{"page_id":1196055,"book_id":1244,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":1,"body":"[مقدمة المحقق]\rأصول الإيمان مقدمة المحقق الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.\rأما بعد: فهذا كتاب \"أصول الإيمان\" للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب، اقتصر فيه على ذكر أحاديث رسول اللَّه ﷺ في أصول الإيمان عند أهل السنة والجماعة.\rوهذا الكتاب من الكتب المهمة في بيان منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من الشرك الذي وقعت فيه معظم الأمة الإسلامية للأسف الشديد، وفيه مباحث كثيرة لبيان هذا النهج العظيم الذي غفل عنه - بل جهله - الكثير من الناس، حتى الدعاة إلى اللَّه ﷾، الذين لا هم لهم إلا الاشتغال بالسياسة والسياسيين والسب والقذف! فتركوا الاشتغال بالأهم وهو معرفة اللَّه وتوحيده الذي قضى فيه الرسول ﷺ ثلاثة عشر عاما وهو يدعو إليه في مكة ولم يدع إلى غير التوحيد، بل كان أصحابه يقتلون ويضربون وهو لا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196056,"book_id":1244,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":2,"body":"يملك إلا أن يصبرَهم، بل يقول لهم: «صبرا آل ياسر فإنَّ موعدكم الجَنَّة» (١) ولم يأمرهم بالانتقام ولا بالجهاد ولا بالقتال.\rفيجب على الدعاةِ في هذا العصر الاهتمام بتعليم الناس توحيد اللَّه ﷾، في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، كما كان عليه السلف الصالح، ولن يَصْلحَ آخر هذه الأمة إلا بما صَلحَ أوَّلها.\rوقد سلكت في تحقيق هذا الكتاب الخطوات التالية:\r١ - اعتمدت في التَّحقيقِ على النسخة المطبوعة التي قام الشيخ إسماعيل الأنصاري، والشيخ عبد اللَّه بن عبد اللطيف آل الشيخ بِمقابلتها على مخطوطاتها، وقد اعتمدا على ثلاث نسخ من المخطوطات، فجزاهما اللَّه خيرا.\r٢ - خرجت الأحاديث التي وردت في الكتاب تخريجا موسَّعًا، ثم رأيت أن أقتصر في الأحاديث التي خرجها الإمام البخاري أَو مسلم بالاقتصار عليهما، أما إن كان الحديث خارج \" الصحيحين\" فأتوسع في التخريج.\r٣ - ذكرت درجة كل حديث من حيث الصحة والحسن والضعف- إن كان الحديث خارج \" الصحيحين \"- فإذا كان في \" الصحيحين \" أو في أحدهما لا أذكر الحكم عليه؛ لأنَّ وجود الحديث في أحدهما أو كليهما هو حكم بصحَّته.","footnotes":"(١) رواه الحاكم (٣ / ٣٨٨- ٣٨٩) ، والطبراني في \"الأَوسط \" (٣٨٤٦) ، وصححه الحاكم، وتابعه الذهبي. \rوله طرق أخرى أَشار إليها العلامة الأَلباني في تعليقه على \" فقه السيرة \" (ص: ١٠٨) .","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196057,"book_id":1244,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":3,"body":"٤ - عَنْوَنْت للأحاديث التي ذكرها المصنِّف ﵀؛ لأنّه لم يعَنْوِنْها جميعا وإِنّما ذكر بعض الأبواب فقط، ووضعت العنوان المضاف بين معكوفتين.\r٥ - شرحت الأحاديث التي رأيت أنها بحاجة إِلى شرحٍ باختصارٍ، معتمدا في ذلك على كتب الأئمةِ السابقين والعلَماءِ المعروفين.\r٦ - رقمت الأحاديث ترقيما تسلسليّا.\r٧ - عَزَوْت الآيات إِلى مواضعها من السور بذكر اسم السورة ورقم الآية.\r٨ - كتبت ترجمة مختصرة للإمام محمد بن عبد الوهاب، وعن دعوته الإصلاحية، وسبب تشويه هذه الدعوة لدى العامة.\rوأَخيرا: فهذا: عملي المتواضع، راجيا من اللَّه العلي القدير أَن يكون خالصا لوجههِ الكريم.\rوأَرجو من كلِّ أخ محب يقرأ هذا الكتاب أَن يدعو بالخير لمن طبعه وحققه وكان سببا في نشره بهذا الثوب القشيب.\rوآخر دعوانا أَنِ الحمد لله رب العالمين.\rوصَلَّى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أَجمعين.\rوكتبه\rد. باسم فيصل الجوابرة عمان- عين الباشا الأردن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196058,"book_id":1244,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":4,"body":"[ترجمة موجزة عن المؤلف]\r[اسمه ونسبه ومولده ونشأته وطلبه للعلم]\rاسمه ونسبه ومولده ونشأته هو محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أَحمد بن راشد التميمي.\rولد سنة ١١١٥ هـ الموافقة سنة ١٧٠٣ م في بلدة العيَينة الواقعة شمال الرياض، ونشأ في حِجْر أبيه في تلك البلدة.\rوقد ظهرت عليه علامات النَّجابة والفطنة في صغره؛ فقد حفظ القرآن الكريم قبل بلوغ العاشرة وبلغ الاحتلام قبل إتمام الاثنتي عشرة سنة، قال أبوه: رأيته أهلا للصلاة بالجماعة، وزوَّجته في ذلك العام.\rطلبه للعلم درس على والده الفقهَ الحنبلي والتفسيرَ والحديثَ، وكان في صغره مكِبًّا على كتب التفسير والحديث والعقائد، وكان كثير الاعتناء والمطالعة بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذهِ العلَّامة ابن القَيِّم.\r\r[رحلاته]\rرحل إِلى مكة قاصدًا حج بيت اللَّه الحرام، ثم زار مسجدَ رسول اللَّه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196059,"book_id":1244,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":5,"body":"صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم، والتقى هناك بعلماءِ المدينة النّبويَّة، واستفاد منهم، ثم رحل إِلى البصرة فأقام فيها مدة درَس العلم فيها على جماعة من العلماء، ثم رحل إِلى نجد مرورا بالأحساء، وفي رحلته الطويلة هذه رأى الشيخ بثاقب نظره ما بنجد والأقطار التي زارها من العقائد الضالّة والعادات الفاسدة، فصمّم على القيام بالدعوة إِلى التوحيد ونبذ الخرافات والشِّركِيات، فعندما زار المدينة كان يسمع الاستغاثات الشركيَّةَ برسول اللَّه ﷺ، ودعاءه من درن اللَّه.\rوقد كانت نجد مرتعا للخرافات والعقائد الفاسدة التي تتناقض وأصول الدين الصحيحة، فقد كان فيها بعض القبور التي تنسب إِلى بعض الصحابة؛ يحج الناس إِليها، ويطلبون منها حاجاتهم، ويستغيثون بها لدفع كروبهم.\rوأَغرب من ذلك توسلهم في بلدة منفوحة بفحل النخل واعتقادهم أَن من تؤمّه من العَوَانِسِ تتزوج!! فكانت من تقصده تقول: \" يا فحل الفحول أريد زوجا قبل الحول \"!!\rورأَى في الحجاز من تقديس قبور الصحابة وأَهل البيت رضوان اللَّه عليهم أَجمعين والرسول ﷺ ما لا ينبغي إلا مع رب الأَرباب.\rكما رأَى في البصرة - وسمع عن العراق والشام ومصر واليمن - من الوثنية الجاهلية ما لا يستسيغه العقل ولا يقره الشرع، ووزن تلك الأفكار المنكرة بميزان الوحيين، كتاب اللَّه وسنّة الرسول الأمين ﷺ، وسيرة أصحابه المتقين؛ فراها بعيدة عن منهج الدين وروحه، ورأى فاعليها لم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196060,"book_id":1244,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":6,"body":"يعرفوا لماذا بعث اللَّه الرسل؟ ولماذا بعث اللَّه محمدا ﷺ للناس كافة؟ ورأى أنهم لم يعرفوا حالة الجاهلية وما كان فيها من الوثنية الممقوتة، رآهم غيروا وبدلوا أصول الدين وفروعَه إلا القليل.\r\r[بدء دعوة الشيخ الإصلاحية]\rبعد أَن ثبت وتحقَّق لديه حالتهم السيئة في دينهم ودنياهم، وأيقن أنهم قد أَدخلوا في أصول الإسلام العليا ما يأباه القرآن وتأباه السنة، قوى عقيدتَه بخطئهم وركونهم إِلى البدع ما جاء في السنة بأن المسلمين لا بد أن يغيروا، وأن يسلكوا مسالك الذين قبلهم كالحديث الصحيح (١) «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضبّ لدخلتموه. . .» ، وحديث «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ» (٢) .\rحينئذٍ صمّم الشيخ أَن يعلن لقومه بأنهم قد ضلوا الطريق السوي، وزاغوا عن منهج الصواب.\rوقد ابتدأ الشيخ ﵀ دعوته، يبين لهم أن لا يدعى إِلَّا اللَّه، ولا يذبح ولا ينذر إلا له.\rومن عقيدتهم في تلك القبور والأحجار والأشجار الاستغاثة بها وصرف النذور إليها، واعتقاد النفع والضر، فبين أَن ذلك كله ضلال وزور، وبأنهم في حالة لا ترضي اللَّه، فلا بد من نبذ ذلك وردِّه.","footnotes":"(١) رواه البخاري (٣٤٥٦) ومسلم (٢٦٦٩) عن أَبي سعيد الخدْري.\r(٢) رواه مسلم (١٤٥) عن أَبي هريرة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196061,"book_id":1244,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":7,"body":"وعزز كلامه بالآيات من كتاب اللَّه، وأقوال الرسول ﷺ وأَفعاله، وسيرة أَصحابه رضوان اللَّه عليهم أجمعين.\r\r[عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة اللَّه عليه ومقتطفات من رسائله وعقائده]\rعقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة اللَّه عليه عقيدة الشيخ هي كعقيدة السلف الصالح، وهي ما كان عليه رسول اللَّه ﷺ وأصحابه والتابعون والأئمة المهتدون؛ كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وسفيان الثوري وسفيان بن عيَيْنة وابن المبارك والبخاريِّ ومسلم وأَبي داود وسائر أهل \" السنَنِ \" وأمثالهم ممن تبعهم من أهل الفقه والأثر كالأشعري وابن خزيمة وتقي الدين بن تيمية وابن القيم والذهبي - وغيرهم- رحمهم اللَّه تعالى جميعا.\rنقول من رسائله وعقائده فمن تلك الرسائل ما كتبه لأهل القصيم:\rقال ﵀ بعد البسملة:\r\" أشهد اللَّه ومن حضرني من الملائكة، وأشهدكم أَني أَعتقد ما يعتقده أهل السنَّة والجماعة من الإيمان باللَّه وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره.\rومن الإيمان باللَّه؛ الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل، بل أَعتقد أن اللَّه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه، ولا أحرِّف الكلم عن مواضعه، ولا ألحد في أسمائه وآياته، ولا أكيف ولا أمثّل صفاته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196062,"book_id":1244,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":8,"body":"بصفات خلقه؛ لأنه تعالى لا سَمي له ولا كيف ولا ند له، ولا يقاس بخلقه؛ فإنه ﷾ أعلم بنفسه وبغيره، وأَصدق قيلا، وأحسن حديثا، منزه نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل، وعما نفاه عنه النافون من أهل التحريف والتعطيل، ففال تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ - وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾\rفالفرقة النَّاجِيَة وسط في باب أفعاله تعالى بين القدرية والجبرية، وهم وسط في باب وعيد اللَّه، بين المرجئة والوعيدية.\rوهم وسط في باب الإيمان والدين، بين الحرورية والمعتزلة، وبين المرجئة والجهمية.\rوهم وسط في باب أصحاب رسول اللَّه ﷺ بين الروافض والخوارج.\rوأعتقد أن القرآن كلام اللَّه، منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وأنه تكلم به حقيقة، وأنزله على عبده ورسوله وأمينه على وحيه وسفيره بينه وبين عباده، نبينا محمد ﷺ.\rوأومن بأن اللَّه فعال لما يريد، ولا يكون شيء إلا بإرادته، ولا يخرج عن مشيئته شيءٌ، وليس شيءٌ في العالم يخرج عن تقديره، ولا يصدر إلا عن تدبيره، ولا محيد لأحد عن القدر المحدود، ولا يتجاوز ما خط له في اللوح المسطور.\rوأعتقد بكل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت.\rوأومن بفتنة القبر ونعيمه، وبإعادة الأرواح إلى الأجساد، فيقوم النَّاس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196063,"book_id":1244,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":9,"body":"لرب العالمين، حفاة، عراة، غرلا، تدنو منهم الشمس، وتنصب الموازين، وتوزن بها أعمال العباد: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ - وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾\rوتنشر الدواوين، فآخِذ كتابه بيمينه، وآخذ كتابه بشماله.\rوأومن بحوض نبينا محمد ﷺ بعرصة القيامة، ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا.\rوأومن بأن الصراط منصوب على شفير جهنم، يمر به الناس على قدْرِ أَعمالهم.\rوأومن بشفاعة النبي ﷺ، وأنه أول شافعٍ وأول مشفع.\rولا ينكر شفاعةَ النبي إِلا أهل البدع والضلال، ولكنها لا تكون إلا من بعد الإذن والرضا؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ وقال: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ وقال تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ وهو سبحانه لا يرضى إلا التوحيد، ولا يأذن إلا لأهله.\rوأما المشركون فليس لهم في الشفاعة نصيب كما قال تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾\rوأومن بأن الجَنَّة والنَّار مخلوقتان، وأنهما اليوم موجودتان، وأنهما لا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196064,"book_id":1244,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":10,"body":"تفنيان.\rوأن المؤمنين يرون ربَّهم بأبصارهم يوم القيامة كما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته.\rوأومن بأن نبينا محمَّدا ﷺ خاتم النَّبيين والمرسلين، ولا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهدَ بنبوته.\rوأفضل أمَّته أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم عثمان ذو النورين، ثم علي المرتضى، ثم بقية العشرة، ثم أهل بدر، ثم أهل الشجرة - أهل بيعة الرضوان - ثم سائر الصحابة ﵃.\rوأتولَّى أَصحابَ رسول اللِّه، وأَذكر محاسنَهم وأَستغفر لهم وأَكف عن مساوئهم، وأَسكت عمَّا شجر بينهم، وأَعتقد فضلَهم، عملا بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾\rوأترضّى عن أمَّهات المؤمنين المطهرات من كل سوء.\rوأقرّ بكرامات الأولياء إلا أنهم لا يستحقون من حق اللَّه شيئا كالاستغاثةِ، والنذر، والمَدَد، والاستعانة، والذبح. ولا أَشهد لأَحد من المسلمين بجنَّة ولا نار إلّا من شهد له رسول اللَّه ﷺ، ولكني أرجو للمحسن، وأخاف على المسيء.\rولا أكفّر أحدا من المسلمين بذنبه، ولا أخرجه من دائرة الإسلام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196065,"book_id":1244,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":11,"body":"وأرى الجهاد ماضيا مع كل إمام برا كان أم فاجرا، وصلاة الجماعة خلفهم جائزة.\rوالجهاد ماضٍ منذ بعث اللَّه محمدا ﷺ إِلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجالَ؛ لا يبطله جور جائرٍ ولا عدل عادلٍ.\rوأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين؛ برهم وفاجرهم مما لم يأمروا بمعصية اللَّه.\rومَنْ ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به أو غلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته وحَرمَ الخروج عليه.\rوأرى هجر أهل البدع ومباينتهم حتى يتوبوا، وأَحكم عليهم بالظاهر وأَكل سرائرهم إلى اللَّه.\rوأعتقد أن كل محدثة في الدين بدعة.\rوأعتقد أن الإيمان قول باللسان، وعمل بالأركان، واعتقاد بالجنان؛ يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وهو بضع وسبعون شعبة؛ أعلاها شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق.\rوأرى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توحيه الشريعة المحمدية الطاهرة.\rفهذه عقيدةٌ وجيزة حررّتها وأنا مشتغل البال لتطَّلعوا على ما عندي.\rواللَّه على ما نقول وكيل \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196066,"book_id":1244,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":12,"body":"قلت: فهذه عقيدة الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ في هذه الرسالة نقلتها بكاملها؛ لأنها عقيدة أهل السنّة والجماعة دون نقص أَو زيادة، وفيها مِن الفوائدِ العظيمةِ الشيء الكثير.\rويجب على كل مسلم أن يعتقد هذه العقيدة، ومن لم يعتقد هذا المعتقد الصحيح السليم فهو ليس من أهل السنَّة والجماعة، بل نخشى عليه من الضلال والزيغ.\r\r[الأسباب والدوافع التي أدت إلى عداء ومناهضة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب السلفية الإصلاحية]\r١ - لعلَّ من أبرز الأسباب التي أدّت إلى تشنيع الخصوم على الشيخ محمد بن عبد الوهاب أثناء ظهور الدعوة السلفية- تأْليفا وواقعا- هو ما كان عليه أولئك الخصوم وكثير من المنتسبين إلى الإسلام من الضلال والغي، والبعد عن الصراط المستقيم.\rولقد وصل حال كثيرٍ من المسلمين- قبيل ظهور دعوة الشيخ الإمام- إِلى أَحط الدركات في الضلال وفساد الاعتقاد؛ حيث عمّ الجهل وطغى، فعبد غالب المسلمين ربّهم بلا علم ولا هدى ولا كتاب منير، فظهرت البدع والشركيات بمختلف أنواعها، وصارت هذه الأمور الشركية والمحدثات البدعية من العوائد والمألوفات التي هرم عليها الكبير وشبَّ عليها الصغير، فانعكست الموازين وانقلبت الحقائق وأصبح الحق باطلا والباطل حقا.\r٢ - وهناك سببٌ ثان لهذا التحامل والمعاداة للدعوة السلفية، وهو ما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196067,"book_id":1244,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":13,"body":"ألصِق بهذه الدعوة ومجددها وأنصارها من التهم الباطلة والأكاذيب والمفتريات، فقد أصاب هذه الدعوةَ منذ بدء ظهورها حملة مكثفة شنيعة عمّت البلاد والعباد، فلقد أَلصَقَ بعض أدعياء العلم في هذه الدعوة السلفية ما ليس منها! فزعموا أنها مذهب خامس! وأنهم خوارج يستحلّون دماء وأموال المسلمين! وأن صاحبها يدعي النبوة وينتقد الرسول ﷺ!!!\rإِلى آخر تلك المفتريات.\rومما يؤسَف له أن الكثير من العوام يتلقّف هذا الإفك والبهتان عن أولئك المفترين والوضاعين دون أَدْنى تثبتٍ أو تحرٍّ في النقل، بل عمدته في ذلك مجرد التقليد الأعمى!\rومما يجدر ذكره- هاهنا- أن بعض الخصوم قد استغلّ ما وقع فيه شرذمة من الأعراب المتحمّسين، - وفي فترةٍ محدودةٍ - ممن تابع هذه الدعوة من التشدد والجفاء، فحكموا بغيا وعدوانا على جميع أَتباع هذه الدعوة، وعلى مر الأزمان بهذا الحكم الجائر، فرموهم أيضا بالتشددِ والجفاء.\r٣ - وسببٌ ثالث أدى إِلى عداء الدعوة السلفية هو النزعات السياسية والحروب التي قامت بين أتباع هذه الدعوة وبين الأتراك من جهة، وبين أتباع هذه الدعوة والأشراف (!) من جهة أخرى:\rيقول الشيخ محمد رشيد رضا ﵀: إن سبب قذف الوهابية بالابتداع والكفر سياسي محض كان لتنفير المسلمين منهم لاستيلائهم على الحجاز، وخوف الترك مِن أن يقيموا دولة عربية، ولذلك كان الناس يَهِيجون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196068,"book_id":1244,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":14,"body":"عليهم تبعا لسخط الدولة، ويسكتون عنهم إذا سكنت ريح السياسة.\rويوضح الشيخ محمد رشيد رضا آثار العداء السياسي بين بعض كبار أهل مكة وساستها وأنصار هذه الدعوة، فكان مما أشار إليه أن هؤلاء قد أصدروا عدة منشورات في جريدة القبلة سنة ١٣٣٦ هـ وسنة ١٣٣٧ هـ، تضمّنت رَمْيَ الوهابيين بالكفر وقذفَهم بتكفير أَهل السنة والطعن بالرسول وغير ذلك من الأكاذيب والافتراءات.\rوكان بعض أهل دمشق وبيروت يتقربون إِلى هؤلاء الكبار- وهم من العلمانيين والقوميين- بطبع الرسائل في تكفيرهم ورميهم بالأكاذيب، ثم سرى ذلك إلى مصر، وظهر له أثرٌ في بعض الجرائد.\r٤ - وهناك سبب رابع أدى إِلى تراكم المؤلفات المعادية للدعوة السلفية؛ وهو دفاع هؤلاء الخصوم- وبالأخص الصوفية والرافضة - عن معتقداتهم الفاسدة وآرائهم الباطلة؛ فإنه لما غلب على حال كثير من المسلمين ظهور الشركيات، وانتشار البدع، واستفحال الخرافات، والغلوّ في الأموات، والاستغاثة بهم، وظهور تشييد المشاهد، وإقامة المزارات على القبور، وزخرفتها وتزيينها وصرف الأموال الطائلة عليها: قامت ضدَّ ذلك كله دعوة الشيخ ﵀.\rولقد وجد هؤلاء المتصوفة والرافضة في هذا الواقع مرتعا خصبا لبثِّ سمومهم العقدية، فلمَّا بدت أنوار هذه الدعوة تكشف غياهب الظلام، وتزيل أدران الشرك ونجاساته، وتدعو الناس إِلى تحقيق التوحيد بصفائه ونقائه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196069,"book_id":1244,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":15,"body":"أدرك الخصوم أن ظهور هذه الدعوة السلفية نذير بزوال عقائدهم الباطلة، فحشد أولئك الخصوم قواهم، وانبروا في التشنيع بهذه الدعوة وأنصارها، وهم أثناء تشنيعهم يذكرون معتقدهم الصوفي أو الرافضي وغيرهما، ويزيِّنونه للناس ويزعمون أنه الحق!\rفنجد هؤلاء الصوفية أثناء ردهم على الدعوة السلفية يتبجَّحون بصوفيتهم، ويفتخرون بانتسابهم إِلى الطرق الصوفية، ويدافعون عن التصوف وأدعيائه.\rوالرافضة أثناء مناهضتهم للدعوةِ السلفية يدافعون بكل ما عرف عنهم من كذب وقلب للحقائق عن معتقدهم.\rونوضح ذلك بما حدث منهم لما كتب علماء المدينة النَّبويَّة سنة ١٣٤٤ هـ الفتوى حول تحريم البناء على القبور واتخاذها مساجد، وأجابوا بالحق الذي تعضده الأدلة، فلما ظهرت هذه الفتوى وتم العمل بموجبها وأزيلت القباب والأبنية على القبور، عندئذ قام علماء الرافضة وضجوا وسودوا الصحائف والأوراق في الطعن على هذه الفتوى، والنعيِ للمسلمين على زوال تلك القباب والمزارات!!\rهذه بعض الأسباب الظاهرة لشدة عداوة الخصوم للدعوة السَّلفيَّة- أَيَّام الشيخ محمد بن عبد الوهاب - وكثرة المؤلَّفات المناوئة لهذه الدعوة الصادقة الحقة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196070,"book_id":1244,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":16,"body":"[تسمية الدعوة بالوهابية]\rأَمَّا بالنسبة إِلى كلمة الوهابية؛ فإِنَّ الكثير من الخصوم أطلقوا هذا اللقب على أتباع الدعوة السلفية ويريدون بذلك توهيم الناس أَن الوهابية مذهب جديد أو مستقل عن سائر المذاهب الإسلامية، لذا فإِنَّ الأَصلَ التحاشي من هذا اللّقَبِ، واجتناب ذكرهِ.\rومن معاملة اللَّه لهم- أي: خصوم الدعوة- بنقيض قصدهم: أنهم قصدوا بلقب الوهابية ذمَّهم، وأنهم مبتدعة، ولا يحبون الرسول ﷺ كما زعموا! فلقد صار هذا اللقب الآن- بحمد اللَّه- عَلَما على كلِّ من يدعو إلى الكتاب والسنة، وإِلى الأخذ بالدليل وإِلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاربة البدع والخرافات والتمسك بمنهج السلف الصالح ﵃.\r\r[مفتريات ألصقت بدعوة الشيخ مع الدحض لها]\rوَلقد ألصقت بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة اللَّه عليه مفتريات كثيرة، وصدَّقها كثير من الناس، حتى شوّهت هذه الدعوة المباركة فأصبح معنى الوهابي عند الناس الجهلة أنه يكره رسول اللَّه ﷺ!! وأنه مذهب خامس!! وأنه ينكر كرامات الأولياء!! وأنه يكفر المسلمين ويستبيح دماءَهم وغير ذلك من المفتريات. . .\rوسأورد هاهنا عددا منها مع الردِّ عليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196071,"book_id":1244,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":17,"body":"الفرية الأولى: الافتراء على الشيخ بأَنه ينتقص الرسول ﷺ! أَو يكرهه! أَو لا يحب الصلاةَ عليه!!\rقلت: إِن الكتب التي بين أيدينا من مؤلفات هذا العالم تثبت أن هذا افتراء مبين على الشيخ، بل هو مِن أكثر الناس في عصره تعظما وحبا وإجلالا لرسول اللَّه ﷺ.\rيقول الشيخ في أحد كتبه التي أرسلها إِلى عبد الرحمن السويدي - أحد علماء العراق - مجيبا عن هذه الافتراءات:\r\" يا عجبا كيف يدخل هذا في عقل عاقل؟ هل يقول هذا مسلم أو كافر أو عارف أو مجنون؟ \"\r. ومما كتبه ابن الشيخ عبد اللَّه ذاكرا هذه المفتريات ثم معقبا عليها:\r\" ومَن شاهد حالنا وحضر مجالسنا وتحقق معنا علم قطعا أن جميع ذلك وضعه وافتراه علينا أعداء الدين وإخوان الشياطين؛ تنفيرا للناس عن الإذعان بإخلاص التوحيد لله تعالى بالعبادة وترك أنواع الشرك \".\rثم قال: \" والذي نعتقده أن مرتبَة نبينا محمد ﷺ أعلى مراتب المخلوقين على الإطلاق، وأنه حي في قبره حياة برزخية أبلغ من حياة الشهداء المنصوص عليها في التنزيل، إذ هو أفضل منهم بلا ريب، وأنه يسمع سلام المسلم عليه.\rوتسَن زيارته إلا أنه لا يشَدّ الرحل إلا لزيارة المسجد والصلاة فيه، وإِذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196072,"book_id":1244,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":18,"body":"قصد مع ذلك الزيارة فلا بأس، ومَن أنفق أوقاته بالاشتغالِ بالصلاة عليه ﷺ الواردةِ عنه فقد فاز بسعادة الدارين.\rقلت: هذه عقيدة الشيخ وأتباعه في سيدنا محمد ﷺ سيد ولد آدم، وكل من يقول غير ذلك فهو كاذب مفْترٍ.\r\rالفرية الثانية: فرية إنكار كرامات الأولياء!\rومن الافتراءات التي ألصقت بالشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ أنه ينكر كرامات الأولياء.\rقلت: إِن الشيخ ﵀ لا ينكر كرامات الأولياء كما زعموا، بل يثبت هذه الكرامات بشرط أن يكون وليّا حقيقيّا صحيحا- والولي هو المتبع للكتاب والسنة- مبتعدا عن البدع والخرافات، والشرط الثاني أن كرامة الأولياء هي في حياتهم وليس بعد مماتهم، وأن الميت يَحْتاج بعد موته إِلى دعاء الأحياء، وليس العكس.\rوهذه العقيدة في الأولياء هي عقيدة أهل السنة والجماعة، ولم يخالفهم الشيخ في ذلك.\rيقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أحد كتبه في إثبات كرامات الأولياء: \" وأقرّ بكرامات الأولياء وما لهم من المكاشفات، إلّا أنهم لا يستحقون من حق اللَّه تعالى شيئا، ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلَّا اللَّه \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196073,"book_id":1244,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":19,"body":"ويقول أيضا: \" والواجب علينا حبهم واتباعهم والإقرار بكرامتهم، ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالين، وحق بين باطلين\".\rويؤكد أَتباع الدعوة من بعد الشيخ محمد بن عبد الوهاب هذا الاعتقاد ويقِرونه:\rيقول أحد أتباع الشيخ ﵀: وكذلك حق أوليائه محبتهم والترضي عنهم والإيمان بكرامتهم لا دعاؤهم ليجلبوا لمن دعاهم خيرا لا يقدر على جلبه إلا اللَّه تعالى، أو ليدفعوا عنهم سؤالا يقدر على دفعه إلا هو ﷿؛ فإن ذلك عبادة مختصة بجلاله تعالى وتقدس، هذا إذا تحققت الولاية أو رجيت لشخص معين؛ كظهور اتباع سنة وعمل بتقوى في جميع أحواله، وإلا فقد صار الولي في هذا الزمان مَن أطال سبحَتَه، ووسع كمه، وأسبل إزاره، ومد يده للتقبيل ولَبِسَ شكلاَ مخصوصا، وجمع الطْبولَ والبيارق وأكل أموالَ عباد اللَّه ظلما وادعاء، ورغب عن سنة المصطفى ﷺ وأحكام شرعه!!! \".\rويقول ابن الشيخ محمد - واسمه عبد اللَّه -: \" ولا ننكر كرامات الأولياء، ونعترف لهم بالحق، وأنهم على هدى من ربهم مهما ساروا على الطريقة الشرعية والقوانين المرعية، إلا أنهم لا يستحقون شيئا من أَنواع العبادات لا حال الحياة ولا بعد الممات، بل يطلب من أحدهم الدعاء في حال حياته، بل ومن كل مسلم \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196074,"book_id":1244,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":20,"body":"هذه نصوص من كلام الشيخ وأتباعه تثبت أن الشيخ يقِر بكرامات الأولياء، ولا ينكرها، ولكنَّه- ﵀ ينكر الاستغاثة بهم وطلب الحاجة منهم وصرف العبادة لهم من دون اللَّه ﷾.\rوهذه عقيدة أهل السنَّة والجماعة ولم يخالفهم الشيخ في ذلك.\r\rالفرية الثالثة: إن من أَشدِّ الشبهات التي أثيرت على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ شبهة تكفير المسلمين، واستحلال دمائهم وجواز قتالهم!\rلقد بلغت هذه الفرية الخاطئة الشيخَ الإمامَ محمد بن عبد الوهاب ﵀ فتعددت ردوده وأجوبته عليها؛ لأن فرية تكفير المسلمين واستباحة دمائهم قد شاعت وذاعت في غالب بلاد المسلمين وانتشرت انتشار النَّار في الهشيم، فقد حرص الشيخ ﵀ على تأكيد هذه الردود، وإعلان براءته مما ألحق به، فأرسل هذه الردود إِلى مختلف البلاد:\rفقال في إِحدى رسائله: \" وأما ما ذكره الأعداء عن أنّي أكفّر بالظن وبالموالاة أو أكفِّر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن دين اللَّه ورسوله \".\rويقول في رسالة أخرى ردّا على بعض المفتَرين: \" وكذلك تمويهه على الطَّغَام بأن ابن عبد الوهاب يقول: الذي ما يدخل تحت طاعتي كافر.\rنقول: سبحانك هذا بهتان عظيم! بل نشهد اللَّه على ما يعلمه من قلوبنا بأنَّ من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196075,"book_id":1244,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":21,"body":"عمل بالتوحيد وتبرأ من الشرك وأهله فهو المسلم في أي زمان وأي مكان، وإنما نكفّر من أشرك باللَّه في ألوهيته بعد ما تبين له الحجة على بطلان الشرك \".\rيقول أحد تلاميذ الشيخ رحمة اللَّه عليه: \" والشيخ محمد ﵀ من أعظم الناس توقفا وإِحجاما عن إطلاق الكفر حتى إِنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير اللَّه من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر مرتكبها \".