراضي.\r(¬٨) زاد في (أ): أي السكان.\r(¬٩) انظر: السُّغْدي، أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد السُّغْدي، النتف في الفتاوى (تحقيق: المحامي الدكتور صلاح الدين الناهي)، دار الفرقان/ مؤسسة الرسالة - عمّان - الأردن، ط ٢، ج ٢، ص ٦٨٠، قال: (والقسامة والدية على أهل الخطة لا على السكان والمشترين في قول أبى حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد والحسن بن صالح القسامة والدية على السكان والمشترين).\r(¬١٠) في (ب، ش): \"خلاف أبي\".\r(¬١١) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969809,"book_id":1045,"shamela_page_id":922,"part":"2","page_num":316,"sequence_num":922,"body":"أخرى يجب على السكان خاصة، فيما سمعت [من] (¬١) مولانا ﵀ الرواية فقال مولانا ﵀: نظرًا إلى الدليل ينبغي أن يكون على هذا التفصيل.\rقوله: (من الرُّكَّاب) جمع راكب.\rقوله: (فلا قسامة)؛ لأنّ حفظ المسجد الجامع والشارع الأعظم غير واجب حفظه على أحد، والقسامة بناءً على ترك الحفظ، فأما إذا وجد في السوق والسوق مملوك يجب على مالكه وإن لم يكن مملوكًا صار كأنّه وُجد في البلد العظيم.\rقوله: (¬٢) (في [بَرِّيَّة] (¬٣)) صحَّ بتشديدين، إذا [كانت] (¬٤) البرية مملوكةً لأحدٍ أو [منتفعة] (¬٥) بأن [حطبها] (¬٦) يجب على المالك، أو على المنتفعين إن لم تكن مملوكة، فأما إذا لم تكن مملوكةً أو منتفعةً وليس بقربها عمارة فهو هدرٌ.\r[قوله] (¬٧) ([محتبسًا]) [يصح] (¬٨) بنصب الباء وكسرها فإنّ الاحتباس لازمٌ ومتعدٍ.\rقوله: (إن ادّعى على واحدٍ من غير أهل المَحَلَّة) سقط عنهم؛ لأنَّه","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) زاد في (أ): و.\r(¬٣) في (ش): \"البرية\".\r(¬٤) في (ب): \"كان في\"، وفي (ش): \"كان\".\r(¬٥) في (ب): \"منفعة\".\r(¬٦) في (خ): خطبها، وفي (أ) خطيها.\r(¬٧) زيادة من (خ).\r(¬٨) سقط في (خ)، وفي (ب): \"أصح\"، وفي (ش): \"صح\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969810,"book_id":1045,"shamela_page_id":923,"part":"2","page_num":317,"sequence_num":923,"body":"إبراءٌ عن ذمتهم بدعواه على غيرهم، [فإذا] (¬١) كان إبراءًا نعدمت الدعوى على أهل المَحَلَّة، والدعوى شرط التحليف، فأما إذا ادّعى على واحدٍ بعينه من أهل المحلَّة لم يسقط عنهم؛ لأن الجناية لو ثبتت من واحدٍ من أهل المحلّة [يثبت] (¬٢) [موجب] (¬٣) تلك الجناية عليهم؛ لأنّ حفظ المحلّة واجبٌ على أهل المحلّة، فأما حفظ غير أهل المحلّة لا يجب على أهل المحلّة؛ لأنّ التَّناصر بأهل المحلّة لا بغير أهل المحلّة، فلم يكن بدعواه على معينٍ من أهل المحلّة مبرِئًا أهلَ المحلّة.\rقوله: (وإذا قال [المستحلَف] (¬٤)) صحَّ بنصب اللام وهو الذي حلف.\rقوله: ([لم] (¬٥) تُقبل شهادتهم)؛ [لأنّهم] (¬٦) [متَّهمون] (¬٧) في ذلك، لأن الولي [يدَّعي] (¬٨) القتلَ عليهم وقوله ﵇ (لا شهادة لمتهم) (¬٩).","footnotes":"(¬١) في (أ): فأما إذا.\r(¬٢) في (خ): \"ثبت\".\r(¬٣) في (أ): موجبه.\r(¬٤) في (أ): المتحلف.\r(¬٥) في (ب): \"لن\".\r(¬٦) في (أ): \"لأنه\".\r(¬٧) في (أ): \"متهم\".\r(¬٨) في (أ): بدعوى.\r(¬٩) عبد الرزاق، أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني، مصنف عبد الرزاق (المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي)، المجلس العلمي - الهند، ط ٢، ج ٨، ص ٣٢١، بلفظ: (لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مُتَّهَمٍ … )، وانظر: ابن حجر، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، المطَالبُ العَاليَةُ بِزَوَائِدِ المسَانيد الثّمَانِيَةِ، دار العاصمة للنشر والتوزيع - دار الغيث للنشر والتوزيع، ط ١، ج ١٠، ص ٢٣٦، وقال ابن حجر: رجاله ثقات لكنه ضعيف.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969811,"book_id":1045,"shamela_page_id":924,"part":"2","page_num":318,"sequence_num":924,"body":"باب المَعَاقِل\rالمَعاقِل جمع [مَعْقِلَةٍ] (¬١) وهي الدية، لا يقال مرَّ بابُ الدية فلو كان [معناه] (¬٢) الدية لكان الباب مكرّرًا، قلنا هذا في [بيان] (¬٣) ما يجب المَعاقِلَ عليه فيكون لفظه [بيانًا] (¬٤) مدرجًا، [و] (¬٥) المراد [موضع] (¬٦) الدية، [وهو] (¬٧) الذي تجب الدية عليه، فمناسبة الدية مع الذي يجب عليه مناسبة ظاهرة.\rقوله: (بنفس القتل) احترازًا عن القتل الواجب بالاعتراف فإنّه يجب بالاعتراف لا بالقتل وما ثبت بالاعتراف لا يعقل العاقلة، [لقول] (¬٨) النَّبي ﵇: \"ولا اعترافًا\" (¬٩) عاقلة الرجل عشيرته وهم الذين يرزقون من ديوانٍ واحدٍ، والدّيوان الجمع.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"المعقلة\".\r(¬٢) في (أ): ها هنا.\r(¬٣) في (أ): باب.\r(¬٤) سقط في (خ)، وفي (ب، ش): \"بيان\".\r(¬٥) في (أ): \"أو\".\r(¬٦) في (أ) وضع.\r(¬٧) في (أ): \"وهي\".\r(¬٨) في (خ، ب): \"بقوله\".\r(¬٩) لم أجد هذا الحديث عن النبي ﷺ مرفوعًا، وإنما وجدت الحديث عن الشعبي موقوفًا ﵀ ونصه (لا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا)، الدارقطني، سنن الدارقطني - مصدر سابق - ج ٤، ص ٢٣٣، رقم ٣٣٧٧.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969812,"book_id":1045,"shamela_page_id":925,"part":"2","page_num":319,"sequence_num":925,"body":"قوله: (ثلاث سنين) يعتبر من وقت القضاء لا من وقت القتل؛ لأنّ بالقضاء يتقرر [كما في ولد] (¬١) المغرور بأن مات الولد قبل القضاء بالقيمة على المغرور [سقطت] (¬٢) القيمة، [والمراد] (¬٣) من ثلاث سنين [يعني] (¬٤) عطيةٌ [واحدةٌ] (¬٥) حتى لو وُجد (¬٦) ثلاث عطايا في سنة واحدة يؤخذ الكلُّ منه، كذا قاله مولانا [رحمة الله عليه تفسير [العطايا] (¬٧): ما يعطى] (¬٨) كلَّ سَنَةٍ [مرةً أو مرتين، والرزق ما يعطى كلَّ شهرٍ، عن (¬٩) الحلواني (¬١٠) ﵀ العطاء ما يعطى كلَّ سنةٍ] (¬١١) أو شهر، والرزق ما يعطى كلَّ يومٍ.\rقوله: ([تُقسَّط]) (¬١٢) أي: الدية، يقال قسَّط الخراج [تقسيطًا] (¬١٣)","footnotes":"(¬١) في (أ): وولد.\r(¬٢) في (خ): تسقط، وفي (ب، ش): \"يسقط\".\r(¬٣) في (ب، ش): \"فالمراد\".\r(¬٤) سقط من: (أ).\r(¬٥) سقط من: (أ).\r(¬٦) بعده في (ب): \"واحدة\".\r(¬٧) في (ب): \"العطاء\"، وبعده في (ش): \"العطاء\".\r(¬٨) في (خ): ﵀ على العطاء ما يعطى.\r(¬٩) بعده في (ش): \"الإمام\".\r(¬١٠) العينى، أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابي الحنفي بدر الدين العيني، البناية شرح الهداية، دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان، ط ١، ج ١٣، ص ٣٦٤، قال: (العطاء ما يخرج للجندي من بيت المال سنة مرة أو مرتين، والرزق ما يخرج له كل شهر. وعن الحلواني كل ستة أشهر).\r(¬١١) سقط في (خ).\r(¬١٢) في (أ): يسقط.\r(¬١٣) في (خ): الجراح تقسيطا.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969813,"book_id":1045,"shamela_page_id":926,"part":"2","page_num":320,"sequence_num":926,"body":"[وظّفَهُ] (¬١) عليهم بالقسط [أي] (¬٢): بالتسوية.\rقوله: (لا يزاد الواحد على أربعة در��هم) بل ينقص وهو درهمٌ وثُلُثُ درهمٍ؛ لأنّ المنقول عن محمدٍ وهو قوله: لا [يؤخذ] (¬٣) من كل واحدٍ من العاقلة زيادةً على أربعة دراهم، فلو أخذ أربعة دراهم في [ثلاث] (¬٤) سنين [يكون] (¬٥) اثنى عشر درهمًا فيكون خلاف ما قال محمد، فهذا لا يجوز فإذا أخذ درهمًا وثُلُثَ درهمٍ كلَّ سنةٍ لا يكون في الدية المأخوذ من كل واحد زيادة على أربعة دراهم فيكون أربعة دراهم، فلهذا انتقص من أربعة دراهم.\rقوله: (ضمَّ إليه أقرب القبائل) أي: [الأقرب] (¬٦) من حيث النَّسب.\rقوله: ([فيما] (¬٧) يؤدي كأحدهم) أي: يؤخذ من القاتل أقلّ من أربعة دراهم كما يؤخذ من أحد العاقلة.\rقوله: (وجناية العبد) هذا إضافة المصدر إلى الفاعل بأن جناية العبد لا تعقل العاقلة، [بقول] (¬٨) النبي ﵇ (¬٩): \"ولا عبدًا\"، فأما المجني","footnotes":"(¬١) في (ب): \"وظيفة\".\r(¬٢) في (أ): أو.\r(¬٣) في (ش): \"يؤاخذ\".\r(¬٤) في (ش): \"ثلاثة\".\r(¬٥) سقط من: (ش).\r(¬٦) في (أ): أقرب.\r(¬٧) في (خ): مما.\r(¬٨) في (ش): \"لقول\".\r(¬٩) في (خ): ﷺ.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969814,"book_id":1045,"shamela_page_id":927,"part":"2","page_num":321,"sequence_num":927,"body":"عليه إذا كان عبدًا تعقل العاقلة لما مرَّ قبيل باب القسامة وهو قوله (وإذا قتل عبدًا خطأً فعليه قيمته) أي: عليه قيمته على العاقلة.\rقوله: والعمد ولا تعقل العاقلة الجناية التي اعترف [بقول] (¬١) النبي ﵇: \"لا تعقل العاقلة عمدًا ولا اعترافًا ولا تعقل صلحًا\" (¬٢) (¬٣).","footnotes":"(¬١) في (ش): \"ولقول\".\r(¬٢) لم أجد هذا الحديث عن النبي ﷺ مرفوعًا، وإنما وجدت الحديث عن الشعبي موقوفًا ﵀ ونصه (لا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا)، الدارقطني، سنن الدارقطني - مصدر سابق - ج ٤، ص ٢٣٣، رقم ٣٣٧٧.\r(¬٣) بعده في (ب): \"والله أعلم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969815,"book_id":1045,"shamela_page_id":928,"part":"2","page_num":323,"sequence_num":928,"body":"كتاب الحُدود\rمناسبة باب الحدود بباب الجناية وهو أنّه لما انتقل من [بيان] (¬١) أحكام الجناية على الغير شرع في بيان أحكام الجناية على نفسه.\rالمشروعات أربعةٌ: عباداتٌ ومعاملاتٌ وعقوباتٌ وكفاراتٌ، فالمراد من العقوبة الحدود.\r[فالحِكمةُ] (¬٢) في شرع حدّ الزنا صيانة [الأنساب] (¬٣)، وفي شرع حدّ القذف صيانة الأعراض، وفي شرع حدّ الشرب صيانة العقول، وفي شرع حدّ السرقة صيانة الأموال، وفي شرع حدّ قطاع الطريق صيانة الطرق.\rوفي اللغة الحدُّ: المنع، ومنه سمي البواب حدادًا، وسُمِّيت الحدود حدًّا؛ لأنّها جامعةٌ مانعةٌ، وحدود الدار تمنع دخول غير المحدود فيه، والعقوبة موضوعة للمنع فسميت حدًا، ويقال لا [تقاس] (¬٤) الملائكة بالحدادين أي: البواب، والبواب المانع يضرب مثلًا [لعدم] (¬٥) المساواة بين الشريف والخسيس؛ لأنّ البواب خسيس والملائكة شريف، وفي","footnotes":"(¬١) في (أ): باب.\r(¬٢) في (أ): فالحكم.\r(¬٣) في (خ، ب): الإنسان.\r(¬٤) في (أ): \"يقال\".\r(¬٥) في (ب): \"عند عدم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969816,"book_id":1045,"shamela_page_id":929,"part":"2","page_num":324,"sequence_num":929,"body":"[الشرع] (¬١): عبارةٌ عن عقوبةٍ مقدرةٍ تستوفى [لحقِّ] (¬٢) الله تعالى، ففي قوله لحق الله تعالى احترازًا عن القصاص؛ لأنّه يستوفى لحقِّ العبد، وفي قوله مقدرةً احترازًا عن التعزير فإنّه غير مقدرٍ بل يفوّض إلى رأي القاضي، وفي حدّ القذف الغالب حق العبد ولهذا يجري فيه الإرث لكن فيه حقِّ الله تعالى فيدخل تحت الحدّ.\rوحدُّ [الحدِّ] (¬٣) الجامع المانع أي: [يجمع] (¬٤) المحدود ويمنع غير أفراد المحدود في الحدِّ.\r[قوله] (¬٥) (الزنا) عبارةٌ عن وطئ الرجلِ المرأةَ في القُبُل في غير المُلْك وشبهة، احترازًا عن وطئ الرجلِ [الرجلَ] (¬٦) ليس [هو] (¬٧) بزنا، ولهذا لا يجب [الحدُّ باللَّواطة] (¬٨) عند أبي حنيفة ﵀ (¬٩)، واحترازًا عن وطئ الرجلِ البهيمةَ أيضًا، واحترازًا عن وطئ [دُبُرِ] (¬١٠) المرأة فإنه ليس بزنًا.","footnotes":"(¬١) في (أ): الشريعة.\r(¬٢) في (ب): \"بحق\".\r(¬٣) سقط من: (أ).\r(¬٤) في (خ، ب، ش): \"بجميع\".\r(¬٥) في (أ): وفي حد ومكانه.\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) سقط من: (ش).\r(¬٨) في (خ، ب، ش): في اللواطة.\r(¬٩) عدم وجوب الحد على اللوطي عند أبي حنيفة لا يعني عدم العقوبة بل يعزر.\r(¬١٠) في (خ، ب، ش): الرب.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969817,"book_id":1045,"shamela_page_id":930,"part":"2","page_num":325,"sequence_num":930,"body":"قوله: (ما هو؟ وأين هو؟) إلى آخره ففي هذه الأسئلة احتيال عن درء [الحدِّ] (¬١) وهو [مأمور] (¬٢) بقوله ﵇: \"ادرءوا الحدود بالشبهات\" (¬٣).\rقوله: (ما هو) سؤال عن ماهية [الزنا] (¬٤) فإنّه يمكن أن الشهود يظنون مقدمات الزنا كالنّظر والملامسة زنا.\rفقوله: (وكيف) أنّه طائعٌ أو مكرَهٌ، ولا حدّ على المكرَه، [وكلمة] (¬٥) كيف [موضع] (¬٦) للسؤال عن الحال.\rقوله: (أين هو) [يعني] (¬٧) في دار الحرب أو في دار الإسلام؛ لأنّ","footnotes":"(¬١) في (ش): \"الحدود\".\r(¬٢) في (أ): \"مأخوذ\".\r(¬٣) انظر: البيهقي، السنن الكبرى - مصدر سابق - ج ٩، ص ٢٠٧، رقم ١٨٢٩٤، الدارقطني، سنن الدارقطني، ج ٤، ص ٦٢، رقم ٣٠٩٧، الحاكم، المستدرك على الصحيحين، ج ٤، ص ٤٢٦، رقم ٨١٦٣، وقال الحاكم: صحيح الإسناد إلا أن الذهبي تعقبه وقال: (قلت: قال النسائي: يزيد بن زياد شامي متروك)، الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة، سنن الترمذي (تحقيق أحمد محمد شاكر)، ط ٢، ج ٤، ص ٣٣، رقم ١٤٢٤، مصر، وقال عنه الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري ويزيد بن زياد ضعيف في الحديث. ورواه وكيع عن يزيد بن زياد ولم يرفعه وهو أصح … ا. هـ.، الألباني، إرواء الغليل، ج ٨، ص ٢٥، رقم، ٢٣٥٥ وقال الألباني حديث ضعيف، وانظر: ابن حجر، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، دار الكتب العلمية، ط ١، ج ٤، ص ١٦٠، رقم ١٧٥٤، وقال عنه ابن حجر: وفي إسناده يزيد بن زياد الدمشقي، وهو ضعيف، قال فيه البخاري: منكر الحديث. والله أعلم.\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) في (ب، ش): \"فكلمة\".\r(¬٦) في (أ): \"موضوع\".\r(¬٧) سقط من: (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969818,"book_id":1045,"shamela_page_id":931,"part":"2","page_num":326,"sequence_num":931,"body":"ولاية الإمام منقطعةٌ عن أهل دار الحرب فلا يجب الحد بالزنا في دار الحرب، فبعد الزنا لو خرج إلينا لا يجب [الحد] (¬١) لأنّه [لم] (¬٢) يقع موجِبًا فلا يجب بعد ذلك.\rقوله: (متى) احترازًا عن التقادم، قيل في حدّ التقادم الشهر وقيل ستة أشهر؛ لأنّه يطلق الحين على ستة أشهر والأصح [الشهر] (¬٣) عند أبي يوسف ومحمد (¬٤).\rقوله: (وبمن زنا) بأن قال الشهود إنا لا نعرف امرأة التي زنا بها، أو قالوا أنّه وطئ جاريةَ [ابنه] (¬٥) لا يجب الحدّ.\rقوله: (كالمِيلِ في المُكْحُلَة) المُكْحُلَة - سرمدان - هذا جواب كيف.\rوقوله: ([ورأيناه] (¬٦) وطئها) جواب ما هو، والأصح أنّه [تتمة] (¬٧) [قوله] (¬٨) رأيناه؛ لأنّه لو لم يكن كالميل في المكحلة لا يكون زنًا موجِبًا للحدّ.\rقوله: (الفرج) في اللغة: هو ما بين الفخذين، يتناول [القُبُل والدُّبُر] (¬٩)،","footnotes":"(¬١) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب).\r(¬٢) زيادة من (خ).\r(¬٣) سقط من: (أ).\r(¬٤) انظر: المرغيناني، الهداية شرح بداية المبتدي - مصدر سابق - (ج ٢/ ص ٣٥٠).\r(¬٥) زيادة من: (ش)، (خ)، وفي (ب): \"أبيه\".\r(¬٦) في (أ): رأينا.\r(¬٧) في (خ): يتمه، وفي (أ): \"تمه\".\r(¬٨) في (أ): \"بقوله\".\r(¬٩) في (ب، ش): \"الدبر والقبل\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969819,"book_id":1045,"shamela_page_id":932,"part":"2","page_num":327,"sequence_num":932,"body":"وفي الشريعة صار اسمًا للقُبُل.\rقوله: (أربع مجالس) [يعني] (¬١) مجالس المُقِرِّ معتبر؛ لأنّ ماعزًا (¬٢) أقرَّ ثم توارى بحيطان المدينة ثم أقرّ [ثانيًا] (¬٣)، فالمراد من التبدّلِ [التبدّلُ] (¬٤) بالمكان بالقيام لا المراد الدخول من كلامٍ إلى كلام، كما في البيع وخيار المخيرة من كلام إلى كلام كافٍ، ثمّ أقرّ بمكان ثم ذهب (¬٥) مكان آخر ثم جاء وأقرّ في المكان الأول صحّ؛ لأنّ [التبديل] (¬٦) قد وُجد بالقيام.\rوالغَيْبَة من الإمام شرطٌ في كلِّ إقراره بأن حوّل الإمام وجهه عند كلِّ إقراره، والمراد من الغَيْبة يحوّل الإمام وجهه عند كلِّ [إقرارٍ] (¬٧) لما ذكرنا آنفًا من ماعز ﵁ أنه توارى بحيطان المدينة ثم جاء، وعن عمر ﵁ أنّه قال: \"أُطردوا المعترفين\" (¬٨) فهذا دليلٌ إلى اختلاف مجلس المُقِرّ.\rفأما إذا أقرّ بالزنا لا يحتاج إلى ذكر متى [لأنّ ذكر متى] (¬٩) لنفي","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ، ب، خ).\r(¬٢) متفق عليه، البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - ج ٨، ص ١٦٧، رقم ٦٨٢٤، مسلم، صحيح مسلم - مصدر سابق - ج ٣، ص ١٣٢٤، رقم ١٦٩٥.\r(¬٣) في (أ): ثالثًا.\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) زاد في (خ): من هذا.\r(¬٦) في (ب، ش)، خ: \"التبدل\".\r(¬٧) في (أ): \"إقراره\".\r(¬٨) البيهقي، السنن الكبرى - مصدر سابق - (ج/ ص ٤٨٠).\r(¬٩) سقط في (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969820,"book_id":1045,"shamela_page_id":933,"part":"2","page_num":328,"sequence_num":933,"body":"التقادم، فالتقادم في الشهادة مانعٌ، فأما في الإقرار [غير] (¬١) مانع، قيل ذكر متى في الإقرار أيضًا شرطٌ؛ لأنّه يمكن أن يكون زناه حالة الصبا فيكون التقادم مانعًا فيذكر التقادم لهذا.\rقوله: (يخرجه إلى [أرضٍ] (¬٢) فضاء)؛ لأنّ الإخراج إلى أرض [خالية] (¬٣) للزجر [ولأن] (¬٤) يمكن الرمي من كلِّ [أحدٍ] (¬٥).\rقوله: (ويبتدئ الشهود)؛ لأنّ الزنا يثبت بقولهم فيكون هم الأصول [في هذا] (¬٦) [فيبدأ] (¬٧) منهم ثم الإمام؛ لأنّ الإمام هو الذي يتولى.\rقوله: (رجمه بالحجارة) قوله تعالى: ﴿فَاجْلِدُوا﴾ [النور: ٢] عالمٌ ينبغي أن يجلد المحصن أيضًا ولا [يرجم] (¬٨) إلا أنَّ من النَّص خص مواضع الشبهات، والعبد [بقوله] (¬٩) تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥] فيخص المتنازع بحديث ماعز، كما أنّ الزكاة لا يجوز أداؤها إلى الحربي بالإجماع فيكون قوله إنما الصدقات مخصوصًا [فيخص] (¬١٠)","footnotes":"(¬١) في (ش): \"فغير\".\r(¬٢) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٣) في (أ): \"خال\".\r(¬٤) في (ب): \"ولا\".\r(¬٥) في (أ): واحد.\r(¬٦) في (أ): وهذه.\r(¬٧) في (أ): \"فيبتدأ\".\r(¬٨) في (خ): يزحم.\r(¬٩) في (ش): \"لقوله\".\r(¬١٠) في (ب): \"فيجب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969821,"book_id":1045,"shamela_page_id":934,"part":"2","page_num":329,"sequence_num":934,"body":"الذميّ بالقياس على الحربي.\rقوله: (بضربه) إذا كان ذكرًا يُضرب قائمًا، وإذا كانت امرأةً تُضرب [قاعدةً] (¬١)؛ لأنّ الستر أليق بالنساء [ففي] (¬٢) حالة القعود أستر لها.\rقوله: (لا ثمرة) أي: [العقد] (¬٣) التي يكون في السوط أو السير أو القد المعلق من جانب السوط بالفارسية - هما دوال -، فإنّ الحدّ شُرع زاجرًا قبل الوقوع، وبعد الوقوع جائزًا أي جائز جنايته، فلو ضرب مع الثمرة يكون مهلكًا والشرع ما شَرع الحدّ للإهلاك، وقيل الثمرة سوط ذو شعبة - دوشاخ بودمر سوط را -.\rقوله: (ينزع ثيابه) ولا ينزع إزاره، لأنّ في نزع الإزار كشف عورته.\rقوله: (إلا الوجه والرأس) فإنّ الضّرب عليهما مُهلِك، والحدّ للزجر لا [للإهلاك] (¬٤)، فعند أبي يوسف [إنما] (¬٥) يضرب الرأس [بقوله] (¬٦) ﵇: \"اضربوا الرأس فإن في الرأس الشيطان\" (¬٧) .........","footnotes":"(¬١) في (أ): قاعد.\r(¬٢) في (ب، ش): \"وفي\".\r(¬٣) في (أ): القعدة.\r(¬٤) في (ب): \"للهلاك\".\r(¬٥) في (ب، ش): \"فإنما\".\r(¬٦) في (ش): \"لقوله\".\r(¬٧) ابن أبي شيبة، أبو بكر، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي، المصنف في الأحاديث والآثار (تحقيق: كمال يوسف الحوت)، ط ١، ج ٦، ص ٥، رقم ٢٩٠٣٣ مكتبة الرشد - الرياض. انظر: الزيلعي، جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي، نصب الراية لأحاديث الهداية (تحقيق: محمد عوامة)، ط ١، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969822,"book_id":1045,"shamela_page_id":935,"part":"2","page_num":330,"sequence_num":935,"body":"قلنا [إنما] (¬١) قال النّبي ﵇ في رجلٍ معين يمكن أنّ شيطانه في رأسه فأَمر لأجل ذلك.\rقوله: (ضُربُوا [الحدّ] (¬٢)) أي حد القذف.\rقوله: ([سقط] (¬٣) الحدّ) أي حدّ الزنا، وعند محمد يُحدّ الراجع فأمّا إذا رجع بعد إقامة الحد ضرب الراجع وحده، خلافًا لزفر (¬٤) فإنّ القذف لو وقع على حي سقط الحدّ بموته وإن كان على ميت [فبقضاء] (¬٥) القاضي يكون شبهة؛ [لأنّه حكم] (¬٦) بقتل فلا يُحدّ الراجع، والفرق لنا بين إقامة الحد [وقبله] (¬٧) أنّ القضاء في باب الحدود لا يتم إلا بالإمضاء، [فيكون الإمضاء من القضاء فإذا رجع قبل الإمضاء صار كأنّه رجع قبل القضاء] (¬٨) يحدّون لأنّ الشهادة [إنقلبت] (¬٩) قذفًا، فأما بعد القضاء لا تنقلب الشهادة قذفًا؛ لأنّه (¬١٠) تأكد بالقضاء.","footnotes":"= ج ٣، ص ٣٢٤، مؤسسة الريان للطباعة والنشر - بيروت، وقال عنه الزيلعي: في سنده المسعودي وهو ضعيف.\r(¬١) زيادة من (خ).\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) في (أ): \"يسقط\".\r(¬٤) انظر: الكاساني، بدائع الصنائع - مصدر سابق - (ج ٦/ ص ٢٨٨).\r(¬٥) في (ش): \"فقضاء\".\r(¬٦) في (خ): لا حكم.\r(¬٧) في (أ): \"وقتله\".\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) في (أ): ان قلبت.\r(¬١٠) بعده في (ب، ش): \"قد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969823,"book_id":1045,"shamela_page_id":936,"part":"2","page_num":331,"sequence_num":936,"body":"قوله (¬١): (شروط الإحصان (¬٢)) سبعةٌ الحرية، والبلوغ، والعقل، والإسلام، والتزوّج بنكاحٍ صحيحٍ، والدخول والمراد نفس الدخول لا الدخول بالإنزال، وهما على صفة الإحصان، وفي حدّ القذف الشروط خمسةٌ الدخولُ والنكاحُ ليس بشرطٍ.\rقوله: (وهما على صفة الإحصان) أن يكونا حالة الدخول [لا وقت الزنا] (¬٣) فإنّ المعتبر حالة الدخول [فإن] (¬٤) كانا في حالة الدخول محصنًا ولم يكونا حالة الزنا محصنًا يجب الرجم، لا يقال قوله ودخل بها وهما على صفة الإحصان يقتضي أن يكون الدخول شرطًا قبل هذا الدخول؛ لأنّ الدخول من الشرائط فلا يكون محصنًا بدون الدخول، ينبغي أن يدخل بها ثم وجد الدخول ثانيًا حتى يصح قوله وهما على صفة الإحصان عند الدخول، فلو كان كذلك يلزم الدَّوْر لأنّه يكون الإحصان موقوفًا على الدخول والدخول يكون موقوفًا على الإحصان، قلنا نظرًا إلى ظاهر اللفظ [ينبغي] (¬٥) [أن يكون كذلك] لأنّ (¬٦) معناه ودخل بها وهما على صفة الإحصان أي بالدخول يثبت الإحصان [لا أنّه] (¬٧) محصن قبل الدخول، وعند أبي يوسف (¬٨) لو تزوج ذمية فوطئها أو كانا رقيقين فوطئ في حالة","footnotes":"(¬١) من هنا سقط من النسخة (ب) ينتهي عند قول المصنف: \"يفتتن بجماله\".\r(¬٢) يقصد الإحصان في حدّ الزنا.\r(¬٣) في (خ): لا حالة الزنا.\r(¬٤) في (خ، ش): فإذا.\r(¬٥) سقط من: (أ).\r(¬٦) في (خ): لأن.\r(¬٧) في (أ): لأنه.\r(¬٨) انظر: ابن نجيم، البحر الرائق - مصدر سابق - (ج ٥/ ١١).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969824,"book_id":1045,"shamela_page_id":937,"part":"2","page_num":332,"sequence_num":937,"body":"الرق ثم أعتقا يثبت الإحصان، وعندنا لو كانت المرأة صبيةً أو مجنونةً أو مملوكةً أو ذميةً [لا يكون] (¬١) محصنًا.\rقوله: (مصلحة) [نظيره] (¬٢) غرّب عمر [بن الخطاب] (¬٣) ﵁[نصر بن الحجاج (¬٤)] (¬٥) باعتبار أنّ النساء يفتتن بجماله (¬٦).\rقوله: (حتى تضع حملها) وفي رواية عن أبي حنيفة ﵀[أنه] (¬٧) يؤخّر الرجم [إلى أن] (¬٨) يستغني ولدها إذا لم يكن [له] (¬٩) أحد يقوم بتربيته.\rقوله: (تتعالى من نفاسها) أي: تخرج وترتفع، وإنما [استعملت] (¬١٠) تتعالى؛ لأنّه جعل النجاسة بمنزلة البئر - جاه مرداري خويشتن رابمقام باكي بردارذ -.","footnotes":"(¬١) في (خ): لا يصير.\r(¬٢) في (أ): نظرة.\r(¬٣) زيادة من (خ).\r(¬٤) هو: نصر بن حجاج بن عِلاط بن خَالِد بن نُوَيرة السُلمي ثمَّ البَهزي، أبوه حجاج بن علاط صحابي جليل، نفاه عمر ﵁ إلى البصرة؛ لأن النساء كن يفتن بجماله، ورجع إلى المدينة بعد مقتل عمر ﵁، وله قصة مع عمر، انظر: الصفدي، صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي، الوافي بالوفيات (المحقق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى)، دار إحياء التراث - بيروت، سنة ٢٠٠٠ م، ج ٢٧، ص ٣٨، وروى هذه القصة أبو نعيم في حلية الأولياء - مصدر سابق - ج ٤، ص ٣٢٢.\r(¬٥) في (أ): تضرب الحجاج.\r(¬٦) هنا انتهى السقط من النسخة (ب) والمشار إليه من قبل.\r(¬٧) سقط في (خ، ش).\r(¬٨) في (ش): \"حتى\".\r(¬٩) زيادة من (خ).\r(¬١٠) في (ف): استعمل.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969825,"book_id":1045,"shamela_page_id":938,"part":"2","page_num":333,"sequence_num":938,"body":"قوله: (إلا في حدِّ القذف)؛ لأنّ الدعوى فيه [شرطٌ] (¬١) [فالتأخير] (¬٢) [جائزٌ] (¬٣) أن يكون باعتبار عدم الدعوى فلا يكون شبهة، فأما في الحدود التي لا تكون الدعوى فيها شرطًا فالتأخير يكون مضافًا إلى الشبهة [المعترضة] (¬٤) [للشهوة] (¬٥).\rقوله: (ولا حدَّ) والشبهة على نوعين: شبهة الاشتباه، وشبهة حُكمية وهي شبهة في المحل [وهي] (¬٦) في جاريةِ الولدِ ووَلَدِ الولدِ، وإن قال علمتُ أنّها حرامٌ عليّ لا يحدّ؛ لأنّ الشبهة في المحل، [وأما] (¬٧) الشبهة باعتبار الاشتباه كما في جارية أبيه [أو] (¬٨) أمِّه إذا قال ظننتُ أنّها حلال عليّ لم يحدّ؛ لأنّه اشتبه عليه، فأما إذا قال ظننتُ أنها حرام عليّ يحدّ؛ لأنّه (¬٩) لم يبقِ الاشتباه حيث ظنّ بالحرمة ومع ذلك وطئ، [وفي] (¬١٠) جاريةِ وَلدِ الولدِ إن كان الولدُ حيًا يكون (¬١١) شبهة الاشتباه؛ لأنّه لا حقّ [لولد] (¬١٢) الولد عند وجود الولد، [وأما] (¬١٣) ....................","footnotes":"(¬١) في (خ، ب): الشرط.\r(¬٢) في (ش): \"فالتأخر\".\r(¬٣) في (خ، ب، ش): جاز.\r(¬٤) في (أ): المتعرضة.\r(¬٥) في (ب): \"للشبهة\".\r(¬٦) في (ب، ش): \"وهو\".\r(¬٧) في (ش): \"فأما في\".\r(¬٨) في (ب): \"و\".\r(¬٩) زاد في (خ): لو.\r(¬١٠) في (ب، ش): \"ففي\".\r(¬١١) بعده في (ب، ش): \"هذا\".\r(¬١٢) في (ب): \"كولد\".\r(¬١٣) في (ب، ش): \"فأما\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969826,"book_id":1045,"shamela_page_id":939,"part":"2","page_num":334,"sequence_num":939,"body":"إذا كان الولد ميتًا [يكون] (¬١) هذا شبهة المحل الذي ذكرتُ آنفًا.\rقوله: (ومن وطئ جارية أخيه أو عمه)، هذا لا ينحصر فيها بل الحكم عامٌ في حقِّ جميع المحارم سوى الأولاد فإنّ الشبهة في الأولاد شبهة الاشتباه لا شبهة المحل.\rقوله: (ومن زُفَّت) (¬٢) الزفيف - زن ر��نجانه شوهر فرستادن -.\rقوله: (وقُلن النساء) وفي نسخةٍ (وقالت) مقام قُلن، فقوله قُلن من باب أكلوني البراغيثُ (¬٣)، [البراغيثُ] (¬٤) فاعلٌ والواو أيضًا فاعل وقوله تعالى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ [طه: ٦٢] فاعل معنى النجوى الجماعة، المتناجون [جمع] (¬٥) نجي فيجتمع الفاعلان، وقد [جاء] (¬٦) هذا على سبيل الندرة، وههنا [أيضًا] (¬٧) النساءُ فاعلُ (¬٨) قُلن والنون أيضًا ضمير جماعة النساء فيكون فاعلًا فيجتمع الفاعلان.\rقوله: (فعليه الحدّ)؛ لأنّه لا شبهة لأنّه عالم [بامرأته] (¬٩) ومع ذلك","footnotes":"(¬١) زيادة من (خ).\r(¬٢) أي من أدخلوا عليه غير زوجته في يوم الدخلة.\r(¬٣) اصطلح علماء اللغة على تسمية هذه اللغة بلغة أكلوني البراغيث، وهي دخول علامة الجمع (الواو) في أكلوني، والصحيح قول أكلني أو أكلتني البراغيث. انظر: سيبويه، الكتاب، ج ١، ص ١٩.\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) في (ب): \"جميع\".\r(¬٦) في (خ، ب، ش): جاز. وبعده في (ب): \"فعليه الحد\".\r(¬٧) سقط من: (ب).\r(¬٨) بعده في (ب): \"أيضًا\".\r(¬٩) في (خ): لأنه فاعل امرأته.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969827,"book_id":1045,"shamela_page_id":940,"part":"2","page_num":335,"sequence_num":940,"body":"وطئ أجنبية فيُحدّ.\rقوله: (ومن تزوّج إمرأةً لا يحلُّ نكاحها) كأخته من [الرضاع] (¬١) لا يحدّ لأنّ صورة النكاح يكون شبهة.\rقوله: (في الموضع المكروه) وهو الإتيان في دبر المرأة، [و] (¬٢) إنما قال المكروه ولم يقل الموضع الحرام حيث اعتبر قول مالك (¬٣) فإنّه [قد] (¬٤) قال الإتيان في دبر المرأة حلال، [بقوله] (¬٥) تعالى: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] معناه أين شئتم قد غلط مالك ثم رجع، فمعنى أنّى كيف شئتم سواءٌ كانت مستدبرةً أو مستقبلةً بعد أن يكون في صمّام واحد، الصمّام - سوراخ - وهو الفرج، عن عائشة ﵂ كان النبي عليه الصلاة السلام يريني الأرض تارة والسماء مرة (¬٦) والصمّام [واحد] (¬٧) بأن كانت مستدبرة أو مستقبلة (¬٨).\rقوله: (عمِل عمَل قوم لوط) وهو إتيان الرجلِ الصبيَ أو الرجلَ.","footnotes":"(¬١) في (خ): من النكاح.\r(¬٢) سقط من: (ب، ش).\r(¬٣) ونسبة هذا القول للإمام مالك ﵁ غير صحيحة، وقد ردّ علماء المالكية على نسبة هذا القول للإمام مالك وأثبتوا أنّ الإمام مالك لم يقل به، انظر: ابن الحاج، أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري الفاسي المالكي الشهير بابن الحاج، المدخل، دار التراث، (ج ٢/ ص ١٩٢).\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) في (ش): \"لقوله\".\r(¬٦) في (ب): \"تارة\".\r(¬٧) زيادة من (خ).\r(¬٨) بحثت عن هذا الحديث ولم أجد له أثر.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969828,"book_id":1045,"shamela_page_id":941,"part":"2","page_num":336,"sequence_num":941,"body":"[[باب] (¬١) [حدّ] (¬٢) الشرب] (¬٣)\rلا حاجة [إلى] (¬٤) [بيان] (¬٥) المناسبة لأنّ الحدّ يناسب الحدّ والأحكام تضاف إلى السبب، والسبب الريح مع الشرب [بقول] (¬٦) ابن مسعود- ﵁: (فإن وجدتم رائحة الخمر فاجلدوه) (¬٧) فلا يحدّ عند عدم الرائحة، لا يقال الشرط ليس بنافٍ على قول أبي حنيفة وأصحابه (¬٨) خلافًا للشافعي (¬٩)، قلنا لا نقول [بأن عدم الحد عند عدم الرائحة] (¬١٠) باعتبار","footnotes":"(¬١) في (ب): \"كتاب\".\r(¬٢) في (أ): \"الحد\".\r(¬٣) في (خ): كتاب الحدود.\r(¬٤) بعده في (ش): \"إلى\".\r(¬٥) سقط من: (ب، خ).\r(¬٦) في (ش): \"لقول\".\r(¬٧) انظر: البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - ج ٦، ص ١٨٦، رقم ٥٠٠١، بلفظ (كنا بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف، فقال رجل: ما هكذا أنزلت، قال: قرأت على رسول الله ﷺ فقال: \"أحسنت\" ووجد منه ريح الخمر، فقال: أتجمع أن تكذب بكتاب الله وتشرب الخمر فضربه ال��د)، ابن حجر، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، الدراية في تخريج أحاديث الهداية (تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني)، ج ٢، ص ١٠٥، رقم ٦٧١، دار المعرفة - بيروت، وقال ابن حجر في الدراية: ص ١٠٥ (حديث ابن مسعود إن وجدتم رائحة الخمر فاجلدوه لم أجده هكذا) وذكر رواية البخاري وروايات أخرى.\r(¬٨) انظر: السرخسي، المبسوط - مصدر سابق - (ج ٣٠/ ص ١٥١).\r(¬٩) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - (ج ١٣/ ص ٤٠٩).\r(¬١٠) بدل ما بين المعقوفين في (خ): بأن عند عدم الرائحة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969829,"book_id":1045,"shamela_page_id":942,"part":"2","page_num":337,"sequence_num":942,"body":"الشرط بل نقول باعتبار عدم الدليل عند عدم الرائحة؛ لأنّ الدليل وهو الإجماع انعقد على [الحدّ] (¬١) عند وجود الرائحة، فعند عدمها لم يوجد الدليل فلأجل هذا قلنا بعدم [وجوب] (¬٢) الحدّ عند عدم الرائحة، وهذه قضية متلقاة من جهة الشرع فينتهي ما أنهانا الشرع، فالشرع أنهانا عند [عدم] (¬٣) وجود الرائحة فلا تزيد على هذا.\rقوله: (وشربه طوعًا) لأنّ الإكراه [يمنع] (¬٤) وجوب الحدّ.\rقوله: (ولا يحدّ حتى يزول السكر)؛ لأنّ الحدّ للزجر، والزجر [إنما] (¬٥) يكون بعد العلم، والسكران لا علم له فلا يقع زاجرًا.\rقوله: (وحدّ الخمر والسكر) [يجوز] (¬٦) بضم السين وفتحها مع تسكين الكاف وبفتح السين وتحريك الكاف، [وإذا] (¬٧) قال [بفتحتين] (¬٨) والتحريك يكون (¬٩) العصير وإذا [قيل] (¬١٠) بالسكون وضم السين يكون حدّ الخمر بمجرد الشرب وحدّ سائر الأشربة بعد حصول","footnotes":"(¬١) في (ش): \"حد الشرب\".\r(¬٢) في (أ): \"وجود\".\r(¬٣) سقط في (خ، ب)، وبعده في (ش): \"عد\".\r(¬٤) في (خ): يضع.\r(¬٥) سقط من (أ).\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) في (ب): \"فإذا\".\r(¬٨) في (خ): بفتحهن.\r(¬٩) بعده في (ش): \"حد\".\r(¬١٠) في (ش): \"قال\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969830,"book_id":1045,"shamela_page_id":943,"part":"2","page_num":338,"sequence_num":943,"body":"السكر، والشيخ ﵀ أعني مولانا حجة الحق على الخلق [قدس الله روحه العزيز] (¬١) مال إلى السكون والضم.\rقوله: (ثم رجع لم يحدّ)؛ لأنّه يكون شبهة.\rقوله: (ولا تُقبل فيه) أي لا تُقبل في الحدّ شهادة النساء مع الرجال؛ لأنّ في شهادة النساء شبهة البدلية بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] فالحدّ يسقط بالشبهة ولا يثبت [بدليل] (¬٢) فيه شبهة.\rقوله: يجرد عن ثيابه حالة الحدّ لأنّ [حدَّ السكران وسائر الحدود] (¬٣) للزجر والزجر في التجريد [أكثر] (¬٤).","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب)، وفي (ش): \"سمي الله الكردي\".\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) في (ش): \"الحد\" والمثبت كتب في حاشيتها وكتب فوقه (خـ).\r(¬٤) سقط في (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969831,"book_id":1045,"shamela_page_id":944,"part":"2","page_num":339,"sequence_num":944,"body":"[باب] (¬١) حدّ القذف\rفالحدُّ [يناسب] (¬٢) الحدَّ فلا حاجة إلى بيان المناسبة.\rقوله (¬٣): (بصريح الزنا) بأن قال يا ابن الزانية أو قال يا زانٍ.\rولا تجوز شهادة القاذف أبدًا لأنّه آذى المقذوف باللسان فالله [سبحانه و] (¬٤) تعالى سَلَبَ عنه ثمرة اللسان مجازاةً له، وثمرة اللسان النفاذ فلو قُبل بعد التوبة (¬٥) يوهم أن قذفه كان [صادقًا] (¬٦) فيهتك عرض المسلم.\rقوله: (إلا من يقع القدح في نسبه) قال الفقيه أبو الليث (¬٧) ﵀: الحدّ (¬٨) وإن [علا الولد وولد الولد وإن سفل فالمراد من قوله في نسبه","footnotes":"(¬١) في (ب): \"كتاب\".\r(¬٢) في (ب): \"مناسب\".\r(¬٣) بعده في (ش): \"بصريح القذف يعني\".\r(¬٤) ليست في (خ، ب، ش).\r(¬٥) بعده في (ش): \"كما ذهب إليه الخصم\".\r(¬٦) في (أ): \"صدقا\".\r(¬٧) هو: نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي، الفقيه أبو الليث المعروف بإمام الهدى، تفقه على الفقيه أبو جعفر الهندواني، له من المصنفات: كتاب عيون المسائل، وكتاب تأسيس النظائر، ومقدمة الصلاة المشهورة، وغيرها، توفي ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادي الآخرة سنة ٣٧٣ هـ. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء - مصدر سابق - ج ١٦، ص ٣٢٢.\r(¬٨) انظر: أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي، عُيُون الْمَسَائِل (تحقيق: د. صلاح الدِّين الناهي)، مطبعة أسعد، بَغْدَاد، عام النشر: ١٣٨٦ هـ، ج ١، ص ٢٩٩.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969832,"book_id":1045,"shamela_page_id":945,"part":"2","page_num":340,"sequence_num":945,"body":"الأولاد لا الشخص الذي] (¬١) يثبت النسب منه، فإنَّ الأمَّ وأمَّ الأمِّ تملكان المطالبة ومع ذلك لم يثبت النسب من قبل الأمّ فإنّ النسب إلى الآباء.\rقوله: (وليس للعبد أن يطالبَ مولاه) فأما [ما] (¬٢) جاز لابنه الكافر؛ لأنّ [للكافر] (¬٣) الولاية، [فأما] (¬٤) لا ولاية للعبد على المولى.\rقوله: (النَبَطيّ) [النَبَط] (¬٥) جيل من الناس بسواد العراق، الجيل - كروه -.\rقوله: (يا ابن ماء السماء) لقبُ عامر بن حارثة بن ثعلبة هو جد نعمان بن المنذر لُقِّب به لصفائه وسخائه، وليس هذا ينفي الولد عن الأب بل وصفه بالسخاء وصفاء وجهه.\rقوله: (ولو نسبه إلى خاله أو عمه) لا يكون نفيًا عن الأب؛ لأنّ العم يسمّى أبًا بقوله تعالى: (آبائك إسماعيل) (¬٦) وإسماعيل كان عمًا ليعقوب ﵇ وفي الحديث \"الخال أب والخالة أم\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) زيادة من (خ).\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) في (أ): \"الكافر\".\r(¬٤) في (أ): \"وأما\".\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) وهذا خطأ في جميع النسخ: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٣]، وليس آبائك إسماعيل، فقد سقطت كلمة إبراهيم.\r(¬٧) الترمذي، سنن الترمذي - مصدر سابق - ج ٤، ص ٣١٣، رقم ١٩٠٤، بلفظ (الخالة بمنزلة الأم) وقال عنه حديث صحيح، ابن حجر، نصب الراية - مصدر سابق - ج ٣، ص ٣٥٣، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969833,"book_id":1045,"shamela_page_id":946,"part":"2","page_num":341,"sequence_num":946,"body":"قوله: (في غير مُلكِهِ) احترازًا عن الوطء حالة الحيض والنفاس فإنّه حرامٌ وليس في غير ملكه (¬١).\rقوله: (والمُلاعنة) صحّ بنصْب العين وكسرها، النصْب بالنسبة إلى الزوج؛ لأنّ الزوج لعنها، والكسر بالنسبة إلى نفسها لأنّها [قد] (¬٢) لعنت الزوج.\rقوله: (لا يحدّ) مطلقٌ وأريد به المقيّد إن كان اللّعان بين [الزوج والمرأة] (¬٣) باعتبار نفي الولد لا يحدّ قاذفها؛ لأنّ الولد يدل على الزنا وهو ولد لا أب له، فأمّا إذا كان اللّعان بسبب النسبة إلى الزنا يحدّ القاذف؛ لأنّ اللّعان في جانب الزوج بمنزلة حدِّ القذف، ولهذا لو [كذَّب] (¬٤) نفسه يحدُّ حدَّ [القذف] (¬٥) [فالزوج] (¬٦) يحدّ، كذلك قاذِفُها يحدُّ، لا يقال اللّعان من جانب المرأة [لما] (¬٧) [قام] (¬٨) مقام حدِّ الزنا تكون المرأة كأنّها باللّعان محدودة فينبغي أن لا يحدّ قاذِفُها، قلنا لمّا لاعنت كأنّه بانت عن الزنا فصار","footnotes":"= بلفظ (الخال أب) وقال عنه حديث غريب، ولعل المؤلف قد جمع بين حديثين مختلفين واعتبرهما حديثًا واحدًا والصحيح ما بيناه أنهما حديثان مختلفان والله أعلم.\r(¬١) ��عده في (ب): \"بل هو في ملكه\".\r(¬٢) سقط من: (ش).\r(¬٣) في (ش): \"الزوجين\".\r(¬٤) في (أ): \"أكذب\".\r(¬٥) في (أ): القاذف.\r(¬٦) في (أ): \"والزوج\".\r(¬٧) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٨) في (ش): \"قائم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969834,"book_id":1045,"shamela_page_id":947,"part":"2","page_num":342,"sequence_num":947,"body":"كأنّ القاذف قذف [إمرأةً] (¬١) عفيفة عن فعل الزنا فيحدّ.\rقوله: (يا خبيث) بالفارسية - بليد -، فيه حكاية مهلًا يا [حثيث] (¬٢) إليك يساق الحديث، فقيل خبيث مكان [حثيث] (¬٣) لم يعلم معناه فقال تصحيفًا، [فالحثيث] (¬٤) اسم شخص يتعجّل في كلِّ شيء.\rقوله: (وأقلُّه ثلاث جلدات) لا يقال أقلّ من ذلك موجود وهو [الحبس] (¬٥) أو الكلام الخشن بأن [يقول] (¬٦) بلغني أنّك فعلتَ مثل هذا، قلنا أي الأقلُّ من الضرب ثلاث جلدات لا الأقلُّ من كلِّ جنس التعزير، [التعزيرُ: التأديبُ.\rقوله: (وأشد الضرب التعزير)؛ لأنّ التعزير] (¬٧) شُرع [زاجرًا] (¬٨) فمقداره أقلُّ من [الحدّ] (¬٩)، فلو لم يكن أشدّ لا يقع [زاجرًا] (¬١٠)، ولا حدُّ الشرب أقلّ مقدارًا من حدّ الزنا ينبغي أن يكون أشدّ، قلنا حدّ الزنا ثبت [بكتاب الله تعالى] (¬١١) .................................","footnotes":"(¬١) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٢) في (أ): \"خبيث\".\r(¬٣) في (خ): خثيث، وفي ب بدون نقط، وفي (أ): \"ختيت\".\r(¬٤) في (خ): فالخبيث، وفي (ب): \"فالختيت\"، وفي (أ): \"والختيت\".\r(¬٥) في (ب): \"الجنس\".\r(¬٦) في (ب): \"يكون\".\r(¬٧) سقط من: (ب).\r(¬٨) في (ب): \"زاجر\"، وفي (أ): \"زجرًا\".\r(¬٩) في (أ): الجلد.\r(¬١٠) في (أ): زجرًا.\r(¬١١) في (خ): ثبت بالكتاب.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969835,"book_id":1045,"shamela_page_id":948,"part":"2","page_num":343,"sequence_num":948,"body":"وهو [قوله تعالى] (¬١): ﴿فَاجْلِدُوا﴾ [النور: ٢] فيكون أقوى وحدّ الشرب ثبت بالاستدلال وهو قوله: \"من شرب [هذى] (¬٢) ومن هذى افترى وحدُّ [المفتري] (¬٣) في كتاب الله تعالى ثمانون\" (¬٤) وإذا ثبت حدُّ الشرب بالاستدلال على حدِّ القذف فلا يكون أشدّ لأنّه أدنى من الثابت بالكتاب.\rقوله: (فهو هدرٌ)؛ لأنّه لو وجبت الدية على الإمام [ما يعطل] (¬٥) مصالح المسلمين لأنّه لم [يَقبل] (¬٦) أحدٌ تقلَّد القضاء.\rقوله: (قُبلت شهادته)؛ لأنّه [حدثت] (¬٧) بعد الإسلام شهادة أخرى [بقوله] (¬٨) تعالى: ﴿إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨].","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب، ش).\r(¬٢) في (ش): \"هذا\".\r(¬٣) في (خ، ب، ش): المفترين.\r(¬٤) لم يثبت هذا الحديث عن النبي ﷺ وإنما ثبت عن علي بن أبي طالب ﵁، انظر: مالك، مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي، الموطأ (تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي)، مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات، ط ١، ج ٥، ص ١٢٣٤، رقم ٣١١٧، بلفظ (أن عمر بن الخطاب استشار في الخمر يشربها الرجل فقال له علي بن أبي طالب: نرى أن نجلده ثمانين فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذي وإذا هذي افترى أو كما قال فجلد عمر في الحد ثمانين).\r(¬٥) في (خ، ب، ش): يتعطل.\r(¬٦) في (خ): لم يفعل.\r(¬٧) في (أ): حديث.\r(¬٨) في (ش): \"لقوله\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969836,"book_id":1045,"shamela_page_id":949,"part":"2","page_num":345,"sequence_num":949,"body":"كتاب السرقة\rفي باب الحدود ذكر ما هو جنايةٌ على النفس، وها هنا ذكر [ما هو] (¬١) جناية على المال [فيكون] (¬٢) بينهما مناسبة، أو نقول في الحدود يقام الحدُّ على البدن وفي السرقة بيان حدٍّ يقام على الجزء وهو اليد.\rفي السرقة لم يقل بلفظ الجمع كما في قطاع الطريق، ولم يقل قطع الطريق بناءً على الظاهر؛ لأنّه لا يوجد من الواحد عادةً فإنّ الواحد لا يَقدر أن يقطع الطريق إلا نادرًا، فكما قيل في الحج، الحج واجبٌ على الأحرار؛ لأنّ السفر البعيد لا يقطع بدون القافلة فلهذا ذكر بلفظ الجمع، وأمّا الزكاة [تُؤخذ] (¬٣) من كل واحدٍ فلم يذكر بلفظ الجمع فيكون إخراج الكلام مخرج العادة، فالظاهر السرقة والسَّرِق مصدران.\rوللسرقة شرائطٌ منها أن يكون [مأخوذًا] (¬٤) من حرزٍ واحدٍ حتى إذا كانت العشرة مأخوذةً من حرزين لا يقطع، ولا تفاوت أنّ العشرة للواحد أو للزائد على الواحد فعلى ظاهر الرواية [المضروب] (¬٥) شرطٌ، والجِيَاد (¬٦)","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (ش): \"توجد\".\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) في (خ، ب، ش): المضروبة.\r(¬٦) الجِيَاد: هي عكس العملات الرديئة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969837,"book_id":1045,"shamela_page_id":950,"part":"2","page_num":346,"sequence_num":950,"body":"شرطٌ في المسألة المذكورة في شرح الطحاوي تدل [على] (¬١) أن الجياد شرط، وهو قوله بأن سرق زيوفًا أو [نبهرجة] (¬٢) لا يقطع حتى [تبلغ] (¬٣) قيمته (¬٤) عشرة دراهم، وكل درهم من الدراهم يكون الدراهم التي تساوي العشرة وزن سبعة مثاقيل فوزن السبعة قد ذكرنا في كتاب الزكاة، وروى الحسن (¬٥) عن أبي حنيفة إذا سرق عشرة مما يروج من الدراهم قطع، فهذا يدل [على] (¬٦) أنّ التبر وهو غير المضروبة إذا كان رائجًا يقطع.\r[فعندنا] (¬٧) النِّصاب عشرة دراهم، وعند الشافعي ﵀ ربع دينار، وعند مالك [ثلاثة] (¬٨) دراهمًا وذكر في موضع آخر أن عند مالك [ثلاثون] (¬٩) درهم، وعند الحسن البصري (¬١٠) ...............................","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) في (أ): \"بهرجا\"، والزيوف ما يردُّه بيت المال من الدراهم، والنبهرجة ما يرده التجار. انظر: المطرزي، المغرب - مصدر سابق - ص ٢١٥.\r(¬٣) في (ش): \"بلغ\".\r(¬٤) زاد في (أ): إلى.\r(¬٥) وهو الحسن بن زياد اللؤلؤي، تقدمت ترجمته، والرواية مذكورة عند أبو الليث، عيون المسائل - مصدر سابق - (ص ٢٨٩)، وعند السرخسي، المبسوط - مصدر سابق - (ج ٩/ ١٣٨)، وعند أبو بكر السمرقندي، تحفة الفقهاء - مصدر سابق - (ج ٣/ ١٥٠).\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) في (خ): فعند.\r(¬٨) في (أ، ب، خ، ش): ثلاثون.\r(¬٩) في (خ، ش): ثلاثة، وفي (ب): \"ثلاث\".\r(¬١٠) الحسن البَصْري هو: الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد: تابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه، وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك، ولد بالمدينة، وشبَّ في كنف علي بن أبي طالب، واستكتبه ابن زياد والي خراسان في عهد معاوية، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969838,"book_id":1045,"shamela_page_id":951,"part":"2","page_num":347,"sequence_num":951,"body":"لا [تفاوت] (¬١) بين القليل والكثير وعنده درهم.\rوالإخراج بدفعة واحدة أيضًا شرطٌ حتى إذا [أخرج] (¬٢) العشرة من حرزٍ واحدٍ بدفعتين لا يقطع، فإذا سرق أقلَّ من ربع دينار وهو يساوي عشرة دراهم [بأن] (¬٣) كان في موضع [الدراهم] (¬٤) رخيص لا يقطع عند الشافعي وعندنا يقطع، ولو سرق دينارًا لا يساوي عشرة دراهم يقطع عند الشافعي وعندنا لا يقطع.\rومن شرط السرقة أن تكون قيمة المسروق من وقت السرقة إلى أن أخذ السارق بسبب السرقة عشرة، وتعتبر قيمة المسروق في مكان أخذ السارق بسبب السرقة (¬٥) حتى لو انتقص قيمته في وقت الأخذ لا يقطع، قال مولانا ﵀ ما رأيت الرواية في أنّه لو انتقص قيمته بين وقت السرقة","footnotes":"= وسكن البصرة. وعظمت هيبته في القلوب فكان يدخل على الولاة فيأمرهم وينهاهم، لا يخاف في الحق لومة لائم. قال الغزالي: كان الحسن البصري أشبه الناس كلامًا بكلام الأنبياء، وأقربهم هديًا من الصحابة. وكان غاية في الفصاحة، تتصبب الحكمة من فِيهِ، توفي بالبصرة سنة ١١٠ هـ. انظر: الزركلي، الأعلام، مصدرٌ سابقٌ، (٢/ ٢٢٦). ورواية الحسن البصري مذكورة في ابن حجر، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، دار المعرفة - بيروت، ط سنة ١٣٧٩ م، ج ١٢/ ص ١٠٦.\rوقول الشافعي ومالك والحسن مذكور في ابن رشد الحفيد، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار الحديث - القاهرة ط ٢٠٠٤ م، ج ٤/ ص ٢٣٠.\r(¬١) في (ش) \"يتفاوت\".\r(¬٢) في (أ): \"خرج\".\r(¬٣) في (ب): \"فإن\".\r(¬٤) في (أ): \"الدرهم\".\r(¬٥) بعده في (ب): \"عشرة ويعتبر\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969839,"book_id":1045,"shamela_page_id":952,"part":"2","page_num":348,"sequence_num":952,"body":"وبين أخذ السارق بسبب السرقة أن هذا النقصان مانع أم لا، فبالنظر إلى الدَّليل يكون مانعًا [لأنّه] (¬١) يكون شبهة والحدّ يسقط [بوجود] (¬٢) الشبهة، فالمراد من النقصانِ المسقطِ نقصانَ السعر، فأمّا نقصان [عين] (¬٣) المسروق لا يوجب سقوط الحدِّ فإنّه إذا أتلف السارق كل المسروق لا يوجب [السقوط] (¬٤) فبالبعض أولى أن [لا] (¬٥) يسقط.\r[الحرز] (¬٦) - جاي استوار -، [ولو] (¬٧) سرق من بيت [مقفل] (¬٨) فيه قبر قيل يقطع والصحيح أنه لا يقطع.\rقوله: (والحر والعبد [فيه] (¬٩) سواءٌ) لوجود السرقة.\rقوله: (من حرزٍ لا شبهة فيه) والحرز الذي فيه شبهة كالحمَّام، وبيتٍ أُذن للناس كالرباط.\rوإنما يقطع اليمين؛ لأنّ الأخذ باليمين وباليسار لكنَّ أغلب العمل باليمين وقُرئ إيمانهما، الأصل أنّ الجناية إذا صدرت من عضو يقطع ذلك العضو؛ لأنّ الحدّ هو الجزاء، فأمّا لا يضرب على الفرج ولا على الذكر","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) في (ب): \"لوجود\".\r(¬٣) في (ب): \"غير\".\r(¬٤) في (ش): \"سقوط الحد\".\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) في (ب): \"الحد\".\r(¬٧) في (ب، ش): \"فلو\".\r(¬٨) في (ب): \"مقفر\".\r(¬٩) سقط في (خ، ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969840,"book_id":1045,"shamela_page_id":953,"part":"2","page_num":349,"sequence_num":953,"body":"لأنّ الضرب عليهما مُهلك، والحدّ شُرع زاجرًا وجابرًا لا مهلكًا، فالجناية صدرت من اليد فيقطع اليد.\rقوله: (تافهًا مُباحًا) [تافها] (¬١) ليس بمصدرٍ ومصدره تفهًا أي: خسيسًا وحقيرًا، فإن قيل لعدم وجوب القطع التافه وكونه مباحًا شرطٌ أم أحدهما [كافٍ] (¬٢)، قلنا أحدهما شرطٌ فإن الصيد والسمك ليسا بتافهين [و] (¬٣) لكن مباحين في الأصل فلا يجب القطع [بسرقتهما] (¬٤)، فبعد ذبح الصيد يكون لحمًا ولا يقطع في اللحم؛ لأنّه يتسارع إليه الفساد، فأمّا كل تافه مباح في الأصل كالحشيش والخشب، [وفي] (¬٥) أغلب النسخ تافهًا مباحًا وفي نسخة واحدة أو مباحًا [و] (¬٦) أو صحيح من حيث النظر إلى الدليل (¬٧).\rقوله: (في دار الإسلام) إنّما قيّد في دار الإسلام ليكون مباحًا داخلًا تحت حماية الإمام، فأما اللآلئ والجواهر ما دخلتا تحت [ولاية] (¬٨) الإمام [بل] (¬٩) يكون في يد الكفار؛ لأنّ البحر ما دخل تحت [ولاية] (¬١٠) الإمام،","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) سقط في (خ، ب).\r(¬٣) سقط من: (ب، ش).\r(¬٤) في (ش): \"لسرقتهما\".\r(¬٥) في (ب، ش): \"ففي\".\r(¬٦) سقط من: (ب).\r(¬٧) كل النسخ التي لدي لا يوجد فيها (أو).\r(¬٨) في (خ، ب، ش): حماية.\r(¬٩) في (ب): \"كل\".\r(¬١٠) في (خ، ب، ش): حماية.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969841,"book_id":1045,"shamela_page_id":954,"part":"2","page_num":350,"sequence_num":954,"body":"فيجب القطع [بسرقة] (¬١) الجواهر؛ لأنّه مباح لم يكن في دار الإسلام.\rقوله: (في اللحم) لا [قطع] (¬٢) في اللحم سواءً كان [طريًا] (¬٣) أو يابسًا، فأمّا في الفواكه اليابسة [يقطع] (¬٤)؛ لأنّه لم يتسارع إليه الفساد، ففي اللبن لا يقطع باعتبار التسارع (¬٥)، وفي الخلِّ والدبس يقطع لعدم التسارع (¬٦)، فإذا [وجد] (¬٧) التسارع (¬٨) يمكن نقصان في المالية فيكون شبهة والحدّ يسقط بالشبهة، وفي العصير والنبيذ الحلال [لا] (¬٩) يقطع باعتبار تسارع الفساد.\rقوله: (والفاكهة على الشَّجر) [لا يقال لا حاجة إلى ذكر قوله الفاكهة على الشَّجر] (¬١٠)؛ لأنّه ذكر [قبيله] (¬١١) أنّه لا يقطع في الفاكهة الرطبة وفي الشجر لا محالة رطبة، قلنا لا نُسلِّم أنه ما على [الشجر] (¬١٢) رطبة فإنّ الجوز واللوز والفستق على الشجر ليس [برطبة] (¬١٣) ومع ذلك لا يقطع فيها","footnotes":"(¬١) في (ش): \"لسرقة\".\r(¬٢) في (ش): \"يقطع\".\r(¬٣) في (أ): رطبًا.\r(¬٤) في (ب): \"تقطع\".\r(¬٥) بعده في (ش): \"إلى الفساد\".\r(¬٦) بعده في (ش): \"إلى الفساد\".\r(¬٧) في (خ): فأوجد.\r(¬٨) بعده في (ش): \"إلى الفساد\".\r(¬٩) سقط من: (أ).\r(¬١٠) سقط في (خ).\r(¬١١) في (أ): \"قبيله\".\r(¬١٢) في (أ): \"الشجرة\".\r(¬١٣) في (أ): \"بشرط\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969842,"book_id":1045,"shamela_page_id":955,"part":"2","page_num":351,"sequence_num":955,"body":"إذا كان على الشجر، فإن قيل ينبغي أن لا [يقطع] (¬١) في الفاكهة اليابسة لأنّه مباحٌ في الأصل لأنّ الفاكهة توجد في الجبال، قلنا جنسه يوجد في الجبال لا أصله لأنّ أصله ملك الناس فلا [تؤخذ] (¬٢) مجانًا كالذهب أصله ليس بمباح بل جنسه، أما السمك أصله مباح ولهذا لو أخذ سمكًا من حوض مملوك يحل له.\rقوله: (الأشربة المطربة) الطرب النشاط لأنّه يمكن أنّ أخذه من أجل أن يريق الشراب.\rقوله: (وإن كان عليه حلية)؛ لأنّ الحلية تكون تبعًا.\rقوله: (مصحف) [صح] (¬٣) بضم الميم وكسرها؛ لأنّه يمكن أن يُسرق للقراءة من المصحف فيكون شبهة.\rقوله: (صليب) [هو] (¬٤) شيءٌ مثلث كالتمثال صورة - برباي كرده -، [والماثلة] (¬٥) - جراغ باي والمتوال ايستادن بالفارسية تنديسه -.\rقوله: (الشطرنج) تعريب - صدرنج باشذرنج - لأنّه يمكن أن يسرق لأجل كسر الصليب فيكون شبهة، وفي الشطرنج [أنّه] (¬٦) يمنع عن الطاعة.","footnotes":"(¬١) في (أ): قطع.\r(¬٢) في (خ، ش): يوجد.\r(¬٣) سقط في (خ، ب).\r(¬٤) سقط من: (أ).\r(¬٥) في (أ): \"والمسائلة\".\r(¬٦) في (أ): فإنه.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969843,"book_id":1045,"shamela_page_id":956,"part":"2","page_num":352,"sequence_num":956,"body":"قوله: ففي (سارق الصبي الحُرِّ) عند أبي يوسف (¬١) إن كان لا يُعبِّر [يقطع] (¬٢)، و [عندهما] (¬٣) لا يقطع سواءٌ كان يعبِّر أو لا [يعبِّر] (¬٤)، ولا [قطع] (¬٥) في حليته أيضًا؛ لأنّه تبع [للصبي] (¬٦)، فأما إذا [أقر] (¬٧) به بعد السرقة إلى المسبعة أو وقع في البئر يجب الضمان على السارق.\rقوله: (ويقطع في العبد الصغير) إنّما يقطع إذا كان لا يُعبِّر، [فأما] (¬٨) إذا كان يُعبِّر عن نفسه لا يقطع؛ لأنّه ليس بمالٍ فصار كما [إذا] (¬٩) سرق العبدَ الكبير؛ لأنّه ليس بمالٍ وهو آدمي.\rقوله: (إلا دفاتر الحساب) المراد [دفاتر] (¬١٠) أمضى حسابه، [فأما إذا] (¬١١) لم يمضِ حسابه لا يقطع؛ لأنّه يمكن غرضه ما فيه، فأما إذا أمضى حسابه يكون غرضه الكاغد (¬١٢) لا ما فيه فيقطع.","footnotes":"(¬١) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٢/ ص ٣٦٤).\r(¬٢) في (ب، ش): \"قطع\".\r(¬٣) في (أ): \"عندنا\".\r(¬٤) سقط من: (ش).\r(¬٥) في (ش): \"يقطع\".\r(¬٦) في (ب): \"الصبي\".\r(¬٧) في (ش): \"قر\".\r(¬٨) في (خ): فله.\r(¬٩) في (ب): \"لو\".\r(¬١٠) في (ب): \"فاتر\".\r(¬١١) في (خ، ب): فإذا.\r(¬١٢) الكاغَد: القِرْطاس، مُعرَّب، انظر: الفيروزآبادى،: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، ط ٨، ج ١، ص ٣١٥.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969844,"book_id":1045,"shamela_page_id":957,"part":"2","page_num":353,"sequence_num":957,"body":"قوله: (ولا قطع في سرقة كلبٍ ولا فهدٍ)؛ لأنّ (¬١) أصله الصيد والصيد مباحٌ.\rقوله: (ولا دف ولا طبل ولا مزمار) بالفارسية - ناي -؛ لأنّه يمكن غرضه الأمر بالمعروف.\rقوله: (الساج) خشبة تُجلب من الهند، (والقنا) هي خشبة تتخذ منها الرماح جمع قناة.\rقوله: (الأبَنوس) بتحريك الباء هربا عن اجتماع الساكنين.\rقوله: (ولا خائنٍ ولا منتهبٍ ولا مختلسٍ) في الحديث (لا قطع على خائن ولا منتهب ولا مختلس) (¬٢) فالانتهاب الأخذ لا على سبيل [الخفية] (¬٣)، والسرقة عكسه فالقطع في السرقة لا في غيرها، الخائن الذي [يخون] (¬٤) مما في يده [كالصراف] (¬٥)، [المختلس] (¬٦) الذي [يأخذ] (¬٧) المال من ظاهر البلد أو في القرية مُغيرًا بسرعة جهرًا، وأما الغاصب يأخذ المال جهرًا لا بطريق السرعة [بل] (¬٨) ........................","footnotes":"(¬١) بعده في (ش): \"الذي\".\r(¬٢) الترمذي، سنن الترمذي - مصدر سابق - (ج ٣، ص ١٠٤، رقم ١٤٤٨)، ولفظه: (لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ، وَلَا مُنْتَهِبٍ، وَلَا مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\r(¬٣) في (أ): \"الحقية\".\r(¬٤) في (خ): يحوز.\r(¬٥) في (أ): كالطرف.\r(¬٦) في (أ): \"المنتهب\".\r(¬٧) في (ش): \"أخذ\".\r(¬٨) في (أ): \"بأن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969845,"book_id":1045,"shamela_page_id":958,"part":"2","page_num":354,"sequence_num":958,"body":"[يأخذ بالتقرر والغلبة] (¬١) (¬٢).\rقوله: (حرز لمعنى فيه) أي: لمعنى في ذلك الحرز [بأنّ] (¬٣) بنى الدار لأجل] (¬٤) أن يحفظ فيه [المال] (¬٥).\rقوله: (لا قطع على [نباش] (¬٦)) سواءٌ كان القبر في بيت مقفل أو لم يكن لقصور في الحرز؛ لأنّه ما بني لحفظ المتاع بل بني لإعزاز [الميت] (¬٧).\rقوله: (إذا سرق [أحد الزوجين] (¬٨)) أو المولى لا يقطع لوجود [الشبهة] (¬٩)؛ لأنّه مأذون في الدخول في الحرز.\rقوله: (وصاحبه يحفظه) سواءٌ كان نائمًا أو [يقظانًا] (¬١٠) قيل إذا كان نائمًا على استه يقطع [وإن] (¬١١) كان [مستلقيًا] (¬١٢) لا يقطع؛ لأنّه لم يجعل حافظًا، فأما النائم على استه يجعل حافظًا، ولهذا النوم على تلك","footnotes":"(¬١) في (خ): لا بطريق السرعة بل يأخذ بالتقرر والتغلب، وفي (ش): \"والتقلب\".\r(¬٢) لا يعني عدم قطع الخائن والمنتهب والمختلس أنهم لا يعاقبون بل يعاقبون عقوبة تعزيرية.\r(¬٣) في (أ، خ): بأنّه.\r(¬٤) سقط من: (ب).\r(¬٥) سقط في (خ، ب)، وفي (ش): \"الأموال\".\r(¬٦) في (ب، ش): \"النباش\".\r(¬٧) في (خ): البيت.\r(¬٨) في (خ): إذا أخذ الزوجين.\r(¬٩) في (خ): الشفقة.\r(¬١٠) في (ب): \"يقضانا\"، وفي (أ): \"يقظان\".\r(¬١١) في (خ، ب، ش): وإذا.\r(¬١٢) في (ب): \"مستقبلا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969846,"book_id":1045,"shamela_page_id":959,"part":"2","page_num":355,"sequence_num":959,"body":"الهيئة لا ينقض الوضوء، فأما إذا كان الدار مفتوحًا بابُه ليلًا ونهارًا فسرق منه شيئًا لا يقطع، فصار كبيت أذن للناس في دخوله وهو الرباط والحمام.