{"page_id":266850,"book_id":159,"shamela_page_id":1,"part":"1","page_num":null,"sequence_num":1,"body":"تفسير مبهمات القرآن\r«الموسوم بصلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الإعلام والتكميل»\r\rتأليف\rالإمام أبي عبد الله محمد بن علي البلنسي (٧١٤ هـ - ٧٨٢ هـ)\r\rدراسة وتحقيق\rالدكتور حنيف بن حسن القاسمي\r\r[المجلد الأول]","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266851,"book_id":159,"shamela_page_id":2,"part":"1","page_num":6,"sequence_num":2,"body":"أصل هذا الكتاب من متطلبات درجة الماجستير في الكتاب والسنة من قسم الدراسات العليا الشرعية بكلية الشريعة بجامعة أم القرى.\rنوقشت في ٨/ ١٤٠٧ /١٧ هـ وحصلت على تقدير ممتاز.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266852,"book_id":159,"shamela_page_id":3,"part":"1","page_num":7,"sequence_num":3,"body":"بسم الله الرّحمن الرّحيم\r\rالمقدّمة\rالحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأنزل عليه: ﴿كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللهِ﴾ ﴿أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.\rأحمده سبحانه على أن خصّنا بالقرآن العظيم والنّور المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، علّم القرآن وجعله معجزة خاتم أنبيائه باقية ما بقي الزمان.\rوأشهد أن سيّدنا ونبينا محمدا عبد الله، ورسوله، المؤيد بهذا القرآن ﷺ، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما دائما إلى يوم الدين.\rأما بعد:\rفإنّ العلماء قد عنوا بالقرآن عناية بالغة من جميع جوانبه فمنهم من عني بحل ألفاظه وبيان معانيه وأحكامه، ومنهم من عني بمعرفة ناسخه ومنسوخه وخاصّه وعامّه، ومنهم من كتب في أسباب نزوله، مكيّه ومدنيّه، ومنهم من عني بذكر بلاغته وإعجازه ومنهم من عني بكشف مبهمه، وكتبوا في ذلك الكثير مما يعجز القلم عن حصره.\rولمّا كانت علوم القرآن أشرف العلوم وأفضلها، ودراسته والعكوف على أسراره ومعانيه تعطي المسلم ذخيرة تنفعه في عاجله وآجله. فإنني وجهت اهتمامي إلى دراسة جانب من جوانب علومه ألا وهو علم مبهمات القرآن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266853,"book_id":159,"shamela_page_id":4,"part":"1","page_num":8,"sequence_num":4,"body":"فاخترت كتاب: «صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الإعلام والتكميل» لمصنّفه الإمام العلاّمة محمد بن علي البلنسيّ الأندلسيّ المتوفى سنة (٧٨٢ هـ) ﵀، لتكون دراسة هذا الكتاب وتحقيق القسم الأول منه موضوعا لنيل درجة الماجستير بفرع الكتاب والسنة، ذلك أن البلنسيّ قد جمع في هذا الفن (علم مبهمات القرآن) بين كتاب التعريف والإعلام لما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام للإمام الحافظ عبد الرحمن بن عبد الله السّهيليّ المتوفى سنة (٥٨١ هـ)، وهو من أشهر الكتب المؤلفة في هذا الفن، لما يشتمل عليه من أبحاث مفيدة، ولمكانة مؤلفه وتضلعه في علم اللّغة.\rوبين كتاب التكميل والإتمام لكتاب التعريف والإعلام للإمام العلاّمة محمد بن عليّ بن خضر الغسّاني المعروف ب «ابن عسكر» المتوفى سنة (٦٣٦ هـ).\rوأضاف إليهما زيادات مهمة لا تقل أهميتها عمّا ورد فيهما، وذلك بالرجوع إلى مصادر مختلفة في هذا الفن ذكرتها في مبحث مصادره، وهذا الكتاب - حسب اطلاعي - من أجمع الكتب التي ألّفت في هذا الفن.\rهذا وقد اقتضت طبيعة البحث أن أقسمه إلى قسمين رئيسين: قسم الدراسة، وقسم التحقيق.\rأما قسم الدراسة فيتكون من مقدمة وثلاثة فصول:\rالمقدمة: وفيها ذكر الباعث على اختيار هذا الكتاب وخطة البحث.\rالفصل الأول: يشتمل على دراسة عصر المؤلف وتناولت فيه المباحث الآتية:\r١ - الحالة السياسية بالأندلس في عصر البلنسي.\r٢ - الحالة العلمية في غرناطة.\r٣ - الحالة الاجتماعية.\r٤ - مدى تأثر البلنسي بهذه الأحوال عامة.\rالفصل الثاني: حياة المؤلف، ويشتمل على المباحث الآتية:\rالمبحث الأول: في حياته الاجتماعية. وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: اسمه، نسبه، أصله، كنيته.\rالمطلب الثاني: موطنه، مولده، نشأته، أسرته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266854,"book_id":159,"shamela_page_id":5,"part":"1","page_num":9,"sequence_num":5,"body":"المبحث الثاني: في حياته العلمية. وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: طلبه العلم وأشهر شيوخه.\rالمطلب الثاني: مكانته بين أقرانه.\rالمطلب الثالث: ثناء العلماء عليه.\rالمطلب الرابع: تلاميذه.\rالمطلب الخامس: آثاره العلمية ووفاته.\rالفصل الثالث: في التعريف بعلم المبهمات ودراسة كتاب صلة الجمع، ويشتمل على المباحث التالية:\rالمبحث الأول: في التعريف بموضوع الكتاب، ويشتمل على المطالب التالية:\rالمطلب الأول: تعريف المبهم لغة واصطلاحا.\rالمطلب الثاني: الأصل في علم المبهمات.\rالمطلب الثالث: أسباب ورود الإبهام في القرآن الكريم.\rالمطلب الرابع: الطريق إلى معرفة المبهم.\rالمطلب الخامس: الكتب المؤلفة في هذا الفن.\rالمبحث الثاني: في دراسة كتاب صلة الجمع، والباعث إلى تأليفه، ويشتمل على المطالب التالية:\rالمطلب الأول: في الباعث إلى تأليفه.\rالمطلب الثاني: في منهجه في الكتاب.\rالمطلب الثالث: مصادره.\rالمطلب الرابع: قيمته العلمية.\rالمبحث الثالث: عملي في التحقيق:\rويشتمل على المطالب التالية:\rالمطلب الأول: عنوان الكتاب.\rالمطلب الثاني: توثيق نسبته إلى المؤلف.\rالمطلب الثالث: وصف النسخ المخطوطة.\rالمطلب الرابع: منهج التحقيق.\rالقسم الثاني: النّص المحقق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266855,"book_id":159,"shamela_page_id":6,"part":"1","page_num":11,"sequence_num":6,"body":"الفصل الأوّل\rعصر البلنسيّ. وفيه أربعة مباحث\rالمبحث الأول\rالحالة السياسية\rعاش الإمام البلنسيّ ﵀ في القرن الثامن الهجري (٧١٤ - ٧٨٢ هـ) بغرناطة، وهي الفترة التي كان ملوك بني الأحمر يحكمون فيها مملكة غرناطة، والتي ظهرت بعد أن ضعف أمر الموحدين (¬١) بالأندلس وبعد هزيمة محمد بن هود (¬٢) - آخر ملوك بني هود - من قبل ابن الأحمر (¬٣)، وكانت مملكة","footnotes":"(¬١) قامت الدولة الموحدية في المغرب عام (٥٤١ هـ) وذلك بعد نشاط متواصل من قبل مؤسس هذه الدولة محمد بن تومرت الذي بدأه عام (٥١٤ هـ)، وقد بدأ ابن تومرت ثورته برفع شعار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم تطورت هذه الثورة، وصارت دعوة سياسية، ثم عسكرية قاتلت المرابطين حتى قضت على دولتهم. راجع: نهاية الأندلس: ١/ ١٥٧، والتاريخ الأندلسي للدكتور عبد الرحمن الحجي: ٤٥٧.\r(¬٢) هو: محمد بن يوسف بن هود، من ملوك الطوائف، الملقب بالمتوكل. تنازع مع ابن الأحمر رئاسة الأندلس، قتل سنة (٦٣٥ هـ). تاريخ ابن خلدون: (٤/ ٢٥١، ٢١٦).\r(¬٣) هو: محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن خميس بن نصر بن قيس الخزرجي المعروف ب «ابن الأحمر»، أول ملوك بني الأحمر الذين حكموا مملكة غرناطة. توفي سنة (٦٧١ هـ). الاحاطة: ٢/ ٩٢، واللّمحة البدرية لابن الخطيب: ٤٢، وتاريخ ابن خلدون: ٤/ ٢١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266856,"book_id":159,"shamela_page_id":7,"part":"1","page_num":12,"sequence_num":7,"body":"غرناطة في أول أمرها تضم بجانب غرناطة عددا من المدن الأندلسية الأخرى، من أهمها جيّان وشريش ولوشة ومالقة ورندة ... وغيرها.\rوكانت هذه المدن تسقط (¬١) واحدة تلو الأخرى في أيدي النّصارى الذين كانوا يكيدون للمسلمين ويريدون إخراجهم من تلك البلاد، وقد كانت أوضاع المسلمين المتردية من شقاق وفساد تهيئ لهم كثيرا من الفرص للانقضاض عليهم.\rهذا وقد شهدت الدولة النّصرية في غرناطة مراحل من القوة والضعف ودورات من الانتصارات والهزائم، وسلسلة من المحالفات والمعاهدات مع ممالك أسبانيا المسيحية ومع ممالك العالم الإسلامي الأخرى (¬٢).\rوقد ولد الإمام البلنسيّ ﵀ في عهد خامس ملوك بني الأحمر، وهو أبو الوليد إسماعيل بن فرج بن إسماعيل النّصري الذي وصفه ابن الخطيب (¬٣) بقوله: «كان عفيفا بريئا من المعاقرة وقد بذل العدل في رعيته واقتصد في جبايته، واجتهد في الدفاع عن مملكته، وحدثت في عهده حروب مع النّصارى الذين حاولوا اقتحام غرناطة، فصمد الغرناطيون وانهزم النّصارى أقبح هزيمة (¬٤).\rواستمر حكمه حتى مات قتيلا على يد ابن عمه محمد بن إسماعيل الذي طعنه بخنجر بين وزرائه وحشمه، وذلك سنة (٧٢٥ هـ) (¬٥).\rوخلفه في الحكم بعده ابنه محمد بن إسماعيل بن فرج النّصري المعروف بمحمد الرابع، كان فارسا شجاعا إلى حد التهور، واستولى النّصارى - في","footnotes":"(¬١) سقطت مدينة جيان سنة (٦٤٣ هـ)، ومدينة شريش سنة (٦٦٥ هـ)، ومدينة رندة في جمادى الأولى سنة (٨٩٠ هـ)، وسقطت مالقة في رمضان عام (٨٩٢ هـ). انظر: نهاية الأندلس: ٢٠٦، ٢١٤).\r(¬٢) تاريخ التعليم في الأندلس: ١٨١.\r(¬٣) اللمحة البدرية: ٧٨.\r(¬٤) نفح الطيب: ١/ ٤٤٩.\r(¬٥) اللحمة البدرية: ٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266857,"book_id":159,"shamela_page_id":8,"part":"1","page_num":13,"sequence_num":8,"body":"عهده - على بعض الحصون التابعة لمملكة غرناطة فاستنجد بسلطان المغرب فأنجده، واستعاد السلطان محمد الرابع جبل الفتح (¬١).وذلك عام (٧٣٣ هـ)، وفي السنة نفسها لقي السلطان مصرعه في كمين نصبه له المغاربة وهو عائد من حملته على جبل طارق، ذلك أنه كان سليط اللسان فحقد عليه بعض الجنود المغاربة وقتلوه. فبويع بعده أخوه السلطان يوسف بن إسماعيل بن فرج النّصري، وقد وصفه ذو الوزارتين لسان الدين ابن الخطيب بقوله: «بدر الملوك وزين الأمراء، ... وافر العقل، كثير الهيبة، إلى ثقوب الذهن وبعد الغور، والتفطن للمعاريض والتبريز في كثير من الصنائع العملية، مائلا إلى الهدنة\rكلفا بالمباني والأثواب، جماعة للحليّ والذخيرة، مستميلا لمعاصريه من الملوك» (¬٢)\rوفي عهده غزا ملوك الإفرنج بقيادة آلفونسو الحادي عشر أراضي المسلمين فاستنجد السلطان يوسف بالسلطان أبي الحسن المريني (¬٣) فأنجده وأرسل إليه المدد بقيادة ولده أبي مالك، إلا أن النّصارى استطاعوا أن يهزموا أبا مالك وأن يقتلوه.\rفقدم أبو الحسن المريني ليثأر لهذه الهزيمة ولقيه السلطان يوسف، وتوجها لمقابلة جيوش النّصارى، ودارت معركة كبيرة في السابع من جمادى الأولى عام (٧٤١ هـ) هزم فيها المسلمون وغادر أبو الحسن المريني إلى المغرب وارتد السلطان يوسف إلى غرناطة وكانت محنة عظيمة لم يشهد مثلها منذ زمن طويل (¬٤).\rاتجه بعدها السلطان يوسف إلى تنظيم المملكة، وكان الغالب على أيامه","footnotes":"(¬١) اللمحة البدرية: (٩٠ - ٩٤).\r(¬٢) اللمحة البدرية: ١٠٢.\r(¬٣) هو: علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق، أبو الحسن أحد سلاطين الدولة المرينية بالمغرب، كانت مدينة فاس عاصمة لها تولى الأمر بعد موت أبيه عام (٧٣١ هـ).\r(¬٤) اللمحة البدرية: (١٠٥، ١٠٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266858,"book_id":159,"shamela_page_id":9,"part":"1","page_num":14,"sequence_num":9,"body":"الهدنة والصلاح والخير (¬١)، وفي أيامه بنيت المدرسة الشهيرة التي لا تزال تعرف باسمه حتى الآن.\rوفي يوم عيد الفطر أول شوال عام (٧٥٥ هـ) حيث كان السلطان يوسف في المسجد الجامع بغرناطة وهو في السجدة الأخيرة من الصلاة (هجم عليه رجل ممرور (¬٢) ورمى نفسه عليه وطعنه بخنجر وقتله، وأخرج ذلك الممرور للناس الهائجة فمزق وأحرق) (¬٣).\rوولي أمر المملكة موت السلطان يوسف أكبر ولده محمد بن يوسف بن إسماعيل النّصري الملقّب ب «الغني بالله»، وصفه ابن الخطيب (¬٤) بقوله: «هذا السلطان مشتمل على خلال وأوصاف قلّ أن تجتمع في سواه: من حسن الصورة، واعتدال الخلق، والعراقة في الخير، وسلامة الصدر، وصحة العقد، وشمول الطهارة ... افتتحت أيامه بالسلم والهدنة».\rوبعد مضيّ خمس سنوات على ملكه حدثت فتنة أبعدته عن الحكم نحوا من عام، ذلك أن والده السلطان يوسف كان قد رشح لخلافته ابنه إسماعيل، ثم عدل عنه، فعهد بالولاية إلى محمد، فلمّا تولى السلطان محمد الحكم حجز أخاه إسماعيل في أحد القصور ومعه أمه وإخوته منها، وكانت أمه قد استأثرت ببعض مال أبيه فوجدت السبيل إلى السعي لولدها، فجعلت تواصل زيارة ابنتها زوج محمد بن إسماعيل ابن عم السلطان، وتحرّضه على التدخل لخلع الغني بالله محمد بن يوسف وتمليك ولدها، وكان محمد بن إسماعيل هذا قد أبعد عن تدبير المملكة ليحل محله الحاجب رضوان، والوزير لسان الدين ابن الخطيب، فاستجاب لتحريض والدة إسماعيل؛ من أجل ذلك جمع عددا من أنصاره، واغتنموا غياب السلطان محمد بن يوسف عن قصره، فتسلقوا أسوار القصر ليلا وقتلوا","footnotes":"(¬١) اللمحة البدرية: ١٠٩.\r(¬٢) الممرور: الذي غلبت عليه المرة، وهي الشدة والقوة، الصحاح: ٢/ ٨١٤، واللسان: ٥/ ١٦٨ (مرر).\r(¬٣) اللمحة البدرية: ١١٠.\r(¬٤) المصدر السابق، وانظر: الإحاطة في أخبار غرناطة: ٢/ ١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266859,"book_id":159,"shamela_page_id":10,"part":"1","page_num":15,"sequence_num":10,"body":"الحرس واقتحموا الحجرات، وقتلوا الحاجب رضوان وانتهبوا ما عنده، ثم أخرجوا الأمير إسماعيل وبايعوه. فلما علم بذلك السلطان محمد بن يوسف ركب جواده وغادر إلى وادي آش.\rواعتقل الوزير ابن الخطيب وانتهبت أملاكه. فلما علم بهذه الأخبار سلطان المغرب أبو سالم المريني غضب لخلع السلطان وقتل حاجبه وأسر وزيره، وأرسل إلى إسماعيل بن يوسف أن يسمح لأخيه المخلوع بالانتقال إلى المغرب وأن يطلق سراح الوزير لسان الدين ابن الخطيب ليلتحق به. فلبّى إسماعيل بن يوسف طلب سلطان المغرب وانتقل السلطان المخلوع محمد بن يوسف إلى فاس وراح ينتظر الفرصة لاستعادة عرشه (¬١).\rأما إسماعيل بن يوسف الذي تمكن من الحكم فكان بقاؤه في الحكم أقل من سنة، وقد وصفه ابن الخطيب (¬٢) بقوله: «كان فتى وسيما بدينا على حداثة سنّه، حسن الصورة والقد، خنثا مضعوفا لمكان الاعتقال ومجاورة النساء، منحطا في درك اللّذة ... ».\rاستضعفه صهره محمد بن إسماعيل فقتله، واستولى على الملك (¬٣).\rوفي عهده جهز ملك قشتالة جيشا لمحاربته، ذلك أنّ السلطان محمد بن يوسف الغني بالله كان يؤدي الجزية إلى حليفه ملك قشتالة فقطعها محمد بن إسماعيل، لكنه استطاع أن ينتصر على جيش ملك قشتالة (¬٤) الذي غضب واتصل بالغني بالله يدعوه إلى دخول الأندلس ووعده بالمساعدة، فعبر السلطان المخلوع إلى الأندلس وأقام بمدينة رندة، ثم زحف إلى مالقة فاحتلها، وكثر أتباعه فتوجه إلى غرناطة فلما علم بذلك محمد بن إسماعيل - المتغلّب على غرناطة - فر لاجئا إلى ملك قشتالة الذي بادر بقتله. ودخل السلطان محمد بن يوسف غرناطة واستعاد ملكه عام (٧٦٢ هـ) واستمرت إمارته الثانية حتى عام (٧٩٣ هـ).كان","footnotes":"(¬١) اللمحة البدرية: ١٢٠، والإحاطة: ٢/ ٢٦، وتاريخ ابن خلدون: (٧/ ٤٠٥، ٤٠٦).\r(¬٢) اللمحة البدرية: (١٢٦، ١٢٧).\r(¬٣) المصدر السابق.\r(¬٤) الإحاطة: (١/ ٥٢٣ - ٥٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266860,"book_id":159,"shamela_page_id":11,"part":"1","page_num":16,"sequence_num":11,"body":"يتميز في حكمه خلال هذه الفترة بالحكمة وبعد النظر خاصة في علاقاته مع الدول المجاورة.\rواغتنم السلطان محمد بن يوسف الخلاف الذي وقع بين ملوك النّصارى فزحف إلى الشمال واجتاح بعض المدن مثل جيّان ووصل إلى أسوار قرطبة عام (٧٦٩ هـ) لكنه لم يستطع اقتحامها، وعاد إلى غرناطة بغنائم كثيرة.\rوبسبب تجدد الخلاف بين ملوك النّصارى - أيضا - زحف السلطان محمد ابن يوسف لاستعادة بعض المدن والحصون فاسترجع الجزيرة الخضراء عام (٧٧٠ هـ).ومع بداية عام (٧٧١ هـ) شهدت غرناطة حقبة طويلة عم فيها السلام والرخاء (¬١).\r\rالمبحث الثاني\rالحالة الاجتماعية\rكانت غالبية سكان غرناطة من المسلمين، ومن أجناس مختلفة؛ فمنهم العرب (¬٢) الذين قدموا من الشرق عقب الفتح الإسلامي واستوطنوا مدن الأندلس المختلفة، ثم توجهوا إلى غرناطة بعد سقوط تلك المدن بأيدي النّصارى.\rومنهم البربر الذين قدموا من بلاد المغرب، وتفرقوا في معظم المدن الأندلسية لكنهم نزحوا منها إلى غرناطة في أعقاب سقوط تلك المدن.\rومنهم المولدون (¬٣)، وكانوا يشكلون نسبة مرتفعة من السكان المسلمين في غرناطة.\rوكانت مملكة غرناطة تضم زهاء خمسة أو ستة ملايين نسمة، وكانت غرناطة وحدها تضم أكثر من نصف مليون نسمة (¬٤)، وبجانب المسلمين كان هناك","footnotes":"(¬١) الإحاطة: (٢/ ٤٨ - ٥٣)، ونهاية الأندلس: ١٤٩.\r(¬٢) الإحاطة: ١/ ١٠٠.\r(¬٣) هم: أعقاب الأسبان الذين أسلموا منذ الفتح الإسلامي للأندلس. نهاية الأندلس: ٧٠.\r(¬٤) المصدر السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266861,"book_id":159,"shamela_page_id":12,"part":"1","page_num":17,"sequence_num":12,"body":"النّصارى الذي لم يغادروا غرناطة منذ الفتح الإسلامي للأندلس، وكانوا يقيمون شعائرهم الدينية في كنيسة تقع خارج أسوار المدينة (¬١).\rوكان للنّصارى نشاط بارز في مجال التجارة على الرغم من قلة عددهم، وكانوا يتمتعون بتسهيلات كبيرة (¬٢) خاصة في عهد السلطان يوسف بن إسماعيل.\rكما كان بجانب المسلمين والنّصارى في غرناطة في ذلك العصر أقلية من اليهود، لكنها كانت قوية صاحبة نفوذ في المملكة (¬٣).\rوقد عاشوا خلال فترة حكم بني الأحمر في هدوء، وحظوا برعاية الحكام لشئونهم وتأمين مصالحهم. وقد كان لهم زيّ يميزهم عن المسلمين.\rيقول المقري في نفح الطيب (¬٤): «والصّفر مخصوصة باليهود ولا سبيل إلى يهودي أن يتعمم البتة».\rوقال ابن الخطيب (¬٥): «وقد أجبرهم السلطان إسماعيل بن فرج على وضع شارة تميزهم عن المسلمين».\rأما المجتمع من حيث تركيبه الطبقي فكان مكونا من الأحرار والعبيد، وقد أوجدت الزراعة فئة الملاكين الغنية القابضة على زمام الاقتصاد، وفئة الفلاحين التابعين للأرض التي يعملون فيها. وهناك التجار الذين جمعوا الأموال وابتنوا المنازل الفخمة وارتفعوا عن العامة، وكانوا يشكلون مع كبار الملاكين طبقة أعيان المملكة المتقدمة نفوذا ومكانة، لكنهم ظلوا دون الخاصة وأبناء الحكم مكانة. وكانت العامة تتألف من الحرفيين الصغار ومن العمال والأجراء والعاطلين عن العمل والعبيد، وهي تشكل القسم الأكبر من السكان (¬٦).","footnotes":"(¬١) الإحاطة: ١/ ١٠٧.\r(¬٢) غرناطة في ظل بني الأحمر للدكتور يوسف فرحات: ١١٠.\r(¬٣) نهاية الأندلس: ٧٣.\r(¬٤) نفح الطيب: ١/ ٢٢٣.\r(¬٥) اللمحة البدرية: ٨٤.\r(¬٦) غرناطة في ظل بني الأحمر: (١١٨، ١١٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266862,"book_id":159,"shamela_page_id":13,"part":"1","page_num":18,"sequence_num":13,"body":"أما المرأة الغرناطية في ذلك العصر فقد كانت ملتزمة بأحكام دينها من حيث تمسكها بالحجاب الشرعي، وعدم مخالطتها للرجال وعدم خروجها من منزلها إلا عند الضرورة. لكنها لم تكن بمعزل تام عن مجتمعها، فقد عرف مجتمع بني الأحمر عددا من النساء اشتهرت أسماؤهن في ميادين السياسة والعلم والأدب، منهن على سبيل المثال: مريم أم إسماعيل التي كانت محظية لدى السلطان يوسف بن إسماعيل وكان لها التأثير البارز في خلع السلطان محمد بن يوسف ومن النساء اللواتي اشتهرن في حقلي الطب والأدب أم الحسن بنت أبي جعفر الطنجالي (¬١).\rوكان مجتمع الدولة النّصرية - في ذلك العصر - غارقا في الفساد واللهو وبخاصة الأغنياء منهم، وكان الغناء والموسيقى وشرب الخمر واتخاذ الجواري منتشرة بين كثير من أفراد المجتمع الغرناطي. حتى في الظروف السياسية الخطيرة التي كانت تمر بها مملكة بني نصر.\rوشهد المجتمع إزاء هذا التيار المنحرف حركة تدعو إلى التزام وتطبيق أحكام الشريعة، وإلى البعد عن الفساد عامة.\rفبرز عدد من العلماء لمواجهة هذا التيار المنحرف ومقاومة الفساد ومحاربة البدع المستحدثة في الدين وفي مقدمتهم الإمام الشاطبي ﵀ الذي صنّف كتابه الشهير «الاعتصام» الذي يعتبر من أجلّ الكتب حيث تناول فيه مؤلفه موضوع البدع بالتفصيل وحرر الكلام فيها وذلك بعرضها على الأدلة الشرعية وبيّن الفرق بينها وبين المصالح المرسلة.\rوقد تعرّض الإمام الشاطبي بسبب هذا الموقف لمضايقات كثيرة وقد وصف ذلك قائلا (¬٢): «قامت عليّ القيامة، وتواترت عليّ الملامة وفوّق إليّ العتاب سهامه، ونسبت إلى البدعة والضّلالة، وأنزلت منزلة أهل الغباوة والجهالة ... ).","footnotes":"(¬١) نفح الطيب: ٤/ ٣١٨، وغرناطة في ظل بني الأحمر: ١٢٢.\r(¬٢) الإفادات والإنشادات: ٣٦، وانظر: الاعتصام: (١/ ٢٧، ٢٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266863,"book_id":159,"shamela_page_id":14,"part":"1","page_num":19,"sequence_num":14,"body":"المبحث الثالث\rالحالة العلمية\rلا بد لنجاح أي نشاط علمي في أي قطر كان وفي أي عصر أن يحظى برعاية حكامه له، وذلك بتشجيع العلماء والأدباء على المضي قدما كل في فنه.\rوبتوفير جميع ما تمس الحاجة إليه لطالب العلم المتفرغ لتحصيله، من بناء المدارس والأوقاف المخصصة لطلاب العلم وتوفير العلماء الأكفاء للتدريس.\rفإذا نظرنا إلى حال سلاطين بني نصر لوجدنا أن الحكام قد اهتموا بادئ الأمر بتعليم وتثقيف أبنائهم. فأولاد السلطان يوسف بن إسماعيل تأدبوا على الشّيخ رضوان الذي أصبح فيما بعد حاجبا للسلطان محمد بن يوسف. وكان أبو عبد الله الشريشي مؤدبا لأولاد محمد بن يوسف (¬١).\rوالحدث المهم في تاريخ التعليم في غرناطة هو بناء المدرسة اليوسفية عام (٧٥٠ هـ)، وقد أسسها السلطان يوسف بن إسماعيل وانتسبت إليه. وتعرف هذه المدرسة أيضا بالمدرسة العلمية والمدرسة النّصرية. وكانت هذه المدرسة مقصدا لطلاب العلم من مختلف المناطق التابعة للمملكة، وقد نالت هذه المدرسة شهرة ملأت الآفاق.\rوكان يتولى التدريس في هذه المدرسة عدد من كبار العلماء في وقت واحد، فقد كان الإمام محمد بن علي بن أحمد الخولاني - شيخ البلنسيّ - المتوفى سنة (٧٥٤ هـ) يدرس النّحو والآداب (¬٢) وكان الشّيخ محمد بن إبراهيم ابن محمد السياري المتوفى سنة (٧٥٣ هـ) يدرس الفقه (¬٣)، والشيخ يحيى بن أحمد بن هذيل التجيبي المتوفى سنة (٧٥٣ هـ) يدرس الأصول والفرائض والطب (¬٤).","footnotes":"(¬١) نفح الطيب: (٥/ ٢٦٨، ٧/ ١٠٨).\r(¬٢) الإحاطة: (٣/ ٣٥، ٣٦).\r(¬٣) الدرر الكامنة: ٣/ ٣٨٢، وتاريخ التعليم في الأندلس: ٤٠٤.\r(¬٤) الإحاطة: ٤/ ٣٩٠، وتاريخ التعليم في الأندلس: ٤٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266864,"book_id":159,"shamela_page_id":15,"part":"1","page_num":20,"sequence_num":15,"body":"وقد شهدت غرناطة عناية كبيرة بالتعليم والمعلمين في عهد السلطان يوسف بن إسماعيل وابنه السلطان محمد حيث أجريا الجراية على العلماء والمعلمين (¬١)، وأسندا إليهم وظائف كثيرة، وأوكلا إليهم أعمالا يتقاضون منها جراية مع قيامهم بالتدريس (¬٢).\rوإذا كان السلاطين قد اهتموا بالعلم والعلماء فإنّ وزراءهم وحجّابهم اهتموا بالعلم والعلماء كذلك، فقد قام الوزير لسان الدين ابن الخطيب بنقل الفقيه محمد بن محمد بن بيبش العبدري من سبتة إلى غرناطة، حيث قعد للإقراء إلى أن توفي سنة (٧٥٣ هـ) (¬٣).\rومن العوامل التي ساعدت على نشاط الحركة العلمية في مملكة غرناطة سقوط المدن الأندلسية الكبرى مثل: قرطبة وبلنسيَة وأشبيلية ومرسيّة\rوغيرها. وهجرة كثير من علمائها إلى غرناطة (¬٤).\rكما كان لإنشاء الأربطة التي انتشرت في عهد المملكة النّصرية مساهمة في الحركة العلمية، وكان التعليم في هذه الأربطة يميل إلى الدراسات الشرعية عامة (¬٥).\rكما كان يقصد إلى معاهدها العلمية المختلفة كثير من الطلاب الأوربيين من مختلف أنحاء أوربا (¬٦).\r\rالمبحث الرابع\rمدى تأثر البلنسيّ بهذه الأحوال\rوبعد هذه الدراسة السريعة التي استعرضت فيها العصر الذي عاش فيه","footnotes":"(¬١) الإحاطة: ٣/ ٣٢٨، وتاريخ التعليم في الأندلس: ٤٠١.\r(¬٢) تاريخ التعليم في الأندلس: ١٨٥.\r(¬٣) الإحاطة: ٣/ ٢٧.\r(¬٤) تاريخ التعليم في الأندلس: ١٨٦.\r(¬٥) المصدر السابق: ص: ٢٧٩.\r(¬٦) نهاية الأندلس: ٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266865,"book_id":159,"shamela_page_id":16,"part":"1","page_num":21,"sequence_num":16,"body":"البلنسي ﵀، وأبنت فيها - بصورة موجزة - الوضع السياسي والعلمي والاجتماعي نخلص إلى أنّ البلنسيّ قد لحقه بعض ما جرى في ذلك العصر من نتائج وتأثيرات سياسية، ذلك أن السلطان محمد بن يوسف بن إسماعيل بن الأحمر النّصري، الذي تولى حكم غرناطة مرتين: الأولى من عام (٧٥٥ - ٧٦٠ هـ)، والثانية من (٧٦٣ - ٧٩٢ هـ).قد استعمل البلنسيّ في بعض رسائله إلى ملك المغرب، وكان يعمل في غرناطة مراقبا للسّوق من قبل السلطان.\rوفي عام (٧٦١ هـ) تغلب على الدولة السلطان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل فقتل حاجب السلطان المخلوع محمد بن يوسف واعتقل وزيره لسان الدين ابن الخطيب، وغضب على البلنسيّ فأرصد له رجالا بعثهم من رندة - مدينة قريبة من غرناطة - فأسروه في طريقه وقدموا به سليبا، قدوم الشهرة والمثلة، موقنا بالقتل. ثم عطف عليه السلطان أبو عبد الله حنينا إلى حسن تلاوته في محبسه ليلا (¬١).\rويبدو أن البلنسيّ ﵀ كانت له مكانة مرموقة لدى السلطان محمد بن يوسف الذي كان قد فر إلى المغرب بعد أن تغلب محمد بن إسماعيل على الحكم في غرناطة. وبعد أن عاد السلطان المخلوع إلى ملكه أعاد البلنسي للإقراء (¬٢).\rهذا عن تأثره ﵀ بالوضع السياسي الذي كان يسود غرناطة في ذلك العصر. أما عن مشاركته في الحركة العلمية النشطة في عصره فقد كان البلنسي ﵀ أحد العلماء البارزين الذين كان يشار إليهم في المجتمع الغرناطي، وكان يشارك في المجالس العلمية التي كانت تعقد بالمسجد الجامع بغرناطة بجانب مشاهير علماء عصره.\rوقد نقل تلميذه الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشّاطبي في كتابه","footnotes":"(¬١) الإحاطة: ٣/ ٣٩.\r(¬٢) الإحاطة: ٣/ ٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266866,"book_id":159,"shamela_page_id":17,"part":"1","page_num":22,"sequence_num":17,"body":"«الإفادات والإنشادات» (¬١) بعض الفوائد التي كانت تبحث في تلك المجالس، فقد ذكر الشاطبي ﵀ أنه حضر مجلسا ضم أبا عبد الله البلنسيّ وأبا عبد الله المقري والأستاذ أبا سعيد بن لب ولسان الدين ابن الخطيب والقاضي أبا القاسم الشريف، وذلك عام (٧٥٧ هـ).","footnotes":"(¬١) الإفادات والإنشادات: (١٢٦، ١٢٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266867,"book_id":159,"shamela_page_id":18,"part":"1","page_num":23,"sequence_num":18,"body":"الفصل الثاني\rحياة المؤلف\rالمبحث الأول\rفي حياته الاجتماعية\rالمطلب الأول: اسمه، ونسبه، وأصله، وكنيته:\rهو محمد بن أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الأوسي البلنسيّ ثم الغرناطي، أبو عبد الله (¬١).","footnotes":"(¬١) مصادر ترجمته: الإحاطة في أخبار غرناطة: (٣/ ٣٨، ٣٩). برنامج المنتوري: ٢٢٦ (مخطوط). الدرر الكامنة لابن حجر: (٤/ ٢٠٧، ٢٠٨). بغية الوعاة: ١/ ١٩١. طبقات المفسرين للداودي: ٢/ ٢١٣. درة الحجال: ٢/ ٢٤٥. لقط الفرائد من لفاظة حقق الفوائد: ٢٢٠. نيل الابتهاج: ٢٧٠. الأعلام: ٦/ ٢٨٦. معجم المفسرين لعادل نويهض: ٢/ ٥٨٧. كما ورد له ذكر في: الإفادات والإنشادات للشاطبي: ٩٤. وشرح ألفية ابن مالك للشاطبي أيضا: /١٦٥ ب. وغاية النهاية لابن الجزري: ٢/ ٢٠١.=","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266868,"book_id":159,"shamela_page_id":19,"part":"1","page_num":24,"sequence_num":19,"body":"هكذا ورد اسمه ونسبه وأصله وكنيته على غلاف النّسخة الأصلية المعتمدة هنا والتي نقلت من رواية تلميذ المؤلف الإمام الشاطبي وعن خطه كتبت، وكذلك ورد في برنامج محمد بن عبد الملك المنتوري تلميذ البلنسي أيضا.\rوالأوسي نسبة إلى الأوس قبيلة من الأنصار من القحطانية (¬١)، وأما البلنسيّ فنسبة إلى بلنسيَة (¬٢) مدينة بالأندلس مشهورة، أصله منها.\r\rالمطلب الثاني: موطنه، مولده، نشأته، أسرته:\rلم تسعفنا المصادر التي ترجمت للبلنسيّ بالمكان الذي ولد فيه، لكن تلميذه محمد بن عبد الملك المنتوري ذكر أنه ولد يوم الاثنين الخامس والعشرين لذي الحجة عام أربعة عشر وسبع مائة (¬٣).","footnotes":"=وثبت أبي جعفر البلوي: (١٤٤، ١٤٩). وتوشيح الديباج للقرافي: ١٢٦. وكشف الظنون: (١/ ٤٢١، ٤٥٤). وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان: الذيل: ٢/ ٣٧٧.\r(¬١) الجمهرة لابن حزم: ٣٣١، واللباب لابن الأثير: ١/ ٩٣.\r(¬٢) بلنسية: بفتح الباء واللام والسين مهملة وياء خفيفة. مدينة في مشرق الأندلس قريبة من قرطبة، بينها وبين البحر ثلاثة أميال، وهي على نهر جار، كثيرة الحدائق والبساتين، معجم البلدان: ١/ ٤٩٠، والروض المعطار: ٩٧. وقد احتلها النصارى عام ٤٨٧ هـ، واستردها الموحدون عام ٥٩٥ هـ ثم دخلها النصارى في شهر صفر عام ٦٣٦ هـ بعد حصار دام قرابة عام وبعد دفاع مجيد من قبل أهلها. انظر تاريخ ابن خلدون: ٧/ ٢٥٢، ونفح الطيب: (٤/ ٤٥٦ - ٤٦٠)، ونهاية الأندلس: ٣٦. وفي وصف أهل بلنسية يقول ياقوت الحموي في معجم البلدان: (وأهلها خير أهل الأندلس يسمون عرب الأندلس).\r(¬٣) برنامج المنتوري: ٢٢٦ (مخطوط). وقد أثبت ما ذكره تلميذه باعتباره أقرب الناس إليه عهدا، ولأنه ذكر تاريخ ولادته محددا باليوم والشهر، ولأنه ذكره بالحروف فهذه دلائل قوية على صحة ما أثبته المنتوري. وقد ورد عند التنبكتي في نيل الابتهاج: ٢٧٠ أنه ولد عام (٧٢٤ هـ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266869,"book_id":159,"shamela_page_id":20,"part":"1","page_num":25,"sequence_num":20,"body":"وكذا ذكر ابن القاضي في درة الحجال (¬١).\rولا نعرف شيئا عن نشأته الأولى إلاّ ما وصفه لسان الدين ابن الخطيب (¬٢) بقوله: عفيف النشأة، أما أسرته فلم أعرف عنها شيئا إلا ما ذكره الإمام الشاطبي في طرة المخطوط حيث وصف والد البلنسي بقوله: «الفقيه الأجل الأكمل المقدس ... » وهذا الوصف يدل على أن والده كان على درجة جيدة من العلم بشهادة الإمام الشاطبي له بذلك.\rوما ذكره - أيضا - البلنسيّ عن والده - رحمهما الله - فيما نقله الشاطبي في الإفادات والإنشادات فقد نقل عن البلنسيّ أنّه قال: «أصابت أبي أزمة شديدة لحقنا بسببها كرب عظيم، فبينما أنا ليلة نائم إذ أتاني رجل حسن القدّ والصّورة، أشبه رجل بالأستاذ أبي عبد الله بن الفخّار شيخنا ﵀ ثم دعا: «اللهم يا من لا يشغله سمع عن سمع، ويا من لا يغلطه المسائل، ويا من لا يتبرم من إلحاح الملحين أذقني برد عفوك وحلاوة مغفرتك».قال: وقد كنت حفظته قديما ونسيته فذكرته عند ذلك، ثم قال قل: اللهم أدّ عني الدّين وأغنني من الفقر، اللهم خر لي واختر لي فإني قد عجزت عن صلاح نفسي وفوضت لك أمري.\rفاستيقظت وقد حفظته، فدعوت الله به فلم يكن إلاّ يسيرا ثم فرّج الله عنّا ببركة هذا الدعاء.\rقال: فلم أزل أدعو به إثر الصلوات إلى الآن.\rقال الشّاطبيّ: وقد سمعته يدعو بهنّ إثر الصلوات، وما تركتهن - أنا - منذ حدثني بهذا (¬٣).انتهى.\rولم أقف على غير هاتين المعلومتين فيما يتعلق بأسرة الإمام البلنسي ﵀.","footnotes":"(¬١) درة الحجال: ٢/ ٢٤٥.\r(¬٢) الإحاطة: ٣/ ٣٨.\r(¬٣) الإفادات والإنشادات: (٩٤، ٩٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266870,"book_id":159,"shamela_page_id":21,"part":"1","page_num":26,"sequence_num":21,"body":"المبحث الثاني\rفي حياته العلمية\rالمطلب الأول: طلبه للعلم وأشهر شيوخه:\rتلقى الإمام البلنسيّ - رحمه الله تعالى - العلم عن جماعة من أجلّ علماء عصره من أشهرهم:\r١ - محمد بن علي بن أحمد الخولاني أبو عبد الله، ويعرف ب «ابن الفخار» وب «البيري» (¬١)، الإمام النّحوي الفقيه، المقرئ، المفسر، شيخ النّحاة في عصره.\rوصفه ابن الخطيب (¬٢) بقوله: «أستاذ الجماعة، وعلم الصّناعة، وسيبويه العصر ... إمام الأئمة من غير مدافع، مبرزا أمام أعلام البصريين من النّحاة، منتشر الذكر، بعيد الصّيت، عظيم الشهرة ... قل أن يقرأ عليه أحد إلا نجب.\rدرّس ابن الفخار ﵀ بالمدرسة النّصرية وقرأ عليه البلنسيّ مصنفات كثيرة، ذكر جملة منها المنتوري - تلميذ البلنسيّ - في برنامجه (¬٣) منها كتاب التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام لأبي زيد السهيليّ المتوفى سنة (٥٨١ هـ).\rوكتاب التكميل والإتمام لكتاب التعريف والإعلام لابن عسكر الغساني المتوفى سنة (٦٣٦ هـ)، وكتاب الجمل لأبي القاسم الزجاجي المتوفى سنة (٣٤٠ هـ) وبرنامج الأستاذ أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عيسى الغافقي المتوفى سنة (٧١٦ هـ)، وتآليف الإمام أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم بن القطان الحميري المتوفى سنة (٦٢٨ هـ).","footnotes":"(¬١) البيري: بكسر الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحتها وفي آخرها الراء نسبة إلى مدينة البيرة بالأندلس، معجم البلدان: ١/ ٥٢٦، واللباب لابن الأثير: ١/ ١٩٧.\r(¬٢) الإحاطة: (٣/ ٣٥ - ٣٨)، وانظر ترجمته في غاية النهاية: (٢/ ٢٠٠، ٢٠١)، وبغية الوعاة: (١/ ١٧٤، ١٧٥)، ونفح الطيب: (٥/ ٣٥٥)، وشجرة النور الزكية: ٢٢٨.\r(¬٣) برنامج المنتوري: (٣٠، ٣١، ٩٢، ١١١، ١٩٢، ١٩٣، ١٩٤، ٢٠٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266871,"book_id":159,"shamela_page_id":22,"part":"1","page_num":27,"sequence_num":22,"body":"وتآليف ابن عسكر الغساني، وتآليف الشيخ أبي العباس أحمد ابن يوسف السلمي المعروف ب «ابن فرتون» المتوفى سنة (٦٦٠ هـ) وغير ذلك من التصانيف الكثيرة، فكان جلّ انتفاع البلنسي ﵀ عن شيخ الجماعة ابن الفخار كما وصفه بذلك ابن الخطيب (¬١).\r٢ - كما تلقى البلنسيّ العلم على يد محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن جزي الكلبي، أبو القاسم، الغرناطي الأندلسي، الإمام المفسر، الفقيه، اللّغوي، صاحب كتاب التسهيل لعلوم التنزيل، في التفسير، وتقريب الوصول إلى علم الأصول، والبارع في قراءة نافع ووسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم.\rوصفه ابن الخطيب (¬٢) بقوله: (كان ﵀ على طريقة مثلى من العكوف على العلم، والاشتغال بالنظر والتقييد والتدوين، فقيها حافظا، قائما على التدريس، مشاركا في فنون من العربيّة، والفقه والأصول، والقراءات، والحديث، والأدب، حفظة للتفسير مستوعبا للأقوال، جمّاعة للكتب، ملوكي الخزانة، حسن المجلس، ممتع المحاضرة، قريب الغور صحيح الباطن. تقدم خطيبا بالمسجد الأعظم من بلده على حداثة سنه ... ).\rقرأ عليه البلنسيّ كتاب «حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع» للإمام القاسم بن فيرة الشاطبي المتوفى سنة (٥٩٠ هـ).\rذكر ذلك تلميذ البلنسي محمد بن عبد الملك المنتوري في برنامجه (¬٣).\rتوفي الإمام ابن جزي الكلبي شهيدا في معركة طريف مع النّصارى (¬٤).","footnotes":"(¬١) الإحاطة: ٣/ ٣٩.\r(¬٢) الإحاطة: (٣/ ٢٠، ٢١).\r(¬٣) برنامج المنتوري: ٦ (مخطوط).\r(¬٤) الإحاطة: ٢٣، وانظر ترجمته في الكتيبة الكامنة لابن الخطيب: (٤٦ - ٤٨)، والدرر الكامنة: ٣/ ٤٤٦، ونفح الطيب: (٥/ ٥١٤ - ٥١٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266872,"book_id":159,"shamela_page_id":23,"part":"1","page_num":28,"sequence_num":23,"body":"٣ - ومن شيوخه أيضا: القاضي الشريف الحسن بن يوسف بن يحيى الحسيني السبتي، أبو علي.\rرحل إلى المشرق فلقي ابن دقيق العيد ثم رجع فاستوطن تلمسان إلى أن مات بها سنة (٧٥٤ هـ)، وقيل سنة (٧٥٣ هـ) (¬١).\rقرأ عليه البلنسي (¬٢) تأليف الأستاذ أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيدة الأنصاري النّحوي.\r٤ - ومن العلماء البارزين الذين أخذ عنهم البلنسيّ الشيخ محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق التلمساني أبو عبد الله.\rالمشهور بالخطيب وبالجد ابن مرزوق الملقّب بشمس الدين، قدم الأندلس في أواخر عام (٧٤٨ هـ) وقعد للإقراء بالمدرسة النّصرية عام (٧٥٣ هـ)، وخطب في المسجد الأعظم بغرناطة.\rتوفي عام (٧٨١ هـ) (¬٣).\r٥ - محمد بن علي بن أحمد بن هذيل بن الفخار الخولاني ذكره المنتوري في برنامجه (¬٤)، وأنه قرأ تآليفه على البلنسيّ ﵀ ولم أقف له على ترجمة.\rهؤلاء الشيوخ الخمسة التي وجدت تصريحا في كونهم شيوخ البلنسي وممن كان يدرس في المدرسة النّصرية في زمن تلقي البلنسيّ للعلم الشّيخ محمد بن إبراهيم السياري ويعرف ب «البياني»، وكان يتولى تدريس الفقه بالمدرسة المذكورة، توفي عام (٧٥٣ هـ) (¬٥).","footnotes":"(¬١) نفح الطيب: ٥/ ٢٣٢، وانظر: الإحاطة: ٤/ ٤٥٨، وثبت أبي جعفر البلوي: (٢٦٥، ٢٧٠).\r(¬٢) برنامج المنتوري: ٢١٣ (مخطوط).\r(¬٣) ترجمته في: الديباج المذهب: ٢/ ٢٩٠، وبغية الوعاة: (١/ ٤٦، ٤٧)، ونيل الابتهاج: (٢٦٧ - ٢٧٠)، ونفح الطيب: (٥/ ٤١٢ - ٤١٨).\r(¬٤) برنامج المنتوري: ٢٢٤ (مخطوط).\r(¬٥) ترجمته في: الإحاطة: ١/ ٢١٠، الديباج المذهب: (٢/ ٢٧٦، ٢٧٧)، والدرر الكامنة: ٣/ ٣٨٢، وتاريخ التعليم في الأندلس: ٤٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266873,"book_id":159,"shamela_page_id":24,"part":"1","page_num":29,"sequence_num":24,"body":"ومنهم الشيخ محمد بن محمد بن محارب الصريحي، كان إماما في الفرائض والحساب، بارعا في العربية، مشاركا في الفقه وكثير من العلوم العقلية. توفي عام (٧٥٠ هـ) (¬١).\rومنهم الإمام يحيى بن أحمد بن هذيل التجيبي، درّس الأصول والفرائض والطب. توفي عام (٧٥٣ هـ) (¬٢).\r\rالمطلب الثاني: مكانته بين أقرانه:\rكفى البلنسيّ مكانة أن يخلف شيخ النّحاة وإمام الأئمة من غير منازع في عصره بالأندلس الشّيخ محمد بن علي بن أحمد الخولاني، وأن يقعد مكانه ويتصدر للتعليم بالمدرسة النّصرية، أشهر مدرسة على الإطلاق في المغرب والأندلس آنذاك.\rوقد سلف أن هذه المدرسة كانت تضم أشهر علماء ذلك العصر حيث كانوا يلقون فيها دروسهم في شتى العلوم.\rوقد كان البلنسيّ ﵀ يلقب ب «الأستاذ»، وهو لقب لا يطلق في الأندلس إلاّ على من بلغ مكانة رفيعة في علمي اللّغة والنّحو. فضلا عن كونه مفسرا بارزا يشار إليه في عصره بالبنان وهو قبل هذا وذاك فقيه متميّز بين أقرانه.\r\rالمطلب الثالث: ثناء العلماء عليه:\rأبرز من أثنى على الإمام البلنسيّ ﵀ معاصره ذو الوزارتين لسان الدين ابن الخطيب الغرناطي حيث قال (¬٣): (طالب هش، حسن اللّقاء، عفيف النّشأة، مكب على العلم، حريص على استفادته، قائم على العربية والبيان، ذاكر الكثير من المسائل، حافظ متقن، حسن الإلقاء والتقرير ... ).","footnotes":"(¬١) ترجمته في: الإحاطة: ٣/ ٧٨، ونيل الابتهاج: ٢٤٩، وتاريخ التعليم في الأندلس: ٤٠٦.\r(¬٢) الإحاطة: ٤/ ٣٩٠.\r(¬٣) الإحاطة: (٣/ ٣٨، ٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266874,"book_id":159,"shamela_page_id":25,"part":"1","page_num":30,"sequence_num":25,"body":"وقال عنه تلميذه الإمام أبو إسحاق الشاطبي (¬١): (وكان شيخنا أبو عبد الله البلنسي ﵁ في هذا العلم عارفا بطرق أئمته المتأخرين عالما بمقاصدهم فيه، وكان من طرق تعليمه بيان المقاصد بحسب القارئ من الابتداء والانتهاء، مرشحا لفهمه مدربا له، وموقظا لفكره لاقتناص الجواب وإيراد السؤال، مطرزا مجلسه بنقل نكت شيوخه، متأدبا معهم إذا ذكر أحد منهم طرب بذكراهم وأمتع بالثناء عليهم ... ).\rكما وصفه الإمام الشاطبي (¬٢) - أيضا - بالشيخ الفقيه الأستاذ النحوي الفاضل ... ، ووصفه - أيضا - بالشيخ الفقيه الأستاذ النحوي اللغوي العالم المتفنن الكبير الشهير الفاضل الكامل\rووصفه تلميذه محمد بن عبد الملك المنتوري (¬٣) بقوله: (الشيخ الأستاذ النّحوي الأعرف المتحلّق ... ).\rوقال عنه الحافظ ابن حجر (¬٤): (لازم أبا عبد الله بن الفخّار ومهر في العربية).\rوقال عنه التنبكتي (¬٥): (العالم المفسر المؤلف ... من علماء غرناطة).\rوقال الشّيخ عبد الله الأدكاوي (¬٦): (الإمام الفقيه النّحوي اللّغوي ... ).\r\rالمطلب الرابع: تلاميذه:\rكانت المدرسة النّصرية في عصر البلنسيّ ﵀ تعجّ بالطلاب الغرناطيين والوافدين إليها من أنحاء المملكة ومن المغرب.\rوقد كان البلنسيّ متصدرا - آنذاك - للتعليم بها، وخالفا شيخه ابن الفخّار","footnotes":"(¬١) شرح ألفية ابن مالك للشاطبي: /١٦٥ ب.\r(¬٢) الإفادات والإنشادات: ٩٤.\r(¬٣) برنامج المنتوري: ٢٢٦ (مخطوط).\r(¬٤) الدرر الكامنة: ٤/ ٢٠٧.\r(¬٥) نيل الابتهاج: (٤٧، ٢٧٠).\r(¬٦) ترويح أولي الدماثة بمنتقى الكتب الثلاثة: اب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266875,"book_id":159,"shamela_page_id":26,"part":"1","page_num":31,"sequence_num":26,"body":"هناك ومعيدا دول تدريسه (¬١)، ويذكر ابن الخطيب (¬٢) عن ابن الفخّار أنه قلّ في الأندلس من لم يأخذ عنه من الطلبة ويمكن أن يستنتج من هذا أنه كان للبلنسيّ تلاميذ كثيرون، إلاّ أن المصادر التي بين يدي لم تذكر من هؤلاء إلا أشهرهم وهم:\r١ - إبراهيم بن موسى بن محمد الشاطبي، الغرناطي، أبو إسحاق (¬٣).\rالإمام الفقيه، الأصولي، النّحوي المشهور، صاحب كتاب الاعتصام والموافقات في أصول الفقه، وله شرح على ألفية ابن مالك، واسمه المقاصد الشافية في شرح خلاصة الكافية.\rقال التنبكتي (¬٤): لم يؤلف عليها مثله بحثا وتحقيقا فيما أعلم.\rوهو راوي كتاب صلة الجمع وعائد التذييل عن شيخه البلنسيّ المؤلف، والذي أقوم بتحقيقه.\rوقد توفي الإمام الشاطبي ﵀ سنة (٧٩٠ هـ).\r٢ - ومن تلاميذه أيضا القاضي محمد بن محمد بن عاصم القيسي الغرناطيّ، أبو بكر المتوفى سنة (٨٢٩ هـ).درس على البلنسيّ والشاطبي وغيرهما.\rله عدة منظومات في القراءات والفقه والأصول والنّحو.\rقال عنه التنبكتي (¬٥): (يشارك في المنطق وأصول الفقه والعدد والفرائض والأحكام مشاركة حسنة، ويتقدم في الأدب نظما ونثرا وكتبا وشعرا إلى براعة الخط، وأحكام الرسم، وإتقان الصنائع العملية، كالتفسير والتذهيب وغيرهما ... ).","footnotes":"(¬١) الإحاطة: ٣/ ٣٩.\r(¬٢) الإحاطة: ٣/ ٣٦.\r(¬٣) ترجمته في نيل الابتهاج: ٤٦، ولقط الفرائد: ٢٢٥، وشجرة النور الزكية: ٢٣١، والأعلام: ١/ ٧٥.\r(¬٤) نيل الابتهاج: ٤٨.\r(¬٥) نيل الابتهاج: ٢٨٩، وانظر ترجمته في: توشيح الديباج: (١٢٦، ١٢٧) وشجرة النور الزكية: ٢٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266876,"book_id":159,"shamela_page_id":27,"part":"1","page_num":32,"sequence_num":27,"body":"٣ - محمد بن عبد الملك بن علي القيسي بن عبد الملك المنتوري (¬١) الغرناطي، أبو عبد الله الإمام المقرئ الخطيب الراوية.\rجاء في نيل الابتهاج (¬٢): كان فقيها كبيرا محدّثا جليلا راوية.\rمن مصنّفاته: التعريف بالجاحظ، وشرح أجزاء أبي الحسن بن بريّ، وكتاب الظمآن في عدد آي القرآن، وكتاب المسلسلات، وتحفة الجليس وبغية الأنيس، والمقطوعات الشعرية في الوصايا والمواعظ، وبرنامج رواياته (¬٣) ذكر به مجموعة ضخمة من الكتب المشهورة في عصره، وساق أسانيده إليها من شيوخه إلى مؤلفيها، وذكر في نهايته أسماء شيوخه الذين تلقى عنهم، وذكر مولد كل واحد منهم ووفاته.\rتوفي الشيخ المنتوري ﵀ بغرناطة في رابع ذي الحجة عام (٨٣٤ هـ).كما ورد في نهاية برنامجه (¬٤).\r\rالمطلب الخامس: آثاره العلمية ووفاته:\rأ - آثاره العلمية:\rيبدو أن البلنسيّ ﵀ لم يكن من المكثرين من التصنيف وذلك لأن المصادر التي ترجمت له لم تذكر سوى كتابين هما:\r١ - صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الإعلام والتكميل وهو ذيل على كتاب الإمام السهيلي التعريف والإعلام وتكملته لابن عسكر المسمّى بالتكميل والإتمام.","footnotes":"(¬١) المنتوري: بكسر الميم وسكون النون وضم التاء. كذا ضبطه التنبكتي في نيل الابتهاج: ٢٩١ عن أحمد بن داود البلوي.\r(¬٢) المصدر السابق.\r(¬٣) توجد نسخة من هذا البرنامج في الخزانة العامة بالرباط ضمن مجموع (١٥٨٧)، مكتوبة بمدينة بلش بالأندلس بخط أندلسي سنة (٨٧٣ هـ) وتقع في (٢٣٣ صفحة) توجد مصورتها بمكتبة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن العثيمين بمكة المكرمة. وقد أعارني إياها، وأفدت منها كثيرا جزاه الله خيرا.\r(¬٤) برنامج المنتوري: ٢٣١ (مخطوط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266877,"book_id":159,"shamela_page_id":28,"part":"1","page_num":33,"sequence_num":28,"body":"٢ - تفسير القرآن. ذكره لسان الدين ابن الخطيب (¬١) ووصف كتابه هذا بأنه متعدد الأسفار.\r٣ - تحفة الصّديق في براءة الصّدّيق، وهي رسالة للبلنسي ﵀ في براءة يوسف ﵊ مما نسب إليه في قوله تعالى: ﴿وَهَمَّ بِها﴾، وردّ الشّبه التي أثيرت حوله.\rتوجد نسخة من هذا الكتاب بمكتبة الأسكوريال باسبانيا.\r\rب - وفاته:\rاتفقت المراجع التي رجعت إليها على أنّ الإمام البلنسيّ ﵀ توفي عام (٧٨٢ هـ).وذكر تلميذه محمد بن عبد الملك المنتوري (¬٢) أنه توفي يوم السبت الخامس لشهر ربيع الأول من العام نفسه.","footnotes":"(¬١) الإحاطة: ٣/ ٣٩.\r(¬٢) برنامج المنتوري: ٢٢٦ (مخطوط)، وكذا ذكر التنبكتي في نيل الابتهاج: ٢٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266878,"book_id":159,"shamela_page_id":29,"part":"1","page_num":35,"sequence_num":29,"body":"الفصل الثالث\rفي التعريف بعلم المبهمات ودراسة\rكتاب صلة الجمع\rالمبحث الأول\rفي التعريف بعلم المبهمات\rالمطلب الأول: تعريف المبهم لغة واصطلاحا.\rأ - المبهم في لغة العرب: اسم مفعول مشتق من الإبهام، والإبهام في اللّغة الخفاء. فيقال: ليل بهيم لخفاء ما فيه عن الرؤية، لأنه لا ضوء فيه إلى الصباح، وأبهمت الباب: أغلقته وسددته. والطريق المبهم إذا كان خفيّا لا يستبين. وأمر مبهم لا مأتى له. واستبهم عليه الكلام: استغلق (¬١).\rب - والمبهمات اصطلاحا: كل لفظ ورد في القرآن الكريم من ذكر من لم يسمه الله فيه باسمه العلم، من نبي أو ولي أو غيرها، من آدمي أو ملك، أو جني أو بلد أو كوكب أو شجر، أو حيوان له اسم علم أو عدد لم يحدد، أو زمن لم يبيّن، أو مكان لم يعرف (¬٢).\r\rالمطلب الثاني: الأصل في علم المبهمات:\rاهتم العلماء بعلم المبهمات، واعتبروا أن الاعتناء به حسن لفضله","footnotes":"(¬١) انظر: تهذيب اللغة للأزهري: ٦/ ٣٣٧، ومعجم مقاييس اللغة: ١/ ٣١١، والصحاح: ٥/ ١٨٧٥، واللسان: ١٢/ ٥٦، (بهم).\r(¬٢) التعريف والإعلام للسّهيلي: ٨، وغرر البيان لمبهمات القرآن لابن جماعة: ٣٨، والإتقان: ٤/ ٨١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266879,"book_id":159,"shamela_page_id":30,"part":"1","page_num":36,"sequence_num":30,"body":"وشرفه، ومما يدل على عنايتهم بهذا العلم وفضله وشرفه ما يلي:\r١ - ما أخرج الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحيهما (¬١) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية فما أستطيع أن أسأله هيبة له حتى خرج حاجا فخرجت معه فلما رجعت كنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك لحاجة له، قال: فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه فقلت له: يا أمير المؤمنين من اللّتان تظاهرتا على النّبيّ ﷺ من أزواجه؟ فقال: تلك حفصة وعائشة ... الحديث.\rقال السّهيليّ (¬٢) ﵀ بعد أن أورد هذا الحديث: فهذا أوضح دليل على اعتنائهم بهذا العلم ونفاسته عندهم.\rوقال السيوطي (¬٣): قال العلماء: هذا أصل في علم المبهمات.\r٢ - ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ (¬٤).\rقال: (طلبت اسم هذا الرجل أربع عشرة سنة حتى وجدته) (¬٥).\rونقل السّهيليّ (¬٦) هذا القول عن عكرمة مولى ابن عباس وقال: وفي قول عكرمة هذا دليل على شرف هذا العلم قديما، وأن الاعتناء به حسن، وأن المعرفة به فضل.","footnotes":"(¬١) صحيح البخاري: ٦/ ٦٩، كتاب التفسير، سورة التحريم باب: تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْااجِكَ. وصحيح مسلم: ٢/ ١٠١٨، كتاب الطلاق، باب «في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن ... ».\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٩.\r(¬٣) مفحمات الأقران: ٨.\r(¬٤) سورة النساء: آية: ١٠٠.\r(¬٥) انظر تخريج هذا الأثر: ص: ٣٥٣.\r(¬٦) التعريف والإعلام: (٢٧، ٢٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266880,"book_id":159,"shamela_page_id":31,"part":"1","page_num":37,"sequence_num":31,"body":"٣ - ثم إنّ من كتب في علوم القرآن جعله نوعا من أنواع علوم القرآن الكريم.\r٤ - كما أفرد كثير من العلماء المبهمات بالتصنيف.\rويرى ابن عسكر (¬١) ﵀ أن علم المبهمات من أشرف العلوم التي ينبغي الاعتناء بها فيقول: (وإن من أشرف علومه وأطرف مفهومه، علم ما أبهم فيه من أسماء الذين نزلت فيهم الآيات، وكانوا سببا لما فيه من الأخبار والحكايات ... ).\rوبرى البلنسيّ (¬٢) ﵀ أنّ دراسة الآيات المبهمة في القرآن أولى بالاهتمام والعناية حيث قال إذا كانت الأدباء تتدارس علم ما أبهم من أسماء الشعراء، وتتنافس في ذكر طبقاتهم وأخبارهم للأمراء، فالقارءون لكتاب الله بذلك أحرى وعلى سنن الصالحين أجرى.\r\rالمطلب الثالث: أسباب ورود الإبهام في القرآن الكريم:\rذكر الإمام الزركشي في البرهان (¬٣) لأسباب وقوع الإبهام في القرآن الكريم سبعة أسباب مع ذكر أمثلة لكل من هذه الأسباب وتبعه في ذلك الإمام السيوطي (¬٤) وهي:\rالأول:\rالاستغناء ببيانه في موضع آخر، ومثاله: قوله تعالى: ﴿صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ (¬٥) أبهموا في هذه الآية، ولكنهم بيّنوا في قوله تعالى:\r﴿فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ﴾ (¬٦).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٢ أ.\r(¬٢) صلة الجمع: ١٠١.\r(¬٣) البرهان في علوم القرآن: (١/ ١٥٦ - ١٦٠).\r(¬٤) مفحمات الأقران: (٩، ١٠)، والإتقان في علوم القرآن: (٤/ ٧٩، ٨٠)، ومعترك الأقران: (١/ ٤٨٤، ٤٨٥).\r(¬٥) سورة الفاتحة: آية: ٦.\r(¬٦) سورة النساء: آية: ٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266881,"book_id":159,"shamela_page_id":32,"part":"1","page_num":38,"sequence_num":32,"body":"الثاني:\rأن يكون معروفا لاشتهاره، كقوله تعالى: ﴿وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ (¬١) فلم يصرّح باسم الزوجة وهي حواء وذلك لشهرة تعيينها لأنه ليس له غيرها.\rالثالث:\rقصد الستر عليه، ليكون أبلغ في استعطافه، ولهذا كان النّبيّ ﷺ إذا بلغه عن قوم شيء خطب فقال: «ما بال رجال قالوا كذا»، وهو غالب ما في القرآن كقوله تعالى: ﴿أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ (¬٢)، قيل: هو مالك بن الصّيف.\rوكقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ﴾ (¬٣)، قيل:\rنزلت في رفاعة بن زيد بن التابوت.\rالرابع:\rألا يكون في تعيينه كبير فائدة، كقوله تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ (¬٤).\rوكقوله تعالى: ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾ (¬٥).\rوكقوله تعالى: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها﴾ (¬٦).\rالخامس:\rالتنبيه على العموم، وهو غير خاص بخلاف ما لو عيّن، كقوله تعالى:","footnotes":"(¬١) سورة البقرة: آية: ٣٥.\r(¬٢) سورة البقرة: آية: ١٠٠.\r(¬٣) سورة النساء: آية: ٤٤.\r(¬٤) سورة البقرة: آية: ٢٥٩.\r(¬٥) سورة الأعراف: آية: ١٦٣.\r(¬٦) سورة يونس: آية: ٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266882,"book_id":159,"shamela_page_id":33,"part":"1","page_num":39,"sequence_num":33,"body":"﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ (¬١).\rوكقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْاالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾ (¬٢).\rالسادس:\rتعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم كقوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ﴾ (¬٣)، وكقوله تعالى: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ (¬٤)، وقوله: ﴿وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ (¬٥) والمراد الصديق ﵁ في الكل.\rالسابع:\rتحقيره بالوصف الناقص، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ (¬٦)، والمراد فيها العاصي بن وائل.\rويلحق بهذه الأسباب ما أشار إليه الزركشي في البرهان (¬٧) من اللّطائف والأسرار التي يمكن أن تكون سببا للإبهام، ومن تلك اللّطائف اللّطيفة التي أشار إليها في نداء القرآن أهل الكتاب ب ﴿يا بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ مع قول الله تعالى:\r﴿فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾، حيث بيّن أن الخطاب في الأولى لترغيب أهل الكتاب بالإيمان، وفي الثانية للتنبيه إلى أن يعقوب يأتي بعد إسحاق.\rومن ذلك المبالغة في الوصف كما في قوله تعالى: ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ﴾","footnotes":"(¬١) سورة النساء: آية: ١٠٠.\r(¬٢) سورة البقرة: آية: ٢٧٤.\r(¬٣) سورة التوبة: آية: ٤٠.\r(¬٤) سورة النور: آية: ٢٢.\r(¬٥) سورة الزمر: آية: ٣٣.\r(¬٦) سورة الكوثر: آية: ٣.\r(¬٧) البرهان: (١/ ١٦١ - ١٦٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266883,"book_id":159,"shamela_page_id":34,"part":"1","page_num":40,"sequence_num":34,"body":"﴿مَهِينٍ هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ ... ﴾ (¬١)، فقد وصفه الله وصفا كاشفا يعرفه كل أحد ومع ذلك فهو مبهم.\rولعل القرآن الكريم إنما بالغ في وصفه وكشفه ليعرفه النّاس ويحذروه، وليرتدع من كان فيه بعض تلك الصفات فيقلع عنها.\rومن ذلك أن العرب حين تتحدث عن الحرائر تكني، وإذا تحدثت عن الإماء تسمي، ومن هذا المنطلق جعل الزركشيّ تكرار اسم مريم في القرآن الكريم ردا على ما قالته النّصارى فيها وفي ابنها، وللتنبيه على أمر العبودية التي هي صفة لها، وليؤكد على أنّ عيسى ابن مريم ابنها بلا أب، كما قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ (¬٢).\r\rالمطلب الرابع: الطريق إلى معرفة المبهم:\rلا سبيل إلى معرفة المبهم في القرآن - على اختلاف جنسه - إلا بالقرآن نفسه الذي يبهمه في موضع ويبينه في موضع آخر. أو بالحديث عن رسول الله ﷺ أو بالأثر عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم.\rقال الإمام السيوطي (¬٣) ﵀: مرجع هذا العلم النقل المحض، ولا مجال للرأي فيه، وإنّما يرجع فيه إلى قول النّبيّ ﷺ وأصحابه الآخذين عنه، والتابعين الآخذين عن الصحابة.\rقال الزركشي (¬٤) ﵀: لا يبحث فيما أخبر الله باستئثاره بعلمه، كقوله تعالى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ (¬٥) والعجب ممّن تجرأ وقال: قيل إنهم قريظة، وقيل: من الجن.","footnotes":"(¬١) سورة القلم: الآيتان: ١٠، ١١.\r(¬٢) سورة المؤمنون: آية: ٥٠.\r(¬٣) مفحمات الأقران: ٨، وانظر: الإتقان: ٤/ ٨١ ومعترك الأقران: ١/ ٤٨٤.\r(¬٤) البرهان: ١/ ١٥٥.\r(¬٥) سورة الأنفال: آية: ٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266884,"book_id":159,"shamela_page_id":35,"part":"1","page_num":41,"sequence_num":35,"body":"قال السيوطي (¬١): ليس في الآية ما يدل على أن جنسهم لا يعلم وإنّما المنفيّ علم أعيانهم، ولا ينافيه العلم بكونهم من قريظة أو من الجن، وهو نظير قوله في المنافقين: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ (¬٢)، فإنّ المنفيّ علم أعيانهم. ثم القول في أولئك بأنهم بنو قريظة، أخرجه ابن أبي حاتم (¬٣) عن مجاهد، والقول بأنهم من الجن، أخرجه ابن أبي حاتم من حديث عبد الله بن عريب عن أبيه مرفوعا عن النّبيّ ﷺ، فلا جرأة.\r\rالمطلب الخامس: الكتب المؤلفة في هذا الفن:\rكانت الآيات المبهمة وتفسيرها مبثوثة في كتب التفسير، ولم يكن لهذا العلم مصنّف خاص، وكان من السابقين إلى التأليف فيه:\r١ - الإمام أبو زيد وأبو القاسم أيضا عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد الخثعمي الأندلسي السهيلي (¬٤) (٥٠٨ - ٥٨١ هـ).صنف مؤلفات تدل على سعة علمه وقوة فهمه منها:\r١ - الروض الأنف في شرح السيرة النبوية.\r٢ - نتائج الفكر في النحو.\r٣ - كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية.\r٤ - الأمالي في النحو.\rوهذه المؤلفات الثلاثة الأخيرة طبعت بتحقيق الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم البنا.","footnotes":"(¬١) الإتقان: (٤/ ٨٠، ٨١).\r(¬٢) سورة التوبة: آية: ١٠١.\r(¬٣) انظر تخريج هذا الأثر والذي بعده عند تفسير هذه الآية في هذا الكتاب: ص: ٥٢٧.\r(¬٤) أخباره في: بغية الملتمس: ٣٥٤، وإنباه الرواة: (٢/ ١٦٢ - ١٦٤) ووفيات الأعيان: (٣/ ١٤٣، ١٤٤)، والعبر للذهبي: ٤/ ٢٤٤، والديباج المذهب: (١/ ٤٨٠، ٤٨٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266885,"book_id":159,"shamela_page_id":36,"part":"1","page_num":42,"sequence_num":36,"body":"أما كتاب السهيليّ في المبهمات فاسمه التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام، أودع فيه ﵀ مبهمات القرآن وذكرها بشيء من الإيجاز والإجمال، وقد وصف كتابه في مقدمته (¬١) بأنه مختصر وجيز، وبيّن في هذه المقدمة موضوع الكتاب، وأهمية علم المبهمات عند السلف، والفائدة من هذا العلم.\rوذكر في نهاية الكتاب الباعث على تأليفه والمنهج الذي سار عليه في تأليفه فقال: (كان إملائي لهذا الكتاب على سائل سألني عن هذه الأسماء المبهمة في القرآن إملاء، ممّا حفظته قديما وحديثا، مطالعة ودرسا في كتب التفسير والأخبار، ومسندات الحديث والآثار، فمنه ما حفظت لفظه فأوردته كما حفظته، ومنه ما اختلف فيه ألفاظ الرواة فلم أتتبع جميعها ولكني لخصت المعنى متحريا، والصواب في تلك الأنحاء متوخيا، وأضربت عن الإسناد لما رويته من ذلك مختصرا، إذ كان الكتاب جوابا لسائل، وعجالة لمستفهم، ونبّهت في أكثره على المواضع التي منها أخذت والدواوين التي طالعت. وكذا ما أوردت فيه من الأسباب فهو موجود أيضا في كتب السير وأنساب العرب المشهورة عن أهل الأدب، فلم أحتج إلى الإشهاد على ما ذكرته بأكثر مما أوردته وأحلت عليه ... ).\rأما ترتيب الكتاب فقد بدأ فيه السّهيليّ ﵀ بتفسير سورة الفاتحة وانتهى بسورة الفلق، ولم يتناول مبهمات جميع سور القرآن بل أغفل مبهمات تسع وعشرين سورة وهي: سورة العنكبوت، فاطر، الشورى، الذاريات، الحديد، التغابن، الطلاق، الملك، الدهر، المرسلات، النبأ، النازعات، المطففين، الانشقاق، الأعلى، الغاشية، الضحى، الانشراح، القدر، البيّنة، الزلزلة، العاديات، القارعة، التكاثر، العصر، النصر، الإخلاص، الناس.\rأما السور التي تعرض لها فقد بلغ مجموع آياتها (٢٩٤) آية وهو يذكر اسم السورة ثم الآية المبهمة مرتبا ذلك - في الأعم الأغلب - حسب ورودها","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266886,"book_id":159,"shamela_page_id":37,"part":"1","page_num":43,"sequence_num":37,"body":"في المصحف، وعند ما ينتهي من الآية يبدأ بذكر آية جديدة ... وهكذا إلى آخر السورة.\rأما منهجه في بيان المبهم فإنه يعتمد على ما يلي:\rأولا:\rيعتمد على القرآن نفسه، وقد تجلى ذلك في أول آية تناولها وهي:\r﴿صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ (¬١)، قال (¬٢): هم الذين ذكرهم الله في سورة النساء (¬٣) حين قال: ﴿فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ ... ﴾ وأيد ما استنبطه بدليل عقلي ملخّصه أن كل سائر في طريق يحتاج إلى رفيق، يؤنسه ويشد من أزره، ولعله إنما حمله على ذلك ما أورد من حديث عن رسول الله ﷺ في دعائه عند احتضاره: «اللهم الرفيق الأعلى»، واستأنس بحديث: «خير الرفقاء أربعة» (¬٤).ومثل ذلك يمكن أن يقال في بيانه لقوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾، حيث أورد قوله تعالى: ﴿وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ﴾ (¬٥).\rثانيا:\rفإن لم يجد تفسير المبهم في القرآن ينتقل إلى السنة المطهرة ومن النماذج على ذلك:\r١ - لما ذكر قوله تعالى: ﴿إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا﴾ (¬٦) فقد بيّن","footnotes":"(¬١) سورة الفاتحة: آية: ٧.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٩.\r(¬٣) آية: ٦٩.\r(¬٤) أورد المصنف ﵀ هذا الحديث والذي قبله عند تفسير هذه الآية. انظر تخريجهما هناك.\r(¬٥) سورة البقرة: آية: ٦١. وقد تكرر استشهاده بآيات القرآن في كشف الإبهام في الصفحات الآتية: (١٤٦، ٣١٣، ٤٢٣، ٥٦٤، ٥٦٩).\r(¬٦) سورة آل عمران: آية: ١٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266887,"book_id":159,"shamela_page_id":38,"part":"1","page_num":44,"sequence_num":38,"body":"الطائفتين بذكر الحديث الذي ورد في صحيح البخاري (¬١) عن جابر بن عبد الله أنه قال: «هم بنو سلمة وبنو حارثة».\r٢ - وفي سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ (¬٢) أورد الحديث عن سنن الترمذي وتفسير الطبريّ وغيرهما (¬٣).\rثالثا:\rإذا لم يجد في القرآن الكريم والسنة المطهرة ما يفسر المبهم ينتقل إلى أقوال الصحابة والتابعين في تفسير تلك الآيات المبهمة لكنه - غالبا - لا يصرح بأسمائهم عند ما ينقل عنهم (¬٤)، وأكثر هذه الأقوال ترجع إلى عبد الله ابن عباس، وابن مسعود، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة، وعطاء بن أبي رباح، والربيع بن أنس، ووهب بن منبه.\rوفي بعض الأحيان يعزو القول إلى أحدهم مصرحا باسمه (¬٥).","footnotes":"(¬١) انظر تخريج هذا الحديث: ص ٣٠٦.\r(¬٢) سورة النساء: آية: ١٠٧.\r(¬٣) انظر: صلة الجمع: (٣٥٦ - ٣٥٩)، وقد تكرر استشهاده بالحديث في الصفحات الآتية: (٣٧٠، ٣٩٨، ٤١٨، ٤٩٢، ٥٠٢، ٥٠٣، ٥١٨، ٥٤٩، ٥٥٧، ٥٦٥).\r(¬٤) انظر تفسير قوله تعالى: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ (البقرة: آية: ٣٥)، ص: ١٤٣، وتفسير قوله تعالى: يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ (البقرة: آية: ٤٠)، وتفسير قوله تعالى: وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ... (البقرة: آية: ٤٩)، وتفسير قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللهِ (آل عمران: آية: ٢٣)، وتفسير قوله تعالى: وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ (آل عمران: آية: ٧٢). وانظر الصفحات الآتية: (١٤٥، ١٤٧، ١٥١، ١٥٧، ١٦٦، ١٧١، ١٧٣، ٢٦١، ٢٧٤، ٢٨٩، ٢٩٤، ٣٠٦).\r(¬٥) انظر ما صرح بنقله عن ابن عباس في الصفحات الآتية: (٣٥١، ٣٥٣، ٤٩٦)، وعن عكرمة: ٣٥٣، وعن قتادة: ٤٦٧، وعن مجاهد: ٤٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266888,"book_id":159,"shamela_page_id":39,"part":"1","page_num":45,"sequence_num":39,"body":"ويلاحظ على كتاب التعريف والإعلام للسهيلي ورود الأحاديث الضعيفة، مثل الحديث الذي مر ذكره قبل قليل «خير الرفقاء أربعة» وغيره، وقد بيّن الإمام السّهيليّ ﵀ أنه لم يشترط في كتابه إيراد الصحيح فقط، وذلك عند تفسيره قوله تعالى: ﴿لَها سَبْعَةُ أَبْاابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ (¬١) قال (¬٢): «وقع في كتب الوعظ والرقائق أسماء هذه الأبواب على ترتيب لم يرد في أثر صحيح وإن كنا لم نشترط في هذا الكتاب على أن نقتصر على الصحيح دون غيره ... ».\rكما يلاحظ على كتاب السّهيليّ - أيضا - ورود الأقوال الغريبة دون تعقيب عليها، مثال ذلك ما ذكره حول مواضع هبوط آدم ﵇ وحواء، وإبليس والحية (¬٣).\rكما يلاحظ أيضا استطراد المؤلف ﵀ في ذكر أمور لا تتعلق بموضوع الكتاب، من ذلك محاولته بيان نوع الشجرة التي منع آدم ﵇ أكلها، والحكمة من منعه منها ولو بعلة واهية (¬٤).\rومن ذلك أيضا ذكر أول من سجد من الملائكة لآدم ... وغير ذلك من الأمور التي ليس هناك حاجة إلى معرفتها ولا يترتب عليها فائدة.\rولكن يبقى للإمام السهيلي ﵀ فضل السبق إلى الكتابة في هذا العلم، والذي لا يعرف قبله من أفرده بمصنّف مستقل.\rوالكتاب مطبوع في مصر عام (١٣٥٦ هـ، ١٩٣٨ م) باعتناء الشيخ محمود ربيع.\rكما طبع في بيروت عام (١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧) بتحقيق الأستاذ عبد أ. مهنا.\rهذا وقد ذكر صاحب هدية العارفين (¬٥)، والأستاذ خير الدين","footnotes":"(¬١) سورة الحجر: آية: ٤٤.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٦٢.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٠، وانظر: صلة الجمع: ١٣٣.\r(¬٤) المصدر نفسه.\r(¬٥) هدية العارفين: ١/ ٥٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266889,"book_id":159,"shamela_page_id":40,"part":"1","page_num":46,"sequence_num":40,"body":"الزركلي (¬١)، والأستاذ عادل نويهض (¬٢) أن للإمام السّهيليّ ﵀ كتابا آخر في مبهمات القرآن غير التعريف والإعلام واسمه: الإيضاح والتبيين لما أبهم من تفسير الكتاب المبين. لم أقف على من نسبه إلى السهيلي غير هؤلاء.\r٢ - ثم جاء الإمام العلاّمة أبو عبد الله بن عسكر وهو: محمد بن علي بن خضر الغسّاني، الأندلسيّ، المالقي (؟ - ٦٣٦ هـ).\rصنّف كتبا كثيرة منها المشرع الروي في الزيادة على غريبي الهروي، ونزهة النّاظر في مناقب عمار بن ياسر، والإكمال والإتمام في صلة الإعلام بمحاسن الأعلام من أهل مالقة الكرام ... وغير ذلك (¬٣).\rأما كتابه في المبهمات فاسمه «التكميل والإتمام لكتاب التعريف والإعلام» (¬٤)، وواضح من عنوانه أنه ذيل على كتاب السّهيليّ (التعريف والإعلام)، وقد ذكر ابن عسكر ﵀ أن الهدف من تصنيفه هذا الكتاب هو إتمام الفائدة بذكر المبهم الذي لم يذكره السهيلي فقال: (وأجد الشّيخ ﵁ يعني السهيلي - قد أغفله ولم يحل قفله، ألحقه من كتابه في الطرر وأضيف جوهرة إلى تلك الدرر، حرصا على أن تعظم الفائدة لمن استفاد، وتبقى الفائدة بعد النفاد ... ).\rوبيّن ابن عسكر ﵀ فضل الإمام السّهيليّ عليه وفضل كتابه على كتابه هذا وقال - في أدب العالم المتواضع - يصف كتاب السّهيليّ:\r(فهو وإن كان ضئيلا حجمه فقد أشرق في الإبداع نجمه وإني لم أزل منذ رأيت سناه وفهمت مقصده الشريف ومنحاه، أرتشف من حياضه وأقتطف من","footnotes":"(¬١) الأعلام: ٣/ ٣١٣.\r(¬٢) معجم المفسرين: ١/ ٢٦٧.\r(¬٣) أخباره في: الذيل والتكملة: ٦/ ٤٥٠، وسير أعلام النبلاء: (٢٣/ ٦٥، ٦٦)، والإحاطة: (٢/ ١٧٢ - ١٧٥) والمرقبة العليا: ١٢٣، وبغية الوعاة: ١/ ١٧٩.\r(¬٤) حققه الباحث حسين عبد الهادي بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض عام (١٤٠٤ هـ) ونال به درجة الدكتوراة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266890,"book_id":159,"shamela_page_id":41,"part":"1","page_num":47,"sequence_num":41,"body":"أزهار رياضه ... ) وذكر أنه لم يرد بتصنيف كتابه هذا نقض كتاب السّهيليّ فقال: (وأبرأ في ذلك من تعاطى المعارضة، أو بعسف المناقضة، وكيف وكل ما استفدته من شيوخي ﵃ الذين أعتمد عليهم، وأسند ما أورده إليهم إنّما هو قطرة من بحره الزاخر، ومعدود فيما له من الفضائل والمفاخر، فجميع ما أثبت من ذلك وأبديه إنّما هو في الحقيقة مصروف إليه وموقوف عليه ... ).\rوبيّن في مقدمته أيضا أنه سيتناول الآيات التي لم يتعرض لها السهيلي في كتابه إلا أن يكون فيما ذكره تنبيه يحتاج إليه.\rثم شرع في بيان المبهم وابتدأ من أول القرآن إلى منتهاه مبتدئا بذكر سورة الفاتحة مختتما بسورة الناس مراعيا في ذلك ترتيب المصحف.\rإلا أن كتابه هذا لم يشمل جميع سور القرآن، فلم يتعرض ابن عسكر لخمس عشرة سورة وهي: سورة الغاشية، البلد، الشمس، الليل، الشرح، البينة، الزلزلة، العاديات، القارعة، العصر، الفيل، قريش، المسد، الإخلاص، الفلق.\rوقد بلغت الآيات المبهمة التي استدركها على السهيلي (٤٧٩) آية (¬١).\rوهو في عرضه للآية المبهمة يورد الأقوال من غير إسناد جريا على عادة الإمام السّهيليّ في التعريف والإعلام، إلا في القليل النادر، وقد أشار ابن عسكر ﵀ إلى ذلك في خاتمة الكتاب (¬٢)، وذكر هناك أيضا أهم المصادر التي رجع إليها أثناء تصنيف هذا الكتاب.\rأما منهجه في بيان المبهم فإنه يعتمد على ما يلي:\rأولا:\rعلى القرآن نفسه، مثال ذلك ما أورده عند تفسير قوله تعالى: ﴿صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ (¬٣)، في بيان المنعم عليهم، وذكر قول من قال إنهم","footnotes":"(¬١) ذكره الباحث حسين عبد الهادي في تحقيقه للتكميل والإتمام: ٥٠.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ١٠٠ ب.\r(¬٣) سورة الفاتحة: ٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266891,"book_id":159,"shamela_page_id":42,"part":"1","page_num":48,"sequence_num":42,"body":"مؤمنو أهل الكتاب، وأورد دليل هذا القول وهو قوله تعالى: ﴿يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ (¬١).\rوكذلك ما أورده من آيات في سبب تسمية اليهود والنّصارى، وذكر أن اليهود سمّوا بذلك لقولهم: ﴿إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ﴾ (¬٢)، وأن النصارى سموا بذلك لقولهم: ﴿نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ﴾ (¬٣).\rثانيا:\rوإذا لم يجد تفسير المبهم في القرآن الكريم ينتقل إلى السنة المطهرة، وهو أحيانا يسوق الحديث بسنده (¬٤)، وغالبا ما يذكر الحديث دون إسناد لكنه يشير إلى مصدره (¬٥).\rثالثا:\rثم ينتقل إلى أقوال الصحابة ثم التابعين، وأبرز من ينقل عنهم من الصحابة عبد الله بن عباس (¬٦) ﵄، وأبو سعيد الخدري، ومن التابعين عكرمة، والحسن البصري ... وغيرهم.\rويلاحظ أن ابن عسكر قد نحا نحو السّهيليّ في استطراداته اللّغوية والنحوية والفقيهة وغيرها. وربما أسهب في الحديث في بعض القضايا التي ليست من موضوع الكتاب، ومن ذلك استطراده في بيان الحجارة في قوله","footnotes":"(¬١) سورة البقرة: آية: ٤٠.\r(¬٢) سورة الأعراف: آية: ١٥٦.\r(¬٣) سورة آل عمران: آية: ٥٢.ومن الأمثلة على ذلك ما أورده في الصفحات الآتية: (١٢٤، ١٤٩، ٣٢٦، ٣٤٣، ٣٤٤، ٤٠٩، ٤٣٢، ٤٣٣، ٤٩١، ٤٩٨).\r(¬٤) انظر الحديث: «فاتحة الكتاب شفاء من السم»، وقد أورده بسنده، لكنه لم يبين درجته. انظر تخريجه: ص: ١١٤.\r(¬٥) انظر الصفحات الآتية: (١١١، ١٣٨، ١٣٩، ١٤٩، ٢٠١، ٢٠٩، ٢٨٢، ٢٩٢، ٣١٢، ٣٢٠، ٣٢٧، ٣٣٣، ٣٣٧، ٣٥٦، ٣٦٧، ٣٩١، ٤١٢، ٤١٥، ٤٢٦، ٤٣٠).\r(¬٦) انظر: صلة الجمع: (١٠٦، ١٢١، ٢١٢، ٢٧٥، ٤٩٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266892,"book_id":159,"shamela_page_id":43,"part":"1","page_num":49,"sequence_num":43,"body":"تعالى: ﴿وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ﴾ (¬١) معللا اختياره لها ملتمسا الحكمة في ذلك ومثل هذا يمكن أن يقال في حديثه الطويل عن آدم أبي البشر، حيث أسهب في بيان متى خلق، وكم كان طوله، وكم أقام في الجنّة قبل أن يخلق وبعد أن خلق، ولم سمّيت حواء بهذا الاسم (¬٢).\rوابن عسكر يذكر القراءات ويوجهها ويختار ويرجح، كما فعل عند قوله تعالى: ﴿وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾ (¬٣)، فذكر قراءة من قرأ بفتح اللام، وقراءة الحسن بكسرها، وذكر أنه على القراءة الأولى يكون المراد بهما هاروت وماروت. وعلى القراءة الثانية يكون المراد بهما: داود وسليمان ﵉. وناقش هذا القول الأخير ورده.\r٣ - وفي القرن السابع - أيضا - جاء ابن فرتون (¬٤)، وهو أحمد بن يوسف بن أحمد السلمي: (؟ - ٦٦٠ هـ) فصنّف كتاب الاستدراك والإتمام للتعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام وقد نسب هذا الكتاب له ابن القاضي (¬٥)، ولم أقف على هذا الكتاب مطبوعا أو مخطوطا.\r٤ - ثم جاء أبو عبد الله الشّاميّ: (٦٧١ - ٧١٥ هـ) وهو: محمّد بن علي بن يحيى بن علي الغرناطي، الأندلسيّ، المعروف ب «الشّاميّ»، الإمام الفقيه، المفسّر، النّحوي، الأديب الشّاعر، من أهل غرناطة، وبها نشأ وتعلّم.","footnotes":"(¬١) سورة البقرة: آية: ٢٤.\r(¬٢) صلة الجمع: (١٣٦، ١٣٧) ومن ذلك استطراده في ذكر أسماء القبائل التي ارتدت عند تفسير قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ المائدة: ٥٤. واستطراده في ذكر أسماء خيل رسول الله ﷺ: ص: ٥١٨.\r(¬٣) سورة البقرة: آية: ١٠٢.\r(¬٤) ترجمته في جذوة الاقتباس: (١/ ١١٧ - ١١٩)، ونيل الابتهاج: ٦٣، وشجرة النور الزكية: ٢٠٠، وفهرس الفهارس: ٢/ ٩١٠، والأعلام: ١/ ٢٧٤، ومعجم المؤلفين: ٢/ ٢٠٨، ومعجم المفسرين: ٢/ ٧٦٥.\r(¬٥) جذوة الاقتباس: ١/ ١١٨، وكذلك الشيخ محمد بن مخلوف في شجرة النور الزكية: ٢٠٠، والزركلي في الأعلام: ٢/ ٢٤٧ وعادل نويهض في معجم المفسرين: ٢/ ٧٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266893,"book_id":159,"shamela_page_id":44,"part":"1","page_num":50,"sequence_num":44,"body":"وحجّ، وأقام بمكة والمدينة مدة، ومات بالمدينة المنورة (¬١).\rوقد نسب إليه إسماعيل باشا البغدادي (¬٢) كتابا في مبهمات القرآن وهو الاستدراك على التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام.\r٥ - ثم جاء الإمام بدر الدين ابن جماعة وهو: محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحمويّ: (٦٣٩ - ٧٣٣ هـ).\rصنّف المنهل الرويّ في علوم الحديث النّبويّ، وتذكرة السّامع والمتكلّم في آداب العالم والمتعلم، ومختصر في السيرة النّبوية وغيرها (¬٣).\rألّف كتابين في مبهمات القرآن: أحدهما: التبيان لمبهمات القرآن، لم أقف عليه.\rوالثاني: غرر البيان لمبهمات القرآن، وقد أشار في مقدمة هذا الكتاب (¬٤) إلى كتابه الأول فقال: (هذا كتاب اختصرت فحواه من كتاب سبق لي في معناه، أذكر فيه إن شاء الله تعالى اسم من ذكر في القرآن العظيم بصفته أو لقبه أو كنيته، وأنساب المشهورين من الأنبياء والمرسلين والملوك المذكورين، والمعنى بالنّاس والمؤمنين إذا ورد لقوم مخصوصين، وعدد ما أبهم عدده وأمد ما لم يبيّن أمده.\rوذكرت ما وقع فيه من الخلاف، واقتصرت فيه على ذكر الأسماء دون تفاصيل القصص والأنباء، ورتبته على ترتيب سور القرآن وسمّيته: غرر البيان","footnotes":"(¬١) أخباره في: غاية النهاية: ٢/ ٢١٢، والدرر الكامنة: ٤/ ٢١٤، والتحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة: ٣/ ٦٨٤، وبغية الوعاة: ١/ ١٩٣، ونفح الطيب: (٢/ ٦٦١ - ٦٦٢).\r(¬٢) هدية العارفين: ٢/ ١٤٣، وكذلك الأستاذ عادل نويهض في معجم المفسرين: ٢/ ٥٨٥.\r(¬٣) أخباره في: فوات الوفيات: (٣/ ٢٩٧، ٢٩٨)، وطبقات الشافعية للسبكي: (٩/ ١٣٩ - ١٤٦)، والدرر الكامنة: (٣/ ٣٦٧ - ٣٧٠)، وحسن المحاضرة: ١/ ٢٤٥، وطبقات المفسرين للداودي: (٢/ ٥٣ - ٥٥) وشذرات الذهب: ٦/ ١٠٥.\r(¬٤) غرر البيان: ٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266894,"book_id":159,"shamela_page_id":45,"part":"1","page_num":51,"sequence_num":45,"body":"لمبهمات القرآن، وما تكرر من ذلك ذكرته في أول موضع ذكر فيه أو في أولى المواضع به ... ).\rوقد بدأ الإمام بدر الدين ابن جماعة كتابه ببيان المبهم في سورة الفاتحة، واختتم بسورة الناس، تناول فيه جميع سور القرآن عدا سورة الإخلاص.\rوقد حقق الطالب عبد الغفار البيني هذا الكتاب بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ونال به درجة الماجستير وذلك عام (١٤٠٠ هـ).\r٦ - ثم جاء الإمام البلنسيّ: (٧١٤ - ٧٨٢ هـ) فصنّف كتاب صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الإعلام والتكميل، وسيأتي الحديث عنه مفصلا في المبحث التالي إن شاء الله.\r٧ - ثم جاء الإمام السيوطي، وهو: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري السيوطي (¬١): (٨٤٩ - ٩١١ هـ).\rوقد صنّف الإمام السيوطي ﵀ كتابا في مبهمات القرآن سماه «مفحمات الأقران في مبهمات القرآن. بدأ فيه بمقدمة بيّن فيها أهمية علم المبهمات وضرورة الاعتناء به، وذكر كتب من سبقه في هذا الفن، فذكر كتاب السهيليّ وابن عسكر وابن جماعة، وأغفل ذكر كتاب البلنسيّ على رغم أنّه ذكر أنّ البلنسيّ صنّف الاستدراك على كتاب التعريف والإعلام للسّهيليّ، وذلك عند ما ترجم للبلنسيّ في كتابه بغية الوعاة (¬٢).\rوقال في مقدمته (¬٣) - بعد أن ذكر الكتب الثلاثة -: (وهذا كتاب يفوق الكتب الثلاثة بما حوى من الفوائد الزوائد، وحسن الإيجاز، وعز وكل قول إلى من قاله مخرجا من كتب الحديث والتفاسير المسندة، فإن ذلك أدعى لقبوله","footnotes":"(¬١) أخباره في: حسن المحاضرة: ١/ ١٨٨، وشذرات الذهب: ٨/ ٥١، والأعلام: ٣/ ٣٠١، ومعجم المفسرين: ١/ ٢٦٤.\r(¬٢) بغية الوعاة: ١/ ١٩١.\r(¬٣) مفحمات الأقران: ٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266895,"book_id":159,"shamela_page_id":46,"part":"1","page_num":52,"sequence_num":46,"body":"وأوقع في النّفس. فإن لم أقف عليه مسندا عزوته إلى قائله من المفسرين والعلماء).\rوبعد هذه المقدمة شرع السيوطي في بيان المبهم مبتدئا بسورة الفاتحة مختتما بسورة النّاس، وقد تعرض خلاله لمبهمات إحدى وتسعين سورة من سور القرآن، أما بقية سور القرآن فلم يتعرض لها، وهي: الجاثية، الطور، والصف، التغابن، الطلاق، الملك، المزمل، الانفطار، المطففين، الانشقاق، الأعلى، الغاشية، والضحى، الشرح، البيّنة، الزلزلة، العاديات، القارعة، التكاثر، والعصر، الماعون، النّصر، الإخلاص.\rوقد جاء كتابه هذا لطيف الحجم، مختصرا وجيزا، إلاّ أنّه لم يتعرض لبيان جميع الآيات المبهمة في القرآن، وقد طبع هذا الكتاب باعتناء الدكتور مصطفى ديب البغا عام (١٤٠٣ هـ).\rوطبع - أيضا - بتحقيق إياد خالد الطباع عام (١٤٠٦ هـ)، وقدم له بدراسة موجزة.\r٨ - ثم جاء الشيخ بحرق (٨٦٩ - ٩٣٠ هـ) وهو: محمد بن عمر بن مبارك بن الحضرمي المشهور ب «بحرق»، الفقيه، الأديب، ولد بحضرموت وتلقى العلم بها وبزبيد ومكة والمدينة، ورحل إلى الهند وتوفي بها (¬١).\rله كتاب في مبهمات القرآن، وهو مختصر التعريف والإعلام للسّهيليّ، سمّاه: «تلخيص التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام»، وقد جاء في مقدمة كتابه: (هذه نبذة مخلّصة من التّعريف والإعلام لما أبهم في القرآن من أسماء الأعلام من نبيّ أو وليّ أو ملك أو جنّي أو بلد أو شجر أو كوكب، أو غير ذلك ممّا له اسم).\rثم بدأ ببيان مبهمات سورة البقرة بقوله تعالى: ﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ (¬٢)، وانتهى بسورة المسد.","footnotes":"(¬١) أخباره في: شذرات الذهب: (٨/ ١٧٦، ١٧٧)، الضوء اللامع: ٨/ ٢٥٣، والأعلام: ٦/ ٣١٥. وبحرق: بحاء مهملة بعد الموحدة، ثم راء مفتوحة بعدها قاف، عن الشذرات.