{"page_id":227268,"book_id":129,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":4,"sequence_num":1,"body":"الطَّبْعَةُ الأُولَى\r\r١٤٣٩/ -٢٠١٧\rجمَيِعُ الحُقُوقِ مَحفُوظَةٌ للمُؤَلِّفِ\rمُؤسَّسَةُ العِلْمِ الشَّرِيفِ - المملكة المتحدة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227286,"book_id":129,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":1,"body":"١ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٢ - عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ قُرَيْشًا جَلَسُوا فَتَذَاكَرُوا أَحْسَابَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَجَعَلُوا مَثَلَكَ مَثَلَ نَخْلَةٍ في كُبْوَةٍ (¬١) مِنَ الأَرْضِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلْقَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ، مِنْ\rخَيْرِ فِرَقِهِمْ، وخَيْرَ الفَريقَيْنِ، ثُمَّ تَخَيَّرَ القَبائِلَ فجَعَلَني مِنْ خَيْرِ قَبِيلَةٍ،\rثُمَّ تَخَيَّرَ البُيُوتَ فجَعَلَني مِن خَيْرِ بُيُوتِهِمْ، فَأَنَا خَيْرُهُمْ نَفْسًا وخَيْرُهُمْ بَيْتًا».\rحَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالبَزَّارُ.\r\r٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا، حَتَّى بُعِثْتُ مِنَ القَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r٤ - وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ قَالَ: «التَّوْحِيدُ وَالإِخْلَاصُ، وَلَا يَزَالُ فِي ذُرِّيَّتِهِ مَنْ يُوَحِّدُ اللهَ وَيَعْبُدُهُ» (¬٢). حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.","footnotes":"(¬١) الكُبْوَةُ: الكُناسَةُ أي الوسخ الذي يُكنَسُ، وتُرْوَى بفتح الكاف.\r(¬٢) قال الحافظ ابن كثير: \"وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَغَيْرُهُمْ فِي قَوْلِهِ\rتَعَالَى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ يَعْنِي: لَا إلهَ إِلَّا اللهُ، لَا يَزَالُ فِي ذُرِّيَّتِهِ مَنْ يَقُولُهَا. وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ \".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227269,"book_id":129,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":2,"body":"الفِهْرِسُ الْعَامُ\r\rمُقَدِّمَةُ الكِتَابِ ٧\rالقِسْمُ الأَوَّلُ: مَنْ هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ٢١\rالقِسْمُ الثَّانِي: الجَسَدُ الشَّرِيفُ ٢٩\rالقِسْمُ الثَّالِثُ: مَظَاهِرُ الزِّينَةِ ٦٥\rالقِسْمُ الرَّابِعُ: خِزَانَةُ المَلَابِسِ ٧٧\rالقِسْمُ الخَامِسُ: القِيَادَةُ وَالدَّعْوَةُ ٨٩\rالقِسْمُ السَّادِسُ: الطَعَامُ وَالشَّرَابُ ١٠٣\rالقِسْمُ السَّابِعُ: أَسَالِيبُ الكَلَامِ ١٢١\rالقِسْمُ الثَّامِنُ: العِبَادَةُ ١٣١\rالقِسْمُ التَّاسِعُ: مَظَاهِرُ الكَمَالِ ١٤٣\rالقِسْمُ العَاشِرُ: المُعَامَلَاتُ ١٧١\rالقِسْمُ الحَادِي عَشَرَ: الرَّحِيلُ ١٩١\rالقِسْمُ الثَّانِي عَشَرَ: المُبَشِّرَاتُ ٢٠٣\rأَسَانِيدُ المُؤَلِّفِ ٢٠٩\rالإِجَازَةُ بِرِوَايِةِ الكِتَابِ ٢٣٥\rالفِهْرِسُ المُفَصَّلُ لِأَبْوَابِ الكِتَابِ ٢٣٧","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227270,"book_id":129,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":3,"body":"مُقَدِّمَةُ الكِتَاب\rاللهم يَا رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ وَلِعَظِيمِ سُلْطَانِكَ، سُبْحَانَكَ لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلى نَفْسِكَ، عَزَّ جَارُكَ، وَجلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إلهَ غَيْرُكَ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَكَ العُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيم. الحَمْدُ لِلّاهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ كُلِّهَا مَا عَلِمْنَا مِنْهَا وَمَا\rلَمْ نَعْلَمْ، عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّهَا مَا عَلِمْنَا مِنْهَا وَمَا لَمْ نَعْلَمْ، عَدَدَ خَلَائِقِهِ كُلِّهِمْ مَا عَلِمْنَا مِنْهُمْ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ.\rوَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ المَلِكُ الحَقُّ المُبِينُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ المُصْطَفَى، وَرَسُولُهُ المُجْتَبَى، وَحَبِيبُهُ المُرْتَضَى، خاتَِمُ النَّبِيِّينَ، وَإِمَامُ المُرْسَلِينَ، وَقَائِدُ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ، الصَّادِقُ الوَعْدِ الأَمِينُ.\rهُوَ السَّاجِدُ الرَّاكِعُ، الخَاشِعُ الخَاضِعُ، الحَلِيمُ المُتَوَاضِعُ، سَيِّدُ السَّادَاتِ، وَأَصْلُ البَرَكَاتِ وَمَنْبَعُ الخَيْرَاتِ. رُضَابُهُ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ، وَخَدُّهُ أَبْهَى مِنَ الوَرْدِ، وَعَرَقُهُ أَطْيَبَ مِنَ النَّدِّ. شَعَرُهُ كَشُذُورِ الذَّهَبِ، وَمِشْيَتُهُ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ. الرَّوْضُ الزَّاهِرُ، وَالبَحْرُ الزَّاخِرُ، الَّذِي جَمَعَ مَحَاسِنَ الأَوَائِلِ وَالأَوَاخِرِ، صَاحِبُ الأَخْلَاقِ العَظِيمَةِ، وَالشَّمَائِلِ الحَمِيدَةِ، وَالخَصَائِصِ الفَرِيدَةِ.\rاللهم إنَّا نَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّكَ وَرَسُولَكَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا قَدْ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227271,"book_id":129,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":4,"body":"وَنَصَحَ الأُمَّةَ، وتَرَكَنَا مِنْ بَعْدِهِ عَلَى بَيْضَاءَ نَقِيَّةٍ لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِك. اللهم فَصَلِّ وَسَلِّمْ مِنَّا عَلَيْهِ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلى يَوْمِ الدِّينِ.\rأَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ نَبِيَّهُ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ قُدْوَةً لِلنَّاسِ فَقَالَ ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٢١]. وَأَوْجَبَ اللهُ عَلَيْنَا طَاعَتَهُ، وَجَعَلَ اتِّبَاعَهُ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِ مَحَبَّتِنَا لَهُ سُبْحَانَهُ، وَشَرْطًا لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْفَوْزِ بِمَحَبَّتِهِ ﷿ لَنَا وَمَغْفِرَةِ ذُنُوبِنَا فَقَالَ ﷿: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٣١)﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ٣١].\rوَلَمَّا جَعَلَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ قُدْوَةً لِلنَّاسِ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ وَأَحْوَالِهِ، فَإِنَّهُ عَصَمَهُ مِنِ ارْتِكَابِ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي، وَوَقَاهُ مِنَ الوُقُوعِ فِي الخَطَأِ وَالزَّلَلِ، وَطَهَّرَهُ مِنْ فِعْلِ مَا فِيهِ عَيْبٌ أَوْ خَلَلٌ، وَجَعَلَ خَلْقَهُ وَخُلُقَهُ، وَنَعْتَهُ وحِلْيَتَهُ، وَأَعْمَالَهُ وَأَقْوَالَهُ جَمِيعًا فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الجَمَالِ، وَأَقْصَى غَايَاتِ الكَمَالِ.\rوَقَدْ تَفَنَّنَ الصَّحَابَةُ فِي وَصْفِ ذَلِكَ الجَمَالِ البَدِيعِ، وَاجْتَهَدُوا فِي الكَشْفِ عَنْ مَظَاهِرِ ذَلِكَ الكَمَالِ الرَّفِيعِ، فَاجْتَمَعَتْ مِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثُ الشَّمَائِلِ النَّبَوِيَّةِ، وَهِيَ جُزْءٌ لَا يَتَجَزَّأُ مِنَ كتب السُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ وَمصنفات الحَدِيثِ الشَّرِيفِ. إِذِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227272,"book_id":129,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":5,"body":"السُّنَّةُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ هِيَ: مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ وَصْفٍ أَوْ تَقْرِيرٍ.\rوَمَعَ كَثْرَةِ التَّآلِيفِ فِي مَوْضُوعِ الشَّمَائِلِ النَّبَوِيَّةِ بَيْنَ مُخْتَصَرٍ وَمُطَوَّلٍ، وَقَدِيمٍ وَحَدِيثٍ، فَإِنَّ المَكْتَبَةَ الإِسْلَامِيَّةَ لَا تَزَالُ تَحْتَاجُ إِلَى كِتَابٍ سَهْلٍ مُيَسَّرٍ عَلَى نَمَطِ كِتَابِ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ. إِذِ الكَلَامُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللهُ تَعَالَى لَهُ حُدُودٌ، لكنَّ الكَلَامَ فِي وَصْفِ النَّبِيِّ ﵊ غَيْرُ مَحْدُودٍ. وَلِكُلِّ كَلَامٍ بِدَايَةٌ وَنِهَايَةٌ، إِلَّا وَصْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَيْسَ لَهُ أَمَدٌ وَلَا غَايَةٌ.\rوَكَيْفَ نَصِفُ خُلُقًا جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى عَظِيمًا، وَسَمَّاهُ رَؤُوفًا رَحِيمًا! أَمْ كَيْفَ نُنْصِفُ رَحْمَةً جَعَلَهَا اللهُ تَعَالَى عَامَّةً لِلْعَالَمِينَ!\rوَأَنَّى لَنَا أَنْ نُدْرِكَ حَقَّهُ عَلَيْنَا وَقَدْ جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى أَوْلَى بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا!\rنَبِيٌّ أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلَيْهِ، وَحَنَّ الجِذْعُ إِلَيْهِ، وَتَفَجَّرَ المَاءُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ.\rنَبِيٌّ انْشَقَّ لَهُ القَمَرُ، وَسَعَى إِلَيْهِ الشَّجَرُ، وَسَبَّحَ فِي كَفِّهِ الحَجَرُ.\rنَبِيٌّ أَمْرُهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ، وَطَاعَتُهُ طَاعَةٌ لِلّاهِ، وَبَيْعَتُهُ بَيْعَةٌ لِلّاهِ.\rنَبِيٌّ مَا ضَلَّ وَمَا غَوَى، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى.\rنَبِيٌّ سَمَّاهُ اللهُ نُورًا، وَجَعَلَهُ سِرَاجًا مُنِيرًا.\rنَبِيٌّ أَخَذَ اللهُ لَهُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ المِيثَاقَ، وَعَرَجَ بِهِ فَوْقَ السَّبْعِ الطِّبَاقِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227287,"book_id":129,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":5,"body":"٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ قَصْرٍ أُحْسِنَ بُنْيَانُهُ، تُرِكَ مِنْهُ مَوْضِعُ لَبِنَةٍ، فَطَافَ بِهِ النُّظَّارُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ حُسْنِ بُنْيَانِهِ إِلَّا مَوْضِعَ تِلْكَ اللَّبِنَةِ، لَا يَعِيبُونَ سِوَاهَا. فَكُنْتُ أَنَا سَدَدْتُ مَوْضِعَ تِلْكَ اللَّبِنَةِ، خُتِمَ بِيَ البُنْيَانُ، وَخُتِمَ بيَ الرُّسُلُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٦ - عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنِّي عِنْدَ اللهِ مَكْتُوبٌ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِأَوَّلِ أَمْرِي: دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْنِي، وَقَدْ خَرَجَ لَها نُورٌ أَضَاءَتْ لَها مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ والحَاكِمُ (¬١).\r\r٧ - عَنْ مَيْسَرَةَ الفَجْرِ (¬٢) ﵁ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى كُتِبْتَ نَبِيًّا؟\rقَالَ: وآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالجَسَدِ». حديث صحيح أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ والحَاكِمُ (¬٣).\r\r(٢) بَابُ نَسَبِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٨ - رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ\rفِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ","footnotes":"(¬١) وصحَّحه الحاكم وأقرَّه الذهبيُّ. وأخرجه أيضا الطبرانيُّ وابنُ رَاهَوَيْهِ وأبو يَعْلَى وَالبزَّار والبيهقي في شعب الإيمان ودلائل النبوة. ورُوي من حديث أبي أُمامةَ البَاهِليِّ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ الأنصاريِّ.\r(¬٢) مَيْسَرَةُ الفَجْرِ صحابي نزَل البصرةَ.\r(¬٣) وصحَّحه ووافقه الذهبي. وقد رُوي الحديث عن أبي هريرة وابن عباس أيضا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227273,"book_id":129,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":6,"body":"نَبِيٌّ جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى مَلْجَأً لِلْخَلَائِقِ يَومَ الدِّينِ، وَخَصَّهُ بِالشَّفَاعَةِ العُظْمَى مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ المُرْسَلِينَ.\rنَبِيٌّ كَانَ أَطْهَرَ النَّاسِ نَسَبًا، وَأَكْرَمَهُمْ مَعْدِنًا، وأَطْيَبَهُمْ أَصْلًا، وَأَعْظَمَهُمْ أَدَبًا.\rنَبِيٌّ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ، وَرَفَعَ ذِكْرَهُ، وَأَعْلَى قَدْرَهُ.\rنَبِيٌّ كَانَ أَبْهَى مِنَ الشَّمْسِ، وَأَحْلَى مِنَ القَمَرِ.\rنَبِيٌّ كَانَتْ يَدُهُ شِفَاءً، وَرِيقُهُ دَوَاءً.\rنَبِيٌّ كَانَ أَعْلَمَ الخَلْقِ بِاللهِ، وَأَخْشَاهُمْ وَأَتْقَاهُمْ لِمَوْلَاهُ.\rنَبِيٌّ يُصَلِّي عَلَيْهُ اللهُ تَعَالَى وَمَلَائِكَتُهُ بِلَا انْقِطَاعٍ، وَتُبَلِّغُهُ المَلَائِكَةُ سَلَامَ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ مِنْ جَمِيعِ الأَصْقَاعِ.\rنَبِيٌّ أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى بِأَنَّ الآخِرَةَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الأُولَى، وَأَنَّ لَهُ أَنَّ رَبَّهُ سَوْفَ يُعْطِيهِ إِلَى أَنْ يَرْضَى.\rنَبِيٌّ أَكْمَلَ اللهُ لَهُ الدِّينَ، وَأَتَمَّ عَلَيْهِ النِّعْمَةَ، وَجَعَلَ أَتْبَاعَهُ خَيْرَ أُمَّةٍ.\rنَبِيٌّ اصْطَفَاهُ اللهُ تَعَالَى وَاجْتَبَاهُ، وَعَصَمَهُ وَطَهَّرَهُ وَآوَاهُ، وَأَيَّدَهُ وَكَفَاهُ، وَنَصَرَهُ فِي كُلِّ مَوطِنٍ وَكَانَ مَوْلَاهُ.\rكَيْفَ لَا، وَهُوَ صَاحِبُ المَقَامِ المَحْمُودِ، وَاللِّوَاءِ المَعْقُودِ، وَالحَوْضِ المَوْرُودِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227274,"book_id":129,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":7,"body":"كَيْفَ لَا، وَهُوَ أَجَلُّ الأَنْبِيَاءِ قَدْرًا، وَأَعْظَمُهُمْ شَرَفًا وَمَجْدًا وَفَخْرًا\rكَيْفَ لَا، وَهُوَ مَعْدِنُ الأَنْوَارِ، وَمَنْبَعُ الأَسْرَارِ، وَسَيِّدُ الأَبْرَارِ.\rكَيْفَ لَا، وَهُوَ أَشْرَفُ العِبَادِ، وَأَفْضَلُ العُبَّادِ.\rكَيْفَ لَا، وَهُوَ حَبِيبُ اللهِ، وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ، وَأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّةِ.\rوَقَدْ قُلْتُ فِي مَدْحِهِ ﵊:\rلَيْسَ لِلْعَينِ دُونَ رُؤْيَاكَ مَضْجَعْ ... لا وَلِلْقَلْبِ قَبْلَ لُقْيَاكَ مَرْبَعْ\rيَا حَبِيبًا لَهُ الفَضَائِلُ دَانَتْ ... أَنْتَ مِنْ كُلِّ مَا بَرَا اللهُ أَرْفَعْ\rيَا مَلِيكَ الجَمَالِ يَا مَنْ عَلى عَرْ ... شِ الكَمَالِ ارْتَقَى الذُّرَى وَتَرَبَّعْ\rقَدْ مَلَكْتَ القُلُوبَ فَاحْكُمْ بِمَا شِئْـ ... ـتَ فَكُلُّ الوَرَى لَكَ يَخْضَعْ\rأَنْتَ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنَ الأَنْـ ... ـفُسِ بَلْ أَنْتَ حَاكِمٌ لَيْسَ يُدْفَعْ\rأَنْتَ أَهْدَى لِلْحَقِّ أَزْكَى وَأَنْقَى ... أَنْتَ أَتْقَى لِلّاهِ دَوْمًا وَأَخْشَعْ\rأَنْتَ أَوْفَى لِلْخَلْقِ أَسْنَى وَأَسْمَى ... أَنْتَ أَقْوَى وَفِي المَعَامِعِ أَشْجَعْ\rأَنْتَ أَحْيَى مِنَ العَذارَى احْتِشَامًا ... أَنْتَ أَنْدَى يَدًا وَأَسْخى وَأَوْرَعْ\rأَنْتَ أَبْهَى مِنَ البُدُورِ وَأَحْلَى ... أَنْتَ لِلْحُسْنِ وَالمَلاحَةِ مَنْبَعْ\rأنْتَ بَابُ الهُدَى وَأَصْلُ المَزَايَا ... أَنْتَ لِلْفَضْلِ وَالمَفَاخِرِ مَجْمَعْ\rيَا حَبِيبِي عَطْفًا عَليَّ فَإِنِّي ... لَيْسَ لي مِنْ سِوَاكَ يَا جَدُّ مَقْنَعْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227275,"book_id":129,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":8,"body":"أفَيُلَامُ المُسْلِمُونَ إِنْ تَعَلَّقُوا بِجَنَابِهِ، أَوْ هَامُوا فِيهِ وَاشْتَاقُوا إِلَى رُؤْيَةِ أَنْوَارِهِ! وَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ الأَعْظَمُ سَيِّدُنا مُحَمَّدٌ ﷺ فِيمَا أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ سَيِّدِنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».\rفَازْدَدْ لِلنَّبِيِّ ﷺ حُبًّا تَزْدَدْ مِنَ اللهِ تَعَالَى قُرْبًا، وَأَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنَّ ذِكْرَهُ ذِكْرٌ لِلّاهِ ﷿، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ، وَهِمْ فِي جَمَالِهِ وَتَوَلَّهْ فِي كَمَالِهِ، وَتَتَبَّعْ مَا شِئْتَ مِنْ أَوْصَافِهِ وَأَحْوَالِهِ. وَأَصْبِحْ وَأَمْسِ عَلَى الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، وَنَمْ وَقُمْ وَأَنْتَ مُشْتَاقٌ إِلَيْهِ، لِتَكُونَ أَيُّهَا الأَخُ المُحِبُّ الصَّادِقُ مِمَّنْ وَصَفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي الحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَأَىنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ».\rوَقَدْ يَبْدُو لِكَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِالنَّبِيِّ ﵊ صَارَ أَمْرًا عَسِيرًا فِي هَذَا الزَّمَانِ، فَقَدِ اجْتَاحَتْ بِلَادَ المُسْلِمِينَ ثَقَافَاتٌ غَرِيبَةٌ حَلَّتْ مَحَلَّ كَثِيرٍ مِنَ السُّنَنِ، وَفُتِنَ النَّاسُ بِلُغَةِ المُنْتَصِرِ، وَشُغِفُوا بثَقَافَتِهِ، وَتَعَلَّقُوا بعَادَاتِهِ، وَأَعْرَضُوا عَنْ سُنَنٍ حَمِيدَةٍ، وَأَدَارُوا ظُهُورَهُمْ لِأَخْلَاقٍ مَجِيدَةٍ، حَتَّى صَارَتِ السُّنَنُ النَّبَوِيَّةُ غَرِيبَةً، يُنْكِرُ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى فَاعِلِهَا، وَقَدْ يَسْتَهْزِئُونَ بِالمُتَحَلِّي بِهَا، أَوْ صَارَتْ وَصْمَةً يُوصَمُ المُتَمَسِّكُ بِهَا بِالتَّطَرُّفِ، أَوْ يُوصَفُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227276,"book_id":129,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":9,"body":"بِالتَّأَخُّرِ، كَإِطْلَاقِ اللِّحْيَةِ، وَلَعْقِ الأَصَابِعِ، وَلُبْسِ الإِزَارِ، وَاسْتِعْمَالِ السِّوَاكِ. وَكَثُرَتِ الفِتَنُ، وَتَشَعَّبَتِ الآرَاءُ، وَانْتَشَرَ الضَّلَالُ، وَعَمَّ الفَسَادُ، وَكَادَ يَصِيرُ الصَّوَابُ خَطَأً وَالخَطَأُ صَوَابًا.\rوَلَكِنَّ النَّبِيَّ ﵊، بِمَا آتَاهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ عِلْمٍ بِمَا سَيَكُونُ، وَاطِّلَاعٍ عَلَى مَا سَيَؤُولُ إِلَيْهِ حَالُ المُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِهِ، أَخْبَرَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الزَّمَانِ الذي نحنُ فِيه، وَبَيَّنَ ثَوَابَ المُتَمَسِّكِينَ بِالسُّنَةِ فِيهِ، فَقَالَ ﷺ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالبَزَّارُ عَنْ سَيِّدِنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «إِنَّ مِنْ وَرَاءِكُمْ زَمَانَ صَبْرٍ، لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِ أَجْرُ خَمْسِينَ شَهِيدًا. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللّاهِ، مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟ قَالَ: مِنْكُمْ».\rمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَضَعْتُ هَذَا الكِتَابَ فِي شَمَائِلِ النَّبِيِّ ﵊، وَجَمَعْتُ فِيهِ خَمْسَمِائَةِ حَدِيثٍ نَبَوِيٍّ شَرِيفٍ فِي صِفَةِ خَلْقِ النَّبِيِّ ﷺ وَخُلُقِهِ، وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مِنْ أَحْوَالِهِ مَعَ اللهِ تَعَالَى فِي العِبَادَةِ، وَمَعَ النَّاسِ فِي الدَّعْوَةِ، وَمَعَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، وَالكِبَارِ وَالصِّغَارِ، وَالمَرْضَى وَالأَصِحَّاءِ، وَالأَصْحَابِ وَالأَعْدَاءِ، فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَالحِلِّ وَالتَّرْحَالِ، وَالسِّلْمِ وَالحَرْبِ، وَالبَيْتِ وَالمَسْجِدِ، وَالسُّوقِ وَالطَّرِيقِ.\rوَلَمْ أَقْصِدْ فِي هَذَا الكِتَابِ حَصْرَ جَمِيعِ أَحَادِيثِ الشَّمَائِلِ، إِذْ تَبْلُغُ بِلَا مُبَالَغَةٍ نَحْوَ عَشَرَةِ آلَافِ حَدِيثٍ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ بَيَانَ أُمَّهَاتِ الصِّفَاتِ النَّبَوِيَّةِ، وَتَقْدِيمَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227288,"book_id":129,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":9,"body":"مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ. وَهَذَا نَسَبٌ مُتَوَاتِرٌ عِنْدَ أَهْلِ التَّارِيخِ وَالنَّسَبِ، لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ.\r\r٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ، مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ وَلَدَني أَبِي وَأُمِّي». حَدِيثٌ حَسَنٌ\rأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي المُعْجَمِ الأَوْسَطِ.\r\r١٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ أَبَا سُفْيانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ: «أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وكانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ، فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ. فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيْلِيَاءَ، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا. فَقَالَ: أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ. ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. فَوَاللّاهِ لَوْلَا الحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثُرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ. ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ (¬١)». وَذَكَرَ بقيةَ الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) ذُو نَسَبٍ: أي نسبٍ رَفيعٍ، والتنكير للتعظيم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227277,"book_id":129,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":10,"body":"أَبْرَزِ الأَخْلَاقِ المُحَمَّدِيَّةِ، فَاخْتَرْتُ أَصَحَّ الأَحَادِيثِ فِي كُلِّ بَابٍ، تَيْسِيرًا عَلَى القَارِئِ المُتَعَطِّشِ لِمَعْرِفَةِ دَقَائِقِ الشَّمَائِلِ النَّبَوِيَّةِ الحَمِيدَةِ، وَلَطَائِفِ الخِصَالِ المُحَمَّدِيَّةِ الفَرِيدَةِ. وَقَلِيلٌ يَنْتَفِعُ بِهِ القَارِئُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يَنْقَطِعُ عَنْ قِرَاءَتِهِ، عَلَى أَنَّ هَذَا القَلِيلَ الَّذِي جَمَعْتُهُ قَدْ لَا يُقَالُ لَهُ قَلِيلٌ. فَإِنَّ كُلَّ قَطْرَةٍ مِنْ بِحَارِ الحَبِيبِ المُصْطَفَى ﷺ دُرَّةٌ، وَكُلُّ ذَرَّةٍ مِنْ أَنْوَارِهِ مَجَرَّةٌ.\rوَنَظَمْتُ سِلْكَ هَذِهِ الأَحَادِيثِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ قِسْمًا تَجْمَعُ مِائَةً وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ بَابًا، فَابْتَدَأْتُ بِالتَّعْرِيفِ بِالنَّبِيِّ ﷺ مَنْ هُوَ، مُبَيِّنًا اصْطِفَاءَ اللهِ تَعَالَى لَهُ مِنَ الأَزَلِ، وَسَرَدْتُ نَسَبَهُ الشَّرِيفَ وَأَشَرْتُ إِلَى بَعْضِ أَسْمَائِهِ. وَانْتَقَلْتُ إِلَى وَصْفِ الجَسَدِ الشَّرِيفِ، ثُمَّ إِلَى مَظَاهِرِ الزِّينَةِ وَالمَلَابِسِ وَأَحْوَالِهِ فِي القِيَادَةِ وَالدَّعْوَةِ، وَطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَكَلَامِهِ وَعِبَادَتِهِ. وَجَمَعْتُ أَخْلَاقَ النَّبِيِّ ﷺ في قِسْمٍ عُنْوَانُهُ: مَظَاهِرُ الكَمَالِ، وَأَحْوَالَهُ مَعَ النَّاسِ في قِسْمٍ سَمَّيْتُهُ المُعَامَلَاتِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قِسْمَ الرَّحِيلِ، وَخَتَمْتُ بِقِسْمِ المُبَشِّرَاتِ.\rوَقَدِ اقْتَصَرْتُ عَلَى أَهَمِّ المُخَرِّجِينَ لِلْحَدِيثِ، لِكَيْ لَا أُثْقِلَ الكِتابَ بِمَا يَصُدُّ القَارِئَ عَنْ قِرَاءَتِهِ أَوْ يَصْرِفُهُ عَنْ قَصْدِهِ. إِذْ إِنَّ مَلْءَ الحَوَاشِي بِالتَّخْرِيجَاتِ وَدِرَاسَةِ الأَسَانِيدِ بَابٌ آخَرُ مِنَ العِلْمِ، هُوَ بِطَلَبَةِ عُلُومِ الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ أَوْلَى. وَلَنَا بِالإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي رِيَاضِ الصَّالِحِينَ أُسْوَةٌ. وَالقَارِئُ يُرِيدُ خُلَاصَةَ الحُكْمِ، وَزُبْدَةَ الكَلَامِ، وَهَذَا مَا وَفَّقَنِي اللهُ تَعَالَى إِلَى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227278,"book_id":129,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":11,"body":"تَقْدِيمِهِ. فَإِذَا كَانَ الحَدِيثُ فِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ لَمْ أَتَجَاوَزْهُمَا. ثُمَّ إِذَا كَانَ فِي أَحَدِ الكُتُبِ السِّتَّةِ اقْتَصَرْتُ فِي التَّخْرِيجِ عَلَيْهَا غالِبًا إِلَّا لِفَائِدَةٍ فِي لَفْظِ الحَدِيثِ، وَأُشِيرُ إِلَى دَرَجَتِهِ بِاخْتِصَارٍ، وَقَدْ أَنْقُلُ فِي الحَوَاشِي خُلَاصَةَ الحُكْمِ عَلَيْهِ عَنْ بَعْضِ الحُفَّاظِ. وَتَحَرَّيْتُ فِي اخْتِيَارِ الأَحَادِيثِ، فَلَمْ أُدْرِجْ فِي هَذَا الكِتَابِ حَدِيثًا مَوْضُوعًا، وَلَا حَدِيثًا ذَكَرَ فِيهِ الحُفَّاظُ أَنَّهُ شَدِيدُ الضَّعْفِ لَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ.\rوَأَدْرَجْتُ فِي بِدَايَاتِ بَعْضِ الأَبْوَابِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالمَوْضُوعِ مِنْ آيَاتِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، فَإِنَّ كَلَامَ اللهِ تَعَالَى بِلَا شَكٍّ هُوَ أَعْظَمُ مَصْدَرٍ مِنْ مَصَادِرِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَخَيْرُ دَلِيلٍ إِلَى مَعْرِفَةِ عَظِيمِ قَدْرِ النَّبِيِّ ﷺ. وَشَرَحْتُ الأَلْفَاظَ الغَرِيبَةَ بِأَوْجَزِ عِبَارَةٍ، لِكَيْ لَا يَخْرُجَ الكِتَابُ عَنِ المَقْصُودِ، وَهُوَ نَقْلُ القَارِئِ الكَرِيمِ إِلَى رُوحِ النَّصِّ، لِيَسِيرَ مَعَهُ فِي وَصْفِ الأَحْدَاثِ وَالمَشَاهِدِ، وَيَتَمَثَّلَ الصُّوَرَ وَيَشْهَدَ المَعَالِمَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجِدَ أَيَّ عَقَبَةٍ تَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ.\rوَعِلْمُ الشَّمَائِلِ النَّبَوِيَّةِ خَاصٌّ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِوَصْفِ النَّبِيِّ ﷺ حِسًّا وَمَعْنًى، أَيْ وَصْفِ جَسَدِهِ الشَّرِيفِ، وَوَصْفِ أَخْلَاقِهِ، أَوْ بَيَانِ أَوْجُهِ جَمَالِهِ وَكَمَالِهِ. وَهُوَ بِذَلِكَ عِلْمٌ مُتَمَيِّزٌ عَنْ عُلُومِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ الأُخْرَى، وَهِيَ مُتَعَدِّدَةٌ، أَهَمُّهَا: المَغَازِي، وَالسِّيرَةُ، وَالمُعْجِزَاتُ، وَالخَصَائِصُ، وَالحُقُوقُ.\rوَمِنَ المُصَنَّفَاتِ فِي المَغَازِي كِتَابُ المَغَازِي لِمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ القُرَشِيِّ (-١٤١)،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227289,"book_id":129,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":11,"body":"١١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ القِيَامَةِ غَيْرَ سَبَبِي وَنَسَبِي». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ (¬١).\r\r(٣) بَابُ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَاءِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [سُورَةُ الصَّفِّ: ٦]. وقال ﷿: ﴿قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾ [سُورَةُ المَائِدَةِ: ١٥]. وَقَالَ ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا (٤٦)﴾ [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٤٥ - ٤٦]. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (٢)﴾ [سُورَةُ مُحَمَّدٍ: ٢]. وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)﴾ [سُورَةُ المُزَّمِّلِ: ١]. وَقَالَ ﷻ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)﴾ [سُورَةُ المُدَّثِّرِ: ١] وقال: عَزَّ مِنْ قَائلٍ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ (٢١)﴾ [سُورَةُ الغَاشِيَةِ: ٢١].\r\r١٢ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ لِي أَسْمَاءً: أَنَا مُحَمَّدٌ،","footnotes":"(¬١) قال الهَيْثَمِيُّ: ورجاله ثقات. وأخرجه الحاكم والطبراني والبزَّار والبيهقي عن عمر بن الخطاب، وصحَّحه الحاكم وأقرَّه الذهبيُّ، وأخرجه الضِّيَاءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتَارَةِ وصحَّحه. و/ أحمد والطبراني وَالحاكم والبيهقي عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، كما في الدُّرِّ المَنْثُور للسيوطي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227279,"book_id":129,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":12,"body":"وَكِتَابُ المَغَازِي لِمُحَمَدِ بْنِ عُمَرَ الوَاقِدِيِّ (١٣٠ - ٢٠٧).\rوَفِي السِّيرَةِ: كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ المَدَنِيِّ (٨٥ - ١٥١) وَقَدْ هَذَّبَهُ أبو محمد عَبْدُ المَلِكِ بْنِ هِشَامٍ الحِمْيَرِيُّ (-٢١٨).\rوَفِي المُعْجِزَاتِ: كِتَابُ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ لِلْحَافِظِ أَبِي نُعَيمٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيِّ (٣٣٦ - ٤٣٠)، وَكِتَابُ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ لِلْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الحُسَيْنِ البَيْهَقِيِّ (٣٨٤ - ٤٥٨).\rوَفِي الخَصَائِصِ: كِتَابُ الخَصَائِصِ الكُبْرَى المُسمَّى كِفايةَ الطالب اللبيب في خصائص الحبيب ﷺ لِلْحَافِظِ جَلَالِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيِّ (٨٤٩ - ٩١١).\rوَفِي الحُقُوقِ الوَاجِبَةِ لَهُ ﷺ: كِتَابُ الشِّفَا بِتَعْرِيفِ حُقُوقِ المُصْطَفَى ﷺ لِلْقَاضِي أَبِي الفَضْلِ عِيَاضِ بْنِ مُوسَى اليَحْصَبِيِّ (٤٧٦ - ٥٤٤).\rوَتَفَرَّعَتْ عَنِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ عُلُومٌ أُخْرَى اشْتَغَلَ العُلَمَاءُ بِهَا، مِنْهَا: الأَسْمَاءُ النَّبَوِيَّةُ، وَالنَّسَبُ النَّبَوِيُّ، وَالمَوْلِدُ النَّبَوِيُّ، وَالوَثَائِقُ النَّبَوِيَّةُ، وَالمَدَائِحُ\rالنَّبَوِيَّةُ، وَفَضَائِلُ النَّبِيِّ ﷺ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.\rوَلَمْ يُوجَدْ شَخْصٌ فِي تَارِيخِ البَشَرِ وُصِفَ لَنَا بِدِقَّةٍ، وَنُقِلَتْ لَنَا أَخْبَارُهُ وَأَحْوَالُهُ بِالتَّفْصِيلِ كَمَا وُصِفَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ. وَالكُتُبُ المُتَعَلِّقَةُ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِمَّا أُلِّفَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي عُلُومِ الحَدِيثِ الشَّرِيفِ وَالسِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ رُبَّمَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227280,"book_id":129,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":13,"body":"تَزِيدُ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ كِتَابٍ، فَكَيْفَ إِذَا جُمِعَتِ المُصَنَّفَاتُ فِي سَائِرِ اللُّغَاتِ.\rوَأَشْهَرُ مَنْ صَنَّفَ فِي عِلْمِ الشَّمَائِلِ النَّبَوِيَّةِ الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ (٢٠٩ - ٢٧٩). وَقَدْ اعْتَنَى العُلَمَاءُ بِرِوَايَةِ كِتَابهِ وَسَمَاعِهِ، فَقُرِئَ وَدُرِسَ، وَمَرَّتْ قُرُونٌ وَلَمْ يَنْدَرِسْ، وَأُلِّفَ عَلَيْهِ كُلُّ شَرْحٍ نَفِيسٍ، وَعُقِدَتْ لَهُ مَجَالِسُ السَّمَاعِ وَالتَّدْرِيسِ. وَقَدْ أَكْرَمَنَا اللهُ تَعَالَى بِإِقْرَائِهِ دِرَايَةً مَعَ الشَّرْحِ خَمْسَ مَرَّاتٍ، وَرِوَايَةً مَعَ الضَّبْطِ نَحْوَ عِشْرِينَ مَرَّةً.\rوَقَدْ تَلَمَّسْتُ خِلَالَ تَدْرِيسِهِ حَاجَةَ النَّاسِ إِلَى كِتَابٍ جَدِيدٍ سَهْلٍ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أُسْتَاذٍ. فَكِتَابُ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ كِتَابٌ جَلِيلُ القَدْرِ، لَكِنَّهُ وُضِعَ لِلْعُلَمَاءِ وَالطَّلَبَةِ، وَلَا يَتِمُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ إِلَّا إِذَا تَمَّتْ دِرَاسَتُهُ عَلَى الشُّيُوخِ، أَوْ قُرِئَ مَعَ شَرْحٍ. وَمَا كُلُّ قَارِئٍ يَجِدُ الوَقْتَ لِذَلِكَ. وَمِنْ هُنَا نَشَأَتْ فِكْرَةُ وَضْعِ كِتَابٍ جَدِيدٍ، فَإِنَّ أَشَدَّ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الأُمَّةُ فِي هَذَا العَصْرِ هُوَ مَعْرِفَةُ أخْلاقِ النَّبِيِّ ﷺ وَشَمَائِلِهِ، فَهِيَ مِفْتَاحُ المَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ وَالتَّعْظِيمِ وَالِاقْتِدَاءِ.\rوَلَعَلَّ أَوْسَعَ كِتَابٍ أَلَّفَهُ الأَقْدَمُونَ فِي شَمَائِلِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ هُوَ كِتَابُ الأَنْوَارِ فِي شَمَائِلِ النَّبِيِّ المُخْتَارِ ﷺ تَأْلِيفُ الإِمَامِ رُكْنِ الدِّينِ مُحْيِي السُّنَّةِ الحُسَيْنِ بْنِ مَسْعُودٍ البَغَوِيِّ الفَرَّاءِ المُتَوَفَّى سَنَةَ ٥١٦ هِجْرِيَّةً، فَقَدَ حَوَى ١٢٥٧ حَدِيثًا. وَقَدْ عَلَّقَ عَلَيْهِ العَلَّامَةُ الوَالِدُ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ اليَعْقُوبِيُّ ﵀ وَخَرَّجَ أَحَادِيثَهُ، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ خِلَالَ تَصْحِيحِ تَجَارِبِ الطَّبْعِ، وَتُوُفِّيَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227290,"book_id":129,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":13,"body":"وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا المَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الكُفْرَ، وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا العَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r١٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵄ قَالَ: لَقِيتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي بَعْضِ طُرُقِ المَدِينَةِ فَقَالَ: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَأَنَا المُقَفَّى، وَأَنَا الحَاشِرُ، وَنَبِيُّ المَلاحِمِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄: «أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ\rإِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ قَالَ: فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا\rأَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ. أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بالسَّيِّئَةِ، ولَاكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ. وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّةَ\rالعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَاهَ إِلَّا اللهُ، فَيَفْتَحُ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227281,"book_id":129,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":14,"body":"رَحِمَهُ اللهُ قَبْلَ صُدُورِهِ، فَأَعْدَدْتُ فَهَارِسَهُ وَقَدَّمْتُ لَهُ، وَقَرَأْتُهُ خِلَالَ ذَلِكَ عِدَّةَ مَرَّاتٍ. وَقَدْ نَشَرَتْهُ دَارُ الضِّيَاءِ بِدِمَشْقَ سَنَةَ ١٤٠٩ وَأَعَادَتْ نَشْرَهُ دَارُ المَكْتَبِيِّ بِدِمَشْقَ أَيْضًا سَنَةَ ١٤٢٠.\rوَصَدَرَتْ مُنْذُ ذَلِكَ الوَقْتِ عِدَّةُ مُصَنَّفَاتٍ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَالشَّمَائِلِ وَالفَضَائِلِ وَالدَّلَائِلِ كَانَتْ حَبِيسَةَ خَزَائِنِ المَخْطُوطَاتِ، مِمَّا أَتَاحَ لِلْمُشْتَغِلِينَ بِهَذِهِ العُلُومِ الِاطِّلَاعَ عَلَى كُنُوزٍ مِنَ المُصَنَّفَاتِ فِي الجَنَابِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ. وَقَدِ اسْتَفَدْنَا مِنْ مُعْظَمِ هَذِهِ المُصَنَّفَاتِ عِنْدَ جَمْعِ هَذَا الكِتَابِ.\rوَمِنْ فَضْلِ اللهِ تَعَالَى عَلَيْنَا أَنَّهُ أَكْرَمَنَا حَالَ الصِّبَا وَالشَّبَابِ بِتَحَمُّلِ الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ عَنِ العُلَمَاءِ الثِّقَاتِ بِطُرُقِ السَّمَاعِ وَالعَرْضِ وَالإِجَازَةِ رِوَايَةً وَدِرَايَةً. وَقَدِ اتَّصَلَتْ أَسَانِيدُنَا بِمَشَاهِيرِ الحُفَّاظِ بِطُرُقٍ مَتِينَةٍ عَالِيَةٍ. فَقَدْ قَرَأْتُ مُعْظَمَ الكُتُبِ السِّتَّةِ وَالمُوَطَّأَ بِرِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى اللَّيْثِيِّ وَرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ وَالشَّمَائِلَ لِلتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرَهَا مِنْ كُتُبِ السُّنَّةِ المُشَرَّفَةِ عَلَى وَالِدِي عَلَّامِةِ الشَّامِ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ اليَعْقُوبِيِّ (١٣٤٣ - ١٤٠٦). وَأَجَازَنِي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى مِرَارًا إِجَازَةً عَامَّةً بِالرِّوَايَةِ، وَإِجَازَةً خَاصَّةً بِالدِّرَايَةِ وَالأَهْلِيَّةِ لِلتَّدْرِيسِ وَالإِفْتَاءِ، وَهِيَ الإِجَازَةُ المُعْتَبَرَةُ الَّتِي عَلَيْهَا المُعَوَّلُ، فَإِنَّ الإِجَازَةَ بِالرِّوَايَةِ لَيْسَتْ شَهَادَةً بِالأَهْلِيَّةِ، وَكَمْ رَأَيْنَا مِنَ المُنْتَسِبِينَ لِلْعِلْمِ فِي هَذَا العَصْرِ مِمَّنْ يَتَفَاخَرُ بِرِوَايَةِ الحَدِيثِ وَنَيْلِ الإِجَازَاتِ، ثُمَّ إِذَا قَرَأَ الحَدِيثَ لَحَنَ فِيهِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227282,"book_id":129,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":15,"body":"وَقَدْ أَجَازَنِي بِالرِّوَايَةِ سِوَى العَلَّامَةِ الوَالِدِ بِاسْتِجَازَتِهِ ﵀ لِي جَمْعٌ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ، مِنْ أَعْلَاهُمْ رُتْبَةً وَإِسْنَادًا: مُفْتِي المَالِكِيَّةِ فِي الشَّامِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ المَكَّيُّ الكَتَّانِيُّ (١٣١٢ - ١٣٩٣) وَالعَلَّامَةُ الأَدِيبُ الشَّيْخُ زَيْنُ العَابِدِينَ الحُسَيْنِيُّ التُّوْنُسِيُّ (١٣٠٥ - ١٣٩٧) وَالشَّيْخُ مُحَمَّدٌ وَفَا القَصَّابُ (١٣٢٢ - ١٣٩٧) وَشَيْخُ قُرَّاءِ حِمْصَ وَأَمِينُ الفَتْوَى فِيهَا العَلَّامَةُ الشَّيْخُ عَبْدُ العَزِيزِ عُيُونُ السُّودِ (١٣٣٥ - ١٣٩٩) وَمُفْتِي الحَنَفِيَّةِ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ أَبُو اليُسْرِ عَابِدِينَ (١٣٠٧ - ١٤٠١) وَالمُسْنِدُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ صَالِحٌ الخَطِيبُ (١٣١٣ - ١٤٠١) وَأَمِينُ الفَتْوَى فِي لُبْنَانَ الشَّيْخُ مُخْتَارٌ العَلَايِلِيُّ (١٣١٦ - ١٤٠٤) وَالمُعَمَّرُ الصَّالِحُ الشَّيْخُ عُمَرُ الحِمْصِيُّ (١٢٩٢ - ١٤٠٥) وَالعَلَّامَةُ المَشْهُورُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ صَالِحٌ الفَرْفُورُ (-١٤٠٦) وَالعَارِفُ الشَّيْخُ عَلِيٌّ البُودِيْلِمِيُّ التِّلِمْسَانِيُّ (-١٤٠٨).\rوَقَدْ بَسَطْتُ بَعْضَ أَسَانِيدِنَا إِلَى أَشْهَرِ الأَثْبَاتِ فِي ذَيْلِ هَذَا الكِتَابِ، لِيَعْرِفَ العُلَمَاءُ وَالطَّلَبَةُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الرِّوَايَةَ عَنَّا طُرُقَ اتِّصَالِنَا بِالأَئِمَّةِ الأَعْلَامِ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ مَدَارُ الإِسْنَادِ وَالرِّوَايَةِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ: «الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ وَلَوْلَا الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ». وَيَقُولُ الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: «هَذَا الحَدِيثُ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ». وَقَدْ خَتَمَ الإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ كِتَابَهُ الشَّمَائِلَ بِهَذَا الحَدِيثِ، كَمَا أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ الصَّحِيحِ أَيْضًا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227292,"book_id":129,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":15,"body":"(٤) بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٥ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الجُمَّةِ (¬١) إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ (¬٢) حَمْرَاءُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r١٦ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالقَصِيرِ، شَثْنُ (¬٣) الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ، ضَخْمُ الرَّأْسِ، ضَخْمُ الكَرَادِيسِ (¬٤)، طَوِيلُ المَسْرُبَةِ (¬٥)، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ (¬٦) تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ (¬٧)، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ.\r\r١٧ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا وَصَفَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالطَّوِيلِ","footnotes":"(¬١) الجُمَّةُ من شعر الرأس: ما سقط على المَنكِبين.\r(¬٢) الحُلَّةُ: ثوبانِ من جنس واحد، إزارٌ ورداءٌ.\r(¬٣) شَثْنُ الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ: أي غليظ الأصابع بلا قِصر، وهو محمود في الرجال.\r(¬٤) الكَرَادِيسُ: جمع كُرْدوس، وهي رؤوس العظام، نحو رؤوس المنكبين والركبتين والوَرِكين.\r(¬٥) المَسْرُبَةُ: ما دقَّ من شعر الصدر نازلًا إلى السرة كالقضيب.\r(¬٦) تَكَفَّأَ: أي مال بجسده إلى الأمام وهو يمشي.