\rقوله: (وناوله آخر) لا تفصيل عند أبي حنيفة في المناولة، [وأما] (¬١) عند محمد (¬٢) [إن] (¬٣) أخرج الداخل [يده] (¬٤) يجب على الداخل لا [على] (¬٥) الخارج، فلو أدخل الخارج يده لا قطع عليهما فالداخل هتك الحرز ولم يخرج المال والخارج أخذ المال بدون هتك الحرز، وعند أبي يوسف إن أدخل الخارج يده تجب على الخارج؛ لأنّ الدخول ليس بشرط عنده وعندهما شرط، فأما في الأخبية جمع خباء الخباء - جايكاه - إذا كانوا جماعة؛ لأنه صار بمنزلة البيت، فأما إذا كان خباء واحدًا و��يس فيه جماعة إن كان فيه صاحبه قطع وإلا فلا، فأما إذا كان المتاع عند [النقب] (¬٦) ثم خرج من الدار وأخذ المتاع واحدًا واحدًا أو بمرة بإدخال يده لا يقطع.\rقوله: (فتولى بعضهم الأخذ قطعوا)؛ لأنّ طريق السرقة هذا وهو الأخذ من البعض وعدم الأخذ من البعض.\rقوله: ([فأخذ] (¬٧) شيئًا لم يقطع) عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله -؛ لأنّ","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"فأما\".\r(¬٢) انظر: الكمال بن الهمام، فتح القدير - مصدر سابق - (ج ٥/ ص ٣٨٨).\r(¬٣) في (أ): \"انه\".\r(¬٤) سقط من: (ب).\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) في (أ): البيت.\r(¬٧) في (أ): \"وأخذ\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969847,"book_id":1045,"shamela_page_id":960,"part":"2","page_num":356,"sequence_num":960,"body":"عندهما الدخول [في الحرز شرط] (¬١)، وعند أبي يوسف يقطع؛ لأنّ عنده الدخول ليس بشرط.\rقوله: (في صندوق) أما لو سرق الصندوق إذا كان صاحبه يحفظه قطع وإلا فلا.\rقوله: (ويقطع يمين السارق من الزند) وهو [مفصل] (¬٢) طرف الذراع [و] (¬٣) الكف، وفي اللغة اليد إلى [الآباط] (¬٤)، وفي الغسل إلى [المرافق] (¬٥)، وفي القطع إلى الزند؛ لأنّ المقصود الزجر [و] (¬٦) بهذا القدر يحصل الزجر، ولا يقطع [في] (¬٧) الشتاء ولا في الصيف ويقطع في اعتدال الهواء؛ لأنّه لو لم يقطع في حالة الاعتدال ربما يقع مهلكًا والحد شرع زاجرًا لا مهلكًا.\rقوله: (وتحسم) بأن [أدخل يده] (¬٨) في الدهن الحار بعد القطع، الحسم - داغ كردن -.\rقوله: (ويخلد في السجن حتى يتوب) وأثر [توبته] (¬٩) بأن [يظهر] (¬١٠)","footnotes":"(¬١) في (أ): شرط في الحرز.\r(¬٢) في (ب): \"موصل\".\r(¬٣) في (أ): \"في\".\r(¬٤) في (أ): الأرباط.\r(¬٥) في (ش): \"المرفق\".\r(¬٦) سقط من: (ب).\r(¬٧) زيادة من (خ).\r(¬٨) في (أ): \"أدخله\".\r(¬٩) في (ش): \"التوبة\".\r(¬١٠) في (أ): \"تظهر\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969848,"book_id":1045,"shamela_page_id":961,"part":"2","page_num":357,"sequence_num":961,"body":"عليه [سيماء] (¬١) الصالحين وفي الحديث \"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله\" (¬٢) وفي هذا الحديث دليل على [أن] (¬٣) التوبة يعلم بأثرها، [سيماء] (¬٤) - نشانه - سيما (¬٥) بالمدّ والقصر (¬٦)، وعند الشافعي (¬٧) يقطع إلى أن يسرق رابعًا وقيل يعزر في المرة الثالثة ولم يخلد في السجن.\rقوله: (إلا أن يحضر المسروق منه) ولمْ يقل إلا أن يحضر المالك، [فعندنا] (¬٨) يقطع [بحضور] (¬٩) المستودع والمستعير والغاصب [والمستأجر] (¬١٠) وكل من له يد حافظة كالمرتهن والمضارب، خلافًا لزفر ﵀ فإن عنده لا يقطع [إلا] (¬١١) [بحضور] (¬١٢) المالك.","footnotes":"(¬١) في (ب، خ): أثر.\r(¬٢) الترمذي، سنن الترمذي - مصدر سابق - ج ٥، ص ٢٩٨، رقم ٣١٢٧، الألباني، السلسلة الضعيفة - مصدر سابق - ج ٤، ص ٢٩٩، رقم ١٨٢١، وقال عن الحديث (ضعيف)، ابن الجوزي، الموضوعات - مصدر سابق - ج ٣، ص ١٤٧، وقال عن الحديث (هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ).\r(¬٣) سقط من: (أ).\r(¬٤) في (ش): \"سيما سمياء\".\r(¬٥) بعده في (ب): \"بالقصر لا غير وسيما\"، وبعده في (ش): \"بالقصر لا غير وسمياء\".\r(¬٦) سيما والسيماء: العلامة والهيئة، انظر ابن منظور، لسان العرب - مصدر سابق - ج ١٢، ص ٣١٢.\r(¬٧) انظر: الشيرازي، أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، دار الكتب العلمية، ج ٣، ص ٣٦٤.\r(¬٨) في (خ، ب، ش): فإن عندنا.\r(¬٩) في (خ، ب، ش): بخصومة.\r(¬١٠) سقط من: (ب).\r(¬١١) سقط من: (ش).\r(¬١٢) في (خ، ش): حضور.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969849,"book_id":1045,"shamela_page_id":962,"part":"2","page_num":358,"sequence_num":962,"body":"قوله: (فإن وهبها أو باعها أو نقصت قيمتها [من النصاب] (¬١)) هذه الثلاثة [لو] (¬٢) اعترضت بعد القضاء قبل الإمضاء فصار كأنّها اعترضت قبل القضاء؛ لأنّ الإمضاء [من القضاء] (¬٣) في باب الحدود.\rقوله: (لم يقطع)؛ لأنّ [القيمة] (¬٤) [انتقلت] (¬٥) إلى الله تعالى؛ لأنّه لو لم ينتقل إلى الله تعالى لا يمكن القطع لأنّ اليد قيمتها خمس مائة [درهم كما] (¬٦) قال أبو [العلاء] (¬٧) المعري (¬٨):\rيد بخمس مائة من عسجدٍ ضُمِنَت … ما بالها قطعت في ربع دينار\r[العسجد: الذهب والفضة] (¬٩)، وإنما انتقلت إلى الله تعالى؛ لأنّه","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب)، وفي (ش): \"إذا\".\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) في (ش): \"العضمة قد\".\r(¬٥) في (أ): انقلبت.\r(¬٦) سقط من: (ش).\r(¬٧) في (أ): العالية.\r(¬٨) أَبو العَلاء المَعَرِي هو أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري، شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيرًا فعمي في السنة الرابعة من عمره، وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ولما مات وقف على قبره ٨٤ شاعرًا يرثونه، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمسًا وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، وله من المؤلفات: (لزوم ما لا يلزم) ويعرف باللزوميات، و (سقط الزند)، و (رسالة الغفران) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية، توفي سنة ٤٤٩ هـ. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء - مصدر سابق - ج ١٨، ص ٢٣.\r(¬٩) في (خ، ش، ف): \"قيل في جواب بيت المعري هناك مظلومة عالت قيمتها وهنا ظلمت هانت على الباري\". وسقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969850,"book_id":1045,"shamela_page_id":963,"part":"2","page_num":359,"sequence_num":963,"body":"يكون جناية على حق الله تعالى [والجناية] (¬١) على حق الله تعالى عظيمة فجاز أن يقطع اليد (¬٢) التي قيمتها خمس مائة بربع دينار.\rلا يقال لما [انتقلت] (¬٣) عصمته [و] (¬٤) صار كالميتة وسرقة الميتة لا توجب القطع قلنا صار بمنزلة الميتة في حق إيجاب القطع وفيما وراء ذلك لم يبطل عصمته فإذا انتقلت عصمته لم [يقطع] (¬٥) في المرة الثانية إذا سرق ذلك العين، فأما إذا تغيرت العين بأن كانت غزلًا فنسجه حدثت عصمة مال آخر؛ لأنّه صار شيئًا آخر.\rقوله: (وإن ادعى السارق أنه ملكه) صورته بعد ما شهد الشاهدان [بالسرقة] (¬٦) [سقط] (¬٧) القطع لأجل الشبهة، وعند الشافعي (¬٨) لا يسقط؛ لأنّه لو اعتبر هذا لَنْسَدَّ باب القطع لأنّ كل سارق لا يعجز عن دعوى الملك لنفسه، قلنا كل سارق لا يعلم أن هذا مسقط فالحد [يندرء] (¬٩) بالشبهات","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"فالجناية\".\r(¬٢) بعده في (ب) \"اليمنى\".\r(¬٣) في (أ): انقلبت.\r(¬٤) سقط من: (أ).\r(¬٥) في (ب): \"يقع\".\r(¬٦) في (ب): \"السرقة\".\r(¬٧) سقط من: (ب).\r(¬٨) هذا قول أبي إسحاق المروزي وهو أن القطع لا يسقط، أما الإمام الشافعي وعامة أصحابه أن القطع يسقط وهو المنصوص عليه، انظر: الشافعي، الأم - مصدر سابق - ج ٧/ ص ٥٩، الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - ج ١٣/ ص ٣٣٨، الشيرازي، المهذب - مصدر سابق - ج ٣/ ص ٣٦٣.\r(¬٩) في (خ): فالحد يد يذرء، وفي (ب): \"يدرءوا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969851,"book_id":1045,"shamela_page_id":964,"part":"2","page_num":360,"sequence_num":964,"body":"فلا (¬١) يثبت بالشبهة.\rقوله: (وإن خرج جماعة ممتنعين) فإن قيل جماعة ذو الحال وذو الحال ينبغي أن يكون معرفة أو نكرة موصوفة، فقوله جماعة نكرة صرف قال مولانا ﵀: ينبغي أن يقال الجماعة [أو] (¬٢) [يقال] (¬٣) جماعة ممتنعون أو نقول جاز ذو الحال نكرة على طريق الشذوذ كما قيل (من أَمَّ قومًا وهم له كارهون) (¬٤) قوله وهم له [كارهون] (¬٥) جملة وقعت حالًا وقومًا ذو الحال مع أنه نكرة.\rقوله: (حبسهم الإمام) إنما يحبس بالنص وهو قوله تعالى: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣]، لأنّ الحبس يكون في البئر ظاهرًا كما هو المعتاد في بخارى أنّهم يحبسون السُرّاق في البئر، فإذا حبس يكون نفيًا عن وجه الأرض.\rقوله: (حدًا) أي لا [يصح] (¬٦) العفو لأنّه حق الله تعالى.\rقوله: (ويبعج) - شكافته شودشكم -، (وإن شاء صلبهم) أي: حيا","footnotes":"(¬١) في (ب): \"و\".\r(¬٢) سقط من (أ).\r(¬٣) في (خ): ينبغي الجماعة أو يقال.\r(¬٤) هذا جزء من حديث رواه الترمذي وهو قوله ﷺ: (ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون)، انظر: الترمذي، سنن الترمذي - مصدر سابق - ج ٢، ص ١٩٣، رقم ٣٦٠، وفال الترمذي: حديث حسن غريب.\r(¬٥) زيادة في (خ).\r(¬٦) في (خ): لا يصلح.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969852,"book_id":1045,"shamela_page_id":965,"part":"2","page_num":361,"sequence_num":965,"body":"نظرًا إلى الاتحاد وهو أنّه قطع الطريق [فيكون] (¬١) جهة التعدد وهو أخذ المال والقتل، فالإمام بالخيار إن شاء مال إلى جهة الاتحاد وهو صلبهم حيًا أو [قطّع] (¬٢) أيديهم وأرجلهم من خلاف ثم قتلهم ثم صلبهم نظرًا إلى جهة التعدد.\rقوله: (سقط الحدُّ) أي: حدُّ قطاع الطريق ثم صار [القتل] (¬٣) لأولياء المقطوع عليهم، فإن قيل ينبغي أن [لا] (¬٤) يكون [القتل] (¬٥) للأولياء، كما إذا شارك مع الصبي في قتل رجل سقط [القتل] (¬٦) في حق الأولياء، قلنا إنما سقط بالمباشرة على القتل؛ لأنّه إذا كان بعض الفعل وهو فعل الصبي لم يكن موجبًا فلا يكون بعضه موجبًا، فأما [هنا] (¬٧) لا مباشرة من الصبي فلا يسقط عن الأولياء حق القتل باعتبار وجود القتل، فالصبي في حق قطع الطريق كأن لم يكن ظاهرًا لصغره لأنّ قطع الطريق يكون [بالمقاتلة] (¬٨) والصبي عاجز عنها [فصار كأن لم يكن] (¬٩).","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"ويكون\".\r(¬٢) في (ش): \"يقطع\".\r(¬٣) في (أ): القطع.\r(¬٤) سقط من (أ).\r(¬٥) في (أ): القطع.\r(¬٦) في (ب): \"القطع\".\r(¬٧) في (ش): \"ههنا\".\r(¬٨) في (خ): بالمقابلة.\r(¬٩) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969853,"book_id":1045,"shamela_page_id":966,"part":"2","page_num":363,"sequence_num":966,"body":"كتاب الأشربة\rالشراب يسرق العقل لما رُوي عن عمر ﵁: (لا أشرب ما [يسرق] (¬١) عقلي) (¬٢)، كالسرقة في المال وهذا في العقل، ورُوي أنّ رجلًا جاء إلى النبي ﵇ فقال إني اكتسبت مالًا فبماذا تأمرني [قال] (¬٣): \"كسبك (¬٤) يأمرك إن كان حلالًا يكون مصروفًا إلى الخير وإن [كان] (¬٥) حرامًا يكون مصروفًا إلى [الشر] (¬٦) \" (¬٧)، فإذا سرق مالًا فحق المال المسروق أن يصرف [إلى] (¬٨) الشراب، فباب الأشربة يناسب باب السرقة، فأما الأولى أن يذكر","footnotes":"(¬١) في (ب): \"سرق\".\r(¬٢) لم أجد هذا الأثر عن عمر ﵁ وإنما وجدته عن عثمان بن مظعون انظر: ابن سعد، أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي، الطبقات الكبرى (تحقيق: محمد عبد القادر عط) دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١، ج ٣، ص ٣٠١، بلفظ: (زعموا أن عثمان بن مظعون حرم الخمر في الجاهلية وقال في الجاهلية: إني لا أشرب شيئًا يذهب عقلي ويضحك بي من هو أدنى مني ويحملني على أن أنكح كريمتي من لا أريد. فنزلت هذه الآية في سورة المائدة في الخمر. فمر عليه رجل فقال: حرمت الخمر. وتلا عليه الآية فقال: تبا لها قد كان بصري فيها ثابتا).\r(¬٣) سقط من: (ب).\r(¬٤) في (خ): فبماذا مرني كسبك.\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) في (أ): الشرية.\r(¬٧) بحثت عن الحديث ولم أجده.\r(¬٨) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969854,"book_id":1045,"shamela_page_id":967,"part":"2","page_num":364,"sequence_num":967,"body":"هذا [الباب] (¬١) بعد باب [حد] (¬٢) الشرب؛ لأنّه يناسبه.\rقوله: (الخمر) مؤنثةٌ سماعيةٌ بجميع صفاتها ومن صفاتها الصهباء، أي [من] (¬٣) صفات الخمر مؤنثة سماعية والخمر أيضًا مؤنثة، قيل في حدِّ الخمر: شرابٌ مسكرٌ معتصرٌ من العنب، وعند الفقهاء: هو النيِّئ من ماء العنب إذا غلى واشتدَّ وقذف بالزبد، النيئ خام و [تفسير] (¬٤) الخاصة [مايع] (¬٥) يجب بشرب قطرة منه الحدُّ، فقوله: يجب بشرب قطرة منه خاصة الخمر، وفي سائر الأشربة لا يحد قبل السكر.\rقوله: (والنقيع) أي: المتخذ من الرطب والتمر، والنبيذ أرق من النقيع، وإنَّ [التوضئ] (¬٦) يجوز مع النبيذ [ولا يجوز مع النقيع، والنقيع أغلظ خاثر أي: غليظ] (¬٧)، بالفارسية - فرغازكردن -، الأصح الإنقاع لا النقيع، وقد جاء النقيع والإنقاع يقال منقع أي: مربي، بالفارسية - برورده -.\rقوله: (ولا طرب) أي: نشاط.\rقوله: (ولا بأس بالخليطين) أي: يجمع ماء التمر وماء الزبيب ويطبخ","footnotes":"(¬١) سقط من (أ).\r(¬٢) سقط من (أ).\r(¬٣) في (أ): \"منه\".\r(¬٤) في (خ، ب): \"وتفسيره\".\r(¬٥) في (أ): مانع.\r(¬٦) في (أ): \"توضأ\".\r(¬٧) سقط من: (أ)، وزاد في (أ): أي يحصل بعصير الرطب أو العنب، فأما النبيذ ماء ألقي فيه تمرات أو زبيب.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969855,"book_id":1045,"shamela_page_id":968,"part":"2","page_num":365,"sequence_num":968,"body":"أدنى طبخةً، فأحدهما كافٍ للحِلِّ والجمع يؤكد الحِلَّ.\rقوله: (دُبّاء) [أي] (¬١): القَرْع، والحنتم: جرةٌ حمراء أو خضراء تحمل الخمر إلى المدينة، جمع حنتمة، النقير: الخشبة المنقورة.\rقوله: (شيءٌ [طرح] (¬٢) فيها) وهو إلقاء الملح، وقيل إذا صبَّ ماءً حارًا في الخمر يصير خلًا، وهذا يكون [أيسر] (¬٣) الطريق الذي [يسعى] (¬٤) في إراقة الخمر بأن صبَّ الماء [الحار] (¬٥) ولا يحتاج إلى الإراقة.\rحكاية (¬٦) لا [تتعلق] (¬٧) بمتن الكتاب، عربيٌ يطلب إبله في ليلة أليَلٍ فطلع القمر فوجد ضالته فقال مادحًا للقمر:\rلو قلت [ما] (¬٨) [زلت] (¬٩) مرفوعًا فأنت كذا … أو قلت زانك ربي فهو قد فعلا\rالألف للإطلاق أي: فعل أي كل مدح أقول في حقك فأنت موصوف بذلك المدح فلو قلتُ أنت مزين فالله قد زانك أو قلت لا [زلت] (¬١٠)","footnotes":"(¬١) سقط من (أ).\r(¬٢) في (ش): \"يطرح\".\r(¬٣) في (أ): \"أيسمر\".\r(¬٤) في (أ): \"يسقى\".\r(¬٥) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٦) هذه حكاية أوردها المؤلف في النص وهي كما قال لا تتعلق بالمتن، فلعلها تكون للتسلية.\r(¬٧) في (ش): \"يتعلق\".\r(¬٨) في (خ، ش): لا.\r(¬٩) في (ش): \"زالت\".\r(¬١٠) في (ش): \"زالت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969856,"book_id":1045,"shamela_page_id":969,"part":"2","page_num":366,"sequence_num":969,"body":"مرفوعًا [فأنت مرفوع] (¬١) دائمًا.\rوالنهي في الشرب من هذه الأوعية إنّما كان لأجل أن هذه الأوعية يسرع في الشدة في حق الشراب ويترك إلى أن يغلي [ويشتد] (¬٢)، والأوعية لا يحرم شيئًا ولا يحلله.\rقوله: (ولا يُكره تخْليلُها) بالحديث (خير خَلِّكُم خَلُّ خَمْرِكُم) (¬٣).","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب، ش).\r(¬٢) في (ب): \"يشد\"، وبعده في (ش): \"وإلا\".\r(¬٣) البيهقي، السنن الكبرى - مصدر سابق - ج ٦، ص ٦٣، رقم ١١٢٠٣، وقال: هذا حديث واهٍ.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969857,"book_id":1045,"shamela_page_id":970,"part":"2","page_num":367,"sequence_num":970,"body":"كتاب الصيد [و] (¬١) الذبائح\rمناسبة هذا [الباب] (¬٢) بباب الأشربة أنَّ في (¬٣) الأشربة لهوًا وطربًا وكلاهما [موجبٌ] (¬٤) للغفلة، وفي الاصطياد أيضًا غفلة، وفي الحديث المشهور \"مَنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ فَقَد غَفَلَ\" (¬٥)، أو نقول [الاصطياد] (¬٦) على نوعين: محرمٌ أكلُه بأن اصطاد الذئب [أو] (¬٧) النمر وأمثالهما حرامٌ أكلُه، وكذلك الأشربة على نوعين: حلالٌ وحرامٌ، فيكون بينهما مناسبة.\rالصَّيْد مصدر، ومَصِيد (¬٨) يطلق على المفعول.\rقوله: (وسائر الجوارح) نحو الأسد والذئب وابن عرس، فأمّا في الأسد اختلاف فإنه [لا يتعلم؛ لأنّه] (¬٩) لا ينقاد.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"مع\".\r(¬٢) وسقط من: (ب، ش).\r(¬٣) بعده في (ش): \"باب\".\r(¬٤) سقط في (خ)، وفي (ب، ش): \"موجبات\".\r(¬٥) أبو داوود، سنن أبي داوود - مصدر سابق - ج ٣، ص ١١١، رقم ٢٨٥٩، الترمذي، سنن الترمذي - مصدر سابق - ج ٤، ص ٥٢٣، رقم ٢٢٥٦، أحمد، مسند أحمد بن حنبل - مصدر سابق - ج ٥، ص ٣٦١، رقم ٣٣٦١، الألباني، محمد ناصر الدين الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، ط ١، ج ٣، ص ٢٦٧، رقم ١٢٧٢، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض.\r(¬٦) في (ب): \"الاصياد\".\r(¬٧) في (ش): \"و\".\r(¬٨) زاد في (خ): أي.\r(¬٩) سقط في (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969858,"book_id":1045,"shamela_page_id":971,"part":"2","page_num":368,"sequence_num":971,"body":"قوله: (والبازي) بتشديد الياء وتخفيفها.\rقوله: (وتعليم الكلب) ينبغي أن يقال وتعَلُّم الكلب؛ لأنّ التعليم فعلُ الصائدِ وكلامنا في تَعَلُّم الكلب، [أو تكون كلمة تعلُّم محذوف تقديره تعلم تعليم الكلب] (¬١) (في أن يترك الاكل ثلاث مراتٍ)؛ لأنّ الثلاثة ضربت لإبلاء [العذر] (¬٢) فإذا ترك عادته يُستدل أنّه أمسك لصاحبه، وعادة البازي [النفر] (¬٣) فإذا ترك عادته يصير معلمًا، فأمّا الأسد والنمر ونحوه ملحقٌ بالكلب لا [بالبازي] (¬٤)؛ لأنّ الأسد كلبٌ ولهذا [[في دعاء] (¬٥) النبي ﵇ على عتبة بن أبي لهب ([فقال: اللهم] (¬٦)] (¬٧) سَلِّط [عليه] (¬٨) كلبًا (¬٩) فسلط الله [عليه] (¬١٠) الأسد) (¬١١) (¬١٢)، وهذه الأشياء عادتهم الأكل لا النفور،","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب).\r(¬٢) في (خ): القدر، وفي (أ): \"الأغدار\".\r(¬٣) في (خ، ب، ش): النفور.\r(¬٤) في (أ): \"البازي\".\r(¬٥) في (ش): \"دعى\".\r(¬٦) في (أ): \"وهو معروف\".\r(¬٧) في (خ): في حق أحد، وبدله في (ب): \"قال في حق أحد\".\r(¬٨) في (ب): \"عليه الله\".\r(¬٩) بعده في (ش): \"من كلابك\".\r(¬١٠) سقط في (خ، ب).\r(¬١١) الحاكم، المستدرك على الصحيحين - مصدر سابق - ج ٢، ص ٥٨٨، رقم ٣٩٨٤، ولفظه (كان لهب بن أبي لهب يسب النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: \"اللهم سلط عليه كلبك\" فخرج في قافلة يريد الشام فنزل منزلا، فقال: إني أخاف دعوة محمد ﷺ قالوا له: كلا، فحطوا متاعهم حوله وقعدوا يحرسونه فجاء الأسد فانتزعه فذهب به) وقال عنه الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، الطبراني، المعجم الكبير - مصدر سابق - ج ٢٢، ص ٤٣٥.\r(¬١٢) بعده في (ش): \"فقتله\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969859,"book_id":1045,"shamela_page_id":972,"part":"2","page_num":369,"sequence_num":972,"body":"ينفر باعتبار عدم الاختلاط [وذواتهم] (¬١) أيضًا يحتمل الضرب كما يحتمل ذات الكلب [فألحقن] (¬٢) بالكلب لا [بالبازي] (¬٣)، الذبيح - كوسفند كشتي - واحده ذبيحة.\rقوله: (فجرحه) في ظاهر الرواية الجرح المُدْمي [شرطٌ] (¬٤)، [وفي] (¬٥) قول بعض المتأخرين الجرح وإن لم يكن مُدميًا يحل، فالشاة إذا أكل العناب لم يسل دمه فيه اختلاف المشايخ فلو رمى إلى [الظلف] (¬٦) أو إلى القرن فوصل إلى اللحم يحل.\rقوله: (وإن أَكَلَ منه البازي أُكِلَ) فإن قيل [قوله تعالى] (¬٧): ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ [المائدة: ٤] مطلقٌ يتناول البازي والكلب ينبغي أن لا يؤكل، قلنا هذا عام قد خُصَّ منه الدَّم، فإنّه ذكر في التأويلات أنَّ [أكله] (¬٨) الدم يدل على أنّه مُعَلَّم وعلى غاية تعَلُّمِه حيث أكل الخبيث وأمسك الطيب لأجل صاحبه، فإذا خُصَّ الدم فيخص البازي بالقياس عليه، والجامع [بينهما] (¬٩) التوسعة على الناس، ولأنّه لو قلنا بالحرمة في","footnotes":"(¬١) في (أ): \"وذرارتهم\".\r(¬٢) في (ش): \"فألحقنا\".\r(¬٣) في (أ): \"البازي\".\r(¬٤) سقط من (أ).\r(¬٥) في (ب): \"وهو\".\r(¬٦) في (ب، ش): \"الضلف\".\r(¬٧) سقط في (خ، ب).\r(¬٨) في (أ): كل، وفي (خ): أكل.\r(¬٩) في (خ): منهما.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969860,"book_id":1045,"shamela_page_id":973,"part":"2","page_num":370,"sequence_num":973,"body":"أكل البازي يضيق الأمر على الناس مع (¬١) أنّ المراد من قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ﴾ [المائدة: ٤] الكلاب [ونحوها] (¬٢)؛ لأنّ ذات الكلب يحتمل الضرب وذات البازي لا يحتمل فيكون سياق الكتاب لا يتناول [قوله] (¬٣) ﴿أَمْسَكْنَ﴾ على البازي فيكون الأكل مع كون البازي معلَّمًا يجتمعان، وعن أبي حنيفة ﵀ تعلم الكلب مفوض إلى رأي المعلِّم ولا يُقدَّر بترك [الأكل] (¬٤) ثلاث مرات.\rقوله: ([أدركه] (¬٥) حيًا) المراد من هذه الحياة حياةٌ تامةٌ عند مالك والشافعي (¬٦)، وعندنا بأن يدركها وبها حياة يتمكن من الذبح ويذبحها ويسميها وهو قول أبي حنيفة [﵀، وعند أبي يوسف ﵀ لو كانت الجراحة مُهلكة لا حاجة إلى الذبح (¬٧) أما إذا كان يحيا حياة كاملة يذبح، وعند محمد ﵀ لو كان [يحيى فوق] (¬٨) ما يحيا [المُذكَّى] (¬٩) يذبح وإلا فلا] (¬١٠)،","footnotes":"(¬١) بعده في خ، ب، ش: \"ما\".\r(¬٢) في (ب): \"ونحوهما\"، وبعده في (ب، ش): \"و\".\r(¬٣) سقط في (خ، ب).\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) في (أ): \"أدرك\".\r(¬٦) انظر: الكشناوي، أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي، أسهل المدارك \"شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك\"، دار الفكر، بيروت - لبنان، (ط ٢، ج ٢، ص ٤٧)، الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - (ج ١٥/ ص ١٤).\r(¬٧) بعده في (ش): \"و\".\r(¬٨) سقط من (أ).\r(¬٩) في (ش): \"الذكي\".\r(¬١٠) سقط في (خ، ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969861,"book_id":1045,"shamela_page_id":974,"part":"2","page_num":371,"sequence_num":974,"body":"ولهذا لو جرح رجلٌ رجلًا أو صيدًا [فجاء] (¬١) آخر فقتله إن كان خطأً تجب الدية على القاتل وإن كان عمدًا يقتل القاتل، عُلم أن نفس الحياة كاف فإن قيل لو كان عمدًا ينبغي أن لا يقتل لأنّ الجرح المُهلك الذي وُجد ينبغي أن يكون شبهة، قلنا [حز] (¬٢) الرقبة قاطع للسراية فلا يكون الجرح الموجود من الجارح الأول شبهة. (¬٣)\rقوله: (أدرك) الإدراك حيًا مع التمكن على الذبح شرطٌ، فأما إذا تمكن ولم يكن له آلة الذبح أو ذهب لأجل الآلة فمات لا يَحِل؛ لأنّ ضيق الوقت ليس بعفوٍ فيحرم ذلك الصيد؛ لأنّه قَدَر على الذبح وفوت الآلة لا يكون عذرًا، فأمّا في المتيمم إذا وجد الماء ولم يكن له آلة لأجل نزح الماء لا يبطل [تيمُّمُه] (¬٤) [فإن] (¬٥) كان المراد من قوله تعالى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا (¬٦)﴾ [المائدة: ٦] فلم تقدروا، إلا أن التيمم شرع لأجل الرخصة [والتيسير] (¬٧) فلو انتقض يكون عسرًا، فأما ههنا رجحنا المُحَرِّم [بقوله] (¬٨) ﵇: \"إذا اجتمع الحلال والحرام ترجح (¬٩) ............","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"وجاء\".\r(¬٢) في (أ): \"خر\".\r(¬٣) زاد في: (خ). وعند أبي يوسف لو كانت الجراحة مهلكة لا حاجة إلى الذبح أما إذا كان يحيا حياة كاملة يذبح وعند محمد لو كان يحيا فوق ما يحيا المذكى وإلا فلا].\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) في (ب، ش): \"وإن\".\r(¬٦) سقط من: (ش)، وبعد الآية فيها: \"أي\".\r(¬٧) في (ب): \"ولليسر\"، وفي (ش): \"واليسر\".\r(¬٨) بعده في (ش): \"لقوله\".\r(¬٩) بعده في (ش): \"أي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969862,"book_id":1045,"shamela_page_id":975,"part":"2","page_num":372,"sequence_num":975,"body":"دليل الحرمة\" (¬١) لأنا لو نظرنا إلى القدرة لا يحل ولو نظرنا إلى عدم الآلة يحل، [لأنّه] (¬٢) لم يكن قادرًا حينئذ فرجحنا الحرمة.\rقوله: (وإن شاركه) إلى آخرها، في الحديث (من عمل [لي] (¬٣) عملًا وأشرك فيه غيري فهو [لشريكي] (¬٤) وأنا أغنى الشركاء) (¬٥).\r[قوله: (فتحامل) التحامل في المشي أن يتكلفه على مشقةٍ وإعياءٍ] (¬٦).\rقوله: (وإن قَعَد عن طلبه) المراد من القعود الاشتغال بعمل آخر لا حقيقة القعود، وقيل هو غير مقدَّرٍ بتقدير، لا يحرم وإن اشتغل بعمل آخر ما دام في طلبه، سَأل عدي بن حاتم عن النبي ﵇ فقال إنّي أرمي إلى [الصيد] (¬٧)","footnotes":"(¬١) لم يثبت هذا الحديث عن النبي ﷺ مرفوعًا وإنما يروى عن ابن مسعود، انظر: عبد الرزاق، أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني، مصنف عبد الرزاق (المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي)، ط ٢، ج ٧، ص ١٩٩، رقم ١٢٧٧٢، المجلس العلمي - الهند، ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن عبد الله بن مسعود، البيهقي، السنن الكبرى - مصدر سابق - ج ٧، ص ٢٧٥، رقم ١٣٩٦٩، كذلك رواه البيهقي عن ابن مسعود، بلفظ: (ما اجتمع الحرام والحلال إلا غلب الحرام على الحلال)، ابن حجر، الدراية - مصدر سابق - ج ٢، ص ٢٥٤، رقم ٩٩٥، وقال ابن حجر: (وهو حديث يجري على الألسنة ولم أجده مرفوعًا إلا أن عند عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن جابر عن الشعبي عن عبد الله قال ما اجتمع حلال وحرام إلا غلب الحرام الحلال وهو ضعيف منقطع).\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) في (ش): \"لشريك\".\r(¬٥) حديث قدسي، مسلم، صحيح مسلم - مصدر سابق - ج ٤، ص ٢٢٨٩، رقم ٢٩٨٥، بلفظ: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه).\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) في (ب): \"صيد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969863,"book_id":1045,"shamela_page_id":976,"part":"2","page_num":373,"sequence_num":976,"body":"فأصيب ولا أقدر إلا بعد يوم أو يومين فقال: \"إن لم يكن به أثر الجراحة غير جراحتك فكل وإلا فلا تأكل\" (¬١)، قال مولانا ﵀: لا أدري [للرواية] (¬٢) مقدارًا في ذلك، [المُقدَّر أن] (¬٣) يكون [هو] (¬٤) في حكم [الطلب] (¬٥)، فقال فالظاهر أنّه إلى الليل فإذا جاء الليل يكون قعودًا عن طلبه، في الحديث (كل ما أصميت ودع ما أنميت) (¬٦) الإصماء - جشم ديدار كشتن -، والإنماء - بغيبت كشتن -، فإذا لم يقعد عن الطلب يكون إصماء المتعسر ساقط عن المكلف كما أن المتعذر ساقط [بقوله] (¬٧) تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]؛ لأنّه لا يمكن [للرامي] (¬٨) أن يرمي إلى [صيد] (¬٩) ويموت في الحال، فيراد من الإصماء ما ..............","footnotes":"(¬١) البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - ج ٧، ص ٨٧، رقم ٥٤٨٤، بلفظ (إذا أرسلت كلبك وسميت فأمسك وقتل فكل، وإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، وإذا خالط كلابًا، لم يذكر اسم الله عليها، فأمسكن وقتلن فلا تأكل، فإنك لا تدري أيها قتل، وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل، وإن وقع في الماء فلا تأكل)، مسلم صحيح مسلم - مصدر سابق - ج ٣، ص ١٥٣١، رقم ١٩٢٩، بلفظ (إذا رميت سهمك، فاذكر اسم الله، فإن وجدته قد قتل فكل، إلا أن تجده قد وقع في ماء، فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك).\r(¬٢) في (أ): \"الرواية\".\r(¬٣) في (أ): \"المقدار\".\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) البيهقي، السنن الكبرى - مصدر سابق - ج ٩، ص ٤٠٤، رقم ١٨٩٠١، رواه البيهقي موقوفًا عن ابن عباس، وقال البيهقي: وقد روي عن ابن عباس مرفوعًا وهو ضعيف.\r(��٧) في (ش): \"لقوله\".\r(¬٨) في (ب): \"الرامي\".\r(¬٩) في (ش): \"الصيد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969864,"book_id":1045,"shamela_page_id":977,"part":"2","page_num":374,"sequence_num":977,"body":"[عاينه] (¬١) ومن الإنماء ما [غاب] (¬٢) عنه.\rقوله: (المِعْراض): هو السهم بلا ريش يمضي عرضًا، - يتريهنا وبي ير -.\rقوله: (البُنْدُقَة (¬٣)) [كما ذكره] (¬٤)؛ لأنّه يكون خنقًا لا جرحًا، ولا تفاوت في الجرح القليل والكثير.\r[قوله] (¬٥): (ثم تردى) - بركشت -.\rقوله: (لا يُؤكل)؛ لأنّه يمكن أنّه مات من الوقوع من السطح.\rقوله: (والأكثر مما يلي العَجُز) يحل [الكل] (¬٦)، فأمّا الأكثر إذا كان مما يلي الرأس أو جانب العجز [ففي قطعة على [ثلاثة أوجه] (¬٧) ثُلثاه من جانب العجز وثُلثه من جانب الرأس يحل [المُبان] (¬٨) منه؛ لأنّ المُبان منه حي صورة لا حقيقة؛ لأنّه لا يعيش أحد القسمين بدون الآخر] (¬٩)، ولهذا لو قده [نصفين] (¬١٠) أو قَطَعَه أثلاثًا يحل [الكل] (¬١١) أو قطع نصف","footnotes":"(¬١) في (ش): \"غابته\".\r(¬٢) في (أ): \"غابت\".\r(¬٣) البُنْدُقَة: هي طِينَةٌ مُدَوَّرَةٌ يُرْمَى بِهَا، انظر: المطرزي، المغرب - مصدر سابق - ج ١، ص ٥١.\r(¬٤) في (أ): كمان كره.\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) في (أ): \"الأكل\".\r(¬٧) سقط من: (ش).\r(¬٨) بعده في (ش): \"والمبان\".\r(¬٩) سقط في (خ، ب).\r(¬١٠) في (أ): \"بنصفين\".\r(¬١١) في (أ): الأكل.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969865,"book_id":1045,"shamela_page_id":978,"part":"2","page_num":375,"sequence_num":978,"body":"رأسه أو أكثر يحل المُبان [و] (¬١) المُبان منه، لا يقال ينبغي أن لا يُؤكل في القد بنصفين ترجيحًا لدليل الحرمة عند الاجتماع، قلنا ما أُبين من الحي فهو ميت، [وههنا] (¬٢) لا يُتصور المبان منه [لأنّ المبان منه] (¬٣) هو الأكثر ولا أكثر هنا فيحل، ففيما إذا كان الأقل من جانب الرأس يحل [الكل] (¬٤)؛ لأنّ الأقل وقع في الذبح، فأما إذا كان الأكثر من جانب الرأس يحل الأكثر لا الأقل [لأنّ الأقل] (¬٥) لم يقع في محل الذبح؛ لأنّ الأسفل ليس بمحل الذبح [فلا] (¬٦) يحل الأقل؛ لأنّه مُبان والمُبان حرام لقوله ﵇: \"ما أبين من الحي فهو ميت\" (¬٧)، [كما] (¬٨) في [قطع] (¬٩) الأَلْيَة؛ لأنّ [عادة] (¬١٠) العرب كانوا يقطعون الأَلْيَة فالنبي ﵇ قد نهاهم فيكون عامًا في الأَلْيَة","footnotes":"(¬١) في (ب): \"أو\".\r(¬٢) في (ش): \"فهنا\".\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) في (أ): \"الأكل\".\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) في (أ): \"ولا\".\r(¬٧) أحمد، مسند أحمد بن حنبل - مصدر سابق - ج ٣٦، ص ٢٣٣، رقم ٢١٩٠٣، الترمذي، سنن الترمذي - مصدر سابق - ج ٤، ص ٧٤، رقم ١٤٨٠، الحاكم، المستدرك على الصحيحين - مصدر سابق - ج ٤، ص ١٣٨، رقم ٧١٥٢، البيهقي، سنن البيهقي - مصدر سابق - ج ٩، ص ٤١١، رقم ١٨٩٢٤، بلفظ (ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة)، الألباني، محمد ناصر الدين الألباني، غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام، ط ٣، ج ١، ص ٤١، رقم ٤١، المكتب الإسلامي - بيروت، وقال عنه الألباني: حسن.\r(¬٨) في (خ، ش): \"كان\".\r(¬٩) في (أ): قطعة.\r(¬١٠) سقط في (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969866,"book_id":1045,"shamela_page_id":979,"part":"2","page_num":376,"sequence_num":979,"body":"وغيرها؛ لأنّ [العبرة] (¬١) [بعموم] (¬٢) اللفظ [لا لخصوص السبب] (¬٣) وهو قوله ﵇: \"ما أبين من الحي فهو ميت\" فيحرم جميع المُبان.\rقوله: (ولمْ يُثْخِنْهُ) (¬٤) [أي: لم يضعفه] (¬٥)، [وهذا] (¬٦) المعنى الأول مراد وفي قوله تعالى: (حتى يثخن في الأرض)، المعنى الثاني مراد [بقوله] (¬٧) (ولم يُخْرِجْه من حيز الامتناع) [هذا تفسير قوله] (¬٨) ولم يثخنه، الحيز - جاي كير -، وهو مقحم فمعناه ولم يخرجه من الامتناع، فإن امتناع [��لطائر] (¬٩) بالطيران، وامتناع السباع بالعدو، وامتناع الحشرات [بالانجحار] (¬١٠).\rقوله: (والمُحْرِم) أي: لا تجوز ذبيحة المُحْرِم في الحِلِّ والحرم، [و] (¬١١) إنّما كرر المُحْرِم لأنّه ذَكر في الحج لا بأس بذبيحة المُحْرِم إذا كان غير صيد، فأمّا ذبح المُحْرِم حرامٌ إذا كان صيدًا.\rقوله: (ميتة لا يُؤكل) إنما قال لا يؤكل؛ لأنّ السمك والجراد يطلق","footnotes":"(¬١) في (أ، خ): الغير.\r(¬٢) في (ب، ش): \"لعموم\".\r(¬٣) سقط من: (أ).\r(¬٤) زاد في (خ): الثخن سست كردن بجراحت وبسياركشتن.\r(¬٥) سقط من: (ش).\r(¬٦) في (أ): \"وهنا\".\r(¬٧) في (ب): \"قوله\".\r(¬٨) في (خ): تفسير هذا قوله.\r(¬٩) في (ب): \"الطير\".\r(¬١٠) في (أ): \"بالانحجار\".\r(¬١١) سقط من: (ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969867,"book_id":1045,"shamela_page_id":980,"part":"2","page_num":377,"sequence_num":980,"body":"عليهما الميتة [لقوله] (¬١) ﵇: \"أحلت لنا ميتتان ودمان\" (¬٢) المراد من [الدَّمان] (¬٣) الكبد والطحال.\rقوله: (فالذبيحة ميتة) خلافًا للشافعي (¬٤)، [و] (¬٥) كذلك خلاف الشافعي في الذكاة الاضطراري بأن ترك التسمية عند الرمي وإرسال الكلب والبازي ونحوهما من المعلم كالصقر والفهد، قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣] مطلق عن ذكر التسمية [فقلنا] (¬٦) بالحل [بقوله] (¬٧) تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ (¬٨)﴾ [المائدة: ٣] [لا يحمل (¬٩)] (¬١٠) المطلق على المقيد وهو قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٨] بل بصريح قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]","footnotes":"(¬١) في (ب): \"بقوله\".\r(¬٢) ابن ماجه، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجه (تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي)، ج ٢، ص ١١٠٢، رقم ٣٣١٤، دار إحياء الكتب العربية، أحمد بن حنبل، مسند أحمد - مصدر سابق - ج ٥، ص ٢١٢، رقم ٥٧٢٣، البيهقي، السنن الكبرى - مصدر سابق - ج ١، ص ٣٨٤، رقم ١١٩٦، وقال عنه البيهقي (وهذا إسناد صحيح)، الألباني، إرواء الغليل - مصدر سابق - ج ٨، ص ١٦٤، رقم ٢٥٢٦، وقال حديث صحيح.\r(¬٣) في (ش): \"الدمين\".\r(¬٤) انظر: النووي، المجموع شرح المهذب - مصدر سابق - (ج ٨/ ص ٤٠٨).\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) في (ش): \"قلنا\".\r(¬٧) في (ش): \"لقوله\".\r(¬٨) بعده في (ب، ش): \"ذكيتم\".\r(¬٩) في (ش): \"بحمل\".\r(¬١٠) زيادة من (ش، خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969868,"book_id":1045,"shamela_page_id":981,"part":"2","page_num":378,"sequence_num":981,"body":"[كما قلنا في] (¬١) عدم وجوب الزكاة في الحوامل والعوامل لقوله ﵇: \"ليس في [الحوامل والعوامل] (¬٢) صدقة\" (¬٣) لا [يحمل] (¬٤) المطلق [على المقيد] (¬٥) وهو قوله في خمس من الإبل على قوله في خمس من الإبل السائمة شاة، فأما إذا نسي التسمية، [فعند] (¬٦) مالك لا يحل.\rقوله: (واللَّبَّة) هو أعلى الصدر، والمَرِيء مجرى الطعام والشراب وهو رأس المعدة، والكرش (¬٧) - دره - اللازق بالحُلْقوم، الحُلْقوم [بالفارسية] (¬٨)","footnotes":"(¬١) في (خ): قلنا كما في.\r(¬٢) في (ب): \"العوامل والحوامل\".\r(¬٣) روي الحديث عن النبي ﷺ مرفوعًا عند البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، السنن الصغير (المحقق: عبد المعطي أمين قلعجي)، ط ١، ج ٢، ص ٤٩، رقم ١١٨٠، جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي - باكستان، لكن البيهقي قال بعد رواية الحديث (هكذا رواه زهير بن معاوية وروي عنه أنه قال: أحسبه عن النبي ﷺ، ورواه غيره عن أبي إسحاق موقوفًا عن علي)، أبو يوسف، يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة الأنصاري، الآث��ر (المحقق: أبو الوفا)، ج ١، ص ٨٧، رقم ٤٢٨، دار الكتب العلمية - بيروت، رواه عن علي بن أبي طالب قال: (حدثنا يوسف عن أبيه عن أبي حنيفة، عن الهيثم، عمن حدثه عن علي ﵁ أنه قال: \"ليس في الإبل الحوامل والعوامل صدقة\")، أبو نعيم، أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني، مسند الإمام أبي حنيفة رواية أبي نعيم (المحقق: نظر محمد الفاريابي)، ط ١، ج ١، ص ٢٥١، مكتبة الكوثر - الرياض، رواه عن علي بن أبي طالب أنه قال (ليس في العوامل والحمائل صدقة).\r(¬٤) في (ش): \"بحمل\".\r(¬٥) سقط من: (أ).\r(¬٦) في (ب، ش): \"فإن عند\".\r(¬٧) بعده في (ش): \"الكرش\".\r(¬٨) سقط في (خ، ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969869,"book_id":1045,"shamela_page_id":982,"part":"2","page_num":379,"sequence_num":982,"body":"- ناي كلوا -، الوَدَج عرق الحلق في الذبح.\rقوله: (في الذكاة) هو اسم من [ذكى] (¬١) الذبيحة.\rقوله: ([وإن] (¬٢) قطع أكثرها) أي أكثر الأربع وهو [الثلاث] (¬٣) أي [ثلاث] (¬٤) كان، وعن محمد أكثر من كل فرد وهو رواية عن أبي حنيفة ﵀، وذكر في الجامع الصغير (¬٥) لو قطع أكثر الحلقوم [و] (¬٦) أكثر المريء لا يؤكل (¬٧).\rقوله: (وقال أبو يوسف ومحمد) [وهو] (¬٨) اختيار القدوري (¬٩)، فأمَّا","footnotes":"(¬١) في (خ): ذكر.\r(¬٢) في (خ): وإذا.\r(¬٣) في (أ): \"الثلث\".\r(¬٤) في (أ): ثلث.\r(¬٥) هو كتاب لمحمد بن حسن الشيباني، وهو كتب ظاهر الرواية رواه عن شيخه أبي يوسف، وكان سبب تأليف محمد، أنّه لمّا فرغ من تأليف الكتب، طلب منه أبو يوسف أن يؤلّف كتابًا يجمع فيما حفظ عنه، ممّا رواه له عن أبي حنيفة، فجمع ثمّ عرضه عليه، يقول صاحب كشف الظنون (١/ ٥٦٣) \"وهو كتاب، قديم، مبارك. مشتمل على: ألف وخمسمائة واثنتين وثلاثين مسألة، كما قال البزدوي. وذكر الاختلاف: في مائة وسبعين مسألة، ولم يذكر: القياس والاستحسان إلا في مسألتين. والمشايخ يعظمونه حتى قالوا: لا يصلح المرء للفتوى، ولا للقضاء إلا إذا علم مسائله، وقد اهتم العلماء به قديمًا فكثرت له الشروح والحواشي\".\r(¬٦) في (أ): \"أو\".\r(¬٧) انظر: محمد بن الحسن، أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني، الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير، ط ١، ج ١، ص ٤٧٢، عالم الكتب - بيروت.\r(¬٨) في (أ): \"وهذا\".\r(¬٩) بعده في (ب): \"هو إطلاق اسم المصنف على المصنف وقدورة محلة بالبصرة ينسب إليها\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969870,"book_id":1045,"shamela_page_id":983,"part":"2","page_num":380,"sequence_num":983,"body":"المشهور في كتب أصحابنا (¬١) قول أبي [يوسف] (¬٢) وحده (¬٣).\rقوله: (لَيْطة) القصبُ قشرُهُ.\rقوله: (المَرْوَة) - سنك سبيد - برَّاق.\rقوله: (أنهر) أي: أسال في الحديث (كُلْ ما أنهر الدم) (¬٤) ما أنهر السّكين، فكيف يؤكل وما إشارة إلى السِّكين، هذا بطريق إطلاق اسم الحال على المحل؛ لأنّ السِّكين يحل على الشاة أي كل الشاة.\rقوله: (شَفْرَتُه) [وهو] (¬٥) السِّكين العظيم، فأمّا الذبح بالسكين الصغير يجوز إلا أنّ [الأولى العظيم] (¬٦)؛ لأنّه (¬٧) يحصل [القطع به (¬٨)] (¬٩) سريعًا فلا يوجد تعذيب الحيوان.\r[قوله] (¬١٠): (إلا السِّن القائمة والظفر القائم) فإنّه يكون خنقًا، فأمّا إذا كان منزوعًا يجوز الذبح.","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): هذا على.\r(¬٢) سقط من (أ).\r(¬٣) انظر: الزيلعي، تبيين الحقائق - مصدر سابق - (ج ٥/ ص ٢٩١).\r(¬٤) البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - ج ٧، ص ٩٢، رقم ٥٥٠٦.\r(¬٥) في (أ): أي.\r(¬٦) في (ش): \"الأول أولى\".\r(¬٧) بعده في (ش): \"به\".\r(¬٨) سقط من: (ش).\r(¬٩) في (ب): \"به القطع\".\r(¬١٠) سقط في (خ، ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969871,"book_id":1045,"shamela_page_id":984,"part":"2","page_num":381,"sequence_num":984,"body":"قوله: (النّخاع) يجوز بحركات ثلاث (¬١) بالفارسية - مغزيشت -، مُهْرَة أبيض في جوف عظم الرقبة يمتد إلى الصلب، فإن قيل لأجل الكراهة لا يحتاج إلى التبليغ بالنّخاع لأن التعذيب يحصل بالتبليغ إلى العظم، قلنا نعم يحصل التعذيب لكن لا يمكن الاحتراز عن التبليغ إلى العظم فإنّه إذا كان السكين [محدَّدًا] (¬٢) بلغ إلى العظم، فتمام التعذيب يحصل بالتبليغ إلى النخاع وإلا يحصل التعذيب بالوصول إلى العظم، فلهذا قيد بالتبليغ إلى النّخاع.\rقال مولانا ﵀ مسألة وهو أن الذَّبح عند مرأى الضيف [حرامٌ محرم] (¬٣)؛ [لأنّه] (¬٤) يكون كأنّه أشرك غيره في الذبح، ولهذا لو ذبح الشاة في [الخُوازة] (¬٥) قيل تحرم الذبيحة ويكون [الذابح] (¬٦) كافرًا [بالله تعالى] (¬٧)؛ لأنّه أشرك غير الله مع الله في الذبح حيث عظم [غير الله] (¬٨) عند [الذبح] (¬٩) لأنّه [ذبح] (¬١٠) لأجل ذلك الغير، فأمّا إذا ذبح عند غيبة الضيف لأجل الضيف يحل (¬١١).","footnotes":"(¬١) أي: يجوز لغةً فتح النون وضمها وكسرها.\r(¬٢) في (ب): \"محدودا\".\r(¬٣) سقط في (ب، ش، خ).\r(¬٤) في (ب): \"لا\".\r(¬٥) في (خ): الجوازة.\r(¬٦) في (ب): \"الذبائح\".\r(¬٧) سقط من: (ب).\r(¬٨) سقط من: (ش).\r(¬٩) في (أ): الذبيحة، وبعده في (ش): \"غير الله\".\r(¬١٠) في (ب، ش): \"ذبحه\".\r(¬١١) بعده في (ب): \"لعدم الاشتراك فيه\"، وبعده في (ش): \"لعدم الإشراك فيه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969872,"book_id":1045,"shamela_page_id":985,"part":"2","page_num":382,"sequence_num":985,"body":"قوله: (فذكاته الذّبح)؛ لأنّه صار أهليًا.\rقوله: (من النعم) - جهار باي -.\rقوله: (ويكره)؛ لأنّه ترك السنة، والسنة في الإبل النّحر، وفي الشاة الذبح، والمعنى العقلي (¬١) أيضًا يقتضي [كذلك] (¬٢)؛ لأنّ الإبل عنقه طويل فلو ذبح لا يموت سريعًا فيحصل التعذيب، فأمّا الشاة فعنقها قصيرٌ فلا تموت سريعًا إذا نحرها.\rقوله: (اشعر (¬٣)) بالفارسية (¬٤) - تاموي شد - لم يؤكل عند أبي حنيفة (¬٥) هذا الجنين؛ لأنّه نفس على حدة فلا تكون ذكاة [الأمّ] (¬٦) ذكاته، [وقالا] (¬٧) (¬٨) والشافعي (¬٩) يؤكل، [لقوله] (¬١٠) ﵇: \"ذكاة الجنين ذكاة [أمّه] (¬١١) \" (¬١٢) فإذا تم خلقه أكل، فقوله: \"ذكاة الجنين\" خبرٌ وقوله: \"ذكاة","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): كذلك.\r(¬٢) سقط من (أ).\r(¬٣) يعني تم خلقه أو لم يتم، لأنّه لا يظهر الشعر إلا بعد تمام الخلق.\r(¬٤) سقط من: (ب، ش).\r(¬٥) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٤/ ص ٣٥١).\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٤/ ص ٣٥١).\r(¬٨) في (ش): \"وقال أبو يوسف ومحمد\".\r(¬٩) النووي، المجموع شرح المهذب - مصدر سابق - (ج ٩/ ص ١٢٨).\r(¬١٠) في (ب): \"بقوله\".\r(¬١١) في (خ): الأم.\r(¬١٢) الدرامي، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهرام بن عبد الصمد الدرامي، التميمي السمرقندي، مسند الدرامي المعروف بـ (سنن الدرامي) (تحقيق: حسين سليم =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969873,"book_id":1045,"shamela_page_id":986,"part":"2","page_num":383,"sequence_num":986,"body":"أمّه\" مبتدأٌ معناه ذكاة جنين - است - ذكاة - مادروي، فأما إذا جعل ذكاة الجنين مبتدأً بطل الكلام، لأنّ بذكاة الجنين لا تؤكل الأمّ بالإجماع.\rقوله: (مِخْلَب الطّير) المِخْلَب ظفر الطائر، والنّاب من الأسنان، والمراد من [المِخْلَب والنّاب] (¬١) الذي يكون سلاحًا للطير منهيٌ أكله، فأمّا مطلق المخلب والنّاب ليس بمُحرَّمٍ أكل لحمه، فإن للإبل الناب وللحمام المخلب لكن ليس بسلاح لهما فإنهما لا يحاذيان بالناب والمخلب.\rقوله: (ولا يُؤكل ال��بقع الذي يأكل الجيف) فالغراب الأبقع والأسود ثلاثة أنواع: نوعٌ يأكل الحَبَ ولا [يأكل] (¬٢) [الجيف] (¬٣)، ونوعٌ يأكل [الجيف ولا يأكل الحَبَ، ونوعٌ يأكل] (¬٤) الحب [تارةً] (¬٥) و (¬٦) الجيف تارةً، [فالنوع] (¬٧) الأول لا يكره، والنوع الثاني يكره، والنوع الثالث لا يكره عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف يكره (¬٨)، فالذي ذكر في المتن بناءً","footnotes":"= أسد الداراني)، ط ١، ج ٢، ص ١٢٦٠، رقم ٢٠٢٢، دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، أبي داوود، سنن أبي داوود - مصدر سابق - ج ٣، ص ١٠٣، رقم ٢٨٢٨، الحاكم، المستدرك على الصحيحين - مصدر سابق - ج ٤، ص ١٢٧، رقم ٧١٠٩، وقال الذهبي: على شرط مسلم.\r(¬١) في (ب): \"الناب والمخلب\".\r(¬٢) في (ب): \"يؤكل\".\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) بعده في (ش): \"يأكل\".\r(¬٧) في (ش): \"والنوع\".\r(¬٨) انظر: البابرتي، العناية شرح الهداية - مصدر سابق - (ج ٩/ ص ٤٩٩ - ٥٠٠).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969874,"book_id":1045,"shamela_page_id":987,"part":"2","page_num":384,"sequence_num":987,"body":"على الغالب فإن الغالب [أنّ] (¬١) الأبقع يأكل الجيف والأسود (¬٢) لا يأكل، وإلّا لا تأثير في كونه أبقع وأسود، فإن قيل لو كان المؤثِّر أكل الجيف ينبغي أن لا يحل أكل الدجاجة المخلاة بعد الحبس ثلاثة أيام أو أكثر وقد جاز أكلها بعد الحبس، قلنا [الدجاجة] (¬٣) آكلةُ الجيفِ عارضٌ وهي تأكل الحب، فأمّا الغراب قد نشأ لحمه من الجيف وأكل الجيف أصليٌ [له] (¬٤) فلا يَطهُر الغراب [بالحبس] (¬٥) وتَطهُر الدجاجة بالحبس.\rقوله: (والضَّبّ) - سوسمار ماي باباي -.\r[قوله] (¬٦) (ويُكره لحم الفرس) قال أبو حنيفة (¬٧) في [النوم] (¬٨): يا عبد الرحيم (¬٩) كراهة التَّحريم. فأريد التَّحريم لا التَنَزُه (¬١٠).","footnotes":"(¬١) سقط من: (ش).\r(¬٢) زاد في (أ): يحل.\r(¬٣) في (ب): \"للداجاجة\"، وفي (ش): \"للدجاجة\".\r(¬٤) سقط من: (أ).\r(¬٥) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) زاد في (أ): ﵀ سأل.\r(¬٨) في (خ): اليوم.\r(¬٩) هو: عبد الرحيم بن أحمد بن إسماعيل الكرميني، المنعوت بسيف الدين الملقب الإمام، توفي سنة سبع وستين وأربع مائة ودفن بمقبرة بهستان، رأي الإمام أبا حنيفة في النوم وسأله عن كراهة أكل لحم الخيل أهي كراهة تحريم أم تنزيه فقال: كراهة تحريم يا عبد الرحيم. انظر: عبد القادر القرشي، الجواهر المضية في طبقات الحنفية - مصدر سابق - ج ١، ص ٣١١.\r(¬١٠) تنبيه: لا يجوز أخذ الأحكام الشرعية من الرؤى والمنامات، إلا رؤى الأنبياء ﵈ فيؤخذ منها الأحكام لأنها من الوحي، أما رؤى ما سوى الأنبياء فهي للبشارة والنذارة، ولا يؤخذ =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969875,"book_id":1045,"shamela_page_id":988,"part":"2","page_num":385,"sequence_num":988,"body":"قوله: ([إلا] (¬١) الآدمي والخنزير) فإنّه للإهانة (¬٢) وهو الذبح ففي قوله طهر قدم الخنزير؛ لأنّ الاستثناء من الطهارةِ النجاسةُ، [فالخنزير] (¬٣) أليق فههنا موضع [نفي] (¬٤) الإهانة [فالآدمي] (¬٥) أليق به، وإنّما لم يطهر الآدمي لكرامته والخنزير لنجاسته.\rقوله: (ولا يُؤكل من حيوان الماء إلا [السمك]) (¬٦)، وعند الشافعي يؤكل جميع حيوان الماء، وأصحاب الشافعي (¬٧) استثنوا الضفدع، والضفدع صح بكسر الدال [وبفتحها] (¬٨).\rقوله: (و [يكره] (¬٩) أكل الطافي) [الذي مات حتف أنفه من غير سببٍ ظاهرٍ] (¬١٠)، عند ابن عباس يؤكل (¬١١)، وإنما لم يؤكل في الحديث (ما","footnotes":"= منها حكم. انظر: الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي، الاعتصام (تحقيق: سليم بن عيد الهلالي)، دار ابن عف��ن، السعودية، سنة ١٩٩٢ م، ط ١، ج ١، ص ٣٣٢.\r(¬١) زيادة من (خ).\r(¬٢) زاد في (أ): فقدم الآدمي لأن ينفي الذي موجب للإهانة.\r(¬٣) سقط من: (ب).\r(¬٤) في (ب): \"فنفى\".\r(¬٥) في (ب): \"بالآدمي\".\r(¬٦) سقط من: (أ).\r(¬٧) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - (ج ١٥/ ص ٥٩).\r(¬٨) في (ب، ش): \"وفتحها\".\r(¬٩) سقط في (خ، ب).\r(¬١٠) سقط من: (أ).\r(¬١١) ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة - مصدر سابق - ج ٤، ص ٢٤٨، رقم ١٩٧٤٩.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969876,"book_id":1045,"shamela_page_id":989,"part":"2","page_num":386,"sequence_num":989,"body":"[نضب] (¬١) عنه الماء فكل وما [طفى] (¬٢) فلا تأكل) (¬٣).\rقوله: (والجِرِّيث) نوع من السمك، (المَارْمَاهيّ) صح بتحريك نفيًا لاجتماع الساكنين في غير حده وههنا في غير حده لأن الثاني غير (¬٤) مدغم، وفي [اللغة] (¬٥) [مارماهج] (¬٦) نوع من السمك [فيصح] (¬٧) إبدال الياء بالجيم كما في قوله علج لعلي [وبرنج] (¬٨) في برني (¬٩).","footnotes":"(¬١) في (أ): يصب، وفي (ش): \"تضب\".\r(¬٢) في (خ): طفاه، وفي (أ): \"طافه\".\r(¬٣) الزيلعي، نصب الراية - مصدر سابق - ج ٤، ص ٢٠٢.\r(¬٤) بعده ب: \"الأول\".\r(¬٥) في (أ): \"اللفة\".\r(¬٦) في (ش): \"مارماهنج\".\r(¬٧) في (ش): \"فصح\".\r(¬٨) في (ش): \"وبرتج\".\r(¬٩) زاد في (أ): فإن قيل قوله ﵇: \"أحلت لنا ميتتان والدمان\" ورد مخالفًا بقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] قلنا هذا حديث مشهور فيجوز به التخصيص فلأن الألف واللام يصرف إلى الجنس إذا لم يكن ثمة معهود والميتة من الدمو بأن كانت معهودة عندهم وكذا الدم ينصرف إلى الدم وهو الدم المسفوح ولأن الحديث مؤيد بالإجماع فيجوز التخصيص لمثله على أن حل السمك ثبت بقوله تعالى: ﴿تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [فاطر: ١٢] وقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦] بدلالة قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] الآية.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969877,"book_id":1045,"shamela_page_id":990,"part":"2","page_num":387,"sequence_num":990,"body":"كتاب الأضحية\rالأضحية صح بكسر الهمزة وضمها، مناسبة باب الأضحية بباب الصيد [بأنَّ] (¬١) حِلَّ الصيد موقوفٌ إلى إراقة الدم، وكذلك صحَّة [الأضحية] (¬٢) موقوفةٌ [على] (¬٣) الإراقة، ففي هذه الإراقة تقام القربة وفي الصيد لا تقام القربة فتكون مناسبة بينهما من حيث المضادة فيناسب؛ لأنّ حمل النقيض [على النقيض جائزٌ] (¬٤).\rوهي واجبةٌ إنما قال واجبة؛ لأنّه ثبت بالحديث وعند الشافعي سنة (¬٥).\rقوله: على (موسر) نفس النصاب كافٍ للأضحية ولا يحتاج إلى كونه ناميًا.\rقوله: (الأضحية واجبةٌ) (¬٦) المضاف محذوف أي: تضحية الأضحية واجبةٌ، [لأنّ الأضحية] (¬٧) في اللغة - كوسفند كشتن - فألحق الإبل والبقر","footnotes":"(¬١) في (أ): \"بإن\".\r(¬٢) في (خ، ب، ش): التضحية.\r(¬٣) في (خ، ب، ش): إلى.\r(¬٤) في (أ): \"جائز على النقيض\".\r(¬٥) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - (ج ١٥/ ص ٧١).\r(¬٦) بعده في (ش): \"و\".\r(¬٧) سقط في (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969878,"book_id":1045,"shamela_page_id":991,"part":"2","page_num":388,"sequence_num":991,"body":"بالشاة بالدلالة، فإذا كانت اسم العين والعين لا يوصف بالوجوب فلا بد من الفعل (¬١).\rقوله: (وولدِه الصِّغار) هذا رواية الحسن عن أبي حنيفة (¬٢) والأصح أنّه يجب من مال [الصبي] (¬٣)، ويأكل الصبي ما أمكنه [ويبتاع] (¬٤) فيما بقي بعد الأكل لأجل انتفاع الصبي، وإن لم يكن للصبي مال فعلى ظاهر الرواية لا يجب على الأب؛ لأنّها قربة ولا تجوز النيابة في القربة وعلى غير ظاهر الرواية يجب، فأما صدقة الفطر تجب على الأب؛ لأنها مؤنة والمؤنات يجوز تحمل الغير فيها.\rقوله: (حتى يصلي) (¬٥) أي: قبل الزوال، فأما بعد الزوال يجوز قبل الصلاة، فأما بعدما قعد [قدر] (¬٦) التشهد قبل السلام لا يجوز، فأما بعد السلام (¬٧) قبل الخطبة يجوز، فقبل السلام كيف يتصور الذبح؛ لأنّه في الصلاة فيمكن أنه أمر غيره قبل الصلاة [بالذبح] (¬٨)، في هذه الحالة وهو بعدما قعد قدر التشهد في الحديث من (ضحى قبل صلاة العيد فليعد","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): ويحتمل أن يكون مراده حقيقتها ويكون الوجوب صفة العين كما يوصف العين بالحرمة وقد عرف قوله ويحتمل من المنافع.\r(¬٢) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٤/ ص ٣٥٥).\r(¬٣) في (أ، خ): \"نفسه\".\r(¬٤) في (ش): \"ويباع\".\r(¬٥) في (ب): \"يصل\".\r(¬٦) في (ب): \"مقدار\".\r(¬٧) بعده في (ب): \"و\".\r(¬٨) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969879,"book_id":1045,"shamela_page_id":992,"part":"2","page_num":389,"sequence_num":992,"body":"ذبيحته) (¬١) المراد نفس الصلاة، حتى إذا صلى في المسجد ولم يصل في الجبانة (¬٢) تجوز الأضحية؛ لأنّ صلاة العيد [جائزة] (¬٣) في موضعين أو ثلاثة مواضع، [أما] (¬٤) الجمعة فلا تصح إلا في موضع واحد في بلدة واحدة؛ لأنّ الجمعة جامعة [الجماعات] (¬٥)، فلو صلى في موضعين لا تكون جامعة، فالمعتبر مكان الأضحية لا مكان الذابح حتى إذا كانت الأضحية في القرى يجوز قبل الصلاة.\rقوله: (فينسك) (¬٦) صح بكسر السين وفتحها، فإذا كان أعمى [أو العوراء] (¬٧) [أو] (¬٨) العرجاء (¬٩) يكون جنس المنفعة فائتًا فلا يجوز، لا يقال كيف [يذهب] (¬١٠) بالعور جنس المنفعة، قلنا بالحديث (استشرفوا العين) (¬١١) أي: اطلبوا سلامتها.","footnotes":"(¬١) مسلم، صحيح مسلم - مصدر سابق - ج ٣، ص ١٥٥٢، رقم ١٩٦١، بلفظ: (من ضحى قبل الصلاة، فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين).\r(¬٢) بعده في (ش): \"بعد\".\r(¬٣) في (ش): \"تجوز\".\r(¬٤) في (ب، ش): \"فأما\".\r(¬٥) في (ب، ش): \"للجماعات\".\r(¬٦) في (ش): \"فلينسك\".\r(¬٧) في (خ): أو أعور، وفي (ش): \"أو أعورًا\".\r(¬٨) في (أ): \"و\".\r(¬٩) بعده ب: \"أي التي لا تقوم ولا تمشي حتى إذا كانت العرجاء تمشي فلا بأس بها\".\r(¬١٠) في (خ): كيف لا يثبت، وفي ب، أ: \"بديت\".\r(¬١١) الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني، المعجم الأوسط (المحقق: طارق بن عوض الله بن محمد، عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني)، دار الحرمين - القاهرة، ج ٩، ص ١٦١، رقم ٩٤٢١.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969880,"book_id":1045,"shamela_page_id":993,"part":"2","page_num":390,"sequence_num":993,"body":"[قوله] (¬١): (بالجماء) أي: [لا قرن له] (¬٢).\rقوله: (والثَّولاء) أي: المجنونة.\rقوله: (الثنيّ) ما أتى عليه سنة، ومن البقرة سنتان، ومن الإبل خمس سنين.\rقوله: (ويدّخر) في الحديث (كُلوا وادَّخِروا واتَّجِروا) (¬٣) أي: تصدَّقوا؛ لأنّ الصدقة أقوى التجارات لأنّ بها يحصل رضى الله تعالى.\rقوله: (الجذع) ما أتى عليه ستة أشهر.\rقوله: ولا [تجوز] (¬٤) ذبيحة [المجوسي] (¬٥)؛ لأنّه لا دين له أصلًا.\rقوله: (لا ضمان عليهما)؛ لأنّهما ليسا بغاصبين.","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) في (أ): بلا قرفله، وفي (ب، ش): \"قرن له\".\r(¬٣) أبو داود، سنن أبي داود - مصدر سابق - ج ٣، ص ١٠٠، رقم ٢٨١٣.\r(¬٤) في (ب، ش): \"تحل\".\r(¬٥) في (خ): ولا تحل ذبيحة المجوس.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969881,"book_id":1045,"shamela_page_id":994,"part":"2","page_num":391,"sequence_num":994,"body":"كتاب الأَيْمان\rالأَيْمان جمع يمين، فاليمين إن كان على أمرٍ محبوبٍ يكون [حاملا] (¬١)، وإن كان على أمرٍ مكروهٍ يكون مانعًا، فالمناسبة بينهما ففي الأضحية [يحصل] (¬٢) المرور على الصراط [لقوله] (¬٣) ﵇: \"عظِّموا ضحاياكم فإنّها [على الصراط] (¬٤) مطاياكم\" (¬٥) فيكون الأضحية حاملًا على الناس أن يضحّوا لأجل المرور على الصراط، واليمين [يطلق] (¬٦) على القوة في قول القائل (¬٧):\rإذا ما راية رفعت [لمجد] (¬٨) … تلقّاها [عرابة] (¬٩) باليمين","footnotes":"(¬١) زيادة من (خ).\r(¬٢) في (أ): تحصيل.\r(¬٣) في (ب): \"بقوله\".\r(¬٤) في (أ): \"يوم القيامة\".\r(¬٥) ابن حجر، التلخيص الحبير - مصدر سابق - ج ٤، ص ٣٤١، قال ابن الصلاح: (هذا الحديث غير معروف ولا ثابت فيما علمناه)، الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة - مصدر سابق - ج ١، ص ١٧٣، رقم ٧٤، ابن العربي، محمد بن عبد الله بن محمد المعافري، أبو بكر ابن العربي، عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، ج ٢، ص ٢٢، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، وقال ابن العربي: (ليس في فضل الأضحية حديث صحيح وقد وروى الناس فيها عجائب لم تصح منها قوله أنها مطاياكم إلى الجنة).\r(¬٦) في (ب): \"مطلق\".\r(¬٧) وهو الشماخ بن ضرار.\r(¬٨) في (ب): \"لمحمد\"، وفي (ش): \"لمحد\"، وفي (أ): لمحل.\r(¬٩) في (أ): عراية.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969882,"book_id":1045,"shamela_page_id":995,"part":"2","page_num":392,"sequence_num":995,"body":"أي بالقوة، ويطلق على اليد [اليمين] (¬١) وعلى القسم، فإذًا القوة موجودةٌ فبالأضحية يتقوى على المرور على الصراط وباليمين يتقوى على الفعل أو [على] (¬٢) المنع، لما بينا [أنها] (¬٣) للمنع أو للحمل، فيكون بينهما مناسبةٌ من حيث القوة.\rقوله: (يمين الغَموس) هذا عند الكوفيين فإن إضافة الموصوف إلى الصفة جائزة كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ﴾ [التوبة: ٢٩] الحق صفة دين ولم يقل الغموسة؛ لأنّ اليمين مؤنث سماعًا فكل فعول بمعنى فاعل يستوي فيه المذكر والمؤنث، وكل فعول بمعنى مفعول إذا جرى على المبتدأ [فإن] (¬٤) كان المبتدأ مذكورًا أو الموصوف مذكورًا يستوي فيه المذكر والمؤنث كما في قوله ﵇: \"شوهاءٌ وَلودٌ خيرٌ من حسناء عقيم\" (¬٥) ولم يقل ولودة [و] (¬٦) الشوهاء - زشت -، [العقيم] (¬٧) وإن كان فعيل بمعنى","footnotes":"(¬١) في (ش): \"اليمنى\".