{"page_id":2629106,"book_id":2913,"shamela_page_id":1,"part":"1","page_num":90,"sequence_num":1,"body":"ـ[معاني القراءات للأزهري]ـ\rالمؤلف: محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى: ٣٧٠هـ)\rالناشر: مركز البحوث في كلية الآداب - جامعة الملك سعود\rالمملكة العربية السعودية\rالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م\rعدد الأجزاء: ٣\r[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]\rأعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين\r* * * * * * * * *\rتنبيه:\rيؤخذ على المؤلف ﵀ تخطئته لبعض القراءات المتواترة ونسبة الوَهْمِ إلى بعض القُرَّاءِ في بعض المواضع\rوهذا أمر لا نقرُّهُ عليه، ومن خطَّأَ قراءةً متواترةً فهو المخطئ\rكما قال السَّمينُ الحلبي ﵀\rأما محاسن الكتاب فقد فاقت الحصر أتركها للقارئ يتنزه في روضاتها.\r* * * * * * * * *\rيوجد سقط في أصل المخطوط.\rمن قوله تعالى في سورة يونس ﵇ (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٥) .\rإلى قوله تعالى في سورة يوسف ﵇ (وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢) .\rومن الممكن الرجوع إلى كتب تغطي هذا الجانب مثل معاني القرآن وإعرابه للزجاج، والحجة لأبي علي الفارسي، وحجة القراءات لابن زنجلة،\rوالحجة في القراءات السبع لابن خالويه\rوالدر المصون للسَّمين الحلبي.\rوتميمًا للفائدة فقد جَبَرْتُ هذا النقص بإكماله من كتاب حجة القراءات للإمام ابْنِ زَنْجَلَةَ ﵀ فهو أنسبها لموضوع الكتاب من عدَّة وجوه من أهمها أنه يعزو القراءات إلى أصحابها ويذكر حجتها مع (الإيجاز) ومن ثَمَّ يتم المحافظة على موافقة ترقيم الكتاب للنسخة المطبوعة. اهـ\r(مصحح النسخة الإلكترونية) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629107,"book_id":2913,"shamela_page_id":2,"part":"1","page_num":91,"sequence_num":2,"body":"﷽\rمقدمة المصنف\r﷽\rوبه نستعين\rروى أبو سعيد محمد بن علي - أسعده الله - قال: قرأت على\rالشيخ الفاضل أبي منصور بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح بن أزهر\rبن نوح بن حاتم بن سعيد بن عبد الرحمن بن المرزبان الهروي بهراة:\rالحمد لله الذي يسَّر القرآن للتلاوة والذكر، كما هدى به من الضلالة\rوالكفر، وحسم بمعجز آياتِهِ وعجائب حكمَته أطماعَ الملحِدين، كما نَوَّر\rبمُحكم تَنزيله قُلوبَ المؤمنين، وجعل نبيه المصطفى، وأمِينَهُ المجتبَى\rْلإيضاح ما احتاج إليه الأمة من بيانه، الذي نفى به تحريف المبْطِلين،\rوتأوِيلات المفتَرِين، وأسألُ اللهَ ذا المنِّ والطولِ أن يُصلَي على محمد\rعبده ورسوله، وعلى آله الطيبين أطيب الصلوات وأزكاها، كما صَلى\rعلى خَلِيله إبراهيم إنه حميد مجيد.\rقال الله جلَّ وعزَّ: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾\rومعنى يسرنا: سَهَّلنا.\rوجاء في التفسير أنَ كُتُبَ أهْلِ الأديان مثل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629108,"book_id":2913,"shamela_page_id":3,"part":"1","page_num":92,"sequence_num":3,"body":"التوراة والإنجيل والزبور إنما يتلوها أهْلها نَظراً، ولايحفظونه\rمنهم كَأن يَسرُدُهَا عن ظهر قلبه سَرْداً، ولأنهم لا يكادون\rيحفظونها من أولها إلى آخرها كما أنزل اللهَ حفظا، كما يحفظ هذه الأمة\rالقرآن، ومن عجيب تيسير الله القرآن إجراؤه بحفظه من لم ينزل بلسانه،\rومن لا يفهم معانيه، كما يحفظ من نزل بلسانه ويفهم تأويله، ويحفظ\rالأمي الذي لا يكتب ولا يتلو الكتب، والقارئ الرَّيِّضُ، والصغير\rوالكبير، والعرب والفصيح والألكَنُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629109,"book_id":2913,"shamela_page_id":4,"part":"1","page_num":94,"sequence_num":4,"body":"(أسانيد القراء)\rأسانيد قراءة ابن كثير\rإنه قرأ على وهب بن واضح، قال: وأخبرني وهب أنه\rقرأ على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، وأخبره إسماعيل أنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629110,"book_id":2913,"shamela_page_id":5,"part":"1","page_num":95,"sequence_num":5,"body":"قرأ على شعبل بن عباد، ومعروف بن مسكان، وأخبره أنهما قرآ\rعلى عبد الله بن كثير.\rقال أبو بكر: وأخبرني مضر بن محمد الأسدي، قال: حدثني\rأبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزّة\rقال: قرأت على عكرمة بن سليمان الحجبي، قال: أخبرني أنه قرأ\rعلى شبل بن عباد، وعلى إسماعيل بن عبد الله القط، وأخبراه أنهما قرآ\rعلى عبد الله بن كثير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629111,"book_id":2913,"shamela_page_id":6,"part":"1","page_num":96,"sequence_num":6,"body":"قال أبو بكر: وأخبرني أحمد بن زهير بن حرب وإدريس بن\rعبد الكريم قالا: حدثنا عييد بن عقيل قال: سألت شبل بن عبد\rفحدثني بقراءة أهل مكة وهي قراءة ابن كثير.\rقال: وحدثتي مضر بن محمد قال: حدثتا حامد بن يحيى\rالبلخي قال: حدثنا حسن بن محمد بن عبيد الله أن هذه قراءة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629112,"book_id":2913,"shamela_page_id":7,"part":"1","page_num":97,"sequence_num":7,"body":"أخذها عن شبل بن عباد، وقرأ شبل علي محمد بن عبد الله بن\rمحيصن، وعلى عبد الله بن كثير المكي، وذكر أنهما عرضا على\rدرباس، قال أبو بكر: هكذا قال محمد بن عبد الله بن محيصن\rوالناس يقولون: محمد بن عبد الرحمن ابن محيصن.\rأسانيد قراءة عاصم:\rقال أبو بكر: وأما قراءة عاصم بن بهدلة فإن عبد الله بن محمد بن\rشاكر أخبرني عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن\rعاصم من أول القرآن إلى خاتمة الكهف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629113,"book_id":2913,"shamela_page_id":8,"part":"1","page_num":98,"sequence_num":8,"body":"وأخبرني إبراهيم بن أحمد الوكيعي عن أبيه عن يحيى بن\rآدم عَن أبي بكر عن عاصم بذلك من أول القرآن إلى آخره.\rقال: وحدثني محمد بن الجهم عن أبي توبة عن\rالكسائي عن أبي بكر عن عاصم.\rقال: وحدثني الكسائي محمد بن يحيى عن أبي الحارث عن\rأبي عمارة عن حفص عن عاصم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629114,"book_id":2913,"shamela_page_id":9,"part":"1","page_num":99,"sequence_num":9,"body":"قال: وحدثني أبو بكر وهيب بن عبد الله المروزي، قال: حدثنا\rالحسن بن المبارك الأنماطي، ويعرف بابن اليتيم، قال: حدثنا\rأبو حفص عمرو بن الصباح بن صبيح، قال: رويت هذه القراءة عن أبي\rعمر البزار، وهو حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي، قال: قرأت على\rعاصم بن أبي النجود.\rوذكر حفص أنه لم يخالف عاصما في حرف من كتاب الله إلا في قوله:\r\"من ضُعف) .\rقال: وحدثني أحمد بن علي الخزاز، ومحمد بن حيَّان عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629115,"book_id":2913,"shamela_page_id":10,"part":"1","page_num":100,"sequence_num":10,"body":"محمد بن يحيى القطعي عن أبي زيد النحوي عن المفضل\rعن عاصم، قال: حدثني محمد بن حيان من أول القرآن\rإلى آخر سورة آل عمران.\rوحدَثني الخزاز من أول النساء إلى آخر القرآن.\rقال أبو بكر: وذكرت ما روى غير هؤلاء، عن عاصم في المواضع\rالتي رَوَيتُ عن الذي رواه وأوصَلهُ إليَّ كَحَمَاد بن سلمة، وضحاك بن\rميمون، وشيبان النحوي، وغيرهم ممن روى عنه الحرف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629116,"book_id":2913,"shamela_page_id":11,"part":"1","page_num":101,"sequence_num":11,"body":"والحرفين وأكثر في مواضعها إذا خالفوا غيرهم.\r* * *\rأسانيد قراءة حمزة\rقال أبو بكر: وأما قراءة حمزة بن حبيب فإني قرأت بها على\rعبد الرحمن بن عبدوس، وأخبرني أنه قرأ على أبي عمر،\rوأخبرني أبو عمر أنه قرأ على سليم، وأخبره سليم أنه قرأ على\rحمزة.\rقال: وما أتى من رواية غير سليم عن حمزة مما يخالف رواية سليم\rفقد ذكرته في مواضعه.\r* * *\rأسانيد قراءة الكسائي:\rقال: وما كان من قراءة الكسائي فإني قرأت بها غير مرة القرآن\rعلى ابن عبدوس، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي عمر، وقرأ أبو عمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629117,"book_id":2913,"shamela_page_id":12,"part":"1","page_num":102,"sequence_num":12,"body":"على الكسائي.\rقال: وأخبرني أحمد بن يحيى النحوي عن سلمة عن أبي\rالحارث عن الكسائي.\r* * *\rأسانيد قراءة أبي عمرو:\rقال أبو بكر: وأما قراءة أبي عمرو بن العلاء فإني قرأت بها على\rجماعة ممن قرأ على أبي أيوب سليمان الخياط، وقرأ أبو أيوب على\rيحيى بن المبارك اليزيدي.\rقال: وقرأت بها على ابن عبدوس القرآن مرات.\rوأخبرني أنه قرأ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629118,"book_id":2913,"shamela_page_id":13,"part":"1","page_num":103,"sequence_num":13,"body":"على أبي عُمره وقرأ أبو عمر على اليزيدي، وقرأ اليزيدي على\rأبي عمرو.\rقال: وأخبرني عبيد الله بن علي الهاشمي عن نصر بن\rعلي عن أبيه عن أبي عمرو.\rقال: وأخبرني أبو حاتم الرازي في كتابه إليَّ عن أبي زيد عن\rأبي عمرو.\rقال: وأخبرني ابن أبي خيثمة عن أبيه عن يونس المؤدّب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629119,"book_id":2913,"shamela_page_id":14,"part":"1","page_num":104,"sequence_num":14,"body":"عن هارون عن أبي عمرو.\rقال: وحدثني أحمد بن يوسف عن أبي عبيد عن\rشجاع عن أبي عمرو.\rقال: وأخبرني علي بن موسى بن حمزة عن أبي شعيب\rالسوسي عن اليزيدي عن أبي عمرو.\rقال: وأخبرني أبو جعفر حموية بن يونس الإمام الغزويني،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629120,"book_id":2913,"shamela_page_id":15,"part":"1","page_num":105,"sequence_num":15,"body":"قال: حدثنا أحمد بن عيسى المعروف بزنجة: قال: أخبرنا\rمحمد بن هارون أبو عبد الرحمن النيسابوري، قال: حدثنا أبو معاذ\rالفضل بن خالد عن خارجة ابن مصعب عن أبي عمرو بالقراءة.\r* * *\rأسانيد قراءة ابن عامر:\rقال أبو بكر: وَمَا كَان من قراءة عبد الله بن عامر فإن أحمد بن\rيوسف التغلبي أخبرنا بقراءته عن عبد الله بن ذكوان الدمشقي،\rقال: قرأت على أيوب بن أبي تميم القارئ التميمي، وأخبرني أيوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629121,"book_id":2913,"shamela_page_id":16,"part":"1","page_num":106,"sequence_num":16,"body":"أنه قرأ على يحيى بن الحارث الذماري، وأن يحيى قرأ على\rعبد الله بن عامر.\rقال أبو بكر: وأخبرني أحمد بن محمد بن بكر، قال: حدثنا\rهشام بن عمار، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، قال: سألت\rيحيى ابن الحارث.\rقال أبو بكر: وأخبرني أحمد بن محمد بن بكر قال: حدثنا هشام بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629122,"book_id":2913,"shamela_page_id":17,"part":"1","page_num":107,"sequence_num":17,"body":"عمار عن عراك بن خالد بن يزيد بن صالح، قال: سمعت يحيى بن\rالحارث قال: قرأت على ابن عامر هذه الحروف، وقال: هي قراءة أهل\rالشام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629123,"book_id":2913,"shamela_page_id":18,"part":"1","page_num":108,"sequence_num":18,"body":"القراءة في سورة فاتحة الكتاب\r﷽\rقول الله جلَّ وعزَّ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) .\rاتفق القراءُ على ضم الدال من قوله: (الحمدُ لله) ، وكسر اللام من\r(لله) ، وكَسر الباء من (رَبِّ الْعَالَمِينَ) .\rفـ (الحَمدُ) رفع على الابتداء، وخبر الابتداء اللام من (لِلهِ) ،\rوهذه القراءة هي المأثورة.\rوقد قرأ بعضهم: (الحَمدَ لِلهِ) ، وليس بمختار؛ لأن المصادر\rتُنصَب إذا كانت غير مضافة، وليس فيها ألف ولام، كقولك: حَمداً،\rوشُكراً، أي: أحمدُ وأشكُر.\rوهذا قول أبي العباس أحمد بن يحيى فيما أخبرني عنه أبو الفضل محمد بن أبي جعفر المنذري العدلُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629124,"book_id":2913,"shamela_page_id":19,"part":"1","page_num":109,"sequence_num":19,"body":"قوله جلَّ وعزَّ: (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) .\rقرأ (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن\rعامر، وحمزة بن حبيب.\rوقرأ (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) عاصم، والكسائي، ويعقوب الحضرمي،\rقال الأزهري: مَن قرأ (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) فمعناه: أنه ذو المِلْكَةِ في\rيوم الدين.\rوقيل: معناه أنه مالِك الملك يوم الدين.\rوأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال: اختار أبو عبيد - (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ، قال: والفراء ذهب إليه.\rقال: واختار الكسائي (مَالِكِ) ثم قال: (ناخِرةً) و (نَخرةً) يجوز هذا وهذا. قال: واعتل أبو عبيد بأن الإسناد فيها أقَوى، وَمَنْ قَرَأَ بها من أهل العِلم أكثر، وهي في المعنى أصح. .\rويقوي هذه القراءة قوله جلَّ وعزَّ: (فَتَعَالى اللهُ المَلكُ الحَق) ،\rوقوله: (قُل أعُوذُ برَب الناس، مَلك الناس) ،\rقالَ: وفيه وجه ثالث يقويه، وهو قوله ﵎:\r(لِمَن المُلكُ اليَومَ) .\rوإنما اسم المصدر من الملِك: المِلك، يقال: مَلِك عظيمُ المِلك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629125,"book_id":2913,"shamela_page_id":20,"part":"1","page_num":110,"sequence_num":20,"body":"قال: والاسم من المالك: المُلْك. قال: ومما يزيده قوة أن الملِكَ\rلا يكون إلا مالكًا، وقد يكون مالكا وليس بِمَلك وهو أتمُّ الوجهين.\rقال أبو العباس: والذي أختارُ (مالك) لأَن كل من يملك فهو مالك،\rلأنه بتأويل الفعل (مالك الدراهم) و (مالك الثوب) و (مالك يوم الدين \"\rالذي يملك إقامة يوم الدين.\rومنه قوله: (مالِكُ الملك) .\rقال: وأمَّا \"مَلِك الناسِ\" و (سيد الناس) و (رَب النَاسِ) ،\rفإنه أراد: أفضل من هؤلاء، ولم يرد: يملك هؤلاء.\rوقد قالوا: (مالك الملك) .\rألا ترى أنه جعله مالكًا لكل شيء، فهذا يدل على الفعل.\rقال أبو العباس: فكلا الوجهين حَسَن، له مذهب صحيح.\rقال أبو منصور: القراءتان كلتاهما ثابت بالسنة، غير أن\r(مالك) أحَبُّ إليَّ؛ لأنه أتم.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) .\rقرأ بالصاد ابن كثير، واتفق معَه نافع، وأبو عمرو،\rوابن عامر، وعاصم،، والكسائي.\rوقرأ حمزة بين الصاد والزاي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629126,"book_id":2913,"shamela_page_id":21,"part":"1","page_num":111,"sequence_num":21,"body":"ولا يحتمله الكتاب، وقرأ يعقوب الحضرمي (السِّراط) بالسين، وروى\rالسين عن ابن عباس، وابن الزيير.\rوقال أبو حاتم فيما أخبرنا عنه أبو بكر بن عثمان: قراءة العامة بالصاد، وعليها المصاحف.\rقال الأزهري: مَنْ قَرَأَ بالسين فهو الأصل؛ لأن العرب تقول: سرطتُ\rاللقمة سرطا، و: زَرَدتهَا - زَرداً، أي: بلعتُها بلعًا.\rوَمَنْ قَرَأَ بالصاد فلأن مخرج السين والصاد من طرف اللسان فيما بينه وبين الثنايا، والسين والصاد يتعاقبان في كل حرف فيه غين، أو قاف، أو طاء، أو خاء.\rفالطاء مثل: (بَسطة\" و (بَصطة) ، ومثل: (مُسَيطر\"\rو\"مُصَيْطر) ، والخاء مثل: سلخ الجلد، وصلخه.\rوالغين مثل: مصدغة، ومسدغة.\rوالقاف مثل: الصقر، والسقر، و: صقع الديك، وسقع.\rرَوى ذلك الثقات عن العرب.\rوالسين حرف مهموس، والصاد حرف مجهور، وذلك اختير مع هذه الحروف.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) ،\rمعناه ثبِّتنا على المنهاج الواضح.\rوقيل معناه: زدنا هُدى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629127,"book_id":2913,"shamela_page_id":22,"part":"1","page_num":112,"sequence_num":22,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) .\rقرأ حمزة ويعقوب: عليهُم، ولَدَيهُم، وإليهُم\rوزاد يعقوب على حمزة: فيهُم، وفيهُما.\rوذلك أن عليَّ ولديَّ وإليَّ إذا أفردنَ ولم يضَفنَ فلفظهنَّ بالفتح، فاستحسَنَ حمزة فيهن ضمَّ الهاء لما كن منفتحاتٍ في الإفراد، وذلك أن الهاء لا يجوز كسرها إلا أن يسبقها كسرة أو ياء،\rوأما (أيديهم) و (يزكيهم) ونحوها مما كان قبل الهاء ياء فإن\rيعقوب يضمها، وكذلك مكَني المؤنث، مثل: عليهنَّ، وفيهنَّ.\rوكذلك إذا سقطت الياء التي قبل الهاء للجزم كقوله: (أولم\rتَأتِهم \" و (إنِ يأتِهم عَرَضٌ) ، \"فَاستَفتِهم) بضم الهاء -","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629128,"book_id":2913,"shamela_page_id":23,"part":"1","page_num":113,"sequence_num":23,"body":"في هذه الحروف كلها إلا قوله: (وَمَن يولهِم \" فإنه يكسر الهاء\rفي مثله.\rوالباقون من القراء يكسرون الهاء ويسكنون الميمَ إلا ابن كثير فإنه\rيصل الميم بواو في اللفظ ويكسر الهاء، كقولك (عليهمو) و (إليهمو) ،\rوكذلك إذا انضمت الهاء وَصَل الميم بواو مثل: (لهمُو)\rو (عندَهُمُو) و (وراءهمُو) في كل القرآن.\rوكان نافع في رواية قالون وإسماعيل بن جعفر يُخير في هذا،\rفمن أحب ضم الميم، ومن أحب أسكنها.\rوكان ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم يكسرون الهاء\rويضمون الميم عند السواكن، مثل قوله: (عَليهمُو الغَمَامَ \"\rو: (إِليهمو اثنَينِ، و (مِن دُونِهم امرأتَينِ) ،\rوكان أبو عمرو يكسر الميم والهاء عند السواكنِ، وكان حمزة والكسائي يضمان الميم والهاء عند","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629129,"book_id":2913,"shamela_page_id":24,"part":"1","page_num":114,"sequence_num":24,"body":"السوكن حيث لقي الميمَ سكنَ.\rوكان يعقوب يضم الهاء والميم عند السواكن إذا سبقت الهاءَ ياء\rفإذا تقدم الهاء حرف غير الياء كسر الهاء والميم.\rمثل قوله: (بِهِم الأسباب) و (مِن دونهِم امرَأتَينِ) .\rوقرأ الكسائي في رواية نصير عنه أنه يضم الميم إذا تطرفت\rفكانت آخر كلمة مضمرة تلي رأس آية نحو قولهم: (هم يوقِنونَ)\r(إِن كنتم صَادقِينَ)\r(وأنتم تَعلمون) ، ونحو هنا في كل القرآن.\rوكذلك قراءته بَضم الميم عند الألفَات المهموزات (أنا) (أنت) في موضع\rالاستفهام، فكانت أصلية أو قطعا. كقوله، (أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ)\r(أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا) (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا) وكذلك إذا لقيت الميمَ\rميمٌ نحو قوله: (جَاكم موسَى) ، (فمنهم مَن يقول) (جَاءهم\rمِن ربهم) ، وإذا طالت الكلمة لم يضم الميم عند ماذكرنا من\rهنا الباب، (أتانى زيد ومررت بزيد) ولأنهما واو وصل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629130,"book_id":2913,"shamela_page_id":25,"part":"1","page_num":115,"sequence_num":25,"body":"فلا يثبت لئلا يلتبس الوصل بالأصل، قال: فإذا قلت - (عليه مال)\rفلك فيه أربعة أوجه:\rإن شئت قلت (عليهِ مالٌ) وإن شئت قلت (عليهي مالٌ)\rوإن شئت قلت (عليهُ مالٌ) وإن شئت قلت (عليهو مالٌ) .\rوأما قوله جلَّ وعزَّ: (إن تحمل عليه يلهث) ،\rوقوله، (إلا ما دمت عليه قائما) فالقراءة بالكسر بغير ياء،\rوهي أجود هذه الوجوه.\rولاينبغي أن يُقرأ بما يجوز في اللغات إلا أن تثبت رواية\rصحيحة، أو يَقرأ به كبير من القراء.\rقال: وَمَنْ قَرَأَ (عليهمُ) فأصل الجمع أن يكون بواو.\rولكن الميم استغني بها عن الواو، والواو أيضًا تثقل على ألسنتهم حتى إنه ليس في أسمائهم اسم آخره واو قبلها حركة، فكذلك اخترنا حذف الواو.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ)\rقرأ أبو عمرو. ونافع. وابن عامر. وعاصم، وحمزة والكسائي،\rويعقوب، (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ) ، بالكسر واختلف عن ابن كثير، فقال\rأبو حاتم: قال بكَّار: حدثتي الخليل بن أحمد عن ابن لعبد الله بن كثير\rالمكي أنه قرأ، (غيرَ المَغضوبِ عَليهِم) نصبا قال بكار وحدثني الغمر\rبن بشير عن عباد الخواص قال: قراءة أهل مكة غَيرَ المَغضوبِ،\rبالنصب، قال أبو حاتم: ررى هارون الأعور عق أهل مكة النصب في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629131,"book_id":2913,"shamela_page_id":26,"part":"1","page_num":116,"sequence_num":26,"body":"(غيرَ) . قال أبو منصور: وروى غير هؤلاء عن ابن كثير أنه قرأ (غيرِ)\rبالكسر كما قرأ سائر القراء.\rقال أبو منصور: والقراءة الصحيحة المختارة \"غَيرِ المَغضُوبِ \"\rبكسر الراء، ونصب الراء شاذ.\rوأخبرني المنذري عن أبي طالب عن أبيه\rعن الفراء أنه قال في قول الله جلَّ ثناؤه: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ)\rبخفض غير، لأنها نعت للذين، لا للهاء والميم من (عليهم) ، قال: وإنما\rجاز أن يكون (غير) نعتا لمعرفة لأنها قد أضيفت إلى اسم فيه ألف\rولام وليس بمصمود له ولا الأول أيضًا بمصمود له، وهو في الكلام\rبمنزلة قولك: (لا أمرُّ إلا بالصادقِ غيرِ الكاذبِ) ، كأنك\rتريد: بمن يصدق ولا يكذب.\rولا يجوز أن تقول: (مررت بعبدِ اللهِ غيرِ الظريفِ) إلا على التكرير، لأن (عبد الله) مُوَقَتَ، و (غير) في مذهبٍ نكرة غير موقتة، فلا يكون نعتا إلا لمعرفة غير موقتة.\rقال: الفراء: وأما النصب في (غير) فجائز، يجعله قطعا\rمن (عليهم) .\rقال: وقد يجوز أن يجعل (الذين) قبلها في موضع\rتوقيت، وتخفض (غير) بمعنى التكرير، صراط غيرِ المغضوبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629132,"book_id":2913,"shamela_page_id":27,"part":"1","page_num":117,"sequence_num":27,"body":"عليهم.\rوأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال: جعل الفراء\rالألف واللام بمنزلة النكرة.\rقال: وقال الأخفش: هو بَدل.\rقال أبو العباس: وليس يمتنع ما قال، وهو قريب من قول الفراء.\rوقال الزجاج في (غيرِ) - بالجر - قريبا مما قال الفراء.\rقال: ويجوز نصب (غير المغضوب) على ضريين:\rعلى الحال، وعلى الاستثناء.\rفأما الاستثناء فكأنك قلت: إلا المغضوبَ عليهم،\rوحق (غير) من الإعراب في الاستثناء النصب إذا كان ما بعد (إلا) منصوبًا، وأما الحال فكأنك قلت فيها: صراط الذين أنعمت عليهم لا مَغضُوبًا عليهم.\rوأخبرني المنذري عن ابنٍ لليزيدي عن أبي زيد في نصب (غير) إنه على القطع كما قال الفراء.\rوأما قول القائل بعد الفراغ من قراءة سورة فاتحة الكتاب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629133,"book_id":2913,"shamela_page_id":28,"part":"1","page_num":118,"sequence_num":28,"body":"(آمين) ففيه لغتان:\rإحداهما: قصر الألف\rوالأخرى: آمِين بوزن (عَامِين) .\rوهما لغتان معروفتان، والميم خفيفة، والنون ساكنة.\rومعنى (آمين) : الاستجابة.\rوحقه السكون، ومن العرب من ينصب النون إذا مَر عليه،\rومنه قول الشاعر:\rتَبَاعَد مني فَطْحَلٌ إِذْ رأَيتُه أَمينَ ... فزاد الله ما بيننا بُعْدَا\rوقال الآخر فيمن طو\" الألف:\rيا رَبِّ لا تَسْلُبَنِّي حُبَّها أبداً ... ويَرْحمُ اللهُ عبداً قال آمينا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629134,"book_id":2913,"shamela_page_id":29,"part":"1","page_num":119,"sequence_num":29,"body":"وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال في قوله (وَلَا الضَّالِّينَ)\rالقراء كلهم عليها إلا ما روي عن أيوب السختياني\rأنه همز (وَلَا الضَّألينَ) لالتقاء الساكنين.\rقال أبو العباس: وقال بعضهم: نَمُد المدغم إذا كان قبله واو، أو\rياء، أو ألف سواكن، نحو قوله: (وَلَا الضَّالِّينَ) و (لَا رَادَّ لِفَضْلِهِ)\rو (يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) ، وما أشبهه.\rقال: أرادوا: أن يكون المدغم عوضا عن الحركة التي كانت قبل أن يدغم الحرف الأول؛ لأنه لا يجتمع ساكنان.\rقال أبو العباس: وهذا غلط، إنما مد لأن الساكن الثاني يخفَى فَيُمد\rما قبله لحركة الثاني، ولأن المدة إذا كانت مع الأول، فكأنهُ متحرك.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629135,"book_id":2913,"shamela_page_id":30,"part":"1","page_num":120,"sequence_num":30,"body":"القراءة في:\rسورة البقرة\r﷽\rالقول في (الم) .\rإنها حرف التهجي، وهي الألف، والباء، والتاء، وسائر ما في القرآن\rمنها.\rوإجماع النحويين على أن هذه الحروف مبنية على الوقف، وأنها\rلا تعرب، كقولك: ألِف، لام، مِيم. بسكون الفاء من (ألف) ، والميم من (لام) ، ومن (ميم) ، والنطق بها أن تسكت على كل حرف.\rوالدليل على أن حروف الهجاء مبنية على السكتِ كما بُنِي العدد على السكت أنك تقول فيها بالوقف مع الجمع بين الساكنين، كما تقول إذا عددت: واحِدْ، اثنان، أربعة.\rفتقطع ألف (إثنان) وهي ألف وصل، ويُذكر الهاء في ثلاثة وأربعة لولا أنك\rتقدر السكت لقلت: ثلاثة.\rفإذا عطفت الحروف فإنك حينئذ تُعربها، فتقول:\rألف ولام وميم. وكذلك ألف وباء وتاء إلى آخر الحروف.\rوكذلك في العدد إذا عطفت أعربت، فتقول: واحدٌ واثنانِ وثلاثة وأربعة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629136,"book_id":2913,"shamela_page_id":31,"part":"1","page_num":121,"sequence_num":31,"body":"وكذلك اختير الوقف في \"الم \" و (الر، و (كَهَيَعَصَ\"\rوما أشبه هذه الحروف.\rوروي عن أبي جعفر الرؤاسي أنه قرأ: (الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ)\rبقطع الألف من (الله) .\rوأما القراء فإنهم اتفقوا على طرح همزة ألف (الله) ، والعلة في فتحة هذه الميم من قولك: (المَ الله) لأن الميم إنما جُزمت لِنِيَّة الوقف عليها، إلا أنها كانت مجزومة جزما أصليًا، وإذا كان الحرف ينوَى به الوقوف نوِيَ بَما بعده الاستئناف، فالقراءة (الم الله) بجزم الميم، فتركت العرب همز الألف من (الله) فصارت فتحها في الميم بسكونها، فقرئَ (المَ الله) لهذه العلة، ولو كانت الميم مجزومة جزما مستحقة الجزم لكسِرت حين استقبالها ألف ولام، كما قال الله جلَّ وعزَّ: (قيل ادخلِ الجنة) بجزم اللام.\rوقال أبو إسحاق في قول الله جلَّ ذكره: (الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) :\rإنما حركت الميم في (المَ الله) لأنه لا يسوغ في اللفظ أن\rيُنطقَ بثلاثة أحرف سواكن، فلابد من فتحة الميم في (المَ اللهُ) لالتفاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629137,"book_id":2913,"shamela_page_id":32,"part":"1","page_num":122,"sequence_num":32,"body":"الساكنين، أعني الميم واللام التي بعدها، وهذا القول صحيح لا يمكن في اللفظ غيره.\rقال: ولا أعلم أحدا قرأ (المْ اللهُ) بسكون الميم إلا أبو جعفر الرؤاسي\rقال: وأما ما روي عن عاصم فلا يصح عنه، واجتماع القراء على\rحركة الميم.\rوقال الفراء: بلغني عن عاصم أنه قرأ بقطع الألف.\r* * *\r* * *\rوقوله ﷿: (لا رَيْبَ)\rاتفق القراء على نصب (لَا رَيْبَ) .\rوجائز في العربية أن تقول: لَا رَيْبٌ فيه، ولكن لا يجوز القراءة\rبها، لأن القراءة سنة مُتبَعة.\rو (لا) حرف نفى، نصب العرب الحرف بها إذا لم يكرروها بلا تنوين،\rفإذا كرروها فمنهم من ينصب بلا تنوين، ومن يرفع وينون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629138,"book_id":2913,"shamela_page_id":33,"part":"1","page_num":123,"sequence_num":33,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ)\rكان ابن كثير يهمز كل حرف مهموز همزته، نحو قوله: (أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ)\rو (وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ) و (كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) .\rوإنما يَضم الميم إذا كانت في كلمة مضمرة، مثل: (أنْتُم) و (هم) و (كُنتم) إذا انضم ما قبل الميم، أو كان مفتوحا، فإذا كان انكسر ما قبلها سكنها،\rنحو: (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) و (فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) .\rوقال ورش عن نافع الهاء مكسورة، والميم موقوفة، إلا أن يلقى الميم\rألفَ أصلية، كقولك: (أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629139,"book_id":2913,"shamela_page_id":34,"part":"1","page_num":124,"sequence_num":34,"body":"وقرأ حمزة ويعقوب بضم الهاءات في تلك المواضع المذكورة\rعلى الأصل؛ لأن أصل الهاء الضم، ألا ترى أنك تقول: (هُم يُوقنُونَ)\rو (هُم يُوقِنُونَ) فتجد الهاء مضمومة لا غير.\rوروى إسحاق الأزرق عن حمزة (عَليهِم) بكسرالهاء وجزم الميم.\rوأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه ذكر قول أبي عبيد في (عليهم) ،\rو (لديهم) و (إليهم) قال: قال أبو عبيد: اختيارنا كسر الهاء، ووقف\rالميم في كله ما لم يلقها ألف ولام، فإذا لقيتها ألف ولام كان الخفض أحب\rإليَّ؛ لأنه أقيس في العربية أن يكون كل حرف منجزم بعده حرف ساكن أن\rيكون حركته إلى الخفض.\rقال أبو العباس: وهذا غلط؛ لأن للميم حركة، وهو الضم، فإذا\rْحُركَت كان أولى بها أن يرد إلى حركتها التي هي لها فتُضم.\rقال: وقال الأخفش ومن قال بقوله: أضم الهاء وأسكن الميم؛ لأن\rالهاء هو الأصل، وهي القراءة القديمة، قراءة أهل الحجاز ولغتهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629140,"book_id":2913,"shamela_page_id":35,"part":"1","page_num":125,"sequence_num":35,"body":"ويسكن الميم فيها، وكذلك كل هاءٍ ضُم وميم قبلها ياء ساكنة وما قبل الياء\rمفتوح، مثل: (عَليهُم) و (لدَيهُم) .\rقال أبو العباس: أما ما ادعي من أنها أصل فهي الأصل، ولكن العرب\rتقرب الحرف من الحرف إذا قاربه، مثل الإدغام.\rقال: والكسر في (عَليهِم) أولى، لأن الهاء من جنس الياء، لأنها يقع في القوافي مكانها، وأن الهاء ينقطع إلى مخرج الياء، فلذلك أتبعت الهاءُ الياءَ، وكذلك إذا كانت الهاء منفردة من الميم فقد اجتمعوا على كسر الهاء، مثل (بِهِ) و (عَليهِ) .\rوزعم الفراء أنها لغة. . . النبي صلى الله عليه، فإذا جاءوا\rبالألف واللام ضموا الهاء والميم.\rقال أبو العباس: وهذا هو القياس؛ لأن الهاء\rإذا انفردت تبعت الكسر والياء لمؤاخاتها لهما، وإذا كانت معهما\rالميم، والأصل (هُمُ) ، ثم أتبعت الهاء والياء والكسرة كما ذكرنا، فإذا حركَت الميم ردت الهاء والميم إلى أصلهما، فإذا لم تأت بالميم تركت الهاء على ما تبعت، مثل (بِهِ القول) و (عَليه العَذاب) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629141,"book_id":2913,"shamela_page_id":36,"part":"1","page_num":126,"sequence_num":36,"body":"فهنا هو الاختيار، والضم لغة والإشباع في الضم والكسر لغة، مثل:\r(بِهِ يا هذا) و (عليه ياهذا) و (بهو) و (عليهو) و (بهِي) و (عليهي) -\rفإذا كان ما قبلها ساكنا حذفوا الواو، وهو الاختيار، وعليه القراءة وإذا انفتح ما قبل الهاء أو انضم فلا فرق بينهم أنه الإشباع، مثل (ضربهو)\rو (لن يضربهو) وإذا كان قبله ساكن مثل (عَنه) و (إِليهِم) و (مَحيَاهم)\rفالاختيار الحذف عند أبي العباس، والذين يقولون: (عَليهُم) هم الذين أتبعوا الهاء شكلها، وردوا الميم إلى أصلها.\rوقال أبو إسحاق الزجاج: الأصل في هذه الهاء التي في قولك:\rضربتهو يا فتى) و (مررت بهو يا فتى) أن يتكلم به في الوصل بواو، فإذا\rوقفت قلت: (ضربته) و (مررت به)\rقال. رزعم سيبويه أن الواو زيدت على الهاء في الذكر كما زيدت\rالألف في المؤنث في قولك: (ضربتهَا) و (مررت بها) ليستوي المؤنث والمذكر\rفي باب الزيادة قال أبو إسحاق: والقول \"في هذا الواو عند\rأصحابنا أنها إنما زيدت لخفاء الهاء، وذلك أن الهاء تخرج من أقصى\rالحلق، والواو حرف مدٍّ ولينٍ تخرج من طرف الشفتين، فإذا زيدت الواو بعد الهاء أخرجتها من الخفاء إلى الإبانة، فلهذا زيدت - وتسقط في الوقف - كما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629142,"book_id":2913,"shamela_page_id":37,"part":"1","page_num":127,"sequence_num":37,"body":"تسقط الضمة والكسرة في قولك - سَاكنة أو متحركة في جميع القرآن.\rإلا (القرآن) فإنه لايهمزه ويمهمز (قرأت) وكلهم يهمزون \"يُؤْمِنُونَ \"\rو\"نؤمن \" و، يَأكلون، و، تأكل، و، يُؤتون، و، يَأتون \"\rونحو هنا من الحروف إلا أبا عمرو فإنه يطرح الهمزة من هنا ونحوه مما\rيكون فيه الهمز ساكنة، وذلك أنها لما سكنت ضعفت، واستحسن\rطرحها لسكونها في الحدر والدرج إلا أن يكون همزها أخف من\rطرحها.\rوروى اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان إذا قرأ في الصلاة أو أدرج\rالقراءة لم يهمز.\rوإذا حقق همزَ.\rوكذلك قرأت بِحرف عاصم الذي رواه أبو بكر عنه من رواية الأعشى عن أبي بكر بِطرح الهمز من هذه الحروف، ومن حروف أخَر الهمزة فيهن متحركة، نحو قوله؛، مِائةَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629143,"book_id":2913,"shamela_page_id":38,"part":"1","page_num":128,"sequence_num":38,"body":"حَبةٍ، و: (لِيَطمَئن قَلبِي) ، و: (تَطمَئِن قُلوبُنَا) ، و (كمَ من فِئَةٍ\rقَليلةٍ) ، و (رِئاءَ الناسِ) ، و (كتَابًا مؤَجلا) ، و (فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا) ،\rو (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ) ، و (الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) .\rونحو هذا في قراءة الأعشى عن أبي بكر، وأحسب أن الذي حكاه الإشناني عن ابن الصباح عن ْحفص عن عاصم عن أبي عبد الرحمن عن علي أنه كان يدع الهمز من الخوف إذا تخوف النقصان هو هذا الذي رواه الأعشى عن أبي بكر عن عاصم من طرح الهمز فيما قدمت ذكره.\rوكان حمزة يهمز هذه الحروف كلها إذا وصل القراءة، فإذا سكت وقف\rبغير همز، وكذلك يفعل بقوله: (يَسْتَهْزِئُونَ) وقوله: (وَيَسْتَنْبِئُونَكَ) ،\rونحو هذا.\rفأما: (خَائفِينَ) و (الخَائِنِينَ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629144,"book_id":2913,"shamela_page_id":39,"part":"1","page_num":129,"sequence_num":39,"body":"و (يَكلؤكم) و (تَفتَأ) يشير بصدرِه إلى الهمز ولا يَهمِز.\rوما الهمزة فيه عين الفعل فإنه يصله ويقف عليه بالهمز، نحو (مَوئلا)\rو (تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ) ، وقال الأدمي: قف على (مُؤَجَّلًا) بالهمز أَيضا.\rقال أبو منصور: وللعرب مذاهب في الهمز: فمنهم من يحقق الهمز،\rويسمونه (النبر) .\rومنهم من يخفف الهمز ويلينه.\rومنهم من يحذف الهمز. ومنهم من يحول الهمز.\rوهي لغات معروفة، والقرآن نزل بلغات العرب، فمن\rهمز ما قرئ به فهو الأتَم المختار، ومن لم يهمز مما تَرك همزه كثير من القراء\rفهو مصيب.\rوأما قول الله جلَّ وعزَّ: (أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ)\rفالأصل فيه همزتان:\rإحداهما: الألف، والأخرى ألف الاستفهام.\rواختلف القراء فيه، فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب\r\"آنذرتهم \" بهمزة مطولة، وكذلك جميع ما أشبه هذا، نحو قوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629145,"book_id":2913,"shamela_page_id":40,"part":"1","page_num":130,"sequence_num":40,"body":"(آنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ) ، (آلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) .\rوقرأ الباقون بهمزتين في كل هذا.\rوكل ذلك عربي فصيح، فمن همز همزة مطولة فر من الجمع بين الهمزتين، ومن جمع بينهما فهو الأصل.\rوكان أبو عمرو يخفف الهمزة الأولى، ويُحَققُ الثانية.\rوكان الخليل يحقق الأولى ويخفف الثانية، ونحويو أهل\rالبصرة مالوا إلى قول الخليل، وكلهم أجاز ما اختاره أبو عمرو.\rقال أبو منصور: ومن القراء القدماء من أدخل بين الهمزتين ألفا ساكنة\rفراراً من الجمع بينهما، فقرأ: (ءاأنذَرتهُم) ، و: (ءاألد) ،\rقال أبو حاتم:\rأخبرني الأصمعي أنه سمع نافعا يقرأ: (ءانَّئكُم لتشهَدُونَ) ، أدخل بين\rالهمزتين ألفا.\rقال الأصمعي: أنشدني أبو عمرو لمزرد:\rتطَالَلْتُ فاسْتَشْرَفْتُه فَعَرَفْتُهُ ... فقلت له آأنتَ زيدُ الأرانبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629146,"book_id":2913,"shamela_page_id":41,"part":"1","page_num":131,"sequence_num":41,"body":"ومثله قول، ذي الرّمة:\rأيا ظبيةَ الوَعْساء بين جُلاجِلٍ ... وبين النقا آأنتِ أَمْ أمُّ سالمِ\rقال أبو حاتم: ويجوز تخفيف الهمزة الثانية التي بعد الألف الزائدة،\rوكان أبو عمرو ربما فعَل ذلك.\rقال أبو حاتم: ونحن نَكْرهُ الجمع بين همزتين،\rقال: ومما يدلك على كراهية العرب اجتماع الهمزتين قول الله ﵎:\r(هَا أنتم) .\rقال أبو حاتم: قال الأخفش: إنما هو (ءاأتتُنم) ، أدخلوا بين\rالهمزتين ألفا استثقالا لهما، وأبدلوا من الهمزة الأولى هاء كما قالوا:\r(هرقت الماء) و (أرقت) ، وقالوا: (هِياك) بمعنى: إياك.\r* * *\rوقول الله جلَّ وعزَّ: (وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ)\rاتفق القراء على \"غِشَاوَة\" بالرفع، إلا ما روى الفضل عن عاصم (غِشَاوَةً\" نصبا.\rقال أبو منصور: الرفع هي القراءة المختارة، ومن نصب فعلى إضمار\rفعل، كأنه قال: وجعل على أبصارهم غشاوةً، كما قال الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629147,"book_id":2913,"shamela_page_id":42,"part":"1","page_num":132,"sequence_num":42,"body":"يا ليتَ زَوجَكَ قد غَدَا ... متقلِّداً سيفاً ورُمْحا\rأراد: متقلدا سيفا وحاملا رمحا.\rوأنشد الفراء:\rعَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً ... حتى شَتَتْ هَمَّالةً عَيْناها\rأراد: وسقيتها ماء باردا، يعني: فرسه.\rوأما قول الله جلَّ وعزَّ في سورة الجاثية: (وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً)\rفإن حمزة والكسائي قرآ (غَشَوَةً) بغير ألف مع فتح الغين، وقرأَ\rالباقون: (غِشَاوَةً) بألف مع كسر الغين، وكل ذلك جائز، والمعنى واحد، وهو: ما يَغشى البصر من الظلمة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629148,"book_id":2913,"shamela_page_id":43,"part":"1","page_num":133,"sequence_num":43,"body":"وقوله تعالى: (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ)\rلم يختلف القراء في الأولى إنه بألف.\rواختلفوا في الثانية فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (ما يُخَادعُون) بألف. وقرأ الباقون: (وَمَا يَخْدَعُونَ) بغير ألف، مع فتح الياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ: (وَمَا يُخَادعُون إلا أنْفُسَهُمْ) جعل الخداع من\rواحد وإن كان على (مُفَاعَلة) ، ومثله قولهم: (عاقَبْتُ اللص) و (عافاه الله) و (طارقتُ النغل) و (قاتَلهُ اللهُ) ، في حروف كثيرة جاءت للواحد.\rوَمَنْ قَرَأَ: (وَمَا يُخَادعُون) فلا سؤال فيه.\rوقال شمر في قول الشاعر:\rوخالَفَ المجدَ أَقوامٌ لهم وَرَقٌ ... راحَ العِضاةُ به والعِرْقُ مَدْخولُ\rقال: معنى خادع المجد: تركه.\r* * *\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا)\rكسر حمزة الزاي من \"فَزادَهُم) . وكذلك قرأ ابن عامر.\rوفتح الباقون الزاي وما أشبهها.\rغير أن نافعا يلفظ بها بين الفتح والكسر، وهو إلى الفتح أقرب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629149,"book_id":2913,"shamela_page_id":44,"part":"1","page_num":134,"sequence_num":44,"body":"وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه احتج لحمزة وكسرة الزاي لقولك:\r(زِدت) فتكسر الزاي،\rوقوله: (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) .\rاتفقوا كلهم على فتح الراء من (مَرَض) .\rورَوَى ابن دُرَيد عن أبي حاتم عن الأصمعي عن أبي عمرو أنه قرأ:\r(فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) ساكنة الراء.\rقال أبو منصور: ولا يُعرجُ على رواية ابن دريد، فإنه غير ثقة والقراءة\r(مَرَضَ) لا غير.\r* * *\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) .\rقرأ عاصم وحمزة والكسائي (يكذِبُونَ) خفيفا\rوقرأ الباقون: (يكَذِّبُونَ) مشددا.\rفمن قرأ: (يَكْذِبُونَ) فمعناه: بكذبهم.\rوَمَنْ قَرَأَ: (يكَذِّبُونَ) فمعناه: بتكذيبهم الأنبياء،\rو (ما) في الفعلين (ما) المصدر،\rالمعنى: بكذبهم، أو: بتكذيبهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629150,"book_id":2913,"shamela_page_id":45,"part":"1","page_num":135,"sequence_num":45,"body":"قوله جلَّ وعزَّ: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ)\rقرأ الكسائي ويعقوب: (قُيل) و (غُيضَ) و (سُيءَ)\rو (سُيئَت) و (جُيءَ) ، بضم أوائل هذه الحروف حيث وقعت.\rوعلتهما أن الأصل فيهن الضم، نحو: (قول) و (حُولَ) و (سُوق) و (غُيضَ)\rو (سُيئَت) .\rوكان نافع يضم (سُىءَ) و (سُيئَت) ، ويكسر الباقي.\rوكان ابن عامر يضم (سُىء) و (سُيئَت) و (حُيلَ) و (سُيئَ) ، هذه الأربعة، ويكسر الباقي.\rوروى هشام بن عمَّار فيها عنه مثل قراءة الكسائي.\rوروى شبل عن ابن كثير (سُىءَ) و (سُيئت) ، وكذلك فعل نافع، وقرأ الباقون بكسر أوائل هذه الحروف كلها.\rقال أبو منصور: من ضم فلأنها جاءت على وزن (فُعِل) ، ومن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629151,"book_id":2913,"shamela_page_id":46,"part":"1","page_num":136,"sequence_num":46,"body":"كسر فلاستثقال الضمة مع كسرة الواو.\rومن ضم فإنه يشم ولايشبع الضم -، والعربي الناشئ في البادية يطوع لسانهُ لضمة خفية يجفو عنها لسان الحضري المتكلف.\r* * *\rوقوله تعالى: (السُّفَهَاءُ أَلَا)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (السُّفَهَاءُ أَلَا) بهمز الأولى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629152,"book_id":2913,"shamela_page_id":47,"part":"1","page_num":137,"sequence_num":47,"body":"وطرح الثانية، وكذلك يفعلون بكل همزتين برزتا مختلفتين من كلمتين في\rجميع القرآن،\rفإذا وردتا متفقتين همزوا الثانية وتركوا الأولى، كقوله:\r(جَا أمرُنا) و (شَا أنْشَرَهُ) ونحوهما.\rوكان ابن كثير ونافع إذا أتت الهمزتان المتفقتان في موضع خفض حَوَّلا الأولى إلى الياء، فقرءا: (هَؤُلاي إن) و (على البغَايِ إن) ، فإذا أتيا مضمومتين حَوَّلا الهمزة الأولى إلى الواو، كقولك: (أؤلِيَاوُ أولئِكَ) ،\rوكان ابن كثير ونافع يهمزان الثانية في المكسورتين، ويعوضان من الأولى كسرة مختلسة، وفي المضمومتين يهمزان الثانية ويعوضان من الأولى ضمة مختلسة، وأما المفتوحتان فإن ابن كثير ونافعًا وأبا عمرو يهمزون الثانية ويطرحون الأولى، ولا يبدلون منها فتحة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629153,"book_id":2913,"shamela_page_id":48,"part":"1","page_num":138,"sequence_num":48,"body":"وكان يعقوب يجمع بين الهمزتين المختلفتين في قوله: (السُّفَهَاءُ أَلَا)\rومذهبه في المتفقتين همز الثانية وتعويض من الأولى في المضمومتين\rواوا، وفي المفتوحتين ألفا، وفي المكسورتين ياء.\rوقرأ الباقون كل هذا بهمزتين همزتين.\rقال أبو منصور: قد أعلمتك أن هذه القراءات في باب الهمز لغات\rمأخوذة عن العرب، فبأي لغة قرأت فقد أصبت، إذا قرأ به قارئ يقرأ بالسنة.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (فِي طُغْيَانِهِمْ) .\rكان الكساني يميل الألف فيها، وفي قوله: (وَفِي آذانِهِمْ)\rو (فَأَحْيَاكُمْ) و (خَطايَاكُم) و (مَرضاتِ اللهِ) و (حَق تُقَاتِهِ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629154,"book_id":2913,"shamela_page_id":49,"part":"1","page_num":139,"sequence_num":49,"body":"و (وقد هدان) و (يُسَارِعُونَ) و (سَارِعُوا) و (مَحْيَاي)\rو (رُؤيايَ) و (مَن عَصَانِي) و (أخسَنَ مَثوايَ) و (ما أنسانِيه)\rو (آتَانِي الكِتَاب) ، و (أوصَانِي) و (آتَانِي اللهُ) .\rو\"كَمِشكَاةٍ) و (دَحَيها) و (تَليها) و (طحَيها)\rو (سَجَى) ، انفرد الكسائي بكَسْرِ هذه الحروف.\rوفتحهُن حمزة، وكان حمزة إذا تقدمت قبل (أحيا) واوٌ كسر الحرف، مثل قوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629155,"book_id":2913,"shamela_page_id":50,"part":"1","page_num":140,"sequence_num":50,"body":"(أَمَاتَ وَأَحْيَا) . وقد كسر حروفا من نظائر هذه الحروف، مثل قولهم: (مِنهُم تُقَاةً) و (أكرِمِي مَثْوَاه) ولا يقاس على هذه الحروف التي ذكر عن\rالكسائي أنه كسرها وحده، ويفتح حمزة إياها.\rواتفق حمزة والكسائي على إمالة (كِلاهُما) وعلى إمالة (فَالِق الحَب والنوَى) ، وروى الدوري عن الكسائي أنه أمال (أولَ كافِرٍ بِهِ) ، ولم يقله أحد من القراء.\rوكان ابن كثير وابن عامر وعاصم ويعقوب يفتحون هذه الحروف كلها إلا\rما روي عن ابن عامر في \"التوراة\" و (مَا أدراك) أنه كان\rيقرأهما بين الفتح والكسر.\rوكان حمزة والكسائي يميلان كل ذوات الياء.\rوالإمالة لغة تميم، وعليها صيغة لسان مَنْ جاورهم من أهل العراق\rوالبَدوِ.\rوالعرب تقول: (هذا عِابِدٌ) و (عَابِدٌ) ، و (عِالِمٌ) و (عَالِمٌ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629156,"book_id":2913,"shamela_page_id":51,"part":"1","page_num":141,"sequence_num":51,"body":"فيكسرون الألف لانكسار ما بعدها إلا أن تَدخل حروف الإطباق،\rوهي: الطاء والظاء والصاد والضاد، ولايجوز في ذلك (ظالم) ، ولا (طالِب) ، ولا (صَابِر) ، ولا (ضَابِط) .\rوكذلك حروف الاستعلاء، وهي: الخاء والغين والقاف، لا يجوز في\r(غَافِل) (غِافِل) ولا في (خَادم) خِادم، ولا في (قَاهِر) (قِاهِر) ،\rوباب الإمالة يطول شرحه إلا أَن هذا في هذا الموضع هو القصد، وقدر الحاجة.\rوأمَا إمالة مثل قوله: (سَجَى) و (قَلى) وما أشبههما فالقياس أن\rما كان منها من ذوات الياء مثل (قَلى يَقلي) و (سرى يسري) أمِيل.\rوما كان في بنات الواو مثل (علا يعلو) و (سما يسمو) لم يُمَل، على أن الإمالة جائزة في جميعها إذا اتفقت رُؤُوس الآيات.\rوالراء إذا دخلت في أسماء على مثال (فَاعِل) سهَلت الإمالة، وإن كان\rفيها حرف من حروف الإطباق مثل قولك: (هذا صِارِم) يميل الصاد، ولا تقول في (صالح) ، وكذلك تقول: (مررت بضِارِب) ، ولا تقول: (مررت بضِابِط) ،\rوهذا الباب انفرد به البصريون، وهو - باب الإمالة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629157,"book_id":2913,"shamela_page_id":52,"part":"1","page_num":142,"sequence_num":52,"body":"اتفق القراء على تخفيف \"يَخطفُ) ، واختلفوا في سورة الحج،\rفقرأ نافع: (فَتَخَطفُهُ الطير) - بفتح الخاء وتشديد الطاء - وقرأ الباقون:\r(فتَخطفُهُ) - بالتخفيف وسكون الخاء -.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَخطفُ \" و (فَتخطفُهُ) فهو من خَطِف\rيَخطفُ خَطفًا، وهي لغة العالية التي عليها أكثر القراء.\rوَمَنْ قَرَأَ (فتخَطَّفُهُ) - بفتح الخاء وتشديد الطاء - فأصل فيه\r(فَتَختَطِفُه) ، يقال: خَطِفْت الشْيء \" واختَطفتُه، إذا اجْتَذَبته بسرعة.\rوعلة هذه القراءة إدغام التاء في الطاء، وإلقاء فتحة الطاء على الخاء، وإتباع فتحة الخاء فتحة في الطاء.\rوفيها لغة أخرى لم يقرأ بها هؤلاء القراء، وهي: (يَخِطِّفُ \" \"فتَخِطِّفُه\rالطير\"\rرُوى ذلك عن الحسن أنه قرأ: (يَخِطِّف) - بكسر الخاء والطاء -.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629158,"book_id":2913,"shamela_page_id":53,"part":"1","page_num":143,"sequence_num":53,"body":"ومن العرب من يقول: (يَخَطِّفُ) - بفتح الياء والخاء، وكسر الطاء -\rومنهم من يقول: (يِخِطِّفُ) - بكسر الياء والخاء والطاء -.\rوأجودها: (يَخَطَّف) ، وبعده: (يَخِطِّف) ، فمن قال: (يَخَطَّفُ) فالأصل (يَختَطِفُ) ، فأدغمت التاء في الطاء، وألقيت على الخاء فتحة التاء.\rومن قال: (يخِطِّف) كسر الخاء لسكونها وسكون الطاء. وهذا قول\rالخليل، وزَعَم الفراء أن الكسر لالتقاء الساكنين ها هنا خطأ، وأنه\rيلزم من قال هذا أن يقول في \"يَعَضُّ \": \"يَعِضُّ) ، وفي \"يَمُدُّ \" \"يَمِدُّ) .\rوقال من احتج للخليل: هذا الذي قاله القراء غلط غير لازم، لأنه\rلو كسر \"يَعَضُّ\" و \"يَمُدُّ\" لالتَبَس ما أصله \"يَفْعَلُ \" و \"يَفعُل\" بما أصله\r(يفعِلُ) .\rوأما: (يَختطِفُ) فليس أصله غير هذا، ولايكون مرة على (يَفتَعِلُ)\rومرة على غير (يَفْتَعَلُ) ، فكسر لالتقاء الساكنين في موضع غير ملتبس،\rوامتنع في الملتبس من الكسر لالتقاء الساكنين، وألزمَهُ حركة الحرف الذي\rأدغمه لتدل الحركة عليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629159,"book_id":2913,"shamela_page_id":54,"part":"1","page_num":144,"sequence_num":54,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩) .\rقرأ نافع وأبو عمرو والكساني بجزم الهاء \"وهْو) ، وحركها الباقون\rفي كل القرآن.\rقال أبو منصور: هما لغتان معروفتان، إذا اتصلت الهاء من (هو)\rو (هي) بواوٍ أو فاءٍ أو لام فإن كثيرا من العرب من يسكن الهاء لكثرة\rالحركات، ومنهم من يتركها على أصل حركتها، وكل جائز حَسَن.\rوقاس الكسائي على الباب قوله: (ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ، وحركها\rالباقون.\r* * *\rوقوله ﷿: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٠)\rو: (إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629160,"book_id":2913,"shamela_page_id":55,"part":"1","page_num":145,"sequence_num":55,"body":"قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بفتح الياءين، وأرسَلهما الباقون.\rوأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال: إذا كان قبل ياء الإضافة\rمتحرك يجوز أن تسكن الياء وتحرك، وإن كان ما قبلها ساكناً حركته لا غير.\rقال: فإذا استقبلها ألف ولام كقوله: (اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) حركت الياء لئلا تسقط.\rوقال الفراء في نصب الياء من (نِعْمَتِيَ) كل ياء كانت من المتكلم\rفمعها لغتان الإرسال والفتح، فإذا لقِيَتها ألف ولام اختارت العرب\rالتحريك، وكرهت السكون؛ لأن اللام ساكنة فتسقط الياء عندها\rلسكونها، فاستقبحوا أن يقولوا: (نعمتِ التي) فتكون كأنها مخفوضة\rعلى غير إضافة، فأخذوا بأوثق الوجهين.\rقال: وقد يجوز إسكانها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629161,"book_id":2913,"shamela_page_id":56,"part":"1","page_num":146,"sequence_num":56,"body":"عند الألف واللام، قال الله جلَّ وعزَّ: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا) فقرئت\rبإرسال الياء ونَصبِها، وكذلك ما في القرآن مما فيه ياء ثابتة ففيه الوجهان،\rوما لم يكن فيه الياء لم تُنصب.\rوأما قوله: (فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ) ،\rفإن هذا بغير ياء، فلا تُنصَبُ ياؤُها.\rعلى هذا يقاس كل ما في القرآن.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْبِئْهُمْ)\rاتفق القراء كلهم على ضم الهاء مع الهمزة.\rقال أبو منصور: وإنما اتفقوا على ذلك ولم يشبهُوهُ بـ (عليهم) و (إليهم)\rلأن الهمزة إذا سكنت فهي كالحرف الصحيح، والياء أخت الكسرة في\r(عليهم) ، فأتبعوا الكسرة الكسرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629162,"book_id":2913,"shamela_page_id":57,"part":"1","page_num":147,"sequence_num":57,"body":"وقد روي عن ابن عامر أنه قرأ: (أنبِئهِم) بكسر الهاء.\rوهذا غير جائز عند أهل العربية، ولكن لو قرئ: (أئبيهِم) بحذف الهمزة\rكان جائزا في العربية، ولا يجوز في القراءة لأنه لم يَقرأ به أَحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ)\rقرأ حمزة وحده: (فَأزالهُما) بألف مع التخفيف.\rوسائر القراء قرأوا: (فَأَزَلَّهُمَا) بالتشديد بغير ألف.\rقال أبو منصور: مَن قرأ: (فأزالهما) فهو من زالَ يزُولُ، ومعناه:\rفنحَّاهما.\rوَمَنْ قَرَأَ: (فَأَزَلَّهُمَا) فهو من زللت أزلُّ، وأزلني غيري،\rولِزللتُ وجهان: يصلح أن يكون الخطيئة، فأزلهما الشيطان،\rأي: كسبهما الزلة.\rويصلح أن يكون (فَأَزَلَّهُمَا) أي: نحاهما.\rوكلتا القراءتين جيدة حسنة،\rقال ذلك أبو إسحاق الزجاج، والله أعلم بما أراد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ) .\rاتفق القراء على هذه القراءة، إلا ما رُوي عن ابن كثير أنه قرأ:\r(فَتَلَقَّى آدَمَ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٌ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629163,"book_id":2913,"shamela_page_id":58,"part":"1","page_num":148,"sequence_num":58,"body":"قال أبو منصور: والقراءة برفع (آدم) ونصبِ (كلمات) ؛ لأن آدم تعلم\rالكلمات من ربه،، فقيل: تلقى الكلمات.\rوالعرب تقول: تلقيتُ هذا من فلان.\rمعناه: أن فهمي قَبِلهُ من لفظه.\rوالذي قرأ به ابن كثير جائز في العربية، لأن ما تلقيتَه فقد تلقاك.\rوالقراءة الجيدة ما عليه العامة.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨)\rفالقراءة بتنوين (فَلَا خَوْفٌ) .\rقال أبو منصور: وهو الجيد عند النحويين، المختار إذا تكرر حرْف النفي،\rوقرأ يعقوب وحده (فلا خوفَ) وهو جائز في العربية، وإن كان المختار ما عليه الجماعة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629164,"book_id":2913,"shamela_page_id":59,"part":"1","page_num":149,"sequence_num":59,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (ولا تُقْبل) - بالتاء -،\rوروي عن عاصم مثل ذلك. وقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: مَن قرأ بالتاء فَلِتَأنيث الشفاعة، وَمَنْ قَرَأَ بالياء فلأن\rالشفاعة كالمصدر وإن كان لفظها مؤنثا، وهو كقول الله جلَّ وعزَّ: (وأخذت الذين ظلموا الصيحة) ،\rوقال في موضع آخر: (وأخذ الذين ظلموا الصيحة) ، لأن الصيحة وإن كان لفظها مؤنثا فهي مصدر، وكل ذلك جائز في كلام العرب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629165,"book_id":2913,"shamela_page_id":60,"part":"1","page_num":150,"sequence_num":60,"body":"قال أبو عمرو ويعقوب: (وإذ وَعدنا) ، وكذلك قوله:\r(وَوَعَدنا مُوسَى ثَلاثِينَ ليلة) و (وَعَدناكُم) بغير ألف.\rوقرأ سائر القراء: (وَواعَدناكُم) بألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وعدنا) بغير ألف فإنما اختار وعدنا لأن\rالمواعدة إنما تكون بين الآدميين، واستدل بقوله تعالى:\r(إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ) ، وهذا يشبه بعضه بعضا.\rوَمَنْ قَرَأَ (واعدنا) و (واعدناكم) فحجتُه أنْ الطاعة في القبول\rبمنزلة المواعدة، فهو من الله وعْدٌ، ومن موسى قبول واتباع، فجرى مجرى\rالمواعدة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ)\rروى اليزيدي عن أبي عمرو (بَارِئْكُم) بجزم الهمزة.\rوروى عباس عن أبي عمرو أنه قال: قراءتي (بَارِئْكُم) مهمُوزة لا يثقِّلُها. وقال سيبويه: كان أبو عمرو يختلس الحركة من (بَارِئْكُم) ، وهو صحيح، وسيبويه أضبط لما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629166,"book_id":2913,"shamela_page_id":61,"part":"1","page_num":151,"sequence_num":61,"body":"رُوِى عن أبي عمرو من غيره، لأن حذف الكسرِ في مثل هذا إنما يأتي في\rاضطرار الشعر، ولا يجوز ذلك في القرآن،\rوسائر القراء قرأوا بالإشباع، وكسر الهمزة، وهي القراءة المختارة، وليس كل لسان يطوعُ ما كان يطوع له لسانُ أبي عمرو، لأن صيغة لسانه صارت كصيغة ألسنة العرب الذين شاهدهم وألِفَ عادتهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629167,"book_id":2913,"shamela_page_id":62,"part":"1","page_num":152,"sequence_num":62,"body":"قوله جلَّ وعزَّ: (نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ)\rقرأ نافع: (يُغْفَرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ) - بالياء -.\rوقرأ ابن عامر (تُغفَر لكُم) بالتاء مضمومة -.\rوقرأ الباقون (نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ) بالنون -.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُغْفَرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ) - بالياء - فلتقدم فعل\rالجماعة، وَمَنْ قَرَأَ (تُغْفَر) - بالتاء - فلتأنيث الخطايا، وهي جمع خطيئة\rوخطايا، وَمَنْ قَرَأَ (نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ) فالفعل لِلهِ جلَّ وعزَّ، نغفر نحن،\rوخطاياكم على هذه القراءة في موضع النصب؛ لوقوع الفعل عليها.\rوَمَنْ قَرَأَ بالتاء والياء فخطاياكم في موضع الرفع، لأنه لم يُمسَم فاعلها، والإعراب لايَتَمَيزُ فيها؛ لأنها مقصورة.\rوالخظايا هي: الآثام التي تعمدها كاسبها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا)\rاتفق القراء على تسكين الشين من \"عَشْرَةَ\" ها هنا، وهي لغة العالية\rالفصيحة،، وفيها لغة أخرى \"عَشِرةَ) بكسر الشين، وقد قرأ بها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629168,"book_id":2913,"shamela_page_id":63,"part":"1","page_num":153,"sequence_num":63,"body":"بعض القراء،: هي قليلة.\rوأما (عَشَرة) في مثل هذا الموضع فإن أهل اللغة لا يعرفونها، وقد قرأ بها الأعمش، والعرب لاتعرفها. والقراءة المختارة\r(عَشْرة) بسكون الشين.\rوانتصب قوله: (عَيناً) على التمييز، وجاء في التفسير: أن الله تبارك\rوتعالى فجَّر لهم من حجر واحد اثنتا عشرة عينا لاثني عشر فريقا، لكل فريق\rعين يشربون منها، تنفجر إذا نزلوا، وتغور إذا ارتحنوا.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (النَّبِيِّينَ) ، و (الأئبِيَاء)\rقرأ نافع وحده: (النَّبِيِّئين) و (اْلأنْبِئَاء) ، و: (النبيئُونَ) ،\rو (النبِيء) بالهمز في كل القرآن إلا في موضعين في سورة الأحزاب:\r(إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ) ،\rوقوله: (لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ) .\rوسائر القراء لم يهمزوا (النبي) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629169,"book_id":2913,"shamela_page_id":64,"part":"1","page_num":154,"sequence_num":64,"body":"قال أبو منصور: من همز (النبِيء) و (الأنبِئَاء) و (النبِيئينَ) فهو\rمن النبأ، ومِن أنبأ عن الله، أي: أخبر، وكأنه على هذا (فَعِيل) بمعني\r(مُفْعِل) ، مثل (نَذِير) بمعنى (مُنذِر) ، ولها نظائر في القرآن.\rومن لم يهمز (النبِي) ذهب به إلى: نَبَا الشيءُ يَنْبُو إذا ارتفع،\rويقال للمكان المرتفع: نَبِى.\rوكذلك النبوة والنباوة، وأكثر العرب على\rترك الهمز في (النبِي) ، وهو اختيار أهل اللغة؛ لأنه لو كان مهموزا لجمع\rعلى النبَئاء، وقد جمعه الله على (الأنبِيَاء) . مثل (تَقِي) و (أتقِيَاء)\rو (غَنِي) و (أغنِيَاء) .\rوحجة من همز وإن كان مجموعا على الأنبِيَاء، أنه مِثْلُ: نَصِيب\rوَأنْصِبَاء، وجمع ربيع: النهر على أربعاء.\rوالقراءة المختارة ترك الهمز.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629170,"book_id":2913,"shamela_page_id":65,"part":"1","page_num":155,"sequence_num":65,"body":"قوله جلَّ وعزَّ: (الصَّابِئِينَ)\rقرأ نافع وحده (الصابِين \" و (الصابونَ) - بغير همز - في كل\rالقرآن.\rوهمز الباقون (الصَّابِئِينَ) .\rوالهمز فيها هي اللغة الجيدة، ومن قولك: صَبَأ فلان يَصبَأ: إذا خرج\rمن دين إلى دين.\rوصَبَأ نَابُهُ، أي: خَرَجَتْ، وصَبَأت النجوم: إذا طلعَت\rكل ذلك مهموز.\rوَمَنْ قَرَأَ بغير الهمز ففيه قولان:\rأحدهما: أنه من صبا يَصبو؟ إذا مال إلى هواه.\rوالقول الآخر: أنه على تخفيف الهمز على لغة من يخففها.\rوالقراءة المختارة أن يهمز الباب لاتفاق أكثر القراء.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي (هُزُؤًا) ،\rو (كفُؤًا) بالهمز والتخفيف، واختلف عن نافع وعاصم، وأما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629171,"book_id":2913,"shamela_page_id":66,"part":"1","page_num":156,"sequence_num":66,"body":"حمزة فإنه قرأ (كُفْؤا) \" و (هُزْؤا) ، وهما لغتان جيدتان، فاقرأ كيف\rشئت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٧٤)\rقرأ ابن كثير ها هنا: (عَمَّا يَعْمَلُونَ) - بالياء -.\rوقوله: (إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (٨٥)) - بالياء - وقوله: (الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤)) - بالياء -\rفي هذ\" الثلاثة المواضع،\rوقرأ الباقي - بالتاء - وقرأ أبو عمرو في موضعين بالياء،\rقوله: (الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤) ،\rوقوله: (لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٩) .\rوالباقي بالتاء.\rوقرأ نافع وعاصم في رواية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629172,"book_id":2913,"shamela_page_id":67,"part":"1","page_num":157,"sequence_num":67,"body":"أبي بكر ويعقَوب في موضعين بالياء، وهو قوله: (إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (٨٥) ،\rو: (الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون) .\rوروى حفص عن عاصم موضعا بالياء، قوله: (الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤) .\rهذه وحدها بالياء.\rوقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: (وما الله بغافل عما تعملون) بالتاء\rوهي ستة مواضع: خمسة في البقرة، وواحدة في آل عمران، رأس تسع\rوتسعين منها.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يعملون) فعلى الإخبار عنهم، وَمَنْ قَرَأَ بالتاء\rفهو مخاطبة لهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629173,"book_id":2913,"shamela_page_id":68,"part":"1","page_num":158,"sequence_num":68,"body":"قوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا أَمَانِيَّ)\rروى هارون عن أبي عمرو (إِلَّا أَمَانِيَ) مخففة الياء، وسائر القراء\rقرأوا بتشديد الياء، لأن الواحدة منها أمنِية.\rقال أبو منصور: سمعت المنذري عن أبي العباس، أحمد بن\rيحيى أنه قال: من شدد الأماني فهو مثل قولهم: قُرقور وقَراقير، ومن خفف\rالأماني فهو مثل قولهم: قُرقور وقراقر، غير أن القراءة بالتشديد لاجتماع\rالقراء عليه.\rومعنى الأماني: الأكاذيِب، يقال: أنت تمنيت هذا القول، أي:\rاختَلقتَهُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629174,"book_id":2913,"shamela_page_id":69,"part":"1","page_num":159,"sequence_num":69,"body":"وقال غيره: تكون الأماني أيضًا جمع الأمنية، وهي التلاوة، ومنه\rقول الله جلَّ وعزَّ (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ)\rأي: في تلاوته.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ)\rقرأ نافع وحده: (وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَاتُهُ) .\rوقرأ سائر القراء: (خَطِيئَتُهُ) .\rقال أبو منصور: والخَطِيثة تنوب عن الخَطِيئَات، وقد تجمع الخَطِيئَة\rخَطايَا وخَطِيئات.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ)\rقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي (لَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ) - بالياء -\rوقرأ الباقون (لَا تَعْبُدُونَ) بالتاء.\rمن قرأ: (لَا يَعْبُدُونَ) فعلى أنهم غُيَّب، وعلامة الغائب الياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629175,"book_id":2913,"shamela_page_id":70,"part":"1","page_num":160,"sequence_num":70,"body":"وكان في الأصل (أن لا يعبدوا) ، فلما حذف (أن) رفعه،\rمثل قول طرفة:\rألا أيُّهذا اللائِمِي أحضرُ الوغى ... وأنْ أشهدَ اللذاتِ هل أنتَ مُخْلِدي\rأراد: أن أحضرَ، فلما حذف (أن) رفعه.\rوَمَنْ قَرَأَ بالتاء فهو خطاب، ومثله في الكلام: تقدَمتُ إلى فلان\rلا تشرب الخمر ولا يشرب الخمر.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) .\rقرأ حمزة والكسائي ويعقوب (حَسَنًا) بفتح الحاء والسين.\rوقرأ الباقون: (حُسْنًا) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629176,"book_id":2913,"shamela_page_id":71,"part":"1","page_num":161,"sequence_num":71,"body":"قال أبو منصور: (حُسْنًا) فالمعنى: قولوا للناس قولاً ذا حُسن.\rوالخطاب لعلماء اليهود، قيل لهم: اصدُقوا في صفة النبي ﷺ.\rومَنْ قرأ (حَسَنًا) فالمعنى: قولوا لهم قولاً حَسَنًا.\rواتفق القراء على قوله في العنكبوت: (حُسْنًا)\rوافترقوا في الأحقاف.\rفقرأ حمزة وعاصم والكسائي (إِحسَانًا) بالألف، وقرأ الباقون\r(حُسْنًا) بغير ألف، مضمومة الحاء،\rومعنى إحسانا، أي: أحسِنُوا بالوالدين إحسَانًا،\rفإحسَانًا بدل من اللفظ بـ (أحسِنُوا) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629177,"book_id":2913,"shamela_page_id":72,"part":"1","page_num":162,"sequence_num":72,"body":"وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال: قال بعض أصحابنا:\rاخترنا (حَسَنًا) لأنه يريد: قولا حَسَنًا.\rقال: وَمَنْ قَرَأَ (حُسْنًا) فهو مصدر\rحَسُن يَحْسُنُ حُسْنًا، قال: وهو جائز، ونحن نذهب إلى أن الحَسَن شيء من\rالحُسن، وبجوز هذا وهذا.\r* * *\rْوقوله جلَّ وعزَّ: (تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب: (تَظَّاهَرُونَ)\rمشددة، وقرأ الكوفيون: (تَظاهَرُونَ) بتخفيف الظاء.\rمن قرأ (تَظَّاهَرُونَ) بالتشديد فالأصل فيه تَتَظاهَرُونَ، فأدغمت\rالتاء في الظاء لِقُرْب المخرجَين، وشددت الظاء،\rوَمَنْ قَرَأَ بالتخفيف فالأصل فيه (تَتَظاهَرُونَ) بتاءين أيضًا، فحذفت التاء الثانية لاجتماعهما.\rوتفسير تَظاهَرُونَ: تَتَعاونون، يقال: ظاهَرَ فلانَ فلانا: إذا عاونه.\rوقال الله تعالى: (وِإن تَظاهَرا عَليهِ) معناه: وإن تعاونا.\rوالظهِيِر: المعِين، وقال الله تعالى:\r(وكَانَ الكَافِرُ عَلى ربهِ ظهِير) ، أي: مُعِينا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629178,"book_id":2913,"shamela_page_id":73,"part":"1","page_num":163,"sequence_num":73,"body":"قوله جلَّ وعزَّ: (أُسَارَى تُفَادُوهُمْ)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر (أسَارَى) بألف \"تفدُوهُم، بغير ألف. وقرأ نافع وعاصم والكسائي ويعقوب (أُسَارَى تُفَادُوهُمْ) ، بألفين فيهما. وقرأ حمزة \"أسرَى تقدُوهُم\" بغير ألف فيهما.\rولم يقرأ أحد (أسَارَى) بفتح الألف.\rفمن قرأ (أسارى) جَمَعَ الأسير على أسَارَى، على (فُعَالى) .\rوَمَنْ قَرَأَ (أسرَى) جمعه على (فَعْلى) .\rوقال نصير الرازي: أسارَى جمع أسرَى،\rوالأصل: أسَارَى، فضمت الألف، كما قالوا: سُكَارَى وسَكَارَى، وكُسَالى وكَسَالى.\rقال: ومثل أسِير وأسرَى: قَتيِل وقَتلى، وجَرِيح وجَرحى.\rوأما قوله: (تفدُوهُم) و (تُفادُوهُم) فمن قرأ (تُفَادُوهُم) فإن العرب\rتقول: فادَيتُ الأسير، وكان أخي أسيراً ففَادَيتُه بأسير\rوقال نصيب:\rولكنِّني فادَيْت أمِّي بعدما ... عَلا الرأسَ كَبْرَةٌ ومَشِيبُ\rبِعَبْدَيْن مَرْضِيَّيْنِ لم يَكُ فيهما ... لَئِنْ عُرِضا للناظِرين مَعِيبُ\rوَمَنْ قَرَأَ (تفْدُوهُم) فهو على وجهين:\rأحدهما: تفدوهم بالمال، كقوله: (وَفدَيناهُ بِذِبحٍ عَظِيمٍ) .\rوالوجه الثاني: أن يكون معنى فَدَيتُه: خَلصتُه مما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629179,"book_id":2913,"shamela_page_id":74,"part":"1","page_num":164,"sequence_num":74,"body":"كان فيه.\rوقال أبو معاذ النحوي: مَنْ قَرَأَ (تفدُوهُم)\rفمعناه: تَشتَرُونهمْ من العدو وتُنقِذونهم،\rوَمَنْ قَرَأَ (تُفَادُوهم)\rفمعناه تمَاكِسُون من هم في أيديهم بالثمن ويُمَاكِسُونَكم.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ (بِرُوحِ الْقُدُسِ)\rقرأ ابن كثير وحده، (بِرُوحِ الْقُدْسِ) ساكنة الدال في جميع القرآن.\rوقرأ الباقون: (القُدُسِ) مثقلا حيث وقع.\rقال أبو منصور: والقُدسُ: الطهارة، وقيل: البَركة.\rوفيه لغتان:\rقُدْسِ وقُدُسِ، والتخفيف والتثقيل جائزان، وأنشدني أعرابي:\rلاَ نَومَ حَتى تَهبطِي أرضَ القُدس\rوَتَشرَبي مِن خَيْر ماءٍ بقُدس\rفثقَّل كما ترى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629180,"book_id":2913,"shamela_page_id":75,"part":"1","page_num":165,"sequence_num":75,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ (قُلُوبُنَا غُلْفٌ)\rْقرأ أبو عمرو في رواية اللؤلؤي عنه (غُلُفٌ) بضم اللام.\rوأسكنها الباقون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (غُلُفٌ) فهو جمع غِلاف، المعنى: قلوبنَا\rأوعية للعلم فما بالها لا تفهم عنك (قالها اليهود) .\rوَمَنْ قَرَأَ (غُلْفٌ) بسكون اللام فهو جمع أغلف وغَلفا، المعنى: قلوبنا في\rأوعية، كما قال آخرون: (قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ) ، وهذا أعجب\rإليَّ أن يقرأ به الشاهد الذي ذكرت من الكتاب، مع أن غلف إذا كان جمع\rغِلاف جاز تسكين اللام معه، كما يقال: مِثَالٌ ومُثُلٌ.\r* * *\rْوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)\rقرأ ابن كثير:، ينْزل، و (منزِلها) و، منْزلٌ مِن ربَِّكَ)\rو (منْزلين) و (نَزل بِهِ) ونحو هذا من الفعل الذي أوله ياء أو نون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629181,"book_id":2913,"shamela_page_id":76,"part":"1","page_num":166,"sequence_num":76,"body":"أو ميم كالتخفيف في كل القرآن، إلا في ثلاثة مواضع فإنه يشددهن، قوله في الحجر: (وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ) ، وقوله في بني إسرائيل: (ونُنَزل مِن\rالقُرآنِ) وقوله: (حَتَّى يُنَزل عَليْنَا كِتَابًا نَقرَأهُ) .\rوقرأ أبو عمرو بالتخفيف أيضًا إلا حرفين قوله في الأنعام:\r(قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً) وفي الحجر: (وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ) .\rوقرأ نافع وعاصم بتشديد كل ما في أوله ياء وتاء أو نون، إلا\rقوله: (نَزلَ بِهِ الروحُ الأمين) و (وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) فإن نافعا وحفصا\rخففَاهما، وقد شددهما أبو بكر.\rوخفف نافع ما أوله ميم، إلا قول: (إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ) فإنهما شددا.\rوزاد حفصٌ على أبي بكر: (أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ) ، في الأنعام فشدد.\rوقرأ ابن عامر بتشديد ذلك كله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629182,"book_id":2913,"shamela_page_id":77,"part":"1","page_num":167,"sequence_num":77,"body":"وقرأ حمزة والكساني بتشديد ما أوله تاء أو نون أو ياء في جميع\rالقرآن إلا في حرفين:\rأحدهما في لقمان: (وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ) ،\rوالآخر في: عسق: (وَهُوَ الَّذِي يُنْزِلُ الْغَيْثَ) خففا هذين الحرفين، وخففا ما في أوله ميم حيث وقع في القرآن.\rقال أبو منصور: العرب تقول: نزَّلت القوم منازلهم، وأنزلتهم منازلهم\rبمعنى واحد.\rومنهم من يستعمل التشديد فيما يُتكرر ويكثر العمل فيه،\rويخفف فيما لا يكثر ولا يتكرر.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٩٦) .\rاتفق القراء على (بِمَا يَعْمَلُونَ) بالياء إلا الحضرمي فإنه\rقرأ بالتاء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ.. (٩٧) .\rقرأ ابن كثير: (جَبرِيل) بفتح الجيم وكسر الراء بغير همز،\rو (مِيكائيلَ) مهموزا ممدودا.\rوروى شبل: (مِيكَائِل) مقصورا مهموزا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629183,"book_id":2913,"shamela_page_id":78,"part":"1","page_num":168,"sequence_num":78,"body":"مثل نافع، وقرأ نافع: (جِبْرِيلَ) بكسر الجيم والراء.\rوقرأ حمزة والكسائي (جَبْرئِيل) مثل (جَبْرعِيل) .\rوقرأ أبو بكر: (وجَبرَئِل، مثل (جبرعل) .\rوقرأ الباقون (جِبْرِيلَ) ، بغير همز، إلا أن ابن كثير فتح الجيم،\rوكسرها الباقون.\rقرأ أبو عمرو وحفص (مِيكَالَ) بغير ياء، وقرأ نافع بالهمز\r(مِيكَائِل) ، الباقون (مِيكَائيلَ) بياء بعد همزة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629184,"book_id":2913,"shamela_page_id":79,"part":"1","page_num":169,"sequence_num":79,"body":"قوله ﷿: (وَلَكِنَّ.. (١٠٢)\rبكسر النون وتخفيفها.\r(الشَّيَاطِينُ.. (١٠٢)\rبالرفع ابن عامر وحمزة والكسائي.\r* * *\rقوله ﷿: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا. . . (١٠٦) .\rبضم النون وكسر السين ابن عامر.\r(أَوْ نُنْسِهَا. . . (١٠٦) .\rبالفتح والهمز ابن كثير وأبو عمرو.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629185,"book_id":2913,"shamela_page_id":80,"part":"1","page_num":170,"sequence_num":80,"body":"(قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ... (١١٦) .\rبغير واوٍ ابن عامر.\rوالباقون بالواو.\rقال أبو منصور: المعنى واحد في إثبات الواو ها هنا. وحذفها، غير أن\rالقراءة بالواو أعجب إليَّ لأنه زيادة حَرف يَستوجِبُ بِهِ القارئ عشر حَسَنَاتٍ.\rوالواو تُعطَف بها جملة على جملة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩) .\rحدثنا السعدي قال: حدثنا على بن خشرم عن عيسى عن يونس عن\rموسى عن عبيدة عن محمد بن كعب قال: كان رسول الله ﷺ يقول:\rليت شعري: ما فعل أبواي.\rفأنزل الله: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩) .\rقرأ نافع ويعقوب: (وَلَا تَسْأَلْ) بِفَتح التاء وجزم اللام.\rوقرأ الباقون: (وَلَا تُسْأَلُ) بضم التاء واللام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629186,"book_id":2913,"shamela_page_id":81,"part":"1","page_num":171,"sequence_num":81,"body":"قال أبو منصور: مَن قرأ: (وَلَا تَسْأَلْ) - بالجزم - جزمه بـ (لا) النهي،\rوله معنيان: أحدهما: أن الله أمره بترك المسألة عنهم.\rوالآخر: أن في النهي تفخيما مما أعدَّ الله لهم من العقاب، كما يقول لك القائل الذي يعلم أنك تحب أن يكون من تسأله عنه في حالٍ جميلة أو قبيحة فيقول: لا تَسألْ عن فلان،\rأي: قد صار إلى أكثر مما تريد، والله أعلم بما أراد.\rوفيه وجهٌ آخر: أن يكون الله أمره بترك المسألة عنه.\rوَمَنْ قَرَأَ: (وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ)\rفإنه بمعني: ولست تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ ... (١٠٨) .\rاتفق القراء على التثقيل والهمز، إلا ما روي عن ابن عامر أنه\rقرأ: (سُئل) مهموزا بغير إشباعٍ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629187,"book_id":2913,"shamela_page_id":82,"part":"1","page_num":172,"sequence_num":82,"body":"والقراءة بالهمز.\rومن قرأ (سُئلَ) فإنه كان يجعلها بين بين، يكون بين\rالهمز والياء، فتلفظ (سئِئِل) ، وهنا إنما تُحكِمُه المشافهة -، لأن الكتاب فيه\rغير فاصل بين المحقق والمليَّن.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كُنْ فَيَكُونُ (١١٧)\rاتفق القراء على رفع النون عن قوله: (فَيَكونُ) فىِ جميع القرآن، إلا\rابن عامر فإنه قرأ: (فَيَكونَ) بالنصب في جميع القرآن إلا في ثلاتة\rمواضع: موضعين في آل عمران، قوله: (فَيَكُونُ طَيْرًا) بالرفع،\rوقوله: (فَيَكُونُ (٥٩) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) ،\rوالثالث في الأنعام، قوله: (وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ) بالرفع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629188,"book_id":2913,"shamela_page_id":83,"part":"1","page_num":173,"sequence_num":83,"body":"وتابع الكسائي ابن عامر على نصب النون في موضعين؛ رأس أربعين\rمن النحل (فَيَكُونَ) ، وآخِر يس: (يَكُونَ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ: (فَيَكُونُ) بالرفع فمعناه: فهو يكونُ، أو: فإنه\rيَكُونُ.\rوقال الزجاج: مَنْ قَرَأَ: (فَيَكون) فإن شئت عطفته على (يقول) ،\rوإن شئت فعلى الإِينافِ، المعنى: فهو يكون.\rقال: ومعنى قوله: (إنما يقول له كُن فَيَكُون) : إنما يريد فَيَحدُثُ كما أراد.\rوقيل معناه: إنما يقول له (كنْ فَيَكُونُ) يقول هل وإن لم يكن\rحاضرا: (كن) لأن ما هو معلوم عند الله كونه بمنزلة الحاضر.\rوقال بعض النحويين: (إِنَّمَا يَقُولُ لَهُ) : من أجله.\rفكأنه إنما يقول من أجلِ إرادته إياه: (كنْ) ، أي: احدُث فَيَحدُثُ.\rْوَمَنْ قَرَأَ: (فَيكُونَ) بالنصب فهو على جواب الأمر بالفاء، كما تقول:\rزُرني فَأزُورَك.\rوهذا عند القراء ضعيف، والقراءة بالرفع هو المختار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629189,"book_id":2913,"shamela_page_id":84,"part":"1","page_num":174,"sequence_num":84,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ... (١٢٥) .\rقرأ نافع وابن عامر: (وَاتَّخَذُوا) على الخبر، بفتح الخاء.\rوقرأ الباقون بكسر الخاء على الأمر.\rوكل ذلك جائز.\rورُوي عن عمر أنه قال للنبي ﷺ وقد\rوقفا على مقام إبراهيم: أليس هذا مقام خليل الله؟ أفلا نتخذه مصلى؟ فأنزل الله: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى)\rفكان الأمر على هذا الخبر أبيَنُ وأحسَنُ.\rوليس يمتنع قراءة مَنْ قَرَأَ: (وَاتَّخَذُوا) ؛ لأن الناس اتخذوه، وقال\rالله جَل وعزَّ: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ) ثم قال: (وَاتَّخَذُوا) فعطف بجملة على جملة.\r* * *\rوقوله ﷿: (إِبْرَاهِيمَ ... (١٢٤)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629190,"book_id":2913,"shamela_page_id":85,"part":"1","page_num":175,"sequence_num":85,"body":"قرأ ابن عامر وحده: (إِبْرَاهَامَ) بالألف في سورة البقرة، وفي سورة\rآل عمران بالياء، وفي سورة النساء بألف إلا قوله: (فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ) ، وفي الأنعام بالياء، إلا قوله: (مِلَّةِ إِبْرَاهَامَ)\rوفي سورة التوبة بالألف إلا موضعا واحدا قوله: (وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ) ،\rوفي سورة هود بالياء، وفي سورة يوسف بالياء، وفي سورة إبراهيم بالياء إلا موضعا: (إذ قَالَ إِبْرَاهَامُ) ، وليس في كلام العرب (إفعَالال) .\rوقرأ الباقون بالياء في جميع القرآن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629191,"book_id":2913,"shamela_page_id":86,"part":"1","page_num":176,"sequence_num":86,"body":"قال أبو منصور: القراءة بالياء لِتَتَابُع القراءة عليه،\rومن قرأ: (إبراهَامُ) فهي لغة عِبْرانِية تركت على حالها ولم تعرب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (نِعْمَتِيَ الَّتِي (١٢٢) .\rاتفق القراء على تريك الياء من قوله (نِعْمَتِيَ الَّتِي) ، إلا ما روى\rالمفضل عن عاصم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِونَ (١٢٤) .\rقرأ حمزة وحفص عن عاصم: (عَهْدِي الظَّالِمِينَ) بإرسال الياء.\rوقوله ﷿: (بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ ... (١٢٥) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629192,"book_id":2913,"shamela_page_id":87,"part":"1","page_num":177,"sequence_num":87,"body":"حرك الياء من (بَيْتِيَ) نافع وحفص، وأسكنها الباقون.\rوقال الزجاج: أجود اللغتين في قوله: (نِعْمتي التِي) فتح الياء؛\rلأن الذي بعدها ساكن وهو لام المعرفةِ، واستعمالها كثير في الكلام،\rفاختير فتح الياء معهما لالتقاء الساكنين ولأن الياء لو لم يكن بعدها ساكن\rكان فتحها أصوب في اللغة.\rقال: ويجوز أن تُحدف الياء في اللفظ لالتقاء الساكنين فَيُقرأ: (نِعْمَتِ الَّتِي) بغير إثبات الياء.\rقال: والاختيار إثبات: الياء وفتحها لأنه أقوى في العربية، وأجزل في\rاللفظ، وأتم للثواب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ... (١٢٦) .\rقرأ ابن عامر وحده: (فَأُمْتِعُهُ) بالتخفيف، من (أمتَعْتُ) .\rوقرأ الباقون: (فَأُمَتِّعُهُ) مشددًا، من (مَتَّعْتُ) .\rوهما لغتان جيدتان: أمْتعْتُ، ومَتَّعْتُ بمعنى واحدٍ. ومعنى:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629193,"book_id":2913,"shamela_page_id":88,"part":"1","page_num":178,"sequence_num":88,"body":"فأمتعه قليلًا: أُملِي به المدة إملاءً قليلا.\rوعلة الرفع في قوله (فأمتعُة) أن الفاء جواب للمجازاة في قوله:\r(ومَن كَفَرَ) ، وإذا كانت الفاء هي الجواب رُفِع ما بعدها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ... (١٢٨) .\rقرأ ابن كثير ويعقوب: (وَأَرْنَا) و (رَبِّ أَرْنِي) و (أَرْنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا) ،\rونحو ذلك، بتسكين الراء.\rوروى شبل عن ابن كثير: (وَأَرْنَا) بين الإسكان والكسر.\rوقرأ أبو عمرو في رواية اليزيدي، وعبد الوارث، وهارون، وعبيد، وعلي\rبن نصر: (وَأرَنَا) و (أرْنِي) بين الإسكان والكسر،\rوهو مذهب أبي عمرو في هذا الباب، لا يجزم ولا يثقل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629194,"book_id":2913,"shamela_page_id":89,"part":"1","page_num":179,"sequence_num":89,"body":"وقرأ ابن عامر وأبو بكر عَن عاصم مثل قراءة ابن كثير ويعقوب في\r(حم السَجدة) فقط.\rوقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص بالتثقيل في جميع القرآن.\rقال أبو منصور: القراءة (أرِنَا) بالكسرة لأن الأصل فيه (أرِئِنَا) ،\rفالكسرة إنما هي كسرة الهمزة التي ألقيت وطرحت حركتها على الراء، وإذا\rكانت الكسرة دليل الهمزة قبُحَ حذفها. وقراءة أبي عمرو بالكسرة المختلسة\rجيدة، مأخوذة عن العرب الذين يكرهون التثقيل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ ... (١٣٢) .\rقرأ نافع وابن عامرٍ: (وأوصى بها) بالألف.\rوقرأ الباقون بغير ألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629195,"book_id":2913,"shamela_page_id":90,"part":"1","page_num":180,"sequence_num":90,"body":"قال أبو منصور: هما لغتان: أوصَي،، وَوَصى، فاقرأ كيف شئْتَ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَمْ يَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ... (١٤٠) .\rقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو: (أم يقولون) بالياء، رواه\rعاصم لأبي بكر، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بالتاء.\rقال أبو منصور: من قرأ بالتاء فهو مخاطِبة.\rومن قرأ بالياء فهو إخبار عن غائب،.\rومعنى أم: ألف الاستفهام، أيقولون؟ .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629196,"book_id":2913,"shamela_page_id":91,"part":"1","page_num":181,"sequence_num":91,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣) .\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحفص: (لَرَءُوفٌ) بوزن رَعُوف في\rكل القرآن.\rوقرأ الباقون: (لَرَءُوفٌ) بوزن رَعُف\rقال أبو منصور: هما لغتان، وَرَءُوفٌ على (فَغول) أشبه بالصفات.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ ... (١٤٢) .\rقرأ حمزة والكسائي: (مَا وَلِّيهُمْ) مُمَالًا.\rورواه أبو بكر عن عاصم بالإمالة أيضًا.\rوفَخَّمه الباقون.\rقال أبو منصور: هما لغتان، والتفخيم أفصحهما.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مُوَلِّيهَا ... (١٤٨) .\rقرأ ابن عامر وحده: (هُوَ مُوَلَّاهَا) . وقرأ الباقون: (هُوَ مُوَلِّيهَا) .\rمن قرأ: (هُوَ مُوَلِّيهَا) فمعناه: مستقبلها، كأنه قال: هُوَ مُوليها وجهه.\rوقال أحمد بن يحيى: التولية ها هنا: إقبال.\rوقال الزجاج: قال قوم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629197,"book_id":2913,"shamela_page_id":92,"part":"1","page_num":182,"sequence_num":92,"body":"هُوَ مُوليها: إن الله يولي أهل كل ملة القبلة التي يريد.\rقال: وَمَنْ قَرَأَ: (هُوَ مُوَلَّاهَا) فالمعنى: لكل إنسان قِبلة ولَّاه الله إياها،\rوهي قراءة ابن عباس وأبي جعفر محمد بن علي، والقراءتان جيدتان،\rومُوليَها أكثر وأفصح.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (لِئَلَّا يَكُونَ ... (١٥٠)\rاتفقوا على همز (لِئَلَّا) ، إلا ما رَوى ورش على نافع: (لِيَلَّا)\rغير مهموز، كذلك قال أحمد بن صالح ويونس عن ورش.\rقال أبو منصور: الاختيار (لِئَلَّا) بالهمز، لأن الأصل (لِأن لا) ، فأدغمت\rالنون في اللام، والهمزة على حالها، لِئَلَّا يَحُل بالحرف حذف حرفين. وما روي عن نافع فهو جائز على تليين الهمزة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ... (١٥٨) .\rقرأ حمزة والكسائي: (وَمَنْ يَطَّوَّعْ) بالياء والجزم في الموضعين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629198,"book_id":2913,"shamela_page_id":93,"part":"1","page_num":183,"sequence_num":93,"body":"وقرأ الحضرمي: (وَمَنْ يَطَّوَّعْ) في الأولى مثل قراءة حمزة،\rوقرأ الثاني: (وَمَنْ تَطَوَّعَ) مثل قراءة أبي عمرو.\rوقرأ الباقون مثل قراءة أبي عمرو بالتاء والنصب في الحرفين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَمَنْ يَطَّوَّعْ) بالياء والجزم جعل (مَن) مجازاة\rو (يَطَّوَّعْ) كان في الأصل (يَتَطوع) فأدغمت التاء في الطاء، وجُعلتَا طاء\rشدِيدةً.\rوَمَنْ قَرَأَ (تَطَوَّعَ) بالتاء والنصب فهو على لفظ الماضي، ومعناه\rالمستقبل، وكل جائز حسن.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ... (١٥٢) .\rحرك الياء ابن كثير، وأبو قرَة عن نافع، وأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ ... (١٦٤) .\rقرأ نافع: الرياح \" في البقرة، و: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ) ،\rوفي الأعراف (يُرْسِلُ الرياحَ) ، وفي إبراهيم: (اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّياحُ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629199,"book_id":2913,"shamela_page_id":94,"part":"1","page_num":184,"sequence_num":94,"body":"وفي الحجر: (الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ) ، وفي الكهف: (تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ) ،\rوفي الفرقان: (أَرْسَلَ الرِّيَاحَ) ، وفي النمل: (وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ) ،\rوفي الروم: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ) ، وفي فاطر: (أَرْسَلَ الرِّيَاحَ)\rوفي الجاثية: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ) وفي عسق: (إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّياحَ)\rقرأهن كلهن نافع على الجمع.\rوقرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم: (الريَاح) منها في\rتسعة مواضع في البقرة والأعراف، والحجر، والكهف،، والفرقان،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629200,"book_id":2913,"shamela_page_id":95,"part":"1","page_num":185,"sequence_num":95,"body":"والنمل، والروم، وفي فاطر، والجاثية.\rوقرأوا في إبراهيم، وعسق على التوحيد.\rووافقهم ابن كثير في أربعة مواضع في البقرة، والحجر، والكهف،\rوالجاثية، والباقي على التوحيد -\rوقرأ حمزة واحدة منها على الجمع في الفرقان، والباقي على\rالتوحيد.\rولم يختلفوا في التي في سورة الروم: (الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ)\rعلى الجمع.\rوقرأ الكسائي (الرياح) في موضععين في الحجر وفي الفرقان، والباقي\rعلى التوحيد.\rقال أبو منصور: قوله: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ) فاختلف القراء في هذا\rالحرف فقرئ مَرة (الرياحُ) ، ومرة (الريح) ، والريح يقوم مقام الرياح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629201,"book_id":2913,"shamela_page_id":96,"part":"1","page_num":186,"sequence_num":96,"body":"وكذلك قُرِئت، فمن قرأ الرياح فهو جمع الريح، وَمَنْ قَرَأَ الريح أراد\rبها: الرياح. ولذلك أنثت، لأن معناها الجماعة.\rوقال بعضهم ماكان من رياح رحمة فهي رياح، وما كان من ريح\rعذاب فهي واحدة.\rواتفق القراء على توحيد ما ليس فيه ألف ولام،\rكقوله: (وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا) وكذلك: (رِيحًا صَرْصَرًا) وما أشبهه،\rوما كان فيه الألف واللام فقد اختلف القراء فيها على ما بَينا، وكل ذلك جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ... (١٦٥) .\rقرأ نافع وابن عامر ويعقوب: (ولو ترى الذين ظلموا) بالتاء.\rوقرأ الباقون بالياء.\r* * *\rوقوله: (إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ ... (١٦٥) .\rقرأ ابن عامر وحده: (إِذْ يُرَوْنَ الْعَذَابَ) بضم الياء.\rوقرأ الباقون: (إِذْ يَرَوْنَ) بفتحها.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ: (ولو ترى الذين ظلموا) فالخطاب للنبي ﷺ -","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629202,"book_id":2913,"shamela_page_id":97,"part":"1","page_num":187,"sequence_num":97,"body":"والمراد به الأمة،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فهو للظالمين.\r* * *\rْوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ ... (١٦٥) .\rقرأ يعقوب وحده: (إِنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ)\rبكسر الألف فيهما.\rقال أبو منصور: الاختيار: (أَنَّ الْقُوَّةَ) و (أَنَّ اللَّهَ) بفتح الألفين.\rوقرأ يعقوب بالكسر على إضمار جواب (لو) ، والتقدير: ولو ترى\rالذين ظلموا إذ يرون العذاب لقلتَ: إن القوة لله جميعا وإن الله.\rوكذلك إذا قرئ بالياء؛ لأن المعنى: لعلموا أن القوة لله جميعا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629203,"book_id":2913,"shamela_page_id":98,"part":"1","page_num":188,"sequence_num":98,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ... (١٦٨) .\rقرأ ابن كثير في إحدى الروايتين، وأبو عمرو وعاصم في رواية\rأبي بكر، وحمزة (خُطْوَاتِ) بسكون الطاء.\rوكذلك قرأ نافع، وروي عن ابن كثير في إحدى الروايتين: (خُطُوَاتِ) بضم الطاء، وهي قراءة ابن عامر والكسائي وحفص.\rقال أبو منصور: قال النحويون: يقال: خُطْوة واحدة ويجمع (خُطْوَاتِ)\rو (خُطُوَاتِ) وقد قرئ بهما، وفيها لغة ثالثة لم يُقرأ بها، وهي: (خُطَوَاتِ) .\rوفسِّرَ خُطو،: الشيطان: آثاره.\rوأصل الخطوة ما بين القدمين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَمَنِ اضْطُرَّ ... (١٧٣) .\rاختلف القراء في ضم النون وكسرها من قوله: (فَمَنِ اضْطُرَّ) ، وفي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629204,"book_id":2913,"shamela_page_id":99,"part":"1","page_num":189,"sequence_num":99,"body":"التاء من قوله: (وَقَالَتُ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ) ، وفي الدال من قوله:\r(وَلَقَدُ اسْتُهْزِئَ) وفي الواو من قوله: (أَوُ اخْرُجُوا) (أَوُ ادْعُوا) ،\rوفي اللام من قوله: (قُلُ انْظُرُوا) ، و (قُلُ ادْعُوا) ، ونحوهن.\rفقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي: (فَمَنُ اضْطُرَّ) (أَنِ اقْتُلُوا) (أَوُ اخْرُجُوا) ، (وَلَقَدُ اسْتُهْزِئَ) ، (وَقَالَتُ اخْرُجْ) ، (أَوُ انْقُصْ)\rوما نَحَا نحو هذا بالضم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629205,"book_id":2913,"shamela_page_id":100,"part":"1","page_num":190,"sequence_num":100,"body":"قرأ أبو عمرو: (قُلُ ادعُوا اللهَ) ، (أوُ انقُص) ، (أوُ اخرجُوا) ،\r(أوُ ادعُوا) (قُلُ انظروا) بضم اللام والواو في هذه الخمسة الأحرف، وكَسر\rالباقي.\rورَوى هارون عن أبي عمرو: (وقالتُ اخرج) بضم التاء،\r(فمنُ اضطر) بضم النون.\rوقرأ عاصم وحمزة بكسرها كلها في التنوين وغيره، لاجتماع\rالساكنين.\rوقرأ يعقوب: (أوُ اخرجُوا) ، (أوُ ادعوا) ، (أوُ انْقُص) بضم هذه الثلاثة\rالأحرف، وكسر الباقي.\rقال أبو منصور: هما لغتان، فمن كسر فلاجتماع الساكنين، ومن\rضم فلأن ألف الوصل كان حقها الضم لو ابتدى بها، فلما سقطت في الوصل نقلت ضمتها إلى الحرف الذي قبلها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629206,"book_id":2913,"shamela_page_id":101,"part":"1","page_num":191,"sequence_num":101,"body":"واتفق القراء على ضم الطاء من \"اضطُّر\" ومن فتحها فقد خالف\rالإعراب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ... (١٧٧) .\rقرأ حفص وحمزة: (لَيْسَ الْبِرَّ) بالنصب،\rوقرأ الباقون: (لَيْسَ الْبِرُّ) رفعا.\rقال أبو منصور: الاختيار الرفع؛ لأن (ليسَ) يرفع الاسم الذي يليه، ومن\rنصب فعلى أنه جعل اسم ليس (الْبِرُّ) (أَنْ تُوَلُّوا) ، و (الْبِرَّ) خبره، وهو\rجائز، والرفع أجود القراءتين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ... (١٧٧) .\rقرأ نافع وابن عامر: (وَلَكِنِ الْبِرُّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629207,"book_id":2913,"shamela_page_id":102,"part":"1","page_num":192,"sequence_num":102,"body":"(ولكِنِ البِرُّ مَن اتَّقَى) بتخفيف النون من (لكن) ورفع (البر) .\rوقرأ الباقون بتشديد النون والنصب.\rقال أبو منصور: هما لغتان فاقرأ كيف شئت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا ... (١٨٢) .\rقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي ويعقوب: (مِنْ مُوَصٍّ)\rبتشديد الصاد.\rوقرأ الباقون: (مِنْ مُوصٍ) .\rقال أبو منصور: هما لغتان: وصَّى وأوصى، فاقرأ كيف شئت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ... (١٨٤) .\rقرأ نافع وابن عامر: (فِدْيَةُ طَعَامِ مِسَاكِينَ) بالإضافة، وخفض\rالطعام، وجمع مساكين.\rوقرأ الباقون: (فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) بالتنويق والرفع\rوالتوحيد.\rقال أبو منصورة مَنْ قَرَأَ (فِدْيَةُ طَعَامِ مِسَاكِينَ) أضاف فدية إلى طعام\rمساكين، والعرب تضيف الشيء إلى نعته، كقول الله جلَّ وعزَّ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629208,"book_id":2913,"shamela_page_id":103,"part":"1","page_num":193,"sequence_num":103,"body":"(وَحَبَّ الْحَصِيدِ) ، و (ذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) .\rوَمَنْ قَرَأَ: (فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)\rرفع قوله (طَعَامُ مِسْكِينٍ) لأنه ترجمة عن فدية، ويكون بدلاً، كأنه قال: وعلى الذين يطيقونه طعام مسكين.\r* * *\rوقوله ﷿: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ... (١٨٥)\rقرأ عاصم ويعقوب (وَلِتُكَمِّلُوا الْعِدَّةَ) مشددا، ورُوِى ذلك عن\rأبي عمرو أيضًا، وروى عنه التخفيف،\rوقرأ الباقون بالتخفيف.\rقال أبو منصور: العرب تقول: كمَّلت الشيء وأكملته بمعنى واحد، مثل:\rوصَّيت وأوصيت، ونجَّيتُ وأنجَيت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629209,"book_id":2913,"shamela_page_id":104,"part":"1","page_num":194,"sequence_num":104,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦) .\rاتفق القراء على ضم الشين من (يَرشُدونَ) ، وهو من رشَد يرشُد، وفيه\rلغة أخرى لم يُقرأ بها، وهي: رَشِد يَرشَد.\rوحَرك الياء من قوله: (بِيَ) ورش عن نافع.\rوأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ... (١٨٩) .\rقرأ ابن كثير وابن عامر والكسائي: (البِيُوتَ) بكسر الباء في كل\rالقرآن، وكذلك كسر العين من العِيون، والجيم من الجِيوب، والشِين\rمن الشيوخ والغين من الغِيوب، وروى الأعشى عن أبي بكر عن\rعاصم نحو ذلك، وقال يحيى عن أبي بكر عن عاصم: إنه ضم الجيم من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629210,"book_id":2913,"shamela_page_id":105,"part":"1","page_num":195,"sequence_num":105,"body":"الجُيوب، وكسر ما سوى ذلك من هذه الحروف، وكسر نافع في رواية قالون الباء من البِيوت، وضم سائر الحروف.\rوقرأ أبو عمرو ويعقوب كلها بالضم. .\rقال أبو منصور: من ضم أول هذه الحروف فلأنها مبنية على\r(فُعُول) بضم الفاء ومن كسر اعتل بالياء، فأتبع الكسرة الكسرة، كما\rقالوا: أبيضُ وبِيض، وقالوا في جمع أعين: عِين، والأصل: بُيِضٌ، وعُيِنٌ.\rكما قالوا: أصْفَر وصُفُر، وأحمَر وحُمُرَ.\rوروى سليم عن حمزة أنه كان يُشمَ الجيم من: (جيوبهن) الضم ثم يشمه\rكسرة خفيفة، ويرفع الياء.\rوروى غيره عن حمزة الكسرة في جميعها.\r* * *\r\" وقوله ﷿: (وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ... (١٩١) .\rقرأ حمزة والكسائي: (لا تَقتُلوهم. . . حَتى يَقتُلوكُم. . . فإن قَتَلوكم)\rبغير ألف.\rوقرأ الباقون فيهن بالألف.\rقال أبو منصور: من قرأ: (لا تَقتُلوهم) فالمعنى: لا تَبدَأُوهم بِقَتل حتى\rيَبدَأوكم به، وجاز ولا تَقتُلوهم وإن وَقع القَتْل بِبَعضٍ دون بعض، لأن العرب","footnotes":"(١) وروى حفص عن عاصم الضم في سائرها. (المبسوط في القراءات العشر ١٤٤) . وكذا ضمها أبو جعفر ويعقوب. (المبسوط في القراط: العشر ١٤٤) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629211,"book_id":2913,"shamela_page_id":106,"part":"1","page_num":196,"sequence_num":106,"body":"تقول: قَتَلنا القوم، وإنما قَتَلوا بعضَهُم،\rوَمَنْ قَرَأَ: (ولاَ تُقَاتِلوهم) فإنهم نُهُوا عن قصدِهم بالقتال حتى يكون الابتداء منهم، والقِتَال من اثنين، والقَتْل من الواحد.\rوأجازت العرب قَاتَلهُ اللهُ بمعنى: لعَنَهُ الله.\rوقيل في قوله: (قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) ، أي: قَتَلهُم اللهُ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ... (١٩٧) .\rقرأ ابن كثيرٍ وأبو عمرو ويعقوب: (فَلَا رَفَثٌ وَلَا فُسُوقٌ) رفعًا\rبالتنوين.\rوقرأ الباقون نصبا غير منون، على التبرئة، واتفقوا كلهم على\rنصب اللام من قوله: (وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَلَا رَفَثٌ وَلَا فُسُوقٌ) فرفعهما بقوله في الحج،\rوإنما يحسنُ الرفع إذا نُسقَ عليه، وإن لم ينسق عليه بـ (لا) فالاختيار\rالنصب بلا تنوين، كقوله جلَّ وعزَّ: (لا رَيبَ فِيهِ) على التبرئة،\rومعنى (وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) ، أي: لا شك أن الحج في ذي الحجة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629212,"book_id":2913,"shamela_page_id":107,"part":"1","page_num":197,"sequence_num":107,"body":"وقرأ الباقون: (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ) بالنصب في جميعها\rعلى التبرئة، ولو قرئ: (وَلَا جِدَالٌ) بالرفع والتنوين كان ذلك جائزا في\rكلام العرب، فأما في القرآن فلا يجوز؛ لأن القراءة سنة، ولم يقرأ بها أحد من القُراء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ... (٢٠٨)\r(وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ) ، (وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ) .\rقرأ ابن كثير ونافع والكسائي: (ادْخُلُوا فِي السَّلْمِ) فتحوا السين\rفي ثلاثهن.\rوقرأ أبو عمرو، وابن عامرٍ وعاصم في رواية حفص، ويعقوب: (ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ) بكسر السين، (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ) ، (وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ)\rبفتح السين.\rوقرأ أبو بكر عن عاصم ثلاثهن بالكسر، وقرأ حمزة:\r(ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ) (وَتَدْعُوا إِلَى السِّلْمِ) بالكسر فيهما،\rوفتح قوله: (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629213,"book_id":2913,"shamela_page_id":108,"part":"1","page_num":198,"sequence_num":108,"body":"قال أبو منصور: وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال: كان\rأبو عمرو يكسر التي في البقرة، ويذهب بمعناها إلى الإسلام، ويفتح اللتين\rفي الأنفال وسور محمد، ويتأول فيهما المُسالمة.\rقال أبو العباس: والقراءة التي اجتمع عليها أهل الحرمَين بالفتح في كله، لأنها أعَربُ اللغتين وأعلاهما.\rرأخبرني المنذري عن الحرلم ني عن ابن السكيت إنه قال: السَّلم: الصُّلحُ.\rويقال: سَلم. وأخبرني ابن فَهْم عن محمد بن سلام عن يُونُس قال: السَّلم:\rالإسلام، وأما الصُّلح فيجوز فيه سَلم وسِلم.\r* * *\rقوله جلَّ رعز: (مَرْضَاتِ اللَّهِ ... (٢٠٧)\rوقف حمزة على (مَرْضَاتِ) بالتاء.\rووقف الباقون على \"مَرضاةِ\" بالهاء.\rوأمال الضَّادَ الكسائي، وفتحها حمزة، وفخمها الباقون.\rقال أبو منصور: أجاز أهل العربية الوقوف على مرضاة وأشباهها\rمن الهاءات التي ليست بأصلية بالتاء. وكذلك: (هَيهَاتَ) و (يَا أبَتِ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629214,"book_id":2913,"shamela_page_id":109,"part":"1","page_num":199,"sequence_num":109,"body":"وإن وقف عليها بالهاء فهو جائز، والتفخيم في مرضات أحسن من\rالإمالة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠) .\rقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب: (تَرْجِعُ) بفتح التاء في كل\rالقرآن.\rوقرأ الباقون بضم التاء وفتح الجيم (تُرْجَعُ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَرْجِعُ الْأُمُورُ) فالفعل للأمور، ويكون\r(تَرْجِعُ) لازمًا.\rوَمَنْ قَرَأَ (تُرْجَعُ الْأُمُورُ) فهو على ما لم يُسَم فاعله، وجعله\rمتعديا.\rوالعرب تقول: رجعتُه فَرَجَعَ، لفظ اللازم والمتعدي سواء: كقولك:\rنقصته فنقص، وهبطهُ فهبَط.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629215,"book_id":2913,"shamela_page_id":110,"part":"1","page_num":200,"sequence_num":110,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ ... (٢١٤) .\rقال الفراء قرأها القراء بالنصب إلا مجاهد، ونافعا فإنهما رفعَا\r(حَتَّى يَقُولُ) .\rقال الفراء: وكان الكسائي يقرأها دهرًا: (حَتَّى يَقُولُ) ثم رجع إلى\rالنصب.\rوقرأ سائر القراء: (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ) نصبا.\rوقال الفراء: من قرأ بالنصب فلأن الفعل الذي قبل (حتى) مما يتطاول، وإذا كان الفعل على هذا المعنى نُصِبَ بـ (حَتَّى) ، وإن كان في المعني ماضيا.\rقال: وإذا كان الفعل الذي قبل (حتى) لا يتطاول وهو ماض رُفع الفعل الذي بعد (حتى) إذا كان ماضيا.\rقال أبو منصور: العرب تنصب ب (حتى) الفعل المستقبل وهو\rأكثر كلام العرب.\rومن العرب من يرفع الفعل المستقبل بعد (حتى) إذا تضمن معنيين:\rأحدهما: أن يَحسُن (فَعَل) في موضع (يَفْعُل) ، كقوله: (حَتَّى يَقُولَ\rالرَّسُولُ) معناه: حتى قال الرسولُ.\rوالمعنى الثاني: تطاول الفعل الذي قبل (حتى) كقولك: سرتُ نَهَارِي أجمعَ حتَى أدخُلهَا، بمنزلة: سرتُ فدخلتُها، فصارت (حتى) غير عاملة في الفعل، وعلى هذا يؤيدُ قراءة مَنْ قَرَأَ (يقولُ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629216,"book_id":2913,"shamela_page_id":111,"part":"1","page_num":201,"sequence_num":111,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ ... (٢١٩) .\rقرأ حمزة والكسائي: (إِثْمٌ كَثِيرٌ) بالثاء.\rوقرأ الباقون: (إِثْمٌ كَبِيرٌ) .\rقال أبو منصور: ما أقرب معنى الكثير من الكبير فاقرأ كيف\rشئت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ... (٢١٩) .\rقرأ أبو عمرو وحده: (قُلِ الْعَفْوُ) بالرفع.\rوقرأ الباقون: (قُلِ الْعَفْوَ) نصبا.\rقال أبو منصور: من جعل (ماذا) اسما واحدًا ردَّ (العَقوَ) عليه\rفنصبه.\rومن جعل (ما) اسمًا و (ذا) خبره وهي في المعنى (الذي) رد\r(العَفوَ) عليه فرفعهُ، المعنى: ما الذي ينفقون؟\rفقال: العفوُ، أي: الذي ينفقون العفوُ.\rوالعَفو: ما عَفَا وتيسَر ولم يَشُقَّ، وأصل العَفْو: الفَضل الذي\rلا يُعَنِّي صاحِبَهُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629217,"book_id":2913,"shamela_page_id":112,"part":"1","page_num":202,"sequence_num":112,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (حَتَّى يَطْهُرْنَ ... (٢٢٢) .\rقرأ عاصم وحمزة والكسائي: (حَتَّى يَطَّهَّرْنَ) بتشديد الطاء والهاء.\rوقرأ الباقون: (حَتَّى يَطْهُرْنَ) مخففا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (حَتَّى يَطَّهَّرْنَ) والأصل: يَتَطهَّرنَ والتطهرُ\rيكون بالماء، فأدغمت التاء في الطاء فشددت.\rوَمَنْ قَرَأَ (حَتَّى يَطْهُرْنَ) فالمعنى: يَطهُرنَ مِن دَم المحِيض إذا انقَطع الدم. وجانز أن يكون يَطهُرن الطهر التام بالماء بعد انقِطاع الدم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا أَنْ يَخَافَا ... (٢٢٩) .\rقرأ حمزة ويعقوب: (يُخَافَا) بضم الياء.\rوقرأ الباقون: (يَخَافَا) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَخَافَا) بفتح الياء فإن الفراء قال: الخَوف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629218,"book_id":2913,"shamela_page_id":113,"part":"1","page_num":203,"sequence_num":113,"body":"في هذا الموضع كالظن. قال: والاختيار (إِلَّا أَنْ يَخَافَا) .\rقال: وأما ما قرأ به حمزة (إِلَّا أَنْ يُخَافَا) فإنه اعتبر قراءة\rعبد الله التي رُوِيَت له \"إلا أن تَخَافوا) .\rقال: ولم يُصِبْ حمزةُ، والله أعلم؛ لأن الخوف إنما وقع على (أن) وَحدها إذ قال: (إلِا أن تَخَافوا أن لا تُقِيمُوا\"، وحمزة قد أوقع الخَوْف على الرجل والمرأة، وعلى (أن) ألا ترى أن اسمَها في الخوف مَرفوع بِما لم يُسَم\rفاعله، فلو أراد: إلِا أن يُخَافَا على هذا، ويُخافا بِذا، أو مِنْ ذا.\rفيكون على غير اعتبار قراءة عبد الله كان جائزًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629219,"book_id":2913,"shamela_page_id":114,"part":"1","page_num":204,"sequence_num":114,"body":"قال أبو منصور: الاختيار (إِلَّا أَنْ يَخَافَا) بفتح الياء، وهو قراءة أكثر\rالقراء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ... (٢٢٠) .\rقرأ ابن كثيرٍ: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ) بغير همز، وهمز\rالباقون.\rْقال أبو منصور: الاختيار الهمز، لأن ألف أعنتكم مقطوعة، وهي\rكالأصلية، فهمزها أكملُ وأعرب.\rوأما قراءة ابن كثير فهو عندي على\rاختياره تليين الهمزة، لا أنه حذف الهمزة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُبَيِّنُهَا ... (٢٣٠) .\rاتفق القراء على الياء في (يُبَيِّنُهَا) إلا ما رَوى المفضل عن عاصم:\r(نُبَيِّنُهَا) بالنون.\rوالمعنى فيمن قرأ بالنون والياء قريب من السواء، إلا أن القِراءة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629220,"book_id":2913,"shamela_page_id":115,"part":"1","page_num":205,"sequence_num":115,"body":"بالياء أجود لاتفاق القراء عليها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ... (٢٣٣) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (لَا تُضَارُّ وَالِدَةٌ) رفعًا.\rوروى أبانُ عن عاصم الرفع أيضًا، وقال أبو بكر بن مجاهد: أخبرني ابن أبي الرجال عن بشر بن هلال عن بَكار عن أبَان بن يزيد عن عاصم:\r(لَا تُضَارَرْ وَالِدَةٌ) .\rقال: كذا هو في كتابي راءين.\rوقرأ الباقون: (لَا تُضَارَّ) نصبًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ) بفتح الراء.\rوالموضع موضع جزم على النهي، ولفظه لفظ الخبر، الأصل (لاتضارَرْ) فأدغمت الأولى في الثانية، وانفتحت لالتقاء الساكنين، وهو الاختيار في المضاعف، كقولك عضَّ زيدا، وضارَّ عمرًا يا رَجُل، يعني: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بولدها، أي: لاتترك إرضاع ولدها ضِرارًا لأبيه فتُضِر بالولد؛ لأن الوالدة أشفَق على ولدها من الأجنبية، ولبنُها له أهَنأ وأمْرأ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629221,"book_id":2913,"shamela_page_id":116,"part":"1","page_num":206,"sequence_num":116,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ... (٢٣٣) .\rأي: لا يضارُّ الوالد الأمَّ فيأخذه منها يَرُوم بذلك غَيظها فَيُضِر بولده.\rوَمَنْ قَرَأَ (لا تُضَارُّ) برفع الراء فإن المنذري أخبرني عن أحمد بن يحيى أنه\rقال: كان ابن كثير وأبو عمرو يقرآن (لاتُضَارُّ) ، قال: وأحسِبُهما آثرا\rالرفع عطفا على قوله: (لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ) فأتبعا الرفع الرفع وجعلاه خبرا،\rوالمعنى نهي.\rقال: والقراءة بالنهي، لأنه نهي صحيح.\r* * *\rقوده جلَّ وعزَّ: (إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ ... (٢٣٣)\rقرأ ابن كثير وحده: (مَا أتَيْتُمْ) بقصر الألف.\rوقرأ الباقون: (ما آتَيتُنم) .\rقال أبو منصور: (مَا آتَيتُم) معناه: ما أعطيتم، من أتى يُؤتي،\rوالمعنى: إذا سَلمتم الأجْرة إلى المرضعة، وقيل: إذا سَلمتم، أي: ما أعطاهُ بعضكم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629222,"book_id":2913,"shamela_page_id":117,"part":"1","page_num":207,"sequence_num":117,"body":"لبعض من التراضي في ذلك.\rوَمَنْ قَرَأَ (ما أتَيتُم) بقصر الألف فإن ابن الأنباري قال:\rلا يحتمل أن يكون معناه غير ما جئتم بالمعروف، من المَجِيء.\rقال: وليست في هذا الموضع حسنة، والقراء (ما آتَيتُم) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ... (٢٣٧) .\rقرأ حمزة والكسائي: (تُمَاسُّوهُنَّ) بضم التاء، وإثبات الألف.\rوقرأ الباقون: (تَمَسُّوهُنَّ) بغير ألف.\rوأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال: مَنْ قَرَأَ (تَمَسْوهُنً) فهو\rالاختيارة لأنا وجدنا هذا الحرف في غير موضع من الكتاب بغير ألف:\r(لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) ، وكل شىء في القرآن من هذا الباب فهو فِعْلُ الرجل في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629223,"book_id":2913,"shamela_page_id":118,"part":"1","page_num":208,"sequence_num":118,"body":"باب الغِشيَان. قال: وهو أحَبُّ إليَّ مِنْ قرَاءة مَنْ قرأ: (مَا لَمْ تُمَاسُّوهُنَّ)\rقال: ومَن قرأ: (مَا لَمْ تُمَاسُّوهُنَّ) اعتدَ بأن الفعل لهما، وأنهما يَلتذَّانِ معًا\rبالجِمَاع، فهو منهما.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ ... (٢٣٦) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم والحضرمي:\r(قَدْرُه) و (قَدْره) خفيفتين.\rوقرأ الباقون: (قَدَرُهُ) بالتثقيل.\rوأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال: التثقيل أعلى اللغتَين (قَدَرُهُ) .\rقال: وقال الكسائي: يُقرأ بالتخفيف والتثقيل، وكل صواب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ ... (٢٤٠) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو بكر عن عاصم والكسائي ويعقوب:\r(وَصِيَّةٌ) رفعا.\rوقرأ الباقون: (وَصِيَّةً) نصبا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629224,"book_id":2913,"shamela_page_id":119,"part":"1","page_num":209,"sequence_num":119,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَصِيَّةً) أراد فليُوصوا وَصِيَّةً، ومن رفع\rفالمعنى فَعَليْهم وَصِيَّةٌ لأزواجهم، هكذا قال النحويون، والاختيار\rالرفع لقراءة أبيٍّ وابن مَسْعود: (الوَصِيةُ لأزواجِهِم متاعًا) .\rقال أبو منصور: وهذا منسوخ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَيُضَاعِفَهُ لَهُ ... (٢٤٥) .\rقرأ ابن كثير: (فَيُضَعِّفُهُ لهُ) بتشديد العين مَرفوعًا بغير ألف، وكذلك\rقرأ في الحديد بالرفع، وكذلك شدد كُل ما كان من هذا، كقوله:\r(واللهُ يُضَعِّفُ) و: (يُضَعِّفُهُ) و (يُضَعَّفُ لَهَا الْعَذَابُ) ، ونحوهن، وتابعه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629225,"book_id":2913,"shamela_page_id":120,"part":"1","page_num":210,"sequence_num":120,"body":"ابن عامرٍ ويعقوب في التشديد وحذف الألف في كل هذا، وخالفاه\rفي الإعراب فَنَصَبا في البقرة والحديد.\rوقرأ أبو عمرو وحمزة ونافع والكسائي: (فَيُضَاعِفُهُ) بالرفع وإثبات\rألف وكذلك قرَأوا في الحديد، وخَففُوا قوله: (واللهُ يُضَاعِفُ) بالألف،\rو (أَضعَافًا مُضَاعَفَة) وما أشبهه.\rهذا في كل القرآن إلا أبا عمرو فإنه يحذف الألف في الأحزاب، ويشدد العين من قوله: (يُضَعَّفُ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ) .\rوقرأ عاصم (فيضاعفه) هاهُنا وفي الحديد بالنصب والتخفيف، وكذلك\rيخفف جميع هذا ويثبت الألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُضَاعِفُ) أو (يُضَعِّفُ) فمعناهما واحد،\rأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت أنه قال: تقول العرب: ضَاعَفتُ الشيء وضَغفْتُه.\rومثله: صاعر خذهُ وصَعَّره، وامرأة مُنَاعَمة ومُنَعَّمة، وعَاليتُ\rالرجل فوق البعير وعَليَّتُهُ.","footnotes":"(١) قرأها ابن عامر (فيضعفَهُ) بالنصب، لا بالرفع كما قرأها ابن كثير.\rأما يعقوب فروح برواية ابن كثير، ورويس كابن عامر.\rوقراءة أبي جعفر كابن كثير. (المبسوط في القراءات العشر ١٤٧) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629226,"book_id":2913,"shamela_page_id":121,"part":"1","page_num":211,"sequence_num":121,"body":"وَمَنْ قَرَأَ بالرفع (فَيُضَاعِفُه) فإن أبا العباس قال: من رفعه جعل\r(الذِي) جزاء، وجعل ا@فاء منسوقة على صِلة (الذِ@) ، قال: ومن فصب\r(فَيُضَاعِفَهُ) جعل جواب الاستفهام.\rقال: والقراءة عندنا بالرفع، لأن فيه تأويل الجزاء، وكذلك بعض\rأصحابنا.\rقال أبو إسحاق: من رفع (فَيُضَاعِفُهُ) عطفه على قوله: (يُقرِضُ الله) ،\rومن نصب فَعَلى جواب الاستفهام بالفاء.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ ... (٢٤٥) ، و: (وَزَادَهُ بَسْطَةً) .\rقرأ ابن كثير كل شيء في القرآن (يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ) و (وَزَادَهُ بَسْطَةً) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629227,"book_id":2913,"shamela_page_id":122,"part":"1","page_num":212,"sequence_num":122,"body":"في البقرة، وفي الأعراف مثله، و (المُسَيطِرُونَ) بالسين،\rوقرأ (بِمُصَيطِرٍ) بالصاد هذه وحده.\rوقرأ نافع: (يَقْبضُ وَيَبْصُطُ) و (وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً) في\rالأعراف، و (المصَيطِرون) و (بِمُصَيطِرٍ) بالصاد في هذه الأربعة المواضع،\rوسائر القرآن بالسين.\rوقرأ أبو عمرو وحمزة (المصَيطِرُون) و (بِمُصيطِر) بالصاد فيهما،\rوأشَمهما حمزة الزاي، وسائر القراء بالسين.\rوروى حفص عن عاصم (يقبِضُ وَيَبسطُ) و (بَسطة) في البقرة، و (بَسْطة) .\rفي الأعراف بالسين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629228,"book_id":2913,"shamela_page_id":123,"part":"1","page_num":213,"sequence_num":123,"body":"وقرأ ابن عامر والحضرمي (يَقْبِضُ وَيَبسُطُ) ، و (بَسْطةً) في البقرة بالسين، والباقي بالصاد.\rوقرأ الكسائي كل شيء في القرآن بالصاد، إلا قوله: (وزادَهُ بَسْطةً) في\rالبقرة بالسين، وهذه رواية ابن عُمر ونصير.\rوقال الفراء عن الكسائي: إنه قرأ كل هذا بالسين.\rقال أبو منصور: العرب تُجيز السين والصاد في كل حرف فيه طاء.\rوأخبرني أبو بكر عن شمر لأبي عبيد أنه قال: إذا كان في الاسم طاء أو خاء\rأو قاف أو غين ولا يكون في غير هذه الأربعة، مثل: الصراط والزراط والسراط، والبُزاق والبُصَاق، وسَنَخ الوَدَكُ وزَنَغ، ومصدغة ومزدغة\rومسدغة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629229,"book_id":2913,"shamela_page_id":124,"part":"1","page_num":214,"sequence_num":124,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (هَلْ عَسَيْتُمْ ... (٢٤٦) .\rقرأ نافع وحده: (عَسِيتُم) بكسر السين في الصورتين، وقرأ يعقوب\rها هنا: (عَسَيتُمْ) بفتح السين، وفي سورة القتال: (عَسِيتُم) .\rوسائر، القراء قرأوا: (عَسَيْتُم) .\rوهي القراءة المختارة، واتفق أهل اللغة على أن كسر السين ليس\rبجيد، وأنا أحسِبُها لغة لبعض العرب وإن كرهها الفصحاء.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ... (٢٤٩) .\rحرك الياء من قوله (مِنيَ) نافع وأبو عمرو، وأَرسلها الباقون.\rوقرأ ابن كثير، نافع وأبو عمرو: (غَرْفة) بفتح الغين.\rوقرأ الباقون: (غُرْفَةً) بضم الغين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629230,"book_id":2913,"shamela_page_id":125,"part":"1","page_num":215,"sequence_num":125,"body":"وأخبرني المنذري عن ابن فَهمٍ عن محمد بن سَلَّام عن يُونُس أنه قال:\rغُرفة وغَرفة عرييتان، وقال: غَرفتُ غَرفا، وفي الإناء غُرْفة، ومثله:\rحَسَوت حَسوَة، وفي الإناء حُسوَة.\rوقال أبو العباس: الغَرْفَةُ: المرة من المصدر،\rوالغُرفة: الماء الذي يُغرف بَعَينه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ... (٢٥١) .\rقرأ نافع ويعقوب: (وَلَوْلَا دِفَاعُ اللَّهِ) بالألف.\rوقرأ الباقون: (دَفْعُ اللَّهِ) بغير ألف.\rوكذلك قرأ نافع ويعقوب في الحج: (دفِاعُ اللَّهِ) بألف.\rوقرَأ الباقون بغير ألف.\rقال أبو منصور: المعنى في الدفاع والدفع واحد، يقال: دافع الله عنك\rالسوءَ، ودفع عنك السوء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629231,"book_id":2913,"shamela_page_id":126,"part":"1","page_num":216,"sequence_num":126,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ... (٢٥٤) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ها هنا وفي إبراهيم: (لَا بَيْعَ فِيهِ وَلَا خِلَال) وفي الطور: (لَا لَغْوَ فِيهَا وَلَا تَأْثِيم) بالنصب. وقرأ الباقون بالرفع\rوالتنوين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا بَيْعَ فِيهِ وَلَا خُلَّةَ وَلَا شَفَاعَةَ) بالنصب فهو\rعلى التبرئة،\rومن رفع ونوَّن فهي لغة جيدة إذا تكررت (لا) ،\rوإذا لم تتكرر فالاختيار النصب.\rومعنى الرفع: الابتداء وخبره.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ... (٢٥٥) .\rوقف يعقوب: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَه) بالهاء. وكذلك: (نِعِمَّا هِيَه) ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629232,"book_id":2913,"shamela_page_id":127,"part":"1","page_num":217,"sequence_num":127,"body":"و (كَأنَّهُ هُوَه) ، و (فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَه) .\rويقف على: (عَم يَتَساءلونَ) عَمَّه، ونحو ذلك في القرآن كله.\rيقول هذه هاء الاستراحة.\rْوالباقون من القراء يقفون على هذه الحروف بغير هاء.\rقال أبو منصور: أما ما اختاره يعقوب من الوقف على هذه الحروف\rبالهاء فهو من كلام العرب الجيد، غير أني أختار المرور عليها، وأن لا يتعمد\rالوقوف عليها، لأن الهاءات لم تثبت في المصاحف فأخأف أن تكون زيادة\rفي التنزيل، وإن اضطر الواقف إلى الوقوف عليها وَقَفَ بغير هاء اتباعا للقراء\rالذين قرأوا بالسنة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ... (٢٥٨) .\rأسكن الياء حمزة. وحركها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ... (٢٥٨) .\rقرأ نافع وحده بإثبات الألف من (أنا) إذا لقيتها الهمزة مفتوحة أو\rمضمومة في اثني عشر موضعا في البقرة، وموضع في الأنعام، وموضع\rفي الأعراف، وموضعين في يوسف، وموضعين في الكهف،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629233,"book_id":2913,"shamela_page_id":128,"part":"1","page_num":218,"sequence_num":128,"body":"وموضعين في النمل، وموضع في المؤمن، وموضع في الزخرف،\rوموضع في الممتحنة.\rفإذا لقيت ألف (أنا) همزة مكسورة حذفها كقوله في الأعراف: (إِنْ أنَا إِلا نَذِير وبَشِير) ، وفي الشعراء (إِن أنَا إلِا نَذِير مبِين) ،\rوفي الأحقاف: (ومَا أنَا إلا نَذِير مبِين) ، فإنه حذف\rالألف في هذه المواضع.\rوالباقون من القراء يطرحون ألف (أنا) في القرآن كله.\rولم يختلفوا في طرحها إذا لم يلقها همزة.\rقال أبو منصور: في (أنا) ثلاث لغات: (أنَا) بإثبات الألف، كقولك:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629234,"book_id":2913,"shamela_page_id":129,"part":"1","page_num":219,"sequence_num":129,"body":"(عنَا) ، وليست بالجيدة.\rو (أنَ فعلت) ممالة النون إلى الفتح، وهي اللغة الجيدة، و (إن) فخففة الحركة، وهي رديئة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَبِثْتَ ... (٢٥٩) ، و: (لَبِثْتُمْ) .\rأظهر الثاء في (لبِثت) و (لبِثْتم) ابن كثير ونافع وعاصم حيث وقعت.\rوأدغمه الباقون، إلا أن يعقوب أظهرها في حرفين في سورة المؤمنين،\rعند قوله: (قَالَ كَم لبِثتُم) ، و (قَالَ إن لبِثتُم) .\rقال أبو منصور: من أدغم فقرأ (لبتُّم) فلقرب مخرجي التاء والثاء.\rومن أظهر الثاء فلأنه أشبع وأتم، وأنا أختار الإظهار.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (لَمْ يَتَسَنَّهْ ... (٢٥٩) .\rقرأ حمزة ويعقوب بحذف الهاء من (يَتَسَنَّهْ) في الوصل، وكذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629235,"book_id":2913,"shamela_page_id":130,"part":"1","page_num":220,"sequence_num":130,"body":"(فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) ، و (مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (٢٩)\rو (مَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) .\rوزاد يعقوب على حمزة حذف الهاء من قوله: (كِتَابِيَهْ) و: (حِسَابِيَه)\rوأثبتها حمزة.\rوحذت الكسائي الهاء من (يَتَسَنَّهْ) ومن (اقْتَدِهْ) ، في الوصل، وأثبت الهاء في\rالوصل والوقف، أي في غيرهما، ولم يختلفُوا في أن الهاء ثابتة في الوقف،\rوالباقون يصلون بالهاء ويقفون على الهاء.\rوأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال في قوله: (لَمْ يَتَسَنَّهْ) :\rقرأها أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم بإثبات الهاء إنْ وَصلوا وإن قَطعوا،\rوكذلك قوله: (اقْتَدِهْ) وما أشبهه في القرآن.\rووافقهم أبو عمرو إلا في الأنعام، فإنه كان يحذف الهاء منه في الوصل، ويثبتها في الوقف، وكان الكسائي يحذف الهاء من (يَتَسَنَّهْ) ، و (اقْتَدِهْ) ، في الوصل، ويثبتها في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629236,"book_id":2913,"shamela_page_id":131,"part":"1","page_num":221,"sequence_num":131,"body":"الوقف ولا يفعل ذلك في سائر هاءات الوقف في القرآن، وكان عاصم\rيُثبتُها في الوقف في القرآن كله، ويحذفها في الوصل، مثل قوله:\r(يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ) ، و (مَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ) .\rوكان الأعمش وحمزة يفعلان ذلك أيضًا في قوله: (لَمْ يَتَسَنَّهْ) ، وفي: (فَبِهُداهُمُ اقتَدِه) ، وفي حرفين من الحاقة: (مَالِيَه) و (سُلطانِيَه)\rوأما ما سواها فإنهما كانا يثبتان الهاء في الوصل والقطع.