\r(¬٧) الصَبَبُ: المكان المرتفعُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227283,"book_id":129,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":16,"body":"وَإِذْ أَضَعُ هَذَا الكِتَابَ بَعْدَ أَنْ تَمَّ بَيْنَ أَيْدِي المُحِبِّينَ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنِّي أَشْكُرُ اللهَ تَعَالَى عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ إِنْجَازِ هَذَا الكِتَابِ، وَأَشْكُرُ كُلَّ مَنْ سَاعَدَ عَلى تَنْضِيدِهِ وَتَصْحِيحِهِ وَطَبْعِهِ وَنَشْرِه. وأَسْأَلُ اللهَ ﷾ أَنْ يَتَكَرَّمَ عَلَيَّ بِقَبُولِه، وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ كُلَّ مَنْ قَرَأَهُ وَنَظَرَ فِيهِ وَدَرَّسَهُ، وَأَنْ يُعِينَنِي وَإِيَّاكَ أَيُّهَا القَارِئُ الكَرِيمُ عَلَى اتِّبَاعِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ وَالأَحْوَالِ، وَأَنْ يُنْعِمَ عَلَيْنَا جَمِيعًا بِرُؤْيَتِهِ، وَأَنْ يَسْقِيَنَا جَمِيعًا مِنْ حَوْضِهِ الشَّرِيفِ شَرْبَةً هَنِيئَةً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَأَنْ يَرْزُقَنَا شَفَاعَتَهُ وَمُرَافَقَتَهُ ﵊ فِي الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى مِنَ الجَنَّةِ.\rوَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحَمْدُ لِلّاهِ رَبِّ العَالَمِينَ. وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.\rوَكُتِبَ فِي الرِّبَاطِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ صَفَرِ الخَيْرِ سَنَةَ ١٤٣٩\r\rالمُؤَلِّفُ\rمُحَمَّدٌ أَبُو الهُدَى اليَعْقُوبِيُّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227284,"book_id":129,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":17,"body":"القِسْمُ الأَوَّلُ: مَنْ هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ -\rوفيه ثلاث أبواب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227285,"book_id":129,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":18,"body":"(١) بَابُ اصْطِفَاءِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩)﴾ [سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٢٧ - ١٢٩].\rوَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (٨١)﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ٨١].\rوَقَالَ ﷿: ﴿وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [سُورَةُ الأَنْعَامِ: ١٢٤].\rوَقَالَ ﷾: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَأَئٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (٢٧) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨)﴾ [سُورَةُ الزُّخْرُفِ: ٢٦ - ٢٨].","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227294,"book_id":129,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":18,"body":"أَحَبَّهُ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ، وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ».\rأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١).\r\r١٨ - عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉ قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ - وَكَانَ وَصَّافًا - عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخْمًا مُفَخَّمًا، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، أَطْوَلُ مِنَ المَرْبُوعِ، وَأَقْصَرُ مِنَ المُشَذَّبِ (¬٢)، عَظِيمُ الهَامَةِ (¬٣)، رَجِلُ الشَّعْرِ (¬٤)، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ (¬٥) فَرَقَهَا، وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ. أَزْهَرُ اللَّوْنِ، وَاسِعُ الجَبِينِ، أَزَجُّ (¬٦) الحَوَاجِبِ، سَوَابِغَ (¬٧) فِي غَيْرِ قَرَنٍ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ (¬٨) الغَضَبُ، أَقْنَى العِرْنِيْنِ (¬٩)، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ","footnotes":"(¬١) وأخرجه أيضا البخاريُّ في الأدب المفرد والبيهقي في الدلائل وأبو بكر ابنُ أبي شَيْبَةَ في المصنَّف وابن عَساكِرٍ في تاريخ دمشق. وفي إسناد هذا الحديث ضعفٌ غيرُ مؤثِّر في الاستدلال. فقد استَدل به جمع من الحفَّاظ.\r(¬٢) المُشَذَّبُ: المُفْرِطُ في الطُّول.\r(¬٣) الهامةُ: الرأس.\r(¬٤) رَجِلُ الشَّعْرِ: مُسْتَرْسِلُهُ.\r(¬٥) عَقِيقَتُهُ: شَعَرُ رَأْسِهِ.\r(¬٦) أَزَجُّ: أي مُقَوَّسُ الحواجب مع طُولٍ في أطرافها.\r(¬٧) سوابغُ: كاملةٌ.\r(¬٨) يُدِرُّه: يَمْلَأُه.\r(¬٩) أَقْنَى العِرْنِيْنِ: طويلُ الأنفِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227296,"book_id":129,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":19,"body":"١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْيَضَ كَأَنَّمَا صِيغَ مِنْ\rفِضَّةٍ، رَجِلَ الشَّعَرِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١).\r\r٢٠ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ الكِنَانِيِّ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ رَأَىهُ غَيْرِي. قُلْتُ: صِفْهُ لِي، قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٢١ - عَنْ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ ﵁ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَخَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرًا إِلَى المَدِينَةِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁، وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ [﵂]، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَرْزَةً جَلْدَةً، تَحْتَبِي بِفِنَاءِ القُبَّةِ ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ. فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا\rشَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ القَوْمُ مُرْمِلِينَ (¬٢) مُسْنِتِينَ (¬٣). فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى\rشَاةٍ فِي كِسْرِ (¬٤) الخَيْمَةِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟ قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الجَهْدُ عَنِ الغَنَمِ، قَالَ: فَهَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَتَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلُبَهَا؟ قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلَبًا فَاحْلُبْهَا. فَدَعَا","footnotes":"(¬١) صححه الحافظ السيوطي في الجامع الصغير.\r(¬٢) مُرْمِلِينَ: نَفِدَ زَادُهُم.\r(¬٣) مُسْنِتِين: أصابهم القحط والجَدْب.\r(¬٤) كِسْرُ الخَيْمة: جانبُها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227299,"book_id":129,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":22,"body":"مَحْشُودٌ (¬١)، لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ (¬٢). قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هُوَ وَاللهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ، وَلَأَفْعَلَنَّ مَا وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا». حَدِيثٌ صحيح أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ والحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ (¬٣).\r\r(٥) بَابُ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ\r٢٢ - عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ\rﷺ: «يَا أَبَا زَيْدٍ، ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي، فَمَسَحْتُ ظَهْرَهُ، فَوَقَعَتْ\rأَصَابِعِي عَلَى الخَاتَمِ. قُلْتُ: وَمَا الخَاتَمُ؟ قَالَ: شَعَرَاتٌ مُجْتَمِعَاتٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.\r\r٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدُرْتُ هَكَذَا مِنْ خَلْفِهِ، فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الخَاتَمِ عَلَى كَتِفَيْهِ، مِثْلَ الجُمْعِ (¬٤) حَوْلَهَا خِيلانٌ (¬٥)، كَأَنَّهَا ثَآلِيلُ (¬٦)، فَرَجَعْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ:","footnotes":"(¬١) مَحْشُودٌ: يحتشد الناس مهابَةً له.\r(¬٢) لا مُفَنَّدٌ: أي لا يُكَذَّب إذا أخبر.\r(¬٣) وهو حديث مشهور يُعرَف بحديث أُمِّ مَعْبَدٍ. قال ابن كثير في البداية والنهاية: وقصتها مشهورة مرويَّة من طرق يشُدُّ بعضُها بعضا. وفي الحديث بقية.\r(¬٤) مِثْلُ الجُمْعِ: أي مثل قبضةِ اليدِ بعد جمع الأصابع.\r(¬٥) خِيلانٌ: جمعُ خالٍ، وهو شامةٌ في البدن.\r(¬٦) ثَآلِيلُ: جمع ثُؤْلُول، وهو الحبَّةُ التي تظهر في الجلد كالحِمِّصَة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227291,"book_id":129,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":24,"body":"القِسْمُ الثَّانِي: الجَسَدُ الشَّرِيفُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227300,"book_id":129,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":24,"body":"وَلَكَ. فَقَالَ القَوْمُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَكُمْ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [سُورَةُ مُحَمَّدٍ: ١٩]». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٢٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ فِي حَدِيثٍ لَهُ: «وَرَأَيْتُ الخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ (¬١)». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r(٦) بَابُ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ -\rذَكَرَ اللهُ تَعَالَى وَجْهَ النبيِّ ﷺ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ عدةَ مَرَّاتٍ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٤٤]. وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ [سُورَةُ الرُّومِ: ٣٠]. وَقَوْلُهُ ﷻ: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ٢٠].\r\r٢٥ - عَنْ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُ (¬٢) خَلْقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ البَائِنِ وَلَا بِالقَصِيرِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٦ - عَنِ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الجُرَيْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الطُّفَيْلِ (¬٣) ﵁: «أَرَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحَ الوَجْهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) يشبه جسدَه: أي في لونه.\r(¬٢) أَحْسَنُهُ: أي أحسن الناس.\r(¬٣) هو عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ الكِنَانيُّ، آخر من بقي من الصحابة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227293,"book_id":129,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":26,"body":"المُمَّغِطِ (¬١) وَلَا بِالقَصِيرِ المُتَرَدِّدِ (¬٢)، وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ، لَمْ يَكُنْ بِالجَعْدِ القَطَطِ (¬٣) وَلَا بِالسَّبْطِ، كَانَ جَعْدًا رَجِلًا. وَلَمْ يَكُنْ بِالمُطَهَّمِ (¬٤) وَلَا بِالمُكَلْثَمِ (¬٥)، وَكَانَ فِي وَجْهِهِ تَدْوِيرٌ. أَبْيَضُ مُشْرَبٌ (¬٦)، أَدْعَجُ (¬٧) العَيْنَيْنِ، أَهْدَبُ (¬٨) الأَشْفَارِ (¬٩)، جَلِيلُ المُشَاشِ (¬١٠) وَالكَتِدِ (¬١١)، أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ (¬١٢)، شَثْنُ (¬١٣) الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ.\rإِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ (¬١٤)، وَإِذَا التَفَتَ التَفَتَ مَعًا. بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ. أَجْوَدُ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً، وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً، مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً","footnotes":"(¬١) المُمََّّغِطُ: الذَّاهِبُ طُولا.\r(¬٢) المُتَرَدِّدُ: الدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ قِصَرًا.\r(¬٣) القَطَطُ: الشَّدِيدُ الجُعُودَةِ.\r(¬٤) المُطَهَّمُ: البَادِنُ الكَثِيرُ اللَّحْمِ.\r(¬٥) المُكَلْثَمُ: المُدَوَّرُ الوَجْهِ.\r(¬٦) المُشَرَبُ: الَّذِي فِي بَيَاضِهِ حُمْرَةٌ.\r(¬٧) الأَدْعَجُ: الشَّدِيدُ سَوَادِ العَيْنِ.\r(¬٨) الأَهْدَبُ: الطَّوِيلُ الأَشْفَارِ.\r(¬٩) الأَشْفَار: أصل منابت الشعر في الجفن، والشعر الذي عليه هو الهُدْب.\r(¬١٠) المُشَاشُ: رؤوس المناكب.\r(¬١١) الكَتِدُ: مجتمَعُ الكتفين، وهو الكاهلُ.\r(¬١٢) المَسْرُبةُ: الشعر الدقيقُ الذي كأنه قضيبٌ من الصدر إلى السُّرَّةِ.\r(¬١٣) الشَّثْنُ: الغليظُ الأصابع من الكفين والقدمين.\r(¬١٤) الصَّبَبُ: الحُدُور.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227301,"book_id":129,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":27,"body":"٢٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ إِضْحِيَانٍ (¬١) وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى القَمَرِ، فَلَهُوَ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنَ القَمَرِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَالحَاكِمُ.\r\r٢٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ يَصِفُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: «وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ، وَكَانَ مُسْتَدِيرًا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ\rكَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٢).\r\r٣٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ\rكَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ (¬٣)».\rأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وسيأتي الحديث بتمامه في باب وفاة النبي ﷺ.\r\r٣١ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرُّبَيِّعِ\rبِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ﵄: «صِفِي لَنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ. قَالَتْ: يَا بُنيَّ!\rلَوْ رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ الشَّمْسَ طَالِعَةً». حَديثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ.","footnotes":"(¬١) إِضْحِيَانٌ: مضيئةٌ، القمرُ فيها بدرٌ.\r(¬٢) وله بقية تأتي في باب مِشْيَة النبي ﷺ.\r(¬٣) المراد من تشبيه وجهه الشريف بورقة المصحف بيان أنه غاية في الإشراق والنور والصفاء.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227295,"book_id":129,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":28,"body":"يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ (¬١).، كَثُّ اللِّحْيَةِ، سَهْلُ الخَدَّيْنِ، ضَلِيعُ (¬٢) الفَمِ، مُفَلَّجُ (¬٣) الأَسْنَانِ، دَقِيقُ المَسْرُبَةِ. كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ، فِي صَفَاءِ الفِضَّةِ، مُعْتَدِلُ الخَلْقِ، بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ.\rسَوَاءُ البَطْنِ وَالصَّدْرِ، عَرِيضُ الصَّدْرِ، بَعِيْدُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، ضَخْمُ الكَرَادِيسِ، أَنْوَرُ المُتَجَرَّدِ، مَوْصُولُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعَرٍ يَجْرِي كَالخَطِّ، عَارِي الثَّدْيَيْنِ وَالبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، أَشْعَرُ الذِّرَاعَيْنِ وَالمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ، طَوِيلُ الزَّنْدَيْنِ، رَحْبُ الرَّاحَةِ، شَثْنُ الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ، سَائِلُ (¬٤) الأَطْرَافِ - أَوْ قَالَ: شَائِلُ (¬٥) الأَطْرَافِ - خَمْصَانُ (¬٦) الأَخْمَصَيْنِ، مَسِيحُ القَدَمَيْنِ، يَنْبُو عَنْهُمَا المَاءُ. إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعًا، يَخْطُو تَكَفِّيًا، وَيَمْشِي هَوْنًا، ذَرِيعُ المِشْيَةِ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، وَإِذَا التَفَتَ التَفَتَ جَمِيعًا. خَافِضُ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، جُلُّ نَظَرِهِ المُلاحَظَةُ، يَسُوقُ (¬٧) أَصْحَابَهُ، وَيَبْدَأُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلامِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.","footnotes":"(¬١) أَشَمَّ: الشَّمَمُ: طُولُ قَصَبَةِ الأَنْفِ مع ارتفاعٍ أرْنَبَتِهِ.\r(¬٢) ضَلِيعُ الفَمِ: واسعُ الفَمِ.\r(¬٣) مُفَلَّجُ الأَسْنَانِ: مُنْفَرِجُ الثنايا، وهو خلافُ المتراصِّ الثنايا.\r(¬٤) سَائِلُ الأَطْرَافِ: أي طويلُ الأطراف طولًا معتدلًا.\r(¬٥) شائِلٌ: مرتفِعٌ.\r(¬٦) خَمْصَانُ الأَخْمَصَيْنِ: الأخمصُ أسفلُ القدم الذي لا يلتصق بالأرض، والمعنى أن أخمصي النبيِّ ﷺ معتدلان في التجافي عن الأرض.\r(¬٧) يَسُوقُ أَصْحَابَهُ: أي يمشي خلفهم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227297,"book_id":129,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":30,"body":"بِهَا رَسُولُ الله ﷺ فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا وَسَمَّى اللهَ تَعَالَى، وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فَتَفَاجَّتْ (¬١) عَلَيْهِ وَدَرَّتْ، وَاجْتَرَّتْ (¬٢)، فَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ (¬٣) الرَّهْطَ فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا (¬٤) حَتَّى عَلَاهُ البَهَاءُ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوُوْا، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ ﷺ. ثُمَّ أَرَاضُوا (¬٥)، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثانيًا بَعْدَ بَدْءٍ حَتَّى مَلَأَ\rالإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا، ثُمَّ بَايَعَهَا، وَارْتَحَلُوا عَنْهَا.\rفَقَلَّ مَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَهَا زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا يَتَسَاوَكْنَ (¬٦) هُزَالًا، مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ. فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ وَالشَّاءُ عَازِبٌ (¬٧) حَائِلٌ (¬٨) وَلَا حَلُوبَةَ فِي البَيْتِ؟ قَالَتْ: لَا وَاللهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ. قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ (¬٩) الوَجْهِ، حَسَنَ الخَلْقِ، لَمْ تَعِبْهُ ثَجْلَةٌ (¬١٠)، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ","footnotes":"(¬١) التَّفَاجُّ: المُبالَغة فِي تَفْرِيجِ مَا بَيْنَ الرِّجْلين.\r(¬٢) فَاجْتَرَّتْ: مضغت ما تخرجه من بطنها.\r(¬٣) يُرْبِضُ: يُروي من العَطَشِ.\r(¬٤) ثَجًّا: كثيرًا مُنْصَبًّا.\r(¬٥) أَرَاضُوا: ارتوَوا.\r(¬٦) يَتَسَاوَكْنَ: يتمايلْنَ من شدةِ الهُزال.\r(¬٧) عَازِبٌ: أي بعيدةٌ.\r(¬٨) حَائِلٌ: لم تحمِلْ فتُرضعَ.\r(¬٩) أَبْلَجُ الوَجْهِ: مُشْرِقُ الوجهِ.\r(¬١٠) ثَجْلَةٌ: هي عِظَمُ البطن.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227298,"book_id":129,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":31,"body":"صَعْلَةٌ (¬١)، وَسِيمٌ قَسِيمٌ (¬٢)، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ (¬٣)، وَفِي أَشْفَارِهِ (¬٤) وَطَفٌ (¬٥)، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ (¬٦)، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ (¬٧)، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ، أَزَجُّ (¬٨) أَقْرَنُ (¬٩). إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ البَهَاءُ. أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ،\rوَأَحْسَنُهُ وَأَجْمَلُهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ المَنْطِقِ فَصْلًا لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ.\rرَبْعَةٌ لَا تَشْنَؤُهُ مِنْ طُولٍ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ (¬١٠)، فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا. لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ، إِنْ قَالَ سَمِعُوا لِقَوْلِهِ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ. مَحْفُودٌ (¬١١)،","footnotes":"(¬١) صَعْلَةٌ: صِغَرُ رأسٍ.\r(¬٢) قَسِيمٌ: القَسامَةُ الحُسن.\r(¬٣) الدَّعَجُ: شدةُ سواد العين وشدة بياضها.\r(¬٤) الأَشْفَارُ: مَنابتُ شَعَرِ الأَجْفَانِ.\r(¬٥) الوَطَفُ: طولُ شعَر الأجفان وانعطاف أواخره.\r(¬٦) الصَّهَلُ: قوة وصلابة في الصوت. وفي رواية: صَحَلٌ بالحاء المهملة: وهي بُحَّةٌ حسنَةٌ تنفي عن الصوت الحِدَّة.\r(¬٧) سَطَعٌ: ارتفاعٌ.\r(¬٨) أَزَجُّ: متقوِّسُ الحاجبين.\r(¬٩) أَقْرَنُ: أي مقترنُ الحاجبين وفي حديث هند بن أبي هالةَ ﵁: «سوابغَ في غيرِ قَرَنٍ» وحديث هندٍ هو الراجحُ.\r(¬١٠) غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ: تشير إلى صاحبي النبي ﷺ في طريق الهجرة وهما أبو بكر الصديق وعامر بن فُهَيْرَة ﵄.\r(¬١١) مَحْفُودٌ: يخدمُه أصحابه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227302,"book_id":129,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":32,"body":"٣٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَضِبَ احْمَرَّ وَجْهُهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ. فَجِئْتُ\rفِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ\rلَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ. وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلَامٍ».\rأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: صَحِيحٌ.\r\r٣٤ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكٍ قال: «فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ\rﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ».\rأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\rوَقَدَ تَقَدَّمَ فِي وَصْفِ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ ﵇ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْلُهُ: «وَلَمْ يَكُنْ بِالمُطَهَّمِ (¬١) وَلَا بِالمُكَلْثَمِ (¬٢)، وَكَانَ فِي وَجْهِهِ تَدْوِيرٌ» (¬٣). وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ ﵁: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخْمًا مُفَخَّمًا، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ القَمَرِ","footnotes":"(¬١) المُطَهَّمُ: البَادِنُ الكَثِيرُ اللَّحْمِ.\r(¬٢) المُكَلْثَمُ: المُدَوَّرُ الوَجْهِ.\r(¬٣) انظر الحديث (١٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227303,"book_id":129,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":35,"body":"لَيْلَةَ البَدْرِ» (¬١). وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ ﵂ قَوْلُهَا: «رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الوَجْهِ» (¬٢). وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ يَزِيدَ الفَارِسِيِّ فِي بَابِ صِفَةِ لِحْيَة النَّبِيِّ ﷺ: «جَمِيلُ دَوَائِرِ الوَجْهِ» (¬٣).\r\r(٧) بَابُ صَدْرِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾ [سُورَةُ الشَّرْحِ: ١]. وَقَالَ اللهُ ﷿: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (١٩٤)﴾ [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: ١٩٣ - ١٩٤].\r\r٣٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ القَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً (¬٤)، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ (¬٥)، فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ (¬٦) اللَّوْنِ، قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ المِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) انظر الحديث (١٨).\r(¬٢) انظر الحديث (٢١).\r(¬٣) انظر الحديث (٥٨).\r(¬٤) العَلَقَةُ: قطعةٌ من دمٍ جامدٍ.\r(¬٥) الظِّئْرُ: المُرْضِعُ، وهي السيدةُ حليمةُ السعدية ﵂.\r(¬٦) مُنْتَقِعُ اللونِ: أي مُتَغَيِّرُ اللونِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227304,"book_id":129,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":36,"body":"(٨) بَابُ بَصَرِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ تَعَالى مُخْبِرًا عَنْ بَصَرِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)﴾ [سُورَةُ النَّجْمِ: ١٧ - ١٨].\r\r٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَهُنَا؟ فَوَاللّاهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا سُجُودُكُمْ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ\rظَهْرِي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ يَتَحَدَّثُ يُكْثِرُ أَنْ يَرْفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.\rوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي وَصْفِ نَظَرِهِ ﷺ قَوْلُ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ ﵁: «خَافِضُ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، جُلُّ نَظَرِهِ المُلاحَظَةُ» (¬١).\r\r(٩) بَابُ عَيْنَيِ النَّبِيِّ ﷺ -\rلَقَدْ شَرَّفَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ الكريم ﷺ بِذِكْرِ عَيْنَيْهِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾ [سُورَةُ الحِجْرِ: ٨٨]. وَقَالَ سُبْحَانَهُ:\r﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١)﴾ [سُورَةُ طه: ١٣١].","footnotes":"(¬١) انظر الحديث (١٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227305,"book_id":129,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":38,"body":"٣٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَلِيعَ الفَمِ (¬١)، أَشْكَلَ العَيْنِ (¬٢)، مَنْهُوسَ (¬٣) العَقِبِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٣٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «كَانَ فِي سَاقَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُمُوشَةٌ (¬٤). وَكَانَ لا يَضْحَكُ إِلا تَبَسُّمًا، فَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ: أَكْحَلُ العَيْنَيْنِ، وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.\rوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁: «أَدْعَجُ العَيْنَيْنِ، أَهْدَبُ الأَشْفَارِ» (¬٥). وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ ﵂ قَوْلُهَا: «فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ» (¬٦).\r\r(١٠) بَابُ سَمْعِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَدْ زَادَهُ اللهُ ﷿ تَشْرِيفًا فَذَكَرَ أُذُنَهُ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، فَقَالَ رَدًّا عَلَى المُنَافِقِينَ: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦١)﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٦١].","footnotes":"(¬١) ضَلِيعُ الفَمِ: عَظِيمُ الفَمِ.\r(¬٢) أَشْكَلُ العَيْنِ: طَوِيلُ شِقِّ العَيْنِ.\r(¬٣) مَنْهُوسُ العَقِبِ: قَلِيلُ لَحْمِ العَقِبِ.\r(¬٤) الحُمُوشَةُ: الدقة مع الحُسْن.\r(¬٥) انظر الحديث (١٧).\r(¬٦) انظر الحديث (٢١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227306,"book_id":129,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":40,"body":"٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِحَائِطٍ (¬١) مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ. ثُمَّ\rقَالَ: بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ».\rأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r٤١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ: أَطَّتِ السَّمَاءُ، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا\rمَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ. وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ\rلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الفُرُشَات، وَلَخَرجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ (¬٢) إِلَى اللهِ. لَوَدِدَتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ (¬٣)».\rحَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ (¬٤).\r\r٤٢ - عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: أَتَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ قَالُوا: مَا نَسْمَعُ مِنْ شَيْءٍ. قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ أَطِيطَ (¬٥)","footnotes":"(¬١) الحائطُ: بُسْتَانُ النَّخْلِ إذا كَانَ عليهِ جِدَارٌ.\r(¬٢) تَجْأَرُونَ: أي تتضرعون وتستغيثون رافعين أصواتَكم بالدعاء.\r(¬٣) تُعْضَدُ: تُقْطَعُ.\r(¬٤) قال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، ويروى من غير هذا الوجه أن أبا ذَرٍّ قال: لَوَدِدَتُ أَنِّي = = شَجَرَةٌ تُعْضَدُ\".\r(¬٥) الأَطِيطُ: صوتٌ يُسمعُ من كثرة الزحام، وأصله صوتُ المحامل والرحالِ إذا ثَقُلَ عليها الرُّكْبانُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227307,"book_id":129,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":43,"body":"السَّمَاءِ، وَمَا تُلَامُ أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ.\r\r(١١) بَابُ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ -\rذَكَرَ اللهُ تَعَالَى صَوْتَ نَبِيِّهِ ﷺ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ عِنْدَمَا نَهَى المُؤْمِنِينَ عَنْ رَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ فَوْقَ صَوْتِهِ فَقَالَ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢)﴾ [سُورَةُ الحُجُرَاتِ: ٢].\r\r٤٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الصَّوْتِ، وَكَانَ نَبِيُّكُمْ أَحْسَنَهُمْ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُمْ صَوْتًا». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١).\r\r٤٤ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَسْمَعَ العَوَاتِقَ في خُدُورِهِنَّ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَخْلُصِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تَغْتَابُوا المُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوَرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ اتَّبَعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنِ اتَّبَعَ عَوْرَتَهُ فَضَحَهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ».\rأَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ (¬٢).","footnotes":"(¬١) وأخرجه الترمذي في الشمائل موقوفا على قَتادَةَ، و/ القاضي عِيَاضٌ في الشِّفا، وعزاه الصَّالِحِيُّ في السيرة الشامية لِلدَّارَقُطْنِي أيضا.\r(¬٢) وأخرجه عبد الرزاق مُرسَلا. وأخرج الطبراني في المعجم الأوسط والصغير نحوَه عن ابن عباس.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227308,"book_id":129,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":45,"body":"وَقَدْ تَقَدَّمَ (¬١) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ ﵂ قَوْلُهَا فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ: «وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ (¬٢)».\r\r(١٢) بَابُ عَرَقِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٤٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَهُ، وَلَا لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ: لِمَ تَرَكْتَهُ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا. وَلَا مَسِسْتُ خَزًّا وَلَا حَرِيرًا وَلَا شَيْئًا كَانَ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا شَمِمْتُ مِسْكًا قَطُّ وَلَا عِطْرًا كَانَ أَطْيَبَ مِنْ عَرَقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٤٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: «كَانَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ خِصَالٌ: لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقٍ فَيَسْلُكَهُ أَحَدٌ إِلا عَرَفَ أَنَّهُ يَسْلُكُهُ مِنْ طِيبِ عَرَقِهِ - أَوْ طِيبِ عَرْفِهِ». أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ.","footnotes":"(¬١) انظر الحديث (٢١).\r(¬٢) الصَّهَلُ كما بيَّنَّا: قوةٌ وَصَلَابَةٌ فِي الصَّوْتِ. وفي رواية: صَحَلٌ بالحاء المهملة: وهي بُحَّةٌ حسنَةٌ تَنْفِي عن الصَّوْتِ الحِدَّة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227309,"book_id":129,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":48,"body":"٤٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ (¬١) عِنْدَنَا،\rفَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ (¬٢) العَرَقَ فِيهَا. فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟ قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٤٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ فِي اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْدِ فَيَفْصِمُ (¬٣) عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ (¬٤) عَرَقًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r(١٣) بَابُ رِيقِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٥٠ - عَنْ وائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِدَلْوٍ فَمَضْمَضَ مِنْهُ فَمَجَّ فِيهِ مِسْكًا أَوْ أَطْيَبَ مِنَ المِسْكِ، وَاسْتَنْثَرَ خَارِجًا مِنَ الدَّلْوِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r٥١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ (¬٥) لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا. قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا","footnotes":"(¬١) قَالَ يَقيلُ: إذا نامَ وقت الظهر، والاسم منه: القيلولةُ.\r(¬٢) تَسْلُتُ: تَتَتَبَّعُ العَرَقَ فتضعُه في القارورة.\r(¬٣) يَفْصِمُ: يَذهب.\r(¬٤) يَتَفَصَّدُ: يسيل العرَقُ من جبينه ويتحدَّرُ.\r(¬٥) يَدُوكُون: يخوضون ويَمُوجُون ويختلفون في ذلك.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227310,"book_id":129,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":52,"body":"عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا. فَقَالَ ﷺ: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي\rطَالِبٍ؟ فَقَالُوا: هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. قَالَ: فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ. فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَفِي الحَدِيثِ بَقِيَّةٌ.\r\r(١٤) بَابُ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٥٢ - عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ ﵁: «كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالجَعْدِ، وَلَا بِالسَّبْطِ، كَانَ يَبْلُغُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٥٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ\rمِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ لَهُ شَعَرٌ فَوْقَ الجُمَّةِ (¬١)، وَدُونَ الوَفْرَةِ (¬٢)». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ قَالَ: «قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ (¬٣) وَهُوَ عَلَى المَرْوَةِ، أَوْ رَأَيْتُهُ يُقَصَّرُ عَنْهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) الجُمَّة من الشعر: ما سقط على المَنكِبين.\r(¬٢) الوَفْرَةُ: ما وصل إلى شَحْمَةِ الأذن.\r(¬٣) المِشقَصُ: نَصْلُ السهم إذا كان طويلا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227311,"book_id":129,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":55,"body":"٥٥ - عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂ قَالَتْ: «قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ قَدْمَةً وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ (¬١)». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.\r\r٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ،\rوَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْرِقُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُؤُوسَهُمْ،\rوَكَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ. ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(١٥) بَابُ لِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٥٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيِّنَ. وَكَانَ كَثِيرَ شَعَرِ اللِّحْيَةِ». إِلَى تَمَامِ الحَدِيثِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ (¬٢) قِطْعَةٌ فِي بَابِ وَجْهِ النَبِيِّ ﷺ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٥٨ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مَرْبُوعًا، عَرِيضَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ، جُمَّتُهُ إِلَى شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ. لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ». أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.","footnotes":"(¬١) الغَدَائِر: جمع غَدِيرَة، وهي الشعر المضفور، وهي الذوائب.\r(¬٢) انظر الحديث (٢٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227312,"book_id":129,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":59,"body":"وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ ﵁ وَصْفُهُ ﷺ بِأَنَّهُ «كَثُّ اللِّحْيَةِ» (¬١).\r\r٥٩ - عَنْ يَزِيدَ الفَارِسِيِّ وَكَانَ يَكْتُبُ المَصَاحِفَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي المَنَامِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ\rلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي، فَمَنْ رَأَىنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَأَىنِي. هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ\rهَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنْعَتُ لَكَ رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ أَسْمَرُ إِلَى البَيَاضِ، أَكْحَلُ العَيْنَيْنِ، حَسَنُ الضَّحِكِ، جَمِيلُ\rدَوَائِرِ الوَجْهِ، مَلأَتْ لِحْيَتُهُ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ (¬٢)، قَدْ مَلأَتْ نَحْرَهُ. قَالَ عَوْفٌ: وَلا أَدْرِي مَا كَانَ مَعَ هَذَا النَّعْتِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَأَيْتَهُ فِي اليَقَظَةِ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ عَرْضِهَا وَطُولِهَا». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.\r\r٦١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁: «هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ خَضَبَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغِ الخِضَابَ، كَانَ فِي لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) انظر الحديث (١٨). ورُوِيَ عن أبي عُبَيدٍ القاسِمِ بن سَلَّامٍ تفسيرُه بقوله: كما في دلائل النبوة لأبي نعيم الأصفهاني: \"الكُثُوثَةُ أَنْ تَكُونَ اللِّحْيَةُ غَيْرَ دَقِيقَةٍ وَلَا طَوِيلَةٍ، وَلَكِنَّ فِيهَا كَثَافَةً مِنْ غَيْرِ عِظَمٍ وَلَا طُولٍ\".\r(¬٢) «ما بين هذه إلى هذه»: أي من هذه الأذن إلى هذه الأذن.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227326,"book_id":129,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":59,"body":"القِسْمُ الثَّالِثُ: مَظَاهِرُ الزِّينَةِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227313,"book_id":129,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":62,"body":"٦٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اهْتَمَّ أَكْثَرَ مِنْ مَسِّ لِحْيَتِهِ». أَخْرَجَهُ ابْنُ السُنِّيِّ وَأَبُو نَعِيمٍ فِي الدَّلَائِلِ (¬١).\r\r٦٣ - عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ﵁: «أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْنَا: بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r(١٦) بَابُ طِيبِ رِيحِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٦٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيَّ ﷺ. وَلَا شَمِمْتُ رِيحًا قَطُّ أَوْ عَرْفًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ النَّبِيِّ أَوْ عَرْفِ النَّبِيِّ ﷺ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٦٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلاةَ الأُولَى، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا. قَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي. قَالَ: فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا\rأَوْ رِيحًا، كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ (¬٢) عَطَّارٍ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٦٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نَعْرِفُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا أَقْبَلَ\rبِطِيبِ رِيحِهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.","footnotes":"(¬١) و/ أبو الشيخ بلفظ: «كَانَ إِذَا اشْتَدَّ وَجْدُهُ أَكْثَرَ مِنْ مَسِّ لِحْيَتِهِ».