\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (أ): \"أنه\".\r(¬٤) في (ب، ش): \"بأن\".\r(¬٥) عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق - مصدر سابق - ج ٦، ص ١٦١، رقم ١٠٣٤٥، بلفظ (أَنْ تَنْكِحَ سَوْدَاءَ وَلُودًا، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَنْكِحَهَا حَسْنَاءَ جَمْلَاءَ لَا تَلِدُ)، الهيثمي، أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (المحقق: حسام الدين القدسي)، ج ٤، ص ٢٥٨، رقم ٧٣٤١، مكتبة القدسي، القاهرة، بلفظ (سَوْدَاءُ وَلُودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ لَا تَلِدُ … )، وقال الألباني: ضعيف، انظر: الألباني، السلسلة الضعيفة - مصدر سابق - ج ٧، ص ٢٦٥، رقم ٣٢٦٧.\r(¬٦) سقط من: (أ).\r(¬٧) في (ش): \"عقيم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969883,"book_id":1045,"shamela_page_id":996,"part":"2","page_num":393,"sequence_num":996,"body":"فاعل ومع ذلك لم يقل عقيمة؛ لأنّ [العقيم] (¬١) صفة [ذاتية] (¬٢) فجاز بدون التاء [إجراء] (¬٣) على فعيل بمعنى مفعول فإن التاء لا يدخل في فعيل بمعنى مفعول؛ لأنّه يكون بعيدًا من الفعل والمفعول بعيد [من الفعل بالنسبة] (¬٤) إلى الفاعل والتاء لأجل التفرقة بين فعل المؤنث والمذكر.\rقوله: (على أمرٍ ماضٍ) وقع اتفاقًا فلو حلف كاذبًا في الحال أيضًا يكون غموسًا، [كقوله والله ما لهذا الرجل عليَّ دينٌ والواقع عليه دينٌ، فلو كان اليمين كاذبًا بأن تعمد الكذب يكون غموسًا] (¬٥) وإن لم يتعمد يكون لغوًا، في الحديث: (اليمين الغموس تدع الدِّيار بلاقع) (¬٦) أي: تغمس صاحبها في الإثم، وإنما تخرب الديار باليمين الغموس؛ لأنّ صاحب الغموس يموت بشؤم اليمين الكاذبة، فإذا لم يكن صاحب الدار موجودًا فلا بد أن تخرب فهذا مناسبة الخراب [بيمين] (¬٧) الغموس.\rقوله: (والقاصد في اليمين والمكره والناسي سواءٌ) صورة [القاصد] (¬٨)","footnotes":"(¬١) في (ش): \"العقم\".\r(¬٢) في (أ): ذاتة.\r(¬٣) في (خ، ش): جزاء.\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) مكرر في: (ب).\r(¬٦) خيثمة بن سليمان، أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان القرشي الشامي الأطرابلسي، من حديث خيثمة بن سليمان القرشي الأطرابلسي (تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري)، دار الكتاب العربي - لبنان، ج ١، ص ٧٠، وقال الألباني: صحيح، الألباني، السلسلة الصحيحة - مصدر سابق - ج ٢، ص ٦٧٢، رقم ٩٧٩.\r(¬٧) في (ب، ش): \"باليمين\".\r(¬٨) في (أ): الناسي.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969884,"book_id":1045,"shamela_page_id":997,"part":"2","page_num":394,"sequence_num":997,"body":"بأن يقول للغير ألا تأتينا فيقول بلى والله، فأمّا صورة الخطأ أراد أن يسبِّح فجرى على لسانه اليمين فنفس القصد موجودٌ في الخطأ، فأمّا في النّاسي نسي أنّ لفظ اليمين أنّه يمين فإن كان مذهوبًا عن نفسه [فيتلفظه] (¬١) ثم يتذكّر أنّه تلفظ اليمين ولا قصد له أصلًا، والقصد وعدم [القصد] (¬٢) سواءٌ في اليمين لقوله ﵇: \"ثلاث جدهن [جد] (¬٣) وهزلهن جد اليمين والطلاق والعتاق\" (¬٤) ففي الإكراه عدم [فعل] (¬٥) الاختياري.\rقوله: (نرجو) وإنما قال نرجو؛ لأنّ [في] (¬٦) تفسير يمين اللغو اختلافًا، [فعند] (¬٧) البعض اللغو ما يجري على اللسان من غير قصد مثل لا والله [بلى والله] (¬٨)، فلو كان تفسير اللغو هذا تجب الكفارة في تفسير اللغو المذكور في [المتن] (¬٩)، [فلهذا قال نرجو ولم يقطع القول في عدم وجوب","footnotes":"(¬١) في (ب): \"فيتلفظ\"، وفي (ش): \"فيتلفظها\".\r(¬٢) في (ب): \"القسط\".\r(¬٣) زيادة من (خ).\r(¬٤) لم أجد حديث يذكر الطلاق والعتاق واليمين في حديث واحد، وإنما وجدت حديث (ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ)، انظر: سعيد بن منصور، أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني، سنن سعيد بن منصور (المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي)، ج ١، ص ٤١٥، رقم ١٦٠٣، الدار السلفية - الهند، الحاكم، المستدرك على الصحيحين - مصدر سابق - ج ٢، ص ٢١٦، رقم ٢٨٠٠، ابن ماجه، سنن ابن ماجه - مصدر سابق - ج ١، ص ٦٥٨، رقم ٢٠٣٩.\r(¬٥) في (خ): قول.\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) في (ب): \"فعن\".\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) في (ب): \"اليمين\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969885,"book_id":1045,"shamela_page_id":998,"part":"2","page_num":395,"sequence_num":998,"body":"الكفارة في [تفسير [اللغو] (¬١)] (¬٢) المذكور في المتن] (¬٣) وعند الشافعي تجب الكفارة في [اليمين] (¬٤) الغموس.\rفأمّا الهازل في اليمين وهو أن لا يريد موجب اليمين [وموجب اليمين] (¬٥) البر، لقوله تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] وفي قوله واحفظوا لطيفة ذكر في الأحقاف قيل [إنَّ] (¬٦) المراد من قوله تعالى ﴿وَاحْفَظُوا﴾ [أي] (¬٧): لا يحلف أصلًا، فنقول (¬٨) لا تعارض بين المعاني أن موجبه البر وعدم الحلف والكفارة عند الحنث فإن الأصل الجمع بين [الدلائل] (¬٩) إذا أمكن، وه��نا ممكن فإنّه قبل الحلف حفظ اليمين بر وبعد الحلف البر موجب اليمين يعني ينبغي أن لا يحنث، [فإذا حنث حفظ اليمين بالكفارة فكيف ما كان لا تعارض بمعاني، يعني يحصل حفظ اليمين إما لعدم الحالف أصلًا أو الوفاء بموجب اليمين بعد الحلف أداء الكفارة بعد الحنث] (¬١٠)، [فبعد] (¬١١) الحنث [حفظ اليمين بالكفارة] (¬١٢).","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب).\r(¬٢) في (ش): \"التفسير\".\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) سقط من: (أ).\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) في (خ، ب، ش): أن.\r(¬٨) بعده في (ب): \"و\".\r(¬٩) في (ب): \"الدليل\".\r(¬١٠) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬١١) في (ش): \"وبعد\".\r(¬١٢) في (أ): البر الكفارة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969886,"book_id":1045,"shamela_page_id":999,"part":"2","page_num":396,"sequence_num":999,"body":"قوله: (من صفات الفعل) فهي ثلاثة أنواع [نوعٌ] (¬١) لا يستعمل لغير الله تعالى [وهو عزة الله تعالى وجلاله فإنّه يكون يمينًا بدون النية، ونوعٌ يستعمل لغير الله تعالى] (¬٢) لكن لا يراد الأثر من تلك الصفة كالإرادة والمشيئة يكون يمينًا بدون [النية] (¬٣) أيضًا، فأمّا إذا استعمل لغير الله تعالى [ويراد] (¬٤) به الأثر من تلك الصفة كالرحمة وعِلْم الله فإنّه لا يكون يمينًا بدون النية، فيكون المراد من قوله في المتن إلا قوله وعلم الله فإنّه لا يكون يمينًا [أي] (¬٥) بدون [النية لا يكون يمينًا] (¬٦)، لأنّ المعلوم يراد من العلم كما جاء في دعاء سيبويه اللهم اغفر عِلْمك فينا أي: معلومك، ومعلوم الله [تعالى] (¬٧) فينا الإثم بسبب الجناية الموجودة منا.\rقوله: (سَخَط الله وغضبه) والسَّخط لا يوجد إلا من [الكبراء] (¬٨) والعظماء دون الأكفاء والنظراء، لا يقال السَّخط خاصٌ أمّا الغضب فعامٌ [كالآل] (¬٩) مع الأهل فإنّ [الآل] (¬١٠) [للأشراف] (¬١١) لا يقال آل","footnotes":"(¬١) سقط من (أ).\r(¬٢) زيادة من (خ).\r(¬٣) في (خ): بدون الله.\r(¬٤) في (أ): \"فيراد\".\r(¬٥) سقط من: (أ).\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) ليس في (خ).\r(¬٨) في (أ): الكبرياء.\r(¬٩) في (أ): كالاء، وفي (ب): \"كالأول\".\r(¬١٠) في (أ): \"آلاء\".\r(¬١١) في (خ): لأشراف.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969887,"book_id":1045,"shamela_page_id":1000,"part":"2","page_num":397,"sequence_num":1000,"body":"الحائك ويقال [أهل الحائك] (¬١)، فإذا أريد من الغضب العقوبة يكون يمينًا؛ لأنّه يكون صفة الله تعالى، ولا يكون يمينًا بدون النية؛ لأنّه يمكن أن يريد الدعاء على نفس ذلك الشخص [فلا] (¬٢) يكون يمينًا بالشك، الغضب غليان دم القلب على وجهٍ يظهر أثره في حماليق [العين] (¬٣) (¬٤)، وإذا أضيف الغضب إلى الله [المراد منه] (¬٥) إرادة الانتقام لا الغليان؛ لأنّ الله تعالى مُنَزَّهٌ عن الغليان، بالفارسية - جوشيدن حملاق كناره اندرون جشم -.\rذكر في الإيضاح (¬٦) أنّ هذه الأقسام: وهو الغموس واللغو والمنعقدة تتحقق في اليمين بالله تعالى، فأمّا في التعليق وهو الحلف بالطلاق [والعتق] (¬٧) لا تتأتَّى هذه الأقسام، ولا العلم وعدم العلم [فإنّه] (¬٨) لو كان على أمرٍ مستقبل يكون تعليقًا [وإن] (¬٩) كان على أمرٍ ماضٍ يكون تنجيزًا.\rقوله: (كالنَّبي والقرآن) [و] (¬١٠) إنما لا يكون يمينًا إذا حلف بالنّبي أو بالقرآن، [فأمّا] (¬١١) إذا قال أنا بريءٌ من النّبي إن فعلت كذا [أو] (¬١٢) أنا","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) في (أ): \"ولا\".\r(¬٣) في (خ، ب، ش): العينين.\r(¬٤) زاد في (أ): إرادة الانتقام.\r(¬٥) سقط من (أ).\r(¬٦) أظنه يقصد كتاب الإيضاح للكرماني وهو مخطوط لم يطبع.\r(¬٧) في (ش): \"والعتاق\".\r(¬٨) في (ب): \"لأنه\".\r(¬٩) في (ش): \"ولو\".\r(¬١٠) سقط من: (ش).\r(¬١١) في (أ): قلنا.\r(¬١٢) في (ش): \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969888,"book_id":1045,"shamela_page_id":1001,"part":"2","page_num":398,"sequence_num":1001,"body":"بريءٌ من القرآن إن فعلت كذا [يكون] (¬١) يمينًا.\rقوله: (وحقُّ الله) لا يكون يمينًا بدون النية؛ لأنّ الحقَّ يستعمل في الشرائع كالطّاعات والحلف بالطّاعات لا يكون يمينًا (¬٢)؛ لأنّ الحقَّ يذكر ويراد به المستحقُّ لله تعالى على العباد، [وأمّا] (¬٣) إذا قال مع [الألف واللام] (¬٤) يكون يمينًا؛ لأنّ الثّابت المطلق هو الله تعالى [فمعنى] (¬٥) الحقّ الثابت فيكون نظير صفة من صفات الله تعالى فيكون يمينًا.\rقوله: (الله) يجوز بالكسر والفتح إذا قيل بالكسر يكون الواو مضمرًا [وإن قيل اللهَ [بالفتح] (¬٦) يكون الفعل مضمرًا.\rقوله: (وحروف القسم) [الباء] (¬٧) أصل لأنّ الضمائر ترد الأشياء إلى أصلها؛ لأنّ الأصل في الحركة الفتح لأنّ الفتح أخف الحركات، فيفتح إذا اتصل اللام في لزيد بالضمير يقال له، والباء يجوز اتصاله [بالضمير] (¬٨) [والمظهر] (¬٩) يقال بك وبالله، والواو لا يدخل في [الضمير] (¬١٠)، فالتاء لا","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) بعده في (ب، ش): \"و\".\r(¬٣) في (ب، ش): \"فأما\".\r(¬٤) في (ش): \"اللألف والأم\".\r(¬٥) في (أ): \"بمعنى\".\r(¬٦) في (أ): \"بالنصب\".\r(¬٧) في (أ): \"التاء\".\r(¬٨) في (أ): \"بالمضمر\".\r(¬٩) في (أ): والمضمر.\r(¬١٠) في (أ): \"المضمر\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969889,"book_id":1045,"shamela_page_id":1002,"part":"2","page_num":399,"sequence_num":1002,"body":"يدخل إلا في مظهرٍ واحدٍ وهو (¬١) الله حتى يجوز أن يقال تالله ولا يجوز أن يقال تالرحمن تالرحيم، أما قوله ترب الكعبة فشاذٌ دخلت التاء في غير اسم الله.\rقوله: (أقسم) فزاد قاضي خان (¬٢) ﵀ قوله أن لا أفعل في قوله أقسم؛ لأنّ اليمين لا ينعقد إلا بعد ذكر المَحلوف عليه فأُدرج المحلوف عليه، [فأمّا] (¬٣) إذا قال عليَّ نذرٌ تجب الكفارة في الحال صار بمنزلة قوله عليَّ كفارةُ يمينٍ يحنث في الحال فلا يتوقف على الحنث، فأمّا إذا نذر بشيءٍ يريد وقوعه بأن قال إن شفا الله [مريضي] (¬٤) فعليَّ أن أعتق رقبة [يجب عتق رقبة] (¬٥) بعد الشفاء، فأمّا إذا نذر بشيءٍ لا يريد وقوعه تجب الكفارة في الحال، هذا التفصيل على قول محمد في الحديث (النَّذر يمينٌ وكفارته كفارة يمينٍ) (¬٦)، فأمّا إذا كان ..............................","footnotes":"(¬١) زاد في (أ، ب): قولنا.\r(¬٢) هو: الحسن بن منصور بن أبي القاسم محمود بن عبد العزيز الأُوْزجَنْدي، الفرغاني، المعروف بـ \"قاضي خان\"، فخر الدين، تفقه على أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي نصر الصفّاري، وظهير الدين أبي الحسن علي بن عبد العزيز المرغيناني، وغيرهما، وله \"الفتاوي\" في أربعة أسفار وشرح \"الجامع الصغير\" وشرح \"الزيادات\" وشرح \"أدب القاضي\" للخصاف، توفي ليلة النصف من رمضان سنة ٥٩٢ هـ. (تاج التراجم ج ١/ ص ١٥١)، (الجواهر المضية ج ١/ ص ٢٠٥). وقول قاضي خان موجود في فتاوى قاضي خان، لفخر الدين حسن بن منصور الأوزجندي الفرغاني الحنفي المتوفى سنة ٥٩٢. (ج ٢/ ص ١).\r(¬٣) في (ش): \"أما\".\r(¬٤) في (ب): \"مرضي\".\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) مسلم، صحيح مسلم - مصدر سابق - (ج ٣/ ص ١٢٦٥/ رقم ١٦٤٥)، بلفظ (كفارة النذر كفارة اليمين).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969890,"book_id":1045,"shamela_page_id":1003,"part":"2","page_num":400,"sequence_num":1003,"body":"[شيئًا] (¬١) يريد (¬٢) وقوعه يجب بعد الوقوع لقوله ﵇ (من نذر وسمَّى فعليه الوفاء بما سمَّى) (¬٣).\r[قوله] (¬٤): (فليس بحالفٍ)؛ لأنَّ حُرمة الزِّنا وشرب الخمر وأكل الرِّبا من حيث [العقل] (¬٥) لا تكون ثابتةً [فيمكن] (¬٦) أن ينسخ هذه الحرمة نظرًا إلى [��لعقل] (¬٧)، فأمّا حُرمة [الكفر] (¬٨) ثابتةٌ عقلًا؛ لأنَّه كفران المُنعِم وكفران المُنعِم حرامٌ عقلًا، فأمّا الخمر كان حلالًا، [وأما] (¬٩) [نكاح] (¬١٠) المتعة [حرامٌ] (¬١١)، [إن] (¬١٢) كان جائزًا فيكون بمنزلة الزنا، [وإن] (¬١٣) [كانت] (¬١٤) صورة النكاح [موجودةً] (¬١٥)، ولهذا ذكر في آخر أصول الفقه لفخر الإسلام (أنَّ [المرأة] (¬١٦) إذا أكرهت على الزنا يترخص؛ لأنَّه ليس","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب).\r(¬٢) زاد في (أ): به.\r(¬٣) الزيلعي، نصب الراية - مصدر سابق - ج ٣، ص ٣٠٠، وقال: حديث غريب.\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) في (خ): الفعل، وفي (أ): \"العقد\".\r(¬٦) في (ب): \"فيكون\".\r(¬٧) في (أ): العقد.\r(¬٨) سقط من: (ب).\r(¬٩) في (ب): \"وأن\".\r(¬١٠) سقط في (خ).\r(¬١١) سقط من: (ب، ش).\r(¬١٢) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬١٣) في (أ): \"فإن\".\r(¬١٤) في (ب، ش): \"كان\".\r(¬١٥) في (ب، ش): \"موجودا\".\r(¬١٦) في (ب): \"المراد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969891,"book_id":1045,"shamela_page_id":1004,"part":"2","page_num":401,"sequence_num":1004,"body":"في معنى القتل) (¬١)، لأنّه يعاين حسًا فأمّا الرَّجل لا يُرخص؛ لأنّه بمنزلة القتل وهو كون الولد ضائعًا؛ لأنّه لا يعاين أنَّ الولد من الأب، وإذا كانت الحرمة يمكن أن تزول فيكون شبهة العدم فلا يكون نظير حرمة الكفر بالله (¬٢) فإن حرمة الكفر بالله لا تنكشف أبدًا.\rقوله: (يُجزئ فيه ما يُجزئ في الظِّهار) هذا الإلحاق [بالظِّهار] (¬٣) من حيث الصِّفة، و [هو] (¬٤) أنَّ التمليك ليس بشرطٍ هنا كما في الظِّهار بل الغداء [أو] (¬٥) العشاء كافٍ، ولو كان في المساكين صبيٌ لا ينوب عن الكفارة كما في [الظِّهار] (¬٦)، ولا يراد الإلحاق من حيث القَدْر؛ لأنَّ في الظِّهار إطعام ستين مسكينًا وفي اليمين عشرة مساكين، وفي الظِّهار لو [دفع] (¬٧) [طعام] (¬٨) ستين مسكينًا في يوم واحدٍ إلى مسكينٍ [واحدٍ] (¬٩) لا يجوز، وفي ستين يومًا يجوز كذلك في اليمين.\rقوله: (وأدْناه) هذا رواية عن محمد وعن أبي حنيفة وأبي يوسف، أراد من قوله وأدناه ما يستر عامة بدنه حتى لا يجوز السراويل، وهو الصحيح من","footnotes":"(¬١) علاء الدين البخاري، عبد العزيز بن أحمد بن محمد، علاء الدين البخاري الحنفي، كشف الأسرار شرح أصول البزدوي، دار الكتاب الإسلامي، (ج ٤/ ص ٤٠٠).\r(¬٢) في (ش): \"ثابتة\".\r(¬٣) في (ب): \"بالظاهر\".\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) في (ب، ش): \"و\".\r(¬٦) في (خ): الطهارة.\r(¬٧) في (خ): وقع.\r(¬٨) في (ب): \"طعامه\".\r(¬٩) سقط من: (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969892,"book_id":1045,"shamela_page_id":1005,"part":"2","page_num":402,"sequence_num":1005,"body":"الهداية (¬١).\rقوله: ([فإن لم] (¬٢) يَقْدر) هذا بيان كفارة المُعسِر والعبد، وما قَبله بيان كفارة المُوسِر في اليمين.\rقوله: ([متتابعات]) (¬٣) إنما اشترط [التتابع] (¬٤) بقراءة ابن مسعود (¬٥).\rقوله: ([و] (¬٦) من حلف على معصيةٍ) ينبغي أن يحنث في الحديث ([من حلف] (¬٧) أن [يطع] (¬٨) الله فليطعه ومن حلف أن يعصيه فلا يعصه) (¬٩)، لا يقال بعد موت المحلوف عليه كيف يُتصوَّر الحنث، [قلنا] (¬١٠) نُعين صورة بأن قال ليقتلن اليوم [فلانًا] (¬١١) أو الشهر.\rقوله: (وإذا حلف الكافر ثم حنث في حالة الكفر أو بعد الإسلام) لا تجب الكفارة، [أما] (¬١٢) في ..............................","footnotes":"(¬١) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٢/ ص ٣٢٠).\r(¬٢) في (أ): \"أن\".\r(¬٣) في (ب): \"متتابعان\".\r(¬٤) في (ش): \"المتتابع\".\r(¬٥) انظر: البيهقي، السنن الكبرى - مصدر سابق - ج ١٠، ص ١٠٤، رقم ٢٠٠١٢.\r(¬٦) سقط من: (ش).\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) في (أ): \"يطيع\".\r(¬٩) البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - ج ٨، ص ١٤٢، رقم ٦٦٩٦، بل��ظ (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه).\r(¬١٠) سقط من: (أ).\r(¬١١) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬١٢) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969893,"book_id":1045,"shamela_page_id":1006,"part":"2","page_num":403,"sequence_num":1006,"body":"[حالة] (¬١) الكفر فليس بمخاطبٍ في أحكام الشرع، وأمّا بعد الإسلام لا يؤاخذ بما وُجد [منه في] (¬٢) حالة الكفر [لقوله] (¬٣) تعالى: ﴿إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]. [الآية] (¬٤).\rقوله: (وعليه إن استَبَاحَهُ كفارة) [أي: عليه] (¬٥) [الكفارةُ] (¬٦) إن [استَبَاحَهُ] (¬٧)، فإن قيل قوله إن استباحه [يناقض] (¬٨) قوله لم يصر محرمًا لأنّ الاستباحة تقتضي الحرمة، قلنا لم يصر محرمًا حرامًا لعينه [فالمراد من الاستباحة] (¬٩) [أن] (¬١٠) يعامل معاملة المباح؛ [لأنّ] (¬١١) المباح يؤكل وقد أكل ذلك الشيء بعد ما حلف فيكون معاملًا معاملة المباح؛ لأنّ المراد صار حلالًا لأنّه محرم (¬١٢).\rقوله: (شيئًا مما يملكه)؛ لأنّه إذا لم يملكه يكون حرامًا لأنّ مُلْك","footnotes":"(¬١) في (ب): \"حال\".\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) في (ب): \"بقوله\".\r(¬٤) زيادة من (خ، ب، ش).\r(¬٥) في (ب): \"عليه أي\".\r(¬٦) في (ب، ش): \"كفارة\".\r(¬٧) في (ب): \"استأجره\".\r(¬٨) في (ب): \"تناقض\".\r(¬٩) سقط من: (ش).\r(¬١٠) في (خ، ب، ش): أي.\r(¬١١) في (ب): \"إلا أن\"، وفي (ش): \"لا أن\".\r(¬١٢) زاد في (خ): لا يقال ينبغي أن تجب الكفارة بدون الاستباحة بقوله لم يحرم قلنا علق الاستباحة بقوله إن استباحه فيتعلق.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969894,"book_id":1045,"shamela_page_id":1007,"part":"2","page_num":404,"sequence_num":1007,"body":"الغير حرام التصرف أو نقول إذا لم يكن مملوكًا لا يكون نذرًا [لقوله] (¬١) ﵇ (لا نذر فيما لا يملكه ابن آدم) (¬٢).\rقوله: (مَن نذر نذرًا مطلقًا) صورته إذا قال عليَّ نذرٌ (¬٣) لله ولم يعلِّق بشيءٍ تجب الكفارة في الحال، وهذه الصورة مكتوبة على حاشية نسخة مولانا ﵀ بخط شيخه مولانا شمس [الدين] (¬٤) الكردري (¬٥) (¬٦)، فالمراد من قوله كفارة يمين أي: كفارة نذر، في الحديث: (النذر يمين) (¬٧)","footnotes":"(¬١) في (ب): \"بقوله\".\r(¬٢) البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - ج ٨، ص ١٥، رقم ٦٠٤٧، بلفظ (وليس على ابن آدم نذر فيما لا يملك).\r(¬٣) زاد في (أ): أو قال نذرًا.\r(¬٤) في (خ، ش): \"الأئمة\".\r(¬٥) محمد بن عبد الستار بن محمد بن العمادي الكردري نسبة إلى الجد المنتسب إليه البرانيقي من أهل برانين قصبة من قصبات كردر من أعمال جرجانية خوارزم المنعوت بشمس الدين كنيته أبو الوجد كان أستاذ الأئمة على الإطلاق والموفود إليه من الآفاق قرأ بخوارزم على الشيخ برهان الدين ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي صاحب المغرب ثم رحل إلى ما وراء النهر وتفقه بسمرقند على شيخ الإسلام برهان الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني صاحب الهداية وغيرهم، وبرع في معرفة المذهب وأحيا علم الأصول والفقه بعد إندراسه من زمن القاضي أبي زيد الدبوسي وشمس الأئمة السرخسي تفقه عليه خلق كثير منهم العلامة بدر الدين محمد بن محمود بن عبد الكريم الكردري عرف بخواهرزاده وهو ابن أخته وشيخ الشيوخ سيف الدين أبو المعالي سعيد بن المطهر بن سعيد الباخرزي، مات ببخارى يوم الجمعة تاسع محرم سنة ٦٤٢ هـ، ودفن بسبذمون وكان مولده ببرا تقين في ثامن عشر ذي القعدة سنة ٥٥٩ هـ ﵀. (الجواهر المضية ج ٢/ ص ٨٢)، (سير أعلام النبلاء ج ٢٣/ ص ١١٢).\r(¬٦) في (خ، ب): الكردي.\r(¬٧) ابن حنبل، مسند أحمد بن حنبل - مصدر سابق - ج ٢٨، ص ٥٧٥، رقم ١٧٣٤٠، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969895,"book_id":1045,"shamela_page_id":1008,"part":"2","page_num":405,"sequence_num":1008,"body":"الحديث، وقوله وإن [سمّاه] (¬١) صورته بأن قال عليَّ صوم يوم الجمعة فيجب الوفاء [لقوله] (¬٢) ﵇ (مَن نذر) [الحديث] (¬٣) (¬٤).\rقوله: (لا يدخل بيتًا فدخل الكعبة لا يحنث) وإن كان لفظ البيت أطلق عليها [بقوله] (¬٥) تعالى: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ﴾ [البقرة: ١٢٥] وقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ﴾ [آل عمران: ٩٦] فمطلق الكلام يتقيد بوجوهٍ خمسةٍ ومن ذلك العرف، فالأيمان مبنية [على] (¬٦) العرف، وفي العرف الكعبة لا تسمى بيتًا، كما أنَّه إذا حلف لا يستضيء بالسِّراج فجلس عند الشَّمس لا يحنث وعند زفرٍ يحنث، وإن كان (¬٧) لفظ السراج [أُطلق] (¬٨) على الشمس [بقوله] (¬٩) تعالى: ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٦].\r[قوله] (¬١٠) (من حلف لا يتكلَّم فقرأ القرآن [في الصلاة] (¬١١) لا يحنث)","footnotes":"= ابن حجر، المطالب العالية - مصدر سابق - ج ٨، ص ٥٨٣، وقال عنه ابن حجر: ضعيف.\r(¬١) في (خ): أو سماه.\r(¬٢) في (ب): \"بقوله\".\r(¬٣) في: (خ، ب، ش): وسمى فعليه الوفاء بما سمى.\r(¬٤) البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق -، ج ٨، ص ١٤٢، رقم ٦٦٩٦، بلفظ (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه).\r(¬٥) في (ش): \"لقوله\".\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) زاد في (أ).\r(¬٨) سقط من: (أ).\r(¬٩) في (ش): \"لقوله\".\r(¬١٠) سقط في (خ)، وبعده في (ب): \"و\".\r(¬١١) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969896,"book_id":1045,"shamela_page_id":1009,"part":"2","page_num":406,"sequence_num":1009,"body":"استحسانًا، وفي غير الصلاة يحنث في عرفهم وفي عرفنا لا يحنث.\rقوله: (لا يدخل لا يحنث بالقعود) فأمّا [في] (¬١) قوله لا يسكن يحنث بالقعود، ففي القياس يحنث في [قوله] (¬٢) لا يدخل بالقعود أيضًا، فأمّا استحسانًا لا يحنث؛ لأنَّ الدخول انفصال من الخارج إلى الدَّاخل ولم يوجد.\rقوله: (وصارت صحراء حنث)؛ لأنَّ الصِّفة في الحاضر لغوٌ لأنَّه يُعلم بالإشارة فلا حاجة إلى الصِّفة للتعريف، فأمّا في الغائب يُعلم بالصِّفة فتعتبر الصفة، فيكون البناء صفةً فلا يعتبر في المعين في قوله هذه الدَّار، فأمّا في قوله دارًا الصِّفة معتبرةٌ فلا يحنث بعد ما خربت الدار، لا يقال الصِّفة في الغائب غير [معتبرة] (¬٣) أيضًا ولهذا لو وكَّله بشراء دارٍ فاشترى دارًا خرابًا [يقع] (¬٤) عن الآمر [فلو كان معتبرًا لا يقع عن الآمر] (¬٥)، قلنا في اللّغة الدار اسمٌ [للعَرْصة] (¬٦) (¬٧) يقال [دارٌ] (¬٨) عامرةٌ ودارٌ غامرةٌ أي:","footnotes":"(¬١) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب، ش).\r(¬٢) سقط في (خ).\r(¬٣) في (أ): \"معتبر\".\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) سقط من: (ش).\r(¬٦) في (ب، ش): \"العرصة\".\r(¬٧) عرصة الدار: أرضها التي يبنى فيها. ويقال: إن كل بقعةٍ ليس فيها بناء عَرْصة. ويقال: عَرْصَة الدار: وسطها، انظر: الحميري، نشوان بن سعيد الحميري اليمني، شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (المحقق: د حسين بن عبد الله العمري - مطهر بن علي الإرياني - د يوسف محمد عبد الله)، دار الفكر المعاصر (بيروت - لبنان)، دار الفكر (دمشق - سورية)، ط ١، ج ٧، ص ٤٤٤٩.\r(¬٨) في (أ): \"دارا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969897,"book_id":1045,"shamela_page_id":1010,"part":"2","page_num":407,"sequence_num":1010,"body":"[خرابٌ] (¬١)، [فعلمنا] (¬٢) بحقيقة اللّغة؛ لأنّ الشراء يكون للتجارة والتجارة تكون بالعرصة والمبني، [فالأيمان مبنية] (¬٣) على العرف وفي العرف العرصة لا تسمى دارًا فيعتبر البناء.\rوإنما [يحنث في قوله] (¬٤) هذه الدار بعد الخراب إذا لم يتخلّل بناءٌ آخرٌ، فإذا تخلّل بناءٌ آخرٌ بأن بنى حمامًا مثلًا بعد ما خربت الدار ثم [دخل] (¬٥) عرصتها لا يحنث؛ [لأنّ هذه عرصة الحمام لا عرصة الدار لأنّ العرصة قد تغيرت، فأمّا في البيت لا يحنث] (¬٦) بعد الانهدام [سواءٌ كان معينًا أو غير معينٍ] (¬٧)، ولا تفاوت في قوله هذا البيت أو بيتًا، [لأنّ] (¬٨) البيت اسم لما يبات، فبعدما خربت لا يمكن البيتوتة حتى إذا انهدم السقف في قوله [هذا البيت [أو] (¬٩) في قوله] (¬١٠) بيتًا وبقي الحيطان يحنث لإمكان البيتوتة.\rقوله: (لا يُكلِّم زوجة فلانٍ فطلَّقها) [أي: طلَّقها] (¬١١) بائنًا.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"خرابا\".\r(¬٢) في (ب، ش): \"فعملنا\".\r(¬٣) في (خ، ب، ش): فأما الأيمان فمبنية.\r(¬٤) في (ب): \"يجب بقوله\".\r(¬٥) في (أ): \"دخلت\".\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٨) في (أ): \"فإن\".\r(¬٩) في (أ): \"و\".\r(¬١٠) زيادة من (خ).\r(¬١١) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969898,"book_id":1045,"shamela_page_id":1011,"part":"2","page_num":408,"sequence_num":1011,"body":"قوله: (حنث) إنما يحنث إذا كانت الزَّوجة أو الصَّديق مشارًا إليه بأن [قال] (¬١) هذه الزَّوجة أو هذا الصَّديق [يحنث] (¬٢) بالإجماع، وفي غير المعيَّن لا يحنث عندهما، وعند محمد يحنث؛ لأنَّ الزَّوجة والصَّديق مما يعادِي بنفسه، وعندهما المقصود الفلان أو الزوج فلا يحنث، [وقول] (¬٣) محمدٍ مذكورٌ في الزيادات، وقولهما مذكور في الجامع الصغير (¬٤)، فأمّا في العبد إذا لم يكن معينًا لا يحنث بالإجماع بعد البيع؛ لأنّ العبد مما لا يعادِي بنفسه بل يعادي [بصاحبه] (¬٥)، وإذا كان معينًا لا يحنث عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد يحنث؛ لأنّ العبد قد يعادِي لنفسه، فعلى رواية الحصر (¬٦) المختلف في [المعين] (¬٧) في الزوجة والصديق خلاف أيضًا عندهما لا يحنث وعند محمد يحنث، فالمراد من الإضافة إضافة نسبة في [الصديق والزوجة] (¬٨) وفي العبد إضافة المُلك.\r[قوله] (¬٩): (فأكله حنث) [يعني فيما إذا حلف لا يأكل] (¬١٠)، الأصل في الأيمان أنّ كلَّ صفةٍ لو كان صالحًا للمنع (¬١١) يتقيَّد بتلك الصِّفة، [فأمّا","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) سقط في (خ).\r(¬٣) في (ب، ش): \"فقول\".\r(¬٤) محمد بن الحسن، الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير - مصدر سابق - ج ١، ص ٢٦٤.\r(¬٥) في (ب، ش): \"صاحبه\".\r(¬٦) بعده في (ب، ش): \"و\".\r(¬٧) في (خ): المعنى.\r(¬٨) في (ب): \"الزوجة والصديق\".\r(¬٩) سقط في (خ).\r(¬١٠) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬١١) زاد في (أ): لا.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969899,"book_id":1045,"shamela_page_id":1012,"part":"2","page_num":409,"sequence_num":1012,"body":"إذا] (¬١) لم يكن صالحًا للمنع يتقيَّد بالذات، وكونه [شابًا] (¬٢) وحملًا لا يكون صالحًا للمنع، لأنّ كون لحم الحمل داعٍ إلى الأكل لا إلى [المنع] (¬٣) وكذلك [كونه] (¬٤) [شابًا] (¬٥) لا يصلح لمنع الكلام فيتقيَّد بالذات، [فبعد] (¬٦) كونه [كبشًا أو شيخًا] (¬٧) الذاتُ باقٍ فيحنث.\rقوله: (فهو على ثمرها) قال مولانا ﵀ ناقلًا عن شيخه: أن الشجر إذا كان يؤكل يقع على الشجر - كَجكُرُي -، وإذا لم يكن [الشجر] (¬٨) مأكولًا يقع على [ثمره] (¬٩)، وإن لم يكن له ثمرٌ كالشوك يقع على [ثمنه] (¬١٠).\rقوله: (بُسْرٌ مذنب (¬١١)) وهو [أنّ] (¬١٢) عامته بسر المذنب لا يتحقق في العنب ويتحقق في الرُّطب؛ لأنّ العنب يصير عنبًا من رأسه إلى ذنبه أي: ابتداؤه من الرأس، والرُّطب يصير تمرًا من ذنبه، يقال البُسْر المذنب مجازًا","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"فإذا\".\r(¬٢) في (ش): \"جنينا\".\r(¬٣) في (ب): \"البيع\".\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) في (ش): \"جنينا\".\r(¬٦) في (أ، ب، خ، ش): فبعدما.\r(¬٧) في (ب): \"شيخا أو كبشا\".\r(¬٨) سقط من: (ش).\r(¬٩) في (ش): \"ثمرها\".\r(¬١٠) في (أ): يمينه.\r(¬١١) البُسْر المذنب ما يكون في ذنبه قليل من الرُّطب.\r(¬١٢) سقط في (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969900,"book_id":1045,"shamela_page_id":1013,"part":"2","page_num":410,"sequence_num":1013,"body":"باعتبار [أنّ] (¬١) بعضه ليس ببسر.\rقوله: (فأكل لحم السَّمك لا يحنث)؛ لأنّه قاصرٌ في اللَّحم، فقوله لحم السمك إضافة تقييد كماء الباقلاء، فلو أكل لحم الرأس من سائر الحيوانات سوى السمك يحنث بدون النية، في قوله لا يأكل لحمًا هذه إضافة تعريف كما في قوله ماء السماء وماء البئر، والفارق بين [الإضافتين] (¬٢) أنّه لو أضيف بعد تمام الماهية يسمى إضافة تعريف فقبل تمام الماهية لو أضيف يسمى إضافة تقييد، فأمّا إذا قال هذا اللّحم [و] (¬٣) أشار [إلى] (¬٤) لحم السّمك يحنث بأكله؛ لأنّه صار مرادًا بالإشارة.\rقوله: (حتَّى يَكْرَع (¬٥)) [الكرع] (¬٦) - دهان برآب نهادن -، فإن قيل الدّجلة اسم النَّهر لا اسم الماء فصار قوله لا يشرب من دجلة من ماء دجلة بطريق إطلاق اسم المحل على الحال ينبغي أن يحنث إذا شرب بإناءٍ عند أبي حنيفة [﵀ كما يحنث عند أبي حنيفة ﵀] (¬٧) إذا شرب من إناء.\rفي قوله: (لا يشرب من ماء دجلة) قلنا [فإن] (¬٨) كان الماء [مرادًا] (¬٩)","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) في (خ): من الإضافتين، وفي (أ): \"إضافتين\".\r(¬٣) سقط من: (ب).\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) الكَرْع أن يشرب الماء بفيهِ من غير يده أو إناءٍ.\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) في (ب، ش): \"وإن\".\r(¬٩) في (خ): موجودا.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969901,"book_id":1045,"shamela_page_id":1014,"part":"2","page_num":411,"sequence_num":1014,"body":"نظر إلى ذكر الدجلة ينبغي أن يكون الشرب من دجلة شرطًا وهو الكَرْع كما في قوله ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] معناه لا ينزله إلا الكرام البررة، [و] (¬١) مع ذلك لا يجوز للمحدث [المس] (¬٢) نظرًا إلى [ظاهر] (¬٣) لا يمسه إلا المطهرون، وكذلك أريد من قوله أن نقبر موتانا الصلاةُ على الجنازة حالة الغروب، ومع ذلك الدفن أيضًا مكروه نظرًا إلى ظاهر قوله [أن] (¬٤) نقبر، أو نقول معنى لا يشرب من دجلة أي لا يشرب الماء من دجلة؛ لأنّ من لابتداء الغاية فتكون الحقيقة مستعملة ولا يصار إلى المجاز وهو قوله لا يشرب من ماء دجلة، وعند أبي يوسف ومحمد يقع الحنث في قوله لا يشرب من دجلة بالكرع وبالشرب من الإناء، ولا يكون جمعًا بين الحقيقة والمجاز بل أريد عموم المجاز؛ لأنّ الحنث في الكرع باعتبار أنّه شرب ماء دجلة [لا أنه] (¬٥) يحنث باعتبار أنه شرب من دجلة وماء دجلة يشرب بالكرع [أو] (¬٦) بالإناء، الكرع ليس بمنهي بل عرف أهل [البوادي] (¬٧) فالنبي ﵇ قال: \"هل عندكم ماءٍ بات في شنٍّ وإلا كرعنا في الوادي (¬٨) \" (¬٩)، عُلم أنَّ الكرع ليس بمنهي، فبعض الناس ينهي عن الكرع،","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب).\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (ش) \"الظاهر قوله\".\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) في (أ): لأنه.\r(¬٦) في (ب، ش): \"و\".\r(¬٧) في (ش): \"البادي\".\r(¬٨) في (ب): \"البوادي\".\r(¬٩) البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق -، ج ٧، ص ١١١، رقم ٦٥٢١، بلفظ (عن =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969902,"book_id":1045,"shamela_page_id":1015,"part":"2","page_num":412,"sequence_num":1015,"body":"الشَّن القربة البالية - مشك كهنه -.\rقوله: (فأكل من خبزها لم يحنث)؛ لأنّ الحقيقة مستعملةٌ وهو أكل الحنطة قضمًا فلا يصار إلى المجاز؛ لأنّ الحقيقة المستعملة راجحٌ على المجاز (¬١) وهو [أكل] (¬٢) ما في [بطن] (¬٣) الحنطة بأن صار قوله لا يأكل هذه الحنطة أي لا يأكل ما في [بطن] (¬٤) الحنطة، فأمّا عموم المجاز راجحٌ على الحقيق�� المهجورة بالاتفاق وهو أنّه يقع على [ثمر] (¬٥) النَّخلة في قوله لا يأكل [من هذه النخلة ويقع على الخبز في قوله لا يأكل] (¬٦) من هذا الدقيق؛ لأنّ الدقيق لا يُؤكل.\rقوله: (اسْتَفَّه) سفَّ الدواء [و] (¬٧) السويق وكلَّ شيءٍ يابسٍ أكَلَهُ، والاستفاف مثل السفِّ بالفارسية - بكف خودن آنج بكف خوري ازدار -، ويسمَّى السفوف - وهرجه غندك خوري جب مي كويند آن -","footnotes":"= جابر بن عبد الله، ﵄: أن النبي ﷺ دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له، فسلم النبي ﷺ وصاحبه، فرد الرجل فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، وهي ساعة حارة، وهو يحول في حائط له، يعني الماء، فقال النبي ﷺ: \"إن كان عندك ماء بات في شنة، وإلا كرعنا\" والرجل يحول الماء في حائط، فقال الرجل: يا رسول الله، عندي ماء بات في شنة، فانطلق إلى العريش، فسكب في قدح ماء، ثم حلب عليه من داجن له، فشرب النبي ﷺ، ثم أعاد فشرب الرجل الذي جاء معه).\r(¬١) زاد في (أ): وعموم الحال.\r(¬٢) في (ب، ش): \"الأكل\".\r(¬٣) في (ش): \"باطن\".\r(¬٤) في (ب، ش): \"باطن\".\r(¬٥) في (خ): تمر، وفي (أ): \"ثمرة\".\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969903,"book_id":1045,"shamela_page_id":1016,"part":"2","page_num":413,"sequence_num":1016,"body":"طِبُّ البدر قد أهلكنا … فتعالوا نسأل الله خسوفه\rشهداء البدر قتلى بسيوف … ولبدر شهداء [مسفوفة] (¬١)\rبدر اسم [الطبيب] (¬٢) قيل في حقِّه [هذا البيت] (¬٣).\rقوله: (وهو بحيث يسمع) حنث، والأظهر أنَّه لا يحنث؛ [لأنَّه] (¬٤) كالغائب، كذا [ذكره] (¬٥) في المبسوط (¬٦) [وذكر في بعض روايات المبسوط] (¬٧) شرط أن يوقظه وعليه مشايخنا، [و] (¬٨) إنّما قال روايات [باعتبار] (¬٩) [الرواية] (¬١٠)؛ لأنّ رواية حفصٍ (¬١١) مع رواية .........","footnotes":"(¬١) في (خ، ش): بسفوفه، وفي (ب): \"بسيوفه\".\r(¬٢) في (أ): لمتطيب.\r(¬٣) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٤) في (خ): كأنه.\r(¬٥) في (ب، ش): \"ذكر\".\r(¬٦) انظر: محمد بن الحسن، الأصل المعروف (بالمبسوط) - مصدر سابق - (ج ٣/ ص ٣٨٠).\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) سقط من: (ب، ش).\r(¬٩) في (ب، ش): \"لاعتبار\".\r(¬١٠) في (أ): \"الرواة\".\r(¬١١) لعله يقصد أحمد بن حفص الكبير، تلميذ محمد بن الحسن، وهو أحمد بن حفص أبو حفص الكبير، أخذ عن محمد بن الحسن، وله أصحاب كثير ببخارى، كان في زمن محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح، قال الشيخ محمد بن أبي رجاء البخاري: سمعت أحمد بن حفص، يقول: رأيت النبي ﷺ في النوم عليه قميص، وامرأة إلى جنبه تبكي، فقال لها: لا تبكي، فإذا مت، فابكي. فلم أجد من يعبرها لي، حتى قال لي إسماعيل والد البخاري: إن السنة قائمة بعد، توفي أبو حفص: ببخارى، في المحرم، سنة سبع عشرة ومائتين. سير أعلام النبلاء (ج ١٠/ ص ١٥٩)، الجواهر المضية في طبقات الحنفية (ج ١/ ص ٦٧).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969904,"book_id":1045,"shamela_page_id":1017,"part":"2","page_num":414,"sequence_num":1017,"body":"أبي سليمان (¬١) ورواية غيرهما يكون جمعًا فصح قوله روايات وإن كانت الرواية عن محمد واحدًا.\rقوله: (ولم يعلم [حنث] (¬٢))؛ لأنّ الإذن للإعلام [وإذا] (¬٣) لم يعلم لا يحصل الإذن، وكذلك لو أذن وهو نائمٌ ففعل يحنث لعدم حصول الإعلام.\rقوله: (بكلِّ داعِرٍ) الداعِر الخبيث المُفسد، مصدره الدعارة يقال عُودٌ دعِرٌ له [كثرة] (¬٤) الدخان.\rقوله: (فركب دابَّة عبده) المراد عبده المأذون، فعند أبي حنيفة إن كان مديونًا مستغرقًا رقبته لا يحنث وإن نوى، فأمّا إذا لم يكن عليه دينٌ أو دينٌ غير مستغرقٍ لا يحنث بدون النية بناءً على أن المولى لا يملك إكساب العبد [المأذون] (¬٥) المديون، ولهذا لا يمل�� إعتاق عبده [المأذون] (¬٦)،","footnotes":"(¬١) هو: موسى بن سليمان الجوزجاني، صاحب الإمام محمد بن الحسن، أخذ الفقه عن محمد بن الحسن، وروى كتبه، عرض عليه المأمون القضاء فقال: يا أمير المؤمنين! احفظ حقوق الله في القضاء، ولا تول على أمانتك مثلي، فإني والله غير مأمون الغضب، ولا أرضى لنفسي أن أحكم في عباده. قال: صدقت، وقد أعفيناك، فدعا له بخير، وله كتب \"السير\" الصغير و\"الرهن\" وكتاب \"الصلاة\"، وأصل محمد بن الحسن، الموجود بأيدينا روايته عنه، وتوفي بعد سنة ٢٠٠ هـ. (تاج التراجم لابن قطلوبغا ج ١/ ٢٩٨)، (إيضاح المكنون ج ٤/ ٣٣).\r(¬٢) سقط في (خ).\r(¬٣) في (ب، ش): \"فإذا\".\r(¬٤) في (أ): كثيرة.\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) سقط من: (ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969905,"book_id":1045,"shamela_page_id":1018,"part":"2","page_num":415,"sequence_num":1018,"body":"وعند أبي يوسف لا يحنث [بالنية و] (¬١) بدون النية في الكل، وعند محمد يحنث بدون النية [في] (¬٢) الكلِّ سواءٌ عليه دينٌ أم لا (¬٣).\rقوله: (فوقف على سطحها) حنث؛ لأنّ السَّطح من الدار، ولهذا لو صعد المعتكِف [السطح] (¬٤) لا يبطل اعتكافه، و (¬٥) لا يحنث أيضًا إذا صعد على السَّطح في قوله لا يخرج [من الدار] (¬٦).\rقوله: (فهو على ما يطبخ من [اللَّحم]) (¬٧) أي فهو على ما يطبخ بدون النية.\rقوله: الشِّوي بكسر الشين.\rقوله ([ما] (¬٨) [يُكْبَس] (¬٩)) أي: يُطم به التنور، بالفارسية - ابناشته -[أي] (¬١٠) يدخل فيه مِن كَبس الرجل رأسه [في] (¬١١) جيب قميصه إذا أدخله","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) في (أ): \"و\".\r(¬٣) انظر: ابن مودود الموصلي، عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي البلدحي، مجد الدين أبو الفضل الحنفي، الاختيار لتعليل المختار، مطبعة الحلبي - القاهرة، (ج ٤/ ص ٥٩).\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) بعده في (ش): \"كذلك\".\r(¬٦) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٧) في (ش): \"اللحوم\".\r(¬٨) سقط من: (ب، ش).\r(¬٩) في (أ): \"نكبس\".\r(¬١٠) في (ش، خ): \"أو\".\r(¬١١) في (أ): من.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969906,"book_id":1045,"shamela_page_id":1019,"part":"2","page_num":416,"sequence_num":1019,"body":"فيه، لا يقال قوله ما يُكبس به التنور (¬١) لا حاجة وقوله ما يباع في المصر كافٍ، قلنا نظرًا إلى العادة؛ لأنّه لو بيع في المصر [يُكبس به التنور فيكون ذكره بناءً على العادة وإلا الكبس] (¬٢) ليس بشرطٍ والبيع في الأسواق كافٍ.\rقوله: (فإن أكل خبز القطائف) القطيفة كُليجة [أي] (¬٣) [تُلَفُّ] (¬٤) كذلك هذا الخبز يُلف فلا يحنث بأكل هذا في قوله لا يأكل الخبزًا، فأمّا إذا [كان] (¬٥) بطَبَرِستان (¬٦) يحنث؛ لأنّ عادتهم أكل خبز الأرز.\rقوله: (خبز الأرز بالعراق) أي: عادة أهل العراق عدم أكل خبز الأرز، فلا يحنث بأكله في قوله لا يأكل خبزًا.\rقوله: (فوكَّل بذلك لم يحنث)؛ لأنّ حقوق العقد راجعٌ إلى الوكيل لا إلى المُوكِّل، فأمّا إذا كان الحالف هو الوكيل بأن حلف لا يبيع فوكَّل غيره بالبيع يحنث الحالف، فأمّا إذا كان الحالف لا يليها أموره بيده كالسلطان وصدرجهان في بخارا يحنث بالتوكيل؛ لأنّ حكم العقد","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): ذكره بناء على العادة وإلا الكبس.\r(¬٢) بدل ما بين المعقوفين في (خ): لا يكبس، وبدلا منه في (ب، ش): \"يكبس\".\r(¬٣) في (أ): القطيفة.\r(¬٤) في (أ): \"يلف\".\r(¬٥) في (أ): أكل.\r(¬٦) مدينة طبرستان وهي في أعمال خراسان، مملكة عظيمة، وهي بلاد كثيرة الحصون، منيعة بالأودية، وأهلها أشراف العجم، وأبناء ملوكهم. وهم أحسن الناس وجوها، افتتحها صلحًا، سعيد بن العاص، زمان عثمان، وافتتحها عمر بن العلاء سنة سبع وخمسين ومائة. انظر: المنجم، إسحاق بن الحسين ��لمنجم، آكام المرجان في ذكر المدائن المشهورة في كل مكان، عالم الكتب، بيروت، ط ١، ص ٦٩.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969907,"book_id":1045,"shamela_page_id":1020,"part":"2","page_num":417,"sequence_num":1020,"body":"راجعٌ إليه، فأمّا في النِّكاح حقوق العقد راجعٌ إلى المُوكِّلَ والوكيلُ سفيرٌ فيحنث بالتوكيل في قوله لا يتزوج.\rقوله: (لا يجلس على الأرض فجلس على بساطٍ أو (¬١) حصيرٍ لم يحنث)؛ لأنَّه يقال جلس على البساط أو على الحصير ولا يقال جلس على الأرض، والأيمان [مبنيةٌ] (¬٢) على العرف.\rقوله: (ومن حلف لا يجلس على سريرٍ فجلس على سريرٍ فوقه بساطٌ يحنث)؛ لأنّه يقال جلس على السرير ولا يقال جلس على البساط لأنّ البساط تبعٌ، فأمّا إذا وضع سريرًا آخر [على سرير] (¬٣) فجلس عليه لا يحنث؛ لأنّ السرير [ليس تبعٌ [للسرير] (¬٤)] (¬٥)، ففي حق البساط لا يتفاوت الحكم في المعين وغير المعين بأن قال هذا السرير أو سريرًا؛ لأنّ البساط تبعٌ، فأمّا في السرير المعين لا يحنث إذا وضع عليه سريرٌ آخر؛ فإذا قال لا يجلس سريرًا فوضع عليه سريرًا فجلس عليه يحنث؛ لأنّه جلس على سرير وقد حلف على سريرٍ منكرٍ.\rقوله: (فوقه قِرام (¬٦) يحنث)؛ لأنّ القِرام تبعٌ للفراش، القرام - جادر شب -.","footnotes":"(¬١) بعده في (ش): \"على\".\r(¬٢) في (أ): \"مبني\".\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) في (أ): إلى السرير.\r(¬٥) في (ب): \"تبع للسرير\".\r(¬٦) الْقِرَامُ: السِّتْر الْمُنَقَّشُ، المطرزي، المغرب - مصدر سابق - ج ١، ص ٣٨٠.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969908,"book_id":1045,"shamela_page_id":1021,"part":"2","page_num":418,"sequence_num":1021,"body":"قوله: (فلا [حنث] (¬١) عليه)؛ لأنّ الاستثناء مانعٌ عن كون الكلام لازمًا، فأمّا إذا قال نويت أن أصوم غدًا إن شاء الله يحنث استحسانًا؛ لأنّ هذا شروعٌ في العبادة وفي العبادة الاستعانة جائزةٌ، فيكون [ذكر] (¬٢) اسم الله تعالى للتبرك والاستعانة لا لأجل [تعليق] (¬٣) الحكم بمشيئة الله تعالى، مع ما أنّ قوله نويت عملُ القلبِ والاستثناء تصرفٌ في اللفظ فلا [يكون] (¬٤) مانعًا من ثبوت موجبِه.\rقوله: (فهذا [على استطاعة] (¬٥) الصحة دون القدرة) أي: يقع على سلامة الآلات دون القدرة (¬٦) [المتصلة] (¬٧) بالفعل، وهذه القدرة مقارن عندنا وعند الخصم سابق (¬٨)، فإنَّما يقع على صحة (¬٩) الآلات بالعرف.\rقوله: (ليأتينَّه [إن] (¬١٠) استطاع) من صورة المسألة [وهو] (¬١١) قوله فهذا على استطاعة الصحة جواب المسألة.","footnotes":"(¬١) في (ش): \"يحنث\".\r(¬٢) في (ب): \"ذلك\".\r(¬٣) في (أ): تعيين.\r(¬٤) في (أ): \"يقع\".\r(¬٥) في (خ): فهذا استطاعة وفي (أ): على الاستطاعة.\r(¬٦) بعده في (ب): \"التي\".\r(¬٧) في (ش): \"يتصل\".\r(¬٨) يقصد بالخصم المعتزلة، لأنهم يقولون أن القدرة سابقة عن الفعل.\r(¬٩) زاد في (أ): سلامة.\r(¬١٠) في (خ): أي.\r(¬١١) في (ب، ش): \"و\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969909,"book_id":1045,"shamela_page_id":1022,"part":"2","page_num":419,"sequence_num":1022,"body":"قوله: ([وكذلك] (¬١) الدَّهر) المراد من [قوله] (¬٢) الدَّهر دهرًا (¬٣) هو الصحيح، فأمّا في الدَّهر يقع على الأبد بالإجماع؛ لأنَّه يستعمل في الأبد.\rقوله: (لا يُكلِّمه الأيام) فأمّا إذا قال أيامًا على سبيل النكرة يقع على ثلاثة أيام بالإجماع، وفي المعرَّف عندهما يقع على الأسبوع؛ لأنّ الأسبوع معلومٌ وقد ذكر معرفًا فيقع على الأسبوع، وأمّا عند أبي حنيفة يقع على عشرة أيام؛ لأنّ بعد العشرة لا يذكر الأيام، يقال أحد عشر يومًا ولا يقال أحد عشر أيامًا، فأمّا قوله (¬٤) اثنتي عشرة أسباطًا ذكر بلفظ الجمع بعد العشرة، قلنا أسباطًا بمنزلة السبط كأنّه علم ��لسِبط، كما يقال [بأنباري] (¬٥) والفرائضيّ جعل بمنزلة القبيلة فيكون مفردًا معنى لا يقال [أممًا] (¬٦) معه أسباطًا كيف يكون أسباطًا بمنزلة سبط، قلنا جاز ان [صيغته] (¬٧) جمعًا باعتبار اللفظ واللفظ [[جمعٌ معناه مفردٌ] (¬٨)، كما] (¬٩) قيل سحابًا ثقالًا","footnotes":"(¬١) في (أ): وكذا.\r(¬٢) سقط من: (ش).\r(¬٣) يقصد الشارح أنّ مراد المتن من قوله الدَّهر هو دهرًا بالتنكير وليس بالألف واللام وهو قول أبي يوسف ومحمد؛ لأنّ الدَّهر المعرَّف يقصد به الأبد بالأجماع. انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - ج ٢، ص ٣٣١.\r(¬٤) بعده في (ب، ش): \"على\".\r(¬٥) في (ش): \"أبياري\".\r(¬٦) في (أ): أما.\r(¬٧) في (خ، ب): وصفه، وفي (أ): \"وضعه\".\r(¬٨) في (خ): واللفظ جمع، وفي (أ): \"ومعناه مفردا\".\r(¬٩) في (ب): \"جمع\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969910,"book_id":1045,"shamela_page_id":1023,"part":"2","page_num":420,"sequence_num":1023,"body":"[[لأنّ ثقالًا] (¬١) جمع وسحابًا] (¬٢) جمع سحابة ومعناه مفردٌ؛ لأنّ سحابٌ على وزن [كتاب] (¬٣) ولهذا قال تعالى (سقناه) [سورة الأعراف: ٥٧] ولم يقل سقناها، [والتَّذكير] (¬٤) باعتبار معناه والصفة باعتبار اللفظ، وههنا الصِّفة باعتبار اللَّفظ وإن كان قام مقام [السّبط.\rوالسّبط] (¬٥) بالفارسية - نَبيرَه -، فإن قيل الألف واللام إذا دخل [في] (¬٦) الجمع أبطل معنى الجمع ويكون للجنس [وهنا] (¬٧) الأيام جمع ينبغي أن يراد الجنس، [قلنا مَبنَى] (¬٨) [الأيمان] (¬٩) على العرف وفي العرف لا يمنع نفسه عن الكلام بالحلف يومًا واحدًا فترك ذلك الأصل باعتبار العرف، فأمّا إذا قال على [الجمع] (¬١٠) الشهور والسنين عند أبي حنيفة (¬١١) يقع على عشرة أشهرٍ وعلى عشر سنين، وعندهما يقع على الأبد في السنين دون [الشهورِ] (¬١٢) والأيامِ لعدم شيء معلوم، وفي الشهور أثنى عشر شهرًا وفي الأيام جمعه.","footnotes":"(¬١) سقط من: (ش).\r(¬٢) سقط في (خ، ب).\r(¬٣) زيادة من (خ).\r(¬٤) في (ب): \"ليذكر\".\r(¬٥) في (ب): \"الشرط والصبط\"، وفي (أ): \"السبط السبط\".\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) في (ب): \"وها هنا\".\r(¬٨) في (ب): \"على معنى\".\r(¬٩) في (خ): الإتيان.\r(¬١٠) في (أ): جمع، وبعده في (ش): \"و\".\r(¬١١) انظر: محمد بن الحسن، الأصل - مصدر سابق - (ج ٣/ ص ٣٦٨).\r(¬١٢) في (ش): \"الأشهر\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969911,"book_id":1045,"shamela_page_id":1024,"part":"2","page_num":421,"sequence_num":1024,"body":"قوله: (تَركه أبدًا)؛ لأنّه عدم والعدم مستغرقٌ، [فقوله] (¬١) لا يفعل عدميٌ فيكون مستغرقًا جميع عمره.\rقوله: (إلا بإذنه لا بدَّ من الإذن في كلِّ [خروجة] (¬٢)) تقديره لا يخرج خروجًا إلا خروجًا ملصقًا بإذني، فلا يوجد الخروج بدون الإذن؛ لأنَّه إذا لم [يوجد] (¬٣) يبقى تحت قوله لا تخرج، وفي قوله حتى يأذن يكون الإذن الواحد كافيًا فلا يحتاج الإذن في كل [خروجة] (¬٤)؛ لأنّ كلمة حتى للغاية فإذا وجد الإذن بطل قوله لا تخرج، فقوله إلا أن آذن لك [في كلِّ] (¬٥) ملحق بقوله إلا بإذنه عند الفراء (¬٦) فتحتاج إلى الإذن في كلِّ خرجة، والفراء من أهل الكوفة وعند العلماء من أهل الفقه ملحق بقوله حتى آذن فلا يحتاج في كلِّ خرجة إلى الإذن.","footnotes":"(¬١) في (ش): \"قوله\".\r(¬٢) في (خ، ب، ش): خرجة.\r(¬٣) في (ب): \"يوجده\".\r(¬٤) في (خ، ب، ش): خرجة.\r(¬٥) في (خ): إلا أن آذن لك، وسقط من: (ب، ج).\r(¬٦) هو: أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن زِيَاد الْفراء، أوسع الْكُوفِيّين علما، لهُ كتب فِي الْعَرَبيَّة كَثِيرَة جدا، وَفِي الْقُرْآن كِتَابه مَشْهُور، وَكتبه فِي الْعَرَبيَّة يُقَال لَهَا الْحُدُود \"حدُّ كَانَ\" كتابٌ، \"حدُّ الِاسْتِثْنَاء\" كتاب��، وَكَذَلِكَ كَانَ يصنع فِي أَبْوَاب الْعَرَبيَّة. وَله كتاب \"الْمَقْصُور والممدود\"، وَيُقَال: إِنَّه يَوْمًا لحن بَين يَدي الرشيد، فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ: طباع أهل البدو اللّحن، وطباع الْعَرَب الْإِعْرَاب، وَإِذا تحفظت لم أَلحن، وَإِذا تَكَلَّمت مُرسلًا رجعت إِلَى الطِّباع فَاسْتحْسن الرشيد قَوْله، وَكَانَ ابْتَدَأَ بإملاء \"كِتَابه فِي الْقُرْآن\"، سنة ثَلَاث وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ يُملي مِنْهُ فِي يَوْمَيْنِ كل أُسْبُوع، وَفرغ مِنْهُ سنة خمس وَمِائَتَيْنِ، وتُوفي فِي طَرِيق مَكَّة سنة سبع وَمِائَتَيْنِ. (تاريخ العلماء النحويين، للتنوخي، ص ١٨٧).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969912,"book_id":1045,"shamela_page_id":1025,"part":"2","page_num":422,"sequence_num":1025,"body":"قوله: (والسَّحور) صح بنصب [السين] (¬١).\rقوله: (فهو مادون الشهر)؛ لأنَّ مادون الشهر قريبٌ، ولهذا [إذا] (¬٢) أسلم فيما دون الشهر لا يصح؛ لأنّه [يكون] (¬٣) سلَّم (¬٤) الحال فإذا لم يكن مؤجلًا يكون قريبًا ويكون حالًا لا مؤجلًا.\rقوله: (حنث)؛ لأنّ بسكون الأهل يعدُّ [المرء] (¬٥) ساكنًا عرفًا فيحنث.\rقوله: (انعقدت يمينه)؛ لأنّ نفس الإمكان كافٍ لانعقاد [اليمين والإمكان واقعٌ ولهذا الأنبياء والملائكة يصعدون فإذا كان ممكنًا [انعقدت يمينه] (¬٦)] (¬٧) ثم بالعجز الحالي يحنث؛ لأنّه عاجز من حيث العادة لأنّه [لا] (¬٨) يتمكن من الصعود فيحنث بالعجز، فهذه المسألة تدل على [أن] (¬٩) أبا حنيفة ﵀ بريءٌ من مذهب المعتزلة فإنَّ أهل الاعتزال ينكرون الكرامة والصعود إلى السماء لا يكون إلا بالكرامة.\rقوله: (زُيُوفًا أو [نَبَهْرَجَة] (¬١٠) (¬١١))؛ لأنّهما من جنس .............","footnotes":"(¬١) في (ب): \"السكين\".\r(¬٢) سقط في (خ).\r(¬٣) سقط من: (أ).\r(¬٤) في (خ): لا يصح لا يكون سلم.\r(¬٥) سقط من: (أ).\r(¬٦) في (أ): \"انعقد\".\r(¬٧) مكرر في (ب).\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) سقط في (خ).\r(¬١٠) الزيوف ما يردُّه بيت المال من الدراهم، والنبهرجة ما يرده التجار. انظر: المطرزي، المغرب - مصدر سابق - ص ٢١٥.\r(¬١١) في (أ): \"بهرجة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969913,"book_id":1045,"shamela_page_id":1026,"part":"2","page_num":423,"sequence_num":1026,"body":"[الدَّراهم] (¬١) الجياد، ولهذا [لو] (¬٢) تَجَوَّزَ ببدل الصَّرف يَجُوزُ فلو لم يكن من جنس الجياد لكان استبدالًا، والاستبدال ببدل الصَّرف لا يَجُوز، ولهذا لو تَجَوَّزَ بالسَّتُّوقة لا يَجُوز؛ لأنّه ليس من جنس الجياد والسَّتُّوقة - سه توره - بأن كان في وسطه رصاص وعلى [جانبيه] (¬٣) فضة رصاص - أرزيز -.\rقوله: (لمْ يتشاغل) فلو تشاغل يحنث؛ لأنَّه ليس من الضرورات، فأمّا الوزن مرتين من ضرورات القبض عادةً.\rقوله: (درهمًا دون درهم) أي: مُتفرِّقًا فلو قبض بعضه [لم] (¬٤) يحنث؛ لأنّه لم يأخذ الكلَّ مُتفرِّقًا وقد حلف على [قبضه] (¬٥) مُتفرِّقًا.\rقوله (¬٦): (لا يُكلِّم صاحب هذا الطَّيلسان فباعَه ثم كلَّمه حنث)؛ لأنّ الطَّيلسان لا يُعادي بل المراد صاحبه، فإن قيل يمكن أن الدَّاعي إلى [يمينه كون كرهه] (¬٧) الحالف وينبغي أن لا يحنث، قلنا ذلك محتملٌ أمّا الصاحب يُعادي لا محالة، فإذا [وقع] (¬٨) التعارض بين المحتمل والمحكم فيُحمل المحتمل على المحكم، و [المعاداة] (¬٩) لأجل [الصاحب محكم","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) زيادة من (خ)، وفي (ب): \"لا\".\r(¬٣) في (ش): \"حاشيته\".\r(¬٤) في (ش): \"لا\".\r(¬٥) في (أ): \"قبض\".\r(¬٦) هذا الموضع من المتن متأخر عن موضعه الصحيح، لا أعلم لم أخّره أو أنّه خطأ من في جميع النسخ.\r(¬٧) في (أ): لون بكرهة، وفي (ش): \"اليمين كون يكرهه\".\r(¬٨) في (أ): رفع.\r(¬٩) في (ب، ش): \"المعادات\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969914,"book_id":1045,"shamela_page_id":1027,"part":"2","page_num":424,"sequence_num":1027,"body":"و [المعاداة] (¬١) لأجل] (¬٢) الطيلسان محتمل فيحمل المحتمل على المحكم، [قلنا] (¬٣) المراد [المعاداة] (¬٤) مع الصاحب.","footnotes":"(¬١) في (ب، ش) \"المعادات\".\r(¬٢) سقط في (خ).\r(¬٣) في (ب): \"وقلنا\"، وفي (ش): \"فقلنا\".\r(¬٤) في (ب، ظ): \"المعادات\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969915,"book_id":1045,"shamela_page_id":1028,"part":"2","page_num":425,"sequence_num":1028,"body":"كتاب الدَّعوى\rمناسبة هذا [الباب] (¬١) بباب اليمين وهو أنَّه لما انتقل من بيان ما يتأكَّد به الخبر وهو اليمين فشرع في بيان ما [يتأكَّد] (¬٢) به الدَّعوى وهو البينة، [والبينة] (¬٣) مذكورةٌ في باب الدَّعوى، أو المناسبة على سبيل المضادة، فإنَّ اليمين في الأخبار لأجل [إلزام] (¬٤) أن [يجب] (¬٥) باليمين حفظ اليمين وهو حفظ موجبِه وهو البِّرُ أو وجوب الكفارة بعد الحنث، وفي الدَّعوى اليمين لقطع الخصومة، أو نقول اليمين في الأخبارِ، عامٌ في الإثبات وفي النفي وههنا للنفي خاصةً وهو نفي ما ادَّعاه المدَّعي.\rالدَّعوى فَعْلَى هي مُؤنَّثة من [الادّعاء] (¬٦)، الادّعاء أصله ادتعاء فأدغم التاء في الدال لقرب المخرج بينهما، وباب الافتعال موضوعٌ في نسبة الشيء إلى نفسه، وههنا المدّعي يَنسِب العين [إلى] (¬٧) نفسه أو الدَّيْن أو الحقُّ أي: حقُّ الشفعة، فالمراد من النسبة يعني يقول إنَّه حقِّي.","footnotes":"(¬١) سقط من (أ).\r(¬٢) في (ب، ف): ى ى ــأكد. من غير نقط.\r(¬٣) في (ب، ش): \"فالبينة\".\r(¬٤) في (ش): \"الإزام\".\r(¬٥) في (أ): يحنث.\r(¬٦) في (أ): \"دعاء\".\r(¬٧) في (أ): في.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969916,"book_id":1045,"shamela_page_id":1029,"part":"2","page_num":426,"sequence_num":1029,"body":"بين المدَّعِي والمدَّعَى عليه تجنيسٌ خطِّيٌ، فإنّ المدّعي مخيّرٌ و [المدّعى] (¬١) عليه مُجبرٌ، فإنّ مخير ومجبر من حيث [الكتابة] (¬٢) واحدٌ.\rفالمدّعي [مَن] (¬٣) [يَلتمس] (¬٤) غيرَ الظّاهر، فإنّ الظّاهر براءة الذِّمة، فإنّ الأصل براءة الذِّمة [من] (¬٥) [الدِّيون] (¬٦)، والمدّعى عليه [مَن] (¬٧) يلتمس الظاهر.\rوقوله في الكتاب ([المدّعي] (¬٨) من لا يُجبر على الخصومة) فإن قيل هذا بيان حدِّ المدّعي بالعدم فإن قوله لا يُجبر [عدم] (¬٩) [وهذا] (¬١٠) لا يجوز (¬١١)؛ لأنّ الحدَّ بيانٌ وبالعدم لا يتحقق البيان، قلنا هذا تفسيرٌ لا حدٌّ، فإنّ التفسير يجوز بالعدم كما قال [أهل النَّحو] (¬١٢) في تفسير الحرف في النَّحو، الحرف: ما جاء لا لمعنى الاسم والفعل، مع ما أنّ معناه وجوديّ وإن كان عدمًا صوريًّا، أي: المدّعي مَن إذا تُرك يُترك، والمدّعي عليه إذا تُرك لا يُترك.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"ومدعى\".\r(¬٢) في (أ): الكنايات.\r(¬٣) سقط من (أ).\r(¬٤) في (ب): \"ملتمس\".\r(¬٥) في (خ، ب)، ش: \"عن\".\r(¬٦) في (خ): المديون.\r(¬٧) زيادة من (خ).\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) في (ش): \"عدمي\".\r(¬١٠) في (ش): \"وهو\".\r(¬١١) بعده في (ش): \"وهذا\".\r(¬١٢) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969917,"book_id":1045,"shamela_page_id":1030,"part":"2","page_num":427,"sequence_num":1030,"body":"والدَّعوى نوعان: صحيحةٌ وفاسدةٌ، فأمّا الفاسدة بأن ادّعى شيئًا مجهولًا أو ادّعى شيئًا غير مُلزم، [بأن] (¬١) ادّعى [الوكالة] (¬٢) وقال إنّي وكيلك فهذا غير مُلزم؛ لأنّه إذا ثبتت الوكالة فالمدّعي عليه يُعزل عن الوكالة [فلا (¬٣) فائدة] (¬٤) في إثبات الوكالة.\rقوله: (وإن لمْ تكن حاضرةً) أي: تكون هالكةً؛ لأنّه قال ذكر قيمتها، فَذِكر القيمة لا بدّ أن يكون بعد الهلاك، لا يقال إذا كان غائبًا أيضًا يَذْكُر القيمة، قلنا الغَيْبة بمنزلة الهلاك [في أنّ] (¬٥) كلَّ واحدٍ مانعٌ من الانتفاع.\rقوله: (يُشِير) إنّما يُشير لإزالة الجهالة.\rقوله: (حدَّده) أي: يَذكر الحدود الأربعة وأسماء أصحاب الحدود وأنسابهم، فأمّا إذا ترك أحد الحدود يصح فإذا غلط في أحد الحدود لا يصح؛ لأنّه يكون ذلك [الغير] (¬٦) مجهولًا لأنّ الأكثر قد ذكر.