\rويقول أيضا في مكان آخر عن معتقد الشيخ في مسألة التكفير:\r\". . . فإنه لا يكفّر إلا بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله من الشرك الأكبر، والكفر بآيات اللَّه ورسله، أو بشيء منها بعد قيام الحجة وبلوغها المعتبر، كتكفير مَنْ عبد الصالحين ودعاهم مع اللَّه، وجعلهم أَندادا فيما يستحقه على خلقه من العبادات والإِلهيَّة \".\rويقول أيضا: \" كل عاقل يعرف سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ يعلم أنَّه من أعظم الناس إجلالا للعلم والعلماء، ومن أشدّ الناس نهيا عن تكفيرهم وتنقيصهم وأذيّتهم، بل هو ممّن يدِينون بتوقيرهم وإكرامهم والذب عنهم، والأمر بسلوك سبيلهم.\rوالشيخ ﵀ لم يكفّر إلا من كفَّره اللَّه ورسوله، وأجمعت الأمَّة على كفره، كمن اتخذ الآلهة والأنداد لرب العالمين \".\rهذه بعض النقولِ عن الشيخ وأتباعه في مسألة تكفير المسلمين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196076,"book_id":1244,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":22,"body":"ويظهر من هذه النقولِ الجليةِ براءة الشيخ وكذا أَتباعه وأنصار دعوته من مفتريات وأكاذيب الخصوم في مسألة التكفير.\rومَن طالع كتبهم وقرأ رسائلهم تبين له صحّة معتقدهم وسلامة فهمهم لمسألة التكفير، وأَن اعتقادهم فيها هو عين اعتقاد السلف الصالح.\r\r[وفاته]\r﵀ وبعد حياةٍ مليئةٍ بالعلمِ، والجهادِ، والدعوةِ إِلى اللَّه سبحانه، توفّي الشيخ- ﵀ في بلدة الدرعيّة سنة (١٢٠٦ هـ) .\rنسأَل اللَّهَ له الرحمةَ والرضوان، وأن يجمَعنا وإيَّاه في غرف الجِنانِ، برحمةِ ربِّنا العظيمِ المنَّان (١) .","footnotes":"(١) أَخذْت هذه المقدمة باختصار من كتاب \" الشيخ محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه \" بقلم الشيخ أحمد بن حجر آل أَبو طامي. وكتاب \" دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقد \" للشيخ عبد العزيز آل عبد اللطيف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196077,"book_id":1244,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":23,"body":"[باب معرفة اللَّه ﷿ والإيمان به]\r[رد الشرك]\r١ - باب معرفة اللَّه ﷿ والإيمان به [رد الشرك]\r١ / - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: «قال اللَّه تعالى: أنا أغْنى الشركاءِ عن الشِّركِ، من عملَ عملا أشركَ فيه معِي غيري تَركْته وشركَه» .\rرواه مسلم.\rــ\r١ - رواه مسلم كتاب الزهد (٤ / ٢٢٨٩) (رقم ٢٩٨٥) .\rالشرك باللَّه ينقسم إِلى قسمين:\rشركٌ أكبر، وهو أعظم الذنوب؛ لأن اللَّه تعالى أخبر أنه لا يغفر إلا بالتربة منه؛ فمن هذا الشرك: دعاء غير اللَّه والاستغاثة بغير اللَّه والذبح لغير اللَّه والنذر لغير اللَّه.\rوالقسم الآخر من الشرك: الشرك الأصغر ومنه: الرياء، والحلف بغير اللَّه، وقول الرجل: ما شاء اللَّه وشئت، وقوله: ما لي إلا اللَّه وأنت، وأنا متوكل على اللَّه وعليك.\rيقول الشيخ المصنِّف ﵀ في \" كتاب القواعد الأربعة \":\rاعلم أرشدك اللَّه لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد اللَّه وحده مخلصا له الدين كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ فإذا عرفت أن اللَّه خلقك لعبادته فاعلم أَنَّ العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد، كما أَنَّ الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة، فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة، فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النَّار، عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل اللَّه أَنْ يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك باللَّه، الذي قال اللَّه تعالى فيه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾\rوذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها اللَّه تعالى في كتابه:\rالقاعدة الأولى: أَن تعلم أن الكفار الذين قاتلهم رسول اللَّه ﷺ مقِرون بأن اللَّه تعالى هو الخالق المدبِّر، وأن ذلك لم يدخلهم في الإسلام.\rوالدليل قول اللَّه تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾\rالقاعدة الثانية: أنهم يقولون: ما دعوناهم وتوجهنا إِليهم إِلا لطلب القربة والشفاعة.\rفدليل القربة قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾\rودليل الشفاعة قوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾\rوالشفاعة شفاعتان: شفاعة منفية، وشفاعة مثبة:\rفالشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير اللَّه فيما لا يقدر عليه إلا اللَّه.\rوالدليل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾\rوالشفاعة المثبة: هي التي تطلب من اللَّه، والشافع مكرمٌ بالشفاعة، والمشفوع له من رضي اللَّه قوله وعمله بعد الإذن، كما قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾\rالقاعدة الثالثة: أن النبي ﷺ ظهر على أناسٍ متفرقين في عبادتهم؛ منهم من يعبد الملائكة، ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين، ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار، ومنهم من يعبد الشمس والقمر وقاتلهم رسول اللَّه ﷺ ولم يفرق بينهم.\rوالدليل قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾\rودليل الشمس والقمر قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ فصلت: ٣٧] .\rودليل الملائكة قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا﴾\rودليل الأنبياء قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾\rودليل الصالحين قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾\rودليل الأشجار والأحجار قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى - وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ وحديث أبي واقد الليثي ﵁ قال: «خرجنا مع النبي ﷺ إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرةٌ يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول اللَّه اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط» ، الحديث (١) .\rالقاعدة الرابعة: أن مشركي زماننا أغلظ شركا من الأولين، لأن الأولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة، ومشركو زماننا شركهم دائمٌ في الرخاء والشدة.\rوالدليل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾","footnotes":"(١) رواه الترمذي (٢١٨٠) ، وأَحمد (٥ / ٢١٨) ، والطيالسي (١٣٤٦) ، والحميديَ (٨٤٨) ، وابن عاصم (٧٦) ، وابن حبان (١٨٣٥) . وسنده صحيحٌ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196078,"book_id":1244,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":24,"body":"[إن اللَّه لا ينام]\r٢ - وعن أبي موسى ﵁ قال: «قام فينا رسول اللَّه ﷺ بخمس كلمات فقال:\r\"إنَّ اللَّه تعالى لا ينام ولا ينبَغِي له أنْ ينامَ، يخْفِض القِسطَ ويرفَعه، يرفع إليه عمَل الليلِ قبل عملِ النَّهارِ، وعمل النهارِ قبل عملِ اللَّيلِ، حِجابه النور، لو كشَفه لأَحرقتْ سبحات وجهِهِ ما انْتَهى إليهِ بصره من خَلْقِهِ» .\rرواه مسلم.\rــ\r٢ - رواه مسلم كتاب الإيمان (١ / ١٦١) (رقم: ١٧٩) .\rقال البغوي:\rقوله ﷺ: «يخفض القسط ويرفعه» فيل: أراد به الميزان كما قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾ أي: ذوات القسط وهو العدل، وسمّى الميزان قسطا لأن العدل في القسمة يقع به، وأراد أَنَّ اللَّه يخفض الميزان ويرفعه بما يوزن من أعمال العباد المرفوعة إليه وبما يوزن من أرزاقهم النازلة من عنده. . .\rوقيل: أراد بالقسط الرزق الذي هو قسط كل مخلوقٍ يخفضه مرة فيقتره، ويرفعه مرة فيبسطه، يريد أنه مقدر الرزق وقاسمه كما قال تعالى: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾\rوقوله: سبحات وجهه، أي: نور وجهه.\rقال الخطابي: ومعنى الكلام أنَّه لم يطلع الخلق من جلال عظمته إلا على مقدار ما تطقه قلوبهم وتحتمله قواهم، ولو أطلعهم على كنه عظمته لانخلعت أفئدتهم وزهقت أنفسهم، ولو سلَّط نوره على الأرض والجبال لاحترقت وذابت كما قال في قصة موسى ﵇: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196079,"book_id":1244,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":25,"body":"[إثبات أَنَّ لله يمينا]\r٣ - وعن أبي هريرة ﵁ مرفوعا:\r«يمين اللَّه ملأى (١) لا تغيضها (٢) نفقة، سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض؟ فإنه لم يغض ما في يمينه، والقسط بيده الأخرى يرفع ويخفض \".»\rأخرجاه.\rــ\r٣ - رواه البخاري كتاب التفسير (٨ / ٣٥٢) (رقم ٤٦٨٤) ، وفية زيادة، وكتاب التوحيد (١٣ / ٣٩٣) (رقم ٧٤١١) ، ومسلم كتاب الزكاة (٢ / ٦٩٠) (رقم ٩٩٣) .\rوكل من أخرج الحديث أخرجه بالياء إلا في \" صحيح البخاري كتاب التفسير وفي \" الشرح \" ذكرها بالياء، وأما في كتاب التوحيد في الموضعين فقد ذكرها بالياء.\rلا يغيضها: أي لا ينقصها، من غاض الماء إذا ذهب في الأرض.\rسحاء: السح: الصب الدائم، أي: دائمة العطاء.\rويدل الحديث - مع إثباته صفة اليمين لله - على زيادة الغنى وكمال السعة والنهاية في الجود والبسط في العطاء.","footnotes":"(١) لفظ: \" يمين \" جاءت في رواية مسلم والترمذي وابن ماجه وأحمد، أما لفظ البخاري فقال: يد اللَّه.\r(٢) جاء في المخطوط تغيضها أي: بالتاء.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196080,"book_id":1244,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":26,"body":"[علم اللَّه سبحانه]\r٤ - وعن أبي ذرّ ﵁ قال: «رأى رسول اللَّه ﷺ شاتَينْ ينْتَطِحانِ فقال: \" أتدري فيم يَنْتَطِحَان يا أبا ذر؟ \"، قلت: لا، قال: \" لكِنِ اللَّه يدري وَسَيحكم بينهمَا» . رواه أحمد.\rــ\r٤ - رواه أحمد (٥ / ١٦٢) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سليمان عن منذر الثوري عن أشياخ لهم عن أبي ذر.\rورواه عن ابن معاوية ثنا الأَعمش عن منذر بن يعلى عن أشياخ لهم عن أبي ذر، وفي إسناده مجهول.\rورواه أحمد (٥ / ١٧٣) والبزار كما في \" كشف الأستار \" (٤ / ١٦٢) (رقم: ٣٤٥٠، ٣٤٥١) من طريق حماد بن سلمة أنا ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن عن ثروان عن الهزيل بن شرحبيل عن أبي ذر «أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان جالسا وشاتان تقترنان فنطحت إحداهما الأخرى فأجهضتها، قال: فضحك رسول اللَّه ﷺ، فقيل له: ما يضحكك يا رسول اللَّه؟ قال: \" عجبت لها، والذي نفسي بيده ليقادنّ لها يوم القيامة» .\rوفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.\rوله شواهد انظرها في \"مجمع الزوائد \" (١٠ / ٣٥٢) منها ما رواه أحمد (٢ / ٢٣٥) من طريق ابن أبي عدي عن شعبة عن العلاء عن أبيه، ورواه (٢ / ٢٣٥، ٣٠١) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن العلاء عن أبيه.\rعن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «لَتؤَدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من القرناء تنطحها» .\rقال الهيثمي (١٠ / ٣٥٢) : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196081,"book_id":1244,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":27,"body":"[إثبات السمع والبصر لله]\r٥ - وعن أبي هريرةَ ﵁ «أَنَّ رسول اللَّه ﷺ قرأ هذه الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ ويضع إبهامَيهِ على أذنيهِ والتي تلِيهَا على عينيه» .\rرواه أبو داود وابن حبَّان وابن أبي حاتم.\rــ\r٥ - رواه أبو داود كتاب السنَّة (٤ / ٢٣٣) (رقم: ٤٧٢٨) ، وابن خزيمة في \" التوحيد \" (١ / ٩٧) (رقم: ٤٦) وابن حبان (١ / ٤٩٨) (رقم: ٢٦٥) ، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" (ص ١٧٩) والحاكم (١ / ٢٤) كلهم من طريق عبد اللَّه بن يزيد المقرئ حدثنا حرملة بن عمران عن أبي يونس مولى أبي هريرة - اسمه سليم بن جبير - عن أبي هريرة.\rقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي.\rوَوَضْعِه ﷺ أصبعه على أذنيهِ وعينيهِ عند قراءته سميعا بصيرا، معناه إثبات صفة السمع والبصر للَّه ﷾ على ما يليق بجلال اللَّه وعظمته، فللَّه سمع وبصر ولكن ليس كسمعنا ولا بصرنا، قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾\rقال ابن أبي العزّ في \" شرح العقيدة الطحاوية \" (١ / ٥٧) : اتفق أهل السنة على أَنَّ اللَّه ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، ولكن لفظ التشبيه قد صار في كلام الناس لفظا مجملا يراد به المعنى الصحيح وهو ما نفاه عنه القرآن ودل عليه العقل من أَنَّ خصائص الرب تعالى لا يوصف بها شيء من المخلوقات ولا يماثله شيء من المخلوفات في شيء من صفاته.\r﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ رد على الممثلة المشبهة. . ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ رد على النفاة المعطلة، فمن جعل صفات الخالق مثل صفات المخلوق فهو المشبه المبطل المذموم ومن جعل صفات المخلوق مثل صفات الخالق فهو نظير النصارى في كفرهم اهـ.\rقال العلَّامة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز ﵀:\r\" ومن الإيمان باللَّه أيضا الإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته العلى الواردة في كتابه العزيز، والثابتة عن رسوله الأمين من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، بل يجب أن تمر كما جاءت بلا كيف مع الإيمان بما دلت عليه من المعاني العظيمة التي هي أوصاف للَّه ﷿ يجب وصفه بها على الوجه اللائق به من غير أن يشابه خلقه في شيء من صفاته، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ وقال تعالى: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾\rوهذه هي عقيدة أهل السنَّة والجماعة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ وأَتباعهم بإحسان، وهي التي نقلها الإمام أبو الحسن الأشعري ﵀ في كتابه \" المقالات \" عن أصحاب الحديث وأهل السنَّة ونقلها غيره من أهل العلم والإيمان.\rقال الأوزاعي ﵀: سئل الزهري ومكحول عن آيات الصفات فقالا: أَمرّوها كما جاءت.\rوقال الوليد بن مسلم ﵀: سئل مالك، والأوزاعي والليث بن سعد وسفيان الثوري ﵏ عن الأخبار الواردة في الصفات فقالوا جميعا: أَمِروها كما جاءت بلا كيف.\rوقال الأوزاعي ﵀: كنا والتابعون متوافرون نقول: إِن اللَّه سبحانه على عرشه ونؤمن بما ورد في السنة من الصفات.\rولما سئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك رحمة اللَّه عليهما عن الاستواء قال: \"الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن اللَّه الرسالة وعلى الرسول البلاغ المبين وعلينا التصديق \".\rولما سئل الإمام مالك ﵀ عن ذلك قال: \"الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة \"، ثم قال للسائل: \" ما أراك إلا رجل سوء! وأمر به فاخرج \".\rوروي هذا المعنى عن أم المؤمنين أم سلمة ﵂.\rوقال الإمام أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن المبارك رحمة اللَّه عليه: \" نعرف ربَّنا سبحانه بأنه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه \".\rوكلام الأئمة في هذا الباب كثير جدا لا يمكن نقله في هذا المقام، ومن أراد الوقوف على كثير من ذلك فليراجع ما كتبه علماء السنة في هذا الباب مثل كتاب \" السنَّة \" لعبد اللَّه ابن الأمام أحمد، وكتاب \" التوحيد \" للإمام الجليل محمد بن خزيمة، وكتاب \" السنة \" لأبي قاسم اللالكائي الطبري، وكتاب \" السنَّة \" لأبي بكر بن أبي عاصم، وجواب شيخ الإسلام ابن تيمية لأهل حماة، وهو جواب عظيم كثير الفائدة قد أوضح فيه ﵀ عقيدة أهل السنة ونقل فيه الكثير من كلامهم والأدلة الشرعية والعقلية على صحة ما قاله أهل السنة، وبطلان ما قاله خصومهم، وهكذا رسالته الموسومة بالتدمرية قد بسط فيها المقام وبين فيها عقيدة أهل السنة بأدلتها النقلية والعقلية والرد على المخالفين بما يظهر الحق ويدمغ الباطل لكل من نظر في ذلك من أهل العلم بقصد صالح ورغبة في معرفة الحق، وكل من خالف أهل السنة فيما اعتقدوا في باب الأسماء والصفات أنه يقع ولا بد في مخالفة الأدلة النقلية والعقلية مع التناقض الواضح في كل ما يثبته وينفيه.\rأما أهل السنة والجماعة فأثبتوا للَّه ﷾ ما أثبته لنفسه في كتابه الكريم أو أثبته له رسوله محمد ﷺ في سنته الصحيحة إثباتا بلا تمثيل ونزّهوه سبحانه عن مشابهته خلقه تنزيها بريئا من التعطيل ففازوا بالسلامة من التناقض وعملوا بالأدلة كلها.\rوهذه سنة اللَّه سبحانه فيمن تمسك بالحق الذي بعث به رسله وبذل وسعه في ذلك وأخلص لله في طلبه أَنَّ يوفقه للحق ويظهر حجته؛ كما قال تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وقال تعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾\rوقد ذكر الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسيره المشهور عند كلامه على قول اللَّه ﷿: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ - الآية- كلاما حسنا في هذا الباب يحسن نقله هاهنا لعظم فائدته، قال ﵀ ما نصه: \" للناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدا ليس هذا موضع بسطها وإِنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك والأوزاعي والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه وغيرهم من أئمة المسلمين قديما وحديثا، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل، والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن اللَّه فإن اللَّه لا يشبهه شيء من خلقه وليس كمثله شيء وهو السميع البصير، بل الأمر كما قال الأئمة منهم نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال: من شبه اللَّه بخلقه كفر، ومن جحد ما وصف اللَّه به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف اللَّه نفسه به نفسه ولا رسوله تشبيه، فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال اللَّه ونفى عن اللَّه تعالى النقائص فقد سلك سبيل الهدى \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196082,"book_id":1244,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":28,"body":"[مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا اللَّه]\r٦ - وعن ابن عمر ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال:\r«مفاتِيح الغيبِ خمس لا يعلَمها إِلا اللَّه: لا يعلم ما في غدٍ إِلا اللَّه، ولا يعلم ما تَغِيض الأرحام إلا اللَّه، ولا يعلم متى يأتي المطر أَحد إلا اللَّه، ولا تدري نفس بأَيِّ أرضٍ تموت إلا اللَّه، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا اللَّه ﵎» .\rرواه البخاريّ ومسلم.\rــ\r٦ - رواه البخاري كتاب الإستسقاء (٢ / ٥٢٤) (رقم: ١٠٣٩) ، والتفسير (٨ / ٣٧٥) (رقم: ٤٦٩٧) ، والتوحيد (١٣ / ٣٦١) (رقم: ٧٣٧٩) ، ولم أجد الحديث من مسند ابن عمر عند مسلم، وقد أخرج مسلم (١ / ٣٩) (رقم: ٩) نحوه عن أبي هريرة.\rشرح الحديث:\rهذا الحديث الشريف رد على من يدَّعي علم الغيب من الكهنة والسحرة.\rقال الحافظ ابن حجر في \" فتح الباري \" (٨ / ٥١٤) : قال الشيخ أبو محمد بن أبي جَمرَة:\r\" عبَّر بالمفاتيح لتقريب الأمر على السامع لأن كل شيِء جعل بينك وبينه حجاب فقد غيّب عنك، والتوصل إِلى معرفته في العادة من الباب فإذا أغلق الباب احتيج إِلى المفتاح فإذا كان الشيء الذي لا يطلع على الغيب إلا بتوصيله لا يعرف موضعه فكيف يعرف المغيب\" اهـ ملخصا.\rقال ابن كثير في تفسير سورة لقمان (٣ / ٤٥٥) :\r\" قال قتادة: أشياء استأثر اللَّه بهن فلم يطلع عليهن ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا.\rفلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة في أي سنة أَو في أي شهر أو ليل أو نهار، فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث ليلا أو نهارا، ولا يعلم أحد ما في الأرحام ذكر أم أنثى أحمر أو أسود، وما هو؟ ولا تدري يا ابن آدم متى تموت لعلك الميت غدا لعلك المصاب غدا اهـ.\rقلت: أما من يدَّعي بأن هناك أجهزة تكشف عن الجنين في بطن أمه هل هو ذكر أم أنثى؟ فهذا لا يدخل في علم الغيب لأن التوصل إِلى ذلك كان بواسطة أجهزة فلو قال قائل: أنا أعلم ما في بطن الأم ثم شق بطنها فعلم ما فيه هل نقول: إِنه علم الغيب، ثم إِن هذه الأجهزة ليست دقيقة تماما، بل كثيرا ما تخطئ، فكم من حامل قيل لها: إن ما في بطنك ولد فإِذا هو أنثى!!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196083,"book_id":1244,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":29,"body":"[إثبات صفة الفرح لله]\r٧ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«لله أشد فرحا بتوبةِ عبدِهِ حينَ يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاةٍ فانفلتَتْ منه وعليها طعامه وشرابه فَأَيِسَ منها، فَأَتَى شجرة فاضطجع في ظلِّها وقد أَيسَ من راحلته، فبينما هو كذلك إِذْ هو بها قائِمةٌ عنده فأخذ بِخِطامِها فقال من شدِّةِ الفرح: اللَّهم أَنت عبدي وأَنا ربّكَ، أَخطأَ من شاة الفرح» .\rأخرجاه.\rــ\r٧ - رواه البخاري كتاب الدعوات (١١ / ١٠٢) (رقم: ٦٣٠٩) ومسلم (٤ / ٢١٠٥) (رقم: ٢٧٤٧) .\rهذا الحديث يثبت صفة الفرح لله ﷾، مع الاعتقاد بأن اللَّه ﷾ منزه عن صفات المخلوقين.\rوالتوبة في الشرع ترك الذنب لقبحه والندم على فعله والعزم على عدم العودة ورد المظلمة إن كانت أو طلب البراءة من صاحبها وهي أبلغ ضروب الاعتذار.\rقال الحافظ في \"الفتح\" (١١ / ١٠٨) :\rقال عياض فيه:\r\" إِن ما قاله الإنسان من مثل هذا في حال الدهشة وذهوله لا يؤاخذ به، وكذا حكايته عنه على طريق علمي وفائدة شرعية لا على الهزل والمحاكاة والعبث \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196084,"book_id":1244,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":30,"body":"[إثبات صفة اليد لله ﷾]\r٨ - وعن أبي موسى ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال:\r«إن اللَّه يَبسط يده باللَّيلِ ليتوبَ مسيء النهار ويبسط يده بالنَّهارِ ليتوبَ مسيء اللَّيلِ حتى تَطْلعَ الشَّمس من مَغرِبها» .\rرواه مسلم.\rــ\r٨ - رواه مسلم كتاب التوبة (٤ / ٢١١٣) (رقم: ٢٧٥٩) .\rيثبت هذا الحديث صِفةَ اليد لله ﷾، وهذه اليد ليست كيدنا بل يد تليق بجلال اللَّه ﷾ دون تشبيه، ولا تمثيل ولا تعطيل.\rويثبت- أَيضا- أن التوبة لا يختص قبولها بوقت معين إلا ما حدده الرسول ﷺ قبل الغرغرة وقبل طلوع الشمس من مغربها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196085,"book_id":1244,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":31,"body":"[إثبات صفة الرحمة لله ﷾]\r٩ - ولهما عن عمر ﵁ قال: «قدِمَ على رسول اللَّه ﷺ بِسَبيِ هوازِنَ؛ فإذا امرأة من السبيِ تسعى إذْ وجدت صبيا في السَّبي فأخذته فأَلزقته بِبطنِها فأرضعته، فقال النبي ﷺ:\r\" أَترَونَ هذه المرأَةَ طارِحة ولدها في النَّارِ؟! \" قلنا: لا واللَّه! فقال: \" لَلَّه أَرحم بعبادِهِ من هذهِ بولدِها» .\rــ\r٩ - رواه البخاري كتاب الأدب (١٠ / ٤٢٦) (رقم: ٥٩٩٩) ومسلم كتاب التوبة (٤ / ٢١٠٩) (رقم: ٢٧٥٤) .\rقال الحافظ في \"الفتح\" (١١ / ٤٣٠) :\r\" وعرف من سياقه أنها كانت فقدت صبيا وتضرّرت باجتماع اللبن في ثديها فكانت إذا وجدت صبيا أرضعته ليخف عنها فلما وجدت صبيها بعينه أخذته فالتزمته. . . \".\rوفي الحديث إشارة إِلى أنه ينبغي للمرء أن يجعل تعلّقه في جميع أموره باللَّه وحده وأن كل من فرض أن فيه رحمة ما حتى يقصد لأجلها فاللَّه ﷾ أرحم منه فليقصد العاقل لحاجته من هو أشد له رحمة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196086,"book_id":1244,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":32,"body":"[سعة رحمة اللَّه ﷿]\r١٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«لما خلق اللَّه الخلْقَ كتبَ في كتابٍ فهو عندَه فوق العرش: إِن رحمتي غَلبَتْ غضبي» .\rرواه البخاري.\rــ\r١٠ - رواه البخاري كتاب بدء الخلق (٦ / ٢٨٧) (رقم: ٣١٩٤) وكتاب التوحيد (١٣ / ٤٠٤) (رقم: ٧٤٢٢) ، (١٣ / ٤٤٠) (رقم: ٧٤٥٣) ، ومسلم كتاب التوبة (٤ / ٢١٠٧) (رقم: ٢٧٥١) .\rقال أَبو سليمان الخطابي:\rأَراد بالكتاب أحد شيئين: إما القضاء الذي قضاه وأوجبه كقوله ﷾: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ أي: قضى اللَّه، ويكون معنى قوله: \" فهو عنده فوق العرش \" أي: فعلم ذلك عند اللَّه فوق العرش لا ينساه ولا ينسخه ولا يبدله كقوله ﷾: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ وإِما أن يكون أراد بالكتاب اللوح المحفوظ الذي فيه ذكر الخلق وبيان أمورهم وذكر آجالهم وأرزاقهم والأقضية النافذة فيهم ومآل عواقب أمورهم.\rقلت:\rويثبت هذا الحديث العرش، وأنه سبحانه فوق العَرش على السماء، ويثبت صفة الرحمة والغضب لله ﷾.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196087,"book_id":1244,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":33,"body":"[جعل اللَّه الرحمة في مائة جزء]\r١١ - ولهما عنه أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال:\r«جعل اللَّه الرَّحمةَ مائةَ جزءٍ، فأَمسك عندَه تسعة وتسعينَ جزءا وأَنزل في الأرض جزءا واحدا فمن ذلك الجزءِ تتراحَم الخلائِق حتى تَرفَع الدَّابَّة حافِرها عن ولدها خَشْيةَ أَنْ تصيبَه» .\rــ\r١١ - رواه البخاري كتاب الأدب (١٠ / ٤٣١) (رقم: ٦٠٠٠) ، ومسلم كتاب التوبة (٤ / ٢١٠٨) (رقم: ٢٧٥٢.) .\rقال الحافظ (١٠ / ٤٣١) :\rقال القرطبي: مقتضى هذا الحديث أن اللَّه علم أن أنواع النعم التي ينعم بها على خلقه مائة نوع فأنعم عليهم في هذه الدنيا بنوع واحدٍ انتظمت به مصالحهم وحصلت به مرافقهم فإذا كان يوم القيامة كمل لعباده المؤمنين ما بقي فبلغت مائة، وكلها للمؤمنين، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ فإن رحيما من أبنية المبالغة التي لا شيء فوقها ويفهم من هذا أن الكفار لا يبقى لهم حظ من الرحمة لا من جنس رحمات الدنيا ولا من غيرها إذا كمل كل ما كان في علم اللَّه من الرحمات للمؤمنين، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾\r١٢ - ولمسلمٍ معناه من حديث سلمان، وفيه:\r«كل رحمةٍ طِباق ما بين السَّماءِ والأَرض» وفيه «فإذا كان يوم القيامةِ كمَّلَهَا بهذِهِ الرَّحمَةِ» .\r١٢ - رواه مسلم (٤ / ٢١٠٩) (رقم: ٢٧٥٣) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196088,"book_id":1244,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":34,"body":"[تعجيل حسنات الكافر في الدنيا]\r١٣ - وعن أنس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«إِنَّ الكافِرَ إذا عمِلَ حسنة أطعِمَ بها طعمَة في الدنيا، وأمَّا المؤْمِن فإِنَّ اللَّهَ يَدَّخِر له حسناتِهِ في الآخرة ويعقِبه رزقا في الدنيا على طاعتِهِ»\rرواه مسلم.\rــ\r١٣ - رواه مسلم كتاب صفات المنافقين (٤ / ٢١٦٢) (رقم: ٢٨٠٨) من طريق سليمان التيمي عن قتادة عن أنس به.\rقال النووي في \" شرح صحيح مسلم \" (١٧ / ١٥٠) :\rأجمع العلماء على أن الكافر الذي مات على كفر لا ثواب له في الآخرة ولا يجازى فيها بشيء من عمله في الدنيا متقربا إِلى اللَّه تعالى.\rوصرح في هذا الحديث بأنه يطعم في الدنيا بما عمله من الحسنات، أي: بما فعله متقربا به إلى اللَّه تعالى، فيما لا تفتقر صحته إلى النية كصلة الرحم والصدق والعتق والضيافة وتسهيل الخيرات ونحوها، وأمَّا المؤمن فيدخر له حسناته وثواب أعماله إلى الآخرة ويجزى بها مع ذلك أيضا في الدنيا ولا مانع من جزائه بها في الدنيا والآخرة، وقد جاء الشرع به فيجب اعتقاده.\rوأمَّا إذا فعل الكافر مثل هذه الحسنات ثم أسلم فإنه يثاب عليها في الآخرة على المذهب الصحيح \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196089,"book_id":1244,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":35,"body":"[إثبات صفة الرضى لله ﷾]\r١٤ - وله عنه مرفوعا:\r«إِن اللَّه ليرضى عن العبدِ يأْكل الأَكْلَةَ فيحمَده عليها، ويشرب الشَّربةَ فيحمَده عليها» .\rــ\r١٤ - رواه مسلم كتاب الذكر والدعاء (٤ / ٢٠٩٥) (رقم: ٢٧٣٤) .\rوفي هذا الحديث يثبت الرسول ﷺ لرَبه ﷾ صفة الرضى، وأهل السنة والجماعة يثبتون هذه الصفة لله ﷾ من غير تكييف ولا تمثيل على حد قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ فنثبت صفة الفرح، فرحا يليق بجلال وجه اللَّه ﷿ وعظيم سلطانه.