diff --git "a/31__النحو-والصرف/2464__اللامات/pages.jsonl" "b/31__النحو-والصرف/2464__اللامات/pages.jsonl" new file mode 100644--- /dev/null +++ "b/31__النحو-والصرف/2464__اللامات/pages.jsonl" @@ -0,0 +1,131 @@ +{"page_id":2290105,"book_id":2464,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":1,"body":"كتاب اللامات\rعدد اللامات في كلام العرب\r\rبسم الله الرحمن الرحيم\rومن يتوكل على الله فهو حسبه؛\rقال: أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي رحمة الله عليه:\rهذا كتاب مختصر في ذكر اللامات ومواقعها في كلام العرب وكتاب الله ﷿ ومعانيها وتصرفها والاحتجاج لكل موقع من مواقعها وما بين العلماء في بعضها من الخلاف وبالله التوفيق.\rفاللامات إحدى وثلاثون لاماً:\r١ - لام أصلية\r٢ - لام التعريف\r٣ - لام الملك\r٤ - لام الاستحقاق\r٥ - لام كي\r٦ - لام الجحود\r٧ - لام إن\r٨ - لام الابتداء\r٩ - لام التعجب\r١٠ - لام تدخل على المقسم به\r١١ - لام تكون جواب القسم\r١٢ - لام المستغاث به","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290106,"book_id":2464,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":2,"body":"١٣ - لام المستغاث من أجله\r١٤ - لام الأمر\r١٥ - لام المضمر\r١٦ - لام تدخل في النفي بين المضاف والمضاف إليه\r١٧ - لام تدخل في النداء بين المضاف والمضاف إليه\r١٨ - لام تدخل على الفعل المستقبل لازمة في القسم ولا يجوز حذفها\r١٩ - لام تلزم إن المكسورة إذا خففت من الثقيلة\r٢٠ - لام العاقبة ويسميها الكوفيون لام الصيرورة\r٢١ - لام التبيين\r٢٢ - لام لو\r٢٣ - لام لولا\r٢٤ - لام التكثير\r٢٥ - لام تزاد في عبدل وما أشبهه\r٢٦ - لام تزاد في لعل\r٢٧ - لام إيضاح المفعول من أجله\r٢٨ - لام تعاقب حروفا وتعاقبها\r٢٩ - لام تكون بمعنى إلى\r٣٠ - لام الشرط\r٣١ - لام توصل الأفعال إلى المفعولين وقد يجوز وصل الفعل بغيرها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290107,"book_id":2464,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":3,"body":"باب ذكر اللام الأصلية\rاعلم أنها تكون في الأسماء والأفعال والحروف وتكون فاء وعينا، ولاما فكونها فاء قولك لعب ولهو ولجام وما أشبه ذلك كما قال الله ﷿: (إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ) ؛، وكذلك ما أشبهه وكونها عينا قولك بلد وسلام كما قال تعالى: (السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ) ؛ وكذلك السلم كما قال تعالى: (وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا) ؛ وكونها لام الاسم قولك: خَطل وجبل وإبل ووصل وحبل، وكذلك ما أشبه فهذا كونها في الأسماء وكونها في الأفعال في هذه المواقع كقولك: لعب الرجل، وسَلس الشيء وفلق، ووصل، وعجل فقد بان لك وقوعها في المواقع الثلاث: في الأسماء والأفعال وهي أكثر من تحصى، وأبْيَن من أن تخفى فأما كونها في الحروف، فإن الحروف لا تقدر بأمثلة الأفاعيل ولكنها قد جاءت فيها أولاً ووسطا وآخرا ولا يحكم عليها فيها بالزيادة إلا بدليل فكونها أولا قولهم لم ولن ولكن وكونها آخراً قولهم: هلْ وبلْ، وهي التي تقع للإضراب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290108,"book_id":2464,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":4,"body":"كقولك: ما خرج زيد بلْ عمرو قال الله ﷿: (بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) ؛ أما قولهم: ألم وألما، فإنما هي: لم ولما، ولكن الألف تزاد في أولهما تقريراً وتوبيخاً واستفهاماً فالتقرير قولك: ألم تخرج، ألم تقصد زيداً قال الله تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ) ؛ فهذا تقرير؛ والتوبيخ مثل قولك: ألم تذنب ألم تسفه على فلان فاحتملك؛ فأما لَيْسَ ففيها خلاف فالفراء وجميع الكوفيين يقولون هي: حرف والبصريون يقولون هي: فعل ودليل الكوفيين على أنه حرف ليس على وزن شيء من الأفعال لسكون ثانيه، وأنه لم يجيء منها اسم فاعل ولا مفعول ولا لفظ المستقبل فلم يقل منها: يليس ولا يس ومليس، كما قيل باع يبيع فهو بائع ومبيع، وكال يكيل فهو كايل ومكيل، وقال البصريون أما الدليل على أنها فعل فهو اتصال المضمر المرفوع به ولا يتصل إلا بفعل كقولك: لست ولسنا ولستم ولستن ولستما وما اشبه ذلك، فهو كقولك: ضربت وضربنا وضربتم وضربتن وضربتما وما أشبه ذلك وانستار المضمر الفاعل فيه كقولك: زيد ليس ذاهباً، وعبد الله ليس راكباً، فهذا هو الدليل على أنه فعل؛ فأما العلة في امتناعه من التصرف فهو أنه لما وقع بلفظ الماضي نفيا للمستقبل فقيل: ليس زيد خارجاً غدا استغني فيه عن لفظ المستقبل ولما استغني فيه عن المستقبل، لم يبن منه اسم الفاعل ولا المفعول فهذه علة امتناعه من التصرف وعلة أخرى وهي أنه لما نفي بها ضارعت حروف المعاني النافية فمنعت من التصرف لذلك، وقد يكون من الأفعال ما لا يتصرف ولا يحكم عليه بأنه ليس بفعل لامتناعه من التصرف ألا ترى أن العرب قالت: يذر ويدع ولم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290109,"book_id":2464,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":5,"body":"يستعملوا منه الماضي ولا اسم الفاعل والمفعول، وكذلك عسى في قولهم: عسى زيد أن يركب، وفي قول الله تعالى: (عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً) ؛ و ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده﴾ هو فعل غير متصرف ولم يستعمل منه يفعل ولا فاعل، وكذلك نعم وبئس هما فعلان غير متصرفين فكذلك ليس هي بهذه المنزلة في امتناعها من التصرف؛ وأما سكون ثانيه، فإن من العرب من يفر من الضم والكسر إلى السكون تخفيفا فيقول في: عَضُدٌ عَضْدٌ وفي: فَخِذ فَخْذ، ولا يفرون من الفتح إلى السكون قال: سيبويه قلت للخليل ما الدليل على أن الفتحة أخف الحركات قال: قول العرب في عَضُد عَضْد وفي كَبِد كَبْد ولم يقولوا فيك جَمَل جَمْل، ولا في قَمَر قَمْر، فدل ذلك على أن الفتحة أخف الحركات ومع ذلك، فإن الضمة والكسرة تخرجان بتكلف واستعمال للشفتين والفتحة تخرج مع النفس بلا علاج، ومن كان هذا من لغته في الأسماء، فإنه يقول أيضا في الأفعال ضُرب زيد وهو يريد ضَرب زيد وعُصر الثوب وهو يريد عَصر، قال الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290110,"book_id":2464,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":6,"body":"لو عصر منه البان والمسك انعصر\rوكان أصل ليس لَيَسَ على وزن فَعَل فأسكن من هذه اللغة ولزمها السكون لما لم تصرف ولم تستعمل على الأصل كما لم يستعمل قام وباع وما أشبه ذلك على الأصل؛ وأما كون اللام وسطا في موقع عين الفعل في حروف المعاني فقولهم فقولهم: ألا وهي التي تقع افتتاحا لكلام كقوله تعالى: (أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) ، وكقول الشاعر وهو الشماخ:\rألا ناديا أظعان ليلى تعرج ... يهيجن شوقا ليته لم يهيج؛\rوكقول الآخر:\rألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر ... وإن كان حيانا عدى آخر الدهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290111,"book_id":2464,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":7,"body":"وكقول ذي الرمة:\rألا يا اسلمي يا دار مي على البلى ... ولا زال منهلا بجرعائك القطر\rومن ذلك قوله تعالى: (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ) ؛ معناه والله اعلم ألا يا هؤلاء اسجدوا فالمنادي مضمر في النية ويا حرف النداء وألا تنبيه وافتتاح كلام وموقع اللام منها موقع عين الفعل ومما أضمر فيه المنادي قول الشاعر:\rيا لعنة الله والأق��ام كلهم ... والصالحين على سمعان من جار\rقال سيبويه: يا لغير اللعنة ولو كان واقعا عليها لنصبها لأنه نداء مضاف ومن قرأ ألا يسجدوا لله بفتح أوله والتشديد فهي مركبة من حرفين أن ولا تقديره أن لا يسجدوا ثم أدغمت النون في اللام التي بعدها فاللام على هذا التقدير أول كلمة ويسجدوا في موضع نصب بأن وعلامة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290112,"book_id":2464,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":8,"body":"النصب سقوط النون وهي نظير قوله تعالى: (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) ؛ في الفتح والتشديد والعمل، وقد تكون اللام ثانية في حروف المعاني مشددة في قولهم إلا في الاستثناء كقولك: جاء القوم إلا زيدا ومررت بأصحابك إلا بكرا قال الله تعالى: (فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً منهم) ؛ و (ما فعلوه إلا قليل منهم) ؛ وقرأ عبد الله بن عامر؛ (ما فعلوه إلا قليلا منهم) ؛ بالنصب وذلك أن إلا إذا كان ما قبلها من الكلام موجبا كان ما بعدها منصوبا منفيا عنه ما أثبت لما قبلها وإذا كان ما قبلها منفيا جاز فيما بعدها البدل مما قبلها والنصب على أصل الاستثناء هذا مذهب البصريين ولا يجوزون غيره قال: سيبويه إلا في الاستثناء بمنزلة دفلى، فإن سميت بها لم تصرف المسمى به في معرفة ولا نكرة؛ يعني أن إلا كلمة واحدة مؤنثة فالألف التي في آخرها ألف التأنيث بمنزلة الألف التي في دفلى فلذلك لم تصرف المسمى بها؛ وأما الفراء فعنده أن اللام في إلا في الاستثناء أول الكلمة وموقعها موقع فاء الفعل وهي عنده أعني إلا مركبة من حرفين من إن ولا فإذا نصب بها فقال جاء القوم إلا زيدا فالناصب عنده إن ولا ملغاة كأنه قال: قام القوم إن زيدا لا،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290113,"book_id":2464,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":9,"body":"أي لم يقم فقيل له فأين الخبر فقال اكتفي بالخلاف من الخبر وذلك أن ما بعد إلا مخالف أبدا لما قبلها وإذا رفع بها، فقال قام القوم إلا زيدا فالرافع عنده لا وإن ملغاة كأنه قال: قام القوم لا زيد وهذا تحكم منه وإلغاء إن، وقد بدء بها مالا يعقل في كلام العرب ولا يعرف له نظير وذلك أن العرب قد أجمعوا على أن الملغى لا ويبتدأ به ولا يجوز أن تقول ظننت زيد منطلق على إلغاء الظن، وقد بدأت به، وكذلك موقع إن في إلا إن كانت كما زعم مركبة من حرفين فإلغاؤها غير جائز والرفع بها خطأ لتقدم إن وإجماع العرب والنحويين على إجازة: ما قام القوم إلا زيد، وقول الله تعالى: (مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ) ، فالرفع يدل على فساد ما ذهب إليه الفراء، وقد أجاز الفراء أيضا الرفع بعد إلا في الموجب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290114,"book_id":2464,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":10,"body":"فأجاز: قام القوم إلا زيدٌ، وانطلق أصحابك إلا بكرا قال: أرفعه على إلغاء إن والعطف بلا، وقد بينت لك فساد هذا الوجه وهو لحن عند البصريين، وقد استعمله كثير من الشعراء المحدثين وكثيرا ما نراه في شعر أبي نواس ومن هو في طبقته وأحسبهم تأولوا هذا المذهب.\rوأما كلا فهي أيضا حرف واحد واللام فيها مكررة مشددة وهي ردع وزجر، فهذه مواقع اللامات الأصلية في الأسماء والأفعال والحروف ومهما ورد منها مما لم نذكره فلن يخرج عن قياس ما أصَّلناه فتدبره، فإنه راجع إليه إن شاء الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290115,"book_id":2464,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":11,"body":"لام التعريف\rاعلم أن الألف واللام اللتين للتعريف وكذلك قولك: الرجل والغلام والثوب والفرس وما أشبه ذلك، للعلماء فيها مذهبان: أما الخليل فيذهب إلى أن الألف واللام كلمة واحدة مبنية من حرفين بمنزلة من ولم وإن وما أشبه ذلك، فيجعل الألف أصلية من بناء الكلمة بمنزلة الألف في إن وأن واستدل على ذلك بقول الشاعر:\rدع ذا وعجل ذا وألحقنا بذل ... بالشحم إنا قد مللناه بجل\rقال: أراد أن يقول ألحقنا بالشحم فلم تستقم له القافية فأتى باللام ثم ذكر الألف مع اللام في ابتداء البيت الثاني فقال الشحم فدل ذلك على أن الألف من بناء الكلمة قال: وهو بمنزلة قول الرجل إذا تذكر شيئا قدي ثم يقول قد كان كذا وكذا فيرد قد عند ذكر ما نسيه فهذا مذهب الخليل واحتجاجه؛ وأما غيره من علماء البصريين والكوفيين فيذهبون إلى أن اللام للتعريف وحدها وأن الألف زيدت قبلها ليوصل إلى النطق باللام لما سكنت لأن الابتداء بالساكن ممتنع في الفطرة كما أن الوقف على متحرك ممتنع،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290116,"book_id":2464,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":12,"body":"والقول ما ذهب إليه العلماء ومذهب الخليل فيما ذكره ضعيف والدليل على صحة قول الجماعة وفساد قول الخليل هو أن اللام قد وجدت في غير هذا الموضع وحدها تدل على المعاني نحو لام الملك، ولام القسم، ولام الاستحقاق، ولام الأمر وسائر اللامات التي عددناها في أول الكتاب، ولم توجد ألف الوصل في شيء من كلام العرب تدل على معنى ولا وجدت ألف الوصل في شيء من كلام العرب تكون من أصل الكلمة في اسم ولا فعل ولا حرف فيكون هذا ملحقا به، وكيف تكون ألف الوصل من أصل الكلمة، وقد سميت وصلا؟ ومع ذلك، فإن الخليل نفسه قال: إنما سميت ألف الوصل بهذا الاسم لأنها وصلة للسان إلى النطق بالساكن، وقال غيره إنما سميت ألف الوصل لاتصال ما قبلها بما بعدها في وصل الكلام وسقوطها منه فقد بان لك مذهب الخليل واحتجاجه ومذهب العلماء واحتجاجهم، ونقول في هذا الفصل ما قاله المازني قال: إذا قال العالم المتقدم قولا فسبيل من بعده أن يحكيه وإن رأى فيه خللا أبان عنه ودل على الصواب ويكون الناظر في ذلك مخيرا في اعتقاد أي المذهبين بان له فيه الحق، فإن قال قائل: فلم وجب سكون لام المعرفة عندكم، وقد زعمتم أنها حرف دال على معنى بنفسه؟ قيل له أما دلالته على المعنى بنفسه مفردا من غير الألف التي قبلها فليست زعما بل هي حقيقة، توجد ضرورة لأنا إذا قلنا: قام القوم وخرج الغلام وما أشبه ذلك، في جميع الكلام سقطت الألف من اللفظ لوصول الكلام ودلت اللام على التعريف ولو كانت الألف من بناء الكلمة لأخل معناها بسقوطها؛ وأما سكونها فإن ما وجب ذلك لأن اللامات التي تقع أوائل الكلم غيرها ذهبت بالحركات فذهبت لام الابتداء، ولام المضمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290117,"book_id":2464,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":13,"body":"بالفتح، ولام الأمر، ولام كي بالكسر ولم يبق غير الضم أو السكون فاستثقل في لام التعريف الضم لأنها كثيرة الدور في كلام العرب داخلة على كل اسم منكور يراد تعريفه وليس كذلك سائر اللامات لأن لكل واحد منها موقعا معروفا ومع ذلك، فإنها قد تدخل على مثل إبل وإطل فلو كانت مضمومة لثقل عليهم الخروج من ضم إلى كسرتين، وقد تدخل على مثل حلم وعنق فكان يثقل عليهم الجمع بين ثلاث ضمات لو كانت مضمومة ولو كانت مكسورة لثقل عليهم الخروج من كسر إلى ضمتين ألا ترى أنه ليس في كلامهم مثل فعل بكسر الفاء وضم العين استثقالا للخروج من ا��كسر إلى الضم ولو كانت مفتوحة أشبهت لام التوكيد والابتداء والقسم فلما لم يكن تحريكها بإحدى هذه الحركات لما ذكرنا ألزمت السكون وأدخلت عليها ألف الوصل كما فعل ذلك في الأسماء والأفعال إذا سكنت أوائلها وهذا بين واضح.