\rقوله: (وأنّه يطالبه) [ليس بمخصوصٍ في العقار بل في المنقول [بقوله] (¬٧)] وأنّه] (¬٨) يطالبه] (¬٩)؛ لأنّه يمكن أن يكون مرهونًا فلا يكون له","footnotes":"(¬١) في (ب): \"فإن\".\r(¬٢) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٣) في (ب): \"لا\".\r(¬٤) في (ش): \"فلا بد له\".\r(¬٥) في (أ): فإن.\r(¬٦) في (خ، ب، ش): العين.\r(¬٧) في (خ): يقول.\r(¬٨) في (ش): \"وأن\".\r(¬٩) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969918,"book_id":1045,"shamela_page_id":1031,"part":"2","page_num":428,"sequence_num":1031,"body":"حقُّ الطَّلب مع أنّه مُلْك [المدَّعي] (¬١).\rقوله: (سأل القاضي المدّعى عليه) وإنّما [يسأل] (¬٢) بعد صحة الدّعوى؛ لأنّ الدّعوى إذا لم تكن صحيحةً لا يُطالَب بالدليل، كما إذا قال الثنوي (¬٣) أنا رسول أصلين قديمين وهو النّور والظلمة لا يطالب بالدليل؛ لأنّ الدّعوى فاسدةٌ.\rقوله: (فإن اعترف) مجرد اعتراف المدَّعى عليه ليس بكافٍ لثبوت اليد للمدّعى عليه، فإنّه يمكن أن يتواضعا مع المدّعي أنّه يدعي على المدّعى عليه وقضى القاضي للمدّعي، والواقع أنّ العين لم يكن في مُلْك المدّعى عليه فيكونان [شريكين] في العين بعد قضاء القاضي، فإذا كانت تهمة [المواضعة] (¬٤) موجودةٌ فلا بدّ من إقامة البينة على ثبوت اليد للمدّعى عليه أو بعلم القاضي لثبوت اليد للمدّعى عليه، وينبغي أن يقول في المنقول إن العين في يد المدّعى عليه بغير حقٍّ.\rقوله: (لي بينةٌ حاضرةٌ) أي: بينةٌ في المصر لم يستحلف عند أبي حنيفة؛ لأنّ اليمين إنّما يصير حجة عند عدم البينة، وههنا البينة موجودةٌ وعند أبي يوسف يستحلف (¬٥).","footnotes":"(¬١) في (ب): \"الدعي\".\r(¬٢) في (ب، ش): \"سأل\".\r(¬٣) وهي طائفة يقولون بالنور والظلمة أو لا يؤمنون بالآخرة وبالربوبية. انظر: الفيروز آبادي، القاموس المحيط - مصدر سابق - ج ١، ص ٨٩١.\r(¬٤) في (ب): \"مواضعة\".\r(¬٥) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٣/ ص ١٥٥).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969919,"book_id":1045,"shamela_page_id":1032,"part":"2","page_num":429,"sequence_num":1032,"body":"قوله: (لا تُردُّ اليمين على المدَّعي)؛ لأنّ النَّبي ﵇ قال: \"ألك بيِّنةٌ\"، فقال: لا، فقال النَّبي ﵇: \"إذًا لك [يمينه] (¬١) \" (¬٢)، علَّق اليمين عند عدم البيِّنة، وعند الشَّافعي يُرد (¬٣)، [فإنّ النَّبي] (¬٤) ﵇: \"قضي بشاهدٍ ويمينٍ\" (¬٥)، قلنا معناه قضى بشاهدٍ [تارةً] (¬٦) وقضى تارةً باليمين، [لا] (¬٧) جمع بين اليمين والشاهد، وإنَّما استُعمل لفظ الرَّد؛ لأنَّمعناه حقُّ المدَّعي الاستحلاف، فالقاضي لا يقلب الحكم ويردُّ حقَّ الاستحلاف للمدَّعى عليه.\rالحجة أربعةٌ: [اليمينُ والبيِّنةُ] (¬٨) والنُّكُولُ واليدُ، واليد يدفع دعوى المدَّعي، واليمين دافعةٌ، ولهذا لو أقام المدَّعي البيِّنة بعد اليمين تقبل، فلو كانت اليمين مُلزمة لما قُبلت الشهادة بعد اليمين كما لا تُقبل البيِّنة بعدما أخذ بالبيِّنة أنَّه لا حقَّ له على المدَّعى عليه.\rقوله: (ولا تُقبل [بيِّنة] (¬٩) صاحب اليد في المُلْك المطلق)، المُلْك المطلق عبارةٌ عن عدم ذكر السبب، وإنَّما قيَّد [بالمطلق] (¬١٠)؛ لأنَّ في غير","footnotes":"(��١) في (ب): \"يمين\".\r(¬٢) مسلم، صحيح مسلم - مصدر سابق - ج ١، ص ١٢٣، رقم ١٣٩.\r(¬٣) انظر: الجويني، نهاية المطلب في دراية المذهب - مصدر سابق - (ج ١٨/ ص ٦٢٩).\r(¬٤) في (ش): \"فالنبي\".\r(¬٥) مسلم، صحيح مسلم - مصدر سابق - ج ٣، ١٣٣٧، رقم ١٧١٢، بلفظ (أن رسول الله ﷺ قضى بيمين وشاهد).\r(¬٦) في (أ): مرة.\r(¬٧) في (ب): \"لأنه\".\r(¬٨) في (ب، ش): \"البينة واليمين\".\r(¬٩) في (ب): \"البينة\".\r(¬١٠) في (أ): \"المطلق\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969920,"book_id":1045,"shamela_page_id":1033,"part":"2","page_num":430,"sequence_num":1033,"body":"المطلق بيِّنة ذي اليد أولى، كما إذا ادَّعيا الشِّراء أو الهبة مع القبض، أو ادَّعيا العتق مع المُلْك، فالمسألة الثانية مذكورةٌ في الخلاصة والأولى [ستجيء] (¬١) بعد هذا [بصحفة] (¬٢)، وإنَّما [لم تُقبل] (¬٣) في المُلك المطلق؛ لأنّ البيِّنة مشتقَّة من البيان، فالبيان في بيِّنة الخارج؛ لأنَّه يُثبت اليد والملك، ففي بيِّنة ذي اليد لا يثبت اليد؛ لأنَّه مُشاهَد ومعايَن، أو نقول البيِّنة إنَّما تَصير حجةً؛ [لأنَّها] (¬٤) [تُثبت] (¬٥) شيئًا [خلافًا للظاهر] (¬٦) لأنّ الظَّاهر براءة الذِّمة، فمُلْك الخارج ويده غير [الظَّاهر] (¬٧)، فبيِّنة الخارج يُثبت ذلك فيكون أولى.\rفإن قيل يد [الحسِّ] (¬٨) أقوى من [اليد] (¬٩) [التي] (¬١٠) يثبت بإخبار شهود الخارج فيكون أقوى؛ لأنَّ قول النَّبي ﵇ يدل على القوة [بقوله] (¬١١) [﵇] (¬١٢)] (¬١٣): \"ليس الخبر كالمعاينة\" (¬١٤)، قلنا من ...........","footnotes":"(¬١) في (ش): \"سيجئ\".\r(¬٢) في (خ): بعيد هذا بصحفة، وفي (ب): \"الصفحة\"، وفي (أ): \"الصحفة\".\r(¬٣) في (أ): تقبل.\r(¬٤) في (ب): \"لأن\"، وفي (أ): \"لأنه\".\r(¬٥) في (أ): يثبت.\r(¬٦) في (أ): \"خلاف الظاهر\".\r(¬٧) في (أ): \"ظاهر\".\r(¬٨) في (أ): الحي، وفي (ب، ش): \"الحسي\".\r(¬٩) في (أ): \"يد\".\r(¬١٠) في (ش): \"الذي\".\r(¬١١) في (ش): \"لقوله\".\r(¬١٢) سقط من: (ب، ش).\r(¬١٣) سقط في (خ).\r(¬١٤) ابن حنبل، مسند أحمد بن حنبل - مصدر سابق -، ج ٢، ص ٤٢٤، رقم ١٨٤٢، =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969921,"book_id":1045,"shamela_page_id":1034,"part":"2","page_num":431,"sequence_num":1034,"body":"[حيث يد الحسّ (¬١)] قوي، لكنَّ اليد متنوعةٌ إلى غصبٍ ووديعةٍ [وغير ذلك] (¬٢)، وإن كان الأصل يدُ مُلْكٍ، فأمّا بيِّنة الخارج لا يثبت إلا يد الملك فيكون [أقوى] (¬٣) من [يد] (¬٤) الحسي، فإن قيل فإذا كان اليد متنوعةٌ كما ذكرت ينبغي أن [يكونا] (¬٥) سواءً؛ لأنّ بيِّنة ذي اليد أيضًا يثبت اليد التي يدعي ذو اليد وهو يد [ملك] (¬٦) ويد الخارج أيضًا يد ملك فيكونان سواءٌ، قلنا شهود [ذو] (¬٧) اليد يشهدون بناءً على اليد واليد [متنوعةٌ] (¬٨)، فأمّا شهود الخارج لا يشهدون بناءً على اليد بل يشهدون [على] (¬٩) مُلْك اليد ابتداءً فيكون أقوى، فإن قيل هب أنّه كذلك ولكن لم يلزم منه الترجيح باعتبار أنَّ شهود الخارج يثبت اليد والملك [جميعًا] (¬١٠) فيكون عامًا، [فأمّا] (¬١١) العام عندنا سواءٌ مع الخاصِّ، قلنا هذا ليس بعامٍ؛ لأنَّ العام [ما] (¬١٢) يتناول أفرادًا متفقةُ الحدود، وههنا اليد مع الملك مختلفان","footnotes":"= الحاكم، المستدرك على الصحيحين - مصدر سابق -، ج ٢، ص ٣٥١، رقم ٣٢٥٠، وقال على شرط الشيخين.\r(¬١) في (أ): \"الحسي\"، في (خ): حيث الحس.\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) في (أ): \"اليد\".\r(¬٥) في (أ): \"يكون\".\r(¬٦) في (ب، ش): \"الملك\".\r(¬٧) في (أ): \"ذي\".\r(¬٨) بعده في (ش): \"لما بينا\".\r(¬٩) سقط من: (أ).\r(¬١٠) سقط من: (أ).\r(¬١١) في (خ، ب): فإن، وفي (ش): \"و\".\r(¬١٢) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969922,"book_id":1045,"shamela_page_id":1035,"part":"2","page_num":432,"sequence_num":1035,"body":"في الماهية فلا يكون عامًا (¬١)، وإنّما يرجَّح بيِّنة الخارج باعتبار القوة وهو أنّه يثبت الملك الذي يوجب النَّزع من يد ذي اليد، فأمّا بيِّنة ذي اليد لا يوجب النَّزع من يد الخارج؛ لأنّ العين لم يكن في يده فتكون بيِّنة الخارج أقوى (¬٢)، وعند الشَّافعي (¬٣) بيِّنة ذي اليد أقوى لما [ذكرنا] (¬٤) من السؤالات.\rقوله: ([كرَّر] (¬٥) العرض) هذا احتياطٌ فلو قَضي بالنُّكول بعد العرض مرةً [واحدةً] (¬٦) جاز.\rقوله: (ولا يُسْتَحْلَف في النِّكاح عند أبي حنيفة (¬٧)) ﵀؛ لأنَّ النُّكول بذلٌ [عند أبي حنيفة] (¬٨)، وفائدة اليمين النُّكول، والبذل لا يجري في هذه الأشياء؛ لأنّ حرمة هذه الأشياء حقُّ الله تعالى (¬٩) فلا يجري فيه البذل، والدَّعوى في هذه الأشياء [يكون] (¬١٠) من الجانبين سوى الاستيلاد، فإنّ [في] (¬١١) الاستيلاد يتحقّق من جانبٍ واحدٍ وهو أنّ الأَمة [إنْ] (¬١٢) ادعت","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): فلا يرد نقصًا.\r(¬٢) بعده في (ش): \"والترجيح بهذا الجهة\".\r(¬٣) انظر: الشافعي، الأم - مصدر سابق - (ج ٦/ ص ٢٥٥).\r(¬٤) في (ب، ش): \"ذكر\".\r(¬٥) في (أ): كرد.\r(¬٦) سقط من (أ).\r(¬٧) انظر: الزيلعي، تبيين الحقائق - مصدر سابق - (ج ٤/ ص ٢٩٦).\r(¬٨) في (أ): عنده.\r(¬٩) زاد في (أ): فالبذل لا يجري في حق الله تعالى ولهذا الرق من هذه الأشياء لأن الحرمة حق الله تعالى.\r(¬١٠) سقط في (خ).\r(¬١١) زيادة من (خ).\r(¬١٢) في (خ، ش): إذا.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969923,"book_id":1045,"shamela_page_id":1036,"part":"2","page_num":433,"sequence_num":1036,"body":"أنَّها ولدت من مولاها هذا الولد وأنكر المولى، فأمّا المولى إذا ادّعى الاستيلاد يثبت بإقرار المولى فلا حاجة إلى إنكار الأمة حتى يحتاج إلى النُّكول، وعند أبي يوسف يُستحلف؛ لأنّ النُّكول إقرارٌ إلا في الحدود فإنّه لا يُستحلف فيها؛ لأنّ النُّكول بذلٌ عند أبي حنيفة، [فلا] (¬١) يكون حجة.\rقوله: (والولاء) أي: ولاء العَتاقة أو ولاء الموالاة.\rقوله: (اشترى منه) أي: صاحب اليد، فوضع هذه المسألة في دعوى كلِّ واحدٍ الشراء، [و] (¬٢) في المسألة قبل هذا في الملك المطلق فلا يكون تكرارًا (¬٣)، والنُّكول ليس بحجةٍ بدون القضاء فيكون شبهةً.\rقوله: (لم يكن للآخر أن يأخذ جميعه) هذا بعد القضاء؛ لأنّه تأكَّد بالقضاء نصيبُه، فأمّا قبل القضاء إذا ترك أحدهما يكون الكلُّ للآخر، كالشفيعين إذا ترك أحدهما أَخْذَ الدَّار، إن كان بعد القضاء (¬٤) لا يأخذ الكل، فأمّا قبل القضاء يأخذ [الكل] (¬٥).\rقوله: (فالشِّراء أوْلى)؛ [لأنّهما] (¬٦) لم [يذكرا] (¬٧) تاريخًا فصار كأنهما وُجدا معًا فالشراء أقدم لأنّه لا يحتاج إلى القبض، فأمّا الهبة لا يفيد","footnotes":"(¬١) في (أ): \"ولا\".\r(¬٢) سقط: (أ).\r(¬٣) بعده في (ب): \"قوله\".\r(¬٤) زاد في (أ): و.\r(¬٥) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٦) في (أ): \"لأنه\".\r(¬٧) في (ب): \"يذكرا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969924,"book_id":1045,"shamela_page_id":1037,"part":"2","page_num":434,"sequence_num":1037,"body":"الملك بدون القبض فيكون موقوفًا إلى القبض، فيكون الشراء أقوى فيكون أولى مع ما أنّ الشراء لا يقبل الفسخ، والهبة تقبل [الفسخ] (¬١)، وكذلك الحكم [في أنّ أحدهما] (¬٢) لو ادّعى الصَّدقة والآخر الشِّراء هذا إذا ادّعيا من واحدٍ، فأمّا إذا ادّعيا من [شخصين] (¬٣) فالهبة أو الصَّدقة [أقوى؛ [لأنّه] (¬٤) يثبت الملك والقبض فيكون أكثر إثباتًا ولا تفاوت في أنّ الشِّراء [أو الهبة] (¬٥) أو الصدقة] (¬٦) إذا كانا من واحدٍ يكون الشِّراء أقوى ولم يذكرا تاريخًا، حتَّى إذا ذكر أحدهما التاريخ فالحكم كذلك، كذا [ذك��] في الإيضاح.\rقوله: (فالرَّهن أولى) هذا جواب الاستحسان؛ لأنّ الرَّهن عقدٌ لازمٌ، وذكر في كتاب شهادات المبسوط أن الهبة أولى وهذا جواب القياس (¬٧).\rقوله: ((¬٨) الشراء من آخر) لا يقال أن [هذه] (¬٩) المسألة قد ذُكرت قُبيل هذا، وهو قوله (الشراء من واحدٍ) المراد من واحدٍ ذي اليد أو غير ذي اليد وادَّعيا من واحدٍ، فأمّا ههنا أحدهما ادّعى من ذي اليد والآخر","footnotes":"(¬١) سقط من: (ش).\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (خ): شخص.\r(¬٤) في (ب، ش): \"لأنه\".\r(¬٥) في (أ): \"فالهبة\".\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) انظر: السرخسي، المبسوط - مصدر سابق - (ج ١٧/ ص ٦٠).\r(¬٨) زاد في (أ): و.\r(¬٩) في (ب): \"هذا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969925,"book_id":1045,"shamela_page_id":1038,"part":"2","page_num":435,"sequence_num":1038,"body":"[ادّعى] (¬١) من غير ذي اليد أو ادّعيا من شخصين غير ذي اليد [فتكون] (¬٢) هذه المسألة غير الأولى فلا يكون تكرارًا.\rقوله: ([فهما] (¬٣) سواءٌ) هذا قول أبي يوسف [ويكون] (¬٤) بينهما نصفين، وعند محمدٍ الشراء أولى، ولا قول لأبي حنيفة (¬٥).\rقوله: (لا يُنسج [إلا مرةً] (¬٦)) كالقطن واتخاذ الجبن وحلب اللبن، أمّا الذي يُنسج مرتين كالخزِّ بالفارسية - إبريسم -.\rقوله: (كان [أولى] (¬٧)) أي: كان صاحب اليد أولى؛ لأنّ الشِّراء لا يدل على اليد فصلح اليد مرجحًا، [وهذا في] (¬٨) المُلْك المؤرَّخ [فلو لم] (¬٩) يذكرا تاريخا تهاترت، وفي المؤرَّخ أنّ صاحب اليد أولى [في] (¬١٠) رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة، وذكر في الأصل أنّها للخارج وهو الصحيح؛ لأنّه أكثر إثباتًا.\r[قوله] (¬١١) (وكلُّ سببٍ في المُلْك) ينبغي أن يقول كلُّ سببٍ","footnotes":"(¬١) زيادة من (خ).\r(¬٢) في (ش): \"فيكون\".\r(¬٣) في (أ): فيها.\r(¬٤) في (ش): \"فيكون\".\r(¬٥) انظر: السمرقندي، تحفة الفقهاء - مصدر سابق - (ج ٣/ ص ١٨٣ - ١٨٥).\r(¬٦) في (أ): الابرة.\r(¬٧) سقط من: (أ).\r(¬٨) في (ب): \"وفي هذا\".\r(¬٩) في (ب): \"فلم\".\r(¬١٠) سقط من: (خ، ب).\r(¬١١) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969926,"book_id":1045,"shamela_page_id":1039,"part":"2","page_num":436,"sequence_num":1039,"body":"للمُلْك، معناه كلُّ سببٍ في باب الملك.\rقوله: (وصاحب اليد أولى) فيما إذا ادّعى كلَّ واحدٍ النتاج؛ لأنّ اليد ليس بدليل على النتاج فصلح مرجحًا [ببينة (¬١)] ذي اليد، وعند عيسى بن أبان (¬٢) هذا [قضاء] (¬٣) تركٍ، وفائدة قضاء ترك أنه تجوز إقامة البينة بعد ذلك، يعني تجوز الدّعوى (¬٤) بعد ذلك، والصحيح أنّه قضاء ملكٍ، لأنّه لا يجوز الدّعوى بعد ذلك.\rقوله: (من آخر) أي: يدَّعي الخارجُ الشِّراءَ من ذي اليد [وذو] (¬٥) اليد يدَّعي الشِّراء من الخارج تهاترت [البينتان] (¬٦)، [و] (¬٧) [يترك] (¬٨) قضاءَ تركٍ أي: يبقى بعد التهاتر في الذي هو في يده، وقال محمد يقضى بالبينتين،","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"بينة\".\r(¬٢) هو: عيسى بن أبان بن صدقة أبو موسى، الإمام الكبير تفقه على محمد بن الحسن قيل إنه لزمه ستة أشهر، قال ابن سماعة كان عيسى حسن الوجه وحسن الحفظ للحديث وكنت أدعوه لمجلس محمد بن الحسن فيأتي إلى أن لازمه، قال أبو خازم كان عيسى بن أبان سخيًا جدًا كان يقول والله لو أتيت برجل يفعل في ماله كفعلي في مالي لحجرت عليه، قال الطحاوي وسمعت بكار بن قتيبة يقول كان لنا قاضيان لا مثل لهما إسماعيل بن حماد وعيسى بن أبان، وله كتاب الحجج، توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين. انظر: قطلوبغا، تاج التراجم - مصدر سابق - ج ١، ص ٢٢٧، عبد القادر القرشي، الجواهر المضية - مصدر سابق - ج ١، ص ٤٠١.\r(¬٣) في (ب): \"قضى\".\r(¬٤) في (خ): الذي.\r(¬٥) في (ب): \"برد و\".\r(¬٦) في (خ، ب): البينات.\r(¬٧) سقط من: (ب).\r(¬٨) في (خ): بترك.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969927,"book_id":1045,"shamela_page_id":1040,"part":"2","page_num":437,"sequence_num":1040,"body":"ويقضي بالدَّار للخارج فإذا [كانت] (¬١) الدَّار للخارج كيف يعمل بالبينتين، بأن كان أحدهما اشترى من الآخر وقبضه ثم باعه ولم يسلِّمه.\rقوله: (يجب الأرش)؛ لأنّ النُّكول ليس بحجةٍ بدون القضاء فيكون شبهةً، فيجب الأرش، وإن كان النُّكول إقرارًا عندهما، فأمّا الإقرار فحجةٌ بنفسه بدون القضاء.\rقوله: (إلا أن يكون غريبًا) أي: المدَّعى عليه إذا كان غريبًا، وذُكر في الهداية (¬٢) [قوله] (¬٣): إلا أن يكون غريبًا راجعٌ إلى أخذ الكفيل والملازمة، وذُكر أيضًا أنّه لا يكفل [إلا] (¬٤) إلى آخر المجلس.\rقوله: (أَوْدَعَنِيه) هذه المسألة [ملقَّبةٌ بالمُخَمْسَة] (¬٥) أي: فيها خمسة أقوال (¬٦)، فعند [ابن] (¬٧) أبي ليلى (¬٨) تندفع الخُصومة بمجرد قوله أودعنيه","footnotes":"(¬١) في (أ): \"كان\".\r(¬٢) انظر المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - ج ٣، ص ١٥٨.\r(¬٣) زيادة من (خ).\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) في (ب، ش): \"ملقب بالمخمسة\".\r(¬٦) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٣/ ص ١٦٦).\r(¬٧) سقط في (خ، ب).\r(¬٨) هو: ابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، العلامة، الإمام، مفتي الكوفة، وقاضيها، أبو عبد الرحمن الأنصاري، الكوفي، ولد: سنة نيف وسبعين. ومات أبوه وهذا صبي، لم يأخذ عن أبيه شيئًا، بل أخذ عن أخيه عيسى، عن أبيه. وأخذ عن: الشعبي، وعطاء بن أبي رباح، حدث عنه: شعبة، وسفيان بن عيينة، وخلق سواهم، وقال بشر بن الوليد: سمعت القاضي أبا يوسف يقول: ما ولي القضاء أحد أفقه في دين الله، ولا أقرأ لكتاب الله، ولا أقول حقا بالله، ولا أعف عن الأموال من ابن أبي ليلى. سنة ١٤٨ هـ. (سير أعلام النبلاء ج ٦/ ص ٣١٠).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969928,"book_id":1045,"shamela_page_id":1041,"part":"2","page_num":438,"sequence_num":1041,"body":"فلانٌ، وعند ابن شبُرُمة (¬١) لا تندفع إلا بإقامة البينة، وعند أبي يوسف إن كان معروفًا [بالحيلة] (¬٢) لا تندفع، وإن كان صالحًا تندفع، فأمّا إذا قال الشهود نَعْرفه بوجهه ولا نَعْرفه باسمه ونسبه لا تندفع، عند محمدٍ وعند أبي حنيفة تندفع، وقيل القول الخامس إذا قال أودعنيه رجلٌ لا نَعرفه وقول الشهود نَعرفه بوجهه ولا نعرفه باسمه ونسبه، قِسْم واحدٌ لا قسمين، أي: قولٌ واحدٌ لا قولين.\rقوله: (سُرِقَ مِنِّي) لا تندفع الخُصومة؛ لأنَّ في [هذه] (¬٣) الدَّعوى الفعل على صاحب اليد، [فإذا] (¬٤) ادَّعى الفعل على صاحب اليد لا تندفع بقول صاحب اليد أنَّه أودعنيه فلانٌ؛ لأنَّ الفعل لا يقبل النَّقل لأنّ قوله سُرق منِّي مقامُ قوله سَرقْتَ؛ لأنّ إظهار السَّرقة أمرٌ شنيعٌ وهو منهيٌ، [بقوله] (¬٥) تعالى: ﴿أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾ [النور: ١٩] الآية، فأمّا إذا قال المدَّعي غَصب منِّي فقال ذو اليد أودعنيه فلانٌ الغائب تندفع؛ لأنّه ليس هذا [يدَّعي] (¬٦) الفعل على صاحب اليد، [أي: لا يدَّعي الغصب على ذي","footnotes":"(¬١) هو: عبد الله بن شبرمة الضبي الإمام، العلامة، فقيه العراق، أبو شبرمة، قاضي الكوفة، حدث عن: أنس بن مالك، وأبي الطفيل عامر بن واثلة، وعامر الشعبي، والحسن البصري وغيرهم، حدث عنه: الثوري، وابن المبارك، وسفيان بن عيينة، وخلق سواهم، وثقه: أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي، وغيرهما، قال أحمد بن عبد الله العجلي: كان ابن شبرمة عفيفًا، صارمًا، عاقلًا، خيرًا، يشبه النساك، وكان شاعرًا، كريمًا، جوادًا، توفي: سنة ١٤٤ هـ. (سير أعلام النبلاء ج ٦/ ص ٣٤٨).\r(¬٢) في (ب): \"بالحلية\".\r(¬٣) في (ب، ش): \"هذا\".\r(¬٤) في (أ): \"وإذا\".\r(¬٥) في (ش): \"لقوله\".\r(¬٦) في (خ، ب، ش): بدعوى.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969929,"book_id":1045,"shamela_page_id":1042,"part":"2","page_num":439,"sequence_num":1042,"body":"اليد] (¬١)؛ لأنّ الغصب لا يجب ستره، فلو كان الغصب من ذي اليد [لقال] (¬٢) [غصبت] (¬٣).\rقوله: ([الغائب]) (¬٤) صفةُ فلانٍ، وفلانٌ مرفوعٌ؛ لأنَّه فاعلُ أودعنيه.\rقوله: (ولا يُسْتَحْلَف بالطَّلاق ولا بالعَتاق) [لقوله] (¬٥) ﵇: \"من كان منكم [حالفًا فليحلف] (¬٦) بالله أو لِيَذَر\" (¬٧).\rقوله: (بالله الذي خَلق النَّار) قال بعض المشايخ لا يذكر النَّار؛ لأنَّه تعظيم النَّار في هذا المقام، بل يقول بالله الذي خلق جميع المخلوقات مكان النار.\r[قوله] (¬٨) (ولا يجب [تغليظ] (¬٩) اليمين بزمانٍ ولا بمكانٍ)، أمّا الزَّمان كيومِ الجمعة بعد صلاة العصر؛ لأنَّه وقت إجابة الدَّعوة، فأمّا المكان [إذا كان] (¬١٠) في المدينة بين الرَّوضة وبين المنبر أي: [بين] (¬١١) روضة","footnotes":"(¬١) سقط من: (ش).\r(¬٢) في (أ): \"يقال\".\r(¬٣) في (أ): غصب.\r(¬٤) في (أ): الغاصب.\r(¬٥) في (ب): \"بقوله\".\r(¬٦) في (خ): خائفًا فليخف.\r(¬٧) البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - ج ٣، ص ١٨٠، رقم ٢٦٧٩، بلفظ: (من كان حالفًا، فليحلف بالله أو ليصمت).\r(¬٨) سقط من: (أ).\r(¬٩) في (أ): لفظ.\r(¬١٠) سقط في (خ).\r(¬١١) سقط من: (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969930,"book_id":1045,"shamela_page_id":1043,"part":"2","page_num":440,"sequence_num":1043,"body":"[رسول الله ﷺ] (¬١) ومنبره، وإذا كان [بمكة] (¬٢) بين الكعبة وبين المقام، وقيل بين [الركن] (¬٣) والكعبة، [و] (¬٤) المراد من المقام مقام إبراهيم، [فإذا] (¬٥) كان الحَلِف في المسجد الأقصى فعند الصخرةِ، الصخرةُ في وسط المسجد الأقصى، وعند الشافعي (¬٦) [يجب] (¬٧) التغليظ [إذا] (¬٨) ادَّعى الدم [عمدًا] (¬٩)، أو ادَّعى مالًا خطيرًا كعشرين دينارًا، وفي سائر [الأماكن] (¬١٠) التغليظ وهو الحلف في المسجد الجامع، وقيل [يوضع] (¬١١) المصحف عند الذي يحلف ويقرأ [قوله] (¬١٢) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧].\rقوله: (و (¬١٣) لا يُسْتَحْلَف بالله ما بِعْت)؛ [لأنَّه] (¬١٤) يمكن أنّه باعه ثم اشتراه، فيجترئ على الحلف [فيضيع] (¬١٥) ماله.","footnotes":"(¬١) في (خ، ب، ش): \"الرسول\".\r(¬٢) في (خ، ب، ش): \"في مكة\".\r(¬٣) في (أ): \"الركنين\".\r(¬٤) سقط من: (ب، ش).\r(¬٥) في (ب، ش): \"وإذا\".\r(¬٦) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - ج ١٧، ص ١١٠.\r(¬٧) سقط من: (أ).\r(¬٨) سقط من: (أ).\r(¬٩) سقط من: (أ).\r(¬١٠) في (خ): الإمكان.\r(¬١١) في (خ، ب، ش): يضع.\r(¬١٢) زيادة من (خ).\r(¬١٣) في (ب، ش): \"فإنه\".\r(¬١٤) في (ش): \"فيضع\".\r(¬١٥) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969931,"book_id":1045,"shamela_page_id":1044,"part":"2","page_num":441,"sequence_num":1044,"body":"قوله: (ولا يُسْتَحْلَف بالله ما غَصَبْت)؛ لأنّه يمكن أنّه غَصَبَه ثم اشتراه فيجترئ [على الحلف] (¬١) [فيضيع] (¬٢) [ماله] (¬٣).\rقوله: (وفي النِّكاح لا يُستحلف بالله ما طلقتُها)؛ لأنّه يمكن أنّه طَلَّقها ثم تزوجها، فيجترئ على الحلف، والواقع امرأته، والاستحلاف في النِّكاح على قولهما، لما ذكرنا أنَّ عند أبي حنيفة لا يُستحلف في النِّكاح.\rقوله: (أرباعًا) (¬٤) على طريق المُنازعة؛ لأنّ مدَّعي النِّصف يدَّعي النِّصف فسَلِمَ النِّصف لصاحب الكلِّ [[فبقي] (¬٥) النِّصف استوت منازعتهما فيُتنَصَف فصار الكلُّ أربعة، وعندهما بطريق العَوْل لصاحب الكلِّ] (¬٦) اثنان ولصاحب النِّصف الواحد فصار ثلاثة.\rقوله: (نصفها لا على وجه القضاء) أي: قضاء تركٍ ونصفه على وجه القضاء؛ لأنَّه يدَّعي الكلَّ فيكون خارجًا [عما] (¬٧) في يد صاحبه، وبينة الخارج أولى، فأمَّا [في] (¬٨) مدَّعي النِّصفِ النِّصفُ في يده فلا يدَّعي شيئًا آخر، فإن قيل النِّصف شائعٌ لأنَّه يدَّعي النِّصف [الشائع] (¬٩) والذي في يده","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) في (ش): \"فيضع\".\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) بعده في (ش): \"هذا\".\r(¬٥) في (ش): \"فيبقى\".\r(¬٦) سقط من: (ب).\r(¬٧) سقط من: (ب)، وفي (أ): \"ما\".\r(¬٨) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٩) في (أ): \"شائعًا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969932,"book_id":1045,"shamela_page_id":1045,"part":"2","page_num":442,"sequence_num":1045,"body":"معينٌ فيكون خارجًا في [نصف] (¬١) الذي في يد صاحب الكلِّ ينبغي أن يأخذ الربع من (¬٢) صاحب الكلِّ، قلنا نعم يدَّعي النِّصف شائعًا فيكون مدَّعٍ صورةً غير مدَّعٍ حقيقةً؛ لأنَّه بَدَلُ الذي يدَّعي في يده فلا يكون خارجًا من كلِّ وجهٍ، فأمّا مدَّعي الكلِّ خارجٌ من كلِّ وجهٍ فيُحكم ببينة مدَّعي الخارج (¬٣).\rقوله: ([في] (¬٤) دابةٍ) لا [تفاوت] (¬٥) أنَّ الدَّابة [في] (¬٦) أيديهما أو في [يد] (¬٧) غيرهما.\rقوله: (الرَّاكب أولى)؛ لأنَّ الرُّكوب أقوى التَّصرف فيكون دليلًا على أنَّه مُلْكُه، فلو كانا راكبين كان الرَّاكب المقدَّم أولى.\rقوله: (أنَّها نَتَجَتْ)؛ لأنَّ اليد لم [تدل] (¬٨) على النَّتاج فصلح مرجحًا [للبينة] (¬٩)، وما لم يصلح دليلًا يصلح مرجحًا؛ لأنّ الدَّليل أصلٌ والمرجِّح تبعٌ، ولهذا لو أقام أحدهما البينتين والآخر أربعة فهما سواءٌ؛ لأنَّ البينة علَّةٌ فلا يصلح للترجيح.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"نص\".\r(¬٢) بعده في (ش): \"يد\".\r(¬٣) في (خ): فيحكم ببينة الكل، ولفظة الخارج سقطت من: (ب).\r(¬٤) في (ب): \"لا\".\r(¬٥) في (ب): \"تفارق\".\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) زيادة من (خ).\r(¬٨) في (أ): \"يدل\".\r(¬٩) في (أ): \"البينة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969933,"book_id":1045,"shamela_page_id":1046,"part":"2","page_num":443,"sequence_num":1046,"body":"قوله: (بقَدْرٍ من المبيع) [بأن] (¬١) قال البائع بعت عبدًا [بألفٍ] (¬٢) وقال المشتري اشتريتُ عبدين بألفٍ.\rقوله: ([ويَبْتَدِئُ] (¬٣) بيمين المشتري)؛ لأنَّه يُنكر الزيادة والتَّسليم، فإنَّ المشتري يطالَب بأداء الثَّمن أولًا، فإذا كان المطالَب أولًا يكون منكِرًا حكم البيع الثابت أولًا، فيبدأ بيمين المشتري، والبائع لا يجب عليه التَّسليم بعد البيع إلا بعد أداء الثَّمن، فيكون المشتري منكرًا [لشيئين] (¬٤) التَّسليم وأداء الثَّمن، فيكون أشدُّ إنكارًا فيبدأ [بيمينه] (¬٥) هذا في بيع العين [بالثمن] (¬٦)، فأمّا في بيع العين [بالعين] (¬٧) وهو بيع المقايضة، فالقاضي يبدأ بأيهما شاء؛ لأنّ [كلَّ] (¬٨) واحدٍ مشتريٍ وبائعٌ.\rقوله: (في استيفاء بعض الثَّمن) نظرًا إلى الدَّليل [ينبغي أن] (¬٩) يكون القولُ قولَ المشتري؛ لأنَّه مدَّعٍ صورةً منكرٌ [معنى] (¬١٠)، [لأنَّه بدعوى] (¬١١) الإيفاء يُنكرُ الحقَّ، كما إذا قال ربُّ الوديعة ما رددتَ إليَّ وديعتي فادَّعى","footnotes":"(¬١) في (ب): \"فإن\".\r(¬٢) في (أ): \"بالألف\".\r(¬٣) في (ش): \"ويبدأ\".\r(¬٤) في (ب، ش): \"شيئين\".\r(¬٥) في (خ): بيمين المشتري.\r(¬٦) في (ش): \"بالدين\".\r(¬٧) سقط من: (أ).\r(¬٨) في (أ): الكل.\r(¬٩) سقط في (خ، ب).\r(¬١٠) في (أ): \"في المعنى\".\r(¬١١) في (أ): لأن يدعي، وفي (ب): \"بدعوى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969934,"book_id":1045,"shamela_page_id":1047,"part":"2","page_num":444,"sequence_num":1047,"body":"[المودَع] (¬١) الردَّ فالقولُ قولُ المودَع، وإن كان [مدعيًا] (¬٢) صورةً؛ [إلا أنَّه] (¬٣) وجد الدليل أنَّ القول قول البائع؛ لأنَّ هذا من المشتري ابتداءً الدَّعوى على البائع؛ لأنَّ الديون تقضى بأمثالها فلا يكون منكِرًا في المعنى، فأمّا الوديعة شيءٌ معينٌ فيكون منكِرًا من حيث المعنى وإن كان مدعيًا صورةً، وكذلك في المرأة إذا قالت رددتُ النِّكاح فالقول [قولها] (¬٤) وإن كانت مدعيةً صورةً؛ [لأنَّ النِّكاح شيءٌ معينٌ فيكون منكِرًا معنى وإن كان مدعيًا صورةً] (¬٥).\rوذكر في الإيضاح (¬٦) أنَّ البائع يدَّعي [أنَّ] (¬٧) البيع حالٌّ وقال المشتري إلى شهرٍ أو قال البائع إلى شهرٍ وقال المشتري إلى شهرين فالقول قول البائع؛ لأنَّ الأصل حال والأجل خلاف الأصل فالقول [قول البائع لأنَّه يدعي الأصل وهو] (¬٨) عدم الزيادة، وكذلك في شرط الخِيار الأصل عدم الخيار؛ لأنّ الثَّمن يقابل المبيع [والأجل] (¬٩) بمعنى الربا [إلا أنَّ] (¬١٠) الخيار يثبت بخلاف القياس، [بحديث] (¬١١) ....................","footnotes":"(¬١) في (خ): المدع.\r(¬٢) في (ب): \"مدعي\".\r(¬٣) في (ب): \"إلا ما به\"، وفي (ش): \"إلا أنه إذا\".\r(¬٤) في (أ): لها.\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) أظنه يقصد كتاب الإيضاح للكرماني وهو مخطوط لم يطبع.\r(¬٧) سقط من: (ب).\r(¬٨) في (أ): \"من يدعي الأصل لأنه يدعي\".\r(¬٩) في (خ): والأصل.\r(¬١٠) في (أ): لأن.\r(¬١١) في (ش): \"لحديث\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969935,"book_id":1045,"shamela_page_id":1048,"part":"2","page_num":445,"sequence_num":1048,"body":"[حبان] (¬١) بن منقذ (¬٢) (¬٣).\r[ذكر] (¬٤) في الخلاصة أنَّ المديون إذا ادَّعى إيفاء الدَّيْن وربُّ الدَّيْن يُنكر، يكون [اليمين] (¬٥) على ربِّ الدَّيْن، فهذه المسألة [دلَّت] (¬٦) أنَّ الدَّعوى في الإيفاء دعويين لا دعوى [واحدٍ] (¬٧)، فلو كان واحدًا يكون اليمين على المديون؛ لأنّه منكِرٌ في المعنى كما في المودَع إذا ادَّعى ردَّ الوديعة.\rقوله: (ويُفسخ البيع في الحيِّ وقيمة الهالك) أي: يَدفع المشتري حصة الهالك ويسترد الثمن، بأن [كانت] (¬٨) قيمة الهالك أربعين مثلًا والثَّمن زائدٌ، وتعتبر قيمة الهالك [حال] (¬٩) العقد.","footnotes":"(¬١) في (خ): جان، وفي (أ): \"خياز\".\r(¬٢) البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - ج ٣، ص ٦٥، رقم ٢١١٧، بلفظ (أن رجلًا ذكر للنبي ﷺ، أنه يخدع في البيوع، فقال: \"إذا بايعت فقل لا خلابة\").\r(¬٣) وحبان هو: حبان بْن منقذ بْن عمرو بْن عطية بْن خنساء بْن النجار الأنصاري الخزرجي المازني له صحبة، وشهد أحدًا وما بعدها، وتزوج زينب الصغرى بنت ربيعة بْن الحارث بْن عبد المطلب، فولدت يحيى بْن حبان، وواسع بْن حبان، وهو جد مُحَمَّد بْن يحيى بْن حبان شيخ مالك، توفي في خلافة عثمان. انظر: ابن الأثير، أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة (المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود)، دار الكتب العلمية، سنة ١٩٩٤ م، ط ١، ج ١، ص ٦٦٦، رقم ١٠٢٥.\r(¬٤) في (ب): \"ركز\".\r(¬٥) في (خ): الدين.\r(¬٦) في (أ): \"دليل\".\r(¬٧) في (أ): \"واحدة\".\r(¬٨) في (ب، ش): \"كان\".\r(¬٩) في (أ، ب، خ): حالة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969936,"book_id":1045,"shamela_page_id":1049,"part":"2","page_num":446,"sequence_num":1049,"body":"قوله: (إلا أن [يترك] (¬١) حصَّة الهالك) بأن لم يأخذ من ثمن الهالك شيئًا أصلًا، ويكون التحالُف في الحيِّ (¬٢) والهالك، بأن قال بالله ما جرى [بيننا] (¬٣) العقد بالثمن الذي وجب لأجل الحيِّ والهالك، ويظهر أثر التحالُف في الحيِّ عند أبي حنيفة يكون الحيُّ كلّ المبيع؛ لأنّ هلاك السِّلعة مانعُ للتحالُف عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد (¬٤) ليس بمانعٍ؛ لأنّه وجد [الحديثان] (¬٥) أحدهما مطلقٌ وهو قوله ﵇: (إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادا) (¬٦) و [الثاني] (¬٧) قوله ﵇: \"إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا وترادا\" (¬٨)، فالمطلق واجب العمل كالمقيد فيعمل بهما، كما في صدقة الفطر العبد الكافر والمسلم سبب [لقوله] (¬٩) ﵇:","footnotes":"(¬١) في (ب): \"يشترك\".\r(¬٢) بعده في (ب): \"عند أبي حنيفة\".\r(¬٣) في: \"بينكما\".\r(¬٤) انظر: ابن مازة، المحيط البرهاني - مصدر سابق - (ج ٦/ ص ٤٥٦).\r(¬٥) في (خ): الحديث.\r(¬٦) ابن حنبل، مسند أحمد بن حنبل - مصدر سابق - ج ٤، ص ٢٦١، رقم ٤٤٤٥، بلفظ (إذا اختلف البَيّعان، وليس بينهما بَيّنة، فالقولُ ما يقول صاحب السّلْعة، أويَتَرادَّان)، الحاكم، المستدرك على الصحيحين - مصدر سابق - ج ٢، ص ٥٢، رقم ٢٢٩٣، بلفظ (إذا اختلف البيعان، وليس بينهما بينة، فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركا)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\r(¬٧) سقط من: (أ).\r(¬٨) البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، السنن الصغير (المحقق: عبد المعطي أمين قلعجي)، جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي - باكستان، ط ١، ج ٢، ص ٢٦٦، رقم ١٩٤٥، بلفظ: (والسلعة كما هي بعينها)، ابن الملقن، البدر المنير - مصدر سابق - ج ٦، ص ٥٩٩، وقال ابن الملقن: وهي ضعيفة.\r(¬٩) في (ب): \"بقوله\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969937,"book_id":1045,"shamela_page_id":1050,"part":"2","page_num":447,"sequence_num":1050,"body":"\"أدوا عن كلِّ حرٍ وعبدٍ\" (¬١)، وقوله: \"عن كلِّ حرٍ وعبدٍ من المسلمين\" (¬٢)، وأمّا عندهما لا يكون هذا حملًا للمطلق على المقيد بل قيد المطلق بسياق الحديث وهو قوله: [ترادا] (¬٣)؛ لأنّ [التراد] (¬٤) [لا] (¬٥) يتحقق في الهالك، ومثل هذا جائزٌ نظير المقيد بالسياق وهو قول الإمام:\rانزل ستعلم ما تلقى [لا] (¬٦) تكون أمانا … بقرينة [ستعلم] (¬٧) ما تلقى\rوقول فلانٍ لآخرٍ لك علي [ألف] (¬٨) درهم ما أبعدك عند [قوله لي] (¬٩) عليك ألف درهم لا يكون إقرارًا لقرينة ما أبعدك، ما هذه للتعجب، وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ﴾ [الكهف: ٢٩] يدل أن قوله فليكفر [ليس] (¬١٠) بأمرٍ فلو كان أمرًا بالكفر لا يصح قوله إنَّا أعتدنا، أو نقول هذا حمل المطلق على المقيَّد في حقِّ الحكم لا في حقِّ السبب وهو جائزٌ، كما","footnotes":"(¬١) مسلم، صحيح مسلم - مصدر سابق - ج ٢، ص ٦٧٧، رقم ٩٨٤، بلفظ (فرض النبي ﷺ صدقة رمضان على الحر والعبد، والذكر والأنثى صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير).\r(¬٢) الزيلعي، نصب الراية - مصدر سابق - ج ٢، ص ٤٢٤.\r(¬٣) في (ب): \"تراد\".\r(¬٤) في (خ): ترادا.\r(¬٥) في (ش): \"ألا\".\r(¬٦) في (ب): \"ما\".\r(¬٧) في (ب): \"استعلم\".\r(¬٨) في (ب): \"ألفا\".\r(¬٩) في (أ): قولي، وفي (ب): \"قوله\".\r(¬١٠) سقط في (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969938,"book_id":1045,"shamela_page_id":1051,"part":"2","page_num":448,"sequence_num":1051,"body":"في قوله [متتابعات] (¬١) مقيدٌ حُمل عليه قوله تعالى ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: ٨٩] في كفارة اليمين، فأمّا حمل المطلق على المقيد لا يجوز في السبب.\rفأمّا إذا هلك أحد العبدين يتحالَفان عند أبي يوسف وهو قولُ محمدٍ فإنَّ عنده الهلاك غير مانعٍ [للتحالف] (¬٢)، فأمّا عند أبي يوسف وإن كان مانعًا لكن يثبت في الميت تبعًا للحيِّ، وكم من شيءٍ يثبت ضمنًا ولا يثبت قصدًا، كما في المفازة، وقالا يجري التحالف في قيمة الهالك بالاتفاق.\rقوله: (تَحالَفا) لا يقال أنَّ التحالُف على خلاف القياس إذا كان بعد القبض كيف يجوز في النِّكاح، قلنا الزَّوجان يدَّعيان المال وفي المال التحالُف على وفاق القياس.\rقوله: (قضى بما ادَّعت المرأة)؛ لأنَّ مَهْر المثل شاهدٌ، وإن كان مَهْر المثل أكثر مما ادَّعى الرَّجل وأقلُّ مما ادَّعت (¬٣) المرأة فإنَّ المرأة تدَّعي [ألفين] (¬٤) ومهر المثل ألف وخمس مائة والزَّوج يدَّعي الألف قضي [لها] (¬٥) بمهر المثل.\rقوله: (لم يتحالفا عند أبي حنيفة) كما لا يتحالفان في العِتْق على مال","footnotes":"(¬١) في (خ): متبايعان.\r(¬٢) في (أ): \"التحالف\".\r(¬٣) زاد في (أ): به.\r(¬٤) في (أ): \"الألفين\".\r(¬٥) في (ب): \"لهما\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969939,"book_id":1045,"shamela_page_id":1052,"part":"2","page_num":449,"sequence_num":1052,"body":"إذا اختلفا؛ لأنَّ فائدة التحالف الرَّد والعتق لا يقبل الرَّد، والمُكاتب أيضًا حرٌ يدًا فلا تحالَف فيه، وعند محمدٍ يتحالفان كما في البيع لوجود البدل فيه.\rقوله: (فما يصلح للرِّجال) كالعمامة والقلنسوة، وما يصلح للنساء كالوِقاية بكسر الواو وفتحها والكسر أصح، وما يصلح لهما كالآنية فهو للرَّجل؛ لأنَّ البيت له [فيكون ما في البيت له.\rقوله] (¬١): (فهو للباقي [منهما] (¬٢)) أي: الحيُّ منهما؛ لأنَّ اليد للحيِّ لا للميت فيكون للحيِّ [منهما] (¬٣).\rقوله: (إلا أن يُصدِّقَه المشتري) [ويُحمل] (¬٤) على أنَّ البائع استولد الجارية بالنِّكاح بأن تزوج الجارية من المشتري، فأمَّا إذا ادَّعى المشتري وقد جاءت به لأقلَّ من ستة أشهرٍ يثبت نسبه من المشتري يكون هذا دعوة تحريرٍ لا دعوة استيلادٍ؛ لأنَّه جاءت به لأقلَّ من ستة أشهرٍ، والمراد من الدعوةِ التحريرُ أي: جعل [كأنَّ] (¬٥) المشتري أعتقه، كما إذا قال للعبد وهو أكبر سنًّا [منه] (¬٦) هذا ابني يكون مجازًا من قوله هذا [حرٌّ] (¬٧)، [حتَّى] (¬٨)","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٤) في (أ): وعمل.\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) سقط من: (أ).\r(¬٧) زيادة من (خ).\r(¬٨) في (ب): \"هذا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969940,"book_id":1045,"shamela_page_id":1053,"part":"2","page_num":450,"sequence_num":1053,"body":"إذا ادَّعى البائع بعد دعوى المشتري لا يصحّ، كما إذا أعتق المشتري ثم ادَّعاه البائع لا يصح، وههنا أوْلى أن لا يصح؛ لأنَّ (¬١) [دعوى] (¬٢) التَّحرير وزيادة وهو ثبوت النسب، وإنَّما يثبت النَّسب حملًا على الاستيلاد بالنِّكاح، بأن كانت منكوحة المشتري قبل الشِّراء، فإن مات الولد ثمَّ ادَّعى نسب الولد لا يثبت الاستيلاد في الأمِّ؛ لأنَّ الولد أصلٌّ في أمومية الولد، [بقول النَّبي] (¬٣) ﵇: \"أَعْتَقَها وَلَدُها\" (¬٤) والأصل قد فات، فأمّا إذا ماتت الأمُّ ثمَّ ادَّعى البائع يثبت نسبه؛ لأنَّ الأصل هو الولدُ قائمٌ.\rلا يردُّ البائع حصة الأمِّ [عندهما] (¬٥)، وعند أبي حنيفة يردُّ كلَّ الثَّمن بناءً على أنَّ مالية أمِّ الولد غير متقوَّمة عند البائع؛ لأنَّها هلكت في يد المشتري، [وما] (¬٦) أصاب الولد يأخذ المشتري من البائع.\rقوله: (ومن ادَّعى نسب أحد التَّوأمين) وفي نسخةٍ (¬٧) أحد التَّوأمِ (¬٨)، التَّوأمُ اسمٌ [لواحدٍ] (¬٩) .................","footnotes":"(¬١) بعده في (ش): \"هذا\".\r(¬٢) في (ب، ش): \"دعوة\".\r(¬٣) في (خ، ب): بقوله، وفي (ش): \"لقوله\".\r(¬٤) الدارقطني، سنن الدارقطني - مصدر سابق - ج ٥، ص ٢٣١، رقم ٤٢٣٣/ الحاكم، المستدرك على الصحيحين - مصدر سابق - ج ٢، ص ٢٣، رقم ٢١٩١/ وحكم عليه ابن قطان في الوهم والإيهام بالضعف لأن في إسناد هذا الحديث محمد بن مصعب القرقساني وهو ضعيف.\r(¬٥) سقط في (خ، ب).\r(¬٦) في (أ): \"فما\".\r(¬٧) بعده في (ش): \"أخرى\".\r(¬٨) بعده في (ب): \"أم\".\r(¬٩) في (أ): \"الواحد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969941,"book_id":1045,"shamela_page_id":1054,"part":"2","page_num":451,"sequence_num":1054,"body":"[معه] (¬١) آخر لا اسم الاثنين (¬٢)، فإذا كان كذلك يصحُّ قوله أحد التَّوأم، وإنَّما قال التَّوأمين [من] (¬٣) حيث لم [يعتبر] (¬٤) الذي معه، وإلا ينبغي أن يكون اسم أربعة والتَّوأم اسم الاثنين، والتَّوأم الذي في بطنٍ واحدٍ وهو أن (¬٥) يكون بينهما [أقلُّ من] (¬٦) ستَّة أشهرٍ.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"معناه\".\r(¬٢) زاد في (أ، ب): كالكأس اسم قدح مملوء وكالزوج اسم لواحد معه آخر لا اسم الاثنين.\r(¬٣) سقط من: (خ، ش).\r(¬٤) في (خ، ب، ش): يعبر.\r(¬٥) زاد في (أ): لا.\r(¬٦) سقط من: (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969942,"book_id":1045,"shamela_page_id":1055,"part":"2","page_num":453,"sequence_num":1055,"body":"كتاب الشهادات\rفلا حاجة إلى بيان المناسبة فإنَّ الدَّعوى تُقرَّر بالشهادة فيكون [مناسبًا] (¬١) [له] (¬٢).\rقوله: (الشَّهادة فرضٌ) أي: أداءُ الشَّهادة فرضٌ لا التَّحمل، - كوي كه أين شاهد أداء ان تحمل را مي بننداكر -، كما قال [النَّبي] (¬٣) ﵇ \"إذا علمتَ مثل الشمس فاشهد\" (¬٤)، يقال شهادة فهو [شاهدٌ وهو] (¬٥) شهودٌ وذو شهادةٍ و [شهيدٌ] (¬٦) وهم شهداء، الشَّهادة والإخبار بصحَّة الشَّيء عن مشاهدة وعيان، يقال شهد فلانٌ على فلانٍ (¬٧) عند الحاكم إذا بيّن وأعلم.\rقوله: (يُخيَّر) إنَّما يخير الشاهد بين [الستر] (¬٨) والإظهار إذا كانوا","footnotes":"(¬١) في (أ): \"مناسبة\".\r(¬٢) زيادة من (خ).\r(¬٣) سقط من: (ش).\r(¬٤) الحاكم، المستدرك على الصحيحين - مصدر سابق -، رقم الحديث: ٧٠٤٥، ج ٤، ص ١١٠، وقال الذهبي واهٍ، ونصه: (يا ابن عباس، لا تشهد إلا على ما يضيء لك كضياء هذا الشمس) وأومأ رسول الله ﷺ بيده إلى الشمس، وانظر: البيهقي، السنن الكبرى - مصدر سابق - ج ١٠، ص ٢٦٣، رقم ٢٠٥٧٩.\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) في (أ): يشهد.\r(¬٧) زاد في (خ): لفلان.\r(¬٨) في (أ): السر.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969943,"book_id":1045,"shamela_page_id":1056,"part":"2","page_num":454,"sequence_num":1056,"body":"أربعة، [[فإذا] (¬١) لم يكونوا أربعة فالستر] (¬٢) واجب؛ لأنَّه يكون قذفًا إذا أظهروا لعدم نصاب الشَّهادة، والستر أفضل إذا كانوا أربعة بقول النَّبي ﵇[للذي] (¬٣) شهد عنده (لو سترته بثوبك [كان] (¬٤) أفضل) (¬٥).\r[قوله: (يقول أخذ ولا [يقول] (¬٦) سرق)؛ لأنَّ في قوله سرق إشاعة الفاحشة] (¬٧)\rقوله: (ببقية الحدود) المراد سوى حدِّ الزِّنا؛ لأنَّ في الزِّنا لا تُقبل [شهادة] (¬٨) النِّساء، [فعند] (¬٩) الشافعي (¬١٠) [لا تجوز] (¬١١) شهادة النِّساء (¬١٢) مع الرِّجال سوى المال.","footnotes":"(¬١) في (ش): \"فأما إذا\".\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) في (ب): \"الذي\".\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) البيهقي، السنن الكبرى - مصدر سابق - (ج ٨/ ص ٥٧٣/ رقم ١٧٦٠٦)، بلفظ: (لو كنت سترته بثوبك كان خيرًا لك)، ابن عبد الهادي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي، تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق (تحقيق: سامي بن محمد بن جاد الله وعبد العزيز بن ناصر الخباني)، أضواء السلف - الرياض، ط ١، ج ٤، ص ٥٣٥، وقال: حديث صحيح.\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) سقط في (أ).\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) في (ش): \"وعند\".\r(¬١٠) الأم، الشافعي - مصدر سابق - ج ٥، ص ٣١٥.\r(¬١١) سقط من: (ب).\r(¬١٢) بعده في (ب): \"لا تجوز\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969944,"book_id":1045,"shamela_page_id":1057,"part":"2","page_num":455,"sequence_num":1057,"body":"[قوله] (¬١) (و (¬٢) الوصيَّة) المراد الوصاية، لأنَّه قال (أو غير مالٍ) فلو كان المراد الوصيَّة لكان مالًا فلا يتحقق قوله غير مالٍ.\r[قوله] (¬٣): (في موضعٍ لا يطَّلع عليه الرِّجال) قولُ النِّساء معتبرٌ، بأن قالت هي بكرٌ يُقبل قولها في حقِّ بعض الخصومة، أمّا إذا كانت جارية اشتراها على أنّها بكرٌ لا يُقبل قولها في حقِّ الرَّدِّ، والمراد من النِّساء الواحدة؛ لأنَّ الألف واللام إذا [دخلتا] (¬٤) في الجمع أُبطل معنى الجمع ويكون للجنس، كما في قوله لا أتزوَّج النِّساء فتزوَّج واحدةً [يحنث] (¬٥).\rقوله: (في ذلك كلِّه) دليلٌ أنّه يشترط العدالة و [لفظ] (¬٦) الشَّهادة شرطٌ في امرأةٍ واحدةٍ؛ لأنَّ كون الشَّهادة حجةٌ على خلاف القياس لأنّ الأصل [أن] (¬٧) لا ينفذ قول مخلوقٍ على مخلوقٍ، فإذا جُعل حجةً على خلاف القياس فيراعى جميع ما ورد به النَّص وهو العدالة و [لفظ] (¬٨) الشَّهادة، وعند البعض لا يحتاج إلى قوله اشهد؛ لأنّه إخبارٌ حتَّى لو [قال] (¬٩) أعلم أو [أتيقن] (¬١٠) يصحَّ، والصَّحيح أنَّ .....................","footnotes":"(¬١) سقط في (أ).\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) في (ش): \"دخلت\".\r(¬٥) بعده في (ش): \"في يمينه\".\r(¬٦) في (ب): \"ولفظة\".\r(¬٧) سقط في (خ، ب).\r(¬٨) في (ب، ش): \"ولفظة\".\r(¬٩) في (ب): \"قالت\".\r(¬١٠) في (ب): \"يتيقن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969945,"book_id":1045,"shamela_page_id":1058,"part":"2","page_num":456,"sequence_num":1058,"body":"[لفظ] (¬١) الشَّهادة شرطٌ في امرأةٍ واحدةٍ في الولادة وغيرها؛ لأنَّ قول المرأة مختصٌ بمجلس القضاء لا محالة وفي مجلس القضاء لفظة أشهد شرطٌ لا محالة، وروي عن الشبلي (¬٢) أنَّه رأى المدَّعي والمدَّعى عليه فقال - اين دودانا مي روند مريكي نادان رانا آن يكي نادان دوتا دار ديكر را ضم كند بخويشتن -، يعني المدَّعي والمدَّعى عليه عالمان (¬٣) الحقيقة [والقاضي] (¬٤) والشهود لا يعلمون الحقيقة فتابا ورجعا وهذا على لسان الرّياضة، فأمّا هذا القول لا يصحُّ في الشَّرع فإنَّ القاضي بعد إقامة [الحُجّة إذا] (¬٥) [لم ير] (¬٦) الحكم على نفسه يكفر ولو رأى الحكم ولم يحكم يفسق.\rقوله: (إلا في الحدود) فإنّ الحدود تندرئ بالشبهات، فلا يُكتفى بظاهر العدالة؛ لأنّه لو اكتفى بظاهر العدالة يكون سعيًا في إثبات الحدود ونحن مأمورون بدرءها، وإنّما يقتصر عند أبي حنيفة بظاهر العدالة؛ لأنّ","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"لفظة\".\r(¬٢) دلف بن جحدر الشبلي كان في مبدإ أمره واليا في دنباوند (من نواحي رستاق الريّ)، وولي الحجابة للموفق العباسيّ، وكان أبوه حاجب الحجاب، ثم ترك الولاية وعكف على العبادة، فاشتهر بالصلاح، له شعر جيد، سلك به مسالك المتصوفة، أصله من خراسان، ونسبته إلى قرية (شبلة) من قرى ما وراء النهر، ومولده بسر من رأى، اشتهر بكنيته، واختلف في اسمه ونسبه، فقيل (دلف بن جعفر) وقيل (جحدر بن دلف) و (دلف بن جعترة) و (دلف بن جعونة) و (جعفر بن يونس)، توفي في بغداد سنة ٣٣٤ هـ. انظر: الزركلي، الأعلام - مصدر سابق - ج ٢، ص ٣٤١، البغدادي، تاريخ بغداد - مصدر سابق - ج ١٦، ص ٥٦٣، رقم ٧٦٦٠.\r(¬٣) بعده في (ب): \"أن\".\r(¬٤) في (ب، ش): \"فالقاضي\".\r(¬٥) في (أ): \"الشهود\".\r(¬٦) في (خ): ولم يرد، وفي (ب): \"يرا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969946,"book_id":1045,"shamela_page_id":1059,"part":"2","page_num":457,"sequence_num":1059,"body":"أبا حنيفة من التابعين فلا يكون فُشُو الكذب موجودًا، فأمّا في عصر أبي يوسف ومحمد (¬١) كان الكذب قد فشا فلا يُكتفى بظاهر العدالة، فهذا بناءً على اختلاف العصر، وكانت العلانية وحدها كافيةٌ في الصَّدر الأول ووقع الاكتفاء بالسِّر في زماننا تحرزًا عن الفتنة، فإنَّه لو س��لَ [القاضي] (¬٢) حال الشهود علانيةً ينازعون ويجرون إلى [الكفار] (¬٣) ويقولون إن القاضي قد شتمنا، السؤال في السِّر أن يكتب أسماء الشهود وأرسل إلى أهل المَحَلَّة فأهل المَحَلَّة يكتبون العين تحت اسم العدل ولا يكتبون الفاء تحت اسم الفاسق إعلامًا لفسقه، لأجل صيانة عرض المسلم.\rقوله: (ما يثبت بنفسه) مقيدٌ ولا يحتاج إلى التَّحمل، فإنَّ الغَصْبَ يُشاهد ويُعاين فلا حاجة إلى التَّحمل، والبيع إذا سمع من المتعاقدين [يُحمَّل] (¬٤) الشَّهادة.\rفأمَّا الشَّهادة على الشَّهادة لا يصح بدون [التحمل] (¬٥)؛ لأنَّ الفرع قام مقام شاهد الأصل فلا تجوز شهادة الفرع دون تحميل الأصلِ الفرعَ.\rوالذي يثبت [بالسَّماع] (¬٦) خمسةٌ: النَّسبُ والموتُ [بأن] (¬٧) قيل مات","footnotes":"(¬١) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٣/ ص ١١٨).\r(¬٢) زيادة من: (ش).\r(¬٣) في (ش): \"الظلمة\".\r(¬٤) في (أ): يحل.\r(¬٥) في (ش): \"التحميل\".\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) في (ب): \"فإن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969947,"book_id":1045,"shamela_page_id":1060,"part":"2","page_num":458,"sequence_num":1060,"body":"فلانٌ والنِّكاحُ والوقفُ [والولايةُ] (¬١)، فإذا رأى الشَّاهدُ خطَّه فإن كان مُذَكرًا [على الشَّهادة] (¬٢) يَحِل الشَّهادة وإن لم [يذكر] (¬٣) لا يحل، والخطُّ الذي [يكون] (¬٤) مُذَكرًا يسمَّى إمامًا أي: خطُّه [يكون] (¬٥) [مقيدًا] (¬٦) أي: شهادته بناءً عليه [يعني] (¬٧) على خطِّه فيكون الخطُّ إمامًا، وكذلك رواية الحديث أن تَذْكر الحديث برؤية خطِّه يَحِلّ الرواية، كما أنَّه يَحِلُّ الشَّهادة إذا تَذَكَّر الحادثة برؤية الخطِّ وإن لم يتذكر لا يَحِلُّ الرواية.\rقوله: (ولا تُقبل شهادة الأعمى) و [لكن] (¬٨) ينعقد العقد بالأعمى [ولا يحل التَّحمل] (¬٩).\rقوله: (والمملوك) والصَّبي لا ينعقد بهما، ويجوز تحمُّلُهما، وجاز الأداء بعد البلوغ والعتق، والمعتوه لا يجوز الأداء والتَّحمل والانعقاد بالمعتوه.\rقوله: (والمحدود في القذف) يجوز التَّحمل والانعقاد ولا يجوز الأداء منه، [[فإن قيل] (¬١٠) ...................","footnotes":"(¬١) في (خ، ش): وولاية القاضي، وفي (ب): \"وولاية\".\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) في (خ، ش): يكن مذكرا، وفي (ب): \"يحل مذكرا\".\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) في (خ): مقتدا.\r(¬٧) في (ش): \"أي\".\r(¬٨) في (أ): لا.\r(¬٩) سقط من: (ب، ش).\r(¬١٠) سقط من: (ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969948,"book_id":1045,"shamela_page_id":1061,"part":"2","page_num":459,"sequence_num":1061,"body":"ما] (¬١) فائدة التَّحمل لأنَّه لا يجوز [أداءهُ] (¬٢)، قلنا فائدة التَّحمل أنَّه لو قضى القاضي به يجوز، [وجازت] (¬٣) شهادته بعد التوبة عند الشافعي (¬٤).\rقوله: (ولا تجوز [شهادة] (¬٥) أحد الزَّوجين للآخر) للتُّهمة.\rقوله: (فيما هو من شرِكَتهما)؛ لأنَّه يكون شهادةً لنفسه فلا يجوز.\rقوله: (المُخَنَّثُ)، المُخَنَّثُ الذي يفعل الرَّديء من الأفعال - كارتباه مي كند -، فأمَّا [إذا كان] (¬٦) في كلامه لينٌ أو في أعضائه تكسُّرٌ يظهر عند المشيِّ كما هو المعتاد في المُخَنَّث تُقبل شهادتُه إذا لم يفعل الرَّديء من الأفعال.\rقوله: (ولا نائحة ولا مغنِّية) لقوله ﵇ (نهي عن الصوتين الأحمقين) (¬٧)، فإذا باشر أمرًا منهيًا يُتهم فيمكن أن يباشر الكذب؛ لأنَّ الكذب منهيٌّ أيضًا.","footnotes":"(¬١) سقط من (خ).\r(¬٢) في (أ): الأداء.\r(¬٣) في (ش): \"وجاز\".\r(¬٤) الأم، الشافعي - مصدر سابق - ج ٧، ص ٤٧.\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) سقط من: (ش).\r(¬٧) الهيثمي،: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (المحقق: حسام الدين القدسي)، مكتبة القدسي، القاهرة، ج ٣، ص ١٧، رقم ٤٠٤٤، ولفظه: (إني لم أنه عن البكاء ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة: لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة: لطم وجوه وشق جيوب .... )، الترمذي، سنن الترمذي - مصدر سابق - ج ٣، ص ٣١٩، رقم ١٠٠٥، وقال الترمذي: حديث حسن.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969949,"book_id":1045,"shamela_page_id":1062,"part":"2","page_num":460,"sequence_num":1062,"body":"قوله: (ولا من يَلعب بالطُّيور) وفي نسخةٍ معتبرة بالطُّنبور (¬١) مقام الطُّيور، [الطيور]- كبوتربازي كند -، وإنَّما [لم] (¬٢) تُقبل؛ لأنَّه يطَّلع على عورات النِّساء.\rقوله: (ولا من يأتي بابًا) أي: نوعًا من الكبائر التي يتعلق [بها] (¬٣) [الحدُّ] (¬٤) كالزِّنا والسَّرقة.\rقوله: (ولا من يدخل الحمَّام بغير إزارٍ) فإذا كشف عورته [مع] (¬٥) أنَّ السِّتر واجبٌ فجاز أن يرتكب الكذب، قيل عادة أهل بغداد الدُّخول في الحمَّام بغير إزارٍ، فإنَّهم يأخذون مذهب أحمد بن [حنبل] (¬٦) وعنده الفخذ عورة أم لا، فيه روايتان (¬٧)، وعند داود الأصفهاني (¬٨) روايةٌ واحدةٌ الفخذ","footnotes":"(¬١) الطنبور: آلة من آلات اللهو والطرب. انظر: الفيومي، المصباح المنير - مصدر سابق - ج ٢، ص ٣٦٨.\r(¬٢) في (ش): \"لا\".\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) في (ب): \"الحدود\".\r(¬٥) سقط في (خ)، وفي (ب): \"ومع\".\r(¬٦) في (خ): جميل.\r(¬٧) انظر: ابن قدامة، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، المغني، مكتبة القاهرة، (ج ١/ ص ٤١٣).\r(¬٨) هو: داود الظاهري، داود بن علي الأصبهاني الظاهري الفقيه أبو سليمان، صاحب مذهب أهل الظاهر وإليه ينسب المذهب مولده سنة مائتين وقيل اثنتين ومائتين بالكوفة ونشأ ببغداد، وإنما قيل له الأصبهاني لأن أمه أصبهانية، وكان عراقيًا أخذ العلم والحديث عن إسحاق بن راهويه وأبي أيوب وغيرهما، وكان إمامًا ورعًا زاهدًا ناسكًا، وفي كتبه حديث كثير لكن الرواية عنه عزيزة جدًا، وصنف الكثير قال ابن حزم: كتب ثمانية عشر ألف ورقة، مات سنة ٢٧٠ هـ ببغداد. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء - مصدر سابق - ج ١٠، ص ٢٧٠.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969950,"book_id":1045,"shamela_page_id":1063,"part":"2","page_num":461,"sequence_num":1063,"body":"ليس بعورةٍ (¬١) (¬٢).\rقوله: (ولا مُدمن الشُّرب على اللَّهو)، والإدمان من غير اللَّهو أو الشُّرب بدون الإدمان لا يُسقط العدالة، ولا [تفاوت] (¬٣) في الخمر وغير الخمر في حقِّ الإدمان، لفظ المختصر [للحاكم] (¬٤) [الشهيد] (¬٥) (¬٦) ولا تجوز شهادة الأخرس والفاسق وآكل الرِّبا المشهور بذلك المقيم عليه ومدمن الخمر ومدمن السُّكر سوَّى بين الخمر والسُّكرِ، السُّكرُ عصير الرطب.\rقوله: (الأفعال [المُسْتَقْبَحة] (¬٧)) في الهداية المستحقرة، وفي نسخة (¬٨) [المستخفة] (¬٩) .............","footnotes":"(¬١) انظر: ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، المحلى بالآثار، دار الفكر - بيروت، (ج ٢/ ص ٢٤١).\r(¬٢) زاد في (أ): وعادة أهل دمثق أنهم يدخلون بإزار ويقعدون بغير إزار لأبي حنيفة ﵀ في تركهم لا قول وفي قول بلاغ وحجة وما قلت قولًا ليس بمنكر ألا يا عباد الله خافوا إلهكم فلا تدخلوا الحمام إلا بمئزر.\r(¬٣) في (ش): \"يتفاوت\".\r(¬٤) في (ب، ش): \"الحاكم\".\r(¬٥) محمد بن محمد بن أحمد، أبو الفضل المروزي السلمي البلخي، الشهير بالحاكم الشهيد: قاض وزير. كان عالم (مرو) وإمام الحنفية في عصره. ولي قضاء بخارى. ثم ولاه الأمير الحميد (صاحب خراسان) وزارته. وقتل شهيدًا في الريّ. من كتبه الكافي والمنتقى كلاهما في فروع الحنفية توفي سنة ٣٣٤ هـ. (الذهبي، تاريخ الإسلام ج ٧/ ص ٣٨٥) (الجواهر المضية ج ٢/ ١١٢).\r(¬٦) في (خ): الشاهد.\r(¬٧) في (أ): المستحقة.\r(¬٨) بعده في (ش): \"أخرى\".\r(¬٩) في (ش): \"المستخفية\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969951,"book_id":1045,"shamela_page_id":1064,"part":"2","page_num":462,"sequence_num":1064,"body":"من [السخاف] (¬١) وهو خفيف الفعل، وفي نسخة (¬٢) [المخفة] (¬٣).\rقوله: (والأكل على الطَّريق) في الحديث: \"الأكل عورةٌ رحم الله من سترها\" (¬٤)، هدا تحريض من النَّبي ﵇ سترُ الأكل، فإذا ترك موجِبَ هذا الحديث يُتهم أنَّه يوجد منه الكذب.\rقوله: (إلا الخَطَّابيَّة) خطَّاب رجلٌ بالكوفة قتله عيسى بن موسى (¬٥) وصلبه منسوب إلى الخطَّاب؛ لأنَّ [من] (¬٦) مذهبهم إذا ادَّعى رجلٌ منهم على آخر شيئًا فعلى الشيعة أن يشهدوا له، وكان يقول إنَّ عليًا ﵁ الإله الأكبر وجعفر [الصَّادق] (¬٧) الإله الأصغر.\rقوله: ([وإنْ] (¬٨) أَلمَّ بمعصيةٍ) أي: [نزل] (¬٩)، الإلمام زيادةٌ لا لبث فيها.","footnotes":"(¬١) في (أ): السخفان.\r(¬٢) بعده في (ش): \"أخرى\".\r(¬٣) في (أ): للمحفقة.\r(¬٤) لم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ، وإنما وجدت حديثًا آخر بنفس المعنى وهو موضوع، عند ابن الجوزي، الموضوعات - مصدر سابق - (ج ٣/ ص ٣٦) بلفظ (الأَكْلُ فِي السُّوقِ دناءة).\r(¬٥) هو: عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي ولي العهد، أبو موسى الهاشمي، عاش خمسًا وستين سنة. وكان فارس بني العباس، وسيفهم المسلول، جعله السفاح ولي عهد المؤمنين بعد المنصور، وهو الذي انتدب لحرب ابني عبد الله بن حسن، فظفر بهما، وقتلا، وتوطدت الدولة العباسية به،\rوقد تحيل عليه المنصور بكل ممكن، حتى أخره، وقدم في العهد عليه المهدي، فيقال: بذل له بعد الرغبة والرهبة عشرة آلاف ألف درهم، توفي: سنة ١٦٨ هـ، بالكوفة، وله: أولاد، وأموال، وحشمة، وشأن. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء - مصدر سابق - ج ٧، ص ١٠٠.\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) سقط من: (ب).\r(¬٨) سقط من: (أ).\r(¬٩) في (خ): قوله ألم أي نزل، وفي (ب): \"ترك\"، وفي (أ): \"نزول\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969952,"book_id":1045,"shamela_page_id":1065,"part":"2","page_num":463,"sequence_num":1065,"body":"قوله: (وشهادة الخُنْثَى [جائزةٌ] (¬١)) [وإن كان مُشْكِلًا] (¬٢) فيه إشكالٌ وهو أنَّه إذا لم يبلغ [يكون] (¬٣) صبيًا ولا تجوز شهادة الصَّبي، فإذا بلغ [لم يبقَ] (¬٤) الإشكال؛ لأنَّه إذا بال من الذَّكر يكون رجلا وإذا بال من الفرج يكون أنثى، قلنا [لا يبقى] (¬٥) الإشكال، لكن باعتبار الآلة لا يُتهم في الشَّهادة بأن كان ذكرًا لا يُتهم بآلة الذَّكر، وإن كان أنثى لا يُتهم بآلة الأنثى، فتجوز شهادته.\rقوله: (ولا [يُقبل] (¬٦) مَن يُظهر [سبَّ السَّلف] (¬٧)) في المَثَلِ، مَثَلُ أصحاب رسول الله ﷺ[[وسابعهم] (¬٨) كمثل أصحاب الكهف وثامنهم الكلب، [و] (¬٩) كذلك ذامُّ أصحاب رسول الله ﷺ] (¬١٠) كلبٌ، [سابعهم] (¬١١) أي: [ذامُّهم] (¬١٢).\rقوله: (ويُعتبر اتفاق الشَّاهدين في اللَّفظ والمعنى)، المراد من الاتفاق","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) سقط من: (أ، ب، خ).\r(¬٣) زيادة من (خ).\r(¬٤) في (خ، ب، ش): لا يبقى.\r(¬٥) في (خ): لا ينبغي.\r(¬٦) في (خ): تقبل.\r(¬٧) في (ب): \"سبا لسلف\".