\rوانظر \" مجموع الفتاوى \" للإمام ابن تيميّة (٥ / ٢٦) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196090,"book_id":1244,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":36,"body":"[عظمة اللَّه ﷾]\r١٥ - وعن أبي ذرّ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«أطَّتِ السَّماء وحقَّ لها أن تئطَّ ما فيها موضِع أَربَعِ أَصابع إلَّا وفيه مَلك ساجد للهِ تعالى، واللَّهِ لو تعلمونَ ما أَعلم لضحِكْتم قليلا وَلَبكيتم كثيرا وما تلذَّذْتم بالنِّساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدَاتِ تجأَرونَ إلى اللَّه تعالى» .\rرواه التِّرمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.\rقوله: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولَبكَيتم كثيرا» ؛ في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196091,"book_id":1244,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":37,"body":"\" الصَّحيحَين \" (١) . من حديث أَنس.\rــ\r١٥ - رواه الترمذي كتاب الزهد (٤ / ٤٨١) (رقم: ٢٣١٢) ، وابن ماجه كتاب الزهد (٢ / ١٤٠٢) (رقم: ٤١٩٠) ، وأحمد (٥ / ١٧٣) والطحاوي في \" مشكل الآثار \" (٢ / ٤٤) ، وأبو الشيخ الأصبهاني في كتاب \" العظمة \" (٤ / ٩٨٢) (رقم: ٥٠٧) ، والحاكم في \" المستدرك\" (٢ / ٥١٠) ، وأبو نعيم في \" دلائل النبوة\" (ص: ٣٧٩) ، والبيهقي في \" شعب الإيمان\" (١ / ٤٨٤) (رقم: ٧٨٣، ٧٨٤) كلهم من طريق إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن مورق عن أبي ذر به.\rوعند بعضهم زيادة.\rقال الترمذي: حسن غريب.\rوفال الحاكم: صحيح الإسناد.\rوقال البوصيريَ: قلت: في إسناده إبراهيم بن مهاجر صدوق لين الحفظ.\rوقد توبع: فرواه أبو نعيم في \" الحلية \" (٦ / ٢٦٩) من طريق زائدة بن أبي الرقاد ثنا زياد النميري عن أنس به مختصرا.\rوزائدة منكر الحديث وزياد النميري ضعيف.\rأطَّت السماء: الأطيط هو صوت الأقناب، وأطيط الإبل: صوتها وحنينها، أي: خرج لها صوت لكثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت.\rلخرجتم: أي: من منازلكم.\rالصعدات: أي: الطرق، وقيل: فناء باب الدار وممر الناس بين يديه، وقيل: المراد بالصعدات البراري والصحاري.\rتجأرون إلى اللَّه: أي: تتضرعون إليه بالدعاء ليدفع عنكم البلاء.\rلو تعلمون ما أعلم: أي: من عقاب اللَّه للعصاة وشدة المناقشة يوم الحساب لبكيتم كثيرا، أي: من خشية اللَّه ترجيحا للخوف على الرجاء وخوفا من سوء الخاتمة.","footnotes":"(١) رواه البخاري كتاب التفسير (٨ / ٢٨٠) (رقم: ٤٦٢١) ، وكتاب الرقاق (١١ / ٣١٩) (رقم: ٦٤٨٦) ، ومسلم كتاب الفضائل (٤ / ١٨٣٢) (رقم: ٢٣٥٩) . قال الحافظ في \" الفتح \" (١١ / ٣١٩) : \r\" والمراد بالعلم هنا ما يتعلق بعظمة اللَّه وانتقامه ممن يعصيه والأهوال التي تقع عند النزع والموت وفي القبر ويوم القيامة ومناسبة كثرة البكاء وقلة الضحك في هذا المقام واضحة والمراد به التخويف. . . \rوعن الحسن البصري قال: من علم أن الموت مورده والقيامة موعده والوقوف بين يدي اللَّه مشهده فحقه أن يطول في الدنيا حزنه. \rقال الكرماني: \rفي هذا الحديث من صناعة البديع مقابلة الضحك بالبكاء والقلة بالكثرة ومطابقة كل منهما.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196092,"book_id":1244,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":38,"body":"[حرمة التألي على اللَّه]\r١٦ - ولمسلمٍ عن جنْدب ﵁ مرفوعا:\r«قالَ رجل: واللَّهِ لا يَغفِر اللَّه لفلانٌ، فقال اللَّه ﷿: من ذا الَّذي يَتَأَلَّى علي أَنْ لا أَغفرَ لفلانٍ؟ إِني قد غفرت له وأَحبطت عملكَ» .\rــ\r١٦ - رواه مسلم كتاب البر والصلة (٤ / ٢٠٢٣) (رقم: ٢٦٢١) .\rيتألى: يحلف، والأَلية اليمين.\rقال النووي في \" شرح مسلم \" (١٦ / ١٧٤) :\r\" وفيه دلالة لمذهب أهل السنَّة في غفران الذنوب بلا توبة إذا شاء اللَّه غفرانها، واحتجت المعتزلة به في إِحباط الأعمال بالمعاصي الكبائر، ومذهب أهل السنَّة أنها لا تحبط إلا بالكفرِ، ويتأول حبوط عمل هذا على أنه أسقطت حسناته في مقابلة سيئاته، وسمي إحباطا مجازا، ويحتمل أنه جرىَ منه أمر آخر أوجب الكفر، ويحتمل أن هذا كان في شرع من قبلنا وكان هذا حكمهم\" اهـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196093,"book_id":1244,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":39,"body":"[المؤمن بين الرجاء والخوف]\r١٧ - وله عن أبي هريرةَ ﵁ مرفوعا:\r«لو يعلم المؤمِن ما عند اللَّهِ من العقوبة ما طَمِعَ بجنَّتِهِ أَحد، وَلو يعلم الكافر ما عند اللَّهِ من الرحمَةِ ما قَنِطَ من جنَّتِهِ أَحد» .\rــ\r١٧ - رواه مسلم كتاب التوبة (٤ / ٢١٠٩) (رقم: ٢٧٥٥) .\rورواه البخاري كتاب الرقاق (١١ / ٣٠١) (رقم: ٦٤٦٩) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بمعناه وفيه زيادة.\rقال الحافظ في \" الفتح \" (١١ / ٣٠٣) :\r\" قيل: المراد إن الكافر لو يعلم سعة الرحمة لغطى على ما يعلمه من عظم العذاب فيحصل له الرجاء، أو المراد أن متعلق علمه بسعة الرحمة مع عدم التفاته إِلى مقابلها يطمعه في الرحمة، فمن علم أن من صفات اللَّه تعالى الرحمة لمن أراد أن يرحمه والانتقام ممّن أراد أن ينتقم منه: لا يأمن انتقامه من يرجو رحمته ولا ييأس من رحمته من يخاف انتقامه، وذلك باعث على مجانبة السيئة ولو كانت صغيرة وملازمة الطاعة ولو كانت قليلة، وقيل: في الجملة الثانية نوع إشكال فإن الجنَّة لم تخلق للكافر ولا طمع له فيها فغير مستبعد أن يطمع في الجَنَّة من لا يعتقد كفر نفسه فَيشكل ترتب الجراب على ما قبله.\rوأجيب: بأن هذه الكلمة سيقت لترغيب المؤمن في سعة رحمة اللَّه التي لو علمها الكافر الذي كتب علية أنه يختم عليه أنه لا حظ له في الرحمة لتطاول إليها ولم ييأس منها إما بإيمانه المشروط وإِمّا لقطع نظره عن الشرط مع تيقنه بأنه على الباطل واستمراره عليه عنادا، فإذا كان هذا حال الكافر فكيف لا يطمع فيها المؤمن الذي هداه اللَّه للإيمان! ؟ \" اهـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196094,"book_id":1244,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":40,"body":"[قرب الجَنَّة والنَّار من الإنسان]\r١٨ - وللبخاريِّ عن ابن مسعود - رضي اللَّه عنة- قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«الجنَّة أَقرب إلى أَحدِكم من شِراكِ نعلِهِ، والنَّار مِثل ذلك» .\rــ\r١٨ - رواه البخاري كتاب الرقاق (١١ / ٣٢١) (رقم: ٦٤٨٨) .\rالشِراك: هو السير الذي يدخل فيه إصبع الرجْل ويطلق على كل سير وقي به القدم.\rقال الحافظ في \" الفتح \" (١١ / ٣٢١) :\rقال ابن بطال: \" فيه أن الطاعة موصلة إِلى الجنَّة وأن المعصية مقربة إلى النَّار، وأن الطاعة والمعصية قد تكون من أيسر الأشياء، وجاء في الحديث: «إِن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان اللَّه لا يلقي لها بالا، يرفعه اللَّه بها درجات، وإِن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط اللَّه لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنَّم» (١) .\rوقال أيضا:\rفينبغي للمرء أن لا يزهد في قليل الخير أن يأتيه ولا في قليل من الشر أن يجتنبه؛ فإنه لا يعلم الحسنة التي يرحمه اللَّه بها ولا السيئة التي يسخط عليه بها.\rقال ابن الجوزي:\rمعنى الحديث أَنَّ تحصيل الجَنَّة سهل بتصحيح القصد وفعل الطاعة، والنَّار كذلك بمرافقة الهوى وفعل المعصية.","footnotes":"(١) أَخرجه البخاري (١١ / ٣٠٨) عن أَبي هريرة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196095,"book_id":1244,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":41,"body":"[رحمة اللَّه لمن في قلبه رحمة]\r١٩ - وعن أبي هريرة ﵁ مرفوعا:\r«إِنَّ امرأة بغيّا رأَت كلبا في يومٍ حار يطِيف ببئرٍ قد أَدلَعَ لِسانَه من العطشِ فنزعت له موقَهَا فَسقَتْه فغفِر لها به» .\rــ\r١٩ - رواه البخاري كتاب أحاديث الأَنبياء (٦ / ٥١١) (رقم: ٣٤٦٧) ، ومسلم كتاب السلام (٤ / ١٧٦١) (رقم: ٢٢٤٥) واللفظ له.\rالمواق: الخف.\rفي الحديث الحثّ على الإحسان إِلى الناس لأنه إذا حصلت المغفرة بسبب سقي الكلب فسقي المسلم أعظم أجرا.\rواستدل به على جواز صدقة التطوع للمشركين وينبغي أن يكون محله إذا لم يوجد هناك مسلم فالمسلم أحق وكذا إذا دار الأمر بين البهيمة والآدمي المحترم واستويا في الحاجة فالآدمي أحق، واللَّه أعلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196096,"book_id":1244,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":42,"body":"[تحريم قتل الهرة]\r٢٠ - وقال: «دخلت النَّارَ امرأة في هرةٍ حبستها؛ لا هي أَطعمتها، ولا هي أَرسلتها تأْكل من خَشَاشِ الأَرضِ» .\rقال الزّهري (١) لِئلا يتكل أَحد ولا ييأس أَحد.\rأخرجاه.\rــ\r٢٠ - رواه البخاري كتاب الخلق (٦ / ٣٥٦) (رقم: ٣٣١٨) ، ومسلم كتاب السلام (٤ / ١٧٦٠) (رقم: ٢٢٤٢) .\rخَشاش الأرض: بفتح الخاء ويجوز ضمها وكسرها، المراد: هوام الأرض وحشراتها من فأرة ونحوها.\rقال الحافظ في \" الفتح \" (٦ / ٣٥٧) : وظاهر الحديث أن المرأة عذبت بسبب قتل هذه الهرة بالحبس.\rقال عياض: يحتمل أن تكون المرأة كافرة فعذبت بالنَّار حقيقة أو بالحساب لأن \" من نوقش الحساب عذِّبَ\" (٢) . ثم يحتمل أن تكون المرأة كافرة فعذبت بكفرها وزيدت عذابا.\rومعنى قول الزهري أنه لما ذكر الحديث الأول خاف أن سامعه يتكل على ما فيه من سعة الرحمة وعظم الرجاء فضم إليه حديث الهرة الذي فيه من التخويف ضد ذلك ليجتمع الخوف والرجاء.","footnotes":"(١) قول الزهري ذكره مسلم.\r(٢) وقد صحَّ ذلك عن النّبي ﷺ؛ رواه البخاري (١ / ١٧٦) ، ومسلم (٢٨٧٦) عن عائشة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196097,"book_id":1244,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":43,"body":"[إثبات صفة التعجب لله ﷾]\r٢١ - وعنه مرفوعا:\r«عَجِبَ ربّنا من قومٍ يقادونَ» (١) «إِلى الجنَّةِ بالسلاسلِ» . رواه أَحمد والبخاري.\rــ\r٢١ - رواه البخاري كتاب الجهاد (٦ / ١٤٥) (رقم: ٣٠١٠) ، وأَحمد (٢ / ٤٥٧) .\rقال الحافظ في \" الفتح \" (٦ / ١٤٥) :\rقال ابن الجوزي: معناه أَنهم أسروا وقيدوا فلمّا عرفوا صحة الإسلام دخلوا طوعا فدخلوا الجنَّة، فكان الإكراه على الأسر والتقييد هو السبب الأول، وكأنه أطلق على الإكراه التسلسل ولما كان هو السبب في دخول الجنَّة أَقام المسبب مكان السبب.","footnotes":"(١) يقادون: لفظ أَبي داود، ولفظ البخاري: يدخلون الجنَّة، أمَّا أَحمد فلفظه: يجاء بهم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196098,"book_id":1244,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":44,"body":"[صبر اللَّه ﷾ على الذين يدعون له ولدا]\r٢٢ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «وما أَحد أَصبرَ على أذى يسمَعه من اللَّه؛ يدعونَ له الولدَ ثم يعافِيهم ويرزقهم» .\rرواه البخاري.\rــ\r٢٢ - رواه البخاري كتاب الأدب (١٠ / ٥١١) (رقم: ٦٠٩٩) ، وكتاب التوحيد (١٣ / ٣٦٠) (رقم: ٧٣٧٨) : ومسلم كتاب التوبة (٤ / ٢١٦٠) (رقم: ٢٨٠٤) .\rهذا الحديث فيه إثبات صفة الصبر لله ﷾.\rقال الحافظ في \" فتح الباري\" (١٣ / ٣٦١) :\rأصبر: أفعل تفضيل من الصبر، ومن أسمائه الحسنى ﷾ الصبور، ومعناه الذي لا يعاجل العصاة بالعقوبة. . .\rوفي الحديث إشارة إِلى القدرة على الإحسان إليهم مع إساءتهم بخلاف طبع البشر فإنه لا يقدر على الإحسان إلى المسيء إلا من جهة تكلفه ذلك شرعا، وسبب ذلك أن يحمله على المسارعة إِلى المكافأة بالعقوبة واللَّه سبحانه قادر على ذلك حالا ومآلا لا يعجزه شيء ولا يفوته اهـ بتصرف يسير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196099,"book_id":1244,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":45,"body":"[إثبات صفة الحب لله]\r٢٣ - وله عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«إن اللَّه ﵎ إذا أَحب عبدا نادى: يا جبريل! إنّ اللَّهَ يحِبّ فلانا فأَحبه، فيحِبه جبريل، ثم ينادي جبريل في السماءِ: إِن اللَّه يحِب فلانا فأَحِبوه، فيحِبه أَهل السماء ويوضع له القَبول في الأَرض» .\rــ\r٢٣ - رواه البخاري كتاب التوحيد (١٣ / ٤٦١) (رقم: ٧٤٨٥) .\rفي هذا الحديث إثبات صفة الحب لله ﷾ وصفة الكلام له سبحانه، والمراد بالقبول في هذا الحديث: قبول القلوب له بالمحبة والميل إليه والرضا عنه.\rويؤخذ منه أن محبة قلوب الناس علامة محبة اللَّه، ويؤيد حديث \" أنتم شهداء اللَّه في الأرض \" (١) .","footnotes":"(١) أَخرجه البخاري (١٣٦٧) ، ومسلم (٩٤٩) عن أَنس.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196100,"book_id":1244,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":46,"body":"[إثبات رؤية اللَّه ﷾ يوم القيامة للمؤمنين]\r٢٤ - وعن جرير بن عبد اللَّهِ البجلي ﵁ قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ إِذ نظر إِلى القمرِ ليلة البدرِ قال:\r«إِنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤْيتهِ، فإِن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمسِ وقبل غروبها فافعلوا» ، ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾\rرواه الجماعة.\rــ\r٢٤ - رواه البخاري كتاب مواقيت الصلاة (٢ / ٣٣) (رقم: ٥٥٤) ، وكتاب التفسير (٨ / ٥٩٧) (رقم: ٤٨٥١) ، وكتاب التوحيد (١٣ / ٤١٩) (رقم: ٧٤٣٤) ٧٤٣٥) ، ومسلم كتاب المساجد (١ / ٤٣٩) (رقم: ٦٣٢) .\rهذا الحديث يثبت رؤية اللَّه ﷾ للمؤمنين يوم القيامة، وهي أعظم نعمة تعطى لأهل الجَنَّة؛ فقد أخرج مسلم (١ / ١٦٣) (رقم: ١٨١) وغيره عن صهيب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا دخل أهل الجَنَّة الجَنَّة، قال: يقول اللَّه ﵎: تريدون شيئا أزيدكم؟! فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجَنَّة وتنجّنا من النَّار؟ قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ﷿» .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196101,"book_id":1244,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":47,"body":"[انتقام اللَّه لمن عادى له وليا]\r٢٥ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال:\r«إِن اللَّه ﵎ قال: من عادى لي وليّا فقد آذنْته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيءٍ أحب إلي من أداءِ ما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافِلِ حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطِش بها ورجله التي يمشي بها، ولئِنْ سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيءٍ أنا فاعله ترددي عن قبضِ نفسِ عبدي المؤمن؛ يكره الموت وأكره مَسَاءَتَهُ ولا بد له منه» .\rرواه البخاري.\rــ\r٢٥ - رواه البخاري كتاب الرقاق (١١ / ٣٤٠) (رقم: ٦٥٠٢) .\rقال الحافظ في \" الفتح \" (١١ / ٣٤٢) :\rالمراد بولي اللَّه: العالم باللَّه المواظب على طاعته المخلص في عبادته.\rآذنته: أي: أعلمته، والإيذان الإعلام.\rقال الفاكهاني: في هذا تهديد شديد لأن من حاربه اللَّه أهلكه، وإذا ثبت هذا في جانب المعاداة ثبت في جانب الموالاة، فمن والى أولياء اللَّه؛ أكرمه اللَّه. . .\rويستفاد من الحديث أن أداء الفرائض أحب الأعمال إِلى اللَّه، قال الطوفي: الأمر بالفرائض جازم ويقع بتركها المعاقبة بخلاف النفل في الأمرين، وإن اشترك مع الفرائض في تحصيل الثواب فكانت الفرائض أكمل، فلهذا كانت أحب إلى اللَّه وأشد تقريبا، وأيضا فالفرض كالأصل والأسّ، والنفل كالفرع والبناء، وفي الإتيان بالفرائض على الوجه المأمور به امتثال الأمر واحترام الآمر وتعظيمه بالانقياد إليه وإظهار عظمة الربوبية وذلّ العبودية، فكان التقرب بذلك أعظم العمل، والذي يؤدي الفرض قد يفعله خوفا من العقوبة، ومؤدي النفل لا يفعله إلا إيثارا للخدمة فيجازى بالمحبة التي هي غاية مطلوب من تقرب بخدمته اهـ.\rقال الحافظ: قال ابن هبيرة: يؤخذ من قوله: \" ما تقرب. . إِلخ \"، أن النافلة لا تقدم على الفريضة لأن النافلة إنما سميت نافلة لأنها تأتي زائدة على الفريضة فما لم تؤد الفريضة لا تحصل النافلة، ومن أدى الفرض ثم زاد عليه النفل وأدام ذلك تحقّقت منه إرادة التقرب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196102,"book_id":1244,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":48,"body":"[نزول اللَّه ﷾]\r٢٦ - وعنه أن رسول اللَّه ﷺ قال:\r«ينزِل ربنا ﵎ كل ليلةٍ إِلى سماءِ الدنيا حين يبقى ثلث الليلِ الآخِر يقول: من يدعوني فأستجِيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفِرني فأغفر له» .\rمتفق عليه.\rــ\r٢٦ - رواه البخاري كتاب التهجد (٣ / ٢٩) (رقم: ١١٤٥) ، وكتاب الدعوات (١١ / ١٢٨) (رقم: ٦٣٢١) ، وكتاب التوحيد (١٣ / ٤٦٤) (رقم: ٧٤٩٤) ، ومسلم كتاب صلاة المسافرين (١ / ٥٢١) (رقم: ٧٥٨) .\rونزول اللَّه ﷾ ثابت وهو نزول يليق بجلاله وعظمة سلطانه، من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل.\rوللإمام ابن تيمية ﵀ كتاب مطول، شرح فيه صفة النزول البينة، بالأدلّة الشرعيّة والحجج، فليراجع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196103,"book_id":1244,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":49,"body":"[وصف الجنان والنظر إلى اللَّه ﷾]\r٢٧ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«جنتانِ من ذهب آنيتهما وما فيهِما، وجنتانِ من فضةٍ آنيتهما وما فيهِما، وما بين القومِ وبين أن ينظروا إلى ربِّهم إِلا رداء الكبرياءِ على وجهِهٍ في جنةِ عدن» .\rرواه البخاري.\rــ\r٢٧ - رواه البخاري كتاب التفسير (٨ / ٦٢٣) (رقم: ٤٨٧٨، ٤٨٨٠) والتوحيد (١٣ / ٤٢٣) (رقم: ٧٤٤٤) .\rورواه مسلم كتاب الإيمان (١ / ١٦٣) (رقم: ١٨٠) .\rقال الحافظ في \" الفتح \" (١٣ / ٤٣٢) :\rوقوله: جنتان، إشارة إِلى قوله تعالى: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ وتفسير له، وهو خبر مبتدأ محذوف أي: هما جنتان وآنيتهما مبتدأ ومن فضة خبر. . . وظاهر الأول أن الجنتين من ذهب لا فضة فيهما وبالعكس، ويعارضه حديث أبي هريرة: قلنا: حدّثنا عن الجَنَّة ما بناؤها؟ ، قال: لبنة من ذهب ولبنة من فضة، الحديث أخرجه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان (١) .\rويجمع بأن الأول صفة ما في كل جنة من آنية وغيرها، والثاني صفة حوائط الجنان كلها، ويؤيده أنه وقع عند البيهقي في \"البعث\" (٢) من حديث أبي سعيد: «أن اللَّه أحاط حائط الجَنَّة لبنة من ذهب ولبنة من فضة» .\rوقال الحافظ عن رداء الكبرياء بعد ذكر أقوال العلماء:\rوحاصله أن رداء الكبرياء مانع عن الرؤية فكأن في الكلام حذفا تقديره بعد قوله إلا رداء الكبرياء فإنه يمن عليهم برفعه فيحصل لهم الفوز بالنظر إليه، فكأنّ المراد أن المؤمنين إذا تبوءوا مقاعدهم من الجَنَّة لولا ما عندهم من هيبة ذي الجلال لما حال بينهم وبين الرؤية حائل، فإذا أراد إكرامهم حفّهم برأفته وتفضل عليهم بتقويتهم على النظر إليه سبحانه.","footnotes":"(١) رواه أحمد (٢ / ٣٠٤-، ٣٠٥ و ٤٤٥) ، والترمذي (٢٥٢٦) ، وابن حبان (٢٣٨٧) ، والطيالسي (٢٥٨٣) ، والدارمي (٢ / ٣٣٣) بسندٍ ضعيف. \rلكن للحديث شواهد تقويه، فانظر \"صفة الجَنَّة\" (١٠٠) و (١٣٦) للإمام أبي نعيم الأصبهاني.\r(٢) (برقم: ٢٦١) . \rورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦ / ٢٠٤) ، والبزار في \" مسنده\" (٤ / ١٨٩- زوائده) ، وأبو الشيخ- كما في \"حادي الأرواح\" (ص: ٩٥) ، وابن أبي الدنيا كما في \"البداية والنهاية \" (٢ / ٣٨٤) . \rوسنده جيد؛ فإن رواية وهيب بن خالد عن الجريري قبل الاختلاط؛ كما في \"الكواكب النيرات\" (ص: ١٧٤) .","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196104,"book_id":1244,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":50,"body":"[باب قول اللَّه تعالى حتى إذا فزع عنْ قلوبهِم قالوا ماذا قال ربّكم قالوا الحق]\r٢ - باب قول اللَّه تعالى\r﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]\r[كذب الكهنة ودجلهم]\r٢٨ - «عن ابن عباسٍ ﵁ قال: حدّثني رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصارِ أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسولِ اللَّه ﷺ إِذ رمي بنجمٍ فاستنار فقال:\r\" ما كنتم تقولون إِذا رمي بمثلِ هذا؟ \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196105,"book_id":1244,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":51,"body":"قالوا: كنا نقول: ولِد الليلة عظيم أو مات عظيم.\rفقال:\r\"إِنها لم ترم لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا ﷿ إِذا قضى أمرا سبحت حملة العرشِ، حتى يسبح أهل السماءِ الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل السماءِ الدنيا فيقول الذين يلون حملة العرشِ: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال، فيستخبر أهل السماواتِ بعضهم بعضا حتى يبلغ الخبر أهل السماءِ الدنيا فتخْطف الجِن السمع فيلقونه إِلى أوليائهم، فما جاءوا به على وجهِهِ فهو الحق ولكنهم يقْرِفون» (١) «ويزيدون» .\rرواه مسلم والترمذي والنّسائي.\rــ\r٢٨ - رواه مسلم كتاب السلام (٤ / ١٧٥٠) (رقم: ٢٢٢٩) .\rهذا الحديث يبطل ما كان عليه أهل الجاهلية من اعتقادهم أن هذه الشهب تدل على ولادة عظيم أو موته.\rويفيد أيضا أن الجن يخطفون السمع وأن الجني يقذف الكلمة إِلى وليه الكاهن بعد أن يسمعها، فيزيد على الكلمة مائة كلمة، ولهذا جاء في حديث عائشة الذي رواه مسلم (١ / ١٥٧٠) (رقم: ٢٢٢٨) «قالت عائشة: يا رسول اللَّه إن الكهان كانوا يحدثوننا بالشيء فنجده حقا! قال: تلك الكلمة الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه ويزيد فيها مائة كذبة» .\r٢٩ - وعن النّواس بن سمعان ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«إِذا أراد اللَّه أنْ يوحِي بالأمرِ تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة - أو قال: رعْدة- شديدة خوفا من اللَّه ﷿، فإِذا سمع ذلك أهل السماواتِ صعقوا- أو قال: خروا- لله سجدا فيكون أول من يرفع رأسه»","footnotes":"(١) لفظ مسلم والترمذي والنسائي: يقرفون، أي: يخلطون معه الكذب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196106,"book_id":1244,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":52,"body":"«جبرائيل ﵇، فيكلِّمه اللَّه من وحيهِ بما أراد، ثم يمر جِبرائيل على الملائكةِ كلما مر بسماءٍ سأله ملائكتها: ماذا قال ربّنا يا جبرائيل؟ فيقول: قال الحق وهو العلي الكبير فيقولون كلّهم مثل ما قال جبرائيل، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره اللَّه ﷿» .\rرواه ابن جرير وابن خزيمة والطّبراني وابن أبي حاتم واللفظ له.\rــ\r٢٩ - رواه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١ / ٣٤٨) (رقم: ٢٠٦) ، والآجري في \"الشريعة\" (ص ٢٩٤) وابن أبي عاصم في (السنة) (١ / ٢٢٦) (رقم: ٥١٥) ، وابن الأعرابي في \"المعجم\" (٨٨٣) ، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥ / ١٥٢) والبيهقي في \" الأسماء والصفات\" (ص ٢٠٢، ٢٠٣) ، وابن جرير في \"التفسير\" (٢ / ٦٣) ، والبغويّ في \"معالم التنزيل\" (٥ / ٢٩٠، ٢٩١) .\rكلهم من طريق نعيم بن حماد الخزاعي عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عبد اللَّه بن أبي زكريا عن رجاء بن حيوة عن النواس به.\rقال ابن أبي حاتم - كما في \" تفسير ابن كثير \" (٣ / ٥٣٧) -: سمعت أبي يقول:\rليس هذا الحديث بالتمام عن الوليد بن مسلم ﵀.\rقال الشيخ ناصر في تعليقه على \" السنة \": \" إسناده ضعيف، نعيم بن حماد سيئ الحفظ، والوليد بن مسلم ثقة لكنه كان يدلس تدليس التسوية \" اهـ.\rقلت: ويشهد لمعناه الحديث السابق الصحيح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196107,"book_id":1244,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":53,"body":"[باب قولِ اللَّه تعالى وما قدروا اللَّه حق قدرِهِ والأرض جميعا قبْضته يوم القيامة]\r٣ - باب قولِ اللَّه تعالى ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]\r\r[قبض اللَّه سبحانه الأرض وطي السماء بيمينه]\r٣٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:\r«يقْبِض اللَّه الأرض، ويطوي السماء بيمينِهِ ثم يقول: أنا الملك؛ أين ملوك الأرضِ؟» رواه البخاري.\rــ\r٣٠ - رواه البخاري كتاب التوحيد (١٣ / ٣٦٧) (رقم: ٧٣٨٢) .\rورواه مسلم كتاب صفة الجَنَّة والنَّار (٤ / ٢١٤٨) (رقم: ٢٧٨٧) .\rيثبت هذا الحديث أن اللَّه ﷾ يقبض الأرض بإحدى يديه وطيه السماء بالأخرى وهما يمينان لربنا سبحانه، لا شمال له، تعالى ربنا عن صفات المخلوقين علوا كبيرا.\r٣١ - وله عن ابنِ عمر ﵄ عن رسول اللَّهِ ﷺ قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196108,"book_id":1244,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":54,"body":"«إِن اللَّه يقْبِض يوم القيامةِ الأرضِين وتكون السماوات بيمينِهِ ثم يقول:\rأنا الملك» .\rــ\r٣١ - رواه البخاري كتاب التوحيد (١٣ / ٣٩٣) (رقم: ٧٤١٢) من طريق القاسم بن يحيى عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابنِ عمر.\rورواه مسلم صفات المنافقين (١ / ٢١٤٨) (رقم: ٢٧٨٨) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196109,"book_id":1244,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":55,"body":"٣٢ - وفي روايةٍ عنه «أن رسول اللَّه ﷺ قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبرِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (١) ورسول اللَّه ﷺ يقول هكذا بيدهِ يحركها ويقبِل بها ويدْبِر: \" يمجِّد الربّ نفسه أنا الجبار أنا المتكبِّر أنا العزيز أنا الكريم \"- فرجف برسولِ اللَّهِ ﷺ المنبر حتى قلنا ليخرّنّ به» -. رواه أحمد.\rــ\r٣٢ - رواه أحمد في \" المسند\" (٢ / ٧٢) وابن أبي عاصم في \"السنّة\" (١ / ٢٤٠) (رقم ٥٤٦) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١ / ١٧٠) (رقم: ٩٥، ٩٦) من طريق حماد بن سلمة أخبرنا إسحاق بن عبد اللَّه عن عبيد اللَّه بن مقسم عن ابن عمر. قال الشيخ ناصر: صحيح على شرط مسلم.","footnotes":"(١) سورة الزمر: ٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196110,"book_id":1244,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":56,"body":"٣٣ - ورواه مسلم عن عبيدِ اللَّه بن مقسمٍ أنه نظر إلى عبد اللَّهِ بن عمر ﵄ كيف يحْكي عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال:\r«يأخذ اللَّه سماواتهِ وأرضِيهِ بيديهِ فيقبِضهما، فيقول: أنا الملك ويقبض أصابِعه ويبسطها فيقول: أنا الملك\" حتى نظرت إِلى المنبرِ يتحرك من أسفلِ شيء منه، حتى إِني لأقول: أساقِط هو برسول اللَّه ﷺ؟!» .\rــ\r٣٣ - رواه مسلم كتاب صفات المنافقين (٤ / ٢١٤٨) وابن ماجه (١ / ٧١) (رقم: ١٩٨) من طريق أبي حازم عن عبيد اللَّه بن مقسم أنه نظر إِلى عبد اللَّه بن عمر كيف يحكي. . . الحديث.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196111,"book_id":1244,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":57,"body":"[ما هو أول هذا الأمر]\r٣٤ - وفي \" الصّحيحيِن \" عن عِمران بن حصينٍ ﵁ قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ:\r«اقْبلوا البشْرى يا بني تميمٍ \".\rقالوا: قد بشرتنا فأعطِنا.\rقال: \" اقبلوا البشرى يا أهل اليمنِ \".\rقالوا: قد قبِلنا فأخْبِرنا عن أول هذا الأمر.\rقال: \" كان اللَّه قبل كلِّ شيءٍ وكان عرشه على الماءِ وكتب في اللوحِ المحفوظِ ذِكر كل شيء \".\rقال: فأتاني آتٍ فقال: يا عِمران! انْحلتْ ناقتك من عِقالِها.\rقال: فخرجت في أثرِها فلا أدري ما كان بعدي.»\rــ\r٣٤ - رواه البخاري بدء الخلق (٦ / ٢٨٦) (رقم ٣١٩٠، ٣١٩١) والتوحيد (١٣ / ٤٠٣) (رقم: ٧٤١٨) .\rأورد الحديث ابن كثير في \" تفسيره \" (٢ / ٤٣٧) ، وقال: \" هذا حديث مخرج في \" الصحيحين \": البخاري، ومسلم بألفاظ كثيرة. . . \".\rقلت: لم أجده في \" صحيح مسلم \".\rاقبلوا البشرى: أي: اقبلوا مني ما يقتضي أن تبشروا إذا أخذتم به الجَنَّة كالفقه في الدين والعمل به. . \" الفتح\" (٦ / ٢٨٨) .\rوفي الحديث دلالة على أنه لم يكن شيء غيره لا الماء ولا العرش ولا غيرهما؛ لأن كل ذلك غير اللَّه ﷾.