\rواعلم أن هذه الألف واللام التي للتعريف قد تدخل في الكلام على ضروب: فمنها أن تعرف الاسم على معنى العهد كقولك: جاءني الرجل، فإن ما تخاطب بهذا من بينك وبينه عهد برجل تشير إليه لولا ذلك لم تقل جاءني الرجل ولكنت تقول جاءني رجل، وكذلك قولك: مر بي الغلام وركبت الفرس واشتريت الثوب وما أشبه ذلك إنما صار معرفة لإشارتك بهذه الألف واللام إلى العهد الذي بينك وبين مخاطبك فيما دخلت عليه هذه الألف واللام، وقد تدخل لتعريف الجنس وذلك أن تدخل على اسم واحد من جنس فتكون تعريفا لجميعه لا لواحد منه بعينه وذلك قولهم قد كثر الدرهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290118,"book_id":2464,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":14,"body":"والدينار في أيدي الناس لا يراد به تعريف درهم بعينه ولا دينار بعينه وإنما يراد به الجنس، ومن ذلك قولك المؤمن أفضل من الكافر لست تريد مؤمنا بعينه وإنما تريد تفضيل جنس المؤمنين على الكافرين، ومن ذلك قولهم الرجل أفضل من المرأة ومنه قولهم قد أيسر فلان فصار يشتري الفرس العتيق والغلام الفاره والخادمة الحسناء ولا يراد به الواحد من الجنس وإنما يراد ما كان من هذا الجنس، ومن ذلك قولهم هذا الصياد شقيا وهذا الأسد مخوفا لا يراد أسد بعينه ولا صائد بعينه وإنما يراد ما كان من هذا الجنس، وقد تدخل لضرب ثالث من التعريف وذلك أن تدخل عل نعت مخصوص مقرون بمنعوت ثم لا يطرد إدخالها على من كان بتلك الصفة مطلقا إلا معلقا بما يخرجه عن العموم والأشكال وذلك قولهم المؤمن والكافر والفاسق والمنافق والفاجر وما أشبه ذلك من الصفات الشرعية ألا ترى أن اشتقاق المؤمن من التصديق ولا تقع هذه الصفة معرفة بالألف واللام إلا على المؤمنين بالله ﷿ والنبي وشرائعه ولا تقول لمن صدق بخبر من الأخبار أو بشيء من الأشياء وهو مخالف لهذه الشريعة المؤمن مطلقا حتى تقول مؤمن بكذا وكذا، وكذلك الكافر أصله من الستر كل من ستر شيئا فقد كفره ثم صار صفة تقع معرفة بالألف والام على من خالف الإسلام فلا تقول لمن ستر شيئا بعينه قد جاء الكافر أو رأيت الكافر حتى تقرنه بما يخرجه من الأشكال فتقول قد جاءنا الكافر للثوب وما أشبه ذلك فأما منكورا أو موصولا بما يبينه فجائز استعماله ألا ترى أنالله ﷿، لما ذكره معرفا بالألف واللام وصله بصفة توضحه وتبينه، فقال ﷿: (كَمَثَلِ غَيْثٍ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290119,"book_id":2464,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":15,"body":"أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ) ؛ يعني الزراع فبان ذلك بذكر الزرع والنبات ولذلك تعلق بهذه الآية بعض أغبياء الملحدين ممن لا علم له بالعربية فقال وكيف يعجب الزرع الكفار دون المؤمنين وذهب عليه أن المعنى بهم هم الزراع لأنهم به عند استحكامه وجودته أشد فرحا من غيرهم لطول معاناتهم له وكدهم فيه وتأميلهم إياه، وكذلك الفاسق أصله عند جميع أهل العربية من قولهم فسقت الرطبة من قشرها إذا خرجت منه ولا تطلق هذه الصفة معرفة بالألف واللام على كل خارج من غشاء وغطاء وستر كان فيه وكان قطرب وحده يذهب إلى أن اشتقاق الفاسق من الاتساع وذكر أن العرب تقول تفسق الرجل في أمره إذا اتسع فيه قال: فكأن الفاسق قد وسع على نفسه من مذاهب الدين ما يحرج فيه غيره فيضيقه على نفسه توقيا للمآثم ولا يجوز على هذا التأويل أيضا إطلاقه معرفا بالألف واللام على كل من توسع في حال من الأحوال، ومن هذا النوع الطبيب والفقيه والشاعر لأنها وإن كانت صفات مشتقات فلا تطلق معرفة بالألف واللام إلا مخصوصة لمن وضعت له اتفاقا،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290120,"book_id":2464,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":16,"body":"وقد تدخل الألف واللام للتعريف في ضرب رابع وهو أن تدخل على صفات شهر بها قوم حتى صارت تنوب عن أسمائهم ثم غلبت عليهم فعرفوا بها دون أسمائهم كقوله: م الفضل والحارث والعباس والقاسم وما أشبه ذلك هكذا كانت في الأصل نعوتا غلبت فعرف بها أصحابها ثم نقلت فسمي بها بعد ذلك قال سيبويه فمن قال: حارث وعباس وفضل فهن عنده بمنزلة زيد وجعفر ومحمد وبكر أسماء أعلام لا يجوز إدخال الألف واللام عليها ومن قال: الحارث والعباس والفضل، فإن ما نقلها من النعوت المشهورة فسمى بها، فإن نادى مناد الحارث والعباس والفضل أسقط منها الألف واللام ورجع إلى اللغة الأخرى فقال: يا حارث ويا عباس وأهل الكوفة يسمون الألف واللام في الحارث والعباس والفضل تبجيلا لأنها الألف واللام الداخلة للتعريف والتبجيل، وقد تدخل الألف واللام للتعريف على ضرب خامس وذلك أن تدخلا على نعت مخصوص وقع لواحد بعينه مشتقا ثم لم يستعمل في جنسه\rولا فيما شاركه في تلك الصفة ولا نقل إلى غيره فسمي به وذلك نحو قولهم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290121,"book_id":2464,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":17,"body":"الدبران للنجم إنما سمي بذلك لأنه دبر أي صار في دبر الكوكب التالي له، وكذلك السماك للنجم المعروف وإنما سمي بذلك لسموكه أي ارتفاعه، وكذلك قال سيبويه: ولا يجوز ان يقال لغيره من الأشياء المرتفعة السماك كائنا ما كان، وكذلك قولهم ابن الصعق إنما هي صفة لرجل بعينه أصابه ذلك ثم لم تنقل ولم يسم بها كما فعل بالحارث والعباس والفضل فسمي بها فهذا الفرق بين ما ذكرناه من هذا الباب وبين الحارث والعباس والفرق بينه وبين الفاسق وما ذكر معهما أن ذلك يطرد منكورا في جنسه وهذا لا يطرد ومن قولهم في هذا الباب الثريا للكواكب المجتمعة المعروفة بعينها وإنما هي تصغير ثروى وهي فعلى من الثروة وهي الكثرة ولا يطلق هذا اللفظ مصغرا معرفا بالألف واللام لما كثر من الأشياء غيرها، ومن ذلك قول العرب النجم إذا ذكروه هكذا معرفا بالألف واللام غير متصل بشيء، فإن ما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290122,"book_id":2464,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":18,"body":"يريدون به الثريا بعينها فيقولون غاب النجم وطلع النجم هكذا يقول أكثر أهل اللغة، وقد استعمل النجم معرفا لغير الثريا، وقد قال الله تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) ؛ وأراه والله أعلم إشارة إلى ما هوى من النجوم إلى الغروب أيها كانت ويجوز أن يكون إشارة إلى ما هوى من الكواكب التي ترجم بها الشياطين، وقد دخلت الألف واللام للتعريف على ضرب سادس وذلك دخولها على بعض الأسماء ثابتة غير منفصلة ولم تسمع قط معراة منها كدخولها على التي والذي واللذين واللتين والذين واللاتي واللائي وما أشبه ذلك، فإن إجماع النحويين كلهم على أن الألف واللام في أوائل هذه الأسماء للتعريف ولم تعر قط منها فسيبويه يقول: أصل الذي لذ مثل عم وشج ثم دخلت عليه الألف واللام للتعريف والفراء يقول أصل الذي ذا وهو إشارة إلى ما بحضرتك ثم نقل من الحضرة إلى الغيبة ودخلت ع��يه الألف واللام للتعريف وحطت ألفها إلى الياء ليفرق بين الإشارة إلى الحاضر والغائب، وكذلك قولنا الله ﷿ إنما أصله إله ثم دخلت عليه الألف واللام للتعريف وحذفت الهمزة، وقال سيبويه أصله لاه ثم دخلت عليه الألف واللام للتعريف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290123,"book_id":2464,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":19,"body":"ومن نادر ما دخلت عليه الألف واللام للتعريف قولهم الآن في الإشارة إلى الوقت الحاضر ونحن نذكره وعلته في الباب الذي يلي هذا الباب إن شاء الله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290124,"book_id":2464,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":20,"body":"باب ذكر ما يمتنع اجتماعه مع الألف واللام اللتين للتعريف وما يمتنع إدخاله على هذه الألف واللام وذكر معاني الآن وعلة بنائه\rاعلم أنه لا يجوز اجتماع الألف واللام والتنوين على حال من الأحوال نحو قولك رجل وفرس وغلام ثم تقول الرجل والغلام والفرس فيسقط التنوين وخطأ الجمع بينهما والعلة في ذلك عند البصريين أن التنوين دخل في الأسماء فرقا بين المنصرف منها المتمكن وبين الممتنع من الانصراف بثقله مضارعا للفعل فإذا دخلت الألف واللام عليه مكنته فردته إلى الأصل، فإن صرف كله فاستغنى عن دلالة التنوين لأنه لا معنى للجمع بين دليلين على معنى واحد لا فضل لأحدهما على الآخر وعلة امتناع الجمع بين التنوين والألف واللام عند الفراء والكسائي وأصحابهما هي أن التنوين لازم الأسماء فرقا بينها وبين الأفعال لأن من الأسماء ما جاء بوزن الأفعال نحو جعفر لأنه بوزن دحرج ونحو جبل وجمل لأنه بوزن خرج وذهب، وكذلك ما أشبهه فجعل التنوين فرقا بين الأسماء والأفعال وألزم الأسماء لأنها أخف من الأفعال والألف واللام لا تدخل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290125,"book_id":2464,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":21,"body":"على الأفعال لأنه لا تعتوِرها المعاني التي من أجلها تدخل الألف واللام على الأسماء التي قدمنا شرحها فلما دخلت الألف واللام على الأسماء فارقت شبه الأفعال فاستغني عن التنوين ودلالته فأسقطوا لا يجوز الجمع بين الإضافة والألف واللام نحو قولك هذا غلام زيد وثوب عمرو ودار بكر لو قلت هذا الغلام زيد والثوب عمرو كان خطأ والعلة في امتناع اجتماع الألف واللام والإضافة هي أن الألف واللام يعر، فإن الاسم بالعهد والإضافة تعرف الاسم بالملك والاستحقاق ومحال جمع تعريفين مختلفين على اسم واحد وليس في العربية شيء يجمع فيه بين الألف واللام والإضافة إلا قولهم هذا الحسن الوجه والفاره العبد والكثير المال وما يجري هذا المجرى وإنما جاز هاهنا الجمع بينهما لزوال العلة التي من أجلها امتنع الجمع بينهما وذلك أن الإضافة في هذا الباب لم تعرف المضاف لأنها إضافة غير محضة وتقديرها الانفصال وشرح ذلك أنك إذا قلت هذا غلام وثوب ودار فهو نكرة وإذا أضفته إلى معرفة تعرف به كقولك: هذا ثوب زيد وغلام عمرو وأنت إذا قلت مررت برجل حسن الوجه فحسن نكرة ولم يتعرف بإضافتك إياه إلى الوجه لأن الحسن في الحقيقة للوجه ثم نقل إلى الرجل فذلك جاز إدخال الألف واللام عليه للتعريف إذ كان غير متعرف بالإضافة فقيل مررت بالرجل الحسن الوجه والكثير المال وما أشبه ذلك ولا نظير له في العربية واعلم أنه جائز إدخال جميع العوامل على الاسم المعرف بالألف واللام من رافع وناصب وخافض إلا حرف النداء، فإنه لا يجوز إدخاله عليه لو قلت يالرجل ويالغلام لم يجز والعلة في امتناع الجمع بينهما هي أن حرف النداء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290126,"book_id":2464,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":22,"body":"يعرف المنادى بالإشارة والتخصيص والألف واللام يعر، فإنه بالعهد فلم يجز الجمع بين تعريفين مختلفين كما ذكرت في هذا الباب، فإن أردت نداء ما فيه الألف واللام ناديته فقلت يا أيها الرجل ويا أيها الغلام كما قال الله تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم) و (يا أيها النبي اتق الله) وليس في العربية اسم في أوله الألف واللام دخل عليه حرف النداء إلا قولهم يا الله اغفر لنا، فإنهم أدخلوا الألف واللام وحرف النداء وإنما جاز ذلك لأن أصله إله ثم دخلت الألف واللام وحذفت الهمزة فصارت الألف واللام لازمتين كالعوض من الهمزة المحذوفة فصارت كأنهما من نفس الكلمة فلذلك دخل عليه حرف النداء، فإن قال قائل، فإن الذي والتي وتثنيتهما وجمعها لا تفارقه الألف واللام ولا تنفصل منه فهل يجوز على هذا أن نناديه فنقول يا الذي في الدار ويا الذي قام قلنا ذلك غير جائز والفرق بينهما هو أن الألف واللام في الله ﷿ عوض من الهمزة المحذوفة كما ذكرنا وليستا في الذي وبابه عوضا من محذوف فصارتا في الله ﷿: كأنهما من نفس الكلمة إذ كانتا عوضا من حرف أصلي، وقد غلط بعض الشعراء فأدخلها على الذي لما رأى الألف واللام لا تفارقانه فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290127,"book_id":2464,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":23,"body":"فيا الغلامان اللذان فرا ... إياكما أن تكسبانا شرا\rوقال آخر:\rمن أجلك يا التي تيمت قلبي ... وأنت بخيلة بالود عني\rوكان المبرد يرد هذا ويقول هو غلط من قائله أو ناقله لأنه لو قيل فيا غلامان اللذان فرا لاستقام البيت وصح اللفظ به ولم تدع ضرورة إلى إدخال الألف واللام وهذه الأبيات من رواية الكوفيين ولم يروها البصريون وسبيلها في الشذوذ سبيل إدخال بعضهم الألف واللام على الفعل كما أنشد أبو زيد وغيره من البصريين والكوفيين يقول الخنى وأبغض العجم ناطقا إلى ربنا صوت الحمار اليجدع؛","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290128,"book_id":2464,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":24,"body":"أراد الذي يجدع فأدخل الألف واللام على الفعل وهو في الشذوذ شبيه أيضا بقول من جمع بين الألف واللام والإضافة فقالوا بالقوم الرسول الله منهم لهم ذل القبائل من معد ومثل هذا غلط وخطأ لا يعبأ به وإنما حكيناه ليتجنب ولئلا يتوهم متوهم أنه أصل يعمل عليه أو أنا لم نعرفه أو أغفلناه ليكون هذا الكتاب مستوعبا لأحكام اللامات كلها إن شاء الله.\rومن نادر ما دخلت عليه الألف واللام للتعريف قولهم: الآن وذلك أنه مبني وفيه الألف واللام وسبيل المبني إذا أضيف أو دخلته الألف واللام أن يتمكن ويرجع إلى التعريف كما قالوا خرجت أمس وما رأيتك منذ أمس فبنوه على الكسر فإذا أدخلوا الألف واللام أو أضافوه عرفوه وليس في العربية مبني تدخل عليه الألف واللام إلا عرف إلا المبني في حال التنكير، فإن المبني في حال التنكير لم تمكنه الألف واللام لأن التنكير يخفف الأسماء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290129,"book_id":2464,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":25,"body":"ويمكنها فإذا وجب لها البناء فيه لم يمكنها غيره وذلك نحو العدد ما بين أحد عشر إلى التسعة عشر، فإنه مبني إلا اثني عشر، فإن أدخلت عليه الألف واللام لم يتعرف أيضا فقلت جاءني الخمسة عشر رجلا ومررت بالخمسة عشر رجلا لهذه العلة التي ذكرتها لك فأما الآن، ��إن ك تقول أنت من الآن تفعل كذا وكذا وأنت إلى الآن مقيم فتبنيه على الفتح كما ذكرت لك وللنحويين في بنائه ثلاثة أقوال قال أبو العباس المبرد: إنما بني لأنه كان من شأن الأسماء أن يعرفها كونها أعلاما نحو زيد وعمرو أو مشارا بها مبهمات فتعرفها الإشارة نحو هذا وذاك وبابه أو مضمرات أو مضافات إلى معارف أو نكرات نحو رجل وفرس ثم تعرف بالألف واللام فلما وقع الآن في أول أحواله معرفا بالألف واللام فارق بابه فبني، وقال آخرون من البصريين إنما بني الآن لأنه أشير به إلى الوقت الحاضر لا إلى عهد متقدم فضارع هذا فبني لمضارعته مالا يعرف لأنك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290130,"book_id":2464,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":26,"body":"اذا قلت أنت الآن تفعل، فإن ما تريد أنت في هذا الوقت، وقال الفراء والكسائي إنما هو محكي وأصله من آن الشيء يئين بمعنى حان يحين وفيه ثلاث لغات يقال آن لك أن تفعل كذا وكذا وأنى لك أن تفعل كذا وكذا يأني لك كما قال الله ﷿: (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله) ؛ والثالثة أن تقول أنال لك أن تفعل كذا وكذا بزيادة اللام قالوا فدخلت الألف واللام على اللغة الأولى فقيل الآن فاعلم فترك على فتحه كما روي في الأثر أنه نهى عن قيل، وقال يحكى مفتوحا على لفظ الفعل الماضي وبعضهم يورده على قيل، وقال فيجعلهما اسمين ويعربهما وللفراء فيه قول انفرد به قال: يجوز أن يكون محلى ترك على فتحه وهذا ليس بشيء لأنه لا يمتنع من تأثير العوامل فيه إلا أن يكون مبنيا فيرجع إلى ما قال القوم وأصل الآن عند جماعة البصريين وعند الفراء في أحد قوليه أوان حذفت الألف التي بعد الواو، فإن قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فقيل آن ويجمع أوان على آونة كما قيل زمان وأزمنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290131,"book_id":2464,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":27,"body":"باب في تبيين وجوه\rدخول الألف واللام على الأسماء المشتقة من الأفعال\rاعلم أنها تدخل على ثلاثة أوجهأحدها أن تكون بتأويل الذي فتحتاج إلى صلة وعائد وتجري في ذلك مجرى الذي كقول القائل ضرب زيد عمرا فقيل له أخبر عن زيد فقال الضارب عمرا زيد ففي الضارب مضمر يعود على الألف واللام اللذين بمعنى الذي وأنت لم تذكر الذي وإنما ذكرت ما يدل عليه فجئت بالعائد لذلك، والوجه الثاني أن تدخل لتعريف هذه الأسماء المشتقة من الأفعال لا بتأويل الذي ولكن كما تعرف أسماء الأجناس نحو الرجل والفرس فتقول الضارب والقائم تريد به التعريف لا معنى الذي قال أبو عثمان المازني: والدليل على صحة هذا التأويل أنك تقول نعم الضارب ونعم القائم وغير جائز أن تقول نعم الذي عندك لأن نعم وبئس لا يدخلان على الذي وأخواتها ودخولهما على القائم والضارب يدل على أن الألف واللام فيهما ليستا بمعنى الذي والوجه الثالث ينفرد به الكوفيون خاصة ويذكر بعقب هذا الباب مفردا بمسائله إن شاء الله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290132,"book_id":2464,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":28,"body":"ومن هذا الوجه الثاني قول الله ﷿: وأنا على ذلكم من الشاهدين وكانوا فيه من الزاهدين قال المبرد والمازني: وغيرهما من البصريين ليست الألف واللام بمعنى الذي لأنه لو كان التقدير وأنا من الشاهدين على ذلك بمعنى من الذين شهدوا على ذلك لم تقدم صلة الذي عليه، وكذلك لو كان التقدير وكانوا من الذين زهدوا فيه لم يجز تقديم صلة الذي عليه ولكن الألف واللام للتعريف لا بمعنى الذي قالوا وفي الآيتين وجه آخر أن تكون الألف واللام بمعنى الذي ويكون قوله من الشاهدين ومن الزاهدين تبيينا لا صلة للذي وإذا كان تبيينا جاز تقديمه لأنه ليس في الصلة وعلى هذين التأويلين تأولوا قول الشاعر:\rتقول وصكت صدرها بيمينها ... أبعلي هذا بالرحى المتقاعس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290133,"book_id":2464,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":29,"body":"أحدهما أن تكون الألف واللام في المتقاعس للتعريف لا بمعنى الذي كما ذكرنا فجاز تقديم بالرحى عليه والآخر أن يكونا بتأويل الذي