\rقال أبو العباس: ونحن نذهب إلى أن هذه الهاءات هاءات وقف، والوجه\rفيها كلها أن تحذف في الموصَل والممر، وتثبت في الموقف، فهذا الوجه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629237,"book_id":2913,"shamela_page_id":132,"part":"1","page_num":222,"sequence_num":132,"body":"في العربية، وقد تصل العرب على مثال الوقف، فيكون الوصل كالقطع،\rوهذا من ذلك، فاعلم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَيْفَ نُنْشِزُهَا ... (٢٥٩) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب: (نُنْشِرُهَا) بالراء،\rوقرأ الباقون: (نُنْشِزُهَا) بالزاي.\rوروى عبد الوهاب بن عطاء عن أبان عن عاصم: (كَيف نُنْشِرُهَا)\rبفتح النون وضم الشين، وهي قراءة الحسن.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نُنشِزُها) بالزاي فالمعنى: نجعلها بعد بِلاهَا\rوهُمودهِا نَاشِزَةً، تَنشُز بَعضَهَا إلى بَعض، أي: ترتفع، مأخوذ من نشَزَ،\rوالنشْزُ هو: ما ارتفع من الأرض.\rوَمَنْ قَرَأَ: (نُنشِرها) بالراء فمعناهُ: نحييها، يقال: أنشَرَ الله الموتى، أي: أحياهم فنشروا، أي: حيوا، ومن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629238,"book_id":2913,"shamela_page_id":133,"part":"1","page_num":223,"sequence_num":133,"body":"قرأ (ننشرها) فهو مأخوذ من النشر بعد الطي.\rوالقراءة (نُنْشِرُهَا) أو (نُنْشِزُهَا) بضم النون الأولى فيهما،\rوأما (نَنْشِرُهَا) فهي شاذة، لا أرى القراءة بها.\rوقوله ﷿: (قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٥٩) .\rقرأ حمزة والكسائي: (قَالَ اعْلَمْ) بالأمر.\rوقرأ الباقون: (أَعْلَمُ) بقطع الألف وضم الميم.\rوأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال في قراءة عبد الله: (قيلَ اعْلَمْ) على الأمر.\rوكذلك قرأ حمزة والكسائي، اعتبرا قراءة عبد الله،\rوَأما أبو جعفر وشيبة وعاصم ونافع وأبو عمرو فإنهم قرأوا: (قَالَ أعْلمُ) ، قال: واختارها أبو عمرو على أنه من مقالة الذي أحياه الله.\rوقال أحمد ابن يحيى: وأنا أختاره؛ لأنه مفسر في حديثه أنه لما رأى ما صُنعَ به وبحمَاره قال عند ذلك: (أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)\rقال أبو العباس: ونحن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629239,"book_id":2913,"shamela_page_id":134,"part":"1","page_num":224,"sequence_num":134,"body":"نذهب به إلى الجزم؛ لأن مَنْ قَرَأَ به أكثر، على أنهُ قيل لإبراهيم:\rو (اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ... (٢٦٠) .\rقرأ حمزة ويعقوب: (فَصِرْهُنَّ إِلَيْكَ) بكسر الصاد.\rوقرأ البا قون: (فَصُرْهُنَّ) بالضم.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَصُرْهُنَّ) فمعناه: أمِلهُن إليك، يقال:\rصُرتُ الشيء أصُوره، أي: أمَلته، ومنه قول لبيد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629240,"book_id":2913,"shamela_page_id":135,"part":"1","page_num":225,"sequence_num":135,"body":"مِن فُقد مولى تَصُور الحيِّ جفنته ... أوزرْء مالٍ وَرزء المال يجتَبَر\rوَمَنْ قَرَأَ (فَصِرْهُنَّ) بكسر الصاد فإن الفراء قال: معناه:\rقَطعهُن، قال: وهو مقلوب من صَرَى يَصري، إذا قَطعَ.\rوأنشد:\rتَعَرَّب آبابي فَهَلَّا صَراهُمُ ... عَنِ المَوتِ أن لم يَذهَبُوا وَجُدوديِ\rقال: ومثله عَثَيتُ وعِثتُ.\rقال أبو منصور: والذي عندي في معنى (صُرْهُنَّ) و (صِرْهُنَّ) أن\rمعناهما واحد، يقال: صَارَه يَصُورُهُ، ويصيُرهُ بللواو والياء، إذا مَالهُ،\rلغتان معروفتان.\rوأنشد الكسائي:\rوفَرْع يُصِيرُ الجِيدَ وَخفٍ كَأنهُ ... عَلى الليتِ قِنوانُ الكُرُوم الدوالِحِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629241,"book_id":2913,"shamela_page_id":136,"part":"1","page_num":226,"sequence_num":136,"body":"قال: يُصِيرُ: يُمِيل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ ... (٢٦٥) .\rقرأ ابن عامر وعاصم: (بِرَبْوَةٍ) و (إِلى رَبْوَةٍ) في سورة المؤمنين بفتح الراء.\rوقرأ الباقون بضم الراء.\rوأخبرني المنذري عن أبي العباس فيها ثلاث لغات: رَبْوَة، ورُبوة،\rورِبوَة.\rوالاختيار رُبوَة؛ لأنها أكثر في اللغة.\rقال: والفتح لغة تميم.\rقال أبو منصور: رِبوة لغة، ولا تجوز القراءة بها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ ... (٢٦٥) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (فَآتَتْ أُكْلَهَا) خفيفة، وكذلك كل ما\rأضيف إلى مؤنث فهو خفيف.\rقال أبو بكر: وافْتَرَقُوا فيما أضيف إلى مذكر نحو: (أُكُلُهُ) ، وما أضيف إلى اسم ظاهر، كقوله: (أُكُلٍ خَمْطٍ) فقرأ أبو عمرو بتثقيلهاحيث وقع، وثقل أيضًا ما لم يُضف،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629242,"book_id":2913,"shamela_page_id":137,"part":"1","page_num":227,"sequence_num":137,"body":"نحو: (الأُكُلٍ) .\rوقرأ نافع وابن كثير بتخفيف ذلك كله.\rوقرأ الباقون بتثقيل ذلك كله ما استثنوا شيئا.\rقال أبو منصور: هما لغتان جيدتان فاقرأ كيف شئت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ ... (٢٦٩) .\rقرأ يعقوب وحده: (وَمَنْ يُؤْتِ الْحِكْمَةَ) بكسر التاء، وتقديره: ومن\rيُؤتِهِ اللهُ الحكمة.\rوقرأ الباقون: (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ) بفتح التاء.\rقال أَبو منصور: القراءة بفتح التاء، و (يؤتَ) جزم ب (منْ) ، والجواب\rالفاء في قوله: (فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَنِعِمَّا هِيَ ... (٢٧١)\rقرأ ابن كثير، وعاصم في رواية حَفْص عنه، والأعشى عن أبي بكر\rعنه، ويعقوب (فَنِعِمَّا هِيَ) بكسرة النون والعين، وكذلك روى ورش عن نافع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629243,"book_id":2913,"shamela_page_id":138,"part":"1","page_num":228,"sequence_num":138,"body":"بكسر النون والعين.\rوقرأ أبو عمرو ونافع وعاصم في رواية يحيى عن\rأبي بكر عن عاصم والمفضل عنه: (فَنِعْمَّا هِيَ) بكسر النون وتسكين\rالعين.\rوقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: (فَنَعِمَّا هِيَ) بفتح النون وكسر العين\rوتشديد الميم.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَنِعِمَّا هِيَ) بكسر النون والعين فهو جيد؛ لأن\rالأصل في نِعْمَ: نَعِمَ ونِعْمَ ثلاث لغات.\rوَمَنْ قَرَأَ (فنِفما) فهي على لغة\rمن يقول: نِعْمَ. وأما مَنْ قَرَأَ (فَنِعْمَّا) بكسر النون وسكون العين وتشديد الميم فهي على لغة من يقول: نِعْم كإثم، أدغم الميم من (نِعْمَ) في (ما) وشددها، وترك العين على حالها ساكنة، وهذه القراءة عند نحويي أهل البصرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629244,"book_id":2913,"shamela_page_id":139,"part":"1","page_num":229,"sequence_num":139,"body":"غير جائزة؛ لأن فيها الجمع بين ساكنين مع غير حرف مد ولا لين، وكان\rأبو عُبَيد يختار هذه القراءة، ولم يُجِرها أهلُ النحو، والقراءة فَنَعِمَّا أو\rفنِعِمَّا ومعناهما فَنِعْم الشيء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَنُكَفِّرُ عَنْكُمْ (٢٧١) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ويعقوب: (وَنُكَفِّرْ عَنْكُمْ)\rبالنون والرفع، وكذلك أبو خُليد عن نافع.\rوقرأ نافع وحمزة والكسائي: (وَنُكَفِّرْ عَنْكُمْ) بالنون والجزم.\rوكذلك قال الكسائي عن أبي بكر عن عاصم بالنون والجزم.\rوقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم: (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ) بالياء والرفع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629245,"book_id":2913,"shamela_page_id":140,"part":"1","page_num":230,"sequence_num":140,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نُكَفرْ) جزما عطفه على موضع الجزم في قوله:\r(فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) لأن معناه: يكن خيرا لكم.\rوَمَنْ قَرَأَ (ونكَفرُ عَنكُم) بالنون والرفع رفعهُ لأن ما بعد الفاءِ قد صار بمنزلته في غير الجزاء، وهو اختيار سيبويه، كأنه استئناف، وكذلك مَنْ قَرَأَ (وَيُكَفِّرُ) بالياء والرفع.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ ... (٢٧٣) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي والحضرمي (يَحْسِبُهُمُ)\rو (يَحسِبُونَ \" و (يَحسِب) بكسر السين في كل القرآن.\rوقرأ ابن عامر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629246,"book_id":2913,"shamela_page_id":141,"part":"1","page_num":231,"sequence_num":141,"body":"وحمزة وعاصم بفتح السين في ذلك كله.\rقال أبو منصور: هما لغتان معروفتان عن العرب، على (فَعِلَ يفعِلُ)\rحَسِبَ يحْسِبُ، والكسر لغة أهل الحجاز، والفتح لغة تميم، وحَسِب\rيَحْسِبُ. جاء نادرا، ومثله من باب السالم: نَعِم يَنْعِم، وزاد بعضهم يَئِسَ\rيَيئِسُ ويَيأَسُ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ... (٢٧٩) .\rقرأ عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة: (فَآذِنُوا) بالمد وكسر الذال.\rوقرأ الباقون وحفص عن عاصم: (فَأْذَنُوا) مقصورا، وفتحوا الذال:\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَآذِنُوا) بالمد، المعني: فأعلموا مَن وراءكم أن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629247,"book_id":2913,"shamela_page_id":142,"part":"1","page_num":232,"sequence_num":142,"body":"كل مَنْ لم يترك الربا فهو حَرب، يقال: آذَتتُهُ أوذنُه، إذا أعلنته.\rومن قرأ (فَأْذَنوا) بالقصر فمعناه: فاعلمُوا وأيقنُوا بحرب من الله، يقال: أذنتُ آذَنُ إِذنًا، إذا علمت الشيءَ واستيقَتتَ بهِ، وأَذنِ يَأذَنُ إذِنًا، إذا سَمِعت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩) .\rروى المفضل عن عاصم: (لَا تُظْلَمُونَ وَلَا تَظْلِمُونَ) .\rوقرأ الباقون بفتح الأولى وضم الثانية.\rقال أبو منصور: المعنى: (لكم رُءوس أموالكم لا تَظلِمون بأن تأخذوا أكثر\rمنها، ولا تُظلمونَ بأن تُنقَصُوا من رُءوس أموالكم شيئا، والتأخير والتقديم\rلا يُغَيِّر المعنى، غير أن أجود القرائتين: (لَا تَظْلِمُونَ) على أنهم فاعلون،\rو (لَا تُظْلَمُونَ) على أنهم مفعولون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ... (٢٨٠) .\rقرأ نافع وحده: (إلِى مَيْسُرَةٍ) بضم السين.\rوقرأ الباقون بفتح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629248,"book_id":2913,"shamela_page_id":143,"part":"1","page_num":233,"sequence_num":143,"body":"السين.\rقال أبو منصور: هما لغتان: مَيسَرَة ومَيْسُرة، ومثله: مَقبَرة ومَقبُرة،\rومشرَبة ومَشرُبة: للغُرفة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنْ تَصَدَّقُوا (٢٨٠) .\rقرأ عاصم: (وَأَنْ تَصَدَّقُوا) خفيفة الصاد.\rوقرأ الباقون: (تَصَّدَّقُوا) بتشديد الصاد والدال.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بتخفيف الصاد فالأصل: تَتَصَدقوا\rفحُذِفت إحدي التاءين، وبقي تصدَّقوا.\rوَمَنْ قَرَأَ بتشديد الصاد فالأصل أيضًا: تتصدَّقوا، فأدغمت التاء الثانية في الصاد، وشددت، والمعنى واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ... (٢٨١) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629249,"book_id":2913,"shamela_page_id":144,"part":"1","page_num":234,"sequence_num":144,"body":"قرأ أبو عمرو ويعقوب: (تَرْجِعُونَ) بفتح التاء.\rوقرأ الباقون: (تُرْجَعُونَ) بضم التاء،\rقال أبو منصور: (تَرْجِعُونَ) فِعلهُ لازم غير واقع.\rو (تُرْجَعُونَ) مفعول من رَجعته، فالأول واقع، والثاني لازم.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا ... (٢٨٢) .\rقرأ حمزة: (إِنْ تَضِلَّ) بكسر الألف على محض الشرط، (فَتُذَكِّرُ)\rبتشديد الكاف وضم الراء، والفاء جواب الشرط.\rوفتح الباقون الألف من (أَنْ تَضِلَّ) والراء من (فَتُذَكِّرَ) .\rوأسكن الذال من قوله: (فَتُذْكِرَ) ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، وخفضوا الكاف.\rوقرأ الباقون: (فَتُذَكِّرَ) .\rوأذكرتُ وذكَّرت واحد.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَنْ تَضِلَّ) المعنى: أن تنسى إحداهما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629250,"book_id":2913,"shamela_page_id":145,"part":"1","page_num":235,"sequence_num":145,"body":"فتُذكرها الذاكرة.\rوقوله: (فَتُذَكِّرُ) رفع مع كسر (إنْ) لا غير، وهي قراءة حمزة.\rوَمَنْ قَرَأَ (إن تَضِلَ إِحْدَاهُمَا فَتُذْكِرَ) فالمعنى: لأن تُذكرَ إحداهما\rالأخرى، ومن أجل أنْ تُذْكِر إحداهما الأخرى.\rوقال سيبويه: لِمَ جازَ (أن تَضِلَ) وإنما أعِدَّ هذا للإذكار؟\rفالجواب: أن الإذكار لما كان سببُه الإضلال جاز (أن تَضِلَّ) ؛ لأن الإضلال هو السبب الذي أوجَب الإذكار.\rقال: ومثله في الكلام: أعددت هذا أن يَمِيل الحائط فأدْعَمُهُ، وإنما أعددتُهُ للدَغم لا للميل، ولكن الميل ذكِر لأنه سبب الدعم، كما ذكِر الإضلال لأنه سببُ الإِذكار، وهذا بَيِّن إن شاء الله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً ... (٢٨٢) .\rقرأ عاصم وحده: (تِجَارَةً حَاضِرَةً) نصبا.\rوقرأ الباقون: (تِجَارَةٌ حَاضِرَةٌ) رفعا.\rقال أبو منصور: من نصب (تجارةً حَاضرةً) فالمعنى: إلا أن تكون المداينة\rتجارةً حاضرةً.\rومن رفع (تِجَارَةٌ حَاضِرَةٌ) جعل (كان) مُكتفية بالاسم دون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629251,"book_id":2913,"shamela_page_id":146,"part":"1","page_num":236,"sequence_num":146,"body":"الخبر، وذلك كثير.\rو (حاضرة) من نَعْت (تجارة) ، وذلك جائز في كلام العرب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ... (٢٨٣) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (فَرُهْنٌ) بغير الألف.\rوقرأ الباقون: (فَرِهَانٌ) بالألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَرُهْنٌ) أراد أن يَفصِل بين الرهان في\rالخَيل وبين الرهُن: جمع الرَّهْن.\rوقال الفراء: رُهْن: جمع الرِّهان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629252,"book_id":2913,"shamela_page_id":147,"part":"1","page_num":237,"sequence_num":147,"body":"وقال غيره: رَهْن ورُهُن، مثل: سَقْف وسُقف.\rومن قرأ: (فَرِهَانٌ) فهو جمع رُهْن.\rوأنشد أبو عمرو في الرهن:\rبانَتْ سعادُ وأمسى دونَها عدنُ ... وَغلَّقَتْ عندَها مِنْ قبلِك الرُّهُنُ\rوأخبرني المنذري عن الحسن بن فهم عن ابن سلام عن يونس قال: الرُّهُن\rوالرِّهَان واحد، عربيتان.\rوالرُّهُن في الرَّهْن أكثر، والرِّهَان في الخيل أكثر.\rوأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى قال: الاختيار (رِهَان) مثل: كَبشٍ\rوكِبَاشٍ وحَبلٍ وحِبالٍ وما أشبههما.\rقال: (ورُهُن) قراءة ابن عباس.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ... (٢٨٤) .\rقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب: (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ)\rبالرفع.\rوقرأ الباقون بجزم الراء والباء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُعَذِّبْ مَّنْ يَشَاءُ) أدغم الباء من (يُعَذِّبْ) في\rالميم من (مَّنْ يَشَاءُ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629253,"book_id":2913,"shamela_page_id":148,"part":"1","page_num":238,"sequence_num":148,"body":"وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى وسئل عن قوله\r(فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ)\rقال: من جزم رده على الجزم في قوله: (يُحَاسِبْكُم) .\rقال: وهو الاختيار عندي.\rقال: ومن رفع فهو على الاستئناف.\rقال أبو العباس: إنما اختَرْت الجزم لأنه يدخل في تكفير الذنوب إذا كان جوابا لقوله: (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ)\rومن رفع لم يجعله جوابًا لهذا الشرط.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ... (٢٨٥) .\rقرأ حمزة والكسائي: (وكِتَابِهِ) مُوَحَدًا.\rوقرأ الباقون: (وَكُتُبِهِ) جميعا.\rقال أبو منصور عن ابن عباس: إنه قرأ (كِتَابِه) ، وقيل له في قراءته\rفقال: (كِتَاب) أكثر من (كُتُب) .\rقال أبو منصور: ذهب به إلى الجنس، كما يقال: كثر الدرهم والدينَار في أيدي الناس.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَكُتُبِهِ) فهو مثل:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629254,"book_id":2913,"shamela_page_id":149,"part":"1","page_num":239,"sequence_num":149,"body":"حِمَارٍ وحمْر وغِلافٍ وغلْف.\r* * *\rوقوله: (وَرُسُلِهِ)\rقد اتفق القراء على تثقيله.\r* * *\rوقرأ الحضرمي: (لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ... (٢٨٥)\rبالياء\rوكسر الراء. وقرأ الباقون: (لَا نُفَرِّقُ) بالنون.\rوأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال: النون هو الاختيار،\rوعليها قُراء الأمصَار، ومعناها: يقول: لا نفرق بين أحد، فيكون القول فيه مضمرا، وإضمار القول كثير في القرآن.\rقال: وَمَنْ قَرَأَ: (لَا يُفَرِّقُ) فإنه يريد: مَن آمَنَ بالله لَا يُفَرِّقُ، ردَّه على مَن آمن بالله، وكلٌّ آمن، وكلٌّ لَا يُفَرِّقُ بين أحد منهم.\rواحد في معنى الجميع ها هنا.\r* * *\rوقال أبو بكر: حذفت من البقرة ست ياءاتٍ اكتُفى بكسراتِ ما قبلهن، منها:\rحذف ياء (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠) ، (فَاتَّقُونِ (٤١) ، (وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢) ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629255,"book_id":2913,"shamela_page_id":150,"part":"1","page_num":240,"sequence_num":150,"body":"(دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ (١٨٦) ، (وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧) .\rوقد أثبتهن يعقوب في الوصل والوقف.\rووصل أبو عمرو منهن ثلاثا: (الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ (١٨٦)\r(وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧) .\rووقف بغير ياء.\rوحذفهن الباقون في الوصل والوقف.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629256,"book_id":2913,"shamela_page_id":151,"part":"1","page_num":241,"sequence_num":151,"body":"سورة آلِ عِمْرَانَ\r﷽\rقال أبو بكر: قراءة الأعشى عن أبي بكر عن عاصم:\r(الم (١) اللَّهُ ... (٢)\rالميم ساكنة ومن اسم الله مقطوعة.\rوقرأ الباقون: (الم (١) اللَّهُ) ألقَوا فَتْحة الألف على الميم وحذفوها في الوصل.\rوقال أبو إسحاق النحوي رُوي عن الرؤاسي: (الم اللهُ) بتسكين الميم.\rقال: وقد رُوِيَت هذه القراء عن عاصم.\rقال: والمضبوط عن عاصم في رواية أبي بكر بن عياش وابن عُمَر بفتح الميم. قال: ففتح الميم إجماع من النحويين.\rقال: واختلف النحويون في عِلة فتح الميم.\rفقال بعضهم: فتحت لالتقاء الساكنين،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629257,"book_id":2913,"shamela_page_id":152,"part":"1","page_num":242,"sequence_num":152,"body":"وقال بعضهم: طرحت عليها فتحة الهمزة؛ لأن نية حروف\rالهجاء الوقف، وهذا قول الكوفيين.\rوقال الأخفش: إن الميم لو كسرت لالتقاء الساكنين فقيل (الم اللهُ)\rلجاز.\rقال أبو إسحاق: وهذا غلط من الأخفش؛ لأن قبل الميم ياء مكْسُور\rما قبلها، فحقها الفتح لالتقاء الساكنين؛ ولثقل الكسر مع الياء.\rوقال مجاهد: إنما قرأ القراء (المَ اللهُ) لأنهم ألقوا فتحة الألف على\rالميم وحذفوها في الوصل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ. . (١٢) و: (يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم: (ستغلبون وتحشرون) بالتاء\rو (يرونهم) بالياء.\rوقرأ نافع ويعقوب: (سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ) و: (ترونهم) كله بالتاء.\rوقرأ حمزة والكسائي: (سَيُغلبون ويُحشَرُون) و (يَرَونهم مثليهم)\rبالياء ثلاثتهن.\rوروى أبان عن عاصم: (ترونهم) بالتاء،\rوقال الفراء: مَنْ قَرَأَ بالياء (سيغلبون ويحشرون) فإنه ذهب بها إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629258,"book_id":2913,"shamela_page_id":153,"part":"1","page_num":243,"sequence_num":153,"body":"مخاطبة اليهود وإلى أن الغلبة تقع على المشركين بعد يوم أحُد، وذلك\rأن النبي صلى الله عليه لما هزم المشركين يوم بدر قال اليهود: هذا\rالنبي الذي لا تُرَد لهُ راية، فلما نُكِب المسلمون يوم أحد كذبوا ورجعوا، فأنزل الله ﵎: يا محمد قل لليهود: سيغلب المشركون ويحشرون إلى جهنم.\rفليس في هذا المعنى إلا الياء.\rقال الفراء: وَمَنْ قَرَأَ بالتاء جعل اليهود والمشركين كأنهم شيء\rواحد داخلين في الخطاب، فيجوز على هذا المعنى ستغلبون بالياء والتاء.\rوهذا كما تقول في الكلام: قل لعبد الله إنه قائم وإنك قائم.\rوأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال: الاختيار عندنا بالياء\rلأنه جلَّ وعزَّ خاطب اليهود، وأخبر أن مشركي أهل مكة سيغلبون، والتفسير عليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629259,"book_id":2913,"shamela_page_id":154,"part":"1","page_num":244,"sequence_num":154,"body":"وقال الزجاج: من قرأها بالتاء فللحكاية والمخاطبة، أي: قل لهم\rفي خطابك ستغلبون.\rقال: وَمَنْ قَرَأَ (سيغلبون) فالمعنى بلغهم أنهم سيُغلبون. .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ ... (١٥) .\rقرأ عاصم وحده في رواية أبي بكر: (وَرُضْوَانٌ) بضم الراء في كل\rالقرآن، إلا قوله في المائدة: (مَن اتبعَ رِضْوانَهُ) فإنه كسر الراء ها هنا،\rوهذه رواية يحيى عن أبي بكر.\rوقال الأعشى: (رُضْوانُه) بالضم مثل سائر القرآن.\rوكسر الباقون الراء في جميع القرآن، وكذلك روى حفص عن\rعاصم.\rقال أبو منصور: الرُّضوان والرِّضوان لغتان فصيحتان، من رضِي\rيَرضىَ، إلا أن الكسر أكثر في القراءة، وهو الاختيار.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ... (١٩) .\rقرأ الكسائي وحده: (أَنَّ الدِّينَ) . وقرأ الباقون: ((إِنَّ) بكسر الألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629260,"book_id":2913,"shamela_page_id":155,"part":"1","page_num":245,"sequence_num":155,"body":"وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى في قول الله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) بكسر الألف، وعليه القراء من أهل الأمصار إلا\rالكسائي فإنه فتح (أَنَّ) اعتبارا لقراءة ابن مسعود وابن عباس من غير\rأن يكون عنده فيها حجة حكاية عن أحد من السلف، غير أنه قال في قراءة\rعبد الله (أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) : وهذا دليل على وقوع الشهادة على أن شهد الله بإنه لا إله إلا هو، وَبِأن الذين عند الله الإسلام.\rقال: وحكى الفراء قال: قرأ ابن عباس بكسر الأول وفتح أن\rالدين عند الله الإسلام، وهاتَان حجة للكسائي في الفتح لموافقة ابن\rمسعود وابن عباس، فقد كسر الأولى لأن الباء حَسُن فيها\r(شهد الله بإنه لا إله إلا هو. . . أنَّ الدين) جعلها مستأنفة معترضة؛ لأنها\rتعظيم لِلَّهِ، كما تقول: (اعتقكَ اللَّهُ وأعْتَقْتُك) ، فتبدأ بالله تعظيمًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629261,"book_id":2913,"shamela_page_id":156,"part":"1","page_num":246,"sequence_num":156,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ ... (٢١) .\rقرأ حمزة وحده: (ويقاتلون) بالألف بعد القاف، وروى نُصَير عن\rالكسائي مثل ذلك.\rوسائر القراء قرأ: (وَيَقْتُلُونَ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَيَقْتُلُونَ) فمعناه: أنهم يَفتُلون الذين\rلا يقاتلونهم.\rوَمَنْ قَرَأَ (يقاتلون) فمعناه: أنه يقاتلون الذين يخالفونهم\rفي كفرهم، والمقاتلة من اثنين، والقتل من واحد، والاختيار (يقاتلون)\rبالألف، لأن المعنى: أنهم يقتلون من غلبوه ممن لا يوافقهم على كفرهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ ... (١٥)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (أَنَبِّئُكُمْ) بهمزة واحدة مقصورة.\rوقرأ نافع: (ءانَبئكم) بهمزة مُطولة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629262,"book_id":2913,"shamela_page_id":157,"part":"1","page_num":247,"sequence_num":157,"body":"وقرأ الباقون: (أَؤُنَبِّئُكُمْ) بهمزتين.\rوقال أبو منصور: وهي لغات صحيحة فاقرأ بأيها شئت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ... (٢٧) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامِرٍ وأبو بكر عن عاصم: (الْمَيْت)\rمخففا في كل القرآن، وكذلك خففوا: (بَلْدَةً مَيْتًا) و (الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ)\rوقوله: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا) ، وقوله: (لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629263,"book_id":2913,"shamela_page_id":158,"part":"1","page_num":248,"sequence_num":158,"body":"وشدَّد يعقوب من هذا ما كان له روح، كقوله: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ) و ((أَوَمَنْ كَانَ مَيِّتًا) ، وخفف ما لا رُوح فيه، نحو: (لِبَلَدٍ مَيْتٍ) و (الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ) .\rواتفقوا كلهم على تخفيف قوله: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا) .\rوقرأ نافع بتشديد هذا كله،\rوقرأ حفص وحمزة والكسائي: (الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ) و (بلدة ميتًا) ، وخففوا (الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ) و (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا) و (لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (الْمَيِّتَ) مشددًا فهو الأصل،\rومن قرأ (الْمَيْتَ) مخففا فالأصل فيه التشديد، وخفف، ونظيره قولهم: هيِّن وهَين، وليِّنُ، ولينُ.\rوالعرب تقول للحيَّة: أيم وأيْن وأيِّم وأيِّن، والمعنى واحد في جميعها.\rوأما من قال: (الْمَيِّت) : ما لم يَمُت ووجهه إلى الموت،\rو (الْمَيْتَ) : ما قد مات، فهو خطأ، يقال للذي مات: مَيِّت ومَيْت، ولما سَيَمُوت ولم يمت: مَيِّت ومَيْتُ، قال الله: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) .\rوبين الشاعر أن (الْمَيِّت) و (الْمَيْتَ) واحد فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629264,"book_id":2913,"shamela_page_id":159,"part":"1","page_num":249,"sequence_num":159,"body":"ليسَ مَنْ ماتَ فاستراحَ بميْتٍ ... إنَّما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ\rفجعل (الْمَيْتَ) مخففا مثل (الْمَيِّت) .\rوأمَّا ما اتفق القراء على تَخفيفه وتشديده فالقراءة سنة لا تُتَعَدَّى، وإذا اختلفوا فقراءة كل على ما قرأ، ولا يجوز مُمَاراته وتكذِيبُه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ... (٢٨) .\rقرأ يعقوب وحدَهُ: (تَقِيَّةً) بفتح التاء وكسر القاف وتشديد الياء.\rوقرأ الباقون (تُقَاةً) بضم التاء وفتح القات، وأمَالها حمزة قليلاً، وفتح\rقوله: (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ) ، وأمَالهما الكسائي جميعًا، وفتحهما\rالباقون إلا أن نافعًا قرأهما بين الفتح والكسر.\rقال أبو منصور: من قرأها (تَقِيَّةً) فهي اسم من اتقى يتقِي اتقَاءً\rأو تَقِية، فالاتَقَاءُ مصدر حقيقي، والتقِيَّةُ: اسم يَقُوم مَقام المصدر.\rومن قرأ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629265,"book_id":2913,"shamela_page_id":160,"part":"1","page_num":250,"sequence_num":160,"body":"(تُقَاةً) فله وجهان:\rأحدهما: أن التقَاةَ: اسم يَقُوم مَقَام الاتقَاء أيضًا، مثل التقِيَّةِ.\rوالوجه الثاني: أن قوله تُقَاةً: جمع تُقيٍّ.\rوأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال في قوله: (إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً) . قال: وقرأ حميد: (تَقِيَّةً) ، وهو وَجهَ، إلا أن (تَقَاةً) أشهر في العربية.\rقال: وسمعت ابن الأعرابي يَقُول: واحِدُ التقَي: تُقَاةَ،\rومثله: طلاة وطلىً، وأنشد قول الأعشى:\rمتى تُسْقَ من أَنْيابِها بعد هَجْعةٍ ... من الليلِ شِرْباً حين مالت طُلاتُها\rوقال أبو إسحاق النحوي في قوله:\r(إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً) و (تَقِيَّةً) : قُرِئَا جميعا،\rوقال: أباح الله إظهار الكفر مع التقيَّة، والتقِيَّة: خَوف القَتل.\rإلا أن هذه الإباحة لا تكون إلا مع خَوْف القتل، وسلامة\rالنية.\rوقال الفراء: ذكر عن الحسن ومجاهد أنهما قرءم: (تَقِيَّةً) .\rوأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت أنه قالَ: التُّقَى\rكتابه بالياء، قال: والطلى جمع طلية، وهي: صَفحةُ العُنُق.\rقال: وقال أبو عمرو والفراء: واحدتها: طلا.\rوقال ابن الأعرابي: الطلى: طلاة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629266,"book_id":2913,"shamela_page_id":161,"part":"1","page_num":251,"sequence_num":161,"body":"وطليَهَ، وكذلك: تُقَاة أو تقي، لم يجئ إلا هذان الحرفان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ ... (٣٦) .\rقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم ويعقوب: (بِمَا وَضَعْتُ) بضم\rالتاء، وقرأ الباقون: (بِمَا وَضَعَتْ) ، مثل: فَعَلَتْ\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (بِمَا وَضَعْتُ) فهو قول أم مريم وفعلها.\rوَمَنْ قَرَأَ (بِمَا وَضَعَتْ) فهو إخبارُ الله ﷿ عن فِعلها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ... (٣٧) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب (وكَفَلهَا) خفيف\r(زَكَرِيَّاءُ) ممدود مرفوع،\rوقرأ أبو بكر عن عاصم: (وَكَفَّلَهَا) الفاء مُشَدد.\rو (زَكَرِيَّاءُ) ممدود مهموز أيضًا.\rوقرأ حمزة والكساني وحفص: (وَكَفَّلَهَا) مشددا (زَكَرِيَّاءُ) مقصورا في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629267,"book_id":2913,"shamela_page_id":162,"part":"1","page_num":252,"sequence_num":162,"body":"كل القرآن.\rقال أبو منصور: من شدد (وَكَفَّلَهَا) جعل (زَكَرِيَّا) مفعولاً ثانيًا،\rوالمفعول الأول مريم، ومن خفف الفاء جعل (زَكَرِيَّا) في موضع\rالرفع؛ لأنه فاعل.\rوفي (زكريا) ثلاث لغات: القصر حتى لا يَسْتَبِين في الألف نصب\rولا رفع ولا خفض.\rواللغة الثانية: مد الألفط فَتُنصب وتُرفع ولا تخفض\rولا تُنَوَنُ؛ لأنه اسم لا ينصرف، وبهاتين اللغتين نزل القرآن.\rوأما اللغة الثالثة فلا تجوز القراءة بها، وهو قولك: (هذا زكَرِيٌّ قد جاء) ، فيجوز لإشباهه المنسُوب من أسماء العرب.\rومعنى قوله: (وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّاءُ) أي: ضمِنَ القيامَ بأمرها وتَربيتها.\rومَن قَرأ (وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا) فالمعنى: (وَكَفَّلَهَا اللَّهُ زَكَرِيَّا) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629268,"book_id":2913,"shamela_page_id":163,"part":"1","page_num":253,"sequence_num":163,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ... (٣٩) .\rقرأ حمزة والكسائي: (فَنادِيهُ المَلائكَةُ) بالياء وإمالة الدال.\rوقرأ البا قون: (فَنَادَتْهُ) بالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَنَادَتهُ) بالتاء فكأن الملائكة جماعة مؤنثة.\rوَمَنْ قَرَأَ (فَنَادِيهُ) نَوىَ جمع الملائكة فَوَحَّدَ الفعل،\rوكذلك كل فِعل جَماعةِ تَقَدم فَلكَ فيه الوجهان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ ... (٣٩)\rقرأ ابن عامرٍ وحمزة بكسر الألف.\rوقرأ الباقون: (أَنَّ اللَّهَ) بفتح الألف، وأمال ابن عامرٍ الراء من (الْمِحْرَابِ) لم يملها غيره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629269,"book_id":2913,"shamela_page_id":164,"part":"1","page_num":254,"sequence_num":164,"body":"قال أبو منصور: من فتح (أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ) فالمعنى: فنادته الملائكة\rبِأَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ؛ أي: نادته بالبشَارة.\rومَن كَسَر فقرأ (إِنَّ اللَّهَ)\rفالمعنى: قالت له: إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ؛ لأن النداء قَولٌ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُبَشِّرُكَ ... (٣٩) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو (يُبَشِّرُكَ) بالتشديد في كل القرآن إلا موضعًا\rواحدًا في (عسق) ، فإنهما خففا قوله: (الذِي يَبْشُرُ اللَّهُ عِبَادَهُ)\rقرأ نافع وابن عامر وعاصم والحضرمي بتشديد ذلك كله.\rوقرأ الكسائي بتخفيف خمسة مواضع.\rموضعان ها هنا في هذه السورة، وفى بني إسرائيل: (ويَبْشُرُ المؤمنِينَ) ، وفى الكهف (ويَبْشُرَ المؤْمِنين) ، وفى (عسق) \"يَبْشُرُ اللهُ عِبَادَهُ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُبَشِّرُكَ) فهو من البِشَارة لا غَير، يُقال بَشَّرْته\rبِشَارَةً بتشديد الشين.\rومَن قرأ (يُبْشُرُكَ) فمعناه: يَسُركَ ويُفْرِحُكَ.\rيقال: بَشَرته أبشُرهُ، إذا فَرَّحْتَهُ.\rوذكِر عن حمزة أنه قرأ فى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629270,"book_id":2913,"shamela_page_id":165,"part":"1","page_num":255,"sequence_num":165,"body":"الحجر (: (فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤)\rخصه بالتشديد لقوله: (قَالُوا بَشَّرْنَاكَ) .\rلقربه منه.\rوقرأ حميد وحده: (يُبْشِرك) .\rقال أبو منصور: من العرب من يجيز بشَّرته وأبشرتُه وبَشَرتُه بمعنى\rواحد، ويقال: بشَّرتُه فأبشر وبَشَر، أي: سُرَّ وفَرِح.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيُعَلِّمُهُ ... (٤٨)\rقرأ نافع وعاصم ويعقوب: (ويُعَلمُهُ) بالياء.\rوقرأ الباقون بالنون.\rقال أبو منصور: المعنى واحد في (يُعَلمُهُ) و (نُعَلمُهُ) ،\rوالتعليم لله جلَّ وعزَّ في الوجْهَين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629271,"book_id":2913,"shamela_page_id":166,"part":"1","page_num":256,"sequence_num":166,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ ... (٤٩)\rقرأ نافع وحده بكسر الألف، وفَتَحها الباقون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَنِّي) فالمعنى: بأَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ.\rومن قرأ (إِنِّي أَخْلُقُ) بالكسر فهو على البدل من قوله: (بِآيَة) ، المعنى:\rجئتُكُم بآيةٍ إِنى أخلق لكم.\rوجائز أن يكون رَفعًا، المعنى: الآيةُ إِنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِن الطينِ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَجْهِيَ لِلَّهِ ... (٢٠)\rفتح الياء نافع وابن عامر والأعشى وحفص،\rوأسكنها الباقون.\r* * *\rوقوله: (فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ ... (٣٥)\rفتح الياء من (مِنِّيَ) نافع وأبو عمرو.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629272,"book_id":2913,"shamela_page_id":167,"part":"1","page_num":257,"sequence_num":167,"body":"قوله: (وَإِنِّي أُعِيذُهَا ... (٣٦)\rفتح الياء من (إِنِّي أُعِيذُهَا) نافع وحده.\r* * *\rوقوله: (اجْعَلْ لِي آيَةً ... (٤١) .\rفتح الياء نافع وأبو عمرو، وأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله: (إِنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ ... (٤٩)\rحركها ابن كثيرٍ ونافع وأبو عمرو، وأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله: (مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ ... (٥٢) .\rحركها نافع وحده، وأسكنهاَ الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَيَكُونُ طَيْرًا ... (٤٩)\rقرأ نافع والحضرمي: (فَيَكُونُ طَائِرًا) موحدا، وكذلك فى\rالمائدة.\rوقرأ الباقون: (فَيَكُونُ طَيْرًا) على الجمع في السورتين.\rوروى أبو عمرو عن أبي العباس أنه قال: الناس كلهم يقولون\rللواحد: (طائرا) وأبو عبيدة معهم، ثم انفرد فأجاز أن يقال:\r(طيرًا) للواحد، وجمعه على طيُور.\rقال: وأبو عبيدة ثقة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629273,"book_id":2913,"shamela_page_id":168,"part":"1","page_num":258,"sequence_num":168,"body":"قال أبو منصور: وقد سمعت العرب تقول لواحد الطيور: طير\rوطائر.\rوأكثر النحويين يقولون للواحد: طائر، وللجمع طير، كما يقال:\rشارِب وشَرْب، وسافِر وسَفْر.\rوَمَنْ قَرَأَ (فَيَكُونُ طَيْرًا) احتمل معنيين:\rأحدهما: فيكون من جنس الطير،\rواحتمل أن يكون معنى (فَيَكُونُ طَيْرًا) ، أي: فيكون طائرًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ... (٥٧)\rقرأ حفص ويعقوب: (فَيُوَفِّيهِمْ) بالياء.\rوقرأ الباقون (فَنُوَفِّيهِمْ) بالنون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629274,"book_id":2913,"shamela_page_id":169,"part":"1","page_num":259,"sequence_num":169,"body":"قال أبو منصور: المعنى واحد في الياء والنون، الله هو الموَفِّي للأجُور،\rلا شريك له.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ ... (٦٦)\rقرأ أبو عمرو ونافع: (هَا نْتُمْ) ممدودا مستفهما غير مهموز.\rوقرأ ابن كثيرا: (هَأَنْتُمْ) غير ممدود، وهمز (أنتم)\rوقال قنبل في روايته لابن كثير: (هَأَنْتُمْ) مهموز، بِوَزن (هَعَنتُم) يجعلها\rكلمة واحدة، وكذلك يعقوب الحضرمي.\rوقرأ الباقون: (هَا أَنْتُمْ) ممدودة مهموزة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629275,"book_id":2913,"shamela_page_id":170,"part":"1","page_num":260,"sequence_num":170,"body":"قال أبو منصور: أما قراءة أبي عمرو ونافع (هَا نْتُمْ) ممدودا\rغيرمهموز فهو جيد، لا استفهام فيه، ولكن هاء تنبيه، كقوله: هؤلاء،\rوهذاك.\rوكذلك قراءة من قرأها بالمد والهمز، لا فرق بينهما غير تليين\rالهمزة في قراءة أبي عمرو، وأما قراءة ابن كثير: (هَأَنْتُمْ) بوزن (هَعَنتُم)\rفكأنه ذهب إلى أن الأصل (أأنتُمْ) على الاستفهام، ثم قلبت الهمزة\rالأولى هاء، كما يقال: هَراقَ الماء وأراقَهُ.\rوروى عن ابن كثير (هانتم) بتليين الهمز، كأنَ معناه (أنتم) ، ثم قلبت الهمزة الأولى هاء، وكذلك من قرأ بالمد والهمز، يجوز أن يكون قلب الهمزة هاء، والله أعلم.\rقال أبو منصور: وهذا أحسن من قول من جعل (ها) تنبيها فى\r(هانتم) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ ... (٧٣)\rقرأ ابن كثير وحده (ءَانْ يُؤْتَى أَحَدٌ) ممدودا، وقرأ الباقون\rبغير مَدٍّ.\rقال أبو منصور: القراءة بغير المد، وَمَنْ قَرَأَ بالمدَ فهو استفهام\rمعناه الإِنكار، وذلك أن أحبار اليهود قالوا لِذَوِيهم: أيُؤتى أحَدٌ مثلَ مَا\rأوتيتُم؟ أي: لا يُؤتى أحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629276,"book_id":2913,"shamela_page_id":171,"part":"1","page_num":261,"sequence_num":171,"body":"قال الفراء: ((أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ) : لا تصَدِّقوا (أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ.\rأوقَع (تُؤْمِنُوا) على (أَنْ يُؤْتَى) كأن قائلفم قال:\rلا تؤمنوا أن يُعطى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أعطيتم.\rوقد قيل إن المعنى: قل يا محمد: (إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ) ، أي: الهدَى هُداكم، لاَ يُؤتى أحَد مِثلَ مَاَ أوتيتم، قاله الفراء.\rقال: وصَلحت أحَد لأن معنى (أنْ) معنى (لا) ، كما قال الله جلَّ وعزَّ: (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) معناه: لا تَضلوا.\rوقال: (كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ)\rأنْ تَصلح في موضع (لا) .\rوأخبرني المنذري عَن المبرد أنه قال: المعنى في قوله (أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ) (قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ) كَراهَة (أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ)\rأي ممن خالف دين الإسلام، لأن الله لا يَهدِي مَنْ هُوَ\rكَاذبٌ كَفَّار، فَهُدَى اللهِ بَعِيدٌ مِن غَيْر المؤمنين.\rقال أبو منصور، وقول الفراء عندي أصَح مِن قَول المبَرد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629277,"book_id":2913,"shamela_page_id":172,"part":"1","page_num":262,"sequence_num":172,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (يُؤَدِّهِ ... (٧٥) ، و: (نُصْلِه) و (نُؤْتِهِ)\rونحوهن من الهاءات التي تتصل بفعل مجزوم.\rقرأ ابن كثير وابن عامر والكسائي: (يُؤَدِّهِي) بإظهار الياء فى\rاللفظ، وكذلك غيره في الوصل فإنه لم يَضبِطه، ألا ترى أن سيبويه\rروى عن غير الجزم، وقال: هو مختص بِلطافة اللفظِ، وترك الإشباع،\rويروى عن العرب الجزم المحض في أمثال هذه الهاعات، فهُوَ وَهْمَ، لأن\rالعربيَّ يختلس الحركات اختلاسا خَفِيًّا إذا سمعه الحضَرِيُّ ظنهُ جَزْمًا،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629278,"book_id":2913,"shamela_page_id":173,"part":"1","page_num":263,"sequence_num":173,"body":"وذلك الظن منه وَهْمٌ.\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ... (٧٥) .\rاتففق القراء على ضم الدال في جميع القرآن، إلا ما روي عن يحيى\rابن وَثاب: (دِمتَ) .\rقال أبو منصور: واللغة العاليه دُمتُ أدُومُ.\rومن العرب من يقول: دِمت أدَامُ، إلا أنَ القراءة بالضم، لاتفاق قراء الأمصار عليه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629279,"book_id":2913,"shamela_page_id":174,"part":"1","page_num":264,"sequence_num":174,"body":"قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب: (تَعلَمُونَ) بفتح التاء\rخفيفا.\rوقرأ الباقون: (تُعَلِّمُونَ) بضم التاء وتشديد اللام، ومعناه:\rبتعليمكم الكتاب ودرسكم و (ما) معناها المصدر فى القراءتين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا يَأْمُرَكُمْ ... (٨٠)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي: (وَلَا يَأْمُرُكُمْ) رفعًا،\rوكذلك روى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم.\rوقرأ الباقون: (وَلَا يَأْمُرَكُمْ) نصبًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629280,"book_id":2913,"shamela_page_id":175,"part":"1","page_num":265,"sequence_num":175,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَلَا يَأْمُرُكُمْ) بالرفع فهو استئناف.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَلَا يَأْمُرَكُمْ) عطفه على قوله: (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ. . . وَلاَ أن يَأْمُرَكُمْ) .\rفحذف (أن) وهو ينويها، والنصب اختيار أحمد بن يحيى.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ... (٨١)\rقرأ حمزة: (لِمَا) كَسر، وكذلك روى هبيرة عن حفص عن عاصم:\r(لِمَا) بكسر اللام.\rوقرأ الباقون: (لَمَا) بفتح اللام.\rوقرأ نافع وحده: (ءاتَيناكُم) .\rوقرأ الباقون: (آتَيْتُكُمْ) بلا نون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَمَا آتَيْتُكُمْ) بفتح اللام فإن (مَا)\rللشرط والجزاء. ودخلت اللام على (ما) كما تدخل في (إن) الجزاء إذا\rكان في جوابها القسم، كما قال الله جلَّ وعزَّ: (وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629281,"book_id":2913,"shamela_page_id":176,"part":"1","page_num":266,"sequence_num":176,"body":"وكقوله: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ)\rفاللام في (إن) دخلت مؤكدة للام القسم، كقولك: (لئن جِئتَني لأكرمَنَّك) . وكذلك قوله: (لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ) .\rوَمَنْ قَرَأَ (لِمَا آتَيْتُكُمْ) جعلها لام خفض، وجعل اليمين مستأنَفا.\rوأجود القراءتين فتح اللام.\rوأخبرني المنذري عن أبي طالب النحوي أنه قال:\rمعنى (لِمَا آتَيْتُكُمْ) : لمَهمَا آتَيْتُكُمْ) ، أي أي كتاب آتَيْتُكُمْ لتُؤمنُنَّ به.\rوهذا يقرب من التفسير الأول.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629282,"book_id":2913,"shamela_page_id":177,"part":"1","page_num":267,"sequence_num":177,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي ... (٨١)\rاتفق القراء على كسر ألف (إِصْرِي) ، إلا رواية شاذة رواها ابن\rواصل عن سعدان عن مُعلى عن أبي بكر عن عاصم: (أُصْرِى) بضم\rالألف.\rقال أبو منصور: ولا يُعَرج على هذه الرواية؛ لأن ضم (أُصْرِى)\rوَهْمٌ.\rوالقراءة (إِصْرِي) بالكسر، وهو العهد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣) .\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر:\r(تَبْغُونَ) و (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) بالتاء، وقرأهما حفص ويعقوب بالياء\rجميعا، إلا أن الحضرمي فتح الياء، وضمها حفص من قوله: (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) .\rوقرأ حمزة والكسائي بالتاء فيهما.\rوقرأ أبو عمرو: (يَبْغُونَ) بالياء، و: (إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) بالتاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629283,"book_id":2913,"shamela_page_id":178,"part":"1","page_num":268,"sequence_num":178,"body":"قال أبو منصور: كل ما قرئ به من هذه الوجوه فهو جائز فى\rالعربية.\rوأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال: الاختيار في كله التاء؛\rليكون على الخطاب الأول، وكل جائز؛ لأن الحكاية تخرج على الخطاب\rكله، وعلى الغيبة كلها، وبعضها على الخطاب وبعضٌ على\rالغيبة، وهذا منها إن شاء الله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ... (٩٧)\rقرأ حفص وحَمزة والكَسائي: (حِجُّ الْبَيْتِ) بكسر الحاء وَفتح\rالباقون الحاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629284,"book_id":2913,"shamela_page_id":179,"part":"1","page_num":269,"sequence_num":179,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (حَجُّ الْبَيْتِ) فهو مصدر حَجَجت حَجًّا.\rوقال بعضهم: (الحِج) بكسر الحاء: عَمَل السنَةِ، و (الحَج) : المصدر.\rوقال أحمد بن يحيى: هما لغتان: حَجَجتُ حَجا وحِجا.\rقال: ونحن نذهب إلى أن اللغتين إذا شُهرتا جُمع بينهما، وهذا من ذاك، وأيهما قرئ به فهو صواب.\rوأحب الكسائي أن لا يخرج من اللغتين جميعا.\rقال: والحِج مكسورة لغة أهل نجد، والفتح لغة أهل العالية.\rقال: واختار بعض أصحابنا الفتح في كل القرآن.\rوقال: ليس بين الحرف الذي في آل عمران وبين غيره في كل القرآن فرق، فإما أن يجعل كله على لغة هؤلاء أو على لغة أولئك.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ ... (١١٥)\rقرأ حفص وحمزة والكسائي: (وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ)\rبالياء جميعا.\rوقرأ الباقون بالتاء.\rوالياءُ والتاءُ عند أبي عمرو سيَّان فى هذا الموضع، وروى هارون عن أَبى عمرو بالياء، ولم يذكر التاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629285,"book_id":2913,"shamela_page_id":180,"part":"1","page_num":270,"sequence_num":180,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ... (١٢٠)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب: (لَا يَضِرْكُمْ) بكسر\rالضاد خفيفة. وقرأ الباقون بضم الضاد والراء مشددة.\rوروى الحجاج الأعور عن حمزة: (لَا يَضِرْكُمْ) مثل أبي عمرو.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يَضُرُّكُمْ) بالتشديد وضم الضاد والراء\rفإن شئت جعلته مرفوعا وجعلت (لا) بمنزلة (ليس) فرفعت وأنت مضمر\rللفاء كما قال الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629286,"book_id":2913,"shamela_page_id":181,"part":"1","page_num":271,"sequence_num":181,"body":"فإنْ كان لا يُرضيك حتى تَردَّني ... إلى قطريٍّ لا إخالُك راضياً\rأراد: فإن كان ليس يرضيك فلا إخالُك راضياً.\rوقال أبو إسحاق: الضم في قوله (لاَيَضُرُّكُم) هو الاختيار\rلالتقاء الساكنين.\rقال: وكثير من العرب يُدغم في موضع الجزم،\rوأهل الحجاز يُظهرون.\rقال أبو منصور: والنصب في قوله: (لاَيَضُرَّكُم) جائز غير أن\rالقراءة سنة، وقرئت بالضم.\rقال الزجاج: يجوز (لاَيَضُرَّكُم) ولا (يَضِرَّكُم) ، فمن فتح فلأن\rالفتح خفيف مستعمل في التقاء الساكنين في التضعيف، ومن كسر\rفعلى أصل التقاء الساكنين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629287,"book_id":2913,"shamela_page_id":182,"part":"1","page_num":272,"sequence_num":182,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (لاَ يَضِرْكُم) فهو من الضَّيْر، يقال: ضارَه يضِيرُه\rضيرًا، بمعنى: ضَرَّهُ يَضُرُّهُ ضَرًّا، والضيْر والضرُّ واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤)\rقرأ ابن عامر: (مُنَزَّلِينَ) بتشديد الزاي، وخففها الباقون.\rقال أبو منصور: هما لغتان: أنزلَ ونَزَّل بمعنى واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مُسَوِّمِينَ (١٢٥) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب (مُسَوِّمِينَ) بكسر\rالواو، وفَتَحها الباقون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مُسَوِّمِينَ) بالكسر فالمعنى: مُعَلِّمين\rبالسَّوْمَة، وهى: العلامة في الحرب، وَمَنْ قَرَأَ (مُسَوَّمِينَ) فالمعنى:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629288,"book_id":2913,"shamela_page_id":183,"part":"1","page_num":273,"sequence_num":183,"body":"مُعَلَّمِين، وجائز أن يكون معنى (مُسَوِّمِينَ) : قد سَوَّمُوا خيلهم،\rأرسلوها ترعى.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ... (١٣٣)\rقرأ نافع وابن عامرٍ: (سَارِعُوا إلِى مَغْفِرَةٍ) بغير واو، وكذلك\rهي في مصاحفهم.\rوقرأ الباقون: (وَسَارِعُوا) بالواو.\rقال أبو منصور: القراءة جائزة بالواو وغير الواو، غير أني أحب القراءة بالواو.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ ... (١٤٠)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629289,"book_id":2913,"shamela_page_id":184,"part":"1","page_num":274,"sequence_num":184,"body":"قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي: (قُرْحٌ) بضم القاف، وقرأ الباقون:\r(قَرْحٌ) بفتح القاف.\rوقال الفراء: القَرح: الجُرح، والقُرْح: ألمُ الجِرح.\rوقال الزجاج: القُرح والقَرح واحد، ومعناهما: الجرح، وألمُه،\rويقال: قَرِحَهُ قَرح، وأصَابَهُ قرح.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ ... (١٤٦)\rقرأ ابن كثير: (وكائِن) الهمز بين الألف والنون، بوزن (كَاعِن) ،\rوقرأ الباقون: (وَكَأَيِّنْ) الهمزة بين الكاف والياء.\rوذكر عن يعقوب أنه كان يقف: (وكَأي) قال: ومعناه: وكم من نبيٍّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629290,"book_id":2913,"shamela_page_id":185,"part":"1","page_num":275,"sequence_num":185,"body":"قال أبو منصور: هما لغتان قرئ بهما (وَكَأَيِّنْ) بتشديد الياء بوزن\r(وكَعَيِّن) ، واللغة الثانية (وكائِن) بوزن (كاعِن) ، والمعنى واحد.\rوأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال في تفسير (كَأَيِّنْ) : الكاف\rزائدة مُدخلة على أي، قال: والكاف معناه: التشبيه، كما تقول:\rكعمرو.\rقال: وَمَنْ قَرَأَ (كَأَيِّنْ) فهو من كيب عن الأمر، أى: حببت.\rقال: ومعناها: كم. وكم بمعنى الكثرة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قُتِلَ ... (١٤٦)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب على (فُعِلَ) .\rوقرأ الباقون (قَاتَلَ) على (فَاعَلَ) .\rقال أبو منصور: والقراءتان جيدتان، إلا أن (قُتِلَ) مفعول،\rو (قَاتَلَ) فاعِل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629291,"book_id":2913,"shamela_page_id":186,"part":"1","page_num":276,"sequence_num":186,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ ... (١٥١)\rقرأ ابن عامر والكسائي والحضرمي: (الرُّعُبَ) مثقلاً حيث\rكان، وخفف الباقون.\rوهما لغتان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ ... (١٥٤)\rقرأ حمزة والكسائي: (تَغْشَى طَائِفَةً) بالتاء، وقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فَلِلأمَنَة،\rومن قرأ بالياء فَلِلنعَاس، وكل ذلك جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ... (١٥٤) .\rقرأ أبو عمرو ويعقوب: (قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلُّهُ لِلَّهِ) بالرفع.\rوقرأ الباقون بالنصب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629292,"book_id":2913,"shamela_page_id":187,"part":"1","page_num":277,"sequence_num":187,"body":"قال أبو منصور: من نصب (كُلَّهَ) فعَلى التأكيد (للأمر) ،\rومن رَفَعَ فَعَلى الابتداء، و (لِلَّهِ) الخبر، المعنى: الأمرُ كُلُّهُ لِلَّهِ، أى: النصر\rوما يُلقى في القلوب من الرعب (لِلَّهِ) ، أى: كل ذلك (لِلَّهِ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٦)\rقرأ ابن كثيرٍ وحمزة والكسائي: (وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ) بالياء،\rوقرأ الباقون بالتاء، وروى عن أبي عمرو الياء أيضًا.\rقال أبو منصور: التاء للمخاطبة، والياء إخبار عن الغيب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مُتُّمْ ... (١٥٧) و (مُتْنَا) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629293,"book_id":2913,"shamela_page_id":188,"part":"1","page_num":278,"sequence_num":188,"body":"قرأ نافع وحمزة والكسائي: (مُتُّمْ) و: (مِتنا) و: (مِتُّ) بكسر\rالميم في كل القرآن وكذلك قرأ حفص إلا في قوله ها هنا: (أَوْ مُتُّمْ)\rو (لَئِنْ مُتُّمْ) فإنه ضم الميم فيها.\rوكسر في سائر القرآن.\rوقرأ الباقون بضم الميم في جميع القرآن.\rقال أبو منصور: القراءة العالية واللغة الفصيحة (مُت) و (مُتنا)\rومن العرب من يقول: مَاتَ يَمَاتُ.\rومثله: دُمْتُ أدُومُ، ودِمتُ أدام.\rوالقراءة بكسر الميم من (مِتُّ) فاشية، وإن كان الضم أفْشَى.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧)\rقرأ حفص عن عاصم: (مِمَّا يَجْمَعُونَ)\rوقرأ الباقون بالتاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629294,"book_id":2913,"shamela_page_id":189,"part":"1","page_num":279,"sequence_num":189,"body":"وعرفت مما قَد مَرَّ الجواب عن ذلك من الخطاب والغيبة.\rأ. .\r* * *\rوقوله ﷿: (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ... (١٦١)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم: (أَنْ يَغُلَّ) بفتح الياء وضم\rالغين.\rوقرأ الباقون بضم الياء وفتح الغين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَغُلَّ) فالمعنى ماكان لنبى أن يَخُونَ\rأمَّتَهُ، وتفسير ذلك أن النبي ﷺ جمع الغنائم فى\rغَزاة، فجاءه جماعة فقالوا له: ألاَ تَقسِم بيننا غنائمنا؟\rفقال ﷺ:\r\"لو أن لكم عندي مِثلَ أحُدٍ ذَهَبًا ما مَنَعتُكم دينارًا، أتَرُوني أغُلكم مَغنَمَكُنم\".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629295,"book_id":2913,"shamela_page_id":190,"part":"1","page_num":280,"sequence_num":190,"body":"ومَن قرأ (أن يُغَلَّ) فهو على وجْهَين:\rأحدهما: ماكان لنبى أن يَغُلَّهُ أصحابُه، أى: يخُونُوه، وجاء عن النبي صلى الله عليه: \"لا يخوننَ أحَدُكم خَيطا ولا خِيَاطا\".\rوالوجه الثاني: أن يكون (يُغَلَّ) بمعنى: يُخَوَّن، المعنى:\rما كان لنبى أن يخوَّنَ، أى: يُنسَب إلى الخِيَانة؛ لأن\rنَبِي الله لا يَخُونُ إذ هو أمينُ الله في الأرض.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا ... (١٦٩)\rقرأ ابن عامر وحده: (قُتِّلُوا) مشددًا، وخفف الباقون.\rواتفقوا على التاء فى (تَحْسَبَنَّ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قُتِّلُوا) بالتشديد فهو للتكثير، ومن\rقرأ (قُتِلُوا) فعلى (فُعِل) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (١٧١) .\rقرأ الكسائي وحده: (وَإِنَّ اللَّهَ) بكسر الأدف، وفتحها الباقون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629296,"book_id":2913,"shamela_page_id":191,"part":"1","page_num":281,"sequence_num":191,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَأن اللهَ) بالفتح فالمعنى: يَستَبْشِرُونَ\rبأن لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَبِأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَإِنَّ اللَّهَ) فهو استئناف.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ ... (١٧٦)\rقرأ نافع: (وَلَا يُحْزِنْكَ الَّذِينَ) و (لَا يُحْزِنْكَ قَوْلهُم)\rونحو هذا بضم الياء وكسر الزاي في جميع القرآن، إلا قوله في سورة\rالأنبياء: (لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ) فإنه وافق القراء فى هذه.\rوقرأ الباقون بفتح الياء وضم الزاي في كل القرآن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629297,"book_id":2913,"shamela_page_id":192,"part":"1","page_num":282,"sequence_num":192,"body":"قال أبو منصور: اللغة الجيدة (لَا يَحْزُنْكَ) بفتح الياء،\rوبها قرأ أكثر القراء.\rوأما قراءة نافع أحزَنَ يُحْزِنُ فهو لغة صحيحة، غير أن\rحَزَنَ يَحْزُنُ أفشَى وأكثَرُ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ... (١٧٨)\rو: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ)\rو: (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ) . . . (فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو أربعهن بالياء، وقرأ نافع وابن عامر\rثلاثًا بالياء وواحدة بالتاء، وهو قوله: (فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ) ،\rوقرأ عاصم والكسائي ويعقوب: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا)\rو (لَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ) بالياء، والأخرَيَين بالتاء.\rوقرأ حمزةُ كلهن بالتاء،\rوكل من قرأ (فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ) بالتاء فتح الباء،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء ضم الباء (فَلَا يَحْسَبُنَّهُمْ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629298,"book_id":2913,"shamela_page_id":193,"part":"1","page_num":283,"sequence_num":193,"body":"قال محمد بن يزيد: مَنْ قَرَأَ (يَحْسَبَنَّ) يفتح (أن) ، وكانت\rتنوب عن الاسم والخبر، يقول: (حَسِبتُ أنَّ زيدًا مُنطلِق) ، ويقبح الكسر\rمع الياء، وهو مع قبحه جائز.\rوَمَنْ قَرَأَ (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) لم يَجُز عند البصريين إلا كَسر\rألِف (إن) ، المعنى: لا تحسبَن الذين كفروا إئملاؤُنا خَير لهم.\rودخلت (إِن) مؤكدة، وإذا فتحت صار المعنى: ولا تحسبن الذين كفروا\rإملاءَنا.\rقال أبو منصور: الفتح جائز مع الياء عند غيره من النحويين،\rوهو على البدل من (الذين) ، المعنى: لا يحسبن إملاءَنا الذين كفروا خيرًا\rلهم.\rوقد قرأ بهذه القراءة جماعة.\rوقراءتهم دليل على جوازها،\rومثله قال الشاعر:\rفما كانَ قَيْسٌ هُلْكُه هلكَ واحدٍ ... ولكنه بنيانُ قومٍ تَهَدَّما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629299,"book_id":2913,"shamela_page_id":194,"part":"1","page_num":284,"sequence_num":194,"body":"يجوز هُلكَ واحد، وهُلكُ واحد، فمن رفع قوله (هُلكُه) ابتداءً\rجعل هُلكُ واحدا خبر الابتداء، وبَسُدَّانِ معًا مَسَدَّ الخبر.\rومن جعل (هُلكُه) بدلا من قوله (قَيسٌ) نصب (هُلكَ واحِد)\rالمعنى: ما كان هلكهُ هُلكَ واحِد.\rوقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا)\rقال: هو على التكرير: لا تحسبنهم لا تحسبنَ أنمَا نملِي لهم.\rقال: وهو مثل قوله: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ)\rعلى التكرير: هل ينظرون إلا أن تأتيهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ... (١٧٩)\rو: (لِيَمِيزَ) .\rقرأ حمزة والكسائي والحضرمي: (حَتَّى يَمَيِّزَ) و: (لِيُمَيِّزَ)\rبضم الياء والتشديد،\rوقرأ الباقون: (حَتَّى يَمِيزَ) و: (لِيَمِيزَ)\rبالتخفيف وفتح الياء.\rقال أبو منصور: يقال: مَيَّزت الشيءَ مِن الشيءِ فَتَمَيَّز، إذا خلصته\rمنه، والمعنى: أن المؤمنين هم الطيِّبُ، ميَّزَهم اللهُ من الخبيث، وهم المشركون، أي: خلصهم.\rوَمَنْ قَرَأَ (حَتى يَمِيزَ) فهو من مِزتهُ أمِيزُهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629300,"book_id":2913,"shamela_page_id":195,"part":"1","page_num":285,"sequence_num":195,"body":"مَيزًا، فهو مَمِيز، بمعنى مَيَّزتُ.\rويقال: مِزتُهُ فَامتَازَ وأمَازَ، ومَيْزتهُ فتَمَيَّز،\rقال الله جلَّ وعزَّ: (وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) ،\rأي: تميزُوا من المؤمنين فإنكم وَقُودُ النار، والمؤمنون للجنة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٨٠)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (بِمَا يَعمَلونَ) بالياء -،\rوقرأ الباقون: بالتاء.\rالتاء للخطاب، والياء للغيبة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ ... وَنَقُولُ ... (١٨١) .\rقرأ حمزة وحده: (سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا) بياء مضمومة، و (قَتلهُم)\rو (يَقول ذوفوا) بالياء.\rوقرأ الباقون: (سَنَكْتُبُ) بالنون: و (قَتْلهُم) نصبا، و (نَقول) بالنون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629301,"book_id":2913,"shamela_page_id":196,"part":"1","page_num":286,"sequence_num":196,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قَتلهُم) فعَلى أنه معطوف على\r(مَا قَالوا) وهى في موضع الرفع، أي: سَيُكتَب قَولهم وقتلهم\rالأنبياءَ.\rوَمَنْ قَرَأَ (وقَتلهُم) عطفه على (مَا قَالوا) لأنه مفعول بقوله (سَنَكتُب) ،\rو (قَتلهمْ) معطوف عليه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ... (١٨٤) .\rقرأ ابن عامر وحده: (بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ) ، وكذلك هى في مصاحفهم\rبالباء.\rوقرأ الباقون: (وَالزُّبُرِ) بغير باء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629302,"book_id":2913,"shamela_page_id":197,"part":"1","page_num":287,"sequence_num":197,"body":"قال أبو منصور: إذا أظهرت اسما ثم عطفت عليه اسما فإن شئت\rعطفته بالباء وإن شئت نويت حذفها، وأما المضمر فلا يعطف عليه إلا\rبإظهار الخافض.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ... (١٨٧)\rقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم بالياء فيهما.\rوقرأ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: من قرأها بالياء فلأنهم غيب،\rوَمَنْ قَرَأَ بالتاء فعلى الخطاب لهم وقد أخذ الميثاق عليهم،\rوالمعنى: أن الله جلَّ وعزَّ أخذ عليهم الميثاق ليُبَيِّنُنَّ أمر نبوة محمد ﷺ فنبذوه وراء ظهورهم ولعنهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629303,"book_id":2913,"shamela_page_id":198,"part":"1","page_num":288,"sequence_num":198,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا ... (١٩٥)\rقرأ حمزة والكسائي: (وَقُتِلُوا وَقَاتَلُوا) بدأ بالمفعول قبل الفاعل.\rوبذلك قرأ في التوبة: (فَيُقْتَلُونَ وَيَقْتُلُونَ) مفعول وفاعل.\rوقرأ الباقون: (وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا) المفعول بعد الفاعلين في السورتين،\rوشدد ابن كثير وابن عامر قوله: (وَقُتِّلوا) وخفف الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَا يَغُرَّنَّكَ ... (١٩٦) .\rاتفق القراء على تشديد النون، إلا ما رُوى عن يعقوب\rوحده أنه قرأ: (لاَ يَغُرَّنْكَ) ساكنة النون.\rقال الأزهري: التشديد أجود القراءتين؛ لأنها أوكد وأفشى\rوالتخفيف جائز.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629304,"book_id":2913,"shamela_page_id":199,"part":"1","page_num":289,"sequence_num":199,"body":"سورة النِّسَاءِ\r﷽\rقول الله جلَّ وعزَّ: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ... (١) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب: (تَسَّاءَلُونَ بِهِ) .\rوقرأ الكوفيون: (تَسَاءَلُونَ) مخففة بفتح السين،\rوروى علي ابن نصر وهارون وعبيد وخارجة وعلي بن الفضل عن أبي عمرو: (تَسَاءَلُونَ) خفيفة، وروى عباس وأبو زيد عنه: إن شئت شددت، وإن شئت خففت.\rقال الأزهوي: من قرأ (تَسَّاءَلُونَ) بتشديد السين فالأصل:\rتتساءلون، فأدغمت التاء الثانية في السين، وشُددت،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629305,"book_id":2913,"shamela_page_id":200,"part":"1","page_num":290,"sequence_num":200,"body":"ومن قرأ (تَسَاءَلُونَ) فالأصل أيضًا - تتساءلون، فحذفت إحدى التاءين استثقالاً للجمع بينهما، ومعناهما واحد: تطلبون به حقوقكم.\rواتفق القراء على نصب (والأرحامَ) إلا حمزة فإنه خفض الميم\rنَسقًا على الهاء في (بِه) .\rقال أبو منصور: الَقراءة الجيدة (والأرحامَ) بالنصب، المعنى: اتقوا\rالأرحامَ أن تقطعوها، وأمَّا خفض الأرحام على قراءة حمزة فهي ضعيفة\rعند جميع النحويين، غير جائزة إلا في اضطرار الشعر، لأن العرب\rلا تعطف على المكنِيِّ إلا بإعادة الخافض، وقد أنشد الفراء بيتا في\rجوازه:\rتُعَلَّقُ في مثلِ السَّوارِي سيوفُنا ... وما بينها والأرضِ غَوْطٌ نَفانِفٌ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629306,"book_id":2913,"shamela_page_id":201,"part":"1","page_num":291,"sequence_num":201,"body":"والكلام وَجهُهُ (وما بينها وبين الكعب) ، فاضطره الشعر إلى\rجوازه.\rوخفض (الأرحَامِ) خطأ أيضًا وأمر الدين عَظيم، لأن النبي صلى\rالله عليه وسلم قال: (لا تحلفوا بآبائكم) .\rفلا يجوز أن تتساءلوا بالله وبالرحم على عادة كلام العرب، أي: نهى النبي عن الحلف بغير الله.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ... (٥) .\rقرأ نافع وابن عامر: (لكم قِيَمًا) بغير ألف،\rوقرأ الباقون: (قِيَامًا) بالألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قِيَامًا) فهو من قول العرب: هذا قِوام\rالأمر، أي: مِلاكه.\rومثله قوله جلَّ وعزَّ: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ) ، أي: قِوامًا.\rوقيل في قوله (جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا)\rأيَ: جعل المال يقيم بني آدم فيقومون بها قِياما.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629307,"book_id":2913,"shamela_page_id":202,"part":"1","page_num":292,"sequence_num":202,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (قِيَمًا) فهو راجع إلى هذا المعنى: جعلها الله قيمة\rالأشياء، فيها تقوم أموركم.\rوقال: الفراء: المعني في قوله: جعل الله لكم قِيَامًا\rوقِوامًا وقِيَمًا واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ ... (٩) .\rأمال حمزة وحده (ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ) ،\rوقرأها الباقون بالتفخيم.\rقال أبو منصور: الإمالة فيهما غير قويةٍ عند النحويين فلا\rيُقرآنِ إلا بالتفخيم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629308,"book_id":2913,"shamela_page_id":203,"part":"1","page_num":293,"sequence_num":203,"body":"قرأ ابن عامر، وأبو بكر وأبان عن عاصم: (وَسَيُصْلَوْنَ سَعِيرًا)\rبضم الياء.\rوالباقون: (وَسَيَصْلَوْنَ) بفتح الياء.\rقال أبو منصور: وَمَنْ قَرَأَ (وَسَيُصْلَوْنَ) فالمعنى: أن الله يُصليهم\rالنار، أي: يددخلهم فيها كي يَصلوا حَرها، نعوذ بالله منها.\rومن قرأ (وَسَيَصْلَوْنَ) جعل الفعل للكفار الذين يصلونها، أي: يقاسون حرها، من صَلِيتُ النار أصلاها، إذا قاسيت حَرها.\r* * *\rوقوله جلَّ وضزَ: (وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ... (١١) .\rقرأ نافع وحده: (وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ) رفعا،\rوقرأ الباقون: (وَاحِدَةً) نصبًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالرفع جعل كان مكتفية.\rومن قرأ (وَاحِدَةً) بالنصب فهو على إضمار اسم لكانت، أي:\rوإن كانت المولودة واحدة.\rوالنصب الاختيار، وعليه أكثر القراء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629309,"book_id":2913,"shamela_page_id":204,"part":"1","page_num":294,"sequence_num":204,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ... (١١) .\rقرأ حمزة والكسائي (فَلِإِمِّهِ السُّدُسُ) بكسر الهمزة،\rوقرآ: (مِنْ بُطُونِ إِمِّهَاتِكُمْ) و (فِي إِمِّ الْكِتَابِ) و (فِي إِمِّهَا)\rفي جميع القرآن إذا ولي ألف كسرةً أو ياءً ساكنة.\rوافترقا في الميم من قوله (إِمِّهَاتِكُمْ) فكسرها حمزة، وفتحها الكسائي.\rوقرأ الباقون بضم الألف في هذا كله. .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَلِإِمِّهِ) بكسر الألف فلإتباع الكسرة\rالكسرة. لأن لام الملك قبل همزة (أمها) مكسورة،\rوكذلك قوله (فِي إِمِّ الْكِتَابِ) ، و (فِي إِمِّهَا) ؛ لأن الياء أخت الكسرة، فأتبعت الكسرة كسرة،\rكما قرئ (عَليهِم) - فكسرت الهاء من أجل الياء، وإن كانت الهاء\rفي الأصل مضمومة.\rوأما قوله: (مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ) فإن الكسائي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629310,"book_id":2913,"shamela_page_id":205,"part":"1","page_num":295,"sequence_num":205,"body":"فتح الميم، لأنه كرِه توالي الكسرات، وأما حمزة فإنه كسر الميم\rأيضًا لمجاورتها المكسور.\rوقول الكسائي أجود القولين.\rوأما من ضم هذه الهمزات من (أُمِّ) و (أُمَّهات) فلأن الأصل في\rهمزة الأم الضم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُوصِي بِهَا ... (١١) .\rقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر:\r(يُوصَى) و (يُوصَى) بفتح الصاد فيهما جميعا.\rوقرأ حفص بكسر الأولى وفتح الثانية.\rوقرأ الباقون بكسرهما جميعا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يوصَى بها) بفتح الصاد فهو من أُوصِيَ\rيُوصِّي.\rوَمَنْ قَرَأَ (يوصِي) فهو من أوصَى يُوصي.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (نُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ ... (١٣) . و: (نُدْخِلْهُ نَارًا ... (١٤) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629311,"book_id":2913,"shamela_page_id":206,"part":"1","page_num":296,"sequence_num":206,"body":"ْقرأ نافع وابن عامر: (نُدْخِلْهُ) و (نُدْخِلْهُ) بالنون فيهما\rجميعا.\rوقرأ الباقون بالياء.\rقال الأزهري: مَنْ قَرَأَ (يدخله) أو (ندخله) فالفعل لله جلَّ وعزَّ،\rوقد مَرَّ مثله فيما تقدم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ ... (١٦) .\rقرأ ابن كثير: (وَاللَّذَانِّ يَأْتِيَانِهَا) و (هَذَانِّ) و (هَاتَيْنِّ)\rو (فَذَانِّكَ) بتشديد النون فيهن.\rوقرأ أبو عمرو ويعقوب (فَذَانِّكَ) بتشديد النون، وخففا سائر الحروف. وخففهن الباقون كُلهن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629312,"book_id":2913,"shamela_page_id":207,"part":"1","page_num":297,"sequence_num":207,"body":"قال أبو منصور: من شدد النون في (فَذَانِّكَ) فهو على لغة من يقول\rفي الواحد: (ذلك) في موضعا (ذاك) .\rقال أحمد بن يحيى: ومن شدد النون في سائر الحروف، وهي لغات\rجاءت عن العرب، فالأحسن الأكثر فيها التخفيف.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ... (١٩) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (كَرْهًا) هاهنا بفتح الكاف، وفي\rالتوبة وفي الأحقاف في موضعين: (كَرْهًا) و (كَرْهًا) أربعهن\rبفتح الكاف.\rوقرأ ابن عامر وعاصم في النساء والتوبة، (كَرْهًا) بفتح الكاف\rوفي الأحقاف: (كُرْهًا) و (كُرْهًا) بضم الكاف فتابعهما\rالحضرمي، فقرأ مثلهما سواء.\rوقرأ حمزة والكسائي بضم الكاف فيهن أجمع\rوقد مر في سورة البقرة الجواب فيها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ (بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ... (١٩) .\rقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم: (بِفَاحِشَةٍ مُبَيَّنَةٍ) في كل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629313,"book_id":2913,"shamela_page_id":208,"part":"1","page_num":298,"sequence_num":208,"body":"القرآن بفتح الياء، وكذلك (آيَاتٍ مُبَيَّنَاتٍ) بالفتح أيضًا في جميع\rالقرآن.\rوقرأ نافع وأبو عمرو ويعقوب: (بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) بكسر الياء، و (آيَاتٍ مُبَيَّنَاتٍ) بفتح الياء في جميع القرآن.\rوقرأ ابن عامر، وحفص عن عاصم، والمفضل عن عاصم، وحمزة والكسائي: (بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) و (آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ) بالكسر فيها.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مُبَيِّنَاتٍ) بالكسر فالمعنى: مُتَبينات،\rيقال: بَيَّن الشيء وتَبَيَّن بمعنى واحد.\rوَمَنْ قَرَأَ (مُبَيَّنَاتٍ) فالمعنى: أن الله قد بينها، والعرب تقول: بَيتتُ الشيءَ فبيَن، أي: تَبَين. لازم ومتعدٍّ، ومثله: قدمتُهُ فقدَّم، أي: تقدم. ونوَّرْتُه فنَوَّر.\rوَمَنْ قَرَأَ (بِفَاحِشَةٍ مُبَيَّنَةٍ) فمعناها: ظاهرة.\rومن قرأها (مُبَيِّنَةٍ) فالمعني: مكشوفة مُظهِرة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ ... (٢٤) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629314,"book_id":2913,"shamela_page_id":209,"part":"1","page_num":299,"sequence_num":209,"body":"فتح الكسائي الصاد من قوله: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ) في هذه\rوحدها، وكسر الصاد في قوله: (والمحصِنات) ، و (محصِنات) في سائر\rالقرآن.\rوقرأ الباقون بفتح الصاد حيث كانت.\rوَرَوى قيس بن سعد عن ابن كثير مثل الكسائي بكسر الصاد.\rوأخبرني أبو بكر الإيادي عن شمر عن ابن الأعرابي، وأخبرني\rالمنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال: كلام العرب كله على\r(أفعَل) فهو (مَفْعِل) ، إلا ثلاثة أحرف أحْصَن فهو محصَن، وألفَج فهو\rمُلفَج، إذا افتقر، وأسْهَب فهو مُسْهَب، إذا أكثر الكلام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629315,"book_id":2913,"shamela_page_id":210,"part":"1","page_num":300,"sequence_num":210,"body":"وأجمع القراء على فتح الصاد من قوله جلَّ وعزَّ: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ) لأن معناهن أنهن أحصِن كالأزواج، ولو قُرِئت: (وَالْمُحْصِنَاتُ)\rفجازت في العربية أنهن يحصِن فروجهن، وإحصان الفرج: إعفافه.\rويقال: امرأة حصان بيَنة الحُصُنِ إذا كَانَت عفيفة، وفَرَسَ حَصَان بيِّن\rالتَحَصَن والتحصين، إذا كان فَحْلا مُنجِبا. وبناءٌ حَصِين: بيِّن الحَصانة.\rويقال: امرأة حاصن بمعنى: الحَصان، ومنه قول الراجز:\rوحاصِنٍ من حاصناتٍ مُلْسِ ... مِن الأذى ومن قِراف الوَقْسِ\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ... (٢٤) .\rْقرأ ابن كثير ونافع وأَبوعمرو وابن عامر ويعقوب: (وَأَحَلَّ) بفتح\rالألف.\rوقرأ حمزة والكسائي وحفص: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ)\rبضم الألف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629316,"book_id":2913,"shamela_page_id":211,"part":"1","page_num":301,"sequence_num":211,"body":"قال أبو منصور: من قرأ (وَأَحَلَّ لكم) فمعناه: وأحَلَ الله لكم.\rومن (وَأُحِلَّ لَكُمْ) فهو على ما لم يسم فاعله، واللهُ المحل لعباده\rوحده، وهو المحرم الحرام.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَإِذَا أُحْصِنَّ ... (٢٦) .\rفتح الألف أبو بكر عن عاصم، وضمها حفص عن عاصم.\rوقرأ حمزة والكسائي: (فَإِذَا أَحْصَنَّ) بفتح الألف أيضًا.\rوقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر: (فَإِذَا أُحْصِنَّ)\rقال أبو منصور: من قرأ (فَإِذَا أَحْصَنَّ) فالمعنى أن الإماءَ إذا\rأسلمن أحصَنَّ فروجهن بالإسلام، أي: أعففنها،\rومن قرأ (فَإِذَا أُحْصِنَّ) فالمعنى: أنهن زُوِّجنَ إماء لم يُعتقن بعد فأحصَنَهُنَّ أزواجهن.\rوقيل في قوله (فَإِذَا أُحْصِنَّ) : إنه بمعنى أسلمن فأحصَنَّ أنفسهن بالإسلام.\rوقيل معنى (أُحْصِنَّ) ، أي: مُلكَنَ فأسلمنَ فمُنعن من الفساد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629317,"book_id":2913,"shamela_page_id":212,"part":"1","page_num":302,"sequence_num":212,"body":"وقال أبو عبيد: أجمع القراء على نصب الصاد في الحرف الأول\rمن سورة النساء، فلمْ يختلفوا في فتحها لأن تأويلها ذَواتُ الأزواج\rيُسبينَ فَيُحِلهنَّ السَّبيُ، يوطأن بملك اليمين، وينتقض نكاحهن.\rوأما سوى الحرف الأول فالقراء مختلفون، فمنهم من يكسر الصادَ، ومنهم\rمن يفتحها، فمن نصب ذهب إلى الأزواج، ومن كسر ذهب إلى أنهن\rأسلمن فأحَصَنَّ أنفسهن، فهن محصِناتَ.\rقال أبو منصور: وأما قوله: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ)\rفإن ابن مسعود قرأ بفتح الأول، وقال: إحصَان الأمة إسلامُها.\rوكان ابن عباس يقرأهَا (فَإِذَا أُحْصِنَّ) ويُفَسره: فإذا أحصِنَ بزوج.\rوكان لا يرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629318,"book_id":2913,"shamela_page_id":213,"part":"1","page_num":303,"sequence_num":213,"body":"على الأمَةِ حدًّا ما لم تزوج.\rوكان ابن مسعود يرى عليها نصف حدٍّ\rالحُرة البِكر إذا أسلمت وإن لم تزوج، وإلى قوله ذهب الفقهاء.\rقال أبو منصور: والأمَة إذا زوجت جاز أن يقال: قد أحصَنَت؛ لأن\rتزويجها قد أحصنها، وكذلك إذا أعتقت فهي محصنة؛ لأن عتقها قد\rأعَفها، وكذلك إذا أسلمت؛ لأن إسلامها قد أحصنها.\rوقال ابن شميل: حَصَنَت المرأة نفسها بالتخفيف، وامرأة حصان\rوحَاصِن.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً ... (٢٩) .\rقرأ الكوفيون: (تجارةً) نصبا.\rوقرأ الباقون بالرفع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629319,"book_id":2913,"shamela_page_id":214,"part":"1","page_num":304,"sequence_num":214,"body":"قال أبو منصور: من رفع جعل كان مكتفية،\rومن نصب أضمر لـ (كان) اسما.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١) .\rروى المفضل عن عاصم: (يُكفر عنكم. . . ويدخلكم) بالياء\rمعًا.\rوقرأ الباقون بالنون.\rقال أبو منصور: المعنى، في النون والياء واحد، والفعل لله، هو\rالمكفر للسيئات، لا شريك له.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١) ، و (مَدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ) .\rقرأ نافع: (مَدْخَلًا كَرِيمًا) و (مَدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ) بفتح الميم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629320,"book_id":2913,"shamela_page_id":215,"part":"1","page_num":305,"sequence_num":215,"body":"وكذلك روى الكسائي عن أبي بكر عن عاصم.\rوقرأ الباقرن بضم الميم فى السورتين.\rقال أبو منصور: من قرأهما (مُدْخَلًا) بضم الميم فهو\rمصدر أدخله مُدْخَلًا وإدخالا،\rويجوز أن يكون المدخلُ اسما، كأنه وضع موضع الإدخال.\rوَمَنْ قَرَأَ (مَدْخَلًا) بفتح الميم فله معنيان:\rأحدهما: مصدر دخل (مَدْخَلًا) أى دخولا.\rوالثانى: موضع الدخول.\rوأجاز القراء (مَدْخَلًا) من أدخلتـ، ومَصبَحًا من أصبحت، ومَمسًى من أمسيتُ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَسَأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ... (٣٢)\rونظائره.\rقرأ ابق كثير والكسائي: (وَسَأَلُوا اللَّهَ) و (فَسَلِ الذين)\rو (سَل من أرسلنا) ونحوهن بغير همز في كل القرآن،\rوقرأ الباقون بالهمز،\rواتفقوا على همز (وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا) واللام لام أمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629321,"book_id":2913,"shamela_page_id":216,"part":"1","page_num":306,"sequence_num":216,"body":"الغائب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ... (٣٣)\rقرأ الكوفيون: (عَقَدَتْ) بغير ألف.\rوقرأ الباقون: (عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) بألف.\rقال أبو منصور: هما لغتان: عقد يعقد. وعاقد يُعاقد،\rوقد قرأ بهما القراء، وفيها لغة ثالثة: أخبرني المنذري عن ابن اليزيدي عن أبي زيد أنه قال: قرئ والذين عَاقَدَت) و (عَقَدَت) بالتخفيف،\rقال أبو زيد وقرأ بعضهم: (عقَّدَت) بتشديد القاف، والمعنى في جميعها التوكيد لليمين.\rوأنشد قول الحطيئة:\rْأولئك قومٌ إن بَنَوا أحسَنُوا البُنى ... وإن عَاهَدوا أوفَوا وإن عَقَدُوا شَدوا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629322,"book_id":2913,"shamela_page_id":217,"part":"1","page_num":307,"sequence_num":217,"body":"يجوز: عَقَدُوا، وعَقْدوا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالْجَارِ الْجُنُبِ ... (٣٦)\rروى المفضل عن عاصم: (وَالْجَارِ الْجَنْبِ) بفتح الجيم وسكون النون،\rولم يذكر غيره هذه.\rوقرأ سائر القراء: (وَالْجَارِ الْجُنُبِ) .\rقال أبو منصور: والجار الجنب: الذي ليس بينك وبينه قرابة، يقال\rللقريب الذي تؤمنه وتجيره: جارَ جنب أيضًا.\r* * *\rوأما قوله: (وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ... (٣٦)\rفهو الرفيق فى السفر.\rوقَلَّ ما تقول العرب: (الْجَارِ الْجَنْبِ) .\rلا يكادون يجعلون (الْجَنْبِ) نعتًا للجار، فإن صحت القراءة\r(وَالْجَارِ الْجَنْبِ) فَمجازة، \"والجار ذي الجنب \"\rأي: ذي القرب منك، ومنه قول الله جلَّ وعزَّ:\r(عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ)\rأي: في قرب الله، كذلك قال الفراء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629323,"book_id":2913,"shamela_page_id":218,"part":"1","page_num":308,"sequence_num":218,"body":"وقوله. جلَّ وعزَّ: (وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ... (٣٧)\rقرأ حمزة والكسائي: (بالبَخَل) بفتح الباء والخاء،\rوكذلك في الحديد.\rوقرأ الباقون بضم الباء في السورتين وسكون الخاءا.\rقال أبو منصور: هما لغتان: الْبُخْلِ والبَخَل، فاقرأ كيف\rشئت.\rوقوله جلَّ.عر: (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا ... (٤٠) .\rقرأ ابن كثير ونافع: (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةٌ) رفعا.\rوقرأ الباقون: (حَسَنَةً) نصبًا.\rكال أبو منصور: من نصب (حَسَنَةً) أضمر في (تَكُ) مرفوعًا،\rكأنه قال: إن تك الفِعلة (حَسَنَةً) .\rومن رفع جعل (تَكُ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629324,"book_id":2913,"shamela_page_id":219,"part":"1","page_num":309,"sequence_num":219,"body":"مكتفية، كأن معناها: إن تَقَع (حَسَنَةٌ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ ... (٤٢) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب: (لَوْ تُسَوَّى) بضم التاء،\rوتخفيف السين.\rوقرأ نافع وابن عامر بفتح التاء وتشديد السين:\r(لَوْ تَسَّوَّى) .\rوقرأ حمزة والكسائي: (تَسَوَّى) بفتح التاء مخففة السين مُمَالة.\rقال أبو منصور: من قرأ (تَسَوَّى) فالأصل تتسوَّى، فحذفت إحدى\rالتاءين.\rوَمَنْ قَرَأَ (تَسَّوَّى) فالأصل أيضًا تتسوَّى، فأدغمت التاء\rالثانية في السين، وشددت، يقال: اسَّوَّى - يسَّوَّى اسَّوَّاء فهو مسَّوِّ،\rوأصل (تَسَوَّى) تتسوَّى، كما يقال: أزَّمَّل، وادَّثَّر واصَّدَّى، والأصل\rتزمَّل وتدثَّر وتصَدَّى.\rومن قرأ (تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ فهو من سُوِيت به الأرض تُسَوَّى، إذا دفن فيها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629325,"book_id":2913,"shamela_page_id":220,"part":"1","page_num":310,"sequence_num":220,"body":"والمعنى في جميع هذه الوجوه: أن أهل النار يَوَدون أن لو\rتُركوا ترابًا ولم يبعثوا من القبور أحياء.\rويقال: تسوت به الأرض واستوت به الأرض، إذا دفن في بطنها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ... (٤٣)\rقرأ حمزة والكسائي: (أَوْ لَمَسْتُمُ) في السورتين بغير ألف.\rوقرأ الباقون فيهما بالألف\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَوْ لَامَسْتُمُ) فهو على فاعلتم،\rلاشتراكهما في الفعل الذي يكون منه الولد،\rوَمَنْ قَرَأَ (أَوْ لَمَسْتُمُ) خص بالفعل الرجل، لأن الفعل في باب الجماع\rيضاف إلى الرجل، وقد يكنى عن الجماع باللمس واللماس، والعرب تقول: فلانة لاَ تَردُّ يدَ لاَمِسٍ، أي: لا تَرُد عن نفسها من أراد غِشيَانَها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629326,"book_id":2913,"shamela_page_id":221,"part":"1","page_num":311,"sequence_num":221,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ... (٦٦) .\rقرأ ابن عامر وحده: (إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ) نصبًا، ورفع الباقون.\rقال أبو منصور: من رفع فعَلى تكرير الفعل، كأنه قال: ما فعلوه\rمَا فعله إلا قليل منهم، ومن نصب فعَلى الاستثناء، كأنه قال: استثنى\rقليلا منهم.\rوقال أحمد بن يحيى فيما أخبرني عنه المنذري: الرفع في قوله\r(إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ) لأن الأول منفى، والثاني مثبت.\rوالاختيار الرفع في الاستثناء مع الجحد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629327,"book_id":2913,"shamela_page_id":222,"part":"1","page_num":312,"sequence_num":222,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ ... (٧٣) .\rقرأ ابن كثير وحفص والمفضل عن عاصم ويعقوب:\r(كَأَنْ لَمْ تَكُنْ) بالتاء.\rوقرأ الباقون: (لَمْ يَكُنْ) بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فلتأنيث المودة.\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء كأنَ المودة أريد بها الودُ، فذكرَ فِعله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٧٧) أَيْنَمَا تَكُونُوا) .\rقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم ويعقوب وابن عامر:\r(وَلَا تُظْلَمُونَ) بالتاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629328,"book_id":2913,"shamela_page_id":223,"part":"1","page_num":313,"sequence_num":223,"body":"وكذلك قُرِئ لابن عامر على ابن الأخرم.\rوقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بالياء،\rوأما قوله: (وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (١٢٤)\rفاتفقوا فيه على الياء.\rقال أبو منصور: التاء للخطاب والياء للغيبة،\rوكلتا القراءتين جيدة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بَيَّتَ طَائِفَةٌ ... (٨١)\rقرأ أبو عمرو وحمزة: (بَيَّت طَّائِفَةٌ) مدغمًا،\rوقرأ الباقون: (بَيَّتَ طَائِفَةٌ) .\rبنصب التاء غير مدغمة.\rقال أبو منصور: من أدغم فلقرب مخرج التاء من الطاء، ومن أظهر\rفلأنهما من كلمتين، والإظهار أتم وأشيع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629329,"book_id":2913,"shamela_page_id":224,"part":"1","page_num":314,"sequence_num":224,"body":"قال أبو عبيد: معنى بيَت: بدَّل وغيَّر، وأنشد:\rوبيَّت قوليَ عبدُ المليك ... قاتله الله عبدًا كفورا\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ... (٩٠) .\rقرأ الحضرميَ وحده: (حَصِرَةً صُدُورُهُمْ) منَونة،\rوقرأ الباقون: (حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) على (فَعِلت) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (حَصِرَةً صُدُورُهُمْ) نصبه على الحال من\rالأسماء التي في الواو من قوله: (أوجاءوكم) .\rومَنْ قرأ (حَصِرت صُدُورُهُمْ) فله وجهان عند النحويين:\rأحدهما: إضمار (قد) كأنه قال: أو جاءوكم قد حَصِرت صدورهم.\rلأن (حَصِرت) ماضٍ، والماضي لا يكون حَالاً إلا بـ (قد) .\rوالوجه الثاني في قوله (حَصِرَتْ صُدُورُهُم) : أنه خبر\rبعد خبر، كأنه قال: أو جاءوكم ثم أخبر فقال بعد (حصرت صدورهم)\rأن يقاتلوكم.\rومعنى حَصرَت صدورهم، أي: ضاقت وجَبُنَت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629330,"book_id":2913,"shamela_page_id":225,"part":"1","page_num":315,"sequence_num":225,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (فَتَثَبَّتُوا ... (٩٤) .\rقرأ حمزة والكسائي بالثاء في السورتين.\rوقرأ الباقون (فَتَبَيَّنُوا) بالنون من البيان.\rقال أبو منصور: التثَبت والتبَين بمعنى واحد، قال الفراء: تقول\rالعرب للرجل: لا تعجل بإقامة حتى تتبين، وحتى تثبت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ ... (٩٤)\rقرأ نافع وابن عامر وحمزة: (السَّلَمَ) بغير ألف،\rوقرأ الباقون: (السَّلَامَ) بألف،\rوروى شيبان عن أبان عن عاصم: (إِلَيْكُمُ السِّلْمَ) بكسر\rالسين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إِلَيْكُمُ السَّلَامَ) فقد جاء في التفسير\rأن رجلا سَلم على بعض سرايا المسلمين وَظنوا أنه عائذ بالإسلام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629331,"book_id":2913,"shamela_page_id":226,"part":"1","page_num":316,"sequence_num":226,"body":"وليس مسلمًا فقُتِل،\rوَمَنْ قَرَأَ (السَّلَمَ) فمعناه: الاستسلام،\rو (السِّلْمَ) يكون بمعنى الصلح، ويكون بمعنى الإسلام.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ... (٩٥)\rقرأ نافع وابن عامر والكسائي: (غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ) نصبًا،\rوكذلك روَى شبل عن ابن كثيرٍ،\rوقرأ الباقون: (غَيْرُ) بالرفع.\rقال أبو منصور: من نصب (غَيْرَ) فعَلى الحال، ومن رفع فعلى أنه\rنعت للقاعدين،\rوقال أبو إسحاق: يجوز أن يكون (غيرَ) منصوبا\rعلى الاستثناء من (القاعدين) ، المعنى: لا يستوي القاعدون إلا أولي\rالضرر، قال وبجوز أن تكون (غَيْرَ) منصوية على الحال: لا يستوي\rالقاعدون في حال صحتهم.\rوقال ابن الأنباري: يجوز النصب في (غَيْرَ) على القطع، وعلى الاستثناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629332,"book_id":2913,"shamela_page_id":227,"part":"1","page_num":317,"sequence_num":227,"body":"وتوبه جلَّ وعزَّ: (فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)\rقرأ أبو عمرو وحمزة (فَسَوْفَ يُؤْتِيهِ) بالياء،\rوقرأ الباقون بالنون.\rقال أبو منصور: النون والياء معناهما واحد، الله يؤتيه الأجر،\rلا شريك له.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (١٢٤)\rقرأ ابن كثير ويعقوب: (يُدْخَلُونَ) بضم الياء ها هنا وفي مريم\rورأس أربعين من المؤمن، وقرآ: (سَيُدْخَلُونَ جَهَنَّمَ)\rعند رأس ستين منها بضم الياء أيضًا.\rوقرأ أبو عمرو ها هنا وفي مريم وفاطر\rورأس أربعين من المؤمن: (يُدخَلون) بضم الياء، وروى المطرف عن\rابن مشكان عن ابن كثير: أنه ضم الياء في فاطر مثل أبي عمرو،\rوروى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم: أنه ضم الياء ها هنا وفى مريم\rورأس أربعين من المؤمن، وفتح رأس ستين منها (سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ) ،\rوروي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629333,"book_id":2913,"shamela_page_id":228,"part":"1","page_num":318,"sequence_num":228,"body":"يحيى عن أبي بكر ها هنا وفى مريم (سَيُدْخَلُونَ جَهَنَّمَ) بالضم، وفتح\rالياء رأس أربعين، وروى الكسائي وحسين عن أبي بكر عن عاصم\rبفتح الياء فيهن كلهن،\rوقرأ الباقون بالفتح في ذلك.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَدخُلون) فهم فاعلون،\rومن قرأ (يُدخَلُون) فعلى ما لم يسم فاعله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ... (١٢٨) .\rقرأ الكوفيون (يُصْلِحَا) بالضم والتخفيف،\rوقرأ الباقون: (يَصَّالَحَا)\rقال أبو منصور: (يَصَّالَحَا) . أى: يتصالحا، فأدغمت التاء فى\rالصاد. وشددت.\rوَمَنْ قَرَأَ (يُصْلِحَا) فمعناه: إصلاحهما الأمر بينهما،\rكما يقال: أصلحت ما بين القوم، والمعنى فيهما: أن الزوجين يجتمعان\rعلى صلح يتقفان عليه، وذلك أن المرأة تكره الفراق، فتَدَع بعض حقها\rمن الفراش للزوج فيؤثر به غيرها من نسائه، كما فعلت سَودَة في تركها\rليلتها لِعَائشة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629334,"book_id":2913,"shamela_page_id":229,"part":"1","page_num":319,"sequence_num":229,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا ... (١٣٥)\rقرأ ابن عامر وحمزة (وَإِنْ تَلُوا) بواو واحدة، وضم اللام،\rوقرأ الباقون: (تَلْوُوا) بواوين وسكون اللام.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَلْوُوا) فهو من لوَى يَلوي.\rيقال: لويت فلانًا حقه ليَّا. إذا دافَعتَه ومَطلتَه، وهذه القراءة أشبه بما جاء في التفسير، لأنه جاء فيه: إن لوَى الحاكم في قضيته أو أعرض فإن الله خبير بذلك،\rومَن قرأ (تَلُوا) بالتخفيف ففيه وجهان:\rأحدهما: أن يكون (تَلُوا) أصلها (تَلوُوا) ، فأبدل من الواو المضمومة همزة فصارت (تَلؤوا) بإسكان اللام، ثم طرحت الهمزة وطرحت حركتها على اللام، فصارت (تَلوا) ، كما قُيل في (أدوُر) : (أدؤر) .\rثم طرحت الهمز فصارت (أدر) .\rوقيل معنى: (تَلوُوا) تفعلوا من الولاية أو تعرضوا.\rالمعنى: إن قمتم بالأمر أو أعرضتُنم فإن الله بما تعملون خبيرا، ويكونُ (تَلوا) على هذا المعنى من وَلِى يَلِي، إذا تولَّى أمرًا وقام به.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ... (١٣٦)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بضم النون والألف من\r(نُزِّلَ) و (أُنْزِلَ) .\rوقرأ الباقون بفتحهما، وروى الكسائي عن أبي بكر:\r(نُزِّلَ) و (أُنْزِلَ) مضمومتين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629335,"book_id":2913,"shamela_page_id":230,"part":"1","page_num":320,"sequence_num":230,"body":"وقوله ﷿: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ ... (١٤٠)\rقرأ عاصم ويعقوب: (وَقَدْ نَزَّلَ) بفتح النون،\rوقرأ الباقون: (نُزِّلَ) بضم النون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نُزِّلَ) و (أُنْزِلَ) فهو على ما لم يسم\rفاعله، ومن قرأ (أَنْزَلَ) و (نَزَّلَ) فالمعنى: وقد نَزَّلَ الله في كتابه،\rوأنزله، والمعنى واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ... (١٤٥)\rقرأ ابن كثير ويعقوب ونافع وأبو عموو وابن عامر:\r((فِي الدَّرَكِ) مُثَقَّلاً، وكذلك رَوَى الأعشى والكسائي وحسين عن أبي بكر عن عاصم بفتح الراء،\rوقرأ حمزة والكسائي: ((فِي الدَّرْكِ) خفيفا، وكذلك روىْ حفص عن عاصم ويحيى عن أبي بكر عن عاصم بإسكان الراء أيضًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629336,"book_id":2913,"shamela_page_id":231,"part":"1","page_num":321,"sequence_num":231,"body":"قال أبو منصور: هما لغتان: الدَّرْك والدَّرَك، ومثلهما: ليلة النفْر،\rوالنفَر. ونشْز من الأرض ونَشَر. وشَطْر وشَطَر.\rوقال أبو عبيدة: جهنم دركات، أي: منازل وأطباق،\rوقيل: الدركات مراقٍ بعضها تحت بعض.\rوعن ابن مسعود أنه قال فى تفسير قوله: (فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ)\rفي توابيت من حديد مُبهَمة عليهم، المبهَمة: التي لا أقفال عليها.\rوأمرٌ مبهم، إذا كان مُلتَبسًا لا يعرف.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ ... (١٥٢)\rقرأ حفص عن عاصم (سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ) بالياء،\rوقرأ الباقون بالنون.\rقال أبو منصور: المعنى فيهما واحد: الله المؤتي الأجرَ، لا شريك له.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ ... (١٥٤) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629337,"book_id":2913,"shamela_page_id":232,"part":"1","page_num":322,"sequence_num":232,"body":"قرأ نافع وحده (لَا تَعْدُّوا فِي السَّبْتِ) بسكون العين، وتشديد\rالدال، وروى ورش عنه (لَا تَعَدُّوا فِي السَّبْتِ) بفتح العين وتشديد الدال،\rوقرأ الباقون (لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ) ساكنة العين خفيفة الدال.\rقال أبو منصور: القراءة التي رويت عن نافع بسكون العين وتشديد\rالدال ضعيفة عند النحويين، لاجتماع الساكنين، وهى في الأصل:\rلا تعتدوا، فأدغمت التاء في الدال وشُددت، وعَدَا واعتدى، إذا جاوز\rالحدَّ وظلم، ولو قرئت (ولا تَعَدُّوا) بفتح العين وتشديد الدال فالأصل\rفيها: تَعتَدوا أيضًا، يقال: أعدَّى يُعدِي إعداء، الأصل فيها: اعتدى\rيعتدي اعتداء.\rوأجود القراءة (لَا تَعْدُوا) من عَدَا يَعُدو، إذا جاوز\rالحد وجار.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (١٦٣)\rقرأ حمزة وحده (زُبُورًا) بضم الزاي.\rوفتحها الباقون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629338,"book_id":2913,"shamela_page_id":233,"part":"1","page_num":323,"sequence_num":233,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (زَبُورًا) بفتح الزاي فمعناه: كتابًا مَزبورًا،\rوالآثار كذا جاءت، زبور داود، وتوراة موسى،\rومن قرأ (زُبُورًا) بالضم\rفمعناه: آتيناه كُتُبًا، جمع زَبْر مثل بَطْنٍ وبُطون.\r* * *\rوحذفت من هذه السورة ياء قوله:\r(وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ ... (١٤٦)\rأثبتها يعقوب في الوقف، وحذفها الباقون في الوصل والوقف،\rولا يُثبِت فى الوصل لسكونها وسكون اللام الأول من اسم (اللَّهِ) .\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629339,"book_id":2913,"shamela_page_id":234,"part":"1","page_num":324,"sequence_num":234,"body":"سورة الْمَائِدَةِ\r﷽\rقول الله جلَّ وعزَّ: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ ... (٢)\rقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم (شَنْئَانُ قَوْمٍ) خفيفة،\rوقرأ حفص بالتثقيل مثل حمزة، واختلف عن نافع فرَوَى عنه قالون وورش\rوالأصمعي وابن جَماز مثل أبي عمرو، وقد روى عند إسماعيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629340,"book_id":2913,"shamela_page_id":235,"part":"1","page_num":325,"sequence_num":235,"body":"والمسيبي والواقدي مثل قراءة ابن عامر.\rوقرأ الباقون (شَنَئَانُ) مثقلاً.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (شَنَئَانُ قَوْمٍ) مثقلا فمعناه: بُغْض قوم،\rوهو مصدر قولك: شَنَأته أشنَؤُه شَنئا وشَنَآئا، مثل الدَّرَجَان\rوالهَملانِ.\rوَمَنْ قَرَأَ (شَنْئَانُ قَوْمٍ) فهو نعت كأنه قال: لا يَحمِلنَّكم بَغيض\rقوم، ولا يَكسِبنكم مُبْغضُ قوم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ صَدُّوكُمْ ... (٢) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو (إِنْ صَدُّوكُمْ) بكسر الألف،\rوقرأ الباقون (أَنْ صَدُّوكُمْ) بفتح الألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَنْ صَدُّوكُمْ) بفتح الألف\rفالمعنى: لا يكسبنكم بغض قوم لأن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا،\rوموضعه النصب، أي: لا يكسبنكم بغض قوم الاعتداء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629341,"book_id":2913,"shamela_page_id":236,"part":"1","page_num":326,"sequence_num":236,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (إِنْ صَدُّوكُمْ) بالكسر فهو جزاء، المعنى: إن يصدوكم.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ... (٦)\rقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم، وحمزة،\rوالكسائي (وَأَرْجُلِكُمْ) خفضًا، وقرأ الأعشى عن أبي بكر بالنصب\rمثل حفص، وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب (وَأَرْجُلَكُمْ) نصبًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَأَرْجُلَكُمْ) نصبًا عطفه على قوله\r(اغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ) ، أخرَ ومعناه التقديم،\rوقد رُويت هذه القراءة عن ابن عباس، وبها قرأ الشافعي، ورويت عن ابن مسعود، وهى أجود القراءتين؛ لموافقتها الأخبار الصحيحة عن النبي ﵇ في غسل الرجلين.\rومن قرأ (وَأَرْجُلِكُمْ) عطفها على قوله (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ)\rوبَينت السُّنة أن المرادَ بمسح الأرجل غَسلها، وذلك أن المسح في كلام\rالعرب يكون غُسلا، ويكون مَسحًا باليد، والأخبار جاءت بغسل الأرجل\rومسح الرؤوس، ومن جعل مسح الأرجل كمسح الرؤوس خطوطًا بالأصابع\rفقد خالف ما صح عن رسول الله ﷺ أنه قال:\r(وَيلٌ لِلعَراقِيب من النار\".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629342,"book_id":2913,"shamela_page_id":237,"part":"1","page_num":327,"sequence_num":237,"body":"و \"ويلٌ للأعقاب من النار\".\rوأخبرني أبو بكر بن عثمان عن أبى حاتم عن أبي زيد الأنصاري أنه قال: المسح عند العرب يكون غُسلاً، فلابد من غُسل الرجلين إلى الكعبين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ... (١٣)\rقرأ حمزة والكسائي (قَسِيَّةً) بغير ألف،\rوقرأ الباقون (قَاسِيَةً) بالألف.\rقال أبو منصور: القاسِية والقَسِيَّة بمعنى واحد، وهي: القلوب\rالتي قَسَت وغلظت واستَمرت على المعاصي، وكل شيء يبس وذهب رقتُه\rفقد قَسَا، ومنه قيل للدراهم التي قد مَرَنَتْ وطال عليها الدهر: (قَسِيَّةً)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629343,"book_id":2913,"shamela_page_id":238,"part":"1","page_num":328,"sequence_num":238,"body":"قال الشماخ يصف المساحي:\rلها صَواهِلُ في صُمِّ السِّلام كما ... صاحَ القَسِيَّات في أَيْدي الصياريفِ\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ... (٤٢)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي والحضرمي (لِلسُّحُتِ)\rمثقلاً حيث كان،\rوقرأ الباقون (لِلسُّحْتِ) خفيفا،\rوروى عباس عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629344,"book_id":2913,"shamela_page_id":239,"part":"1","page_num":329,"sequence_num":239,"body":"خارجة عن نافع (لِلسَّحْتِ) بفتح السين خفيفًا.\rقالط أبو منصور: السُّحُتُ والسُّحْت لغتان، معناهما: الحرام، سُمي\rسُحْتًا لأنه يَسحَتُ البركة، أى: يمحقها ويستأصلها.\rومن قرأ (السَّحْت) فهو مصدر سحته سَحْتًا، إذا استأصله،\rوكذلك أسحَتَه إسحاتًا بمعناه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ... (٤٥) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ)\rبالنصب في هذه الأسماء كلها\r(وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) بالرفع خاصة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629345,"book_id":2913,"shamela_page_id":240,"part":"1","page_num":330,"sequence_num":240,"body":"وقرأ الكسائي (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ) بالرفع في هذه\rالأسماء كلها، ونصبها كلها الباقون.\rقال أبو منصور: أما ما قرأه الكسائي من رفع الأسماء كلها بعد\r(النَفس) ونصبه فإنه جعل قوله (وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ) ابتداء، وعطف عليه\rما بعدها من الأسماء، وجعل قوله (قصاصٌ) خبر الابتداء، وقد رُويت\rهذه القراءة عن النبي صلى الله عليه فيما أخبرني المنذري عن أبي طالب\rعن أبيه عن الفراء عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبان عن أنس أن رسول\rالله قرأ (وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ) ، قال - الفراء: فإذا رفع (الْعَيْنُ) تبعها ما بعدها.\rوَمَنْ قَرَأَ (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) بالنصب وأتبعها الأسماء بعدها بالنصب\rحتى انتهى إلى قوله (وَالْجُرُوحُ قِصَاصٌ) فرفعها فالجروح ابتداء،\rو (قصاص) خبره،\rقال الفراء: الرفع والنصب في عطوف (أنَّ) إنما\rيسهلان إذا كان مع الأسماء أفاعيل، مثل قوله\r(وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا)\rفسَهُل لأن بعد الساعة خبرها،\rومثله: (إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (١٢٨) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629346,"book_id":2913,"shamela_page_id":241,"part":"1","page_num":331,"sequence_num":241,"body":"وكذلك قوله (وَالْجُرُوحُ قِصَاصٌ) رفعت (الجروح) بالقصاص، ومن\rنصب الجميع أتبع بعضه بعضًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ ... (٤٥)\rقرأ نافع (وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ) ، وكذلك قوله: (وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ)\rوقوله: (كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا)\rبإسكان الذال في كل القرآن،\rوقرأ الباقون (الأذُن) بضمتين في جميع القرآن.\rقال أبو منصور: هما لغتان، وأفصحهما التثقيل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629347,"book_id":2913,"shamela_page_id":242,"part":"1","page_num":332,"sequence_num":242,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ... (٤٧)\rقرأ حمزة وحده (وَلِيَحْكُمَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ) بكسر اللام وفتح الميم،\rوقرأ الباقون (وَلْيَحْكُمْ) بجزم اللام والميم.\rقال أبو منصور: أما قراءة حمزة (وَلِيَحْكُمَ) فإن الزجاج قال\rقُرِئت بكسر اللام وفتح الميم على معنى: ولأن يحكمَ.\rقال: ويجوز كسر اللام مع الجزم في الميم، ولكنه لم يقرأ به، والأصل كان كسر اللام فخفف.\rقال الأزهري اللام إذا اتصلت بالفاء والواو استثقل كسرها،\rوكثرت الحركات فسكنها، وهما لغتان جيدتان، ومن جزم الميم فلأن\rاللام لام الأمر، إلا أنه لم يقرأ به.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ... (٥٠)\rقرأ ابن عامر وحده (تَبْغُونَ) بالتاء، وقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فهي المخاطبة،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629348,"book_id":2913,"shamela_page_id":243,"part":"1","page_num":333,"sequence_num":243,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا ... (٥٣) .\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: (يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا)\rبغير واو في أوله وبرفع اللام،\rوقرأ أبو عمرو: (وَيَقُولَ) نصبًا.\rوقرأ الكوفيون: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا) رفعًا،\rورَوَى علي بن نصر عن أبى عمرو الرفع والنصب جيمعًا.\rقال أبو منصور: أما حذف الواو وإثباتها فعَلى ما كُتبَ في المصاحف\rالقديمة، وثبوت الواو، وسقوطها لا يغير المعنى،\rومن نصب (ويقولَ) عطفه على قوله\r(فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ. . وأن يقولَ.\rومن رفع (ويقولُ) فهو استئناف، وكل ذلك جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ... (٥٤)\rقرأ نافع وابن عامر ((مَنْ يَرْتَدِدْ) بدالين، وقرأ الباقون (مَنْ يَرْتَدَّ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629349,"book_id":2913,"shamela_page_id":244,"part":"1","page_num":334,"sequence_num":244,"body":"بتشديد الدال وفتحها.\rقال أبو منصور: من أظهر الدالين فَلِسُكون الدال الثانية في موضع\rالجزم،\rومن قرأ (يَرْتَدَّ) بالنصب فلان المضاعف إذا أدغم في موضع الجزم\rأعطِيَ أخَف الحركات وهو النصب، كقولك: حُل واحَلل، وعُضَ\rواعضُض.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ (٥٧)\rقرأ أبو عمرو ويعقوب والكسائي (وَالْكُفَّارِ أَوْلِيَاءَ) خفضًا،\rوقرأ الباقون بالنصب، وروى حسين عن أبي عمرو (والكفارَ) نصبًا.\rقال أبو منصور: من قرأ (وَالْكُفَّارِ) خفضًا عطفه على قوله\r(من الذين أوتو الكتاب من قبلكم) ومن الكفار،\rوَمَنْ قَرَأَ (وَالْكُفَّارَ) عطفه على قوله: (لا تتخذوا الذين) ولا تتخذوا الكفارَ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629350,"book_id":2913,"shamela_page_id":245,"part":"1","page_num":335,"sequence_num":245,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ... (٦٠)\rقرأ حمزة وحده (وعَبُدَ الطَّاغُوتِ) بضم الباء وكسر التاء،\rوقرأ الباقون بفتحها.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ) عطفه على قوله\r(وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ) ومن عَبَدَ الطاغوتَ،\rوأما قراءة حمزة (وعَبُدَ الطَّاغُوتِ)) فإن أهل العربية ينكرونه،\rوقال نصير النحوى: هُوَ وَهْمٌ ممن قرأ به، فَليتق الله من قرأ به، وليَسأل عنه العلماء حتى يوقف على أنه غير جائز.\rوقال الفراء مَنْ قَرَأَ (وعَبُدَ الطاغوتِ) فإن تكن فيه لغة مثل:\rحذِر وحَذُرَ، وعَجِل وعَجُل فهو وجه، وإلا فلا يجوز في القراءة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ... (٦٧)\rقرأ ابن كثير (بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ) و (حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)\rو (عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِي) ثلاثتهن على التوحيد،\rوقرأ ابن عامر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629351,"book_id":2913,"shamela_page_id":246,"part":"1","page_num":336,"sequence_num":246,"body":"وأبو بكر عن عاصم والحضرمي ثلاثتهن على الجمع،\rوقرأ نافع ها هنا وفى الأنعام على الجمع\rوفى الأعراف (بِرِسَالَتِي) واحدة،\rوقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي (فما بلغت رسالته \" مُوَحدةً، والأخريان\rعلى الجمع،\rوقرأ حفص عن عاصم ها هنا وفى الأنعام على التوحيد،\rوفى الأعراف (بِرِسَالَاتِي) جماعة.\rقال أبو منصور: الرسالة بمنزلة المصدر على (فِعَالة) فهو ينوب\rعن الجماعة، والقرآن كله رسالة الله إلى الخلق وهو مشتمل على رسالات\rكثيرة، والرسائل أكثر من الرسالات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629352,"book_id":2913,"shamela_page_id":247,"part":"1","page_num":337,"sequence_num":247,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ ... (٧١)\rقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب (أَلَّا تَكُونُ فِتْنَةٌ) رفعًا،\rوقرأ الباقون (أَلَّا تَكُونَ) نصبًا.\rقال أبو منصور: من رفع فله وجهان:\rأحدهما: أن يجعل (لا) بمعنى (ليس) ،\rالمعنى: أن ليس تكُونُ فتنة، وكذلك قوله (أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا)\rبمعنى: أن ليس يرجعُ.\rوالوجه الثاني بإضمار الهاء، المعني: أنه لا تكونُ فتنة،\rوأما من نصب فهو وجه الكلام؛ لأن (أن) و (أن لا)\rتنصبان المستقبل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ... (٨٩)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص ويعقوب (عَقَّدْتُمُ) مشددة،\rوقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (عَقَدْتُمُ) خفيفة،\rوقرأ ابن عامر (عَاقَدْتُمُ) بالألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629353,"book_id":2913,"shamela_page_id":248,"part":"1","page_num":338,"sequence_num":248,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (عَقَّدْتُمُ) بالتشديد فمعناه: وكَدتم، قاله\rأبو عبيد، وقيل لنافع: ما التوكيد؟ قال: أن يحلِف على الشئ مِرارًا.\rوالتشديد في الفعل يستعمل إذا تكرر، كقولك: قُتِّل القومُ.\rومن قرأ (عاقدتم) فهو مؤاخٍ لـ (عَقَّدْتُمُ) ، كقولك: صاعَرَ خَده وصَعَّرَه، وعَلى الرجل على البعير وعالى عليه، وله نظائر كثيرة،\rوَمَنْ قَرَأَ (عَقَدْتُمُ) فإن أبا عبَيد قال: كان الكسائي يقرأ بالتخفيف (عَقَدتم) ، وتفسيره: أوجبتم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ... (٩٥)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (فَجَزَاءُ مِثْلِ مَا) مُضَافا،\rوقرأ الباقون (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا) منونًا.\rقال أبو منصور: أما مَنْ قَرَأَ (فجزاءُ مثلِ) فعَلى الإضافة\rوالمضاف إليه مَكسور،\rومَنْ قَرَأَ (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا) جعل (مثل) نعتًا للجزاء،\rوالمعنى: فعليه جَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629354,"book_id":2913,"shamela_page_id":249,"part":"1","page_num":339,"sequence_num":249,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ ... (٩٥)\rقرأ نافع وابن عامر (أَوْ كَفَّارَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ) بالإضافة.\rوقرأ الباقون (أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ) بالتنوين ورفع الطعام.\rقال أبو منصور: من لم ينون (كفارة) فلإضافتها إلى طعام، ومن\rنَون (كَفَّارَةٌ) وقرأ (طَعَامُ مَسَاكِينَ) فطعام تَرجمَة عن قوله (كَفَّارَةٌ)\rوتأويله: أن المحرِمَ إذا أصاب صيدا فإنه يسأل فقيهين عددين عن جراء ما\rأصاب، أي: قتل من الصيد، فإن كان كالإبل حَكَمَا عليه بها هديًا بالغ\rالكعبة، وإن كان كالشاء حكما عليه بمثل ذلك، وإن كانت القيمة لا تبلغ،\rنَظرًا، فقدرا قيمة ذلك وأطعم بثمن ذلك المساكين لكل مسكين\rمُدَّان، أو صام بعدل ذلك على ما توجبه السُّنة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ... (٩٧)\rقرأ ابن عامر وحده (قِيَمًا لِلنَّاسِ) بغير ألف،\rوقرأ الباقون (لِلنَّاسِ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629355,"book_id":2913,"shamela_page_id":250,"part":"1","page_num":340,"sequence_num":250,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قِيَمًا) فهو مصدر على (فِعَل) ، من قام\rيقومُ، وجعلها بالياء لأن الواو لما فَسَدَت في قام بالألف فَسَدَت مع كسرة\rالقاف، وَمَنْ قَرَأَ (قِيَامًا) بناه على (فِعَال) ، وكان في الأصل قِوامًا،\rفجعلت الواو ياء لكَسرة ما قبلها، وهما لغتان: يقال فلان قِوام قومه،\rوقيام قومه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ... (٩٥) .\rقرأ ابن عامر فيما ذكر النقاش (أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ) بكسر العين،\rوقرأ الباقون (أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ) .\rقال الفراء: العَدل بالفتح: ماعَادل الشَيء من غير جنسه،\rوأما العِدل فهو المثل: يقال: عندي عِدل غلامك، وعِدل شاتك، إذا كانت شاة تعدل شاة، أو غلاما يعدل غلاما، فإذا أردت قيمته من غير جنسه نصبت العَدلَ، وكذلك اتفق أكثر القراء على فتح العين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629356,"book_id":2913,"shamela_page_id":251,"part":"1","page_num":341,"sequence_num":251,"body":"قال الزجاج: العَدل والعِدل واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ ... (١٠٧)\rْقرأ أبو بكر وحَمزة ويعقوب:، (استُحِقَ) بضم التاء،\r(عَلَيْهِمُ الْأَوَّلِينِ) على الجميع،\rوقرأ الأعشى عن أبي بكر وحفص عن عاصم:\r(اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ) بفتح التاء (الْأَوْلَيَانِ) على التثنيةِ.\rوقرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير (مِنَ الَّذِينَ اسْتُحِقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ) .\rقال أبو منصور: أما مَنْ قَرَأَ (مِنَ الَّذِينَ اسْتُحِقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ)\rبالرفع والتثنية فَلِمَعْنى الاسم الذي في (يقومان) ، كأنه قال:\rفآخران يقومان من الذين استُحِق عليهم يقومُ الْأَوْلَيَانِ، وهو التثنية\rالأولى، أي: الأحَق، وهذا قول الزجاج.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629357,"book_id":2913,"shamela_page_id":252,"part":"1","page_num":342,"sequence_num":252,"body":"وأما مَنْ قَرَأَ (الْأَوَّلِينِ) فإنه يرده على الأسماء المضمرة في الهاء\rوالميم من قوله: (عليهم) ، وإن شئت رَدَدته على (الذِينَ) .\rوَمَنْ قَرَأَ (من الذين استُحِقَّ عليهم الأوْليَان) فعليهم بمعنى منهم،\rواستُحِقَّ فِعْل للأوْلِينَ، وقد أشبَعتُ هذه الآية في كتاب على حدة،\rوأقصرت على هذا المقدار في هذا الكتاب، اعتمادًا على الكتاب المؤلف\rفيه، والله الموفق.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (١١٠)\rهنا وفى يونس وهود والصف.\rقرأ ابن كثير وعاصم في يونس: (لَسَاحِرٌ مُبِينٌ) بألف،\rوالباقي بغير ألف،\rوقرأهن نافع وأبو عمرو وابن عامر والحضرمي أربعهن\r(سِحْرٌ) على (فِعْل) ، وقرأهن حمزة والكسائي (سَاحِر) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سِحْرٌ) فهو مصدر سَحَر يسْحَر\rسِحْرًا، ومثله خَدَع يخدَع خِدْعًا،\rو (مبين) نعت له.\rومن قرأ (لَسَاحِرٌ) فهو نعت على (فاعل) ، و (مبين) ، أى: ظاهر السحر.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629358,"book_id":2913,"shamela_page_id":253,"part":"1","page_num":343,"sequence_num":253,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ ... (١١٢)\rقرأ الكسائي والأعشى عن أبي بكر (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ) بالتاء\rونصب الباء من (رَبَّكَ) ،\rوقرأ الباقون (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) بالياء ورفع الباء من (رَبُّكَ) .\rوأخبرني المنذري عن أبي اليزيدي عن أبي زيد أنه قال في قول الله\rجلَّ وعزَّ: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ) معناه عندنا: هل تدعو ربَّك؟\rهل تستطيع بدعائك أن يُنَزِّلَ؟\rقال أبو منصور: وَمَنْ قَرَأَ بالياء فمعناه: هل يفعل ربُّك؟\rلأن القوم لم ينكروا ولم يَشُكُّوا أنه يستطيع.\rوقال نصير النحوي: الاختيار: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ) ، على معنى: هل يستجيب لك ربُّك؟ هل تسأله ذلك؟ .\rقال: وكانت عائشة تنكر القراءة الأخرى وتقول: كان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629359,"book_id":2913,"shamela_page_id":254,"part":"1","page_num":344,"sequence_num":254,"body":"القوم أعلم بالله من أن يقولوا: (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) ؟ .\rوقال الفراء: من قرأها (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) هذا كقولك: هل يستطيع فلانٌ القيام معنا؟\rوأنت تعلم أنه يستطيع ذلك، فهذا وجه هذه القراءة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ... (١١٩)\rقرأ نافع وحده (يَوْمَ يَنْفَعُ) بنصب الميم،\rوقرأ الباقون (هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ) بالرفع.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَوْمُ يَنْفَعُ) بالرفع رفعه بـ (هذا) ، ورفع\r(هذا) به، وهى القراءة الجيدة.\rوَمَنْ قَرَأَ (هَذَا يَوْمَ يَنْفَعُ) بالنصب ففيه قولان:\rقال إلفراء: (يَوْمَ يَنْفَعُ) في موضع الرفع، وإنما\rنُصبَ لأنه أضيف إلى الفعل، فكذا إذا أضيف إلى اسم غير متمكن،\rكقوله: (هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ) فيه ما في هذا.\rوقال الزجاج: مَنْ قَرَأَ (هَذَا يَوْمَ يَنْفَعُ) فهو منصوب على الظرف،\rقال: ومن زعم أن (يومَ) منصوب لأنه مضاف إلى (يَنْفَعُ) وهو فى\rموضع الرفع بمنزلة يومئذٍ فهو عند البصريين خطأ، لا يجيزون:\r(هذا يومَ آتيك) ؛ لأن (آتيك) فعل مضارع، والإضافة إليه لا تُزيل الإعراب عن جهته.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629360,"book_id":2913,"shamela_page_id":255,"part":"1","page_num":345,"sequence_num":255,"body":"سورة الْأَنْعَامِ\r﷽\rقرأ ابن عامر فيما روى ابن مجاهد له: (وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (٩)\rبفتح الباء، ولا يعرف ذلك أهل الشام.\rوقرأ الباقون (يلبِسُون) بكسر الباء.\rقال أبو منصور: القراء (يلبِسون) بكسر الباء؛ لأنه من لبَس الأمر\rيلبسُ، إذا لبِس الأمر حتى يشتبه الصوابُ، فلا يتيبَين،\rوأما (يلبَس) فإنه لا يَكون إلا من لبِسَ الثوبَ يلبَسه لُبْسًا، ونيس هذا موضعه، ولا يجوز القراءة إلا بكسر الباء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ ... (١٠)\rروى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم (اسْتُهْزِي) بغير همز،\rوقرأ الباقون بالهمز.\rقال أبو منصور: القراءة بالهمز لتتابع القراء عليه، وأنه أفصح\rوأتم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ ... (١٦)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629361,"book_id":2913,"shamela_page_id":256,"part":"1","page_num":346,"sequence_num":256,"body":"قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص (مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ)\rبضم الياء، وفتح الراء.\rوفَتحها الباقون مع كسر الراء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُصْرَفْ عَنْهُ) فهو على أنه مفعول لم يسم\rفاعله،\rوَمَنْ قَرَأَ (مَن يَصرِف عنه) فالفعل لِله، فالمعنى: من يَصرِف اللَّهُ\rعنه الهلاك والعذاب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ ... (١٤)\rحرك الياء نافع وحده، وأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله: (إِنِّي أَخَافُ ... (١٥)\rفتحها ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وأسكنها الباقون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629362,"book_id":2913,"shamela_page_id":257,"part":"1","page_num":347,"sequence_num":257,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ ... (٢٣)\rقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ) بالتاء (فِتْنَتُهُمْ) رفعًا،\rوقرأ نافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتَهُمْ) نصبًا، وكذلك روى شبل عن ابن كثير،\rوقرأ حمزة والكسائي والحضرمي (ثُمَّ لَمْ يَكُنْ فِتْنَتَهُمْ) نصبًا.\rقال أبو منصور: من نصب (فِتْنَتَهُمْ) فهو على أنه خبر (تكُنْ) ،\rويكون (أن قالوا) الاسم، وأنثت (تكن) وهو لـ (أن قالوا)\rلأنَّ (أن قالوا) ها هنا هى الفتنة،\rوَمَنْ قَرَأَ (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ) بالرفع\rفعَلى أن الفتنة هى الاسم لـ (تَكُن) ، ويكون (أن قالوا) الخبر.