\r(¬٢) آية: ٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266896,"book_id":159,"shamela_page_id":47,"part":"1","page_num":53,"sequence_num":47,"body":"والكتاب لا زال مخطوطا، وهو صغير جدا، يقع في ثلاثة عشر ورقة.\rتوجد نسخة منه بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى تحت رقم (٩٥٣) مصورة عن مكتبة الأحقاف باليمن.\r٩ - ثم جاء الأدكاوي: (١١٠٤ - ١١٨٤ هـ)، وهو: عبد الله بن عبد الله بن سلامة الأدكاوي (¬١).\rله كتاب في مبهمات القرآن سماه: «ترويح أولي الدماثة بمنتقى الكتب الثلاثة»، وقد ضم فيه كتاب البلنسيّ إلى كتابي السهيلي وابن عسكر، وانتقى من فوائد هذه الكتب ما رآه مناسبا ولم يضف إليها شيئا.\rوقد تبع الأدكاويّ البلنسيّ في إثبات الرموز والمصطلحات التي استخدمها في صلة الجمع، وذكر ذلك في مقدمته (¬٢) فقال: (وقد جعل الإمام البلنسيّ لكل من الإمام السّهيليّ والإمام ابن عسكر علامة تميزه عن صاحبه، فجعل للإمام السّهيليّ (سه)، وللإمام ابن عسكر (عس)، وله هو (سي)، ثم زاد علامتين أيضا، فجعل للإمام ابن عطية (عط)، وللعلامة الزمخشرى (مخ)، وها أنا أسوق عباراتهم على الترتيب الذي رتبه، والتهذيب الذي هذبه ... ) ثم شرع في ذكر الآيات المبهمة وتفسيرها حسب ورودها في كتاب البلنسي.\rوالكتاب لا زال مخطوطا، توجد منه نسخة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى تحت رقم (٦٨٤) علوم القرآن. وهي بخط المؤلف.\r١٠ - وقد عثرت أثناء زيارتي إلى تركيا في صيف عام (١٤٠٦ هـ) على مخطوط في المبهمات ضمن مجموع لم أقف على مؤلفه، وهو بعنوان: «أسامي الذين نزل فيهم القرآن الحكيم»، وهو مرتب على حروف المعجم، بدأ فيه مؤلفه بذكر أبي بكر الصديق (¬٣) ﵁ موردا الآيات التي نزلت فيه من مختلف سور القرآن.","footnotes":"(¬١) أخباره في: عجائب الآثار للجبرتي: ١/ ٤٠٠ والأعلام: ٤/ ٩٩.\r(¬٢) ترويح أولي الدماثة: ٢ أ.\r(¬٣) الورقة: ٣٤ أ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266897,"book_id":159,"shamela_page_id":48,"part":"1","page_num":54,"sequence_num":48,"body":"وهو قبل أن يذكر الآية التي نزلت فيمن يذكره يترجم له، فيذكر اسمه كاملا، ويبيّن حاله ويذكر وفاته، ثم يبدأ بذكر الآية أو الآيات التي نزلت فيه.\rفعند ما ذكر أبا بكر الصديق ﵁ ذكر اسمه فقال: اسمه عبد الله، وقيل: اسمه عتيق بن عثمان بن عامر. واسم أمه سلمى، وكنيتها أم الخير بنت صخر بن عامر ... )، ثم قال: وهو الذي نزل فيه: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ (¬١)، وقوله: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْاالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ (¬٢)، وقوله:\r﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ﴾ (¬٣)، وقوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ (¬٤).\rثم ذكر أبيّ بن كعب، فترجم له وبيّن حاله، وذكر وفاته والآيات التي نزلت فيه ... وهكذا كان صنيعه في جميع حروف المعجم. وبعد انتهاء أسماء الأفراد الذين نزل فيهم القرآن بدأ بذكر القبائل (¬٥) التي نزل فيها القرآن.\rفبدأ بحرف الألف فذكر الأوس، فبني أسد، فبني أسلم. ثم حرف التاء فذكر تميم، وحرف الثاء ثقيف ... الخ.\rثم يذكر أسماء الذين ذكروا في القرآن ولم يكونوا من أمة سيّدنا محمّد ﷺ، فذكر أسماء أصحاب الكهف (¬٦).\rهذا الكتاب ضمن مجموع (٢٤٨٠) بمكتبة السليمانية باستانبول وبهذا الكتاب الأخير يبلغ عدد الكتب التي صنّفت في مبهمات القرآن أحد عشر كتابا، اثنان منها لبدر الدين ابن جماعة.","footnotes":"(¬١) سورة البقرة: آية: ٣.\r(¬٢) سورة آل عمران: آية: ١٨٦.\r(¬٣) سورة النساء: آية: ١٤٩.\r(¬٤) سورة المائدة: آية: ٥٦.\r(¬٥) الورقة: ٥٣ أ.\r(¬٦) الورقة: ٥٤ ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266898,"book_id":159,"shamela_page_id":49,"part":"1","page_num":55,"sequence_num":49,"body":"وأخيرا صدر كتاب في مبهمات القرآن من باكستان للدكتور عبد الجواد خلف سمّاه: «الياقوت والمرجان في تفسير مبهمات القرآن» والذي اطلعت عليه من هذا الكتاب الجزء الأول فقط، وذكر الدكتور خلف أنه يقع في ثمانية أجزاء ستصدر تباعا.\rوجاء في مقدمة كتابه (¬١): (بعد الاستقراء والبحث عن تاريخ تدوين هذا العلم، وأفراده بالتصنيف في كتب مستقلة، وجدت أن جميع ما كتب فيه في كل تاريخ الإسلام ستة مؤلفات لخمسة من العلماء صنّفت كلها ما بين القرنين السادس والثامن الهجريين) (¬٢).\rوالغريب أنه ذكر مفحمات الأقران للحافظ السيوطي، الذي عاش في النصف الثاني من القرن التاسع الهجري وأوائل القرن العاشر.\rثم قال: (ويأتي كتابي هذا - الذي بين يديك الجزء الأول منه - كسابع كتاب ألّف في هذا الفن).\rوفي هذه الدعوى نظر، يعلم مما قررته سابقا، فقد بلغ عدد ما وقفت عليه من المؤلفات في مبهمات القرآن أحد عشر كتابا وقد يوجد غيرها، والله أعلم.\r\rالمبحث الثاني\rفي دراسة كتاب صلة الجمع والباعث على تأليفه\rالمطلب الأول: الباعث إلى تأليفه:\rأشار المؤلف ﵀ في مقدمة الكتاب إلى الأمور التي دفعته إلى تأليف كتاب صلة الجمع وهي:\r١ - ذكر اهتمامه بالقرآن الذي صوره بعكوفه على النظر فيه والبحث عن أسراره منذ صغره.\r٢ - محاكاة الأدباء الذين يتدارسون علم ما أبهم من أسماء الشعراء ويتنافسون في ذكر طبقاتهم وأخبارهم للأمراء فخاض المؤلف هذا المجال اعتقادا منه أن في دراسة القرآن وبيان مبهماته فيه البركة والفضل والشرف.","footnotes":"(¬١) الياقوت والمرجان: ١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266899,"book_id":159,"shamela_page_id":50,"part":"1","page_num":56,"sequence_num":50,"body":"٣ - اقتداؤه بمن تقدمه ممن كتب في هذا الفن، يستنير به في مؤلفه ويثني عليهم بما استحقوا من فضل السّبق وبالعناية فيما قعدت عنه همّة غيرهم.\r٤ - استدراك ما فات ابن عسكر على السهيلي بأسلوب العالم المتواضع وأدب المؤمن العامل.\r\rالمطلب الثاني: في منهجه:\rاستهل المؤلف الكتاب بمقدمة موجزة سهلة العبارة والأسلوب بيّن فيها الباعث على تأليفه هذا الكتاب، وأثنى على من سبقه إلى التأليف في هذا الفن.\rثم ذكر فيها الرموز التي استخدمها في كتابه، فجعل علامة (سه) للسّهيليّ، وعلامة (عس) لابن عسكر وعلامة (عط) لابن عطية، وهو: عبد الحق بن غالب ابن عطية المحاربي المتوفى سنة (٥٤٦ هـ)، وعلامة (مخ) للزّمخشريّ، وهو محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزّمخشري المتوفى سنة (٥٣٨ هـ) وجعل علامة (سي) لما زاده على السهيلي وابن عسكر.\rوفي ضوء مراجعتي لكتابه ودراستي له أمكنني حصر ملامح منهجه فيما يأتي:\r\rأولا: منهجه في الكتاب:\rبدأ البلنسي ﵀ بعد مقدمته ببيان المبهم في النّصوص القرآنية مرتبة حسب ورودها في المصحف، مبتدئا بسورة الفاتحة، ناقلا عن السّهيلي وابن عسكر، ثم يزيد عليهما ما فاتهما من الآيات المبهمة وبيانها، أما إذا نقل عنهما فإنه لا يتبع طريقة واحدة، فتارة يكتفي بالنقل المجرد وتارة يزيد عليهما أقوالا أخرى، دون ترجيح في الغالب (¬١).\rوقد بلغ عدد النّصوص التي كانت فيها إضافات وزيادات سبعة ومائة نصا في القسم الأول من الكتاب.","footnotes":"(¬١) انظر - مثلا - ما أورده من أقوال في بيان المراد بِالْغَيْبِ من قوله تعالى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ (البقرة: ٣)، وما ذكره من أقوال في قوله تعالى: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها (البقرة: ٣١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266900,"book_id":159,"shamela_page_id":51,"part":"1","page_num":57,"sequence_num":51,"body":"أما النّصوص التي انفرد المؤلف ببيانها فقد بلغت تسعة وخمسين نصا في القسم الأول من كتابه فقط.\rثم إنّ البلنسيّ يتبع تفسير المبهمات ببعض الفوائد التي ليست من شرط الكتاب، ولا ترجع إلى الغرض الذي من أجله ألف، أوردها لما لها من فوائد تمس الحاجة إليها، ويكثر الاعتناء بها، وهي فوائد لغويّة ونحويّة، ومسائل في العقيدة والفقه كما بين المؤلف ذلك في مقدمة كتابه.\rوقد يتتبع المؤلف ﵀ السّهيليّ وابن عسكر، ويوجه ما يوهم من عبارتهما، أو يعقبهما بالنقد والرد.\rمن ذلك ما ناقش فيه البلنسي السهيلي في لفظة آدم، أصلها واشتقاقها (¬١).\rوكذلك توجيهه للاختلاف الذي ورد في نسب نمروذ بين السهيلي وابن عبد البرّ، وقد حاول البلنسيّ التوفيق بين كلاميهما (¬٢).\rوكذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ... ﴾ (¬٣)، حيث أورد السّهيليّ ﵀ سبب النزول، وذكر أن الآية نزلت في عمرو بن شأس، وأوس بن قيظي، وجبّار بن صخر وآخرين كانوا حرّشوا بين المسلمين حتى همّوا بشر ... فتعقبه البلنسيّ بقوله (¬٤): (يوهم كلام الشّيخ أبي زيد أن أوسا وجبّارا كانا ممّن حرش بين المسلمين - ومعاذ الله - وإنّما المحرّش شأس بن قيس اليهودي ... ).\rوكذلك فعل مع ابن عسكر، فعند تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ (¬٥) ذكر ابن عسكر أنها نزلت في أصحاب سرية عبد الله بن جحش، ... وفي هذه السرية كان أول قتيل من المشركين وأول أسير","footnotes":"(¬١) صلة الجمع: (١٤١، ١٤٢).\r(¬٢) صلة الجمع: ٢٥٩.\r(¬٣) سورة آل عمران: آية: ١٠٠.\r(¬٤) صلة الجمع: ٣٠٢.\r(¬٥) سورة البقرة: آية: ٢١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266901,"book_id":159,"shamela_page_id":52,"part":"1","page_num":58,"sequence_num":52,"body":"فتعقبه البلنسي بقوله (¬١): (لم يسمّ الشّيخ ﵀ القتيل في هذه الوقعة ولا الأسير، فأما القتيل ... ).\rوكذلك فعل عند تفسير قوله تعالى: ﴿إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ﴾ (¬٢) عند ما أورد ابن عسكر قول المهدوي في هذا النّبيّ إنّه يوشع بن نون، قال البلنسيّ (¬٣) معقبا:\r(ويضعف قول من قال إنه يوشع بن نون، لأن مدة داود هي بعد مدة موسى ﵇ بقرون، ويوشع هو فتى موسى ﵇.\r\rثانيا: منهجه في بيان المبهم:\rيعتمد البلنسيّ ﵀ في بيان المبهم على ما يأتي:\rأولا: اعتماده على القرآن نفسه، فإذا أورد آية مبهمة أو قضية يريد مناقشتها فإنه يورد الآيات التي يمكن أن تكون تفسيرا وبيانا لها، مثال ذلك: ما أورده من آيات عند حديثه عن إبليس والخلاف في كونه من الجن أو من الملائكة (¬٤).وكذلك تفسيره قوله تعالى: ﴿فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (¬٥) بأنهم أمة سيدنا محمد ﷺ، هداهم الله للتصديق بجميع الكتب ولأن إبراهيم ما كان يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (¬٦).\rوكذلك عند ذكره أسماء مكة عند بيان قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً﴾ (¬٧)، فذكر من أسمائها: الباسة، وأورد قوله تعالى:\r﴿وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا﴾ (¬٨).\rوكذلك تفسيره للظلم في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ﴾","footnotes":"(¬١) صلة الجمع: ٢١٥.\r(¬٢) سورة البقرة: آية: ٢٤٦.\r(¬٣) صلة الجمع: ٢٥١.\r(¬٤) صلة الجمع: (١٢٩ - ١٣١).\r(¬٥) سورة البقرة: آية: ٢١٣.\r(¬٦) من الآية: ٦٧ من سورة آل عمران.\r(¬٧) سورة آل عمران: آية: ٩٦.\r(¬٨) سورة الواقعة: آية: ٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266902,"book_id":159,"shamela_page_id":53,"part":"1","page_num":59,"sequence_num":53,"body":"﴿بِظُلْمٍ﴾ (¬١) بالشرك من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (¬٢).\rثانيا: ثم إنّ البلنسيّ ﵀ يعتمد على الحديث عن رسول الله ﷺ في كشف المبهم إذا لم يجد تفسيره في القرآن الكريم ولكن من غير إسناد. إلا أنه غالبا يشير إلى المصدر الذي نقل عنه فعند ما تعرض لتفسير قوله تعالى:\r﴿وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى﴾ (¬٣) أورد قول النّبيّ ﷺ: «الكمأة من المن» (¬٤).\rكما استشهد بالحديث الذي ورد في صحيح البخاري في صفة مقام إبراهيم من قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (¬٥) حيث ذكر أنّ المقام هو الحجر الذي ارتفع عليه إبراهيم ﵇ حين ضعف عن رفع الحجارة التي كان يناوله إسماعيل ﵇ لبناء البيت (¬٦).\rوهو في الغالب ينقل الحديث عن الكتب الحديثية المشهورة مثل صحيح البخاري ومسلم والموطأ للإمام مالك ... وغير ذلك.\rوأحيانا ينقل أحاديث من كتب لم أقف عليها ولا على تراجم مؤلفيها، مثل كتاب الجامع لما في المصنفات الجوامع لعبيد الله بن سليمان الرعيني (¬٧)، وكتاب روضة التحقيق ولم يذكر مؤلفه (¬٨).\rوعموما فإن البلنسي ﵀ مكثر من الاستشهاد بالحديث في كتابه قياسا بالسهيلي إلا أنه دون ابن عسكر في ذلك (¬٩).","footnotes":"(¬١) سورة الأنعام: آية: ٨٢.\r(¬٢) سورة لقمان: آية: ١٣.وانظر: استشهاده بالقرآن في كتابه: ٤٦٤، ٤٩٣.\r(¬٣) سورة البقرة: آية: ٥٧.\r(¬٤) انظر تخريج هذا الحديث: ص: ١٥٥.\r(¬٥) سورة البقرة: آية: ١٢٥.\r(¬٦) صلة الجمع: (١٧٧، ١٧٨).\r(¬٧) نقل عنه البلنسي عدة مرات.\r(¬٨) نقل عنه مرة واحدة في القسم الأول من كتابه: ١٩٠.\r(¬٩) تكرر استشهاد البلنسي بالحديث في القسم الأول في الصفحات التالية: ١٩٢، ١٩٤، ١٩٩، ٢١٦، ٢٦٦، ٣٣٩، ٣٥٠، ٣٧٦، ٣٨٠، ٣٨١، ٣٨٣، ٤٠٦، ٤١٣، ٤٤٩، ٤٥٠، ٤٥٣، ٤٥٥، ٤٥٦، ٤٥٧، ٥١٥، ٥٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266903,"book_id":159,"shamela_page_id":54,"part":"1","page_num":60,"sequence_num":54,"body":"ثالثا: ثم إنه إذا لم يجد ما يكشف المبهم في القرآن والسنة المطهرة انتقل إلى أقوال الصحابة ثم التابعين، وأبرز من نقل عنهم عبد الله بن عباس ﵄، وأول موضع نقل عنه في كتابه عند تفسير قوله تعالى:\r﴿وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى﴾ (¬١) قال (¬٢): فعن ابن عباس أنه السّمّانى بعينه.\rكما ينقل عن علي بن أبي طالب وابن مسعود (¬٣) ﵄ وغيرهما.\rوممن نقل عنه من التابعين عكرمة (¬٤)، ومجاهد بن جبر (¬٥)، والحسن البصري (¬٦)، ووهب بن منبه (¬٧)، وقتادة (¬٨) ... وغيرهم.\r\rالمطلب الثالث: مصادره:\rإن كتاب صلة الجمع للبلنسي يعتمد في أصله على كتابين هما:\r«التعريف والإعلام للسهيلي» وعلى «التكميل والإتمام لابن عسكر» فقد ضمن البلنسي في كتابه ما حواه كتابا السهيلي وابن عسكر، ثم إنه اعتمد على كتابين آخرين أكثر عنهما النقل، وأفاد منهما فائدة عظيمة، هما الكشاف للزمخشري، والمحرر الوجيز لابن عطية، وقد أشار إليهما المؤلف ﵀ في مقدمة كتابه.\rثم إنّ البلنسيّ - في غالب نقوله - يشير إلى المصدر الذي نقل عنه مسميا المؤلف وكتابه، وقد ينقل نصوصا ولا يصرح بالكتب التي عنها نقل، وإنما","footnotes":"(¬١) سورة البقرة: آية: ٥٧.\r(¬٢) صلة الجمع: ١٥٦، وقد تكرر نقله عن ابن عباس في الصفحات التالية: ١٧٨، ٢٠٣، ٢٣٩، ٢٦٤، ٢٨٢، ٢٨٤، ٢٩٠، ٢٩٢.\r(¬٣) صلة الجمع: ٤٥٦.\r(¬٤) صلة الجمع: ٣٦٦، ٤٠٠، ٤١٣.\r(¬٥) صلة الجمع: ١٩٣، ٢٨٤.\r(¬٦) صلة الجمع: ١٠٧، ١٨٩، ٢٧٥، ٤١٤.\r(¬٧) صلة الجمع: ٢٥٤، ٤٥٧.\r(¬٨) صلة الجمع: ١٦٦، ٢٧٥، ٣٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266904,"book_id":159,"shamela_page_id":55,"part":"1","page_num":61,"sequence_num":55,"body":"يكتفي بذكر صاحب الكتاب (¬١)، وبعض هؤلاء لم أقف لهم على تراجم ولم أقف - أيضا - على كتبهم.\rوقد يذكر كتبا ولا يصرح بأسماء مصنفيها (¬٢).\rوفي بعض الأحيان يورد بعض الفوائد التي سمعها من شيوخه مشافهة (¬٣).\rأما أهم الكتب التي صرح البلنسي بالنقل عنها أو ذكر مؤلفيها فوجدت أغلب هذه النصوص في كتبهم فهي كما يأتي:\r\rأولا: كتب العقائد:\r١ - قانون التأويل للقاضي أبي بكر بن العربي (ت ٥٤٣ هـ).\r٢ - عصمة الأنبياء للإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي (ت ٦٠٦ هـ).\r٣ - الأربعون في أصول الدين للفخر الرازي أيضا.\r\rثانيا: التفسير وعلومه:\r١ - جامع البيان عن تأويل القرآن للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبريّ (ت ٣١٠ هـ).\r٢ - شفاء الصدور تأليف محمد بن الحسن النّقّاش (ت ٣٥١ هـ).\r٣ - الحجة في علل القراءات السبع لأبي على الحسن بن عبد الغفار الفارسي (ت ٣٧٧).\r٤ - الكشف والبيان عن تفسير القرآن تأليف أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري (ت ٤٢٧ هـ).\r٥ - تفسير مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ).","footnotes":"(¬١) نقل عن الشيخ أبي الطاهر بن بشير: ١٩٢، ونقل عنه في موضع آخر في القسم الثاني، وذكر اسم كتابه وهو إضمار القرآن. ونقل عن كتاب الجامع لما في المصنفات الجوامع لعبيد الله بن سليمان الرعيني.\r(¬٢) ذكر كتاب روضة التحقيق، ولم يذكر مؤلفه، ولم أقف على ترجمته ولا على كتابه.\r(¬٣) نقل عن شيخه محمد بن علي بن أحمد الخولاني. انظر: صلة الجمع: ١٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266905,"book_id":159,"shamela_page_id":56,"part":"1","page_num":62,"sequence_num":56,"body":"٦ - التحصيل لفوائد التفصيل في فن التفسير، تأليف أحمد بن عمار المهدوي (ت ٤٤٠ هـ).\r٧ - تفسير الزهراوي لأبي حفص عمر بن عبيد الله الزهراوي (ت ٤٥٤ هـ).\r٨ - لطائف الإشارات، تأليف عبد الكريم بن عبد الملك النيسابوري القشيري (ت ٤٦٥ هـ).\r٩ - الكشاف عن حقائق التنزيل لأبي القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري (ت ٥٣٨ هـ).\r١٠ - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للإمام عبد الحق بن عطية الغرناطي (ت ٥٤١ هـ).\r١١ - أحكام القرآن للقاضي أبي بكر بن العربي (ت ٥٤٣ هـ).\r١٢ - زاد المسير في علم التفسير للإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ).\r١٣ - مفاتيح الغيب للإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي (ت ٦٠٦ هـ).\r١٤ - إضمار القرآن، تأليف: أبي الطاهر بن بشير.\r١٥ - درة التنزيل لأبي إسحاق الأردستاني.\r\rثالثا: في الحديث وعلومه:\r١ - الموطأ، تأليف الإمام مالك بن أنس بن مالك الأصبحي (ت ١٧٩).\r٢ - صحيح الإمام البخاري، تأليف أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ).\r٣ - صحيح الإمام مسلم، تأليف أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت ٢٦١ هـ).\r٤ - الأفراد والوحدان، للإمام مسلم أيضا.\r٥ - سنن أبي داود، تأليف الإمام سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني (ت ٢٧٥ هـ).\r٦ - سنن الترمذي، تأليف الإمام أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (ت ٢٧٩ هـ).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266906,"book_id":159,"shamela_page_id":57,"part":"1","page_num":63,"sequence_num":57,"body":"٧ - الجامع لما في المصنفات الجوامع، تأليف عبيد الله بن سليمان الرعيني.\r\rرابعا: اللغة والنحو والبلاغة والأدب:\r١ - الكتاب، تأليف أبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر المشهور ب «سيبويه» (ت ١٨٠ هـ).\r٢ - معاني القرآن، تأليف أبي زكريا يحيى بن زياد الفراء (ت ٢٠٧ هـ).\r٣ - مجاز القرآن، تأليف أبي عبيدة معمر بن المثنى التيمي (ت ٢١٠ هـ).\r٤ - غريب الحديث، تأليف أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي (ت ٢٢٤ هـ).\r٥ - تهذيب الألفاظ، تأليف أبي يوسف يعقوب بن إسحاق بن السكيت (ت ٢٤٤ هـ).\r٦ - جمهرة اللغة، تأليف أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت ٣٢١ هـ).\r٧ - الزاهر، تأليف أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري (ت ٣٢٨ هـ).\r٨ - الأمالي، تأليف أبي علي إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي (ت ٣٥٦ هـ).\r٩ - الحلبيات، تأليف أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي (ت ٣٧٧ هـ).\r١٠ - اشتقاق أسماء القبائل، تأليف أحمد بن أبان بن سيد الأندلسي (ت ٣٨٢ هـ).\r١١ - الصحاح، تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري (ت ٣٩٣ هـ).\r١٢ - مجمل اللغة، تأليف أبي الحسين أحمد بن فارس (ت ٣٩٥ هـ).\r١٣ - الغريبين، تأليف أحمد بن محمد الهروي (ت ٤٠١ هـ).\r١٤ - قطب السرور في وصف الأنبذة والخمور، تأليف إبراهيم بن القاسم المعروف ب «ابن الرقيق» القيروان (ت ٤٢٥ هـ).\r١٥ - مشارق الأنوار على صحاح الآثار، تأليف القاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ).\r١٦ - نتائج الفكر في النحو، تأليف أبي زيد عبد الرحمن السهيلي (ت ٥٨١ هـ).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266907,"book_id":159,"shamela_page_id":58,"part":"1","page_num":64,"sequence_num":58,"body":"خامسا: السير والتاريخ والتراجم:\r١ - السير والمغازي، تأليف محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي (ت ١٥١ هـ).\r٢ - المغازي، تأليف محمد بن عمر الواقدي (ت ٢٠٧ هـ).\r٣ - السيرة النبوية، تأليف عبد الملك بن هشام المعافري الحميري (ت ٢١٣ هـ).\r٤ - التيجان لمعرفة ملوك الزمان، لابن هشام أيضا.\r٥ - تاريخ خليفة بن خياط (ت ٢٤٠ هـ).\r٦ - المحبر، تأليف أبي جعفر محمد بن حبيب البغدادي (ت ٢٤٥ هـ).\r٧ - المعارف، تأليف عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ).\r٨ - تاريخ الأمم والملوك، تأليف أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ).\r٩ - مروج الذهب ومعادن الجوهر، تأليف أبي الحسن علي بن الحسين المسعودي (ت ٣٤٦ هـ).\r١٠ - قصص الأنبياء (عرائس المجالس)، تأليف أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري (ت ٤٢٧ هـ).\r١١ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، تأليف الحافظ أبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ).\r١٢ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تأليف أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي (ت ٤٦٣ هـ).\r١٣ - القصد والأمم، لابن عبد البر أيضا.\r١٤ - الروض الأنف، تأليف أبي زيد عبد الرحمن السهيلي (ت ٥٨١ هـ).\r١٥ - الرحلة، تأليف محمد بن أحمد بن جبير الأندلسي (ت ٦١٤ هـ).\r\rسادسا: مصادر عامة:\r١ - إحياء علوم الدين، للإمام الغزالي (ت ٥٠٥ هـ).\r٢ - أنس النفوس ومذهب الطروس، تأليف أبي الحسن علي الفهري.\r٣ - سبل الخيرات في المواعظ والوصايا والزهد والرقائق تأليف يحيى بن نجاح المعروف ب «ابن القلاس» (ت ٤٢٢ هـ).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266908,"book_id":159,"shamela_page_id":59,"part":"1","page_num":65,"sequence_num":59,"body":"٤ - سراج المريدين، للقاضي أبي بكر بن العربي (ت ٥٤٣ هـ).\r٥ - عجائب البلدان، تأليف إبراهيم بن القاسم الكاتب.\r٦ - الفائق في اللفظ الرائق.\r٧ - فضائل الأعمال، تأليف أبي أحمد حميد بن مخلد بن نحويه.\r٨ - منهاج العابدين، تأليف الإمام أبي حامد الغزالي.\r٩ - الياقوتة، تأليف أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ).\r\rالمطلب الرابع: في قيمته العلمية، وفيه مسألتان:\rالمسألة الأولى: أهمية الكتاب:\rتتجلى أهمية الكتاب في شموله كتابي التعريف والإعلام للسّهيليّ، وكتاب التكميل والإتمام لابن عسكر، بالإضافة إلى ما أودعه البلنسيّ في هذا الكتاب من نصوص جديدة وإضافات متنوعة قيمة.\rولعل أهم ما يتميز به هذا الكتاب ما يلي:\r١ - النّصوص التي انفرد المؤلف ﵀ ببيان مبهمها وقد بلغت تسعة وخمسين نصا في القسم الأول من الكتاب فقط (¬١).\r٢ - ما أضافه البلنسيّ إلى السّهيليّ وابن عسكر من بيان المبهمات وقد بلغت هذه الزيادات سبعة ومائة في القسم الأول فقط (¬٢).\r٣ - عنايته بالمسائل العقدية خاصة ما يتعلق منها بعصمة الملائكة والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقد حرص المؤلف ﵀ على الدفاع عنهم، مبالغا - في ذلك - في حماية مقامهم مما أثير حولهم من شبهات تتناقض مع","footnotes":"(¬١) انظر - مثلا - تفسير قوله تعالى الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ (البقرة: ٣)، والأقوال التي أوردها المؤلف في معنى (الغيب)، وانظر بعض النصوص التي انفرد بذكرها المؤلف في الصفحات التالية: (١٥٤، ١٦٠، ١٦١، ١٦٢، ١٦٤، ١٦٥، ١٦٧، ١٧٢، ١٧٥، ١٧٧، ١٨٤، ١٨٥، ١٨٨، ... ).\r(¬٢) مثال ذلك ما أضافه المؤلف من أقوال عند تفسير قوله تعالى صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (الفاتحة: ٧)، وانظر بعض هذه الزيادات في الصفحات التالية: (١١٥، ١٢٤، ١٢٧، ١٣٤، ١٤٠، ١٤١، ١٤٤، ١٤٨، ١٥٠، ١٥٢، ١٥٩، ١٦٩، ... ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266909,"book_id":159,"shamela_page_id":60,"part":"1","page_num":66,"sequence_num":60,"body":"العصمة، ولا يكاد تمر آية شكك فيها المغرضون في هذه المسألة إلاّ ناقشها وردها بالدليل الواضح والحجة القاطعة.\rمن ذلك ما رده البلنسيّ (¬١) ﵀ ما أثير حول الملكين في قوله تعالى: ﴿وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ ... ﴾ (¬٢).\rوكذلك رده (¬٣) لما أثير حول سيدنا إبراهيم ﵊ من شبهة في كونه عجز عن نصر دليله الأول في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ... ﴾ (¬٤).\r٤ - تعقبه لبعض الروايات الضعيفة وبيان عدم قيام الحجة بها، والاحتكام إلى الأحاديث الصحيحة الثابتة للفصل في المسائل المختلف فيها.\rمثال الأول:\rما أورده (¬٥) عن مجاهد أنه كره أن يقال: صمت رمضان، دون أن يذكر الشهر.\rقال المؤلف ﵀: (واعتل بعضهم في ذلك برواية منحولة إلى ابن عباس أن رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ولذلك أضيف إليه الشهر.\rوالمعنى: شهر الله.\rقال المؤلف ﵀: (وهذه الرواية لا تثبت والله أعلم).\rومثال الثاني:\rرده على الزمخشري في قوله بعدم صحة الحديث الذي ورد في سبب","footnotes":"(¬١) صلة الجمع: ١٧١.\r(¬٢) سورة البقرة: آية: ١٠٢.\r(¬٣) صلة الجمع: ٢٦٠، وانظر ردوده في هذه المسألة في الصفحات التالية: (٢٦٥، ٤٣٧، ٥٠٣).\r(¬٤) سورة البقرة: آية: ٢٥٨.\r(¬٥) صلة الجمع: ١٩٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266910,"book_id":159,"shamela_page_id":61,"part":"1","page_num":67,"sequence_num":61,"body":"نزول قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (¬١)، وقول النّبي ﷺ لعدي بن حاتم: «إنّك لعريض القفا ... ».\rقال البلنسيّ (¬٢) - وهو يرد على الزمخشري -: (ودفع هذا الإشكال عندي أن يقال إذا سلمنا صحة الحديث وهو الأولى لأنه وقع في صحيح البخاري ... ).\rوأورد - أيضا - الحديث الذي ورد في البخاري ومسلم في إبطال دعوى ابن الكلبي أنه كان بين موسى وعيسى - عليهما الصلاة والسلام - ألف وسبعمائة سنة وألف نبي، وبين عيسى ومحمد - عليهما الصلاة والسلام - أربعة أنبياء، ثلاثة من بني إسرائيل، وواحد من العرب (¬٣).\r٥ - عنايته بضبط الأسماء بعد كشف إبهامها بإحكام وإتقان معتمدا في ذلك على المصادر التي تعنى بذلك.\rفعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ... ﴾ (¬٤)، أورد الأقوال في الرجل الذي عفى عنه (¬٥)، وهو مخشن ابن حمير، فنقل قول ابن إسحاق في ضبط حمير، بكسر الحاء المهملة، وسكون الميم.\rوأورد قول خليفة بن خياط فيه وهو: مخاشن على وزن مقاتل.\rونقل عن أبي عمر بن عبد البر أنه قال: مخشي بن حمير - بضم الحاء -.\rكما تعرض لضبط اسم أبي عقيل الذي تصدق بنصف صاع من شعير،","footnotes":"(¬١) سورة البقرة: آية: ١٨٧.\r(¬٢) صلة الجمع: ١٩٩.\r(¬٣) صلة الجمع: ٣٨٣.\r(¬٤) سورة التوبة: آية: ٦٥.\r(¬٥) صلة الجمع: (٥٥٠ - ٥٥١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266911,"book_id":159,"shamela_page_id":62,"part":"1","page_num":68,"sequence_num":62,"body":"وأورد الخلاف في اسمه (¬١)، فذكر قول من قال إنه جثجاث بجيمين وثاءين مثلثتين، وخطأ هذا القول، وقال: (والصواب في اسم هذا الرجل: حباب بحاء مضمومة بعدها باء مفتوحة).\rيضاف إلى ما سبق ذكره الفوائد اللّغويّة والنّحويّة (¬٢)، والعقائد الدينية (¬٣)، وغير ذلك من الفوائد التي أشار إليها المؤلف ﵀ في مقدمته.\rولعله من المناسب هنا أن أذكر ما وصف به لسان الدين ابن الخطيب (¬٤) كتاب البلنسي هذا بقوله: (واستدرك على السهيلي في أعلام القرآن كتابا نبيلا، ... وهو من فضلاء جنسه).\r\rالمسألة الثانية: فيما يؤخذ عليه:\rيمكن تلخيص المؤاخذات التي مرت بي خلال دراسة كتاب صلة الجمع للبلنسيّ في أمور من أهمها:\r١ - إنه - أحيانا - يورد أحاديث وآثار ويكتفي بعزوها إلى كتب التفسير المتأخرة، دون الرجوع إلى المصادر الأصلية.\rمثال ذلك ما نقله عند تفسيره قوله تعالى: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ (¬٥) عن عطاء بن أبي رباح أنها نزلت في النّبيّ ﷺ حين تزوج زينب بنت جحش الأسدية، حين فارقها زيد بن حارثة فقال المشركون: قد تزوج امرأة ابنه، فنزلت الآية تخصص أبناء الصلب.\rعزا المؤلف (¬٦) هذا النقل إلى ابن عطية والزّمخشري وقد أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ١٤٩ عن عطاء.","footnotes":"(¬١) صلة الجمع: (٥٥٥ - ٥٥٧).\r(¬٢) انظر بعض هذه الفوائد في الصفحات التالية: ١٤١، ١٩٣، ٢١٧، ٤٣٣.\r(¬٣) سبق بيان ذلك: ص: ٦٥.\r(¬٤) الإحاطة: ٣٩.\r(¬٥) سورة النساء: آية: ٢٣.\r(¬٦) صلة الجمع: ٣٢٤، وانظر نحو هذا المثال: ص: ٣٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266912,"book_id":159,"shamela_page_id":63,"part":"1","page_num":69,"sequence_num":63,"body":"وأحيانا يورد لفظ الحديث كما هو في الكشاف للزمخشري مثلا، ويشير إلى أن البخاري ومسلم أخرجاه (¬١).\r٢ - إنه - أحيانا - ينقل نصوصا كاملة دون أن يشير إلى مصدره في ذلك، وأكثر هذه النقول تكون - في الغالب - عن المحرر الوجيز لابن عطية، والكشاف للزمخشري.\rمثال ذلك ما ذكره في سبب نزول قوله تعالى ﴿وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا ... ﴾ (¬٢) قال: (الإشارة إلى كعب بن الأشرف، ووهب بن يهوذا وأشباههما من اليهود، قالوا لأتباعهم: اذهبوا فتحسسوا من أخبار محمد ﷺ وقولوا لهم: آمنا، واكفروا إذا رجعتم فنزلت) (¬٣).\r٣ - استطراده الطويل فيما لا يتعلق بموضوع الكتاب، ولعل من المناسب أن أشير هنا إلى استطراده الملفت للنظر حين تحدث عن الخمر وأسمائها، وألقابها وأوصافها وأجناسها، وذكر أشعارا قيلت في مدحها إلى حد التطويل الممل (¬٤).\rوكذلك استطراده في ذكر أسماء مكة والكعبة (¬٥).\rواستطراده في ذكر أسماء الشمس والقمر وأوصافهما (¬٦).\r٤ - إنه يورد - أحيانا - نصوصا أخبارية لم أجدها إلاّ في كتاب الثعلبي (عرائس المجالس)، وهو كتاب فيه كثير من الإسرائيليات والأخبار الواهية والغرائب.","footnotes":"(¬١) صلة الجمع: ٣٣٩.\r(¬٢) سورة البقرة: آية: ٧٦.\r(¬٣) صلة الجمع: ١٦١، وقد ذكره المؤلف ﵀ دون عزو، وهو بنصفه في المحرر الوجيز: ١/ ٣٦٠، وانظر هذه النصوص في الصفحات التالية: (١٦٢، ٢٨٦، ٣٣٤).\r(¬٤) استغرق حديثه عن الخمر هذا أكثر من عشرين صفحة: (٢١٨ - ٢٣٩).\r(¬٥) صلة الجمع: (٢٩٧ - ٢٩٩).\r(¬٦) صلة الجمع: (٤٣٤ - ٤٣٧)، وانظر استطراده في ذكر أنساب الأنبياء وصفاتهم، ومواضع دفنهم (٤٤٤ - ٤٦٢) واستطراده في ذكر أسماء خيل رسول الله ﷺ وأسلحته وآلاته: (٥٢٠ - ٥٢٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266913,"book_id":159,"shamela_page_id":64,"part":"1","page_num":70,"sequence_num":64,"body":"المبحث الثالث\rعملي في التحقيق\rالمطلب الأول: عنوان الكتاب:\rعرف المؤلف ﵀ باسم كتابه، وأبان سبب هذه التسمية في مقدمته حيث قال: (ولما كان ذانك الكتابان - كتاب التعريف والإعلام للسهيلي، وكتاب التكميل والإتمام لابن عسكر - موصولا أحدهما بالآخر، لاتفاقهما على المعنى الذي تسامى في البيان وتظاهر، جاء كتابي هذا جمعا بينهما كالصلة لهذا الموصول وعائده ما ضمنته من التذييل به لا المفصول، ولهذا الاعتبار اقتضى داعي الاختيار أن أسمّيه لأعليه في مراتب المعرفة به، وأسميه كتاب صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الإعلام والتكميل تسمية أظهرت بين الدواوين معرفته، وشهرت لدى المطالعين صفته).\rولعل المؤلف ﵀ اختار هذه التسمية تواضعا وتأدبا مع من تقدمه، فجعله بمثابة الصلة بين الكتابين، تعيد ما فيهما من فوائد، وتجمع ما تفرق من شوارد، وينبه بها إلى فضلهما عليه وسبقهما إياه.\rونصّ على هذه التسمية - أيضا - تلميذه الإمام الشاطبي في خاتمة الكتاب. كما نص عليه أيضا تلميذه محمد بن عبد الملك المنتوري في برنامجه (¬١)، والأدكاوي (¬٢) في كتابه.\r\rالمطلب الثاني: توثيق نسبته إلى المؤلف:\rأجمعت الأدلة والبراهين على ثبوت نسبة كتاب صلة الجمع إلى البلنسي من ذلك ما يلي:\r١ - ما ذكره المؤلف ﵀ في مقدمة كتابه ما نصه: (قال محمد بن علي أحمد الأوسي الشهير ب «البلنسي».\rوفي خاتمته: (قال عبد الله محمد بن علي البلنسيّ مؤلف هذا الكتاب","footnotes":"(¬١) برنامج المنتوري: ٣١ (مخطوط).\r(¬٢) ترويح أولى الدماثة: أب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266914,"book_id":159,"shamela_page_id":65,"part":"1","page_num":71,"sequence_num":65,"body":"وهنا انتهى بنا الغرض من الجمع بين كتابي التعريف والإعلام والتكميل والإتمام ... ).\r٢ - ما كتب على غلاف النّسخة الأصلية المعتمدة في هذا التحقيق وكذلك على غلاف نسخة القرويين المعتمدة هنا أيضا.\r٣ - وجد في آخر الكتاب صورة ما كتبه تلميذه الإمام الشاطبي حيث يقول: (نجز الكتاب المسمى بصلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الإعلام والتكميل ... ) وقد جاء كلامه عقب قول البلنسيّ الذي مر قبل قليل، وقد كتب الإمام الشّاطبيّ هذه النّسخة عام سبعين وسبعمائة، أي في حياة المؤلف ﵀.\r٤ - ما ذكره تلميذه الشّيخ محمد بن عبد الملك المنتوري في برنامجه (¬١) أنه سمع كتاب صلة الجمع من شيخه البلنسيّ إلاّ سورة الأنعام فإنه قرأها عليه بلفظه.\r٥ - ما قام به الشّيخ عبد الله بن عبد الله الأدكاوي من ضم كتاب صلة الجمع إلى كتابي التعريف والإعلام والتكميل والإتمام، وسمّى كتابه هذا ترويح أولي الدماثة بمنتقى الكتب الثلاثة، وقد أثبت في كتابه الرموز التي أوردها البلنسيّ ﵀ في صلة الجمع.\r٦ - كتب التراجم التي ترجمت للبلنسيّ ذكرت كتابه هذا، ومن أشهر العلماء الذين ترجموا له وذكروا كتابه لسان الدين ابن الخطيب في الإحاطة:\r٣/ ٣٩، وأخبر أنه تحمل كتابه من البلنسي إلى السلطان (¬٢).كما ذكره الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة: ٤/ ٢٠٨، والسيوطي في بغية الوعاة:\r١/ ١٩١، والداودي في طبقات المفسرين: ٢/ ٢١٣ والتنبكتي في نيل الابتهاج: ٢٧٠، ... وغيرهم.\r\rالمطلب الثالث: وصف النّسخ الخطيّة:\rبعون من الله وحسن توفيقه عثرت على سبع نسخ للكتاب، ثلاث في","footnotes":"(¬١) برنامج المنتوري: ٣١ (مخطوط).\r(¬٢) هو السلطان محمد بن يوسف بن إسماعيل النّصري.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266915,"book_id":159,"shamela_page_id":66,"part":"1","page_num":72,"sequence_num":66,"body":"المغرب، وثلاث نسخ بمصر، وواحدة في تركيا.\rوقد اعتمدت أثناء التحقيق على أربع نسخ منها، وأغفلت الأخرى لعدم أهميتها من حيث كثرة الأخطاء وكثرة التصحيف والتحريف بها، وسأكتفي بالإشارة إليها بعد.\r\r[أما النّسخ التي اعتمدت عليها فهي كما يأتي:]\r\r١ - نسخة الأصل:\rوهي النّسخة المحفوظة في مكتبة الأزهر، مصوّرتها لدى أستاذي الفاضل الدكتور عبد الرحمن العثيمين وقد أعطانيها عند الشروع في تحقيق الكتاب فجزاه الله خيرا.\rوهذه النّسخة منقولة عن خط تلميذ المؤلف وهو الإمام أبو إسحاق الشاطبي، فقد جاء على غلافها ما يلي: (كتاب صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الإعلام والتكميل تأليف الشّيخ الفقيه الأستاذ النّحوي اللّغوي العالم المتفنن الكبير الشّهير الفاضل الكامل أبي عبد الله محمد بن الشّيخ الفقيه الأجل المقدس أبي الحسن علي بن أحمد الأوسي الشهير ب «البلنسيّ» تغمده الله برحمته رواية تلميذه الفاضل الكامل إبراهيم بن موسى بن محمد بن موسى ابن أحمد بن علي اللخمي رحمه الله تعالى، ومن خط تلميذه المذكور كتبت هذه النّسخة الميمونة).\rوقد كتبت نسخة الشّاطبيّ في حياة المؤلف ﵀، قال الشّاطبي في آخر الكتاب: (نجز الكتاب المسمى بصلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الإعلام والتكميل، والحمد لله كثيرا كما هو أهله، وصلّى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.\rوكان الفراغ من نسخه ما بين الظهر والعصر من يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر صفر عام سبعين وسبعمائة على يدي عبيد الله إبراهيم بن موسى بن محمد بن موسى بن أحمد بن علي اللّخمي عفا الله عنه آمين).\rتقع هذه النّسخة في (٢٣١) ورقة، قياسها (٢٠ * ٢٨ سم) وعدد أسطر كل صفحة ما بين (٢٣ - ٢٥ سطرا)، وفي كل سطر عشر كلمات تقريبا، وهي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266916,"book_id":159,"shamela_page_id":67,"part":"1","page_num":73,"sequence_num":67,"body":"مكتوبة بخط نسخي جميل، قليل الضبط بالشكل.\rأما ناسخها فهو محمد بن أحمد بن عبد الرحمن البودري المغربي فرغ من نسخها في ليلة الجمعة لست خلت من شهر محرم سنة ألف ومائة وأربعة وعشرين.\rوفي هذه النّسخة حواشي كثيرة غالبها من كلام المؤلف نفسه بدليل الرمز الذي يشير إليه في الحاشية وهو (سي)، ويبدو أن المؤلف ﵀ قد تعمّد - في هذه المواضع - ذكر كلامه في الحاشية لأنها - غالبا - تكون شرحا لألفاظ غريبة أو تعريفا بالمواضع، وغير ذلك.\rوالذي يجزم بأن هذه الحواشي من كلام المصنّف ما أورده في هامش الورقة (١٧) - تعقيبا على كلامه في صلب الكتاب وهو يشرح كلمة (الأسباط) - التي وردت في النّص - بقوله: (سي: قولي وهم الأسباط عبارة أكثر المفسرين ... ).\rفهو في هذا الموضع في الحاشية يشرح عبارة له في صلب الكتاب ونراه قد تعمد فعل ذلك؛ لأنه إن أثبته في نص الكتاب اختل سياق الكلام وانقطع.\r\r٢ - نسخ ق:\rوهي النّسخة المحفوظة في خزانة القرويين بفاس برقم (٩٣٢)، عندى مصورتها، وهذه النّسخة تشمل جميع سور القرآن إلا أن هناك نقصا في سورة البقرة.\rتقع هذه النّسخة في (١٤٤ ورقة) وقياسها (٢١ * ٢٨ سم) وعدد أسطر كل صفحة (٢٥ سطرا)، وفي كل سطر أربع عشرة كلمة تقريبا.\rوهي مكتوبة بخط مغربي واضح، مضبوط بالشكل في الغالب، إلا أن فيها خرما وطمسا في كثير من صفحاتها بفعل الأرضة.\rوتتفق هذه النّسخة مع نسخة الأصل في ورود حواشي المؤلف بها وهي من رواية الإمام الشاطبي أيضا، وليس في النّسخة ما يشير إلى تاريخ نسخها واسم ناسخها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266917,"book_id":159,"shamela_page_id":68,"part":"1","page_num":74,"sequence_num":68,"body":"٣ - نسخة م:\rوهي المحفوظة في دار الكتب المصرية برقم (٢٤٤١ ب)، وهي نسخة كاملة تقع في (١٦٣ ورقة)، قياسها (٢٠/ ٣٠ سم) وعدد أسطر كل صفحة (٢٣ سطرا)، وفي كل سطر ست عشرة كلمة تقريبا، وهي مكتوبة بخط مغربي واضح، قليل الضبط بالشكل.\rفيها طمس - خاصة في الأسطر الأولى من القسم الأول من الكتاب.\rوتتفق هذه النّسخة مع سابقتيها في ورود حواشي المؤلف بها وهي - أيضا - من رواية الإمام الشاطبي عن المؤلف ومنقولة عن خطه قوبلت بعد نسخها مع نسخة الشاطبي كما ورد ذلك في نهاية الكتاب وتاريخ نسخها أواخر جمادى الثانية عام تسعة وثمانين وألف. واسم ناسخها عبد الرحمن بن محمد بن الإمام.\r\r٤ - نسخة ع:\rوهي في الخزانة العامة بالرباط ورقمها (١٩١٣ د) وهي نسخة كاملة للكتاب تقع في (٢٣٣ ورقة)، قياسها (٢٥ * ٣٠ سم) وعدد أسطر كل صفحة ما بين (٢١ - ٢٣ سطرا)، وفي كل سطر عشر كلمات تقريبا، وهي مكتوبة بخط مغربي جميل، ليس فيها ضبط بالشكل.\rوهي أيضا من رواية الإمام الشاطبي، وقوبلت بنسخته بعد الفراغ من نسخها. وورد في نهاية الكتاب اسم الناسخ وهو العباس بن أحمد بن صابر.\rوكان الفراغ منها عند الزوال يوم الاثنين في آخر شعبان المبارك عام ثلاثة ومائتين وألف.\rأما النسخ الثلاث الأخرى فلم أرجع إليها إلا عند الضرورة وللترجيح بين اختلاف النسخ وهي:\r١ - نسخة دار الكتب المصرية وهي برقم (١٩٩٥٦ ب)، وتقع في (٢٢٢ ورقة)، وهي مكتوبة بخط مغربي حديث، فيها خرم في النهاية. من سورة النّاس إلى آخر الكتاب وليس في هذه النّسخة ما يشير إلى ناسخها أو تاريخ نسخها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266918,"book_id":159,"shamela_page_id":69,"part":"1","page_num":75,"sequence_num":69,"body":"وقد تفضل الأستاذ الفاضل الدكتور عبد الرحمن العثيمين بإعطائي نسخة مصورة عن هذه المخطوطة فجزاه الله خيرا.\r٢ - نسخة الخزانة الحسنية بالرباط وهي برقم (٩٢٦/ ٢) وتقع في (١٤٢ ورقة) مكتوبة بخط مغربي حديث، يكثر بها الأخطاء، مجهولة الناسخ والتاريخ.\r٣ - نسخة المكتبة السليمانية باستانبول برقم (١٦٨) وهي نسخة كاملة للكتاب تقع في (٢٦٤ ورقة).وهي مكتوبة بخط نسخي جميل، ناسخها محمد بن أحمد البودري المغربي وهو ناسخ النسخة الأصلية المعتمدة هنا، فرغ من نسخها يوم السبت الرابع من ذي القعدة سنة أربع وعشرين ومائة وألف.\rلم أحصل على مصورتها إلا بعد انتهائي من تحقيق القسم الأول من هذا الكتاب.\r\rالمطلب الرابع: منهج التحقيق:\rبعد اختياري النسخة الأزهرية أصلا في التحقيق حاولت قدر استطاعتي ضبط النص وتقويمه، وذكر الفروق بين النسخ المعتمدة في التحقيق، وإثبات ما أرى أنه الصواب منها في الأصل والإشارة إليها في الهامش.\rأما أهم الأعمال التي قمت بها أثناء التحقيق كانت كما يأتي:\r١ - قمت بترقيم الآيات المبهمة التي أوردها المؤلف وذكر تفسير مبهمها على يمين الصفحة، أما الآيات التي ترد في ثنايا الكتاب على سبيل الاستشهاد فقد أشرت إلى السورة ورقم الآية في الهامش.\r٢ - ضبطت الآيات القرآنية وكل ما يحتاج فهمه إلى ضبط من نصوص الكتاب، وراعيت في كتابتها رسم المصحف.\r٣ - خرجت الأحاديث من مصادرها الأصلية، مشيرا إلى الجزء والصفحة والكتاب والباب، فإن لم أعثر عليها في مظانها من كتب الحديث أشرت إلى مواضعها من كتب التفسير، وإذا كان الحديث مخرجا في الصحيحين أو أحدهما فإني أكتفي بعزوه إليهما أو إلى أحدهما دون الإشارة إلى المصادر الأخرى التي خرجته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266919,"book_id":159,"shamela_page_id":70,"part":"1","page_num":76,"sequence_num":70,"body":"٤ - خرجت معظم أقوال العلماء ونصوصهم من مصادرها الأصلية سواء كانت هذه المصادر مطبوعة أم مخطوطة.\r٥ - شرحت الألفاظ الغريبة بالرجوع إلى كتب اللغة المعتمدة.\r٦ - عرفت بالأعلام والأماكن التي تحتاج إلى توضيح.\r٧ - خرجت الشواهد الأدبية من شعر ونثر وأمثال، ورجعت في ذلك إلى الدواوين - ما أمكن - أو إلى كتب الأدب الأصيلة.\r٨ - علقت على كثير من الأخبار والروايات الغريبة التي أوردها المؤلف دون تعليق عليها، وذلك بالرجوع إلى هذه الأخبار في مصادرها المختلفة، وذكر أقوال العلماء في ذلك.\r٩ - فهرست الكتاب فهارس مختلفة خدمة للكتاب ليسهل الرجوع إلى مباحثه، وهذه الفهارس هي:\rأ - فهرس الآيات القرآنية التي وردت في ثنايا الكتاب.\rب - فهرس الأحاديث.\rج - فهرس الشواهد الشعرية.\rد - فهرس الأعلام.\rهـ - فهرس الجماعات والقبائل والفرق.\rو- فهرس الأماكن.\rر - فهرس المفردات اللغوية.\rز - فهرس المصادر والمراجع.\rس - فهرس الموضوعات.\rوأخيرا فإني أرجو أن أكون قد وفقت إلى إخراج هذا الكتاب على الوجه المطلوب، والله أسأل أن يوفقنا إلى ما فيه الخير إنه سميع مجيب. والحمد لله رب العالمين.\rحنيف حسن القاسمي\rمكة المكرمة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266920,"book_id":159,"shamela_page_id":71,"part":"1","page_num":77,"sequence_num":71,"body":"المخطوطات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266921,"book_id":159,"shamela_page_id":72,"part":"1","page_num":79,"sequence_num":72,"body":"صورة الصفحة الأولى من نسخة الأصل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266922,"book_id":159,"shamela_page_id":73,"part":"1","page_num":81,"sequence_num":73,"body":"صورة غلاف نسخة الأصل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266923,"book_id":159,"shamela_page_id":74,"part":"1","page_num":82,"sequence_num":74,"body":"صورة نهاية نسخة الأصل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266924,"book_id":159,"shamela_page_id":75,"part":"1","page_num":84,"sequence_num":75,"body":"صورة الصفحة قبل الأخيرة من نسخة الأصل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266925,"book_id":159,"shamela_page_id":76,"part":"1","page_num":85,"sequence_num":76,"body":"صورة الصفحة الأخيرة من نسخة الأصل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266926,"book_id":159,"shamela_page_id":77,"part":"1","page_num":86,"sequence_num":77,"body":"صورة الصفحة الأولى من نسخة «ق»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266927,"book_id":159,"shamela_page_id":78,"part":"1","page_num":87,"sequence_num":78,"body":"صورة الصفحة الأخيرة من نسخة «ق»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266928,"book_id":159,"shamela_page_id":79,"part":"1","page_num":88,"sequence_num":79,"body":"صورة الصفحة الأولى من نسخة «م»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266929,"book_id":159,"shamela_page_id":80,"part":"1","page_num":90,"sequence_num":80,"body":"صورة الصفحة قبل الأخيرة من نسخة «م»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266930,"book_id":159,"shamela_page_id":81,"part":"1","page_num":91,"sequence_num":81,"body":"صورة الصفحة الأخيرة من نسخة «م»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266931,"book_id":159,"shamela_page_id":82,"part":"1","page_num":92,"sequence_num":82,"body":"صورة الصفحة الأولى من نسخة «ع»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266932,"book_id":159,"shamela_page_id":83,"part":"1","page_num":95,"sequence_num":83,"body":"صورة الصفحة الأخيرة من نسخة «ع»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266933,"book_id":159,"shamela_page_id":84,"part":"1","page_num":97,"sequence_num":84,"body":"تفسير مبهمات القرآن\r«الموسوم بصلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الإعلام والتكميل»\r\rتأليف\rالإمام أبي عبد الله محمد بن علي البلنسي (٧١٤ هـ - ٧٨٢ هـ)\r\rدراسة وتحقيق\rالدكتور حنيف بن حسن القاسمي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266934,"book_id":159,"shamela_page_id":85,"part":"1","page_num":99,"sequence_num":85,"body":"﷽\r\rقال عبد الله السّالك سبيل الاهتداء بآياته، المستنير بواضح آياته، محمد ابن علي بن أحمد الأوسيّ، الشهير بالبلنسيّ كتبه الله فيمن ذكره عنده، فلم يكن من رحمته بالمنسيّ، بمنّه وكرمه (¬١):\rالحمد لله جامع عوارف الامتنان في علوم القرآن، وواضع معارف (¬٢) الإحسان في فهوم الإنسان، نحمده على أن ضمّن آياته جميع مخلوقاته من الجماد والحيوان، ومكّن آدم من تعليمه الأسماء كلّها بأرفع المكان، وأمره أن ينبئ بها الملائكة، فتلقى الأمر بواجبه من البيان، حين عرضها - تعالى - عليهم لينبئوه بما أحسن العرض، تقريرا على علمه غيب السموات والأرض، وما لهم من الإسرار والإعلان، فنزّهوا كمال علمه المحيط بكل شيء عن النقصان وأفصحوا ألاّ علم لهم إلاّ ما خصهم به من العرفان.\rوالصلاة على سيدنا ومولانا محمد مظهر أسرار الفرقان بأنوار التبيان، ومنوّر معراج الأذهان بسراج البرهان، حتى تمتعت بأنبائها وأضوائها سوامع الآذان، ونواظر الأجفان/فصدّقت حقيقة أحاديثها الصحاح الحسان صحة [/١ ب] العيان، ولما رآه المخاصمون قد أبرز معانيها من ألفاظها كالصوارم من الأجفان، أحسبهم من معجزاته بما لا نهاية له في الحسبان (¬٣)، والرضى عن آله وصحبه","footnotes":"(¬١) ساقطة من (م).\r(¬٢) المعارف: الوجوه، وهي جمع معروف، اللسان: ٩/ ٢٣٨ (عرف).\r(¬٣) أي: في العد، اللسان: ١/ ٣١٣ (حسب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266935,"book_id":159,"shamela_page_id":86,"part":"1","page_num":100,"sequence_num":86,"body":"الألى صدعوا بأمره (¬١) في مجال آي ذكره، فهم - لدى هذا الميدان - قد أحرزوا بحلومهم (¬٢) الراجحة وعلومهم الواضحة، قصب سبق الرهان (¬٣) وفازوا من اجتهادهم الأصيل، بتخلد الذكر الجميل على مر الأزمان. فهنيئا لهم ما أفادتهم نعماء المعرفة، من الثلاثة: اللسان، واليد، والجنان (¬٤) فهم - صلى الله على نبينا وعليهم - الذين تلقوا آيات التقدم في التعليم بالإيمان، وقعدوا على بحث إدراكها برهة (¬٥) من الزمان، وآثروا لكشف مكنونها مفارقة الأوطان، فإذا ذكر العلماء الراسخون فحيهلا (¬٦) بهم، فليس لسواهم يشار بالبنان. والسلام عليه وعليهم ما تعاقب الملوان (¬٧)، سلاما كثيرا ننال منه ببركة العلم عوارف القبول والرضوان.\rأما بعد:\rفإنّ أشرف ما صرف إليه اللّبيب نفسه، وشرّف بعلمه الأديب يومه وأمسه [ ............ ] (¬٨) المعتصم به سعيد، فيه أخبار الأمم الماضية في الأيام الخالية، وهو المعجزة الباقية والجنّة (¬٩) الواقية، فلم أزل منذ أينعت أغوص في","footnotes":"(¬١) أي: أظهروه وبينوه. انظر: الصحاح: ٣/ ١٢٤٢، واللسان: ٨/ ١٩٦ (صدع).\r(¬٢) أي بعقولهم، اللسان: ١٢/ ١٤٦ (حلم).\r(¬٣) يقال للمراهن إذا سبق: أحرز قصبة السبق. اللسان: ١/ ٦٧٧ (قصب)، الرهان: المسابقة على الخيل وغير ذلك. اللسان ١٣/ ١٨٩ (رهن).\r(¬٤) يريد بذلك قول الشاعر: أفادتكم النعماء من ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبا\r(¬٥) البرهة - بالضم -: الحين الطويل من الدهر، وقيل الزمان، اللسان: ١٣/ ٤٧٦ (بره).\r(¬٦) حيهلا: أقبل وأسرع، وهي كلمتان جعلتا كلمة واحدة فحيّ بمعنى أقبل، وهلا بمعنى أسرع. الصحاح: ٥/ ١٨٥٣، واللسان: ١١/ ٧٠٧ (هلل).\r(¬٧) أي: الليل والنهار، راجع الصحاح: ٦/ ٢٤٩٧، واللسان: ١٥/ ٢٩١ (ملأ).\r(¬٨) بياض في جميع النسخ بقدر أربع كلمات.\r(¬٩) الجنة: بضم الميم: السترة والوقاية. اللسان: ١٣/ ٩٤ (جنن).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266936,"book_id":159,"shamela_page_id":87,"part":"1","page_num":101,"sequence_num":87,"body":"لجج بحاره، لأستخرج [ .......... ] (¬١) فتارة أقتنصها بآلاتها العلمية، فأحمد الله عليها، ومرة أجيل جواد النظر في ميدان الأحاديث السّنيّة حتى أصل إليها، إلى أن اجتمع لي بحمد الله من ذلك ما ترجى بركاته، وتحمد غدواته وروحاته، ثم إني تخيّرت منها في هذا الإنشاء ما أبهم ذكره في القرآن من الأسماء إذ نفوس الأذكياء لعلم ذلك متطلعة، وشموس الأولياء من آفاقها طالعة ومتنوعة، فأحيانا تتجلى من أبواب الآداب والتفسير/وأزمانا تتحلى بأثواب [/١ أ] الأنساب العارية بعون الله عن التغيير. وإذا كانت الأدباء تتدارس علم ما أبهم من أسماء الشعراء، وتتنافس في ذكر طبقاتهم وأخبارهم للأمراء، فالقارءون لكتاب الله بذلك أحرى وعلى سنن الصالحين أجرى، فبركة القرآن تزيد الريان وتروي الظمآن، ثمّ إني نظرت فيمن فوّق (¬٢) سهم فكره نحو هذا الغرض وأدى واجبه المفترض، لأحذو حذو مثاله، وأنسج على منواله فوقفت في ذلك على كتاب الشيخ العلامة أبي زيد السّهيلي المسمّى ب «التعريف والإعلام فيما انبهم في القرآن من الأسماء الأعلام» وعلى ما استدركه عليه الشّيخ الأستاذ العالم الأوحد أبو عبد الله محمد بن علي بن خضر بن عسكر الغسّاني المسمّى ب «التكميل والإتمام لكتاب التعريف والإعلام» وهما كتابان أبانا عن أجل غرض، وخلص جوهرهما من كل عرض. أبدع مصنفاتهما في إحكامهما، وبرعا في قضاياهما وأحكامهما، ألفيتهما قد أتيا في كتابيهما بما لم يسبقا إليه، ونبّها على ما لم ينبّه أحد قبلهما عليه، وجاءا من المعارف بما استبهم، وأقدما على ما عنه سواهما أحجم فما استقدم (¬٣)، فكأنما هالت من علومهما بحور، فتجلت للأسماء الأعلام منها صدور وحور (¬٤)، وتحلّت من المعرفة بجواهر ذواتهما صدور","footnotes":"(¬١) بياض في جميع النسخ بقدر كلمتين.\r(¬٢) فوق السهم، أي: جعل لها فوقا. والفوق موضع الوتر من السهم، والمراد هنا بقوله: فوق سهم فكره. أي: جعل فكره متوجها إلى هذا الغرض. انظر: الصحاح: ٤/ ١٥٤٦، واللسان: (١٠/ ٣١٩، ٣٢٠) (فوق).\r(¬٣) أي: أقدم، ينظر الصحاح: ٥/ ٢٠٠٧، واللسان: ١٢/ ٤٦٧ (قدم).\r(¬٤) الصدور جمع صدر، والمقصود هنا وجهاء القوم وأعيانهم والصدور في الفقرة الثانية على أصلها وأراد المؤلف موافقة الجناس بين صدور الأولى والثانية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266937,"book_id":159,"shamela_page_id":88,"part":"1","page_num":102,"sequence_num":88,"body":"ونحور، فصار المجهول عند السامع معلوما، قد استفاد من الإعلام بكنهه (¬١) فوائد جمّة وعلوما، بيد أنّي ألفيت في كلام العلماء أشياء ظهر لي أنّ من الواجب أن تكون في ذلك السلك منتظمة ولما قصده ابن عسكر من التذييل والتكميل متممة، فقيدتها - بعد أن جمعت بين كلام الرجلين منسوبة لقائلها [/٢ ب] بعلامة تنبئك عن ناقلها. فجعلت علامة (سه) /هكذا للشّيخ العلامة أبي زيد السّهيلي، وعلامة (عس) هكذا للأستاذ أبي عبد الله ابن عسكر.\rوجميع ما زدته عليهما مكملا ومذيلا، واستدركته متخيرا ومتنخلا جعلت عليه علامة (سي) تنبيها على أن استطلاعي ألحقه وبحثي حققه. وحيث يتكرر اسم من عنه نقلت فالعلامة عليه أيضا جعلت: فعلامة (عط) للقاضي أبي محمد ابن عطية (¬٢)، وعلامة (مخ) للإمام أبي القاسم الزمخشري (¬٣) فمن كتابيهما أكثر ما وضعته، ومن فوائدهما جلّ ما جمعته، وكل ذلك فرارا من الإكثار، [وطلبا] (¬٤) للإيجاز والاختصار. وقد أقول: قال المؤلف إثر تمام قول القائل ما يجب من تتميم المسائل، وربما سمّيت بعض من نقلت عنه باسمه وجئت بقوله تابعا","footnotes":"(¬١) كنه كل شيء: حقيقته وكيفيته. أساس البلاغة للزمخشري: ٥٥٢.\r(¬٢) ابن عطية: (٤٨١ - ٥٤٦ هـ). هو: عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي الغرناطي، أبو محمد الإمام المفسر، الفقيه، اللغوي، الأديب. وصفه أبو حيان بقوله: أجل من صنّف في علم التفسير وأفضل من تعرض للتنقيح فيه والتحرير. ألف المحرر الوجيز وغيره. أخباره في الإحاطة: ٣/ ٥٣٩، البحر المحيط: ١/ ٩، المرقبة العليا: ١٠٩.\r(¬٣) الزمخشري: (٤٦٧ - ٥٣٨ هـ). هو: محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزمخشري، الحنفي جار الله، أبو القاسم. الإمام المفسر، اللغوي، الأديب، المتكلم. كان متظاهرا بالاعتزال داعية إليه، من تصانيفه الكشاف في التفسير، والفائق في غريب الحديث، وأساس البلاغة ... وغير ذلك. أخباره في: وفيات الأعيان: ٥/ ١٦٨، وطبقات المفسرين للسيوطي: ١٢٠، ١٢١ وطبقات المفسرين للداودي: ٢/ ٣١٤.\r(¬٤) المثبت في النص من (ع)، وفي الأصل والنسخ الأخرى: «وطلب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266938,"book_id":159,"shamela_page_id":89,"part":"1","page_num":103,"sequence_num":89,"body":"لوسمه، ونبّهت على أشياء ليست من الشرط (¬١) إيثارا للبسط وتكميلا للفوائد، وإتيانا لموصولاتها بالصلة والعائد، من فوائد لغويّة ونحويّة، وعقائد دينية وشرعية. ولما كان ذانك الكتابان موصولا أحدهما بالآخر لاتفاقهما على المعنى الذي تسامى في البيان بالمبهمات وتظاهر، جاء كتابي هذا جمعا بينهما كالصلة لهذا الموصول وعائده ما ضمّنته من التذييل المتصل به لا المفصول. ولهذا الاعتبار اقتضى داعي الاختيار أن أسميه لأعليه في مراتب المعرفة به وأسميه كتاب «صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الإعلام والتكميل» تسمية أظهرت بين الدواوين معرفته، وشهرت لدى المطالعين صفته. وعلى أنّ الأولى بمثلي ترك الإقدام، لارتقاء درج هذا المقام، إذ ليس بلبيب من يقيس/الباع [/٣ أ] بالشبر، والبحر بالنّهر، والسهى (¬٢) بالبدر، والحصى بالدر. فمن طلب فوق طاقته افتضح، ومن عرف حقارة نفسه فالحق له وضح، لا جرم (¬٣) أني تكلّفت ذلك لنفسي بذهن كليل، وفكر عليل بعد اقتباسه من أنوارهما، واقتطافه من روض أزهارهما.\rوالذي أثبته من كلامهما، يشهد بتقديمهما، ويريك في الفضل منتهى حديثهما وقديمهما. ولتعلم أنه ليس لي في كل ما أودعته بطون هذه الأوراق سوى الترتيب، وإضافة الشكل إلى شكله باللّفظ المختصر القريب، فمن وقف لي على خلل تضمّنه بغير قصد هذا المجموع أو ظهر له فيه ما يجب عنه الرجوع، فلينبّه عليه وليصلحه بالنيّة التي تزلف الثواب إليه، ولينسب إليّ ما فيه من الغلط والتغيير، لما أنا عليه من التقصير والباع القصير. والله تعالى أستخير، فيما إليه أصير، وهو نعم المولى ونعم النصير.","footnotes":"(¬١) شرطه في هذا الكتاب: إيضاح المبهم.\r(¬٢) السهى: كويكب صغير خفي الضوء. اللسان: ١٤/ ٤٠٨، (سها).\r(¬٣) أي: لا بد ولا محالة. الصحاح: ٥/ ١٨٨٦، واللسان: ١٢/ ٩٣ (جرم).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266939,"book_id":159,"shamela_page_id":90,"part":"1","page_num":105,"sequence_num":90,"body":"سورة الفاتحة\r[٧] قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾.\r(سه) (¬١) هم الذين ذكرهم الله تعالى في سورة النساء حيث قال:\r﴿فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ ... ﴾ (¬٢) الآية.\rوانظر إلى قوله: ﴿وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً﴾ (¬٣)، واجمع بينه وبين قوله:\r﴿صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ تجده شرحا له؛ لأن الصراط: الطريق (¬٤)، ومن شأن سالك الطريق الحاجة إلى الرفيق، فلذلك قال: ﴿وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً﴾ ولذلك قال ﵇: «اللهم الرفيق الأعلى» (¬٥).","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٩.\r(¬٢) سورة النساء: آية: ٦٩.\r(¬٣) سورة النساء: آية: ٦٩.\r(¬٤) وهو نظير قوله تعالى: وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ الأنعام: الآية: ١٥٣، ومن شواهد ذلك قول جرير: أمير المؤمنين على صراط إذا اعوج الموارد مستقيم راجع شرح ديوان جرير: ٥٠٧، واللسان: ٧/ ٣١٣ (سرط).\r(¬٥) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٤٤، كتاب المغازي باب «آخر ما تكلم به النبي ﷺ» والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٩٤، كتاب فضائل الصحابة، باب «في فضل عائشة، رضي الله تعالى عنها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266940,"book_id":159,"shamela_page_id":91,"part":"1","page_num":106,"sequence_num":91,"body":"وانظر إلى قوله ﵇: «خير الرفقاء أربعة» (¬١) تجده ينظر إلى قوله [/٣ ب] تعالى: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ/وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ﴾ فذكر أربعة.\r(عس) (¬٢) وهذا الذي ذكره مرويّ عن ابن عباس وعليه جمهور المفسرين (¬٣)، وقد قيل في ذلك إنهم: المؤمنون على العموم (¬٤)، وقيل: إنهم أصحاب النّبيّ ﷺ (¬٥)، وقيل: هم مؤمنو بني إسرائيل خاصة (¬٦)، واحتج صاحب","footnotes":"(¬١) هذا جزء من حديث أخرجه ابن ماجه في السنن: ٢/ ٩٤٤، كتاب الجهاد، باب «السرايا» ونقل المحقق عن الزوائد ما يلي: «في إسناده عبد الملك بن محمد الصنعاني، وأبو سلمة العاملي وهما ضعيفان. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٩/ ٣٨٣، ٣٨٤ في ترجمة العاملي: « ... سألت أبي عنه فقال: كذاب متروك الحديث، والحديث الذي رواه باطل». وترجمه الحافظ في التقريب: ٢/ ٤٣٠، ٤٣١، وقال: «متروك، ورماه أبو حاتم بالكذب».إذا فإسناد الحديث متروك.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٥ أ.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ١٧٨، واختاره الطبري ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ١٢١، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٥ عن ابن عباس أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٤١، وزاد نسبته لابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄. وانظر تفسير القرطبي: ١/ ١٤٩. وهذا القول هو الراجح من بين الأقوال المتعددة في بيان المراد من هذه الآية، وإن كان غيره يدخل فيه ضمنا. والله أعلم.\r(¬٤) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ١/ ١٧٨ عن ابن عباس ﵄، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ١٢٢ عن ابن عباس أيضا.\r(¬٥) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ١٢٢ عن الحسن البصري ﵁، ونقل البغوي في تفسيره: ١/ ٤١ عن شهر بن حوشب قال: هم أصحاب رسول الله ﷺ وأهل بيته.\r(¬٦) نقله البغوي في تفسيره: ١/ ٤١، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ١٢٢، وعزاه لمكي بن أبي طالب القيسي عن فرقة من المفسرين. قال مكي في تفسيره: الهداية: ١/ ١٥ أ: «قال ابن عباس: هم أصحاب موسى قبل أن يبدّلوا، وهذا دعاء أمر الله ﷿ رسوله ﷺ والمؤمنين أن يدعوا بها، وألا يكونوا مثل","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266941,"book_id":159,"shamela_page_id":92,"part":"1","page_num":107,"sequence_num":92,"body":"هذا القول بقوله تعالى: ﴿يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ (¬١) ... الآية.\r(سي): وقيل: المنعم عليهم محمد ﷺ وأبو بكر وعمر، حكاه مكي (¬٢) عن أبي العالية (¬٣)، وذكر هذا القول للحسن (¬٤) فقال: صدق أبو العالية، ونصح.","footnotes":"= الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وهم اليهود، ولا مثل الضّالِّينَ وهم النصارى، ولا على صراطهم».\r(¬١) سورة البقرة: آية: ٤٠.\r(¬٢) مكي: (٣٥٥ - ٤٣٧ هـ). هو مكي بن أبي طالب حمّوش - بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم المضمومة وسكون الواو وبعدها شين معجمة - بن محمد القيسي القيرواني، أبو محمد، الإمام النحوي، اللغوي، المفسر، الفقيه. ألف: مشكل إعراب القرآن، والعمدة في غريب القرآن والهداية في التفسير ... وغير ذلك. أخباره في: بغية الملتمس: ٤٥٥، والديباج المذهب: ٢/ ٣٤٢، ٣٤٣، وطبقات المفسرين للداودي: ٢/ ٣٣١. ونص كلامه في الهداية: ١/ ١٥ أ، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ١٧٥، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٣٩، ٤٠، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن جريج وابن أبي حاتم، وابن عدي، وابن عساكر من طريق عاصم الأحول عن أبي العالية. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٥٩، كتاب التفسير «تفسير سورة الفاتحة»، عن ابن عباس ﵄ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\r(¬٣) أبو العالية: (؟ - ٩٠ هـ). هو: رفيع بن مهران الرياحي البصري، الإمام الحافظ التابعي الكبير. قال الذهبي: كان أبو العالية إماما في القرآن والتفسير والعلم والعمل. معرفة القراء الكبار: ١/ ٦٠، طبقات المفسرين للداودي: ١/ ١٧٨.\r(¬٤) الحسن: ٢١ - ١١٠ هـ). هو: الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد، الإمام التابعي الجليل، إمام أهل البصرة، وحبر الأمة، الفقيه، الفصيح، الزاهد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266942,"book_id":159,"shamela_page_id":93,"part":"1","page_num":108,"sequence_num":93,"body":"ولا يتم هذا القول إلا أن يكون في قوله أولا ﴿اِهْدِنَا الصِّراطَ﴾ حذف تقديره:\rاهدنا منهاج أصحاب الصراط المستقيم، أو نحو هذا والله أعلم.\r[٧] ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ ... الآية:\r(سه) (¬١): هم اليهود والنّصارى، جاء ذلك مفسرا عن النّبيّ ﷺ في حديث عدي بن حاتم وقصة إسلامه (¬٢).\rويشهد لهذا التفسير قوله سبحانه في اليهود: ﴿وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ﴾ (¬٣) وقال في النّصارى: ﴿قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَااءِ السَّبِيلِ﴾ (¬٤) وسمّيت اليهود بيهوذا بن يعقوب انتسبوا إليه عند بعض الملوك لسبب يطول ذكره، ثم عرّبته العرب بالدال (¬٥).وسمّيت النّصارى بناصرة (¬٦) قرية بالشّام، كان أصل دينهم منها (¬٧)، والله أعلم.","footnotes":"= أخباره في: حلية الأولياء: ٢/ ١٣١، وفيات الأعيان: ٢/ ٦٩ - ٧٣، وسير أعلام النبلاء: ٤/ ٥٦٣ - ٥٨٨.\r(¬١) التعريف والإعلام: ٩\r(¬٢) حديث عدي وقصة إسلامه في مسند الإمام أحمد: ٤/ ٣٧٨، وسنن الترمذي: ٥/ ٢٠٢ - ٢٠٤، كتاب التفسير، باب «ومن سورة الفاتحة»، وطبقات ابن سعد: ١/ ٣٢٢. وهو: عدي بن حاتم بن عبد الله الطائي، أبو وهب وأبو طريف، الصحابي الجليل. كان نصرانيا قبل إسلامه، مات بعد الستين. ترجمته في: أسد الغابة: ٣/ ٣٩٢، والإصابة: ٤/ ٤٦٩ - ٤٧٢، وتقريب التهذيب: ٢/ ١٦.\r(¬٣) سورة البقرة: آية: ٦١.\r(¬٤) سورة المائدة: آية: ٧٧.\r(¬٥) المعرب للجواليقي: ٤٠٥، واللسان: ٣/ ٤٣٩ (هود).\r(¬٦) الناصرة: قرية بينها وبين طبرية ثلاثة عشر ميلا، ومن الناصرة اشتق اسم النصارى، وهي الآن في فلسطين المحتلة، أعادها الله إلى حوزة المسلمين. ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ١٣١٠، ومعجم البلدان: ٥/ ٢٥١، والروض المعطار: ٥٧١.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ١٤٥ عن ابن عباس، وقتادة، وأخرجه ابن سعد في","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266943,"book_id":159,"shamela_page_id":94,"part":"1","page_num":109,"sequence_num":94,"body":"(عس) (¬١): وهاهنا سؤال! وهو أن يقال: أوليس اليهود على ضلالة كالنّصارى فلم خصّهم بالغضب؟ والجواب: أنهم وإن تساووا في الضلال، فأفعال اليهود وأقوالهم مع كثرة الآيات عندهم، وظهور المعجزات قبلهم توجب الغضب عليهم، فخصّوا به والنّصارى في ذلك أقل أفعالا، فبقي عليهم اسم الضلالة خاصة والله أعلم/. [/٤ أ]\rوقدّم ذكر اليهود على النّصارى لتقدم زمانهم عليهم.\rوقيل (¬٢) إنّ اليهود سمّوا بقولهم: ﴿إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ﴾ (¬٣) أي: تبنا إليك، وقيل: هو اسم علم لهم (¬٤).وقد قيل (¬٥): إنّ النّصارى سمّوا بذلك لقولهم:\r﴿نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ﴾ (¬٦) وواحدهم قيل فيه: نصران، كندمان (¬٧)، وقيل أيضا:","footnotes":"= الطبقات: ١/ ٥٣، ٥٤ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وانظر زاد المسير: ١/ ٩١، وتفسير ابن كثير: ١/ ١٤٨.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٤ ب، ٥ أ.\r(¬٢) أخرج هذا القول الطبري في تفسيره: ٢/ ١٤٣ عن ابن جريج، وأخرج ابن حاتم في تفسيره، تفسير سورة الأعراف: ٢/ ٥٥١: عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: نحن أعلم الناس من أين تسمت اليهود باليهودية بكلمة موسى ﵇: إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ ولم تسمت النصارى بالنصرانية، من كلمة عيسى ﵇ كُونُوا أَنْصارَ اللهِ. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٨٢، وزاد نسبته لأبي الشيخ عن ابن مسعود ﵁. وانظر المهذب للسيوطي: ١٥٣.\r(¬٣) سورة الأعراف: آية ١٥٦.\r(¬٤) لم أعثر على قائله. قال ابن دريد في الجمهرة: ٢/ ٣٠٦: «وإما أن يكونوا سمّوا بالمصدر من هاد يهود هودا ... وهو من هذا إن شاء الله».\r(¬٥) راجع التعليق على قوله تعالى: إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ الذي تقدم قبل قليل.\r(¬٦) سورة آل عمران: آية: ٥٢.\r(¬٧) قاله سيبويه في الكتاب: ٣/ ٢٥٥، وانظر تفسير الطبريّ: ٢/ ١٤٣، والمحرر الوجيز: ١/ ٣٢٧، وتفسير القرطبي: ١/ ٤٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266944,"book_id":159,"shamela_page_id":95,"part":"1","page_num":110,"sequence_num":95,"body":"نصري (¬١)، وقيل: نصراني (¬٢).\rتكميل: (عس) (¬٣) تكلّم الشّيخ أبو زيد ﵀ على المبهمة أسماؤهم في هذه السورة فرأيت أن أذكر من فوائدها ما يقرّب من غرضنا، وهو الكلام على أسماء السورة نفسها، وقد ذكر النّاس لها أسماء كثيرة، لوحظ في كل اسم منها معنى من معانيها وفائدة من فوائدها، فمنها: أم القرآن (¬٤)، وهي تسمّى بذلك لاشتمالها على المعاني التي في القرآن من الثناء على الله بما هو أهله، ومن التعبد بالأمر والنهي، ومن الوعد والوعيد والدعاء ولهذا قال أبو بكر ابن العربي (¬٥) ﵀: إنّها عشرون كلمة تضمنت جميع علوم القرآن (¬٦).وقد","footnotes":"(¬١) ذكره سيبويه في الكتاب: ٣/ ٤١١، وعزاه للخليل بن أحمد ورجح سيبويه القول الأول، وقال: ( ... جمع نصران أقيس، إذ لم نسمعهم قالوا: نصري).\r(¬٢) قال الطبري في تفسيره: ٢/ ١٤٣ ( ... المستفيض من كلام العرب في واحد «النصارى» «نصراني»).\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٣ أ، ٣ ب.\r(¬٤) ثبتت هذه التسمية من حديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٢٢، كتاب التفسير، باب قوله: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أم القرآن هي السبع المثاني ... ». وأخرج الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٢٩٥، كتاب الصلاة باب «وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ... » عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن» وانظر تفسير الطبري: ١/ ١٠٧.\r(¬٥) ابن العربي: (٤٦٨ - ٥٤٣ هـ). هو محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الإشبيلي، المالكي أبو بكر بن العربي القاضي، المفسر، المحدث، الأديب، الفقيه. قال ابن بشكوال: ختام علماء الأندلس، وآخر أئمتها وحفاظها. صنف أحكام القرآن، وقانون التأويل، والعواصم من القواصم ... وغير ذلك. أخباره في: الصلة لابن بشكوال: ٢/ ٥٩٠، ٥٩١، المرقبة العليا: ١٠٥، والديباج المذهب: ٢/ ٢٥٢ - ٢٥٦، ونفح الطيب: ٢/ ٢٥ - ٢٩. لم أقف على هذا القول المنسوب لابن العربي في أحكام القرآن، ولعله في تفسيره الذي لا يزال بعضه مخطوطا ولم يتيسر لي الاطلاع عليه.\r(¬٦) لم أجد أحدا ذكر أنها عشرون كلمة غير ما نسب إلى ابن العربي هنا وجزم القرطبي رحمه","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266945,"book_id":159,"shamela_page_id":96,"part":"1","page_num":111,"sequence_num":96,"body":"قيل: إنّها سمّيت بذلك لأنها مبتدأ القرآن وأصله، وأم كل شيء أصله (¬١).\rقال العجاج (¬٢):\r* ما عندهم من الكتاب أمّ *\rومنها سورة الحمد، والفاتحة (¬٣)، سورة الصلاة (¬٤)، والمثاني (¬٥) ومعانيها ظاهرة، أما سورة الحمد فلأنها مفتتحة بحمد الله تعالى، وأما الفاتحة فلأنها يفتتح بها القرآن أو الصلاة، وأما سورة الصلاة، فلأنها لا تجزئ الصلاة أو لا تكمل إلاّ بها، وأمّا المثاني فلأنها تثنّى في كل ركعة، ومنها سورة الشفاء والشافية وذلك - والله أعلم - لما وقع في صحيح مسلم (¬٦) وغيره (¬٧) من قصّة اللّديغ الذي رقاه أحد الصحابة (¬٨) ﵃ بأم القرآن، فبرأ وبعد تمام الحديث قال رسول الله ﷺ: «ما كان يدريه أنها رقية ... ».","footnotes":"= الله تعالى في تفسيره: ١/ ١١٠ أنها خمس وعشرون كلمة، وذكره ابن كثير في تفسيره: ١/ ٢١.\r(¬١) ينظر: فتح الباري: ٨/ ١٥٦ كتاب التفسير باب «ما جاء في فاتحة الكتاب» ولسان العرب: ١٢/ ٣١، ٣٢ (أمم).\r(¬٢) العجاج: (؟ - ٩٠ هـ). هو: عبد الله بن رؤبة بن لبيد التميمي، أبو رؤبة راجز من أهل البصرة، قوي العارضة، كثير الرجز. أخباره في: طبقات فحول الشعراء: ٢/ ٧٣٨، والشعر والشعراء لابن قتيبة ٢/ ٥٩١ - ٥٩٣ والبيت في ديوانه: ٢/ ١٣٢.\r(¬٣) وفي الحديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» صحيح البخاري: ١/ ١٨٤، كتاب الأذان، باب «وجوب القراءة للإمام والمأموم».\r(¬٤) وأصل هذه التسمية من الحديث القدسي في صحيح مسلم: ١/ ٢٩٦، كتاب الصلاة، باب «وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة»: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ... ».\r(¬٥) تقدم وجه تسميتها بالمثاني.\r(¬٦) صحيح مسلم: ٤/ ١٧٢٨، كتاب السلام، باب: «جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار».\r(¬٧) صحيح البخاري: ٦/ ١٠٣، كتاب فضائل القرآن باب: «فاتحة القرآن».\r(¬٨) هو: أبو سعيد الخدري، ذكره الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: ١٤/ ١٨٧، وقال: (كذا جاء مبينا في غير مسلم). ونقله الحافظ في الفتح: ٤/ ٤٥٦ عن الأعمش.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266946,"book_id":159,"shamela_page_id":97,"part":"1","page_num":112,"sequence_num":97,"body":"وقد/حدّثني غير واحد من شيوخي ﵃، منهم الأستاذ الأجل أبو علي الرّندي (¬١) وغيره عن أبي القاسم بن بشكوال (¬٢) عن أبي محمد بن عتّاب (¬٣) عن أبي عمر النّمري (¬٤)","footnotes":"(¬١) الرندي: (٥٤٧ - ٦١٦ هـ). عمر بن عبد المجيد الأزدي، المالقي، الرّندي، منسوب إلى رندة، قال ياقوت: «بضم أوله وسكون ثانية ... وذكر من المنسوبين إليها أبو علي الرندي هذا» وهو الأستاذ النحوي، شيخ ابن عسكر، وأحد تلاميذ السهيلي، له شرح على جمل الزجاجي ... وغير ذلك. أخباره في: بغية الوعاة: ٢/ ٢٢٠، نفح الطيب: ٣/ ١٨٤ إيضاح المكنون: ٢/ ١٥٣.\r(¬٢) ابن بشكوال: (٤٩٤ - ٥٧٨ هـ). هو خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال - بفتح الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة وضم الكاف - الحافظ المؤرخ، الأديب الكبير. صنف: الصلة في تاريخ أئمة الأندلس، والغوامض والمبهمات ... وغير ذلك. أخباره في: وفيات الأعيان: ١/ ٢٤٠، ٢٤١، وسير أعلام النبلاء: ٢١/ ١٣٩ - ١٤٣، الديباج المذهب: ١/ ٣٥٣، ٣٥٤.\r(¬٣) ابن عتاب: (٤٣٣ - ٥٢٠ هـ). هو: عبد الرحمن بن محمد بن عتاب الأندلسي القرطبي أبو محمد المفسر، الفقيه، اللغوي، ألف «شفاء الصدور في الرقائق». قال عنه الذهبي: الشّيخ العلاّمة، المحدث الصدوق، مسند الأندلس. أخباره في: بغية الملتمس: ٣٤٤، سير أعلام النبلاء: ١٩/ ٥١٤، الديباج المذهب: ١/ ٤٧٩، طبقات الداودي ١/ ٢٩١.\r(¬٤) ابن عبد البر: (٣٦٨ - ٤٦٣ هـ). هو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النّمري الأندلسي القرطبي، أبو عمر حافظ المغرب، شيخ الإسلام، المؤرخ الأديب. من تصانيفه: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، والاستيعاب في معرفة الأصحاب، والاستذكار وغير ذلك. قال الذهبي: كان إماما دينا، ثقة، متقنا، علامة متبحرا، صاحب سنة واتباع. أخباره في: بغية الملتمس: ٤٧٤، سير أعلام النبلاء: ١٨/ ١٥٣، الديباج المذهب: ٢/ ٣٦٧ - ٣٧٠، شجرة النور الزكية: ١١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266947,"book_id":159,"shamela_page_id":98,"part":"1","page_num":113,"sequence_num":98,"body":"عن أبي عمر أحمد بن عبد الله (¬١) عن [الحسن] (¬٢) بن إسماعيل عن عبد الملك ابن بحر الجلاب (¬٣) عن محمد بن إسماعيل الصائغ (¬٤) قال: حدثنا سعيد بن منصور (¬٥)، قال: حدثنا سلاّم الطويل (¬٦) عن زيد","footnotes":"(¬١) هو ابن الباجي: (٣٣٢ - ٣٩٦ هـ). وهو: أحمد بن عبد الله بن محمد اللّخمي الإشبيلي، أبو عمر الإمام الحافظ، الفقيه. حدث عنه ابن عبد البرّ وغيره كثير. أخباره في: الصلة: ١/ ١١، ١٢، سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٧٤، ٧٥، الديباج المذهب: ١/ ٢٣٤، ٢٣٥، طبقات الحفاظ: ٤١٤.\r(¬٢) في جميع النسخ: «الحسين» والمثبت في النّص من التكميل والإتمام لابن عسكر وهو الصواب إن شاء الله. وهو الحسن بن إسماعيل بن محمد الضّرّاب المصري، أبو محمد. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: ١٦/ ٥٤١، ٥٤٢: «الظاهر من حاله أنه ثقة، صاحب حديث، ومعرفته متوسطة». راجع أيضا الإكمال: ٥/ ٢٠٧.\r(¬٣) هو: عبد الملك بن بحر بن شاذان، أبو مروان المكي كذا ذكره الصيداوي في معجمه: ٣١٥، وذكر أنه سمع من محمد بن إسماعيل الصائغ المذكور هنا أيضا. قال محقق المعجم: لم أجد له ترجمة.\r(¬٤) الصائغ: (١٨٨ - ٢٧٦ هـ). هو: محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ البغدادي، أبو جعفر. قال الحافظ الذهبي: الإمام، المحدّث، الثقة، شيخ الحرم. كان والده من شيوخ مسلم. وقال عنه الحافظ ابن حجر: صدوق. ترجمته في: تاريخ بغداد: ٢/ ٣٨، سير أعلام النبلاء: ١٣/ ١٦١، تقريب التهذيب: ٢/ ١٤٥.\r(¬٥) سعيد بن منصور: (؟ - ٢٢٧ هـ). هو: سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني، أبو شعبة. صاحب السنن. قال عنه الذهبي: الحافظ الثقة، وقال ابن حجر: ثقة مصنف، وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به. راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء: ١٠/ ٥٨٦، ميزان الاعتدال: ٢/ ١٥٩، تقريب التهذيب: ١/ ٣٠٦.\r(¬٦) سلاّم الطويل: (؟ - ١٧٧ هـ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266948,"book_id":159,"shamela_page_id":99,"part":"1","page_num":114,"sequence_num":99,"body":"العمّي (¬١)، عن ابن سيرين (¬٢) عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال:\r«فاتحة الكتاب شفاء من السم» (¬٣).\rومنها «سورة الكنز»، لما روي (¬٤) أنها أنزلت هي وأواخر سورة البقرة من كنز تحت العرش. ومنها: الواقية؛ لأنها تقي من العذاب، كما روي (¬٥) عن","footnotes":"= هو: سلاّم: بالتشديد ابن سليم أو سلم، أبو سليمان الطويل المدائني. قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ١/ ٣٤٢: «متروك من السابعة». وانظر تهذيب التهذيب: ٤/ ٢٨١.\r(¬١) هو: زيد بن الحواري - بفتح الحاء المهملة - العمّي أبو الحواري البصري، قاضي هراة. قال الحافظ في التقريب: ١/ ٢٧٤: «ضعيف من الخامسة» وانظر ترجمته في: ميزان الاعتدال: ٢/ ١٠٢، وتهذيب التهذيب: ٣/ ٤٠٧.\r(¬٢) ابن سيرين: (٢١ - ١١٠ هـ). هو: محمد بن سيرين الأنصاري البصري، أبو بكر، التابعي الجليل، الإمام الفقيه. ترجمته في: حلية الأولياء: ٢/ ٢٦٣، سير أعلام النبلاء: ٤/ ٦٠٦، تقريب التهذيب: ٢/ ١٦٩.\r(¬٣) إسناد هذا الحديث متروك لوجود سلاّم الطويل. لكن الحديث ورد بلفظ: «فاتحة الكتاب شفاء من كل داء» أخرجه الدارمي في سننه: ٢/ ٤٤٥، كتاب فضائل القرآن، باب «فضل فاتحة الكتاب». وأما الحديث الذي في النص فقد أورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٤، ونسبه إلى سعيد بن منصور في سننه والبيهقي في شعب الإيمان، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا.\r(¬٤) لم أعثر عليه بهذا اللفظ، لكن ورد ما يفيد أن كلا منهما نزل من كنز تحت العرش. أخرج الواحدي في أسباب النزول: ١٧، والثعلبي في تفسيره: ١٥ ب، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «نزلت فاتحة الكاتب بمكة من كنز تحت العرش» وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٦، ونسبه إلى إسحاق بن راهويه في مسنده عن علي بن أبي طالب أيضا. ونقل السيوطي أيضا عن أبي الشيخ، والطبراني، وابن مردويه، والديلمي، والضياء المقدسي، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: «أربع أنزلن من كنز تحت العرش لم ينزل منه شيء غيرهن أم الكتاب، وآية الكرسي، وخواتم سورة البقرة، والكوثر.\r(¬٥) أخرجه الثعلبي في تفسيره: ١٦ أ، عن حذيفة بن اليمان ﵁ مرفوعا ونقله الزمخشري في الكشاف: ١/ ٧٥، وذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الكافي","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266949,"book_id":159,"shamela_page_id":100,"part":"1","page_num":115,"sequence_num":100,"body":"رسول الله ﷺ قال: «إنّ العذاب لينزل بالقوم فيقرأ صبيّ من صبيانهم: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ فيرفع عنهم أربعين سنة» والله أعلم.\r(سي): قال الأئمة ﵃: كثرة الأسماء تدل على شرف المسمّى، وقد ذكر الإمام فخر الدين (¬١) ﵁ لها أسماء أخر غير ما تقدم فمنها سورة الأساس (¬٢) لأنها أولا (¬٣) ولاشتمالها على أشرف المطالب، وذلك هو الأساس.\rومنها: الوافية (¬٤) - بالفاء - لأنها لا تقبل التنصيف في الصلاة.","footnotes":"= الشاف: ٤/ ٣ وقال: أخرجه الثعلبي من رواية أبي معاوية عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عنه - أي: عن حذيفة. قال الحافظ: «إلاّ أن دون أبي معاوية من لا يحتج به وله شاهد في مسند الدارمي عن ثابت بن عجلان قال: «كان يقال إن الله ليريد العذاب بأهل الأرض فإذا سمع تعليم الصبيان بالحكمة صرف ذلك عنهم، قال الحافظ: يعنى بالحكمة: القرآن.\r(¬١) الرازي: (٥٤٤ - ٦٠٦ هـ). هو: محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن التيميّ البكريّ الطبرستاني الرازي، فخر الدين، أبو عبد الله الإمام المفسر، المتكلم، الأصولي. قال ابن خلكان: فريد عصره ونسيج وحده، فاق أهل زمانه في علم الكلام والمعقولات وعلم الأوائل. ألف: التفسير الكبير، وأساس التقديس، والمحصول في أصول الفقه ... وغير ذلك. أخباره في: وفيات الأعيان: ٤/ ٢٤٨ - ٢٥٢، وسير أعلام النبلاء: ٢١/ ٥٠٠، ٥٠١، وطبقات المفسرين للسيوطي: ١١٥ ونص كلامه في التفسير الكبير: ١/ ١٨٢، ١٨٣.\r(¬٢) أخرج الثعلبي في تفسيره: ١/ ٣٦ أعن الشعبي أنّ رجلا شكا إليه وجع الخاصرة فقال: عليك بأساس القرآن قال: وما أساس القرآن؟ قال: فاتحة الكتاب. وانظر تفسير القرطبي: ١/ ١١٣.\r(¬٣) أي: لأنها أول سورة من القرآن، فهي كالأساس. راجع تفسير الفخر الرازي: ١/ ١٨٢.\r(¬٤) أخرجه الثعلبي في تفسيره: ١/ ٣٥ ب، ٣٦ أ، عن عبد الجبار بن العلاء قال: كان سفيان ابن عيينة يسمّي فاتحة الكتاب: الوافية. وهذا اجتهاد من سفيان رحمه الله تعالى بدليل قوله بعد ذلك: «إنها لا تنتصف ولا=","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266950,"book_id":159,"shamela_page_id":101,"part":"1","page_num":116,"sequence_num":101,"body":"ومنها: الكافية (¬١) لأنها تكفي عن غيرها، ولا يكفي غيرها عنها.\rومنها: سورة الشكر (¬٢)، لأنها ثناء على الله بالفضل والكرم.\rومنها: سورة الدّعاء والسؤال (¬٣)، لاشتمالها على قوله: ﴿اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.\rفصل (عس) (¬٤): ينبغي أن نذكر هنا لقربه من غرضنا قوله تعالى:\r﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ وذلك لاختلاف النّاس في ﴿الرَّحْمنِ﴾ هل هو اسم علم؟ أو صفة جارية؟ فقد ذهب بعض النّاس (¬٥) إلى أنه اسم علم منقول من صفة كالحارث والعبّاس واستدل قائل هذا القول بأنه ورد غير تابع لما قبله في مواضع كثيرة، وردّ الشيخ أبو علي (¬٦) ﵀ ذلك؛ بأنّ الصفة قد ترد [/٥ أ] /مقامة مقام الموصوف، فيستغنى عن ذكره، واستدل على أنه صفة بجريانه على اسم الله تعالى. قال: ولا يصح أن يكون على البدل لأن الأول أبين وأشهر، والبدل بالعكس، فلم يبق إلاّ أن يكون صفة، وهو مذهب الشّيخ أبي","footnotes":"= تحتمل الاختزال، وأن كل سورة من القرآن لو قرئ نصفها في ركعة والنصف الآخر في ركعة كان جائزا ولو نصفت فاتحة الكتاب لم يجز». راجع أيضا تفسير الفخر الرازي: ١/ ١٨٢، وتفسير القرطبي: ١/ ١١٣، والدر المنثور: ١/ ١٢.\r(¬١) أخرجه الثعلبي في تفسيره: ١/ ٣٦ أعن عبد الله بن يحيى بن كثير. وانظر تفسير الفخر الرازي: ١/ ١٨٢، وتفسير القرطبي: ١/ ١١٣.\r(¬٢) و (¬٣) لم أقف على قائليهما.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٣ ب.\r(¬٥) ذكره أبو حيان في النهر الماد: ١/ ١٥ عن ابن طاهر، والأعلم. وانظر تفسير القرطبي: ١/ ١٠٤، ١٠٥، واللسان: ٢/ ٢٣٠ - ٢٣١ (رحم).\r(¬٦) أبو علي الفارسي: (٢٨٨ - ٣٧٧ هـ). هو: الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، أبو علي الإمام النّحوي، اللغوي. قال عنه الذهبي: ومصنفاته كثيرة نافعة. وكان فيه اعتزال. من تصانيفه: الحجة في علل القراءات، والإغفال والمسائل العسكرية ... وغير ذلك. أخباره في: وفيات الأعيان: ٢/ ٨٠، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٧٩، ٣٨٠، بغية الوعاة: ١/ ٤٩٦ - ٤٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266951,"book_id":159,"shamela_page_id":102,"part":"1","page_num":117,"sequence_num":102,"body":"زيد (¬١) ﵀، فإذا ثبت أنه صفة فهو للمبالغة، و ﴿الرَّحِيمِ﴾ أيضا صفة مبالغة فذهب أكثر الشّيوخ إلى أن ﴿الرَّحْمنِ﴾ أبلغ من ﴿الرَّحِيمِ﴾ وبهذا قال شيوخنا ﵃ وأكثر من تقدمهم، ونصّ عليه الزمخشري في تفسيره (¬٢) واحتج الأستاذ أبو زيد ﵁ لذلك بأنه ورد بلفظ التثنية، والتثنية تضعيف، فكأن البناء تضاعفت فيه الصفة.\rوذكر أبو بكر بن الأنباري (¬٣) في كتاب «الزّاهر» (¬٤) قال: ﴿الرَّحْمنِ﴾:\rالرقيق و ﴿الرَّحِيمِ﴾: أرق منه. فهذا خلاف لما تقدم.\rوحكى عن قطرب (¬٥) أنه قال: المعنى فيهما واحد، وجمع بينهما للتوكيد، وقال ثعلب (¬٦): ﴿الرَّحْمنِ﴾ عبراني وأصله: يا رحمان.","footnotes":"(¬١) ذكره الإمام السهيلي في كتابه في النحو المسمّى نتائج الفكر: ٥٣، ٥٤.\r(¬٢) الكشاف: ١/ ٤١، ومأخذه - فيما يظهر - من الحجة لأبي علي الفارسي: ١/ ١٣.\r(¬٣) أبو بكر بن الأنباري: (٢٧١ - ٣٢٨ هـ). هو: محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري البغدادي، أبو بكر، الإمام المقرئ النّحوي. صنف الزاهر، والوقف والابتداء ... وغير ذلك. أخباره في: طبقات النحويين واللغويين: ١٥٣، وفيات الأعيان: ٤/ ٣٤١، بغية الوعاة: ١/ ٢١٢ - ٢١٤.\r(¬٤) ينظر الزاهر: ١/ ١٥٢، ١٥٣، والأسماء والصفات للبيهقي ٧٠، ٧١، وتفسير القرطبي: ١/ ١٠٦.\r(¬٥) قطرب: (؟ - ٢٠٦ هـ). هو: محمد بن المستنير بن أحمد البصري، أبو علي النّحوي، اللغوي. تلميذ امام النحو سيبويه. قال ابن خلكان: كان من أئمة عصره. صنف معاني القرآن، والأضداد، وغريب الحديث ... وغير ذلك. أخباره في: طبقات النّحويين واللّغويين: ٩٩، ١٠٠، وفيات الأعيان: ٤/ ٣١٢، بغية الوعاة: ١/ ٢٤٢، ٢٤٣.\r(¬٦) ثعلب: (٢٠٠ - ٢٩١ هـ). هو: أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني، أبو العباس، الإمام العلامة،","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266952,"book_id":159,"shamela_page_id":103,"part":"1","page_num":118,"sequence_num":103,"body":"وأنشد لجرير (¬١):\r[لن] (¬٢) ... تدركوا المجد أو تشروا عباءتكم (¬٣)\rبالخز أو تجعلوا التنوم (¬٤) ضمرانا (¬٥)\r[هل تتركنّ] (¬٦) ... إلى القسّين هجرتكم\rومسحكم وجه يا رحمان قربانا\rقال: فلما نقل إلى العربية، اتبع الرحيم، لأنه لفظ عربي ليكون بيانا له، والذي يقوى عندي من هذه الوجوه - والله أعلم - أن ﴿الرَّحِيمِ﴾ أبلغ من ﴿الرَّحْمنِ﴾ في الوصف لوجوه منها: أن ﴿الرَّحْمنِ﴾ جاء متقدما على ﴿الرَّحِيمِ﴾، ولو كان أبلغ منه لكان متأخرا عنه، لأنه في كلامهم إنما يخرجون من العالي إلى الأعلى ويترقّون من الأقل إلى الأكثر، فيقولون: فقيه عالم، وشجاع باسل، وجواد فيّاض، ولا يعكسون هذا لفساد المعنى، وذلك أنه لو تقدم الأبلغ لكان الثاني داخلا تحته، فلم يكن لذكره معنى.\rومنها: أن أسماء الله تعالى إنّما يقصد بها المبالغة في حقه، والنهاية في صفاته، وأكثر صفاته - تعالى - جاءت على «فعيل، كرحيم، وقدير، وعليم،","footnotes":"= المحدث، اللغوي، النحوي. من مصنفاته: الفصيح، وقواعد الشعر، ومجالس ثعلب ومعاني القرآن ... وغير ذلك. أخباره في: طبقات النحويين واللغويين: ١٤١، وتاريخ بغداد: ٥/ ٢٠٤، بغية الوعاة: ١/ ٣٩٦ - ٣٩٨. راجع قوله في الزاهر: ١/ ١٥٣، واللسان: ١٢/ ٢٣١ (رحم)\r(¬١) جرير: (٢٨ - ١١٠ هـ). هو: جرير بن حذيفة الخطفي بن بدر الكلبي التميميّ أبو حزرة، الشاعر المشهور. أخباره في: طبقات فحول الشعراء: ١/ ٣٧٤. ينظر ديوانه: ١/ ١٦٧.\r(¬٢) في جميع النسخ: «إن»، والمثبت في النص من الديوان.\r(¬٣) في جميع النسخ: «عباكم»، والمثبت في النص من الديوان.\r(¬٤) التنّوم: شجر له حمل صغار، ينفلق عن حبّ يأكله أهل البادية.\r(¬٥) الضمران: بفتح الضاد وسكون الميم: ضرب من الشجر. اللسان: ٤/ ٤٩٣ (ضمر).\r(¬٦) في جميع النسخ: «أو تتركون»، والمثبت في النص من الديوان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266953,"book_id":159,"shamela_page_id":104,"part":"1","page_num":119,"sequence_num":104,"body":"وحكيم ... وما لا يأخذه الحصر/ولم يأت على «فعلان» إلا قليل، ولو كان [/٥ ب] «فعلان» أبلغ لكانت صفات الباري تعالى عليه أكثر.\rومنها: أنه إن كانت المبالغة في فعلان من جهة موافقة لفظ التثنية - كما قال الشّيخ ﵁ ففعيل من أبنية الجمع الكثير كعبد وعبيد، وكلب وكليب.\rولا شك أن الجمع أكثر من التثنية، فصح هذا المذهب إن شاء الله.\rوإليه أشار ابن الأنباري بقوله المتقدم، وقد أشار إليه ابن عزير (¬١) في غريبه» (¬٢)، فقال: رحمان ذو الرحمة، ورحيم عظيم الرحمة.\rوأما قول قطرب (¬٣): «أنّ المعنى فيهما واحد»، ففاسد لأنهما لو تساويا في المعنى لتساويا في التقديم والتأخير، وهذا ممتنع فيهما، فدل على امتناع التساوي في المعنى، والله أعلم.\rوأما قول ثعلب فظاهر الفساد، لأن ﴿الرَّحْمنِ﴾ معلوم الاشتقاق، وجاء على أبنية الأسماء العربية كغضبان، وسكران والعبرانيّ لا يعلم له اشتقاق، ولا يجري على أبنية العربي في الأكثر. والله أعلم.\rفصل: (عس) (¬٤): ولو أفرد عن الألف واللاّم لم يصرف على القولين، لثبات الألف والنون الزائدتين في آخره مع العلمية أو الصفة.","footnotes":"(¬١) السّجستاني: (؟ - ٣٣٠ هـ). هو: محمد بن عزير السجستاني، أبو بكر. الإمام المفسر. و «عزير» قيل في الزاي الثانية: مهملة. وخطّأ ابن الأثير في اللباب: ٢/ ٣٣٨ من قاله بزاءين. قال الذهبي: والصحيح عزير براء. ترجمته في: وفيات الأعيان: ٤/ ٣٠٨، سير أعلام النبلاء: ١٥/ ٢١٦، ٢١٧، بغية الوعاة: ١/ ١٧١، ١٧٢، طبقات المفسرين للداودي: ٢/ ١٩٥.\r(¬٢) ينظر غريب القرآن: ٩٦.\r(¬٣) عن الزاهر لابن الأنباري.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٤ ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266954,"book_id":159,"shamela_page_id":105,"part":"1","page_num":120,"sequence_num":105,"body":"فإن قلت: وهل يمتنع فعلان صفة من الصرف إلا إذا كان مؤنثه فعلى، كغضبان وغضبى وما لم يكن مؤنثه فعلى ينصرف كندمان وندمانة؟ .\rفالجواب: أن هذا وإن لم يكن له فعلى، فليس له فعلانه لأنه اسم مختص بالله تعالى فلا مؤنث له من لفظه، فإذا عدم ذلك فيه رجع إلى القياس، وكل ألف ونون زائدتين فهما محمولتان على منع الصرف. والله أعلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266955,"book_id":159,"shamela_page_id":106,"part":"1","page_num":121,"sequence_num":106,"body":"سورة البقرة\r[٣] قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾.\r(سي): (الغيب) عند بعضهم هو الله تعالى (¬١).وقيل: هو القرآن (¬٢) بما فيه من الغيوب. وقيل: هو/يوم القيامة (¬٣).وقيل: القضاء والقدر (¬٤)، وكل [/٦ أ] ذلك يرجع إلى معنى واحد وهو الإيمان بما غاب. قاله أبو محمد (¬٥).\r[٦] قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَااءٌ عَلَيْهِمْ ... ﴾.\r(عس) (¬٦): روي (¬٧) عن ابن عباس: أنها نزلت في","footnotes":"(¬١) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٤ عن عطاء، وسعيد بن جبير وضعف ابن العربي هذا القول في أحكام القرآن: ١/ ٨.\r(¬٢) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ١/ ٢٣٦، عن زرّ بن حبيش، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٤ وزاد نسبته إلى أبي رزين العقيلي. وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٤٧ دون عزو.\r(¬٣) أخرج نحوه الطبريّ في تفسيره: ١/ ٢٣٦، عن قتادة، ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٤٧ عن الحسن.\r(¬٤) نقله البغوي في تفسيره: ١/ ٤٧، عن ابن كيسان، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٥ عن الزهري، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٦٣ عن زيد بن أسلم.\r(¬٥) هو الإمام عبد الحق بن غالب بن عطية، راجع قوله في المحرر الوجيز: ١/ ١٤٥، ١٤٦. ينظر هذه الأقوال أيضا في تفسير البغويّ: ١/ ٤٧، وزاد المسير: ١/ ٢٤، ٢٥، وتفسير القرطبي: ١/ ١٦٣.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٥ ب.\r(¬٧) أخرج الطبريّ في تفسيره: ١/ ٢٥١، عن ابن عباس ﵄ ما يفيد أن هذه الآية نزلت في رجال من اليهود، ولم يسمّهم الطبري وقال: «كرهنا تطويل الكتاب بذكر أسمائهم» ونقل ابن عطية هذا القول في تفسيره: ١/ ١٥٢، عن ابن عباس معيّنا كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266956,"book_id":159,"shamela_page_id":107,"part":"1","page_num":122,"sequence_num":107,"body":"حييّ بن أخطب (¬١) وكعب بن الأشرف (¬٢) اليهوديّين. وقال الربيع بن أنس (¬٣):\rنزلت فيمن قتل يوم بدر من المشركين (¬٤).والله أعلم.\r[٨] قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ﴾.\r(عس) (¬٥): هم المنافقون: عبد الله بن أبيّ بن سلول (¬٦) وأصحابه (¬٧).","footnotes":"(¬١) حيي - بضم الحاء المهملة ويجوز كسرها وياءين الآخرة منها مشددة - ابن أخطب النضري وابنته صفية إحدى أمهات المؤمنين اصطفاها النبي ﷺ. أسر حيي يوم قريظة، ثم قتل في السنة الخامسة. راجع السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٥٦١، ٥٦٢، والمغازي للواقدي: ٢/ ٥٣٠، والمؤتلف والمختلف للدارقطني: ٢/ ٧٨٦، والإكمال: ٢/ ٥٨٢، وأسد الغابة: ٧/ ١٦٩.\r(¬٢) كعب بن الأشرف الطائي، أمه من بني النّضير، وكان يقيم في حصن قريب من المدينة، بكى قتلى بدر، وشبّب بنساء رسول الله ونساء المسلمين، فأمر رسول الله ﷺ محمد بن سلمة ورهطا معه من الأنصار بقتله، فقتلوه. وذلك في السنة الثالثة من الهجرة. ينظر السيرة لابن هشام القسم الثاني: ٥١، وصحيح البخاري بشرح الفتح: ٧/ ٣٣٦ - ٣٤٠، كتاب المغازي، باب قتل كعب بن الأشرف، وصحيح مسلم: ٣/ ١٤٢٥، ١٤٢٦، كتاب الجهاد، والسير باب قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود. وانظر ترجمته أيضا في: طبقات فحول الشعراء: ١/ ٢٨٢.\r(¬٣) الربيع بن أنس بن زياد البكري، الخراساني. روى عن أنس بن مالك، والحسن، وأبي العالية. قال أبو حاتم والعجلي: «صدوق». وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن معين: كان يتشيع فيفرط. قال ابن حجر: صدوق له أوهام، من الخامسة مات سنة أربعين ومائة، أو قبلها. الجرح والتعديل: ٣/ ٤٥٤، ٤٥٥، سير أعلام النبلاء: ٦/ ١٦٩، ١٧٠، تقريب التهذيب: ١/ ٢٤٣.\r(¬٤) أخرجه عنه الطبري في تفسيره: ١/ ٢٥٢، ورجح الطبري رواية ابن عباس ﵄، والقرطبي أيضا في تفسيره: ١/ ١٨٤، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٧٠.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٥ ب.\r(¬٦) عبد الله بن أبي بن مالك الخزرجي رأس المنافقين، كان سيد الخزرج في آخر جاهليتهم، له مواقف مخزية مع الرسول ﷺ والمسلمين، مات في السنة التاسعة. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٨٤، ٥٨٥، وطبقات ابن سعد: ٣/ ٥٤٠، ٥٤٩، والمغازي للواقديّ: ١/ ٢٠٩ - ٢١٩.\r(¬٧) قال الطبريّ رحمه الله تعالى في تفسيره: ١/ ٢٦٨: «وأجمع جميع أهل التأويل على أن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266957,"book_id":159,"shamela_page_id":108,"part":"1","page_num":123,"sequence_num":108,"body":"[١٣] وبعده: ﴿كَما آمَنَ النّاسُ .... ﴾.\rهم أصحاب النّبيّ ﷺ (¬١).وروي عن ابن عباس (¬٢) أنه قال: هم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ﵃. وقيل: إنهم مؤمنو أهل الكتاب (¬٣) والله أعلم.\r[٢٤] قوله تعالى: ﴿وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ ... ﴾.\r(عس) (¬٤): هي حجارة الكبريت (¬٥)، وخصّت بذلك، لأنها تزيد على الأحجار بخمسة أنواع: سرعة الاتقاد، ونتن الرائحة وكثرة الدخان، وشدة الالتصاق بالأبدان، وقوة حرها إذا حميت (¬٦).","footnotes":"= هذه الآية نزلت في قوم من أهل النفاق وأن هذه الصفة صفتهم». انظر أيضا زاد المسير: ١/ ٢٩، وتفسير ابن كثير: ١/ ٧٢، ٧٣.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٢٩٢، عن ابن عباس ﵄، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٧٧ وزاد نسبته لابن أبي حاتم عن ابن عباس، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٣، عن ابن عباس أيضا.\r(¬٢) أورد السيوطي هذه الرواية في الدر المنثور: ١/ ٧٧، ونسبها إلى ابن عساكر، وضعف سنده. وتبعه في ذلك الشوكاني في فتح القدير: ١/ ٤٣.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١/ ٢٠٥.وعزاه لابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٥١ دون عزو، ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٣ عن مقاتل أن المراد ب النّاسُ هنا: عبد الله بن سلام ومن أسلم معه من اليهود.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٥ ب، ٦ أ.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٣٨١، ٣٨٢ عن ابن مسعود وابن عباس، وابن جريج. والحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٦١ كتاب التفسير، سورة البقرة عن ابن مسعود ﵁، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٩٠، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، والفريابي، وهنّاد بن السري، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والبيهقي، كلهم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه.\r(¬٦) راجع تفسير الطبري: ١/ ٣٨١، وتفسير القرطبي: ١/ ٢٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266958,"book_id":159,"shamela_page_id":109,"part":"1","page_num":124,"sequence_num":109,"body":"وقيل (¬١): هي على الإطلاق (¬٢)، وقرنت بالنّاس، لأنهم قرنوا أنفسهم بها حيث عبدوها من دون الله، فهي كقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ (¬٣).\r(سي): ويؤيد هذا التأويل الثاني ما حكاه صاحب «سبل الخيرات» (¬٤)، وأبو محمد (¬٥)، وغيرهما من العلماء أن عيسى ﵇ سمع أنينا بفلاة من الأرض، فتتبعه حتى بلغ إلى حجر يئن ويحزن، فقال له: ما بالك أيها الحجر؟ فقال: يا روح الله إني سمعت الله يقول: ﴿وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ﴾ فخفت أن أكون من تلك الحجارة. فعجب عيسى ﵇ منه ثم انصرف.\r[٣٠] قوله تعالى: ﴿إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ... ﴾.\r(عس) (¬٦): الخليفة آدم (¬٧) ﵇. و ﴿الْأَرْضِ﴾.روى ابن","footnotes":"(¬١) اختاره الرازي في تفسيره: ٢/ ١٣٣، ورجحه. وضعّف القول الأول.\r(¬٢) كان الأولى أن يعبر بالعموم.\r(¬٣) سورة الأنبياء: آية: ٩٨. وحَصَبُ جَهَنَّمَ ... أي: وقودها. ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢١٢، وغريب القرآن لابن قتيبة: ٢٨٨، والصحاح: ١/ ١١٢ (حصب).\r(¬٤) هو ابن القلاس: (؟ - ٤٢٢ هـ). وهو يحيى بن نجاح الأموي القرطبي، أبو الحسين الإمام الفقيه الزاهد. له كتاب: «سبل الخيرات» في المواعظ والوصايا والزهد والرقائق. والكتاب لا يزال مخطوطا. أخباره في: الصلة لابن بشكوال: ٢/ ٦٦٥، وفهرست ابن خير: ٢٨٩، سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٤٢٣، ٤٢٤.\r(¬٥) هو الإمام عبد الحق بن غالب بن عطية، وذكر هذه الرواية بصيغة التمريض في المحرر الوجيز، تفسير سورة التحريم: ٥/ ٢٠٦ (مخطوط) حيث قال: «وروي أن عيسى ﵇ ... » وعقب قائلا: «ويشبه أن يكون هذا المعنى في التوراة أو في الإنجيل، فذلك الذي سمع الحجر إذا عبر عنه بالعربية كان هذا اللفظ.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٦ أ.\r(¬٧) جمهور المفسرين على أنّ المراد ب «الخليفة» آدم ﵇. واختلفوا في معنى الخلافة على ثلاثة أقوال: الأول: أنّه خلف من سلف في الأرض قبله فخليفة على هذا «فعيلة» بمعنى «فاعلة»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266959,"book_id":159,"shamela_page_id":110,"part":"1","page_num":125,"sequence_num":110,"body":"[سابط] (¬١) عن النبي ﷺ «أنها مكة» لأن الأرض دحيت (¬٢) من تحتها، ولأنها مقر","footnotes":"= أي: يخلف من سبقه وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١/ ٤٥٠، ٤٥١، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، والربيع بن أنس وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٦١، كتاب التفسير، باب «في سورة البقرة» عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. قال الطبري ﵀: فعلى هذا القول إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً من الجن يخلفونهم فيها فيسكنونها ويعمرونها. الثاني: أن المراد بالخليفة: هم أولاد آدم ﵇ الذين يخلفون أباهم آدم، ويخلف كل قرن منهم القرن الذي سلف قبله. ذكره الطبري في تفسيره: ١/ ٤٥١ وقال: وهذا قول حكي عن الحسن البصري. فخليفة على هذا القول «فعيلة» بمعنى «مفعولة» أي: مخلوف. وقد جاء في التنزيل طائفة من الآيات توافق أحد هذين المعنيين. قال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ... (فاطر: ٣٩). وقال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ (الأنعام: ١٦٥). وقال تعالى: وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ ... (الأعراف: ٧٤). الثالث: أن المراد بالخليفة: الخلافة في الحكم عن الله ﷾. هذا المعنى فهمه الطبريّ رحمه الله تعالى من الرواية التي أخرجها في تفسيره: ١/ ٤٥١، ٤٥٢ عن ابن عباس، وابن مسعود ﵄. قال ﵀: فكان تأويل الآية على هذه الرواية التي ذكرناها عن ابن مسعود وابن عباس: إني جاعل في الأرض خليفة مني يخلفني في الحكم بين خلقي. وذلك الخليفة هو آدم ومن قام مقامه في طاعة الله والحكم بالعدل بين خلقه ... ». راجع أيضا تفسير ابن كثير: ١/ ١٠٠، ١٠١، وزاد المسير: ١/ ٦٠.\r(¬١) في جميع نسخ الكتاب: «ابن المبارك» والمثبت في النص من كتاب ابن عسكر والمحرر الوجيز لابن عطية وتفسير الطبري. وابن سابط هو عبد الرحمن. قال الحافظ في التقريب: ١/ ٤٨٠: ويقال ابن عبد الله سابط وهو الصحيح، ويقال ابن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي المكي، ثقة كثير الإرسال، من الثالثة مات سنة ثمان عشر ومائة.\r(¬٢) الدّحو: البسط، ودحيت: بسطت ووسعت. ينظر غريب الحديث للخطابي: ٣/ ١٣٤، والنهاية لابن الأثير: ٢/ ١٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266960,"book_id":159,"shamela_page_id":111,"part":"1","page_num":126,"sequence_num":111,"body":"[/٦ ب] من هلك قومه من الأنبياء، وأن قبر نوح، وهود، وصالح بين الركن والمقام حكاه أبو محمد بن عطية في تفسيره (¬١).والله أعلم.\r[٣١] ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ... ﴾.\r(عس) (¬٢): قيل: هي أسماء كل شيء (¬٣)، وقيل: أسماء الملائكة (¬٤)،","footnotes":"(¬١) المحرر الوجيز: ١/ ٢٢٧، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٤٤٨ عن ابن سابط ورفعه، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١١٣ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن عساكر عن ابن سابط أيضا. وأورده ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره: ١/ ١٠٠، وقال: «وهذا مرسل، وفي سنده ضعف، وفيه مدرج، وهو أن المراد بالأرض مكة، والله أعلم. فإن الظاهر أن المراد بالأرض أعم من ذلك». قال الشيخ أحمد شاكر ﵀: أما إرساله: فإن «عبد الرحمن بن سابط»: تابعي، وهو ثقة، ولكنه لم يدرك النبي ﷺ، بل لم يدرك كبار الصحابة ... ».\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٦ أ.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٤٨٢ - ٤٨٥ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ومجاهد، وسعيد بن جبير وقتادة، والربيع بن أنس، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٠، ١٢١ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، ووكيع، وعبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وانظر: زاد المسير: ١/ ٦٢، ٦٣، وتفسير ابن كثير: ١/ ١٠٤. وهو أصح الأقوال، يدل عليه ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٨/ ٢٠٣، كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يجمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا هذا فيأتون آدم فيقولون له: أنت آدم أبو البشر خلقك الله بيده وأسجد لك الملائكة وعلمك اسماء كل شيء ... ». قال القرطبي ﵀ في تفسيره: ١/ ٢٨٢: وهو الذي يقتضيه لفظ كُلَّها إذ هو اسم موضوع للإحاطة والعموم. ورجح ابن كثير في تفسيره: ١/ ١٠٤ هذا القول.\r(¬٤) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ١/ ٤٨٥ عن الربيع بن أنس ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٦٣ عن أبي العالية ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٢٣٤ عن الربيع ابن خثيم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266961,"book_id":159,"shamela_page_id":112,"part":"1","page_num":127,"sequence_num":112,"body":"وقيل: هي أسماء الأشياء ومنافعها (¬١)، والله أعلم.\r(سي): وقيل: هي أسماء النجوم فقط (¬٢)، وقيل: أسماء ذريته والملائكة (¬٣).وقيل: أسماء ذريته فقط (¬٤).وقيل: أسماء الأجناس (¬٥).وقيل:\rبلغة واحدة (¬٦).وقيل: بكل لغة (¬٧).والله أعلم.\r[٣٤] قوله تعالى: ﴿فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ ... ﴾.\r(سه) (¬٨): أول من سجد من الملائكة: إسرافيل، ولذلك جوزي بولاية اللّوح المحفوظ. قاله محمد بن الحسن النّقّاش (¬٩).","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١/ ٢٨٢، ونقل عن النحاس أنه قال وهذا أحسن ما روي في هذا.\r(¬٢) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٢٣٤، وابن كثير في تفسيره: ١/ ١٠٤ عن حميد الشامي.\r(¬٣) رجحه الطبري في تفسيره: ١: ٤٨٥، مستدلا بقوله تعالى: ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ يعني بذلك أعيان المسمين بالأسماء التي علمها آدم. ولا تكاد العرب تكنى بالهاء والميم إلا عن أسماء بني آدم والملائكة. وأما إذا كانت عن أسماء البهائم وسائر الخلق سوى من وصفناها فإنها تكنى عنها بالهاء والألف أو بالهاء والنون، فقالت: «عرضهن» أو «عرضها» ... ورد ابن كثير في تفسيره: ١/ ١٠٤ ترجيح الطبري بقوله: «وهذا الذي رجح به ليس بلازم فإنه لا ينفي أن يدخل معهم غيرهم، ويعبر عن الجميع بصيغة من يعقل للتغليب ... ».\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٤٨٥ عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وانظر زاد المسير: ١/ ٦٣، وتفسير ابن كثير: ١/ ١٠٤، وتفسير القرطبي: ١/ ٢٨٢.\r(¬٥) نسبه ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٦٣ إلى عكرمة وذكره القرطبي في تفسيره: ١/ ٢٨٢ دون عزو.\r(¬٦) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٢٣٥ دون عزو.\r(¬٧) المصدر السابق، وذكره القرطبي في تفسير: ١/ ٢٨٣، ٢٨٤.\r(¬٨) التعريف والإعلام: ١٠.\r(¬٩) النقاش: (٢٦٦ - ٣٥١ هـ). هو: محمد بن الحسن بن محمد بن زياد الموصلي ثم البغدادي، أبو بكر. المقرئ،","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266962,"book_id":159,"shamela_page_id":113,"part":"1","page_num":128,"sequence_num":113,"body":"وكان اسم إبليس قبل أن يبلس من رحمة الله: عزازيل (¬١).وقال النقاش:\rكنيته أبو كردوس (¬٢).\r(عس) (¬٣): وقد قيل: إنّ اسمه الحارث، وقع ذلك في حديث حواء حين قال لها إبليس: إذا وضعت فسميه عبد الحارث، وسنذكر ذلك في موضعه (¬٤) إن شاء الله.\rوقيل في اسمه: «قترة» (¬٥)، وقع في كتاب: «الدلائل» (¬٦) في رقية منها ومن شر أبي قترة وما ولد، وقال: هو إبليس.","footnotes":"= المفسر. صاحب كتاب «شفاء الصدور» في التفسير، والإشارة في غريب القرآن ... وغير ذلك. وقد ضعفه الذهبي وقال: وهو مع علمه وجلالته ليس بثقة وخيار من أثنى عليه أبو عمرو الداني. ترجمته في: معرفة القراء الكبار: ١/ ٢٩٤، سير أعلام النبلاء: ١٥/ ٥٧٣ - ٥٧٦، طبقات المفسرين للسيوطي: ٩٤، ٩٥. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٣ وعزاه لابن عساكر عن عمر بن عبد العزيز ﵁ قال: لما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم كان أول من سجد له إسرافيل، فأثابه الله أن كتب القرآن في جبهته».ونسبه أيضا لابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ضمرة.\r(¬١) ورد ذلك في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥٠٢، ٥٠٣ عن ابن عباس ﵄، ونقله ابن قتيبة في المعارف: ١٤ عن وهب بن منبه، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٣، ١٢٤ وزاد نسبته لابن أبي حاتم، وابن أبي الدنيا، وابن الأنباري، والبيهقي عن ابن عباس ﵄. وانظر البداية والنهاية: ١/ ٥٠.\r(¬٢) أورده ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ٥٣ وعزاه للنقاش.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ١٢ أ، ١٢ ب.\r(¬٤) ينظر: ص: ٥٠٣ سورة الأعراف، تفسير قوله تعالى: فَلَمّا تَغَشّاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً (آية: ١٨٩).\r(¬٥) قترة: بكسر القاف وسكون التاء: اسم إبليس لعنه الله ذكره الخطابي في غريب الحديث: ١/ ٤٦٩، وابن الأثير في النهاية: ٤/ ١٢.\r(¬٦) هو كتاب الدلائل في غريب الحديث للإمام قاسم بن ثابت بن محمد السرقسطي المتوفى سنة ٣٠٩ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266963,"book_id":159,"shamela_page_id":114,"part":"1","page_num":129,"sequence_num":114,"body":"وقيد قيل في كنيته: أبو مرة، ولهذا قال الحريري (¬١) في مقاماته (¬٢) في شعر منه:\rمن قبل أن أخلع ثوب الحيا ... ء في طاعة الشّيخ أبي مرّة\rوقد وقع في كنيته: أبو لبينى (¬٣): روي أنه لما بويع رسول الله ﷺ بمنى صرخ الشيطان، فقال رسول الله ﷺ: «هذا أبو لبينى قد أنذر بكم فتفرقوا» حكاه الأستاذ أبو زيد في كتاب «الروض الأنف» (¬٤).\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: وممّا يقرب من هذا الغرض الكلام على كونه من جنس الملائكة في الأصل، أو من الجن.\rوقد اختلف في ذلك فقيل: كان من الملائكة (¬٥)، وكان خازنا على سماء الدنيا (¬٦)،","footnotes":"(¬١) الحريري: (٤٤٦ - ٥١٦ هـ). هو: القاسم بن علي بن محمد الحريري البصري، أبو محمد. الأديب النحوي المشهور، قال عنه ابن خلكان: كان أحد أئمة عصره، ورزق الحظوة التامة في عمل المقامات. صنف أيضا: درة الغواص في أوهام الخواص، وملحة الإعراب في النحو، ... وغير ذلك. أخباره في: وفيات الأعيان: ٤/ ٦٣، بغية الوعاة: ٢/ ٢٥٧ - ٢٥٩.\r(¬٢) مقامات الحريري: ٥١٥.\r(¬٣) لبينى: اسم ابنة إبليس. راجع القاموس المحيط: ٤/ ٢٦٥ (لبن).\r(¬٤) الروض الأنف: ٢/ ٢٠٤، وعزاه لأبي الأشهب عن الحسن.\r(¬٥) قال البغوي في تفسيره: ١/ ٦٣: «قاله ابن عباس وأكثر المفسرين» وذكر القرطبي في تفسيره: ١/ ٢٩٤ أنه قول الجمهور أيضا، ونسبه لابن عباس، وابن مسعود، وابن جريج، وابن المسيب وقتادة وغيرهم. ورجحه الطبري في تفسيره: ١/ ٥٠٨.\r(¬٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١/ ٥٠٣ - ٥٠٥ عن ابن مسعود، وابن عباس وسعيد بن المسيب، وقتادة رضي الله تعالى عنهم، وأورد نحوه السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٤ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والبيهقي عن ابن عباس، ونسبه إلى ابن أبي حاتم عن قتادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266964,"book_id":159,"shamela_page_id":115,"part":"1","page_num":130,"sequence_num":115,"body":"وهذا هو ظاهر الآية من حيث تعبّد بالسجود معهم (¬١)، فلو لم يكن منهم لكان أمر الله بالسجود غير متناول له، فوجب ألاّ يحصل له صفة الذنب بترك السجود.\r[/٧ أ] وأمّا قوله تعالى: ﴿كانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ (¬٢) فلا دليل فيه/على أنه ليس من الملائكة، لأن الملائكة تسمى جنّا لاستتارها.\rقال الأعشى (¬٣):\rوسخّر من جنّ الملائك تسعة ... قياما لديه يعملون بلا أجر\rيعني: سليمان (¬٤) ﵇.\rوقيل: هو أبو الجن كما أن آدم أبو البشر (¬٥) وكان من الجن الذين كانوا في الأرض (¬٦)، وقاتلتهم الملائكة، فسبوه صغيرا وتربّى فيما بينهم وعظم قدره","footnotes":"= راجع أيضا تفسير البغوي: ١/ ٦٣، والمحرر الوجيز: ١/ ٢٤٥، وزاد المسير: ١/ ٦٥، وتفسير ابن كثير: ١/ ١١٠.\r(¬١) راجع هذا المعنى في رواية الطبري في تفسيره: ١/ ٥٠٥، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٢) سورة الكهف: آية: ٥٠.\r(¬٣) الأعشى: (؟ - ٧ هـ). هو: ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية. وأدرك الإسلام ولم يسلم. ولقب بالأعشى لضعف بصره. أخباره في: طبقات فحول الشعراء: ١/ ٥٢، الشعر والشعراء: ١/ ١٧٨، جمهرة أشعار العرب: ١٨ والبيت له في اللسان: ١٣/ ٩٧ (جنن).\r(¬٤) راجع تفسير الطبري: ١/ ٥٠٥، ٥٠٦.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥٠٧ عن ابن زيد وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: (لم أجده في مكان)، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٢٤٥ وعزاه لابن زيد والحسن وقتادة. راجع أيضا تفسير القرطبي: ١/ ٢٩٤.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥٠٧ عن سعد بن مسعود وشهر بن حوشب، ونقله ابن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266965,"book_id":159,"shamela_page_id":116,"part":"1","page_num":131,"sequence_num":116,"body":"هنالك، فصار في الظاهر كأنه منهم فلا جرم أن تعبد بالسجود معهم، فيكون الاستثناء - على هذا القول - منقطعا من غير جنس الأول، وهو في القرآن كثير، وهذا القول هو الصحيح لأوجه:\rأحدها: أن إبليس له ذرية، لقوله تعالى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي﴾ (¬١) والملائكة لا ذرية لهم؛ لأن الذرية لا تكون إلا من ذكر وأنثى، والملائكة ليس فيهم أنثى لقوله: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً﴾ (¬٢).\rالثاني: أنّ الله تعالى أخبر عنه أنه مخلوق من نار والملائكة ليسوا كذلك، لما رواه عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ عن النّبيّ ﷺ «أنهم مخلوقون من نور» (¬٣).\rالثالث: أنّ الله تعالى قال في صفة الملائكة: ﴿لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ﴾ (¬٤).\rالرابع: أنّ الملائكة رسل الله، لقوله: ﴿جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً﴾ (¬٥).\rوالرسول لا يكون كافرا، لقوله: ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ (¬٦).\r[٣٥] قوله تعالى: ﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ... ﴾.","footnotes":"= عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٢٤٥، والقرطبي في تفسيره: ١/ ٢٩٤ عن شهر بن حوشب. وانظر تفسير ابن كثير: ١/ ١١١.\r(¬١) سورة الكهف. آية: ٥٠.\r(¬٢) سورة الزخرف: آية: ١٩.\r(¬٣) أخرجه الإمام مسلم ﵀ في صحيحه: ٤/ ٢٢٩٤، كتاب الزهد والرقائق، «باب في أحاديث متفرقة» بلفظ: «خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم».\r(¬٤) سورة التحريم: آية: ٦.\r(¬٥) سورة فاطر: آية: ١.\r(¬٦) سورة الأنعام: آية: ١٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266966,"book_id":159,"shamela_page_id":117,"part":"1","page_num":132,"sequence_num":117,"body":"(سه) (¬١): زوجه حواء (¬٢).وأول من سماها بذلك آدم، حين خلقت من ضلعه (¬٣)، وقيل له: ما هذه؟ قال: أنثى. وتفسيرها امرأة. قيل: وما اسمها؟ قال: حواء. قيل له: ولم؟ قال: لأنها خلقت من حيّ (¬٤) وكنية آدم التي كنّته بها الملائكة: أبو البشر (¬٥).\rوقيل كنيته أبو محمد (¬٦)، كنّي بمحمد خاتم الأنبياء ﷺ.\rوأهبط آدم بسرنديب (¬٧) من الهند، بجبل يقال له:","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٠.\r(¬٢) السبب في عدم ذكر «حواء» في الآية الكريمة هو شهرة تعيين ذلك، لأنه لم يكن لآدم غيرها. ذكر ذلك الزركشي في البرهان: ١/ ١٥٦، والسيوطي في الإتقان: ٤/ ٧٩.\r(¬٣) أخرج الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: ٤/ ١٠٣، كتاب الأنبياء، باب «خلق آدم وذريته» عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع ... ».\r(¬٤) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: ١/ ٥١٣ عن ابن عباس، وعن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، والبيهقي، وابن عساكر، عن ابن عباس، وابن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ.\r(¬٥) وردت هذه الكنية في حديث أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: ٨/ ٢٠٣، كتاب التوحيد، باب «قوله تعالى: وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يجمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا هذا فيأتون آدم فيقولون له: أنت آدم أبو البشر ... ». وذكر الطبري هذه الكنية في تفسيره: ١/ ٤٨٢، والبغويّ في تفسيره: ١/ ٦١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٢٦٢.\r(¬٦) ذكره البغويّ في تفسيره: ١/ ٦١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٢٦٢، والمسعودي في أخبار الزمان: ٧٢، قال القرطبي في تفسيره: ١/ ٢٧٩: وقيل: كنيته في الجنة أبو محمد، وفي الأرض أبو البشر.\r(¬٧) سرنديب: بفتح أوله وثانيه، وسكون النون، ودال مهملة مكسورة، وياء مثناة من تحت، وباء موحدة: جزيرة عظيمة في بحر هركند بأقصى الهند.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266967,"book_id":159,"shamela_page_id":118,"part":"1","page_num":133,"sequence_num":118,"body":"بوذ (¬١)، وأهبطت حواء بجدّة (¬٢)، وأهبط إبليس بالأبلّة (¬٣)، وأهبطت الحية ببيسان (¬٤)، وقيل:\rبسجستان (¬٥)، وسجستان أكثر بلاد الله حيات، ولولا العربد (¬٦) يأكلها (¬٧) ويفنى","footnotes":"= راجع معجم البلدان: ٣/ ٢١٥، ٢١٦. وهي الآن مستقلة عن الهند وتسمى ب «سيريلانكا».\r(¬١) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ١٢٢ في رواية أخرجها عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما والذي ذكره ياقوت في معجم البلدان: ٥/ ٣١٠: «نوذ» بفتح النون وسكون الواو بعدها ذال معجمة، قال: جبل بسرنديب عنده مهبط آدم ﵇ ... » وقال ابن الأثير في الكامل: ١/ ٣٦: «نود» بضم النون وسكون الواو وآخره دال مهملة».\r(¬٢) جدة: بالضم، والتشديد: ساحل مكة، مدينة مشهورة سميت بذلك لأنها كانت حاضرة البحر. راجع معجم ما استعجم: ١/ ٣٧١، معجم البلدان: ١/ ١١٤، ١١٥، والروض المعطار: ١٥٧.\r(¬٣) الأبلة: بضم أوله وثانيه وتشديد اللاّم وفتحها: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة، وهي أقدم من البصرة. ينظر معجم ما استعجم: ١/ ٩٨، معجم البلدان: ١/ ٧٦، الروض المعطار: ٨، ٩.\r(¬٤) جاء في هامش الأصل وفي نسخة ق، م: بيسان، بالباء الموحدة، والياء المثناة التحتية، والسين المهملة: هو من بلاد الحجاز. ذكره في المشارق اه.ينظر مشارق الأنوار: ١/ ٣١٤، قال أيضا: وبيسان آخر في بلاد الشام. قال ياقوت: بيسان: مدينة بالأردن ... ويقال: هي لسان الأرض، وهي بين حوران وفلسطين. راجع معجم البلدان: ١/ ٥٢٧، الروض المعطار: ١١٩، ١٢٠.\r(¬٥) سجستان: بكسر أوله وثانيه، وسين أخرى مهملة، وتاء مثناة من فوق، وآخره نون: هي ناحية كبيرة وولاية واسعة، وذهب بعضهم إلى أن «سجستان» اسم للناحية وأن اسم مدينتها «زرنج». معجم البلدان ٣/ ١٩٠، الروض المعطار: ٣٠٤، ٣٠٥.\r(¬٦) العربد: بكسر العين والباء وبدال خفيفة ويروى: بدال مشددة وبفتح الباء مع دال مشددة: الحية الخبيثة. اللسان: ٣/ ٢٨٩ (عرد).\r(¬٧) في الأصل وفي ق، م: «ما يأكلها» ولا يستقيم به المعنى، والمثبت في النص موافق لما في (ع) والتعريف والإعلام للسهيلي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266968,"book_id":159,"shamela_page_id":119,"part":"1","page_num":134,"sequence_num":119,"body":"كثيرا منها لأخليت سجستان من أجلها، قاله أبو الحسن المسعودي (¬١).\r(عس) (¬٢): وقد قيل: إنه أهبط مع حواء على جبل يقال له: واشم (¬٣) بأرض الهند، وهو جبل ينبت المندل (¬٤) والطّيب، حكاه القتبيّ (¬٥) والله أعلم.\r(سي): وحكى المسعودي (¬٦) أيضا: أن آدم ﵇ أهبط على جبل الرهون (¬٧) من جزيرة سرنديب، وأن الحيّة أهبطت بأصبهان (¬٨).وذكر","footnotes":"(¬١) المسعودي: (؟ - ٣٤٦ هـ). هو: علي بن الحسين بن علي المسعودي، أبو الحسن المؤرخ المشهور. صاحب كتاب مروج الذهب، وأخبار الزمان، والتنبيه والإشراف. وغير ذلك، لم أقف على كلامه فيما تيسر لي من كتبه. أخباره في: سير أعلام النبلاء: ١٥/ ٥٦٩، وطبقات الشافعية: ٣/ ٤٥٦، ٤٥٧، وفوات الوفيات: ٣/ ١٢، ١٣.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ١٢ أ.\r(¬٣) واشم: السين معجمة، كذا في جميع النسخ، وهو المثبت في كتاب ابن عسكر وفي المعارف لابن قتيبة: ١٥، وتاريخ الطبري: ١/ ١٢٢: أما واسم: السين مهملة ذكره ياقوت في معجم البلدان: ٥/ ٣٥٣ وقال: «جبل بين الدهنج والمندل من أرض الهند ... ».\r(¬٤) المندل: عود الطيب الذي يتبخر به. راجع اللسان: ١١/ ٦٥٤ (ندل).\r(¬٥) ابن قتيبة: (٢١٣ - ٢٧٦ هـ). عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدّينوري البغداديّ أبو محمد الإمام اللغوي النحوي، الكاتب. صنف: تأويل مشكل القرآن، وتفسير غريب القرآن وغريب الحديث، والمعارف ... وغير ذلك. أخباره في: تاريخ بغداد: ١٠/ ١٧٠، وفيات الأعيان: ٣/ ٤٢، بغية الوعاة: ٢/ ٦٣، ٦٤، طبقات المفسرين للداودي: ١/ ٢٥١. أما قوله ففي كتابه المعارف: ١٥، ١٦.\r(¬٦) راجع مروج الذهب: ١/ ٣٤.\r(¬٧) الرهون: وصفه ياقوت في معجم البلدان: ٣/ ٢١٦: «وهو ذاهب في السماء يراه البحريون من مسافة أيام كثيرة وفيه أثر قدم آدم ﵇».\r(¬٨) جاء في هامش الأصل ونسخة ق، م: (سي): يقال بفتح الهمزة عند الكافة، وبكسرها","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266969,"book_id":159,"shamela_page_id":120,"part":"1","page_num":135,"sequence_num":120,"body":"الطبريّ في كتاب «الياقوتة» (¬١) أن آدم أهبط بدهينا بالهند. وقيل: أهبط على جبل يسمى دروبة (¬٢).قال: وهو أقرب جبال الأرض إلى السماء (¬٣).وأهبط إبليس بساحل بحر أيلة (¬٤)، والحيّة بالمدينة (¬٥).\rوالصحيح من ذلك كلّه أن آدم ﵇ إنّما نزل على جبل سرنديب (¬٦)، ويقال فيه: سرنديد - بالدال - وبه سمّيت أرض سرنديب، وأثر","footnotes":"= عند أبي عبيد البكري وأهل خراسان يقولونها بالفاء مكان الباء. من المشارق. وهي مدينة في بلاد فارس مشهورة. راجع معجم ما استعجم: ١/ ١٦٣، مشارق الأنوار: ١/ ١٦٠، معجم البلدان: ١/ ٢٠٦.\r(¬١) لم أقف على كتابه هذا. لكنه أخرج هذا القول في تاريخه: ١/ ١٢١ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٢) لم أقف على هذا الموضع بهذا اللفظ، وذكر الحميري في الروض المعطار: ٢٣٦: «جبلا يسمى الدرب»، قال: «هو جبل بين عمورية وطرسوس ... ، وهو حاجز بين بلاد انطاكية وبلاد طرسوس منتصبا من الغرب إلى الشرق ... ».\r(¬٣) المعروف اليوم أن أعلى قمة جبل في العالم هي قمة جبال الهملايا في الهند.\r(¬٤) أيلة: بالفتح: مدينة على ساحل بحر الأحمر مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام. راجع معجم ما استعجم: ١/ ٢١٦، معجم البلدان: ١/ ٢٩٢، الروض المعطار: ٧٠.\r(¬٥) في المعارف لابن قتيبة: ١٥، وتاريخ الطبري: ١/ ١٢٢: «والحية بالبريّة».\r(¬٦) أخرج ذلك الطبري في تاريخه: ١/ ١٢٢ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وأخرج الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٤٢ كتاب التاريخ، «ذكر آدم ﵇» عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «إن أول ما أهبط الله آدم إلى أرض الهند». وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».ووافقه الذهبي. وأخرج الحاكم أيضا عن ابن عباس قال: قال علي بن أبي طالب: «أطيب ريح في الأرض الهند أهبط بها آدم ... ». وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وهذه الأقوال السالفة التي ذكرها المؤلف ﵀ ذكرها الطبري ﵀ في تاريخه: ١/ ١٢١، ١٢٢ وقال: «وهذا مما لا يوصل إلى علم صحته إلا بخبر يجيء","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266970,"book_id":159,"shamela_page_id":121,"part":"1","page_num":136,"sequence_num":121,"body":"قدمه في الصخرة التي وقع عليها باق إلى الآن فيما ذكر أهل التاريخ.\rومن عجائب هذا الجبل أنه لا يزال عليه نور شعاعي ملون كتلوين قوس قزح لا يخلو منه ليلا ولا نهارا، له رائحة تفوق رائحة المسك.\rوذكر ابن الجزّار (¬١) في كتاب «عجائب الأرض»: أنّ في هذا الجبل شجرا لها أرواق، للورقة وجه أحمر وباطن أخضر، مكتوب في الحمرة بالبياض: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ومكتوب في الخضرة بالحمرة: سبحان الله العظيم.\rكل ورقة في الشّجرة على هذه الصفة، وفي هذه الشجرة أطيار على قدر اليمام (¬٢) مرقشة ألوانها، تسبّح الله بألسنة عربية وسريانية، لها أصوات حنينة تبكي المستمع إليها تشوقا وخيفة وإذا صيد منها واحد وجعل في قفص لم ينطق ولم يمكث أكثر من يومين ثم يموت.\r[/٨ أ] وذكر ابن الصّفار (¬٣) أنّ في هذا/الجبل وردا أحمر عتيق الحمرة لا ينقطع","footnotes":"= مجيء الحجة، ولا يعلم خبر في ذلك ورد كذلك، غير ما ورد من خبر هبوط آدم بأرض الهند، فإن ذلك مما لا يدفع صحته علماء الإسلام وأهل التوراة والإنجيل، والحجة قد ثبتت بأخبار بعض هؤلاء».اه. وكأن قول المؤلف ﵀: «والصحيح من ذلك كله أن آدم ﵇ إنما نزل على جبل سرنديب ... » قريب من كلام الطبري ﵀.\r(¬١) ابن الجزار: (؟ - ٣٦٩ هـ، وقيل غير ذلك). هو: أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد الجزار القيرواني أبو جعفر. المؤرخ والطبيب المشهور. صنف: التعريف بصحيح التاريخ، ومغازي إفريقية ... وغير ذلك. أما كتاب عجائب الأرض فلعله عجائب البلدان المنسوب إليه أيضا في كشف الظنون: ٢/ ١١٢٦. أخباره في: طبقات الأطباء لابن جلجل: ٨٨ - ٩٠، سير أعلام النبلاء: ١٥/ ٥٦١.\r(¬٢) اليمام: نقل الجوهري عن الأصمعي: أنه الحمام الوحشي، الواحدة: يمامة. وعن الكسائي: هي التي تألف البيوت. راجع الصحاح: ٥/ ٢٠٦٥، واللسان: ١٢/ ٦٤٨، ٦٤٩، (يمم).\r(¬٣) لم أقف له على ترجمة. وذكره البلنسيّ - رحمه الله تعالى - في مواضع أخر من كتابه منها في","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266971,"book_id":159,"shamela_page_id":122,"part":"1","page_num":137,"sequence_num":122,"body":"عنه صيفا ولا شتاء مكتوب في وجه الورقة بالصفرة: لا إله إلاّ الله، وفي باطنها مكتوب بالخضرة: سبحان الله. وكذلك كثير من الأزهار على هذه الصفة.\rوذكر القاضي أبو الفضل عياض (¬١) ﵁: أن ببلاد الهند وردا أحمر مكتوبا عليه بالأبيض: لا إله إلاّ الله محمد رسول الله وفي هذا الجبل ثمار من الأترجّ (¬٢) لها طعم كبير (¬٣) أخضر، عليه نور ساطع، وله رائحة كرائحة القرنفل، وخارجه وداخله حار رطب بخلاف الأترج، إذا أكل الآكل منه شيئا طرّبه وأسرع بهضم ما في معدته وشهّاه أكل الطعام، وزاد في [الباءة] (¬٤) وأدرّ الماء وحسّن الخلق. ذكره ابن الصفّار في: «شرح السفرة».","footnotes":"= سورة الكهف. نقل عن ابن الصفار في كتابه: «شرح السفرة» أنه دخل الكهف بمقربة من لوشة - مدينة بالأندلس - وذلك عام اثنين وثلاثين وخمسمائة.\r(¬١) القاضي عياض: (٤٧٦ - ٥٤٤ هـ). هو عياض بن موسى بن عياض اليحصبيّ السبتي أبو الفضل الإمام العلامة، المفسر المحدث، الفقيه، النّحوي، اللغوي. صنف: الشفا بتعريف حقوق المصطفى، ومشارق الأنوار وله شرح على صحيح مسلم ... وغير ذلك. أخباره في: جذوة الاقتباس: ٢/ ٤٩٨، المرقبة العليا: ١٠١، الديباج المذهب: ٢/ ٥٢. ونص كلامه في الشفا: ١/ ٢٢٩.\r(¬٢) واحدته ترنجة وأترجّة، وهي كما قال النّبيّ ﷺ: «طعمها طيب وريحها طيب».أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ١٠٧، كتاب فضائل القرآن، باب فضل القرآن على سائر الكلام، والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٥٤٩، كتاب صلاة المسافرين، باب فضيلة حافظ القرآن. ينظر فوائد الأترج في الطب النبوي: ٢٨٣ - ٢٨٥، والجامع لمفردات الأدوية والأغذية لابن البيطار: ١/ ١١.\r(¬٣) جاء في كتاب الياقوت والمرجان: ١/ ١٠٠ نقلا عن البلنسيّ: «لها طعم جميل وورق أخضر ... »، ولم يثبت ذلك في نسخ الكتاب الخطية. والعجيب أن مؤلف الياقوت اعتمد نسخة دار الكتب المعتمدة هنا أيضا ولم يذكر بها هذا اللفظ الذي ذكره. ولعل المؤلف هنا يقصد بقوله: «لها طعم كبير» أي ثمر كبير الحجم.\r(¬٤) في الأصل: الباه، والمثبت في النص من ق، م.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266972,"book_id":159,"shamela_page_id":123,"part":"1","page_num":138,"sequence_num":123,"body":"قال المؤلف - وفقه الله -: ولو تتبعت عجائب الهند لخرجت إلى التطويل، ولكن هذا القدر يملأ الصدور من عظمة الله، وينبّه على ما أعدّ الله في جنّته لعباده ممّا لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. جعلنا الله من أهلها بمنّه وكرمه.\rتكميل: (عس) (¬١): تكلّم الشّيخ أبو زيد على نزول آدم وحواء وإبليس، والمواضع التي أنزلوا فيها فرأيت أن أضيف إلى ذلك مدة مقامهما في الجنّة، ويوم خروجهما ووقته، وما يتعلق بذلك بحول الله.\rفأقول: ثبت في الصحيح (¬٢) أنّ آدم خلق يوم الجمعة. وحكى الطبريّ في: «التاريخ الكبير» (¬٣) أنّ آدم ﵇ خلق في آخر ساعة من نهار يوم الجمعة، وهو آخر يوم من الأيام الستة التي خلق الله فيها الخلق، وأنّ في بقية ذلك اليوم نفخ فيه الروح، وسكن الجنّة، وأهبط قبل غروب الشمس منه (¬٤).\rوهذا على أن يكون اليوم ألف سنة فتكون الساعة ثلاثا وثمانين سنة وأربعة أشهر من أيام الدنيا فمكث جسدا بلا روح أربعين عاما من أعوام الدنيا، ومكث بعد ذلك حيا في الجنّة مع زوجه ثلاثا وأربعين عاما وأربعة أشهر من أعوام","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ١١ ب، ١٢ أ.\r(¬٢) أخرج الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه: ٢/ ٥٨٥، كتاب الجمعة، باب: «فضل يوم الجمعة» عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة. فيه خلق آدم. وفيه أدخل الجنّة. وفيه أخرج منها».\r(¬٣) راجع تاريخ الطبري: ١/ ١١٩.\r(¬٤) أخرج الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٤٢، كتاب التاريخ، «ذكر آدم ﵇» عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: ما سكن آدم الجنة إلا ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس». وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وذكر السيوطي - رحمه الله تعالى - في الدر المنثور: ١/ ١٢٧ رواية نسبها إلى عبد الرزاق وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في «الأسماء والصفات»، وابن عساكر، كلهم عن ابن عباس ﵄ قال: « ... فتالله ما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى أهبط من الجنة إلى الأرض».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266973,"book_id":159,"shamela_page_id":124,"part":"1","page_num":139,"sequence_num":124,"body":"الدنيا، وذلك كله ساعة من أيام الآخرة (¬١) /. [/٨ ب]\rوقد قيل (¬٢): إنه مكث فيها خمسمائة عام، وكان هبوطه منها لخمسة أيام مضين من نيسان (¬٣).والله أعلم.\rوكان آدم ﵇ طوالا كثير الشعر جعدا (¬٤)، آدم اللّون أجمل البريّة وكان أمرد وإنما نبتت اللّحى لولده من بعده. قاله القتبيّ (¬٥).\rوقد روي في الحديث (¬٦): «أنّ طول آدم كان ستين ذراعا».\rوروي أن رسول الله ﷺ قال: «خلق الله آدم على صورته، طوله في السّماء ستون ذراعا» (¬٧).\rوقيل في معنى ذلك أي: على صورة آدم التي كان عليها يوم قبض، لم ينتقل من مضغة إلى علقة إلى طفل إلى كهل إلى شيخ وإنما خلق على صورته التي مات عليها (¬٨).\rوقيل: معناه على صورته التي أهبط فيها الأرض، أي: لم يكن في الجنّة أطول منه في الأرض ولا أجمل.","footnotes":"(¬١) راجع ذلك كله في تاريخ الطبريّ: ١/ ١١٩، والكامل لابن الأثير: ١/ ٣٦.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ١٢٠ عن ابن عباس ﵄. وانظر الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٦.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ١١٨ عن أبي العالية.\r(¬٤) الجعد من الشعر: خلاف البسط. ينظر النهاية لابن الأثير: ١/ ٢٧٥، واللسان: ٣/ ١٢١، (جعد).\r(¬٥) راجع المعارف لابن قتيبة: ١٧.\r(¬٦) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١٠٢، كتاب الأنبياء باب خلق آدم وذريته.\r(¬٧) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: ٧/ ١٢٥ كتاب الاستئذان، باب بدء السلام. والإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه: ٤/ ٢١٨٣ كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير. عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا. وليس في صحيحي البخاري ومسلم وكتاب ابن عسكر: «في السماء».\r(¬٨) راجع صحيح مسلم بشرح الإمام النووي: ١٧/ ١٧٨، وفتح الباري: ١١/ ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266974,"book_id":159,"shamela_page_id":125,"part":"1","page_num":140,"sequence_num":125,"body":"وقد جاء في الحديث (¬١): «أن الله خلق آدم على صورة الرحمن».\rومعنى ذلك: على الصورة التي ارتضاها الرحمن أن تكون لآدم إذ لم يخلق غيره على صورته وبنيته (¬٢).\rوقد قيل: إنّ الخبر جاء عقيب قوله ﵇: «لا تقولوا قبح الله وجهك فإن آدم خلق على صورته (¬٣) «أي: على صورة هذا المقبّح وجهه، والله أعلم.\rوحكى ابن قتيبة (¬٤): أنّ آدم عمر تسعمائة سنة وثلاثين سنة على ما وقع في التوراة (¬٥).\rوقد قيل (¬٦): عاش ألف سنة. والله أعلم.\r(سي): وتوفي آدم يوم الجمعة لست خلون من نيسان في الساعة التي خلق فيها (¬٧)، وقيل (¬٨): قبره في جبل أبي قبيس (¬٩)، وقيل: هو بمنى في مسجد الخيف (¬١٠).","footnotes":"(¬١) نقل الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم: ١٦/ ١٦٦، عن المازري قال: « ... ورواه بعضهم أن الله خلق آدم على صورة الرحمن، وليس بثابت عند أهل الحديث وكأن من نقله رواه بالمعنى الذي وقع له وغلط في ذلك». راجع أيضا فتح الباري: ١١/ ٣.\r(¬٢) ذكر نحوه الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ٦/ ٣٦٦.\r(¬٣) أخرجه باختلاف يسير في بعض ألفاظه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢٥١ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.\r(¬٤) راجع المعارف: ١٩، وتاريخ الطبريّ: ١/ ١٥٨، والكامل لابن الأثير: ١/ ٥١.\r(¬٥) سفر التكوين، الإصحاح الخامس.\r(¬٦) نقله ابن قتيبة في المعارف: ١٩ عن وهب بن منبه، وأخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ١٥٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعا. وانظر الكامل لابن الأثير: ١/ ٥٠، ٥١.\r(¬٧) ذكره اليعقوبي في تاريخه: ١/ ٧ دون عزو.\r(¬٨) نقله ابن قتيبة في المعارف: ١٩ عن وهب بن منبه وذكره الطبري في تاريخه: ١/ ١٦١ دون عزو.\r(¬٩) جبل أبي قبيس: وهو اسم الجبل المشرف على مكة، وجهه إلى قعيقعان ومكة بينهما، أبو قبيس من شرقيها وقعيقعان من غربيها. راجع معجم البلدان: ١/ ٨٠، ٨١.\r(¬١٠) مسجد الخيف: بفتح أوله، وإسكان ثانيه. والخيف: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266975,"book_id":159,"shamela_page_id":126,"part":"1","page_num":141,"sequence_num":126,"body":"وروي (¬١) أن نوحا أخرجه عند الطوفان وحمله معه في السفينة ثم أعاده إلى مكانه.\rوقيل (¬٢): بل دفنه في بيت (¬٣) المقدس، حكاه ابن السّيد (¬٤) وغيره.\rوذكر الطبريّ (¬٥): أنّ حواء ماتت بعد آدم بسنة ودفنت مع زوجها آدم في غار أبي قبيس، وقيل: قبرهما الآن في جبل الطّور. والله أعلم.\r\rفائدة:\rقال المؤلف - وفقه الله - اختلف في وزن لفظة آدم، فقيل: هي أفعل من الأدمة/وأصلها أأدم بهمزتين فوجب تسهيل الثانية. [/٩ أ]\rوقيل: أخذ من لفظ الأديم؛ لأنه خلق من أديم الأرض، روي ذلك عن ابن عباس (¬٦).","footnotes":"= مسيل الماء، ومنه سمّي مسجد الخيف من منى. راجع معجم ما استعجم: ٢/ ٥٢٦، ومعجم البلدان: ٢/ ٤١٢، الروض المعطار: ٢٢٩.\r(¬١) راجع المعارف لابن قتيبة: ١٩.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ١٦١ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وانظر البداية والنهاية: ١/ ٩٢.\r(¬٣) في (ق): «ببيت».\r(¬٤) ابن السيد: (٤٤٤ - ٥٢١ هـ). عبد الله بن محمد بن السّيد البطليوسي. أبو محمد، الإمام اللغوي، النحوي، الأديب. ألف: الحلل في شرح أبيات الجمل، والاقتضاب في شرح أدب الكتاب، وشرح الموطأ ... وغير ذلك. أخباره في: الصلة: ١/ ٢٩٢، وأزهار الرياض: ٣/ ١٠١ - ١٤٨، وبغية الوعاة: ٢/ ٥٥، ٥٦.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ١٦١ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وانظر الكامل لابن الأثير: ١/ ٥٢، والبداية والنهاية: ١/ ٩٢.\r(¬٦) أخرجه الطبريّ - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ١/ ٤٨٠، وقد صحح الشيخ أحمد شاكر","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266976,"book_id":159,"shamela_page_id":127,"part":"1","page_num":142,"sequence_num":127,"body":"وذكر قاسم بن ثابت في «الدلائل» عن محمد بن المستنير - وهو قطرب - أنه قال: لو كان من أديم الأرض لكان على وزن فاعل بفتح العين، وكانت الهمزة أصلية فلم يكن يمنعه من الصرف مانع وإنّما هو على وزن أفعل من الأدمة. قال الشّيخ أبو زيد في كتاب «الروض» (¬١): «وهذا ليس بشيء، لأنه لا يمتنع أن يكون من الأديم وهو على وزن أفعل. تدخله الهمزة الزائدة على الهمزة الأصلية كما تدخل على همزة الأدمة. فأول الأدمة همزة أصلية فكذلك أول الأديم همزة أصلية، فلا يمتنع أن يبنى منه أفعل فيكون غير مجرى كما يقال:\rرجل أعين وأرأس من العين والرأس، مع ما في هذا القول من مخالفة قول السلف الذين هم أعلم بالعربية وأفصح لسانا، وأذكى جنانا. انتهى.\rوقال شيخي (¬٢) الأستاذ أبو عبد الله الخولاني (¬٣) ﵁ «يظهر من كلام أبي زيد أنه سلم لقطرب قوله: إنه لو كان على وزن فاعل - بفتح العين - لم يكن يمنعه من الصرف مانع وليس كذلك، بل يجوز أن يكون من الأديم ويحتمل مع ذلك أن يكون وزنه فاعل أو أفعل، فإن كان وزنه أفعل، فالأمر فيه","footnotes":"= ﵀ إسناد هذا الخبر، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٦١، كتاب التفسير، سورة البقرة عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٠ وزاد نسبته إلى ابن سعد، وابن أبي حاتم، والبيهقي، والفريابي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وانظر النهاية لابن الأثير: ١/ ٣٢.\r(¬١) ينظر الروض الأنف: ١/ ١٤.\r(¬٢) في (ق): «شيخنا».\r(¬٣) الخولاني: (؟ - ٧٥٤ هـ). هو: محمد بن علي بن أحمد الخولاني، أبو عبد الله ويعرف ب «ابن الفخار» وب «البيري». قال عنه ابن الخطيب: «كان ﵀ فاضلا تقيا، منقبضا، عاكفا على العلم، ملازما للتدريس، إمام الأئمة من غير مدافع ... ». أخباره في: الإحاطة: ٣/ ٣٥ - ٣٨، بغية الوعاة: ١/ ١٧٤، ١٧٥، نفح الطيب: ٥/ ٣٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266977,"book_id":159,"shamela_page_id":128,"part":"1","page_num":143,"sequence_num":128,"body":"كما تقدّم ومنع صرفه لوزن الفعل والعلمية، وإن كان وزنه فاعل - بفتح العين - فمنع صرفه للعلمية والعجمة (¬١).\rقال: فإن قلت: إن الأعجمي لا يعرف له اشتقاق، ودعوى كونه من الأديم ينافي ذلك، فالجواب: أن الاشتقاق على ضربين:\rأحدهما: اشتقاق أخذ، كاشتقاق ضرب من لفظ ضرب وهذا النوع يلزم أن يكون المشتق فيه ثانيا عما اشتق منه وهو الأكثر.\rالضرب الثاني: اشتقاق بمعنى/اتحاد المادة كقولهم في اسم الله: إنه [/٩ ب] مشتق من الوله (¬٢)، أي: أنّ حروف اللّفظ موجودة في هذا اللّفظ الآخر ولا يلزم في هذا النوع تقدم المشتق منه على المشتق. ومن هذا النوع هو اشتقاق آدم.\rوالله أعلم.\rونظير ذلك قول سيبويه (¬٣) في موسى اسم النّبيّ: إنّ وزنه مفعل ومنع صرفه للعلمية والعجمة.\r[٣٥] قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ ... ﴾.\r(سه) (¬٤): هي الكرم (¬٥)، ومن قال هذا يقول: الخمر منها ولذلك حرمت.\rوقيل: هي السنبلة (¬٦)، ومن قال هذا يقول: لمّا تاب إلى الله وتاب الله عليه جعلت غذاء لذريته.","footnotes":"(¬١) عدّ الجواليقي في المعرب: ٦١ اسم آدم من الأسماء العربية، لا من الأسماء الأعجمية.\r(¬٢) ذكره الزجاجي في اشتقاق أسماء الله: ٢٦ عن الخليل بن أحمد.\r(¬٣) ينظر الكتاب لسيبويه: ٣/ ٢١٣.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٠.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥١٩، ٥٢٠ عن ابن عباس وابن مسعود، وسعيد بن جبير، وجعدة بن هبيرة، والسدي وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٩، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وعبد بن حميد، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وانظر زاد المسير: ١/ ٦٦، وتفسير ابن كثير: ١/ ١١٢.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥١٧، ٥١٨، عن ابن عباس وأبي مالك الغفاري،","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266978,"book_id":159,"shamela_page_id":129,"part":"1","page_num":144,"sequence_num":129,"body":"ومنهم من يقول: هي شجرة التين (¬١)، ولذلك تعبّر في الرؤيا بالندامة لآكلها من أجل ندم آدم على أكلها.\r(سي): وذكر أنها شجرة الزيتون، حكاه الطبريّ (¬٢).\rوقيل: إنّها شجرة الحنظل (¬٣)، واليهود تزعم أنها كانت حلوة ثم مرّت (¬٤) من حينئذ.\rومن قال: هي السنبلة يقول: كان حبّها ككلى البقر، أحلى من العسل وألين من الزبد (¬٥).والله أعلم.","footnotes":"= وقتادة، ومحارب بن دثار، والحسن، وعطية العوفي. وذكره السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٩، ونسبه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن عساكر، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. راجع أيضا زاد المسير: ١/ ٦٦، وتفسير ابن كثير: ١/ ١١٣.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥٢٠ عن بعض أصحاب النبي ﷺ، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٦٦ عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح، وابن جريج وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٣٠، ونسبه إلى ابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬٢) الذي أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥١٧، ٥١٨ عن ابن عباس ﵄ أن الشجرة التي تاب عندها هي الزيتونة. وإسناد هذا الخبر ضعيف، قاله الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى.\r(¬٣) ذكره ابن عطية رحمه الله تعالى في المحرر الوجيز: ١/ ٢٥٢.\r(¬٤) جاء في هامش الأصل ونسخة ق، م: يقال أمرّ الشيء ومر أي: صار مرا. اه .. ينظر الصحاح: ٢/ ٨١٥ (مرر).\r(¬٥) ذكره الطبري في تفسيره: ١/ ٥١٨ عن وهب بن منبه. قال الطبري: فالصواب في ذلك أن يقال: إن الله جلّ ثناؤه نهى آدم وزوجته عن أكل شجرة بعينها من أشجار الجنة دون سائر أشجارها، فخالفا إلى ما نهاهما الله عنه، فأكلا منها كما وصفهما الله جلّ ثناؤه به. ولا علم عندنا بأي شجرة كانت على التعيين. وقال ابن عطية في تفسيره: ١/ ٢٥٢: وليس في شيء من التعيين ما يعضده خبر، وإنما الصواب أن يعتقد أن الله تعالى نهى آدم عن شجرة، فخالف هو إليها وعصى في الأكل منها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266979,"book_id":159,"shamela_page_id":130,"part":"1","page_num":145,"sequence_num":130,"body":"تحقيق:\rقال المؤلف - وفقه الله -: هذه القصة حيثما وقعت لا تدل على وقوع الذنب من النّبيّ حال نبوته، لأنها كانت قبل النبوة والرسالة.\rويدل على ذلك أمران:\rأحدهما: قوله تعالى (¬١) ﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى، ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى﴾ فدل هذا على أن الاجتباء إنّما حصل بعد واقعة الذنب، لأن كلمة ﴿ثُمَّ﴾ للتراخي.\rالثاني: أنه لو كان رسولا قبل واقعة الذنب لكان إمّا رسولا إلى الملائكة وهو باطل، لأن الملائكة رسل الله، والرسول لا يحتاج إلى رسول آخر.\rوإمّا إلى البشر وهو أيضا باطل، لأنه ما كان معه في الجنة من البشر إلاّ حواء، وأن الخطاب كان يأتيها من غير واسطة آدم لقوله تعالى: (¬٢) ﴿وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وهو خطاب منعهما ابتداء.\rوإمّا/أن يكون رسولا من غير مرسل وهو أيضا باطل فثبت أنه - عليه [/١٠ أ] السلام - قبل هذه الواقعة ما كان موصوفا بالنّبوّة والرسالة. ذكره فخر الدين (¬٣).\r[٤٠] قوله تعالى: ﴿يا بَنِي إِسْرائِيلَ ... ﴾.\r(سه) (¬٤): هو يعقوب بن إسحاق (¬٥) ﵉، وسمّي إسرائيل لأنه أسري ذات ليلة حين هاجر إلى الله فسمّي إسرائيل أي: سريّ الله، أو نحو هذا (¬٦).","footnotes":"(¬١) سورة طه: الآيتان: ١٢١، ١٢٢.\r(¬٢) سورة البقرة: آية: ٣٥.\r(¬٣) راجع: تفسير الفخر الرازي: ٣/ ١٢، أورده بمعناه دون لفظه.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١١.\r(¬٥) اتفق المفسرون على ذلك. راجع: تفسير الطبري: ١/ ٥٥٣، وتفسير البغوي: ١/ ٦٦، والمحرر الوجيز: ١/ ٢٦٧، وزاد المسير: ١/ ٧٢، وتفسير ابن كثير: ١/ ١١٧، والدر المنثور: ١/ ١٥٣.\r(¬٦) نحو هذا القول في المعارف لابن قتيبة: ٣٩، والإصحاح الثامن والعشرين من سفر التكوين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266980,"book_id":159,"shamela_page_id":131,"part":"1","page_num":146,"sequence_num":131,"body":"وقيل: معناه عبد الله (¬١)، فيكون بعض الاسم عبرانيا وبعضه سريانيا وبعضه موافقا للعربي [وكثيرا] (¬٢) ما يقع الاتفاق بين السرياني والعربي أو يقاربه في اللّفظ، ألا ترى أن إبراهيم تفسيره: أب رحيم (¬٣) لرحمته بالأطفال؛ ولذلك جعل هو وسارة زوجته كافلين لأطفال المؤمنين الذي يموتون صغارا إلى يوم القيامة (¬٤).\rوسارة امرأته هي بنت هاران بن تارح. في قول القتبيّ (¬٥)، والنقاش. ولو صح هذا القول لكانت بنت أخيه، وقد كان نكاح بنت الأخ على عهده محرّما، ألا ترى إلى قوله تعالى (¬٦): ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ... ﴾ الآية.\r[وإلى هذا رجع النقاش، ونقض قوله الأول، واحتج بهذه الآية] (¬٧).","footnotes":"(¬١) أخرج الطبري ﵀ في تفسيره: ١/ ٥٥٣ عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أنه قال: إنّ إسرائيل كقولك: عبد الله. وقد صحح الشيخ أحمد شاكر ﵀ إسناد هذا الخبر. راجع أيضا: زاد المسير: ١/ ٧٢، والدر المنثور: ١/ ١٥٣.\r(¬٢) في الأصل و (م): «كثير»، والمثبت في النص من (ق).\r(¬٣) في (ق)، (م): «راحم».\r(¬٤) أخرج الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ٣٢٦، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ فيما أعلم شك موسى - يعني أحد الرواة - قال: «ذراري المسلمين في الجنة يكفلهم إبراهيم ﵇». ويشهد له حديث سمرة بن جندب ﵁ في صحيح البخاري: ٢/ ١٠٥، كتاب الجنائز، باب: «ما قيل في أولاد المشركين»، وفيه أن النبي ﷺ رأى الصبيان أولاد الناس في الجنة حول إبراهيم ﵇ وليس في هذين الحديثين تصريح بأن سارة زوجه معه، ولكن إذا ماتت المرأة على دين زوجها تكون معه في الجنة. ولعل السهيلي ﵀ فهمه من هذا المعنى.\r(¬٥) انظر المعارف: ٣١.\r(¬٦) سورة الشورى: آية: ١٣.\r(¬٧) ما بين القوسين ساقط من الأصل، والمثبت في النّص من النسخ الأخرى للكتاب ومن التعريف والإعلام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266981,"book_id":159,"shamela_page_id":132,"part":"1","page_num":147,"sequence_num":132,"body":"وهاران أخو إبراهيم هو والد لوط ﵉.\rوقال الطبري (¬١): سارة هي بنت هاران بن ناحور بمعنى هاران الأكبر عم هاران الأصغر فهي بنت عم إبراهيم ﵇. وبهاران سمّيت مدينة حران (¬٢).والله أعلم.\r[٤٢] ﴿وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ ... ﴾.\r(عس) (¬٣): قيل: الحق محمد ﷺ وهو ظاهر، لأنهم كتموه (¬٤) وهم يعلمون أنه حق لصفاته الموجودة عندهم في كتابهم.\r[٤٩] ﴿وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ... ﴾.\r(سه) (¬٥): هو الوليد بن مصعب (¬٦)، يكنى أبا مرة (¬٧) وهو من بني عمليق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح (¬٨).وكل من ولي القبط ومصر فهو فرعون.","footnotes":"(¬١) راجع تاريخه: ١/ ٢٤٤.\r(¬٢) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٣١ وعزاه إلى وهب بن منبه، وذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣١٣ دون عزو. وحران: بتشديد الراء، وآخره نون مدينة عظيمة مشهورة وهي على طريق الموصل والشام والروم. معجم البلدان: ٢/ ٢٣٥، ٢٣٦، والروض المعطار: ١٩١.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٦ أ.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥٧٠، ٥٧١ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ومجاهد والسدي، وأبي العالية. وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٧٤ وزاد نسبته إلى مقاتل، وقتادة. وانظر تفسير ابن كثير: ١/ ١٢٠. والمراد بكتم الحق: كتم نعت النّبيّ ﷺ وهم يعلمون أنه نبيّ مرسل.\r(¬٥) التعريف والإعلام ١١.\r(¬٦) نقله ابن قتيبة في المعارف: ٤٣ عن وهب بن منبه، وذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٨٦ دون عزو، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٧٨ وقال: قاله الأكثرون.\r(¬٧) ذكره القرطبي في تفسيره: ١/ ٣٨٣ عن وهب بن منبه.\r(¬٨) نسبه ابن حبيب في المحبر: ٤٦٦، ٤٦٧ وقال: هو الوليد بن مصعب بن أبي أهون بن الهلواث بن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع بن عابر بن اسيلحا بن لوذ بن سام بن نوح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266982,"book_id":159,"shamela_page_id":133,"part":"1","page_num":148,"sequence_num":133,"body":"[/١٠ ب] قال المسعودي (¬١): ولا يعرف لفرعون تفسير/بالعربية.\r(عس) (¬٢): وقد قيل: إنه كان فارسيا، وأن اسمه مصعب بن الريّان (¬٣).\rوالله أعلم.\r(سي): وذكر المسعودي (¬٤) في نسبه أنّه الوليد بن مصعب بن معاوية بن أبي نمر بن أبي الهلواس بن ليث بن هاران بن عمرو بن [عملاق] (¬٥)، وهو الرابع من فراعنة مصر.","footnotes":"(¬١) راجع مروج الذهب: ١/ ٣٦٦، وقال أيضا: «فيمكن - والله أعلم - أن هذا الاسم كان سمة ملوك الأعصار ... » وقال الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٢/ ٣٨: «وأما فرعون فإنه يقال أنه اسم كان ملوك العمالقة بمصر تسمى به، كما كانت ملوك الروم يسمى بعضهم قيصر، وبعضهم هرقل وكما كانت ملوك فارس تسمى الأكاسرة واحدهم كسرى ... ».\r(¬٢) التكميل والإتمام: ١٢ ب.\r(¬٣) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٢٨٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٧٨ وعزاه للطبري، والذي ذكره الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره: ٢/ ٣٨ أنه الوليد بن مصعب بن الريان. وانظر تاريخ الطبري: ١/ ٣٨٦، ٣٨٧، وتفسير البغوي: ١/ ٦٩، وأثبته ابن جماعة في مبهماته: ١٠١. وذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٧٨ قولين آخرين في اسم فرعون أحدهما: فيطوس وعزاه لمقاتل. والثاني: مغيث ونقله عن بعض المفسرين ولم يسمهم. وذكر اليعقوبي في تاريخه: ١/ ٣٣ أن اسمه كان «ظلمى» ولم يعزه لأحد. قال الدكتور عبد الجواد خلف في الياقوت والمرجان: ١/ ١٣٤، ١٣٥: ومما تجدر ملاحظته أن أسماء فراعنة مصر ما كان أحد منهم يتسمى بأسماء: الوليد، ولا مصعب ولا الريان، ولا قابوس. وإنما عرفنا من أسمائهم على حفريات الآثار، أسماء خوفو، وخفرع، ومنقرع ... ولعل ما جاء في هذه الآثار من تسمية فرعون موسى ﵇ من أنه: الوليد بن مصعب بن الريان وغيره من فراعنة مصر ممن يحمل مثل هذه الأسماء، إنما هي أسماء ملوك الفراعنة بعد ترجمتها إلى العربية\r(¬٤) راجع مروج الذهب: ١/ ٤٨.\r(¬٥) في الأصل: عملان - النون معجمة - والمثبت في النّص من ق، م ومن مروج الذهب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266983,"book_id":159,"shamela_page_id":134,"part":"1","page_num":149,"sequence_num":134,"body":"وذكر الشّيخ أبو زيد (¬١) في نسبه في سورة يوسف أنه الوليد بن مصعب بن عمرو بن معاوية بن أرشة. فالله أعلم.\rقال الزمخشري (¬٢): ولعتو الفراعنة، اشتقوا تفرعن الرجل: إذا عتا وتجبر.\r[٥٠] ﴿وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ ... ﴾.\r(عس) (¬٣): كنية البحر (¬٤) أبو خالد حكى سنيد (¬٥) في تفسيره: أن موسى ﵇ لما انتهى إلى البحر قال له: إيها (¬٦) أبا خالد.\rويحتمل - والله أعلم - أن يكون كنّي بذلك لطول بقائه واتصال زمانه، وإن كان لا بد من الفناء والتغيير كالخلود في قوله تعالى (¬٧): ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً﴾","footnotes":"(¬١) ينظر التعريف والإعلام: ٥٦.\r(¬٢) راجع الكشاف: ١/ ٢٧٩.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٦ ب، ٧ أ.\r(¬٤) لم يذكر السهيلي، ولا ابن عسكر، ولا البلنسي أي بحر قصد في هذه الآية الكريمة، وذكر ابن جماعة في مبهماته: ١٠١، وتبعه السيوطي في مفحمات الأقران: ١٢ أنه بحر القلزم. وهذا البحر هو المعروف الآن بالبحر الأحمر.\r(¬٥) هو حسين بن داود المصيصيّ المحتسب، أبو علي. الإمام الحافظ، صاحب التفسير الكبير، توفي سنة ٢٢٦ هـ. قال عنه الذهبي: مشّاه النّاس، وحملوا عنه، وما هو بذلك المتقن. ترجمته في: سير أعلام النبلاء: ١٠/ ٦٢٧، وتهذيب التهذيب: ٤/ ٢٤٤، طبقات المفسرين للداودي: ١/ ٢١٤. نقل ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: ١/ ٧٩ عن أبي السليل، وأورده السيوطي في مفحمات الأقران: ١٢ ونسبه إلى ابن أبي حاتم عن قيس بن عباد. وأخرج الطبري في تفسيره: ٢/ ٥٠ عن السدي قال: لما أتى موسى البحر كناه أبا خالد\r(¬٦) في (ق)، (م): أي وهي كلمة استزادة واستنطاق وهي مبنية على الكسر، وقد تنون ويقال: أيها بالنصب اللسان: ١٣/ ٤٧٤ (أيه).\r(¬٧) سورة النساء: آية: ٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266984,"book_id":159,"shamela_page_id":135,"part":"1","page_num":150,"sequence_num":135,"body":"﴿مُتَعَمِّداً ... ﴾ الآية في مذهب أهل الحق (¬١) الذين لا يرونه خلودا أبديا لمن قال: لا إله إلاّ الله لما في الحديث الصحيح (¬٢) أنه لا يبقى في النّار أحد ممّن قال لا إله إلاّ الله. وكما يقال (¬٣): خلّد الله أمرك أي: أدامه.\rواشتقاقه - فيما ذكر أبو بكر بن الأنباري (¬٤) -: من بحرت الناقة إذا شققت أذنها ومنه البحيرة (¬٥)، فكأن البحر شق الأرض فسمّي بذلك. والله أعلم.\r(سي) (¬٦): أهمل الشّيخ أبو عبد الله ذكر اسمه وله أسماء أعلام منها:\rالرّجّاف في السير:\r* حتى تغيب الشّمس بالرّجاف (¬٧) ... *","footnotes":"(¬١) وهو رأي أهل السنة والجماعة.\r(¬٢) ثبت ذلك في الصحيحين في عدة روايات بنحوه. منها في: صحيح البخاري (فتح الباري): ٣/ ١٠٩ - ١١٢ كتاب الجنائز، باب «في الجنائز، ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله». وصحيح مسلم: ١/ ٥٥ - ٦٢، كتاب الإيمان، باب «الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا».\r(¬٣) انظر الصحاح: ٢/ ٤٦٩، واللسان: ٣/ ١٦٤ (خلد).\r(¬٤) الزاهر لابن الأنباري: ٢/ ١١٧.\r(¬٥) البحيرة: ابنة السائبة وهي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن، والخامس ذكر بحروه فأكله الرجال والنساء وإن كان الخامس أنثى بحروا أذنها، أي: شقوها. وكانت حراما على النساء، لحمها ولبنها فإذا ماتت حلت للنساء. انظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٢، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٧٩، ١٨٠، وغريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٧، وتفسير الطبريّ: ١١/ ١٢٨ - ١٣٠، واللسان: ٤/ ٤٣ (بحر).\r(¬٦) بعده في (ق): «قال المؤلف وفقه الله».\r(¬٧) هذا عجز بيت من رثاء مطرود بن كعب الخزاعي لعبد المطلب كما في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ١٧٨، واللسان: ٩/ ١١٣ (رجف). وصدر هذا البيت: * المطعمون اللّحم كل عشية *","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266985,"book_id":159,"shamela_page_id":136,"part":"1","page_num":151,"sequence_num":136,"body":"يعني: البحر، لأنه يرجف (¬١).ومن أسمائه أيضا: خضارة (¬٢) والدأماء (¬٣).\rذكره الشّيخ أبو زيد في «الروض الأنف» (¬٤).\r[٥١] ﴿وَإِذْ ااعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ... ﴾.