ويكون بالرحى تبيينا كأنه قال: أبعلي هذا المتقاعس وتمت صلة الذي فجعل بالرحى تبيينا فجاز تقديمه لذل كقال: أبو إسحاق الزجاج في قول الشاعر:\rربيته حتى إذا تمعددا ... كان جزائي بالعصا أن أجادا\rفيه وجهان أحدهما أن يكون الجزاء اسم كان وبالعصا خبرها ويكون أن أجلد غير متصل بالعصا ولكن يكون الكلام قد تم دونه وأن أجلد في موضع رفع خبر ابتداء مضمر كأنه قال: هو أن أجلد ويجوز أن يكون نصبا بدلا من قوله بالعصا فيكون التقدير كان جزائي أن أجلد والوجه الثاني أن يكون بالعصا تبيينا ويكون أن أجلد خبر كان ولا يجوز أن يكون بالعصا في صلة أن أجلد لأنه قد قدمه عليه، وقال المبرد في قول الله ﷿: (لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون) في الآخرة ظرف لقوله الأخسرون لأن الألف واللام فيه ليستا بتأويل الذي قال: فأما قوله ﷿: (لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرونَ) ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290134,"book_id":2464,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":30,"body":"فإن (في الآخرة) ليس بظرف للخاسرين لأن الألف واللام بتأويل الذي ولكن تكون تبيينا على ما مضى من الشرح أو تكون الألف واللام للتعريف على مذهب أبي عثمان كما ذكرنا فيما مضى فيجوز تقديم الظرف عليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290135,"book_id":2464,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":31,"body":"باب ذكر المذهب الذي ينفرد به الكوفيون من\rدخول الألف واللام بمعنى الذي على الأسماء المشتقة\rاعلم أن الأسماء المشتقة من الأفعال نحو ضارب وقائم وذاهب وما أشبه ذلك يدخل عليها الكوفيين الألف واللام ويجعلونها مع الألف واللام بمنزلة الذي ويصلونها بما توصل به الذي فيقولون القائم أكرمت عمرو فيرفعون القائم بالابتداء وعمرو خبره وأكرمت صلته كأنهم قالوا الذي أكرمت عمرو قالوا، فإن جعلنا القائم بمعنى الذي قام قلنا القائم أكرمت عمرا فينصب القائم بوقوع الفعل عليه وعمرو بدل منه لأن أكرمت لا تكون صلة الألف واللام، وقد جعلت القيام صلتها وهذا الوجه الثاني يوافقهم عليه البصريون والوجه الأول ينفرد به الكوفيون ونذكر مسائل هذا الباب على مذهب الكوفيين لتعرفه تقول من ذلك الراكب ضربت زيد إذا جعلت الراكب بمعنى الذي وإن جعلته بمعنى الذي ركب قلت الراكب ضربت زيدا، وكذلك تقول القاعد أكرمت أخوك والقاعد أكرمت أخاك، فإن جئت بتوكيد أو معطوف أو منصوب لم يجز أن تجريه مجرى الذي وتصله بصلة حتى تصرح بمعنى الذي فعل فتقول القائم وعمرا ضربت زيدا في النصب ولا يجوز رفعه، وكذلك القاعد نفسه أكرمت أخاك والضارب زيدا رأيت أباك فقس على هذا ما يرد منه إن شاء الله تعالى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290136,"book_id":2464,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":32,"body":"باب لام الملك\rلام الملك موصلة لمعنى الملك إلى المالك وهي متصلة بالمالك لا المملوك كقولك: هذه الدار لزيد وهذا المال لعمرو وهذا ثوب لأخيك، وقد تتقدم مع المالك قبل المملوك إلا أنه لا بد من تقدير فعل تكون من صلته كقولك: لزيد مال ولعبد الله ثوب لأن التقدير معنى الملك، قال الشاعر:\rلليلى بأعلى ذي معارك منزل ... خلاء تنادى أهله فتحملوا\rفإن قال قائل فما الفرق بين قولك هذا غلام زيد وهذا غلام لزيد إذا كنت قد أضفته في الوجهين إلى زيد قيل له الفرق بينهما أنك إذا قلت هذا غلام زيد فقد عرفته بزيد وإنما تخاطب بهذا من قد عرف ملك زيد إياه وشهر به عنده وإذا قلت هذا غلام لزيد، فإن ما تشير إلى غلام منكور ثم عرفت مخاطبك أن زيدا يملكه في عدة غلمان أو وحده فأفدته من معنى الملك ما لم يعلمه فهذه مخاطبة من لم يعلم ملك زيد إياه حتى أفدته وغلام في هذا الوجه نكرة وإن كانت اللام قد أدت عن معنى إضافته إلى زيد لأنها تفصل بين المضاف والمضاف إليه من أن يتعرف المضاف به أو يكون المضاف إليه تماما له، وقد تدخل لآم الملك في الاستفهام إذا كان المملوك غير معروف مالكه كقولك: لمن هذا الثوب ولمن هذه الدار كما قال امرؤ القيس:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290137,"book_id":2464,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":33,"body":"لمن طلل أبصرته فشجاني ... كخط زبور في عسيب يمان\rفجواب مثل هذا أن ترد اللام في الجواب لزيد ولعمرو لتدل بها على معنى الملك واتصاله بالمخفوض بها واستحقاقه إياه فأما قول الله تعالى: (قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) ، فإن ما هو على جهة التوبيخ لهم والتنبيه لا على أن مالكهما غير معلوم إلا من جهتهم، تعالى الله عن ذلك ألا تراه قال: سيقولون الله؛ فكأنه قيل لهم فإذا كنتم مقرين بهذا عالمين به فلم تعبدون غيره وربما أضرب المسؤول عن مثل هذا فلم يأت بالجواب على اللفظ وعدل إلى المعنى ك قول الشاعر:\rوقال القائلون لمن حفرتم ... فقال المخبرون لهم وزير\rفرفع وكان سبيله أن يقول لوزير ولكنه حمل الكلام على المعنى فكأنه قال: المحفور له وزير قال يونس بن حبيب ومثله قول الله ﷿: (وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) ؛ لأنهم لم يقروا أن الله أنزله فعدلوا عن الجواب عنه فقالوا أساطير الأولين تقديره هذه أساطير الأولين ألا ترى أن المقربين نصبوا الجواب فقالوا، (وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً) ؛","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290138,"book_id":2464,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":34,"body":"حملوا الجواب على اللفظ كأنهم قالوا أنزل خيرا، وقد يجوز رفع مثل هذا في الكلام وإن ثبتت به قراءة كان وجها جيدا فجعل ذا بتأويل الذي كأنه قيل ما الذي أنزل ربكم فجوابه خير ومثله قول الشاعر:\rألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290139,"book_id":2464,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":35,"body":"باب لام الاستحقاق\rلام الاستحقاق خافضة لما يتصل بها كما تخفض لام الملك ومعنياهما متقاربان إلا أنا فصلنا بينهما لأن من الأشياء ما تستحق ولا يقع عليها الملك، ولام الاستحقاق كقوله ﷿: (الحمد لله رب العالمين) و (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا) ؛ وكقولك: المنة في هذا لزيد والفضل فيما تسديه إلي لزيد ألا ترى أن المنة والفضل ليس مما يملك وإن كان المملوك والمستحق حاصلين للمستحق والمالك، ولام الملك والاستحقاق جميعا من صلة فعل أو معناه لا بد من ذلك، وكذلك سائر حروف الخفض كلها صلات لأفعال تتقدمها وتتأخر عنها كقولك: الحمد لله رب العالمين؛ والمال لزيد يقدر سيبويه فيهما معنى الاستقرار تقديره عنده المال مستقر لزيد والحمد مستقر لله تعالى، وكذلك يقدر في الظروف كلها معنى الاستقرار والفراء يقدر معنى الحلول كقولك: زيد في الدار تقديره عنده زيد حل في الدار؛ وأما الكسائي فلم يحفظ عنه في ذلك تقدير ولكن يسمى الحروف الخافضة والظروف كلها الصفات وينصبها لمخالفتها الأسماء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290140,"book_id":2464,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":36,"body":"باب لام كي\rاعلم أن لام كي تتصل بالأفعال المستقبلة وينتصب الفعل بعدها عند البصريين بإضمار أن وعند الكوفيين اللام بنفسها ناصبة للفعل وهي في كلا المذهبيين متضمنة معنى كي وذلك قولك زرتك لتحسن إلي المعنى كي تحسن إلي وتقديره لأن تحسن إلي فالناصب للفعل أن المقدرة بعد اللام وهذه اللام عند البصريين هي الخافضة للأسماء فتكون أن والفعل بتقدير مصدر مخفوض باللام كقولك: جئتك لتحسن إلي أي للإحسان إلي هكذا تقديره عندهم واستدلوا على صحة هذا المذهب بأن حرفا واجدا لا يكون خافضا للاسم ناصبا للفعل فجميع الحروف سوى التي تنصب الأفعال المستقبلة سوى أن ولن وإذن إنما تنصبها بإضمار أن والكوفيون يرون أن هذه الحروف أنفسها ناصبة للأفعال، ولام كي نحو قول الله ﷿: (فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290141,"book_id":2464,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":37,"body":"ما علوا تتبيرا) ونحو قول الفرزدق:\rدعوت الذي سوى السموات أيده ... واله أدنى من وريدي وألطف\rليشغل عني بعلها بزمانة ... فتذهله عني وعنها فنسعف\rيريد دعوت ربي لكي يشغل بعلها بزمانة وإنما تجيء هذه اللام مبينة سبب الفعل الذي قبلها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290142,"book_id":2464,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":38,"body":"باب لام الجحود\rلام الجحود سبيلها في نصب الأفعال بعدها بإضمار أن سبيل لام كي عند البصريين إلا أن الفرق بينهما هو أن لام الجحود لا يجوز إظهار أن بعدها كقولك: ما كان زيد ليخرج تقديره لأن يخرج وإظهار أن غير جائز ويجوز إظهار أن بعد لام كي كقولك: جئتك لتحسن إلي ولو أظهرت أن فقلت جئتك لأن تحسن إلي كان ذلك جائزا ولا يجوز في لام الجحود، وكذلك لا يجوز إظهار أن بعد الفاء والواو وأو وكي وحتى إذا نصبت بعدها الأفعال وكذلك قولك: متى تخرج فأخرج معك وسألزمك أو تقضي حقي كما قال امرؤ القيس:\rفقلت له لا تبك عينك إنما ... نحاول ملكا أو نموت فنعذرا\rوكذلك قولك: لا تقصد زيدا فأغضب عليك كما قال الله تعالى: (قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ) وكذلك قولك: سرت حتى أدخل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290143,"book_id":2464,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":39,"body":"المدينة وفي قول الله تعالى: (وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ) ؛ لا يجوز إظهار أن في شيء من هذه المواضع، ولام الجحود إنما تعرف من لام كي بأن يسبقها جحد كقولك: ما كان زيد ليخرج ولست لأقصد زيدا ونحو قول الله تعالى: (وما كان الله ليضيع إيمانكم) و (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه) و (ما كان الله ليطلعكم على الغيب) وما أشبه ذلك، فإن قال قائل فقد زعمتم أن إظهارها غير جائز فكيف يضمر مالا يجوز إظهاره وكيف نعرف حقيقة هذه الدعوى فالجواب في ذلك أن إعراب الأفعال محمول على إعراب الأسماء لأن الأسماء هي الأولى وأشد تمكنا؛","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290144,"book_id":2464,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":40,"body":"وإنما أعربت الأفعال لمضارعتها الأسماء فلما كانت الأسماء قد تنصب بمضمرات لا يجوز إظهارها كقولك: إياك والشر لا يجوز إظهار ما نصب إياك بإجماع من النحويين، وكقول الشاعر:\rإياك إياك المراء، ... فإنه إلى الشر دعاء\rوللشر جالب وكقوله: م في التحذير الأسد الأسد ولا يجوز إظهار الفعل الناصب هاهنا مع تكرير الأسد، فإن أظهرته وحدت فقلت احذر الأسد ولا يجوز أن تقول احذر الأسد الأسد ومثل ذلك قولهم الليل الليل، ومن ذلك قولهم أزيدا ضربته وقام القوم إلا زيدا ويا عبد الله أقبل لا يجوز إظهار الناصب هاهنا فأما في الاستثناء والنداء فقد ناب الحرفان عن الفعل فنصبا وليس معهما إضمار غيرهما؛ وأما سوى ذلك فمعه مضمر لا يجوز إظهاره، وقد يضمر ما يجوز إظهاره كرجل رأيته يضرب آخر فقلت الرأس يا هذا لو أظهرت الفعل فقلت اضرب الرأس لجاز وكقوم رأيتهم يتوقعون الهلال فكبروا فقلت الهلال تخبر أنهم رأوه ولو قلت أبصروا الهلال لجاز، وكذلك هذه الحروف الناصبة للأفعال بإضمار أن لا يجوز إظهار أن بعدها كما لم يجز إظهار الأفعال الناصبة للأسماء التي تقدم ذكرها وجاز بعد لام كي كما جاز","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290145,"book_id":2464,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":41,"body":"إظهار المضمر في قولهم الرأس والهلال وما أشبه ذلك لتجري الأفعال في إضمار عواملها مجرى الأسماء إذ كانت هي الأصول.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290146,"book_id":2464,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":72,"sequence_num":42,"body":"باب لام إن\rاعلم أن لام إن تدخل مؤكدة للخبر كما تدخل إن مؤكدة للجملة وكذلك قولك: إن زيدا قائم وإن زيدا لقائم دخلت اللام في الخبر مؤكدة له كما دخلت إن مؤكدة للجملة كما قال الله تعالى: (فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) ؛ وإن هؤلاء لشرذمة قليلون؛ وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون هذا مذهب سيبويه، وقال الفراء هذا كلام يقع جوابا تحقيقا بعد نفي كأن قائلا قال: ما زيد قائم فقلت إن زيدا قائم فأدخلت إن في كلامك تحقيقا بإزاء ما النافية في كلامه، فإن قال: ما زيد بقائم قلت إن زيدا لقائم فجعلت إن بإزاء ما واللام بإزاء الباء، وقد اعترض في هذا الموضع فقيل وأي فائدة في إدخال الباء في خبر ما وليس وكذلك قولك: ما زيد بقائم وما عبد الله بقائم ونحو قوله تعالى: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) ؛","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290147,"book_id":2464,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":43,"body":"وما أنت بمؤمن لنا؛ وما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي؛ وما الفائدة في إدخال الباء هاهنا فكان جواب النحويين كلهم في ذلك أن قالوا أدخلت الباء في الخبر مشددة للنفي مؤكدة له، وقال الزجاج هذا قول جيد والذي عندي فيه أن الباء تؤذن بالنفي وتعلم أن أول الكلام منفي لأنه يجوز أن يسمع السامع إذا قيل له ما زيد قائما آخر الكلام دون أوله لإغفاله عنه وشغل قلبه فيجوز أن يظنه محققا من قولهم كان زيد قائما وأمسى زيد قائما وما أشبه ذلك فإذا قيل ما زيد بقائم فسمع بقائم علم أن الكلام منفي لا محالة فهذه فائدة الباء وجعلت اللام ب��زائها في التحقيق وفي هذا الباب ضروب: من السؤال أحدها أن يقال فلم أدخلت اللام في خبر إن وحدها دون سائر أخواتها فلم يجز أن يقال لعل زيدا لقائم وكأن عبد الله لشاخص وما أشبه ذلك كما قيل إن زيدا لقائم والآخر أن يقال فإذا كانت اللام مؤكدة فلم جعلت في الخبر دون الاسم وكيف كان تقدير ذلك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290148,"book_id":2464,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":44,"body":"والثالث أن يقال فإذا كانت مؤكدة للخبر فلم جاز دخولها وخروجها وهلا كانت لازمة؛ والرابع أن يقال فهلا اكتفى بتوكيد إن وتحقيقها لأنها أيضا إنما تؤكد الخبر لا الاسم ألا ترى أنك إذا قلت إن زيدا قائم، فإن ما أكدت القيام لا زيدا؛ والخامس أن يقال فلم تكسر إن إذا دخلت هذه اللام في خبرها ولا يجوز فتحها البتة مثل ذلك ظننت أن زيدا قائم وحسبت أن أباك شاخص فإذا أدخلت اللام كسرت إن فقلت ظننت إن زيدا لقائم وحسبت إن أخاك لشاخص وعلمت إن بكرا لقائم كما قال الله تعالى: (إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ) فكسر إن لوقوع اللام في الخبر الخبر والسادس أن يقال إذا كانت هذه اللام إنما تدخل في الأخبار كما ذكرتم فلم نراها منتقلة عن ذلك داخلة على الأسماء وهذا نقض لما أصلتموه ألا ترى أنا نقول إن في الدار لزيدا أو إن عندك لعمرا فندخل اللام على الاسم لا على الخبر كما قال الله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى) ؛ وما أشبهه وكقوله: (إن في ذلك لآيات أولي النهى) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290149,"book_id":2464,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":45,"body":"الجواب عن هذه المسائل\rأما إدخال اللام في خبر إن دون سائر أخواتها فلأن إن داخلة على المبتدأ والخبر محققة له غير مزيلة لمعناه وهذه اللام وهي لام الابتداء الداخلة للتوكيد فجاز دخولها على خبر إن وحدها لما لم تغير معنى الابتداء ولم تدخل على سائر أخواتها لأنها تغير معنى الابتداء لما تدخل عليه من المعاني نحو دخول كأن للتشبيه والاستفهام والتقريب وليت للتمني ولعل للترجي والتوقع واستدراك لكن بعد الجحد؛ وأما لزوم اللام في الخبر دون الاسم، فإن أصلها كان قبل أن يقال إن زيدا لقائم كان لأن زيدا قائم فاستقبحوا الجمع بين حرفين مؤكدين فجعلوا إن في الابتداء واللام في الخبر ليحسن الكلام ويعتدل، فإن قال قائل فهلا جعلت اللام في الاسم وإن في الخبر قلنا ذلك غير جائز لعلتين إحداهما أن إن عاملة فلو جعلت إن في الخبر كان يلزم أن يتقدم اسمها عليها منصوبا وذلك غير جائز فيها لضعفها وامتناعها من التصرف والأخرى أنه لو نصب بها ما يليها ورفع ما قبلها كان قد تقدمها مرفوعها وجعل منكورا وخبرها معروفا وكل ذلك غير جائز فيها فجعلت إن في الاسم لتنصبه ولا يبطل عملها وجعلت اللام في الخبر لأنه موضع قد يقع فيه ما لا تؤثر فيه إن نحو الفعل الماضي والمستقبل وحروف الخفض