\rوقال بعضهم: من قرأَ (لم يَكن) بالياء وجعله لِـ (أن قَالوا) فمعناه:\r(القول) ، وهو مذكَّر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّهِ رَبِّنَا ... (٢٣)\rقرأ حمزة والكسائي (وَاللَّهِ رَبَّنَا) نُصِب على الدعاء،\rوقرأ الباقون (وَاللَّهِ رَبِّنَا) خَفْضَا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629363,"book_id":2913,"shamela_page_id":258,"part":"1","page_num":348,"sequence_num":258,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (رَبِّنَا) فعلى البدل، كأنه قال: ورَبِّنَا.\rوقال الزجاج: مَنْ قَرَأَ (رَبِّنَا) فعلى النعت والثناء لقوله: (واللهِ) .\rومَن نصب فعَلى وجهين:\rأحدهما: على الدعاء، كأنهم قالوا: والله يا رَبَّنَا ما كُنَّا مشركين.\rويجوز أن يكون نصبه على المدح، كأنه قالَ: والله أعْنِي (رَبَّنَا) وأذكرُ (رَبَّنَا) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبو بكر والكسائي\r(نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ. . . ونكونُ) بالرفع،\rوقرأ ابن عامر (وَلَا نُكَذِّبُ) رفعًا، و (نَكُونَ) نصبًا.\rوقد روى هشام بن عمَار بإسناده عن ابن عامر النصب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629364,"book_id":2913,"shamela_page_id":259,"part":"1","page_num":349,"sequence_num":259,"body":"فيهما،\rوقرأ الباقون (وَلَا نُكَذِّبَ. . . وَنَكُونَ) بالنصب جميعًا.\rقال أبو منصور: وَمَنْ قَرَأَ بالرفع في (وَلَا نُكَذِّبُ. . . ونكونُ) فالمعنى:\rيا ليتنا نُرَد ونحن لا نكذب بآيات ربنا أبدًا، رددنا أو لم نُرَدَ، ونكونُ من\rالمؤمنين قد عَيَّنَّا وشاهَدْنا ما لا نكذبُ معه أبدًا.\rويجوز الرفع على وجه آخر: على معنى: يا ليتنا نُرَد ويا لتنا لا نكذبُ بآيات ربِّنا، كأنما تمنوا الرد والتوفيق للتصديق، (ونكونُ) معطوف عليه.\rوَمَنْ قَرَأَ (يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ. . . وَنَكُونَ)\rفهو على الجواب بالواو فى التمني، كما تقول: ليتك تصيرُ إلينا ونكرمَك، وهذا قول أبى إسحاق.\rوقال أحمد بن يحيى: جواب التمني إنما يكون بالفاء نصبًا، فأما\rالواو، فإنما يَنصِبُ على الصرف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629365,"book_id":2913,"shamela_page_id":260,"part":"1","page_num":350,"sequence_num":260,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٣٢)\rونظائره فى الأعراف، ويوسف والقصص ويس.\rقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي في القصص بالتاء، والباقى بالياء.\rوقرأ أبو عمرو خمسهن بالياء، وهما سِيَّان، وقد خيَّرَ أبو عمرو فى\rالقصص فقال: إن شئت بالتاء، وإن شئت بالياء، وقال: وهما سِيَّان.\rوقرأهن نافع وابن عامر كلهن بالتاء، وتابعهما حفص إلا في يس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629366,"book_id":2913,"shamela_page_id":261,"part":"1","page_num":351,"sequence_num":261,"body":"فإنه قرأ (يعقلون) بالياء، وقرأ أبو بكر في رواية الأعشى عنه\rفى القصص بالتاء، والباقى بالياء مثل حمزة، وفى رواية يحيى عنه فى\rيوسف وفى القصص بالتاء، والباقى بالياء.\rوقرأ الأصم فى الأنعام والقصص ويس (أفلا تعقلون) بالتاء، والباقى بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فللمخاطب، وَمَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ (٣٢)\rقرأ ابن عامر وحده: (وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ) بلام واحد، وخفض\rالآخرةِ،\rوقرأ الباقون: (وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ) بلامين، (الآخرةُ) رفع.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ) فالآخرةُ نعت للدار، وهي\rأجود القراءتين، وَمَنْ قَرَأَ (وَلَدَارُ الْآخِرَةِ) فإنه أضاف الدار إلى الآخرة.\rوالعرب تُضِيف الشيء إلى نعته، كقول الله: (وَحَبَّ الْحَصِيدِ) ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629367,"book_id":2913,"shamela_page_id":262,"part":"1","page_num":352,"sequence_num":262,"body":"وكقوله: (وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) ، وكل ذلك فصيحٌ جيد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ ... (٣٣)\rقرأ نافع، والأعشى عن أبي بكر، والكسائي\r(فَإِنَّهُمْ لَا يَكْذِبُونَكَ) خفيفَا.\rوشدد الباقون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يَكْذِبُونَكَ) مخففا فمعناه: لا يقدرون أن\rيقولوا لك فيما أنبأتَ بِه مما في كتبهم: كَذَبت؛ لأن معنى: أكذبتُ\rالرجُلَ: أريتُ أن ما أتَى بِه كذب.\rومن قرأ (لَا يُكَذِّبُونَكَ) بالتشديد،\rفمعناه: لايقولون لك: كَذَبت، يقالَ: كَذَبتُ الرجل، إذا نسبته إلى الكذب، وأكذَبتُه، أي: وجدته كذابًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ ... (٤٠) ، و: (أَرَأَيْتَ) و (أَرَأَيْتُمْ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629368,"book_id":2913,"shamela_page_id":263,"part":"1","page_num":353,"sequence_num":263,"body":"قرأ نافع كل هذا في القرآن بألف في تقدير الهمز، ولايهمز،\rوقرأ الكسائي بغير ألف وبغير همز (أرَيتُكم)\rوقرأ الباقون بالهمز فى هذا كله.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أرأيتكم) و (أرأيتم) بالهمز فعلى\rأن أصل الحرف مهموز،\rوَمَنْ قَرَأَ (أرايتم) فعَلى تخفيف الهمز،\rومن قرأ (أريتُكُنم) و (أرَيْتُم) فعَلى حذف الهمز، وكلها لغات صحيحة.\rوالعِلة في قوله (أرأيتكُم) هو خطاب للجماعة، ولم يقل:\r(أرأيتموكم) ؛ لأن العرب إزا أرادَت بمعنى (أرأيتَ) الاستخبار تركوا\rالتاء مفتوحة في الواحد والجمع والمؤنث، وإذا أرادوا رُؤية العَين\rثَنوا وجمعوا وأنَّثوا، فقالوا للرجلين: (أرأيتماكما) ،\rوللجماعة: (أرأيتموكم) ، وللنساء: (أرأيتُنَّكُن) ، وللمرأة: (أرأيتِكِ) بكسر التاء.\rفاعرف الفرق بين المعنيين.\rومعنى قول الله ﷿: (قل أرأيتَكم)\rاستفهام معناه التقرير، يستخبرهم ليقرِّرَهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629369,"book_id":2913,"shamela_page_id":264,"part":"1","page_num":354,"sequence_num":264,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ ... (٤٦)\rروى ابن المسيبي عن أبيه عن نافع وأبو قرَة عنه (بِهُ انْظُرْ)\rبضم الهاء، وكَسَرها الباقون.\rقال أبو منصور: هما لغتان، وقد مر تفسيرهما في أول الكتاب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ... (٤٤) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629370,"book_id":2913,"shamela_page_id":265,"part":"1","page_num":355,"sequence_num":265,"body":"قرأ ابن عامر فيما روى ابن مجاهد (فَتَّحْنَا) بتشديد التاء،\rوقرئ على أبي الحسن - الدمشقي لابن عامر بالتخفيف،\rوقرأ الباقون بالتخفيف.\rقال: من شدد التاء من (فَتَّحْنَا) فلتكثير الأبواب، ومن خفف فلأن\rالفعل واحد، وكل ذلك جائز، والتخفيف أكثر في القراءة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤)\rقرأ ابن كثير وحمزة وأبو عمرو والكسائي (إنَّهُ مَنْ عَمِلَ)\rو (فَإِنَّهُ) بكسر الألف فيهما،\rوقرأ نافع (أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ) نصبًا، (فَإِنَّهُ غَفُورٌ) بالكسر،\rوقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629371,"book_id":2913,"shamela_page_id":266,"part":"1","page_num":356,"sequence_num":266,"body":"((أَنَّهُ. . . فَأَنَّهُ) منصوبين.\rوقال أبو إسحاق: يجوز (أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا. . . فَأَنَّهُ)\rيجوز بالفتح فيهما جميعًا، ويجوز كسرها جميعًا، ويجوز فتح الأولى\rوكسر الثانية، ويجوز كسر الأولى وفتح الثانية.\rفأما من فتح الأولى والثانية فعلى أنَ موضع الأولى\rنصب، المعنى: كتب ربكم على نفسه المغفرة، وهي بدل من الرحمة، كأنه\rقال: كتب ربكم على نفسه الرحمة، وهي المغفرة للمؤمنين التائبين، لأن\rمعنى (أنه غفورً رحيم) المغفرة منه.\rويجوزأن تكون (أنَّ) الثانية وقعت مؤكدة للأولى؛ لأن المعنى:\rكتب ربكم أنه غفور رحيم، فلما طال الكلام أُعيد ذكر (أنَّ) .\rوأما من كسرهما جميعًا فعلى مذهب الحكاية، كأنه لما قال: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) قال: (إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) بالكسر.\rودخلت الفاء جوابا للجزاء فكسرت (إنَّ) لأنها دخلت على ابتداء وخبر، كأنك قلت: فهو غفور رحيم، إلا أنَّ الكلام بـ إنَّ أوكَدُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629372,"book_id":2913,"shamela_page_id":267,"part":"1","page_num":357,"sequence_num":267,"body":"ومن كسر الأولى فعلى ما ذكرنا من الحكاية، وإذا فتح الثانية مع\rكسر الأولى كان معناها المصدر، والخبر محذوف، المعنى: إنه من عمل\rمنكم كذا وكذا فمغفرة الله له.\rومن فتح الأولى وكسر الثانية فالمعنى راجع إلى المصدر، كأنك لم\rتذكر (إنَّ) الثانية، المعنى: كتب ربكم على نفسه أنَه غفور رحيم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص ويعقوب\r(وَلِتَسْتَبِينَ) بالتاء (سَبِيلُ) بالرفع،\rوقرأ نافع (وَلِتَسْتَبِينَ) بالتاء (سَبِيلَ) بالنصب،\rوقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (وَلِيَسْتَبِينَ) بالياء (سَبِيلُ) بالرفع.\rقال أبو منصور: الاستبانة: أن تبينَ وَيتَبَين.\rمَنْ قَرَأَ (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ) فمعناه: ولِتَبِين والفعل للسبيل، وهي مؤنثة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629373,"book_id":2913,"shamela_page_id":268,"part":"1","page_num":358,"sequence_num":268,"body":"كقوله: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي) .\rوَمَنْ قَرَأَ (وَلِيَسْتَبِينَ سَبِيلُ) بالياء فإنه ذكرَ السبيل، قال الله تعالى: (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) ، والسبِيل والطريق يذكران ويؤنثان.\rوأما قراءة نافع (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ) بالنصب فالمعنى:\rوَلِتَسْتَبِينَ أنت يا محمد سبيلَ المجرمين يقال: تَبَينْتُ الأمر والسبيل،\rواستَبَنْتُهُ بمعنى واحد.\rفإن قال قائل: أفلم يكن النبي مستبينا سبيل المجرمين؟\rفالجواب في هذا: أن جميع ما يخاطب به المؤمنون يخاطب به النبي ﷺ فكأنه قيل: لتستبينوا سبيلَ المجرمين، أى:\rلتزدادُوا استبانة، ولم يُحتَج إلى أن يقول: وَلِتَسْتَبِينَ سبيل المؤمنين، مع ذكر سبيل المجرمين، لأن سبيل المجرمين إذا بانت فقد بانت معها سبيل المؤمنين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ... (٥٢)\rقرأ ابن عامر وحده (بالغُدْوَةِ) بواو في السورتين، ها هنا وفى الكهف،\rوقرأ الباقون (بِالْغَدَاةِ) بألف في الحرفين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629374,"book_id":2913,"shamela_page_id":269,"part":"1","page_num":359,"sequence_num":269,"body":"وأخبرني المنذري عن أبي طالب عن أبيه عن الفراء أنه قال:\r(غُدوَة) لا يدخلها الألف واللام؛ لأنها معرفة بغير ألف ولام،\rقال الفراء: وسمعت أبا الجراح يقول: ما رأيت كغُدوةَ قط، يريد: كغَداة يَومه، والعرب لا تضيفها، وكذلك لا يدخلون فيها الألف واللام، إنما يقولون: أتَيناهُ غَداةَ الخميس، ولا يقولون: غُدوَةَ الخميس، فهذا دليل على أنها معرفة.\rقال أبو منصور: وإذا لم يُرِدُوا بغدوَة غَداةَ يَومٍ بعينه وأرادوا غُدوَةً\rمن الغُدُوات جاز دخول الألف واللام،\rوعلى هذاَ المعنَى تُوجَّهُ قراءة ابن عامر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (٥٧)\rقرأ ابن كثير ونافع وعاصم (يَقُصُّ الْحَقَّ) بالصاد،\rوقرأ الباقون (يَقْضِ الْحَقَّ) بالضاد.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَقُصُّ الْحَقَّ) فمعناه: يتْبع الحق، وَرُويت\rهذه القراءة عن علي بن أبي طالب،\rوَمَنْ قَرَأَ (يَقْضِ الْحَقَّ) فله وجهان:\rأحدهما: أنه يقضى القضاء الحق،\rوالثاني: أن معنى يقضي: يصنع ويُحكِمُ،\rومنه قول أبي ذؤيب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629375,"book_id":2913,"shamela_page_id":270,"part":"1","page_num":360,"sequence_num":270,"body":"وَعَليهِمَا مَسْرودَتَانِ قَضَاهمَا. . . داود. . . . . . . . . . . . . . .\rأي: صنعهما داود فأحكمهما.\rوقيل في تفسير قوله (يَقُصُّ الْحَقَّ) أن معناه: أن جميع ما أنبأ به\rوأمر به فهو من أقاصيص الحق.\rوكتِبَت (يقض الحق) بطرح الياء لاستقبالها الألف واللام، كما كتِبَ\r(سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) بغير واو فى موضع الرفع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629376,"book_id":2913,"shamela_page_id":271,"part":"1","page_num":361,"sequence_num":271,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (٦١) .\rقرأ حمزة وحده (تَوَفاهُ) بألف ممالة، وقرأها الباقون (تَوَفَّتْهُ)\rبالتاء.\rقال أبو منصور: إذا تقدم فِعل الجماعة فأنت مُخير في تذكير الفعل\rأو تأنيثه، وله نظائر في القرآن.\r)) )\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٣) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ) . . . لَئِنْ أَنْجَيتَنَا) . . . قُلِ اللَّهُ يُنْجِيكُمْ) خفيفة،\rوقرأ الكوفيون (قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ) (مَنْ يُنَجِّيكُمْ) (لَئِنْ أَنْجَانَا)\rبألف وأمالها حمزة والكسائي، وفخمها عاصم،\rوقرأ يعقوب (قُلْ مَن يُنْجِيكُمْ) (قُلِ اللَّهُ يُنْجِيكُمْ) مخففتين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629377,"book_id":2913,"shamela_page_id":272,"part":"1","page_num":362,"sequence_num":272,"body":"(لَئِنْ أَنْجَيتَنَا) بالتاء.\rقال أبو منصور: يقال أنجَيتُه ونجَّيته بمعنى واحد،\rوقوله (لئن أنجيتنا) مخاطبة لله جلَّ وعزَّ.\rوَمَنْ قَرَأَ (لئن أنجانا) بمعناه: لئن أنجانا الله، إخبار عن فعله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ... (٦٣) .\rقرأ عاصم في رواية أبي بكر (تَضَرُّعًا وَخِفيَةً)\rبكسر الخاء فى السورتين،\rوقرأ الباقون (وَخُفْيَةً) بضم الخاء.\rقال أبو منصور: هما لغتان (خِفْيَة وخُفْيَة) ، والضم أجودهما،\rومعناهما: ضد الجهر.\rوانتصاب (تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) على وجهين:\rأحدهما: أنهما جعلا مصدرين لقوله: (تَدْعُونَهُ) ؛ لأن معنى تدعون\rوتتضرعون واحد، وإن شئت جعلتهما مصدرين أقيما مقام الحال، كأنه\rقال: تدعونه متضرعين مُخفين الدعاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629378,"book_id":2913,"shamela_page_id":273,"part":"1","page_num":363,"sequence_num":273,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ ... (٦٨) .\rقرأ ابن عامر وحده (يُنَسِّيَنَّكَ) بتشديد السين، وخفف الباقون.\rقال: يقال: أنسَى ونَسَّى بمعنى واحد، مثل: أنجى ونَجَّى،\rوالقراءة بالتخفيف أكثر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ ... (٧١) .\rقرأ حمزة (كَالَّذِي اسْتَهْوِيه) بألف ممالة، وقرأَ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: التاء والياء قريبان من السواء إذا تقدم فعل\rالجماعة، وقد مر مثله في (توفته وتوفيه) .\rومعنى استهوته الشياطين: استتَخَفتْهُ حتى هوى، أي: أسرع إلى\rما دعت إليه، وهذا من هَوِيَ يَهوَى، لا مِن هوَى يهوَى.\r* * * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ ... (٧٤) .\rقرأ الحضرمي وحده (لأبيه آزَرُ) رفعًا،\rوقرأ الباقون (آزرَ) نصبًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629379,"book_id":2913,"shamela_page_id":274,"part":"1","page_num":364,"sequence_num":274,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (آزرُ) فعلى النداء (يا آزرُ) ،\rومن قرأ (آزرَ) فهو في موضع الخفضِ؛ لأنه بدل لأِبيهِ، المعنى: لآزر.\rونُصب لأنه لا ينصرف.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (رَأَى كَوْكَبًا ... (٧٦) .\rونظائره.\rقرأ ابن كثير وحفص، عن عاصم والأعشى عن أبي بكر عن\rعاصم ويعقوب (رَأَى كَوْكَبًا) و (رَأى قَمِيصَهُ) و (رَأى أيْدِيَهُمْ)\rونحو هذا بفتح الراء والهمز حيث كان،\rوقرأ نافع هذا كله بين الفتح والكسر،\rوقرأ أبو عمرو (رأى) بفتح الراء وكسر الهمزة في جميع\rالقرآن، وقرأ ابن عامر (ريى كوكَبا) بكسر الراء والهمزة في هذه\rالحروف كلها ونَحوِهَا مما اسم الرؤيَة فيه مظهرة، مثل (رَأى قَميصهُ)\rو (رَأى أيْديَهُم) .\rوفتح الراء والهمز في جميع القرآن مع الكنايات،\rوقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (رِئِى) بكسر الراء والهمزة، وكذلك رَوى عبيد عن أبي عمرو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629380,"book_id":2913,"shamela_page_id":275,"part":"1","page_num":365,"sequence_num":275,"body":"(رَأِى كَوْكَبًا) ، وقال أبو جعفر البزار عن يحيى عن أبي عَاصم\rبكسر الراء والهمزة عند الاسم الظاهر، وبفتح الراء والهمزة عند الكنى\rنحو (رَآهَا تَهْتَزُّ) و (رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) و (أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى) .\rوقال ابن مجاهد كسر الراء عند الظاهر والمكنى في كل القرآن.\rورَوى نُصيرا عن الكسائي (رَأَى كَوْكَبًا) ، و (رَأَى قَمِيصَهُ)\rونحو هذا بالفتح مثل ابن كثير، و (رِأَى الشَّمْسَ) و (رِأَى الْقَمَرَ)\rونحوه بكسر الراء وفتح الهمزة مثل حمزة، وهذا ضد رواية أبي عمرو وأبى\rالحارث وغيرهما، هذه رواية أبي جعفر النحوي عن نصير عنه وأظنه\rوَهْمًا. والله أعلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629381,"book_id":2913,"shamela_page_id":276,"part":"1","page_num":366,"sequence_num":276,"body":"وقرأ أبو بكر عن عاصم وحمزة (رِأى القَمَر) و (رِأى الشمسَ)\rو (رِأى المؤمِنُونَ) و (رأى المجرِمُونَ) ونحو هذا إذا لِقَيَ الهمزة ساكن\rبكسر الراء وفتح الهمزَة، وقال خلف عن يحيى عن أبي بكر بكسر الراء\rوالهمزة جميعًا، والأعشى عن أبي بكر بفتح الراء والهمزة،\rوقرأ الباقون هذا الجنس بفتح الراء والهمزة.\rقال أبو منصور: والذي نختاره من هذه الوجوه (رَئِى)\rبفتح الراء وكسر الهمزة، وهو اختيار أبي عمرو، وإن قرئ بفتح\rالراء والهمز فهو صحيح جيد،\rوَمَنْ قَرَأَ (رِئِى) و (رِأى) فلا ينبغى له أن يشبع كسر الراء، وإنما يُشمُّها كسرةً للفظ الراء، ومَن أشبع الراء كسرة في هذا الباب فليس من كلام العرب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ ... (٧٤) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (إِنِّي أَرَاكَ) محرك الياء، وأرسلها\rالباقون.\r* * *\rوقوله: (وَجْهِيَ لِلَّذِي ... (٧٩) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629382,"book_id":2913,"shamela_page_id":277,"part":"1","page_num":367,"sequence_num":277,"body":"فتح الياء نافع وابن عامِرٍ وحفص والأعشى عن أبي بكر عن عاصم،\rوأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ ... (٨٠) .\rقرأ نافع وابن عامر (قَالَ أَتُحَاجُّونِي فِي اللَّهِ) مخَففة النون،\rوشددها الباقون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَتُحَاجُّونِّي) بتشديد النون فالأصل:\rأتحاجوننَي بنونين، أدغمت إحداهما في الأخرى وشُددت،\rومن خفف النون فإنه يحذف إحدى النونين استثقالاً للجمع بينهما، وكذلك قوله: (فَبِمَ تُبَشِّرُونَ) ، وهما لغتان، وأجودهما تَشديد النون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ... (٨٣)\rوفي يوسف مثلها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629383,"book_id":2913,"shamela_page_id":278,"part":"1","page_num":368,"sequence_num":278,"body":"قرأ أهل الكوفة (دَرَجَاتٍ) منَونة بالتنوين،\rقرأ يعقوب هنا \"دَرَجَاتٍ) منونًا، وفي يوسف مُضَافًا،\rوقرأ الباقون (دَرَجَاتِ مَنْ نَشَاءُ) بالإضافة في السورتين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (دَرَجَاتِ مَنْ نشاء) أوقع الفعل على\r(دَرَجَات) وحدها، وهي في موضع النصب، وجعل (مَن) في موضع\rالخفض إضافة (درجاتٍ) إليها،\rوَمَنْ قَرَأَ (دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ) جعل (نرفع) متعديًا إلى مفعولين:\rأحدهما: (دَرَجَاتٍ) والثاني: (مَنْ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالْيَسَعَ ... (٨٦)\rقرأ حمزة والكسائي (والليسَعَ) بلامين في السورتين،\rوقرأ الباقون بلام واحدة في الموضعين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629384,"book_id":2913,"shamela_page_id":279,"part":"1","page_num":369,"sequence_num":279,"body":"قال الفراء: من شدد اللام فهو أشببه بأسماء العجم من قراءة مَن\rقرأ (اليَسعَ) ؛ لأن العرب لا تكاد تدخل الألف واللام فيما لا يُجْرى، مثل:\rيزيد ويَعمُر إلا في ضرررة الشعر، وأنشد بعضهم:\rوَجَدنا الوليدَ بنَ اليزيد مبارَكاً ... شديداً بأعباءِ الخلافةِ كاهِلُهْ\rأحناء الأَمور: مشكلاتها، وأصلها من أحْناء الوادي، ومحانيه،\rوهي: مَعَاطِفُه رمراقيعُهُ.\rوقال النابغة؟\rيُقَسِّمُ أحناءَ الأمُورِ فَهَارِب.. وشَاصٍ عَنِ الحَرْبِ العَوان وَدائِنُ\rقال الفراء: وإنما دَخَل في (يزيد) الألف واللام لما أَدخلهما في\r(الوليد) ، والعرب إذا فعلت ذلك فقد أمْسَت الاسم مَدْحًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ... (٩٠) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629385,"book_id":2913,"shamela_page_id":280,"part":"1","page_num":370,"sequence_num":280,"body":"قرأ ابن عامر وحده (فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِي) مجرورةً بياء في اللفظ،\rجعلها اسمًا ولم يجعلها هاء السكت. لأنها لو كانت عنده هاء السكت\rما جرَّها، والمعنى: فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِ اقتداء، وهو مذهب حسن في اللغة.\rوقال أبو إسحاق: هذه الهاء التي في (اقتده) تثبت في الوقف\rيُبَين بها كسرة الدال، فإن وصلت قلت: (اقتدِ قل لا أسألكم)\rقال: والذي أختارُهُ ويختارُهُ مَن أثق بعلمه أن يوقف عند هذه الهاءات نحو\r(كِتَابِيَهْ) و (حِسَابِيَهْ) ، وكذلك (يَتَسَنَّهْ) وكذلك (مَا هِيَهْ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ... (٩١) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ثلاثهن بالياء، وقرأهن الباقون بالتاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629386,"book_id":2913,"shamela_page_id":281,"part":"1","page_num":371,"sequence_num":281,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فعَلى الخبر عن الغائب،\rوَمَنْ قَرَأَ بالتاء فعَلى المخاطبة، وهى أجود القراءتين،\rوقوله: (وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا) ولم يقل: وعُلمُوا مَا لم يَعلمُوا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى ... (٩٢) .\rقرأ أبو بكر عن. عاصم (لِيُنْذِرَ) بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.\r* * *\rوقولَ جلَّ وعزَّ: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ... (٩٤) .\rقرأ نافع وحفص والكسائي (بَيْنَكُمْ) نصبًا،\rوقرأ الباقون (بَيْنُكُمْ) رفعًا.\rقال أبو منصور: ورَوى أبو حاتم لأبي عمرو بن العلاء قال:\rمن قرأ (بينَكم) لم يُجْزِ إلا بموصول كقولك: لقد تقطع ما بينَكم.\rولا يجوز حذف الموصول وبقاء الصلة، لا تجيز العرب (إن قام زيد) بمعنى: أن الذي قام زيد.\rوروى أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي أنه قال:\rمن قرأ (بَيْنَكُمْ) فمعناه: لقد تقطع الذي كان بينَكم.\rقال أبو إسحاق: المعنى لقد تقطع ما كنتم فيه من الشركة بَيْنَكُمْ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629387,"book_id":2913,"shamela_page_id":282,"part":"1","page_num":372,"sequence_num":282,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ) بالرفع فمعناه: لقد تقطع وصلكم،\rوالبَيْن فى كلام العرب يكون وصلاً، ويكون فِراقًا.\rوأجود القراءتين الرفع.\rوقال الفراء: فى قراءة عبد الله (لَقَدْ تَقَطَّعَ مَا بَيْنَكُمْ)\rقال: وهو وجه الكلام إذا جعل الفعل لـ (بَيْنَ) تُرِك نَصبا، كما قالوا: أتانِي دُونَك من الرجال. فتُرِك نَصبًا، وهو فى موضع رفع؛ لأنه صفة، فإذا\rقالوا: هذا دونٌ من الرجال، رفعوه، وهو في موضع الرفع، وكذلك يقول: بينَ الرجلين بينَ بعيد، وبونَ بعيد، إذا أفردته أجريته بالعربية.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا ... (٩٦) .\rقرأ الكوفيون: (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) نصبا،\rوقرأ الباقون: (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا) بالخفض.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَجَعَلَ اللَّيْلَ) نصبه بالفعل؛ لأنه مفعول\rبه، ونصب (سَكَنًا) لأنه مفعول ثان.\rومن قرأ (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ) خفض الليل للإضافة إليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629388,"book_id":2913,"shamela_page_id":283,"part":"1","page_num":373,"sequence_num":283,"body":"وأما انتصاب قوله: (والشمسَ والقمرَ حُسبانًا) على قراءة من قرأ\r(وجاعلُ الليلِ) فإنه عطف الشمسَ والقمرَ على موضع النصب في قوله\r(وجاعلُ الليلِ) لأن معناهُ: وجاعلَ الليلَ، وكذلك نصب (سكَنًا) .\rوقال الفراء: (الليل) في موضع فصبٍ في المعنى، فرَد الشمس والقمر على\rمعناه لما فرق بينهما بقوله: (سَكَنًا) قال: وإذا لم يُفرق بينهما بشيء\rآثروا الخفض، وقد يجوز النصب وإن لم يُحلْ بينهما بشيء\rأنشدونا:\rوبَينَا نَحْنُ نَئظرُهُ أتَانَا ... معلق شَكوَةً وزِنادَ راعٍ\rفعطف (زناد) على (شكوة) ؛ لأن معناها النصب، كأنه قال: معلقًا\rشكوةً.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ... (٩٨) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو (فَمُسْتَقِرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ) بكسر القاف\rوقرأ الباقون بفتحها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629389,"book_id":2913,"shamela_page_id":284,"part":"1","page_num":374,"sequence_num":284,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَمُسْتَقَرٌّ) بفتح القاف عنى به: الرَحم،\rوهو موضع استقرار الولد، فيه ما يولد، وقوله (ومستودعَ) : صلب\rالرجل، مستودع للمني الذي خُلِقَ الولدُ منه.\rوَمَنْ قَرَأَ (فَمُسْتَقِرٌّ) بكسر القاف عنى به: الولد القار فى\rالرحم إلى وقت الولد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ ... (٩٩) .\rرَوى الأعشى عن أبي بكر (وَجَنَّاتٌ) رفعًا،\rوقرأ الباقون (وَجَنَّاتٍ) كسرًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَجَنَّاتٌ) عطفها على قوله: (ومن النخل\rمن طلعها قنوانٌ دانية وجناتٌ) ،\rوَمَنْ قَرَأَ (وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ فهو فى موضع النصب، معطوف على قوله (فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا. . . وَجَناتٍ مِنْ أَعْنَابٍ) ، والقراءة عليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629390,"book_id":2913,"shamela_page_id":285,"part":"1","page_num":375,"sequence_num":285,"body":"والجنة: البُستان. وكل نبتٍ يتكاثف ويستر بعضه بعضًا فهو جنَّة،\rمن جنَنتُ الشيءَ، إذا سترتَه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ... (٩٩)\rقرأ حمزة والكسائي (إِلَى ثُمُرِهِ) و (لِيَأكُلوا مِن ثُمُرِهِ)\rو (كُلوا من ثُمُره) بضم الثاء والميم.\rوقرأ الباقون بفتحهما.\rوافترقوا في الكهف: فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة\rوالكسائي (وكان له ثُمُرٌ) و (أحيط بثُمُرِه) بضمتين،\rوقرأ أبو عمرو في الكهف (وكان له ثُمْر) و (أحيط بثمْرِه)\rبضم الثاء وسكون الميم، وقرأ عاصم: (وكان له ثَمَرٌ) و (أُحِيطَ بِثَمَرِهِ) بفتحتين.\rوقرأ الحضرمي (وكَانَ لهُ ثَمَرٌ) بفتحتين، و (أحيط بثُمُرِهِ) بضمتين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ ثَمَرًا وثُمُرًا فمعناهما واحد، هما جمع ثَمَرة\rوَمَنْ قَرَأَ (إلى ثَمَرهِ) فهو جمع الثمَرة، وتجمع ثمار. والثمرَ: اسم\rللجنس، وأثمار الشجر: عَقده أول ما يعقد، فهو مُثمِر، قبل النضج، فإذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629391,"book_id":2913,"shamela_page_id":286,"part":"1","page_num":376,"sequence_num":286,"body":"قيل: ثامِر، فمعناه: النضج.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ... (١٠٠) .\rقرأ نافع (وَخَرَّقُوا لَهُ) مشددًا،\rوقرأ الباقون (وَخَرَقُوا) خفيفًا.\rقال أبو منصور: التخفيف هو الوجه، يقال: خرق فلان الكذبَ،\rواخترقه. وخَلقَه، واختلقه. وخَرَصه، واخترصه، إذا افتراه،\rومن شدد فقرأ (وَخَرَّقُوا) فالمعنى: أنهم أبدَأوا في ذلك وأعادوا، لأن التشديد للكثرة. والله أعلم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١٠٥) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو (دَرَاسْتَ) بألف.\rوقرأ ابن عامر ويعقوب (دَرَسَتْ) بسكون التاء،\rوقرأ الباقون، (دَرَسْتَ) بغير ألف مع فتح التاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629392,"book_id":2913,"shamela_page_id":287,"part":"1","page_num":377,"sequence_num":287,"body":"قال أبو منصور: من قرأ (دَارَسْتَ) بألف فتأويله: جادلت اليهود\rوجادلوك.\rكذلك قالَ ابن عباس، وبه قرأ مجاهد، وفَسره: قرأت على\rاليهود وقرأوا عليك.\rوَمَنْ قَرَأَ (دَرَسَتْ) بسكون التاء فالمعنى: تقادَمَت، أي: هذا الذي\rتتلوه علينا قد تطاول ومَر بِنَا وامتُحِيَ أثره من قلوبنا، كما تَدرُس\rالآثار.\rوَمَنْ قَرَأَ (دَرَسْتَ) بفتح التاء بغَير ألف فالمعنى: أنك تَعَلمت من\rيَهُود، على الخطاب للنبي صلى الله عليه، أرادوا: أنك قرأت كُتُبَ أهل\rالكتاب.\rوكله جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ... (١٠٨) .\rقرأ يعقوب (عُدُوًا) بضم العين والدال وتشديد الواو،\rوقرأ الباقون (عَدْوًا) بفتح العين وسكون الدال.\rقال أبومنصور: مَنْ قَرَأَ (عَدْوًا) و (عُدُوًا) فمعناهما واحد،\rيقال: عَدا فلان عَدْوًا وعُدُوًا وعِدًا، إذا جاوَزَ الحَدَّ في الظلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629393,"book_id":2913,"shamela_page_id":288,"part":"1","page_num":378,"sequence_num":288,"body":"انتصب قوله (عَدْوًا) و (عُدُوًا) على المصدر.\rوإن شئت على إرادة اللام، ويكون نصبه على الحال.\rالمعنى: فَيَسُبُّوا اللَّهَ عاديِنَ. فأقامَ المصدر مقام الفاعلين.\rوقرئ (فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدُوًا) بفتح العين وتشديد الواو، وهي\rشاذة، ومعناه: فيسبوا الله أعداء. وانتصابه على الحال لا غير،\rيقال: هُمْ عَدُو لِي، أي: أعداءَ.\rقال الله ﵎: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا ... (١٠٩) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب والأعشى عن أبي بكر عن\rعاصم (إِنَّهَا) بكسر الألف، ورَوى نُصير عن الكسائي (إِنَّهَا) بكسر\rالألف، وكذلك روى الجعفي عن أبي بكر عن عاصم، ولم يحفظ يحيى عن\rأبي بكر في هذا كَسرًا ولا فتحًا،\rوقال ابن مجاهد: قرأت على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629394,"book_id":2913,"shamela_page_id":289,"part":"1","page_num":379,"sequence_num":289,"body":"أصحاب البزار عن يحيى عن أبي بكر بالفتح والكسر جميعا،\rوقرأ حفص عن عاصم (أَنَّهَا) بالفتح، وقرأ الباقون (أَنَّهَا) بفتح الألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إنَّهَا) بالكسر فهو استئناف، المعنى: قل\rإنما الآيات عند الله وما يشعركم، أي: مايدريكم.\rثم استأنف فقال: إنها إذا جاءت لا يؤمنون، يعني الآيات.\rوَمَنْ قَرَأَ (أنها) بالفتح فإن الخليل قال: معناها، لعَلَّ المعنى لعلها\rإذا جاءت لا يؤمنون، قال الخليل: وهذا كقولك: أئتِ السوق، أنك تشتري لنا شيئا. أي: لعلك.\rوقال بعضهم: إنما هي (أنَّ) التي على أصل الباب، وجعل (لا) لغوًا،\rوالمعنى: ويشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون.\rوالقول هو الأول والله أعلم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٩) .\rقرأ ابن عامر وحمزة (إِذَا جَاءَتْ لَا تُؤْمِنُونَ)\rوقرأ الباقون (إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ) بالياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629395,"book_id":2913,"shamela_page_id":290,"part":"1","page_num":380,"sequence_num":290,"body":"قال أبو منصور: من قرأ بالتاء فهي تاء المخاطبة،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ... (١١١)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا) بالضم،\rوفي الكهف (الْعَذَابُ قِبَلًا) بكسر القاف،\rقرأ نافع وابن عامر (قِبَلًا) و (قِبِلًا) مكسورتين،\rوقرأهما الكوفيون مضموتين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قُبُلًا) بالضم فله معنيان:\rأحدهما: أن (قُبُلًا) جمع قَبيل، وهم الجماعة ليسوا بَنِي أبٍ واحد،\rالمعنى: وحَشَرْنا عليهم كل شيء (قُبُلًا) قبيلا،\rوالقبيلة - بالهاء -: بنو أبٍ واحد، وجمعها: القبائل.\rوالوجه الثاني: قُبُلا جمع قبيل، وهو الكفيل، فيكون المعنى: لو\rحُشِر عليهم كل شيء فكَفَل لهم بصحة ما تقول ماكانوا ليؤمنوا.\rوَمَنْ قَرَأَ (قِبَلا) بكسر القاف فمعناه: عيانا ومعاينةً، يقال: كلمته\rقِبلا ومقابلة، أى عيانا.\rقال الفراء: وقد يكون قِبَلا: من قِبَل وجوههم،\rكما تقول: أتيتك قُبُلاً، ولم آتك دُبُرًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ... (١١٥) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو - هنا (كَلِمَاتُ رَبِّكَ) جماعة،\rوفي يونس (كَلِمَتُ رَبِّكَ) في موضعين، وفى المؤمن: (حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629396,"book_id":2913,"shamela_page_id":291,"part":"1","page_num":381,"sequence_num":291,"body":"وقرأ نافع وابن عامر هذه الأربعة المواضع على الجمع،\rوقرأهن الباقون على التوحيد،، لم يختلفوا في غير هذه الأربعة.\rقال أبو منصور: الكلمة تنوب عن الكلمات:، تقول العرب: قال فلان\rفي كلمته أي: في قصيدته، والقرآن كلهُ كلمة الله، وكَلِم الله، وكلام\rالله، وكلمات الله، وكله صحيح من كلام العرب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ ... (١١٧)\rروى نصير عن الكسائي (مَنْ يُضَلُّ عَنْ سَبِيلِهِ)\rبضمَ الياء وفتح الضاد،\rوقرأ الباقون، (مَنْ يَضِلُّ) بفتح الياء وكسر الضاد.\rقال أبو منصور: من قرأَ (مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ) فموضع (مَن) رفع\rبالابتداء، ولفظها لفظ الاستفهام،\rالمعنى: إن ربك هو أعلم أي الناس يَضِل عن سبيله.\rوهو مثل قوله: (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى) .\rوَمَنْ قَرَأَ (مَنْ يُضَلُّ عَنْ سَبِيلِهِ) فهو بهذا المعنى أيضًا، إلا أن\rالفعل خرج مخرج ما لم يُسَم فاعله، يقال: ضل فلان يضل ضلالاً، وأضله\rالله، أي: لم يَهْده.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629397,"book_id":2913,"shamela_page_id":292,"part":"1","page_num":382,"sequence_num":292,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ... (١١٩) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر (وَقَدْ فُصِّلَ لَكُمْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ)\rمضمومتين، وقرأ نافع وحفص عن عاصم ويعقوب\r(فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) مفتوحتين،\rوقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزةُ والكسائي\r(وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ) بفتح الفاء (مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) بضم الحاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ)\rفمعناه بالفتح: قد فَصل لكم الحرام من الحلال، أي: ميَّز وبيَّن.\rوموضع (ما) نصبَ.\rومن قرأ (وَقَدْ فُصِّلَ لَكُمْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) فهو على ما لم يُسم فاعله،\rوالمعنى واحد؛ لأن الله هو المفصل المحَرِّمُ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ ... (١١٩) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو: َ (لَيَضِلُّونَ) ،\rوفي يونس (لَيَضِلُّونَ عَن سَبِيْلِكَ) ، وفى إبراهيم (أَنْدَادًا لِيَضِلُّوا) ،\rوفى الحج (ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيَضِلَّ) فتح الياء.\rوفي لقمان (لِيَضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) ، وفى الزمر (لِيَضِلَّ) بفتح الياء في الستة المواضع، وقرأ نافع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629398,"book_id":2913,"shamela_page_id":293,"part":"1","page_num":383,"sequence_num":293,"body":"وابن عامر ها هنا، وفى يونس بفتح الياء، وفي الباقي بضم الياء،\rوقرأ الحضرمي في لقمان بضم الياء، وفتح الباقي.\rوضَمَّهن الكوفيون كُلهن.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بفتح الياء فمعناه: الذي يَضِل بنفسه.\rومن قرأ (يُضِل) فمعناه الذي يضله الله، والذي يُضِل الناسَ عن القُرى،\rويقال: ضللتُ الطريق أضِله، وضَللتُه أضَله، وضَلَ فلان الشيءَ يَضِله إذا\rجعله في مكان ثم لم يهتد له، وأضلَّ الشيءَ إذا ضيَعه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ ... (١٢٢) .\rقرأ نافع والحضرمي (أَوَمَنْ كَانَ مَيِّتًا) مشددًا،\rوخفف الباقون.\rقال أبو منصور: المعنى في الميت والميِّت واحد، وأراد بالميِّت\rوالميْت: الكافر الضَّال،\rوقوله: (فَأَحْيَيْنَاهُ) معناه: فهديناه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ ... (١٢٥) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629399,"book_id":2913,"shamela_page_id":294,"part":"1","page_num":384,"sequence_num":294,"body":"قرأ ابن كثير وحده (ضَيْقًا) خفيفا، وفى الفرقان مثله، وكذلك\rروى عقبة بن سنان عن أبي عمرو.\rوشددهما الباقون.\rقأل أبو منصور: الضَّيْق والضَّيِّق واحد، والأصل التشديد، ويكون\rالضَّيْق في غير هذا الموضع بمعنى: الشك، قال الله تعالى:\r(وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) ،\rوروى أبو عبيدة عن أبي عمرو: الضَّيَق: الشك،\rبفتح الياء،\rوقوله (حَرَجًا) قرأ نافع وأبو بكر (حَرِجًا) بكسر الراء،\rوقرأ الباقون (حَرَجًا) .\rوقال يونس: الحَرِج والحرَج لغتان معناهما: الضَّيِّق.\rقال أبو إسحاق: من قال (حَرِج) فهو بمنزلة قولك: رجل دنِف بكسر النون، ومن قال (حَرَج) فهو بمنزلة: رَجُل دَنف. أي: ذو دَنَفٍ، وكذلك قَلِيبٌ حَرَج، أي: ذو حَرَج وضِيق.\rويقال للشجر المشجَر الذى لا تصل إليه الراعية\rلتضايتة وتكاثُفِهِ: حَرَج وحرجة، شَبَّهَ اللهُ صدر الكافر بها،\rالمعنى: أنه لا تصل إليه الحكمة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629400,"book_id":2913,"shamela_page_id":295,"part":"1","page_num":385,"sequence_num":295,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ... (١٢٥) .\rقرأ ابن كثير (كَأَنَّمَا يَصْعَدُ) خفيفة،\rوقرأ أبو بكر عن عاصِم (يَصَّاعَدُ) مشددا بألف،\rوقرأ الباقون (يَصَّعَّدُ) بالتشديد بلا ألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَصْعَدُ) فهو من صَعَد يَصعَد.\rومن قرأ (يَصَّاعَدُ) أو (يَصَّعَّدُ) فالأصل يتَصَاعَد ويتَصَعَّد، إلا\rأن التاء أدغمت منهما في الصاد فشددت.\rالمعنى: أن قلب الكافر كأنه (يَصَّعَّدُ) في السماء نُتُوءًا عن\rالإسلام والحكمة، لا يَعْلق به شيء منهما،\rوقيل معناهُ: أنه كأنه كُلِّف أنْ يصعد إلى السماء إذا دُعي إلى الإسلام من ضيق صدره عنه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ ... (١٢٨) .\rقرأ عاصم في رواية حفص عنه (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ) ها هنا وفي\rكل القرآن إلا في موضعين: عند العشرين من الأنعام، وقبل الثلاثين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629401,"book_id":2913,"shamela_page_id":296,"part":"1","page_num":386,"sequence_num":296,"body":"من يونس، فإنه قرأهما بالنون.\rوقرأ الحضرمي ثلاثة مواضع بالياء: عند العشرين من الأنعام\r(ويوم يحشرهم جميعًا ثم يقول)\rوفي الفرقان (ويوم يحشرهم فيقول) بالياء،\rوفي سبأ (ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة (.\rوسائر القرآن بالنون.\rوقرأ الباقون بالنون في كل القرآن إلا ابن كثير فإنه قرأ في الفرقان\r(ويوم يحشرهم) بالياء.\rقال أبو منصور: المعنى واحد في (نحشرهم ويحشرهم) ،\rالله الحاشر لا شريك له.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ ... (١٣٥)\rقرأ عاصم في رواية أبي بكر (مَكَانَاتِكُمْ) جماعا في كل القرآن.\rوقرأ الباقون (عَلَى مَكَانَتِكُمْ) .\rقال أبو منصور: المَكانة والمكان يكونان موضعا لكينونة الشيء\rفيه.\rوأخبرني المنذري عن أبي جعفر الغساني عن سلمة عن أبي عبيدة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629402,"book_id":2913,"shamela_page_id":297,"part":"1","page_num":387,"sequence_num":297,"body":"في قوله (اعملوا على مكانتكم) ، أي: حيَالكُم وناحِيَتكم.\rقال: وأخبرني أبو العباس عن سلمة عن الفراء قالَ: يقال له في قلبي منزلة،\rمثل قولك له في قلبي مَحِلة وموضعَة ومَوقعَة ومَكَانَة ومَجلسَة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ... (١٣٥) .\rقرأ حمزة والكسائي (مَن يَكُونُ لهُ) بالياء ها هنا وفي القصص.\rوقرأهما الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فلتأنيث العاقبة،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فلأن العاقبة معناها: العَقِبُ، وهو مذكر،\rوكذلك ما كان من المصادر المؤنثة، يجوز تذكير فعلها، مثل: الرحمة، والعافية، وما أشبههما.\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ ... (١٣٦) .\rقرأ الكسائي وحده (بِزُعْمِهِمْ) بضم الزاي في الحرفين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629403,"book_id":2913,"shamela_page_id":298,"part":"1","page_num":388,"sequence_num":298,"body":"وقرأ الباقون (بِزَعْمِهِمْ) .\rقال أبو منصور: وهما لغتان: زَعَمَ وزَعُمَ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ\r. . . (١٣٧) .\rقرأ ابن عامر وحده ((وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلُ أَوْلَادَهِمْ شُرَكَائِهُمْ بضم الزأي، ورفع اللام من (قَتْلُ) ، ونصب الدال (أولادَهم) ، (شركائِهم) خفضا بالياء.\rوقرأ الباقون (زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ)\rبفتح الزاي، واللام من (قتلَ) ، ورفع الشركاء، وكسر الدال.\rقال أبو منصور: أما قراءة ابن عامر فهي متروكة؛ لأنها لا تجوز\rإلا على التقديم والتأخير الذي قاله الشاعر، كان غير جَيد ولا حَسَن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629404,"book_id":2913,"shamela_page_id":299,"part":"1","page_num":389,"sequence_num":299,"body":"والمعنى على قراءته: زُيِّن لكثير من المشركين قتلُ شركائهم أولادَهم.\rوأنشد الفراء في مثله (:\rفزجَجتُها مُتَمكنًا ... زجَّ القَلوصَ أبي مزادَهْ\rأراد: أبي مزادة القلوص.\rقال أبو منصور: وهذا عند الفصحاء رديٌّ جِدًّا، ولا يجوز عندي\rالقراءة بها.\rوأما قراءة العامة التي اجتمع عليها القراء فهي الجيدة البالغة\rبفتح الزاي، واللام من قتلَ، والرفع في (شركاؤهم) ،\rفزَينَ: فعل ماضٍ و (شركاؤهم) فاعلون، و (قتلَ) منصوب بالفعل.\rوالرفع في قوله (شركاؤهم) على تكرير الفعل، والمعنى: زَينه شركاؤهم،\rفأضمره.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629405,"book_id":2913,"shamela_page_id":300,"part":"1","page_num":390,"sequence_num":300,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٣٢) .\rفي ثلاثة مواضع قرأهن ابن عامر بالتاء،\rوقرأ حفص والحضرمي ونافع هنا بالياء، وآخِرَ هود وآخِر النمل بالتاء، وقرأهن الباقون ثلاثتهن بالياء.\r* * *\rوقوله جْل وعزَّ: (وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً ... (١٣٩) .\rقرأ ابن كثير (وَإِنْ تَكُنْ مَيْتَةٌ) بالياء والرفع في (مَيْتَةٌ) .\rوقرأ ابن عامر (وإن تكن) بالتاء (مَيْتَةٌ) رفعًا أيضًا،\rوروى الأعشى عن أبي بكر (وإن يكن) بالياء (مَيْتَةً) نصبا\rمثل رواية حفص.\rوفي رواية يحيى بن آدم (وَإِنْ تَكُنْ مَيْتَةً) بالتاء والفتح في (مَيْتَةً) .\rوقرأ الباقون (وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً) نصبا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629406,"book_id":2913,"shamela_page_id":301,"part":"1","page_num":391,"sequence_num":301,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وإن يكن) بالياء، والرفع في (مَيْتَةٌ)\rفالتذكير على المعنى، كأنه أريد بالميتة شيء من الميتات.\rوقد قيل: إن التذكير لأن (كان) مكتفية ها هنا.\rوَمَنْ قَرَأَ (وإن تكن ميتة) بالتاء فهو جيد بالغ؛ لأن الميتة مؤنثة.\rوَمَنْ قَرَأَ (وإن يكن ميتة) جعل (يكن) للفظ (ما) ، ونصب (ميتةً) ؛ لأنه خبر كان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ ... (١٤٠) .\rقرأ ابن كثير وابن عامر (قَتَّلُوا أَوْلَادَهُمْ) مشددا،\rوخففه الباقون.\rقال أبو منصور: التشديد في (قَتَّلُوا) للتكثير، والتخفيف فصيح\rجيد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ... (١٤١) .\rقرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم ويعقوب (يوم حَصاده) بفتح\rالحاء، وقرأ الباقون (حِصَاده) بالكسر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629407,"book_id":2913,"shamela_page_id":302,"part":"1","page_num":392,"sequence_num":302,"body":"قال أبو منصور: هما لغتان: الحَصَاد والحِصَاد، والجَدادُ والجِدادُ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ... (١٤٣) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (وَمِنَ الْمَعَزِ) بفتح العين.\rوقرأ الباقون بسكونها.\rقال أبو منصور: هما لغتان، وكذلك الشَّعْرُ والشَّعَرُ، والنهْرُ والنهَرُ،\rوكذلك الضأَن والضأُن، غير أن القراءة \"الضان \" بتخفيف الهمزة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً ... (١٤٥) .\rقرأ ابن كثير وحمزة (إِلَّا أَنْ تَكُونَ) بالتاء (مَيْتَةً) نصبا،\rوقرأ ابن عامر (إلا أن تكون) بالتاء (مَيْتَةٌ) رفعا،\rوقرأ الباقون (إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً) نصبا.\rقال الأزهري: مَنْ قَرَأَ (إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَيْتَةٌ) بالتاء والرفع\rجعل (تكون) فعلا للميتة، واكتفى بـ (تكون) بلا فعل هكذا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629408,"book_id":2913,"shamela_page_id":303,"part":"1","page_num":393,"sequence_num":303,"body":"قال الفراء: وكذلك (يكون) في كل الاستثناء، لا يحتاج إلى فعل،\rألا ترى أنك تقول: ذهب الناس إلا أن يكون أخاك وأخوك.\rقال: وإنما استَغنَت (كان) و (يكون) عن الفعل كما استغنى ما بعد إلا عن فعلٍ يكون للاسم، وهذه تُسمَّى (كان) المكتفية.\rومن نصب (ميتةً) فالمعنى: إلا أن يكون المحرَّمُ ميتة.\rوَمَنْ قَرَأَ (إلا أن تكون ميتة) فللتأنيث للميتة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢)\rونظائره.\rقرأه ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (تَذَّكَّرُونَ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629409,"book_id":2913,"shamela_page_id":304,"part":"1","page_num":394,"sequence_num":304,"body":"(أفلا تَذَّكَّرُونَ) ، و (لِيَذَّكَّرُوا) ، مشددات حيث كُنَ.\rوقرأ نافع وابن عامر وعاصم في مريم (أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ) خفيفا،\rوشدد سائرهن، إلا أن حفصا خالف أبا بكر في التاء فقرأ ماكان بالتاء مخففا في كل القرآن، وشددَ أبو بكر.\rوقرأ حمزة والكسائي (تَذكُرون) ماكان بالتاء مخففا،\rمثل حفص في كل القرآن، وخففا (ليذكروا) في السورتين، وشددا سائر\rما في القرآن،\rوانفرد حمزة وحده بتخفيف (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ)\rما تابعه أحد على التخفيف،\rوروى أبان عن عاصم (يذكُرُون) تخفيفا مثل رواية حفص.\rواتفقوا على تخفيف قوله (وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ)\rوافترقوا في التاء والياء، فقرأ نافع وحده (وما تذكرون)\rبالتاء، وقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: من شدَّد الذال والكاف في (تَذَّكَّرون) أو (يذَّكَّرُون)\rفالأصل تتذكرون، ويتذكرون، فأدغمت التاء في الذال، وشددت.\rوَمَنْ قَرَأَ (تَذَكَّرون) بتخفيف الذال وتشديد الكاف فالأصل أيضًا\rتتذكرون، فحذفَت إحدى التاءين استخفافا.\rوَمَنْ قَرَأَ (يَذْكُر) فهو من ذكَرَ يَذكُر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629410,"book_id":2913,"shamela_page_id":305,"part":"1","page_num":395,"sequence_num":305,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ... (١٥٣) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعابم (وَأَنَّ هَذَا) بتشديد النون\rوفتح الألف، وقرأ ابن عامر ويعقوب (وَأَنْ هَذَا) بفتح الألف وسكون\rالنون، وقرأ حمزة والكسائي (وِإنَّ) بكسر الألف وتشديد النون.\rوقرأ ابن عامر والأعشى عن أبي بكر عن عاصم (صِرَاطِيَ)\rبفتح الياء، وأرسلها الباقون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَأَنَّ هَذَا) بفتح الألف فَلأنه عطف على\rقوله (أن لا تشركوا به شيئا.. وأنَّ هذا) وهذا في موضع النصب؛ لأنه\rاسم (أنَّ) ، و (صِراطي) خبره، ونصب (مستقيما) على الحال.\rوَمَنْ قَرَأَ (وأنْ هذا) بفتح الألف والتخفيف فهذا في موضع الرفع\rلأن (أنْ) إذا خففت مُنِعت عملها، و (أن) رَفع (هذا) بالابتداء،\rومُرافعه (صراطي) .\rوَمَنْ قَرَأَ (وإنَّ هذا) فَكَسَرَ الألف وشدد فعَلى الاستئناف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629411,"book_id":2913,"shamela_page_id":306,"part":"1","page_num":396,"sequence_num":306,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ ... (١٥٨) .\rقرأ حمزة والكسائي (إلا أن يأتيهم الملائكة) بالياء،\rوالباقون يالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فلتقديم فعل الجماعة،\rومن قرأ بالتاء فلتأنيث الملائكة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ الَّذِينَ فَارَقُوا دِينَهُمْ ... (١٥٩) .\rقرأ حمزة والكسائي (فَارَقُوا) بألف، وفي الروم بألف أيضًا.\rوقرأ الأعشى عن أبي بكر هنا (فَارَقُوا) بالألف، وفي الروم بغير ألف،\rوقرأ الباقون (فَرَّقُوا) بغير ألف في السورتين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَارَقُوا دِينَهُمْ) ففيه قولان:\rأحدهما: أنهم تركوا دينهم وفارقوه فلم يَدُوموا عليه.\rوالقول الثاني: أن (فَارَقُوا) و (فَرَّقُوا) بمعنى واحد، كما يقال: ضَعَّفَ وضاعف، وعالى وعَلَّى، وصَاعَر وصعَّر،\rومعناهما: اختلافهم في دينهم وتفرقهم فيه، ويقوى هذا القول قوله\r(وَكَانُوا شِيَعًا) ، أي: فِرَقا شَتى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629412,"book_id":2913,"shamela_page_id":307,"part":"1","page_num":397,"sequence_num":307,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ... (١٦٠) .\rْقرأ الحضرمي وحده (عَشْرٌ أَمْثَالِهَا) منونا بالرفع،\rوقرأ الباقون (عَشْرُ أَمْثَالِهَا) مضافا.\rقال أَبو منصور: مَنْ قَرَأَ (عَشْرٌ) أراد: فله حسنات عَشْرٌ أمثال\rالحسنة التي جاء بها،\rوَمَنْ قَرَأَ (عَشْرُ أَمْثَالِهَا) أراد: فله عَشْرُ أَمْثَالِ تلك الحسنة، والمعنى واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ... (١٦١)\rفتح الياء نافع وأبو عمرو، وأسكنها الباقون.\r* * *\rوقوله. جلَّ وعزَّ: (دِينًا قِيَمًا ... (١٦١) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والحضرمي (دِينًا قَيِّمًا) مفتوحة\rالقاف مشددة الياء،\rوقرأ الباقون (قِيَمًا) بكسر القاف خفيفة الياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629413,"book_id":2913,"shamela_page_id":308,"part":"1","page_num":398,"sequence_num":308,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قَيِّمًا) فالمعنى: دينا مستقيما،\rومن قرأ (قِيَمًا) فهو مصدر كالصغَرِ والكِبَرِ،\rوإنما قال (قِيَمًا) ولم يقل: قِوَما كما قالَ الله جلَّ وعزَّ\r(لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا) لأن (قِيَم) بُنِيَ على قَامَ قِيَما، فلما اعتَل (قَامَ)\rوكان في الأَصل قَوَمَ أو قَوُمَ قَرَّ لهُ قِيمَا.\rوأما (حِول) فإنه لم يكن على (فِعُل) ، قد اعتل فترك على أصله ونصب قوله\r(دِينًا قِيَمًا) على المعنى؛ لأنه لما قال جلَّ وعزَّ (هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) دل على عَرفني (دِينًا قِيَمًا) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَحْيَايَ ... (١٦٢) .\rأرسل الياء في (مَحْيَايَ) نافع، وفتحها الباقون،\rوروى ورشٌ عن نافع أنه فتح الياء من (مَحْيَايَ) بعدما أسكنها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَمَاتِي لِلَّهِ ... (١٦٢) .\rفتح نافع وحده، وأرسلها الباقون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629414,"book_id":2913,"shamela_page_id":309,"part":"1","page_num":399,"sequence_num":309,"body":"قال أبو منصور: أما مَا رُوِيَ عن نافع أنَه أرسل الياء من (مَحْيايَ)\rفهو غير سائغ في اللغة، ولا جائز عند النحويين؛ لأن هذه الياء يسكن إذا\rتحرك ما قبلها، فإذا سكن ما قبلها لم يجز إسكانها، والقراءة هي التي\rاجتمع القراء عليها، ورجع نافع إليها (مَحْيَايَ) ، ولا يجوز عندي غيرها.\rوأما قوله (ومماتي) بسكون الياء فهو جائز؛ لأن التاء قبل الياء\rمتحرك، وإن فتحت الياء جاز، وهما لغتان.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629415,"book_id":2913,"shamela_page_id":310,"part":"1","page_num":400,"sequence_num":310,"body":"سورة الْأَعْرَافِ\r﷽\rقوله ﷿: (قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٣)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ويعقوب\r(مَا تَذَّكَّرُونَ) مشددا، وقرأ حفص وحمزة والكسائي (مَا تَذَكَّرُونَ)\rمخففة الذال.\rوقرأ ابن عامر (مَا يَتَذَّكَّرُونَ) بياء وتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَا تَذَّكَّرُونَ) بتشديد الذال والكاف فالأصل\rتتذكرونَ وَأدغمت التاء الثانية في الذال وشددت،\rوَمَنْ قَرَأَ (تَذَكَّرُونَ) بتخفيف الذال فالأصل أيضًا تَتَذكرون، فحذفت إحدى التاءين، وتركت الثانية على حالها، والذال خفيفة في الأصل والتاء المحذوفة هي الثانية؛ لأنهُمَا زائدتان، إلا أن الأولى تَاء على معنى الاستقبال،\rفلا يجوز حذفها، والثانية إنما دخلت على معنى فعل الشيء على مهل،\rنحو قولك: تففهَّمتُ وتعلَّمتُ، أي: أخذت الشيء على مَهملٍ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَعَايِشَ ... (١٠) .\rروى خارجة عن نافع (معائش) بالهمز.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629416,"book_id":2913,"shamela_page_id":311,"part":"1","page_num":401,"sequence_num":311,"body":"قال ابن مجاهد: هذا غلط.\rوقرأ الباقون (مَعَايِشَ) غير مهموز.\rقال أبو منصور: الهمز في (مَعَايِشَ) لحْن، لأنَّ الياء فيها أصلية،\rالواحدة: مَعيشَة، الهمز يكون في الياء الزائدة؛ لأنه لاحَظَّ لها في\rالحركة، وقد قَربتْ من آخِر الكلمة، ولزمتها الحركة، فأوجبوا فيها\rالهمزة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (٢٥) .\rقرأ حمزة والكسائي (وَمِنْهَا تَخْرُجُونَ) ، وفي الروم (وَكَذَلِكَ تَخْرُجُونَ) ،\rوفي الزحْرف (وَكَذَلِكَ تَخْرُجُونَ) بفتح التاءْ وضم الراء،\rوقرأ في آخر الجاثية (فَالْيَوْمَ لَا يَخْرُجُونَ) بفتح اليَاء وضم\rالراء.\rوقرأ ابن عامر هاهنا وفي الزخرف بفتح التاء وضم الراء، وفي\rالباقي بضم التاء والياء وفتح الراء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629417,"book_id":2913,"shamela_page_id":312,"part":"1","page_num":402,"sequence_num":312,"body":"وقرأ يعقوب (ومنها تَخْرُجون) بفتح التاء في هذه وحدها،\rوضم التاء في الباقي.\rوقرأ الباقون بضم التاء وفتح الراء في جميع هذه الحروف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَخْرُجُون) أو (يَخْرُجون) فهو من خَرَجَ\rيَخرُج خُرُوجا،\rوَمَنْ قَرَأَ (تُخْرَجُون) فهو من أُخْرِج يُخْرَجُ، أي: يُخرِجكم\rالله، وَتَخْرُجون أنتم بأمر الله خُرُوجا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ... (٢٦) .\rأجمع القراء على قراءة (وَرِيشًا) ولم يقرأ أحدٌ (وَرِياشًا)\rغير الحسن.\rأخبرني المنذري عن ابن فهم عن محمد بن سلام قال: سمعت\rسلاما أبا المنذري القارئ يقول: الريْشُ: الزينَة. والريَاشُ:\rكاللباس.\rقال: فسألت يونس فقال: لم يقل شيئا، هما سواء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629418,"book_id":2913,"shamela_page_id":313,"part":"1","page_num":403,"sequence_num":313,"body":"وقال الفراء: إن شئت جعلت الرياش جمع الريش، وإن\rشئته مصدرا في معنى الريش، كما قالوا: لِبْسَ ولِبَاس.\rقال أبو منصور: القراءة (وَرِيشًا) لا غير.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِبَاسُ التَّقْوَى ... (٢٦) .\rقرأ نافع وابن عامر والكسائي (وَلِبَاسَ التَّقْوَى) نصبا،\rوقرأ الباقون (وَلِبَاسُ التَّقْوَى) رفعا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَلِبَاسُ التَّقْوَى) فرَفعُه على ضربيْنِ:\rأحدهما: أن يكون مبتدأ، ويكون (ذلك) من صفته.\rوالوجه الثاني: أن يكون (خَيرٌ) خبر الابتداء، المعنى: ولباسُ التقوى المشارُ إليه خير.\rوفيه وجه ثالث: يجوز أن يكون (وَلِبَاسُ التَّقْوَى) مرفوعا بإضمار (هو) ،\rالمعنى: هو لباسُ التقوى، أي: ويستر العورة لباسُ المتقين،\rثم قال: (ذلك خيْرٌ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629419,"book_id":2913,"shamela_page_id":314,"part":"1","page_num":404,"sequence_num":314,"body":"ومن قرأ (وَلِبَاسَ التَّقْوَى) فنصب. عطفَه على قوله (وَرِيشًا) .\rوالمعنى: أنزلنا عليكم وَلِبَاسَ التَّقْوَى، وهذا كله قول أبي اسحاق\rالنحوي.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... (٣٢) .\rقرأ نافع وحده (خَالِصَةٌ) رفعا،\rوقرأ البَاقون (خَالِصَةً) نصبا.\rقال أبو منصور: من رفع فقال (خَالِصَةٌ) فهي على أنه خبر بعد\rخبر، كما تقول: زيد عاقل لبيب،\rالمعنى: قل هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة.\rأراد جلَّ وعزَّ أنها حلالٌ للمؤمنين،\rيعني: الطيبات من الرزق ويشركهم فيها الكافر، وأَعْلمَ أنها تخلص\rللمؤمنين في الآخرة لا يشركهم فيها كافِر.\rوَمَنْ قَرَأَ (خَالِصَةً) بالنصب نصبها على الحال، على أن العامل في\rقوله (في الحياة الدنيا) في تأويل الحال، كأنك قلت: هي ثابتة للمؤمنين\rمستقرة في الحياة الدنيا (خَالِصَةً) يوم القيامة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (٣٨) .\rقرأ عاصم في رواية أبي بكر (وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ) بالياء،\rوقرأ الباقون بالتاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629420,"book_id":2913,"shamela_page_id":315,"part":"1","page_num":405,"sequence_num":315,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فهو خطاب لِأخراهم وأولاَهُم\rالمضِلِّين والمضَلِّين من الكفار.\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة.\rومعنى قوله (لِكُلٍّ ضِعْفٌ) ، أي: لكل من التابع والمتبوع عذاب\rمضاعف؛ لأنهم دخلوا في الكفر جميعا.\rوقيل في تفسير قوله (وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ) أيها المخاطبون ما لِكُل\rفريق منكم من العذاب.\rوقيل في قوله (وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ) : ولكن لا يعلم\rكل فريق مقدار عذاب الفريق الآخر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ... (٤٠) .\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم. ويعقوب (لَا تُفَتَّحُ) بالتاء\rوالتشديد، وقرأ أبو عمرو (لَا تُفَتَحُ) بالتاء مع التخفيف،\rوقرأ حمزة والكسائي (لا يُفتَحُ) بالياء مع التخفيف.\rْقال أبو منصور: من شدد فلتكثير الفتح، وكثرة الأبواب.\rومن خفف فَلِتَقْلِيلهِ، ويجوز هذا وهذا فيما يكثرُ ويقلُّ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ ... (٣٣) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629421,"book_id":2913,"shamela_page_id":316,"part":"1","page_num":406,"sequence_num":316,"body":"أسكن الياء حمزة وحده، وحركها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعَزَ: (أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) .\rقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب (أُورِثتُّمُوهَا) مدغما،\rومثله في الزخرف، وقرأ الباقون بإظهار الثاء في السورتين\rقال أبو منصور: من أدغم فَلِقُرب مخرجي الحرفين، أعنى: التاء\rوالثاء.\rومَن لم يدغم فلأنه أتم وأشبع.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَالُوا نَعَمْ ... (٤٤) .\rقرأ الكسائي وحده (قَالُوا نَعِمْ) بكسر العين في كل القرآن،\rوفتحها الباقون.\rقال أبو منصور: هما لغتان: نَعَم، ونَعِمْ.\rموقوفة الميم في اللغتين؛ لأنه حَرفٌ جاء لمعنىً.\rونعم: جواب كلام فيه استفهام لا جحد فيه، فإذا كان فيما قبله من\rالاستفهام جحد فجوابه (بَلى) ، كقولك: ألم يأتك رسول؟ فتقول: بَلى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629422,"book_id":2913,"shamela_page_id":317,"part":"1","page_num":407,"sequence_num":317,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ ... (٤٣) .\rقرأ ابن عامر: (مَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ) بغير واو، وكذلك هي في\rمصاحفهم، وقرأ الباقون بالواو.\rقال أبو منصور: إخراج الواو وإدخالها لا يغير المعنى فِي مثل هذا\rالموضع، المعنى: أنهم قالوا: الحمد لله الذي هدانا لهذا من غير أن\rكنا نهتدي لما هدانا له، ومن حذف الواو أراد: يا رب ما كنا لنهتدي لهذا\rلولا هدَى الله إيانا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (٤٤) .\rقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم ويعقوب (أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)\rبسكون النون. من (أن) و (لعنةُ) مرفوعة وكذلك روى قُنبل لابن\rكثير، وقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي (أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ)\rبتشديد النون، ونصب (لَعْنَةَ) .\rقال أبو منصور: من خفف (أَنْ) مَنَعَها عملها، ورفع ما بعدها، ومن\rشدد النون نصب بها الاسم، والمعنى واحد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629423,"book_id":2913,"shamela_page_id":318,"part":"1","page_num":408,"sequence_num":318,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ... (٥٤) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ) خفيفا، وكذلك في الرعد، وقرأ الباقون بالتشديد.\rقال أبو منصور: مَعنى يُغْشِي ويُغَشِّي، وكلاهما يتعدى\rإلى مفعرلين، ومعناهما يجلل. وقد تَغَشَّاهُ، إذا تجلله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ... (٥٤) .\rقرأ ابن عامر وحده (وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ) رفعا\rكله، وقرأ الباقون بالنصب.\rقال أبو منصور: من نصبها عطفها على ما قبلها، ونصب\r(مسخراتٍ) على الحال، وجائز أن نَصْبَها على إضمار فعل، كأنه قال:\rوتُجرِي الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ فِي حال تسخيرها، أي: تذليلها.\rومن رفع فعلى الابتداء، وخبره (مُسَخَّرَاتٌ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا ... (٥٧) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والحضرمي (نُشُرًا) بضم النون\rوالشين في كل القرآن،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629424,"book_id":2913,"shamela_page_id":319,"part":"1","page_num":409,"sequence_num":319,"body":"وقرأ ابن عامر (نُشْرًا) بضم النون وسكون الشين، وقرأ عاصم\r(بُشْرًا) بالباء وسكون الشين حيث وقع،\rوقرأ حمزة والكسائي (نَشْرًا) بفتح النون وسكون الشين حيث وقع.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نُشْرًا) و (نُشُرًا) فهو جمع نُشُور ريحٌ\rنُشُورٌ: تنشرُ السحاب، أي: تبسطها في السماء.\rوَمَنْ قَرَأَ (بُشْرًا) بالباء فهو جمع بشيرة، كما قال:\r(وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) .\rوَمَنْ قَرَأَ (نُشْرًا) فالمعنى: هو الذي يرسل الرياح ذات نَشْر تَنْشُر\rالسحاب (نُشْرًا) .\rوقيل: (بُشْرًا) أي: مبشرة.\rوأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال: مَنْ قَرَأَ (نُشْرًا) فمعناه:\rلينة طيبة.\r* * *\rوقوله جلَّ رعز: (مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ... (٥٩) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629425,"book_id":2913,"shamela_page_id":320,"part":"1","page_num":410,"sequence_num":320,"body":"قرأ الكسائي وحده (مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِهِ) خفضا فِي كل القرآن،\rوقرأ الباقون (غَيْرُهُ) رفعا، واتفق حمزة والكسائي على خفض قوله:\r(هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرِ اللَّهِ) .\rوقرأ الباقون بالرفع.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (غيرِه) بالخفض جعله نعتا للإله،\rومن قرأ (غيرُه) جعله تابعا، لتأويل (مِنْ إِلَهٍ) ؛ لأن فعناه: مالكم إلهٌ غيره. و (مِن) زائدة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ ... (٥٩) .\rفتح (الياء) ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وأسكنها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي ... (٦٢) .\rقرأ أبو عمرو وحده (أُبْلِغُكُمْ) بسكون الباء خفيفة،\rوقرأ الباقون بفتح الباء وتشديد اللام.\rقال أبو منصور: هما لغتان: أبلغت وبَلَّغت، مثل: أنجيتُ ونَجَّيت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629426,"book_id":2913,"shamela_page_id":321,"part":"1","page_num":411,"sequence_num":321,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ ... (٧٥) .\rقرأ ابن عامر وحده: (وَقَالَ الْمَلَأُ) بواو، وكذلك هي في مصاحفهم.\rقال أبو منصور: الواو وحذفها لا يُغيرُ المعنى.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ ... (٨٠) أَئِنَّكُمْ ... (٨١)\rونظائره.\rقرأ ابن كثير وعاصم وأبو عمرو وحمزة بالجمع بين الاستفهامين في\rكل القرآن، إلا أن ابن كثير يترك الاستفهام الأول في العنكبوت\rفقط، وخالف حفص أبا بكر في موضعين: فقرأ ها هنا (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ) بغير استفهام، ومثله في العنكبوت (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ)\rفي الأول على لفظ الخبر، واتفقا في سائر الاستفهام.\rوكذلك كان نافع والكسائي ويعقوب يَكتَفُون بالاستفهام الأول من\rالثاني، فيقرأون (أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) على لفظ الخبر في\rكل القرآن في مثل هذا أو نَحوه إذا أتى استفهامان يتصلان، إلا مواضع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629427,"book_id":2913,"shamela_page_id":322,"part":"1","page_num":412,"sequence_num":322,"body":"فإنهم افترقوا فِيها.\rفجمع الكسائي بين الاستفهامين في قصة لوط هنا، وفي العنكَبوت، وقرأ في النمل (أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا) مستفهمًا (إِنَّنَا لَمُخْرَجُونَ) بنونين، ومضى في سائر القرآن على ترك الثاني.\rواستمر نافع على أصله في كل القرآن، إلا في النمل والعنكبوت\rفقرأ في النمل (إِذَا كُنَّا تُرَابًا) على الخبره (أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ) ، وكذلك في\rالعنكبوت، قرأ (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ) على لفظ الخبر،\r(أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ) فاستفهم بالثاني وترك الأول في هذين الموضعين.\rوقرأ يعقوب بالجمع بين الاستفهامين في قصة لوط هنا، وفي النمل\rفي قوله: (أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ) .\rوقرأ في العنكبوت بترك الاستفهام الأول (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ) ،\rواستفهم قوله (أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ) .\rوكان ابن عامر يكتفي بالاستفهام الثاني من الأول في كل القرآن\rإلا في ثلاثة مواضع خلاف أصله فيها: فقرأ في النمل مثل الكسائي\rسواء، وقرأ في الواقعة بالجمع بين الاستفهامين جميعا قوله (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) ، لم يجبع بينْ الاستفهامين إلا هنا،\rوقرأ في النازعات مثل نافع، استفهم الأول وترك الثاني.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629428,"book_id":2913,"shamela_page_id":323,"part":"1","page_num":413,"sequence_num":323,"body":"وكل القراء متفقون على الاستفهام في قوله في النمل (أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ) ، وذلك أنها مكتوبة في المصحف (أَيِنَّكُمْ) بياء ونون قبل الكاف،\rواختلفت مذاهبهم في الهمز، فكان ابن كثير والحضرمي\rيقرآن (أيْذا) (أَيِنَّكُمْ) ، (أَينَّا لَمَرْدُودُونَ) (أين ذُكِّرْتُمْ) بهمزة\rمقصورة بعدها ياء ساكنة في كل القرآن من هذا الجنس.\rوكان نافع وأبو عمرو يقرآن (ءايذا) (ءايْنكُم) بهمزة مطولة بعدها ياء ساكنة.\rوالباقون يحققون الهمزتين (أئِذا) (أَئِنَّكُمْ (أئِنا) في كل هذا الباب،\rوهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ْ.\rقال أبو منصور: وقد ذكرنا اختلاف القراء في هذه الحروف من\rالجمع بين الاستفهامين، ومن ترك أحدهما، وما افترقوا فيه من تطويل\rالهمزة وتخفيفها، وهي لغات كلها جائزة، وكل ما قُرِيء به فهو\rمعروف، ومعانيها متفقة، ولا اختلاف في جوازها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى ... (٩٨) ، (أَوَآبَاؤُنَا) .\rقرأ ابن كثير (أَوْ أَمِنَ، (أَوْ آبَاؤُنَا) بسكون الواو هنا.\rوقرأ نافع وابن عامر (أَوْ أَمِنَ، (أَوْ آبَاؤُنَا) في الصافات (أَوْ آبَاؤُنَا) في\rالواقعة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629429,"book_id":2913,"shamela_page_id":324,"part":"1","page_num":414,"sequence_num":324,"body":"وقرأ محمد بن الحسن عن أبي ربيعة عن البزي عن ابن كثير الثلاثة\rالمواضع مثل نافع،\rوالباقون يفتحون الواو فيهن.\rقال أبو منصور: من فتح الواو في هذه الحروفْفهي واو عطف،\rادخلت عليها ألف الاستفهام كما تدْخل على الفاء من قوله\r(أفَعجبتم) (أوَعجبتم) ،\rومن سكن الواو فهي (أوْ) ، وكذلك سكنه،\rو (أو) من حروف العطف للشك، تقول: ضربت زيدًا أو عمرًا،\rومَرَّ بي زيد أو عمرو، وقد يكون (أو) بمعنى (بل) ، ويكون (أو) بمعنى\rالواو، ويجيء بمعنى (بل) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ ... (١٠٥)\rقرأ نافع وحده (عَلَيَّ) أضاف (عَلَى) إلى نفسه،\rوأرسلها الباقون (عَلَى) مفخمة.\rقال أبو منصور: من شدد ياء (عَلَيَّ) فلإضافته إلى نفسه، ومن\rسكن ألف (عَلَى) جعله بمعنى الباء، كقولك: رميت على القوس،\rوبالقوس.\rو (عَلَى) مفخم، وكذلك (إلى) و (حتى) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629430,"book_id":2913,"shamela_page_id":325,"part":"1","page_num":415,"sequence_num":325,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٠٥) .\rحرك الياء من (مَعِيَ) حفص عن عاصم، وكذلك ياء (مَعِيَ) حيث\rوقعت، وأسكنها الباقون، وهما لغتان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَرْجِهْ وَأَخَاهُ ... (١١١) .\rقرأ ابن كثيرٍ (أزجِئهُو وَأخَاهُ) يهمز وضم الهاء ضما مشبعًا بلفظ\rواو، وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر ويعقوب (أرجئهُ وَأخَاهُ)\rبالهمز وضم الهاء ضمة غير مشبعة،\rوقرأ نافع (أرْجِهِ) بلا همز ويكسر الهاء كسرةً مختلسة، وروى ورش عنه أنه جَرَّ الهاء ووصلها بياء ولا يهمز، وكذلك روى خلف وابن سعدان عن أبي المسَيبي عنه.\rوقرأ ابن عامر (أرجِئهِ وَأَخَاهُ) بالهمز وكسر الهاء خفيفة.\rوقرأ حمزة وحفص والأعشى عن أبي بكر (أَرْجِهْ) ساكنة الهاء غير\rمهموزة، وكذلك قال خلف وأبو هشام عن يحيى عن أبي بكر.\rوقرأ الكسائي (أرْجِهِي) غير مهموز، ويجر الهاء بياء في اللفظ، وكذلك\rقولهم في الشعراء مثل قولهم في الأعراف، إلا أن هُبَيرَة روى عن\rحفص بجزم الهاء هنا، وجرَّها في الشعراء.\rقال أبو منصور: هذه الوجوه كلها وإن اختلفت فهي لغات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629431,"book_id":2913,"shamela_page_id":326,"part":"1","page_num":416,"sequence_num":326,"body":"محفوظة عن العرب، وأبعدها عند النحويين تسكين الهاء بلا همزة لأنها\rليست بموضع الجزم، وهي ضعيفة عند جميعهم.\rوقراءة ابن عامر بالهمز وكسر الهاء ليست بجيدة؛ لأن أصل الهاء الضم في (أرجئْهُ) ، وإنما يجر مع الياءات والكسرات، والهمزة تكون ساكنة فالكسرة\rلا تتبعها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (١١٢) .\rقرأ حمزة والكسائي (بِكُلِّ سَحَّارٍ) ها هنا وفي يونُس والشعراء،\rوقرأ الباقون ها هنا وفي يونُس (سَاحِرٍ عَلِيمٍ) فاعل،\rوفي الشعراء (سَحَّارٍ) .\rْقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سَحَّارٍ) فهو أبلغ من (سَاحِرٍ)\rوالقراءتان كلتاهما جيدتان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (١١٣) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629432,"book_id":2913,"shamela_page_id":327,"part":"1","page_num":417,"sequence_num":327,"body":"قرأ ابن كثير ونافع وحفص (إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا) بكسر الألف على\rالإخبار ها هنا، وفي الشعراء على الاستفهام،\rوقرأ الباقون بالاستفهام في السورتين.\rْقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا) فهو إيجاب،\rومن قرأ (أيِنَ لَنَا) ، أو (أإنَّ لَنَا لَأَجْرًا) فعَلى الاستفهام، وهما ألفان:\rإحداهما ألف الاستفهام، والأخرى ألِفُ (إنَّ) ، وهي أجود\rالقراءتين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) .\rقرأ حفص عن عاصم (تَلْقَفُ) حيث كانت،\rوقرأ الباقون (تَلَقَّفُ) مشددة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629433,"book_id":2913,"shamela_page_id":328,"part":"1","page_num":418,"sequence_num":328,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَلْقَفُ) فهو من لقَفتُ الشيء ألقَفُه لقْفا،\rوهو: أخذ الشيء بحذق في الهواء. ورجلٌ ثَقْفٌ لقْفٌ، إذا كان حاذقًا،\rوبعضهم يقول: ثَقِفٌ لقِفٌ.\rوَمَنْ قَرَأَ (تَلَقَّفُ) فمعناه: تلتَهِمُ العِصي والحِبال التي تُخُيِّلتَْ بِسِحر السحرة أنها حيات، ولم تكن بحيات، وتَلقَفْتَ الشيء تلقفا وتزقفته تزقفًا،\rإذا أخذته في الهواء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ ... (١٢٣) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب (ءامنتم) بهمزة\rمطولة على الاستفهام، ومثله في سورة طه والشعراء\rورَوَى قُنْبل عن ابن كثير (قَالَ فِرْعَونُ وامَنتُمْ) بواو بعد النون\rوألف مقصورة بعد الواو، وفي طه (آمَنْتُمْ) على لفظ الخبر، وفي\rالشعراء \"ءامنتم \" مثل أبي عمرو، قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي\r\"أآمنتم\" بهمزتين، الثانية ممدودة، هذه رواية الأعشى عن أبي بكر عن\rعاصم، ولايذكرها يحيى ولا غيره عن أبي بكر إلا الأعشى.\rوقرأ عاصم (آمَنْتُمْ) على لفظ الخبر في الثلاثة المواضع، وكذلك\rروى ورش عن نافع مثل حفص، وروى هُبَيرَة عن حفص في الشعراء\rبهمزتين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629434,"book_id":2913,"shamela_page_id":329,"part":"1","page_num":419,"sequence_num":329,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (آمَنتُم) بوزن (عَامَنتُم) فلفظه لفظ الخبر،\rومعناه للاستفهام، إلا أنه حذف إحدى الهمزتين.\rوَمَنْ قَرَأَ (أآمنتم) بوزن (أعامنتم) بهمزة مطولة فهو استفهام، جعل إحدى الهمزتين ألفا مطولة فرارًا من الجمع بين الهمزتين.\rوَمَنْ قَرَأَ (أآمنتم) بهمزتين، الثانية ممدودة\rفإنه جعل الهمزة الثانية ألفا ممدودة كراهية الجمع بين الهمزتين أيضًا.\rوكل ذلك جائز.\rأما ما روى لابن كثير (قال فرعون وامنتم به) فإني لا أعرفها،\rولا أحِبُّ القراءة بها؛ لأن الواو زيادة في المصحف، ولعل بعض العرب\rيتكلم بها، ويجعل الواو بدلاً من الهمز.\r* * *\rواجتمع القراء على نصب قوله: (وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ... (١٢٧) .\rواختلف النحويون في علة نصبه،\rفقال الفراء: هو منصوب على الصرف ومعناه الحال.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629435,"book_id":2913,"shamela_page_id":330,"part":"1","page_num":420,"sequence_num":330,"body":"وقال ابن الأنباري: كأنه قال: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في\rالأرض في حال تركه إياك.\rوقال الزجاج: نصبه ردٌّ على جواب الاستفهام بالواو.\rوقال ابن اليزيدي: نصبه على العطف على قوله:\r(ليفسدوا في الأرض) .\rوروي عن ابن عباس أنه قرأ (وَيَذَرُكَ) رفعًا (وَإلِاهَتِكَ) ، أي\rوعبادتك.\rوقال الفراء: الرفع معطوف على قوله (أتذرُ) ، أتبع آخر الكلام\rأوله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ ... (١٢٧) و (يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ) .\rقرأ ابن كثير (سَنَقتُل أبناءَهُم) خفيفة، و (يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ)\rمشددة، وخففهما معًا نافع.\rوشددهما الباقون.\r* * *\rوأجمعوا على كسر الراء من: (الرِّجْزَ ... (١٣٤)\rواختلفوا في\rالرِّجْز والرُّجْز في الدثر. وقد بُئنَ في موضعه اختلافهم. والرِّجْز:\rالعذاب المقَلقِلُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629436,"book_id":2913,"shamela_page_id":331,"part":"1","page_num":421,"sequence_num":331,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ ... (١٢٨)\rروى هبيرة عن حَفْص (يُوَرِّثُهَا مَنْ يَشَاءُ) بفتح الواو، وتشديد\rالراء. والباقون على (يُورِثُهَا) .\rقال أبو منصور: هما لغتان: ورَّثتُ وأورَثتُ، والأجود يُورِثُها،\rكما قال: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (١٣٧) .\rقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم (يَعْرُشُونَ) بضم الراء،\rوفي النحل مثله.\rوكسر الباقون في السورتين.\rقال أبو منصور: هما لغتان معروفتان.\rومثله (يَعْكِفُونَ) و (يَعْكُفُونَ) ، قرأ حمزة والكساني\r(يَعْكِفُونَ) بكسر الكاف، وكذلك روى عبد الوارث عن أبي عمرو، وقرأ\rالباقون (يَعْكُفُونَ) .\rيقال: عَكَفَ على الشيء، إذا أقام عليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629437,"book_id":2913,"shamela_page_id":332,"part":"1","page_num":422,"sequence_num":332,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ... (١٤١) .\rقرأ ابن عامر وحده (أنجاكُمْ) ليس بين الجيم والألف ياء ونون.\rومعنى أنحيناكم وأنجاكم واحد؛ لأن الإنجاء لله جلَّ وعزَّ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا ... (١٤٣)\rقرأ حمزة والكسائي (دكاء) ممدودة، وفى الكهف مثله.\rوقرأ عاصم هنا (دَكًّا) منونة، وفي الكهف بغير تنوين،\rوقرأ الباقون (دَكًّا) منونة في الموضعين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (دَكًّا) منونة أراد: أنها دكت دكا، على\rالمصدر، وَمَنْ قَرَأَ (دكاء) فالمعنى جعلها أرضًا دكاء، على (فَعلاء) ،\rوهي المستَوِية، وجمعها دكاوات.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ ... (١٤٦) .\rقرأ حمزة والكسائي (الرَّشَدِ) بفتح الراء والشين،\rوقرأ البأقون (الرُّشْدِ) بضم الراء خفيفًا.\rوقرأ أبو عمرو ويعقوب في الكهف (مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا (٦٦) .\rبفتح الراء والشين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629438,"book_id":2913,"shamela_page_id":333,"part":"1","page_num":423,"sequence_num":333,"body":"وروى أحمد بن يوسف التغلبي عن ابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر\r(مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا) بضم الراء والشين.\rقال: وقرأت على ابن أخرم (رُشْدًا)) ساكنة الشين مثل الباقين.\rقال أبو منصور: هى لغات معروفة، والرُّشْد والرَّشَد والرُّشُد معناها\rواحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا ... (١٤٨) .\rقرأ حمزة والكسائي (من حِلِيِّهِمْ) بكسر الحاء والتشديد،\rوقرأ الحضرمي (مِنْ حَلْيِهِمْ) بفتح الحاء وسكون اللام خفيفة،\rوقرأ الباقون (مِنْ حُلِيِّهِمْ) بضم الحاء، مشددًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مِن حَليِهم) فهو واحد، ويجمع: حُلِيًّا\rوحِلِيَّا، والأصل فيهما الضم، لأنه جُمِع على (فُعُول) .\rومن كسر الحاء فلإتباعه الكسرةَ التي في اللام والياء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا ... (١٤٩) .\rقرأ حمزة والكسائي (لَئِنْ لَمْ تَرْحَمْنَا رَبَّنَا وَتَغْفِرْ لَنَا) بالتاء\rفيهما جميعًا، و (رَبَّنَا) نصبًا،\rوقرأ الباقون بالياء، و (رَبُّنَا) رفعًا.\rقال أبو منصور: من قرأ بالتاء فللمخاطبة، ونصبه (رَبَّنَا)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629439,"book_id":2913,"shamela_page_id":334,"part":"1","page_num":424,"sequence_num":334,"body":"على الدعاء، يا رَبَّنَا،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فهو على الخبر، و (رَبُّنَا) فاعل،\rعلى أن يقع بفعلها يرحمنا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ ... (١٤٤) .\rفتَح الياء ابن كثير وأبو عمرو، وأسكنها نافع وغيره.\rولم يسكن نافع ياء إضافة يليها ألف وَصلٍ إلا في ثلاثة مواضع:\r(إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ) ، وفي طه (أخِي اشدُد) ،\rوفي الفرقان \"يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ ... (١٤٦) .\rأسكنها ابن عامر وحمزة، وحركها الباقون.\r* * *\rوقوله: (مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ ... (١٥٠) .\rفتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو.\rوقال أبو منصور: قد مَر الجواب فِي جواز هذه الياءات محركة\rومسكنة بما يغني عن إعادة القول فيه.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629440,"book_id":2913,"shamela_page_id":335,"part":"1","page_num":425,"sequence_num":335,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ ابْنَ أُمَّ ... (١٥٠)\rها هنا وفي طه.\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص ويعقوب\r(قَالَ ابْنَ أُمَّ) نصبا، وقرأ الباقون (ابْنَ أُمِّ) خفضًا.\rقال أبو منصور: من فتح (ابْنَ أُمَّ) فلأنها اسمان، جعلا اسمًا\rواحدًا، مثل: لفيته كفة كفة، وخمسة عشر.\rومن قال: (ابْنَ أُمِّ) أضاف (ابْنَ) إلى (أُمِّ) ، وحذف ياء الإضافة؛ لأن كسرة الميم دلت على حذفها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ... (١٥٧) .\rقرأ ابن عامر وحده (وَيَضَعُ عَنْهُمْ آصَارَهُم) ممدودة الألف،\rوقرأ الباقون (إِصْرَهُمْ) واحدًا.\rقال أبو منصور: الإصْرُ: واحد، وجمعه آصارٌ.\rومَعني الإصر: ما شدد عليهم من العقوبات، وأصل الإصر: العهد\rوالميثاق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629441,"book_id":2913,"shamela_page_id":336,"part":"1","page_num":426,"sequence_num":336,"body":"ويقال للعقوية التي عوقب بها ناكِثُ الميثاقِ: إصر؛ لأنه عوقب بها\rلِنكثِهِ العهدَ، مثل إصِر وآصَار: إرْبَ وآرابَ للأعضاء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ ... (١٦١) .\rقرأ أبو عمرو (نَغْفِر لكُم) بالنون، (خطاياكم) بوزن (قَضَاياكُم) ،\rوقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي (نَغْفِرْ لكُم) بالنون،\r(خَطِيئاتِكُم) بالهمز والجمع،\rوقرأ نافع ويعقوب (تُغفَرْ لَكُمْ) بالتاء\r(خَطِيئاتُكُم) بالهمز وضم التاء على الجمع، وكذلك روى محبوب عن\rأبي عمرو (تُغفَرْ لكُم) برفع التاء من (تُغفَ) ومن (خَطِيئاتُكُم)\rعلى الجمع، على ما لم يُسَم فاعله.\rوقرأ ابن عامر (تُغْفَر لكُم) بالتاء (خطيئتُكم) موحدة مرفوعة التاء\rمهموزة.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نَغْفِر لكم خطاياكم) فالله يقول (نغفر)\rكما يقوله الملك، ويقول: فعلنا.\rو (خطاياكم) في موضع النصب على هذه القراءة، ولا يبين فيها الإعراب.\rوَمَنْ قَرَأَ (تُغفَر لكم خطيئاتُكم) فخطيئاتُكم مرفوعة؛ لأنها لم يُسم\rفاعلها.\rوكذلك مَنْ قَرَأَ (خطيئتُكم) واحدة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629442,"book_id":2913,"shamela_page_id":337,"part":"1","page_num":427,"sequence_num":337,"body":"والخطيئة والخطا: الذئبُ والإثم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ... (١٦٤) .\rقرأ عاصم في رواية حفص (مَعْذِرَةً) نصبًا، وكذلك روى حسين\rالجعفي عن أبي بكر عن عاصم.\rوقرأ الباقون (مَعْذِرَةٌ) رفعًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَعْذِرَةً) نصبًا فعَلى المصدر،\rالمعنى: نعتذر معذرةً،\rوَمَنْ قَرَأَ (مَعْذِرَةٌ) فعلى إضمار (هي مَعْذِرَةٌ) ، أو على معنى: موعظتنا إياهم (مَعْذِرَةٌ) .\r* * *\rْوقوله جلَّ وعزَّ: (بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٥)\rقرأ نافع (بِعَذَابٍ بِيسٍ) بكسر الباء بغير همز، وروى خارجه\rعن نافع (بَيْسٍ) بفتح الباء وسكون الياء بغير همز،\rوروى أبو قرة عن نافع (بَئِيسٍ) مفتوحة الباء مكسورة الهمزة،\rوقرأ ابن عامر (بَئْسٍ) بكسر الباء وهمزة ساكنة،\rوقرأ عاصم في رواية الأعشى عن أبي بكر (بَيْأَسٍ) بفتح الباء وسكون الياء وهمزة مفتوحة، بوزن (فَيعَل) ، وليس عند يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم في هذا شيء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629443,"book_id":2913,"shamela_page_id":338,"part":"1","page_num":428,"sequence_num":338,"body":"ورُوِيت عن الأعمَش هكذا،\rوقرأ الباقون وحفص عن عاصم (بَئِيسٍ) على (فَعيل) بفتح البا ءوكسر الهمزة.\rقالَ أبو منصور: من قرأ (بَيْسٍ) على (فَعْلٍ) فالأصل (بئس)\rفخففت همزتها، وَمَنْ قَرَأَ (بَئِسٍ) على (فَعِل) فهو من بَئِسَ يَبأسُ فهو\rبَئِس، ومن قرأ (بَيْأَسٍ) فهو من (فَيعَل) من بَئِسَ يَبأُسُ، كما يقال:\rعطل، من عَطِل يَعْطَل،\rوَمَنْ قَرَأَ (بَئِيسٍ) فهو على (فَعِيل)\rومعناه: الشديد، يقال: بَؤُسَ يَبؤُسُ فهو بَئِيس، إذا اشتد وشَجُعَ.\rوبَئِس يَبأُس، إذا افتقر، فهو بَئِيسٍ وبَيَسٍ أيضًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ ... (١٧٠) .\rقرأ عاصم فِي رواية أبي بكر (يُمْسِكُونَ) ساكنة الميم خفيفة،\rوقرأ الباقون (يُمَسِّكُونَ) مشددة.\rوقرأ أبو عمرو ويعقوب في الممتحمة (وَلَا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) مشددة، وخففها الباقون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629444,"book_id":2913,"shamela_page_id":339,"part":"1","page_num":429,"sequence_num":339,"body":"قال أبو منصور: يقال: أمسكت بالشيء، ومَسَّكتُ به، وتمسكت به،\rوامتَسَكت واستمسكت بمعنى واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ... (١٧٢) .\rقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب (مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ)\rجماعة.\rوقرأ الباقون (ذُرِّيَّتَهُمْ) واحدة.\rقال أبو منصور: المعنى واحد في الذرية والذُريات، وقد بَينتُ\rتفسيره واشتقاقهُ في التفسير.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... (١٧٢)\rقرأ أبو عمرو وحده (أن يَقُولوا) و (أَو يَقُولوا (١٧٣)\rبالياء معًا،\rوقرأ الباقون بالتاء معًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فهو مخاطبة،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فعلى الغيبة،\rوقيل في تفسير (أن تقولوا) قولان:\rأحدهما: لِأن لا تقولوا.\rوالثاني: كراهة أن تقولوا، وكذلك مَنْ قَرَأَ بالياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629445,"book_id":2913,"shamela_page_id":340,"part":"1","page_num":430,"sequence_num":340,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (الَّذِينَ يُلْحِدُونَ ... (١٨٠)\rفي الأعراف والنحل والسجدة (فصلت) .\rقرأها حمزة (يَلْحَدُونَ) بفتح الياء ثلاثتهن،\rوقرأ الكسائي في النحل (الذين يَلْحَدُونَ) بفتح الياء،\rوقرأ هُنا وفي السجدة (يُلْحِدُونَ) بضم الياء،\rوقرأ الباقون بضم الياء في كلهن (يُلْحِدُونَ) .\rوقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (يَلحَدُونَ) أراد: يميلون،\rومَنْ قَرَأَ (يُلْحِدُونَ)\rفمعناه: يعترضون، ومنه قوله: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ) أي: باعتراضٍ.\rوروى أبو عبيد عن الأحمر: لحَدْتُ: جُرْت ومِلتُ.\rوألحَدْت: مارَيتُ وجادَلتُ.\rقال أبو منصور: وأصل اللحد والإلحاد: الجَوْر عن القصد.\rوأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت قال: الملحدُ: العادل\rعن الحق المدخل فيه ما ليس منه، يقال: ألحد في الدين، ولحَدَ عن الحق،\rإذا مال وعَدَل، واللحد: الشق في جانب القبر، مأخوذ منه، وقد ألحدت\rللميت لَحْدًا ولحدت بمعناه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629446,"book_id":2913,"shamela_page_id":341,"part":"1","page_num":431,"sequence_num":341,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٨٦)\rقرأ أبن كثير ونافع وابن عامر (ونَذَرُهُمْ) بالنون والرفع،\rوقرأ حمزة والكسائي (وَيَذَرْهُمْ) بالياء والجزم، وكذلك روى هُبَيرة عن حفص عن عاصم،\rوقرأ أبو عمرو وعاصم ويعقوب (وَيَذَرُهُمْ) بالياء والرفع.\rقال أبو منصور: من قرأ (وَيَذَرْهُمْ) بالياء والجزم عطفه على محل\rالفاء في قوله (فَلَا هَادِيَ لَهُ) والفاء فيه جواب الجزاء،\rالمعنى: من يضللَ الله يَذَرول في طغيانه عَامِهًا، أي: متحيرا.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَيَذَرْهُمْ) بالرفع فهو استئناف.\rوأما مَنْ قَرَأَ (ونَذَرُهُمْ) بالنون فالنون لا يجوز فيه غير الرفع، يقول\rالله جلَّ وعزَّ: ونَذَرُهم نحن، مستأنفًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ ... (١٩٠) .\rقرأ نافع وأبوكر عن عاصم (شِرْكًا) بكسر الشين على المصدر،\rوقرأ الباقون (شُرَكَاءَ) .\rقال أبو منصور: ويكون الشرك بمعنى الشريك، والشركاء جمع\rشريك، مثل: خَلِيط وخُلطاء، وجمع الشرك أشراك، قال لبيد:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629447,"book_id":2913,"shamela_page_id":342,"part":"1","page_num":432,"sequence_num":342,"body":"تطير عَدائِدُ الأشراكِ شَفْعاً ... ووِتْراً والزَّعامةُ للغلام\rيريد: عدائد الشركاء، والعدائد: ما عُدَّ من أنصباء الشركاء في\rالميراث.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَا يَتَّبِعُوكُمْ ... (١٩٣)\rقرأ نافع وحده (لَا يَتَبَعُوكُمْ) بجزم التاء والتخفيف،\rوقرأ الباقون بفتح التاء والتشديد.\rقال أبو منصور: هما لغتان: تَبِعتُه وأتْبَعْتُه وأُتْبِعُهُ\rبمعنى واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ ... (١٩٦)\rروى عباس عن أبي عمرو (إِنَّ وَلِيِّ اللَّهُ) غير مثقل. (١)\rوقال زيد عن أبي عمرو (إِنَّ وَلِيَّ اللَّهُ) مدغمة.\rوقرأ الباقون (وَلِيِّيَ) بإظهار الياءين مع التشديد، وهي ثلاث ياءات:\rالأولى: ياء (فَعيل) ، والثانية: لام الفعل،\rوالثالثة ياء الاسم المضمر المضاف إليه.","footnotes":"(١) قال السمين:\rقوله تعالى: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ الله﴾ : العامة على تشديد «وليي» مضافاً لياء المتكلم المفتوحة وهي قراءة واضحة. أضاف الوليّ إلى نفسه.\rوقرأ أبو عمرو في بعض طرقه: «إن وليَّ» بياء واحدة مشددة مفتوحة، وفيها تخريجان أحدهما: قال أبو علي: «إن ياء فعيل مدغمةٌ في ياء المتكلم، وإن الياء التي هي لام الكلمة محذوفةٌ، ومنع من العكس. والثاني: أن يكون» وليَّ «اسمها وهو اسمٌ نكرةٌ غيرُ مضاف لياء المتكلم والأصل: إن ولياً الله، فولياً اسمُها واللهُ خبرها، ثم حذف التنوين لالتقاء الساكنين كقوله:\r٢٣٦٣ فالفيته غيرَ مُسْتَعْتِبٍ ... ولا ذاكرَ اللهَ إلا قليلا\rوكقراءة من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدُ الله الصمد﴾ [الصمد: ١-٢] . ولم يبق إلا الإِخبارُ عن نكرةٍ بمعرفة وهو واردٌ، قال الشاعر:\r٢٣٦٤ وإنَّ حراماً أن أَسُبَّ مجاشعاً ... بآبائي الشمِّ الكرام الخضارم\rوقرأ الجحدري في رواية:» إن وليِّ الله «بكسر الياء مشددة، وأصلُها أنه سَكَّن ياء المتكلم فالتقت مع لام التعريف، فحذفت لالتقاء الساكنين وبقيت الكسرة تدلُّ عليها نحو: إنَّ غلامِ الرجلُ. وقرأه في رواية أخرى:» إن وليَّ الله «بياء مشددة والجلالة بالجر، نقلها عنه أبو عمرو الداني، أضاف الوليّ إلى الجلالة. وذكر الأخفش وأبو حاتم هذه القراءة عنه، ولم يذكرا نصب الياء. وخرَّجها الناس على ثلاثة أوجه، الأول قولُ الأخفش وهو أن يكون وليّ الله اسمها، والذي نزَّل الكتاب خبرها، والمراد بالذي نزَّل الكتاب جبريل، يدلُّ عليه قولُه تعالى ﴿نَزَلَ بِهِ الروح الأمين﴾ [الشعراء: ١٩٣] ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس﴾ [النحل: ١٠٢] إلا أن الأخفش قال في قوله» وهو يتولى الصالحين «هو مِنْ صفة الله قطعاً لا من صفة جبريل، وفي تَحَتُّم ذلك نظرٌ. والثاني: أن يكون الموصوف بتنزيل الكتاب هو الله تعالى، والمراد بالموصول النبي ﷺ ويكون ثَمَّ عائدٌ محذوف لفهم المعنى، والتقدير: إنَّ وليَّ الله النبيُّ الذي نَزَّل الله الكتاب عليه، فحذف» عليه «وإن لم يكن مشتملاً على شروط الحذف لكنه قد جاء قليلاً كقوله: /\r٢٣٦٥ وإن لساني شُهْدةٌ يُشْتفى بها ... وهُوَّ على مَنْ صَبَّه الله عَلْقَمُ\rأي: صَبَّه الله عليه. وقال آخر:\r٢٣٦٦ فأصبح من أسماء قيسٍ كقابضٍ ... على الماء لا يدري بما هو قابضُ\rأي: بما هو قابض عليه. وقال آخر:\r٢٣٦٧ لعلَّ الذي أَصْعَدْتِني أن يَرُدَّني ... إلى الأرض إن لم يَقْدِرِ الخيرَ قادرُهْ\rأي: أَصْعَدْتني به. وقال آخر:\r٢٣٦٨ ومِنْ حَسَدٍ يجورُ عليَّ قومي ... وأيُّ الدهر ذو لم يحسُدوني\rوقال آخر:\r٢٣٦٩ فقلت لها لا والذي حَجَّ حاتمٌ ... أخونُكِ عهداً إنني غيرُ خَوَّانِ\rأي: حجَّ إليه. وقال آخر:\r٢٣٧٠ فَأَبْلِغَنَّ خالدَ بنَ عَضْلَةٍ ... والمَرْءُ مَعْنِيٌّ بلومِ مَنْ يثقْ\rأي: يثق به، وإذا ثَبَتَ أن الضميرَ يُحْذف في مثل هذه الأماكن وإن لم يكمل شرطُ الحذف فلهذه القراءة في التخريج المذكور أسوة بها. والثالث: أن يكون الخبر محذوفاً تقديره: إن وليَّ الله الصالحُ أو مَنْ هو صالح، وحُذف لدلالة قوله» وهو يتولَّى الصالحين «وكقوله: ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ بالذكر﴾ [أي: معذَّبون، وكقوله: ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ﴾ [الحج: ٢٥] . اهـ (الدر المصون)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629448,"book_id":2913,"shamela_page_id":343,"part":"1","page_num":433,"sequence_num":343,"body":"وأما ما روي من الإدغام لأبى عمرو فلا موضع للإدغام ها هنا؛ لأن الإدغام فيه يجمع بين ساكنين، لكن أبا عمرو لما رأى توالي الياءات\rاختلس لفظ بعضها اختلاسًا خفيًا بِلطافته على ما هو معهود عنده من\rلطافة ألسِنة العرب.\rفلا يطوع لسان الحضري لما يطوع له لسان البدوي.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ ... (٢٠١) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي (طئفَ \" بغير ألف،\rوقرأ الباقون (طَائِفٌ) بالألف.\rقال أبو منصور: المعنى فِي الطيف والطائف واحد.\rوالطيف في كلام العرب له معنيان:\rأحدهما: الجنون، ومنه قول للهذلي:\r. . . . . . . . . . . . . فَإذا بِهَا وَأبِيْكَ طَيفُ جُنُونِ.\rوقد جعله بعض المفسرين في هذا الموضع جنونا؛ لأن الغضب\rالشديد يعتريه شيء من الجنون،\rالمعني: إذا مَسهم غضب يُخَيَّلُ إلى مَنْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629449,"book_id":2913,"shamela_page_id":344,"part":"1","page_num":434,"sequence_num":344,"body":"رآه فِي تلك الحالة بعد ما كان رآه ساكنا أنه مجنون.\rوالطيف في غير هذا: الخيال الذي تراه في منامك، يقال: طاف الخيال يَطِيفُ طيفًا، وطاف الرجل بالبيت يطوت طوافًا.\rومن قرأ (إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ) أراد به: تغيرُ حالة الغضبان إذا ثارَ\rثائرُهُ، فكأنما طاف به شيطان استَخَفهُ حتى تهافت فيما يتهافت فيه\rالمجنون، من سفك الدم الحرام، والتقَحُّم على الأمور العظام.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ... (٢٠٢) .\rقرأ نافع وحده (يُمُدُّونَهُمْ) بضم الياء، مِن أمدَدتُ أُمِدُّ،\rوقرأ الباقون (يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ) مِن مَدَّ يَمُدُّ.\rوقال أبو منصور: القراءة الجيدة (يَمُدُّونَهُمْ) بفتح الياء\rكما قال الله جلَّ وعزَّ: (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) .\rوأما الإمداد فأكثر ما يستعمل في الإمداد بالمال، كما قال الله\r(أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ) ،\rوالإمداد يكون بحرف الصلة، كقوله جلَّ وعزَّ: (وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ) قصد مَدَ ماء هذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629450,"book_id":2913,"shamela_page_id":345,"part":"1","page_num":435,"sequence_num":345,"body":"النهَرِ نَهر آخر يُمِدَه.\rوقال: سَيلَ آت مَد أتيٌّ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ ... (٢٠٤) .\rقرأ ابن كثير وحده (وَإِذَا قُرِئَ) بالهمز،\r(الْقُرَانُ) غير مهموز، ويهمز قرأت.\rقال أبو منصور: وروي عن أبي عمرو أنه كان لا يهمز (القُرَان) .\rولا يجعله من (قرأت) ، وأهله مكة لا يهمزون (القُرآن) وأثبِتَ لنا\rعن الشافعي أنه كان لا يهمز (القُرَان) ، ويرويه عن ابن كثير.\rوسائر القراء يهمزون (القرآن) يقال: قرأت القرآن قرآنًا.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629451,"book_id":2913,"shamela_page_id":346,"part":"1","page_num":436,"sequence_num":346,"body":"سورة الْأَنْفَالِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩) .\rقرأ نافع ويعقوب (مُرْدَفِينَ) بفتح الدال، وكذلك روى المعلى\rابن منصور عن أبي بكر عن عاصم، وقرأ الباقون بكسر\rالدال.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مُرْدِفِينَ) بكسر الدال فهو بمعنى: رادفِين،\rيقال: ردفتُ فلانًا أرْدفُه، وأرْدَفتُه أرْدِفُه بمعنى واحد، ومنه قول الشاعر:\rإذا الجوزاءُ أَرْدَفَتِ الثُّرَيَّا ... ظنَنْتُ بآل فاطمةَ الظُّنونا\rوقال بعضهم: أرْدَفت فلانا: جئت بعده.\rفمعنى (مُرْدِفِينَ) على هذا القول: يأتون فرقة بعد فِرقة.\rومن قرأَ (مُرْدَفِينَ) فمعناه: مُتبَعين، ويقال: رَدَفتُ الراكبَ، إذا\rركبتَ خلفه.\rوأرْدَفتُه، إذا جعلتَهُ خلفك رَديِفًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629452,"book_id":2913,"shamela_page_id":347,"part":"1","page_num":437,"sequence_num":347,"body":"وقال الفراء: معنى (مُرْدِفِينَ) : مسَوِّمِين. ومعنى (مُرْدَفِينَ) : فُعِلَ\rبهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ ... (١١) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو (إِذْ يُغْشَاكُمُ النُّعَاسُ) بفتح الياء والشين\r(النُّعَاسُ) رفعًا.\rوقرأ نافع (يُغْشِيكُمُ) بضم الياء وكسر الشين\rخفيفة، (النُّعَاسَ) نصبًا.\rوقرأ الباقون: (يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ) مشددًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَغشَاكم النعاسُ) فهو من غَشِيَ يَغشَى،\rو (النعاسُ) رفعًا، لأن الفعل له،\rوَمَنْ قَرَأَ (يُغْشِيكُمُ) أو (يُغَشِّيكُمُ)\rفألمعنى واحد، والفعل لله هو الذي أغشاهم النعاسَ،\rونصب (النعاسَ) لأنه مفعول ثانٍ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (١٨) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629453,"book_id":2913,"shamela_page_id":348,"part":"1","page_num":438,"sequence_num":348,"body":"قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (مُوَهِّنٌ) بفتح الواو والتنوين\rوالتشديد، (كَيْدَ) نصبًا.\rوقرأ حفص (مُوهِنُ كَيْدِ) ساكنة الواو بغير تنوين، (كَيْدَ) مضاف إليه.\rوقرأ الباقون (مُوهِنٌ) منونة، (كَيْدَ) نصبًا.\rقال أبو منصور: (مُوهِنُ) و (مُوَهِّنٌ) بمعنى واحد، ومن نصب\r(كَيْدَ) فلأنه مفعول به، ومن خفضه فلأنه مضاف إليه، ويقال: وَهَّنتُ\rالشيء وأوهَنْتُه، إذا فَعَلتَه واهنًا ضعيفًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (١٩) .\rقرأ نافع وابن عامر وحفص (وَأَنَّ اللَّهَ) ،\rوقرأ الباقون (وَإِنَّ اللَّهَ) بكسر الألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَأَنَّ اللَّهَ) بالفتح فالمعنى: ولن تُغنِي\rعنكم فِئَتُكُم شيئًا لكثرتها، ولأن الله مع المؤمنين.\rومن قرأ (وَإِنَّ اللَّهَ) فهو استئناف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629454,"book_id":2913,"shamela_page_id":349,"part":"1","page_num":439,"sequence_num":349,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ... (٣٥) .\rحكى سفيان الثوري عن عاصم، وهاون عن حسين عن\rأبي بكر عن عاصم (وَمَا كَانَ صَلَاتَهُمْ) نصبًا، (إِلَّا مُكَاءٌ وَتَصْدِيَةٌ) بالرفع. وقرأ الباقون (صَلَاتُهُمْ) رفعًا، (إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) نصبًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَمَا كَانَ صَلَاتَهُمْ) نصبًا.\r(إِلَّا مُكَاءٌ وَتَصْدِيَةٌ) رفعًا لأنهم نصبوه على أنه خبر (كان) ، والاسم مؤخرَ،\rوهو قوله (إِلَّا مُكَاءً) .\rوَمَنْ قَرَأَ (وَمَا كَانَ صَلَاتَهُمْ) رفعًا، (إِلَّا مُكَاءً) نصبًا جعل\r(صلاتُهم) اسمًا لـ (كان) ، و (مكاءً) الخبر، وهذا هو وجه الكلام، وعليه\rأكثر القراء.\rقال الثوري: قال لي الأعمش لما أعلمتُه قراءة عاصم: إِنْ لحَنَ\rعاصم تَلحَنُ أنت؟ .\rقال أبو منصور: وليس بِلحنٍ، وكان عاصم فصيحًا، وكان\rكثيرًا يقرأ الحرف على وجهين، ولا يقرأ إلا بما سمع، ووجهه في العربية\rصحيح.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629455,"book_id":2913,"shamela_page_id":350,"part":"1","page_num":440,"sequence_num":350,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا ... (٤٢) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (بِالْعِدْوَةِ) بكسر العين،\rوقرأ الباقون بضم العين.\rقال أبو منصور: هما لغتان: عُدْوَةِ الوادي وعِدْوَته: جانبُهُ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ... (٤٢) .\rقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم ونافع والكسائي رواية نصير\rويعقوب (وَيَحْيَى مَنْ حَيِيَ) بياءين، الأولى مكسورة والثانية مفتوحة.\rوقرأ الباقون بياء مدغمة.\rقال أبو منصور: من قرأ (حَيَّ) بالإدغام فالأصل (حَيِيَ) فأدغم\rإحدى الياءين في الأخرى.\rومن أظهرهما فهو أتم وأفصح.\rوكان الخليل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629456,"book_id":2913,"shamela_page_id":351,"part":"1","page_num":441,"sequence_num":351,"body":"وسيبويه يجيزان الإدغام والإظهار إذا كانت الحركة في الثاني\rلازمة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ... (٥٠) .\rقرأ ابن عامر وحده (إذ تَتَوفى) بتاءين،\rوقرأ الباقون (يَتَوَفى) بياء وتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تتوفى) فلتأنيث الجماعة،\rومن قرأ (يتوفى) فلتقديم فِعْل الجمع، وكل ذلك جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ... (٥٩) .\rقرأ ابن عامر وحفص وحمزة (وَلَا يَحْسَبَنَّ) بالياء ها هنا، وكذلك في\rالنور، إلا حفصًا فإنه قرأ في النور بالتاء مثل أبي بكر.\rوقرأ الباقون (وَلَا تَحْسَبَنَّ) بالتاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629457,"book_id":2913,"shamela_page_id":352,"part":"1","page_num":442,"sequence_num":352,"body":"قال أبو منصور: من قرأ (وَلَا تَحْسَبَنَّ) بالتاء فهو خطاب للنبي صلى\rالله عليه، ويكون (تَحْسَبَنَّ) عاملا في (الذين) وفي (سبقوا) ،\rالمعنى: ولا تحسبن من أفلت من هذه الواقعة قد سبق، ومعنى سبق: فاتَ الموتَ، كأنه قال: لا تحسبن الذين كفروا سابقين الموتَ، أي: فائتِين.\rوأما مَنْ قَرَأَ: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا) بالياء فوجهه ضعيف\rعند أهل العربية، وهو مع ضعفه جائز على أن يكون المعنى\rولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا، وقد روي لابن مسعود أنه قرأ\r(وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) بالياء، وهذه القراءة تؤيد هذه القراءة، والله أعلم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (٥٩) .\rقرأ ابن عامر وحده (أَنَّهُمْ) بفتح الألف، وكسرها الباقون.\rقال أبو منصور: القراءة بالكسر على الاستئناف،\rومن فتح (أَنَّهُمْ) فالمعنى: ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا؛ لأنهم لا يعجزون. والنون مفتوحة من (يُعْجِزُونَ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629458,"book_id":2913,"shamela_page_id":353,"part":"1","page_num":443,"sequence_num":353,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ... (٦٠) .\rقرأ يعقوب (تُرَهِّبُونَ) بفتح الراء وتشديد الهاء،\rوقرأ الباقون (تُرْهِبُونَ) بسكون الراء.\rقال أبو منصور: المعنى واحد في (تُرَهِّبُونَ) و (تُرْهِبُونَ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ ... (٤٨) .\rاتفق القراء على (تَرَاءَتِ) ، أيَ: التَقتا، يقال:تَرَاءَتِ القوم تَرائيًا،\rإذا تلاقوا في الحرب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ ... (٦٥) .\r(فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ ... (٦٦)\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر (وإن تكن منكم. . . فإن تكن\rمنكم) بالتاء فيهما.\rوقرأ أبو عمرو ويعقوب (فإن تَكن منكم) بالتاء، والأولى بالياء.\rوقرأ الباقون بالياء فيهما جميعًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فلتأنيث المائة،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فلتقديم فعل جمع المائة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَرِئَاءَ النَّاسِ ... (٤٧) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629459,"book_id":2913,"shamela_page_id":354,"part":"1","page_num":444,"sequence_num":354,"body":"روى الأعشى عن أبي بكر (وَرِيَاءَ النَّاسِ) غير مهموز،\rوسائر القراء همزوا ومَدُّوا.\rقال أبو منصور: القراءة بالهمزة؛ لأنه مصدر (رائَى) بوزن (راعَى)\rيُرائِي بوزن يُراعِي، (رئاء) بوزن (رعاء) ، ومن لم يهمز قلب الهمزة ياء.\r* * *\rْوقوله جلَّ وعزَّ: (وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا ... (٦٦)\r(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ) .\rقرأ حمزة وعاصم (ضَغفًا) ، (مِن ضَعْفِ) بفتح الضاد.\rوقرأ حفص بفتح الضاد في قوله (ضَعْفًا) ، واختار ضم الضاد في قوله\r(من ضُعْفٍ) ، وكذلك في قوله: (ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا) .\rوقرأ الباقون بضم الضاد في هذا كله.\rقال أبو منصور: الضَّعْف والضُّعْف لغتان، ورُويَ عن النبي صلى\rالله عليه أنه قرأ (من ضُعْفٍ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى ... (٦٧) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629460,"book_id":2913,"shamela_page_id":355,"part":"1","page_num":445,"sequence_num":355,"body":"أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧)\rقرأ أبو عمرو والحضرمي (أن تكون) بالتاء، وقرأ الباقون بالياء.\r* * *\rوقرأ أبو عمرو وحده: (لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأُسَارَى ... (٧٠)\rبالألف، وقرأ الباقون (مِنَ الْأَسْرَى) بغير ألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَسْرَى) فهو جمع أسِير، كما يقال: جَرِيح\rوجَرحَى، وضَعِيف وضَعْفَى،\rوَمَنْ قَرَأَ (أُسَارَى) فهِي جمع الجمع، يقال:\rأُسِير وأسْرى ثم أسَارَى جمع الجمع.\rوروى الأصمعي عن أبي عمرو أنه قال يقال لهم (أسَارَى) إذا\rشُدُّوا بالقِدِّ، وأما الأسْرى فهم الذين أخِذُوا ولم يُشَدُّوا بِقِدٍّ، والله\rأعلم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ... (٧٢) .\rقرأ حمزة وحده (مِنْ وِلَايَتِهِمْ) بكسر الواو، وقرأ الباقون بفتح\rالواو.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629461,"book_id":2913,"shamela_page_id":356,"part":"1","page_num":446,"sequence_num":356,"body":"ووافق الكسائي حمزة على كسر الواو من قوله: (هُنَالِكَ الْوِلَايَةُ لِلَّهِ) .\rقال أبو منصور: من فتح الواو فقال (الْوَلَايَةُ) فهو من وَلاية\rالنصرة، مصدر الولي.\rومن كسر الواو فهي مصدر الوالي؛ لأن ولاَية الوالي كالصناعة، كما يقال: الإمَارة، والعِرافة، والنكاية والنقَابة له،\rومِن العرب من يجيز الوِلاية بالكسر في التناصر؛ لأن في تولى القوم\rبعضُهم بعضا ضَربًا من الصناعة. والله أعلم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ... (٤٨)\rحَرَّك ياء (إِنِّيَ) ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وأسكنها الباقون،\rوكذلك قرأوا (إِنِّيَ أَخَافُ اللَّهَ) .\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629462,"book_id":2913,"shamela_page_id":357,"part":"1","page_num":447,"sequence_num":357,"body":"سورة بَرَاءَة\rقول الله جلَّ وعزَّ: (أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ... (١٢) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (أيْمَة) بهمزة واحدة\rمقصورة، بعدها ياء ساكنة.\rوقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي (أَئِمَّةَ) بهمزتين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أيمَة) بهمزة واحدة وياء بعدها فإنه كَرِه\rالجمع بين همزتيِن، فجعل الأخيرة ياء، و (أيمَة) كان في الأصل (أُأْمِمَة)\rمثل: أُعْمِمَة، فاستثقلوا الجمع بين الميمين متحركتين، فأسكنوا الميم\rالأولى، وَأدغموها في الأخرى، فصارت ميمًا شديدة، وعَوض الذين\rهمزوا همزتين من الميم المدغمة همزة، فصارت ياء شديدة، وعَوض\rالآخرون إحدى الهمزتين ياء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَا أَيْمَانَ لَهُمْ ... (١٢) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629463,"book_id":2913,"shamela_page_id":358,"part":"1","page_num":448,"sequence_num":358,"body":"قرأ ابن عامر وحده (لَا إِيْمَانَ لَهُمْ) بكسر الألف،\rوقرأ الباقون (لَا أَيْمَانَ لَهُمْ) بفتح.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا إِيْمَانَ لَهُمْ) بالكسر فمعناه: لا تصديق لهم.\rوقيل: معناه: لا إجِارَة لهم، من آمَنَه إيمانًا، إذ أجارَهُ،\rوَمَنْ قَرَأَ (لَا أَيْمَانَ لَهُمْ) فهي جمع يمين، المعنى: لا عهد لهم إذا أقسموا وحلفوا؛ لأنهم لا يدينون دين الحق.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ ... (١٧) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (أَنْ يَعْمُرُوا مَسْجِدَ اللَّهِ) على واحِد.\rو (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ) \" جماعة،\rوقرأ الباقون (مَسَاجِدَ اللَّهِ) جميعًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أن يعمرُوا مَسْجِدَ الله) فهو المسجد\rالحرام، وَمَنْ قَرَأَ (مَسَاجِدَ اللَّهِ) فهو كل موضع يتخذ مسجدًا يُصلى فيه\rلله، وجائز في اللغة، أن يكون المعنى في قوله: (مسجد الله) يعني به\rالجمع، ويقال فلان يعمر مسجدَ الله، أي: يصلي فيه ويعبد الله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629464,"book_id":2913,"shamela_page_id":359,"part":"1","page_num":449,"sequence_num":359,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَعَشِيرَتُكُمْ ... (٢٤) .\rروى أبو بكر عن عاصم (وَعَشِيرَاتُكُمْ)\rوفي المجادلة (أو عَشِيراتُهُمْ) على الجميع فيهما،\rهذه رواية الأعشى عن أبي بكر.\rوفي رواية يحيى (وَعَشِيرَاتُكُمْ) بالألف على الجميع في هذه وحدها.\rوقرأ الباقون (وَعَشِيرَتُكُمْ) ، (أو عشيرتهُمْ) موحدتين.\rقال أبو منصور: العشيرة: اسم جامع لأهل البيت من قَرُب أو بعُد.\rوقال أبو العباس: عشيرة الرجل: أهل بيته الأدنون، سُمُّوا عشيرة\rلمعاشرة بعضهم بعضًا، والقراءة بالتوحيد.\rقال أبو منصور: ولما نزلت (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤) .\rأنذر النبي ﷺ منهم الأدنى والأبعَد، - فيما حدثنا السعدي قال: حدثنا ابن عفان قال حدثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن عمرو بن مُرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما أنزل الله تعالى: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) .\rأتى رسول الله ﷺ الصفَا فصعد عليه، ثم نادى:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629465,"book_id":2913,"shamela_page_id":360,"part":"1","page_num":450,"sequence_num":360,"body":"يا صباحاه، فاجتمع إليه الناس بين رجل يجيء وبين رجل يَبعثُ رسوله، فقال\rرسول الله: يا بني عبد المطلب، يا بني فِهر، يا بني لؤي، لو أخبرتكم أن\rخَيلاً بِسَفْح هذا الجبل تُرِيد أن تُغِير عليكم صدقتموني؟\rقالوا: نعم.\rقال: فإني نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ.\rفقال أبو لهب: تبًّا لكم سائر اليوم، أما جمعتنا إلا لهذا.\rفأنزل الله ﵎: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) ، وقَد تَبَّ.\rقال أبو منصور: فأنذر بني فهر وبني لؤي كما أنذر الأقربين، ومن\rقرأ (أو عَشِيراتكم) فهو جائز في العربية، ويجمع العشيرة: عشائر\rأيضًا، والجمع بالتاء قليل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ... (٣٠) .\rقرأ عاصم والكسائي والحضرمي (عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ) منونًا،\rوكذلك روى عبد الوارث عن أبي عمرو،\rوقرأ الباقون بغير تنوين.\rوقال الفراء: الوجه التنوين؛ لأن الكلام ناقص، و (ابن) موضع خبر\rلِـ (عُزَيز) ، فوجه العمل في ذلك أن تُنَون ما رأيت من الكلام مُحتاجًا\rإلى (ابن) ، فإذا اكتفى دون (ابن) فوجه الكلام أن لا تُنَوِّن، وذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629466,"book_id":2913,"shamela_page_id":361,"part":"1","page_num":451,"sequence_num":361,"body":"مع ظهور اسم أب الرجل أو كنيته، فإذا جاوزتَ ذلك فأضفت (ابن)\rإلى المكنى عنه مثل ابنك أو ابنه، أو قلت: ابن الرجل، أو ابن\rالصالح، أدخلت النون في التام منه والناقص وذلك أن الحذف في\rالنون إنما كان في الموضع الذي يُجرى في الكلام كثيرًا فيستخف\rطرحها في الموضع المستعمل، وقد ترى الرجل يذكر بالنسب إلى أبيه\rكثيرًا، فيقال مِنْ فلان بن فلان إلى فلان فلا يجرى كثيرًا بغير ذلك، وربما\rحُذفت النون وإن لم يتم الكلام لسُكون الباء من (ابن) فيستثقل النون إذا\rكانت ساكنة لقيت ساكنًا فحذفت استثقالاً لتحريكها، من ذلك قراءة\rالقراء (عُزَيْرُ ابْنُ اللَّهِ) بغير تنوين، وأنشدني بعضهم:.\rلَتَجِدَنِّي بالأَمِيرِ بَرّا ... وبالقَناةِ مِدْعَساً مِكَرّا\rإِذا غُطَيْفُ السُّلَميُّ فَرَّا\rفحذف النون الساكن الذي استقبلها.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (يُضَاهِئُونَ ... (٣٠) .\rقرأ عاصم وحده (يُضَاهِئُونَ) مهموزًا، وقرأ الباقون (يُضَاهُون)\rبغير همز.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629467,"book_id":2913,"shamela_page_id":362,"part":"1","page_num":452,"sequence_num":362,"body":"قال أبو منصور: من العرب من يهمز ضاهأت، أقرأني الإيادي\rلِشمر عن أبي عبيد عن أصحابه قال: ضاهأت الرجل، إذا دفعت به -\rوأكثر العرب يقولون: ضاهيته، وقال أبو إسحاق: أصل المضَاهَاتِ - في\rاللغة -: المشابهة.\rقال: والأكثر ترك الهمز فيه.\rقال: واشتقاقه من قولهم: امرأة ضهياء: وهي التي لا يظهر لها ثَدي.\rوقيل: هي التي لا تحيض، ومعناها: أنها أشبهت الرجال؛ لأنها لا ثَدي لها يظهر وضهياء (فَعْلاء) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ... (٣٧) .\rروي عن ابن كثير أنه قرأ (إِنَّمَا النَّسِيُّ) مشددا بغير همز، ورُوى\rعنه وجه آخر (إِنَّمَا النَّسَأ) بوزن (النسَع) .\rوقرأ الباقون (إِنَّمَا النَّسِيءُ) بكسر السين بالمد والهمز.\rقال الأزهري: مَنْ قَرَأَ (إِنَّمَا النَّسِيُّ) بتشديد الياء غير مهموز\rفالأصل فيه: النسِيء، بالمد والهمز، ولكن القارئ به آثر ترك الهمز\rعلى لغة من يخفف الهمز ويحذفه، والنسِيءُ اسم على (فَعِيل) ، من\rقولك: أنسَاتُ الشيء، إذا أخَّرته، أنسَأ نَسِيئا.\rقال أبو عبيد: قال أبو عبيدة: أنْسَأ الله فُلانًا: أجَّلهُ. ونَسَأ الله في\rأجله - بغير ألف - والنسِيئة: التأخير، ومنه قوله: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629468,"book_id":2913,"shamela_page_id":363,"part":"1","page_num":453,"sequence_num":363,"body":"إنما هو تأخيرهم تحريم المحرَّم إلى صفرَ\rوَمَنْ قَرَأَ (النسيءُ) فهو مصدر نَسَاتُ نَسْأً، على فَعَلتُ فَعلا.\rالقراءة الجيدة (النسيءُ) بالهمز والمد، وبها قرأ أكثر القراء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا ... (٣٧) .\rقرأ حفص عن عاصم وحمزة والكساني (يُضَلُّ) بضم الياء وفتح الضاد.\rوقرأ الحضرمي (يُضِلُّ) بضم الياء وكسر الضاد،\rوقرأ الباقون (يَضِلُّ) بفتح الياء وكسر الضاد.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُضَلُّ) فهو على ما لم يُسَم فاعله،\rو (الذين) في موضع الرفع، لأنه مفعول لم يسم فاعله.\rوَمَنْ قَرَأَ (يُضِلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا) فمعناه أن الكفَارَ يُضِلون بالنسيء\rأتبَاعهم في إِحْلالِهم المحَرَّم مرة، وتحريمِهم إياه أخرى.\rوَمَنْ قَرَأَ (يَضِلُّ) فالفعل للكفار الضالين،\rو (الذين) في موضع الرفع على قراءة مَن قَرَأ (يَضِلُّ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٠)\rقرأ يعقوب وحده (وَكَلِمَةَ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا) نصبًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629469,"book_id":2913,"shamela_page_id":364,"part":"1","page_num":454,"sequence_num":364,"body":"وقرأ الباقون (وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا) رفعًا.\rقال أَبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَكَلِمَةَ اللَّهِ) نصبا فالمعنى: وجعل اللهُ\rكلمتهُ العليا.\rوقال الفراء: لا أشتَهِي هذه القراءة؛ لظهور (الله) ، لأنه إذا نصبها\r- والفعلُ فعله - كان أجود الكلام أن يقال: وكلمتَهُ هي العليا.\rقال أَبو منصور: القراءة بالرفع لأن القراء عليه، وهُو في الكلام\rأوجه، و (كَلِمَةُ اللَّهِ) مرفوعة بالابتداء، وخبر الابتدا (هِيَ الْعُلْيَا)\rسَدَّا معًا مسَدَ الخبر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ... (٤٩) .\rاتفقوا علىْ تَسكين الياء من (تَفْتِنِّي) ، ونافع وأبو عمرو لا يكادان\rيحركان ياء الإضافة تلي فعلاً مجزومًا، كقوله: (وَلَا تَفْتِنِّي)\rو (فاذكُرونِي أذكُركُم) ، ونحوها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ ... (٥٤) .\rقرأ حمزة والكسائي (أَنْ يُقْبَلَ) بالياء.\rوقرأ الباقون بالتاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629470,"book_id":2913,"shamela_page_id":365,"part":"1","page_num":455,"sequence_num":365,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فلتقدم فعل الجماعة،\rومن قرأ بالتاء فلأنَّ النفَقَات مؤنثة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (٥٧) .\rقرأ الحضرمي وحده (أَوْ مَدْخَلًا) بفتح الميم،\rوقرأ الباقون (مُدَّخَلًا) بضم الميم وتشديد الدال.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَدْخَلًا) فهو موضع الدخول.\rومَنْ قرأ (مُدَّخَلًا) فإنه كان في الأصل (مُدْتخَلًا) فأدغمت التاء في الدال،\rوجُعِلتا دالاً مشددة، وهو (مُفتَعَلا) من الدخول.\rيقال: ادَّخَلَ يدَّخِل ادِّخالا ومُدَّخَلًا، وهذا مُدَّخل القوم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ ... (٥٨) .\rقرأ يعقوب (يَلْمِزُكَ) ، و (الذين يَلمُزون) و (لا تَلمُزوا)\rكله بضم الميم.\rوقرأ الآخرون \"بكسر الميم في كل - هذا، إلا ما رَوَى محمد بن صالح\rعن شبل عن ابن كثير (يَلمُزمكَ) ، و (يَلمُزون) بضم الميم،\rوأما قوله (وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ) فلم يُختلف فيه عنه أنه بالكسر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629471,"book_id":2913,"shamela_page_id":366,"part":"1","page_num":456,"sequence_num":366,"body":"قال أبو منصور: هما لغتان: لمَزَهُ يَلمزُه ويَلمُزه، إذا عَابهُ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ... (٦٠) .