\rوقوله: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ معناه: أنه خلق الماء سابقا ثم خلق العرش على الماء، وروى مسلم من حديث عبد اللَّه بن عمرو مرفوعا: «إِن اللَّه قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء» (١) وقوله ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ إشارة إلى أن الماء والعرش كانا مبدأ هذا العالم لكونهما خلقا قبل السماوات والأرض ولم يكن تحت العرش إذ ذاك إِلا الماء. . .\rوقد روى أحمد والترمذي وصححه من حديث أبي رزين العقيلي مرفوعا: «أن الماء خلق قبل العرش» (٢) وأما ما رواه أحمد والترمذي وصححه من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا: «أول ما خلق اللَّه القلم ثم قال له: اكتب فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة» (٣) فيجمع بينه وبين ما قبله بأن أولية القلم بالنسبة إِلى ما عدا الماء والعريق أو بالنسبة إِلى ما منه صدر من الكتابة أي: قيل له: اكتب أول ما خلق. . . \" الفتح \" (٦ / ٢٨٩) .","footnotes":"(١) رواه مسلم (٢٦٥٣) .\r(٢) رواه أحمد (٤ / ١١ و ١٢) ، وابن ماجه (١٨٢) ، والترمذي (٣١٠٩) . وسنده ضعيف؛ لجهالة وكيع بن عدس.\r(٣) رواه الترمذي (٢١٥٥) و (٣٣١٩) ، وأحمد (٥ / ٣١٧) ، والطيالسي (٥٧٧) وابن أبي عاصم (١٠٧) ، والآجريّ (ص: ١٧٧) مِن طريقين يقوّي أحدهما الآخر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196112,"book_id":1244,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":58,"body":"[لا يستشفع باللَّه على أحد]\r٣٥ - وعن جبيرِ بنِ محمّد بن جبير بن مطْعِمٍ عن أبيه عن جدِّه قال: «جاء أعرابي إِلى رسولِ اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّهِ جهِدتِ الأنفس، وضاعت العيال، ونهِكتِ الأموال، وهلكتِ الأنعام، فاسْتسقِ لنا ربك فإِنّا نستشْفِع بك على اللَّهِ وباللَّهِ عليك.\rفقال رسول اللَّهِ ﷺ:\r\" ويْحك أتدري ما تقول؟ \"، وسبّح رسول اللَّهِ فما زال يسبح حتى عرفِ ذلك في وجوهِ أصحابِهِ، ثم قال: \" ويحك إِنه لا يستشْفع باللَّهِ على أحدٍ من خلْقِهِ شأْن اللَّهِ أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما اللَّه؟ إِن عرشه على سماواتِهِ لهكذا وقال بأصابِعِهِ مثل القبةِ عليه وِإنه ليئِطّ به أطِيط الرحلِ بالراكبِ» .\rرواه أحمد وأبو داود.\rــ\r٣٥ - رواه أبو داود (٤٧٢٦) وابن خزيمة في \" التوحيد \" (ص: ٦٩) والآجري في \"الشريعة \" (٢٩٣) ، وابن أبي عاصم في \" السنة \" (٥٧٥) بسند ضعيف، فيه عنعنة ابن إِسحاق، وهو مدلِّس.\r(تنبيه) : لم أجد الحديث في \" المسند \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196113,"book_id":1244,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":59,"body":"[صبر اللَّه ﷿ على تكذيب ابن آدم]\r٣٦ - وعن أبي هريرة - رضى اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ:\r«قال اللَّه ﷿: كذّبني ابن آدم ولم يكنْ له ذلك وشتمني ولم يكنْ له ذلك؛ أما تكْذِيبه إِياي فقوله: لنْ يعيدني كما بدأني، وليس أوّل الخلْقِ بِأهون علي منْ إِعادتِهِ، وأما شتْمه إِياي فقوله: اتخذ اللَّه ولدا وأنا الأحد الصمد الذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكنْ له كفوا أحد» .\rــ\r٣٦ - رواه البخاري كتاب التفسير (٨ / ٧٣٩) (رقم: ٤٩٧٤) .\rالصمد من أسماء اللَّه ﷾، هو: السيد الذي انتهى إليه السؤدد، وقيل: هو الدائم الباقي، وقيل: هو الذي لا جوف له، وقيل: الذي يصمد في الحوائج إليه، أي: يقصد. . \" النهاية \" (٣ / ٥٢) .\rوقال البخاري في \" صحيحه \": والعرب تسمي أشرافها الصمد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196114,"book_id":1244,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":60,"body":"٣٧ - وفي روايةٍ عن ابنِ عباسٍ ﵄:\r«وأمَّا شتمه إِيَّاي فقوله: لي ولدٌ، وسبحاني أنْ أتخِذ صاحِبة أو ولدا» .\rرواه البخاريّ.\rــ\r٣٧ - رواه البخاري في التفسير (٨ / ١٦٨) (رقم: ٤٤٨٢) : حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن عبد اللَّه بن أبي حسين، حدثنا نافع بن جبير عن ابن عباس.\rقال الحافظ في \" الفتح \" (٨ / ١٦٨) :\rوإنما سماه شتما لما فيه من التنقيص، لأن الولد إنما يكون عن والدة تحمله ثم تضعه ويستلزم ذلك سبق النكاح، والناكح يستدعي باعثا له على ذلك واللَّه سبحانه منزّه عن جميع ذلك.\rوقال الحافظ (٨ / ٧٤٠) :\rولما كان الرب سبحانه واجب الوجود لذاته قديما موجودا قبل وجود الأشياء، وكان كل مولود محدثا انتفت عنه الوالدية، ولما كان لا يشبهه أحد من خلقه ولا يجالسه حتى يكون له من جنسه صاحبة فتتوالد، انتفت عنه الولدية، ومن هذا قوله تعالى: ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196115,"book_id":1244,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":61,"body":"[تحريم سب الدهر]\r٣٨ - ولهما عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«قال اللَّه تعالى: يؤذْيني ابن آدم يسبّ الدهر، وأنا الدهر بِيدِي الأمر أقلِّب الليل والنهار» .\rــ\r٣٨ - رواه البخاري في التفسير (٨ / ٥٧٤) (رقم: ٤٨٢٦) ، والتوحيد (١٣ / ٤٦٤) (رقم: ٧٤٩١) ، ومسلم الأدب (٤ / ١٧٦٢) (رقم: ٢٢٤٦) . معنى: \" أنا الدهر\": قال الحافظ في \"الفتح \" (٨ / ٥٧٥) : قال الخطابي: أنا صاحب الدهر ومدبر الأمور التي ينسبونها إِلى الدهر فمن سب الدهر من أجل أنه فاعل هذه الأمور عاد سبه إِلى ربه الذي هو فاعلها.\rقال النووي (١٥ / ٣) : كانت العرب تسب الدهر عند النوازل والحوادث والمصائب النازلة بها من مرت أو هرم أو تلف مال أو غير ذلك، فيقولون: يا خيبة الدهر ونحو هذا، أي: لا تسبوا فاعل النوازل فإنكم إذا سببتم فاعلها وقع السبّ على اللَّه تعالى لأنّه هو فاعلها ومنزلها، وأما الدهر الذي هو الزمان فلا فعل له بل هو مخلوق من جملة خلق اللَّه تعالى.\rومعنى: \" فإن اللَّه هو الدهر \" أي: فاعل النوازل والحوادث وخالق الكائنات واللَّه أعلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196116,"book_id":1244,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":62,"body":"[باب الإيمان بالقدر]\r٤ - باب الإيمان بالقدر وقولِ اللَّهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾\rوقوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾\rوقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾\rوقوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾\r[متى كان تقدير مقادير الخلق؟]\r٣٩ - وفي \" صحيح مسلم \" عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«إنّ اللَّه قدّر مقادير الخلائِقِ قبل أنْ يخلق السماوات والأرض بخمسين»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196117,"book_id":1244,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":63,"body":"«ألف سنةٍ قال: عرشه على الماء» \".\rــ\r٣٩ - رواه مسلم كتاب القدر (٤ / ٢٠٤٤) (رقم: ٢٦٥٣) من طريق ابن وهب، أخبرني أبو هانئ الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد اللَّه بن عمرو به.\rالقدر بفتح الدال المهملة: قال الحافظ (١١ / ٤٧٧) : قال الكرماني: المراد بالقدر حكم اللَّه. وقالوا- أي: العلماء-: القضاء هو الحكم الكلي الإجمالي في الأزل، والقدر جزئيات ذلك الحكم وتفاصيله.\rوقال أبو المظفر السمعاني: سبيل معرفة هذا الباب التوقيف من الكتاب والسنة دون محض القياس والعقل؛ فمن عدل عن التوقيف فيه ضل وتاه في بحار الحيرة ولم يبلغ شفاء العين ولا ما يطمئن به القلب؛ لأن القدر سر من أسرار اللَّه تعالى اختص العليم الخبير به وضرب دونه الأستار وحجبه عن عقول الخلق ومعارفهم لما علمه من الحكمة، فلم يعلمه نبي مرسل ولا ملك مقرب اهـ.\rوقال الحافظ: وأخرج الطبراني بسند حسن من حديث ابن مسعود رفعه: «إذا ذكر القدر فأمسكوا» (١) قال الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز ﵀:\rوأما الإيمان بالقدر فيتضمن الإيمان بأمور أربعة:\rأولها: أن اللَّه سبحانه قد علم ما كان وما يكون وعلم أحوال عباده وعلم أرزاقهم وآجالهم وأعمالهم وغير ذلك من شؤونهم، لا يخفى عليه من ذلك شيء ﷾، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وقال ﷿: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾\rوثانيها: كتابته سبحانه لكل ما قدره وقضاه، كما قال سبحانه: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ وقال تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾\rوثالثها: الإيمان بمشيئته النافذة؛ فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ وقال ﷿: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ وقال سبحانه: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾\rورابعها: خلقه سبحانه لجميع الموجودات لا خالق غيره ولا رب سواه، كما قال سبحانه: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾\rفالإيمان بالقدر يشمل هذه الأمور الأربعة عند أهل السنّة والجماعة خلافا لمن أنكر بعض ذلك من أهل البدع اهـ.","footnotes":"(١) وهو مخرج في \"السلسلة الصحيحة\" (رقم: ٣٤) .","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196118,"book_id":1244,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":72,"sequence_num":64,"body":"[وجوب العمل وعدم التواكل]\r٤٠ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «قال رسول اللَّه ﷺ:\r\" ما منكم من أحدٍ إلا وقد كتب مقعده من النّارِ ومقعده من الجَنَّةِ \" قالوا: يا رسول اللَّه! أفلا نتكل على كتابِنا وندع العمل؟! قال:\r\" اعملوا فكلٌّ ميسّر لما خلِق له؛ أمّا من كان من أهل السّعادةِ فسييسّر لِعمل أهل السّعادة، وأمّا من كان من أهل الشَّقاوةِ، فسييسّر لِعمل أهل الشّقاوة ثمّ قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى - وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى - فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ » [الليل: ٦] متّفقٌ عليه.\rــ\r٤٠ - رواه البخاري كتاب الجنائز (٣ / ٢٢٥) (رقم: ١٣٦٢) ، والتفسير (٨ / ٧٠٩) (رقم: ٤٩٤٨، ٤٩٤٩) ، ومسلم كتاب القدر (٤ / ٢٠٣٩) (رقم: ٢٦٤٧) .\rقال البغوي (١ / ١٣٣) : قال الخطابي: قولهم: \" أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل \": مطالبة منهم بأمر يوجب تعطيل العبودية وذلك إن إخبار النبي ﷺ عن سابق الكتاب إِخبار غيب علم اللَّه ﷾ فيهم وهو حجة عليهم، فرام القوم أن يتخذوه حجة لأنفسهم في ترك العمل، فأعلمهم النبي ﷺ أن هاهنا أمرين لا يبطل أحدهما الآخر: باطن: هو العلة الموجبة في حكم الربوبية، وظاهر: هو السمة اللازمة في حق العبودية، وهي إمارة مخيلة غير مفيدة حقيقة العلم، ويشبه أن يكون- واللَّه أعلم- إنما عوملوا بهذه المعاملة وتعبدوا بهذا التعبد ليتعلق خوفهم بالباطن المغيب عنهم ورجاؤهم بالظاهر البادي لهم والخوف والرجاء مدرجتا العبودية ليستكملوا بذلك صفة الإيمان، ويبين لهم أن كلا ميسر لما خلق له، وأن عمله في العاجل دليل مصيره في الآجل، وتلا قوله ﷾: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾ وهذه الأمور في حكم الظاهر، ومن وراء ذلك علم اللَّه ﷿ فيهم وهو الحكيم الخبير لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.\rواطلب نظيره في أمرين من الرزق المقسوم مع الأمر بالكسب ومن الأجل المضروب في العمر مع المعالجة بالطب، فإنك تجد المغيّب فيهما علة موجبة والظاهر البادي سببا مخيلا، وقد اصطلح الناس خواصهم وعوامهم على أن الظاهر فيهما لا يترك بالباطن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196119,"book_id":1244,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":65,"body":"[أخذ اللَّه الميثاق علينا ونحن في ظهر آدم ﵇]\r٤١ - وعن مسلم بن يسارٍ الجهني قال: «سئِل عمر بن الخطّاب ﵁ عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ فقال عمر ﵁ سمعت رسول اللَّه ﷺ سئل عنها، فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196120,"book_id":1244,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":66,"body":"\" إنّ اللَّه خلق آدم ثمّ مسح ظهره بِيمينِهِ، فاستخرج منه ذرية فقال:\rخلقْت هؤلاء للجنّةِ وبعمل أهل الجَنَّةِ يعملون، ثمّ مسح ظهره فاستخْرج منه ذرِّية فقال: خلقت. هؤلاء للنّار وبعمل أهلِ النّار يعملون \" فقال رجلٌ: يا رسول اللَّه ففيم العمل؟\rفقال: \" إنّ اللَّه إذا خلق العبد للجنّةِ استعمله بعمل أهل الجَنَّةِ حتّى يموت على عمل من أعمال أهل الجَنَّةِ فيدخله به الجَنَّة، وإذا خلق العبد للنّارِ استعمله بعمل أهل النّار حتّى يموت على عمل من أعمال أهل النّار فيدخله النّار» .\rرواه مالك والحاكم وقال: على شرط مسلم.\rورواه أبو داود من وجه آخر عن مسلم بن يسار عن نعيمِ بن ربيعة عن عمر.\rــ\r٤١ - رواه مالك في \"الموطأ\" كتاب القدر (٢ / ٨٩٨ -٨٩٩) ، ومن طريق مالك، أخرجه أبو داود كتاب السنّة (٤ / ٢٢٦) (رقم: ٤٧٠٣) ، والترمذي في التفسير (٥ / ٢٤٨) (رقم: ٣٠٧٥) ، والنسائي في \" الكبرى \" (٦ / ٢٤٧) (رقم: ١١١٩٠) ، والآجري في \" الشريعة \" (ص ١٧٠) ، وابن حبان (١٤ / ٣٧) (رقم: ٦١٦٦) ، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" (ص ٣٢٥) ، والبغوي في \" شرح السنّة \" (١ / ١٣٨) (رقم: ٧٧) ، والحاكم في \" المستدرك \" (١ / ٢٧) ، كلهم من طريق مالك عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد عن مسلم به.\rقال الترمذي: حسن، ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلا مجهولا.\rقال الحاكم: صحيح على شرطيهما.\rقال الذهبي: فيه إِرسال.\rوقال الحاكم (٢ / ٣٢٤ -٣٢٥) : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\rوقال الحاكم أيضا (٢ / ٥٤٤) : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\rرواه أبو داود كتاب السنّة (٤ / ٢٢٦) (رقم: ٤٧٠٤) من طريق عمر بن جعثم حدثني زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مسلم بن يسار عن نعيم بن ربيعة، قال: كنت عند عمر بن الخطاب بهذا الحديث، وحديث مالك أتم ونعيم مجهول.\rقال المنذري: ولكن معنى هذا الحديث قد صح عن النبي ﷺ من وجوه ثابتة كثيرة يطول ذكرها من حديث عمر بن الخطاب وغيره، أنّه سئل عن هذه الآية: أي: عن كيفية أخذ اللَّه ذرية بني آدم من ظهورهم المذكور في الآية.\rوإِذ أخذ: أي: أخرج.\rثم مسح ظهره: أي ظهر آدم.\rففيم العمل؟ : أي: إذا كان كما ذكرت يا رسول اللَّه- من سبق القدر- ففي أيِّ شيء يفيد العمل، أو بأي شيء يتعلق العمل أو فلأي شيء أمرنا بالعمل؟!\rاستعمله بعمل أهل الجَنَّة: أي: جعله عاملا به ووفقه للعمل به.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196121,"book_id":1244,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":67,"body":"٤٢ - وقال إسحاق بن راهويه: حدّثنا بقية بن الوليدِ، قال: أخبرني الزبيدي محمد بن الوليد عن راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن أبي قتادة عن أبيه عن هشام بن حكيم بن حزام «أنّ رجلا قال: يا رسول اللَّه أتبتدأ الأعمال أم قد قضِي القضاء؟ فقال:\r\" إنّ اللَّه لماّ أخرج ذرِّيّة آدم من ظهرهِ أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفّيهِ، فقال: هؤلاءِ للجنّةِ وهؤلاءِ للنارِ، فأهل الجَنَّة ميسّرون لعمل أهل الجَنَّةِ وأهل النّار ميسّرون لعمل أهل النّار» .\rــ\r٤٢ - صحيح.\rرواه البخاري في \" تاريخه الكبير \" (٨ / ١٩١ -١٩٢) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196122,"book_id":1244,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":76,"sequence_num":68,"body":"[كتابة العمل والأجل والرزق وشقي أو سعيد ونحن في بطون أمهاتنا]\r٤٣ - وعن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: حدثنا رسول اللَّه ﷺ وهو الصادق المصدوق:\r«إنّ أحدكم يجمع خلْقه في بطنِ أمِّه أربعين يوما نطفة، ثمّ يكون علقة مثل ذلك، ثمّ يكون مضغة مثل ذلك، ثمّ يبعث اللَّه إليه ملكا بأربع كلمات: فيكتب عمله وأجله ورِزقه وشقِي أو سعيد، ثمّ ينفخ فيه الروح، فوالّذي لا إله غيره إنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجَنَّة حتّى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النّار فيدخلها؛ وإنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النّار حتّى ما يكون بينه وبينها إلاّ ذراعٌ فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجَنَّة فيدخلها»\rمتّفق عليه.\rــ\r٤٣ - رواه البخاري كتاب بدء الخلق (٦ / ٣٠٣) (رقم: ٣٢٠٨) ، والأنبياء (٦ / ٣٦٣) (رقم: ٣٣٣٢) ، والقدر (١١ / ٤٧٧) (رقم: ٦٥٩٤) ، والتوحيد (١٣ / ٤٤٠) (رقم: ٧٤٥٤) ، ومسلم كتاب القدر (٤ / ٢٠٣٦) (رقم: ٢٦٤٣) .\rقال الحافظ في \" الفتح \" (١١ / ٤٧٩) :\rالمراد بالنطفة المني وأصله الماء الصافي القليل، والأصل في ذلك إن ماء الرجل إذا لاقى ماء المرأة بالجماع وأراد اللَّه أن يخلق من ذلك جنينا هيأ أسباب ذلك.\rقال ابن الأثير في \" النهاية \": يجوز أن يريد بالجمع مكث النطفة في الرحم، أي: تمكث النطفة أربعين يوما تخمّر فيه حتى تتهيأ للتصوير ثم تخلّق بعد ذلك.\rثم يكون علقة: يكون هنا بمعنى يصير، ومعناه أنها تكون بتلك الصفة مدة الأربعين ثم تنقلب إِلى الصفة التي تليها.\rالعلقة: الدم الجامد الغليظ سمّي بذلك للرطوبة التي فيه وتعلّقه بما مر به.\rالمضغة: قطعة اللحم سميت بذلك لأنها قدر ما يمضغ الماضغ.\rوالمراد من كتابة الرزق تقديره قليلا أو كثيرا وصفته حلالا أو حراما، وبالأجل: هل هو طويل أو قصير؟ وبالعمل صالح أو فاسد.\rومعنى شقي أم سعيد: أن الملك يكتب إِحدى الكلمتين كأن يكتب مثلا أجل هذا الجنين كذا ورزقه كذا وعمله كذا وهو شقي باعتبار ما يختم له وسعيد باعتبار ما يختم له كما دلّ عليه الخبر.\rوفي الحديث حث على القناعة والزجر الشديد عن الحرص لأن الرزق إذ كان قد سبق تقديره لم يغْنِ التغني في طلبه وإنما شرع الاكتساب لأنه من جملة الأسباب التي اقتضتها الحكمة في دار الدنيا.\rوفيه أن الأعمال سبب دخول الجَنَّة أو النَّار ولا يعارض ذلك حديث «لن يدخل أحدكم الجَنَّة بعمله» (١) لأنه لولا رحمة اللَّه لعبده لما أدخله الجَنَّة، لأن العمل بمجرّده ولو تناهى لا يوجب بمجرده دخول الجَنَّة ولا أن يكون عِوضا لها لأنه ولو وقع على الوجه الذي يحبه اللَّه لا يقاوم نعمة اللَّه بل جميع العمل لا يوازي نعمة واحدة، فتبقى سائر نعمه مقتضية لشكرها وهو لم يوفِّها حق شكرها، فلو عذبه على هذه الحالة لعذبه وهو غير ظالم، وإذا رحمه في هذه الحالة كانت رحمته خيرا من عمله، وفيه أن من كتب شقيا لا يعلم حاله في الدنيا، وكذا عكسه، ولكن ربما يعلم بطريق العلامة المثبتة للظن الغالب، فنعم، ويقوى ذلك في حق من اشتهر له لسان صدق بالخير والصلاح.\rوفيه الحثّ على الاستعاذة باللَّه من سوء الخاتمة.","footnotes":"(١) رواه البخاري ومسلم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196123,"book_id":1244,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":78,"sequence_num":69,"body":"[دخول الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم]\r٤٤ - وعن حذيفة بن أسيد ﵁ يبلغ به النبي ﷺ قال:\r«يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمس وأربعين ليلة، فيقول: يا رب أشقي أو سعيدٌ؟ فيكتبان، فيقول: يا رب أذكر أو أنثى؟ فيكتبان، ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه، تم تطْوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص» .\rرواه مسلم.\rــ\r٤٤ - رواه مسلم كتاب القدر (٤ / ٢٠٣٧) (رقم: ٢٦٤٤) ، ورواه مسلم (٤ / ٢٠٣٨) من طريق عكرمة بن خالد وكلثوم عن أبي الطفيل عن حذيفة نحوه.\rقال الحافظ في \" الفتح \" (١١ / ٤٨٢) :\rيدخل الملك: اللام للعهد والمراد به عهد مخصوص؛ وهو جنس الملائكة الموكّلين بالأرحام كما ثبت في رواية حذيفة بن أَسِيدٍ: أن ملكا موكلا بالرحم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196124,"book_id":1244,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":70,"body":"[إن اللَّه خلق للجنة أهلا وهم في أصلاب أبنائهم وخلق للنار أهلا وهم في أصلاب آبائهم]\r٤٥ - وفي \"صحيح مسلم \" عن عائشة ﵂ قالت:\rدعي رسول اللَّه ﷺ إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت طوبى له، عصفورٌ من عصافير الجَنَّة لم يعمل سوء ولم يدركه، فقال:\r«أو غير ذلك يا عائشة! إنّ اللَّه خلق للجنةِ أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم» .\rــ\r٤٥ - رواه مسلم كتاب القدر (٤ / ٢٠٥٠) (رقم: ٢٦٦٢) .\rقال النووي (١٦ / ٢٠٧) :\rأجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجَنَّة؛ لأنه ليس مكلفا، وتوقّف فيه بعض من لا يعتدّ به لحديث عائشة هذا.\rوأجاب العلماء بأنه لعله نهاها عن المسارعة إِلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع كما أنكر على سعد بن أبي وقاص في قوله أعطه إني لأراه مؤمنا، قال أو مسلما. . . الحديث (١) .\rويحتمل أنه ﷺ قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجَنَّة فلما علم قال ذلك في قوله ﷺ: «ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله اللَّه الجَنَّة بفضل رحمته إياهم» (٢) وغير ذلك من الأحاديث، واللَّه أْعلم.\rأما أطفال المشركين ففيهم ثلاثة مذاهب، قال الأكثرون: هم في النَّار تبعا لآبائهم، وتوقفت طائفة منهم، والثالث- وهو الصحيح- الذي ذهب إليه المحققون أنهم من أهل الجَنَّة ويستدل له بأشياء، منها حديث إبراهيم ﵇ «حين رآه النبي ﷺ في الجَنَّة ومن حوله أولاد الناس، قال: يا رسول اللَّه وأولاد المشركين؟ ، قال: \" وأولاد المشركين» ، رواه البخاري في \" صحيحه \".","footnotes":"(١) رواه البخاري ومسلم.\r(٢) رواه أحمد بسند حسن؛ كما في \" صحيح الجامع \" (٥٧٧٢) .","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196125,"book_id":1244,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":71,"body":"[كل شيء بقدر]\r٤٦ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «كلّ شيء بقدرٍ حتى العجز والكيس» .\rرواه مسلم.\rــ\r٤٦ - رواه مالك في \" الموطأ \" كتاب القدر (٢ / ٨٩٩) ومن طريقه رواه مسلم القدر (٤ / ٢٠٤٥) (رقم: ٢٦٥٥) ، والبخاري في \" خلق أفعال العباد \" (٢٥) .\rالعجز: عدم القدرة، وقيل: ترك ما يجب فعله والتسويف به وتأخيره عن وقته، ويحتمل العجز عن الطاعات.\rوالكيس: ضد العجز وهو النشاط والحذق بالأمور، ومعناه أن العاجز قد قدر عجزه والكيس قد قدر كيسه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196126,"book_id":1244,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":72,"body":"[معنى قول اللَّه تنزّل الملائكة والروح فيها]\r٤٧ - وعن قتادة ﵁ في قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾ قال: \"يقْضى فيها ما يكون في السّنة إلى مثلها \".\rرواه عبد الرزاق وابن جرير.\rوقد روي معنى ذلك عن ابن عباس ﵄ والحسن وأبي عبد الرحمن السلمي وسعيد بن جبيرٍ ومقاتِل.\rــ\r٤٧ - رواه عبد الرزاق في \" تفسيره \" (٣ / ٣٨٦) وابن جرير (١٥ / ٢٦٠) . وانظر (الدر المنثور \" (٨ / ٥٦٨ - ٥٦٩) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196127,"book_id":1244,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":73,"body":"[اللوح المحفوظ من درة بيضاء]\r٤٨ - وعن ابن عباس ﵄ قال: إن اللَّه خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء، دفّتاه من ياقوتةٍ حمراء، قلمه نور، وكتابه نورٌ، عرضه ما بين السّماء والأرض، ينظر فيه كلّ يومٍ ثلاثمائةٍ وستين نظرة، ففي كلِّ نظرةٍ منها يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء، فذلك قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾\rرواه عبد الرزاق وابن المنذر والطبراني والحاكم.\rقال ابن القيم - رحمه اللَّه تعالى- لما ذكر هذه الأحاديث وما في معناها، قال (١) .\r\" فهذا تقدير يومِي، والذي قبله تقدير حولي، والذي قبله تقدير عمرِي عند تعلقِ النفس به، والذي قبله كذلك عند أول تخليقِهِ وكونِهِ مضغة،","footnotes":"(١) \"شفاء العليل\" (١ / ٦١-٧٤) .","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196128,"book_id":1244,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":74,"body":"والذي قبله تقدير سابق على وجوده لكن بعد خلق السماوات والأرض، والذي قبله تقدير سابق على خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكلّ واحدٍ من هذه التقادير كالتفصيل من التقدير السّابقِ.\rوفي ذلك دليلٌ على كمال علم الرّبِّ وقدرتِه وحِكمتِهِ، وزيادة تعرِيفِهِ الملائِكة وعباده المؤمنين بنفسه وأسمائه.\rثم قال:\rفاتفقت هذه الأحاديث ونظائرها على أن القدر السابق لا يمنع العمل ولا يوجب الاتكال عليه، بل يوجب الجدّ والاجتهاد.\rولهذا لما سمع بعض الصّحابة ذلك قال: ما كنت بأشد اجتهادا منِّي الآن.\rوقال أبو عثمان النّهدي لسلمان: لأنا بأول هذا الأمر أشد فرحا منِّي بآخره.\rوذلك لأنه إِذا كان قد سبق له من اللَّه سابقة وهيّأه ويسره للوصول إليها كان فرحه بالسابقة التي سبقت له من اللَّه أعظم من فرحه بالأسباب التي تأتي بعدها.\rــ\r٤٨ - رواه عبد الرزاق وابن المنذر والحاكم والطبراني (١٢ / ٧٢) (رقم: ١٢٥١١) من طريق زياد بن عبد اللَّه عن ليث عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا.\rوقال الهيثمي (٣ / ٢٢١) : وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله ثقات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196129,"book_id":1244,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":75,"body":"[الإيمان بالقدر يوجد طعم الإيمان]\r٤٩ - وعن الوليد بن عبادة قال: «دخلت على أبي وهو مريضٌ أتخايل فيه الموت، فقلت: يا أبتاه أوصني واجتهد لي، فقال: أجلسوني؛ فلمّا أجلسوه، قال: يا بني إنك لن تجد طعم الإيمان ولن تبلغ حقيقة العلم باللَّه ﵎ حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، قلت: يا أبتاه وكيف لي أن أعلم ما خير القدر وشره؟ قال: تعلم أنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، يا بني إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:\r\" أوّل ما خلق اللَّه القلم قال: اكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة. . . \" يا بني إن مِتّ ولست على ذلك دخلت النّار.»\rرواه أحمد.\rــ\r٤٩ - صحيح- رواه أحمد في \" المسند \" (٥ / ٣١٧) ، وابن أبي عاصم في \" السنّة \" (١ / ٤٨) (رقم: ١٠٣) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن الوليد بن عبادة عن أبيه مختصرا. وروى ابن أبي عاصم (١ / ٥١) (رقم: ١١١) أوله من طريق سليمان بن حبيب المحاربي عن الوليد بن عبادة عن أبيه.\rورواه الترمذي كتاب القدر (٤ / ٣٩٨) (رقم: ٢١٥٥) من طريق يحيى بن موسى حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا عبد الواحد بن سليم عن عطاء عن الوليد به وفيه قصة، ورواه - أيضا- الترمذي كتاب التفسير (٥ / ٣٩٤) (رقم: ٣٣١٩) وابن أبي عاصم في \" السنة \" (١ / ٤٩) (رقم: ١٠٥) من طريق أبو داود الطيالسي حدثنا عبد الواحد بن سليم عن عطاء بن أبي رباح حدثني الوليد عن أبيه به مختصرا، وقال الترمذي: حسن غريب. ورواه أبو داود كتاب السنة (٥ / ٣١٧) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة عن أبي حفصة قال عبادة لابنه. . . .\rورواه ابن أبي عاصم (١ / ٤٨) (رقم: ١٠٤) من طريق عبد اللَّه بن السائب عن عطاء عن الوليد.\rورواه أحمد (٥ / ٣١٧) ، وابن أبي عاصم (١ / ٥٠) (رقم: ١٠٧) من طريق معاوية بن صالح حدثنا أيوب أبو زيد الحمصي عن عبادة بن الوليد بن عبادة.\rورواه الآجري (١٧٨) من طريق الزهري عن محمد بن عبادة عن أبيه.\rوللحديث شواهد من حديث ابن عباس وابن عمر، انظر \" السنة \" لابن أبي عاصم (١ / ٤٩ - ٥١) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196130,"book_id":1244,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":76,"body":"[الأمر بالتداوي وأخذ الأسباب]\r٥٠ - وعن أبي خِزامة عن أبيه- ﵁ قال: «قلت: يا رسول اللَّه! أرأيت رقى نسترقِيها ودواء نتداوى به وتقاة نتقِيها هل ترد من قدر اللَّه شيئا؟ قال:\r\" هي من قدر اللَّه» .\rرواه أحمد والتِّرمذيّ وحسّنه.\rــ\r٥٠ - صحيح- رواه أحمد (٣ / ٤٢١) ، والترمذي كتاب الطب (٤ / ٣٤٩،) (رقم: ٢٠٦٥) ، وكتاب القدر (٤ / ٣٩٥) (رقم: ٢١٤٨) ، وابن ماجه كتاب الطب (٢ / ١١٣٧) (رقم: ٣٤٣٧) كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي خزامة به.