والجمل؛","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290150,"book_id":2464,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":76,"sequence_num":46,"body":"وأما جواز دخول هذه اللام في الخبر وخروجها، فإن ذلك على مذهب سيبويه والبصريين إنما جاز لأنها زيادة في التوكيد ومشددة تحقيق إن والزيادة في التوكيد جائز أن يؤتى بها وجائز ألا يؤتى بها فإذا أتى بها كان أشد للتوكيد وأبلغ وإذا لم يؤت بها كان في إن كفاية؛ وأما على مذهب الفراء وهو مولد من هذا المذهب فليس دخولها وخروجها سواء لأن الكلام عنده يقع جوابا للنفي فقولك إن زيدا قائم جواب من قال: ما زيد قائما وقولك: إن زيدا لقائم جواب من قال: ما زيد بقائم، وقد مضى شرح هذا فيما مضى من الباب وإنما قلنا إن هذا المذهب مأخوذ من مذهب سيبويه لأن قولك ما زيد بقائم أشد توكيدا للنفي من قولك ما زيد قائما فكذلك دخول اللام في الجواب وخروجها؛ وأما سؤال من قال: هلا اكتفى بتوكيد إن وحدها فقد مضى الجواب عنه وهو أنها أعني اللام زيادة في التوكيد وتشديد له فلذلك جاز الإتيان بها وحدها ولهذا نظائر في العربية كقولك: قام القوم كلهم أجمعون وأحد التوكيدين يغني عن الآخر، وكذلك مررت بزيد نفسه عينه ورأيت الرجلين أنفسهما أعينهما كل ذلك تشديد للتوكيد وفي واحد منه كفاية، وقد قال البصريون لما كانت إن مؤكدة للجملة واللام مؤكدة للخبر جاز الجمع بينهما لأن إن توكيد للخبر عن زيد، وقد أكدت الجملة واللام تؤكد الخبر فجاز الجمع بينهما لذلك؛ وأما كسر إن إذا دخلت اللام في خبرها وكذلك قولك: ظننت إن زيدا لقائم وعلمت إن أخاك لمنطلق، فإن ما كسرت ولم يجز فتحها لأن أن المفتوحة مع ما تعمل فيه اسم بتأويل المصدر يحكم عليه بالرفع والنصب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290151,"book_id":2464,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":47,"body":"والخفض وإن المكسورة حرف معنى لا موضع له من الإعراب واللام التي هي خبر إن قد قلنا إنها لام الابتداء وكانت مقدرة قبل إن، ولام الابتداء تمنع ما قبلها أن يعمل فيما بعدها فلم يجز لما قبل إن أن يعمل فيها واللام بينهما لأن لام الابتداء حاجز يمنع ما قبله من التخطي إلى ما بعده ألا ترى أنك تقول علمت لزيد منطلق وحلفت لأخوك قائم ولا يكون لعلمت تسلط على ما بعد اللام فكذلك كان الأصل وكذلك قولك: علمت إن زيدا لقائم علمت لأن زيدا قائم فمنعت اللام الفعل إن يعمل في إن فبقيت مكسورة على حالها ثم أخرت اللام إلى الخبر لفظا وهي في المعنى مقدرة في موضعها كما أنك إذا قلت غلامه ضرب زيد فالغلام مقدر بعد زيد وإن كان قد وضع في غير موضعه؛ وأما دخول هذه اللام على الأسماء في بعض المواضع كقولك: إن في الدار لزيدا وفي قول الله ﷿: إن في ذلك لعبرة لمن يخشى؛ وما أشبه ذلك فقد قلنا إن أصل دخولها كان في أول الكلام كما شرحنا فلما تقدم الخبر وقع اسم إن موقع خبرها مؤخرا جاز دخول اللام عليه لزوال العلة التي من أجلها لم تدخل عليه وهي الجمع بين حرفين مؤكدين في مكان واحد فاعلم ذلك وقس عليه إن شاء الله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290152,"book_id":2464,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":78,"sequence_num":48,"body":"باب لام الابتداء\rلام الابتداء تدخل على الابتداء والخبر مؤكدة ومانعة ما قبلها من تخطيها إلى ما بعدها كقولك: لأخوك شاخص ولزيد قائم وكقوله تعالى: (لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ) ؛ (وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ) ؛ و (لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ) ؛ وكقول امرئ القيس:\rليوم بذات الطلح عند محجر ... أحب إلينا من ليال على وقر\rوهذه اللام لشدة توكيدها وتحقيقها ما تدخل عليه يقدر بعض الناس قبلها قسما فيقول هي لام القسم كأن تقدير قوله لزيد قائم والله لزيد قائم فأضمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290153,"book_id":2464,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":49,"body":"القسم ودلت عليه اللام وغير منكر أن يكون مثل هذا قسما لأن هذه اللام مفتوحة كما أن لام القسم مفتوحة ولأنها تدخل على الجمل كما تدخل لام القسم ولأنها مؤكدة محققة كتحقيق لام القسم ولكنها ربما كانت لام قسم وربما كانت لام ابتداء واللفظ بهما سواء ولكن بالمعنى يستدل على القصد ألا ترى أن من قال: لزيد قائم محققا لخبره لم يقل له حنثت إن كان زيد غير قائم ولكن إذا وقع بعدها المستقبل ومعه النون الثقيلة أو الخفيفة فهي لام القسم ذكر القسم قبلها أو لم يذكر كقولك: لأخرجن ولتنطلقن يا زيد وكقوله تعالى: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ) ؛ وكقوله تعالى: (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ، ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ، ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) ؛ اللام في هذا كله للقسم وليس قبله قسم ظاهر إلا في النية وإنما حكمنا عليها بذلك لأن القسم لو ظهر لم يجز أن يقع الفعل المستقبل محققا إلا باللام والنون كما ذكرنا فأما قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ) فهذا يؤيد ما ذكرنا لأنه قد ذكر أخذ الميثاق ثم أتى باللام والنون مع الفعل فدل على أنها لام القسم، وكذلك كل ما كان عليه دليل من هذا النوع حمل على القسم وما لم يكن فيه دليل فاللام فيه لام الابتداء والمعنى بينهما قريب لاجتماعهما في التوكيد والتحقيق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290154,"book_id":2464,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":50,"body":"باب لام التعجب\rلام التعجب تدخل على المتعجب منه صلة لفعل مقدر قبله كقولك: لزيد ما أعقله والتقدير اعجبوا لزيد ما أعقله، وكذلك قال: بعض العلماء في قول الله ﷿: (لإيلاف قريش) ؛ قال: تقديره اعجبوا لإيلاف قريش لأن حروف الخفض صلات للأفعال، وقال بعضهم هي متصلة بسورة الفيل تقديره فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش؛، وقال آخرون هي صلة لقوله (فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) لأن صلات الأفعال تتقدم وتتأخر وربما سبق لام التعجب حرف النداء كقوله: م يا لزيد فارسا أي اعجبوا لزيد فارسا ويالك راكبا، وكذلك ما أشبهه، ومن هذا الباب أيضا لام القسم الخافضة كقوله: م لله ما تأتي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290155,"book_id":2464,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":51,"body":"به ولا تكون هذه اللام خافضة للمقسم به إلا متضمنة معنى التعجب في الله وحده كما، قال الشاعر:\rلله يبقى على الأيام ذو حيد ... بمشمخر به الظيان والآس\rوقد كشف بعض المحدثين معنى هذه اللام وتضمتها للتعجب بأن كرر عليها التعجب وإن كان ليس بحجة ولكنه مما يبين هذا المعنى وهو قوله لله آنسة فجعت بها ما كان أبعدها من الدنس، وقال العلماء في قوله لله درك إن هذه لام التعجب وإن كان دعاء للمخاطب به أو المخبر عنه في قولهم لله دره، وقالوا معناه كثر الله خيره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290156,"book_id":2464,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":52,"body":"والدر اللبن وكان أكثر ما يشربون فدعي بتكثيره لهم لأنه لا يكثر إلا بكثرة غنمهم ومواشيهم ومخرجه مخرج التعجب، وقال بعضهم لله درك أي لله ما تأتي به.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290157,"book_id":2464,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":53,"body":"باب اللام الداخلة على المقسم به\rاعلم أن حروف القسم أربعة وهي الباء والتاء والواو وللام هذه الحروف تخفض المقسم به وهي صلات فعل مقدر كقولك: والله لأخرجن وبالله وتالله ولله لأنطلقن والتقدير أقسم بالله فالفعل مقدر وإن لم ينطق به وإن حذفت هذه الحروف نصبت المقسم به كقولك: الله لأخرجن فأما الواو والباء فتدخلان على كل محلوف به ولا تدخل التاء إلا على الله وحده ولا اللام إلا عليه في حال التعجب ولا بد للقسم من جواب وجوابه في النفي ما ولا وفي الإيجاب إن واللام، وقد تدخل على ضروب: من المقسم به لام الابتداء التي مضى ذكرها فيرتفع لأنها تمنع ما قبلها أن يعمل فيه كقولك: لعمرك لأخرجن هو مرفوع بالابتداء والخبر مضمر والتقدير لعمرك ما أقسم به فموضع الجملة نصب قال الله تعالى: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) ، وقال زهير:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290158,"book_id":2464,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":54,"body":"لعمرك والخطوب مغيرات ... وفي طول المعاشرة التقالي\rلقد باليت مظعن أم أوفى ... ولكن أم أوفى لا تبالي\rوقال الهذلي:\rلعمرك أبي عمر ولقد ساقه المنى ... إلى جدث يوزى له بالأهاضب\rقال سيبويه العمر والعمر واحد فقولهم لعمرك إنما هو قسم ببقائه، وكذلك لعمر الله قسم ببقائه ﷿ ولم يستعمل في القسم إلا مفتوحا، فإن حذفت اللام تعدى الفعل إليه فنصبه كما نصب ما قبله من المقسم به عند حذف الحرف منه كقولك: عمرك لأخرجن فأما قولهم عمرك الله، فإن ما هو منصوب بتقدير سألت الله تعميرك ثم وضع العمر في موضع التعمير لأن المصادر ينوب بعضها عن بعض وفيه معنى القسم؛ قال عبد بني الحسحاس:\rألكني إليها عمرك الله يا فتى ... بآية ما جاءت إلينا تهاديا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290159,"book_id":2464,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":55,"body":"باب اللام التي تكون جواب القسم\rقد ذكرنا في هذا الباب الأول أن القسم يجاب بأربعة أشياء باللام وإن في الإيجاب وما ولا في النفي ولا بد للقسم من جواب لأنه به تقع الفائدة ويتم الكلام ولأنه هو المحلوف عليه ومحال ذكر حلف بغير محلوف عليه فاللام كقولك: والله لأخرجن وتالله لأقصدن زيدا قال الله تعالى: (وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم) ، وقال تعالى: (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) ؛ ثم قال: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ) ؛ فجعل جوابه باللام؛ وأما الجواب بإن فمثل قولك والله إن زيدا قائم قال الله ﷿: (والعصر، إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ) ؛ (والطور، وكتاب مسطور) ؛ ثم قال: (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) ؛ وربما أضمر جواب القسم إذا كان في الكلام دليل عليه كما قال تعالى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290160,"book_id":2464,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":56,"body":": (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) ؛ ثم أضمر القسم في قوله قد أفلح من زكاها؛ التقدير لقد أفلح من زكاها وجاز هذا الإضمار لدلالة قد عليه لأنها مؤكدة واللام للتوكيد، وكذلك جميع ما في كتاب الله تعالى من الأقسام لا بد له من جواب ظاهر أو مضمر على ما ذكرت لك وربما بعد الجواب عن القسم فقد قالوا في قوله تعالى: (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) ؛ إن جوابه قوله: إن ذلك لحق تخاصم أهل النار، وقد قيل هو مضمر؛ وأما الجواب بما ولا فقولك والله لا يقوم زيد ووالله ما يقوم زيد فقس على هذا جوابات القسم إن شاء الله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290161,"book_id":2464,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":57,"body":"باب لام المستغاث به\rولام المستغاث من أجله\r\rاعلم أن لام المستغاث به مفتوحة، ولام المستغاث من أجله مكسورة فرقا بينهما وهما خافضتان جميعا لما تدخلان عليه فلام المستغاث به كقولك: يا لزيد ويا لعمرو قال مهلهل:\rيا لبكر أنشروا لي كليبا ... يا لبكر أين أين الفرار\rقالوا إنما استغاث بهم هزءا لما انهزموا، ولام المستغاث من أجله كقولك: يا لزيد لعمرو أنت مستغيث بزيد من أجل عمرو ليعينك عليه كما، قال الشاعر وهو قيس بن ذريح:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290162,"book_id":2464,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":58,"body":"تكنفني الوشاة فأزعجوني ... فيا للناس للواشي المطاع\rوقال الآخر في المستغاث به:\rفيا للناس كيف ألوم نفسي ... على شيء ويكرهه ضميري\rوفي الحديث أنه لما طعن العلج أو العبد عمر ﵁ صاح: يا لله يا للمسلمين؛، وقال آخر:\rيا عجبا لهذه الفليقه ... هل تذهبن القوباء الريقه\rالفليقه الداهية كأنه دعا العجب من أجل الفليقه\rواعلم أن أصل هذين اللامين الكسر لأنهما اللام الخافضة وكذلك قولك: لزيد ولعمرو وإنما فتحت لام المستغاث به فرقا بينها وبين لام المستغاث من أجله وكانت لآم المستغاث من أجله أولى بالكسر ولأن تبقى على بابها لأن المستغاث من أجله يجر إليه المستغاث ويطلب من أجله ولم يجعل الفصل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290163,"book_id":2464,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":59,"body":"بينهما بالضم لتآخي الكسرة والفتح وبعد الضم منهما لأن الضم أثقل الحركات والفتح والكسر مؤاخيان ولذلك اشتركا في المفعول وكذلك قولك: رأيت زيدا ومررت بزيد وكلاهما مفعول به، وقد خفض أخدهما ونصب الآخر، وكذلك استوى مكني المخفوض والمنصوب وكذلك قولك: رأيتك ومررت بك وضمت تثنية المنصوب وجمعه إلى المخفوض وكذلك قولك: مررت بالزيدين والزيدين ورأيت الزيدين والزيدين ومع ذلك، فإن هذه اللام الخافضة قد فتحت مع المضمر وكذلك قولك: هذا لك ولكما ولكم فجعل الفرق بينهما هاهنا بالفتح، فإن عطفت على المستغاث به بمستغاث به آخر كسرت لام الثاني لأن الفتح قد زال بضمك إياه إلى الأول بحرف العطف كقولك: يا لزيد ولعمرو تكسر لام عمرو وإن كنت مستغيثا به لما ذكرت لك فأما قول الشاعر:\rيا لعطافنا ويا لرياح ... وأبي الخزرج الفتى الوضاح\rفإنه فتح اللام الثانية لأنه كرر معها يا ولم يضم الاسم الثاني إلى الأول بحرف العطف واعلم أن لام المستغاث به عوض من الزيادة التي تقع آخر المنادى المتراخي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290164,"book_id":2464,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":60,"body":"عنك وكذلك قولك: يا زيداه ويا عمراه ولا يجوز الجمع بينهما فلو قلت يا لزيداه لم يجز لأن العوض والمعوض لا يجتمعان ألا ترى أنه غير جائز أن تقول الزناديقة والفرازينة فتجمع بين الياء والهاء لأنهما يتعاقبان فإما أن تقول الزناديق والفرازين أو الزنادقة والفرازنة، وكذلك لا تقول يا اللهم فتجمع بين الميم المثقلة في آخره وحرف النداء في أوله قال سيبويه زيدت الميم في آخره مثقلة عوضا من حرف النداء في أوله فلا يجوز الجمع بينهما ولا وصفه لأنه جرى مجرى الأصوات؛ وأما قوله تعالى: (قل اللهم فاطر السموات والأرض) ، فإنه على نداءين وقال الفراء أصله يا الله أمنا بخير ثم اختصر وجعلت الكلمتان واحدة ومنع من حرف النداء وربما جاء شاذا في الشعر وأنشد:\rوما عليك أن تقولي كلما ... سبحت أو هللت يا اللهم ما\rأردد علينا شيخنا مسلما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290165,"book_id":2464,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":61,"body":"ولا يعتد البصريون بهذا الشعر ولا يرونه حجة ولو كان القول على ما ذهب إليه الفراء لما امتنع من حرف النداء لأن تصيير الشيئين شيئا واحدا لا يمنع من دخول حرف النداء ألا ترى أنا ننادي معدي كرب ورام هرمز وبعلبك وما أشبه ذلك وهما اسمان جعلا اسما واحدا، وقد قرأ أبو عمرو بن العلاء يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي بالفتح على أنه بناه وجعل الكلمتين كلمة واحدة وهذا بين واضح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290166,"book_id":2464,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":62,"body":"باب لام الأمر\rلام الأمر جازمة للفعل المستقبل للمأمور الغائب كذلك أصل دخولها كقولك: ليذهب زيد وليركب عمرو ولينطلق أخوك قال الله ﷿: لينفق ذو سعة من سعته؛، وقال ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم؛ وهي كثيرة الدور في كتاب الله تعالى والشعر ومنثور الكلام فأما إذا أمرت مخاطبا، فإن ك غير محتاج إلى اللام كقولك: اذهب يا زيد واركب وانطلق واقعد، وكذلك ما أشبهه وربما أدخلت اللام في هذا الفعل أيضا توكيدا فقيل لتذهب يا زيد ولتركب ولتنطلق وعلى هذا قرئ فبذلك فلتفرحوا؛ على الخطاب وروي عن النبي أنه قرأ فبذلك فلتفرحوا بالتاء وقرأ أكثر القراء فليفرحوا بالياء على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290167,"book_id":2464,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":63,"body":"الغيبة وروي أن النبي قال: في بعض مغازيه لبعض أصحابه: لتأخذوا مصافكم فأدخل اللام في فعل المخاطب، وإذا كان قبل لام الأمر واو العطف أو فاؤه جاز كسر اللام على الأصل وإسكانها تخفيفا لأن الفاء والواو يتصلان بالكلمة كأنهما منها ولا يمكن الوقوف على واحد منهما وذلك قولك فلينطلق زيد ولينطلق وإن شئت كسرت اللام وإن شئت أسكنتها، وكذلك قرأت القراء: وليعفوا وليصفحوا بالوجهين والإسكان فيها أكثر في الكلام فإذا كان قبلها ثم، فإن الوجه كسر اللام لأن ثم حرف يقوم بنفسه ويمكن الوقوف عليه والابتداء بما بعده والواو والفاء لا يمكن ذلك فيهما وذلك قولك ثم ليخرج زيد ثم ليركب عمرو والوجه كسر اللام بل لا يجيز البصريون غيره، وقد أجاز بعض النحويين إسكانها مع ثم أيضا حملا على الواو والفاء وعلى ذلك قرأ بعض القراء ثم ليقضوا تفثهم بالإسكان والكسر أجود لما ذكرت لك من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290168,"book_id":2464,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":64,"body":"العلة واجمع النحويون من البصريين والكوفيين على أن الفعل إذا دخلت عليه هذه اللام كان مجزوما بها لغائب كان أو لحاضر كقولك: ليذهب زيد ولتركب يا عمرو ثم اختلفوا في فعل الأمر للمخاطب إذ كان بغير اللام كقولك: اذهب يا زيد واركب يا عمرو فقال الكوفيون كلهم هو مجزوم أيضا بإضمار اللام لأن أصل الأمر أن يكون باللام ولكن كثر في الكلام فحذفت اللام منه وأضمرت لأن من شأن العرب تخفيف ما يكثر في كلامهم وحذفه لاسيما إذا عرف موقعه ولم يقع فيه لبس فتقدير قولهم اذهب يا زيد لتذهب يا زيد هذا أصله ثم حذف وأضمرت اللام فهو عندهم مجزوم بإضمار اللام وأجمع البصريون على أن هذا الفعل إذا كان بغير اللام فهو غير معرب كقولك: اذهب يا زيد واركب وانطلق وما أشبه ذلك ودليلهم على أنه غير معرب أنه لابد للمعرب من عامل يدخل عليه فيعربه لأن الشيء لا يعرب نفسه فكما أنه لا يجوز أن يكون مرفوع ولا منصوب ولا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290169,"book_id":2464,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":65,"body":"مخفوض بغير رافع ولا ناصب ولا خافض فكذلك لا يكون مجزوم بغير جازم وليس وكذلك قولك: اذهب واركب وما أشبه ذلك جازم يجزمه ووكذلك قولك: ليذهب زيد وليركب جازم وهي اللام قالوا؛ وأما ما ذهب إليه الكوفيون من إضمار اللام فخطأ وذلك أن إعراب الأفعال محمول على إعراب الأسماء وعوامل الأفعال باتفاق من الجميع أضعف من عوامل الأسماء وأضعف إعراب الأسماء الخفض لأنه لا يتصرف المخفوض تصرف المرفوع والمنصوب لأن الخافض لا يفارق مخفوضة كما يفارق الرافع والناصب المنصوب والمرفوع، وكذلك أجمعوا على أنه لا يجوز إضمار الخافض لضعفه والجزم في الأفعال باتفاق من الجميع نظير الخفض في الأسماء فهو أضعف من الخفض على الأصول المتفق عليها فلما كان إضمار الخافض في الأسماء غير جائز كان إضمار الجازم في الأفعال الذي هو أضعف من الخافض أشد امتناعا قالوا فلذلك لم يجز إضمار لام الأمر على ما ادعى الكوفيون قالوا ومن الدليل القاطع على أن اللام غير مضمرة وأنه ليس كما ذهبوا إليه أن اللام لو كانت مضمرة لما تغير بناء الفعل لأن إضمار العوامل لا يوجب تغير بناء المعمول فيه لأن إضماره بمنزلة إظهاره ألا ترى أن قوله تعالى: (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ) تقديره هو النار فليس إضمار الرافع بمغير بناء المرفوع،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290170,"book_id":2464,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":66,"body":"وكذلك قوله تعالى: (يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) ، إنما تقديره ويعذب الظالمين أعد لهم عذابا أليما ومثله في كتاب الله وكلام العرب كثير فليس إضمار العوامل بموجب تغيير بناء المعمول فيه فلو كان تقدير اذهب يا زيد واركب لتذهب ولتركب كان سبيله إذا أضمرت اللام أن يبقى الفعل على بنائه فيقال تذهب يا زيد وتركب يا عمرو وهذا لازم\rلهم لا زيادة عليه ومن الدليل على صحته أن الشاعر قد يضطر إلى حذف اللام من فعل المأمور المخاطب في لغة من يقول يا زيد لتذهب فيحذفها ويضمرها ويترك الفعل على بنائه وعلى ذلك قول الشاعر أنشده سيبويه:\rوغيره محمد تفد نفسك كل نفس ... إذا ما خفت من أمر تبالا\rفأضمر اللام وترك الفعل على بنائه كما يوجبه القياس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290171,"book_id":2464,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":67,"body":"باب لام المضمر\rلام المضمر هي اللام الخافضة للأسماء في خبر إن أو غيره كقولك: هذا لك ولكما ولكم ولهم وله وما أشبه ذلك كما قال تعالى: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) ؛ ولهم أجر غير ممنون؛ وهي مفتوحة مع جميع المضمرات إلا مع ضمير الواحد إذا أخبر عن نفسه كقولك: لي غلام ولي ثوب وإنما انكسرت مع الياء هاهنا لأن من شأن ياء الإضافة أن تكسر ما قبلها إلا أن يكون حرف مد ولين كقولك: هذا ثوبي وغلامي ورأيت ثوبي وغلامي ومررت بثوبي وغلامي يكون على حال واحدة كما ترى، فإن كان قبلها ألف لم يمكن كسرها لأن الحركة في الألف غير سائغة فتترك الألف على حالها وتفتح ياء الإضافة كقولك: هذان غلاماي وهذا فتاي ورأيت فتاي ومررت بفتاي ورحاي كما قال الله جل وعز هي عصاي أتوكأ عليها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290172,"book_id":2464,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":68,"body":"ومن العرب من يقلب الألف ياء فيدغم فيقول هذه عصي ورحي ومنه قول بعض الصحابة وضعوا اللج على قفي قال أبو ذؤيب:\rسبقوا هوي وأعنقوا لهواهم ... ففقدتهم ولكل جنب مصرع\rفإن قال قائل فإذا كانت لام المضمر هذه التي ذكرتها هي اللام الخافضة بمعنى الملك والا ستحقاق في الخبر وغيره فلم فتحت مع المضمر وكسرت مع الظاهر فقيل هذا غلام لزيد وهذا غلام لك وما أشبه ذلك فالجواب في ذلك أن أصل هذه اللام الفتح لأن أصل هذه الحروف التي جاءت على حرف واحد للمعاني الفتح نحو السين الدالة على الاستقبال وواو العطف وفائه والواو والتاء في القسم والواو بمعنى رب، ولام الابتداء وما أشبه ذلك وإنما يكسر منها ما يكسر فصلا بين مشتبهين أو يكون ما يجيء منها مكسورا نزرا يسيرا عندما جاء منها مفتوحا ومن الدليل أيضا على أن أصل لام الخفض الفتح وأنها فتحت مع المضمر على أصلها أنك تقدر على إضمار كل مظهر ولست تقدر على إظهار كل مضمر على معناه نحو المضمر في نعم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290173,"book_id":2464,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":69,"body":"وبئس وباب كان وإن وفي ربه رجلا والمضمر وكذلك قولك: زيد قام وما أشبه ذلك فتحت اللام الخافضة مع المضمر على أصلها وكسرت مع الظاهر فرقا بينها وبين لام التوكيد لأنك لو فتحتها مع الظاهر أشبهت لام التوكيد ألا ترى أنك لو قلت وأنت تريد الإضافة إن هذا لزيد لم يعلم هل قصدت إلى إضافة المشار إليه إلى زيد أو إلى الإخبار بأن المشار إليه زيد، فإن قال قائل، فإن الإعراب ينبئ عن ذلك لأنك كنت تقول في الإضافة إن هذا لزيد بالخفض فإذا لم ترد الإضافة كنت تقول إن هذا لزيد بالرفع قيل له الإعراب يسقط في الوقف فيسقط الدليل فجعل الفرق باللام لئلا يزول في وصل ولا وقف فكان أبين دلالة مما يدل في حال ويسقط في حال فأما المضمر فلا لبس في مثل هذه الحال لأن علامة المضمر المخفوض غير علامة المضمر المرفوع، فإن ت تقول إذا أردت الإضافة إن هذا لك ولكما ولكم وإذا لم ترد الإضافة وأردت أن المشار إليه هو المخاطب أو غيره وأن الثاني هو الأول قلت إن هذا لأنت فلم يقع فيه لبس فبقيت اللام على أصلها مفتوحة وهذا بين واضح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290174,"book_id":2464,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":70,"body":"باب اللام الداخلة في النفي بين المضاف والمضاف إليه\rاعلم أن اللام إذا دخلت بين المضاف والمضاف إليه فصلته منه لفظا وصاحبت التنوين وزالت الإضافة ولم يتعرف المضاف بالمضاف إليه ولم يتنكر به لأن اللام قد حجزت بينهما وذلك قولك هذا غلام لزيد وهذا ثوب لزيد وهذا الغلام لرجل وهذا الثوب لصاحب لنا وهذا قياس مطرد فيها، وقد ذكرناها فيما مضى بعلتها إلا أنه قد تدخل هذه اللام في النفي بين المضاف والمضاف إليه غير مغيرة حكم الإضافة ولا مزيلة معناها ولا مصاحبة للتنوين وذلك قول العرب لا أبا لك ولا غلامي لزيد ولا يدي لك بها وما أشبه ذلك قال: سيبويه أدخلوا اللام هاهنا بين المضاف والمضاف إليه مشددة معنى الإضافة ومؤكدة له قال: والدليل على أن هذا الكلام مضاف إلى ما بعد اللام وأن اللام لم تغير معنى الإضافة قولهم لا أبا لك لأن هذه الألف إنما ثبتت في الأب في حال النصب إذا كان مضافا كقولك: رأيت أباك ولو يكن مضافا إلى ما بعد اللام لم تثبت فيه الألف، وكذلك قولهم لا غلامي لك إنما حذفت منه نون الاثنين لتقدير إضافته إلى الكاف ولولا ذلك لثبتت النون لأن نون الاثنين إنما تحذف للإضافة، وكذلك قولهم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290175,"book_id":2464,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":71,"body":"لا يدي لك إنما حذفت النون لتقدير الإضافة، فإن قال قائل فلم جاز ألا تفصل هذه اللام بين المضاف والمضاف إليه في هذا الموضع، وقد فصلت بينهما في سائر الكلام قيل له إنما جاز ذلك في النفي لكثرته في الكلام وهم مما يغيرون الشيء عن حال نظائره إذا كثر في الكلام، وكذلك تزاد هذه اللام بين المضاف والمضاف إليه في النداء أيضا لكثرته في الكلام قال سيبويه: فزيادة هذه اللام بين المضاف والمضاف إليه في النفي والنداء بمنزلة تكرير الاسم وتقدير إضافة الأول إلى ما بعد المكرر كقول العرب يا زيد زيد عمرو، فإن ما أقحمت الثاني توكيدا، وقد رووا إضافة الأول إلى ما بعد المقحم كما قال جرير:\rيا تيم تيم عدي لا أبالكم ... لا يلقينكم في سَوْءة عمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290176,"book_id":2464,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":72,"body":"وقال آخر:\rيا زيد زيد اليعملات ... الذبل تطاول الليل عليك\rفإن زل قال: وهذا نظير قولهم يا طلحة أقبل بالفتح لأنهم قدروا فتح آخر الاسم للترخيم ثم ردوا الهاء ولم يعتدوا بها كما قال النابغة:\rكليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب\rومن العرب من يقول يا تيم تيم عدي ويا زيد زيد اليعملات فيجعل الأول منادى مفردا وينصب الثاني لأنه مضاف ومن كان هذا من لغته، فإنه يقول يا طلحة أقبل وكليني لهم يا أميمة بالضم، وكذلك من قال: لا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290177,"book_id":2464,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":73,"body":"أبا لك، فإنما زاد اللام بين المضاف والمضاف إليه مقحمة للتوكيد على ما ذكرنا في قوله يا تيم تيم عدي قال الأسود بن يعفر:\rومن البلية لا أبا لك أنني ... ضربت على الأرض بالأسداد\rفإن قال قائل: فإن كانت هذه اللام مزيدة، فإن ما التقدير لا أباك قيل هو كذلك، وقد، قال الشاعر فحذف اللام وأضاف فقال:\rأبالموت الذي لابد أني ... ملاق لا أباك تخوفيني\rوقال آخر:\rوقد مات شماخ ومات مزرد ... وأي عزيز لا أباك يخلد\rفإن قال: فإن اجتماع النحويين على أن لا في النفي لا تعمل في المعارف ولا تنصبها فخطأ عند الجميع أن تقول لا زيد في الدار ولا بكر عندك؛","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290178,"book_id":2464,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":74,"body":"ولا غلامك في الدار وإنما تنصب النكرات كقولك: لا رجل في الدار ولا غلام لك وكقوله تعالى: (لاَ رَيْبَ فِيهِ) ؛ وما أشبه ذلك وأنت إذا قلت: لا أباك فقد نصبت بها المعرفة لأن الأب مضاف إلى الكاف وهي معرفة والمضاف إلى المعرفة معرفة وهذا نقض لما أصلتموه وضد لما أجمعتم عليه قيل له ليس كما ذهبت إليه وذلك أنه قد تكون أسماء بألفاظ المعارف وهي نكرات نحو مثلك وشبهك وغيرك وضربك ونحوك وهدك وكفيك وشرعك وضاربك إذا أردت به الحال أو الاستقبال، وكذلك قولهم لا أباك ولا أبا لك بلفظ المعرفة وهو نكرة لأن أصله أن يقال لا أب لك وليس يراد بقولهم لا أب لك ولا أبا لك ولا أباك أنه ليس له أب في الحقيقة هذا محال وجود إنسان بغير أب إلا ما صح وجوده من خلق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290179,"book_id":2464,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":75,"body":"الله ذلك مثل عيسى وآدم ﵉ فأما سائر الناس فليس بد لكل واحد من أب وإنما يراد بقولهم لا أبا لك أنه لا أب لك من الآباء الأشراف أو من الآباء المذكورين، فإن ما هو كلام مجراه مجرى السب وربما وضع موضع المدح كقولك: للرئيس الفاضل لا أبا لك إنما تريد لا أبا لك من الآباء ��لخاملين الناقصين، فإن ما هو كلام مختصر يعرف معناه بمقصده وجرى كالمثل فلذاك جاز ما ذكرنا وفيه لغات أولها أن يقال لا أب لك فينصب الأب بلا ويكون لك الخبر كما، قال الشاعر:\rفلا أب وابنا مثل مروان وابنه ... إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا\rنصب الأب بلا ولم يلحق به ألفا لأنه غير مضاف وأضمر الخبر كأنه قال: لا أب في زمان أو مكان والثانية أن يقال لا أب لك بالرفع يرفع بالابتداء وتلغى لا والخبر لك وإن شئت جعلتها بمعنى ليس فرفعت بها وهو أضعف الوجهين كما، قال الشاعر:\rمن صد عن نيرانها ... فإن ابن قيس لا براح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290180,"book_id":2464,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":76,"body":"ونظير رفع الأب بالتنوين في النفي قول الشاعر:\rوإذا تكون كريهة أدعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب\rهذا وجدكم الصغار بعينه ... لا أم لي إن كان ذاك ولا أب\rوالثالثة أن تقول لا أبا لك فتنصب الأب بلا وتقدر إضافته إلى الكاف فتلحق فيه الألف علامة للنصب وتجعل اللام مؤكدة وتضمر الخبر لأن اللام ليست بخبر على هذا التقدير كأنك قلت لا أبا لك في زمان أو مكان قال: سيبويه وعلى هذا تقول لا غلامي لك إذا قدرت الإضافة وتضمر الخبر وإن لم تقدر الإضافة قلت لا غلامين لك فأثبت النون وجعلت اللام الخبر، وكذلك تقول لا يدي لك على الإضافة ولا يدين لك إذا جعلت اللام الخبر قال: فإن قلت لا يدي يوم الجمعة لك لم يجز إلا إثبات النون فتقول لا يدين يوم الجمعة لك لأنك قد فصلت بين المضاف والمضاف إليه بشيء سوى اللام وهو الظرف ومثل هذا جائز في الشعر لأن العرب قد تفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الشعر كما قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290181,"book_id":2464,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":77,"body":"لما رأت ساتيدما استعبرت ... لله در اليوم من لامها\rوقال آخر: كأن أصوات من إيغالهن بنا أواخر الميس أنقاض الفراريج واللغة الرابعة أن تقول لا أباك فتضيفه إضافة صحيحة وتحذف اللام وتضمر الخبر على ما ذكرنا من التقدير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290182,"book_id":2464,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":78,"body":"باب اللام الداخلة في النداء بين المضاف والمضاف إليه\rاعلم أن موقع هذه اللام في النداء كموقع اللام التي ذكرناها في الباب المتقدم في النفي بل هي تلك بعينها تدخل بين المضاف والمضاف إليه فتبقي الإضافة على حالها ولا تفصلها وإنما فرقنا بينهما وإن كان مجراهما ومعناهما واحدا للفرق بين الموضعين ومخالفة معنى النداء للنفي وأكثر هذه اللامات ترجع إلى معنى واحد وإنما كثرت واختلفت باختلاف موقعها وسنذكر أصول هذه اللامات ورجوعها إلى أصول تضمها في باب مفرد من هذا الكتاب إن شاء الله وذلك قولك يا بؤس لزيد والتقدير يا بؤس زيد فأدخلت اللام مقحمة مزيدة ولم تفصل بين المضاف والمضاف إليه ومثل ذلك قول الشاعر:\rيا بؤس للحرب التي ... وضعت أراهط فاستراحوا\rأنشده سيبويه والخليل وغيرهما وأنشدت الجماعة أيضا:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290183,"book_id":2464,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":79,"body":"قالت بنو عامر خالوا بني أسد: ... يا بؤس للجهل ضرارا لأقوام\rوالدليل على أن حرف النداء واقع عليه وأنه ليس بمقدر لمنادى في النية أنه منصوب ولو كان حرف النداء غير واقع عليه لم يجز نصبه وليس في العربية موضع تدخل فيه اللام بين المضاف والمضاف إليه غير فاصلة بينهما إلا في النفي والنداء للعلة التي ذكرناها في الباب الأول من كثرة النفي والنداء في كلامهم وهم مما يغيرون الأكثر في كلامهم وعلى أن النداء في كلامهم أكثر من النفي قال: سيبويه أول كل كلام النداء وإنما