\rروى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم (وَالْمُوَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ)\rبغير همز، وتبين الواو، وكذلك (مَوطِيا) ، و (مُوَجَّلا) و (مِاية)\rو (مِايَتَين) و (فِيَة) و (فيتَين) و (ليِن أتَيتنا) ،\rو (ليِن أخرْتنِ) و (ليِنْ سألتَهم) ، (لِيُواطِيُوا) ،\r(ليُبطيَن) غير مهموز في كل القرآن،\rولا يهمز (اطمَانَئتُم) و (يطمَيِن قَلبِي) و (تَطمَيِن قُلوبُنا)\rو (كَدَابِ آلِ فِرْعَوْنَ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629472,"book_id":2913,"shamela_page_id":367,"part":"1","page_num":457,"sequence_num":367,"body":"و (يَابى) و (يَاتي) و (ياكلونَ) و (ياخُذُونَ)\rو (يامرُونَ) و (يُوَخركُم) ونظائر هذه الحروف كلها.\rقال أبو منصور: هذه الحروف كلها عند أكثر العرب مهموزة، ومنهم\rمن يخفف همزها، والهمز أفصح اللغتين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ ... (٦١)\rقرأ عاصم في رواية الأعشى عن أبي بكر عنه (قُلْ أُذُنٌ خَيْرٌ لَكُمْ)\rمنونة رفعًا،\rوقرأ الباقون بالإضافة.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قُلْ أُذُنٌ خَيْرٌ لَكُمْ)\rفمعناه: قل يا محمد: هو يستمع منكم، ويكون قريبًا منكم، قابلاً بعذركم (خَيْرٌ لَكُمْ) .\rوذلك أن المنافقين قالوا: إن محمد أذُن، ومتى بلغه عنَّا أمرٌ حلفنا له","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629473,"book_id":2913,"shamela_page_id":368,"part":"1","page_num":458,"sequence_num":368,"body":"يقبله منَّا؛ لأنه أذُن، أي: يسمع ما يقال فيصدق به.\rفكان الجواب لهم على ما قالوا: قل يا محمد: إن كان أذُنًا كما تقولون فهو خيرٌ لكم، ولكنه يصدق المؤمنين. ويكذبكم.\rوَمَنْ قَرَأَ (قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ) فهو نَفي لما قالوا، والمعنى: أنه\rمستمع خَيْر لكم، وهو يصدِّق الله جلَّ وعزَّ، ويصدِّق المؤمنين\rفيما يخبرونه به، ولا يصدق الكافرين، ولا يستمع إلى كذب المنافقين\rاستماع المصدِّق لهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ... (٦١) .\rقرأ حمزة وحده (وَرَحْمَةٍ) خفضًا، وكذلك روى أبو عمارة عن\rيعقوب عن نافع (وَرَحْمَةٍ) خفضًا، مثل حمزة،\rوقرأ الباقون (وَرَحْمَةٌ) رفعًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَرَحْمَةٍ) عطفه علي أذُنُ خير وأذُنُ رحمة\rللمؤمنين.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَرَحْمَةٌ) رفعًا فالمعنى: وهو رحمة للذين آمنوا؛ لأنه كان\rسبب إيمان المؤمنين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629474,"book_id":2913,"shamela_page_id":369,"part":"1","page_num":459,"sequence_num":369,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنْ يُعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ تُعَذَّبْ طَائِفَةٌ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)\rقرأ عاصم وحده (إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ. . . نُعَذِّبْ طَائِفَةً) بالنون\rفيهما، ونصب (طَائِفَةً) .\rوقرأ الباقون بالياء الأولى (إِنْ يُعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ تُعَذَّبْ طَائِفَةٌ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنون فالله يقول: إن نعف نحن عن طائفة\rنُعذب طائفة.\rوَمَنْ قَرَأَ (إِنْ يُعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ) فهو على ما لم يسم فاعله،\rو (إِنْ) شرط، وجوابه (تُعَذَّبْ طَائِفَةٌ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ... (٦٣) .\rاجتمع القراء على فتح الألف من قوله (فَأَنَّ لَهُ) عطفًا على قوله\r(أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ) ، ولو قرأ قاريء بالكسر (فَإِنَّ لَهُ) ، فهو في العربية\rجائز على الاستئناف بعد الفاء، كما يقول: له نار جهنم،\rودخلت (إنَّ) مؤكدة، كقوله في سورة الجن: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629475,"book_id":2913,"shamela_page_id":370,"part":"1","page_num":460,"sequence_num":370,"body":"بالكسر، لم يختلف القراء فيه.\rوقد قرأ بعض في سورة براءة (فَإِنَّ لَهُ) بالكسر، غير أن قُراء\rالأمصار لما اجتمعوا على الفتح كان المختار.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ ... (٩٠) .\rقرأ يعقوب وحده (وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ) ساكنة العين خفيفة.\rوقرأ الباقون (وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ) بتشديد الذال.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (الْمُعْذِرُونَ) بالتخفيف فهم الذين أعذَروا،\rأي: جاءوا بعذر، يقال: أعذَرَ الرجلُ، إذا جاء بعُذر ولم يُقَصر.\rوَمَنْ قَرَأَ (الْمُعَذِّرُونَ) بتشديد الذال فله وجهان:\rأحدهما: المتعذرون، أدغمت التاء في الذال، كأنهم يَعتَذرون، كأنَّ لهم عذر ولم يكن.\rوشبيهٌ أن يكون المعنى أن يكون لهم عذر، كما قال لبيد:\rإِلى الحولِ ثم اسمُ السلامِ عليكما ... ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فقد اعْتَذَرْ\rالمعنى فقد أُعذر، أي: جاء بعذر.\rوجائز أن يكون (الْمُعَذِّرُونَ) الذين تَوَهَّمُوا أن لهم عُذرًا ولا عُذر لهم. والعرب تقول للمقَصِّر: مُعَذِّر.\rوالله أعلم بما أراد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629476,"book_id":2913,"shamela_page_id":371,"part":"1","page_num":461,"sequence_num":371,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٩٨) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو (دَائِرَةُ السُّوْءِ) بضم السين والمد،\rوكذلك في سورة الفتح.\rوقرأ الباقون بفتح السين في السورتين.\rقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (دَائِرَةُ السَّوْءِ) بفتح السين فإنه أراد المصدر،\rمن سُؤتُه سَوءًا ومَسَاءة.\rومن رفع السين جعله اسمًا كقولهم: عليهم دائرة البلاء والعذاب.\rقال: ولا يجوز ضم السين في قوله: (مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ) ،\rولا في قوله: (وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ) ؛ لأنه ضدٌّ لقولك:\rهذا رجلٌ صدقٌ، وثوبُ صدقٍ.\rفليس للسوءِ ها هنا معنى في البلاء ولا عذاب فيُضَمَ.\rوالقراء كلهم قرأوا (وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ) بفتح السين،\rوكذلك (مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ ... (٩٩) .\rروى إسماعيل ويعقوب ابنا جعفر وورش والأصمعي عن نافع\r(قُرُبَةٌ) مُثقلةً.\rوروى قالون والمسيبي وأبو بكر بن أبي أويس (قُرْبَةٌ)\rساكنة الراء مثل سائر القراء، واتفقوا على تثقيل (قُرُبَاتٍ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629477,"book_id":2913,"shamela_page_id":372,"part":"1","page_num":462,"sequence_num":372,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قُربة) فهو على بناء (فُعلة) ، وجمعها:\rقُرُبات وقُرَبات.\rوَمَنْ قَرَأَ (قُرُبَةٌ) مثقلة فهو على مثل الجُمُعة والجُمْعَة، والتخفيف\rأجود الوجهين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَعِيَ أَبَدًا ... (٨٣) ،. . مَعِيَ عَدُوًّا ... (٨٣) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر (مَعِيَ أَبَدًا) محركة الياء.\rوقرأ حفص عن عاصم (مَعِيَ أَبَدًا) و (مَعِيَ عَدُوًّا) متحركتين،\rوأرسلهما الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ... (١٠٠) .\rقرأ يعقوب وحده (مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارُ) بالرفع،\rوقرأ الباقون بالخفض.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَالْأَنْصَارُ) عطفه على قوله: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ) .\rوَمَنْ قَرَأَ بالخفض عطفه على (الْمُهَاجِرِينَ) .\rوهو أجود الوجهين، والأولى صحيحة في العربية، والله أعلم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ ... (١٠٠) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629478,"book_id":2913,"shamela_page_id":373,"part":"1","page_num":463,"sequence_num":373,"body":"قرأ ابن كثير وحده (وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)\rبزيادة (مِن) ، وكذلك هي في مصاحف أهل مكة خاصة.\rوقرأ الباقون (تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ) بغير (مِن) .\rقال أبو منصور: (مِن) تزاد في الكلام توكيدًا، وتُخذَفُ اختصارًا،\rوالمعنى واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)\rقرأ حمزة والكسائي (إِنَّ صَلَاتَكَ) ، وفي هود (أصلاتُكَ) ،\rوفي المؤمنين (على صَلاتِهم) على التوحيد.\rوقرأ حفص (إِنَّ صَلَاتَكَ) و (أصَلاتُكَ) على التوحيد،\rو (على صَلواتِهِم) جماعة.\rوقرأ الباقون كلهن على الجمع.\rقال الأزهري: الصلاة في قولك (إن صلاتَك) دعاء،\rأما قوله (أصلاتُك تأمركَ) فمعناها: أعبادتك، وكله جائز، صلاتك وصلواتك.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ. . . (١٠٦) و (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629479,"book_id":2913,"shamela_page_id":374,"part":"1","page_num":464,"sequence_num":374,"body":"قرأ نافع وحفص عن عاصم وحمزة والكسائي (مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ)\rو (تُرْجِي) بغير همز، وقرأ الباقون بالهمز في الموضعين.\rقال أبو منصور: هما لغتان: أرجأت الأمر، وأرجيته، إذا أخرته،\rورجل مُرجئ ومُرجٍ، وهم المرجئة والمرجية، فإذا نسبت إليهم قلت:\rرَجلٌ مُرجَاءٍ. بفتح الجيم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا ... (١٠٧)\rقرأ نافع وابن عامر (الَّذِينَ اتَّخَذُوا) بغير واوه وكذلك هي في\rْمصاحف أهل المدينة، وأهل الشام.\rوقرأ الباقون (وَالَّذِينَ) بواو.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالواو عطفَ جملة على جملة،\rوَمَنْ قَرَأَ بغير الواو فهو تابع لما قبله، نعتٌ له.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ ... (١٠٩) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629480,"book_id":2913,"shamela_page_id":375,"part":"1","page_num":465,"sequence_num":375,"body":"قرأ نافع وابن عامر (أَفَمَنْ أُسَّسَ بُنْيَانُهُ. . . خَيْرٌ أَمْ مَنْ أُسَّسَ بُنْيَانُهُ)\rبضم الألف في الحرفين، ورفع البنيان.\rوقَرأ الباقون بفتح الألف فيهما، ونصب البنيان.\rقال أبو منصور: المعنى واحد في القراءتين، إلا أن الضم يَدل على\rأنه لم يُسَم فاعله، والنصب يدل على الفاعل والمفعول،\rوكل ذلك جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ ... (١٠٩) .\rقرأ ابن عامر وحمزة ويحيى عن أبي بكر عن عاصم (عَلَى شَفَا جُرْفٍ)\rبسكون الراء، وقرأ حفص والأعشى عن أبي بكر عن عاصم\r(جُرُفٍ) مثقل، وكذلك قرأ الباقون (جُرُفٍ) بضمتين.\rقال أبو منصور: هما لغتان: جُرُفٍ وجُرْفٍ.\rوالعرب تقول للرجل لا حَزْمَ له ولا عَقل: فُلانٌ جُرفَ مُنْهارَ.\rومن أمثالهم أيضًا: لا أحْفُر لك\"جُرفًا، معناه: لا أغُشُّك.\rوالجُرفُ في كلام العرب: أن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629481,"book_id":2913,"shamela_page_id":376,"part":"1","page_num":466,"sequence_num":376,"body":"يَجنِح مَاءُ السيل عُدْوَة الوادي فيأكل أصلها، فإذا وَطِئت دابة أو\rإنسان الموضع الذي أكل السيل ما تحته انقطع فانهار به.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ ... (١٠٩) .\rقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم وحمزة ويعقوب (هَارٍ) مُفَخمًا،\rوقرأ نافع وابن عامر ويحيى عن أبي بكر عن عاصم والكسائي\rمُمَالاً.\rقال الأزهري: هما لغتان، والتفخيم أفصح اللغتين، وفيه لغتان\rأخريان لم يُقرأ بهما، يقال: جُرف \"هَائِر، وهَارٌ.\rكما يقال: كبش صائِفٌ، وصَافٌ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ... (١١٠) .\rقرأ ابن عامر وحمزة وحفص ويعقوب (إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ) بفتح التاء،\rوقرأ الباقون (إِلَّا أَنْ تُقَطَّعَ) بضم التاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ) فالأصل: إلا أن تتَقطع،\rبالتاءين، فحذفت التاء الأولى استثقالاً للجمع بينهما.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629482,"book_id":2913,"shamela_page_id":377,"part":"1","page_num":467,"sequence_num":377,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (إِلَّا أَنْ تُقَطَّعَ) فهو من: قُطِّعَت تُقَطَّع، والمعنى فيهما:\rإلا أن يموتوا. وتَقَطع فعل لازم، وتُقَطَّعُ متعدٍّ، يقال: قطَّعته\rفَتقطَّع.\r* * *\rوقوله جلْ وعزَّ: (مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ... (١١٧)\rقرأ حفص عن عاصم وحمزة (كَادَ يَزِيغُ) بالياء،\rوقرأ الباقون (تَزِيغُ) بالتاء.\rقال أبو منصور: قد مَرَّ الجواب في مثل هذا في غير موضع.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ ... (١٢٦) .\rقرأ حمزة ويعقوب (أَوَلَا تَرَوْنَ) بالتاء،\rوقرأ الباقون (أَوَلَا يَرَوْنَ) بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فالخطاب للنبي صلى الله عليه وأصحابه،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فالفعل للمنافقين الذين جرى ذكرهم،\rوالمعنيان متقارلان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ (١٢٧)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629483,"book_id":2913,"shamela_page_id":378,"part":"1","page_num":468,"sequence_num":378,"body":"و (بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ) و (مَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) و (كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ)\rو (بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ) و (تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ)\rونظائر هذه الحروف، كقوله: (لاَ أعْبُدُ) و (ما أعْبُدُ) و (مَا أرَى)\rو (لاَ أقُولُ لكُم) .\rفابن كثير ويعقوب لايَمُدان منها شيئًا، بل يَقصُرانها في جميع\rالقرآن، وكان نافع وأبو عمرو أيضًا لايَمُدان حَرفًا لِحَرفٍ إلا أنهما\rيقرآنِها مشبعةً قليلاً لتظهر الهمزة التي تلي الحرف الذي لو سُكِتَ عليه\rكان قَصرًا، مثل: (هَؤلاَ) و (يا بني إسرايل) ونحوهن، فإذا\rوصلا هذه الحروف بما بعدها مَكَناها فقرآ (بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ)\rو (لاَ أقُولُ) ، و (لا أعبد) ، و (ولا أنتم عابدون) ،\rو (يا بني إسرائيل) ، و (إني أراكُم) ، و (اتبِعُوني أهدِكُم) ،\rوما كان من نحوهن قراءة متمكنة غير ممدودة. .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629484,"book_id":2913,"shamela_page_id":379,"part":"1","page_num":469,"sequence_num":379,"body":"وأما ابن عامر والكسائي فَمَذْهبهما في هذه الحروف التوسط\rوالتمكين، قريبان من مذهب أبي عمرو.\rوكان عاصم وحمزة يَمُدان حَرفًا لحرف مَدٍّ تامًا حَسَنًا غير خارج من\rحقه إلى الإفراط، وكل مَنْ قَرَأَ لحمزة فأفرط في المد حتى يزول بإفراطه\rمن وجه الصواب فقد خرج من قراءة حمزة، وخالف مذهبه ومنهاجه،\rفافهمه.\rوقرأ يحيى عن أبي بكر عن عاصم في مَدِّ حرف لحرف ما يشبه\rقراءة الذين مكنوا الحروف ولم يَمُدْوا المدَّ التام.\rقال أبو منصور: الاختيار في هذه الحروف مذهب نافع وأبي عمرو\rمن التمكن دون المد،\rوَمَنْ قَرَأَ بحرف ابن كثير فهو مصيب،\rوأما من قرأ بحرف حمزة فأفرط في المدِّ فليس من كلام العرب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ... (١٢٣)\rروى المفضل عن عاصم (غَلْظَةً) بفتح الغين،\rوقرأ الباقون (غِلْظَةً) بكسر الغين.\rقال أبو منصور: هما لغتان: (غِلْظَةً) ، و (غَلْظَةً) .\rوأجودهما الكسر.\rوفيه لغة ثالثة لم يُقرَأ بها (غُلْظَةً) بالضم.\rفلا تقرأ بها.\r* * *\rانتهى الجزء الأول ويليه الجزء الثاني ويبدأ بسورة يونس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629485,"book_id":2913,"shamela_page_id":380,"part":"2","page_num":39,"sequence_num":380,"body":"سورة يُونُسَ\rبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\rقوله جلَّ وعزَّ: (الر)\rقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم (الرَ) مفتوحة،\rوقرأ نافع بين الفتح والكسر.\rوقال المسيبي عنه بالفتح، وقرأ أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي\r(الرَ) مكسورة على الهجاء، وكذلك روى خلف عن يَحيَى عن أبي بكر عن عاصم بالكسر.\rواتفقوا على قصر الراء فُتِحَتْ أو كُسِرَت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُفَصِّلُ الْآيَاتِ)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص ويعقوب (يُفَصِّلُ الْآيَاتِ) بالياء،\rوقرأ الباقون (نُفَصِّلُ الْآيَاتِ) بالنون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُفَصِّلُ الْآيَاتِ) بالياء فهو إخبار عن فعل اللَّهِ،\rوَمَنْ قَرَأَ بالنون فهو فعله ﵎.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَقُضيَ إلَيْهِمْ أَجَلُهُم)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629486,"book_id":2913,"shamela_page_id":381,"part":"2","page_num":40,"sequence_num":381,"body":"قرأ ابن عامر والحضرمي (لَقَضَى) بفتح القاف، و (أجَلَهم) نصبًا،\rوقرأ الباقون (لَقُضيَ) بضم القاف، (أجَلُهم) رفعًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَقَضى) فمعناه: لَقَضَى اللَّه أجَلَهم، أي:\rأمضاه.\rوَمَنْ قَرَأَ (لَقُضيَ) فهو على ما لم يسم فاعله، ولذلك رفع\r(أجَلُهم) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ)\rقرأ نافع وحفص والحضرمي (أدْرَاكُمْ بِهِ) ، و (أدراك) بالفتح في كل\rالقرآن، وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم بين الفتح والكسر،\rوقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي (أدْرِيكُمْ بِهِ \" كسرًا حيث وقع،\rوقرأ ابن كثير فيما أقرأني (ولأدْرَاكُمْ به) كلمة واحدة بمعنى: ولأعلَمَكُمْ.\rقال أبو منصور؛ أما اللغات التي رُوِيت في قوله (ولا أدْرَاكُمْ)\rمن الإمالة والتفخيم فهي كلها معروفة، بأيّها قرأت فأنت مُصِيب.\rوأمَّا ما رَوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629487,"book_id":2913,"shamela_page_id":382,"part":"2","page_num":41,"sequence_num":382,"body":"لابن كثير (ولأدْرَاكُمْ به) فاللام لام التأكيد، وليست القراءة بها فاشية،\rوالقراءة ما عليه القراء، و (لا) حرف نفى، و (أدراكم) كلمة أخرى.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ) .\rفتح الياء من (لِيَ) ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وأسكنها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (عَمَّا يُشْرِكُونَ)\rها هنا، وفي النحل في موضعين، وفي النمل، وفى الروم.\rقرأهُنَّ أبو عمرو وعاصم ويعقوب بالياء كلهن،\rوقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر (خَيْرٌ أَمَّا تُشْرِكُونَ) بالتاء، والباقى بالياء. وقرأهن حمزة والكسائي خمستهن بالتاء،\rواتفقوا فيما سوى هذه الخمسة الأحرف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فهو مخاطبة، وَمَنْ قَرَأَ بالياء فهو خَبَر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزََّ: (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ) .\rقرأ ابن عامر وحده (يَنْشُرُكُمْ) بالشين، من النَّشْر،\rوقرأ الباقون (يُسَيِّرُكُمْ) بالسين من التسيير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629488,"book_id":2913,"shamela_page_id":383,"part":"2","page_num":42,"sequence_num":383,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَنشُرُكم) فمعناه: يَبثكم،\rوَمَنْ قَرَأَ (يُسَيِّرُكُمْ)\rفهو (تفعيل) من سارَ، وسيَّره غيرُه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (٢٣)\rقرأ حفص عن عاصم (مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) نصبًا وكذلك روى هارون عن ابن كثيرٍ، وقرأ الباقون بالرفع.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فعلى المصدر، المعنى: تُمَتعون\r(مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .\rومن: قرأ (مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) بالرفع فمن جهتين:\rإحداهما: أن يكون (مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) خبرًا لقوله\r(إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعُ)\rويجوز أن يكون: خبر الابتداء قوله (عَلَى أَنْفُسِكُمْ) : ويكون\r(مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) على إضمار (هو) ، والمعنى: إن مَا تنالونه بهذا الفساد\rوالبغى، إنما تتمتعون به في الدنيا ثم إلينا مرجعكم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ (٢٧)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629489,"book_id":2913,"shamela_page_id":384,"part":"2","page_num":43,"sequence_num":384,"body":"قرأ ابن كثير والكسائي والحضرمي (قِطْعًا) ساكنة الطاء،\rوقرأ الباقون (قِطَعًا) مثقلاً.\rقال أبو منصور - من مقرأ (قِطْعًا مِنَ اللَّيْلِ) أراد: طائفة من الليل.\rوَمَنْ قَرَأَ (قِطَعًا) فهو جمع قطعة -\rفمن قرأ (قِطَعًا) جعل (مُظْلِمًا) نعت القطع،\rوَمَنْ قَرَأَ (قِطْعًا) جعل (مُظْلِمًا) حالاً من الليل،\rالمعنى: أغْشيت وجوههم (قِطْعًا) من الليل في حاله إظلامه.\r* * *\rوقوله ﷿: (هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ (٣٠)\rقرأ حمزة والكسائي (تَتْلُواْ) بالتاء، وقرأ الباقون (تَبْلُوْا) بالباء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629490,"book_id":2913,"shamela_page_id":385,"part":"2","page_num":44,"sequence_num":385,"body":"قال أبو منصور: أما قوله (هنالك) فهو ظرف، والمعنى في ذلك الوقت،\rوهو منصرف ب (تَبْلُوا) ، إلا أنه غير متمكن، واللام زائدة، والأصل: (هناك) فكسرت اللام لسكونها وسكون الألف، والكاف للمخاطبة.\rفمن قرأ (تَبْلُوا) فمعناه: تَخْبُرُ، أي: تَعْلَم كل نفس ما قدَّمت.\rوَمَنْ قَرَأَ (تَتْلُواْ) بتاءين فهو من التلاوة، أي: تقرأ كل نفس، ودليل ذلك قوله: (اقرأ كتابك) .\rوقال بعض المفسرين في قوله: (تَتْلُو) : تَتَبع كل نفس\rما أسلفت، أى: قدمت من خير أو شر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى (٣٥)\rقرأ ابن كثير وابن عامر (أَمَّنْ لَا يَهَدِّي) بفتح الياء والهاء وتشديد الدال -\rوكان أبو عمرو يُشِم الهاء الفتحة.\rوقرأ نافع (يَهْدِّى -) بفتح الياء وسكون الهاء، وتشديد الدال،\rوقرأ أبو بكر عن عاصم في رواية يَحيَى \" يِهِدِّي) بكسر الياء والهاء وتشديد الدال.\rوروى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم (يَهِدِّي) بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال.\rوكذلك قرأ الحضرمي.\rوقرأ حمزة والكسائي بفتح الياء وتخفيف الدال.\rقال أبو منصور: أما مَنْ قَرَأَ (أَمَّنْ يَهْدِّى) بفتح الياء وسكون الهاء وتشديد\rالدال فإن القراءة وإن رويت فاللفظ بها ممتنع عند النحويين غير سائغة؛ لاجتماع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629491,"book_id":2913,"shamela_page_id":386,"part":"2","page_num":45,"sequence_num":386,"body":"الساكنين، والعرب لا تكاد تجمع بينهما، وقد حكى سيبويه أنها لغة، وأن\rمثلها قد يُتكلم به.\rوَمَنْ قَرَأَ (أَمَّنْ لَا يَهَدِّي) بفتح الياء والهاء وتشديد الدال فهو جيد،\rوالأصل فيها (يهتدي) ، فأدغمت التاء في الدال،\rفطرحت فتحتها على الهاء.\rوالذين جمعوا بين ساكنين الأصل عندهم أيضًا (يَهْتدي) ، فأدغمت\rالتاء في الدال، وتركت الهاء ساكنة كما كانت في الأصل، فاجتمع ساكنان.\rوَمَنْ قَرَأَ (أَمَّنْ لَا يَهِدِّي) بكسر الهاء فهذه القراءة في الجودة كفتح الهاء،\rوإنما كُسِر الهاء [ ... ] (١) لالتقاء الساكنين.","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوطة.\rإلى قوله تعالى في سورة يوسف ﵇ (وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢) .\rومن الممكن الرجوع إلى كتب تغطي هذا الجانب مثل معاني القرآن وإعرابه للزجاج، والحجة لأبي علي الفارسي، وحجة القراءات لابْنِ زَنْجَلَةَ، والحجة في القراءات السبع لابن خالويه، والدر المصون للسَّمين الحلبي.\rوتميمًا للفائدة فقد جَبَرْتُ هذا النقص بإكماله من كتاب حجة القراءات للإمام ابْنِ زَنْجَلَةَ ﵀ فهو أنسبها لموضوع الكتاب من عدَّة وجوه من أهمها أنه يعزو القراءات إلى أصحابها ويذكر حجتها مع (الإيجاز) ومن ثَمَّ يتم المحافظة على موافقة ترقيم الكتاب للنسخة المطبوعة. اهـ\r(مصحح النسخة الإلكترونية) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629492,"book_id":2913,"shamela_page_id":387,"part":"2","page_num":46,"sequence_num":387,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"(١) قَالَ ابْنُ زَنْجَلَةَ:\rأَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى ٣٥\rقرأ نافع أمن لا يهدي بإسكان الهاء وتشديد الدال الأصل يهتدي فأدغمت التاء في الدال وتركت الهاء ساكنة كما كانت\rوقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وورش أمن لا يهدي بفتح التاء والهاء وتشديد الدال والأصل يهتدي فأدغموا التاء في الدال وطرحوا فتحتها على الهاء واحتجوا بقراءة عبد الله أمن\rلا يهتدي وكان ابن عباس يقول إن محمد صلى الله عليه دعا قومه إلى دين الله وأرشدهم إلى طاعته فعصوه وهو أحق أن يتبع أم من لا يهتدي إلا أن يهدى أي يرشده غيره\rقرأ حمزة والكسائي أمن لا يهدي ساكنة الهاء خفيفة الدال وحجتهما في ذلك أن يهدي في معنى يهتدي تقول هديت غيري وهديت أنا على معنى اهتديت قال الفراء العرب تقول هدى واهتدى بمعنى واحد وهما جميعا في أهل الحجاز وسمع أعرابي فصيح يقول إن السهم لا يهدي إلا بثلاث قذذ أي لا يهتدي\rقرأ عاصم في رواية أبي بكر أمن لا يهدي بكسر الياء والهاء أراد يهتدي فأدغم التاء في الدال فالتقى ساكنان فكسر الهاء لالتقاء الساكنين وكسر الياء لمجاورة الهاء وأتبع الكسرة الكسرة\rوقرأ حفص أمن لا يهدي يفتح الياء وكسر الهاء في الجودة كفتح الهاء في الجودة والهاء مكسورة لالتقاء الساكنين\rويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ٤٥\rقرأ حفص ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا بالياء إخبار عن الله وقرأ الباقون بالنون الله يخبر عن نفسه\rآلآن وقد كنتم به تستعجلون ٥١\rقرأ نافع آلان بفتح اللام وإسقاط الهمزة نقل فتح الهمزة إلى اللام كما قرأ ورش الأرض ألاخرة وقرأ إسماعيل عن نافع آلان بإسكان اللام وبه قرأ الباقون على أصل الكلمة\rفبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ٥٨\rقرأ يعقوب في رواية رويس فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون بالتاء فيهما\rاعلم أن كل أمر للغائب والحاضر لابد من لام تجزم الفعل كقولك ليقم زيد لينفق ذو سعة وكذلك إذا قلت قم واذهب فالأصل لتقم ولتذهب بإجماع النحويين فتبين أن المواجهة كثر استعمالهم لها فحذفت اللام اختصارا وإيجازا واستغنوا ب افرحوا عن لتفرحوا وب قم عن لتقم فمن قرأ بالتاء فإنما قرأ على الأصل وجته أنها عن النبي ﷺ عن أبي بن كعب قال قال لي رسول الله ﷺ\rأمرت أن أقرأ عليك قال قلت وقد سماني ربك قال نعم قال فقرأ علي يعني النبي صلى الله عليه قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون بالتاء وقد روي عن النبي صلى الله عليه\rأنه قال لتأخذوا مصافكم أي خذوا مصافكم فهذا أمر المواجهة\rوقرأ ابن عامر خير مما تجمعون بالتاء أي تجمعون أنتم من أعراض الدنيا\rوقرأ الباقون فليفرحوا ويجمعون بالياء فيهما على أمر الغائب أي ليفرح المؤمنون بفضل الله أي الإسلام وبرحمته أي القرآن خير مما يجمعه الكافرون في الدنيا\rوما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ٦١\rقرأ الكسائي وما يعزب بكسر الزاي وقرأ الباقون بالرفع وهما لغتان تقول عزب يعزب ويعزب مثل عكف يعكف ويعكف\rقرأ حمزة ولا أصغر من ذلك ولا أكبر بالرفع فيهما رد على قوله من مثقال ذرة لأن موضع مثقال رفع قبل دخول من لأنها زائدة التقدير ما يعزب عن ربك مثقال ذرة ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين\rقال الزجاج ويجوز رفعه من جهة أخرى على الابتداء ويكون المعنى ولا ما هو أصغر من ذلك ولا ما هو أكبر إلا في كتاب مبين\rوقرأ الباقون ولاأصغر ولا أكبر بالفتح على معنى ما يعزب عن ربك من مثقال ذرة ولا مثقال أصغر من ذلك ولا أكبر والموضوع موضع خفض إلا أنه فتح لأنه لا ينصرف\rوقال فرعون ائتنوني بكل سحر عليم ٧٩\rقرأ حمزة والكسائي بكل سحار عليم وقرأ الباقون ساحر الألف قبل الحاء وقد ذكرنا الحجة في سورة الأعراف\rقال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله ٨١\rقرأ أبو عمرو ما جئتم به آلسحر بالمد جعل ما بمعنى أي والتقدير أي شيء جئتم آلسحر هو استفهام على جهة التوبيخ لأنهم قد علموا أنه سحر فقد دخل استفهام على استفهام فلهذا يقف على قوله ما جئتم به ثم يبتدئ آلسحر بالرفع وخبره محذوف المعنى الحسر هو\rوقرأ الباقون ما جئتم به السحر وما على هذه القراءة في معنى الذي جئتم به السحر والذي ابتداء والسحر خبر الابتداء كما تقول الذي مررت به زيد\rربنا ليضلوا عن سبيلك ٨٨\rقرأ أهل الكوفة ليضلوا بضم الياء أي ليضلوا غيرهم وحجتهم في ذلك أن ما تقدم من وصف فرعون بما وصف أنه بذلك ضال غير مهتد فكان وصفه بعد ذلك بأنه مع ذلك مضل لغيره ويزيد الكلام فائدة ومعرفة ما لم يكن مذكورا فيما تقدم من وصفه\rوقرأ الباقون ليضلوا بفتح الياء أي ليضلوا هم وحجتهم قوله إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وقد ضلوا\rقال قد أجيبت دعوتكم فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون ٨٩\rقرأ ابن عامر ولا تتبعان بتخفيف النون المعنى فاستقيما وأنتما لا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون وهو الذي يسميه بعض أهل العربية الحال والمعنى فاستقيما غير متبعين سبيل الذين لا يعلمون\rوقرأ الباقون بالتشديد ولا تتبعان بالتشديد موضع تتبعان جزم إلا أن النون الشديدة دخلت للنهي مؤكدة وكسرت لسكونها وسكون النون التي قبلها واختير له الكسر لأنها بعد الألف وهي تشبه نون الاثنين\rقال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل ٩٠\rقرأ حمزة والكسائي قال آمنت إنه بكسر الألف وحجتهما أن كلام متناه عند قوله آمنت وأن الإيمان وقع على كلام محذوف نظير قوله ربنا إننا آمنا فاكتبنا ولم يذكر ما وقع الإيمان عليه وتقديره آمنت بما كنت به قبل اليوم مكذبا ثم استأنف إنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل\rوقرأ الباقون آمنت أنه بالفتح على تقدير آمنت بأنه فلما سقط الخافص عمل الفعل فنصب\rثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين ١٠٣\rقرأ الكسائي وحفص كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين خفيفة وقرأ الباقون بالتشديد وهما لغتان تقول أنجى ينجي ونجى ينجي مثل كرم وأكرم وعظم وأعظم وحجة من شدد هي أن أكثرهم أجمعوا على تشديد قوله ثم ننجي رسلنا فرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه وحجة من خفف قوله ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين وقول فمهل الكافرين ثم قال أمهلهم رويدا فجمع بينهما لمعنى واحد\r١١ - سورة هود\rولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين أن لا تعبدوا إلا الله ٢٥ و٢٦\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي أني لكم نذير بفتح الألف المعنى ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه بالإنذار أن لا تعبدوا إلا الله أي أرسلنا بهذا الأمر\rوقرأ الباقون بالكسر المعنى قال لهم إني لكم نذير وحجتهم قوله قال يا قوم إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله لما أظهر القول ها هنا كان إضماره هناك أولى لأن القصة واحدة ومانراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي ٢٧\rقرأ أبو عمرو بادئ الرأي بالهمز أي ابتداء الرأي أي اتبعوك ابتداء الرأي ولم يتدبروا ما قلت ولم يفكروا فيه ولو تفكروا وتدبروا لم يتبعوك\rوقرأ الباقون بادي بغير همز من بدا يبدو إذا ظهر ويكون التفسير على نوعين في هذه القراءة أحدهما أن يكون اتبعوك في الظاهر وباطنهم على خلاف ذلك أي أنهم أظهروا الإسلام وابطنوا الكفر ويجوز أن يكون اتبعوك في ظاهر الراي ولم يتدبروا ما قلت ولم يفكروا فيه\rقال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم ٢٨\rقرأ حمزة والكسائي وحفص فعميت عليكم بضم العين وتشديد الميم أي أخفيت كما يقال عميت عليه الأمر حتى لا يبصره وحجتهم في حرف عبد الله فعماها عليكم وقيل إن في مصحف أبي فعماها عليكم فبان بما في حرف مصحف أبي أن الفعل مسند إلى الله وأنه هو الذي عماها فردت في قراءتنا إلى ما لم يسم فاعله والمعنى واحد والعرب تقول عمي على الخبر وهي مع ذلك ليس الفعل لها في الحقيقة وإنا استجازوها على مجاز كلام العرب فإذا ضممت العين كانت مفعولا بها غير مسمى فاعلها فاستوى حينئذ الكلام فلم يحتج إلى مجاز كلام العرب وترك المجاز إذا أمكن تركه أحسن وأولى وأخرى وهي أن ذلك أتى عقيب قوله وآتاني رحمة من عنده وذلك خبر من نوح أن الله تعالى خصه بالرحمة التي\rآتاها إياه فكذلك قوله فعميت خبر عن الله أنه هو الذي خذل من كفر به\rقرأ أهل الحجاز والشام والبصرة وأبو بكر فعميت بفتح العين وتخفيف الميم أي فعميت البينة عليكم وحجتهم أن التي في القصص لم يختلف فيها مفتوحة العين قال الله تعالى فعميت عليهم الأنباء فهذه مثلها فكما يقال خفي علينا الخبر يقال عمي علي الأمر وهذا مما حولت العرب الفعل إليه وهو لغيره كقولهم دخل الخاتم في إصبعي والخف في رجلي ولا شك أن الرجل هي التي تدخل في الخف والإصبع في الخاتم\rقلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين ٤٠\rقرأ حفص عن عاصم من كل زوجين منونا أراد من كل شيء فحذف كما حذف من قوله ولكل وجهة أي ولكل صاحب ملة قبلة هو موليها لأن كلا وبعضا يقتضيان مضافا إليهما قوله زوجين على هذه القراءة مفعول به واثنين وصف له وتقدير الكلام قلنا احمل فيها زوجين اثنين من كل شيء أي من كل جنس ومن كل الحيوان\rوقرأ الباقون من كل زوجين مضافا واثنين نصب على أنه مفعول به المعنى فاحمل اثنين من كل زوج\rبسم الله مجرها ومرسها ٤١\rقرأ حمزة والكسائي وحفص باسم الله مجرها بفتح الميم وكسر الراء من جرت السفينة جريا ومجرى وقالوا إن معنى ذلك بسم الله حين تجري وحجتهم قوله بعدها وهي تجري بهم في موج كالجبال ٤٢ ولم يقل وهي تجري فهذا أول دليل على صحة معنى مجراها بفتح الميم وإسناد إلى السفينة في اللفظ والمعنى\rوقرأ الباقون مجراها ومرساها بضم الميمين أي بالله إجراؤها وبالله إرساؤها يقال أجريته مجرى وإجراء في معنى واحد وهما مصدران وحجتهم إجماع الجميع على ضم الميم في مرساها فرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه\rيا بني اركب معنا ٤٢\rقرأ عاصم يا بني اركب بفتح الياء وقرأ الباقون بالكسر\rقال الزجاج كسرها من وجهين أحدهما أن الأصل يا بنيي والياء تحذف في النداء أعني ياء الإضافة وتبقى الكسرة تدل عليها ويجوز أن تحذف الياء لسكونها وسكون الراء من قوله اركب وتقر في الكتاب على ما هي في اللفظ والفتح من جهتين الأصل يا بنيا بالألف فتبدل الألف من ياء الإضافة العرب تقول يا غلاما أقبل ثم تحذف الألف لسكونها وسكون الراء وتقر في الكتاب على ما هي في اللفظ ويجوز أن أن تحذف الألف للنداء كا تحذف ياء الإضافة وإنما حذفت ياء الإضافة وألف الإضافة في النداء\rكما تحذف التنوين لأن ياء الإضافة زيادة في الاسم كما أن التنوين زيادة\rإنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم ٤٦\rقرأ الكسائي إنه عمل غير صالح بنصب اللام والراء وحجته حديث أم سلمة قالت قلت يا رسول الله كيف أقرأ عمل غير صالح أو عمل غير صالح فقال عمل غير صالح بالنصب فالهاء في هذه القراءة عائدة على ابن نوح لأنه جرى ذكره قبل ذلك فكني عنه\rوكان بعض أهل البصرة ينكر هذه القراءة فاحتج لذلك بأن العرب لا تقول عمل غير حسن حتى تقول عمل عملا غير حسن وقد ذهب عنه وجه الصواب فيما حكاه لأن القرآن نزل بخلاف قوله قال الله تعالى ومن تاب وعمل صالحا معناه ومن تاب وعمل عملا صالحا وقال واعملوا صالحا ولم يقل عملا وقال في موضع آخر إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا وقال ويتبع غير سبيل المؤمنين ولم يقل سبيلا غير سبيل المؤمنين فكذلك قوله إنه عمل غير صالح معناه إنه عمل عملا غير صالح\rوقرأ الباقون إنه عمل غير صالح بفتح الميم وضم اللام والراء وحجتهم ما روي في التفسير جاء في قوله إنه عمل غير صالح\rأي إن سؤالك إياي أن أنجي كافرا عمل غير صالح لأن نوحا قال رب إن ابني من أهلي ٤٥ فقال الله تعالى إنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم إن سؤالك إياي عمل غير صالح وقيل ليس من أهلك أي من أهل دينك فالهاء في قراءتهم كناية عن السؤال ولم يجر له ذكر ظاهر وذلك جائز فيا قد عرف موضعه أن يكني عنه أو جرى ما يدل عليه كقوله جل وعز ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا فكنى عن البخل لأنه ذكر الذين يبخلون اكتفاء به من ذكر البخل وكنى عنه وقال حتى توارت بالحجاب يعني الشمس وهذه أعلام لا يجهل موضعها قال الشاعر ... إذا نهي السفيه جرى إليه ... وخالف والسفيه إلى خلاف ...\rفقال جري إليه ولم يجر ذكر السفه ولكن لما ذكر السفيه دل على السفه\rوالسؤال في قصة نوح لم يجر له ذكر ولكنه لما ذكر إن ابني من أهلي دل على السؤال\rوقال آخرون منهم الزجاج الهاء كناية عن ابن نوح أي\rإنه ذو عمل غير صالح كما قال الشاعر ... ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت ... فإنما هي إقبال وإدبار ...\rأي ذات إقبال وإدبار\rقرأ ابن كثير فلا تسألن بفتح النون مع التشديد الأصل فلا تسأل جزما على النهي ثم دخلت نون التوكيد ففتحت اللام لالتقاء الساكنين كما تقول لا تضربن ولا تشتمن أحدا الأصل لا تضرب ثم دخلت نون التوكيد فبني الكلام على الفتح لاجتماع الساكنين\rقرأ أهل المدينة فلا تسألني بتشديد النون وإثبات الياء في الوصل الأصل فلا تسألنني فاجتمعت ثلاث نونات مثل ما اجتمعت في إنني وكأنني ثم حذفوا النون التي زيدت مع الياء فقيل إني وكذلك حذفت النون في قوله فلا تسألني\rوقرأ قالون عن نافع وابن عامر فلا تسألن مكسورة النون مشددة من غير ياء الأصل كما ذكرنا إلا أنهم حذلوا الياء لأن الكسرة تدل على الياء\rوقرأ أبو عمرو فلا تسألني بتخفيف النون وسكون اللام مثبتة الياء في الوصل النون مع الياء اسم المتكلم في موضع نصب والنون\rإنما دخلت ليسلم سكون اللام قال عباس سألت أبا عمرو فقلت وقرأ بعض القراء فلا تسألن بفتح النون وأنا أقرأ فلا تسألني لقول الله تعالى رب إني أعوذ بك أن أسألك ٤٧ قال أن أسألك يدل على أنه نهاه أن يسأله\rوقرأ أهل الكوفة فلا تسألن خفيفة النون محذولة الياء وإنما حذفوا الياء اختصارا لأن الكسرة تدل على الياء\rومن خزي يومئذ ٦٦\rقرأ نافع والكسائي ومن خزي يومئذ بفتح الميم جعلا يوم وإذ بمنزلة اسمين جعلا اسما واحدا كقولك خمسة عشرة وقيل إنما فتح لأن الإضافة لا تصح إلى الحروف ولا إلى الأفعال فلما كانت إضافة يوم إلى إذ غير محضة فتح وبني\rوقرأ الباقون ومن خزي يومئذ بكسر الميم أجروا الإضافة إلى يوم مجراها إلى سائر الأسماء فكسروا اليوم على الإضافة كما يكسر المضاف إليه من سائر الأسماء وعلامة الإضافة سقوط التنوين من خزي\rألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود ٦٨\rقرأ حمزة وحفص ألا إن ثمود كفروا ربهم بغير تنوين\rوكذلك في الفرقان والعنكبوت والنجم ودخل معهما أبو بكر في النجم وقرأ الباقون بالتنوين\rفمن ترك التنوين جعله اسما لقبيلة فاجتمعت علتان التعريف والتأنيث فامتنع من الصرف ومن نون جعله اسما مذكرا لحي أو رئيس وحجتهم في ذلك المصحف لأنهن مكتوبات في المصحف بالألف وزاد الكسائي عليهم حرفا خامسا وهو قوله ألا بعدا لثمود منونا وقال إنما أجريت الثاني لقربه من الأول لأنه استقبح أن ينون اسما واحدا ويدع التنوين في آية واحدة ويخالف بين اللفظين وقد جود الكسائي فيما قال لأن أبا عمرو سئل لم شددت قوله تعالى قل إن الله قادر أن ينزل آية وأنت تخفف ينزل في كل القرآن فقال لقربه من قوله قالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية\rفإن سأل سائل فقال قوله وآتينا ثمود الناقة من موضع نصب فهلا نون كما نون سائر المنصوبات الجواب أن هذا الحرف كتب في المصحف بغير ألف والاسم المنون إذا استقبله ألف ولام جاز ترك التنوين كقوله قل هل هو الله أحد الله الصمد\rقالوا سلما قال سلم ٦٩\rقرأ حمزة والكسائي قالوا سلاما قال سلم بكسر السين وفي الذاريات مثله جعلاه من السلم وهو الصلح أي أمري سلم لست مريدا غير السلامة والصلح قال الفراء المعنى نحن سلم لأن التسليم لا يكون من عدو وكأن الفراء ذهب إلى أن الملائكة لما سلموا عليه كان ذلك دليلا على براءتهم مما وقع في نفسه من أنهم عدو فقال لهم حينئذ نحن متسالمون آمنون إذ سلمتم علينا ويكون معنى قوله في الذاريات قوم منكرون أي غير معروفين في بلدنا وإن التسليم منكم منكر لأنه لا يعهده إلا ممن هو على دينه ولم يتقرر عنده أنهم منهم قالوا والدليل على أن الثاني بخلاف معنى الأول أن إعرابهما مختلف فلو كانت الثانية مخرجها مخرج الأولى نصبت كما نصبت الأولى وقال قوم يجوز أن يكون معنى قوله سلم في معنى سلام كما قالوا حل وحلال وحرم وحرام قالوا والدليل على صحة ذلك أن التفسير ورد بأنهم سلموا عليه فرد عليهم\rوقرأ الباقون قال سلام جعلوه من التسليم وحجتهم في ذلك أنه مجمعون على الأول أنه بألف وهو تسليم الملائكة فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه الأول نصب على المصدر على معنى سلمنا سلاما والثاني رفع على إضمار عليكم سلام ومن قرأ سلم أي أمري سلم\rفبشرناه بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب ٧١\rقرأ حمزة وابن عامر وحفص ومن وراء إسحاق يعقوب بالنصب وقرأ الباقون بالرفع\rقال الزجاج فأما من قرأ ومن وراء إسحاق يعقوب في موضع نصب فمحمول على المعنى المعنى وهبنا لها إسحاق ووهبنا لها يعقوب ومن قرأ يعقوب فرفعه على ضربين أحدهما ابتداء مؤخر معناه التقديم والمعنى ويعقوب يحدث لها من وراء إسحاق ويجوز أن يكون مرفوعا بالفعل الذي يعمل في قوله من وراء كأنه قال ويثبت لها من وراء إسحاق يعقوب\rفأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك ٨١\rقرأ نافع وابن كثير فاسر بأهلك بوصل الألف في كل القرآن من سرى يسري\rوقرأ الباقون فأسر بقطع الألف وهما لغتان فصيحتان نزل بهما القرآن قال الله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده وقال والليل إذ يسري يقال سريت وأسريت إذا سرت ليلا وقال آخرون منهم أبو عمرو الشيباني يقال سرى في أول الليل وأسرى من آخره\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك بالرفع على معنى ولا يلتفت منكم أحد إ لا امرأتك فإنها ستلتفت فقوله امرأتك بدل من قوله أحد كقولك ما قام أحد إلا\rأبوك وما رأيت أحدا إلا أخاك وكان أبو عمرو يتأول أن لوطا كان سار بها في أهله وحجته ما روي عن ابن عباس أنه قال إنها سمعت الوجبة فالتفتت فأصابها العذاب\rوقرأ الباقون امرأتك بالنصب استثناء من الإسراء وحجتهم ما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال فأسر بأهلك بقطع من الليل إلا أمرأتك فدل ذلك ان الاستثناء كان من أهله الذين أمر بالإسراء بهم لا من أحد والمعنى في هذه القراءة أنه لم يخرج امرأته مع أهله وفي القراءة الأخرى أنه خرج بها فالتفتت فأصابتها الحجارة\rأصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا ٨٧\rقرأ حمزة والكسائي وحفص أصلاتك بغير واحد وحجتهم إجماع الجميع على التوحيد في قوله إن صلاتي ونسكي\rوقرأ الباقون أصلواتك على الجمع وحجتهم أنها مكتوبة في المصحف بواو وكذلك في سورة براءة\rيوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه ١٠٥\rقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي يوم يأتي بالياء في الوصل وأثبتها ابن كثير في الوقف أيضا وحجتهم أنها مثبتة في المصحف\rوقرأ الباقون بحذف الياء قال الخليل إن العرب تقول لا أدر فتحذف الياء وتجتزئ بالكسر إلا أنهم يزعمون أن ذلك لكثرة الاستعمال والأجود في النحو إثبات الياء\rوأما الذين سعدوا ففي الحنة ١٠٨\rقرأ حمزة والكسائي وحفص وأما الذين سعدوا بضم السين على ما لم يسم فاعله تقول سعد زيد لازما وسعده الله متعديا قال الكسائي سعد واسعد لغتان ومن ذلك رجل مسعود من سعد اعلم أن سعده الله قليل في الاستعمال ومصدره ومفعوله كثير لأن مسعودا في كلام العرب أكثر من مسعد وأسعده الله في كلامهم أكثر من سعده الله فقول مسعود يدل على جواز سعده الله وقراءتهم لا تكون إلا من سعده الله فغالب الاستعمال في المفعول على الفعل الذي لا زيادة فيه هو سعد وغالب الاستعمال في الفعل هو اللفظ الذي بزيادة الميم وهو أسعد ومثله يقال أحب والاسم منه محب إلا أنه قل الاسم من أحب وإنما يقولون محبوب وكثر الفعل منه فيقال أحب وكثر الاسم من حب فيقولون محبوب وقل الفعل منه فلا يقال حب وكذلك سعد قل الفعل منه وكثر الاسم منه وقل الاسم من أسعد فلا يقال مسعد وكثر الفعل منه فيقال أسعد\rوقرأ أهل الحجاز والبصرة والشام وأبو بكر وأما الذين سعدوا بفتح السين وحجتهم ذكرها اليزيدي فقال يقال ما سعد زيد حتى أسعده الله وهذه القراءة هي المختارة عند أهل اللغة يقال\rسعد فلان وأسعده الله وأخرى وهي أنهم أجمعوا على فتح الشين في شقوا ١٠٦ ولم يقل شقوا فكان رد ما اختلفوا فيه إلى حكم ما أجمعوا عليه أولى ولو كانت بضم السين كان الأفصح أن يقال أسعدوا\rوإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم ١١١\rوقرأ أبو عمرو والكسائي وإن كلا لما بتشديد إن وتخفيف لما وجهه بين وهو أنه نصب كلا ب إن وإن تقتضي أن تدخل على خبرها اللام أو على اسمه إذا حل محل الخبر فدخلت هذه اللام وهي لام الابتداء على الخبر في قوله وإن كلا لما وقد دخلت في الخبر لام أخرى وهي لام القسم وتختص بالدخول على الفعل ويلزمها في أكثر الأمر إحدى النونين فلما اجتمعت اللامان فصل بينهما ب ما فلام لما لام إن وما دخلت للتوكيد ولم تغير المعنى ولا العمل واللام التي في ليوفينهم لام القسم\rوقال أهل الكوفة في ما التي في لما وجهان أحدهما أن يكون بمعنى من أي وإن كلا لمن ليوفينهم ربك كما قال سبحانه فانكحوا ما طاب لكم من النساء وإن أكثر استعمال العرب لها في غير بني آدم والوجه الآخر أن يجعل ما التي في لما بمعنى ما التي تدخل صلة في الكلام ويلي هذا الوجه في البيان قراءة نافع وابن كثير\rفأما تخفيف إن وترك النصب على حاله فلأن إن مشبهة بالفعل فإذا حذف التشديد بقي العمل على حاله وهي مخففة من\rإن قال سيبويه حدثني من أثق به أنه سمع من العرب من يقول إن عمرا لمنطلق\rفإن سأل سائل فقال إنما نصبت ب إن تشبيها بالفعل فإذا خففت زال شبه الفعل فلم نصبت بها\rفالجواب أن من الأفعال ما يحذف منه فيعمل عمل التام كقولك لم يك زيد منطلقا فكذلك إن جاز حذفها وإعمالها\rوقرأ ابن عامر وحمزة وحفص كلا لما بالتشديد فيها قال الكسائي من شدد إن ولما فالله أعلم بذلك وليس لي به علم وقال الفراء أما الذين شددوا فإنه والله أعلم لمما ثعلب يروي بكسر الميم لمن أراد لمن ما ليوفينهم فلما اجتمعت الميمات حذفت واحدة فبقيت ثنتان أدغمت واحدة في الأخرى كما قال الشاعر ... وإني لمما أصدر الأمر وجهه ... إذا هو أعيا بالسبيل مصادره ...\rوقال آخرون معنى ذلك وإن كلا لما بالتشديد أراد لما بالتنوين ولكن حذف منه التنوين كما حذف من قوله أرسلنا رسلنا تترى\rقال الفراء وحدثت أن الزهري قرأ وإن كلا لما بالتنوين يجعل اللم شديدا كقوله أكلا لما أي شديدا فيكون\rالمعنى وإن كلا شديدا وحقا ليوفينهم أعمالهم بمنزلة قولك في الكلام وإن كلا حقا ليوفينهم\rوقال آخرون منهم المازني إن أصلها لمما ثم شددت الميمين زيادة للتوكيد وكيلا يحذفها الإنسان ويشبهها بقوله فبما رحمة من الله فيقول وإن كلا ليوفينهم فيجتمع لامان فلهذا شددت\rقال الفراء وأما من جعل لما بمنزلة إلا فإنه وجه لا نعرفه كما لا يحسن إن زيدا إلا منطلق فكذلك لا يحسن وإن كلا إلا ليوفينهم شرح هذا أن إن إثبات للشيء وتحقيق له وإلا تحقيق أيضا وإيجاب وإنما تدخل نقضا لجحد قد تقدمها كقولك ما زيد إلا منطلق وكقوله إن كل نفس لما عليها حافظ أي ما كل نفس إلا عليها حافظ وفي قوله تعالى وإن كلا لما لم يتقدمه حرف جحد فيقول إن لما بمعنى إلا كما ذكرنا وإنما تقدم ها هنا إن التي للتحقيق فقد بطل قول من قال إن لما بمعنى إلا ووجهها ما قد ذكرنا عن أهل النحو\rوقرأ أبو بكر وإن كلا خفيفة لما مشددة وإن مخففة من إن وقد ذكرنا أن العرب تقول إن عمرا لمنطلق ولا يجوز أن يجعل إن بمعنى التي تكون بمعنى الجحد لأنها قد نصبت وإن إذا كانت بمعنى الجحد لا تنصب\rقال الكسائي من خفف إن وشدد لما لست أدري\rوالله أعلم بوجهه إنما نقرأ كما أقرئنا قال وذلك أن إن إذا نصبت بها وإن كانت مخففة كانت بمنزلتها مثقلة ولما إذا شددت كانت بمنزلة إلا قلت وجه هذه القراءة ما قد ذكرنا في قراءة حمزة وابن عامر والله أعلم\rوإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون ١٢٣\rقرأ نافع وحفص وإليه يرجع الأمر بضم الياء على ما لم يسم فاعله أي يرد الأمر كله إليه\rوقرأ الباقون يرجع أي يصير الأمر إليه وحجتهم قوله ألا إلى الله تصير الأمور ولم يقل تصار\rقرأ نافع وابن عامر وحفص وما ربك بغافل عما تعملون بالتاء على الخطاب\rوقرأ الباقون بالياء أي وما ربك بغافل عما يعمل هؤلاء المشركون\r١٢ - سورة يوسف ﵇\rإذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت ٤\rقرأ ابن عامر يا أبت بفتح التاء في جميع القرآن\rوقرأ الباقون بكسر التاء على الإضافة إلى نفسه الأصل يا أبي فحذفت الياء لأن ياء الإضافة تحذف في النداء كما يحذف التنوين\rوتبقى الكسرة تدل على الياء كما تقول رب اغفر لي وفي التنزيل رب قد آتيتني من الملك ويا قوم والأصل يا قومي فحذفت الياء وإنما تحذف في النداء لأن باب النداء باب التغيير والحذف وأما إدخال تاء التأنيث في الأب فقال قوم إنما دخلت للمبالغة كما تقول علامة ونسابة فاجتمع ياء المتكلم والتاء التي للمبالغة فحذفوا الياء لأن الكسرة تدل عليها\rوقال الزجاج إن التاء كثرت ولزمت في الأب عوضا عن ياء الإضافة فلهذا كسرت التاء لأن الكسرة أخت الياء ومن فتح فله وجهان أحدهما أن يكون أراد يا أبتا فأبدل من ياء الإضافة ألفا ثم حذف الألف كما تحذف الياء وتبقى الفتحة دالة على الألف كما أن الكسرة تدل على الياء والوجه الآخر أنه إنما فتح التاء لأن هذه التاء بدل من ياء المتكلم واصل ياء المتكلم الفتح فتقول يا غلامي وإنما قلنا ذلك لأن الياء هو اسم والاسم إذا كان على حرف واحد فأصله الحركة فتكون الحركة تقوية للاسم فلما كان أصل هذه الياء الفتحة كان الواجب أن تفتح لأنها بدل من الحرف الذي هو أصله ليدل على المبدل\rوقف ابن كثير وابن عامر يا أبه على الهاء وحجتهما أن التغييرات تكون في حال الوقف دون الإدراج فتقول رايت زيدا فتقف عليه بالألف ووقف الباقون بالتاء وحجتهم أن هذه التاء بدل من الياء فكما أن الياء على صورة واحدة في الوصل والوقف فكذلك البدل يجب أن يكون مثل المبدل منه على صورة واحدة\rلقد كان في يوسف وإخوته ءايت للسائلين ٧\rقرأ ابن كثير آية للسائلين أي عبرة وحجته قوله لقد كان في قصصهم عبرة ولم يقل عبر كأنه جل شأنه كله آية كما قال جل وعز وجعلنا ابن مريم وأمه آية فأفرد كل واحد منهما آية\rوقرأ الباقون آيات للسائلين على الجمع أي عبر جعلوا كل حال من أحوال يوسف آية وعبرة وحجتهم في ذلك أنها كتبت في المصحف بالتاء\rوألقوه في غيابة الجب١٠\rقرأ نافع في غيابات الجب بالألف أراد ظلم البئر ونواحيها لأن البئر لها غيابات فجعل كل جزء منها غيابة فجمع على ذلك\rوقرأ الباقون غيابة وحجتهم أنهم ألقوه في بئر واحدة في مكان واحد لا في أمكنة\rأرسله معنا غدا يرتع ويلعب ١٢\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر نرتع ونلعب بالنون أخبر الإخوة عن أنفسهم وحجتهم ذكرها الزيدي قال وتصديقها قوله بعدها إنا ذهبنا نستبق فكأن اليزيدي ذهب إلى أنهم أسندوا جميع ذلك إلى جماعتهم إذ أسندوا الاستباق قيل لأبي عمرو\rفكيف يلعبون وهم أنبياء الله فقال إذ ذاك لم يكونوا أنبياء الله\rوقرأ أهل المدينة والكوفة يرتع ويلعب بالياء إخبارا عن يوسف وبذلك جاء تأويل أهل التأويل في ذلك قال ابن عباس يرتع ويلعب أي يلهو وينشط ويسعى وحجتهم في ذلك أن القوم إنما كان قولهم ذلك ليعقوب اختداعا منهم إياه عن يوسف إذ سألوه أن يرسله معهم لينشط يوسف لخروجه إلى الصحراء ويلعب هناك لا أنهم أرادوا إعلامه بما لهم من الرفق والفائدة لخروجه\rقرأ نافع وابن كثير نرتع بكسر العين أي يرعى ماشيته ويرعى المال كما يرعاه الراعي وهو يفتعل من الرعاية تقول ارتعى القوم إذا تحارسوا ورعى بعضهم بعضا وحفظ بعضهم بعضا ويقال رعاك الله أي حفظك والأصل نرتعي فسقطت الياء للجزم لأنه جواب الأمر\rوقرأ الباقون يرتع بجزم العين أي يأكل يقال رتعت الإبل وأنا أرتعتها إذا تركتها ترعى كيف شاءت قال الشاعر ... ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت ... فإنما هي إقبال وإدبار ...\rوكذلك الإنسان يقال رتع يرتع رتعا فهو راتع\rوعلامة الجزم سكون العين في هذه القراءة وإنما انجزم لأنه جواب الأمر المعنى أرسله إن ترسله يرتع ويلعب\rوأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون ١٣\rقرأ أبو عمرو والكسائي وورش عن نافع الذيب بغير همز وقرأ الباقون بالهمز وهو الأصل لأنه مأخوذ من تذاء بت الريح إذا أتت من كل ناحية فكأنه شبه من خفته وسرعة حركته بالريح\rقال يا بشرى هذا غلام ١٩\rقرأ عاصم وحمزة والكسائي يا بشرى بترك الإضافة فيها وجهان أحدهما أنهم جعلوه اسم رجل فيكون دعا إنسانا اسمه بشرى وحجتهم ما قد روي عن جماعة من المفسرين أنهم قالوا كان اسمه بشرى فدعاه المستقي باسمه كما يقال يا زيد فيكون بشرى في موضع رفع بالنداء والوجه الآخر أن يكون أضاف البشرى إلى نفسه ثم حذف الياء وهو يريدها كما تقول يا غلام لا تفعل يكون مفردا بمعنى الإضافة\rوقرأ الباقون يا بشراي بإثبات ياء الإضافة وفتحها أضاف البشرى إلى نفسه وإنما فتحوا الياء على اصلها لئلا يلتقي ساكنان فجرت مجرى عصاي وبشراي في موضع نصب كما تقول يا غلام زيد\rوقالت هيت لك ٢٣\rقرأ أهل العراق هيت لك بفتح الهاء والتاء أي هلم وتعال وأقبل إلى ما أدعوك إليه وحجتهم قول الشاعر ... ابلغ أمير المؤمنين ... أخا العراق إذا أتيتا ... أن العراق وأهله ... عنق إليك فهيت هيتا\rقال الزجاج أما فتح التاء في هيت فلأنها بمنزلة أصوات ليس منها فعل يتصرف ففتحت التاء لسكونها وسكون الياء واختير الفتح لأن قبل التاء ياء كما قالوا كيف وأين\rوقرأ أهل المدينة والشام هيت وهي لغة وقرأ ابن كثير هيت بفتح الهاء وضم التاء وحجته قول الشاعر ... ليس قومي بالأبعدين إذا ما ... قال داع من العشيرة هيت ... هم يجيبون ذا هلم سراعا ... كالأبابيل لا يغادر بيت ...\rفأما الضم من هيت فلأنها بمعنى الغايات كأنها قالت دعائي لك فلما حذفت الإضافة وتضمنت هيت معناها بنيت على الضم كما بنيت حيث\rوقرأ هشام هئت بالهمز من الهيئة كأنها قالت تهيأت لك\rإنه من عبادنا المخلصين ٢٤\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر المخلصين بكسر اللام في جميع القرآن أي أخلصوا دينهم وأعمالهم من الرياء وحجتهم قوله وأخلصوا دينهم وقوله مخلصا له ديني فإذا\rأخلصوا فهم مخلصون تقول رجل مخلص مؤمن فترى الفعل في اللفظ له\rوقرأ أهل المدينة والكوفة المخلصين بفتح اللام أي الله أخلصهم من الأسواء والفواحش فصاروا مخلصين وحجتهم قوله تعالى إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار فصاروا مخلصين بإخلاص الله إياهم\rوقلن حاش لله ٣١\rقرأ أبو عمرو وقلن حاشا لله بالألف وحجته ذكرها اليزيدي فقال يقال حاشاك وحاشالك وليس أحد من العرب يقول حاشك ولا حاش لك\rوقرأ الباقون حاش لله وحجتهم أنها مكتوبة في المصاحف بغير ألف حكى أبو عبيد عن الكسائي أنها في مصحف عبد الله كذلك وأصل الكلمة التبرئة والاستثناء واختلف النحويون في حاشا منهم من قال إنه فعل ومنهم من قال إنه حرف\rقال تزرعون سبع سنين دأبا وفيه يعصرون ٤٧ و٤٩\rقرأ حفص سبع سنين دأبا بفتح الهمزة وقرأ الباقون ساكنة الهمزة وهما لغتان مثل النهر والنهر والظعن والظعن وكل اسم كان ثانيه حرفا من حروف الحلق جاز حركته وإسكانه\rقرأ حمزة والكسائي وفيه تعصرون بالتاء أي تنجون من\rالبلاء وتعتصمون بالخصب قال عدي بن زيد ... لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري ...\rوقال مؤرج العصر الملجأ فعنى تعصرون أي تلجؤون إلى العصر وحجتهما قوله تزرعون سبع سنين وتأكلون ومما تحصنون ٤٨ كأنما وجه الخطاب إلى المستفتين الذين قالوا أفتنا في كذا\rوقرأ الباقون يعصرون بالياء أي يعصرون الزيت والعنب وحجتهم ذكرها اليزيدي فقال يعني الناس ذهب اليزيدي إلى أنه لما قرب الفعل من الناس جعله لهم يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ٥٦\rقرأ ابن كثير حيث نشاء بالنون الله أخبر عن نفسه وحجته ما بعده وهو نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع.\rوقرأ الباقون حيث يشاء أي يوسف كأنه قال يتبوأ يوسف. اهـ\r(حجة القراءات لابن زنجلة. ص: ٣٣١ - ٣٦٠) (ط. مؤسسة الرسالة - بيروت) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629493,"book_id":2913,"shamela_page_id":388,"part":"2","page_num":47,"sequence_num":388,"body":"سورة يُوسُفَ\rللميرة، وبِيع منا، وإلا فقد مُنِعنا الكيل، ونرجع بلا طعام.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ (٦٢)\rقرأ حفص عن عاصم وحمزة والكسائي بألف ونون (لِفِتْيَانِهِ) .\rوقرأ الباقون (لِفِتيَتهِ) بالتاء.\rقال أبو منصور: الفِتْيَان والفِتْيَة جمع الفتى، أراد: مَمَالِيكَهُ وخَدَمَه،\rكما يقال - صِبيَان وصِبْية، وإخْوَان وإخوَة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ (٥٣)\rفتح الياء نافع وأبو عمرو، وأرسلها الباقون.\r* * *\rقوله: (أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ (٥٩)\rحَرَّك الياء نافع وحده، وأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (خَيْرٌ حافِظًا. . (٦٤)\rقرأ حفص وحمزة والكسائي (خَيْرٌ حافِظًا) ، وقرأ الباقون (حِفْظًا)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629494,"book_id":2913,"shamela_page_id":389,"part":"2","page_num":48,"sequence_num":389,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (حِفْظًا) و (حَافِظا) فانتصابه على التمييز،\rو (حِفْظًا) مصدر، والحافظ على فاعل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (٦٥)\rأراد بكيل بعير: كيله يُحمل على بعير، أضاف (كَيْلَ) إلى (بَعِيرٍ)\rوقوله: (ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ) ، أي: يسهل على الذي يُمْضَي إليه،\rوإنما قال: (كَيْلَ بَعِيرٍ) لأنه كان لكل رجل منهم وِقْرُ بَعِيرٍ -\rولاَ اختلاف بين القراء في إضافة الأول وتنوين الثاني.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَأْذَنَ لِي أَبِي)\rفتح الياءين نافع وأبو عمرو، وفتح ابن كثير ياء (أبيَ) ، وأرسل ياء (لِي) ،\rوسائر القراء أرسلوا الياءين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَمَّا اسْتَيْئَسُواْ مِنْهُ (٨٠)\rقرأ ابن كثير فيما قرئ على أبي بكر\" فلما اسْتَايَسُوا \" \" ولا تايسُوا مِن رَوْحِ\rاللْه \" و (حتى إذا استَايَسَ الرُسُل) بغير همز -\rوكذلك روى عُبيد ومحمد بن صالح عن شبل إنه غير مهموز.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629495,"book_id":2913,"shamela_page_id":390,"part":"2","page_num":49,"sequence_num":390,"body":"وقرأ الباقون (فلما استيْأسوا) بالهمز، وكذلك (ولا تَيْأسُوا)\rو (حتى إذَا اسْتَيْأسَ الرُّسُلُ) .\rقال أبو منصور: القراءة المختارة (استيأسوا) و (استيأس) و (لا تيأسوا) ، وهو من يئس يَيْأسُ يَأسًا، وهو يائِس، ويئسٌ لغة، ولم يُقرأ بها.\rوأما: آيَسَ يَأيَسُ فهي لغة ضعيفة.\rقال القراء عن الكسائي: سَمعْتُ غير قبيلة يقول: أيِسَ يَايَسُ بغير همز.\rقال: وسمعتُ رجلا من بنى المنتفق يقول: لاَ تَيْسَ مِنهُ. بغير همز.\rوروى أبو عبيد عن الأصمعي: يئس يَيْأس، ويئس مثل حَسِب يَحْسَبُ\rويَحْسِب.\rقال: وقال أبو زيد: علياء مضر تقول: يَحسِبُ ويَئِسُ، وسفلاها\rبالفتح.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ (٨٦)\rفتح الياء أبو عمرو ونافع وابن عامر، وأسكنها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ (٧٦)\rقرأ يعقوب وحده، (يرفع درجاتِ مَن يشاء) بالياء فيهما، وإضافة (درجات) ، وسائر القراء قرأوا بالنون فيهما، واتفقوا على التي في الأنعام أنها\rبالنون في الحرفين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629496,"book_id":2913,"shamela_page_id":391,"part":"2","page_num":50,"sequence_num":391,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نرفع) و (يرفع) فالمعنى يرجع إلى شىء واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ (٩٥) .\rقرأ ابن كثير وحده (قَالُوا إنَّكَ لأنْتَ يُوسُفُ)\rوقرأ الباقون (أءنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ) على الاستفهام.\rوفي (أءنَّكَ) أربع لغات: (أئِنَّكَ) بعد ألف مقصورة، و (أإنك) بهمزتين\rو (ءاَينَّك) مُطَوَّله بهمزة، و (ءائنَّك) بوزن (عَاعِنَكَ) الألف بين الهمزتين ساكنة.\rقال الأزهري: مَنْ قَرَأَ (إنَّكَ) بألف واحدة فهو إيجاب؛ لأنه يوسف،\rعرفوه فحققوا أنه أخوهم، وَمَنْ قَرَأَ (أئنَّك) فهو استفهام، وذلك أنهم ظنوا\rذلك ظنا فاستفهموه، أهو هو؟ ، والله أعلم -\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّهُ مَن يَتَقِ ويَصْبِرْ (٩٠)\rقرأ ابن كثير وحده (إنَّهُ مَن يَتَقِي) بياء في الوصل والوقف،\rوقرأ محمد بن الحسن \" من يتَقِ \" بغير ياء في وصل ولا وقف، وقال: كذا أقرأني أبو ربيعة.\rوقال ابن مجاهد: كان أبو ربيعة يُقْرِئ أصحابه بحذف الياء،\rوقال المعروف عن ابن كثير (يتقى \" بياء، ولعل أبا ربيعة اختار حذفها،\rوقرأ الباقون (مَن يَتقِ) بغير ياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629497,"book_id":2913,"shamela_page_id":392,"part":"2","page_num":51,"sequence_num":392,"body":"قال الأزهري: القراءة بغير ياء أجود؛ لأنه مجزوم بالشرط، ولذلك اختار\rأبو ربيعة حذف الياء، وترك قراءة صاحبه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٩٦)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (إنيَ أعْلَمُ) ، بفتح الياء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ (٩٨)\rفتح ياءها نافع وأبو عمرو.\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي (١٠٠)\rروى أحمد بن صالح عن قالون أنه حرك الياء من (إخوتيَ) ،\rوقرأ ابن جماز (إِخْوَتِي) ، مرسلة.\rوروى أبو قرة عن نافع (يدْعُونَنىَ إليه) بفتح الياء، ما رَوَى فتحها عن نافع\rغيرُه.\rورَوَى المسيبى وإسماعيل عن نافع أنه أرسل الياء في (أني أوفِ الكَيْلَ) ، وفتحها قالون عنه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629498,"book_id":2913,"shamela_page_id":393,"part":"2","page_num":52,"sequence_num":393,"body":"وقوله: (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو (١٠٨)\rفتح ياءَهَا نافع وحده.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إلَّا رِجَالاً يُوحَى إلَيْهِمْ (١٠٩)\rقرأ عاصم في رواية حفص وحده (نُوحِي إليهم \"\rبالنون وكسر الحاء في جميع القرآن إلا موضعًا واحدًا في (عسق) في قوله ﷿ (كَذلكَ يُوحِي إلَيْكَ) فإنه قرأه بالياء وكسر الحاء.\rوقرأ الباقون بالياء وفتح الحاء في كل القرآن.\rقال أبو منصور: القراءَةُ بالياء وفتح الحاء إلا ما جاء في (عسق) :\r(كذلك يوحِي إليك) .\rوقد قُرِئ هذا كذلك (يُوحَى إليْكَ) ، فمن قرأ بكسر الحاء\rفالمعنى: كذلك يوحِي الله إليك.\rوَمَنْ قَرَأَ (يُوحَى) فمعناه التكرير،\rكأنه قال: كذلك يوحَى إليك، وأضمر: يوحيه اللَّه إليك.\rوكل جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا (١١٥)\rقرأ عاصم وحمزة والكسائي (كُذِبوا) خفيفةً،\rوقرأ الباقون (كُذِّبوا) مشددة.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (كُذِبُوا) بالتخفيف فالمعنى: حتى إذا استيأس\rالرسلُ من إيمان قومهم وتصديقهم إياهم وظن قومهم أنهم قد كُذِبُوا فيما\rوعُدوا؛ لأن الرسلَ لا يظنون ذلك، وهو يُرْوى عن عائشة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629499,"book_id":2913,"shamela_page_id":394,"part":"2","page_num":53,"sequence_num":394,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا) بالتشديد فالظن ها هنا يقين،\rالمعنى: حتى إذا استيأس الرسل من إيمان قومهم وعلموا أن القوم قد كَذَّبوهم فلا يُصدِّقونهم ولا يؤمنون بهم جاءهم النصْر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَنُنْجِي مَنْ نَشَاءُ (١١٠)\rقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب (فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ) بنون واحدة، وتشديد\rالجيم، وفتح الياء، وقرأ الباقون (فَنُنْجِي) بنونين، الأولى مضمومة، والثانية\rساكنة، والجيم خفيفة، والياء مرسلة.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَنُنْجِي مَنْ نَشَاء) بنونين فمعناه، نُنْجِي نحن\rمن نشاء، وهو فعل الله ﷿.\rوَمَنْ قَرَأَ (فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ) فمعناه: نُجِّىَ من نشاء من عذاب الله،\rأي: من يشاء الله تَنْجِيَتَهُ،\rو (مَنْ) على هذه القراءة في موضع الرفع على أنه مفعول لَمْ يُسَم فاعله.\rو (مَنْ) في القراءة الأولى في موضع النصب على أنه مفعول به.\rوحُذف من ياءات هذه السورة أربع ياءات: قوله: (فأرسلون (٤٥)\rو (لا تقربون (٦٠) ، (حتى تؤتونِ موثقًا (٦٦) ، (لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (٩٤)\rوقرأهُنَّ الحضرمي بياء في الوصل والوقف،\rوقرأ أبو عمرو (تؤتونِي) بياء في الوصل، ورُوِى عن نافع.\rوقرأ ابن كثير (حتى تؤتونِي موثقًا) بياء في الوصل والوقف.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629500,"book_id":2913,"shamela_page_id":395,"part":"2","page_num":55,"sequence_num":395,"body":"سورة الرَّعْد\r﷽\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص عن عاصم برفع ذلك كله.\rوقرأ الباقون بخفض ذلك كله،\rورَوَى القوَّاس عن حفص عن عاصم (صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ)\rمما ذكره غيرُه.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (زَرْعٌ وَنَخِيلٌ) بالرفع رَدهُ على قوله:\r(وفى الأرض قطعٌ متجاوراتٌ وجَنٌاتٌ. . . وزَرْعٌ وَنَخِيلٌ) ،\rوَمَنْ قَرَأَ (وزرعٍ ونخيلٍ) بالكسر رَده على قوله: (مِنْ أعْنَابٍ ... وزرع ونخيل) .\rوالصنْوانُ: جمع صِنْوٍ، وهو أن يكون الأصل واحدًا وفيه النَخْلَتان والثلاثُ\rوالأربعُ - ونون صنوان مُجْراة، يقول: هذا صنوان كثيرة، وتثنية صِنْوٍ: صِنوَانِ، بكسر النون.\rوَمَنْ قَرَأَ (صُنْوان) بضم الصاد فهو مثل: قنو وقُنوان، وهى: العذرة التى\rفيها الشماريخ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629501,"book_id":2913,"shamela_page_id":396,"part":"2","page_num":56,"sequence_num":396,"body":"قرأ ابن عامر وعاصم بالياء، وقرأ الباقون (تُسْقَى) بالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء رده على جماعة ما ذكر الله،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء رده على جميع ما ذكر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزََّ: (وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ)\rقرأ حمزة والكسائي (وَيُفَضِّلُ بَعْضَهَا) بالياء وكسر الضاد،\rوقرأ الباقون (نُفَضّل) بالنون.\rقال أبو منصور: المعنى واحد في (نُفَضِّلُ) و (يُفَضِّلُ) ، الله هو المفَضل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزََّ: (مِن وَّالٍ)\rرَوَى خارجة عن نافع (مِن والي) بإمالة الواو، والباقون لا يُميلون.\rقال أبو منصور: الإمالة في واو (والٍ) ليست بجيدة، وفَتْحُ الواو جيد\rعربي فصيح.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَمْ هَلْ يَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629502,"book_id":2913,"shamela_page_id":397,"part":"2","page_num":57,"sequence_num":397,"body":"قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (يستوي) بالياء،\rوقرأ الباقون (تستوي) بالتاء.\rقال أبو منصور: إذا تقدم فِعْل الجماعة جاز تأنيثه وتذكيره، وقد مَر مثله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِمَّا تُوقِدُونَ عَلَيه فِي النَّارِ)\rقرأ حفص وحمزة والكسائي بالياء، وكذلك روى علي بن نَصرٍ عن أبي\rعمرو بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قرأ (يُوقدون) فللغيبة،\rوَمَنْ قَرَأَ بالتاء (توقدون) فللمخاطبة، وهو خطاب للنبي صلى الله عليه، ولأمتِه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وصُدُّوا عَن السَّبِيلِ (٣٣)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر (وَصَدُّوا) بفتح الصاد،\rوفي المؤمن مثله، وقرأ الكوفيون ويعقوب (وَصُدُّوا) بضم الصاد في الموضعين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629503,"book_id":2913,"shamela_page_id":398,"part":"2","page_num":58,"sequence_num":398,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وصَدُّوا عَن السَّبِيلِ) فله وجهان:\rصَدُّوا بأنفسهم، أي: أعرضوا، ومضارعه يَصدون، بالكسر،\rوالوجه الثاني: أنهم صَدُّوا غيرهم عن السبيل فأضلوهم، ومستقبلُهُ يَصُدُّون، وهذا متعدُّ، والأول لازم -\rوَمَنْ قَرَأَ (وصُدُّوا) فمعناه: أُضِلُّوا، لا يكون إلا مفعولا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (٣٩)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب (ويُثْبِتُ) خفيفًا،\rوقرأ الباقون (وَيُثَبِّتُ) مُشَددًا.\rقال أبو منصور: (ثبَّت) و (أثبَتَ) بمعنى واحد، وجاء في التفسير أن\rالمعنى: يمحو اللَّهُ ما يشاء مما يكتبهُ الحفظةُ على (ويثبِّتُ) العباد، ويُثبتُ ما يشاء إبقاءَهُ في الكتاب.\rوقيل: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) ، أي: مَنْ قَدرَ لَهُ رِزقًا وأجَلاً محا\rما شاء منه، وأثبت ما شاء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وسَيَعلَمُ الكُفَّارُ (٤٢)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (الكافرُ) واحدًا،\rوقرأ الباقون (الكُفَّارُ) جماعة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629504,"book_id":2913,"shamela_page_id":399,"part":"2","page_num":59,"sequence_num":399,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (الكافر) وهو أكثر من (الكفار) أراد به: الجنس،\rومثله كثر الدينارُ والدرهمُ، يراد به الكثرةُ -\rوقد حُذف من هذه السورة أربع ياءات: قوله: (المتعالِ)\rو (متابِ (٣٠) و (مآبِ (٢٩) ، و (عقابِ (٣٢) .\rوصَلَهُن يعقوب بياء، ووقف بياء -\rوقرأ ابن كثير (المتعالي) بياء في الوصل والوقف، وكذلك روى\rعبد الوارث، ورَوَى أبو زيد عن أبي عمرو (المتعالي) بياء إذا أدرِجَت، فإذا\rوُقِفتْ فبِغَيْر ياء، ووقف ابن كثيرٍ وحده على (هادٍ) (٧، ٣٣)\rو (واقٍ) (٣٤، ٣٧) بياء، وقرأ الباقون بغير ياء.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629505,"book_id":2913,"shamela_page_id":400,"part":"2","page_num":61,"sequence_num":400,"body":"سورة إبراهيم\r﷽\rوقوله جلَّ وعزَّ: (اللَّهُ الَّذِي (٢)\rقرأ نافع وابن عامر (اللَّهُ الَّذِي) ، رفعًا،\rوقرأ الباقون (اللَّهِ الَّذِي) خَفضَا.\rقال الأزهري: من رفع فقال (اللَّهُ الَّذِي) فهو على الاستئناف، ويجوز\rأن يكون مرفوعًا بإضمار (هُوَ اللَّهُ الذي) ، وَمَنْ قَرَأَ (اللَّهِ الَّذِي) خفضا رده\rعلى (الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١) اللَّهِ الَّذِي) ، وكان يعقوب إذا استأنف رفع،\rوإذا وصَلَ القراءة خفض.\rالأصمعي عن نافع (اللَّهِ الذي) خفضا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)\rقرأ حمزة والكسائي (خَالِقُ السَّمَاوَاتِ) ، وفي النور بألف أيضًا.\rوقرأ الباقون في السورتين (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ) على \" فَعَل) ، (والأرضَ) نصبًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629506,"book_id":2913,"shamela_page_id":401,"part":"2","page_num":62,"sequence_num":401,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (خَالِقُ السَّمَاوَاتِ) فالسَّمَاوَات في موضع الخفض\rلإضافة خالق إليه، و (الأرض) معطوف عليها بالكسر.\rوَمَنْ قَرَأَ (خَلَق السَّمَاوَاتِ) نصبها، وعطف (الأرضَ) عليها، غير أن تاء الجماعة تخفض في موضع النصب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ)\rقرأ حمزة (بِمُصْرِخِيِّ) بكسر الياء،\rوقرأ الباقون (بِمُصْرِخِيَّ) بفتح الياء.\rقال أبو منصور: قراءة حمزة غير جيّدة عندَ جميع النحويين،\rقال أهل البصرة: قراءته غير جيدة،\rوقال الفراء: لا وجه لقراءته إلا وجه ضعيف،\rوأنشد قول الأغلب:\rقالَ لَهَا هَلْ لَكِ يَا تَافيِّ\rيعني: فيَّ، يعني: يا هذه\rقالَتْ لَهُ مَا أنتَ بالمرضيِّ\rوقال الزجاج: مثل هذا الشعر لا يُحْتَجُّ به، وعملُ مثله سهل فلا يحتج به\rكتاب الله.\rقال: وجميع النحويين يقولون إن ياء الإضَافة إذا لم يكن قبلها ساكن حُركت\rإلى الفتح، تقول: هذا غُلاَمىَ قَدْ جَاءَ.\rقال: ويجوز إسكان الياء لثقل الياء التي قبلها كسرة، فإذا كان قبل الياء ساكن حُركت إلى الفتح لا غير، لأن أصلها أن تُحَركَ ولا ساكنَ قبلها، وإذا كان قبلها ساكن صارت حركتها لازمة لالتقاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629507,"book_id":2913,"shamela_page_id":402,"part":"2","page_num":63,"sequence_num":402,"body":"الساكنين - فالياء الأولى من (مُصْرِخِيِّ) ومن (فِيِّ) ساكنة، فأدغم، والقُراء\rيجتمعون على فتح الياء غير حمزة والأعمش،\rولا يجوز عندي غير ما اجتمع عليه القراء، ولا أرَى أن يُقْرأ هذا الحرف بقراءة حمزة.\rوقد رَوَى إسحاق بن منصور عن حمزة فتح الياء في (مُصْرِخِيَّ) كما قرأ سائر\rالقُراء، فكأنه وقف على أن الكسر لَحْن فرجع عنه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ)\rقرأ حفص وحده (لِيَ عَلَيْكُمْ) بفتح الياء، وأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله: (قُلْ لِعبَاديَ الَّذين (٣١)\rأرسل الياء ابن عامر وحمزة والكسائي والأعشى عن أبي بكر، وحركها\rالباقون.\r* * *\rقوله: (إنِّي أسْكَنْتُ (٣٧)\rفتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وأسكنها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ (٣٤)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629508,"book_id":2913,"shamela_page_id":403,"part":"2","page_num":64,"sequence_num":403,"body":"أى: آتاكم من كل الأشياء الذي سألتمُوهُ.\rواتفق القراء على هذه القراءة، وعليها العمل.\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّما يُؤخِّرهُم لِيَوْم (٤٢)\rرَوى عباس عن أبي عمرو (إنَّما نُؤخرُهُم) بالنون، وقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: المعنى واحد في النون والياء، اللَّهُ مؤخر لهُم، والقراءة\rالمختارة بالياء.\rمن قرأ بالنون فاللَّه يقول: إنما نؤخرهم نحن ليوم،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فهو إخبار عن فعله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِتَزُولَ منه الجبالُ (٤٦)\rقرأ الكسائي وحده (لَتَزُوُلُ منه الجبالُ) بفتح اللام الأولى وضم الثانية،\rوقرأ الباقون (لِتَزُولَ) بكسر الأولى وفتح الثانية.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِتزولَ) فمعناه؛ ما كان مكرهم لأن تَزولَ،\rوأن بمعنى (مَا) الجَحْد، والتأويل: مَا مَكْرُهم لِيزول به أمر نبوة محمد صلى\rالله عليه وهى ثابتة كثبوت الجبال الرواسي؛ لأن الله ﵎ وعده أن\rيظهر دينه على الأديان كلها، ودليل هذ قوله:\r(فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ) .\rأى: لا يخلفهم ما وعدهم من نَصْره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629509,"book_id":2913,"shamela_page_id":404,"part":"2","page_num":65,"sequence_num":404,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) فمعناه: وقد كان مكرهم\rيبلغ في المكيدة إلى إزالة الجبال، غير أن الله ناصِرُ دِينهِ، ومُزيل مكر الكفار\rوماحِقُهُ.\rوما رَوَى أبو بكر عن عاصم، وورش عن نافع (يُوَخرُكم) و (نُوَخرُهم)\rو (يُوَاخِذُهم) و (لا تُواخِذنا) بغير همز، وسائر القراء يهمزون.\rقال أبو منصور: الأصل في هذه ظهور الهمزة، لأنها من ياءات الهمز من\rالتأخير والأخذ، فمن اختار تخفيف الهمز فهو مصيب من جهة اللغة، ومن همز فهو أتمُّ وأفصح، ومن أبدل من الهمز واوًا فهي لغة معروفة.\rوفى هذه ثلاث يَاءات حذفت: قوله (وَخَافَ وَعِيد) ،\rو (بِمَا أشْرَكتمُونِ) ، و (تَقَبَّلْ دُعَاءِ (٤٠) .\rوَصَلَهن يعقوب بياء، ووقف بياء.\rوروى ورش عن نافع أنه وصل \" وَعِيدِي \" بياء.\rووصل أبو عمرو (أشركتموني) بياء،\rوكذلك روى إسماعيل وابن جمّاز عن نافع بياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629510,"book_id":2913,"shamela_page_id":405,"part":"2","page_num":66,"sequence_num":405,"body":"وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة \" وَتَقَبَّلْ دُعَائِي \" بياء في الوصل،\rوَوَقف ابن كثير بياء فيما رَوَى البزِّي، وروى الأصمعي عن نافع بياء، ورَوى هبيرة عن حفص عن عاصم (دعائي \" بياء في الوصل.\rقال أبو منصور: من حذف الياء فَلِاكْتفَائه بالكسرات قبلها، ومن أثبت الياء\rفلأنه الأصل.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629511,"book_id":2913,"shamela_page_id":406,"part":"2","page_num":67,"sequence_num":406,"body":"سورة الْحِجْرِ\r﷽\rوقوله جلَّ وعزََّ: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا)\rقرأ نافع وعاصم (رُبَمَا) مخففة مفتوحة الباء، وقال الأعشى عن أبي بكر\rعن عاصم (رُبَمَا) بضم الباء مخففة،\rوقرأ الباقون (رُبَّمَا) مفتوحة الباء مشددة، وقال علي بن نصير سمعت أبا عمرو يقرؤهَا على الوجهين جميعا: خفيفا وثقيلا.\rقال أبو منصور: العرب تقول: رُبَّ رجل جاءني.\rويخففون فيقولون: رُربَ رَجُل.\rفقال الحُوَيدِرةُ:\rأُسَمَّيُّ ما يدْرِيكِ أنْ رُبَ فِتيَةٍ ... بَاكَرْتُ لَذتهم بادكَنَ مُتْرَعِ\rويقولون: (رُبَمَا) و (رُبَّمَا) . مخففًا ومثقلاً، ولغة أخرى لا تجوز القراءة بها\r(ربَّتَمَا) .\rوأنشد الأعرابي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629512,"book_id":2913,"shamela_page_id":407,"part":"2","page_num":68,"sequence_num":407,"body":"ماوِيّ يا رُبَّتَما غارةٍ ... شَعْواءَ كاللَّذْعَةِ بالمِيسَمِ\rو (رُبَّمَا) و (رُبَمَا) يوصلان بالفعل، و (رُبَّ، و (رُبَ) يوصلان بالأسماء، تقول: ربَّ رجل أصبتُ، ورُبَّمَا جاءنى زيد، وإنما زِيدت (ما) مع (رُبَّ)\rليليها الفعل، وكل ذلك من كلام العرب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَا نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إِلَّا بالْحَقِّ)\rقرأ حفص وحمزة والكسائي (مَا نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ) بالنون، و (الملائكةَ) نصبًا.\rوقرأ الباقون (ما تَنَزَّلُ المَلاَئِكَةُ) بفتح التاء، و (الملائكةُ) رفع؛ لأن الفعل\rلها.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَا نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ) فالفعل لله ﷿، والملائكة مفعول بها، وَمَنْ قَرَأَ (ما تَنزلُ الملائكةُ) فالفعل للملائكة،\rو (تَنَزلُ) كان في الأصل (تتنزل) فحذفت إحدى التاءين استثقالاً للجمع بينهما.\rوروى أبو بكر عن عاصم (ما تُنَزَّلُ الملائكةُ) على ما لم يُسَم فاعله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَقَالُوا إنَّمَا سُكِّرَتْ)\rقرأ ابن كثير وحده (سُكِرَتْ) خفيفة،\rوقرأ الباقون (سُكِّرَتْ) مشددة.\rقال أبو منصور: معنى (سُكِرت) بالتخفيف، أي: سُدَّت وأُغشيتْ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629513,"book_id":2913,"shamela_page_id":408,"part":"2","page_num":69,"sequence_num":408,"body":"وإذا ثَقل فهو أوكدَ في معناه.\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١)\rقرأ يعقوب وحده (هذا صِرَاطٌ عَلِيٌّ مُسْتَقِيمٌ) ، بكسر اللام، وضم الياء،\rوالتنوين.\rوقرأ الباقون (عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) ، بالإضافة.\rقال: مَنْ قَرَأَ (صِرَاطٌ عَلِيٌّ مُسْتَقِيمٌ) أراد: هذا طريق رفيع شريف\rفى الدين والحق.\rوَمَنْ قَرَأَ (هذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ) فالمعنى: هذا صِرَاط مستقيم عليَّ، أى: على\rإرادتي وأمْرِي.\rوقيل: هو كقولك: طريقك عَلَيَّ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ (جَنَّاتٍ وعُيُونٍ (٤٥) ادْخُلُوهَا (٤٦)\rقرأ الحضرمي وحده (وعُيُونٍ ادْخِلُوها) بضم التنوين، وكسر الخاء،\rوقرأ الباقون (وعُيونٍ اُدخُلوها) ،\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أدخِلوها) بضم الألف وكسر الخاء فهو على ما لم\rيُسَم فاعله، والألف مقطوعة على (أُفْعِل) .\rوكان يعقوب يضم التنوين ويلقى ضمة الألف على النون، ويُليِّن الهمزة، وما قرأ بهذا غيره.\rوَمَنْ قَرَأَ (وعُيونٍ ادخُلوها) فالألف ألف وصل أسقطت في الإدراج.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629514,"book_id":2913,"shamela_page_id":409,"part":"2","page_num":70,"sequence_num":409,"body":"وضم ابن كثير ونافع والكسائي التنوين لانضمام الألف الساقطة.\rوكسر الباقون لسكونه وسكون الدال.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَبِمَ تُبَشِّرُون (٥٤)\rقرأ ابن كثير ونافع (فبم تبشرونِ) بكسر النون، وشددها ابن كثير،\rوقال: هما نونان: نون الجمع. ونون المتكلم.\rفَسُكِّنَت الأولى وأدغمت في الثانية، وخففها نافع، اقتصارا على إحدى النونين.\rوقرأ الباقون (فَبِمَ تبشرونَ) نصبا؛ لأن نون الجمع مفتوحة أبدًا، فرقًا بينها\rوبين نون الاثنين.\rقالِ أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فبم تبشرونِّ) بكسر النون مشددة فالأصْل\r(تبشرُوننِي) ، وأدغمت إحداهما في الأخرى وشددت، وكُسِرَت لِتَدُلّ على ياء الإضافة.\rومن خفف النون فإنه يحذف إحدى النونين لثقلهما كما قال\rعمرو بن معديكرب:\rتَراه كالثَّغام يُعَلُّ مِسْكاً ... يَسُوءُ الفالياتِ إذا فَلَيْني\rأراد: فَلَيْنَنِي، فحذف إحدى النونين.\rوالقراءة المختارة بفتح النون على أنها نون الجمع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629515,"book_id":2913,"shamela_page_id":410,"part":"2","page_num":71,"sequence_num":410,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا (٤٩)\rفتح الياءين من \" عِباديَ \" و (أنيَ) ابن كثير ونافع وأبو عمرو،\rوأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قالَ ومَن يَقْنِطُ (٥٦)\rقرأ أبو عمرو والكسائي والحضرمي (قَالَ ومَنْ يَقْنِط) بكسر النون في جميع\rالقرآن، وقرأ الباقون (يقنَط) ، بفتح النون -\rواتفقوا على فتح النون من قوله: (مِنْ بَعْدِ مَا قَنطُوا) .\rقال أبو منصور: هما لغتان: قَنَطَ يَقْنِطُ، وقَنِطَ يقنَطُ.\rوأجود اللغتين قَنَطَ يقنِط، وهو اختيار أبي عمرو والكسائي.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّا لمنَجُّوهم أجْمَعِينَ (٥٩)\rقرأ حمزة والكسائي والحضرمي (إنا لَمُنْجُوهم أجمعينَ) .\rوقرأ الباقون (إنَّا لمنَجُّوهم أجْمَعِينَ) مشددة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629516,"book_id":2913,"shamela_page_id":411,"part":"2","page_num":72,"sequence_num":411,"body":"قال أبو منصور: هما لغتان: نَجَّيتُه وأنجيته.\r* * *\rوقوله ﷿: (إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا (٦٠)\rقرأ أبو بكر عن عاصم (قدَرْنَا إِنَّهَا) ، خفيفة، و (قَدَرْنَاها) ، مخففين\rوقرأ الباقون (قَدَّرْنَا) مشددة.\rوقرأ ابن عامر في (والفجر) : (فقَدَّرَ عليه رزقَه) مشددا،\rوقرأ الباقون (فَقَدَرَ) مخففًا.\rوقرأ الكسائي وحده في سورة الأعلى (والَّذِى قَدَرَ فَهَدى) خفيفًا، وشددها\rالباقون.\rوقرأ نافع والكسائي في (والمراسلات) \" فقَدَّرْنا \" مشددة، وقرأ الباقون\r(فَقَدَرنا) خفيفة.\rقال أبو منصور: هما لغتان: قدَّرت وقَدَرْت بمعنى واحد.\rقوله: (فَنِعْمَ القَادِرونَ) ، يدل على التخفيف، وهذا كله من التقدير لا من القُدْرة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٧١)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629517,"book_id":2913,"shamela_page_id":412,"part":"2","page_num":73,"sequence_num":412,"body":"فتح الياء نافع وحده، وأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله: (إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩)\rفتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وأرسلها الباقون.\rوحُذِفَ منها ياء الإضافة في قوله: (فَلاَ تَفْضَحُونِ) و (تُخْزُون)\rأثبتهُمَا الحضرمي وحده في الوصل والوقف.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629518,"book_id":2913,"shamela_page_id":413,"part":"2","page_num":75,"sequence_num":413,"body":"سورة النَّحْلِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (يُنَزِّلُ المَلاَئِكَةَ)\rروى الكسائي عن أبي بكر (تُنَزَّلُ) بتاء مضمومة، و (الملائكةُ) رفع\rما رواه غيره.\rوقرأ الباقون (يُنَزِّلُ المَلاَئِكَةَ) بالياء، و (الملائكةَ) نصب،\rولم يقرأ أحدٌ ما (تَنزلُ الملائكةُ) على (تَفَعَّلُ) بمعنى: تَتَفَعَّل.\rقال أبوِ منصور: مَنْ قَرَأَ (تُنَزَّلُ الملائكةُ) فهو على ما لم يسم فاعله،\rوالقراءة المختارة (يُنزل الملائكةَ) أى: ينزلهم الله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُنْبتُ لَكُمْ بِه الزَّرْعَ)\rرَوى يَحيَى عن أبي بكر عن عاصم (نُنْبِتُ لكم) بالنون.\rوقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: المعنى في النون والياء قريبان من السوَاء، والياء أجودهما.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629519,"book_id":2913,"shamela_page_id":414,"part":"2","page_num":76,"sequence_num":414,"body":"قرأ ابن عامر (وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ) بالرفع في كلهن،\rوقرأ حفص (وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ) ، رفْعًا، ونصب ما قبلها.\rوقرأ الباقون بالنصب فيهن أجمع -\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (والشمسَ والقمرَ والنجومَ مسخراتٍ) عطفها على\rقوله: (وسخر لكمُ الليلَ والنهارَ والشمسَ والقمرَ والنجومَ)\rفأوقع التسخير على جميعها، وقوله (مسخرات) التاء مكسورة، وهى في موضع النصب، وانتصابها على الحال.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ)\rأوقع التسخير على الليل والنهار خاصةَ، ثم استأنف فقال:\r(والشمسُ والقمرُ والنجومُ) فرفعها بالابتداء،\rو (مسخرات) خبر الابتداء.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ)\rبالنصب أوفع التسخِير عليها، ثم استأنف فقال: (والنجومُ مسخراتٌ) ، والوجوه كلها جائزة جيدة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ) (والذين يَدْعُون)\rقرأ عاصم ويعقوب (ما تُسِرّون وما تُعْلِنُون) بالتاء، و (الذينَ يَدْعُون)\rبالياء.\rوقرأ الأعشى عن أبي بكر ثلاثَهن بالتاء مثل أبي عمرو، وقرأ الكسائي عن\rأبي بكر ثلاثهن بالياء، وكذلك قال هبيرة عن حفص عن عاصم ثلاثَهن بالياء.\rوقرأ الباقون ثلاثَهن بالتاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629520,"book_id":2913,"shamela_page_id":415,"part":"2","page_num":77,"sequence_num":415,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ)\rثم قرأ (والَّذين يَدْعُون) بالياء، فالتاء للمخاطبة: أي إن اللَّه يعلم ما تسرون أنتم وما تعلنونه، وقوله: (والَّذين يَدْعُون) أراد بالذين: معبوداتهم من الأصنام، و (يدعون) فعل لعابديها، ولو قال: (والتي يَدْعُونَ) كان وجه الكلام، وإنما قال (الذين) ؛ لأنه وصفها بصفة المميزين.\rومن قرأها كلها بالياء فهو خبر عن الغيب، كأنه قال: الله يَعلمُ سِرهم\rوعَلانِيتهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لاَ يَخلقُونَ شَيْئًا)\rيعنى: الآلهة التي عبدوها، إنها لا تخلق شيئا؛ لأنها مخلوقة، فعبادتها محَال،\rولا يُعبد إله لا يخلُق ولا يرزُق من يعبده.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تُشَاقُّونَ فِيهِمْ (٢٧)\rقرأ نافع وحده (تُشَاقُّونِ فِيهِمْ) بكسر النون وتخفيفها.\rوقرأ الباقون بفتح النون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تُشَاقُّونِ فِيهِمْ) فإنه تبكيت من الله تعالى\rلِعبَدَةِ الأوثان، يقول لهم يوم القيامة: أين شركائي بزعمكم الذين كنتم تشاقونني فيهم، أي: تعادوننى - فحذفت إحدى النونين استثقالا للجمع بينهما، وكسر النون الباقية لتدُل على ياء الإضافة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629521,"book_id":2913,"shamela_page_id":416,"part":"2","page_num":78,"sequence_num":416,"body":"والقراءة المختارة (تُشَاقُّونَ فِيهِمْ) بفتح النون؛ لأنها نون الجميع، والمعنى\rواحد في القراءتين -\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (شُرَكَائي (٢٧)\rرَوَى البزي عن ابن كثيرٍ (شُرَكَايَ) بغير همز، مثلْ عَصايَ، وهُدَايَ\rوسائر القراء قرأوا (شُرَكَائي) بالمد وفتح الياء -\rوقد رَوَى غير البزي لابن كثيرٍ المَد مثل سائر القراء.\rقال أبو منصور: القراءة بالمد، وماروى البزي من القصر فهو وَهْم؛ لأن\rالشركاء ممدود، والعصا والهُدى مقصوران، وليست سواء -\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ (٢٨)\rقرأ حمزة (الَّذِينَ يَتَوَفَّاهُمُ) بياء وتاء في الموضعين مع الإمالة، وكذلك\rرَوى أبو عمارة عن حفص عن عاصم فيها مثل حمزة، وقرا الباقون\r(تَتَوَفَّاهُمُ) بتاءين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ (٣٣)\rقرأ حمزة والكسائي (إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ) بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629522,"book_id":2913,"shamela_page_id":417,"part":"2","page_num":79,"sequence_num":417,"body":"قال الأزهري: هما لغتان جيدتان، فمن قرأ بالتاء فلتأنيث جماعة الملائكة،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء ذهب إلى الجمع.\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ (٣٧)\rقرأ الكوفيون (لا يَهْدي) بفتح الياء وكسر الدال،\rوقرأ الباقون (لا يُهْدَى) بضم الياء وفتح الدال.\rواتفقوا جميعًا على ضم الياء وكسر الضاد من (يُضِل) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ) فمعناه: إن الله لا يَهْدَي\rمَنْ أضله في سابق علمه لاستجابة الإضلال باختياره الضلالة على الهدى.\rوَمَنْ قَرَأَ (لا يُهْدَى من يُضِل) فالمعنى: لا يُهْدَى أحد يُضِله اللَّهُ، وهذا\rنظير قوله ﷿: (مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ (٤٨)\rقرأ حمزة والكسائِي (أَوَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ) بالتاء،\rومثله في العنكبوت (أَوَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ) بالتاء -\rوقرأ الباقون ((أَوَلَمْ يَرَوْا) بالياء في السورتين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629523,"book_id":2913,"shamela_page_id":418,"part":"2","page_num":80,"sequence_num":418,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فلإخباره عن غائب، وَمَنْ قَرَأَ بالتاء فهو\rللخطاب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ (٤٨)\rقرأ أبو عمرو ويعقوب (تَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ) ، بتاءين،\rوقرأ الباقون (يَتَفَيَّأُ) بالياء قبل التاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فعلى تقديم فعل الجَمْع، وَمَنْ قَرَأَ بالتاء فَعَلَى\rأن الجماعة مؤنثة، وفعلها مؤنث.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (٦٢)\rقرأ نافع وحده (وَأَنَّهُمْ مُفْرِطُونَ) بكسر الراء مخففة، من أفْرطتُ -\rوقرأ الباقون (مُفْرَطُونَ) بفتح الراء خفيفة\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مُفْرِطون) فهو من أفرط، فهم مفرِطون، إذا تعَدوا\rمَا حُدَّ لهم.\rوَمَنْ قَرَأَ (مفرَطون) ففيه قولان:\rأحدهما عن ابن عباس: أنهم متروكون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629524,"book_id":2913,"shamela_page_id":419,"part":"2","page_num":81,"sequence_num":419,"body":"وقال غيره: مفْرَطون: مُعَجَّلُون.\rفمن قال: متروكون.\rفالمعنى: أنهم تُركوا في النار.\rوكذلك من قال: مفرَطون، أى: مُنْسَوْن.\rومعنى مُعَجَّلون، أي: مقدمون إلى النار.\rوقيل: مَنْ قَرَأَ (مُفرِطون) بكسر الراء فمعناه: أنهم أفرطوا في المعاصي،\rوأسرفوا على أنفسهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (نُسْقِيكُم مِمَّا في بُطُونِهِ (٦٦)\rقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم ويعقوب (نَسْقيكم) بفتح النون،\rوفي المؤمنين مثله.\rوالباقون ضموا النون في السورتين.\rقال أبو منصور: هما لغتان: سقيْتُه، وأسقيته بمعنى واحد.\rوقال لبيد فجمع بين اللغتين:\rسَقَى قومي بني مَجْدٍ وأسْقَى ... نُمَيْراً والقبائلَ من هلالِ\rوقال بعضهم في سقيته الماء، إذا ناولته إياه فشربه.\rوأسقيته: جعلته له سُقيا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629525,"book_id":2913,"shamela_page_id":420,"part":"2","page_num":82,"sequence_num":420,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (أفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُون (٧١)\rقرأ عاصم في رواية أبي بكر ويعقوب (تَجْحدون) بالتاء.\rوقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: التاء للخطاب، والياء للغيبة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَوْمَ ظَعْنِكُم (٨٠)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (يوم ظَعَنِكُم) مئقلًا،\rوقرأ الباقون بإسكان العين.\rقال أبو منصور: الظعْن والظعَن لغتان، مثل: النَّهْر والنَّهَر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَيَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ (٩٦)\rقرأ ابن كثير وعاصم (وَلَنَجْزِيَنَّ) بالنون، وقرأ الباقون (وَلَيَجْزِيَنَّ) بالياء.\rواتفقوا على النون في قوله: (ولَنَجْزِيَنَّهُمْ (٩٧) .\rقال أبو منصور: المعنى في النون والياء واحد، اللَّه الجازي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629526,"book_id":2913,"shamela_page_id":421,"part":"2","page_num":83,"sequence_num":421,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا (١١٠)\rقرأ ابن عامر وحده (فَتَنُوا) بفتح التاء والفاء،\rوقرأ الباقون (فُتِنُوا) بضم الفاء وكسر التاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَتَنُوا) فمعناه: افْتَتَنُوا.\rرَوَى أبو عبيد عن أبى زيد: فَتِنَ الرجلُ يَفْتَنَ فُتُونًا، إذا وقع في الفتنةِ، أو\rتَحوَّل من حالٍ حسنةٍ إلى حالٍ سيئة، وفَتَنَ إلى النساء فتونًا، إذا أراد الفجور، وهذا يؤيد قراءة ابن عامر.\rوَمَنْ قَرَأَ (فُتِنُوا) وهو الأجود، فمعناه: امْتُحِنُوا، كما فُتن عَمار بن\rياسر وغيره ممن عُذِّب وأكره على الكفر فغفر الله لهم ذلك إذ قلوبهم مطمئنة\rبالإيمان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ (١١٢)\rروى علي بن نصر وعباس بن الفضل وداود الأودِي عن أبي عمرو\r(لِبَاسَ الجُوعِ والخوْفَ) بنصب الخوف، وخَفضه الباقون.\rقال أبو منصور: من نصب (الخوفَ) عطفه على قوله (لباسَ) ،\rومن خفضه - وهو الوجه - عطفه على (الجوع) - ويجوز النصب بإضمار: أذَاقَها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629527,"book_id":2913,"shamela_page_id":422,"part":"2","page_num":84,"sequence_num":422,"body":"الله لباسَ الجوع أو لباسَ الخوف، فلما حذف (لباس) نصب (الخوف)\rكقول الأعشى:\rلا يَسْمعُ المرءُ فيها ما يُؤَنِّسُهُ ... بالليل إلا نئيمَ البُوْمِ والضُّوَعا\rأراد: ونَئِيم الضوَع، فلما حذفت أقام الضُّوَع مقامه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلاَ تَكُ في ضَيْقٍ (١٢٧)\rقرأ ابن كثير وحده (وَلاَ تَكُ في ضِيْقٍ) بكسر الضاد، ومثله في النمل،\rوكذلك روى أبو عبيد عن إسماعيل عن نافع، وخَلَف عن المسيبي عن نافع،\rوقرأ الباقون (في ضَيْق) بفتح الضاد في السورتين.\rقال الفراء: الضَّيْقُ: ما ضاق عنه صدرك.\rوالضَّيِّقُ: يكون في الذى يتسع ويضيق، مثل: الدار، والثوب.\rقال الفراء: وإذا رأيت الضَّيْقُ قد وقع في موضع الضِّيق كان على أمرين: أحدهما: أن يكون جمعا للضيقَة؟ قال الأعشى:\rكَشَفَ الضَّيْقَةَ عَنا وفَسَحْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629528,"book_id":2913,"shamela_page_id":423,"part":"2","page_num":85,"sequence_num":423,"body":"والآخر: أن ورادَ بِهِ: (ضَيِّق) فيخفف، قال: ضَيِّق، كما يقال: هيِّن وهَيْن.\rقال أبو منصور: وعلى تفسير الفراء لا يجوز القراءة بالكسر.\rوقد قال غير الفراء: يقال في صدر فلان ضَيْق وضِيق،\rوروى أبو عبيدة عن أبي عمرو:\rوالضَّيْق: الشيء الضَّيِّق، والضِّيق: المصدر، والضَّيقُ: الشك، والضيقَةُ، مثل الضيق، وأنشد:\rبِضَيْقَةِ بَيْنَ النَجْمِ والدبرانِ\rقال الزجاج: من قال: ضَيْق، فهو بمعنى: ضَيِّق، فخففَ وقيل: ضَيْق.\rوجائز أن يكون الضَّيق بمعنى: ضَيِّق.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629529,"book_id":2913,"shamela_page_id":424,"part":"2","page_num":87,"sequence_num":424,"body":"سورة بَنِي إِسْرَائِيلَ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (٢)\rقرأ أبو عمرو وحده (أَلَّا يَتَّخذوا) بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.\rقال: المعنى فيهما متقارب، فمن قرأ بالتاء فعلَى الخطاب،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة، وكله جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ)\rقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم وحمزة (لِيَسُوءَ) بالياء وفتح الهمزة على\rواحدٍ، وقرأ الكسائي (لِنسُوءَ) بالنون وفتح الهمزة،\rوقرأ الباقون (لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ) بالياء وضم الهمزة ممدودةً على جميع.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِيَسُوءَ وُجُوهَكُمْ) فالمعنى: فإذا جاء وَعْدُ المرة\rالآخرة لِيَسُوءَ الوَعْدُ وجوهَكم.\rوَمَنْ قَرَأَ (لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ) بالجمع\rفالمعني: لِيَسُوءُوا الرجال وأولو البأس الشديد وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أوّلَ مَرةٍ.\rوَمَنْ قَرَأَ (لِنسُوءَ وجوهَكم) فهو من فعل الله، أى: لِنَسُوءَ نحن وجوهَكم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629530,"book_id":2913,"shamela_page_id":425,"part":"2","page_num":88,"sequence_num":425,"body":"مجازاة لسوء فعلكم.\rوكل ذلك جائز، والاختيار عندي (لِيَسُوءوُا) بالجمع؛ لأنه\rعطفَ عليه (وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ) ، والله أعلم.\r* * *\rحدثنا الحسين بن إدريس عن عثمان بن أبي شيبة عن سعيد بن صلة عن\rالحسن بن عمرو عن الحكم عن مجاهد في\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) .\rقال: صحيفَة في عنقهِ مكتوب فيها شقي وسعيد.\rحدثنا الحسين قال حدثنا عئمان قال حدثنا وكيع عن أبي جعفر الرازيّ عن\rاِلربيع بن أنس عن أبي عالية فى\rقوله جلَّ وعزَّ (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا) .\rأكثرنا مستكبريها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيَامَةِ)\rقرأ يعقوب (ويَخرُجُ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ) بالياء وضم الراء، \" كتابا) ،\rوقرأ الباقون (ونُخرِج له) بالنون وكسر الراء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (ويَخْرُج له يومَ القيامة كتابًا)\rأى: ما طَارَ لَهُ من عمله يخرج كتابًا مكتوبًا،\rونَصَب (كتابًا) على الحال،\rوالقراءة الجيدة (ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيَامَةِ كتابًا) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629531,"book_id":2913,"shamela_page_id":426,"part":"2","page_num":89,"sequence_num":426,"body":"وعلى هذه القراءة نصب قوله (كتابًا) بِـ (نُخْرِج)\rلأنه مفعول به.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَلْقَاهُ مَنْشُورًا)\rقرأ ابن عامر (يُلَقَّاهُ، بضم الياء وتشديد القاف،\rوقرأ الباقون (يَلْقَاه) بفتح الياء والتخفيف،\rوأمال القاف حمزة والكسائي.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُلَقَّاه) فالمعنى: يُلَقَّى كلُّ إنسان كتابه منشورًا،\rْأي: يُسْتقبلُ به -\rوَمَنْ قَرَأَ (يَلْقَاه) فالمعنى: يَلْقَى كل إنسان كتابه منشورًا،\rونصب (منشورًا) على الحال.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا)\rقرأ يعقوب وخارجة عن نافع (ءَامَرْنَا) بألِفَيْنَ، مثل: (ءَامَنا) ، وكذلك\rحماد بن سلمة عن ابن كثير.\rوقرأ الباقون: (أمَرْنَا) مقصورًا مخففا.\rوقال أبو العباس ختن ليث: سمعت أبا عمرو يقرأ \"أمَّرْنا) بتشديد الميم.\rوَرَوَى هُدبَةُ عن حماد بن سلمة عن ابن كثير أنه قرأه كذلك.\rوقرأ الباقون (أمَرْنا) بتخفيف الميم وقصر الألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629532,"book_id":2913,"shamela_page_id":427,"part":"2","page_num":90,"sequence_num":427,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أمَرْنَا) مقصورًا فله وجهان:\rأحدهما: أمرناهم بالطاعة ففسقوا فحق عليهم العذاب، وهو كقولك - أمرتُك فعَصيْتنى،\rفقد عُلِم أن المعصية مخالفةُ الأمرِ، وكذلك الفسق: الخروج عن أمْرِ الله،\rوالوجه الثاني في (أمَرْنا) أنهُ بمعنى: كثرنا مترفيها، يقال آمَرهم الله،\rوأمَرَهم، أي: كثرهم،\rورُوِى عن النبي صلى الله عليه أنه قال:\r\"خَيْرُ المِال سِكة مأبورة، أو مهرة مأمورة\"\rوهى كثيرة النتاج - ويقال: أمِرَ بنو فلانٍ يأمُرُون، إذا كثروا -\rومنه قول لبيد:\rإن يُغْبَطُوا يُهبطُوا وإنْ أمِرُوا ... يوْمًا يَصيرُوا للهُلكِ والنكَدِ\rومن قَرأ (آمَرْنَا) بالمد فلا مَعْنَى له إلا أكثرنا، آمَرَ الله ماله فأمَر يأمُرُ -\rوكان أبو عبيدة يقول: أمَرَ اللهُ ماله، وأمره بمعنى واحد.\rوقوله (آمَرْنا مترفيها) يصلح أن يكون في شيئين:\rأحدهما: كثرة عدد المترفين،\rوالآخر: كثير حُرُوثُهم وأموالهم.\rوَمَنْ قَرَأَ (أمَّرْنا مترفيها) فمعناه: سلطنا مترفيها، أي: جعلنا لهم إمارة\rوسلطانًا.\rوأجود هذه الوجوه (أمَرْنَا) بقصر الألف على التفسير الأول، واللَّهُ أعلم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ (٣٣)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629533,"book_id":2913,"shamela_page_id":428,"part":"2","page_num":91,"sequence_num":428,"body":"قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب (فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفَّ) - بفتح الفاء،\rمثل: مُدَّ - وقرأ نافع وحفص (أُفٍّ) منونا، وكذلك قرَآ في الأنبياء\rوالأحقاف.\rوقرأ الباقون (أُفِّ) خفضا غير منون.\rقال أبو منصور: هذه الوجوه التي قُرئ بها كلها جائزة فصيحة، ولا اختلاف بين النحويين في جوازها وصحتها.\rوأخبر المنذري بإسناده عن الفراء: في (أف) ست لغات: أفًّا، وأفٍّ،\rوأفٌّ، وأفَّ وَأفِّ، وأفُّ.\rفمن قرأ (أفَّ) فهو مثل: مُدَّ.\rوَمَنْ قَرَأَ (أفٍّ) فهو مثل: صَدٍّ ورمْحٍ. وَمَنْ قَرَأَ (أفُّ) فهو مثل: مُدَّ وغُضَّ في الأمر.\rوقال أبو طالب: قال الأصمعي: الأفُ: وسخِ الأذن - والتَّفُ: وسخ\rالأظفار، فكان ذلك يقال عند الشيء الذي يُسْتَقذرُ، ثم كثر حتى صاروا\rيستعملونه عند كل ما يُتأذى بِهِ.\rقال: وقال غيره: (أفُّ) معناه - قِلة لك و (تُفّ) - إتباع، مأخوذ من الأتف، وهو: الشيء القليل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِمَّا يَبْلُغَانِّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ (٢٣)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629534,"book_id":2913,"shamela_page_id":429,"part":"2","page_num":92,"sequence_num":429,"body":"قرأ حمزة والكسائي (إِمَّا يَبْلُغَانِّ عِنْدَكَ) على اثنين،\rوقرأ الباقون (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ) على واحد،\rفالنون مشددة في القراءتين) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إِمَّا يَبْلُغَانِّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ) فإنه تثنية يبْلُغَنَّ؛ لأن الأبوين قد ذكرا قبله، فصار الفعل على عددهما، ثم قال أحدهما أوكلاهما\rعلى إستئناف.\rوَمَنْ قَرَأَ (إما يَبلُغَنَّ) جعله فعلاً لأحدهما فكرر عليه (كِلاَهُمَا) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (٣١)\rقرأ ابن كثير (خِطَاءً) مكسورة الخاء، ممدودةً، مفتوحة الطاء:\rوقَرَأ ابن عامر (خَطَأً) مقصورًا، مهموزًا، وكذلك رَوَى شبل عن ابن كثير، فيما روى عبيد عن شبل.\rوقرأ الباقون (خِطْئًا) بكسر الخاء، وسكون الطاء، والقَصْر، على (فِعْلاً)\rقال أبو منصور: أما قراءة ابن كثير (خِطَاءً) بكسر الخاء والمد فهو\rمصدر خَاطأَ يُخَاطئُ خِطَاء، على (فِعَالاً) ، وجائز أن يكون بمعنى؟ خَطِئَ،\rأى: أثِمَ.\rوأا قراءة ابن عامر (خَطَأً) بالهمز والقصر وفتح الخاء، فالخَطأ اسم من\rأخطأ يُخطئ إخطَاء، والاسم يقوم مقام المصدر الحقيقي.\rوقال الزجاج: قد يكون (خَطأ) من خَطئ يخَطأ خَطأ إذا لم يصب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629535,"book_id":2913,"shamela_page_id":430,"part":"2","page_num":93,"sequence_num":430,"body":"قال: وقد روى لابن كثير (خَطَأ) .\rوأما مَنْ قَرَأَ (خِطْئًا) بكسر الخاء وسكون الطاء على (فِعْلاً) فهي القراءة\rالجيدة.\rيقال: خَطئ الرجلُ يَخْطأ خَطأ، أى: أثِمَ يأثَمُ إثما.\rوالفرق بين الخطأ والخطْئ أن: الخطأ ما لم يُتَعَمد من الذنب.\rوالخطْئ: ما تُعُمِّدَ.\rوأنشد غير واحد:\rعِبَادُكَ يُخطُونَ وأنْتَ رَب ... كَرِيم لاَ تَلِيقُ بِكَ الذمومُ\rوقال أبو إسحاق: مَنْ قَرَأَ (خَطأ كبِيرَا) فله تأويلان:\rأحدهما: معناه أن قَتلهم كان غير صواب، يقال: أخطأ يخطئ إخطاء وخَطأ. والخَطأ: الاسم من هذا لا المصدر.\rوقد يكون (الخطأ) من خَطى، يَخْطأ خَطَأ مثل لَججَ يَلْجَجُ لَجَجا، إذا لم\rيُصِب، وأنشد:\rوالناسُ يَلْحَوْن الأميرَ إذا هُمُ ... خَطِئوا الصوابَ ولا يُلام المُرْشِدُ\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ (٣٣)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629536,"book_id":2913,"shamela_page_id":431,"part":"2","page_num":94,"sequence_num":431,"body":"قرأ حمزة والكسائي أوابن عامر (فَلَا تُسْرِفْ) بالتاء.\rوقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَلَا تُسْرِفْ) فهو مخاطبة،\rوَمَنْ قَرَأَ (فَلَا يُسْرِفْ) فهو نهي للغائب، والفاء مجزومة على كل حال.\rوالإسراف: أن تقتل غير قاتل صاحبه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزََّ: (وَزِنُوا بالقُسْطاسِ (٣٥)\rقرأ حمزة وحفص والكسائي (بالقِسْطَاس) بكسر القاف، ومثله في\rالشعراء.\rوقرأ الباقون بضم القاف في السورتين.\rقال أبو منصور: هما لغتان معروفتان، وقيل: القِسطَاس: هو القَرْسَطُون\rوقيل: هو القفَّانُ، وقيل: القِسْطَاسُ: هو ميزان العدل، أيُّ ميزانٍ كان من\rموازين الدراهم أو غيرها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ (٣٨)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629537,"book_id":2913,"shamela_page_id":432,"part":"2","page_num":95,"sequence_num":432,"body":"قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (سَيِّئَةً) مؤنثةً منونةً،\rوقرأ الباقون (سَيِّئُهُ) مضافًا مذكرًا غير منون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سَيِّئَةً) فمعناه: كل ذلك كان سَيِّئَةً، فهو بمعنى:\rكل ذلك خطيَّة،\rوَمَنْ قَرَأَ (سَيِّئُهُ) ذهب إلى أن في هذه الأقاصيص سَيِّئًا وغير سَيئ،\rوذلك أن فيها (وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) ، وفيها (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ) الآية.\rوفيها (وأوْفُوا بالعَهْدِ) ، فَفِيمَا جَرَى من الأقاصيص سَيئٌ وحسن، (فَسَيِّئُهُ)\rأحسن من (سَيِّئَةً) ها هنا.\rوَمَنْ قَرَأَ (سَيِّئَةً) جعل (كُلًّا) إحاطة بالمَنْهِيَ عنه فقط، والمعنى: كل ما نَهَى\rالله عنه كان (سَيِّئَةً) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَو كَانَ مَعَهُ آلهِةٌ كَمَا تَقُولُونَ) (٤٢)\rوقوله: (عَمَّا يقولون (٤٣) ، وقوله: (يُسَبِّحُ (٤٤)\rقرأ ابن كثير (كما يَقُولُونَ) و (عما يقولون) و (يُسَبِّح) ثلاثَهن بالياء.\rوقرأ أبو عمرو والحضرمي (كما تقولون) بالتاء، و (عما يقولون) بالياء،\rو (يُسَبِّحُ) بالتاء.\rوقرأ حمزة والكسائي كلهن بالتاء.\rوقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم (كمَا تَقُولُون) بالتاء، والباقى\rبالياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629538,"book_id":2913,"shamela_page_id":433,"part":"2","page_num":96,"sequence_num":433,"body":"وقرأ حفص عن عاصم (تسبح) بالتاء، والباقى بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء في (تقولون) فهو مخاطبة،\rومن قرأهما بالياء فهي للغيبة، وكل ذلك جائز.\rوالعرب تخاطب ثم تخبِر، وتخبر ثم تخاطب.\rوأما قوله (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ) فلتأنيث الجماعة.\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فلتقديم الفعل الجمع.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزََّ: (بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ (٦٤)\rقرأ حفص وحده (ورَجلِكَ) بكسر الجيم، ما رواه عن عاصم غير أبى عمر\rوقرأ الباقون (ورَجْلِكَ) بسكون الجيم.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (ورَجِلِكَ) فمعناه: ورَاجِلِكَ، يقال: رَاجِل ورَجِل، كما يقال: حَاذِرٌ وحَذِر.\rوالقراءة المختارة: ورَجْلِكَ، وهو جمع رَاجِل، كما يقال: شارب وشَرْب،\rوصَاحِب وصَحْب، وراكِب ورَكب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ) . . . أوْ يُرْسِلَ. . . (٦٨)\rو: (يُعيدَكم. . . فيرسِلَ عليكم. . . فَيُغرِقَكُمْ (٦٩)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629539,"book_id":2913,"shamela_page_id":434,"part":"2","page_num":97,"sequence_num":434,"body":"قرأهن ابن كثير وأبو عمرو بالنون كلهن.\rوقرأ الحضرمي (فتُغْرقكم) بالتاء، والفعل للريح، والأربعة الأحرفَ قبلها بالياء.\rوقرأ الباقون الخمسة الأحرف بالياء.\rقال أبو منصور: من قرأهن بالنون فالفعل للَّه جلَّ وعزَّ: أفأمِنتم أن نخْسِفَ\rبكم نَحْنُ أو نرسَل، وكذلك سائر الأفعال، آخرها (فتغرقكم) ،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فهو إخبار عن اللَّه،\rوَمَنْ قَرَأَ (فتغرقكم) بالتاء فالفعل للريح.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ومَنْ كَانَ في هذِهِ أعْمى فَهُوَ في الآخِرَةِ أعْمَى (٧٢)\rقرأ أبو عمرو ويعقوب (فِي هذِهِ أعْمِى) بكسر الميم\r(فَهُوَ في الآخِرَةِ أعْمَى) بفتح الميم،\rوكذلك روى نُصَير عن الكسائي الكسر.\rوأما أبو بكر عن عاصم فإنه قرأهما بين الفتح والكسر ها هنا وفي طه. وكَسَرَ الميم فيهما حمزة والكسائي، وفتحهما الباقون.\rقال أبو منصور: أما قراءة أبي عمرو (مَنْ كَانَ في هذِهِ أعْمى) بكسر الميم،\r(فهو في الآخرة أعْمى) بفتح الميم، فإنه جعلِ الأول اسما،\rمن \" أعمَى القلبِ \" وجعل الثاني تعجبا على (أفْعَل) من كذا، وفرَّق بين المعنيين باختلاف الحركتين،\rوهكذا روى نُصَير عن الكسائي، ومن كسر الميم منهما معًا أو فتحهما معًا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629540,"book_id":2913,"shamela_page_id":435,"part":"2","page_num":98,"sequence_num":435,"body":"جعلهما على معنى واحد، وهو الاسم، كأنه قال: من كان في الدنيا أعمَى القلبِ عن قبول الحق فهو يحشر أعمى العينين لا يُبصر، كما قال:\r(وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) ، والعرب تقول: هو أعمَى قلبًا.\rوقرأ غيره \" هو أعمَى القلب، ويقولون: هو أعمى العين، وهو أشد عمىً\rمن غيره.\rوفَتحُ الميمين على لغة من يفخم، وكَسْرُهما على لغة من يميل، وكلاهما\rلغة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وإذًا لاَ يَلْبَثُونَ خَلْفَكَ (٧٦)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم (خَلْفَكَ) بفتح الخاء\rوسكون اللام، وقرأ الحضرمي (خَلْفَكَ) و (خِلاَفَكَ) جميعا،\rوقرأ الباقون (خِلاَفَكَ) بكسر الخاء، والألف.\rقال أبو منصور: المعنى في خَلْفَك وخِلاَفَك واحد، أي: لا يلبثون بعدك\rإلا قليلا.\rوقال الفراء: أراد جلَّ وعزَّ: أنك لو خرجْتَ ولم يؤمنوا لنزل بهم العذاب\rبعد خروجك.\rقال: وقَدِمَ رسول الله صلى اللَّه عليه المدينه فَحَسَدَتْهُ اليهود،\rوثَقُل عليهم مكانُه، فقالوا: إنك لتعلم أن هذه البلاد ليست بلادَ الأنبياء،\rفإن كنت نبيًّا فاخرج إلى الشام، فإنها بلاد الأنبياء، قال: فعسكر النبي ﷺ علىِ أميال من المدينة، فأنزل الله جلَّ وعزَّ\r(وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ) أى: من المدينة، الآية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629541,"book_id":2913,"shamela_page_id":436,"part":"2","page_num":99,"sequence_num":436,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (نَاءَ بِجَانِبِهِ (٨٣)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص والأعشى عن أبي بكر ويعقوب\r(ونأى) ، مثل: (نَعَى) ، بفتح النون والهمزة في السورتين، فقرأ ابن عامر\r(وَنَاء) بوزن (نَاعَ) في الموضعين مَفتُوحةً ممدودهَ مهموزةً، ورَوَى يحيى\rعن أبي بكر (ونَائي) بفتح النون، وكسر الهمزة، بوزن (ناعِي) ، كذلك\rرواه الأدمي في السورتين على مَن قرأ عليه، وكذلك روى خلف عن سليم\rعن حمزة وروى الكسائي عن أبي بكر عن عاصم (ونِئى) بكسر النون\rوالهمزة، وكذلك قراءة الكسائي في السورتين بكسرهما جميعًا.\rقال أبو منصور: أما مَن كسر النون والهمزة فإنه لما أمال الهمزة كسر النون\rوالهمزة ليُتْبعَ الكسرة، وَمَنْ قَرَأَ بفتحهما آثر التفخيم لأنه أفصح اللغتين، ومن فتح النون وكسر الهمزة جعل النون فاء الفعل وهى مفتوحة في الأصل، وكسر الهمزة، وأمالها لقربها من الياء.\rوأما مَنْ قَرَأَ (ونأى بجانبه) فإنه أراد (نَاءَ)\rفقلبَه، كما يقال: (رَأى) ، بوزن (رَعَى) ، و (رَاءَ) بوزن (راعَ) .\rومعنى قوله: (ناء بجانبه) ، أي: أناء جانبهُ تكبّرًا وإعراضًا عن ربِّه.\rويجوز أن يكون (ناء بجانبه) بمعنى أنَّ جانبه، أي أماله، كما يصعِّر المتكبِّر\rخَدَّهُ، إذا أماله.\rوكل ذلك جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزََّ: (حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ (٩٥)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629542,"book_id":2913,"shamela_page_id":437,"part":"2","page_num":100,"sequence_num":437,"body":"قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر (حتى تُفَجِّر لنا من الأرض)\rبضم التاء وفتح الفاء وتشديد الجيم وكسرها،\rوقرأ الباقون (حتى تَفجُرَ) بفتح التاء وسكون الفاء خفيفة.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تُفَجِّر) فهو من تفجير الماء، وهو فَتْحُهُ، وشَق\rسِكْرةِ الأرضَ عنه حتى ينفجر ماء الينبوع انْفِجَارًا.\rوَمَنْ قَرَأَ (تَفْجُرَ) فهو من فجَرتُ السكْر أفجُره، إذا بثقتُهُ وفتحتُهُ،\rوالفجر: الشق، وبه سمِّيَ الصبّح فجرا لاشتقاق ظلمة الليل عن نور الفجر إما ساطعا وإما مستطيرا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا (٩٢)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي والحضرمي (كِسْفًا)\rفي جميع القرآن بسكون السين، إلا في الروم فإنهم قرأوا (كِسَفًا)\rمتحركة السين.\rوقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم ها هنا (كِسَفًا) مثقلة) ، وكذلك في الروم،\rوسائر القرآن مخففا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629543,"book_id":2913,"shamela_page_id":438,"part":"2","page_num":101,"sequence_num":438,"body":"وقرأ حفص (كِسَفًا) بالتثقيل في كل القرآن، إلا في (والطور)\r(وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا) خفف هذا وحده.\rوقرأ ابن عامر ههنا \" كِسَفًا \" مثقلا، وخفف الباقي في جميع القرآن.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (كِسَفًا) جعلها جمع كِسْفَة، وهي: القطعة.\rوَمَنْ قَرَأَ (كِسْفًا) فإنه يحتمل وجهين:\rأحدهما: أن يكون جمع كِسْفَة، كما يقال: عُشبة وعُثسْب، وتَمْرة وتَمْر. والوجه الثاني: أن يكون الكِسْفُ واحدًا، ويجمع على (كِسَفًا) .\rوقال الزجاج: مَنْ قَرَأَ (كِسْفًا) بسكون السين فكأنه قال: أو تسقطها طبَقًا\rعلينا.\rقال: واشتقاقه من كسَفتُ الشىء، إذا غطيته، ويقال: كسفت\rالشمس النجوم، إذا غطت نورها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي (٩٣)\rقرأ ابن كثير وابن عامر (قَالَ سُبْحانَ رَبِّي) بالألف،\rوكذلك هى في مصاحف أهل مكة وأهل الشام.\rوقرأ الباقون (قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي) بغير ألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قَالَ) بلفظ الماضى، فهو خَبَر عن من قاله.\rوَمَنْ قَرَأَ (قُلْ) فهو أمر للنبي صلى الله عليه، كأنه قال: قل يا محمد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أنْزَلَ (١٠٢)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629544,"book_id":2913,"shamela_page_id":439,"part":"2","page_num":102,"sequence_num":439,"body":"قرأ الكسائي والأعشى عن أبي بكر (لقد علمتُ مَا أنْزَلَ هَؤلاَء) بضم التاء،\rوقرأ الباقون (لقد علمتَ) بفتح التاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لقد علمتُ) فهو قول موسى صلى الله عليه، أخبر\rأنه قد علم علما يقينا.\rوَمَنْ قَرَأَ (لَقَد عَلِمْتَ) فهو مخاطبة من موسى صلى الله عليه\rلِفِرْعون، وتقريرٌ له.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ (١١٠)\rرَوَى عباس عن أبي عمرو (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ) بكسر اللام،\r(أوُ ادْعُوا) مضمومة الواو.\rوقرأ ابن كثير وابن عامر ونافع وأبو عمرو - في غير رواية العباس -\rوالكسائيُّ (قلُ ادعوا الله أوْ ادعوا) بضم اللام، والواو.\rوقرأ الباقون بكسر اللام والواو (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا) .\rقال أبو منصور: من ضم الواو من (أو) واللام من (قل) فإنه أوقع ضمة الهمزة من (ادعوا) عليهما، فضمهُمَا، ومن كسرهما فلاجتماع الساكنين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا (١٠٠)\rفتح الياء نافع وأبو عمرو.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629545,"book_id":2913,"shamela_page_id":440,"part":"2","page_num":103,"sequence_num":440,"body":"وقد حُذِفَ من هذه السورة ياءان: قوله: (لَئِنْ أخرْتَن (٦٢)\rوقوله: (فهو المهتد (٩٧) .\rوقرأ ابن كثير (أخرتني) بياء في الوقف والوصل،\rوقرأ نافع وأبو عمرو (أخرتني) \" و (المهتدي) بالياء في الوصل، وَوَقَفَا عليهما بغير ياء،\rووصلهما يعقوب بياء، ووقف عليهما بياء.\rقال أبو منصور: من حذف الياء اكتفى بالكسرة الدالة على الياء،\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فهو الأصل.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629546,"book_id":2913,"shamela_page_id":441,"part":"2","page_num":105,"sequence_num":441,"body":"سورة الْكَهْفِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (مِن لَّدُنْهُ وَيبشِّرَ المُؤمِنيِن)\rقرأ عاصم في رواية يَحيَى عن أبي بكر عنه (من لَدُنِهِي) بفتح اللام،\rوإشمام الدال الضم، وكسر النون والهاء، ما رَوَى هذا غير يَحيَى عن أبي بكر عن عاصم وقرأ الباقون (مِن لَّدُنْهُ) بفتح اللام، وضم الدال، وتسكين النون، وضم الهاء.\rقال أبو منصور: الذى رُوي عن عاصم - رواية يَحيَى - لُغَة،\rوروى أبو زيد وعن الكلابيين أجمعين هذا (من لَدُنِهِ) ضموا الدال، وفتحوا اللام، وكسروا النون.\rقال أبو منصور: والقراءة المختارة (مِنْ لَدُنْهُ) ، وعليها القراءة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629547,"book_id":2913,"shamela_page_id":442,"part":"2","page_num":106,"sequence_num":442,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ أمْرِكُمْ مِّرفَقًا)\rقرأ نافع وان عامر والأعشى عن أبي بكر (مَرْفَقًا) بفتح الميم، وكسر الفاء - وقرأ الباقون بكسر الميم وفتح الفاء (مِرْفَقًا) .\rوروى الكسائي عن أبي بكر مثل ما قال الأعشى.\rقال أبو منصور: أكثر كلام العرب أن يقولوا:\r(مِرْفَق) لِمِرْفَق اليد، بكسر الميم.\rويقال لما يُرْتفقُ به: مَرْفِق.\rويجوز هذا في ذَاكَ، وذَاكَ في هذا، قاله أحمد بن يَحيَى.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَزَاوَرُ عَن كَهْفُهم)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (تَزَّاوَر) بتشديد الزاي،\rوقرأ الكوفيون (تَزَاوَرُ) خفيفة الزاي.