\rورواه أحمد (٣ / ٤٢١) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري به.\rورواه أحمد (٣ / ٤٢١) من طريق عمرو عن ابن شهاب به.\rفال الترمذي: حسن صحيح.\rجاء في \"مسند أحمد \" ورواية في الترمذي وابن ماجه: ابن أبي خزامة عن أبيه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196131,"book_id":1244,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":77,"body":"[المؤمن القوي خير وأحب إلى اللَّه من المؤمن الضعيف]\r٥١ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«المؤمن القوي خير وأحب إلى اللَّه من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن باللَّه ولا تعجزن، فإنْ أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا! ولكن قل: قدر اللَّه وما شاء فعل؛ فإن (لو) تفتح عمل الشيطان» .\rرواه مسلم.\rــ\r٥١ - رواه مسلم كتاب القدر (٤ / ٢٠٥٢) (رقم: ٢٦٦٤) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196132,"book_id":1244,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":78,"body":"[باب ذكِرِ الملائكِةِ ﵈ والإيمان بهِم]\r[خلقت الملائكة من نور]\r٥ - باب ذكِرِ الملائكِةِ ﵈ والإيمان بهِم وقول اللَّه تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ الآية [البقرة: ١٧٧] .\rوقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾\rوقوله تعالى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾\rوقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ - يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾\rوقوله تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ الآية [فاطر: ١] .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196133,"book_id":1244,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":79,"body":"وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية [المؤمنون: ٧] .\r[خلقت الملائكة من نور]\r٥٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«خلِقت الملائكة من نّور، وخلق الجانّ من مارِج من نار، وخلق آدم ممّا وصف لكم» .\rرواه مسلم.\rــ\r٥٢ - رواه مسلم كتاب الزهد (٤ / ٢٢٩٤) (رقم: ٢٩٩٦) .\rالجان: الجن.\rوالمارج: اللَّهب المختلط بسواد النَّار.\rقال العلّامة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز ﵀:\rالإيمان بالملائكة يتضمّن الإيمان بهم إجمالا وتفصيلا؛ فيؤمن المسلم بأن لله ملائكة خلقهم لطاعته ووصفهم بأنهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون. . .\rوهم أصناف كثيرة؛ منهم الموكلون بحمل العرش، ومنهم خزنة الجَنَّة والنّار، ومنهم الموكلون بحفظ أعمال العباد.\rونؤمن على سبيل التفصيل بمن سمّى اللَّه ورسوله منهم كجبريل وميكائيل ومالك خازن النَّار وإسرافيل الموكل بالنفخ في الصور.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196134,"book_id":1244,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":80,"body":"[يدخل البيت المعمور كل يوم سبعون ألف ملك]\r٥٣ - «وثبت في بعض أحاديث المعراج أنه ﷺ رفِع له البيت المعمور الذي هو في السماء السابعة، وقيل: في السادسة بمنزلة الكعبة في الأرض، وهو بِحيالِ الكعبةِ حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إِليه آخر ما عليهم» .\rــ\r٥٣ - رواه البخاري كتاب بدء الخلق (٦ / ٣٠٢) (رقم: ٣٢٠٧) ، ومسلم كتاب الإيمان (١ / ١٤٩) (رقم: ١٦٤) .\rورواه مسلم (١ / ١٤٥) (رقم: ٢٥٩) من طريق ثابت البناني عن أنس عن النبي ﷺ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196135,"book_id":1244,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":81,"body":"٥٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«ما في السماء موضع قدمٍ إِلّا عليه ملكٌ ساجدٌ أو ملك قائم، فذلك قول الملائكة» : ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ - وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾\rرواه محمد بن نصر وابن أبي حاتم وابن جرِيرٍ وأبو الشيخ.\rــ\r٥٤ - صحيح- رواه محمد بن نصر المروزي في كتاب \" الصلاة \" (١ / ٢٦٠) ، وابن جرير الطبري في \"التفسير\" (٢٣ / ١١١، ١١٢) ، وأبو الشيخ في \" العظمة \" (٣ / ٩٨٤) (رقم: ٥٠٨) كلهم من طريق الفضل بن خالد أبو معاذ النحْوي حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك ﵀ في قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ - وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ قال: كان مسروق بن الأجدع يروي عن عائشة أنها قالت: قال نبي اللَّه ﷺ. . . الحديث.\rوفي إسناده الفضل بن خالد لم يوثقه إلا ابن حبان، وللحديث شواهد من حديث أبي ذر، وقد تقدم برقم (١٥) .\rوانظر \" العظمة \" لأبي الشيخ (٣ / ٩٨٢ - ٩٨٦) ، وكتاب \" الصلاة \" للمروزي و \" السلسلة الصحيحة \" (رقم: ١٠٥٩) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196136,"book_id":1244,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":82,"body":"٥٥ - روى الطبراني عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«ما في السّماوات السبع موضع قدمٍ ولا شِبر ولا كفّ إِلّا وفيه ملكٌ قائم أو ملك ساجد أو ملك راكِع، فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك! إِلّا أنّا لم نشرك بِك شيئا» .\rــ\r٥٥ - رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢ / ٢٠٠) (رقم: ١٧٥١) من طريق عروة بن مروان، والمروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (١ / ٢٦٧) ، من طريق زكريا بن عدي كلاهما عن عبيد اللَّه بن عمرو بن عبد الكريم بن مالك عن عطاء بن أبي رباح عن جابر. قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١ / ٥٢) : وفيه عروة بن مروان.\rقلت: تابعه زكريا بن عدي عند المروزي.\rويشهد له الحديث السابق وغيره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196137,"book_id":1244,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":83,"body":"[وصف حملة العرش]\r٥٦ - وعن جابرٍ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «أذن لي أن أحدِّث عن ملك من ملائكةِ اللَّه من حملة العرشِ، ما بين شحْمة أذنهِ إِلى عاتِقِهِ مسيرة سبعمائةِ عام» .\rرواه أبو داود والبيهقي في \"الأسماءِ والصِّفاتِ\" والضِّياء في \"المختارة\".\rفمن سادتِهم جبرائيل ﵇، وقد وصفه اللَّه تعالى بالأمانة وحسن الخلق والقوة، فقال تعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى - ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196138,"book_id":1244,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":84,"body":"ومن شدة قوته أنه رفع مدائِن قوم لوط ﵇ وكن سبعا - بمن فيهن من الأمم وكانوا قريبا من أربعمائة ألف، وما معهم من الدوابِّ والحيوانات، وما لتلك المدائن من الأراضي والعمارات؛ على طرف جناحه، حتّى بلغ بِهِن عنان السماء، حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم وصياح دِيكتِهِم، ثمّ قلبها فجعل عاليها سافلها.\rفهذا هو شديد القوى.\rوقوله: ذو مِرة، أي: ذو خلقٍ حسنٍ وبهاءٍ وسناءٍ وقوة شديدة.\rقال معناها ابن عباس ﵄.\rوقال غيره: ذو مرة، أي: ذو قوة.\rوقال تعالى في صفته: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ - ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ - مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ أي: له قوّة وبأس، شديد وله مكانة ومنْزلة عالية رفيعة عند ذي العرش ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ أي: مطاع في الملأ الأعلى أمِينٍ ذي أمانة عظيمة، ولهذا كان هو السفير بين اللَّه وبين رسلِه.\rــ\r٥٦ - صحيح- رواه أبو داود كتاب السنّة (٤ / ٣٣٢) (رقم: ٤٧٢٧) ، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٨٤٦) من طريق إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه به.\rورواه أبو نعيم (٣ / ١٥٨) عن جابر وابن عباس نحوه وفيه زيادة.\rقال أبو نعيم: حدثنا عبد اللَّه بن خالد المكي ابن عبدان حدثنا سعيد بن محمد حدثنا جعفر بن عمر حدثنا محمد بن عجلان عن محمد عن جابر وابن عباس.\rوللحديث شاهد من حديث أنس، رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٢ / ٤٢٥) . وصححه الحافظ في \"الفتح\" (٨ / ٦٦٥) .\rأنظر \"السلسلة الصحيحة\" رقم (١٥٠، ١٥١) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196139,"book_id":1244,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":85,"body":"[أجنحة جبريل ﵇]\r٥٧ - وقد كان يأتي إِلى رسول اللَّه ﷺ في صفاتٍ متعدِّدة، وقد رآه على صفته التي خلقه اللَّه عليها مرتين وله ستمائة جناح.\rروى ذلك البخاري عن ابن مسعود ﵁.\rــ\r٥٧ - رواه البخاري بدء الخلق (٦ / ٣١٣) (رقم: ٣٣٣٢) والتفسير (٨ / ٦١٠) (رقم: ٤٨٥٦، ٤٨٥٧) ، ومسلم كتاب الإيمان (١ / ١٥٨) (رقم: ١٧٤) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196140,"book_id":1244,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":86,"body":"٥٨ - وروى الإمام أحمد عن عبد اللَّه قال: «رأى رسول اللَّه ﷺ جبريل في صورته وله ستّمائة جناحٍ، كل جناحٍ منها سد الأفق يسقط من جناحِه من التهاويل والدرِّ والياقوت ما اللَّه به عليم» .\rإسناده قوي.\rــ\r٥٨ - صحيح - رواه أحمد في \"المسند\" (١ / ٣٩٥) من طريق حجاج حدثنا شريك عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود.\rورواه أبو الشيخ في \"العظمة\" (٣ / ٩٧٨) (رقم: ٥٠٢) من طريق آدم عن شريك به.\rورواه أحمد في (المسند) (١ / ٤٠٧) من طريق حسين عن عاصم عن أبي وائل به.\rورواه أحمد (١ / ٤١٢، ٤٦٠) ، وأبو الشيخ (٣ / ٩٧٧) (رقم: ٥٠١) ، وأبو يعلى (٨ / ٤٠٩) (رقم: ٤٩٩٣) (٩ / ٢٤٣) (رقم: ٥٣٦٠) من طريق حماد بن سلمة عن عاصم عن زِرّ عن عبد اللَّه بن مسعود.\rوللحديث طرق أخرى كثيرة أوردها ابن كثير في \"البداية والنهاية\" وقال: هذه أسانيد جيدة قوية انفرد بها أحمد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196141,"book_id":1244,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":87,"body":"[صفة ثياب جبريل]\r٥٩ - وعن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: «رأى رسول اللَّه ﷺ جبريل في حلةٍ خضراء قد ملأ ما بين السماء والأرض» .\rرواه مسلم.\rــ\r٥٩ - رواه الترمذي كتاب التفسير (٥ / ٣٦٩) (رقم: ٣٢٨٣) ، وأحمد في \"المسند\" (١ / ٣٩٤، ٤١٨) ، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨ / ٤٣٤) (رقم: ٥٠١٨) والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٢ / ٣٦٧) كلهم من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللَّه به نحوه.\rورواه الطيالسي (٤٣) (رقم: ٣٢٣) من طريق قيس عن أبي إسحاق به نحوه.\rولم أجد الحديث في \"صحيح مسلم \" وقال السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦ / ١٢٣) : وأخرج الفريابي وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في \" دلائل النبوّة \" عن ابن مسعود ﵁ في قوله: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ قال: «رأى رسول اللَّه ﷺ جبريل عليه حلتا رفرف أخضر قد ملأ ما بين السماء والأرض» .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196142,"book_id":1244,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":88,"body":"٦٠ - وعن عائشة ﵂ أن رسول اللَّه ﷺ قال: «رأيت جبريل منْهبِطا قد ملأ ما بين الخافِقين عليه ثياب سندسٍ معلّقٌ بها اللؤْلؤ والياقوت» .\rرواه أبو الشيخ.\rــ\r٦٠ - لم أجده بهذا اللفظ في \" العظمة \" لأبي الشيخ، والذي وجدته في \"العظمة\" لأبي الشيخ (٣ / ٩٧٢) (رقم: ٤٩٥) ، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: «رأيت جبريل ﵇ مهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض» .\rفلعلّ المصنف ﵀ ذكره بالمعنى.\rوقد رواه بهذا اللفظ مسلم (١ / ١٥٨) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196143,"book_id":1244,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":89,"body":"٦١ - ولابن جريرٍ عن ابن عبّاسٍ ﵄ قال: جبرائيل عبد اللَّهِ وميكائيل عبيد اللَّه وكلّ اسمٍ فيه إِيل فهو عبد اللَّه.\rــ\r٦١ - رواه الطبري (١٦٢٠) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196144,"book_id":1244,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":90,"body":"٦٢ - وله عن علي بن الحسين مثله، وزاد: وِإسرافِيل عبد الرحمن.\rــ\r٦٢ - رواه الطّبري (١٦٢٥) و (١٦٥٥) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196145,"book_id":1244,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":91,"body":"[جبريل أفضل الملائكة]\r٦٣ - وروى الطبراني عن ابن عبّاسٍ ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«ألا أخبِركم بأفضلِ الملائِكةِ؟ جِبرائِيل» .\rــ\r٦٣ - رواه الطبراني في \"الكبير\" (١١ / ١٦٠) (رقم: ١١٣٦١) : حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني حدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا نافع أبو هرمز عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «ألا أخبركم بأفضل الملائكة؟! جبريل ﵇، وأفضل النبيين آدم، وأفضل النساء مريم بنت عمران» .\rقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨ / ١٩٨) : وفيه نافع بن هرمز متروك.\rوقال أيضا (٣ / ١٤٠) : وهو ضعيف.\rوكذا قال (٢ / ١٦٥) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196146,"book_id":1244,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":92,"body":"[خوف الملائكة من النَّار]\r٦٤ - «وعن أبي عِمران الجوني أنه بلغه أنّ جبرائيل أتى النبي ﷺ وهو يبكي، فقال له رسول اللَّه ﷺ:\r\"ما يبكيك؟ \".\rقال: \"وما لي لا أبكي فواللَّه ما جفت لي عين منذ خلق اللَّه النَّار، مخافة أن أعصيه فيقذفني فيها» .\rرواه الإمام أحمد في \"الزّهد\".\rــ\r٦٤ - عزاه لـ \"الزهد\" السيوطي في \"الدر المنثور\" (١ / ٩٣) ، ولم أره في المطبوع منه.\rوأبو عمران الجوني اسمه: عبد الملك بن حبيب؛ وهو تابع ثقة، فالحديث مرسل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196147,"book_id":1244,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":93,"body":"[الملائكة لا تنزل إلا بإذن اللَّه]\r٦٥ - وللبخاري عن ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - قال: قال رسول اللَّه ﷺ لجبرائيل:\r«ألا تزورنا أكثر مما تزورنا» فنزلتْ ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ الآية [مريم: ١٦٤] .\rومن ساداتهم ميكائيل ﵇، وهو موكل بِالْقطْر والنباتِ:\rــ\r٦٥ - رواه البخاري بدء الخلق (٦ / ٣٠٥) (رقم: ٢٢١٨) ، والتفسير (٨ / ٤٢٨) (رقم: ٤٧٣١) والتوحيد (١٣ / ٤٤٠) (رقم: ٧٤٥٥) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196148,"book_id":1244,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":94,"body":"٦٦ - وروى الإمام أحمد عن أنسٍ ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال لجبرائِيل:\r«ما لي لم أر ميكائيل ضاحكا قط؟ قال: ما ضحِك ميكائيل منْذ خلِقتِ النّار» .\rومن ساداتهم إسرافيل ﵇، وهو أحد حملة العرش وهو الذي ينفخ في الصور.\rــ\r٦٦ - رواه أحمد (٣ / ٢٢٤) : حدثنا أبو اليمان حدثنا ابن عياش عن عمارة بن غزية الأنصاري أنه سمع جبير بن عبيد مولى بن المعلى يقول: سمعت ثابتا البناني يحدث عن أنس به.\rورواه الآجري (ص: ٣٩٥) بنفس الإِسناد.\rقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١ / ٣٨٥) : رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين وهي ضعيفة، وبقية رجاله ثقات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196149,"book_id":1244,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":95,"body":"[صاحب القرن قد التقم القرن للنفخ في الصور]\r٦٧ - روى التِّرمذِي - وحسنه - والحاكم عن أبي سعيد الخدْرِيِّ - رضي اللَّه تعالى عنه - قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«كيف أنعم وصاحب القرنِ قد التقم القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظِر متى يؤْمر فينفخ؟ \".\rقالوا: فما نقول يا رسول اللَّه؟\rقال: قولوا: حسبنا اللَّه ونِعم الوكيل على اللَّهِ توكلنا» .\rــ\r٦٧ - رواه ابن المبارك في \"الزهد\" (٥٥٧) (رقم: ١٥٩٧) ومن طريقه رواه الترمذي كتاب صفة القيامة (٤ / ٥٣٦) (رقم: ٢٤٣١) ، وأحمد (٤ / ٣٧٤) من طريق خالد بن طهمان عن عطية عن أبي سعيد.\rورواه الحميدي (٢ / ٣٣٣) (رقم: ٧٥٤) وأحمد (٣ / ٧) ، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧ / ٣١٢) من طريق سفيان عن مطرف عن عطية.\rورواه الحاكم (٤ / ٥٥٩) من طريق مطرف عن عطية.\rورواه أبو الشيخ في \"العظمة\" (٣ / ٨٥٤) (رقم: ٣٩٧) من طريق عمار الدهْني عن عطية به.\rورواه أبو نعيم (٢ / ١٠٥) من طريق سفيان الثوري عن عمرو بن أمية عن عطية به.\rوفي إسناده عطية العوفي وهو ضعيف.\rوقد توبع بأبي صالح:\rرواه أبو يعلى (٢ / ٣٣٩) (رقم: ١٠٨٤) ، وابن حبان (٣ / ١٠٥) (رقم: ٨٢٣) من طريق جرير عن الأعصر عن أبي صالح عن أبي سعيد.\rورواه أبو الشيخ في \"العظمة\" (٣ / ٨٥١) رقم (٣٩٦) ، والحاكم (٤ / ٥٥٩) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196150,"book_id":1244,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":96,"body":"[صفة إسرافيل وهو من حملة العرش]\r٦٨ - وعن ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - أن رسول اللَّه ﷺ قال:\r«إنّ ملكا من حملة العرش يقال له: إسرافيل، زاوية من زوايا العرش على كاهله، قد مرقت قدماه في الأرض السابعة السفلى، ومرق رأسه من السماء السابعة العليا» رواه أبو الشيخ وأبو نعيم في \"الحِلية\".\rــ\r٦٨ - رواه أبو الشيخ (٢ / ٦٩٧) (رقم: ٢٨٨) ، (٣ / ٩٤٩) (رقم: ٤٧٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦ / ٦٥) من طريق محمد بن مصفى حدثنا يحيى بن سعيد عن إِسماعيل بن عياش عن الأحوص بن حكيم عن شهر بن حوشب عن ابن عباس.\rوفي إسناده يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف والأحوص بن حكيم ضعيف الحفظ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196151,"book_id":1244,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":97,"body":"٦٩ - وروى أبو الشّيخ عن الأوزاعي قال: ليس أحدٌ من خلق اللَّه أحسن صوتا من إسرافيل، فإِذا أخذ في التسبيحِ قطع على أهل سبعِ سماواتٍ صلاتهم وتسبِيحهم.\rومن ساداتهم ملك الموت ﵇:\rولم يجئ مصرحا باسمه في القرآنِ ولا في الأحاديث الصحيحة وقد جاء في بعضِ الآثارِ تسميته بعزْرائِيل (١) فاللَّه أعلم قاله الحافظ ابن كثير. وقال: إنهم بالنسبة إِلى ما هيأهم له أقسامٌ:\rفمنهم حملة العرش.\rومنهم الكروبيِّون (٢) الذين هم حول العرش وهم مع حملة العرش أشرف الملائكة وهم الملائكة المقربون كما قال تعالى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾\rومنهم سكان السماوات السبع يعْمرونها عِبادة دائمة ليلا ونهارا صباحا","footnotes":"(١) ولا يصح ذلك. وانظر \"معجم المناهيِ اللفظية \" (ص: ٢٣٨) للشيخ بكر أبو زيد.\r(٢) ولم يصح - أيضا- ذلك. وانظر \" سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (٩٢٣) للشيخ الألباني.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196152,"book_id":1244,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":98,"body":"ومساء كما قال تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾\rومنهم الذين يتعاقبون إلى البيت المعمور.\rقلت: الظاهر أن الذين يتعاقبون إِلى البيت المعمور سكان السماوات.\rومنهم موكلون بالجنان وإعداد الكرامات لأهلها وتهيئة الضيافة لساكنيها؛ من ملابس ومآكِل ومشارِب ومصاغٍ ومساكِن وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر. ومنهم الموكلون بالنَّار- أعاذنا اللَّه منها- وهم الزبانية ومقدموهم تسعة عشر وخازنها مالك، وهو مقدم على الخزنة، وهم المذكورون في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ وقال تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ وقال تعالى: ﴿عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وقال تعالى: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ - وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾\rومنهم الموكلون بحفظ بني آدم كما قال تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾\rقال ابن عباس: ملائكةٌ يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء أمر اللَّه خلوا عنه (١) .","footnotes":"(١) انظر \"الدر المنثور\" (٤ / ٦١٣) للسيوطي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196153,"book_id":1244,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":99,"body":"وقال مجاهد: ما من عبد إِلّا وملك موكل بحفظه في نومه ويقظته من الجنّ والإنس والهوامِّ، فما منها شيءٌ يأتيه يريده إِلا قال له: وراءك إِلّا شيءٌ يأْذن اللَّه تعالى فيه فيصيبه.\rومنهم الموكّلون بحفظ أعمال العباد؛ كما قال تعالى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ - مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ - كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾\rــ\r٦٩ - رواه أبو الشيخ في \"العظمة\" (٣ / ٨٥٦) (رقم: ٤٠٠) : حدثنا محمد بن إسحاق بن الوليد حدثنا سلمة قال: سمعت رواد بن الجراح سمعت الأوزاعي ﵀ يقول: فذكره.\rوفي إسناده رواد بن الجراح اختلط بآخره فترك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196154,"book_id":1244,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":100,"body":"[وجوب الاستحياء من ملائكة اللَّه والنهي عن التعري]\r٧٠ - روى البزّار عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول ﷺ:\r«إن اللَّه ينهاكم عن التّعري، فاستحيوا من ملائكة اللَّه الّذين معكم؛ الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالاتٍ: الغائط، والجنابة، والغسل، فإذا اغتسل أحدكم بالعراءِ فليستتر بثوبه أو بِجِذْمِ حائطٍ أو بغيره\".»\rقال الحافظ ابن كثير: ومعنى إكرامِهِم أن يستحي منهم، فلا يملي عليهم الأعمال القبيحة التي يكتبونها، فإن اللَّه خلقهم كراما في خلقهم وأخلاقهم.\rثم قال ما معناه: إن من كرمهم أنهم لا يدخلون بيتا فيه كلب ولا صورة ولا جنب ولا تمثال ولا يصحبون رفقة معهم كلبٌ أو جرس.\rــ\r٧٠ - رواه البزار في \"مسنده\" كما في \"كشف الأستار\" كتاب الطهارة (١ / ١٦٠) (رقم: ٣١٧) من طريق حفص بن سليمان عن علقمة بن مرثد عن مجاهد عن ابن عباس به.\rوقال البزار: لا نعلمه روي عن ابن عباس إلا من هذا الوجه وحفص لين الحديث.\rقال الهيثمي (١ / ٢٦٨) : رواه البزار وقال: لا يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وجعفر بن سليمان ليِّن.\rقلت - أي الهيثمي - جعفر بن سليمان من رجال الصحيح، وكذلك بقية رجاله واللَّه أعلم اهـ.\rقلت: ليس في إسناده جعفر بل حفص وهو حفص بن سليمان الأسدي، أبو عمر البزار وهو حفص بن أبي داود القارئ صاحب عاصم، فلعله تصحف عليه.\rقال الحافظ في حفص هذا: متروك الحديث مع إمامته في القراءة.\rوله شاهد من حديث يعلى بن أمية مرفوعا بلفظ: «إِن اللَّه ﷿ حيي ستير يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر، قاله لرجل يغتسل عريانا وحده» رواه أبو داود (٤ / ٣٩) (رقم: ٤٠١٢) وحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا: «اللَّه أحق أن يستحيا منه من الناس» ، رواه الأربعة.\rقال النووي (٤ / ٣٢) : يجوز كشف العورة في موضع الحاجة في الخلوة، وذلك كحالة الاغتسال وحال البول ومعاشرة الزوجة ونحو ذلك، فهذا كله جائز فيه التكشف في الخلوة، وأما بحضرة الناس فيحرم كشف العورة في كل ذلك، قال العلماء: والتستر بمئزر ونحوه في حال الاغتسال في الخلوة أفضل من التكشف، والتكشف جائز مدة الحاجة في الغسل ونحوه، والزيادة على قدر الحاجة حرام على الأصح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196155,"book_id":1244,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":101,"body":"[تعاقب الملائكة فينا بالليل والنهار]\r٧١ - وروى مالك والبخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196156,"book_id":1244,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":102,"body":"«يتعاقبون فيكم، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون\".»\rــ\r٧١ - رواه مالك في \"الموطأ\" كتاب قصر الصلاة في السفر (١ / ١٧٠) ومن طريقه رواه البخاري كتاب مواقيت الصلاة (٢ / ٣٣) (رقم: ٥٥٥) ، وكتاب التوحيد (١٣ / ٤١٥) (رقم: ٧٤٢٩) ، (١٣ / ٤٦١) (رقم: ٧٤٦٨) ، ومسلم كتاب المساجد (١ / ٤٣٩) (رقم: ٦٣٢) ، ورواه البخاري في بدء الخلق (٦ / ٣٠٦) (رقم: ٣٢٢٣) ، ورواه مسلم (١ / ٤٢٩) (رقم: ٦٣٢) ، وأحمد (٢ / ٢ ٣١) . قال الحافظ في \"الفتح\":\rيتعاقبون فيكم: أي: المصلين أو مطلق المؤمنين.\rملائكة: قيل: هم الحفظة، قال القرطبي: الأظهر عندي أنهم غيرهم، ويقويه أنه لم ينقل أن الحفظة يفارقون العبد ولا أن حفظة الليل غير حفظة النهار، وبأنهم لو كانوا الحفظة لم يقع الاكتفاء في السؤال منهم عن حالة الترك دون غيرها في قوله: «كيف تركتم عبادي؟ \".»\rقال عياض: والحكمة في اجتماعهم في هاتين الصلاتين من لطف اللَّه تعالى بعباده وإكرامه لهم بأن جعل اجتماع ملائكته في حال طاعة عباده لتكون شهادتهم لهم بأحسن الشهادة.\rويستفاد من الحديث: أنّ الصلاة أعلى العبادات، لأنه عنها وقع السؤال والجواب، وفيه الإشارة إِلى عظم هاتين الصلاتين لكونهما تجتمع فيهما الطائفتان وفي غيرهما طائفة واحدة، والإشارة إِلى شرف الوقتين المذكورين، وفيه إعلامنا بحب ملائكة اللَّه لنا لنزداد فيهم حبّا ونتقرب إِلى اللَّه بذلك، وفيه كلام اللَّه تعالى مع ملائكته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196157,"book_id":1244,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":103,"body":"٧٢ - وفي رواية أن أبا هريرة قال: اِقرأوا إن شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾\rــ\r٧٢ - رواه البخاري كتاب التفسير (٨ / ٣٩٩) (رقم: ٤٧١٧) من طريق عبد الرزاق عن معْمر عن الزهري عن أبي سلمة وابن المسيب عن أبي هريرة.\rورواه مسلم كتاب المساجد (١ / ٤٥٠) (رقم: ٦٤٩) من عبد الأعلى عن معْمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة كلاهما عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: «تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين درجة \"، قال: وتجمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر، قال أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ » وهذا لفظ مسلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196158,"book_id":1244,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":104,"body":"[الملائكة تحف مجالس العلم]\r٧٣ - وروى الإمام أحمد ومسلم حديث:\r«ما اجتمع قوم في بيت من بيوتِ اللَّه يتلون كتاب اللَّه ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم اللَّه فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه \".»\rــ\r٧٣ - رواه مسلم كتاب الذكر والدعاء (٤ / ٢٠٧٤) (رقم: ٢٦٩٩) .\rمعنى يتدارسونه: يشمل هذا ما يناط بالقرآن من تعليم وتعلم، ومدارسة بعضهم لبعض في العلم والتفسير.\rنزلت عليهم السكينة: أي: ما يسكن إليه القلب من الطمأنينة والوقار والثبات وصفاء القلب.\rغشيتهم الرحمة: أي: غطتهم.\rوحفتهم الملائكة: أحاطت بهم.\rومن بطأ به عمله: أي: من أخره عمله السيئ وتفريطه في العمل الصالح لم ينفعه في الآخرة شرف النسب وفضيلة الآباء ولا يسرع به إِلى الجَنَّة، بل يقدم العامل بالطاعة ولو كان عبدا حبشيا على غير العامل ولو كان شريفا قرشيا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196159,"book_id":1244,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":105,"body":"[الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم]\r٧٤ - وفي المسند والسنن حديث:\r«إِن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع\".»