\r(سه) (¬٥): هو موسى بن عمران. وهو بالعبرانية عمرم بن قاهث بن عازر ابن لاوي بن يعقوب (¬٦)، وسمي موسى، لأن التابوت الذي كان فيه حين/التقطه [/١١ أ] آل فرعون وجد في ماء وشجر، والمو: هو الماء بلغتهم، والسّا (¬٧): هو الشجر بلغتهم (¬٨).واسم الذي التقطه صابوت، في قول النّقّاش وطائفة.\r(عس) (¬٩): هكذا نسبه القتبي (¬١٠)، وقد ذكر أكثر النّاس بين عمران وقاهث أبا، وهو يصهر بن قاهث، وكذا نسبه ابن إسحاق (¬١١) وغيره، وهو الصحيح إن شاء الله.","footnotes":"(¬١) أي: يضطرب وتتحرك أمواجه. انظر الصحاح: ٤/ ١٣٦٢، واللسان: ٩/ ١١٣ (رجف).\r(¬٢) خضارة: بالضم سمي بذلك لخضرة مائه. انظر اللسان: ٤/ ٢٤٤، وتاج العروس: ١١/ ١٨٢ (خضر).\r(¬٣) راجع الصحاح: ٥/ ١٩١٧ (دأم).\r(¬٤) راجع الروض الأنف: ١/ ٢٠٤.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ١١، ١٢.\r(¬٦) راجع المحبّر لابن حبيب: ٤، ٥، والمعارف لابن قتيبة: ٤٣، والجمهرة لابن حزم: ٥٠٤.\r(¬٧) كذا في جميع النسخ، وفي تفسير الطبري: ٢/ ٦٠، وزاد المسير: ١/ ٧٩، والمعرب للجواليقي: ٣٥٠: «شا» بالشين المعجمة.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٦١ عن السدي، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٢٩٠، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٧٩، ٨٠، والقرطبي في تفسيره: ١/ ٣٩٥.\r(¬٩) التكميل والإتمام: ١٢ ب.\r(¬١٠) المعارف: ٤٣ دون ذكر عازر.\r(¬١١) راجع رواية الطبري عنه في تفسيره: ٢/ ٦١، وتاريخه: ١/ ٣٨٥. وانظر المحرر الوجيز: ١/ ٢٩٠، وتفسير القرطبي: ١/ ٣٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266986,"book_id":159,"shamela_page_id":137,"part":"1","page_num":152,"sequence_num":137,"body":"والأربعون ﴿لَيْلَةً﴾ هي: ذو القعدة وعشر من ذي الحجة (¬١).\rوخصّ اللّيالي بالذكر لأن التاريخ بها، والأيام تابعة لها (¬٢)، والله أعلم.\r(سي): ووجه آخر ذكره النقّاش وهو أن في ذكر اللّيالي إشارة إلى الصوم لأنه لو ذكر الأيام لأمكن أن يعتقد أنه كان يفطر باللّيل، فنصّ على اللّيالي تنبيها على أنه واصل أربعين يوما بلياليها (¬٣).والله أعلم.\rتكميل: قال المؤلف ﵀: تكلم الشّيخان على نسب موسى ﵇ فرأيت أن أتكلم على موته، وصفته، وقد اختلف في موته.\rفقيل: مات في التيه (¬٤)، وحكى الزجاج (¬٥) عن بعضهم أنه لم يمت في التيه، قال أبو محمد بن عطية (¬٦): والأول أكثر.\rقال المؤلف - وفقه الله -: والأظهر عندي ما حكاه الزجاج لوجهين:\rأحدهما: أنّ التيه عذاب لبني إسرائيل، وعقاب لهم، نالوه بدعاء موسى عليهم حيث أمروا بقتال الجبارين، فعصوا وقالوا: ﴿فَاذْهَبْ (¬٧)﴾ أَنْتَ وَرَبُّكَ","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ٢/ ٦٢ عن أبي العالية، والربيع بن أنس وهو قول أكثر المفسرين. انظر المحرر الوجيز: ١/ ٢٩١، وزاد المسير: ١/ ٨٠، وتفسير القرطبي: ١/ ٣٩٥.\r(¬٢) انظر تفسير البغوي: ١/ ٧٢، والمحرر الوجيز: ١/ ٢٩١، وتفسير القرطبي: ١/ ٣٩٦.\r(¬٣) أورد ابن عطية هذا المعنى في المحرر الوجيز: ١/ ٢٩١، عن النقاش.\r(¬٤) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٨٦، والمسعودي في التنبيه والإشراف: ١٨٦.\r(¬٥) الزجاج: (٢٤١ - ٣١١ هـ). هو: إبراهيم بن السري بن سهل، البغدادي، أبو إسحاق الزجاج. النحوي، اللغوي، المفسر. صنف معاني القرآن، والاشتقاق، والعروض ... وغير ذلك. أخباره في: تاريخ بغداد: ٦/ ٨٩، وطبقات النحويين للزبيدي: ١١١، ١١٢، وبغية الوعاة: ١/ ٤١١ - ٤١٣. ينظر كلامه في كتابه معاني القرآن وإعرابه: ٢/ ١٨١، والمحرر الوجيز: ١/ ٣٠٧.\r(¬٦) راجع المحرر الوجيز: ١/ ٣٠٧.\r(¬٧) في جميع النسخ: «اذهب»، والمثبت في النص هو الصواب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266987,"book_id":159,"shamela_page_id":138,"part":"1","page_num":153,"sequence_num":138,"body":"﴿فَقاتِلا ... ﴾ (¬١) فبعيد أن يدخل - صلوات الله عليه - في تلك العقوبة، مع أنّ موسى ﵇ قد طلب من ربه أن يفرق بينه وبين القوم الفاسقين (¬٢).\rالثاني: أنّ فحص (¬٣) التيه بين مصر وبيت المقدس (¬٤).وفي البخاري (¬٥) ومسلم (¬٦) عن رسول الله ﷺ: «أنّ موسى ﵇ قال في حديث نزول ملك الموت عليه: «رب أدنني من الأرض المقدسة رمية بحجر» والأرض المقدسة:\rبيت المقدس وما حوله. وقال النّبيّ ﵇ في تمام الحديث: «والله لو أني /عنده لأريتكم قبره على جانب الطريق عند الكثيب (¬٧) الأحمر وهو قائم يصلي [/١١ ب] في قبره (¬٨).\rفهذا يدل على أنه لم يمت في التيه (¬٩).والله أعلم.","footnotes":"(¬١) سورة المائدة: آية: ٢٤.\r(¬٢) هذا معنى قوله تعالى في سورة المائدة: آية: ٢٥، قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ.\r(¬٣) الفحص: ما استوى من الأرض، وهو كل موضع في الأرض يسكن. انظر النهاية لابن الأثير: ٣/ ٤١٦، واللسان: ٧/ ٦٣ (فحص).\r(¬٤) راجع معجم البلدان: ٢/ ٦٩، والروض المعطار: ١٤٧.\r(¬٥) أخرجه الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ٢/ ٩٣، كتاب الجنائز، باب «من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها، عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٦) أخرجه الإمام مسلم - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ٤/ ١٨٤٣، كتاب الفضائل، باب من فضائل موسى ﷺ عن أبي هريرة ﵁.واللفظ للإمام مسلم مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه.\r(¬٧) الكثيب: الرمل المستطيل المحدودب. راجع النهاية لابن الأثير: ٤/ ١٥٢.\r(¬٨) «وهو قائم يصلي في قبره» جزء من حديث آخر أخرجه الإمام مسلم - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ٤/ ١٨٤٥، كتاب الفضائل، باب من فضائل موسى ﷺ عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه.\r(¬٩) تفسير الرازي: ١١/ ٢٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266988,"book_id":159,"shamela_page_id":139,"part":"1","page_num":154,"sequence_num":139,"body":"وأمّا صفته ﵇ ففي البخاري (¬١) ومسلم (¬٢) عن ابن عباس ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا، آدم طوال جعد كأنه من رجال شنوءة (¬٣)».\rوكان قويا في جسمه كما جاء في القرآن (¬٤).وذكر المفسرون (¬٥) أنه كانت له قوة أربعين رجلا، ويأتي عمر هارون ﵇ وموضع دفنه في سورة الأنعام إن شاء الله تعالى.\r[٥٧] ﴿وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ... ﴾.\r(سي): ﴿الْمَنَّ﴾ فيه سبعة أقوال، قيل (¬٦): هو [صمغة] (¬٧) حلوة. وقيل (¬٨):","footnotes":"(¬١) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١٢٥، كتاب الأنبياء، باب قوله الله تعالى: وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.\r(¬٢) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١٥١، كتاب الإيمان باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٣) شنوءة: ويقال أيضا: شنوّة، بتشديد الواو: بطن من الأزد، من القحطانية. انظر معجم قبائل العرب: ٢/ ٦١٤.\r(¬٤) قال تعالى: فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ ... ، القصص: آية: ١٥. وقال تعالى: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ القصص: آية: ٢٦.\r(¬٥) ذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٤٤٢، والفخر الرازي في تفسيره: ٢٤/ ٢٣٩ دون عزو. ونقله القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٦٩ عن الزّجّاج.\r(¬٦) ذكره الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: ٥/ ١٤٨ كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ عن مجاهد تعليقا. وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٩١، ٩٢ عن مجاهد، ونقله عن مجاهد أيضا البغوي في تفسيره: ١/ ٧٥، وابن كثير في تفسيره: ١/ ١٣٤.وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٠٤ دون عزو.\r(¬٧) في الأصل و (م): صنعة، والمثبت في النص من (ق)، (ع) وتفسير الطبري، والمحرر الوجيز وهو الصواب.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٩١ عن الربيع بن أنس ونقله ابن الجوزي في تفسيره: ١/ ٨٤ عن الربيع بن أنس وأبي العالية، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٠٤، والقرطبي في تفسيره: ١/ ٤٠٦ دون عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266989,"book_id":159,"shamela_page_id":140,"part":"1","page_num":155,"sequence_num":140,"body":"شراب حلو. وقيل (¬١): عسل. وقيل (¬٢): هو التّرنجبين (¬٣).وقيل (¬٤): هو خبز مرقق. وقيل (¬٥): هو الزنجبيل وقيل (¬٦): هو مصدر يعنى به جميع ما منّ الله به عليهم. وأمّا قوله ﵇: «الكمأة من المنّ» (¬٧)، فيحتمل فيه وجهين:","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٩٢ عن ابن زيد، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٨٤ عن ابن زيد أيضا، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٠٤ دون عزو.\r(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ٢/ ٩٣ دون عزو، وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٧٥ وقال: الأكثرون عليه. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٨٤ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ونقله القرطبي في تفسيره: ١/ ٤٠٦ عن النحاس، وقال: وعلى هذا أكثر المفسرين.\r(¬٣) الترنجبين: بتشديد الراء وتسكين النون، ويقال: الطرنجبين بالطاء: طل ينزل من السماء وهو ندى شبيه بالعسل جامد متحبب. راجع مفردات ابن البيطار: ١/ ١٣٧.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٩٢ عن وهب بن منبّه، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٧١، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن وهب أيضا. ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٧٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٨٤، والقرطبي في تفسيره: ١/ ٤٠٦ كلهم عن وهب بن منبه.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن السدّي، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٨٤ عن السدي.\r(¬٦) ذكره البغويّ في تفسيره: ١/ ٧٥ عن الزّجّاج. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٠٤، والقرطبي في تفسيره: ١/ ٤٠٦ دون عزو. قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره: ١/ ١٣٥: «والغرض أن عبارات المفسرين متقاربة في شرح المن، فمنهم من فسره بالطعام، ومنهم من فسره بالشراب، والظاهر - والله أعلم - أنه كل ما امتن الله به عليهم من طعام وشراب وغير ذلك، مما ليس لهم فيه عمل ولا كد ... ».وقال الحافظ ابن حجر ﵀ في الفتح: ٨/ ١٦٤ بعد أن ذكر هذه الأقوال: «وهذه الأقوال كلها لا تنافي فيها».\r(¬٧) هذا الحديث متفق عليه، ونصه: «الكمأة من المنّ وماؤها شفاء للعين».أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: ٥/ ١٤٨، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ... عن سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنه وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه: ٣/ ١٦١٩، كتاب الأشربة، باب فضل الكمأة ومداواة العين بها. عن سعيد بن زيد أيضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266990,"book_id":159,"shamela_page_id":141,"part":"1","page_num":156,"sequence_num":141,"body":"أحدهما: أن يكون نوع الكمأة مما أنزل على بني إسرائيل.\rالثاني: أنها لما كانت بلا تعب ولا مشقة قيل لها: منّ؛ لأنها محض منّ من الله تعالى.\r﴿وَالسَّلْوى﴾: طير بإجماع (¬١).فعن ابن عباس (¬٢) أنه السّمانى (¬٣) بعينه.\rوقيل: هو طائر [يميل] (¬٤) إلى الحمرة مثل السّمانى (¬٥).وقيل: مثل الحمام، تحشره عليهم الجنوب (¬٦).ذكره (عط) (¬٧).\r[٥٨] ﴿اُدْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ ... ﴾.","footnotes":"(¬١) قال بالإجماع عليه ابن عطية ﵀ في المحرر الوجيز: ١/ ٣٠٥ معتمدا على نسبة هذا القول إلى ابن عباس ومجاهد، وقتادة، والربيع بن أنس، وغيرهم. قال القرطبي ﵀ في تفسيره: ١/ ٤٠٧: «ما ادعاه من الإجماع لا يصح، وقد قال المؤرج أحد علماء اللغة والتفسير: إنه العسل، ... وقال الجوهري: والسلوى العسل، وذكر بيت الهذلي: * ألذ من السلوى إذا ما نشورها * ينظر الصحاح: ٦/ ٢٣٨١ (سلا).\r(¬٢) أخرجه الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره: ٢/ ٩٧ عن ابن عباس، وعامر، والضحاك، وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٧٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٨٤، دون عزو.\r(¬٣) جاء في هامش الأصل، ونسخة (ق): (سي): السّمّانا: بتخفيف الميم وبتشديدها لغة.\r(¬٤) ساقطة من الأصل ومن (ق)، (م).والمثبت من (د)، (ع)، ومن المحرر الوجيز لابن عطية.\r(¬٥) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٠٥ دون عزو. وانظر تفسير ابن كثير: ١/ ١٣٨.\r(¬٦) أي: الريح الجنوب، كما هي في رواية الطبريّ، وفي الدر المنثور.\r(¬٧) انظر المحرر الوجيز: ١/ ٣٠٤، ٣٠٥، وأخرجه الطبريّ في تفسيره: ٢/ ٩٦ عن قتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٧٢ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن قتادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266991,"book_id":159,"shamela_page_id":142,"part":"1","page_num":157,"sequence_num":142,"body":"(سه) (¬١): هي أريحا (¬٢).ومصر سمّيت بمصر بن بيصر (¬٣) بن قبط بن النبيط بن كوش بن كنعان.\r(عس) (¬٤): وقد قيل: إنّها بيت المقدس (¬٥)، و ﴿الْبابَ﴾ يقال له: باب حطة (¬٦).وقيل: هو باب القبّة (¬٧).و ﴿حِطَّةٌ﴾ معناها: حطّ عنّا ذنوبنا (¬٨)،","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٢.\r(¬٢) أريحا: مدينة بفلسطين المحتلة. أعادها الله إلى المسلمين. أخرج الطبريّ في تفسيره: ٢/ ١٠٣ عن ابن زيد قال: هي أريحا، وهي قريبة من بيت المقدس. ونقل البغوي في تفسيره: ١/ ٧٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٨٤ هذا القول عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) في جميع نسخ الكتاب: فيصر، والمثبت في النّص من التعريف والإعلام للسهيلي.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ١٢ ب.\r(¬٥) وهو قول الجمهور. وأخرجه الطبريّ في تفسيره: ٢/ ١٠٢، ١٠٣ عن قتادة، والربيع بن أنس، والسدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٧٢، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وابن أبي حاتم عن قتادة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٨٤ وعزاه لابن عباس، وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم. ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٧٦ عن مجاهد ورجح ابن كثير في تفسيره: ١/ ١٣٨ هذا القول، واستبعد أن تكون أريحا قائلا: وهذا بعيد، لأنها ليست في طريقهم، وهم قاصدون بين المقدس لا أريحا. وأورد ابن جماعة في مبهماته: ١٠٢ قولين آخرين في المراد بالقرية التي أمروا بدخولها الرّملة، والبلقاء.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ١٠٣، ١٠٤ عن ابن عباس، ومجاهد. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٠٧ عن مجاهد، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٨٥ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٧) ذكره الزمخشري في الكشاف: ١/ ٢٣٨، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٠٧ دون عزو. راجع أيضا فتح القدير: ١/ ٨٩.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ١٠٥، ١٠٦ عن ابن عباس والحسن، وقتادة، والربيع بن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266992,"book_id":159,"shamela_page_id":143,"part":"1","page_num":158,"sequence_num":143,"body":"وقيل (¬١): لا إله إلاّ الله.\r[٦٠] ﴿فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ ... ﴾.\r(عس) (¬٢): قيل: إنّ الحجر كان من رخام، وكان ذراعا في ذراع (¬٣)، [/١٢ أ] وقيل: كان مثل رأس الإنسان (¬٤).وقيل (¬٥): كان من الجنّة أهبطه آدم/فلم يزل يتوارث إلى أن صار إلى شعيب ﵇ فدفعه لموسى مع العصا.\rوقيل (¬٦): هو الحجر الذي فر بثوبه حين اغتسل، لما كان بنو إسرائيل قد","footnotes":"= أنس، وابن جريج، وابن زيد. وانظر تفسير البغويّ: ١/ ٧٦، والمحرر الوجيز: ١/ ٣٠٨، وتفسير ابن كثير: ١/ ١٤٠، ومعاني القرآن للفراء: ١/ ٣٨، وغريب القرآن لابن قتيبة: ٥٠.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ١٠٦ عن عكرمة، ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٧٦ عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٧٣، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن عكرمة. وقد أخرج الإمام البخاري ﵀ في صحيحه: ٥/ ١٤٨، كتاب التفسير، باب: وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ. والإمام مسلم ﵀ في صحيحه: ٤/ ٢٣١٢، كتاب التفسير، كلاهما عن أبي هريرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «قيل لبني إسرائيل: اُدْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ فدخلوا يزحفون على أستاهم فبدّلوا وقالوا: حطة حبة في شعرة.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٦ ب.\r(¬٣) ذكره الزمخشري في الكشاف: ١/ ٢٨٤ دون عزو، ونقله أبو حيان في البحر المحيط: ١/ ٢٢٧ عن السدي.\r(¬٤) ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٧٧ وعزاه لابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وذكره الزمخشري في الكشاف: ١/ ٢٨٤ دون عزو.\r(¬٥) ذكره الزمخشري في الكشاف: ١/ ٢٨٤، وأبو حيان في البحر المحيط: ١/ ٢٢٧ دون عزو.\r(¬٦) نقله البغوي في تفسيره: ١/ ٧٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٨٧، والقرطبي في تفسيره: ١/ ٤٢٠ عن سعيد بن جبير. وذكره الزمخشري في الكشاف: ١/ ٢٨٤ دون عزو. ينظر قصة موسى ﵇ والحجر في رواية أبي هريرة ﵁ في صحيح البخاري: ١/ ٧٣ كتاب الغسل، باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266993,"book_id":159,"shamela_page_id":144,"part":"1","page_num":159,"sequence_num":144,"body":"رموه (¬١) به. والله أعلم.\r(سي): وروي (¬٢) أن الحجر كان من جبل الطّور وكان مربعا على قدر رأس الشاة تطرد (¬٣) فيه من كل جهة ثلاث عيون.\rوروي (¬٤) أنّ طوله عشر أذرع على طول موسى، وله شعبتان تتّقدان في الظلمة، وكانوا يجدونه في كل مرحلة آية لموسى ﵇.\r[٦٢] ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٥): قيل (¬٦): إنّهم أهل الحنيفية الذين لم يلحقوا الإسلام، كزيد","footnotes":"(¬١) قالوا عن موسى ﵇ أنه آدر، والأدرة نفخة في الخصية. انظر النهاية لابن الأثير: ١/ ٣١.\r(¬٢) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: ٢/ ١٢٠، ١٢١ عن قتادة وابن زيد. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣١١: «ولا خلاف أنه كان حجرا منفصلا مربعا تطرد ... ». راجع أيضا زاد المسير: ١/ ٨٧.\r(¬٣) أي: تجري بتتابع في كل جهة من جهاته الأربع ثلاث عيون على عدد أسباط بني إسرائيل. يقال: اطرد الماء إذا تتابع سيلانه. ينظر الصحاح: ٢/ ٥٠٢، واللسان: ٣/ ٢٦٨ (طرد).\r(¬٤) ذكره الزمخشري في الكشاف: ١/ ٢٨٤ دون عزو، ونقله أبو حيان في البحر المحيط: ١/ ٢٢٧ عن ابن زيد. والخلاصة أن جميع الأقوال السالفة تذهب إلى أن الْحَجَرَ كان معينا، باعتبار أن الألف واللام فيه للعهد. ولذلك ورد بلفظ التعريف. ونقل البغوي في تفسيره: ١/ ٧٧ عن وهب، والزمخشري في الكشاف: ١/ ٢٨٤، وأبو حيان في البحر المحيط: ١/ ٢٢٧، عن الحسن: أنه لم يكن حجرا معينا، بل أي حجر ضرب انفجر منه الماء. فعلى هذا القول يكون الألف واللام في الْحَجَرَ للجنس. قال الزمخشري: «وهذا أظهر في الحجة وأبين في القدرة».وقال أبو حيان: «وهذا أبلغ في الإعجاز حيث ينفجر الماء من أي حجر ضرب».\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٦ ب، ٧ أ.\r(¬٦) ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٧٩ دون عزو، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٢٤، ٣٢٥ عن السدي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266994,"book_id":159,"shamela_page_id":145,"part":"1","page_num":160,"sequence_num":145,"body":"ابن عمرو بن نفيل (¬١)، وقس بن ساعدة (¬٢)، وورقة بن نوفل (¬٣).\rوقيل (¬٤): هم أصحاب سلمان المذكورون في قصته (¬٥).والله أعلم.\r[٦٤] ﴿فَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾.\r(سي): الخطاب لمن آمن من اليهود المعاصرين لرسول الله ﷺ كعبد الله ابن سلام وغيره (¬٦).\rو ﴿فَضْلُ اللهِ﴾: الإسلام، و ﴿رَحْمَتُهُ﴾: القرآن (¬٧).","footnotes":"(¬١) زيد بن عمرو بن نفيل العدوي القرشي أبو سعيد، ابن عم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان يتعبد على دين إبراهيم ﵇، مجاهرا بعدائه للأوثان، معاديا لعادة وأد البنات. كانت وفاته قبل مبعث النبي ﷺ بخمس سنين. راجع طبقات ابن سعد: ١/ ١٦١، ١٦٢، والمعارف لابن قتيبة: ٥٩، ١١٣.\r(¬٢) قس بن ساعدة بن عمرو الإيادي: أحد حكماء العرب في الجاهلية، ومن كبار خطبائهم، وهو أول من آمن منهم بالبعث. توفي قبل الهجرة بنحو ثلاث وعشرين سنة. ينظر البيان والتبيين: ١/ ٤٢، ٤٣، ٢٠٨، ٣٠٩، وعيون الأثر: ١/ ٦٨ - ٧٢.\r(¬٣) ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى القرشي: حكيم جاهلي، اعتزل الأوثان قبل الإسلام وامتنع عن أكل ذبائحها، وتنصّر وقرأ كتب الأديان، أدرك عصر النبوة، ولم يدرك الدعوة وهو ابن عم السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها. توفي قبل الهجرة بنحو اثنتي عشر سنة. انظر المعارف لابن قتيبة: ٥٩، والروض الأنف: ١/ ٢١٦ - ٢٢٠، والإصابة: ٦/ ٦٠٧ - ٦١٠، والإعلام: ٨/ ١١٤.\r(¬٤) أخرجه الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٢/ ١٥٠ - ١٥٥، والواحدي في أسباب النزول: ٢٢، ٢٣ عن مجاهد والسدي.\r(¬٥) في سياق هذه القصة اختلاف كثير. ينظر ذلك كله في: السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٢١٤ - ٢١٨، وتفسير الطبري: ٢/ ١٥٠ - ١٥٥، والإصابة: ٣/ ١٤١، ١٤٢.\r(¬٦) ذكره الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٢/ ١٦٤ - ١٦٥، ويكون ذلك بإضافة أفعال أسلافهم إليهم.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ١٦٦ عن أبي العالية والربيع بن أنس. وعزاه ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٣٢ إلى قتادة وقال: «وهذا على أن المخاطب بقوله عَلَيْكُمْ لفظا ومعنى من كان في مدة محمد ﷺ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266995,"book_id":159,"shamela_page_id":146,"part":"1","page_num":161,"sequence_num":146,"body":"وقيل (¬١): الخطاب لمن تقدم منهم. و ﴿فَضْلُ اللهِ﴾ ... ﴿وَرَحْمَتُهُ﴾ عليهم: توفيقهم للتوبة. والله أعلم.\r[٧٦] ﴿وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا ... ﴾ الآية.\r(سي): الإشارة إلى كعب بن الأشرف، ووهب بن يهوذا (¬٢) وأشباههما من اليهود، قالوا لأتباعهم: اذهبوا فتحسّسوا من أخبار محمد ﷺ وقولوا لهم: آمنا، واكفروا إذا رجعتم. فنزلت (¬٣).\r[٧٨] ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٤): قيل (¬٥): المراد بهم المجوس. حكاه المهدوي (¬٦) وقال: سمّوا","footnotes":"(¬١) قاله الطبري في تفسيره: ٢/ ١٦٤، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٣٣: «والجمهور على أن المراد بالمعنى من سلف». وانظر الكشاف: ١/ ٢٨٦.\r(¬٢) وهب بن يهوذا: من يهود بني قريظة، ومن المعادين لرسول الله ﷺ ودعوته. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥.\r(¬٣) هذا النص في المحرر الوجيز: ١/ ٣٦٠.وأخرج الطبريّ - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٢/ ٢٤٩، ٢٥٠ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، والسدي أنها نزلت في منافقين من اليهود. وانظر تفسير البغوي: ١/ ٨٧، وزاد المسير: ١/ ١٠٤، وتفسير ابن كثير: ١/ ١٦٥، ١٦٦.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٧ أ.\r(¬٥) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٦٣، والقرطبيّ في تفسيره: ٢/ ٥ عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. ونقله السيوطي في مفحمات الأقران: ١٤ عن المهدوي.\r(¬٦) المهدوي: (؟ - ٤٤٠ هـ تقريبا). هو: أحمد بن عمّار بن أبي العباس المهدوي التميمي أبو العباس. الإمام المقرئ، المفسر. صنف التفصيل الجامع لعلوم التنزيل، والتيسير في القراءات ... وغير ذلك. أخباره في الصلة لابن بشكوال: ١/ ٨٦، ٨٧، ومعرفة القراء الكبار: ١/ ٣٩٩، طبقات المفسرين للسيوطي: ٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266996,"book_id":159,"shamela_page_id":147,"part":"1","page_num":162,"sequence_num":147,"body":"أميين لأنهم لم يؤمنوا بأم الكتاب، وهذا غير صحيح، لأن غيرهم من الأمم الكفار لم يؤمنوا بأم الكتاب. وإنّما الأمّيّ منسوب إلى الأم، كأنه لم يزل عن جهله الذي كان عليه إذ كان في حجرها ولم يتعلم القراءة ولم يطالع الكتاب (¬١).\rوقد ذكره الشّيخ ﵀ في سورة الأعراف (¬٢).والله أعلم.\r[٧٩] ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ/بِأَيْدِيهِمْ ... ﴾ الآية.\r(سي): ﴿الْوَيْلُ﴾ حيثما وقع في القرآن فيه أربعة أقوال (¬٣):\rقيل (¬٤): هو واد بفناء جهنم، يجري من صديد أهل النّار.","footnotes":"(¬١) ويدل على ذلك ما رواه الإمام البخاري في صحيحه: ٢/ ٢٣٠ كتاب الصوم، باب قول النبي ﷺ: «لا نكتب ولا نحسب» عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي ﷺ أنه قال: «إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب». وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ٧٦١، كتاب الصيام باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... عن ابن عمر أيضا.\r(¬٢) ينظر التعريف والإعلام: ٤٠.\r(¬٣) أوصله بعضهم إلى أكثر من عشرة أقوال. ينظر تفسير القرطبي: ٢/ ٧، ٨.\r(¬٤) أخرجه الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٢/ ٢٦٧، ٢٦٨ عن أبي عياض، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٦٦ عن سفيان الثوري، وعطاء بن يسار. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٢٠٢، وزاد إخراجه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، والطبراني، والبيهقي في البعث عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. وأخرج الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٧٥ عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره ... » وأخرج نحوه الطبري في تفسيره ٢/ ٢٦٩ عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: إسناده صحيح. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٤/ ٥٩٦، كتاب الأهوال عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. وقال هذا حديث صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. ولكن هذا الحديث ضعيف رغم تصحيح الحاكم وموافقة الذهبي وغيره، لأن في سند الإمام أحمد ابن لهيعة، ودراج بن سمعان، وأبو الهيثم وهم جميعا ضعفاء. وفي مستدرك الحاكم عن دراج عن الهيثم","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266997,"book_id":159,"shamela_page_id":148,"part":"1","page_num":163,"sequence_num":148,"body":"وقيل (¬١): هو اسم جبل في النّار. وقيل (¬٢): هو باب من أبواب النّار.\rوقيل (¬٣): هو مصدر لا فعل له، يراد به الدعاء بشدة الشر عليهم. و ﴿لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ﴾ هم الأحبار والرؤساء (¬٤).","footnotes":"= وفي مسند الطبري دراج عن أبي الهيثم ... وقد حكم الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٥٠ على دراج وشيخه بالضعف وأورد هذا الحديث عند تفسير هذه الآية وقال: «لم ينفرد به ابن لهيعة كما ترى، ولكن الآفة ممن بعده، وهذا الحديث بهذا الإسناد - مرفوعا - منكر». وانظر تقريب التهذيب: ١/ ٢٣٥.\r(¬١) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ٢/ ٢٦٨ عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ. وذكره ابن كثير ﵀ في تفسيره: ١/ ١٦٨ عن الطبري رحمه الله تعالى، ووصفه بأنه غريب جدا. وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: « ... فهذا الحديث لا أظنه مما يقوم إسناده ... ».\r(¬٢) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٦٦ وقال: «حكاه الزهراوي عن آخرين». وانظر البحر المحيط: ١/ ٢٧٦، ٢٧٧، وتفسير القرطبي: ٢/ ٨.\r(¬٣) ذكره ابن عطية ﵀ في المحرر الوجيز: ١/ ٣٦٥ عن الأصمعي. وذكر أبو حيان في البحر المحيط: ١/ ٢٧٧ الأقوال السالفة في معنى الْوَيْلُ، وقال: «لو صح في تفسير الويل شيء عن رسول الله ﷺ لوجب المصير إليه، وقد تكلمت العرب في نظمها ونثرها بلفظة الْوَيْلُ قبل أن يجيء القرآن ولم تطلقه على شيء من هذه التفاسير، وإنما مدلوله ما فسره أهل اللغة وهو نكرة فيها معنى الدعاء فلذلك جاز الابتداء بها إذ الدعاء أحد المسوغات لجواز الابتداء بالنكرة ... ».\r(¬٤) ذكر نحوه الطبريّ في تفسيره: ٢/ ٢٧٢، والبغوي في تفسيره: ١/ ٨٩، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٦٦، وأخرج الإمام البخاري - رحمه الله تعالى في كتابه خلق أفعال العباد: ٨٢، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ قال: نزلت في أهل الكتاب. وأخرج الإمام البخاري أيضا في صحيحه: ٨/ ١٦٠ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي ﷺ لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء. عن ابن عباس ﵄ قال: «كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسول الله ﷺ أحدث","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266998,"book_id":159,"shamela_page_id":149,"part":"1","page_num":164,"sequence_num":149,"body":"وهاهنا سؤال أورده أبو محمد بن عطية (¬١) وهو أن يقال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾ ومعلوم أن الكتاب (¬٢) لا يكون إلاّ بالأيدي؟.\rوالجواب: أنّ الأيدي إنّما ذكرت على جهة البيان لجرمهم، ولأنه يقال:\rكتب الأمير لفلان كتابا وإن لم يتولّ كتبه بيده، فرفع الله هذا الإيهام بذكر الأيدي (¬٣).والله أعلم.\r[٨٧] ﴿وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ... ﴾.\r(سي): هو عيسى ﵇ وروح ﴿الْقُدُسِ﴾ هو جبريل ﵇ (¬٤).\rوقيل (¬٥): الإنجيل. وقيل: (الروح): الاسم و ﴿الْقُدُسِ﴾: هو الله تعالى (¬٦):","footnotes":"= تقرءونه محضا لم يشب وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هو من عند الله ... ».\r(¬١) راجع المحرر الوجيز: ١/ ٣٦٦، ٣٦٧.\r(¬٢) كذا في (م)، وفي (ع): «الكتاب».\r(¬٣) انظر تفسير الطبري: ٢/ ٢٧٢، وزاد المسير: ١/ ١٠٦، والبحر المحيط: ١/ ٢٧٧.\r(¬٤) أخرج هذا القول الطبريّ في تفسيره: ٢/ ٢٢٠، ٢٢١ عن قتادة، والسدي، والربيع بن أنس، والضحاك، وشهر بن حوشب ورفعه. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٧٦، تفسير سورة البقرة عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما. ورجح الطبري - رحمه الله تعالى - هذا القول، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٨٦: «وهذا أصح الأقوال». وانظر تفسير ابن كثير: ١/ ١٧٥، ١٧٦.\r(¬٥) أخرج الطبري رحمه الله تعالى هذا القول في تفسيره: ٢/ ٣٢١ عن ابن زيد، وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٩٢، دون عزو، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٨٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١١٣ عن ابن زيد.\r(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٧٧ تفسير سورة البقرة عن الربيع بن أنس، باختلاف يسير في لفظه. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٨٦ عن مجاهد والربيع بن أنس أيضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":266999,"book_id":159,"shamela_page_id":150,"part":"1","page_num":165,"sequence_num":150,"body":"والمعنى: وأيدناه باسم الله، فهو الاسم الأعظم الذي كان يحيي به الموتى. ذكره أبو محمد (¬١).\r[٩٧] ﴿قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ ... ﴾ الآية.\r(سي): روي (¬٢) أنها نزلت بسبب أنّ عبد الله بن صوريا (¬٣) من يهود فدك، حاجّ رسول الله ﷺ، وسأله عمّن يهبط عليه بالوحي؟ فقال: جبريل، فقال ابن صوريا: ذلك عدونا ولو كان غيره لآمنا بك وقد عادانا مرارا، وأشدها أنه أنزل على نبينا: أنّ بيت المقدس سيخربه بخت نصّر (¬٤)، فبعثنا من يقتله فلقيه ببابل (¬٥)","footnotes":"(¬١) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٨٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٣٢١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٧٧ عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٢١٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن عباس أيضا.\r(¬٢) نقله الواحدي في أسباب النزول: ٢٨، والبغويّ في تفسيره: ١/ ٩٦، عن ابن عباس ﵄. وأورده الزمخشري في الكشاف: ١/ ٢٩٨، ٢٩٩ دون عزو. وقال الحافظ في الكافي الشاف: ٩: «هكذا ذكره الثعلبي والواحدي والبغوي فقالوا روي عن ابن عباس ... ولم أقف له على سند. ولعله من تفسير الكلبي عن أبي صالح عنه.\r(¬٣) عبد الله بن صوريا الأعور: لم يكن بالحجاز في زمانه أحد أعلم بالتوراة منه وابن صلوبا، ومخيريق وكان حبرهم. وهو من بني ثعلبة بن الفطيون. قال السهيلي - رحمه الله تعالى -: «الفطيون: كلمة عبرانية، وهي عبارة عن كل من ولي أمر اليهود وملكهم وذكر النقاش: أن عبد الله بن صوريا أسلم لما تحقق من صفات محمد ﷺ في التوراة وأنه هو، وليس في سيرة ابن إسحاق ذكر إسلامه. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤، والروض الأنف: ٢/ ٢٨٩.\r(¬٤) بخت نصّر: كان حاكما لبلاد بابل من قبل ملك الفرس. وكلمة بختنصر مركب مزجي، وتركيبه من بخت معرب: بوخت، بمعنى: ابن، ونصر: اسم صنم. راجع تاريخ الطبري: ١/ ٥٥٨، الصحاح: ١/ ٢٤٣، اللسان ٢/ ٩ (بخت).\r(¬٥) بابل: بكسر الباء. اسم ناحية منها الكوفة والحلّة ينسب إليها السحر والخمر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267000,"book_id":159,"shamela_page_id":151,"part":"1","page_num":166,"sequence_num":151,"body":"غلاما مسكينا فدفع عنه جبريل وقال: إن كان ربكم أمره بهلاككم فإنّه لا يسلطكم عليه، وإن لم يكن إياه فعلى أي حق تقتلونه؟\rوروي (¬١) أنّه قال للنّبيّ ﵇: من يأتيك بالوحي؟ فقال: جبريل.\rقال: ذاك عدوّنا؛ لأنه ملك الحرب والشدائد ولو كان الذي يأتيك به ميكائيل [/١٣ أ] ملك الرحمة والخصب لا تبعناك/.\r[١٠٠] ﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ ... ﴾.\r(سه) (¬٢): هو مالك بن الصيف، ويقال فيه: ابن اللّصيت (¬٣) كان قد قال:\rوالله ما أخذ علينا عهد في كتابنا أن نؤمن بمحمد ﷺ ولا ميثاق. فنزلت الآية (¬٤):\r﴿أَوَكُلَّما عاهَدُوا ... ﴾.\r[١٠١] ﴿وَلَمّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ ... ﴾.","footnotes":"= وقد كشفت عنها الدراسات الأثرية في جنوب العراق وهي الآن بقرب مدينة الحلة. انظر معجم ما استعجم: ١/ ٢١٨، ومعجم البلدان: ١/ ٣٠٩، والروض المعطار: ٧٣. وسيذكر البلنسي - رحمه الله تعالى - الأقوال في تحديد موضع مدينة بابل وفي حدها.\r(¬١) أخرج الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢٧٤ نحو هذه الرواية في سبب نزول هذه الآية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأخرج الطبريّ في تفسيره: ٢/ ٣٨٣، ٣٨٤ عن قتادة والواحدي في أسباب النزول: ٢٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال الطبريّ ﵀ في تفسيره: ٢/ ٣٧٧: «أجمع أهل العلم بالتأويل جميعا على أن هذه الآية نزلت جوابا لليهود من بني إسرائيل ... ».\r(¬٢) التعريف والإعلام: ١٢.\r(¬٣) مالك بن الصيف: كان من يهود بني قينقاع، وقد أسلم. وقال ابن هشام: ويقال ابن الضيف - بالمعجمة -. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤.\r(¬٤) ذكره ابن إسحاق في السيرة: القسم الأول: ٥٤٧، ٥٤٨، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٤٠٠، ٤٠١ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٩٧ وعزاه لابن عباس. وأورده السيوطي ﵀ في الدر المنثور: ١/ ٢٣٢، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267001,"book_id":159,"shamela_page_id":152,"part":"1","page_num":167,"sequence_num":152,"body":"(سي): هو محمد - رسول الله ﷺ و ﴿لِما مَعَهُمْ﴾: التوراة.\r﴿كِتابَ اللهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ﴾، يعني: التوراة (¬١).\rوقيل (¬٢): هو القرآن؛ لأن التكذيب به نبذ له. والله أعلم.\r[١٠٢] ﴿وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٣): قرئ بفتح اللاّم، وعليه الأكثر (¬٤).والمراد بهما: هاروت، وماروت، وقيل (¬٥): جبريل وميكائيل.\rوقرأ الحسن بكسرها (¬٦)، ويكون المراد بهما على هذا - في قول بعض","footnotes":"= ومعنى نَبَذَهُ: طرحه فريق منهم، فتركه ورفضه ونقضه ولم يعمل به. راجع غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٩، وتفسير الطبريّ: ٢/ ٤٠١، والمفردات للأصفهاني: ٤٨٠.\r(¬١) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: ٢/ ٤٠٣، ٤٠٤ عن السّدّي. وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٩٨، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٤١٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٢٠، دون عزو.\r(¬٢) ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٩٨، والزمخشري في الكشاف: ١/ ٣٠٠، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٤١٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٢٠ دون عزو.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٧ أ، ٧ ب.\r(¬٤) وهي قراءة الجمهور - بفتح اللام والكاف -: من الملائكة. راجع معاني القرآن للفراء: ١/ ٦٤، وزاد المسير: ١/ ١٢٢، والتبيان في إعراب القرآن: ١/ ٩٩، والبحر المحيط: ١/ ٣٢٩.\r(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٥١٤، تفسيره سورة البقرة عن عطية العوفي. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٤١٨ دون عزو. ونقل ابن كثير في تفسيره: ١/ ١٩٧ رواية ابن أبي حاتم عن عطية.\r(¬٦) وهي - أيضا - قراءة ابن عباس، والضحاك، وابن أبزى، وسعيد بن جبير، وأبي الأسود الدؤلي. انظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٦٤، وتفسير البغوي: ١/ ٩٩، والمحرر الوجيز: ١/ ٤١٧، وزاد المسير: ١/ ١٢٢، وتفسير القرطبي: ٢/ ٥٢، والبحر المحيط: ١/ ٣٢٩. وقد خطّأ الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦ هذه القراءة، مستدلا على ذلك بقوله: «فأما من جهة النقل، فإجماع الحجة - على خطأ القراءة بها - من الصحابة والتابعين وقرّاء الأمصار. وكفى بذلك شاهدا على خطئها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267002,"book_id":159,"shamela_page_id":153,"part":"1","page_num":168,"sequence_num":153,"body":"المفسرين - داود وسليمان (¬١) ﵉.\rفعلى القراءة الأولى والتأويل الأول يكون هاروت وماروت في الآية عطف بيان على الملكين أو بدلا (¬٢).وعلى القراءة الثانية والتأويل الثاني يكون على إعراب آخر.\rقال أبو محمد بن عطية في تفسيره (¬٣): يكون ﴿هارُوتَ وَمارُوتَ﴾ على قراءة الكسر بدلا من ﴿الشَّياطِينُ﴾ في قوله: ﴿وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا ... ﴾.\rويكون الجمع في ﴿يُعَلِّمُونَ﴾ المراد به التثنية، أو على أنهما وأتباعهما ﴿يُعَلِّمُونَ﴾ وهذا عندي فيه نظر؛ لأنه إذا كان ﴿هارُوتَ وَمارُوتَ﴾ بدلا من ﴿الشَّياطِينُ﴾ فقد أخبر عنهما بالكفر، وقد قال تعالى بعد ذلك: ﴿وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ ... ﴾ فنهيهم عن الكفر يدل على خروجهم منه، والأظهر - والله أعلم - أن يكونا منصوبين على إضمار فعل كأنه قال: «واذكر هاروت وماروت»، ثم استأنف الكلام عنهما، فقال: ﴿وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ﴾.والله أعلم.\rويحتمل أن يكونا بدلا من بابل على حذف مضاف، كأنّه قال: ببابل موضع هاروت وماروت وأن يكونا بدلا من ﴿السِّحْرَ﴾ في قوله: ﴿يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ﴾ أي: سحر هاروت وماروت ثم حذف، ويحتمل أن يكون [/١٣ ب] الملكان بالكسر هما/الملكان بالفتح وسمّاها (ملكين) لأنهما أنزلا إلى الأرض ليحكما بين النّاس والكلام في هذه الآية يتسع وقد جمعته في غير هذا والحمد لله.","footnotes":"(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٥١٥، تفسير سورة البقرة عن عبد الرحمن بن أبزى. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٤١٧ وعزاه إلى ابن أبزى. وانظر تفسير ابن كثير: ١/ ١٩٧ والدر المنثور: ١/ ٢٣٦، ومفحمات الأقران: ١٥. وقد ضعّف ابن العربي - رحمه الله تعالى - في أحكام القرآن: ١/ ٢٩ هذا القول وقال: «وقد بلغ التغافل أو الغفلة ببعضهم حتى قال: إنّما هما داود وسليمان».\r(¬٢) انظر التبيان للعكبري: ١/ ٩٩.\r(¬٣) انظر المحرر الوجيز: ١/ ٤١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267003,"book_id":159,"shamela_page_id":154,"part":"1","page_num":169,"sequence_num":154,"body":"تكميل:\rقال المؤلف - وفقه الله -: لم يتكلم الشّيخ ﵁ على بابل ما [هي] (¬١)؟ وفي أي ناحية هي؟ وذلك مما يقرب من غرض الكتاب، فرأيت أن أكمل كلامه بما أمكن من ذلك.\rقال أبو محمد ابن السّيد: بابل في هذه الآية مدينة قديمة يقال: إنّها أول بناء بعد الطّوفان، وكان دورها أربعا وستين ميلا، وكانت ضاحكة المنظر، جميلة المنصب، زاهرة البناء واسعة الفناء، وهدمها كسرى الأول.\rوقال الجمهور: بابل اسم أرض تحتوي على أماكن.\rوروي (¬٢) أنّ ذرية نوح لما ضاقت بهم مدينة ثمانين (¬٣)، انتقلوا إلى هذا الصقع، فكثروا هنالك، فلما كفروا بلبل الله ألسنتهم فتفرقوا على اثنين وسبعين لسانا، وملكهم يومئذ نمروذ بن كنعان، فسمّيت بابل لأجل ذلك.\rواختلف في حدّها، فحكى القاضي أبو محمد بن عطية (¬٤): أنها من نصيبين (¬٥) إلى رأس العين (¬٦).وقيل: هي جبال [دماوند] (¬٧).","footnotes":"(¬١) في الأصل: «ما هو»، والمثبت في النّص من النسخ الأخرى.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ٢٨٨، ٢٨٩ عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما من أصحاب النبي ﷺ. وانظر: المحبّر لابن حبيب: ٣٨٤، والبحر المحيط: ١/ ٣٢٩.\r(¬٣) مدينة «ثمانين» يقال إنها الأرض التي نزلها الثمانون الذين نجوا من الطوفان، وهي جزيرة ابن عمر في شمال العراق. قريبة من الموصل. راجع معجم البلدان: ٢/ ٨٤، والمحبّر: ٣٨٤.\r(¬٤) انظر المحرر الوجيز: ١/ ٤١٨، ونسب القول الأول إلى قتادة.\r(¬٥) نصيبين: بالفتح ثم الكسر، ثم ياء - علامة الجمع الصحيح: مدينة عامرة من بلاد الجزيرة، على جادة القوافل من الموصل إلى الشام. راجع معجم البلدان: ٥/ ٢٨٨، والروض المعطار: ٥٧٧.\r(¬٦) رأس العين: على لفظ عين الماء، ويقال رأس عين. وهي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حران ونصيبين ودنيسر، وبينها وبين نصيبين خمسة عشر فرسخا. انظر معجم ما استعجم: ٢/ ٦٢٣، معجم البلدان: ٣/ ١٣، ١٤.\r(¬٧) في جميع النسخ: «دهاوند»، والمثبت في النص من المحرر الوجيز مصدر المؤلف في","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267004,"book_id":159,"shamela_page_id":155,"part":"1","page_num":170,"sequence_num":155,"body":"وحكى - أيضا - عن بعض النّاس أنها بالمغرب، وضعّفه (¬١).\rقال المؤلف - وفقه الله -: والصحيح عند العلماء بأخبار الأرضين ومساحاتها أنّ بابل في آخر الإقليم الثالث من بلاد العراق (¬٢)، بينها وبين أرض خراسان ثمانية وثلاثون يوما.\rوفي بابل مدينة كلوذا (¬٣) حيث ولد إبراهيم وهي كانت دار ملك النّمرود.\rوهي الآن خراب لا تعمر، إلاّ موضع النّار التي ألقي فيها إبراهيم فإنّه خصيب لم يتغير. وهذه المدينة - فيما ذكر ابن الصفّار - تتصل بجبال «القيصوم» (¬٤)، وفيها المغارة التي يزعم بعض النّاس أنّ فيها هاروت وماروت.\rوفيها كان النّاس يتعلمون السحر قبل ظهور الإسلام، ومن عجائب هذه [/١٤ أ] الجبال أنّ فيها/أفاعي [ذوات] (¬٥) قرون، يؤخذ من قرونها فتصنع منها أقضبة","footnotes":"= هذا النقل. وفي تفسير الطبري: ٢/ ٤٣٦: «دنباوند»، ويقال أيضا: «نياوند»، و «نهاوند». انظر: معجم ما استعجم: ٢/ ٥٥٨، ومعجم البلدان: ٢/ ٤٦٢.\r(¬١) ما ذهب إليه ابن عطية هو الصحيح، لأن هذا الاسم مشهور بالمشرق لا المغرب. والله أعلم.\r(¬٢) أخرج الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٢/ ٤٣٦ عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - في قصة ذكرتها عن امرأة قدمت المدينة، فذكرت أنها صارت في العراق ببابل، فأتت بها هاروت وماروت، فتعلمت منهما السحر. راجع أيضا: معجم البلدان: ١/ ٣٠٩، ٣١٠، والروض المعطار: ٧٣.\r(¬٣) كذا في جميع النسخ: «كلوذا» ولم أعثر عليها باللفظ الذي ذكره المؤلف ولكن ذكر ياقوت في معجم البلدان: ٤/ ٤٧٧، ٤٧٨: «كلوا ذي» آخره ألف مقصورة، قريبة من بغداد، واقعة في جنوبها. راجع أيضا الروض المعطار: ٤٩٣، وبلدان الخلافة الشرقية: ٤٩.\r(¬٤) القيصوم: بفتح القاف، وسكون الياء، وصاد مهملة جمع القيصومة وهي على طريق البصرة إلى مكة والمدينة معا. راجع معجم البلدان: ٤/ ٤٢٣.\r(¬٥) في الأصل: «ذات»، والمثبت في النّص من النسخ الأخرى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267005,"book_id":159,"shamela_page_id":156,"part":"1","page_num":171,"sequence_num":156,"body":"للسكاكين وتهدى إلى الملوك، وخاصيّتها أنّها إذا وضعت على الطعام المسموم لم يعرق السكين، وإن كان غير مسموم عرق السكين، سواء كان الطعام باردا أو سخنا. والله أعلم بحقيقة ذلك كله.\r\rتحقيق:\rقال المؤلف - وفقه الله -: ذكر أكثر المفسرين القصّة المشهورة في حال افتنان هذين الملكين بالمرأة. قال فخر الدين (¬١): وليس الأمر كما قالوا في تلك القصة الخبيثة.\rبل الحكمة في إنزالها، أنّ السّحرة كانوا يتلقون الغيب من الشياطين، وكانوا يلقونه فيما بين الخلق وكان ذلك تشبيها بالوحي النازل على الأنبياء ﵈ فالله تعالى أمرهما بالنزول إلى الأرض، حتى يعلما كيفية السحر للنّاس حتى يظهر بذلك الفرق بين كلام الأنبياء وكلام السحرة، وإليه الإشارة بقوله تعالى حكاية عنهما: ﴿إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾ معناه: إنّما نعلّمكم السّحر لتتوصلوا به إلى الفرق بين المعجزة والسّحر فلا ينبغي أن تستعملوا ذلك في أغراضكم الباطلة، فإنكم إن فعلتم ذلك كفرتم، والجهّال قلبوا القصّة، وجعلوا ذلك سببا للطّعن في هذين المعصومين وذلك جهل عظيم.\r[١٠٨] ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٢): هو: رافع بن حريملة (¬٣)، ووهب بن زيد (¬٤) قالا للنّبيّ ﷺ أنزل علينا - يا محمّد - كتابا من السماء نقرؤه، وفجّر لنا أنهارا. فنزلت الآية (¬٥).","footnotes":"(¬١) راجع تفسير الفخر الرازي: ٣/ ٢٣٨، ٢٣٩، أورد معناه دون لفظه.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ١٣.\r(¬٣) رافع بن حريملة: يهوديّ من بني قينقاع، كان ممّن أظهر إسلامه من أحبار اليهود وهو منافق. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٢٧، والبداية والنهاية: ٣/ ٢٣٥.\r(¬٤) وهب بن زيد: يهودي من أحبار بني قريظة، كان حاقدا على النبي ﷺ ودعوته. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥، والبداية والنهاية: ٣/ ٢٣٦.\r(¬٥) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: ٢/ ٤٨٩، ٤٩٠ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما،","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267006,"book_id":159,"shamela_page_id":157,"part":"1","page_num":172,"sequence_num":157,"body":"[١٠٨] ﴿وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ ... ﴾ الآية.\r(سي): روي: أنّ فنحاصا (¬١) اليهوديّ، وزيد بن قيس (¬٢) ونفرا من اليهود قالوا لحذيفة بن اليمان، وعمّار بن ياسر بعد وقعة أحد: ألم تروا ما أصابكم، ولو كنتم على الحق ما هزمتم؟ فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم وأفضل.\rفقال عمار: وكيف نقض العهد فيكم؟ قالوا: شديد، قال: فإنّي قد [/١٤ ب] عاهدت ألاّ أكفر/بمحمد ما عشت، فقالت اليهود: أمّا هذا فقد صبا (¬٣)، وقال حذيفة: وأمّا أنا فقد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمّد نبيا، وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: «أصبتما خيرا وأفلحتما» فنزلت الآية، ذكره الزمخشريّ (¬٤).\r[١٠٩] ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ... ﴾.\r(سه) (¬٥): كان حيي بن أخطب، وأبو ياسر بن أخطب (¬٦)، من أشد النّاس","footnotes":"= وهو في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٤٨. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٢٦٠ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.\r(¬١) فنحاص اليهودي: أحد أحبار يهود بني قينقاع، ومن أشدهم عداوة للإسلام. أخباره في: السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥١٤، ٥٥٨، ٥٥٩).\r(¬٢) لم أجد ذكره في اليهود، وذكر ابن سعد في الطبقات: ١/ ٣٥٧ رجلا بهذا الاسم، وذكر أنه كان من أشراف نصارى نجران الذين وفدوا على النبي ﷺ.\r(¬٣) إذا خرج من دين إلى آخر. راجع غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٢، والصحاح: ١/ ٥٩، (صبأ)، والمفردات للراغب: ٢٧٤.\r(¬٤) انظر الكشاف: ١/ ٣٠٣، ٣٠٤. وقال الحافظ في الكافي الشاف: ١٠: «لم أجده مسندا وهو في تفسير الثعلبي كذلك بلا سند ولا راو»\r(¬٥) التعريف والإعلام: ١٣.\r(¬٦) أبو ياسر بن أخطب: يهودي من أحبار بني النضير. وعم صفية زوج النبي ﷺ. أخباره في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤، ٥١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267007,"book_id":159,"shamela_page_id":158,"part":"1","page_num":173,"sequence_num":158,"body":"عداوة وحسدا للعرب إذ خصّوا بالنبي ﷺ دون يهود فأرادا أن يكيدا بعض من آمن برسول الله ﷺ وأن يفتناه عن دينه، فنزلت الآية فيهما وفي أشياعهما من اليهود (¬١).\r[١١٣] ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٢): قائلها من اليهود رافع بن حريملة، ومن النّصارى رجل من أهل نجران، ذكره ابن إسحاق (¬٣).والله أعلم.\r[١١٤] ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللهِ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٤): قيل (¬٥): هو بخت نصّر وأصحابه الّذين خربوا بيت المقدس،","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري ﵀ في تفسيره: ٢/ ٤٩٩ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وهو في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٤٨. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٤٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٣١ عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٢٦٠، وزاد نسبته لابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٧ ب.\r(¬٣) راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٤٩، وتفسير الطبريّ: ٢/ ٥١٣، ٥١٤، وتفسير ابن كثير: ١/ ٢٢٣، والدر المنثور: ١/ ٢٦٣.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٧ ب.\r(¬٥) أخرج هذا القول الطبريّ ﵀ في تفسيره: ٢/ ٥٢٠، ٥٢١ عن قتادة والسدي. ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ١٠٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٣٤ عن قتادة والسدي أيضا. وأخرج الطبري ﵀ في تفسيره: ٢/ ٥٢١ عن عبد الرحمن بن زيد قال: «هؤلاء المشركون، حين حالوا بين رسول الله ﷺ يوم الحديبية وبين أن يدخل مكة». ونسب الواحديّ هذا القول في أسباب النزول: ٣٤ إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال ابن عطية - رحمه الله تعالى - في المحرر الوجيز: ١/ ٤٥٤: «وهذه الآية تتناول كل من منع من مسجد إلى يوم القيامة، أو خرب مدينة إسلام لأنها مساجد ... ». وقال البيضاوي - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ١/ ٧٧: «عام لكل من خرب مسجدا، =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267008,"book_id":159,"shamela_page_id":159,"part":"1","page_num":174,"sequence_num":159,"body":"وخبرهم مذكور في سورة الإسراء (¬١).\r[١١٨] ﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٢): روى ابن إسحاق (¬٣): أنّ قائلها رافع بن حريملة [ومن تبعه من اليهود قالوا للنّبيّ ﷺ أسمعنا كلام الله] (¬٤).\r(سي): وقيل (¬٥): قائلها عبد الله بن [أبي] (¬٦) أميّة (¬٧) وطائفة من كفار","footnotes":"= أو سعى في تعطيل مكان مرشح للصلاة، وإن نزل في الروم لما غزوا بين المقدس وخربوه وقتلوا أهله، أو في المشركين ... ».\r(¬١) ذكره ابن عسكر - رحمه الله تعالى - في التكميل والإتمام: ٥٣ أ - ٥٤ أ، عند تفسيره لقوله تعالى: بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ الآية: ٥.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٧ ب.\r(¬٣) راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٤٩ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأخرجه الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٢/ ٥٥١ عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي ﵀ في الدر المنثور: ١/ ٢٧١ وزاد نسبته لابن أبي حاتم عن ابن عباس.\r(¬٤) ليست في مبهمات ابن عسكر ولا في سيرة ابن هشام.\r(¬٥) ذكره ابن عطية - رحمه الله تعالى - في المحرر الوجيز: ١/ ٤٦٥ وعزاه إلى الربيع بن أنس، والسدي. وأخرج الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٢/ ٥٥١، ٥٥٢ عن قتادة، والربيع، والسدي أنهم كفار العرب دون تعيين عبد الله بن أبي أمية. وانظر ترجيح ابن كثير ﵀ هذا القول في تفسيره: ١/ ٢٣٣.\r(¬٦) «أبي» ساقط من الأصل ومن نسخة (م)، (ع) والمثبت في النص من (ق) والمحرر الوجيز.\r(¬٧) هو عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله المخزومي، صهر النّبيّ ﷺ وابن عمته عاتكة، وأخو أم سلمة، كان شديدا على المسلمين. لكنه أسلم قبل فتح مكة. رضي الله تعالى عنه. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٢٩٨، والقسم الثاني: (٤٠٠، ٤٠١) والإصابة: ٤/ ١١ - ١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267009,"book_id":159,"shamela_page_id":160,"part":"1","page_num":175,"sequence_num":160,"body":"العرب يأتي ذكرهم في سورة الإسراء (¬١).\rوقيل (¬٢): هم النّصارى. والله أعلم.\r[١١٩] ﴿وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ﴾.\r(سي) روي (¬٣) أنها نزلت بسبب أن رسول الله ﷺ قال: «ليت شعري ما فعل أبواي».\rفنهي عن السؤال عن أحوال الكفار والاهتمام بهم ولا يلتفت إلى ما حكاه المهدويّ في هذا الموضع (¬٤).","footnotes":"(¬١) عند تفسير قوله تعالى: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً آية: ٩٠. وانظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٣٠٩، وتفسير البغوي: ٣/ ١٣٦، ١٣٧، وتفسير ابن كثير: ٥/ ١١٥، ١١٦.\r(¬٢) أخرجه الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٢/ ٥٥٠، ٥٥١ عن مجاهد. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٤٦٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٣٧ عن مجاهد أيضا. وقد رجح الطبريّ ﵀ هذا القول؛ لأن ذلك في سياق خبر الله عنهم وعن افترائهم عليه، وادعائهم له ولدا ... ».\r(¬٣) أخرجه الطبريّ - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٢/ ٥٥٨، عن محمد بن كعب القرظي ورفعه. وأورده السيوطي - رحمه الله تعالى - في الدر المنثور: ١/ ٢٧١ ونسبه إلى وكيع، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، والطبري، وابن المنذر، عن محمد بن كعب القرظي مرفوعا. قال السيوطي ﵀: «هذا مرسل ضعيف الإسناد». وضعّف الشّيخ أحمد شاكر ﵀ إسناد هذا الحديث لكونه مرسلا، ولضعف في إسناده، بضعف راويه: موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي: ضعيف جدا. ينظر تهذيب التهذيب: ١/ ٣٥٦. وأخرج الطبري ﵀ نحو هذه الرواية في تفسيره: ٢/ ٥٥٩ عن داود بن أبي عاصم ورفعه. وقال السيوطي في الدر: ١/ ٢٧١: « ... معضل الإسناد ضعيف لا يقوم به ولا بالذي قبله حجة».\r(¬٤) نقل المهدوي ﵀ الرواية السالفة في التحصيل: ٦٣ (مخطوط) عن محمد كعب","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267010,"book_id":159,"shamela_page_id":161,"part":"1","page_num":176,"sequence_num":161,"body":"فأمّا أبوه فعبد الله بن عبد المطلب مشهور (¬١)، وأمّا أمّه فهي: آمنة بنت [/١٥ أ] وهب بن عبد مناف/ابن زهرة بن كلاب (¬٢) وماتت بعد عبد الله بخمس سنين بالأبواء (¬٣)، وهو موضع بين مكة والمدينة سمّي بذلك لتبوؤ السيول فيه، ذكره قاسم بن ثابت، وكانت منصرفة من المدينة من زيارة أخواله، وتركت رسول الله ﷺ وهو ابن خمس سنين (¬٤)، وقيل إلاّ شهرين.\rوروي (¬٥): أنّ رجلا قال يا رسول الله: أين أبي فقال: «في النّار فلمّا ولى الرجل قال: إنّ أبي وأباك في النّار».\r\rتحقيق:\rقال الشّيخ أبو زيد في كتاب: «الروض الأنف» (¬٦): «ليس لنا أن نقول نحن هذا في أبويه ﵇».\rلقوله: «لا تسبوا الأموات فتؤذوا بهم الأحياء» (¬٧) وإنما قال ﵇ لهذا الرجل هذه المقالة، لأنه وجد في نفسه.","footnotes":"= القرظي ونقل عن غيره: أن النبي ﷺ. سأل أيّ أبويه أحدث موتا.\r(¬١) و (¬٢) أخبارهما في: المحبّر لابن حبيب: ٩، والمنمّق في أخبار قريش لابن حبيب أيضا: ٢٢١، ٢٢٢، ونسب قريش للزبيري: ٢٦١، والجمهرة لابن حزم: ١٤ - ١٧.\r(¬٣) جاء في هامش الأصل و (ق)، (م): (سي): الأبواء - بفتح الهمزة، وباء ساكنة بواحدة ممدود -: قرية من عمل الفرع مما يلي المدينة، بينها وبين الجحفة ثلاثة وعشرون ميلا. وقيل: إنها سمّيت بذلك للوباء فيها، وهذا لا يصح إلاّ بالقلب وكان أصله «أوبا». ذكره صاحب المشارق «اه.». ينظر مشارق الأنوار للقاضي عياض: ١/ ٥٧، ومعجم البلدان: ١/ ٧٩، والروض المعطار: ٦.\r(¬٤) ذكر ابن هشام في السيرة، القسم الأول: ١٦٨، والطبري في تاريخه: ٢/ ١٦٥: أن آمنة توفيت ورسول الله ﷺ ابن ست سنين.\r(¬٥) أخرجه الإمام مسلم - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ١/ ١٩١، كتاب الإيمان، باب: «بيان أن من مات على الكفر فهو في النّار ... » عن أنس رضي الله تعالى عنه.\r(¬٦) الروض الأنف: ١/ ١٩٤.\r(¬٧) أخرجه الترمذي - رحمه الله تعالى - في سننه: ٤/ ٣٥٣، كتاب البر والصلة، باب «ما جاء","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267011,"book_id":159,"shamela_page_id":162,"part":"1","page_num":177,"sequence_num":162,"body":"قال: وقد وجدت بخط جدي أبي عمر أحمد بن أبي الحسن القاضي (¬١) بسند فيه مجهولون حديثا غريبا - لعله أن يصح - عن عروة عن عائشة: «أنها أخبرت أن رسول الله ﷺ سأل ربه أن يحيي أبويه، فأحياهما له، وآمنا به. ثم أماتهما (¬٢) ... ».\rقال والله - تعالى - قادر على كل شيء، وليس تعجز رحمته وقدرته عن شيء ونبيه ﵇ أهل أن يخصه بما شاء من فضله، وينعم عليه بما شاء من كرامته ﷺ وشرف وكرم.\r[١٢٥] ﴿ ... وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ... ﴾.\r(سي): ﴿مَقامِ إِبْراهِيمَ﴾: هو الحجر الذي ارتفع عليه إبراهيم حين","footnotes":"= في الشتم» عن المغيرة بن شعبة مرفوعا. وقال: «وقد اختلف أصحاب سفيان في هذا الحديث، فروى بعضهم مثل رواية الحفري، وروى بعضهم عن سفيان عن زياد بن علاقة قال: سمعت رجلا يحدث عند المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ نحوه». وأخرج الإمام أحمد ﵀ في مسنده: ١/ ٣٠٠ عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: « ... فلا تسبوا موتانا فتؤذوا أحياءنا ... ». وفي إسناده عبد الأعلى الثعلبي قال الشيخ أحمد شاكر ﵀: «إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي. وقد ورد هذا المعنى في أحاديث كثيرة ... ».\r(¬١) هو أحمد بن أبي الحسن أصبغ بن حسين بن سعد بن رضوان قال المراكشي: «كان من أهل العلم، واستقضى». انظر الذيل والتكملة: ١/ ٧٢.\r(¬٢) قال السيوطي - رحمه الله تعالى - في مسالك الحنفاء: ٦٨: « ... وهذا المسلك مال إليه طائفة كبيرة من حفاظ المحدثين وغيرهم، منهم ابن شاهين، والحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي، والسهيلي، ونبه إلى أن الحديث ضعيف باتفاق المحدثين، بل قيل: إنه موضوع، لكن الصواب ضعفه لا وضعه ... »، وذكر رواية السهيلي هذه التي في النص. وأورد محقق «السابق واللاحق» هذه الرواية في ملحق ألحقه بالكتاب، لعدم وجودها في النسخة التي اعتمد عليها في تحقيقه، معتمدا في ذلك على نقل السهيلي وغيره هذه الرواية عن الخطيب البغدادي. راجع السابق واللاحق: ٣٧٧، ٣٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267012,"book_id":159,"shamela_page_id":163,"part":"1","page_num":178,"sequence_num":163,"body":"ضعف عن رفع الحجارة التي كان يناوله إسماعيل ﵉ لبناء البيت.\rقاله ابن عباس (¬١)، ووقع في صحيح البخاري (¬٢):\rوقيل (¬٣): هو الحجر الذي جعل عليه إبراهيم رجله حين غسلت أم إسماعيل (¬٤) رأسه وهو موضوع بإزاء البيت من ناحية الركن العراقي.\r[/١٥ ب] قال ابن العربي في كتاب «الأحكام» (¬٥): «وقد رأيت بمكة صندوقا/فيه حجر، عليه أثر قدم قد انمحى واخلولق (¬٦)، فقالوا كلهم: هذا أثر قدم إبراهيم، وهو موضوع بإزاء الكعبة.\r[١٢٩] ﴿رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٧): هو: محمد رسول الله ﷺ، وهو من ذرية إسماعيل (¬٨)، لأن العرب هم بنو نبت بن إسماعيل، أو بنو تيمن بن إسماعيل، ويقال: قيذر (¬٩) بن نبت بن إسماعيل.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري ﵀ في تفسيره: ٣/ ٣٤، ٣٥، عن ابن عباس ﵄، وذكره الأزرقي في تاريخ مكة: ٥٩ عن ابن عباس أيضا.\r(¬٢) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١١٦، ١١٧، كتاب الأنبياء، باب «يزفون النسلان في المشي» عن ابن عباس ﵄ مرفوعا.\r(¬٣) ذكره ابن العربي - رحمه الله تعالى - في أحكام القرآن: ١/ ٣٩ دون عزو. وذكره محب الدين الطبري في «القرى لقاصد أم القرى»: ٣٤٣ عن ابن عباس، وابن مسعود.\r(¬٤) في أحكام القرآن لابن العربي: ١/ ٣٩: «زوج إسماعيل» وكذلك في «القرى».\r(¬٥) المصدر السابق.\r(¬٦) اخلولق: املاس ولان واستوى. اللسان: ١٠/ ٩٠ (خلق).\r(¬٧) التعريف والإعلام: ١٣، ١٤.\r(¬٨) في (م): «وذريتهما العرب، لأنهم بنو نبت وهو من ذرية إسماعيل ... » وهو المثبت في التعريف والإعلام للسهيلي.\r(¬٩) جاء في هامش الأصل و (م)، (ق): (سي): «قيذر - بذال معجمة وراء مهملة، ونابت، يقال مكان نبت» انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٧، ٨، ١٢٨ وتاريخ الطبري: ١/ ٣١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267013,"book_id":159,"shamela_page_id":164,"part":"1","page_num":179,"sequence_num":164,"body":"أما العدنانية فمن نبت، وأما القحطانية فمن قيذر بن نبت إسماعيل، أو تيمن بن إسماعيل على الخلاف (¬١)، لأن قحطان اسمه مهزم بن الهميسع بن تيمن، وتفسير الهميسع: الصراع (¬٢).\rوهذا خلاف قول ابن إسحاق وجماعة (¬٣)، فإنهم زعموا أن قحطان هو ابن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح.\rوقد قيل: هو أخو هود ﵇. والأصح أن هودا هو ابن عبد الله بن رياح لا ابن عابر، والقول الأول في العرب أظهر لقول أبي هريرة في هاجر:\r«هي أمكم يا بني ماء السماء» (¬٤) وبنو ماء السماء: هم بنو عمرو بن عامر من الأزد، والأزد من سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، فقحطان إذا من إسماعيل (¬٥).","footnotes":"(¬١) علق ابن حزم على ذلك في جمهرة الأنساب: ٧ قائلا: «وهذا باطل بلا شك، إذ لو كانوا من ولد إسماعيل، لما خص رسول الله ﷺ بني العنبر بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بأن تعتق منهم عائشة. وإذ كان عليها نذر عتق رقبة من بني إسماعيل، فصح بهذا أن في العرب من ليس من ولد إسماعيل».\r(¬٢) ويقال أيضا: السراع. وفي اللسان: ٨/ ٣٧٦ (همسع): «الهميسع»: القوي الذي لا يصرع جنبه». وانظر الروض الأنف: ١/ ١٩.\r(¬٣) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٤.وانظر تاريخ الطبري: ١/ ٢٠٥، والجمهرة لابن حزم: ٨، والروض الأنف: ١/ ١٩.\r(¬٤) أخرجه الإمام البخاري ﵀ في صحيحه: ٦/ ١٢١، كتاب النكاح، باب «اتخاذ السراري ومن أعتق جارية ثم تزوجها»، والإمام مسلم ﵀ في صحيحه: ٤/ ١٨٤١، كتاب الفضائل، باب «فضائل إبراهيم الخليل ﷺ». وانظر الروض الأنف: ١/ ١٩.\r(¬٥) ذكر الطبري هذا القول في تاريخه: ١/ ٢٠٥ دون عزو. وذكره ابن حزم في الجمهرة: ٧ وقال: «وهذا باطل بلا شك ... ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267014,"book_id":159,"shamela_page_id":165,"part":"1","page_num":180,"sequence_num":165,"body":"وأقوى من ذلك قول النبي ﷺ لخزاعة - أو لأسلم -: «ارموا يا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا» (¬١).\rوخزاعة وأسلم هم بنو عمرو بن ربيعة، وربيعة هو لحي بن حارثة (¬٢) بن عمرو بن عامر، من الأزد.\rوقد روي أن قوله ﵇ «ارموا» إنما قاله لبني أسلم بن أفصى بن حارثة، وهم من الأزد أيضا. غير أنه قد قيل في خزاعة.\rقول آخر، إنهم بنو عمرو بن لحي بن قمعة - واسمه عمير - بن إلياس بن مضر (¬٣)، فعلى هذا ليسوا من الأزد، وإنما هم من معد بن عدنان.\r[/١٦ أ] وهاجر هذه المذكورة التي هي أم بني عدنان باتفاق، /وأم جميعهم على الخلاف المتقدم فيهم، هي امرأة من القبط من أهل مصر، ولذلك قال ﵇: «إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم نسبا وصهرا» (¬٤).\rفهذا هو النسب. ولما حاصر عمرو بن العاص مصر قال لأهلها هذا الحديث، وقال (¬٥): قد أوصانا نبينا ﷺ بكم خيرا. فقالوا له: هذه وصية لا يوصي بها إلا نبي فإنه نسب بعيد، ولا يرعى حرمته إلا نبي نعم قد كانت هذه المرأة بنت ملك","footnotes":"(¬١) أخرجه الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ٤/ ١١٩، كتاب المناقب، باب قول الله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ والحديث مروي عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: «مر النبي ﷺ على نفر من أسلم ... ». وانظر الجمهرة لابن حزم: ٢٣٤، ٢٣٥.\r(¬٢) في الروض الأنف: ١/ ١٩: «بنو حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر، وهم من سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان».\r(¬٣) راجع المعارف لابن قتيبة: ٦٤، والجمهرة لابن حزم: ١٠، ٤٦٧، ٤٨٠.\r(¬٤) أخرجه مسلم - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ٤/ ١٩٧٠، كتاب فضائل الصحابة، باب: «وصية النبي ﷺ بأهل مصر» عن أبي ذر ﵁. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ في مسنده: ٥/ ١٧٤ عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه، أخرجاه باختلاف يسير في اللفظ.\r(¬٥) تاريخ الطبري: ٤/ ١٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267015,"book_id":159,"shamela_page_id":166,"part":"1","page_num":181,"sequence_num":166,"body":"لنا، فحاربنا أهل عين الشمس (¬١) فغلبونا وسبوها، فمن هناك تصيرت إلى أبيكم إبراهيم. وكان الذي وهبها لسارة - امرأة إبراهيم - ملك الأردن، واسمه صادوف فيما قاله القتبي (¬٢).\rوسبب ذلك مذكور في الصحيحين (¬٣).\rويقال: إن الملك هو سنان بن علوان، وكان في أحد الأقوال أخا الملك الضحاك الذي ملك الأقاليم كلها.\rوذكر ابن هشام (¬٤) في «التيجان» (¬٥) أن الملك الذي أراد أخذ سارة امرأة إبراهيم من إبراهيم وأخدمها هاجر هو عمرو بن امرئ القيس بن بابليون بن سبأ ابن يشجب بن يعرب. وكان على مصر إذ ذاك والله أعلم.\rوأما الصهر الذي ذكره ﵇ للقبط، فإن مارية بنت شمعون أم ولده إبراهيم كانت منهم، من أهل كورة «أنصنا» (¬٦) أهداها إليه المقوقس، واسمه:","footnotes":"(¬١) عين شمس: اسم مدينة فرعون موسى بمصر، مما يلي جبل المقطم، قريبة من الفسطاط. انظر: معجم ما استعجم: ٣/ ٩٨٧، ومعجم البلدان: ٤/ ١٧٨، والروض المعطار: ٤٢٢.\r(¬٢) المعارف: ٣٢، ويقال: «صادوق»، ثبت ذلك في بعض نسخ المعارف.\r(¬٣) أخرجه الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ٣/ ٣٨، ٣٩، كتاب البيوع، باب «شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه» عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - مرفوعا. والإمام مسلم - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ٤/ ١٨٤٠، ١٨٤١، كتاب الفضائل، باب «فضائل إبراهيم الخليل ﷺ» عن أبي هريرة أيضا.\r(¬٤) ابن هشام: (؟ - ٢١٣ هـ وقيل ٢١٨ هـ). هو عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري، جمال الدين أبو محمد المؤرخ، النسابة. ولد ونشأ في البصرة وتوفي بمصر. أخباره في الروض الأنف: ١/ ٧، وفيات الأعيان: ٣/ ١٧٧ بغية الوعاة: ٢/ ١١٥.\r(¬٥) عنوان الكتاب: «التيجان لمعرفة ملوك الزمان».\r(¬٦) أنصنا: بالفتح ثم السكون، وكسر الصاد المهملة والنون مقصور مدينة في صعيد مصر على شرقي النيل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267016,"book_id":159,"shamela_page_id":167,"part":"1","page_num":182,"sequence_num":167,"body":"جريج بن ميناء، هي [وغلاما] (¬١) اسمه: مابور، وبغلة اسمها دلدل، وقدحا من قوارير كان رسول الله ﷺ يشرب به كذلك رواه البزار (¬٢) من طريق ابن عباس ﵄.\rوكان الذي جاءه بها من عند المقوقس حاطب بن أبي بلتعة (¬٣) ورجل اسمه جبر بن عبد الله القبطي (¬٤)، مولى أبي رهم الغفاري (¬٥).\r[/١٦ ب] (عس) (¬٦): وذكر الشيخ ﵁ /في كتاب «الروض الأنف» (¬٧) هذا الخلاف، وصحح القول الأول أن قحطان لا ترجع إلى إسماعيل وإنما هي من ولد عابر بن شالخ، بخلاف ما ذهب إليه هنا وذكر الحديثين المتقدمين وقال:","footnotes":"= معجم ما استعجم: ١/ ١٩٩، ومعجم البلدان: ١/ ٢٦٥، ٢٦٦ وقد ذكر ابن هشام في السيرة، القسم الأول: ٧ أنها كانت من قرية حفن التابعة لهذه الكورة.\r(¬١) في الأصل و (ع): «وغلام»، والمثبت في النص من (ق).\r(¬٢) البزار: (؟ - ٢٩٢ هـ). هو: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، البصري، أبو بكر الإمام الحافظ صاحب المسند. أخباره في: تاريخ بغداد: ٤/ ٣٣٤، وميزان الاعتدال: ١/ ١٢٤، ١٢٥، الرسالة المستطرفة: ٥١.\r(¬٣) حاطب بن أبي بلتعة - بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها مثناة ثم مهملة - واسم أبي بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة من بني خالفة بطن من لخم. كان حاطب ممن شهد بدرا من الصحابة، توفي سنة ثلاثين للهجرة وكان عمره خمسا وستين سنة. ترجمته وقصة بعثه إلى المقوقس في أسد الغابة: ١/ ٤٣١ - ٤٣٣، والإصابة: ٢/ ٤ - ٦.\r(¬٤) ترجمته في أسد الغابة: ١/ ٣١٧، والإصابة: ١/ ٤٥١.\r(¬٥) أبو رهم الغفاري: اسمه كلثوم بن الحصين وقيل: ابن حصن، صحابي جليل، أسلم بعد قدوم النبي ﷺ إلى المدينة وشهد أحدا وبيعة الرضوان وبايع تحت الشجرة. ترجمته في: أسد الغابة: ٦/ ١١٧، والإصابة: ٧/ ١٤١، ١٤٢.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ١٣ أ.\r(¬٧) الروض الأنف: ١/ ١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267017,"book_id":159,"shamela_page_id":168,"part":"1","page_num":183,"sequence_num":168,"body":"ولا حجة عندي في ذلك، لأن اليمن وهي قحطان لو كانت ولد إسماعيل لكان جميع العرب من ولد إسماعيل، فلم يكن لتخصيصه بقوله: «يا بني إسماعيل» معنى لأن غيرهم من بني إسماعيل. قال وإنما هذا الحديث حجة على أن خزاعة من بني قمعة بن إلياس، فترجع إلى عدنان فليست من قحطان قال: وكذلك الحديث الثاني وهو قول أبي هريرة: «يا بني ماء السماء» يحتمل أن يكون تأول في قحطان ما تأوله غيره، ويحتمل أن يكون نسبهم إلى ماء السماء على زعمهم، كما ينسب كثير من العرب إلى حاضنهم [ورابهم] (¬١)، وكلامه في «الروض» أظهر، وعليه من النساب الأكثر (¬٢).\r[١٣٠] ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٣): روي (¬٤) أن عبد الله بن سلام (¬٥) دعا ابني أخيه سلمة (¬٦) ومهاجرا إلى الإسلام فقال لهما: قد علمتما أن الله قال في التوراة (¬٧): إني باعث","footnotes":"(¬١) في الأصل «ورائيهم»، والمثبت في النص من (ع)، والروض الأنف للسهيلي، وفيه أي: زوج أمهم.\r(¬٢) راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥، والمعارف لابن قتيبة: ٢٧، وتاريخ الطبري: ١/ ٢٠٥، والجمهرة لابن حزم: ٧، ٨، والقصد والأمم لابن عبد البر: ٢٨.\r(¬٣) التكميل والإتمام: /٧ ب، ٨ أ.\r(¬٤) نص هذه الرواية في تفسير البغوي: ١/ ١١٧ دون عزو، وأورد نحوها ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٤٧ ونسبها السيوطي في لباب النقول: ٢٩ إلى سفيان بن عيينة.\r(¬٥) عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي، ثم الأنصاري، صحابي جليل، أسلم بعد هجرة النبي ﷺ إلى المدينة، كان اسمه في الجاهلية الحصين فسماه رسول الله ﷺ حين أسلم عبد الله. توفي سنة ثلاث وأربعين للهجرة. ترجمته في: أسد الغابة: ٣/ ٢٦٤، ٢٦٥، والإصابة: ٤/ ١١٨ - ١٢٠.\r(¬٦) سلمة بن سلام الإسرائيلي ابن أخي عبد الله بن سلام، كان أحد الذين نزل فيهم قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ... (سورة النساء: آية: ١٣٦)، لأنه كان من مؤمني أهل الكتاب. ترجمته في: أسد الغابة: ٢/ ٤٢٨، والإصابة: ٣/ ١٤٨.\r(¬٧) من المؤكد أن البشارة بالنبي ﷺ كانت في التوراة قبل تحريفها، فليس في نسخ التوراة","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267018,"book_id":159,"shamela_page_id":169,"part":"1","page_num":184,"sequence_num":169,"body":"من ولد إسماعيل نبيا اسمه أحمد، فمن آمن فقد اهتدى ورشد، ومن لم يؤمن به فهو ملعون، فأسلم سلمة وأبى مهاجر، فنزلت الآية، والله أعلم.\r[١٣٣] ﴿إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي ... ﴾.\r(سي): هم اثنا عشر رجلا وهم الأسباط (¬١)، سموا بذلك لأنه كان من كل واحد سبط وهو في بني إسرائيل مثل القبيلة في العرب، ولم يستوف الشيخان أسماءهم في سورة يوسف وهم: روبيل (¬٢)، شمعون، لاوي، يهوذا، زبوليون (¬٣)، يشجر (¬٤)، أمهم: ليا (¬٥)، ثم خلف على أختها راحيل فولدت له يوسف، [/١٧ أ] وبنيامن، وولد له من سريتين (¬٦) دان، وثفثالي، وجاد، وآشر (¬٧) /.والله أعلم.","footnotes":"= المتداولة بين اليهود اليوم تصريح بذلك. وقد ثبتت هذه البشارة في إنجيل برنابا: ١٦١، ١٦٢ (الفصل السابع والتسعون).\r(¬١) جاء في هامش الأصل و (ق): (سي): قولي: وهم الأسباط» عبارة أكثر المفسرين، وفيه استعمال السبط للواحد. قال عياض: السبط: جماعة لا يقال للواحد، قال ولا يصح على هذا قول من يقول: الحسن والحسين سبطا رسول الله ﷺ إنما يقال عنهما: سبط رسول الله ﷺ، أي: ولده. قاله ابن دريد. وقد جاء في الحديث «سبط رسول الله» فعلى هذا يصح كلام المفسرين. قاله عياض في «المشارق».اه. ينظر: مشارق الأنوار: ٢/ ٢٠٤.\r(¬٢) كذا في المحبر لابن حبيب: ٣٨٦، وتفسير الطبري: ٣/ ١١٢ وفي كتاب بني إسرائيل الذي بين أيدينا: «رأوبين».ينظر سفر التكوين إصحاح: ٢٩. وفي التعليقات التالية سأذكر كتابهم ب «كتاب القوم» اقتباسا عن الأستاذ محمود شاكر في تحقيق تفسير الطبري.\r(¬٣) في المحبر: ٣٨٦: «زبلون».وفي تفسير الطبري: ٣/ ١١٢: «رياليون»، وفي كتاب القوم: «زبولون».\r(¬٤) كذا في تفسير الطبري، وفي كتاب القوم: «يساكر».\r(¬٥) كذا في تفسير الطبري، وفي كتاب القوم: «ليئة».\r(¬٦) ذكرهما الطبري في تفسيره: ٣/ ١١٢ وهما: زلفة وبلهية. وهما مذكورتان - أيضا - في كتابهم سفر التكوين إصحاح: ٣٥.\r(¬٧) في تفسير الطبري: ٣/ ١١٢: «اشرب»، وفي المحبر: ٣٨٦، وكتاب القوم: «أشير».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267019,"book_id":159,"shamela_page_id":170,"part":"1","page_num":185,"sequence_num":170,"body":"[١٣٥] ﴿وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا ... ﴾.\r(عس) (¬١): روي (¬٢) أنها نزلت في عبد الله بن صوريا الأعور قال لرسول الله ﷺ ما الهدى إلا ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتد، فنزلت الآية. والله أعلم.\r[١٣٨] / ﴿صِبْغَةَ اللهِ ... ﴾ الآية.\r(سي): لما كانت هذه الآية بمفهومها ترد على النّصارى صبغ أولادهم في ماء معلوم عندهم، وجب بشرط الكتاب أن نذكر اسمه وذكر العلماء (¬٣) أن النصارى كان لهم ماء يسمى العمودية، يصبغون فيه أولادهم تدينا منهم بذلك، فأخبر الله تعالى أن صبغته التي هي شريعته أحسن من صبغتهم (¬٤)، ونصب (الصبغة) إما بإضمار فعل، وإما على البدل من ﴿مِلَّةِ﴾ (¬٥) واستعير للملة لفظة الصبغ من حيث كانت أعمالها تظهر على المتدين كما يظهر الصبغ. والله أعلم.\r[١٤٢] ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ... ﴾.\r(عس) (¬٦): هم اليهود قالوا عند ما صرفت القبلة إلى الكعبة وذلك بعد","footnotes":"(¬١) هذه الآية وشرحها ساقطة من النسخة الخطية للتكميل والإتمام المعتمدة هنا، وأثبتها محقق التكميل: ٥٦.\r(¬٢) ذكر ذلك ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٥٤٩.وأخرجه الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٣٠/ ١٠١، ١٠٢، وابن أبي حاتم ﵀: ٢/ ٦٣٢، تفسير سورة البقرة عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٣٣٧ وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن عباس أيضا.\r(¬٣) انظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٨٢، وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة: ١٤٩، وتفسير البغوي: ١/ ١٢١، والمحرر الوجيز: ١/ ٥٠٥.\r(¬٤) نقل الواحدي في أسباب النزول: ٣٨، والبغوي في تفسيره: ١/ ١٢١ عن ابن عباس ﵄ قال: «إن النصارى كان إذا ولد لأحدهم ولد فأتي عليه سبعة أيام صبغوه في ماء لهم يقال له: المعمودي، ليطهروه بذلك، ويقولون: هذا طهور مكان الختان. فإذا فعلوا ذلك قالوا: الآن صار نصرانيا حقا. فأنزل الله تعالى هذه الآية.