\rوقرأ ابن عامر ويعقوب (تَزْوَرُّ) ساكنة الزاي، مثل: تَحْمَرُّ.\rقال أبو منصور: ويجوز (تزْوَارُّ) ، ولا أدرى أقرِئ به أم لا؟\rوالمعنى في: تَزَّاوَرُ، وتَزَاوَرُ، وتَزوَرُّ، وتَزوَارُّ واحد، أى: تَميل\rفمن قرأ (تزَاوَرُ) بالتخفيف فالأصل: تَتَزَاوَرُ، فحذفت إحدى التاءين استثقالاً للجمع بينهما.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629548,"book_id":2913,"shamela_page_id":443,"part":"2","page_num":107,"sequence_num":443,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (تزَاوَرُ) فالأصل فيه أيضًا: تَتَزَاوَرُ، فأدغمت التاء في الزاي وشُددت.\rوَمَنْ قَرَأَ (تَزْوَرُّ) فهو من: ازْوَرَّ تَزْوَرُّ. وكذلك ازْوَارَّ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ولَمُلِئْتَ مِنْهُم رُعْبًا)\rقرأ ابن كثير ونافع (ولَمُلِّئْتَ) بتشديد اللام، وقرأ الباقون خفيفة.\rوكذلك روى إسماعيل بن مسلم عن ابن كثيرٍ بالتخفيف.\rقال أبو منصور: أكثر الكلام (ولَمُلِئتَ) بالتخفيف، وإذا شددت\rاللام ففيه تأكيد للمبالغة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بِوَرْقِكُم)\rقرأ أبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم، وحمزة (بِوَرْقِكُمْ) ساكنة الراء خفيفة.\rوقرأ الباقون (بِوَرِقِكُم) بكسر الراء والقاف.\rقال أبو منصور: اللغتان اللتان قُرِئ بهما: وَرْق، ووَرِق.\rوفيه لغتان أخريان: (بوِرْقكم) بكسر الواو، وسكون الراء.\rو (بوَرِقكم) بفتح الواو، وكسر الراء، وإدغام القاف في الكاف.\rحتى يصير كأنهما كافًا خالصة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629549,"book_id":2913,"shamela_page_id":444,"part":"2","page_num":108,"sequence_num":444,"body":"الدراهم المضروبة: الوَرِق وهي الرقَّة، وقال أبو عبيَدة للفضة وإن كانت غير مضروبة: رِقَّة ووَرِق.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ (٢٥)\rقرأ حمزة والكسائي (ثَلَاثَ مِائَةِ) مضافةً،\rوقرأ الباقون (ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) منونة.\rقال أبو منصور: من قرأها بالإضافة فإن الفَرّاء قال: العرب تجعل السنين\rعلى وجهين: يقولون هذه سنينٌ فاعلم، و: سنينَ فاعلم، و: سنون فاعلم.\rفمن جمعها بالواو والنون كان جمعًا لا غير، ومن جمعها بالنون والياء\rفى جميع الوجوه قال: شَبَّهْتُه بالواحد، وكذلك من أجرى فهو كالواحد، كأنه قال: ثلاث مائةِ سنة، فهذا وجه الإضافة.\rومن قرأه فقال: (ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) ففيه وجهان:\rأحدهما: أن يجعل (سنين) في موضع النصْب، ينصبها بالفعل، كأنه قال: ولبثوا في كهفهم سنين ثلاثمائة.\rوالوجه الثاني: أن يجعل (سنين) في موضع الخفض بدلاً من قوله (ثلثمائة) ،\rوكل حَسن جيد.\rوأخبرني المنذري عن اليزيدي قال: سمعت أبا حاتم يقول في قوله:\r(ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) كِأنه قال: لَيْست مشهورة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629550,"book_id":2913,"shamela_page_id":445,"part":"2","page_num":109,"sequence_num":445,"body":"قال أبو منصور. وهذا يكون بَدَلاً، كما قال الفراء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (رَبِّي أعْلَمُ)\rفتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بِرَبِّيَ أحدا (٣٨) ، (فَعَسَى رَبِّيَ أنْ (٤٠)\rفتحها ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلاَ يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أحَدًا (٢٦)\rقرأ ابن عامر (ولا تُشركْ في حكمه أحدا) بالتاء وجزم الكاف،\rوقرأ الباقون، (وَلاَ يُشْرِكُ) بالياء والرفع.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء وجزم الكاف فَعَلَى النهي، والنهي مجزوم.\rوَمَنْ قَرَأَ (ولا يُشركُ في حكمه) فالمعنى أنه جرى ذكر علمه وقدرته\rفأعلم منه عن أنه لا يشركُ في حكمه ما تفرد به من عِلْم الغيب أحدا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (٣٦)\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر خَيْرًا مِنْهُمَا مُنْقَلَبًا) على التثنية،\rوكذلك هي في مصاحقهم.\rوقرأ الباقون (خيرًا منها) بغير الميم بعد الهاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629551,"book_id":2913,"shamela_page_id":446,"part":"2","page_num":110,"sequence_num":446,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (خَيْرًا مِنْهَا) رده على قوله: (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ) .\rوَمَنْ قَرَأَ (منهما) ردهما على قوله: (لأحَدهما جَنَّتَين) ، ثم قال:\r(وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ) و (وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا) وكل ذلك جيد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي)\rقرأ يعقوب وابن عامر والمسيبي عن نافع (لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي) يثبتون الألف، فِى الوصل والوقف.\rوقرأ الباقون ونافع في رواية قالون وورش وإسماعيل وابن جمازٍ (لَكِنَّا)\rبألف في الوقف، وحذفها في الوصل، واتفقوا على إثبات الألف في الوقف من أجل أن الأصل فيه (لكن أنا) ، فحذفوا الألف التي بين النونين، وأدغموا النون الأولى في الثانية، فصار (لَكِنَّا) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَكِنَّا) فأثبت الألف في الوطل كما كان\rيثبتها في الوقف فهو على لغة من يقول - (أنا قمتُ) فأثبت الألف\rكما قال الشاعر:\rأنا سيفُ العشيرةِ فاعْرِفوني ... حُمَيْداً قد تَذَّرَّيْتُ السَّناما\rوفى (أنا) في الوصل ثلاث لغات، أجودها (أن قلتُ ذاكَ) بغير ألف،\rكقوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629552,"book_id":2913,"shamela_page_id":447,"part":"2","page_num":111,"sequence_num":447,"body":"(أنا ربكم) بغير ألف في اللفظ.\rويجوز (أنا قلت) بإبات الألف في اللفظ،\rكما قال الشاعر، وهو ضعيف عند النحويين\rوفيه لغة ثالثة: (أنْ قلتُ) بإسكان النون، وهو أضعف من إثبات الألف.\rفأما قوله: (لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي) فالأجود في القراءة إثبات الألف.\r، لأن الهمزة قد حذفت من (أنا) فصارت إثبات الألف عوضَا\rمن الهمزة، وكل ما قرئ به فهو جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ (٤٣)\rقرأ حمزة والكسائي (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِئَةٌ) بالياء،\rوقرأ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فذكَّر ذهب به إلى الجمع مع تقدم الفعل؛\rلأن الفئة يقع عليها اسم الجمع، ولفظ الجمع مذكر -\rوَمَنْ قَرَأَ بالتاء ذهب به إلى لفظ الفئة، وهى: (الفرْقة) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ (٤٤)\rقرأ حمزة والكسائي (الوِلاَية) بكسر الواو، وفتحها الباقون.\rوقرأ أبو عمرو والكسائي (الْحَقُّ) ، وقرأ الباقون خفضًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629553,"book_id":2913,"shamela_page_id":448,"part":"2","page_num":112,"sequence_num":448,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (الوِلاية) بكسر الواو فهو مصدر الوالي، يقال:\rوالٍ بَيِّنُ الوِلاَية - ومن فتح فقرأ (الوَلايةُ) فهو مصدر الوَلِي، يقال: وليٌّ بَيِّنُ الوَلاَية.\rومن النحويين من زعم أن الوِلاية والوَلاَية لغتان يمعنى واحد.\rوَمَنْ قَرَأَ (الحقِّ) خفضًا جعله نعْتا (للهِ الحق) ، وَمَنْ قَرَأَ (الحقُّ) جعله\rنعتًا للولاية، كأنه قال: هنالِكَ الولايةُ الحقُّ لِلَّهِ\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَخَيْرٌ عُقْبًا (٤٤)\rقرأ عاصم وحمزة (عُقْبًا) ساكنة القاف، وقرأ الباقون (عُقُبًا) بضمتيْن\rقال أبو منصور: العُقْبُ والعقُبُ واحد، معناهما: العاقبة - وانتصاب\r(عقبا) على التمييز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَوْمَ تُسَيَّرُ الجبالُ (٤٧)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر (وَيَوْمَ تُسَيَّرُ الجبالُ) بالتاء رفعًا،\rوقرأ الباقون (ويوم نُسَيِّرُ الجبالَ) بالنون منصوبة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629554,"book_id":2913,"shamela_page_id":449,"part":"2","page_num":113,"sequence_num":449,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تُسَيَّرُ الجبالُ) فهو على ما لم يسم فاعله،\rوَمَنْ قَرَأَ (نُسَيِّرُ) فالفعل للَّهِ، ونصب (الجبال) لوقوع الفعل عليها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ويَومَ نَقُولُ نَادُوا شُرَكائي (٥٢)\rقرأ حمزة (وَيَوْمَ نَقُولُ (بالنون، وقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فالمعنى: يوم يقول الله للمشركين\rنادوا شركائي بزعمكم، يعنى: الآلهة التي عبدوها وجعلوها للَّه شركاء.\rوَمَنْ قَرَأَ بالنون فهو للَّه، يقول: نقول نحن للمشركين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ (٦٣)\rقرأ حفص (وما أنسانيهُ) بضم الهاء، ومثله في سورة الفتح\r(بِمَا عَاهَدَ عَليهُ اللَّهَ) .\rوأمال الكسائي السين، وفتحها حمزة،\rوقرأ ابن كثيرٍ (وما أنسانيهِى) بالياء في اللفظ.\rوقرأ الباقون (وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا) بكسرة مختلسة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629555,"book_id":2913,"shamela_page_id":450,"part":"2","page_num":114,"sequence_num":450,"body":"وقد مَرَّ الجواب في أمثالها، وكل ماقرئ به فهو جائز، وأجوده الكسرة\rالمختلسة في الإدراج.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَجَعَلنا لِمَهْلكهِمْ مَوْعِدًا (٥٩)\rوفي النمل (مَهْلكَ أهْلِهِ) .\rقرأ أبو بكر عن عاصم في رواية يَحيَى (لِمَهْلكهم) و (مَهْلَك أهله) بفتح الميم\rواللام جميعًا.\rوقرأ حفص عن عاصم (لِمَهْلِكهم) و (مَهْلِكَ أهله) بكسر\rاللام فيهما.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِمَهلِكهم) فالمعنى: لإهْلاَكِنَا إياهم، يقال: أهْلكهُ\rإهْلاَكًا ومَهْلِكًا، وَمَنْ قَرَأَ (لِمَهْلكهم) فمعناه: لهلاكِهم، مصدر هلك يَهْلِكُ\rهَلاَكًا ومَهلكا، وَمَنْ قَرَأَ (لِمَهلِكِهم) أراد: أسماء، أي: لوقت إهلاكهم وكذلك القول في (مَهلِكَ أهله) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَلاَ تَسألْني عَنْ شيءٍ (٧٠)\rقرأ نافع وابن عامر (فَلاَ تسألَنِّي) مثقلة،\rوروى ابن أخرم لابن عامر (فلا تَسْألنِّ) بغير ياء.\rوقرأ الباقون (فَلاَ تَسألْني عَنْ شيءٍ) ساكنة اللام، بياء\rفي الوصل والوقف، والياء ثابتة في الكهف في جميع المصاحف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فلا تسألَنِّي) فالتشديد للتأكيد، والياء في موضع\rالنصب، ومن كسر النون اكتفى بكسرتها من الياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629556,"book_id":2913,"shamela_page_id":451,"part":"2","page_num":115,"sequence_num":451,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (فلا تسألْني) بنون خفيفة فهي النون التي تَدُل على المفعول المضمر\rمع الياء، كقولك: (لا تَقتلْنِي)\r* * *\rوقوله جلَّ وعزََّ: (لِيَغْرَقَ أهلُهَا (٧١)\rقرأ حمزة والكسائي (لِيَغْرَقَ) بالياء (أهْلُها) رفعًا، وقرأ الباقون (لتُغْرِقَ)\rبالتاء مرفوعة، والراء مكسورة، (أهْلَها) نصبًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِيَغْرَقَ أهْلُها) فالفعل للأهل،\rوَمَنْ قَرَأَ (لِتُغْرَق أهْلَها) فإن موسى صلى الله عليه خاطب الخضر ﵇ وقال له: أخرقت السفينة لكي تُغْرِقَ أهلَهاْ.\rوقوله جلَّ وعزََّ: (أقتلْتَ نَفْسًا زكيَّةً (٧٤)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (زاكِيَةً) بألف، وقرأ\rالباقون (زكية) .\rقال أبو منصور: الزاكِيَةُ والزكية واحدة، وهى: النَّفس التي لم تَجْن ذنْبًا،\rومثله: القاسِية والقسيَّة، ومعنى الزاكيَة: الطَاهرة النامية.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٧٤)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629557,"book_id":2913,"shamela_page_id":452,"part":"2","page_num":116,"sequence_num":452,"body":"قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم ويعقوب (نُكُرا) مثقلا في كل\rالقرآن، وقرأ الباقون (نُكْرا) خفيفا حيث وقع.\rوقرأ ابن كثير (إلى شىْء نُكْر) ساكنة الكاف\rوقرأ الباقون (إلى شىء نُكُر) مثقلا.\rقال أبو منصور: النكْرُ والنكُر لغتان جيدتان؛ إلى الشىء المنْكر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قد بَلَغْتَ مِن لَّدُني عُذْرًا (٧٦)\rقرأ أبو بكر عن عاصم (من لَدْنِي) بفتح اللام، وإشمام الدال ضمة مختلسة،\rوتخفيف النون.\rوروى الأعشى عن أبي بكر (من لُدْني) بضم اللام، وسكون\rالدال، وتخفيف النون، وكذلك روى الكسائي عن أبي بكر عن عاصم. وقرأ نافع (من لَدُنِى) مفتوحة اللام، مضمومة الدال، خفيفة النون.\rوقرأ الباقون (من لَدُني) مضمومة الدال، مشددة النون، مفتوحة اللام.\rقال أبو منصور: هى لغات معروفة، وأجودها في القراءة فتح اللام، وضم\rالدال، وتشديد النون؛ لأن (لَدُن) نونها في الأصل ساكنة، فإذا أضَفْتها إلى\rنفسك قلْتَ: لدنى، كما تقول: (عن زيد) بسكون النون، فإذا أضفتها إليك قلت (عنى) فثقلت النون، وإنما زادوا النون في الإضافة ليَسْلَم سكون النون الأول.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629558,"book_id":2913,"shamela_page_id":453,"part":"2","page_num":117,"sequence_num":453,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (من لَدُنِي) جعل الاسم على ثلاثة أحرف، فاكتفى بنون واحدة،\rولَمْ يَقِسْها على (عَنْ) ؛ لأن (عَنْ) ناقصة، لأنها حرفان.\rوأما من قال: (من لُدْنِي) فهي لغة لبعض العرب، كَان الضمة في الدال،\rفنقلت إلى اللام، كما قالوا: حَسُنَ الوجْهُ وجْهُك، فإذا ثقلوا قالوا: حَسُنَ\rالوجهُ وجهًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو والحضِرمي (لَتَخِذْتَ) بفتح التاء وكسر الخاء\rخفيفة.\rوقرأ الباقون (لَاتَّخَذْتَ) بتشديد التاء وفتح الخاء،\rوكلهم أدغموا الذال في التاء غير ابن كثير وحفص والأعشى عن أبي بكر. وقرأ يعقوب (لَتَخِذْتَ) إنما أظهر الذال ههنا فقط.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَاتَّخَذْتَ) فهو افتعَالٌ من: اتخذ يتَّخذ\rاِّتخاذَا، والأصل: أئتخذَ يَتَخِذُ، فأدغمت الهمزة في التاء، وشددت.\rوأصل الحرف مأخوذ من أخَذَ يأخُذُ.\rيقول: لو أخذت بِأخْذِنا، أيْ: لو فَعَلْت بِفِعلِنَا.\rوَمَنْ قَرَأَ (لَتَخِذْت) فإنه يحذف الهمزة، ويجعله مبنيا على فَعِلَ يَفْعَل،\rكما قالوا في (اتقَى يتَّقي) : تَقِيَ يَتْقَي.\rوأنشد أبو عمرو أو غيره:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629559,"book_id":2913,"shamela_page_id":454,"part":"2","page_num":118,"sequence_num":454,"body":"وقد تَخِذَتْ رِجْلِي إلى جَنْبِ غَرْزِهَا ... نَسيفاً كأُفْحوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ\rوقال الزَّجَّاج: مَنْ قَرَأَ (لَتَخِذْتَ) فهو بمعنى: اتخذتَ، وأصل تَخِذْت:\rأخَذْتُ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَتَجِدُنِي إنْ شَاء اللَّه (٦٩)\rفتح الياء نافع وحده.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزََّ: (معيَ صَبْرا (٦٧)\rفى ثلاثة مواضع.\rفتحهن حفص وحده.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أن يُبدِلَهما رَبُّهما (٨١)\rونظائرها.\rقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم ويعقوب بالتخفيف في الأربعة الأحرف،\rوهي قوله في الكهف: (أن يُبدِلَهما) ، وفي النور: (ولَيُبْدِلنَّهمُ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629560,"book_id":2913,"shamela_page_id":455,"part":"2","page_num":119,"sequence_num":455,"body":"وفي التحريم: (أن يُيْدِلَهُ) ، وفي (ن) : (أنْ يُبْدِلَنَا خيرًا) .\rوقرأ نافع وأبو عمرو أربعهن بفتح الباء وتشديد الدال.\rوقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي التي في النور: (ولَيُبَدِّلنَّهمُ) مشددة والباقى بالتخفيف.\rوروى أبو عمرو عن أبي العباس أنه قال: التبْدِيل: تَغْييرُ الصورة إلى\rصورة غيرها، والجوهرةُ بعيْنها، والإبدال: تنحِيَة الجوهرة واستئناف جوهرة\rأخرى، واحتج بقول أبي النجم:\rعَزْلُ الأميرِ للأمير المُبدَل\rألا تراه نَحى جِسْمًا وجعل مكانه جسمًا آخر.\rوقال المبردُ: هذا حسن، غير أن العربَ تَجْعَلُ بَدَّلْتُ بمعنى: أبدَلْتُ،\rواحتج بقوله جلَّ وعزَّ: (فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ) .\rألا تراهُ قد أزال السيئات وجعل مكانها حسنات!\rقال: وأمَّا ما شرط أحمد بن يَحيَى فهو معنى قولُهُ:\r(كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا) ،\rقال: فهذه هى الجوهرة، وتبدِيلُهَا: تغيير صورتها\rإلى غيرها؛ لأنها كانت ناعمة فاسْوَدت بالعذاب، فَرُدت إلى صورة جلودهم\rالأول لما نَضِجَتْ تلك الصورة، فالجوهرة واحدة، والصورة مختلفة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629561,"book_id":2913,"shamela_page_id":456,"part":"2","page_num":120,"sequence_num":456,"body":"وعلى كلام المبرد بَدَّلْتُ بمعنى واحد، ويفترقان في حالةٍ أخْرَي، واللَهُ أعلم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزََّ: (وأَقْرَبَ رُحْمًا (٨١)\rقرأ ابن عامر والحضرمي (رُحُمَا) بضم الحاء، وقرأ الباقون (رُحْمَا) بسكون\rالحاء، وروى على بن نصر وعباس عن أبي عمرو الوجْهَيْن: التخفيف،\rوالتثقيل.\rوأنشد أبو عمرو:\rومن ضَرِيبتِه التَّقْوى ويَعْصِمُهُ ... مِنْ سَيِّئِ العَثَرَاتِ اللَّهُ والرُّحُمُ\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فأتْبَعَ سَبَبًا (٨٥) . . . ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (٨٩)\rقرأ ابن كثيرٍ ونافع وأبو عمرو ويعقوب (فاتَّبَع. . . ثُمَّ اتَّبَع)\rبتشديد التاء، موصولة،\rوقرأ الباقون (فأتْبَعَ. . . ثُمَّ أَتْبَعَ) مقطوعةً ساكنةً، التاء خفيفة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629562,"book_id":2913,"shamela_page_id":457,"part":"2","page_num":121,"sequence_num":457,"body":"قال أبو منصور - مَنْ قَرَأَ (فاتَّبَع) بتشديد التاء فمعناه: تَبعَ.\rوَمَنْ قَرَأَ (فأتْبَعَ) مقطوعة الألف فمعناه: لَحِقَ، روى ذلك أبو عبيد عن الكسائي.\rوقال الفراء: (أْتبَع) أحْسَنُ من (أتبع) ؛ لأن معنى اتَّبَعْتُ الرجل: إذا\rكان يسير وأنت تسير وراءه - وإذا قلت: أتبَعْته فكأنك قَفَوْتَهُ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (في عَيْنٍ حَمِئَةٍ (٨٦)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص ويعقوب ((في عَيْنٍ حَمِئَةٍ) مهموزة\rبغير ألف،\rوقرأ الباقون (حَامِيَةٍ) بألف غير مهموزة - وقرأها ابن مسعود\r(حامية)\rقال الأزهري: مَنْ قَرَأَ (حَمِئَة) أراد: في عَيْن ذاتِ حَمْأة، قد حَمِئت\rفهي حَمِئَة.\rوَمَنْ قَرَأَ (حامية) أراد: حارَّة، وقد تكون \" حارَّة ذات حمأة،\rفيكون فيها المعنيان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَهُ جَزَاءً الحُسْنى (٨٨)\rقرأ ابن كثير ونافع وأيو عمرو وابن عامر وأبو بكر عَن عاصم\r(جَزَاءَ الحُسْنى) مضافًا، وقرأ الباقون (جَزَاءً الحُسْنى) منونًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (جَزَاءً الحُسْنى) فالمعنى: فله الحسنى جزاء،\rو (جزاء) منصوبًا لأنه مصدر وُضِعَ موضع الحال، المعنى: فله الحسنى مَجْزيًّا\rبها جزاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629563,"book_id":2913,"shamela_page_id":458,"part":"2","page_num":122,"sequence_num":458,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (جَزَاءَ الحُسْنى) أضاف (جَزَاء) إلى (الحُسْنى) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بَيْنَ السَّدَّيْنِ) ، وَ (بَيْنَهُمْ سَدًّا)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو، (بَيْنَ السَّدَّيْنِ) ، وَ (بَيْنَهُمْ سَدًّا) ،\rبفتح السين -\rوقرآ في يس (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا)\rبضم السين.\rوقرأ نافع وعاصم من رواية في أبي بكر وابن عامر بضم السين في كل\rذلك.\rويعقوب في أربعة المواضع.\rوكذلك روى حفص عن عاصم بفتح ذلك كله.\rوقرأ حمزة والكسائي (بَيْنَ السُّدَّيْنِ) ، بضم السين في هذه وحدها، ويفتحان (بَيْنَهُمْ سَدًّا) و (مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا) .\rوأخبرني المنذرب عن أبي جعقر الغسَّاني عن سلمة أنه سمع أبا عبيدة قال:\r(السُّدَّيْنِ) مضموم إذا جعلوه مخلوقا من فعل اللَّه، وإن كان من فعل الآدميين فهو (سَدَّة) مفتوح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629564,"book_id":2913,"shamela_page_id":459,"part":"2","page_num":123,"sequence_num":459,"body":"قال: وقال الكسائي: (السُّدَّيْنِ) ضم السين ونصبها سواء السَّد والسُّد، و (جَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا) و (سُدًّا)\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (٩٣)\rقرأ حمزة والكسائي (يُفْقِهُونَ) بضم الياء وكسر القاف،\rوقرأ الباقون (يَفْقَهُونَ) ، بفح الياء والقاف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا) فمعناه: لا يكادون\rيَفْقَهُونَ عنك.\rوَمَنْ قَرَأَ (يُفْقِهُونَ) فمعناه: لا يكادون يُفْهِمون غيرهم إذا\rنطقوا، والفقيه معناه - العالم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ (٩٤)\rقرأ عاصم وحده، (يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ) مَهمُوزين، وفى الأنبياء مثله،\rوالأعشى عن أبي بكر بغير همز في السورتين، وكذلك الباقون لا يهمزون.\rقال أبو منصور: هما اسمان أعجميان لا ينصرفان لأنهما معرفه -\rوقال هذا أهل اللغة - من همز قكأنه من أجَّةِ الحر، ومن قوله (مِلْحٌ أُجَاجٌ) للماء الشديد المُلوُحة - وأجة الحر تَوقده، ومنه: أججْتُ النار.\rفكأن التقدير في (يأجوج) - يفعول وفي (مأجوج) : مفعول وجائز أن يكون ترك الهمز على هذا المعنى، ويجوز أن يكون مأجوج فاعولاً، وكذا يأجوج.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629565,"book_id":2913,"shamela_page_id":460,"part":"2","page_num":124,"sequence_num":460,"body":"وهذا لو كان الاسمان عربيين لكان هذا اشتقاقُهما، فأما الأعجمية فلا تشتق من العربية.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرَاجًا (٩٤)\r(أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرَاجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ)\rقرأ حمزة والكسائي ثلاثَهُن بالألف، وقرأهن ابن عامر كلهن بغير ألف،\rوقرأ الباقون (خَرْجًا) بغير ألف، (فَخَرَاجُ رَبِّكَ) بألفٍ.\rقال أبو إسحاق النحوي: مَنْ قَرَأَ (خَرْجًا) فالخَرج: الفْيء - والخَرَاج:\rالضريبة.\rوالخَرَاج عند النحويين: الاسم لِمَا يُخْرَج من الفرائض في الأموال.\rوالخَرْج: المصدر.\rوقال الفراء: الخَرَاج: الاسم الأول - والخَرْج كالمصدر\r(إن خرج رأسك) كأنه الجُعل.\rكأنهُ خاص، والخراج العام.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَا مَكَّنِّي فِيهِ (٩٥)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629566,"book_id":2913,"shamela_page_id":461,"part":"2","page_num":125,"sequence_num":461,"body":"قرأ ابن كثير وحده (ما مَكَنَني) بنونين،\rوقرأ الباقون (مَا مَكَّنِّي) بنون واحدة مشددة.\rقال الفراء: (مَا مَكَّنِّي) أدغمت نونه في النون التي بعدها، وقد قرئ بإظهارها، وهو الأصل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (رَدْمًا (٩٥) آتُونِي)\rقرأ أبو بكر عن عاصم (رَدْمًا ائتُونِي) بكسر التنوين، ووصل الألف،\rعلى جِيئُوني، هذه رواية يَحيَى وحسين عن أبي بكر.\rوروى الأعشى عن أبي بكر (رَدْمًا آتُونِي) وكذلك قرأ الباقون بالمد.\rومثله (قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ) بقطع الألف.\rوقال الفراء: قرأ حمزة والأعمش: (قَالَ ائتُونِي) مقصورة،\rونصَبَا (قِطْرًا) بها، وجعلاها من جيئوني. قال: آتوني، أي: أعطوني.\rإذا طُولَتِ الألف، \"ومثله: (آتِنَا غَدَاءَنَا) .\rقال: وإذا لم تُطَول الألف أدخلت الياء في المنصوب، وهو جائز.\rقال: وقول حمزة والأعمش صواب ليس بخطأٍ من وجهين:\rيكون مثل قوله: أخَذتُ بالخِطامِ، وأخَذتُ الخِطامَ.\rقال: ويكون على ترك الهمزة الأول في قوله: (آتُونِي) ، فإذا سقطت الأولى هُمزت الثانية.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (بَيْنَ الصُّدُفَيْن (٩٦)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629567,"book_id":2913,"shamela_page_id":462,"part":"2","page_num":126,"sequence_num":462,"body":"قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والحضرمي (بَيْنَ الصُّدُفَيْنِ) بضم الصاد\rوالدال، وقرأ نافع وحفص وحمزة والكسائي (الصَّدَفَيْنِ) بفتح الصاد والدال، وقرأ أبو بكر عن عاصم (الصُّدْفَيْنِ) بضم الصاد وسكون الدال.\rقال أبو منصور: من سكَّن الدال خَفف الضمتين، كما يقول: الصُّحْفُ\rوالصُّحُفُ والرُسْلُ والرسُل.\rوالصُّدْفان والصُّدُفان: ناحِيَتَا جَبَلَيْن بينهما طريق.\rفناحيتاهما يتقابلان.\rوصادفْتُ فلانًا، إذا قابلته.\rوالصّدف والصَّدْفة: الجانب والناحِية.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قال آتُوني)\rقرأ حمزة (قال ائتُوني) قصرًا.\rوقد روي عن يحيى عن أبي بكر مثل قراءة حمزة.\rوقرأ الباقون (قال آتُوني) . وكذلك قُرِئت على أصْحاب عاصم بالمدِّ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فما اسْطَاعوا أنْ يظْهرُوه (٩٧)\rقرأ حمزة وحده (فما اسْطَّاعُوا) مشددة على معنى: استطاعوا، وفيه جمع\rبين ساكنى، وهما: السين والتاء المدغمة في الطاء.\rقال أبو إسحاق: (فَما اسْطاعوا) بغير تاء، أصلها: استطاعوا بالتاء،\rولكن التاء والطاء من مخرج واحد، فحذفت التاء لاجتماعهما، وليَخِفَّ\rاللفظ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629568,"book_id":2913,"shamela_page_id":463,"part":"2","page_num":127,"sequence_num":463,"body":"قال: ومن العرب من يقول: اسْتَاعُوا. ولا يجوز القراءة بها - ومنهم من\rيقول: فما اسْطاعوا، بقطع الألف، المعنى: فما أَطَاعُوا، فزادوا السين. قاله الخليل وسيبويه عِوَضًا من ذهاب حركة الواو؛ لأن الأصل في أطَاع: أطْوَعَ.\rقال: فأمَّا مَنْ قَرَأَ (فما اسْطَّاعوا) بإدغام التاء في الطاء فهو لاحِن مخطئ،\rقاله الخليل ويونس وسيبويه وجميع من قال بقولهم، وحُجتهم في ذلك أن السين ساكنة فإذا أدغمت التاء صارت طاء ساكنة، ولا يجمع بين ساكنين\rقال: ومن قال: أطْرَحُ حركة التاء على السين فأقول: (فما اسَطاعوا) فَخَطأ\rأيضًا؛ لأن سين (اسْتَفْعل) لم تُحرّك قط.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أفَحَسِبَ الَّذينَ كَفَرُوا (١٠٢)\rقرأ الأعشى عن أبي بكر (أفَحَسْبُ الذين) ساكنة السين، مضمومة الباء،\rوهى قراءة علي بن أبي طالب.\rوقرأ الباقون (أفَحَسِبَ الذين كفروا) بكسر السين، وفتح الباء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أفَحَسِبَ الذين) فمعناه: أفَظَن الذين كفروا، من\rحَسِبَ يَحْسَبُ ويحْسِبُ.\rوَمَنْ قَرَأَ (أفَحَسْبُ الذين كفروا)\rفتأويله: أفَيَكْفِيهم أن يتخذوا العبادَ أولياءَ من دون الله، ثم بَيَّن جزاءهم فقال: (إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا) .\rوتأويل مَنْ قَرَأَ (أفَحَسِبَ) : أفَحَسِبُوا أن ينفعهم اتخَاذُهم عبادِى\rأولياء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي (١٠٩)\rقرأ حمزة والكسائي (يَنْفَدَ) بالياء.\rوقرأ الباقون (تَنْفَدَ) بالتاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629569,"book_id":2913,"shamela_page_id":464,"part":"2","page_num":128,"sequence_num":464,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَنْفَدَ) فلأن الكلمات جماعة مؤنثة.\rوَمَنْ قَرَأَ (يَنْفَدَ) ذهب إلى معنى الكَلِم، وتقدُّم الفعل.\r* * *\rوحذف من الكهف ست ياءات (فَهُوَ الْمُهْتَدِ) ، (أَنْ يَهْدِيَنِ) (٢٤) ،\r(إِنْ تَرَنِ) (٣٩) \" (أَنْ يُؤْتِيَنِ (٤٠)) ، (أَنْ تُعَلِّمَنِ (٦٦)\r(مَا كُنَّا نَبْغِ (٦٤)) ،\rقال: فوصَلَهن ابن كثير ونافع وأبو عمرو بياء، ووقفوا\rبغير ياء، إلا ابن كثير حذف الياء من \" المهتد \" ولم يَصلها بياء، ووقف\rعلى الخمس آيات بياء ووصل الكسائي (مَا كُنَّا نَبْغِي) ، بياء، ووصلهن كلهن يعقوب بياء، ووقف عليهن بياء.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629570,"book_id":2913,"shamela_page_id":465,"part":"2","page_num":129,"sequence_num":465,"body":"سورة مَرْيَمَ\r﷽\rقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم والأعشى عن أبي بكر ويعقوب\r(كَهَيعص) مفتوحة الياء والهاء.\rوقرأ نافع بين الفتح والكسر في الهاء والياء.\rوقرأ أبو عمرو (كهِيَعص) بكسر الهاء وفتح الياء.\rوقرأ ابن عامر وحمزة، (كهَيِعص) بفتح الهاء وكسر الياء،\rوقرأ الكسائي وأبو بكر في رواية يَحْيَى عنه عن عاصم (كهِيِعص) بكسر الهاء والياء، وأظهر الدال التي في صاد عند الذال ابن كثيرٍ ونافع وعاصم والحضرمي، وأدغمهما الباقون - واتفقوا على\rإدغام نون عين.\rقال أبو منصور: هذه لغات، اتفق أهل اللغة على جواز جميعها\rمع اختلافها فَبأيها قرأت فأنت مصيب، فاقرأ كيف شئت، والتفخيم فيها لغة أهل الحجاز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ وَرَائي وَكَانَت)\rقرأ ابن كثير، (مِنْ وَرَائيَ) مفتوحة الياء ممدودة مهموزة،\rوروى عبيد عن شبل عنه (وَرَايَ) بغير مَدٍّ، مثل: عَصَايَ.\rوقرأ الباقون (وَرَائي) ممدودة ساكنة الياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629571,"book_id":2913,"shamela_page_id":466,"part":"2","page_num":130,"sequence_num":466,"body":"قال أبو منصور: الذي رواه عبيد عن شبل عن ابن كثير (وَرَايَ) بغير مَد\rمثل: عَصايَ، ليس بجيد؛ لأن وراء ممدود في كلام العرب كأنه بمعنى خَلْفًا\rوأمَامًا،\rوأما (الوَرَى) بمعنى الخَلْق فهو مقصور، يكتب بالياء، يقال: لا أدْرِى\rأيُّ الوَرَى هو - أي: مَا أدْرِى أي الخَلْق هو.\rوالقراءة الجيدَة ما اتفق عليه القُراء (مِن ورَائي) بالمد،\rوأما الياء فإنْ شئتَ حَركْها وإن شئت أسْكَنْتَها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَرِثُنِي وَيَرِثُ)\rقرأ أبو عمرو والكسائي (يرثْني ويرثْ) بالجزم فيهما معًا،\rوقرأ الباقون (يَرِثُنِي وَيَرِثُ) بالرفع فيهما.\rقال أبو منصور: من قرأهما بالجزم فإنهما جواب الأمر، ومن رفعهما فلأنه\rصفة للولي، كأنه في الكلام: هبْ لي من لدنك ولِيا وَارثًا.\rأقِيمَ المضارع مقام الاسم وجُعِلَ حَالا.\rومثله قول اللَّه جلَّ وعزَّ: (ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) بالرفع،\rأي: لا تَمْنُنْ مُستكثِرًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُتِيًّا) وقوله (بُكِيًّا (٥٨)\rو (صُلِيًّا (٧٥) و (جُثِيًّا (٧٢) .\rقرأ حفص وحمزة والكسائي بكسر أوائل هذه الحروف، إلا (بكِيًّا) فإن حَفْصًا خالفهما فضم الباء من (بُكِيًّا) وقرأ الباقون أوائلهُنٌ بالضم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629572,"book_id":2913,"shamela_page_id":467,"part":"2","page_num":131,"sequence_num":467,"body":"قال أبو منصور: أما (عُتيًّا) فهو مصدر عَتَا يَعْتُو عُتِيًّا، وكان في الأصل عُتُوًّا\rفأدغمت الواو في الياء وشُددَت.\rوَمَنْ قَرَأَ (عِتِيًّا) بكسر العين فإنه كَسَرَ العين لكسرة التاء.\rوكذلك سائر الحروف.\rوبكيًّا: جمع بَاكِ، وكَانَ في الأصل: بُكُوًّا، وكذلك صلِيًّا: جمع صَالٍ -\rوجِثيًّا: جمع جَاثٍ، وكل مصدر يجيء على (فُعُول) فإنه يجوز أن يجْعَل جمعًا\rلِفَاعِل كقولك: حَضَرْتُ حُضُورًا، وقَوْمٌ حُضُورٌ، وَشهِدت شُهُودًا، وقَوْمٌ شُهُودٌ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ)\rقرأ حمزة والكسائي (وقد خَلَقناك) بالنون والألف.\rوقرأ الباقون (وَقَدْ خَلَقْتُكَ) بالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء وبالنون فالفعل دثه لا شريك له، والقرآن عربى والمَلِكُ من العرب يقول: فعلنا كذا وكذا.\rفخوطبوا بما يعرفونه، إذ اللَّه جلَّ وعزَّ مَلِك الملوك ومالِكُهم، وهذا كما أخْبَر الله عن الكافر الذي دعا ربه حين عايَنَ العذاب فقال: (رَبِّ ارْجِعُونِ) .\rوَمَنْ قَرَأَ (وقد خلقتُك) فهو على ما يتعارفه الناس، وكل صحيح.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (اجْعَلْ لِي آيَةً)\rفتح الياء نافع وأبو عمرو، وأسكنها الباقون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629573,"book_id":2913,"shamela_page_id":468,"part":"2","page_num":132,"sequence_num":468,"body":"وقوله: (إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ)\rفتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وأسكنها الباقون.\rقال أبو منصور: هما لغتان جيدتان فاقرأ كيف شئت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (١٩)\rقرأ أبو عمرو ويعقوب (لِيهَبَ لك) بالياء،\rوكذلك روى ورش عن نافع،\rوقرأ الباقون (لِأَهَبَ لَكِ) بألف.\rقال أبو منصور: المعنى واحد في (لِيَهَبَ) و (لأهَبَ) ، أراد: أرسلني\rاللة ليهَبَ لَكِ، ومن قال (لأهبَ لك) فهو على الحكاية المحمولة على المعنى، كأنه قال: أرْسِلتُ إليك (لأهبَ لَكِ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (٢٣)\rقرأ حمزة وحفص (نَسْيًا) بفتح النون، وقرأ الباقون (نِسْيًا) بكسر النون) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نِسْيًا) بكسر النون فإن النسْيَ في كلام العرب:\rالشىء الذي يُلْقى ولا يؤبه له كالحيضة الملقاة، والخرق البالية، والرمم التي لا قيمة لها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629574,"book_id":2913,"shamela_page_id":469,"part":"2","page_num":133,"sequence_num":469,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (نَسْيًا) فإنه كان في الأصل (نَسْيًّا) فخفف فقيل: نَسْي، معناه: المَنْسي، كما يقال، للهُدَى هَدْي، وجاز تكرير لفظينِ مختلفين بمعنى واحد للتأكيد.\rوالنِّسْيُ أكثر فِى الكلام من النَّسْيِ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزََّ: (فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا)\rقرأ ابن كثير فالمعنى وابن عامر وأبو بكر عن عاصم ويعقوب\r(مَن تَحْتَها) مفتوحة الميم والتاء، وقرأ الباقون (مِن تحتِها) بكسر الميم والتاء\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَن تحتها) عنى به عيسي ﵇،\rوالمعنى في مناداة عيسى لها أن الله ﷿ بيَّن لمريم الآية فيه، وأعلَمَها أن الله سيَجْعل لها في النخلة آية.\rوَمَنْ قَرَأَ (مِن تحتِها) أراد الذي استقر تحتها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥)\rقرأ حمزة (تَسَاقطْ) بفتح التاء مخففة، وقرأ حفص (تُسَاقِطْ عَلَيْكِ) بضم\rالتاء، وكسر القاف خفيفتين، وقرأ الحضرمي (يَسَّاقَطْ عليك) بياء مفتوحة\rوتشديد السين،\rوقرأ الباقون (تَسَّاقِطْ) بفتح التاء وتشديد السين،\rوقرأ عاصم في رواية حَمَّاد والكسائي في رواية نصير (يَسَّاقَطْ) بالياء مفتوحة\rوبتشديد السين وفتح القاف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629575,"book_id":2913,"shamela_page_id":470,"part":"2","page_num":134,"sequence_num":470,"body":"قال أبو منصور: قَوَّى قراءة يعقوب ما حَدثنا محمد بن إسحاق عن\rالصَّغاني عن أبي عبيد عن يزيد بن هارون عن جرير بن حازم عن أبي إسحاق\rقال: سمعت البرَاء بن عازب يقرأ (يَسَّاقط) .\rورُوي عن مَسْروق مثله.\rقال أبو منصور: وقوله (يَسَّاقط) الأصل فيه: يتَساقط، المعنى: يَساقط\rالرطب جَنِيًّا.\rوَمَنْ قَرَأَ (تَسَاقط) بفتح التاء مخففة ذهب به إلى النخلة، وكان\rفي الأصل: تتساقط.\rقال الفراء: انتصاب قوله (رُطبا) على التمييز المُحَوَّل، كأن الفعل كان للرطب، فلما حُوِّل إلى الجذع أو النخلة خرج قوله رُطبَا مُفَسّرًا.\rوَمَنْ قَرَأَ (تَسَّاقط) بتشديد السين فإنه أدْغم إحدى التاءين في السين، ومعناه\rمعنى تَسَاقط.\rوَمَنْ قَرَأَ (تُسَاقِط) ذهب به إلى النخلة، وَمَنْ قَرَأَ (يُساقط) ذهب\rبه إلى الجذع، ومعناهما يُسْقِط، ولم يقرأ به هؤلاء القراء.\rوذكر أبو إسحاق عن محمد بن يزيد المبردِ أنه قال: نُصب (رُطبًا) لأنه مفعول\rبه، المعنى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ رطبا تَسَّاقَط عليكِ.\rقال، وهذا وجه حَسَن، والله أعلم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزََّ: (آتَانِيَ الْكِتَابَ (٣٥)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629576,"book_id":2913,"shamela_page_id":471,"part":"2","page_num":135,"sequence_num":471,"body":"أسكن الياء حمزة، وحركها الباقون.\r* * *\rوقوله ﷿: (وَأَنَّ اللَّهَ رَبِّي (٣٦)\rقرأ ابن كثير ونافع فالمعنى ويعقوب (وأَن الله) بالفتح، وقرأ الباقون\r(وَإِنَّ اللَّهَ) بكسر الألف.\rقال أبو منصور: من فتح الألف فالمعنى: بأنَّ الله، أوْ: وَلأنَّ الله.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَإِنَّ اللَّهَ) بالكسر فهو استئناف.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ (٣٤)\rقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب (قَوْلَ الْحَقِّ) نصبًا.\rوقرأ الباقون (قَوْلُ الْحَقِّ) رفعًا.\rقال الفراء: من نصبَ (قَوْلَ الْحَقِّ) نصبه على اجتماع المعرفة والنكرة،\rكقولك: هذا عبد الله الأسدَ عاديًا.\rكما يقولون: أسَدًا عادِيًا. كأنه قال قولا حقا.\rوقال غيره من نصب فالمعنى: أقول قولَ الحق الذى فيه تمترون.\rومن رفع فالمعنى: هو قولُ الْحَقِّ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَخَافُ (٤٥)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629577,"book_id":2913,"shamela_page_id":472,"part":"2","page_num":136,"sequence_num":472,"body":"فتح الياء ابن كثير ونافع فالمعنى، وأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي (٤٧)\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا (٦٣)\rقرأ الحضرمي وحده (نُوَرِّثُ) مفتوحة الواو مشددة الراء،\rوقرأ الباقون (نُورِثُ) ياكنة الواو، خفيفة الراء.\rقال أبو منصور: المعنى في (نُورِثُ) و (نُوَرِّثُ) واحد، يقول: تلك الجنة\rالتي نورثها من عبادنا التقي، وهما يتعديان إلى مفعولين، تقول: ورَّثَ\rالحاكم فلانًا مالَ فلانٍ الميت، وأورثه ماله في معناه، ومات فلانً، فأورثَ\rفلانا ماله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ (٦٦)\rقرأ ابن عامر وحده (إِذَا مَا مِتُّ) بكسر الألف على الخبر لا استفهام فيه، وقرأ الباقون بالاستفهام.\rقال أبو منصور: الإنسان ها هنا عنى به الكافر الذى لا يؤمن بالبعث\rخاصة وَمَنْ قَرَأَ (أَإِذَا مَا مِتُّ) فهو استفهام معناه الإنكار، كأنه أنكر أن يُخْرَج حَيًّا يعد موته.\rوالدليل عليه قوله (أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ. .) الآية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629578,"book_id":2913,"shamela_page_id":473,"part":"2","page_num":137,"sequence_num":473,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (إِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ) بكسر الألف لا استفهام فيه كأنه خبر، معناه التهكم والاستهزاء، لا أعرف له وجْهًا غَيْره.\rوالقراءة بالاستفهام، وعليه أكثر القراء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (خَيْرٌ مَّقَامًا (٧٣) و: (لا مَقَامَ لكم)\rو (في مَقَامٍ أمِينٍ) .\rقرأ ابن كثير وحده (خَيْرٌ مُقَامًا) بضم الميم، وفتح الباقي، وقرأ حفص\rوحده (لا مُقَامَ لكم) بضم الميم في الأحزاب، وفتح الباقي.\rوقرأ نافع وابن عامر في الدخان (في مُقَام أمين) بضم الميم، وفَتَحَا الباقي. وقرأ الباقون بفتح الميم فيهن أجمع.\rقال أبو منصور: (المُقَام) بضم الميم معناه: الإقامة، يقال: أقمت مُقامًا\rوإقامة.\rوالمَقَام: المكان الذي يُقَام فيه - وأنشد أبو عبيد للطرِمَّاح:\rشَت شَعب الحي بَعْدَ التِئامِ ... وشَجَاكَ الربعُ رَبعُ المُقَام\rويروَى: رَبْعُ المَقَامِ - فمن رواه (رَبعُ المَقَام) أراد: رَبعُ المكان الذى يقام.\rومن رَوَى (رَبعُ المُقَامَ) أراد: دار الإقامة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ (أَثَاثًا وَرِئْيًا (٧٤)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629579,"book_id":2913,"shamela_page_id":474,"part":"2","page_num":138,"sequence_num":474,"body":"قرأ نافع وابن عامر (رِيَّا) بغير همزة. وَرَوى ورش وابن جماز وأبو بكر بن\rأبى أوَيْس عن نافع (ورِءيًا) بهمزة بين الراء والياء.\rوقرأ الباقون (ورِءْيًا) مهموزًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (ورِءيًا) بالهمز فالمعنى: هم أحسن أثاثًا، أي:\rمتاعًا، وأحسن رِءيًا، أي: منظرًا، من رأيت، هكذا. قال الفراء.\rوقال الأخفش: الرئي: ما ظهر عليه مما رأيت.\rوَمَنْ قَرَأَ (رِيَّا) بغير همز ففيه قولان:\rأحدهما: أنه أريد به الرئي، فحذف الهمزة.\rوالقول الثاني: أن منظرهم مرتو من النعمة، كأنَّ النعيمَ بيِّن فيهم.\rوأفادنى المنذري عن ابن اليزيدي النحوي عن أبي زيد أنه قال: الرئْيُ: الزينة، من رَأيت.\rوقال غيره: الرِّي: بغير همز: النعمة، وهذا حَسَنٌ.\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629580,"book_id":2913,"shamela_page_id":475,"part":"2","page_num":139,"sequence_num":475,"body":"قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (وَلَدًا) بفتح اللام والواو في كل القرآن.\rإلا في سورة نوح فإنهم قرأوا (مَالُهُ وَوُلْدُهُ إِلَّا خَسَارًا) بضم الواو، وسكون\rاللام.\rوقرأ نافع وعاصم وابن عامر (لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا) و (وَلَدهُ)\rبفتح اللام والواو في كل القرآن.\rوقرأ حمزة والكسائي (لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوُلْدًا)\rبضم الواو وسكون اللام.\r(وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وُلْدًا (٨٨) .\r(أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وُلْدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وُلْدًا (٩٢) .\rوكذلك قوله في سورة الزخرف (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وُلْدٌ) ،\rوقوله: (مالُهُ ووُلْدُه) .\rوقال الفراء: الوَلَد - والوُلْد لغتان، مثل العَدَم والعُدْم.\rقال: ومِن أمثال العرب: \"وُلْدُكِ مَنْ دَمَّى عَقبَيْك) ،\rالمعنى ولدك من وَلدته، قال بعض الشعراء:\rفليتَ فُلانا مَات في بطن أمهِ ... وليست فلانًا كَانَ وُلْدَ حِمَارِ\rأراد: وَلَدَ حِمار.\rفهذا واحد.\rوقال الفراء: قيس عَيلان تَجْعل الوُلد - جميعًا، والوَلَد واحِد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629581,"book_id":2913,"shamela_page_id":476,"part":"2","page_num":140,"sequence_num":476,"body":"قال الزَّجَّاج: هذا مثل أسَدٍ وأسْد.\rقال: وجائز أن يكون الولْدُ في معنى الوَلد، والوَلَدُ يصلح للواحد والجمع، والوَلد والوُلْد مثل العَرَب والعُرب، والعَجَم والعُجم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ (٩٠)\rقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم ويعقوب (تكاد) ، بالتاء، (يتفطرْنَ) بالياء\rوالتاء في السورتين.\rوكذلك قال هبيرة عن حفص.\rوقرأ نافع والكسائي (يكاد) بالياء (يتفطرن) بالياء والتاء مشددة الطاء في السورتين.\rوقرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر وابن عامر في هذه السورة (يَنفَطِرْن)\rبنون ساكنة، وكسر الطاء مخففة.\rوالباقون (يَتَفَطرْنَ) بتاء مفتوحة، وطاء مفتوحة مشددة.\rوقرأ نُصيْر عن الكسائي في مريم مثل أبي عمرو (تَكَادُ) بالتاء، وفي (عسق) بالياء،\rوقرأ ابن عامر وحمزة في مريم مثل أبي عمرو وفي (عَسق) مثل ابن كثير.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تكاد السماوات) بالتاء فلتأنيث السَّمَاوَات،\rوَمَنْ قَرَأَ (يكاد) بالياء فلتقديم فعل الجمع.\rوَمَنْ قَرَأَ (ينْفَطِرْنَ) فهو بمعنى: ينْشَقِقن، كقوله: (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ)\rأى: انشقتْ.\rوَمَنْ قَرَأَ (يَتَفَطَّرنَ) فمعناه: يتشققن، يقال: تفطَّر وانفطر بمعنى\rواحد.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629582,"book_id":2913,"shamela_page_id":477,"part":"2","page_num":141,"sequence_num":477,"body":"سورة طه\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (طه)\rقرأ ابن كثيرٍ وابن عامر وحفص والأعشى عن أبي بكر عن عاصم ويعقوب (طَهَ) مفتوحة الطاء والهاء، وقرأها نافع بين الفتح والكسر، وروى الأصمعي عن نافع (طه) بقطعها،\rوروى يعقوب عن نافع (طَهِ) كسرا،\rوقرأ أبو عمرو (طهِ) مفتوحة الطاء مكسورة الهاء،\rوقرأ حمزة والكسائي ويحى عن أبي بكر (طِهِ) بكسر الطاء والهاء -\rقال أبو منصور: هذه الوجوه كلها أريد بها حروف الهجاء، وهى لغات\rكلها صحيح.\rوأحسنها قراءةُ نافِع بن الكسر والفتح.\rوأخبرني المنذري عن أبي طالب عن سلمة عن الفراء قال: حدثنى قيس\rعن عاصم عن زِرٍّ قال: قرأ رجل على ابن مسعود (طَهَ) ، فقال له عبد الله\r(طِهِ) قال له الرجل: يا أبا عبد الرحمن، أليس إنما أمرَ أن يَطأ قَدَمُهُ؟\rقال فقال عبد اللَّه (طِهِ) هكذا أقرأنيها رسولُ الله ﷺ -","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629583,"book_id":2913,"shamela_page_id":478,"part":"2","page_num":142,"sequence_num":478,"body":"قال أبو منصور: هذا الحديث يدل على أنه أريد بالحرفين الهجاء.\rوقال المنذريّ: أخبرني أبو العباس قال: قال الأخفش في قول الله \" طه \":\rمنهم من زعم أنهما حرفان مثل: (حم) . ومنهم من يقول: له معنَى\r(يا رَجُل) في بعض اللغات.\rقال أبو العباس: لا يجوز (طَه) لأن ابن مسعود رَوَى عن النبي ﷺ (طِهِ) ، وهذا يَدُلّ على حروف التَّهَحى.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا)\rقرأ حمزة (لِأَهْلِهُ امْكُثُوا) بضم الهاء، ومثله في القصص، وكذلك روى\rابن سعدان عن المسيبي عن نافع، وكسر الباقون الهاء في السورتين.\rقال أبو منصور: من ضم الهاء فلضمة الألف من (اُمْكُثوا) غير موصولة،\rنُقلَتْ ضمتُها إلى الهاء، كقراءة مَنْ قَرَأَ (أَوُ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا) .\rوَمَنْ قَرَأَ (لأهْلهِ امْكُثُوا) بكسر الهاء فلأن الأصل عنده: (لأهْلهِ) ، ولما اتصل الهاء بالميم بَطَل حكم الألف الوصلية من (امْكُثُوا) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ)\rفتح الياء ابن كثيرٍ ونافع وأبو عمرو، وفتح ابن عامر (لَعَلِّيَ آتِيكُمْ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629584,"book_id":2913,"shamela_page_id":479,"part":"2","page_num":143,"sequence_num":479,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو (أَنِّيَ أَنَا رَبُّكَ) مفتوحة الألف والياء،\rوقرأ الباقون (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) بكسر الألف.\rأوقع النداء على (أَنِّيَ) وعلى موسى، ومن كسر\rالألف فعلى أن النداء واقع على موسى ﵇ وحده.\rقال أبو منصور: المعنى: نادَى بأني أنَا ربُّك.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (طُوًى)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (طوَى. اذْهبْ) غير مُجْرَاتين.\rوقرأ الباقون (طُوًى) منونًا في السورتين.\rقال أبو إسحاق: مَن نوَّن (طوًى) فهو اسم الوادي، وهو مذكَر سمي بمذكر، اسم على (فُعَل) ، نحو: نُغَرٍ، وصُرَد، ومَن لم ينون ترك صرفه من جهتين:\rإحداهما: أن يكون معدولاً عن (طاوٍ) إلى (طُوًى) فيصير مثل: عُمَر المعدول\rعن عامر، ولا ينصرف كما لا ينصرف عُمَر.\rوالجهة الأخرى: أن يكون اسما للبقعَةِ، وهي مؤنثة، كما قال:\r(فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ) .\rوقال أبو إسحاق: مَنْ قَرَأَ (أَنِّي أَنَا رَبُّكَ) فالمعنى: نُودِيَ بأني أنا ربك، وموضع (أنَّي) نصا.\rوَمَنْ قَرَأَ (إنِّي) بالكسر فالمعنى: نُودِي يا موسى فقال الله جلَّ ثناؤه:\r(إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629585,"book_id":2913,"shamela_page_id":480,"part":"2","page_num":144,"sequence_num":480,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ)\rقرأ حمزة وحده (وَأَنَّا اخْتَرْنَاكَ) بتشديد النون بالألف.\rوقرأ الباقون (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ) مخففًا بالتاء.\rقال أبو منصور: وَمَنْ قَرَأَ (وَأَنَّا اخْتَرْنَاكَ) فالمعنى: ناداه الله بأنا اخترناك،\rعلى جمع (أَنَّا) كما أن الملك من ملوك العرب يقول: إنَا فَعَلْنا كذا وكذا\rبأ نصاره.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ) فالاختيار لله وحده، لم يُشْرِك في اختياره أحدًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ أَهْلِي (٢٩) هَارُونَ أَخِي (٣٠) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢)\rقرأ ابن عامر (أشْدُدْ) (وَأُشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) بالألف فيهما، ألف المخبر\rعن نَفسه، على جواب المجازاة.\rوقرأ الباقون (أَخِي (٣٠) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢) .\rوهذا على الدعاء، كأنه قال: يا اللَّه: اشدد بِأخي أزري،\rوأشركه في أمري.\rوَمَنْ قَرَأَ (أشْدُد به أزري - واشركهُ في أمرى) فالمعنى أن تجعل لي أخي\rوزيرًا أشْدُد به أزري، وأُشركه في أمري.\rعلى جواب الجزاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629586,"book_id":2913,"shamela_page_id":481,"part":"2","page_num":145,"sequence_num":481,"body":"واختلف أهل العربية في (الأزر) فقال بعضهم: الأزْرُ: الظهْر، كأنه قال:\rاشدد به ظهري - وقيل: الأزْرُ: القُوة - المعنى: اشدد به قوتي.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ)\rحَرَّك الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ)\rفتح الياء نافع وأبو عمرو.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وليَ فيها مَئارِب أخرى)\rفتح الياء حفص والأعشى عن أبي بكر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ويَسِّرْ لي أمْرِي (٢٦)\rفتحها نافع وأبو عمرو.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَخِي (٣٠) اشْدُدْ ... (٣١)\rحَرَّك ابن كثير وأبو عمرو.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (عَلَى عَيْنِي (٣٩) إِذْ (٤٥)\rحَرَّك الياء نافع وأبو عمرو.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِنَفْسيَ (٤١) اذْهَبْ (٤٢)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629587,"book_id":2913,"shamela_page_id":482,"part":"2","page_num":146,"sequence_num":482,"body":"فتحها ابن كثيرٍ ونافع وأبو عمرو.\rوسائر القراء أرسلوهن، أعنى الياءات.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (الْأَرْضَ مَهْدًا (٥٣) .. ها هنا، وفي الزخرف\rقرأ الكوفيون \" مَهْدًا \" بغير ألف في السورتين.\rوقرأ الباقون (مِهَادًا) .\rقال أبو منصور: المَهْدُ والمِهَاد واحد، وهو: الفِرَاش، كقوله جلَّ وعزَّ:\r(جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩)\rقرأ يعقوب وحده (وَلِتُصْنَعْ عَّلَى عَيْنِي) مُدغمة، ولم يُدْغِم العين في العين\rإلا في هذا وحده،\rوحو قول أبي عمرو إذا قرأ بالإدغام.\rقال أبو منصور: القراءة المختارة (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) بإظهار العين.\rومعناه ولتُرَبَّى بِمَرْأى منِّي.\r\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَكَانًا سُوًى (٥٨)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629588,"book_id":2913,"shamela_page_id":483,"part":"2","page_num":147,"sequence_num":483,"body":"قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي (سِوًى) بكسر السين.\rوقرأ الباقون بضم السين.\rقال أبو منصور: المعنى في (سِوًى) و (سُوًى) واحد، أي: مكانًا\rمَنْصَفًا يكون بيننا وبينك، كأنه قال: مكانا مَنْصَفًا متوسطا بين الموضعين.\rوقال الأخفش في (سِوًى) و ((سُوًى) هو المكان النصف بين الفريقين.\rوقال الفراء: الضم والكسر عربيان، ولا يكونان إلا مقصورين.\rو (سَواء) بالفتح والمد، بمعناهما، ومثله قوله تعالى:\r(تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) .\rإلا أنه لم يُقْرأ هَا هنَا إلا بالقصر.\rقال أبو منصور: واختار أبو حاتم (سُوًى) بالضم مُنَونًا، وغيره\r(سِوى) بالكسر؛ لأنه أكثر في الكلام، وبه قال أبو عمرو والكسائي\rوابن كثير.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَيُسْحِتكمْ بِعَذابٍ (٦١)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629589,"book_id":2913,"shamela_page_id":484,"part":"2","page_num":148,"sequence_num":484,"body":"قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم\r(فَيُسْحِتكمْ) بفتح الباء من (سَحَتَهُ) .\rوقرأ الباقون (فَيَسْحَتكمْ) من (أسْحَتَ) .\rقال أبو منصور: هما لغتان: سَحَتَه وأسْحَتَه، إذا استأصله.\rوقال الفرزدق:\rوَعَضُّ زمانٍ يا بنَ مروانَ لم يَدَعْ ... من المالِ إلا مُسْحَتاً أو مُجَلَّفُ.\rهكذا.\rوأنشد الفراء، وقال: رُفِعَ (مُجَلَّف) بإضمار (كَذَلكَ) ،\rكأنه قال: أو مُجَلَّف كذلك.\rورَوَى غيره (إلا مُسْحَتٌ أو مُجَلَّفُ) ، وجعل معنى لم يَدَع: لم يَتَقَار ولم\rيَبقَ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ هذَانِ لَسَاحِرَانِ (٦٣)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629590,"book_id":2913,"shamela_page_id":485,"part":"2","page_num":149,"sequence_num":485,"body":"قرأ ابن كثيرٍ (إِنْ) خفيفة، (هَذاَن) بالرفع وتشديد النون.\rوقرأ حفص (إنْ هَذَانِ) بالرفع وتخفيف النون:\rوقرأ أبو عمرو (إنَّ) مشددة، (هَذَين) نصبًا باللغة العالية.\rوقرأ الباقون (إنَّ) بالتشدِيد، (هَذَانِ) بالرفع وتخفيف النون.\rقال أبو منصور: أما قراءة أبي عمرو (إنَّ هَذَين) وهي اللغة العالية التي\rيتكلم بها جَماهِير العرب إلا أنها مخالَفة لِلْمصحف، وكان أبو عمرو يذهب\rفي مُخَالفته المصحَفَ إلى قول عائشة وعثمان: إنه من غلط الكاتب فيه، وفي\rحروف أخر.\rوأما مَنْ قَرَأَ (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) بتخفيف (إِنْ) ، و (هَذَانِ) بالرفع فإنه ذهب\rإلى أن (إنَّ) إذا خُفَفت رُفع ما بعدها، ولم يُنصَب بها، وتشديد النون من\r(هذانِّ) لغة معروفة، وقُرِئ (فَذَانِّكَ بُرهَانَانِ) على هذه اللغة.\rوالمعنى في قراءة (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) : ما هذان إلا سَاحِرَان، بمعنى النفي، واللام في (لَسَاحِرَان) بمعنى: إلا وهذا صحيح في المعنى، وفي كلام العرب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629591,"book_id":2913,"shamela_page_id":486,"part":"2","page_num":150,"sequence_num":486,"body":"وأما قراءة العامّة (إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) ففى صحته في العربية وجوه كُلهَا\rحجة، منها: أن الأخفش الكبير وغيره من قدماء النحويين قالوا: هى لغة\rلِكِنَانة، يجعلون ألف الاثنين في الرفع والخفض على لفظ واحد، كقولك:\rأتاني الزيدانِ، ورأيت الزيدان، وَمررت بالزيدانِ،\rوقد أنشد الفراء بيتًا للمتلمِّس حجة لهذه اللغة:\rفأَطْرَق إطْراقَ الشُّجاعِ ولو يرى ... مَسَاغاً لِناباه الشُّجاعُ لصَمَّما\rوقال أبو عبيد: ويروي للكسائي يقول: هي لغة لِبَلْحارِث بن كعب،\rوأنشد\rتَزوَّدَ منَّا بَيْنَ أذناهُ ضَربةً ... دَعَتْهُ إلى هَابِي الترابِ عَقيم\rوقال بعض النحويين في قوله (إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ)\rها هنا هاء مضمرة،\rالمعنى: إنَّهُ هذَانِ لَسَاحِرَانِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629592,"book_id":2913,"shamela_page_id":487,"part":"2","page_num":151,"sequence_num":487,"body":"وقال آخرون: (إنَّ) بمعنى: نَعَمْ هذان لسَاحِرَان، وقال ابن قيس الرقَيَّات:\rويَقُلْنَ شَيْبٌ قد عَلا ... كَ وقد كَبِرْتَ فقلتُ إنَّهْ.\rوقال أبو إسحاق الزجاج: أجود ما سمعت في هذا: أن (إن) وقعت\rموقع (نَعْم) ، وأن اللام وقعت موقعها، والمعنى: نعم هذانِ لهُما سَاحِران.\rقال: والذي سلى هذا في الجودة مذهب بني كِنَانة في ترك ألف التثنية على\rهيئة واحد.\rقال: وأما قراءة أبي عمرو فإني لا أجيزُهَا لمخالفتها المصحف،\rقال: ولما وجدت سَبيلاً إلى موافقة المصحف لم أَجِز مخالفتَه؛ لأن اتباعه\rسُنَّة، سِيمَا وأكثر القراء على اتباعه، ولكني أَسْتَحْسِنُ\r(إنْ هَذانِ لَسَاحِرَان) وفيه إمَامَانِ: عاصم، والخليل. وموافقة أُبيٍّ ﵁.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فأجمعُوا كيدَكُم (٦٤)\rقرأ أبو عمرو وحده (فاجْمَعوا كيدكم) بالوصل\rوفتح الميم، من (جمعت) .\rوقرأ الباقون (فأَجمِعُوا) بألف القطع، من (أجْمَعْتُ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629593,"book_id":2913,"shamela_page_id":488,"part":"2","page_num":152,"sequence_num":488,"body":"قال الفراء: مَنْ قَرَأَ (فأجمعُوا كيدَكُم) فإن الإجماع: الإحكام والعزيمة على\rالشيء، تقول: أجْمَعْتُ الخروج، وأجمَعْتُ على الخروج -\rوأنشد:\rيا ليت شعري والمُنَى لا تَنْفَعُ ... هل أَغْدُوَنْ يوماً وأَمْري مُجْمَعُ\rأي: أحكِم وعُزِم عليه.\rقال: وَمَنْ قَرَأَ (فاجمَعُوا كيدكم) فمعناه: لا تَدَعُوا من كَيدكم شيئًا إلا جئتم به.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا (٦٤)\rروى خلف عن عبيد عن شبل (ثُمِّ) بكسر الميم (إيتُو) بقطع الألف.\rوروى عبيد عن شبل عن ابن كثير (ثُمَّ ايتوا) بفتح الميم، ثم يأتى بعدها يياء\rساكنة.\rقال ابن مجاهد: وهذا أشبه بالصواب؛ لأن ابن كثير أراد بلفظه هذا اتبَاع\rالكتاب؛ لأن الأصل في (ايتوا) : إأْتوا، بهمزتين: الأولى مكسورة، والثانية\rساكنة، فصارت الهمزة الساكنة ياء لانكسار ألف الوصل التي قبلها: لأن ألف الوصل داخلة على ألف الأصل - ألا ترى أنك تقول: أتى زيد، يأتي فتجد الألف لا تبقى [..] (١) وهى إحدى علامتي ألف الوصل، فإذا وصلت القراءة قلت:","footnotes":"(١) كلمة لم نتبينها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629594,"book_id":2913,"shamela_page_id":489,"part":"2","page_num":153,"sequence_num":489,"body":"(ثُمَّ أتُوا) أسقطت ألف الوصل الموجودة في الابتداء مكسورة، ورجعت همزة\rالتي توجد ياء في [..] (١)\rورُويَ عن ابن كثير أيضًا أنه قرأ ((ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) مثل سائر القراء.\rقال أبو منصور: أما ما روى خلف عن عبيد، عَن شبل (ثُمِّ إيتوا) بكسر\rالميم وقطع الألف فهو وَهْم؛ لأن معنى (آتوا) : أعطوا، ولا معنى له\rها هنا.\rوأما ما رُويَ لشبل عن ابن كثير (ثم ايتو) بياء ساكنة فقد احتج له ابن\rمجاهد بما احتج به، إلا أن ما احتج به مخالف اللفظ المروي عنه - والقراءة المختارة ما اتفق عليه القراء واختاره أهل اللغة (ثُمَّ ائْتُوا) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (٦٦)\rقرأ عبد اللَّه بن عامر (تُخَيَّلُ إِلَيْهِ) بالتاء وفتح الخاء، وقرأ الباقون (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ) بالياء مضمومة وفتح الخاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تُخَيَّلُ) بالتاء فالمعنى تُخيل الحِبال والعصيّ إلى\rموسى أنها تسعي،\rوَمَنْ قَرَأَ (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ) فلا إضمار فيه؛ لأن اسم ما لم يُسَم فاعله\r(أنَّ) من قوله (أَنَّهَا تَسْعَى) ، وهى بمنزلة المصدر، وموضعها رفع، ولا علامة\rللرفع فيها؛ لأنها إذا حولت إلى الأسماء فمعنى\r(يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى)\rيُخَيَّلُ إِلَيْهِ من سحرهم سَعيُها.","footnotes":"(١) كلمة مطموسة لم أتبينها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629595,"book_id":2913,"shamela_page_id":490,"part":"2","page_num":154,"sequence_num":490,"body":"قال أبو منصور: ومعناه أنه يراها تسعى، ولا تسعى، ولكنه تَخِييل من\rالسحرة وكيدهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَلَقَّفُ مَا صَنَعُوا (٦٩)\rقرأ ابن عامر (تَلَقَّفُ مَا) بِرَفْع الفاء،\rوقرأ الباقون (تَلَقَّفْ) بسكون الفاء.\rوخفف القاف حفص وحده، وسكن اللام (تَلْقَفْ)\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَلَقَّفُ) بضم الفاء جعلها حالاً، المعنى جعلها\rمُتَلَقفَة على حال متوقعة، ومثله قوله: (ولا تَمْنُنْ تستكثرُ)\rأى: لا تَمْنُنْ مستكثرًا.\rوَمَنْ قَرَأَ (تَلَقَّفْ) جزمَا، أو (تَلْقَفْ) فعلى جواب الأمر.\rواللقْفُ والتلَقف: الأخذ في الهواء.\rيقال: لقِفته وتلَقَّفتهُ وتَزَقَّفته، إذا أخذتَه في الهواء بحذق وخِفة يدٍ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّما صَنَعُوا كَيْدُ سِحْرٍ (٦٩)\rقرأ حمزة والكسائي بغير ألف، وقرأ الباقون (ساحِرٍ)) على (فاعل) .\rقال أبو منصور: أكثر القراء على رفع (كَيْدُ سحرٍ) ، وله وجهان:\rأحدهما: أن يجعل (إنَّما) حرفين، المعنى: إِنَّ الذي صَنَعُوا كَيْدُ سِحْرٍ،\rوالسحر: مصدر أضيف إليه (كيد) .\rوالثاني: أن يكون (ما) بتأويل المصدر،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629596,"book_id":2913,"shamela_page_id":491,"part":"2","page_num":155,"sequence_num":491,"body":"المعنى: إن صَنِيعَهم كَيْدُ سِحْرٍ.\rوَمَنْ قَرَأَ (كيدُ سَاحِرٍ) فهو على (فاعِل) ،\rوكل ذلك جائز، أراد: كيد ساحِرٍ من السحرة.\r* * *\rوقوله جلُّ وعزَّ: (لاَ تَخَافُ دَرَكًا (٧٧)\rقرأ حمزة وحده (لا تَخَفْ) جزمًا.\rوقرأ الباقون (لاَ تَخَافُ دَرَكًا) بألف، على الخبر.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لا تَخَفْ دَرَكًا) فهو نهي من الله لموسى عن\rالخوف، كأنه قال: لا تَخَف أن يُدرِكَكَ فرعونُ وجنوده ولا تخشى\rالغرقَ.\rوَمَنْ قَرَأَ (لاَ تَخَافُ) فإن المعنى: لَسْتَ تَخَاف دَرَكًا؛ لأن فرعون\rيغرق قبل خروجه من البحر.\rوالدَّرَك: اسم يوضع موضع الإدراك.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ (٨٠)\rوَ (رَزَقناكمْ (٨١)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629597,"book_id":2913,"shamela_page_id":492,"part":"2","page_num":156,"sequence_num":492,"body":"قرأ حمزة والكسائي (أنجيتكُمُ) (ووعَدْتُكُم) و: (رزقتكم) ثلاثتهن بالتاء،\rوقرأ الباقون بالنون والألف.\rقال أبو منصور: هذه الأفعال كلها للَّه، يجوز فيها التوحيد والجمع، فما\rكان منه (فَعَلنا) فهو بأعْوَانِهِ، وما كان منه (فَعَلْتُ) فهو ماتفرد به.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ. (٨١)\rقرأ الكسائي وحده (فَيَحُلَّ. . . ومن يَحْلُلْ) بضم الحاء واللام الأول من\r(يَحلُلْ) وقرأ الباقون بكسر الحاء واللام.\rقال أبو منُصور: مَنْ قَرَأَ (فَيَحُل) و (يَحْلُل) فهو من الحُلُول،\rوهو: النزول،\rوَمَنْ قَرَأَ (فَيَحِل و (يَحْلِل) فهو بمعنى: يَجبُ.\rوقال الفراء: جاء التفسير بالوجوب لا بالوقوع، قال: وكُلٌّ صَوَاب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَا أخلفَنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا (٨٧)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب (بِمِلْكِنَا) بكسر الميم،\rوقرأ نافع وعاصم (بِمَلْكِنَا) بفتح الميم.\rوقرأ حمزة والكسائي (بِمُلكِنَا) بضم الميم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629598,"book_id":2913,"shamela_page_id":493,"part":"2","page_num":157,"sequence_num":493,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (بمُلكِنا) فإن الفراء قال: هو في التفسير: أنَّا لم\rنملك الصوَابَ، إنَّما أخطأنا.\rقال: وَمَنْ قَرَأَ (بِمَلْكِنا) فهو مَلْكُ الرجل، تقول لكل شىء ملكته: هذا مِلْكُ يميني.\rوقال: المِلْك: ما ملكته مَلْكا ومَلكةً، مثل: غلبتُه غَلْبا وغَلَبَة، على\rالمصدر.\rقال أبو مَعَاذ النحوي: مَنْ قَرَأَ (بمِلْكِنَا) فمعناه: بقُدْرتنا.\rوَمَنْ قَرَأَ (بمُلْكِنا) فمعناه: بِسُلْطاننا.\rوقال الزجاج نحْوًا منه.\rوقال: يجوز الضم والكسر والفتح في الميم،\rفأصل المُلك: السلطان والقدرة.\rوالمِلك: ما حَوَتْهُ اليدُ، والمَلكُ: مصدر قولك:\rملَكت الشيء أمْلِكه مَلْكا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (حَمَلْنَا أوزَارًا (٨٧)\rقرأ أبو عمرو وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي مفتوحة الحاء والميم\rخفيفة.\rوقرأ الباقون (حُمِّلْنَا) بضم الحاء وتشديد الميم.\rوَروَى أبو حَاتم الرازي عن أبي زيد عن أبي عمرو (حَمَلنا) و (حُمِّلْنَا) بالوجهين، وقال: هما سواء.\rقال أبو منصُور: هما كما قال أبو عمرو سواء في مرجع المعنى إليه، غير أن\r(حَمَلنا) فَعَلنا، و (حُمِّلْنَا) على لفظ فُعِّلنا، و (حُمِّلْنَا) بتشديد الميم على ما لم يسم فاعله، وفي التفسير: إنهم كانوا أخذوا من قوم فرعون مَنْ قذفهم البحر من الذهب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629599,"book_id":2913,"shamela_page_id":494,"part":"2","page_num":158,"sequence_num":494,"body":"والفضة فألقوه في النَّار، فلما خلصت الفضةُ والذهب صوَّرهُ السامريُّ عجلاً\r- وكان أخذ قبضة من أثر فرس كان تحت جبريل ﵇\rقال السامري: قذِفَ في نفسي أني إن ألقَيْت تلك القبضة في أنف الثور حَيِي وخَارَ، كذلك قوله (وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ تَبْصُرُوا بِهِ (٩٦)\rقرأ حمزة والكسائي (بما لم تبصُرُوا به) بالتاء، وقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء أرادْ بَصُرْتُ بالذي لم تَبْصُروا به أنتم،\rخاطب أصحابه.\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء أراد: بَصرت بالذي لم ييْصِروا به. ويقال:\rبَصُرَ الرجُل ييْصُرُ إذا صار عليمَا بالشيء، وأبصر يُبْصِر، إذا نظر,\rوالتأويل: علمتُ بما لم تعلموا به.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَوْعِدًا لَنْ تُخلفَهُ (٩٧)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (لَن تُخلِفَهُ) بكسر اللام،\rوقرأ الباقون بفتح اللام.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لن تُخلَفَهُ) بفتح اللام فالمعنى: يُكافئكَ اللَهُ على\rما فَعَلْت يوم القيامة، واللَّهُ لا يُخلف الميعاد.\rوَمَنْ قَرَأَ (لنْ تُخلِفَهُ) فالمعنى: أنك تُبعثُ وتوافي يوم القيامة لا تقدر على غير ذلك ولا تُخلِفُه.\rوكل ذلك جائز.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629600,"book_id":2913,"shamela_page_id":495,"part":"2","page_num":159,"sequence_num":495,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ (١٠٢)\rقرأ أبو عمرو وحده (يَوْمَ نَنْفُخُ) بالنون، وقرأ الباقون (يُنْفَخُ) بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنون فالفعل للَّهِ، إما بأمره النافخ،\rوإما بانفراده به.\rوَمَنْ قَرَأَ (يُنْفَخُ) فهو على ما لم يسم فاعله، والمعنى واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا ولاَ هَضْمًا (١١٢)\rقرأ ابن كثير وحده (فَلاَ يَخفْ ظُلْمًا) ، وقرأ الباقون (فَلاَ يَخَافُ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَلاَ يَخَفْ) جزمَا فهو على النهي للغائب، ومن\rقرأ (فَلاَ يَخَافُ) فهو على الخبر، المعنى: فإنه لا يَخاف.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ قَبْل أنْ يُقْضَى إلَيْكَ وَحْيُه (١١٤)\rقرأ الحضرمي وحده (من قبل أن نَقْضي إلَيْكَ) بالنون، (وَحيَهُ) نصبًا.\rوقرأ الباقون (يُقْضَى إلَيْكَ وَحْيُه) رفعًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنون نصبَ (وَحيَهُ) بالفعل،\rوَمَنْ قَرَأَ (مِنْ قَبْلِ أنْ يُقْضَى إلَيْكَ وَحْيُه) فهو على ما لم يسم فاعله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629601,"book_id":2913,"shamela_page_id":496,"part":"2","page_num":160,"sequence_num":496,"body":"قرأ نافع وأبو بكر عن عاصم (وإِنَّكَ) بكسر الألف،\rوقرأ الباقون (وَأَنَّكَ) بالفتح.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ) عطفه على قوله: (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ) .\rوَمَنْ قَرَأَ (وَإِنَّكَ لَا تَظْمَأُ) عطفهُ على قوله: (إِنَّ لَكَ) .\r* * *\rوأما قوله جلَّ وعزَّ: (لَعَلَّكَ تَرْضَى (١٣٠)\rقرأ أبو بكر عن عاصم والكسائي (تُرْضَى) بضم التاء، وفَخَمَها أبو بكر،\rوأمالها الكسائي.\rوقرأ الباقون (لَعَلَّكَ تَرْضَى) بفتح التاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بفتح التاء فالخطاب للنبي ﷺ أى: تَرضى أنت يا محمد.\rوَمَنْ قَرَأَ (تُرْضَى) فهو على ما لم يسم فاعله، والمعنى واحد.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (لِمَ حَشَرتَنِي أعْمَى (١٢٥)\rحَرَّك الياء ابن كثيرٍ ونافع، وأرسلها الباقون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629602,"book_id":2913,"shamela_page_id":497,"part":"2","page_num":161,"sequence_num":497,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (زَهْرَةَ الحَياةِ الدُّنيا (١٣١)\rقرأ يعقوب (زَهَرَة الحَياةِ الدُّنيا) بفتح الهاء،\rوقرأ الباقون (زَهرة) بسكون الهاء.\rقال أبو منصور: الزَّهْرَة والزَّهَرَة واحد.\rوأخبرني المنذري عن الحرَّاني عن ابن السكيت قال: الزَّهَرَة: زَهْرَة النبت\rوالزَّهْرَة - بسكون الهاء - زَهْرَة الحياة الدنيا، وهى: غَضارَتُها وحُسْنُها.\rقال أبو منصور: نُصبَ (زَهرةَ) بمعنى: متَّعنا، لأن معناه: تجعل لهم الحياة\rزهرة.\r* * *\r(لِنَفْتِنَهُمْ فيْهِ) أى: لنجعل ذلك فتنة لهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَلَمْ يَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ (١٣٣)\rقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص والحضرمي (أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ) بالتاء،\rوقرأ الباقون (أَوَلَمْ يَأْتِهِمْ) بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فللفظ البينة.\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فلأن معنى البينة: البيان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَلَّا تَتَّبِعَنِي (٩٣)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629603,"book_id":2913,"shamela_page_id":498,"part":"2","page_num":162,"sequence_num":498,"body":"وصلها الحضرمي وابن كثيرٍ ووقفا عليها بالياء، ووصلها نافع وأبو عمرو،\rبياء، ووقفا بغير ياء.\rورَوى إسماعيل بن جعفر وابن جَمَّاز عن نافع (أَلَّا تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ)\rبحركة الياء.\rقال أبو منصور: وهي لغات جائزة.\r* * *\rوأما قوله: (بالوادِ المقَدَّسِ) فقد اتفقوا كلُّهم على أنه\rبغير ياء في وصل ولا وقف، إلا الكسائي فإنه وقف بياء،\rوكذلك الحضرمي.\rوكله جائز.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629604,"book_id":2913,"shamela_page_id":499,"part":"2","page_num":163,"sequence_num":499,"body":"سورة الْأَنْبِيَاء\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ القَولَ)\rقرأ حفص عن عاصم، وحمزة الزيات، والكسائي (قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ) بالألف.\rوقرأ الباقون (قُلْ رَبِّي)\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ) فهو فعل ماض\rوَمَنْ قَرَأَ (قُلْ ربِّي)\rفهو أمر للنبي صلى الله عليه، واللام مدغمة في الراء عند جميع القراء على قراءة مَنْ قَرَأَ (قُل ربِّي) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا يُوحَى إِلَيْهِ.. (٢٥)\rقرأ حفص وحمزة والكسائي (إِلَّا نُوحِي إلَيْهِ) بالنونِ \" وقَرَأ البَاقُون\r(إلاَّ يُوحَى إلَيْهِ) بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إِلَّا نُوحِي إلَيْهِ) بالنون، فالفعل للَّهِ ﷿، أي:\rنحن نوحي إليه.\rوَمَنْ قَرَأَ (إِلَّا يُوحَى إِلَيْهِ) فالمعنى واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ (٢٤)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629605,"book_id":2913,"shamela_page_id":500,"part":"2","page_num":164,"sequence_num":500,"body":"حرك الياء حفص وحده.\r* * *\rوقوله: (إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ. . (٢٩)\rفتح الياء نافع وأبو عمرو.\r* * *\rوقوله ﷿: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا (٣٠)\rقرأ ابن كثير وحده (أَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا) بغير واو بين الألف واللام،\rوكذلك هى في مصاحف أهل مكة.\rوقرأ الباقون (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا) بالواو.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا) فالواو واو نسق أدخل\rعليها ألف الاستفهام، فتركت مفتوحة كما كانت.\rوَمَنْ قَرَأَ (ألَمْ يَرَ الَّذين) فهو استفهام بالواو.\r* * *\rوقوله ﷿: (وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)\rروى عباس عن أبي عمرو (وَإلَيْنَا يُرجَعُون) بالياء\rوقرأ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فهو خطاب، أي: ترجِعون إلَيْنا وترَدون.\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ (٤٢)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629606,"book_id":2913,"shamela_page_id":501,"part":"2","page_num":165,"sequence_num":501,"body":"وقف حمزة على قوله (يَكْلَوكُمْ) أشار إلى الهمزة ولم يهمز.\rوقرأ الباقون (يَكْلَؤُكُمْ) بالهمزة.\rقال أبو منصور: أما قراءة حمزة فإنه رام ضمة الواو، وقد قال الفراء:\rالهمزة المضمومة لا يبدل منها واو.\rقال: ومن أبدل منها واوا مضمومة فقد لحن.\rقال أبو منصور: وقال الفراء: ولو تركت همز قوله (يَكْلَؤُكُمْ) في غير القرآن.\rقلت: (يكْلُوكُمْ) بواو ساكنة، أو (يكْلاَكُمْ) بألف ساكنة، مثل: يخشاكم.\rومن جعلها واوا ساكنة قال (كَلاَتُ) بألف، يُتْرك النَّبرَ منها، ومن قال (يكْلاَكُم) قال (كَلَيتُ) مثل قَضَيتُ.\rقال أبو منصور: والقراءة المختارة (يَكْلَؤكُم) بهمزة مشبعة،\rوالمعنى: قل من يحفظكم من أمر الرحمن ومن بأسه، ومعنى الاستفهام ها هنا تقرير، ويكون نفيًا، أي: لاَ يَكْلَؤكُم مِنْ بأسه شىء.\r* * *\rوقوله جَلَّ ذِكْرُهُ: (وَلاَ يَسمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ (٤٥)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629607,"book_id":2913,"shamela_page_id":502,"part":"2","page_num":166,"sequence_num":502,"body":"قرأ ابن عامر وحده (ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ) نصبًا.\rوقرأ الباقون:\r(وَلاَ يَسمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ)\rوقال الفراء: قرأ أبو عبد الرحمن السلمي (ولا يُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ)\rضم الياء من (يُسمع) ، ونصب (الصُّمَّ) بوقوع الفعل عليهم،\rوضمّ (الدعاءُ) ؛ لأن الفعل له.\rقال أبو منصور: القراءة المختارة (وَلاَ يَسمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ) بفتح الياء من\r(يَسمع) و (الصمُّ) رفع و (الدعاءَ) نصبٌ.\rوأما قراءة ابن عامر (ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ) فالخطاب للنبي ﷺ المعنى: تُسْمِعُ أنت يا محمد.\rالصمَّ، أي: المعرضين عما تتلوا عليهم، فهم بمنزلة من لا يسمعِ،\rو (الدعاءَ) نصبٌ؛ لأنه مفعول ثان.\rأى: لا تُسْمِعُهم دعاءك؛ لأنهم لا يَعُونه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ (٤٧)\rقرأ نافع وحده (وَإِنْ كَانَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ) بالرفع\rوقرأ الباقون (وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ) بالنصب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629608,"book_id":2913,"shamela_page_id":503,"part":"2","page_num":167,"sequence_num":503,"body":"قال أبو منصور: من نصب (مِثْقَالَ حَبَّةٍ) فالمعنى: وإن كان العمل أو\rالإيمان زنةَ حبةٍ من خردل.\rومن رفع فالمعنى: وإن حصل للعبد زنةُ حَبَّةٍ من خردل، وهذه تسمى (كان) المكتفية.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)\rروى قُنْبل عن ابن كثير (وَضِئَاء) بهمزتين.\rقال أبو منصور: القراء كلّهم على (ضِيَاء) بغير همز في الياء.\rومن همز الياء فقد لحن؛ لأن الهمزة في الياء من (ضياء) تقع موقع عين الفعل، وهذه الياء كانت في الأصل واوًا، فجعلت ياء لكسرة ما قبلها، والفعل منه ضَاءَ الشىء يَضُوءُ ضيئًا.\rألا ترى أنه لا همز في واو الضوء، وإنما الهمز بعد الواو في الذى هو لام الفعل؟!.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا (٥٨)\rقرأ الكسائي وحده (جِذاذًا) بكسر الجيم.\rوقرأ الباقون بضمها.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (جُذاذًا) بالضم فهو بمعنى مجذوذ، وبِنْيَةُ كل\rما كسر أو قطع أو حطم على (فُعَال) نحو: الجُذَاذ، والحُطام، والرُّفات،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629609,"book_id":2913,"shamela_page_id":504,"part":"2","page_num":168,"sequence_num":504,"body":"والكُسَار، وما أشبهها.\rوَمَنْ قَرَأَ (جِذاذً) فهو جمع جذيذ، كما يقال: خفيفٌ\rوخِفَاف، وصغير وصِغَار، وثَقِيلٌ وثِقَالٌ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِيُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأسِكُمْ (٨٠)\rقرأ ابن عامر وحفص (لتُحْصِنكم) بالتاء، وقرأ أبو بكر والحضرمي\r(لِنُحْصِنَكُمْ) بالنون.\rوقرأ الباقون (ليُحْصِنَكم) بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لتحصنكم) بالتاء أراد الصنعة، علمناه صَنْعَةَ\rلبوس لكُم لتُحصنكم.\rويجوز أن يكون اللبوس معناه: الدُّروع، وهي مؤنثة.\rوَمَنْ قَرَأَ (ليُحصنكم) فله وجهان:\rأحدهمما: ليُحصنكم الله.\rوالوجه الثاني: ليُحصنكم اللبوس، ذَكَّرَه للفظه.\rوَمَنْ قَرَأَ (لنُحصنكم) فالله يقول: نحن، أي: لنقيكم به بأس السلاح.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ (٨٧)\rقرأ يعقوب وحده (فَظَنَّ أَنْ لَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ) بياء مضمومة،\rوقرأ الباقون (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) بالنون\rقال أبو منصور: القراءة بالنون والتخفيف، وله معنيان:\rأحدهما: فظن يونس أن لن نقدر عليه ما قدَّرنا من التقام الحوت إياه، وحبسه في بطنه،\rيقال: قدَرَ، وقدَّر بمعنى واحد ومنه قول أبي صخر الهذلي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629610,"book_id":2913,"shamela_page_id":505,"part":"2","page_num":169,"sequence_num":505,"body":"فَلَيْسَتْ عَشيات اللّوى بِرَوَاجِع ... لنا أبدًا مَا أوْرَقَ السَّلَمُ النَّضرُ\rوَلاَ عَائِدًا ذَاكَ الزَّمَانُ الذي مَضَى ... تَبَارَكْتَ مَا تَقْدِّرُ يَقَعْ ولَكَ الشُكرُ\rمعناه: مَا تُقدِر يَقَعُ. وهو كلام فصيح.\rومنه قول الله جلَّ وعزَّ (فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القَادِرُونَ) أى: فنعم المقدرون.\rوالمعنى الثاني في قوله: (فظن أن لَن نَقْدِرَ عَلَيْهِ)\rفظن أن لن نُضيِّق عليه، ومنه قوله: (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ) ،\rأي: يُضَيِّق على من يَشَاءُ، ويُوسغ على من يشاء.\rفهذان وجهان عربيان، ولا يجوز أن يكون معنى قوله:\r(فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) من القدرة؛ لأنه لا يجوز في صفة نبي من الأنبياء أن\rيظن هذا الظن.\rوَمَنْ قَرَأَ (فَظَنَّ أَنْ لَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ) فإنه جائز أن يفسر بالمعنيين اللَذين ذكرتهما، إلا أن القراءة المختارة ما اجتمع عليه قراء الأمصار.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ (٨٨)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629611,"book_id":2913,"shamela_page_id":506,"part":"2","page_num":170,"sequence_num":506,"body":"قرأ ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: (وكذلك نُجي المُؤمِنِين) بنون واحدة،\rمشددة الجيم، ساكنة الياء.\rوقرأ الباقون (نُنجِي المؤمنين) بنونين الثانية ساكنة والجيم خفيفه.\rوقال الفراء: القراءة بنونين، وإن كانت كتابتها بنون واحدة، وذلك أن\rالنون الأولى متحركة، والثانية ساكنة، فلا تظهر الساكنة على اللسان، فلما خفيت حذفت في الكتابة.\rقال أبو منصور: وأما قراءة عاصم وابن عامر بنون واحدة فلا يعرف لها\rوجهة؛ لأن ما لم يسم فاعله إذا خَلاَ باسمه رفعه.\rوقال أبو إسحاق النحوي: من قال معناه: نُجِّيَ النجَاء المؤمنين، فهو خطأ\rبإجماع من النحويين كلهم، لا يجوز (ضُربَ زيدًا) تريد: ضُرِبَ\rالضربَ زَيدًا؛ لإنك إذا قلت: (ضُرِبَ زَيدٌ) فقد علم أن الذي ضَرَبهُ ضَرْبٌ فلا فائدة في إضماره وإقامته مقام الفاعل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ)\rقرأ عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكسائي: (وَحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ)\rبغير ألف، والحاء مكسورة.\rوقال الأعشى: اختار أبو بكر (وحَرَام) بألف،\rوأدخلها في قراءة عاصم، وقال: وهى في مصحف عليٍّ بألف.\rوقرأ الباقون بألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629612,"book_id":2913,"shamela_page_id":507,"part":"2","page_num":171,"sequence_num":507,"body":"قال أبو منصور: هما لغتان. حِرْم وحَرَام. بمعنىً واحد، كما يقال:\rحِلُّ وحَلاَل، ونحو ذلك.\rقال الفراء: ورُوي عن ابن عباس أنه قرأ (وحِرْمٌ على قرية أهلكناها)\rوفسره: وجب عليها أن لا يرجع إلى دنياها.\rورُوي عن سعيد ابن جبير أنه قرأ (وحِرْمٌ على قرية) ،\rفسئل عنها فقال: عَزمٌ عليها.\rوقال أبو إسحاق في قوله: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أهلكناها) الآية،\rهذا يحتاج إلى أن يبيَّن، ولم يبيَّن، وهو واللَّه أعلم: أنه لما قال:\r(فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ)\rأعلمنا أن اللَّه قد حرم قبول أعمال الكفار، فالمعنى: حَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أهلكناها أن يُتقبل منها عمل لأنهم لا يرجعون، أي: لا يتوبون.\rقال أبو منصور: وقد جَوَّد أبو إسحاق فيما بيَّن، وتصديقه ما حدثَنَاه\rالمنذري عن أبي جعفر بن أبي الدميل، قال: حدثنا حُمْيد بن مسعود، قال:\rحدثنا يزيد ابن زُريع، قال: حدثنا داود عن عكرمة عن ابن عباس في قوله:\r(وَحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ)\rقال: وجب على قريةٍ أهلكناها أنه لا يرجع منهم راجع، ولا يتوب منهم تائب.\rحدثنا الحسين قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا صفيان بن عييْنة عن عمرو بن دينار، قرأ ابن عباس: (وَحِرْمٌ) قال عثمان: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن داود عن عكرمة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629613,"book_id":2913,"shamela_page_id":508,"part":"2","page_num":172,"sequence_num":508,"body":"عن ابن عباس: (وَحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ) قال: [ ... ] ووكيع عن همام\rعن قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قرأها: و (وَحِرْمٌ) .\rقال: وحدثنا ابن فضيل عن داود عن عكرمة عن ابن عباس أنه قرأها: (وَحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) .\rقال: لا يتوبون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (حَتَّى إذَا فُتِحَتْ يَأجُوجُ ومَأجُوجُ (٩٦)\rقرأ ابن عامر ويعقوب (فُتِّحَتْ) بالتشديد.\rوخَففَها الباقون.\rقال أبو منصور: التشديد في تاء (فُتِّحَتْ) للتكثير، ومن خَفف فهو فتح\rواحد للسدِّ الذي سده ذو القرنين، وكان التخفيف أجود لوجهين؛ لأنه سَدٌّ\rلا يُفتح إلا مرة واحدة ثم لا يُسَدُّ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ (١٠٤)\rقرأ حفص وحمزة والكسائي (للكتب) جميعًا.\rوقرأ الباقون (لِلْكِتَابِ) موحدًا.\rواجتمعوا كلهم على تثقيل (السِّجِلِّ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629614,"book_id":2913,"shamela_page_id":509,"part":"2","page_num":173,"sequence_num":509,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (الكتاب) واحدًا أجاز أن يكون بمعنى: الكتابة.\rويجوز أن يكون (الكتاب) بمعنى: الكُتُب.\rوالقراءة بالكتاب موحدًا أكثر، ومعناها واحد.\rحدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا ابن داود قال: حدثنا الأسود شاذان\rقال: حدثنا نوح بن قيس عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ)\rقال: السِّجِل: رَجَلٌ\rوقيل: كاتب للنبي ﷺ.\rوقال السُّدِّي: السِّجِلّ: مَلَكٌ.\rوقيل: السِّجِلّ: الصحيفة التي فيها الكتابة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ رَّبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ (١١٢)\rقرأ حفص عن عاصم (قَال رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) بألفٍ.\rوقرأ الباقون (قُلْ رَّبِّ احْكُمْ) بغير ألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قَالَ ربِّ احكمْ) فالمعنى: قال النبي ﷺ (رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) ، مسألة سألها ربَّه.\rوَمَنْ قَرَأَ (قُلْ رَّبِّ) فهو تعليم من الله لنبيه ﷺ أن يسأله الحكم بالحقِّ.\rوجاء في التفسير: أنه كان من مضى من الرسل يقولون:\r(رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ) .\rومعناه: احكم، فأمر الله نبيه ﷺ أن يقول:\r(رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629615,"book_id":2913,"shamela_page_id":510,"part":"2","page_num":174,"sequence_num":510,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (مَسَّنيَ الضُّرُّ (٨٣) و: (عباديَ الصَّالِحونَ (١٠٥)\rأرسل الياء فيهما حمزة، وفتحها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (عَلى مَا تَصِفُونَ (١١٢)\rروى هشام بن عمار بإسناده عن ابن عامر (يصفون) بالياء\rوقرأ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فهو خطاب للكفار،\rأراد: على وصفكم أنتم.\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فهو خبر عن الغائب.\rوروي في التفسير في قوله (على ما تصفون)\rأي: على ما تكذبون.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629616,"book_id":2913,"shamela_page_id":511,"part":"2","page_num":175,"sequence_num":511,"body":"سورة الْحَجِّ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى)\rقرأ حمزة والكسائي (وترى الناس سَكْرَى وما هم بسَكْرَى) بغير ألِفٍ.\rوقرأ الباقون (سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى) .\rقال أبو منصور: قال الفراء: مَنْ قَرَأَ (وترى الناس سَكْرَى وما هم\rبسَكْرَى) بغير ألف فله وَجْهٌ جَيِّد في العربية لأنه بمنزلة الهَلكَى والجَرْحى\rوليس هو بمنزلة النَّشْوَان والنشَاوَى.\rقال: والعرب تذهب ب (فَاعِل) و (فَعِيل) إذا كان صاحبه (مُخَالَطا) كالمريض والصريع والجريح فيجمعونه على (فَعْلَى) ، فجعلوا (فَعْلَى) علامةً لجمع كل ذى زمانةٍ وضرَرٍ وهلاك ولا يبالون\rأكان واحده (فَاعلاَ) أو (فَعِيلاً) أو (فَعْلان) فاختير (سَكْرَى) بطرح الألف من\rهَوْل ذلك اليوم وفَزَعِه.\rكما قيل: مَوْتَى - ولو قيل: (سَكْرَى) على أن الجمع يَقَعُ عليه التأنيث، فيكون كالواحدة، كان وجهًا.\rكما قال اللَّه جلَّ وعزَّ: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) و (القُرونَ الأولى) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629617,"book_id":2913,"shamela_page_id":512,"part":"2","page_num":176,"sequence_num":512,"body":"ومن قال: (سُكَارى وما هم بُسكَارى) فهو الشرط ما كان جمعًا لـ (فَعْلاَن) ، كما يقال: رَجُل أشْرار، وقوم أشَارى، وغضبان وقَوقٌ غِضَاب\" وعطشان وقوم عطاشى.\rقال: ويجوز (فَعَالى) في موضع (فُعَالى) ، إلا أن القراءة سُنَة لا تُتَعدى) ،\rوإن جاز في الكلام والتفسير: أنك ترى الناس سُكارى من العذاب والخوف\rيوم القيامة، وما هم بسكَارى من الشراب، ويدل على ذلك قوله\r(وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ثمَّ لْيَقْطعْ. . (١٥) (ثم لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ (٢٩)\rقرأ أبو عمرو ويعقوب (ثم لِيقْطَعْ) (ثم لِيَقْضوا) بكسر اللام فيهما.\rوقرأ ابن عامر (ثم لِيقْطع) (ثم لِيقْضُوا) . . . وليُوفُوا. . . ولِيَطوٌفوا)\rبكسر اللام في الأربعة أحرف.\rوروى ورشٌ وأبو بكر بن أبي أويس عن نافع مثل أبي عمرو.\rوقال قُنبل عن ابن كثير (ثم لِيقْضُوا) بكسر اللام في هذه وحدها.\rوقرأ الباقون بالجزم فيهن كلهن.\rوقرأ أبو بكر عن عاصم (وليُوَفوا نذورهم) بتشديد الفاء،\rوخففها الباقون.\rقال أبو منصور: هذه اللامات في هذه المواضع مكسورة في الأصل،\rوإنما سكنها من سكنها إذا وصلت بحروف العطف؛ لأن التسكين أخف كما\rقال \"وهْو على ذلك قدير\" \"وَهْى قالت ذلك\" تُسكَّن الهاء إذا وصلت بحروف العطف، أعنى: الواو والفاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629618,"book_id":2913,"shamela_page_id":513,"part":"2","page_num":177,"sequence_num":513,"body":"وأما من اختار كسر اللام في (ثُم لِيَقْضوا) فلأن الوقوف على (ثم) يَحْسُن،\rولا يحسن على الفاء والواو، وعلى أن أكثر القراءة على تَسْكين اللام.\rوأفادني المنذري عن ابن اليزيدي عن أبي زيد أنه قال في قوله:\r(ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩) .\r* * *\rقوله: (ولْيُوفوا. . . ولْيَطوفُوا)\rمجزومتان مع الواو والفاء (١) .\rفأما قوله: (ثم لِيَقْطَع) (ثُمَّ لِيَقْضُوا) فمكسورتان حين لم يكن لهما عماد:\rواو ولا فاء.\rوالعماد: ما يُلزق باللام، و (ثُمَّ) لا يُلزق باللام.\rوأنشد لـ لبيد:\rفإنْ لم تَجدْ مِنْ دُونِ عَدْنانَ بَاقِيا ... ودُونَ مَعَا فَالْتَزَعْكَ العَوَاذِلُ\rجزمت اللام بالعماد للأمر.\rوقال: (وَلْيَكتبْ بَيْنَكُمْ) . (فلْيملِلْ وليُّهُ) ، (فَلتقُمْ طَائِفَة. . . ولتأتِ طائفة) مجزومات للواو والفاء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلُؤْلُؤًا (٢٣) . . هُنا وفي فاطر.","footnotes":"(١) ليس في هذين الموضعين فاء للعطف كما توهَّم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629619,"book_id":2913,"shamela_page_id":514,"part":"2","page_num":178,"sequence_num":514,"body":"قرأ نافع وعاصم (وَلُؤْلُؤًا) نصبًا في السورتين، وهمز أبو بكر عن عاصم\rالثانية وطرح الأولى من (لُولُؤًا) حيث وقع.\rوروى عنه مُعَلَّى بن منصور في همز الأولى وطرح الثانية في جميع القرآن.\rوقرأ الحضرمي في الحج (ولُولؤا) نصبًا وفي فاطر (ولُولُؤ) خفضًا\rوقرأ الباقون بالخفض في السورتين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لولؤا) بالنصب فعلى معنى: ويحلَّون لولؤا.\rوَمَنْ قَرَأَ (ولُولُؤ) فعلى العطف على قوله: (من ذهبٍ ومن لؤلؤ) .\rفأما من همز إحدى الهمزتين وحذف الأخرى فإنه كره الجمع بينهما في\rكلمة واحدة.\rوأما من نصب التي في الحج وجر التي في الملائكة فلأنَّ مصاحف أهل\rالبصرة وأهل الكوفة اجتمعت على الألف (ولولؤا) في الحج، وعلى حذف الألف من التي في سورة الملائكة فاتبعوا المصحف.\rوأما من رأى جر (ولولؤ) في السورتين فإنهم اعتلوا بأن الهمزات قد كتبت بالألف على كل حال في مصحف ابن مسعود سواء كان ما قبلها واوًا مكسورة أو مفتوحة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629620,"book_id":2913,"shamela_page_id":515,"part":"2","page_num":179,"sequence_num":515,"body":"قال أبو منصور: وكل ما قرئ به من هذه الوجوه فهوَ جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَوَاءً العَاكِفُ فِيهِ والبَادِ (٢٥)\rقرأ حفص وحده (سَوَاءً العَاكِفُ فِيهِ) بالنصب.\rوقرأ الباقون (سواءٌ) رفعًا.\rقال أبو منصور: من نصب (سَوَاءً) فعلى إضمار (جعلناه سَوَاء) .\rويرتفع (العاكف فيه والباد) بمعنى: سَوَاء، كما تقول: رأيت زيدًا قائمًا أبوه فأتبعت (قائما) (زيدًا) ، فهو في المعنى مرافع لقولك (أبوه) .\rوهذا يسمى (التضمين) عند بعض أهل النحو.\rوَمَنْ قَرَأَ (سواء) هو وقف التمام\r(الذى جعلناه للناس) ، ومعنى (سواء العاكفُ) .\rف (سواء) مرفوع بالابتداء ومرافعه (العاكفُ) ، وإنما اختير الرفع في\r(سواء العاكف فيه والباد) أي: سواء في تفصيله وإقامة المناسك العاكف فيه، أي: المقيم بالحرم، والنازع إليه من الآفاق.\rوأخبرني المنذري عن اليزيدي عن أبي زيد في قوله (سَوَاءً العَاكِفُ) قال:\rمن أوقع عليه (جَعَلنا) نَصبَهُ، ويجوز رفعه، ومن ابتدأ لم يكن إلا رفعًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629621,"book_id":2913,"shamela_page_id":516,"part":"2","page_num":180,"sequence_num":516,"body":"قال والعرب تقول: مررت برجُل سواءٍ عليه الخيرُ والشرُّ، وسواءٌ عليه\rالخيرُ والشرُّ.\rكلٌّ تقوله العرب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَتَخَطَّفُهُ الطَّيْرُ (٣١)\rقرأ نافع وحده (فَتَخَطَّفُهُ الطَّيْرُ) ، بفتح الخاء وتشديد الطاء.\rوقرأ الباقون (فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ) .\rقال أبو منصور: من قرأه (فَتَخَطَّفُهُ) فالأصل (فَتَختطهُ) فأدغم التاء في\rالطاء، وألقيت حركة التاء على الخاء ففُتِحت.\rوَمَنْ قَرَأَ (فَتَخْطَفُهُ) فهو من خَطِفَ يَخطِفُ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَنْسَكًا (٣٤)\rقرأ حمزة والكسائي (مَنْسِكًا) بكسر السين في الحرفين،\rوقرأ الباقون (مَنْسَكًا) بفتح السين فيهما.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629622,"book_id":2913,"shamela_page_id":517,"part":"2","page_num":181,"sequence_num":517,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَنْسِكًا) جعله اسمًا، فمن جعله من نَسَكَ يَنْسِكُ\rفلا سؤال فيه، ومن جعله من نَسَكَ يَنْسُكُ عدَّه في الحروف التي جاءت\rعلى (مَفْعِل) من باب (فَعَلَ يَفْعُلُ) نحو: المْطلِع، والمشرِق، والمغرِب، والمفرِق.\rوَمَنْ قَرَأَ (مَنْسَكًا) فهو القياس في هذا الباب مصدرًا كان أو اسمًا؛ لأن أكثر\rالكلام في (المفعَل) الذي يكون من باب (فَعَلَ يَفْعُلُ) يجيء بفتح العين مثل:\rالمَحْضَر، المَقْعَد، المَخْرَج، إلا ما شَذَّ عنه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ (٣٧)\rقرأ يعقوب وحده (لَنْ تَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ تَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ) بالتاء في الحرفين.\rوقرأ الباقون بالياء فيهما.\rقال أبو منصور: إذا تقدم فعل الجماعة فأنت بالخيار إن شئت أنَّثْتَ وإن\rشئت ذكَّرْت.\rفمن ذكَّره ذهب به إلى الجمع وهو مذكر، ومن أنَّثَ ذهب\rبه إلى الجماعة وهى مؤنثة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا (٣٨)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (إن الله يَدْفَعُ) بغير ألف.\rوقرأ الباقون (يُدافِعُ) بألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629623,"book_id":2913,"shamela_page_id":518,"part":"2","page_num":182,"sequence_num":518,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يدافع) فهو من دافع يُدافع، بمعنى: دفع.\rوقد جاءت حروفٌ على (فاعل) للواحد، منها: قاتله اللَّه، وعافاه اللَّه،\rوعاهدت الله.\rوَمَنْ قَرَأَ (يدفع) فهو من دفع يدفع.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ (٣٩)\rقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي (أَذِنَ لِلَّذِينَ) بفتح الألف (يُقاتِلُونَ)\rبكسر التاء.\rوقرأ أبو عمرو وأبو بكر عن عاصم، ويعقوب (أُذِنَ لِلَّذِينَ) بضم الألف\r(يُقَاتَلُونَ) بكسر التاء.\rوقرأ ابن عامر (أَذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ) بفتح الألف والتاء جميعًا.\rوقرأ نافع وحفص: (أُذِنَ) - بضم الألف -، (يُقَاتَل) - بفتح التاء -.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَذِنَ) بفتح الألف فالمعنى: أذِنَ اللَّهُ للذين\rيُقاِتلون أو: يقاتَلون، و (أنهم ظُلِمُوا) ، أي: أذِنَ لهم بسبب ما ظلِموا أن\rيُقاِتلوا، وكذلك المعنى فيمن قرأ (أذِن) ، وإذا قرئ (يُقاتِلُونَ) فهم فاعلون،\rوإذا قرئ (يقاتَلون) فهم مفعولون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629624,"book_id":2913,"shamela_page_id":519,"part":"2","page_num":183,"sequence_num":519,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ (٤٠)\rقرأ ابن كثير ونافع (لَهُدِمَتْ) خفيفة الدال.\rوقرأ الباقون (لهدمَتْ) مشددة.\rقال أبو منصور: (لَهُدِّمَتْ) للتكثير، ومن خفف فهو جائز،\rكقولك: قُتِل الرجالُ، وقُتِّلوا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكتُهَا (٤٥)\rقرأ أبو عمرو ويعقوب (أهْلَكتُهَا) بالتاء.\rوقرأ الباقون (أَهْلَكْنَاهَا) بالنون.\rقال أحمد بن يَحيَى: ما كان من هذا للَّه وحده دون أعوانه فهو على التوحيد، وما كان على لفظ الجمع فهو ما فعله بأعدائه، وجائز أن يكون اللفظ لفظ\rالجميع، وقد تفرد به أبو عمرو.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ (٤٥)\rأخبرني المنذري عن ابن السكيت قال: البئر أنثى، تصغيرها بؤيرة، وتجمع\rثلاث أبؤر، وتجمع أبئارا، ويقلب فيقال آبار، وتجمع أيضًا بيار وروي\rلورش عن نافع، وابن جماز، ويعقوب، وخارجة (وَبِيرٍ مُعَطَّلَةٍ) بلا همزة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629625,"book_id":2913,"shamela_page_id":520,"part":"2","page_num":184,"sequence_num":520,"body":"قال الأصمعي: سألت نافعًا عن (البير) و (الذيب) أتهمز؟\rفقال: إن كان العرب تهمزها فاهْمِزها.\rوالباقون يهمزون.\rوكذلك قُرئ لنافع بالهمز.\rقال أبو منصور: كلام العرب الجيد في (البئر) و (الذئب) الهمز.\rويقال للحفرة البؤرة وبأرت بئرَا، أي: احتفرت بئرًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)\rقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بالياء، وفي (السجدة) بالتاء.\rوقرأ الباقون بالتاء في السورتين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فهو مخاطب، وَمَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة.\rوالمعنى: إن يومَا عند ربك من أيام عذابهم في الآخرة كألف سنة مما تعدون\rفى الدنيا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (في آيَاتِنَا مُعَاجِزينَ (٥١)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (مُعَجِّزِينَ) بغير ألف، وكذلك في سورة سبأ.\rوقرأ الباقون (مُعَاجِزينَ) حيث وقع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629626,"book_id":2913,"shamela_page_id":521,"part":"2","page_num":185,"sequence_num":521,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مُعَجِّزِينَ) فمعناه: مثبِّطين.\rوَمَنْ قَرَأَ (مُعَاجِزينَ) فإن الفراء قال: معناه معاندين.\rوقال غيره: معنى (مُعَاجِزينَ) أي: ظانين أنهم يعجزوننا، أي: يفوتوننا؛ لأنهم ظنوا أنهم لا يبعَثون، وكانوا يقولون: لا بعثٌ ولا جنةٌ ولا نارٌ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا (٥٨)\rقرأ ابن عامر وحده (ثُمَّ قُتِّلُوا) بتشديد التاء.\rوخفف الباقون.\rقال أبو منصور: وقد مرَّ الجواب عنهما آنفًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ. . (٦٢)\rوأشباهه.\rقرأ ابن كثير وابن عامر في رواية ابن الأخرم (وَأَنَّ مَا تَدْعُونَ) وفي\rالعنكبوت (إن الله يَعْلَمُ مَا تَدْعُونَ) وفي لقمان (وأنَّ مَا تَدْعُونَ)\rبالتاء في هذه المواضع الثلاثة،\rوفي المؤمن (والذين يَدْعُونَ مِنْ دُونهِ) عند رأس العشرين آية منها.\rوكذلك روى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم،\rوقرأهن نافع كلهن بالتاء.\rوقرأهن أبو عمرو وحفص ويعقوب بالياء.\rوقرأ أبو بكر عن عاصم في رواية يَحيَى عنه هنا وفي لقمان بالتاء، وفى العنكبوت والمؤمن بالياء.\rوقرأ حمزة والكسائي بالتاء في العنكبوت، والباقي بالياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629627,"book_id":2913,"shamela_page_id":522,"part":"2","page_num":186,"sequence_num":522,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فللمخاطب، وَمَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة، وكل\rذلك جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ (٢٦)\rحرك الياء نافع وحفص عن عاصم.\rوأسكنها الباقون.\r* * *\rوقد حذف من هذه السورة ثلاث ياءات:\rقوله: (وَالبَادِ (٢٥) ، (وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ (٥٤) ، (فكَيْفَ كَانَ نَكِير (٤٤) .\rوقرأ ابن كثيرٍ (والبادي) بالياء في الوصل والوقف.\rووصلها أبو عمرو بياء.\rوكذلك روى ورش والأصمعي وإسماعيل ويعقوب وابن جماز عن نافع مثل\rأبي عمرو، وروى قالون والمسيبى وابنا أبي أويس عن نافع بغير ياء في وصل\rولا وقف، ووقف يعقوب على الثلاث بياء، وحذفها من قوله\r(لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا) في الوصل لاجتماع الساكنين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بغير ياء، فللاكتفاء بالكسرة الدالة على\rالياء.\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فهو الأصل.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629628,"book_id":2913,"shamela_page_id":523,"part":"2","page_num":187,"sequence_num":523,"body":"سورة الْمُؤْمِنِينَ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (لِأَمَانَاتِهِمْ)\rقرأ ابن كثير (لأمَانَتِهِمْ) واحدة، وكذلك في سورة واقع.\rوقرأ الباقون (لأمَانَاِتهمْ) جماعة في السورتين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لأمَانَتِهمْ) فهي واحدة تنوب عن الجماعة.\rوَمَنْ قَرَأَ (لأمَانَاِتهِمْ) فهي جمع الأمانة، وكل ذلك جائز.\r* * *\rقرأ حمزة والكسائي (صَلاَتِهمْ)\rالباقون (صَلَوَاتِهِمْ)\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا)\rقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم (عَظْمًا فَكَسَوْنَا الْعَظْمَ لَحْمًا)\rبغير ألف.\rوقرأ الباقون (عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا) على الجمع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629629,"book_id":2913,"shamela_page_id":524,"part":"2","page_num":188,"sequence_num":524,"body":"قال أبو منصور: العظم واحد، والعظام جماعة، وقد ينوب العظم عن\rالعظام - وكل ما قرئ به فهو جائز، والمعنى واحد، وقد يجوز من التوحيد\rإذا كان في الكلام دليل على الجمع ما هو أشد من هذا،\rقال الراجز:\rفي حَلْقِكمْ عَظم وقد شَجِينَا\rيريد: في حُلوقكم عظام.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ طُورِ سِيْنَاءَ (٢٥)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (سِيناء) بكسر السين.\rوقرأ الباقون (سَيْنَاء) بفتح السين.\r* * *\rوقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (تُنْبِتُ) بضم التاء وكسر الباء.\rوقرأ الباقون (تَنْبُتُ) بفتح التاء وضم الباء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سَيْنَاء) فهو اسم للمكان على وزن (صَحْرَاء)\rلا يجرى.\rوَمَنْ قَرَأَ بكسر السين فليس في الكلام على وزن (فِعْلاء) بناء\rعلى أن الألف للتأنيث؛ لأنه ليس في الكلام ما فيه ألف التأنيث على وزن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629630,"book_id":2913,"shamela_page_id":525,"part":"2","page_num":189,"sequence_num":525,"body":"(فِعْلاَء) ، وما كان في الكلام نحو: حِرباء، وعِلْبَاء، وخْرِشاء.\rفهو منصرف مذكر، فكأنَّ من قرأها (سِينَاء) جعلها اسمًا للبقعة، ولم يصرفها.\rوقيل: (سَيْناء) : حجارة.\rوالله أعلم بما أراد.\rوأما مَنْ قَرَأَ (تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ)\rفإن الفراء قال: نبت وأنبتَ بمعنًى واحد،\rوأنشد قول زهير:\rرأيتَ ذوي الحاجاتِ حولَ بيوتِهمْ ... قَطِيناً لهم حتى إذا أَنْبَتَ البَقْلُ\rويروى: \"حَتى إذَا نَبَتَ\".\rومعنى (تَنْبُت بالدهن) : تَنْبُتُ وفيها دهن.\rكقولك: جاءني زيدٌ بالسيف، أي: جاءني ومعه السيف.\rوأخبرني المنذري عن ابن فهم عن محمد بن سلام قال: سمعت حاد بن سلمة\rيقرأ (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ)\rفسألته فقال: (تُنبِتُ الدهْنَ) ، و (تَنبُتُ بالدُّهن) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مُنْزَلًا مباركًا. . (٢٩)\rقرأ عاصم في رواية أبي بكر (مَنْزِلًا) بفتح الميم، وبكسر الزاي.\rوقرأ الباقون (مُنْزَلًا) بضم الميم وفتح الزاي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629631,"book_id":2913,"shamela_page_id":526,"part":"2","page_num":190,"sequence_num":526,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَنْزِلاً) فهو موضع النزول، من نَزَل يَنْزِلُ.\rوَمَنْ قَرَأَ (مُنزَلاً) فله وجهان:\rأحدهما: مصدر أنزله إنزالاً ومُنْزَلاً.\rوالوجه الثاني: الموضع الذي ينزلون فيه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (رُسُلَنَا تَتْرَا. . (٤٤)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو (تَتْرًا) منونة، ووقفا بألف.\rوقرأ الباقون (تَتْرَا) غير منونة.\rووقف حمزة والكسائي بياء.\rقال أبو منصور: قال أبو العباس: مَنْ قَرَأَ (تَتْرًا) فهو مثل شكوت شكوى،\rو (تَتْرًا) كان في الأصل: وتْرَا: فقلبت الواو تاء، فقيل: تَتَرتُ تَتْرًا.\rقال وهكذا قال أبو عمرو، وهو من (تَتِرْتُ) .\rقال أبو العباس: وَمَنْ قَرَأَ (تَتْرَا) فهو على (فَعْلى) ، كقولك شكوتُ شكوَى، غير منونة؛ لأن فَعْلى لا تنون، ونحو ذلك.\rقال أبو إسحاق مَنْ قَرَأَ بالتنوين فمعناه: وَترًا، فأبدل التاء من الواو،\rكما أبدلت في: تَوْلَجُ وتُرَاث، أصلهما: وَوْلَج ووُرَاث.\rوَمَنْ قَرَأَ (تَتْرَا) فهو ألف التأنيث. .\rوأخبرني المنذري عن ابن فهم عن محمد بن سلام قال: سألت يونس عن\rقوله: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا) ؟\rقال: منقطعة متفاوتة، وجاءت الخيل تترا، إذا جاءت متقطة، وكذلك الأنبياء بين كل نبيين دهر طويل.\rوقال أبو هريرة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629632,"book_id":2913,"shamela_page_id":527,"part":"2","page_num":191,"sequence_num":527,"body":"لا بأس بقضاء رمضان (تترى) ، أن تصوم يومًا وتفطر يومًا، ولا يُسْردُ\rالقُوم سَردًا.\rقال أبو منصور: القراءة بـ (تَتْرًا) جائزة بمعنى: وترًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزََّ: (وَأَنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ (٥٢)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (وَأَنَّ هَذِهِ) بفتح الألف وتشديد\rالنون.\rوقرأ الكسائي وعاصم وحمزة (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ) بكسر الألف وتشديد\rالنون.\rوقرأ ابن عامر (وَأَنْ هَذِهِ) بفتح الألف ساكنة النون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَإِنَّ هَذِهِ) بكسر الألف جعله مستأنفًا.\rوَمَنْ قَرَأَ بفتح الألف فالمعنى: ولأن هذه أمتكم، أي: لأن دينكم دين واحد، وهو الإسلام، أعْلَمَ الله أن قومًا جعلوا دينهم أديانًا\rفقال (فَتَقَطَّعُوا أمْرهُمْ بينَهُمْ) .\rوأما قراءة ابن عامر (وأنْ هذه) بفتح الألف ساكنة النون فإنه خفف\rالنون وأعملها، فجعل (هذه) في موضع النصب، وجائر أن يجعل (هذه) في\rموضع الرفع إذا خفف (أنْ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629633,"book_id":2913,"shamela_page_id":528,"part":"2","page_num":192,"sequence_num":528,"body":"وقال الزجاج: مَنْ قَرَأَ (وأن هذه أمتكم أمة واحدة) (أمتكم)\rرفع خبر هذه.\rالمعنى: وأنَّ هذه أمتكم في حال اجتماعها على الحق، فإذا\rافترقت لم تكن على الحق.\rقال: وقرئت (أمةٌ واحدةٌ) على أنه خبرٌ بعد خبرٍ، ومعناه: وأن هذه أمة\rواحدة ليست أممًا.\rقال: ويجوز (أُمَّتكم) على معنى التوكيد، كأنه قال:\r\"إنَّ أمتكم كلَّها أمة واحدة\"\rوقال الفراء: من نَصب (أمة) فعلى القطع.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)\rقرأ نافع وحده (تُهْجِرون) وقرأ الباقون (تَهْجُرون) بفتح التاء وضم\rالجيم.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَهْجُرون) فالمعنى: إنكم إذا سَمَرْتُم هجرتم النبي ﷺ والقرآن، من الهِجْراَن.\rوجائز أن يكون معنى (تَهْجُرون) : تهْذِرون، من قولك: هجر الرجل في منامه إذا هذى، والمعنى: أنكم تقولون فيه ماليس فيه، وما لا يضره، فهو كالهذيان.\rوَمَنْ قَرَأَ (تُهْجِرُون) فمعناه: تُفْحِشُون، من أهجرت.\rوالاسم: الهُجْرُ، وكانوا يسبّون النبي ﷺ\rإذا خَلَوْا حول البيت ليلاً، حدثنا الحسين عن عثمان عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629634,"book_id":2913,"shamela_page_id":529,"part":"2","page_num":193,"sequence_num":529,"body":"عفان قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا حميد الأعرج عن مجاهد عن ابن\rعباس قال: كان يقرأ (سَامِرًا تَهْجُرُونَ) يقول: الهجرُ في القول.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لما تُوعَدُون (٣٦)\rاتفقوا على فتح التاء في الإدارج، ووقف الكسائي وحده على (هَيْهَاه) .\rووقف الباقون على الأولى بالتاء وعلى الثانية بالهاء.\rقال أبو منصور: أما ما قاله الكسائي من الوقوف عليهما معًا بالهاء فلأن\rتاءهما في الأصل هاء، فإذا تحركت صارت تاء، وإذا وقفت عليها كانت هاء\rكهاء المؤنثات، مثل هاء الرحمة، والصلاة، والحسنة،\rوأمَّا من وقف على الأولى بالتاء وعلى الثانية بالهاء فلأن الأولى الإدراج فيها أكثر؛ لأنها وكدَت بالثانية فصارتا شيئا واحدا، وجعلوا الثانية هاء في الوقف على الأصل.\rوقال أحمد بن يحيى: من جعلهما كالحرف الواحد ولا يُفْردُ لم يقف على\rالأولى ووقف على الثانية بالهاء؛ كما يقف على اثنتي عشرة بالهاء،\rومن نوى الإفراد وقف عليهما بالهاء، لأن الأصل الهاء، فقف كيف شئت. قال: وكأني أستحب الوقوف على التاء؛ لأن من العرب من يخفضُ التاء على كل حال.\rقال أبو منصور: والقراء كلهم على فتح التاءين في المُضي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629635,"book_id":2913,"shamela_page_id":530,"part":"2","page_num":194,"sequence_num":530,"body":"ودخول اللام في قوله (لِمَا تُوعَدُون) كإدخالهم اللام في (هَلُمَّ لَكَ) ، والعرب\rتقول: هَيْهَاتَ أنتَ مِنا، وَهَيْهَاتَ لَكَ، وهَيْهَات لأرضِكَ، وهَيْهَاتَ\rلأهلِكَ.\rجعلوا (هَيْهَاتَ) أداة ليست مأخوذة من فعل، ولذلك جاز إدخال اللام\rفي (لِمَا) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ (٨٥) ، ٨٧، ٨٩)\rقرأ أبو عمرو ويعقوب الأول (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ) ، والثاني والثالث\r(سَيَقُولُونَ اللَّهُ) (اللَّهُ) .\rوقرأ الباقون (لِلَّهِ) (لِلَّهِ) (لِلَّهِ) .\rقال أبو منصور: أما الأولى فلم يختلف القراء فيها؛ لأن جواب الاستفهام\rفي (لِمَن الأرْض؟) (لِلَّهِ) فرجعت في خبر المستفهم باللام أيضًا.\rوأما الأخريان فإنَّ أبا عمرو جعل خبر المستَفهم (اللَّهُ) (اللَّهُ) ، لأنه لا لام في قوله (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ) ،\rوهذا الذي اختاره أبو عمرو في العربية أبين: لأنه مردود مرفوع،\rفجرى جوابه على مبتدأ به،\rوأما مَنْ قَرَأَ الثانية والثالثة باللام فعلَّته أن الجواب خرج على المعنى لا على اللفظ.\rألا ترى أنك لو قلت لرجل: من مَولاَكَ؟ .\rفقال: أنا لِفُلان. كفاك من أن يقول: مولاي فلان \"\rفلما كان المعنيان واحد جرى ذلك في كلامهم،\rوقد جاء في الشعر مثله، أنشد الفراء لبعض العامريين:\rوأعْلمُ أنني سَأكُونُ رَمْسًا ... إذَا سَارَ النواجِعُ لاَ أسيرُ\rفَقَال السائِلُونَ لِمَنْ حَفَرْتُم ... فَقَال المُخبِرونَ لَهُمْ وَزِيرُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629636,"book_id":2913,"shamela_page_id":531,"part":"2","page_num":195,"sequence_num":531,"body":"كان وجه الكلام أن يقول فَقَالَ المُخْبِرُونَ لَهُمْ: لِوَزِير.\rفَرَفَعَه، وأراد: الميت وزيرٌ.\rالنواجعُ: الذين يخرجون إلى البادية من المرتع.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ (٩٢)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص (عَالِمِ الْغَيْبِ) خفضَا.\rوقرأ الباقون (عَالِمُ الْغَيْبِ) رفعًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (عالمِ الغيبِ) بالكسر ردة على قوله: (سُبحَانَ\rاللهِ. . عَالِمِ الْغَيْبِ) .\rوَمَنْ قَرَأَ (عالمُ الغيب) فهو استئناف.\rوالدليل على ذلك دخول الفاء في قوله: (فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) كأنه أراد: هو عالم الغيب والشهادة فتعالى.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَعَلِّي أعْمَلُ صَالِحًا (١٠٠)\rفتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر\rوأرسلها الباقون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629637,"book_id":2913,"shamela_page_id":532,"part":"2","page_num":196,"sequence_num":532,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (شَقَاوَتُنَا (١٠٦)\rقرأ حمزة والكسائي (شَقَاوَتُنَا) بفتح الشين، والألف.\rوقرأ الباقون (شِقْوَتُنَا) بكسر الشين.\rوروى بكار عن أبان قال: سألت عاصمًا عن\rهذا الحرف فقال: إن شئت فاقرأ (شَقَاوَتُنَا) وإن شئت (شِقْوَتُنَا)\rقال أبو منصور: أما (شَقْوَتُنَا) بفتح الشين فهي قليلة في القراءة،\rوأما (شِقْوَتُنَا) و (شَقَاوَتُنَا) فلغتان قرى بهما.\rوأنشد الفراء:\rكُلِّفَ مِنْ عَنائِهِ وشِقْوَتِهْ ... بنتَ ثمانِيَْ عَشْرةٍ مِنْ حِجَّتِهْ\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا (١١٠)\rقرأ نافع وحمزة والكسائي (سُخْرِيًّا) بضم السين ها هنا وفي\r(ص) وكذلك قال هبيرة عن حفص عن عاصم.\rوقرأ الباقون (سِخْرِيًّا) بكسر السين في السورتين.\rواتفقوا على ضم السين في الزخرف، في قوله: (سُخْرِيًّا) .\rوأخبرني المنذري عن ابن فهم عن ابن معاذ عن يونس قال: مَنْ قَرَأَ (سُخْرِيًّا)\rفهو من السُّخْرة.\rوَمَنْ قَرَأَ (سِخْرِيًّا) فهو من الهُزُؤ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629638,"book_id":2913,"shamela_page_id":533,"part":"2","page_num":197,"sequence_num":533,"body":"قال أبو منصور: وروي عن الكسائي والخليل وسيبويه أنهما بمعنىً واحد\rكقول العرب: بحر لُجِي، ولِجِي - وكَوْكَب دُريّ، ودِريّ.\rمنسوب إلى الدُّرّ - والعُصي والعِصي، جع العَصا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (١١١)\rقرأ حمزة والكسائي (إِنَّهُمْ) بكسر الألف،\rوكذلك روى خارجة عن نافع.\rوقرأ الباقون (أَنَّهُمْ) بفتح الألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إِنَّهُمْ) فهو استئناف كأنه قال:\r(إني جَزَيتُهم اليوْم بما صبَرُوا) فقال: (إِنَّهُمْ هم الفائزون) .\rوَمَنْ قَرَأَ (أَنَّهُمْ) فالمعنى: أني جزيتهم اليوم بصبرهم الفَوْزَ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ.. (١١٢) ، (قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ (١١٤)\rقرأ ابن كثيرا (قُلْ كَمْ لَبِثْتُمْ) على الأمر، (قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ) على الخبر.\rوقرأ حمزة والكسائي (قُلْ كَمْ لَبِثْتُمْ) ، (قُلْ إِنْ لَبِثْتُمْ) على الأمر جميعًا\rوقرأ الباقون (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ) ، (قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ) بالألف فيها جميعًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629639,"book_id":2913,"shamela_page_id":534,"part":"2","page_num":198,"sequence_num":534,"body":"قال أبو منصور:\r(قَالَ) : فعل ماض، وهو خبر. و (قُلْ) أمر لمن يأمره الله بسؤالهم إذا بُعِثُوا.\rوقوله: (إنْ لَبثتمْ) معناه: ما لَبِثتم إلَّا قَلِيلاً.\rوقوله: (كمْ لَبِثتئم) في موضع النصب بقوله (لَبِثتم)\rو (عَدَدَ سنينَ) منصوب بـ (كَمْ) .\rواتفق القراء على إدغام اللام في الراء من قوله:\r(وقُل رَّب أعُوذُ بكَ. . . (٩٧) ، وتَرْكِ الإظهار.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)\rقرأ حمزة والكسائي (وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تَرْجِعُونَ) بفتح التاء وكسر الجيم.\rوقرأ الباقون (لَا تُرْجَعُونَ) بضم التاء وفتح الجيم.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لا تَرْجِعُون) فالفعل لهم.\rوَمَنْ قَرَأَ (لا تُرْجَعُون) فهم مفعولون.\rيقال رجعته فرجع، ومثله نَقَصْتُه فنقص.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ (١٠١)\rقرأ يعقوب وحده (فَلَا أَنْسَابْ بَّيْنَهُمْ) مدغمة.\rوكذلك أدغم الباء من قوله (لَذَهَبْ بِّسَمْعِهِمْ) و (العَذَابْ بِّالمغْفِرَة) ،\rو (الصاحبْ بِّالجنب) في هذه الأربعة المواضع، ويظهرها في غيرها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629640,"book_id":2913,"shamela_page_id":535,"part":"2","page_num":199,"sequence_num":535,"body":"قال أبو منصور: اتفق القراء على إظهار الباءين في هذه الحروف؛ لأنهما من\rكلمتين.\r* * *\rوقد حذف من هذه السورة ست ياءات: (بِمَا كَذَّبُونِ (٢٦) ، (٣٩)\r(فاتقُون (٥٢) ، (أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨) ، (ارْجِعُونِ (٩٩) ،\r(وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٥٨) ،\rوقد أثبتهن يعقوب في الوصل والوقف.\rقال أبو منصور: هذه الياءات في الأصل ثابتة، ومن حذفها اجتزى\rبالكَسَراتِ.\r* * *","footnotes":"(١) هذا الكلام فيه نظر فقد أدغم السوسي عن أبي عمرو المثلين من كلمتين في كل القرآن بشروط قال الإمام الشاطبي ﵀\rبَابُ الإدْغَامِ الْكَبِيرِ (٤٢)\r١١٦ - وَدُونَكَ الاِدْغَامَ الْكَبِيرَ وَقُطْبُهُ. . . أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ فِيهِ تَحَفَّلَا\r١١٧ - فَفِي كِلْمَةٍ عَنْهُ مَنَاسِككُّمْ وَمَا. . . سَلَككُّمْ وَبَاقِي الْبَابِ لَيْسَ مُعَوَّلَا\r١١٨ - وَمَا كَانَ مِنْ مِثْلَيْنِ فِي كِلْمَتَيْهِمَا. . . فَلاَ بُدَّ مِنْ إدْغَامِ مَا كانَ أَوَّلَا\r١١٩ - كَيَعْلَمُ مَا فِيهِ هُدًى وَطُبِعْ عَلَى. . . قُلُوبِهِمُ وَالْعَفْوَ وَأْمُرْ تَمَثَّلَا\r١٢٠ - إِذَا لَمْ يَكُنْ تَا مُخْبِرٍ أَوْ مُخَاطَبٍ. . . أوِ الْمُكْتَسِي تنْوِينَهُ أَوْ مُثَقَّلَا\r١٢١ - كَكُنْتُ تُرَاباً أَنْتَ تُكْرِهُ وَاسِعٌ. . . عَلِيمٌ وَأَيْضاً تَمَّ مِيقاَتُ مُثِّلَا\r١٢٢ - وَقَدْ أَظْهَرُوا فِي الْكَافِ يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ. . . إِذِ النُّونُ تُخْفَى قَبْلَهَا لِتُجَمَّلَا\r١٢٣ - وَعِنْدَهُمُ الْوَجْهَانِ في كُلِّ مَوْضِعٍ. . . تَسَمَّى لِأَجْلِ الْحَذْفِ فِيهِ مُعَلَّلَا\r١٢٤ - كَيَبْتَغِ مَجْزُوماً وَإِنْ يَكُ كاذِبا. . . وَيَخْلُ لَكُمْ عَنْ عَالِمٍ طَيِّبِ الْخَلَا\r١٢٥ - وَيَا قَوْمِ مَالِي ثُمَّ يَا قَوْمِ مَنْ بِلاَ. . . خِلاَفٍ عَلَى الْإِدْغَامِ لاَ شَكَّ أُرْسِلَا\r١٢٦ - وَإِظْهَارُ قَوْمٍ آلَ لُوطٍ لِكَوْنِهِ. . . قَلِيلَ حُرُوفٍ رَدَّه مَنُْ تَنَبَّلَا\r١٢٧ - بِإِدْغاَمِ لَكَ كَيْدًا وَلَوْ حَجَّ مُظْهِرٌ. . . بِإِعْلاَلِ ثَانِيهِ إِذَا صَحَّ لاَعْتَلَا\r١٢٨ - فَإِبْدَالُهُ مِنْ هَمْزَةٍ هَاءٌ اَصْلُهَا. . . وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ وَاوٍ ابْدِلَا\r١٢٩ - وَوَاوَ هُوَ الْمَضْمومُ هَاءً َكَهُو وَمَنْ. . . فَأَدْغِمْ وَمَنْ يُظْهِرْ فَبِالْمَدِّ عَلَّلَا\r١٣٠ - وَيَأْتِيَ يَوْمٌ أَدْغَمُوهُ وَنَحْوَهُ. . . وَلاَ فَرْقَ يُنْجِي مَنْ عَلَى الْمَدِّ عَوَّلَا\r١٣١ - وَقَبْلَ يَئِسْنَ الْيَاءُ في الَّلاءِ عَارِضٌ. . . سُكُونًا أَوَ اصْلاً فَهُوَ يُظْهِرُ مُسْهِلَا","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629641,"book_id":2913,"shamela_page_id":536,"part":"2","page_num":201,"sequence_num":536,"body":"سورة النُّورِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَفَرَضْنَاهَا) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (وَفَرَّضْنَاهَا) بتشديد الراء.\rوقرأ سائر القراء (وَفَرَضْنَاهَا) بتخفيف الراء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَفَرَّضْنَاهَا) بالتشديد فالمعنى: أنزلنا منها فرضا\rبعد فرض، فلما كثرت شُدد الفعل.\rومعنى فرَّضنا: بيَّنَّا وفصلنا ما فيها من أمر ونهي وتوقيف وحدٍّ.\rومن خففَ فمعناه: ألزمناكُمْ العمل بما بُيِّن فيها من الواجبات والحقوق.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ)\rقرأ ابن كثير وحده (رَأَفَةٌ) مفتوحة الهمزة، وفي الحديد (رَأْفَةٌ) ساكنة\rوقرأ الباقون رَأْفَةٌ ساكنة الهمزة في السورتين، إلا أن أبا عمرو يطرحها\rوأمثالَها إذا أدرج القراءة في الصلاة على ما روي عنه.\rقال أبو منصور: هما لغتان (الرَّأْفَةٌ) و (الرَّآفَةٌ) بوزن الرَّعْفَة والرَّعَافَة،\rومثله: الكأبةُ والكآبة، والسأمة والسآمة - وكأنَّ الرأفة مرة واحدة، والرآفة مصدر كقولك ضَؤلَ ضآلة.","footnotes":"(١) قال السَّمين الحلبي:\rقوله: ﴿رَأْفَةٌ﴾ قرأ العامَّةُ هنا، وفي الحديد، بسكون الهمزة، وابنُ كثير بفتحها. وقرأ ابن جُرَيْج وتُروى أيضًاً عن ابن كثير وعاصم» رَآفة «بألفٍ بعد الهمزة بزنةِ سَحابة، وكلُها مصادِرُ ل رَأَفَ به يَرْؤُف. وقد تقدَّم معناه. وأشهرُ المصادرِ الأولُ. ونقل أبو البقاء فيها لغةً رابعةً: وهي إبدالُ الهمزةِ ألفاً. ومثلُ هذا ظاهرٌ غيرُ محتاجٍ للتنبيهِ عليه فإنها لغةٌ مستقلةٌ وقراءةٌ متواترة. اهـ (الدر المصون) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629642,"book_id":2913,"shamela_page_id":537,"part":"2","page_num":202,"sequence_num":537,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ) ، (فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ)\rقرأ حفص وحمزة والكسائي (أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ) رفعَا.