\r(¬٢) والجُؤْنَةُ: سَلَّةُ العطَّار، وهي مستديرةٌ مغطاةٌ بالجلدِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227314,"book_id":129,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":67,"body":"٦٧ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بنِ عبدِ اللهِ السُّوائيِّ ﵁ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالهَاجِرَةِ إِلَى البَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ كَانَ يَمُرُّ مِنْ وَرَاءِهَا المَرْأَةُ. وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ. قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا\rهِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ المِسْكِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(١٧) بَابُ شَيْبِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٦٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِحْيَتِهِ إِلا أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.\r\r٦٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «إِنَّمَا كَانَ شَيْبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r٧٠ - عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: قِيلَ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄: أَكَانَ فِي رَأْسِ\rرَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْبٌ؟ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْبٌ إِلا\rشَعَرَاتٌ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، إِذَا ادَّهَنَ وَارَاهُنَّ الدُّهْنُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٧١ - عَنْ أَبِي رِمْثَةَ رِفَاعَةَ بْنِ يَثْرِبِيٍّ التَّيْمِيِّ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ\rمَعَ ابْنٍ لِي، فَقَالَ: ابْنُكَ هَذَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَشْهَدُ بِهِ. قَالَ: لا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلا تَجْنِي عَلَيْهِ. قَالَ: وَرَأَيْتُ الشَّيْبَ أَحْمَرَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227336,"book_id":129,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":69,"body":"القِسْمُ الرَّابِعُ: خِزَانَةُ المَلَابِسِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227315,"book_id":129,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":72,"body":"٧٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ أَكْثَرُ شَيْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الرَّأْسِ فِي فَوْدَيْ (¬١) رَأْسِهِ، وَكَانَ أَكْثَرُ شَيْبِهِ فِي لِحْيَتِهِ حَوْلَ الذَّقَنِ، وَكَانَ شَيْبُهُ كَأَنَّهُ خُيُوطُ الفِضَّةِ يَتَلَأْلَأُ بَيْنَ سَوَادِ الشَّعْرِ، فَإِذَا مَسَّهُ بِصُفْرَةٍ - وَكَانَ\rكَثِيرًا مَا يَفْعَلُ ذَلِكَ - صَارَ كَأَنَّهُ خُيُوطُ الذَّهَبِ» (¬٢). أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ فِي دلائل النبوة.\r\r(١٨) بَابُ مِشْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ\rكَأَنَّمَا الشَّمْسُ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ، وَلَا رَأَيْتُ أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ مِنْ\rرَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّ الأَرْضُ تُطْوَى لَهُ. إِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا، وَإِنَّهُ لَغَيْرُ\rمُكْتَرِثٍ». حَدِيثٌ صًحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.\r\r٧٤ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ﵇ إِذَا وَصَفَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كَانَ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.\r\r٧٥ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا، كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.","footnotes":"(¬١) فَوْدَا الرأس: جانباه\r(¬٢) وهو جزء من حَدِيثٍ طَوِيلٍ لِلسيدة عَائِشَةَ ﵂ وَهُوَ آخِرُ حَدِيثٍ فِي الدلائل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227316,"book_id":129,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":76,"body":"٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَشَى مَشَى مَشْيًا مُجْتَمِعًا يُعْرَفُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَشْيِ عَاجِزٍ وَلَا كَسْلَانَ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.\r\r٧٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مَشَى أَصْحَابُهُ أَمَامَهُ وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلائِكَةِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ.\r\r(١٩) بَابُ جِلْسَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٧٨ - عَنْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ ﵂: «أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي المَسْجِدِ وَهُوَ قَاعِدٌ القُرْفُصَاءَ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ المُتَخَشِّعَ فِي الجِلْسَةِ أُرْعِدْتُ مِنَ الفَرَقِ (¬١)». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.\r\r٧٩ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ [عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ]﵁: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي المَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى». أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي المُوَطَّأِ وَالبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٨٠ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي فَيَقْرَأُ وَأَنَا حَائِضٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.","footnotes":"(¬١) الفَرَقُ: الخوف، وقولُها: أُرْْعِدتُ: أي اضطَربْتُ وَارْتَجَفْتُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227346,"book_id":129,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":79,"body":"القِسْمُ الخَامِسُ: القِيَادَةُ وَالدَّعْوَةُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227317,"book_id":129,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":81,"body":"(٢٠) بَابُ اتِّكَاءِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٨١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.\r\r٨٢ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الحَارِثِ الثَّقَفِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ - قَالَ: وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، قَالَ: وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ. قَالَ: فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ (¬١)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٨٣ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بنِ عبدِ اللهِ السُّوائيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا آكُلُ مُتَّكِئًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r(٢١) بَابُ تَوَكُّؤِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٨٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ شَاكِيًا (¬٢)، فَخَرَجَ يَتَوَكَّأُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قِطْرِيٌّ (¬٣) قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.","footnotes":"(¬١) «حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ» أي شفقةً عليه ﷺ لا مَلَلًا منه.\r(¬٢) شَاكِيًا: أي مريضًا.\r(¬٣) ثَوْبٌ قِطْرِيٌّ: نوعٌ من البرود يُصنع من قطن له أعلامٌ ينسب كما في لسان العرب إلى قَطَرٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227318,"book_id":129,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":85,"body":"٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُهُمْ فِي السَّفَرِ مُتَوَكِّئًا عَلَى قَوْسٍ قَائِمًا». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.\r\r٨٦ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَهُمْ يَوْمَ عِيدٍ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.\r\r٨٧ - عَنِ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، وَعَلَى رَأْسِهِ عِصَابَةٌ صَفْرَاءُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا فَضْلُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اشْدُدْ بِهَذِهِ العِصَابَةِ رَأْسِي. قَالَ: فَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَعَدَ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ فِي المَسْجِدِ». وَفِي الحَدِيثِ قِصَّةٌ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.\r\r(٢٢) بَابُ نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٨٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَزِيدَ فِي رَمَضَانَ وَلا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا لا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا لا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ\rيُصَلِّي ثَلَاثًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلا يَنَامُ قَلْبِي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٨٩ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَضَعَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227319,"book_id":129,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":90,"body":"كَفَّهُ اليُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ وَقَالَ: رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.\r\r٩٠ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي المَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأخرى». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٩١ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَى\rشِقِّهِ الأَيْمَنِ، وَإِذَا عَرَّسَ (¬١) قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r(٢٣) بَابُ أَثَرِ الحَصِيرِ فِي جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «نَامَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى حَصِيرٍ، فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ اتَّخَذْنَا لَكَ وِطَاءً، فَقَالَ: مَالِي وَلِلدُّنْيَا، مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ مَاجَهْ.\r\r(٢٤) بَابُ إِحْسَاسِ النَّبِيِّ ﷺ بِالحَرِّ\r٩٣ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ ﵁ فِي حَدِيثِ الهِجْرَةِ عِنْدَ وُصُولِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ قَالَ: «وَذَلِكَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ وَجَلَسَ","footnotes":"(¬١) عَرَّسَ: التَّعْريسُ نزول الركبِ في الليل للاستراحة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227359,"book_id":129,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":92,"body":"القِسْمُ السَّادِسُ: الطَعَامُ وَالشَّرَابُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227320,"book_id":129,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":94,"body":"رَسُولُ اللهِ ﷺ صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنْ الأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ مُرْسَلًا عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَخْرَجَهُ الحَاكِمُ مَوْصُولًا.\r\r٩٤ - عَنْ أُمِّ الحُصَيْنِ الأَحْمَسِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: «حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَجَّةَ الوَدَاعِ، فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَبِلَالًا وَأَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ (¬١) نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r(٢٥) بَابُ تَعْظِيمِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [سُورَةُ النُّورِ: ٦٣].\rوقال ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣) إِنَّ","footnotes":"(¬١) الخِطامُ: زِمامُ الناقة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227321,"book_id":129,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":95,"body":"الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٥)﴾ [سُورَةُ الحُجُرَاتِ: ١ - ٥].\rوقال ﷿: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)﴾ [سُورَةُ الفَتْحِ: ٨ - ٩].\r\r٩٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ. ثُمَّ ذَكَرَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا فَبَدَأَ بِإِحْدَاهُمَا وَثَنَّى بِالأُخْرَى. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَ يَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ قُلْنَا يُوحَى إِلَيْهِ. وَسَكَتَ النَّاسُ كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَلِلحَدِيثِ بَقِيَّةٌ.\r\r٩٦ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّوَائِيِّ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلالًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ. ثُمَّ رَأَيْتُ بِلالًا أَخَذَ عَنَزَةً، فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا صَلَّى إِلَى العَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ العَنَزَةِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٩٧ - عَنْ عَمْرِو بنِ العَاصِ ﵁ قَالَ: «وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227322,"book_id":129,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":98,"body":"- ﷺ وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنَيَّ مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ.\rوَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ، لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٩٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ أَبْوَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَتْ تُقْرَعُ بِالأَظَافِيرِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي كتاب الأَدَبِ المُفْرَدِ وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي كتاب جَامِعِ بَيَانِ العِلْمِ.\r\r(٢٦) بَابُ تَبَرُّكِ النَّاسِ بِالنَّبِيِّ ﷺ -\r٩٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الغَدَاةَ جَاءَ خَدَمُ المَدِينةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا المَاءُ. فَمَا يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا. فَرُبَّمَا جَاؤُوهُ فِي الغَدَاةِ البَارِدَةِ فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِيهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r١٠٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r١٠١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵄ وَمَرْوَانَ (¬١) [بْنِ الحَكَمِ] يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ. وَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: «ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ [بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ]","footnotes":"(¬١) مروانُ بن الحَكَم تابعي، والمِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ بنِ نَوْفَلٍ الزُّهري من صغار الصحابة، وكلاهما يروي هذا الحديثَ عن أصحاب رسول الله ﷺ كما صرَّح به الإمامُ البخاريُّ رحمه الله تعالى من طريق آخر في أول كتاب الشروط.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227323,"book_id":129,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":102,"body":"جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَيْنَيْهِ. قَالَ: فَوَاللّاهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نُخَامَةً إِلَاّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ. وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ. فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أيْ قَوْمِ، وَاللهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى المُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللهِ إِنْ رَأَيْتُ (¬١) مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُحَمَّدًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\rوَسَيَأْتِي حَدِيثُ (¬٢) أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ فِي بَابِ جُبَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ: «فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (¬٣).\r\r(٢٧) بَابُ شَبَهِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٠٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى ﵇ ضَرْبٌ (¬٤) مِنَ الرِّجَالِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ (¬٥). وَرَأَيْتُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ﵇، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ","footnotes":"(¬١) إِنْ رَأَيْتُ: أي ما رأيت ملكًا يُعظمه أصحابه مثل تعظيم أصحاب محمدٍ ﷺ له.\r(¬٢) انظر الحديث (١٥٦).\r(¬٣) وقد عَقَدَ الإمام مسلمٌ ﵀ للحديث هَذِهِ التَّرْجَمَةَ: \"بَابُ التَّبَرُّكِ بِلِبَاسِ النَّبِيِّ ﷺ \". قال الإمام النووي: \"وفي هذا الحديث دليل على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم\".\r(¬٤) ضَرْبٌ: خَفِيفُ اللَّحْمِ.\r(¬٥) شَنُوءَةَ: من قبائل الأَزْدِ يرجع نسبها إلى كَهْلانَ بنِ سَبَأٍ من عرب اليمن.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227324,"book_id":129,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":103,"body":"مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ. وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r١٠٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنَ الحَسَنِ ابْنِ عَلِيٍّ [﵉]». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r١٠٤ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: «الحَسَنُ أَشْبَهَ رَسُولَ اللهِ ﷺ\rمَا بَيْنَ الرَّأْسِ إِلَى الصَّدْرِ، وَالحُسَيْنُ أَشْبَهَ النَّبِيَّ ﷺ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.\r\r١٠٥ - عَنْ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ ﵇ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَا وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ، فَقَالَ لِزَيْدٍ: أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا، فَحَجَلَ (¬١). وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: أَنْتَ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي فَحَجَلَ وَرَاءَ حَجْلِ زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ، فَحَجَلْتُ وَرَاءَ حَجْلِ جَعْفَرٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ (¬٢)، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ فِي حَدِيثِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَّةِ بِدُونِ ذِكْرِ الَحَجْلِ.","footnotes":"(¬١) الحَجْلُ: هو أن يَرْفَعَ رِجْلًا ويَقْفِزَ عَلَى الأُخْرَى مِنَ الفَرَح.\r(¬٢) إسناده حسن، فيه: هَانِئُ بنُ هَانِئٍ وقد وثَّقه ابن حِبَّانَ. وقد ترجم البيهقي لهذا الحديث: \"بَابُ مَنْ رَخَّصَ فِي الرَقْصِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَكَسُّرٌ وَتَخَنُّثٌ\" وَقَالَ: \"هَانِئُ بْنُ هَانِئٍ لَيْسَ بِالمَعْرُوفِ جِدًّا، وَفِي هَذَا إِنْ صَحَّ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الحَجْلِ، وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَ رِجْلًا وَيَقْفِزَ عَلَى الأُخْرَى مِنَ الفَرَحِ. فَالرَّقْصُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى مِثَالِهِ يَكُونُ مِثْلَهُ فِي الجَوَازِ وَاللهُ أَعْلَمُ\". وجَعْفَرٌ هو ابن أبي طالبٍ، وزيدٌ هو ابن حَارِثَةَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227325,"book_id":129,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":106,"body":"١٠٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ [بْنَ اليَمَانِ]﵄ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالهَدْيِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ، فَقَالَ: «مَا أعْرِفُ أحدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا (¬١) بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ (¬٢)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r١٠٧ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وَدَلًّا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فَاطِمَةَ ﵍» (¬٣). حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ.","footnotes":"(¬١) الدَّلُّ: الحالة التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوقار وحسن السيرة والهيئة والطريقة. واستقامة المنظر في الدين.\r(¬٢) هو سيِّدُنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁\r(¬٣) وفي رواية: «كَلَامًا وَلَا حَدِيثًا وَلَا جِلْسَةً». وللحديث بقية وقد ذكرناه في باب إكرام رسول الله ﷺ لابنته السيدة فاطمة ﵍.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227327,"book_id":129,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":108,"body":"(٢٨) بَابُ تَجَمُّلِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٠٨ - عَنْ سَهْلِ بْنِ الحَنْظَلِيَّةِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ، فَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ، وَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا شَامَةً فِي النَّاسِ. إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.\r\r١٠٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَأَى رَجُلًا شَعِثًا قَدْ تَفَرَّقَ شَعَرُهُ، فَقَالَ: أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعَرَهُ. وَرَأَى رَجُلًا آخَرَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَالَ: أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.\r\r١١٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ\rثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ. الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ (¬١)». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r١١١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ الحَنْظَلِيَّةِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلى عَبْدِه». حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَخْرَجَهُ الحَاكِمُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ وَصَحَّحَهُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.","footnotes":"(¬١) غَمْطُ الناسِ: احتقارُهم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227376,"book_id":129,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":109,"body":"القِسْمُ السَّابِعُ: أَسَالِيبُ الكَلَامِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227328,"book_id":129,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":112,"body":"١١٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا خَرَجَتِ الحَرُورِيَّةُ أَتَيْتُ عَلِيًّا ﵁ فَقَالَ: ائْتِ هَؤُلَاءِ القَوْمَ. فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ اليَمَنِ - قَالَ أَبُو زُمَيلٍ سِمَاكُ بْنُ الوَلِيدِ الحَنَفِيُّ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا جَمِيلًا جَهِيرًا - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَتَيْتُهُمْ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا هَذِهِ الحُلَّةُ؟ قَالَ: مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الحُلَلِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.\r\r(٢٩) بَابُ سِوَاكِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١١٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ (¬١) فَاهُ بِالسِّوَاكِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r١١٤ - عَنِ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: «بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قَالَتْ: بِالسِّوَاكِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r١١٥ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ (¬٢) بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ يَقُولُ: أَعْ أَعْ، وَالسِّوَاكُ فِي يَدِهِ كأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ (¬٣)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) يَشُوصُ: أي يُمِرُّ السِّواكَ على أسنانه يُدَلِّكُها به.\r(¬٢) يَسْتَنُّ: يُمِرُّ السِّواكَ على أسنانه.\r(¬٣) يَتَهَوَّع: أي يبالغُ في الاستياك كأنه يتقيأ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227329,"book_id":129,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":116,"body":"(٣٠) بَابُ تَعَطُّرِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١١٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «حُبِّبَ إليَّ مِنَ الدُّنْيَا الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ». أَخْرَجَهُ النَّسائيُّ وَالحَاكِمُ وَأَبُو الشَّيْخِ.\r\r١١٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ سُكَّةٌ (¬١) يَتَطَيَّبُ مِنْهَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.\r\r١١٨ - عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ بِالأَلُوَّةِ (¬٢) غَيْرَ مُطَرَّاةٍ (¬٣)، وَبِكَافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الأَلُوَّةِ. ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ\rاللهِ ﷺ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r١١٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ» (¬٤). أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r١٢٠ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ (¬٥) المِسْكِ\rفِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) والسُّكَّةُ: ضَرْبٌ من الطيبِ يُرَكَّبُ من مِسكٍ ورامِكٍ مَدْقُوقًا مَنْخُولًا معجونًا بالماء، ويُقْرَصُ ويُترك يومين، ثم يُثْقَبُ بمِسَلَّةٍ ويُنْظَمُ في خيط قُِنَّبٍ، ويُترك سَنَةً، وكلما عَتَقَ طابت رائحتُه كما في شرح المشكاة للطيبي. والرَّامِكُ: شيءٌ أسودُ يُخْلَطُ مع المسك، كما في لسان العرب.\r(¬٢) الأَلُوَّة: كلمة فارسية مُعَرَّبة، هي العُود الذي يُتبخَّر به.\r(¬٣) غيرُ مُطَرَّاةٍ: أي غيرُ مخلوطة بغيرها من الطيب.\r(¬٤) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «بِأَطْيَبِ الطِّيبِ». وَهُوَ المِسْكُ.\r(¬٥) الوَبِيصُ: البَريقُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227384,"book_id":129,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":117,"body":"القِسْمُ الثَّامِنُ: العِبَادَةُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227330,"book_id":129,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":121,"body":"١٢١ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى أَصْحَابِهِ تَفِلَ الرِّيحِ (¬١)، وَكَانَ إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ مَسَّ طِيبًا». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ وَالبَغَوِيُّ فِي الأَنْوَارِ وَالسَّمْعَانيُّ فِي أَدَبِ الإِمْلَاءِ وَالِاسْتِمْلَاءِ وَعَزَاهُ الصَّالِحِيُّ لِأَبِي نُعَيْمٍ.\r\r١٢٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ادَّهَنَ صَبَّ في راحَتِهِ اليُسْرَى فَبَدَأَ بِحَاجِبَيْهِ ثُمَّ عَيْنَيْهِ ثُمَّ رَأْسِهِ» أَخْرَجَهُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ\rأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الشِّيْرَازِيُّ فِي كِتَابِ الأَلْقَابِ، وَرَمَزَ السُّيُوطِيُّ فِي الجَامِعِ الصَّغِيرِ لِضَعْفِهِ.\r\r(٣١) بَابُ عَدَمِ رَدِّ النَّبِيِّ ﷺ الطِّيبَ\r١٢٣ - عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لا يَرُدُّ الطِّيبَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r١٢٤ - عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ثَلاثٌ لا تُرَدُّ: الوَسَائِدُ، وَالدُّهْنُ، وَاللَّبَنُ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ.\r\r١٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ (¬٢) فَلَا يَرُدُّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ المَحْمِلِ طَيِّبُ الرِّيحِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) تَفِلَ الريح: أي متغيِّرَ الرائحةِ.\r(¬٢) المقصود بالريحان هنا: كلُّ نبتٍ مشمومٍ طيبِ الريح.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227331,"book_id":129,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":126,"body":"(٣٢) بَابُ اكْتِحَالِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْتَحِلُ\rقَبْلَ أَنْ يَنَامَ بِالإِثْمِدِ، ثَلاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ فِيهِ:\rحَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أيضًا.\r\r(٣٣) بَابُ تَرَجُّلِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٢٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ دَهْنَ رَأْسِهِ وَتَسْرِيحَ لِحْيَتِهِ، وَيُكْثِرُ القِنَاعَ (¬١) حَتَّى كَأَنَّ ثَوْبَهُ (¬٢) ثَوْبُ زَيَّاتٍ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.\r\r١٢٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ\rمِنَ اللَّيْلِ وُضِعَ لَهُ طَهُورُهُ وَسِوَاكُهُ وَمُشْطُهُ، فَإِذَا أَهَبَّهُ اللهُ مِنَ اللَّيْلِ اسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ وَامْتَشَطَ. قَالَ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْتَشِطُ بِمُشْطٍ مِنْ عَاجٍ».\rأَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.\r\r١٢٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أُزَوِّدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي\rمَغْزَاةٍ لَهُ، أُزَوِّدُهُ دُهْنًا، وَمُشْطًا، وَمِرْآةً، وَمِقَصَّيْنِ، وَمُكْحُلَةً، وَسِوَاكًا».\rأَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.","footnotes":"(¬١) القِنَاع: تغطيةُ الرأس بخِرْقةٌ توضعُ عليه بعد الادِّهان، تقي العمامة من الزيت.\r(¬٢) كَأَنَّ ثَوْبَهُ: أي حاشية ثوبه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227394,"book_id":129,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":127,"body":"مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ» (¬١). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) قد ذَكر الإمامُ النووي أن الحديث صريح في الحث على استحباب سَنِّ الأمور الحسنةِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227395,"book_id":129,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":128,"body":"القِسْمُ التَّاسِعُ: مَظَاهِرُ الكَمَالِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227332,"book_id":129,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":72,"sequence_num":130,"body":"(٣٤) بَابُ خِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٣٠ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّه سُئِلَ: «هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.\r\r١٣١ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعْرًا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ مَخْضُوبًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r١٣٢ - عَنِ الجَهْدَمَةِ (¬١) امْرَأَةِ بَشِيرِ بْنِ الخَصَاصِيَةِ ﵄ قَالَتْ: «أَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَقَدِ اغْتَسَلَ، وَبِرَأْسِهِ رَدْعٌ (¬٢) مِنْ حِنَّاءٍ أَوْ قَالَ: رَدْغٌ (¬٣) - شَكَّ فِي هَذَا الشَّيْخُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي.\r\r(٣٥) بَابُ تَخَتُّمِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٣٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ خَاتَِمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذهِ - وَأَشَارَ إِلَى الخِنْصَرِ مِنْ يَدِهِ اليُسْرَى». أَخْرَجَهُ مُسلِمٌ.\r\r١٣٤ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.\r\r١٣٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ فِيهِ","footnotes":"(¬١) الجَهْدَمَة: صحابية زوجُ صحابي، سماها النبي ﷺ ليلى، وغيَّر اسم زوجها من نذير إلى بشير.\r(¬٢) الرَّدْعُ: أثر الخضاب.\r(¬٣) الرَّدْغُ: لُمْعَة أو لَطْخَةٌ من أثر الحناء.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227333,"book_id":129,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":136,"body":"فَصٌّ حَبَشِيٌّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ». أَخْرَجَهُ مُسلِمٌ.\r\r١٣٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ ثُمَّ إِنَّهُ حَوَّلَهُ فِي يَسَارِهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.\r\r١٣٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي خِنْصَرِهِ اليُسْرَى». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ (¬١).\r\r١٣٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الخَلاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ والنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r(٣٦) بَابُ احْتِجَامِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٣٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُ الحَجَّامَ أَجْرَهُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r١٤٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْتَجِمُ فِي الأَخْدَعَيْنِ (¬٢) وَالكَاهِلِ (¬٣). وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.","footnotes":"(¬١) وعزاه الحافِظ أبو الفضل العسقلانيُّ في الفتح إلى ابن عَدِيٍّ أيضًا، وقال: فلو صحَّ هذا لكان قاطعًا للنزاع، ولكن سنده ضعيفٌ.\r(¬٢) الأَخْدَعَان: عِرْقَانِ خَفِيَّانِ فِي جَانِبَيِ العُنُقِ.\r(¬٣) الكَاهِلُ: أَعْلَى الظَّهْرِ تَحْتَ العُنُقِ بين الكَتِفَيْنِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227334,"book_id":129,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":141,"body":"١٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r١٤٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄: «أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ اسْتَأْذَنَتِ الرَّسُولَ ﷺ فِي الحِجَامَةِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجِمَهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r١٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْتَجِمُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَكَانَ يُسَمِّيهَا أُمَّ مُغِيثٍ (¬١)». أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي المُعْجَمِ الأَوْسَطِ (¬٢).\r\r١٤٤ - عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْتَجِمُ فِي هَامَتِهِ (¬٣) وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ أَهْرَقَ مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r(٣٧) بَابُ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ العُطَاسِ\r١٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَطَسَ غَطَّى وَجْهَهُ بِثَوْبِهِ أَوْ يَدِهِ ثُمَّ غَضَّ بِهَا صَوْتَهُ». حَدِيثٌ صحيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.","footnotes":"(¬١) المقصود بتسميتها أم مغيث أن فيها الإغاثة التامة والشفاء العاجل.\r(¬٢) قال الحافظ الهيثمي: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\r(¬٣) الهامة: الرأس.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227335,"book_id":129,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":146,"body":"(٣٨) بَابُ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ لِلتَّيَامُنِ\r١٤٦ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ، وَفِي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ، وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r١٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (¬١).\r\r(٣٩) بَابُ مُغْتَسَلِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٤٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الأَحْزَابِ دَخَلَ المُغْتَسَلَ لِيَغْتَسِلَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: أَوَقَدْ وَضَعْتُمُ السِّلَاحَ؟ مَا وَضَعْنَا أَسْلِحَتَنَا بَعْدُ. انْهَضْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ بدون لَفْظَةُ «المُغْتَسَلِ».\r\r١٤٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الكَنِيفَ قَالَ: اللّاهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالخَبَائِثِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) قال الحافظ العراقيُّ: رجاله رجال الصحيح وقد اختُلِفَ في رَفعِهِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227337,"book_id":129,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":150,"body":"(٤٠) بَابُ عِمَامَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٥٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ». أَخْرَجَهُ مسلمٌ والتِّرْمِذِيُّ.\r\r١٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ». قَالَ نافعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، قَال عُبَيْدُ اللهِ: وَرَأَيْتُ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ [ابْنَ أَبِي بَكْرٍ] وَسَالِمًا [ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ] يَفْعَلَانِ\rذَلِكَ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.\r\r١٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ (¬١)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ له.\r\r(٤١) بَابُ قَلَنْسُوَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ». أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ، وَعَزَاهُ الصَّالِحِيُّ لِأَبِي يَعْلَى أَيْضًا (¬٢).","footnotes":"(¬١) دَسْمَاءُ: سوداء.\r(¬٢) قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: \"وَفِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ خِرَاشٍ، وثَّقه ابن حِبَّانَ وقال: رُبَّمَا أَخْطَأَ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الأَئِمَّةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ\". وقد ضعَّفه السيوطي في الجامع الصغير وحسَّن إسناده العَزِيزِي في شرحه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227417,"book_id":129,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":150,"body":"فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ. وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَ الحُسَيْنُ: فَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فقَالَ: «كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءًا لِلّاهِ، وَجُزْءًا لِأَهْلِهِ، وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ. ثُمَّ جَزَّأَ جُزْءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالخَاصَّةِ عَلَى العَامَّةِ، وَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا. وَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الفَضْلِ بِإِذْنِهِ، وَقَسْمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ، فَمِنْهُمْ\rذُو الحَاجَةِ وَمِنْهُمْ ذُو الحَاجَتَيْنِ وَمِنْهُمْ ذُو الحَوَائِجِ. فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ وَيَشْغَلُهُمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَالأُمَّةَ مِنْ مُسَاءَلَتِهِمْ عَنْهُ وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ. وَيَقُولُ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الغَائِبَ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.\rلَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ. يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ، وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً - يَعْنِي عَلَى الخَيْرِ».\rقَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ يَصْنَعُ فِيهِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْزِنُ لِسَانَهُ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ، وَيُؤَلِّفُهُمْ وَلا يُنَفِّرُهُمْ، وَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ، وَيَحَذَرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بِشْرَهُ وَخُلُقَهُ، وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ، وَيُحَسِّنُ الحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ، وَيُقَبِّحُ القَبِيحَ وَيُوَهِّيهِ، مُعْتَدِلُ الأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ، لا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227421,"book_id":129,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":171,"sequence_num":154,"body":"القِسْمُ العَاشِرُ: المُعَامَلَاتُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227338,"book_id":129,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":154,"body":"(٤٢) بَابُ قَمِيصِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٥٤ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ القَمِيصُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r١٥٥ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ كُمُّ قَمِيصِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الرُّسْغِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.\r\r١٥٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ لِنُبَايِعَهُ، وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقٌ - أَوْ قَالَ: زِرُّ قَمِيصِهِ مُطْلَقٌ - قَالَ: فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ، فَمَسِسْتُ الخَاتَمَ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَابْنُ حِبَّانَ.\r\r(٤٣) بَابُ جُبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٥٧ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِسَ جُبَّةً رُومِيَّةً ضَيِّقَةَ الكُمَّيْنِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.\r\r١٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ:\r«هَذِهِ جُبَّةُ (¬١) رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ (¬٢) كِسْرَوَانِيَّةً (¬٣)،","footnotes":"(¬١) الجُبَّةُ: ثوبان مَخِيطانِ معًا لهُمَا ظاهرٌ وبِطانةٌ بينهما حشوٌ.\r(¬٢) طَيَالِسَةٌ: جمع طيلسان، أي سوداء من صوف.\r(¬٣) كِسْرَوَانِيٌّ: أي من بلاد فارس.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227339,"book_id":129,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":159,"body":"لَهَا لِبْنَةُ (¬١) دِيبَاجٍ (¬٢)، وَفُرْجَيْهَا (¬٣) مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ كَانَتْ\rعِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r١٥٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنٍ (¬٤) أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حُلَّةً اشْتُرِيَتْ بِثَلاثَةٍ وَثَلاثِينَ بَعِيرًا، فَلَبِسَهَا مَرَّةً». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو الشَّيْخِ وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ.\r\r(٤٤) بَابُ بُرْدِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٦٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَلْبَسُهُ الحِبَرَةُ (¬٥)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ وَالشَّمَائِلِ.\r\r١٦١ - عَنْ أَبِي رِمْثَةَ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.\r\r١٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُ بُرْدَ حِبَرَةٍ فِي كُلِّ عِيدٍ». أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي المُعْجَمِ الأَوْسَطِ وَالشَّافِعِيُّ فِي الأُمِّ وَأَبُو الشَّيْخِ.","footnotes":"(¬١) لِبْنَةٌ: رُقْعَة.\r(¬٢) الدِّيبَاجُ: الحرير.\r(¬٣) فُرْجَيْهَا: أي ورأيتُ شِقَّيْهَا، وهما واحدٌ من قُدَّامٍ وآخرُ من خَلْفٍ.\r(¬٤) مَلِكُ ذي يَزَنٍ: هو أحد ملوك اليمن، واسمه زُرْعَةُ بن عُفَيرٍ كما في الإصابة، وقد أسلم، ونِسبتُه إلى جده الأعلى سَيفِ بن ذي يَزَنٍ.\r(¬٥) الحِبَرَةُ: بُرْدٌ يمانيٌّ محبَّرٌ، أي مُزَيَّنٌ بخطوط حُمْرٍ أو خُضْرٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227340,"book_id":129,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":163,"body":"١٦٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِسَ بُرْدَةً سَوْدَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَحْسَنَهَا عَلَيْكَ يَشُوبُ بَيَاضُكَ سَوَادَهَا وَسَوَادُهَا بَيَاضَكَ فَبَانَ مِنْهَا رِيحٌ فَأَلْقَاهَا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ». أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (¬١).\r\r(٤٥) بَابُ حُلَّةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٦٤ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِنْ كَانَتْ جُمَّتُهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ واللفظ له.\r\r(٤٦) بَابُ كِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٦٥ - عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ ﵁ رَبِيبِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٣٣] فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَعَا فَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ، وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَجَلَّلَهُ بِكِسَاءٍ ثُمَّ قَالَ: اللهم هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ يَا نَبِيَّ\rاللهِ؟ قَالَ: أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ، وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٢).","footnotes":"(¬١) وأخرجه مختصرًا أحمد وأبو داود والحاكم وأبو الشيخ.\r(¬٢) وأخرجه أحمد وفيه: «فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً فَدَكِيًّا». فَدَك: موضعٌ بالحجازِ كانت تصنعُ فيه الأكْسِيَةُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227341,"book_id":129,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":166,"body":"(٤٧) بَابُ قَبَاءِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٦٦ - عَنْ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ ﵄ أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ لَهُ: «يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهُوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ. فَذَهَبْنَا فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيِّ ادْعُ لِي النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ! فَقَالَ: يَا بُنَيِّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ، فَدَعَوْتُهُ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ (¬١) مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ فَقَالَ: يَا مَخْرَمَةُ هَذَا خَبَأْنَاهُ لَكَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(٤٨) بَابُ إِزَارِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٦٧ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ ﵂ كِسَاءً مُلَبَّدًا (¬٢)، وَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: «قُبِضَ رُوحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ.\r\r١٦٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ قَالَ: «أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَضَلَةِ سَاقِي - أَوْ سَاقِهِ - فَقَالَ: هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الكَعْبَيْنِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.","footnotes":"(¬١) والقَبَاءُ: ثوبٌ ضيقُ الكُمَّين مشقوقٌ من الخلف، يُلبَسُ فوق الثياب في السفر لأنه يُعين على الحركة.\r(¬٢) مُلَبَّدًا: أي مُرَقَّعًا، تقول: لَبَّدْتُ الثوبَ إذا رقَّعْتَهُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227342,"book_id":129,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":169,"body":"(٤٩) بَابُ سَرَاوِيلِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٦٩ - عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ﵁ قَالَ: «جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَمَةُ العَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ، وَثَمَّ وَازِنٌ يَزِنُ بِالأَجْرِ، فَقَالَ: إِذَا وَزَنْتَ فَأَرْجِحْ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (¬١).","footnotes":"(¬١) وَقَدْ نَظَمْتُ أَلْبِسَةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الفَصْلِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ قَصِيدَةِ مَغَانِي رُبَى الأَسْمَاءِ، وَهَذا هُوَ:\r\rوهذي ثيابُ المصطفى قد جمعتُها ... بأنواعِها مما له قد تَوفَّرا ... قَلَنْسُوَةٌ فوقَ القِناعِ، عِمامَةٌ ... وبُرْدٌ، قَمِيصٌ، شَمْلَةٌ، شَدَّ مِئْزَرا ... كِساءٌ، ومِرْطٌ، جُبَّةٌ، وخَمِيصَةٌ ... رِدَاءٌ، وفَرُّوجٌ، قَبَاءٌ تَيَسَّرا ... عَباءَتُهُ، ثم السَّرَاويلُ، فَرْوَةٌ ... ولم يَلْبَسِ السِّرْوالَ لاكن له اشْتَرى ... ويَلْبَسُ بين الناس أيضًا جَوارِبًا ... وخُفَّيْنِ أحيانًا ويَمْسَحُ أظهُرا ... وأيسَرُ ثوبٍ عنده شَدُّ مِئْزَرٍ ... وكَمْ بُرْدَةٍ مِنْ حِبْرَةٍ قد تَخَيَّرَا ... وكان أنيقًا دائمًا، متأنِّقًا ... يراعي لأحوال الورى مُتَخَيِّرَا ... ويَنظُرُ في المِرآةِ قبلَ لِقَائِهِ ... لأصحابه إن كان وَفْدٌ قد اعْتَرى ... يُرَجِّلُ شَعْرًا، أو يُطَيِّبُ ثوبَهُ ... ويدهَنُ رأسًا فاحَ مِسْكًا وعَنْبَرا ... وخصَّصَ للأيام بعضَ ملابسٍ ... فجُمْعَتَهُ في أبيضِ اللونِ أبْهَرا ... يُحِبُّ بَياضَ اللونِ في الثَّوبِ دائمًا ... ويَكرَهُ ثوبًا كانَ يومًا مُعَصْفَرا ... ويُعْجِبُهُ ما كان أخضرَ لونُه ... ولم يَمْتَنِعْ من لُبْسِ أسودَ أصفرا ... وأجملُ ما يبدو الحبيبُ بحُلَّةٍ ... ولا سيَّما إن كان ذا اللون أحمَرا ... وما كان يَهْوى اللونَ أحمرَ خالصًا ... ولاكنْ بخَطٍّ من سِواه تَغَيَّرَا ... ومن حِبْرَةٍ قُطْنٍ وصُوفٍ وسُنْدُسٍ ... وديباجِ كَتَّانٍ جميعًا مُيَسَّرَا","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227343,"book_id":129,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":170,"body":"(٥٠) بَابُ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ بِالثَّوْبِ الجَدِيدِ\r١٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، عِمَامَةً، أَوْ قَمِيصًا، أَوْ رِدَاءً. ثُمَّ يَقُولُ: اللهم لَكَ الحَمْدُ كَمَا كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ\rلَهُ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.\r\r(٥١) بَابُ خُفِّ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٧١ - عَنْ بُرَيْدَةَ بنِ الحَصِيبِ الأَسْلَمِيِّ ﵁: «أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ (¬١)، فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r(٥٢) بَابُ نَعْلِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَالَانِ (¬٢)، مَثْنِيٌّ شِرَاكُهُمَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r١٧٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْنِ مَخْصُوفَتَيْنِ (¬٣)». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.","footnotes":"(¬١) سَاذَجَيْنِ: لا شَعَر عليهما.\r(¬٢) قِبَالُ النَّعْلِ: زِمامها، ويكون أحدهما بين الإبهام والتي تليها، والآخر بين الوسطى والتي تليها، ويُجمعان إلى الشِّراكِ وهو على ظهر القدم.\r(¬٣) النعلُ المخصوفة: التي خِيطَ فيها طاقٌ على طاق وخُرِزا معًا، من الخَصْفِ وهو ضمُّ شيءٍ إلى شيءٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227439,"book_id":129,"shamela_page_id":172,"part":null,"page_num":191,"sequence_num":172,"body":"القِسْمُ الحَادِي عَشَرَ: الرَّحِيلُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227344,"book_id":129,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":174,"body":"١٧٤ - عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «كَيْفَ كَانَ نَعْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: لَهُمَا قِبَالَانِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r١٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r١٧٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِاليَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، فَلْتَكُنِ اليَمِينُ أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r(٥٣) بَابُ خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٧٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ (¬١) إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلا بِخَاتَمٍ، فَصَاغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، خَاتَمًا حَلْقَتُهُ فِضَّةٌ، وَنُقِشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r١٧٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: (محمد) سَطْرٌ، وَ (رسول) سَطْرٌ، وَ (الله) سَطْرٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r١٧٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فَصُّهُ حَبَشِيًّا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) كَتَبَ: أي أَمَرَ بالكِتابة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227345,"book_id":129,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":180,"body":"١٨٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ، فَصُّهُ مِنْهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r١٨١ - عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ وَيَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r(٥٤) بَابُ فِرَاشِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٨٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهُ لِيفٌ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.\r\r(٥٥) بَابُ سَرِيرِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٨٣ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ فِي حَدِيثِ غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ: «فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ وَقَدَ أَثَّرَ رِمَالَ السَّرِيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ وَجَنْبَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r١٨٤ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أَعَدَلْتُمُونَا بِالكَلْبِ وَالحِمَارِ! لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ، فَيَجِيءُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ فَيُصَلِّي، فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْنَحَهُ (¬١)، فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ السَّرِيرِ حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي».\rأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) أَسْنَحَهُ: أَيْ أَكْرَهُ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ بِيَدَيَّ فِي صَلَاتِهِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227449,"book_id":129,"shamela_page_id":182,"part":null,"page_num":203,"sequence_num":182,"body":"القِسْمُ الثَّانِي عَشَرَ: المُبَشِّرَاتُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227347,"book_id":129,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":185,"body":"(٥٦) بَابُ لِوَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَايَتِهِ\r١٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَت رَايَةُ (¬١) رَسُولِ اللهِ ﷺ سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ (¬٢) أَبْيَضَ مَكْتُوبٌ فِيهِ: لَا إلهَ إِلَّا اللهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ (¬٣).\r\r١٨٦ - عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ القَاسِمِ قَالَ: «بَعَثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ القَاسِمِ إِلَى البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ يَسْأَلُهُ عَنْ رَايَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: مَا كَانَتْ؟ فَقَالَ: كَانَتْ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةً مِنْ نَمِرَةَ (¬٤)». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والترمذي.\r\r(٥٧) بَابُ عَصَا النَّبِيِّ ﷺ -\r١٨٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَحِبُّ العَرَاجِينَ وَلَا يَزَالُ فِي يَدِهِ مِنْهَا شَيْءٌ. فَدَخَلَ يَوْمًا المَسْجِدَ وَفِي يَدِهِ العُرْجُونُ (¬٥) فَرَأَى نُخَامَةً فيِ القِبْلَةِ فَحَكَّهَا بِالعُرْجُونِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وأَبُو الشَّيْخِ.","footnotes":"(¬١) الرَّايَةُ: شعار كل جماعة في الجيش.\r(¬٢) اللِّوَاءُ: شعار الجيش.\r(¬٣) ذكر ابن جَماعَةَ (-٧٣٣) في كتابه مُستنَد الأجناد في آلات الجهاد أَنَّ راية رَسُولِ اللهِ ﷺ السوداء صارت إلى خالد بن الوليد، فقاتل بها بني حنيفة ومسيلمة، ثم مضى بها إلى الجزيرة والشام، فقاتل بها في وقائع الشام.\r(¬٤) النَّمِرَةُ: الصوف.\r(¬٥) العُرْجُون: عودٌ مُعْوَجٌّ من غُصنٍ قد يَبِسَ، وبه شبَّه الله تعالى الهلالَ فقال: ﴿وَالقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [سُورَةُ يس: ٣٩].","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227454,"book_id":129,"shamela_page_id":187,"part":null,"page_num":209,"sequence_num":187,"body":"أَسَانِيدُ المُؤَلِّفِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227348,"book_id":129,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":188,"body":"١٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَافَ فِي حَجَّةِ الوَداعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ (¬١)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r١٨٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ رُمْحٌ أَوْ عَصًا يُرْكَزُ لَهُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.\r\r(٥٨) بَابُ سَيْفِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٩٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ المُرْتَجِزُ، وَبَغْلَةٌ يُقَالُ لَهَا الدُّلْدُلُ، وَحِمَارٌ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، وَسَيْفُهُ ذُو الفَقَارِ، وَدِرْعُهُ ذُو الفُضُولِ، وَنَاقَتُهُ القَصْوَاءُ». أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ.\r\r١٩١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَتْ قَبِيعَةُ (¬٢) سَيْفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أبو دَاودَ وَالتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ.\r\r١٩٢ - عَنْ مَرْزُوقٍ ﵁ قَالَ: «صَقَلْتُ سَيْفَ النَّبِيِّ ﷺ ذَا الفَقَارِ: قَبِيعَتُهُ فِضَّةٌ، وَفِي وَسَطِهِ بَكْرَةٌ أَوْ بَكَرَاتٌ فِضَّةٌ، وَفِي قَيْدِهِ حَلْقَةُ فِضَّةٍ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.\r\r١٩٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَقْبَلَهُمْ عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.","footnotes":"(¬١) والمِحْجَن: عصًا معقوفةٌ يتناول بها الراكب ما سقط له من المتاع.\r(¬٢) قَبِيعَةُ السيف: هي القطعة التي في رأس قائِم السيف تفصل بين المقبض والنصل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227455,"book_id":129,"shamela_page_id":188,"part":null,"page_num":211,"sequence_num":188,"body":"مَدْخَلٌ\rصحيحُ الحمدِ مرفوعٌ إلى اللهِ تَعَالَى على ما تَوَاتَرَ علينا من آلائِه، وعَزيزُ الشكرِ مَوْصُولٌ إليه سبحانه على ما تَسَلْسَلَ إلينا من نعمائِه، وأشرفُ الصلاة وأزكى السلامِ يُسْنَدانِ إلى سيِّدِنا ومولانا مُحَمَّدٍ سيِّدِ العِباد وأفْضَلِ العُبَّاد، وعلى آله وصحبه ما اتصل به إسنادٌ.\rأما بعد، فإن مِن فضلِ الله تَعَالى علينا أنه أكرمَنا في مَيْعَةِ الصِّبا وغَضَاضَةِ الشباب، بتحمُّل الحديثِ النبوي الشريف عن العلماء الثقات، بطرق السماع والعَرض والإجازة. وقد اتصلت أسانيدُنا بمشاهيرِ الحُفَّاظِ بطُرقٍ متينة عالية. وهذه شَذَراتٌ يسيرةٌ تُعِينُ طلابَ الحديثِ النبويِّ الشريفِ على الرواية عنا ومعرفةِ أسانيدنا، وطُرُقِ اتصالنا. وبالله تعالى التوفيق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227456,"book_id":129,"shamela_page_id":189,"part":null,"page_num":212,"sequence_num":189,"body":"أَعْلَامُ شُيُوخِنَا\rروايتنا عن العلامة الوالد:\rقرأت الكتب الستة والموطأ برواية يحيى بن يحيى الليثي ورواية مُحَمَّدِ بن الحسنِ الشيبانيِّ وغيرها من كتب السنة المشرفة على والدي علامة الشام الشيخ إبراهيم اليعقوبي (-١٤٠٦) وأجازني مِرارًا، وهو تلقَّى أكثرَها عن الشيخ أحمدَ بنِ مُحَمَّدٍ التِّلِمْسَانِيِّ (-١٣٧٩) والشيخ مُحَمَّدِ بنِ الهاشميِّ التِّلِمْسَانِيِّ (-١٣٨١) كلاهما عن المحدث الأكبر الشيخ بدر الدين الحسنيِّ (-١٣٥٤) ومحدث المغرب السيد مُحَمَّدِ بنِ جعفرٍ الكَتَّانِيِّ (-١٣٤٥) بأسانيدهما.\rويروي العلامةُ الوالدُ عن عمه العلامة الشيخ مُحَمَّدٍ الشريفِ اليعقوبي (-١٣٦٢) إمام المالكية في الجامع الأمويِّ عن الشيخ بكري العَطَّارِ (-١٣٢٠) عن أبيه حامدٍ العَطَّارِ (-١٢٦٨) عن أبيه أحمد بن عبيد العطار (-١٢١٨) عن الإمام مُحَمَّدِ بن إسماعيلَ العَجْلُونِيِّ (-١١٦٢).\rويروي العلامةُ الوالدُ عن العلامة الزاهد الشيخ عبد القادر الدُّكَّالِيِّ المتوفى بدمشقَ نحو سنة ١٣٥٠، شيخ فقهاء المالكية في الشام عن الشيخ مُحَمَّدٍ عِلِّيش","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227457,"book_id":129,"shamela_page_id":190,"part":null,"page_num":213,"sequence_num":190,"body":"شيخ المالكية في مصر، عن العلامة الأمير الصغير المالكي عن والده العلامة مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدٍ الأمير الكبير المالكي (-١٢٣٢).\rويروي العلامةُ الوالدُ ﵀ أيضًا بالإجازة العامة عن والده العارف السيد إسماعيلَ بن مُحَمَّدِ الصديقِ اليعقوبي (-١٣٨٠)، وخاله الشيخ مُحَمَّدٍ العربيِّ بن عُمَرَ اليعقوبي (-١٣٨٥) إمام المالكية في الجامع الأموي، والشيخِ مُحَمَّدٍ العربيِّ العَزُّوزِيِّ (-١٣٨٠) أمين الفتوى في لبنان، والشيخ مُحَمَّدٍ أبي الخير المَيْدَانِيِّ (-١٣٨٠) رئيس رابطة العلماء بدمشق، والمُعَمَّرِ الشيخ مُحَمَّدٍ سعيد النَّعْسَانِ (-١٣٨٦) مفتي حماة، والمُعمَّر الشيخ عبد الكبير بن الماحي الصِّقِلِّي (-١٣٨٨) والسيد مُحَمَّدٍ المكيِّ الكَتَّانيِّ مفتي المالكية (-١٣٩٣) والعلامة الشيخ مُحَمَّدٍ صالح الفرفور (-١٤٠٦).\rوحضر العلامة الوالد رحمه الله تعالى على المحدث الأكبر الشيخ بدر الدين الحسني (-١٣٥٤) والعلامةِ الشيخ أمين سُوَيْد (-١٣٥٥) ومفتي الشام الشيخ مُحَمَّدٍ عطاء الله الكَسْمِ (-١٣٥٧) والشيخ عبد القادر الإسكندراني (-١٣٦٢) والشيخ علي الدَّقْرِ (-١٣٦٢) والشيخ عبد المجيد الطرابيشي (-١٣٦٣) والشيخ مُحَمَّدٍ هاشم الخطيب (-١٣٧٨) وغيرهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227458,"book_id":129,"shamela_page_id":191,"part":null,"page_num":214,"sequence_num":191,"body":"أعلام شيوخنا بالإجازة:\rأجازني باستجازة العلامة الوالد رحمه الله تعالى جمعٌ من أعلام العلماء، منهم عددٌ من شيوخه وبعضُ كبار أصحابه، من أعلاهم رتبةً وإسنادًا:\r\r١ - مفتي المالكية في الشام ورئيس رابطة العلماء بها السيد مُحَمَّدٌ المكيُّ بن سيدي مُحَمَّدِ بنِ جعفرٍ الكَتَّانيُّ (١٣١٢ - ١٣٩٣).\r\r٢ - العلامة الأديب الشيخ زين العابدينَ الحسيني التونسي (١٣٠٥ - ١٣٩٧).\r\r٣ - الشيخ مُحَمَّدٌ وفا القَصَّابُ (١٣٢٢ - ١٣٩٧).\r\r٤ - شيخ قراء حمص وأمين الفتوى فيها العلامة الشيخ عبد العزيز عُيونُ السُّودِ (١٣٣٥ - ١٣٩٩).\r\r٥ - مفتي الحنفية العلامةُ الشيخ مُحَمَّدٌ أبو اليُسْرِ عَابِدِينَ (١٣٠٧ - ١٤٠١).\r\r٦ - المسند الشيخ مُحَمَّدٌ صالحٌ الخطيب (١٣١٣ - ١٤٠١).\r\r٧ - أمين الفتوى في لبنان الشيخ مختار العَلايِلِيُّ (١٣١٦ - ١٤٠٤).\r\r٨ - المعمَّر الصالح الشيخ عمرُ الحِمْصِيُّ (١٢٩٢ - ١٤٠٥).\r\r٩ - العلامة الكبير المربي الشيخ مُحَمَّدٌ صالحٌ الفرفور (-١٤٠٦).\r\r١٠ - العارف الشيخ علي البوديلمي التلمساني (-١٤٠٨).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227459,"book_id":129,"shamela_page_id":192,"part":null,"page_num":215,"sequence_num":192,"body":"اشْتِغَالُنَا بِالرِّوَايَةِ\rابتدأ كاتبُ هذه السطور تدريسَ العلوم الشرعية سنة ١٣٩٧، وهي السنة التي ابتدأت فيها بالخطابة في جامع معاذ بن جبلٍ الشهير بجامع السادات بدمشق. نيابة عن الشيخ أديب نجيب الذي كان نائبًا عن الشيخ عبد الغني الدقر. وقد واصلت تدريس العلوم الشرعية في حياة العلامة الوالد رحمه الله تعالى وبعد وفاته في جامع درويش باشا والخانقاه اليونسية المشتهر باسم جامع الطاووسية وفي دارنا ودور أصحابنا. ثم درَّستُ في عدد من البلاد التي رحلت إليها أو أقمت فيها، منها السويد وبريطانيا والأندلس والولايات المتحدة الأمريكية وجنوبي إفريقيا وماليزيا والكويت ومصر والمغرب وتركيا. وقد رحلت إلى نحو ثلاثين بلدًا في سبيل الدعوة إلى الله تعالى وتعليم العلوم الشرعية.\rوأكرمني الله تَعَالى منذ سنة ١٤١٨ بإحياء مجالس الرواية والسماع للحديث النبوي الشريف في دمشق بعد أن اندَرَسَتْ. فأقرأت الكتب الخمسة،\rوالموطأ بروايات يحيى بن يحيى الليثي ومُحَمَّدِ بنِ الحسنِ الشيبانيِّ وأبي مصعبٍ الزُّهْرِيِّ، والشمائلَ للترمذي، والشفا للقاضي عِياضٍ، ورياض الصالحين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227460,"book_id":129,"shamela_page_id":193,"part":null,"page_num":216,"sequence_num":193,"body":"للنووي وغيرها من المصنفات والأربعينات والأجزاء الحديثية.\rوقد ختمنا صحيح البخاري أربع مرات في ثلاث قارات مرتين في دمشق سنة ١٤١٨ و ١٤٢٤ ومرة في لندن سنة ١٤٢٢ ومرة في معهد الزيتونة بولاية كاليفورنية في أمريكا سنة ١٤٢٠. وختمنا الموطأ ست مراتٍ إحداها في معهد الزيتونة بأمريكا. وجمعتُ دعاء ختم البخاري حين أتممناه في لندن، وطبع هناك. وختمنا شمائل الترمذي نحو خمس وعشرين مرةً في عدة بلاد ومدن. وختمنا صحيح مسلمٍ مرتين وألَّفْتُ حين إقرائه رسالة سميتها: لطائف التواشيح فيما يحتاج إليه قارئ الجامع الصحيح. وختمنا سنن أبي داود وجامع الترمذي ومعظم سنن النسائي، وخرجنا من دمشق قبيل إتمامه.\rوهذه اتصالاتنا بأهم الأثبات وإسناد حديث الرحمة، وإسناد صحيح البخاري والشمائل للترمذي. ومن الأربعينَ العجلونيةِ تُستخرَج أسانيدُنا إلى أشهر المصنفات في الحديث متصلةً بقراءة أوائلها، وما لم يرد فيها يُستخرَج من المعجم المفهرس للحافظ أبي الفضل العسقلاني.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227349,"book_id":129,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":194,"body":"(٥٩) بَابُ كِنَانَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٩٤ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: «نَثَلَ لِي النَّبِيُّ ﷺ كِنَانَتَهُ (¬١) يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(٦٠) بَابُ دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٩٥ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «أَخْرَجَ إِلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ﵉ دِرْعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هِيَ يَمَانِيَةٌ رَقِيقَةٌ، ذَاتُ زَرَافِينَ (¬٢)، فَإِذَا عُلِّقَتْ بِزَرَافِينِهَا شُمِّرَتْ، وَإِذَا أُرْسِلَتْ مَسَّتِ الأَرْضَ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.\r\r١٩٦ - عَنِ السَّائِب بْنِ يَزِيدَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ، قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا (¬٣)». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.\r\r(٦١) بَابُ تُرْسِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٩٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ (¬٤) النَّبِيُّ ﷺ فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.","footnotes":"(¬١) نَثَلَ كِنَانَتَهُ: أي استخرج ما فيها من السهام وفي النَّثلِ معنى الصبِّ.\r(¬٢) الزَّرَافِينُ: الحِلَقُ، واحدُها زِرْفِين.\r(¬٣) ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا: أي لبس إحداهما فوق الأخرى.\r(¬٤) تَشَرَّفَ: أي علا وارتفعَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227461,"book_id":129,"shamela_page_id":194,"part":null,"page_num":217,"sequence_num":194,"body":"أَسَانِيدُنَا إِلَى أَشْهَرِ الأَثْبَاتِ\rاليانع الجني:\rأتصل بالشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العُمَرِيِّ الدِّهلوي (-١٢٩٦) عن طريق السيد مُحَمَّدِ المكيِّ الكَتَّانِيِّ (-١٣٩٣) عن السيد عليِّ بنِ ظاهرٍ الوِتْري المدني (-١٣٢٢) والشهاب أحمد بن مُحَمَّدٍ الحَضْرَاوِيِّ المكي ومُحَمَّدِ بن سليمان حَسَبَ الله الشافعي وغيرهم، وهم عن الدِّهْلَوِيِّ.\r\rأثبات السنوسي:\rوهو السيد الإِمَامُ مُحَمَّدُ بنُ عليٍّ السَّنُوسِيُّ (-١٢٧٦) وله عدد من الأثبات أرويها من طريق السيد مُحَمَّدِ المكيِّ الكَتَّانِيِّ عن الشيخ فالحِ بن مُحَمَّدٍ الظاهري (-١٣٢٨) عنه. وهذا إسناد مسلسلٌ باللقاء والسماع، فقد لقي شيخُنا المكيُّ الكَتَّانِيُّ الشيخَ فالحًا في الحجاز سنة ١٣٢٥ وأخذ عنه وهو بصحبة أبيه.\r\rثبت الكُزْبَرِيِّ:\rوهو المسند الشيخ عبد الرحمن بن مُحَمَّدِ بن عبد الرحمن الكُزْبَرِيُّ الشافعي الدمشقي (-١٢٦٢) ويُقيَّدُ بالحفيد تمييزًا له عن جده، وعليه مدار أسانيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227462,"book_id":129,"shamela_page_id":195,"part":null,"page_num":218,"sequence_num":195,"body":"المتأخرين من أهل الشام، فإنه كان مسند الدنيا في عصره. أرويه بواسطتين عن شيخنا الشيخ مُحَمَّدٍ أبي اليُسْرِ عَابِدِينَ عن جده السيد أحمد بن عبد الغني عن مؤلفه. وفي خزانتنا نسخة خطية منه عليها خطوط جماعة من أكابر علماء الشام ومصر.\r\rحصر الشارد:\rوهو ثبت الإمام مُحَمَّدِ عابدٍ السِّنديِّ (-١٢٥٧)، وعنوانه التام: حصر الشارد من أسانيد مُحَمَّدِ عابد. وهو من أوسع أثبات المتأخرين، ولصاحبه اشتغالٌ بعلوم السنة وتأليف فيها نافعة وقد أَجازَ عامَّةً لأهلِ عصره. أرويه عاليًا عن السيد مُحَمَّدِ المكيِّ الكَتَّانِيِّ عن جده السيد جعفرِ بنِ إدريسَ الكَتَّانِيِّ (١٢٤٦ - ١٣٢٣) عن مُحَمَّدِ عابدٍ السِّنْدِيِّ، فقد روى جعفر الكتانيُّ عنه بالعامة في ثبته إعلام الأئمة الأعلام وأساتيذها بما لنا من الروايات وأسانيدها.\r\rعقود اللآلي في الأسانيد العوالي:\rوهو العلَّامة الشهير السيد مُحَمَّد أمين بن عمرَ الشهير بابنِ عَابِدِينَ الحسيني (-١٢٥٢)، وهو في أسانيد شيخه الشيخ مُحَمَّدِ شاكرٍ العُمَريِّ العَقَّادِ. أعلى أسانيدنا فيه روايتُنا له بواسطتين عن الشيخ أبي اليُسْرِ عَابِدِينَ (١٣٠٧ - ١٤٠١) عن جده أمين الفتوى السيد أحمدَ بنِ عبد الغنيِّ بنِ عمرَ عَابِدينَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227463,"book_id":129,"shamela_page_id":196,"part":null,"page_num":219,"sequence_num":196,"body":"(١٢٣٨ - ١٣٠٧) عن جامعه. وروايةُ شيخنا الشيخ أبي اليُسْرِ عن جده ثابتة، أجازه بخطه إجازة عامة بعد ولادته وتوفي بعد بضعة أشهر في السنة ذاتها التي ولد فيها حفيده، وقد رأيت نص الإجازة في مكتبة آل عابدين بدمشق، ونَصَّ عليها أخو شيخنا وتلميذُه مُجيزُنا القاضي الشيخ مرشد عابدين في مقدمة كتابه مرشد الحيران إلى بحوث القرآن.\r\rالنفَسُ اليماني:\rوهو ثبت السيد عبد الرحمن بن سليمان الأَهْدَلِ (-١٢٥٠) وعنوانه: النفَسُ اليماني والرَّوْحُ الريحاني في إجازة القضاةِ بني الشَّوْكَاني. أرويه عن السيد مُحَمَّدِ المكيِّ الكَتَّانِيِّ عن السيد حسينِ بن مُحَمَّدٍ الحَبْشِيِّ (١٢٥٨ - ١٣٣٠) عن الشريف مُحَمَّدِ بن ناصرٍ الحازميِّ (-١٢٨٣) عن مؤلفه. وهذا إسنادٌ متصلٌ باللقاء والسماع، فقد لقي شيخنا محمدُ المكيُّ الكَتَّانِيُّ السيد حسينًا الحَبْشِيَّ في مكة في حجِّ سنة ١٣٢٥ بصحبة والده، وسمع عليه المسلسلات وأجازه عامة، وعليه نزل والده في مكة.\r\rسدُّ الأربِ:\rوهو سدُّ الأربِ من علوم الإسنادِ والأدبِ للعلامة مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدٍ الأمير الكبير المالكي (-١٢٣٢) وهذا الثبت هو عمدة المتأخرين في مصر وعليه مدار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227464,"book_id":129,"shamela_page_id":197,"part":null,"page_num":220,"sequence_num":197,"body":"أسانيدهم. أرويه عاليًا بثلاث وسائط من ثلاث طرق:\rالأولى: عن السيد مُحَمَّدِ المكيِّ الكَتَّانِيِّ عن فالحِ بن مُحَمَّدٍ الظاهري عن علي بن عبد الحق القُوصِيِّ (-١٢٩٤) عنه، وهذا إسناد مسلسلٌ باللقاء والسماع.\rالثانية: أرويه عن السيد مُحَمَّدِ المكيِّ الكَتَّانِيِّ عن السيد عليِّ بنِ ظاهرٍ الوِتْرِيِّ عن أحمدَ مِنَّةِ اللهِ الأزهريِّ عن العلامة الأمير الكبير.\rالثالثة: أرويه عن السيد مُحَمَّدِ المكيِّ الكَتَّانِيِّ عن المعمر الشيخ مُحَمَّدِ أمينٍ البيطار (١٢٣٤ - ١٣٢٦) باستجازة والده له، وقد رأيت نص الإجازة، وفيها التصريح بالإجازة لأولاده، عن الشمس مُحَمَّدِ بن أحمدَ التميميِّ الخليليِّ التونسي المصري (-١٢٦٧) مفتي الحنفية بمصر، عن العلامة الأمير الكبير.\r\rألفية السند:\rوأتصل بالسيد مُحَمَّدٍ مُرْتَضَى الحسينيِّ الزَّبِيديِّ شارحِ القاموس والإحياء من طريق الشيخ محمد أبي اليُسْرِ عَابِدِينَ عن جده أمين الفتوى السيد أحمد بن عبد الغني عَابِدِينَ (-١٣٠٧) عن عمرَ بن مصطفى الآمديِّ الدِّيارْبَكْرِيِّ (-١٢٦٢) عن السيد مُرْتَضَى الحسيني (-١٢٠٥).\rوأرويها عن المُعَمَّر الشيخ أبي سعيد عبد الله بن مُحَمَّدٍ آمْرَاوْ الجزائري المولود بدمشق سنة ١٢٧٢ المتوفى بها سنة ١٣٩٠ عن السيد مُحَمَّدِ بن عليٍّ السنوسيِّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227350,"book_id":129,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":198,"body":"(٦٢) بَابُ مِغْفَرِ النَّبِيِّ ﷺ -\r١٩٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ. قَالَ: فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(٦٣) بَابُ حُبِّ النَّبِيِّ ﷺ لِلْخَيْلِ\r١٩٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ النِّسَاءِ مِنَ الخَيْلِ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ.\r\r٢٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ أَحَبَّ الخَيْلِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الأَشْقَرُ الأَغَرُّ (¬١) الأَدْهَمُ (¬٢) المُحَجَّلُ (¬٣) فِي الشِّقِّ الأَيْمَنِ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.\r\r٢٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَرِهَ الشِّكَالَ (¬٤) في الخَيْلِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r٢٠٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي","footnotes":"(¬١) الأَغَرُّ: لهُ غُرَّةٌ وهي بياضٌ في وسط الجبهةِ.\r(¬٢) الأَدْهَمُ: الأسود.\r(¬٣) المُحَجَّلُ: في قوائمه بياضٌ فوق الأرساغِ دون الرُّكْبتين.\r(¬٤) الشِّكَالُ: هو أن تكون ثلاث قوائم محجَّلةً وواحدة مُطلَقة، أو ثلاث قوائم مُطلَقة وواحدة محجَّلة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227465,"book_id":129,"shamela_page_id":198,"part":null,"page_num":221,"sequence_num":198,"body":"بالإجازة العامة لأهل العصر عن السيد مُرْتَضَى الحسيني بالإجازة العامة لأهل العصر. قال السيد مُرْتَضَى في ألفية السند:\rوكلُّ مَا رَوَيتُهُ مِن عِلْمِ أَو قُلْتُهُ فِي نَثرِنَ اوْ في نَظْمِ\rفَليَروِهِ مَن شَا عَلَى أَيِّ صِفَهْ إِجَازَةً فِيهَا التُّقَى وَالمَعرِفَهْ\r\rالإرشاد إلى مهماتِ الإسناد:\rأرويه عن أمين الفتوى في حمص الشيخ عبدِ العزيز عُيونِ السُّودِ عن الشيخ عبد الباقي الأنصاريِّ اللَّكْنَوِيِّ (-١٣٦٤) عن فضلِ الرحمن المُرادْ آباديِّ (-١٣١٣) عن عبد العزيز العُمَرِيِّ (-١٢٣٩) عن والده مؤلفه وليِّ الله أحمدَ بنِ عبد الرحيم العُمَرِيِّ الدِّهْلَوِيِّ (-١١٧٦).\r\rالقول السديد في اتصال الأسانيد:\rتأليف شهاب الدين أحمدَ بنِ عليٍّ المَنِينِيِّ الدمشقي (١٠٨٩ - ١١٧٢) أرويه عن الشيخ أبي اليُسْرِ عَابِدِينَ عن جده السيد أحمد بن عبد الغني عَابِدِينَ عن الشيخ سعيدٍ الحلبيِّ عن الشهابِ أحمدَ بن عُبَيْدٍ العَطَّارِ عنه. وفي خزانتنا منه نسخة خطية نفسية عليها خطه وإجازاتُ عدد من مشايخه له.\r\rإتحاف أهل الفضل والكمال:\rوأروي ثبت الشيخ إسماعيلَ بن مُحَمَّدٍ العَجْلُونيِّ (١٠٨٧ - ١١٦٢) المسمى إتحافَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227466,"book_id":129,"shamela_page_id":199,"part":null,"page_num":222,"sequence_num":199,"body":"أهل الفضل والكمال باتصال الأسانيد بكُمَّلِ الرجال عن الشيخ أبي اليُسْرِ عَابِدِينَ عن جده أحمدَ بنِ عبد الغنيِّ عَابِدِينَ عن الشيخ سعيدٍ الحلبي (-١٢٥٧) عن الشهاب أحمدَ بن عُبَيْدٍ العَطَّارِ عن العَجْلُونيِّ.\r\rعقدَ الجوهر الثمين:\rوأروي كتابَ الأربعينَ العجلونيةِ المسمَّى عقدَ الجوهر الثمين في أربعين حديثًا من أحاديث سيد المرسلين عن العلامة الوالد ﵀ وقرأته عليه مرتين، وهو قرأه على الشيخ مُحَمَّدٍ العربيِّ العَزُّوزِيِّ والشيخ عبد الكبير بن الماحي الصِّقِلِّيِّ والسيد مُحَمَّدِ المكيِّ الكَتَّانِيِّ. فأرويه عن السيد مُحَمَّدِ المكيِّ الكَتَّانِيِّ إجازة مقترنة بالقراءة على الوالد عن السيد عليِّ بنِ ظاهرٍ الوِتْرِيِّ بقراءته على الشيخ عبد الغني الغُنَيْمِيِّ المَيْدَانيِّ بقراءته على عبد الرحمن الكُزْبَرِيِّ بقراءته على الشهاب أحمدَ بن عُبَيْدٍ العَطَّارِ عن مصنفه العَجْلُونيِّ.\r\rالإمداد لعلو الإسناد:\rوهو ثبت الإمام عبدِ الله بن سالمٍ البصريِّ المكيِّ (-١١٣٤)، وهو أحدُ من عليهم مدارُ الإسناد في الحجاز. أرويه عن السيد مُحَمَّدِ المكيِّ الكَتَّانِيِّ عن مفتي الشافعية في المدينة المنورة السيد أحمدَ بنِ إسماعيلَ البَرْزَنْجِيِّ عن أبيه إسماعيلَ بنِ زين العابدينَ عن الشيخ صالحِ بن مُحَمَّدٍ الفُلَّانيِّ (-١٢١٨) عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227467,"book_id":129,"shamela_page_id":200,"part":null,"page_num":223,"sequence_num":200,"body":"شمس الدين مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدٍ المغربيِّ عن مؤلفه الإمام البصريِّ.\rوأرويه عن السيد مُحَمَّدِ المكيِّ الكَتَّانِيِّ عن المعمَّرِ الشيخ مُحَمَّدِ أمينٍ البيطار (١٢٣٤ - ١٣٢٦) عن الشمس مُحَمَّدِ بنِ أحمدَ التميميِّ الخليليِّ التونسيِّ المصري (١٢٦٧) مفتي الحنفية بمصر، عن العلامة الأمير الكبير عن الشهابين الجوهري والمَلَّويِّ عن البصري.\r\rالأَمَم لإيقاظ الهمم:\rوهو ثبت برهان الدين إبراهيمَ بنِ حسنٍ الكُورَانيِّ الشَّهْرَزُورِيِّ، وهو أحدُ من عليهم مدار الإسناد في الحجاز (١٠٢٥ - ١١٠١). أرويه بأربعِ وسائطَ عن السيد مُحَمَّدِ المكيِّ الكَتَّانِيِّ عن الشيخ فالح بن مُحَمَّدٍ الظاهريِّ عن السيد مُحَمَّدِ بن عليٍّ السَّنُوسِيِّ عن المعمَّرِ أبي طالبٍ المازُونيِّ عن الكُورانيِّ بإجازته لأهل عصره.\r\rمصنفات الحافظ السيوطي:\rوأروي مصنفات الإمام الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (-٩١١) عن مفتي الشام الشيخ مُحَمَّدٍ أبي اليُسْرِ عَابِدِينَ (-١٤٠١) عن جده أمين الفتوى السيد أحمدَ بن عبد الغني عَابِدِينَ (-١٣٠٧) عن مسند الدنيا عبد الرحمن بنِ مُحَمَّدٍ الكُزْبَرِيِّ (-١٢٦٢) وعليه مدار الأسانيد في بلاد الشام عن مصطفى بن مُحَمَّدٍ الرَّحْمَتِيِّ الأيُّوبيِّ (-١٢٠٥) عن الشيخ عبد الغنيِّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227468,"book_id":129,"shamela_page_id":201,"part":null,"page_num":224,"sequence_num":201,"body":"بن إسماعيلَ النابُلُسِيِّ (-١١٤٣) عن نجم الدين مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الغَزِّيِّ (-١٠٦١) عن أبيه الإمام بدر الدين مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الغَزِّيِّ (-٩٨٤) عن الحافظ السيوطي.