\r(¬٥) راجع معاني القرآن للفراء: ١/ ٨٣، والتبيان للعكبري: ١/ ١٢٢.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٨ أ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267020,"book_id":159,"shamela_page_id":171,"part":"1","page_num":186,"sequence_num":171,"body":"مقدم النّبيّ ﷺ المدينة بستة عشر شهرا، وذلك قبل بدر بشهرين، وقائلها (¬١) منهم رفاعة بن قيس (¬٢) وقردم بن عمرو (¬٣)، وكعب بن الأشرف، ورافع بن حريملة والحجاج بن عمرو (¬٤)، والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق (¬٥).ذكرهم ابن إسحاق (¬٦).\r[١٥٤] ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٧): روي أنهم شهداء بدر [وهم] (¬٨) أربعة عشر رجلا، ستة من المهاجرين وهم: عبيدة بن الحارث (¬٩)، وعمير بن أبي وقاص (¬١٠) وذو","footnotes":"(¬١) في (ق): «وقائلوها».\r(¬٢) رفاعة بن قيس: أحد أحبار اليهود من بني قينقاع. أخباره في: السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤، والبداية والنهاية: ٣/ ٢٣٥.\r(¬٣) قردم بن عمرو: من يهود بني عمرو بن عوف، كان ممن ناصب العداوة لرسول الله ﷺ ودعوته. أخباره في: السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٦، والبداية والنهاية: ٣/ ٢٣٦.\r(¬٤) الحجاج بن عمرو: من يهود بني النضير، ومن أحبارهم الذين عادوا رسول الله ﷺ وأصحابه. كان حليفا لكعب بن الأشرف. أخباره في: السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤، والبداية والنهاية: ٣/ ٢٣٥.\r(¬٥) الربيع بن الربيع بن أبي الحقيق: حبر من أحبار يهود بني النضير السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤.\r(¬٦) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٥٠. وجاء في هامش الأصل و (ق): «نقصه مما ذكر ابن إسحاق كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وقال ابن إسحاق: رافع بن أبي رافع» اه ..\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٨ أ.\r(¬٨) «وهم» سقطت من الأصل، وأثبت من (ق)، والتكميل والإتمام.\r(¬٩) عبيدة - بضم العين وفتح الباء - هو ابن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي، أبو الحارث أحد أبطال قريش في الجاهلية والإسلام. ترجمته في: أسد الغابة: ٣/ ٥٥٣، ٥٥٤، والإصابة: ٤/ ٤٢٤، ٤٢٥.\r(¬١٠) هو عمير بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف القرشي. أخو سعد، أسلم قديما، وشهد بدرا واستشهد. ترجمته في: أسد الغابة: ٤/ ٢٩٩، ٣٠٠، والإصابة: ٤/ ٧٢٥، ٧٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267021,"book_id":159,"shamela_page_id":172,"part":"1","page_num":187,"sequence_num":172,"body":"الشمالين (¬١) بن عبد عمرو - حليف بني زهرة -، وعاقل بن البكير (¬٢) حليف بني عدي، ومهجع (¬٣) مولى عمر بن الخطاب، وصفوان بن بيضاء (¬٤).\rومن الأنصار ثمانية وهم: سعد بن خيثمة (¬٥)، ومبشر بن عبد المنذر (¬٦)، ويزيد بن الحارث (¬٧)، وعمير بن الحمام (¬٨)، ورافع بن المعلى (¬٩)، وحارثة بن","footnotes":"(¬١) ذو الشمالين: عمير بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي. قيل في اسمه: عمرو، وقيل أيضا: عبد عمرو. ترجمته في: أسد الغابة: ٢/ ١٧٤، ١٧٥، والإصابة: ٢/ ٤١٤.\r(¬٢) عاقل بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة الليثي. كان من السابقين الأولين، شهد بدرا هو واخوته: أياس، وعمالة، وعامر، واستشهد عاقل ببدر. ترجمته في: أسد الغابة: ٣/ ١١٦، والإصابة: ٣/ ٥٧٥.\r(¬٣) مهجع - بكسر أوله وسكون الهاء بعدها جيم مفتوحة ثم عين مهملة. هو مهجع العكي، مولى سيدنا عمر - رضي الله تعالى عنه -. كان من السابقين إلى الإسلام، وشهد بدرا، واستشهد. قال ابن الأثير: «هو أول قتيل من المسلمين يوم يدر». ترجمته في: أسد الغابة ٥/ ٢٨٠، والإصابة: ٦/ ٢٣١، ٢٣٢.\r(¬٤) صفوان بن بيضاء الفهري، والبيضاء أمّه وهو صفوان بن سهل، عدّه ابن إسحاق من شهداء بدر. ترجمته في: السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٧٠٧، والإصابة: ٣/ ٤٣٤.\r(¬٥) سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك الأنصاري الأوسي أبو خيثمة. كان أحد النقباء بالعقبة. ترجمته في: أسد الغابة: ٢/ ٣٤٦، ٣٤٧، والإصابة: ٣/ ٥٥، ٥٦.\r(¬٦) مبشر بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد الأنصاري الأوسي أخو أبو لبابة. ترجمته في: أسد الغابة: ٥/ ٥٨.\r(¬٧) يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك، ويعرف بابن فسحم وفسحم اسم أمه. ترجمته في: أسد الغابة: ٥/ ٤٨٣، ٤٨٤، والإصابة: ٦/ ٦٥٢، ٦٥٣.\r(¬٨) عمير بن الحمام - بضم المهملة وتخفيف الميم - بن الجموح بن سلمة الأنصاري السلمي. قال ابن الأثير: «وهو أول قتيل من الأنصار في الإسلام في حرب». ترجمته في: أسد الغابة: ٤/ ٢٩٠، ٢٩١، والإصابة: ٤/ ٧١٥، ٧١٦.\r(¬٩) رافع بن المعلى بن لوذان الأنصاري الخزرجي. قتله ببدر عكرمة بن أبي جهل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267022,"book_id":159,"shamela_page_id":173,"part":"1","page_num":188,"sequence_num":173,"body":"[/١٧ ب] سراقة (¬١)، وعوف (¬٢) ومعوذ (¬٣) ابنا الحارث/وهما ابنا عفراء فهؤلاء هم شهداء بدر الذين نزلت فيهم الآية على ما حكاه بعض المفسرين (¬٤).\r[١٦٠] ﴿إِلَاّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا ... ﴾ الآية.\r(سي): هم من أسلم من اليهود والنصارى (¬٥) كعبد الله بن سلام، وبحيرا","footnotes":"= ترجمته في: أسد الغابة: ٢/ ١٩٩، ٢٠٠، والإصابة: ٢/ ٤٤٥.\r(¬١) حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن النجّار، الأنصاري الخزرجي. ترجمته في: أسد الغابة: ١/ ٤٢٥، ٤٢٦، والإصابة: ١/ ٦١٤، ٦١٥.\r(¬٢) عوف بن الحارث بن رفاعة بن سواد. أمه عفراء ترجمته في: الإصابة: ٤/ ٧٣٩.\r(¬٣) معوذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد. وهو الذي قتل أبا جهل يوم بدر، ثم قاتل حتى قتل شهيدا. ترجمته في: أسد الغابة: ٥/ ٢٤٠، والإصابة: ٦/ ١٩٣ اه .. جاء في هامش الأصل و (ق)، (م): (سى): «معوذ» بضم الميم، وفتح العين، وأما الواو فبالفتح لا غير عن أبي بحر، وبالكسر عن القاضي أبي علي وغيره. قاله عياض. وعفراء اسم أمه. اه .. ينظر مشارق الأنوار: ١/ ٣٩٧.\r(¬٤) نقله الفخر الرازي ﵀ في تفسيره: ٤/ ١٦٠ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وذكر نحوه الواحدي في أسباب النزول: ٤٠، ٤١، والبغوي في تفسيره: ١/ ١٢٩ دون عزو، ودون تسمية الشهداء.\r(¬٥) أخرج الطبري ﵀ في تفسيره: ٣/ ٢٦٠ عن ابن زيد قال في قوله تعالى إِلَاّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا: بينوا ما في كتاب الله للمؤمنين وما سألوهم عنه من أمر النبي ﷺ. هذا كله في يهود. قال الطبري ﵀: «والذين استثنى الله من الذين يكتمون ما أنزل الله من البينات والهدى من بعد ما بينه للناس في الكتاب، عبد الله بن سلام وذووه من أهل الكتاب، الذين أسلموا فحسن إسلامهم واتبعوا رسول الله ﷺ». ونقل ابن الجوزي ﵀ في زاد المسير: ١/ ١٦٦ عن ابن مسعود ﵁ قال: إلا الذين تابوا من اليهود وأصلحوا أعمالهم، وبينوا صفة رسول الله في كتابهم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267023,"book_id":159,"shamela_page_id":174,"part":"1","page_num":189,"sequence_num":174,"body":"الراهب (¬١)، ومخيريق (¬٢)، وأشباههم. ومعنى ﴿بَيَّنُوا﴾ أي: أظهروا نبوة محمد ﷺ ولم يكتموها (¬٣).\r[١٦٨] ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ كُلُوا مِمّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً ... ﴾.\r(سي): قال النقاش (¬٤): هذه الآية نزلت في ثقيف، وخزاعة وبني الحارث ابن كعب. وقيل (¬٥): الخطاب عام.\rقال الحسن (¬٦): نزلت فيما سنوه من البحيرة، والسائبة والله أعلم.\r[١٧٠] ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللهُ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٧): روي (¬٨) أن رسول الله ﷺ دعا يهود إلى الإسلام ورغبهم فيه،","footnotes":"(¬١) بحيرا - بفتح أوله وكسر ثانيه - كان عالما نصرانيا. رأى النبي ﷺ قبل مبعثه، وآمن به. ترجمته في: أسد الغابة: ١/ ١٩٩، والإصابة: ١/ ٢٧١، ٣٥٢ - ٣٥٤.\r(¬٢) هو: مخيريق النضري الإسرائيلي، استشهد يوم أحد. ترجمته في: الإصابة: ٦/ ٥٧، ٥٨.\r(¬٣) راجع تفسير الطبري: ٣/ ٢٦٠.\r(¬٤) قول النقاش هذا في: المحرر الوجيز: ٢/ ٦١. ونقل الواحدي في أسباب النزول: ٤٣، ٤٤ عن الكلبي عن أبي صالح أنها نزلت في ثقيف، وخزاعة، وعامر بن صعصعة حرموا على أنفسهم من الحرث والأنعام، وحرموا البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي. وذكر نحوه البغوي في تفسيره: ١/ ١٣٨ دون عزو، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٧٢ وعزاه لابن السائب الكلبي والفخر الرازي في تفسيره: ٥/ ٢ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) ذكره ابن عطية ﵀ في المحرر الوجيز: ٢/ ٦٠ والقرطبي في تفسيره: ٢/ ٢٠٧.\r(¬٦) أورده ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٦١.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٨ أ ٨ ب.\r(¬٨) أخرجه ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٥٥٢، والطبري في تفسيره: ٣/ ٣٠٥، ٣٠٦ عن ابن عباس ﵄. ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ١٣٨ عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267024,"book_id":159,"shamela_page_id":175,"part":"1","page_num":190,"sequence_num":175,"body":"وحذرهم عذاب الله ونقمته، فقال له رافع بن خارجة (¬١)، ومالك بن عوف (¬٢):\rبل نتبع - يا محمد - ما وجدنا عليه آباءنا، فهم كانوا أعلم وخيرا منا. فنزلت الآية.\r[١٧٧] ﴿وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ... ﴾.\r(سي): ذكر صاحب «روض التحقيق» (¬٣) أنه عثمان بن عفان ﵁، قال: وذلك أن عثمان رأى درعا تباع في السوق فقال للمنادي لمن هذه الدرع؟ قال: لعلي بن أبي طالب، يريد أن ينفق ثمنها في عرس فاطمة ﵂، قال: فوزن عثمان ﵁ أربعمائة درهم، ورد الدرع إلى المنادي وقال له: اذهب بها واطرحها في دار علي بن أبي طالب مع الدراهم قال: ففعل المنادي ذلك، فلما علم بذلك رسول الله ﷺ قال: «أخلف الله عليك يا عثمان في الدنيا والآخرة» فلما رجع عثمان إلى منزله، رأى ذلك الكيس كما كان، وبجنبه عشرة أكياس في كل كيس أربعمائة درهم، مكتوب عليها: هذا من ضرب الرحمن ضربها لعثمان بن عفان.\r[١٨٣ - ١٨٤] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى﴾ [/١٨ أ] ﴿الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ/تَتَّقُونَ. أَيّاماً مَعْدُوداتٍ ... ﴾.\r(سي): ﴿الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ فيهم ثلاثة أقوال: قيل (¬٤) هم اليهود،","footnotes":"= وأورده السيوطي في الدر المنثور، ١/ ٤٠٥ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.\r(¬١) رافع بن خارجة: يهودي من بني قينقاع، كان من أشد اليهود عداوة للنبي ﷺ وأصحابه. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥، ٥٥٢.\r(¬٢) مالك بن عوف: أحد أحبار اليهود من بني قينقاع، ومن أشدهم عداوة للنبي ﷺ ودعوته. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥، ٥٥٢.\r(¬٣) كذا في (م)، وفي النسخ الأخرى: «روضة التحقيق» وفي فهرسة ابن خير: ٢٩٤: «روضة الحقائق» منسوب إلى الخلال.\r(¬٤) أخرج الطبري ﵀ في تفسيره: ٣/ ٤١٢ عن مجاهد قال: هم أهل الكتاب. وذكر نحو هذا القول ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٨٤، وقال: رواه عطاء الخراساني","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267025,"book_id":159,"shamela_page_id":176,"part":"1","page_num":191,"sequence_num":176,"body":"وقيل (¬١): هم النصارى، وقيل (¬٢): هم جميع الناس و «الأيام المعدودات» فيها أيضا ثلاثة أقوال:\rالأول: أنه شهر رمضان كان قد فرض على النصارى صومه، فكان يأتي عليهم في الحر والأيام الطويلة، ثم يأتي عليهم أيضا في الأيام الشديدة البرد، فاتفق رأيهم أن يردوه في الزمان المعتدل، وأن يزيدوا على وجه الحوطة عشرة أيام، فكانوا يصومون أربعين يوما (¬٣).\rالثاني: أن ذلك ثلاثة أيام من كل شهر، كان صومها فرضا (¬٤).","footnotes":"= عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٤٢٨ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ورجح الطبري ﵀ هذا القول.\r(¬١) أخرجه الطبري ﵀ في تفسيره: ٣/ ٤١٠، ٤١١، عن الشعبي، والسدي. وأورده ابن عطية ﵀ في المحرر الوجيز: ٢/ ١٠١ ونسبه إلى الشعبي. وذكره ابن الجوزي ﵀ في زاد المسير: ١/ ١٨٤ ونسبه إلى الشعبي، والربيع بن أنس.\r(¬٢) أخرجه الطبري ﵀ في تفسيره: ٣/ ٤١٢ عن قتادة. ونقلة ابن الجوزي ﵀ في زاد المسير: ١/ ١٨٤ عن أبي صالح عن ابن عباس. وقد رد ابن العربي ﵀ هذا القول في أحكام القرآن: ١/ ٧٤، بقوله: «وهذا القول الأخير ساقط، لأنه قد كان الصوم على من قبلنا بإمساك اللسان عن الكلام، ولم يكن في شرعنا، فصار ظاهر القول راجعا إلى النصارى لأمرين: أحدهما أنهم الأدنون إلينا. الثاني: أن الصوم في صدر الإسلام كان إذا نام الرجل لم يفطر، وهو الأشبه بصومهم.\r(¬٣) الذي وقع في التفاسير أنهم ضاعفوه حتى صار إلى خمسين يوما. أخرج ذلك الطبري ﵀ في تفسيره: ٣/ ٤١٠، ٤١١ عن الشعبي، والسدي. وذكره البغوي ﵀ في تفسيره: ١/ ١٤٩، وابن عطية ﵀ في المحرر الوجيز: ٢/ ١٠١ عن الشعبي.\r(¬٤) أخرجه الطبري ﵀ في تفسيره: ٣/ ٤١٤، ٤١٥، عن ابن عباس، وعطاء بن يسار، وقتادة. ونقله ابن عطية ﵀ في المحرر الوجيز: ٢/ ١٠٢ عن عطاء. وأورده السيوطي ﵀ في الدر المنثور: ١/ ٤٢٩، ٤٣٠ وزاد نسبته إلى ابن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267026,"book_id":159,"shamela_page_id":177,"part":"1","page_num":192,"sequence_num":177,"body":"الثالث: أن ذلك كناية عن يوم عاشوراء، كان صومه هو الفريضة ثم نسخ بشهر رمضان. وقع ذلك في صحيح البخاري (¬١) ومسلم (¬٢).\rقال ابن العربي (¬٣): «ووصفها بأنها ﴿مَعْدُوداتٍ﴾ يدل على أن المراد بها رمضان لا عاشوراء».\rقال المؤلف - وفقه الله -: وهذا لا دليل فيه لإمكان أن يكون عبر عنه بأنه معدود وإن كان في الحقيقة [واحدا] (¬٤) اعتبارا بتكرره في العمر. قاله الشيخ أبو الطاهر بن بشير (¬٥)، والله أعلم.\rنكتة: اعتذر الله لعباده في هذه الآية بعذرين تلطّفا منه بهم وتأنيسا لهم:\rأحدهما: قوله: ﴿كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ أي: لم أفردكم بمشقة الصيام دون غيركم فلا تضجروا منه.\rالثاني: قوله: ﴿أَيّاماً مَعْدُوداتٍ﴾ أي: قلائل تنقضي سريعا، ويبقى ثوابها فتنشطوا لها، ذكرهما القشيري (¬٦) ﵀.","footnotes":"= أبي حاتم عن ابن عباس وعطاء، والضحاك. كما نسب إخراجه أيضا إلى عبد بن حميد عن قتادة.\r(¬١) صحيح البخاري: ٥/ ١٥٤، ١٥٥ كتاب التفسير، باب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ... ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها.\r(¬٢) صحيح مسلم: ٢/ ٧٩٢ كتاب الصيام، باب «صوم يوم عاشوراء»، عن عائشة رضي الله تعالى عنها. وانظر تفسير البغوي: ١/ ١٤٩، أحكام القرآن لابن العربي: ١/ ٧٥، والمحرر الوجيز: ٢/ ١٠٢، وتفسير ابن كثير: ١/ ٣٠٧، والدر المنثور: ١/ ٤٣٠.\r(¬٣) أحكام القرآن: ١/ ٧٦.\r(¬٤) في الأصل: «واحد»، وأثبت من (ق)، (ع).\r(¬٥) لم أجد له ترجمة.\r(¬٦) القشيري: (٣٧٦ - ٤٦٥ هـ). هو: عبد الكريم بن عبد الملك النيسابوري القشيري، أبو القاسم المفسر، الفقيه،","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267027,"book_id":159,"shamela_page_id":178,"part":"1","page_num":193,"sequence_num":178,"body":"[١٨٥] ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾.\r(سي): إنما سمي الشهر شهرا لشهرته (¬١)، ورمضان: مشتق من الرمض، وهو شدة الحر فعلقه هذا الاسم من زمنه الذي كان (¬٢) فيه كما سمي ربيع من مدة الربيع، وجمادي من مدة الجمود (¬٣).\rقال الزجاج في كتاب «الأنواء» (¬٤): «وكان اسمه قديما عند/العرب [/١٨ ب] العاربة «ناتقا»، [لأنه] (¬٥) كان يؤثل (¬٦) لهم في الغارات الأموال. ويقال: نتقت المرأة إذا أكثرت الولد» (¬٧).\rوقال الزمخشري (¬٨): «إنما سمى ناتقا، لأنه كان ينتقهم أي: يزعجهم إضجارا لشدته عليهم».\rوروي عن مجاهد (¬٩) أنه كره أن يقال: صمت رمضان، دون أن يذكر","footnotes":"= الصوفي، صاحب الرسالة. له أيضا: التيسير في التفسير، ولطائف الإشارات، ... وغير ذلك. أخباره في: تاريخ بغداد: ١١/ ٨٣، وفيات الأعيان: ٢/ ٢٠٥، سير أعلام النبلاء: ٨/ ٢٢٧، وطبقات المفسرين للداودي: ١/ ٣٤٤.\r(¬١) اللسان: ٤/ ٤٣٢ (شهر).\r(¬٢) ينظر: الأيام والليالي والشهور للفراء: ٤٥، وكتاب الأزمنة لقطرب: ٣٨، والزاهر لابن الأنباري: ٢/ ٣٦٨، الصحاح: ٣/ ١٠٨٠، اللسان: ٧/ ١٦٠ (رمض).\r(¬٣) ينظر الأيام والليالي والشهور: ٤٢، الأزمنة لقطرب: ٣٨، الزاهر: ٢/ ٣٦٨.\r(¬٤) لم أجد لهذا الكتاب ذكرا إلا في الفهرست للنديم: ٩٧، الذي نسبه إلى الزجاج، وغالب الظن فيه أنه مفقود.\r(¬٥) في الأصل: «كأنه»، والمثبت في النص من النسخ الأخرى.\r(¬٦) أي: يجمع. اللسان: ١١/ ٧٢٢ (وثل).\r(¬٧) ينظر الصحاح: ٤/ ١٥٥٨، اللسان: ١٠/ ٣٥٢ (نتق).\r(¬٨) الكشاف: ١/ ٣٣٦.\r(¬٩) مجاهد: (٢١ - ١٠٤ هـ). مجاهد بن جبر - بفتح الجيم وسكون الموحدة - المكي القرشي، أبو الحجاج، الإمام","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267028,"book_id":159,"shamela_page_id":179,"part":"1","page_num":194,"sequence_num":179,"body":"الشهر (¬١).وتبعته في ذلك طائفة (¬٢)، واعتل بعضهم في ذلك برواية منحولة إلى ابن عباس أن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ولذلك أضيف إليه الشهر، والمعنى: شهر الله وهذه الرواية لا تثبت، والله أعلم.\rوقد اعتنى بهذه المسألة أبو عبد الرحمن النسوي (¬٣)، في «مصنفه» فقال:\r«باب جواز أن يقال: دخل رمضان، أو: صمت رمضان» (¬٤).\rوكذلك فعل البخاري (¬٥) ﵀ وأوردا (¬٦) قول النبي ﷺ: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار ... » الحديث، وقوله - عليه","footnotes":"= التابعي الثبت، المقرئ المفسر، الحافظ. ترجمته في: ميزان الاعتدال: ٣/ ٣٣٩، ٣٤٠، تهذيب التهذيب: ١٠/ ٤٢ - ٤٤.\r(¬١) أخرج الطبري ﵀ هذا القول في تفسيره: ٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥ عن مجاهد. وأورد السيوطي ﵀ نحو هذا القول في الدر المنثور: ١/ ٤٤٣ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن عدي، والبيهقي في سننه، والديلمي كلهم عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٢) نقل الفراء ﵀ في كتابه الأيام والليالي والشهور: ٤٥، ٤٦ عن شيخه أبي جعفر الروّاس وشيوخه أنهم كرهوا ذكر «رمضان» دون الشهر.\r(¬٣) النسوي: (٢١٥ - ٣٠٣ هـ). هو: أحمد بن علي بن شعيب بن علي النسائي، الإمام الحافظ صاحب السنن. والنسائي: نسبة إلى «نساء» بلدة مشهورة بخراسان وقد يقال في نسبه: نسوى. أخباره في العبر: ٢/ ١٢٩، ١٣٠، وطبقات الشافعية للسبكي: ٣/ ١٤ - ١٦، وتهذيب التهذيب: ١/ ٣٦.\r(¬٤) قال النسائي في سننه: (٤/ ١٣٠، ١٣١): «الرخصة في أن يقال لشهر رمضان. رمضان» وأورد بعده حديثين.\r(¬٥) صحيح البخاري: ٢/ ٢٢٧، كتاب الصوم، باب «هل يقال رمضان أو شهر رمضان ... » عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، واللفظ فيه: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم ... ». وحديث آخر أخرجه الإمام البخاري ﵀ في الباب نفسه عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة».\r(¬٦) كذا في (ق)، وفي (م)، (ع): «وأورد»، وهو المثبت في نتائج الفكر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267029,"book_id":159,"shamela_page_id":180,"part":"1","page_num":195,"sequence_num":180,"body":"السلام -: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» (¬١).\rنكتة: فإن قلت: الحكمة في إثبات لفظ الشهر في الآية وإسقاطه من الحديث؟ وما الفرق بينهما؟ فالجواب: إن في إثباته في الآية فائدتين:\rإحداهما: أن القاعدة أن أسماء الشهور كمحرم، وصفر ورمضان إذا وقع الفعل عليها تناول جميعها وانتصب انتصاب المفعول على السعة ولا تكون ظروفا مقدرة بفي، لأنها لا أصل لها في الظرفية، لأنها أعلام، فلو قال تعالى:\r﴿رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ لاقتضى اللفظ وقوع الانزال فيه جميعه، وإنما أنزل في ليلة واحدة منه، في ساعة منها، فكيف يتناول جميع الشهر؟ فكان ذكر «الشهر» - الذي هو غير علم - موافقا للمعنى كما تقول: «سرت شهر كذا»، فلا يكون السير متناولا لجميع الشهر.\rالفائدة الثانية: /إن في ذكر الشهر تبيينا للأيام المعدودات لأن الأيام [/١٩ أ].\rتتبين بالأيام وبالشهر ونحوه. ولا تتبين بلفظ ﴿رَمَضانَ﴾، لأنه كما تقدم لفظ مأخوذ من مادة أخرى، وهو علم، وأما قوله ﵇: «من قام رمضان» فالفائدة في إسقاط الشهر منه تناول القيام جميع الشهر.\rفلو قال ﵇: «من قام شهر رمضان» لصار ظرفا مقدرا بفي ولم يتناول القيام جميعه. فرمضان في هذا الحديث مفعول على السعة، مثل قوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلاّ قَلِيلاً﴾ (¬٢) لأنه لو كان ظرفا لم يحتج إلى قوله: ﴿إِلاّ قَلِيلاً﴾، وقد اتضح الفرق بين الحديث والآية.\rفإن فهمت فرق ما بينهما بعد تأمل ما ذكرنا، لم تعدل عندك هذه الفائدة جميع الدنيا [بحذافيرها] (¬٣)، والله المستعان على واجب شكرها.","footnotes":"(¬١) صحيح البخاري: ١/ ١٤، كتاب الإيمان، باب «تطوع قيام رمضان من الإيمان» عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.\r(¬٢) سورة المزمل: آية: ٢.\r(¬٣) في الأصل، (ق)، (م): «بزويرها»، والمثبت في النص من (ع).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267030,"book_id":159,"shamela_page_id":181,"part":"1","page_num":196,"sequence_num":181,"body":"كل هذا من كلام الشيخ أبي زيد في كتابيه «نتائج الفكر» (¬١) و «الروض الأنف» (¬٢) رحمة الله عليه.\r[١٨٧] ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ... ﴾.\r(عس) (¬٣): نزلت في أبي قيس بن صرمة (¬٤) من بني الحارث بن الخزرج، وقد قيل في اسمه: صرمة بن أنس، أكل بعد الرقاد فخاف من ذلك فنزلت الآية.\rوروي (¬٥): أنها نزلت في عمر بن الخطاب، واقع أهله بعد العتمة وكان","footnotes":"(¬١) نتائج الفكر: ٣٨٣ - ٣٨٦.\r(¬٢) الروض الأنف: ١/ ٢٧٦.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٨ ب.\r(¬٤) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): «الذي وقع في «البخاري» و «الترمذي»، وغيرهما: أن اسمه قيس بن صرمة، لا أبو قيس. وذكروا أنه لم يأكل بعد الرقاد، بل أصبح صائما كما كان، فلما انتصف النهار غشى عليه، فذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت أُحِلَّ لَكُمْ الآية ففرحوا بها فرحا شديدا فنزلت وَكُلُوا وَاشْرَبُوا ... الآية وهذا يدل بظاهره على أن آية قيس بن صرمة هي قوله: أُحِلَّ لَكُمْ وحدها. وإن قوله كُلُوا وَاشْرَبُوا لم تنزل بسببه وحده، فتأمله، لكن الأظهر أن يكون قوله وَكُلُوا وَاشْرَبُوا قد نزل بسبب قيس. وقوله أُحِلَّ لَكُمْ نزل بسبب عمر، وعلى هذا الترتيب نزل السهيلي الآية، وهو حسن» اه .. ينظر صحيح البخاري: ٢/ ٢٣٠، كتاب الصوم، باب قول الله جلّ ذكره أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ... عن البراء بن عازب ﵁. وسنن الترمذي: ٥/ ٢١٠، كتاب التفسير، باب «ومن سورة البقرة» عن البراء أيضا. وتفسير الطبري: ٣/ ٤٩٥، وأسباب النزول للواحدي: ٤٥، ٤٦.\r(¬٥) أخرجه الإمام أحمد ﵀ في مسنده: ٣/ ٤٦٠ عن عبد الله بن كعب عن أبيه، والطبري ﵀ في تفسيره: /٣ (٤٩٣ - ٥٠٣) عن ابن عباس، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى، وعكرمة والسدي، وعبد الله بن كعب عن أبيه، وثابت بن أسلم البناني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267031,"book_id":159,"shamela_page_id":182,"part":"1","page_num":197,"sequence_num":182,"body":"ذلك محرما، ثم أتى رسول الله ﷺ يبكي ويلوم نفسه، فنزلت الآية. والله أعلم.\rفائدة: قال الشيخ أبو عبد الله بن عسكر (¬١): «وفي هذه الآية مسألة، وهي قوله تعالى: ﴿مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾، وليس للفجر خيط أسود، وإنما ﴿الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ من الليل.\rوالجواب: إن قوله تعالى: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ متصل بقوله ﴿الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾، ومعنى الآية: حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الفجر من الخيط الأسود من/الليل، لكن حذف «من الليل» لدلالة الكلام عليه، ولوقوع ﴿مِنَ﴾ [/١٩ ب] ﴿الْفَجْرِ﴾ في موضعه لأنه لا يصح أن يكون ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ متعلقا بالخيط الأسود، ولو وقع ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ في موضعه متصلا ب ﴿الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾ لضعفت الدلالة على المحذوف، وهو ﴿مِنَ اللَّيْلِ﴾ فحذف ﴿مِنَ اللَّيْلِ﴾ للاختصار، وأخّر ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ للدلالة عليه. وهذا يشبه قوله تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ ... ﴾ (¬٢)، والتشبيه ليس هو بين ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وبين ﴿الَّذِي يَنْعِقُ﴾ لأن «الناعق» هو الذي يصيح بالغنم، فوجه التشبيه إنما هو أن يشبه الداعي الذي يدعو الكفار وهم لا يفهمونه ولا يعرفون قوله بالناعق الذي ينعق بالغنم وهي لا تفهم قوله، ولا يحصل لها منه أكثر من سماع صوته، من غير فهم ولا استبصار، فيكون على هذا قد حذف المشبه لدلالة المشبه به عليه، ويكون تقدير الكلام: «ومثل داعي الذين كفروا كمثل الذي ينعق» ويحتمل أن يكون المشبه هو الباقي، والمشبه به محذوف، ويكون تقدير الكلام: «ومثل الذين كفروا كمثل بهائم الذي ينعق»، فعلى هذا كله لا بد من حذف يدل عليه الباقي، لأنه لا يصح التشبيه إلا به، ومثل هذا قول الشاعر (¬٣):","footnotes":"= وأخرج الواحدي في أسباب النزول: ٤٥ عن البراء بن عازب أن هذه الآية نزلت في قيس بن صرمة، وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٨ ب.\r(¬٢) سورة البقرة: آية: ١٧١.\r(¬٣) هو أبو صخر الهذلي، والبيت له في خزانة الأدب: ٣/ ٢٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267032,"book_id":159,"shamela_page_id":183,"part":"1","page_num":198,"sequence_num":183,"body":"وإنّي لتعروني [لذكراك] (¬١) ... فترة (¬٢)\rكما انتفض العصفور بلّله القطر\rالتشبيه في اللّفظ واقع بين «الفترة» وهي السكون، وبين «الانتفاض» وهو الحركة، ولا يصح، فلا بد من محذوف يدل الباقي عليه لطلب المعنى له.\rفتقدير الكلام: وإني لتعروني لذكرك فترة ثم أنتفض وأتحرك كما فتر ثم انتقض العصفور، وهذا في كلام العرب كثير (¬٣).\r(سي): وقد قيل في اسم الرجل المذكور: صرمة بن قيس، ويقال: صرمة ابن مالك، ويقال: أبو أنس قيس بن صرمة (¬٤).\rوروي (¬٥) أنّ قوله تعالى: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ نزل/بعد عام من نزول ﴿الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾.","footnotes":"= فيه «هزة» مكان «فترة».\r(¬١) في الأصل (ق)، (م): لذكرك، والمثبت في النص من (ع).\r(¬٢) في (ع)، (ح)، (د): «هزة».\r(¬٣) ينظر ما سلف في ملاك التأويل: ١/ ١٨٠ - ١٨٢.\r(¬٤) هذه الأقوال في المحرر الوجيز: ٢/ ١٢٢. وقد أسهب الحافظ في الفتح: ٤/ ١٣٠، ١٣١ في الحديث عن الأنصاري الذي نزل فيه قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ ... الآية، وذكر الخلاف في تحديد اسمه وأورد الأقوال في ذلك. وفعل نحو هذا في الإصابة: ٣/ ٤٢٢ - ٤٢٥، وقال: « ... فإن حمل في هذا الاختلاف على تعدد أسماء من وقع له ذلك، وإلا فيمكن الجمع برد جميع الروايات إلى واحد، فإن قيل فيه: صرمة بن قيس وصرمة بن مالك، وصرمة بن أنس. وقيل فيه: قيس بن صرمة، وأبو قيس بن صرمة، وأبو قيس بن عمرو، فيمكن أن يقال: إن كان اسمه صرمة بن قيس، فمن قال فيه قيس بن صرمة قلبه وإنما اسمه صرمة وكنيته أبو قيس أو العكس وأما أبوه فاسمه قيس أو صرمة على ما تقرر من القلب وكنيته أبو أنس. ومن قال فيه أنس حذف أداة الكنية ومن قال فيه ابن مالك نسبه إلى جد له.\r(¬٥) أخرج الإمام البخاري ﵀ في صحيحه: ٢/ ٢٣١، كتاب الصوم، باب قول الله تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ... والإمام مسلم ﵀ في صحيحه: ٢/ ٧٦٧، كتاب الصيام، باب «بيان أن الدخول في","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267033,"book_id":159,"shamela_page_id":184,"part":"1","page_num":199,"sequence_num":184,"body":"حتى روى الأئمة (¬١): إن عدي بن حاتم قال: عمدت إلى عقالين أبيض وأسود فجعلتهما على وسادي وجعلت أنظر إليهما فلا يتبين الأبيض من الأسود، فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته فضحك وقال: «إنك لعريض القفا (¬٢) إنّما ذلك بياض النّهار وسواد اللّيل».\rنكتة: قال المؤلف - وفقه الله -: زعم الزمخشري (¬٣) أن هذا الحديث لا يصح، لأن فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة، وذلك لا يجوز عند أكثر الفقهاء والمتكلمين، وإنما نزل من الفجر متصلا بما قبله في زمن واحد.\rوقال القاضي أبو محمد بن عطية (¬٤): «في هذا القول والحديث تأخير البيان إلى وقت الحاجة».وهو جائز إلا أنه لم يبين وجهه فأشكل الموضع إذا سلمنا صحة هذه الرواية والحديث كما يظهر من (عط).\rقال المؤلف - وفقه الله -: ودفع هذا الإشكال عندي أن يقال إذا سلمنا صحة الحديث وهو الأولى، لأنه وقع في «صحيح البخاري» فلا يلزم في الآية","footnotes":"= الصوم يحصل بطلوع الفجر ... » عن سهل بن سعد قال: «أنزلت وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ولم ينزل مِنَ الْفَجْرِ فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتهما. فأنزل الله بعد مِنَ الْفَجْرِ فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار» اه .. ونحو هذه الرواية أخرج الطبري ﵀ في تفسيره: ٣/ ٥١٣ عن سهل بن سعد أيضا وليس في هذه الروايات - كما لاحظنا - تحديد للمدة التي كانت بين الآيتين، والكلام الذي ذكره البلنسي ﵀ بنصه في المحرر الوجيز لابن عطية: ٢/ ١٢٦ ولم أقف عليه عند غيره.\r(¬١) صحيح البخاري: ٢/ ٢٣١ كتاب الصوم، باب قوله تعالى وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ... وصحيح مسلم: ٢/ ٧٦٦، ٧٦٧، كتاب الصيام، باب «بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ... » عن عدي بن حاتم ﵁ باختلاف يسير في اللفظ. وانظر تفسير الطبري: ٣/ ٥١٢، ٥١٣.\r(¬٢) قال ابن الأثير في النهاية: ٣/ ٢١٠: (إن عرض القفا كناية عن السمن).\r(¬٣) الكشاف: ١/ ٣٣٩.\r(¬٤) المحرر الوجيز: ٢/ ١٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267034,"book_id":159,"shamela_page_id":185,"part":"1","page_num":200,"sequence_num":185,"body":"تأخير البيان عن وقت الحاجة كما زعم (مخ) وإنما فيه تأخير البيان إلى وقت الحاجة كما ذهب إليه (عط) وبيان ذلك أنه لما نزلت ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ... ﴾\rالآية فهم من ذلك رسول الله ﷺ والمؤمنون مراد الله منها، واستمر عملهم على ذلك فكانت الآية مبينة في حقهم لا مجملة، ثم إن عدي بن حاتم تأخر إسلامه حتى قدم على رسول الله ﷺ المدينة وكان مشتغلا بالصيد والبادية فلم تكن فيه حنكة أهل الحاضرة من العرب فلما سمع ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ ... ﴾ الآية، ظن أن ذلك على ظاهره ليس فيه استعارة فاستعمله، ولذلك داعبه رسول الله ﷺ بقوله: «إنك لعريض القفا».فنزلت الآية تبين لعدي [/٢٠ ب] /مراد الله عند حاجته إلى ذلك. ففي الآية تأخير البيان إلى وقت الحاجة في حق عدي بن حاتم (¬١)، ومن فعل كفعله، وهي مبينة في حق رسول الله ﷺ وجماهير المؤمنين.\rفهذا ما فتح الله لي في دفع هذا الإشكال، وفهم الآية والحمد لله.\r[١٨٩] ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ... ﴾.\r(عس) (¬٢): روي (¬٣) أن معاذ بن جبل، وثعلبة بن غنم الأنصاري قالا: يا رسول الله ما بال الهلال يبدو (¬٤) رقيقا مثل الخيط، ثم يزيد حتى يمتلئ ويستوي، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ لا يكون على حالة واحدة؟ فنزلت الآية.\rفائدة: قال المؤلف - وفقه الله -: وجمع وإن كان في الحقيقة هلالا واحدا، اعتبارا بتكرره في كل شهر.","footnotes":"(¬١) انظر أحكام القرآن لابن العربي: ١/ ٩٤.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٩ أ، ٩ ب.\r(¬٣) نقله الواحدي في أسباب النزول: ٤٧، ٤٨ عن الكلبي وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٤٩٠، ونسبه إلى ابن عساكر عن ابن عباس ﵄. وضعف السيوطي سند ابن عساكر.\r(¬٤) في (م): «يبدوا»، الألف زائدة، وهو خطأ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267035,"book_id":159,"shamela_page_id":186,"part":"1","page_num":201,"sequence_num":186,"body":"والشهر في الحقيقة اسم للهلال لأنه يرى مشهورا (¬١)، قال الشاعر (¬٢):\r* والشهر مثل قلامة الظفر *\rيريد الهلال، ثم سموا التسعة والعشرين أو الثلاثين يوما باسم الهلال، ثم إن الهلال يسمى بذلك ليلتين من أول الشهر بلا خلاف.\rثم يقال له: «قمر»، وقيل يستمر عليه اسم الهلال حتى يحجر ويستدير له كالخيط الرقيق. وقيل: هو هلال يبهر بضوئه السماء، وذلك ليلة سبع، فإذا كمل قيل له: «بدر»، وذلك ليلة أربع عشرة، ثم يقال له: «قمر» إلى آخر الشهر.\rذكره الزجاج في كتاب «الأنواء»، وغيره من أهل اللغة (¬٣).\r[١٩٦] ﴿فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ ... ﴾.\r(عس) (¬٤): نزلت في كعب بن عجرة (¬٥)، مر به رسول الله ﷺ عام الحديبية والهوام (¬٦) تتساقط من رأسه فقال رسول الله ﷺ: «أتؤذيك هوامك؟","footnotes":"(¬١) ينظر النهاية لابن الأثير: ٢/ ٥١٥، واللسان: ٣/ ٤٣٢، (شهر).\r(¬٢) لم أعرف هذا الشاعر. والبيت في نتائج الفكر للسهيلي: ٣٨٥، وتاج العروس: ١٢/ ٢٦٣ (شهر)، وهو فيهما غير منسوب. وقلامة الظفر: هي المقلومة عن طرف الظفر. اللسان: ١٢/ ٤٩١ (قلم).\r(¬٣) ينظر الأزمنة لقطرب: ٢٠، ٢١. والصحاح: ٥/ ١٨٥١، واللسان: ١١/ ٧٠٢، ٧٠٣ (هلل).\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٩ ب.\r(¬٥) كعب بن عجرة - بضم العين وسكون الجيم وفتح الراء - بن عدي البلوي صحابي جليل، توفي سنة إحدى وخمسين للهجرة وقيل غير ذلك. ترجمته في أسد الغابة: ٤/ ٤٨١، ٤٨٢، والإصابة: ٥/ ٥٩٩، ٦٠٠.\r(¬٦) قال الحافظ في الفتح: ٤/ ١٤: «الهوام: بتشديد الميم: جمع هامة، وهي ما يدب من الأخشاش، والمراد بها ما يلازم جسد الإنسان غالبا إذا طال عهده بالتنظيف» وفي رواية الإمام مسلم ﵀ تعيين للقمل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267036,"book_id":159,"shamela_page_id":187,"part":"1","page_num":202,"sequence_num":187,"body":"فقال: نعم فنزلت الآية، رواه مسلم (¬١) وغيره (¬٢).\r[١٩٧] ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ... ﴾.\r(سي): فيها أربعة أقوال، الأول (¬٣): إنها شوال، ذو القعدة، وذو الحجة [/٢١ أ] كله/.\rالثاني: ما ذكر وعشرة (¬٤) أيام من ذي الحجة.\rالثالث: ما ذكر [وعشر] (¬٥) ليال من ذي الحجة.\rالرابع: وآخر (¬٦) أيام التشريق. من «الأحكام» (¬٧) للقاضي أبي بكر بن العربي ﵀.","footnotes":"(¬١) صحيح مسلم: ٢/ ٨٦٠، كتاب الحج، باب «جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى» واللفظ له.\r(¬٢) صحيح البخاري: ٢/ ٢٠٨ كتاب الحج، باب قول الله تعالى: «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ وتفسير الطبري: ٤/ ٥٨ - ٦٩، وأسباب النزول للواحدي: ٥٢ - ٥٤.\r(¬٣) أخرجه الطبري ﵀ في تفسيره: ٤/ ١١٧، ١١٨، عن ابن عمر، وعطاء، والربيع ابن أنس، وقتادة، ومجاهد وابن شهاب. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٢٤ ونسبه إلى الطبراني، وابن مردويه، عن أبي أمامة مرفوعا. ونسبه إلى الخطيب عن ابن عباس ﵄، وإلى سعيد بن منصور، وابن المنذر عن عمر بن الخطاب ﵁.\r(¬٤) نقله ابن العربي في أحكام القرآن: ١/ ١٣١ عن مالك وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى.\r(¬٥) في الأصل: «وعشرة»، والمثبت في النص من النسخ الأخرى. وهذا القول أخرجه الطبري ﵀ في تفسيره: ٤/ ١١٥ - ١١٧ عن ابن عمر، وابن عباس، والشعبي والسدي، ومجاهد، والضحاك. وهو قول الفراء في معاني القرآن: ١/ ١١٩. وأورده السيوطي ﵀ في الدر المنثور: ١/ ٥٢٤، ٥٢٥ ونسبه إلى وكيع، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير الطبري، وابن المنذر والبيهقي عن ابن عمر، وابن مسعود.\r(¬٦) في النسخ الأخرى: «آخر»، وفي أحكام القرآن لابن العربي: «إلى آخر أيام التشريق».\r(¬٧) أحكام القرآن: ١/ ١٣١، ونسب القول الأخير إلى الإمام مالك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267037,"book_id":159,"shamela_page_id":188,"part":"1","page_num":203,"sequence_num":188,"body":"[١٩٨] ﴿فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ ... ﴾.\r(سي): لا خفاء في أنه اسم علم لتلك البقعة الشريفة سمي بالجمع كأذرعات، والتنوين فيه تنوين مقابلة لا تنوين صرف لأنه علم مؤنث، وسميت بذلك لأن آدم ﵇ لما قدم من الهند لقي بها حواء فعرفها (¬١).وقيل غير ذلك.\rوتسمى أيضا: نعمان الأراك (¬٢)، وفيها يقول الشاعر (¬٣):\rتزودت من نعمان عود أراكة ... لهند، ولكن من يبلغه هندا\rو ﴿الْمَشْعَرِ الْحَرامِ﴾: هو ما بين جبلى المزدلفة إلى بطن محسر (¬٤)، قاله ابن عباس (¬٥) ﵄.\r[١٩٩] ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ ... ﴾.","footnotes":"(¬١) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٤.وقال: «والظاهر أنه اسم مرتجل كسائر أسماء البقاع».\r(¬٢) نعمان: - بفتح أوله - واد قرب مكة المكرمة مشهور بشجر الأراك الذي تتخذ منه المساويك. معجم البلدان: ٥/ ٢٩٣، والروض المعطار: ٥٧٧.\r(¬٣) هو: عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، والبيت في ديوانه: ١١٨. من أبرز شعراء قريش، عاصر جريرا والفرزدق. ولد سنة ثلاث وعشرين، وتوفي سنة ثلاث وتسعين للهجرة. أخباره في: الشّعر والشعراء: ٢/ ٤٥٧، وخزانة الأدب: ٢/ ٣٢، ٣٣.\r(¬٤) محسر: - بالضم ثم الفتح، وكسر السين المشددة، وراء -: موضع بين منى والمزدلفة. معجم ما استعجم: ٤/ ١١٩٠، ومعجم البلدان: ٥/ ٦٢ والروض المعطار: ٥٢٥.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٤/ ١٧٦، وأخرجه أيضا عن ابن عمر، وسعيد بن جبير، ومجاهد. وذكر ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٤، ١٧٥ وزاد نسبته إلى الربيع ابن أنس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٣٩ وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267038,"book_id":159,"shamela_page_id":189,"part":"1","page_num":204,"sequence_num":189,"body":"(سي): الخطاب لقريش ومن ولدت من الحمس (¬١) الذين كانوا يعظمون المحرم، ولا يقفون بعرفة (¬٢)، والمراد ب ﴿النّاسُ﴾ إبراهيم ﵇، فيما ذكر (عط) (¬٣).\rوذكر (مخ) (¬٤): أنه قرئ ﴿مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ﴾ - بكسر السين - أي: الناس وهو آدم ﵇، من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ (¬٥) يعني: إن الإفاضة من عرفات شرع قديم فلا تخالفوا عنه.\rوقال (عط) (¬٦): قرأ سعيد بن جبير ﵁: ﴿مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ﴾، بإثبات الياء (¬٧) - قال: ويجوز عند بعضهم تخفيف الياء فيقول: الناس كالقاض والهاد. وذلك جائز في العربية، ذكره سيبويه (¬٨)، وأما جوازه مقروءا به فلا أحفظه.\r(سي): من حفظ في هذه الآية حجة على من لم يحفظ، فذكر (مخ)","footnotes":"(¬١) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): الحمس جمع أحمس، وهو الشديد في الدين والقتال، وكانوا لشدتهم لا يستظلون أيام منى، ولا يدخلون البيوت من أبوابها. قاله صاحب الصحاح. اه .. ينظر الصحاح: ٣/ ٩١٩، ٩٢٠ (حمس).\r(¬٢) يدل عليه ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٥٨ كتاب التفسير، باب ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون: الحمس وكان سائر العرب يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه ﷺ أن يأتي عرفات، ثم يقف بها، ثم يفيض منها فذلك قوله تعالى: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ.\r(¬٣) المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٧.\r(¬٤) الكشاف: ١/ ٣٤٩، والقراءة التي ذكرها الزمخشري هي قراءة ابن جبير. انظر تفسير الفخر الرازي: ٥/ ١٩٧، والبحر المحيط: ٢/ ١٠٠، ١٠١.\r(¬٥) سورة طه: آية: ١١٥.\r(¬٦) المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٧.\r(¬٧) هذه القراء منسوبة له أيضا في: تفسير الفخر الرازي: ٢/ ١٧٩، وتفسير القرطبي: ٢/ ٤٢٨، والبحر المحيط: ٢/ ١٠٠، ١٠١.\r(¬٨) الكتاب: (٤/ ١٨٣ - ١٨٥) (هارون).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267039,"book_id":159,"shamela_page_id":190,"part":"1","page_num":205,"sequence_num":190,"body":"قراءة ﴿النّاسُ﴾ بحذف الياء ولم يحفظها (عط) وحفظ (عط) ﴿النّاسُ﴾ بإثبات الياء، ولم يحفظها (مخ) فصحتا جميعا والحمد لله كما يجب لذاته وكريم صفاته.\r[٢٠٤] ﴿وَمِنَ النّاسِ/مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ... ﴾ الآية. [/٢١ ب]\r(سه) (¬١): هو الأخنس بن شريق الثقفي، حليف (¬٢) قريش واسمه أبي وقتل يوم بدر كافرا (¬٣).\r(سي): وقيل: هم المنافقون عبد الله بن أبي، وغيره تكلموا في الذين","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٥، ١٦.\r(¬٢) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): الحليف وأحد الحلفاء وهم الأصدقاء. وبينهما حلف - بكسر الحاء وسكون اللام - أي: موالاة، وهو مأخوذ من لفظ «الحلف»، وهو اليمين، لأنهم كانوا يتحالفون على النصرة وترك المخاذلة. ذكره الجوهري وعياض في «المشارق».اه .. ينظر الصحاح: ٤/ ١٣٤٦ (حلف)، ومشارق الأنوار: ٢/ ٥٧.\r(¬٣) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): قوله: «وقتل يوم بدر كافرا، ثبت في بعض النسخ، وكتب عليه أبو محمد القرطبي أن قوله الأخنس أنه قتل يوم بدر كافرا خطأ، لأن الأخنس لم يشهد مع المشركين بدرا ورد حلفاءه بني زهرة، فلم يشهدها منهم أحد فتأمله. انتهى كلامه».اه .. وقد جاء في السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٣٢٣، ما يفيد أنه كان حيا بعد صلح الحديبية. وقال ابن هشام: «وإنما سمي الأخنس. لأنه خنس بالقوم يوم بدر، وإنما اسمه أبي ... ». المصدر السابق: ١/ ٢٨٢. والذي قال إنه الأخنس بن شريق هو السدي، أخرج ذلك الطبري في تفسيره: ٤/ ٢٢٩، ٢٣٠، ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٥٨ عن السدي، والبغوي في تفسيره: ١/ ١٧٩ عن الكلبي، ومقاتل، وعطاء، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢١٨، ٢١٩ عن ابن عباس، والسدي ومقاتل. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٧٢ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن السدي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267040,"book_id":159,"shamela_page_id":191,"part":"1","page_num":206,"sequence_num":191,"body":"قتلوا في غزوة «الرجيع» (¬١)، عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح (¬٢)، وزيد بن الدثنة (¬٣)، ومرثد بن أبي مرثد الغنوي (¬٤) وخبيب بن عدي (¬٥)، ومن كان معهم (¬٦).\rوقالوا: ويح هؤلاء، لا أنهم قعدوا في بيوتهم، ولا أدوا رسالة صاحبهم!! وقصتهم بتمامها في كتاب «السيرة» (¬٧) لابن هشام.","footnotes":"(¬١) الرجيع: موضع لهذيل قرب الهدأة، ويسمّى بهذا اليوم الشام ويعرف بهذا الاسم. معجم البلدان: ٣/ ٢٩، وإنارة الدجى في مغازي خير الورى: ٢/ ٢٢.\r(¬٢) عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري، يقال له: حمى الدبر، فبعد قتله أرسلت قريش ليؤتوا بشيء من جسده، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر، فحمته عنهم. ينظر ترجمته في: أسد الغابة: ٣/ ١١١، ١١٢، والإصابة: ٣/ ٥٦٩، ٥٧٠، وفتح الباري: ٧/ ٣٧٩، كتاب المغازي باب «غزوة الرجيع ورعل وذكوان ... ».\r(¬٣) زيد بن الدثنة - بفتح الدال وكسر المثلثة بعدها نون - ابن معاوية بن عبيد الأنصاري الخزرجي. شهد بدرا وأحدا. ترجمته في: أسد الغابة: ٢/ ٢٨٦، ٢٨٧، والإصابة: ٢/ ٦٠٤، ٦٠٥.\r(¬٤) مرثد بن أبي مرثد واسمه كناز - بنون ثقيلة وزاي - الغنوي. شهد هو وأبوه بدرا. ترجمته في: أسد الغابة: ٥/ ١٣٧، ١٣٨، والإصابة: ٦/ ٧٠، ٧١.\r(¬٥) خبيب بن عدي بن مالك بن عامر الأنصاري الأوسي. شهدا بدرا. وهو القائل قبل استشهاده: ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي ينظر ترجمته في: أسد الغابة: ٢/ ١٢٠ - ١٢٢، والإصابة: ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٤.\r(¬٦) كان معهم خالد بن البكير الليثي، حلف بني عدي بن كعب، وعبد الله بن طارق حليف بني ظفر. وكان بعث هذه السرية في السنة الثالثة للهجرة. السيرة لابن هشام: القسم الثاني: ١٦٩.\r(¬٧) السيرة لابن هشام: القسم الثاني: ١٦٩ - ١٧٩، وجاء فيه: «قال رجال من المنافقين ... » وليس فيه تعيين لعبد الله بن أبي. وانظر تفسير الطبري: ٤/ ٢٣٠، ٢٣١، والدر المنثور: ١/ ٥٧١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267041,"book_id":159,"shamela_page_id":192,"part":"1","page_num":207,"sequence_num":192,"body":"[٢٠٧] ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬١): هو صهيب بن سنان (¬٢)، يكنى أيا يحيى، وأصله من العرب ووقع عليه سباء في الجاهلية، وكانت في لسانه لكنة رومية.","footnotes":"= وقيل: بل عنى بذلك جميع المنافقين، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٤/ ٢٣١، ٢٣٢ عن سعيد بن جبير، وقتادة وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢١٩ وزاد نسبته إلى الحسن. ونقله ابن كثير في تفسيره: ١/ ٣٥٩ عن قتادة ومجاهد، والربيع ابن أنس. وقال: «وهو الصحيح».\r(¬١) التعريف والإعلام: ١٦، ١٧.\r(¬٢) صهيب بن سنان بن مالك النمري، أبو يحيى. قيل له: الرومي لأن الروم سبوه صغيرا. شهد بدرا والمشاهد بعدها. مات سنة ثمان وثلاثين، وقيل سنة تسع وثلاثين للهجرة. ينظر ترجمته في: الطبقات لابن سعد: ٣/ ٢٢٦ - ٢٣٠، وأسد الغابة: ٣/ ٣٦ - ٣٩، والإصابة: ٣/ ٤٤٩ - ٤٥٢. وخبر صهيب ﵁ في سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٤٧٧، وتفسير الطبري: ٤/ ٢٤٨ عن عكرمة، والمستدرك للحاكم: ٣/ ٤٠٠، كتاب معرفة الصحابة باب «ذكر مناقب صهيب ... » عن صهيب « ... خرج رسول الله ﷺ إلى المدينة وخرج معه أبو بكر ﵁ وكنت قد هممت بالخروج معه، فصدني فتيان من قريش فجعلت ليلتي تلك أقوم ولا أقعد، فقالوا: قد شغله الله عنكم ببطنه، ولم أكن شاكيا فقاموا، فلحقني منهم ناس بعد ما سرت بريدا ليردوني، فقلت لهم: هل لكم أن أعطيكم أواقي من ذهب وتخلون سبيلي وتفون لي؟ فتبعتهم إلى مكة فقلت لهم: احفروا تحت أسكفة الباب فإن تحتها الأوراق، واذهبوا إلى فلانة فخذوا الحلتين، وخرجت حتى قدمت على رسول الله ﷺ قبل أن يتحول منها، يعني: قباء فلما رآني قال: يا أبا يحيى ربح البيع. ثلاثا، فقلت: يا رسول الله ما سبقني إليك أحد وما أخبرك إلا جبريل ﵇».قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأخرج البيهقي في دلائل النبوة: ٢/ ٥٢٢، ٥٢٣ نحو هذه الرواية عن صهيب أيضا، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٧٥، ٥٧٦ ونسبها إلى ابن مردويه عن صهيب وإلى ابن سعد والحارث بن أسامة في مسنده، وابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبي نعيم في الحلية وابن عساكر - كلهم - عن سعيد بن المسيب. قال ابن كثير في تفسيره: ١/ ٣٦١: «وأما الأكثرون فحملوا ذلك على أنها نزلت في كل مجاهد في سبيل الله ... »","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267042,"book_id":159,"shamela_page_id":193,"part":"1","page_num":208,"sequence_num":193,"body":"(سي): وقيل: هم شهداء غزوة «الرجيع» المذكورون قبل ذكره ابن إسحاق (¬١).\rومن قال إن الآية المتقدمة نزلت في الأخنس بن شريق، قال: هذا في الأنصار والمهاجرين المبادرين إلى الإيمان. والله أعلم.\r[٢٠٨] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً، ... ﴾.\r(عس) (¬٢): قيل (¬٣): إنها نزلت في ثعلبة (¬٤)، وعبد الله بن سلام، وابن يامين (¬٥)،","footnotes":"(¬١) لم أجده في السيرة، وهذا الكلام الذي ذكره البلنسي ﵀ موجود بنصه في المحرر الوجيز: ١/ ١٩٣، ١٩٤ ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٢٣ عن ابن عباس ﵄ أن هذه الآية نزلت في الزبير، والمقداد حين ذهبا لإنزال خبيب من خشبته.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٩ ب.\r(¬٣) أخرج الطبري ﵀ هذا القول في تفسيره: ٤/ ٢٥٥، ٢٥٦ عن عكرمة، وأخرجه الواحدي في أسباب النزول: ٥٩ عن ابن عباس ﵄، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ١٩٨ عن عكرمة. قال ابن كثير في تفسيره: ١/ ٣٦٢: «وفي ذكر عبد الله بن سلام مع هؤلاء نظر، إذ يبعد أن يستأذن في إقامة السبت، وهو مع تمام إيمانه بتحقيق نسخه ورفعه وبطلانه والتعويض عنه بأعياد المسلمين».\r(¬٤) هو ثعلبة بن سعيه - بفتح السين المهملة، وسكون العين وآخره ياء تحتها نقطتان - كان أحد الثلاثة الذين أسلموا يوم قريظة، وتوفي في حياة الرسول ﷺ. قال ابن إسحاق في إسلام نفر من بني هدل: «ثم إن ثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد: هم نفر من بني هدل ليسوا من بني قريظة ولا النضير نسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها بنو قريظة على حكم رسول الله ﷺ اه .. أخباره في: السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٢٣٨، وأسد الغابة: ١/ ٢٨٧، ٢٨٨، والإصابة: ١/ ٥٢.\r(¬٥) يامين بن يامين الإسرائيلي، من مسلمي أهل الكتاب. قال ابن عبد البر: «أسلم وأحرز ماله، وحسن إسلامه وهو من كبار الصحابة». ترجمته في: الاستيعاب: ٤/ ١٥٨٩، وأسد الغابة: ٥/ ٤٦٨، والإصابة: ٦/ ٦٤١، ٦٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267043,"book_id":159,"shamela_page_id":194,"part":"1","page_num":209,"sequence_num":194,"body":"وأسد وأسيد ابني كعب (¬١)، وسعية (¬٢) بن عمرو وقيس بن زيد - كلهم من اليهود - قالوا: يا رسول الله، إن يوم السبت يوم كنا نعظمه فدعنا نسبت (¬٣) فيه! وإن التوراة كتاب الله فدعنا فلنقم بها بالليل! فنزلت الآية. والله أعلم.\rوأسند أبو نعيم (¬٤) في كتاب «حلية الأولياء (¬٥) عن رسول الله ﷺ أنه قال:\r«ما أنزل الله آية فيها ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلا وعلى رأسها وأميرها».\r[٢١١] ﴿وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ ... ﴾ الآية.\r(سي): قيل (¬٦): النعمة - هاهنا - محمد رسول الله ﷺ وذلك على حذف مضاف تقديره: ومن يبدل صفة نعمة الله.","footnotes":"(¬١) أسد وأسيد ابنا كعب القرظي، كان والدهما من أحبار اليهود. أخرج الطبري في تفسيره: ٧/ ١٢٣ عن ابن جريج أن قوله تعالى مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ آل عمران: ١١٣، نزلت فيهما وفي غيرهما من اليهود. وانظر الإصابة: ١/ ٥٣.\r(¬٢) في الدر المنثور: ١/ ٥٧٩: «سعيد».قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لتفسير الطبري: ٤/ ٢٥٥: «والذي في أسماء يهود: «سعية»، و «سعنة» وأكثر هذه الأسماء من أسماء يهود مما يصعب تحقيقها ويطول لكثرة الاختلاف فيها».\r(¬٣) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «نسبت أي: نقوم فيه بأمر سبتنا، ونستريح من سائر الأعمال غير تعظيمه».اه .. ينظر الصحاح: ١/ ٢٥٠، واللسان: ٢/ ٣٨ (سبت).\r(¬٤) أبو نعيم: (٣٣٦ - ٤٣٠ هـ). هو أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، الإمام الحافظ المؤرخ. صنف: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ودلائل النبوة، ومعرفة الصحابة ... وغير ذلك. أخباره في: وفيات الأعيان: ١/ ٩١، سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٤٥٣، طبقات الحفاظ: ٤٢٣.\r(¬٥) حلية الأولياء: ١/ ٦٤.وذكر ابن كثير ﵀ هذه الرواية في تفسيره: ٣/ ٤ ونسبها إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄، وقال: «هو أثر غريب ولفظه فيه نكارة، وفي إسناده نظر. قال البخاري: «عيسى بن راشد هذا مجهول، وخبره منكر قال ابن كثير: قلت: وعلي ابن بذيمة - وإن كان ثقة - إلا أنه شيعي غال، وخبره في مثل هذا فيه تهمة فلا يقبل ... ».\r(¬٦) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٠٢ دون عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267044,"book_id":159,"shamela_page_id":195,"part":"1","page_num":210,"sequence_num":195,"body":"وقيل (¬١): النعمة: الإسلام. وقيل (¬٢): التوراة، بدلوها بالتحريف. والله تعالى أعلم.\r[/٢٢ أ]\r[٢١٢] والمراد بقوله: / ﴿وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾\rكفار قريش (¬٣)، كانوا يغتبطون بالدنيا، ويسخرون من ضعفاء المؤمنين - الذين لا حظ لهم منها - كعمار بن ياسر، وبلال وخباب، وصهيب، وابن مسعود وغيرهم ﵃.\r[٢١٣] ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً ااحِدَةً ... ﴾.\r(عس) (¬٤): قيل (¬٥): [إن] (¬٦) المراد - هنا - ب ﴿النّاسُ﴾، نوح ﵇، ومن كان معه في السفينة. وقيل (¬٧): آدم وحواء ﵉.","footnotes":"(¬١) قاله الطبري في تفسيره: ٤/ ٢٧٢، وقال ابن عطية: «وهذا قريب من الأول».\r(¬٢) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٠٢، وقال: «والتوراة أيضا نعمة على بني إسرائيل، أرشدتهم وهدتهم فبدلوها بالتحريف لها وجحد أمر محمد ﷺ».\r(¬٣) أخرجه الطبري ﵀ في تفسيره: ٤/ ٢٧٤ عن ابن جريج في قوله: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا، قال: الكفار يبتغون الدنيا ويطلبونها وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا، في طلبهم الآخرة قال ابن جريج: لا أحسبه إلا عن عكرمة، قال: قالوا: لو كان محمد نبيا كما يقول، لاتبعه أشرافنا وساداتنا! والله ما اتبعه إلا أهل الحاجة مثل ابن مسعود. أورد السيوطي هذه الرواية في الدر المنثور: ١/ ٥٨١، وزاد نسبتها إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٩ ب.\r(¬٥) أورده الزمخشري في الكشاف: ١/ ٣٥٥ دون عزو. وابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٠٧ عن قوم ولم يسمهم ونقله القرطبي في تفسيره: ٣/ ٣١ عن قوم منهم الكلبي والواقدي. وذكره أبو حيان في البحر: ٢/ ١٣٥ دون عزو.\r(¬٦) «إن» ساقطة من الأصل و (م)، (ع)، والمثبت في النص من (ق) والتكميل والإتمام.\r(¬٧) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٠٧، والقرطبي في تفسيره: ٣/ ٣٠، وأبو حيان في البحر: ٢/ ١٣٥، دون عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267045,"book_id":159,"shamela_page_id":196,"part":"1","page_num":211,"sequence_num":196,"body":"(سي): وقيل (¬١): آدم وحده. وقيل (¬٢): هم القرون العشرة التي كانت بين آدم ونوح، وكانوا على الحق حتى بعث الله نوحا.\rوقيل (¬٣): هم جميع بني آدم حين أخرجهم الله نسما. والله أعلم.\rو ﴿الْكِتابَ﴾، قيل (¬٤): التوراة. وقيل (¬٥): هو اسم جنس.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٤/ ٢٧٧ عن مجاهد، ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ١٨٦، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٠٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٢٩، والقرطبي في تفسيره: ٣/ ٣٠، وأبو حيان في البحر المحيط: ٢/ ١٣٥ عن مجاهد ﵀. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٨٢ ونسب إخراجه إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن مجاهد أيضا. نقل ابن الجوزي عن ابن الأنباري قال: «وهذا الوجه جائز، لأن العرب توقع الجمع على الواحد ... ».\r(¬٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٤/ ٢٧٥ عن ابن عباس ﵄، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٤٦، ٥٤٧، كتاب التاريخ، «ذكر نوح النبي ﷺ» عن ابن عباس أيضا. وقال: «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ١٨٦ وعزاه إلى قتادة وعكرمة. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٠٧، عن ابن عباس وقتادة. قال الطبري ﵀ في تفسيره: ٤/ ٢٧٦: «فتأويل «الأمة» على هذا القول الذي ذكرناه عن ابن عباس «الذين»، ... فكان تأويل الآية على معنى قول هؤلاء: كان الناس أمة مجتمعة على ملة واحدة ودين واحد فاختلفوا، فبعث الله النّبيين مبشرين ومنذرين». وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ١/ ٣٦٥ عن هذا القول المنسوب إلى ابن عباس: «أصح سندا ومعنى، لأن الناس كانوا على ملة آدم ﵇ حتى عبدوا الأصنام، فبعث الله إليهم نوحا ﵇، فكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض.\r(¬٣) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٠٧، وعزاه إلى أبي بن كعب، وابن زيد. ونقل عن أبي أنه كان يقرؤها كان البشر أمة واحدة. وانظر تفسير القرطبي: ٣/ ٣٠، والبحر المحيط: ٢/ ١٣٥.\r(¬٤) قاله الطبري في تفسيره: ٤/ ٢٨٠ على تقدير أن الألف واللام في الْكِتابَ للعهد. ينظر هذا القول المنسوب إلى الطبري في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٠٩، وتفسير القرطبي: ٣/ ٣٢، والبحر المحيط: ٢/ ١٣٥.\r(¬٥) ذكره الزمخشري في الكشاف: ١/ ٣٣٥، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٠٩، وابن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267046,"book_id":159,"shamela_page_id":197,"part":"1","page_num":212,"sequence_num":197,"body":"[٢١٣] وقوله: ﴿فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا ... ﴾.\rهم أمة محمد (¬١) ﷺ هداهم الله للتصديق بجميع الكتب، ولكون إبراهيم ما كان يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (¬٢).\r[٢١٥] ﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ﴾.\r(عس) (¬٣): عن ابن عباس (¬٤) ﵄ أنه قال: «جاء عمرو بن الجموح - وهو شيخ كبير، وله مال عظيم إلى رسول الله ﷺ فقال: ماذا ننفق من أموالنا؟ وأين نصرفها يا رسول الله؟ فنزلت الآية، ذكره ابن فطيس (¬٥).","footnotes":"= الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٣٠، والقرطبي في تفسيره: ٣/ ٣٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٢/ ١٣٥.\r(¬١) أخرج نحو هذا الطبري في تفسيره: ٤/ ٢٨٤ عن السدي وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ١٨٧، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢١٠، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٣١، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٣٦٥. وقيل: هداهم الله ليوم الجمعة. أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ١/ ٢١١، ٢١٢، كتاب الجمعة، باب: «فرض الجمعة ... »، والإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ٥٨٥، ٥٨٦.كتاب الجمعة، باب «هداية هذه الأمة ليوم الجمعة» عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد».\r(¬٢) هو معنى الآية رقم: ٦٧ من سورة آل عمران.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٩ ب، ١٠ أ، ونص كلام ابن عسكر كما يأتي: «نزلت في عمرو بن الجموح سأل عن مواضع النفقة فنزلت الآية، ثم سأل بعد ذلك كم النفقة؟ فنزل قوله تعالى وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ رواه ابن فطيس، والله أعلم.\r(¬٤) نقله الواحدي في أسباب النزول: ٦٠ من رواية أبي صالح عنه. وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ١٨٨ دون عزو، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٣٣، وعزاه إلى أبي صالح عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٨٥ ونسب إخراجه إلى ابن المنذر عن ابن حبان.\r(¬٥) ابن فطيس: (٣٤٨ - ٤٠٢ هـ). هو: عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس، القرطبي أبو المطرف، الإمام","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267047,"book_id":159,"shamela_page_id":198,"part":"1","page_num":213,"sequence_num":198,"body":"(سي): وعمرو - هذا - هو ابن الجموح (¬١) بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب سلمة بن الأنصاري، شهد العقبة وبدرا وقتل يوم أحد شهيدا، وكان أعرج، فقال له أولاده: نحن نكفيك، وقد عذرك الله، فقال: والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي - هذه - في الجنة، فلما قتل قال ﵇: «لقد رأيته يطأ بعرجته في الجنة» (¬٢).ودفن هو وصهره عبد الله بن حرام في قبر واحد (¬٣).\rوعبد الله - هذا - هو أبو جابر بن عبد الله ﵁ وعن أبيه.\r[٢١٨] ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا/فِي سَبِيلِ اللهِ ... ﴾ الآية. [/٢٢ ب]\r(عس) (¬٤): قيل (¬٥): إنها نزلت في أصحاب سرية عبد الله بن جحش (¬٦)،","footnotes":"= المفسر، المحدث ولي القضاء بقرطبة. صنف: القصص والأسباب التي نزل من أجلها القرآن، فضائل التابعين، والناسخ والمنسوخ، ... وغير ذلك. أخباره في: الصلة: ١/ ٣٠٩، تاريخ قضاة الأندلس: ٨٧، الديباج: ١/ ٤٧٨.\r(¬١) الجموح: - بفتح الجيم وتخفيف الميم - كذا ضبطه ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٦١٥.\r(¬٢) أخرج هذا الحديث باختلاف يسير في لفظه الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ٢٩٩ عن أبي قتادة وهو أيضا في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٩٠، ٩١. وانظر أسد الغابة: ٤/ ٢٠٦، ٢٠٨، والإصابة: ٤/ ٦١٥ - ٦١٧.\r(¬٣) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٩٨.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ١٠ أ.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٤/ ٣٠٥ - ٣١٩ عن جندب بن عبد الله، وعروة بن الزبير، والسدي. وأخرجه الواحدي أيضا في أسباب النزول: ٦٠ - ٦٤ عن عروة بن الزبير والزهري، وعن غيرهما من المفسرين. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٦٠٠ - ٦٠٤ ونسبه إلى الطبري، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني والبيهقي عن جندب بن عبد الله ﵁. وقد صحح السيوطي ﵀ سند هؤلاء عن جندب.\r(¬٦) عبد الله بن جحش بن رياب الأسدي، من السابقين إلى الإسلام، شهد بدرا، واستشهد في أحد، وهو ابن عمة النبي ﷺ. وكان أول أمير في الإسلام. ترجمته في: أسد الغابة: ٣/ ١٩٤ - ١٩٦، والإصابة: ٤/ ٣٥ - ٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267048,"book_id":159,"shamela_page_id":199,"part":"1","page_num":214,"sequence_num":199,"body":"وكانت في رجب من السنة الثانية من الهجرة (¬١)، بعث رسول الله ﷺ فيها عبد الله ابن جحش أميرا، وبعث معه ثمانية من المهاجرين، وهم - على ما ذكر ابن إسحاق (¬٢): أبو حذيفة بن عتبة (¬٣)، وعكاشة بن محصن (¬٤)، وعتبة بن غزوان (¬٥)، وسعد بن أبي وقاص، وعامر بن ربيعة (¬٦)، وواقد بن عبد الله (¬٧)، وخالد بن البكير (¬٨)، وسهيل بن بيضاء (¬٩)، وقال الطبري في «التاريخ","footnotes":"(¬١) وكانت سببا لغزوة بدر الكبرى، ذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٣/ ٢٤٧.\r(¬٢) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٦٠١، ٦٠٢.\r(¬٣) أبو حذيفة بن عتبة القرشي، اسمه: مهشم، وقيل: هاشم، وقيل: قيس. من السابقين إلى الإسلام، شهد بدرا، واستشهد يوم اليمامة. ترجمته في: أسد الغابة: ٦/ ٧٠ - ٧٢، الإصابة: ٧/ ٨٧.\r(¬٤) عكاشة - بفتح أوله وتشديد الكاف وتخفيفها أيضا - بن محصن بن حرثان - بضم الحاء المهملة - كذا ضبطه ابن حجر - من السابقين إلى الإسلام، شهد بدرا والمشاهد كلها. واستشهد في حرب الردة. ترجمته في أسد الغابة: ٤/ ٦٧، ٦٨، والإصابة ٤/ ٥٣٣، ٥٣٤.\r(¬٥) عتبة بن غزوان - بفتح المعجمة وسكون الزاي - بن جابر بن وهب المازني، أبو عبد الله، صحابي جليل، شهد غزوة بدر وما بعدها. ترجمته في: أسد الغابة: ٣/ ٥٦٥ - ٥٦٧، والإصابة: ٤/ ٤٣٨، ٤٣٩.\r(¬٦) عامر بن ربيعة بن كعب العنزي، أبو عبد الله، من السابقين إلى الإسلام، شهد المشاهد - كلها مع رسول الله ﷺ. ترجمته في: أسد الغابة: ٣/ ١٢١، ١٢٢، والإصابة: ٣/ ٥٧٩، ٥٨٠.\r(¬٧) هو واقد بن عبد الله اليربوعي، صحابي جليل قديم الإسلام، شهد بدرا وما بعدها مع الرسول ﷺ. ترجمته في: أسد الغابة: ٥/ ٤٣٤، والإصابة: ٦/ ٥٩٤، ٥٩٥.\r(¬٨) خالد بن البكير بن عبد ياليل الليثي، من السابقين إلى الإسلام، شهدا بدرا، واستشهد في غزوة الرجيع. ينظر السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ١٦٩، وأسد الغابة: ٢/ ٩١، والإصابة: ٢/ ٢٢٧، ٢٢٨.\r(¬٩) سهيل بن بيضاء القرشي، وبيضاء أمه، واسم أبيه: وهب بن ربيعة بن عامر القرشي. مات سهيل في حياة الرسول ﷺ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267049,"book_id":159,"shamela_page_id":200,"part":"1","page_num":215,"sequence_num":200,"body":"الكبير» (¬١): كانوا تسعة، وذكر فيهم عمار بن ياسر، وأسقط بعضهم (¬٢).\rوفي هذه السرية، كان أول قتيل من المشركين وأول أسير وفيها نزل قوله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ﴾ (¬٣) وهم المشار إليهم بقوله تعالى:\r﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ... ﴾ الآية.\r(سي): لم يسم الشيخ ﵀ القتيل في هذه الوقعة، ولا الأسير.\rفأما القتيل فكان عمرو بن الحضرمي، رماه واقد بن عبد الله بسهم فقتله. وأما الأسير فعثمان بن عبد الله بن المغيرة (¬٤)، والحكم بن كيسان (¬٥)، وتمام القصة في السير (¬٦).\rقال المهدوي (¬٧): «سبب هذه الآية أن عمرو بن أمية (¬٨) الضمري قتل رجلين من بني كلاب في رجب. فنزلت الآية».","footnotes":"= ترجمته في: أسد الغابة: ٢/ ٤٧٧، والإصابة: ٣/ ٢٠٨، ٢١٠.\r(¬١) تاريخ الطبري: ٢/ ٤١٠ - ٤١٣، وانظر تفسيره: ٤/ ٣٠٥.\r(¬٢) أسقط عكاشة بن محصن، وعامر بن ربيعة، وخالد بن البكير.\r(¬٣) سورة البقرة: آية: ٢١٧.\r(¬٤) عثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومي. لحق بمكة فمات بها كافرا. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٦٠٥.\r(¬٥) الحكم بن كيسان، مولى هشام بن المغيرة، وهشام والد أبي جهل. أسلم الحكم وحسن إسلامه، واستشهد يوم بئر معونة. ينظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٦٠٥، وأسد الغابة: ٢/ ٤١، والإصابة: ٢/ ١٠٩.\r(¬٦) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٦٠١ - ٦٠٥ والطبقات لابن سعد: ٢/ ١٠، ١١، وتاريخ الطبري: ٢/ ٤١٠ - ٤١٤، والدرر لابن عبد البر: ٩٩ - ١٠١، والبداية والنهاية: ٣/ ٢٤٧ - ٢٥١.\r(¬٧) التحصيل: ١/ ١١٠ ب.\r(¬٨) عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله الكناني الضمري أبو أمية. صحابي جليل، عاش إلى خلافة معاوية ومات بالمدينة. أخباره في: السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ١٨٥، ١٨٦، وأسد الغابة: ٤/ ١٩٣، ١٩٤، والإصابة ٤/ ٦٠٢، ٦٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267050,"book_id":159,"shamela_page_id":201,"part":"1","page_num":216,"sequence_num":201,"body":"(عط) (¬١): وهذا تخليط، وصاحبا عمرو كان عندهما عهد من رسول الله (¬٢) ﷺ وكان عمرو قد أفلت من قصة بئر معونة (¬٣).\r[٢١٩] ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٤): كان السائل حمزة بن عبد المطلب (¬٥) ﵁ مع نفر من الأنصار.\rتكميل: قال المؤلف - وفّقه الله -: «وفي الترمذي» (¬٦) و «أحكام القرآن» (¬٧)","footnotes":"(¬١) المحرر الوجيز: ٢/ ٢٢٠، ويضعف قول المهدوي - أيضا - قول الطبري في تفسيره: ٤/ ٣٠١، ٣٠٢: «ولا خلاف بين أهل التأويل جميعا أن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ في سبب قتل ابن الحضرمي وقاتله»\r(¬٢) ذكره ابن إسحاق في السيرة، القسم الثاني: ١٨٦ وقال: «لم يعلم به - بالعهد والجوار - عمرو بن أمية، وقد سألهما حين نزلا، ممن أنتما؟ فقالا: من بني عامر فأمهلهما حتى إذا ناما، عدا عليهما فقتلهما، وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثؤرة من بني عامر، فيما أصابوا من أصحاب رسول الله ﷺ».\r(¬٣) بئر معونة: بفتح الميم، وضم العين، وواو ساكنة ونون بعدها هاء. وهي بين أرض عامر وحرة بني سليم. كان بعث رسول الله ﷺ لأصحاب بئر معونة في شهر صفر من السنة الرابعة للهجرة، وذلك بعد أن طلب أبو براء عامر بن مالك من النبي ﷺ أن يبعث رجالا من أصحابه إلى أهل نجد فيدعوهم إلى الإسلام. والقصة بتمامها في السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ١٨٣ - ١٨٩، والدرر لابن عبد البر: ١٦١ - ١٦٤، والبداية والنهاية: ٤/ ٧٤ - ٧٦، وفتح الباري: ٧/ ٣٨٥ - ٣٨٨، كتاب المغازي، باب «غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة ... ». وانظر معجم البلدان: ٥/ ١٥٩.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ١٠ أ.\r(¬٥) نقل ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: ٢/ ٥٩٦، هذا القول عن أبي الطيب الجريري البغدادي صاحب محمد بن جرير الطبري. ونقله السيوطي في مفحمات الأقران: ١٩، عن ابن عسكر ﵀.\r(¬٦) أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٢٥٣، ٢٥٤ كتاب التفسير باب «ومن سورة المائدة» عن عمر بن الخطاب ﵁ وصححه.\r(¬٧) أحكام القرآن: ١/ ١٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267051,"book_id":159,"shamela_page_id":202,"part":"1","page_num":217,"sequence_num":202,"body":"لابن العربي: أنّ السائل عمر بن الخطاب ﵁، روي أنه قال: «اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء (¬١)، فنزلت التي في «البقرة»، ﴿يَسْئَلُونَكَ/عَنِ﴾ [/٢٣ أ] ﴿الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء، فنزلت التي في سورة «النساء»، ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى﴾ (¬٢)، فدعي فقرئت [عليه] (¬٣)، ثم قال: اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء، فنزلت التي في «المائدة»، ﴿إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ ... ﴾ (¬٤).فدعي فقرئت عليه فقال: انتهينا انتهينا» (¬٥).\rقال المؤلف - وفقه الله - ولما كانت العرب في الجاهلية تعتني بالخمر وتعظمها، جعلت لها أسماء كثيرة، فإن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى عندهم، فوجب بشرط الكتاب أن نذكر ما أمكن منها.","footnotes":"(¬١) في (ع): «بيانا شافيا» وقد وافق لفظ الإمام أحمد والحاكم ... وغيرهما.\r(¬٢) آية: ٤٣.\r(¬٣) «عليه» ساقطة من الأصل، وأثبت من النسخ الأخرى.\r(¬٤) آية: ٩١.وتمام الآية ... وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ.\r(¬٥) الحديث أخرجه أيضا الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٥٣، وأبو داود في سننه: ٣/ ٣٢٥، كتاب الأشربة، باب «في تحريم الخمر»، والنسائي في سننه: ٨/ ٢٨٦، كتاب الأشربة، باب «تحريم الخمر». والطبري في تفسيره: ١٠/ ٥٦٦ - ٥٦٨، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٧٨، كتاب التفسير، «من سورة البقرة» وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٦٠٥، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأبي يعلى، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والنحاس في «ناسخه»، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي، والضياء المقدسي في «المختارة»، كلهم عن عمر ﵁. وقد صحح الشيخ أحمد شاكر ﵀ في شرح المسند ١/ ٣١٦، ٣١٧، إسناد هذا الحديث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267052,"book_id":159,"shamela_page_id":203,"part":"1","page_num":218,"sequence_num":203,"body":"واعلم أن الخمر اسم لكل ما خامر العقل، أي: غطاه (¬١) من أي شراب كان فهو اسم جامع لها، وأكثر ما سواه صفات (¬٢)، لكنها في الغالب جارية مجرى الأسماء في كونها تستعمل موالية للعوامل وغير تابعة لما قبلها، فإن كان الشراب من التمر قيل له: الفضيخ (¬٣)، بالخاء المعجمة، وإن كان من العسل قيل له: البتع (¬٤)، وإن كان من البر قيل له: المزر (¬٥)، - بكسر الميم وسكون الزاي - وكذلك إن كان من الذرة، ومن الشعير، ويقال لما كان من الذرة - أيضا -: السكركة (¬٦)، وإن كان من الزبيب قيل له: النبيذ (¬٧)، عند بعضهم.\rوكذلك التمر إذا نبذ في الماء قيل له: النبيذ، لأن النبذ هو الطرح، والسكر يقع على خمر العنب والتمر خصوصا.\rقال الله تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً ... ﴾ (¬٨) الآية.\rوذكر صاحب الصحاح (¬٩): إن السكر اسم لشراب التمر.","footnotes":"(¬١) ينظر الجمهرة لابن دريد: ٢/ ٢٠٣، والصحاح: ٢/ ٦٤٩، واللسان: ٤/ ٢٥٨ (خمر).\r(¬٢) ذكره ابن الرقيق، انظر المختار من قطب السرور: ٣٠.\r(¬٣) غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/ ١٧٦، ١٧٧، والجمهرة لابن دريد: ٢/ ٢٢٩، والصحاح: ١/ ٤٢٩، واللسان: ٣/ ٤٥، (فضخ).\r(¬٤) انظر غريب الحديث للهروي: ٢/ ١٧٦، والجمهرة لابن دريد: ١/ ١٩٦، والصحاح: ٣/ ١١٨٣ (بتع)، والنهاية لابن الأثير: ١/ ٩٤.\r(¬٥) ينظر غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/ ١٧٦، والصحاح: ٢/ ٨١٦، (مزر)، والنهاية لابن الأثير: ٤/ ٣٢٤.\r(¬٦) السكركة: بضم السين والكاف وسكون الراء، قال أبو عبيد في غريب الحديث: ٤/ ٢٧٨: «والسكركة بالحبشية وهو شرابهم». وانظر النهاية لابن الأثير: ٢/ ٣٨٣، واللسان: ٤/ ٣٧٥، (سكر).\r(¬٧) اللسان: ٣/ ٥١١ (نبذ).\r(¬٨) سورة النحل: آية: ٦٧.\r(¬٩) هو إسماعيل بن حماد الجوهري: (؟ - ٣٩٣ هـ). الإمام اللغوي المشهور.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267053,"book_id":159,"shamela_page_id":204,"part":"1","page_num":219,"sequence_num":204,"body":"والأول قول جماعة غيره (¬١)، وهو نص القرآن.\rوأما الأسماء والصفات التي ذكرنا آنفا فهي ما أذكر لك.\rحكى القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب: «قانون التأويل» (¬٢) له، عن ابن قتيبة: الرحيق، الخندريس، المدام، المدامة، العقار، السلاف، السلافة، الخرطوم، العقيلة، /الشمول، الشمولة، الراح، الروح، القهوة، المشعشعة [/٢٣ ب] السلسال، السلسبيل، الحميا، الجريال، القرقف، الكلفاء، المقدية، الاسفنط، الماذية، الصّهباء، القاقبة، الشمطا، المتحامية، الصفراء، الكريفية، الطلاء، الخمطة، الزرجون، أم الدهر، بنت الدن، العاتق، البكر، العجوز، الخليلة الكميت، المرة.\rزاد يعقوب بن السكيت (¬٣): المعتقة، الشموس، السخامية العانية، القنديد، الفيهج، الغرب، الخمطة، الخلة المسطار، أم زنبق، السبيئة.","footnotes":"= أخباره في معجم الأدباء: ٢/ ٢٦٩، وسير أعلام النبلاء: ١٧/ ٨٠ - ٨٢، وبغية الوعاة: ١/ ٤٤٦ - ٤٤٨. ينظر قوله في الصحاح: ٢/ ٦٨٧ (سكر).\r(¬١) راجع هذا القول في غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/ ١٧٦ والنهاية لابن الأثير: ٢/ ٣٨٢، واللسان: ٤/ ٣٧٣، ٣٧٤ (سكر).\r(¬٢) لم أقف على كلامه هذا فيما تيسر لي من النسخ الخطية لكتاب قانون التأويل، حيث إنه لم يتطرق إلى ذكر أسماء الخمر في سورة البقرة، فلعله ذكر ذلك في سورة المائدة أو في موضع آخر. انظر هذه الأسماء في كتاب المعاني الكبير لابن قتيبة: (١/ ٤٣٧ - ٤٦١)، وتهذيب الألفاظ: ٢١١.\r(¬٣) ابن السكيت: (١٨٦ - ٢٤٤ هـ). هو: يعقوب بن إسحاق بن السكيت، أبو يوسف. الإمام اللغوي، الأديب. صنف إصلاح المنطق، الألفاظ، الأضداد، القلب والإبدال، ... وغير ذلك. أخباره في: طبقات النحويين للزبيدي: ٢٢١، وفيات الأعيان: ٦/ ٣٩٥ - ٤٠١، بغية الوعاة: ٢/ ٣٤٩.ينظر كلامه في تهذيب الألفاظ: ٢١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267054,"book_id":159,"shamela_page_id":205,"part":"1","page_num":220,"sequence_num":205,"body":"زاد ابن الرقيق (¬١): الرساطون، الدم، المفتاح، العانس، الزيتية، الآسرة، الثميلة، الساهرة، المسلية، المنسية، المزينة، المرينة، السارية، المعينة، النمامة، الدبابة، الطاردة، هيتية، نيسانية، بابلية، درياقة، عبد النور، فؤاد الدن، أم ليلى، وهو كنية لها.\rفصل: في شرح مشكل هذه الأسماء، وبيان اشتقاقها أو أكثرها، وبه تتم الفائدة إن شاء الله تعالى:\rأما «الرحيق»، فقال بعضهم: هو الصافي من كل شيء (¬٢)، وقال أبو عبيدة (¬٣): هو صفوة الخمر.\rوأما «الخندريس»، فذكر ابن السكيت (¬٤) وغيره: إنها القديمة من قولهم:","footnotes":"(¬١) ابن الرقيق: (؟ - نحو ٤٢٥ هـ). هو: إبراهيم بن القاسم المعروف بالرقيق أو ابن الرقيق القيرواني، أبو إسحاق. المؤرخ، الشاعر، الأديب. صنف: تاريخ إفريقية والمغرب، الراح والارتياح، نظم السلوك في مسامرة الملوك، وقطب السرور في وصف الأنبذة والخمور، ... وغير ذلك. أخباره في: معجم الأدباء: ١/ ٢٨٧، والإعلان بالتوبيخ: ٢٥٠. ينظر هذه الأسماء وشرحها في المختار من قطب السرور: ٢٨ - ٣٨.\r(¬٢) ذكره ابن الرقيق. انظر المختار من قطب السرور: ٣٢ وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٣٢ ب. وانظر النهاية لابن الأثير: ٢/ ٢٠٨، واللسان: ١٠/ ١١٤ (رحق).\r(¬٣) أبو عبيدة: (١١٠ - ٢١٠ هـ). هو معمر بن المثنّى التيمي، البصري، أبو عبيدة. الإمام النحوي، اللغوي، الأديب. صنف مجاز القرآن، نقائض جرير والفرزدق، معاني القرآن، ... وغير ذلك. أخباره في: وفيات الأعيان: ٥/ ٢٣٥، طبقات النحويين للزبيدي: ١٧٥ - ١٧٨، وسير أعلام النبلاء: ٩/ ٤٤٥. وهذا القول له في المختار من قطب السرور: ٣٢ وتنبيه البصائر لابن دحية: ٣٣ أ، وانظر الصحاح: ٤/ ١٤٨٠، (رحق).\r(¬٤) تهذيب الألفاظ: ٢١٣، وذكره الجوهري في الصحاح: ٣/ ٩٢٢ (خدرس)، وابن دحية في تنبيه البصائر: ٢٣ أ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267055,"book_id":159,"shamela_page_id":206,"part":"1","page_num":221,"sequence_num":206,"body":"حنطة خندريس، أي: قديمة، وهو لفظ فارسي معرب (¬١)، وقيل (¬٢): هو مأخوذ من خدر العروس يريد إنها محجوبة كالعروس في الخدر.