\rوالأحاديث في ذكرهم ﵈ كثيرة جدا.\rــ\r٧٤ - صحيح - رواه أحمد في \"المسند\" (٤ / ٢٣٩) (رقم: ٢٤٠، ٢٤١) ، والترمذي كتاب الدعوات (٥ / ٥١٩) (رقم: ٣٥٣٥، ٣٥٣٦) ، والنسائي الطهارة (١ / ١٠٥) (رقم: ١٥٨) ، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١ / ٢٠٤) (رقم: ٧٩٣، ٧٩٥) ، وابن خزيمة (١ / ٩٧) (رقم: ١٩٣) ، والدارمي (١ / ٨٥) (رقم: ٣٦٣) ، وابن حبان (١ / ٢٨٥) (رقم: ٨٥) ، والطبراني في \"الكبير\" (٨ / ٦٦) (رقم: ٧٣٥٢، ٧٣٧٣، ٧٣٨٢، ٧٣٨٨) كلهم من طريق عاصم ابن أبي النجود عن زرّ بن حبيش عن صفوان بن عسال قال: قال رسول اللَّه ﷺ. . . الحديث.\rورواه الحاكم (١ / ٢٠٠) من طريق عبد الوهاب بن بخْت عن زِرّ بن حبيش عن صفوان.\rورواه الطبراني (٨ / ٦٣) (رقم: ٧٣٤٧) من طريق المنهال بن عمرو عن زِرّ بن عبد اللَّه بن مسعود عن صفوان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196160,"book_id":1244,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":106,"body":"[باب الوصية بكتاب اللَّه ﷿]\rوقول اللَّه تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾\r[وجوب التمسّك بكتاب اللَّه وسنة النبي ﷺ]\r٧٥ - عن زيد بن أرقم ﵁ «أن رسول اللَّه ﷺ خطب فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال:\r\" أما بعد؛ ألا أيها النّاس فإنما أنا بشر، يوشك أن يأْتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلينْ، أوّلهما كتاب اللَّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللَّه وتمسكوا به \" فحث على كتاب اللَّه ورغب فيه، ثم قال: \" وأهل بيتي \" وفي لفظٍ: \" كتاب اللَّه هو حبل اللَّه المتين؛ من اتّبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على الضلالة» .\rرواه مسلم.\rــ\r٧٥ - رواه مسلم فضائل الصحابة (٤ / ١٨٧٣) (رقم: ٢٤٠٨) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196161,"book_id":1244,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":107,"body":"[من الضلال ترك الكتاب وسنة النبي ﷺ]\r٧٦ - وله في حديثِ جابرٍ الطويل أن النبي ﷺ «قال في خطبة يوم عرفة:\r\"وقد تركت فيكم ما لن تضلوا إِن اعتصمتم به؛ كتاب اللَّه، وأنتم تسئلون عني؛ فما أنتم قائلون؟ \"، قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت - قال بإصبعه السبابة يرفعها إِلى السماء وينْكتها إِلى الناسِ -: \" اللَّهم اشهدْ\" ثلاث مرات.»\rــ\r٧٦ - رواه مسلم الحج (٢ / ٨٨٦) (رقم: ١٢١٨) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196162,"book_id":1244,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":108,"body":"[من ترك الحكم بكتاب اللَّه قصمه اللَّه]\r٧٧ - وعن علي ﵁ قال: «سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:\r\" ألا إِنها ستكون فتنة \".\rقلت: ما المخرج منها يا رسول اللَّه؟\rقال: (كتاب اللَّه فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه اللَّه، ومن ابتغى الهدى من غيره أضله اللَّه، وهو حبل اللَّه المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تشبع منه العلماء، ولا يخْلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمِعتْه، حتى قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا - يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ﴾ من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196163,"book_id":1244,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":109,"body":"حكم به عدل، ومن دعا إليه هدِي إلى صراط مستقيم» .\rرواه الترمذي وقال: غريب.\rــ\r٧٧ - رواه الترمذي فضائل القرآن (٥ / ١٥٨) (رقم: ٢٩٥٦) ، والدارمي (٢ / ٣١٢) (رقم: ٣٣٣٤) من طريق حسين بن علي الجعْفي عن حمزة الزيات عن أبي المختار الطائي عن ابن أخي الحارث الأعور عن الحارث الأعور عن علي به.\rقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده مجهول، وفي الحارث مقال. قلت: وفيه ابن أخي الحارث مجهول، أما الحارث فضعيف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196164,"book_id":1244,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":110,"body":"٧٨ - وعن أبي الدرداء ﵁ مرفوعا:\r«ما أحل اللَّه في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية، فاقبلوا من اللَّه عافيته فإن اللَّه لم يكن لينسى شيئا \"، ثم تلا: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ » .\rرواه البزار وابن أبي حاتمٍ والطبراني.\rــ\r٧٨ - رواه البزار كما في \"كشف الأستار\" كتاب العلم (١ / ٧٨) (رقم: ١٢٣) وكتاب التفسير (٣ / ٥٨) (رقم: ٢٢٣١) : حدثنا إبراهيم بن عبد اللَّه حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا إسماعيل بن عياش عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللَّه ﷺ. . . .\rقال البزار: إسناده صالح.\rقال الهيثمي (١ / ١٧١) : رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" وإسناده حسن، ورجاله موثوقون.\rقلت: في إسناده سليمان صدوق يخطئ وعاصم صدوق يهِم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196165,"book_id":1244,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":111,"body":"[الصراط هو الإسلام]\r٧٩ - وعن ابن مسعود ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال:\r«ضرب اللَّه مثلا صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط سورانِ، فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعند رأس الصراط داعٍ يِقول: استقيموا على الصراط ولا تعوجوا، وفوق ذلك داعٍ يدعو كلما هم عبد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه» .\rثم فسره فأخبر أن الصراط هو الإسلام، وأن الأبواب المفتحة محارم اللَّه، وأن الستور المرخاة حدود اللَّه، وأن الداعي على رأس الصراط هو القرآن، وأن الداعي من فوقه هو واعظ اللَّه في قلبِ كل مؤْمِن\".\rرواه رزِين، ورواه أحمد والترمذي عن النواس بن سمعان بِنحوه.\rــ\r٧٩ - رواه رزين كما في \"مشكاة المصابيح\" (١ / ٦٧) (رقم: ١٩١) .\rرواه الترمذي كتاب الأمثال (٥ / ١٣٣) (رقم: ٢٨٥٩) والنسائي في \" الكبرى\" كتاب التفسير (٦ / ٣٦١) (رقم: ١١٢٣٣) من طريق بقية بن الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن النواس به.\rورواه أحمد في \"المسند\" (٤ / ١٨٢) والآجري في \"الشريعة\" (ص: ١١) والحاكم (١ / ٧٣) من طريق الليث بن سعد عن معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه عن النواس.\rقال الترمذي: غريب.\rقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولا أعرف له علة ووافقه الذهبي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196166,"book_id":1244,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":112,"body":"[التحذير من الذين يتبعون ما تشابه من القرآن]\r٨٠ - وعن عائشة ﵂ قالت:\r«تلا رسول اللَّه ﷺ:\r﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ فقرأ إلى قوله:\r﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾\rقالت: قال:\r\"فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى اللَّه، فاحذروهم» .\rمتفق عليهِ.\rــ\r٨٠ - رواه البخاري كتاب التفسير (٨ / ٢٠٩) (رقم: ٤٥٤٧) .\rومسلم كتاب العلم (٤ / ٢٠٥٣) .\rوسيكرره المؤلف (برقم: ١٠٧) ، فانظر ما سيأتي في التعليق عليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196167,"book_id":1244,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":113,"body":"[التحذير من اتباع سبل الشيطان]\r٨١ - وعن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: «خط لنا رسول اللَّه ﷺ خطا بيده، ثم قال:\r\"هذا سبيل اللَّه\"، ثم خط خطا عن يمينه وعن شماله، وقال:\r\"هذه سبلٌ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه\"، وقرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ » [الأنعام: ١٥٣] .\rرواه أحمد: والدارمي والنسائي.\rــ\r٨١ - رواه أحمد (١ / ٤٣٥) ، والد ارمي (١ / ٦٠) (رقم: ٢٠٨) ، والنسائي في \"الكبرى\" كتاب التفسير (٦ / ٣٤٣) (رقم: ١١١٧٤) ، والطيالسي (٣٣) (رقم: ٢٤٤) ، وابن حبان (١ / ١٨١) (رقم: ٦، ٧) ، والآجري في \"الشريعة\" (ص: ١٠) ،: الحاكم (٢ / ٣١٨) من طريق حماد بن زيد عن عاصم بن أبي النجود عن وائل عن ابن مسعود.\rورواه النسائي (٦ / ٣٤٣) (رقم: ١١١٧٥) : حدثنا الفضل بن العباس بن إبراهيم حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو بكر عن عاصم عن زر بن عبد اللَّه بن مسعود.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196168,"book_id":1244,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":114,"body":"[التحذير من اتباع غير الرسول ﷺ]\r٨٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: «كان ناس من أصحاب النبي ﷺ يكتبون من التوراة فذكروا ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال:\r\"إن أحمق الحمقِ وأضل الضلالة قوم رغِبوا عما جاء به نبيهم إلى نبي غير نبيهم، وإلى أمة غير أمتهِم\" ثم أنزل اللَّه: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ » [العنكبوت: ٥١] .\rرواه الإسماعيلي في \"معجمه\" وابن مردويه.\rــ\r٨٢ - رواه الإسماعيلي في معجمه، (٣ / ٧٧٢) (رقم: ٣٨٤) : حدثنا داود ابن رشيد حدثنا فِهْر بن زياد الرقي حدثنا إبراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعد عن أبي هريرة.\rوفهر لم أجد ترجمته.\rوعزاه في الدر المنثور \" إلى ابن مردويه والديلمي في مسند الفردوس\".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196169,"book_id":1244,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":115,"body":"٨٣ - وعن عبد اللَّه بن ثابت بن الحارثِ الأنصاري ﵁ قال: «دخل عمر ﵁ على النبي ﷺ بكتابٍ فيه مواضع من التوراة فقال: هذه أصبتها مع رجل من أهل الكتاب، أعرضها، عليك فتغير وجه رسول اللَّه ﷺ تغيرا شديدا لم أر مثله قط، فقال عبد اللَّه بن الحارث لعمر ﵄: أما ترى وجه رسول اللَّه ﷺ؟! فقال عمر: رضينا باللَّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمَّدٍ نبيا، فسري عن رسول اللَّه ﷺ وقال:\r\"لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنا حظكم من النبيين وأنتم حظي من الأم» .\rرواه عبد الرزاق وابن سعد والحاكم في \"الكنى\".\rــ\r٨٣ - رواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٦ / ١١٣) (رقم: ١٠١٦٤) ومن طريقه رواه أحمد في \"المسند\" (٣ / ٤٧٠) (٤ / ٢٦٥) من طريق سفيان الثوري عن جابر عن الشعْبي عن عبد اللَّه بن ثابت.\rقال الحافظ في \"الإصابة\" (٤ / ٣٠) : قال البخاري: لا يصح حديثه.\rوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١ / ١٧٣) : رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه جابرا الجعفي وهو ضعيف.\rقلت: وللحديثِ شواهد تقويهِ، وتصححه؛ انظرها في \"إِرواء الغليل\" (١٥٨٩) للعلامة الألباني.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196170,"book_id":1244,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":116,"body":"[باب حقوق النبي ﷺ]\r[وجوب قتال من لم يؤمن بالرسول ﷺ وبما جاء به]\r٧ - باب حقوق النبي ﷺ وقول اللَّه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ الآية [النساء: ٥٩] ، وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ وقول اللَّه تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ الآية [الحشر: ٧] .\r[وجوب قتال من لم يؤمن بالرسول ﷺ وبما جاء به]\r٨٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه ويؤْمِنوا بي، وبما جِئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللَّه ﷿» .\rرواه مسلم.\rــ\r٨٤ - رواه مسلم كتاب الإيمان (١ / ٥٢) (رقم: ٢١) . وللحديث طرق كثيرة عن أبي هريرة انظرها في حاشية \"صحيح ابن حبان \" (١ / ٣٩٩) (١ / ٤٥٢) .\rقال الشيخ محمد محمد أبو شهبة ﵀:\rوقد فهم الصحابة رجوع جميع ما جاءت به السنة إلى القرآن من قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾\rروى الإمام البخاري في (صحيحه) عن عبد اللَّه بن مسعود قال: «لعن اللَّه الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللَّه، فقالت أم يعقوب: ما هذا؟ فقال عبد اللَّه: وما لي لا ألعن من لعن رسول اللَّه وفي كتاب اللَّه؟ ، قالت: واللَّه لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته! ، فقال: واللَّه لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه؛ قال اللَّه تعالى» : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾\rوهذه الآية تعتبر أصلا لكل ما جاءت به السنة مما لم يرد له في القرآن ذكر، وعلى هذا الدرب والطريق الواضح من جاء بعد الصحابة من أئمة العلم والدين.\rوروي عن الشافعي رحمه اللَّه تعالى أنه كان جالسا في المسجد الحرام يحدث الناس فقال: لا تسألوني عن شيء إلا أجبتكم عنه من كتاب اللَّه، فقال رجل: ما تقول في المحرم إذا قتل الزنبور؟ فقال: لا شيء عليه، فقال: أين هذا من كتاب اللَّه؟ فقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ثم ذكر إسنادا إلى عمر أنه قال: للمحرم قتل الزنبور (١) .","footnotes":"(١) \"معرفة السنن والآثار\" (١٠٧٥٥) للبيهقي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196171,"book_id":1244,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":117,"body":"[أين تجد حلاوة الإيمان]\r٨٥ - ولهما عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196172,"book_id":1244,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":118,"body":"«ثلاث من كن فيه وجد بِهِن حلاوة الإيمان: أن يكون اللَّه ورسوله أحب إِليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحِبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه اللَّه منه كما يكره أن يقذف في النَّار» .\rــ\r٨٥ - رواه البخاري كتاب الإيمان (١ / ٧٢) (رقم: ٢١) ، وكتاب الأدب (١٠ / ٤٦٣) (رقم: ٦٠٤١) ، ومسلم كتاب الإيمان (١ / ٦٦) (رقم ٤٣) ، ورواه البخاري كتاب الإيمان (١ / ٦٠) (رقم: ١٦) ، وكتاب الإكراه (١٢ / ٣١٥) (رقم: ٦٩٤١) ، ومسلم (١ / ٦٦) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196173,"book_id":1244,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":119,"body":"٨٦ - ولهما عنه مرفوعا:\r«لا يؤْمِن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» .\rــ\r٨٦ - رواه البخاري كتاب الإيمان (١ / ٥٨) (رقم: ١٥) .\rومسلم كتاب الإيمان (١ / ٦٧) (رقم: ٤٤) ، والنسائي كتاب الإيمان (٨ / ٤٨٨) (رقم: ٥٠٢٨) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196174,"book_id":1244,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":120,"body":"[الرد على من اكتفى بالقرآن عن السنة]\r٨٧ - وعن المقدام بن معدِي كرِب الكِندِي ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196175,"book_id":1244,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":121,"body":"«يوشِك الرجل متكئا على أريكتِهِ يحدث بحديثٍ من حديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب اللَّه ﷿، فما وجدنا فيه من حلالٍ استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه!! ألا وإن ما حرم رسول اللَّه ﷺ مثل ما حرم اللَّه» .\rرواه الترمذي وابن ماجه.\rــ\r٨٧ - حسن - رواه الترمذي كتاب العلم (٥ / ٣٧) (رقم: ٢٦٦٤) ، وابن ماجه كتاب المقدمة (١ / ٦) (رقم: ١٢) ، وأحمد (٤ / ١٣٢) ، والدارمي (١ / ١١٧) (رقم: ٥٩٢) ، والطبراني (٢٠ / ٢٧٤) (رقم: ٦٤٩) والبيهقي (٧ / ٧٦) ، (٩ / ٣٣١) والحاكم (١ / ١٠٩) من طريق معاوية بن صالح عن الحسن بن جابر اللخمي عن المقدام.\rوهذا لفظ ابن ماجه.\rورواه أبو داود كتاب السنة (٤ / ٢٠٠) (رقم: ٤٦٠٤) ، وأحمد (٤ / ١٣١) ، والطبراني (٢٠ / ٢٨٣) (رقم: ٦٧٠) ، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٦ / ٥٤٩) من طريق حريز بن عثمان عن ابن أبي عوف عن المقدام.\rورواه ابن حبان (١ / ١٨٩) (رقم: ١٢) ، والطبراني (٢٠ / ٢٨٣) (رقم: ٦٦٩) ، والبيهقي (٩ / ٣٣٢) من طريق مروان بن رؤبة عن ابن أبي عوف عن المقدام نحوه.\rوللحديث شواهد منها حديث أبي رافع:\rرواه أبو داود (رقم: ٤٦٠٥) ، والترمذي (رقم: ٢٦٦٣) ، وابن ماجه (رقم: ١٣) ، والحميدي (٥٥١) ، وابن حبان (١ / ١٩٠) (رقم: ١٣) .\rقال الإمام الخطابي ﵀:\rقوله: أوتيت الكتاب ومثله معه يحتمل وجهين:\rأحدهما: أن معناه أنه أوتي من الوحي الباطن غير المتلو مثل ما أعطي من الظاهر المتلو.\rوالثاني: أنه أوتي الكتاب وحْيا يتلى، وأوتي من البيان مثله، أي: أذن له أن يبين ما في الكتاب فيعم ويخص ويزيد ويشرح ما في الكتاب، فيكون في وجوب العمل به ولزوم قبوله كالظاهر المتلو من القرآن.\rوقوله: «يوشك رجل شبعان. . .» يحذر بهذا القول من مخالفة السنن التي سنها مما ليس له من القرآن ذكر على ما ذهبت إليه الخوارج والروافض؛ فإنهم تمثلوا بظاهر القرآن وتركوا السنن التي ضمنت بيان الكتاب فتحيروا وضلوا.\rوأراد بقوله: «متكئ على أريكته» أنه من أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت ولم يطلبوا العلم من مظانه.\rوقد دل الحديث على معجزة للنبي ﷺ.\rقال الشيخ محمد محمد أبو شهبة ﵀:\rوقد دل الحديث على معجزة للنبي ﷺ فقد ظهرت فئة في القديم والحديث تدعو إِلى هذه الدعوة الخبيثة وهي الاكتفاء بالقرآن عن الأحاديث، وغرضهم هدم نصف الدين، أو إن شئت فقل: الدين كله! لأنه إذا أهملت الأحاديث والسنن فسيؤدي ذلك ولا ريب إِلى استعجام كثير من القرآن على الأمة وعدم معرفة المراد منه، وإذا أهملت الأحاديث واستعجم القرآن فقل على الإسلام العفاء!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196176,"book_id":1244,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":122,"body":"[باب تحريضه ﷺ على لزوم السنة والترغيب في ذلك وترك البِدعِ والتفرقِ والاخْتلافِ والتحذيرِ من ذلك]\r[الوصية بسنة رسول اللَّه ﷺ وسنة الخلفاء الراشدين والتحذير من البدع]\r٨ - باب تحريضه ﷺ على لزوم السنة والترغيب في ذلك وترك البِدعِ والتفرقِ والاخْتلافِ والتحذيرِ من ذلك. وقول اللَّه تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ الآية [الأنعام: ١٥٩] .\rوقوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ الآية [الشورى: ١٣] .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196177,"book_id":1244,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":123,"body":"[الوصية بسنة رسول اللَّه ﷺ وسنة الخلفاء الراشدين والتحذير من البدع]\r٨٨ - وعن العِرباض بن سارية ﵁ قال: «وعظنا رسول اللَّه ﷺ موعِظة بليغة، ذرفتْ منها العيون، ووجِلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول اللَّه كأن هذهِ موعِظة مودع فما تعهده إلينا؟ فقال: \" أوصيكم بتقوى اللَّه والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم فسيرى إختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنةِ الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجِذِ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بِدعةٌ وكل بدعةٍ ضلالة» .\rرواه أبو داود والترمذي وصححه وابن ماجه.\rوفي رواية له:\r«لقد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. . .» .\rثم ذكره بمعناه.\rــ\r٨٨ - صحيح - رواه أبو داود كتاب السنة (٤ / ٢٠٠) (رقم: ٤٦٠٧) ، وأحمد (٤ / ١٢٦ - ١٢٧) ، والآجري في الشريعة، (ص ٤٦) ، وابن أبي عاصم في \" كتاب السنة \" (١ / ١٩) (رقم: ٣٢، ٥٧) مختصرا، وابن حبان (١ / ١٧٨) (رقم: ٥) كلهم من طريق الوليد بن مسلم حدثنا ثور بن يزيد حدثني خالد بن معدان حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجْر عن العرباض.\rورواه الترمذي كتاب العلم (٥ / ٤٤) (رقم: ٢٦٧٦) ، وابن ماجه المقدمة (١ / ١٧) (رقم: ٤٤) ، والطحاوي في \"المشكل\" (٢ / ٦٩) ، والآجري (ص: ٤٧) ، والدارمي (١ / ٤٣) (رقم: ٩٦) ، وابن أبي عاصم (١ / ٢٩) (رقم: ٥٤) ، والحاكم (١ / ١٠٩) كلهم من طريق ثور بن وليد إلا أنهم لم يذكروا حجر بن حجر.\rوقال الترمذي: حسن صحيح.\rوقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي.\rورواه الترمذي (٥ / ٤٣) (رقم: ٧٦٧٦) ، وابن أبي عاصم (١ / ١٧) (رقم: ٢٧) مختصرا، والبيهقي (٦ / ٥٤١) من طريق بقية بن الوليد عن بحِير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو بن العرباض.\rورواه ابن ماجه (١ / ١٥) (رقم: ٤٢) ، وابن أبي عاصم (١ / ١٧) (رقم: ٢٦) مختصرا من طريق الوليد بن مسلم عن عبد اللَّه بن العلاء حدثني يحيى بن أبي المطاع عن العرباض.\rورواه ابن أبي عاصم (١ / ١٨) (رقم: ٢٨، ٢٩) من طريق المهاجِر بن حبيب عن العرباض مختصرا، ورواه (رقم: ٣٠) من طريق يحيى بن جابر عن عبد الرحمن بن عمرو ابن العرباض مختصرا.\rقوله: عضوا عليها بالنواجذ: أي: اجتهدوا على السنة والزموها واحرصوا عليها كما يلزم العاض على الشيء بنواجذه خوفا من ذهابه وتفلته.\rالنواجذ: هي الأنياب، وقيل: الأضراس.\rأما بالنسبة للرواية الأخرى، فإن سندها:\rصحيح - وقد رواها ابن ماجه المقدمة (١ / ١٦) (رقم: ٤٣) ، والآجري في \"الشريعة\" (ص ٤٧) ، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١ / ٢٦) (رقم: ٤٨) من طريق معاوية بن صالح أن ضمرة بن حبيب حدثه أن عبد الرحمن بن عمرو حدثه أنه سمع العرباض.\rورواه ابن أبي عاصم (رقم: ٤٩) من طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن العرباض.\rالبيضاء: أي: الملة والحجة الواضحة التي لا تقبل الشبه أصلا، فصار حال إيراد الشبه عليها كحال كشف الشبه عنها ودفعها، وإليه الإشارة ليلها كنهارها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196178,"book_id":1244,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":124,"body":"[خير الهدي هدي النبي ﷺ]\r٨٩ - ولمسلم عن جابرٍ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«أما بعد؛ فإن خير الحديث كتاب اللَّه، وخير الهديِ هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعةٍ ضلالة» .\rــ\r٨٩ - رواه مسلم كتاب الجمعة (١ / ٥٩٢) (رقم: ٨٦٧) .\rقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (١٣ / ٢٥٣) :\rالمحدثات: جمع محدثة والمراد بها ما أحدِث وليس له أصلٌ في الشرع، ويسمى في عرف الشرع بدعة، وما كان له أصل يدلْ عليه الشرع فليس ببدعة، فالبدعة في عرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة؛ فإن كل شيء أحدث على غير مثال يسمى بدعة سواء كان محمودا أو مذموما، وكذا القول في المحدثة وفي الأمر المحدث الذي ورد في حديث عائشة: «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد» (١) .\rقال الشافعي: البدعة بدعتان: محمودة، ومذمومة، فما وافق السنة فهو محمود وما خالف السنة فهو مذموم (٢) .\rقال ابن مسعود ﵁: قد أصبحتم على الفطرة إنكم ستحدِثون ويحدث لكم؛ فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالهدي الأول.","footnotes":"(١) رواه الشيخان.\r(٢) وفي صحة هذا عن الشافعي نظر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196179,"book_id":1244,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":125,"body":"[عصيان الرسول ﷺ يوجب دخول النَّار]\r٩٠ - وللبخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«كل أمتي يدخلون الجَنَّة إلا من أبى\".\rقيل: ومن أبى؟ .\rقال: \"من أطاعني دخل الجَنَّة: من عصاني فقد أبى» .\rــ\r٩٠ - رواه البخاري كتاب الاعتصام (١٣ / ٢٤٩) (رقم: ٧٢٨٠) : حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة.\rأبى: امتنع.\rقال الحافظ في \"الفتح\" (١٣ / ٢٥٤) :\rوظاهر العموم مستمر لأن كلا منهم لا يمتنع من دخول الجَنَّة ولذلك قالوا: \"ومن يأبى؟ \"، فبين لهم أن إسناد الامتناع إليهم عن الدخول مجاز عن الامتناع عن سنته وهو عصيان الرسول ﷺ، وجاء في حديث أبي هريرة الصحيح: «من أطاعني فقد أطاع اللَّه» (١) وهذا الحديث منتزع من قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ أي: لأني لا آمر إلا بما أمر اللَّه به، فمن فعل ما آمره فإنما أطاع من أمرني أن آمر، ويحتمل أن يكون المعنى: لأن اللَّه أمر بطاعتي فمن أطاعني فقد أطاع أمر اللَّه له بطاعتي وفي المعصية كذلك.","footnotes":"(١) رواه مسلم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196180,"book_id":1244,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":126,"body":"[من رغب عن سنة الرسول ﷺ فليس منه]\r٩١ - ولهما عن أنسٍ ﵁ قال: «جاء ثلاثة رهط إلى أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادة النبي ﷺ فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها فقالوا أين نحن من النبي ﷺ قد غفِر له ما تقدم من ذنبهِ وما تأخر، فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدا، وقال الآخر: أنا أصوم النهار ولا أفطر، وقال الآخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء النبي ﷺ إليهم فقال: \" أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما واللَّه إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني» .\rــ\r٩١ - رواه البخاري كتاب النكاح (٩ / ١٠٤) (رقم: ٥٠٦٣) .\rورواه مسلم كتاب النكاح (٢ / ١٠٢٠) (رقم: ١٤٠١) .\rالرهط: من ثلاثة إلى عشر.\rقوله: «إني لأخشاكم لله» :\rقال الحافظ في \"الفتح\" (٩ / ١٠٥) :\rفيه إشارة إِلى رد ما بنوا عليه أمرهم من أن المغفور له لا يحتاج إلى مزيد في العبادة بخلاف غيره، فأعلمهم أنه مع كونه يبالغ في التشديد في العبادة أخشى لله وأتقى من الذين يشددون، وإنما كان كذلك لأن المشدد لا يأمن من الملل بخلاف المقتصد فإنه أمكن لاستمراره، وخير العمل ما داوم عليه صاحبه.\rقوله من رغب عن سنتي فليس مني: المراد بالسنة الطريقة، لا التي تقابل الفرض.\rوالرغبة عن الشيء الإعراض إلى غيره، والمراد: من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني، ولمح بذلك إلى طريق الرهبانية فإنهم هم الذين ابتدعوا التشديد كما وصفهم اللَّه تعالى وقد عابهم بأنهم ما وفوه بما التزموه.\rوطريقة النبي ﷺ الحنفية السمحة، فيفطر ليتقوى على الصوم، وينام ليتقوى على القيام، ويتزوج لكسر الشهوة وإعفاف النفس وتكثير النسل.\rوقوله: فليس مني، إن كانت الرغبة بضرب من التأويل يعذر صاحبه فيه، فمعنى فليس مني أي: على طريقتي، ولا يلزم أن يخرج عن الملة وإن كان إعراضا وتنطعا يفضي إِلى اعتقاد أرجحية عمله فمعنى: فليس مني ليس على ملتي لأن اعتقاد ذلك نوع من الكفر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196181,"book_id":1244,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":127,"body":"[دعاء الرسول ﷺ للغرباء]\r٩٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال:\r«بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباءِ» .\rرواه مسلم.\rــ\r٩٢ - رواه مسلم كتاب الإيمان (١ / ١٣٠) (رقم: ١٤٥) .\rطوبى: فعلى من الطيب، وقد اختلف العلماء في معنى طوبى:\rقال ابن عباس: معناها فرح وقرة عين، وقال عكرمة: نِعْم ما لهم.\rقال النووي: قال القاضي عياض: وظاهر الحديث العموم وأن الإسلام بدأ في آحاد من الناس وقلة ثم انتشر وظهر ثم سيلحقه النقص والإخلال حتى لا يبقى إلا في آحاد وقله أيضا كما بدأ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196182,"book_id":1244,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":128,"body":"[نفي الإيمان حتى يكون هواه تبعا لما جاء به رسول اللَّه ﷺ]\r٩٣ - وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به» .\rرواه البغوي في \"شرح السنةِ\" وصححه النووي.\rــ\r٩٣ - رواه البغوي في \" شرح السنة \" (١ / ٢١٢) (رقم: ١٠٤) ، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١٥) ، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٤ / ٣٦٩) من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عطية بن أوس عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.\rقال الخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (١ / ٥٩) : قال النووي في \"أربعينه\": صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.