\r(¬٨) في (أ): \"وسابقهم\".\r(¬٩) سقط من: (ش).\r(¬١٠) سقط من: (ب).\r(¬١١) في (أ): \"سابقهم\".\r(¬١٢) في (أ): دوابهم.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969953,"book_id":1045,"shamela_page_id":1066,"part":"2","page_num":464,"sequence_num":1066,"body":"من حيث [اللَّفظ] (¬١)، ولا يُعتبر نفس الاختلاف من حيث اللفظ؛ فإنَّ المترادف مختلفٌ [من حيث اللَّفظ ومع ذلك لا يُعدُّ اختلافًا] (¬٢) كقوله أعطى و [قوله] (¬٣) نَحَلَ (¬٤)، فقول المدَّعي أدَّعي وقول الشاهد أشهد مختلفٌ ومع ذلك لا يكون مانعًا، ونَظيرُ الاختلاف لفظًا الألْف والألْفين؛ لأنَّ [التثنية غير المفرد] (¬٥)، فأمّا في [المعنى لا اختلاف] (¬٦)؛ لأنَّ الألْفين مُتضمن [للألف] (¬٧)، فإن قيل هذا نظير الاختلاف من حيث اللفظ والمعنى لأنَّ معنى الألْفين غير معنى الألْف، قلنا نعم لكن باعتبار التضمن [كان] (¬٨) معناه واحدًا، فيكون الاختلاف بين الشُّهود والمدَّعي غير الاختلاف بين الشهود؛ [لأنَّ بين الشُّهود] (¬٩) يُعتبر الاتفاق [في] (¬١٠) اللَّفظ والمعنى إذا كان بين اللفظين في المعنى تفاوتًا، فأمّا إذا لم يكن تفاوتًا لا يُعتبر اختلاف اللّفظ [كما] (¬١١) في ترادف الألفاظ، فأمّا بين الشُّهود والمدَّعي إذا كان في المعنى تفاوتٌ لكن في الحاصل لا تفاوت لا يكون مانعًا، كما [أنّ] (¬١٢)","footnotes":"(¬١) في (أ): المعنى.\r(¬٢) زيادة من (ش).\r(¬٣) في (ب، ش): \"وكقوله\".\r(¬٤) زاد في (أ، ب، خ): ومع ذلك لا يعد اختلافا.\r(¬٥) في (أ): البينة غير المنفرد.\r(¬٦) في (ب): \"معنى الاختلاف\".\r(¬٧) في (ب): \"الألف\".\r(¬٨) في (أ): لأن.\r(¬٩) سقط في (خ).\r(¬١٠) في (ب): \"و\".\r(¬١١) سقط في (خ).\r(¬١٢) سقط من: (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969954,"book_id":1045,"shamela_page_id":1067,"part":"2","page_num":465,"sequence_num":1067,"body":"بالمدَّعي والشُّهود يتم الدَّعوى فأمّا [بأحد] (¬١) الشهود لا يتمُّ، فلا يعتبر الحاصل (¬٢) [بسبب] (¬٣) هذين، كما إذا ادَّعى رجلٌ على رجلٍ ألف درهمٍ والغريم مقرٌ بهذا [فادَّعى] (¬٤) أنَّه أوفاه وشهد شاهدٌ بالإقرار بالاستيفاء وشهد شاهدٌ بأنَّ صاحبه أبرأه لا تُقبل، ولو شهد له شاهدان يُقبل، وإن كان مختلفًا في المعنى لكن في الحاصل الإبراء [والإيفاء] (¬٥) عبارةٌ عن عدم الدين، وكذا الغصب بأن شهد أحدهما الإقرارَ بالغصب والآخر يقول إنَّه [غصبه] (¬٦) لا يُقبل، فأمَّا إذا شهد الغصب و [المدَّعي] (¬٧) يدَّعي الغصب يُقبل.\rقوله: (وإنْ [خالفَتْها] (¬٨)) نظيره إذا قال [الخارج] (¬٩) اشتريت [هذه] (¬١٠) الدَّار من زيدٍ [فقال] (¬١١) الشُّهود إنَّ الدَّار مُلْكُ المدَّعي لا يُقبل باعتبار المخالفة في المعنى، فأمَّا إذا ادَّعى أنَّه وهبها فلانٌ فقال الشُّهود إنَّ المدَّعي اشتراها من ذلك الفلان يُقبل لإمكان التوفيق، وهو [أن] (¬١٢) ذلك","footnotes":"(¬١) في (خ): خذ.\r(¬٢) في (أ): عن، وفي (ب): من.\r(¬٣) في (أ): \"سبب\".\r(¬٤) في (أ): \"فادعاه\".\r(¬٥) سقط من: (ش).\r(¬٦) في (أ): قبضه.\r(¬٧) في (ش): \"ولمدعي\".\r(¬٨) في (أ): \"خالفتهما\".\r(¬٩) في (ب): \"الداخل\".\r(¬١٠) في (أ): \"هذا\".\r(¬١١) في (ش): \"وقال\".\r(¬١٢) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969955,"book_id":1045,"shamela_page_id":1068,"part":"2","page_num":466,"sequence_num":1068,"body":"الفلان أنكر الشِّراء فاستوهبها المدَّعي بعد ذلك، فأمَّا إذا ادَّعى المُلْكَ المطلقَ والشُّهود يشهدون على الملك بالسبب، بأن قالوا اشترى تُقبل؛ لأنَّهم شهدوا بأقلَّ مما [ادَّعي] (¬١)، فأمَّا إذا ادَّعى المُلْكَ بسببٍ والشُّهود يشهدون على الملكِ المطلقِ لا تُقبل وإن كان التوفيق ممكنًا بأن ادّعى الشِّراء بعد إنكاره [الملكَ] (¬٢) المطلق (¬٣)؛ لأنَّ الشُّهود يشهدون بأكثر ممّا يدَّعي؛ لأنَّ في الملكِ المطلقِ يستحق [معه] (¬٤) الزَّوائد المنفصلة، فأمّا في الشِّراء لا يستحق فيكون أكثر مما يدَّعي.\rقوله: ([لم] (¬٥) تُقبل الشَّهادتين) للتعارض؛ لأنَّ الشَّخص الواحد لا يمكن أن يكون مقتولًا في [المكانين] (¬٦)، فأمّا إذا حضر أحدهما فحَكم له ثُمَّ [حضر] (¬٧) [الأخر] (¬٨) لا يَحكم؛ لأنَّ [الأول] (¬٩) ترجَّح بالسَّبق لأنَّه وُجد في وقتٍ لا معارض له، فإن قيل ما فائدة هذا الاختلاف أنَّه قُتل بمكة أو [بالكوفة] (¬١٠)، لأنَّه (¬١١) من الجائز [أنّ] (¬١٢) ......................","footnotes":"(¬١) في (أ): يدعى.\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) بعده في (ش): \"وإنما لا تقبل\".\r(¬٤) في (أ): \"منه\".\r(¬٥) في (ش): \"لا\".\r(¬٦) في (ب، ش): \"مكانين\".\r(¬٧) في (خ، ب): حضرت.\r(¬٨) في (أ، ب): \"الأخرى\".\r(¬٩) في (أ، ب): \"الأولى\".\r(¬١٠) في (أ): \"في الكوفة\".\r(¬١١) زاد في (أ، ب): جاز إن علق العتق في عام الحج في قوله إن لم أحج العام قبل لأنه.\r(¬١٢) في (ش): \"أنه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969956,"book_id":1045,"shamela_page_id":1069,"part":"2","page_num":467,"sequence_num":1069,"body":"[الرَّجل] (¬١) علَّق عِتق عبده [بعدم] (¬٢) الحجِّ في [هذا] (¬٣) العام (¬٤) [فشهادة الشَّاهدين قتل يوم النَّحر بمكة دليل أنَّه حجَّ فلا يعتق العبد، وشهادة الشَّاهدين أنَّه قُتل يوم النَّحر بكوفة يعتق، فائدة الاختلاف] (¬٥) تَظهر في هذه المسألة، والباقي يُفهم [بالتَّفكر] (¬٦).\rقوله: (ولا يَسمع القاضي البينة على الجرحِ ولا يَحكم بذلك) فإن قيل لا حاجة إلى قوله ولا يحكم (¬٧)؛ لأنّه إذا لم يَسمع لا يَحكم، قلنا يمكن أن لا يَسمع ولكن جاز الحُكم بعلم نفسه، والجرح العام المجرَّد العاري عن الإلزام على القاضي لا يجوز سماعه (¬٨) ولا يجوز الحُكم به، فإنَّ حبة الحنطة لا يجوز أن يسمع القاضي فيها [لحقارته] (¬٩) ويجوز الحُكم عليه [بالحبة] (¬١٠)، ولا يجوز أن يسمع بيع المُدَبَّر، فأمّا إذا حكم [بجواز] (¬١١) بيع المُدَبَّر المطلق (¬١٢) صحيحٌ؛ لأنَّه مختلف، [فإنَّ] (¬١٣)","footnotes":"(¬١) سقط من: (ش).\r(¬٢) في (أ): \"بعد\".\r(¬٣) في (أ): \"هذه\".\r(¬٤) بعده في (ش): \"في قوله: إن لم أحج العام\".\r(¬٥) سقط من: (ش).\r(¬٦) سقط من: (أ، ف).\r(¬٧) في (ش): \"بذلك بعد قوله ولا يسمع\".\r(¬٨) بعده في (ش): \"إلا إذا تضمن حقا للشرب لابد منه أو للعباد\".\r(¬٩) في (أ): \"لحقارته\".\r(¬١٠) في (ش): \"بالحسبة\".\r(¬١١) في (أ): \"يجوز\".\r(¬١٢) في (خ): فأما إذا حكم بجواز بيع المطلق.\r(¬١٣) في (ب): \"في أن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969957,"book_id":1045,"shamela_page_id":1070,"part":"2","page_num":468,"sequence_num":1070,"body":"عند الشافعي (¬١) يجوز بيعه.\rويمكن أنَّ قوله [و] (¬٢) لا يحكم عطفُ تفسيرٍ، فيكون المراد من (¬٣) لا يسمع لا يحكم [لا أن] (¬٤) قوله لا يحكم غير قوله لا يسمع.\rفأمّا إذا قال المدَّعى عليه للقاضي [إنِّي] (¬٥) دفعتُ مالًا إلى الشُّهود أن لا يشهدوا عليَّ بباطلٍ فالآن شهدوا بباطلٍ [فأْمُرْ] (¬٦) أن يردوا عليَّ مالي [وقام على ذلك بينة] (¬٧)، وهذا الجرح مسموع؛ لأنَّه يلزم القاضي بالبينة ردَّ المال فمن ضرورة ردِّ المال يثبت فسق الشَّاهد، فأمّا إذا [قال] (¬٨) إنَّ الشاهد زانٍ أو آكل [ربا] (¬٩) أو شارب خمرٍ أو قال إنَّه غير مقبول الشَّهادةِ لا يُسمع؛ لأنّ الفسق مما لا يدخل تحت القضاء (¬١٠)، فالذي دخل تحت القضاء إذا وجد الإلزام على القاضي [ثبت] (¬١١).\r[قوله: (إلا النَّسبَ) علة نصب السبب محمولٌ على محلِّ الشَّيء فإنَّه منصوبٌ بقوله يشهد] (¬١٢).","footnotes":"(¬١) الشافعي، الأم - مصدر سابق - ج ٨، ص ١٦.\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) بعده في (ش): \"قوله\".\r(¬٤) في (أ): ألا أن.\r(¬٥) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٦) في (ب): \"فأمره\".\r(¬٧) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) في (ش): \"الربا\".\r(¬١٠) زاد في (أ): لأن المضي عليه يندفع بالتوبة.\r(¬١١) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬١٢) سقط من (ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969958,"book_id":1045,"shamela_page_id":1071,"part":"2","page_num":469,"sequence_num":1071,"body":"قوله: (ولاية القاضي) أي: تقلُّد القاضي القضاء يثبت بالسَّماع، لأنَّه لا يعاين للكلِّ فالظاهر أن القاضي يقلَّد الولاية عند السلطان [والكلّ] (¬١) ما كانوا حاضرين [ثَمَّة] (¬٢) والخبر بمنزلة المحسوس، ولهذا قال [النَّبي] (¬٣) ﵇: \"من شهد له خزيمة فحسبه\" أي: كافيه، فالنَّبي ﷺ قال: سلَّمتُ الثَّمن وخزيمة شهد بناءً على قول النَّبي ﷺ (¬٤) [عُلم] (¬٥) أن الخبر الصادق بمنزلة العيان فالنّبي ﵇ قال لخزيمة: \"ما عاينتَ (¬٦) أداء الثَّمن فلم تشهد\" فقال: نصدقك في أمر السَّماء أفلا [نصدقك] (¬٧) في أمر الأرض (¬٨)، والمراد من أمر السَّماء الأحكام النازلة [من السَّماء] (¬٩) برسالة جبريل ﵇.\rقوله: ([فكلِّ] (¬١٠) حقٍّ لا يسقط بالشُّبهة) وهو: المال.\rقوله: (ولا تجوز شهادة شاهدٍ على شهادة (¬١١) واحدٍ)، بل يحتاج إلى شخصين لكلِّ أصلٍ، [و] (¬١٢) شخصان كافيان عن شاهدين أصلين، وعند","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"فالكل\".\r(¬٢) في (ب): \"ثم\".\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) في (خ): ﷺ.\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) في (خ): فالنبي ﷺ ما عاينت.\r(¬٧) في (ب): \"نصدق\".\r(¬٨) البيهقي، السنن الكبرى - مصدر سابق - ج ١٠، ص ٢٤٦، رقم ٢٠٥١٦، الحاكم، المستدرك على الصحيحين - مصدر سابق - ج ٢، ص ٢٢، رقم ٢١٨٨.\r(¬٩) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬١٠) في (ب، ش): \"وكل\".\r(¬١١) بعده في (ب) \"على شهادة\".\r(¬١٢) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969959,"book_id":1045,"shamela_page_id":1072,"part":"2","page_num":470,"sequence_num":1072,"body":"الشَّافعي (¬١) يحتاج إلى أربعة أشخاص كلّ [شخصين عن] (¬٢) شاهد أصلٍ، وعند البعض عند التَّحمل يحتاج إلى خمس شِينات (¬٣)، [وذكر] (¬٤) في المتن [ولو] (¬٥) ترك قوله (¬٦) أشهدني على شهادته جائزٌ، فلو ذكر وأشهدني على شهادته يكون خمس شينات وعند الأداء ثمانية شينات، بأن قال شهود الفرع عند الأداء أشهد أن فلانًا [شهد (¬٧) لفلان] (¬٨) على فلانٍ كذا وأشهدني على شهادته وأمرني أن (¬٩) أشهد على شهادته فإنِّي أشهد على شهادته، فقوله أمرني إلى قوله شهادته لو لم يذكر صح، فيكون خمس شينات كافٍ وفي التَّحمل ثلاثة كافية، بأن قال أشهد أن لفلان على فلان كذا وأشهدك على شهادتي.\rقوله: ([وإنْ] (¬١٠) [أنْكر] (¬١١) شهود الأصل) أي: أنكر حالة المرض أو حالة الغيبة، فأمّا إذا جاءوا عند القاضي لا تجوز شهادة الفروع عند الأصول.","footnotes":"(¬١) الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - ج ١٧، ص ٢٣١.\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) يقصد تكرار حرف الشين (ش).\r(¬٤) في (ب، ش): \"فذكر\".\r(¬٥) في (ب، ش): \"فلو\".\r(¬٦) بعده في (ب، ش): \"و\".\r(¬٧) بعده في (ب، ش): \"أن\".\r(¬٨) زيادة من (خ).\r(¬٩) في (ش): \"بأن\".\r(¬١٠) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬١١) في (ش): \"وأنكر\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969960,"book_id":1045,"shamela_page_id":1073,"part":"2","page_num":471,"sequence_num":1073,"body":"[قوله: ([يَنظر في حالهم] (¬١)) أي: حال [الأصول] (¬٢).\rقوله: (أُشْهِرُهُ) صورة التَّشهير روي أنَّه قال كان شُرَيح [أشهره] (¬٣) في السوق إن كان الشَّاهد سوقيًا [ويقول] (¬٤) إنَّ شريحًا يُقرئكم السَّلام إنَّا وجدنا هذا شاهد زورٍ فاحذروه [وحذِّروه] (¬٥) النَّاس، وإن لم يكن [سوقيًا] (¬٦) يبعثه إلى قومه بعد العصر أجمع ما كانوا، فقوله أجمع حال أي: جمعهم الذين كانوا عليه فبعد العصر يكون اجتماعهم أكثر من الاجتماع في وقتٍ آخر فلهذا قيد العصر، لا يقال الزُّور فسق وقد [ذكرت] (¬٧) أن الفسق لا يدخل تحت القضاء كيف يثبت بالقضاء، قلنا يمكن أنَّه أقرَّ بكونه شاهد زورٍ أو ��اء المشهود عليه حيًا [بعدما قُتل] (¬٨) قاتل المشهود عليه.\r[قوله: ([نوجعه] (¬٩) ضربًا) أي: نؤلمه إيلامًا] (¬١٠).\r* * *","footnotes":"(¬١) في (ب): \"أي في حالة\".\r(¬٢) في (ش): \"الوصول\".\r(¬٣) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب، ش).\r(¬٤) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب، ش).\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) في (أ): ذكر.\r(¬٨) في (أ): بعد قتلت.\r(¬٩) في (ش): \"يوجعه\".\r(¬١٠) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969961,"book_id":1045,"shamela_page_id":1074,"part":"2","page_num":473,"sequence_num":1074,"body":"كتاب الرُّجوع عن الشُّبهات\rلا حاجة إلى بيان المناسبة؛ لأنَّ الرُّجوع عن الشَّهادة يناسب الشَّهادة.\rقوله: (إلا [بحضرة] (¬١) الحاكم) [و] (¬٢) إنَّما قيَّد [بحضرة الحاكم] (¬٣)؛ لأنَّ هذا [فسخٌ والفسخُ] (¬٤) لا يتحقَّق بدون الحاكم، والمراد أيُّ حاكمٍ كان، ولا يُشترط الحاكم الذي حَكَمَ.\rقوله: (وإنْ شهد بالمال ثلاثةٌ فرجع أحدهم لا شيء عليه)، لأنَّ المُعتبَر بقاء من بقيَ لا رجوع من [رجع] (¬٥)، فلو شهد اثنان ابتداءً يكون كافيًا، والبقاء أسهل من الابتداء (¬٦) فجاز أنْ يبقى الحقُّ بشهادتهما.\rقوله: (ضمن الرَّاجعان نصف المال)؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ ليس بأولى من الآخر فيجب نصف الحقِّ عليهما، فأمَّا إذا رجع أحد الثَّلاثة لا يجب عليه شيءٌ؛ لأنَّ نصاب الشَّهادة باقٍ، وإنَّما يجب نصف الحقِّ عليهما، لأنَّ الضَّمان يجب بالشَّهادة لا بالرُّجوع والرُّجوع شرط الضَّمان فإذا وجب","footnotes":"(¬١) في (أ): أن يحضره.\r(¬٢) سقط من: (ش).\r(¬٣) في (أ): \"الحضرة\".\r(¬٤) في (خ): فسق والفسق.\r(¬٥) في (أ): \"رجوع\".\r(¬٦) ابن رجب، الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي، القواعد لابن رجب، دار الكتب العلمية، ج ١، ص ٣٠١.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969962,"book_id":1045,"shamela_page_id":1075,"part":"2","page_num":474,"sequence_num":1075,"body":"بالشَّهادة والشَّهادة [ثبتت] (¬١) بالكلِّ فيجب الضَّمان عليهما.\rقوله: (فلا ضمان عليهن)؛ لأنَّ نصاب الشَّهادة باقٍ، وهو رجلٌ وامرأتان.\rقوله: (فعلى الرَّجل السُّدس)؛ لأنَّ كلَّ امرأتين مقامَ رجلٍ واحدٍ فصار كأنَّه [شهد] (¬٢) ستَّة رجالٍ فيجب السُّدس على الرَّجل، وعندهما النِّصف على الرَّجل؛ لأنَّ [كلَّ] (¬٣) النِّساء بمنزلة رجلٍ واحدٍ فيجب عليهن النِّصف والنِّصف على الرَّجل.\rقوله: (وإنْ كان بعد الدُّخول لمْ يضمنا)؛ لأنَّهما أفادا مثل ما [أفاتَا] (¬٤) إذا شهدا على النِّكاح؛ لأنَّهما فوَّتا المهر لكن [أدخلا] (¬٥) البُضْع في مُلْكِ الزَّوج، وكذلك بعد الدُّخول ما فوَّتا شيئًا؛ لأنَّهما فوَّتا المهر ولكن حصَّلا البُضْع فيكون البُضْع يقابل المهر فلا يكون [الشُّهود] (¬٦) مُتلفًا، فأمَّا قبل الدُّخول [أكَّدا] (¬٧) في ذمَّة الزَّوج ما كان على شرف السُّقوط وهو نصف المهر؛ لأنّه كان على شرف الزَّوال بأن ارتدَّت أو قبَّلت ابن زوجها يسقط.\rو [للتَّأكيد] (¬٨) شبه بالإيجاب نظيره القبض؛ لأنّه مؤكَّد لأنَّه إذا هلك","footnotes":"(¬١) في (أ): \"تثبت\"، وفي (ش): \"ثبت\".\r(¬٢) زيادة من (خ).\r(¬٣) زيادة من (خ).\r(¬٤) في (أ): \"أفادتا\".\r(¬٥) في (أ): أدخال.\r(¬٦) في (ب): \"للشهود\".\r(¬٧) في (خ): كذا.\r(¬٨) في (ب): \"التأكيد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969963,"book_id":1045,"shamela_page_id":1076,"part":"2","page_num":475,"sequence_num":1076,"body":"المبيع قبل القبض ينفسخ البيع، وإذا كان كذلك كأنَّه [أوجب] (¬١) في ذمَّة الزَّوج نصف المهر ولا ينفسخ النِّكاح [فإنَّه] (¬٢) رجوع بالإجماع، فإن قيل ينبغي أنْ لا يجب على الشّ��هود شيءٌ لأنَّ الشُّهود مُسَبِّبٌ والزَّوج مباشرٌ فالحكم يضاف إلى المباشر [وهنا] (¬٣) المباشر الزَّوج لأنَّ المهر يجب بالنِّكاح، قلنا إنَّما يضاف إلى المباشر (¬٤) [إذا] (¬٥) لم يكن التَّزلزل فيه، وههنا متزلزلٌ وجوبُ نصفُ المهر فلا يضاف إلى [المباشر] (¬٦)، فإن قيل وجوب الثَّمن في البيع يضاف إلى [البيع] (¬٧) لا إلى القبض وإن كان التَّزلزل موجودًا وهو انفساخ البيع بهلاك المبيع، قلنا المهر المسمَّى تبعٌ في النِّكاح، ولهذا يجوز النِّكاح بدون المسمَّى وبدون ذكر المهر قصدًا، بأن تزوَّج أن لا مهر لها، فأمَّا الثَّمن أصلٌ، ولهذا لا يجوز بدون الثَّمن، فإذا كان المهر تبعًا [فبالتَّأكيد] (¬٨) صار أصلًا فيضاف إلى المؤكِّد، فأمّا الثَّمن أصل فلا يؤثِّر فيه [المؤكِّد] (¬٩) فيضاف إلى السَّبب لا إلى المؤكِّد.\rقوله: (وغَلِطْنَا، ضمِنُوا) هذا قول محمدٍ، وعندهما لا يضمنون (¬١٠).","footnotes":"(¬١) في (أ): واجب.\r(¬٢) في (ب، ش): \"بأنه\".\r(¬٣) في (ب): \"وهاهنا\".\r(¬٤) زاد في (أ): لأنه.\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) في (ب): \"المباشرة\".\r(¬٧) في (أ): البائع.\r(¬٨) في (ب): \"فالتأكيد\".\r(¬٩) في (ب): \"المذكور\".\r(¬١٠) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٣ /ص ١٣٤).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969964,"book_id":1045,"shamela_page_id":1077,"part":"2","page_num":476,"sequence_num":1077,"body":"قوله: (فلا ضمان عليهم) أي: على شهود الأصل.\rقوله: (وإذا رَجَعَ المُزكُّون عن التَّزكية ضمنوا) عند أبي حنيفة، وعندهما (¬١) لا يضمنون، فأمَّا شهود [الإحصان] (¬٢) شهود علامةٍ لا شهود شرطٍ ولا شهود علةٍ فلا يجب الضَّمان عليهم خلافًا لزُفر، والفرق لأبي حنيفة بين شهود الأصل إذا رجعوا لا ضمان عليهم، ويجب الضَّمان على [المُزكِّي] (¬٣) إذا [رجع] (¬٤) ولأنَّ (¬٥) المُزكِّي هو المُلزِم [للقاضي] (¬٦) الحكم فيكون [مُعمِلًا] (¬٧) للعلَّة، فأمَّا شهود الأصل لا يلزمون [القاضي على القضاء] (¬٨)، فإنه إذا لم توجد التَّزكية لا يجب القضاء فلا يكون شهود الأصل مُلزِمًا فلا يجب الضمان عليهم.\rقوله: (وإنْ شهدا بأكثر من مهر المثل ثُمَّ رَجَعَا يضمنان الزِّيادة)، فأمَّا إذا شهدا على أكثر من القيمة ثم رَجعا لا يضمنان؛ لأنَّ هذا التَّفاوت بتفاوت وضع المسألة لا في المسألتين تفاوت، ففي البيع عدم الضَّمان باعتبار أنَّ المدَّعي هو المشتري، فلو كان المدَّعي هو البائع يجب الضَّمان؛ لأنه لمْ يرضَ، أمَّا المشتري رضي، فلو كان المدَّعي في النِّكاح الزَّوج لا","footnotes":"(¬١) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٣ /ص ١٣٤).\r(¬٢) في (ش): \"الإحسان\".\r(¬٣) في (ش): \"المزكين\".\r(¬٤) في (ش): \"رجعوا\".\r(¬٥) بعده في (ش): \"ذلك\".\r(¬٦) في (أ): \"القاضي\".\r(¬٧) في (أ): معمدا.\r(¬٨) في (خ، ب، ش): القضاء على القاضي.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969965,"book_id":1045,"shamela_page_id":1078,"part":"2","page_num":477,"sequence_num":1078,"body":"يضمن الزِّيادة؛ لأنَّه رضي بها.\r[قوله] (¬١) (فالضَّمان على شهود [اليمين] (¬٢) خاصة)، هذا ليس بمطلقٍ بل في صورةٍ يتحقَّق الضَّمان وهو [اليمين] (¬٣) على العِتاق أو على الطَّلاق قبل الدُّخول، فأمَّا بعد الدُّخول لما ذكرنا لا ضمان على الشهود؛ لأنَّهما ما فوَّتا شيئًا لأنَّ البُضْع يقابله، فأمَّا إذا رَجع شهود الشَّرط خاصةً [اختلف] (¬٤) المشايخ فيه.\r* * *","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) في (أ): الثمن.\r(¬٣) في (أ): الثمن.\r(¬٤) في (أ، ب، ش، خ): اختلاف.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969966,"book_id":1045,"shamela_page_id":1079,"part":"2","page_num":479,"sequence_num":1079,"body":"كتاب أدب القاضي\rأدب القاضي يناسب [باب] (¬١) الشَّهادة؛ لأنَّ الشَّهادة إنَّما تكون حُجَّةً عند مجلس القضاء، فالأولى أنْ يُذكر هذا الباب قبل باب الدعوى [والشَّهادة] (¬٢)؛ [لأنَّ الدَّعوى و] (¬٣) الشَّهادة إنما يُعتبر بعد [وجود] (¬٤) القضاء.\rالأدب في اللُّغة: الدُّعاء، ومنه المأدبة صحَّ بنصب الدَّال وبضمِّها، المأدبة [الضيافة] (¬٥)، أدب القاضي هذه الإضافةُ [إضافةٌ] (¬٦) بمعنى اللَّام.\rوفي الشريعة: عبارةٌ عن رياضةٍ محمودةٍ نحوَ الوَرَعِ و [التَّقوى] (¬٧) [يخرج] (¬٨) به الإنسان إلى خصال الخير، الوَرَع احترازٌ عن الشُّبهات، والتَّقوى [احترازٌ] (¬٩) عن المحرَّمات، فالقضاء عبارةٌ عن الأحكام، فالقاضي هو المُحَكِّم للأحكام أي: أحكام الشَّرع.","footnotes":"(¬١) في (ش): \"بباب\".\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) سقط من: (ب).\r(¬٤) في (أ): وجوب.\r(¬٥) في (خ): الصيانة.\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) في (ش): \"والتقويم\"، والمثبت في حاشيتها وكتب فوقه (خـ).\r(¬٨) في (خ): يتجرح، وفي (ب، ش): \"يتخرج\".\r(¬٩) سقط في (خ، ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969967,"book_id":1045,"shamela_page_id":1080,"part":"2","page_num":480,"sequence_num":1080,"body":"قوله: (ولاية [القاضي] (¬١)) أي: ولاية هو القضاء، الولاية: نفاذ قول الإنسان على الغير شاء الغير أو أبى، التَّولية - والي كردانيدن -.\rقوله: (ويكون من أهل [الاجتهاد] (¬٢)) [و] (¬٣) هذا شرط [الأولوية] (¬٤)، فأمّا الحرِّية والعقل والبلوغ شرط الجواز، فإنَّه لا يجوز القضاء بدون هذه الشَّرائط.\rقوله: (الحَيْفُ) (¬٥) الظُّلمُ.\rقوله: (ولا ينبغي أنْ يطلب) أي: بالقلب.\rقوله: (ولا يسألها) أي: باللِّسان، عن ابن عبَّاس ﵁: (لا تسأل الإمارة فإنَّك إن أُعطيتها أُعَنتَ [عليها] (¬٦)، وإن سألتها وُكِّلتْ) (¬٧) أي: فوضت - بوي مانده -، هذا توبيخٌ في حقِّه؛ لأنَّ تفويض اللهِ تعالى العبدَ إلى نفسِ العبدِ [يكون] (¬٨) خذلانًا في حقِّه.","footnotes":"(¬١) في (خ، ش): القضاء.\r(¬٢) في (ش): \"الاجتهاد\".\r(¬٣) سقط من: (ب، ش).\r(¬٤) في (أ): الأولية.\r(¬٥) بعده في (ش): \"أي\".\r(¬٦) في (أ): \"إليها\".\r(¬٧) متفق عليه، البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - (ج ٨/ ص ١٢٧ / رقم ٦٦٢٢)، مسلم، صحيح مسلم - مصدر سابق - (ج ٣/ ص ١٢٧٣/ رقم ١٦٥٢)، حدثنا عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال النبي ﷺ (يا عبد الرحمن بن سمرة، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرا منها، فكفر عن يمينك، وائت الذي هو خير).\r(¬٨) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969968,"book_id":1045,"shamela_page_id":1081,"part":"2","page_num":481,"sequence_num":1081,"body":"[قوله] (¬١): (ومَن تقلَّد القضاء سُلِّم إليه ديوان [القضاء] (¬٢)) دون أيِّ جمعٍ أي: سُلِّم الخرائط التي فيها السِّجلات والمحاضر والصُّكوك وأسامي الأوصياء إليه.\rقوله: (إلا ببينة) [أي] (¬٣) المراد: بينة] (¬٤) المدَّعي، [فإذا] (¬٥) أقام المدَّعى البينةَ كيف يصح.\rقوله: (ينادي) ويقول لو كان على المحبوس [حقٌّ حاضر] (¬٦) فأحضروا، قلنا يمكن أن يكون [للمحبوس] (¬٧) أرباب الدِّيون فلو أقام بيِّنة المدَّعي الواحد [فطلب] (¬٨) المدَّعى عليه ورأى هذا المدَّعي، [فإن] (¬٩) لم يكن بالنِّداء ظهر خصم (¬١٠) أخذ الكفيل من المحبوسين ويخلى سبيلهم، وكذلك يُنظر في (¬١١) المودَّع إن ظهر خصم (¬١٢) يقيم البيِّنة فيُدفع إليه وإن لم يظهر أخذ كفيلًا من المودَّع فخلى سبيله.","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) في (خ): القاضي.\r(¬٣) زيادة من (خ).\r(¬٤) سقط من: (ب).\r(¬٥) في (أ): \"فأما إذا\".\r(¬٦) سقط في (خ)، وفي (ب، ش): \"حق\".\r(¬٧) في (ش): \"المحبوس\".\r(¬٨) في (ب): \"بطلت\".\r(¬٩) في (ب): \"وإن\".\r(¬١٠) زاد في (أ): أو.\r(¬١١) بعده في (ب): \"أمر\".\r(¬١٢) زاد في (أ): أو أخذ الكفيل.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969969,"book_id":1045,"shamela_page_id":1082,"part":"2","page_num":482,"sequence_num":1082,"body":"[قوله: (أو يعترف من هو في يده) [بأن] (¬١) قال أنَّه لفلان فقولُ المعزول حجَّةٌ في هذه الآية تأكَّد باعتراف صاحب اليد] (¬٢).\rقوله: (جُلُوسًا ظاهرًا)، وإنَّما قيَّد ظاهرًا؛ لأنَّ القاضي نُصِّب لأجل فصل الحوادث، فإذا لم يجلس ظاهرًا لا [يتمكَّن من] (¬٣) قطع حوادث النَّاس؛ لأنَّه ربَّما لا يعلمون بيت القاضي [فتتعطَّل] (¬٤) مصالحهم، فإذا جلس ظاهرًا يتمكن من الكلِّ الذَّهاب إليه.\rقوله: (ولا يحضر دعوة إلا أن تكون عامةً)، فالعامة ما يتخذها المُضيف وإن عَلِم [أن] (¬٥) القاضي لا [يحضرها] (¬٦)، [و] (¬٧) الخاصَّة ما لو عَلِم أن القاضي لو لم [يحضر] (¬٨) لا يتخذها، ويدخل في هذا الإطلاقِ دعوةُ قريب القاضي إن اتخذ قريب القاضي دعوةً عامةً يحضر وإن اتخذ [خاصةً لا] (¬٩) يحضر، [وعند محمدٍ يحضر بدعوة قريبه وإن كانت خاصةً] (¬١٠)، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف لا يحضر، فأمّا يجوز قَبول الهدية من قريبه","footnotes":"(¬١) في (ب): \"فإن\".\r(¬٢) سقط في (خ).\r(¬٣) في (أ): \"يمكن\".\r(¬٤) في (ش): \"فيتعطل\".\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) في (ش): \"يحضر\".\r(¬٧) سقط من: (ش).\r(¬٨) في (أ): \"يحضره\".\r(¬٩) في (ب): \"صاحبة لم\".\r(¬١٠) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969970,"book_id":1045,"shamela_page_id":1083,"part":"2","page_num":483,"sequence_num":1083,"body":"[بالإجماع] (¬١)، والفَرْق لهما أن في عدم قَبول الهدية قطع الرَّحم وفي عدم الحضور (¬٢) إلى الدَّعوة [أيضًا] (¬٣) قطع الرَّحم، لكن [في] (¬٤) الهدية قد [تكون] (¬٥) [سرًا] (¬٦) فلا تقع التُّهمة في القاضي أنَّه يأخذ الرَّشوة، فأمَّا الدَّعوة لا يكون سرًا وإن كان سرًا، ولكن قد يُطَّلع عليها فيُتَّهم أن القاضي يميل إلى الدَّعوة فينكسر قلب الخصماء، مع ما أنَّه لو ذهب إلى دعوة قريبه [فلو كان على قريبه حقُّ الغير [فتحرَّز] (¬٧) عن الطَّلب من قريبه] (¬٨) خوفًا من القاضي [فيضيع] (¬٩) حقُّه مع ما [أنَّه] (¬١٠) قوله ﵇ \"تهادوا تحابوا\" (¬١١) يقتضي جواز أخذ الهدية.\r[قوله] (¬١٢) (وما [سوى] (¬١٣)) نَحو أرْش الجناية وضمان إعتاق العبد","footnotes":"(¬١) في (ب): \"الإجماع\".\r(¬٢) بعده في (ب): \"أيضًا\".\r(¬٣) سقط من: (ب).\r(¬٤) سقط من: (ش).\r(¬٥) في (خ): \"يكون\"، و في (أ): \"تكرر\".\r(¬٦) في (أ): \"شرا\".\r(¬٧) في (ش): \"فيحترز\".\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) سقط من: (ش).\r(¬١٠) في (ب): \"أن\".\r(¬١١) البخاري، محمد بن إسماعيل، الأدب المفرد (حققه: سمير بن أمين الزهيري)، ط ١، ج ١، ص ٣٠٦، رقم ٥٩٤، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، ابن حجر، التلخيص الحبير - مصدر سابق - ج ٣، ص ١٦٣، رقم ١٣١٥، وقال ابن حجر: إسناده حسن.\r(¬١٢) زيادة من (خ).\r(¬١٣) في (أ): \"سواه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969971,"book_id":1045,"shamela_page_id":1084,"part":"2","page_num":484,"sequence_num":1084,"body":"المشترك والغصب، فإنَّ هذه الأشياء لا [تدل] (¬١) على [الغنى] (¬٢)، فلو قال إنِّي فقيرٌ لا (¬٣) يحبسه، فأمَّا البيع والنِّكاح والقرض يدل على وجود المال، فلو قال إنِّي فقيرٌ لا يلتفت ويحبسه؛ لأنَّه لو لم يكن له مالٌ لا [يُقدم] (¬٤) على النِّكاح والبيع والقرض ظاهرًا، ففي قوله كلُّ دينٍ [لزم بدلًا عن مالٍ] (¬٥)، حصل احترازٌ عن الغصب، فإنَّ في الغصب لا يلزم دينٌ عن مالٍ حصل، بل تجب القيمة بعد هلاك العين، وعند البعض الغصب موجبٌ [للقيمة] (¬٦) لكن [ردَّ] (¬٧) العين [واجب] (¬٨) ما دام قائمًا، فيكون الغصب من قَبيل ما سوى لا من قَبيل ذلك، وذلك إشارة إلى المهر والقرض والنِّكاح.\rقوله: (شهرين أو ثلاثة)، هذا التَّقدير ليس بلازمٍ بل مفوضٌ إلى رأي القاضي، وإنَّما ذكر شهرين أو ثلاثة بناءً على الظاهر؛ لأنَّه لا يخرج المال إلا بعد وجود الحبس في هذه المدَّة.\rقوله: (ولا يُحبس الوالد في دين ولده)؛ لأنَّ الحبس يفضي إلى [قطيعة] (¬٩) الرَّحم.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"يدل\".\r(¬٢) في (ش): \"كونه غنيا\".\r(¬٣) زاد في (أ): يلتفت و.\r(¬٤) في (ب، ش): \"يتقدم\".\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) في (أ): \"القيمة\".\r(¬٧) في (ش): \"وذو\".\r(¬٨) في (ش): \"مخلص\".\r(¬٩) في (ب): \"قطع\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969972,"book_id":1045,"shamela_page_id":1085,"part":"2","page_num":485,"sequence_num":1085,"body":"قوله: (ويجوز قضاء المرأة في كلِّ شيءٍ)؛ لأنَّ القضاء ولايةٌ والشهادة أيضًا ولايةٌ فجازت شهادة المرأة فيجوز قضاؤها، فأمَّا في الحدود والقصاص لا تجوز شهادتها فلا يجوز قضاؤها، ولأنَّها تُدرأ [بالشبهة] (¬١) وفي المرأة نوع قصورٍ فيورث شبهةً.\rقوله: (في الحقوق) أي: [الحقوق] (¬٢) التي لا تحتاج إلى [إشارة] (¬٣) كالدَّين والدُّور والعقار، وعند أبي يوسف (¬٤) يجوز في العبد الآبق للضرورة، فأمّا في الأَمَة لا يجوز كتاب القاضي إلى القاضي؛ لأنَّ الإباق في العبد غالبًا دون الأَمَة، وذكر في الهداية (¬٥) أنَّه يصح في الأمانة [المجحودة] (¬٦) والمضاربة [المجحودة] (¬٧) والنِّكاح والدَّين، قال ابن [أبي] (¬٨) ليلى (¬٩): يُقبل في جميع [ذلك] (¬١٠) لتعامل النَّاس، [والفتوى (¬١١) على] (¬١٢) قول ابن","footnotes":"(¬١) في (ب): \"بالسنة\"، وفي (ش): \"بالشبهات\".\r(¬٢) في (خ): إلحاق.\r(¬٣) سقط من: (ب، ش).\r(¬٤) انظر: الكاساني، بدائع الصنائع - مصدر سابق - (ج ٧ /ص ٨).\r(¬٥) المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - ج ٣، ص ١٠٥.\r(¬٦) في (أ): المحجورة.\r(¬٧) في (أ): المحجورة.\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) انظر: أبو يوسف، القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة الأنصاري، اختلاف أبي حَنيفة وابن أبي ليلى (تحقيق: أبو الوفا الأفغاني)، لجنة إحياء المعارف النعمانية، الهند، (ط ١، ج ١ /ص ١٥٩ - ١٦٠).\r(¬١٠) في (ب): \"ذاك\".\r(¬١١) سقط من: (ش).\r(¬١٢) في (ب): \"وعند\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969973,"book_id":1045,"shamela_page_id":1086,"part":"2","page_num":486,"sequence_num":1086,"body":"أبي ليلى، وقوله (¬١) منقولٌ في شرح الطحاوي.\r[قوله] (¬٢) (يَحكم بالشَّهادة) أي: يَكتب أنِّي حَكمت بالشَّهادة على المدَّعى عليه، وإنَّما قال ذلك؛ لأنَّه يمكن أن يكون المدَّعي به لم يكن في الموضع الذي حكم على المدَّعى عليه فأرسل إلى المكتوب إليه ليدفع المدَّعي به.\r[قوله: (فَضَّهُ) أي: كسره، وفي نسخةٍ (¬٣) فتحه] (¬٤).\rقوله: (لم يقبله إلا بمحضر من الشُّهود) للتُّهمة فإنَّه إذا قبل يمكن أن [يغيِّر] (¬٥) الكتاب.\rقوله (ولا يُقبل كتاب القاضي [إلى القاضي] (¬٦) في الحدود والقصاص)؛ لأنَّهما يسقطان [بالشُّبهة] (¬٧)، وفي كتاب القاضي إلى القاضي شبهةٌ؛ لأنَّ الخطَّ [يشبه] (¬٨) الخطَّ فيمكن أنَّه لم يكن من القاضي.\rقوله: (وليس على القاضي أن يستخلف)؛ لأنَّ الشَّيء لا يتضمن مثله، كالوكيل لا يجوز أن يُوكِّل إلا إذا قيل له اعمل برأيك، وههنا لو قال","footnotes":"(¬١) في (خ، ب): \"الفتوى وقول ابن أبي ليلى\"، وفي (ش): \"الفتوى\".\r(¬٢) في (ش): \"وقوله\".\r(¬٣) بعده في (ش): \"أخرى\".\r(¬٤) سقط من: (ب).\r(¬٥) في (أ): تغيره، وفي (ب، ش): \"تغير\".\r(¬٦) سقط من: (أ).\r(¬٧) في (ش): \"بالشبهات\".\r(¬٨) في (ب): \"بشبهة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969974,"book_id":1045,"shamela_page_id":1087,"part":"2","page_num":487,"sequence_num":1087,"body":"الخليفة وَلِّ مَن شئت واستبدل مَن شئت، فإنَّه يتمكن من الاستخلاف، ولا ينعزل القاضي بموت الخليفة؛ لأنَّه خليفة من المسلمين وهم باقون، وعلى هذا لا ينعزل السلطان بموت الخليفة، [وكذا] (¬١) الوكيل لا ينعزل بموت الموكِّل الثَّاني إذا قال الأول اعمل برأيك.\rقوله: (أو الإجماع)، فإن قيل لا فائدة في قوله أو الإجماع لأنَّ قوله يخالف الكتاب كافٍ لأنَّ الإجماع لا ينعقد على خلاف الكتاب، قلنا فيه فائدةٌ فيمكن أن ينعقد الإجماع بناءً على خبر الواحد ولا يكون ذلك مذكورًا صريحًا في النَّص، فإن قيل لا فائدة في قوله قولًا لا دليل عليه لأنَّه قد فُهم من قوله يخالف الكتاب أو السُّنة أو الإجماع، فإذا كان قولًا مخالفًا للكلِّ يكون قولًا لا دليل عليه، قلنا [قوله] (¬٢) قولًا لا دليل عليه (¬٣) فلا نُسلِّم أن الذي لا دليل عليه هو الذي يخالف الكلَّ، فيمكن أنَّه أراد بقوله لا دليل عليه [قولٌ لا] (¬٤) يدل القياس على صحته، [يعني يمكن أن يكون القول مخالفا للكلِّ ويدلُّ القياس [لصحته] (¬٥)، وههنا لا يدلُّ القياس على صحته] (¬٦)، [فيكون] (¬٧) مخالفًا للكلِّ، كما قيل في العادة در خاطر جنين رفت.","footnotes":"(¬١) في (خ، ب، ش): وكذلك.\r(¬٢) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٣) زاد في (أ، ش): أعمُّ من القول الذي هو مخالف للكل لأن القول الذي هو مخالف للكل قولا دليل عليه.\r(¬٤) سقط من: (ب).\r(¬٥) في (خ، ب، ش): عليه بصحته.\r(¬٦) سقط من: (ب).\r(¬٧) في (أ): \"ويكون\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969975,"book_id":1045,"shamela_page_id":1088,"part":"2","page_num":488,"sequence_num":1088,"body":"قوله: (إلا أن يحضر) معه كيف يحضر خصمه مع الغائب لأنه غائب، فيكون معناه إذا حضر خصمه بعد حضور الغائب، لفظ الهداية إلا أن يحضر من يَقوم مقامه كالوَّكيل والوصيِّ.\rقوله: (إلا إذا كان بصفة الحاكم) بيانه (¬١) بأن لم يكن كافرًا ولا عبدًا (¬٢).\rقوله: (والفاسق) [ذكر] (¬٣) في الهداية (¬٤) [أنَّه] (¬٥) يجب أن يجوز المولى فاسقًا [عندنا] (¬٦)؛ لأنَّ قضاء الفاسق يجوز، فيكون قوله [و] (¬٧) لا يجوز في حقِّ الفاسق احتياطًا أي: الاحتياط أن لا يجعل [الفاسق] (¬٨) مولى، وفي حقِّ الكافر والصبيِّ وغيرهما عدم الجواز حقيقةً.\rقوله: (وإذا رفع) [و] (¬٩) إنَّما [رفع] (¬١٠) أن [كان] (¬١١) لا ينقاد على حكم [الحاكم] (¬١٢) فيجر إلى ....................................","footnotes":"(¬١) زاد في (أ): بعيده، وفي (ش): \"بعيدة\".\r(¬٢) زاد في (أ): بإنابته.\r(¬٣) في (ش): \"وذكر\".\r(¬٤) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٣ / ص ١٠١).\r(¬٥) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) سقط من: (ش).\r(¬٨) في (ب): \"الساسق\".\r(¬٩) سقط من: (ب).\r(¬١٠) سقط في (خ).\r(¬١١) بعده في (ش): \"كان\".\r(¬١٢) في (ب، ش): \"الحكم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969976,"book_id":1045,"shamela_page_id":1089,"part":"2","page_num":489,"sequence_num":1089,"body":"[القاضي] (¬١) ويدَّعي عليه، فأمَّا إذا انقاد فلا حاجة إلى الرَّفع.\rقوله: (ولا يجوز التَّحكيم في الحدود والقصاص)؛ لأنَّ الحدود تسقط بالشُّبهة، وفي حُكم الحَكَم شبهةٌ في كونه موجِبًا حيث لم يأذن الخليفة.\rقوله: ([فقضى] (¬٢) الحاكم) أي: [الحَكَم] (¬٣) لو قضى على العاقلة لا ينفذ؛ لأنَّ العاقلة لم يجعل حَكَمًا فلا يكون [حكمه] (¬٤) نافذًا [عليهم] (¬٥).\rقوله: (وحكم الحاكم) أي: حُكْم الحَكَم، قال مولانا ﵀: المولى والمحكِّم سواءٌ في عدم جواز القضاء لأبويه، فإن قيل ينبغي أن يجوز في الحَكَم لأنَّ عدم الجواز لأبويه لحقِّ العبد باعتبار أنَّه يراعي جانب الأبّ والولد والزَّوجة فإذا رضي الأبّ أو الولد أو الزَّوجة ينبغي أن يصح لأنَّه رضي به، قلنا نعم الدَّاعي إلى عدم الجواز حقُّ العبد، لكن ردَّ القضاء باعتبار حقِّ الشَّرع، كالسَّرقة الدَّاعي إلى إيجاب القطع صيانة مال العبد، إلا أن الإيجاب حقُّ الشَّرع، وههنا رضا المحكِّم لا يؤثِّر في عدم جواز القضاء (¬٦).","footnotes":"(¬١) في (أ): \"قاض\".\r(¬٢) في (ب): \"يقضي\".\r(¬٣) في (أ): \"الحاكم\".\r(¬٤) في (أ): حجة.\r(¬٥) سقط من: (ب)، وفي (أ): \"عليه\".\r(¬٦) زاد في (أ، ش): قوله في دم خطأ يجوز على إضافة دم إلى خطأ ويجوز بطريق الصفة بأن قال بالتنوين في دم خطأ.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969977,"book_id":1045,"shamela_page_id":1090,"part":"2","page_num":491,"sequence_num":1090,"body":"كتاب القِسْمَةِ\rقال [الإمام خواهر زاده ﵁] (¬١): القسمة من [مخصوصات] (¬٢) القضاء [أي: نَصْب القاسم والجبر على القسمة [من] (¬٣) [مخصوصات] (¬٤) القضاء] (¬٥)، فصحَّ [[على] (¬٦) قولنا أنها] (¬٧) من [مخصوصات] (¬٨) القضاء، فيكون [مناسبًا لباب] (¬٩) أدب القاضي.\rالقِسْم والقِسْمَة مصدران، والقِسم بكسر القاف النَصيب، يقال قاسم فلانٌ فلانًا، وتقاسم فلانٌ وفلانٌ إذا [اقتسما] (¬١٠)، والتَّقسيم تبيين الأقسام، والتَّقسيم مطاوعةٌ، والاستقسام طلب القِسمة، قيل من كلِّ بابٍ استخرج مائتين وأربعين ألف بناء.\rقوله: (ولا يُجبر) أي: القاضي.","footnotes":"(¬١) سقط من (ف).\r(¬٢) في (ب): \"خصوصات\".\r(¬٣) سقط من: (أ).\r(¬٤) في (ب): \"خصوصات\".\r(¬٥) سقط من: (أ).\r(¬٦) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب).\r(¬٧) في (ش): \"قوله إن القسم\".\r(¬٨) في (ب): \"خصوصات\".\r(¬٩) في (أ): \"مناسبة\".\r(¬١٠) في (ب): \"اقسما\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969978,"book_id":1045,"shamela_page_id":1091,"part":"2","page_num":492,"sequence_num":1091,"body":"قوله (ولا يَترك القُسَّام يشتركون) [[و] (¬١) القُسَّام بضم القاف جمع قاسمٍ، وبفتحها مبالغة قاسم، كما يقال زُرَّاع في جمع [زارع] (¬٢) وكُفَّار في جمع كافر، وإنَّما لا [يُتركوا] (¬٣)] (¬٤)؛ لأنَّهم إذا تُركوا أن يكونوا شركاء [تكون الأجرة غاليةً، فأمَّا إذا لم يكونوا شركاء] (¬٥) يَقْسم بالقليل خوفًا من أن يَقسم غيره.\rقوله: (فإن لم يفعل) أي: الإمام لو لم يفعل قاسمًا يرزقه من بيت المال، يُنصِّب قاسمًا تكون أجرته على [المتقاسمين].\rقوله: (عدلًا) أي: عادلًا بينه وبين الله تعالى.\rقوله: (مأمونًا) أي: أمينًا بين الناس.\r[قوله] (¬٦) (ولا يُجبر القاضي) أي: لا يُجبرهم على استئجار قاسمٍ معينٍ.\rقوله: (ويَذكر في كتاب القِسمة)، المراد صكُّ [القسمة] (¬٧) أي: يكتب في صكِّ القِسمة أنَّه قَسمها بقولهم، لجواز أن يظهر الوارث ويقول إنَّه ليس بميراث بل يقول إنَّه مشتري، [ويكون] (¬٨) في كتابه هذا صيانة عن","footnotes":"(¬١) سقط من: (ش).\r(¬٢) في (ب): \"زراع\".\r(¬٣) في (ب): \"يسترك\"، وفي (أ): \"يترك\".\r(¬٤) ما بين المعقوفين ورد في (خ) بعد قوله: خوفا من أن يقسم غيره.\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) في (ش): \"فيكون\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969979,"book_id":1045,"shamela_page_id":1092,"part":"2","page_num":493,"sequence_num":1092,"body":"القاضي التُّهمة؛ لأنَّه لو لم يكتب هذا فيمكن أنَّه يظهر وارثٌ فيقول القاضي ترك الاحتياط في ترك البينة ولم يسأل أنَّه وارث آخر موجود أم لا، فأمّا إذا كتب بقولهم لا تتحقَّق هذه التُّهمة، ويمكن أنَّهم غابوا وأخذ رجلٌ هذه الدَّار عند غيبة هؤلاء ثمَّ حضروا فبرأ القاضي عن التُّهمة، بقوله قسمها بقولهم لا ينزع الدَّار من يد ذلك الرَّجل، فأمّا لو كا��ت [بالبينة] (¬١) نزعها ويكون الآخذ غاصبًا، وههنا يمكن أن يكون محقًا؛ لأنَّ القِسمة كانت بقولهم.\rقوله: (لم يَقْسِمَها القاضي) [هذا في غير المنقول] (¬٢)، فأمّا إذا كان [الموروث] (¬٣) منقولًا يُقْسَم صيانةً للمنقول عن الضَّياع، فأمَّا غير المنقول محفوظٌ عن الضَّياع فلا يُقسم، فأمَّا إذا ادَّعوا أنَّهم اشتروه يُقْسَم؛ لأنَّ في الإرث يكون القضاء على الغير، فإنَّ التَّركة مُبْقَاةٌ على مُلْكِ الميت قبل القسمة، ولهذا تُنَفَّذ وصاياه، [ولو وَلدت الجارية للموصَى له أو [اكتسب] (¬٤) وبالكسب يزيد على الثلث تنفذ وصاياه] (¬٥) من الكسب، فأمَّا إذا اكتسب بعد القسمة يكون للموصَى له، فأمَّا في الشِّراء يكون قضاءً عليهم فيُقسم.\rقوله: (فإن طلب صاحب الكثير يُقسم)؛ لأنَّه يتمكَّن [بانتفاعه] (¬٦)،","footnotes":"(¬١) في (أ): \"البينة\".\r(¬٢) سقط في (خ، ب).\r(¬٣) في (ب): \"المورث\".\r(¬٤) في (ف، ش): اكتسبت.\r(¬٥) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب، ش).\r(¬٦) في (ش): \"انتفاعه\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969980,"book_id":1045,"shamela_page_id":1093,"part":"2","page_num":494,"sequence_num":1093,"body":"[وأمَّا] (¬١) صاحب القليل مُتعنتٌ (¬٢) في طلب القسمة؛ لأنَّه لا يتمكَّن من الانتفاع بنصيبه فلا يقسم بطلبه، وذكر الجصَّاص بخلاف هذا [أنَّه] (¬٣) قال إذا طلب صاحب القليل القسمة يُقسم؛ لأنَّه يريد الضَّرر على نفسه والضَّرر المرضي لا يُعَدُّ ضررًا، فأمَّا إذا طلب صاحب الكثير [لا يقسم؛ لأنه] (¬٤) يريد إضرار صاحب القليل [لأنَّ صاحب القليل] (¬٥) لمْ ينتفع، فلا يقسم بطلب صاحب الكثير.\rقوله: (و [يَقسم] (¬٦) العُرُوضَ) أي: يجري الجبر في جنسٍ واحدٍ، المراد من الجنس الصنف، بأن يكون الكلُّ زندنيجيًا (¬٧) أو يكون الكلُّ [كرباسيًا] (¬٨)، فأمَّا إذا كانا من [الصنفين] (¬٩) لا يَقسم أي: لا يَجبر، لأنَّ في القسمة جهة مبادلةٍ وجهة إفرازٍ، وجهة المبادلة راجحةٌ في غير المثليات، وجهة الإفراز راجحةٌ في المثليات، فإذا [كانت] (¬١٠) جهة المبادلة راجحةٌ لا يجري فيها الجبر؛ لأنَّ الرضا شرطٌ في المبادلة، ولا","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"فأما\".\r(¬٢) بعده في (ب): \"فلا فائدة\".\r(¬٣) في (ش): \"لأنه\".\r(¬٤) في (أ): \"حيث\".\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) في (ب، ش): \"وتقسم\".\r(¬٧) الثّيابُ الزنذنيجيّة هي نوع من الثياب تُنسب إلى قرية الزنديج في بخارى. انظر: الزبيدي، تاج العروس - مصدر سابق - ج ٦، ص ٢٥.\r(¬٨) في (ش): \"كرباسا\"، والكرباس كلمةٌ فارسيةٌ معربةٌ تعني الثوب الخشن، انظر: الفيومي، المصباح المنير - مصدر سابق - ج ٢، ص ٥٢٩.\r(¬٩) في (خ، ب، ش): صنفين.\r(¬١٠) في (ب): \"كان\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969981,"book_id":1045,"shamela_page_id":1094,"part":"2","page_num":495,"sequence_num":1094,"body":"يجمع النصيبين في شيءٍ واحدٍ، [بأن] (¬١) [يدفع] (¬٢) الكرباس إلى واحدٍ والزندنيجي إلى واحدٍ، فالمراد من الجمع أن الكرباس مشتركٌ والزندنيجي مشتركٌ، فيقول خُذ نصف الزندنيجي بنصفٍ من الكرباس ويقول الآخر كذلك، لا يفعل هكذا ولا يفعل في [عبدين] (¬٣) هكذا أيضًا؛ لأنَّ التفاوت فاحشٌ في [العبيد] (¬٤) بأن [قال] (¬٥) كلُّ واحدٍ من [العبيد] (¬٦) مشتركٌ وقال خُذ أحد العبدين [وادفع] (¬٧) أحد العبدين لآخر ويكون نصف هذا بدلًا [لنصف] (¬٨) ذلك، [ولا] (¬٩) يَقسم الجواهر (¬١٠) هكذا [أيضًا] (¬١١) لاعتبار [جمع] (¬١٢) نصيبهما في واحدٍ، بل يَقسم كلَّ جوهرٍ على حدة لفحش التفاوت، جوهر اسم لؤلؤةٍ وياقوتةٍ، قيل يَقسم الجواهر الصِّغار لا الكبار، وقيل لا يَقسم لؤلؤةً لفحش التفاوت، ولهذا لو تزوَّج ع��ى لؤلؤةٍ لا يجوز، فأمَّا على العبد لو تزوَّج يصحُّ، وقسمة الرقيق لا تجوز عند أبي حنيفة ﵀.\rقوله: (بتراضي الشُّركاء) فإذا رضي يَقسم الحمَّام، بأن جعل أحدهما","footnotes":"(¬١) في (أ): \"لأن\".\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (أ): العبدين.\r(¬٤) في (أ): العبدين.\r(¬٥) في (قال): كان.\r(¬٦) في (أ): \"العبد\".\r(¬٧) في (ب): \"ودفع\".\r(¬٨) في (أ): \"بنصف\".\r(¬٩) سقط من (أ).\r(¬١٠) بعده في (ش): \"أيضًا\".\r(¬١١) سقط من: (ش).\r(¬١٢) سقط من (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969982,"book_id":1045,"shamela_page_id":1095,"part":"2","page_num":496,"sequence_num":1095,"body":"نصيبه دارًا وجعل أحدهما نصيبه شيئًا [أصغر] (¬١) من الرحى، يقال بالفارسية دستا، وجعل أحدهما نصيبه في البئر مفرزًا، بأن بُني بعد القسمة بناءٌ يشرب أحدهما من جانب والآخر من جانب، عُلم أن قسمة البئر والرحى منتفعٌ فإذا [كان] (¬٢) البئر [معمولًا] (¬٣) بالحجارة [يقسم الحجارة و] (¬٤)، الجُبُّ والقليب - جاه نابرآورده الركية جاه برآورده بسنك - يُطلق على الكلِّ.\rقوله: (والدَّار في أيديهم) وقع سهوًا من الكاتب؛ لأنَّه إذا كان في أيديهم يكون في [يد] (¬٥) كلِّ الورثة فيكون في يد الغائب أيضًا، فالتَّركة إذا كانت بعضها في يد الغائب لا [يقسم] (¬٦) بالإجماع، لأنَّه يكون قضاءً على الغائب، [وههنا] (¬٧) يَقسم فيكون [قوله في] (¬٨) أيديهم أيديهما؛ لأنَّ التَّثنية يطلق [عليها] (¬٩) اسم الجمع فيكون المراد التَّركة في أيدي الحضور، ويؤيده رواية المبسوط (¬١٠) وهو قوله: والعقار في أيديهما، فلا يَرد الإشكال إذا كان المراد من [أيديهما] (¬١١) أيدي الحضور","footnotes":"(¬١) في (أ): آخر.\r(¬٢) في (ش): \"كانت\".\r(¬٣) في (أ): معمورة.\r(¬٤) في (ش): \"يسمى بئرا\".\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) في (ب، ش): \"تقسم\".\r(¬٧) في (ب): \"وهنا\".\r(¬٨) سقط في (خ، ب).\r(¬٩) في (ب): \"عليه\"، وفي (ش): \"على\".\r(¬١٠) انظر: السرخسي، المبسوط - مصدر سابق - (ج ١٥ / ص ١١).\r(¬١١) في (أ): \"أيديهم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969983,"book_id":1045,"shamela_page_id":1096,"part":"2","page_num":497,"sequence_num":1096,"body":"فلا [يُشكل] (¬١).\rقوله: (وارثان) فائدة وارثان [تظهر في مسألةٍ بعيدةٍ، وهو قوله وإن حضر وارثٌ [واحدٌ] (¬٢) لم يَقسم؛ لأنَّ الواحد يكون مَقضيًا له وعليه، فأمَّا وارثان] (¬٣) [يكون] أحدهما] (¬٤) خصمًا [عن] (¬٥) الميت والآخر خصمًا [عن] (¬٦) الورثة فلا يتأتى [كونه] (¬٧) مقضيًا [[له] (¬٨) وعليه] (¬٩).\r[قوله] (¬١٠): (قسمت كلُّ دارٍ على حدة) لا أن يَقسم دارًا بدارٍ، بان دفع دارًا إلى واحدٍ ودارًا إلى آخر لفحش التفاوت بين الدور.\rقوله: (ويُعَدِّلَهُ) أي: يُسوِّيه على سهام القسمة، وفي نسخةٍ (¬١١) [و] (¬١٢) يَعزله أي: يقطعه بالقسمة [عن] (¬١٣) غيره.\rقوله: (وشِرْبِه) أي: نصيب الماء.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"يشك\".\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) سقط من: (ب).\r(¬٤) في (خ، ش): \"أحدهما يكون\".\r(¬٥) في (ب): \"على\".\r(¬٦) في (ب): \"على\".\r(¬٧) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٨) سقط من: (ب).\r(¬٩) في (أ): \"عليه وله\".\r(¬١٠) سقط من: (ب).\r(¬١١) بعده في (ش): \"أخرى\".\r(¬١٢) سقط من: (ش).\r(¬١٣) في (ب): \"من\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969984,"book_id":1045,"shamela_page_id":1097,"part":"2","page_num":498,"sequence_num":1097,"body":"قوله: (القُرْعَة [لتطييب] (¬١)) القلب لا للإلزام بل لإزالة التُّهمة.\rقوله: (على هذا) أي: يُلَقِّب [بالنَّصيب] (¬٢) الرابعِ والخامسِ كما لَقَّب [النصيب] (¬٣) الأول (¬٤) والثاني (¬٥)، ثُمَّ ألْقى القُرْعة فإذا خرج اسم زيدٍ مثلًا يأخذ النَّصيب الأول، وإذا خرج [اسم] (¬٦) عمروٍ ثانيًا يأخذ النَّصيب الثاني، فإذا خرج اسمه ثانيًا أو اسم زيدٍ أولًا لا يأخذ ا��نَّصيب الثاني وزيدٌ لا يأخذ النَّصيب الأول، فالقاسم يجبر على الأخذ، لأنَّهم رضوا بالقرعة، فالقاسم بعد القِسمة يَمْلِك الجبر بدون القرعة فأولى أن يجبرهم بعد ما خرج اسمه، فالقرعة تجوز إذا كانت الأنصباء متساويةٌ، فأمَّا إذا كانت على التَّفاوت لا [تجوز القرعة] (¬٧).\rقوله: (أن يُصَوِّر) أي: في ذهنه أو في [الكَاغِدَة] (¬٨).\rقوله: (ولا يُدْخِل في القِسمة الدَّراهم) صورته بأن قَسم ولأحد النَّصيبين فضلٌ على الآخر فيقول فمَن أخذ القسم [الأفضل] (¬٩) يعطي الآخر كذا من الدَّراهم [و] (¬١٠) هذا لا يجوز إلا بتراضيهم؛ لأنَّ هذا نوع إلزامٍ","footnotes":"(¬١) في (ب): \"لتطيب\".\r(¬٢) في (ب): \"بالنسيب\".\r(¬٣) في (أ): \"نصيب\".\r(¬٤) بعده في خ، ب، ش: \"الأول\".\r(¬٥) بعده في (ب، ش): \"الثاني\".\r(¬٦) في (خ، ب، ش): نصيب.\r(¬٧) في (خ): يجوز لا يقرع، وفي (ش): \"يقرع\".\r(¬٨) في (ش): \"القاغدة\"، والكاغدة: هي ورقة أو جزء من ورقة.\r(¬٩) في (خ): الأول.\r(¬١٠) سقط من: (ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969985,"book_id":1045,"shamela_page_id":1098,"part":"2","page_num":499,"sequence_num":1098,"body":"فلا [يجوز] (¬١) بدون الرِّضا، وذكر في الهداية (¬٢) أنَّه يجوز للضَّرورة.\r[قوله: (وإن لمْ يُمْكِن فَسَخَ القِسمة) كيف يتصوَّر أن تَقع القسمة [و] (¬٣) المسيل لأحدهم، ينبغي أن يكون قبل القسمة، قلنا يمكن أن يكون على خلاف الشَّرع باعتبار [غفلة] (¬٤) القاسم فإذا لم [يمكن] (¬٥) [صرف] (¬٦) المسيل [عنه] (¬٧) [يفسخ] (¬٨) القسمة.\rقوله: (لا عُلُوَّ عليه) المراد به لا علو عليه عُلُوٌّ خاصٌ، بدليل قوله علوٌّ لا سفل [له] (¬٩)، المراد لا سفل خاصٌ؛ لأنَّه لو أريد منه نفي السفل (¬١٠) لا يمكن لأنّ العلوَّ بدون السفل غير ممكن، بل المراد (¬١١) علوٌّ خاصٌ وسفلٌ مشتركٌ وسفل [خاصٌ] (¬١٢) وعلوٌّ [مشترك] (¬١٣)] (¬١٤).","footnotes":"(¬١) في (أ): \"يتحقق\".\r(¬٢) المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - ج ٤، ص ٣٣٠.\r(¬٣) سقط من: (أ، ب).\r(¬٤) في (ب): \"عقد\".\r(¬٥) في (ب): \"يكن\".\r(¬٦) في (ش): \"صرفه\".\r(¬٧) في (ب): \"إليه\".\r(¬٨) في (أ): \"لفسخ\".\r(¬٩) سقط من: (ب).\r(¬١٠) بعده في (ش): \"أصلا\".\r(¬١١) بعده في (ش): \"وقوله لا علو\".\r(¬١٢) في (أ): \"مشترك\".\r(¬١٣) في (أ): \"خاص\".\r(¬١٤) سقط في (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969986,"book_id":1045,"shamela_page_id":1099,"part":"2","page_num":500,"sequence_num":1099,"body":"قوله: (قَوَّمَ كلَّ واحدٍ على حدة) هذا قول محمدٍ ﷺ، وعند أبي حنيفة يَقسم بذراعين من علوٍّ بذراع مِن سفلٍ؛ لأن السفل [مسكن] (¬١) بنفسه ومحلٌ للمسكن، فأمّا العلوُّ مسكنٌ وليس بمحلٍ للمسكن، فإنَّه لو أراد أن يبني على العلوِّ فصاحب السفل يمنعه شرعًا، لأنَّه يتضرَّر به، وعند أبي يوسف يَقسم ذراع من علوٍّ بذراع من سفل، لأنَّ كلَّ واحدٍ يصلح للسكنى (¬٢).\r[قوله] (¬٣): (قُبلت شهادتُهما) وقال الطَّحاوي (¬٤): إذا كانت بالأجر لا من الرِّزق من بيت المال لا يقبل بالإجماع (¬٥)، وإليه مال بعض المشايخ، وإذا أنكر بعض الشُّركاء أي: المتقاسمين القسمة فشهد قاسم القاضي مع أجنبي على القسمة جازت شهادته عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمدٌ لا يُقبل، من الفتاوى [لقاضي] (¬٦) خان ﵀ (¬٧).","footnotes":"(¬١) في (ب): \"يسكن\".\r(¬٢) انظر: السمرقندي، تحفة الفقهاء - مصدر سابق - (ج ٣ /ص ٢٨٢).\r(¬٣) سقطت من (أ).\r(¬٤) الطَّحَاوي: أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم بن سليمان بن جناب الأزدي الحجري المصري، أبو جعفر، كان ثِقةً نبيلًا فقيهًا إمامًا، ولد سنة (٢٢٩ هـ)، وقيل (٢٣٩ هـ)، صحب المزني وتفقه به ثم ترك مذهبه، وصار حنفي المذ��ب، قال ابن عبد البر في كتاب العلم عنه: كان من أعلم الناس بسير الكوفيين وأخبارهم مع مشاركته في جميع مذاهب الفقهاء، ومن أبرز مؤلفاته (أحكام القرآن)، و (معاني الآثار)، و (المختصر)، و (مناقب أبي حنيفة)، وغيرها كثير. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء - مصدر سابق - ج ١١، ص ٣٦١.\r(¬٥) انظر: الجصاص، شرح مختصر الطحاوي - مصدر سابق - (ج ٨ /ص ٥٠).\r(¬٦) في (ب، ش): \"للقاضي\".\r(¬٧) انظر: قاضي خان، فتاوى قاضي خان - مصدر سابق - (ج ٣ /ص ٦٩).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969987,"book_id":1045,"shamela_page_id":1100,"part":"2","page_num":501,"sequence_num":1100,"body":"قوله: (وقد أشهد) أي: أقرَّ.\r[و] (¬١) قوله: (لم يشهد) أي: لم يقرَّ.\rقوله (ثمَّ أخذت بعضه) فالقول قول خصمه؛ لأنَّه يدَّعي الغصبَ على خصمه وهو منكرٌ، فأمَّا إذا لم يشهد على نفسه تحالفا؛ لأنَّ التحالف قبل القبض على وفاق القياس، فإن قيل قوله (وإن قال أصابني إلى موضع كذا) زيادةٌ لا تحتاج إليه، فلو قال لم يشهد على نفسه بالاستيفاء [هذا قدرٌ (¬٢) كافٍ، قلنا ذكر [في الإيضاح] (¬٣) فلو قال لو [شهد] (¬٤) على نفسه بالاستيفاء لم يصدَّق إلا ببينةٍ] (¬٥)، ولو لم يشهد على نفسه وكذَّبه شريكه تحالفا هذا القدر يكون كافيًا.\rقوله: (ويرجع بحصته من ذلك) أي: من [نصيبه، ذكر في الهداية (¬٦): ويرجع بحصة ذلك في نصيب شريكه مكان [حصته] (¬٧) من ذلك أي: من] (¬٨) نصيب شريكه، ذلك إشارة إلى ما استحقَّ من الدَّار.\rقوله (أحدهما بعينه) ذكر في الهداية (¬٩): والصحيح أن الاختلاف في","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب).\r(¬٢) في (خ، ش): القدر.\r(¬٣) في (خ، ش): للإيضاح.\r(¬٤) في (ش): \"أشهد\".\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٤ /ص ٣٣٣).\r(¬٧) في (أ): \"بحصته\".\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٤ /ص ٣٣٣).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969988,"book_id":1045,"shamela_page_id":1101,"part":"2","page_num":502,"sequence_num":1101,"body":"استحقاق جزءٍ شائعٍ من نصيب أحدهما، فأمَّا في استحقاق بعض معينٍ فلا يفسخ القسمة [بالإجماع، لأنَّ الاستحقاق يكون في معينٍ لا في جميع الدَّار فلا يفسخ القسمة] (¬١)، ولرواية القَدوري أيضًا وجهٌ وهو أن قوله بعينه تأكيدٌ لقوله على أحدهما أي: استحق على أحد الشريكين بعينه لكن في جزءٍ شائعٍ في نصيب أحدهما، فيكون قوله بعينه تأكيد المستحقِّ لا تأكيد البعض، [فتتفق] (¬٢) رواية القدوري مع المذكور في الهداية وهو الاستحقاق في جزءٍ شائعٍ (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب).\r(¬٢) في (ش): \"فيتفق\".\r(¬٣) بعده في (ش): \"وسلم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969989,"book_id":1045,"shamela_page_id":1102,"part":"2","page_num":503,"sequence_num":1102,"body":"كتاب الإِكْراه\rمناسبة [هذا] (¬١) [الباب] (¬٢) بباب القسمة فإنَّ القسمة [من] (¬٣) توابع القضاء ولواحقه، ففي القضاء إلزام الحقِّ بالحقِّ أي: بالبينة، وفي الإكراه إلزام الباطل [بالباطل] (¬٤)، فإذا ثبتت المناسبة بين باب القضاء وباب الإكراه لا يحتاج إلى بيان المناسبة بين باب القسمة وباب الإكراه؛ لأنَّ القسمة من توابع القضاء فتكون هذه المناسبة على المضادة؛ لأنَّ الباطل [يضاد] (¬٥) الحقَّ، فيجوز حمل النَّقيض على النَّقيض كما [يحمل] (¬٦) النَّظير على النَّظير.\r[معنى] (¬٧) الإكراه: الإجبار، وهو الحمل على الشَّيء مكرهًا، والكُرْه [تكليف] (¬٨) بما يكره فعله، وبضمِّ الكاف المشقَّة.\rفالإكراه على نوعين: نوعٌ يوجب الإلجاء [والاضطرار] (¬٩)،","footnotes":"(¬١) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٢) في (ش): \"باب الإكراه\".\r(¬٣) في (ب): \"مع\".\r(¬٤) في (خ، ب، ش): من الباطل.\r(¬٥) في (ش): \"تضاد\".\r(¬٦) في (ش): \"يجوز حمل\".\r(¬٧) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٨) في (أ): \"تأليف\".\r(¬٩) في (ب): \"والإصرار\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969990,"book_id":1045,"shamela_page_id":1103,"part":"2","page_num":504,"sequence_num":1103,"body":"[كالتَّخويف] (¬١) [بالقتل] (¬٢)، وقطع العضو، والضَّرب الشائن - زشت كننده - المبرح (¬٣) المتوالي على وجهٍ يخاف منه تلف النَّفس أو تلف العضو، ونوعٌ لا يوجب [الإلجاء] (¬٤)، كالإكراه بالحبس والضَّرب اليسير، وهذا [يتفاوت] (¬٥) في [الوضيع] (¬٦) والشَّريف والقوي والضَّعيف؛ لأنَّ مجرد الحبس كافٍ في الشَّريف دون الوضيع، ففي حقِّ القوي الضَّرب، وفي حق الضَّعيف الحبس (¬٧).\rالإكراه والمكرَه الذي وقع عليه الإكراه على نوعين: شرعيٌ وحسيٌ، فالحسي ثلاثة أنواعٍ: نوعٌ يباح بالإكراه الملجئ، وهو الإكراه على أكل الميتة وعلى أكل لحم الخنزير وعلى شرب الخمر، ونوعٌ يرخَّص ولا يباح بالإكراه الملجئ، كالإكراه على [كلمة] (¬٨) الكفر حتى لو صبر لا يكون آثمًا، ونوعٌ يُحْرَم كالإكراه على القتل والإكراه على الزِّنا في الرَّجل فأمَّا إذا","footnotes":"(¬١) في (خ): كالتخفيف.\r(¬٢) في (ب): \"بالقطع\".\r(¬٣) بعده في (ش): \"المؤلم\".\r(¬٤) سقط من: (أ).\r(¬٥) في (ب): \"تفاوت\".\r(¬٦) في (ب): \"الوضع\".\r(¬٧) بعده في (ب): \"وشرط تحقق الإكراه بأن يكون للمكروه قدرة تحقيق ما توعد به ويكون في غلبة ظن المكره أنه لو لم يقدم على ما أكرهه تحقق ما توعد به أي تخوف هذا المجموع شرط\". وبعده في حاشية (ش): \"وشرط تحقق الإكراه بأن يكون المكره قادرا على تحقيق ما توعد به ويكون في غلبة ظن المكره أنه لو لم يقدم على ما أكرهه تحقق ما توعد به أي تخوف به وهذا المجموع شرط ليتحقق الإكراه\".