\rوقرأ الباقون (أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ) نصبًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أربعُ) بالرفع على خبر الابتداء، المعنى: فشهادة\rأحدهم التي تدرأ حدَّ القاذف أربع.\rومن نصب (أَرْبَعَ) فالمعنى: فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات بالله - والشهادة ها هنا: الأيمان، لا كشهادة شاهد.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ. . .) ، (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ)\rقرأ نافع ويعقوب (أنْ) ساكنة النون خفيفة، و (لعنةُ الله) رفع،\r(أنْ غضِبَ الله) فعل ماض.\rقرأه نافع وحده.\rوقرأ يعقوب (أَنَّ غَضَبُ اللَّهِ) بفتح الغين والضاد وضم الباء.\rوقرأ الباقون (أَنَّ لَعْنَتَ) و (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ) بتشديد النون،\rوالنصب فيهما.\rقال أبو منصور: العرب إذا شددت (أنَّ) نصبت الاسم، وإذا خففت\rووليها فهو اسم مرفوع،\rوَمَنْ قَرَأَ (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ) بفتح الغين والضاد فهو مصدر.\rوَمَنْ قَرَأَ (أنْ غَضِبَ اللهُ) فَغَضِبَ فعل ماضٍ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629643,"book_id":2913,"shamela_page_id":538,"part":"2","page_num":203,"sequence_num":538,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَالْخَامِسَةَ أَنَّ)\rقرأ حفص وحده (وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ) نصبًا.\rوقرأ الباقون (وَالْخَامِسَةُ) بالرفع.\rقال أبو منصور: من نَصبَ (الخامسةَ) فالمعنى: وليشهد الخامسةَ.\rوَمَنْ قَرَأَ (والخامسةُ) فهي معطوفة على قوله: (فشَهادَةُ أحدِهم أربعُ) ، بالرفع.\rوقال الفراء: الخامسة في الآيتين مرفوعتان بما بعدهما من (أنَّ) و (أنَّ) ، ولو\rنصبتهما على وقوع الفعل كان صوابًا، كأنك قلت: وليشهد الخامسةَ بأنَّ\rلعنة الله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ)\rقرأ يعقوب الحضرمي وحده (وَالَّذِي تَوَلَّى كُبْرَهُ) بضم الكاف.\rوكَسَرها الباقون.\rقال أبو منصور: قرأ حميد الأعرج (كُبْرَهُ) بضم الكاف أيضًا.\rوقال الفراء: الضم في الكاف وجه جيد في النحو، لأن العرب تقول:\rفلان تولى عُظْمَ أمر كذا وكذا، أى أكثره.\rوأخبرني المنذري عن اليزيدي عن أبي زيد قال: قرأ بعضهم (كُبْرَه) بضم الكاف، وأظنها لغة، فأما الذى سمعناه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629644,"book_id":2913,"shamela_page_id":539,"part":"2","page_num":204,"sequence_num":539,"body":"فبكسر الكاف.\rوقال الزجاج: مَنْ قَرَأَ (كِبْرَهُ) فمعناه: من تولَّى الإثمَ في ذلك.\rوَمَنْ قَرَأَ (كُبْرَهُ) أراد: مُعظمهُ.\rوأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت قال: كُبْرُ الشيء معظمُهُ،\rقال: ويقال: كِبْرُ سِياسَةِ الناس في المال (والكِبْرُ من التكبر بالكسر.\rقال: ويقال: الولاء للكُبَرِ، وهو أكبرُ ولد الرَجل.\rوأنشد:\rتتامُ عَنْ كِبْرِ شَأنِهَا فَإذَا ... قَامت رُوَيدًا تَكَادُ تَنْغَرِفُ\rقال أبو بنصور: وهذا هو الصحيح، والقراءة بكسر الكاف لا غير.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ (٢٤)\rقرأ حمزة والكسائي ((يَوْمَ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ) بالياء.\rوقرأ الباقون بالتاء (تَشْهَدُ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629645,"book_id":2913,"shamela_page_id":540,"part":"2","page_num":205,"sequence_num":540,"body":"قال أبو منصور: قال الفراء: مَنْ قَرَأَ بالتاء فلتأنيث الألسنة.\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فلتذكير اللسان، ولأن الفعل إذا تقدم كأنه للجمع.\rوأخبرني المنذري\rعن الحرافي عن ابن السكيت قال: سمعت أبا عمرو يقول:\rاللسان نَفْسُه يذكر ويؤنث.\rفمن أنث اللسان جمعهُ ألْسُنًا، ومن ذكَره جمعه ألْسِنةً.\rقال: وأكثر العرب على تذكير اللسان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ (٣١)\rقرأ ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم (غَيْرَ أُولِي الْإِرْبَةِ) نصبًا.\rوقرأ الباقون (غَيْرِ أُولِي) خفضًا.\rقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ) بالخفض فلأنه نعت للتابعين، وليس\rالتابعون بِمُوَقَّتين، فكذلك صلحتأ (غَيْرِ) نعتا لهم وإن كانوا معرفة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629646,"book_id":2913,"shamela_page_id":541,"part":"2","page_num":206,"sequence_num":541,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (غَيْرَ) بالنصب فلأن (غَيْرَ) نكرة، فنصبت على القطع.\rوإن شئت نَصْبته على الاستثناء، فتضع (إلا) في مرضع (غَيْرَ) فيصلُح، والوجه الأول أجود هما.\rوأبو العباس ذهب إلى الاستثناء في هذا الموضع.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ (٣١)\rروى عباس عن أبي عمرو (وَلِيَضْرِبْنَ) بكسر اللام.\rوقوله (وَلِيَضْرِبْنَ) يجعلها لام كي.\rوجزم الباقون اللام.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالكسر فلأن هذه اللام في الأصل مكسورة قبل\rدخول الواو عليها.\rومن جزم اللام فلاستثقال الكسرة بين حركتين.\rوالقراء على تسكين اللام.\r* * *\rوقوله جلْ وعزَّ: (أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ (٣١)\rو (يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ) (أَيُّهَ الثَّقَلَانِ)\rقرأ ابن عامر وحده (أَيُّهُ) بضم الهَاء لها فيهن.\rوقرأ الباقون بفتح الهاء فيهن.\rووقف أبو عمرو والكسائي: (أَيُّهَا) في\rالثلاثة الأحرف.\rووقف الباقون (أَيُّهَ) بغير ألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629647,"book_id":2913,"shamela_page_id":542,"part":"2","page_num":207,"sequence_num":542,"body":"قال أبو منصور: أما قراءة ابن عامر (أَيُّهُ) بضم الهاء فهُو ضعيف في العربية\rوالقراءة أيُّها الناس: أيُّ اسم مبهم مبني على الضم؛ لأنه منادى مفرد -، وهاء لازمة لأي للتنبيه، وهى عوض من الإضافة في (أي) ؛ لأن أصل (أي) أن تكون مضافة إلى الاستفهام والخبر، وإذا أنثت قلت أيتها المرأة، واجتمع القراء على فتح الهاء في قوله: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ) فدل ذلك على أن القراءة\r(يا أيُّها) ، كذلك لا أدري لأحد أن يقرأ (أَيُّهُ) بضم الهاء، وقد قال أبو بكر بن الأنباري إنَّ (أَيُّهُ)) لغة، وأجاز قراءة ابن عامر على تلك اللغة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَمِشْكَاةٍ (٣٥)\rأمال الكسائي وحده الكاف الثانية (كمشكاة) في رواية أبي عمر.\rوسائر القراء فخموا الكاف.\rوهي اللغة العالية.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ تُوقَدُ (٣٥)\rقرأ ابن كثير ويعقوب (دُرِّيٌّ) بضم الدال غير مهموز (تَوَقَّدَ) بفتح\rالتاء والواو والقاف والدال.\rوقرأ أبو عمرو (دِرِّيءٌ) بكسر الدال والهمز،\r(تَوَقَّدَ) مفتوحة الحروف.\rوقرأ نافع وابن عامر وحفص (دُرِّيٌّ) مثل ابن كثير،\r(يُوقَدُ) بالياء وسكون الواو وضم الدال.\rوقرأ عاصم في رواية أبي بكر،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629648,"book_id":2913,"shamela_page_id":543,"part":"2","page_num":208,"sequence_num":543,"body":"وحمزة (دُرِّيٌ) بضم الدال ممدودة مهموزة، (تُوقَدُ) بضم التاء وتسكين الواو وضم الدال.\rوقرأ الكسائي (دِرِّيءٌ) مثل أبي عمرو (تُوْقَدُ) مثل حمزة.\rوروى هارون عن أبي عمرو (تَوَقَّدُ) رفعٌ مثقل.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (دُرِّيٌّ) بلا همز، (تَوَقَّد) فهو منسوب إلى الدُّرِّ\rلصفائه، ونصب (تَوَقَّدَ) لأنه فعل ماض. على (تَفَعَّلَ) .\rوَمَنْ قَرَأَ (دِرِّيءٌ) بكسر الدال والراء والهمز فإن الدِّرِّيء في كلام العرب كل كوكب براق يدرأُ عليك إذا طلع من الأفق بزُهْرَتِهِ، وهى (فِعِّيل) من درأ يدرأُ، وقال الفراء: سمي دُرِّيئًا كأنه رُجم به الشيطان فدفعه.\rوقال غيره: إنما سمي دِرِّيئًا لأنه يطلع عليك من مطلعه فُجَاءة، وهو من قولك: درأ علينا فلان وَطَرأ، إذا طلع فجأة، وهو من الدَّراري.\rأخبرني المنذري عن أبي الهيثم بذلك قال: وقال نصير: دُروءهُ:\rطلوعه، تقول: دَرَأ علينا.\rقال أبو منصور: وهذا القول أحسن من قول الفراء.\rوأما قراءة مَنْ قَرَأَ (دُرِّيءٌ) بضم الدال مع الهمز فإن أهل اللغة لا يعرفونه، وأنكروا القراءة به، وقالوا: ليس في كلام العرب اسم على (فُعِّيل) . واختلف عن عاصم فيه،\rوروى عن الكسائي عن المفضل الضبىّ عن عاصم أنه قرأ (دِرِّيء) بكسر الدال","footnotes":"(١) قال السمين الحلبي:\rقوله: ﴿دُرِّيٌّ﴾ ، قرأ أبو عمرو والكسائي بكسر الدال وياءٍ بعدها همزةٌ. وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم بضم الدال وياءٍ بعدها همزةٌ. والباقون بضمِّ الدال وتشديد الياءِ من غيرِ همزةٍ، وهذه الثلاثةُ في السبع، وقرأ زيد بن علي والضحاكُ وقتادةُ بفتح الدال وتشديد الياء. وقرأ الزهريُّ بكسرِها وتشديد الياء. وقرأ أبان بن عثمان وابن المسيَّب وأبو رجاء وقتادة أيضًاً «دَرِّيْء» بفتح الدال وتشديدِ الراء وياءٍ بعدها همزةٌ.\rفأما الأولى فقراءةٌ واضحةٌ لأنه بناءٌ كثيرٌ يوجد في الأسماء نحو «سِكِّين» وفي الصفاتِ نحوِ «سِكِّير» .\rوأمَّا القراءةُ الثانية فهي مِنْ الدِّرْءِ بمعنى الدَّفْع أي: يدفع بعضُها بعضاً أو يَدْفعُ ضوءُها خَفاءَها، قيل: ولم يوجد شيءٌ وزنُه فُعِّيل إلاَّ مُرِّيْقاً للعُصْفُر وسُرِّيَّة على قولنا: إنها من السرور، وإنه أُبْدل مِن إحدى المضعَّفاتِ ياءٌ، وأُدْغِمَتْ فيها ياءُ فُعِّيل، ومُرِّيخاً للذي في داخلِ القَرْنِ اليابس، ويقال بكسرِ الميمِ أيضًاً، وعُلِّيَّة ودُرِّيْء في هذه القراءة، وذُرِّيَّة أيضًاً في قولٍ. وقال بعضهم: «وزن دُرِّيْء في هذه القراءةِ فُعُّول كسُبُّوح قُدُّوْس، فاستُثْقِل توالي الضمِّ فنُقِل إلى الكسرِ، وهذا منقولٌ أيضًاً في سُرِّية وذُرِّيَّة.\rوأمَّا القراءة الثالثة فتحتمل وجهين، أحدُهما: أَنْ يكونَ أصلُها الهمزَ كقراءةِ حمزةَ، إلاَّ أنه أَبْدَلَ مِنَ الهمزةِ ياءً، وأَدْغم، فَيَتَّحدُ معنى القراءتين، ويُحتمل أَنْ يكونَ نسبةً إلى الدُّر لصفائها وظهورِ إشراقِها.\rوأمَّا قراءةُ تشديدِ الياءِ مع فتحِ الدالِ وكسرِها، فالذي يظهرُ أنه منسوبٌ إلى الدُّر. والفتحُ والكسرُ في الدالِ من بابِ تغييراتِ النَّسَبِ.\rوأمَّا فتحُ الدالِ مع المدِّ والهمز ففيها إشكالٌ. قال أبو الفتح:» وهو بناءٌ عزيزٌ لم يُحْفَظْ منه إلاَّ السَّكِّينة بفتح الفاء وتشديد العين «. قلت: وقد حكى الأخفشُ:» فَعَلَيْه السَّكِّينة والوَقار «و» كوكَبٌ دَرِّيْءٌ «مِنْ» دَرَاْتُه «.\rقولِه: ﴿يُوقَدُ﴾ قرأ ابنُ كثير وأبو عمرٍو» تَوَقَّدَ «بزنة تَفَعَّلَ فعلاً ماضياً فيه ضميرُ فاعِله يعودُ على المصباح، ولا يعودُ على» كوكب «لفسادِ المعنى. والأخوان وأبو بكر» تُوْقَدُ «بضم التاءِ مِنْ فوقُ وفتح القافِ، مضارعَ أَوْقَدَ. وهو مبنيٌّ للمفعولِ. والقائمُ مَقامَ الفاعلِ ضميرٌ يعودُ على» زجاجة «فاسْتَتَرَ في الفعل. وباقي السبعةِ كذلك إلاَّ أنَّه بالياءِ من تحتُ.\rوالضميرُ المستترُ يعودُ على المصباح.\rوقرأ الحسن والسلمي وابن محيصن، ورُوِيَتْ عن عاصم من طريقِ المفضِّلِ كذلك، إلاَّ أنَّه ضَمَّ الدال، جعله مضارع «تَوَقَّدَ» ، والأصلُ: تَتَوَقَّد بتاءَيْن، فحُذِفَ إحداهما ك «تَذَكَّرُ» . والضميرُ أيضًاً للزُّجاجة.\rوقرأ عبد الله «وَقَّدَ» فعلاً ماضياً بزنةِ قَتَّلَ مشدداً، أي: المصباح. وقرأ الحسنُ وسَلاَّم أيضًاً «يَوَقَّدُ» بالياء مِنْ تحتُ، وضَمِّ الدال، مضارعَ تَوَقَّدَ. والأصلُ يَتَوَقَّدُ بياءٍ من تحتُ، وتاءٍ مِنْ فوقُ، فَحُذِفَتْ التاءُ مِنْ فوقُ. هذا شاذٌ إذ لم يتوالَ مِثْلان، ولم يَبْقَ في اللفظِ ما يَدُلُّ على المحذوف، بخلافِ «تَنَزَّلُ» و «تَذَكَّرُ» وبابِه؛ فإنَّ فيه تاءَيْن، والباقي يَدُلُّ على ما فُقِد.\rوقد يُتَمَحَّلُ لصحتِه وجهٌ من القياس وهو: أنهم قد حَمَلوا أَعِدُ وتَعِدُ ونَعِدُ على يَعِدُ في حَذْفٍ الواوِ لوقوعِها بين ياءٍ وكسرةٍ فكذلك حَمَلوا يَتَوَقَّد بالياء والتاء على تَتَوَقَّد بتاءين، وإنْ لم يكنْ الاستثقالُ موجوداً في الياء والتاء. اهـ (الدر المصون) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629649,"book_id":2913,"shamela_page_id":544,"part":"2","page_num":209,"sequence_num":544,"body":"مثل قراءة أبي عمرو، وروى حفص عنه (دُرِّيٌّ) بلا همز.\rوقال نصير: سألت الكسائي: أكان الأعمش يقرأ بهذا؟\rفقال: أخبرني زائدة: عن الأعمش\rأنه قرأ (دُرِّيٌّ) بغير همز مثل قراءة ابن كثير.\rوَمَنْ قَرَأَ (يُوقَدُ) بالياء فهو للمصباح.\rوَمَنْ قَرَأَ (تُوقَدُ) بالتاء فهو للزجاجة\rوَمَنْ قَرَأَ (تَوَقَّدُ) فهو بمعنى: تتوقد، فحذف إحدى التاءين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُسَبِّحُ لَهُ فيها (٣٦)\rقرأ عبد اللَّه بن عامر وأبو بكر عن عاصم (يُسَبِّحُ لَهُ فيها) بفتح الباء.\rوكسرها الباقون.\rقال أبو منصور: قال الفراء: من فتح الباء من (يُسَبَّحُ) رفع قوله (رِجَالٌ)\rبنية فعل مجدّد، أي: يُسَبَّحُ له فيها رجالٌ لا تلْهِيهم تجارة.\rوقال ابن الأنباري: إذا جعلت (في) متعلقة ب (يُسَبحُ) ، أو رافعة للرجال حسن الوقف على قوله (فيها) .\rوقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (يُسَبِّحُ) بكسر الباء رفع الرجال\rبفعلهم في (يسبح) .\rوقال أبو إسحاق مَنْ قَرَأَ (يُسَبَّحُ لَهُ فيها) بفتح الباء يكون\rرفع قوله (رجالٌ) على تفسير ما لم يُسَم فاعله، فكأن المعنى على أنه لما قال:\r(يُسَبَّح له فيها) كأنه قيل: من يسبِّح اللَّه؟ .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629650,"book_id":2913,"shamela_page_id":545,"part":"2","page_num":210,"sequence_num":545,"body":"فقيل: يُسَبِّح رجال كما قال الشاعر.\rلِيُبْكَ يََزِيْدُ ضارعٌ لخُصُومَةٍ ... ومُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطيحُ الطَّوائحُ\r* * *\rوقوله جلَّ وعَر: (ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ (٤٣)\rروى ورش عن نافع، والأعشى عن أبي بكر (ثُمَّ يُوَلِّفُ بَيْنَهُ) بغير همز\rوالباقون يهمزون.\rقال الأزهري: (يؤلف) في الأصل مهموز، فمن خفف جعله واوًا -\rوقال الأصمعي: يقال للبرق إذا تتابع لمعانه: وليف،، ووِلاَف، وقد وَلَفَ يَلفُ وَليفَا، وهو مُخِيل للمطر.\rوقال غيره: الوَليفُ: أن يلمع لمعَتين لمعَتين.\rوقال صخر الغي:) .\rبِشَمَّاء بعد شَتات النَّوَى ... وقد بِتُّ أَخْيَلْتُ بَرْقاً وَلِيفا\rوأنشد ابن الأعرابي لرؤبة:\rوَيَومَ رَكْضَ الغَارَةِ الوِلاَفِ\rقال ابن الأغراى: أراد بالوِلاَف: الاعْتزاء والاتصال.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629651,"book_id":2913,"shamela_page_id":546,"part":"2","page_num":211,"sequence_num":546,"body":"قال أبو منصور: قال العجاج.\rوَرَبِّ هذا البَلدِ الْمُحرمِ ... والقَاطِنَاتِ البَيْتَ غيْرِ الدُّيَّم\rأوَالِفًا مكةَ مِنْ وُرْقِ الحَمِ.\rأراد بالحَمِ: الحَمَام، فرخم، فقال: الحَمَمَ، ثم حذف إحدى الميمين فقال:\rالحَمِ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ (٥٥)\rقرأ أبو بكر عن عاصم (كَمَا اسْتُخْلِفَ الَّذِينَ) بضم التاء وكسر اللام.\rوقرأ الباقون (كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ) بفتح التاء واللام.\rقال أبو منصور: معنى (كَمَا اسْتَخْلَفَ) : كَمَا اسْتَخْلَفَ اللَّه الَّذِينَ من قبلهم.\rوَمَنْ قَرَأَ (كَمَا اسْتُخْلِفَ الَّذِينَ من قبلهم) الذين، في موضع الرفع لأنه مفعول لم يُسم فاعله ومعنى استخلفهم، أي: جعلهم يَخْلُفُون مَنْ قبلهم،\rأي: يكونون بدل مَنْ كان قبلهم في الأرض.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لكَمْ (٥٨)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629652,"book_id":2913,"shamela_page_id":547,"part":"2","page_num":212,"sequence_num":547,"body":"قرأ أبو بكر عن عاصم، وحمزة، والكسائي (ثَلَاثَ عَوْرَاتٍ) نصبًا.\rوقرأ الباقون (ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ) بالرفع.\rقال أبو منصور: من نصب (ثلاثَ عورات) فهو يتبعُ الصفة.\rالمعنى:\rليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم وكذا وكذا في أوقات ثلاثَ عورات.\rوَمَنْ قَرَأَ (ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ) ، أراد: هذه الخصال وقت العورات.\rهكذا قال الفراء.\rوتلك الخصال قوله: (مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ)\rأي: هذه الأوقات ثلاث عورات واختار الفراء الرفع لهذه\rالعلة، أراد خَلْوَةَ الرجل مع أهله في هذه الأوقات، وتكشُّف عوراتهما فيها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ (٦٤)\rروى اليزيدي، وعبد الوارث عن أبي عمرو:\r(وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ) بضم الياء، وروى علي بن نصر وعبيد، وهارون عنه: (وَيَوْمَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ) بفتح الياء، وكذلك قرأ يعقوب الحضرمي،\rوقرأ الباقون (وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ) بضم الياء وفتح الجيم.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ) فهو علي أنه مفعول لم يسم\rفاعله والفعل متعدٍّ، يقال: رَجَعْتُه فَرَجَعَ.\rوَمَنْ قَرَأَ (يَرجِعون) جعلهم فاعلين، والفعل حِينئذ لازمٌ\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629653,"book_id":2913,"shamela_page_id":548,"part":"2","page_num":213,"sequence_num":548,"body":"سورة الْفُرْقَان\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (يَأكُلُ مِنْها)\rقرأ حمزة والكسائي (نَأْكُلُ مِنْهَا) بالنون\rوقرأ الباقون (يَأْكُلُ مِنْهَا) بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَأْكُلُ مِنْهَا) فمعناه: يَأْكُلُ الرسول منها، فيبين\rفضله.\rوَمَنْ قَرَأَ (نَأْكُلُ مِنْهَا) أراد: أو تكونُ له جنة يطعمنا منها، فنَأْكُل معه\rمنها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مكانًا ضَيِّقًا)\rقرأ ابن كثير (مكانًا ضَيْقًا) مخففًا.\rوروى بعضهم عن أبي عمرو أيضًا كذلك.\rوشدد الباقون (ضَيِّقًا) .\rقال أبو منصور: الأصل (ضَيِّق) ، بالتشديد، ثم يُخفف فيقال: (ضَيْق) ،\rمثل: هيِّن وهيْن، وليِّن وليْن.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629654,"book_id":2913,"shamela_page_id":549,"part":"2","page_num":214,"sequence_num":549,"body":"قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية أبي بكر عنه، وابن عامر\r(ويجعلُ لَكَ) رفعًا.\rوقرأ الباقون (ويجعل لَّكَ) وكذلك روى الكسائي عن أبي بكر\rبالجزم مثل حفص.\rوقال الفراء: من جزم (وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا) ردَّه على قوله: (إنْ شَاء جَعَلَ)\rو (جَعَل) في معنى جزم، لأن المعنى: إن شاء يجعل.\rقال الفراء: وقد يكون قوله: (ويجْعَلُ لَكَ) رفعًا وهى في ذلك مجزومة؛ لأنها لام لقيت لامًا فسكنت.\rقال: وإن رفعتها رفعًا بيِّنًا فهو جائز.\rقال أبو إسحاق: من رفع (ويجعلُ لك) فعلى الاستئناف، المعنى:\rوسيجعلُ لك قصورًا، أى: سيعطك الله في الآخرة أكثر مما قالوا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ (١٧)\rقرأ ابن كثير وحفص ويعقوب (ويوم يَحْشُرُهُمْ. . فَيقُولُ) بالياء معًا،\rوكذلك روى عبيد وهارون عن أبي عمرو ومثل ابن كثير، وكذلك روى\rأبو زيد عن أبي عمرو، (ويومَ يَحشرهم وما يعبدون. . فيقولُ) كله بالياء.\rوقرأ ابن عامر (ويوم نَحْشُرُهُمْ. . . فَنقُولُ) بالنون.\rوقرأ نافع وأبو عمرو في رواية اليزيدي وعبد الوارث، وأبو بكر عن عاصم، وحمزة، والكسائي (ويوم نَحْشُرُهُمْ) بالنون، (فَيَقُولُ) بالياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629655,"book_id":2913,"shamela_page_id":550,"part":"2","page_num":215,"sequence_num":550,"body":"قال الأزهري: المعنى واحد في: (نحشرهم) و (يحشرهم) الله حاشرهم، وهو\rالقائل لهم، لا شريك له، وكله جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا يَقُولُونَ فَمَا يَسْتَطِيعُونَ)\rقرأ حفص وحده (فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ) بالتاء فيهما. وقرأ الباقون (بما تقولون) بالتاء، (فما يستطعون) بالياء.\rقال أدو منصور: أما قراءة حفص (فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ)\rفمعناه: فقد كذبكُمُ المعبودات من دونه.\r(بما تَقُولُونَ) أى بقولكم إنها شركاء الله، أقيمت (ما) مقام المصدر مع الفعل. وَمَنْ قَرَأَ (بما يقولون) فالمعنى: فقد كذبكم معبوداتكم\r(بما يقولون) أي: بقولهم: (سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ) .\rوَمَنْ قَرَأَ (فما تستطيعون) ، أى: فما تستطيعون يا عبدةَ الأوثان صرفًا، أي صرفًا لعذاب الله.\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فالمعنى أن الآلهة لا يسْتطعون صرفًا لعذاب الله عنكم ولا نصرًا لكم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ (٢٥)\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والحضرمي (تَشَّقَّقُ) بتشديد الشين، وفي\r(ق) مثلها مشدد.\rوخففها الباقون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629656,"book_id":2913,"shamela_page_id":551,"part":"2","page_num":216,"sequence_num":551,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَشَّقَّقُ) أراد تتشقَّق، فأدغم التاء في الشين،\rوشددت.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ) بتخفيف الشين، فإنه كان في الأصل (تتشقق)\rأيضًا، فحذفت إحدى التاءين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥)\rقرأ ابن كثير وحده (ونُنْزِلُ الملائكةَ) بنونين الثانية ساكنة، (الملائكةَ) نصبًا.\rوقرأ الباقون (وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ) فهو على ما لم يسم فاعله.\rوَمَنْ قَرَأَ (ونُنزِلُ الملائكةَ) فهو من قول الله، و (الملائكةَ) نصبٌ لأنه مفعول به.\rقال: والقراءة المختارة: (وَنُزِّلَ) بالتشديد؛ لأنه قيَّده بقوله (تَنْزِيلًا)\rومن أجاز (ونُنْزِلُ) قال: الإنزال، والتَنزيل واحدٌ، وهو كقوله جلَّ وعزَّ:\r(وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٨) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧)\rحرك الياء أبو عمرو، وأبو خليد عن نافع.\r* * *\rوقوله: (إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا (٣٠)\rحرك الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب.\rوأسكنها الباقون، وأسكنها قنبل عن ابن كثير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629657,"book_id":2913,"shamela_page_id":552,"part":"2","page_num":217,"sequence_num":552,"body":"وقوله: (يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨)\rأمال حمزة والكسائي التاء من (يَا وَيْلَتى) .\rوَفَخَّمها الباقون.\rقال أبو منصور: الإمالة في (يا ويلتى) والتفخيم لغتان جيدتان، والمعنى في\r(يا وَيْلَتى) : شيئان:\rأحدهما أنه أراد (يَا وَيْلَتى) فلما سكنت الياء قلبت ألفًا.\rومثله: يا بَابي، ويَا بَابا.\rوالوجه الآخر في (يا وَيْلَتى) أنه بمعنى: يا ويلتاه، فحذفت هاء الندبة، ومثله: يا لَهْفى، ويَا لَهْفَتَاه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا (٦٥)\rقرأ حمزة والكسائي (لمَا يَأمُرُنَا) بالياء.\rوقرأ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَنَسْجُدُ لِمَا يأمُرُنَا) بالياء فمعناه: أن الكفار قالوا:\rأنسجد لما يأمرنا محمد؟ ومعنى استفهامهم الإنكار، أي: لا نسجد للَّهِ وحده دون الشركاء.\rويجوز أن يكون (ما) بمعنى (مَنْ) .\rوَمَنْ قَرَأَ (أَنَسْجُدُ لِمَا تأمرنا)\rفهو خطاب من الكفار للنبي ﷺ أي: لا نسجد لما تأمرنا أن نسجد له وحده.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا (٦٧)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629658,"book_id":2913,"shamela_page_id":553,"part":"2","page_num":218,"sequence_num":553,"body":"قرأ ابن كثيرٍ وأبو عمرو والحضرمي (لمْ يَقْتِروا) بفتح الياء وكسر التاء.\rوقرأ نافع وابن عامر (لم يُقْتِرُوا) وكذلك روى الكسائي عن أبي بكر عن\rعاصم.\rوقرأ الكوفيون (لَمْ يَقْتُرُوا) بفتح الياء وضم التاء.\rقال أبو منصور: وهي كلها لغات جائزة، قَتَر يَقْتِر، ويَقْتُر، وأقترَ،\rيُقْتِرُ إذا قتَّرَ النفقة ولم يوسعها، وقتَر وقتَّر وأقتر إذا ضيَّق النفقة، والمعنى:\rأن الله ﷿ وصفهم بأنهم ينفقون نفقة قصدًا لا إسراف فيه حتى يُضطروا إلى تكفف الناس، ولا يضيقونها تضييقًا يضرُّ بهم وبمن يعُولون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩)\rقرأ ابن عامر (يُضعفُ. . . ويخْلُدُ) بالرفع فيهما أيضًا.\rوقرأ الباقون: (يُضَاعَفْ. . . ويخْلُدْ) بالجزم فيهما.\rقال أبو منصور: يقال: ضعَّفْتُ له الشيء، وضاعفته، بمعنى واحد،\rكقولك: باعدته وبعدَّته، وصعَّرَ خذه وصاعره.\rمن جزم قوله (يُضَاعَفْ. . . ويَخلدْ) فعلى أنه جواب للشرط.\rوَمَنْ قَرَأَ (يضاعفُ. . . ويَخْلُدُ) رفعًا\rفعلى أنهما تفسير لقوله: (يَلْقَ أثَامًا) ، كأن قائلاً قال: ما يُلَق أثامَا؟\rفقيل: يُضَاعفُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629659,"book_id":2913,"shamela_page_id":554,"part":"2","page_num":219,"sequence_num":554,"body":"للإثم العذابُ.\rوهذا قول أبي إسحاق النحوي.\rوقال سيبويه: من جزم (يُضَاعفْ) فلأنَّ مُضاعفة العذاب لُقيُّ الأثام\rوكذلك جزمت.\rوقال الفراء: كل مجزوم فسرته ولم يكن فعلاً لما قبله فالوجه فيه الجزم،\rوما كان فعلاً لما قبله فالوجه فيه الرفع.\rقال: والمفسِّر للمجزوم ها هنا (ومَن يَفْعَلْ ذلك يلق أثَامًا)\rثم فسر الأثام فقال: (يُضَاعَفْ لَهُ العذَابُ) بالجزم.\rقال: ومثله في الكلام: إن تُكَلمْنى تُوصِني بالخير والبِرّ أقبِلْ منكَ، بالجزم، ألا ترى أنك فسرت الكلام بالبرِّ ولم يكن فعلاَ له فلذلك جَزمت؟ .\rولوكان الثاني فعلاً للأول لرفعته كقولك:\rإن تأتنا تطلبُ الخير تجدْه.\rألا ترى أن (تطلب) فعل للإئيان، كقولك وإن تأتنا طالبًا للخير تَجدْهُ - وأنشد قول الحطيئة:\rمتى تَأْتِه تَعْشُوا إلى ضَوْءِ نارِه ... تَجِدْ خيرَ نارٍ عندها خيرُ مُوْقِدِ\rفرفع (تَعْشُوا) ؛ لأنه أراد: متى تأته عاشيًا.\rقال الفراء: ورفع عاصم (يُضَاعَفُ له العذابُ) على الاستئناف، كما تقول: إن تأتنا نُكرِمْكَ نُعطيك كلَّ ما تريد، لا على الجزاء.\rولكن على الاستئناف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629660,"book_id":2913,"shamela_page_id":555,"part":"2","page_num":220,"sequence_num":555,"body":"واتفق القراء على (يَخْلُدْ) بفتح الياء وضم اللام.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فِيهِ مُهَانًا (٦٩)\rقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم: (فِيهِ مَهَانًا) بياء في اللفظ.\rوقرأ الباقون (فِيهِ مُهانًا) مختلسًا.\rقال الأزهري: هما لغتان، وقد مرَّ تفسيرهما.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ (٧٤)\rقرأ أبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم، وحمزة والكسائي (وَذُرِّيَّتِنَا) واحدة.\rوقرأ الباقون (وَذُرِّيَّاتِنَا) جماعة.\rقال أبو منصور: المعنى واحد في القراءتين؛ لأن الذريّة تنوب عن الذريات،\rفاقرأ كيف شئت.\r* * *\rْوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (٧٥)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629661,"book_id":2913,"shamela_page_id":556,"part":"2","page_num":221,"sequence_num":556,"body":"قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (وَيَلْقَوْنَ فيها) مفتوحة الياء وساكنة اللام\rخفيفة، وكذلك قرأ ابن عامر فيما روى محمد بن الحسن، ورواه ابن ذكوان\rعن أيوب عنه، وقد رُوى عنه التشديد مثل أبي عمرو.\rوقرأ الباقون (وَيُلَقَّوْنَ) بضم الياء، وفتح اللام، وتشديد القاف.\rوقال الفراء (يَلْقَوْن) أعجب إليَّ في القراءة؛ لأن القراءة لو كانت على (يُلقَّوْنَ) كانت بالباء في العربية؛ لأنك تقول:\rنحن نُتَلَقَّى بالسلام، وفُلان يُتَلَقَّى بالسلام وبالخير.\rقال أبو منصور: وقال غيره: فلان يَلْقَى الخير، ويَلْقَى به. كما تقول:\rأخذت الزمام، وأخذت بالزمام.\rوالمعنى في (يُلَقَّونَ) : أن اللَّه يُلَقِّي أهلَ الجنة إذا دخلوها مَلائِكَتَهُ بالتحية والسلام.\rوَمَنْ قَرَأَ (يَلْقَوْن) فالفعل لأهل الجنة إنهم يلْقَوْن فيها التحية والسلام من ربهم جلَّ وعزَّ.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629662,"book_id":2913,"shamela_page_id":557,"part":"2","page_num":223,"sequence_num":557,"body":"سورة الشُّعَرَاءُ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (طَسم)\rقرأ ابن كثيرٍ وأبو عمرو وابن عامر وعاصم ويعقوب (طَسم) مفخمةً مدغمة\rالنون.\rوقرأ نافع بين الفتح والكسر، وأدغم النون في الميم،\rوقرأ حمزة والكسائي (طِسم) بكسر الطاء، ونحو ذلك قال يحيى عن أبي بكر عن عاصم، وروى خارجة عن نافع بكسر الطاء أيضًا.\rوقال يعقوب عن نافع (ط س م) بقطع كل حرف على حدة،\rوأظهر حمزة النون من (طَسم) ما بيَّنَها غيره، إلا ما روى الكسائي عن إسماعيل عن نافع أنه بيّن النون عند الميم مثل حمزة.\rوقول يعقوب: بيِّنٌ، وأبو جعفر يوجب تبيين النون لما ذكر عن نافع: أنه يقطع كل حرف على حدته، وكذلك قولهم فِى القصص.\rقال الأزهري: هما لغتان جيدتان: الإمالة، والتفخيم.\rفاقرأ كيف شئت.\rوإدغام النون في الميم حسن لقرب مخرجيهما، ومن اختار التبيين حسن.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (١٢)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629663,"book_id":2913,"shamela_page_id":558,"part":"2","page_num":224,"sequence_num":558,"body":"فتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو.\rوأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ (وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي (١٣)\rقرأ يعقوب (وَيَضِيقَ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقَ لِسَانِي) بالنصب.\rوقرأ سائر القراء بالرفع.\rقال الفراء: من رفع ردَّه على (أخَافُ. . . . وَيَضِيقُ) ،\rومن فتح الحرفين عطفهما على قوله: (أنْ يُكذبون. . . وأنْ يَضِيقَ. . . وأنْ لاَ يَنْطِلقَ لِسَانِي.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ)\rروى عبيد وهارون والخفاف (من عُمْرِكَ) خفيفًا.\rوقرأ سائر القراء (مِنْ عُمُرك) مثقَلاً.\rقال أبو منصور: هما لغتان، وقد مر ذكر اختلافهم في (لَبِثْتَ) ، واختيار\rمن اختار الإدغام والإظهار.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أنْ أسْرِ بِعِبَادِي إنَّكُمْ. . . (٥٢)\rفتح الياء نافع وحده، وأرسلها الباقون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629664,"book_id":2913,"shamela_page_id":559,"part":"2","page_num":225,"sequence_num":559,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (٥٦)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (حَذِرون) بغير ألف.\rوقرأ الباقون (حَاذِرُونَ) بألف.\rقال الفراء: الحَاذِرُ: الذي بحذرك الآن، وكأن الحَذِر: الذي لا تلقاه\rإلا حَذِرًا.\rوالعرب تقول للرجل الذى جُبِلَ حَذَرًا: فلان حَذِر، وحُذُر. وأما الحاذر،\rفهو: الذي يَحْذر عند حادث يحدث.\rوروي عن ابن مسعود أنه قرأ (حَاذِرُون)\rوفسره: إنا ذوو أداة من السلاح، كأن المعنى: إنا أخذنا حذرنا من عدونا\rبسلاحنا.\rفالحاذر: المستعد. والحذِر: المتيقظ.\rوروي عن ابن أبي عمَّار أنه قرأ: (حَادِرُونَ) بالدال، ومعناه: إنا مجتمعون، ومنه قول الشاعر:\rوكُلَ رُدَيْنيٍّ إذَا هُزَّ أرْقَلَت ... أنَابِيبُه بَيْن الكُعُوبِ الحَوَادِرِ\rقال أبو منصور: وهذه قراءة شاذة، لا يقرأ بها، أعنى الدال.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629665,"book_id":2913,"shamela_page_id":560,"part":"2","page_num":226,"sequence_num":560,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَمَّا تَرَاءَى الجَمْعَانِ (٦١)\rقرأ حمزة وحده (تَرِائى الجَمْعَانِ) بكسر الراء، ثم يأتى بألف ممدودة بعد\rالراء ولا يهمز في الوقف.\rوكان الكسائي يقف (تَرِائِي) على همزة مكسورة بعد الألف، ويحمل بالفتح. وقرأ الباقون (تَرَاءى الجَمْعَانِ) مفتوحة الراء، ووقفوا (تَرَاءَى)\rمفتوحة بعد مدة، وألف بعد الهمزة.\rقال أبو منصور: أما قراءة حمزة (تَرِائى) بكسر الراء ومدة الألف، فإنه ذهب\rبها إلى لغة من يقول (راء) في موضع (رأى) ، وكسر الراء لأنها في اللفظ\rمكسورة.\rوأما قوله: لا يهمز في الوقف. فهو ضعيف جدًّا، وكأنه جعل الهمزة\rألفاً.\rومعنى (تراءى الجَمْعَانِ) : تقابلا، ورأى بعضهم بعضا.\rوكلام العرب الجيد ما اجتمع عليه أكثر القراء (تَراءَى الجَمْعَانِ) بوزن (تَرَاعى) ، على أن كسر الراء لغة لبعض العرب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١١٨)\rفتع الياء حفص، وورش عن نافع، ما حركها غير ورش عن نافع.\r* * *\rوقوله: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧)\rفتح الياء نافع وأبو عمرو أيضًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629666,"book_id":2913,"shamela_page_id":561,"part":"2","page_num":227,"sequence_num":561,"body":"وقوله: (وَاغْفِرْ لِأَبِي (٨٦)\rفتح الياءَ نافع وأبو عمرو أيضًا.\r* * *\rوقوله: (إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٩)\rفي خمسة مواضع.\rفتح ياءهن نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١)\rقرأ الحضرمي وحده (وَأتْبَاعُكَ الأرْذَلُونَ) .\rوقرأ الباقون (وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ)\rبتشديد التاء وفتح العين.\rقال الأزهري مَنْ قَرَأَ (وَأتْبَاعُكَ) فهو جمع تابع، كما يقال: صاحب\rوأصحاب، وشاهد وأشهاد - ومعناه: وأشياعك الأرذلون.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَاتَّبَعَكَ) فهو بمعنى: وتَبعِك الأرذلون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (١٣٧)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي والحضرمي\r(إِنْ هَذَا إِلَّا خَلْقُ الْأَوَّلِينَ)\rبفتح الخاء وسكون اللام.\rوقرأ الباقون (إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ)\rبضم الخاء واللام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629667,"book_id":2913,"shamela_page_id":562,"part":"2","page_num":228,"sequence_num":562,"body":"قال الفراء: مَنْ قَرَأَ (خَلْقُ الأولين) فمعناه: اختلاقهم الكذبَ.\rقال: والعرب تقول: حدثَنا فلان بأحاديث الخَلْق، وهى الخرافات المفتعلة.\rويقال: خَلقَ فلان الكذبَ، واختلقه، وخَرَقَه، واخترقه، وخرصه،\rواخترصه، بمعنى واحد، إذا افتعله.\rوَمَنْ قَرَأَ (خُلُقُ الأولين) فمعناه: عادة الأولين.\rوقيل في قوله (إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ) : أى: خُلِقنا كما خُلِق مَن\rقبلنا نحيا كما حَيُوا ونموت كما ماتوا، ولا نبعث؛ لأنهم كانوا منكرين\rللبعث.\rواتفق القراء على ترك إجراء (ثَمُود) في قوله: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ) (١٤١)\rفالقراءة بضم الدال غير منونة، وإن كان الإجراء جائزًا في (ثمود) ؛ لأن\rالاتباع أولى بنا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بُيُوتًا فَارِهِينَ (١٤٩)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (فَرِهِين) بغير ألف.\rوقرأ الباقون (فَارِهِينَ) بألف.\rقال الفراء: معنى (فَارِهين) : حاذقين.\rوَمَنْ قَرَأَ (فَرِهِينَ) فمعناه: أشِرين بَطرِين.\rوهو منصوب على الحال قرأته بألف أو بغير ألف، والعرب تقول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629668,"book_id":2913,"shamela_page_id":563,"part":"2","page_num":229,"sequence_num":563,"body":"لكل من حَذَق صناعته: فارِهٌ، ويجمع فُرْهَة، مثل صاجا وصُحْبة، وغلام\rرائق وجمعه رُوقَة، وحمعت غير واحد من العرب يقول: جَارية فَارٍ بغير\rهاء، إذا كانت صبيحة الوجه ذات ملاحة، وهو كقولهم: امراة عاشق،\rولحية نَاصِل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (١٧٦)\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: (أصحابُ لَيْكَةَ المرسَلين) ها هنا وفي (ص) .\rبغير ألف وفتحوا التاء.\rوقرأ الباقون (أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ) بالخفض والهمز.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَيْكَةَ) جعلها اسم بقعة، ولم يُجْرِها؛ لأن في\rآخرها هاء التأنيث.\rوَمَنْ قَرَأَ (أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ) أجراها؛ لدخول الألف واللام\rعليها، وكان أبو عبيد يختار (لَيكَةَ) غير مصروفة؛ لموافقته المصحف مع\rما جاء في التفسير،\rفأما (الغَيْضَةُ) التي تضم الشجر فهي: الأيْكَةُ، والجمع:\rالأيْكُ.\rوالفصل بين جمعه وواحده الهاء.\rوجاء في التفسير أن أصحاب الأيكة هؤلاء كانوأ أصحاب شجر ملتف، يقال له: الذوم، وهو شجر المُقْل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629669,"book_id":2913,"shamela_page_id":564,"part":"2","page_num":230,"sequence_num":564,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص (نَزَلَ به) خفيفًا\r(الروحُ الأمينُ) رفعًا.\rوقرأ الباقون (نَزَّلَ بِهِ الرُّوحَ الْأَمِينَ) مشدد الزاي،\r(الرُّوحَ) نصبًا.\rْقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) فمعناه: أنزله الروح الأمين، هو جبريل، على محمد ﵉.\rوَمَنْ قَرَأَ (نَزَّلَ بِهِ الرُّوحَ الْأَمِينَ) فمعناه:\rنَزلَ اللَّهُ الرُّوحَ الْأَمِينَ، وهو جبريل، بالقرآن على قلبك يا محمد،\rوكل جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَلَمْ يَكُن لّهُمْ آيةً (١٩٧)\rقرأ ابن عامر وحده (أَوَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ آيَةٌ) رفعًا.\rوقرأ الباقون (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ) بالياء والنصب.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ)\rجعل (أن يَعْلَمه) اسم (كان) ، وجعل (آيةً) خبرها،\rالمعنى: أولم يكن لهم علم علماء بنى إسرائيل أن النبي الأميَّ مبعوث آية،\rأي: علامة دالة على نبوته؛ لأن علماءهم قرءوا ذكر\rمحمد ﷺ في التوراة كما قال الله جلَّ وعزَّ.\rوَمَنْ قَرَأَ (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيةٌ) بالتاء\rجعل آية هى الاسم، وأن يعلمه خبر تكن.\rوالمعنيان متقاربان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629670,"book_id":2913,"shamela_page_id":565,"part":"2","page_num":231,"sequence_num":565,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٢١٧)\rقرأ نافع وابن عامر (فتوكَّلْ) بالفاء.\rوقرأ الباقون بالواو، وكتبَ في مصحف أهل المدينة والشام بالفاء،\rوجُعِل متصلاً بالكلام الذى تقدمه كجزاء.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَتَوَكَّلْ) فلأنه وجد في مصحف أهل العراق ومصحف أهل مكة\rبالواو، والواو يعطف بها جملة على جملة، والمعنيان متقاربان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤)\rقرأ نافع وحده (يَتْبَعُهمْ) خفيفة.\rوقرأ الباقون (يَتَّبِعُهُمُ) بالتشديد.\rوالمعنى واحدٌ.\r* * *\rحذف من سورة الشعراء ستة عشر ياء: قوله (أَنْ يُكَذِّبُونِ (١٢)\r(أَنْ يَقْتُلُونِ (١٤) ، (سَيَهْدين (٦٢) ، (فهُوَ يَهْدَينِ (٧٨) ، (ويَسْقِينِ (٧٩) ، (يَشْفِينِ (٨٠) ، (ثُمَّ يُحْيِين (٨١) ، (كَذَّبُونِ (١١٧) ، (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ)\rفي ثمانية مواضع.\rفأما يعقوب فإنه أثبتها كلها في الوصل والوقف.\rومن لم يثبتها اكتفى بالكسرات الدالة على الياءات.\rوكلها جيد فصيح، والاختيار أن يقرأ كما كتبت في المصاحف.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629671,"book_id":2913,"shamela_page_id":566,"part":"2","page_num":233,"sequence_num":566,"body":"سورة النَّمْلِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (بِشِهَابٍ قَبَسٍ)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر (بِشِهَابِ قَبَسٍ) مضافا.\rوقرأ الكوفيون (بِشِهَابٍ قَبَسٍ) مُنَونًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (بِشِهَابٍ قَبَسٍ) جعل قبسًا نعتًا للشهاب، أو بدلاً\rمنه.\rوَمَنْ قَرَأَ (بِشِهَابِ قَبَسٍ) أضاف الشهاب إلى القبس\rوالشهاب والقبس قريبان من السواء.\rوكل عود أشعل في طرفه نار فهو شهاب وقبس وجذوة.\rوقال الأخفش: (قبس) بدل من (شهاب) .\rوقال الفراء: (قَبَس) نعت للشهاب. إذا قُرئتْ (بشهاب) .\rقال ولا يضاف الشىء إلى نعته إلا في قليل من الكلام،\rوقد جاء: (وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ)\rقال الفراء: لما اختلف اللفظان تُوُهم الأول غير الثاني،\rوكذلك (حبَّةُ الخضراء) و (ليلةُ القَمْراء) و (يومُ الجمعةِ) وما أشبهها.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629672,"book_id":2913,"shamela_page_id":567,"part":"2","page_num":234,"sequence_num":567,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (هُدًى وَبُشْرَى)\rأمال الراء أبو عمرو وحمزة واْلكسائي، وكذلك روى هُبيرة عن حفص عن\rعاصم.\rوقرأ الباقون وَبُشْرَى) يفتح الراء.\rقال أبو منصور: (بُشْرَى) على (فُعلى) ، والإمالة فيها أحسن، والتفخيم\rحسن.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَا يَحْطِمَنَّكُمْ (١٨)\rقرأ الحضرمي: (لَا يَحْطِمَنْكُمْ) بسكون النون، وكذلك روى\rعُبيد عن أبي عمرو - وقرأ الباقون (لَا يَحْطِمَنَّكُمْ) بفتح النون مشددة.\rقال أبو منصور: هذه النون تدخل مؤكدة وتخفف، وإذا شددت صارت\rأوكد.\r* * *\rوقوله (لَا يَحْطِمَنَّكُمْ) لفظه لفظ النهي وفيه جواب الجزاء، المعنى: إن لم\rتدخلوا مَسَاكنكم حُطِّمتم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَادِ النَّمْلِ ... (١٨)\rروى عباس عن أبي عمرو (وَادِ النَّمْلِ) بكسر الواو.\rوفتحها الباقون.\rقال أبو منصور: إمالة الواو من (واد) لغة، والتفخيم أفصح وأشيع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629673,"book_id":2913,"shamela_page_id":568,"part":"2","page_num":235,"sequence_num":568,"body":"وقوله جلَّ وعزََّ: (مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ.. (٢٠)\rفتح الياء ابن كثير وعاصم والكسائي.\rوأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي.. (٢١)\rقرأ ابن كثير وحده (لَيَأْتِيَنَّنِي) بنونين، وكذلك هي في مصاحفهم.\rوقرأ سائر القراء (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي) بنون واحدة مشددة.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ ((أَوْ لَيَأْتِيَنَّنِي) بنونين، ثَقَّل النون للتأكيد، وجاء\rبنون أخرى للإضافة.\rوَمَنْ قَرَأَ (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي) فرَّ من الجمع بين ثلاث نونات فحذف إحداها.\rوبهذه القراءة قرأ الأكثرون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ)\rقرأ عاصم (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ) بفتح الكاف،\rوروى الجعفي عن أبي عمرو (فمَكَثَ) أيضًا بفتح الكاف.\rوقرأ سائر القراء (فَمَكَثَ) بضم الكاف.\rقال الأزهري: هما لغتانْ مكَثَ، ومكُثَ.\rوضمُّ الكاف أكثر في كلام العرب وكان أبو حاتم يختار النصب، لأنه قياس العربية، ألا ترى أنه يقال: مكث فهو مَاكِثٌ، ولا يقال: مَكِيث.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629674,"book_id":2913,"shamela_page_id":569,"part":"2","page_num":236,"sequence_num":569,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (٢٢)\rوقوله: (لِسَبَإٍ فِي مَسَاكَنِهِمْ) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو (لسبأَ) غير مُجرى، بفتح الهمزة في الموضعين.\rوقرأ الباقون (لِسَبَإٍ) و: (مِنْ سَبَإٍ) بالتنوين.\rقال أبو منصور: وروي عن أبي عمرو أنه سُئل: لِمَ لم تُجْرِ سَبَأ؟\rفقال لا أجرِ لأني لا أدري ما هو، والعرب إذا سمت بالاسم المجهول لم تُجره. ومن أجرى (سبأ) جعله اسم رجل.\rوقال أبو إسحاق النحوي: من لم يصرف (سبأ) جعله اسم مدينة،\rومن صرفه جعله اسم رجل.\rقال: والأسماء حقها الصرف،\rوإذا لم يُعلم الاسم أللمذكر أم للمؤنث فحقه الصرف حتى يُعلم أينصرف أم\rلا ينصرف؛ لأن أصل الأسماء الصرف، وكل ما لا يصرف فهو يصرف في الشعر.\rقال: وأما الذين قالوا: إن (سَبَأ) اسم رجل فغلط لأن سبأ اسم مدينة، تعرف بمأربَ من اليمن، بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام، وأنشد بيت الجعدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629675,"book_id":2913,"shamela_page_id":570,"part":"2","page_num":237,"sequence_num":570,"body":"مِنْ سَبَأَ الحاضرينَ مَأْرِبَ إذ ... يَبْنُون مِنْ دونِ سَيْلِها العَرِما\rقال: ومن صرفه فلأنه مذكر سُمِّيَ به مذكر، كأنه اسم للبلد.\rقال أبو منصور: وقدر روينا عن النبي ﷺ حديثًا ذكر فيه أن سبأ اسم رجل، حدثناهُ محمد بن إسحاق السعدي قال: حدثنا إبراهيم بن مالك، قال: حدثنا أبو أسامة عن الحسن بن الحكم النخَعي، قال: حدثنا أبو سَبرةَ النخعي عن فروة بن مُسَيْكٍ (الغطيفي) .\rقال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟\rقال: بلى، فأمَّرني وأردت أن أقاتلهم، ثم بدا لي فقلت: يا رسول الله،\rلا بل أهل سبأ، فإنهم أشدُّ مكيدة، وأعَم في أنفسهم، فلما خرجتُ من\rعنده أنزل الله في سبأ ما أنزل، فقال: ما فعل الغطيفي؟\rفوجدني قد سِرْتُ فأرسل في أثري، فرُدِدْتُ، قال: فأتيته وعنده ناسٌ من أصحابه، فقال: ادع القوم فمن أجابك فاقبل منه، ومن أبي فلا تعجل حتى يأتيك أمري.\rفقال رجل من القوم: يا رسول الله، أخبرنا عن سبأ ما هو؟ أرضٌ؟ قال:\rليس بأرض، ولا امرأة، ولكنه رَجُل، وله عشيرة من العرب، فَتَيَامَنَ سِتةٌ\rوتَشاءَمَ أربعَة، فأما الذين تَشاءَمُوا فَلخْم وجُذام وغَسسَّانٌ وعَامِلةٌ.\rوأما الذين تيامنوا فَكِنْدة والأشعرون والأزدِ ومَذْحَج وحِمْيَر وأنْمارٌ.\rقال الرجل: وما أنمار؟\rقال: الذين خَثْعَم وبَجِيلَةُ منهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629676,"book_id":2913,"shamela_page_id":571,"part":"2","page_num":238,"sequence_num":571,"body":"وقال أبو منصور: وهذا الحديث يدل عك أن إجْرَاء سبأ أصوبُ القراءتين،\rوإسناد الحديث حسن.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ (٢٥)\rقرأ الكسائي وحده ويعقوب الحضرمي (أَلَا يَسْجُدُوا لِلَّهِ) خفيفة اللام ليس\rفيها (أنْ) ، وإذا وقفا يقفان \" ألاَ يا \" ويبتدآن (اسجدوا) .\rوقرأ الباقون (أَلَّا يَسْجُدُوا) مشددًا.\rوالمعنى: (فصدَّهم عن السبيل. . أَلَّا يَسْجُدُوا) ، أي: لأن لاَ يَسْجدُوا\rوليست بموضع سجدة على هذه القراءة.\rوَمَنْ قَرَأَ (ألاَ يَسْجُدوا) بالتخفيف فهو موضع سَجْدَة.\rقال أحمد بن يحيى: قال الأخفش: في قوله (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ) بالتشديد،\rيقول: زَيَّنَ لهم الشيطانُ أعمالهم لأن لاَ يسجدوا.\rقال: وقرأ بعضهم (ألاَ يَسْجُدوا) فجعله أمرًا، كأنه قال: (ألاَ اسْجُدوا) .\rوزاد بينهما (يا) التي تكون للتنبيه، ثم أذهب ألف الوصل التي في (اسجدوا) ، وأذهبت الألف التي في (يا) لأنها ساكنة لقيت السين فصارت\r(ألاَ يَسْجُدوا)\rوأنشد:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629677,"book_id":2913,"shamela_page_id":572,"part":"2","page_num":239,"sequence_num":572,"body":"ألا يا اسْلَمِي يا دارَ مَيَّ على البِلى ... ولا زالَ مُنْهَلاًّ بجَرْعائِكِ القَطْرُ\rقال أبو العباس: (يا) التي تدخل للنداء يكتفى بها من الاسم، ويكتفى بالاسم\rمنها، لا ينادى بها.\rأراد: ألا يا هؤلاء اسجدوا.\rوفي البيت: ألا يا هذه اسلمي.\rوكذلك قول الشاعر:\rيا دارَ هندٍ يا اسْلَمي ثُمَّ اسْلَمي ... بِسَمْسَِمٍ أو عَنْ يمين سَمْسَِمِ\rأراد: يا هذه سلمى.\rوكذلك قال الفراء.\rقال: وسُمع بعض العرب يقول:\r(ألا يا تَصدَّقْ علينا) ، معناه ألا يا هذا تصدَّق علينا\rوروى عن عيسى الهمَداني أنه قال: ما كنت أحمع المشيخةَ يقرءُونها إلا بالتخفيف على نيَّة الأمر، قال:\rوَمَنْ قَرَأَ (أَلَّا يَسْجُدُوا) فشدد (أَلَّا) فينبغي أن لا تكون سجدة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ويَعْلَمُ مَا يُخْفُون وَمَا يُعْلِنُون (٢٥)\rقرأ الكسائى وحفص (ما تخفون وما تُعلِنون) بالتاء.\rوقرأ الباقون بالياء فيهما.\rقال الأزهري: من قرأهما بالياء فعلى الغَيْبة.\rومن قرأهما بالتاء فللمخاطبة.\rوكلٌّ جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ (٢٨)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629678,"book_id":2913,"shamela_page_id":573,"part":"2","page_num":240,"sequence_num":573,"body":"روى عبد الوارث وشجاع عن أبي عمرو (فألْقِهي (بياء في اللفظ.\rوقال عباس: سألت أبا عمرو فقرأ (فألقِهْ) أجزئا، وقال، وإن شئتَ\r(فألْقهى) ، واختار (فألقِهي) ،\rوقال اليزيدي عنه (فألقهْ) جزمًا ووافق حفصٌ أبا بكر في قوله\r(فَأَلْقِهْ) جزمًا، وقد أمضينا تفسير هذا الجنس فيما تقدم من الكتاب.\rووجه القراءة فيها كما اجتمع عليه النحويون (فَأَلْقِهِي إِلَيْهِمْ) بالياء، وإن قرئ (فألقِهِ) بكسر الهاء كان حسنًا، وأما جزم الهاء فليس\rبجيد عندهم.\rولا أنكر أن يكون لغة، فإن بعض القراء قرأوا بها، ولم يقرأوا بها إلا وقد\rحفظوها عن العرب، والاختيار ما أعلمتك.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ (٣٦)\rقرأ ابن كثيرٍ ونافع وأبو عمرو (أَتُمِدُّونَنِي) بنونين، وإثباتَ الياء في الوصل.\rوقرأ ابن عامر وعاصم والكسائي (أَتُمِدُّونَنِ) بغير ياء في وقف ولا وصل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629679,"book_id":2913,"shamela_page_id":574,"part":"2","page_num":241,"sequence_num":574,"body":"وقرأ حمزة أَتُمِدُّونِّ) بنون واحدة مشددة، وبياء في الوصل والوقف،\rوروى خارجة عن نافع (أَتُمِدُّونِّي) بنون واحدة مشددة، وياء في الوصل، فإن وقف واقف وقف بغير ياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَتُمِدُّونِّي) بنون واحدة مشددة فإنه أراد:\rأتمدونني، وأدغم إحدى النونين في الأخرى وشددها.\rوَمَنْ قَرَأَ النونين فلأنه وجد النونين متحركتين فاختار الإظهار.\rوأمَّا من أظهر الياء فلأنها ياء الإضافة.\rومن كسر النون الأخيرة بلا ياء جعل الكسرة دالة على الياء فاكتفى\rبها عن إظهارها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ (٣٦)\rقرأ نافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم، ويعقوب (فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ) بياء\rمفتوحة ووقفوا بياء.\rوقرأ الباقون (آتَانِ اللَّهُ) بحذف الياء في الوصل والوقف.\rوأمال الكسائي وحده التاء (آتانِي) ، وفتحها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا (٤٤)\rروى قُنْبُل عن ابن كثير (سَأقَيْها) بالهمز.\rوقرأ سائر القُراء (سَاقَيْها) غير مهموز.\rقال أبو منصور: لا وجه لما روى قنبل عن ابن كثير في همز (ساقيها) ، وهو\rوَهْمٌ، فإيَّاك وهَمْزِه، فإنه ليس من باب الهمز (١) .","footnotes":"(١) قال السَّمين:\rقوله: ﴿سَاقَيْهَا﴾ العامَّةُ على ألفٍ صريحةٍ. وقنبل روى همزَها عن ابنِ كثير. وضَعَّفَها أبو عليّ. وكذلك فعل قنبل في جمع «ساق» في ص، وفي الفتح هَمَزَ واوَه. فقرأ «بالسُّؤْقِ والأَعْناق» «فاستوى على سُؤْقِه» بهمزةٍ مكانَ الواوِ. وعنه وجهٌ آخرٌ: «السُّؤُوْق» و «سُؤُوْقة» بزيادة واوٍ بعد الهمزةِ.\rورُوِي عنه أنه كان يَهْمِزُه مفرداً في قوله: ﴿يُكْشَفُ عَن سَأْقٍ﴾ [القلم: ٤٢] .\rفأمَّا هَمْزُ الواوِ ففيها أوجهٌ، أحدُها: أنَّ الواوَ الساكنةَ المضمومَ ما قبلَها يَقْلِبُها بعضُ العربِ همزةَ. وقد تقدَّم تحقيقُ هذا في أولِ البقرةِ عند «يُوْقنون» وأنشَدْتُ عليه:\r٣٥٧٤ أَحَبُّ المُؤْقِدِين إليَّ موسى ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\rوكان أبو حَيَّةَ النميري يَهْمِزُ كلَّ واوٍ في القرآن، هذا وَصْفُها. الثاني: أنَّ ساقاً على فَعَلَ كأَسَدٍ، فجُمِعَ على فُعُل بضمِّ العين كأُسُدٍ. والواوُ المضمومةُ تُقْلب همزةً نحو: وُجوه، ووُقِّتَتْ، ثم بعد الهمزِ سَكَنَتْ.\rالثالث: أنَّ المفردَ سُمِعَ هَمْزُه، كما سيأتي تقريرُه، فجاء جَمْعُه عليه.\rوأمَّا «سُؤُوْق» بالواوِ بعد الهمزةِ فإنَّ ساقاً جُمِع على «سُوُوق» بواوِ، فهُمِزَتْ الأولى لانضمامِها. وهذه الروايةُ غريبةٌ عن قنبلٍ، وقد قَرَأْنا بها ولله الحمدُ.\rوأمَّا «سَأْقَيْها» فوجهُ الهمزِ أحدُ أوجهٍ: إمَّا لغةُ مَنْ يَقْلِبُ الألفَ همزةَ، وعليه لغةُ العَجَّاج في العَأْلَمِ والخَأْتَمِ. وأنشد:\r٣٥٧٥ وخِنْدِفٌ هامَةُ هذا العَأْلَمِ ... وسيأتي تقريرُه أيضًاً في «مِنْسَأَته» في سبأ إنْ شاء اللهُ تعالى، وتقدَّم طَرَفٌ منه في الفاتحة، وإمَّا على التشبيهِ برِأْس وكَأْس، كما قالوا: «حَلأْت السَّويق» حَمْلاً على حَلأُتُه عن الماء أي طَرَدْتُه، وإمَّا حَمْلاً للمفرد والمثنى على جَمْعِهما. وقد تَقَرَّر في جمعِهما الهمزُ. اهـ (الدر المصون) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629680,"book_id":2913,"shamela_page_id":575,"part":"2","page_num":242,"sequence_num":575,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ (٤٩)\rقرأ حمزة والكسائي (لتُبيِّتُنَّهُ. . ثُمَّ لتَقُولُنَّ) بالتاء جميعًا.\rوقرأ الباقون (لَنُبَيِّتَنَّهُ. . . ثُمَّ لَنَقُولَنَّ) بالنون فيهما.\rقال أبو منصور: قال الفراء: مَنْ قَرَأَ (لَنُبَيِّتَنَّهُ) بالنون (ثُمَّ لَنَقُولَنَّ)\rأراد: أنهم قالوا: (تقاسموا) فجعل (تقاسموا) خبرًا، فكأنهم قالوا مُتقاسمين (لتُبيِّتُنَّهُ. . . ثُمَّ لَنَقُولَنَّ) .\rقال: وَمَنْ قَرَأَ (لتُبيِّتُنَّهُ. . ثُمَّ لتَقُولُنَّ)\rجعل (تقاسموا) أمرًا في موضع جزم، كأنهم قالوا: تحالفوا وأقْسِمُوا لتُبيتنه. قال: النون تجوز من هذا الوجه؛ لأن الذي قال لهم تقاسموا معهم في الفعل داخل، وإن كان قد أمرهم.\rألا ترى أنك تقول: قوموا نذهبْ إلى فلان؛ لأنه أمرهم وهو معهم في الفعل.\rقال والنون أعجب الوجوه إليَّ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ (٥١)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر بكسر الألف (إِنَّا) .\rوقرأ الباقون: (أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ) بفتح الألف.\rقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ) بالكسر فعلى الاستئناف، وهو يفسر\rما قبله، كقوله: (فَلْيَنظر الإنسانُ إلى طَعَامِه، إنَّا صَبَبْنَا الماء) يستأنف\rوهو يفسر ما قبله.\rوَمَنْ قَرَأَ (أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ) بالفتح فيكون (أَنَّا) في موضع الرفع،\rيجعلها تابعة لقوله: (عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ) قال: وإن شئت جعلت (أَنَّا) نصبًا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629681,"book_id":2913,"shamela_page_id":576,"part":"2","page_num":243,"sequence_num":576,"body":"من جهتين:\rإحداهما أن تردها على موضع (كيف) ، لأنها في موضع نصب.\rوالأخرى: أن تَكُرَّ (كان) عليها، كأنك دلت كيف كان عاقبة مكرِهم\rتدميرُنا إيَّاهم فـ (أنَّا) في موضع نصب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٦٢)\rقرأ أبو عمرو وحده (قَلِيلًا مَا يَذَكَّرُونَ) بالياء.\rوقرأ الباقون (مَا تَذَكَّرُونَ) بالتاء.\rوروى عبيد عن أبي عمرو بالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة.\rوَمَنْ قَرَأَ بالتاء فللمخاطبة، وكل جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بَلْ أَدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ (٦٦)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (بَلْ أدْرَكَ) خفيفة بغير ألف.\rوقرأ الباقون (بَلِ ادَّارَكَ) مثقلاً بألف،\rوروى المفضل عن عاصم (بَلْ أدْرَكَ) مثل أبي عمرو.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (بَلْ أدْرَكَ) خفيفة فهو من أدْرَكَ يُدْرِكُ، كأنه\rقال هَلْ أدْرَكَ عِلْمُهُم عِلْمَ الآخرة؟\rوروي عن السُّدِّي في تفسيره قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629682,"book_id":2913,"shamela_page_id":577,"part":"2","page_num":244,"sequence_num":577,"body":"اجتمع علمهم يوم القيامة فلم يَشُكوا ولم يختلفوا.\rقال أبو معاذ النحوي:\rمن قرأ (بَلِ أدْرَكَ) ، و (بَلِ ادَّارَكَ) فمعناهما واحد، يقوِل: هم علماء في\rالآخرة كقول اللَّه: (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٨) .\rوقال أبو سعيد الضرير: أما أنا فأقرأ (بَلْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ)\rومعناها عنده أي: علموا في الآخرة أن الذي كانوا يُوعَدُون حق،\rوأنشد قول الأخطل:\rوأدْرَكَ عِلْمى في سُوَاءَةَ أنها ... تُقيمُ على الأوْتَارِ والمَشربِ الكَدْرِ\rأى: أحاط علمى بها أنها هكذا.\rوقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ)\rمعناه: لعله تَدَارَكَ، يقول تتابع علمهم في الآخرة،\rيريد: بعلم الآخرة تكونُ أولا تكونُ؟ قال ﷿ (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا) .\rقال أبو منصور: والصحيح في تفسيره ما قال السدي وأبو معاذ وأبو سعيد،\rوالمعنى: بل يدرك علمهم في الآخرة، ويدَارك بمعناه، حين لا يَنْفَعُهم علمُهم؛ لأن الخلق كلهم يوم القيامة مؤمنون إيمانًا لاينفعُهم إذا لم يكونوا في الدنيا\rمؤمنين.\rوقال شمر: أدْرَكَ، وادَّارَك، وتَدَارَكَ تكون لازمة وواقعة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629683,"book_id":2913,"shamela_page_id":578,"part":"2","page_num":245,"sequence_num":578,"body":"يقال: أدركت الأمر، وتداركته، وادَّاركته، وادَّركته، بمعنى واحد وقد\rأدْرَكَ، وادَّرَاكَ، وادَّرَكَ، وتَدَارَكَ بمعنى واحد، أى: تَلاَحَقَ.\rوروى الأعشى عن أبي بكر أنه قرأ (بَلِ ادَّرَكَ عِلمُهم)\rوأصله: تَدَرَّكَ، وادَّارَكَ أصله: تَدَارَكَ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي آنَسْتُ (٧)\rحرك الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو.\r* * *\rوقوله: (إِنِّيَ أُلْقِيَ إِلَيَّ (٢٩) (لِيَبْلُوَنِيَ أَأَشْكُرُ (٤٠)\rفتح الياءَيْن نافع وحده.\r* * *\rوقوله: (أَوْزِعْنِي أَنْ (١٩)\rفتح الياء ابن كثير، وكذلك روى أحمد بن صالح عن ورش، وقالون عن\rنافع.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ (٨٠)\rقرأ ابن كثير وحده (ولا يَسْمَعُ) بالياء، (الصُّمُّ) رفعًا، و (الدُّعَاءَ) نصبًا.\rها هنا وفي الروم.\rوقرأ الباقون (وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ) .\rوروى عباس عن أبي عمرو مثل ابن كثير.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ) فالفعل للصُّمِّ،\rو (الدعاءَ) مفعول به.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ) فالخطاب للنبي ﷺ -","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629684,"book_id":2913,"shamela_page_id":579,"part":"2","page_num":246,"sequence_num":579,"body":"والصُّم مفعول به، والدعاء مفعول ثان وأراد بالصُّم: الكفار الذين لا يعون\rما يسمعون، لا أنَّهم صُمُّ الآذان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ (٨١)\rقرأ حمزة وحده (وَمَا أَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ) بالتاء و (الْعُمْيَ) نصبًا،\rوكذلك قرأ في الروم فوقف عليها بالياء، يعنى على قوله (تهدي) .\rوقرأ الباقون (وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ) بالياء مع الإضافة،\rووقفوا على التي في النمل (بِهَادِي) بالياء، وهى ثابتة في المصحف،\rووقفوا في الروم على قوله (بِهَادِ) بغير ياء، وليس في الكتاب ياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَمَا أنتَ تَهْدِي العُمْيَ)\rفالمعنى: مَا أنت يا محمد تهدي الذين عميت بصائرهم عن آياننا، ولكن عليك الدُّعاء، ويهدى الله من يشاء.\rو (العُمْيَ) في هذه القراءة منصوب بالفعل،\rوَمَنْ قَرَأَ (وَمَا أنت بِهَادِي العُمْيِ) فإن الباء دخلت لحرف النفي، كقولك: ما أنْتَ بِعَالِم.\rوخفض (العُمْيِ) لأنه مضاف إليه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ (٨٢)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمر وابن عامر: (إنَّ النَّاسَ) بكسر الألف.\rوقرأ الباقون (أَنَّ النَّاسَ) بفتح الألف.\rقال أبو منصور: من فتح الألف (أن النَّاسَ) أوقع عليها الكلام، تكَلمُهم\rبأن النَّاس وموضعها نصب.\rوَمَنْ قَرَأَ (تُكَلِّمُهُمْ إِنَّ النَّاسَ) كانت (إِنَّ) خبرًا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629685,"book_id":2913,"shamela_page_id":580,"part":"2","page_num":247,"sequence_num":580,"body":"مستأنفًا وفيه معنى وقوع الكلام،\rومثله: (فَلْيَنْظُرِ الإنسانُ إلى طَعَامِهِ) (أَنَّا) و (إِنَّا) .\rوأخبرني المنذري عن ابن اليزيدي قال سمعت أبا حاتم قال:\rمَنْ قَرَأَ (تكلَمُهم أنَّ الناس) بفتح (أن) فالوقف على (لا يوقنون) ،\rومن كسر (إن) فالوقف على (تكلِّمُهم) . وهو من الكلام.\rقال أبو منصور: وقرأ بعضهم (تُكْلمُهُمْ) ، من الكَلْمِ.\rوهو شاذ لا يعرج عليه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَكُلٌّ آتَوْهُ دَاخِرِينَ (٨٧)\rقرأ حمزة وحفص) (وَكُلٌّ أَتَوْهُ) مقصورًا.\rوقرأ الباقون (آتَوْهُ) ممدودًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالمدِّ (آتَوْهُ) فمعناه: كل جاءوه.\rوقيل: فاعلوه.\rوَمَنْ قَرَأَ (أتَوْهُ) ردَّه على قوله: (فَفَزِعَ مَنْ في السَماوات. . . وَكُلٌّ أَتَوْهُ) فرد فَعَلَ على مثلها،\rورويت هذه القراءة عن ابن مسعود. وهى حسنة،\rوالأولى جيدة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّهُ خَبِيرٌ بمَا يَفْعَلُونَ (٨٨)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629686,"book_id":2913,"shamela_page_id":581,"part":"2","page_num":248,"sequence_num":581,"body":"قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (إنه خبير بما يفعلون) بالياء.\rوقرأ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة، وَمَنْ قَرَأَ بالتاء فللخطاب.\rوقد حذف منِ هذه السورة أربع ياءات، قوله (وَادِ النَّملِ)\rو (أتمدونن. . . فما آتانِ (٣٦) ، و (حتى تشهدون (٣٢)\rوكان يعقوب يقف على (وَادِ) وعلى (تشهدوني) بياء، ووصل\r(وَادِ) بغير ياء.\rووقف الكسائي (وادي) بياء.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629687,"book_id":2913,"shamela_page_id":582,"part":"2","page_num":249,"sequence_num":582,"body":"سورة الْقَصَص\r﷽\rقوله جَّل وعزَّ: (وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا)\rقرأ حمزة والكسائي (وَيَرى فرعَونُ وهامانُ وجنودُهُما) بالياء، ورفع\rالأسماء بعدها.\rوقرأ الباقون (وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا) بالنون ونصب الأسماء\rبعدها.\rقال أبو منصور: من نصب (فرعونَ وهَامَانَ) فبإيقاع الفعل من (نُرِي) ، على\rهذه الأسماء، (ونُرِىَ) معطوف على قوله: (أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ. . . وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً. . . ونُرِيَ) .\rومن رفع (فرعونُ وهامان) فهما فاعلان بفعلهما وهو (يَرَي) .\r* * *\rقوله جَّل وعزَّ: (عَدُوًّا وَحَزَنًا)\rقرأ الكسائي وحمزة (وحُزنًا) .\rوقرأ الباقون (وَحَزَنًا)\rقال أبو منصور: هما لغتان: حُزْنًا، وحَزَنًا، فاقرأ كيف شئت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (حَتَّى يَصْدُرَ الرِّعَاءُ (٢٣)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629688,"book_id":2913,"shamela_page_id":583,"part":"2","page_num":250,"sequence_num":583,"body":"قرأ أبو عمرو وابن عامر (حَتَّى يَصْدُرَ الرِّعَاءُ) بفتح الياء وضم الدال.\rوقرأ الباقون (حَتَّى يُصْدِرَ) بضم الياء وكسر الدال.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَصْدُرَ) فهو من صَدَرَ عن الماء، يَصدُر إذا\rرجعَ عنه بعد الورود.\rوَمَنْ قَرَأَ (حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ) فمعناه: حتى يُصدِرُوا واردتهم من الماشية.\rيقال: صدرَ بنفسه، وأصدر وِرْدَه أي: إبلَهُ أو غنمه.\rوالرعاء: جمع الراعي.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (عَسى رَبِّي أنْ يَهدِيني سَوَاءَ السَّبِيلِ)\rفتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو\r* * *\rوقوله: (إنِّي أرِيدُ (٢٧) و (سَتَجِدُني إنْ شَاءَ اللَّهُ (٢٧)\rفتح الياءين نافع وحده.\r* * *\rوقوله: (إِنِّي آنَسْتُ. . . لَعَلِّي آتِيكُمْ (٢٩)\rفتحهما ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وفتح ابن عامر (لَعَلِّيَ آتِيكُمْ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ (٢٩)\rقرأ عاصم (أَوْ جَذْوَةٍ) بفتح الجيم.\rوقرأ حمزة (جُذْوَةٍ) بضم الجيم\rوقرأ الباقون (جِذوَةٍ) بكسر الجيم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629689,"book_id":2913,"shamela_page_id":584,"part":"2","page_num":251,"sequence_num":584,"body":"قال أبو منصور: هي لغات معروفة، ومثله: أوطأته عَشوَة، وعُشوَة،\rوعِشوة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ (٣٢)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (مِنَ الرَّهَبِ) بفتح الراء والهاء.\rوقرأ حفص عن عاصم (مِنَ الرَّهْبِ) بفتح الراء وسكون الهاء.\rوقرأ الباقون (مِنَ الرُّهْبِ) بضم الراء وسكون الهاء.\rقال أبو منصور: يقال: رَهَبٌ، ورَهْبٌ، ورُهْبٌ، ورُهُبٌ - بمعنى واحد،\rوهو: الفَرَقُ والخَوفُ.\rوروى أبو عمرو لأبيِ عمرو الشيياني وابن الأعرابي أنهما\rقالا: الرَّهَب: الكُم - وأما أهل التفسير فالرَّهَب عندهم: الفَزَعُ، ويقويه قراءة من قرأ (الرُّهبُ) - والجنَاحُ: العَضُد، ويقال: اليد كلها جناح - واللَّهُ أعلم بما أراد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ (٣٢)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (فَذَانِّكَ) بتشديد النون.\rوروى علي بن نصر عن شبل عن ابن كثير (فَذَانِيكَ برهانان) بنون خفيفة بعدها ياء.\rوقرأ الباقون (فَذَانِكَ) خفيفة.\rقال النحويون: (فَذَانِكَ) تثنية ذاك.\rو (ذَانِّكَ) مشدد تثنية ذلك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629690,"book_id":2913,"shamela_page_id":585,"part":"2","page_num":252,"sequence_num":585,"body":"وأما (ذَانِيكَ) فشاذ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (رِدْءًا يُصَدِّقُنِي (٣٤)\rقرأ نافع وحده (رِدًا) مفتوحة الدال، غير مهموزة.\rوقرأ الباقون (رِدْءًا) بوزن (رِدْعًا) ساكن الدال، مهموزًا.\rقال أبو منصور: أما قراءة نافع (رِدًا) بالتخفيف فإنه ألقى فتحة الهمزة\rعلى الدال وليَّن الهمزة.\rوَمَنْ قَرَأَ (رِدْءًا) بالهمزة فهو الأصل.\rومعناهما: العون، يُقال: أردأت الرجل، إذا أعنته.\rوقال ابن شميل:\rردأت الحائط أردؤه، إذا دعمته بخشبة أو كَنس يَدفعُه. أن يسقط.\rوقال يونس: أرْدَاتُ الحائط بهذا المعنى.\rقال: والأرْدَاء: الأعدال الثقيلة، كل عِدْل منها رِدْء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُصَدِّقُنِي (٣٤)\rقرأ عاصم وحمزة (يُصَدِّقُنِي) بالرفع.\rوقرأ الباقون (يُصَدِّقْني) بجزم القاف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629691,"book_id":2913,"shamela_page_id":586,"part":"2","page_num":253,"sequence_num":586,"body":"قال أبو منصور: من ضَم القاف أراد: (مُصدقا) على الحال.\rومن جزم فلأنه جواب الأمر، ومعناه الجزاء، كأنه قال: إن أرسلته رِدءا يصدقْني.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أعْلَمُ (٣٧)\rقرأ ابن كثير وحده (قَالَ مُوسَى) بغير واو، وكذلك هي في مصاحف\rأهل مكة.\rوقرأ الباقون (وَقَالَ مُوسَى) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالواو عطفه على كلام تقدمه.\rوَمَنْ قَرَأَ (قَالَ) فهو استثناف كلام.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (٣٩)\rقرأ نافع وحمزة والكسائي والحضرمي (لَا يَرْجِعُونَ) بفتح الياء وكسر\rالجيم.\rوقرأ الباقون (لَا يُرْجَعُونَ) بضم الياء وفتح الجيم.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يَرْجِعُونَ) فهو فعلِ لازم،\rوَمَنْ قَرَأَ (لَا يُرْجَعُونَ)\rفمعناه: ظنوا أنهم لا يُرَدُّون إلينا، من رَجَعْتُهُ فرَجَعَ، لازم ومتعدٍّ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَاحِرَانِ تَظاهَرَا (٤٨)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629692,"book_id":2913,"shamela_page_id":587,"part":"2","page_num":254,"sequence_num":587,"body":"قرأ عاصم وحمزة والكسائي (سِحْرَانِ) بغير ألف -\rوقرأ الباقون (ساحران) بألف.\rقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (سِحْرانِ تَظَاهَرَا) عَنَوْا: التوراة والقرآن.\rومن قرأ (ساحران تظاهرا) عَنَوا: محمدًا وموسى ﵉.\rوقيل في قوله (ساحران) إنهما موسى وهارون.\rوقيل: موسى وعيسى.\rودليل من قرأ (سِحْرَان) قوله جلَّ وعزَّ: (فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ (٥٧)\rقرأ نافع ويعقوب وحده (تُجْبى إليه) بالتاء.\rوقرأ الباقون (يُجْبَى إِلَيْهِ) بالياء.\rقال أبو منصور: من قرأ (تجبى) بالتاء فلتأنيث الثمرات.\rوَمَنْ قَرَأَ (يُجْبى) فللتفريق بين الفعل والأسماء بقوله (إليه)\rقال الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629693,"book_id":2913,"shamela_page_id":588,"part":"2","page_num":255,"sequence_num":588,"body":"لقد وَلَدَ الأخيطِلَ أمُّ سوءٍ ... عَلى قِمْعِ اسْتِهَا صُلبٌ وشَامُ\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لخُسِفَ بِنَا (٨٢)\rقرأ حفص ويعقوب (لخَسَفَ بِنَا) بفتح الخاء والسين، وروي ذلك عن\rعاصم.\rوقرأ الباقون (لخُسِفَ بِنَا) بضم الخاء وكسر السين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لخَسَفَ بِنَا) فالمعنى: لخسف الله بنا.\rومن قرأ (لخُسِفَ بِنَا) فلأنه جاء على ما لم يسم فاعله.\rوروى أبو عبيد عن أبي زيد والأصمعي: خَسَفَ المكانُ يَخْسِفُ، وقد خسفه الله.\rوروى أبو العباس عن ابن الأعرابي: الخَسْفُ: إلحاق الأرض الأولى بالثانية. وخَسَفَت الشَّمس، وكسفَت: بمعنىً واحد.\rوخسف بفلان، إذا أخذته الأرض فدخل فيها.\r* * *\rحذف من هذه السورة ياءان.\rقوله: (أنْ يَقتلُون (٣٣) ، و (أنْ يُكذِّبون (٣٤)\rوكان يعقوب يصلهما بياء ويقف عليهما بياء.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629694,"book_id":2913,"shamela_page_id":589,"part":"2","page_num":257,"sequence_num":589,"body":"سورة الْعَنْكَبُوتِ\r﷽\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ (٢٠)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو (النَّشآءةَ) ممدودة حيث وقعت.\rوقرأ الباقون (النَّشْأَةَ) بوزن (الئشْعَة) حيث وقعت.\rقال أبو منصور: هما مثل: الرَّأفة والرَّآفَة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ (٢٥)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي (مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ) رفعًا مضافًا.\rوكذلك روى المفضل عن عاصم.\rوقرأ نافع وابن عامر ويحيى عن أبى بكر عن عاصم (مَوَدَّةً) منونًا (بَيْنَكُمْ) نصبًا. .\rوقرأ حفص وحمزة (مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ) بالنصب والإضافة.\rوروى الأعشى عن أبي بكر (مَوَدَّةٌ) رفعًا منونًا (بَيْنَكُمْ) بالنصب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629695,"book_id":2913,"shamela_page_id":590,"part":"2","page_num":258,"sequence_num":590,"body":"قال الفراء: من رفع فإنما يرفع بالصفة لقوله: (فى الحياة الدنيا) ،\rوينقطع الكلام عند قوله: (إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا) ، ثم قال: ليس\rمودتكم تلك الأوثان بشىء، إنما مودة ما بينَكم في الحياة الدنيا، ثم ينقطع.\rقال: ومن نصب أوقع عليها الاتخاذ، إنما اتخذتموها مودة بينكم في الدنيا.\rقال: وقد يكون رفعًا على أن تجعلها خبرًا لـ (مَا) ، وتجعل (مَا) على جهة\r(الذين) ، كأنك قلت: إنَ الذين اتخذتموهم أوثانا مودةُ بينكم، فيكون\r(المودة) كالخبر، ويكون رفعها على ضمير [هى] كقوله جلَّ وعزَّ:\r(لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ) ثم قال (بَلَاغٌ)\rأي: هذا بلاغ، وذلك بلاغ.\rوقال أبو إسحاق: مَنْ قَرَأَ (مودةَ بينِكُمْ) بالفتح والإضافة أو قرأ\r(مودةً بينكم) بالنصب في (مودة) من جهة أنها مفعول بها، أي: لتخذتم هذا\rبمودة.\rوقال في الرفع كما قال الفراء. .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ (٢٨)\rقرأ ابن كثير ونافع ويعقوب وابن عامر وحفص (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ) بغير استفهام.\rوقرأ أبو عمرو (أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ) مستفهمًا.\rوقرأ الباقون (أَئِنَّكُمْ) يستفهمون بهما جميعًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629696,"book_id":2913,"shamela_page_id":591,"part":"2","page_num":259,"sequence_num":591,"body":"قال الأزهري: من قرأ (إنَّكم) بغير استفهام فهو تحقيق لسوء فعلهم.\rومن قرأ (أيِنَّكم) بألف وياء فاللفظ لفظ استفهام، ومعناه التقريع والتوييخ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَنُنَجِّيَنَّهُ (٣٢) و (إِنَّا مُنَجُّوكَ (٣٣)\rقرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر (لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ) مشددًا،\rو (إِنَّا مُنْجُوك) خفيفًا.\rوقرأ حمزة والكسائي والحضرمي (لنُنْجِيَنَّه) و، (إِنَّا مُنْجُوك) . مخففين.\rوقرأ أبو عمرو ونافع وابن عامر وحفص بالتشديد: (لَنُنَجِّيَنَّهُ)\rو: (إِنَّا مُنَجُّوكَ) .\rقال أبو منصور: هما لغتان: أنجيته، ونَجَّيتُهُ، فاقرأ كيف شئت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ (٥٠)\rقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص ويعقوب (آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ) جماعة.\rوقرأ البافون (آيَةٌ) واحدة.\rوكذلك قال علي بن نَصْرٍ عن أبي عمر.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (آيَاتٌ) فهو جماعة (آية) ،\rومن قرأ (آية) فهي واحدة، وقد تنوب الآية عن الآيات.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَنَقُولُ ذُوقُوا (٥٥)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629697,"book_id":2913,"shamela_page_id":592,"part":"2","page_num":260,"sequence_num":592,"body":"قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب (ونَقولُ) بالنون.\rوقرأ الباقون: (ويَقُولُ) بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ: (ونقول) فاللَّه يَقُوله.\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فالمعنى: ويقول الله لهم ذوقوا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي (٢٦)\rفتح الياء نافع وأبو عمرو من (رَبِّي) .\r* * *\rوقوله: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا (٥٦)\rأرسل الياء حمزة والكسائي والحضرمي، وفتحها الباقون.\rوالوقف عليهما بالياء؛ لأنها ثابتة في المصحف.\r* * *\rوقوله: (إنَّ أرْضي واسِعَة (٥٦)\rفتح الياء ابن عامر وحده.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٥٧)\rروى يحيى عن أبي بكر عن عاصم (يُرْجَعونَ) بالياء.\rوقرأ الباقون بالتاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629698,"book_id":2913,"shamela_page_id":593,"part":"2","page_num":261,"sequence_num":593,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة، وَمَنْ قَرَأَ بالتاء فللمخاطبة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ (٥٨)\rقرأ حمزة والكسائي (لنُثْوِيَنَّهُمْ) بالثاء.\rوقرأ الباقون (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ) .\rقال الفراء: يقال بوْأته مَنْزِلاً وأثويته منزلاً، بمعنى: أنزلته منزلاً.\rوقال غيره: ثوى الرجُل بالمكان، إذا أقام. وأثويته أنا، إذا أنزلته منزلاً\rيقيم به. وبوأته منزلا، أي: أسكنتُه. وبَوَّأ فلان امراته منزلا إذا أسكنها إياه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ولِيَتَمَتعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٦٦)\rقرأ ابن كثير، ونافع، وحمزة، والكسائي، والأعشى عن أبي بكر\r(ولْيَتَمَتَعُوا) بجزم اللام، وكذلك قال أبو زيد عن أبي عمرو فيما ذكر أبو حاتم.\rوقرأ الباقون (ولِيَتَمَتَعوا) بكسر اللام.\rقال أبو منصور: هذه اللام هى لام الوعيد، بلفظ الأمر، والأجود فيها\rالإسكان إذا اتصلت بالواو، وقد تكسر على الأصل، فيكون فيها الكسر على جهة: (كي يَتَمَتَّعُوا) .\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629699,"book_id":2913,"shamela_page_id":594,"part":"2","page_num":263,"sequence_num":594,"body":"سورة الرُّوم\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ (١٠)\rقرأ ابن كثيرٍ ونافع وأبو عمرو ويعقوب: (عَاقِبَةُ الَّذِينَ) بالرفع.\rوقرأ الباقون بالنصب.\rقال أبو منصور: من نصب (عَاقِبَةَ الَّذِينَ) جعل (السُّوأى) اسم (كَانَ) ،\rوجعل (عاقبةَ) الخبر.\rومن رفع (عاقبةُ) جعل (السُّوأى) الخبر، و (عاقبةُ) الاسم.\rالمعنى: ثم كان عاقبةُ الكافرين النَّار.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (١١)\rقرأ أبو عمرو، ويحيى عن أبي بكر عن عاصم (ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) بالياء.\rوقرأ الباقون بالتاء.\rوروي عن عيَّاش عن أبي عمرو بالتاء، وروى الأَعشى عن أبي بكرٍ\rبالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة، وَمَنْ قَرَأَ بالتاء فللخطاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629700,"book_id":2913,"shamela_page_id":595,"part":"2","page_num":264,"sequence_num":595,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (نُفَصِّلُ الْآيَاتِ (٢٨)\rروى عياش عن أبي عمرو (كذلك يُفَصَّلُ الآياتُ) بالياء وضم التاء\rوقرأ الباقون (نُفَصِّلُ الْآيَاتِ) بالنون وكسر التاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُفَصَّلُ الآياتُ) فهو على ما لم يُسم فاعله.\rومن قرأ بالنون نصب (الآيات) بالفعل، والتاء مخفوضة في موضع النصب، لأنها تاء الجميع.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (٢٢)\rقرأ حفص وحده: (لِلْعَالِمين) بكسر اللام، وقال: هذه الآيات لأهل\rالعلم خاصة.\rوفتح الباقون اللام.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (للعَالَمينَ) فهم الإنس والجن، جمع عَالَم.\rومن قرأ (لِلْعَالِمِينَ) فهو جمع العالمِ خص أهل العلم بها.\rوالقراءة بفتح اللام لتتابع القراء عليه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا (٣٩)\rقرأ ابن كثيرٍ وحده (وَمَا أَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا) بقصر الألف.\rوقرأ الباقون (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا) ممدودة، على (أفْعَلتم)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629701,"book_id":2913,"shamela_page_id":596,"part":"2","page_num":265,"sequence_num":596,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَتَيْتُمْ) بقصر الألف فهو من: أتى يأتي.\rومن قرأ (آتَيْتُمْ) بمد الألف فمعناه: أعطتم.\rوهي القراءة المختارة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ (٣٩)\rقرأ نافع ويعقوب (لِتُرْبُوَا) بتاء مضمومة، وسكون الواو.\rوقرأ الباقون (لِيَرْبُوَ) بياء، وفتح الواو.\rفَمَنْ قَرَأَ (لِتُرْبُوَا) فمعناه: لتزدادوا أنتم زيادة من مالِ مَن تَربونَهُ، كأنه قال: لتُربُوا مالكم فتكثِرُوهُ بالزيادة التي تأخذونها.\rوَمَنْ قَرَأَ (لِيَرْبُوَ) فمعناه: الشيء الذى تعطونه بالزيادة التي يردّها آخذها إذا ردها بعد الأجل المؤقت.\rوقد قيل معناه: أن يهب الرجل الشيء لإنسان بغير شرط ولا وقت، فيردّ الموهوب له عوضًا يكون أكبر قيمة من هبته وليس هذا من الربا الحرام، وكل شيء زاد فقد رَبا يربو، وأرَبْيتُ أنا، إذا أكثرْتُه،\rواللام في (لِيَرْبُوَ) وفي (لِتُرْبُوَا) لام كي.\rومن قرأ (لِيَرْبُوَ) لم يثبت فيه الألف. ومن قرأ (لِتُرْبُوَا) كتبه بألف، وإنما انفتحت الواو في (لِيَرْبُوَ) لأنه للواحد. وسُكنت في (لِتُرْبُوَا) لأنها واو الجمع، وكانت في الأصل (تُفعِلُونَ) ، فسقطت النون علامة النصب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ (٥٠)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر، ويعقوب\r(إِلَى أثَرِ رَحْمَتِ اللَّهِ) موحدَا.\rوقرأ الباقون (آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629702,"book_id":2913,"shamela_page_id":597,"part":"2","page_num":266,"sequence_num":597,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (آثَارِ) فهو جمع الأثر.\rوَمَنْ قَرَأَ (أَثَرِ) فهو من واحد، معناه: الآثار.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي (٤١)\rقرأ ابن كثير وحده (لِنُذِيقَهُم) بالنون.\rوقرأ الباقون (لِيُذِيقَهُمْ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (ليُذيقَهم) فالمعنى: ليذيقهم الله.\rوَمَنْ قَرَأَ (لِنُذِيقَهُم)\rفالمعنى: لنذيقهم نحن جزاء أعمالهم، والفعل للَّهِ أيضًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ (٥٧)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والحضرمي (لا تَنْفَعُ) بالتاء ها هنا\rوفي المؤمن.\rوقرأ نافع في الروم بالتاء، وفى المؤمن بالياء - وروى النقاش عن ابن عامر مثل ذلك، وخالفه ابن الأخرم فقال: جميعًا بالياء.\rوقرأ الكوفيون بالتاء في السورتين.\rقال أبو منصور: بن قرأ بالتاء فللفظ (المعذرة) ؛ لأنها مؤنثة.\rومن قرأ بالياء فلأنه مصدر (كالعُذر) ، فذهب إلى المعنى لا إلى اللفظ، ومثله كثير في القرآن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629703,"book_id":2913,"shamela_page_id":598,"part":"2","page_num":267,"sequence_num":598,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضُعْفٍ)\rو (مِنْ بَعْدِ ضُعْفٍ) و (مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا (٥٤)\r(٥٤)\rقرأ عاصم وحمزة بفتح الضاد.\rوقرأ حفص من قِبَل نفسه (مِنْ ضُعْفٍ)\rبضم الضاد، خالف عاصمًا في هذه الحرف وحده.\rوقرأ الباقون بضم الضاد.\rقال أبو منصور: هما لغتان: ضُعفت، وضَعْت.\rوالضم أحب إلى أهل الآثار\rلما روي فيه عن النبي ﷺ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعكز: (وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ (٥٣)\rوقف عليها الكسائي ويعقوب بياء.\rوقرأها حمزة وحده (تَهْدِي العُمْيَ)\rبالتاء، وإظهار الياء في الوقف على (تَهْدِي) .\rقال الأزهري: من قرأها (وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ)\rفمعناه: ما أنت بصارف الذين ضلوا عن ضلالتهم\rولذلك قال (عن) .\rوقيل معناه ما أنت بمرشدٍ الكفار بعد ضلالتهم في سابق علم الله.\rفـ (عن) بمعنى: بعد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ (٦٠)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629704,"book_id":2913,"shamela_page_id":599,"part":"2","page_num":268,"sequence_num":599,"body":"ْقرأ يعقوب وحده (وَلَا يَسْتَخِفَّنْكَ) بسكون النون.\rوقرأ الباقون بتشديد النون.\rقال أبو منصور: هي نون التأكيد، يجوز فيهِا التخفيف والتشديد.\rومعنى (وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ) لا يستجهلنك الذين لا يوقنون فيستزِلُّوك حتى تتبعهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629705,"book_id":2913,"shamela_page_id":600,"part":"2","page_num":269,"sequence_num":600,"body":"سورة لُقْمَان\r﷽\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (هُدًى ورحمةً (٣)\rقرأ حمزة وحده (هُدًى ورحمةٌ) رفعًا. وقرأ الباقون نصبًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (هُدًى ورحمةٌ) فعلى إضمار: هُو هدًى ورحمة.\rويجوز: تلك هُدًى ورحمة.\rومن نصب (هُدًى ورحمةً) فهو على الحال،\rالمعنى: تلك آيات الكتاب في حال الهداية والرحمة للخلق.\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا (٦)\rقرأ ابن كثيرٍ ونافع وأبو عمرو وإبن عامر (ويتخِذُهَا هُزُؤا) بضم الذال.\rوقرأ حمزة والكسائي والحضرمي (ويتخذَها) بفتح الذال.\rواختلف عن عاصم فروى عنه أبو بكر مثل أبي عمرو، وروى حفص عنه مثل قراءة حمزة.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (ويتخذُها) رفعًا ردها على قوله:\r(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي. . . ويتخذها) .\rومن نصبها ردها على قوله: (ليضلَّ. . ويتخذَها) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ (١٨)\rقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم ويعقوب (تُصَعِّرْ) بغير ألف.\rوقرأ الباقون (ولا تُصَاعِر) بألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629706,"book_id":2913,"shamela_page_id":601,"part":"2","page_num":270,"sequence_num":601,"body":"قال الفراء: يقال: صعر خده، صَاعَره، ومعناما: الإعراض تكبرًا، ومثله\rضعف الشيء وضاعفه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ)\rقرأ نافع وحده (مِثْقَالُ حَبَّةٍ) رفعًا.\rوقرأ الباقون (مِثْقَالَ حَبَّةٍ) نصبًا.\rقال أبو منصور: من رفع (مثقالُ) رفعه بـ (تَكُ) -\rوقال الفراء: والنكرة يحتمل أن لا يكون لها فعل في (كان) و (ليس) وأخواتها وقال الزجاج: الرفع علي معنى القصة، كما تقول - إنها هندٌ قائمة، وإنهُ زيدٌ قائم.\rوالتأنيث في قوله: (إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ) جازَ؛ لأن المثقال أضيف إلى الحبة، فكان المعنى للحبة، فذهب التأنيث إليها.\rكما قال الأعشى:\rوتَشْرَق بالقول الذي قد أَذَعْتَهُ ... كما شَرِقَتْ صدرُ القَناةِ من الدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629707,"book_id":2913,"shamela_page_id":602,"part":"2","page_num":271,"sequence_num":602,"body":"كأنه قال: كما شَرِقَتْ القناةُ -\rومن نصب فقال. (إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ) فلها معنيان.\rأحدهما: أن التي سألتني عنها (إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ) .\rوالمعنى الثاني: أن فِعْلَةَ الإنسان إن تكُ صغيرة قدْر مثقال حبة -\rوهذا مَثَل لأعمال العباد، إنِ الله يأتي بها يوم القيامة.\r(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فِي صَخْرَةٍ)\rيقال: إن الصخرة هاهتا هي التي تحت الأرض.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً)\rقرأ نافع وأبو عمرو وحفص، (نِعَمَهُ) جماعةً -\rوقرأ الباقون (نِعْمَةً) منونةً.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نِعْمَةً) فهو واحد، ومعنى النعمة: إنعامُه على عبده\rبتوفيقه لتوحيده وإخلاصه -\rوَمَنْ قَرَأَ (نِعَمَهُ) فمعناها: جميع ما أنعم الله على عباده -\rقال الفراء: هذا وجه جيد؛ لأن الله قال: (شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ) ، فهذا\rجمع النَّعَم، وهو دليل على أن (نِعَمَهُ) جائز -\rوأخبرني المنذري عن محمد بن يونس، قال - حدثنا عون بن عُمارة عن سليمان ين عمران الكوفي عن أبي حازم\rعن ابن عباس في قوله: (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً)\rقال: الظاهرة: الإسلام.\rوالباطنة: ستر الذنوب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629708,"book_id":2913,"shamela_page_id":603,"part":"2","page_num":272,"sequence_num":603,"body":"وقال غيره: الظاهرة: شهادة أن لاَ إلهَ إلا الله.\rوالباطنة: طمأنينة القلب بشهادة أن لا إله إلا الله على ما عَبَّرهُ اللسان -\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالْبحْرُ يَمُدُّهُ (٢٧)\rقرأ أبو عمرو ويعقوب (وَالْبحْرَ يَمُدُّهُ) نصبًا.\rوقرأ الباقون: (وَالْبحْرُ يَمُدُّهُ) رفعًا.\rقال أبو خليفة: قال محمد بن سلام: قال لي معاوية بن أبي عمرو وكان\rيقرأ (وَالْبحْرَ يَمُدُّهُ) .\rقال أبو منصور: من نصب (البحرَ) عطفه على (مَا)\rالمعنى: ولو أن ما في الأرض. . . ولو أن البحرَ -\rومن رفع - فقرأ (وَالْبحْرُ) جعل الواوَ وَاو الحال، كأنه\rقال: والبحرُ هذه حاله، فيكون ابتداء،\rوخبره: (يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ)\rوهذا وجه حسن.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٩)\rروى عباس عن أبي عمرو (بما يعملون) بالياء، لم يَرْوِه غيره.\rقال أبو منصور: والقراءة بالتاء؛ لاجتماع القراء عليها.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629709,"book_id":2913,"shamela_page_id":604,"part":"2","page_num":273,"sequence_num":604,"body":"سورة السَّجْدة\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والحضرمي.\r(أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ) بسكون اللام\rوقرأ الباقون (خَلَقَه) بفتح اللام.\rقال أبو إسحاق: من أسكن اللام فعلى وجهين:\rأحدهما: المصدر الذى دل عليه (أحْسَنَ) ، فالمعنى: الذي خلق كل شىء خلقه.\rالوجه الثاني: البدل، معناه: أحْسَن خَلْقَ كلَ شىء.\rومثله قول الراجز:\rفَوَردَتْ تَقتدَ بَرْدَ مَائِهَا\rأراد: وَرَدَتْ بَرْد مَاء تَقتدَ.\rوَمَنْ قَرَأَ (خَلَقَهُ) فعلى الفعل الماضي،\rوتأويل الإحسان ها هنا أنه خلقه على إرادته، فخلق الإنسان في أحسن تقويم، وخلق القرد على ما أحب جلَّ وعزَّ.\rوقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ) مخففًا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629710,"book_id":2913,"shamela_page_id":605,"part":"2","page_num":274,"sequence_num":605,"body":"كأنه قال: ألْهمَ خلقه كل ما يحتاجون إليه فالخَلْقُ ها هنا منصوب\rبالفعل الذي وقع على (كُل) ، كأنه قال: أعلمهم كل شىء، وأحْسَنَهم.\rوأخبرني المنذري عن عبيد بن غنام عن إبراهيم بن أحمد بن زهير\rالمروذي عن على بن الحسن بن الحسين بن واقد عن يزيد عن عكرمة عن ابن\rعباس في قوله: (أحْسَنَ كل شَىْء خَلَقَهُ) قال: الإنسان في خلقه حسن،\rوالحمار في خلقه حسن، والخنزير في خلقه حسن، وكل شىء في خلقه\rحسن.\rقال أبو منصور: قول ابن عباس هذا هو القول، جعل (أحْسَنَ) بمعنى\r(حَسَّن) ، وهو يقارب ما فسَّره أبو إسحاق الزجاج.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ)\rقرأ حمزة ويعقوب (مَا أُخْفِي لَهُمْ) بسكون الياء.\rوقرأ الباقون (مَا أُخْفِيَ لَهُمْ) بفتح الياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بسكون الياء فالألِفُ ألِفُ المخبر عن نفسه،\rكأنه: لا تعلم نفس الجزاء الذي أخْفِي لهم أنا.\rوَمَنْ قَرَأَ (أُخْفِيَ لَهُمْ) بفتح الياء فهو ماض على ما لم يُسم فاعله على (أفعِلَ) . والإخفاء: ضد الإظهار، وكلتا القراءتين جيدة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَمَّا صَبَرُوا (٢٤)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629711,"book_id":2913,"shamela_page_id":606,"part":"2","page_num":275,"sequence_num":606,"body":"قرأ حمزة والكسائي والحضرمي (لِمَا صَبَروا) بكسر اللام والتخفيف.\rوقرأ الباقون (لَمَّا صَبَرُوا) بفتح اللام، وتثسديد الميم.\rقال أبو منصور: من خَفف فقال: (لِمَا صَبَرُوا)\rفالمعنى: جعلناهم أئمة لصبرهم، وهي تسمى (ما) المصدر.\rوَمَنْ قَرَأَ (لَمَّا صَبَرُوا) فالمعنى: (لَمَّا صَبَرُوا) جعلناهم أئمة، وهذا كالمجازاة. وأصل الجزاء في هذا: إنْ صَبَرْتُمْ جعلناكمْ أئمة، فلما صبروا صاروا أئمة.\r* * *\rواتفق القراء على: (أوَلَمْ يَهْدِ لهُم (٢٦) بالياء.\rواتفقوا على فتح قوله: (قُلْ يَوْمَ الفتْحِ لا يَنْفَعُ (٢٩)\rكأنه قال: لا ينفع يومَ الفتح الذين كَفَرُوا إيمانهم.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629712,"book_id":2913,"shamela_page_id":607,"part":"2","page_num":277,"sequence_num":607,"body":"سورة الْأَحْزَابِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٢)\rقرأ أبو عمرو وحده (إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرًا) بالياء.\rوقرأ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (بما يعملون) فللغيبة\rوَمَنْ قَرَأَ بالتاء فللمخاطبة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ (اللَّائِي تُظَاهِرُونَ (٤)\rقرأ ابن كثير ونافع ويعقوب: (اللَّاءِ تَظَّهَّرُونَ) بهمزة مَخَتَلَسة الكسرة.\rوَقرأ أبو عمرو (اللاي) بكسرة مختلسة ولا يهمز، وكذلك روى ابن فُلَيْح\rعن أصحابه عن ابن كثير مثل أبي عمرو.\rوقرأ الباقون (اللائي) بياء بعد الهمزة، في وزن (اللاعى) ،\rوكذلك قرءوا في المجادلة والطلاق.\rقال الأزهري: هى لغات محفوظة عن العرب وأجودها وأتمها\r(اللائي) بياء بعد الهمزة.\rومن حذف الياء اكتفى بالكسرة، ومن همز فلأن مَدتَها\rهمزة، ومن خفف الهمزة فلإيثاره التخفيف.\rوكل جائز.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629713,"book_id":2913,"shamela_page_id":608,"part":"2","page_num":278,"sequence_num":608,"body":"وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (تَظَّهَّرُونَ) بالتاء وتشديد الظاء\rوالهاء بغير ألف -\rوقرأ ابن عامر (تَظَّاهرُون) بتشديد الظاء وألف بعدها مع فتح\rالتاء.\rوقرأ عاصم (تُظاهِرُون) بضم التاء وتخفيف الظاء.\rوقرأ حمزة والكسائي (تَظاهَرون) خفيفة مفتوحة التاء بألف.\rقال أبو منصور: هذه لغات صحيحة، ومعناها واحد.\rيقال: تَظاهَر فلان من امرأته، وتَظَهَّرَ منها، واظَّاهر، واظَّهَّر، وظاهر بمعنى واحد.\rوهو أن يقول لها: أنتِ عليَّ كظَهْر أمي.\rفمن قرأ (تَظَّهَّرُون) فالأصل (تتظهرون) ، فأدغمت\rالتاء الثانية في الظاء وشددت.\rوكذلك مَنْ قَرَأَ (تَظَّاهَرون) فالأصل (تَتَظاهَرُون) ،\rفأدغمت التاء في الظاء.\rوَمَنْ قَرَأَ: (تظَاهرون) مخففا فالأصل فيه أيضًا (تتظاهرون (\rفحذفت إحدى التاءين استثقالا للجمع بينهما.\rقال البصريون: التاء المحذوفة تاء المخاطبة.\rوقال غيرهم: بل المحذوفة تاء التفاعل ولكل حجة على ما قال.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٩)\rقرأ أبو عمرو ويعقوب (وكان الله بما يعملون) بالياء\rوقرأ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فللمخاطبة.\rوَمَنْ قَرَأَ بالياء فهو على الإخبار.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠) .. و (الرَّسُولَا (٦٦) ،\rو (السَّبِيلَا (٦٧)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629714,"book_id":2913,"shamela_page_id":609,"part":"2","page_num":279,"sequence_num":609,"body":"قرأ ابن كثير والكسائي وحفص بحذف الألف في الوصل وإثباتها في الوقف.\rوقرأ نافع وابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر بإئبات الألف فيهن في الوصل والوقف.\rوقرأ أبو عمرو وحمزة ويعقوب بغير ألف في الوصل والوقف.\rوروى أبو زيد عن أبي عمرو (الظُّنُونَا) و (الرسولا) و (السبيلا) يقف بألف. وروى أحمد بن موسى عن أبي عمرو بإثبات الألف فيهن في الوصل والوقف. وكذلك روى هبيرة عن حفص عن عاصم بألفٍ وَصَلَ أوْ قَطَعَ،\rوروى علي بن نصر، وهارون عن أبى عمرو أنه كان يقف عند (السبيلا) بألف.\rقال أبو منصور: من قرأهن بألف في الوصل والوقف فَلِاتباع المصحف\rلأنهما مع رءوس آى كثيرة بالألف.\rومن حذف الألف فيهن فلأن الألف لا أصل لها، وإنما يستعمل مثل هذه الألفات الشوام، ولأنها في موضع فاصلة كالقافية\rوحذاق النحويين اختاروا أن يقرءوا (الظنونا) و (السبِيلاَ) و (الرسُولاَ) ،\rويقفوا، فإذا وصلوا وأدرجوا حذفوا الألفات، وعلى هذا كلام العرب، والاختيار عندي الوقوف على هذه الألفات ليكون القارئ متبعا للمصحف محققا لما كتب فيه، مع موافقة كلام العرب، والقرآن عربي، نزل بلغتهم.\rوقال أبو حاتم: أقف (الظنونا) و (الرسولا) و (السبيلا) و (كانت قواريرا) .\rفأثبت الألف في الوقف، فإذا وصلت طَرحْتهُن جُمَع، وأما رأس أربع آيات من الأحزاب (وهو يهدى السبيل) فقد اجتمعوا على الوقوف عليها بغير الف؛ لأنها ليست مثبتة في المصحف، ونحن نَتَّبع المصحف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629715,"book_id":2913,"shamela_page_id":610,"part":"2","page_num":280,"sequence_num":610,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا)\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر (لأتَوْها) مقصورة.\rوقرأ الباقون: (لَآتَوْهَا) بالمدِّ.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لأتوها) بالقصر فَمَعْنَاه: لَجَاءوها.\rومن قرأ (لَآتَوْهَا) بالمد فمعناه: لأعطوها من أنفسهم، وأجابوا إليها.\r* * *\rوقوله ﷿: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)\rقرأ عاصم وحده (أُسْوَةٌ) بضم الألف حيث كانت.\rوقرأ الباقون (إِسْوَةٌ) بكسر الألف.\rقال أبو منصور: هما لغتان جيدتان: (أُسْوَةٌ) ، (إِسْوَةٌ) ، مثل: العِدْوَة،\rالعُدْوَة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ (٢٥)\rقرأ يعقوِب وحده (يَسَّاءَلُونَ) بتشديد السين.\rوقرأ الباقون (يَسْأَلُونَ) عَلى (يَفْعَلُون) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629716,"book_id":2913,"shamela_page_id":611,"part":"2","page_num":281,"sequence_num":611,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَسَّاءَلُونَ)) فالأصل: يَتَساءلُونَ، فأدغمت التاء\rفي السين وشدُدت، والاختيار (يَسْألونَ) ؛ لأنهم كانوا يسألون عن الأخبار مَن قدِمَ عليهم، ولا يسأل بعضهم بعضًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَْ (يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ (٣٠)\rقرأ ابن كثير وابن عامر (نُضَعِّفْ لَهَا) ، بالنون وكسر العين وتشديدها،\r(العذابَ) نصبا.\rوقرأ أبو عمرو ويعقوب: (يُضَعَّفْ لها) بالياء وتشديد\rالعين بغير ألف، (العذابُ) رفعا.\rوقرأ الباقون (يُضَاعَفْ) بألف، (الْعَذَابُ) رفعًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نُضَعِّفْ) فالفعل للَّهِ، أى: نُضَعِّف نحن لها\rالعذابَ، نصب (العذابَ) لأنه مفعول به -\rوَمَنْ قَرَأَ (يُضَعَّفْ) أو ((يُضَاعَفْ) فهو على ما لم يسم فاعله.\rوالمعنى فيهما واحد، وهما مجزومان على جواب الجزاء.\rوروى الأصمعي عن أبي عمرو أنه كان يقرأ كل شيء في القرآِن (يضاعف)\rإلا التي في الأحزاب قرأها (يُضَعَّف) من أجل أنه قال جلَّ وعزَّ (ضِعْفيْن) .\rقال أبو عمرو: ومضاعفة أكثر من مُضَعَّفة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ومَنْ يَقنتْ مِنكُنَّ. . . وَتَعْمَل صَالحًا نُؤتِهَا (٣١)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم ويعقوب (ومن يقنت)\rبالياء، و (وتعمل) بالتاء، (نُؤتها) بالنون.\rوقرأ حمزة والكسائي (ومن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629717,"book_id":2913,"shamela_page_id":612,"part":"2","page_num":282,"sequence_num":612,"body":"يقنت ... ويعمل ... يؤتها) ثلاثهن بالياء،\rواتفقوا كلهم على الياء في قوله (من يأت منكن) ، (ومن يقنت) إنهما بالياء.\rقال أبو منصور: من قرأهن بالياء فللفظ (مَنْ) لأن لفظه لفظ واحد مذكر -\rوَمَنْ قَرَأَ (وتعمل) بالتاء فلأن (مَنْ) وإن كان لفظه لفظ المذكر فإنه للتأنيث، أو للجمع، فذهب به إلى المعنى، ومما يقوى التاء في (وتعمل) الفاصل بين الفعلين وهو قوله (منكن للَّهِ ورسوله)\rوهذه حجة ابن كثير ونافع وَمَنْ قَرَأَ بقراءتهما -\rوحجة من اختار الياء في (ويعمل) أنه أتبَعَ بعض الفعل بعضًا بالياء إذ لم يختلفوا في الياء من (يقنت) -\rوقوله: (يؤتها) أى: يؤتها الله،\rوَمَنْ قَرَأَ (نؤتها) فالفعل لله أيضًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (٣٣)\rقرأ نافع وعاصم\": (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) بفتح القات -\rوقرأ الباقون (وقِرْنَ) بكسر القاف.\rقال الأزهري: من قرأ (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) بفتح القاف فهو من - قَرَرْت بالمكان أقَرُّ\r(وقِرْنَ) كان في الأصل (واقْرَرْنَ) بإظهار الراءين، فلما خُفف الحرف حذفت\rالراء الأولى؛ لثقل التضعيف، وألقيت حركتها على القاف فقيل (وقَرْنَ)\rونظير هذا من كلامهم قولهم: حَسْتُ لفلان، أى: رقَقت له\rوالأصل: حَسسَت له، ومما جاء في القرآن من هذا قوله تعالى:\r(فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (٦٥) .\rوكان في الأصل: فَظللتمْ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629718,"book_id":2913,"shamela_page_id":613,"part":"2","page_num":283,"sequence_num":613,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (وقِرْن في بيوتكن) ففيه وجهان:\rأحدهما: أنه من الوَقَار، يقال: وقَر يقرُ، والأمر: قِر، وللنساء قِرْنَ، كما يقال منْ وَصَل: يَحمِلُ صِلنَ.\rوالوجه الثاني. أن يكون قوله (وَقِرْنَ) بكسر القاف من قولك: قَرَرتُ\rبالمكان أقِر - وهى لغة جيده - حذف إحدى الراءين على أنه في الأصل\r(واقرِرْن) بكسر الراء الأولى، فالكسر من وجهين:\rمن الوَقَار، أو من القَرَار.\rوالقتح من القرار لا غير - وهذا قول الحذاق من النَحويين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ (٣٦)\rقرأ عاصم وحمزة والكساني (أَنْ يَكُونَ لَهُمُ) بالياء -\rوقرأ الباقون (أَنْ تَكُونَ) بالتاء -\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فلأن معنى الخيرة: الاختيار مع تقديم\rالفعل -\rوَمَنْ قَرَأَ بالتاء فلأن لفظ (الْخِيَرَةُ) مؤنث.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وخَاِتم النَّبِيئينَ. . (٤٠)\rقرأ عاصم وحده (وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) بفتح التاء -\rوقرأ الباقون (وَخَاتِمَ النَّبِيِّينَ) بكسر التاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629719,"book_id":2913,"shamela_page_id":614,"part":"2","page_num":284,"sequence_num":614,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَخَاتِمَ النَّبِيِّينَ) بالكسر فمعناه: أنه ختم النبيين\rبنفسه.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) فمعناه: آخر النبيين، لا نبي بعده.\rواجتمع القراء على نصب: (رَسَولَ اللَّه وخَاَتمَ (٤٠)\rلأن المعنى: ولكن كان رسول اللَّه -\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا (٤٩)\rروى أبو حبيب البزي عن ابن أبي بزَّة بإسناده عن ابن كثير (تَعْتَدُونها)\rخفيفة،\rوروى غيره عن ابن كثير مثل قراءة جميع القراء (تَعْتَدُّونَهَا)\rبتشديد الدال.\rقال أبو منصور: القراءة بالتشديد لا غير، من: اعتّدت المرأة، فهي\rمعتدَّة.\rوالتخفيف: وهْمٌ، واللَّه أعلم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ (٥٢)\rقرأ أبو عمرو ويعقوب (لا تَحِلُّ) بالتاء.\rوقرأ الباقون (لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ) بالياء.\rقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (لاَ يَحِلُّ) فالمعنى: لا يحل لك شىء من النساء،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629720,"book_id":2913,"shamela_page_id":615,"part":"2","page_num":285,"sequence_num":615,"body":"ولذلك اختير تذكير الفعل، قال: ولوكان المعنى للنساء جميعًا لكان التأنيث\rأجود في العربية.\rقال: والتاء جائزة لظهور النساء.\rوقال الزجاج:: مَنْ قَرَأَ بالياء فلأن المعنى جَمْع النساء.\rوَمَنْ قَرَأَ بالتاء أراد: جماعة النساءِ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (غَيْرَ نَاظِرِينَ إنَاهُ (٥٣)\rقرأ حمزة والكسائي (إنَاهُ) بإمالة النون، وفتحها الباقون.\rمعنى إناه: بلوغه ونضجه.\rيقال: أنى يأنى إنًى، إذا انتهى نضجه.\rومن اختار إمالة النون فلكسرة ما قبلها، والتفخيم جيد.\rونُصبَ (غيرَ) على الحال.\rناظرين: بمعنى: منتظرك\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا (٦٧)\rقرأ ابن عامر والحضرمي (إِنَّا أَطَعْنَا سَادَاتِنَا) بألف بعد الدال، وكسر\rالتاء.\rوقرأ الباقون (سَادَتَنَا) بلا ألف مع فتح التاء.\rقال أبو منصور: يقال: سيد، وسادة، للجمع، ثم سادات جمع\rالجمع.\rوالتاء مكسورة في (سَادَاتِنَا) ؛ لأنها تاء الجميع في موضع النصب،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629721,"book_id":2913,"shamela_page_id":616,"part":"2","page_num":286,"sequence_num":616,"body":"وأما تاء (سادة) فهي في الأصل هاء، كهاء (فَعْلَة) ولذلك\rلم يُكْسَر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَعْنًا كَثِيرًا (٦٨)\rقرأ عاصم وحده (لعنًا كبيرًا) بالباء.\rوقرأ الباقون (كَثِيرًا) بالثاء.\rقال أبو منصور: معنى الكبير والكثير متقارب، والثاء أكثر -\rواللَّهُ أعلم.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629722,"book_id":2913,"shamela_page_id":617,"part":"2","page_num":287,"sequence_num":617,"body":"سورة سَبَأ\r﷽\rقوله ﷿: (عَالِمِ الْغَيْبِ (٣)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم (عَالِمِ الْغَيْبِ) خفضًا.\rوقرأ نافع وابن عامر ويعقوب (عَالِمُ الْغَيْبِ) .\rوقرأ حمزة والكسائي (عَلَّامِ الْغَيْبِ) خفضًا بلام مشددة بعدها ألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (عَالِمِ الْغَيْبِ) : أو (عَلَّامِ الْغَيْبِ) بالخفض جعله\rصفة للَّه في قوله: (الحمد لله) .\rوَمَنْ قَرَأَ (عَالِمُ الْغَيْبِ) فهو استئناف،\rويكون المعني: عالم الغيب لا يعزُب عنه مثقال ذرة،\rويكون (لاَ يَعْزُبُ) خبر الابتداء، وجائز الرفع على المدح للَّه،\rالمعنى: هو عالم الغيب.\rومن قرأ (عَلَّامِ الْغَيْبِ) بالتشديد فعلى المبالغة في صفة الله يعلم الغيب،\rومن صفات الله العالم، والعليم، والعلَّام.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (٥)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629723,"book_id":2913,"shamela_page_id":618,"part":"2","page_num":288,"sequence_num":618,"body":"قرأ ابن كثيرٍ، وحفص عن عاصم، ويعقوب (مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) بالرفع،\rومثله في الجائية.\rوقرأ الباقون (أَلِيمٍ) خفضًا في السورتين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَلِيمٌ) بالرفع فهو صفة لقوله (عذابٌ) .\rومن كسر جعله صفة (رِجْزٍ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ)\rقرأ حمزة والكسائي (إنْ يَشَا يخْسِفْ بِهِمُ الأرْضَ أوْ يُسْقِطْ عَلَيْهِم) بالياء.\rوقرأ الباقون بالنون ثلاثهن.\rقال أبو منصور: الياء والنون في المعني سيَّان؛ لأن المشيئة لله ﷿ في\rالقراءتين.\r\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ (١٢)\rقرأ عاصم في رواية أبي بكر والمفضّل عنه (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحُ) -\rوقرأ حفص عنه (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ) وكذلك قراءة سائر القرَّاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629724,"book_id":2913,"shamela_page_id":619,"part":"2","page_num":289,"sequence_num":619,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنصب فالمعنى: وسخرنا لسليمان الريحَ،\rوهى منصوبة في الأنبياء: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً) بإضمار التسخير.\rوَمَنْ قَرَأَ (الرِّيحُ) فالمعنى: ولسليمان الرِّيحُ مسخرةً. وإنما سَمُجَ الرفعُ لا تَضَمن فيه من التسخير.\rواتفق القراء على نصب قوله: (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ) .\rواختلف أهل اللغة في علة نصب الطير، فقال بعضهم: معناه:\rولقد آتينا داود منا فضلاً. . . وسخرنا له الطير.\rحكى ذلك أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء. وقال غيره:\rنصب قوله: (والطَيرَ) على النداء، المعنى: يا جبال أوبي معه والطير.\rكأنه قال: أنادى الجبال والطير، فالطيرُ معطوف على موضع الجبال في الأصل، وكل منَادًى عند الخليل وأصحابه في موضع النصب، ولو كان مرفوعا.\rوقال بعضهم: يجوز أن يكون قوله: (والطيرَ) منصوبًا بمعنى (مع) ، كما تقول قمت وزيدًا، أى: قمتُ مع زيد.\rفالمعنى: أوبي معه ومع الطير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629725,"book_id":2913,"shamela_page_id":620,"part":"2","page_num":290,"sequence_num":620,"body":"وروى عن يعقوب: أنه قرأ \" والطيرُ \" وجوازه على معنى: يا جبال أوبي معه\rويا أيها الطير.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)\rأرسل الياء حمزة وحده. وفتحها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ)\rقرأ نافع وأبو عمرو (مِنْساتَه) بغير همز.\rوقرأ ابن عامر (مِنْسَأْتَهُ) بهمزة ساكنة.\rوقرأ الباقون: (مِنْسَأَتَهُ) بهمزة مفتوحة.\rقال أبو منصور: أما قراءة أبي عمرو (مِنْساتَه) بغير همزه فالأصل: منْسَأته،\rعلى (مِفعَلة) ، إلا أنه ليّنَ الهمزة، فقال: منساته، وهو يريدها.\rوأما قراءة ابن عامر (مِنْسَأْتَهُ) بهمزة ساكنة فليست بجيدة،\rوأجود القراءات في هذه الحروف (مِنْسَأَتَهُ) ، أى: عصاه.\rمن: نَسَأتُ البعير، إذا سقته بالعصا.\rوأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال: المِنْسأة: المِخْصَرةُ التي تكون بيد\rالرجل يضرب بها.\rيقال: نسأته، ونصأته، إذا ضربتَه بها.\rوذكِرَ، أنَّ سليمان ﵇ تُوفي وهو مُتَوَكئ، على عصاه، فلبث حولاً، ولم يعلم الجن بموته، وهم دائبون في عملهم، حتى أكلت الأرَضَة العصا. فخرّ فتبينت الجنُّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629726,"book_id":2913,"shamela_page_id":621,"part":"2","page_num":291,"sequence_num":621,"body":"بسقوطه أنهم لو كانوا يعلمون الغيب كما كانوا يدّعون ما عملوا مُسَخرين وهو ميت حولاً، وهم يظنون أنه حيٌّ عالم بعملهم.\rوروى عن يعقوب وحده أنه قرأ (تُبُيَّنَتِ الْجِنُّ) بضمِ التاء\rوالباء على ما لم يسم فاعله.\rوقرأ سائر القراء (تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ) بفتح التاء والياء.\rوممما القراءة الجيدة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسَاكِنِهِمْ)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو (لسبأَ) غير مجرى، وقد مرت في سورة النمل\rالقول في (سبأ) بما أغنى عن إعادته.\rوقرأ حفص وحمزة (فى مَسْكَنِهِمْ) موحدًا، بفتح الكاف.\rوقرأ الكسائي (فى مَسكِنِهِمْ) موحدًا، بكسر الكاف.\rوقرأ الباقون: (فى مسَاكِنِهِمْ) جماعةً.\rقال أبو منصور: هما لغتان: مَسكَن، ومَسْكِن.\rوكسر الكاف فصيح جيد، للموضع الذى يسكن.\rوَمَنْ قَرَأَ (مَسَاكِنِهِمْ) فهو جمع مسكن، ويقال للمساكن الكثيرة: مسكَن، ومسكِن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629727,"book_id":2913,"shamela_page_id":622,"part":"2","page_num":292,"sequence_num":622,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ)\rقرأ ابن كثير ونافع (أُكْلٍ خَمْطٍ) خفيفًا منونًا.\rوقرأ الباقون (أُكُلٍ خَمْطٍ) مثقلاً منونا.\rوروى عباس عن أبي عمرو (أُكْلِ خَمْطٍ) مخففًا مضافًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (ذَوَاتَيْ أُكُلٍ) أراد: (ذَوَاتَيْ) ثمر يؤكل، ثم\rقال: خمطٍ. وجعله بدلاً من (أكُل) ، المعنى: ذَوَاتَيْ خَمْطٍ.\rوالخمط: شجر الأراك\rو (أُكُلٍ) : ثمره.\rويجوز في (الأُكُلٍ) التخفيف والتثقيل، والمعنى واحد.\rوَمَنْ قَرَأَ (أُكْلِ خَمْطٍ) أضاف (أُكْلِ) إلى (الخَمْطٍ) .\rوقال بعضهم: كل نبت أخذ طعمًا من مرارة حتى لا يمكن أكله فهو خمط.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَهَلْ يُجَازَى إِلَّا الْكَفُورُ (١٧)\rقرأ ابن كثير ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم\r(يُجَازَى) بالياء، و (الكفورُ) رفعًا.\rوقرأ الباقو\" (وَهَلْ نُجازِي) بالنون، (إلا الكفورَ) نصبًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629728,"book_id":2913,"shamela_page_id":623,"part":"2","page_num":293,"sequence_num":623,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وهل نُجازِي) بالنون، (إلا الكفورَ) فالله يقول:\rهل نجازي، أى: ما نُجازِي. إلا الكفورَ منصوب بالفعل.\rوَمَنْ قَرَأَ (هل يجازَى) فهو على ما لم يسم فاعله، أى لا يُجازَى إلا الكفورُ لنعمة ربِّه.\rويسأل السائل فيقول: لم خصَّ الكفور بالمجازاة دون غيره؟\rوالجواب فيه أن المؤمن تكَفرُ حسناتُه سيئاتِه، فأما الكافر فإنه يحبط عمله كله، ويُجازَى بكل سوء عَمِلهُ، كما قال اللَّه: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) ، أى: أبطلها وأحبطها فلم تَنْفَعْهم.\rوأما المؤمن فإنَّ الله أعلمنا أن حسناته تكفر سيئاته، فلا يجازى بسيئاته؛ لأن إيمانه يُعَفَّى عليها، فالمجازاة بالسيئات لِلكافر دون المؤمن،\rوهذا معنى قوله: (وَهَلْ يُجَازى إِلَّا الكَفُورُ)\rوالمؤمن يُجْزَى ولا يُجَازى؛ لأنه يُزادُ في الثوابِ،\rولا يناقش في الحساب، ويُطَهَّرُ من الذنوب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو (بَعِّدْ) بغير ألف، وكذلك روى هشام بن عمار\rلابن عامر، وروى غيره عنه (بَاعِدْ) .\rوقرأ يعقوب الحضرمي (رَبُّنَا بَاعَدَ) بالنصب.\rوقرأ الباقون (رَبَّنَا بَاعِدْ) بألفٍ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629729,"book_id":2913,"shamela_page_id":624,"part":"2","page_num":294,"sequence_num":624,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (بَاعِدْ) و (بَعِّدْ) فالمعنى واحد، والتقدير يا ربَّنَا\rبَاعِد، على الدعاء. وهو مثل: نَاعَمَ، ونَعِّمَ، وجاريةُ مُنَعَّمة، ومناعَمَة.\rوَمَنْ قَرَأَ (ربُّنا بَاعَدَ) فهو فعل ماض، وليس بدعاء، وقد يكون (فَاعَلَ) من\rواحد، كما يقال: عاقَبَه الله، وعافاه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ)\rقرأ الكوفيون (صَدَّقَ) مشددًا\rوقرأ الباقون (صَدَقَ) مخففًا.\r(ظَنَّهُ) نَصْبٌ باتفاقٍ من القرَّاء\rومن شدد (صَدَّقَ) فإن الفراء قال: معناه: إن إبليس - لعنه الله - كان\rقال: (لأضِلنَّهُمْ) ، و (فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) .\rفقال اللَّه ﷿: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ)\rلأن قوله كان ظنا لا علمًا، فلما تَابعه أهل الزيغ صدق عليهم ظنهُ.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ)\rفإن الفراء قال: أراد: وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ في ظَنِّهُ.\rفحذف (في) وأفضى، الفعل إلى (ظنه) فنصبه.\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ (٢٣)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629730,"book_id":2913,"shamela_page_id":625,"part":"2","page_num":295,"sequence_num":625,"body":"قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي (إِلَّا لِمَنْ أُذِنَ لَهُ) بضم الألف، وكذلك\rقال الأعشى والكسائي عن أبي بكر عن عاصم.\rوقرأ الباقون وحفص ويحيى عن أبي بكر عن عاصم (أَذِنَ) بِفتح الألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إِلَّا لِمَنْ أُذِنَ لَهُ) أو قرأ (لِمَنْ أَذِنَ لَهُ)\rفالمعنى واحد، اللَّه يأذن فيما شاء، والمعنى: لا تنفع شفاعة مَلَكٍ مُقَرَّب، ولا نبي حتى يؤذن له في الشفاعة لمن يشفع له، فيكون (مَنْ) التي فيها اللام للمشفوع له.\rوهذه الآيات نزلت في قوم من العرب عَبَدُوا الملائكة، وزعموا أنهم\rيشْفَعون لهم، فأعلم اللَّه أنَّ شفاعتَهم لا تَنْفع إلاَ لِمَنْ يأذَنُ اللَّه لهم بأنْ يشْفَعُوا له، ثم أخْبرَ بفزع الملائكة عند نزول الوحى من عند اللَّه، فقال: (حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ. . . الآية.\r* * *\rقوله: (حَتَّى إِذَا فَزَّعَ (٢٣)\rقرأ ابن عامر وحده والحضرمي (حَتَّى إِذَا فَزَّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ) بفتح الفاء\rوالزاي.\rوقرأ الباقون (حَتَّى إِذَا فُزِّعَ) بضم الفاء وكسر الزاي.\rقال أبو منصور: والمعنى في (فَزَّع) و (فُزِّع) واحد، الله المفزع عن\rقلوبهم، أى: يكشف الفزع عنها.\rوالمُفَزَّع في كلام العرب على وجهين:\rيكون جبانًا، ويكون شجاعًا.\rفمن جعله شجاعًا فهو بمعنى أن الإفزاع تنزل بمثله، جَمْعُ الفِزَع الذى هو استغاثة. ومن جعله جبانا. فالمعنى: أنه يفزع من كل شيء يُفزعه، أى: يخوفه.\rوقال أبو الهيثم: المَفزَّع الذى أمن قلبه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629731,"book_id":2913,"shamela_page_id":626,"part":"2","page_num":296,"sequence_num":626,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا. . . (٣٧)\rقرأ الحضرمي وحده (فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءٌ الضِّعْفُ) بالتنوين والرفع.\rوقرأ الباقون (فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ) مضافًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءٌ) بالتنوين والرفع (الضعْفُ) مرفوعا فكأنَّ المعنى: فأولئك لهم الضعف، على أن (الضعف) بدلْ من قوله\r(جزاء) ، كأن قائلاً قال: ما هو؟ . فقال: الضعْفُ.\rوَمَنْ قَرَأَ (فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ) مضافا فمعْنَى جزاء الضعْفِ ها هنا: الحسنة بعشر أمثالها، يضَاعَفُ لهم الحسنات، وكذلك معنى الضعْف في القول الأول.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (٣٧)\rقرأ حمزة وحده (وَهُمْ فِي الْغُرْفَةِ آمِنُونَ) على الوَحدَة.\rوقرأ الباقون (فِي الْغُرُفَاتِ) .\rقال أبو منصور: الغرفة كل بناء عَالٍ، ويجمع: غُرَفًا، وغُرُفَات، وغُرَفَات.\rوالقراءة بضم الراء ها هنا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ (٤٠)\rقرأ حفص ويعقوب (وَيَوْمَ يَحْشرُهُمْ) و (يقول) بالياء فيهما معًا.\rوقرأ الباقون بالنون جميعًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629732,"book_id":2913,"shamela_page_id":627,"part":"2","page_num":297,"sequence_num":627,"body":"قال أبو منصور: المعنى يرجع إلى شيء واحد في (نَحْشُرهم) و (يَحْشُرهم) ،\rالله يحشرهم ثم يقول.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ ٢) : (وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ (٥٢)\rقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم (التَّنَاؤُشُ)\rمهموزًا.\rوقرأ الباقون (التَّنَاوُشُ) بغير همز.\r\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالهمز فإن الفراء قال: هو من ناشنتُ، أى:\rأبطأت، وجاء فلان نَئِيشًا، أى: بَطيئًا.\rوأنشد:\rتَمَنَّى نَئِيْشاً أَنْ يكونُ مُطاعِناً ... وقد حَدَثَتْ بعد الأمورِ أمورُ\rوقال الزجاج: النئيش: الحركة في إبطاء، قال: والمعنى: من أين\rلهم أن يتحركوا فيما لا حيلة لهم فيه.\rقال: ويجوز أن يكون (التناؤش) مهموزا؛ لأن واو (التناوش) مضمومة، وكل واو مضمومة ضمتها لازمة إن شئت أبدلت منها همزة، وإن شئت لم تبدل، نحو: أدؤر، جمع: الدار.\rويجوز: أدوُر.\rومَنْ لم يهمز (التناوش) فهو التناول، من نُشْتُ أَنُوشُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629733,"book_id":2913,"shamela_page_id":628,"part":"2","page_num":298,"sequence_num":628,"body":"نَوْشًا، أى: تناولت.\rفالمعنى: كيف لهم أن يتناولوا ما فاتهم ونأى عنهم، وقد كان قريبًا فلم يتناولوه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي (٥٠)\rفتح الياء من (رَبِّيَ) نافع وأبو عمرو - وأرسلها الباقون -\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا (٤٦)\rقرأ الحضرمي وحده (تَّفكروا) مشددة التاء، على (تتفكروا) مدغمة -\rوقرأ سائر القراء بتاءين.\rفمن أظهر التاءين فإحداهما تاء المخاطبة، والثانية تا الفعل -\rومن أدغم إحدى التاءين في الأخرى شددها.\r* * *\rوقد حُذِفَ من هذه السورة ياءان.\rقوله: (كَالْجَوابِ) و (فكَيْفَ كَانَ نَكِير (٤٥)\rأثبتهما يعقوب في الوصل والوقف.\rوأثبت ابن كثير الياء من (الجوابي) في الوصل والوقف أيضًا.\rووصل أبو عمرو (الجوابي) بالياء ووقف بغير ياء.\rوكذلك روى ورش وأبو قرة عن نافع يصلها بالياء مثل أبي عمرو.\rقال أبو منصور: من وصل أو وقف بالياء فهو الأصل؛ لأنه جمع جايية،\rوهو: الحوض العظيم الذى يُسْقَى فيه الإبل.\rومن حذف الياء فلاكتفائه بكسرة الياء، الدالة على حذف الياء.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629734,"book_id":2913,"shamela_page_id":629,"part":"2","page_num":299,"sequence_num":629,"body":"سورة الْمَلَائِكَةِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَلاَ يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ)\rروى عبيد عن أبي عمرو (وَلاَ يُنْقَصُ مِنْ عُمْرِهِ) بالجزم.\rوقرأ الباقون (مِنْ عُمُرِهِ) بالرفع.\rوقال أبو منصور: هما لغتان: العُمْر، والعُمُر.\rومثلها: العذْر، والعذُر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦)\rقرأ أبو عمر وحده (كَذَلِكَ يُجْزِي كُلُّ كَفُورٍ) برفع اللام، على ما لم يسم\rفاعله.\rوقرأ الباقون بالنون والنصب.\rقال أبو منصور: والمعنى فيهما يرجع إلى شىء واحد؛ لأن الله جلَّ وعزَّ\rهو الجازي.