يترك في بعضه تخفيفا وذلك أن سبيل المتكلم أن ينادي من يخاطبه ليقبل عليه ثم يخاطبه مخبرا له أو مستفهما أو آمرا أو ناهيا وما أشبه ذلك، فإنما يترك النداء إذا علم إقبال المخاطب على المتكلم استغناء بذلك قال: وربما أقبل المتكلم على مخاطبه وهو منصت له مقبل عليه فيقول له مصغ له يا فلان توكيدا ثم يخاطبه فلما كثر النداء في كلامهم هذه الكثرة أجازوا تغييره وبناءه على الضم إذا كان مفردا وحذف التنوين منه وترخيمه وزيادة اللام فيه بين المضاف والمضاف إليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290184,"book_id":2464,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":80,"body":"باب اللام الداخلة على الفعل المستقبل في القسم لازمة\rاعلم أن الفعل المستقبل إذا وقع في القسم موجبا لزمته اللام في أوله والنون في آخره ثقيلة أو خفيفة ولم يكن بد منهما جميعا وذلك قولك والله لأخرجن وتا لله لأركبن قال الله ﷿: (وتالله لأكيدن أصنامكم) ، وقال تعالى: (لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا) ؛ فإن قال قائل فلم لزمت اللام والنون معا وما الفائدة في الجمع بينهما وهلا جاز الاقتصار على إحداهما إذ كانتا جميعا للتوكيد فالجواب في ذلك أن الخليل وسيبويه والفراء والكسائي أجمعوا على أنه إنما جمع بين اللام والنون هاهنا لأن اللام تدخل لتحقيق المحلوف عليه كما دخلت لا في النفي وكذلك قولك: والله لا يقوم زيد ولزمت النون في آخر الفعل ليفصل بها بين فعل الحال والاستقبال فهي دليل الاستقبال فإذا قلت والله ليخرجن زيد دلت اللام على الإيجاب والنون على الاستقبال وتخليص الفعل من الحال فقد دل كل واحد منهما على معنى مفرد، فإن لم ترد الاستقبال جاز أن تقول والله ليقوم ويصلي لمن هو في تلك الحال وربما أضمرت هذه اللام في الشعر مع ذكر النون ضرورة كما، قال الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290185,"book_id":2464,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":81,"body":"فهم الرجال وكل ذلك منهم ... تجدن في رحب وفي متضيق\rوأنشده الكسائي وزعم أنه أضمر اللام، وقال الفراء اللام لا يجوز إضمارها مع النون الثقيلة والخفيفة إلا بأن تتقدمها لام مثلها تدل عليها ولكن هذا الشاعر أدخل النون في الواجب ضرورة قال الفراء فمما تضمر فيه اللام قول الشاعر:\rفليأزلن وتبكؤن لقاحه ... ويعللن صبيه بسمار\rأضمر اللام في الفعلين الأخيرين لما ذكرها في أول الكلام فكأنه قال: فليأزلن ولتبكؤن لقاحه وليعللن صبيه بسمار، وقد يجوز عند البصريين أن يكون أدخل النون في الفعلين الأخيرين ضرورة لأن الشعراء قد يدخلون هذه النون ضرورة في الواجب وإنما حكمها أن تدخل فيما ليس بواجب فأما إدخالها في الواجب ضرورة فنحو قول الشاعر:\rربما أوفيت في علم ... ترفعن ثوبي شمالات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290186,"book_id":2464,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":82,"body":"في فتو أنا رابئهم من كلال غزوة ماتواليت شعري ما أماتهم نحن أدلجنا وهم باتوا وهو في الشعر كثير جدا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290187,"book_id":2464,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":83,"body":"باب اللام التي تلزم إن المكسورة الخفيفة من الثقيلة\rاعلم أن لإن المكسورة المخففة أربعة مواضع تكون جزاء كقولك: إن تكرمني أكرمك وإن تزرني أحسن إليك كما قال تعالى: (وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ) ؛ وتكون جحدا بمنزلة ما فتقول إن زيد قائما كما تقول ما زيد قائما وتقول إن زيد إلا قائم كما تقول ما زيد إلا قائم قال الله تعالى: (إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) وتكون زائدة كما تقول لما إن جاء زيد أحسنت إليه والمعنى لما جاء زيد وإن زائدة فهي في هذه الوجوه الثلاثة قائمة بنفسها لا يلزمها شيء ولها وجه رابع وهو الذي قصدناه في هذا الباب وذلك أن تكون مخففة من الثقيلة فتلزمها اللام في خبرها ويبطل عملها في أكثر اللغات كقولك: إن زيد لقائم؛","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290188,"book_id":2464,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":84,"body":"والمعنى إن زيدا لقائم فلما خففت إن رفعت زيدا بالابتداء وجعلت قائما خبر الابتداء وبطل عمل إن لأنها كانت تعمل بلفظها ولمضارعتها الفعل فلما نقص بناؤها زال عملها ولزمتها اللام في الخبر ولم يجز حذف اللام في الخبر لئلا تشبه النافية ألا ترى أنك لو قلت إن زيد قائم وأنت تريد الإيجاب لم يكن بينها وبين النافية فرق فألزمت اللام في الخبر لذلك فإذا ثقلت إن كنت مخيرا في الإتيان باللام في الخبر وحذفها كقولك: إن زيدا لقائم وإن زيدا قائم لأن اللبس قد زال وذلك أنها إذا ثقلت لم يكن لها معنى في النفي فافهم ذلك، ومن ذلك قول الله ﷿: (وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين) هي مخففة من الثقيلة وجاز وقوع الفعل بعدها لأنها إذا خففت بطل عملها ووقع بعدها الابتداء والخبر والأفعال والدليل على أنها مخففة من الثقيلة لزوم اللام في الخبر ومثل ذلك قول الله تعالى: (وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) ؛ ومثله قوله: (قال تالله إن كدت لتردين) ؛ كل هذا مخفف من الثقيلة وأهل الكوفة يسمون هذه اللام لام إلا ويجعلون إن هاهنا بمنزلة ما في الجحد قالوا ومعنى قوله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290189,"book_id":2464,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":85,"body":"(وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين) ، ما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين، وكذلك قوله (وإن كنت من قبله لمن الغافلين) تأويله عندهم ما كنت من قبله إلا من الغافلين، وكذلك سائر هذا الذي مضى يخرجونه إلى هذا التأويل وهذا غلط لأن اللام للإيجاب والتحقيق وما للنفي فلا يجوز اجتماعهما في حال فيكون الكلام محققا منفيا ألا ترى أنك لو أظهرت ما في هذه الآيات لم يجز لو قلت ما كنت من قبله لمن الغافلين وما زيد لقائم لم يجز وإنما يكون الشيء موضوعا موضع غيره إذا كان معناه كمعناه فأما إذا باينه فحمله عليه خطأ؛ وأما مجيء إن بمعنى ما إذا كان بعدها إلا فسائغ جيد لأنك لو وضعت ما مكانها لم يمتنع وذلك قولك إن زيد إلا قائم فهو بمعنى ما لأنك لو قلت ما زيد إلا قائم كان كلاما جيدا، وكذلك قوله ﷿: (إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) لأنه لو قيل ما الكافرون إلا في غرور لكان المعنى واحدا، فإن قال قائل، فإن ك إذا اعتمدت على أن إن إذا كان في خبرها اللام لم تكن بمعنى ما لأن اللام للتحقيق وما للنفي والجمع بينهما خطأ في شيء واحد، فإن ت قد تقول ما زيد إلا قائم فتجمع بين إلا وما في كلام واحد وإلا محققة وما نافية فما أنكرت أن يكون معنى قولهم إن زيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290190,"book_id":2464,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":86,"body":"لقائم بمعنى ما زيد إلا قائم فتكون إن للنفي واللام للإيجاب ويجوز الجمع بينهما كما جاز الجمع بين إلا وما قيل ذلك غير جائز والفرق بينهما أن إلا فيها نقض ما قبلها، فإن دخلت بعد كلام موجب نقضته فجعلته منفيا كقولك: قام القوم إلا زيدا فقد نفيت القيام عن زيد بإلا وإن دخلت على منفي نقضت النفي فجعلته موجبا كقولك: ما قام القوم إلا زيد فقد أوجبت القيام لزيد بإلا وليس في اللام معنى نقض ما قبلها وإنما فيها تحقيق ما بعدها فإذا أدخلتها في خبر ما فقلت ما زيد لقائم جمعت بين النفي والإيجاب في الخبر وهذا محال فقد بان لك الفرق بين إلا واللام، ومن ذلك قول الشاعر:\rهبلتك أمك إن قتلت لمسلما ... حلت عليك عقوبة المتعمد\rمعناه إنك قتلت مسلما فلما خففت إن بطل عملها ووقع بعدها الفعل ولزمت اللام في خبرها لئلا تشبه النافية قال: الكوفيون معناه ما قتلت إلا مسلما، وقد مضى القول في هذا.\rواعلم أن قوما من العرب يخففون إن وينصبون بها فيقولون إن زيدا لقائم ولا بد في الخبر من اللام لأن الأصل ما ذكرت لك من إبطال عملها مع التخفيف وحجة من نصب بها مخففة أنه قال: إنما نصبت إن لمضارعتها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290191,"book_id":2464,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":87,"body":"الفعل معنى ولفظا، فإنها إذا خففت فمعناها قائم لم يزل وتخفيف لفظها لا يزيل عملها كما أن من الأفعال ما يحذف بعضه ولا يزول عمله كقولك: لم يكن زيد قائما ولم يك زيد قائما ويدعو زيد ربه ثم تقول لم يدع زيد أحدا كما قال تعالى: (وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ) ؛ على ما ذكرنا قرأ أكثر القراء وإن كلا لما ليوفينهم ووجهه ما ذكرت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290192,"book_id":2464,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":88,"body":"لك قال سيبويه: اللام الأولى في لما لام إن وما للتوكيد واللام التي في ليوفينهم لام قسم مقدر في الكلام واستدل على ذلك بلزوم النون الثقيلة في الفعل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290193,"book_id":2464,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":89,"body":"باب لام العاقبة\rوهي التي يسميها الكوفيون لام الصيرورة هذه اللام هي ناصبة لما تدخل عليه من الأفعال بإضمار أن والمنصوب بعدها بتقدير اسم مخفوض وهي ملتبسة بلام المفعول من أجله وليست بها وذلك قولك أعددت هذه الخشبة ليميل الحائط فأدعمه بها وأنت لم ترد ميل الحائط ولا أعددتها للميل لأنه ليس من بغيتك وإرادتك ولكن أعددتها خوفا من أن يميل فتدعمه بها واللام دالة على العاقبة، وكذلك قوله تعالى: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً) ؛ وهم لم يلتقطوه لذلك إنما التقطوه ليكون لهم فرحا وسرورا فلما كان عاقبة أمره إلى أن صار لهم عدوا وحزنا جاز أن يقال ذلك فدلت اللام على عاقبة الأمر والعرب قد تسمي الشيء باسم عاقبته كما قال تعالى: (نِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً) ؛ إنما كان يعصر عنبا تؤول عاقبته إلى أن يكون خمرا فسماها بذلك وحكى الأصمعي عن المعتمر بن سليمان أنه قال: لقيني أعرابي ومعه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290194,"book_id":2464,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":90,"body":"عنب فقلت له ما معك فقال خمر وهذا هكذا مجازه عند أهل العربية أن العرب قد تسمي الشيء باسم الشيء إذا جاوره أو ناسبه أو اتصل به أو آلت إليه عاقبته فقد زعم من لا علم له بالعربية ومعرفة أساليبها وأتساع العرب فيها أن الخمر هاهنا هو العنب نفسه ضعفا منه عن تخريج وجهه من كلام الفصحاء منهم وإلحاقه بما يعرفون الخطاب به ولو كان هذا جائزا في اللغة لكان من أكل العنب قد أتى ما حظره الله عليه من تحريم الخمر، وقد خاطب الله تعالى ذكره العرب وأصحاب النبي بذلك فعقلوه المراد به ولم يحمل عن أحد منهم أن المراد بالتحريم العنب والإجماع على هذا يدل على فساد ما ذهب إليه هذا القائل بهذه المقالة ومن لام العاقبة قول الشاعر وهو سابق البربري:\rأموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها\rوهم لا يجمعون المال للوارث ولا يبنون الدور للخراب ولكن لما كانت عاقبة أمرهم إلى ذلك جاز أن يقال فيه ما ذكرنا، ومن ذلك قول الآخر:\rلا يبعد الله رب الأنام ... والملح ما ولدت خالده\rهم يطعمون سديف العشار ... والشحم في الليلة البارده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290195,"book_id":2464,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":91,"body":"هم يطعنون صدور الكماة ... والخيل تطرد أو طارده\rيذكرني حسن آلائهم ... تأوه معولة فاقده\rفأم سماك فلا تجزعي ... فللموت ما تلد الوالده\rلا تلد للموت ولكن ذلك للعاقبة كما ذكرنا ومعنى الصيرورة والعاقبة في هذا سواء وإن اختلف اللفظان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290196,"book_id":2464,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":92,"body":"باب لام التبيين\rلام التبيين تلحق بعد المصادر المنصوبة بأفعال مخزولة مضمرة لتبين من المدعو له بها وذلك قولك سقيا ورعيا ورحبا ونعمة ومسرة وخيبة ودفرا وسحقا وبعدا قال: سيبويه كل هذا منصوب على إضمار الفعل المختزل استغناء عنه بها ثم نقول في تفسير ذلك تأويله سقاك الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290197,"book_id":2464,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":93,"body":"سقيا ورعاك الله رعيا وخيبه خيبة وما أشبه ذلك وإنما اختزل الفعل لأنهم جعلوا المصدر بدلا منه ثم تلحق لام التبيين فيقال سقيا لزيد ورعيا له وتبا لعمرو ونكرا له وجوعا له ونوعا لأنه لولا هذه اللام لم يعلم من المدعو له بشيء من هذا أو المدعو عليه، ومن ذلك قول الله ﷿: (فسحقا لأصحاب السعير) وربما جاءت مصادر لا تكاد تستعمل أفعالها إلا أن تأويلها هذا التأويل كما قال ابن ميادة:\rتفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي ... بجارية بهرا لهم بعدها بهرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290198,"book_id":2464,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":94,"body":"فإنما أدخل اللام في قوله بهرا لهم للتبيين ومعنى بهرا تعسا لهم كذلك يقول بعض أهل اللغة، وقال بعضهم معنى بهرا لهم غلبة لهم وقهرا لهم كأنه دعا عليهم بالغلبة قالوا، ومن ذلك قولهم بهر القمر الكواكب إذا قوي ضوءه فغلب ضوء الكواكب، وقد تستعمل بهرا لفلان بمعنى التعجب كما، قال الشاعر:\rثم قالوا تحبها قلت بُهراً ... عدد النجم والحصى والتراب\rإنما معناه عجبا لهم وربما تركت العرب إظهار هذه اللام إذا علم الداعي أنه قد علم المعنى بدعائه وعلى ذلك جاء هذا البيت وربما جيء بها توكيدا وإن كان العلم محيطا بأن المخاطب قد عرف المقصود بالدعاء قال: سيبويه ومجرى هذه اللام في التبيين هاهنا مجرى بك التي تقع بعد قولك مرحبا بك لأنها تكون للبيان هناك بمنزلة اللام هاهنا فهما تجريان في التبيين مجرى واحدا، وقد تستعمل أسماء في الدعاء ليست بمصادر فتجري هذا المجرى في النصب وإلزام اللام تبيينا كقوله: م ويلا لزيد وتربا له وجندلا وما أشبه ذلك فاللام للتبيين لا بد منها إلا أن تترك لعلم المخاطب قال جرير:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290199,"book_id":2464,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":95,"body":"كسا اللؤم تيما خضرة في جلودها ... فويلا لتيم من سرابيلها الخضر\rوأما قول الشاعر:\rواها لريا ثم واها واها ... هي المنى لو أننا نلقاها\rفإن اللام للتبيين ومعنى هذا الكلام التعجب والتمني إلا أنه ليس بمصدر صحيح لأنه لو كان على لفظ الفعل لكان ينطق بفعله وما كان من هذه الأسماء سوى المصادر فالرفع فيها جائز وتصير اللام لام الخبر التي تقع للاستحقاق، وقد شرحنا وجوهها فيما مضى وذلك قولك ويح لزيد وويل له يرفع بالأبتداء والخبر والمعنى فيه معنى الدعاء معناه ثبت هذا لهم واستحقوه قال الله جل وعز: (ويل للمطففين) و (ويل يومئذ للمكذبين) ، وقد روي بيت جرير بالرفع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290200,"book_id":2464,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":96,"body":"فويل لتيم، وقال حسان:\rأهاجيتم حسان عند ذكائه ... فغي لأولاد الحماس طويل\rوقد تقع لام التبيين في غير هذا الموضع وهي التي تجيء بمعنى كي، وقد ذكرناها فيما مضى والفرق بين هذه وتلك أن تلك تدخل على الأفعال المستقبلة وهذه على الأسماء، وقد مضى شرحها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290201,"book_id":2464,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":97,"body":"باب لام لو\rاعلم أن لو تليها الأفعال ومعناها أن الشيء ممتنع لامتناع غيره وتستقبل باللام جوابا لها وربما أضمرت اللام لأنه قد عرف موقعها وهي ضد لولا فلذلك فرقنا بين لاميهما وذلك قولك لو جاء زيد لأكرمتك والمعنى إن إكرامي إياك إنما امتنع لامتناع زيد عن المجيء فهذا معنى امتناع الشيء لامتناع غيره واللام هي الجواب\rوإذا وقع بعد لو اسم، فإنما يقع على إضمار فعل رافع له أو ناصب لأنها بالفعل أولى إذ كانت موضوعة له وذلك قولك لو زيدا لقيته لأكرمتك تنصبه بفعل مضمر هذا تفسيره والرفع فيه ضعيف، وكذلك تقول لو زيد قدم لأكرمته ترفعه بفعل مضمر كما قال الله تعالى ذكره: (قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم) ؛ ترفع أنتم بفعل مضمر يفسره الظاهر، وقد يجوز في غير مذهب سيبويه رفعه بالابتداء ومن أمثال العرب لو ذات سوار لطمتني قال المبرد فيما فسره من مسائل سيبويه إنه مرفوع بفعل مضمر.