\r(¬٨) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969991,"book_id":1045,"shamela_page_id":1104,"part":"2","page_num":505,"sequence_num":1104,"body":"أكرهت المرأة على الزِّنا يرخَّص؛ لأنَّ [المرأة] (¬١) محلٌ، ولهذا لا حدَّ عليها بالإجماع حالة [الكره] (¬٢).\rفالشَّرعي على نوعين: إنشاءٌ وإقرارٌ، فالذي هو إقرارٌ يؤثِّر الإكراه فيه سواءٌ كان حكمًا يتوقَّف على الرِّضا ويحتمل الفسخ كالبيع، وحكمًا لا يتوقَّف على الرضا و [لا يحتمل] (¬٣) الفسخ كالإعتاق والطَّلاق؛ لأنَّ الإقرار يدل على تقرير ما هو عليه، فعند الإكراه لا يدل [الإقرار] (¬٤) على تقرير ما [هو] (¬٥) عليه فلا يكون الإقرار دليلًا حالة [الإكراه] (¬٦)، وما هو إنشاءٌ على نوعين: نوعٌ يتوقَّف على الرِّضا ويقبل الفسخ كالبيع، ونوعٌ لا يتوقَّف على الرِّضا ولا يقبل الفسخ بالحديث (ثلاثٌ جدُّهنَّ جدُّ وهزلهنَّ جدٌّ النِّكاح والطَّلاق واليمين) (¬٧) وفي رواية والعتاق مكان اليمين، [فأمَّا] (¬٨) التَّصرف","footnotes":"(¬١) في (ب): \"المراد\".\r(¬٢) في (خ): الكفر.\r(¬٣) سقط في (خ، ب).\r(¬٤) في (ب): \"الإكراه\".\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) بعده في (ب): \"فعند الإكراه\".\r(¬٧) لم أجد حديث يذكر الطلاق والعتاق واليمين في حديث واحد، وإنما وجدت حديث (ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ)، انظر: سعيد بن منصور، أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني، سنن سعيد بن منصور (المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي)، ج ١، ص ٤١٥، رقم ١٦٠٣، الدار السلفية - الهند، الحاكم، المستدرك على الصحيحين - مصدر سابق - ج ٢، ص ٢١٦، رقم ٢٨٠٠، ابن ماجه، سنن ابن ماجه - مصدر سابق - ج ١، ص ٦٥٨، رقم ٢٠٣٩.\r(¬٨) في (ش): \"وأما\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969992,"book_id":1045,"shamela_page_id":1105,"part":"2","page_num":506,"sequence_num":1105,"body":"الذي (¬١) لا يحتمل الفسخ ولا يكون موقوفًا على الرضا لا يؤثِّر [في] (¬٢) [حالة] (¬٣) الإكراه ويثبت حالة الإكراه [بالحديث الذي ذكر قبيله] (¬٤).\rقوله: (وهو غير مكرَه) [قيَّد غير مكره] (¬٥) [فيدل] (¬٦) أنَّه لو كان مكرَهًا لا يجب عليه الضَّمان، وكذلك البائع إذا أخذ الثَّمن كرهًا لا يجب الضَّمان عند الهلاك، فأمَّا إذا زال الإكراه وقَدِر المكرَه على أخذ الضَّمان فهو بالخيار إن شاء ضَمَّن المكرِه وإن شاء ضَمَّن المشتري، [فلو] (¬٧) ضَمَّن المكرِه يرجع على المشتري بالقيمة إذا أخذ المبيع بدون الإكراه، فلو ضَمَّن المشتري لا يرجع على المكرِه، لأنَّه أخذ المبيع [برضاه] (¬٨)، ولو هلك في يده يكون هالكًا منه، فأمَّا إذا أخذ المبيع مكرَهًا [و] (¬٩) هلك في يده يكون أمانةً، فلو أدى الضَّمان المكرِه المكرَه لا يرجع على المشتري ولا يكون [خيارا للمكرَه] (¬١٠)، [بل] (¬١١) يضمن المكرِه، فلو أكره على","footnotes":"(¬١) بعده في (ب، ش): \"يتوقف على الرضى ويفسخ يؤثر الإكراه الملجئ وغير الملجئ وأما التصرف الذي\".\r(¬٢) سقط من: (ش).\r(¬٣) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب، ش).\r(¬٤) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) في (ب، ش): \"يدل\".\r(¬٧) في (ب، ش): \"فإن\".\r(¬٨) في (ب): \"برضا\".\r(¬٩) في (ب): \"أو\".\r(¬١٠) في (ب): \"خيار المكره\".\r(¬١١) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969993,"book_id":1045,"shamela_page_id":1106,"part":"2","page_num":507,"sequence_num":1106,"body":"الإعتاق يجب الضَّمان على المكرِه ويكون الولاء للمكرَه، لأنَّ المكرَه يصلح [آلةً] (¬١) بالإتلاف (¬٢) ولا يصلح آلةً في التَّكلم.\rقوله: (ويُوَرِّي) وري [أي]: (¬٣) يُظهر خلاف ما أضمر [أي يخفي الإسلام في نفسه] (¬٤)، كان رسول الله [ﷺ] (¬٥) (إذا أراد سفرًا يوري) (¬٦)، باعتبار [أن] (¬٧) الكفَّار يطَّلعون فلو كان غرضه إلى قِبَل المشرق كان يقول أذهب إلى قِتل المغرب، أُكره عمَّار وخُبيب على إجراء كلمة الكفر، فأجرى عمَّار كلمة الكفر ولم يجرِ خُبيب فقال ﷺ: (خُبيب سيد الشهداء) (¬٨)، وقال ﵇ لعمار: (إن عادوا فعد) (¬٩) [أي إن أكرهوا ثانيًا فعد] (¬١٠) إلى تخليص نفسك بإجراء كلمة الكفر على لسانك وطمأنينة قلبك على الإيمان، [فيكون من عمار توريةً] (¬١١).\rقوله: (والقصاص على الذي أَكرهه) عند أبي حنيفة ومحمد ﵄،","footnotes":"(¬١) في (ب): \"له\".\r(¬٢) في (خ): لأن المكرة يصلح آلة في الإتلاف ولا يصلح آلة في الإتلاف، وفي (ب، ش): \"في الإتلاف\".\r(¬٣) في (ب، ش): \"أن\".\r(¬٤) سقط في (خ، ب).\r(¬٥) ليس في (خ).\r(¬٦) البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - ج ٤، ص ٤٨، رقم ٢٩٤٧.\r(¬٧) في (خ): باعتبارات.\r(¬٨) الزيلعي، نصب الراية - مصدر سابق - ج ٤، ص ١٥٩، وقال: غريب.\r(¬٩) الحاكم، المستدرك على الصحيحين - مصدر سابق -، ج ٢، ص، ٣٨٩ رقم ٣٣٦٢، ووافقه الذهبي.\r(¬١٠) سقط في (خ).\r(¬١١) في (خ) فيكون عمار يوريه.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969994,"book_id":1045,"shamela_page_id":1107,"part":"2","page_num":508,"sequence_num":1107,"body":"وعند أبي يوسف لا قصاص [عليه] (¬١)، وعند زفر (¬٢) على المكرِه؛ لأنَّه هو المباشر، وعند الشافعي (¬٣) عليهما القصاص.\rقوله: (وجب عليه الحدُّ)؛ لأنَّ عند أبي حنيفة ﵁ لا يكون [محققًا] (¬٤) بدون [الشرط] (¬٥) فيجب الحد؛ [لأنَّ] (¬٦) في زمانه [العدل كان ظاهرًا فلا يقدر كلُّ أحدٍ على الظُّلم، فأبو حنيفة كان من التابعين [فيكون] (¬٧) في زمانه] (¬٨) عدم [فشو] (¬٩) [الظلم] (¬١٠).\rقوله: (أُكرهه على الزِّنا) المراد الرَّجل، وقد ذكرنا أن المرأة إذا أُكرهت [على الزنا] (¬١١) لا تُحدُّ.\rقوله: (لم تَبِنْ ��مرأته) [لوجود] (¬١٢) التَّصديق، والتَّصديق [ركنٌ] (¬١٣) أصليٌ والإقرار زائدٌ أو شرطٌ على قول المتكلمين.","footnotes":"(¬١) في (أ): عليهما.\r(¬٢) انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٣ / ص ٢٧٤ - ٢٧٥).\r(¬٣) انظر: المجموع شرح المهذب، النووي - مصدر سابق - (ج ١٩ / ص ٩).\r(¬٤) في (أ): \"متحققا\".\r(¬٥) في (أ): الشرطان.\r(¬٦) في (ش): \"لأنه\".\r(¬٧) في (ش): \"ويكون\".\r(¬٨) زيادة من (خ).\r(¬٩) في (ش): \"إفشاء\".\r(¬١٠) بعده في (أ): \"الكذب\".\r(¬١١) سقط من (خ).\r(¬١٢) في (أ): \"بوجوب\".\r(¬١٣) في (خ): ذكر.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969995,"book_id":1045,"shamela_page_id":1108,"part":"2","page_num":509,"sequence_num":1108,"body":"كتاب السِّيَر\rمناسبة هذا الباب بباب الإكراه أن الإكراه الملجئ لا يوجد إلا من الكافر ظاهرًا ودَفع [الكافر] (¬١) بالغزو، فشَرَعَ في بيان كتاب الغزو، فيكون بينهما مناسبة.\rالسَّيَر جمع السِيرَة وهي الهيئة، والمراد سيَر النَّبي ﵇ في غزواته، هذا خروجٌ من العموم إلى الخصوص، لأنَّ السَّير مطلق الهيئة في اللُّغة ثمَّ صار مرادًا الهيئة المخصوصة، كما أن [مالأه] (¬٢) في اللُّغة [إعانةٌ] (¬٣) [في] (¬٤) إخراج الماء عن البئر ثمَّ صار عبارة عن كلِّ معاونةٍ، فيكون خروجًا من الخصوص إلى العموم، وههنا خروجٌ من العموم إلى الخصوص، والجمع بينهما نفس الخروج من معنى إلى الدخول في معنى، [في] (¬٥) هذا الباب بيان [هيئة] (¬٦) السَّير في حقِّ أولياء النَّبي ﵇، وفي حقِّ أنصار النَّبي ﵇، وفي حقِّ أعداء النَّبي ﵇، [بأن] (¬٧) قتلَ أعداءَه","footnotes":"(¬١) في (أ): \"الكفار\".\r(¬٢) في (أ): ماءلات.\r(¬٣) في (ش): \"الإعانة\".\r(¬٤) زيادة من (خ)، وفي (ب): \"على\".\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) في (ب): \"هو\".\r(¬٧) في (ب): \"فإن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969996,"book_id":1045,"shamela_page_id":1109,"part":"2","page_num":510,"sequence_num":1109,"body":"ونَصَر [أنصارَه] (¬١).\r[و] (¬٢) الجهاد والمجاهدة كلاهما مصدران، الفرض على نوعين: فرضُ عينٍ يجب على كلِّ فردٍ ولا يسقط بأداء [البعض] (¬٣)، وفرضُ كفايةٍ أي: يكفي أداء البعض [فيسقط] (¬٤) [عن] (¬٥) البعض، كردِّ السَّلام وتشميت العاطس وصلاة الجنازة وعيادة [المريض] (¬٦)، بأن سلَّم واحدٌ على الجمع فردَّ فردٌ من الجمع سلامه يسقط جواب السلام عن [الباقين] (¬٧)، وكذلك صلاة الجنازة وغيرها.\rقوله: (وإن هَجم العَدُوُّ) (¬٨) الهجوم - ناكاه آمدن -، فإذا هجم العدوُّ فحيئنذٍ يصير الجهاد فرض عينٍ، إنَّما يجب على [مَن] (¬٩) عَلِمَ سواءٌ كان في ذلك الموضع الذي حضروا أو قريب، [فإنَّه] (¬١٠) منقولٌ عن السَّلف أن امرأةً سُبيت [بالمشرق] (¬١١) فعلى أهل [المغرب] (¬١٢) أن يستنقذوها ما لم","footnotes":"(¬١) في (ش): \"أولياءه\".\r(¬٢) من: (ب، ش).\r(¬٣) في (ب): \"الفرض\".\r(¬٤) في (ب، ش): \"فسقط\".\r(¬٥) في (أ): \"بأداء\".\r(¬٦) في (ش): \"المرضاء\".\r(¬٧) في (أ): \"الباقي\".\r(¬٨) بعده في (ب): \"والعدو و\".\r(¬٩) سقط في (خ).\r(¬١٠) في (ب): \"بأنه\".\r(¬١١) في (ش): \"من المشرق\".\r(¬١٢) في (ب): \"العرب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969997,"book_id":1045,"shamela_page_id":1110,"part":"2","page_num":511,"sequence_num":1110,"body":"يدخلوها في دار الحرب.\rقوله: (فإن بذلوها) أي: قَبِلوها؛ لأنَّ حقيقة البذل غير مرادٍ لأنَّ أهل العسكر لا [يسكنون] (¬١) ثمَّ إلى أن يؤدُّوا الجزية، فإنَّ الأداء غير واجبٍ قبل الحَوْل، وإن كان نفس الوجوب ثابتًا في الحال، فيكون هذا من باب إطلاق المُسبَّب [على السبب] (¬٢)؛ لأنَّ البذل [مُسبَّب] (¬٣) القَبول.\rقوله: ([ويُستحبُّ]) (¬٤) أي: تكرار الدَّعوة مُستحبُّ.\rقوله: (فإن أَبْوا استعان��ا بالله [تعالى عليهم] (¬٥))؛ [لأنَّ الجهاد] (¬٦) أمرٌ شاقٌ [فلا بدَّ من الاستعانة من الله تعالى، كما أن أمر الحجِّ شاقٌ] (¬٧) [فيستعين] (¬٨) بقوله اللهم [إنِّي] (¬٩) أريد الحجَّ والعمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني.\rقوله: إن أحبَّوا؛ لأنَّ بعض الصحابة قطعوا أشجارهم وأفسدوا زروعهم، وبعضهم [كان] (¬١٠) لا [يقطع] (¬١١)، فنزل قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ","footnotes":"(¬١) في (أ): يكثرن.\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (ب): \"سبب\".\r(¬٤) في (ب): \"ومستحب\".\r(¬٥) سقط من: (أ).\r(¬٦) في (ب): \"كما أن الحج\".\r(¬٧) سقط من: (ب).\r(¬٨) في (أ): \"فيتعين\".\r(¬٩) سقط من: (أ).\r(¬١٠) في (ش): \"كانوا\".\r(¬١١) في (ش): \"يقطعون\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969998,"book_id":1045,"shamela_page_id":1111,"part":"2","page_num":512,"sequence_num":1111,"body":"مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٥] [فقوله فبإذن الله] (¬١) يدل [على] (¬٢) أن القطع [وعدم القطع] (¬٣) جائزٌ، لينة - درخت خرما -.\rقوله: (وإنْ تَتَرَّسُوا) - ستر داشتن -، لمْ يكفُّوا عن الرَّمي بسبب الصبيان؛ لأنَّ ضرر الصبيان ضررٌ خاصٌ وضرر الكفَّار ضررٌ عامٌ، ويجوز دفع ضرر الأعلى بتحمُّل الأدنى، (¬٤) كما أن قطع اليد [للآكلة] (¬٥) يجوز، وإن كان قطع اليد مذمومًا؛ لأنَّ اليد جزءٌ وضرر الآكلة يؤدِّي إلى [تفويت الكلِّ] (¬٦)، ولهذا لا يجوز قتل صبيان الكفَّار، فأمَّا إذا تترَّس [الكفَّار] (¬٧) بصبيانهم يجوز الرَّمي [بطريق الأولى] (¬٨).\rقوله: (في سَرِيَّة لا يُؤْمَن) وهو مقدار أربعمائة، [السَرِيَّة] (¬٩) الجماعة المُسْتَراة، الاسْتِراء [الاختيار] (¬١٠)، يقال الجارية [المُسْتَراة أي: المختارة] (¬١١)،","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) في (خ): وعدمه.\r(¬٤) زاد في (خ): جائز.\r(¬٥) في (ب): \"الآكلة\".\r(¬٦) في (خ): تفويت اليدين، وفي (ب): \"تقريب اليدين\"، وفي (أ): \"تفويت كل\".\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) سقط في (خ، ب).\r(¬٩) في (ب): \"السيره\".\r(¬١٠) في (أ): \"الاخسار\".\r(¬١١) في (خ): الاستراء الاختيار يقال الجارية المشترى المستراتة أي المختارة، وفي (أ): \"المستراة أو المجتراة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":969999,"book_id":1045,"shamela_page_id":1112,"part":"2","page_num":513,"sequence_num":1112,"body":"[وقد] (¬١) قيل: خيرُ الجيوش أربعة آلافٍ وخير [السرايا] (¬٢) أربعمائة، وفي الحديث (لن يُغلب اثنا عشر ألفًا [عن قلةٍ] (¬٣) وكلمتهم واحدة) (¬٤)، (¬٥) فلو وقعت الهزيمة بعد ذلك يكون باعتبار عدم الاتحاد لا باعتبار [القلة] (¬٦)، وهذا [القدر كافٍ] (¬٧) للكثرة.\rقوله: ([أن لا] (¬٨) [يغدروا] (¬٩))، الغدر: نَقْضُ العهد.\rقوله: (ولا يَغُلُّوا)، الغُلُول: السَّرقة من المَغْنَم.\rقوله: (ولا يُمَثِّلوا)، المُثْلَة - مثله كردن - وهو قطع الأذن والأنف وسَمْلُ [العينين] (¬١٠) أي: إخراجهما.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"قد\".\r(¬٢) في (أ): السرية.\r(¬٣) سقط من (أ).\r(¬٤) ابن حنبل، مسند أحمد بن حنبل - مصدر سابق - ج ٣، ص ١٩٩، رقم ٢٦٨٢، أبو داوود، سنن أبي داوود - مصدر سابق - ج ٣، ص ٣٦، رقم ٢٦١١، بلفظ (خَيْرُ الصحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ الآفٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلةٍ) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَالصحِيحُ أَنهُ مُرْسَلٌ.\r(¬٥) زاد في (أ): أي مشورتهم.\r(¬٦) في (أ): العلة.\r(¬٧) في (أ): \"قد يكافئ\".\r(¬٨) في (أ): \"ولا\".\r(¬٩) في (أ): يغدر.\r(¬١٠) في (ب): \"العين\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970000,"book_id":1045,"shamela_page_id":1113,"part":"2","page_num":514,"sequence_num":1113,"body":"قوله: (وكان ذلك مصلحة) بأن كان أصلح لهم، وهو أنَّه [إذا] (¬١) مات بعض الكفَّار لا يقدر الكفَّار المحاربة بعد ذلك، فيكون الصُّلح أصلح لهم.\rقوله: (نبذ إليهم) أي: أوصل الخبر [إليهم] (¬٢) بنقض العهد.\rقوله: (وكان ذلك باتفاقهم) أي: باتفاق العسكر أو بعلم الرئيس.\rقوله: ([فَهُمْ] (¬٣) أحرارٌ) أخرجت] (¬٤) طائفةٌ من [الطائف] (¬٥) وأتت إلى النَّبي ﷺ فقال [النَّبي ﷺ] (¬٦): (هم عُتقاء الله) (¬٧).\rقوله: والعلف علف [الدَّواب] (¬٨) أي: أطعمه.\rقوله: (ولا يَتَمَوَّلونَهُ)، التَّمَول: أخذ الشَّيء مالًا وقُنيةً لنفسه، قنية - سرماية -.","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) في (ب): \"فهو\".\r(¬٤) في (ش): \"فخرجت\".\r(¬٥) في (أ): الطائفة.\r(¬٦) سقط من: (ش).\r(¬٧) أبو داوود، سنن أبي داوود - مصدر سابق - ج ٣، ص ٦٥، رقم ٢٧٠٠، الحاكم، المستدرك على الصحيحين - مصدر سابق - ج ٢، ص ١٣٦، رقم ٢٥٧٦، بلفظ (ما أراكم تنتهون يا معشر قريش، حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا) وأبى أن يردهم فقال: \"هم عتقاء الله\"، هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\rوقال الذهبي: على شرط مسلم.\r(¬٨) في (خ، ب، ش): الدابة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970001,"book_id":1045,"shamela_page_id":1114,"part":"2","page_num":515,"sequence_num":1114,"body":"قوله ([وتشعل] (¬١) الحطب ([الإشعال] (¬٢) - أفروختن آتس - وفي نسخة (¬٣) [فيستعملوا الطيب] (¬٤)، قال مولانا، ﵀: الطيب مكان الحطب أولى؛ لأنَّ الحطب مباحٌ في دار الإسلام أيضًا إلا أنَّه يمكن أن المراد الحطب المأخوذ من [البرية] (¬٥) والموجود في البيوت.\rقوله: (إذا أسْلَمَ) الحربيُ يكون ماله [معصومًا] (¬٦) تبعًا له، فأمَّا غير المنقول يكون فيئًا وزوجتُه فيءٌ لعدم التَّبعية، فأمَّا أولاده الصِّغار لا يكون فيئًا، والذي في بطن المرأة فيءٌ تبعًا لأمه.\rالفيء الرُّجوع، وهو أعمُّ من الغنيمة، فإنَّ الفيء ما يرجع إلى المسلمين من خراجٍ وجزيةٍ وبدل الصلح، فأمَّا الغنيمة ما [يأخذه] (¬٧) المسلمون بالقتال.\rقوله: (ولا يُجَهَّز)، التَّجهيز - إماره كردن - أي: لا [يُجعل] (¬٨) مهيئًا للكفَّار بالإرسال إليهم.\r[قوله] (¬٩): (ولا يُفادُون) بضمِّ الدَّال لا إشكال؛ لأنَّ الفداء يكون من الكفَّار، فأمَّا إذا قيل بفتح الدَّال وسكون الواو يفادَوْن يحتاج إلى التَّأويل؛","footnotes":"(¬١) في (ش): \"ويشتعل\".\r(¬٢) في (ش): \"الاشتعال\".\r(¬٣) بعده في (ش): \"أخرى\".\r(¬٤) في (خ): فيستعملوا الحطب.\r(¬٥) في (ش): \"التربة\".\r(¬٦) في (خ): مغصوبا، في (أ): مصونا.\r(¬٧) في (ش): \"يأخذ\".\r(¬٨) في (خ): يحصل.\r(¬٩) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970002,"book_id":1045,"shamela_page_id":1115,"part":"2","page_num":516,"sequence_num":1115,"body":"لأنَّ المراد من قوله بالأسارى أسارى الكفَّار، فيكون معناه لا يفادي المسلمون بأسارهم، وليس حكم المسألة [ذلك] (¬١)، فيكون تصحيحه أي: لا يُفادي الأسير الذي كان في يد المسلمين لا يفادي بالنَّفس والمال، [فإن] (¬٢) كان الأسير ابن أكبرهم فيأخذون أسيرًا أو أسيرين من الكفَّار فيدفعون ذلك، لا يفعل الإمام مثل هذا وهو أن يقبل أسيرين بمقابلة ذلك الأسير أو المال، فيكون معناه لا يفادي أسير الكفَّار بأسير الكفار، وإنَّما قال أسارى باعتبار ما يؤول [إليه] (¬٣)؛ لأنَّه لو دفعوا بمقابلة ذلك الأسير يكون المدفوع أسيرًا فقال أسارى باعتبار المجاز، أو نقول [لمَّا] (¬٤) دفع أسارى الكفَّار بالمال أو بالأسير جعل هذه الأسارى بمنزلة الفداء، [كذلك] (¬٥) الأسارى الذين دفعوا (¬٦) إلى المسلمين، فعند أبي حنيفة القتل أو الاسترقاق قلعًا لمادة الكفَّار، فلو جاز الفداء يمكن أن يتقوَّى الكفَّار فيفوت الغرض [المطلوب] (¬٧) وهو إعلاء كلمة الله تعالى، وعندهما تجوز المفاداة بالمال ولا يجوز بالأسير لعدم الفائدة؛ لأنَّه يلزم الاسترقاق لا محالة في حقِّ شخص (¬٨)، وعند الشافعي (¬٩) تجوز المفاداة بالنَّفس والمال.","footnotes":"(¬١) سقط من (أ).\r(¬٢) في (ب، ش): \"بأن\".\r(¬٣) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٤) في (أ): انما.\r(¬٥) في (ش): \"لذلك\".\r(¬٦) زاد في (خ): إلى الذين دفعوا.\r(¬٧) سقط من: (أ).\r(¬٨) في (أ): ولا يجوز المن المن الترك من غير ضرب خراج ولا جزية لأنه تعلق به حق الغانمين.\r(¬٩) يرى الشافعية أن الإمام مخير في الأسرى بين أربعة أمور: إما:\r١ - القتل أو ٢ - الاسترقاق =","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970003,"book_id":1045,"shamela_page_id":1116,"part":"2","page_num":517,"sequence_num":1116,"body":"[قوله: (ولا يجوز المَنُّ) المَنُّ: التَّرك من غير ضرب خراجٍ ولا جزيةٍ؛ لأنَّه تعلَّق به حقُّ الغانمين] (¬١).\rقوله: (عَنْوةً) أي: قهرًا، [عنوةً] (¬٢) نُصب على التَّمييز.\rقوله (ذمَّةً) أي: [ذوو] (¬٣) ذمَّةٍ يصيرون ذميا (¬٤)، وفي شرح الطحاوي (¬٥) ولا يفادى [أسارى المسلمون بأسارى] (¬٦) الكفَّار، فيكون الواو في يفادون فاعلٌ، وضمير [أسارى] (¬٧) المسلمين، لأنَّه أصريحٌ] (¬٨) في قوله ولا يفادي أسرى لأنَّ الذي في يد الكفَّار لا يَكفر ظاهرًا لأنَّه (¬٩) اطّلع على محاسن الإسلام، فأمَّا الذي في أيدي المسلمين يمكن أن يُسْلِم.\rقوله: (فإن ظَهْرنا) صح بسكون الهاء.\rقوله: ([ولا] (¬١٠) يَعْقِرها ولا يتركها)، أي: لا يعقرها و [يتركها، أو] (¬١١)","footnotes":"= أو ٣ - الفداء بالمال أو الرجال أو ٤ - المن. انظر: الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - (ج ٨ / ص ٤٠٨).\r(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) سقط في (خ، ب).\r(¬٣) في (ب): \"درى\"، وفي (ش): \"ذوي\".\r(¬٤) بعده في (ب، ش): \"قوله\".\r(¬٥) انظر: الجصاص، شرح مختصر الطحاوي - مصدر سابق - (ج ٧ / ص ١٥٨).\r(¬٦) في (أ): \"أسراء المسلمين بأسراء\".\r(¬٧) في (خ): أساراء، وفي (ب): \"أسرى\"، وفي (ش): \"أسراء\".\r(¬٨) في (خ، ب، ش): شرح.\r(¬٩) في (ب): \"أن\"، ويعده في (ش): \"قد\".\r(¬١٠) في (ب): \"وإلا\"، وفي (أ): \"لا\".\r(¬١١) سقط من: (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970004,"book_id":1045,"shamela_page_id":1117,"part":"2","page_num":518,"sequence_num":1117,"body":"لا يتركها ابتداءً بدون العَقْر، هاتان مسألتان لا مسألة واحدة، العقر - بريدن -.\rقوله: (الرِّدْءُ) القوم الذين وقفوا على مكانٍ حتى إذا نَصبت المقاتلة (¬١) - مانده شونده ورنج بينند - يقاتلون مع الكفَّار، وأمَّا المُعين المدد، والمدد هو الذي جاء بعد مجيء العسكر من موضعٍ آخرٍ لأجل الإعانة، فأمّا [الرِّدْء] (¬٢) فيذهب مع العسكر يقف على موضعٍ.\rقوله (ولا [حقَّ] (¬٣) لأهل سوق العسكر غنيمةً)؛ لأن مقصودهم التِّجارة لا [إعلاء] (¬٤) كلمة الله تعالى فلا يكون لهم نصيبٌ [من الغنيمة] (¬٥).\r[قوله] (¬٦): (وإذا أَمَّنَ الحرُّ) راجعٌ إلى ما [بعيد] (¬٧) وهو قوله: (أو مدينةٍ صحَّ أمانهم) لكن يؤدِّبهم الإمام لافتياتهم أي: لمسابقتهم على رأي الإمام، وإنَّما يصحُّ أمانهم؛ لأنَّه محلُّ الخوف لأنَّ الكفَّار يخافون منهم فيصحُّ الأمان لأنّ الأمان لإزالة الخوف. (¬٨)\rوشرط صحَّة الأمان أن يكون ثابتًا للكفَّار من ذلك الشَّخص؛ لأنَّ الأمان لإزالة الخوف، وإنَّما تتحقق الإزالة إذا كان الشَّخص الذي يعطي","footnotes":"(¬١) بعده في (ش): \"يعني\".\r(¬٢) في (ب): \"الراد\".\r(¬٣) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٦) سقط من (ب).\r(¬٧) في (ش): \"بعيدة\".\r(¬٨) زاد في (أ): قوله مدينة اسم شهر الحصن اسم قلعة.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970005,"book_id":1045,"shamela_page_id":1118,"part":"2","page_num":519,"sequence_num":1118,"body":"الأمان يتوقع منه الخوف، [فأمَّا] (¬١) الكفَّار لا يخافون من الذِّمي والأسير الذي في أيدي الكفَّار فلا يصح أمانهما، وكذلك لا يخافون من الئاجر أيضًا فلا يصح أمان التَّاجر.\rقوله: (مفسدة فينبذ) أي: فينقض ذلك الأمان.\rقوله (ولا يجوز أمان العبد) المحجور عن القتال، وأجمعوا أن العبد المحجور لو عاقدهم عقد الذِّمة يجوز بالإجماع، نقل [عن] (¬٢) المأذون الصغير وهو اسم كتابٍ، كما يقال سير الصغير وسير الكبير يقال المأذون الصغير والمأذون الكبير (¬٣) كل واحدٍ اسم كتابٍ.\rقوله: (وإذا غَلب التُّرك على الرُّوم)، إنَّما أورد هذه المسألة [ليدلَّ أن] (¬٤) استيلاء الكفَّار على أموال الكفَّار موجبٌ [للملك] (¬٥)، كما أن استيلاء الكفَّار على أموال المسلمين موجبٌ للملك، خلافًا للشافعي (¬٦) فإنَّ","footnotes":"(¬١) في (ش): \"لأن\".\r(¬٢) في (أ): \"من\".\r(¬٣) هما كتابين لمحمد بن الحسن الشيباني، ذكرهما ابن السَّاعي، علي بن أنجب بن عثمان بن عبد الله أبو طالب، تاج الدين بن السَّاعي، الدر الثمين في أسماء المصنفين (تحقيق وتعليق: أحمد شوقي بنبين - محمد سعيد حنثي)، دار الغرب الإسلامي، تونس، (ط ١، ص ١٦١)، وذكرهما أيضًا ابن النديم، أبو الفرج محمد بن إسحاق بن محمد الوراق البغدادي، الفهرست (المحقق إبراهيم رمضان)، دار المعرفة بيروت - لبنان، ط ٢، ص ٢٥٤)، لكني لم أستطع الحصول على الكتابين، لعلهما لم يطبعا.\r(¬٤) في (أ): \"لأن\".\r(¬٥) في (أ): \"الملك\".\r(¬٦) انظر: ابن المحاملي، أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي، أبو الحسن بن المحاملي الشافعيّ، اللباب في الفقه الشافعي (المحقق: عبد الكريم بن صنيتان العمري)،=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970006,"book_id":1045,"shamela_page_id":1119,"part":"2","page_num":520,"sequence_num":1119,"body":"عنده الكفَّار إذا استولوا على أموال المسلمين [لم] (¬١) [يملكوها] (¬٢).\rقوله: (إن أحبُّوا) قال النَّبي ﵇ (إن وجدته قبل القسمة فهو لك بغير شيءٍ وإن وجدته بعد القسمة فهو لك بالقيمة) (¬٣).\rقوله: (ولا يَمْلِك علينا أهلُ الحرب (¬٤) بالغلبة [مُدَبَّرِينا] (¬٥)) [لقوله تعالى] (¬٦) ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١]، والمُدَّبر والمكاتب وأمهات الأولاد مؤمنون، وأمَّا الاستيلاء على المال ليس باستيلاء على [المؤمنين] (¬٧).\rقوله: (وإن أَبَقَ عَبْدُ المُسلمِ [لمْ] (¬٨) يملكوه)، [وأمَّا] (¬٩) إذا [ندَّ] البعير (¬١٠) أي: هرب .....","footnotes":"= دار البخاري، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، (ط ١، ص ٣٧٤)، وانظر: النووي، المجموع شرح المهذب - مصدر سابق - (ج ١٩/ ٣٤٦).\r(¬١) في (أ): \"ما\".\r(¬٢) في (ب): \"يملكونها\".\r(¬٣) الدارقطني، سنن الدارقطني - مصدر سابق - ج ٥، ص ٢٠١، رقم ٤٢٠١، ونصه: عَنِ ابْنِ عَباسٍ، عَنِ النبِي ﷺ، قَالَ: \"فِيمَا أَحْرَزَ الْعَدُو فَاسْتَنْفَذَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ، أَوْ أَخَذَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَهُوَ أَحَق فَإِنْ وَجَدَهُ وَقَدْ قُسِمَ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِالثمَنِ\"، وقال الدارقطني: فيه الحسن بن عمارة وهو متروك.\r(¬٤) بعده في (ش): \"المسألة إلى آخرها\".\r(¬٥) في (أ): مدبرنا.\r(¬٦) في (ب): \"﵇\".\r(¬٧) في (خ، ب): المؤمن.\r(¬٨) في (خ): لا.\r(¬٩) في (ب، ش): \"فأما\".\r(¬١٠) بعده في (ش): \"إليهم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970007,"book_id":1045,"shamela_page_id":1120,"part":"2","page_num":521,"sequence_num":1120,"body":"[من المسلمين] (¬١) فأخذوه مَلَكُوه؛ لأنَّه [لا ندَّ] (¬٢) للبعير، [وبعد] (¬٣) الخروج من دار الإسلام لم يبقَ يد [للمالك] (¬٤)، [وأمَّا] (¬٥) للعبد يدٌ فظهر يده بعد الخروج من دار الإسلام فمنع يد الكفَّار، فإن قيل ينبغي أن يكون العبد مسلمًا فأمّا إذا كان كافرًا فيد الكافر لا يمنع يد الكافر بأن استولى الكافرُ الكافرَ، قلنا المنع أسهل من الرفع، فيد العبد يمنع ثبوت يد الكافر [في إن] (¬٦) يثبت فيه، فأمَّا ما لا يكون صالحًا لإبطال يد المولى وهو أنَّه لا يخرج من ملك المولى بالخروج من دار الإسلام فلا تفاوت في أنَّ العبد مسلمٌ أو كافرٌ، والصحيح إنَّما هو [المذكور في] (¬٧) طريقة مجد الدِّين [السرخكتي] (¬٨) (¬٩) أن الإسلام شرطٌ [وهو إذا أبق العبد من دار الإسلام","footnotes":"(¬١) زيادة من (خ).\r(¬٢) في (أ): لا يد.\r(¬٣) في (ب، ش): \"فبعد\".\r(¬٤) في (ش): \"المالك\".\r(¬٥) في (ب، ش): \"فأما\".\r(¬٦) في (أ): فأن.\r(¬٧) في (ب): \"ذكر في\".\r(¬٨) هو: محمد بن عبد الله بن فاعل الإمام أبو بكر السرخكتي، بضم السين وسكون الراء وفتح الخاء المعجمة والكاف وفى آخرها التاء ثالث الحروف، نسبة على سرخكت بغرجستان بسمرقند، قال السمعاني: كان إماما فاضلا مرجع العلماء، سمع أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني، روى عنه جماعة، تفقه أولا بسمرقند ثم ببخارى وسكنها، وكانت له يد قوية في النظر وباع طويل، ومات بسمرقند يوم الجمعة أول يوم من ذي الحجة سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وصلى عليه بمصلى العيد، وحمل إلى بخارى فدفن بها. (الأنساب للسمعاني ٧/ ١٢٠)، (اللباب في تهذيب الأنساب ٢/ ١١٢)، (تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ٢/ ٧٣٢).\r(¬٩) في (أ): السوحيكي، وفي (ب، ش): \"السرختكي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970008,"book_id":1045,"shamela_page_id":1121,"part":"2","page_num":522,"sequence_num":1121,"body":"وأخذه الكفَّار ولا يملكونه عند أبي حنيفة، وعندهما يملكونه، وفي الذِّمي قولان، ولو كان مرتدًّا يملكونه] (¬١).\rقوله: (حَمُولَة) - استربار كش -، هذا خروجٌ من الجزء إلى الكلِّ، المراد دابَّة تحمل عليه [سواءٌ كان] (¬٢) فرسًا أو بغلًا أو حمارًا، وإنَّما قيَّد الحَمُولة، لأنَّ اختلاط العرب بالبعير أكثر.\rقوله: (قِسْمة إيداعٍ) لا قِسمة تمليكٍ، بأن صار المقسوم مُلْك الذي حمل هذا (¬٣) الملك.\rقوله: (ولا يجوز بيع الغنائم) أي: لا يجوز لغير الإمام قبل القسمة (¬٤).\rقوله: (بعد إخراجها إلى دار الإسلام) المراد منه الإخراج والإدخال في دار الإسلام، [لا] (¬٥) مجرد الإخراج من دار الحرب؛ لأنَّ كلمة إلى للغاية، وإنَّما تتحقق حقيقة الغاية إذا أدخل بعد الإخراج من دار الحرب (¬٦)، ..............................................","footnotes":"(¬١) سقط من: (ش)، والمثبت في حاشيتها وكتب فوقه (ش)، وبعده في (ب): \"فإن قيل ينبغي أن يكون العبد مسلما فأما إذا كان كافرا فيد الكافر لا يمنع يد الكافر بأن استولى الكافر قلنا المنع أسهل من الدفع فيد العبد يمنع ثبوت يد الكفار في أن يثبت فيه فإما لا يكون صالحا لإبطال يد المولى وهو أنه لا يخرج من ملك المولى بالخروج من دار الإسلام فلا تفاوت في أن العبد مسلم أو كافر والصحيح أن ما هو المذكور في طريقة مجد الدين السرختكي أن الإسلام شرط\".\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) زاد في (أ): قسمة.\r(¬٤) زاد في (أ): ويجوز للإمام.\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) زاد في (أ): وهذه الغاية مما يدخل.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970009,"book_id":1045,"shamela_page_id":1122,"part":"2","page_num":523,"sequence_num":1122,"body":"وعند الشَّافعي (¬١) في دار الحرب بيع الغنائم يجوز بناءً [على] (¬٢) أن عنده الدَّار [دارٌ] (¬٣) واحدةٌ، وعندنا الدَّار داران: دار الإسلام ودار الحرب.\rقوله (ولا بأس بأن يُنْفِل) التَّنفيل - بكسي داذن -، والمراد هنا التَّحريض على القتال.\rقوله: (ويحرِّض) فيكون ويحرِّض عطف تفسيرٍ أي: [يفسِّر] (¬٤) أن المراد من التَّنفيل التَّحريض، كما جاء عطف [التَّفسير] (¬٥) في الشعر:\rاستغفر الله ذنبًا لست محصيه … ربُّ العباد إليه الوجهُ والعملُ\rفالمراد من الوجهِ العملُ.\rقوله: (بعد الخُمْس) أي: بعد رفع الخُمْس.\rقوله (إلا من الخُمْس) هذا رواية القدوري، [وعلى غير رواية] (¬٦) القدوري لا يُعطي بعد الإحراز بعض المقاتلة وهذا رواية عن أبي حنيفة (¬٧)، وعلى رواية القدوري يُعطي من الخُمْس، لأنَّه حقُّ الإمام فيصرفه إلى أيِّ موضعٍ شاء.\rقوله: (ومَرْكَبُه) إعرابه رفع بالعطف على قوله (ما) وما مرفوعٌ؛ لأنَّه","footnotes":"(¬١) النووي، المجموع - مصدر سابق - ج ١٣، ص ١٩.\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) سقط من: (أ).\r(¬٤) في (خ): تفسير.\r(¬٥) في (أ): التحريض.\r(¬٦) في (خ): وعلى رواية غير.\r(¬٧) انظر: السغدي، النتف في الفتاوي - مصدر سابق - (ج ٢ / ص ٧٢٣).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970010,"book_id":1045,"shamela_page_id":1123,"part":"2","page_num":524,"sequence_num":1123,"body":"خبر (¬١) السّلب، والسَّلب هذا [شرع] (¬٢) الإذن بالحكم أي: لا يستحقُّ بدون إذن الإمام، وعند الشَّافعي (¬٣) شُرع الحكم حتى لو قتله مقاتلًا بالعدو (¬٤) يستحقُّ السَّلب [عنده] (¬٥) بدون إذن الإمام بأخذ السلب، فلو قيل بالجرِّ لا يكون الكلام صحيحًا بالإجماع؛ لأنَّه يكون عطفًا على قوله (وسلاحِه) فحينئذٍ يكون المركب على المقتول كما أنَّ السلاح على المقتول، هذه اللطيفة نقل مولانا ﵀ عن شيخه.\rقوله: (والبَرَاذِين) جمع بِرْذَوْن [وهو] (¬٦) فرسٌ عجميٌ، وعُتَّاق كرائم الخيل [يعني] (¬٧) - اسب كوهري -، في البِرْذَوْن [ثباتٌ] (¬٨) دون [الفرِّ] (¬٩)، وفي العُتَّاق [فرٌّ دون الثبات؛ لأنَّه لا يقدر على الثبات] (¬١٠) فيتساويان، للفرس ثلاثة خصالٍ [كرٌّ وفرٌّ وثباتٌ، كما أن للعرض] (¬١١) وصف كمالٍ وهو أنَّه لا [لا يشغل الخير] (¬١٢)، ووصف نقصانٍ من حيث","footnotes":"(¬١) بعده في (ب): \"المبتدأ و\"، وبعده في (ش): \"و\".\r(¬٢) في (أ): مشرع.\r(¬٣) انظر: الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - (ج ٨ / ص ٣٩٣).\r(¬٤) بعده في (ب): \"و\".\r(¬٥) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٦) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) في (أ): ثياب.\r(¬٩) في (أ): \"الفرو\".\r(¬١٠) في (ب): \"فر ولا يقدر على الثبات\"، وفي (أ): \"فروٌ لا يقتدر على الثياب\".\r(¬١١) في (أ): كر لا لكر حمله وفرو ثياب كما أن للعرض.\r(¬١٢) في (أ): يشتغل الخبر، وفي (ش): \"الخير\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970011,"book_id":1045,"shamela_page_id":1124,"part":"2","page_num":525,"sequence_num":1124,"body":"أنَّه لا يقوم بنفسه، وللجوهر وصف كمالٍ [وهو القيام بذاته] (¬١) ووصف نقصانٍ وهو الشُّغل بالخير، وكذلك في البِرْذَوْن (¬٢) وصف كمالٍ ونقصان، وفي العُتَّاق (¬٣) وصف كمالٍ و [وصف] (¬٤) نقصانٍ فاستويا.\rقوله: (¬٥) لا بأس بأن يعلفوا في دار الحرب؛ لأنَّهم لا يجدون شيئًا آخر فيحتاجون إلى النَّفقة.\rقوله: (لا [يُسْهَم] (¬٦) للراحلة)، الرَّاحلة - اشتر -، لأنَّ الرَّاحلة آلةٌ فلا يستحقُّ بسببه [كالقوس] (¬٧) والنَّبل إلا [أنَّ] (¬٨) الحديث جاء في الفرس لقوله ﵇ (للفارس سهمان) (¬٩)، والبعير والبغل ليس في معنى الفرس فلا [يُلحق] (¬١٠) به؛ (¬١١) لأنَّ البغل لا ينقاد مثل ما ينقاد الفرس، وكذلك الكرُّ لا يتحقَّق بالبعير [فلا] (¬١٢) يُلحق بالفرس.","footnotes":"(¬١) في (أ): ونق��ان وفي العتاق وصف كمال.\r(¬٢) بعده في (ب): \"و\".\r(¬٣) بعده في (ب): \"و\".\r(¬٤) سقط من: (ش).\r(¬٥) لم أجد هذه العبارة في متن القدوري.\r(¬٦) في (أ): سهم.\r(¬٧) في (خ): بسبب كالقوسين.\r(¬٨) سقط من: (أ، خ، ش).\r(¬٩) مسلم، صحيح مسلم - مصدر سابق - ج ٣، ص ١٣٨٣، رقم ١٧٦٢، ونصه: \"أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَسَمَ فِي النفَلِ، لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَللرجُلِ سَهْمًا\".\r(¬١٠) في (أ): \"تلحق\".\r(¬١١) زاد في (أ): دلالة.\r(¬١٢) في (ب): \"ولا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970012,"book_id":1045,"shamela_page_id":1125,"part":"2","page_num":526,"sequence_num":1125,"body":"قوله: (فَنَفَقَ) أي: [فهلك]. (¬١)\r[قوله] (¬٢) ([ولا لمملوك]) (¬٣) أي: [لمملوك] (¬٤) محجورٍ عن القتال؛ لأنَّه لو كان مأذونًا يَرْضَخ له قياسًا واستحسانًا، ففي المحجور يرضخ استحسانًا، الرَّضْخ إعطاء الشَّيء القليل، وإنَّما يَرْضَخ تطييبًا لقلوبهم فإن الغنيمة للمقاتلة، ولا قتال على الصَّبي والمملوك فلا [يستحقون] (¬٥) الغنيمة.\rقوله: (ذوي القربى) لا يَحِل لهم أخذ الزكاة، فالخُمْس على ثلاثة أسهمٍ [بقوله] (¬٦) تعالى ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] سقط سهم الله تعالى؛ لأنَّ [[ذكر] (¬٧) سهم] (¬٨) الله للتَّبرك، ونصيب النَّبي ﵇ سقط بموته، ولهذا لا يُعطى الأغنياء، لا يقال لو كان اليتامى داخلًا باعتبار الحاجة يكون قسمين لا الثَّلاثة لأنَّ ذوي القربى يدخلون أيضًا بطريق الحاجة فلا تكون الأقسام أربعة، قلنا اليتامى يستحقُّون باليُتْم فلا يستوي الأغنياء والفقراء ويدفع إلى الفقراء، وإنَّما خصَّ اليتامى باعتبار أن اليتامى لا يَقْدِرون المقاتلة، والخُمْس نصيب المقاتلة فلهذا خصَّ اليتامى، فيكون ثلاثة أقسامٍ","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"هلك\".\r(¬٢) وسقط من: (ب، ش).\r(¬٣) في (ب): \"للملوك\".\r(¬٤) في (ب): \"للملوك\"، و في (ش): \"المملوك\".\r(¬٥) في (ش): \"يستحق\".\r(¬٦) في (ش): \"لقوله\".\r(¬٧) زيادة من (خ).\r(¬٨) في (ب، ش): \"اسم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970013,"book_id":1045,"shamela_page_id":1126,"part":"2","page_num":527,"sequence_num":1126,"body":"[اليتامى] (¬١) والمساكين وابن السَّبيل، وذوي القربى يدخلون في المساكين.\rقوله (¬٢): (كما [سَقَط] (¬٣) الصَّفيُّ) وهو ما يصْطَفيه الإمام من الغنيمة لنفسه من فرسٍ [أو درعِ] (¬٤) أو جاريةٍ، [منها] (¬٥) صفية من أزواج النَّبي ﵇ وهي بنت [حُيَيّ] (¬٦) بن أخطب كان اصطفاها النَّبي ﷺ حين أخذها من الغنيمة فأمرها بالرُّكوب على ركبة النَّبي ﷺ فلم تضع قدمها على [ركبة النَّبي ﵇] (¬٧) فوضعت ركبتها على ركبة النَّبي ﵇ (¬٨)، فإذا أمرها بالرُّكوب على ركبة النَّبي ﵇ فالصحابة علموا أن النَّبي ﵇ اختارها لنفسه، ثُمَّ صار هذا الاسم علمًا لصفية ﵂ بطريق الغَلَبَة.\rقوله: ([وإذا] (¬٩) دخل الواحد [أو] (¬١٠) الاثنان [مغيرين)، والمغيرون] (¬١١) حال [يجوز] (¬١٢) [على] (¬١٣) التَّثنية والجمع.","footnotes":"(¬١) في (ش): \"يتامى\".\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (ب): \"يسقط\".\r(¬٤) في (أ): وأدرع.\r(¬٥) سقط من (أ).\r(¬٦) في (ب): \"حنين\".\r(¬٧) في (ش): \"ركبته\".\r(¬٨) البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - ج ٥، ص ١٣٥، رقم ٤٢١١.\r(¬٩) في (ش): \"فإذا\".\r(¬١٠) في (ب): \"و\".\r(¬١١) في (أ): مفترين والمفترين، وفي (ب، ش): \"مغيرين والمغيرين\".\r(¬١٢) سقط من: (ب).\r(¬١٣) سقط من: (ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970014,"book_id":1045,"shamela_page_id":1127,"part":"2","page_num":528,"sequence_num":1127,"body":"قوله: (لم يُخَمَّس)، إنَّما [لم] (¬١) يُخمَّس إذا كان [أخذه] (¬٢) بغير إذن الإمام، [وأمَّا] (¬٣) إذا [أخذه] (¬٤) بإذن الإمام [فالمشهور] (¬٥) من الرواية أنَّه يُخمَّس ما [أخذه] (¬٦)، وقد روي رواية أخرى أنَّه لا يخمَّس؛ لأنَّ الغنيمة هي المأخوذ قهرًا وغلبةً، وأمَّا دليل أنَّه يخمَّس لأنَّه لو كان مأذونًا من جهة الإمام يكون مأخوذًا لحماية الإمام.\rقوله: (فإن غدر) بأن يُدلِّسَ عيب المبيع، بالفارسية - فرو بوشد -.\rقوله: (مَنَعَة) أي: قوة، فأمَّا إذا كان المسلم [أسيرًا] (¬٧) في دار الحرب [أو] (¬٨) الحربي الذي اسْلَمَ ثمَّة لا بأس بأن يدلِّس؛ لأنَّهما لم يدخلا بأمان، فأمَّا التَّاجر دخل بأمان فلا يجوز منه التَّدليس.\rقوله: (لم [يمكن] (¬٩) [أن يقيم] (¬١٠) في دار الإسلام سنةً) حتَّى لا يطَّلع على عورات المسلمين فلا يطَّلع غيرهم، ويقول له إن أقمت سنةً وضعت عليك الجزية، وإنَّما تُرك سنةً [بقوله] (¬١١) تعالى ﴿حَتَّى يَسْمَعَ","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب).\r(¬٢) في (ب، ش): \"أخذوه\".\r(¬٣) في (ب، ش): \"فأما\".\r(¬٤) في (ب، ش): \"أخذوه\".\r(¬٥) وفي (أ): \"والمشهور\".\r(¬٦) في (ب، ش): \"أخذوه\".\r(¬٧) في (خ، ب، ش): الأسير.\r(¬٨) في (ب): \"و\".\r(¬٩) في (ب): \"يكن\".\r(¬١٠) سقط من: (خ، ب).\r(¬١١) في (ش): \"لقوله\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970015,"book_id":1045,"shamela_page_id":1128,"part":"2","page_num":529,"sequence_num":1128,"body":"كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] [أي: حتى يطلع على كلام الله] (¬١)، واعتبار السَّنة من تقدم الإمام أي: من (¬٢) قول الإمام إلى الحربي إن أقمت سنةً، لا من وقت الدُّخول؛ لأنَّ الجزية بدل النُّصرة أو القتل، فإذا كان من أهل الدِّيار تجب النُّصرة، وكونه من [أهل] (¬٣) ديارنا يكون بعد قول الإمام لا بعد الدُّخول.\rذكر في السير مسألةٌ من هذه المسألة، أي: استخرج المشايخ مسألةً من مسألة الحربي وهو أن [الغاصب] (¬٤) إذا غصب دارًا فقال المغصوب منه: [لو] (¬٥) لم تردَّ داري فأُجْرَة داري ألف درهمٍ في كلِّ شهرٍ عليك فلم يردَّ الدَّار فمضى الشَّهر يجب ألف درهمٍ، كما أنَّ الجزية [تجب] (¬٦) بعد مضي السَّنة، وألف درهمٍ ليس بمخصوصٍ فإذا قال عشرة أو غير العشرة [يصح أيضًا] (¬٧).\rقوله: (فهو [على] (¬٨) خطرٍ) وتفسير الخطر [مذكور] (¬٩) بُعَيْدَهُ، وهو قوله (فإن أُسِر) إلى [آخره] (¬١٠)، فيكون الفاءُ فاءَ التَّفسير فتكون الديون","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) بعده في (ش): \"وقت\".\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) في (خ) الغائب.\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) في (ب): \"أيضا يصح\".\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) في (ب): \"مذكورة\".\r(¬١٠) في (ش): \"آخرها\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970016,"book_id":1045,"shamela_page_id":1129,"part":"2","page_num":530,"sequence_num":1129,"body":"ساقطةً؛ لأنَّه سقطت المطالبة ولا يكون غيره مالكًا [لأنَّه] (¬١) وصفٌ في الذِّمة فلا يمكن غيره مالكًا بدون التَّوكيل بالقبض، فأمَّا الوديعة غير فجاز أن يكون [فيئًا] (¬٢)، فأمَّا إذا عاد المرتدُّ [أو] (¬٣) رجع مسلمًا إلى دار الإسلام يكون ماله له إن كان باقيًا، وإن كان المرتدُّ ميتًا حكمًا فأمَّا في الموت الحقيقي إذا جاء حيًا يكون كلُّ أمواله له إلا أن الله تعالى لم يجر العادة أي: لم يصر حيًا بعد ما مات [في دار الدنيا] (¬٤).\rقوله: (وما أوجف) أي: أعملوا خيلهم وركابهم [في تحصيله] (¬٥)، مثل [الأرض] (¬٦) التَّي أجلوا عنها أهلها أي: انكشفوا، أي: رأوا من الأشخاص الذين ذهبوا إليهم وهربوا، بالفارسية معنى أجلوا - بويانيدن -.\rقوله: (أرض العرب كلُّها عشرية)؛ [لأنَّها] (¬٧) لا تَقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، فلا يُتصوَّر الخراج على أراضيهم والجزية على روءسهم، جزى: قضى، يقال جزاك الله خيرًا أي: قضى ما أسلفت أي يدفع الثَّواب بقدر الشَّيء الذي دفعت لأجل الله تعالى، كذلك الجزية [تقضى] (¬٨) عن النُّصرة أو عن [القتل] (¬٩) أي: [تنوب] (¬١٠).","footnotes":"(¬١) في (ب): \"لأن\".\r(¬٢) في (خ): قياما.\r(¬٣) في (ب، ش): \"لو\".\r(¬٤) سقط في (خ، ب).\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) في (خ، ب، ش): الأراضي.\r(¬٧) في (ش): \"لأنه\".\r(¬٨) في (ب): \"تقص\".\r(¬٩) في (أ): \"العقل\"، وفي (ش): \"القتال\".\r(¬١٠) في (ش): \"ينوب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970017,"book_id":1045,"shamela_page_id":1130,"part":"2","page_num":531,"sequence_num":1130,"body":"قوله: (عُذَيْبُ (¬١)) ماءٌ لبني تميم.\rقوله: (إلى أقصى حَجَرٍ (¬٢)) صحَّ بفتح الحاء وتحريك الجيم، ويدلُّ عليه الرِّواية التي ذكرت في أمالي أبي يوسف وهو قوله [إلى] (¬٣) أقصى حجر [صخر] (¬٤).\rقوله: (مهرة (¬٥)) [يمن ذكرتا] (¬٦) للتَّاكيد لقوله حجر يعني - تا آخر سنكي - بيمن مهرة.\rقوله: (إلى حدِّ الشام) بيان العرض أو بيان الطول، فلو كان قوله من العذيب إلى أقصى حجر بيان العرض يكون قوله من العُذَيْب إلى الشام بيان الطول، كما يقال في حدِّ بخارى (¬٧) ...............","footnotes":"(¬١) العُذَيبُ: تصغير العذب، وهو الماء الطيب: وهو ماء بين القادسية والمغيثة، بينه وبين القادسية أربعة أميال وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلا، وقيل: هو واد لبني تميم، هذا كما ذكره الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي، معجم البلدان، دار صادر، بيروت، (ج ٤/ ص ٩٢).\r(¬٢) وهي: واحدة الأحجار.\r(¬٣) زيادة من (خ).\r(¬٤) سقط في (خ، ب).\r(¬٥) مَهَرَةُ: بالتحريك، وهي قبيلة مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة تنسب إليهم الإبل المهريّة، تسكن اليمن، وبينه وبين عمان نحو شهر وكذلك بينه وبين حضرموت. ياقوت الحموي، معجم البلدان - مصدر سابق - (ج ٥/ ص ٢٤٣).\r(¬٦) في (أ): بمن ذكرتاه، وفي (ب): \"ثم ذكرتا\"، وفي (ش): \"بمن ذكرتا\".\r(¬٧) وهي: من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها، يعبر إليها من آمل الشّط، وبينها وبين جيحون يومان، وهى مدينة قديمة نزهة البساتين، وبينها وبين سمرقند سبعة أيام، وهى على أرض مستوية وبناؤها خشب مشبّك. انظر: ابن عبد الحق، عبد المؤمن بن عبد الحق،=","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970018,"book_id":1045,"shamela_page_id":1131,"part":"2","page_num":532,"sequence_num":1131,"body":"من طَواويس (¬١) إلى ديمون وإلى أفشنه (¬٢)، [يكون] (¬٣) أحدهما بيان الطول والآخر بيان العرض.\rقوله: (الحلوان (¬٤)) اسم بلدٍ.\rقوله ([العَلْث] (¬٥) (¬٦)) بسكون اللام قريةٌ موقوفةٌ على العلوية وهو أول العراق.\rقوله: (عبادان) اسم قريةٍ ليس وراءها قريةٌ، يقال في المثل [ليس ما] (¬٧) وراء عبادان قريةٌ، وإنَّما يضرب [هذا] (¬٨) المثل إذا وصُل الكلامُ إلى","footnotes":"= ابن شمائل القطيعي البغدادي، الحنبلي، صفيّ الدين، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، دار الجيل، بيروت، ط ١، ج ١، ص ١٦٩.\r(¬١) طواويس هي: من مدن بخارى، وهي مدينة عامرة لها سوق في وقت من السنة معلوم ويقصده الناس والتجار من جميع أرض خُراسان. الحميري، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد المنعم الحِميرى، الروض المعطار في خبر الأقطار (المحقق: إحسان عباس)، مؤسسة ناصر للثقافة - بيروت - طبع على مطابع دار السراج، ط ٢، ص ٤٠٠.\r(¬٢) أَفْشَنَةُ: بفتح الهمزة، وسكون الفاء، والشين معجمة مفتوحة، ونون، وهاء: من قرى بخارى. ياقوت الحموي، معجم البلدان - مصدر سابق - (ج ١ / ص ٢٣١).\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) حُلْوانُ: بالضم ثم السكون، وهي في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد، وقيل: إنها سميت بحلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة كان بعض الملوك أقطعه إياها فسميت به. ي��قوت الحموي، معجم البلدان - مصدر سابق - (ج ٢ / ص ٢٩٠).\r(¬٥) العَلْثُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره ثاء مثلثة، وهي قرية على دجلة بين عكبرا وسامرّاء، وهي في أول العراق في شرقي دجلة. ياقوت الحموي، معجم البلدان - مصدر سابق - (ج ٤ / ص ١٤٥).\r(¬٦) في (أ): \"العلت\".\r(¬٧) سقط من: (أ).\r(¬٨) سقط في (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970019,"book_id":1045,"shamela_page_id":1132,"part":"2","page_num":533,"sequence_num":1132,"body":"النِّهاية لا يمكن الزيادة بعد ذلك، فيقال ليس ما وراء عبادان قريةٌ.\rقوله: (يجوز بيعهم) تفسير قوله مملوكة.\r[قوله: (و] (¬١) أرض السَّواد مملوكةٌ) وأرض العرب تكون مملوكةً أيضًا، لأنَّ في أرض العرب الغالب عدم الملك لأنَّهم يسكنون في البريَّة، فأمَّا أرض العراق فالغالب في [أرضهم] (¬٢) الملك، فلهذا قال مملوكة، وإنَّما سمي أرض العراق سوادًا لكثرة [زروعه] (¬٣) [وأشجاره] (¬٤)؛ لأنَّ الأشجار الكثيرة تُرى سوادًا من [بعيدٍ] (¬٥).\rقوله: (بحَيِّزِها) أي: بقربها أي إذا [كان] (¬٦) بقربها أرضٌ خراجيةٌ تكون هذه الأرض خراجيةً، وإن [كانت] (¬٧) عشريةً تكون عشريةً.\rوأمَّا البَصَرَة (¬٨) جواب سؤالٍ يَردُ على أبي يوسف، فإنَّ البصرة عنده عشرية وبحيزها أرضٌ خراجيةٌ وإنما صارت عشريةً بإجماع الصحابة، وعند محمدٍ المعتبر الماء إن سُقيت بماء الخراج فهي خراجيةٌ وإن سُقيت بماء","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) في (ش): \"أراضيهم\".\r(¬٣) في (ب): \"زرعه\"، ش: \"زروعها\".\r(¬٤) في (ش): \"وأشجارها\".\r(¬٥) في (ب): \"البعيد\".\r(¬٦) في (ش): \"كانت\".\r(¬٧) في (ب): \"كان\".\r(¬٨) البصرة: بالعراق، وهي كانت قبة الإسلام، ومقر أهله، بنيت في خلافة عمر ﵁ سنة أربع عشرة واختط عتبة بن غزوان المنازل بها وبنى مسجدًا من قصب. الحميري، الروض المعطار في خبر الأقطار - مصدر سابق - ص ١٠٥.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970020,"book_id":1045,"shamela_page_id":1133,"part":"2","page_num":534,"sequence_num":1133,"body":"[العُشر] (¬١) تكون عشريةً.\rالخراج مؤنة فيه معنى العقوبة، والعُشر مؤنة فيه معنى العبادة، ولهذا لا يجب على الكافر، [والكافر ليس من أهل العبادة البتة] (¬٢)، فالمسلم إذا اشترى أرضًا خراجيةً تكون خراجيةً بالإجماع؛ لأنَّ المسلم أهلٌ أن يتحمَّل المؤنة والعقوبة، فأمَّا إذا اشترى الذِّمي أرضًا عشريةً يضعف عند أبي يوسف وعند محمد كما كان؛ لأنَّ الذِّمي ليس [من أهل العُشر] (¬٣) ابتداءً ولكن أهل حالة البقاء، وعند أبي حنيفة يكون خراجيًا.\rقوله: (نهر الملك) هو على طريق الكوفة من بغداد، وهو يُسقى من الفرات، فلو رُوي يَسقي بفتح الياء [معناه] (¬٤) يأخذ الماء من الفرات ثم [يسقي] (¬٥) من ماء هذا النهر الأراضي، فلو رُوي [على] (¬٦) فعل ما لم يُسَمَّ فاعله يكون معناه يؤخذ هذا النهر من الفرات أي مادته [من] (¬٧) الفرات [ويكون] (¬٨) ماؤه من الفرات، [وسُمِّي] (¬٩) جزيرة العرب؛ لأنَّه بين الفرات ودجلة وبين بحر حبشة.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"عشرية\".\r(¬٢) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٣) في (خ، ب، ش): بأهل للعشر.\r(¬٤) في (ب): \"معناها\".\r(¬٥) في (أ): \"يستقي\".\r(¬٦) في (ب): \"فعلى\"، وفي (ش): \"مرفوع\".\r(¬٧) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٨) في (ش): \"فيكون\".\r(¬٩) في (ب): \"ويسمى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970021,"book_id":1045,"shamela_page_id":1134,"part":"2","page_num":535,"sequence_num":1134,"body":"قوله: (يَزْدَجَرْد) اسم ملكٍ من المجوس، وهو آخر ملوك العجم، [قُتل] (¬١) على ستة وثلاثين سنة، وأُعطي الملك وهو كان ستة عشر سنةً.\rقوله: (الجَرِيب) ستودن ذراعًا بذراع الملك، وذراع الملك ثمانيةٌ وعشرون أصبعًا، فيكون سبعة قبضات كل قبضة [أربعة] (¬٢) أصابع، فإذا ضُرب السَّبعة في أربعة يصير ثمانية وعشرين.\rقوله (ودرهم) معطوفٌ على المفسر وهو القفيز (¬٣) لا على التَّفسير وهو الصاع؛ لأنَّ الصاع ليس بدرهمٍ.\rقوله: (الكَرْم (¬٤) المُتَّصل) أي: المُتَّصل بعضها ببعض، بأن لم يكن غصنٌ في موضعٍ وغصنٌ في موضعٍ آخر.\rقوله: (بحَسَب الطَّاقة) [ذكر] (¬٥) [في شرح الطحاوي] (¬٦) قفيزها، من الذي زُرع في الأرض إن كان حنطةً يؤخذ القفيز من الحنطة، وإن كان ما يُزرع شعيرًا يؤخذ الشعير، وقيل يُؤخذ القفيز من الحنطة سواءً كان المزروع حنطةً [أم لا] (¬٧)، والمذكور في شرح الطحاوي أوفق للقياس.\rقوله: (ما يوضع) من مؤنة الأرض [سواءٌ كان] (¬٨) وضع عمر أو غير عمر.","footnotes":"(¬١) في (أ): \"قتلى\".\r(¬٢) في (ب): \"أربع\".\r(¬٣) القفيز الهاشمي هو الصاع. المطرزي، المغرب - مصدر سابق - ص ١٨١.\r(¬٤) الكرم هو شجر العنب، انظر ابن دريد، جمهرة اللغة - مصدر سابق - ج ٢، ص ٧٩٨.\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) في (ب): \"الشرح\".\r(¬٧) في (ش): \"أو غيرها\".\r(¬٨) في (ب): \"سوى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970022,"book_id":1045,"shamela_page_id":1135,"part":"2","page_num":536,"sequence_num":1135,"body":"قوله: (نقصهم) (¬١) النّقص متعدٍ -[كم كردن -، والنقصان] (¬٢) - كم شدن -.\rقوله: (أو اصْطَلَمَ) أي: استأصله من صَلَمَ أنفه إذا استأصله، - أزين بر كندن -، وذكر في شرح الطحاوي إن كان الخارجُ مثل الخراجِ يُؤخذ نصف الخراج، وإن كان مثلي الخراج يؤخذ كلُّ الخراج، المؤنة الثقل، يقال مأَّنْتُ القومَ إذا تحملتَ مؤْنَتَهُم وقمت بكفايتهم.\rقوله: (فيضع على [ظاهر] (¬٣) الغناء) وهو الذي يملك زائدًا على عشرة آلاف [درهم] (¬٤)، وعلى المتوسط هو الذي يملك الزائد على المائتين.\rقوله: (وعلى [المُعْتَمِل] (¬٥)) الذي لا يملك الشَّيء أصلًا أو يملك أقل من [المائتين] (¬٦).\rقوله: (وعبدة الأوثان من العجم) فقوله من العجم إن كان مرتبطًا بعبدة الأوثان [يجوز وضع الجزية على [المجوس] (¬٧) العرب والعجم، وإن كان مرتبطًا بعبدة الأوثانِ] (¬٨) والمجوسِ [لا يجوز] (¬٩) الوضع (¬١٠) على","footnotes":"(¬١) في (ب): \"نقص\"، وبعده في (ش): \"الإمام\".\r(¬٢) سقط من: (ش).\r(¬٣) في (خ، ب، ش): الظاهر.\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) في (خ): المعتمد.\r(¬٦) في (ش): \"مائتين\".\r(¬٧) في (ب، ش): \"مجوس\".\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) في (أ): \"يكون\".\r(¬١٠) زاد في (أ): جائزًا.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970023,"book_id":1045,"shamela_page_id":1136,"part":"2","page_num":537,"sequence_num":1136,"body":"[المجوس] (¬١) العرب، قيل لا يتحقَّق المجوس من العرب بل المجوس من العجم، فأهل الكتاب يتناول العرب والعجم، وفي المجوس اختلفت الرواية قيل المجوس من العجم وقيل مطلقًا، فيتناول لفظ المجوس على هذه الرواية العرب والعجم ولا يوضع على عبدة الأوثان من العرب؛ لأنَّ كفرهم أقبح ككفر المرتد لأنَّ القرآن [بلغة العرب] (¬٢) ومع ذلك أنكروه، ولا يوضع على الرّهبان الذين لا يخالطون [وأمَّا] (¬٣) الرهبان الذين يخالطون فإنَّهم يُقتلون؛ لأنَّهم يَعلمون المَكْر، ولا على المرأة والأعمى؛ لأنَّ الجزية بدل القتل [أو] (¬٤) النُّصرة فلا يجب القتل ولا النصرة (¬٥) [عليهم] (¬٦)؛ لأنَّ نفس الكفر غير موجب للقتل بل الكفر المُحارِب ولا محاربة في هؤلاء.\rقوله: (ولا يجوز إحداث بِيعَة)؛ لأنَّه يكون نوع تصرفٍ على المسلمين.\rقوله: (بالزي) أصله زيي فأدغم الياء [في الياء] (¬٧) [والزي] (¬٨) يُستعمل في اللِّباس.\rقوله: (وسُرُوجِهم) يكون سرجًا على هيئة الأكف، يعني - بالآن شكل -.","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"مجوس\".\r(¬٢) في (ش): \"نزل بلغتهم\".\r(¬٣) زيادة من (خ).\r(¬٤) في (ب): \"و\".\r(¬٥) في (ب): \"النصر\".\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) في (ش): \"بالياء\".\r(¬٨) في (خ، أ): والري.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970024,"book_id":1045,"shamela_page_id":1137,"part":"2","page_num":538,"sequence_num":1137,"body":"قوله: (لم [يُنقض] (¬١) عهده)؛ لأنَّ النَّقض يكون بالخيانة، وهذه الأشياء أي: الزِّنا والسَّب على النَّبي ﵇ يدل على الكفر ولا يدل على الخيانة فلا ينقص [لعدم ما يناقضه] (¬٢).\rقوله: ([ولا شيء على القاتل) فإن قيل يُشْكل [فيما] (¬٣) إذا قتل من عليه القصاص قبل [القضاء] (¬٤) بالقتل يجب] (¬٥) القصاص ولا يكون حلُّ ذمه [للوليِّ] (¬٦) شبهةً، قلنا إنَّ دم من عليه القصاص مباح في حقِّ الوليِّ غير مباحٍ في غير الوليِّ، [فأمَّا دم المرتدِّ حلالٌ مباحٌ في حقِّ الكلِّ فلا شيء [بقتله] (¬٧) [ولا] (¬٨) يكون حلّ دمه [للوليِّ] (¬٩) شبهةً في (¬١٠) غير الوليِّ؛ لأنَّ الدَّم ليس بمالٍ فلا يكون للولي ملكًا من كلِّ وجهٍ فلا يكون شبهةً.\rقوله: علامةً كالزنار وهو منطقة يتخذ من الإبريسم [والكستجات] (¬١١)، [والكستجات] (¬١٢) جمع كستجة وهو خيطٌ غليظٌ بقدر الإصبع من الصوف،","footnotes":"(¬١) في (ب): \"ينتقص\".\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (أ): \"بما\".\r(¬٤) في (أ): القصاص.\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) في (خ): حل ذمة للمولى. وفي (ب): \"الولي\".\r(¬٧) في (ش): \"قتله\".\r(¬٨) في (ب، ش): \"فلا\".\r(¬٩) في (ب): \"الولي\".\r(¬١٠) بعده في (ش): \"حق\".\r(¬١١) في (ش): \"والكستيجات\".\r(¬١٢) زيادة من (خ)، وسقط من: (ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970025,"book_id":1045,"shamela_page_id":1138,"part":"2","page_num":539,"sequence_num":1138,"body":"ويمنعون [من] (¬١) لباس أهل العلم والزُّهد والشَّرف فإنَّهم لو لبسوا لباس أهل العلم يكرمون [للباس] (¬٢) إذا لم [يعلموا] (¬٣) أنَّه ذميٌ، والذِّمي ليس بأهلٍ للإكرام.\rقوله: (عَتَقَ مُدَبَّرُوه) اعتبارًا بالموت الحقيقي.\rقوله: (بنو تَغلب) صحَّ بفتح اللام؛ لأنَّه من [تغييرات] (¬٤) النِّسبة يقال تَغلَبي بفتح اللام هم قومُ قالوا لعمرَ: نحن نأنف [بقول] (¬٥) الجزية فقال: عمر هذه جزيةٌ سمُّوها ما شئتم؛ لأنَّ في زعم الآخذ الجزية [لا جرم] (¬٦) فيصرف إلى مصارف [الجزية] (¬٧) وهم المقاتلة، وفي حقِّ المأخوذ منه الزكاة، [والزكاة] (¬٨) واجبةٌ على المرأة ولا تجب على الصبيِّ، فيؤخذ من المرأة ولا يؤخذ من الصبيِّ.\rقوله: (وما جَبَاه) الجبايةُ [الجمع] (¬٩).\rقوله: (الثَّغر) الموضع الذي يُخاف منه العدوُّ.","footnotes":"(¬١) في (ش): \"عن\".\r(¬٢) في (أ): \"اللباس\".\r(¬٣) في (أ): \"يعلم\".\r(¬٤) في (ش): \"تغيرات\".\r(¬٥) سقط من: (ش).\r(¬٦) في (خ): لاجز.\r(¬٧) بعده في (ب): \"أهل الجزية\".\r(¬٨) زيادة من (خ).\r(¬٩) سقط في (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970026,"book_id":1045,"shamela_page_id":1139,"part":"2","page_num":540,"sequence_num":1139,"body":"قوله: (القَنْطَرة) أي: المركب بأن كانت الخشبة منصوبةً على الماء وعلى الأرض، فأمَّا [الجسر] (¬١) غير مركب بأن جمع السُفن على الماء الكثير ثم يخرب بعد المرور كما هو المعتاد [في بغداد] (¬٢).\rقوله: (ويُدفع منه أرزاق المُقاتِلة)، لأنَّ الجزية بدل عن القتل والقتل من المُقاتِلة يكون، فيكون في بدل القتل لهم حقٌّ.\rقوله: (وما لَزِمَه من الدِّيون حال الرِّدة) موقوفٌ، ولا يقال كيف يجب الدَّين، قلنا يمكن أن يجب الأرش أو استهلك أموال النَّاس فيجب مما اكتسبه في [حال] (¬٣) الرِّدة، فأمَّا بيعه وتصرفاته [موقوفةٌ] (¬٤).\rقوله: (فإن أَسْلَمَ) هذه الفاء فاء التَّفسير؛ لأنَّ حاله مُراعًا أي: موقوفٌ، فتفسير حاله [بقوله] (¬٥) فإن أسلم فهو صحيحٌ عقودُه، وإن قُتل أو مات بطلت عقودُه.\r* * *","footnotes":"(¬١) في (خ): وماء الجسر.\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) في (ش): \"حالة\".\r(¬٤) في (ش): \"موقوف\".