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ (٤٠)\rقرأ ابن كثيرٍ وأبو عمرو وحمزة وحفص (على بينة) واحدة.\rوقرأ الباقون (عَلَى بَيِّنَاتٍ) جماعة.\rورى المفضل عن عاصم (عَلَى بَيِّنَاتٍ) مثل أبي بكر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629735,"book_id":2913,"shamela_page_id":630,"part":"2","page_num":300,"sequence_num":630,"body":"(بينة) واحدة، وجمعها (بينات) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ (٤٣)\rقرأ حمزة وحده (وَمَكْرَ السَّيِّئْ) ساكنة الهمزة.\rوقرأ الباقون (وَمَكْرَ السَّيِّئِ) بكسر الهمزة.\rواتفقوا على ضم الهمزة في قوله: (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ)\rقال أبو منصور: تسكين الهمزة في قوله: (وَمَكْرَ السَّيِّئْ) عند أهل\rالعربية غير جائزة.\rوقد قال الفراء: جزم الأعمش وحمزة (وَمَكْرَ السَّيِّئْ)\rلكثرة الحركات، كما قرئ (لا يحْزنْهُم)) بالجزم.\rوكما قال:\rإذَا اعْوَجَجْنَ قُلْتُ صَاحِبْ قَومِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629736,"book_id":2913,"shamela_page_id":631,"part":"2","page_num":301,"sequence_num":631,"body":"والأصل: صاحبُ أو صاحبَ، على النداء المفرد أو المضاف، فَجَزَم لكثرة\rالحركات -\rقال أبو منصور: ومثل هذا يسوغ للشاعر الذى يضطر إلى تسكين مُتحرك\rليستقيم له وزن الشعر -\rفأماكتاب الله فقد أمر الله جلَّ وعزَّ بترتيله وتبيينه،\rوقارئ القرآن غير مضطر إلى تسكين متحرك، أو تحريك ساكن.\rوأنشد المبرد البيت:\rإذا اعوَجَجن قلت صاحِ قَوِّم\r* * *\rوحذف من هذه السورة ياء واحدة\r(فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٢٦)\rأثبتها الحضرميُّ في الوصل والوقف.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629737,"book_id":2913,"shamela_page_id":632,"part":"2","page_num":303,"sequence_num":632,"body":"سورة يس\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم ويعقوب\r(يس) مفتوحة الياء - وقرأها حمزة ويحيى عن أبي بكر بين الفتح والكسر.\rوكسرها الكسائي -\rوقرأ ابن عامر والكسائي والحضرمي (يس (١) وَالْقُرْآنِ) و (ن والقلم)\rمدغمتى النون -\rوروى الكسائي عن أبي بكر، وروى يحيى عن أبى بكر، (يس) مدغمة،\rو (ن) مظهرة -\rوقرأ الباقون بإظهار النونين جميعًا -\rقال أبو منصور: ما لغتان: إدغام النون، لإظهارها - فاقرأ كيف شئت) .\rوالإمالة في ياء (يس) والتفخيم جائزان -\rورُوي عن الحسن أنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629738,"book_id":2913,"shamela_page_id":633,"part":"2","page_num":304,"sequence_num":633,"body":"قال: (يس) معناه: يا رجل - وجاء في التفسير أن معى يش. يا إنسان -\rوجاء: يا محمد.\rوالذى هو أصبح عند أهل اللغة والعربية أنه افتتاحٌ لسورة.\rوجاء أن معناه: القسم -\rوقرأ بعضهم (يس وَالقرآن الحكيم) كأن المعنى فيه: اتلُ يس.\rوالقراءة بالتسكين؛ لأنه حرف هجاء وعليه القراء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥)\rقرأ ابن عامر، وحفص عن عاصم، وحمزة، والكسائي (تَنْزِيلَ) بالنصب.\rوقرأ الباقون (تَنْزِيلُ) بالرفع -\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنصب فعلى المصدر، على معنى: نَزَّل اللَّهُ ذلك\rتنزيلاً -\rوَمَنْ قَرَأَ بالرفع فعلى معنى: الذى أُنزل إليك (تَنْزِيلُ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ)\rقرأ عاصم في رواية في بكر (فَعَزَزنا) بتخفيف الزاي -\rوشَددها الباقون\rوروى المفضل عن عاصم (فَعَزَزْنا) خفيفة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629739,"book_id":2913,"shamela_page_id":634,"part":"2","page_num":305,"sequence_num":634,"body":"قال أبو منصوِرِ: مَنْ قَرَأَ (فَعَزَّزْنَا) بالتشديد فمعناه: قوَّينا وِشددنا الرسالة برسول ثالث.\rوقوله (فَعَزَزْنَا) بتخفيف فمعناه: فَغَلَبْنا، يقال: عزه يعزَه، إذا غلبه،\rقال الله: (وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ) .\rقال أبو منصور: القراءة بالتشديد، ومعناه قوَّينا وشددنا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي)\rأسكن الياء حمزة ويعقوب.\rوفتحها الباقون.\r* * *\rقوله: (إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٤) إِنِّي آمَنْتُ.. (٢٥)\rفتح الياءين نافع وأبو عمرو.\rوفتح ابن كثير (إِنِّيَ آمَنْتُ) ، وأرسل (إِنِّي إِذًا) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٣٢)\rقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة (لَمَّا) مشددة.\rوقرأ الباقون (لَمَا) خفيفة.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَمَّا) مشددة فالمعنى: مَا كُلٌّ إلا جميعٌ.\r(لَمَّا) بمعنى: (إلا) ، وهى لغة هذيل.\rوَمَنْ قَرَأَ (لَمَا) بتخفيفٍ فـ (مَا) صِلَة\rوالتقدير: وإنَّ كلًّا للجميع لدينا محضرون.\rفلمَّا خففَ (إنْ) رَفَع (كُلَّ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629740,"book_id":2913,"shamela_page_id":635,"part":"2","page_num":306,"sequence_num":635,"body":"وقال الفراء والمعنى: وإنْ كلٌّ لجميع لدينا محضرون.\rقال أبو إسحاق: معناه:\rمَا كُلٌّ إلا جميع لدينا - قاله في تخفيف (لَمَا) وَمَنْ قَرَأَ به.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ (٣٥)\r\rقرأ أبو بكر عن عاصم، وحمزة، والكسائي (وَمَا عَمِلَتْ أيْدِيهِمْ) بغير هاء وقرأ الباقون بالهاء (وَمَا عَمِلَتْهُ) .\rوقال الفرَّاء: (ما) فما موضع خافض ها هنا، أراد: لِيَأكُلوا من ثمرٍ هو\rممَا عَمِلَتْهُ أيْديهما.\rقال: وإن شئت جعلت (ما) ها هنا جَحْدًا فلم تجعا لها\rموضعا، ويكون المعنى: ولم تعمله أيديهم نحن جعلنا لهم الجنات والنخيل والأعناب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ)\rروى المفضل عن عاصم (أَينْ ذُكِّرْتُمْ) بهمزة بعدها ياء مقصورة ساكنة.\rوقرأ الباقون (أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ) على الاستفهام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629741,"book_id":2913,"shamela_page_id":636,"part":"2","page_num":307,"sequence_num":636,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَينْ ذُكِّرْتُمْ) فالمعنى: أي موضع ذكرتم.\rوهذه قراءة شاذة.\rوالقراءة بالاستفهام، المعنى: (أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ) : تَطيرتم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ (٣٩)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (وَالْقَمَرُ قَدَّرْنَاهُ) بالرفع.\rوقرأ الباقون (والقمرَ) . نصبًا.\rقال أبو منصور: من نصب فالمعنى: وقَدَّرْنَاهُ القمرَ منازل.\rومن رفع فعلى معنى: وَآية لهم القمرُ قَدَّرْنَاهُ.\rويجوز أن يكون مرفوعًا على الابتداء، و (قَدَّرْنَاهُ) خبرًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ (٤١)\rقرأ ابن عامر ونافع (أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّاتِهُمْ) جماعة.\rوقرأ الباقون (ذُرِّيَّتَهُمْ) واحدة.\rقال أبو إسحاق: خُوطِبَ بهذا أهل مكة.\rوقيل: (حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ) لأن من حُمِلَ مع نوح في الفلك فهم آباؤهم، وهم ذرياتهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629742,"book_id":2913,"shamela_page_id":637,"part":"2","page_num":308,"sequence_num":637,"body":"والذرية في كلام العرب تقع على الآباء والأبناء والنساء.\rوقول عمر: حجوا بالذرية، أراد بها: النساء - ها هنا -.\rورأى النبي - صلى الله عليه - امرأة مقتولة في بعض مفازاته، فنهى عن\rقتل الذرية.\rوقول الله ﷿ (أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) ، أى: أولادهم.\rوقيل الذرّيةُ مأخوذ من قولك: ذرأ اللَّهُ الخلقَ يذرؤهم، أي: خلقهم.\rقال اللَّه: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا) ، وهذا على قول من جعل\rأصل الذريَّة مهمورا فيترك فيه الهمز.\rوفُهم من جعلنا أصله من ذررت، من باب المضاعف.\rوقد مرَّ تفسيره فيما تقدم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٤٩)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو والأعشى عن أبي بكر عن عاصم، (يَخَصِّمُونَ)\rبفتح الياء والخاء وتشديد الصاد، وأبو عمرو يختلس فتحة الخاء.\rوقرا نافع (يَخْصِّمُونَ) ساكنة الخاء مشددة الصاد مفتوحة الياء.\rوقرأ حمزة (يَخْصِمُونَ) بفتح الياء، ساكنة الخاء، خفيفة الصاد.\rوقرأ يَحيَى عن أبي بكر عن عاصم (يِخِصِّمُونَ) بكسر الياء والخاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629743,"book_id":2913,"shamela_page_id":638,"part":"2","page_num":309,"sequence_num":638,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَخَصِّمونَ) بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد\rفالأصل: يَختصِمُونَ، فطرحت فتحة التاء على الخاء، وأدغمت في الصاد.\rومن كسر الخاء فلسكونها وسكون الصاد.\rوَمَنْ قَرَأَ (يَخْصِمُونَ) فالمعنى: تأخذهم، بعضُهم يَخْصِم بعضا.\rوجائز أن يكون المعنى: تأخذهم وهم عند أنفسهم (يَخْصِمُونَ) في الحُجَج مخالفتهم في أنهم لا يبعثَونَ، فتأخذهم الصيحَةُ على هذه الحالة.\rوأما من قرأ (يَخْصِّمون) بسكون الخاء وتشديد الصاد فهو\rشاذ؛ لأن فيه جمعًا بين ساكنين، وهو مع شُذُوذِه لُغَة لا تُنْكِرهَا، والأصل\rفيه: يختصِمُونَ، أيضًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (في شُغْلٍ) ساكنة الغين.\rوقرأ الباقون (فِي شُغُلٍ) بضمتين.\rقال أبو منصور: همما لغتان، مثل: عُمْر، وعُمُر. وعذْر، وعذُر.\rواجتمع القراء على (فاكهون) بالألف ها هنا:\rوقال المفسرون: فاكهون: ناعمون.\rوقال الفراء: الفاكهة من التفكه.\rوقيل: فاكهون ذوو فاكهة.\rوقرأ بعضهم (فكهون) وهو شاذ.\rوالفكه: الطيِّبُ النفس الضحوك.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ (٥٦)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629744,"book_id":2913,"shamela_page_id":639,"part":"2","page_num":310,"sequence_num":639,"body":"قرأ حمزة والكسائي (فِي ظُلَلٍ) .\rوقرأ الباقون (فِي ظِلَالٍ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (في ظُلَلٍ) فهو جبع ظُلَّة مثل: حُلَّة، وحُلَل.\rوقُلَّة، وقُلَل.\rوَمَنْ قَرَأَ (ظِلَالٍ) فهو جمع الظِّلِّ.\rوكلٌّ حسن.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (جُبُلًّا كَثِيرًا. . (٦٢)\rقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي الحضرمي (جُبُلًّا) بضمتين -\rوقرأ أبو عمرو وابن عامر (جُبْلًّا) بضم الجيم وتسكين الباء.\rوقرأ نافع وعاصم بكسر الجيم والباء وتشديد اللام (جِبِلًّا) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (جُبُلًّا) أو (جُبْلًّا) فالمعنى واحد.\rروى أبو عبيد عن أصحابه: الجُبُلُ: الناس الكثيرة،\rوالجِبِلَ قريب في المعنى من الجُبُل.\rوأخبر المنذري عن أبي الهيثم أنه قال: الجُبُل، والجِبِلُّ، والجِبَلَة، والجَبِيل:\rالناس الأكثر.\rولم يقرأ أحدٌ (جُبُلًّا) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَمَسَخناهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ (٦٧)\rقرأ عاصم في رواية أبي بكر (عَلَى مَكَانَاتِهِمْ) .\rووحَّدَ الباقون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629745,"book_id":2913,"shamela_page_id":640,"part":"2","page_num":311,"sequence_num":640,"body":"قال الأزهري: القراءة الفاشية (عَلَى مَكَانَتِهِمْ) ، والمكانة والمكان بمعنى\rواحد، والمكانات: جمع المكانة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (نُنَكِّسْهُ فِى الْخَلْقِ (٦٨)\rقرأ عاصم وحمزة (نُنَكِّسْهُ) بضم النون الأولى، وفتح الثانية، وتشديد\rالكاف وكسرها.\rوقرأ الباقون (نَنْكُسْهُ) بفتح النون الأولى، وتسكين الثانية،\rوضم الكاف خفيفة.\rوقد روى التخفيف عن عاصم أيضًا، مثل قراءة أبي عمرو.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نُنَكِّسْهُ) فهو من نكسْتُ أنكِّسه، يقال:\rنكَسْتُهُ، وَنكَّسْته، وأنْكَسْته بمعنى واحد.\rوالمعنى: أن من أطلنا عمره نَكسْنا خَلْقَهُ فصار بدلَ القوةِ الضعْفُ، وبدل الشباب الهَرَمُ -\rوأصله من: نكس السهمُ، إذا أنكسَ نَصْله، فجعل أسفله أعلاه، وهو حينئذ من أضعف السهام وأحرضها.\rويقال له: سَهْمُ نِكْ@ن، وكل ضعيف نِكْس وجمعه: أنكاس.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَفلاَ يَعْقِلُونَ (٦٨)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629746,"book_id":2913,"shamela_page_id":641,"part":"2","page_num":312,"sequence_num":641,"body":"قرأ نافع وابن عامر ويعقوب (أفلا تعقلون) بالتاء.\rوقرأ الباقون بالياء.\rوقرأ عباس عن أبي عمرو بالتاء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا (٧٠)\rقرأ نافع وابن عامر ويعقوب (لِتُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا) .\rوقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فالخطاب للنبي صلى الله عليه.\rومن قرأ بالياء ففيه وجهان:\rأحدهما: لينذر - النبي ﷺ من كان حيا،\rأي: من كان يعقل ما يخاطب به.\rوجائز أن يكون الإنذار للقرآن.\rوالله أعلم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ (٨١)\rقرأ الحضرمي وحده (يَقْدِرُ عَلَى أنْ يَخْلُق) بالياء والرفع على (يَفْعِل) ،\rوكذلك قرأ في الأحقاف: (يَقدِرُ عَلَى أَنْ يُحْيىَ المَوْتَى) .\rوقرأ سائر القراء (بِقَادِرٍ) بالباء والخفض والتنوين في السورتين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629747,"book_id":2913,"shamela_page_id":642,"part":"2","page_num":313,"sequence_num":642,"body":"قال أبو منصور: الذى قرأ به الحضرمي جيد في باب النحو والعربية\rصحيح، والذى قرأ به القراء جيد عند حُذَاق النحويين.\rوكان أبو حاتم السجستاني يُوهِّن هذه القراءة التي اجتمع عليها القراء، ويضغفها - وغَلِطَ فيما ذهب وهمه إليه.\rوأخبرني المنذري عن أبي العباس أحمد بن يَحيَى أنه قال في قوله:\r(وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ) هذه الباء التي تدخل للجَحد؛ لأنَّ المجحودُ\rفي المعنى، وإن كان قد حال بينهما بأن المعنى: أولم يروْا أن الله قادر على أن يحيى الموتى - فإن اسم (يروْا) ، ومابعدها في صلتها لا تدخل فيه الباء، ولكن معناه جحدٌ فَدخَلَت للمعنى -\rقال: وقال الفراء والكسائي. يقال: ما ظننتُ إن زيدًا إلا قائم،\rوما ظننت إن زيدًا قائم - فهذا مذهب الكسائي والفراء.\rقال أبو منصور: وأجاز سييويه، وأبو العباس المبرد، وأبو إسحاق\rالزجاج، وأحمد ين يَحيَى ما أنكره السجستاني، وهُم أعلم بهذا الباب منه،\rوالقراء أكثرهم على هذه القراءة -\rأنشد الفرَّاء في مثل هذه الباء:\rفما رَجَعَتْ بخَائِبَةٍ رِكابٌ ... حكيمُ بنُ المُسَيَّب مُنْتَهاها\rفأدخل الباء في (فَعَل) لو ألقيت نُصبَ بالفعل لا بالباء.\rقال: ويقاس على هذا ما أشيهه. قال: وتقول: ما أظنك بقائم،\rوما أظن أنك بقائم.\rفإذا خَلَغت الباء نَصَبْتَ الذى كانت له بما تعمل فيه من الفعل.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629748,"book_id":2913,"shamela_page_id":643,"part":"2","page_num":315,"sequence_num":643,"body":"سورة الصَّافَّاتِ\r﷽\rقو ٤ جلَّ وعزْ: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١)\rقرأ أبو عمرو إذا أدغم وحمزة (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣)\r(وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) مدغمة،\rوأدغم أبو عمرو وحده (فَالْمُلْقِيَات ذِّكْرًا) ، (وَالسَابِحَات سَّبحًا)\rو (فَالسَّابِقَات سَّبْقًا) - وَالْعَادِيَات ضَّبْحًا) - (فَالْمُغِيرَات صُّبْحًا (٣) .\rوقال عباس: لا يدغم أبو عمرو في شيء من هذا -\rوسائر القراء لم يدغموا هذه الحروف.\rقال أبو منصور: القراءة المختارة ترك الإدغام، والتبيين للتاءات.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ (٦)\rقرأ حفص وحمزة (بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) خفضًا.\rوقرأ عاصم في رواية أبي بكر، (بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبَ) نصبًا -\rوقرَأ الباقون (بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ) مضافًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629749,"book_id":2913,"shamela_page_id":644,"part":"2","page_num":316,"sequence_num":644,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) جعل الكواكب بدلاً من الزينة،\rالمعنى: إنا زينا السماء الدنيا بالكواكب -\rوَمَنْ قَرَأَ (بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبَ) أقام الزينة مقام التزيين فنصبت (الكواكبَ) بها، المعنى: بتَزييِننَا الكَوَاكب -\rومن قرأ (بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ) فهو على إضافة الزينة إلى الكواكب،\rوعلى هذه القراءة أكثر القراء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى.. (٨)\rقرأ حفص وحمزة والكسائي (لَا يَسَّمَّعُونَ) مشدة -\rوقرأ الباقون (لَا يَسْمَعُونَ) خفيفة -\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يَسَّمَّعُونَ) بتشديد السين والميم\rفالأصل: يَتَسمَّعون، أدغمت التاء في السين فشددت\rومن قرأ (لَا يَسْمَعُونَ) خفيفة فهو بمعنى: لا يستمعون.\rْيقال: سمع إلى الشيء، واسَّمَّع إليه، وسَمِعْتُ الصوت، إذا وَصَل حِسُّهُ\rإلى سَمعِك.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629750,"book_id":2913,"shamela_page_id":645,"part":"2","page_num":317,"sequence_num":645,"body":"قرأ حمزة والكسائي (بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ) بضم التاء -\rوقرأ الباقون (بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ) بفتح التاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (بل عجبتَ) بفتح التاء فالمعنى بل عجبت يا محمد\rمن نزول الوحي عليك، والكافرون يسخرون مكذبين لك.\rوَمَنْ قَرَأَ (بل عجبتُ) بضم التاء فالفعل لله جلَّ وعزَّ،\rوالمراد به مجازاته الكفار على عجبهم من إنذار الرسول إياهم، كما قال جلَّ وعزَّ: (بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ)\rأى: عجبوا مكذبين.\rوقد رويت هذه القراءات عن على وابن عباس.\rولعل بعض الملحدين ينكر هذه القراءة لإضافة العجب إلى الله، وليس العَجب وإن أسند إلى الله معناه كمعنى عجب الآدميين؛ لأن\rمعناه: بل عَظُم حلمي عنهم لهزئهم وتكذيبهم لما أنزلته عليك، وأصل العجب في كلام العرب: أن الإنسان إذ أحسَّ ما يقل عرفُه قال قد عجبت من كذا وكذا، وإذا فعل الآدميون ما ينكره الله جاز أن يقال فيه: عجب الله، والله قد علم الشىء قبل كونه، ولكن العلم الذى يلزم به الحجة يقع عند وقوع الشيء، وقد ذكر النبي ﷺ عَجَبَ الربِّ فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629751,"book_id":2913,"shamela_page_id":646,"part":"2","page_num":318,"sequence_num":646,"body":"\"عجب ربكم من ألِّكُم وقُنُوطِكُم وسرعة إجابته إياكم\"\rوهذه القراءة صحيحة بحمد الله لا لُبْسَ فيها ولا دَخَلَ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (٤٧)\rقرأ حمزة والكسائي (يُنْزِفُونَ) بكسر الزاي، ومثله في الواقعة.\rوقرأ عاصم ها هنا (يُنْزَفُونَ) بفتح الزاي،\rوفى الواقعة (يُنزِفُونَ) بكسر الزاي -\rوقرأ الباقون (يُنزفون) بفتح الزاي في السورتين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُنْزَفُونَ) بفتح الزاي فالمعنى: لا تذهب\rعقولهم لشربها، يقال للسكران: نزيفٌ ومنزوفٌ، إذا زال عقله -\rومن قرأ (لا يُنْزِفُونَ) أى لا يسكرون،\rقال الشاعر:\rلَعَمْري لَئِنْ أَنْزَفْتُمُ أو صَحَوْتُمُ ... لبِئْسَ النَّدامى أنتمُ آلَ أَبْجرا\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (٥٤) فَاطَّلَعَ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629752,"book_id":2913,"shamela_page_id":647,"part":"2","page_num":319,"sequence_num":647,"body":"روى حسين الجعفي عن أبي عمرو (هل أنتم مُطْلِعُونِ) ساكنة الطاء مكسورة\rالنون، (فَأُطْلِعَ) بضم الألف وكسر اللام على فـ (أُفْعِلَ) .\rوقرأ سائر القراء (هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (٥٤) فَاطَّلَعَ) بفتح الطاء والعين واللام.\rقال أبو منصور: القراءة (هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (٥٤) فَاطَّلَعَ)\rيقال: طلعتُ عليهم، واطَّلعت، وأطلعت بمعنًى واحد،\rوأما ما رواه الجُعْفي عن أبي عمرو (هل أنتم مُطْلِعُونِ فَأُطْلِعَ)\rفلو كانت النون مفتوحة كانت صحيحة في العربية،\rوأما كسر النون في (مطلعونِ) فهو شاذ ورديء عند النحويين، لأن وجه\rالكلام هل أنتم مطلعيَّ؟ .\rوقد جاء مثله في الشعر قال الشاعر:\rهم الفاعلونَ الخيرَ والآمِرُوْنَه ... إذَا مَا خَشُوا مِنْ مُحْدَثِ الأمرِ مُعظَمَا\rوكان وجه الكلام: والآمرون به.\rومثله قول الآخر، وهو رديء:\rفما أَدْري وظني كلَّ ظَنِّ ... أَمُسْلِمُني إلى قومي شُراحي\rووجه الكلام: أمسلمي إلى قومي.\rوكل أسماء الفاعلين إذا ذُكِرَ بعدها المُضمَر لم يُذكر النون فيه ولا التنوين، تقول: زيد ضَاربي، وهما ضَارِبَاكَ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629753,"book_id":2913,"shamela_page_id":648,"part":"2","page_num":320,"sequence_num":648,"body":"وهم ضَارِبُوكَ، ولا يجوز: هَو ضَارِبُني، وَهُمْ ضاربُونَك، إلا في شاذ\rالشعر كما أعلمتك.\rوالقراءة في هذا الحرف على ما اجتمع عليه القراء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (٩٤)\rقرأ حمزة، والمفضل عن عاصم (يُزِفُّونَ) بضم الياء.\rوقرأ الباقون (يَزِفُّونَ) بفتح الياء، وتشديد الفاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَزِفُّونَ) بفتح الياء فأصله من زَفِيف النَّعَام، وهو\rابتداء عَدْوِهِ. يقال: زَف النعام يَزف\" زَفِيفًا.\rوَمَنْ قَرَأَ (يُزِفُّونَ) بضم الياء فالمعنى: يصيرون إلى الزفِيف.\rوالقراءة المختارة (يَزِفُّونَ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى (١٠٢)\rقرأ حمزة والكسائي (مَاذا تُرِى) بضم التاء، وكسر الراء.\rوقرأ الباقون (مَاذَا تَرَى) بفتح التاء.\rوأمال أبو عمرو الراء من (ترى) . وفتحها الباقون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَاذَا تَرَى) فهو من الرأي،\rالمعنى: ماذا ترى فيما أمر الله به؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629754,"book_id":2913,"shamela_page_id":649,"part":"2","page_num":321,"sequence_num":649,"body":"وَمَنْ قَرَأَ (مَاذَا تُرِى) فله وجهان:\rأحدهما: ماذا تشير؟\rوقال الفراء معناه: ماذا تُرِى من صَبْرِكَ؟\rوالقراءة الأولى أجْوَد القراءتين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ (١٠٢)\rفتح الياء فيهما ابن كثير ونافع وأبو عمرو.\rوأسكنها فيهما سائر القراء.\rوكل ذلك جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦)\rقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم\r(اللَّهُ رَبُّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ) رفعا كله.\rوقرأ الباقون ((اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ) بالنصب.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالرفع فهو على الاستئناف، كأنه قال: هو اللَّهُ\rربُّكم.\rومن نصب ردَّه على قوله: (وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (١٢٥) اللَّهَ رَبَّكُمْ)\rعلى صفة (أحْسَنَ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629755,"book_id":2913,"shamela_page_id":650,"part":"2","page_num":322,"sequence_num":650,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ (١٣٠)\rقرأ نافع وابن عامر (سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ) بهمزة مفتوحة ممدودة،\rواللام مكسورة.\rوقرأ الباقون (سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ) مكسورة الهمزة، ساكنة اللام.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سَلاَئم عَلَى آلِ يَاسِينَ) جعل (آلِ) اسمًا،\rو (ياسين) مضافا إليه.\rوآل الرجل: أتباعه.\rوقيل: آلهُ: أهله.\rوَمَنْ قَرَأَ (سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ) فهو جمع إلياسٍ،\rومعناه: إلياس وأمته المؤمنون.\rوهذا كقولك: رأيت المحمدين، تريد: محمدًا وأمته.\rوكان في الأصل: المحمديين. فخففت يَاء النسبة، كما يقال: رأيت الأشعرين، تريد: الأشعريين.\rقال أبو منصور: فيه وجه آخر، يجوز أن يكون اسم إلياس بلغتين: إلياس،\rوإلياسين. كما قالوا: ميكال، وميكائيل،\rوقد قيل: إلياس هو: إدريس.\rوقد قرأ بعض القراء (سَلاَم عَلَى إدْرَاسينَ) ، كأنها لغة في إدريس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629756,"book_id":2913,"shamela_page_id":651,"part":"2","page_num":323,"sequence_num":651,"body":"وروى عن ابن مسعود أنه قرأ: (وَإن إدْرِيسَ لِمَنْ المْرْسَلِينَ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَكَاذِبُونَ (١٥٢) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ (١٥٣)\rروى عن نافع (لَكَاذِبُونَ اصْطَفَى) بإسقاط الألف في الوصل، كسرها\rفى الابتداء.\rوروى ذلك إسماعيل بن جعفر وابن جماز عن نافع.\rوقرأ سائر القراء ونافع معهم (لَكَاذِبُونَ (١٥٢) أَصْطَفَى) بقَطْع الألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (اصْطَفَى) بإسقاط الألف وكسرها فالابتداء،\rفهى ألف وصل، وليس فيها استفهام.\rومعناها: أن الله جلَّ وعزَّ حكى عن كفار قريش أنهم زعموا أن الملائكة بناتُ الله، وأنهم من إفكهم ليقولون: اصطفى الله البنات على البنين.\rوهم كاذبون.\rفهذا وجه هذه القراءة وليست بالجيدة،\rوالقراءة التي اتفق عليها القراء (أَصْطَفَى) بقطع الألف على الاستفهام. والدليل على ذلك قوله: (أَمْ لَكُمْ سُلْطانُ مُبِينٌ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629757,"book_id":2913,"shamela_page_id":652,"part":"2","page_num":324,"sequence_num":652,"body":"وكان في الأصل: أَأْصْطَفى. ثم تحذف ألف الوصل،\rوعلى هذا كلام العرب إذا اجتمعت هاتان الألفان، أن يحذفوا ألف الوصل، ويَدَعُوا ألف الاستفهام مفتوحة.\r* * *\rقال أبو منصور: حذف من هذه السورة ثلاث ياءات:\r(إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (٥٦) ، (إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩) ،\r(إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣) .\rوكان يعقوب يثبتهن في الوقف، وكان يحذف الياء من (صَالِ الْجَحِيمِ)\rفي الوصل ويثبت الياءَين في الوصل والوقف.\rوالقراءة في قوله (صَالِ الْجَحِيمِ) بكسر اللام، على معنى: صَالي، فالوقف عليها ينبغي أن يكون، ولكنها محذوفة في الكتاب، وكان في الأصل: إلا مَنْ هو صَالي.\rفسقط الإعراب بالضم؛ لاجتماع الساكنين، وأضيف إلى (الجحيم) بكسر اللام.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629758,"book_id":2913,"shamela_page_id":653,"part":"2","page_num":325,"sequence_num":653,"body":"سورة (ص)\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (ص وَالْقُرْآنِ)\rاجتمع القراء على سكون الدال من (صاد) ؛ لأن صاد من حروف الهجاء،\rوتقدير الدال الوقف عليها، ولا يجوز عندي غير هذه القراءة، وقد رويت (صَادِ) : أمر \" من المصاداة. وليست بجيدة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (١٥)\rقرأ حمزة والكسائي (مَا لَهَا مِنْ فُوَاقٍ) بضم الفاء.\rوقرأ الباقون (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) بفتح الفاء.\rقال أبو منصور: الفُواق - بضم الفاء - ما بين حلبتي الناقة.\rوهما لغتان: فَواق، وفُواق.\rومعنى قوله: (مَا لَهَا مِنْ فُوَاقٍ) ، أى: مالها من رُجوع.\rوسمي ما بين الحلبتين فُوَاقا؛ لأن اللبن يعود إلى الضرع بعد الحلبة الأولى فيرجع إليه.\rوكذلك يقال: أفاق المريض من مرضه، أى: رجع إلى الصحة.\rوأفاقت الناقة، اإذا رجع إليها لبنها بعد ما حُلبَتْ.\rوروى عن النبي ﷺ أنه قال:\r\"العِيَادَةُ قَدْرُ فُوَاقِ نَاقَةٍ\".\rأى قَدْرُ العيادة كقدر ما بين الحلبتين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629759,"book_id":2913,"shamela_page_id":654,"part":"2","page_num":326,"sequence_num":654,"body":"وقوله ﷿: (لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ (٢٩)\rروى الأعشى والكسائي والجعفي عن أبي بكر عن عاصم (لِتَدَبَّرُوا آيَاتِهِ)\rبالتاء، وتخفيف الدال، وتشديد الباء.\rوقرأ سائر القرَّاء وحفص عن عاصم\r(لِيَدَّبَّرُوا) بالياء وتشديد الباء والدال.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِتَدَبَّرُوا) فهو في الأصل: لتتدبروا.\rفحذفت إحدى التاءين، وتركت الدال خفيفة.\rومَنْ قَرَأَ (لِيَدَّبَّرُوا) فالأصل فيه ليتدبروا.\rفأدغمت التاء في الدال، وشددت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ (٢٣)\rحرك الياء حفص، والأعشى عن أبي بكرعن عاصم.\rوأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّيَ أَحْبَبْتُ (٣٢)\rفتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو.\rوأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (٣٣)\rروى البزّي بإسناده عن ابن كثير (بِالسُّؤقِ) مهموزًا.\rومثله: (وَكَشَفَتْ عَنْ سَأْقَيْهَا) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629760,"book_id":2913,"shamela_page_id":655,"part":"2","page_num":327,"sequence_num":655,"body":"وروى شبل وإسماعيل بن عبد اللَّه عنْ ابن كثير (بِالسُّوقِ) بغير همز.\rوروى بعضهم عن أبي عمرو وعن ابن كثير \" بِالسُّؤوقِ \" بهمزة مضمومة\rبعدها واو، على (فُعُول) .\rقال أبو منصور: أما ما روى البزِّي عن ابن كثير (بِالسُّؤقِ) مهموزًا، فهو\rعندي وهْمٌ.\rولا همز فيه، ولا في (الساق) .\rوالقراء كلهم على أن لا همز فيه.\rوأما ما روي لأبى عمرو عن ابن كثيرٍ (بالسُّؤوقِ) فللهمزة فيها وجه؛ لأن\rمن العرب من يهمز مثل هذه الواو إذا انضمت.\rوالقراءة التي اتفق عليها قراء الأمصار (السُّوقِ) بغير همز.\rولا يجوز عندي غيرها.\rوقيل: سوقٌ، وسَاقٌ. كما يُقَال: لوبٌ، ولابٌ.\rوقال بعضهم: السُّوقُ: جمع السَّاقِ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ (٢٤)\rروى علي بن نصر عن أبي عمرو (وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَاهُ) - خفيفة -\rوقرأ سائر القراء وأبو عمرو معهم (أَنَّمَا فَتَنَّاهُ) بتشديد النون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَتَنَاه) بالتخفيف فالفعل للملكَيْن اللذين اختصما إلى داوود.\rومعنى فَتَنَاهُ: امتحناه في الحكم.\rوَمَنْ قَرَأَ (أَنَّمَا فَتَنَّاهُ) بتشديد النون، فالمعنى:\rعَلِمَ داوودُ أنَّا فَتَنَّاهُ، أى: امتحنَّاه بالملكين الذين احتكما إليه بأمرنا، والفعل للَّه في (فَتَنَّاهُ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629761,"book_id":2913,"shamela_page_id":656,"part":"2","page_num":328,"sequence_num":656,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (٤١)\rقرأ يعقوب وحده (بنَصَبٍ وَعَذَابٍ) بفتح النون والصاد.\rوروى هبيرة عن حفص (بنَصْبٍ) بفتح النون وسكون الصاد.\rوقرأ الباقون وحفص (بنُصْبٍ) بضم النون وسكون الصاد.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (بنُصْبٍ) أو قرأ (بنَصَبٍ) فمعناهما واحد،\rوهو: التعب. مثل: الرُّشْدِ، والرَّشَدِ. والبُخْل، والبَخَل.\rوالعُدْم، والعَدَم.\rوَمَنْ قَرَأَ (بنَصْب) فإني أحْسَبُه وهمًا، ولا أعرفه.\rإنما يقال: نَصِبَ الرجلُ ينْصِبُ نَصبًا فهو نَصِب، والنَصَبُ: الاسم،\rومعنى قوله بنُصبٍ وَعَذَابٍ، أى: بضُرٍّ في بدني، وعذاب في أهلي ومالي ويجوز أن يَكون بضُرٍّ في بدني، وعذاب فيه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)\rقرأ نافع وحده (بِخَالِصَةِ ذِكْرَى الدَّارِ) مضافة.\rوقرأ الباقون (بِخَالِصَةٍ) منونة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629762,"book_id":2913,"shamela_page_id":657,"part":"2","page_num":329,"sequence_num":657,"body":"قال أبو منصور: من نوَّن (بخَالِصَةٍ) جعل قوله (ذِكْرَى الدَّارِ) بدلاً من\rخالصة، ويكون المعنى: إنا أخلصناهم بِذَكْرَى الدارِ.\rومعنى الدار ها هنا: الدار الآخرة.\rوتأويل قوله: إنا أخلصناهم، أى: جعلناهم لنا خالصين، بأن\rجعلناهم يُكْثِرُون ذِكْرَ الآخرة والرجوع إلى الله.\rوقوله: (بخَالِصَة) اسم على (فاعلة) ، وضع موضع المصدر الحقيقى من أخلصنا.\rوَمَنْ قَرَأَ (بِخَالِصَةِ ذِكْرَى الدَّارِ) على الإضافة أضاف خالصة إلى ذِكْرَى، وروي عن مالِك بن دِينَار أنه قال في قوله:\r(إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) ،\rقال: نزع اللَّه ما في قلوبهم من حُبِّ الدنيا، وذِكْرها، وأخلصهم بحب الآخرة وذِكْرِه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ (٤٥)\rقرأ ابن كثير وحده (وَاذْكُرْ عِبْدَنَا إِبْرَاهِيمَ) على واحد.\rوقرأ الباقون (عِبَادَنَا) على الجمع.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (عَبْدَنَا) جعل (إبراهيم) بدلاً منه.\rومن قرأ (عِبَادَنًا) جعل (إبراهيم) ومَن بعده من الأنبياء بدلاً من قوله (عِبَادَنَا) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629763,"book_id":2913,"shamela_page_id":658,"part":"2","page_num":330,"sequence_num":658,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (هَذَا مَا تُوعَدُونَ (٥٣)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو (يُوعَدُونَ) بالياء، وافترقَا في (ق) فقرأ ابن\rكثير بالياء، وقرأ أبو عمرو بالتاء.\rوقرأ الباقون بالتاء في السورتين.\rقال أبو منصور: التاء للمخاطبة، والياء للغيبة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧)\rقرأ حفص وحمزة والكسائي (وَغَسَّاقٌ) مشددة.\rومثله في (يَتَسَاءَلُونَ)\rوقرأ الباقون (وَغَسَاقٌ) خفيفا في السورتين.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَغَسَّاقٌ) مشددًا فهو بمعنى: ما يَغْسِقُ من\rصديد أهل النار، أى: يسيل من القيح والمِدَّة. ويقالْ غَسَقَتْ عَيْنه\rتَغْسِق ُ، إذا سالت.\rومن خفف جعله مصدرًا لغَسَقَ يَغْسِقُ غَسَاقًا،\rأى: سال. كأن المعنى حَمِيمٌ، وذُو غَساق، أى: وصَديد ذو غَساق، أى: ذو سَيَلان.\rوروي عن ابن عباس وابن مسعود أنهما قرآ (غَسَّاقٌ) بالتشديد،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629764,"book_id":2913,"shamela_page_id":659,"part":"2","page_num":331,"sequence_num":659,"body":"فَسَّرَاهُ: - الزمهَرير: قال بَعض أهل العربية في تفسير (الغَسَّاق) : إنه الشديد البردِ، الذى يُحْرق من بَرْدِهِ.\rوقيل: غسَّاق: مِنْتِن، وأصله فارسية تكلمت به\rالعرب فأعربته.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (٥٨)\rقرأ أبو عمرو (وأُخرُ) جماعة، وكذلك روى حمّاد بن سلمة عن ابن\rكثير (وأُخرُ) .\rوقرأ الباقون (وَآخَرُ) على واحد.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَآخَرُ) عطفه على قوله (حَمِيمٌ وغَسّاقُ) وَآخر،\rأى: وعَذَاب آخَرُ (مِنْ شَكْلِه) أى: من مثل العذاب الأول.\rوَمَنْ قَرَأَ: (وأُخرُ) فالمعنى: وأنواع أُخرُ مِنْ شَكْلِهِ، لأن قوله (أزْوَاجٌ) معناه: أنواع، ولا يُجْرَى (أُخرُ) لأن واحدَهُ لا يُجْرَى.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢) أَتَّخَذْنَاهُمْ (٦٣)\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم من الأشرار (أَتَّخَذْنَاهُمْ) على الاستفهام.\rوقرأ الباقون (مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢) اتَّخَذْنَاهُمْ) موصولة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629765,"book_id":2913,"shamela_page_id":660,"part":"2","page_num":332,"sequence_num":660,"body":"قال أبو منصورْ مَنْ قَرَأَ (أتخذناهم سُخريا) بقطع الألف فهو استفهام،\rويقويه قوله (أمْ زَاغَتْ) ؛ لأن (أم) يدل على استفهام.\rومن وصل كان على معنى: إنا اتخذناهم سِخريا، وجعل (أم) بمعنى: (بَلْ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بِيَدَيَّ اسْتَكْبَرْتَ. . (٧٥)\rروى شبل عن ابن كثير أنه قرأ (بِيَدَيَّ اسْتَكْبَرْتَ)\rموصولة الألف على الوجوب.\rوقرأ سائر القراء بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ) بألف مقطوعة.\rقال أبو منصور: من قطع الألف فهو استفهام.\rومن وصل فهو على الوجوب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ)\rقرأ نافع (آونْزِلَ عليه) بهمزة مطولة، وكذلك روى ابن اليزيدي عن أبيه\rعن أبي عمرو.\rوقرأ ابن كثير وأبو عمرو في غير رواية ابن اليزيدي ويعقوب (أونْزِلَ)\rبهمزة مقصورة بعدها واو ساكنة.\rوقرأ الباقون (أَأُنْزِلَ) بهمزتين.\rوكذلك في قوله (أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ) . كقوله: (أَأُنْزِلَ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629766,"book_id":2913,"shamela_page_id":661,"part":"2","page_num":333,"sequence_num":661,"body":"وقد مر الاحتجاج لهذه اللغات فيما تقدم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ (٦٩)\rفتح الياء حفص وحده.\r* * *\rوقوله: (لَعْنَتِي إِلَى يَوْمَ الدِّين (٧٨)\rفتح الياء نافع وحده.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أقُولُ (٨٤)\rقرأ عاصم وحمزة (فَالْحَقُّ) رفعًا (وَالْحَقَّ أقُولُ) نصبًا.\rوقرأ الباقون والمفضل عن عاصم (فَالْحَقَّ وَالْحَقَّ) نصبًا معًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَالْحَقُّ) رفعًا فهو على ضربين:\rعلى معنى: فأنا الحق.\rويجوز أن يكون على معنى: فالْحَقّ مني.\rونصب الثاني بقوله: أقول الحقَّ.\rومن نصبهما معًا فهو على وجهين:\rأحدهما: (فالْحَقَّ أقُولُ، والحقَّ لأملأن جهنم حقًّا.\rوالوجه الثاني: أن (الحقَّ) الأول منصوب على الإغراء،\rأى: الْزَمُوا الحق، واتَبِعُوا الحق.\rوالثاني نصب بـ (أقُولُ) .\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629767,"book_id":2913,"shamela_page_id":662,"part":"2","page_num":335,"sequence_num":662,"body":"ذكر اختلافهم في سورة الغُرَف، يعني: زمر.\rسورة الزُّمَر\r﷽\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والكسائي (يَرْضَهُو لَكُمْ) بواو في\rاللفظ -\rوقرأ الباقون (يَرْضَهُ لَكُمْ) ، بضمة مخْتلسة -\rوووى أبو شعيب السوسي عن اليزيدي عن أبي عمرو (يَرْضَهْ لَكُمْ) جَزمًا - وروى سجاع عن أبي عمرو (يَرْضَهُ لَكُمْ)\rيشمها الضم ولا يشبع -\rوووى الكسائي عن أبي بكر (يَرْضَهْ لَكُمْ) جَزمًا\rوكذلك روى هشام عن يحيى عن أبي بكر بالجزم -\rوقد مر الجواب فيها فيما تقدم من الكتاب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ)\rقرأ ابن كثير ونافع وحمزة، (أَمَنْ هُوَ قَانِتٌ) ، بتخفيف الميم -\rوقرأ الباقون (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ) بتشديد الميم.\rقال أبو منصور: من قرأ (أَمَنْ) بتخفيف الميم فله وجهان:\rأحدهما: أمَنْ قَانِتٌ، كهذا الذي ذكرنا مِمَّن جَعَل لله أندادًا،\rويجوز فيه معنىً آخر، وهو: بل أمَن هو قانتٌ كغيره، أي: أمَن هو مطيع كَمَن هوَ عاصٍ.\rوهذا كله قول أبي إسحاق النحوي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629768,"book_id":2913,"shamela_page_id":663,"part":"2","page_num":336,"sequence_num":663,"body":"وقال الفرَّاء: مَنْ قَرَأَ (أمَنْ هُوَ قَانِت) مخففًا فمعناه: يا من هو قانت.\rقال: والعرب تدعو بألف كما يدعو بياء، فيقولون: يا زيدُ أقبِلْ، أزيدُ أقْبِل.\rوأنشد:\rأبَني لُبَيْنَى لَسْتُما بِيَدٍ ... إلاَّ يَداً ليسَتْ لها عَضُدُ\rأراد: يا بَني لُبيْنَى.\rقال: وهو كثير في الشعر.\rقال الفرَّاء: فيكون المعنى مردودًا بالدعاء كالمنسوق؛ لأنه ذكر الناسي الكافر ثم قَصَّ قِصة الصالح بالنداء، كما تقول في كلام: فلان لا يصوم ولايصلي، فَيَا مَن يَصوم ويصلي أبشر.\rفهذا هو معناهُ والله أعلم.\rقال: وقد يكون الألف استفهامًا بتأويل (أمْ) ؛ لأن\rالعرب قد تضع (أم) في موضع الألف إذا سبقها كلام.\rقال: ومن قرأها بالتشديد فإنه يريد معنى الألف.\rوهو الوجه. فإن قال قائل: فأين جواب (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ) فقد تبين في سِياق الكلام أنه مُضْمر قد جرى معناه في أول الكلمة إذْ ذكر الضال ثم المهتدي بالاستفهام، فهو دليل على أنه يريد: أهذا مثل هذا؟ ، أو: هذا أفضل أم هذا؟ .\rومثل هذا كثير في القرآن، وفي كلام العرب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَبَشِّرْ عِبَادِي)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629769,"book_id":2913,"shamela_page_id":664,"part":"2","page_num":337,"sequence_num":664,"body":"روى عُبيد عن شبل عن ابن كثير (عِبَادِيَ الذِين) ، نصبًا، وكذلك روى\rابن اليزيدي عن أبيه عن أبي عمرو، وعبّاس عن أبي عمرو بنصب الياء وروى عبيد عن أبي عمرو: وإن كانت رأس آية وقفت \" عباد) ، وإن لم تكن رأس آية قلت: (عباديَ الذين) .\rقال: وقِرَاءَتُه القطع، وهى آية في عدد أهل الكوفة، وأهل البصرة، وأهل المدينة الأخير.\rوقرأ الباقون (عبادِ الذين) محذوفة الياء.\rوقَدْ مرَّ القول في أمثال هذه الياء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنْزَلَ لَكُمْ ... (٦)\rقرأ يعقوب وحده (وَأنْزَل لَّكُمْ) مدغمًا.\rوأظهر سائر القراء اللامين.\rقال أبو منصور: القراءة بإظهار اللامين، لأنهما من كلمتين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَرَجُلاً سَالِمًا لِرَجُلٍ (٢٩)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629770,"book_id":2913,"shamela_page_id":665,"part":"2","page_num":338,"sequence_num":665,"body":"قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (سَالِمًا) بألف مكسورةَ اللام.\rوقرأ الباقون (سَلَمًا لِرَجُل) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سَالِمًا) فمعناه: الخالص، وقد سَلِمَ يَسْلَمُ فهو\rسَالِمٌ -\rوَمَنْ قَرَأَ (سَلَمًا) فهو مصدر، كأنه قال: ورَجُلاً ذَا سَلَم لرجل،\rوالمصدر يقوم مقام الفاعل.\rوتفسير الآية مشبع في كتاب (تقريب التفسير) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ (٣٦)\rقرأ حمزة والكسائي (بِكَافٍ عِبَادَهُ) بألف قبل الدال.\rوقرأ سائر القراء (بِكَافٍ عَبْدَهُ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (عبادَه) فهو جمع: عبْدٍ،\rوَمَنْ قَرَأَ (بكَافٍ عَبْدَهُ) فكأنه أراد: النبي ﷺ.\rوالدليل عليه قوله: (وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ)\rوذلك أن قريشًا قالت للنبي ﷺ أمَا تخاف أن تخبّلك آلهَتُنَا بِسَبِّك إياها؟ .\rفأنزل الله: أليس الله بكاف عبده محمدًا صلى اللَّه عليه؟\rومن قرأ (عبادَه) دخل فيهم كل من عَبَدَ اللَّهَ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629771,"book_id":2913,"shamela_page_id":666,"part":"2","page_num":339,"sequence_num":666,"body":"وقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (عباده) قالوا قد همت أمَمُ الأنبياء بهم وأوعَدوهم\rمثل هذا، فقالوا لشُعَيْب النبي صلى الله عليه: (إنْ نَقُولُ إلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ\rآلِهَتِنَا بِسُوء) فقال الله: (أليْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عِبَادَهُ) أي: محمد والأنبياء\rقبله. وكلٌّ صواب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتٌ ضُرَّهُ (٣٨)\rقرأ يعقوب وأبو عمرو والكسائي عن أبي بكر عن عاصم (كَاشِفَاتٌ ضُرَّهُ)\rو (مُمْسِكَاتٌ رِحْمَتَهُ) بالتنوين والنصب -\rوقرأ الباقون (كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ) بالخفض.\rقال أبو منصور: المعنى واحد في القراءتين، فمن نصب (ضُرَّهُ) نَصَبَهَ\rبالكشف، ومن كَسَرَهُ فللاضافة إليه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ (٤٢)\rقرأ حمزة والكسائي (قُضِيَ عَلَيْهَا الْمَوْتُ) بضم القاف، والياء مفتوحة،\rو (الموتُ) مرفوع -\rوقرأ الباقون (قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629772,"book_id":2913,"shamela_page_id":667,"part":"2","page_num":340,"sequence_num":667,"body":"قال أبو منصور: من رفع (الموتُ) فلأنه مفعول ما لم يسم فاعله.\rومن نصب أوقع عليه (قضى) . ومعنى (قضى) : أمضى.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ (٥٣)\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا) بفتح\rالياء، وكذلك روى حاتم الرَّازي عن أبي زيد عن أبي عمرو بفتح\rالياء.\rوقرأ الباقون (يَا عِبَادِ الَّذِينَ) مرسلة الياء.\rوكلهم إذا وقفوا وقفوا على الياء.\rقال أبو منصور: أختار (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ) ؛ لأنه أتم، ومن أدرج فللالتقاء\rالساكنين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بِمَفَازَتِهِمْ (٦١)\rقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (بِمَفَازَاتِهِمْ) جماعة.\rوقرأ الباقون (بِمَفَازَتِهِمْ) .\rقال أبو منصور: مفازات: جمع مفازة، وهي (مفْعَلة) من الفوز، وهو\rكقولك تَبَيَّن أمْرَ القوم، وأمور القوم.\rوارْتفعَ الصوتُ، والأصْوَاتُ. والمعنى واحد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629773,"book_id":2913,"shamela_page_id":668,"part":"2","page_num":341,"sequence_num":668,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ (٦٤)\rقرأ ابن كثير وحده (تَأْمُرُونِّيَ) بنون مشددة، والياء مفتوحة.\rوقرأ نافع وابن عامر (تَأْمُرُونِيَ أَعْبُدُ) بتخفيف النون وفتح الياء.\rوقرأ الباقون (تَأْمُرُونِّي) بالتشديد وسكون الياء.\rوقال هشام بن عمار (تامُرُوننِي) بنونين.\rقال أبو منصور: من شدد النون فلأنهما نونان، إحداهما: نون الجمع،\rوالثانية: نون الإضافة.\rومن خفف فإنه يحذف إحدى النونين استثقالاً للجمع بينهما.\rومن جَمع بين النونين فعلى حق الكلام.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا (٧١) و (٧٣)\rقرأ الكوفيون \" فُتِحَتْ) ، \" وفُتِحَتْ \" مخففتين.\rوقرأ الباقون (فُتِّحَتْ) و (فُتِّحَتْ) مشددتين.\rقال أبو منصور: من شدّد فهو أبلغ، وأكثر في باب الفتح من التخفيف.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629774,"book_id":2913,"shamela_page_id":669,"part":"2","page_num":343,"sequence_num":669,"body":"سورة الْمُؤْمِن\rبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\rقوله جلَّ وعزَّ: (حَم)\rفي السور السبع.\rقرأ ابن كثيرٍ، وحفص عن عاصم، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم،\rويعقوب (حم) بفتح الحاء.\rوقرأ نافع وأبو عمرو بين الفتح والكسر.\rوروي المسيبي عن نافع (حم) بفتح الحاء.\rوقرأ الباقون (حم) بكسر الحاء.\rقال أبو منصور: هما لغتان والتفخيم أحبهما إليَّ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِتُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ)\rقرأ الحضرمي \"وحده (لِتُنْذرَ يومَ التَّلاقِ) بالتاء.\rوقرأ الباقون بالياء.\rوأثبت ابن كثيرٍ الياء \" التلاقي \" في الوصل والوقف.\rوكذلك كان يقف على قوله (مَنْ رَاقِي) ، و (مِنْ هَادِي) بياء.\rوروى أحمد بن صالح عن ورش، وقالون عن نافع (يوم التلاقي)\rو (يوم التنادي) بالياء في الوصل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629775,"book_id":2913,"shamela_page_id":670,"part":"2","page_num":344,"sequence_num":670,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِتُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ) فالخطاب للنبي صلى اللَّه عليه،\rأي: لتنذرهم عذاب يوم البعث حين يتلاقى الخلق أجمعين إذا بُعِثوا.\rومن قرأ (لِيُنْذِرَ) فهو على وجهين:\rأحدهما: لينذر الله عباده يوم البعث للحساب،\rويكون: لينذرَ من يلقى الله إليه الوحي.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً (٢١)\rقرأ ابن عامر وحده (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً) بالكاف.\rوقرأ الباقون (مِنْهُمْ) بالهاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (منكم) فهو خطاب لهذه الأمة.\rوَمَنْ قَرَأَ (منهم) فهو إخبار عنهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (٢٦)\rقرأ ابن كثير وابن عامر (وَأَنْ يَظْهَرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادُ) بألف قبل الواو،\r(يَظْهَرَ) مفتوحة الياء، (الْفَسَادُ) رفعًا.\rوقرأ نافع وأبو عمرو (وَأَنْ) بغير ألف قبل الواو، (يُظْهِرَ) بضم الياء، (الْفَسَادَ) نصبًا.\rوقرأ أبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي (أَوْ أَنْ) بألف قبل الواو، (يَظهَرَ) بفتح الياء، (الْفَسادُ) رفعًا.\rوقرأ حفص ويعقوب (أَوْ أَنْ) بألف قبل الواو، (يُظْهِرَ) بضم الياء،\rو (الْفَسَادَ) نصبًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629776,"book_id":2913,"shamela_page_id":671,"part":"2","page_num":345,"sequence_num":671,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أوْ أنْ) بألف قبل الواو فإن (أوْ) يجيء لأحد\rشيئين: في كل حال، وكونها للإباحة راجع إلى هذا، كقولك: جالس\rالحسن أو ابن سيرين. فإن جالس أحدَهما فهو مؤتمرٌ،\rو (أوْ) ابتداء تجيء لأحد الأمرين، عند شك المتكلم، أو قَصْده أحدَهما. وأما الواو فمعناها: اشتراك الثاني فيما دخل فيه الأول ليس فيها دليل على أيهما كان أولاً.\rومن قرأ (أوْ أنْ يُظهِرَ في الأرْضِ الْفَسَادَ) فالفعل لموسى صلى اللَّه عليه،\rو (الْفَسَادَ) منصوب بالفعل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَالُ رَجُلٌ مُؤمِنٌ (٢٨)\rروى عبيد عن أبي عمرو (وَقَالَ رَجْلٌ) بسكون الجيم، وقال: هذا من\rاختلاس أبي عمرو الحركة.\rوقرأ سائر القراء (وَقَالُ رَجُلٌ) بضم الجيم.\rقال أبو منصور: القراءة بضم الجيم وأما ما روي عن أبي عمرو فإن\rمِن العرب مَن يسكِّن الحركة في الاسم والفعل، كقولهم: عَظْمَ البطنُ\rبَطنُك، يريدون: عَظُمَ.\rقال امرؤ القيس:\rفيا كوم ما حاز أو يا كوم ما محل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629777,"book_id":2913,"shamela_page_id":672,"part":"2","page_num":346,"sequence_num":672,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (٣٥)\rقرأ أبو عمرو وحده (عَلَى كُلِّ قَلْبٍ مُتَكَبِّرٍ) منونًا -\rوقراً الباقون بالإضافة -\rقال أبو منصور - من نون (قَلْبٍ) جعل قوله (مُتَكَبِّرٍ) نعْنًا له، ومعناه:\rأن صاحبه متكبر.\rومن قرأ (عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ) أضاف (قَلْبِ) إلى (مُتَكَبِّرٍ) -\rوهو وجه القراءة؛ لأن المتكبر هو الإنسان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦)\rفنح الياء ابن كثر ونافع وأبو عمرو وابن عامر -\rوأسكتها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى)\rقرأ حفص وحده (فَأَطَّلِعَ) نصبًا -\rوقرأ الباقون (فَأَطَّلِعُ) رفعًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629778,"book_id":2913,"shamela_page_id":673,"part":"2","page_num":347,"sequence_num":673,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَأَطَّلِعُ) بالرقع عطفه على قوله:\r(لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ فَأَطَّلِعُ) ءوهو وجه القراءة.\rومن نصب (فَأَطَّلِعَ) جعله جوابًا لـ (لَعَلِّي)\rوأنشد الفراء لبعض العرب:\rعلَّ صُروفِ الدَّهْرِ أَو دُولاتِها ... تُدِيلُنا اللَّمَّةَ من لَمّاتِها\rفتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ من زَفْراتِها\rفنصب على الجواب لـ (علَّ) ، وعَلَّ، ولَعَلَّ معناهما واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مَا لِيَ أَدْعُوكُمْ (٤١)\rفتح الياء ابن كثير وناعع وأبو عمرو وابن عامر في روايه التغلبي عن ابن ذكوان.\rوأسكنها الباقون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629779,"book_id":2913,"shamela_page_id":674,"part":"2","page_num":348,"sequence_num":674,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ادخُلُوا آل فِرْعَوْنَ (٤٦)\rقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم (الساعةُ\rادخُلُوا) بضم الألف.\rوقرأ الباقون (السَّاعَةُ أَدْخِلُوا) مقطوعة الألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ)\rفالمعنى: يقول الله يوم القيامة: أدْخِلُوا آل فرعون النار.\rوَمَنْ قَرَأَ (ادْخُلوا) ففيه ضمير القول أيضًا،\rالمعنى: ويوم تقوم الساعة يقول الله: ادخلوا يا آلَ فرعون.\rنصب (آل) لأنه نداء مضاف.\rوفى القراءة الأولى نصب (آلَ فرعون) لأنه مفعول به،\rونَصَب (النَّارَ) لأنه مفعول ثانٍ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَلِيلاً مَا يَتَذَكَّرُونَ (٥٨)\rقرأ الكوفيون (قَليلاً مَا تَتَذَكرُونَ) بتاءين\rوقرأ سائر القراء (قَلِيلاً ما يتذكرونَ) بياء وتاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تتذكرون) فهو على الخطاب.\rومن قرأ (يتذكرون) فللغيبة و (ما) في القراءتين صلة مؤكدة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ (٦٥)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629780,"book_id":2913,"shamela_page_id":675,"part":"2","page_num":349,"sequence_num":675,"body":"قرأ ابن كثير، ويَحْيَى عن أبي بكر عن عاصم، والحضرمَي (سَيُدْخَلُونَ جَهَنَّمَ) بضم الياء وفتح الخاء، وكذلك روى عبيد عن أبي عمرو.\rوقرأ الباقون وحفص والأعشى عن أبي بكر عن عاصم (سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ) بفتح الياء وضم الخاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سَيُدْخَلُونَ جَهَنَّمَ) فهو على ما لم يسم فاعله،\rو (جَهَنَّمَ) مفعوله الثاني. وَمَنْ قَرَأَ (سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ) فالفعل لهم، على معنى: سوف يدخلون جهنم.\r* * *\rوحُذِف من هذه السورة أربع ياءات: (عقابِ (٥) و (التلاق (١٥)\rو (التنادِ (٣٢) و (ياقوم اتبعونِ (٣٨)\rوأثبتهن يعقوب في الوصل والوقف.\rوكان ابن كثير يصل قوله: (أتبعوني) ويقف عليها بياء.\rوكان نافع وأبو عمرو يصلانها بياء، ويقفان بغير ياء.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629781,"book_id":2913,"shamela_page_id":676,"part":"2","page_num":351,"sequence_num":676,"body":"سورة حَمَ السَّجْدَة\r﷽\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَوَاءً لِلسَّائِلِين)\rقرأ يعقوب الحضرمي وحده (سَوَاءٍ) خفضا.\rونصبَ الباقون (سَوَاءً) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سَوَاءٍ) جعله صفة لقوله: (فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ)\r(سَوَاءٍ) ، أي: في أربعة أيام مستويات تامات.\rومن نصب (سَوَاءً) فعلى المصدر، على معنى: استوت سواء أي: استواء. فـ (سواء) أقيم مقام المصدر الحقيقي.\rوقرأ أبو جعفر المدني (سَوَاءٌ) على معنى: هي سواء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (نَحْسَاتٍ) ساكنة الحاء.\rوقرأ الباقون (نَحِسَاتٍ) بكسر الحاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نَحْسَاتٍ) بسكون الحاء فالواحد: نَحْس،\rيقال: يَوْم نَحْسٍ، وأيْام نَحْسَة ثم نَحْسَات جمع الجمع.\rوَمَنْ قَرَأَ (نَحِسَاتٍ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629782,"book_id":2913,"shamela_page_id":677,"part":"2","page_num":352,"sequence_num":677,"body":"فالواحد نَحِسن وأيام نَحِسَة، ثم نَحِسَات جمع الجمع.\rومعنى النحِسات، والنحْسات: المشئومات.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ)\rقرأ نافع ويعقوب (وَيَوْمَ نَحْشُرُ أعْدَاءَ اللَّهِ) بالنون، ونصب (أعْدَاءَ) .\rوقرأ الباقون (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ) بالياء مضمومة، و (أَعْدَاءُ اللَّهِ) رفعًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنون نَصبَ (أعْدَاءَ اللَّهِ) بالفعل.\rومن قرأ (يُحْشَرُ أعْدَاءُ اللَّهِ) رفع أعداء؛ لأنه مفعول لم يسم فاعله.\rوالمعنى واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّْ: (أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ (٤٤)\rقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (أَأَعْجَمِيٌّ) بهمزتين.\rوقرأ الباقون (آعْجَمِيٌّ) بهمزة مطولة.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بهمزتين فالهمزة الأولى ألف الاستفهام، والثانية\rألف (أعجم) .\rوَمَنْ قَرَأَ بهمزة مطولة فإنه كره الجمع بين همزتين، فجعلهما\rهمزة مطولة، كأنه همَز الأولى وخفف التي بعدها تخفيفا يشبه الألف الساكنة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629783,"book_id":2913,"shamela_page_id":678,"part":"2","page_num":353,"sequence_num":678,"body":"ولا يجوز أن تكون ألفا خالصة؛ لأن بعدها العين، وهي ساكنة، وهذا\rقول الخليل وسيبويه.\rوقال الفرَّاء: جاء في التفسير: أيكون هذا الرسول عربيًا والكتاب\rأعجمى؟ ونحو ذلك قال الزجاج.\rقال: جاء في التفسير أن المعنى: لو جعلناه\rقرانا أعجميًا لقالوا هلاَّ بَينْتَ آياِئه، أقرآن أعجمي ونبي عربي.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ (٢٩)\rقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب، وعبد الوارث عن أبي عمرو، وأبو بكر\rعن عاصم (أَرْنَا) ساكنة الراء.\rوروى اليزيدي عن أبي عمرو (وَأرْنَا) بين الكسر والإسكان.\rوقرأ الباقون (أرِنَا) مكسورة مثقلة.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَرْنَا) بسكون الراء فلأن الأصل كان (أرْئنَا) ،\rفلما حذفت الهمزة تركت الراء على حالها.\rومن كسر الراء أجراه على أرَى يُرِى، فحرك الراء من (أرِنا) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ ثَمَرةٍ مِنْ أكْمَامِها (٤٧)\rقرأ نافع وابن عامر وحفص (مِنْ ثَمَرَاتٍ) جماعة.\rوقرأ الباقون (مِنْ ثَمَرةٍ) واحدة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629784,"book_id":2913,"shamela_page_id":679,"part":"2","page_num":354,"sequence_num":679,"body":"قال أبو منصور: (ثمرات) جمع (ثمرة) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إلى رَبِّيَ (٥٠) .\rفتح الياء نافع وأبو عمرو.\rوأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (شُرَكَائِي قَالُوا (٤٧)\rقرأ ابن كثير وحده (شُرَكَائِيَ) بفتح الياء.\rوأرسلها الباقون.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629785,"book_id":2913,"shamela_page_id":680,"part":"2","page_num":355,"sequence_num":680,"body":"سورة عَسق\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ)\rقرأ ابن كثير وحده (كَذَلِكَ يُوحَي إِلَيْكَ) بفتح الحاء.\rوقرأ الباقون بكسر الحاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُوحِي) فالمعنى: كذلك يوحيي الله إليك.\rومن قرأ (يُوحَي إِلَيْكَ) فعلى إضمار فعل مكرر، وبه رُفع (الله) ، كأنه لما قال: (يُوحَى إليك) قيل: من يوحي؟ . فأجيبَ: يوحِي الله.\rومثله قوله:\rليُبْكَ يزيدُ ضارعٌ لخصومةٍ ... ومُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطِيح الطَّوائِحُ\rكأنه قيل: من يبكيه؟ . فقيل: يبكيه ضارع ومختبط، وهو الذى يأتيك\rطالب خير بلا وسيلة.\rوأصله الرجل يجيء إلى الشجرة فيَخْبِط ورقها لمواشيه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629786,"book_id":2913,"shamela_page_id":681,"part":"2","page_num":356,"sequence_num":681,"body":"وقوله: (مما تطيح الطوائح) ، (مما) بمعنى: ممن. تطيح، أى: تلقى الأمورَ\rالمُطوَّحَة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَعْلَمُ مَا يَفْعَلُونَ (٢٥)\rقرأ حفص وحمزة والكسائي (مَا تَفْعَلُونَ) بالتاء.\rوقرأ الباقون (يَفْعَلُونَ) بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَفْعَلُونَ) بالياء فعلى الخبرعن الغائب.\rومن قرأ (تفعلون) فعلى المخاطبة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ مُصِيبَةٍ فبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ (٣٠)\rقرأ نافع وابن عامر (بمَا كَسَبَتْ) بغير فاء، وكذلك هي في مصاحفهم.\rوقرأ الباقون (فبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) بفاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَبِمَا) بالفاء جعل الفاء جواب الشرط.\rالمعنى: ما تُصِيبُكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم.\rوهذا في العربية أجود وأتم عند النحويين.\rوحذف الفاء جائز عندهم أيضًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629787,"book_id":2913,"shamela_page_id":682,"part":"2","page_num":357,"sequence_num":682,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا. . . (٣٥)\rقرأ نافع وابن عامر (وَيَعْلَمَ الَّذِينَ) برفع الميم.\rوقرأ الباقون (وَيَعْلَمَ الَّذِينَ) بفتح الميم.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَيَعْلَمُ الَّذِينَ) عطفه على قوله (وَيَعْفُ عن كَثِيرٍ) ، وهو في موضع الرفع.\rكُتبَ (وَيَعْفُ) والأصل: يعفوا. فاكتفى بضمة الفاء، وحذفت الواو.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَيَعْلَمَ الَّذِينَ) بالنصب فهو عند الكوفيين منصوب على الصرْفِ،\rوعند البصريين) على إضمار (أنْ) ؛ لأن قبلها جزاء.\rتقول: ما تَصْنَعُ أصْنَعُ مِثْلَهُ وَأكرِمَكَ. على معنى: وأنْ أكرِمَكَ، وإذا قلتَ (وأكْرِمُكَ) فهو بمعنى: وَأنا أكرِمُكَ.\rوأما قوله (بماكسبت أيديكم) بحذف الفاء على قراءة من قرأه فـ (ما) في قوله: (ما أصابكم) ليست بجزاءٍ، ولكنها بمعنى (الذي) .\rوالمعنى: الذي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629788,"book_id":2913,"shamela_page_id":683,"part":"2","page_num":358,"sequence_num":683,"body":"أصابكم وقع بماكسبت أيديكم.\rويعف عن كثير، أي: لا يجازي على كثير مما كسبت أيديكم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ (٣٧)\rقرأ حمزة والكسائي (كَبِيرَ الْإِثْمِ) بغير ألف وفي (والنجم) مثله.\rوقرأ الباقون (كَبَائِرَ الْإِثْمِ) بألف في السورتين.\rقال أبو منصور: (كَبَائِرَ الْإِثْمِ) /جمع كبير.\rوَمَنْ قَرَأَ (كبير الإثم) فهو واحد يدل على الجمع -\rواختلفوا في الكبائر، فقال بعضهم: كُل ما وعد اللهُ عليه النار فهو كبيرة. وقيل الكبائر: الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنات، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزَحْف، واستحلال الحرام.\rوقيل الكبائر: من أول سورة النساء، من قوله:\r(وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ) إلى قوله (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ (٥١)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629789,"book_id":2913,"shamela_page_id":684,"part":"2","page_num":359,"sequence_num":684,"body":"قرأ نافع (أَوْ يُرْسِلُ رَسُولًا) برفع اللام، (فَيُوحِي) ساكنة الياء، فى\rموضع الرفع.\rوقرأ الباقون بالنصب فيهما.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ) بالنصب فهو محمول\rعلى المعنى الذي في قوله: (إلا وَحْيًا) ، لأن المعنى: ما كان لبشر أن يكلمه\rالله إلا بأن يوحيَ. . . أو أن يرسلَ رسولا.\rوهذا من أجود ما قاله النحويون في هذا الحرف.\rوقال سيبويه: سألت الخليل في قوله (أوْ يُرْسِلَ رَسُولاً) بالنصب\rفقال: (يُرْسِلَ) محمول على أن تنوى (أنْ) هذه التي في قوله: (أن يُكَلِّمه اللَّهُ)\rقال أبو إسحاق النحوي: وليس ذلك وجه الكلام؛ لأنه يصيّر\rالمعنى: ما كان لبشر أن يرسل اللَّه رسولاً.\rوذلك غير جائز.\rوالقول المعتمد ما أعلمتك أنَّ (أَوْ يُرْسِلَ) محمول على معنى (وَحْيًا) ، فافْهمه.\rومن رفع فقرأ (أَوْ يُرْسِلُ رَسُولًا) فالرفع في (يرسلُ) على معنى الحال،\rويكون المعنى: ما كان لبشر أن يكلمه اللَّه إلا موحيا، أو مرسلاً رسولاً. وذلك كلامه إياهم.\rومثل قوله: (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا) بالنصب قول الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629790,"book_id":2913,"shamela_page_id":685,"part":"2","page_num":360,"sequence_num":685,"body":"ولولا رجالٌ من رِزامٍ أعزَّةٍ ... وآلُ سبيعٍ أو أسُوْءَك عَلْقما\rالمعنى: أو أنْ أسُواك.\rوقد يجوز أن يكون رفع قوله: (أو يرسلُ) على معنى: أو هو يرسل.\rوهو قول الخليل وسيبويه.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629791,"book_id":2913,"shamela_page_id":686,"part":"2","page_num":361,"sequence_num":686,"body":"سورة الزُّخْرُف\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (٥)\rقرأ نافع - وحمزة والكسائي (إِنْ كُنْتُمْ) بكسر الألف، وقرأ الباقون\rبالنصب (أَنْ كُنْتُمْ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنصب فمعناه: أفنضرب عنكم ذكر العذاب،\rوالعذابَ بأن أسرفتم. أو: لأن أسرفتم.\rوَمَنْ قَرَأَ (إنْ) فعلى معنى الاستقبال، على معنى: إن تكونوا مسرفين أي: نضرب عنكم العذاب وذكْرَهُ، جعل (إن) مجازاة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ (١٨)\rقرأ حفص وحمزة والكسائي (يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ) بضم الياء، وفتح النون،\rوالتشديد.\rوقرأ الباقون (أَوَمَنْ يَنْشَأُ فِي الْحِلْيَةِ) بفتح الياء وسكون النون\rوالتخفيف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629792,"book_id":2913,"shamela_page_id":687,"part":"2","page_num":362,"sequence_num":687,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ) فمعناه: يربَّى ويرشَّح في\rالحليِّ والزينة وَمَنْ قَرَأَ (يَنْشَأُ) فمعناه: يَشُبُّ ويترشح.\rوالمعنى: أن الكفارَ كانوا يقولون: الملائكة بنات الله، تَعَالَى الله عما افتروْا فقَرَعهم اللَّه ووبَّخَهم بهذا الكلام، وقال: أجعلتم البنات اللائي يربين في الزينة والحلية لِيَنْفَقَن عند خُطابِهِن بَنَات اللَّه، وأنتم تستأثرون بالبنين، ويَسْوَدُّ وجهكم إذا وُلدَ لكم الإناث.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ)\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر ويعقوب (الَّذِينَ هُمْ عِنْدَ الرَّحْمَنِ) بالنون.\rوقرأ الباقون (عِبَادُ الرَّحْمَنِ) بالباء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (عِبَادُ الرَّحْمَنِ) فهو جمع عَبْدٍ\rومن قرأ (عِنْدَ الرَّحْمَنِ) فمعناه: الذين هم أقرب إلى الله منكم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629793,"book_id":2913,"shamela_page_id":688,"part":"2","page_num":363,"sequence_num":688,"body":"قرأ نافع وحده (آوُ اشْهِدُوا خَلْقَهُمْ) بهمزة ممدودة، بعدها ضمة.\rوقرأ الباقون (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ) بغير مَدٍّ.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (آوُ اشْهِدُوا) فمعناهْ أأحْضِرُوا خَلْقَ الملائكة\rحين خلقهن الله، فَعَلِمُوا أنهم ذكور أو إناث؟ .\rوهذا استفهام معناه النفي، أي: لم يَحْضرُوا خلقهم.\rوفيه تقريع لهم.\rوَمَنْ قَرَأَ (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ) : احضَروا خلقهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى (٢٤)\rقرأ ابن عامر، وحفص عن عاصم (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ) بألف.\rوقرأ الباقون (قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ) بضم القاف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قال أوَلَو) فهو فعْل ماض، كأن نبيهم قال\rلهم: أولوْ جئتكم.\rوَمَنْ قَرَأَ (قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ) فهو أمر من الله للنبي: قُلْ لهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ (٣٣)\rقرأ ابن كثيرٍ وأبو عمرو (لِبُيُوتِهِمْ سَقْفًا مِنْ فِضَّةٍ) موحدًا.\rوقرأ الباقون (سُقُفًا) بضم السين والقاف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629794,"book_id":2913,"shamela_page_id":689,"part":"2","page_num":364,"sequence_num":689,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ) فهو جمع سَقْفٍ. وسُقْف،\rكما يقول: رَهْن ورُهْن.\rومن قال (سَقفًا) فهو واحد دل على الجمع.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (٣٥)\rقرأ عاصم وحمزة (لَمَّا) مشددًا.\rوقرأ الباقون (لَمَا) مخففًا.\rولم يخفف ابن عامر الميم من (لَمَا) إلا هذه التي في الزخرف،\rوروى هشام بن عمار بإسناده عن ابن عامر (لَمَّا مَتَاعُ) مشددة.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَمَا) بتخفيف الميم فـ (ما) ها هنا صلة مؤكدة،\rالمعنى: إنْ كل ذلك لَمَتَاع الحياةِ الدُّنْيا.\rوَمَنْ قَرَأَ (لَمَّا) بالتشديد فهو بمعنى (إلاَّ) ، المعنى: ما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا (٣٦)\rقرأ الحضرمي وحده (يُقَيِّضْ) بالياء.\rوقرأ الباقون (نُقَيِّضْ) بالنون.\rقال أبو منصور: التقيّض من فِعْل الله، قرأته بالياء أو بالنون.\rوالمعنى: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ، أي: يُعْرِض عن ذِكْرِه، فلا يذكرُ رَبَّه، نجازيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629795,"book_id":2913,"shamela_page_id":690,"part":"2","page_num":365,"sequence_num":690,"body":"بأن نُسَبِّب له شيطانًا يُضِلهُ فيستوجب العذاب.\rوقيل: نقيض: نُمثل، يقال: هما قَيْضان، أي: مثلان، ومنه المُقَايَضَة في البيع، وهي المبادلة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (حَتَّى إِذَا جَاءَنَا (٣٨)\rقرأ ابن كثير ونافع، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم (حَتَّى إِذَا جَاءَانَا)\rعلى فعل اثنين.\rوقرا الباقون (جَاءَنَا) على فعل الواحد.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (جَاءَانَا) بالتثنية فمعناه: حتى إذا جاءنا الكافر\rوشيطانه الذى هو له قرين.\rوَمَنْ قَرَأَ (حَتَّى إِذَا جَاءَنَا) فهو للكافر وحده.\rواتفق القراء على فتح الألف من قوله: (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ (٣٩) . . .\rومعناه: أنهم مُنِعُوا فرجة التأسي باشتراكهم في النار، فلا يخفف ذلك عنهم شيئًا.\rوذلك أن البشر في الدنيا إذا تأسوْا في نازلة تنْزِل بهم فتعمهم أنها تخف عليهم فتكون أهونَ من أن يُخَصَّ بها بعضٌ دون بعضٍ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ.. (٤١) أَوْ نُرِيَنَّكَ (٤٢)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629796,"book_id":2913,"shamela_page_id":691,"part":"2","page_num":366,"sequence_num":691,"body":"قرأ يعقوب (فَإِمَّا نَذْهَبَنْ بِكَ. . . . أَوْ نُرِيَنْكَ) بسكون النون وتخفيفها\rما قرأه غيره.\rقال أبو منصور: وسائر القراء على التشديد.\rوهما لغتان، والتشديد أوكدهما.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ)\rفتح الياء من \" تَحْتِيَ \" ابن كثير ونافع وأبو عمرو.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ.. (٥٣)\rقرأ عاصم في رواية حفص، ويعقوب (أَسْوِرَةٌ) بغير ألف.\rوقرأ البافون (أَسَاوِرَةٌ) بألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أسْوِرَة) فهو جمع سِوَار.\rوَمَنْ قَرَأَ (أسَاوِرَة) ففيه وجهان:\rأحدهما: أن يكون جمع (أسْوِرَة) ، فيكون جمع الجمع.\rويجوز أن يكون (أسَاوِرَة) جمع إسْوَارَة وأسَاوِرَة.\rيقال للسوار: أسوار.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ (٥٦)\rقرأ حمزة والكسائي (سُلُفًا) بضمتين.\rوقرأ الباقون (سَلَفًا) بفتحتين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629797,"book_id":2913,"shamela_page_id":692,"part":"2","page_num":367,"sequence_num":692,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سَلَفَا) فهو جمع سَالِف وسَلَف.\rومعناه: جعلناهم متقدمين ليتعظ بهم مَن بعدهم.\rوَمَنْ قَرَأَ (سُلُفَا) فهو جمع سَلِيف. بالمعنى الأول، يقال: سَلَفْت القوم أسْلفُهم، إذا تقدمتهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧)\rقرأ نافِع، وابن عامر، والكسائي، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم\r(يَصُدُّونَ) بضم الصاد.\rوقرأ الباقون (يَصِدُّونَ) بكسر الصاد.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَصُدُّونَ) فمعناه: يُعرضون.\rوَمَنْ قَرَأَ (يَصِدُّونَ) .\rفمعناه: يضجُّون.\rوقال الفراء: يقال: صَدَدْتُه أصدُّه فَصَدَّ يَصِدُّ ويَصُدُّ، لغتان، إذا أعرض.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّا: (يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ (٦٨)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629798,"book_id":2913,"shamela_page_id":693,"part":"2","page_num":368,"sequence_num":693,"body":"قرأ نافع، وابن عامر، وأبو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر\r(يَا عِبَادِي لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ) بالياء في الوقف@ والوصل، فتحها عاصم في رواية أبي بكر.\rوحذفها ابن كثير وحفص وحمزة والكسائي، في الوصل والوقف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَا عِبَاد) اكتفى بالكسرة الدالة على الياء.\rومن قرأ (يَا عِبَادِي) فعَلَى التمام.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ (٧١)\rقرأ نافع وابن عامر وحفص (مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ) .\rوقرأ الباقون (مَا تَشْتَهِي) بغير هاء.\rقال: القراءتان صحيحتان نزلتا في غرضين، والمعنى متقارب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ (٥٨)\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب (آلِهَتُنَا) الهمزة مطولة.\rوقرأ الباقون (أَآلِهَتُنَا) بهمزتين بعدهما مدة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629799,"book_id":2913,"shamela_page_id":694,"part":"2","page_num":369,"sequence_num":694,"body":"قال أبو منصور: هما لغتان جيدتان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٥)\rقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم (وَإلَيْهِ تُرْجَعُونَ) .\rوقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي والحضرمي (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) بالياء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَقِيلَهُ يَا رَبِّ (٨٨)\rقرأ عاصم وحمزة (وَقِيلِهُ يَا رَبِّ) خفضا.\rوقرأ الباقرن والمفضل عن عاصم (وَقِيلَهُ يَا رَبِّ) نصبًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَقِيلِهُ يَا رَبِّ) بالخفض فهو على معنى: وعنده\rعلم الساعة وعلم قيلِهِ.\rومن نصب (وقِيلَهُ) فإن الأخفش زعم أنه معطوف على قوله: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ. . . وقيلَه) ، أى:\rولا نسمع قِيلَه.\rويجوز أن يكون على معنى الفعل: وقال قِيلَه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629800,"book_id":2913,"shamela_page_id":695,"part":"2","page_num":370,"sequence_num":695,"body":"وقال أبو إسحاق الزجاج: الذي أختاره أن يكون نصبًا على معنى:\rوعنده علم الساعة ويعلم قيلَه، فيكون المعنى: إنَّه يعلم الساعة ويعلم قيلَه.\rومعنى الساعة: الوقت الذي تقوم فيه القيامة.\rوقال أبو العباس فيما روى عنه ابن الأنباري وسأله عنه فقال: أنْصِبُ\r(وقيلَهُ) على (عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ. . . وَيَعْلَمُ قيلَهُ) .\rقال أبو منصور: وهذا هو القول الصحيح.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٨٩)\rقرأ نافع وابن عامر (فَسَوْف تَعْلَمُونَ) بالتاء.\rوقرأ الباقون بالياء.\rوروى الخفَّاف عن أبي عمرو الياء والتاء، وقال: هما سيَّان.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629801,"book_id":2913,"shamela_page_id":696,"part":"2","page_num":371,"sequence_num":696,"body":"سورة الدُّخَان\r﷽\rوقوله جلَّ وعزَّ: (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا)\rقرأ عاصم وحمزة والكسائي (ربِّ السَّمَاوَاتِ) خفضا.\rوقرأ الباقون (رَبُّ السَّمَاوَاتِ) رفعًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (رَبُّ السَّمَاوَاتِ) ردَّه على قوله: (رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ. . ربِّ السَّمَاوَاتِ) على البدل.\rومن رَفعه رده على قوله (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦) رَبُّ السَّمَاوَاتِ)\rوإن شئت رفعته على المدح، بمعنى: هو رَبُّ السَّمَاوَاتِ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥)\rقرأ ابن كثير وحفص ويعقوب (يَغْلِي فِي الْبُطُونِ) بالياء.\rوقرأ الباقون (تَغْلِي) بالتاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629802,"book_id":2913,"shamela_page_id":697,"part":"2","page_num":372,"sequence_num":697,"body":"قال أبو منصور: من قرأه (تَغْلِي) ردة على الشجرة.\rوَمَنْ قَرَأَ (يَغْلِي) رده على المُهل.\rوكل ذلك جائز.\rو (المهل) : درديُّ الزيت، وما أذيب من الفِضة والنحاس فهو مُهْل أيضًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (خُذُوهُ فَاعْتُلوُهُ (٤٧)\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر ويعقوب (فاعتُلوه) بضم التاء.\rوقرأ الباقون (فاعتِلوه) بكسر التاء.\rقال أبو منصور: هما لغتان: عتله يعتِله ويعتُلهُ، إذا دفعه بعنف واستذلال\rالمعنى: يا أيها الملائكة: خذوا الكافر فاعتلوه، أى: امْضُوا به إلى النار،\rفألقوه في سوائها، أى: في وسطها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)\rقرأ الكسائي وحده (ذُقْ أَنَّكَ أَنْتَ) بفتح الألف.\rوقرأ سائر القراء (ذُقْ إِنَّكَ) بكسر الألف.\rمن نَصبَ (أَنَّكَ) فمعناه: ذُقْ يا أبا جَهْلٍ العذاب؛ لأنك أنت العزيز\rالكريم بِقيلِكَ في الدُّنْيا، وكان يقول: أنا أعَز أهْل الوادي وأمْنَعُهم.\rفقال له الله حين ألقى في النار: ذُقْ لأنك كنت تَزْعُم أنك أنت العزيز الكريم\rبِقِيلكَ، يقوله على جهة التهكم.\rوَمَنْ قَرَأَ (إِنَّكَ) فهو استئناف، كأن الملَك يقول له: ذُقْ إِنَّكَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629803,"book_id":2913,"shamela_page_id":698,"part":"2","page_num":373,"sequence_num":698,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي آتِيكُمْ)\rفتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو.\rوأرسلها الباقون.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629804,"book_id":2913,"shamela_page_id":699,"part":"2","page_num":375,"sequence_num":699,"body":"سورة الشَّرِيعَة\r﷽\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ. . . (٤)\rقرأ حمزة والكسائي والحضرمي (وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٍ) خفضًا.\rوقرأ الباقون (آيَاتٌ) رفعًا.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (آيَاتٌ) فهي في موضع النصب، وتاء\rالجماعة تخفض في موضع النصب؛ لأنه مَنسُوق على قوله: (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ) ... وإن في خلقكم ... (آيَاتٌ) ،\rوكذلك الثانية فهما أشبه لـ (إنَّ) المضمرة.\rوَمَنْ قَرَأَ (آيَاتٌ) بالرفع فهو على وجهين:\rأحدهما: استئناف على معنى: (وفى خلقكم آياتٌ) .\rويجوز أن يكون مرفوعًا على أنه خبر (إن) ،\rكقولك: إن زيدًا قائم وعمرًا.\rفتعطف بعمرو على زيدٍ إذا نصبته.\rويجوز: وعمرو، فإذا رفعت فعلى معنى: وعمرو قائم؛ لأن معنى: إن زيدًا قائم: زيدٌ قائم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629805,"book_id":2913,"shamela_page_id":700,"part":"2","page_num":376,"sequence_num":700,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦)\rقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب\r(وَآيَاتِهِ تُؤْمِنُونَ) بالتاء.\rوقرأ الباقون (يُؤمِنون) بالياء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِيَجْزِيَ قَوْمًا)\rقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي (لِنَجْزِيَ قَوْمًا) بالنون.\rوقرأ الباقون (لِيَجْزِيَ قَوْمًا) بالياء.\rقال أبو منصور: الفعل لله في القراءتين، فاقرأ كيف شئت.\r\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ)\rقرأ حفص وحمزة والكسائي (سَوَاءً مَحْيَاهُمْ) نصبًا.\rوقرأ الباقون (سَوَاءٌ) بالرفع.\rقال أبو منصور: من قرأ (سَوَاءً) بالنصب جعله في موضع مستويًا محياهم\rومماتهم -\rالمعنى: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629806,"book_id":2913,"shamela_page_id":701,"part":"2","page_num":377,"sequence_num":701,"body":"وعملوا الصالحات سواء) ، أى مُسْتويًا.\rوعلى هذه القراءة يُجْعل قوله (أن نجعلهم) متعديًا إلى مفعولين.\rوَمَنْ قَرَأَ (سَوَاءٌ) بالرفع جعل قوله (أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات) كلامًا تامَّا، ثم ابتدأ فقال: (سَوَاءٌ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ) .\rفـ (سَوَاءٌ) ابتداء. و (مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ) خبر الابتداء وهو كقولك:\rظننت زيدًا سواءٌ أبوه وأمه، أي: ذُو سَواء، وذُو اسْتِوَاء أبوه وأمه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا (٢٨)\rقرأ يعقوب وحدهُ (كُلَّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا) .\rوقرأ الباقون (كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا) بالرفع.\rقال أبو منصور: من نصبَ (كُلَّ أُمَّةٍ) جعله بدلاً من قوله:\r(وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً) ، ثم قال: وترى كُلَّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا.\rوَمَنْ قَرَأَ بالرفع فرفع (كُلُّ أُمَّةٍ) بالابتداء، والخبر: تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا (٣٢)\rقرأ حمزة وحده: (وَالسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا) نصبًا.\rوسائر القرَّاء قرءُوا (وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا) .\rقال أبو منصور: من نصبَ (السَّاعَةَ) عطفه على قوله: إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ، وإنَّ السَّاعةَ.\rومن رفع فعلى معنى: وقيل: الساعةُ حَقٌّ لا ريب فيها.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629807,"book_id":2913,"shamela_page_id":702,"part":"2","page_num":379,"sequence_num":702,"body":"سورة الْأَحْقَافِ\r﷽\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِتُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا)\rقرأ نافع وابن عامر ويعقوب (لِتُنْذِرَ) بالتاء.\rوقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَتُنْذِرَ الَّذينَ) بالتاء فعلى المخاطبة للنبي ﷺ: لتنذر أنت يا محمد.\rومن قرأ بالياء فللغيبة\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا)\rقرأ الكوفيون) (إحْسَانًا) .\rوقرأ الباقون (حُسْنًا) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629808,"book_id":2913,"shamela_page_id":703,"part":"2","page_num":380,"sequence_num":703,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إحْسَانًا) فعلى المصدر؛ لأن معناه: ووصينا\rبوالديه، أمَرْنَاه بأن يُحْسِنَ إليهما إحْسَانا.\rوَمَنْ قَرَأَ (حُسْنًا) جعله اسمًا، أقامه مقام الإحسان.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ) .\rقرأ يعقوب وحده (وَحَمْلُهُ وفَصْلُهُ) ساكنة الصاد، مفتوحة الفاء، بغير\rألف.\rوقرأ الباقون (وفِصَالُهُ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَفِصَالُهُ) فهو بمعنى: فِطامُه.\rومن قرأ (وفَصْلُه) فهو من: فَصَلَت الأم الصبي تفصله فَصْلاً، إذا فَطَمَتْه. والفِصَال مثل الفطام.\rوفى الحديث: \"لاَ رِضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ \"\rمعناه: رَضَاع يُحَرِّم بعد فصال الولد، وانقضاء السنتين من ولادة المولود.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (الَّذِينَ يُتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنُ مَا عَمِلُوا وَيُتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ)\rقرأ حفص عن عاصم (نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ) بالنون، (أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا) بالنصب،\r(وَنَتَجَاوَزُ) بالنون، وكذلك قرأ حمزة والكسائي بالنون.\rوقرأ الباقون (يُتَجَاوَزُ) ، و (يُتَقَبَّلُ) بالياء، (أَحْسَنُ) رفعًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629809,"book_id":2913,"shamela_page_id":704,"part":"2","page_num":381,"sequence_num":704,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ نصب (أحْسَنَ) لوقوع الفعل عليه.\rومن قرأ (يتُقبلُ عَنْهُمْ. . . وَيُتَجَاوَنُا) رفع (أحْسَنُ) ؛ لأنه مفعول لم يسم فاعله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب (وَلِيُوَفِّيَهُمْ) بالياء.\rوقرأ الباقون (وَلِنُوَفِّيَهُمْ) بالنون.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنون فالله يقول: ولنوفيهم نحن أعمالهم.\rومن قرأ بالياء فالمعنى: وليوفيهم الله أعمالهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ)\rقرأ ابن كثير وابن عامر (آذْهَبْتُمْ) بهمزة مطولة على الاستفهام.\rوقرأ الباقون (أذْهَبْتُمْ) بألف مقصورة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629810,"book_id":2913,"shamela_page_id":705,"part":"2","page_num":382,"sequence_num":705,"body":"قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أذْهَبْتُمْ) بوزن (أفْعَلتمْ) فهو تحقيق.\rومن قرأ (آذهبْتُمْ) فهو استفهام معناه التقريعُ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ. . . (٢٥)\rقرأ عاصم وحمزة ويعقوب (فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى) بياء مضمومة،\r(إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ) رفعًا.\rوقرأ الباقون (لَا تَرَى إِلَّا مَسَاكِنَهُمْ) بالتاء والنصب.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ)\rفتأويله: لَا يُرَى شيءٌ إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ، قد أبيدُوا.\rوَمَنْ قَرَأَ بالنصب والتاء فمعناه: لا ترى أيها المُخَاطَب شيئًا إِلَّا مَسَاكِنَهُمْ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ (٣٣)\rقرأ يعقوب وحده (وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) بالياء،\rبغير ألف.\rوقرأ الباقون (بِقَادِرٍ) بالباء والألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629811,"book_id":2913,"shamela_page_id":706,"part":"2","page_num":383,"sequence_num":706,"body":"قال أبو منصورْ مَنْ قَرَأَ (بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) فالباء دخلت في خبر\r(أنَّ) بالدخول (أوَلمْ) في أول الكلام، ولو قلت: ظننت أن زيدًا بقائم، لم\rيجز.\rولو قلت: ما ظننت أن زيدًا بقائم، جاز؛ لدخول حرف النفي في أوله\rودخول (أن) إنما هو توكيد الكلام، فكأنه في تقدير: أليس الله بقادر على أن يحيي الموتى.\rوقد مرَّ هذا الحرف في آخر سورة (يس) مشبعًا، وذكرت فيه\rإنكار أبي حاتم القراءة التي اتفق عليها القراء ورد أهل العربية عليه قَوْلَهُ.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629812,"book_id":2913,"shamela_page_id":707,"part":"2","page_num":385,"sequence_num":707,"body":"سورة مُحمَّدٍ ﵇\r﷽\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ)\rقرأ أبو عمرو، وحفص عن عاصم (قُتلِوا) بغير ألف.\rوقرأ الباقون (قَاتَلُوا) بألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قُتلُوا) فهم مفعولون.\rوَمَنْ قَرَأَ (قَاتَلوا) فالمعنى \" أنهم جاهدوا الكفَار وحاربوهم، والمقَاَتلةَ تكون بين اثنين وبين الجماعة، فأعلم الله أن الذى يُقتل في سبيل الله لا يُحبَطُ عمله، وكذلك الذى يُقَاِتل الكفّار في سبيل الله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ)\rقرأ ابن كثير وحده (غَيْرِ أَسِنٍ) بألف مقصورة.\rوقرأ الباقون (مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ) على (فَاعِل)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629813,"book_id":2913,"shamela_page_id":708,"part":"2","page_num":386,"sequence_num":708,"body":"قال أبو منصور: أسِنَ الماء يَأسِنُ فهو آسِن، إذا تَغيرَ ريحه هذا الأكثر.\rومن العرب من يقول: أسِنَ الماءَ يأسَنُ أسَنًا فهو آسِن.\rحكاه أبو زيد عن العرب.\rأما الذى ينزل في البئر التي طال عهد المستقين بها فَدِيرَ برأسه.\rفلا يقال فيه إلا: أسِنَ يَأسَنُ فهو أسِن. لا غير، بقصر الألف.\rقال زهير:\rيَمِيدُ في الرُّمْحِ مَيْدَ الْمَائِحِ الأسِنِ\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَمْلَى لَهُمْ (٢٥)\rقرأ أبو عمرو (وَأُمْلَيَ لَهُمْ) بضم الألف، وفتح الياء.\rوقرأ يعقوب الحضرمي (وَأُمْلَي لَهُمْ) بضم الألف، وسكون الياء.\rوقرأ الباقون (وَأمَلَى لَهُمْ) بفتح الألف واللام، وسكون الياء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَأُمْلَيَ لَهُمْ) بفتح الياء، وضم الألف فهو على\rما لم يسم فاعله، وهو فعل ماض مجهول؛ ولذلك فُتِحَت الياء.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَأُمْلَي لَهُمْ) بسكون الياء وضم الألف، فالألف ألف المُخْبر على\r(أُفعِل) أي: طَوِّل لهم المدة، كما قال الله: (إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629814,"book_id":2913,"shamela_page_id":709,"part":"2","page_num":387,"sequence_num":709,"body":"والإملاء: إطالة المدة.\rوَمَنْ قَرَأَ (وَأمْلَى لَهُمْ) فالفعل لِلشيطان\rسوَّل لهم الشيطان، أى: زَيَّن لهم رِدَّتَهُمْ، وأمْلَى، أى: مَنَّاهُمْ طُول البقاء\rفى الدنيا.\rوالأصل فيه من قولك: أقمت عنده مِلاَوَةً من الدهر، ومَلاَوَة،\rومُلْوَة، أى: مدة طويلة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (٢٦)\rقرأ ابن كثيرٍ، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، (وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَسْرَارَهُمْ) بفتح الألف.\rوقرأ الحضرميُّ بالفتح والكسر.\rوقرأ حفص وحمزة والكسائي (إِسْرَارَهُمْ) بكسر الألف.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أسْرارهم) فهو جمع: السر.\rوَمَنْ قَرَأَ (إسْرارَهم) فهو مصدر: أسَر يُسِرُّ إسرارًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ)\rقرأ نافع ويعقوب (عَسِيتم) بكسر السين.\rوقرأ يعقوب (إن تُوُلِّيتُم) - بضم التاء، وكسر اللام -.\rوقرأ سائر القراء (فَهَلْ عَسَيْتُمْ) بفتح السين، (إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) .\rبفتح التاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629815,"book_id":2913,"shamela_page_id":710,"part":"2","page_num":388,"sequence_num":710,"body":"قال أبو منصور: أما قراءة نافع (فَهَلْ عَسَيْتُمْ) بكسر السين فهي لغة،\rوليست بالكثيرة الشائعة.\rوأهل اللغة اتفقوا على (عسَيْتُم) بفتح السين.\rوالدليل على صحتها اجتماع القراء على قوله: (عَسَى رَبُّكُمْ)\rلم يقرأه أحد (عَسِىَ رَبُّكُمْ) .\rوأما من قرأ (إنْ تُوُلِّيتُمْ) فهو على ما لم يُسَم فاعله.\rوالمعنى: إنْ وُلِّيَ عليكم ولاة جور تحركتم معهم في الفتنة وعاونتموهم علي ظلمهم.\rوَمَنْ قَرَأَ (فَهَلْ عَسَيتُم إن تَوَلَّيْتُمْ) فمعناه: إن توليتم أمور الناس، وَوَلَيتُمْ أعمالهم.\rوقيل: معنى إن توليتم، أى: أعرضتم عن الحق.\rوالله أعلم بما أراد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وتُقَطَّعُوا أَرْحَامَكُمْ)\rقرأ يعقوب وحده (وتَقْطَعُوا أرْحَامِكُمْ) بفتح التاء، وسكون القاف، وفتح\rالطاء خفيفة.\rوقرأ الباقون (وتُقَطَّعُوا أَرْحَامَكُمْ) بضم التاء، وتشديد الطاء.\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وتَقْطَعُوا) فهو من قولك قَطع رحِمَهُ يقطها.\rومن قرأ (وتُقَطِّعُوا) فهو من قَطَّعَ رَحِمَهُ يُقَطِّهَا، وهو أبلَغ في باب قطيعة الرحم من قَطَع يَقْطَعُ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ (٣١)\rقرأ أبو بكر عن عاصم (وَلَيَبْلُوَنَّكُمْ) بالياء، (حَتَّى يَعْلَمَ. . . وَيَبْلُوَ)\rثلاثهن بالياء.\rوقرأ الباقون ثلاثهنَّ بالنون.\rوقرأ يعقوب ثلاثهن بالنون، غير أنه أسكن الواو من قوله: (وَنَبْلُوَ أخْبَارَكُمْ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629816,"book_id":2913,"shamela_page_id":711,"part":"2","page_num":389,"sequence_num":711,"body":"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَنَبْلُوَنَّكُمْ) بالنون، (حَتَّى نَعْلَمَ. . . وَنَبْلُوَ)\rفالمعنى: لنختبرنكم بالحرب حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين لأمر الله. والله ﷿ قد علم قبل أن خَلَقَهُم المجاهد والصابر منهم، ولكنه أراد العلم الذى يقع به الجزاء؛ لأنه إنما يجزيهم على أعمالهم، لا على ما عَلِمَ منهم.\rفتأوِيل قوله: حتى نَعْلَم عِلْمَ الشهادة لا عِلم الغيب.\rوَمَنْ قَرَأَ (لَيَبْلُوَنَّكُم) فالمعنى: ليبلونكم الله، أي ليختبرنَّكم.\rوأما قراءة يعقوب (ونَبْلُوا) بإسكان الواو فهو استئناف،\rوالمعنى: سَنَبْلُوا أخبَارَكُمْ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هَا أَنْتُمْ (٣٨)\rروى عليٌّ بن نصر عن أبي عمرو: (هَا أَنْتُمْ) ممدودة مهموزة، مثل حمزة\rوعاصم والكسائي وابن عامر.\rوقرأ نافع وأبو عمرو - في سائر الروايات عنه (هآنْتُم)\rبمدة مطولة غير مهموزة.\rوقرأ ابن كثير (هَأَنْتُمْ) بوزن (هَعَنتمْ) .\rقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (ها أنْتُمْ) فـ (ها) تنبيه، و (أنتم) كلمة علىِ\rحدة، وإنما مدَّ من ما ليفصل ألف (ها) من ألف (أنتم) .\rوجائز أنْ يَكون (ها أنْتم) بمعنى: أأنتم.\rبهمزة مطولة قلبت الهمزة الأولى هاء.\rوَمَنْ قَرَأَ (هَأَنْتُمْ) بوزن (هَعَنْتُم) فالمعنى: أأنتم.\rقلبت الهمزة الأولى هاء. والله أعلم. والقراءة هي الأُولى.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629817,"book_id":2913,"shamela_page_id":712,"part":"2","page_num":390,"sequence_num":712,"body":"انتهى الجزء الثاني\rويليه إن شاء اللَّهُ تعالى الجزء الثالث\rويبدأ من أول سورة الْفَتْحِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629818,"book_id":2913,"shamela_page_id":713,"part":"3","page_num":19,"sequence_num":713,"body":"سورة الفتح\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو (ليؤمنوا بالله ورسوله ويعزروه ويوقروه ويسبحوه)\rبالياء.\rوقرأهن الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: من قرأهنَّ بالتاء فهو مخاطبة ومن قرأ بالياء فعلى معنى:\rلكى يؤمنوا باللَّه ورسوله ويعزِّروا النبى صلى الله عليه ويوقروه -\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَسَنُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر \"فَسَنُؤْتِيهِ\" بالنون.\rوقرأ الباقون \"فَسَيُؤْتِيهِ\" بالياء.\rقال أبو منصور: من قرأ بالنون أو الياء فالفعل للَّه ﷿.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا)\rقرأ حمزة والكسائي (ضُرًّا) بضم الضاد وقرأ الباقون (ضَرًّا) بفتح\rالضاد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629819,"book_id":2913,"shamela_page_id":714,"part":"3","page_num":20,"sequence_num":714,"body":"قال أبو منصور: (الضَّرُّ) بالفتح: ضد النفع.\rو (الضُّرُّ) بالضم: سُوءُ الحال.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ)\rقرأ حمزة والكسائي (كَلِمَ الله) بكسر اللام، بغير ألف.\rوقرأ الباقون (كَلامَ الله) بفتح اللام مع ألف.\rقال أبو منصور: من قرأ (كَلِمَ الله) فهى جمع كلمة، ومن\rقرأ (كَلام اللَّهِ) فهو اسم مِنْ كَلَّم يكَلِّم تكْليما وكَلامًا.\rوقد يوضع الاسم موضع المصدر فالكلام اسم ولا يجمع، لأنه بمنزلة المصدر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ. . . وَمَنْ يَتَوَل يُعَذبْهُ)\rقرأ نافع وابن عامر (نُدْخِلْهُ. . . وَنُعَذبْهُ) بالنون فيها.\rوقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: من قرأ بالنون وبالياء فهو كله فعل الله ﷿.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629820,"book_id":2913,"shamela_page_id":715,"part":"3","page_num":21,"sequence_num":715,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٢٤) .\rقرأ أبو عمرو وحده (بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرًا) بالياء.\rوقرأ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: التاء للخطاب، والياء للغيبة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ) .\rقرأ ابن كثير وابن عامر (شَطَأه) بفتح الطاء.\rوقرأ الباقون (شَطْأَهُ) بسكون الطاء.\rوروى أبو حماتم لنافع أنه قرأ (أخرج شَطهُ) بغير ألف.\rقال أبو منصور: القراءة الجيدة (أخرج شَطْأهُ) بسكون الطاء، والهمز.\rومعنى الشَّطْء، فراخ الزرع إذا فَرَخَ.\rومن قرأ (شَطَأه) فحرك الشين والطاء والهمزة فهى لغة مثل: (شَطْأَهُ) .\rوأما ما روى أبو حاتم لنافع (شطهُ) بحذف الهمزة فهى لغة كما قالوا للمرأة: الْمَرَة. ويقال: المَرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629821,"book_id":2913,"shamela_page_id":716,"part":"3","page_num":22,"sequence_num":716,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (فآزرَهُ (٢٩) .\rقرأ ابن عامر (فأزَرَهُ) بوزن (عَزَرَهُ) .\rوقرأ الباقون (فآزَرَه) ، بوزن (عازَرَهُ) .\rقال أبو منصور: من قرأ (أزَرَهُ) بقَصْر الهمزة فالهمزة فاء الفعل.\rومعنى (أزرَه) : قَواهُ.\rقال الفرّاء: أزرَهُ يأزِرُه أزْزا، أى: قَوَّاه.\rومنه قول الله: (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي) ، أى قُوتي.\rومن قرأ (فآزَرَهُ) فهى فى الأصل: أَأْزَرَهُ. بهمزتين، على وزن (أفْعَلَهُ) .\rفخففت الهمزة الثانية، فصارت بوزن (عَازرَهُ) بهمزة مُطَولة.\rومعنى: آزره، أى: أزَرَ الصغار الكبار حتى استوى بعضه مع بعض.\rوقال:\rبِمَحْنِيَة قدْ آزَرَ الضَّالَ نَبْتُهَا ... مَجَرَّ جُيُوش غَانِمِينَ وَخيّبِ\rالمحنية: ما انْعَطَف من الوادى.\rقال الأصمعى: معنى قوله: قد آزَرَ الضالَ نبتُها، أى:\rساوَى نباتُ العشبِ الضالَ، وهو: السِّدْرُ البرّى حتى استوى\rمع الضالِ لِطُوله واعتِمَامِه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (عَلَى سُوقِهِ (٢٩) .\rقرأ ابن كثير وحده \"على سُؤقه \" بالهمز، ورواه بعضهم عنه \"عَلىَ سُوْقِهِ \" بغير همز","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629822,"book_id":2913,"shamela_page_id":717,"part":"3","page_num":23,"sequence_num":717,"body":"وقرأ سائر القراء \" عَلَى سُوقِهِ \" غير مهموز.\rقال أبو منصور: القراءة: (عَلَى سُوقِهِ) غير مهموز، جمع ساق.\rكما يقال: دَار ودُورٌ.\rوالهمزُ فيه وَهْمٌ عندى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629823,"book_id":2913,"shamela_page_id":718,"part":"3","page_num":24,"sequence_num":718,"body":"سورة الحجرات\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ) .\rقرأ الحضرمي \" لاَ تَقَدَّمُوا \" بفتح التاء والدال.\rوقرأ الباقون (لَا تُقَدِّمُوا)\rبضم التاء وكسر الدال.\rقال أبو منصور: (لاَ تَقَدَّمُوا) فالأصل فيه: لا تَتَقَدَّمُوا، فحذفت\rالتاء الأولى استثقالاً للجمع بين تاءنى.\rومن قرأ (لاَ تُقَدِّمُوا) فهو من قدم يُقَدمُ، إذا تَقَدم.\rوفيه لُغَات: يقال: قَدَّم، وتَقَدَّمَ، واسْتَقْدم، وأقْدَم،\rوقَدِمَ. بمعنى واحد.\rوالقراءة المختارة (لا تُقَدِّمُوا) بضم التاء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَأصْلِحُوا بَيْنَ أخَوَيْكُمْ) .\rقرأ يعقوب وحده (بين إخْوَتِكُمْ) .\rوقرأ الباقون (بَيْنَ أخَوَيْكُمْ) .\rقال أبو منصور: من قرأ (بَيْنَ إخْوَتِكُمْ) فهو جمع الأخ.\rومن قرأ (يين أخَويْكُمْ) فهو تثنية الأخ.\rوالإخْوة والإخْوَان: جمع الأخ من النسب، والأخ فى الدين، وإخْوَان الصفَا يجوز هذا فى ذاك، وذاك فى هذا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629824,"book_id":2913,"shamela_page_id":719,"part":"3","page_num":25,"sequence_num":719,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (ولا تَلْمِزُوا أنْفُسكُمْ) .\rقرأ يعقوب (وَلاَ تَلْمُزُوا أنْفُسَكُمْ) .\rوكَسَر الميم الباقون.\rقال أبو منصور: هما لغتان، لَمَزَه يلْمِزُه، ويَلْمُزُه: إذا عابه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا) .\rقرأ نافع وحده (لَحْمَ أَخِيهِ مَيِّتًا) بتشديد الياء.\rوخفف الباقون.\rقال أبو منصور: الميِّت، والميْت: واحد.\rوهما مثل: هيِّن وهَيْن، وليِّن ولَيْن.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لاَ يَلتْكُمْ) .\rقرأ أبو عمرو ويعقوب (لاَ يَألِتْكُمْ) مهموزة.\rوقرأ الباقون (لاَ يَلتْكُمْ) بألف بغير ألف.\rقال أبو منصور: من قرأ (لاَ يَلِتْكُمْ) فهو مِن (لاَتَ يَليتُ) يقال: لاَتَه يَلِيتُهُ\rلَيْتًا إذا نَقَصه.\rويكون بمعنى: صَرَفَهُ عن وَجْهه.\rومن قرأ (لاَيألتكم) فهو من: ألتَهُ يَألِتُهُ ألتًا، إذا نقصه.\rودليل هذه القراءة قول الله فى سورة الطور:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629825,"book_id":2913,"shamela_page_id":720,"part":"3","page_num":26,"sequence_num":720,"body":"(وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ)\rأى ما نقصناهم.\rواجتمع القرّاء على كسر الألف من قوله (إن أكْرَمَكُمْ عنْدَ الله)\rوقال أبو بكر بن الأنبارى فى قوله (وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)\rهذا وقفٌ تام ثم تستأنف: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) .\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629826,"book_id":2913,"shamela_page_id":721,"part":"3","page_num":27,"sequence_num":721,"body":"سورة ق\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ (٣٠) .\rقرأ نافع، وعاصم فى رواية أبي بكر \" يَوْمَ يَقُولُ لِجَهَنَّمَ \" بالياء.\rوقرأ الباقون \" يوم نَقُولُ \" بالنون.\rقال أبو منصور: معناهما واحد.\rوانتحماب قوله (يَوْمَ) بقوله: (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ. . . يوم نقول)\rأى: فى ذلك اليوم، ويجوز أن يكون نَصبهُ بمعنى: أنذرهم يوم نقول.\rقال: (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هَلِ امْتَلَأْتِ (٣٠) .\rروى أبو بكر عن عاصم \" هل امتلاَتِ \" بغير همز.\rوهَمَزَها الباقون.\rقال أبو منصور: والهمز أجودهما.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (٤٠) .\rقرأ ابن كثير ونافع وحمزة (وَإِدْبَارَ السُّجُودِ) بكسر الألف.\rوقرأ الباقون (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) بفتح الألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629827,"book_id":2913,"shamela_page_id":722,"part":"3","page_num":28,"sequence_num":722,"body":"قال أبو منصور: من قرأ (أَدْبَارَ) فهو جمعُ، دُبُر وأدبار.\rومن قرأ بالكسر فهو مصدر أدبرَ إدبارًا\rوروى فى التفسير أن أدبار السجود: ركعتا السُّنَّة بعد صلاة المغرب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ (٣٦) .\rروى عبيد عن أبي عمرو (فَنَقَبُوا فِي الْبِلَادِ) خفيفة.\rوقرأ الباقون \" فَنَقَّبوا\" مشددًا.\rقال أبو منصور: من قرأ (فَنَقَّبُوا) فمعناه: فَطوَّفوا فى البلاد.\rومنه قول الشاعر:\rوقد نَقَّبْتُ في الآفاقِ حتى ... رَضِيْتُ مِن الغنيمة بالإِياب\rومن قرأ (فَنَقَبوا) خفيفة فمعناه: فَتَّشُوا ونَظرُوا.\rومنه قيل للعرّيف: نقيبٌ؛ لأنه يتعرّف أمر القوم الذين جعِل نقيبًا عليهم،يتعرف أمرهم ويستحفزهم وقت الحاجة إليهم.\rروى عن يَحيَى بن يعمر أنه قرأ: (فَنَقِّبُوا فِي الْبِلَادِ)\rومعناه: طَوِّفُوا فى البلاد فلا مَحِيصَ لكم، أى لا مَنْجَى لكم من\rالموت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَحَقَّ وَعِيدِ) و (يُنَادِ الْمُنَادِ) @، و (من يَخَاف وَعِيدِ (٤٥) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629828,"book_id":2913,"shamela_page_id":723,"part":"3","page_num":29,"sequence_num":723,"body":"وقف عليهن يعقوب بالياء، ووصل (يناد) بغير ياء، ووصل الباقى\rبياء.\rوقرأ ابن كثيرٍ ونافع وأبو عمرو (المنادي) بياء فى الوصل،\rووقف ابن كثيرٍ بياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629829,"book_id":2913,"shamela_page_id":724,"part":"3","page_num":30,"sequence_num":724,"body":"سورة الذاريات\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣) .\rقرأ أبو بكر عن عاصم، وحمزة والكسائي \" مثلُ ما \" بالرفع.\rوقرأ الباقون \"مِثْلَ مَا\" نصبًا.\rقال أبو منصور: من قرأ (مثلُ ما) فعلى أنه نعتُ للحق، صفة له قاله\rالفرّاء وغيره.\rومن قرأ (مثلَ ما) فهو على وجهين:\rأحدهما: أن يكون فى موضع رفع، إلا أنه لما أضيف إلى (ما) وهو حرف غير متمكن فُتح.\rقال أبو إسحاق: وجائزٌ أن يكون منصوبا على التوكيد، المعنى: إنه لحق حقا مِثْلَ نطقكم، يعنى أرزاق العباد، ونزولها من السماء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ (٤٤) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629830,"book_id":2913,"shamela_page_id":725,"part":"3","page_num":31,"sequence_num":725,"body":"قرأ الكسائي وحده (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ) بغير ألف.\rوقرأ الباقون (الصَّاعِقَةُ) بألف.\rقال أبو منصور: من قرأ (الصَّعِقَةُ) فهى (فَعْلَة) ، من قولهم:\rصَعَقَتْهم الصاعقة صَعْقة، أى أهْلكَتْهم.\rومن قرأ (الصَّاعِقَةُ) عنى بها: الصيحة التى أهلكتهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ (٤٦) .\rقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي (وَقَوْمِ نُوح) خفضًا.\rوقرأ الباقون (وَقَوْمَ نُوحٍ)\rقال أبو منصور: من نصب فهو معطوف على معنى قوله:\r(فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ) ، ومعناه: فأهلكناهم وأهلكنا قوم نوح من قبلُ.\rويجوز أن يكون محمولاً على قوله: (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ)\rأى: فأغرقناهُ وجنوده وأغرقنا قوم نوح من قبل.\rومن خفض \" وقوْمِ نوح \" فالمعنى: وفى قوم نوح آية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629831,"book_id":2913,"shamela_page_id":726,"part":"3","page_num":32,"sequence_num":726,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (لِيَعْبُدُونِ (٥٦) ، (أنْ يُطْعمون (٥٧) ، (فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩) .\rوصلهن يعقوب بياء، ووقف عليهن بياء.\rوسائر القراء لم يقفوا بياء.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629832,"book_id":2913,"shamela_page_id":727,"part":"3","page_num":33,"sequence_num":727,"body":"سورة الطور\r﷽\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وأتْبَعْنَاهم ذريَّاتِهم) .\rقرأ ابن كثير وعاصم وحمزِة والكسائي \" وَاتَّبَعَتْهُمْ \" بالتاء، \"ذُريتَهُمْ \"\rعلى واحدة، \" ألْحَقنا بِهِمْ ذُريتهُمْ \" واحدة أيضا.\rوقرأ. نافع \" وَاتَّبَعَتْهُمْ\" بالتاء (ذُرِّيَّتُهُمْ) واحدة، (ألْحَقنا بِهِمْ ذُرياتهِمْ) جماعة، وقال خارجة عن نافع (ذُريَتُهُمْ)) على التوحيد معا.\rوقرأ أبو عمرو (وَأْتبَعْنَاهُمْ) (ذُرِياتِهِمْ) جماعة، (ألحَقنا بِهِمْ ذُرياتِهِم،) جماعة. وقرأ ابن عامر والحضرمي (وَاتَّبَعَتْهُمْ) بالتاء (ذُرياتُهُمْ) جماعة \" ألْحَقنا بِهِمْ ذُرياتِهِمْ \" جماعة.\rقال أبو منصور: من قرأ (وَاتَّبَعَتْهُمْ) فهو فعل ماض، اتَّبَعَ يَتَبعُ بمعنى:\rتَبَع يَتْبَعُ.\rوالذرية: تقع على الواحد والجماعة.\rومن قرأ (وأتبعناهم ذرياتهم) فمعناه: ألحقناهم أولِادهم، ويكون أتبع بمعنى: لَحِقَ.\rقال الله: (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا) أي: لحِق، فالأول متعدٍّ إلى مفعولين، الثاني متعدٍّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629833,"book_id":2913,"shamela_page_id":728,"part":"3","page_num":34,"sequence_num":728,"body":"إلى مفعول واحد.\rومن قرأ (ذرياتهم) فهو جمع الذرّية، والتاء تاء الجماعة،\rتكسر في موضع النصب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ (وَمَا أَلَتْنَاهُمْ) .\rقرأ ابن كثير وحده \" وَمَا ألِتناهُمْ \" بكسر اللام.\rوقرأ الباقون (وَمَا أَلَتْنَاهُمْ) .\rقال أبو منصور: ما روي عن ابن كثير (وَمَا ألِتناهُمْ) بكسر اللام\rفهو وَهْمٌ.\rقال ابن مجاهد وغيره: وأخبرنى أبو بكر بن عثمان عن أبي حاتم\rأنه قال: الهمز مع كسر اللام غلط.\rقال أبو حاتم: وروى عن ابن كثير الهمز مع فتح اللام كما قرأ القراء، وهو\rالصحيح.\rقال أبو منصور: هذا حرف فيه ثلاث لغات، يقال: ألتَ يَألِتُ.\rوَلاَتَ يلِيتُ. وألاَت يُلِيتُ.\rوكلها صحيحة مسموعة، معناها: النَقْصُ.\rوأمَّا ألِتَ يَألِتُ فهو خطأ، ولا يجوز القراءة بها، ولكن لو قرئ (مَا لِتناهُم) بغير ألف كان جيدًا في كلام العرب.\rويكون من: لاَت يَليتُ.\rغير أنه لا تجوز القراءة إلا بما قُرِئ به.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ قَبْلُ نْدْعُوهُ إِنَّهُ (٢٨) .\rقرأ نافع والكسائي (نَدْعُوهُ أنَّهُ هُوَ البَرُّ الرحِيمُ) بفتح الألف.\rوقرأ الباقون \" نَدْعُوهُ إِنَّهُ \" بكسر الألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629834,"book_id":2913,"shamela_page_id":729,"part":"3","page_num":35,"sequence_num":729,"body":"قال أبو منصور: من قرأ (نَدْعُوهُ أنهُ) بفتح الألف فمعناه: لأنه، أو بأنه\rومن قرأ (إِنَّهُ) فهو استئنافٌ.\rوقرأ ابن جَمَّاز عن نافع \" نَدْعُوهُ إِنَّهُ \" بكسر الألف.\rوقرأ ابن كثيرٍ وأبو عمرو (لاَ لَغْوَ فِيهَا وَلاَ تأثيِمَ (٢٣) نصبًا.\rوقرأ الباقون بالرفع والتنوين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَصْعَقُونَ (٤٥) .\rقرأ ابن عامر وعاصم (يُصْعَقونَ) بضم الياء\rوقرأ الباقون \"يَصْعَقونَ \" بفتحها.\rقال أبو منصور: هما لغتان، صَعِقَ يَصْعَقُ، وضعِقَ ئححْعَق، إذا مات،\rأو غشى عليه.\rمِن قال: صعِقَ، فهو من صَعَقَتْهُم الصاعقة، وهم مُصْعَقُون.\rومن قال: صَعِق، فهو فعل لازم.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629835,"book_id":2913,"shamela_page_id":730,"part":"3","page_num":36,"sequence_num":730,"body":"سورة النجم\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) .\rقرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر هذه السورة كلَّها بفتح أواخر آياتها.\rوقرأ نافع وأبو عمرو بين الفتح والكسر.\rوقرأ حمزة والكسائي بالكسر، وكان يُميل \" رآهُ \" و (رأى) .\rوفتح عاصم في رواية حفص ذلك.\rوالقطعي عن عبيد عن أبي عمرو (بالأفق الأعلى) مُمَالةً، \" ثم دنا فَتَدَلَّى\" مُمَالَةً، \" ولَعَلاَ بعضهم \"، مفتوحة، هكذا يقْرَأها.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (مَا كَذَبَ الْفُؤادُ مَا رَأىَ) .\rروى هشام بن عمار بإسناده عن ابن عامر \" مَا كَذَّب \" بتشديد الذال.\rوخفَّف الباقون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629836,"book_id":2913,"shamela_page_id":731,"part":"3","page_num":37,"sequence_num":731,"body":"قال أبو منصور: من قرأ (مَا كَذَبَ) مخففا فمعناه: ماكذب فؤاد محمد ﷺ في ما رأى بعينه.\rومن قرأ (مَا كَذَب الفؤادُ ما رأى) فمعناه: لم يجعل الفؤادُ رؤية عينه كذبًا.\rوالقراءة بالتخفيف، وهو المختار.\rوفي الحديث: أنه رأى جبريل ﵇ على صورته وله ستمائة جناح قد ملأ الأفق تَهَاوِيلُها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (١٢)\rقرأ حمزة والكسائي والحضرمي \" أَفَتُمْرُونَهُ \" بفتح التاء، بغير ألف.\rوقرأ الباقون \"أفتمارونه \" بالألف وضم التاء.\rقال أبو منصور: من قرأ (أَفَتُمْرُونَهُ) أفتَجْحَدُونه.\rومن قرأ (أَفَتُمَارُونَهُ) فمعناه: أفتُجادلونه في أنه رأى من آيات رَبِّه ما رأى. يقال: ما رَيْت فلانًا، أي: جادلته. ومَريْتُه أَمْرِيه، أي: جَحَدْته.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)\rقرأ ابن كثير، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم (ومَنَاءَة الثالثة) .\rوقرأ الباقون (وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ) مقصورة.\rقال أبو منصور: المدُّ والقصر فى (مَنَاةَ) - وهو: صَنَم - جائز، وكان\rلثقيف.\rوقال بعضهم: (مناة) : صخرة كانت لهذيل وخُزَاعة يَعْبدونها من دون\rالله.\rوأنشد الكسائي بيتًا في (مَنَاءَةَ) ممدودة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629837,"book_id":2913,"shamela_page_id":732,"part":"3","page_num":38,"sequence_num":732,"body":"ألا هل أَتَى تَيْمَ بنَ عبدِ مَناءة ... علَى الشَّنْءِ فيما بيننا ابنُ تميمِ\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (قِسْمَةٌ ضِيزَى (٢٢) .\rقرأ ابن كثير وحده (ضِئْزَى) بالهمز.\rوقرأ الباقون بغير همزٍ.\rقال أبو منصور: المعنى في: ضِيزَى وضِئزَى واحد، يقال: ضَازَهُ يَضِيزُه،\rإذا نقصه حقه.\rويقال أيْضًا: ضَأزه يَضْأزه - بالهمز -: بمعنى واحد و (ضِيزَى)\rبغير همزٍ، في الأصل: ضُيْزى بضم الضاد على (فُعْلَى) فثقلت الضمة مع الياء، فكسرت الضاد؛ لأن الياء أخْت الكسرة، كما قالوا: أبْيَض وبِيض.\rوأصله: بُيْض. على (فُعْلى) ، كما يقال: حُمْر وسُودٌ.\rوإنما قلنا هذا لأنه ليس في كلامِ العرب صفة على (فِعْلَى) ، إنما الصفات تجيء على (فَعْلَى) نحو: سَكْري، وغضبى.\rوعلى (فُعْلَى) نحو: حُبْلَي، وفُضْلى.\rوقيل في تفسير (ضِيزَى) : إنها بمعنى: جائرة.\r* * *\rوقرأ يعقوب: (وَأَنَّه هُّوَ رَبُّ الشعْرَى (٤٩)\rيدغم الهاء في الهاء.\rوكذلك قوله: (وَأنَّهُ هُوَ أغنى وَأقنى (٤٨)\rوسائر القراء لم يدغموا.\rقال أبو منصور: إظهار الهاءين أكثر وأجود؛ لأنهما من حرفين، والإدغام\rفيهما جائز، وإن لم تكثر القراءة بها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (٥٠)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629838,"book_id":2913,"shamela_page_id":733,"part":"3","page_num":39,"sequence_num":733,"body":"قرأ نافع وأبو عمرو والحضرمي \"عادًا لُّولى\" مدغمة التنوين، موصولة الألف.\rوروى عن نافع \" لُؤلَى \" بالهمز.\rوأما أبو عمرو فإنه لم يهمز.\rوقرأ الباقون (عَادًا الْأُولَى) منونًا.\rقال أبو منصور: أما قراءة نافع وأبو عمرو (عادًا لُّولَى) فإنهما\rحذفا همزة (الأولى) ، وأدغما التنوين في اللام وهذا كقول كثير من العرب،\rهذا الاحْمَرُ جاء، ثم يحذفُون الهمزة فيقولون: هذا لَحْمَر قَدْ جاء.\rوأما همز نافع (لُؤلى) فإني أظنه نقل همزة (الأولَى) من أولها إلى الواو، وليست بجيدة، ولا أرى أن يُقْرأ بها؛ لأنها شاذة.\rوقال الزجاج: (الأولى) فيها ثلاث لغات، يقال: الأولى بسكون اللام،\rوإثبات الهمزة، وهى أجود اللغات.\rوالتى تليها في الجودة (الاوْلَى) بضم اللام، وطرح الهمزة.\rوكان يجب في القياس إذا تحركت اللام أن يسقط ألف الوصل؛\rلأن الف الوصل اجْتُلبت لسكون اللام، ولكنه جاز ثبوتها لأن ألف لام المعرفة لا يسقط مع ألف الاستفهام فخالفت ألفات الوصل.\rقال: ومن العرب من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629839,"book_id":2913,"shamela_page_id":734,"part":"3","page_num":40,"sequence_num":734,"body":"يقول: لُولَى. يريد: الأولى، فيطرح الهمزة لتحرك اللام.\rوقد قرئ (عادًا لُّولَى)\rعلى هذه اللغة، وأدغم التنوين في اللام.\rوالأكثر (عادًا الأولى) بكسر التنوين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَثَمُودًا فَمَا أَبْقَى (٥١) .\rقرأ حمزة، وحفص، ويحيى عن أبي بكر، والحضرمي (وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى)\rغير مُجرى، ونونه الباقون.\rقال أبو منصور: من لم ينون (ثَمُود) ذهب بها إلى القبيلة فترك الإجراء.\rومن نون ذهب إلى اسم الجد الأكبر، وهو عربي سُميَ به مذكَر، فأجْرِىَ،\rوقد جاء في القرآن مجرى وغير مجرى.\rوالمواضع التى اتفق القراء على ترك إجرائه ينبغى أن تقرأ كما قرأوا.\rوما اختلفوا فيه فَإِلَيْك الاختيار.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥) .\rقرأ يعقوب (تمَارَى) . وقرأ الباقون \" تَتَمارَى \" بتاءين.\rقال أبو منصور: من قرأ (تَتَمَارى) بتاءين، فإحدى التاءيْن تاء الخطاب،\rوالثانية تاء التفاعل، على معنى: أيها الإنسان، بأي نعَم ربك التى تدُلكَ على أنه واحد تتشكَّك؟! وهذا من المِرْيَة، وهو الشك.\rومن قرأ (تَمَارَى) فهو على حذف إحدى التاءين، ويجوز تشديد التاء الباقية.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629840,"book_id":2913,"shamela_page_id":735,"part":"3","page_num":41,"sequence_num":735,"body":"سورة القمر\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي) و (يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِي) .\rقرأ ابن كثيرٍ ونافع \"يَوْمَ يَدْعُ الداعِ \" بغير ياء، \" مُهطِعِينَ إلى الداعي \"\rبياء في الوصل، ووقف ابن كثير بياء.\rوقرأ أبو عمرو (الداعي) ، و (إلى الداعي)\rفيْ الوصل جميعًا ونحو ذلك روى إسماعيل بن جعفر وورش عن نافع فيهما.\rوقرأها الباقون بغير ياء لا في وصل ولا وقْف.\rقال أبو منصور: من قرأ (الدَّاعِ) اكتفى بالكسرة الدالة على الياء عنها.\rومن قرأ (الدَّاعِي) فَعَلى الأصل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إلَى شَيْءٍ نُكُر) .\rقرأ ابن كثير وحده \" إلَى شَىْءٍ نُكْرٍ \" خفيفا.\rوقرأ الباقون \"إلَى شَيْءٍ نُكُر\" ثقيلا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629841,"book_id":2913,"shamela_page_id":736,"part":"3","page_num":42,"sequence_num":736,"body":"قال أبو منصور: هما لغتان، نَكْر ونكُر.\rوالتثقيل أجود الوجهين لتتفق الفواصل بحركتين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (خَاشعًا أبْصَارُهم) .\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم \"خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ\" بضم الخاء،\rوتشديد الشين.\rوقرأ الباقون \"خاشعًا\" بفتح الخاء، والألف.\rقال أبو منصور: من قرأ (خُشَّعًا) و (خاشِعًا) فالنصب على احال، المعنى:\rيخرجون من الأجداث خُشعًا أبْصارهم.\rفمن جَمَع فلأنه نعت للجماعة، كقولك: مررت بشباب حِسَان وجوههم. ومن وحَّد فلتقدم النعت على الجماعة،\rكقولك: مررت بشباب حَسَنٍ أوْجُهُهُمْ.\rقال:\rوَشَبابٍ حَسَنٌ أوْجُهُهُمْ ... مِنْ إِيَادِ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَد\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ) .\rقرأ ابن عامر ويعقوب \"ففتَّحنا\" مشددة التاء.\rوقرأ الباقون (فَفَتَحْنا) خفيفة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629842,"book_id":2913,"shamela_page_id":737,"part":"3","page_num":43,"sequence_num":737,"body":"قال أبو منصور: من شَدد فلتكثير الفعل.\rومن خفف فلأنه فتح مرة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَيَعْلَمُونَ غَدًا (٢٦) .\rقرأ ابن عامر وحمزة \" ستعلمون \" بالتاء، وكذلك قرأ يعقوب.\rوقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: من قرأ بالتاء فللمخاطبة.\rومن قرأ بالياء فللغيبة.\rحذفت من هذه السورة تسع ياءات، قوله: (فَمَا تُغْن النذُرُ) ،\r(يَوْمَ يَدْعُ الداعِ) ، (إلَى الدَّاعِ)\rوستة مواضع (نُذُر) .\rوصَلَهُن يعقوب بياء، ووقف بياء إلاّ قوله (فَمَا تُغْنِ النَّذُرُ) ،\rفإنه وصل بغير ياء، ووقف بغير ياء.\rوروى ورشٌ عن نافع \" ونُذرِى \" في جميع السورة بياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629843,"book_id":2913,"shamela_page_id":738,"part":"3","page_num":44,"sequence_num":738,"body":"سورة الرحمن\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (١٢) .\rقرأ ابن عامر \" والحبٌ ذا العصفِ والريحانَ \" نصبا كله.\rوقرأ حمزة والكسائي (والحبُّ ذو العصف) بالرفع (والريحانِ) خفضًا.\rوقرأ الباقون (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ) رفعًا كله.\rقال أبو منصور: من قرأ (وَالْحَبَّ ذُا الْعَصْفِ) فإنه عطفه على قوله\r(والأرضَ وضعها للأنام) ، كأنه قال: وخلق الحبَّ ذا العصف.\rوالعصفُ. ورق الزرع، ويقال له: التبن.\rوأمَّا الريحان، فهو: الحب ومنه قيل للرزق: ريحان.\rوحدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا الحسين بن الحسن عن أبي كُدَيْنَة عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله\r(والحبُّ ذو العصف والريحانُ) ، قال: العصف: الزرع. والريحان: الرزق.\rومن قرأ (والريحانِ) بالكسر عطفه على (العصفِ) .\rومن قرأ (والريحانُ) عطفه على قوله: (والحبُّ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629844,"book_id":2913,"shamela_page_id":739,"part":"3","page_num":45,"sequence_num":739,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢) .\rقرأ نافع وأبو عمرو ويعقوب (يُخْرَجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢)) بضم الياء، وفتح الراء.