\rوأما «المدام والمدامة» (¬٣)، فلأنها أديمت في دنها حتى سكنت وعتقت (¬٤).وقيل (¬٥): لأن أصحابها لا يدعونها غالبا.\rوأما «العقار»، فسميت بذلك لأحد ثلاثة أشياء (¬٦):\rأحدها: أنها تعقر مال شاربها، أي: تذهبه.\rالثاني: أنها تعقر العقل (¬٧).\rالثالث: أنها عاقرت الدن [أي] (¬٨) لازمته، يقال: /عاقر الشراب إذا [/٢٤ أ] لازمه (¬٩).","footnotes":"(¬١) قال ابن دريد في الجمهرة: ٣/ ٣٣٠، «والخدرسة منه اشتقاق الخندريس، وليس بعربي محض. وقال بعض أهل اللغة: «الخندريس» رومية معربة»، ونقل الجواليقي في المعرب: ١٧٢، ١٧٣ هذا القول عن ابن دريد، ونقل عن غيره إنها معربة من الفارسية، وإنما هي «كندريش» أي: ينتف شاربها لحيته، لذهاب عقله، فعربت فقيل «خندريس». هذا الكلام الذي ذكره الجواليقي بنصه في تنبيه البصائر: ٢٣ أ.\r(¬٢) ذكره ابن الرقيق انظر: المختار من قطب السرور: ٣٥، وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٢٣ أ.\r(¬٣) قال ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٧ ب: «أدخلت فيه الهاء فقيل: مدامة لأنها تذكر وتؤنث، كما يقال: كرم وكرمة، وخمر وخمرة».\r(¬٤) تهذيب الألفاظ: ٢١٣، والمختار من قطب السرور: ٣٢، ونقله ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٧ ب، عن العسكري.\r(¬٥) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٣٢ واللسان: ١٢/ ٢١٤ (دوم).\r(¬٦) في هامش (ق)، (م): «أوجه».\r(¬٧) ينظر الأوجه السالفة في المختار من قطب السرور: ٣١ والصحاح: ٢/ ٧٥٤، اللسان: ٤/ ٥٩٨ (عقر).\r(¬٨) ساقطة من الأصل و (م)، (ع).والمثبت من (ق)، ومن تهذيب الألفاظ.\r(¬٩) تهذيب الألفاظ: ٢١٢، والصحاح: ٢/ ٧٥٤ (عقر)، والنهاية لابن الأثير: ٣/ ٢٧٤، وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٤٩ أ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267056,"book_id":159,"shamela_page_id":207,"part":"1","page_num":222,"sequence_num":207,"body":"وأما «السلاف والسلافة»: فما سال منها قبل أن تعصر بيد أو رجل (¬١).\rوسلاف كل شيء أوله، ومنه: سلف القوم، أي: المتقدم منهم، وسالفة العنق مقدمها (¬٢).\rوأما «الخرطوم»، فهي - أيضا - عند ابن السكيت (¬٣) وغيره ما ينزل منها قبل أن يداس عنبها. وقال بعضهم (¬٤): سميت بذلك لأن صاحبها إذا شمها قطب وصرف وجهه، كأنها حية أخذته بخرطومها.\rقال الشاعر (¬٥):\rولقد شربت الخمر حتى خلتها ... أفعى تكش على طريف المنخر\rوأما «العقيلة»، فهي بمعنى فاعلة، من العقل وهو الحبس (¬٦)، لأنها تعقل صاحبها عن كثير من تصرفاته الدينية كالصلاة وغيرها، أي: تحبسه، وعن كثير من تصرفاته الدنيوية.\rوأما «الشمول والشمولة»، فسميت بذلك لأن لها عصفة كعصفة الريح الشمال. قاله الأصمعي (¬٧).","footnotes":"(¬١) تهذيب الألفاظ ٢١٤/، والمختار من قطب السرور: ٣١، ٣٢، والصحاح: ٤/ ١٣٧٧ (سلف).\r(¬٢) ذكره ابن الرقيق. ينظر: المختار من قطب السرور: ٣٢ وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٣٦ ب، وانظر اللسان: ٩/ ١٥٩، ١٦٠ (سلف).\r(¬٣) تهذيب الألفاظ: ٢١٤، والنص الذي أورده المؤلف ﵀ في المختار من قطب السرور: ٣٢، وذكر نحوه ابن دحية في تنبيه البصائر: ٢٣ ب، وانظر اللسان: ١٢/ ١٧٤ (خرطم).\r(¬٤) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٣٢ وذكر نحوه ابن دحية في تنبيه البصائر: ٢٣ ب.\r(¬٥) هو: محمد بن حبيب، ذكر ابن الرقيق هذا البيت ونسبه إليه. انظر المختار من قطب السرور: ٣٢. وأورده ابن السكيت في تهذيب الألفاظ: ٢١٤، ولم يسم قائله.\r(¬٦) في اللسان: ١١/ ٤٥٨، ٤٥٩ (عقل): «وسمي العقل عقلا لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك أي: يحبسه».\r(¬٧) الأصمعي: (١٢٢ - ٢١٦ هـ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267057,"book_id":159,"shamela_page_id":208,"part":"1","page_num":223,"sequence_num":208,"body":"وقال أبو عمرو بن العلاء (¬١): سميت بذلك لأنها شملت القوم بريحها، أي: عمتهم، حكاهما يعقوب (¬٢) -\rوحكى ابن الرقيق (¬٣): إنها سميت بذلك لأنها تشتمل على العقول، وهو ضعيف من جهة أنه كان ينبغي أن يقال: المشتملة وقال أيضا (¬٤): سميت بذلك لأنها تجمع الشمل.\rوأما «الراح» فلأن صاحبها يرتاح إذا شربها، أي: يهش للسخاء والكرم (¬٥).وقيل (¬٦): لأنها تريح من الهموم والأحزان وقيل (¬٧): لأن شاربها","footnotes":"= هو عبد الملك بن قريب بن علي الباهلي، أبو سعيد. الإمام اللغوي، الشاعر المشهور. صنف خلق الإنسان، والخيل، واشتقاق الأسماء، ... وغير ذلك. أخباره في: تاريخ بغداد: ١٠/ ٤١٠، طبقات النحويين للزبيدي: ١٦٧ - ١٧٤، وبغية الوعاة: ٢/ ١١٢، ١١٣. ذكر ابن الرقيق هذا القول دون أن ينسبه إلى الأصمعي. انظر المختار من قطب السرور: ٣١.\r(¬١) أبو عمرو بن العلاء: (٧٠ - ١٥٤ هـ). هو زبان بن عمار التميمي البصري، أبو عمرو. الإمام اللغوي، الأديب، أحد القراء السبعة. أخباره في: طبقات النحويين للزبيدي: ٣٥ - ٤٠، وفيات الأعيان: ٣/ ٤٦٦، معرفة القراء الكبار: ١/ ١٠٠ - ١٠٥.\r(¬٢) انظر تهذيب الألفاظ: ٢١١، ٢١٢، والمختار من قطب السرور: ٣١، وذكرهما ابن دحية في تنبيه البصائر: ٤٣ أ.\r(¬٣) انظر المختار من قطب السرور: ٣١.\r(¬٤) المصدر نفسه.\r(¬٥) تهذيب الألفاظ: ٢١٣، والمختار من قطب السرور: ٢٨، وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٣٣ أ، وانظر اللسان: ٢/ ٤٦١ (روح).\r(¬٦) ذكره ابن الرقيق، وأنشد قول الشاعر: * راح تريح من الأحزان والفكر * انظر المختار من قطب السرور: ٢٨.\r(¬٧) المصدر نفسه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267058,"book_id":159,"shamela_page_id":209,"part":"1","page_num":224,"sequence_num":209,"body":"يستطيب ريحها، وقد جمع هذه الصفات الثلاث ابن الرومي (¬١) في قوله:\rوالله ما أدري لأية علة ... يدعون هذا الراح باسم الراح\rألروحها أم ريحها تحت الحشا ... أم لارتياح نديمها المرتاح\rوأما «الروح»، فسميت بذلك للطافتها وامتزاجها بالروح وكثرة توليدها للدم الذي هو الروح عند طائفة (¬٢).\r[/٢٤ ب] وقد قال إبراهيم النظام (¬٣) في هذا المعنى فأحسن: /\rما زلت آخذ روح الدن في لطف ... [وأستبيح] (¬٤) دما من غير مجروح\rحتى انثنيت ولي روحان في جسدي ... والزق مطرح جسم بلا روح\rوما «القهوة»، فسميت بذلك لأن صاحبها يقهي عن الطعام [أي] (¬٥) لا يشتهيه، يقال: أقهى عن الطعام وأقهم، إذا لم يشتهه فهو قهم (¬٦).","footnotes":"(¬١) ابن الرومي: (٢٢١ - ٢٨٣ هـ). هو: علي بن العباس بن جريج، أبو الحسن. الشاعر المشهور. أخباره في: مروج الذهب: ٤/ ٢٨٣، ومعجم الشعراء للمرزباني: ٢٨٩، ٢٩٠، ووفيات الأعيان: ٣/ ٣٥٨ - ٣٦٢ والبيتان في ديوانه: ٢/ ٥٥٣، وفقه اللغة للثعالبي: ٢٨٩، والمختار من قطب السرور: ٢٩.\r(¬٢) ذكره ابن القيم في الروح: ٢٣٦، ولم يبين هذه الطائفة.\r(¬٣) النظام: (؟ - ٢٣١ هـ). هو إبراهيم بن سيار بن هانئ البصري، أبو إسحاق. أحد أئمة المعتزلة، وهو شيخ الجاحظ. له كتاب النبوة، والجواهر والأعراض، ... وغير ذلك. أخباره في: تاريخ بغداد: ٦/ ٩٧، ٩٨، واللباب لابن الأثير: ٣/ ٣١٦، وسير أعلام النبلاء: ١٠/ ٥٤١، ٥٤٢. والبيتان له في: مختلف الحديث لابن قتيبة: ١٥ واللباب: ٣/ ٣١٦.\r(¬٤) في الأصل: «فأستبيح»، والمثبت في النص من النسخ الأخرى.\r(¬٥) «أي» ساقطة من الأصل، (م)، (ع) وأثبتّ من (ق) وتهذيب الألفاظ.\r(¬٦) تهذيب الألفاظ: ٢١٢، والمختار من قطب السرور: ٣١، والصحاح: ٦/ ٢٤٧٠ (قها)، وتنبيه البصائر: ٥٤ أ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267059,"book_id":159,"shamela_page_id":210,"part":"1","page_num":225,"sequence_num":210,"body":"وقيل: لأنها تقهي الفؤاد، أي: تستره.\rوأما «المشعشعة» (¬١)، فهي التي أرق مزجها حتى يكون لها شعاع، وكل ما مزج فأرق مزجه فقد شعشع، ومنه قيل: رجل شعشع وشعشعان، إذا كان طويلا خفيفا أو خفيف اللّحم.\rوأما «السلسبيل، والسلسال، والسلسل»: فهو السلس السهل الدخول في الحلق، مشتق من السلس (¬٢)، وفي التنزيل: ﴿عَيْناً فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلاً﴾ (¬٣).\rوأما «الحميا»، فهي الخمر الشديدة السورة، وحميا كل شيء شدته. قاله ابن السّكّيت (¬٤).\rوأما «الجريال» فسميت بذلك لحمرتها، والجريال صبغ أحمر وهو رومي معرب. قاله الأصمعي (¬٥).وقال الأعشى:\rوجريال كأن اللون منها ... إذا أبصرته خد معصفر\rوأما «القرقف»، فسميت بذلك لأن شاربها يقرقف عنها إذا شربها، أي:","footnotes":"(¬١) ينظر تهذيب الألفاظ: ٢١٦، والصحاح: ٣/ ١٢٣٨ واللسان ٨/ ١٨٢ (شعشع).\r(¬٢) تهذيب الألفاظ: ٢١٨، والجمهرة لابن دريد: ٣/ ٤٠١، والاشتقاق له أيضا: ٣٨٧، والصحاح: ٥/ ١٧٣٢، واللسان: ١١/ ٣٤٣ (سلسل).\r(¬٣) سورة الدهر: آية: ١٨.\r(¬٤) تهذيب الألفاظ: ٢١٧.وقال الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢٣٢٠، (حمى): «وحميا الكأس: أول سورتها».وقال ابن دحية في تنبيه البصائر: ١٦ ب: «سميت بذلك لأنها تحمي الجسد من سورتها وحدتها».\r(¬٥) تهذيب الألفاظ: ٢١٤، والمعرب للجواليقي: ١٥٠، ١٥١ وفي اللسان: ١١/ ١٠٨، ١٠٩ (جرل): «وزعم الأصمعي أن الجريال اسم أعجمي رومي عرب، كأن أصله كريال». والبيت المنسوب إلى الأعشى في تهذيب الألفاظ، والصحاح للجوهري، والمعرب للجواليقي، وتنبيه البصائر، واللسان كالآتي: وسبيئة مما تعتق بابل كدم الذبيح سلبتها جريالها وهو أيضا في ديوانه: ٢٧.أما البيت الذي أورده البلنسي ﵀ في النص فهو في المختار من قطب السرور: ٣٣، غير منسوب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267060,"book_id":159,"shamela_page_id":211,"part":"1","page_num":226,"sequence_num":211,"body":"[يرعد] (¬١).يقال: أخذته قرقفة وقفقفة إذا ارتعد من البرد (¬٢).قال الشاعر (¬٣):\rقرقفة تترك العليل صحيحا (¬٤) ... وتعير الصحيح فتر العليل\rوأما «الكلفا»، فسميت بذلك [لتكلف] (¬٥) شرابها (¬٦) بها (¬٧).\rوقيل (¬٨): «الكلفاء»، الخمر التي اشتدت حمرتها حتى تضرب إلى السواد.\rوأما «المقدية»، فمنسوبة إلى «مقد» (¬٩)، قرية بالشام (¬١٠).\rوأما «الإسفنط»، فقال الأصمعي (¬١١): هو رومي معرب، وهو من أسماء","footnotes":"(¬١) في الأصل: «رعد»، وأثبت من (ق)، (م)، (ع).\r(¬٢) هذا الكلام بنصه في تهذيب الألفاظ: ٢١٢. وانظر: الصحاح: ٤/ ١٤١٦ (قرقف)، والنهاية لابن الأثير: ٤/ ٤٩.\r(¬٣) لم أعرف قائله، والبيت في المختار من قطب السرور: ٣١، غير منسوب.\r(¬٤) كذا في جميع النسخ «صحيحا»، وأثبت محقق المختار من قطب السرور مكانه «مريضا»، معتمدا على نسخة أخرى للكتاب.\r(¬٥) ساقطة من الأصل، والمثبت من (ق)، (ع).\r(¬٦) كذا في: (ق)، وفي (ع): «شاربها».\r(¬٧) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٣٣ وذكره ابن دحية في: تنبيه البصائر: ٥٥ ب.\r(¬٨) هذا القول في تهذيب الألفاظ: ٢١٤.وقال الجوهري في الصحاح: ٤/ ١٤٢٣ (كلف): «والكلف لون بين السواد والحمرة ... ». وقال ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٥ ب: «وسميت كلفا لأنها تضرب إلى السواد لطول مكثها في الدن أو الزق».\r(¬٩) مقد: - بفتح أوله وثانيه وبالدال المهملة مشددة - قرية بدمشق في الجبل المشرف على الغور، تنسب إليها الخمر. معجم ما استعجم: ٤/ ١٢٥٠ - ١٢٥١، معجم البلدان: ٥/ ١٦٥.\r(¬١٠) قال الجوهري في الصحاح: ٢/ ٥٤٠، (مقد): «المقدي - مخففة الدال - شراب منسوب إلى قرية بالشام يتخذ من العسل». وانظر مجمل اللغة لابن فارس: ٤/ ٨٣٧، واللسان: ٥/ ٤٠٨ (مقد).\r(¬١١) هذا القول في تهذيب الألفاظ: ٢١٥، ٢١٦ لابن السكيت وكذا في المعرب للجواليقي:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267061,"book_id":159,"shamela_page_id":212,"part":"1","page_num":227,"sequence_num":212,"body":"الخمر. وقيل: ليس بالخمر، وإنما هو عصير عنب يطبخ ويجعل فيه [أفواه] (¬١) ويعتق.\rقال أبو عمرو بن العلاء: «الإسفنط» - بفتح الفاء - يمدحونها/به أحيانا [/٢٥ أ] ويذمونها به أحيانا (¬٢).وكسر الفاء هو الشائع (¬٣).\rوأما «الماذية»، فسميت بذلك لسهولة مدخلها في الحلق ومنه قيل: عسل ماذي، وهو الأبيض البراق، ودرع ماذية أي سهلة، لينة، حسنة البريق (¬٤)، قال الشاعر (¬٥).\rسلافة بيضاء ماذية ... يفض المسابئ عنها الجرارا\rوقال الأصمعي (¬٦): «الماذي» الخالص من كل شيء.\rوأما «الصهباء» فهي الحمراء إلى البياض. وقيل: هي التي اتخذت من","footnotes":"= ٦٦.أمّا في الصحاح: ٣/ ١١٣١ (سفط)، وتنبيه البصائر: ٦ ب فهو عن الأصمعي كما هو منسوب في النص.\r(¬١) من: (ق)، وهو المثبت في تهذيب الألفاظ، والمعرب للجواليقي، وتنبيه البصائر. أما في الأصل، ونسخة: (م)، (ع) فقد ورد: «أفاويه».\r(¬٢) هذا القول في: تهذيب الألفاظ: ٢١٥، ٢١٦، وتنبيه البصائر: ٧ ب. عن أبي حزام العكلي. ونقل الجواليقي في المعرب: ٦٦، وابن دحية عن أبي سعيد قال: «الإسفنط والإصفند قالوا: هي أعلى الخمر وأصفاها».\r(¬٣) ذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٧ ب. وانظر القاموس المحيط: ٢/ ٣٦٤.\r(¬٤) ينظر تهذيب الألفاظ: ٢١٤، ٢١٥، والمختار من قطب السرور: ٣٣، والصحاح: ٦/ ٢٤٩١ (مذى). ونقله ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٩ ب عن ابن السكيت\r(¬٥) هو عوف بن الخرع التيمي. والبيت له في تهذيب الألفاظ: ٢١٥.\r(¬٦) ذكره ابن الرقيق. انظر المختار من قطب السرور: ٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267062,"book_id":159,"shamela_page_id":213,"part":"1","page_num":228,"sequence_num":213,"body":"العنب الأبيض (¬١)، وهي التي تشبه الأصهب (¬٢) من الشعر.\rوأما «الصفراء»، فوصفها بذلك ظاهر (¬٣).قال الشاعر (¬٤):\rمن شراب مزعفر مثل صبغ ... كان صبغا لأم ليلى العروس\rفإذا ما مزجتها فهي شمس ... حين دارت مصفرة في الكئوس\rوأما «الطلاء»، فهي التي طبخت حتى ذهب ثلثاها، شبهت بطلاء (¬٥) الإبل.\rوأما «الزرجون» (¬٦)، فسميت بما نشأت عنه وهو زرجون الكرمة، أي حطبها.\rوأما «أم الدهر»، فلأن شاربها يرى أن الدهر لا قوام له إلا بها، وأن حياته لا تصلح إلا بها، كما أن الصبي لا يصلح إلا بأمه.","footnotes":"(¬١) نقله ابن السكيت عن الأصمعي، ونقل عن غيره: « ... وهي التي عصرت من عنب أبيض. ومن غيره. وذلك إذا ضربت إلى البياض».تهذيب الألفاظ: ٢١٤. وانظر المختار من قطب السرور: ٣٣، واللسان: ١/ ٥٣٣ (صهب).\r(¬٢) قال ابن الأثير في النهاية: ٣/ ٦٢: «الأصهب: الذي يعلو لونه صهبة، وهي كالشقرة».\r(¬٣) قال ابن دحية في تنبيه البصائر: ٤٦ ب: هي العتيقة التي عتقت في الدن حولين، فعتقت واصفرت، ومن أوصافهم لها: شراب أصفر رقيق مر».\r(¬٤) لم أعرف من هو، والبيتان في المختار من قطب السرور: ٤٣، غير منسوب.\r(¬٥) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث: ٢/ ١٧٧، وذكره ابن الرقيق. انظر المختار من قطب السرور: ٣٣، وقال الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢٤١٤ (طلا): «وبعض العرب يسمي الخمر الطلاء، يريد بذلك تحسين اسمها، لا أنها الطلاء بعينه ... ». وذكر هذا المعنى - أيضا - ابن دحية في تنبيه البصائر: ٤٩ أ، وابن الأثير في النهاية: ٣/ ١٣٧.\r(¬٦) نقل الجوهري في الصحاح: ٥/ ٢١٣١، (زرجن) عن الأصمعي أنها فارسية معربة، ومعناها بالفارسية: لون الذهب. وذكره الجواليقي في المعرب: ٢١٣، وقال: «وأصله «زركون» أي: لون الذهب»، ونقل عن النضر بن شميل: الزرجون: شجر العنب، كل شجرة زرجونة». وانظر اللسان: ١٣/ ٢٩٦ (زرجن).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267063,"book_id":159,"shamela_page_id":214,"part":"1","page_num":229,"sequence_num":214,"body":"وأما «بنت الدن»، فلأنها كالبنت المحجوبة الملازمة لخدرها، وهو الدن.\rوكل ملازم لشيء يقال له: ابن فلان، قال ﵇: «لا يدخل الجنة ابن زنا» (¬١) أي: مدمنه وملازمه (¬٢).\rوأما «العاتق والبكر»، فسميت بهما إذا لم تمس ولم يفض عنها طينها وختامها (¬٣).\rوأما «العجوز»، فهي التي عتقت وقدمت جدا وصارت كالمرأة العجوز (¬٤)، وذلك ظاهر.\rوأما «الخليلة»، فسميت بذلك لمخالة شرابها لها وصفاء مودتهم فيها، حتى لا يسمعون فيها لوم لائم. ولا عذل عاذل فهي عندهم من أعظم الأخلاء.\rوقيل: لتخللها الأعضاء.\rوأما «الكميت»، فسميت بذلك لأنها بشدة حمرتها تضرب إلى/السواد، [/٢٥ ب] كالكميت من الخيل (¬٥).","footnotes":"(¬١) لم أعثر عليه بهذا اللفظ. وأخرج الإمام أحمد في مسنده: ١١/ ١١٨، ١١٩ عن عبد الله ابن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ: قال: «لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا منان، ولا ولد زنية».قال الشيخ أحمد شاكر ﵀: إسناده صحيح. وأخرج نحوه الدارمي في سننه: ٢/ ١١٢، كتاب الأشربة باب «في مدمن الخمر» عن عبد الله بن عمرو أيضا.\r(¬٢) مفهوم هذا الكلام أن التائب عن ارتكاب هذه الفاحشة يدخل الجنة برحمة الله، يدل عليه ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٢/ ٦٩، كتاب الجنائز، باب: «في الجنائز ومن كان آخر كلامه: لا إله إلا الله»، والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٩٤، كتاب الإيمان، باب «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة» عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني آت من ربي فأخبرني أو قال بشرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق». واللفظ للبخاري.\r(¬٣) ذكره ابن الرقيق. انظر المختار من قطب السرور: ٣٦ وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٠ أ.\r(¬٤) ذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٠ ب، وانظر اللسان: ٥/ ٣٧٢ (عجز).\r(¬٥) ينظر تهذيب الألفاظ: ٢١٤، والمختار من قطب السرور: ٣٣، والصحاح: ١/ ٢٦٣، واللسان: ٢/ ٨١ (كمت).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267064,"book_id":159,"shamela_page_id":215,"part":"1","page_num":230,"sequence_num":215,"body":"وأما «المزة»، فتضبط بضم الميم وفتحها، أما بالضم فلم يريدوا الحموضة، وإنما أرادوا لذعها للسان (¬١).\rقال أبو عمرو بن العلاء: قال عبد الملك بن مروان (¬٢) للأخطل (¬٣): أراك تكثر ذكر الخمر فصفها لي فقال: أولها مر وآخرها صداع. فقال له: وما تصنع بها وهي هكذا؟ قال: إن بينهما منزلة ما يسرني بها ملكك (¬٤).\rوأما «مزة»، بفتح الميم - فهو من قولهم: هذا أمز من هذا، أي: أفضل وأكثر مزية (¬٥).\rوأما «المعتّقة»، فهي الصرف التي لم يمازجها شيء يشينها، يقال: فلان عتيق النسب ومعتقه. وقيل: هي التي أتى زمان عليها في دنها (¬٦).\rوأما «الشّموس»، فهي التي تجمح بصاحبها وتنزو عند المزاج (¬٧).","footnotes":"(¬١) ذكره ابن الرقيق، انظر: المختار من قطب السرور: ٣٤ والجوهري في الصحاح: ٣/ ٨٩٦ (مزز)، وابن دحية في تنبيه البصائر: ٦١ أ، ٦١ ب.\r(¬٢) عبد الملك بن مروان: (٢٦ - ٨٦ هـ). الخليفة الأموي، تولى الخلافة بعد موت أبيه سنة خمس وستين للهجرة. أخباره في المحبّر لابن حبيب: ٣٧٧، وتاريخ الطبري: ٦/ ٤١٢ - ٤٢٢، وتاريخ بغداد: ١٠/ ٣٨٨ - ٣٩٠.\r(¬٣) الأخطل: (١٩ - ٩٠ هـ). هو غياث بن غوث بن الصلت، من بني تغلب، أبو مالك. كان من أشعر أهل عصره، ويعد من أبرز شعراء النصرانية أخباره في: الشعر والشعراء: ١/ ٤٨٣، وخزانة الأدب: (١/ ٤٥٨ - ٤٦٠).\r(¬٤) ذكره ابن السكيت في تهذيب الألفاظ: ٢١٦، وابن دحية في تنبيه البصائر: ٦١ ب.\r(¬٥) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٣٤، وانظر اللسان: ٥/ ٤٠٩ (مزز).\r(¬٦) ينظر تهذيب الألفاظ: ٢١٣، والصحاح: ٤/ ١٥٢٠ (عتق) وذكره أيضا ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٨ ب.\r(¬٧) قال ابن الرقيق: «ولست أدري أعربية أم أعجمية ... »، انظر المختار من قطب السرور: ٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267065,"book_id":159,"shamela_page_id":216,"part":"1","page_num":231,"sequence_num":216,"body":"قال الشاعر (¬١):\rشموس في عنان الماء تنزو ... إذا ما راضها نزو المهارى\rوأما «السخامية»، - بالخاء المعجمة -: فهي السلسلة اللّينة، ومنه قيل:\rشعر سخام، أي: لين. ذكره يعقوب (¬٢).\rوقال غيره (¬٣): هي التي يغلب عليها السواد. وأهل الشام يسمون الأسود:\rالمسخم.\rوأما «العانية»، فمنسوبة إلى «عانة» (¬٤)، قرية من قرى الجزيرة اعتصرت فيها (¬٥).قال الشاعر (¬٦):\rوحانية عانية بنت أدهر ... ربيبة دنّ ذات كور ومعجر","footnotes":"= وقال ابن دحية في تنبيه البصائر: ٤٣ أ، ٤٣ ب: وسميت شموسا لأنها تنزو عند مزجها بالماء أي تقفز ويعلوها زبد وقيل: لأنها تشمس بشاربها، أي: تذهب عقله. قال العسكري: تشبيها بالدابة الشموس التي تجمح براكبها، ومعنى تجمح أي: تجري به بغير اختياره. قال: وهذا هو وجه الصواب من تسمية هذه الخبيثة المذهبة للألباب، فقد ألبسها السكر شماسا ونفورا وردت شاربها مذموما مدحورا». وانظر اللسان: (شمس): ٦/ ١١٤.\r(¬١) لم أعرف من هو هذا الشاعر، والبيت في المختار من قطب السرور: ٣٦، غير منسوب.\r(¬٢) تهذيب الألفاظ: ٢١٥، ٦٧١، والصحاح: ٥/ ١٩٤٨ (سخم).\r(¬٣) قاله ابن الرقيق. انظر المختار من قطب السرور: ٣٥ وقال ابن دحية في تنبيه البصائر: ٤١ ب، ٤٢ أ: «وهي السوداء في لونها، منسوبة إلى السخام وهو سواد القدر والسخام أيضا: الفحم ... ، ومن أسخم وجها ممن شرب ما حرم الله».\r(¬٤) عانة: موضع من أرياف العراق، مما يلي الجزيرة تنسب إليها الخمر الجيدة. ينظر معجم ما استعجم: ٣/ ٩١٤، معجم البلدان: ٤/ ٧١، ٧٢.\r(¬٥) ذكره ابن السكيت في تهذيب الألفاظ: ٢١٥، وابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٣٧، وابن دحية في تنبيه البصائر: ٤٩ ب، ٥٠ أ. وانظر اللسان: ١٣/ ٣٠٠ (عون).\r(¬٦) لم أعرف من هو، والبيت في المختار من قطب السرور: ٣٧، غير منسوب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267066,"book_id":159,"shamela_page_id":217,"part":"1","page_num":232,"sequence_num":217,"body":"وأما «القنديد»، فقال الأصمعي (¬١): هي عصير عنب مثل الاسفنط، وقد تقدم.\rوأما «الفيهج»،: فاسم أعجمي (¬٢).قال الشاعر (¬٣):\rألا فاسقياني فيهجا جدرية ... بماء سحاب يسبق الحق باطلى\rو «جدر» قرية بالشام (¬٤).\rو «الخمطة»: التي أخذت ريحا (¬٥).\rوالخلّة»: الحامضة (¬٦)، قال أبو ذؤيب (¬٧):\r* ولا خلة يكوي النديم شهابها *","footnotes":"(¬١) نقله الجوهري في الصحاح: ٢/ ٥٢٨ (قند) عن الأصمعي. قال الجواليقي في المعرب: ٣٠٩: «القند فارسي معرب. وقد جاء في الشعر الفصيح. وقد استعملته العرب. فقالوا: سويق مقنود ومقند».\r(¬٢) قال الجوهري في الصحاح: ١/ ٣٣٦ (فهج): الفيهج: ما تكال به الخمر، فارسي معرب ... ».\r(¬٣) هو: معبد بن سعنة الضبي، والبيت له في تهذيب الألفاظ: ٢١٦، واللسان: ٢/ ٣٤٩ (فهج) ورواية البيت فيهما: ألا يا أصبحاني فيهجا جيدرية بماء سحاب يسبق الحق باطلي والبيت باللفظ الذي أورده المؤلف ﵀ في المختار من قطب السرور: ٣٥. قال صاحب اللسان: «والحق: الموت. والباطل: اللهو»\r(¬٤) جدر: بفتح أوله وثانيه: قرية بين حمص وسلمية، تنسب إليها الخمر. ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٣٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ١١٤.\r(¬٥) ينظر تهذيب الألفاظ: ٢١٦، والمختار من قطب السرور: ٣٦، والصحاح: ٣/ ١١٢٥، واللسان: ٧/ ٥٩٦ (خمط).\r(¬٦) تهذيب الألفاظ: ٢١٦، والصحاح: ٤/ ١٦٨٧، واللسان: ١١/ ٢١١ (خلل).\r(¬٧) أبو ذؤيب: (؟ - نحو ٢٧ هـ). هو: خويلد بن خالد بن محرث الهذلي. الشاعر المخضرم أدرك الجاهلية والإسلام فأسلم. توفي في زمن عثمان بن عفان ﵁.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267067,"book_id":159,"shamela_page_id":218,"part":"1","page_num":233,"sequence_num":218,"body":"وأما «المسطار»، فهي التي فيها حلاوة (¬١).\rوأما «أم زنبق» (¬٢)، فقيل لها ذلك تشبيها بالزئبق (¬٣) في بريقه وصفائه /، قال الشاعر (¬٤) [/٢٦ أ]\rخمطة كالدهان في لون تبر ... عانس عاتق لها ريح عطر\rوأما «السبيئة» فهي الخمر المشتراة يقال: سبأتها أسبؤها سباء إذا اشتريتها (¬٥).\rوأما «الرساطون»، فاسم رومي عربته العرب (¬٦).قال الشاعر (¬٧):","footnotes":"= أخباره في: الشعر والشعراء: ٢/ ٦٥٣ - ٦٥٨، والمؤتلف والمختلف للآمدي: ١١٩، والإصابة: ٧/ ١٣١ - ١٣٣. والبيت له في المختار من قطب السرور: ٣٦، والصحاح واللسان، وصدره: * عقار كماء النيء ليست بخمطة *\r(¬١) ذكره ابن السكيت في تهذيب الألفاظ: ٢١٧.وابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٩ أ، وقيل: هو رومي معرب. انظر المعرب للجواليقي: ٣٦٩، واللسان: ٤/ ٣٦٤، ٣٦٥ (سطر).\r(¬٢) ذكر ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥ أأنه من دهن الياسمين.\r(¬٣) في الأصل، (ع): «الزئبق»، والمثبت من المختار من قطب السرور: ٣٦.قال الجوهري في الصحاح: ٤/ ١٤٨٨ (زبق): «هو فارسي معرب». وانظر المعرب للجواليقي: ٢١٨، واللسان: ١٠/ ١٣٧، (زبق).\r(¬٤) لم أعرف قائله، والبيت في المختار من قطب السرور: ٣٦، غير منسوب أيضا.\r(¬٥) ينظر المختار من قطب السرور: ٣٣، وفي اللسان: ١/ ٩٣ (سبأ): «سبأ الخمر يسبؤها وسباء ومسبأ واستبأها: شراها». وأنشد لإبراهيم بن هرمة: كأس بفيها صهباء معرقة يغلو بايدي التجار مسبؤها\r(¬٦) المعرب للجواليقي: ٢٠٥، وقال: «شراب يتخذه أهل الشام من الخمر والعسل». وقال في اللسان: ١٣/ ١٨٠: « ... أعجمية، لأن فعالولا وفعالونا ليسا من أبنية كلامهم».\r(¬٧) هو الوليد بن يزيد كما ذكر ابن الرقيق، وأورد البيتين. انظر المختار من قطب السرور: ٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267068,"book_id":159,"shamela_page_id":219,"part":"1","page_num":234,"sequence_num":219,"body":"علّلاني بعاتقات الكروم ... واسقياني بكأس أم حكيم\rإنها تشرب الرساطون صرفا ... في إناء من الزجاج القديم\rوقيل (¬١): ليس بالخمر، ولكنه شراب يتخذ بالأفاوية كالإسفنط.\rوأما «الدم» فسميت بذلك لأنها تولد الدم وتزيد فيه (¬٢).قال الشاعر (¬٣):\rخلطنا دما من كرمة بدمائنا ... فأظهر في الألوان منّا الدّم الدّم\rوقال ابن الطفيل (¬٤):\rويوم كظل الرّمح قصّر طوله ... دم الزّقّ عنا واصطفاق المزاهر\rوأما «هيتية، وبابلية، ونيسانية (¬٥)» فمنسوبة إلى هيت (¬٦)، وبابل (¬٧)، ونيسان (¬٨) مواضع.\rوأما «عانس»، فهي كالعجوز للخمر التي قد عمرت (¬٩).","footnotes":"(¬١) المصدر السابق.\r(¬٢) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٣٠\r(¬٣) هو مسلم بن الوليد المعروف ب «صريع الغواني» والبيت له في الشعر والشعراء: ٢/ ٨٣٨، وقطب السرور: ٦٧٤.\r(¬٤) هو شبرمة بن الطفيل. والبيت له في شرح الحماسة للمرزوقي: ٣/ ١٢٦٩، ومقامات الحريري، مقامة: ٢٧، والمختار من قطب السرور: ٣٠\r(¬٥) الأسماء الثلاثة في المختار من قطب السرور: ٣٧.\r(¬٦) جاء في هامش الأصل: «سي: هيت - بكسر الهاء - اسم بلد على الفرات، ذكره الجوهري» ١٠ هـ. ينظر الصحاح: ١/ ٢٧١ (هيت)، ومعجم البلدان: ٥/ ٤٢٠، ٤٢١، والروض المعطار: ٥٩٧.وانظر تنبيه البصائر: ٥٠ أ.\r(¬٧) سبق التعريف بها في: ص: ٧٢.\r(¬٨) لم أجد ل «نيسان» ذكرا فيما بين يدي من المعاجم الجغرافية، ولعله «بيسان»: - بفتح الباء وسكون الياء، وسين مهملة -: موضع بالشام تنسب إليه الخمر الطيبة. ذكره البكري في معجم ما استعجم: ١/ ٢٩٢، وياقوت في معجم البلدان: ١/ ٥٢٧، والحميري في الروض المعطار: ١١٩.\r(¬٩) ينظر المختار من قطب السرور: ٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267069,"book_id":159,"shamela_page_id":220,"part":"1","page_num":235,"sequence_num":220,"body":"وأما «الزيتية»، فهي التي تشبه بلون الزيت ولينه (¬١).قال الشاعر (¬٢)\rفجاء بها زيتية ذهبية ... فلم نستطع دون السّجود لها صبرا\rوأما «الثميلة»،: فاسم لما بقي في الدنّ من الخمر وآخره، والثميلة: بقية الطعام في الإناء (¬٣).\rو «الآسرة»، هي التي تأسر العقول، أي: تقودها وتقتادها (¬٤).\rوأما «السامرية»، فهي الطيبة الريح، شبهت بعطر تتخذه النساء لرءوسهن من مسك وكافور وعود وعنبر يسهر البائت معهن لشدة رائحته (¬٥).\rوأما «المفتاح»،: فسميت به لأنها مفتاح السرور (¬٦).","footnotes":"(¬١) ذكره ابن الرقيق. انظر المختار من قطب السرور: ٤٣، كما ذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٣٥ ب - ٣٦ أ.\r(¬٢) هو ابن المعتز: (٢٤٧ - ٢٩٦ هـ). عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المشهور. البيت له في تنبيه البصائر: ٣٦ أ، وعزا ابن دحية هذا البيت إلى كتاب ابن المعتز «تباشير الشراب». وقال: «وكذب هذا الفاسق الشاعر في نسبتها التي يود العاقل لو صفعه عليها، وزاد في التجرؤ على الله تعالى بقوله: «دون السجود» فجعلها شريكة لله تعالى في السجود له. وهل هذا إلا من الاستخفاف بالدين والخروج عن دائرة المسلمين».\r(¬٣) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٤٣ وقال الجوهري في الصحاح: ٤/ ١٦٤٨ (ثمل): «وكل بقية ثميلة»، - قال - وقال أبو العلاء: الثملة - بالتحريك -: البقية في أسفل الإناء، وغيره، وكذلك: الثملة - بالضم -. وثمل الرجل - بالكسر - ثملا، إذا أخذ فيه الشراب فهو ثمل، أي: نشوان.\r(¬٤) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٤٣ وابن دحية في تنبيه البصائر: ١٣ ب.\r(¬٥) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٤٣ وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٤٢ ب، ٤٣ أ.\r(¬٦) ذكره ابن الرقيق في: المختار من قطب السرور: ٤٣، وابن دحية في تنبيه البصائر: ٦٠ أ، وقال: «وأمحل هذا القائل، بل هي مفتاح الشرور».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267070,"book_id":159,"shamela_page_id":221,"part":"1","page_num":236,"sequence_num":221,"body":"[/٢٦ ب] وأما «المزينة» فلأنها تزين الغي رشدا، والفساد صلاحا (¬١) /\rوأما «المرينة» (¬٢)، - بالراء المهملة - فهي التي سترت القلب وحجبت (¬٣)، من قوله تعالى: ﴿كَلاّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (¬٤).وقال الشاعر (¬٥):\rرانت على قلب [التقى] (¬٦) ... فأصبحت\rتقتاده للغي والإفساد\rوأما «المسلية»، فلأنها تسلي الفؤاد عن الأنكاد (¬٧)، قال الشاعر (¬٨):\rإذا ذاقها المهموم زالت همومه ... وسلّته عمّا كان فيه من الهمّ\rو «المنسية» أيضا كذلك.\rقال الشاعر (¬٩):\rشمول تنسي الهم عند حضوره ... ويسلو إذا ما ذاقها كل هائم\rوأما «السارية»، فلأنها تسري في العروق والمفاصل (¬١٠)، قال الشاعر (¬١١):","footnotes":"(¬١) هذا الاسم للخمر ساقط من (ع). وهو في المختار من قطب السرور: ٤٤، وتنبيه البصائر: ٦٠ ب.\r(¬٢) في المختار من قطب السرور: «الراينة».\r(¬٣) المصدر السابق، واللسان: ١٣/ ١٩٣ (رين).\r(¬٤) سورة المطففين: آية: ١٤.\r(¬٥) لم أعرف قائله، وهو في المختار من قطب السرور: ٤٤ غير منسوب أيضا.\r(¬٦) في الأصل: «النقي»، والمثبت في النص من (ق)، (ع).\r(¬٧) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٤٤ وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٩ أ، ٥٩ ب، وقال: «وكذب من قال إنها تسلي عن الهموم، بل هي رأس الغموم والداعية إلى عذاب الله في دار السموم».\r(¬٨) لم أعرف من هو، وهو في المختار من قطب السرور: ٤٤ غير منسوب.\r(¬٩) البيت في المختار من قطب السرور: ٤٤، غير منسوب.\r(¬١٠) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٤٥ وأورده ابن دحية في تنبيه البصائر: ٤٢ ب، ونسبه إلى ابن المعتز، وقال: «بل تغطي عقل شاربها، وتخرجه إلى الحمق بعد العقل الحاصل».\r(¬١١) لم أعرف قائله، والبيت في المختار من قطب السرور: ٤٥، غير منسوب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267071,"book_id":159,"shamela_page_id":222,"part":"1","page_num":237,"sequence_num":222,"body":"فلم تزل تحت الضلوع تسري ... محثوثة حتى بلغت سكري\rوأما «المعينة»، فلأنها تعين على الأفراح (¬١).\rوأما «النّمّامة»، فلأنها تنمّ بروائحها. فلا تخفى في البيت، وإذا شربها الإنسان نمّت عليه (¬٢)، قال الشاعر (¬٣):\rنمّامة الريح لها نفحة ... تقصر عنها نفحة العطر\rوأما «الدبابة»، - بالدال المهملة - فهي التي تدب في الأعضاء (¬٤)، قريب من معنى السارية، قال الشاعر (¬٥):\rولها دبيب في العظام كأنّه ... أخذ النّعاس وقبضة بالمفصل\rوأما «الطاردة» فلأنها تطرد الهموم كالمسلية (¬٦).\rقال الشاعر (¬٧):\rقهوة تطرد الهموم من الصد ... ر وتأتي براحة السّرّاء\rوأما تسميتهم لها «فؤاد الدنّ: فلأنها منه بمنزلة الفؤاد من الإنسان (¬٨).","footnotes":"(¬١) المختار من قطب السرور: ٤٥.\r(¬٢) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٤٥ وقال ابن دحية في تنبيه البصائر: ٦٤ أ: «لأنها تنم على شاربها إذا تنفس لقوة رائحتها، فتكشف ستره وتظهر سره. وهذا الاسم من أدل الأشياء على ذمها، وأوضح سبيل في لعنها وشتمها».\r(¬٣) البيت في المختار من قطب السرور: ٤٥، وهو غير منسوب.\r(¬٤) المختار من قطب السرور: ٤٥، وتنبيه البصائر: ٣٠ أ، ٣٠ ب.\r(¬٥) هو أبو نواس، الحسن بن هانئ، والبيت في ديوانه: ٦٧، وهو أيضا في: المختار من قطب السرور: ٤٥.\r(¬٦) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٤٥ وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٤٩ أ، وقال: «وكذبوا بل هي جالبة للغموم، مضرة في الدين والدنيا على الخصوص والعموم».\r(¬٧) البيت في المختار من قطب السرور: ٤٥ غير منسوب.\r(¬٨) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٤٥ وقال ابن دحية في تنبيه البصائر:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267072,"book_id":159,"shamela_page_id":223,"part":"1","page_num":238,"sequence_num":223,"body":"قال الشاعر (¬١):\rشربنا من فؤاد الدنّ حتى ... تركنا الدنّ ليس له فؤاد\r[/٢٧ أ] وأما تسميتهم لها «درياقة»: فعلى التشبيه بالدرياق/النّافع من السم؛ لأنها عندهم درياق الهموم وشفاء الكروب (¬٢).\rقال ابن مقبل (¬٣):\rسقتني بصهباء درياقة ... متى ما تلين عظامي تلن\rوقال ابن الرومي (¬٤):\rلطفت فكادت أن تكون حشاشة ... في الجو مثل شعاعها ونسيمها\rريحانة لنديمها درياقة ... لسليمها تشفي سقام سقيمها\rوأما تسميتها ب «عبد النور»، فذكر ابن الرقيق (¬٥) أن في بعض الروايات أنّ الله تعالى لما أجرى في جنته نهر الخمر ونهر الماء ونهر اللبن ونهر العسل سطع نور الخمر على أنوار الأنهار الثلاثة، فقالت الملائكة: يا ربّنا ما هذا النور الذي","footnotes":"= ٥٢ ب: «ذكر ذلك ابن المعتز بن المتوكل. وسميت بذلك عند أهل الجهالة وذوي الخلاعة والبطالة، لأنها فيه مثل فؤاد الإنسان.\r(¬١) البيت في المصدرين السابقين غير منسوب.\r(¬٢) ينظر المختار من قطب السرور: ٣٤، وقال الجوهري في الصحاح: ٤/ ١٤٧٣ (درق): «والدرياق: لغة في الترياق». وقال الجواليقي في المعرب: ١٩٠: «وهو رومي معرب» والدرياقة: الخمر.\r(¬٣) ابن مقبل: (؟ - بعد ٣٧ هـ). هو تميم بن أبي بن مقبل، أبو كعب. شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وأسلم. أخباره في الشعر والشعراء: ١/ ٤٥٥ - ٤٥٨، والإصابة: ١/ ٣٧٧. والبيت له في ديوانه: ٢٩٦، والمختار من قطب السرور: ٣٤، واللسان: ١٠/ ٩٦ (درق).\r(¬٤) ديوانه ٦/ ٢٢٣٧، وقطب السرور: ٣٤.\r(¬٥) ينظر المختار من قطب السرور: ٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267073,"book_id":159,"shamela_page_id":224,"part":"1","page_num":239,"sequence_num":224,"body":"يرى في هذا الشراب قد علا هذه الأنوار وأنهارها؟ فقال لهم: «أنا النور وهذا عبدي».\rقال المؤلف - وفقه الله -: وهذا صحيح في خمر الجنة فلا تقاس بها خمر الدنيا، فالقرآن نزل بالثناء على خمر الجنة ونزل بذم خمر الدنيا وإنما حظنا منه اللفظ فقط، فالقرآن نزل بلغة القوم بلسان عربي مبين.\rوأما كونها تكنى «أم ليلى»، فروي في سبب ذلك أن امرأة من بني عدي (¬١) كان لباسها أصفر، وشرابها أصفر دون غيره من الألوان، وكانت تكنى أم ليلى، وكانت تدعى زعفرانة العرب لصفرة زيها فكنيت الخمر بها. ذكره ابن الرقيق (¬٢).\rوقيل (¬٣): «أم ليلى» كنية السوداء منها.\rوأما «الميسر»: فهو مفعل اسم المصدر من «يسر» كالمرجع والموعد، يقال: يسرته - بفتح السين - إذا قمرته، واشتقاقه من اليسر؛ لأنه أخذ مال الرجل بيسر وسهولة من غير كد ولا تعب (¬٤).\rوقيل: هو مأخوذ من يسر لي هذا - بضم السين - إذا وجب واختلف في تعيينه على قولين، فقيل: كل قمار/ميسر من نرد وشطرنج ونحوه، حتى لعب [/٢٧ ب] الصبيان بالجوز، قاله ابن عباس وجماعة (¬٥).","footnotes":"(¬١) ذكر ابن دحية في تنبيه البصائر: ٦ أ. إن اسمها علوة بنت هيّاس.\r(¬٢) المختار من قطب السرور: ٤٣، وانظر اللسان: ١٢/ ٣٢ (أمم).\r(¬٣) ذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٦ ب.\r(¬٤) عن الكشاف للزمخشري: ١/ ٣٥٩، والمحرر الوجيز: ٢/ ٢٣٣.\r(¬٥) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٣٥، ٢٣٦ عن ابن عباس ﵄، وسعيد بن المسيب، ومحمد بن سيرين، والحسن، وغيرهم. وأخرجه الطبري في تفسيره: ٤/ ٣٢٢ - ٣٢٤، عن مجاهد وسعيد بن جبير، ومحمد بن سيرين، والحسن، وعطاء وقتادة. وأخرج عن ابن عباس ﵄ قال: الميسر القمار. كان الرجل في الجاهلية يخاطر على أهله وماله فأيهما قمر صاحبه ذهب بأهله وماله». راجع أيضا تفسير البغوي: ١/ ١٩٣، والدر المنثور: ١/ ٦٠٥، ٦٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267074,"book_id":159,"shamela_page_id":225,"part":"1","page_num":240,"sequence_num":225,"body":"وقيل (¬١): هو لعبة كانت العرب تلعب بها في الشتوة وضيق الوقت وكلب البرد (¬٢) فيعيش بها فقراء الحي. وسهام الميسر عشرة وهي القداح، والأزلام، والأقلام. ولكل واحد منها اسم علم يخصه ويمتاز به من صاحبه، فوجب بشرط الكتاب ذكرها.\rواعلم أن منها سبعة لها حظوظ مكتوبة في كل واحد، وخطوط على عدة الحظوظ، وثلاثة غفل لا حظوظ لها ولا خطوط.\rفأما السبعة فأولها الفذ، وله سهم، والتوأم وله سهمان والرقيب وله ثلاثة، والحلس وله أربعة، والنافس وله خمسة والمسبل وله ستة، والمعلى وله سبعة.\rوالثلاثة التي هي غفل: المنيح، والسفيح، والوغد (¬٣) وكانوا يجعلونها في «الربابة» - وهي خريطة - وهي خريطة - ويضعونها على يدي عدل ثم يدخل يده فيخرج باسم رجل قدحا فمن خرج له قدح من ذوات الأنصباء أخذ النصيب المرسوم به ذلك القدح، ومن خرج له قدح مما لا حظ له لم يأخذ شيئا، وغرم ثمن الجزور كله.\rذكره الأئمة (¬٤).","footnotes":"(¬١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٤٥، ١٤٦: «وكان أصحاب الثروة والأجواد في الشتاء عند شدة الزمان وكلبه ينحرون جزورا ويجزءونها أجزاء ثم يضربون عليها بالقداح، فإذا قمر القامر جعل ذلك لذوي الحاجة وأهل المسكنة». وانظر المحرر الوجيز: ٢/ ٢٣٤، وزاد المسير: ١/ ٢٤٠ وتفسير القرطبي: ٣/ ٥٨.\r(¬٢) الكلبة - بالضم -: الشدة من البرد وغيره، وكذلك الكلب - بالتحريك - وقد كلب الشتاء - بالكسر -. الصحاح: ١/ ٢١٤، واللسان: ١/ ٧٢٤ (كلب).\r(¬٣) جاء في هامس الأصل و (ق)، (م): «سي»: المنيح - بفتح الميم وكسر النون وحاء مهملة -، والسفيح: - بفتح السين المهملة بعدها فاء مكسورة مع حاء مهملة والوغد: بفتح الواو وسكون الغين المعجمة بعدها دال مهملة. كذا ضبطه الجوهري» اه .. ينظر الصحاح: ١/ ٣٧٥، ٤٠٨، ٢/ ٥٥٢.مواد: (سفح) (منح)، (وغد).\r(¬٤) نص الكلام الذي أورده المؤلف ﵀ في الكشاف: ١/ ٣٥٩. وانظر تفسير البغوي: ١/ ١٩٣، المحرر الوجيز: ٢/ ٢٣٤ وتفسير القرطبي: ٣/ ٥٨، ٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267075,"book_id":159,"shamela_page_id":226,"part":"1","page_num":241,"sequence_num":226,"body":"[٢٢٠] ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى﴾.\r(سي): السائل هو عبد الله بن رواحة ﵁، وذلك أن المسلمين تجنبوا مال اليتيم وعزلوهم عن أنفسهم حين نزلت: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ... ﴾ (¬١) فكان في ذلك مشقة عليهم. فسأل عبد الله بن رواحة رسول الله ﷺ فنزلت الآية تبيح مخالطتهم على قصد الإصلاح. ذكره (عط) (¬٢).\r[٢٢١] ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٣): قيل (¬٤): إنها نزلت بسبب أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي أراد أن يتزوج امرأة مشركة اسمها عناق واستأمر/رسول الله ﷺ فنزلت الآية. وحكى [/٢٨ أ] الطبري في «التفسير» (¬٥): انها نزلت في عبد الله بن رواحة، وكانت له","footnotes":"(¬١) سورة الأنعام: آية: ١٥٢.\r(¬٢) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٤٢ دون عزو وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٤٤، وعزاه لأبي سليمان الدمشقي. وأورده السيوطي في مفحمات الأقران: ٢٠، ونسبه إلى ابن الفرس في «أحكام القرآن».\r(¬٣) التكميل والإتمام: ١٠ أ، ١٠ ب.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٤٥ وعزاه إلى ابن عباس ﵄. وأخرج الواحدي في أسباب النزول: ٦٦ عن مقاتل بن حيان أنه أبو مرثد الغنوي. وهو المثبت - أيضا - في تفسير البغوي: ١/ ١٩٥، والمحرر الوجيز: ٢/ ٢٤٤. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٦١٤، ونسب إخراجه إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر عن مقاتل بن حيان. والمشهور من خبر مرثد أن الذي نزل فيه وفي عناق آية «النور» الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، أخرجه أبو داود في سننه: ٢/ ٢٢٠، ٢٢١، كتاب النكاح باب قوله تعالى: الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زانِيَةً، والترمذي في سننه: ٥/ ٣٢٨، ٣٢٩، كتاب التفسير، باب «ومن سورة النور»، والنسائي في سننه: ٦/ ٦٦، ٦٧، كتاب النكاح، باب «تزويج الزانية». من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وانظر تفسير ابن كثير: ٦/ ٧ - ٩.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٤/ ٣٦٨، ٣٦٩ عن السدي وأخرجه الواحدي في أسباب","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267076,"book_id":159,"shamela_page_id":227,"part":"1","page_num":242,"sequence_num":227,"body":"أمة (¬١) سوداء فغضب عليها فلطمها. ثم فزع فأتى النبي ﷺ فأخبره بخبرها، فقال له:\rما هي يا عبد الله؟ قال: هي يا رسول الله تصوم وتصلي وتحسن الوضوء وتشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال: هي مؤمنة، فأعتقها، وتزوجها، فطعن عليه ناس من المسلمين، فنزلت الآية والله أعلم.\r[٢٢٢] ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٢): كان السائل عباد بن بشر (¬٣)، وأسيد بن الحضير (¬٤) قالا لرسول الله ﷺ: ألا نجامع النساء في المحيض خلافا لليهود؟ فتمعّر (¬٥) وجه رسول الله ﷺ فنزلت الآية (¬٦).","footnotes":"= النزول: ٦٦ من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٦١٥ وزاد نسبته لابن أبي حاتم، وابن المنذر عن السدي. وقال في لباب النقول: ٤٣: «أخرجه ابن جرير عن السدي منقطعا». وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٤٦: «وقد ذكر بعض المفسرين أن قصة عناق وأبا مرثد كانت سببا لنزول قوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ، وقصة ابن رواحة كانت سببا لنزول قوله تعالى: وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ.\r(¬١) ذكر ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: ٨٢١ أنها كانت تدعى: «خنساء».\r(¬٢) التعريف والإعلام: ١٧.\r(¬٣) هو عباد بن بشر - بكسر الموحدة وسكون المعجمة - بن وقش من بني عبد الأشهل استشهد باليمامة سنة اثنتي عشرة للهجرة. ترجمته في أسد الغابة: ٣/ ١٥٠، ١٥١، والإصابة: ٣/ ٦١١، ٦١٢.\r(¬٤) أسيد - بضم الهمزة - بن الحضير - بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة - بن سماك ابن عتيك من بني عبد الأشهل، الأنصاري. شهد بدرا وما بعدها. ترجمته في أسد الغابة: ١/ ١١١ - ١١٣، والإصابة: ١/ ٨٣، ٨٤.\r(¬٥) أي: تغير. انظر النهاية لابن الأثير: ٤/ ٣٤٢.\r(¬٦) جاء معنى هذا الحديث مسندا في صحيح مسلم: ١/ ٢٤٦، كتاب الحيض، باب «جواز غسل الحائض رأس زوجها ... »، ومسند الإمام أحمد: ٣/ ١٣٢، ١٣٣ عن أنس ﵁.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267077,"book_id":159,"shamela_page_id":228,"part":"1","page_num":243,"sequence_num":228,"body":"(عس) (¬١): وقد روي: أن السائل ثابت بن الدحداح (¬٢) - ذكره الطبريّ - (¬٣) والله أعلم.\r[٢٢٤] ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ ... ﴾.\r(عس) (¬٤): قيل (¬٥): إنها نزلت في أبي بكر ﵁ في شأن مسطح ابن أثاثة (¬٦) حين حلف أبو بكر ألا ينفق عليه لأخذه في الأفك (¬٧).رواه سنيد، والله أعلم.\r(سي): وروي أنها نزلت في أبي بكر الصديق مع ابنه عبد الرحمن في","footnotes":"= وانظر أسباب النزول للواحدي: ٦٧ - ٦٩، وتفسير البغوي: ١/ ١٩٦، وتفسير القرطبي: ٣/ ٨٠، ٨١، وتفسير ابن كثير: ١/ ٣٧٨، والدر المنثور: ١/ ٦١٨.\r(¬١) التكميل والإتمام: ١٣ ب.\r(¬٢) ثابت بن الدحداح، وقيل: الدحداحة، يكنى أبا الدحداح حليف الأنصار. استشهد يوم أحد، وقيل غير ذلك. ترجمته في أسد الغابة: ١/ ٢٦٧، والإصابة: ١/ ٣٨٦، ٣٨٧.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٤/ ٣٧٤ عن السدي، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٤٧، ٢٤٨ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ١٠ ب.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٤/ ٤٢٣ عن ابن جريج، ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٢٠٠، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٦٠، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٥٣، عن ابن جريج أيضا.\r(¬٦) مسطح بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي، صحابي جليل. قال الحافظ ابن حجر: «كان اسمه عوفا، وأما مسطح فهو لقبه». توفي سنة أربع وثلاثين للهجرة، وقيل عاش إلى خلافة علي بن أبي طالب ﵁ ومات سنة سبع وثلاثين. ترجمته في نسب قريش للزبيري: ٩٥، وأسد الغابة: ٥/ ١٥٦، والإصابة: ٦/ ٩٣.\r(¬٧) راجع قصة الإفك والكلام عنها في صحيح البخاري: (٤/ ٥ - ٩) كتاب التفسير، باب لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ وأسباب النزول للواحدي: (٢٣٠ - ٢٣٥)، وانظر كلام الحافظ في الفتح: (٨/ ٤٥١ - ٤٨٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267078,"book_id":159,"shamela_page_id":229,"part":"1","page_num":244,"sequence_num":229,"body":"حديث الضيافة (¬١) حين حلف أبو بكر ألا يأكل الطعام.\rوقيل (¬٢): نزلت في عبد الله بن رواحة مع بشير بن سعد (¬٣) حين حلف ألا يكلمه. من تفسير (عط) (¬٤).\r[٢٢٩] ﴿ ... وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ... ﴾.\r(عس) (¬٥): قيل (¬٦): إنها نزلت في ثابت بن قيس (¬٧)، وفي حبيبة ابنة","footnotes":"(¬١) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٧/ ١٠٥، ١٠٦، كتاب الأدب، باب: «قول الضيف لصاحبه والله لا آكل حتى تأكل». والإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٦٢٧ - ١٦٢٩، كتاب الأشربة، باب: «إكرام الضيف وفضل إيثاره» عن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄. قال: جاء أبو بكر بضيف له أو بأضياف له فأمسى عند النبي ﷺ فلما جاء قالت له أمي: احتبست عن ضيفك أو أضيافك الليلة، قال: أو ما عشيتهم؟ فقالت: عرضنا عليه أو عليهم فأبوا فغضب أبو بكر فسب وجدع وحلف أن لا يطعمه ... » اللفظ للإمام البخاري.\r(¬٢) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٧٢ وعزاه للكلبي ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٥٣ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) هو: بشير بن سعد الخزرجي الأنصاري: يكنى أبا نعمان. شهد المشاهد كلها. واستشهد يوم «عين التمر» في خلافة أبي بكر الصديق ﵄. ترجمته في أسد الغابة: ١/ ٢٣١، والإصابة: ١/ ٣١١، ٣١٢.\r(¬٤) المحرر الوجيز: ٢/ ٢٦٠، وانظر تفسير البغوي: ١/ ٢٠٠، وزاد المسير: ١/ ٢٥٣، وتفسير القرطبي: ٣/ ٩٣.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ١٠ ب.\r(¬٦) أخرج البخاري ﵀ في صحيحه: ٦/ ١٧٠ كتاب الطلاق، باب «الخلع وكيف الطلاق فيه وقول الله تعالى وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ... عن ابن عباس ﵄: «أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ ... » الحديث، وليس في هذه الرواية تعيين لاسم امرأة ثابت، ولم أجد أحدا ذكر حبيبة في هذه القصة، ولم أجد لها ذكرا بين الصحابيات، فلعله وهم نشأ من كنيتها التي ذكرها ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٦٤ عن مقاتل، وهي: «أم حبيبة»، والله أعلم.\r(¬٧) ثابت بن قيس بن شماس الخزرجي الأنصاري.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267079,"book_id":159,"shamela_page_id":230,"part":"1","page_num":245,"sequence_num":230,"body":"عبد الله بن أبيّ بن سلول، وكانت اشتكته إلى رسول الله ﷺ فقال: أتردين عليه حديقته (¬١)؟ فقالت: نعم.\rفدعاه رسول الله ﷺ فذكر له ذلك فقال: ويطيب لي ذلك، قال: نعم، قال: قد فعلت. فنزلت الآية.\rوقيل (¬٢) في اسمها: حبيبة ابنة سهل. والله أعلم/. [/٢٨ ب]\r(سي): وقيل (¬٣) في اسمها: جميلة (¬٤) بنت عبد الله بن أبي وهو أول خلع وقع في الإسلام.\r[٢٣٢] ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْااجَهُنَّ﴾.","footnotes":"= استشهد يوم اليمامة في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنهما. ترجمته في أسد الغابة: ١/ ٢٧٥، ٢٧٦، والإصابة: ١/ ٣٩٥، ٣٩٦.\r(¬١) أي: بستانه. انظر النهاية لابن الأثير: ١/ ٣٥٤، وفتح الباري: ٩/ ٤٠٠.\r(¬٢) ثبت ذلك في رواية أخرجها الإمام مالك في الموطأ: ٢/ ٥٦٤ كتاب الطلاق، باب «ما جاء في الخلع». والإمام أحمد في مسنده: ٦/ ٤٣٣، ٤٣٤، وأبو داود في سننه: ٢/ ٢٦٨، ٢٦٩، تفريع أبواب الطلاق، باب «ما جاء في الخلع» عن عمرة بنت عبد الرحمن عن حبيبة بنت سهل أنها كانت تحت ثابت بن قيس ... ». وأخرج الطبري في تفسيره: ٤/ ٥٥٥ من هذا الطريق عن حبيبة بنت سهل نحوه. وأخرج - أيضا - عن عمرة عن عائشة: «أن حبيبة ابنة سهل ... » الحديث.\r(¬٣) ثبت اسم جميلة في سياق هذه القصة فيما أخرجه الإمام البخاري ﵀ تعليقا عن عكرمة. انظر صحيح البخاري: ٦/ ١٧١، كتاب الطلاق، باب «الخلع وكيف الطلاق فيه وقوله تعالى وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ... » وثبت ذلك أيضا في رواية أخرجها ابن ماجة في سننه: ١/ ٦٦٣، كتاب الطلاق، باب «المختلعة تأخذ ما أعطاها» عن ابن عباس ﵄. وأورد الحافظ في الفتح: ٩/ ٣٩٨، ٣٩٩ الأقوال المختلفة في تعيين امرأة ثابت بن قيس، ثم قال: «والذي يظهر أنهما قصتان وقعتا لامرأتين لشهرة الخبرين وصحة الطريقين واختلاف السياقين ... ».\r(¬٤) انظر ترجمتهما في أسد الغابة: ٧/ ٥٤، والإصابة: ٧/ ٥٦٢، ٥٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267080,"book_id":159,"shamela_page_id":231,"part":"1","page_num":246,"sequence_num":231,"body":"(سه) (¬١): نزلت في معقل (¬٢) بن يسار، والمرأة التي نزلت فيها الآية أخته «جميل» (¬٣)، وقيل (¬٤): اسمها ليلى. وقيل: الزوج المطلق لها أبو البداح (¬٥) الأنصاري فأراد أخوها معقل ألا يردها إليه، وكانت المرأة تريد الرجوع إلى زوجها، والزوج يريدها فأنزل الله تعالى هذه الآية (¬٦).\r(سي): وقيل (¬٧): نزلت في جابر بن عبد الله، طلق رجل أخته. وقيل:\rبنته. وقيل (¬٨): بنت عم له، وتركها حتى تمت عدتها ثم أراد ارتجاعها، فغار","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٧.\r(¬٢) معقل بن يسار بن عبد الله بن معبّر المزني، أسلم قبل الحديبية وشهد بيعة الرضوان. ترجمته في أسد الغابة: ٥/ ٢٣٢، ٢٣٣، والاصابة: ٦/ ١٨٤ - ١٨٦.\r(¬٣) جميل - بضم الجيم وفتح الميم - كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال: ٢/ ١٢٥، وذكره الحافظ في الفتح: ٩/ ١٨٦ وعزاه إلى الطبري في تفسيره، ولم أجده في تفسيره المطبوع، وقد أشار إليه الشيخ محمود شاكر في هامش: ٥/ ٢٠ وذكر أن سبب ذلك راجع إلى اختلاف نسخ تفسير الطبري. وقيل في اسمها: جمل ذكره الطبري في تفسيره: ٥/ ٢٠ عن ابن جريج، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: ٣١٢، والحافظ في الإصابة: ٧/ ٥٥٥.\r(¬٤) فتح الباري: ٩/ ١٨٦، عن السهيلي في مبهمات القرآن، قال: «وتبعه البدري ... ويحتمل التعدد بأن يكون لها اسمان ولقب أو لقبان واسم».\r(¬٥) هو أبو البداح بن عاصم بن عدي الأنصاري، ذكره الحافظ في الفتح: ٩/ ١٨٦ وعزاه إلى اسماعيل القاضي في أحكام القرآن له وإلى أبي موسى في ذيل الصحابة، والثعلبي. وصرح به ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: ٣١١.وقيل إنه تابعي وليس بصحابي، نقله الحافظ في الفتح عن الذهلي، وضعفه ابن عبد البر وقال: «الصحيح أن له صحبة والأكثر يذكرونه في الصحابة.\r(¬٦) صحيح البخاري: ٥/ ١٦٠، كتاب التفسير، باب وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ... وليس فيه ذكر لاسم المرأة وزوجها. وانظر: تفسير الطبري: ٥/ ١٧ - ٢٠، وأسباب النزول للواحدي: ٧٣ - ٧٦، وتفسير ابن كثير: ١/ ٤١٦.\r(¬٧) المحرر الوجيز: ٢/ ٢٩٠.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٢١، ٢٢، والواحدي في أسباب النزول: ٧٦، عن السدي. وذكره ابن كثير في تفسيره: ١/ ٤١٦، وصحح أن الآية نزلت في معقل بن يسار وأخته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267081,"book_id":159,"shamela_page_id":232,"part":"1","page_num":247,"sequence_num":232,"body":"جابر وقال: تركتها وأنت أملك بها لا زوجتكها أبدا، فنزلت الآية، ذكره (مخ) (¬١)، (عط) (¬٢).\r[٢٣٨] ﴿وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ... ﴾.\r(سي): فيها خلاف كثير، لبابه عشرة أقوال، خمسة منها بحسب الصلوات الخمس، والسادس أنها صلاة الجمعة، فهي «وسطى» بمعنى: فضلى (¬٣).\rالسابع: أنها صلاة الظهر والعصر معا (¬٤) الثامن: أنها صلاة الخوف (¬٥)، التاسع:\rأنها صلاة العيدين (¬٦) العاشر: أنها مجهولة غير معينة كليلة القدر (¬٧).وقد بلّغها أبو علي ناصر الدين المشدّالي (¬٨) إلى نحو من عشرين قولا في «شرح الرسالة»، وبلّغها غيره إلى أكثر (¬٩).والمشهور منها ما ذكرته ولكل قول منها دليل يعضده ليس هذا موضع ذكره.","footnotes":"(¬١) الكشاف: ١/ ٣٦٩.\r(¬٢) المحرر الوجيز: ٢/ ٢٩٠.\r(¬٣) المحرر الوجيز: ٢/ ٣٣٢، وعزاه إلى مكي بن أبي طالب وابن حبيب. وانظر تفسير ابن كثير: ١/ ٤٣٤.\r(¬٤) المحرر الوجيز: ٢/ ٣٢٩.\r(¬٥) تفسير ابن كثير: ١/ ٤٣٤.\r(¬٦) المصدر نفسه.\r(¬٧) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٣٢ عن نافع عن ابن عمر، والربيع بن خثيم.\r(¬٨) المشدّالي: (٦٣١ - ٧٣١ هـ). المشدالي - بفتح الميم والشين المعجمة وتشديد الدال - نسبة إلى «مشدالة»، من قرى بجاية، وهو: منصور بن أحمد بن عبد الحق، أبو علي، الفقيه، الحافظ. له شرح على رسالة أبي زيد القيرواني ولم يستكمله. أخباره في عنوان الدراية: ٢٢٩، ونيل الابتهاج: ٣٤٤ ونفح الطيب: ٥/ ٢٢٣.\r(¬٩) والذي يبدو أنه الراجح من هذه الأقوال أنها صلاة العصر لما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه: ٣/ ٢٣٣، كتاب الجهاد، باب «الدعاء على المشركين». والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٤٣٧، كتاب المساجد، باب «الدليل لمن قال صلاة الوسطى هي صلاة العصر» عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267082,"book_id":159,"shamela_page_id":233,"part":"1","page_num":248,"sequence_num":233,"body":"[٢٤٣] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ ... ﴾.\r(سه) (¬١): هم من بني إسرائيل، كانوا على عهد حزقيل (¬٢) النّبيّ، خرجوا فرارا من الطاعون، وكانوا أربعة آلاف (¬٣).وقد قيل: ثلاثين ألفا (¬٤).فأماتهم الله ثم أحياهم بعد ثمانية أيام (¬٥).وقيل: بعد ما ولد أولادهم. وكونهم ثلاثين أشبه بالعربية، لأن ألوفا جمع كثير، والآلاف من أبنية الجمع القليل (¬٦).\r(سي): وكان منزل هؤلاء القوم/قرية قبل واسط يقال لها «داوردان» (¬٧)،","footnotes":"= «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا». واللفظ للإمام مسلم. وإليه ذهب الطبري في تفسيره: ٥/ ٢٢٧، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٣١، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٤٣٤ وقال: «وكل هذه الأقوال فيها ضعف بالنسبة إلى التي قبلها، وإنما المدار ومعترك النزاع في الصبح والعصر وقد ثبتت السنة بأنها العصر، فتعين المصير إليها».\r(¬١) التعريف والأعلام: ١٧، ١٨.\r(¬٢) هو حزقيل بن بوذي، من أنبياء بني إسرائيل الذين كانوا بعد موسى ﵇. انظر: المعارف لابن قتيبة: ٥١، وتاريخ الطبري: ١/ ٤٥٧ - ٤٦١، وقصص الأنبياء لابن كثير: ٢/ ٢٣٢.\r(¬٣) أخرج هذا القول الطبري في تفسيره: ٥/ ٢٦٦، ٢٦٧ عن ابن عباس ﵄. وانظر زاد المسير: ١/ ٢٨٨، تفسير ابن كثير: ١/ ٤٤٠.\r(¬٤) جاء بعده في التعريف والإعلام: «وهذا أقرب للصواب».والقائل بأنهم كانوا ثلاثين ألفا أبو مالك، ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٨٨.\r(¬٥) تفسير البغوي: ١/ ٢٢٤ عن مقاتل والكلبي، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٨٨ دون عزو.\r(¬٦) قال الطبري في تفسيره: ٥/ ٢٧٦: وأولى الأقوال - في مبلغ عدد القوم الذين وصف الله خروجهم من ديارهم - بالصواب، قول من حدّ عددهم بزيادة عن عشرة آلاف دون من حده بأربعة، وثمانية آلاف. وذلك أن الله تعالى ذكره، أخبر عنهم أنهم كانوا ألوفا، وما دون العشرة آلاف لا يقال لهم: «ألوف».وإنما يقال «هم آلاف» إذا كانوا ثلاثة آلاف فصاعدا إلى العشرة آلاف. وغير جائز أن يقال هم خمسة ألوف، أو عشرة ألوف.\r(¬٧) داوردان: - بفتح الواو، وسكون الراء، وآخره نون -: من نواحي شرقي واسط بينهما فرسخ. وواسط سميت بذلك لأنها متوسطة بين البصرة والكوفة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267083,"book_id":159,"shamela_page_id":234,"part":"1","page_num":249,"sequence_num":234,"body":"مر عليهم حزقيل ﵇ وقد عريت عظامهم وتفرقت أوصالهم، فتعجب من ذلك، فأوحى الله إليه: ناد فيهم أن قوموا بإذن الله. فنظر إليهم قياما يقولون:\rسبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت. وحكي أنهم رجعوا إلى قومهم فكان أحد منهم لا يلبس ثوبا إلا عاد كفنا دسما (¬١) حتى ماتوا لآجالهم وبقيت تلك الرائحة على نسل ذلك السبط إلى اليوم. كل ذلك من كتابي (مخ) (¬٢)، (عط) (¬٣).\r[٢٤٥] ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً﴾.\r(عس) (¬٤): نزلت في أبي الدحداح، تصدق بحائط (¬٥) لم يكن له فنزلت الآية. حكاه ابن فطيس (¬٦).","footnotes":"= انظر معجم ما استعجم: ٤/ ١٣٦٣، معجم البلدان: ٢/ ٤٣٤، ٥/ ٣٤٧.\r(¬١) يقال ثياب دسم: وسخة. وأدسم الثوب: إذا كان ثوبه متلطخا. وأكفان الموتى دسم لسيلان الدم من أجسادهم. اللسان: ١٢/ ١٩٩، ٢٠٠ (دسم).\r(¬٢) الكشاف: ١/ ٣٧٧.\r(¬٣) المحرر الوجيز: ٢/ ٣٤٤، ٣٤٥.وانظر تفسير الطبري: ٥/ ٢٧٠، ٢٧١، وتفسير ابن كثير: ١/ ٤٤٠، وذكر نحوه الشوكاني في فتح القدير: ١/ ٢٦٢، وقال: «وأخرج جماعة من محدثي المفسرين هذه القصة على أنحاء، ولا يأتي الاستكثار من طرقها بفائدة».\r(¬٤) التكميل والإتمام: ١٠ ب، ١١ أ.\r(¬٥) الحائط: بستان النخيل. النهاية: ١/ ٤٦٢.\r(¬٦) روى الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ١٤٦ دون ذكر أنه سبب نزول الآية، عن أنس رضي الله تعالى عنه: «أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبي ﷺ: أعطها إياه بنخلة في الجنة، فأبى، فأتاه أبو الدحداح، فقال: بعني نخلتك بحائطي ففعل، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني قد ابتعت النخلة بحائطي قال: فاجعلها له، فقد أعطيتكما. فقال رسول الله ﷺ: كم من عذق راح، لأبي الدحداح في الجنة قالها مرارا، قال: فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح، اخرجي من الحائط، فإني قد بعته بنخل في الجنة. فقالت: ربح البيع، أو كلمة تشبهها». انظر تفسير الطبري: ٥/ ٢٨٣ - ٢٨٥، وزاد المسير: ١/ ٢٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267084,"book_id":159,"shamela_page_id":235,"part":"1","page_num":250,"sequence_num":235,"body":"[٢٤٦] ﴿إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ﴾.\r(سه) (¬١): هو شمويل (¬٢) بن بال (¬٣) بن علقمة (¬٤)، ويعرف بابن العجوز (¬٥)، ويقال فيه: شمعون (¬٦)، وداود هو ابن أيشا (¬٧)، وجالوت رجل من العماليق (¬٨).\rوهم بنو عملاق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح (¬٩).\rويقال: هو من كنعان، وأن البربر من نسله في أحد الأقوال في نسبهم (¬١٠).\rو «النهر» (¬١١)، هو نهر [فطرس] (¬١٢) وفلسطين.\r(عس) (¬١٣): وقيل (¬١٤): إنه أشماويل بن هلفا (¬١٥) من بني إسرائيل ولم يكن","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٨.\r(¬٢) في كتاب القوم: «صموئيل»، (أخبار اليوم الأول الإصحاح السادس).\r(¬٣) في (ع): «بابل»، وفي تفسير الطبري: ٥/ ٢٩١ «بالي»، ولم يرد له ذكر في نسب «شمويل».\r(¬٤) كذا في تفسير الطبري، وفي كتاب القوم: «ألقانة».\r(¬٥) لأن أمه كانت عجوزا فسألت الله الولد وقد كبرت وعقمت فوهبه الله تعالى لها. انظر تاريخ الطبري: ١/ ٤٦٧، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٤٣.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٢٩٢، ٢٩٣ عن السدي.\r(¬٧) كذا في تاريخ ابن خلدون: ٢/ ١٠٩، وفي الجمهرة لابن حزم: ٥٠٥: «إيشاي».\r(¬٨) في تاريخ الطبري: ١/ ٤٦٧: «وكان ملك العمالقة جالوت ... ».\r(¬٩) انظر القصد والأمم لابن عبد البر: ٢٠، والبداية والنهاية: ١/ ١١٩.\r(¬١٠) القصد والأمم لابن عبد البر: ٣٧، والكامل لابن الأثير: (١/ ٢١٧، ٣/ ٢٦).\r(¬١١) هو النهر المذكور في قوله تعالى: إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاّ قَلِيلاً مِنْهُمْ [البقرة: ٢٤٩].\r(¬١٢) في الأصل وجميع النسخ «قطرس» - بالقاف -، وهو تصحيف وفي التعريف والإعلام: «قرطس»، ولم أجد له ذكرا والمثبت في النص: «فطرس» - بالفاء المضمومة، وسكون الطاء، وضم الراء، وسين مهملة -: اسم نهر قرب الرملة بفلسطين. انظر معجم البلدان: (٤/ ٢٦٧، ٥/ ٣١٥).\r(¬١٣) التكميل والإتمام: ١١ أ، ١٣ ب.\r(¬١٤) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٤٤.\r(¬١٥) كذا في: (ق)، (م)، وفي (ع): «هلفان».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267085,"book_id":159,"shamela_page_id":236,"part":"1","page_num":251,"sequence_num":236,"body":"بينه وبين يوشع نبي، واسم أمه حنة. وقد قيل: إنه يوشع بن نون (¬١).حكاه المهدوي (¬٢).\rوقيل (¬٣): إن النّهر نهر [بين] (¬٤) فلسطين والأردن.\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: ويضعف قول من قال: إنه يوشع بن نون، لأن مدة داود هي بعد مدة موسى ﵇ بقرون من النّاس، ويوشع هو فتى موسى (¬٥) ﵇.\rوذكر أبو عمر بن عبد البر عن (¬٦) علي بن عبد العزيز الجرجاني (¬٧) - النّسابة - أنه قال: «لا أعلم شيئا يقارب الصحة في البربر إلا قول من قال:\rإنهم من ولد جالوت، من بني قوط، أو قفط (¬٨) بن حام لا من العرب ولا من ولد","footnotes":"(¬١) يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. فتى موسى ﵇، ابتعثه الله بعد موسى وأمره الله بالسير إلى أريحا لقتال الجبارين واختلف أهل العلم في تفاصيل ذلك. انظر المعارف لابن قتيبة: ٤٤، وتاريخ الطبري: ١/ ٤٣٥ - ٤٣٨.\r(¬٢) التحصيل: ١/ ١٣٤ ب، عن قتادة، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٢٩٣ عن قتادة، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٥٢ وضعفه. وانظر زاد المسير: ١/ ٢٩٢، ومفحمات الأقران: ٢١.\r(¬٣) راجع هذا القول في تاريخ الطبري: ١/ ٤٦٩ عن السدي وأخرج في تفسيره: ٥/ ٣٤٠ عن ابن عباس، وقتادة، والربيع أنه نهر بين فلسطين والأردن.\r(¬٤) «بين» ساقطة من جميع النسخ، وكذلك من التكميل والإتمام، وأثبتها محقق التكميل لكي يستقيم الكلام ولأنها ثابتة في جميع التفاسير التي ذكرت هذا القول.\r(¬٥) عن المحر الوجيز: ٢/ ٣٥٢.\r(¬٦) القصد والأمم: ٣٧، ٣٨.\r(¬٧) الجرجاني: (؟ - ٣٩٢ هـ). هو علي بن عبد العزيز بن الحسن الجرجاني، أبو الحسن الأديب، القاضي، الفقيه. صاحب كتاب «الوساطة بين المتنبي وخصومه». أخباره في يتيمة الدهر: ٤/ ٣، وفيات الأعيان: ٣/ ٢٧٨، وطبقات السبكي: ٣/ ٤٥٩.\r(¬٨) في القصد والأمم: «قبط»، وفي المعارف لابن قتيبة: ٢٦، وتاريخ الطبري: ١/ ٢٠٢:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267086,"book_id":159,"shamela_page_id":237,"part":"1","page_num":252,"sequence_num":237,"body":"/سام بن نوح. وقيل: بل جالوت، من ولد سكلوجيم بن نصريم (¬١) بن حام بن نوح».\rوكانت بيضته التي يضعها في رأسه في الحرب من ثلاث مائة رطل رماه داود ﵇ بحجر كان في مخلاته. وقيل كانت ثلاثة أحجار التأمت فصارت حجرا واحدا على رأسه فقتله (¬٢)، وذلك ببيسان (¬٣) من أرض الغور من بلاد الأردن. وأما طالوت فأغفل ذكر اسمه الشيخان رحمهما الله، واسمه فيما ذكر المسعودي (¬٤): سارد (¬٥) بن بيشر بن أثيال بن سرون بن يحروب بن السميدع بن بنيامن بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله. وكان دباغا يعمل الأدم (¬٦).\rوقيل (¬٧): كان سقاء فخرج يوما في طلب حماره الذي كان يسقي عليه وقد","footnotes":"= «قوط بن حام» قال ابن عبد البر: «وقد قيل: إن قوط بن حام هو قبط بن حام» انظر القصد والأمم: ٣٤.\r(¬١) في القصد والأمم: «مصريم».\r(¬٢) تاريخ الطبري: ١/ ٤٧٢، ٤٧٣ عن السدي. وانظر تفسيره: ٥/ ٣٦٣ - ٣٦٦، ومروج الذهب: ١/ ٥٤.\r(¬٣) بيسان: - بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، ونون -: مدينة بالأردن بالغور الشامي، وهي بين حوران وفلسطين. ينظر معجم ما استعجم: ١/ ٢٩٢، معجم البلدان: ١/ ٥٢٧ والروض المعطار: ١١٩.\r(¬٤) مروج الذهب: ١/ ٥٤، وفيه: «ساود بن بشر بن إينال بن بحرون بن أفيح بن سميداح بن فالح بن بنيامين بن إسحاق بن إبراهيم ﵈». ونقل ابن قتيبة في المعارف: ٤٥ عن وهب بن منبه أنه من سبط بنيامين بن يعقوب.\r(¬٥) في (ق): «ساود»، موافقا لما جاء في مروج الذهب.\r(¬٦) تفسير الطبري: ٥/ ٣٠٧، وزاد المسير: ١/ ٢٩٣، والبداية والنهاية: ٢/ ٧.عن وهب بن منبه. والأدم: جمع أديم وهو الجلد أول دبغه. انظر النهاية لابن الأثير: ١/ ٣٢.\r(¬٧) ذكره الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٠٩ عن السدي، وعكرمة. وانظر زاد المسير: ١/ ٢٩٣، والبداية والنهاية: ٢/ ٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267087,"book_id":159,"shamela_page_id":238,"part":"1","page_num":253,"sequence_num":238,"body":"أضله فقصد شمويل عسى أن يدعو له في أمر الدابة، وكان قد أوحي إلى شمويل أنه من دخل عليك فنش (¬١) الدهن من القرن (¬٢) الذي في بيتك فهو ملك بني إسرائيل، فدخل طالوت فنش الدهن، وهو دهن القدس - فيما يزعمون - فقام إليه وقال له: أنت ملك بني إسرائيل الذي أمرني الله تعالى بتقديمه. و «طالوت» فعلوت من الطول، لأنه روي أن أطول رجل في بني إسرائيل كان إنما يبلغ منكبه، وكذا ذكر أبو محمد بن عطية (¬٣).\rقال المؤلف - وفقه الله -: والصحيح أن «طالوت وجالوت» ليس وزنهما فعلوت من الطول والجولان، وإنما هما على مثال رغبوت ورهبوت، وليسا بمشتقين، لأنهما غير منصرفين في التنزيل ولو لم يكونا أعجميين لصرفا لأنك لو سميت رجلا بمثل: «رغبوت» لصرفته في المعرفة، قاله أبو علي «الحلبيات» (¬٤).\rوكانت مدة ملك طالوت عشرين سنة، ثم ملك داود ﵇ وألان الله له الحديد، وسخر له الجبال (¬٥)، وكان ملكه أربعين سنة/على فلسطين [/٣٠ أ] والأردن (¬٦).\rو «القليل» الذي لم يشربوا، وثبتوا مع طالوت، حتى هزموا عسكر جالوت ثلاث مائة عشر رجلا على عدد أهل بدر (¬٧).والله أعلم.","footnotes":"(¬١) نش الماء ينش نشا ونشيشا ونشش: صوت عند الغليان أو الصب. اللّسان ٦/ ٣٥٢ (نشش).\r(¬٢) القرن - بالتحريك -: الجعبة المصنوعة من الجلد. انظر الصحاح: ٦/ ٢١٨٠ (قرن).\r(¬٣) المحرر الوجيز: ٢/ ٣٥٥، ٣٥٦.\r(¬٤) الحلبيات: ٣٥٣. وانظر: المعرب للجواليقي: (١٥٢، ٢٧٥، ٢٧٦)، والكشاف: ١/ ٣٧٩، وتفسير القرطبي: (٣/ ٢٤٥، ٢٤٦)، والبحر المحيط: ٢/ ٢٦٠.\r(¬٥) هو معنى قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنّا لَهُ الْحَدِيدَ (سبأ: ١٠). وقال تعالى: إِنّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ ص: ١٨.\r(¬٦) مروج الذهب للمسعودي: (١/ ٥٦، ٥٧).\r(¬٧) ثبت ذلك في رواية أخرجها الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٥، كتاب المغازي، باب:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267088,"book_id":159,"shamela_page_id":239,"part":"1","page_num":254,"sequence_num":239,"body":"[٢٤٨] ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ... ﴾ الآية.\r(سي): ﴿التّابُوتُ﴾: صندوق التوراة، وكان من خشب الشمشار وهو «البقص» (¬١)، فيما ذكر (عط) (¬٢) مموها بالذهب نحوا من ثلاث أذرع في ذراعين.\rوذكر المسعودي (¬٣): أنّ موسى ﵇ كان قد ضرب التابوت من ستمائة ألف مثقال من الذهب وسبعمائة وخمسين مثقالا.\rقال وهب (¬٤): كان أمر التابوت أنه كان عند بني إسرائيل يغلبون به من قاتلهم حتى عصوا فغلبهم عليه أهل بابل، فلما كان أمر طالوت وضعوه في كنيسة فيها أصنام، فكانت الأصنام تصبح منكسة، فجعلوه في قرية فأصابهم أوجاع، فقالوا: ما هذا إلا من قبل هذا التابوت، فلنرده، فجعلوه في عجلة","footnotes":"= «عدة أصحاب بدر» عن البراء بن عازب ﵁ قال: «كنا أصحاب محمد ﷺ نتحدث أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا النهر ولم يجاوز معه إلا مؤمن بضعة عشر وثلاثمائة». الحديث أخرجه - أيضا - الإمام أحمد في مسنده: ٤/ ٢٩٠، عن البراء، والطبري في تفسيره: (٥/ ٣٤٦ - ٣٥١) عن البراء، وقتادة، والسدي. وانظر تاريخه: ٢/ ٤٣٣.\r(¬١) انظر تاج العروس: (١٥/ ٤٦٠، ٤٦١) (بقس).\r(¬٢) المحرر الوجيز: ٢/ ٣٥٩، والكلام الذي أورده المؤلف ﵀ بنصه في: الكشاف: ١/ ٣٨٠، ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٩٤ عن ابن عباس أنه قال: «كان التابوت من عود الشمشار عليه صفائح الذهب ... » وانظر تفسير الطبري: ٥/ ٣٢٥.\r(¬٣) مروج الذهب: ١/ ٥٠.\r(¬٤) وهب بن منبه: (٣٤ - ١١٤ هـ، وقيل غير ذلك). هو: وهب بن منبه الأبناوي الصنعاني، أبو عبد الله. التابعي والمؤرخ المشهور. أخباره في طبقات ابن سعد: ٥/ ٥٤٣، والمعارف لابن قتيبة: ٤٥٩، وفيات الأعيان: ٦/ ٣٥، ٣٦. ينظر كلامه في تفسير الطبري: ٥/ ٣١٨ - ٣٢٠، وتاريخه: ١/ ٤٧٠، ٤٧١، والمحرر الوجيز: ٢/ ٣٥٨، ٣٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267089,"book_id":159,"shamela_page_id":240,"part":"1","page_num":255,"sequence_num":240,"body":"وربطوها ببقرتين وأرسلوهما في الصحراء فبعث الله الملائكة فساقوا البقرتين حتّى دخلتا بالتابوت على بني إسرائيل فأيقنوا بالنّصر.\rو «السكينة»: ريح هفافة (¬١) لها رأسان ووجه كوجه الإنسان (¬٢) وقيل (¬٣):\rصورة من زبرجد وياقوت لها رأس كرأس الهر وذنب كذنبه وقيل (¬٤): رأس هرة ميتة إذا صرفت أيقنوا بالنصر، وقيل (¬٥): طست من ذهب من الجنة كان يغسل فيه قلوب الأنبياء، وقيل (¬٦): هي روح من الله تتكلم إذا اختلفوا في شيء أخبرتهم ببيان ما يريدون. وبالجملة فكانوا يعظمونه ويسكنون إليه، ويقاتلون دونه تبركا ويمنا به (¬٧).","footnotes":"(¬١) أي: الساكنة الطيبة. اللسان ٩/ ٣٤٨ (هفف)\r(¬٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٥/ ٣٢٦، ٣٢٧ عن علي بن أبي طالب ﵁. وانظر زاد المسير: ١/ ٢٩٤، وتفسير ابن كثير: ١/ ٤٤٥.\r(¬٣) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٥/ ٣٢٧، ٣٢٨ عن مجاهد. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٠، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٤٤٥ عن مجاهد أيضا.\r(¬٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٥/ ٣٢٨ عن وهب بن منبه، عن بعض أهل العلم من بني إسرائيل. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٠، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٤٤٥.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٢٨ عن ابن عباس ﵄. وانظر: المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٠، وزاد المسير: ١/ ٢٩٤ وتفسير ابن كثير: ١/ ٤٤٥.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٢٨، ٣٢٩ عن وهب بن منبه، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٠، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٩٥.\r(¬٧) قال الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٢٩، ٣٣٠: «وأولى هذه الأقوال بالحق في معنى «السكينة» ما قاله عطاء بن أبي رباح: من الشيء تسكن إليه النفوس من الآيات التي يعرفونها. وذلك أن «السكينة» في كلام العرب «الفعيلة»، من قول القائل: «سكن فلان إلى كذا وكذا «إذا اطمأن إليه وهدأت عنده نفسه». وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦١: «والصحيح أن التابوت كانت فيه أشياء فاضلة من بقايا الأنبياء وآثارهم، فكانت النفوس تسكن إلى ذلك، وتأنس به وتقوى ... ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267090,"book_id":159,"shamela_page_id":241,"part":"1","page_num":256,"sequence_num":241,"body":"و «البقية» (¬١)، قيل (¬٢): هي عصا موسى ورضاض الألواح. زاد عكرمة:\rوالتوراة (¬٣).وقيل (¬٤): هي عصا موسى وهارون، ولوحان من التوراة، والمن.\r[/٣٠ ب] وقيل (¬٥): /عصواهما، وثيابهما ورضاض الألواح. ومعنى رضاض الألواح: أنّ موسى لما جاء قومه بالألواح فوجدهم قد عبدوا العجل ألقى الألواح غضبا، فتكسرت، فأخذ منها ما كان صحيحا، وجمع رضاض ما تكسر منها فجعل في التابوت.\rوكانت الألواح - فيما ذكر المسعودي - (¬٦) من زمرد أخضر.\rوقيل (¬٧): البقية قفيز (¬٨) من ورضاض الألواح. وقيل (¬٩): عصا موسى","footnotes":"= وذهب الشوكاني في تفسيره: ١/ ٢٦٧ إلى أن هذه التفاسير المتناقضة مصدرها اليهود، ... قال: «والواجب الرجوع إلى معنى «السكينة» لغة، وهو معروف، ولا حاجة إلى ركوب هذه الأمور المتعسّفة المتناقضة، فقد جعل الله عنها سعة».\r(¬١) تتمة قوله تعالى: فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ ... .\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٣١، عن ابن عباس، وقتادة، والسدي. وانظر المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦١، وزاد المسير: ١/ ٢٩٥، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٤٩. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٧٥٨ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٣٢، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦١، والقرطبي في تفسيره: ٣/ ٢٤٩، ٢٥٠.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٣٢ عن أبي صالح، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٢، والقرطبي في تفسيره: ٣/ ٢٥٠ عن أبي صالح أيضا.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٣٣ عن عطية بن سعد. وانظر المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٢، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٥٠.\r(¬٦) مروج الذهب: ١/ ٤٩.\r(¬٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٥/ ٣٣٣ عن سفيان الثوري عن بعض أهل العلم.\r(¬٨) القفيز: مكيال، وهو ثمانية مكاكيك. والجمع أقفزة وقفزان. الصحاح: ٣/ ٨٩٢ (قفز).\r(¬٩) عن سفيان الثوري، نقلا عن بعض أهل العلم. انظر تفسير الطبري: ٥/ ٣٣٣، والمحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٢ وزاد المسير: ١/ ٢٩٦، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267091,"book_id":159,"shamela_page_id":242,"part":"1","page_num":257,"sequence_num":242,"body":"والنعلان. وقيل (¬١): البقية الأمر بالجهاد وقتال الأعداء.\rقال المسعودي (¬٢): «وكان مدة ما مكث التابوت ببابل عشر سنين».\rقال المؤلف:\rوذكرت هذه الآية لما فيها من إبهام السكينة، والبقية وجوهر التابوت.\r[٢٥٣] ﴿ ... وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ ... ﴾.\r(عس) (¬٣): هو محمد رسول الله (¬٤) ﷺ والدرجة المذكورة إرساله إلى الناس كافة (¬٥).والله أعلم.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٣٤ عن الضحاك، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٩٦، والقرطبي في تفسيره: ٣/ ٢٥٠ عن الضحاك أيضا. قال الطبري - بعد أن ذكر الأقوال السالفة - معقبا: «وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن التابوت الذي جعله آية لصدق قول نبيه ﷺ الذي قال لأمته: «إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا» - إن فيه سكينة منه وبقية من تركة آل موسى وآل هارون. وجائز أن تكون تلك البقية: العصا وكسر الألواح، والتوراة، أو بعضها، والنعلين والثياب، والجهاد في سبيل الله، وجائز أن يكون بعض ذلك، وذلك أمر لا يدرك علمه من جهة الاستخراج ولا اللغة ولا يدرك علم ذلك إلا بخبر يوجب عنه العلم. ولا خبر عند أهل الإسلام في ذلك للصفة التي وصفنا. وإذ كان كذلك فغير جائز فيه تصويب قول وتضعيف آخر غيره، إذ كان جائزا فيه ما قلنا من القول انظر تفسيره: ٥/ ٣٣٤.\r(¬٢) مروج الذهب: ١/ ٥١.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ١١ أ.\r(¬٤) وهو قول مجاهد، أخرج عنه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٧٨، ونقله عن مجاهد أيضا ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٧٥ وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٠١.