\rوضعفه الإِمام ابن رجب الحنبلي في \"جامع العلوم والحِكم\" (٢ / ٣٩٣) بعدة عِلل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196183,"book_id":1244,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":129,"body":"[صفة الملة الناجية من النَّار]\r٩٤ - وعنه أيضا قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «ليأتين على أمتي كما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعلِ حتى إنْ كان فيهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل افترقت على اثِنتين وسبعين مِلة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النَّار إلا واحدة\".\rقالوا: من هي يا رسول اللَّه؟ .\rقال: \"ما أنا عليه وأصحابي» .\rرواه الترمذي.\rــ\r٩٤ - رواه الترمذي كتاب الإيمان (٥ / ٢٦) (رقم: ٢٦٤١) ، والآجري في \"الشريعة\" (ص ١٥- ١٦) ، والمروزي في \"السنة\" (١٨) ، واللالكائي في \" شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" (١ / ٩٩) (رقم: ١٤٥، ١٤٦) من طريق عبد الرحمن بن زياد الأفريقي عن عبد اللَّه بن يزيد عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.\rوفي إسناده عبد الرحمن الإفريقي وهو ضعيف.\rوللحديث شواهد انظر كتاب \"درء الارتياب عن حديث ما أنا عليه والأصحاب\" للأخ سليم الهلالي.\rقال المناوي في (فيض القدير) (٥ / ٣٤٧) :\rقال الإمام ابن تيمية ﵀:\rوهذا الافتراق مشهور عن المصطفى ﷺ من حديث جمع عن جمع من الصحابة.\rقال الطيبي: الملة في الأصل ما شرعه اللَّه لعباده ليتوصلوا به إِلى جوار اللَّه، ويستعمل في جملة الشرائع دون آحادها ثم اتسعت فاستعملت في الملل الباطلة، فقيل: الكفر كله ملة واحدة، والمعنى أنهم يفترقون فرقا تدين كل واحدة منها بخلاف ما تتدين به الأخرى فتسمى طريقتهم ملة مجازا.\rكلهم في النَّار: أي: متعرضون لما يدخلهم النَّار من الأفعال القبيحة.\rإلا ملة واحدة: أي: أهل ملة واحدة.\r«ما أنا عليه وأصحابي» : من العقائد الحقة والطرائق القويمة، فالناجي من تمسك بهديهم واقتفى أثرهم، واقتدى بسيرهم في الأصول والفروع.\rقال ابن تيمية: أخبر ﵊ بافتراق أمته على ثلاث وسبعين فرقة لا ريب أنهم الذين في آية ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ ثم هذا الاختلاف المخبر عنه إما في الدين فقط، أو في الدين والدنيا، ثم قد يؤول إِلى الدنيا وقد يكون في الدنيا فقط اهـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196184,"book_id":1244,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":130,"body":"[إثم من دعا إلى ضلالة]\r٩٥ - ولمسلم عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا:\r«من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجورِ من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالةٍ كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامِهِم شيئا» .\rــ\r٩٥ - رواه مسلم كتاب العلم (٤ / ٢٠٦٠) (رقم: ٢٦٧٤) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196185,"book_id":1244,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":131,"body":"[من دل على خير فله مثل أجر فاعله]\r٩٦ - وله عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ قال: إنه أبدِع بي فاحْمِلْني، فقال: ما عندي، فقال رجل: يا رسول اللَّه أنا أدله على من يحمله، فقال رسول اللَّه ﷺ:\r\"من دل على خيرٍ فله مِثل أجرِ فاعِلِهِ» .\rــ\r٩٦ - رواه مسلم كتاب الإمارة (٣ / ١٥٠٦) (رقم: ١٨٩٣) .\rورواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢٤٢) ، والطيالسي (٨٥) (رقم: ٦١١) . إنه أبدع بي: أي: انقطع بي الطريق لكلال راحلتي أو هلاك دابتي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196186,"book_id":1244,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":132,"body":"[أجر من أحيا سنة من سنن المصطفى ﷺ]\r٩٧ - وعن عمرو بن عوفٍ ﵁ مرفوعا:\r«من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل أجر من عمل بها من الناس ما ينقص من أجور الناس شيئا، ومن ابتدع بدعة لا يرضاها اللَّه ورسوله فإن عليه مثل إثم من عمل بها من الناس لا ينقص من آثام الناس شيئا» .\rرواه الترمِذِي وحسنه وابن ماجه - وهذا لفظه -.\rــ\r٩٧ - رواه الترمذي العلم (٥ / ٤٤) (رقم: ٢٦٧٧) ، وابن ماجه المقدمة (١ / ٧٦) (رقم: ٢١٠) كلاهما من طريق كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جده.\rقال الترمذي: حديث حسن.\rقلت: فيه كثير بن عبد اللَّه ضعيف جدا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196187,"book_id":1244,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":133,"body":"[أسباب الفتن]\r٩٨ - وعن ابن مسعود ﵁ أنه قال:\r«كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير، ويهرم فيها الكبير، وتتخذ سنة يجري الناس عليها؛ فإذا غير منها شي قيل: تركت سنةٌ. قيل: متى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا كثر قراؤكم، وقل فقهاؤكم، وكثرت أموالكم، وقل أمناؤكم، والتمِستِ الدنيا بعمل الآخرة، وتفقه لغير الدين» .\rرواه الدارِمي.\rــ\r٩٨ - رواه الدارمي المقدمة (١ / ٥٨) (رقم: ١٩١) : أخبرنا أبو يعلى حدثنا الأعمش عن شعبة، عن شقيق قال: قال عبد اللَّه.\rورواه الدارمي المقدمة (١ / ٥٨) (رقم: ١٩٢) : حدثنا عمرو بن عون عن خالد ابن عبد اللَّه عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه بن مسعود.\rورواه البيهقي في \"المدخل\" (١ / ٦٤) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196188,"book_id":1244,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":134,"body":"[من يهدم الإسلام]\r٩٩ - «وعن زياد بن حديْر ﵁ قال: قال لي عمر ﵁: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ ، قلت: لا، قال: يهدِمه زلة العالِم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضِلين.»\rرواه الدارمي أيضا.\rــ\r٩٩ - رواه الدارمي المقدمة (١ / ٦٣) (رقم: ٢٢٠) : أخبرنا محمد بن عيينة أنا علي - وهو ابن مسهر - عن أبي إسحاق عن الشعبي عن زياد بن حدير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196189,"book_id":1244,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":135,"body":"[وجوب الاقتداء بالسلف الصالح رضوان اللَّه عليهم أجمعين]\r١٠٠ - وعن حذيفة ﵁ قال: «كل عبادة لا يتعبدها أصحاب رسول اللَّه ﷺ فلا تعبدوها؛ فإن الأول لم يدع للآخرِ مقالا، فاتقوا اللَّه يا معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم» .\rرواه أبو داود.\rــ\r١٠٠ - وروى البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (١٣ / ٢٥٠) (رقم: ٧٢٨٢) عن حذيفة قال: يا معشر القراء استقيموا؟ فقد سبقتم سبقا بعيدا، فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196190,"book_id":1244,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":136,"body":"١٠١ - وعن ابن مسعود ﵁ قال: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمدٍ ﷺ كانوا أفضل هذه الأمة؛ أبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، اختارهم اللَّه لصحبةِ نبيه ﷺ ولإقامةِ دينهِ، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبِعوهم على أثرهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسِيرهم، فإنهم كانوا على الهدي المستقيم.\rرواه رزِين.\rــ\r١٠١ - رواه رزين كما في \"المشكاة\" (١ / ٦٧) (رقم: ١٩٣) .\rوقال الشيخ ناصر في تعليقه عليه: منقطع. وأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم وفضله\" (٢ / ٩٧) من طريق قتادة عنه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196191,"book_id":1244,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":137,"body":"[تحريم المجادلة في القرآن]\r١٠٢ - وعن عمرو بن شعيبٍ عن أبِيهِ عن جدهِ قال: «سمع النبي ﷺ قوما يتدارؤون في القرآنِ فقال:\r\"إنما هلك من كان قبلكم بهذا؛ ضربوا كتاب اللَّه بعضه ببعض، وإنما نزل كتاب اللَّه يصدق بعضه بعضا فلا تكذبوا بعضه بِبعضٍ، فما علمتم منه فقولوا، وما جهِلتم فكِلوه إلى عالمه» .\rرواه أحمد وابن ماجه.\rــ\r١٠٢ - حسن- رواه أحمد (٢ / ١٨٥) : حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عمرو واللفظ له.\rرواه ابن ماجه المقدمة (١ / ٣٣) (رقم: ٨٥) من طريق داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمعناه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196192,"book_id":1244,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":138,"body":"[باب التحريض على طلب العلم وكيفية الطلب]\r[تحريم التقليد]\r١٠٣ - فيه حديث \"الصحيحين\" في فتنة القبر «أن المنعم يقول جاءنا بالبينات والهدى فآمنا وأجبنا واتبعنا، وأن المعذب يقول: سمعت الناس يقولون شيئا فقلته» !\rــ\r١٠٣ - رواه البخاري كتاب العلم (١ / ١٨٢) (رقم: ٨٦) وكتاب الوضوء (١ / ٢٨٨) (رقم: ١٨٤) وأخرجه في مراضع كثيرة من \"صحيحه\"، ومسلم كتاب الكسوف (٢ / ٦٢٤) (رقم: ٩٠٥) من طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر.\rقال البغوي (١ / ٢٨٩) :\rالعلوم الشرعية قسمان: علم الأصول، وعلم الفروع، أما علم الأصول فهو: معرفة اللَّه ﷾ بالوحدانية والصفات وتصديق الرسل، فعلى كل مكلف معرفته ولا يسع فيه التقلب لظهور آياته ووضوح دلائله، قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ وقال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾\rوأما علم الفروع: فهو علم الفقه ومعرفة أحكام الدين؛ فينقسم إِلى فرض عين، وفرض كفاية، أما فرض العين: فمثل علم الطهارة والصلاة والصوم، فعلى كل مكلف معرفته، قال النبي ﷺ: \"طلب العلم فريضة على كل مسلم\" (١) وكذلك كل عبادة أوجبها الشرع على كل واحد، فعليه معرفة علمها مثل علم الزكاة إن كان له مال وعلم الحج إن وجب عليه.\rوأما فرض الكفاية فهو: أن يتعلم ما يبلغ به رتبته الاجتهاد ودرجة الفتيا، فإذا قعد أهل بلد عن تعلمه عصوا جميعا، وإذا قام واحد منهم بتعلمه سقط الفرض عن الآخرين، وعليهم تقليده فيما يعن لهم من الحوادث، قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾","footnotes":"(١) وهو حديث حسن، وللسيوطي \"جزْء\" في جمع طرقه وتخريجه، طبع بتحقيق الأخ علي بن حسن الحلبي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196193,"book_id":1244,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":139,"body":"[فضل العلماء على سائر الناس]\r١٠٤ - وفيهما عن معاوية ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال:\r«من يرد اللَّه به خيرا يفقهه في الدين» .\rــ\r١٠٤ - رواه البخاري كتاب العلم (١ / ١٦٤) (رقم: ٧١) ، وفرض الخمس (٦ / ٢١٧) (رقم: ٣١١٦) ، والاعتصام بالكتاب والسنة (١٣ / ٢٦٣) (رقم: ٧٣١٢) ومسلم كتاب الزكاة (٢ / ٧١٩) (رقم: ١٠٣٧) .\rقال الحافظ في الفتح (١ / ١٦٤) :\rوفي الحديث إثبات الخير لمن تفقه في دين اللَّه وأن ذلك لا يكون بالاكتساب فقط، بل لمن يفتح اللَّه عليه به، وأن من يفتح اللَّه عليه بذلك لا يزال جنسه موجودا حتى يأتي أْمر اللَّه، وقد جزم البخاري بأن المراد بهم أهل العلم بالآثار.\rوقال أحمد بن حنبل: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم!\rوقال القاضي عياض: أراد أحمد أهل السنة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث.\rقال النووي: يحتمل أن تكون هذه الطائفة فرقة من أنواع المؤمنين ممن يقيم أمر اللَّه تعالى من مجاهد وفقيه ومحدث وزاهد وآمر بالمعروف وغير ذلك من أنواع الخير، ولا يلزم اجتماعهم في مكان واحد، بل يجوز أن يكونوا متفرقين.\rوقال الحافظ: ومفهوم الحديث أن من لم يتفقه في الدين - أي: يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع - فقد حرم الخير لأن من لم يعرف أمر ربه لا يكون فقيها ولا طالب فقه، فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير، وفي ذلك بيانٌ ظاهرٌ لفضل العلماء على سائر الناس، ولفضل التفقه في الدين على سائر العلوم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196194,"book_id":1244,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":140,"body":"١٠٥ - وفيهما عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«مثل ما بعثني اللَّه به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا؛ فكانت منها طائفة طيبة قبلتِ الماء فأنبتتِ الكلأ والعشْب الكثير، وكانت منها أجادِب أمسكت الماء فنفع اللَّه بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ؛ فذلك مثل من فقِه في دين اللَّه ونفعه ما بعثني اللَّه به فعلِم وعلم، ومثل من لم يرفعْ بذلك رأْسا ولم يقبل هدي اللَّه الذي أرسلت بهِ» .\rــ\r١٠٥ - رواه البخاري كتاب العلم (١ / ١٧٥) (رقم: ٧٩) ، ومسلم كتاب الفضائل (٤ / ١٧٨٧) (رقم: ٢٢٨٢) .\rقال البغوي ﵀:\r«فكانت منها ثغبة» فالثغبة: مستنقع الماء في الجبال والصخور وجمعها ثغبان.\r«كانت منها أجادِب» أجادِب: صِلاب الأرض التي تمسك الماء، فلا يسرع إليه النضوب، وقال الأصمعي: الأجادب من الأرض ما لم تنبت الكلأ فهي جرداء بارزة لا يسترها النبات.\rفالنبي ﷺ جعل مثل العالم كمثل المطر، ومثل قلوب الناس فيه كمثل الأرض في قبول الماء، فشبه من تحمل العلم والحديث وتفقه فيه بالأرض الطبية أصابها المطر فتنبت، وانتفع بها الناس، وشبه من تحمله ولم يتفقه بالأرض الصلبة التي لا تنبت ولكنها تمسك الماء فيأخذه الناس وينتفعون به، وشبه من لم يفهم ولم يحمل بالقيعان التي لا تنبت ولا تمسك الماء فهو الذي لا خير فيه.\rقال النووي (١٥ / ٤٧ - ٤٨) :\rأما معاني الحديث ومقصوده فهو تمثيل الهدى الذي جاء به ﷺ بالغيث، ومعناه: أن الأرض ثلاثة أنواع وكذلك الناس:\rفالنوع الأول من الأرض: ينتفع بالمطر فيحيا بعد أن كان ميتا، وينبت الكلأ فتنتفع بها الناس والدواب والزرع وغيرها، وكذا النوع الأول من الناس يبلغه الهدى والعلم فيحفظه فيحيا قلبه ويعمل به ويعلمه غيره فينتفع وينفع.\rوالنوع الثاني من الأرض: ما لا تقبل الانتفاع في نفسها لكنْ فيها فائدة وهي إمساك الماء لغيرها، فينتفع بها الناس والدواب، وكذا النوع الثاني من الناس لهم قلوب حافظة لكن ليست لهم أفهام ثاقبة ولا رسوخ لهم في العقل يستنبطون به المعاني والأحكام وليس عندهم اجتهاد في الطاعة والعمل به، فهم يحفظونه حتى يأتي طالب محتاج متعطش لما عندهم من العلم للنفع والانتفاع فيأخذه منهم فينتفع به فهؤلاء نفعوا بما بلغهم.\rوالنوع الثالث من الأرض: السباخ التي لا تنبت ونحوها، فهي لا تنتفع بالماء ولا تمسكه لينتفع به غيرها، وكذا النوع الثالث من الناس ليست لهم قلوب حافظة ولا أفهام واعية فإذا سمعوا العلم لا ينتفعون به، ولا يحفظونه لنفع غيرهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196195,"book_id":1244,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":141,"body":"١٠٦ - ولهما عن عائشة ﵂ مرفوعا:\r«إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى اللَّه فاحذروهم» .\rــ\r١٠٦ - تقدم برقم (٧٩) .\r(فائدة) : قال الإِمام أبو جعفر الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣ / ٢١٠) بعد روايتهِ هذا الحديث، وإيرادِه قول اللَّه سبحانه: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ قال: \" فهكذا يكون أهل الحق في المتشابه من القرآن؛ يردونه إِلى عالمهِ - وهو اللَّه ﷿ ثم يلتمسون تأْويله من المحكماتِ اللاتي هن أم الكتابِ، فإِنْ وجدوه فيها عمِلوا به كما يعْملون بالمحْكماتِ، وإِنْ لم يجدوه فيها لتقصيرِ علومِهم عنه لم يتجاوزوا في ذلك الإِيمان به، وردوا حقيقته إلى اللَّه تعالى، ولم يستعملوا في ذلك الظنون التي حرم اللَّه تعالى عليهم استعمالها في غيره، وإذا كان استعمالها في غيره حراما كان استعمالها فيه أحرم \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196196,"book_id":1244,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":142,"body":"[حواريو الرسول ﷺ هم الذين يأخذون بسنته]\r١٠٧ - وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «ما من نبي بعثه اللَّه في أمته قبلي إلا كان له من أمته حوارِيون وأصحاب يأخذون بسنتِهِ، ويقتدون بأمْرِه، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوفٌ يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤْمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانهِ فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردلٍ» .\rرواه مسلم.\rــ\r١٠٧ - رواه مسلم كتاب الإيمان (١ / ٦٩) (رقم: ٥٠) .\rقال النووي (٢ / ٢٨) :\rوأما الحواريون المذكورون فاختلف فيهم، فقال الأزهري وغيره: هم خلصاء الأنبياء وأصفياؤهم، والخلصان الذين نقوا من كل عيب. . .\rيهتدون بهديه: أي: بطريقته وسمته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196197,"book_id":1244,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":144,"sequence_num":143,"body":"[تحريم الاقتداء بغير رسول ﷺ حتى لو كان نبيا]\r١٠٨ - وعن جابرٍ ﵁ «- أن عمر ﵁ قال: يا رسول اللَّه إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا أفترى أن نكتب بعضها؟! ، فقال ﷺ:\r\"أمتهوكون أنتم كما تهوكتِ اليهود والنصارى! لقد جِئتكم بها بيضاء نقية، ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي» .\rرواه أحمد.\rــ\r١٠٨ - رواه أحمد (٣ / ٣٨٧) والبزار كما في \"كشف الأستار\" (١ / ٧٨) (رقم: ١٢٤) من طريق هشيم ثنا مجالد عن عامر الشعبي عن جابر أن عمر. . . الحديث.\rوفي إسناده مجالد وهو ضعيف، وقد توبع:\rفقد رواه البزار كما في \" كشف الأستار \"، (١ / ٧٨) (رقم: ١٢٤) من طريق حماد بن زيد حدثنا خالد حدثني عامر حدثنا جابر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196198,"book_id":1244,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":144,"body":"١٠٩ - وعن أبي ثعلبة الخشني ﵁ مرفوعا:\r«إن اللَّه فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيانٍ فلا تبحثوا عنها» .\rحديث حسن رواه الدارقطني وغيره.\rــ\r١٠٩ - رواه الدارقطني كتاب الرضاع (٤ / ١٨٣) (رقم: ٤٢) من طريق إسحاق الأزرق، ورواه الحاكم الأطعمة (٤ / ١١٥) ، والبيهقي الضحايا (١٠ / ١٢) من طريق علي بن مسهِر كلاهما عن داود بن أبي هند عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني مرفوعا. وإسناده منقطع، مكحول لم يلق أبا ثعلبة.\rوقد روي موقوفا:\rرواه البيهقي (١٠ / ١٢) من طريق حفص بن غياش عن داود بن أبي هند عن مكحول عن أبي ثعلبة موقوفا عليه.\rقال المِزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٣ / ١٦٨) : لم يسمع منه.\rوله شاهد بمعناه من حديث أبي الدرداء: رواه البزار كما في \"كشف الأستار\" (٣ / ٥٨) (رقم: ٢٢٣١) ، والحاكم (٢ / ٣٧٥) ، والبيهقي (١٠ / ١٢) . وقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي.\rوقال البزار: إسناده صالح.\rوقال الهيثمي (٧ / ٥٥) : رجاله ثقات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196199,"book_id":1244,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":145,"body":"[تحريم الاختلاف والتفرق]\r١١٠ - وفي \"الصحيحين\" عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال:\r«ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم» .\rــ\r١١٠ - رواه البخاري كتاب الاعتصام (١٣ / ٢٥١) (رقم: ٧٢٨٨) ، ومسلم كتاب الفضائل (٤ / ١٨٣١) (رقم: ١٣٣٧) ، وأيضا مسلم (٤ / ١٨٣١) ، ورواه مسلم (٤ / ١٨٣٠) .\rقال الحافظ في \"الفتح\" (١٣ / ٢٦٠) :\rوالمراد بهذا الأمر ترك السؤال عن شيء لم يقع خشية أن ينزل به وجوبه أو تحريمه، وعن كثرة السؤال لما فيه غالبا من التعنت، وخشية أن تقع الإجابة بأمر يستثقل فقد يؤدي لترك الامتثال فتقع المخالفة. . . ولا تكثروا التنقيب عن ذلك لأنه قد يفْضِي إلى مثل ما وقع لبني إسرائيل إذ أمروا أن يذبحوا بقرة فلو ذبحوا أي بقرة كانت لامتثلوا ولكنهم شددوا فشدد عليهم.\rوقال الحافظ: والتحقيق أن الأمر باجتناب المنهي على عمومه، ما لم يعارضه إِذْن في ارتكاب منهي كأكل الميتة للمضطر.\rوما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم:\rقال النووي: هذا من جوامع الكلم وقواعد الإسلام، ويدخل فيه كثير من الأحكام كالصلاة لمن عجز عن ركن منها أو شرط فيأتي بالمقدور وكذا الوضوء وستر العورة. . . إِلى غير ذلك من المسائل التي يطول شرحها.\rوقال غيره: من عجز عن بعض الأمور لا يسقط عنه المقدور، وعبر عنه الفقهاء بأن الميسور لا يسقط المعسور كما لا يسقط ما قدر عليه من أركان الصلاة بالعجز عن غيره.\rقال الحافظ (٢٦٣) : إنما هلك من كان قبلكم تكثير مسائلهم. . .\rقال البغوي في \"شرح السنة\":\rالمسائل على وجهين: أحدهما: ما كان على وجه التعليم لما يحتاج إليه من أمر الدين فهو جائز بل مأمور به لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ الآية، وعلى ذلك تتنزل أسئلة الصحابة عن الأنفال والكلالة وغيرهما، وثانيهما: ما كان على وجه التعنت والتكلف وهو المراد في هذا الحديث واللَّه أعلم.\rوقال ابن العربي: كان النهي عن السؤال في العهد النبوي خشية أن ينزل ما يشق عليهم، فأما بعد فقد أمن ذلك، لكن أكثر النقل عن السلف بكراهية الكلام في المسائل التي لم تقع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196200,"book_id":1244,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":146,"body":"[دعاء الرسول ﷺ لأهل الحديث]\r١١١ - وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196201,"book_id":1244,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":147,"body":"«نضر اللَّه عبدا سمِع مقالتي فحفِظها ووعاها، وأداها، فرب حاملِ فقهٍ غير فقيهٍ، ورب حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهِن قلب مسلمٍ: إخلاص العمل لله، والنصيحة للمسلمين، ولزوم جماعتهِم، فإن دعوتهم تحيط من وراءهم» .\rرواه الشافِعي والبيهقي في \"المدخل\" ورواه أحمد وابن ماجه والدارِمي عن زيد بن ثابتٍ ﵁.\rــ\r١١١ - صحيح - رواه الشافعي في \"مسنده\" (١٥ / ١٤) ، والترمذي كتاب العلم (٥ / ٣٤) (رقم: ٢٦٥٨) ، والحميدي (١ / ٤٧) (رقم: ٨٨) ، والبيهقي في \"الدلائل\" (١ / ٢٣) ، والبغوي في \"شرح السنة\" (١ / ٢٣٦) (رقم: ١١٢) من طريق عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود عن ابن مسعود.\rورواه الترمذي (رقم: ٢٦٥٧) ، وابن ماجه (١ / ٨٥) (رقم: ٢٣٢) ، وأحمد: (١ / ٤٣٧) ، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧ / ٣٣١) ، وابن حبان في \"صحيحه\" (١ / ٢٦٨) (رقم: ٦٦) ، والبيهقي في \"الدلائل\" (٦ / ٥٤٠) من طريق سماك عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه عن أبيه به مختصرا.\rوقال الترمذي: حسن صحيح.\rوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢ / ٩٠) من طريق مرة عن ابن مسعود.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196202,"book_id":1244,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":148,"body":"١١٢ - ورواه أحمد وأبو داود والترمذي عن زيد بن ثابت ﵁.\rــ\r١١٢ - صحيح - رواه أبو داود كتاب العلم (٤ / ٣٢٢) (رقم: ٣٦٦٠) ، والترمذي كتاب العلم (٥ / ٣٣) (رقم: ٢٦٥٦) ، والدارمي (١ / ٦٥) (رقم: ٢٣٥) وابن أبي عاصم في \" السنة \" (١ / ٤٥) (رقم: ٩٤) ، والطحاوي في \"المشكل\" (٢ / ٢٣٢) ، والطبراني (٥ / ٥٨ ١) (رقم: ٤٨٩٠) ، وابن حبان (١ / ٢٧٠) (رقم: ٦٧) ، (٢ / ٤٥٤) (رقم: ٦٨٠) ، كلهم من طرق شعبة عن عمرو بن سليمان عن عبد الرحمن بن إبان عن أبيه عن زيد بن ثابت.\rلفظ أبي داود والترمذي والطحاوي مختصر.\rورواه ابن ماجه (١ / ٨٤) (رقم: ٢٣٠) ، والطبراني (٥ / ١٧١) (رقم: ٢٩٢٤) من طريق يحيى بن عباد عن أبيه عن زيد بن ثابت.\rولفظ الطبراني مختصر.\rورواه الطبراني (٥ / ١٧٢) (رقم: ٤٩٢٥) من طريق محمد بن وهب عن أبيه عن زيد بن ثابت، وقال الترمذي: حديث زيد حديث حسن.\rقال البغوي (١ / ٢٣٦) : قال أبو سليمان الخطابي: قوله:\r«نضر اللَّه امرأ» معناه: الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة، قيل: ليس هذا من حسن الوجه إنما معناه حسن الجاه والقدر في الخلق، ومعناه: فرب حامل فقه قد يكون فقيها ولا يكون أفقه فيحفظه ويبلغه إلى من هو أفقه منه فيستنبط منه ما لا يفهمه الحامل أو إلى من يصير أفقه منه.\rقوله: «لا يغل عليهن» بفتح الياء وكسر الغين: من الغِل وهو: الضغن والحقد، يريد لا يدخله حقد يزيله عن الحق ويروى بضم الياء من الأغلال وهو الخيانة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196203,"book_id":1244,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":149,"body":"[العلم ثلاث وما سوى ذلك فهو فضل]\r١١٣ - وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«العلم ثلاثٌ: آيةٌ محكمةٌ، أو سنةٌ قائمةٌ، أو فريضةٌ عادلة، وما كان سوى ذلك فهو فضل» .\rرواه الدارِمي وأبو داود.\rــ\r١١٣ - رواه أبو داود كتاب الفرائض (٣ / ١١٩) (رقم: ٢٨٨٥) ، وابن ماجه (١ / ٢١) (رقم: ٥٤) ، والدارقطني كتاب الفرائض (٤ / ٦٧) ، والحاكم (١ / ٣٣٢) ، والبيهقي (٦ / ٢٠٨) من طريق عبد الرحمن بن زياد عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي عن عبد اللَّه بن عمرو.\rوفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وهو ضعيف.\rالعلم ثلاثة: أي: أصل علوم الدين ومسائل الشرع، وما سوى ذلك فهو فضل زائد لا ضرورة فيه.\rآية محكمة: أي: غير منسوخة.\rأو سنة قائمة: أي: دائمة مستمرة متصل بها العمل.\rفريضة عادلة: هو الميراث، يريد العدل في القسمة بحيث يكون السهام المذكورة في الكتاب والسنة، وسميت فريضة لوجوبها على المجتهد.\rولم أجد الحديث في سنن الدارمي \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196204,"book_id":1244,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":150,"body":"[تحريم القول بالرأي في القرآن]\r١١٤ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«من قال في القرآن برأْيِهِ فليتبوأ مقعده من النَّار» . رواه الترمذي.\rــ\r١١٤ - رواه الترمذي كتاب التفسير (٥ / ١٨٣) (رقم: ٢٩٥٠) ، والنسائي في \"الكبرى فضائل القرآن\" (٥ / ٣١) (رقم: ٨٠٨٥) ، والبغوي في \"شرح السنة\" (١ / ٢٥٨) (رقم: ١١٨، ١١٩) كلهم من طريق سفيان عن عبد الأعلى بن عامر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\rوقال الترمذي: حسن صحيح.\rوقال البغوي: حسن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196205,"book_id":1244,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":151,"body":"١١٥ - وفي رواية:\r«من قال في القرآن بغير عليم فليتبوأ مقعده من النَّار» رواه الترمذي.\rــ\r١١٥ - رواه الترمذي (٥ / ١٨٣) (رقم: ٢٩٥٠) ، والنسائي في \"الكبرى\" (٥ / ٣٠) (رقم: ٨٠٨٤) وأحمد (١ / ٢٣٣، ٢٦٩) ، والطبراني (١٢ / ٣٥) (رقم: ١٢٣٩٢) ، والبغوي في \"شرح السنة\" (١ / ٢٥٧) (رقم: ١١٧) من طريق عبد الأعلى بن عامر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\rقال الترمذي والبغوي: حسن.\rقلت: في الإسنادين عبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف.\rقال الترمذي: هكذا روي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم أنهم شددوا في أن يفسر القرآن بغير علم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196206,"book_id":1244,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":152,"body":"[الترهيب من الإفتاء بغير علم]\r١١٦ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«من أفتى بغيرِ علمٍ كان إثمه على من أفتاه، ومن أشار على أخيهِ بأمرٍ يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه» .\rرواه أبو داود.\rــ\r١١٦ - حسن - رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١٠١) (رقم: ٢٥٩) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196207,"book_id":1244,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":153,"body":"١١٧ - وعن معاوية ﵁ «أن النبي ﷺ نهى عن الأغلوطاتِ» .\rرواه أبو داود - أيضا -.\rــ\r١١٧ - رواه أبو داود كتاب العلم (٣ / ٣٢١) (رقم: ٣٦٥٦) ، وأحمد في \"المسند\" (٥ / ٤٣٥) من طريق عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبد اللَّه بن سعد عن الصناجي عن معاوية.