\r(¬٥) في (ش): \"لقوله\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970027,"book_id":1045,"shamela_page_id":1140,"part":"2","page_num":541,"sequence_num":1140,"body":"كتاب البغاة\rمناسبة هذا الباب بباب السِّير أن الكافر مُعادٍ لنا من حيث العقيدة والمعاملة، فأمَّا الباغي [فمعادٍ] (¬١) لنا من حيث المعاملة لا من [حيث] (¬٢) الاعتقاد؛ لأنَّ الباغي مسلمٌ [فيكون بينهما] (¬٣) مناسبةٌ [من حيث] (¬٤) المعاداة.\rالبغيُ: [الظُّلمُ] (¬٥)، ثم أصار] (¬٦) عبارةً عن ظلمٍ خاصٍ [وهو] (¬٧) الظُّلم على الإمام الحقِّ، فيكون خروجًا من العموم إلى الخصوص.\rبغاةٌ جمع باغٍ كقضاةٍ جمع قاضٍ وغزاةٍ جمع غازٍ (¬٨) [ورعاةٍ] (¬٩) جمع [راعٍ] (¬١٠) فيكون هذا الجمع مخصوصًا في الفعل الناقص، ولا يجيء الجمع على هذا] (¬١١) الوزن في غير الناقص.\rقوله: (دعاهم إلى العَوْد) رُوي أن عليًا ﵁ أنفذ ابن عباسٍ","footnotes":"(¬١) في (أ): \"معاد\".\r(¬٢) سقط من: (ش).\r(¬٣) في (أ): \"فتكون\".\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) في (ب): \"والظلم\".\r(¬٦) زيادة من (خ).\r(¬٧) في (أ): وهذا.\r(¬٨) في (ب): \"غازي\".\r(¬٩) في (ب، ش): \"ودعاة\".\r(¬١٠) في (ب، ش): \"داع\".\r(¬١١) سقط من: (أ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970028,"book_id":1045,"shamela_page_id":1141,"part":"2","page_num":542,"sequence_num":1141,"body":"إلى أهل [حَرُوراء] (¬١) (¬٢) فناظر معهم، هم قومٌ من الخوارج.\rقوله: (الفئة) الجماعة المُنقطعة [عن] (¬٣) غيرها، فلو كان لهم جماعةٌ أجهز [على] (¬٤) جريحهم حتى لا [يصلوا] (¬٥) إلى تلك الجماعة [فتقع] (¬٦) الفتنة بعد ذلك، الإجهاز [الإسراع] (¬٧) في كلام محمد ﵀ عبارةٌ عن [إتمام] (¬٨) القتل.\r[قوله] (¬٩) (ولا يَبدأ الإمام بقتالهم)؛ لأنَّ البُغاة مسلمون فقتل المسلم حرامٌ في الحديث (من ردَّ [لي] (¬١٠) آبقًا سميته في الملكوت الأعلى جهبذا) (¬١١) (¬١٢) - بنذار -، عُلم أنَّ القتل حرامٌ؛ لأنَّه وعد [لردِّ] (¬١٣) الكافر على الإيمان عدة، فالمراد من الآبق الكافر (¬١٤).","footnotes":"(¬١) وهم طائفة من الخوارج ينسبون إلى حروراء قرية قريبة من الكوفة. انظر: الشهرساني، الملل والنحل، ج ١، ص ١١٥.\r(¬٢) في (ب): \"حرورًا\"، و في (أ): \"حروري\".\r(¬٣) في (ب): \"من\".\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) في (ب): \"يصل\".\r(¬٦) في (ش): \"فيقع\".\r(¬٧) في (ب، ش): \"الإشراع\".\r(¬٨) في (ب، ش) \"تمام\".\r(¬٩) سقط في (خ).\r(¬١٠) في (ب): \"إلى\".\r(¬١١) هذا الحديث من الإسرائيليات مما يرويه داوود ﵇ عن ربه، انظر: الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي، إحياء علوم الدين، دار المعرفة - بيروت، ج ١، ص ٦٠.\r(¬١٢) بعده في (ش): \"يعني\".\r(¬١٣) في (أ): \"برد\"، وفي (ش): \"لرادِّ\".\r(¬١٤) بعده في (ب): \"والله أعلم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970029,"book_id":1045,"shamela_page_id":1142,"part":"2","page_num":543,"sequence_num":1142,"body":"كتاب الحَظْرِ والإِبَاحَةِ\rمناسبة هذا الباب بباب البُغاة لمّا أخذوا الغنيمةَ فيحتاجون إلى عِلْم [ما يُباح وإلى عِلْم] (¬١) ما لا يُباح، [فذكر] (¬٢) باب ما يُباح وباب ما لا يُباح.\rاختلف المشايخُ في لقب هذا الباب بعضهم قال: كتاب الحَظْر والإباحة، وبعضهم قال كتاب الكراهية، وبعضهم قال: كتاب [الاستحسان] (¬٣)، [إنَّما سُمِّي الاستحسان، لأنَّ مسائل هذا الباب بناءٌ على دلائل [خفية] (¬٤)، و] (¬٥) الاستحسان [والإحسان] (¬٦) واحدٌ، والاستحسان ما [يثبت] (¬٧) بدليلٍ خفيٍ، أو نقول يمكن أنَّه سُمِّيَ كتاب الاستحسان لإحسان المسائل وإتقان الدلائل.\rقوله: (ولا بأس بتَوَسُّدِهِ) هذا بيانٌ في ال��زء وإرادةُ الكلِّ؛ لأنَّه لا ينحصر في التَّوسد والحكم في المِرْفَقَة والسِّتْر كذلك، وإنَّما خصَّ التَّوسد","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) في (أ): قد ذكر.\r(¬٣) بعده في (ب، ش): \"الاستحسان\".\r(¬٤) في (خ): \"خفيفة\".\r(¬٥) سقط من: (أ).\r(¬٦) سقط من: (ب).\r(¬٧) في (ب، ش): \"ثبت\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970030,"book_id":1045,"shamela_page_id":1143,"part":"2","page_num":544,"sequence_num":1143,"body":"باعتبار كثرة الاستعمال في التَّوسد.\rقوله: ([و] (¬١) قال أبو يوسف ومحمد)، قال الفقيه أبو اللَّيث وفي الكتب الأخر أيضًا أن أبا يوسف مع أبي حنيفة (¬٢).\rقوله: (ولا بأس بلبس المُلْحَم (¬٣))، اللحام - جامه رابيوز در يافتن -، يقال في المَثل أَلْحِم ما أسْدَيْتَ أي: أتمم ذلك الأمر الذي شرعت، يُضرب المثل لأجل الإتمام بعد الشُّروع في الأمر.\rقوله: (خَزًّا) الخَزُّ [هي] (¬٤) اسم الدَّابة ثمَّ سُمِّي الثَّوب [المتخذ] (¬٥) من وَبْرِهِ خزًا، بالفارسية - يشم جانوردرباي -.\r[قوله] (¬٦): (ولُحْمَتُه قطن)؛ لأنَّ الثَّوب يتم باللُّحمة فيكون أصلًا، ولا يَضرُّ كون السِّداء إبريسمًا.\rقوله: (إلا الخاتم) [وهذا] (¬٧) الاستثناء ينصرف إلى الفضَّة، فإنَّه","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب).\r(¬٢) قال صاحب الهداية لا بأس بالتوسد بالحرير عند أبي حنيفة، ويكره عند أبي يوسف ومحمد، وقال أبو الليث في عيون المسائل لا بأس بالتوسد بالحرير عند أبي يوسف، انظر: المرغيناني، الهداية - مصدر سابق - (ج ٤/ ٣٦٦)، وانظر أبو الليث، عيون المسائل - مصدر سابق - (خ / ٣٨٣).\r(¬٣) الْمُلْحَمُ مِنْ الثِّيَابِ مَا سَدَاهُ إبْريسَم وَلَحْمَتُهُ غَيْرُ إبْرَيْسَمٍ. المطرزي، المغرب - مصدر سابق - ص ٤٢٣.\r(¬٤) سقط من: (ش).\r(¬٥) في (ب): \"المتخذة\".\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) في (أ): وهو.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970031,"book_id":1045,"shamela_page_id":1144,"part":"2","page_num":545,"sequence_num":1144,"body":"لا يَحلُّ الخاتم من الذَّهب.\rقوله: (من الفضَّة) مرتبطٌ بقوله: (إلا الخاتم وبحلية السيف والمنطقة).\rقوله: (ولا بأس بلبس الدِّيباج في الحرب)؛ لأنَّه أَهْيَبُ في عين الأعداء.\rقوله: (ويُكره أن يُلْبَس الصَّبي) الثَّوب [الإبريسم] (¬١) (¬٢) هذا مجهول يُلبِسُ لا مجهول يَلْبَس؛ لأنَّه تعدَّى إلى مفعولين وهو الثَّوب والصَّبي، [أقيم] (¬٣) الصَّبي مقام الفاعل، وإنَّما يُكره ذلك وقد حرَّم النَّبي ﵇ على الذُّكور بقوله: ([حرام] (¬٤) على ذكور أمتي) (¬٥) فيكون أبوه مخاطبًا وإن كان الصَّبي غير مخاطبٍ بالأحكام.\rقوله: (ولا بأس باستعمال آنية الزُّجاج)؛ لأنَّ المُحرَّمَ الذَّهبُ والفضةُ والإبريسمُ وما عداه يُكره إذا كان فيه تجمُّل مثل الذهب والفضة والبلور [كونه] (¬٦) مثل [الملح] (¬٧)، ذكر في شرح الطحاوي يجوز الشُّرب فيما","footnotes":"(¬١) الابريسم: هو أحسن الحرير. سعدي أبو حبيب، القاموس الفقهي لغة واصطلاحا، دار الفكر - دمشق، ط ٢ / ص ١١.\r(¬٢) في (أ): \"الإبريسيم\".\r(¬٣) سقط من (خ).\r(¬٤) سقط من: (أ)، وفي (ش): هذان حرامان.\r(¬٥) البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - ج ٧، ص ٧٧، رقم ٥٤٢٦، بلفظ (لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة).\r(¬٦) في (أ): \"لونه\".\r(¬٧) في (خ): كونه مثل الملحم.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970032,"book_id":1045,"shamela_page_id":1145,"part":"2","page_num":546,"sequence_num":1145,"body":"سوى الذَّهب والفضة من آنية الصُّفْر والحديد.\rقوله: (ويجوز الشُّرب في الإناء المُفضَّضِ) إذا لم يكن فَمُهُ على الفضَّة عند أبي حنيفة ﵀، وعلى ه��ا [الخلاف] (¬١) المُدَهَّن جمع مَداهن - جاي دوغن -، والمَجامر جمع مجمر - بوي سوز -، [والرِّكابِ واللجامِ] (¬٢) والثغرِ - باردوم -.\rقوله: ([و] (¬٣) يُكره التَّعْشِير (¬٤)) هو - سَرِدَه آيت نشان كردن -، وإنَّما يُكره التَّعشير بأثر ابن مسعود بقوله [﵇] (¬٥): (جَرِّدوا المصاحف) (¬٦)، وإنَّما قال جَرِّدوا؛ لأنَّه لو أعرب يكون فيه ترك القراءة الأخرى (¬٧)، كما في قوله تعالى: ﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾ [السجدة: ٢٤] يجوز التَّشديد وبدون التَّشديد وبكسر اللام، [و] (¬٨) قوله: (فتبينوا) الحجرات: ٦] وقُرئ (فتثبتوا)، وجوَّزوا المتأخرون [التَّعشير] (¬٩) والنَّقْط.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"خلاف\".\r(¬٢) في (ش): \"اللجام والركاب\".\r(¬٣) سقط من: (ش).\r(¬٤) التَّعشير: هو وضع علامات بين كل عشر آيات من المصحف.\r(¬٥) ليس في (خ، ب).\r(¬٦) الطبراني، المعجم الكبير - مصدر سابق - ج ٩، ص ٣٥٣، رقم ٩٧٥٣، ونصه: \"جَردُوا الْقُرْآنَ لَا تَلْبِسُوا بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ\"، وانظر: ابن حجر، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، الرياض، ط ٢، ج ١، ص ٤٧، وقال ابن حجر حديث حسن موقوف.\r(¬٧) بعده في (ش): \"نظيره\".\r(¬٨) سقط من: (ش).\r(¬٩) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970033,"book_id":1045,"shamela_page_id":1146,"part":"2","page_num":547,"sequence_num":1146,"body":"قوله: ([زخرفته]) (¬١)، [و] (¬٢) الزَّخرفة - ارايش -، قيل تزيين المساجد من أشراط السَّاعة، قلنا إذا لم يُصَلَّ فيها بعد التَّزيين يكون من أشراط الساعة، فأمَّا إذا صلَّى فيها بعد التَّزيين لا يضرُّ.\rقوله: (ويُكره استخدام الخَصِيِّ) خَصَي يَخْصِي خِصاء، إنَّما يُكره؛ لأنَّ فيه تغيير خلق الله وهو منهيٌّ بقوله تعالى ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩]، فأمَّا في الحيوانات غير مكروه؛ لأنَّ فيه تطييب اللَّحم أو يكون قويًا بالإخصاء.\rقوله: (وإنْزاء [الحمير] (¬٣) على الخيل) الإنزاء بالفارسية - برجهارنيدن -.\rقوله: (ويجوز [أن يقبل] (¬٤) قول العبد في الهديَّة) بأن قال [بعث] (¬٥) مولايَ هذه الهديَّة، وفي الإذن أيضًا يُقبل (¬٦) بأن قال أذن لي مولايَ في التِّجارة يجوز البيع والشِّراء منه، وكذلك الصَّبي إذا قال أذن لي وَلِيِّي يُقبل منه، وكذلك الجارية [إذا قالت] (¬٧) دفعني مولايَ لك يصحُّ قولها ويحلُّ وطؤها، وهذا من باب المعاملات، فأمَّا [إذا] (¬٨) أخبر بالحلِّ والحُرْمَة لا يُقبل، والفرق بين المعاملات والديانات [أن] (¬٩) المعاملات","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"زخرفه\".\r(¬٢) سقط من: (ش).\r(¬٣) في (ب): \"الحمر\"، وفي (ش): \"الحمار\".\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) في (ب): \"بعت\".\r(¬٦) زاد في (أ): حتى يجوز معه المعاملة.\r(¬٧) في (أ): تقول.\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) في (ش): \"لأن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970034,"book_id":1045,"shamela_page_id":1147,"part":"2","page_num":548,"sequence_num":1147,"body":"تكون بينه وبين العباد، فأما الديانات تكون بينه وبين الله تعالى.\rقوله: (إلا لحاجة) بأن كان شاهدًا يحتاج إلى أداء الشَّهادة فينظر وإن خاف الشَّهوة وكذلك القاضي، [و] (¬١) الذي يريد التَّزوج ينظر وإن خاف الشَّهوة قال النَّبي ﵇ للمغيرة: (انظر فإنَّه أحرى أن يؤدم بينكما) (¬٢) الأدُمُ - الفُت أفكندن -.\rقوله: (وينظر) أي: يَحلُّ النَّظر [لا أن المراد النَّظر واجبٌ وإنَّما يحلُّ النَّظر] (¬٣) إذا لم يكن له شهوةٌ فإذا كان له شهوةٌ لا [يحلُّ] (¬٤) نظر الرجلِ [إلى الرجل] (¬٥) ونظر المرأةِ إلى الرجل، وإن كان النَّ��ر (¬٦) إلى القدم [يحلُّ] (¬٧)، ولا يجوز أنْ ينظر الرَّجلُ إلى عورة الرجل، [وكذلك] (¬٨) لا تنظر المرأة إلى عورة المرأة، ولا ينظر الرَّجل عورة امرأته، لأنَّه يورث النِّسيان، رُوي عن عائشة ﵂ (قبض رسول الله ﷺ ما رأيت مأمنه وما رأى [مأمني] (¬٩)) (¬١٠)","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب).\r(¬٢) الحاكم، المستدرك على الصحيحين - مصدر سابق - ج ٢، ص ١٧٩، رقم ٢٦٩٧، ووافقه الذهبي.\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) في (خ، ب، ش): يجوز.\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) بعده في (ش): \"يحل\".\r(¬٧) سقط من: (ش).\r(¬٨) في (أ): \"كذلك\".\r(¬٩) في (ب): \"مني\".\r(¬١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه - مصدر سابق - ج ١، ص ٦١٩، رقم ١٩٢٢، بلفظ: (مَا نَظَرْتُ، أَوْ مَا رَأَيْتُ فَرْجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَطُّ)، وقال الألباني: ضعيف.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970035,"book_id":1045,"shamela_page_id":1148,"part":"2","page_num":549,"sequence_num":1148,"body":"أي: ما رأى عورتي [وقولها ما رأيت [مأمنه] (¬١) أي:] (¬٢) [ما] (¬٣) رأيت عورته، لا يقال إذا [كانت] (¬٤) الرُّؤية على العورة تورث النِّسيان فالظَّاهر أنَّه ما نظر إلى عورة نفسه كيف يحلق عانته، قلنا في الحديث لم يكن على بدن رسول الله ﷺ شعرٌ يؤذيه فإذا كان كذلك لا يحتاج إلى حلق [العانة] (¬٥)، في الحديث (إذا أتى أحدكم أهله فليستتر (¬٦) ولا يتجرَّدان تجرُّد العير) (¬٧) العير - خركوه -، رُوي [عن] (¬٨) ابن عمر ﵄ أن النَّظر حالة الجماع جائزٌ؛ لأنَّه يلذ الجماع (¬٩).\rقوله: (ولا بأس بأن يمسَّ) [أي] (¬١٠): لا بأس إذا أراد الشِّراء، فأمَّا إذا لم يرد الشِّراء لا يحلُّ المسُّ [بقوله] (¬١١) تعالى ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠] وهو عامٌ يتناول الأمة والحرَّة.\rقوله: (ويَعْزِل [عن] (¬١٢) أَمَتِه بدون إذنها)؛ لأنَّه لا حقَّ لها [بطلب] (¬١٣)","footnotes":"(¬١) في (ب): \"منه\".\r(¬٢) سقط من: (ش).\r(¬٣) في (ش): \"وما\".\r(¬٤) في (ب، ش): \"كان\".\r(¬٥) في (ب): \"عانته\".\r(¬٦) بعده في (ش): \"ما استطاع\".\r(¬٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه - مصدر سابق - ج ١، ص ٦١٨، رقم ١٩٢١. وقال الألباني: ضعيف.\r(¬٨) سقط من: (ب).\r(¬٩) الزيلعي، نصب الراية - مصدر سابق - ج ٤، ص ٢٤٨.\r(¬١٠) سقط من: (أ).\r(¬١١) في (ب، ش): \"لقوله\".\r(¬١٢) في (خ، ب، ش): في.\r(¬١٣) في (ش): \"في طلب\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970036,"book_id":1045,"shamela_page_id":1149,"part":"2","page_num":550,"sequence_num":1149,"body":"الوطء فيجوز العَزْل بدون إذنها، أمّا [في] (¬١) الحرَّة المقصود [منها] (¬٢) التَّوالد لا [الخدمة] (¬٣)، ولا يعزل بدون إذنها.\rقوله: (ومن احْتَكَر غَلَّة ضَيْعَتِهِ أو ما [جَلَبَه] (¬٤) من [بلدٍ] (¬٥) آخر فليس بمُحتكِرٍ) لا يقال مَن احْتَكَر مع قوله فليس بمُحتكِرٍ تناقضٌ لو احتكر كيف يكون قوله ليس بمُحتكِرٍ صحيحًا، قلنا المراد من قوله ليس بمُحتكِرٍ [الاحتكارُ] (¬٦) المذمومُ، يعني لو احتكر ما جلب لا يكون ذلك المحتكِرُ المذمومُ في الحديث، [بقوله] (¬٧) ﵇ (الجالبُ مرزوقٌ والمحتكِر ملعونٌ) (¬٨)، وإلحاق اللَّعن دليلٌ على أن الاحتكار حرامٌ، فلو لم يكن حرامًا لا [تصحُّ] (¬٩) [اللَّعنةُ] (¬١٠) في حقِّه، فأمَّا إذا دخلت من الرَّسَاتِيق (¬١١) اختلافٌ في كونه مُحتكِرًا مذمومًا، الحَكْرُ حبس الطَّعام للغلاء.","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) في (خ): الحرمة.\r(¬٤) في (ش): \"جلب\".\r(¬٥) في (أ): موضع، وسقط من: (ب).\r(¬٦) في (أ): \"المحتكر\".\r(¬٧) في (ش): \"لقوله\".\r(¬٨) البيهقي، السنن الكبرى - مصدر سابق - ج ٦، ص. ٥، رقم ١١١٥١، الدرامي، سنن الدرامي - مصدر سابق - ج ٣، ص ١٦٥٧، رقم ٢٥٨٦، ابن حجر، التلخيص الحبير - مصدر سابق - ج ٣، ص ٣٥، رقم ١١٥٦، وقال ابن حجر: سنده ضعيف.\r(¬٩) بعده في (ش): \"إلحاق\".\r(¬١٠) في (خ، ب، ش): اللعن.\r(¬١١) وهي الموضع التي فيها زرع أو قرى أو بيوت مجتمعة، ومفردها رستاق، انظر: ابن منظور، لسان العرب - مصدر سابق - ج ١٠، ص ١١٦.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970037,"book_id":1045,"shamela_page_id":1150,"part":"2","page_num":551,"sequence_num":1150,"body":"قوله: (في أَقْوات الآدَمِيِّين والبهائم) في قول أبي حنيفة، ﵀، فأمَّا [في] (¬١) قول أبي يوسف يتحقَّق الاحتكار في الثِّياب والذَّهب والفضَّة أيضًا، ومُدَّة الاحتكار عند البعض الشَّهر وقيل السَّنة، ولا يكون محتكرًا بأقلَّ من الشَّهر.\rقوله: (ويكره بيع السِّلاح في أيام الفتنة)؛ لأنَّه يكون [في] (¬٢) تهييج الفتنة وهو حرامٌ، [لقوله] (¬٣) ﵇: (الفتنة نائمةٌ لعن الله من [أيقظها]) (¬٤) (¬٥)، فأمَّا [بيع] (¬٦) العصير لا بأس، لأنَّه تخلَّل فعل فاعلٍ مختارٍ أي: يصير خمرًا [بالعلاج] (¬٧) من الخَمَّار فلا يكون مضافًا إلى بائع العصير، فإن قيل في السِّلاح أيضًا تخلَّل فعل فاعلٍ [مختارٍ] (¬٨) ينبغي أن لا يكون مكروهًا، قلنا نعم [إلا أن] (¬٩) الفتنة تنشأ من عين السِّلاح، وفي العصير لا ينشأ من عين العصير بل بعد ما صار خمرًا، فيكون بيع السِّلاح أفضى [إلى الفتنة] (¬١٠) وأسرع إلى الفتنة فيكون مكروهًا.","footnotes":"(¬١) سقط في (خ، ب).\r(¬٢) زيادة من (ش).\r(¬٣) في (ب): \"بقوله\".\r(¬٤) الرافعي، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، أبو القاسم الرافعي القزويني، التدوين في أخبار قزوين (المحقق: عزيز الله العطاردي)، دار الكتب العلمية، ج ١، ص ٢٩١، الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة - مصدر سابق - ج ٧، ص ٢٥٥، رقم ٣٢٥٨، وقال عنه: منكر.\r(¬٥) في (ب): \"أيقضها\".\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) في (ب): \"فالعلاج\"، وفي (ش) \"فبالعلاج\".\r(¬٨) سقط في (خ، ب).\r(¬٩) في (أ): لأن.\r(¬١٠) في (ش): \"إليها\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970038,"book_id":1045,"shamela_page_id":1151,"part":"2","page_num":553,"sequence_num":1151,"body":"كتاب الوَصَايا\rمناسبة هذا الباب بباب الحَظْر والإباحة [وهو أن الوصية لوارثٍ باطلٌ ولغير الوارثِ صحيح فيكون مناسبًا لباب الحظر والإباحة] (¬١)، والمناسبة العامة وهو أنَّ الوصية آخر [الأعمار] (¬٢) [بقوله] (¬٣) ﵇: (إنَّ الله تعالى تصدَّق [عليكم] (¬٤) أي: تفضَّل عليكم بثلث أموالكم [في] (¬٥) آخر [أعماركم] (¬٦) زيادة على أعمالكم) (¬٧)، فإذا كان آخر [الأعمال فإراده] (¬٨) [بعد] (¬٩) جميع الأبواب مناسب (¬١٠).","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) في (خ، ش، ب): \"الأعمال\".\r(¬٣) في (ش): \"لقوله\".\r(¬٤) سقط من: (أ).\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) في (ب): \"أعمالكم\".\r(¬٧) الدارقطني، سنن الدارقطني - مصدر سابق - ج ٥، ص ٢٦٣، رقم ٤٢٨٩، بلفظ (إن الله ﷿ قد تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم ليجعلها لكم زكاة في أعمالكم)، ابن ماجه، سنن ابن ماجه - مصدر سابق - ج ٢، ص ٩٠٤، رقم ٢٧٠٩، ابن حجر، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، بلوغ المرام من أدلة الأحكام، دار الفلق - الرياض، ط ٧، ج ١، ص ٢٨٩، رقم ٩٧٠، وقال ابن حجر بعد ذكر الحديث: وكلها ضعيفة، لكن قد يقوى بعضها ببعض. والله أعلم.\r(¬٨) في (أ): (المعاملات فأتينا به).\r(¬٩) زيادة من (خ).\r(¬١٠) زاد في (أ): يناسب.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970039,"book_id":1045,"shamela_page_id":1152,"part":"2","page_num":554,"sequence_num":1152,"body":"الوصيَّة و [الوصاة] (¬١) اسمان في معنى المصدر، وَصَايَا جمع الوصيَّة كالقضايا جمع القضيَّة و��لرزايا جمع الرزيَّة، الرزية: المصيبة، الوصيَّة بالفارسية - اندرر كردن -، من وصَّى الشَّيء بالشَّيء إذا أوصله به، كذلك (¬٢) يوصل [الموصي] (¬٣) الموصَي له بالورثة.\rقوله: (غير واجبة وهي مستحبةٌ)، إنَّما قال [وهي] (¬٤) مستحبة؛ لأنَّه [لا] (¬٥) يلزم من غير الواجبِ المستحبُ فإنَّه يمكن أن يكون مباحًا.\rقوله: (ولا تجوز الوصيَّة لوارثٍ) أي: وارث يرثٌ من الموصِي عند الموت (¬٦)، والمعتبر كونه وارثًا [أو] (¬٧) غير وارثٍ وقتَ الموت لا وقتَ الوصيَّة (¬٨) حتى إذا [أوصى] (¬٩) لابن الأخ أو لابن الابنِ فالابنُ أو الأخُ حيٌ عند الموت تصحُّ الوصيَّة؛ لأنَّ ابن الأخ لا يرث عند الأخ وابن الابن لا يرث عند الابن حتَّى لو مات الأخ [قبل] (¬١٠) موت الموصي أو الابن تبطلُ الوصيَّة لأنَّه وارث عند الموت، فعُلِم أن المعتبر كونه وارثًا أو","footnotes":"(¬١) في (ب، ف): \"الوصايا\".\r(¬٢) بعده في (ب): \"به كذلك\".\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) بعده في (ش): \"لأن غير وارث أن يكون وارثا بعد الموت\".\r(¬٧) في (أ): \"يعني\".\r(¬٨) زاد في (أ): لأن غير وارث أن يكون وارثا بعد الموت.\r(¬٩) في (ب): \"وصى\".\r(¬١٠) في (أ): \"بعد\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970040,"book_id":1045,"shamela_page_id":1153,"part":"2","page_num":555,"sequence_num":1153,"body":"غير وارثٍ عند الموت، فأمَّا إذا أوصى [للقاتل] (¬١) لا تصحُّ أصلًا، [وعند] (¬٢) أبي يوسف يجوز إذا [أجازه] (¬٣) الورثة.\rقوله: (ويجوز أن يوصي المسلمُ [للكافرِ] (¬٤)) هذا إذا لم يكن حربيًا في دار الحرب، فأمَّا في المُستأمَن يجوز في ظاهر الرواية صحَّة الوصيَّة على خلاف القياس؛ لأنَّ القياسَ يأبى جوازها لأنَّه تعليق التَّمليك [بالأخطار] (¬٥) وهو لا يجوز (¬٦) [لأنَّه] (¬٧) يشبه القمارَ إلا أنَّه صحَّ بالحديث [فصحَّتُه] (¬٨) على خلاف القياس، فإن قيل لما ثبت أن عقد الوصيَّة عقدٌ مضافٌ ينبغي أن يكون القَبول شرطًا في الحال كما في الإجارة، قلنا [في] (¬٩) الإجارة [الدَّار] (¬١٠) أُقيم مقامَ المنفعة فلا يكون العقد مضافًا، وههنا العقد مضافٌ ينبغي أن يكون القَبول في الحال شرطًا لكن شرعيَّة هذا العقد بخلاف القياس فجاز أن يكون تأخير القَبول أيضًا بخلاف القياس.\rقوله: (ويستحب أن يوصيَ الإنسان بما دون الثُّلث)؛ لأنَّ الثُّلثين حقُّ","footnotes":"(¬١) في (أ): القاتل.\r(¬٢) في (ب): \"فعند\".\r(¬٣) في (خ): جاوزت، وفي (ب، ش): \"أجازت\".\r(¬٤) في (ب): \"الكافر\"، وفي (أ): \"والكافر\".\r(¬٥) في (أ): \"بالأخبار\".\r(¬٦) زاد في (أ): لا التعليق.\r(¬٧) في (ب): \"لا\".\r(¬٨) في (ش): \"فصحت\".\r(¬٩) سقط في (خ).\r(¬١٠) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970041,"book_id":1045,"shamela_page_id":1154,"part":"2","page_num":556,"sequence_num":1154,"body":"[الورثة] (¬١) بالشَّرع، فينبغي أن يوصي [بأقلَّ] (¬٢) من الثُّلث ليكون موصلًا البرِّ في حقِّ الورثة بماله؛ لأنَّ [ماله] (¬٣) الثُّلث [لقول] (¬٤) النَّبي ﷺ: ([الثُّلث] (¬٥) والثُّلث كثير) (¬٦) أي: أوصى [بالثُّلث] (¬٧).\rقوله: (¬٨) (في مُلْك وَرَثَتِهِ) أي: يدخل الموصَى به في مُلْك ورثة الموصَى [له] (¬٩) بدون القَبول هذا استحسانٌ، والقياس أن لا يدخل بدون القَبول، كالمشتري إذا اشترى بشرط الخيار فمات المشتري، ولا يدخل المبيع في ملك ورثة المشتري بدون القبول، ولا يكون نظير ما إذا مات الموهوب له قبل القَبول لا تدخل الهبة في ملك وارث الموهوب له؛ لأنَّ الهبة تحتاج إلى القبض وبدون القبض لا تدخل [الهبة] (¬١٠) في ملكه وإن قبل، [و] (¬١١) أمَّا الوصيَّة تصحُّ بدون القبض فجاز أن يثبت بدون الق��بول.\rقوله: (أخرجهم القاضي) يدلُّ أن الوصيَّة صحيحةٌ [فلو] (¬١٢) كانت","footnotes":"(¬١) في (ب): \"الروثة\" دون نقط.\r(¬٢) في (أ): \"أقل\".\r(¬٣) في (خ): مالية.\r(¬٤) في (ب): \"بقوله\".\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) البخاري، صحيح البخاري - مصدر سابق - ج ٤، ص ٣، رقم ٢٧٤٣.\r(¬٧) في (ب): \"بالثلث\".\r(¬٨) بعده في (ش): \"فيدخل\".\r(¬٩) في (ب): \"به\".\r(¬١٠) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب، ش).\r(¬١١) سقط من: (ب، ش).\r(¬١٢) في (أ): \"ولو\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970042,"book_id":1045,"shamela_page_id":1155,"part":"2","page_num":557,"sequence_num":1155,"body":"باطلةً لا يحتاج إلى الإخراج، وفائدة صحَّة [الوصايا] (¬١) إلى العبد أنَّه لو تصرَّف العبد قبل الإخراج نَفَذَ تصرُّفُه، كذا ذكر في شرح الأقطع (¬٢).\rفأمَّا إذا كان الكلُّ صغارًا يجوز عند أبي حنيفة خلافًا لهما، [أمَّا] (¬٣) إذا كان فيهم كبارٌ إنَّما لا يصحُّ [للتَّناقض] (¬٤)؛ لأنَّ الموصى إليه مالكٌ والكبير (¬٥) مالكُ الموصى إليه فيؤدي إلى التَّناقض، فأمَّا إذا كان صغارًا فلا يكون للصغار [ولايةٌ] (¬٦) على العبد فلا يؤدي إلى التَّناقض.\rقوله: (إلا في شراء الكفن) فإنَّه [لو] (¬٧) لم [يتفرَّد] (¬٨) أحد الوصيَّين يلزم التَّأخير في أمر الميت فهذا لا يجوز، [لقوله ﷺ] (¬٩) (ثلاث لا [يُؤخَّرن] (¬١٠) منها أمر الميت والبكر إذا بلغت) (¬١١)، مع ما أن شراء الكفن لا يحتاج إلى الرأي، وقال أبو يوسف: يجوز انفراد أحد الوصيَّين في الكلِّ (¬١٢).","footnotes":"(¬١) في (أ): \"الوصاية\".\r(¬٢) هو شرح أبي النصر الأقطع لمختصر القدوري، لكنه ما زال مخطوطًا لم يطبع، فيما أعلم.\r(¬٣) سقط في (خ)، وفي (ش): \"فإنه\".\r(¬٤) في (أ): \"التناقض\".\r(¬٥) زاد في (خ): أيضًا.\r(¬٦) في (ب، ش): \"الولاية\".\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) في (ش): \"يفرد\".\r(¬٩) سقط في (خ، ب)، وفي (ش): \"بقوله\".\r(¬١٠) في (ب): \"يؤخرون\".\r(¬١١) الترمذي، سنن الترمذي - مصدر سابق. ج ٢، ص ٣٧٨، رقم ١٠٧٥، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وما أرى إسناده بمتصل.\r(¬١٢) السرخسي، المبسوط - مصدر سابق - ج ٢٨، ص ٢٠.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970043,"book_id":1045,"shamela_page_id":1156,"part":"2","page_num":558,"sequence_num":1156,"body":"قوله: ([فالثُّلث] (¬١) بينهما نصفان) هذا بناءً على أن عند أبي حنيفة إذا بطل الاستحقاق بطل الضَّرب [أيضًا] (¬٢)، الضَّرب عبارةٌ عن الأخذ بقدر الاستحقاق، وعندهما لا يبطل الضَّرب ببطلان الاستحقاق، [فإذا] (¬٣) بطل استحقاق الموصَى له بالكلِّ يكون الثُّلث بينهما [نصفان] (¬٤)، وعندهما الضَّرب لا يبطل فيقسم [الثُّلث] (¬٥) بينهما أرباعًا [الثَّلاثة] (¬٦) لصاحب الموصَى له بجميع المال (¬٧)، والواحد للموصَى له بالثُّلث.\rقوله: (إلا في المُحاباة) صورته [بأن يكون] (¬٨) [له عبدان] (¬٩) قيمة أحدهما ألف [درهمٍ] (¬١٠) ومائةٍ وقيمة الآخر ستمائة وباع كلَّ واحدٍ بمائة تكون المُحاباة ألفًا وخمسمائة، ولا مال [له] (¬١١) غيره [فلم يجز الورثة] (¬١٢) فلو كان له ألفان وثمانمائة سِوَى العبدين يكون العبدان بيعهما صحيحًا، فيجوز من كلِّ واحدٍ الثُّلث.","footnotes":"(¬١) في (ب): \"والثلث\".\r(¬٢) سقط في (خ، ب).\r(¬٣) في (ش): \"فأما إذا\".\r(¬٤) في (ب): \"نصفين\".\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) سقط من: (ش).\r(¬٧) بعده في (ش): \"ثلاثة أسهم\".\r(¬٨) سقط من: (أ).\r(¬٩) في (خ، ب): باع عبدين.\r(¬١٠) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب، ش).\r(¬١١) زيادة من (خ).\r(¬١٢) في (ب، ش): \"فلم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970044,"book_id":1045,"shamela_page_id":1157,"part":"2","page_num":559,"sequence_num":1157,"body":"وصورة السِّعايَة: بأن أَعْتَقَ عبدين قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر ألفين.\rوصورة الدراهم المُرْسَ��َة أي: [غير] (¬١) المعيَّنة بأن أوصى لأحدهما ألفًا وللآخر ألفين.\rوالفَرْقُ لأبي حنيفة بين هذه الصُّور الثَّلاث وبين الموصَى له بجميع المال، مع الموصَى له بالثُّلث لا يضرب الموصَى له بجميع المال [وهنا يضرب صاحب الكثير؛ لأنَّ الوصيَّة بجميع المال] (¬٢) كما [وجد باطلٌ] (¬٣)، فأمَّا هذه الوصايا يمكن أن يكون جائزًا عند ظهور مالٍ آخر فيعتبر، فأمَّا الموصَى له بجميع المال وإن ظهر له مالٌ آخر لا [تصحُّ] (¬٤) الوصيَّة بجميع المال، كما إذا نذرت صوم يوم حيضها النَّذر باطل، فأمَّا إذا نذرت أن [تصوم] (¬٥) [يوم] (¬٦) غدًا فحاضت الغد صحَّ النَّذر، و (¬٧) تقضي الصومَ؛ لأنَّه صحَّ في مخرجه.\rقوله: (إذا أوصى بنصيب ابنه باطل)؛ لأنَّه وصيةٌ بمال الغير، لأنَّ نصيب الابن ثبت بكتاب الله تعالى فلا يكون للغير ولايةٌ أنْ يأخذ ذلك،","footnotes":"(¬١) زيادة من (خ).\r(¬٢) سقط في (خ).\r(¬٣) في (ش): \"يوجد باطلا\".\r(¬٤) في (ب): \"يصح\".\r(¬٥) في (ب): \"يقوم\".\r(¬٦) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٧) زاد في (لا).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970045,"book_id":1045,"shamela_page_id":1158,"part":"2","page_num":560,"sequence_num":1158,"body":"فأمَّا بمثل نصيب الابن جائزٌ؛ [لأنَّ مثل الشَّيء غيره] (¬١)، فإذا كان له ابنٌ واحدٌ لو قلنا للموصَى له النَّصف لا يكون بمثل الابن؛ لأنَّ نصيب الابن الكلُّ إذا كان الابن واحدًا، [قلنا] (¬٢) نصيبه النَّصف إذا [أجازوا] (¬٣) والثُّلث بدون الإجازة؛ لأنَّه [لا] (¬٤) يمكن أخذ الكلِّ لأنَّ الابن موجودٌ فبالضرورة يكون [له] (¬٥) النَّصف.\rقوله: (وإن أَعْتَق ثُمَّ حابى فهما سواءٌ)؛ لأنَّ المحاباة أولى باعتبار أنَّه ثَبَتَ في عقد المعاوضة لكنَّه متأخرٌ والعتق مقدَّمٌ فيكونان [سواءٌ] (¬٦)، وعندهما العتق [أقوى] (¬٧) سواءٌ تقدَّم أو [تأخَّر] (¬٨)؛ لأنَّ العتق لا يقبل الفسخ لأنَّه إزالة الملك والإزالة لا تقبل الفسخ لأنَّه تلاشي، [والفسخ إنَّما يتحقَّق في الباقي في الزمان الثاني (¬٩)] (¬١٠).\rقوله: (فله أخسُّ سهام الورثة) أي: أدنى سهام الورثة، فلو كان الأدنى الثُّمن (¬١١) .................","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) في (ش): \"فقلنا\".\r(¬٣) في (أ): جاوزوا، و في (ش): \"أجازا\".\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) سقط في (خ، ب).\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) في (ش): \"أولى\".\r(¬٨) في (ب، ش): \"تؤخر\".\r(¬٩) زاد في حاشية ش: \"لا في المتلاشي\".\r(¬١٠) سقط من: (ب).\r(¬١١) زاد في (أ): الثمن.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970046,"book_id":1045,"shamela_page_id":1159,"part":"2","page_num":561,"sequence_num":1159,"body":"[يُتَمَّمُ] (¬١) [له] (¬٢) السُّدس، لأنَّ السَّهم يذكر [و] (¬٣) يراد به السُّدس كذا قاله النَّضْر بن [شُمَيْل] (¬٤)، والمراد من الورثة بالنَّسب لا بالسبب، فإنَّ السَّبب عارضٌ [والعارض] (¬٥) لا [يعتبر] (¬٦) فيكون المراد أدنى نصيبٍ [ثبت] (¬٧) بالنَّسب ولا يتناول الثُّمن فإنَّه بالسَّبب، فإن قيل لو كان المراد السُّدس كيف يصح قوله [إلا أن يُنقص من السدس] (¬٨)، وفي نسخةٍ (¬٩) إلا أن يزيد، فيكون المراد مطلق الوارث لا الوارث بالنَّسب حتى يصحَّ قوله إلا أن يزيد","footnotes":"(¬١) في (ب): \"يتم\".\r(¬٢) زيادة من (خ).\r(¬٣) سقط من: (ب).\r(¬٤) في (ب): \"سهل\"، وهو: النَّضْر بن شُمَيْل بن خرشة بن يزيد المازني التميمي، أبو الحسن، أحد الأعلام بمعرفة أيام العرب ورواية الحديث وفقه اللغة، ولد بمرو (من بلاد خراسان) وانتقل إلى البصرة مع أبيه (سنة ١٢٨) وأصله منها، فأقام زمنا، وعاد إلى مرو فولي قضاءها، واتصل بالمأمون العباسي فأكرمه وقربه، وتوفي بمرو سنة ٢٠٣ هـ، من كتبه \"الصفات\"، ف�� صفات الإنسان والبيوت والجبال والإبل والغنم والطير والكواكب والزروع، و\"كتاب السلاح\" و \"المعاني\" و\"غريب الحديث\" و \"الأنواء\". انظر: الزبيدي، محمد بن الحسن بن عبيد الله بن مذحج الزبيدي الأندلسي الإشبيلي، طبقات النحويين واللغويين المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، ط ٢، ج ١، ص ٥٥، وانظر: المزي، يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبو الحجاج، جمال الدين بن الزكي أبي محمد المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال المحقق: د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، ط ١، ج ٢٩، ص ٣٧٩.\r(¬٥) سقط من: (أ).\r(¬٦) في (ب، ش): \"يعتبر\".\r(¬٧) في (أ): \"يثبت\".\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) بعده في (ش): \"أخرى\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970047,"book_id":1045,"shamela_page_id":1160,"part":"2","page_num":562,"sequence_num":1160,"body":"على السدس، قلنا المراد من قوله سهمٌ أي: سهم كلِّ فردٍ لا [سهم] (¬١) كلُّ [فريقٍ] (¬٢) بأن يصل لكلِّ فريقٍ (¬٣) [السُّدس] (¬٤) ويكون نصيب كلِّ فردٍ أقلُّ من السُّدس [فيُتمَّم] (¬٥) له السُّدس، وسهم فريق قد يكون نصيبهم السُّدس إنَّما هو في النَّسب لا في السَّبب، وإرادة السُّدس [من] (¬٦) السَّهم قول شُمَيْل في عرفهم، فأمَّا في عرفنا [يطلق [السهم] (¬٧)] (¬٨) على [الجزء] (¬٩) [فيقع] (¬١٠) على شيءٍ رأى الورثة المصلحة فيه.\rقوله: (قُدِّمت الفرائض) سواءٌ قَدَّمها الموصِي أو أخرها، إذا ذكرها أولًا [أو] (¬١١) آخرًا [تُقدَّم] (¬١٢) الفرائض، لأنَّ التَّرجيح بالذَّات [أقوى] (¬١٣) من التَّرجيح بالحال، والتَّرجيح بالسَّبق حالٌ والفرائض راجحٌ من حيث الذَّات فلا يصار إلى الحال لأنَّ الحال حال الذَّات فترجيح الذات أولى من ترجيح حال الذات فلا يعتبر السَّبق، قيل يقدم الحج على الفرائض (¬١٤)،","footnotes":"(¬١) من: (أ).\r(¬٢) في: أ: \"الفريق\".\r(¬٣) زاد في (أ): فرد.\r(¬٤) في (أ): \"سدس\".\r(¬٥) في (ب): \"فيتم\".\r(¬٦) في (أ): في.\r(¬٧) سقط في (خ، ب).\r(¬٨) في (ش): \"السهم يطلق\".\r(¬٩) في (ب): \"الحبر\" دون نقط.\r(¬١٠) في (ب): \"ويقع\".\r(¬١١) في (ب): \"و\".\r(¬١٢) في (ش): \"يقد\".\r(¬١٣) في (ش): \"أولى\".\r(¬١٤) بعده في (ش): \"البدني\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970048,"book_id":1045,"shamela_page_id":1161,"part":"2","page_num":563,"sequence_num":1161,"body":"لأنَّ الحجَّ مركبٌ من المال والبدن، وسائرُ الفرائض مع البدن فقط فيكون أقوى، والكفَّارة تُقدَّم على صدقة الفطر؛ لأنَّ الكفَّارة [ثبتت] (¬١) بالكتاب وصدقة الفطر [ثبتت] (¬٢) بالسُّنَّة؛ وصدقة الفطر تقدَّم على الأضحية؛ لأنَّ الأضحية سُنَّة عند البعض فتكون صدقة الفطر أقوى من الأضحية.\rقوله: (حَجَّة الإسلام) هذا إضافة الشَّيء إلى الشَّرط؛ لأنَّ الإسلام شرطُ وجوب الحجِّ لا السَّبب، والسَّبب البيت.\rقوله: (أحجَّ) [عنه] (¬٣)) أي: جعله حاجًّا.\rقوله: (والمُكاتَب)؛ لأنَّ المُكاتَب عبدٌ ما بقي [عليه] (¬٤) درهمٌ، فلا تصحُّ الوصيَّة بالحجِّ.\r[قوله] (¬٥): (يجوز في الوصيَّة الرُّجوع) والدَّليل عليه أنَّ [عبدَ الرجلِ] (¬٦) ابنٌ لآخرٍ فأوصى هذا الرجلُ العبدَ [لأبِ] (¬٧) العبدَ فلا يعتق الابن بدون قَبول [أبِ] (¬٨) العبد، عُلِم أنَّ الوصيَّة تَقبل الرُّجوع حيث لا تتم بدون القَبول، وقَبوله بعد الموت.","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"ثبت\".\r(¬٢) في (ب، ش): \"ثبت\".\r(¬٣) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) سقط من (أ).\r(¬٦) في (ش): \"عبدًا لرجل\".\r(¬٧) في (ب، ش): \"لأبي\".\r(¬٨) في (ب، ش): \"أبي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970049,"book_id":1045,"shamela_page_id":1162,"part":"2","page_num":564,"sequence_num":1162,"body":"[قوله] (¬١) (أو قال أو فعل ما يدلُّ على الرُّجوع) يعني قال قولًا يدل على الرُّجوع، بأن قال الموصِي هذه الوصيَّة بالمال، أو فعل فعلًا يدلُّ على الرُّجوع والفعل الذي يدلُّ على الرُّجوع وهو الفعل الذي ينقطع به حقُّ المغصوب [منه] (¬٢) بأن كانت الموصَى به حنطة فطحنها أو غزلًا فنسجه أو عَرْصَةً فبنى عليها أو باع الموصَى به ثمَّ اشتراه، فأمَّا إذا قال [أخَّرت] (¬٣) لا يكون رجوعًا، وإذا قال تركتُ يكون رجوعًا.\rقوله: (ومن جحد الوصيَّة لم يكن رجوعًا) عند محمدٍ، وقال بعض المشايخ يكون رجوعًا عند أبي يوسف، هذا عند غيبة الموصَى له، فأمَّا عند حضرته يكون رجوعًا (¬٤).\rقوله: (يحجُّ من بلده) لا من الموضع [الذي] (¬٥) مات، فعلى هذا الخلاف إذا مات الحاجُّ عن غيره يحجُّ من البلد الذي أحجُّوه لا من الموضع الذي مات، وقالا يحجُّ عنه من حيث بلغ.\rقوله: (فهم المُلاصِقون) قال محمدٌ: أستحسن أن يكون المُلاصِق وغيره ممن يسكن مَحَلَّة [الموصِي] (¬٦) ويجمعه مسجد المحلَّة، وهو قول أبي يوسف.","footnotes":"(¬١) سقط في (خ).\r(¬٢) في (ب): \"به\".\r(¬٣) في (ش): \"أجزت\".\r(¬٤) زاد في (أ): بالإجماع.\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) في (خ): الموضع.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970050,"book_id":1045,"shamela_page_id":1163,"part":"2","page_num":565,"sequence_num":1163,"body":"قوله: (لأصهاره) بالفارسية -خويشا ويذوان زن-[فإنَّ] (¬١) النَّبي ﵇[لما] (¬٢) تزوَّج صفية فأعتق كلَّ ذي رحم منها (¬٣)، فقالوا هم أصهار النَّبي ﵇.\rقوله: (أقصى [أبٍ له] (¬٤) في الإسلام) [وهو] (¬٥) الأب الرابع والخامس، فكان في زمن النَّبي ﵇ أقصى الأب في الإسلام كان الأبُ الرابعُ أو الخامسُ، فأمَّا في هذا الزمان أقصى الأب في الإسلام أكثر من العشرة، فأريد الخامس أو الرابع؛ لأنَّ حقيقة أقصى الأب في الإسلام متعذرٌ لأنَّ الإسلام قد ظهر منذ سنين.\rقوله: (فله جميع ما بقي)؛ لأنَّ الأصل تنفيذ الوصية من الشَّيء الذي أوصى [به] (¬٦) الموصِي، فأما [في] (¬٧) الثياب يكون [ثلث كلُّ] (¬٨) ثياب؛ لأنَّ التَّفاوت في الثياب كثيرٌ فيعتبر ثلث كلِّ [ثوب] (¬٩) [[على هذا الأصل] (¬١٠)، فأمَّا في الغَنَم التَّفاوت قليلٌ فلا يؤخذ ثلث كلِّ غنم] (¬١١)،","footnotes":"(¬١) في (أ): \"قال\".\r(¬٢) سقطت من (خ).\r(¬٣) البخاري، صحيح البخاري -مصدر سابق- ج ٥، ص ١٣٢، رقم ٤٢٠١.\r(¬٤) في (ب): \"الأب\".\r(¬٥) في (ب): \"كان\".\r(¬٦) سقط في (خ، ب).\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) في (أ، ب، خ): ثياب.\r(¬١٠) سقط في (خ، ب).\r(¬١١) سقط من: (ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970051,"book_id":1045,"shamela_page_id":1164,"part":"2","page_num":566,"sequence_num":1164,"body":"وعلى هذا الأصل الشَّيء [الذي] (¬١) لا يُقسم بعضه ببعض كالدُّور والجواهر والرقيق عند أبي حنيفة يؤخذ من كلِّ فردٍ ثلثه (¬٢)، قيل الأخذ من ثلث كلِّ ثياب إذا كانت الثِّياب أجناسًا مختلفةً، فأمَّا إذا [كانت] (¬٣) جنسًا واحدًا بأن [كانت] (¬٤) كرباسًا (¬٥) أو زندنيجيًا (¬٦) يكون حكمه كحكم الدِّراهم والغَنَم.\rقوله: (فتجوز الوصية للحمل [و] (¬٧) بالحمل) بأن جعل الحمل موصَى له أو موصَى به، و [قيَّد] (¬٨) أقلَّ من ستَّة أشهرٍ حتَّى يتيقَّن أنَّ الحمل كان موجودًا وقت الوصيَّة.\rقوله: (صحَّت الوصيَّة وصحَّ الاستثناء) الأصل أنَّ ما يجوز إيراد العقد عليه ولا يكون تبعًا يصحُّ استثناؤه، وبيع الحمل لا يجوز [فلا] (¬٩) يصحُّ [استثناؤه] (¬١٠) أيضًا، والوصيَّة في الحمل تجوز فيصحُّ استثناؤه أيضًا، فإنَّه لو صحَّ إيراد العقد عليه يُعلم أنَّه يمكن أن يكون مقصودًا فإذا كان","footnotes":"(¬١) سقط من: (أ).\r(¬٢) بعده في (ش): \"فأما في الغنم التفاوت قليلا فلا يؤخذ ثلث كل غنم\".\r(¬٣) في (أ): \"كان\".\r(¬٤) في (أ): \"كان\".\r(¬٥) والكرباس كلمةٌ فارسيةٌ معربةٌ تعني الثوب الخشن، انظر: الفيومي، المصباج المنير -مصدر سابق- ج ٢، ص ٥٢٩.\r(¬٦) الثّيابُ الزنذنيجيّة هي نوع من الثياب تُنسب إلى قرية الزنديج في بخارى. انظر: الزبيدي، تاج العروس -مصدر سابق- ج ٦، ص ٢٥.\r(¬٧) في (ش): \"أو\".\r(¬٨) في (أ): وقيل.\r(¬٩) في (أ): \"لا\".\r(¬١٠) في (ب): \"استثناؤها\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970052,"book_id":1045,"shamela_page_id":1165,"part":"2","page_num":567,"sequence_num":1165,"body":"مقصودًا صحَّ الاستثناء، وما لا يصحُّ مقصودًا لا يصحُّ الاستثناء كالبناء تبعٌ فلا يصحُّ استثناؤه.\rقوله: ([فولدت] (¬١) بعد موت الموصِي)، إنَّما قيَّد [موت] (¬٢) الموصي لإشكال يرد عليه وهو أنَّه يُفهم أنَّه يَملك بدون القَبول بعد الموت، فأمَّا حكم المسألة لا تفاوت أنَّ الولد للموصِي سواءً بعد الموت أو قبل موت الموصي، فإنَّ الولد بمنزلة الرِّبح للمضاربة من حيث إنَّه [يُصرف] (¬٣) الهلاك إلى الربح، كذلك الولد حقُّ الموصي ينفذ وصاياه منه ويقضي ديونه، كما أن صرف الهلاك إلى الرِّبح لحقِّ ربِّ المال، فإذا كان كذلك فقيَّد بعد موت الموصِي لإزالة تلك الشُّبهة [لا] (¬٤) لأجل تأثير في صورة المسألة.\rقوله: (بطلت الوصية)؛ لأنَّه لم يملك الموصَى له فيُملَك بعد موت الموصي، وههنا مات الموصَى له قبل التَّملُّك [فتبطل] (¬٥).\rقوله: (لولد فلانٍ) يستوي الذَّكر والأنثى؛ لأنَّ اسم الولد يطلق عليهما، أمَّا إذا قال لورثة فلانٍ (¬٦) يكون للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأنَّه جعل الوراثة علَّةً لأنَّ الأصل أنَّ الشَّيء المُشتق إذا جُعل علَّةً يكون مأخذ الاشتقاق","footnotes":"(¬١) في (ب): \"ولدت\".\r(¬٢) في (ش): \"بموت\".\r(¬٣) في (أ): يضرب.\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) في (ب): \"باطل\".\r(¬٦) زاد في (أ): لا.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970053,"book_id":1045,"shamela_page_id":1166,"part":"2","page_num":568,"sequence_num":1166,"body":"علَّة، كالسَّرقة علَّةٌ لوجوب القطع، وكالجوار علَّةٌ لوجوب حقِّ الشُّفعة، فكذلك ههنا جعل الوراثة [علَّةً] (¬١) والوراثة مختلفةٌ [فتختلف الحصة] (¬٢).\rقوله: (وعمروٌ ميتٌ)؛ لأنَّ استحقاق عمروٍ باعتبار المزاحمة، فإذا عمروٌ ميتٌ يكون الكلُّ لزيدٍ سالمًا عن المزاحمة، فأمَّا في قوله: (بين زيدٍ وعمروٍ) فهنا استحقاق عمروٍ باعتبار كلمة بين فإن بين تقتضي القِسمة بين الشَّخصين، فإذا زيدٌ ميتٌ يكون [نصفه] (¬٣) لعمروٍ لا باعتبار المزاحمة [بخلاف [الأول] (¬٤)؛ لأنّ ثمَّة باعتبار المزاحمة [فإذا زالت] (¬٥) المزاحمة سلم الكلُّ للحيِّ نظيره] (¬٦).\r[كما] (¬٧) إذا قال ثلث مالي لزيدٍ وسكت تصحُّ الوصيَّة، [وإذا] (¬٨) قال ثلث مالي بين زيدٍ وسكت لا تصحُّ الوصيَّة؛ لأنَّ بين تقتضي الشَّيئين، فإذا كان في لزيد [النَّصفُ] (¬٩) باعتبار المزاحمة فإذا [انعدمت] (¬١٠) المزاحمة يكون الكلُّ لزيدٍ، فصار كما إذا قال ثلث [مالي] (¬١١) لفلانٍ وللجدار يكون","footnotes":"(¬١) بعده في (ش): \"ولكن مختلف الحصة لأن\".\r(¬٢) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٣) في (ب): \"صفة\".\r(¬٤) في (ش): \"الأولى\".\r(¬٥) في (أ): \"فإن إزالة\".\r(¬٦) سقط في (خ، ب).\r(¬٧) في (ش): \"ما\".\r(¬٨) في (ش): \"فإذا\".\r(¬٩) سقط من: (أ).\r(¬١٠) في (ب): \"عدمت\".\r(¬١١) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970054,"book_id":1045,"shamela_page_id":1167,"part":"2","page_num":569,"sequence_num":1167,"body":"الكلُّ لفلانٍ لعدم استحقاق الجدار، ولو قال ثلث مالي بين فلانٍ وجدارٍ يكون نصفه لفلانٍ [لا غير] (¬١)، لا تفاوت [بينهما] (¬٢) [أنَّه] (¬٣) إذا مات المذكور أولًا وهو زيدٌ أو آخرًا وهو عمرو فالتَّفاوت يظهر في [المسألتين] (¬٤) بكلمة بين واللام لا بموت المذكور أولًا وآخرًا، ولهذا قال في المسألة الثانية فإذا زيدٌ ميتٌ وفي المسألة الأولى [قال] (¬٥) فإذا عمروٌ ميتٌ ليُعلم أنَّه لا تفاوت في موت المذكور أولًا أو آخرًا. [والله أعلم بالصواب] (¬٦).","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"و\".\r(¬٢) في (ش): \"بينما\".\r(¬٣) في (خ): يكون نصفه لفلان ولا تفاوت بين ما أنه. و (أنه) سقط من: (ب).\r(¬٤) في (خ، ب، ش): مسألتين.\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) ليس في (خ، ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970055,"book_id":1045,"shamela_page_id":1168,"part":"2","page_num":571,"sequence_num":1168,"body":"كتاب الفرائض\rمناسبة [باب الفرائض] (¬١) بباب الوصايا أنَّ الوصيَّة تُصرف في حالة [مرض الموت] (¬٢)، و [الفرائض] (¬٣) حكم بعد الموت.\rالفرائض جمع: فريضة، الفريضة المقدَّرة هذا خروجٌ من العموم إلى الخصوص وهو الأنصباء المقدَّرة المسمَّاة لأصحابها تسمَّى فرائض، يقال للذي عَلِمَ عِلْمَ الفرائض فَرَضِيٌ وَفَارِضِيٌ وفَرَّاضٌ لأجل المبالغة، [و] (¬٤) فَارِضِيٌ نسبةٌ إلى علم الفرائض، كما يقال لابِنٌ وتامِرٌ أي: ذو لبنٍ وذو تمرٍ، [و] (¬٥) يقال للذي عَلِمَ عِلْمَ الحيْض حيَّاضٌ كذلك ههنا يقال فرَّاضٌ.\rقوله: الوراثة ميراث -يافتن-، وما ذكر في قوله ﵇: (فإنا معاشر الأنبياء لا نُورَث) من الوراثة لا من التَّوريث (وما تركناه صدقة) (¬٦)، وفي","footnotes":"(¬١) في (ب): \"هذا الباب\".\r(¬٢) في (ش): \"المرض\".\r(¬٣) في (أ): \"للفرائض\".\r(¬٤) سقط من: (ش).\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) متفق عليه، البخاري، صحيح البخاري -مصدر سابق- ج ٤، ص ٧٩، رقم ٣٠٩٤، مسلم، صحيح مسلم -مصدر سابق- ج ٣، ص ١٣٧٧، رقم ١٧٥٧، بلفظ: (لا نورث ما تركنا صدقة).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970056,"book_id":1045,"shamela_page_id":1169,"part":"2","page_num":572,"sequence_num":1169,"body":"الحديث (العلماء ورثة الأنبياء [و] (¬١) ما ورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم) (¬٢)، لأنَّ العلم بجميعه من الأنبياء. (¬٣)\rقوله: (وابنُ الأخِ) المراد أخ لأبٍ وأمٍ أو لأبٍ فإنَّ ابن الأخ لأم يكون [من] (¬٤) ذوي الأرحام، وعند الشَّافعي (¬٥) لا ميراث لذوي الأرحام، والمصنف في بيان الأشخاص الذين أجمع على وراثته [بقوله] (¬٦) [المُجمع] (¬٧) أي: [المتفق] (¬٨) على وراثته.\rقوله: (وابن العم) أي: العم [لأب وأم أو لأب] (¬٩) فإنَّ ولد العم لأم يكون من ذوي الأرحام.\rقوله: (والمملوك) [أي] (¬١٠): لا [يرث] (¬١١) [المملوك] (¬١٢)؛ لأنَّ","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب، ش).\r(¬٢) ابن حنبل، مسند أحمد بن حنبل -مصدر سابق- ج ٣٦، ص ٤٥، رقم ٢١٧١٤، الترمذي، سنن الترمذي -مصدر سابق- ج ٥، ص ٤٨، رقم ٢٦٨٢، وقال الترمذي: وليس هو عندي بمتصل.\r(¬٣) زاد في (أ): ﵇ الأنبياء دفعوا مال الغير لوارثه التوريث هذا فأما ما تركوا مالًا ولكن تركوا صدقة.\r(¬٤) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب).\r(¬٥) الماوردي، الحاوي الكبير -مصدر سابق- ج ٨، ص ٧٣.\r(¬٦) في (ب): \"بقول\".\r(¬٧) في (أ): \"أجمع\".\r(¬٨) في (أ): متفق.\r(¬٩) في (ب): \"للأب والأم أو للأب\".\r(¬١٠) سقط من (أ).\r(¬١١) في (أ): \"أرث\".\r(¬١٢) في (أ): \"للمملوك\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970057,"book_id":1045,"shamela_page_id":1170,"part":"2","page_num":573,"sequence_num":1170,"body":"الإرث باعتبار التَّناصر ولا يتحقَّق التَّناصر بالمملوك.\r[قوله: (والمُرتدُّ) لا إرث للمرتد؛ لأنَّه لا دين [للمرتد] (¬١) ولا [يتحقَّق] (¬٢) التَّناصر أيضًا] (¬٣).\rقوله: (وأهل الملَّتين) [أي] (¬٤): المسلمُ [من] (¬٥) الكافرِ، أمَّا اليهوديُّ يرث من [النَّصرانيِّ والنَّصرانيُّ] (¬٦) من اليهودي (¬٧)؛ لأنَّ الكفر كلُّه ملَّةٌ واحدةٌ من حيث أنَّه كفرٌ.\rقوله: (والقاتل) عمدًا المراد من العمد [أي] (¬٨) مباشرة سواءٌ كان القتل [خطأً أو عمدًا] (¬٩)، فأمَّا لا يُحرَم [بالتَّسْبِيبِ] (¬١٠) بأن حفر بئرًا على قارعة الطريق فوقع مُورِّث الحافر أو رشَّ الماء في الطريق فَزَلَق مورِّثه فمات؛ لأنَّ الحرمان شيءٌ [خطيرٌ] (¬١١) فلابدَّ (¬١٢) أن يكون سببه عظيمًا وهو القتل مباشرة، والقتل [يشترط] (¬١٣) أن يكون بغير حقٍّ حتَّى لو","footnotes":"(¬١) في (ش): \"له\".\r(¬٢) في (ب): \"يحقق\".\r(¬٣) زيادة من (خ).\r(¬٤) زيادة من (خ).\r(¬٥) في (ش): \"و\".\r(¬٦) في (ب، ش): \"النصارى والنصارى\".\r(¬٧) في (خ): والنصارى من اليهود، وفي (ب، ش): \"اليهود\".\r(¬٨) سقط في (خ)، وفي (ش): \"أن\".\r(¬٩) في (ب): \"عمدا أو خطأ\".\r(¬١٠) في (ب): \"بالنسب\".\r(¬١١) في (أ): \"خطر\".\r(¬١٢) زاد في (أ): من.\r(¬١٣) في (ب، ش): \"بشرط\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970058,"book_id":1045,"shamela_page_id":1171,"part":"2","page_num":574,"sequence_num":1171,"body":"كان بحقٍّ لَا يُحرَم بأن صال مورِّثه عليه فقتله الوارث دفعًا [عن نفسه] (¬١) لا يُحرَم؛ لأنَّ الحقَّ [في] (¬٢) يد الوارث، صال -حمله كردن-.\rقوله: (وإن سَفَل) بفتح الفاء من السُّفُول وهو ضدُّ العلو، لا من السَّفالة وهي الخساسة.\rقوله: (ستَّةٌ: النِّصف والرُّبع والثُّمن (¬٣)) إذا ضعف الثُّمن يكون ربعًا، وإذا ضعف الرُّبع يكون نصفًا، وكذلك من جانب النِّصف إذا نُصِفَ يكون [ربعًا] (¬٤)، وإذا نُصِفَ الرُّبع يكون ثمنًا، وفي [الثلثين] (¬٥) والثُّلث والسُّدس على التَّضعيف و [التَّنصيف] (¬٦)، وإذا نُصِفَ الثُّلثان يكون ثلثًا وإذا نُصِف الثُّلث يكون سدسًا، ومن جانب التَّضعيف [إذا ضعف] (¬٧) السُّدس يكون ثلثًا، وإذا ضعف الثُّلث يكون ثلثان.\rقوله: (والثُّلثان) فرض كلِّ اثنين الأصل أنَّ [النِّصف] (¬٨) نصيب شخصٍ واحدٍ فإذا كان شخصان يكون نصيبهما الثلثين [إلا] (¬٩) الزوج فإنَّ نصيبه نصف ولا يكون ثلثين، فإنَّ الزَّوج لا يكون اثنين؛ لأنَّ المرأة","footnotes":"(¬١) في (أ): لنفسه.\r(¬٢) زيادة من (خ).\r(¬٣) بعده في (ش): \"إلى آخره\".\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) في (ب، ش): \"الثلثان\".\r(¬٦) في (أ): التضعيف.\r(¬٧) سقط من: (ش).\r(¬٨) في (أ): النصيب، وبعده في (ش): \"إذا كان\".\r(¬٩) في (ب): \"لأن\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970059,"book_id":1045,"shamela_page_id":1172,"part":"2","page_num":575,"sequence_num":1172,"body":"الواحدة لا تحلُّ لشخصين إلا إذا [وجد] (¬١) الدَّعوى من الشَّخصين يكون كلاهما زوجًا، بأن ماتت المرأة وادَّعى شخصان أنَّها امرأته يحكم بالميراث لهما، كما إذا كانت البنت واحدةً يكون نصيبها النَّصف وإذا كانت [اثنتين] (¬٢) [يكون] (¬٣) نصيبهما [ثلثين] (¬٤).\rقوله: (ثلث ما بقي)؛ لأنَّه [لو] (¬٥) أعطي ثلث الجميع يكون خلاف النَّص؛ لأنَّ النَّص يقتضي أن يكون نصيب الأم أقلُّ من الأب لقوله تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١] ويعلم بالضَّرورة أنَّ نصيب الأب الثلثان قوله تعالى: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] فلو أعطي في هذه الصورة (¬٦) وهو زوج وأبوان أو زوجة وأبوان يكون [نصيبها] (¬٧) أكثر لأنَّ ثلث الجميع اثنان، [فلو أعطي لها ثلث الكلِّ يبقى أربعة فيأخذ الزوج ثلاثة لأنَّ نصيبه النِّصف والمسألة من ستة فإذا أعطي للأم الثلث وهو اثنان وقد أخذ الزوج [الثلث] (¬٨) بقي للأب أقل] (¬٩) يكون للأب الواحد؛ لأن","footnotes":"(¬١) في (ب): \"وجدت\".\r(¬٢) في (ش): \"اثنين\".\r(¬٣) زيادة من (خ).\r(¬٤) في (ب): \"الثلثان\"، وفي (ش): \"الثلثين\".\r(¬٥) سقط من (أ).\r(¬٦) في (خ): الضرورة، ويعده في (ب، ش): \"ثلث الكل يلزم أن يكون نصيب الأم أكثر من نصيب الأب\".\r(¬٧) في (ب): \"نصيبهما\".\r(¬٨) في (ب): \"الثلاث\".\r(¬٩) سقط من: (ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970060,"book_id":1045,"shamela_page_id":1173,"part":"2","page_num":576,"sequence_num":1173,"body":"الزوج يأخذ النصف ولا يكون نصيب الأب أكثر فالنص يقتضي أن يكون له أكثر، [فيصحُّ] (¬١) قوله أنَّه لو أعطي [ثلث الكلِّ لها] (¬٢) يلزم خلاف النَّص، وعند ابن عباس (¬٣) [لها ثلث الكل] (¬٤) بإطلاق النَّص وهو قوله تعالى: ﴿فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١].\rقوله: (فرضُ كلِّ اثنين) وإنَّما يصحُّ فرض كلِّ اثنين إذا كان الأولاد لأم أكثر من اثنين يكون نصيبهم أكثر من الثلث (¬٥) وليس كذلك [بل] (¬٦) نصيبهم [الثلث و] (¬٧) إن كان أكثر من اثنين، قلنا الكلُّ مُقْحَمٌ معناه ولاثنين فصاعدًا، أو المراد ولكلِّ اثنين سواءً كانا ذكرين أو أنثيين أو أحدهما ذكرٌ والآخر أنثى فصحَّ بلفظ الكلِّ.\rقوله: (والجدُّ) المراد [الجدُّ] (¬٨) الصحيح لا الفاسد، [و] (¬٩) الفاسد الذي يكون بينه وبين الميت أنثى، والجدَّة الفاسدة التي يكون بينها وبين الميت جدٌّ فاسدٌ و [هي] (¬١٠) أم أب الأم نظير جدَّة فاسدة وجد فاسد هذا.","footnotes":"(¬١) في (ش): \"فصح\".\r(¬٢) في (ب): \"لها ثلث الكل\".\r(¬٣) أبي شيبة، مصنف أبي شيبة -مصدر سابق- ج ٦، ص ٢٤١، رقم ٣١٠٥٨.\r(¬٤) سقط من: (أ).\r(¬٥) زاد في (أ): وليس كذلك بل نصيبهم أكثر من الثلث.\r(¬٦) سقط في (خ).\r(¬٧) سقط في (خ).\r(¬٨) سقط من: (ش).\r(¬٩) سقط من: (ش).\r(¬١٠) في (ب، ش): \"وهو\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970061,"book_id":1045,"shamela_page_id":1174,"part":"2","page_num":577,"sequence_num":1174,"body":"قوله: ([الجدَّة]) (¬١) المراد الجدَّة الصحيحة وهي أمُّ الأمِّ.\rقوله: (وتسقط جميع الجدَّات) أي: من طرف الأمِّ ومن طرف الأب [بالأم] (¬٢)، [والأَبَوِيَّات (¬٣) تسقط] (¬٤) بالأب وبالجد عند أبي حنيفة إلا أمُّ الأب فإنَّ إدلاء الأمِّ لم يكن [بواسطة] (¬٥) الجدِّ.\rقوله: (مع الولد) هذا للجدِّ لا للجدَّة فإنَّ نصيب الجدَّة السُّدس سواءً كان الولد موجودًا أو لم يكن [موجودًا] (¬٦)، فأمَّا نصيب الجدِّ السُّدس مع الولد، وبدون الولد يكون عصبة.\rقوله: (بحذائهن) بأن ترك ابنَ البنت وبنتَ الابن يكون عصبةً مع ابنِ البنت.\rقوله: (أو أسْفل) ابن بنت الابن وبنت الابن.\rقوله: (وأقرب العصبات)، الأقارب ثلاثهٌ رحمٌ، ونكاحٌ، وولاءٌ، والرَّحم على نوعين: عصبةٌ [وذوو] (¬٧) الأرحام، فتمَّ بيان ذوي الأرحام فشرع في بيان العصبات.\rعصبةٌ جمع: عاصب، ويطلق على [الفرد] (¬٨)، .................","footnotes":"(¬١) في (ب، ش): \"والجدة\".\r(¬٢) في (ب): \"والأم\".\r(¬٣) في (ب): \"والأبوان\"، وهي الجدَّة من جهة الأب.\r(¬٤) في (ش): \"وتسقط الأبويات\".\r(¬٥) في (ب): \"بواسط\".\r(¬٦) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٧) في (ش): \"وذو\".\r(¬٨) في (أ): \"الفرض\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970062,"book_id":1045,"shamela_page_id":1175,"part":"2","page_num":578,"sequence_num":1175,"body":"[و] (¬١) العاصب الشاذُّ المتقوِّي بالقرابة.\rقوله: (بنو الأب وهم الإخوة)، الإخوة بنو الأب لا محالة فلا حاجة إلى قوله وهم الإخوة، وههنا قال [لأب] (¬٢)؛ [لأنَّ] (¬٣) قوله بنو فلانٍ يتناول الذَّكر والأنثى، [فالأنثى] (¬٤) تدخل بطريق التَّبعية في قوله أوصيت لبني فلانٍ، وههنا المراد الذُّكور [خاصةً] (¬٥) لا الأنثى، [ولهذا] (¬٦) قال وهم [الإخوة] (¬٧).\rقوله: (لبني الابن وأخواتهم) ذكر صريحًا بعدما فُهم هذا من قوله إلا أن يكون معهن غلامٌ فيعصبهن، فإنَّ من دأب المُص��ِّف الذكر صريحًا بعد ما فُهم من حيث الدِّلالة (¬٨).\rقوله: (ومن ترك ابني عمٍ أحدهما أخٌ لأمٍّ) أصل المسألة من ستَّة وتصحيحها من اثني عشر؛ لأنَّ الأخ لأمٍّ يستحقُّ السُّدس إذا كان واحدًا، صورته أخوان لكلِّ واحدٍ ابنٌ فمات أكبر الأخوين مثلًا فتزوَّج الأصغر منهما امرأةَ الميت فوُلدَ [له] (¬٩) ابنٌ ثم مات المتزوِّج ثم مات ابن الأكبر","footnotes":"(¬١) سقط من: (خ، ش).\r(¬٢) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب).\r(¬٣) سقط من: (ش).\r(¬٤) في (ش): \"والأنثى\".\r(¬٥) في (ب، ش): \"خاصا\".\r(¬٦) في (ب، ش): \"فلهذا\".\r(¬٧) في: \"الأنثى\".\r(¬٨) بعده في (ش): \"للإيضاح\".\r(¬٩) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970063,"book_id":1045,"shamela_page_id":1176,"part":"2","page_num":579,"sequence_num":1176,"body":"فيكون الابنان ابني عمٍ لابن الأكبر وأحدهما أخٌ لأم.\rقوله: (ومن ترك زوجًا وأمًا و [أخوين] (¬١) من أمٍّ وأخًا لأب وأمٍ يكون للزَّوج النِّصف وللأمِّ السُّدس وللأخوين الثُّلث ولا شيء للأخ [لأبٍ وأمٍ] (¬٢)) فأصلها من ستَّة، هذه المسألة تسمَّى مُشْترَكة وتسمَّى حماريَّة، وإنَّما [تسمَّى] (¬٣) مشترَكة باعتبار فعل عمر (¬٤) ﵁ أنَّه (¬٥) شرَّك الأخ [لأب وأم] (¬٦) مع الأخ [لأم] (¬٧) بعد اعتراض الأخ [لأب وأم] (¬٨) بقوله هَب أنَّ أبانا كان حمارًا ألسنا نحن شركاء في الأمِّ و [تسمَّى] (¬٩) حماريَّة [باعتبار] (¬١٠) الاعتراض.\rقوله: (إلا على الزَّوجين) أي: لا ردَّ في الزَّوجين [فيوضع] (¬١١) في بيت المال، والفتوى في زماننا أنَّه يردُّ؛ لأنَّ بيت المال معدومٌ في زماننا (¬١٢).","footnotes":"(¬١) في (ش): \"والأخوين\".\r(¬٢) في (ب): \"للأب والأم\".\r(¬٣) في (ب): \"سميت\".\r(¬٤) الحاكم، المستدرك على الصحيحين -مصدر سابق- ج ٤، ص ٣٧٤، رقم ٧٩٦٩، وقال الحاكم: حديث صحيح.\r(¬٥) في (ش): \"فإنه\".\r(¬٦) في (ب): \"للأب والأم\".\r(¬٧) في (خ): مع الأخ لأب وأم، وفي (ب): \"الأم\".\r(¬٨) في (ب): \"للأب والأم\".\r(¬٩) في (ب): \"سميت\".\r(¬١٠) في (خ): إلا، وفي (أ): \"إلى\".\r(¬١١) في (ب، ش): \"ويوضع\".\r(¬١٢) بعده في (ب): \"معدوم\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970064,"book_id":1045,"shamela_page_id":1177,"part":"2","page_num":580,"sequence_num":1177,"body":"قوله: (ولا يرث المسلمُ من الكافرِ).