\r(¬٥) راجع تفسير الطبري: ٥/ ٣٧٨، وزاد المسير: ١/ ٣٠١، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٦٤، ويدل عليه قول النبي ﷺ: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي ... وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة». أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: (١/ ٨٥، ٨٦) كتاب التيمم، باب قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ... . والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٣٧١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267092,"book_id":159,"shamela_page_id":243,"part":"1","page_num":258,"sequence_num":243,"body":"﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾ الآية.\r(سه) (¬١) هو: النمروذ (¬٢) بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح (¬٣)، وكان ملكا على السواد (¬٤)، وكان ملكه للضحاك الذي يعرف بالازدها (¬٥)، واسمه: فيوراسب (¬٦) بن اندراسب، وكان ملك الأقاليم كلها، وهو الذي قتله أفريدون بن أثفيان. وفيه يقول حبيب (¬٧):\rوكأنه الضحاك في فتكاته ... بالعالمين وأنت أفريدون\rويقال (¬٨): بل كان الضحاك في سطواته.\rوكان الضحاك طاغيا جائرا ودام ملكه ألف عام فيما ذكروا. وهو أول من صلب وأول من قطع الأيدي والأرجل (¬٩)، ولنمروذ ابن لصلبه يسمى «كوشا»، أو","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٨، ١٩.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٤٣٠، ٤٣١ عن مجاهد وقتادة، والربيع بن أنس، وابن زيد والسدي.\r(¬٣) كذا نسبه الطبري في تاريخه: ١/ ٢٠٧، ونسبه ابن حبيب في المحبر: ٣٩٣ فقال: «نمروذ بن كنعان بن حام بن نوح» لم يذكر «كوش» في نسبه.\r(¬٤) أي: سواد العراق، سمي بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار، وحد السواد من الموصل طولا إلى عبادان ومن العذيب بالقادسية إلى حلوان عرضا. انظر معجم البلدان: ٣/ ٢٧٢.\r(¬٥) في (م): «بالازدهاق» وكذلك في التعريف والإعلام. وتاريخ الطبري: ١/ ١٩٤.\r(¬٦) في المعارف: ٦٥٢: «بيوراسف»، وفي تاريخ الطبري: ١/ ١٩٤: «بيوراسف».\r(¬٧) هو: حبيب بن أوس الطائي، أبو تمام، الشاعر الأديب ولد عام ثمانية وثمانين ومائة، وتوفي عام إحدى وثلاثين ومائتين للهجرة. أخباره في طبقات الشعراء لابن المعتز: ٢٨٢ - ٢٨٦، وتاريخ بغداد: ٨/ ٢٤٨، وفيات الأعيان: (٢/ ١١ - ٢٦) والبيت في ديوانه: ٣/ ٣٢١.\r(¬٨) هذا القول غير مذكور في التعريف والإعلام، وورد في ديوان أبي تمام، وتاريخ الطبري: ١/ ١٩٤: «بل كان كالضحاك ... » قال الطبري: «والعرب تسميه - (أي: الازدهاق) -: الضحاك، فتجعل الحرف الذي بين السين والزاي في الفارسية ضادا، والهاء حاء، والقاف كافا ... ».\r(¬٩) تاريخ الطبري: ١/ ١٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267093,"book_id":159,"shamela_page_id":244,"part":"1","page_num":259,"sequence_num":244,"body":"نحو هذا الاسم، وله ابن يسمى نمروذ الأصغر. وكان ملك نمروذ الأصغر عاما واحدا، وكان ملك نمروذ الأكبر أربعمائة عام فيما ذكروا (¬١).\r(عس) (¬٢): وقد ذكر أكثر النّاس أن نمروذ ملك الأرض كلّها وأنه لم يكن /ملكه لأحد (¬٣). [/٣١ أ]\rروى الطبري (¬٤) وابن قتيبة (¬٥) وسنيد وغيرهم: أن الأرض ملكها شرقها وغربها أربعة، مؤمنان وكافران، فأما المؤمنان: فسليمان وذو القرنين، والكافران: نمروذ وبختنصر. والله أعلم.\rتذييل: قال المؤلف - وفقه الله -: ذكر الشيخ أبو زيد في نسب نمروذ:\rأنه كوش بن كنعان بن حام بن نوح. ورأيت في عدة نسخ من «تفسير ابن عطية» (¬٦): أنه نمروذ بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح.\rقال المؤلف - وفقه الله -: وذكر سام هنا - والله أعلم - غلط أو تصحيف من الناسخ، وليس لسام ابن يسمى كوشا، وإنما كوش ولد حام.\rقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب «القصد (¬٧) والأمم» (¬٨) له: كان لحام أربعة من الولد: قفط بن حام، وقوط بن حام، وكوش بن حام وكنعان بن حام، إلا أن في كلام الرجلين تخليطا بعد حمل ما وقع من ذكر سام على التصحيف، لأن الشيخ أبا زيد نسب نمروذ لكوش بن كنعان بن حام. وأبو محمد بن عطية","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبري: ١/ ٢٩١، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٨٤.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ١٣ ب.\r(¬٣) أورد الطبري هذا القول في تاريخه: ١/ ٢٩٠ وقال: «وهذا قول يدفعه أهل العلم بسير الملوك وأخبار الماضين، وذلك أنهم لا يدفعون ولا ينكرون أن مولد إبراهيم كان في عهد الضحاك بن اندرماسب ... ، وأن ملك شرق الأرض وغربها يومئذ كان الضحاك».\r(¬٤) تاريخه: ١/ ٢٩١، كما أخرجه في تفسيره: ٥/ ٤٣٣ عن مجاهد.\r(¬٥) المعارف: ٣٢، عن وهب بن منبه.\r(¬٦) ينظر المحرر: ٢: ٢٨٦ (طبعة المغرب).\r(¬٧) في (ع): «القسط» وهو تحريف.\r(¬٨) القصد والأمم: ٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267094,"book_id":159,"shamela_page_id":245,"part":"1","page_num":260,"sequence_num":245,"body":"نسبه لكنعان بن كوش بن حام (¬١) وبمثل هذا النسب نسبه أبو عمر بن عبد البر إلا أنه قال: وقد قيل إنه كان لكنعان ولد يدعى كوشا (¬٢).\rفعلى هذا القول يصح ما نسبه السهيلي ﵀ ولا يكون في كلامهما تخليط، وإنما هو اختلاف قول.\rوأما ما حكاه ابن عطية (¬٣) أيضا من أن الذي حاج إبراهيم في ربه هو نمروذ بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح فممكن، إلا أن أكثر العلماء على خلافه (¬٤).\rتحقيق: قال المؤلف: وفقه الله -: قول إبراهيم: ﴿فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ ... ﴾ الآية، ولم يبطل دعوى نمروذ أنه يحيي ويميت لا يدل على كون (¬٥) إبراهيم كان منقطعا في الدليل الأول كما ظن بعض المعتزلة، وإنما الدليل في الموضعين شيء واحد وهو حدوث ما لا يقدر الإنسان على [/٣١ ب] إحداثه/ولهذا المعنى أمثلة. أحدها: الإحياء والإماتة. والثاني: طلوع الشمس من مشرقها، فانتقل إبراهيم من مثال إلى مثال، وإنما أضرب عن المثال الأول لما أمكنت نمروذ فيه الحيلة، بأن لبّس على الحاضرين بقتل أحد الرجلين وإحياء الآخر (¬٦)، فكأن إبراهيم قال له: هب أنّ الأمر كما قلت: وليس كذلك ﴿فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ﴾ فبهت (¬٧) عدو الله وانقطع به (¬٨).","footnotes":"(¬١) وهو المثبت في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٩٦ (طبعة قطر).\r(¬٢) راجع القصد والأمم: ٣٤.\r(¬٣) المحرر الوجيز: ٢/ ٣٩٦ دون عزو.\r(¬٤) انظر تفسير الطبري: (٥/ ٤٣٠، ٤٣١)، والمحرر الوجيز: ٢/ ٣٩٦، وزاد المسير: ١/ ٣٠٧، وتفسير القرطبي: (٣/ ٢٨٣، ٢٨٤).\r(¬٥) في (ع): «على أن إبراهيم ... ».\r(¬٦) راجع تفسير الطبري: (٥/ ٤٣٣ - ٤٣٧)، وزاد المسير: ١/ ٣٠٨، وتفسير ابن كثير: ١/ ٤٦٣.\r(¬٧) أي: انقطعت حجته. انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٧٩، وغريب القرآن لابن قتيبة: ٩٤.\r(¬٨) انظر عصمة الأنبياء للرازي: ٦٠ - ٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267095,"book_id":159,"shamela_page_id":246,"part":"1","page_num":261,"sequence_num":246,"body":"[٢٥٩] ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ ... ﴾ - الآية.\r(سه) (¬١): هو إرميا (¬٢) في قول الطبري (¬٣)، وقيل (¬٤): هو عزيز وقال القتبي (¬٥): هو شعيا - في أحد قوليه - «والذي أحياها بعد خرابها كوشك (¬٦) الفارسي.\rو «القرية»: بيت المقدس (¬٧)، وكان مقبلا من مصر.","footnotes":"(¬١) التعريف والاعلام: ١٩.\r(¬٢) كذا في كتاب القوم، انظر «سفر أرميا»، وفي تفسير الطبري: ٥/ ٤٤٠: «أورميا».\r(¬٣) تفسير الطبري: (٥/ ٤٤٠، ٤٤١) عن وهب بن منبه، وعبد الله بن عبيد بن عمير.\r(¬٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٥/ ٤٣٩، ٤٤٠) عن قتادة، والربيع بن أنس، وعكرمة، والسدي، والضحاك وناجية بن كعب، وسليمان بن بريدة. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٨٢، كتاب التفسير «قصة عزيز ﵇ عن علي بن أبي طالب ﵁، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.\r(¬٥) لم أجد نص ابن قتيبة على أن شعيا هو المعني في هذه الآية، لكنه صرح في كتاب عيون الأخبار: (٢/ ٢٦٣، ٢٦٤) بشعيا وأشار إلى هذه القصة». وذكر في المعارف: ٤٨، أنه أرميا.\r(¬٦) قال في المعارف: «وهو ملك من ملوك فارس»، عقّب الطبري ﵀ على هذه الأقوال قائلا: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى عجّب نبيه ﷺ ممن قال - إذ رأى قرية خاوية على عروشها - أَنّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها، مع علمه أنه ابتدأ خلقها من غير شيء، فلم يقنعه علمه بقدرته على ابتدائها حتى قال: أنّى يحييها الله بعد موتها ولا بيان عندنا من الوجه الذي يصح من قبله البيان على اسم قائل ذلك. وجائز أن يكون ذلك عزيرا، وجائز أن يكون أورميا، ولا حاجة بنا إلى معرفة اسمه، إذ لم يكن المقصود بالآية تعريف الخلق اسم قائل ذلك، وإنما المقصود بها تعريف المنكرين قدرة الله على إحيائه خلقه بعد مماتهم ... ». انظر تفسيره: (٥/ ٤٤١، ٤٤٢).\r(¬٧) المعارف: ٤٨، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٥/ ٤٤٢، ٤٤٣) عن قتادة، وعكرمة، والربيع بن أنس، والضحاك ووهب بن منبه. راجع أيضا تفسير البغوي: ١/ ٢٤٣، وزاد المسير: ١/ ٣٠٨، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267096,"book_id":159,"shamela_page_id":247,"part":"1","page_num":262,"sequence_num":247,"body":"وطعامه وشرابه المذكوران: تين أخضر وعنب (¬١).والذي أخلى بيت المقدس حينئذ «بختنصر»، وكان واليا على العراق للهراسب ثم ليستاسب بن لهراسب بن كي (¬٢) أخو والد اسبندياد.\r(سي): وقيل (¬٣): هو الخضر. وقيل (¬٤): غلام لوط ﵇.\rوزعم ابن إسحاق أن إرميا هو الخضر (¬٥).\rونقد (عط) (¬٦) هذا القول بأن قال: الخضر معاصر لموسى ﵇، وهذا بعده بزمن.\rقال المؤلف - وفقه الله -:\rوهذا النقد لا يلزم، لإمكان أن يكون الخضر حيا في ذلك الزمن وقد صح أنه عاش إلى زمن رسول الله ﷺ على ما حكى الشيخ أبو زيد في سورة الكهف (¬٧).","footnotes":"(¬١) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٤٨، والطبري في تفسيره: ٥/ ٤٦٥ عن السدي.\r(¬٢) ذكر الطبري في تاريخه: ١/ ٢١٣ أن أفريدون أول من سمي بالكيّيّة فقيل له: كي أفريدون، وتفسير الكيية أنها بمعنى التنزيه، كما يقال: روحاني، ... وقيل إن معنى «كي» أي طالب الدخل، وزعم بعضهم أن «كي» من البهاء. وإن البهاء تغشى أفريدون حين قتل الضحاك ... »\r(¬٣) ذكره السيوطي في مفحمات الأقران: ٢٢، وعزاه للكرماني.\r(¬٤) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٤٠٢، والقرطبي في تفسيره: ٣/ ٢٨٩ عن النقاش.\r(¬٥) ذكره الطبري في تفسيره: ٥/ ٤٤٠، والثعلبي في عرائس المجالس: ٣٠٧، والبغوي في تفسيره: ١/ ٢٤٣ عن وهب بن منبه. وانظر المحرر الوجيز: ٢/ ٤٠٢، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٨٩.\r(¬٦) المحرر الوجيز: ٢/ ٤٠٢.\r(¬٧) التعريف والإعلام: ٧٦، ٧٧، نقل عن أبي عمر بن عبد البر أن رسول الله ﷺ حين غسل وكفن سمعوا قائلا يقول: السلام عليكم يا أهل البيت إن في الله خلفا من كل هالك، وعوضا من كل تالف، وعزاء من كل مصيبة فعليكم بالصبر فاصبروا واحتسبوا، ثم دعا لهم ولا يرون شخصه فكانوا يرون أنه الخضر ﵇. اه .. وأورد الحافظ ابن حجر ﵀ هذه الرواية وغيرها من الروايات عن كتاب السهيلي ثم قال: «وتعقبه عليه فيه أبو الخطاب بن دحية بأن الطرق التي أشار إليها لم يصح","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267097,"book_id":159,"shamela_page_id":248,"part":"1","page_num":263,"sequence_num":248,"body":"عن أبي عمر وقد روي أنه حي إلى أن يخرج الدجال (¬١).وحكى النّقّاش (¬٢): أن القرية هي المؤتفكة (¬٣) وقيل (¬٤): هي التي خرج منها الألوف وقد تقدمت.","footnotes":"= منها شيء ولا ثبت اجتماع الخضر مع أحد من الأنبياء إلا مع موسى كما قص الله تعالى من خبرهما، قال: وجميع ما ورد في حياته لا يصح منها شيء باتفاق أهل النقل ... وأما حديث التعزية الذي ذكره أبو عمر فهو موضوع، رواه عبد الله بن المحرز عن يزيد بن الأصم عن علي ﵁، وابن محرز: متروك، وهو الذي قال ابن مبارك في حقه كما أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه: لما رأيته كانت بعرة أحب إلى منه. ففضل رؤية النجاسة على رؤيته ... » وأورد الحافظ روايات أخرى في حضور الخضر وفاة النبي ﷺ جميعها واهية. راجع الزهر النضر: ٢٠٢ - ٢٠٩.\r(¬١) ورد ذلك - مبهما - في رواية أخرجها الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ٩٥ (الفتح) كتاب فضائل المدينة، باب «لا يدخل الدجال المدينة» والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٥٦ كتاب الفتن، باب «في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه» والذي صرح بأنه الخضر أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان راوي صحيح مسلم عن مصنفه، وأورده ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: ٦١١ - ٦١٣ ورد ابن العربي هذا القول بقوله: «وهذه دعوى لا برهان لها» واستدل القائلون بأنه الخضر بما أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي عبيدة بن الجراح - مرفوعا - في ذكر الدجال: «لعله أن يدركه بعض من رآني أو سمع كلامي ... الحديث. انظر فتح الباري: ١٣/ ١٠٤، كتاب الفتن ومن أبرز أصحاب هذا الرأي الإمام النووي حيث صرح به في شرحه لصحيح مسلم: ١٨/ ٧٢، وقال: «وهو الصحيح». ورجح جماعة من المحدثين وغيرهم أنه مات، ولم يدرك النبي ﷺ مستدلين بقوله تعالى وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ [الأنبياء: ٣٤].وبالحديث المرفوع الذي أخرجه مسلم في صحيحه: ٥/ ١٥٦ كتاب الجهاد «اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض» وبالإضافة إلى ثبوت عدم حضوره عند النبي ﷺ ولا قتاله معه ضد الكفار، ولو كان حيا لكان من أتباع النبي ﷺ وأصحابه لأنه ﷺ كان مبعوثا إلى الناس كافة ... إلى غير ذلك من الأدلة التي أوردها الحافظ ابن حجر لأصحاب هذا الرأي ومخالفيهم في مصنفيه الإصابة: ٢/ ٢٩١ - ٣١٠، والزهر النضر: ٢٠٢ - ٢٠٩.\r(¬٢) انظر قوله في المحرر الوجيز: ٢/ ٤٠٢، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٨٩.\r(¬٣) المؤتفكة: كانت بقرب مدينة سلمية الشام وهي التي انقلبت بأهلها. والائتفاك: الانقلاب. معجم البلدان: ٥/ ٢١٩.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٤٤٤ عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267098,"book_id":159,"shamela_page_id":249,"part":"1","page_num":264,"sequence_num":249,"body":"وأما شرابه فلم يسمه الشيخ ﵀، وإنما ذكر طعامه وكان شرابه زكرة (¬١) خمر. وقيل: من عصير. وقيل: قلة ماء وقيل: كان لبنا. كل ذلك من [/٣٢ أ] كتابي (مخ) (¬٢)، (عط) (¬٣) /.\r[٢٦٠] ﴿ ... قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ... ﴾.\r(عس) (¬٤): روي (¬٥): أنها الحمامة، والطاوس، والغراب والديك. والله أعلم.\r(سي): وقال ابن عباس مكان الغراب: الكركي (¬٦).","footnotes":"= ١/ ٣٠٨، والقرطبي في تفسيره: ٣/ ٢٨٩، والسيوطي في مفحمات الأقران: ٢٢ عن ابن زيد أيضا.\r(¬١) في (ع): «ركوة»، وهو المثبت في المحرر الوجيز: ٢/ ٤٠٥. والزكرة - بضم الزاي وسكون الكاف -: وعاء صغير من الجلد يجعل فيه شراب أو خل. انظر اللسان: ٤/ ٣٢٦ (زكر).\r(¬٢) الكشاف: ١/ ٣٩٠.\r(¬٣) المحرر الوجيز: ٢/ ٤٠٥، وانظر تفسير الطبري: ٥/ ٤٥٤ - ٤٥٩.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ١١ أ.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (٥/ ٤٩٤، ٤٩٥) عن مجاهد وابن جريج، ومحمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم، وابن زيد، ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٢٤٨ عن مجاهد، وعطاء وابن جريج. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣٤ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٦) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٤٢٠، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣١٤، وقال: «رواه عبد الله بن هبيرة عن ابن عباس». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣٤، ونسب إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس. والكركي: طائر قليل اللحم، صلب العظم، أغبر اللون طويل العنق والرجلين. وجمعه: كراكي. ونقد ابن كثير تعيين هذه الطيور وتسميتها. انظر تفسيره: ١/ ٤٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267099,"book_id":159,"shamela_page_id":250,"part":"1","page_num":265,"sequence_num":250,"body":"و «الجبال» هي: جبل ثور، وجبل الثنية، وحراء وكدي (¬١).ذكر ذلك الطبري (¬٢).\rتحقيق: قال المؤلف - وفّقه الله -: قوله تعالى: ﴿وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ذكر العلماء في توجيه هذه الآية أمورا كثيرة لبابها ثلاثة أوجه: أحدها ما ذكر الفخر (¬٣) أنه روي عن جعفر بن محمد الصادق (¬٤) ﵁ أنه قال: أوحى الله إلى إبراهيم ﵇ أنّي أتخذ إنسانا خليلا وعلامته أني أحيي وأميت بدعائه، فلما ظهر من إبراهيم ﵇ أنواع الطاعات وقع في قلبه أنه ربما كان هو ذلك الإنسان، فطلب الإحياء والإماتة حتى أنه إن وقع اطمأن قلبه بأن الخليل هو لا غيره.","footnotes":"(¬١) هذه المواضع الأربعة جميعها في مكة المكرمة.\r(¬٢) لم أجد كلام الطبري هذا لا في تفسيره ولا في تاريخه ولا أعلم من أين نقل المؤلف ﵀ هذا النص. وردّ الطبري ﵀ قول من قال بتحديد عدد الجبال بأربعة أو سبعة، قائلا: «فلا دلالة عندنا على صحة شيء من ذلك، فنستجيز القول به، وإنما أمر الله إبراهيم ﷺ أن يجعل الأطيار الأربعة أجزاء متفرقة على كل جبل، ليرى إبراهيم قدرته على جمع أجزائهن وهن متفرقات متبددات في أماكن مختلفة شتى ... وقد أخبر الله تعالى ذكره أنه أمره بأن يجعل ذلك على «كل جبل»، وذلك إما كل جبل من أجبل قد عرفهن إبراهيم بأعيانهن، وإما ما في الأرض من الجبال». انظر تفسيره: ٥/ ٥١٠. وقد استحسن ابن عطية قول الطبري هذا في المحرر الوجيز: ٢/ ٤٢٥، بأن قال: «فيجيء ما ذهب إليه الطبري جيدا متمكنا».\r(¬٣) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٧/ ٤١ وعزاه إلى ابن عباس، وسعيد بن جبير، والسدي ﵃. وذكره في كتابه عصمة الأنبياء: ٦٤ دون عزو.\r(¬٤) هو جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الهاشمي، أبو عبد الله. تابعي جليل، من أبرز من تلقى عنه الامامان أبو حنيفة ومالك. أخباره في حلية الأولياء: ٣/ ١٩٢، وفيات الأعيان: (١/ ٣٢٧، ٣٢٨)، وسير أعلام النبلاء: (٦/ ٢٥٥ - ٢٧٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267100,"book_id":159,"shamela_page_id":251,"part":"1","page_num":266,"sequence_num":251,"body":"والثاني: أنه أراد الانتقال من الخبر إلى المعاينة، ومن علم اليقين إلى عين اليقين.\rقال سهل بن عبد الله (¬١): سأل كشف غطاء العيان ليزداد بنور اليقين تمكنا في حاله.\rالثالث: إنه لما احتج على النمروذ بأن ربه يحيي ويميت طلب ذلك من ربه ليصح احتجاجه عيانا وليعلم الحاضرون أن إحياء الله للموتى على خلاف ما فعله نمروذ، ذكر هذين الجوابين القاضي أبو الفضل عياض (¬٢) وغيره من العلماء (¬٣).\rوأما قوله ﵇: «نحن أحق بالشك من إبراهيم (¬٤) فمراده نفى الشك عنه. أي نحن موقنون بالبعث وإحياء الله الموتى فلو شك إبراهيم على علو منصبه لكنّا أولى بالشك منه، وهذا منه ﵇ على طريق التواضع أو أراد أمته الذين يجوز عليهم الشك، أي: لكنتم أنتم أحق بالشك منه (¬٥).والله أعلم.","footnotes":"(¬١) سهل بن عبد الله: (٢٠٠ - ٢٨٣ هـ). هو سهل بن عبد الله بن يونس التستري، أبو محمد الصوفي. قال عنه الذهبي: له كلمات نافعة، ومواعظ حسنة، وقدم راسخ في الطريق». له: تفسير القرآن، رقائق المحبين ... وغير ذلك. أخباره في: حلية الأولياء: ١٠/ ١٨٩، سير أعلام النبلاء: ١٣/ ٣٣٠، طبقات المفسرين للداودي: ٢/ ٢١٥.\r(¬٢) الشفا: ٢/ ٦٩٦.\r(¬٣) انظر عصمة الأنبياء للفخر الرازي: ٦٣، ٦٤.\r(¬٤) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٦٣، كتاب التفسير باب وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى، عن أبي هريرة ﵁. والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١٣٣، كتاب الإيمان، باب «زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة» عن أبي هريرة أيضا.\r(¬٥) نص هذا الكلام في الشفا للقاضي عياض: ٢/ ٦٩٧. وانظر فتح الباري: ٦/ ٤١٢، كتاب الأنبياء، باب قول الله ﷿: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ... .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267101,"book_id":159,"shamela_page_id":252,"part":"1","page_num":267,"sequence_num":252,"body":"[٢٦١] ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْاالَهُمْ ... ﴾ - الآية.\r(عس) (¬١): قيل (¬٢): إنها نزلت في عثمان/بن عفان، وعبد الرحمن بن [/٣٢ ب] عوف ﵄.\r[٢٦٦] ﴿ ... فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ ... ﴾.\r(سي): هي الريح التي تسميها العرب: «الزوبعة» وهي الريح الشديدة التي تصعد من الأرض إلى السماء، وقيل لها إعصار لأنها تلتف كالثوب إذا عصر، وفيها إحراق لكل ما مرت عليه في شدة الحر والبرد، وذلك من فيح جهنم أعاذنا الله منها - كذا ذكره المهدوي (¬٣) وغيره.\r[٢٧٢] ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ... ﴾.\r(عس) (¬٤): روي أنها نزلت في أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵂ حين امتنعت من بر جدها أبي قحافة قبل أن يسلم (¬٥).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ١١ أ.\r(¬٢) نقله الواحدي في أسباب النزول: ٨١، والبغوي في تفسيره: (١/ ٢٤٩، ٢٥٠) عن الكلبي، وابن الجوزي في زاد المسير: (١/ ٣١٦، ٣١٧) عن مقاتل والكلبي. وذكروا سبب النزول، أما عثمان ﵁ فلأنه جهز المسلمين في غزوة تبوك بألف بعير، واشترى بئر رومة، وتصدق بها على المسلمين. وأما عبد الرحمن بن عوف فلأنه تصدق بأربعة آلاف درهم وكانت نصف ماله.\r(¬٣) في التحصيل: (١/ ١٤٠ ب، ١٤١ أ). انظر غريب القرآن لابن قتيبة: ٩٧، وتفسير البغوي: (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، والمحرر الوجيز: (٢/ ٤٤٤، ٤٤٥)، وزاد المسير: ١/ ٣٢٠.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ١١ أ.\r(¬٥) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٤٦٦ عن بعض المفسرين، وتبعه في ذلك القرطبي في تفسيره: ٣/ ٣٣٧. أما قول الجمهور - كما ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٢٧، فهو ما أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٥٨٧، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٨٥، كتاب التفسير، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: «كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسابهم وهم مشركون، فنزلت: لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ حتى بلغ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ، فرخص لهم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267102,"book_id":159,"shamela_page_id":253,"part":"1","page_num":268,"sequence_num":253,"body":"[٢٧٣] ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾.\r(سي): قيل (¬١): هم أهل الصفّة (¬٢)، وهم نحو من أربعمائة رجل معظمهم من مهاجري قريش فيهم أبو هريرة (¬٣) ﵁ واسمه عبد الله بن عمرو.\rوقيل: سكين بن عامر. وقيل (¬٤): عبد الرحمن بن صخر. ولم تكن لهم مساكن في المدينة ولا عشائر، فكانوا في سقيفة المسجد يتعلمون القرآن ويرضخون (¬٥) النّوى بالنّهار، وكانوا يخرجون في كل سرية بعثها رسول الله ﷺ و (سيماهم) التي يعرفون بها التواضع ورقة الثياب (¬٦) وقيل (¬٧): جهد الحاجة.\rوقيل (¬٨): أثر السجود. ﵃.","footnotes":"= قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٨٦، وزاد نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، والنسائي، والبزار وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، كلهم عن ابن عباس.\r(¬١) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٢٧ عن ابن عباس ومقاتل. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٨٨ ونسب إخراجه إلى ابن المنذر عن طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. وأخرج الطبري في تفسيره: ٥/ ٥٩١ عن مجاهد، والسدي أنهم فقراء المهاجرين.\r(¬٢) جاء في هامش الأصل و (ق)، (م): «الصفة - بضم الصاد المهملة، وتشديد الفاء -: ظلة في مؤخر مسجد رسول الله ﷺ يأوي إليها المساكين وإليها نسب القوم على أشهر الأقاويل، قاله عياض» اه .. ينظر مشارق الأنوار: ٢/ ٥٥.\r(¬٣) قال ابن الأثير في أسد الغابة: ٦/ ٣١٩: «وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا، لم يختلف في اسم آخر مثله ولا ما يقاربه ... » وذكر الأسماء التي ذكرها البلنسي وغيرها.\r(¬٤) جزم به وصححه النووي من بين ثلاثين قولا، كما في الإصابة: ٧/ ٢٢٩.\r(¬٥) الرضخ: الدق والكسر. انظر النهاية لابن الأثير: ٢/ ٢٢٩، واللسان: ٣/ ١٩ (رضخ).\r(¬٦) انظر تفسير الطبري: (٥/ ٥٩٦، ٥٩٧)، والمحرر الوجيز: ٢/ ٤٧١ عن ابن زيد.\r(¬٧) انظر تفسير الطبري: (٥/ ٥٩٦، ٥٩٧)، والمحرر الوجيز: ٢/ ٤٧١، وزاد المسير: ١/ ٣٢٨، وتفسير القرطبي: (٣/ ٣٤١، ٣٤٢).\r(¬٨) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٤٧١، عن مكي بن أبي طالب، وقال: «وهذا","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267103,"book_id":159,"shamela_page_id":254,"part":"1","page_num":269,"sequence_num":254,"body":"[٢٧٤] ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْاالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬١): هو علي بن أبي طالب ﵁، كانت له أربعة دراهم فأنفق درهما بالليل، ودرهما بالنّهار، ودرهما سرا، ودرهما علانية، فنزلت الآية (¬٢).\r(سي): وقيل: إنها نزلت في أبي بكر الصديق ﵁، حين تصدّق بأربعين ألف دينار، عشرة بالليل، وعشرة بالنهار، وعشرة في السر، وعشرة في العلانية، من تفسير (مخ) (¬٣).\r[٢٧٨] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ... ﴾ الآية.\rعس) (¬٤): روى سنيد: أن بني عمرو بن عمير (¬٥)، وهم مسعود وعبد","footnotes":"= أحسن، وذلك لأنهم كانوا متفرغين متوكلين، لا شغل لهم في الأغلب إلا الصلاة، فكان أثر السجود عليهم أبدا. وقال الطبري في تفسيره: ٥/ ٥٩٧: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله ﷿ أخبر نبيه ﷺ أنه يعرفهم بعلامتهم وآثار الحاجة فيهم وإنما كان النبي ﷺ يدرك تلك العلامة والآثار منهم عند المشاهدة بالعيان، فيعرفهم وأصحابه بها ... ، وقد يجوز أن تكون تلك السيما كانت تخشعا منهم، وأن تكون كانت أثر الحاجة والضر، وأن تكون كانت رثاثة ثياب ... ».\r(¬١) التكميل والإتمام: ١١ أ.\r(¬٢) أخرجه الواحدي في أسباب النزول: ٨٦ عن ابن عباس ﵄. ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٢٦٠، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٤٧٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٣٠، عن ابن عباس. وذكره السيوطي في لباب النقول: ٥٠ وعزا إخراجه إلى عبد الرزاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني عن ابن عباس ﵄. وضعف السيوطي ﵀ إسناد هذا الخبر.\r(¬٣) الكشاف: ١/ ٣٩٨، دون عزو.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ١١ أ، ١١ ب.\r(¬٥) بنو عمرو بن عمير سادة ثقيف وأشرافهم، عمد النبي ﷺ إلى لقائهم عند ما خرج إلى الطائف. أخبار بني عمرو بن عمير في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٤١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267104,"book_id":159,"shamela_page_id":255,"part":"1","page_num":270,"sequence_num":255,"body":"[/٣٣ أ] ياليل، وحبيب، وربيعة بن عمير، والنعمان/بن عمرو كانوا يأخذون الربا من بني المغيرة، فطلبوهم بذلك في الإسلام فنزلت الآية (¬١).\rوحكى الطبري: (¬٢): أنها نزلت في العباس بن عبد المطلب ورجل من بني المغيرة. والله أعلم.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٣ عن ابن جريج، والواحدي في أسباب النزول: ٨٧ من طريق الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٣٢ وعزاه لابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٠٨ ونسب إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن مقاتل، ونسبه - أيضا - إلى أبي نعيم في المعرفة عن ابن عباس، وضعف إسناده.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (٦/ ٢٢، ٢٣) عن السدي وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٨٧، ٨٨، وعزاه للسدي وصرح بالرجل من بني المغيرة وهو: خالد بن الوليد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٠٧ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن السدي. وأخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ٨٨٨، كتاب الحج، باب «حجة النبي ﷺ» عن جابر بن عبد الله ﵁» ... وربا الجاهلية موضوع. وأول ربا أضعه ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله ... » الحديث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267105,"book_id":159,"shamela_page_id":256,"part":"1","page_num":271,"sequence_num":256,"body":"سورة آل عمران\r(سي): حكى النّقّاش (¬١): أن اسم هذه السورة في التوراة «طيبة».\r[٤] ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾.\r(سي): هم نصارى نجران الذين وفدوا على رسول الله ﷺ، فحاجوه في عيسى بن مريم، وكانوا ستين راكبا، فيهم من أشرافهم، أربعة عشرة رجلا عليهم ثياب الحبرات جبب وأردية، وكان في الأربعة عشر ثلاثة نفر إليهم يرجع أمرهم، «العاقب»: أمير القوم وذو رأيهم، واسمه: عبد المسيح، و «السيد» ثمالهم (¬٢) وصاحب مجتمعهم، واسمه: «الأيهم»، وأبو حارثة بن علقمة (¬٣)، أحد بني بكر بن وائل أسقفهم (¬٤) وعالمهم.\rفأقاموا بالمدينة أياما يناظرون رسول الله ﷺ في عيسى، ويزعمون أنه الله","footnotes":"(¬١) قول النقاش في المحرر الوجيز: ٣/ ٣، وتفسير القرطبي: ٤/ ١، والبرهان للزركشي: ١/ ٢٦٩. وتسمى أيضا: الزهراء، والأمان، والكنز، والمعينة والمجادلة، وسورة الاستغفار. ذكرها أبو حيان في البحر المحيط: ٢/ ٣٧٣.\r(¬٢) ثمال القوم: عمادهم وغياثهم ومطعمهم وساقيهم والقائم بأمرهم في كل ذلك. انظر الصحاح: ٤/ ١٦٤٩ (ثمل)، والنهاية لابن الأثير: ١/ ٢٢٢.\r(¬٣) كانت منزلته رفيعة عند ملوك الروم، درس كتبهم وحسن علمه في دينهم فشرفوه وأكرموه. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٧٣.\r(¬٤) الأسقف: - بتشديد الفاء وتخفيفها -: عظيم النصارى أعجمي تكلمت به العرب. الصحاح: ٤/ ١٣٧٥، واللسان: ٩/ ١٥٦ (سقف).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267106,"book_id":159,"shamela_page_id":257,"part":"1","page_num":272,"sequence_num":257,"body":"إلى غير ذلك من أقاويلهم الشنيعة، وهو ﵇ يرد عليهم بالبراهين الساطعة وهم لا يبصرون، ونزل فيهم صدر هذه السورة إلى نيف وثمانين آية إلى أن آل أمرهم إلى أن دعاهم رسول الله ﷺ إلى الابتهال (¬١).ذكر ذلك ابن اسحاق في «السّير» (¬٢).\rوقال النّقّاش (¬٣): الإشارة بهذا الوعيد إلى اليهود، كعب بن الأشرف، وكعب بن أسد، وابني أخطب (¬٤)، وغيرهم. والله تعالى أعلم.\r[٧] ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ .. ﴾ الآية.\r(عس) (¬٥): نزلت في أبي ياسر بن أخطب؛ وأخيه حيي بن أخطب، والنفر الذين ناظروا رسول الله ﷺ في مدة ملكه، ومدة ملك أمته، وذلك - على ما ذكره [/٣٣ ب] /ابن إسحاق (¬٦) - حين أنزل الله تعالى ﴿الم﴾ (¬٧)، فسمعها أبو ياسر ابن أخطب، فأتى أخاه حيي بن أخطب في رجال من يهود وأخبرهم فمشوا إلى رسول الله ﷺ فسألوه عن ذلك فقال: نعم، فقالوا: أجاءك بهذا جبريل؟ قال:\rنعم، فقالوا: لقد بعث قبلك أنبياء لم يبين لهم مدة ملكهم وقد بين لك مدة ملكك!! ثم قال حيي بن أخطب لمن معه: الألف واحدة، واللام ثلاثون والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون سنة. أفتدخلون في دين إنما مدة ملكه إحدى وسبعون سنة؟ ثم أقبل على رسول الله ﷺ فقال: هل معك غير هذا؟ قال: نعم","footnotes":"(¬١) أصله: التضرع والمبالغة في السؤال، وقوله تعالى ثُمَّ نَبْتَهِلْ أي: نلتعن وندعو باللعنة. انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وغريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ٢٣١، والنهاية لابن الأثير: ١/ ١٦٧، واللسان: ١١/ ٧٢ (بهل).\r(¬٢) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٧٣ - ٥٨٤، وانظر: تفسير الطبري: (٦/ ١٥١ - ١٥٣)، وأسباب النزول للواحدي: (٩٠، ٩١).\r(¬٣) انظر قوله في المحرر الوجيز: ٣/ ١٤، والبحر المحيط: ٢/ ٣٧٩.\r(¬٤) هما حيي بن أخطب، وأبو ياسر بن أخطب.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ١٣ ب، ١٤ أ.\r(¬٦) انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥٤٥، ٥٤٦).\r(¬٧) فاتحة سورة البقرة، وآل عمران.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267107,"book_id":159,"shamela_page_id":258,"part":"1","page_num":273,"sequence_num":258,"body":"﴿المص﴾ (¬١) قال: الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد ستون، فهذه مائة وإحدى وثلاثون سنة، فقال: هل معك غيره؟ قال: نعم ﴿الر﴾ (¬٢)، قال: هذه أثقل، وعدّد حروفها ثم قال: هل معك غيره؟ قال: نعم ﴿المر﴾ (¬٣)، فعد حروفها وقال: هذه أثقل.\rوجعل رسول الله ﷺ يذكر له فواتح السور، فقالوا: لقد تشابه علينا أمرك.\rفنزلت الآية.\rوقد حكى ذلك الطبري في «تفسيره» (¬٤)، وذكر مع ذلك أنه قد قيل (¬٥):\rإنها نزلت في وفد نجران، وذكره ابن إسحاق (¬٦) أيضا.\rوقيل (¬٧): إنها نزلت في «الحرورية» (¬٨)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) فاتحة سورة الأعراف.\r(¬٢) فاتحة سورة يونس، هود، يوسف.\r(¬٣) فاتحة سورة الرعد.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره ٦/ ١٨٧ عند تفسير هذه الآية دون عزو، وأشار إلى روايته التي أخرجها في أول سورة البقرة من طريق ابن إسحاق عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وذكر هذه القصة. انظر تفسيره: (١/ ٢١٦ - ٢١٨). وضعف ابن كثير هذا الحديث في تفسيره: (١/ ٥٩، ٦٠)، وأورد الرواية بتمامها، وقال: «فهذا مداره على محمد بن السائب الكلبي، وهو ممن لا يحتج بما انفرد به» ونقل هذا الحديث - أيضا - السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٧، وضعف سنده. وقد أطال الشيخ أحمد شاكر ﵀ الحديث عن إسناد هذا الأثر في تخريجه لأحاديث الطبري فأجاد وأفاد.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ١٨٦ عن الربيع بن أنس وهذا القول له في تفسير البغوي: ١/ ٢٧٩، والمحرر الوجيز: (٣/ ٢٢، ٢٣)، وزاد المسير: ١/ ٣٥٣.\r(¬٦) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٤٧.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: (٦/ ١٨٧، ١٨٨) عن قتادة وهذا القول له في: تفسير البغوي: ١/ ٢٧٩، والمحرر الوجيز: ٣/ ٢٣، وتفسير القرطبي: ٤/ ١٣.\r(¬٨) الحرورية: نسبة إلى حروراء. وهي قرية بقرب الكوفة بالعراق وهم الخوارج الذين","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267108,"book_id":159,"shamela_page_id":259,"part":"1","page_num":274,"sequence_num":259,"body":"[١٢] ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬١): هم يهود بني قينقاع، قالوا لرسول الله ﷺ حين أوقع الله بأهل بدر ما أوقع، فجمعهم رسول الله ﷺ في سوق بني قينقاع، ودعاهم إلى الإسلام، وقال لهم: «أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا»، فقالوا يا محمد لا يغرنك أنك قتلت نفرا من قريش أغمارا (¬٢)، لا يعرفون القتال، إنك لو [/٣٤ أ] قاتلتنا لعرفت أنا نحن النّاس. فنزلت الآية (¬٣)./\r[٢٣] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللهِ ... ﴾\rالآية.\r(سه) (¬٤) هم: النعمان بن عمرو، والحارث بن زيد، قالا للنبي ﷺ حين دخل عليهما بيت المدارس (¬٥) ودعاهما إلى الله: إنّ إبراهيم كان يهوديا ونحن على دينه فحاكمهما إلى التوراة، فأبيا عليه وكتما ما قالا. فنزلت الآية (¬٦).","footnotes":"= اجتمعوا - لأول مرة - في هذه القرية فنسبوا إليها ويطلق عليهم أيضا: المحكمة الأولى انظر الملل والنحل للشهرستاني: ١/ ١١٥، ومعجم البلدان: ٢/ ٢٤٥.\r(¬١) التكميل والإتمام: ١٤ أ.\r(¬٢) الأغمار: جمع غمر - بضم فسكون - وهو الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور. انظر: الصحاح: ٢/ ٧٧٢ (غمر)، والنهاية لابن الأثير: ٣/ ٣٨٥.\r(¬٣) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٤٧، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٢٧، والبيهقي في دلائل النبوة: (٣/ ١٧٣، ١٧٤) - كلاهما - من طريق ابن إسحاق عن ابن عباس ﵄. وانظر: أسباب النزول للواحدي: (٩١، ٩٢) وتفسير البغوي: ١/ ٢٨٢، والمحرر الوجيز: ٣/ ٣٤، وتفسير القرطبي: ٤/ ٢٤، وتفسير ابن كثير: (٢/ ١٢، ١٣).\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٩، ٢٠.\r(¬٥) بيت المدارس: هو البيت الذي يتدارس فيه اليهود ويجتمعون فيه. وانظر تاج العروس: ١٦/ ٧٠ (درس).\r(¬٦) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥٥٢، ٥٥٣) وأخرجه الطبري ﵀ في تفسيره: (٦/ ٢٨٨، ٢٨٩) من طريق ابن إسحاق عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٧٠، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267109,"book_id":159,"shamela_page_id":260,"part":"1","page_num":275,"sequence_num":260,"body":"(سي): وقيل في اسم أحد الرجلين: إنه نعيم (¬١) بن عمرو. وعن الحسن وقتادة (¬٢) أن «كتاب الله» الذي دعوا إليه ليحكم بينهم هو القرآن؛ لأنهم قد علموا أنه كتاب الله لم يشكّوا فيه.\rوما ذكره الشيخ أبو زيد (¬٣) أظهر وأبين في إقامة الحجة عليهم لأنهم في الظاهر منكرون للقرآن.\rوقد قيل في «الكتاب» في قوله: ﴿نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ﴾ إنه اللّوح المحفوظ من تفسير (عط) (¬٤).\r[٢٨] ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.\r(عس) (¬٥): حكى الطبري (¬٦) أن الحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف، وابن أبي الحقيق (¬٧)، وقيس بن زيد كانوا قد بطنوا (¬٨) بنفر من الأنصار","footnotes":"(¬١) ثبت ذلك في تفسير الطبري: ٦/ ٢٨٨، وفي أسباب النزول للواحدي: ٩٣، وتفسير البغوي: ١/ ٢٨٩، والمحرر الوجيز: ٣/ ٦٢، وتفسير القرطبي: ٤/ ٥٠ وورد في غيرها: نعمان وأشار الأستاذ محمود شاكر إلى هذا الاختلاف، ونقل ما ورد في سيرة ابن هشام، وأنه - هو - الذي جاء ذكره قبل ذلك في أعداء رسول الله ﷺ وقال: «والاختلاف في أسماء يهود كثير مشكل».\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (٦/ ٢٨٩، ٢٩٠) عن قتادة ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٦٣ عن قتادة وابن جريج، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٦٧، من رواية أبي صالح عن ابن عباس، وعزاه إلى الحسن وقتادة.\r(¬٣) في أن المراد ب «الكتاب»: التوراة، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٩٠.\r(¬٤) المحرر الوجيز: ٣/ ٦٣ عن مكي بن أبي طالب، وذكره أبو حيان في البحر المحيط: ٢/ ٤١٦ عن مكي أيضا.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ١٤ أ، ١٤ ب.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٣١٤ عن ابن عباس ﵄. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٩٦ عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٧٦، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق، وابن أبي حاتم عن ابن عباس.\r(¬٧) هو سلام بن أبي الحقيق اليهودي. انظر خبره وذكره قتله في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٢٧٣.\r(¬٨) يقال: بطنت بفلان، أي: صرت من خواصه. اللسان: ١٣/ ٥٥ (بطن).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267110,"book_id":159,"shamela_page_id":261,"part":"1","page_num":276,"sequence_num":261,"body":"وألفوهم ليفتنوهم [عن دينهم] (¬١)، فقال رفاعة بن المنذر بن زنبر، وعبد الله بن جبير (¬٢)، وسعد بن خيثمة لأولئك النفر: اجتنبوا هؤلاء اليهود واحذروا لزومهم لا يفتنونكم عن دينكم فأبوا إلاّ لزومهم، فنزلت الآية.\r[٢٨] ﴿إِلاّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾.\r(عس) (¬٣): حكى المهدوي (¬٤): أنها نزلت في عمار بن ياسر، حين تكلم ببعض ما أراد المشركون، وفي حاطب بن أبي بلتعة (¬٥)، حين كتب إلى المشركين.\rوذكر الأستاذ أبو زيد ﵁ في كتاب «الروض الأنف» (¬٦): «أنها نزلت في عمار وأبيه».فأما قصة حاطب فيحتمل أن تكون الآية نزلت فيها، لأنها [كانت] (¬٧) بالمدينة والآية مدنية.","footnotes":"(¬١) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وأثبت من (ق) والتكميل والإتمام.\r(¬٢) عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري، صحابي جليل شهد العقبة وبدرا، واستشهد بأحد، وكان أمير الرماة يومئذ. ترجمته في أسد الغابة: ٣/ ١٩٤، والاستيعاب: ٣/ ٨٧٧، والإصابة: ٤/ ٣٥.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ١٤ ب.\r(¬٤) التحصيل: ١/ ١٦٤ (مخطوط). وانظر المحرر الوجيز: ٣/ ٧٢، وتفسير القرطبي: ٤/ ٥٨، والبحر المحيط: ٢/ ٤٢٢.\r(¬٥) ثبت في صحيحي البخاري ومسلم أن صدر سورة الممتحنة نزل في حاطب بن أبي بلتعة وكان ﵁ من المهاجرين وكان من أهل بدر أيضا وكان له بمكة أولاد ومال، فلما عزم رسول الله ﷺ على فتح مكة لما نقض أهلها العهد فأمر النبي ﷺ بالاستعداد لغزوهم، وقال: «اللهم عم عليهم خبرنا» فكتب حاطب كتابا وبعثه مع امرأة من قريش إلى أهل مكة يعلمهم بما عزم عليه رسول الله ﷺ ... فنزلت فيه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ. صحيح البخاري: ٥/ ٨٩، كتاب المغازي، باب «غزوة الفتح وما بعث به حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة»، وصحيح مسلم: ٤/ ١٩٤١، ١٩٤٢ كتاب فضائل الصحابة، باب «من فضائل أهل بدر ﵃، وقصة حاطب بن أبي بلتعة». وانظر تفسير ابن كثير: (٨/ ١٠٨ - ١١٢).\r(¬٦) الروض الأنف: ٢/ ٧٧.\r(¬٧) سقطت من الأصل، وأثبت من (ق)، (م)، (ع).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267111,"book_id":159,"shamela_page_id":262,"part":"1","page_num":277,"sequence_num":262,"body":"وأما قصة عمار وأبيه ففيها نظر، وذلك أن تكلمهما ببعض ما أراده المشركون إنما/كان بمكة في أول الإسلام، والآية مدنية إلا أن تكون الآية [/٣٤ ب] تأخرت حتى نزلت بالمدينة كالوضوء الذي شرع بمكة ونزلت آيته بالمدينة، فيحتمل ذلك. والله أعلم.\r[٣٣] ﴿وَآلَ عِمْرانَ ... ﴾.\r(سه) (¬١): هو عمران بن ماثان (¬٢)، وامرأته: حنة (¬٣) - بالنون - وليس باسم عربي، ولا يعرف أيضا في العرب «حنة» اسم امرأة.\rوفي العرب: أبو حنة البدري - ويقال فيه: أبو حبة بالباء بواحدة وهو أصح - واسمه: عامر (¬٤).\rودير حنة بالشام (¬٥)، ودير آخر أيضا يقال له كذلك.\rقال أبو نواس (¬٦):","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٢٠.\r(¬٢) كذا في المعارف لابن قتيبة: ٥٢، وتاريخ الطبري: ١/ ٥٨٥.\r(¬٣) هي: حنة بنت فاقود بن قبيل كما في تفسير الطبري: ٦/ ٣٢٨، وتاريخه: ١/ ٥٨٥.\r(¬٤) هو عامر بن عمر، وقيل: بن عمرو بن عمير بن ثابت الأنصاري البدري. صحابي جليل، ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب: ٤/ ١٦٢٨، وابن حجر في الإصابة في موضعين: (٣/ ٥٩١، ٧/ ٨٣، ٨٤) وأسند حديثه، وذكرا الخلاف المذكور هنا ورجحا ما صححه السهيلي ﵀.\r(¬٥) لم أعثر على دير حنة بالشام، وذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان: ٢/ ٥٠٧ ديرين يسمى كل واحد منهما ب «دير حنة». أحدهما: دير قديم بالحيرة. والثاني: دير حنة بالأكيراح، وهو الذي ذكره السهيلي هنا. قال ياقوت: هذا أيضا بظاهر الكوفة والحيرة.\r(¬٦) أبو نواس: (١٤٦ - ١٩٨ هـ، وقيل غير ذلك). هو الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي - بالولاء -، أبو نواس. الشاعر المشهور. أخباره في الشعر والشعراء: (٢/ ٧٩٦ - ٨٢٦) وطبقات الشعراء لابن المعتز:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267112,"book_id":159,"shamela_page_id":263,"part":"1","page_num":278,"sequence_num":263,"body":"يا دير حنة من ذات الأكيراح (¬١) ... من يصح عنك فإني لست بالصاح\rوحبة في العرب كثير، منهم، أبو حبة في الأنصار، وأبو السنابل بن بعكك (¬٢) المذكور في حديث سبيعة (¬٣) اسمه حبة.\rولا يعرف خنة (¬٤) - بالخاء المعجمة - إلا بنت يحيى بن أكثم (¬٥) القاضي، وهي أم محمد بن نصر المروزي (¬٦)، ولا يعرف جنة - بالجيم - إلا أبو","footnotes":"= (١٩٣ - ٢١٧) وفيات الأعيان: ٢/ ٩٥. والبيت له في ديوانه: ٣٩٧.\r(¬١) الأكيراح: - بالضم -: بيوت ومواضع تخرج إليها النصارى في بعض أعيادهم. تاج العروس: ٧/ ٧٢ (كرح).\r(¬٢) بموحدة ثم مهملة ثم كافين، بوزن جعفر، كذا ضبطه الحافظ في الإصابة: ٧/ ١٩٠.\r(¬٣) حديث سبيعة بنت الحارث الأسلمية، وخبر زواجها من أبي السنابل في صحيح البخاري: ٥/ ١٣، كتاب المغازي معلقا عن عمر بن عبد الله بن الأرقم. وصحيح مسلم: ٢/ ١١٢٢، كتاب الطلاق، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها، وغيرها بوضع الحمل».\r(¬٤) المثبت من (ق)، وفي النسخ الأخرى: «خبة» وكذلك في التعريف والاعلام للسهيلي. وفي الإكمال: ٢/ ٣٣٠: «خنة - بالخاء المعجمة والنون - هي خنة بنت أكثم أخت يحيى بن أكثم، كانت تحت محمد بن نصر المروزي ... » وكذا في المشتبه: ١/ ٢١٣، وسير أعلام النبلاء للذهبي: ١٤/ ٣٩.\r(¬٥) يحيي بن أكثم: (١٥٩ - ٢٤٢ هـ). هو يحيى بن أكثم بن قطن المروزي، أبو محمد، القاضي الفقيه. ولاه المأمون قضاء بغداد. أخباره في تاريخ بغداد: (١٤/ ١٩١ - ٢٠٤)، وفيات الأعيان: (٦/ ١٤٧ - ١٦٥)، وسير أعلام النبلاء: (١٢/ ٥ - ١٦).\r(¬٦) محمد بن نصر المروزي: (٢٠٢ - ٢٩٤ هـ). الإمام الفقيه، المحدث، ولد ببغداد ونشأ بنيسابور ورحل إلى سمرقند، واستوطن هناك وتوفي بها. من مصنفاته: القسامة في الفقه، ومسند في الحديث ... وغير ذلك. أخباره في: تاريخ بغداد: (٣/ ٣١٥ - ٣١٨)، وسير أعلام النبلاء: (١٤/ ٣٣ - ٤٠)، وتهذيب التهذيب: ٣/ ٣١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267113,"book_id":159,"shamela_page_id":264,"part":"1","page_num":279,"sequence_num":264,"body":"جنة (¬١)، وهو خال ذي الرمة الشاعر. كل هذا من كتاب ابن ماكولا (¬٢).\r(عس) (¬٣): وقد اختلف الناس في «عمران» هنا، فذكر بعض المفسرين (¬٤) أن عمران هنا هو ابن يصهر بن قاهث فيكون «اله» على هذا القول موسى وهارون ﵉، ويكون قد قرن بآل إبراهيم وهما إسحاق وإسماعيل أولادهما.\rواحتج صاحب هذا القول بأن إبراهيم ﵇ يقرن بموسى في القرآن كثيرا. وذكر بعضهم أن عمران هنا هو ابن ماثان، كما ذكره الشيخ أبو زيد، فآله على هذا مريم وعيسى ﵉. وبين عمران والد موسى وعمران والد مريم ألف وثمانمائة سنة (¬٥)، والظاهر - والله أعلم - أن عمران في قوله: ﴿وَآلَ عِمْرانَ﴾ هو ابن ماثان والد مريم كما ذكره الشيخ (¬٦) بدليل قوله تعالى: ﴿إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ﴾ (¬٧) /وهي أم مريم واسمها حنة بنت فاقوذ. [/٣٥ أ]","footnotes":"(¬١) أبو جنة: أوله جيم وبعدها نون مشددة، هو أبو جنة الأسدي، شاعر. اسمه حكيم بن عبيد، ويقال: حكيم بن مصعب. انظر المؤتلف والمختلف للآمدي: ١٠٤، والإكمال: ٢/ ٣٢٩.\r(¬٢) ابن ماكولا: (٤٢١ - ٤٧٥ هـ). هو علي بن هبة الله بن علي بن جعفر الجرباذقاني ثم البغدادي، أبو نصر، المؤرخ؛ النسابة الأديب، صاحب الإكمال، ... وغيره. أخباره في: معجم الأدباء: (١٥/ ١٠٢ - ١١١)، وفيات الأعيان: (٣/ ٣٠٥، ٣٠٦)، وسير أعلام النبلاء: (١٨/ ٥٦٩ - ٥٧٨). وكلامه في مواضع متفرقة في الإكمال: (٢/ ٣١٩ - ٣٣٠).\r(¬٣) التكميل والإتمام: ١٧ أ، ١٧ ب.\r(¬٤) ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٢٩٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٧٥، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٦٣، وأبو حيان في البحر المحيط: ٢/ ٤٣٤ - كلهم - عن مقاتل. وذكره الزمخشري في الكشاف: ١/ ٤٢٤ دون عزو.\r(¬٥) انظر زاد المسير: ١/ ٣٧٦، والبحر المحيط: (٢/ ٤٣٤، ٤٣٥).\r(¬٦) وذكره ابن قتيبة في المعارف: ٥٢، والطبري في تاريخه: ١/ ٥٨٥، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٨٦، ورجحه أبو حيان في البحر المحيط: ٢/ ٤٣٥.\r(¬٧) سور آل عمران: آية: ٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267114,"book_id":159,"shamela_page_id":265,"part":"1","page_num":280,"sequence_num":265,"body":"فبالإشارة إلى عمران المتقدم، دل على أن الأول هو الثاني (¬١) ومما يشكل هنا أن عمران بن يصهر (¬٢) والد موسى له ابنة تسمى: مريم هي أكبر من موسى وهارون.\rفإن قيل: فلعلها مريم في الآية، فالجواب: أن قوله تعالى: ﴿وَكَفَّلَها زَكَرِيّا﴾ (¬٣) يدل على فساد هذا القول لأن زكريا بعد موسى بدهر طويل، فكيف يكفل أخت موسى، وكانت أكبر من موسى وإنما كفل زكريا مريم ﵂ لأنه كان زوج أختها أشياع بنت عمران فكان يحيى وعيسى ﵉ ابني خالة (¬٤).والله أعلم.\rوقوله تعالى: ﴿عَلَى الْعالَمِينَ﴾، يريد أنه فضل كل واحد منهم على عالم زمانه، فيكون مخصوصا به، ولا يصح العموم لأنه تناقض، وذلك أنه إذا فضل أحدهم على العالمين فقد فضله على سائرهم، لأنهم من العالمين. فإذا فضل الآخرين على العالمين فقد فضلهم أيضا على الأفضل، لأنه من العالمين فيصير الفاضل مفضولا، ولا يصح. والله أعلم.\r﴿وَكَفَّلَها زَكَرِيّا﴾","footnotes":"(¬١) قال أبو حيان ﵀ في البحر المحيط: ٢/ ٤٣٤،: « ... والظاهر في «عمران» أنه أبو مريم، لقوله بعد إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ، فذكر قصة مريم وابنها عيسى، ونص على أن الله اصطفاها بقوله: إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفاكِ، فقوله: إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ كالشرح لكيفية الاصطفاء لقوله: وَآلَ عِمْرانَ، وصار نظير تكرار الاسم في جملتين فيسبق الذهن إلى أن الثاني هو الأول ... وقد رجح القول الآخر بأن موسى يقرن بإبراهيم كثيرا في الذكر، ولا يتطرق الفهم إلى أن «عمران» الثاني هو أبو موسى وهارون وإن كانت له بنت تسمى مريم وكانت أكبر من موسى وهارون ... ».\r(¬٢) في (ق): «بيصر».\r(¬٣) سورة آل عمران: آية: ٣٧.\r(¬٤) راجع المعارف لابن قتيبة: ٥٢، ورواية الطبري في تفسيره: ٦/ ٣٧٣ عن ابن عباس ﵄. وانظر الكشاف: (١/ ٤٢٤، ٤٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267115,"book_id":159,"shamela_page_id":266,"part":"1","page_num":281,"sequence_num":266,"body":"(سه) (¬١) هو: زكريا بن آذن (¬٢)، ويحيى ابنه كان اسمه في الكتاب الأول: حيا (¬٣).وكان اسم سارة زوجة ابراهيم يسارة وتفسيرها بالعربية: لا تلد.\rفلما بشرت بإسحاق قيل لها: سارة سماها بذلك جبريل، فقالت لإبراهيم: لم نقص من اسمي حرف؟ فقال ذلك إبراهيم لجبريل فقال: إنّ الحرف قد زيد في اسم ابن لها من أفضل الأنبياء، اسمه حيا، ويسمى يحيي، ذكره النقاش (¬٤).\r[٣٧] ﴿وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً﴾.\r(عس) (¬٥): الإشارة إلى مريم ﵂، و «الرزق» هنا: فاكهة الشتاء كان يجدها في الصيف، وفاكهة الصيف كان يجدها في الشتاء. وكان ذلك ينزل عليها من الجنة (¬٦).\rوقيل (¬٧): إنها/لم ترضع ثديا قط. وقيل (¬٨): كان كلامها بذلك وهي [/٣٥ ب] صغيرة، كما تكلم ابنها في المهد.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٢٠.\r(¬٢) كذا نسبه ابن قتيبة في المعارف: ٥٢، والبغوي في تفسيره: ١/ ٢٩٦، وفي المحبر لابن حبيب: ٣٨٧: «زكريا بن بشوى»، وفي تفسير الطبري: ١١/ ٥٠٨: «زكريا بن أدو بن برخيا».\r(¬٣) ذكره الشوكاني في فتح القدير: ١/ ٣٣٧ عن القرطبي وقال: «والذي رأيناه في مواضع من الإنجيل أنه يوحنا».\r(¬٤) ونقله الثعلبي في عرائس المجالس: ٣٣٦ عن أبي القاسم الجنيد عن أبي منصور الخمشاوي عن عمر بن عبد الله المقدسي. ونقله القرطبي في تفسيره: (٤/ ٧٥، ٧٦) عن النقاش ولم يعلق عليه وهذا الخبر لم يبن على دليل تقوم به الحجة.\r(¬٥) التكميل والإتمام: (١٤ ب، ١٥ أ).\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: (٦/ ٣٥٣ - ٣٥٦) عن ابن عباس، ومجاهد، والربيع بن أنس، والضحاك، والسدي. وانظر المحرر الوجيز: ٣/ ٩٤، وزاد المسير: ١/ ٣٨٠، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٢٨.\r(¬٧) نقله البغوي في تفسيره: ١/ ٢٩٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٨٠ عن الحسن، وذكره الزمخشري في الكشاف: ١/ ٤٢٧، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٩٥، دون عزو.\r(¬٨) نص هذا القول في الكشاف: ١/ ٤٢٧، ونقل نحوه البغوي في تفسيره: ١/ ٢٩٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٨٠ عن الحسن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267116,"book_id":159,"shamela_page_id":267,"part":"1","page_num":282,"sequence_num":267,"body":"وقدر روي مثل هذا لفاطمة ابنة رسول الله ﷺ، روي أنها أهدت لأبيها ﵇ في زمن قحط رغيفين وبضعة لحم، فلما كشفت عن الطبق إذا هو مملوء خبزا ولحما فبهتت وعلمت أنه من عند الله، فقال لها ﵇:\rأنى لك هذا.\rقالت: ﴿هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.\rفقال ﵇: «الحمد لله الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل، ثم جمع رسول الله ﷺ أهل بيته عليه حتى شبعوا، وبقي الطعام، فأوسعت فاطمة به على جيرانها».حكاه الزمخشري (¬١).والله أعلم.\r(سي): وعن ابن عباس (¬٢) ﵁ أن الرزق الذي وجد عندها عنب في مكتل (¬٣) في غير أوانه.\rو «المحراب»: أشرف ما في القصر (¬٤).وروي أنها كانت في غرفة يصعد إليها في سلم (¬٥).","footnotes":"(¬١) الكشاف: ١/ ٤٢٧، وساقه ابن كثير في تفسيره: ٢/ ٢٩، والسيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٨٦، ونسبا إخراجه إلى أبي يعلى عن جابر، ولم يعلقا عليه. وقال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: ٢٥: «رواه أبو يعلى من حديث جابر، وهو من رواية ابن لهيعة عن ابن المنكدر عنه، والمتن ظاهر النكارة».\r(¬٢) أخرجه الطبري ﵀ في تفسيره: ٦/ ٣٥٤ والحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٩١، كتاب التفسير، «تفسير سورة آل عمران» عن ابن عباس أيضا، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٨٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) المكتل - بكسر الميم -: الزنبيل الكبير يحمل فيه التمر أو العنب. انظر الصحاح: ٥/ ١٨٠٩ (كتل)، والفائق للزمخشري: ١/ ٤٣٩، والنهاية لابن الأثير: ٤/ ١٥٠.\r(¬٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩١، قال: «هو سيد المجالس ومقدمها وأشرفها، وكذلك هو من المساجد». وانظر غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٤، وتفسير الطبري: (٦/ ٣٥٧، ٣٥٨)، وتفسير البغوي: ١/ ٢٩٧، والكشاف: ١/ ٤٢٧، والمحرر الوجيز: ٣/ ٩٣، وزاد المسير (١/ ٣٧٩، ٣٨٠).\r(¬٥) ذكره ابن قتيبة في غريب القرآن: ١٠٤، والبغوي في تفسيره: ١/ ٢٩٦ وعزاه إلى محمد","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267117,"book_id":159,"shamela_page_id":268,"part":"1","page_num":283,"sequence_num":268,"body":"وقيل: كانت تحت سبعة أبواب مقفلة (¬١).\r[٣٩] ﴿فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾.\r(سي): جمهور المفسرين على أن المنادي جبريل وحده (¬٢) وعبر عنه بالملائكة على حد قولهم: فلان يركب الخيل.\rوكذلك قوله بعد ﴿وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ﴾ هو جبريل.\rوكان بين دعائه والاستجابة له بالبشارة أربعون سنة (¬٣).\rفكان يومئذ ابن تسع وتسعين سنة (¬٤)، وامرأته بنت ثمان وتسعين سنة (¬٥)","footnotes":"= بن إسحاق، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٩٤ عن مكي بن أبي طالب.\r(¬١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٦/ ٣٥٥ عن الربيع بن أنس، ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٢٩٧، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٩٤ عن الربيع أيضا.\r(¬٢) اختاره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢١٠، وأشار إلى جواز ذلك ابن زنجلة في حجة القراءات: ١٦٢، لأن معناه آتاه النداء من هذا الجنس. وذكر البغوي هذا القول في تفسيره: ١/ ٢٩٨ وقال: «ويجوز في العربية أن يخبر عن الواحد بلفظ الجمع ... ». وانظر الكشاف: ١/ ٤٢٨، والمحرر الوجيز ٣/ ٩٧، وزاد المسير: ١/ ٣٨١، وتفسير القرطبي: ٤/ ٧٤، والبحر المحيط: ٢/ ٤٤٦. ورجح الطبري ﵀ في تفسيره: (٦/ ٣٦٥، ٣٦٦) قول من قال إنهم جماعة من الملائكة نادته. والظاهر من ذلك أنها جماعة من الملائكة دون الواحد، وجبريل واحد، ولا يجوز أن يحمل تأويل القرآن إلا على الأظهر الأكثر من الكلام المستعمل في ألسن العرب، دون الأقل - ما وجد إلى ذلك سبيل ولم تضطرنا حاجة إلى صرف ذلك إلى أنه بمعنى واحد، فيحتاج له إلى طلب المخرج بالخفي من الكلام والمعاني وبما قلنا في ذلك من التأويل قال جماعة من أهل العلم، منهم: قتادة، والربيع بن أنس، ومجاهد، وجماعة غيرهم».ورجحه القرطبي في تفسيره: ٤/ ٧٤، وأبو حيان في البحر المحيط: (٢/ ٤٤٥، ٤٤٦)، والثعالبي في تفسيره: ١/ ٢٦٢.\r(¬٣) انظر المحرر الوجيز: ٣/ ٩٧، والبحر المحيط: ٢/ ٤٤٥.\r(¬٤) ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٢٩٩.\r(¬٥) المصدر السابق، وزاد المسير: ١/ ٣٨٥ عن ابن عباس ﵄، وذكر ابن الجوزي أقوالا غيره.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267118,"book_id":159,"shamela_page_id":269,"part":"1","page_num":284,"sequence_num":269,"body":"و «الكلمة من الله»: عيسى ﵇ (¬١)، وسمي كلمة لأنه لم يوجد إلا بكلمة «كن» من غير سبب آخر (¬٢).\rوروي (¬٣) أن امرأة زكريا قالت لمريم: إني أجد ما في بطني يتحرك - ويروى يسجد (¬٤) - لما في بطنك.\rقال ابن عباس (¬٥): فذلك أول التصديق.\rو «السيّد»: الذي يسود قومه، أي: يفوقهم في الحلم والتّقى، ومخايل الشرف (¬٦).وكان يحيى ﵇ لم يركب سيئة قط (¬٧)، ويا لها من سيادة.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: (٦/ ٣٧٢، ٣٧٣) عن ابن عباس، وقتادة، والربيع، والسدي، والضحاك، والحسن وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٨٩ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والفريابي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٢) انظر تفسير البغوي: ١/ ٢٩٩، والمحرر الوجيز: (٣/ ١٠٠، ١٠١)، وزاد المسير: ١/ ٣٨٣.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٣٧١ عن مجاهد واللفظ فيه: «يتحرك للذي في بطنك». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٨٩ ونسبه - أيضا - إلى الإمام أحمد عن مجاهد، بنفس اللفظ. أما لفظ: «يسجد لما في بطنك»، فقد ورد في رواية أخرجها الطبري في تفسيره: ٦/ ٣٧٣ عن ابن عباس والسدي وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٠١ وعزاه إلى ابن عباس.\r(¬٤) السجود هنا: الخضوع والخشوع، لا سجود عبادة أو صلاة.\r(¬٥) راجع رواية الطبري في تفسيره: ٦/ ٣٧٣، والمحرر الوجيز: ٣/ ١٠١.\r(¬٦) انظر غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٤، ورواية الطبري في تفسيره: (٦/ ٣٧٤ - ٣٧٦).عن ابن عباس، وقتادة وسعيد بن جبير، وسفيان، والضحاك.\r(¬٧) يدل عليه ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢٥٤ والحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٩١، كتاب التاريخ، «ذكر يحيى بن زكريا» عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «ما من آدم إلا وقد أخطأ، أو همّ بخطيئة أو عملها إلا أن يكون يحيى بن زكريا، لم يهم بخطيئة ولم يعملها» قال الذهبي: «إسناده جيد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267119,"book_id":159,"shamela_page_id":270,"part":"1","page_num":285,"sequence_num":270,"body":"و «الحصور»: هو الذي لا يأتي/النساء حصرا لنفسه (¬١). [/٢٦ أ]\rأي: منعا لها من الشهوات مع القدرة على إتيانهن، وهذا هو الأمدح في حقه ﵇ (¬٢).\rوقيل (¬٣) «هو الذي لا يدخل مع القوم في الميسر».\rقال الأخطل (¬٤):\rوشارب مربح بالكأس نادمني ... لا بالحصور ولا فيها بسآر\rفاستعير لمن لا يدخل في اللهو واللعب. ويروى [أنّه ﵇ مر وهو طفل بصبيان، فدعوه إلى اللعب، فقال: ما للعب حلقت] (¬٥) صلى الله على نبينا وعليه.","footnotes":"(¬١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢١٣، وغريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٥، وتفسير الطبري: (٦/ ٣٧٦، ٣٨٠) والكشاف: ١/ ٤٢٨، والمحرر الوجيز: (٣/ ١٠٣ - ١٠٥)، واللسان: ٤/ ١٩٣ (حصر)، قال ابن عطية: «وأجمع من يعتد بقوله من المفسرين على أن هذه الصفة ليحيى ﵇ إنما هي الامتناع من وطء النساء».\r(¬٢) راجع تفسير البغوي: ١/ ٢٩٩، والمحرر الوجيز: ٣/ ١٠٥.\r(¬٣) ذكره الزمخشري في الكشاف: ١/ ٤٢٨.\r(¬٤) شعر الأخطل: ١/ ١٦٨، اللسان: ٤/ ١٩٤ (حصر). يريد أنه لا يهتم بثمن الخمر، فلا يبالي بثمنها وإن كان غاليا. والسآر: من السؤر، وهو بقية الخمر في القدح، يريد أنه مدمن لشرب الخمر، فلا يبقى في كأسه بقية منها لقلة صبره عنها.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٦/ ٤٢، ٤٣) عن معمر بن راشد. وأخرجه أحمد في «الزهد»، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والخرائطي، وابن عساكر، عن معمر بن راشد وأخرجه في تاريخه، من طريق سهل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس ورفعه. وأخرجه عبد الرزاق، وعبد بن حميد من طريق معمر، عن قتادة. ذكر ذلك السيوطي في الدر المنثور: (٥/ ٤٨٤، ٤٨٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267120,"book_id":159,"shamela_page_id":271,"part":"1","page_num":286,"sequence_num":271,"body":"[٤٧] ﴿قالَتْ رَبِّ أَنّى يَكُونُ لِي ... ﴾.\r(سي): «الرب» هنا هو الله تعالى، ومن بدع التفاسير أن قولها: رب نداء لجبريل ﵇ بمعنى: يا سيدي. ذكره (مخ) (¬١).\r[٤٩] ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ... ﴾ الآية.\r(سي): «روي (¬٢) أن عيسى ﵇ كان يقول لبني إسرائيل: أي الطير أشد خلقة وأصعب أن تحكى؟\rفيقولون: الخفّاش، لأنه طائر لا ريش له، فكان يصنع من الطين خفافيش، ثم ينفخ فيها فتطير».\rوروي أنه أحيا - في جملة من أحيا - سام بن نوح، فسأله عن السفينة كم كان طولها وعرضها، فأخبره بذلك وهم ينظرون (¬٣).","footnotes":"(¬١) الكشاف: ١/ ٤٣١، والذي قال: إنه جبريل هو الكلبي كما ذكر البغوي في تفسيره: ١/ ٢٩٩، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٧٩.\r(¬٢) نص هذه الرواية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٢٩، وأخرج الطبري نحوها في تفسيره: ٦/ ٤٢٦ عن ابن جريج. ونسبها ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٩٢ إلى ابن عباس، وأبي سعيد الخدري. ونقل البغوي في تفسيره: ١/ ٣٠٣ عن وهب قال: «كان يطير ما دام الناس ينظرون إليه، فإذا غاب عن أعينهم سقط ميتا، ليتميز فعل الخلق من فعل الخالق».\r(¬٣) خبر إحياء سام بن نوح ووصف السفينة في عرائس المجالس للثعلبي: ٣٥٤. أورد السيوطي نحو هذا في الدر المنثور: ٢/ ٢١٦ وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في كتاب «من عاش بعد الموت» عن معاوية بن قرة. وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٣٠٤، والزمخشري في الكشاف: ١/ ٤٣١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٣١ وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٩٢. وليس في هذه الكتب ذكر للسفينة. قال ابن عطية ﵀: «وفي قصص الإحياء أحاديث كثيرة لا يوقف على صحتها. وإحياء الموتى هي آيته المعجزة المعرضة للتحدي، ... وآيات عيسى ﵇ إنما تجري فيما يعارض الطب، لأن علم الطب كان شرف الناس في ذلك الزمان وشغلهم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267121,"book_id":159,"shamela_page_id":272,"part":"1","page_num":287,"sequence_num":272,"body":"[٦١] ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬١): الخطاب لرسول الله ﷺ والإشارة لعيسى ﵇، واللذان حاجا رسول الله ﷺ فيه هما: السيد والعاقب (¬٢)، سيدا أهل نجران وكانت محاجتها أنهما قالا: كيف يكون عبدا وهو يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص، ويخلق من الطين طيرا فينفخ فيه فيطير؟ وقالا: أرنا مثله فنزلت الآية مع قوله ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ﴾ (¬٣) ومع آية المباهلة (¬٤).\rويشبه هذه مناظرة العلماء لبعض النصارى (¬٥)، قال لهم: لم تعبدون عيسى؟ قالوا: لأنه لا أب له. قال: فآدم أولى لأنه لا أبوين له/قالوا: كان [/٣٦ ب] يحيي الموتى. قال فحزقيل أولى، لأن عيسى أحيا أربعة نفر، وأحيا حزقيل ثمانية آلاف.\rقالوا: كان يبرئ الأكمه والأبرص، قال: فجرجيس (¬٦) أولى لأنه طبخ وأحرق ثم قام سالما» (¬٧) فانقطعوا.\r(سي): وقصة المباهلة طويلة، والذي يمس غرض الكتاب من قوله تعالى: ﴿أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ﴾ الآية، أنّ رسول الله ﷺ خرج وعليه مرط (¬٨) مرجل","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ١٥ أ، ١٥ ب.\r(¬٢) العاقب: أمير القوم وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم. كان اسمه: عبد المسيح. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٧٣.\r(¬٣) سورة آل عمران: آية: ٥٩.\r(¬٤) خبر السيد والعاقب وذكر المباهلة في السيرة لابن هشام القسم الأول: (٥٧٤ - ٥٨٤). وانظر رواية الطبري في تفسيره: (٦/ ٤٦٨ - ٤٧١) عن ابن عباس، وقتادة، والسدي، وعكرمة. وأخرج الواحدي نحو هذه الرواية في أسباب النزول: ٩٩، عن جابر بن عبد الله.\r(¬٥) هذه المناظرة في الكشاف: ١/ ٤٣٣.\r(¬٦) جرجيس: كان عبدا صالحا من أهل فلسطين، أدرك بعض الحواريين. انظر المعارف لابن قتيبة: ٥٤، وتاريخ الطبري: (٢/ ٢٤ - ٣٦).\r(¬٧) انظر عرائس المجالس: ٣٨٧.\r(¬٨) قال أبو عبيد في غريب الحديث: ١/ ٢٢٧: «والمرط - بالكسر -: واحد المروط وهي -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267122,"book_id":159,"shamela_page_id":273,"part":"1","page_num":288,"sequence_num":273,"body":"من شعر أسود فجاءه الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله، ثم فاطمة، ثم علي ثم قال: ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... ﴾ (¬١) ثم قال لهم: «إذا أنا دعوت فأمّنوا».\rفقال أسقف نجران أبو حارثة بن علقمة: يا معشر النّصارى إني رأيت وجوها لو شاء الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الأرض نصرانيّ إلى يوم القيامة، فصالحوا رسول الله ﷺ على أن يعطوه كل عام ألفي حلة، ألفا في صفر وألفا في رجب وثلاثين درعا عادية من حديد، ثم انصرفوا ثابتين على دينهم. ذكره الأئمة الزمخشري (¬٢) وغيره.\r[٦٩] ﴿وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ ... ﴾.\r(سي): هم اليهود (¬٣) - لعنهم الله - دعوا حذيفة بن اليمان، وعمار بن ياسر، ومعاذ بن جبل إلى اليهود، فأبوا والله أعلم.\r[٧٢] ﴿وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ ... ﴾ الآية.","footnotes":"= أكسية من صوف أو خير كان يؤتزر بها». وانظر اللسان: ٧/ ٤٠٢ (مرط).\r(¬١) الآية: ٣٣ من سورة الأحزاب. والحديث في صحيح مسلم: ٤/ ١٨٨٣، كتاب فضائل الصحابة باب «فضائل أهل بيت النبي ﷺ» عن عائشة رضي الله تعالى عنها. وانظر تفسير الطبري: (٢٢/ ٥)، وتفسير ابن كثير: ٦/ ٤١٠.\r(¬٢) الكشاف: ١/ ٤٣٤، وتفسير الطبري: (٦/ ٤٧٨، ٤٧٩)، وتفسير البغوي: (١/ ٣١٠، ٣١١). وساق الحافظ ابن حجر هذه الرواية في الكافي الشاف: ٢٦، وقال: «أخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة» من طريق محمد بن مروان السدي عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس - بطوله - وابن مروان متروك متهم بالكذب ... ».\r(¬٣) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ١٠٤، والبغوي في تفسيره: ١/ ٣١٥، والزمخشري في الكشاف: ١/ ٤٣٦، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٠٤ إلى ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267123,"book_id":159,"shamela_page_id":274,"part":"1","page_num":289,"sequence_num":274,"body":"(سه) (¬١): هم عبد الله بن الصيف (¬٢)، وعدي بن زيد (¬٣)، والحارث بن عوف (¬٤)، قال بعضهم لبعض: تعالوا نؤمن بمحمد غدوة ونكفر به عشية، لنلبس على أصحابه دينهم، فنزلت الآية (¬٥).\r(سي): وروي أن قائلها كعب بن الأشرف.\rقال لما صرفت القبلة إلى الكعبة لأصحابه: آمنوا بما أنزل عليهم من الصلاة إلى الكعبة، وصلوا إليها في أول النهار، /ثم اكفروا به في آخره، [/٣٧ أ] وصلوا إلى الصخرة لعلهم يقولون هم أعلم منا، وقد رجعوا فيرجعون عن دينهم إلى ديننا.\rذكره (عط) (¬٦)، (مخ) (¬٧).والله أعلم.\r[٧٥] ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ ... ﴾ الآية.\r(سي): هو عبد الله بن سلام ﵁، استودعه رجل ألفا ومائتي أوقية ذهبا، فأداها إليه.\rو ﴿مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ﴾، هو فنحاص بن عازوراء استودعه رجل من قريش دينارا فجحده وخانه.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٢٠، ٢١.\r(¬٢) عبد الله بن الصيف: من يهود بني قينقاع، كان يناصب الرسول ﷺ العداء. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤.\r(¬٣) عدي بن زيد: يهودي من بني قينقاع. أخباره في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤.\r(¬٤) الحارث بن عوف: يهودي من بني قريظة، ومن أشدهم عداوة للرسول ﷺ ودعوته. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥.\r(¬٥) انظر السيرة لابن هشام القسم الأول: ٥٥٣، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٥٠٤ عن ابن عباس ﵄ وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٢٤٠ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، عن ابن عباس أيضا.\r(¬٦) المحرر الوجيز: ٣/ ١٦٨.\r(¬٧) الكشاف: (١/ ٤٣٦، ٤٣٧)، ونقله الواحدي في أسباب النزول: (١٠٤، ١٠٥)، والبغوي في تفسيره: ١/ ٣١٥، عن مجاهد، ومقاتل، والكلبي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267124,"book_id":159,"shamela_page_id":275,"part":"1","page_num":290,"sequence_num":275,"body":"وقيل: المؤتمنون على الكثير النصارى لغلبة الأمانة عليهم والخائنون في القليل اليهود لغلبة الخيانة عليهم.\rذكره (مخ) (¬١) في تفسيره.\r[٧٦] ﴿بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى ... ﴾ الآية.\r(سي): روي عن ابن عباس ﵄ أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن سلام، وبحيرا الراهب، ونظرائهما من مسلمة أهل الكتاب.\rذكره (مخ) (¬٢).والله أعلم.\r[٧٧] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً ... ﴾.\r(عس) (¬٣): روي أنها نزلت في أبي رافع (¬٤)، وكنانة بن أبي الحقيق (¬٥)، وكعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب كتبوا كتابا بما ادعوه أنهم «ليس عليهم في الأميين سبيل»، وحلفوا أنه من عند الله (¬٦).","footnotes":"(¬١) الكشّاف: ١/ ٤٣٨ عن ابن عباس ﵄. وهو - أيضا - في تفسير البغوي: ١/ ٣١٧، وزاد المسير: ١/ ٤٠٨ عن ابن عباس. ومبهمات ابن جماعة: ١٢١.\r(¬٢) الكشاف: ١/ ٤٣٨.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ١٥ ب.\r(¬٤) أبو رافع: هو سلام بن أبي الحقيق اليهودي النضري. كان ممن حزب الأحزاب من قريش وغطفان، وقتل يوم خيبر. أخباره في السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥١٤، ٥٦١)، وتاريخ الطبري: (٢/ ٤٩٣، ٤٩٤).\r(¬٥) هو كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، يهودي من بني النضير. ومن أشدهم عداوة للرسول ﷺ ودعوته. أخباره في السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥١٤، ٥٥٠)، وتاريخ الطبري: ٢/ ٥٥٤.\r(¬٦) نقله الواحدي في أسباب النزول: (١٠٧، ١٠٨) عن عكرمة، وكذا ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٨٢. وأخرج الطبري ﵀ في تفسيره: (٦/ ٥٢٨، ٥٢٩) عن عكرمة أن الآية نزلت","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267125,"book_id":159,"shamela_page_id":276,"part":"1","page_num":291,"sequence_num":276,"body":"وقيل (¬١): نزلت في الأشعث بن قيس (¬٢)، وجبت عليه يمين في أرض خوصم فيها، فأراد أن يحلف فنزلت الآية، فنكل وسلم الأرض، وزاد عليها من أرضه وأبى أن يحلف.\r[٧٨] ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ ... ﴾ الآية.\r(سي): هم كعب بن الأشرف، ومالك بن الصيف، وحيي بن أخطب، وغيرهم من أحبار يهود (¬٣).ومعنى ﴿يَلْوُونَ﴾: يحرفون (¬٤).والله أعلم.","footnotes":"= في أبي رافع، وكنانة بن أبي الحقيق، وكعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب، دون ذكر أنهم كتبوا كتابا وادعوا أنه من عند الله، ونحو ذلك ذكر الزمخشري في الكشاف: ١/ ٤٣٩.\r(¬١) ثبت هذا القول في رواية أخرجها الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحهما ونصها كما في صحيح البخاري: ٥/ ١٦٦، كتاب التفسير عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ «من حلف علي يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان فانزل الله تصديق ذلك إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ ... إلى آخر الآية، قال: فدخل الأشعث بن قيس وقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن قلنا كذا وكذا. قال: في أنزلت، كانت لي بئر في أرض ابن عم لي قال النبي ﷺ: بينتك أو يمينه. فقلت: إذا يحلف يا رسول الله فقال النبي ﷺ: من حلف على يمين صبر، يقتطع بها مال امرئ مسلم وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان». وانظر هذه الرواية في صحيح مسلم: (١/ ١٢٢، ١٢٣)، كتاب الإيمان، باب «وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار»، وتفسير الطبري: (٦/ ٥٢٩ - ٥٣٢)، وأسباب النزول للواحدي: (١٠٥، ١٠٦).\r(¬٢) هو الأشعث بن قيس بن معد يكرب بن معاوية الكندي يكنى أبا محمد. صحابي جليل. ذكر ابن الأثير أن اسمه كان معد يكرب، وإنما لقب بالأشعث. ترجمته في أسد الغابة: (١/ ١١٨، ١١٩) والإصابة: (١/ ٨٧ - ٨٩).\r(¬٣) ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٣٢٠، والزمخشري في الكشاف: ١/ ٤٣٩. وأخرج الطبري ﵀ في تفسيره: ٦/ ٥٣٦ عن ابن عباس، وقتادة، والربيع بن أنس أنهم اليهود دون تعيين القائلين منهم.\r(¬٤) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٧، وغريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٧، وتفسير الطبري: ٦/ ٥٣٦، والمحرر الوجيز: ٣/ ١٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267126,"book_id":159,"shamela_page_id":277,"part":"1","page_num":292,"sequence_num":277,"body":"[٨٠] ﴿وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً﴾.\r(عس) (¬١): المشار إليهم بالخطاب أبو رافع القرظي ومن حضر معه من يهود، والرئيس (¬٢) النّصراني ومن حضر معهم من نصارى نجران حين قال أبو رافع [/٣٧ ب] لرسول الله ﷺ: أتريد/أن نعبدك كما تعبد النّصارى عيسى ابن مريم؟، وقال الرئيس: أو ذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعونا؟.\rفقال رسول الله ﷺ: (معاذ الله أن نأمر بعبادة غير الله)، [ما بذاك بعثني (¬٣)].فنزلت الآية مع ما قبلها من قوله تعالى: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ﴾ (¬٤) إلى آخرها.\rذكره ابن إسحاق (¬٥)\r(سي): فعلى هذا القول الإشارة ب (البشر) من قوله: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ﴾ إلى محمد ﷺ قاله (¬٦) ابن عباس وجماعة (¬٧).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ١٥ ب.\r(¬٢) ويروى: الريس، والربيس - بكسر الراء وتشديد الباء المكسورة - ورد ذلك في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٥٤.\r(¬٣) كذا في (م)، وفي (ق)، (ع): «ما بذلك أمرت».والمثبت في النص موافق لما جاء في السيرة لابن هشام والتكميل والإتمام.\r(¬٤) من الآية: ٧٩ من سورة آل عمران.\r(¬٥) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٥٤. وأخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٥٣٩ من طريق ابن إسحاق عن ابن عباس ﵄. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ١٠٨ من طريق الكلبي وعطاء بن عياش، عن ابن عباس.\r(¬٦) كذا في (ع) وفي (م): «وقال».\r(¬٧) نقله البغوي في تفسيره: ١/ ٣٢٠ عن ابن عباس، وعطاء وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٨٨ وزاد نسبته إلى الربيع بن أنس، وابن جريج وجماعة من المفسرين. وانظر زاد المسير: ١/ ٤١٣، والبحر المحيط: ٢/ ٥٠٤","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267127,"book_id":159,"shamela_page_id":278,"part":"1","page_num":293,"sequence_num":278,"body":"وقال النّقّاش (¬١): الإشارة إلى عيسى ﵇، والآية ترد على النّصارى قولهم في عيسى إنه إله. والله تعالى أعلم.\r[٨١] ﴿ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ ... ﴾.\r(سي): هو محمد ﷺ. قال علي بن أبي طالب ﵁: لم يبعث الله نبيا - آدم فمن بعده - إلا أخذ عليه العهد في محمد ﷺ لئن بعث وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه، وأمره بأخذه على قومه (¬٢).\rوقيل (¬٣): هو اسم جنس. والله أعلم.\r[٨٥] ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً ... ﴾ الآية.\r(عس): روي (¬٤) أنها نزلت في رجل من الأنصار يقال له: الحارث (¬٥) بن سويد، كان قد ارتد عن الإسلام ثم كتب إلى أخيه (¬٦) يطلب التوبة (٤)، فنزلت الآية (¬٧).والله أعلم.","footnotes":"(¬١) راجع قوله في المحرر الوجيز: ٣/ ١٨٨، والبحر المحيط: ٢/ ٥٠٤. وذكر البغوي هذا القول في تفسيره: ١/ ٣٢٠ وعزاه إلى مقاتل والضحاك، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ١٢١ وعزاه إلى الضحاك والسدي.