\r\rالمعجم المفهرس والمجمع المؤسس:\rلأمير المؤمنين في الحديث الحافظ أبي الفضل أحمدَ بن علي الشهير بابن حَجَرٍ العَسْقَلَانيِّ (-٨٥٢) أرويهما وسائر مصنفاته عن مفتي الشام الشيخ أبي اليُسْرِ عَابِدِينَ عن جده أمين الفتوى السيد أحمدَ بنِ عبد الغنيِّ عَابِدِينَ عن عبد الرحمن بنِ مُحَمَّدٍ الكُزْبَرِيِّ الحفيد عن مصطفى بن مُحَمَّدٍ الرَّحْمَتي الأيُّوبيِّ (-١٢٠٥) عن الشيخ عبد الغنيِّ بن إسماعيلَ النابُلُسِيِّ عن نجم الدين مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الغَزِّيِّ عن أبيه بدر الدين الغَزِّيِّ عن شيخ الإسلام القاضي زكريا بنِ مُحَمَّدٍ الأنصاري (-٩٢٦) عن الحافظ العَسْقَلَانيِّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227469,"book_id":129,"shamela_page_id":202,"part":null,"page_num":225,"sequence_num":202,"body":"إِسْنَادُ حَدِيثِ الرَّحْمَةِ\rوهو إسناد جليل متصل بالسماع، مسلسل بالأئمة الأعلام، بيننا وبين النبي ﵊ فيه ثلاث وعشرون واسطة، وقد أشرنا إليه في ثنايا هذا الكتاب. فأقول: حدثنا مفتي المالكية بدمشقَ السيدُ مُحَمَّدٌ المكيُّ بنُ محدث المغرب سيدي مُحَمَّدِ بنِ جعفرِ الكَتَّانيُّ الحسنيُّ الإدريسيُّ (-١٣٩٣) وهو أولُ حديث سمعتُه منه عن السيدِ أحمدَ بنِ إسماعيلَ البَرْزَنْجِيُّ الحسيني مفتي الشافعية بالمدينة المنورة (-١٣٣٧) وهو أولُ حديث سمعه منه عن والده السيد إسماعيلَ بنِ زين العابدينَ البرزنجيِّ (-١٢٨١) وهو أولُ عن محدثِ المدينة المنورة الشيخِ صالحِ بنِ مُحَمَّدٍ العمريِّ الفُلَّانيِّ (-١٢١٨) وهو أولُ قال: حدثنا شمسُ الدين مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبد الله المغربيُّ المدنيُّ (-١٢٠١) وهو أول قال: حدثنا مسند الحجاز الإمام عبد الله بن سالم البصريُّ المكيُّ (-١١٣٤) وهو أول قال: حدثنا مُسنِد مصرَ شمسُ الدين مُحَمَّدُ بنُ علاء الدين البابليُّ المصريُّ (-١٠٧٧) وهو أول قال: حدثنا شهاب الدين أحمدُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّلَبيُّ الحنفي (-١٠٢١) وهو أول قال: حدثنا جمال الدين يوسف بن شيخ الإسلام زكريا بن مُحَمَّدٍ الأنصاريُّ (-٩٨٧) وهو أول قال: حدثنا برهان الدين إبراهيمُ بنُ عليِّ ابنِ أحمدَ القَلْقَشَنْدِيُّ (-٩٢٢) وهو أول قال: حدثنا شهابُ الدين أحمدُ بنُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227351,"book_id":129,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":203,"body":"أُضْمِرَتْ مِنَ الحَفْنَاءِ وَأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ. وَسَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ (¬١) مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيقٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(٦٤) بَابُ مَجْلِسِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٠٣ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ قَالَا: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ، فَيَجِيءُ الغَرِيبُ فَلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلُ. فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا (¬٢) مِنْ طِينٍ كَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَانِبِهِ سِمَاطَيْنِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬٣).\r\r(٦٥) بَابُ كُرْسِيِّ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٠٤ - عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ ﵁ قَالَ: «انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ، لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيِّ، فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ","footnotes":"(¬١) تُضَمَّر: تضمير الخيلُ هو أن تعلف حتى تَسْمَنَ، ثم تترك أربعين يومًا لا تُعلفُ إلا قُوتًا أي شيئًا يسيرًا، فتشتدُّ في الجري.\r(¬٢) الدُّكَّان: هي الدِّكَّةُ المرتفعةُ عَنْ الأرض للجلوس عليها.\r(¬٣) وَفِي تتمة الحديث سِيَاقُ حَدِيثِ جِبْرِيلَ في الإسلام والإيمان والإحسان.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227470,"book_id":129,"shamela_page_id":203,"part":null,"page_num":226,"sequence_num":203,"body":"مُحَمَّدِ بنِ أبي بكر الواسطيُّ المقدسيُّ (-٨٣٦) وهو أول قال: حدثنا صدرُ الدين أبو الفتح مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ المَيْدُوميُّ الحنبليُّ (-٧٥٤) وهو أول قال: حدثنا مُسنِدُ مصرَ أبو النجيب عبدُ اللطيف بنُ عبد المنعم ابنِ الصَّيْقَلِ الحرانيُّ (-٦٧٢) وهو أول قال: حدثنا الحافظُ أبو الفرج عبدُ الرحمن بنُ عليٍ المعروفُ بابنِ الجَوْزيِّ الحنبليُّ (-٥٩٧) وهو أول قال: ثنا أبو سعدٍ إسماعيلُ بنُ أحمدَ بنِ عبد الملك النيسابوريُّ (-٥٣٢) وهو أول قال: حدثنا الحافظ أبو صالحٍ أحمدُ بنُ عبد الملك بنِ عليٍ النيسابوري الشهير بالمؤذن (-٤٧٠) وهو أول قال: حدثنا مُسنِد نَيْسابورَ أبو طاهرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمِشٍ الزياديُّ (-٤١٠) وهو أول قال: حدثنا أبو حامد أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يحيى بن بلالٍ البَزَّازُ (-٣٣٠) وهو أول قال: حدثنا شيخ الفقهاء بمكةَ أبو مُحَمَّدٍ عبدُ الرحمن بنُ بشرِ بنِ الحكمِ العَبْدِيُّ\r(-٢٦٠) وهو أول قال: حدثنا أمير المؤمنين سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ المتوفى سنة ١٩٨ وهو أول حديث سمعته منه عن التابعي الجليل أبي مُحَمَّدٍ عمرِو بنِ دينارٍ المتوفى سنة ١٢٥ عن التابعي الجليل أبي قابُوسٍ المتوفى بعد المائة مولى سيدنا عبد الله بنِ عمرِو بنِ العاص عن الصحابي الجليل سيدِنا عبدِ الله بنِ عمرو بنِ العاص ﵄ وقد توفي سنة ٧٢ قال: قال رسولُ الله ﵌: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمن ارْحَمُوا مَنْ في الأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ في السَّمَاء». برفع «يرحمكم» وجزمه. ورويناه بزيادة الثناء ﵎ وحذفه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227471,"book_id":129,"shamela_page_id":204,"part":null,"page_num":227,"sequence_num":204,"body":"إِسْنَادُ صَحِيحِ البُخَارِيِّ\rومن أجل أسانيدنا وأعلاها روايتنا للجامع الصحيح للإمام البخاري:\r\r١ - عن مفتي الشام الشيخ مُحَمَّدٍ أبي اليُسْرِ عَابِدِينَ (-١٤٠٠).\r\r٢ - عن جده السيد أحمد بن عبد الغني بن عمر عابدين (-١٣٠٧).\r\r٣ - عن مسند الدنيا عبد الرحمن بنِ مُحَمَّدٍ الكُزْبَرِيِّ (-١٢٦٢).\r\r٤ - عن مصطفى بن مُحَمَّدٍ الرَّحْمَتِيِّ (-١٢٠٥).\r\r٥ - عن الشيخ عبد الغني النابلسي (-١١٤٣).\r\r٦ - عن نجم الدين الغَزِّيِّ (-١٠٦١).\r\r٧ - عن أبيه الإمام بدر الدين الغَزِّيِّ (-٩٨٤).\r\r٨ - عن ملحق الأحفاد بالأجداد المسند أبي الفتح مُحَمَّدِ بنِ أبي الحسنِ الإسْكَنْدَرِيِّ (٨١٨ - ٩٠٦).\r\r٩ - عن المُسْنِدَةِ عائشةَ بنتِ مُحَمَّدِ بنِ عبد الهادي المقدسيةِ (٧٢٣ - ٧١٦).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227352,"book_id":129,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":205,"body":"حَدِيدًا. فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ. ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r(٦٦) بَابُ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٠٥ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ أَتَى رِجَالٌ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ يَسْأَلُونَهُ عَنِ المِنْبَرِ فَقَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةً قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ. فَأَمَرَتْهُ يَعْمَلُهَا مِنْ طَرْفَاءِ (¬١) الغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَا، فَأَمَرَ فَوُضِعَتْ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٠٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا صُنِعَ المِنْبَرُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَنَّتْ حَنِينَ العِشَارِ (¬٢)، حَتَّى وَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَالدَّارِمِيُّ.\r\r(٦٧) بَابُ قُبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٠٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأَبُو دَاوُدَ.\r\r٢٠٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَكَفَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ.","footnotes":"(¬١) الطََّّرْفَاءُ: اسم للشجر إذا اجتمع.\r(¬٢) العِشَار: الإبلُ التي أتى عليها عشرةُ أشهُرٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227472,"book_id":129,"shamela_page_id":205,"part":null,"page_num":228,"sequence_num":205,"body":"١٠ - عن مسند الدنيا أبي العباس أحمدَ ابن أبي طالبٍ الحجارِ الصالحي الحنفي الشهير بابن الشِّحْنة (-٧٣١).\r\r١١ - عن الحسين بن المبارك الزَّبيديِّ (-٦٣١).\r\r١٢ - عن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السِّجْزِيِّ الصوفيِّ الهَرَوِيِّ (-٥٥٣).\r\r١٣ - عن أبي الحسن عبد الرحمن بن المظفر الداوديِّ (-٤٦٧).\r\r١٤ - عن الحافظ أبي مُحَمَّدٍ عبدِ الله بنِ حَمُّويَهْ السَّرَخْسِيِّ (-٣٨١).\r\r١٥ - عن أبي عبد الله مُحَمَّدِ بنِ يوسفَ بنِ مَطَر الفِرَبْري (-٣٢٠).\rعن أمير المؤمنين الإمام أبي عبد الله مُحَمَّدِ ابنِ إسماعيلَ البخاريِّ (-٢٥٦).\rفيكون بيننا وبين البخاري في هذا الإسناد خمسةَ عشرَ رجلا من الأئمة الأعلام. ولنا أسانيد مسلسلة بالسماع لأكثر الصحيحين والموطأ والسنن الأربعة، بسطناها في إجازاتنا التي أجزنا بها من حضر عندنا مجالس السماع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227473,"book_id":129,"shamela_page_id":206,"part":null,"page_num":229,"sequence_num":206,"body":"إِسْنَادُ الشَّمَائِلِ لِلتِّرْمِذِيِّ\rقرأت كتاب الشمائل للإمام أبي عيسى محمد بن عيسى بن سَورةَ الترمذي على والدي العلامة الشيخ إبراهيم بن إسماعيل اليعقوبي، بقراءته على العلامة السيد مُحَمَّدِ المكيِّ الكَتَّانِيِّ والعلامة الشيخ أحمدَ بن مُحَمَّدِ بن يَلِّسَ التِّلِمْساني، وهما عن محدث المغرب السيد مُحَمَّدِ بنِ جعفرٍ الكَتَّانِيِّ. وأجازني به السيدُ المكيُّ الكَتَّانيُّ فكأني قرأته عليه، وهو يرويه عن عليِّ بن ظاهرٍ الوِتْرِيِّ المدني وأحمد ابنِ إسماعيلَ البرزنجيِّ وفالحِ بن مُحَمَّدٍ الظاهريِّ، ثلاثتُهم عن محدث المدينة المنورة عبد الغني بن أبي سعيد الدِّهْلَوِيِّ، عن أبيه أبي سعيدٍ ومُحَمَّدِ إسحاقَ بن أفضلَ الدِّهْلَوِيِّ، عن عبد العزيز الدِّهْلَوِيِّ، عن أبيه شاه ولي الله أحمدَ بنِ عبد الرحيم الدِّهْلَوِيِّ العُمَرِيِّ المُجَدِّدِيِّ، عن مُحَمَّدِ طاهرٍ الكُورانيِّ، عن أبيه برهان الدين إبراهيمَ بنِ حسنٍ الكُورانيِّ الشَّهْرَزُورِيِّ، عن نجم الدين مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الغَزِّيِّ، عن أبيه الإمام بدر الدين مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ، عن شيخ الإسلام القاضي زكريا بنِ مُحَمَّدٍ الأنصاريِّ، عن أمير المؤمنين الحافظ أبي الفضل أحمد بن علي الشهير بابن حجرٍ العسقلاني.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227474,"book_id":129,"shamela_page_id":207,"part":null,"page_num":230,"sequence_num":207,"body":"وأروي شمائل الترمذي بالإجازة عن:\r\r١ - الشيخ مُحَمَّدٍ أبي اليُسْرِ عَابِدِينَ (-١٤٠١).\r\r٢ - عن جده أمين الفتوى بدمشق السيد أحمد بن عبد الغني بن عمر عَابِدِينَ (-١٣٠٧).\r\r٣ - عن مسند الدنيا عبد الرحمن بنِ مُحَمَّدِ بنِ عبد الرحمن الكُزْبَرِيِّ (-١٢٦٢).\r\r٤ - عن الشيخ مصطفى بنِ مُحَمَّدٍ الرَّحْمَتِيِّ الأَيُّوبيِّ (-١٢٠٥).\r\r٥ - عن العلامة الشهير الشيخ عبد الغنيِّ بنِ إسماعيلَ النابُلُسِيِّ (-١١٤٣).\r\r٦ - عن الإمام نجم الدين مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الغَزِّيِّ (-١٠٦١).\r\r٧ - عن أبيه الإمام الحافظ بدر الدين مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الغَزِّيِّ (-٩٨٤).\r\r٨ - عن شيخِ الإسلام القاضي زكريا بنِ مُحَمَّدٍ الأنصاري (-٩٢٦).\r\r٩ - عن الإمام الحافظ أبي الفضل أحمدَ بنِ عليِّ الشهير بابن حَجَرٍ العَسْقَلَانِيِّ الشافعي (-٨٥٢).\r\r١٠ - وهو سمعه من الإمام عبد الله بن خليل الحَرَسْتَانيِّ.\r\r١١ - وهو سمعه من ثلاثين شيخا منهم المسندةُ زينبُ بنتُ الكمال المقدسيةُ.\r\r١٢ - بإجازتها من أم مُحَمَّدٍ عجيبةَ بنتِ أبي بكرِ بنِ مُحَمَّدٍ الباقِدَاريِّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227475,"book_id":129,"shamela_page_id":208,"part":null,"page_num":231,"sequence_num":208,"body":"١٣ - بإجازتها من القاسمِ بنِ الفضلِ بنِ عبد الواحد (-٥٦٧) ورجاءِ بنِ حامدٍ المَعْدَانيِّ (-٥٦٠).\r\r١٤ - بإجازتهما من أبي القاسم أحمدَ بنِ مُحَمَّدٍ الخليليِّ (-٤٩٢).\r\r١٥ - بسماعه من أبي القاسم عليِّ بنِ أحمدَ الخُزاعيِّ (-٤١١).\r\r١٦ - بسماعه من الهيثمِ بنِ كُلَيبٍ الشَّاشِيِّ (-٣٣٥).\rبسماعه من مصنفه الإمام الحافظ أبي عيسى مُحَمَّدِ بنِ عيسى بنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيِّ (-٢٧٩).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227353,"book_id":129,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":209,"body":"(٦٨) بَابُ مُنادِي النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٠٩ - عَنْ أَبِي المَلِيحِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الهُذَلِيِّ ﵁: «أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَانَ يَوْمَ\rمَطَرٍ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مُنَادِيَهُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الرِّحَالِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.\r\r٢١٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَسَّمَ يَوْمَئِذٍ فِي أَصْحَابِهِ غَنَمًا، فَأَصَابَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ تَيْسًا فَذَبَحَهُ. فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ أَمَرَ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ [القُرَشِيَّ] فَقَامَ تَحْتَ ثَدْيِ نَاقَتِهِ - وَكَانَ رَجُلًا صَيِّتًا. فَقَالَ: اصْرُخْ: أَيُّهَا النَّاسُ أَتَدْرُونَ أَيَّ شَهْرٍ هَذَا؟ فَصَرَخَ،\rفَقَالَ النَّاسُ: الشَّهْرُ الحَرَامُ. فَقَالَ: اصْرُخْ: أَتَدْرُونَ أَيَّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: البَلَدُ الحَرَامُ. فَقَالَ: اصْرُخْ: أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: الحَجُّ الأَكْبَرُ. فَقَالَ: اصْرُخْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ\rشَهْرِكُمْ هَذَا وَكَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا وَكَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا. فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَّهُ، وَقَالَ حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ: هَذَا المَوْقِفُ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ. وَقَالَ حِينَ وَقَفَ عَلَى قُزَحٍ: هَذَا المَوْقِفُ، وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ (¬١).","footnotes":"(¬١) قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: ورجاله ثقات.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227476,"book_id":129,"shamela_page_id":209,"part":null,"page_num":232,"sequence_num":209,"body":"إِسْنَادُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ\rتأليف الإمام أبي زكريا يحيى بن شرفٍ النووي المولود سنة ٦٣١ المتوفى سنة ٦٧٦. حضرته على العلامة الوالد رحمه الله تعالى في جامع الدرويشية بدمشق درسا عاما، وناولني إياه وكتب لي الإجازة عليه بخطه يوم السابع عشر من رمضان سنة ١٣٩٧، وهو قرأه على الشيخ أحمد بن محمد التلمساني عن المحدث الأكبر الشيخ بدر الدين الحسني وهو يروي عن الشيخ إبراهيم السقا عن ثعيلب الفشني عن الشهابين أحمد بن عبد الفتاح الملوي وأحمد بن الحسن الجوهري كلاهما عن مسند الحجاز عبد الله بن سالم البصري.\rوأعلى أسانيدنا إلى الإمام النووي بالإجازة الصحيحة هو بإحدى عشرة واسطة، بروايتنا عن\r\r١ - مفتي الشام الشيخ محمد أبي اليسر عابدين الحسيني\r\r٢ - بإجازته الخطية من جده أمين الفتوى السيد أحمد بن عبد الغني بن عمر عابدين\r\r٣ - عن مسند الدنيا عبد الرحمن بن محمد الكُزبري الحفيد\r\r٤ - عن مصطفى بن محمد الرحمتي الأيوبي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227477,"book_id":129,"shamela_page_id":210,"part":null,"page_num":233,"sequence_num":210,"body":"٥ - عن الشيخ عبد الغني بن إسماعيل النابلسي\r\r٦ - عن الإمام نجم الدين محمد بن محمد الغزي\r\r٧ - عن والده الحافظ بدر الدين محمد بن محمد الغزي\r\r٨ - عن شيخ الإسلام زكريا بن محمد الأنصاري\r\r٩ - عن الحافظ أبي الفضل أحمد بن علي الشهير بابن حجر العسقلاني\r\r١٠ - عن عز الدين ابن جماعة\r\r١١ - عن والده البدر ابن جماعة\rعن الإمام النووي\rويروي الحافظ أبو الفضل العسقلاني عن أبي هريرة ابن الحافظ الذهبي عن أبي الحسن علاء الدين علي بن إبراهيم بن داود العطار عن النووي.\rويروي البدر الغزي عن الحافظ جلال الدين السيوطي، عن علم الدين البُلقيني عن أبي إسحاق التنوخي عن ابن العطار عن الإمام النووي.\rويروي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري عن عز الدين عبد الرحيم بن الفرات عن تاج الدين السبكي عن الحافظ المِزي عن النووي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227354,"book_id":129,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":211,"body":"٢١١ - عَنْ جَرِيرِ (¬١) بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: اسْتَنْصِتِ النَّاسَ، فَقَالَ: «لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(٦٩) بَابُ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢١٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «قَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللهِ خَادِمُكَ\rأَنَسٌ فَادْعُ اللهَ لَهُ. قَالَ: اللهم أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ».\rأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢١٣ - عَنْ سَفِينَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ ﵂، فَقَالَتْ: أُعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا عِشْتَ. فَقُلْتُ: وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا عِشْتُ. فَأَعْتَقَتْنِي وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.\r\r٢١٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ. فَنَظَرَ\rإِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ، فَأَسْلَمَ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (¬٢).","footnotes":"(¬١) كان جرير من أطول الصحابة قامَة وأنداهم صوتًا وأحسنهم وجهًا.\r(¬٢) وفي رواية في مسند أحمد: «أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَضُوءَهُ وَيُنَاوِلُهُ نَعْلَيْهِ».","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227478,"book_id":129,"shamela_page_id":211,"part":null,"page_num":235,"sequence_num":211,"body":"الإجازة برواية الكتاب\rالحمد للهِ الذي وهب نبيه أفضل الشمائل والخِصال وبوَّأه أعلى مراتبِ الكمالِ وحلاه بأغلى حلى الجمال نشكره أن من علينا بالإسلام وجعلنا من أمة سيدنا محمد خير الأنام عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ونصلي ونسلم على صاحب هذه الشمائل الزاهرة والمحامد الباهرة سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين وأفضل المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فقد تم بفضل الله تعالى وتوفيقه تأليف هذا الكتاب النفيس المسمى شمائل الحبيب المصطفى ﵌ ليلة المولد النبوي الشريف من سنة ألف وأربعمائة وتسع وثلاثين من هجرة خير البرية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام والتحية على يد المذنب الفقير المقر بالعجز والتقصير محمد أبي الهدى بن العلامة الشيخ إبراهيم اليعقوبي الحسني الإدريسي في مدينة الرباط المحمية حاضرة المملكة المغربية صانها الله تعالى وسائر البلاد الإسلامية وقد أجزت جميع المسلمين بقراءته وروايته سائلا المولى ﷿ أن ينفع به من قرأه وأن يجعله بركة على من ملكه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227355,"book_id":129,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":215,"body":"(٧٠) بَابُ حَارِسِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢١٥ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «سَهِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقْدَمَهُ المَدِينَةَ لَيْلَةً. فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ. قَالَتْ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ. فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ نَامَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r(٧١) بَابُ حَادِي النَّبِيِّ ﷺ -\r٢١٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو (¬١) بِالنِّسِاءِ، وَكَانَ البَرَاءُ ابْنُ مَالِكٍ يَحْدُو بِالرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ حَسَنَ الصَّوْتِ، وَكَانَ إِذَا حَدَا أَسْرَعَتِ الإِبِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ (¬٢)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.\r\r(٧٢) بَابُ حِرْصِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى إِيمَانِ قَوْمِهِ\rوَقَالَ ﷻ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٦٨)﴾ [سُورَةُ المَائِدَةِ: ٦٨].\rقَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (١٢٨)﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ١٢٨].","footnotes":"(¬١) الحُداء: سَوق الإبل بالغناء لها، والحادي هو السائق.\r(¬٢) رُوَيْدًا: تمهَّلْ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227356,"book_id":129,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":217,"body":"وَقَالَ ﷿: ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٨)﴾ [سُورَةُ فَاطِرٍ: ٨].\r\r٢١٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَ الجَنَادِبُ (¬١) وَالفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ (¬٢) عَنْهَا، وَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ (¬٣) عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تُفْلِتُونَ مِنْ يَدِي». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r(٧٣) بَابُ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ لِلتَّيْسِيرِ\r٢١٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ. وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ فَيَنْتَقِمُ لِلّاهِ بِهَا». أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مَالِكٍ فِي المُوَطَّأِ وَالبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) الجَنَادِبُ: جمع جُنْدب: وهو نوعٌ من الجراد يقفز ويطير، يشبه الصِّرار.\r(¬٢) يَذُبُّهُنَّ: يدْفَعُهُنَّ.\r(¬٣) الحُجَزُ: جمع حُجْزَة وهي مَعْقِدُ الإزارِ والسَّراويلِ، والمقصود الأخذُ بالإزارِ، وهو من باب المجاز للمُجاورة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227357,"book_id":129,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":220,"body":"(٧٤) بَابُ كَرَاهِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ - لِلتَّنْفِيرِ\rقَالَ اللهُ ﷾: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ (١٢٥)﴾ [سُورَةُ النَّحْلِ: ١٢٥].\r\r٢٢٠ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا. فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلَيُوجِزْ، فَإِنَّ مِنْ وَرَاءِهِ الكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الحَاجَةِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٢٢١ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ شَيْءٌ لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ، وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.\r\r٢٢٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: مَهْ\rمَهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لا تُزْرِمُوهُ (¬١)، دَعُوهُ، فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ\rرَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ المَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ هَذَا","footnotes":"(¬١) لا تُزْرِمُوهُ: لا تقطعوا عليه بولَه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227358,"book_id":129,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":223,"body":"البَوْلِ وَلَا القَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللهِ ﷿ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ،\rأَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قال: فَأَمَرَ رَجُلًا مِنَ القَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ\rفَشَنَّهُ عَلَيْهِ (¬١)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(٧٥) بَابُ وَفَاءِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٢٣ - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِرَسُولَيْ مُسَيْلِمَةَ حِينَ قَرَأَ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ: مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟ قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ. قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والحَاكِمُ (¬٢).\r\r٢٢٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵄ قَالَ: «مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ (¬٣). قَالَ: فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، قَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا؟ فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلَّا المَدِينَةَ. فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى المَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ. فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ الخَبَرَ، فَقَالَ: انْصَرِفَا، نَفِيْ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) شنَّهُ عليه: أي أراقه عليه.\r(¬٢) قال الحاكم: هذا حديث على شرط مسلم ولم يُخَرِّجاه ووافقه الذهبي.\r(¬٣) حُسَيْلٌ: والدُ حُذَيفَةَ واليمانُ لقبه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227360,"book_id":129,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":225,"body":"(٧٦) بَابُ خُبْزِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٢٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبِيتُ اللَّيَالِيَ المُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا هُوَ وَأَهْلُهُ لا يَجِدُونُ عَشَاءً، وَكَانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.\r\r٢٢٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّهُ: قِيلَ لَهُ: «أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ - يَعْنِي الحُوَّارَى (¬١)؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ حَتَّى لَقِيَ اللهَ ﷿. فَقِيلَ لَهُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ مَنَاخِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: مَا كَانَتْ لَنَا مَنَاخِلُ. قِيلَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِالشَّعِيرِ؟ قَالَ: كُنَّا نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ، ثُمَّ نَعْجِنُهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ والتِّرْمِذِيُّ.\r\r٢٢٧ - عَنْ مَسْرُوقِ [بْنِ الأَجْدَعِ] قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَدَعَتْ لِي بِطَعَامٍ وَقَالَتْ: مَا أَشْبَعُ مِنْ طَعَامٍ فَأَشَاءُ أَنْ أَبْكِيَ إِلا بَكَيتُ. قَالَ: قُلْتُ\rلِمَ؟ قَالَتْ: «أَذْكُرُ الحَالَ الَّتِي فَارَقَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الدُّنْيَا، وَاللهِ مَا شَبِعَ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ حِبَّانَ.","footnotes":"(¬١) النَّقِيُّ والحُوَّارَى: هو الخُبزُ المصنوع من لُباب البُرِّ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227361,"book_id":129,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":228,"body":"(٧٧) بَابُ إِدَامِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٢٨ - عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا تَمْرَةً وَقَالَ: هَذِهِ إِدَامُ هَذِهِ، وَأَكَلَ».\rحَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r٢٢٩ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: «ضِفْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأُتِيَ بِجَنْبٍ مَشْوِيٍّ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَعَلَ يَحُزُّ، فَحَزَّ لِي بِهَا مِنْهُ. قَالَ: فَجَاءَ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَأَلْقَى الشَّفْرَةَ فَقَالَ: مَا لَهُ تَرِبَتْ يَدَاهُ؟ قَالَ: وَكَانَ شَارِبُهُ قَدْ وَفَى، فَقَالَ لَهُ: أَقُصُّهُ لَكَ عَلَى سِوَاكٍ، أَوْ قُصَّهُ عَلَى سِوَاكٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ\rأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r٢٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَتَخَلَّفَ أَبُو قَتَادَةَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، وَهُمْ مَحْرِمُونَ وَهُوَ غَيْرُ مَحْرِمٍ، فَرَأَوْا حِمَارًا وَحْشِيًّا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ تَرَكُوهُ، حَتَّى رَأَىهُ أَبُو قَتَادَةَ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: الجَرَادَةُ، فَحَمَلَ فَعَقَرَهُ (¬١)، ثُمَّ أَكَلَ فَأَكَلُوا، فَنَدِمُوا. فَلَمَّا أَدْرَكُوهُ\rقَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: مَعَنَا رِجْلُهُ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَكَلَهَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) عَقَرَه: نَحَره، وأصل العقر قطع إحدى قوائم البعير لئلا يشرُد عند النحر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227362,"book_id":129,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":231,"body":"٢٣١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ القَدِيدَ (¬١) بِالمَدِينَةِ مِنْ قَدِيدِ الأَضْحَى». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.\r\r٢٣٢ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r٢٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بن جَزْءٍ ﵁ قَالَ: «أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ شِوَاءً فِي المَسْجِدِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r٢٣٤ - عَنْ أَبِي أَسِيدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالحَاكِمُ.\r\r٢٣٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ الثُّفْلُ (¬٢)». صَحَّحَهُ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r(٧٨) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَحْمَ الطَّيْرِ\r٢٣٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ الدَّجَاجَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) القَدِيدُ: اللحم المُمَلَّحُ المجفف في الشمس.\r(¬٢) الثُّفْلُ: هو مَا بَقِيَ مِنَ الطَّعَامِ أسفل الإناء، وفي المستدرك: الثُّفْلُ هُوَ الثَّرِيد.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227363,"book_id":129,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":237,"body":"٢٣٧ - عَنْ سَفِينَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَحْمَ حُبَارَى».\rأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.\r\r(٧٩) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَحْمَ الأَرْنَبِ\r٢٣٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «أَنْفَجْنَا (¬١) أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ (¬٢)، فَسَعَوا عَلَيْهَا حَتَّى لَغَبُوا (¬٣)، فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا. فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ ﵁، فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِوَرِكِها وَفَخِذَيْهَا، فَقَبِلَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(٨٠) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَحْمَ الحُوتِ\r٢٣٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «غَزَوْنَا جَيْشَ الخَبَطِ (¬٤) وأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَجُعْنَا جُوعًا شديدًا، فَأَلْقَى البَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ نَرَ مِثْلَهُ، يُقَالُ لَهُ: العَنْبَرُ. فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ. فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عِظَمًا مِنْ عِظَامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُوا. فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كُلُوا رِزْقًا أَخْرَجَهُ اللهُ أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ. فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ، فَأَكَلَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) أَنْفَجْنَا: اسْتَثَرْنَا.\r(¬٢) مَرُّ الظَّهْرَانِ: موضع قرب مكة.\r(¬٣) لَغَبُوا: أعْيَوا، وهو التعب الشديد.\r(¬٤) والخَبَطُ: ورقُ العِضاهِ، وما يتساقط من ورق الشجر، أصابهم الجوع فأكلوه، فسُمِّي الجيش به.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227364,"book_id":129,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":240,"body":"(٨١) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ ﷺ التَّوَابِلَ\r٢٤٠ - عَنْ أمِّ رَافِعٍ سَلْمَى ﵂ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «أَنَّ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ جَعْفَرٍ ﵃ أَتَوْهَا فَقَالُوا لَهَا: اصْنَعِي لَنَا طَعَامًا مِمَّا كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَيُحْسِنُ أَكْلَهُ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لا تَشْتَهِيهِ اليَوْمَ، قَالَ: بَلَى اصْنَعِيهِ لَنَا. قَالَ: فَقَامَتْ فَأَخَذَتْ مِنْ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ، ثُمَّ جَعَلَتْهُ فِي قِدْرٍ، وَصَبَّتْ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ زَيْتٍ، وَدَقَّتِ الفُلْفُلَ وَالتَّوَابِلَ، فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ: هَذَا مِمَّا كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَيُحْسِنُ أَكْلَهُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَالطَّبَرَانِيُّ.\r\r(٨٢) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ ﷺ الجُبْنَ\r٢٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قال: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِجُبْنَةٍ فِي تَبُوكَ، فَدَعَا بِسِكِّينٍ فَسَمَّى وَقَطَعَ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي المُعْجَمِ الصَّغِيرِ.\r\r(٨٣) بَابُ فَاكِهَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ القِثَّاءَ بِالرُّطَبِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٤٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ البِطِّيخَ بِالرُّطَبِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227365,"book_id":129,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":244,"body":"٢٤٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: «كان رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِيَمِينِهِ وَالبِطِّيخِ بِيَسَارِهِ، فَيَأُكُلُ الرُّطَبَ بِالبِطِّيخِ، وَكَانَ أَحْبَّ الفَاكِهَةِ إِلَيْهِ».\rأَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.\r\r٢٤٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ جُمَّارَ (¬١) النَّخْلِ».\rأَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.\r\r٢٤٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ. وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ. وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ. وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أُتِيَ بأَوَّلِ الثَّمَرَةِ قَالَ: اللّاهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَفِي ثِمَارِنَا، وَفِي مُدِّنَا، وَفِي صَاعِنَا بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ. قَالَ: ثُمَّ يُنَاوِلُهُ أَصْغَرَ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الوِلْدَانِ». أَخْرَجَهُ مسلمٌ والتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِميُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ.","footnotes":"(¬١) الجُمَّارُ: قلب النخلة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227366,"book_id":129,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":248,"body":"(٨٤) بَابُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّهُ مِنَ الأَطْعِمَةِ\r٢٤٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٢٤٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ - أَوْ دُعِيَ لَهُ - فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، لِمَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r٢٥٠ - عَنْ جَابِرِ بنِ طَارِقٍ الأَحْمسيِّ ﵁ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَيْتُ عِنْدَهُ دُبَّاءً يُقَطَّعُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: نُكَثِّرُ بِهِ طَعَامَنَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r٢٥١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ. قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ. قَالَ أَنَسُ: فَرَأَيْتُ\rالنَّبِيَّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ حَوَالَيِ القَصْعَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ».\rأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٥٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ الحَلْوَاءَ وَالعَسَلَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٥٣ - عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنَيْ بُسْرٍ [عَبْدِ اللهِ وَعَطِيَّةَ] السُّلَمِيَّيْنِ ﵄ قَالَا:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227367,"book_id":129,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":254,"body":"«دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ زُبْدًا وَتَمْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ وَالتَّمْرَ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.\r\r٢٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَطْيَبَ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r٢٥٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ - وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ».\rأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي أَوَّلِ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ الطَّوِيلِ.\r\r٢٥٦ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: «طَبَخْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ قِدْرًا، وَقَدْ كَانَ\rيُعْجِبُهُ الذِّرَاعُ، فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاعَ، ثُمَّ قَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، فَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ\rقَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَمْ لِلشَّاةِ مِنْ ذِرَاعٍ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَنِي الذِّرَاعَ مَا دَعَوْتُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ\rوَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r(٨٥) بَابُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُهُ مِنَ الأَطْعِمَةِ\r٢٥٧ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيَّ. وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَيَّ يَوْمًا بِفَضْلَةٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّ فِيهَا ثُومًا، فَسَأَلْتُهُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقَالَ: لا، وَلَكِنْ أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ، قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ ما كَرِهْتَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227368,"book_id":129,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":258,"body":"٢٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ ﵁\rأَخْبَرَهُ: «أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ وَهِيَ\rخَالَتُهُ، فَقُدِّمَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَحْمُ ضَبٍّ جَاءَتْ بِهِ أُمُّ حُفَيْدٍ بِنْتُ\rالحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي جَعْفَرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ\rلَا يَأْكُلُ شَيْئًا حَتَّى يَعْلَمَ مَا هُوَ. فَأَهْوَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ،\rفَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ،\rقُلْنَ: هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ. فَقَالَ خَالِدُ بْنُ\rالوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ\rقَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ. قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ\rفَلَمْ يَنْهَنِي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(٨٦) بَابُ غَسْلِ النَّبِيِّ ﷺ يَدَيْهِ عِنْدَ الطَّعَامِ\r٢٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الخَلاءِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ، فَقَالُوا: أَلا نَأْتِيكَ بِوَضُوءٍ (¬١)؟ قَالَ: إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلاةِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.\r\r٢٦٠ - عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: «قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الوُضُوءُ بَعْدَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:","footnotes":"(¬١) الوَضُوءُ: بفتح الواو اسمٌ للماء المستعمل في الوُضوء.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227369,"book_id":129,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":261,"body":"بَرَكَةُ الطَّعَامِ الوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالوُضُوءُ بَعْدَهُ» (¬١). حَديثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (¬٢).\r\r(٨٧) بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ الطَّعَامِ\r٢٦١ - عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ﵁ قال: «كُنْتُ غُلَامًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ\rﷺ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا غُلَامُ،\rسَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ».\rأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٦٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الباهلي ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رُفِعَتِ المَائِدَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَقُولُ: الحَمْدُ لِلّاهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مُودَّعٍ، وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.\r\r(٨٨) بَابُ أَكْلِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٦٣ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ وَيَلْعَقُهُنَّ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.","footnotes":"(¬١) المراد بالوُضوء هنا معناه اللغوي وهو الغَسل، أي غسل اليدين.\r(¬٢) قال التِّرْمِذِيُّ عقبه: \"لا نعرفُ هذا الحديثَ إِلا من حديثِ قيسِ بن الربيعِ، وقيسٌ يُضَعَّفُ في ... الحديث\". وقد حسَّنَ إسنادَه المنذريُّ والسيوطيُّ. وهذا الحديث أصح ما في باب غَسْلِ اليدين قبل الطعام وبعده.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227370,"book_id":129,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":264,"body":"٢٦٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٦٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِتَمْرٍ عَتِيقٍ فَجَعَلَ يُفَتِّشُهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالبَيْهَقِيُّ.\r\r٢٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵄ قَالَ: «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَتَاهُ أَبِي بِتَمْرٍ وَسَوِيقٍ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ التَّمْرَ وَيُلْقِي النَّوَى عَلَى ظَهْرِ أُصْبُعَيْهِ ثُمَّ يُلْقِيهِ - يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالوُسْطَى». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأَبُو الشَّيْخِ.\r\r٢٦٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵄ قَالَ: «كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللهِ فَيَضَعَ يَدَهُ» الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٢٦٨ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄: «أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا صَنَعَتِ الثَّرِيدَ\rغَطَّتْهُ شَيْئًا حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ، ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\rإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ». أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ وَالبَيْهَقِيُّ وَهُوَ صَحِيحٌ.\r\r(٨٩) بَابُ ادِّخَارِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٦٩ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قال: «كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وَكَانَتْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227371,"book_id":129,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":270,"body":"لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَالِصًا. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَعْزِلُ نَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا\rبَقِيَ فِي الكُرَاعِ (¬١) وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(٩٠) بَابُ قَدَحِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٧٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ فاتَّخَذَ مَكَانَهُ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r٢٧١ - عَنْ ثَابِتٍ البُنَّانِيِّ قَالَ: «أَخَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَدَحَ\rخَشَبٍ غَلِيظًا، مُضَبَّبًا (¬٢) بِحَدِيدٍ، فَقَالَ: يَا ثَابِتُ، هَذَا قَدَحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r٢٧٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِهَذَا القَدَحِ الشَّرَابَ كُلَّهُ: المَاءَ وَالنَّبِيذَ وَالعَسَلَ وَاللَّبَنَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r(٩١) بَابُ قَصْعَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ ﵄ قَالَ: «كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا الغَرَّاءُ، يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وأَبُو الشَّيْخِ.","footnotes":"(¬١) الكُرَاعُ: الخيل.\r(¬٢) تَضْبِيبُ القدح أو القصعَةِ: جمعُ شِقَّيها إذا انْشَعَبَتْ بحديدةٍ أو بفضةٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227372,"book_id":129,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":274,"body":"(٩٢) بَابُ سُفْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٧٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَعِنْدَهُ الفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى، إِذْ\rقُرِّبَ إِلَيْهِمْ خُِوَانٌ (¬١) عَلَيْهِ لَحْمٌ، فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْكُلَ قَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَكَفَّ يَدَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٧٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبْنِي بِصَفِيَّةَ. فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ أَمَرَ بِلَالًا بِالأَنْطَاعِ (¬٢) فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ (¬٣) وَالسَّمْنَ» الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٧٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَا أَكَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلا فِي سُكُرَّجَةٍ (¬٤)، وَلا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.","footnotes":"(¬١) الخُِوَانُ: المائدةُ من خَشَبٍ تُرْفَعُ عَلَى قَوائِم.\r(¬٢) الأَنْطَاعُ: الجلود، جمع نِطْع.\r(¬٣) الأَقِطُ: لبَنٌ يُمخَضُ ويُترك حتى يَسْتحجِرَ ويُطبخُ أو يُطبخُ به.\r(¬٤) السُّكُرُّجَةُ: إناءٌ صغيرٌ يوضعُ فيه القليلُ من الطعام.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227373,"book_id":129,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":277,"body":"(٩٣) بَابُ عَيْشِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٧٧ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: «أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ (¬١) مَا يَمْلأُ بَطْنَهُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.\r\r٢٧٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «إِنْ كُنَّا آلَ مُحَمَّدٍ نَمكُثُ شَهْرًا مَا نَسْتَوْقِدُ بِنَارٍ، إِنْ هُوَ إِلا التَّمْرُ وَالمَاءُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٧٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَجْتَمِعْ عِنْدَهُ غَدَاءٌ وَلا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلا عَلَى ضَفَفٍ (¬٢)». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r(٩٤) بَابُ شُرْبِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَا وَخَالِدُ ابْنُ الوَلِيدِ عَلَى مَيْمُونَةَ، فَجَاءَتْنَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا\rعَلَى يَمِينِهِ وَخَالِدٌ عَلَى شِمَالِهِ، فَقَالَ لِي: الشَّرْبَةُ لَكَ، فَإِنْ شِئِتَ آثَرْتَ بِهَا\rخَالِدًا، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ عَلَى سُؤْرِكَ أَحدًا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\rمَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلِ: اللهم بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ\rسَقَاهُ اللهُ ﷿ لَبَنًا فَلْيَقُلِ: اللهم بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ:","footnotes":"(¬١) الدَّقَلُ: رديءُ التمر ويابسُه.\r(¬٢) الضَّفَفُ: كَثْرَةُ الأَيْدِي عَلَى الطعام.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227374,"book_id":129,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":281,"body":"قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرُ اللَّبَنِ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r٢٨١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.\r\r٢٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «سَقَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٨٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاثًا إِذَا شَرِبَ وَيَقُولُ: هُوَ أَمْرَأُ وَأَرْوَى». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.\r\r٢٨٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ جَدَّتِهِ كَبْشَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَشَرِبَ مِنْ فِي قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ قَائِمًا، فَقُمْتُ إِلَى فِيهَا فَقَطَعْتُهُ».\rحَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r(٩٥) بَابُ شَرَابِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٨٥ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الشَّرابِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: الحُلْوُ البَارِدُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي المُصَنَّفِ مُرْسَلًا (¬١).\r\r٢٨٦ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ يُسْتَعْذَبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ","footnotes":"(¬١) وأخرجه أحمد والترمذي موصولا بلفظ: «كَانَ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الحُلْوُ البَارِدُ» والمُرسَل هو الصحيح كما قال الترمذي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227375,"book_id":129,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":287,"body":"السُّقْيَا، وَالسُّقْيَا مِنْ طَرَفِ الحَرَّةِ عِنْدَ أَرْضِ بَنِي فُلانٍ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ وَأَبُو الشَّيْخِ.\r\r٢٨٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُبَرِّدُ\rلِرَسُولِ اللهِ ﷺ المَاءَ فِي أَشْجَابٍ (¬١) لَهُ عَلَى حِمَارَةٍ (¬٢) مِنْ جَرِيدٍ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r(٩٦) بَابُ سُقْيَا النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ\r٢٨٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْقِي أَصْحَابَهُ،\rفَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ شَرِبْتَ. فَقَالَ: سَاقِي القَوْمِ آخِرُهُمُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ، وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ.\r\r(٩٧) بَابُ حَمِْلِ النَّبِيِّ ﷺ مَاءَ زَمْزَمَ\r٢٨٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ» (¬٣). أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ.","footnotes":"(¬١) الأشْجابُ: جمعُ شَجْب وهو السِّقَاءُ القديمُ البالي، وهو أشدُّ تبريدًا من الجديد.\r(¬٢) الحِمارةُ: الأعوادُ التي تُعَلَّقُ عليها القِربةُ.\r(¬٣) قال المُناوي في فيض القدير: يحمله من مكة إلى المدينة ويهديه إلى أصحابه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227377,"book_id":129,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":290,"body":"(٩٨) بَابُ صِفَةِ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ -\rشَرَّفَ اللهُ تَعَالى نَبِيَّهُ بِذِكْرِ لِسَانِهِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا﴾ [سُورَةُ مَرْيَمَ: ٩٧].\rوَقَالَ تَعَالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾ [سُورَةُ القِيَامَةِ: ١٦ - ١٧].\rوَذَكَرَ اللهُ تَعَالى أَيْضًا مَنْطِقَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [سُورَةُ النَّجْمِ: ٣ - ٤].\r\r٢٩٠ - عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉ قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ ﵁ وَكَانَ وَصَّافًا - فَقُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ، دَائِمَ الفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ. طَوِيلُ السَّكْتِ، لا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، يَفْتَتِحُ الكَلامَ وَيَخْتِمُهُ بِاسْمِ اللهِ تَعَالى، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، كَلامُهُ فَصْلٌ، لا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ، لَيْسَ بِالجَافِي وَلَا المَهِينِ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ. وَلا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلَا مَا كَانَ لَهَا، فَإِذَا تُعُدِّيَ الحَقُّ، لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، وَلَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا. إِذَا أَشَارَ أَشارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا، وَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ اليُمْنَى بَطْنَ إِبْهَامِهِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227378,"book_id":129,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":291,"body":"اليُسْرَى. وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ. جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الغَمَامِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.\r\r٢٩١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعِيدُ الكَلِمَةَ ثَلاثًا لِتُعْقَلَ عَنْهُ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ، وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ نَحْوَهُ.\r\r٢٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ، إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاهُ». أَخْرَجَهُ الدَّارِميُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.\r\r٢٩٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْرُدُ سَرْدَكُمْ هَذَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ بَيِّنٍ فَصْلٍ، يَحْفَظُهُ مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ.\rوَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ قَوْلُهَا فِي وَصْفِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ البَهَاءُ» وقولها: «أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَحْسَنُهُ وَأَجْمَلُهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ المَنْطِقِ، فَصْلًا، لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ» (¬١).","footnotes":"(¬١) انظر الحديث (٢١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227379,"book_id":129,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":294,"body":"(٩٩) بَابُ جَوَامِعِ كَلِمِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٢٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٩٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَرْحَامَكُمْ أَرْحَامَكُمْ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٩٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «العَيْنُ حَقٌّ».\rأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٢٩٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَهَادَوا تَحَابُّوا». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ البُخَاريُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ وَالبَيْهَقِيُّ والقُضَاعِيُّ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ وأَبُو يَعْلَى.\r\r٢٩٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r٣٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227380,"book_id":129,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":301,"body":"٣٠١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي المُوَطَّإِ مُرْسَلًا.\r\r٣٠٢ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا يَشَاءُ». أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.\r\r٣٠٣ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ».\rأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(١٠٠) بَابُ ضَحِكِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٣٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «مَا كَانَ ضَحِكُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا تَبَسُّمًا». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: صَحِيحٌ غَرِيبٌ.\r\r٣٠٥ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَليِّ ﵁ قَالَ: «مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَأَىنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(١٠١) بَابُ مِزَاحِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٣٠٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: يَا ذَا الأُذُنَيْنِ - يَعْنِي يُمَازِحُهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ.\r\r٣٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا، قَالَ: إِنِّي لا أَقُولُ إِلا حَقًّا». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227381,"book_id":129,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":308,"body":"٣٠٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَجُلًا اسْتَحْمَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ؟ فَقَالَ ﷺ: وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إِلا النُّوقُ؟ ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ.\r\r(١٠٢) بَابُ سَمَرِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٣٠٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «رَقَدْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا لِأَنْظُرَ كَيْفَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ. قَالَ: فَتَحَدَّثَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٣١٠ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ نِسَاءَهُ حَدِيثًا، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: كَأَنَّ الحَدِيثَ حَدِيثُ خُرَافَةَ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا خُرَافَةُ؟ إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلًا مِنْ عُذْرَةَ (¬١) أَسَرَتْهُ الجِنُّ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَمَكَثَ فِيهِمْ دَهْرًا، ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الإِنْسِ، فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَى فِيهِمْ مِنَ الأَعَاجِيبِ، فَقَالَ النَّاسُ: حَدِيثُ خُرَافَةَ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r(١٠٣) بَابُ اخْتِبَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ\r٣١١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَأْكُلُ جُمَّارًا، فَقَالَ: مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ كَالرَّجُلِ المُؤْمِنِ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولُ هِيَ النَّخْلَةُ، فَإِذَا أَنَا أَحْدَثُهُمْ، قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) عُذْرَة: قبيلة من قضاعة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227382,"book_id":129,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":312,"body":"(١٠٤) بَابُ تَمَثُّلِ النَّبِيِّ ﷺ بِالشِّعْرِ\rقَالَ اللهُ تَعَالى فِي تَنْزِيهِ نَبِيِّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ الشِّعْرِ: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ (٦٩)﴾ [سُورَةُ يس: ٦٩].\r\r٣١٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّها قِيلَ لَهَا: «هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ، وَيَتَمَثَّلُ بِقَوْلِهِ: يَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ (¬١)». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ.\r\r٣١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَصْدَقَ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ. وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(١٠٥) بَابُ اسْتِمَاع النَّبِيِّ ﷺ لِلشِّعْرِ\r٣١٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «جَالَسْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ سَاكِتٌ، وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.\r\r٣١٥ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «رَدِْفْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَالَ لِي: هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هِيهِ،","footnotes":"(¬١) يَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ: عَجُزُ بيت لطَرَفَةَ بن العبد من معلقته، وصدره: ستُبْدي لَكَ الأيامُ ما كُنْتَ جاهلًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227383,"book_id":129,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":316,"body":"فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: هِيهِ، ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا فَقَالَ: هِيهِ، حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٣١٦ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضَعُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْبَرًا فِي المَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ قَالَ: يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَقُولُ ﷺ: إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ القُدُسِ مَا يُنَافِحُ أَوْ يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227385,"book_id":129,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":317,"body":"(١٠٦) بَابُ خَشْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٣١٧ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا، فَتَرخَّصَ فِيهِ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللهَ ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ؟ فَوَاللّاهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(١٠٧) بَابُ بُكَاءِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٣١٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المِرْجَلِ مِنَ البُكَاءِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r٣١٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «اقْرَأْ عَلَيَّ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ! قَالَ: نَعَمْ. فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ، حَتَّى أَتَيْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٤١]. قَالَ: حَسْبُكَ الآنَ، فَالتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (¬١)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) تَذْرِفَانِ: يسيل منهما الدمعُ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227386,"book_id":129,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":320,"body":"٣٢٠ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ وَهُوَ يَبْكِي - أَوْ قَالَ: عَيْنَاهُ تُهَرَاقَانِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاودَ والتِّرْمِذِيُّ وابنُ ماجَه. وقال التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.\r\r(١٠٨) بَابُ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٣٢١ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «كَانَ يَمُدُّ مَدًّا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٢٢ - عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ وَأَنَا عَلَى عَرِيشِي». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.\r\r٣٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ أَوْ جَمَلِهِ وَهِيَ تَسِيرُ بِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْحِ أَوْ مِنْ سُورَةَ الفَتْحِ قِرَاءَةً لَيِّنَةً، يَقْرَأُ وَهُوَ يُرَجِّعُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(١٠٩) بَابُ قَسَمِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٣٢٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ: لَا وَمُقَلِّبَ القُلُوبِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٢٥ - عَنْ رِفَاعَةَ الجُهَنِيِّ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمِّدٍ بِيَدِهِ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227387,"book_id":129,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":326,"body":"(١١٠) بَابُ مَرَائِي النَّبِيِّ ﷺ -\r٣٢٦ - عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَظْفَارِي،\rثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي يَعْنِي عُمَرَ. قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: العِلْمُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٢٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «رَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ\rفِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَأُتِينَا بَرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ\rطَابٍ. فَأَوَّلْتُ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا وَالعَاقِبَةَ فِي الآخِرَةِ، وَأَنَّ دِينَنَا قَدْ\rطَابَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٣٢٨ - عَنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ عَمُودَ الكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ. أَلَا وَإِنَّ الإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الفِتَنُ بِالشَّامِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.\r\r(١١١) بَابُ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ\rقَالَ اللهُ ﵎: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ [سُورَةُ المُزَّمِّلِ: ٢٠].","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227388,"book_id":129,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":329,"body":"٣٢٩ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ فَقَالَتْ: «كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ يَقُومُ، فَإِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَوْتَرَ، ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ، فَإِذَا كَانَ لَهُ حَاجَةٌ أَلَمَّ بِأَهْلِهِ، فَإِذَا سَمِعَ الأَذَانَ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ جُنُبًا أَفَاضَ عَلَيْهِ مِنَ المَاءِ، وَإِلا تَوَضَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ خَالَتُهُ. قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا. فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ (¬١) مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي اليُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ\rرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ المُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٣١ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) الشَّنُّ: القِرْبَةُ البالية من الجِلد.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227389,"book_id":129,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":332,"body":"٣٣٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ أَوْ غَيْرِهِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٣٣٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِآيَةٍ مِنَ القُرْآنِ لَيْلَةً». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.\r\r(١١٢) بَابُ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا\r٣٣٤ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَمَّا بَدَّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَقُلَ كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ جَالِسًا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٣٣٥ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا فَيَقْرَأُ\rوَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ\rفَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ».\rأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٍ.\r\r(١١٣) بَابُ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ الضُّحَى\r٣٣٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولُ لَا يَدَعُهَا، وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولُ لَا يُصَلِّيهَا». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227390,"book_id":129,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":337,"body":"(١١٤) بَابُ صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ التَّطَوُّعَ\r٣٣٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَرَى أَنْ لَا يُرِيدَ أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُ، وَيُفْطِرُ مِنْهُ حَتَّى نَرَى أَنْ لا يُرِيدَ أَنْ يَصُومَ مِنْهُ شَيْئًا. وَكُنْتَ لا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ مُصَلِّيًا، وَلَا نَائِمًا إِلا رَأَيْتَهُ نَائِمًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r٣٣٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r٣٣٩ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: «أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخُصُّ مِنَ الأَيَامِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُطِيقُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٤٠ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227391,"book_id":129,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":341,"body":"(١١٥) بَابُ صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ مَوْلِدِهِ\r٣٤١ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صَوْمِهِ؟\rقَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِبَيْعَتِنَا بَيْعَةً. قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ؟ فَقَالَ: لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ - أَوْ مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ - قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ؟ قَالَ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمَيْنِ، قَالَ: لَيْتَ أَنَّ اللهَ قَوَّانَا لِذَلِكَ. قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ، قَالَ: ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ ﵇. قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ - أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ - فِيهِ. قَالَ: فَقَالَ: صَوْمُ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ صَوْمُ الدَّهْرِ. قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ وَالبَاقِيَةَ. قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r(١١٦) بَابُ مَا كَانَ يُعْجِبُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الدُّعَاءِ\r٣٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلَاثًا وَيَسْتَغْفِرَ ثَلَاثًا». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.\r\r٣٤٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَحِبُّ الجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227392,"book_id":129,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":344,"body":"٣٤٤ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: «دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ لَمْ نَحْفَظْ مِنْهُ شيئًا. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعَوْتَ بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ لَمْ نَحْفَظْ مِنْهُ شَيْئًا. فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكُمْ مَا يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ؟ تَقُولُ: اللهم إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَنْتَ المُسْتَعَانُ، وَعَلَيْكَ البَلَاغُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ» (¬١). أَخْرَجَهُ التَّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.\r\r(١١٧) بَابُ إِشَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالدُّعَاءِ\r٣٤٥ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: «لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَبَطْتُ وَهَبَطَ النَّاسُ مَعِي إِلَى المَدِينَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَصْمَتَ (¬٢) فَلَا\rيَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَصُبُّهَا عَلَيَّ، أَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.","footnotes":"(¬١) أقول: مداره على ليث بن أبي سُليم وقد ضُعِّفَ، ولكن حديثه يُكتب على ضعفه. وقد استشهد الإمام النووي بالحديث في كتابيه الأذكار ورياض الصالحين.\r(¬٢) أَصْمَتَ: صَمَتَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227393,"book_id":129,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":346,"body":"(١١٨) بَابُ مَسْحِ النَّبِيِّ ﷺ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ بَعْدَ الدُّعَاءِ\r٣٤٦ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَحُطَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١).\r\r(١١٩) بَابُ إِرْشَادِ النَّبِيِّ ﷺ النَّاسَ إِلَى التَّوَسُّلِ بِهِ\r٣٤٧ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ «أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ البَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ\rفَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي. قَالَ: إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ\rخَيْرٌ لَكَ. قَالَ: فَادْعُهْ. قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ. إِنِّي\rتَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لِي. اللهم فَشَفِّعْهُ فِيَّ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالحَاكِمُ (¬٢).\r\r(١٢٠) بَابُ حَثِّ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى اسْتِحْدَاثِ السُّنَنِ الحَسَنَةِ\r٣٤٨ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا يَنْقُصُ","footnotes":"(¬١) وقد ذَكر الحافظ أبو الفضل العسقلانيُّ أنه حسن بشواهده.\r(¬٢) قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يُخَرِّجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه أيضا أحمد وابن خُزَيْمَةَ في صحيحه والبيهقي في دلائل النبوة والطبراني. وفي رواية أحمد والحاكم وابن خُزَيمَةَ والطبراني والبيهقي زيادة: «يَا مُحَمَّدُ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ».","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227396,"book_id":129,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":349,"body":"(١٢١) بَابُ عِصْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٢١].\rوَقَالَ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٦٧)﴾ [سُورَةُ المَائِدَةِ: ٦٧].\rوَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [سُورَةُ النَّجْمِ: الآيتان ٣ - ٤].\rوَقَالَ ﷻ: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ﴾ [سُورَةُ الأَنْفَالِ: ١]. وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُه: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٨٠]. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٤٤)﴾ [سُورَةُ البَقَرَةِ: ٤٤].\r\r٣٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: «كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ وَقَالُوا: أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الغَضَبِ وَالرِّضَا! فَأَمْسَكْتُ عَنِ الكِتَابِ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ فَقَالَ: اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227397,"book_id":129,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":350,"body":"(١٢٢) بَابُ أُمِّيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ تَعَالى فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ مَادِحًا رَسُولَهُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٧)﴾ [سُورَةُ العَنْكَبُوتِ: ٤٧] وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٦)﴾ [سُورَةُ يُونُسَ: ١٦]. وَقَالَ تَعَالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ﴾ [سُورَةُ الأَعْرَافِ: ١٥٧].\r\r(١٢٣) باب عِلْمِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ ﷿ مُمْتَنًّا عَلَى نَبِيِّهِ ﵊ بِذِكْرِ بَعْضِ مَا حَبَاهُ: ﴿وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ١١٣].\r\r٣٥٠ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا فَأَخْبَرَنَا عَنْ بَدْءِ الخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ وَأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ». ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْصُولًا.\r\r٣٥١ - عَنِ أَبِي زَيْدٍ عَمْرِو بنِ أَخْطَبَ ﵁ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الفَجْرَ وَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، فَنَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ المِنْبَرَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227398,"book_id":129,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":352,"body":"فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ العَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ المِنْبَرَ فَخَطَبَنَا\rحَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ.\r\r٣٥٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ فِي حَدِيثِ صَلَاةِ الكُسُوفِ: «فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ،\rمَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الجنَّةَ وَالنَّارَ».\rأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي ﵎ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ - قَالَ: أَحْسَِبِهُ قَالَ: فِي المَنَامِ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فِي الكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ. وَالكَفَّارَاتُ: المُكْثُ فِي المَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَالمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغُ الوُضُوءِ فِي المَكَارِهِ. وَالدَّرَجَاتُ: إِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. قَالَ: صَدَقْتَ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلِ: اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227399,"book_id":129,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":354,"body":"المَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَتَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو يَعْلَى.\r\r٣٥٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ. قَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ. فَقَامَ آخَرَ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ.\rفَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللهِ ﷿». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٥٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ اليَوْمَ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ، وَنَحْنُ\rنُرَى أَنَّ جِبْرِيلَ مَعَهُ. فَذَكَرَ الحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَلَا تُبْدِ عَلَيْنَا سَوْآتِنَا، فَاعْفُ عَفَا اللهُ عَنْكَ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى (¬١).\r\r(١٢٤) بَابُ خُلُقِ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ النُّبُوَّةِ\r٣٥٦ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ فِي حَدِيثِ بَدْءِ الوَحْيِ: «أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ» وفِي الحَدِيثِ: قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: كَلَّا، أَبْشِرْ، فَوَاللّاهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، وَاللهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ","footnotes":"(¬١) قَالَ فِيهِ الحَافِظُ البُوصِيرِيُّ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَالَ الحَافِظُ الهَيْثَمِيُّ: وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227400,"book_id":129,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":357,"body":"الحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وتُكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ.\r\r(١٢٥) بَابُ شُهْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالأَمَانَةِ وَالصِّدْقِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ\r٣٥٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ مَوْلَاهُ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ ﵁ أَنَّهُ حَدَّثَهُ: «أَنَّهُ\rكَانَ فِيمَنْ يَبْنِي الكَعْبَةَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ أَعْبُدُهُ\rمِنْ دُونِ اللهِ ﵎، فَأَجيءُ بِاللَّبَنِ الخَاثِرِ الَّذِي أَنْفِسُهُ عَلَى نَفْسِي\rفَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ، فَيَجِيءُ الكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ ثُمَّ يَشْغَرُ (¬١) فَيَبُولُ. فَبَنَيْنَا حَتَّى\rبَلَغْنَا مَوْضِعَ الحَجَرِ، وَمَا يَرَى الحَجَرَ أَحَدٌ، فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلُ\rرَأْسِ الرَّجُلِ، يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهَ وَجْهُ الرَّجُلِ. فَقَالَ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ:\rنَحْنُ نَضَعُهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: نَحْنُ نَضَعُهُ، فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا،\rقَالُوا: أَوَّلُ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الفَجِّ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالُوا: أَتَاكُمُ الأَمِينُ، فَقَالُوا لَهُ، فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ، فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ،\rفَوَضَعَهُ هُوَ ﷺ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ.\r\r٣٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: ٢١٤] صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الصَّفَا، فَجَعَلَ يُنَادِي: يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍّ - لِبُطُونِ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ","footnotes":"(¬١) يَشْغَرُ الكلب: يرفعُ إحدى رجليه ليبول.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227401,"book_id":129,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":359,"body":"يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ، فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَ:\rأَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ\rبَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ. فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ اليَوْمِ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢)﴾ [سُورَةُ المَسَدِ: ١ - ٢]». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ أَبا سُفْيانَ بنَ حَرْبٍ أخبَرَهُ: «أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ، فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ. فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ (¬١)، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا (¬٢). فَقَالَ: أَدْنُوهُ مِنِّي، وقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ. ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. فَوَاللّاهِ لَوْلَا الحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثُرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ. ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ. قَالَ: فَهَلْ قَالَ","footnotes":"(¬١) إيلياءُ: بيت المقدس.\r(¬٢) أَنا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا: يلتقي مع النبيِّ ﷺ في عبد مناف، فهو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227402,"book_id":129,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":360,"body":"هَذَا القَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَقُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ. قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ. قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا. قَالَ: ولَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فيها شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الكَلِمَةِ. قَالَ: فَهَلْ قاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.\rقَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قُلْتُ: الحَرْبُ بَيْنَنَا وبَيْنَهُ سِجَالٌ (¬١)، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ. قَالَ: مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: اعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آباؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالعَفَافِ وَالصِّلَةِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَقَدِ اقْتَصَرْنَا مِنَ الحَدِيثِ عَلَى مَوْضِعِ الشَّاهِدِ.\r\r(١٢٦) بَابُ خُلُقِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ النُّبُوَّةِ\rقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [سُورَةُ القَلَمِ: ٤].\r\r٣٦٠ - عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ سَأَلَ السَّيِّدَةَ عَائِشَةَ ﵂: «يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ! أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟\rقُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ كَانَ القُرْآنَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَلَهُ بَقِيَّةٌ.","footnotes":"(¬١) سِجَالٌ: أي يكون النصر له مرة ولهم أخرى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227403,"book_id":129,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":361,"body":"٣٦١ - عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: دَخَلَ نَفَرٌ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ فَقَالُوا لَهُ: حَدِّثْنَا أَحَادِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: «مَاذَا أُحَدِّثُكُمْ؟ كُنْتُ جَارَهُ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ بَعَثَ إِلَيَّ فَكَتَبْتُهُ لَهُ، فَكُنَّا إِذَا ذَكَرْنَا الدُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الآخِرَةَ ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الطَّعَامَ ذَكَرَهُ مَعَنَا، فَكُلُّ هَذَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r٣٦٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاحِشًا وَلا مُتَفَحِّشًا، وَلا صَخَّابًا فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.\r\r٣٦٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا ضَرَبَ خَادِمًا وَلَا امْرَأَةً». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r٣٦٤ - عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉ قَالَ: قَالَ الحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ سِيرَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جُلَسَائِهِ فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَائِمَ البِشْرِ، سَهْلَ\rالخُلُقِ، لَيِّنَ الجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا صَخَّابٍ وَلَا فَحَّاشٍ، وَلَا عَيَّابٍ وَلَا مُشَاحٍّ، يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي، وَلَا يُؤْيِسُ مِنْهُ رَاجِيهِ، وَلا يُخَيِّبُ فِيهِ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: المِرَاءِ، وَالإِكْثَارِ، وَمَا لَا يَعْنِيهِ، وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلاثٍ: كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا، وَلَا يَعِيبُهُ، وَلا يَطْلُبُ عَوْرتَهُ. وَلا يَتَكَلَّمُ إِلَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227404,"book_id":129,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":365,"body":"فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ، وَإِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ، كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، فَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا، لَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الحَدِيثَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ عِنْدَهُ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ. حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ. وَيَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ حَاجَةٍ يَطْلُبُهَا فَأَرْفِدُوهُ، وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَ فَيَقْطَعُهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.\r\r٣٦٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ البُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٦٦ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى. فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهَا: إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ. قُلْتُ: أَجَلْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227405,"book_id":129,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":367,"body":"(١٢٧) بَابُ رَحْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٥٩].\rوَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (١٢٨)﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ١٢٨].\rوَقَالَ ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ: ١٠٧].\r\r٣٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَانُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الحُفَّاظِ (¬١).\r\r٣٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، وَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الآخِرَةِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٦٩ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خُيِّرتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدُخَلَ نِصْفُ أُمَّتِي الجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لِأَنَّهَا أَعَمُّ","footnotes":"(¬١) إذا أطلق حديث الرحمة فهذا هو المراد، ويُسمَّى الحديث المسلسل بالأولية. وقد رويناه مسلسلًا بالأولية بالسماع المتصل بإسناد عالٍ ذكرناه في مبحث الأسانيد في آخر هذا الكتاب، بيننا وبين النبي ﵊ فيه ثلاث وعشرون واسطة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227406,"book_id":129,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":370,"body":"وَأَكْفَى. أتَرَوْنَهَا لِلْمُتَّقِينَ؟ لَا، وَلَكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ الخَطَّائِينَ المُتَلَوِّثِينَ». حَديثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ.\r\r٣٧٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي، مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٧١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَتْ صَلاتُهُ قَصْدًا (¬١) وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.\r\r٣٧٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! ادْعُ عَلَى المُشْرِكِينَ. قَالَ: إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٣٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: «اللهم إِنَّمَا أَنَا بشرٌ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ سَبَبتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً».\rأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٣٧٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ، وَإِنْ كَانَ شَاهِدًا زَارَهُ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى.","footnotes":"(¬١) قَصْدًا: أي وَسَطًا لا تطويلَ فيها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227407,"book_id":129,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":375,"body":"٣٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللهَ عَلَيْهَا، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ القِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ النَّاسُ: هَلَكَتْ دَوْسٌ، فَقَالَ: اللهم اهْدِ دَوْسًا وأْتِ بهم». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(١٢٨) بَابُ شَجَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ ﵎: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٥٣].\r\r٣٧٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ. وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ المَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا - أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٧٧ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: «كُنَّا إِذَا حَمِيَ البَأْسُ وَلَقِيَ القَوْمُ القَوْمَ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَا يَكُونُ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى العَدُوِّ مِنْهُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو الشَّيْخِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227408,"book_id":129,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":378,"body":"(١٢٩) بَابُ قُوَّةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٣٧٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: «إِنَّا يَوْمَ الخَنْدَقِ نَحْفِرُ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ (¬١) شَدِيدَةٌ، فَجَاؤُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الخَنْدَقِ، فَقَالَ: أَنَا نَازِلٌ، ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\rلَا يَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ المِعْوَلَ فَضَرَبَ فَعَادَ كَثِيبًا (¬٢) أَهْيَلَ أَوْ\rأَهْيَمَ (¬٣)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r٣٧٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ بِالبَطْحَاءِ، فَأَتَى عَلَيْهِ يَزِيدُ ابْنُ رُكَانَةَ أَوْ رُكَانَةُ بْنُ يَزِيدَ وَمَعَهُ أَعْنُزٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تُصَارِعَنِي؟ فَقَالَ: ما تُسَبِّقُنِي؟ قَالَ: شَاةً مِنْ غَنَمِي، فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ، فَأَخَذَ شَاةً. قَالَ رُكَانَةُ: هَلْ لَكَ فِى العَوْدِ؟ قَالَ: مَا تُسَبِّقُنِي؟ قَالَ: أُخْرَى، ذَكَرَ ذَلِكَ مِرَارًا. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! وَاللهِ مَا وَضَعَ أَحَدٌ جَنْبِي إِلَى الأَرْضِ، وَمَا أَنْتَ الَّذِي تَصْرَعُنِي. فَأَسْلَمَ، وَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَمَهُ». وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي المُصَنَّفِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «مَا كُنَّا لِنَجْمَعَ عَلَيْكِ أَنْ نَصْرَعَكَ وَنُغَرِّمَكَ، خُذْ غَنَمَكَ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ (¬٤).","footnotes":"(¬١) الكُدْيَةُ: الصخرة العظيمة.\r(¬٢) الكَثِيبُ: المجتمِعُ من الرمل إذا علا.\r(¬٣) أَهْيَلُ أوأَهْيَمُ: رِخْوٌ غيرُ متماسك.\r(¬٤) قال البيهقي في السنن الكبرى: وهو مُرسَل جيد. وقد رُوي موصولا بإسناد فيه ضعف عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس ﵄. والحديث حسن بطرقه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227409,"book_id":129,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":380,"body":"٣٨٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ قَدِمَ مِنَ اليَمَنِ بِهَدْيٍ\rلِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَ الهَدْيُ الَّذِي قَدِمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ\rمَائَةَ بَدَنَةٍ. فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ سَبْعًا\rوَثَلَاثِينَ، وَأَشْرَكَ عَلِيًّا فِي بَدْنِهِ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً، فَجُعِلَتْ فِي\rقِدْرٍ فَطُبِخَتْ، وَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلِيٌّ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا».\rحَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.\r\r(١٣٠) بَابُ ثَبَاتِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٣٨١ - عَنْ عَقِيْلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا وَفِي مَجْلِسِنَا، فَانْهَهُ عَنْ أَذَانَا، فَقَالَ لِي: يَا عُقَيْلُ ائْتِ مُحَمَّدًا، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ كِبْسٍ - قَالَ طَلْحَةُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ - فَجَاءَ فِي الظُّهْرِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ فَجَعَلَ يَطْلُبُ الفَيْءَ يَمْشِي فِيهِ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الرَّمْضَاءِ. فَأَتَيْنَاهُمْ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: إِنَّ بَنِي عَمِّكَ زَعَمُوا أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَفِي مَجْلِسِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ، فَحَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلَى أَنْ تُشْعِلُوا مِنْهَا شَعْلَةً. فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: مَا كَذَبَنَا ابْنُ أَخِي قَطُّ، فَارْجِعُوا». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227410,"book_id":129,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":382,"body":"(١٣١) بَابُ صَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ ﷾: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧)﴾ [سُورَةُ النَّحْلِ: ١٢٧].\rوَقَالَ ﷿: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾ [سُورَةُ الأَحْقَافِ: ٣٥].\r\r٣٨٢ - عَنْ طَارِقٍ المُحَارِبِيِّ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ فِي سُوقِ ذِي المَجِازِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا، وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالحِجَارَةِ، قَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ، وَهُوَ\rيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لَا تُطِيعُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا غُلَامُ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالحِجَارَةِ؟\rقَالُوا: عَبْدُ العُزَّى أَبُو لَهَبٍ». أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.\r\r٣٨٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ: «بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي: كَانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بِتُرْسِهِ\rفِيهِ مَاءٌ، وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ. فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ فَحُشِيَ\rبِهِ جُرْحُهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r٣٨٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قِسْمَةً فَقَالَ رَجُلٌ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227411,"book_id":129,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":385,"body":"إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ. فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَغَضِبَ حَتَّى\rرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ\rهَذَا فَصَبَرَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(١٣٢) بَابُ شُكْرِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٣٨٥ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَتَكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r٣٨٦ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ أَمْرٌ يُسَرُّ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شُكْرًا لِلّاهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r(١٣٣) بَابُ كَرَمِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ ﵎ فِي شَأْنِ المُنَافِقِينَ: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٧٤] (¬١).\r\r٣٨٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ\rفَقَالَ: لَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ","footnotes":"(¬١) قال العلامة الطاهر ابن عاشور: \"وعُطِفَ الرَّسُولُ عَلَى اسْمِ الجَلَالَةِ فِي فِعْلِ الإِغْنَاءِ لِأَنَّهُ السَّبَبُ الظَّاهِرُ المُبَاشِرُ\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227412,"book_id":129,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":161,"sequence_num":389,"body":"بِالخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، فَيَأْتِيهِ جِبْرِيلُ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدَ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٨٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَسْلِمُوا، فَوَاللّاهِ إِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخْشَى الفَقْرَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r(١٣٤) بَابُ إِيثَارِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٣٩٠ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ. قَالَ أَتَدْرُونَ مَا البُرْدَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدَيَّ أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ (¬١): يَا رَسُولَ اللهِ اكْسُنِيهَا،\rفَقَالَ: نَعَمْ. فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فِي المَجْلِسِ ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا\rإِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ القَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.","footnotes":"(¬١) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ ﵁.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227413,"book_id":129,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":162,"sequence_num":391,"body":"(١٣٥) بَابُ عَفْوِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [سُورَةُ الأَعْرَافِ: ١٩٩]. وَقَالَ ﷻ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)﴾. [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٥٩]. وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣)﴾. [سُورَةُ المَائِدَةِ: ١٣].\r\r٣٩١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄: «أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ (¬١)، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ. فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ (¬٢)، وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ. وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُونَا، وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ\rصَلْتًا (¬٣)، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي فَقُلْتُ: اللهُ، ثَلاثًا، وَلَمْ يُعَاقِبْهُ، وَجَلَسَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) العِضَاهُ: كلُّ شجر له شوك.\r(¬٢) السَّمُرَةُ: شجرة الطَّلْحِ من نبات الصحراء.\r(¬٣) صَلْتًا: أي مجرَّدًا من غِمده.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227414,"book_id":129,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":392,"body":"٣٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ طَافَ بِالبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى الكَعْبَةَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ البَابِ فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ وَمَا تَظُنُّونَ؟ قَالُوا نَقُولُ: ابْنُ أَخٍ وَابْنُ عَمٍّ حَلِيمٌ رَحِيمٌ؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَقُولُ كَمَا قَالَ يُوسُفُ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [سُورَةُ يُوسُفَ: ٩٢]. قَالَ: فَخَرَجُوا كَأَنَّمَا نُشِرُوا مِنَ القُبُورِ، فَدَخَلُوا فِي الإِسْلامِ». أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوِّةِ وَفِي السُّنَنِ الكُبْرَى (¬١).\r\r٣٩٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ رُفِعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فِيهِ قِصَاصٌ إِلَّا أَمَرَ فِيهِ بِالعَفْوِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.\r\r(١٣٦) بَابُ حَيَاءِ النَّبِيِّ ﷺ -\rأَثْبَتَ اللهُ ﷿ حَيَاءَ نَبِيِّهِ الكَرِيمِ ﷺ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَئْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِ مِنَ الْحَقِّ﴾ [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٥٣].","footnotes":"(¬١) قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: وفيه ضعف. أقول: وله شواهد. وأما ما يُروى من قوله ﷺ: «اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ» فإنه مما ذكره ابن إسحاق في سيرته، ونقله عنه ابن هشام، وتناقله أهل السير والأخبار، وليس له إسناد يُعتمد.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227415,"book_id":129,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":164,"sequence_num":394,"body":"٣٩٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٩٥ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيِيًّا، لا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ». أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ.\r\r(١٣٧) بَابُ تَوَاضُعِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ ﷾ آمِرًا رَسُولَهُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ: ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾ [سُورَةُ الحِجْرِ: ٨٨]. وَقَالَ ﷿: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥)﴾ [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: ٢١٥].\r\r٣٩٦ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُطْرُونِي (¬١) كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ (¬٢)، فإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ».\rأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٣٩٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) الإِطْرَاءُ: مُجَاوَزَةُ الحَدِّ في المَدْحِ وَالكَذِبُ فيه.\r(¬٢) لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ: وذلك أنهم مدحوه بما ليس فيه فقالوا: هو ثالث ثلاثة وإنه ابن الله وما أشبهه من الكفر، تعالى الله عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا، وما دون ذلك من مدح النبي ﷺ والثناء عليه غير داخل في النهي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227416,"book_id":129,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":165,"sequence_num":398,"body":"٣٩٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ: اجْلِسِي فِي أَيِّ طَرِيقِ المَدِينَةِ شِئْتِ أَجْلِسْ إِلَيْكِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَاللَّفْظُ لهُ.\r\r٣٩٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُ المَرِيضَ،\rوَيَشْهَدُ الجَنَائِزَ، وَيَرْكَبُ الحِمَارَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ العَبْدِ، وَكَانَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ\rعَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ (¬١) بَحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ وَعَلَيْهِ إِكَافٌ (¬٢) مِنْ لِيفٍ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ\rوَابْنُ مَاجَهْ وَالحَاكِمُ.\r\r٤٠٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُدْعَى إِلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ وَالإِهَالَةِ السَّنِخَةِ (¬٣) فَيُجِيبُ، وَلَقَدْ كَانَ لَهُ دِرْعٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ، فَمَا وَجَدَ مَا يَفُكُّهَا حَتَّى مَاتَ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.\r\r٤٠١ - عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉ قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ ﵁ وَكَانَ وَصَّافًا عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا\rشَيْئًا، فَذَكَرَ الحَدِيثَ. قَالَ الحَسَنُ: فَكَتَمْتُهَا الحُسَيْنَ زَمَانًا، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ","footnotes":"(¬١) مَخْطُومٌ: له زِمامٌ.\r(¬٢) الإِكَافُ: ما يوضع على ظهر الحمار ليجلس الراكب عليه، وهو كالسَّرْجِ للفرس، ويُسَمَّى البَرْدَعَةَ أيضًا.\r(¬٣) الإِهَالَةُ السَّنِخَةُ: ما أُذيبَ من الشحم والإِلْيَةِ وتغيَّرتْ رائحتُه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227418,"book_id":129,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":167,"sequence_num":402,"body":"لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ، لا يُقَصِّرُ عَنِ الحَقِّ وَلَا يُجَاوِزُهُ. الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ، أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً. قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَقُومُ وَلا يَجْلِسُ إِلا عَلَى ذِكْرٍ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ المَجْلِسُ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ. يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ، لَا يَحْسَِبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا\rأَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ، مَنْ جَالَسَهُ أَوْ فَاوَضَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ المُنْصَرِفَ عَنْهُ. وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ القَوْلِ. قَدْ وَسِعَ النَّاسَ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ، فَصَارَ لَهُمْ أَبًا، وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الحَقِّ سَوَاءً. مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ عِلْمٍ وَحِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَأَمَانَةٍ وَصَبْرٍ، لَا تُرْفَعُ فِيهِ الأَصْوَاتُ، وَلا تُؤْبَنُ (¬١) فِيهِ الحُرَمُ، وَلا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ (¬٢)، مُتَعَادِلِينَ، بَلْ كَانُوا يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى، مُتَوَاضِعِينَ، يُوَقِّرُونَ فِيهِ الكَبِيرَ، وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ، وَيُؤْثِرُونَ ذَا\rالحَاجَةِ، وَيَحْفَظُونَ الغَرِيبَ».\rأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r٤٠٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَحْلٍ (¬٣) رَثٍّ (¬٤)،","footnotes":"(¬١) لا تُؤْبَنُ: أي لا تُعَاب، أي لا يُغتاب أحدٌ في مجلسه.\r(¬٢) ولا تُنْثَى فَلَتَاتُه: أي لا تُذاعُ الهَفَوَاتُ التي تحدثُ فيه.\r(¬٣) الرَّحْلُ: ما يُوضع على البعير والناقة من أعواد من خشبٍ لِيَرْكَبَ عليه الرجال.\r(¬٤) رَثٌّ: بَالٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227419,"book_id":129,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":403,"body":"وَعَلَيْهِ قَطِيفَةٌ (¬١) لا تُسَاوِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: اللّاهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا لا رِيَاءَ فِيهِ وَلا سُمْعَةَ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r٤٠٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «جَاءَنِي رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ برَاكِبِ بَغْلٍ وَلا بِرْذَوْنٍ (¬٢)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٠٤ - عَنْ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ ﵄ قَالَ: «سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوسُفَ، وَأَقْعَدَنِي فِي حِجْرِهِ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ والبخاريُّ في الأدَبِ المُفْرَدِ.\r\r٤٠٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ،\rفَقَالَ: اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي. قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي،\rوَلَمْ تَعْرِفْهُ. فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ تَجِدْ\rعِنْدَهُ بَوَّابِينَ فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ. فَقَالَ: إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٠٦ - عَنْ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ ﵁ قَالَ: «اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي العُمْرَةِ، فَأَذِنَ لِي وَقَالَ: لَا تَنْسَنَا يَا أُخَيَّ مِنْ دُعَائِكَ. فَقَالَ كَلِمَةً مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا». وَفِي رِوَايَةٍ: «أَشْرِكْنَا يَا أُخَيَّ فِي دُعَائِكَ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.","footnotes":"(¬١) القَطِيفَةُ: كِساءٌ له خَمْلٌ.\r(¬٢) البِرْذَوْنُ: غيرُ العربي من الخيل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227420,"book_id":129,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":407,"body":"(١٣٨) بَابُ سَلَامَةِ صَدْرِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٤٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227422,"book_id":129,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":173,"sequence_num":408,"body":"(١٣٩) بَابُ رَعْيِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْغَنَمِ\r٤٠٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَجْنِي الكَبَاثَ (¬١)، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ. قَالُوا: أَكُنْتَ\rتَرْعَى الغَنَمَ؟ قَالَ: وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ\rنَحْوَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\r\r(١٤٠) بَابُ عَمَلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ\r٤٠٩ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ قَالَتْ: قِيلَ لِعَائِشَةَ ﵂: «مَاذَا كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ بَشَرًا مِنَ البَشَرِ، يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r(١٤١) بَابُ وَفَاءِ النَّبِيِّ ﷺ لِزَوْجَهِ\r٤١٠ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَمَا رَأَيْتُهَا وَلَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا. وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ. فَرُبَّمَا\rقُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ! فَيَقُولُ: إِنَّهَا كَانَتْ\rوَكَانَتْ، وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) الكَبَاثُ: ثمرُ الأراك.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227423,"book_id":129,"shamela_page_id":156,"part":null,"page_num":174,"sequence_num":411,"body":"٤١١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالشَّيْءِ يَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةَ خَدِيجَةَ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَيْتِ فُلَانَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ خَدِيجَةَ». أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ وَالبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ.\r\r(١٤٢) بَابُ إِكْرَامِ النَّبِيِّ ﷺ لِابْنَتِهِ\r٤١٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا\rوَدَلًّا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فَاطِمَةَ ﵍. كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ\rعَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ. وَكَانَ إِذَا دَخَلَ\rعَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ.\r\r(١٤٣) بَابُ مُلَاعَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْأَطْفَالِ\r٤١٣ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ رَفَعَهَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤١٤ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ يَقُولُ: اللّاهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤١٥ - عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ ﵁ يَقُولُ: «رَأَيْتُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227424,"book_id":129,"shamela_page_id":157,"part":null,"page_num":175,"sequence_num":416,"body":"رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ، وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ\rمَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ\rفِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَجَعَلَهُ تَرْجَمَةً لِبَابٍ فِي كِتَابِ الفِتَنِ.\r\r٤١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيُدْلِعُ لِسَانَهُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَيَرَى الصَّبِيُّ حُمْرَةَ لِسَانِهِ فَيَبْهَشُ إِلَيْهِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ ابنُ حِبَّانَ وَأَبُو الشَّيْخِ.\r\r٤١٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْجُدُ فَيَجِيءُ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ فَيَرْكَبُ ظَهْرَهُ، فَيُطِيلُ السُّجُودَ، فَيُقَالُ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَطَلْتَ السُّجُودَ؟ فَيَقُولُ: ارْتَحَلَنِي ابْنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى (¬١).\r\r٤١٨ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: «عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤١٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ (¬٢)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(١٤٤) بَابُ رَحْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالصِّغَارِ\r٤٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسٌ، فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ","footnotes":"(¬١) قال الهيثمي: فيه محمد بن ذَكْوَانَ وثَّقه ابن حِبَّان وضعَّفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\r(¬٢) النُّغَرُ: طَائِرٌ يُشْبِهُ العُصْفُورَ، تَصْغِيرُهُ: نُغَيْرٌ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227425,"book_id":129,"shamela_page_id":158,"part":null,"page_num":176,"sequence_num":421,"body":"مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: مَنْ لَا يَرْحَمْ\rلَا يُرْحَمْ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٢١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ لَنَا: عَلَى أَمَاكِنِكُمْ، وَأُهْدِيَتْ لَهُ جَرَّةٌ مِنْ حَلْوَاءَ، فَجَعَلَ\rيُلْعِقُ كُلَّ رَجُلٍ لَعْقَةً، حَتَّى أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا غُلامٌ، فَأَلْعَقَنِي لَعْقَةً، ثُمَّ قَالَ لِي: أَزِيدُكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَزَادَنِي لَعْقَةً لِصِغَرِي، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى عَلَى\rآخِرِ القَوْمِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r٤٢٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r(١٤٥) بَابُ حَزَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى وَلَدِهِ\r٤٢٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَيْفٍ القَيْنِ، وَكَانَ ظِئْرًا لإِبْرَاهِيمَ (¬١)، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ. ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ تَذْرِفَانِ (¬٢)، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عَوْفٍ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ! فقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى فَقَالَ: إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ وَالقَلْبَ يَحْزَنُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) كان ظِئْرًا لإبراهيم: أي زوجَ مُرضعتِه.\r(¬٢) تَذْرِفَانِ: يسيلُ منهما الدمْعُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227426,"book_id":129,"shamela_page_id":159,"part":null,"page_num":177,"sequence_num":424,"body":"(١٤٦) بَابُ عِيَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْمَرِيضِ\r٤٢٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ: لَا بأسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r٤٢٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فِي بَنِي سَلِمَةَ ماشِيَيْنِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r٤٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَدْبَرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَخَا الأَنْصَارِ! كَيْفَ أَخِي سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ فَقَالَ: صَالِحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ يَعُودُهُ مِنْكُمْ؟ فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، وَنَحْنُ بِضْعَةَ عَشَرَ، مَا عَلَيْنَا نِعَالٌ وَلَا خِفَافٌ، وَلا قَلَانِسُ وَلَا قُمُصٌ، نَمْشِي فِي تِلْكَ السِّبَاخِ (¬١)، حَتَّى جِئْنَاهُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٤٢٧ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ، فَإِذَا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٢٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَيَقُولُ: أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ","footnotes":"(¬١) السِّبَاخُ: جمع سَبْخَة، وهي أرض يعلوها المِلح، لا تكادُ تُنبت إلا بعض الشجر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227427,"book_id":129,"shamela_page_id":160,"part":null,"page_num":178,"sequence_num":429,"body":"لَامَّةٍ، وَيَقُولُ: هَكَذَا كَانَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ﵉». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r(١٤٧) بَابُ اعْتِنَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِالمَرْضَى\r٤٢٩ - عَنْ أُمِّ المُنْذِرِ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيٌّ، وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلَّقَةٌ. قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ وَعَلِيٌّ مَعَهُ يَأْكُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: مَهْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّكَ نَاقِهٌ. قَالَتْ: فَجَلَسَ عَلِيٌّ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ لَهُمْ سِلْقًا وَشَعِيرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: مِنْ هَذَا فَأَصِبْ فَإِنَّ هَذَا أَوْفَقُ لَكَ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وابنُ ماجَهْ.\r\r٤٣٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.\r\r٤٣١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: مَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: خُبْزَ بُرٍّ (¬١). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خُبْزُ بُرٍّ فَلْيَبْعَثْ إِلَى أَخِيهِ. ثُمَّ قَالَ: إِذَا اشْتَهَى مَرِيضُ أَحَدِكُمْ شَيْئًا فَلْيُطْعِمْهُ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ.","footnotes":"(¬١) وَفِي رِوَايَةٍ: «كَعْكًا».","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227428,"book_id":129,"shamela_page_id":161,"part":null,"page_num":179,"sequence_num":432,"body":"(١٤٨) بَابُ إِكْرَامِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْكِبَارِ\r٤٣٢ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: «فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ\rمَكَّةَ وَدَخَلَ المَسْجِدَ أَتَى أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ، فَلَمَّا رَأَىهُ رَسُولُ\rاللهِ ﷺ قَالَ: هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ فِيهِ؟ قَالَ أَبُو\rبَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ أَنْتَ».\rأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ (¬١).\r\r(١٤٩) بَابُ قَبُولِ النَّبِيِّ ﷺ الهَدِيَّةَ\r٤٣٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r٤٣٤ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالهَدِيَّةِ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهَا صَاحِبُهَا». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ. وَحَسَّنَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ إِسْنَادَهُ.\r\r٤٣٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ، وَلَوْ دُعِيتُ عَلَيْهِ لَأَجَبْتُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.","footnotes":"(¬١) رواه عنه ابن هشام في السيرة، وصحَّحه الحافظ أبو الفضل العسقلانيُّ في الإصابة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227429,"book_id":129,"shamela_page_id":162,"part":null,"page_num":180,"sequence_num":436,"body":"(١٥٠) بَابُ حَثِّ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الرَّمْيِ\r٤٣٦ - عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ، فَقَالَ: ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلانٍ لِأَحَدِ الفَرِيقَيْنِ فَأَمْسَكُوا بِأَيْدِيهِمْ. فَقَالَ: مَا لَهُمْ؟ قَالُوا: وَكَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ! قَالَ: ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكِمْ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r(١٥١) بَابُ مُسَابَقَةِ النَّبِيِّ ﷺ زَوْجَهُ\r٤٣٧ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عائشةَ ﵂: «أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ. قَالَتْ: فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلَيَّ. فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (¬١).\r\r(١٥٢) بَابُ شُهُودِ النَّبِيِّ ﷺ لَعِبَ الحَبَشَةِ\r٤٣٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ\rيَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، وَالحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِالحِرَابِ فِي المَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ لِأَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ بَيْنَ أُذُنِهِ وَعَاتِقِهِ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي\rحَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَنْصَرِفُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الجَارِيَةِ الحَدِيثَةِ السِّنِّ الحَرِيصَةِ\rعَلَى اللَّهْوِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) وفي رواية النسائي أن ذلك كان في سفر، وأنه أمر أصحابَه أن يتقدَّموا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227430,"book_id":129,"shamela_page_id":163,"part":null,"page_num":181,"sequence_num":439,"body":"٤٣٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَتِ الحَبَشَةُ يَزْفِنُونَ (¬١) بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَرْقُصُونَ وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا\rيَقُولُونَ؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.\r\r(١٥٣) بَابُ تَرْوِيحِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ\r٤٤٠ - عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﵄: «أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، تَعْرِفِينَ هَذِهِ؟ قَالَتْ: لَا، يَا نَبِيَّ اللهِ. قَالَ: هَذِهِ قَيْنَةُ بَنِي فُلَانٍ، تُحِبِّينَ أَنْ تُغَنِّيَكِ؟ فَغَنَّتْهَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى وًاللَّفْظُ لَهُ. وأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ. وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ: «فَأَعْطَاهَا طَبَقًا (¬٢) فَغَنَّتْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنخِرَيْهَا (¬٣)».\r\r٤٤١ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: قَالَتْ: «دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ (¬٤)، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.","footnotes":"(¬١) يَزْفِنُونَ: الزَّفْنُ: اللعبُ والرقص.\r(¬٢) طَبَقًا: أي من متاع البيت لتضرِبَ به مع الغناء، وقيل: بل أهداها طَبَقَ طَعَامٍ.\r(¬٣) قد نَفَخَ الشيطانُ في مَنْخِرَيها: هو ثناء عليها بأنها تجيدُ الغناء.\r(¬٤) يَومُ بُعَاثٍ: حربٌ كانت بين الأوس والخزرج قبل الهجرة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227431,"book_id":129,"shamela_page_id":164,"part":null,"page_num":182,"sequence_num":442,"body":"٤٤٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّهَا زَفَّتِ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ\rرَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عَائِشَةُ، مَا كَانَ مَعْكُمْ لَهْوٌ؟ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r(١٥٤) بَابُ سَفَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتِقْبَالِهِ\r٤٤٣ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الخَمِيسِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r٤٤٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَطْرُقُ (¬١) أَهْلَهُ، كَانَ لَا يَدْخُلُ إِلَّا غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٤٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ قَالَ: «كُنَّا نَسْتَقْبِلُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرِهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.\r\r٤٤٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَةَ ﵁ يَقُولُ: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ ردَّكَ اللهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ\rوَأَتَغَنَّى. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِي، وَإِلَّا فَلَا، فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ","footnotes":"(¬١) يَطْرُقُ: أي يأتي ليلًا، وكل آتٍ في الليل فهو طارقٌ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227432,"book_id":129,"shamela_page_id":165,"part":null,"page_num":183,"sequence_num":447,"body":"عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، فَأَلْقَتِ الدُّفَّ تَحْتَ اسْتِهَا ثُمَّ قَعَدَتْ\rعَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، إِنِّي كُنْتُ جَالِسًا وَهِيَ تَضْرِبُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، فَلَمَّا دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عُمَرُ أَلْقَتِ الدُّفَّ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ حِبَّانَ وابنُ أبي شَيْبَةَ وَالبَيْهَقِيُّ (¬١).\r\r(١٥٥) بَابُ اسْتِئْذَانِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٤٤٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَدَقَقْتُ البَابَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ: أَنَا أَنَا، كَأَنَّهُ كَرِهَهَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٤٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵄ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَى المَنْزِلَ لَمْ يَأْتِهِ مِنْ قِبَلِ البَابِ، وَلَكِنْ يَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ جَانِبِهِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ والبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ وَأَبُو الشَّيْخِ.","footnotes":"(¬١) قال الإمام أبو سليمان الخَطَّابِيُّ في معالم السنن: \"ضَرْبُ الدُّفِّ لَيْسَ مِمَّا يُعَدُّ فِي بَابِ الطَّاعَاتِ الَّتِي يُعَلَّقُ بِهَا النُّذُورُ، وَأَحْسَنُ حَالِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ المُبَاحِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا اتَّصَلَ بِإِظْهَارِ الفَرَحِ بِسَلَامَةِ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ مِنْ بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، وَكَانَتْ فِيهِ مَسَاءَةُ الكُفَّارِ، وَإِرْغَامُ المُنَافِقِينَ صَارَ فِعْلُهُ كَبَعْضِ القُرَبِ الَّتِي مِنْ نَوَافِلِ الطَّاعَاتِ، وَلِهَذَا أُبِيحَ ضَرْبُ الدُّفِّ\". وقال البيهقيُّ: \"إنما أَذِنَ لها في الضرب لأنه أمرٌ مباحٌ وفيه إظهارُ الفرحِ بظهورِ رسول الله ﷺ ورجوعِه سَالِمًا لا أنه يجبُ بالنَّذْرِ\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227433,"book_id":129,"shamela_page_id":166,"part":null,"page_num":184,"sequence_num":449,"body":"٤٤٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ أَبْوابَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تُقْرَعُ بِالأَظَافِيرِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ وَالبَزَّارُ وَالحَاكِمُ وَالبَيْهَقِيُّ\rفِي شُعَبِ الإِيمَانِ.\r\r(١٥٦) بَابُ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ نُزُولِ المَطَرِ\r٤٥٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مطرٌ. قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ المَطَرِ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.\r\r٤٥١ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ\rقَالَ: صَيِّبًا نَافِعًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r(١٥٧) بَابُ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيحِ\r٤٥٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ إِذَا هَبَّتْ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r٤٥٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227434,"book_id":129,"shamela_page_id":167,"part":null,"page_num":185,"sequence_num":454,"body":"(١٥٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ النَّبِيِّ ﷺ الفَأْلَ\r٤٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَفَاءَلُ\rوَلا يَتَطَيَّرُ، وَكَانَ يُحِبُّ الِاسْمَ الحَسَنَ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو الشَّيْخِ.\r\r(١٥٩) بَابُ رِفْقِ النَّبِيِّ ﷺ بِالحَيَوَانِ\r٤٥٥ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصْغِي (¬١) لِلْهِرَّةِ الإِنَاءَ فَتَشْرَبُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا». أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِي بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.\r\r٤٥٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ الحَنْظَلِيَّةِ ﵁ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ (¬٢) فَقَالَ: اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ البَهَائِمِ المُعْجَمَةِ (¬٣)، فَارْكَبُوهَا وَكُلُوهَا صَالِحَةً». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.\r\r٤٥٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً (¬٤) مَعَهَا فَرْخَانِ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتِ الحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَفَرَّشُ (¬٥)، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا","footnotes":"(¬١) يُصْغِي: يُميلُ.\r(¬٢) لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ: أي هُزِل من الجوع.\r(¬٣) المُعْجَمَةُ: التي لا تستطيع الكلام.\r(¬٤) الحُمَّرَةُ: طائرٌ صغيرٌ كالعصفور.\r(¬٥) تَفَرَّشُ: تَقْرُبُ من الأرض وتَفْرُشُ جناحيها وترفرف. وقد حذفت تاء المضارعة من الفعل\rتخفيفا، وأصله تَتَفَرَّشُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227435,"book_id":129,"shamela_page_id":168,"part":null,"page_num":186,"sequence_num":458,"body":"إِلَيْهَا. وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ: مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ؟ قُلْنَا: نَحْنُ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.\r\r٤٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ العَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى (¬١) مِنَ العَطَشِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الكَلْبُ مِنَ العَطَشِ مِثْلَ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ البِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ، فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهَ لَهُ فَغُفِرَ لَهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي هَذهِ البَهَائِمِ لَأَجْرًا! فَقَالَ: فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ (¬٢) أَجْرٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: «أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ (¬٣) أَوْ حَائِشُ (¬٤) نَخْلٍ. قَالَ: فَدَخَلَ يَوْمًا حَائِطًا (¬٥) مِنْ حِيطَانِ الأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ قَدْ أَتَاهُ فَجَرْجَرَ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ","footnotes":"(¬١) الثَّرى: التراب.\r(¬٢) كَبِدٍ رَطْبَةٍ: كناية عن الحياة، أي في الإحسان إلى كلِّ حَيٍّ سواءٌ أكان إنسانًا أم حيوانًا أجرٌ.\r(¬٣) الهَدَفُ: حَيْدٌ مرتفعٌ من الرَّملِ.\r(¬٤) والحائِشُ: جماعة النخل.\r(¬٥) الحائطُ: بُسْتَانُ النَّخْلِ إذا كَانَ عليهِ جِدَارٌ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227436,"book_id":129,"shamela_page_id":169,"part":null,"page_num":187,"sequence_num":460,"body":"سَرَاتَهُ (¬١) وذِفْرَاهُ (¬٢) فَسَكَنَ. فَقَالَ: مَنْ صَاحِبُ الجَمَلِ؟ فَجَاءَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: أَمَا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ البَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَهَا اللهُ! إِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَاللَّفْظُ لَهُ.\r\r(١٦٠) بَابُ حِرْصِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى المَاءِ\rقَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١)﴾ [سُورَةُ الأَنْعَامِ: ١٤١].\rوَقَالَ: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ [سُورَةُ الإِسْرَاءِ: ٢٧].\r\r٤٦٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ (¬٣) وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ (¬٤) إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.\r\r٤٦١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِسَعْدٍ (¬٥) وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟ قَالَ: أَفِي الوُضُوءِ سَرَفٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ (¬٦).","footnotes":"(¬١) مسحَ سَراتَه: أي ظهرَه.\r(¬٢) وذِفْرى البعير: أصل أذنه.\r(¬٣) الُمدُّ: مكيالٌ يَسَعُ قَدْرَ مِلءِ الكَفَّيْنِ.\r(¬٤) الصاعُ: أربعةُ أمْدادٍ.\r(¬٥) سعدٌ: هو ابن أبي وقاص ﵁.\r(¬٦) حَسَّنَ إِسْنَادَهُ مُلَّا عَلِيٌّ القَارِي فِي مِرْقَاةِ المَفَاتِيحِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227437,"book_id":129,"shamela_page_id":170,"part":null,"page_num":188,"sequence_num":462,"body":"(١٦١) بَابُ مَا يُؤْذِي النَّبِيَّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَئْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِ مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٥٣]. وَقَالَ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا (٥٧)﴾ [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٥٧].\r\r٤٦٢ - عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٦٣ - عَنْ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ أَنَّ العَبِّاسِ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُغْضَبًا وَأَنَا عِنْدَهُ. فَقَالَ: مَا أَغْضَبَكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا وَلِقُرَيشٍ، إِذَا تَلَاقَوا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوا بِوُجُوهٍ مُبَشَّرَةٍ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ. قَالَ: فَغَضِبَ\rرَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ\rقَلْبَ رَجُلٍ الإِيمَانُ حَتَّى يُحبَّكُمُ للهِ وَلِرَسُولِهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227438,"book_id":129,"shamela_page_id":171,"part":null,"page_num":189,"sequence_num":464,"body":"مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي، فَإِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَأَحْمَدُ وَالبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\r\r٤٦٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا وَلَا يُؤْذِيَنَّا بِرِيحِ الثُّومِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ\rوَابْنُ مَاجَهْ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227440,"book_id":129,"shamela_page_id":173,"part":null,"page_num":193,"sequence_num":465,"body":"(١٦٢) بَابُ تَوْدِيعِ النَّبِيِّ ﷺ لِلنَّاسِ\r٤٦٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَقُولُ: لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (¬١).\r\r٤٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ فِي حَدِيثِ خُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ فِي الحَجِّ قَالَ: «فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: اللهم اشْهَدْ، ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ، فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الوَدَاعِ» (¬٢). حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ.\r\r٤٦٧ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: «أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ فَأَفَاقَ، فَقَالَ: حَضَرَتِ الصَّلاةُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ فَقَالَ: مُرُوا بِلَالًا\rفَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ لِلنَّاسِ - أَوْ قَالَ: بِالنَّاسِ - قَالَ: ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: حَضَرَتِ الصَّلاةُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ فَقَالَ: مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِذَا قَامَ ذَلِكَ المَقَامَ بَكَى فَلَا يَسْتَطِيعُ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ، قَالَ: ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ","footnotes":"(¬١) وأخرجه النسائي في السنن الكبرى بلفظ: «لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا».\r(¬٢) وعلَّقه البخاري عن هشامِ بن الغازِ. وهذه الزيادة هي مما تفرد به هشامٌ عن نافعٍ، وخالف فيها الثقات من أصحاب نافع","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227441,"book_id":129,"shamela_page_id":174,"part":null,"page_num":194,"sequence_num":468,"body":"أَوْ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ. قَالَ: فَأُمِرَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ، وَأُمِرَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ خِفَّةً، فَقَالَ: انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَّكِئُ عَلَيْهِ، فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا رَأَىهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَنْكُصَ فَأَوْمَأَ\rإِلَيْهِ أَنْ يَثْبُتَ مَكَانَهُ، حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ صَلَاتَهُ». وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الحَدِيثِ.\rحَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. وَقد ذَكَرْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الشَّاهِدِ.\r\r٤٦٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَشَفَ السِّتَارَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، وَالنَّاسُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَكَادَ النَّاسُ أَنْ يَضْطَرِبُوا، فَأَشَارَ إِلَى النَّاسِ أَنِ اثْبُتُوا،\rوَأَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّهُمْ وَأَلْقَى السِّجْفَ (¬١)، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ اليَوْمِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(١٦٣) بَابُ آخِرِ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٤٦٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ: إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرُ. فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي غُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى سَقْفِ البَيْتِ ثُمَّ قَالَ: اللهم الرَّفِيقَ الأَعْلَى. فَقُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا. وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا","footnotes":"(¬١) السِّجْفُ: السِّتر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227442,"book_id":129,"shamela_page_id":175,"part":null,"page_num":195,"sequence_num":470,"body":"وَهُوَ صَحِيحٌ. قَالَتْ: فَكَانَتْ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: اللهم الرَّفِيقَ الأَعْلَى». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٧٠ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ\rقَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَيَّ ظَهْرَهُ يَقُولُ: اللهم اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٧١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ. اتَّقُوا اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.\r\r(١٦٤) بَابُ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ -\rهَيَّأَ اللهُ تَعَالَى فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ نُفُوسَ المُؤْمِنِينَ لِتَلَقِّي خَبَرِ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ سُبْحَانَهُ مُخَاطِبًا لَهُمْ عَقِبَ غَزْوَةِ أُحُدٍ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٤٤].\rوَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ: ٣٤ - ٣٥].","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227443,"book_id":129,"shamela_page_id":176,"part":null,"page_num":196,"sequence_num":472,"body":"وَخَاطَبَهُ ﷻ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (٣٠)﴾ [سُورَةُ الزُّمَرِ: ٣٠].\r\r٤٧٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٧٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: وَاكَرْبَ أَبَتَاهُ. فَقَالَ لَهَا: لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ. فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ! أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ! مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهُ! إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ. فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: يَا أَنَسُ، أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ التُّرَابَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r(١٦٥) بَابُ تَوْدِيعِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ\r٤٧٤ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّي سُجِّيَ (¬١) بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ (¬٢)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٧٥ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَوَضَعَ فَمَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى سَاعِدَيْهِ وَقَالَ: وَانَبِيَّاهُ! وَاصَفِيَّاهُ! وَاخَلِيلَاهُ! ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ.\r\r٤٧٦ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ","footnotes":"(¬١) سُجِّيَ: غُطِّيَ.\r(¬٢) الحِبَرَةُ: بُرْدٌ يمانيٌّ محبَّرٌ، أي مزين بخطوط حمر أو خُضر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227444,"book_id":129,"shamela_page_id":177,"part":null,"page_num":197,"sequence_num":477,"body":"وَأَبُو بَكْرٍ فِي طَائِفَةٍ مِنَ المَدِينَةِ، فَجَاءَ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَبَّلَهَ وَقَالَ:\rفِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، مَا أَطْيَبَكَ حَيًّا وَمَيِّتًا، مَاتَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَرَبِّ الكَعْبَةِ».\rحَدِيثٌ صَحِيحٌ مُرْسَلٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.\r\r(١٦٦) بَابُ تَغْسِيلِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَكْفِينِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ\r٤٧٧ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الأَشْجَعِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: «ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ\rإِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا. قَالَ: وَكَانَ النَّاسُ أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ، فَأَمْسَكَ النَّاسُ، فَقَالُوا: يَا سَالِمُ، انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَادْعُهُ، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ فَأَتَيْتُهُ أَبْكِي دَهِشًا، فَلَمَّا رَأَىنِي قَالَ:\rأَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ\rرَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا. فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَجَاءَ هُوَ وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْرِجُوا لِي، فَأَفْرَجُوا لَهُ، فَجَاءَ حَتَّى أَكَبَّ عَلَيْهِ وَمَسَّهُ، فَقَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ [سُورَةُ الزُّمَرِ: ٣٠]. ثُمَّ قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيُصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227445,"book_id":129,"shamela_page_id":178,"part":null,"page_num":198,"sequence_num":478,"body":"يَخْرُجُونَ، حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: أَينَ؟ قَالَ: فِي المكَانِ الَّذِي قَبَضَ اللهُ فِيهِ رُوحَهُ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ\rأَنْ يُغَسِّلَهُ بَنُو أَبِيهِ وَذَكَرَ الحَدِيثَ».\rحَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَوَّلُهُ (¬١).\r\r٤٧٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: «فِي كَمْ كَفَّنْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r(١٦٧) بَابُ دَفْنِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٤٧٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا مَا نَسِيتُهُ، قَالَ: مَا قَبَضَ اللهُ نَبِيًّا إِلا فِي المَوْضِعِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ. ادْفِنُوهُ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو يَعْلَى.\r\r٤٨٠ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ [مُحَمَّدٍ البَاقِرِ] ﵇ أَنَّهُ قَالَ: «قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، فَمَكَثَ ذَلِكَ اليَوْمَ وَلَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ، وَدُفِنَ","footnotes":"(¬١) انظر الحديث (٤٧٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227446,"book_id":129,"shamela_page_id":179,"part":null,"page_num":199,"sequence_num":481,"body":"مِنَ اللَّيْلِ». وَقَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ غَيْرُهُ: «يُسْمَعُ صَوْتُ المَسَاحِي (¬١) مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» (¬٢). حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُرْسَلٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.\r\r(١٦٨) بَابُ سِنِّ النَّبِيِّ ﷺ -\rأَقْسَمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي القُرْآنِ بِعُمُرِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)﴾ [سُورَةُ الحِجْرِ: ٧٢].\r\r٤٨١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «بُعِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَكَثَ بِمَكةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ، ثُمَّ أُمِرَ بِالهِجْرَةِ فَهَاجَرَ عَشْرَ\rسِنِينَ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(١٦٩) بَابُ مِيرَاثِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ تَعَالَى خِطَابًا لِأُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٣٣]. وَقَدْ جَعَلَهَا البُخَارِيُّ تَرْجَمَةً فَقَالَ: \"بَابُ مَا جَاءَ فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا نُسِبَ مِنَ البُيُوتِ إِلَيْهِنَّ، وَقَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ و ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ \" [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٥٣] (¬٣).","footnotes":"(¬١) المَسَاحِي: جمع مِسْحَاةٍ، وهي مِجْرَفَةٌ من حديد.\r(¬٢) محمد الباقر بن علي زين العابدين ﵉ تابعيٌّ ثقةٌ إمام.\r(¬٣) قالَ ابْنُ المُنَيِّرِ: \"غَرَضُهُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ هَذِهِ النِّسْبَةَ تُحَقِّقُ دَوَامَ اسْتِحْقَاقِهِنَّ لِلْبُيُوتِ مَا = = بَقِينَ، لِأَنَّ نَفَقَتَهُنَّ وَسُكْنَاهُنَّ مِنْ خَصَائِصِ النَّبِيِّ ﷺ وَالسِّرُّ فِيهِ حَبْسُهُنَّ عَلَيْهِ\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227447,"book_id":129,"shamela_page_id":180,"part":null,"page_num":200,"sequence_num":482,"body":"٤٨٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ ﵁ خَتَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ ﵂ قَالَ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا، وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً، وَلَا شَيْئًا إِلَّا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ، وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r٤٨٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقْسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٨٥ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\r\r(١٧٠) بَابُ أَثَرِ فَقْدِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٤٨٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ\rلَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي أَدْخَلَهُ اللهُ بِهِمَا الجَنَّةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ\rمِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ يَا مُوَفَّقَةُ. قَالَتْ: فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ\rمِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: فَأَنَا فَرَطٌ لِأُمَّتِي لَنْ يُصَابُوا بِمِثْلِي». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ\rوَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227448,"book_id":129,"shamela_page_id":181,"part":null,"page_num":201,"sequence_num":487,"body":"٤٨٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «لَمَّا كَانَ اليَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ اليَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا مِنَ التُّرَابِ وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ ﷺ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.\r\r٤٨٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزُورُهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ﷺ، فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ﷺ، وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى البُكَاءِ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227450,"book_id":129,"shamela_page_id":183,"part":null,"page_num":205,"sequence_num":489,"body":"(١٧١) بَابُ حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي القَبْرِ\r٤٨٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَالبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ حَيَاةِ الأَنْبِيَاءِ.\r\r٤٩٠ - عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسِ الثَّقَفِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ\rمَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ\rأَرِمْتَ؟ - قَالَ: يَقُولُ: بَلِيْتَ - قَالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَجْسَادَ\rالأَنْبِيَاءِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أبُو دَاوُدَ.\r\r٤٩١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ ﵇» (¬١). حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.\r\r٤٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلّاهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ والحَاكِمُ وَالبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ وَالبَزَّارُ.","footnotes":"(¬١) تقدير الحديث: ما من أحد يسلم علي إلا قد رد الله علي روحي قبل ذلك فأرد عليه. فالنبي ﷺ حيٌّ في قبره دائمًا قبل السلام وبعده، يدل عَلَى ذلك الحديث الذي بعده.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227451,"book_id":129,"shamela_page_id":184,"part":null,"page_num":206,"sequence_num":493,"body":"٤٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ، تُحْدِثُونَ وَيُحْدَثُ لَكُمْ، وَمَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ، تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ، فَمَا رَأَيْتُ مِنْ خَيْرٍ حَمِدْتُ اللهَ عَلَيْهِ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ» (¬١). حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ البَزَّارُ (¬٢).\r\r(١٧٢) بَابُ رُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّوْمِ\r٤٩٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَأَىنِي فِي المَنَامِ\rفَقَدْ رَأَىنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ\rوَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ.\r\r٤٩٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَأَىنِي فِي المَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي اليَقَظَةِ، وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r٤٩٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَأَىنِي فِي المَنَامِ فَقَدْ رَأَىنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَخَيَّلُ بِي. وَقَالَ: وَرُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.","footnotes":"(¬١) ألف العلامة السيد عبد الله بنُ الصديق الغُماريُّ رسالة فيه بعنوان: نهاية الآمال في شرح وتصحيح حديث عرض الأعمال.\r(¬٢) قال الحافظ الهيثميُّ في مجمع الزوائد: \"وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ\"، وَصَحَّحَهُ الحَافِظُ السُّيُوطِيُّ فِي الخَصَائِصِ الكُبْرَى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227452,"book_id":129,"shamela_page_id":185,"part":null,"page_num":207,"sequence_num":497,"body":"(١٧٣) بَابُ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ -\rقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٦٩].\r\r٤٩٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ\rفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.\r\r(١٧٤) بَابُ ثَوَابِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ -\r٤٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":227453,"book_id":129,"shamela_page_id":186,"part":null,"page_num":208,"sequence_num":499,"body":"٤٩٩ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ\rعَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: مَا شِئْتَ. قَالَ قُلْتُ: الرُبُعَ؟\rقَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: النِّصْفَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قَالَ قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.\r\r(١٧٥) بَابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ -\r٥٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ: أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ».\rأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}