{"page_id":1157164,"book_id":1205,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":1,"body":"﷽\rإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُون (١٠٢)﴾ [آل عمران]، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب].\rأما بعد:\rفإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار (¬١)، أما بعد:\rفهذا شرح شيخنا العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك لكتاب «كشف الشبهات» الذي ألفه الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب ﵀، وألقاه فضيلته في مسجد الخليفي بمدينة الرياض.","footnotes":"(¬١) هذه خطبة الحاجة التي كان رسول الله ﷺ يعلمها أصحابه، وكان السلف الصالح يقدمونها بين يدي دروسهم وكتبهم، ومختلف شؤونهم، وقد قام الشيخ الألباني ﵀، بتتبع طرقها وألفاظها من مختلف كتب السنة المطهرة في رسالته التي بعنوان: «خطبة الحاجة»، فلينظر تخريج ألفاظها هناك.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1157165,"book_id":1205,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":2,"body":"وكان المنهج الذي سُلِك في إخراج هذا الشرح كما يلي:\r١ - مراجعة النص والتأكد منه.\r٢ - تهيئته وتنسيقه ليتناسب مع الطباعة.\r٣ - عزو الآيات إلى أماكنها من المصحف.\r٤ - تخريج الأحاديث وذلك باختصار، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفي بذلك، وإن كان في غيرهما فإنه يقتصر في الغالب على الكتب الستة، مع ذكر كلام المحدثين في صحة الحديث وضعفه دون استقصاء.\r٥ - عرض الشرح على الشيخ لإقراره وتعديله، فكان ذلك ولله الحمد والمنة.\r٦ - عرض بعض التعليقات من تعريف وعزو ونحو ذلك.\r٧ - ضبط المتن على طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، مع مقابلته بعدد من الطبعات وأضيف منها بين معكوفين [] بعض الإضافات.\rوفي الختام نحمد الله تعالى أن يسر إتمام خدمة هذا الكتاب، وإخراجه لطلاب العلم بثوب قشيب، ينهل منه الناهلون، ويستفيد منه المستفيدون، ونسأل الله أن نكون وُفِّقنا لذلك، وبالله نعتضد فيما نعتمد، ونعتصم مما يَصِم، ونسترشد إلى ما يرشد، فما المفزع إلا إليه، ولا الاستعانة إلا به، وبه نستعين، وهو نِعم المعين.\rوالله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1157166,"book_id":1205,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":3,"body":"مقدمة الشارح\rالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:\rفإن من نِعم الله سبحانه أن يقيض على رأس كل قرن من يجدد لهذه الأمة أمر دينها، وممن يرجى أن يدخل في ذلك ويشمله هذا الوعد الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀، فقد وفقه الله للنهوض بالدعوة والتجديد في وقتٍ عم فيه الجهل والشرك بين كثير من المسلمين.\rوقد ألف المؤلفات المباركة ك «الأصول الثلاثة»، و «القواعد الأربع»، و «كتاب التوحيد»، و «كشف الشبهات» … وغيرها، وكلها مدارها على تقرير التوحيد الذي بعث الله به رسله من: توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، وتوحيد الأسماء والصفات، وأهمها التوحيد الذي ضلَّت فيه أكثر الأمم، وهو توحيد العبادة أو توحيد الإلهية، ولهذا ألَّف في تقرير هذا التوحيد وبيانه ودلائله من الكتاب والسنة.\rوهذا كتاب جليل القدر، وهو يعرف ب «كشف الشبهات»؛ أي: إزالة الشبهات، وبيان بطلانها، وقصد به الشيخ ﵀ تقرير التوحيد الذي بعث الله به رسله أولًا، وهو الذي يكون به الإنسان مسلمًا، ولمزيد التقرير رد على الشبهات التي يتعلق بها كثير من القبوريين، وأهل البدع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1157167,"book_id":1205,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":4,"body":"والشبهات: هي ما يلتبس فيه الحق بالباطل.\rوالشيخ قد ضمَّن هذه الرسالة جملة من شبهات المشركين القبوريين الواهية التي يتعلقون بها، ويحتجون بها؛ لكنها حجج مدحوضة باطلة، فكانت الحاجة إلى كشفها، وإيضاح بطلانها، وبطلان دلالتها على ما أراد المتوهم لها، والمتمسك بها.\rوهؤلاء المشركون منتسبون للإسلام، ولكنهم لم يفهموا معنى «لا إله إلا الله» وما تقتضيه؛ فلهذا وقعوا فيما ينقضها ويناقضها تمامًا، فإنهم يقولون: «لا إله إلا الله» ويأتون بالشرك، فينقضها.\rوهذه الرسالة المباركة نموذج من جهود أعلام الأمة في تفنيد شبهات أهل الباطل، وهداية الأمة إلى الحق؛ لأن ذكر الشبهات من دون رد يجعل الباطل يلتبس بالحق، وهذا من أسباب خفاء الحق، وضلال كثير من الخلق؛ وذلك أنهم يستدلون ببعض نصوص من الكتاب والسنة على الباطل، ويضعونها في غير موضعها ويزينون باطلهم بما هو من زخرف القول، حتى يكون لبعض شبههم رواج، ويظن من لا بصيرة له أنها حق فيقف معها، لكنها عند البحث والتمحيص، وعرضها على النصوص المحكمة من الكتاب والسنة، ومنهاج السلف الصالح؛ يتبين أنها زخرف وخداع، وأنها حجج داحضة عند أهل العلم والإيمان وأولي البصائر.\r* * * * * * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1157168,"book_id":1205,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":5,"body":"* قال الشيخ ﵀:\r﷽\rاعلم - رحمك الله - أن التوحيد هو: إفراد الله سبحانه بالعبادة، وهو دين الرسل الذي أرسلهم الله به إلى عباده فأولهم نوح ﵇؛ أرسله الله إلى قومه لما غلوا في الصالحين: ودًا، وسواعًا، ويغوث، ونسرًا.\rوآخر الرسل محمد ﷺ وهو [الذي] كسَّر صور هؤلاء الصالحين؛ أرسله إلى أناس يتعبدون، ويحجون، ويتصدقون، ويذكرون الله كثيرًا، ولكنهم يجعلون بعض المخلوقين وسائط بينهم وبين الله، ويقولون: نريد منهم التقرب إلى الله، ونريد شفاعتهم عنده، مثل: الملائكة، وعيسى، ومريم، وأناس غيرهم من الصالحين.\rفبعث الله محمدًا ﷺ يجدد لهم دين أبيهم إبراهيم ﵇، ويخبرهم أن هذا التقرب والاعتقاد محض حق الله لا يصلح منه شيء لغيره؛ لا لملك مقرَّب ولا لنبي مرسل، فضلًا عن غيرهما.\rوإلا، فهؤلاء المشركون يشهدون أن الله هو الخالق وحده لا شريك له، وأنه لا يرزق إلا هو، ولا يحيي ولا يميت إلا هو، ولا يدبر الأمر إلا هو، وأن جميع السماوات ومن فيهن، والأرضين السبع ومن فيهن؛ كلهم عبيده، وتحت تصرفه وقهره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1157169,"book_id":1205,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":6,"body":"