\rورواه أحمد (٥ / ٤٣٥) من طريق روح حدثنا الأوزاعي بن عبد اللَّه بن سعد عن الصناجي عن رجل من أصحاب الرسول ﷺ.\rوعبد اللَّه بن سعد؛ مجهول، وضعفه أهل الشام، وانظر \"تمام المنة\" (ص: ٤٥) .\rقال الأوزاعي: الأغلوطات: شداد المسائل وصعابها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196208,"book_id":1244,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":154,"body":"[طلب العلم السبيل إلى الجَنَّة]\r١١٨ - وعن كثير بن قيسٍ قال: كنت جالسا مع أبي الدرداء في مسجد دمشق، فجاء رجل فقال: يا أبا الدرداء إنِي جئتك من مدينة الرسول ﷺ لحديثٍ بلغني عنك أنك تحدثه عن رسول اللَّه ﷺ، ما جئتك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196209,"book_id":1244,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":155,"body":"لحاجةٍ، قال: فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:\r«من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللَّه به طريقا إلى الجَنَّةِ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء، وإِن فضل العالمِ على العابِدِ كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياءِ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظٍ وافرٍ» .\rرواه أحمد والدارِمي وأبو داود والترمذي وابن ماجه.\rــ\r١١٨ - حسن- رواه أبو داود كتاب العلم (٣ / ٣١٧) (رقم: ٢٦٤١) ، وابن ماجه المقدمة (١ / ٨١) (رقم: ٢٢٣) ، وأحمد (٥ / ١٩٦) ، والدارمي (١ / ٨٣) (رقم: ٣٤٩) والطحاوي في \"المشكل\" (١ / ٤٢٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١ / ٢٧٥) (رقم: ١٢٩) وابن حبان (١ / ٢٨٩) (رقم: ٨٨) كلهم من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة حدثني داود بن جميل عن كثير بن قيس به.\rوفي إسناده داود بن جميل وهو ضعيف.\rورواه الترمذي كتاب العلم (٥ / ٤٧) (رقم: ٢٦٨٢) ، وأحمد (٥ / ١٩٦) من طريق محمد بن يزيد الواسطي حدثنا عاصم بن رجاء عن قيس بن كثير به أي: بإسقاط داود ابن جميل.\rقال الترمذي: وليس هو عندي بمتصل.\rورواه أبو داود (٣ / ٣١٨) (رقم: ٢٦٤٢) من طريق محمد بن الوزير الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم قال: لقيت شبيب بن شيبة فحدثني عن عثمان بن أبي سودة عن أبي الدرداء بمعناه.\rقلت: وشبيب مجهول.\rقال البغوي (١ / ٢٧٧) :\rقوله «إن الملائكة لتضع أجنحتها» : قيل: معناها أنها تتواضع لطالب العلم توقيرا لعلمه كقوله ﷾: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ وقال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: تواضع لهم.\rوقيل معنى: وضع الجناح: هو الكف عن الطيران والنزول للذكر.\rأما: قوله «إن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض» : قيل: إن اللَّه تعالى ألهم الحيتان وغيرها من أنواع الحيوان الاستغفار للعلماء، لأنهم هم الذين بينوا الحكم فيما يحل منها ويحرم للناس.\rوفضل العلم على العبادة من حيث إِن نفع العلم يتعدى إِلى كافة الخلق، وفيه إِحياء الدين وهو تلو النبوة.\rقوله: من أخذه أخذ بحظ وافر: يعني من ميراث النبوة.\rقال ابن عباس: تدارس العلم ساعة من الليل خير من إحيائها.\rوقال قتادة: باب من العلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه وصلاح من بعده أفضل من عبادة حول.\rقال ابن وهب: كنت عند مالك قاعدا أسأله، فرآني أجمع كتبي لأقوم، قال مالك: أين تريد؟ قال: قلت: أبادر إِلى الصلاة، قال: ليس هذا الذي أنت فيه دون ما تذهب إليه إذا صح فيه النية أو ما أشبه ذلك.\rقال الشافعي: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة. . اهـ. ص مختصرا من \"شرح السنة\".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196210,"book_id":1244,"shamela_page_id":156,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":156,"body":"[الحكمة ضالة المؤمن]\r١١٩ - وعن أبي هريرة ﵁ مرفوعا:\r«الكلِمة الحكِمة ضالة المؤمنِ؛ فحيث وجدها فهو أحق بها» .\rرواه الترمذي - وقال: غريب - وابن ماجه.\rــ\r١١٩ - رواه الترمذي كتاب العلم (٥ / ٤٩) (رقم: ٢٦٨٧) ، وابن ماجه في \"الزهد\" (٢ / ١٣٩٥) (رقم: ٤١٦٩) من طريق عبد اللَّه بن نمير عن إبراهيم بن الفضل عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.\rقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإبراهيم بن الفضل المدني المخزومي يضعف في الحديث من قِبلِ حفظه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196211,"book_id":1244,"shamela_page_id":157,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":157,"body":"[من هو الفقيه]\r١٢٠ - «وعن علي ﵁ قال: إن الفقيه حق الفقيه من لم يقنطِ الناس من رحمة اللَّه، ولم يرخصْ لهم في معاصي اللَّه، ولم يؤمنْهم من عذابِ اللَّهِ، ولم يدعِ القرآن رغبة عنه إلى غيره، إنه لا خير في عبادةٍ لا علم فيها، ولا علمٍ لا فهم فيه، ولا قراءةٍ لا تدبر فيها» .\rــ\r١٢٠ - رواه الدارمي المقدمة (١ / ٧٦) (رقم: ٣٠٤) : حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن ليث عن يحيى بن عباد قال: قال: علي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196212,"book_id":1244,"shamela_page_id":158,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":158,"body":"١٢١ - وعن الحسنِ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام فبينه وبين النبيين درجة واحدة في الجَنَّةِ» .\rرواهما الدارِمِي.\rــ\r١٢١ - رواه الدارمي (١ / ٨٤) (رقم: ٣٦٠) : أخبرنا بشر بن ثابت البزار حدثنا نصر بن القاسم عن محمد بن إسماعيل عن عمرو بن كثير عن الحسن به.\rوإسناده ضعيف وهو مرسل.\rنصر بن القاسم مجهول، وعمرو بن كثير لم أجد ترجمته.\rورواه الطبراني في \"الأوسط\" نحوه - مِن طريق أخرى، مرفوعا - كما في \"مجمع الزوائد\" (١ / ١٢٣) ، وقال الهيثميِ: وفيه محمد بن الجعد وهو متروك.\rقلت: وفيه العباس بن بكار - أيضا -، وهو كذاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196213,"book_id":1244,"shamela_page_id":159,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":159,"body":"[باب قبض العلم]\r١٠ - باب قبض العلم\r١٢٢ - عن أبي الدرداء ﵁ قال: «كنا مع رسول اللَّه ﷺ فشخص ببصره إلى السماءِ، ثم قال:\r\"هذا أوان يختلس فيه العلم من الناس حتى لا يقْدِروا منه على شيءٍ» .\rرواه الترمذِي.\rــ\r١٢٢ - صحيح - رواه الترمذي كتاب العلم (٥ / ٣١) (رقم: ٢٦٥٣) والحاكم في \"العلم\" (١ / ٩٩) من طريق عبد اللَّه عن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه جبير بن نفير عن أبي الدرداء به.\rقال الترمذي: حسن غريب.\rوقال الحاكم: إسناده صحيح.\rوله شاهد من حديث عوف بن مالك:\rرواه النسائي في \"الكبرى\" (٣ / ٤٥٦) (رقم: ٥٩٠٩) ، والحاكم (١ / ٩٩) .\rوله شاهد آخر من حديث ابن لبيد الأنصاري، وهو الآتي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196214,"book_id":1244,"shamela_page_id":160,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":160,"body":"[التحذير من قراءة القرآن دون العمل به]\r١٢٣ - وعن زياد بن لبيد ﵁ قال: «ذكر النبي ﷺ شيئا فقال: ذلك عند أوانِ ذهاب العِلمِ، قلت: يا رسول اللَّه كيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ قال:\r\"ثكِلتك أمك يا زياد! إِن كنت لأراك من أفقهِ رجلٍ في المدينة، أو ليس هذهِ اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل لا يعملون بِشيء مما فيهما؟» .\rرواه أحمد وابن ماجه.\rــ\r١٢٣ - رواه ابن ماجه كتاب الفتن (١ / ١٣٤٤) (رقم: ٤٠٤٨) ، وأحمد (٤ / ١٦٠، ٢١٨) من طريق وكيع حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن زياد به.\rورواه أحمد (٤ / ٢١٩) ، والحاكم (١ / ١٠٠) من طريق محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمعت سالم عن زياد.\rقال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده صحيح رجاله ثقات إلا أنه منقطع.\rفال البخاري في \"التاريخ الصغير\": لم يسمع سالم بن أبي الجعد من زياد بن لبيد.\rوتبعه على ذلك الذهبي في \"الكاشف\".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196215,"book_id":1244,"shamela_page_id":161,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":161,"body":"[الوصية كالعلم قبل أن يقبض]\r١٢٤ - وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال:\r«عليكم بالعلم قبل أن يقبض، وقبضه ذهاب أهلِهِ، عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إِليه أو يفتقر إلى ما عنده، وستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب اللَّه وقد نبذوه وراء ظهورِهم، عليكم بالعلمِ وإياكم والبِدع والتنطع والتعمق، وعليكم بالعتيقِ» .\rرواه الدارِمي بنحوِهِ.\rــ\r١٢٤ - رواه الدارمي المقدمة (١ / ٥٠) (رقم: ١٤٥) : حدثنا سليمان بن حرب وأبو النعمان عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة، قال:\rورجاله رجال الصحيح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196216,"book_id":1244,"shamela_page_id":162,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":162,"body":"١٢٥ - وفي \"الصحيحين\" عن ابنِ عمرٍو مرفرعا:\r«إن اللَّه لا يقبِض العلم انتزاعا ينتزِعه من العباد، ولكن يقْبِض العلم بموت العلماءِ، حتى إِذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا؛ فسئِلوا؛ فأفتوا بغير علمٍ فضلوا وأضلوا» .\rــ\r١٢٥ - رواه البخاري كتاب العلم (١ / ١٩٤) (رقم: ١٠٠) ، ومسلم كتاب العلم (٤ / ٢٠٥٨) (رقم: ٢٦٧٣) .\rورواه البخاري كتاب الاعتصام (١٣ / ٢٨٢) (رقم: ٧٣٥٧) ، ومسلم (٤ / ٢٠٥٨) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196217,"book_id":1244,"shamela_page_id":163,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":163,"body":"١٢٦ - وعن علي ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«يوشِك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلامِ إلا اسمه، ولا يبقى من القرآنِ إلا رسمه، مساجِدهم عامِرة وهي خراب من الهدى، علماؤهم شر من تحت أدِيمِ السماءِ، من عندهِم تخرج الفتنة، وفيهِم تعود» .\rرواه البيهقِي في \"شعبِ الإيمانِ\".\rــ\r١٢٦ - رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" باب في نشر العلم (٢ / ٣١١) (رقم: ١٩٠٨، ١٩٠٩) ، وابن عدي في \"الكامل\" (٤ / ١٥٤٣) من طريق عبد اللَّه بن دكين عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي.\rوسنده ضعيف، فيه علتان:\rالأولى: ضعف عبد اللَّه بن دكين.\rالثانية: الانقطاع بين علي بن الحسين وعلي بن أبي طالبٍ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196218,"book_id":1244,"shamela_page_id":164,"part":null,"page_num":161,"sequence_num":164,"body":"[باب التشديد في طلب العلم للمراء والجدال]\r[تحريم الرياء في طلب العلم]\r١١ - باب التشديد في طلب العلم للمراء والجدال [تحريم الرياء في طلب العلم]\r١٢٧ - عن كعب بن مالكٍ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«من طلب العِلم ليجاري بِهِ العلماء أو ليمارِي به السفهاء أو يصرِف به وجوه الناس إليهِ أدخله اللَّه النَّار» .\rرواه الترمذِي.\rــ\r١٢٧ - حسن - رواه الترمذي كتاب العلم (٥ / ٣٢) (رقم: ٢٦٥٤) : حدثنا أحمد بن المقدام العجلي حدثنا أمية بن خالد حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة حدثنا ابن كعب بن مالك عن أبيه.\rقال الترمذي: إسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بذلك القوي عندهم، وتكلم فيه من قبل حفظه.\rقلت: للحديث أربعة شواهد:\rالأول: من حديث ابن عمر رواه ابن ماجه المقدمة (١ / ٩٣) (رقم: ٢٥٣) وغيره.\rالثاني: عن جابر، رواه ابن ماجه وغيره (رقم: ٢٥٤) .\rالثالث: عن أبي هريرة رواه أبو داود (٣ / ٣٢٣) (رقم: ٢٦٦٤) ، وابن ماجه (رقم: ٢٥٢) .\rالرابع: عن ابن مسعود رواه الدارمي (١ / ٨٦) (رقم: ٣٧٣) ، وسيأتي عند المصنف في الحديث رقم (١٣١) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196219,"book_id":1244,"shamela_page_id":165,"part":null,"page_num":162,"sequence_num":165,"body":"[الجدل سبب الضلال]\r١٢٨ - وعن أبي أمامة ﵁ مرفوعا:\r«ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل» ثم تلا قوله تعالى: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾\rرواه أحمد والترمذي وابن ماجه.\rــ\r١٢٨ - رواه الترمذي كتاب التفسير (٦ / ٣٥٣) (رقم: ٣٢٥٣) ، وابن ماجه المقدمة (١ / ١٩) (رقم: ٤٨) ، وأحمد (٥ / ٢٥٢، ٢٥٦) ، والطبراني (٨ / ٣٣٣) (رقم: ٨٠٦٧) ، والحاكم (٢ / ٤٤٧) كلهم من طريق حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة.\rقال الترمذي: حسن صحيح.\rوقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196220,"book_id":1244,"shamela_page_id":166,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":166,"body":"[من أبغض الرجال إلى اللَّه]\r١٢٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«إن أبغض الرجالِ إلى اللَّه الألد الخصِم» .\rمتفق عليهِ.\rــ\r١٢٩ - رواه البخاري كتاب المظالم (٥ / ١٠٦) (رقم: ٢٤٥٧) والتفسير (٨ / ١٨٨) (رقم: ٤٥٢٣) والأحكام (١٣ / ١٨٠) (رقم: ٧١٨٨) .\rقال البغوي:\rالألد: الشديد الخصومة، واللدد: الجدال والخصومة يقال: رجل ألد، وامرأة لداء، وقوم لد، قال ﷾: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ وقال: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ يقال: لددته ألده: إذا جادلته فغلبته.\rوفي \"فتح الباري\" (١٣ / ١٨١) الألد: الكذاب، وكأنه أراد أن من يكثر المخاصمة يقع في الكذب كثيرا.\rوالسبب في بغْض اللَّه سبحانه للمخاصم لأن كثرة المخاصمة تفضي غالبا إلى ما يذم صاحبه، لأن أكثر المخاصمة تكون في باطل من أحد الطرفين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196221,"book_id":1244,"shamela_page_id":167,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":167,"body":"١٣٠ - وعن أبي وائلٍ عن عبد اللَّهِ ﵁ قال: من طلب\rــ\r١٣٠ - رواه الدارمي المقدمة (١ / ٨٦) (رقم: ٣٧٣) : أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام حدثنا أبو إسماعيل - هو ابن إبراهيم بن سليمان المؤدب - عن عاصم الأحول عمن حدثه عن أبي وائل عن ابن مسعود.\rوفي إسناده مجهول.\rوتقدم له شواهد، في تعليقي على رقم (١٢٧) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196222,"book_id":1244,"shamela_page_id":168,"part":null,"page_num":164,"sequence_num":168,"body":"العِلم لِأربع دخل النَّار - أو نحو هذه الكلمة -: ليباهي به العلماء، أو لِيماري به السفهاء، أو لِيصرِف به وجوه الناسِ إليهِ، أو لِيأخذ به من الأمراءِ\".\rرواه الدارِمي.\r١٣١ - وعن ابنِ عباسٍ ﵄ قال لقومٍ سمِعهم يتمارون في الدينِ: أما علِمتم أن لله عبادا أسكتتهم خشية اللَّه من غير صممٍ ولا بكمٍ، وإنهم لهم العلماء والفصحاء والطلقاء والنبلاء؛ العلماء بأيامِ اللَّهِ، غير أنهم إذا تذكروا عظمة اللَّه طاشت عقولهم وانكسرتْ قلوبهم، وانقطعت ألسنتهم، حتى إِذا استفاقوا من ذلك تسارعوا إلى اللَّهِ بالأعمال الزاكية، يعدون أنفسهم مع المفرطين، وأنهم لأكياس أقوياء، ومع الضالين والخطائِين وإنهم لأبرار برءاء، ألا إِنهم لا يستكثِرون له الكثير، ولا يرضون له بالقليلِ، ولا يدِلون عليه بأعمالهم حيث ما لقيتهم مهتمون مشفِقون، وجِلون خائفون.\rرواه أبو نعيمٍ.\r\r١٣٢ - قال الحسن - وسمِع قوما يتجادلون -: «هؤلاءِ قوم ملوا العبادة، وخف عليهِم القول، وقل ورعهم فتكلموا» .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196223,"book_id":1244,"shamela_page_id":169,"part":null,"page_num":165,"sequence_num":169,"body":"[باب التجوز في القول وترك التكلف والتنطع]\r١٢ - باب التجوز في القول وترك التكلف والتنطع\r١٣٣ - وعن أبي أمامة ﵁ مرفوعا:\r«الحياء والعي شعبتانِ من الإيمانِ، والبذاء والبيان شعبتانِ من النفاقِ» .\rرواه الترمذي.\rــ\r١٣٣ - صحيح - رواه الترمذي كتاب البر والإحسان (٤ / ٣٢٩) (رقم: ٢٠٢٧) وابن أبي شيبة في \"الإيمان\" (١١٨) ، وأحمد (٥ / ٢٦٩) ، والحاكم (١ / ٩) ، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦ / ١٣٣) (رقم: ٧٧٠٦) من طريق محمد بن مطرف عن حسان بن عطية عن أبي أمامة.\rقال الترمذي: حسن غريب.\rالعي: هو قلة الكلام.\rوالبذاءة: هو الفحش في الكلام.\rوالبيان: هو كثرة الكلام.\rقال الترمذي: مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيوسعون في الكلام ويتفصحون فيه من مدح الناس فيما لا يرضى اللَّه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196224,"book_id":1244,"shamela_page_id":170,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":170,"body":"[من الذي يبغضه رسول اللَّه ﷺ]\r١٣٤ - وعن أبي ثعلبة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال:\r«إِن أحبكم إِلي وأقربكم مني يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، وإِن أبغضكم إِلي وأبعدكم مني مساوِئكم أخلاقا؛ الثرثارون المتشدقون المتفيهِقون» .\rرواه البيهقي في \"شعبِ الإِيمانِ\".\rــ\r١٣٤ - رواه أحمد (٤ / ١٩٣، ١٩٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف \"، (٨ / ٥١٥) (رقم: ٥٣٧٢) ، وابن حبان (٢ / ٢٣١) (رقم: ٤٨٢) ، (١٢ / ٣٦٨) (رقم: ٥٥٥٧) ، والطبراني (٢٢ / ٢٢١) (رقم: ٥٨٨) ، وأبو نعيم في \" الحلية \"، (٣ / ٩٧) ، (٥ / ١٨٨) ، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤ / ٢٥٠) (رقم: ٤٩٦٩) ، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢ / ٣٦٦) (رقم: ٣٣٩٥) ، كلهم من طريق داود بن أبي هند عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني.\rوإسناده منقطع، مكحول لم يسمع من أبي ثعلبة.\rويشهد له الحديث التالي وحديث ابن مسعود: رواه الطبراني في \"الكبير\" (رقم: ١٠٤٢٣) وحديث أبي هريرة، رواه أحمد (٢ / ٣٦٩) مختصرا والطبراني في \"الصغير\" (٢ / ٢٥) فهو صحيح بهذه الشواهد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196225,"book_id":1244,"shamela_page_id":171,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":171,"body":"١٣٥ - والترمذي نحوه عن جابرٍ ﵁.\rــ\r١٣٥ - رواه الترمذي كتاب البر والصلة (٤ / ٣٢٥) (رقم: ٢٠١٨) ، والخطيب في \"تاريخه\" (٤ / ٦٣) من طريق حبان بن هلال حدثنا مبارك بن فضالة عن أبي عبد ربه ابن سعيد عن محمد بن المنكدر عن جابر به.\rقال الترمذي: حسن صحيح.\rقال البغوي في \"شرح السنة\":\rالثرثار: المكاثر في الكلام، يقال: عين ثرثارة، إذا كانت واسعة الماء، وأراد به الذين يكثرون الكلام تكلفا.\rوالمتفيهق: الذي يتوسع في كلامه، ويفهق في فمه: أي: يفتحه؛ مأخوذ من الفهق وهو الامتلاء، اهـ.\rوالمتشدقون: المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز، وقيل: أراد المتشدق المستهزئ بالناس بلوي شدقه بهم وعليهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196226,"book_id":1244,"shamela_page_id":172,"part":null,"page_num":167,"sequence_num":172,"body":"[من علامات قيام الساعة خروج قوم يأكلون بألسنتهم]\r١٣٦ - وعن سعدِ بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول ﷺ:\r«لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتِهِم كما تأكل البقر بألسنتِها» .\rرواه أحمد وأبو داود والترمذي.\rــ\r١٣٦ - رواه أحمد في \"المسند\" (١ / ١٨٤) ورواه من طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢ / ٣٦٧) (رقم: ٣٣٩٧) حدثنا شريح بن النعمان حدثنا عبد العزيز الدراوردي عن زيد بن أسلم عن سعد بن أبي وقاص.\rورواه البزار كما في \"كشف الأستار\" (٢ / ٤٤٨) (رقم: ٢٠٨٠) من طريق عائشة بنت سعد عن أبيها.\rورواه البزار (٢ / ٤٤٨) (رقم: ٢٠٨١) من طريق أبي حيان التيمي حدثني رجل نسيت اسمه عن عمر بن سعد عن أبيه.\rقال الهيثمي في \" مجمع الزوائد \"، (٨ / ١١٦) : رواه أحمد والبزار من طرق، وفيه راوٍ لم يسم، وأحسنها ما رواه أحمد عن زيد بن أسلم عن سعد. . .\rورجاله رجال الصحيح إلا أن زيد بن أسلم لم يسمع من سعد واللَّه أعلم.\rوذكره شيخنا في \"السلسلة الصحيحة\" (رقم: ٤٢٠) وقال: جملة القول: أن الحديث بهذه الطرق حسن إن شاء اللَّه أو صحيح، فإن له شاهدا من حديث عبد اللَّه بن عمرو. ولم أجد الحديث في \"سنن أبي داود \" و\" الترمذي \"، ولعله يشير إلى الحديث التالي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196227,"book_id":1244,"shamela_page_id":173,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":173,"body":"١٣٧ - وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵁ مرفوعا:\r«إِن اللَّه يبغِض البليغ من الرجالِ الذي يتخلل بلسانِهِ كما تتخلل البقرة بلسانها» رواه الترمذي وأبو داود.\rــ\r١٣٧ - رواه الترمذي كتاب الأدب (٥ / ١٢٩) (رقم: ٢٨٥٣) ، وأبو داود كتاب الأدب (٤ / ٣٠١) (رقم: ٥٠٠٥) ، وأحمد (٢ / ١٦٥، ١٨٧) من طريق نافع بن عمر عن بشر بن عاصم عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو.\rقال الترمذي: حسن غريب، وفي الباب عن سعد.\rوذكره شيخنا في \"السلسلة الصحيحة\" (رقم: ٨٨٠) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196228,"book_id":1244,"shamela_page_id":174,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":174,"body":"١٣٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:\r«من تعلم صرف الكلامِ ليسبي به قلوب الرجال أو الناس لم يقبلِ اللَّه منه يوم القيامةِ صرفا ولا عدلا» رواه أبو داود.\rــ\r١٣٨ - رواه أبو داود كتاب الدعوات (٤ / ٣٠٢) (رقم: ٥٠٠٦) : حدثنا ابن السرح حدثنا ابن وهب عن عبد اللَّه بن المسيب عن الضحاك بن شرحبيل عن أبي هريرة.\rوفي إسناده عبد اللَّه بن المسيب، قال عنه الحافظ: مقبول. أي: عند المتابعة، وإلا فلين الحديثِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196229,"book_id":1244,"shamela_page_id":175,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":175,"body":"[صفة كلام الرسول ﷺ]\r١٣٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: «كان كلام رسول اللَّه ﷺ فصلا يفهمه كل من يسمعه، وقالت: كان يحدثنا حديثا لو عده العاد لأحصاه، وقالت: إِنَّه لم يكن يسرد الحديث كسردِكم» .\rروى أبو داود بعضه.\rــ\r١٣٩ - الحديث يتكون من ثلاث فقرات:\rالفقرة الأولى: وهي: كان كلام رسول اللَّه فصلا. . . رواه أبو داود في الأدب (٤ / ٢٦١) (رقم: ٤٨٣٩) ، وأحمد (٦ / ١٣٨) من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت: «كان كلام رسول اللَّه ﷺ كلاما فصلا يفهمه كل من يسمعه» .\rالفقرة الثانية: رواها مسلم كتاب الزهد (٤ / ٢٢٩٨) (رقم: ٢٤٩٣) .\rالفقرة الثالثة: رواها البخاري كتاب المناقب (٦ / ٥٦٧) (رقم: ٣٥٦٨) ، ومسلم كتاب الفضائل (٤ / ١٩٤٠) (رقم: ٢٤٩٣) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196230,"book_id":1244,"shamela_page_id":176,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":176,"body":"١٤٠ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال:\r«إِذا رأيتم العبد يعطى زهْدا في الدنيا وقِلة منطق فاقْترِبوا منه، فإِنه يلقى الحِكمة» .\rرواه البيهقِي في \"شعبِ الإيمانِ\".\rــ\r١٤٠ - رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤ / ٢٥٤) (رقم: ٤٩٨٥) من طريق عثمان بن صالح حدثني عبد اللَّه بن لهيعة حدثني دراج عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي هريرة.\rوفي إسناده عبد اللَّه بن لهيعة وهو ضعيف ودراج فيه كلام.\rرواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧ / ٣١٧) من طريق أحمد بن حرملة عن جده حرملة عن ابن وهب حدثنا سفيان بن عييْنة حدثني رجل قصير من أهل مصر يقال له: عمرو بن الحارث عن ابن حجيرة عن أبي هريرة.\rوفي إسناده أحمد بن طاهر وهو كذاب!\rوله شاهد من حديث أبي الخلاد - وكانت له صحبة - رواه ابن ماجه كتاب الزهد (٢ / ١٣٧٣) (رقم: ٤١٠١) ، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٩ / ٢٧ - ٢٨) ، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠ / ٤٠٥) ، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢ / ٣٩٢) (رقم: ٩٧٥) .\rوإسناده ضعيف منقطع أبو فروة ضعيف ولم يسمع من أحد من الصحابة.\rوله شاهد آخر من حديث عبد اللَّه بن جعفر رواه أبو يعلي في \"مسنده\" (١٢ / ١٧٥) (رقم: ٦٨٠٣) ، وفي إسناده عمر بن هارون متروك.\rذكره شيخنا في \"السلسلة الضعيفة\" (رقم: ١٩٢٣) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196231,"book_id":1244,"shamela_page_id":177,"part":null,"page_num":170,"sequence_num":177,"body":"١٤١ - وعن بريدة ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:\r«إِن من البيان سِحرًا، وإِن من العلمِ جهلًا، وإن من الشعرِ حِكمًا، وإن من القول عِيالًا» .\rــ\r١٤١ - رواه أبو داود كتاب الأدب (٤ / ٣٠٣) (رقم: ٥٠١٢) حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا سعيد بن محمد حدثنا أبو تميلة حدثني أبو جعفر النحوي عبد اللَّه بن ثابت حدثني صخر بن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه عن جده.\rقال أبو داود عقب الحديث: فقال صعصعة بن صوحان: صدق نبي اللَّه ﷺ أما قوله: «إن من البيان سحرا» : فالرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب الحق، وأما قوله: «إن من العلم جهلا» : فيتكلف العالم إِلى علمه ما لا يعلم فيجهله ذلك، وأما قوله: «إن من الشعر حكما» : فهي هذه المواعظ والأمثال التي يتعظ بها الناس.\rوأما قوله: «وإن من القول عيالا» : فعرضك كلامك وحديثك على من ليس من شأنه ولا يريده.\rوإسناده ضعيف فيه عبد اللَّه بن ثابت مجهول، وصخر مقبول.\rوللفقرة الأولى من الحديث شاهد من حديث عبد اللَّه بن عمر رواه البخاري (١٠ / ٢٣٧) (رقم: ٥٧٦٧) .\rأما فقرة: «وإن من الشعر حكما» ، فهي صحيحة رواها الترمذي (رقم: ٣٧٥٦) ، وابن ماجه (رقم: ٣٧٥٦) ، وأبو داود (رقم: ٥٠١١) ، وأحمد (١ / ٢٦٩، ٢٧٢) من حديث ابن عباس.\rانظر \"صحيح ابن حبان \" (١٣ / ٩٤) (رقم: ٧٧٨) .\rقال الحافظ في \"الفتح\" (١٠ / ٢٣٧) :\rقال الخطابي: البيان اثنان:\rأحدهما: ما تقع به الإبانة عن المراد بأي وجه كان.\rوالآخر: ما دخلته الصنعة؛ بحيث يروق للسامعين ويستميل قلوبهم، وهو الذي يشبه بالسحر إذا خلب القلب وغلب على النفس حتى يحول الشيء عن حقيقته ويصرفه عن جهته فيلوح للناظر في معرض غيره، وهذا إذا صرف إلى الحق يمدح، وإذا صرف إِلى الباطل يذم.\rقال: فعلى هذا فالذي يشبه بالسحر منه هو المذموم، وتعقب بأنه لا مانع من تسمية الآخر سحرا لأن السحر يطلق على الاستمالة وقد حمل بعضهم الحديث على المدح والحث على تحسين الكلام وتحبير الألفاظ، وحمله بعضهم على الذم لمن تصنع في الكلام وتكلف لتحسينه وصرف الشيء عن ظاهره.\rأما قوله: \"وإِن من القول عيالا\": قال ابن الأثير في \"النهاية\" (٣ / ٣٣١) : هو عرضك حديثك على من لا يريده وليس من شأنه، يقال: عِلت الضالة أعيل عيلا، إذا لم تدر أي جهة تبغيها، كأنه لم يهتد لمن يطلب كلامه فعرضه على من لا يريده.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1196232,"book_id":1244,"shamela_page_id":178,"part":null,"page_num":172,"sequence_num":178,"body":"١٤٢ - وعن عمرو بن العاص ﵁ «أنه قال يوما وقام رجل فأكثر القول فقال عمرو: لو قصد في قوله لكان خيرا له سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:\r\"لقد رأيت - أو أمرت - أن أتجوز في القولِ؛ فإِن الجواز هو خير» .\rرواهما أبو داود.\rآخره والحمد للهِ رب العالمين حمدا كثيرا.\rــ\r١٤٢ - رواه أبو داود كتاب الأدب (٤ / ٣٠٢) (رقم: ٥٠٠٨) : حدثنا سليمان ابن عبد الحميد البهراني أنه قرأ في أصل إسماعيل بن عياش - وحدثه محمد بن إسماعيل ابنه قال: حدثني أبي قال: - حدثني ضمضم عن شريح بن عبيد قال: حدثنا أبو ظبية، أن عمرو بن العاص قال يوما. . . الحديث.\rوأبو ظبية قال عنه الحافظ: مقبول أي: إذا توبع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}