\rوروى حسين بن الجعفى عن أبي عمرو (نُخْرِجُ \" بالنون، وكسر الراء،\rوأيضا \"يُخْرِجُ \" بياء مضمومة، وكسر الراء، (اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ)\rوقرأ الباقون \" يَخْرُجُ مِنْهُمَا \" بفتح الياء، وضم الراء\r(اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) رفعًا.\rقال أبو منصور: من قرأ (يُخْرَجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ) فعلى ما لم يسم فاعله،\rوكذلك رفع (اللُّؤْلُؤُ) .\rومن قرأ (نُخْرِجُ) أو (يُخْرِجُ) فالفعل للَّه.\rو (اللؤلؤ والمرجانَ) مفعول بهما.\rومن قرأ (يَخْرُجُ) فالفعل لِلولؤ وما بعده؛ لأنهما فاعلان.\rواللؤلؤ. اسم جامع للحب الذي يخرج من الصدَفةِ صغيرا كان أو كبيرا. وإنما قال: (يَخرجُ منهما) واللؤلؤ يخرج من الملح دون العذْب، لأنه قد ذكرهما جميعًا، وإذا خرج من أحدهما فقد خرج منهما.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَئَاتُ (٢٤) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629845,"book_id":2913,"shamela_page_id":740,"part":"3","page_num":46,"sequence_num":740,"body":"قرأ حمزة، ويَحْيَى عن أبي بكر عن عاصم. \" المُنْشِئَاتُ \" بكسر الشين ومد\rالألف.\rوقرأ الباقون \" المنُشَئات \" بفتح الشين.\rقال أبو منصور: من قرأ (الْمُنْشِئَاتُ) بكسر الشين فمعناها: المبتدآت في\rالسير، يعنى: السفُنَ.\rومن قرأ (المنشَئات) فله معنيان:\rأحدهما: المرفوعات الشُّرُع.\rوالمعنى الثاني: التى أنْشئ بهن في السير، أي: ابتدئ بهن في السير.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (٣١) .\rقرأ حمزة والكسائي \" سَيَفْرُغُ \" بالياء وضم الراء.\rوقرأ الباقون (سَنَفْرُغُ لَكُمْ) بالنون وضم الراء.\rقال أبو منصور: من قرأ (سَيَفْرُغُ) أو (سَنَفْرُغُ) فالفعل لله.\rومعنى سيفرغ: سيقصد، ليس أنه كان مشغولاً ففرغ، ولكنه كما شاء الله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ (٣٥) .\rقرأ ابن كثير وحده \" شِوَاظٌ \" بكسر الشين، وقرأ الباقون (شُوَاظٌ)\rوقرأ ابن كثير وأبو عمرو (وَنُحَاسٍ) خافضًا.\rوقرأ الباقون (ونحاسٌ) رفعًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629846,"book_id":2913,"shamela_page_id":741,"part":"3","page_num":47,"sequence_num":741,"body":"قال أبو منصور: الشُّوَاظ، والشِّوَاظ لغتان في اللهب الذي له دخان.\rونحاس - هَهُنَا - معناه الدخان. ومن خفضه عطفه على قوله:\r(من نارٍ) ومن رفعه عطفه على قوله: (شُوَاظٌ) .\rوقال الجعدي:\rيُضىْءُ سِرَاجا كَضوْء السَّلِيـ ... طِ لم يجعل الله فيه نحاسًا\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ إِسْتَبْرَقٍ (٥٤) .\rقرأ أبو بكر في رواية الأعشى عنه، ويعقوب \"من استبرق \" موصول الألف،\rبغير همز.\rوقرأ الباقون \" من إستبرق \" بقطع الألف، مكسورة في الوصل والابتداء.\rوقرأ الحضرمي بكسر الألف إلى النون، فكسر النون بكسر الألف.\rقال أبو منصور: من قرأ (مِن استبرق) بغير همز جعل الألف وصلاَّ، ولم\rيجعلها ألفًا مقطوعة، ولا أصلية.\rومن قرأ (إِسْتَبْرق) بقطع الألف اعْتَل بأنه بياء في اسم عجميّ، فكما أنه أجْريَ لأنه أعجمي فكذلك قطعت ألفه. والعرب أخذته\rعن العجم فتكلمت به وأجْرْتهُ حين أَعْرَبته.\rوالإسْتَبْرق: غلاظ الديباج، أصله إستبره.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ (٥٦، ٧٤) .\rقرأ الكسائي وحده (لَمْ يَطْمُثْهُنَّ) بضم الميم في الأولى، وبكسرها في الثانية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629847,"book_id":2913,"shamela_page_id":742,"part":"3","page_num":48,"sequence_num":742,"body":"وروى أبو الحارث عنه: أنه كان لا يبالي كيف قرأهما جميعا بالضم أو بالكسر.\rوقرأ الباقون \" لَمْ يَطْمِثْهُنٌ \" بكسر الميم فيهما.\rقال أبو منصور: هما لغتان طَمَثَ الرجلُ الجاريةَ البكرَ يطمِثُها ويَطْمُثها إذا\rدماهَا حين جَامَعَها، أراد: أنهن أبكار، لم يجامعهن أحد قبله.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨)\rقرأ ابن عامر وحده \" ذُو الْجَلاَلِ \" بالواو.\rوقرأ الباقون \" ذِي الْجَلاَلِ \" بالياء.\rقال أبو منصور: من قرأ (ذي الْجَلاَل) ردَّه إلى (ربِّك) .\rومن قرأ (ذو الجلال) رده على قوله: (اسمُ رَبِّكَ ذُو الجلال) .\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629848,"book_id":2913,"shamela_page_id":743,"part":"3","page_num":49,"sequence_num":743,"body":"سورة الواقعة\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) .\rقرأ حمزة والكسائي (وَحُورٍ عِينٍ) خافضًا.\rوقرأ رفعا الباقون (وَحُورٌ عِينٌ)\rقال أبو منصور: من قرأ بالرفع فالمعنى: يَطوفُ عَلَيْهم وِلْدان مخلدون بهذه\rالأشياء بماقد ثبت لهم، فكأنه قال: وَلَهم (حُورٌ عِينٌ) .\rومن قرأ (وَحُورٍ عينٍ) عطفه على قوله (بِأكْوَاب وَأباريق. . . . . . وَحُورٍ عين) .\rفإن قيل: إن الحور ليس مما يُطاف به، قيل له: هو مخفوض على غير ما ذهبت إليه، وإنما المعنى: يطوف عليهم وِلْدان. . . . . بأكوابٍ ينعمون، وكذلك ينعمون بلَحْم طير، وكذلك ينعمون بحوُرٍ عين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧) .\rقرأ حمزة \" (عُرْبًا) ساكنة الراء. وكذلك روى يَحيَى عن أبي بكر عن عاصم\r(عُرْبًا) خفيفة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629849,"book_id":2913,"shamela_page_id":744,"part":"3","page_num":50,"sequence_num":744,"body":"وقرأ إسماعيل بن جعفر عن نافع \" عُرْبا \" خفيفة، وكذلك أبو زيد\rعن أبي عمرو (عُرْبا) بالتخفيف أيضا.\rوقرأ الباقون (عُرُبًا) بضمتين.\rقال أبو منصور: العُرْب، والعُرُبُ: جماعة العَروب من النساء، وهى:\rالمُتَحببّةَ إلى زَوْجها.\rالعَرُوب؟ الغَنِجَةُ.\rوقيل: هى المُغتَلِمَةُ.\rوقال الراجز:\rوَالعُرْبُ فى عَفَافَةٍ وَإعْرَاب\rأراد: أنهنَّ جمَعْن عَفَافًا عند غير الأزواج.\rوَإعْرَابًا، أي: إفْحَاشًا عند الأزْواجَ.\rومثل عَرُوب وعُرْب وعُرُب: رَسُول ورُسْل ورُسُل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥) .\rقرأ نافع وحمزة وعاصم \" شُرْبَ \" بضم الشين.\rوقرأ الباقون \" شَرْبَ الْهِيمِ \"\rبالفتح على المصدر.\rوقال الكسائي: شَرِبْتُ شُربا وشَربا.\rوقيل: الشُّرْب: الإناء، والشرْبُ: المصدر،\rوالشَرْب - أيضا -: جمع الشارِب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ (٦٥)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629850,"book_id":2913,"shamela_page_id":745,"part":"3","page_num":51,"sequence_num":745,"body":"قرأ ابن كثير وحده \"نَحْنُ قدَرْنَا بيْنَكُمُ \" مخففة.\rوقرأ الباقون \" قَدَّرْنا \" مثقلا.\rقال أبو منصور: العرب تقول: قدَرْت أقدِر، وأقْدُر، أي: قدَّرْتُ.\rقال الله: (فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) وقرئ \" فَقَدَّرنا) .\rو (القادرون) : من قَدَرَ مخفف.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّا لَمُغْرَمُونَ (٦٦) .\rقرأ أبو بكر عن عاصم \" أئنَّا لَمُغْرمون \" يهمز بهمزتين.\rوقرأ الباقون (إنَّا لَمُغْرمون) بألف مكسورة.\rقال أبو منصور: من قرأ (أئِنا) فهو استفهام.\rوالمغرمون: الذين قد غَرِموا وذهبت غَلاَّتُهم وزُرُوعهم.\rوالغُرْم: النَّقْص والخُسْر.\rومن قرأ (إنَّا) فهو استئناف، و (إِنَّا) : جمع أنَا.\r* * *\rوقول الله جلَّ وعزَّ (وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٤٧) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (٤٨) .\r(أوْ) مجزوم ها هنا، كذلك قرأ نافع وابن عامر ها هنا،\rوالباقون فتحوا الواو.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) .\rقرأ حمزة والكسائي \"بِمَوقِعِ النُّجُومِ \" موحدا.\rوقرأ الباقون \" بِمَوَاقِعِ \" جماعة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629851,"book_id":2913,"shamela_page_id":746,"part":"3","page_num":52,"sequence_num":746,"body":"قال أبو منصور: من قرأ (بموْقع) فاللفظ مُوَحد، ومعناه الجمع.\rومن قرأ \" بمواقع، فإن لكل نجم مَوْقِعًا على حدة.\rواختلف المفسرون في مواقع النجوم، فقال بعضهم: هى مساقطها في أنْوَائها.\rوقيل: عنى بها: نجومُ القرآن؛ لأنه أنزل إلى السماء الدنيا ثم كان ينزل منه\rالشىء بعد الشيء نجومًا في أوقات الحاجة إليها، الدليل على ذلك: قوله (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (٥٦) .\rروى عبَّاس عن أبي عمرو) \" هَذَا نُزْلهُمْ يَوْمَ الدِّين \" مخففًا.\rوقرأ الباقون\r\"نُزُلُهُمْ\" مثقلا.\rقال أبو منصور: هما لغتان، قال الله: (خَيْرٌ نُزُلاً) .\rومعنى قوله: (هذا نُزُلهم) أي هذا غذاؤهم وطعامهم -\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)\rروى المفضّل عن عاصم \" أنكم تَكْذبون \" بفتح التاء خفيفة.\rوقرأ سائر القراء \" أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ \" بالتشديد.\rقال أبو منصور: من قرأ بالتشديد فالمعنى: أتجعلون شكر ما رُزقتم من الماء\rالذي هو قِوام عيشكم التكذيبَ، فتقولون مُطرِنا بنوء كذا، ولا تشكرون الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629852,"book_id":2913,"shamela_page_id":747,"part":"3","page_num":53,"sequence_num":747,"body":"على إنعامه عليكم به، ورزقه إياكم.\rومن قرأ (تَكْذِبُونَ) فمعناه: تجعلون شكر\rرزقكم الكذب حين تقولون: مُطرنا بالنوْء. وأنتم كاذبون في ذلكم.\rو (أنَّ) دخلت مع الفعل بمعنى المصدر في قوله: (أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ (٨٩) .\rقرأ يعقوب وحده (فرُوحٌ وريحان) .\rوقرأ الباقون \" فَرَوْحٌ \" بفتح الراء.\rقال أبو منصور: من قرأ (فَرُوحٌ وَرَيْحَانْ) فمعناه: فحياةٌ دائمةٌ لا موت\rفيها.\r(وَرَيحانْ) ، أي: رِزْق دارٌّ عليكم.\rومن قرأ (فَرَوْح وَرَيحْانْ) فالرَّوْحُ: الْفَرَجُ، كأنه قال: فأما إن كان من المقربين فله رَوْح وريحان.\rوقد يكون الرَّوح، بمعنى؛ الاستراحة والبَرْد.\rحدثنا عبد الملك عن إبراهيم بن مرزوق عن مسلم عن هارون النحوي عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن عائشة أنَّ رسول الله صلى الله عليه قرأ: (فَرُوحٌ وَرَيْحَان) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629853,"book_id":2913,"shamela_page_id":748,"part":"3","page_num":54,"sequence_num":748,"body":"سورة الحديد\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَدْ أخَذَ مِيثَاقَكُمْ) .\rقرأ أبو عمرو وحده \" وَقَدْ أُخِذَ مِيثَاقُكُمْ \" بضم الألف والقاف.\rوقرأ الباقون (وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ) . بفتح الألف والقاف.\rقال أبو منصور: من قرأ بضم الألف أو فتحها فالفعل لله، هو الذي أخذ\rميثاقهم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) .\rقرأ ابن عامر (وَكُلٌّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) .\rوقرأ الباقون (وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) .\rقال أبو منصور: أما قراءة ابن عامر فـ (كُلٌّ) ترفعه بما عاد من الهاء المضمر، التقدير: وكلٌّ وعَدَهُ الله الحسنى.\rومن نصب فقرأ (وَكُلًّا) نصبه بـ (وعد) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629854,"book_id":2913,"shamela_page_id":749,"part":"3","page_num":55,"sequence_num":749,"body":"قرأ حمزة وحده \" أَنظِرُونَا \" بقطع الألفى، وكسر الظاء.\rوقرأ الباقون \" انْظُرُونَا \"\rموصولة الألف، مضمومة الظاء.\rقال أبو منصور: أما وجه قراءة حمزة (أنْظِرُونَا) بالقطع فمعناه: أمْهِلُونا.\rوقد قيل: يكون (أنْظِرُونَا) بمعنى: انتظرونا.\rومنه قول عمرو بن كلثوم:\rأُبا هِنْدٍ فَلاَ تَعْجَلْ عَلينَا ... وَأنْظِرْنَا نُخبًرْكَ الْيقِينَا\rأي: أمهلنا.\rومن قرأ (انْظُرُونَا) فمعناه: انتظرونا لا اختلاف فيه عند اللغويين.\rيقال: أنظرت فلانًا أنظره، إذا انتظرته.\rوكان أبو حاتم ينكر (أَنْظِرُونَا) أشد الإنكار وقال: لا معنى للتأخير هَهُنا. وهو كما قال إن شاء الله.\rوالقراءة المختارة (انْظُرُونَا) بضمة موصولة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) .\rقرأ نافعِ، وحفص، والمفضل عن عاصم (وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) خفيفة.\rوقرأ الباقون \" نزَّلَ \" مشددة، وروى عباس عن أبي عمرو\r(وَمَا نُزِّلَ مِنَ الْحَقِّ) بضم النون.\rقال أبوِ منصور: بن قرأ (مَانَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) فهو من: نَزَلَ يَنْزِل نُزُولاً.\rومن قرأ (ومَا نزَّل مِنَ الْحَقِّ) فالفعل لله، أي: وما نَزَّل الله من الحق.\rومن قرأ (وَمَا نُزِّلَ) فهو على ما لم يسم فاعله، ونُزِّل بأمر اللَّه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629855,"book_id":2913,"shamela_page_id":750,"part":"3","page_num":56,"sequence_num":750,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ) .\rقرأ ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم (إِنَّ الْمُصَدِّقِينَ وَالْمُصَدِّقَاتِ)\rبتخفيف الصاد. وسائر القراء شددّوا الصاد والدال.\rقال أبو منصور: مَنْ شدد الصاد فالمعنى: إنَّ المتصدقين والمتصدقات.\rفأدغمت التاء في الصاد وشددت.\rومن قرأ (الْمُصَدِّقِينَ وَالْمُصَدِّقَاتِ)\rبتخفيف الصاد، فمعناه من التَّصدِيق، كأنه قال: إن المؤمنين والمؤمنات، أي: الذين صدَّقُوا الله ورسوله، والإيمان والتصديق واحد، ويقال للذي يقبض الصدقات: مُصدق. بتخفيف الصاد. فأما الذي يعطي الصدقة المسكين فهو مُتَصدِّق، ومُصَّدِّق.\rقال اللَّه: (وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) .\rولم يقل: صَدِّقْ علينا.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ) .\rقرأ ابن عامر ويعقوب \" لاَ تُؤخَذُ مِنْكُمْ \" بالتاء.\rوقرأ الباقون \" لاَ يُؤخَذُ مِنْكُمْ \"بالياء.\rقال أبو منصور: من قرأ (لاَ تُؤخَذ منكم) بالتاء فلتأنيث الفدية.\rومن قرأ بالياء. ذهب به إلى الفداء.\rوكلٌّ جائز، فاقرأ كيف شئت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتاكُمْ (٢٣) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629856,"book_id":2913,"shamela_page_id":751,"part":"3","page_num":57,"sequence_num":751,"body":"قرأ أبو عمرو وحده \" بِمَا أَتاكُمْ \" بقصر الألف.\rوقرأ الباقون \" بِمَاَ آتاكُمْ \" بألف مقطوعة.\rقال أبو منصور: من قرأ (بِمَا أتاكُمْ) بقصر الألف فالمعنى: لا تفرحوا\rبما أتاكم فتبْطروا، أي: جاءم من حُطام الدُّنيا، فإنه فانٍ لا بقاء له.\rومن قرأ (بما آتاكم) فمعناه: لاتأشَرُوا بِمَا أعْطاكم الله من غضارة الدنيا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤) .\rقرأ نافع وابن عامر \" فإن الله الغنّى الحميد \" بغير (هُوَ) ، وكذلك هو في\rمصحف أهل الشام وأهل المدينة مكتوبٌ.\rوقرأ الباقون (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) .\rوكذلك كُتبَ في مصاحف أهل العراق ومكة.\rمن قرأ (فإنَّ الله هو) (فهو) عماد، ويسميه البصريون فَصْلا.\rومعناه: إن الله هو الغنى دون الخلائق؛ لأنّ كُلّ غَنىّ إنما يُغْنِيه اللهُ، وكل غَنِى مِن الخلق فقير إلى رحمة الله.\rومن قرأ (إن الله الغني الحميد) فمعناه: إن الله الغني الذي\rلا يفتقر إلى أحد.\rو (الحميد) : المحمود على كل حال.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629857,"book_id":2913,"shamela_page_id":752,"part":"3","page_num":58,"sequence_num":752,"body":"سورة المجادلة\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ) .\rروى المفضل عن عاصم: (مَا هُنَّ أُمَّهَاتُهِمْ) بالرفع.\rوقرأ سائر القراء: (مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ) .\rقال أبو منصور: من قرأ (مَا هُنَّ أُمَّهَاتُهِمْ) بالرفع فهى لغة تميم، يرفعون\rخبر (ما) إذا كانت نافية، يقولون: ما زيد عالم.\rومن قرأ (مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ)\rفالتاء مخفوضة فى موضع النصب؛ لأنها تاء الجماعة، وهى اللغة العالية، لغة\rأهل الحجاز، ينصبون خبر (ما) ، فيقولون: ما فلانٌ عالمًا.\rوالقرآن نزل بلغة أهل الحجاز، قال الله: (مَا هَذَا بَشَرًا) .\rوالمعنى فى قوله: ماهُن أمّهاتِهم. أى: بِاللوَاتِى يُجعَلْنَ مِن الزوجات كالأمهات فى الطهَار أُمهَات، ثم قال: (إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ)\rأى: ما أُمَّهَاتُهُمْ إلا والِدَاتهم، فأما نِسَاؤهم فَلَسْنَ لهم بأمهات.\rوقوله جلَّ وعزَّ: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب: (وَالَّذِينَ يظَّهَّرونَ) مشددة بغير\rألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629858,"book_id":2913,"shamela_page_id":753,"part":"3","page_num":59,"sequence_num":753,"body":"وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: (الذِينَ يَظَّاهَرونَ) بفتح الياء، وتشديد\rالظاء، والألف.\rوقرأ عاصم وحده: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ) بضم الياء، والألف، والتخفيف.\r\rقال أبو منصور: من قرأ (يَظَّهَّروُنَ) بتشديد الظاء والهاء، فالأصل: يتظهرون. فأدغمت التاء فى الظاء وشددت.\rومن قرأ: (يَظَّاهَرُونَ) فهو فى الأصل:\rوشددت أيضا.\rيتظاهرون. فأدغمت التاء فى الظاء\rوأما قراءة عاصم (يُظاهِرُونَ) فهو من ظَاهَر يُظَاهِر ظِهَارًا.\rوالمعنى واحد وإن اختلفت الألفاظ.\rيقال: ظاهر الرجل من امرأته، واظَّاهَر وتظاهَر، واظَّهَّرَ، ويظَّهرُ منها، وهو يقول لها: أنت عليَّ كظهر أمِّي.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) .\rقرأ حمزة (يَنْتَجُوْنَ) بغير ألف.\rوقرأ يعقوب الحضرمي (إِذَا تَنَاجَيْتُمُ) بالألف، (فَلاَ تَنْتَجُوا) بغير ألف. (ويَنْتَجُوْنَ) بغير ألف أيضا.\rوقرأ سائر القراء بالألف فى كل هذا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629859,"book_id":2913,"shamela_page_id":754,"part":"3","page_num":60,"sequence_num":754,"body":"قال أبو منصور: هما لغتان: تنَاجَى الْقَوْمُ، وانتجَوْا، إذ نَاجَى بَعضُهم\rبعضًا، يتناجَوْن.\rفالتناجِى (تَفَاعُل) ، والانْتِجَاءُ (افْتِعَال) والمعنى واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ) .\rقرأ الحضرمي وحده \" وَلاَ أكثرُ \" رفعًا.\rقال أبو منصور: من قرأ (ولاَ أكثرُ) بالرفع عطفه على موضع الرفع فى قوله:\r(مَا يَكُون مِن نَجْوَى ثَلاَثةٍ) ؛ لأن المعنى: ما يكون نجوى ثلاثة.\rو (مِنْ) زائدة.\rكما قال: (مَا لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ) ، أى: ما لكم إلهٌ غَيْرُه.\rومن قرأ (ولا أكثرَ) بفتح الراء فهو فى موضع خفض، منسوقة على (ثَلاَثَةٍ) ، وهى القراءة الجيدة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَفَسَّحُوا فِي الْمَجْلِسِ) .\rقرأ عاصم (تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ) . وقرأ الباقون (فِي الْمَجْلِسِ) .\rقال أبو منصور: (فِي الْمَجَالِسِ) فهو جمع: (المَجْلِس) .\rومن قرأ (فى المجلس) فهو: موضع جلوس القوم فيه.\rويقال للقوم إذا اجتمعوا فى مكان: مَجْلِس.\rومنه قوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629860,"book_id":2913,"shamela_page_id":755,"part":"3","page_num":61,"sequence_num":755,"body":"وَاسْتَبَّ بَعْدَكَ يَا كُلَيْبُ الْمَجْلِسُ\rأراد: أهل المجلس.\r* * *\rقوله ﷿: (وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا) .\rقرأ نافع وابن عامر وعاصم (وإذا قيل انشُزوا فانشُزوا) بضم الشين.\rوقرأ الباقون بكسر الشين.\rقال أبو منصور: هما لغتان، يقال نشز ينشِز وينشُز، إذا نهض.\rومعناه: إذا قيل انهضوا إلى الصلاة أو إلى قضاء حقٍّ، أو شهادة فانهضوا\rفقوموا ولا تَتَثَاقَلُوا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ (أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ) .\rروى المفضل عن عاصم (أُولَئِكَ كُتِبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانُ) رفعًا.\rوقرأ سائرهم ((أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ) .\rقال أبو منصور: المعنى واحد فى القراءتين، أي: كتب الله فى قُلوبهم\rالإيمان فلا يَكْفُرون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629861,"book_id":2913,"shamela_page_id":756,"part":"3","page_num":62,"sequence_num":756,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) .\rقرأ نافع وابن عامر \" وَرُسُلىَ \" بفتح الياء.\rوأرسلها الباقون.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629862,"book_id":2913,"shamela_page_id":757,"part":"3","page_num":63,"sequence_num":757,"body":"سورة الحشر\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ) .\rقرأ أبو عمرو وحده (يُخَرِّبون) بتشديد الراء.\rوقرأ الباقون (يُخْرِبُونَ) بسكون الخاء.\rقال الفراء: من قرأ (يُخرِّبون) فمعناه: يهدمون.\rومن قرأ (يُخْرِبون) معناه: يعطلون.\rوقال الزجاج: (يُخرِّبون) أى: يعرضونها لأن تخرب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (أوْ مِن وَرَاء جِدَارٍ) .\rوقرأ الباقون (أوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ) .\rقال أبو منصور: جُدُر جمع جِدَار.\rومن قرأ (جِدَارٍ) أراد به الجنس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629863,"book_id":2913,"shamela_page_id":758,"part":"3","page_num":64,"sequence_num":758,"body":"واتفق القراء إلا من شذ عنهم \" كَيْلا يَكُونَ دُوْلَةً \" بالضم.\rوالدُّولة: اسم المال الذي يُتَدَاوَل فيكون مَرةً لهؤلاء ومرةً لهؤلاء.\rوأما الدّوْلَة فإنها تَكونُ في الحروب، وانتقال من حال إلى حال.\rوقرأ ابن كنير ونافع وأبو عمرو: (إنِّيَ أخَافُ اللَّهَ)\rوأسكنها الباقون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629864,"book_id":2913,"shamela_page_id":759,"part":"3","page_num":65,"sequence_num":759,"body":"سورة الامتحان\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (يَفْصِلُ بَينَكُمْ) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (يُفْصَلُ) بضم الياء، وفتح الصاد خفيفة.\rوقرأ عاصم ويعقوب (يَفْصِلُ) بفتح الياء، وكسر الصاد.\rوقرأ ابن عامر (يُفَصَّلُ) بضم الياء وفتح الصاد مشددة.\rوقرأ حمزة والكسائي (يُفَصِّلُ بَيْنَكُمْ) بضم الياء وكسر الصاد مشددة.\rقال أبو منصور: المعنى راجع إلى شىء واحد في هذه القراءة: الله يفصل بين\rالخلق يوم القيامة.\rوقد جاء الفاصل في صفات الله، ويُفصل للتكثير، وكذلك\r(يُفَصِّلُ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّْ: (وَلاَ تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ) .\rقرأ أبو عمرو ويعقوب (وَلاَ تُمَسِّكُوا) بتشديد السين.\rوقرأ الباقون \" وَلاَ تُمْسِكُوا) بسكون الميم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629865,"book_id":2913,"shamela_page_id":760,"part":"3","page_num":66,"sequence_num":760,"body":"قال أبو منصور: يُقَال: مَسكْتُ بالحَبْل تَمْسيكا، وأمْسَكْتُ به إمْسَاكا،\rإذا تَمسكت به، ولم تحلَّهُ من يدك.\rوالمعنى في قوله: (ولا تُمسكوا بِعِصَم الكوافر) : أنّ المرأة إذا ارتدت عن الإسلام فزالت عصمة النكاح بينها وبين زوجها\rالمؤمن فَلا يَتبعها الزوج بعد انْبِتَاتِهَا عنه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَعَاقَبتُمْ) .\rاتفق القُراء عِلى \" فَعَاقَبْتُمْ \" بالألف.\rوقرأ إبراهيم النخعي \" فَعَقَبْتُمْ \" مخففة.\rوقرأ الأعرج \" فعقَّبتُم \" بتشديد القاف.\rوروى عن مجاهد \" فأعْقَبْتُم \" بألف مقطوعة.\rقال أبو منصور: من قرأ (فعاقبتم) أو (عَقَّبْتم) فالمعنى: إذا غَزَوْتُم فصارت\rالعقبة لكم، أي: الدوْلَة حتى تغلبوهم، وتغنَمُوا أموالهم، فأعطوا أزواج المرتدات مهور نسائهم اللاحقات بالكُفار.\rومن قرأ (فَعَقَبْتُمْ) أو (أعْقَبْتُمْ) فمعناه: غَنمْتم\rقال الشاعر:\rفَعَقَبْتُمْ بذَنُوب غَيْر مُرّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629866,"book_id":2913,"shamela_page_id":761,"part":"3","page_num":67,"sequence_num":761,"body":"واتفق القراء على قراءة \" بُرَءَاءُ \" على (فُعَلاء) بوزن (بُرَعَاء) ،\rجمع: بَرِئ.\rوقرأ: بعضهم (بُرَاءٌ) .\rقال الزجاج: الأصل: بِرَاء. مثل طَرِيف وطِراف، ثم ضمُّوه، كما قالوا: رِخال ورُخال ورِباب ورُباب.\rواتفقوا على (بَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ) أي ظهر. لا هَمْزَ فيه.\rوقرأ عاصم وحده (أُسْوَةٌ) . وقرأ الباقون (إِسْوَةٌ) .\rوفي هذه السورة ثلاث ياءات إضافة، لم يُخْتلف فيهن، وهو قوله:\r(عَدُوي) و (في سبيلى) ، و (ابتغاء مرضاتي) .\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629867,"book_id":2913,"shamela_page_id":762,"part":"3","page_num":68,"sequence_num":762,"body":"سورة الصف\r﷽\rقرأ ابن كثير ونافع، وأبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم ويعقوب:\r(مِنْ بَعْدِيَ اسْمُهُ أَحْمَدُ) بفتح الياء وأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّهُ مُتِمٌّ نُورَهُ) .\rقرأ ابن كثير وحفص وحمزة والكَسائى (مُتِمُّ نُورِهِ) بكسر الراء.\rوقرأ الباقون (مُتِمٌّ نُورَهُ) بفتح الراء، والتنوين.\rقال أبو منصور: من قرأ (مُتِمُّ نُورِهِ) فهو على الإضافة.\rومن قرأ (مُتِمٌّ نُورَهُ) نصب النور بإيقاع الإتمام عليه.\rوالمعنى واحد في القراءتين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ) .\rقرأ ابن عامر وحده (تُنَجِّيكُمْ) بالتشديد.\rوقرأ الباقون (تُنْجِيكُمْ) مخفَّفًا.\rقال أبو منصور: هما لغتان، نجَّيتُه وأَنْجَيْتُهُ بمعنى واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كُونُوا أنْصَارَ اللَّهِ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629868,"book_id":2913,"shamela_page_id":763,"part":"3","page_num":69,"sequence_num":763,"body":"قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (أنْصارًا لِلَّهِ) منونًا\rوقرأ الباقون، (أنصارَ اللَّهِ) مضافًا.\rقال أبو منصور: المعنى واحد في القراءتيْن.\rوقيل في قوله: (مَنْ أنْصَارِي إِلى اللَّهِ)\rمَنْ أنْصَارِي مع اللَّهِ\rوقيل معناه: مَنْ أنْصارِى إلى نَصر اللَّهِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629869,"book_id":2913,"shamela_page_id":764,"part":"3","page_num":70,"sequence_num":764,"body":"سورة الجمعة\r﷽\rاتفق القراء على (الجُمُعَة) بضمتين.\rوقال الفراء: لو قرئ (الجمَعَة) بفتح الميم كان جائزا.\rولكن لا تجوز القراءة بها؛ لأنه لم يقرأ بها.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629870,"book_id":2913,"shamela_page_id":765,"part":"3","page_num":71,"sequence_num":765,"body":"ذكر اختلافهم فى\rسورة المنافقين\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ) .\rقرأ أبو عمرو والكسائي (خُشْبٌ) بسكون الشين، وكذلك روى قنبل\rعن ابن كثير.\rوقرأ الباقون (خُشُبٌ) بضمتين.\rقال أبو منصور: هما لغتان خُشْبٌ، وخُشُبٌ. مثل ثُمْر، وثُمُر، وبُدْن،\rوبُدُن.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ) .\rقرأ نافع وحده \" لَوَوْا رءوسهم \" خفيفًا.\rوقرأ الباقون (لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ) .\rقال أبو منصور: (لَوَّوْا) بالتشديد للتكثير والمبالغة، و (لوَوا) جائز.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) .\rقرأ أبو عمرو وحده (وَأكُونَ) نصبًا، وقرأ الباقون \"وَأكُنْ \" جزما، بحذف الواو.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629871,"book_id":2913,"shamela_page_id":766,"part":"3","page_num":72,"sequence_num":766,"body":"قال أبو منصور: من قرأ (وَأكُونَ) عطفه على قوله (فأصَّدَّقَ وَأكُونَ) .\rومن قرأ (وَأكُنْ) عطفه على موضع (أصدَّقَ) ولو لم يكن فيه الفاء.\rومثله قول الشاعر:\rفَأَبْلوني بَلِيَّتَكمْ لعلِّي ... أُصالِحُكم وأسْتدرِجْ نَوَيَّا\rقال أبو منصور: قوله (نَوَيَّا) ، أي: نَوَايَ.\rوهذه لغة طييء، مثل (قَفَيَّ) ، أي: قَفَايَ و، (هُدَىّ) ، أي: هُدَايَ\rو (بُشْرى) مثل بشراى.\rقال الله (يا بشراي) .\rفجزم قوله (وأستدرج) ؛ لأنه عطفه على موضع الجزم لو لم\rيكن فيه (لعلي) ، كأنه قال: فأبلوني بليتكم أصالحكم.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١١) .\rقرأ أبو بكر عن عاصم في رواية يَحيَى \"بِمَا يَعْمَلُونَ \" بالياء.\rوقرأ سائر القراء بالتاء.\rقال أبو منصور: من قرأ بالتاء فللمخاطبة.\rومن قرأ بالياء فللغيبة.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629872,"book_id":2913,"shamela_page_id":767,"part":"3","page_num":73,"sequence_num":767,"body":"سورة التغابن\r﷽\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ ليَوْمِ الْجَمْعِ) .\rقرأ الحضرمي وحده \" يوم نجمعكم \" بالنون.\rوقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: المعنى واحد في النون والياء، الله يجمعنا يوم الجمع.\rوروى عن أبي عمرو أنه قرأ \" يَجْمَعْكُمْ \" بسكون العين.\rوالصحيح عنه الاختلاس عند كثرة الحركات.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (نُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَنُدْخِلْهُ) .\rقرأ نافع، وابن عامر، والمفضل عن عاصم (نُكَفرْ. . . . وَنُدْخِلْهُ)\rبالنون جميعًا.\rوقرأ الباقون بالياء\rقال أبو منصور: المعنى واحد في النون والياء، الفعل للَّه في القراءتين.\rقرأ ابن كثير وابن عامر:\r(يُضَعِّفْهُ لَكُمْ) مشَددَّةً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629873,"book_id":2913,"shamela_page_id":768,"part":"3","page_num":74,"sequence_num":768,"body":"وقرأ الباقون \" يُضَاعِفْهُ لَكُمْ \" بألف.\rقال أبو منصور: المعنى واحد، ضَاعَفْتُ الشىءَ، وَضَعَّفْتُه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629874,"book_id":2913,"shamela_page_id":769,"part":"3","page_num":75,"sequence_num":769,"body":"سورة الطلاق\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّ اللَّهَ بَالِغٌ أمْرَهُ) .\rقرأ حفص والمفضل عن عاصم (بَالِغُ أمْرِهِ) .\rوقرأ الباقون \" بَالِغٌ أمْرَهُ) .\rقال أبو منصور: من قرأ (بَالِغُ أمْرِهِ) بالكسر فللإضافة.\rومن نَوَّن نصب (أمْرَه) بالفعل.\rوهذا كقولك: فُلاَن ضَارِبُ زَيْدٍ، وضَارِبٌ زيْدًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ) .\rقرأ نافع، وابن عامر، والمفضل عن عاصم \" نُدْخِلْه جناتٍ \" بالنون.\rوقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: المعنى واحد.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629875,"book_id":2913,"shamela_page_id":770,"part":"3","page_num":76,"sequence_num":770,"body":"سورة التحريم\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (عَرَّفَ بَعْضَهُ) .\rقرأ الكسائي، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم: (عَرَفَ بَعْضَهُ) مخففًا.\rوقرأ الباقون (عَرَّفَ بَعْضَهُ) مشددًا.\rقال أبو منصور: من قرأ (عَرَفَ بَعْضَهُ) فالمعنى: أن النبى صلى الله عليه\rقد عرف كل ما كان أسره إلى حفصة، والإعراض لا يكون إلا عن ما عرفه.\rوقال الفراء: معنى قوله (عَرَفَ بَعْضَهُ) جازَى ببعضه، أي: ببعض\rالذنب.\rوالعرب تقول للرجل إذا أساء إليه رجل: لأعرفن لك غبّ هذا، أي:\rلأجازينَّك عليه، يقول هذا لمنْ يتَوعدُه قد علمت ما عملت، وعرفتُ ما صنعتَ: ومعناه: سأجازيك عليه، لا أنلث تقصد إلى أن تُعرفه أنك قد علمت فقط.\rومثله قول اللَّه: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) ،\rوتأويله: يعلمه فيجازى عليه.\rومن قرأ (عَرَّفَ بَعْضَهُ) بالتشديد فَمعْناه: خَبرَ بعضه، أي: عَرَّفَ بَعْضَهُ\rحفصة، وأعْرَض عن بعض أي: عرفها بعض ما أفْشت من الخبر فيْ أمر مارية.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَوْبَةً نَصُوحًا) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629876,"book_id":2913,"shamela_page_id":771,"part":"3","page_num":77,"sequence_num":771,"body":"قرأ نافع في رواية خارجة عنه، ويَحْيَى عن أبي بكر عن عاصم \" نُصُوحًا \"\rبضم النون.\rوقرأ حفص عن عاصم، والأعشي عن أبي بكر، ونافع - من غير رواية\rخارجة - وجميع القراء، (نَصُوحًا) بالفتح.\rقال أبو منصور: من قرأ (نَصُوحًا) فهى صفة للتوبة، ومعناه: توبة بالغة\rفي النصح لصاحبها؛ لأن (فَعُولاً) يجيء للمبالغة كما يقال: رجل صَبُور،\rوشَكُور.\rومن قرأ (نُصُوحًا) فمعناه: ينصحون فيها نُصُوحًا.\rويقال: نَصح الشيءُ نُصوحًا، إذا خلص.\rقال ساعدة يصف مُشْتَارًا:\rفَأَزَالَ نَاصِحَهَا بِأبيضَ مُفْرِطٍ ... مِنْ مَاءِ أَنْهَابٍ عَلَيْهِ التَّألَبُ\rوروى عباس عن أبي عمرو\r(إِنْ طَلَّقَكُنَّ) مدغما (أَنْ يُبْدِلَهُ) مخففا.\rوروى اليزيدي عن أبي عمرو (إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ مشددًا\rوالباقون يظهرون ويخففون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629877,"book_id":2913,"shamela_page_id":772,"part":"3","page_num":78,"sequence_num":772,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ) .\rقرأ أبو عمرو، وحفص عن عاصم، ويعقوب (بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ) ،\rوقرأ الباقون (وَكِتَابِهِ) .\rقال أبو منصور من قرأ (وَكُتُبِهِ) فهو جمع الكتاب.\rومن قرأ (وَكتابهِ) فهو واحدٌ ينوب عن الكتب.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629878,"book_id":2913,"shamela_page_id":773,"part":"3","page_num":79,"sequence_num":773,"body":"سورة الملك\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ تَفَاوُتٍ) .\rقرأ حمزة والكسائي \"من تَفَوُّت \" بغير ألف.\rوقرأ الباقون (مِن تَفَاوُتٍ) .\rقال أبو منصور: تَفَاوَت تَفَاوُتًا، وتَفوَّتَ تَفَوُّتًا؛ بمعنى واحد، إذا اختلف\rوفات بعضه بعضا.\rيقول: ما ترى في خلق الله ﷿ السماءَ اختلافًا ولا اضطرابًا\rلاستوائه واعتدال بنائه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (١١) .\rقرأ الكسائي وحده (فَسُحُقًا) مثقلاً.\rوقرأ الباقون (فَسُحْقًا) خفيفًا.\rقال أبو منصور: هما لغتان جيدتان.\rونصب (فَسُحْقًا) على المصدر،\rالمعنى: أسْحَقَهم اللًهُ سُحْقًا، أي: أبعدهم من رحمته إبعادًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629879,"book_id":2913,"shamela_page_id":774,"part":"3","page_num":80,"sequence_num":774,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (النُّشُورُ (١٥) أَأَمِنْتُمْ) .\rقرأ ابن كثير \" النشورُ وَأمنتم \" بترك همزة ألف الاستفهام، فيصير في\rلفظ واو بضمة وبِضَم الراء.\rوقرأ أبو عمرو (ءامنتم) بهمزة بعدها ألف،\rوكذلث نافع. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وابن عامر (أَأَمِنْتُمْ) بهمزتين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ (٢٨)\rأرسل الياء حمزة وحده وحركها الباقون.\r* * *\rوقوله: (وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا (٢٨) .\rفتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم\rوأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) .\rقرأ يعقوب وحده (الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَدْعُونَ) خفيفة ساكنة الدال.\rوقرأ الباقون (تَدَّعُونَ) بتشديد الدال.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629880,"book_id":2913,"shamela_page_id":775,"part":"3","page_num":81,"sequence_num":775,"body":"قال أبو منصور: من قرأ (تَدْعون) فالمعنى: هذا الذي كنتم تستعجلونه\rوتَدْعون الله به. تقولون: (إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) .\rومن قرأ (تَدَّعُونَ) ، فقد جاء في التفسير: (تَكْذِبون) .\rوتأويله في اللغة: هذا الذي كنتم من أجله تَدَّعُونَ الأباطيل\rوالأكاذيب، أي: تَدَّعُونَ أنكم إذا متم وكُنتمْ تُرَابًا أنكم لا تَخرجُون.\rوقيل: معنى (تَدَّعُونَ) أي: تَمنَون.\rيقال ادَّعِ عليَّ ما شئت، أي: تَمَن ما شئت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٩) .\rقرأ الكسائي وحده \" فَسَيَعْلَمُونَ \" بالياء.\rوقرأ الباقون بالتاء.\rوأخبرني أبو بكر عن أبي حاتم أنه قرأ بالتاء \" فَسَتَعْلَمُون \"\rعاصم والأعشى وأبو عمرو، وزعم أن الياء قرِئتْ، وزعم الكسائي أن عليًّا قرأ بالياء.\rقال أبو منصور: من قرأ بالتاء فهو مخاطبة.\rومن قرأ بالياء فللغيبة.\rوحذف من هذه السورة ياءَان (فَكَيْفَ كانَ نَكِير) ، و (كَيْفَ نَذِير) .\rوأثبتهما يعقوب في الوصل والوقف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629881,"book_id":2913,"shamela_page_id":776,"part":"3","page_num":82,"sequence_num":776,"body":"وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص عن عاصم\r(إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ) محركة الياء - (وَمَنْ مَعِيَ) محركة أيضا.\rوقرأ خلف عن المسيبى عن نافع (إِنْ أَهْلَكَنِي اللَّهُ) ساكنة الياء.\rوقرأ حمزة بإسكان الياءين.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629882,"book_id":2913,"shamela_page_id":777,"part":"3","page_num":83,"sequence_num":777,"body":"سورة ن والقلم\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (نُ وَالْقَلَمِ) .\rقرأ ابن عامر والكسائي ويعقوب \" نُ والْقَلَمِ \" مدغمة في الواو، وكذلك روى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم.\rوروى يعقوب عن جعفر عن نافع أنه أخفاها،\rوأما ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، وحفص عن عاصم فإنهم أظهروا النون.\rقال أبو منصور: هما لغتان، فاقرأ كيف شئت.\rوالنون الأولى متحركة، لا غُنَّة فيها.\rوالنون الثانية لها غُنَّة، وهذا على قراءة من أظهرها.\rوقال الفراء: لك إدغام النون الآخرة، ولك إظهارها.\rقال: وإظهارها أعجب إليَّ؛ لأنها هجاء، والهجاء كالمَوْقُوفِ عليه، وإن\rاتصل.\rومن أخفاها بناها على الاتصال.\rوقال الزَّجَّاج: من أسكن (نون) وبيَّنها فإنما يجعلهاحرفَ هجاء، والذي\rيدغمها يجوز له إدغامها وهى مَفْتوحة.\rقال: وجاء في التفسير: أن (نون) : الحوت التى دُحِيَتْ عليها الأرض.\rوجاء أن نون: الدوَاة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629883,"book_id":2913,"shamela_page_id":778,"part":"3","page_num":84,"sequence_num":778,"body":"ولم يجئ فِى التفسير، كما فُسِّرَتْ حروف الهجاء، فالإدغام - كانت حروف الهجاء، أو لم تكن - جِائز.\rوالإسكان والتَبين لا يجوز أن يكون فيه إلا حرف هجاء.\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ) .\rقرأ عاصم وحمزة (أأنْ كَانَ ذَا مَالٍ) بهمزتين.\rوقرأ ابن عامر والحضرمي \" آنْ كَانَ \" بهمزة مطولة ممدودة.\rوقرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير والكسائي وحفص (أنْ كَانَ ذَا مَالٍ) .\rقال أبو منصور: من قرأ بهمزتين فالأولى ألف الاستفهام، والثانية ألف\r(أن) .\rومن طَوَّل الهمزة فَرَّ من الجمع بين الهمزتين.\rومن قرأ (أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ) فالمعنى: ألأنْ كان ذا مال تطعه، أي: لا تُطعه من أجل مالِهِ وبَنِيه.\rويجوز أن يكون المعنى: ألأنْ كان ذا مال وبنين إذا تتلى\rعليه آياتنا ينكرها ويقول: هي أساطير الأولين.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ)\rقرأ نافع وحده (لَيَزْلِقُونَكَ) \" بفتح الياء من زَلَقَ يَزْلِقُ.\rوقرأ الباقون (لَيُزْلِقُونَكَ) من: أزلق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629884,"book_id":2913,"shamela_page_id":779,"part":"3","page_num":85,"sequence_num":779,"body":"قال الفراء: يقال للذي يحلق الرأس: قَدْ زَلَقَهُ، وأزلقه.\rوالمعنى: أن الكفار لشدةِ إبْغَاضهم النبى صلى اللَّه عليه نظروا إليه نظر عَدُوّ شَانئ، يكاد يَصرَعُ مَشْنُوءَهُ.\rيقال: نظر فلان إليَّ كاد يَصرَعنِى. وفي ذللث قول الشاعر:\rيتَقارَضُون إِذا التَقَوْا في مَوْطِنٍ ... نَظَراً يُزِيلُ مَواطِئَ الأَقْدامِ\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629885,"book_id":2913,"shamela_page_id":780,"part":"3","page_num":86,"sequence_num":780,"body":"سورة الحاقة\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ) .\rقرأ أبو عمرو) والكسائي، والحضرمي، وأبان عن عاصم \" وَمَنْ قِبَلَه \"\rبكسر القاف وفتح الباء.\rوقرأ الباقون \" ومَنْ قَبْله \" بفتح القاف وسكون الباء.\rقال أبو منصور: من قرأ (ومَنْ قِبَلهُ) فمعناه: وأتْبَاعه، وأشْيَاعه.\rومن قرأ (ومَنْ قَبْلَهُ) فالمعنى ومَنْ تَقَدَّمه من عُتاة الكفرةِ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لاَ تَخْفَى مِنْكُم خَافِيَةٌ) .\rقرأ حمزة والكسائي \" لاَ يَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَة \" بالياء.\rوقرأ الباقون (لا تَخْفَى) .\rقال أبو منصور: من قرأ (لا تَخْفى) بالتاء فللفظ (خافية) ، وهى\rمؤنثة.\rومن قرأ (لا يَخْفَى) أراد: لا يخفى منكم خافٍ، والهاء دخلت للمبالغة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629886,"book_id":2913,"shamela_page_id":781,"part":"3","page_num":87,"sequence_num":781,"body":"وقوله ﷿: (قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (٤١) ، و (قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢) .\rقرأ ابن كثير ويعقوب وابن عامر (يُومِنُونَ) و (يَذَّكَّرُونَ) بالياء فيهما.\rوقرأ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: التاء للمخاطبة، و (ما) مُوكدَةٌ مُلْغَاة في الإعراب،\rالمعنى: قليلا يذكَّرون، وقليلا يؤمنون، ونصب (قَلِيلاً) بالفعل،\rو (يَذكرُون) في الأصل يتذكرون، أدغمت التاء في الذال وشددت.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629887,"book_id":2913,"shamela_page_id":782,"part":"3","page_num":88,"sequence_num":782,"body":"سورة سَأَلَ سَائِلٌ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١) .\rقرأ نافع وابن عامر \" سَالَ \" غير مهموز \" سَائل \" مهموز.\rوقرأ الباقون \" سَألَ سائل \" بالهمز فيهما.\rقال أبو منصور: من قرأ (سَالَ) بغير همز فالمعنى: جَرَى وادٍ بعذاب من الله،\rمن سَالَ يَسيلُ، كأنه قال: سَال وادٍ بعذاب واقع.\rومن قرأ (سأل سائل) فإن الفَراء قال: تأويله: دعا داعٍ بعذاب واقع.\rوقيل: الباء في قوله (بعذاب) بمعنى (عن) ، أراد: سأل سائل عن عذاب واقع.\rوقيل: إن النضر بن الحارث بن كَلْدَةَ قال: اللهم إن كان مايقول محمد حقا فأمْطرِ عَلَيْنا حجارةً من السماء أوائتنا بعذاب أليم.\rفأُسرَ يَوْم بَدْرٍ وقتل صبرًا.\rقال أبو منصور: وجائز أن يكون (سَالَ) غير مهموز ويكون بمعنى (سأل)\rفَخُففَ همزهُ.\rوهو أحب إليَّ من قول من ذهب به إلى سَيْل الوادي.\rلتتفق القراءتان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629888,"book_id":2913,"shamela_page_id":783,"part":"3","page_num":89,"sequence_num":783,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ) .\rقرأ الكسائي وحده \" يَعْرُجُ \" بالياء.\rوقرأ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: من قرأ بالياء فلتقدُّم فِعْل الجمع.\rومَنْ قرأ بالتاء فلتأنيث جماعة الملائكة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلاَ يَسْألُ حَمِيمٌ حَميمًا) .\rرُوي لابن كثير (ولا يُسْألُ حَمِيم) بضم الياء.\rوقرأ الباقون \" ولا يَسْأل حميم حميما) .\rقال أبو منصور: من قرأ بفتح الياء فالمعنى: أنهم يَعْرف بعضهم بعضا.\rيدل عليه قوله: (يُبَصَّرُونَهُمْ) .\rومن قرأ (وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ) بضم الياء فالمعنى: لا يُسْال قريب عن ذي قرابتِه. ويكون (يُبَصَّرُونَهُمْ) - والله أعلم - للملاَئكة.\rقال أبو منصور: والقراءة (ولا يَسْأَلُ) .\rقال ابنٍ مجاهد قرأت على قنبل عن النَّبَّال عن ابن كثير، (ولا يَسْألُ) بفتح الياء مهموزة.\rقال ابن مجاهد: وروى أبو عبيد عن إسماعيل بن جعفر عن أبي جعفر\rوشيبة \" ولا يُسْأَل \" برفع الياء وهو غَلَطٌ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (نَزَّاعَةٌ لِلشَّوَى (١٦) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629889,"book_id":2913,"shamela_page_id":784,"part":"3","page_num":90,"sequence_num":784,"body":"قرأ حفص عن عاصم (نَزَّاعَةً) .\rوقرأ الباقون (نَزَّاعَةٌ) . بالرفع، وكذلك روى أبو بكر عن عاصم.\rقال أبو منصور: من قرأ (نزاعة) بالنصب فهو على الحال، كا قالط:\r(هو الحق مصدقا@، فيكون (نَزَّاعَةً) منصوبةً مؤكدة لأمر النار.\rويجوز نصبها على أنها تَتَلظى نزاعة.\rويجوز نصبها على الذمِّ.\rومن قرأ (نزاعةٌ) بالرفع فلها ثلاثة أوجه:\rأحدها: أن يكون (لَظى نزاعةٌ)\rخبًرا عن الهاء والألف في قوله: (إنها) ، كما تقول إنه حلو حامض.\rتريد: إنه قد جمع الطَّعْمين.\rوالوجه الثاني: أن يكون الهاء والألف إضمارًا للقصة، وهو الذي يسميه\rالكوفيون (المجهول) المعنى: أن القصة والخبر لظى نزاعةٌ للشوى.\rوالوجه الثالث: التكرير كأنه قال: كلا إنها لظى، إنها نزاعةٌ للشوى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629890,"book_id":2913,"shamela_page_id":785,"part":"3","page_num":91,"sequence_num":785,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (٣٣) .\rقرأ عاصم في رواية حفص، ويعقوب (بِشَهَادَاتِهِمْ) .\rوقرأ الباقون (بِشَهَادَتِهِمْ) .\rوروى عبد الوارث عن أبي عمرو (بشهاداتهم) مثل حفص.\rالشهادات: جمع الشهادة.\rوالشهادة تَنُوب عن الشهادات؛ لأنه مصدر.\rوقرأ ابن كثير وحده (وَالَّذِين هُمْ لأمَانَتِهِمْ (٣٢)\rواحدة.\rوقرأ الباقون \" لأماناتهم \" جماعة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨)\rروى المفضل عن عاصم (أَنْ يَدْخَلَ) بفتح الياء.\rوقرأ الباقون (أَنْ يَدْخَلَ) بضم الياء.\rقال أبو منصور: من قرأ (يُدْخَلَ) فهو من أخل يُدْخُلَ\rومن قرأ: (يَدْخَلَ) فهو من دَخَلَ يَدْخُلُ.\rوالقراءة: يُدْخَلُ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629891,"book_id":2913,"shamela_page_id":786,"part":"3","page_num":92,"sequence_num":786,"body":"قرأ ابن عامر وحفص (إِلَى نُصُبٍ) بضم النون والصاد.\rوقرأ الباقون (إلَى نَصْبٍ) بفتح النّون وسكون الصاد.\rقال أبو منصور: من قرأ (إلَى نَصْبٍ) فمعناه: إلى عَلَم منْصوب لهم.\rومن قرأ (إِلَى نُصُبٍ) فَمعناه: إلى أصنام لهم.\rكما قال: (وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629892,"book_id":2913,"shamela_page_id":787,"part":"3","page_num":93,"sequence_num":787,"body":"سورة نوح\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (أنِ اعبدُوا اللَّهَ) .\rروى على بن نصر عن أبي عمرو (أنُ اعبدُوا الله) بضم النون، مثل قراءة\rابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي -\rوروى اليزيدي وعبد الوارث عن أبي عمرو \"أنِ اعبدوا اللَّهَ \"\rبكسر النون مثل قراءة عاصم وحمزة ويعقوب.\rقال أبو منصور: من كسر النون فلاجتماع الساكنين.\rومن رفع النون فلأن الألف من (اُعْبُدُوا) مضمومة، فنقلت ضمتها إلى النون.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (دُعَائيَ إلاَّ فِرَارًا) .\rفتح الياء ابن كثيرٍ ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب.\rوأرسلها الكوفيون.\rقال ابن مجاهد: وحدثني محمد بن الجهم عن خلف عن عبيد عن شبل\rعن ابن كثير (دُعَايَ إلاَّ) لا يهمز، وينصب الياء، مثل: هُدَايَ،\rوعَصَايَ.\rقال أبو منصور: الدعاء ممدود ولا يجوز قصره، والهُدَى مقصور.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629893,"book_id":2913,"shamela_page_id":788,"part":"3","page_num":94,"sequence_num":788,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ) .\rفتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو.\rوأرسلها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا (٢٣) .\rقرأ نافع وحده (وُدًّا) بضم الواو، وكذلك روى يزيد عن أبي بكر\rعن عاصم (وُدًّا) بضم الواو مثل نافع، ما رواه عن عاصم غيره.\rوقرأ الباقون (وَدًّا) بالفتح.\rقال أبو منصور: (وُد) : اسم صنم) ، وفيه لغتان: (وَد) و (وُد)\rوالوَدُّ: الوتِدُ. والوُدُّ: الموَدة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ (٢٥) .\rقرأ أبو عمرو وحده (خَطَايَاهُمْ) .\rوقرأ الباقون (خَطِيئَاتِهِمْ) بالهمز والتاء.\rقال أبو منصور: الخطايا والخطيئات: جمع الخَطيئَة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629894,"book_id":2913,"shamela_page_id":789,"part":"3","page_num":95,"sequence_num":789,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (مَالُهُ وَوَلَدُهُ)\rقرأ أبو عمرو، وابن كثيرٍ، وحمزة، وخارجة عن نافع، والكسائي\r(وَوُلْدُهُ) بضم الواو الثانية.\rوقرأ الباقون \" وَوَلَدُهُ \" بفتح الواو واللام.\rقال أبو منصور: الوُلْدُ، والوَلَد: مثل العُرْب والعَرَب.\rوالوُلْد يصلح للواحد والجمع.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا (٢٨) .\rقرأ حفص عن عاصم، وأبو قرة عن نافع (بَيْتِيَ) بفتح الياء -\rوأسكنها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أطَيعُونِي) .\rأثبت الياء في \" أطِيعُوني \" يعقوب في الوصل والوقف.\rوحذفها الباقون.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629895,"book_id":2913,"shamela_page_id":790,"part":"3","page_num":96,"sequence_num":790,"body":"سورة الجن\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا) ، (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) ، (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ) .\r(وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ) .\rبفتح الألف نسقًا على قوله: (أَنَّهُ اسْتَمَعَ)\rوكسروا قوله: (وَإنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا) .\rوما بعدها من الألفات نسقًا على قوله (إنَّاسَمِعْنَا) .\rوقرأ نافع، وأبو بكر عن عاصم مثل قراءة أبي عمرو إلا قوله: (وَإِنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ) فإنهما كسرا الألف، وكذلك روى المفضل عن عاصم مثل\rقراءة أبي بكر عنه.\rوأما الكسائي، وحمزة، وابن عامر، وحفص عن عاصم فإنهم فتحوا الألف\rفي جميع ذلك نسقًا على قوله: (أوحىَ إلَى) .\rقال أبو منصور: أما قوله: (أنَّهُ اسْتَمَعَ نُفَرٌ) فالألف مفتوحة لا غير؛ لأنه\rبمعنى: قل أوحى إليَّ بِأنَّه. ولا يجوز فيه غير الفتح.\rوأما قوله: (إِنَّا سَمِعْنا) فهى مكسورة لا غير؛ لأن (إنَّا) ها هنا جاءت بعد (قالوا) فهى كالابتداء،\rوإنما الاختلاف فيما بعد، فمّن كسر (إنَّا) ، (وإنَّا) نسَقَهُ على قوله:\r(إِنَّا سَمِعْنا) .\rومن فتح نسقه على قوله: (أَنَّهُ اسْتَمَعَ) .\rوقد قال بعضهم: حمل ما كان محمولاً على الْوَحيِ فهو (أَنَّهُ) بالفتح، وما كان من قول الجِنِّ فهو مكسور عطفًا على قوله: (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا) وعلى هذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629896,"book_id":2913,"shamela_page_id":791,"part":"3","page_num":97,"sequence_num":791,"body":"القول يكون المعنى: وقالوا إنه تعالى جَدُّ رَبِّنا، وقالوا إنه كان يقول سفينها.\rوهذه قراءة جيدة.\rقرأ بها نافع وعاصم وأبو عمرو.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ) .\rقرأ يعقوب وحده (أَنْ لَنْ تَقَوَّلَ الإِنْسُ) .\rوقرأ الباقون \"أَنْ لَنْ تَقُولَ \" ساكنة الواو.\rقال أبو منصور: من قرأ (أن لَّنْ تَقَوَّلَ) فهو من قولك: تَقَوَّل فلان على\rفلان الكذب، إذا تخَرصَه، واختلق عليه ما لم يَقُله.\rوروى أبو عبيد عن الكسائي:\rتقول العرب: قَوَّلتني ما لم أقل.\rوأقْوَلْتني ما لم أقل.\rونظير قوله: (أن لَّنْ تَقَوَّلَ) قوله جلَّ وعزَّ:\r(وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) ،\rأي: لو تخرص علينا ما لم نَقُلْه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (١٧) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر \" نَسْلُكْهُ \" بالنون.\rوقرأ عاصم وحمزة والكسائي \" يَسْلُكهُ \" بالياء.\rقال أبو منصور: المعنى في (يَسْلكْه) ، و (نَسْلكْه) واحد، الله -\rيسلكه، أو أعوانه بأمره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629897,"book_id":2913,"shamela_page_id":792,"part":"3","page_num":98,"sequence_num":792,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي) .\rقرأ عاصم وحمزة (قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي) بضم القاف، على الأمر.\rوقرأ نافع وابن كثيرٍ ابن عامر وأبو عمرو والكسائي (قَالَ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي) . بفتح، القاف.\rقال أبو منصور: من قرأ (قُلْ) فهو أمر من الله لرسوله ﷺ.\rومن قرأ (قال) فهو إخبار من الله عن الرسول أنه قال ذلك.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا)\rروى هشام بن عمار عن سويد، وأيوب عن يَحيَى بن الحارث عن ابن\rعامر (لُبدًا) بضم اللام.\rوقرأ سائر القراء (لِبَدًا) بكسر اللام.\rقال أبو منصور: من قرأ (لِبَدًا) فهو جمع لِبْدَة ولِبَدٍ.\rومن قرأ (لُبدًا) فهو جمع لُبدَة.\rوهما بمعنىَ واحد: يركب بعضهم بعضًا لحرصهم على استماع\rالوحي، حتى كادوا أنْ يسقطوا عليه صلى الله عليه.\rوكل شيء ألصقته بشيء إلصاقًا شديدًا فقد لبَّدته وألبدته.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629898,"book_id":2913,"shamela_page_id":793,"part":"3","page_num":99,"sequence_num":793,"body":"سورة الْمُزَّمِّلُ\r﷽\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (أَشَدُّ وَطْئًا) .\rقرأ أبو عمرو وابن عامر (أَشَدُّ وِطَاءً) بكسر الواو، وفتح الطاء، والمد\rوقرأ الباقون (أَشَدُّ وَطْئًا) بفتح الواو، وسكون الطاء، والهمزة.\rقال أبو منصور: من قرأ (أَشَدُّ وِطَاءً) فمعناه: أشد مُواطئة أي:\rموافقة لقلة السمع، أراد: أن القراءة بالليل يتواطؤ فيها قلب المصلي ولسانه\rوسمعه تفهما وأداء ما لا يتواطؤ عليه بالنهار.\rوكان أبو الهيثم يختار (وِطَاء)\rيقال: واطأني فلان على الأمر، إذا وافقنى.\rأراد: أن القلب لا يشتغل بغير ما اشتغل به السمع هدا واطأ ذاك، وذلك واطأ هذا.\rوإذا اشتغل القلب بالفكر وجرى اللسان بالقراءة حذف الخطأ والإرتاج.\rومن قرأ (أَشَدُّ وَطْئًا) فمعناه أبلغ في القيام، وأبين في القول وجائز أن\rيكون المراد في (أَشَدُّ وَطْئًا) : أغلظ على الإنسان من القيام بالنهار؛ لأن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629899,"book_id":2913,"shamela_page_id":794,"part":"3","page_num":100,"sequence_num":794,"body":"الله جَعَل الليل سكنًا.\rوقيل: (أَشَدُّ وَطْئًا) أى: أبلغ في الثواب؛ لأنه أجهَد،\rوكل مجتهد فثوابه على قدر اجتهاده.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (رَبُّ الْمَشْرِقِ) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص \" رَبُّ الْمَشْرقِ \" بالرفع.\rوقرأ الباقون \"رَبِّ الْمَشْرِقِ \" خفضًا.\rقال أبو منصور: من قرأ (رَبُّ) رفعه بـ (هو رَبُّ الْمَشْرِقِ)\rومن قرأ (رَبِّ الْمَشْرِقِ) ، أتبعه قوله: واذكر اسم ربِّك. . . . رَبِّ الْمَشْرِقِ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ (٢٠) .\rقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب. (وَنِصْفِهُ وَثُلُثِهُ) خفضا.\rوقرأ الباقون (وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ)\rوروى عن ابن كثير (وَثُلْثَهُ) بسكون اللام، رواه شبل.\rقال أبو منصور: من قرأ (وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ) فهو بَيِّن حَسَن، وهو تفسير\rمقدار قيامه؛ لأنه لما قال (أدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ) كان قوله (ونِصْفَهُ) مبيِّنًا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629900,"book_id":2913,"shamela_page_id":795,"part":"3","page_num":101,"sequence_num":795,"body":"لذلك الأدنى، كأنه يقول: تقوم أدنى من الثلثين فتقوم النصْفَ والثلث.\rومن قرأ (وَنِصْفِهِ وَثُلُثِهِ) فالمعنى: وتقوم أدنى من نصْفِه وثلثِه.\rوالوجهان بَيِّنان.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629901,"book_id":2913,"shamela_page_id":796,"part":"3","page_num":102,"sequence_num":796,"body":"سورة الْمُدَّثِّر\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) .\rقرأ حفص والمفضل عن عاصم، ويعقوب - (والرُّجْزَ) بضم الراء.\rوقرأ الباقون (وَالرِّجْزَ) بكسر الراء.\rقال أبو منصور: من قرأ (الرُّجز) فإن مجاهدًا قال: الرُّجزُ:\rالأوثان.\rوقال أبو إسحاق: الرِّجز والرُّجز واحد، وتأويلهما: اهجر عبادة\rالأوثان.\rوالرِّجز في اللغة أيضا: العذاب.\rقال اللَّه: (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ)\rأي: العذاب. فالتأويل: اهجر ما يُؤدِّيك إلى عذاب الله.\rوكذلك قال الفرَاء: الرِّجز والرُّجز لغتان معناهما واحد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّيلِ إذْ أدْبرَ (٣٣) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629902,"book_id":2913,"shamela_page_id":797,"part":"3","page_num":103,"sequence_num":797,"body":"قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم، والكسائي\r(إذَا دَبرَ) بفتح الدال.\rوقرأ الباقون (إذْ أدْبرَ) بقطع الألف، وسكون الدال.\rوقال الفراء والزجاج. هما لغتان: دبر النهارُ، وأدبر.\rودبر الصيف وأدبرَ.\rوكذلك قَبِلَ وأقْبَل، فإذا قالوا: أقبل الركب، وأدبر.\rلم يقولوا إلا بالألف.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) .\rاتفقوا كلهم على (إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ) بالألف إلا مَا رُوِى لابن كثير،\rقال ابن مجاهد: حدثنى ابن أبي خيثمة، وإدريس عن خلف عن وهب بن\rجرير عن أبيه قال: سمعت عبد الله بن كثير يقول، (لَحْدَى الكُبَر) لا يهمز\rولا يكسر، وروى قنبل عن النبَّال عن أصحابه عن ابن كثير\r(لَإِحْدَى الْكُبَرِ) مهموزة مثل قراءة حمزة.\rقال أبو منصور: (لَحْدَى) ليس بشيء،\rومعنى (لَإِحْدَى الْكُبَرِ) : لَدَاهية عظيمة تفُوق الدواهى،\rكما يقال: فلان أحَد الأحَدِين.\rمعناه: أنه لا نظير له.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629903,"book_id":2913,"shamela_page_id":798,"part":"3","page_num":104,"sequence_num":798,"body":"قرأِ نافع وابن عامر \" مُسْتَنْفَرَةٌ \" بفتح الفاء.\rوقرأ الباقون مستنْفِرة\" بكسر الفاء.\rقال أبو منصور: من قرأ (مُسْتَنْفَرَة) فمعناه: مُنَفَّرَةٌ، كأن الصيادَ\rنَفَرَها.\rومن قرأ (مُسْتَنْفِرَةٌ) فمعناها: نَافِرَةٌ - يقال: نَفَر، واستنفرَ،\rونفْرتُه، واستنفرْتُه.\rوأنشد ابن الأعرابي:\rارْبطْ حِمَارَكَ إنهُ مُسْتتْفِرٌ ... فى إثْرِ أحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لغُرّب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ (٥٦) .\rقرأ نافع وحده (وَمَا تَذكُرُونَ) بالتاء.\rوقرأ الباقون بالياء.\rقال أبو منصور: المعنى فيهما متقارب.\rوقد مَرَّ أمثاله.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629904,"book_id":2913,"shamela_page_id":799,"part":"3","page_num":105,"sequence_num":799,"body":"سورة الْقِيَامَةِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) .\rقرأ ابن كثير (لَأُقْسِمُ) ليس بين (لا) وبَيْنَ القاف ألف.\rوقرأ الباقون (لَا أُقْسِمُ) بألف المقسم عن نفسه.\rوقال ابن مجاهد قرأت على قنبل لابن كثير \"قْسِمُ \" بغير ألف\rو (لَا أُقْسِمُ) بألف ولام.\rوقرأ الباقون (لَا أُقْسِمُ) ، (ولاَ أقْسِمُ) بألف جميعًا.\rقال أبو منصور: من قرأ (لَا أُقْسِمُ) فهى لام التوكيد للقسَم، كقولك:\rلأحلف بالله.\rومن قرأ (لَا أُقْسِمُ) ففى (لا) اختلاف، قال بعضهم:\r(لا) لغو، وإن كانت في أول السورة؛ لأن القرآن كلَّه كالسورة الواحدة؛\rلاتصال بعضه ببعضٍ، فجعلت (لا) ها هنا بمنزلة (لا) في قوله:\r(لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتَابِ) المعنى: لأن يعلم.\rوهو قول الكسائي.\rوقال الفرَّاء في قوله: (لَا أُقْسِمُ) (لا) ردَّ كلام تقدمه، كأن القوم أنكروا\rالبعث فقيل: لا ليس الأمر على ما ذكرتم، ثم أقسم بيوم القيامة تعظيمًا لشأنه،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629905,"book_id":2913,"shamela_page_id":800,"part":"3","page_num":106,"sequence_num":800,"body":"كأنه قال: أقسم بيوم القيامة إنكم مبعوثون.\rودل على هذا قوله: (أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ)\rالمعنى: بلى لنجمعنها قادرين على تَسْوِية بنانه.\rونصب (قادرين) على الحال.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَإذَا بَرِقَ الْبصَرُ)\rقرأ نافع \" بَرَقَ \" بفتح الراء.\rوكذلك روى أبان عن عاصم (بَرَق) كقراءة نافع -\rوقرأ الباقون \" بَرِق) بكسر الراء.\rقال أبو منصور: من قرأ (بَرَق الْبصَرُ) فهو من بَرَق يبرُقُ بريقا، ومعناه:\rشَخَص فلا يطْرِف من شدة الفزع الأكبر -\rومن قرأ (بَرِق البصرِ) بكسر الراء\rفمعناه: تحيَّر، يقال: بَرِق الرجل يبرَق بَرَقًا، إذا رأى البرْق فتحير\rكما يقال: أسِدَ الرجلُ، إذا رأى الأسدَ فتحير وبَقِرَ، إذا رأى بَقَرا كثيرًا فتحير.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَلَّا بَلْ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (٢٠) وَيَذَرُونَ الْآخِرَةَ (٢١)\rقرأ ابن كثيرٍ وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب \" كَلا بَلْ يُحِبونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُون الآخِرَة \" بالياء فيهما.\rوقرأ الباقون بالتاء فيهما.\rقال أبو منصور: التاء للخطاب \"، والياء للغيبة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (٢٧) .\rقرأ حفص عن عاصم (وَقِيلَ مَنْ) ويقف، ثم يبتَدِئ (رَاقٍ) ، ما قطعها غيره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629906,"book_id":2913,"shamela_page_id":801,"part":"3","page_num":107,"sequence_num":801,"body":"وقرأ الباقون (وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ) بلا وَقْف بينهما.\rقال أبو منصور: من وقف أراد إبانة النون مِنْ (مَنْ) .\rوقيل في تفسير (مَنْ راقٍ) ، أي: مَن يرقَى بِرُوحِهِ، أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟ .\rوقيل: معنى (مَنْ راقٍ) : من يَشْفى من هذه الحال.\rوفيه قوله ثالث: إن هذا يقال عند اليأس، أي: من يقدر على أن يَرْقى من الموت، على جهة الجَحْد.\rوالمعنى: أنه لا يقدر أحد على أن يرقي من الموت.\rوالعرب تقول من الرُّقِية: رَقَى يرقى.\rومن الرُّقي، وهو الصعود رَقىَ يرقَى رُقِيًّا فهو راقٍ فيهما واللَه أعلم بما أراد.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (٣٧) .\rقرأ حفص والمفضل عن عاصم، ويعقوب (مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى) بالياء.\rوقرأ الباقون (مِنْ مَنِيٍّ تُمْنَى) بالتاء.\rقال أبو منصور: من قرأ (يُمْنَى) بالياء ذهب به إلى المَني، وهو مذكر.\rومن قرأ (تُمْنَى) بالتاء رده إلى النطْفَة،\rوأصل النطفة في كلام العرب: المُوَيْهَةُ القليلة.\rوكذلك قيل لمَني الرجُل: نُطفة. وأصله من نطف الماء ينْطُفُ، إذا\rقَطَرَ، نَطفانًا.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629907,"book_id":2913,"shamela_page_id":802,"part":"3","page_num":108,"sequence_num":802,"body":"سورة هَلْ أَتَى\r﷽\rقال جلَّ وعزَّ: (سَلاَسِلًا) و (قَوَارِيرًا (١٥ - ١٦) .\rقرأ ابن كثير \" سلاسلَ \" بغير تنوين، ووقف بغير ألف \"كانَتْ قَوَارِيرًا \"\rمنونة، ووقف بغير ألف \" قَوَارِيرَ مِنْ فِضة \" غير منونة.\rوقرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحفص عن عاصم \" سلاسلَ \" بغير تنوين، ووقفوا بألف \" كانت قوارير \" يقفون بألف، ويختارون الوقف عليها، فإذا وصلوا وصلوا بغير تنوين \" قوارير من فضة \" بغير تنوين، وبغير ألف.\rوقرأ نافع، وأبو بكر عن عاصم، والكسائي \" سلاسلاً \"،\rو (كانت قواريرًا قواريرًا) منونة (من فضة) .\rويقفون عليها بألف.\rوقرأ حمزة ويعقوب \" سلاسلَ \" و \" قواريرَ \" بغير تنوين، وبغير ألف.\rقال أبو منصور: من قرأ (سلاسِلَ) و (قواريرَ) بغير تنوين، وغير\rألف؛ فلأنها لا تنصرف.\rومن قرأ (سلاسلاً) و (قوارورًا) فنوَّن فلأنَّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629908,"book_id":2913,"shamela_page_id":803,"part":"3","page_num":109,"sequence_num":803,"body":"أصلها الصرف - ووافقتا رُءوس آى بألف فأجريتا مجراها.\rوأما من لم يجر (تَوارِيرَ مِنْ فِضة) وأجرى الثانية فلأن الأولى ليست برأس آية والثانية رأس آية.\rقال أبو منصور: كل ما قرئ به فهو جائز حسن.\rفاقرأ كيف شئت.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ) .\rقرأ حمزة ونافع (عَالِيْهِمْ) بِسُكون الياء، وكذلك رَوَى أبان والمفضل عن\rعاصم.\rوقرأ الباقون \" عَالِيَهُمْ \" بفتح الياء -\rقال أبو منصور: من قرأ (عَالِيْهِمْ) بسكون الياء فهو في موضع الرفع،\rالمعنى: الذي يَعْلُوهم ثياب سندس.\rوهو اسم على (فَاعِل) من عَلاَ يَعْلو.\rومن فتح الياء فقرأ (عَالِيَهُمْ) فإن الفرّاء قال: نصبه على الظرف،\rتقول: فَوْقَهم ثياب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629909,"book_id":2913,"shamela_page_id":804,"part":"3","page_num":110,"sequence_num":804,"body":"وقال الزَّجَّاج: نصبه على الحال من شيئين:\rأحدهما: من الهاء والميم،\rالمعنى: يَطُوف على الأبرار وِلْدَان مُخَلَّدون عاليًا الأبرارَ ثيابُ سنْدس؛ لأنه\rوصَفَ أحْوَالهم في الجَنة، فيكون المعنى: يَطوف عليهم في هذه الحال هؤلاء.\rقال: ويجوز أن يكون حالاً من الوِلْدان، المعنى: إذا رأيتهم حَسِبْتَهم لُولؤا\rمَنثورًا في حال عُلو الثياب إياهم.\rقال: فالنصب على هذا بَيِّن.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ) .\rقرأ ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم \" خضرٍ \"، خفضًا، (وَإِسْتَبْرَقٌ) رفعا.\rوقرأ أبو عمرو وابن عامر ويعقوب (خُضْرٌ) ، رفعَا، و (إستبرقٍ) خفضًا.\rوقرأ نافع، وحفص عن عاصم (خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ) ، رفعًا جميعًا.\rوقرأ حمزة والكسائي (خُضْرٍ وَإِسْتَبْرَقٍ) ، خفضَا جميعًا.\rقال أبو منصور: من قرأ (خضرٌ) فهو جيد؛ لأنه نعتٌ لقوله (ثيابُ) ،\rوالثياب جمع، و (خضرٌ) نعت للجمع.\rومن قرأ (خُضْرٍ) فهو من نعت السندس، والسندس في المعنى راجع إلى الثياب.\rومن رفع (وَإِسْتَبْرَقٌ) فهو معطوف على الثياب، المعنى: وعليهم إستبرقٌ.\rومن خفض نسق على (سندُسِ) ، ويكون المعنى: عليهم ثيابٌ من هذين النوعين: ثياب سندسٍ، وإستبرقٍ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629910,"book_id":2913,"shamela_page_id":805,"part":"3","page_num":111,"sequence_num":805,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ) .\rروى عباس عن أبي عمرو (نُطْعِمْكُمْ) جَزْما.\rوقرأ سائر القراء (نُطْعِمُكُمْ) .\rقال أبو منصور: القراءة (نُطْعِمُكُمْ) بضم الميم، وما رُوِى عن أبي عمرو\rفهو من اختياره الاختلاس عند تتابع الحركات.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ (٣٠) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر (وَمَا يَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ)\rبالياء، وقرأ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: من قرأ بالياء فللغيبة، ومن قرأ بالتاء فللخطاب.\rومعنى (ما تشاءون إلا أن يشاء الله) أي: لستم تشاءون شيثًا فيكون دون\rمشيئة الله.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629911,"book_id":2913,"shamela_page_id":806,"part":"3","page_num":112,"sequence_num":806,"body":"سورة وَالْمُرْسَلَاتِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (٦)\rقرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، ويعقوب (عُذْرًا)\rساكنة الذال (أَوْ نُذْرًا) مثقلة.\rوقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا) مخففين.\rقال أبو منصور: من قرأ (عُذْرًا أوْ نْذْرًا) مثقلاً أو مخففًا فالمعنى واحد،\rأى: إعْذَارًا وإنْذارًا.\rأراد: فالملقيات ذِكْرًا للإعْذار والإنْذار.\rويجوز أن يكون نَصبهما على البدل من قوله: (ذكْرًا) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١) .\rقرأ أبو عمرو وحده (وَإِذَا الرُّسُلُ وُقِّتَتْ) بالواو.\rوقرأ سائر القراء (أُقِّتَتْ) بالهمز.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629912,"book_id":2913,"shamela_page_id":807,"part":"3","page_num":113,"sequence_num":807,"body":"قال أبو منصور: من قرأ بالواو فهو الأصل؛ لأنه مأخوذ من الوقت ومن\rقرأ بالهمز فلأن الواو إذا انضمت قلبت همزة.\rوالعرب تقول صلى القوم أُحدانًا.\rوأنشد الفرّاء:\rيَحُلُّ أحُيْدَةً ويقالُ بَعْلٌ ... وَمثلُ تَمَوُّلٍ منهُ افتقارُ\rالأصل: يحل وُحَيْدَة.\rومعنى (وَقتَتْ) و (أقتَتْ) : جُعِلَ لها وتْت واحد للفصل فى القضاء بين\rالخلق.\rوقيل: أقتت: جُمِعتِ لوَقْتها يوم القيامة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَأنَّهُ جِمَالاتٌ صُفْرٌ (٣٣) .\rقرأ ابن كثيرٍ، ونافع، وابن عامر، وأبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم\r\" جمَالاَتٌ \" بكسر الجيم. وقرأ الحضرميّ \" جُمَالاَتٌ \" بضم الجيمِ، والجمع.\rوقرأَ حفص وحمزة والكسائي \" جِمَالَةٌ \" بكسر الجيم.\rقال أبو منصور: من قرأ (جِمَالاَتٌ) فهى جميع جِمَالَة. يقال:\rجَمَل وجِمَالٌ وجِمالَةَ، كما يقال ذَكرٌ وذِكَار وذِكَارَة، ثم يجمع الجِمالَهُ جِمَالاَت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629913,"book_id":2913,"shamela_page_id":808,"part":"3","page_num":114,"sequence_num":808,"body":"ومن قرأ (جِمالَة) فهو جمع جَمِل.\rوأما من قرأ (جُمَالاَت) بضم الجيم فهى جمع: جُمَالَة وهو القَلْس من قُلوس سُفُن البحْر.\rوقال الفراء: يجوز أن يكون جَمْعُ جَمَل جِمَالاً، وجُمَالاَت.\rكما قيل رُخَال لجمع. رَخِل. وذكر الزجاج ما يقارب معناه.\rوروى عن ابن عباس أنه قال: الجُمَالاَت: حبال السفن يجمع بعضه إلى بعض\rحتى يكون كأوساط الرجال.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ (٣٠) .\rقرأ يعقوب وحده (انْطَلَقُوا) - بفتح اللام -\rوقرأ سائر القراء (انْطَلِقُوا) - بكسر اللام - على الأمر.\rومن قرأ (انْطَلَقُوا) فهو فِعْل ماض.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629914,"book_id":2913,"shamela_page_id":809,"part":"3","page_num":115,"sequence_num":809,"body":"سورة عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ) .\rكان يعقوب إذا وقف يقف على (عَمهْ) على هاء السكت.\rوالباقون إن وقفوا وقفوا على ميم.\rقال أبو منصور: ليس قوله (عَم) موضع وقف، وإن اضطرَ إلى الوقف\rقارئ لم يَجُزْ أنْ يقِف على (عَمه) بالهاء، لأن هذا ليس موضع وقْف.\rوكان فى الأصل: عَنْ مَا يَتَساءَلُون، وأدغمت النون فى الميم، لأن\rالميم تشرك الغنة التى فى الألف. المعنى: عن أى شىء يتساءلون. فاللفظ لفظ استفهام، والمعنى تفخيم القصة كا تقول: أى شيء زَيْد.\rوإنما حُذِفَت الألف ليكون فَرْقًا بينها إذا كانت خَبَرًا وبينها إذا كانت استفهامًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٥) .\rروى هشام بن عمار عن ابن عامر بالتاء \" ستعلمون \"\rلا يعرف ذلك أصحاب الأخفش.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629915,"book_id":2913,"shamela_page_id":810,"part":"3","page_num":116,"sequence_num":810,"body":"قال أبوِ منصور: القراءة بالياء، لأن قبلها (يتساءلون) ، وهو بالياء، فكذلك (سَيَعْلَمُون) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ)\rقرأ الكوفيون \" وَفُتِحَت \" خفيفة. إلا ما رَوَى الأعشى عن أبي بكر عن\rعاصم وفُتِّحت \" مشددة، وكذلك قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر\rويعقوب.\rقال أبو منصور: من خفف فللفظ (السمَاء) إنه واحد، ومن شدّد ذهب\rبها إلى الأبواب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣) .\rقرأ حمزة وحده \" لَبِثِينَ \" بغير ألف.\rوقرأ الباقون \" لاَبِثيِنَ \" بألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629916,"book_id":2913,"shamela_page_id":811,"part":"3","page_num":117,"sequence_num":811,"body":"قال أبو منصور: يقال لَبِثَ الرّجُلُ يَلْبَثُ لُبْثًا ولَبْثًا فهو لاَبِث.\rويقال: هو لَبِثٌ بمكانِ كذا وكذا، إذا صار اللَبْثُ شأنه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (٣٥) .\rقرأ الكسائي وحدهُ: (ولا كِذَابًا) خفيفا.\rوسائر القراء قرأوا: (وَلَا كِذَّابًا) .\rولم يختلفوا فى قوله: (وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨) .\rقال أبو منصور: من قرأ (وَلَا كِذَابًا) خفيفة فمعناه: لا يُكذِّبُ بعضُهم\rبعْضًا، مِِن كَاذبتُه كذَابا.\rومن قرأ (وَلَا كِذَّابًا) فهو مصدر: كَذبْتُه تَكْذِيبا وكِذابا\rوالعرب تقول: خَرقْت القميص خِراقًا، وقَضيت حاجاتى قِضاء.\rوإنما فرق الكسائي بين الأول والثانى لأن الأول مقيد ب (كَذَّبوا) فقرأه (كِذَّابا) ؛ لأنه مصدر (كَذَّبوا) .\rوخفف الثانى لأنه غير مقيد بما قبله.\rفالمعنى: لا يسمعون فيها لغوًا، أى: باطِلاً. (وَلاَكِذَّانا) ، أى: كَذِبًا - وقال الأعشى:\rفَصَدَقْتُها وكَذَبْتُها ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629917,"book_id":2913,"shamela_page_id":812,"part":"3","page_num":118,"sequence_num":812,"body":"أى: كَذِبُه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ (٣٧) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنُ) رفعا.\rوقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ) خفضًا معًا.\rوقرأ حمزة والكسائي (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) خفضًا،\r(الرَّحْمَنِ) ، رفعًا.\rقال أبو منصور: من قرأ (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) بالرفع فعَلَى إضمار:\rهو رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.\rو (الرحْمنُ) خبره.\rومن قرأ (رَبِّ) فهو على التكرير لقوله (مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا) . رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .\rوأما قراءة الكسائي (رَبِّ السَّمَاوَاتِ) خفضًا، (الرحْمَنُ) رفعا فإنه جعل الربَّ بَدَلاً من قوله (رَبِّكَ) ، ورفَع (الرحْمَنُ) على إضمار: هو الرحْمَنُ. على المدح.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629918,"book_id":2913,"shamela_page_id":813,"part":"3","page_num":119,"sequence_num":813,"body":"سورة النَّازِعَاتِ\r﷽\rوقوله جلَّ وعزَّ: (عِظَامًا نَخِرةً) .\rقرأ عاصم في رواية أبي بكرٍ، وحمزة، ويعقوب \" نَاخِرَةً \" بألف.\rوقيل: إن الكسائي كان يقرأ (نَخِرَة) ، ثم رجع إلى (نَاخِرَةً) .\rوقرأ الباقون (نَخِرَةً) .\rقال أبو منصور: من قرأ (نَخِرَةً) فهو من نَخِرَ العَظْمُ يَنْخَرُ فهو نَخِر:\rإذا رَمَّ وبَليَ، مثل: عَفِنَ فهو عَفِن.\rومن قرأ (نَاخِرَةً) فمعناها: العظام الفارغة، تقع فيها الرياح إذا هبتْ، فتَسمع لِهُبوب الريح فيها كالنخِير.\rوقد يجوز أن يكون (نَاخِرَةً) و (نَخِرةً) بمعنى واحدٍ.\rكما يقال: بَلِيَت العِظامُ فهى بالية.\rوأختار (نَاخِرَة) ؛ لأنها تضَاهي (حَافِرَةِ) ، (سَاهِرَةِ) فى رءوس الآي.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إلَى أنْ تَزَكَّى) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629919,"book_id":2913,"shamela_page_id":814,"part":"3","page_num":120,"sequence_num":814,"body":"قرأ ابن كثير ونافع والحضرمي \" إلى أن تَزَّكَّى \" بتشديد الزاى.\rوكذلك عباس عن أبي عمرو. وقرأ الباقون (إلَى أنْ تَزَكَى) خفيفة الزاى.\rقال أبو منصور: من قرأ (تَزَّكَّى) بتشديد الزاى أراد: (تَتَزَكَّى) ، وأدغم\rالثانية فى الزاى وشدّدها.\rومن قرأ (تَزَكَّى) فإنه حذف التاء الثانية، وبقيت\rالزاي خفيفة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥) .\rروى عباس عن أبي عمرو، (مُنْذرٌ مَن يَخْشَاهَا) منونًا.\rوقرأ الباقون (مُنْذِرُ مَنْ) مضافًا.\rقال أبو منصور: من قرأ (مُنْذرٌ مَن) جعل (مَنْ) منصوبًا بِالفعل.\rومن قرأ (مُنْذِرُ مَنْ) بغير تنوين، جعل (مَنْ) فى موضع الخفض؛\rلأنه مضاف إليه.\rو (مُفْعِل) و (فَاعِل) إذا كان فى معنى الاستقبال أو الحال\rنَونتهما؛ لأن التنوين يكون بدلاً من الفعل، والفعل لا يكون إلا نكرة.\rوقد يجوز حذف التنوين على الاستخفاف، والمعنى ثبوته، ويكون (مَنْ)\rفى موضع النصب على ما بَيَّنته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629920,"book_id":2913,"shamela_page_id":815,"part":"3","page_num":121,"sequence_num":815,"body":"سورة عَبَسَ\r﷽\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤)\rقرأ عاصِم وحده (فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى) ، نصبًا.\rوروى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم (فَتَنْفَعُهُ) ، بالرفع.\rوقرأ سائر القراء بالرفع.\rقال أبو منصور: من قرأ (فَتَنْفَعَهُ) بالنصب فَعَلىَ جواب (لعلَّ) -\rوأنشد الفراء:\rعَلِّ صُروفِ الدَّهْرِ أَو دَوْلاتِها\rيُدِلْنَنا اللَّمَّة من لَمَّاتِها\rفتسْتَرِيحُ النفْسُ مِنْ زَفْرَاتِهَاْ\rهكذ أنشده الفراء بالنصب، ومن قرأ (تنفَعُه) بالضم لم يجعله\rجوابًا منصوبا لـ (لعلَّ) .\rوالقراءة المختارة الرفع؛ لاتفاق أكثر القراء عليه.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦)\rقرأ ابن كثير ونافع (فَأَنْتَ لَهُ تَصَّدَّى) ، بتشديد الصاد، وقرأ\rالباقون (تَصَّدَّى) خفيفة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629921,"book_id":2913,"shamela_page_id":816,"part":"3","page_num":122,"sequence_num":816,"body":"قال أبو منصور: من شدد الصاد فلإدغام التاء فيها، كما قلت فى\r(تَزَكى) .\rومن خفف الصاد فبحذف التاء الثانية.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) .\rقرأ عاصم وحمزة والكسائي (أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ) بفتح الألف.\rوقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب (إِنَّا) بكسر الألف.\rقال أبو منصور: من قرأ (إنَّا) فهو استئناف.\rومن قرأ (أَنَّا) فعلى البدل من الطعام. ويكون (أَنَّا) فى موضع خفض؛ لأنه بدل من الطعام ولَما اتصل به فى وسط الكلام صار مفتوحًا، كأنه قال: فَلْينظر الإنسان إلى أَنَّا صَبَبْنَا الماءَ صبًّا.\rومعناه: فلينظر الإنسان إلى صَبِّنا الماءَ صَبًّا، فأقام (أَنَّا)\rوالفعل فى موضع المصدر.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629922,"book_id":2913,"shamela_page_id":817,"part":"3","page_num":123,"sequence_num":817,"body":"سورة كُوِّرَتْ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ (سُجِّرَتْ) و (نُشِرَتْ) و (سُعِّرَتْ) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو\" سُجِرَتْ \" و (سُعِرَتْ) مخففتين.\rو (نُشِّرَتْ) مشددة.\rوقرأ نافع، وابن عامر، وحفص عن عاصم (سُجِّرَتْ) و (سُعِّرَتْ)\rمشددتين.\rو (نُشِرَتْ) خفيفة.\rوروى يَحيَى عن أبي بكر عن عاصم (سُجِّرَتْ) مشددة\rو (سُعِرَتْ) و (نُشِرَتْ) خفيفتين.\rوقرأ حمزة والكسائي (سُجِّرَتْ) و (نُشِّرَتْ) مشددتين،\rو (سُعِرَتْ) مخففة.\rوقرأ يعقوب (سُجِرَتْ) ، و (نُشِرَتْ) مخففتين و (سُعِّرَتْ) مشددة.\rقال أبو منصور: من شدَّد فللتكثير والتكرير.\rومن خفف فعلى الفعل الذي لا يتكثر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629923,"book_id":2913,"shamela_page_id":818,"part":"3","page_num":124,"sequence_num":818,"body":"ومعنى قوله: (سُجِّرَتْ) في قول بعضهم: مُلِئَتْ، ومثلها بحر\rمسجور.\rوَقيل: سُجِّرَتْ وفُجِّرت واحد، المعنى: البحار فُجِّرَت بعضها في\rبعض.\rوقيل (سُجِّرَتْ) أي: جُعِلتْ مِياهُها نيرانًا، يُعذب بها أهل النار.\rوروى ذلك عن على وابن مسعود وغيرهما.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ. (وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ) . و (نُشِّرَتْ)\rأي: أعْطى كل إنسان كتابه منشورًا بيمينه أوْ بشِماله\rعلى قَدْر عمله وجزائه.\r* * *\rوقوله ﷿: (وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢)\rو (سُعرَت) . أي: أوقدت\rفالتهبت نيرانها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ (٢٤) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي والحضرمّى (بِظَنِينٍ) بالظاء.\rوقرأ عاصم ونافع وحمزة وابن عامر \" بِضَنِينٍ \" بالضاد.\rقال أبو منصور: من قرأ (وَمَاهُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ) فمعناه: ما هو\rمتهم، هو الثقة فيما أداه عن اللَّه.\rوالظَّنَّةُ: التهَمَة،\rومن قرأ (بضنِين) فمعناه: ما هو ببخيل على الغيب الذي يؤديه عن الله، وعلى تعليمه كتاب الله.\rمأخوذ من: الضن، وهو: البخلُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629924,"book_id":2913,"shamela_page_id":819,"part":"3","page_num":125,"sequence_num":819,"body":"وقال الفراء: (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بَظنين) ، أى: بضعيف.\rيقول: هو محتمل له.\rقال: والعرب تقول للرجل الضعيف: هو ظَنُون.\rقال وحمعت بعض قُضاعة يقول: ربما دَلكَ على الرأي الظنونُ.\rيريد: الضعيف من الرجَال.\rوهو كما يقال: مَاء شَرُوب، وشَريب.\rوقُرُون الرجُل، وقَرِينه نفسه، وكذلك قرينته، وقَرُونَتُه.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629925,"book_id":2913,"shamela_page_id":820,"part":"3","page_num":126,"sequence_num":820,"body":"سورة انْفَطَرَتْ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (فَعَدَلَكَ) .\rقرأ عاصم وحمزة والكسائي \" فَعَدَلَكَ \" مخففة.\rوقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب \" فَعَدَّلَكَ \" مشددة.\rقال أبو منصور: من قرأ (فَعَدَلَكَ) بالتخفيف جعل فيِ بمعنى (إلَى)\rكأنه قال: (عَدَلَكَ) إلى أي صُورَةٍ شاءَ أن يُرَكبك فيها فرَكَبك.\rوهذا قول الفرّاء.\rوقال غيره: (فَعَدَلَكَ) ، أي: سَواك.\rيقال: عَدَلْتُ القِدْح فاعْتدَل، إذا قومْتَه فاستقام.\rومنه قول الشاعرْ\rوعَدَلْنا مَيْلَ بَدْرٍ فاعْتَدَل\rومن قرأ (فَعَدَّلَكَ) معناه: قَوَّمَكَ تقْويما حَسَنًا.\rوتكون (ما) صلة، كأنه قال: سوَّاك فعدَّلَك.\rثم ابتدأ فقال: في أي صورة شاء أن يُرَكبَك رَكبَكَ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629926,"book_id":2913,"shamela_page_id":821,"part":"3","page_num":127,"sequence_num":821,"body":"إما طويلاً، وإما قصيرًا، وإما مُسْتَحْسَنًا، وإما غير ذلك.\rويجوز أن يكون (ما) بمعنى الشرط والجزاء.\rفيكون المعنى: في أي صورة ما يشاء أن يركبَكَ فيها رَكَّبَك.\rويكون (شاء) بمعنى: يشاء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (رَكَّبَكَ (٨) كَلَّا) .\rقرأ يعقوب الحضرمي \" رَكَّبَك كَّلَّا \" مدغمًا.\rوكذلك أدغم الكاف في الكاف في (طه) : (نُسَبِّحَك كثيرًا. وَنَذْكُرَك كَثِيرًا) . وموضعٍا في (الروم) : (كَذَلِك كَّانُوا) في هذه الخمسة المواضع.\rويظهرها في غيرهن.\rوروى خارجة عن نافع مثل ذلك. . \" رَكَّبَك كَّلَّا \" مدغمًا.\rقال أبو منصور: القراءة بإظهار الكافَيْن؛ لأنهما من كلمتين، وهى أبْيَنُ\rالقراءتَيْن وأتَمُّهما وأعربُهما.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن أبي إسحاق والحضرميّ \" يَوْمُ لاَ تَمْلِكُ \"\rرفعًا.\rوقرأ الباقون (يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ) نصبًا.\rقال أبو منصور: من قرأ بالرفع (يَوْمُ) فعلى أن اليوم صفة لقوله:\r(وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ)\rويجوز أن يكون الرفع بإضمار (هو) ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629927,"book_id":2913,"shamela_page_id":822,"part":"3","page_num":128,"sequence_num":822,"body":"المعنى: هو يومُ لا تملك.\rوأما من قرأ (يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ) فله وجهان:\rأحدهما: أنه بُنيَ على الفتح، وهو في موضع الرفع؛ لأنه أضيف إلى غير\rمتمكن.\rولو كان مضافًا إلى اسم متمكن كان مرفوعًا، كقوله: (يَوْمُ الدِّين)\rفأما قوله: (لاَ تَمْلِكُ) . فغير متمكن.\rومثله قول الشاعر:\rلم يمنعِ الشُّربَ منها غيرَ أَنْ نطقَتْ ... حمامةٌ في غصونٍ ذاتِ أوقال\rثمار المقل، الواحد (وَقَل) .\rفبنى (غير) على الفتح لما أضافها إلى (أنْ) ، وموضعها رفع.\rقال ابن الأنباري: أئشدني أبو العباس:\rمِنْ أيِّ يَوْمٍ مِنَ الْمَوْتِ أفِرّ ... يوْمَ لَمْ يقْدَرَ أمْ يَوْمَ قُدِرْ\rفاليومان الثانيان مخفوضان على الترجمة عن اليومَيْن الأولَيْن، إلا أنهما نصبا\rفي اللفظ؛ لأنهما أضيفا إلى غير مَحْض.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629928,"book_id":2913,"shamela_page_id":823,"part":"3","page_num":129,"sequence_num":823,"body":"قال: وجائز أن ينصب (يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ) بمعنى: هذه الأشياء المذكورة\rتكون يوم لاتملك ننفس لنفس شيئًا.\rفنصب (يَوْمَ) ها هنا بنزع الخافض.\rأراد: تكون في يَوْمِ لا تملك نفس لنفس شيئا.\rوقال ابن الأنباري: هو منصوب على المحل؛ كأنه قال: في يوم لا تملك.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629929,"book_id":2913,"shamela_page_id":824,"part":"3","page_num":130,"sequence_num":824,"body":"سورة الْمُطَفِّفِينَ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ) .\rقرأ ابن كثيرٍ ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب (كَلاَّ بَلْ رَانَ)\rمدغمًا مفخمًا.\rوقرأ حمزة والكسائي (كَلاَّ بَلْ رِانَ) بكسر الراء، وكذلك روى الأصمعي\rعن أبي عمرو.\rواختلفَ عن عاصم فروى حفص عنه \" بَلْ \" وقف على اللام،\rثم يبتدئ \" رَانَ \" بفتح الراء، وروى الأعشى عن أبي بكر \" بَل رِّانَ \" مدغما\rبكسر الراء، مثل أبي عمرو، وروى يحيي عن أبي بكر عن عاصم \" بَل رِّانَ \"\rبكسر الراء مثل حمزة.\rقال أبو منصور: من قرأ بإظهار اللام فلأن اللام من كلمة والراء من أخرى.\rومن قرأ بالإدغام فلقرب مخرج اللام من مخرج الراء، مع غَلَبة الراء على\rاللام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629930,"book_id":2913,"shamela_page_id":825,"part":"3","page_num":131,"sequence_num":825,"body":"ومن قرأ بالإمالة في الراء فلأن الراء مكسورة ومن آثر التفحيم فلأنها لغة أهل\rالحجاز.\rو (رَانَ) بمعنى غَطى على قلوبهم يقال: ران الذنبُ على قلبه يرنى\rرينًا، إذا غَشيَ على قلبه والرنى الطبع يركب القلب.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) .\rقرأ الحضرمي وحده \" تُعْرَفُ فِي وُجُوهِهم نَضْرَةُ النَّعِيمِ \" رفعًا.\rوقرأ الباقون \" تَعْرِفُ \" بفتح التاء (نَضْرةَ النَّعِيمِ) نصبًا.\rقال أبو منصور: من قرأ (تُعْرَفُ) بضم التاء فـ (نَضْرَةُ) مرفوعة؛ لأنه\rمفعول لم يسم فاعله.\rومن قرأ (تَعْرِفُ) بفتح التاء نصب (نَضْرةَ)\rبـ (تَعرفُ) .\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (خِتَامُهُ مِسْكٌ (٢٦) .\rالقراء اتفقوا على \" خِتَامُهُ \" بالألف بعد التاء، إلا الكسائي فإنه\rقرأ (خَاتَمُه مِسْكٌ) .\rوقد رُوِيَتْ هذه القراءة عن عليٍّ.\rقال أبو منصور \"المعنى في الخِتَام والخَاتَم واحد، معناهما: آخره، أي:\rيجد شارِبُهُ منه ريح المِسْك حين يَنْزع الإناء من فِيهِ.\rالمعنى: أنهم إذا شربوا الرحِيق فَفنىَ ما فى الكأس وانقطع الشرَابُ انْخَتَم ذلك بطعم المِسْك ورائحته، وليس بين الخاتم والختام فَرْقٌ، غير أن الخاتم اسم، والخِتَام مصدر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629931,"book_id":2913,"shamela_page_id":826,"part":"3","page_num":132,"sequence_num":826,"body":"وقوله جلَّ وعزَّ: (انْقَلَبُوا فَاكِهِينَ (٣١) .\rقرأ ابن عامر وحفص (انْقَكبوا فَكِهِينَ) بغير ألف.\rوقرأ الباقون بألف (فَاكِهِينَ) .\rوقد روى هشام بن عمّار بإسناده عن ابن عامر \" فَاكِهِينَ \"\rبألف.\rقال الفراء: من قرأ (فَكِهِينَ) أو (فَاكِهِينَ) فمعناهماواحد، بمنزلة\rحَذِرِينَ، وحَاذِرِين.\rوقال في كتاب المصادر: الفَكِهُ: الأشِرُ. والفَاكِهُ: من التفكه.\rوقيل: فَكِهين: فَرِحِين. وفَاكِهِينَ: نَاعِمينَ.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (هَلْ ثُوِّبَ (٣٦) .\rروى عن بن نصر عن أبي عمرو (هَلْ ثُّوِّبَ) مدغمًا مثل حمزة والكسائي،\rوكذلك روى يونس بن حبيب عن أبي عمرو (هل ثوب) .\rوقرأ الباقون (هَلْ ثُوِّبَ) بإظهار اللام.\rقال أبو منصور: من أدغم فلقرب مخرجى الحرفين.\rومن أظهر فلأنهما من كلمتين.\rومعنى: هل ثوب الكفار: هل جُوزُوا بِسُخْرِيتهِمْ من المؤمنين في\rالدنيا جزاءهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629932,"book_id":2913,"shamela_page_id":827,"part":"3","page_num":133,"sequence_num":827,"body":"وقال أبو إسحاق: من قرأ (فاكهين) فمعناه: مُعْجَبِينَ بما هم فيه.\rومن قرأ (فكهين) فمعناه: أشرين بطرين.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629933,"book_id":2913,"shamela_page_id":828,"part":"3","page_num":134,"sequence_num":828,"body":"سورة انْشَقَّتْ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَصْلَى سَعِيرًا (١٢) .\rقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي (وَيُصَلَّى سَعِيرًا (١٢) بفتح الصاد،\rوتشديد اللام، وضم الياء.\rوقرأ الباقون (وَيَصْلَى سَعِيرًا) ساكنة الصاد، خفيفة اللام.\rقال أبو منصور: من قرأ (وَيَصْلَى سَعِيرًا) فمعناه: أنه يقاسى حَرَّهَا.\rمِنْ: صَلِيتُ النارَ، إذا قاسيت شدة حرها.\rومن قرأ (ويُصَلَّى سعيرَا)\rفمعناه: أنه يُلْزَم عَذَابها بِشِدّة حَرِّها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩) .\rقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي (لَتَرْكَبَنَّ) بفتح الباء.\rوقرأ الباقون (لَتَرْكَبُنَّ) بضم الباء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629934,"book_id":2913,"shamela_page_id":829,"part":"3","page_num":135,"sequence_num":829,"body":"قال أبو منصور: من قرأ (لَتَرْكَبَنَّ) بفتح الباء فمعناه: لَتَركبَنَّ يا محمد\r(طبقًا عن طبق) أى طبقا من أطباق السماء.\rومن قرأ ((لَتَرْكَبُنَّ) بضم الباء فالخطاب للأمة يقول: (لَتَرْكَبُنَّ حالاً بعد حال حتى تصيروا إلى الله من إحياء وبعثٍ وإماتةٍ.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629935,"book_id":2913,"shamela_page_id":830,"part":"3","page_num":136,"sequence_num":830,"body":"سورة الْبُرُوجِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّا: (ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) .\rقرأ حمزة والكسائي \" الْمَجِيدِ \" خفضًا.\rوقرأ الباقون (الْمَجِيدُ) رفعا.\rقال أبو منصور: من قرأ بالخفض، جعله نعتًا للعرش.\rو (الْمَجِيدِ) الكريم الشريف.\rومن قرأ بالرفع جعله نعتا للَّهِ ذي العرش.\rواتفق القراء على قراءة (النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ) بفتح الواو.\rوقيل أراد به: المصدر، أي ذات الاتقَاد، و (فَعُول) قُلمَا يجيء مصدرًا،\rوجاء قَبول مصدرًا، والوَلُوعُ، والوَزُوغ.\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢) .\rقرأ نافع وحده (مَحْفُوظٌ) رفعًا.\rوقرأ الباقون (مَحْفُوظٍ) خفضًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629936,"book_id":2913,"shamela_page_id":831,"part":"3","page_num":137,"sequence_num":831,"body":"قال أبو منصور: من رفعه جعله من صفة القرآن، بل هو قرَان محفوط في\rاللوح.\rومن قرأه (مَحْفُوظٍ) جعله نعْتًا لِلوْح.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629937,"book_id":2913,"shamela_page_id":832,"part":"3","page_num":138,"sequence_num":832,"body":"سورة الطَّارِقِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (٤) .\rقرأ ابن عامر وحمزة وعاصم (لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ) بالتشديد.\rوقرأ الباقون: (لَمَا عَلَيْهَا) خفيفة.\rقال أبو منصور: من قرأ (لَمَّا) مشددا فمعناه: (إلاَّ) بلغة هُذَيل.\rو (إنْ) بمعنى: (مَا) الجَحْد.\rالمعنى: ما مِنْ نَفْس إلا علَيْها حافط.\rوالعرب تجعل (لَمَّا) مشذدة بمعنى (إِلا) في موضعين:\rأحدهما: مع (إنْ) التى بمعنى (مَا) النَّفْى.\rوالآخر: في قولهم: سألتك لَمَّا فعَلْتَ كذا.\rبمعنى: إلا فعلت.\rومن قرأ (لَمَا) خفيفة جعل (مَا) مؤكدة.\rالمعنى: إن كُل نَفْس لَعَلَيْهَا حافظ.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629938,"book_id":2913,"shamela_page_id":833,"part":"3","page_num":139,"sequence_num":833,"body":"سورة الْأَعْلَى\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) .\rقرأ الكسائي وحده (وَالَّذِي قَدَرَ) خفيفة.\rوقرأ الباقون بالتشديد.\rقال أبو منصور: هما لغتان، يقال: قدَّر، وقَدَر.\rومنه قول الله جلَّ وعزَّ: (فَقَدَرْنَا فَنِعْم القَادِرُونَ)\rالمعنى: فقدَّرنا فنعم المقدِّرون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) .\rقرأ أبو عمرو وحده \" بَلْ يُوثِرُونَ \" بالياء.\rوقرأ الباقون بالتاء.\rقال أبو منصور: الياء لِمَا غاب، والتاء للخطاب.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629939,"book_id":2913,"shamela_page_id":834,"part":"3","page_num":140,"sequence_num":834,"body":"سورة الْغَاشِيَةِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤) .\rقرأ أبو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر، ويعقوب (تُصْلَى) بضم التاء.\rوقرأ الباقون (تَصْلَى) بفتح التاء.\rقال أبو منصور: من قرأ ((تَصْلَى) فمعناه: تلزم حر نارٍ حامية.\rومن قرأ (تُصْلَى) فمعناه -: تُلقَى في نارِ حامية - حتى يصلى حرّها، أي: يقاسي عذابها.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (١١)\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (لَا يُسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً)\rوقرأ نافع (لا تُسْمَعُ) بالتاء.\rوقرأ الباقون (لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً) .\rقال أبو منصور: من قرأ (لاَ يُسْمَعُ) أو (لاَ تُسْمَعُ فِيهَا لاَغِية) رفعًا.\rفعلى ما لم يسم فاعله.\rوذكّرَ من قرأ بالياء؛ لأنه أراد باللاغية: اللغو.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629940,"book_id":2913,"shamela_page_id":835,"part":"3","page_num":141,"sequence_num":835,"body":"ومن قرأ (لا تَسْمع فيها) بتاء مفتوحة، المعنى: لاتسمع أيها الناعم في الجنة لغوا، وهو: الباطل؛ لأن أهل الجنة أفضوا إلى دار الحق، فلا ينطق أهلها إلا بالحق.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢) .\rروى الفراء عن الكسائي بالسين.\rوقرأ الباقون بالصاد.\rوأشمها حمزة الزاي.\rقال أبو منصور: وهي كلُّها لغات.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629941,"book_id":2913,"shamela_page_id":836,"part":"3","page_num":142,"sequence_num":836,"body":"سورة وَالْفَجْرِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣) .\rقرأ حمزة والكسائي \" والوِتْرِ \" بكسر الواو.\rوقرأ الباقون \" الوَتْرِ \" بفتح الواو.\rقال أبو منصور: هما لغتان، يقال للفرد: وِتر، ووَتْر.\rوكذلك الذُّحْل وِتر، ووَتر.\rوقيل في التفسير: الشفع والوتر: إن الشفع يوم النَحْر، والوتْر يوم عرفة.\rوقيل: الوَتر من أسماء الله، معناه: الواحد.\rوالشفع: الخَلْق خلقوا أزواجًا\rوقيل: الأعداد كلها شفع ووِتْر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (٤) .\rقرأ ابن كثير ويعقوب (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي)\rبياء في الوصل والوقف.\rو\"بالوادى \" بياء في الوصل والوقف.\rوقرأ الباقون \" يَسْرِ \" بغير ياء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629942,"book_id":2913,"shamela_page_id":837,"part":"3","page_num":143,"sequence_num":837,"body":"في الوصل والوقف.\rوقرأ نافع وأبو عمرو (يسرى) بياء في الوصل، والوقْفُ بغير ياء.\rو (بالواد) بغير ياء في الوصل والوقف.\rقال أبو منصور: من قرأ (يَسْر) بغير ياء فلأنه رأس آية وافَقتْ رُءوس\rآيات بغير ياء، ودلت كسرة الراء على الياء.\rومن قرأ (يَسري) فلأنه الأصل.\rواختير حَذْف الياء لأنها لم تثبت في المصحف.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَكْرَمَنِ) ، و (أَهَانَنِ) .\rقرأ ابن كثير في رواية البرى (أكْرَمَني) و (أهَانَني) بياء في الوصل\rوالوقف.\rوقرأ نافع (أكْرَمَني) و (أهَانَني) في الوصل بياء، وبغير ياء في الوقف.\rوأما أبو عمرو فروى عنه اليزيدي وعبد الوارث أنه قال: ما أبالي قرأته بياء\rأو بغير ياء في الوصل.\rوأما في الوقف فعلىِ ما في الكتاب.\rوقال أبو زيد وعباس: إنه كان يقف على (أكرَمَن) و (أهَانن) على النون. وقرأ يعقوب \" أكْرمني) و (أهَانَني) بياء في الوصل والوقف.\rوقرأ الباقون بغير ياء في الوصل والوقف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629943,"book_id":2913,"shamela_page_id":838,"part":"3","page_num":144,"sequence_num":838,"body":"وفتح الياء من (ربيَ أكرمني) و (ربىَ أهانني) ابن كثير ونافع وأبو عمرو.\rوأرسلها الباقون -\rقال أبو منصور: من قرأ - (أكْرَمَني) و (أهَانَني) بالياء فهي ياء الإضافة.\rومن كسر النون مكتفيًا بكسرتهاعن الياء فهى لغة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧) وَلَا تَحَاضُّونَ) (وَتَأْكُلُونَ) .\rقرأ أبو عمرو ويغقوب (يُكْرِمُونَ) و (يَحُضُّونَ) و (يَأكُلُونَ)\rو (يُحِبونَ) بالياء فيهن كلهن -\rوقرأ الباقون بالتاء فيهن كُلهن، إلا أن ابن كثيرٍ ونافعًا وابن عامر قرَءُوا (تَحضون) - بفتح التاء، وضم الضاد -، بغير ألف.\rوقرأ الكوفيون (تحَاضونَ) بفتح التاء، وألف بعد الحاء وقبل الضاد.\rقال أبو منصور: من قرأها بالياء فللغيبة، ومن قرأها بالتاء فللمخاطبة.\rومن قرأ (لا تحاضون) فمعناه: لا يحضُّ بعضكم بعضًا على إطعام المسكين،\rوكانوا يأكلون أموال اليتامى ظلمًا، فقال الله: (وَيَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا) .\rأي: ميراث اليتامى يلفَونه لفًّا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629944,"book_id":2913,"shamela_page_id":839,"part":"3","page_num":145,"sequence_num":839,"body":"وقوله جلَّ وعزَّء: (فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ) .\rقرأ ابن عامر وحده (فَقَدَّرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ) بتشديد الدال.\rوقرأ الباقون (فَقَدر) خفيفة.\rقال أبو منصور: معنى (قَدَر) و (قَدَّر) ضيَّق وقتَّر.\rقال الله: (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ) أي: ضُيِّق وقُتر.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦) .\rقرأ الكسائي والحضرمي (لَا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦) .\rوكذلك روى المفضل عن عاصم.\rوقرأ الباقون \" لَا يُعَذِّبُ. . . . وَلَا يُوثِقُ \"\rبالكسر.\rقال أبو منصور: من قرأ بالفتح فالمعنى: لاَ يُعَذبُ عَذَاب هذا الكافر وعذاب\rهذا الصنف من الكفار أحد، وكذلك لا يوثق وثاقه أحد.\rومن قرأ (لاَ يُعَذِّب. . . وَلاَ يُوثِقُ) فالمعنى لا يتولى يوم القيامة عذاب الله\rأحد، الملك يومئذ للَّه.\rوقيل: لا يعذب أحد في الدنيا كعذابه في الآخرة.\rوحدثنا السعدي، قال: حدثنا القيراطي، قال: حدثنا على بن الحسين عن\rأبيه عن يزيد النحوي، قال: كنت أعلم ولد الجنيد بن عبد الرحمن، وهو والٍ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629945,"book_id":2913,"shamela_page_id":840,"part":"3","page_num":146,"sequence_num":840,"body":"على خراسان، فدخل عليه ابنه فقرأ عليه: (لاَ يُعَذِّب عذابه أحَدٌ) .\rفقال: لَحَنْتَ يا غلام؟\rفقال: هكذا علمنى مُعَلمي\rقال: فدعاني فقلت: هكذا حدثني عكرمة عن ابن عباس.\rقال علي بن الحسين بن واقد: من قرأ (لاَ يُعَذِّب) فمعناه: لا يعذب بعذاب\rالله أحد.\rومن قرأ (لاَ يُعذَّب) فمعناه ما جاء في الحديث:\r\"أشَد الناس عذابًا من قتل نَبيًّا أو قتله نبِيٌّ\".\rقال: فيومئذ لا يعذب بعذاب هذا أحد في الدنيا\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629946,"book_id":2913,"shamela_page_id":841,"part":"3","page_num":147,"sequence_num":841,"body":"سورة الْبَلَدِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) .\rقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي (فَكَّ رَقَبَةً أَوْ أطعَمَ) بالنصب.\rوقرأ الباقون (فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ) .\rقال أبو منصور: من قرأ (فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ)\rفالمعنى: اقتحام العقبة: (فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ) .\rفَك رقبة: الإعانة في فكاكها، كالمكاتَب، والمُعْتَقِ على\rمال، يُعَان على فكاكها.\rومن قرأ (فَكَّ رقبةً) فهو محمول على المعنى، كأنه\rلما قال: فلا اقتحم العقبة قال: فلا فَكَّ رقبة، ولا أطْعَمَ في يوم ذِى مَسْغَبة\rوهذه القراءة مروية عن على ﵁.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠) .\rقرأ أبو عمرو، وحفص عن عاصم، وحمزة ويعقوب \" مُؤصَدَة \" بالهمز،\rوكذلك؟ \" مُؤصَدَة \" في الهُمَزة.\rوقرأ الباقون \" مُوصَدَة \" بغير همز في السورتين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629947,"book_id":2913,"shamela_page_id":842,"part":"3","page_num":148,"sequence_num":842,"body":"قال أبو منصور: هما لغتان: أوْصَدْتُ البابَ، وَآصَدْتُه، إذا أطْبَقته\rوالحظيرة يقال لها: الوَصيَدة والأصيدَة.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629948,"book_id":2913,"shamela_page_id":843,"part":"3","page_num":149,"sequence_num":843,"body":"سورة وَالشَّمْسِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) .\rقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم ويعقوب ياءاتها كلَّها بالتفخيم.\rوقرأها نافعِ وأبو عمرو بين الفتح والكسر.\rوكسرها الكسائي كلَّها.\rوقرأ حمزة (تلاَهَا) و (طحاها) بالفتح.\rوكذلك قرأ في النازعات (دحاها) بالفتح وكَسرِها الباقي.\rوقال عباس: سألت أبا عمرو فكسرها كلَّها.\rقال أبو منصور: من فخَّم هذه الألفات كلها فلأن التفخيم هى لغة أهل\rالحجاز القديمة.\rومن قرأها بين الفتح والكسر فلأن ذوات الياء كثرت فيها،\rفأتبعها ذوات الواو؛ لتتواطأ الفواصل كلها على نسقٍ واحد، وذوات الياء\rالإمالة أولى بها؛ لأن الياءات أخوات الكسرة.\rومن فَخم (تَلاَهَا) و (طَحَاهَا) و (دَحَاهَا) فلأنها من ذوات الواو، وكسر باقي السورة؛ لأنها من ذوات الياء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629949,"book_id":2913,"shamela_page_id":844,"part":"3","page_num":150,"sequence_num":844,"body":"قرأ نافع وابن عامر (فلا يَخَافُ) ، وكذلك هي في مصاحفهم.\rوقرأ الباقون بالواو (وَلاَ يَخَافُ) .\rقال أبو بكر بن الأنباري: من قرأ (فَلاَ يَخَافُ) بالفاء فلأن الفاء فيها\rتَصِل الذي بعدها بالذي قبلها، وهو قوله (فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَواهَا) .\rأي: فسوى الأرض عليهم، فلا يخاف عقبى هَلَكتِهِمْ، ولا يُقَدِّرُ أنْ يرجعوا إلى السلامة بعد أن أزالها عنهم.\rقال أبو بكر؛ وقراءة العراقيين بالواوِ (وَلاَ يَخَافُ) ؛ لأن الواو جمعت الذي\rاتصل بها مع العَقر إذا انبعث أشقاها فعَقَرَها وهو لا يخاف عُقْبى عَقْرِها، أى\rلا يُقَدِّرُ أنَ الهَلَكة تَنزِل به من جهة عَقْره إياها.\rقال: وقوله: فدمدم عليهم ربهم، أي: غَضِب.\rوقال أبو طالب النحوي:\rالدمدَمَةُ: كلام مع غَضَب.\rوقال غيرهما في قوله (فَدَمْدَمَ عَلَيْهِم)\rأي: أطبق الله عليهم العذاب.\rوالله أعلم بما أراد.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629950,"book_id":2913,"shamela_page_id":845,"part":"3","page_num":151,"sequence_num":845,"body":"سورة وَاللَّيْلِ\r﷽\rقرأ نافع وابن عامر ياءاتها كلها بين الكسر والفتح.\rوأما حمزة والكسائي فإنهما كسراها.\rوفتحها الباقون.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (نَارًا تَلَظَّى (١٤)\rشدّد التاء يعقوب.\rوفتحها الباقون.\rقال أبو منصور: من خفّف التاء فلحذفه إحدى التاءين، ومن شددها فلإدغام إحداهما في الأخرى.\rوالأصل: تَتَلَظَّى.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629951,"book_id":2913,"shamela_page_id":846,"part":"3","page_num":152,"sequence_num":846,"body":"سورة الضُّحَى\r﷽\rوكان ابن كثير إذا انتهى إلى سورة الضحى كبر عند رأس كل سورة إلى\rأن يختم القرآن، وروى ذلك عن مجاهد عن ابن عباس عن أبيٍّ.\rوقرأ نافع ياءاتها بين الفتح والكسر.\rوفتح حمزة (سَجَى) وَحْده.\rوكسرها الباقون كلها.\rوقال عباس بن عبد العظيم سألت أبا عمرو عن (وَالضُّحَى) و (سَجَى) ،\rو (قَلَى) فقرأهن بالكسر) .\rوقرأ الباقون بالتفخيم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629952,"book_id":2913,"shamela_page_id":847,"part":"3","page_num":153,"sequence_num":847,"body":"سورة وَالتِّينِ\r﷽\rاتفقوا كلهم على كسر السين من قوله: (وَطُورِ سِينِينَ (٢) .\rوقد روى عن عمر (وَطُورِ سَيْنَاء) .\rوقيل \" سِينِينَ \" نعتهُ بالحسنى.\rويقال: هو جبل بين حُلْوان وهَمَذَان.\rقال أبو منصور: ما روي عن عمر فهو شاذ، وهو خلاف المصحف.\rوسَيْنا معناه: الحَسَن.\rوقد جاء عن النبى - صلى الله عليه - أنه تكلم به.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629953,"book_id":2913,"shamela_page_id":848,"part":"3","page_num":154,"sequence_num":848,"body":"سورة الْعَلَقِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧) .\rروى قنبل عن ابن كثير \" أن رأه استغنى \" بوزن (رَعَهُ) .\rوروى أصحاب ابن كثير \" أن رآه \" بفتح الراء والهمزة.\rقال أبو منصور: وهذا هو الصحيح، وما رواه قنبل فإنه خارج عن اللغة.\rوقال ابن مجاهد: (رَأهُ) بوزن (رَعَهُ) غَلَط، والصواب (رآه) بوزن\r(رَعَاه) .\rوقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب (أن رآهُ) بوزن (رَعَاه) .\rوقرأ نافع بين الكسر والفتح.\rوقرأ أبو عمرو (رآه) بفتح الراء وكسر الهمزة.\rوقرأ حمزة والكسائي \" رآه \" بكسر الراء والهمزة.\rوقال ابن مجاهد: كان حمزة؛ والكسائي يقرَآن (أن رآهُ) بكسر الراء وفتح\rالهمزة بوزن (رِعَاهُ) .\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629954,"book_id":2913,"shamela_page_id":849,"part":"3","page_num":155,"sequence_num":849,"body":"سورة الْقَدْرِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥) .\rقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة\r(هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) بفتح اللام.\rوقرأ الكسائي (مَطْلِعِ الْفَجْرِ) بكسر اللام،\rوكذلك روى عبيد عن أبي عمرو بكسر اللام.\rقال أبو منصور: من قرأ (مَطْلَعِ الْفَجْرِ) فهو مصدر بمعنى الطلُوع.\rيقال: طلعت الشمس مَطْلَعًا وطُلُوعًا.\rومن قرأ (مَطْلِعِ) بكسر اللام فمعناه:\rوقت طُلُوع الشمس. والعرب تضع الاسم مَوْضع المصدر.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629955,"book_id":2913,"shamela_page_id":850,"part":"3","page_num":156,"sequence_num":850,"body":"سورة لَمْ يَكُنِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (أولَئكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّة) .\rقرأ نافع وابن عامر \" خَيْرُ الَبْرِيَئَةِ \"، و (شَر البَرِيئَةِ) مهموزتين.\rوقرأ سائر القراء بغير همز.\rقال أبو منصور: من همز (البرِيئَة) جعلها منْ بَرِئ الله الخلق يبرَؤهم،\rوالله البارئ الخالق.\rوقال الفراء: جائز أن يكون (البرِية) مأخوذة من البرْي، وهو: التراب.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629956,"book_id":2913,"shamela_page_id":851,"part":"3","page_num":157,"sequence_num":851,"body":"سورة إِذَا زُلْزِلَتِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (خَيْرًا يَرَهُ) و (شَرًّا يَرَهُ) .\rروى هشام بن عمّار بإسناده عن ابن عامر \" خَيْرًا يَرهْ \" و (شَرًّا يَرَهْ)\rجزمًا.\rوروى أبان عن عاصم \" خَيْرًا يُرهُ \" و (شَرًّا يُرَهُ) بضم الياء.\rوقرأ ابن كثير، وابنَ عامر، وحفص عن عاصم، وحمزة، والكسائي ونافع\rفي رواية الحُلْوَاني عن قالون، ورواية ورش (يَرَهُو) و (يَرَهُو) .\rوالكسائي عن أبي بكر عن عاصم \" خَيْرا يَرَهْ \" و (شرًا يَرَهْ)\rساكنين.\rوقرأ أبو عمرو في رواية اليزيدي وعباس (يَرَهو) بواو مشبعة فيهما.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629957,"book_id":2913,"shamela_page_id":852,"part":"3","page_num":158,"sequence_num":852,"body":"سورة الْعَادِيَاتِ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (وَالْعَادِيَاتِْ ضَبْحًا. . . . . فَالْمِغُيرَاتِ صُبْحًا) .\rقرأ أبو عمرو وحده بإدغام التاء في الضاد والصاد.\rوأظهر الباقون التاء.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629958,"book_id":2913,"shamela_page_id":853,"part":"3","page_num":159,"sequence_num":853,"body":"سورة الْقَارِعَةِ\r﷽\rذكر أبو حاتم عن أبي عمرو أنه كان يميل (الْقِارِعَةُ) .\rوأصحاب أبي عمرو لا يعرفون ذلك؛ لأن القارعة في موضع الرفع.\rوالقراءة بفتح القاف.\rوقرأ حمزة ويعقوب (مَا هيَ)\rفي الوصل بغير هاء.\rقال أبو منصور: الاختيار الوقف على (مَا هِيَهْ) ؛ لأن الهاء مثبتة في المصاحف\rفلا يجوز إسقاطها وأنت تجد إلى إثباتها سبيلا.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629959,"book_id":2913,"shamela_page_id":854,"part":"3","page_num":160,"sequence_num":854,"body":"سورة التَّكَاثُر\r* * *\rقوله جلَّ وعزَّ: (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) .\rقرأ ابن عامر والكسائي (لَتُرَوُنَّ الْجَحِيمَ) بضم التاء.\rوقرأ الباقون (لَتَرَوُنَّ) .\rوروى إسماعل عن ابن كثير أنه قرأ (ثُم لَتُرَوُنَّهَا)\rبضم التاء.\rوفتحها الباقون.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629960,"book_id":2913,"shamela_page_id":855,"part":"3","page_num":161,"sequence_num":855,"body":"سورة وَالْعَصْرِ\r﷽\rرُوى عن أبي عمرو أنه كان يضم الباء من (الصَّبْرِ)\rجرَّةً خفيفة ولا يشبع.\rروى ابن مجاهد عن سلمان البصري عن أبي حاتم عن أبي زيد\rعن أبي عمرو (بِالصَّبْرِ) مثله، أى: يُشم الباء جرَّة.\rقال أبو منصور: كان هذا من اختلاس أبي عمرو لم يروَ هذا لأبي عمرو.\rوالقُراء يسكنون الباء.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629961,"book_id":2913,"shamela_page_id":856,"part":"3","page_num":162,"sequence_num":856,"body":"سورة الْهُمَزَةِ\r﷽\rقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي (جَمَّعَ مَالًا) بالتشديد.\rوقرأ الباقون \" جَمَعَ \" خفيفة.\rقال أبو منصور -: جمعتُ الشيءَ، إذا كان متفرقا فَجمَعْته.\rوجَمعْتُه، كثرته وجعلته مجموعًا.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩) .\rقرأ أبو بكر على عاصم، وحمزة والكسائي (فِى عُمُدٍ)\rبضم العَيْن والميم.\rوقرأ الباقون (فِى عَمَدٍ) بفتحتين.\rقال أبو منصور: هما لغتان، عَمُود، وعُمُد.\rمثل: أَدِيم، وأدَم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629962,"book_id":2913,"shamela_page_id":857,"part":"3","page_num":163,"sequence_num":857,"body":"وفَصيم، وفَصَم، وأما (عُمُد) فإنها تكون جمع: عَمُود - وجائز\rأن يكون جَمْع: عِمَادٍ.\rوأما (عُمُد) فلا يكون إلا جمع عَمُود.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629963,"book_id":2913,"shamela_page_id":858,"part":"3","page_num":164,"sequence_num":858,"body":"سورة الْفِيلِ\r﷽\rقرأ الحضرمي وحده (تَرْمِيهُمْ)\rبضم الهاء.\rوقرأ الباقون (تَرمِيهِمْ) بكسر الهاء.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629964,"book_id":2913,"shamela_page_id":859,"part":"3","page_num":165,"sequence_num":859,"body":"سورة لِإِيلَافِ\r﷽\rقرأ ابن عامر (لِإِلَافِ قُرَيْشٍ)\rبهمزةٍ مختلسة الكسرة، ليس بعدها ياء.\rوقرأ الباقون (لِإِيلَافِ) قبلها همزة.\rوروى زمعة بن صالح عن ابن كثير \" إلْفِهمِ \" بغير ياء قبل اللام.\rوقرأ الباقون \" إيلاَفِهِمْ \" بوزن (عِيلاَفِهِم)\rقال أبو منصور: من قرأ (لإيلاَفِ) فإنه كان فى الأصل (لإئْلاَفِ قُرَيْشٍ)\rبهمزتين، كقولك: لإعْلافِ قُرَيْشٍ.\rفأبدلت الهمزة الثانية ياء، كما قالوا: أئمة.\rوهى فى الأصل (أَأْمِمَة) فكرهوا الجمع بين الهمزتين.\rوروى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم \" إأْلاَفِهِمْ \" بهمزتين، الأولى\rمكسورَة والثانية ساكنة.\rكذا قُرِئَ على أبي بكر، ثم رَجَعَ عنهُ، وقرأ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629965,"book_id":2913,"shamela_page_id":860,"part":"3","page_num":166,"sequence_num":860,"body":"مثل حمزة بهمزة بعدها ياء.\rومن قرأ (لإلْفِهِمْ) فهو من ألفَ يألفُ إلْفًا.\rيقال: آلفته آلفُهُ إلْفا.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629966,"book_id":2913,"shamela_page_id":861,"part":"3","page_num":167,"sequence_num":861,"body":"سورة أَرَأَيْتَ\r﷽\rقوله جلَّ وعزَّ: (أَرَأَيْتَ الَّذِي)\rقرأ نافع (أَرَايْتَ) بألف فى تقدير الهمزة ولا يهمز.\rوقرأ الكسائي (أريْتَ) بغير ألف وبغير همز.\rوقرأ الباقون (أَرَأَيْتَ) بالهمز.\rقال أبو منصور: من قرأ (أرايت) فإنه خففّ الهمزة، وجعلها ألفًا\rساكنة.\rومن قرأ (أريت) بغير ألف فإنه قرأ بحذف الهمزة.\rومن قرأ\r(أَرَأَيْتَ) فعلى تحقيق الهمزة.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629967,"book_id":2913,"shamela_page_id":862,"part":"3","page_num":168,"sequence_num":862,"body":"سورة الْكَوْثَرِ\rبسم الله الرحن الرحيم\rقرأ عاصم فى رواية أبي بكر من طريق الأعشى (إِنَّ شَانِيَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)\rبغير همز.\rوقرأ الباقون \" إن شَانِئَك \" بالهمز.\rقال أبو منصور: هما لغتان، والأصل الهمز.\rيقال: شَنِئته أشْنَوهُ إذا أبغَضْتهُ.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629968,"book_id":2913,"shamela_page_id":863,"part":"3","page_num":169,"sequence_num":863,"body":"سورة الْكَافِرُونَ\r﷽\rقرأ ابن كثير ويعقوب (لاَ أعبدُ) بغير مد، وكذلك قوله\r(وَلاَ أنتمْ عَابِدُونَ مَا أعبدُ) وكذلك نظائرها من القرآن.\rوقرأ عاصم وحمزة بالمد التام فى هذه الحروف.\rوأما الكسائي فقراءته لهذه الحروف متوسطة.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِيَ دِينِ (٦) .\rقرأ نافع، وحفص عن عاصَم (وَلِيَ دِينِ) مفتوحة الياء، وكذلك روى\rشبل عن ابن كثير.\rوروى إسماعيل بن جعفر، وأخوه يعقوب عن نافع (وَلِي دِينِ) ساكنة. وكذلك قرأ الباقون بسكون الياء.\rوقرأ يعقوب وحده (وَلِي دِينِي) بياء فى الوصل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629969,"book_id":2913,"shamela_page_id":864,"part":"3","page_num":170,"sequence_num":864,"body":"سورة النَّصْر (الفتح)\r﷽\rوقوله جلَّ وعزَّ: (أَفْوَاجًا)\rاجتمع القراء على تفخيم قوله (أَفْوَاجًا) .\rفلا يجوز فيه الإمالة.\rومعناه. أنه كان يُسْلم الحَيُّ بأسره، وكان قبل ذلك يُسْلم الرجل والرجلان والثلاثة، فلما نزلت هذه السورة قال النبى - صلى الله عليه -:\r\"نُعِيْتْ إليَّ نفسي\".\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629970,"book_id":2913,"shamela_page_id":865,"part":"3","page_num":171,"sequence_num":865,"body":"سورة تَبَّتْ\r﷽\rقرأ ابن كثير (يَدَا أَبِي لَهْبٍ) .\rبسكون الهاء. وقرأ الباقون (أَبِي لَهَبٍ) بفتح الهاء.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَامْرَأتُهُ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ) .\rقرأ عاصم وحده (حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) .\rوقرأ الباقون (حَمَّالَةُ الْحَطَبِ) بالرفع.\rقال أبو منصور: من قرأ (حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) بالنصب فهو على الذم.\rالمعنى: اذكر حَمَّالَةَ الْحَطَبِ.\rومن قرأ (حَمَّالَةُ الْحَطَبِ) فهو مرفوع بقوله (وامرأته) ؛ لأنه\rابتداء، و (حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) مُرَافِعه.\rوقيل: (حَمَّالَةُ) نعتٌ، والخبر (فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ) .\rوقيل لها: (حَمَّالَةُ الْحَطَبِ) لأنها كانت تمشي بالنمِيمة.\rوالعرب تضرب الحطب مثلاً للنميمة.\rوقال بعضهم: كانت تحمل الشوك فتطرحه فى طريق رسول الله - صلى الله عليه -.\rوقيل معنى (حَمَّالَةُ الْحَطَبِ) : أنها حَمَّالَةُ الخَطايا والذنوب والفواحش.\rكما يقال: فلان يَحْطِبُ على نفسه.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629971,"book_id":2913,"shamela_page_id":866,"part":"3","page_num":172,"sequence_num":866,"body":"سورة الإخلاص\r﷽\rقال أبو عمرو وحده (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) .\rيقف على (أحَد) ولا يصل.\rوالعرب لا تصل مثل هذا.\rقال أبو عمرو: أدْرَكتُ القُراء يقفون على (أَحَد) .\rوغيره ينُوَنُ (أَحَدٌ) فيصل (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) .\rقرأ به ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي (أَحَدٌ اللَّهُ)\rمنَونًا.\rوقد قرئ برفع الدال بغير تنوين (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) .\rوهو شاذ.\rقال أبو منصور: من حذف التنوين فلالتقاء الساكنين، ومن أسكن الدال\rأراد الوقف، ثم ابتدأ فقال (الله الصمَدُ) .\rومن نَون فهو وَجْه الكلام.\rوهي القراءة الجيدة.\rوروى هارون عن أبي عمرو (أحدُ اللَّه) لا ينون إن وصل.\r* * *\rوقوله جلَّ وعزَّ: (كُفُوًا أَحَدٌ (٤) .\rقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، والكسائي (كُفُؤًا) مثقلاً مهموزًا.\rوقرأ حفص عن عاصم \" كُفُوًا \" مثقلاً بغير همز.\rوقرأ حمزة ويعقوب \" كُفْؤا \" مهموزًا مخففًا.\rوروى عن نافع أنه كان يقرأ \" كُفُؤًا \" مثقلاً مهموزًا.\rوروى إسماعيل عن نافع \" كُفْؤا \" خفيفًا مهموزًا.\rوحمزة يقف (كُفْوَا) بغير همز.\rقال أبو منصور: هذه لُغات، وأجودها، كُفُؤًا، ثم كُفْؤًا مهموزًا.\rوأما (كُفُوًا) بترك الهمزة وضم الفاء فليس بكثير.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629972,"book_id":2913,"shamela_page_id":867,"part":"3","page_num":173,"sequence_num":867,"body":"سورة الْفَلَقِ\r﷽\rوقوله جلَّ وعزَّ: (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥) .\rروى رُوحٌ عن أحمد بن موسى عن أبي عمرو (حِاسِدٍ)\rبكسر الحاء.\rوقرأ بن كثير ونافع، وأبو عمرو وعاصم، وحمزة، والكسائي، وابن عامر (حَاسِدٍ) بفتح الحاء.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629973,"book_id":2913,"shamela_page_id":868,"part":"3","page_num":174,"sequence_num":868,"body":"سورة النَّاسِ\r﷽\rاتفق القراء على (مَلِكِ النَّاسِ (٢) .\rبغير ألف.\rوروى أبو عمر الدوري عن الكسائي أنه كان يُمِيل النون من (النَّاسِ)\rفى موضع الخفض، ولا يُميلها فى مرضع الرفع والنصب.\rوسائر القرَّاء فخَموا الناس فى جميع الوجوه.\rوالمعنى عند القرَّاء فى قوله: (مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦)\rالذين هم جن و (يُوَسْوِسُ فى صُدورِ النَّاسِ) يعنى الإنس.\rوقال الزجاج: المعنى فيه: قل يا محمد أعوذ برَب الناس، من\rشر الوسواس، الذى يوسوس فى صدور الناس،\rمِنَ الْجِنَّةِ: أى: من الذين هم من الجنِّ.\rقال: وقوله (والناس) معطوف على الوسواس.\rالمعنى: من شر الوسواس، ومن شر الناس.\rكما يستعيذ الرجل باللَّه من شر الجن والإنس.\rودليل ذلك قوله: (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ) .\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2629974,"book_id":2913,"shamela_page_id":869,"part":"3","page_num":175,"sequence_num":869,"body":"تم الكتاب بحمد الله ومنه، والحمد لله،\rوصلى الله على محمد النبي وآله، وعلى جميع الأنبياء\rوالمرسلين وسلَّم دائما كثيرًا كثيرًا.\rكتبه العبد الضعيف المذنب الراجي إلى رحمة ربِّه الغفور.\rغفر الله له ولوالديه، ولجميع المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات. ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين، برحمك يا أرحم الراحمين.\rفرغ من تحريره فى أواخر شهر اللَّهِ صفر\rختم اللَّهُ بالخير والظفر فى تاريخ سنة أربع وسبعين\rوسبعمائة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}