\rقوله: (والكفر كلُّه ملَّةٌ واحدةٌ) [فقد] (¬١) استفيد من قوله وأهل الملتين؛ لأنَّ اليهوديَّ يرث من النَّصراني لأنَّ الكفر [كله] (¬٢) ملَّةٌ واحدةٌ إلا أنَّه ذكر صريحًا وإن كان فُهم دلالة كذلك دأبه، قيل لمحمدٍ بن الحسن في كلامك تكرارٌ قال: هكذا أُنزل القرآن، أي: التَّكرار موجودٌ في القرآن، [و] (¬٣) في التَّكرار تأكيدٌ.\rقوله: (وإذا غرق جماعةٌ) بأن ماتت المرأةُ والزَّوجُ ولكلِّ واحدٍ أخٌ، وللمرأةِ وللرجلِ ستون دينارًا مثلًا عند عامة الصحابة يكون أخُ المرأة يأخذ مال المرأةِ وأخُ الرَّجل يأخذ مال الرَّجل، وعند عليٍ ﵁ (¬٤) أخُ الزَّوج يأخذ [من] (¬٥) مال [المرأةِ] (¬٦) النِّصفُ والباقي لأخِ المرأة فأخ المرأة يأخذ من مال الزَّوج الرُّبع والباقي لأخ الزَّوج، فيكون لأخ المرأة خمسة وأربعون ولأخ الزَّوج خمسةٌ وسبعون (¬٧).\rقوله: (لو [تفرقا] (¬٨) في شخصين) فالجُمَل يقوم مقام المُفرد","footnotes":"(¬١) في (أ): \"قد\".\r(¬٢) زيادة من (خ).\r(¬٣) سقط من (أ).\r(¬٤) البيهقي، السنن الكبرى -مصدر سابق- (ج ٦، ص ٣٦٥، رقم ١٢٢٥٧)، روى البيهقي أن عليًا \"ورث رجلا وابنه، أو أخوين، أصيبا بصفين، لا يدرى أيهما مات قبل الآخر، فورث بعضهم من بعض\".\r(¬٥) سقط من (خ).\r(¬٦) في (ب): \"الزوجة\".\r(¬٧) في (ش): \"وستون\".\r(¬٨) في (ش): \"تفرقنا\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970065,"book_id":1045,"shamela_page_id":1178,"part":"2","page_num":581,"sequence_num":1178,"body":"في ستة مواضع منها صفة النَّكرة (¬١)، قوله لو [تفرقا] (¬٢) جملة شَرْطيَّة وقع صفة لنكرةٍ وهو قرابتان كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ﴾ [يس: ٢٣] فقوله ﴿إِنْ يُرِدْنِ (¬٣)﴾ جملة شرطيَّة وقع صفة لنكرة وهو قوله تعالى ﴿آلِهَةً﴾ [يس: ٢٣] أي: آلهة غير [معينة] (¬٤)، وصورته إذا تزوَّج المجوسي بنته فوُلد له بنت تكون أمُّها وأختها أيضًا [التي] (¬٥) [ولدت] (¬٦)، ولو ماتت البنت التي [وُلدت] (¬٧) وتركت بنتًا وابن عمٍ يكون النِّصف لبنت البنت ويكون الباقي لجدَّتها؛ لأنَّ جدَّتها أمُّ الميت وأختها ولا شيء لابن العم، [لقوله] (¬٨) اجعلوا الأخوات مع البنات عصبةً، فتصير الجدَّة عصبةٌ ببنت البنت.\rقوله: (موالي [أمهما] (¬٩)) إن كانت الملاعِنة حرةَ الأصل يكون الميراث لموالي أمها وهم [إخوتها] (¬١٠) وسائر عصبة [أمها] (¬١١)، وإن كانت معتقَة يكون الميراث لمعتِقها وعصبة معتِقها نحو ابن المعتِق وأخوه وأبوه،","footnotes":"(¬١) بعده في (ب، ش): \"وهاهنا\".\r(¬٢) في (ش): \"تفرقنا\".\r(¬٣) بعده في (ش): \"الرحمن\".\r(¬٤) في (ش): \"مغنية\".\r(¬٥) في (أ): \"للتي\".\r(¬٦) في (أ): \"ولد\".\r(¬٧) في (أ): \"ولدن\".\r(¬٨) في (ب، ش): \"بقوله\".\r(¬٩) في (أ، ب، خ): أمها.\r(¬١٠) في (ب، ش): \"أخواتها\".\r(¬١١) في (أ): لها.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970066,"book_id":1045,"shamela_page_id":1179,"part":"2","page_num":582,"sequence_num":1179,"body":"[فقوله] (¬١) لمولاها يتناول المعتِق وغير المعتِق وهو عصبة أمها، والإرث بناءً على [النَّسب و] (¬٢) باللِّعان ينتفي النَّسب فينتفي الإرث أيضًا، فلا يرث الملاعِن الولدَ الذي لاعنَ فيه، لكن لا يجوز للملاعِن نكاحَه، ولا تجوز شهادة الملاعِن له، ولا شهادة الولد للملاعِن.\rقوله: (وُقِفَ) الوقف غير لازمٍ شرعًا، حتى إذا تربَّصوا إلى ولادة الحمل لا يُوقف، [وإنَّما يوقف] (¬٣) إذا لم يتربَّصوا روى ابن المبارك (¬٤) عن أبي حنيفة [يوقف] (¬٥) نصيب أربعة بنين، وروى [الخصاف] (¬٦) (¬٧) عن أبي","footnotes":"(¬١) في (ش): \"وقوله\".\r(¬٢) في (خ): النسب، وفي (أ): النصب.\r(¬٣) سقط في (خ، ب).\r(¬٤) عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، الإمام، شيخ الإسلام، عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته، أبو عبد الرحمن الحنظلي مولاهم، التركي، ثم المروزي، الحافظ، الغازي، أحد الأعلام، وكانت أمه خوارزمية، مولده: في سنة ثمان عشرة ومائة، سمع من: هشام بن عروة، والأعمش، والأوزاعي، وأبي حنيفة، والثوري، وشعبة، وغيرهم، حدث عنه: معمر، والثوري، وأبو إسحاق الفزاري، وغيرهم، قال نعيم بن حماد قال: كان ابن المبارك يكثر الجلوس في بيته، فقيل له: ألا تستوحش؟ فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبي -ﷺ- وأصحابه؟!، ارتحل ابن المبارك إلى: الحرمين، والشام، ومصر، والعراق، والجزيرة، وخراسان، وحدث بأماكن عدة، قال عبدان بن عثمان: مات ابن المبارك بهيت وعانات، في شهر رمضان، سنة ١٨١ هـ. (سير أعلام النبلاء ج ٨ / ص ٣٧٨).\r(¬٥) سقط من: (أ).\r(¬٦) الخصاف هو: أحمد بن عمرو وقيل بن مهير وقيل مهروان أبو بكر الخصاف الشيباني، وكان فاضلًا فارضًا حاسبًا عارفا بالفقه مُقدمًا عند الخليفة المهتدي بالله فلما قتل المهتدي نُهب فذهب بعض كتبه، نُهب قبل أن يخرج للناس وذُكر أنه كان يأكل من كسب يده، مات ببغداد سنة (٢٦١ هـ). انظر: ابن قطلوبغا، تاج التراجم، مصدرٌ سابقٌ، (١/ ٩٧ - ٩٨).\r(¬٧) في (ش): \"الجصاص\"، والمثبت في حاشيتها وكتب فوقه (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970067,"book_id":1045,"shamela_page_id":1180,"part":"2","page_num":583,"sequence_num":1180,"body":"يوسف أنَّه يوقف نصيب ابنٍ واحدٍ (¬١).\rقوله: (إلا أن ينقص المقاسمة) إذا لم يكن مع الجدِّ ومع الإخوة والأخوات صاحب فرضٍ يكون أفضل الأمرين من المقاسمة ومن ثلث جميع المال، وإذا كان معهم صاحب فرضٍ أفضل الأمور الثَّلاثة من المقاسمة ومن ثلث ما يبقى بعد فرض صاحب الفرض ومن سدس جميع المال، إلا أن يُنْقِصه الثُّلث بأن يكون الثُّلث خيرًا، وهو أن يكون مع الجدِّ خمس أخوات فلو قسم يكون للجدِّ السُّدس ولو دفع الثُّلث فحينئذ [يكون] (¬٢) أكثر من السُّدس فيعطي الثُّلث، وإنَّما يراعى جانب الجدِّ [لا] (¬٣) الأخوات؛ لأنَّه أصل الأصل، فالأب لا يقتل بالابن، أمَّا الابن يقتل بالأب، [وإذا (¬٤) كان] (¬٥) أصلًا فيعتبر جانب [الأصل] (¬٦) ويعطى الأفضل.\rقوله: (بالأنكحة الفاسدة) المراد بدون [الشهود] (¬٧) تزوج، أو [تزوَّج] (¬٨) بنته فالمراد من [الفاسد] (¬٩) النِّكاح الباطل.","footnotes":"(¬١) رواية ابن المبارك ورواية الخصاف ذكرهما السرخسي، وزاد السرخسي رواية هشام عن أبي يوسف أنه يوقف نصيب ابنين، السرخسي، المبسوط -مصدر سابق- ج ٣٠، ص ٥٢.\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (ب): \"لأن\".\r(¬٤) في (ش): \"فإذا\".\r(¬٥) سقط من: (ب).\r(¬٦) في (خ، ش): الجد.\r(¬٧) في (ب): \"الشهوة\".\r(¬٨) في (أ): \"زوج\".\r(¬٩) في (ب): \"الفاسدة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970068,"book_id":1045,"shamela_page_id":1181,"part":"2","page_num":584,"sequence_num":1181,"body":"قوله: (ولا يحجب الجدُّ أمَّهُ) أي: أمَّ الأمِّ، فإنَّ إدلاء أمِّ الأب ليس بالجدِّ، والصحيح قوله لا يحجب الجدُّ أمَّه، وفي بعض النُّسخ ويحجب الجدُّ أمَّه أي: يحجب أمَّ نفسه.\rقوله: (فأولاهم من [أدلى] (¬١) بوارث، وأقربهم [أولى] (¬٢)) إذا كان أحدهما أقرب فهو أولى وإن كان الأبعد يدلى بوارث، كما إذا ترك بنت بنت وابن بنت ابن، تكون بنت البنت أولى، فإذا كان الأقرب أولى ينبغي أن يقال أقربهم أولى ثمَّ الذين يدلون بوارث أولى.\rأدلى أي: اتصل، الإدلاء -فرودها كردن دلو-.\rقوله: (الجدُّ أولى من الإخوة عند أبى حنيفة) المراد الإخوة [لأبٍ وأمٍّ أو لأبٍ] (¬٣)، فأمَّا على الإخوة لأمٍّ الجدُّ راجحٌ بالإجماع.\rقوله: (ذوي الأرحام) هذا خروجٌ من العموم إلى الخصوص؛ لأنَّ الأب والابن أيضًا من ذوي الأرحام لأنَّ الشَّخص الذي يكون اتصاله بسبب الرَّحم يكون ذوي الأرحام، وفي الشَّرع صار علمًا على قريبٍ ليس بعصبةٍ ولا ذي سهم، كما أنَّ البغيَ الظلمُ ثمَّ صار البُغاة علمًا على [أشخاصٍ خرجوا] (¬٤) على الإمام الحقِّ.\rو [ذوو] (¬٥) الأرحام أربعة أقسامٍ: قسمٌ ينتمي إلى الميت أي: يُنسب","footnotes":"(¬١) في (ب): \"أولى\".\r(¬٢) في (ب): \"أدلى\".\r(¬٣) في (ب): \"للأب والأم أو للأب\".\r(¬٤) في (ب): \"الأشخاص الذي يخرجوا\".\r(¬٥) في (ب): \"وذو\"، و في (ش): \"وذوي\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970069,"book_id":1045,"shamela_page_id":1182,"part":"2","page_num":585,"sequence_num":1182,"body":"وهو بنت البنت، وقسمٌ ينتمي إليه الميت بسبب أنثى وهو الجدَّات الفاسدات والأجداد [الفاسدون] (¬١)، وقسمٌ ينتمي إلى [أب] (¬٢) الميت وهم أولاد الأخوات والإخوة، وقسم ينتمي إلى [جدِّ] (¬٣) الميت وهم الأعمام والعمات.\r[قوله] (¬٤): (ولد الأخ) أي: الأخ لأمٍّ، والمراد من الولد الأنثى يكون شاملاً حينئذ الإخوة كلَّها، فإنَّ ذَكَرُ ولد الأخ لأبٍ وأمٍّ أو لأبٍ عصبةٌ، وذَكَرُ الأخ [لأمٍ ذوي] (¬٥) الأرحام.\rقوله: (فماله للابن)؛ لأنَّه أقرب العصبات لأنه جزء [الميت] (¬٦).\r[قوله] (¬٧): (فهو بينهما) سواءٌ؛ لأنَّهما يأخذان بالعصوبة، فأمَّا في المي��اث لا يكون الجدُّ مساويًا مع الإخوة؛ لأنَّه يأخذ بسبب الإرث، والإرث متفاوتٌ.\rقوله: ([و] (¬٨) العتاقة) مقدَّمٌ على الرَّد وعلى ذوي الأرحام، ثمَّ الرَّد","footnotes":"(¬١) في (ب) وحاشية (ش): \"الساقطون\".\r(¬٢) في (خ، ب): أبوي.\r(¬٣) في (خ، ب، ش): جدي.\r(¬٤) سقط في (خ).\r(¬٥) في (ب): \"للأم ذو\".\r(¬٦) في (ب): \"والميت\".\r(¬٧) سقط من: (ب).\r(¬٨) سقط من: (ب، ش).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970070,"book_id":1045,"shamela_page_id":1183,"part":"2","page_num":586,"sequence_num":1183,"body":"مقدَّمٌ على [ذوي] (¬١) الأرحام.\rقوله: ([ومولى الموالاة يرث]) (¬٢)، فالأسفل في مولى الموالاة لا يرث من الأعلى بالإجماع، فأمَّا في العتاقة يرث الأعلى وهو المعتِق من المعتَق [بالإجماع] (¬٣)، فأما المعتَق لا يرث من الأعلى عند علمائنا الثلاثة، و [عند] (¬٤) زفر ومالك (¬٥) والشافعي (¬٦) وسفيان والحسن بن زياد يرث (¬٧).","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب).\r(¬٢) سقط من: (أ).\r(¬٣) سقط في (خ).\r(¬٤) في (ب): \"وهو\".\r(¬٥) انظر: الإمام مالك، مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، المدونة، دار الكتب العلمية، ط ١، ج ٢، ص ٥٦٨.\r(¬٦) وهذا وهم فإن الشافعية لا يرث عندهم الأسفلُ من الأعلى، قال الماوردي: (ولا يرث الأسفل من الأعلى ..... ) الماوردي، الحاوي الكبير -مصدر سابق- ج ١٨، ص ٩١.\r(¬٧) وعند الطحاوي أن سفيان الثوري لا يورث الأسفل من الأعلى، والحسن بن زياد يورث الأسفل من الأعلى، انظر: الطحاوي، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي، مختصر اختلاف العلماء (المحقق: د. عبد الله نذير أحمد)، دار البشائر الإسلامية - بيروت، ج ٤، ص ٤٤٦.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970071,"book_id":1045,"shamela_page_id":1184,"part":"2","page_num":587,"sequence_num":1184,"body":"[باب] (¬١) حساب الفرائض\r[قوله] (¬٢): (نصفان) بأن ترك زوجًا وأختًا لأبٍ وأمٍّ أو لأب.\r[قوله] (¬٣): (أو نصفُ ما بقيَ) بأن ترك أختًا لأبٍ وأمٍّ أو لأبٍ وعمًا.\rقوله: (ثلث ما بقي) بأن ترك أمًا و [أخًا] (¬٤) لأبٍ وأمٍّ أو لأبٍ، المخارج سبعةٌ اثنان وثلاثةٌ وأربعةٌ وستَّةٌ وثمانيةٌ واثنا عشر وأربعةٌ وعشرون، فأمَّا الأربعة لا تَعُولُ أصلًا وهي الاثنان والثَّلاثة والأربعةٌ والثَّمانية، وأما الثَّلاثة تَعُول فالستَّة تَعول إلى عشرةٍ وترًا وشفعًا، واثني عشر تَعول إلى سبعة عشر وترًا [لا] (¬٥) شفعًا، وأربعةُ وعشرون تَعول إلى سبعة وعشرين عولاً واحدًا.\rقوله: (انقسمت) أي: إذا انقسمت التَّركة على الورثة فلا حاجة إلى الضَّرب كزوجٍ و [أبٍ] (¬٦) أصل المسألة من اثنين النِّصف للزَّوج والنِّصف الآخر [للأب] (¬٧)، وإن لم يَنقسم فانظر إن كان بين السِّهام والرُّؤوس موافقةٌ","footnotes":"(¬١) في (ش): \"كتاب\".\r(¬٢) سقط من: (ب).\r(¬٣) في (ب): \"وقوله\".\r(¬٤) في (أ): وأختا.\r(¬٥) زيادة من (خ).\r(¬٦) في (خ، ب، ش): وبنت.\r(¬٧) في (خ): للبنت.","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970072,"book_id":1045,"shamela_page_id":1185,"part":"2","page_num":588,"sequence_num":1185,"body":"فاضرب رؤوس من انكسر عليهم على سهمٍ ثمَّ اضرب المبلغ على أصل المسألة ثمَّ اضرب نصيبَ كلِّ فريقٍ في المضروب، كأربع نسوةٍ وأختٍ لأبٍ وأمٍّ أو لأبٍ وستَّة أعمامٍ، لا يوافق الأربعة السَّهم الواحد وكذلك لا يوافق السَّهمُ الواحدُ الأربعةَ، وبين الستَّة والأربعة موافقة فاضرب نصف الأربعة في الستَّة فصار اثني عشر ثمَّ اضرب اثنا عشر في أصل المسألة وهو الأربعة فصار ثمانية وأربعين ثمَّ اضرب نصيبَ كلِّ واحدٍ في المضروب وهو اثنا عشر ثمَّ انظر بين التَّركة والتَّصحيح إن كان بينهما موافقةٌ فاضرب نصيب كلِّ فريقٍ أو نصيبُ كلِّ فردٍ في وفق التَّركة ثمَّ اقسم على وفق التَّصحيح، وإن لم يكن بينهما موافقة فاضرب نصيب كلِّ فريقٍ أو كلِّ فردٍ في التَّركة ثمَّ اقسم المبلغ على التَّصحيح، كما إذا فرضنا التَّركة عشرين دينارًا فبين ثمانيةٍ وأربعين وبين عشرين موافقةٌ رُبْعِيَّة، فاضرب نصيب كلِّ فريقٍ أو كلَّ فردٍ في الخمسة وهو رُبع العشرين ثمَّ اقسم المبلغ على اثني عشر وهو رُبع ثمانية وأربعين، [فيُعلم] (¬١) طريق [تخريج] (¬٢) المسألة.\rفأمَّا في المُناسَخة بأن مات أحدُ الورثة قبل القِسمة فتُصحَّح مسألة الفريق [الأول] (¬٣)، ثمَّ انظر بين مسألة الفريق [الأول] (¬٤) وبين [مسألة] (¬٥) الفريق الثَّاني إن كان ما في يده منقسمًا عليه فلا حاجة إلى الضرب، كما إذا","footnotes":"(¬١) في (ش): \"فتعلم\".\r(¬٢) في (ب): \"تخرج\".\r(¬٣) في (ب): \"الأولى\".\r(¬٤) في (ب): \"الأولى\".\r(¬٥) في (ب): \"المسألة\".","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970073,"book_id":1045,"shamela_page_id":1186,"part":"2","page_num":589,"sequence_num":1186,"body":"ترك زوجًا [وبنتا] (¬١) وأختًا لأبٍ وأمٍّ أو لأبٍ، أصل المسألة من أربعةٍ [للبنت] (¬٢) اثنان وللزوج واحدٌ [وللأخت ما بقي] (¬٣)، ثمَّ ماتت [البنت] (¬٤) قبل القِسمة عن سهمين و [تركت] (¬٥) بنتًا وعصبةً يكون من اثنين وما في يدها اثنان فلا حاجة إلى الضَّرب، وإن لم ينقسم كما إذا ماتت الأخت وتركت زوجًا وبنتًا وعصبة، أصل المسألة من أربعةٍ وما في يد الأخت اثنان، فينظر [إن كان ما] (¬٦) في يده وبين المسألة [الثانية] (¬٧) موافقةٌ فاضرب وفق المسألة الثانية في المسألة الأولى [وإن لم يكن موافقةٌ فاضرب كلَّ المسألة الثانية في المسألة الأولى] (¬٨) فما أصاب الفريق الأول [يضرب] (¬٩) في المضروب [وما] (¬١٠) أصاب الفريق الثاني [يضرب] (¬١١) ما في يده إن لم يكن موافقةٌ ويضرب في وفقه إن كان [بين] (¬١٢) ما في يده وبين المسألة الثانية موافقةٌ كما في هذه المسألة فإن كان [بين] (¬١٣) ما في يده وبين المسألة","footnotes":"(¬١) في (خ، ب، ش): وعصبة.\r(¬٢) في (خ، ب، ش): للأخت.\r(¬٣) سقط في (خ، ب، ش).\r(¬٤) في (خ، ب، ش): الأخت.\r(¬٥) في (ش): \"وترك\".\r(¬٦) في (خ): إن كان بين ما.\r(¬٧) سقط من: (ش).\r(¬٨) سقط في (خ).\r(¬٩) في (ش): \"تضرب\".\r(¬١٠) في (ب): \"فما\".\r(¬١١) في (ش): \"تضرب\".\r(¬١٢) سقط من: (ب).\r(¬١٣) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970074,"book_id":1045,"shamela_page_id":1187,"part":"2","page_num":590,"sequence_num":1187,"body":"الثانية موافقةٌ [نصفية] (¬١) فما أصاب [الفريق الثاني يضرب (¬٢) [في] (¬٣) نصف ما في يد الميت وهو الواحد] (¬٤) و [يضرب] (¬٥) ما أصاب الفريق الأول في وفق المسألة الثانية وهو الاثنان، فيكون تصحيح هاتين المسألتين من ثمانية فالمسألة الأولى من أربعة ثمَّ تصير إلى عشرين والمسألة الثانية من اثني عشر [ثمَّ تصير إلى ستين] (¬٦) ثمَّ تضرب الستَّة إلى عشرين باعتبار [موافقة النَّصف وما] (¬٧) في يده وبين المسألة [الثانية] (¬٨) صار [مائة] (¬٩) وعشرين.\rقوله: (فما خرج أُخذت له من سهام كلِّ وارثٍ حبةً) صورته زوجةٌ وأختٌ [لأبٍ وخمسةُ] (¬١٠) أعمامٍ، ثمَّ ماتت الأخت وتركت زوجًا وأمًّا وبنتًا وخمسةُ أعمامٍ، فالمسألتان تصحيحهما من مائة وعشرين، فإذا قسمنا ذلك على ثمانيةٍ وأربعين خرج من القِسمة اثنان ونصف وهو [حبة] (¬١١) أي: يقابل كلَّ حبةٍ سهمان ونصف؛ لأنَّ المقسوم دينارٌ فيكون ثمانية","footnotes":"(¬١) في (خ): بنصفه.\r(¬٢) في (ش): \"تضرب\".\r(¬٣) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب، ش).\r(¬٤) مكرر في: (ب).\r(¬٥) في (ش): \"وتضرب\".\r(¬٦) زيادة من (خ)، وسقط من: (ب، ش).\r(¬٧) في (خ): موافقة النصف بين ما، وفي (ب): \"الموافقة للنصف وما\"، وفي (ش): \"الموافقة النصفية وبين ما\".\r(¬٨) سقط من: (أ).\r(¬٩) في (ب): \"ثمانية\".\r(¬١٠) في (خ): وأخت لا في خمسة.\r(¬١١) زيادة من (خ).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970075,"book_id":1045,"shamela_page_id":1188,"part":"2","page_num":591,"sequence_num":1188,"body":"وأربعين حبةً، فإذا أردت معرفة نصيب زوجة الميت الأول ولها ثلاثون [مشكل] (¬١) أخذت [للكلِّ] (¬٢) اثنين ونصف الحبة فيكون لها اثني عشر حبةً، وكذلك [لأعمام] (¬٣) [الميت] (¬٤) ولابنته ثلاثون سهمًا وقدرها دَانِقًا ونصفًا، وعلى هذا القياس تعمل ما أتاك من المسائل.\r[لا يقال] (¬٥) لا اختصاص [لهذا] (¬٦) بالمناسخة يُعلم [في] (¬٧) غيرها أيضًا، فإن قيل الأصل أنَّ التَّركة تُقسم على المصحِّح وهنا قال يقسم المصحِّح على التَّركة، قلنا إذا قسمت التَّركة على المصحِّح يكون المصحِّح [منقسمًا، فصحَّ قوله] (¬٨): [انقسمت] (¬٩) على التَّركة.\r[والله [أعلم بالصواب [وأحكم بالجواب] (¬١٠)] (¬١١) وإليه المرجع والمآب] (¬١٢).\rتم الكتاب بحمد الله وحسن توفيقه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.","footnotes":"(¬١) سقط من: (ب، ش).\r(¬٢) في (ب، ش): \"الكل أخذت الكل\".\r(¬٣) في (ب): \"الأعمام\".\r(¬٤) في (ب): \"للميت\".\r(¬٥) سقط في (خ).\r(¬٦) في (أ): \"هذا\".\r(¬٧) في (ب): \"من\".\r(¬٨) في (أ): \"ينقسم مثل ما\".\r(¬٩) في (خ): ينقسم ما قوله انقسمت.\r(¬١٠) في (ش): \"الهادي للصواب\".\r(¬١١) ليس في (خ).\r(¬١٢) سقط من: (ب).","hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970076,"book_id":1045,"shamela_page_id":1189,"part":"2","page_num":593,"sequence_num":1189,"body":"الخاتمة\r١ - لقب (خواهر زاده) الذي اشتهر به المؤلِّف هذا اللَّفظة يقال لجماعةٍ من العلماء والسَّهو بهذه النِّسبة وقع بين اثنان متقدِّمٍ ومتأخِّرٍ، فالمتقدِّم: هو أبو بكر محمد بن الحسين البخاري ابن أحمد القاضي (ت: ٤٨٣ هـ) والآخر وهو المؤلِّف لهذا المخطوط وهو: بدر الدين محمد محوج الكردي ابن أحمد شمس الأئمة الكردي (ت: ٦٥١ هـ).\r٢ - عند السَّادة الحنفيَّة خروج المني لا يوجب الغسل إلَّا إذا كان على وجه الشَّهوة.\r٣ - أقصى مدَّة الحيض عشرة أيام وما زاد على ذلك فهو استحاضة.\r٤ - قصر الصَّلاة في حقِّ المسافر عزيمةٌ وليس برخصةٍ عند الأحناف.\r٥ - وقت زكاة الفطر عند الأحناف يبتدئ بطلوع فجر يوم العيد وليس بدخول ليلة العيد.\r٦ - من عجز عن الإيماء فإنه يؤخِّر الصَّلاة إلى أن يقدر عليه ولا يومئ بعينيه، لعدم الخضوع في الإيماء بالعين.\r٧ - لا فرق بين من جامع أهله في الحج من حيث الأحكام المترتِّبة عليه، عامدًا كان أو ناسيًا.\r٨ - يرى المالكيَّة أنَّ حولان الحول في زكاة المال شرطٌ لا يسقط فلو دفع المسلم زكاته قبل الحول وجب عليه الإعادة كمن صلَّى الظُّهر قبل الزَّوال.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970077,"book_id":1045,"shamela_page_id":1190,"part":"2","page_num":594,"sequence_num":1190,"body":"التَّوصيات:\rأوصي طلَّاب العلم الشرعي كافَّة وطلَّاب الدِّراسات العليا خاصَّة إلى التَّوجه إلى تحقيق المخطوطات الإسلاميَّة، فالتراث الإسلامي مليء بالكنوز والنَّوادر الثَّمينة التي تحتاج إلى أن ترى النُّور فمن خلال بحثي اطَّلعت على عددٍ من المخطوطات غير المحقَّقة أشرت إلى بعضها في الرسالة، خاصةً المذهب الحنفي.\rولا أقلِّل من أهمِّيَّة الكتابة في الموضوعات البحثيَّة؛ فالعلم الشَّرعي يحتاج إلى بحثٍ تحقيق حتى يواكب المستجدَّات التي تحتاج إلى أحكام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970078,"book_id":1045,"shamela_page_id":1191,"part":"2","page_num":595,"sequence_num":1191,"body":"المراجع\r١) ابن أبي الخير، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي (ت: ٥٥٨ هـ)، البيان في مذهب الإمام الشافعي، تح: قاسم محمد النوري، ط: دار المنهاج.\r٢) ابن أبي العز الحنفي، صدر الدين محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد ابن أبي العز الحنفي، الدمشقي (٧٩٢ هـ)، شرح العقيدة الطحاوية، تح: أحمد شاكر، ط: وزارة الشؤون الإسلامية، والأوقاف والدعوة والإرشاد.\r٣) ابن أبي شيبة، أبو بكر بن أبي شيبة عبد الله بن محمد بن إبراهيم العبسي (ت: ٢٣٥ هـ)، الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، المعروف (بمصنف ابن أبي شيبة)، تح: كمال يوسف الحوت، ط: مكتبة الرشد.\r٤) ابن أبي يعلى، أبو الحسين ابن أبي يعلى، محمد بن محمد ٥٢٦ هـ، الاعتقاد، تح: محمد بن عبد الرحمن الخميس، ط: دار أطلس الخضراء.\r٥) الحاكم، محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري، أبو عبد الله (ت: ٤٠٥ هـ)، المستدرك على الصحيحين، تح: مصطفى عبد القادر عطا، ط: دار الكتب العلمية.\r٦) ابن الجوزي، أبو الفرج، جمال الدِّين عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي، (ت: ٥٩٧ هـ)، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، تح: خليل الميس، ط: دار الكتب العلمية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970079,"book_id":1045,"shamela_page_id":1192,"part":"2","page_num":596,"sequence_num":1192,"body":"٧) ابن الجوزي، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، صفة الصفوة، تح: أحمد بن علي، ط: دار الحديث.\r٨) ابن الحاجب، أبو عمرو، عثمان بن عمر بن أبي بكر ابن الحاجب الكردي المالكي (ت: ٦٤٦ هـ)، جامع الأمهات، تح: أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري، ط: اليمامة للطباعة والنشر.\r٩) ابن الصلاح، أبو عمرو، عثمان بن عبد الرحمن تقي الدِّين (المعروف: بابن الصَّلاح)، (ت: ٦٤٣ هـ)، شرح مشكل الوسيط، تح: د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال، ط: دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع.\r١٠) ابن العماد، عبد الحي بن أحمد بن محمد العكري الحنبلي الشهير بابن العماد (ت: ١٠٨٩ هـ)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تح: عبد القادر الأرنؤوط - محمود الأرناؤوط، ط: دار ابن كثير.\r١١) ابن العماد، عبد الحي بن أحمد بن محمد العكري الحنبلي الشهير بابن العماد، (ت: ١٠٨٩ هـ)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ط: دار الكتب العلمية.\r١٢) ابن الملقن، أبو حفص، ابن الملقن سراج الدين عمر بن علي بن أحمد الشَّافعي المصري (ت: ٨٠٤ هـ)، البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير، تح: مصطفى أبو الغيط -وعبد الله بن سليمان- وياسر بن كمال، ط: دار الهجرة للنشر والتوزيع.\r١٣) ابن بطال، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن محمد بن بطال الركبي، (ت: ٦٣٣ هـ)، النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب، تح: د. مصطفى عبد الحفيظ سالم، ط: المكتبة التجارية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970080,"book_id":1045,"shamela_page_id":1193,"part":"2","page_num":597,"sequence_num":1193,"body":"١٤) ابن تيمية، أبو العبَّاس، تقي الدِّين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، (ت: ٧٢٨ هـ)، مجموع الفتاوى، تح: أنور الباز - عامر الجزار، ط: دار الوفاء.\r١٥) ابن تيمية، أبو العباس، تقي الدِّين، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السَّلام ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (ت: ٧٢٨ هـ)، شرح العمدة في بيان مناسك الحجِّ والعمرة، تح: د. صالح بن محمد الحسن، ط: مكتبة الحرمين.\r١٦) ابن تيمية، أبو العباس، تقي الدين، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (ت: ٧٢٨ هـ)، الكلم الطَّيب، تح: الدكتور السَّيد الجميلي، ط: دار الفكر اللبناني.\r١٧) ابن حجر، أبو الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ)، التَّلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، في ط: دار الكتب العلمية.\r١٨) ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تح: إحسان تاج، ط: دار صادر.\r١٩) ابن سعد، أبو عبد الله، محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء، البصري، البغدادي المعروف بابن سعد (ت: ٢٣٠ هـ)، الطبقات الكبرى، تح محمد عبد القادر عطا، ط: دار الكتب العلمية.\r٢٠) ابن عابدين، ابن عابد محمد علاء الدين أفندي، حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار في فقه أبي حنيفة، ط: دار الفكر.\r٢١) ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (ت: ٤٦٣ هـ)، الكافي في فقه أهل المدينة، تح: محمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970081,"book_id":1045,"shamela_page_id":1194,"part":"2","page_num":598,"sequence_num":1194,"body":"محمد أحيد ولد ماديك الموريتاني، ط: مكتبة الرياض الحديثة.\r٢٢) الشيباني، محمد بن الحسن بن فرقد، أبو عبد الله، (ت: ١٨٩ هـ)، الأَصْلُ، تح: الدكتور محمَّد بوينوكالن، ط: دار ابن حزم.\r٢٣) ابن قاضي شهبة، بدر الدِّين محمد بن أبي بكر بن أحمد الأسدي الدِّمشقي الشَّافعي (المعروف: بابن قاضي شُهبة)، بداية المحتاج في شرح المنهاج، تح: لجنة محقِقين دار النَوادر، ط: إدارة الثَّقافة الإسلامية في وزارة الأوقاف والشُّؤون الإسلاميَّة، في دولة الكويت.\r٢٤) ابن قدامة، أبو محمد، موفق الدين، عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ثم الدِّمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (ت: ٦٢٠ هـ)، المغني، ط: مكتبة القاهرة.\r٢٥) ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ)، أحكام أهل الذمة، تح: يوسف بن أحمد البكري - شاكر بن توفيق العاروري، ط: رمادى للنشر.\r٢٦) ابن كثير، الحافظ أبو الفداء، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدِّمشقي (ت: ٧٧٤ هـ)، البداية والنِّهاية، ط: مكتبة المعارف.\r٢٧) ابن كثير، أبو الفداء، إسماعيل بن عمر كثير القرشي الدمشقي (ت: ٧٧٤ هـ)، تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)، تح: سامي بن محمد سلامة، ط: دار طيبة.\r٢٨) ابن ماجه، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجه، ط: أبو المعاطي.\r٢٩) ابن منظور، أبو الفضل، محمد بن مكرم بن على، جمال الدين ابن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970082,"book_id":1045,"shamela_page_id":1195,"part":"2","page_num":599,"sequence_num":1195,"body":"منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (ت: ٧١١ هـ)، لسان العرب، ط: دار صادر.\r٣٠) ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد، المعروف بابن نجيم المصري (ت: ٩٧٠ هـ)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ط: دار الكتاب الإسلامي.\r٣١) الدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي (ت ٣٨٥)، سنن الدارقطني، ط: مؤسسة الرسالة.\r٣٢) أبو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني، سنن أبي داوود، تح: محمد محيي الدين عبد الحميد، ط: دار الفكر.\r٣٣) النَّووي، أبو زكريا، محي الدين يحيى بن شرف النووي، (ت: ٦٧٦ هـ)، روضة الطالبين وعمدة المفتين، تح: زهير الشاويش، ط: المكتب الإسلامي.\r٣٤) أحمد بن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، المسند (ت ٢٤١ هـ)، ط: الميمنية.\r٣٥) أحمد شلبي، موسوعة التَّاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية، ط: مكتبة النهضة المصرية.\r٣٦) الإدريسي، محمد بن محمد بن عبد الله الحسني الطالبي، المعروف بالشريف الإدريسي (ت: ٥٦٠ هـ)، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، ط: عالم الكتب.\r٣٧) إسماعيل، شعبان محمد إسماعيل، دراسات حول الإجماع والقياس، ط دار ابن حزم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970083,"book_id":1045,"shamela_page_id":1196,"part":"2","page_num":600,"sequence_num":1196,"body":"٣٨) الأستراباذي، حسن بن محمد بن شرف شاه الحسيني، ركن الدين، شرح شافية ابن الحاجب (ت: ٧١٥ هـ) تح: د. عبد المقصود محمد عبد المقصود (رسالة الدكتوراة)، ط: مكتبة الثقافة الدينية،\r٣٩) الأسنوي، أبو محمد، عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي، التمهيد في تخربج الفروع على الأصول (المعروف بالتمهيد للأسنوي)، تح: د. محمد حسن هيتو ط: مؤسسة الرسالة.\r٤٠) آل بورنو، أبو الحارث، محمد صدقي بن أحمد بن محمد آل بورنو، موسوعة القواعد الفقهية، ط: مؤسسة الرسالة.\r٤١) الآمدي، أبو الحسن علي بن محمد الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام. (الإحكام للآمدي)، تح: د. سيد الجميلي، ط: دار الكتاب العربي.\r٤٢) البابرتي، محمد بن محمد بن محمود البابرتي (ت: ٧٨٦ هـ)، العناية شرح الهداية، ط دار الفكر.\r٤٣) البجيرمين سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي (ت: ١٢٢١ هـ)، تحفة الحبيب على شرح الخطيب المشهور (بحاشية البجيرمي على الخطيب)، ط: دار الفكر.\r٤٤) البركتي، محمد عميم الإحسان المجددي البركتي، التعريفات الفقهية، ط: دار الكتب العلمية.\r٤٥) البركتي، محمد عميم الإحسان المجددي البركتي، قواعد الفقه، ط: الصدف ببلشرز.\r٤٦) برهان الدين مازه، محمود بن أحمد بن الصدر الشهيد النجاري برهان الدين مازه، المحيط البرهاني ط: دار إحياء التراث العربي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970084,"book_id":1045,"shamela_page_id":1197,"part":"2","page_num":601,"sequence_num":1197,"body":"٤٧) البزار، أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، المشهور (بسنن البزار)، البحر الزخار، تح: محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء ١/ ٩)، وعادل بن سعد (حقق الأجزاء ١٠/ وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء ١٨)، ط: مكتبة العلوم والحكم.\r٤٨) البزدوي، علي بن محمد البزدوي الحنفي، كنز الوصول إلى معرفة الأصول (أصول البزدوي)، ط: مطبعة جاويد بريس.\r٤٩) البسام، أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، (ت: ١٤٢٣ هـ)، توضيح الأحكام من بلوغ المرام، ط: مكتبة الأسدي.\r٥٠) البستاني، كرم، ومجموعة من العلماء، المنجد باللُّغة والأعلام، ط: دار المشرق.\r٥١) البغدادي، عبد الرحمن بن محمد بن عسكر شهاب الدين البغدادي المالكي (ت: ٧٣٢ هـ)، إرشاد السالك إلى أشرف المسالك، تح: إبراهيم بن حسن، ط: مصطفى البابي الحلبي.\r٥٢) البغوي، الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ)، شرح السُّنة، تح: شعيب الأرناؤوط - محمد زهير الشاويش، ط: المكتب الإسلامي.\r٥٣) البغوي، محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (ت: ٥١٦ هـ)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي، تح: عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض ط: دار الكتب العلمية.\r٥٤) البهوتي، منصور بن يونس بن صلاح الدين البهوتى الحنبلي (ت: ١٠٥١ هـ)، كشَّاف القناع عن متن الإقناع، ط: دار الكتب العلمية.\r٥٥) بوقرة، نعمان بوقرَّة، النَّظريَّة اللِّسانيَّة عند ابن حزم الأندَّلسي، ط: اتحاد الكتاب العرب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970085,"book_id":1045,"shamela_page_id":1198,"part":"2","page_num":602,"sequence_num":1198,"body":"٥٦) البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، المعروف (بسنن البيهقي)، معرفة السنن والآثار، تح: سيد كسروي حسن، ط: دار الكتب العلمية.\r٥٧) البيهقي، أبو بكر البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، (ت: ٤٥٨ هـ)، السنن الكبرى، تح: محمد عبد القادر عطا، ط: دار الكتب العلمية.\r٥٨) الترمذي، محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي، الجامع الصحيح، المشهور (بسنن الترمذي)، تح: أحمد محمد شاكر وآخرون، ط: دار إحياء التراث العربي،\r٥٩) التفتازاني، سعد الدين مسعود بن عمر التَّفتازاني (ت: ٧٩٣ هـ)، شرح التَّلويح على التَّوضيح لمتن التَّنقيح في أصول الفقه، تح: زكريا عميرات، ط: دار الكتب العلمية.\r٦٠) الجبوري، عبد الله محمد الجبوري، دراسات في الفقه الجنائي الإسلامي، ط دار القلم.\r٦١) الجصاص، أحمد بن علي الرازي الجصاص (ت: ٣٧٠ هـ)، الفصول في الأصول، تح: د. عجيل جاسم النشمي، ط: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدولة الكويت.\r٦٢) الجويني، أبو المعالي، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين (ت: ٤٧٨ هـ)، نهاية المطلب في دراية المذهب، تح: أ. د. عبد العظيم محمود الدّيب، ط: دار المنهاج.\r٦٣) حسن إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، ط دار الفكر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970086,"book_id":1045,"shamela_page_id":1199,"part":"2","page_num":603,"sequence_num":1199,"body":"٦٤) الحصكفي، محمَّد بن علي بن محمَّد الحِصْني المعروف بعلاء الدين الحصكفي الحنفي (ت: ١٠٨٨ هـ)، الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار، تح عبد المنعم خليل إبراهيم ط: دار الكتب العلمية.\r٦٥) الحموي، أبو عبد الله، ياقوت بن عبد الله الحموي، معجم البلدان، تح: فريد الجندي، ط: دار الكتب العلمية.\r٦٦) الحموي، أبو العباس، أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، (ت: نحو ٧٧٠ هـ)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ط: المكتبة العلمية.\r٦٧) الخرشي، أبو عبد الله، محمد بن عبد الله الخرشي المالكي (المتوفى: ١١٠١ هـ)، شرح مختصر خليل، ط: دار الفكر للطباعة.\r٦٨) الخفاجي، شهاب الدين أحمد بن محمد الخفاجي، شفاء العليل في ما في كلام العرب من الدَّخيل، تح: د. محمد كشَّاش، ط: دار الكتب العلمية.\r٦٩) الخلوتي، أبو العباس، أحمد بن محمد الخلوتي، الشهير بالصاوي المالكي (ت: ١٢٤١ هـ)، بلغة السالك لأقرب المسالك المعروف (بحاشية الصاوي على الشرح الصغير)، والشرح الصَّغير هو شرح الشيخ الدردير لكتابه المسمى (أقرب المسالك لِمَذْهَبِ الإمام مالكٍ)، ط: دار المعارف.\r٧٠) خليل، خليل بن إسحاق بن موسى، ضياء الدين الجندي المالكي المصري (ت: ٧٧٦ هـ)، مختصر خليل، تح: أحمد جاد ط: دار الحديث.\r٧١) خليفة، حاجي، كشف الظنون، ط: مكتبة المثنى.\r٧٢) الدبيان، أبو عمر دُبْيَانِ بن محمد الدُّبْيَانِ، موسوعة أحكام الطهارة، ط: مكتبة الرشد، الرياض.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970087,"book_id":1045,"shamela_page_id":1200,"part":"2","page_num":604,"sequence_num":1200,"body":"٧٣) الذهبي، أبو عبد الله، شمس الدِّين محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ)، ميزان الاعتدال في نقد الرِّجال، تح: الشيخ علي محمد معوض، والشيخ عادل أحمد عبد الموجود.\r٧٤) الذهبي، الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ)، سير أعلام النبلاء تح: شعيب الأرنؤوط، ط: مؤسسة الرسالة.\r٧٥) الذهبي، شمس الدين ��بو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي، (ت: ٧٤٨ هـ)، تذكرة الحفاظ (طبقات الحفاظ)، ط: دار الكتب العلمية.\r٧٦) الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايماز الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تذكرة الحفاظ، ط: دار الكتب العلمية.\r٧٧) الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، مختار الصحاح، تح: محمود خاطر، ط: مكتبة لبنان ناشرون.\r٧٨) الرباعي، حسن بن أحمد الرباعي، فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار، تح علي بن محمد العمران، وفريق من الباحثين. ط: دار عالم الفوائد.\r٧٩) الرجراجي، أبو الحسن علي بن سعيد الرجراجي (ت: بعد ٦٣٣ هـ)، مناهج التَّحصيل ونتائج لطائف التَّأويل في شرح المدوَّنة وحل مشكلاتها، تح: أبو الفضل الدّميَاطي - أحمد بن عليّ، ط: دار ابن حزم.\r٨٠) الرجراجي، أبو عبد الله، الحسين بن علي بن طلحة الرجراجي ثم الشوشاوي السِّمْلالي (ت: ٨٩٩ هـ)، رفع النقاب عن تنقيح الشهاب، تح: د. أَحْمَد بن محمَّد السراح، د. عبد الرحمن بن عبد الله الجبرين (أصل هذا الكتاب: رسالتي ماجستير)، ط: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970088,"book_id":1045,"shamela_page_id":1201,"part":"2","page_num":605,"sequence_num":1201,"body":"٨١) زادة، عبد اللطيف بن محمد رياض زادة، (ت: ١٠٨٧ هـ)، أسماء الكتب، تح: د. محمد التونجي ط: دار الفكر.\r٨٢) الزبيدي، أبو الفيض، محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، الملقّب بمرتضى الزَّبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، تح: مجموعة من المحققين، ط: دار الهداية.\r٨٣) الزبيدي، أبو الفيض، محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، تح: مجموعة من المحققين ط: دار الهداية.\r٨٤) الزبيدي، أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي العبادي اليمني الزَّبِيدِيّ (ت: ٨٠٠ هـ)، الجوهرة النيرة، شرح مختصر القدوري، ط: المطبعة الخيرية.\r٨٥) الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (١٣٩٦ هـ)، الأعلام ط: دار العلم للملايين.\r٨٦) زيدان، جرجي، ط: دار مكتبة الحياة، تاربخ آداب اللغة العربية.\r٨٧) الزيلعي، أبو محمد، جمال الدِّين عبد الله بن يوسف بن محمد الزَّيلعي (ت: ٧٦٢ هـ)، نصب الرَّاية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي، تح محمد عوامة، ط: مؤسسة الرَّيَّان للطباعة.\r٨٨) الزيلعي، عثمان بن علي بن محجن البارعي، فخر الدين الزيلعي الحنفي (ت: ٧٤٣ هـ)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، والحاشية لشهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد الشِّلْبِيُّ (ت: ١٠٢١ هـ)، ط: المطبعة الكبرى الأميرية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970089,"book_id":1045,"shamela_page_id":1202,"part":"2","page_num":606,"sequence_num":1202,"body":"٨٩) السبتي، أبو الفضل، عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي، (ت: ٥٤٤ هـ)، مشارق الأنوار على صحاح الآثار، ط: دار التراث.\r٩٠) السبكي، تاج الدين عبد الوهاب بن علي ابن عبد الكافي السُّبكي، الأشباه والنظائر، ط: دار الكتب العلمية.\r٩١) السبكي، علي بن عبد الكافي السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج على منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي، ط: دار الكتب العلمية.\r٩٢) السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (ت: ٤٨٣ هـ)، المبسوط، ط: دار المعرفة.\r٩٣) السعيدان، وليد بن راشد السعيدان، القواعد الفقهية، راجعه وعلق عليه: الشيخ سلمان بن فهد العودة، اعتنى به: سالم بن ناصر القريني.\r٩٤) السفاريني، ش��س الدين، أبو العون محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي، لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية، ط: مؤسسة الخافقين ومكتبتها.\r٩٥) السمرقندي، اللَّيث، نصر بن محمد بن أحمد السمرقندي (ت: ٣٧٣ هـ)، بحر العلوم، (تفسير السمرقندي).\r٩٦) السمرقندي، محمد بن أحمد السمرقندي (ت: ٥٣٩ هـ)، تحفة الفقهاء، ط: دار الكتب العلمية.\r٩٧) السمعاني، أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (ت: ٤٨٩ هـ)، الإصطلام في الخلاف بين الإمامين الشَّافعي وأبي حنيفة، تح: د. نايف بن نافع العمري، ط: دار المنار للطبع والنشر والتوزيع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970090,"book_id":1045,"shamela_page_id":1203,"part":"2","page_num":607,"sequence_num":1203,"body":"٩٨) ابن الهمام، كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي (ت: ٦٨١ هـ)، شرح فتح القدير، ط: دار الفكر.\r٩٩) السيواسي، كمال الدِّين محمد بن عبد الواحد السيواسي، (ت: ٦٨١ هـ)، شرح فتح القدير، ط: دار الفكر.\r١٠٠) السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، طبقات المفسربن، تح: علي محمد عمر ط: مكتبة وهبه.\r١٠١) السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي (ت: ٩١١ هـ)، الأشباه والنظائر، ط: دار الكتب العلمية.\r١٠٢) الشافعي، أبو عبد الله محمد بن إدريس، مسند الشَّافعي، رتبه: أبو سعيد، سنجر بن عبد الله الجاولي، علم الدين (ت: ٧٤٥ هـ)، تح: ماهر ياسين الفحل، ط: شركة غراس للنشر والتوزيع.\r١٠٣) الشافعي، أبو عبد الله، محمد بن إدريس الشافعي (صاحب المذهب، ت: ٢٠٤ هـ)، الأم، ط: دار المعرفة.\r١٠٤) الشربيني، شمس الدين محمد بن أحمد الشربينى الشافعي، الإقناع في حل ألفاظ أبى شجاع، تح: مكتب البحوث والدراسات، ط: دار الفكر.\r١٠٥) الشربيني، شمس الدين محمد بن أحمد الشربيني الشافعي (ت ٩٧٧ هـ)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ط: دار الكتب العلمية.\r١٠٦) الشرنبلالي، حسن بن عمار بن علي الشرنبلالي المصري الحنفي (ت: ١٠٦٩ هـ)، مراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح، تح: نعيم زرزور، ط: المكتبة العصرية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970091,"book_id":1045,"shamela_page_id":1204,"part":"2","page_num":608,"sequence_num":1204,"body":"١٠٧) شوقي أبو خليل، أطلس التَّاريخ العربي والإسلامي، ط: دار الفكر.\r١٠٨) الشوكاني، محمد بن علي بن محمد الشوكاني ١٢٥٠ هـ، إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول، تح: الشيخ أحمد عزو عناية، ط: دار الكتاب العربي.\r١٠٩) الشيباني، أحمد بن عمرو بن الضحاك أبو بكر الشيباني ٢٨٧ هـ، الآحاد والمثاني، تح: د. باسم فيصل الجوابرة، ط: دار الرَّاية.\r١١٠) شيخي زاده، عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الكليبولي، المدعو بشيخي زاده (ت: ١٠٧٨ هـ)، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، تح: خليل عمران المنصور، ط: دار الكتب العلمية،.\r١١١) الشيرازي، أبو إسحاق الشيرازي، طبقات الفقهاء، تح: إحسان عباس، ط دار الرائد العربي.\r١١٢) الشيرازي، أبو إسحاق، إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (ت: ٤٧٦ هـ)، المهذب في فقة الإمام الشافعي، ط: دار الكتب العلمية.\r١١٣) الشيرازي، أبو إسحاق، إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ط: دار الكتب العلميَّة.\r١١٤) الصاعدي، حمد بن حمدي الصاعدي، المطلق والمقيد، ط: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r١١٥) الصفدي، صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (ت: ٧٦٤ هـ)، الوافي بالوفيات تح: أحمد الأرناؤوط، وتركى مصطفى، ط: دار إحياء التراث.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970092,"book_id":1045,"shamela_page_id":1205,"part":"2","page_num":609,"sequence_num":1205,"body":"١١٦) الصنعاني، أبو إبراهيم، محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصَّنعاني، عز الدين، المعروف بالأمير (ت: ١١٨٢ هـ)، التَّنوير شرح الجامع الصغير، تح: محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم، ط: مكتبة دار السَّلام.\r١١٧) الصِّيمري، أبو عبد الله حسين بن علي الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه، ط: عالم الكتب.\r١١٨) ضيف، شوقي، تاريخ الأدب العربي، ط: دار المعارف.\r١١٩) الطبراني، أبو القاسم الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الشامي، (ت: ٣٦٠ هـ)، المعجم الأوسط، تح: طارق بن عوض الله بن محمد، عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني ط: دار الحرمين.\r١٢٠) الطَّبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، مسند الشَّاميين، تح: حمدي بن عبد المجيد، ط: مؤسسة الرسالة.\r١٢١) الطَّبري، أبو جعفر، محمد بن جرير بن يزيد الطبري (ت: ٣١٠ هـ)، جامع البيان في تأويل القرآن (تفسير الطبري)، تح: أحمد محمد شاكر، ط: مؤسسة الرسالة.\r١٢٢) الطحاوي، أبو جعفر، أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الحجري المصري المعروف (بالطَّحاوي) (ت: ٣٢١ هـ)، شرح معاني الآثار، تح: شعيب الأرنؤوط، ط: مؤسسة الرسالة.\r١٢٣) الطحطاوي، أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحطاوي الحنفي (ت: ١٢٣١ هـ)، حاشية على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح، ط: المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق - مصر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970093,"book_id":1045,"shamela_page_id":1206,"part":"2","page_num":610,"sequence_num":1206,"body":"١٢٤) عبد الجبار، صهيب، الجامع الصحيح للسنن والمسانيد، (الكتاب غير مطبوع).\r١٢٥) عبد الرزاق، أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، مصنف عبد الرزاق، تح: حبيب الرحمن الأعظمي، ط: المكتب الإسلامي.\r١٢٦) ابن مودود الموصلي، عبد الله بن محمود الحنفي، الاختيار لتعليل المختار، تح: عبد اللطيف محمد عبد الرحمن، ط: دار الكتب العلمية.\r١٢٧) عتيق، عبد العزيز عتيق (ت: ١٣٩٦ هـ)، علم البيان، ط: دار النهضة العربية للطباعة والنشر والتوزيع، (٣٢).\r١٢٨) العجلوني، أبو الفداء، إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي الجراحي العجلوني الدمشقي، (ت: ١١٦٢ هـ)، كشف الخفاء ومزيل الإلباس، تح: عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي، ط: المكتبة العصرية.\r١٢٩) العدوي، إبراهيم أحمد، تاريخ العالم الإسلامي، ط: مكتبة الأنجلو المصرية.\r١٣٠) ابن حجر العسقلاني، أبو الفضل، أحمد بن على بن محمد بن أحمد الدرر الكامنة، ط: مجلس دائرة المعارف العثمانية.\r١٣١) علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري أبو محمد، الفصل في الملل والأهواء والنحل، ط: مكتبة الخانجي.\r١٣٢) عيسى، أحمد بن إبراهيم بن عيسى، توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم، ط: المكتب الإسلامي ج.\r١٣٣) العيني، أبو محمد، محمود بن أحمد بن موسى العنتابى الحنفى المشهور (ببدر الدين العينى)، عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان. تح: محمد محمد أمين، ط: الهيئة المصرية العامة للكتاب - مركز تحقيق التَّراث.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970094,"book_id":1045,"shamela_page_id":1207,"part":"2","page_num":611,"sequence_num":1207,"body":"١٣٤) الغزالي، محمد بن محمد بن محمد الغزالي أبو حامد ٥٠٥ هـ، الوسيط في المذهب، تح: أحمد محمود إبراهيم، ومحمد محمد تامر، ط: دار السلام.\r١٣٥) الفيروزآبادي، أبو طاهر، مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (ت: ٨١٧ هـ)�� القاموس المحيط، تح: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، بإشراف: محمد نعيم العرقسُوسي، ط: مؤسسة الرسالة.\r١٣٦) الفيروزآبادي، محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، البلغة فى تراجم أئمة النحو واللغة، تح: محمد المصري، ط: جمعية إحياء التراث الإسلامي.\r١٣٧) القاضي عبد الوهاب، أبو محمد، عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي (ت: ٤٢٢ هـ)، الإشراف على نكت مسائل الخلاف، تح: الحبيب بن طاهر، ط: دار ابن حزم.\r١٣٨) القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، الذَّخيرة، تح: محمد حجي، ط: دار الغرب.\r١٣٩) القرشي، أبو محمد، عبد القادر بن محمد بن نصر الله القرشي، الحنفي (ت: ٧٧٥ هـ)، الجواهر المضية في طبقات الحنفية، ط: مير محمد كتب خانه.\r١٤٠) القرطبي، أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (ت: ٥٢٠ هـ)، البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، تح: د محمد حجي وآخرون، ط: دار الغرب الإسلامي.\r١٤١) القرطبي، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (ت: ٦٧١ هـ)، الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي)، تح: أحمد البردوني، وإبراهيم أطفيش ط: دار الكتب المصرية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970095,"book_id":1045,"shamela_page_id":1208,"part":"2","page_num":612,"sequence_num":1208,"body":"١٤٢) القرطبي، أبو محمد، مكي بن أبي طالب حَمّوش القرطبي المالكي (ت: ٤٣٧ هـ)، الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه، تح: كلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي، ط: مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة.\r١٤٣) القروي، محمد العربي، الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية، ط: دار الكتب العلمية.\r١٤٤) قطلوبغا السودوني، أبو الفداء زين الدين قاسم بن قُطلُوبغا السودوني (٨٧٩ هـ)، تاج التراجم، تح: محمد خير رمضان يوسف، ط: دار القلم.\r١٤٥) القفطي، أبو الحسن، جمال الدين علي بن يوسف القفطي (ت: ٦٤٦ هـ)، إنباه الرواة على أنباه النحاة، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم ط: دار الفكر العربي.\r١٤٦) القليوبي، شهاب الدِّين أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي (ت: ١٠٦٩ هـ)، حاشية قليوبي على شرح جلال الدين المحلي على منهاج الطالبين تح: مكتب البحوث والدراسات ط: دار الفكر.\r١٤٧) الكاساني، أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني علاء الدين (ت: ٥٨٧ هـ)، بدائع الصَّنائع في ترتيب الشَّرائع، ط: دار الكتب العلميَّة.\r١٤٨) الكجراتي، جمال الدين، محمد طاهر بن علي الصديقي الهندي الكجراتي ٩٨٦ هـ، مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار، ط: مجلس دائرة المعارف العثمانية.\r١٤٩) كحالة، عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين وتراجم مصنفي الكتب العربية، ط: مكتبة المثنى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970096,"book_id":1045,"shamela_page_id":1209,"part":"2","page_num":613,"sequence_num":1209,"body":"١٥٠) الكرميني، علي بن محمد بن سعيد الكرميني، (ت: ٥٥٦)، تكملة الأصناف، تح: علي رواقي، ط: أنجمن آثار ومفاخر فروشكي، (معجم عربي / فارسي).\r١٥١) الكندي، بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي (ت: ٧٣٢ هـ)، السلوك في طبقات العلماء والملوك، تح: محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي، ط: مكتبة الإرشاد.\r١٥٢) آل تيمية، المسودة في أصول الفقه، بدأ بتصنيفها الجدّ: مجد الدين عبد السلام بن تيمية (ت: ٦٥٢ هـ)، وأضاف إليها الأب: عبد الحليم بن تيمية (ت: ٦٨٢ هـ)، ثم أكملها الابن الحفيد: أحمد بن تيمية (٧٢٨ هـ)، تح: محمد محيي الدين عبد الحميد، المسودة في أصول الفقه، ط الكتاب العربي.\r١٥٣) اللخمي، أبو الحسن، علي بن محمد الربعي، المعروف باللخمي (ت: ٤٧٨ هـ)، التبصرة، تح: الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب، ط: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر.\r١٥٤) المازري، أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التَّمِيمي المازري المالكي (ت: ٥٣٦ هـ)، شرح التلقين، تح: محمَّد المختار السّلامي ط: دار الغرب الإِسلامي.\r١٥٥) مالك، ابن أنس الأصبحي (صاحب المذهب)، الموطأ، تح: محمد فؤاد عبد الباقي، ط: دار إحياء التراث العربي.\r١٥٦) مالك، مالك بن أنس بن مالك الأصبحي المدني (ت: ١٧٩ هـ)، المدونة، ط: دار الكتب العلمية.\r١٥٧) الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد البصري الماوردي ٤٥٠ هـ، الحاوي الكبير، ط: دار الفكر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970097,"book_id":1045,"shamela_page_id":1210,"part":"2","page_num":614,"sequence_num":1210,"body":"١٥٨) الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، (الشهير بالماوردي)، (ت ٤٥٠ هـ)، الإقناع في الفقه الشافعي.\r١٥٩) المتقي الهندي، علاء الدين علي بن حسام الدين، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، تح: صفوة السقا، ط: مؤسسة الرسالة.\r١٦٠) مجاهد، أبو الحجاج، مجاهد بن جبر التَّابعي المكي القرشي المخزومي (ت: ١٠٤ هـ)، تفسير مجاهد، تح: الدكتور محمد عبد السلام أبو النيل، ط: دار الفكر الإسلامي الحديثة.\r١٦١) المحبوبي، عبيد الله بن مسعود المحبوبي البخاري الحنفي، (ت: ٧١٩ هـ)، التَّوضيح في حل غوامض التَّنقيح في أصول الفقه، تح: زكريا عميرات، ط: دار الكتب العلمية.\r١٦٢) محمد أسعد، أطلس تاريخ العرب، ط: دار الأندلس.\r١٦٣) البخاري، محمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، الجامع الصَّحيح المسند من حديث رسول الله ﷺ وسننه وأيامه (صحيح البخاري)، ط: دار الشعب.\r١٦٤) محيسن، محمد سالم، معجم حفَّاظ القرآن عبر التاريخ، ط دار الجيل.\r١٦٥) مخلوف، حمد بن محمد بن عمر مخلوف (ت: ١٣٦٠ هـ)، شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، ط دار الكتب العلمية.\r١٦٦) المرغيناني، أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغيناني (ت: ٥٩٣ هـ)، الهداية شرح بداية المبتدي، ط: المكتبة الإسلامية.\r١٦٧) المزني، أبو إبراهيم، إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970098,"book_id":1045,"shamela_page_id":1211,"part":"2","page_num":615,"sequence_num":1211,"body":"(ت: ٢٦٤ هـ)، (ت: ٢٠٤)، مختصر المزني من علم الشافعي، هو ملحقٌ بكتاب الأم للشافعي يقع في الجزء الأخير منه، ط: دار المعرفة.\r١٦٨) المزي، أبو الحجاج، يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي (ت ٧٤٢ هـ)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تح: د. بشار عواد معروف، ط: مؤسسة الرسالة.\r١٦٩) مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري (صحيح مسلم)، الجامع الصحيح، ط: دار الجيل.\r١٧٠) المقدسي، أنيس، ط: دار العلم للملايين، أمراء الشِّعر العربي في العصر العباسي.\r١٧١) منلا خسرو، محمَّد بن فلراموز الشهير بمنلا خسرو (ت: ٨٨٥ هـ)، درر الحكام شرح غرر الأحكام، وعليه حاشية الإمام الشرمبلالي، ط: دار إحياء الكتب العربيَّة،\r١٧٢) المواق، أبو عبد الله، محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري الغرناطي، المواق المالكي (ت: ٨٩٧ هـ)، التَّاج والإكليل لمختصر خليل، ط: دار الكتب العلمية.\r١٧٣) الموسوعة الفقهية الكويتية، ط: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الك��يت.\r١٧٤) الميداني، عبد الغني بن طالب بن حمادة بن إبراهيم الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي، اللباب في شرح الكتاب، تح: محمود أمين النواوي ط: دار الكتاب العربي.\r١٧٥) النسائي، أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، المجتبى من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970099,"book_id":1045,"shamela_page_id":1212,"part":"2","page_num":616,"sequence_num":1212,"body":"السنن، المشهور (بسنن النسائي)، تح: عبد الفتاح أبو غدة، ط: مكتب المطبوعات الإسلامية.\r١٧٦) النفراوي، أحمد بن غنيم بن سالم النَّفراوي (ت ١١٢٦ هـ)، الفواكه الدَّواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، تح: رضا فرحات، ط: مكتبة الثَّقافة الدِّينية\r١٧٧) النملة، عبد الكريم بن علي بن محمد النملة، المهذَّب في علم أصول الفقه المقارن، ط: مكتبة الرشد.\r١٧٨) النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت: ٦٧٦ هـ)، منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقه، تح: عوض قاسم أحمد عوض ط: دار الفكر.\r١٧٩) النَّووي، أبو زكريا، محيي الدين يحيى بن شرف النووي، (ت: ٦٧٦ هـ)، روضة الطالبين وعمدة المفتين، تح: زهير الشاويش، ط: المكتب الإسلامي.\r١٨٠) النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت: ٦٧٦ هـ)، تهذيب الأسماء واللغات، ط: شركة العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية. يطلب من: دار الكتب العلمية.\r١٨١) النووي، أبو زكريا، محيي الدِّين يحيى بن شرف النووي (ت: ٦٧٦ هـ)، المجموع شرح المهذَّب، وهو شرحٌ لكتاب المهذَّب للشيرازي (ت: ٤٧٦ هـ) ط: دار الفكر.\r١٨٢) هراس، محمد خليل هراس، شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ط: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":970100,"book_id":1045,"shamela_page_id":1213,"part":"2","page_num":617,"sequence_num":1213,"body":"١٨٣) الهروي، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (ت: ٣٧٠ هـ)، تهذيب اللغة، تح: محمد عوض مرعب، ط: دار إحياء التراث العربي.\r١٨٤) الهيثمي، أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (ت: ٨٠٧ هـ)، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، تح: حسام الدين القدسي ط: مكتبة القدسي.\r١٨٥) اليافعي، أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان، مرآة الجنان، ط: دار الكتب العلمية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}