\rوأنشد المبرد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290202,"book_id":2464,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":98,"body":"(لو غيركم علق الزبير بحبله ... أدى الجوار إلى بني العوام) قال الاختيار نصب غير كما ذكرت لك واللام مضمرة تقديره لأدى الجوار ولا بد من ذلك وجاز إضمارها لما عرف موقعها وكثر استعمالها وأنشد أبو العباس أيضا للمتلمس\r(ولو غير أخوالي أرادوا نقيصتي ... جعلت لهم فوق العرانين ميسما)\rقال يرفع غير بفعل مضمر وأنشد لعدي\r(لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري)\rقال لو للحلق وبغير ظرف متصل بشرق وتقديره لو حلقي شرق بغير الماء لكنت كالغصان ورفعه على ما مضى من التقدير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290203,"book_id":2464,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":99,"body":"باب لام لولا\rاعلم أن لولا نقيضة لو وذلك أن الشيء ممتنع بها لوجود غيره وتلزمها اللام في الخير وتقع بعدها الأسماء ولا تقع بعدها الأفعال ضدا لما كان في باب لو فالمرتفع بعدها يرتفع بالابتداء والخبر مضمر واللام داخلة على الجواب وذلك قولك لولا زيد لأكرمتك والمعنى إن الإكرام إنما امتنع لحضور زيد فترفع زيدا بالابتداء والخبر مضمر واللام جواب لولا وذل�� قولك لولا زيد أهابه أو أكرمه وما أشبه ذلك لأكرمتك قال الله ﷿: (لولا أنتم لكنا مؤمنين) ، قال الشاعر:\rلولا الحياء وأن رأسي قد عسا ... فيه المشيب لزرت أم القاسم\rوقال نصيب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290204,"book_id":2464,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":100,"body":"ولولا أن يقال صبا نصيب ... لقلت بنفسي النشأ الصغار\rوقال آخر:\rلولا الحياء لهاجني استعبار ... لزرت قبرك والحبيب يزار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290205,"book_id":2464,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":101,"body":"باب لام التكثير\rلام التكثير هي المزيدة في ذلك والاسم منه عند البصريين ذا واللام للتكثير والكاف للخطاب ولا موضع لها من الإعراب قال: سيبويه الدليل على أنه لا موضع لها من الإعراب أنه لو كان لها موضع من الإعراب لوجب أن تكون في موضع خفض أو نصب لأنها لا تكون ضميرا لمرفوع، فإن زعم زاعم أنها في موضع نصب وجب أن يقول ذاك نفسك زيد وأن يقول ذاك نفسك زيد إذا قدرها في موضع خفض وذا لا يقوله أحد وكان يستحيل من جهة أخرى وهو أنه إذا قدرها مخفوضة، فإن ما يخفضها بتقدير إضافة ذا إليها والمبهم لا يضاف واللام زائدة بالإجماع وإن قدرها مخفوضة باللام وجب أن تكون ذا مضافة إلى الكاف أيضا باللام كما يقول هذا لزيد إضافة ملك واستحقاق فكان يستحيل الكلام لأن الغرض وكذلك قولك: ذاك وذلك إنما هو إشارة إلى المخاطب ليخبر عنه بعد ذلك وعلى هذا التقدير يكون مخبرا عنه فالكلام يتم بالخبر وذاك كلام غير تام ألا ترى أنك لو قلت ذاك وسكت لم يكن كلاما تاما قال: سيبويه اللام في ذلك لتأكيد الإشارة ولا يجمع بينها وبين الهاء التي للإشارة، فإن تقول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290206,"book_id":2464,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":102,"body":"ذاك زيد وذلك زيد وهذا زيد ولا يجوز أن تقول هذا لك زيد فتجمع بين اللام وها لأنهما يتعاقبان، وقال الفراء وجميع الكوفيين هذه اللام للتكثير وهي وإن كانت تكثيرا فقد أفادت فائدة ولم تزد هدرا وهي التي ذكرناها والاسم من ذلك عند الكوفيين الذال وحدها والألف صلة واللام تكثير والكاف للخطاب، وقد تزاد لام التكثير في أولئك فيقال أولا لك كما، قال الشاعر:\rأولا لك قومي لم يكونوا أشابة ... وهل يعظ الضليل إلا أولا لكا\rوقد تشدد ألا لك فيقال ألا لك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290207,"book_id":2464,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":103,"body":"باب اللام المزيدة في عبدل\rاعلم أن النحويين أجمعوا على أن حروف الزوائد عشرة وهي الواو والياء والألف والهمزة والتاء والنون والسين والهاء والميم واللام وذكروا مواقع هذه الحروف في الزيادة كالواو في كوثر وعجوز والياء في سعيد والألف في غزال وحمار والهمزة في أحمر وأصفر والتاء في الهندات والسين في استخرج والنون في نذهب والهاء في الوقف وكذلك قولك: ارمه وعه وشه ونحو قوله تعالى: (ما أغنى عني ماليه، هلك عني سلطانيه) مع ما بين من شروطها وأحكامها في الزيادة في كتب التصريف وذكروا أن اللام لم تزد على هذا المعنى إلا في قولهم عبدل وهم يريدون به العبد كما قالوا في الأزرق زرقم وفي الأسته ستهم فهذا الحرف متفق على زيادة اللام فيه وذكر ابن الأعرابي أنه يقال للقراد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290208,"book_id":2464,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":104,"body":"حسدل وأصله عنده حسد واللام زائدة والحسد القشر ومنه اشتقاق الحسد كأن الحسد يلصق بقلب الإنسان فيقشره كما يلصق القراد بجلد البعير قال: ويقال هو القراد والطلح والعل والجحن والحجن والحمنة والحمنانة والقرشام والحسدل والبرام بمعنى واحد وزعم بعض أهل اللغة أنه يقال لولد النعام الهيقل والهيق قال: فاللام في الهيقل زائدة، وقال غيره بل يقال للذكر من النعام الهقل والأنثى الهقلة فمن قال: الهيقل، فإنه زاد الياء واللام أصلية وتقديره فيعل بمنزلة البيطر والحيدر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290209,"book_id":2464,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":105,"body":"باب اللام المزيدة في لعل\rأجمع النحويون على أن أصل لعل عل وأن اللام في أوله مزيدة واستدلوا على ذلك بقول الشاعر:\rيا أبتا علك أو عساكا\rوقال آخر:\rعل صروف الدهر أو دولاتها ... يدلننا اللمة من لماتها\rقالوا فلو كانت اللام أصلية في أوله لم يجز حذفها لأن المعنى بها كان يكمل وفيها خمس لغات عل ولعل ولعن وعن وأن بهمزة مفتوحة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290210,"book_id":2464,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":106,"body":"ونون مشددة فأما لعل فالشاهد عليها أكثر من أن يحصى قال الله جل وعز لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا؛ وقال الشاعر:\rلعلك إن مالت بك الريح ميلة ... على أبي ذبيان أن تتندما\rوقال الفرزدق في لعن:\rألستم عائجين بنا لعنا ... نرى العرصات أو أثر الخيام\rوللعرب فيها لغتان المجمع عليها منها هي التي تنصب الاسم وترفع الخبر، وقد روي أن بعضهم يخفض بها وأنشدوا:\rوداع دعا هل من مجيب إلى الندى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب\rفقلت ادع أخرى وارفع الصوت داعيا ... لعل أبي المغوار منك قريب\rفخفض بها كما ترى وهذا شعر قديم ومثل هذا يروى على شذوذه ولا يقاس عليه؛","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290211,"book_id":2464,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":107,"body":"وأما مجيء أن مفتوحة مشددة بمعنى لعل فلغة مشهورة معروفة قد جاءت في كتاب الله تعالى وكلام الفصحاء من العرب قال: سيبويه قلت للخليل ما تأويل من قرأ قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون بالفتح قال: تأويله لعلها إذا جاءت لا يؤمنون ولا يجوز أن تكون منصوبة بإيقاع يشعركم عليها لأنه يصير عذرا للقوم في طلبهم الآيات قال: والعرب تقول امض إلى السوق أنا نشتري غلاما يريدون لعلنا نشتري غلاما وأنشد الخليل وسيبويه:\rقلت لشيبان ادن من لقائه ... أنا نغدي القوم من شوائه\rيريد لعلنا وزاد الفراء في معنى فتح أن في هذه الآية وجها آخر قال: يجوز أن يكون تأويله وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون أو لا يؤمنون فيكون في الكلام حذف يدل عليه ما قبله وتكون أن منصوبة بما قبلها وأكثر القراء على كسر إن على الابتداء والقطع مما قبله وهو الوجه المختار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290212,"book_id":2464,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":108,"body":"باب لام إيضاح المفعول من أجله\rهذه اللام تجيء مبينة علة إيقاع الفعل وذلك قولك إنما أكرمت زيدا لعمرو أي من أجل عمرو وإنما بررت أخاك لك أي من أجلك، وكذلك ما أشبهه وربما دخلت على الفعل المستقبل فكانت بمنزلة لام كي في نصب ما بعدها لأنها متضارعان يجيئان مبينين علة إيقاع الفعل وبعض الناس يقول إذا دخلت على الفعل المستقبل فهي لام كي بعينها وإذا دخلت على الأسماء فهي التي تبين المفعول، والقول فيهما واحد، وقد شرحناه في باب لام كي ومنه قوله تعالى: (وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ال��عَالَمِينَ) وما أمروا إلا ليعبدوا الله ومنه قول الشاعر:\rأريد لأنسى ذكرها فكأنما ... تمثل لي ليلى بكل سبيل\rتقديره أريد وإرادتي لهذا أي لنسيان ذكرها قال أبو العباس المبرد تقول أمرتك أن تفعل وأمرتك أن تفعل بالجزم وأمرتك بأن تفعل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290213,"book_id":2464,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":109,"body":"وأمرتك لتفعل من قال: أمرتك بأن تفعل كأنه قال: أمرتك أن بالفعل ومن قال أمرتك أن تفعل فهو قبيح بالجزم لأنه وصل أن بفعل الأمر وكان سبيله أن ينقله إلى لفظ الأمر للغائب فيقول أمرتك أن افعل كما تقول أمرتك أن قم وكتبت إليك أن اخرج ومن قال أمرتك أن تفعل بالنصب فهو وجه جيد وإنما أراد أمرتك بأن تفعل فلما حذف الخافض تعدى الفعل فنصب كما قال الشاعر:\rأمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب\rومن قال أمرتك لتفعل فقد أخبر بالعلة التي من أجلها أمر فهذه اللام تبين علة وقوع الفعل وهي لام كي مع الأفعال، ومن هذا الباب قوله ﷿: (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) ؛ لأن بعض العلماء يذهب إلى أن التقدير إنما قولنا من أجل شيء إذا أردناه لأن القول عنده غير واقع بالشيء لأن الشيء إن كان معدوما فخطابه غير جائز وإن كان موجودا فهو مستغن عن التكون بوجوده ولكنه تمثيل كأنه قال: إذا أردنا شيئا قلنا من أجله كن فيكون وأكثر أهل النظر يذهب إلى أنه لا قول هناك وأنه تمثيل للفعل كأنه قال: إذا أردنا تكوين شيء تكون ليدل على تيسير كون الأشياء عليه وهذا مشهور في اللغة معروف أن يكون القول صلة للفعل كقولك: قلت بيدي فحركتها إنما تريد حركت يدي وقلت بمتاعي فرفعته، وقال الحائط فسقط وشبيه بهذا ما لا قول فيه على الحقيقة قول الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290214,"book_id":2464,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":110,"body":"امتلأ الحوض، وقال قطني ... سلا رويدا قد ملأت بطني\rتقديره لو كان ممن يتأنى له القول لقال مثل هذا لما في حاله ومشاهدته من الدليل عليه كما قال:\rيشكو إلي جملي طول السرى ... يا جملي ليس إلي المشتكى\rولا قول هناك ولا شكوى على الحقيقة وإنما يراد به ما تدل عليه مشاهدة الحال، وقد كشف هذا المعنى عنترة في وصف فرسه فقال:\rفازور من وقع القنا بلبابنه ... وشكا إلي بعبرة وتحمحم\rلو كان يدري ما المحاورة اشتكى ... ولكان لو علم الكلام مكلمي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290215,"book_id":2464,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":111,"body":"باب اللام التي تعاقب حروفا وتعاقبها\rاعلم أن العرب قد تبدل الحروف بعضها من بعض إذا تقاربت مخارجها ولا تكاد تبدل ما بعد مخرجه وذلك نحو قولهم: سمد رأسه وسبده إذا استأصل أخذ شعره والأصل الباء والميم بدل منها وكما قالوا أرقت الماء وهرقته وإياك وهياك وإبرية وهبرية لحزاز الرأس والأصل الهمز في هذه الأحرف والهاء معاقبة لها وكما قالوا جدف وجدث للقبر وغير ذلك مما يكثر تعداده مما هو معروف عند أهل اللغة من القلب والإبدال، وكذلك أيضا فعلوا باللام وما قاربها من الحروف فقالوا هتنت السماء وهتلت ولعمري ورعملي فقدموا وأخروا، وقالوا بعير رفل ورفن إذا كان سابغ الذنب والأصل اللام والنون بدل منها قال: عدي يسمو إلى أوصال ذيال رفن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290216,"book_id":2464,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":112,"body":"أراد رفلا فقلب اللام نونا، وقالوا لضرب من الطيور الرهادن والرهادل واحدها رهدل ورهدن قال: ابن السكيت هو شبيه بالقبر ويقال لما بقي من الماء في الحوض الغريل والغرين إلى نظائر لذلك كثيرة فأما قولهم أصيلال وأصيلان فكذلك أيضا إلا أن أصيلانا جمع جمع أصيل كأنه قيل أصيل وأصل وجمع أصل فقيل أصلان كما قيل في جمع كثب كثبان فأصلان جمع الجمع ثم صغر أصلان فقيل أصيلان ثم أبدلت اللام من النون فقيل أصيلال.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290217,"book_id":2464,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":113,"body":"باب اللام التي بمعنى إلى\rوذلك في قول الله تعالى: (رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ) قال: بعضهم معناه ينادي إلى الإيمان، وقال بعضهم تقديره إننا سمعنا مناديا للإيمان ينادي فأما قوله تعالى: (وقالواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا) فلا خلاف فيه أن تقديره هدانا إلى هذا فهذه لام إلى وفي هدانا ثلاث لغات يقال هديته الطريق كما قال الله: (اهدنا الصراط المستقيم) وهديته إلى الطريق كما قال تعالى: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) ؛ وهديته للطريق كما قال تعالى: (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا) ؛ وإن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم أي إلى التي هي أقوم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290218,"book_id":2464,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":144,"sequence_num":114,"body":"فأما قوله تعالى: (سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ) ؛ فجائز أن تكون اللام لبيان المفعول من أجله فيكون المعنى سقناه من أجل بلد ميت وجائز أن تكون بمعنى إلى فيكون التقدير سقناه إلى بلد ميت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290219,"book_id":2464,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":115,"body":"باب لام الشرط\rلام الشرط على ضربين تكون مع فعل الأمر معطوفا على فعل مثله فيكون الكلام بمعنى الجزاء وتكون داخلة على حرف الشرط فتستقبل بلام التوكيد لا بد من ذلك فالمثال الأول قول الله جل وعز: (اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم) ؛ فهذا شرط وجزاء والدليل على ذلك تكذيب الله تعالى إياهم بقوله وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون يريد أنهم إنما يغرونهم بهذا الشرط الذي شرطوا لهم والجزاء، فإن خطاياهم غير محمولة عنهم ولا موضوعة وظاهر هذا الكلام الأمر ومعناه الجزاء وتلخيصه باللام كما ذكرت لك؛ وأما قوله تعالى متصلا بهذا (وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم) ؛ فتأويله والله أعلم ليحملن أثقال أنفسهم؛ يعني أوزار خطاياهم ردا على هؤلاء الذين شرطوا هذا الشرط الذي ذكرناه وأثقالا مع أثقالهم؛ يعني أوزارا مضافة إلى أوزار خطاياهم لأن من أغووهم فعليهم أوزار إغوائهم كما يروى أن من سن سنة خير فله أجرها وأجر العاملين بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، وكذلك من سن سنة سوء، فإنه يأثم لأجل من استن بفعله من غير أن ينقص من إثم من استن بها؛ وأما مثال دخول لام الشرط على حرف الجزاء فمثل قوله تعالى: (لئن لم يفعل ما آمره ليسجنن) ؛","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290220,"book_id":2464,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":116,"body":"و (كلا لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية) ؛ فهذه اللام يسميها بعضهم لام الشرط للزومها حرف الشرط واستقبالها بالجزاء مؤكدا وهي في الحقيقة لام القسم كأن قبلها قسما مقدرا هذا جوابه، وأكثر هذه اللامات ترجع إلى أصل واحد منه تشعبها وتنوعها وسنذكر هذا في باب مفرد مشروحا إن شاء الله تعالى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290221,"book_id":2464,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":117,"body":"باب اللام التي تكون موصلة لبعض الأفعال إلى مفعوليها وقد يجوز حذفها\rوذلك قولك نصحت زيدا ونصحت لزيد والمعنى واحد، وكذلك تقول شكرت لزيد وشكرته قال الله ﷿: اشكر لي ولوالديك؛، وقال: وأنصح لكم وأعلم من الله مالا تعلمون، وكذلك تقول: كلت لزيد الطعام وكلته الطعام ووزنته ووزنت له قال الله ﵎: (وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) ؛ ومن ذلك قوله تعالى: (قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم) ؛ تقديره ردفكم والمعنى واحد وأهل التفسير يقولون معناه دنا لكم وهذا ليس بمقيس أعني إدخال هذه اللام بين المفعول والفعل وإنما هو مسموع في أفعال تحفظ ولا يقاس عليها ألا ترى أنه غير جائز أن يقال ضربت لزيد وأكرمت لعمرو وأنت تريد ضربت زيدا وأكرمت عمرا ومهما ثبتت به رواية صحيحة ألحق به هذا منتهى القول في اللامات وأنواعها ومواقعها وإن ورد منها ما لم نذكره فلن يخرج عن أصل من هذه الأصول البتة فتدبر ما يرد عليك منها، فإنه راجع إلى بعض ما ذكرناه إن شاء الله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290222,"book_id":2464,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":118,"body":"باب معرفة أصول هذه اللامات وبيان تشعبها منها\rاعلم أن هذه اللامات كلها على اختلاف مواقعها وتباين تصرفها متشعبة من عشر لامات وهي الأصول لها كلها وهي الأصلية، ولام الإضافة، ولام التوكيد، ولام الأمر، ولام الجحود، ولام البدل، ولام الجواب واللام المزيدة، ولام الفصل، ولام العاقبة، وقد مضى شرحها مع سائر اللامات فيما مضى مستقصى إلا أن تلخيص ذلك أن تعلمأن لام الإضافة تجمع لام الملك، ولام الاستحقاق، ولام المقسم به، ولام المضمر، ولام النفي، ولام المنادى، ولام التعجب، ولام التبيين، ولام المستغاث المستغاث به، ولام المفعول من أجله واللام التي تكون وصلة لبعض الأفعال إلى مفعوليها كل هذه اللامات متشعبة من لام الإضافة؛ وأما لام التوكيد، فإنها تجمع لام القسم، ولام إن، ولام الابتداء واللام اللازمة للفعل المستقبل في الموجب في القسم؛ وأما لام الأمر، فإنها تجمع لام الأمر، ولام الجزاء،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290223,"book_id":2464,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":119,"body":"ولام الفصل تجمع لامين اللام التي تلزم إن المكسورة المخففة من الثقيلة، ولام الإيجاب في القسم؛ وأما اللام الزائدة، فإنه يدخل تحتها لام التكثير، ولام لعل، ولام عبد لشرح ذلك أن تعلم أن لام الإضافة تضيف الملك إلى المالك كقولك: هذه الدار لزيد وهذا المال لعمرو، وكذلك تضيف ما استحق من الأشياء إلى مستحقه كقولك: الشكر لك والحمد لله، وكذلك تضيف معنى القسم إلى المقسم به كقولك: لله لأخرجن لأنها صلة فعل مقدر قبلها تقديره أقسم بالله وحروف الخفض كلها صلات للأفعال ألا ترى أنك إذا قلت مررت بزيد، فإن ما أوصلت مرورك إلى زيد بالباء ولذلك قال سيبويه: إذا قلت كتبت بالقلم فالمعنى أن الكتابة ملصقة بالقلم فأما لام المضمر فحكمها في إضافة الملك والاستحقاق والعمل حكم اللام التي مع الظاهر الخافضة إلا أنا فرقنا بينهما لندل على العلة التي من أجلها كسرت مع الظاهر وفتحت مع المضمر، وكذلك لام النفي، ولام المنادى إنما يضي، فإن النفي والنداء إلى ما يتصلان به وكذلك قولك: لا غلامي لك ويا بؤس للحرب، ولام التعجب كذلك في ق��له اعجبوا لزيد ولزيد ما أعلمه إنما هي موصلة لمعنى الشيء الذي من أجله وقع التعجب إلى المتعجب منه، وكذلك لام التبيين والمستغاث والمستغاث به وسائر هذه اللامات على هذا التقدير؛ وأما لام التوكيد، فإنها مؤكدة لما دخلت عليه، وكذلك لام الابتداء للتوكيد، ولام إن للتوكيد، ولام الشرط للتوكيد، ولام القسم للتوكيد، وكذلك سائر ما يتعلق بها وإنما فصلنا بينها فيما مضى لندل على مواقعها وأحكامها، ولام الجواب تجمع لام لو، ولام لولا، ولام جواب القسم،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290224,"book_id":2464,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":120,"body":"وكذلك لام الفصل لأنها تزاد بعد إن المخففة من الثقيلة ليفصل بينها وبين النافية ومع الفعل المستقبل الموجب في القسم ليفصل بينه وبين المنفي؛ وأما شرح اللامات الزوائد في عبدل وحسدل ولعل وذلك وما اتصل بها ففيما مضى من الشرح غنى عن إعادته وفيه دليل واضح على اجتماعها في معنى الزيادة وافتراقها في أحكامها ومواقعها ففصلنا بينها حيث وجب الفصل وجمعنا حيث وجب الجمع ولولا اختلاف مواقع هذه اللامات وتباين أحكامها وعللها وشروطها لكان لقائل أن يقول اللامات كلها متشعبة من لامين لام أصلية، ولام زائدة وهي لعمري كلها ترجع إلى هاتين اللامين إلا أنا لو اقتصرنا لمتطلب اللامات على هذه الحكاية تعسر عليه جمعها وتفصيلها وموقعها من كتاب الله تعالى وكلام العرب وأشعارها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290225,"book_id":2464,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":121,"body":"باب أحكام اللامات في الإدغام\rإنما نذكر هذا ليكون هذا الكتاب جامعا لمعاني اللامات وأحكامها ومعنى الإدغام إنما هو إدخال حرف في حرف واشتقاقه من قول العرب أدغمت اللجام في في الفرس إذا أدخلته فيه قال ساعدة بن جؤية:\rبمقربات بأيديهم أعنتها خوص ... إذا فزعوا أدغمن في اللجم\rيقول أدخلت رؤوسهن في اللجم والإدغام في كلام العرب على ضربين أحدهما أن يلتقي حر، فإن مثلان متحركان وما قبل الأول منهما متحرك فتسكن الأول وتدغمه في الثاني وإظهار ذلك غير جائز نحو صل ومل وشد ومد وأشباه ذلك والآخر أن يلتقي حرفان مختلفان إلا أن أحدهما مقارب للآخر في المجانسة أو المخرج فتبدل الأول من جنس الثاني وتدغمه فيه فيصير من لفظ الثاني كقولك: الرحمن الرحيم والسميع والذاهب وما أشبه ذلك نقول على هذه المقدمة الإدغام وصلك حرفا ساكنا بحرف مثله من موضع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290226,"book_id":2464,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":122,"body":"واحد أو موضعين من غير حركة تفصل بينهما ولا وقفة فيصيران بتداخلهما كحرف واحد ينبو اللسان عنهما نبوة واحدة ويشتد الحرف وليس غرضنا شرح الإدغام فنأتي على وجوهه وأحكامه وإنما ذكرنا منه أصلا يدل على وجوهه لتعلقه بمقصدنا ثم نرجع إلى ذكر اللام واعلم أنه لا بد من أن تعرف مخرج الحرف الذي تريد أن تعرف حكمه في الإدغام والحروف المجانسة له فمخرج اللام من طرف اللسان وتقاربه في مخرجه الراء والنون قال: سيبويه مخرج اللام من حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرف اللسان ما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى وما فويق الضاحك والناب والرباعية والثنية ومخرج النون من طرف اللسان بينه وبين ما فويق الثنايا ومخرج الراء أدخل من مخرج النون واللام في ظهر اللسان قليلا لانحرافه إلى اللام وفي الراء تكرير ليس في اللام ولا النون والراء من مخرج اللام كما ت��ى وإن تباعدا عنه أدنى تباعد فالمخرج واحد وتقارب اللام في مخرجها الطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء والسين والشين والصاد والضاد والزاي فلذلك صارت اللام تدغم في هذه الحروف على ما أذكره واعلم أن النون تدغم في اللام كقولك: من لك، فإن شئت بغنة وإن شئت بغير غنة ولا يكون ذلك إلا من كلمتين قال: سيبويه ليس في كلام العرب نون ساكنة قبل راء ولا لام في كلمة واحدة ليس فيه مثل قنل ولا قنر ولا عنر ولا عنل وما أشبه ذلك قال: لأنه لو بين لثقل عليهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290227,"book_id":2464,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":123,"body":"لقرب المخرجين كما ثقل بيان التاء مع الدال في ود وعدان ولو أدغم التبس بالمضاعف وجاز الإدغام في ود وعدان لأن صوتهما من الفم والنون ليست كذلك لأنها تصير غنة في الخياشيم فتلتبس بما ليس فيه غنة واللام تدغم في الراء نحو قولك الراكب والراهب والرحمن والرحيم ولا يجوز إدغام الراء في اللام نحو قولكك مر لبيدا لا يكون في هذا إلا الإظهار وذلك أن في الراء تكريرا فلو أدغمت في اللام ذهب التكرير فلا يجوز إدغام حرف فيه مزية وفضل على مقاربه فيه في هذا الموضع وفي جميع العربية لأنه لو أدغم فيه ذهب الفضل الذي له، وكذلك النون تدغم في الراء كقولك: مراشد وأنت تريد من راشد والإظهار جائز ولا يجوز إدغام الراء فيها كما لم يجز إدغامها في اللام والعلة واحدة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290228,"book_id":2464,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":124,"body":"ولام المعرفة تدغم في أربعة عشر حرفا لا يجوز إظهارها معها لكثرة دور لام المعرفة في الكلام وتكرارها فيه وكثرة موافقتها لهذه الحروف قال: سيبويه وذلك لأن اللام من طرف اللسان كما ذكرت لك واثنا عشر حرفا من هذه الحروف من طرف اللسان وحر، فإن منها يخلطان طرف اللسان فلما اجتمع فيها هذا وكثرتها في الكلام لم يجز إلا الإدغام والاثنا عشر حرفا النون والراء والدال والتاء والصاد والطاء والظاء والزاي والسين والثاء والذال ولم مثلها تكون لغير التعريف والحر، فإن اللذان خالطاها الضاد والشين لأن الضاد استطالت لرخاوتها حتى اتصلت بمخرج اللام والشين كذلك اتصلت بمخرج الطاء ولا يجوز إظهار لام المعرفة مع شيء من هذه الأربعة عشر حرفا وذلك قولك التائب والتائبون السائحون الراكعون الساجدون والصلاة والساحب والذاهب واللاعب وما أشبه ذلك وهي معروفة المواقع في كتاب الله ﷿ وكلام العرب فإذا كانت اللام لغير التعريف نحو لام مثل وبل فدخلت على بعض هذه الحروف جاز الإظهار والإدغام وكان الإظهار في بعضها أحسن والإدغام في بعضها أحسن فمما يكون الإدغام فيه أحسن قولك هل رأيت لقرب الراء من اللام والإظهار أقبح ولله أعلم وهي فيما حكى سيبويه لغة لأهل الحجاز، وكذلك مع الطاء والدال والصاد والزاي والشين والإظهار أجود والإدغام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290229,"book_id":2464,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":125,"body":"أقبح وينشد لطريف العنبري:\rتقول إذا استهلكت مالا للذة ... فطيمة هشيء بكفيك لائق\rيريد هل شيء فأدغم اللام في الشين، وقد قرأ أبو عمرو بن العلاء هثوب الكفار ما كانوا يفعلون بالإدغام، وقد قرئ هل ثوب بالإظهار والإظهار أحسن وأنشد سيبويه لمزاحم العقيليك\rفدع ذا ولكن هتعين متيما ... على ضوء برق آخر الليل ناصب\rيريد هل تعين فأدغم اللام في التاء وأنشد غيره ألا ليت شعري هتغيرت الرحا رحا المثل أم أضحت بفلج كما هي�� والإظهار أحسن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290230,"book_id":2464,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":126,"body":"باب من مسائل اللام نختم به الكتاب\rاعلم أنك إذا قلت زيد لينطلقن وعبد الله لأبوه أفضل منك وما أشبه ذلك، فإن البصريين يرفعونه بالابتداء ويجعلون اللام وما بعده خبره وإنما جاز عندهم لما كان المبتدأ قد سبق إليه فرفعه وكان ما بعده خبرا عنه واللام مؤكدة له؛ وأما الكوفيون، فإن هذا عندهم غير جائز إلا من كلامين كأنه يرتفع زيد باسم مثله في نية المتكلم ولم يجز أن يكون كلاما واحدا عندهم لأن اللام تقطع ما قبلها مما بعدها ولا يتصل بعضه ببعض فلذلك لم يكن ما بعدها خبرا عما قبلها، وكذلك زيد إنه قائم وعبد الله هل قام لا يكون عندهم إلا على كلامين وهو عند البصريين جائز، فإن قلت زيد حلفت لأضربنه أو زيد أشهد إنه لعالم أو زيد قلت لك اضربه أو زيد قلت له ليقم كان هذا كله عند الكوفيين من كلام واحد وذلك أن هذه الحروف صارت صلة للفعل الذي قبلها واتصل الفعل بالاسم الذي قبله فصار في موضع خبر وارتفع الاسم بما عاد عليه من ذكره وهو كله عند البصريين على الابتداء والخبر جائز، فإن قلت لزيد أكل طعامك لم يجز تقديم شيء مما بعد اللام عليها لأنها حاجزة فاصلة ولو قلت طعامك لزيد أكل لم يجز أن تقدم مفعول الخبر على اللام ولا يتقدم مفعول ما بعد اللام عليها إلا في خبر إن وكذلك قولك: إن زيدا لآكل طعامك،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290231,"book_id":2464,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":127,"body":"فإن قدمت الطعام فقلت إن زيدا طعامك لآكل كان ذلك جائزا عند البصريين والكوفيين معا قالوا لأن دخول اللام وخروجها سواء ألا ترى أن قولك إن زيدا آكل طعامك وإن زيدا لآكل طعامك سواء هذا احتجاجهم جميعا في إجازة هذا وعندي أن الأمر على خلاف ما ذهبوا إليه ولو كان كذلك لوجب إجازة تقديم المنصوب بخبر الابتداء على لام الابتداء وكذلك قولك: لزيد آكل طعامك فكان يلزم أن يقال طعامك لزيد آكل لأن دخول هذه اللام وخروجها سواء كدخولها في خبر إن وخروجها فجاريت في ذلك أبا إسحاق الزجاج فقال لام الابتداء مقدرة قبلها يمين فهي جواب القسم فألزمته مثل ما ذكرت لك في لام الابتداء في هذا الكتاب والفرق بينهما وبين لام القسم من أن يكون الرجل إذا قال: لزيد قائم وزيد غير قائم إنه حانث وتلزمه كفارة اليمين فقال ذلك غير واجب لأن هذه اللام تؤكد تأكيد لام القسم، والقول في ذلك أنه إنما امتنع من تقديم ما بعد هذه اللام عليها لأنها لام الابتداء ولها صدر الكلام ولا يسبق الابتداء شيء وجاز تقديم ما بعد لام إن عليها من المنصوب بخبرها لأنها في الحقيقة مقدرة قبل إن فكأن المقدم قبلها وقع بينها وبين اسم إن مؤخر بعدها في الترتيب فجاز لذلك فإذا خففت إن فقلت إن زيد لقائم لزمتها اللام كما ذكرت لك لتفصل بينها وبين التي تكون نافية بمعنى ما ولا يجوز تقديم المنصوب بالخبر على اللام هاهنا لأنها فاصلة بين الموجبة والنافية فقد وقعت لازمة في موضع لا يجوز أن تقدر في غيره فلو قلت إن زيد طعامك لآكل لم يجز كما جاز فيها حين شددت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290232,"book_id":2464,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":128,"body":"ولا يجوز إدخال اللام على شيء من أخوات إن غيرها للعلة التي قد مضى ذكرها في بابها ولا تدخل على لكن وإن كانت مؤكدة كما تؤكد إن لأنها تقع جوابا لقولك ما جاءني عمرو لكن زيدا جاءني والجواب لا يتق��مه شيء لئلا يفصل بينه وبين ما هو جوابه فلو أدخلت اللام في خبر لكن لقدرت قبل لكن فكانت تنقطع مما قبلها وذلك غير جائز؛ وأما قول الشاعر:\rولكنني من حبها لكميد\rفإن ما أراد ولكن إنني من حبها لكميد فأدخل اللام في خبر إن وهذا مثل قول الله تعالى: (لكنا هو الله ربي) على قراءة من قرأ بإثبات الألف وأصله عند العلماء أجمعين على هذه القراءة لكن أنا هو الله ربي فألقيت الهمزة تخفيفا وأدغمت النون الأولى في الثانية، وكذلك الشاعر لما قال: لكن إنني فحذف الهمزة بقيت نون لكن ساكنة خفيفة وبعدها ساكن فحذف نون لكن لالتقاء الساكنين وكان سبيله أن يكسرها ولكن حذفها في الشعر جائز، وقال الآخر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290233,"book_id":2464,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":129,"body":"فلست بآتيه ولا أستطيعه ولاك ... اسقني إن كان ماؤك ذا فضل\rواعلم أن اللام تدخل في خبر إن على الخبر وعلى صلة الخبر إذا كانت مقدمة قبل الخبر، فإن أخرتها بعد الخبر لم تدخل إلا على الخبر لأنه موضعها كقولك: ك إن زيدا لبالجارية كفيل وإن زيدا بالجارية لكفيل وإن قلت إن زيدا كفيل لبالجارية لم يجز وإنما جاز دخولها على صلة الخبر حين تقدمت لأنك توقعها على جملة الكلام الذي بعدها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290234,"book_id":2464,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":130,"body":"مسألة من القرآن\rقول الله تعالى: (وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ)؛ قرئ بكسر اللام ونصب الفعل على أن تكون إن على مذهب البصريين مخففة من الثقيلة وتكون اللام بمعنى كي، وقال بعضهم يجوز أن تكون إن نافية بمعنى ما التي تكون جحدا كأنه ما كان مكرهم لتزول منه الجبال استحقارا بمكرهم من أن تزول منه الجبال وهذا جيد في المعنى إلا أنه ضعيف في العربية لأن اللام لا تدخل على إن إذا كانت نافية، وقد قرئ وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال على أن نجعل إن هي المخففة من الثقيلة واللام للتوكيد التي تلزم في خبر إن تفصل بينها وبين النافية فيكون على هذا التقدير كأنه قال: وإن مكرهم لتزول منه الجبال فدخلت اللام كما ذكرت لك ويكون هذا على التعظيم لمكرهم كما قال: في موضع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} +{"page_id":2290235,"book_id":2464,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":161,"sequence_num":131,"body":"آخر: وجاؤوا بسحر عظيم؛ ولكلا القراءتين مذهب على ما فسرت لك وأكثر القراء على كسر اللام ونصب الفعل إلا الكسائي، فإنه قرأ بفتح اللام ورفع الفعل.\rتم الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيد المرسلين محمد نبيه وعلى أهل بيته الطيبين صلاة دائمة زاكية إلى يوم الدين وحسبنا الله ونعم الوكيل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}