\r(¬٢) أخرج الطبري هذه الرواية في تفسيره: ٦/ ٥٥٥ عن علي بن أبي طالب ﵁، وفي إسناده «سيف بن عمر التميمي»، صاحب كتاب «الردة والفتوح»، قال ابن معين: - سيف - ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال الحاكم: «اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط». ينظر تهذيب التهذيب: (٤/ ٢١٥، ٢٩٦).\r(¬٣) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٩٨.\r(¬٤) عن هامش الأصل موافقة لما في النسخ الأخرى وكتاب ابن عسكر: ١٥ ب وورد في الاصل مكانه ما يلي: «قال بعض المفسرين: نزلت هذه الآية في الحارث بن سويد، ذكر ابن عطية. وكان قد ارتد عن الإسلام ثم كتب إلى أخيه يطلب التوبة.\r(¬٥) هو الحارث بن سويد بن الصامت الأنصاري، الأوسي. ترجمته في الاستيعاب: ١/ ٣٠٠، وأسد الغابة: ١/ ٣٩٧، والإصابة: (١/ ٥٧٦، ٥٧٧).\r(¬٦) هو الجلاس بن سويد كما سيأتي.\r(¬٧) ذكره القرطبي في تفسيره: ٤/ ١٢٨، وعزاه إلى مجاهد، والسدي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267128,"book_id":159,"shamela_page_id":279,"part":"1","page_num":294,"sequence_num":279,"body":"[٨٦] ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬١): نزلت في الحارث بن سويد، كان قد أسلم ثم عدا على المجذر (¬٢) بن ذياد البلوي فقتله بثأر في الجاهلية وارتد.\rفأمر النبي ﷺ عمر بن الخطاب أن يقتله إن ظفر به، ثم أرسل الحارث إلى أخيه جلاس (¬٣) يريد الرجوع إلى قومه - فيما زعم - فأنزل الله الآية (¬٤).\r(عس) (¬٥): وقد روي (¬٦) أنها نزلت في الحارث، وفي طعمة بن أبيرق (¬٧)،","footnotes":"= وذكر البغوي في تفسيره: ١/ ٣٢٣ أنها نزلت في اثني عشر رجلا ارتدوا عن الإسلام وخرجوا من المدينة وأتوا مكة كفارا، منهم الحارث بن سويد الأنصاري.\r(¬١) التعريف والإعلام: ٢١.\r(¬٢) جاء في هامش الأصل، (ق)، (م): سي: المجذر بن ذياد بضم الميم وفتح الجيم وفتح الذال المعجمة. وذياد بكسر الذال المعجمة أولا، آخره دال مهملة» اه .. يقال: اسمه عبد الله، والمجذر لقب، شهد بدرا واستشهد بأحد. ترجمته في الإصابة (٥/ ٧٧٠ - ٧٧٢).\r(¬٣) جلاس بن سويد بن الصامت الأنصاري. كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته. ترجمته في الاستيعاب: ١/ ٢٦٤، وأسد الغابة: ١/ ٣٤٦، ٣٤٧، والإصابة: (١/ ٤٩٣، ٤٩٤).\r(¬٤) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٢١، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٦/ ٥٧٢، ٥٧٣) عن ابن عباس، ومجاهد، والسدي. والواحدي في أسباب النزول: ١٠٩ عن ابن عباس أيضا.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ١٧ ب.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٥٧٤ عن ابن جريج عن عكرمة وجاء أبو عامر الراهب مكان طعمة بن أبيرق، ضمن اثني عشر رجلا عن الإسلام ولحقوا بقريش. وكذا أورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٢٥٧، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن جريج عن عكرمة، ونقل ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٠٤ عن النقاش أن هذه الآيات نزلت في طعيمة بن أبيرق.\r(¬٧) طعمة بن أبيرق بن عمرو الأنصاري. جاء في الإصابة: (٣/ ٥١٨، ٥١٩) عن أبي إسحاق المستملي: «شهد المشاهد كلها","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267129,"book_id":159,"shamela_page_id":280,"part":"1","page_num":295,"sequence_num":280,"body":"ووحوح بن الأسلت (¬١)، وآخرين كانوا ارتدوا معه. والله أعلم.\r(سي): وروي (¬٢) أنه كان منهم أبو عامر الراهب (¬٣).\rوقيل (¬٤): نزلت الآية في اليهود والنصارى شهدوا/بنعت النّبيّ ﷺ وآمنوا [/٣٨ أ] به، فلما جاء من العرب حسدوه وكفروا به، والله أعلم.\r[٩٦] ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً ... ﴾.\r(سي): هو البيت العتيق، بلّغنا الله إليه.\rروي (¬٥): أنه أول بيت وضعه الله متعبدا للنّاس.","footnotes":"= إلا بدرا»، ونقل - أيضا - عن أبي موسى المديني. قال: «وقد تكلم في إيمان طعمة». انظر ترجمته أيضا في أسد الغابة: ٣/ ٧٥.\r(¬١) وحوح بن الأسلت بن عامر بن جشم بن وائل الأنصاري الأوسي. ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٥٦٦. وجاء في أسد الغابة: ٥/ ٤٤٠ عن عبد الله بن محمد بن عمارة: «كانت لوحوح صحبة، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد». وانظر الإصابة: ٦/ ٦٠١.\r(¬٢) راجع رواية الطبري في تفسيره: ٦/ ٥٧٤، التي مضت قبل قليل.\r(¬٣) أبو عامر الراهب: اسمه عمرو، ويقال عبد عمرو بن صيفي الأنصاري الأوسي. كان يذكر البعث ودين الحنيفية، فلما بعث النبي ﷺ عانده وحسده. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٨٤، والإصابة: ٢/ ١٣٧ (ترجمة حنظلة ابنه).\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٥٧٥ عن الحسن، ورجحه قائلا: «وأشبه القولين بظاهر التنزيل ما قال الحسن: من أن هذه الآية معنى بها أهل الكتاب على ما قال، غير أن الأخبار بالقول الآخر أكثر، والقائلين به أعلم بتأويل القرآن وجائز أن يكون الله ﷿ أنزل هذه الآيات بسبب القوم الذين ذكر أنهم كانوا ارتدوا عن الإسلام، فجمع قصتهم وقصة من كان سبيله سبيلهم في ارتداده عن الإيمان بمحمد ﷺ في هذه الآيات. ثم عرف عباده سنته فيهم، فيكون داخلا في ذلك كل من كان مؤمنا بمحمد ﷺ قبل أن يبعث ثم كفر به بعد أن بعث، وكل من كان كافرا ثم أسلم على عهده ﷺ ثم ارتد وهو حي عن إسلامه. فيكون معنيا بالآية جميع هذين الصنفين وغيرهما ممن كان بمثل معناهما، بل ذلك كذلك إن شاء الله».\r(¬٥) جاء في الحديث الصحيح ما يدل عليه، عن أبي ذر ﵁ قال: قلت: يا رسول","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267130,"book_id":159,"shamela_page_id":281,"part":"1","page_num":296,"sequence_num":281,"body":"وبكة فيها خمسة أقوال:\rالأول: إنها مزدحم الناس، ومكة الحرم كله. قاله ابن جبير (¬١).\rالثاني: بكة موضع البيت، ومكة غيره من المواضع. قاله مالك في «العتبية» (¬٢).","footnotes":"= الله أي مسجد وضع أول؟ قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي: قال: ثم المسجد الأقصى قلت: كم كان بينهما؟ قال: أربعون. ثم قال: «حيثما أدركتك الصلاة فصل والأرض لك مسجد». صحيح البخاري: ٤/ ١٣٦، كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ .. . صحيح مسلم: ١/ ٣٧٠، كتاب المساجد. وانظر تفسير الطبري (٧/ ١٩، ٢٠)، والمحرر الوجيز: (٣/ ٢٢٠، ٢٢١).\r(¬١) ابن جبير: (٤٥ - ٩٥ هـ). هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي، بالولاء. الإمام التابعي الجليل، ومن أعلاهم شأنا في العلم والمعرفة. قتل بأمر من الحجاج بن يوسف الثقفي. أخباره في حلية الأولياء: ٤/ ٢٧٢، وفيات الأعيان: (٢/ ٣٧١ - ٣٧٤)، وتهذيب التهذيب: (٤/ ١١ - ١٤). هذا القول له في المحرر الوجيز لابن عطية: ٣/ ٢٢٢ وذكره السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٢٦٦، ونسب إخراجه إلى ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير. وزاد ابن عطية نسبته إلى ابن شهاب، وجماعة كثيرة من العلماء.\r(¬٢) جاء في كشف الظنون: ٢/ ١١٢٤: «العتبية»: منسوبة إلى مصنفها فقيه الأندلس محمد ابن أحمد بن عبد العزيز العتبي القرطبي المتوفي سنة ٢٥٤ (وهو مسائل في مذهب الإمام مالك).والكتاب منسوب له أيضا في نفح الطيب: ٢/ ٢١٥. وهذا القول الذي أورده المؤلف ﵀ في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٢٢ عن الإمام مالك في سماع ابن القاسم من «العتبية». وأخرج الطبري ﵀ هذا القول في تفسيره: ٧/ ٢٤ عن أبي مالك الغفاري ونقله ابن كثير في تفسيره: ٢/ ٦٤ عن إبراهيم النخعي، ومقاتل بن حيان، وعطية، وأبي صالح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267131,"book_id":159,"shamela_page_id":282,"part":"1","page_num":297,"sequence_num":282,"body":"الثالث: ما خرج عن موضع الطواف فهو مكة، وموضع الطواف بكة قاله الطبري (¬١).\rالرابع: بكة: ما بين الجبلين، ومكة: الحرم كله (¬٢).\rالخامس: بكة هي مكة (¬٣).والباء بدل من الميم (¬٤)، وذلك لغة مازن يقولون: لازب ولازم بمعنى واحد.\rومكة - بالميم -: مشتقة من قولهم: أمتك الفصيل ما في ضرع النّاقة إذا جذبه إليه، واستقصى ما فيه، لأنها تجذب النّاس إليها (¬٥).\rو «بكة» - بالباء -: سمّيت بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة (¬٦) أي: تدقها، فما قصدها أحد بسوء إلاّ وقصمه الله.\rومكة أيضا لها سبعة أسماء: «أم القرى»، و «أم رحم» (¬٧) و «النّاسة» - بالنون - من نسست الشيء إذا أذهبته (¬٨)، لأنها تؤمن من دخلها وتذهب عنه الخوف.","footnotes":"(¬١) تفسير الطبري: ٧/ ٢٣.\r(¬٢) أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨١، والمحرر الوجيز: ٣/ ٢٢٢.\r(¬٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٧/ ٢٥ عن الضحاك. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٢٢ عن الضحاك وجماعة من العلماء. وانظر تفسير القرطبي: ٤/ ١٣٨.\r(¬٤) انظر غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٧، وزاد المسير: ١/ ٤٢٥، واللسان: ١٠/ ٤٠٢ (بكك).\r(¬٥) انظر غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ١٢٣، وغريب الحديث للخطابي: ٣/ ٧٢، والروض الأنف: ١/ ١٣٩، والنهاية لابن الأثير: ٤/ ٣٤٩، وتفسير القرطبي: ٤/ ١٣٨.\r(¬٦) أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٠، والنهاية لابن الأثير: ١/ ١٥٠، واللسان: ١٠/ ٤٠٢ (بكك)، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٢٥ عن عبد الله بن الزبير.\r(¬٧) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة: ١/ ٢٨١، والخطابي في غريب الحديث: ٣/ ٧١ عن مجاهد. قال الخطابي: «وسميت أم رحم، لأنها تصل ما بين الناس كلهم في الحج فيجتمع فيها أهل كل بلد».\r(¬٨) غريب الحديث للخطابي: ٣/ ٧٢، وقال: «ومعناه أنها تنس من ألحد فيها أي تطرده». وانظر شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام: ١/ ٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267132,"book_id":159,"shamela_page_id":283,"part":"1","page_num":298,"sequence_num":283,"body":"و «الباسة» - بالباء - من قوله تعالى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا﴾ (¬١).ذكره الخطّابي (¬٢).\rومن أسمائها أيضا «الرأس» (¬٣)، و «صلاح» (¬٤) على وزن فعال و «كوثى» (¬٥)، وليست بكوثى ريا (¬٦) التي هاجر منها إبراهيم ﵇. ذكره الشيخ أبو زيد في كتاب «الروض الأنف» (¬٧).\rومن أسمائها أيضا «القادس»، و «المقدسة» (¬٨) من التقديس وهو التطهير، لأنها تطهر الذنوب.\rو «النساسة» (¬٩) - بالنون وسينين مهملتين -.\rو «البيت العتيق»، وقيل: هو اسم من أسماء الكعبة سمي بذلك لعتقه من","footnotes":"(¬١) سورة الواقعة، آية: ٥.\r(¬٢) الخطابي: (٣١٩ - ٣٨٨ هـ). هو حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي الشافعي أبو سليمان. صنف غريب الحديث، ومعالم السنن، وله شرح على صحيح البخاري. أخباره في: الفهرست لابن خير: ٢٠١، وفيات الأعيان: ٢/ ٢١٤، وخزانة الأدب: (٢/ ١٢٣ - ١٢٥). وما ذكره عنه المؤلف هنا، أخرجه الخطابي في غريب الحديث: ٣/ ٧١ عن مجاهد ﵁ وقال: «سميت بها لأنها تبس من ألحد فيها، أي تحطمه وتهلكه، والبسّ: الحطم والكسر».وانظر أخبار مكة للأزرقي: (١/ ٢٨١، ٢٨٢)، وشفاء الغرام: ١/ ٤٧.\r(¬٣) شفاء الغرام: ١/ ٤٨، والعقد الثمين: ١/ ٣٥ عن السهيلي.\r(¬٤) ذكره الأزرقي في أخبار مكة: ١/ ٢٨١، وانظر تفسير ابن كثير: ٢/ ٦٤، وشفاء الغرام: ١/ ٤٧.\r(¬٥) كوثى: في معجم البلدان: ٤/ ٤٨٧ - بالضم، ثم السكون والثاء مثلثة، وألف مقصورة -: في ثلاثة مواضع بسواد العراق في أرض بابل، وبمكة وهو منزل بني عبد الدار خاصة، ثم غلب ذلك على الجميع.\r(¬٦) كذا في جميع النسخ، وفي غريب الحديث للخطابي: ٣/ ٧٢، والروض الأنف: ١/ ١٣٩ «كوثى ربّي».\r(¬٧) الروض الأنف: ١/ ١٣٩، وانظر أخبار مكة للأزرقي: (١/ ٢٨٠ - ٢٨٢).\r(¬٨) أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٠، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٦٤، وشفاء الغرام: ١/ ٤٧.\r(¬٩) انظر تفسير ابن كثير: ٢/ ٦٤، وشفاء الغرام: ١/ ٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267133,"book_id":159,"shamela_page_id":284,"part":"1","page_num":299,"sequence_num":284,"body":"الجبابرة، أي أنهم لا يتجبرون فيه، بل يذلون (¬١).\rوقيل (¬٢): سمي عتيقا لقدمه/. [/٣٨ ب]\rومن أسمائها أيضا: الحاطمة، لأنها تحطم الذنوب، وقيل: تحطم من تجبر فيها. قاله عياض (¬٣).\r[٩٧] و - «الآيات البينات» -.\rفيها قولان، أحدهما: أمن من دخله ومقام إبراهيم (¬٤)، وهما عطف بيان على الآيات، أو بدل (¬٥).\rفإن قلت: الآيات جمع، فكيف صح بيانها بالتثنية؟.\rفالجواب: أن مقام إبراهيم وحده بمنزلة آيات كثيرة، لأن أثر القدم في الصخرة الصماء آية (¬٦)، وبقاؤه دون سائر آيات الأنبياء آية، وحفظه مع كثرة أعدائه من المشركين آية.\rوالقول الثاني (¬٧): إن الآيات كثيرة كما يقتضيه لفظ الآية ومقام إبراهيم وقع","footnotes":"(¬١) راجع أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٠، والعقد الثمين: ١/ ٣٥ وشفاء الغرام: ١/ ٤٨.\r(¬٢) راجع أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٠، والعقد الثمين: ١/ ٣٥ وشفاء الغرام: ١/ ٤٨.\r(¬٣) مشارق الأنوار: ١/ ١٩٢، وانظر أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٢، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٦٤، وشفاء الغرام: ١/ ٤٧.\r(¬٤) أخرج الطبري ﵀ هذا القول في تفسيره: ٧/ ٢٧ عن الحسن. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٢٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٢٦ عن الحسن أيضاً.\r(¬٥) انظر إعراب القرآن للنحاس: (١/ ٣٩٥، ٣٩٦) والتبيان للعكبري: ١/ ٢٨١.\r(¬٦) أخرج الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٨ عن مجاهد قال: «أثر قدميه في المقام، آية بينة». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٢٧٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والأزرقي، وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٧ عن قتادة، ومجاهد ورجحه الطبري بقوله: «وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، قول من قال: «الآيات البينات، منهن مقام إبراهيم» وهو قول قتادة ومجاهد الذي رواه معمر عنهما فيكون الكلام مرادا فيه «منهن»، فترك ذكره اكتفاء بدلالة الكلام عليهما».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267134,"book_id":159,"shamela_page_id":285,"part":"1","page_num":300,"sequence_num":285,"body":"بالابتداء والخبر محذوف تقديره: منها مقام إبراهيم، وخص بالذكر لظهور شأنه، وقوة دلالته على قدرة الله تعالى، ونبوة إبراهيم ﵇.\rوالحاضر منها أربع عشرة آية.\rالأولى: أمر الفيل ورمى أصحابه بحجارة من سجيل (¬١).\rالثانية: كف الجبابرة عنه على قدم الدهر.\rالثالثة: الحجر الأسود لكونه على ما روى من الجنة (¬٢).\rالرابعة: حجر المقام، وذلك معروف في الجاهلية باق إلى الآن.\rالخامسة: زمزم في نبعها لهاجر بعقب جبريل (¬٣).\rالسادسة: حفر عبد المطلب لها بعد دثورها برؤياه المشهورة (¬٤).","footnotes":"(¬١) هو معنى قوله تعالى في سورة الفيل وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ حكاية عن أبرهة وجيشه الذين قدموا مكة لهدم الكعبة.\r(¬٢) أخرج الترمذي في سننه: ٣/ ٢١٧، كتاب الحج، باب «ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام» عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم» قال أبو عيسى: «حديث ابن عباس حسن صحيح». وأورد الحافظ هذه الرواية في الفتح: ٣/ ٤٦٢، وقال: «وفيه عطاء بن السائب وهو صدوق لكنه اختلط». وأخرج الإمام أحمد في مسنده: (٢/ ٢١٣، ٢١٤) والترمذي في سننه: ٣/ ٢١٧، كتاب الحج، باب «ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام» - كلاهما - عن عبد الله ابن عمرو بن العاص مرفوعا: «إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله نورهما. ولو لم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب». قال الترمذي: «وهو حديث غريب»، وأورد الحافظ هذه الرواية في الفتح: ٣/ ٤٦٢، بلفظ: «إن الحجر والمقام ... »، وقال: «أخرجه أحمد والترمذي، وصححه ابن حبان. وفي إسناده رجاء أبو يحيى وهو ضعيف.\r(¬٣) ثبت ذلك في رواية أخرجها الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١١٦، كتاب الأنبياء، باب «يزفون النسلان في المشي» عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٤) أخرج ابن إسحاق خبر هذه الرؤيا عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «قال عبد المطلب: إني لنائم في الحجر إذ أتاني آت فقال: احفر طيبة، قال: قلت: وما طيبة؟","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267135,"book_id":159,"shamela_page_id":286,"part":"1","page_num":301,"sequence_num":286,"body":"السابعة: نفع ماء زمزم لما شرب له (¬١).\rالثامنة: أن ماء زمزم يكثر في الموسم كثرة خارقة لعادة الآبار.\rالتاسعة: أمن من دخل حرمه من أنس أو حيوان وسلامة شجره.\rالعاشرة: إذعان نفوس العرب وغيرهم قاطبة لتوقيره دون ناه ولا زاجر.\rالحادية عشرة: كونه بواد غير ذى زرع، والأرزاق من كل قطر تأتي إليه (¬٢).\rالثانية عشرة: أن الحرم لم يعرف أنه جاء سيل من الحلّ فدخل إليه (¬٣).\rالثالثة عشرة: /أنّ الطّير لا تعلوه، فإن علاه طائر فلأحد أمرين، إما لأنه [/٣٩ أ] مريض يستشفي به (¬٤)، وإما لدفع منكر عنه كما يحكى أن عقابا علت البيت","footnotes":"= قال: ثم ذهب عني. فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر برة. قال: وما برة؟ قال: ثم ذهب عني، فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر المضنونة. قال: فقلت: وما المضنونة؟ قال: ثم ذهب عني. فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر زمزم. قال: قلت: وما زمزم؟ قال: لا تنزف أبدا ولا تذم، تسقي الحجيج الأعظم، وهي بين الفرث والدم، عند نقرة الغراب الأعصم، عند قرية النمل». وذكر ابن إسحاق أنه بعد هذه الرؤيا بادر إلى حفرها. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: (١٤٢ - ١٤٤).\r(¬١) أخرجه ابن ماجه في سننه: ٢/ ١٠١٨، كتاب المناسك، باب «الشرب من زمزم»، والحاكم في المستدرك: ١/ ٤٧٣ كتاب المناسك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعا وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي وأخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٩٢٢، كتاب فضائل الصحابة، باب «من فضائل أبي ذر ﵁» من حديث طويل عن أبي ذر مرفوعا: «إنها مباركة، إنها طعام طعم».\r(¬٢) إجابة لدعاء إبراهيم ﵇: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ ... الآية. سورة البقرة: ١٢٦.\r(¬٣) المحرر الوجيز: ٣/ ٢٢٦، عن ابن القاسم العتقي في النوادر.\r(¬٤) نقل ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٢٧ عن مكي بن أبي طالب، وقال: «وهذا كله - عندي - ضعيف والطير تعاين علوه»، وذكر حكاية العقاب هذه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267136,"book_id":159,"shamela_page_id":287,"part":"1","page_num":302,"sequence_num":287,"body":"فأخذت حية [كانت] (¬١) مشرفة على جدار البيت.\rالرابعة عشرة: أن المطر إذا عم البيت من جوانبه الأربع في العام الواحد، أخصبت الآفاق، وإن لم يصب جانبا منه لم يخصب ذلك الأفق الذي يليه ذلك العام.\rنقحت هذا من تفسير مكي وابن عطية (¬٢)، وغيرهما (¬٣).\r[١٠٠] ﴿إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ... ﴾ -.\r(سه) (¬٤) هم عمرو بن شأس (¬٥)، وأوس بن قيظي (¬٦)، وجبار بن صخر (¬٧)، في آخرين كانوا حرشوا بين المسلمين حتى هموا بشرّ، فنزلت الآية. وخبرهم مذكور في السيرة (¬٨).\rتذييل: قال المؤلف - وفقه الله -: يوهم كلام الشيخ أبي زيد أن أوسا وجبارا كانا ممن حرش بين المسلمين - ومعاذ الله - وإنما المحرش شأس","footnotes":"(¬١) ساقط من الأصل، والمثبت في النص من النسخ الأخرى.\r(¬٢) المحرر الوجيز: (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٧).\r(¬٣) انظر تفسير البغوي: ١/ ٣٢٩، والكشاف: ١/ ٤٤٧، وزاد المسير: (١/ ٤٢٦، ٤٢٧)، وتفسير القرطبي: ٤/ ١٣٩.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٢١.\r(¬٥) كذا في جميع نسخ الكتاب، وكذلك في التعريف والإعلام المطبوع منه والمخطوط، وفي السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥٥٦، ٥٥٧)، وتاريخ الطبري: ٧/ ٥٨: «شأس ابن قيس» اليهودي، وهو من بني قينقاع.\r(¬٦) هو أوس بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي. صحابي جليل. ترجمته في الاستيعاب: ١/ ١٢٢، أسد الغابة: (١/ ١٧٥، ١٧٦)، والإصابة: ١/ ١٥٩.\r(¬٧) هو جبار بن صخر بن أمية بن خنساء بن سنان بن عبيد الأنصاري الخزرجي، يكنى: أبا عبد الله. صحابي جليل. ترجمته في الاستيعاب: ١/ ٢٢٨، أسد الغابة: ١/ ٣١٦، والإصابة: (١/ ٤٤٩، ٤٥٠).\r(¬٨) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥٥٦، ٥٥٧) وتفسير الطبري: (٧/ ٥٨، ٥٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267137,"book_id":159,"shamela_page_id":288,"part":"1","page_num":303,"sequence_num":288,"body":"ابن قيس اليهودي، وكان شيخا شديد الحسد للمسلمين، فدخل يوما على نفر من الأوس والخزرج من أصحاب رسول الله ﷺ، فرأى ما هم عليه من الألفة وصلاح ذات البين، فغاظه ذلك فبعث فتى من يهود ليذكرهم يوم بعاث (¬١)، وغيره من أيام حروبهم ففعل، ثم أن الحيين (¬٢) تفاخروا وتنازعوا، حتى تواثب أوس ابن قيظي أحد بني حارثة بن الحارث وجبار بن صخر من الخزرج على الركب فتقاولا، ثم قال أحدهما لصاحبه: إن شئتم - والله - رددناها جذعة (¬٣) فغضب الفريقان وقالوا: قد فعلنا، السلاح السلاح. موعدكم الحرة (¬٤) فخرجوا إليها.\rوبلغ ذلك رسول الله ﷺ فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين، فقال: «يا معشر المسلمين أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم» ووعظهم.\rفعرف القوم أنها/نزغة من الشيطان، فألقوا السلاح، وبكوا وعانق بعضهم [/٣٩ ب] بعضا، وانصرفوا راجعين سامعين، مطيعين.\rفأنزل الله تعالى هذه الآية، والتي بعدها ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ (¬٥)﴾ ... فيما وقع بين المسلمين بسعاية شأس بن قيس. والله أعلم. ذكر ذلك ابن إسحاق (¬٦).","footnotes":"(¬١) جاء في هامش الأصل، (ق)، (م): (سي): بعاث: - بضم الباء الموحدة، بعدها عين مهملة، وبعد الألف ثاء مثلثة عند أكثر أهل اللغة. وعند الخليل فيه بالغين المعجمة. وكذلك هو عند القابسي وضبطه الأصيلي بالوجهين. وهو موضع على ليلتين من المدينة. ذكره صاحب المشارق. ينظر: مشارق الأنوار: ١/ ١١٦.\r(¬٢) أي: الأوس والخزرج.\r(¬٣) ردها جذعه: أي جديدة كما بدأت. انظر اللسان: ٨/ ٤٤ (جذع).\r(¬٤) موضع بالمدينة المنورة، على بعد أميال من مسجد الرسول ﷺ. انظر معجم البلدان: ٢/ ٢٤٩، والروض المعطار: ١٩٢.\r(¬٥) من الآية: ١٠٢ من سورة آل عمران.\r(¬٦) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥٥٦، ٥٥٧) وانظر تفسير الطبري: (٧/ ٥٤ - ٥٩). وأسباب النزول للواحدي: (١١١ - ١١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267138,"book_id":159,"shamela_page_id":289,"part":"1","page_num":304,"sequence_num":289,"body":"[١٠٣]: وحبل ﴿اللهِ﴾.\rفيه أربعة أقوال (¬١)، قيل (¬٢): القرآن. وقيل (¬٣): الجماعة وكلاهما مروى عن النبي ﷺ. وقيل (¬٤): الإسلام.","footnotes":"(¬١) أوصلها ابن الجوزي في زاد المسير: (١/ ٤٣٢، ٤٣٣) إلى ستة أقوال بزيادة قولين هما: عهد الله، وأمر الله وطاعته.\r(¬٢) أخرج الطبري ﵀ في تفسيره: ٧/ ٧٢ عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كتاب الله، هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض. وأخرج الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٢٦ عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله ﷿ حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ... ». وفي إسناده: عطية بن سعد بن جنادة العوفي، وهو ضعيف كما في الجرح والتعديل للرازي: (٦/ ٣٨٢)، وانظر تقريب التهذيب: ٢/ ٢٤، ورجح الشيخ أحمد شاكر ضعفه في شرح حديث المسند: ٥/ ٧.وأخرج الطبري مثل هذا القول في تفسيره: (٧/ ٧١، ٧٢) عن ابن مسعود، وقتادة، والضحاك، والسدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٢٨٤ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، والفريابي، وابن الضريس، والبيهقي في الشعب، وابن مردويه، والطبراني، وابن الأنباري في المصاحف - كلهم - عن ابن مسعود ﵁.\r(¬٣) أخرج الطبري في تفسيره: (٧/ ٧٤، ٧٥) عن أنس بن مالك مرفوعا «أن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وأن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة قال: فقيل: يا رسول الله، وما هذه الواحدة؟ قال: فقبض يده وقال: الجماعة «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا».وفي إسناده يزيد الرقاشي، وهو ضعيف. ينظر تقريب التهذيب: ٢/ ٣٦١. وأخرج الدارمي هذا القول في سننه: ٢/ ٤٣٢، كتاب فضائل القرآن باب «فضل من قرأ القرآن»، والطبري في تفسيره: ٧/ ٧١ عن ابن مسعود ﵁ قال: حبل الله، الجماعة. وهذا القول له - أيضا - في تفسير البغوي: ١/ ٣٣٣، والمحرر الوجيز: ٣/ ٢٤٨.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٧٣ عن ابن زيد، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٤٨، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٣٣ عن ابن زيد أيضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267139,"book_id":159,"shamela_page_id":290,"part":"1","page_num":305,"sequence_num":290,"body":"وقيل (¬١): الإخلاص في التوحيد والتمسك بجميع ذلك واجب والاعتصام بها أمر لازب (¬٢).\r[١١٠] ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ ... ﴾.\r(عس) (¬٣): حكى سنيد بن داود في «تفسيره» عن عكرمة (¬٤) أنها نزلت في ابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل ﵃.\rوالظاهر والذي عليه أكثر العلماء أنها عامة في أصحاب رسول الله ﷺ (¬٥).\rوقد روى أبو عمر بن عبد البر في «كتاب الصحابة» (¬٦) عن أبي هريرة في قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ ... ﴾ قال: «خير الناس للناس، يجيئون بهم في السلاسل يدخلونهم في الإسلام» (¬٧).\rفقد تأولها على العموم.\rو «كان» هنا بمعنى: الثبوت والتحقيق، كقوله تعالى: ﴿وَكانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً،﴾ ﴿وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً﴾ وما أشبه ذلك.","footnotes":"(¬١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٧/ ٧٣ عن أبي العالية. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٤٨، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٣٣ عن أبي العالية أيضا.\r(¬٢) أي: لازم، والباء في «لازب» بدل من الميم. انظر غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٧.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ١٦ أ.\r(¬٤) وأخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ١٠١ عن عكرمة أيضا. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٣/ ٢٦٣، وزاد المسير: ١/ ٤٣٨.\r(¬٥) تفسير الطبري: ٧/ ١٠٢، عن الضحاك، والمحرر الوجيز ٣/ ٢٦٤، وزاد المسير ١/ ٤٣٨\r(¬٦) الاستيعاب: ١/ ١١.\r(¬٧) الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٧٠، كتاب التفسير، باب كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ عن أبي هريرة ﵁، باختلاف يسير في اللفظ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267140,"book_id":159,"shamela_page_id":291,"part":"1","page_num":306,"sequence_num":291,"body":"[١١٣] ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬١): هم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسد بن سعية (¬٢) وأخوه أسيد، حين أسلموا.\rقالت فيهم اليهود: هم شرارنا وليسوا بخيارنا. فنزلت الآية فيهم (¬٣).\r[١٢٢] ﴿إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٤): هم بنو الحارث بن الخزرج، وبنو النبيت.\rوالنبيت: هو عمرو بن مالك بن الأوس.\r[/٤٠ أ] وفي «البخاري» (¬٥) عن جابر قال: هم بنو سلمة (¬٦) وبنو حارثة/.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٢١.\r(¬٢) كذا في النسخة الخطية للتعريف والإعلام. وجاء في هامش (ق)، (م): «وقع في السير: أسد بن عبيد» اه. ينظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٥٧، وتفسير الطبري: ٧/ ١٢٠، وأسباب النزول للواحدي: ١١٤. وترجم له الحافظ في الإصابة: ١/ ٥٢، ونقل قصة إسلامه وذكر - أيضا - أسد وأسيد ابني سعية المثبتين في النص هنا.\r(¬٣) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٥٧، وانظر رواية الطبري في تفسيره: (٧/ ١٢٠، ١٢١) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وأسباب النزول للواحدي: ١٤ عن ابن عباس، ومقاتل.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٢١.\r(¬٥) صحيح البخاري: (٥/ ١٧٠، ١٧١)، كتاب التفسير، باب إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا، وانظر تفسير الطبري: (٧/ ١٦١ - ١٦٧). قال الطبري ﵀: «ولا خلاف بين أهل التأويل أنه عنى بالطائفتان: بنو سلمة وبنو حارثة، ولا خلاف بين أهل السير والمعرفة بمغازي رسول الله ﷺ أن الذي ذكر الله من أمرهما إنما كان يوم أحد، دون يوم الأحزاب». وانظر تفسير ابن كثير: ٢/ ٩٠.\r(¬٦) بنو سلمة - بفتح السين وكسر اللام -: هم بنو سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة ابن تزيد بن جشم بن الخزرج. راجع الجمهرة لابن حزم: ٣٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267141,"book_id":159,"shamela_page_id":292,"part":"1","page_num":307,"sequence_num":292,"body":"[١٢٣] ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ ... ﴾.\r(سه) (¬١) بدر: اسم بئر حفرها بدر الغفاري، يقال له: بدر بن النّار، أو من بني النّار، هم بطن من غفار بن مليل بن [ضمرة] (¬٢) فكان هذا الاسم فألا قدّمه الله لمن ألقي فيها من كفار قريش، وهم أهل النّار.\rكذا ذكره القتبيّ في بدر (¬٣).\rورأيت لغيره (¬٤) أن بدرا هو ابن لقريش بن الحارث بن يخلد بن النضر ابن كنانة، وكان قريش أبوه دليلا لبني فهر بن مالك في الجاهلية فكانت عيرهم إذا وردت بلدا يقال: قد جاءت عير قريش، يضيفونها وهو قول الزبيرين.\rوالقريش في اللّغة: تصغير القرش، وهو حوت في البحر عظيم (¬٥).\r[١٣٥] ﴿وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً ... ﴾.\r(عس) (¬٦): روى ابن فطيس أنها نزلت في نبهان التمار (¬٧).","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: (٢١، ٢٢).\r(¬٢) في الأصل: «ذمرة»، وأثبت ما في النسخ الأخرى. موافقة لما جاء في جمهرة النسب لابن حزم: ١٨٦.\r(¬٣) المعارف: ١٥٢.\r(¬٤) ذكره المصعب الزبيري في نسب قريش: ١٢، وانظر الجمهرة لابن حزم: (١١، ١٢).\r(¬٥) انظر النهاية لابن الأثير: ٤/ ٤٠، واللسان: ٦/ ٣٣٥ (قرش).\r(¬٦) التكميل والإتمام: ١٦ أ.\r(¬٧) نقله الواحدي في أسباب النزول: ١١٨ من رواية عطاء وأخرجه ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: ٣١٦ من طريق عبد الغني بن سعيد الثقفي، عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. وأورده الحافظ ابن حجر في الإصابة: (٦/ ٤١٨، ٤٢٩) وقال: «ذكره مقاتل بن سليمان في تفسيره، عن الضحاك، عن ابن عباس، وهكذا أخرجه عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مطولا. ومقاتل متروك، والضحاك لم يسمع من ابن عباس، وعبد الغني وموسى هالكان» وقال في الفتح: ٨/ ٣٥٦: «وأخرجه الثعلبي وغيره من طريق مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس»، وساق الرواية بتمامها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267142,"book_id":159,"shamela_page_id":293,"part":"1","page_num":308,"sequence_num":293,"body":"وكنيته: أبو معقل، أتته امرأة حسناء تبتاع تمرا، فضرب على عجيزتها فقالت له: ما حفظت غيبة أخيك ولا نلت حاجتك، ففزع وأتى أبا بكر وعمر، فحذراه أن تكون امرأة غاز (¬٢)، ثم أتى رسول الله ﷺ فقال له مثل ذلك، فأقام ثلاثة أيام يبكي.\rفأنزل الله الآية (¬٣).والله أعلم.\r[١٤٤] ﴿ ... وَسَيَجْزِي اللهُ الشّاكِرِينَ﴾.\r(سي): هم مصعب بن عمير، وأنس بن النّضر (¬٤)، وسعد بن الربيع (¬٥) وأمثالهم ممن صبر ولم ينقلب على عقبيه حتى مات يوم أحد (¬٦).","footnotes":"(¬١) كذا في تفسير الثعلبي، وعبد الغني بن سعيد الثقفي كما ذكر الحافظ في الفتح:\r٨/ ٣٥٦.\rوفي أسباب النزول للواحدي: ١١٨: «فضمها إلى نفسه وقبلها ... ».\r(¬٢) أي: خارج للجهاد في سبيل الله.\r(¬٣) جاء بعده في الفتح: ٨/ ٣٥٦ - نقلا عن الثعلبي، وعبد الغني بن سعيد -: «فأنزل الله تعالى الآية فأخبره فحمد الله وقال: يا رسول الله هذه توبتي قبلت فكيف لي بأن يتقبل شكري؟ فنزلت وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ [هود: ١١٤].\r(¬٤) هو أنس بن النضر بن ضمضم الأنصاري الخزرجي، عم أنس بن مالك خادم النبي ﷺ. وفي صحيح البخاري: ٥/ ٣١، كتاب المغازي، باب «غزوة أحد»، عن أنس ﵁ أن عمه غاب عن بدر فقال: «غبت عن أول قتال النبي ﷺ لئن أشهدني الله مع النبي ﷺ ليرين الله ما أجد، فلقى يوم أحد فهزم الناس، فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني المسلمين - وأبرأ إليك مما جاء به المشركون فتقدم بسيفه فلقي سعد ابن معاذ فقال: أين يا سعد أني أجد ريح الجنة دون أحد، فمضى فقتل ... ». انظر ترجمته في الاستيعاب: (١/ ١٥٥، ١٥٦) والإصابة: (١/ ١٣٢، ١٣٣).\r(¬٥) سعد بن الربيع بن عمرو الأنصاري، الخزرجي، شهد العقبة الأولى والثانية وبدرا، وقتل يوم أحد. ترجمته في الاستيعاب: (٢/ ٥٨٩ - ٥٩١)، وأسد الغابة: (٢/ ٢٤٨، ٢٤٩)، والإصابة: ٣/ ٥٨.\r(¬٦) انظر السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٨٣، وتفسير الطبري: (٧/ ٢٥٥، ٢٥٦)، وتاريخ الطبري: ٢/ ٥٢٠، والمحرر الوجيز: ٣/ ٣٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267143,"book_id":159,"shamela_page_id":294,"part":"1","page_num":309,"sequence_num":294,"body":"وقيل (¬١): هم الثابتون على دينهم أبو بكر وأصحابه ﵃.\r[١٥٤] ﴿وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ إلى قوله ﴿لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾.\r(سه) (¬٢) قائل هذه المقالة معتب بن قشير (¬٣).\rويقال فيه: ابن بشير فيما ذكر أبو عمر.\r(سي): يريد أبو عمر بن عبد البر (¬٤).\rوروي (¬٥) أن القائل لذلك عبد الله بن أبي بن سلول. قيل له: قتل بنو الخزرج، فقال: وهل لنا من الأمر شيء؟ يريد أن الرأي/ليس لنا، ولو كان لنا [/٤٠ ب] منه شيء لسمع من رأينا ولم يخرج. وكان قد قال لرسول الله ﷺ: لا تخرج إليهم، فإن هم أقاموا أقاموا بشر محبس (¬٦) وإن انصرفوا مضوا خائبين. وإن","footnotes":"(¬١) أخرج الطبري ﵀ هذا القول في تفسيره: ٧/ ٢٥٢ عن علي بن أبي طالب ﵁، وفيه زيادة وهي: «كان أبو بكر أمين الشاكرين، وأمين أحباء الله وكان أشكرهم وأحبهم إلى الله». وانظر هذا القول في المحرر الوجيز: ٣/ ٣٥٠.\r(¬٢) التعريف والاعلام: ٢٢.\r(¬٣) هو: معتب - بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد التاء المعجمة باثنتين من فوقها وبعدها باء معجمة بواحدة - وهو: معتب بن قشير بن مليل من بني عمرو بن عوف. شهد بدرا وهو من أصحاب العقبة. انظر الإكمال: ٧/ ٢٨٠، والاستيعاب: (٣/ ١٤٢٩، ١٤٣٠) وأسد الغابة: ٥/ ٢٢٥، والإصابة: ٦/ ١٧٥. وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٧/ ٣٢٣ عن الزبير ﵁. وانظر زاد المسير: ١/ ٤٨١، الدر المنثور: ٢/ ٣٥٣.\r(¬٤) هذا القول لابن عبد البر في الاستيعاب: ٣/ ١٤٢٩.\r(¬٥) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: ٧/ ٣٢٢ عن ابن جريج، وكذا ابن المنذر كما في الدر المنثور: ٢/ ٣٥٤. وهو الأصح، لأن سياق الآية دالة على ذلك، في قوله تعالى: ... يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ ... الآية.\r(¬٦) أي: بشر مقام، كما ورد في السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267144,"book_id":159,"shamela_page_id":295,"part":"1","page_num":310,"sequence_num":295,"body":"جاءونا إلى المدينة قاتلناهم في الأفنية، ورمتهم النساء والصبيان بالحجارة فو الله ما حاربنا قط قوم في هذه المدينة إلاّ غلبناه، ولا خرجنا منها إلى عدو إلاّ غلبنا، فوافق هذا الرأى رأي رسول الله ﷺ وجماعة، وقالت جماعة ممن فاتتهم وقعة بدر: اخرج بنا إلى عدونا وحشموه (¬١) فلبس سلاحه، وخرج بالنّاس يوم الجمعة إثر الصلاة، حتى قرب من عسكر المشركين، فغضب عبد الله بن أبيّ، وقال:\rأطاعهم وعصاني، فمن هنا قال هذه المقالة ذكره ابن إسحاق (¬٢).والله أعلم.\r[١٥٥] ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ ... ﴾\r(عس) (¬٣): قيل: إنها نزلت في أبي رافع بن المعلى، ورجال معه من الأنصار، وأبي حذيفة بن عتبة، ورجل آخر.\rحكى ذلك سنيد عن عكرمة (¬٤).\rوقد قيل (¬٥): إنه عني بها كل من ولّى من المسلمين يوم أحد وقال","footnotes":"(¬١) جاء في معجم المقاييس لابن فارس: ٢/ ٦٣، عن ابن الأعرابي: «حشمته فحشم، أي أخجلته».\r(¬٢) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٦٣، ٦٤).\r(¬٣) التكميل والإتمام: (١٦ أ، ١٦ ب).\r(¬٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٧/ ٣٢٩ عن عكرمة ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٣٨٦. قال الآلوسي في روح المعاني: ٤/ ٩٩: «ومن مشاهير المنهزمين عثمان ورافع بن المعلى، وخارجة بن زيد وأبو حذيفة بن عتبة، والوليد بن عقبة، وسعد وعقبة ابنا عثمان من الأنصار من بني زريق».\r(¬٥) أخرج الطبري في تفسيره: (٧/ ٣٢٧، ٣٢٨) عن كليب بن شهاب الجرمي قال: خطب عمر يوم الجمعة فقرأ «آل عمران» وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها، فلما انتهى إلى قوله إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ قال: لما كان يوم أحد هزمناهم، ففررت حتى صعدت الجبل فلقد رأيتنى أنزو كأنني أروى، والناس يقولون: «قتل محمد» فقلت: لا أجد أحدا يقول: «قتل محمد»، إلاّ قتلته حتى اجتمعنا على الجبل، فنزلت: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ الآية كلها. وأخرج الطبري هذا القول - أيضا - عن قتادة، والربيع بن أنس. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٣٨٥ عن سيدنا عمر بن الخطاب ﵁.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267145,"book_id":159,"shamela_page_id":296,"part":"1","page_num":311,"sequence_num":296,"body":"الطبري (¬١): عني بها قوم بأعيانهم ولم يسمهم. والله أعلم.\r[١٥٩] ﴿ ... وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ... ﴾.\r(سه) (¬٢): الذين أمر النبي ﷺ أن يشاورهم قال ابن عباس: يعني شاور أبا بكر وعمر ﵄.\rذكره النّحاس (¬٣) ﵀.\r[١٦٧] ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا ... ﴾.\r(عس) (¬٤) نزلت في عبد الله بن أبيّ بن سلول، ومن انخزل (¬٥) معه من المنافقين يوم أحد، وكانوا ثلث العسكر، فأتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام، أخو بني سلمة، يقول: أذكركم الله أن تخذلوا قومكم ونبيكم، عند ما حضر من عدوهم ما حضر.\rقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون لما أسلمناكم. فنزلت الآية (¬٦)","footnotes":"(¬١) تفسير الطبري: ٧/ ٣٢٦.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٢٢.\r(¬٣) النحاس: (؟ - ٣٣٨ هـ). هو أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي، المصري، أبو جعفر. الإمام المفسر، الأديب. له تفسير القرآن، وإعراب القرآن، ... وغير ذلك. أخباره في: معجم الأدباء: ٤/ ٢٢٤، وفيات الأعيان: ١/ ٩٩، وبغية الوعاة: ١/ ٣٦٢. وأخرج الحاكم هذا القول في المستدرك: ٣/ ٧٠، كتاب معرفة الصحابة عن ابن عباس ﵄، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وكذا البيهقي في سننه: ١٠/ ١٠٩، كتاب آداب القاضي باب «مشاورة الوالي والقاضي في الأمر».\r(¬٤) التكميل والإتمام: ١٦ ب.\r(¬٥) أي: تثاقل وتراجع وانفرد. انظر النهاية لابن الأثير: ٢/ ٢٩، واللسان: ١١/ ٢٠٣ (خزل).\r(¬٦) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٦٤. وأخرجه الطبري في تفسيره: (٧/ ٣٧٨، ٣٧٩) من طريق ابن إسحاق عن ابن شهاب","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267146,"book_id":159,"shamela_page_id":297,"part":"1","page_num":312,"sequence_num":297,"body":"[/٤١ أ]\r[١٦٨] ﴿الَّذِينَ قالُوا/لِإِخْاانِهِمْ وَقَعَدُوا﴾.\r(عس) (¬١): روي (¬٢) أن قائلها عبد الله بن أبي بن سلول. والله أعلم.\r[١٧٢] ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ﴾.\r(عس) (¬٣): وقع في صحيح مسلم (¬٤) عن عائشة ﵂ أنها قالت لعروة بن الزّبير: أبواك - والله - من ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ (¬٥) تعني أبا بكر والزّبير بن العوام ﵄.\r[١٧٣] ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾.\r(سه) (¬٦) قائل هذه المقالة نعيم بن مسعود (¬٧)، أرسله أبو سفيان بها ليثبط","footnotes":"= الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم. وانظر المحرر الوجيز: ٣/ ٤١٣، والدر المنثور: ٢/ ٣٦٩.\r(¬١) التكميل والإتمام: ١٦ ب.\r(¬٢) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: ٧/ ٣٨٣ عن قتادة، والسدي والربيع بن أنس، وابن جريج. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٩٨ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ١٦ ب.\r(¬٤) صحيح مسلم: (٤/ ١٨٨٠، ١٨٨١)، كتاب فضائل الصحابة باب «من فضائل طلحة والزبير رضي الله تعالى عنهما. والحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٣٨، كتاب المغازي، باب الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَالرَّسُولِ عن عائشة ﵂ أيضا. وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤٠٢، وأسباب النزول للواحدي: ١٢٦.\r(¬٥) القرح: الجراح والقتل والضعف. انظر معاني القرآن للأخفش: ١/ ٢١٥، وتفسير الطبري: ٧/ ٢٣٧.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ٢٣.\r(¬٧) نعيم بن مسعود - بضم النون وبالعين المهملة المفتوحة - بن مسعود بن عامر بن أنيف الأشجعي. صحابي جليل، أسلم ليالي الخندق، وهو الذي أوقع الخلف بين الحيين قريظة وغطفان في وقعة الخندق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267147,"book_id":159,"shamela_page_id":298,"part":"1","page_num":313,"sequence_num":298,"body":"المؤمنين عن الخروج في اتباع المشركين (¬١).والله أعلم.\r[١٨٦] ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ ... ﴾.\r(سه) (¬٢) الذي قال هذه المقالة هو فنحاص اليهودي (¬٣)، قالها ردا على القرآن واستخفافا، حين أنزل الله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً ... ﴾ (¬٤) قال: زعم محمد أن الله يستقرضنا، فهو إذا فقير ونحن أغنياء.\r(عس) (¬٥): وقد قيل (¬٦): هو كعب بن الأشرف. وقيل (¬٧): حيي بن أخطب والله أعلم.\r[١٨٦] ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ... ﴾.","footnotes":"= ترجمته في الاستيعاب: (٤/ ١٥٠٨، ١٥٠٩)، وأسد الغابة: ٥/ ٣٤٨، والإصابة: ٦/ ٤٦١.\r(¬١) كان ذهاب نعيم بن مسعود ﵁ لأداء هذه المهمة كما ورد في المغازي للواقدي: ١/ ٣٢٧، وطبقات ابن سعد: ٢/ ٥٩، وتاريخ الطبري: (٢/ ٥٦٠، ٥٦١) كان ذلك في السنة الرابعة للهجرة، أي قبل إسلامه ﵁ حيث أتى المدينة فوجد المسلمين يتجهزون للخروج إلى قتال قريش، فتدسس لهم، وقال: ليس هذا برأي ألم يجرح محمد في نفسه في أحد؟ ألم يقتل أصحابه؟ فثبط الناس ... ».\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٢٣.\r(¬٣) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥٥٨، ٥٥٩). وأخرجه الطبري في تفسيره: (٧/ ٤٤١ - ٤٤٣) عن ابن عباس والسدي. وذكره الواحدي في أسباب النزول: (١٢٨، ١٢٩) وعزاه إلى عكرمة، والسدي، ومقاتل، ومحمد بن إسحاق. ونقله ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: ٣٢٢، عن ابن إسحاق.\r(¬٤) سورة البقرة، آية: ٢٤٥.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ١٧ ب.\r(¬٦) أورده السيوطي في لباب النقول: ٦٢، وقال: «ذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن مالك أنها نزلت في كعب بن الأشرف فيما كان يهجو به النبي ﷺ وأصحابه من الشعر».\r(¬٧) أخرجه الطبري ﵀ في تفسيره: ٧/ ٤٤٤ عن قتادة. ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٣٧٩ عن الحسن، وابن الجوزي في زاد المسير:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267148,"book_id":159,"shamela_page_id":299,"part":"1","page_num":314,"sequence_num":299,"body":"(عس) (¬١): نزلت في أبي بكر الصديق (¬٢) ﵁ حين لطم وجه اليهودي على قوله: ﴿إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ﴾ (¬٣).\rوقيل: نزلت فيما كان المسلمون يسمعون من كعب بن الأشرف وبني قينقاع. حكاه أبو بكر ابن العربي (¬٤).والله أعلم.\r﴿رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً ... ﴾ الآية.\r(سي): في المنادي قولان، قيل (¬٥) هو محمد رسول الله ﷺ، قاله ابن","footnotes":"= ١/ ٥١٥، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٩٤ عن قتادة والحسن. قال ابن عطية ﵀ في المحرر الوجيز: (٣/ ٤٤٠، ٤٤١): «ولا محالة أن هذا قول صدر أولا عن فنحاص وحيى وأشباههما من الأحبار ثم تقاولها اليهود، وهو قول يغلط به الأتباع ومن لا علم عنده بمقاصد الكلام، وهذا تحريف اليهود للتأويل على نحو ما صنعوا في توراتهم. وقوله تعالى: قول الَّذِينَ آمَنُوا دال على أنهم جماعة».\r(¬١) التكميل والإتمام: ١٦ ب.\r(¬٢) ذكره ابن إسحاق انظر السيرة، القسم الأول: ٥٥٩. وأخرجه الطبري في تفسيره: (٧/ ٤٥٥، ٤٥٦) عن عكرمة. وذكره الحافظ في الفتح: ٨/ ٢٣١ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر عن ابن عباس ﵄ وحسن إسنادهما.\r(¬٣) سورة آل عمران: آية: ١٨١.\r(¬٤) لم أقف على كلامه في أحكام القرآن، ولعله ذكره في تفسيره. وأخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٥٦ عن الزهري، والواحدي في أسباب النزول: (١٢٩، ١٣٠) من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه. وكذا أورد الحافظ في الفتح: ٨/ ٢٣١ ونسب إخراجه إلى عبد الرزاق. وانظر لباب النقول للسيوطي: ٦٢.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٨١ عن ابن جريج، وابن زيد. وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٣٨٦ وعزاه إلى ابن مسعود وابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٤١١، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن جريج.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267149,"book_id":159,"shamela_page_id":300,"part":"1","page_num":315,"sequence_num":300,"body":"جريج (¬١)، وابن زيد (¬٢) ﵄.\rوقال محمد بن كعب القرظي (¬٣) ﵁: المنادي: كتاب الله.\rوليس كلهم رأى رسول الله ﷺ وسمعه وتعدى «ينادي» - هنا - باللاّم حملا على المرادف، لأنه في معنى «يدعو» (¬٤).والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ابن جريج: (٨٠ - ١٥٠ هـ). هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أبو الوليد وأبو خالد القرشي الأموي، المكي. الإمام، العلامة، الحافظ، الثقة، كان يدلس ويرسل. انظر سير أعلام النبلاء: ٦/ ٣٢٥، وتقريب التهذيب: ١/ ٥٢٠.\r(¬٢) ابن زيد: (؟ - ١٨٢ هـ). هو عبد الرحمن بن زيد بن اسلم العدوي المدني. من أتباع التابعين، وهو ضعيف جدا، قال ابن خزيمة: «ليس هو ممن يحتج أهل العلم بحديثه لسوء حفظه، وهو رجل صناعته العبادة والتقشف، وليس من أحلاس الحديث». انظر تهذيب التهذيب: (٦/ ١٧٧، ١٧٨).\r(¬٣) القرظي: (٤٠ - ١٢٠ هـ). هو محمد بن كعب بن سليم بن أسد القرظي، أبو حمزة. التابعي المعروف، الثقة العالم. انظر تقريب التهذيب: ٢/ ٢٠٣. وأخرج الطبري ﵀ هذا القول في تفسيره: (٧/ ٤٨٠، ٤٨١). ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٣٨٦، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٤٦٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٥٢٨، عن القرظي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٤١١، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والخطيب في المتفق، عن محمد بن كعب القرظي. ورجحه الطبري قائلا: «وأولى القولين في ذلك بالصواب قول محمد بن كعب، وهو أن يكون «المنادي» القرآن. لأن كثيرا ممن وصفهم الله بهذه الآيات ليسوا ممن رأى النبي ﷺ، ولا عاينه فسمعوا دعاءه إلى الله ﵎ ونداءه، ولكنه القرآن وهو نظير قوله جلّ ثناؤه مخبرا عن الجن إذ سمعوا كلام الله يتلى عليهم أنهم قالوا: إِنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ من الآيتين ١، ٢ من سورة الجن.\r(¬٤) نص هذا الكلام في المحرر الوجيز، ٣/ ٤٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267150,"book_id":159,"shamela_page_id":301,"part":"1","page_num":316,"sequence_num":301,"body":"[١٩٩] ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ... ﴾ الآية.\r[/٤١ ب] (سه) (¬١) لما/نعى رسول الله ﷺ [النجاشي] (¬٢) للنّاس، وصلّى عليه، قال المنافقون: أيصلي على هذا العلج (¬٣)، فأنزل الله الآية (¬٤).والنّجاشي اسمه:\rأصحمة بن أبجر (¬٥).\r(عس) (¬٦): وقد روي (¬٧) أنها نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه والله أعلم.\rومعنى أصحمة: عطية بالعربية (¬٨).","footnotes":"(¬١) التعريف والاعلام: ٢٣.\r(¬٢) ساقط من الأصل، والمثبت في النص من النسخ الأخرى ومن التعريف والاعلام.\r(¬٣) العلج: الرجل من كفار العجم وغيرهم، والجمع: أعلاج وعلوج. انظر النهاية لابن الأثير: ٣/ ٢٨٦.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٩٧ عن جابر بن عبد الله مع اختلاف يسير في لفظه. وفي إسناده أبو بكر الهذلي. قال الحافظ في التقريب: ٢/ ٤٠١ متروك الحديث. وأخرجه الواحدي في أسباب النزول: ١٣٥ عن أنس ﵁. ونقله - بدون سند - عن جابر، وابن عباس وقتادة وأما صلاة الرسول ﷺ على النجاشي صلاة الجنائز الغائبة، ثابتة في الصحيحين، فقد روى الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ٢٤٦، كتاب مناقب الأنصار باب موت النجاشي «عن جابر ﵁ قال النبي ﷺ حين مات النجاشي» مات اليوم رجل صالح فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة» وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ٦٥٧، كتاب الجنائز باب «التكبير على الجنازة.\r(¬٥) ثبت في الصحيحين أن اسمه أصحمة كما مر دون ذكر اسم أبيه. وما ذكره السهيلي هنا يوافق ما أثبته الحافظ ابن حجر في الإصابة: (١/ ٢٠٥، ٢٠٦).\r(¬٦) التكميل والإتمام: ١٧ ب.\r(¬٧) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٩٨، ٤٩٩ عن ابن جريج وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٥٣٣ وعزاه إلى ابن جريج، وابن زيد، ومقاتل.\r(¬٨) ذكره الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٩٨ عن سفيان بن عيينة وعبد الرزاق. وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٣٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267151,"book_id":159,"shamela_page_id":302,"part":"1","page_num":317,"sequence_num":302,"body":"سورة النّساء\r[٢] ﴿وَآتُوا الْيَتامى أَمْاالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ... ﴾ الآية.\r(سي): نزلت هذه الآية في رجل من غطفان (¬١) اختلف في اسمه، فقيل:\rقيس، وقيل: الحارس. - وجدت ذلك في حاشية بخط ابن بشكوال - (¬٢) كان معه مال كثير لابن أخ له يتيم، فلما بلغ طلب المال فمنعه عمه، فترافعا [إلى] (¬٣) النبي ﵇ فنزلت الآية. فلما سمعها العم قال: نعوذ بالله من الحوب (¬٤) الكبير فدفع مال اليتيم إليه، فقال ﵇: «ومن يطع ربه هكذا، أو يوق شح نفسه فإنه يحل داره» يعني: جنته.\rوقيل (¬٥): نزلت فيمن كانت عادته من العرب ألا يورث الصغير من الأولاد مع الكبير.","footnotes":"(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير كما في الدر المنثور: ٢/ ٤٢٥، دون تعيين أسماء من نزل فيهم، وكذا نقل الواحدي في أسباب النزول: ١٣٦ عن مقاتل والكلبي والثعلبي، كما ذكره الحافظ في الكافي الشاف: ٣٨ عن مقاتل والكلبي أيضا. وانظر تفسير البغوي: ١/ ٣٩٠، والكشاف: ١/ ٤٩٤، وتفسير القرطبي: ٥/ ٨.\r(¬٢) لم أقف على كلام ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات.\r(¬٣) في الأصل، (م): «فترافعا مع ... »، والمثبت في النص من (ق)، (ع).\r(¬٤) الحوب - بالضم -: الاثم العظيم. انظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٥٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١١٣، وغريب القرآن لابن قتيبة: ١١٨، وتفسير الطبري: ٧/ ٥٢٩.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٥٢٦ عن ابن زيد، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267152,"book_id":159,"shamela_page_id":303,"part":"1","page_num":318,"sequence_num":303,"body":"[٧] ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْاالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬١): روي أنها نزلت في أم كحلة (¬٢) [وابنة] (¬٣) كحلة، وثعلبة وأوس ابن سويد (¬٤)، وهم من الأنصار. كان أحدهما زوجها، والآخر عم ولدها، فقالت: يا رسول الله، توفي زوجي، وتركني وابنة فلم نورث.\rفقال عمر: يا رسول الله ولدها لا يركب فرسا، ولا يحمل كلا ولا ينكأ عدوا (¬٥)، يكسب عليها. ولا تكسب. فنزلت الآية.\rحكاه سنيد في تفسيره (¬٦).\rووقع في غيره أن اسمها كحة وكذلك قوله في الحديث: «فقال","footnotes":"= ٣/ ٤٨٦ عن ابن زيد أيضا وانظر تفسير البغوي: ١/ ٣٩٠، وتفسير القرطبي: ٥/ ٩، ١٠ والبحر المحيط: ٣/ ١٥٩.\r(¬١) التكميل والإتمام: (١٧ ب، ١٨ أ).\r(¬٢) كذا ثبت في رواية الطبري في تفسيره: ٧/ ٥٩٨ عن عكرمة، وأورد الحافظ ابن حجر هذا الأثر في الإصابة: (٨/ ٢٨٤ - ٢٨٦) في ترجمة «أم كجة».ونقل هذه الرواية عن الطبري وقال فيها: «نزلت في أم كجة، وبنت أم كجة وثعلبة، وأوس بن ثابت» والصواب ما أثبته الحافظ في ضبط «كجة» بضم الكاف وتشديد الجيم المفتوحة. حيث قال: «وأما المرأة فلم يختلف في أنها أم كجة بضم الكاف وتشديد الجيم إلا ما حكى أبو موسى عن المستغفري أنه قال فيها: أم كحلة، بسكون المهملة بعدها لام، وإلا ما تقدم من أنها بنت كجة، كما في روايتي ابن جريج فيحتمل أن تكون كنيتها وافقت اسم أبيها».\r(¬٣) في جميع الأصول: «أو ابنة كحلة»، وأثبت ما ورد في التكميل والإتمام لابن عسكر، وتفسير الطبري: ٧/ ٥٩٨.\r(¬٤) تفسير الطبري: ٧/ ٥٩٨، والإصابة: ١/ ١٥٥.\r(¬٥) يقال: نكيت العدو أنكي نكاية، إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل. انظر النهاية لابن الأثير: ٥/ ١١٧.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٥٩٨ عن عكرمة. ونقله ابن حجر في الإصابة: (٨/ ٢٨٤ - ٢٨٦). وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٤٣٩ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267153,"book_id":159,"shamela_page_id":304,"part":"1","page_num":319,"sequence_num":304,"body":"عمر ... »، كذا رواه سنيد. وحكاه ابن العربي (¬١) فقال: عم ولدها، والله أعلم/. [/٤٢ أ]\r(سي): ولم يعين الشيخ ﵀ العم من الزوج، والزوج.\rقال في اسمه (عط) (¬٢): أوس بن سويد، وعم الولد هو ثعلبة.\rوأما (مخ) (¬٣) فقال في نسب الزوج: «روي (¬٤) أن أوس بن الصامت الأنصاري، ترك امرأته أم كحة وثلاث بنات، فزوى (¬٥) ابنا عمه سويد وعرفطة (¬٦) - أو قتادة وعرفجة (¬٧) - ميراثه عنهن، وكان أهل الجاهلية لا يورثون النساء والأطفال، فجاءت أم كحة إلى رسول الله ﷺ في مسجد الفضيخ، فشكت إليه فقال: ارجعي حتى أنظر ما يحدث الله فنزلت الآية فبعث إليهما: لا تفرقا من مال أوس شيئا، فإن الله قد جعل لهن نصيبا، ولم يبين حتى يبين، فنزلت ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ﴾ (¬٨) فأعطى أم كحة الثمن، والبنات الثلثين، والباقي ابني العم».","footnotes":"(¬١) أحكام القرآن: ١/ ٣٢٨، وهو المثبت في تفسير الطبري: ٧/ ٥٩٨، والمحرر الوجيز: ٣/ ٥٠٣، والإصابة: ٨/ ٢٨٥.\r(¬٢) المحرر الوجيز: ٣/ ٥٠٣.\r(¬٣) الكشاف: ١/ ٥٠٣.\r(¬٤) أورد الحافظ ابن حجر هذه الرواية في الكافي الشاف: ٣٩، وقال «هكذا أورده الثعلبي ثم البغوي بغير سند، وقال الواحدي في الأسباب: قال المفسرون: إن أوس بن ثابت الأنصاري توفي ... » والظاهر أنه عنى بقوله المفسرون الكلبي ومقاتل وأشباههما».\r(¬٥) أي: قبض وجمع. انظر غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٣، والصحاح: ٦/ ٢٣٦٩ (زوا)، والنهاية لابن الأثير: ٢/ ٣٢٠.\r(¬٦) ذكرهما الحافظ في الإصابة: ١/ ١٤٥، وقال: «رواه الثعلبي في تفسيره». وعرفطة: بضم أوله والفاء، ويقال: عرفجة، الأنصاري. ترجمته في الإصابة: ٤/ ٤٨٦.\r(¬٧) كذا ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة: ١/ ١٤٥ من رواية أبي الشيخ في تفسيره عن الكلبي.\r(¬٨) سورة النساء: آية: ١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267154,"book_id":159,"shamela_page_id":305,"part":"1","page_num":320,"sequence_num":305,"body":"[١١] ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾.\r(عس) (¬١): نزلت في جابر بن عبد الله، لما مرض وعاده رسول الله ﷺ، فوجده لا يعقل، فتوضأ رسول الله ﷺ ورش عليه من وضوئه فأفاق، وقال: يا رسول الله كيف أصنع في مالي؟ فنزلت الآية (¬٢).\rوقد حكى محمد بن سحنون (¬٣) في كتاب «الفرائض» (¬٤) له، أنها نزلت في امرأة سعد بن الربيع (¬٥) حين توفي زوجها، وتركها وابنتين وأبا، فحاز الأب المال، فشكت ذلك للنبي ﷺ، فقال: «قد يرى [الله] (¬٦) مكانكما فإن شاء أنزل فيكما قرآنا»، فنزلت الآية (¬٧) والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ١٨ أ.\r(¬٢) ثبت ذلك في رواية أخرجها الإمام البخاري في صحيحه: (٥/ ١٧٧، ١٧٨)، كتاب التفسير، باب يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ. والإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٢٣٥، كتاب الفرائض، باب «ميراث الكلالة». وانظر تفسير الطبري: ٨/ ٣٤، وأسباب النزول للواحدي: (١٣٨، ١٣٩).\r(¬٣) ابن سحنون: (٢٠٢ - ٢٥٦ هـ). هو محمد بن عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي القيرواني، أبو عبد الله. أشهر فقهاء المالكية. صنف الرسالة السحنونية، آداب المعلمين، والسير والحجة على القدرية، ... وغير ذلك. أخباره في سير أعلام النبلاء: (١٣/ ٦٠ - ٦٣) والديباج المذهب: (٢/ ١٦٩ - ١٧٣).\r(¬٤) لم أقف على هذا الكتاب.\r(¬٥) اسم امرأته: عمرة بنت حزم، كما ذكر الحافظ عن إسماعيل القاضي في أحكام القرآن. انظر الإصابة: (٣/ ٥٨، ٥٩).\r(¬٦) ساقط من الأصل، (م)، (ع)، والمثبت في النص من (ق)، والتكميل والإتمام.\r(¬٧) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٣٥٢، وأبو داود في سننه: ٣/ ١٢١، كتاب الفرائض، باب «ما جاء في ميراث الصلب»، وابن ماجه في سننه: ٢/ ٩٠٨، كتاب الفرائض باب «فرائض الصلب»، والترمذي في سننه: (٤/ ٤١٤، ٤١٥)، كتاب الفرائض، باب «ما جاء في ميراث البنات» عن جابر بن عبد الله، وقال: «هذا حديث","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267155,"book_id":159,"shamela_page_id":306,"part":"1","page_num":321,"sequence_num":306,"body":"(سي): وحكى القاضي أبو محمد (عط) (¬١) عن السدي (¬٢) أنها نزلت بسبب عبد الرحمن بن ثابت (¬٣)، أخي حسان بن ثابت ﵄.\r[١٩] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٤): روي (¬٥) عن عكرمة أنه قال: نزلت في كبشة (¬٦) بنت معن بن","footnotes":"= صحيح ... » وأخرجه الواحدي في أسباب النزول: ١٣٩ عن جابر أيضا. والذي في هذه الروايات أن العم هو الذي حاز المال وليس للأب ذكر فيها. وأورد الحافظ ابن حجر الرواية السابقة التي كانت بشأن جابر ﵁، وقال: «وهذا ظاهر في تقدم نزولها، نعم وبه احتج من قال إنها لم تنزل في قصة جابر إنما نزلت في قصة ابنتي سعد بن الربيع، وليس ذلك بلازم إذ لا مانع أن تنزل في الأمرين معا، ويحتمل أن يكون نزول أولها في قصة البنتين وآخرها وهي قوله: وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً في قصة جابر، ويكون مراد جابر فنزلت يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ أي ذكر الكلالة المتصل بهذه الآية. والله أعلم». انظر فتح الباري: ٨/ ٢٤٤.\r(¬١) المحرر الوجيز: ١٣/ ٥١٢، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٣١ عن السدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٤٤٥، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن السدي أيضا.\r(¬٢) جاء في هامش الأصل، (م)، (ق): (سي): السدي: بضم السين وكسر الدال المهملة، اسمه إسماعيل نسب إلى سدة مسجد الكوفة، أي: بابه، لأنه كان يبيع فيه المقانع والخمر. تقول العرب: رأيته قاعدا على سدة بابه. ذكره الجوهري». ينظر الصحاح: ٢/ ٤٨٦ (سدد).\r(¬٣) في المحرر الوجيز: «بسبب بنات عبد الرحمن بن ثابت ... »\r(¬٤) التكميل والإتمام: (١٨ أ، ١٨ ب).\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ١٠٦، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ١٤٠، والبغوي في تفسيره: ١/ ٤٠٨. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٤٦٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن عكرمة.\r(¬٦) ويقال: كبيشة، وهو المثبت في تفسير الطبري. ترجمتها في أسد الغابة: (٧/ ٢٥٠، ٢٥١)، والإصابة: ٨/ ٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267156,"book_id":159,"shamela_page_id":307,"part":"1","page_num":322,"sequence_num":307,"body":"عاصم، من الأوس، توفي عنها أبو قيس بن الأسلت (¬١)، فجنح عليها ابنه، [/٤٢ ب] /فجاءت النبي ﷺ. فقالت: يا نبي الله لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تركت فأنكح. فنزلت الآية.\rوإنما جنح عليها ابنه لأنهم كانوا في الجاهلية إذا مات الرجل كان ابنه أو أهله أحق بامرأته يمسكها إن شاء أو تفتدي منه حتى نزلت الآية (¬٢) والله أعلم.\r[٢٢] ﴿وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاّ ما قَدْ سَلَفَ ... ﴾.\r(عس) (¬٣) قيل (¬٤): إنها نزلت في أبي قيس بن الأسلت، خلف على أم عبيد بنت [صخر] (¬٥)، كانت تحت أبيه الأسلت، وفي الأسود بن خلف وكان خلف على [حمينة] (¬٦) بنت أبي طلحة بن العزى بن عثمان بن عبد الدار،","footnotes":"(¬١) هو أبو قيس صيفي بن الأسلت الأنصاري، وقيل في اسمه: الحارث، وقيل: عبد الله، وقيل: صرمة. ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٧٣٤، وأسد الغابة: (٦/ ٢٥٦، ٢٥٨)، والإصابة: (٧/ ٣٣٤ - ٣٣٦).\r(¬٢) راجع هذا المعنى في الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٧٨، كتاب التفسير، باب لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً ... عن ابن عباس ﵄. وانظر تفسير الطبري: ٨/ ١٠٤، وأسباب النزول للواحدي: ١٤٠، وتفسير البغوي: ١/ ٤٠٨.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ١٨ ب.\r(¬٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٨/ ١٣٣ عن عكرمة وذكره الواحدي في أسباب النزول: ١٤١ دون عزو.\r(¬٥) في جميع نسخ الكتاب والتكميل والإتمام: «بنت ضمرة» وقد ثبت هذا أيضا في تفسير الطبري وأشار إليه الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لتفسير الطبري، وأثبت: «بنت صخر»، وذكر أن الصواب ما أثبته بناء على وروده في المراجع التي فيها تخريج الأثر». وتتبعت المصادر التي ترجمت لها فوجدتها قد أجمعت على أنها «أم عبيد بنت صخر» وأنها المعنية في هذا الخبر فأثبت ذلك في النص». انظر أسد الغابة: ٧/ ٣٦٤، والإصابة: ٨/ ٢٥٥.\r(¬٦) ورد جميع النسخ: «حبيبة»، وكذا في التكميل والإتمام والصواب: «حمينة» تصغير","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267157,"book_id":159,"shamela_page_id":308,"part":"1","page_num":323,"sequence_num":308,"body":"وكانت عند أبيه خلف، وفي فاختة (¬١) بنت الأسود بن المطلب، كانت عند أمية ابن خلف (¬٢)، فخلف عليها ابنه صفوان بن أمية (¬٣)، وفي منظور (¬٤) بن زبان وكان خلف على مليكة (¬٥) بنت خارجة وكانت عند أبيه زبان بن سيار.\rوهذا يدل على أن نكاح زوج الأب كان عند العرب كثيرا، وأما من تزوج ابنته فقليل، ذكر النضر (¬٦) بن شميل في كتاب","footnotes":"= «حمنة»، أثبت ذلك من أسد الغابة: ٧/ ٧١، والإصابة: ٧/ ٥٨٧، ونقل الحافظ رواية المستغفري عن عكرمة قال: «كانت زوج خلف بن أسد بن عاصم بن بياضة الخزاعي، فمات فخلف عليها ولده الأسود بن خلف، ففرق الإسلام بينهما، لما نزل قوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاّ ما قَدْ سَلَفَ.\r(¬١) ترجمتها في أسد الغابة: ٧/ ٢١٣، والإصابة: ٨/ ٤٦.\r(¬٢) أمية بن خلف: أحد رءوس الشرك بمكة، ومن أشدهم عداوة لرسول الله ﷺ. قتل يوم بدر كافرا. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٣١٧.\r(¬٣) صفوان بن أمية بن خلف القرشي يكنى أبا وهب، وقيل: يكنى أبا أمية وهما كنيتان له مشهورتان، شهد مع النبي ﷺ حنينا. ترجمته في الاستيعاب: (٢/ ٧١٨ - ٧٢٢)، وأسد الغابة: (٣/ ٢٣، ٢٤)، والإصابة: (٣/ ٤٣٢ - ٤٣٤).\r(¬٤) منظور بن زبان - بالزاي المفتوحة وباء مشددة - بن سيار المزني، شاعر مخضرم من الصحابة. وفي خبر زواجه امرأة أبيه اختلاف، ورجح الحافظ في الإصابة: (٦/ ٢٢٠ - ٢٢٤) أن هذه القصة كانت على عهد عمر بن الخطاب ﵁.\r(¬٥) هي مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن عوف. ترجمتها في أسد الغابة: ٧/ ٢٧٠، والإصابة: (٨/ ١٣٤، ١٣٥).\r(¬٦) النضر بن شميل: (١٢٢ - ٢٠٣ هـ). هو النضر بن شميل بن فرشة بن يزيد المازني التميمي أبو الحسن. المحدث، اللغوي. صنف كتابا في غريب الحديث، وله أيضا كتاب المعاني والسلاح. أخباره في: طبقات النحويين للزبيدي: ٥٥، وفيات الأعيان: ٥/ ٣٩٧، وإنباه الرواة للقفطي: ٣/ ٣٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267158,"book_id":159,"shamela_page_id":309,"part":"1","page_num":324,"sequence_num":309,"body":"«المثالب» (¬١) أن حاجب (¬٢) بن زرارة تزوج ابنته، ولا يعلم غير ذلك. والله أعلم.\r[٢٣] ﴿ ... وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ... ﴾.\r(سي): قال عطاء (¬٣) بن أبي رباح: كنا [نحدث] (¬٤) - والله أعلم - أنها نزلت في محمد ﷺ حين تزوج زينب بنت جحش الأسدية (¬٥) بنت عمته [أميمة] (¬٦) بنت عبد المطلب، حين فارقها زيد بن حارثة، فقال المشركون: قد تزوج امرأة ابنه فنزلت الآية تخصص أبناء الصلب، وتخرج كل من كانت العرب","footnotes":"(¬١) لم أقف على هذا الكتاب. ونقل ابن عطية هذا الكلام الذي أورده ابن عسكر وعزاه إلى النضر بن شميل في كتاب «المثالب» أيضا. وذكر أيضا أن حاجب بن زرارة تمجس وفعل هذه الفعلة. انظر المحرر الوجيز: ٣/ ٥٥٠، وكذا نقل القرطبي في تفسيره: ٥/ ١٠٤.\r(¬٢) حاجب بن زرارة بن عدس الدارمي التميمي، من سادات العرب في الجاهلية، ذكر الحافظ في الإصابة: ٣/ ٤٣٢ أنه أدرك الإسلام وأسلم.\r(¬٣) عطاء بن أبي رباح: (٢٧ - ١١٤ هـ). هو عطاء بن أبي رباح، المكي، القرشي مولاهم. الإمام التابعي الجليل. حدث عن عائشة، وأم سلمة وأم هانئ، وأبي هريرة، وابن عباس، وغيرهم من الصحابة. أخباره في سير أعلام النبلاء: (٥/ ٧٨ - ٨٨) وتهذيب التهذيب: (٧/ ١٩٩ - ٢٠٣)، وطبقات الحفاظ: ٣٩.\r(¬٤) في جميع النسخ: «نتحدث»، وهو الذي ورد - أيضا - في تفسير الطبري: ٨/ ١٥٠، وخطأ الأستاذ محمود شاكر ذلك وأثبت في النص هناك: «كنا نحدث»، وقال: «والصواب ما أثبت، لأن عطاء يروي ما سمعه من أهل العلم من شيوخه».وقد أثبت في النص هنا ما صوبه الشيخ محمود شاكر.\r(¬٥) ترجمتها في الاستيعاب: ٤/ ١٨٤٩، وأسد الغابة: (٧/ ١٢٥ - ١٢٧)، والإصابة: (٧/ ٦٦٧ - ٦٧٠).\r(¬٦) ورد في جميع النسخ: «بنت عمته أخت أمية بن عبد المطلب»، وهو خطأ، فليس لعبد المطلب ولد يدعى: أمية - كما ورد في النص -، والصواب ما أثبت، وهو المثبت - أيضا - في الكشاف للزمخشري الذي نقل عنه المؤلف ﵀. وانظر نسب قريش للزبيري: ١٧، والمحبر لابن حبيب: ٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267159,"book_id":159,"shamela_page_id":310,"part":"1","page_num":325,"sequence_num":310,"body":"تتبناه. ذكر ذلك (مخ) (¬١)، (عط) (¬٢).\r[٣٢] ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ ... ﴾.\r(عس) (¬٣): روي (¬٤) أن أم سلمة (¬٥) زوج النبي ﷺ ونسوة معها، قلن:\rليت الله كتب علينا الجهاد كما كتبه/على الرجال، فيكون لنا من الأجر مثل [/٤٣ أ] ما لهم، فنزلت الآية. والله أعلم.\rقال المؤلف - وفقه الله -: والذي فضل له الرجال على النساء نحو من ثلاثين خصلة: العقل، والحزم، والعزم، والقوة والكتابة في الغالب، والفروسية، والرمي، وأن منهم الأنبياء والعلماء، وفيهم الإمامة الكبرى والصغرى، والجهاد، والأذان، والخطبة، وتكبيرات التشريق عند أبي حنيفة (¬٦)، والشهادة في الحدود،","footnotes":"(¬١) الكشاف: ١/ ٥١٧.\r(¬٢) المحرر الوجيز: ٣/ ٥٥٥، وأخرج الطبريّ ﵀ هذا القول في تفسيره: (٨/ ١٤٩، ١٥٠) عن عطاء ﵁.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ١٨ ب.\r(¬٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٦/ ٣٢٢، والترمذي في السنن: ٥/ ٢٣٧، كتاب التفسير، باب «ومن سورة النساء» وقال: «هذا حديث مرسل. ورواه بعضهم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مرسلا أن أم سلمة قالت: كذا وكذا». وأخرجه الحاكم في المستدرك: (٢/ ٣٠٥، ٣٠٦) كتاب التفسير «تفسير سورة النساء» وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين إن كان سمع مجاهد من أم سلمة» ووافقه الذهبي. قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في هامش تفسير الطبري: ٨/ ٢٦٣: «وأما حكم الترمذي في روايته من طريق ابن عيينة - بأنه حديث مرسل، فإنه جزم بلا دليل. ومجاهد أدرك أم سلمة يقينا وعاصرها، فإنه ولد سنة ٢١ وأم سلمة ماتت بعد سنة ٦٠ على اليقين ... ».\r(¬٥) هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية المخزومية ﵂. ترجمتها في الاستيعاب: (٤/ ١٩٣٩، ١٩٤٠)، وأسد الغابة: (٧/ ٣٤٠ - ٣٤٣)، والإصابة: (٨/ ٢٢١ - ٢٢٥).\r(¬٦) انظر الهداية مع شرحه فتح القدير: ٢/ ٨٢، وتحفة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي: ١/ ١٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267160,"book_id":159,"shamela_page_id":311,"part":"1","page_num":326,"sequence_num":311,"body":"والقصاص، وزيادة السهم والتعصيب في الميراث غالبا، والقسامة، والولاية في النكاح، والطلاق، والرجعة، وعدد الأزواج، وإليهم الانتساب، وهم أصحاب اللحى والعمائم، وبما أنفقوا دائما من أموالهم، والمهر.\r[٣٤] ﴿ ... وَاللاّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬١) روي (¬٢) أن سعد بن الربيع، وكان نقيبا من نقباء الأنصار، نشزت عليه امرأته حبيبة (¬٣) بنت زيد بن أبي زهير فلطمها فانطلق بها أبوها إلى رسول الله ﷺ: فقال: أفرشته كريمتي فلطمها: فقال: لتقتص منه.\rفنزلت الآية، فقال: «أردنا أمرا وأراد الله أمرا، والذي أراد الله خير»، ورفع القصاص.\r[٣٧] ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ﴾.\r(عس) (¬٤) قيل (¬٥): إنها نزلت في كردم بن قيس (¬٦)،","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: (١٨ ب، ١٩ أ).\r(¬٢) نقله الواحدي في أسباب النزول: ١٤٤، والبغوي في تفسيره: ١/ ٤٢٢ عن مقاتل. وذكره الزمخشري في الكشاف: ١/ ٥٢٤ دون عزو. وأورده ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: (٨٠٢، ٨٠٣) وعزاه إلى الثعلبي عن مقاتل، وكذا الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: (٤٢، ٤٣). وأخرجه الطبري - مبهما - عن الحسن، وقتادة، وابن جريج والسدي. وانظر تفسيره: (٨/ ٢٩١، ٢٩٢).\r(¬٣) الإصابة: (٢/ ٦٠٥، ٦٠٦).\r(¬٤) التكميل والإتمام: ١٩ أ.\r(¬٥) ذكره ابن إسحاق انظر السيرة، القسم الأول: ٥٦٠، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٣٥٣ عن ابن عباس ﵄، وجاء فيه: كردم بن زيد مكان كردم بن قيس. ونقله الواحدي في أسباب النزول: (١٤٥، ١٤٦) عن ابن عباس، وابن زيد ولكن دون تعيين أسماء هؤلاء اليهود. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٣٨ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر عن ابن عباس ﵁.\r(¬٦) كردم بن قيس النضري، حليف كعب بن الأشرف. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267161,"book_id":159,"shamela_page_id":312,"part":"1","page_num":327,"sequence_num":312,"body":"وأسامة بن حبيب (¬١)، ونافع بن أبي نافع (¬٢)، وبحري بن عمرو (¬٣)، وحيي ابن أخطب، ورفاعة بن زيد بن التابوت (¬٤)، كانوا يأتون رجالا من الأنصار فيخالطوهم فيتنصحون لهم ويقولون: لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر، ولا تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون على ما يكون، فنزلت الآية.\r[٤٣] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٥) روي أنها نزلت بسبب أن عبد الرحمن بن عوف صنع/طعاما [/٤٣ ب] وشرابا فدعا نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ، حين كانت الخمر مباحة، فأكلوا وشربوا، فلما ثملوا (¬٦) وجاء وقت صلاة المغرب، قدّموا علي بن أبي طالب ليصلي بهم، فقرأ لا أعبد ما تعبدون، وأنتم عابدون ما أعبد فنزلت الآية، خرّجه الترمذي في مصنّفه (¬٧).","footnotes":"= وأما كردم بن زيد - كما جاء في رواية الطبري - فهو قرظي كما ورد في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥.\r(¬١) أسامة بن حبيب من يهود بني قريظة، كان من أبرز المعادين لرسول الله ﷺ ودعوته. السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥١٣، ٥١٤).\r(¬٢) نافع بن أبي نافع القرظي، جاء مع نفر إلى الرسول ﷺ وقالوا: لا نؤمن بعيسى بن مريم، ولا بمن آمن به، وهو ممن أمر المؤمنين بالبخل. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥١٥، ٥٦٧).\r(¬٣) بحري بن عمرو من يهود بني قينقاع، وهو الذي جاء إلى رسول الله ﷺ مع بعض اليهود، وقالوا: نحن - والله - أبناء الله وأحباؤه فأنزل الله تعالى فيهم: وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ ... الآية. السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥١٤، ٥٦٣).\r(¬٤) رفاعة بن زيد بن التابوت: يهودي من بني قينقاع، كان ممن أظهر إسلامه وهو منافق. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥١٥، ٥٦٨) والبداية والنهاية: ٣/ ٢٣٥.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ١٩ أ.\r(¬٦) أي سكروا. انظر النهاية لابن الأثير: ١/ ٢٢٢.\r(¬٧) سنن الترمذي: ٥/ ٢٣٨، كتاب التفسير، باب «من سورة النساء» عن علي بن أبي طالب ﵁. وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267162,"book_id":159,"shamela_page_id":313,"part":"1","page_num":328,"sequence_num":313,"body":"(سي) وروي (¬١) أن المصلي كان عبد الرحمن بن عوف.\rوروي أنه كان فيهم أبو بكر وعمر ﵄، ذكر ذلك (عط) (¬٢).\r[٤٤] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٣): هو رفاعة بن زيد بن التابوت، كان يقول للنبي ﷺ: أرعنا سمعك حتى نفهمك، فإذا سمع لوى لسانه (¬٤) طعنا في الإسلام. فنزلت فيه:\r﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ﴾ (¬٥).","footnotes":"= وأورد ابن العربي في أحكام القرآن: (١/ ٤٣٢، ٤٣٣) هذه الرواية عن الترمذي وقال: «وقد رويت هذه القصة بأبين من هذا، لكننا لا نفتقر إليها هاهنا، وهذا حديث صحيح من رواية العدل عن العدل». وأخرجه - باختلاف يسير - أبو داود في سننه: ٣/ ٣٢٥ كتاب الأشربة، باب «في تحريم الخمر»، وفيه أن الداعي كان رجلا من الأنصار دون تعيينه». وأخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٣٧٦ عن عبد الله بن حبيب والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٠٧، كتاب التفسير، «سورة النساء» - نحو رواية أبي داود - وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٤٥ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والنسائي، وابن أبي حاتم، والنحاس عن علي بن أبي طالب ﵁.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٣٧٦ عن علي ﵁ وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٤٥، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن علي أيضا.\r(¬٢) المحرر الوجيز: ٤/ ٧٠.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٢٣.\r(¬٤) أي: حرك لسانه وحرف المعنى. انظر تفسير الطبري: (٨/ ٤٣٥، ٤٣٦).\r(¬٥) سورة النساء: آية ٤٦. انظر هذه القصة في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٦٠. وأخرج - نحوها - الطبري في تفسيره: (٨/ ٤٢٧، ٤٢٨)، والبيهقي في دلائل النبوة: ٢/ ٥٣٤ من طريق إسحاق عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٥٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس أيضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267163,"book_id":159,"shamela_page_id":314,"part":"1","page_num":329,"sequence_num":314,"body":"[٤٧] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ... ﴾.\r(عس) (¬١): نزلت في مالك بن الصيف، ورفاعة بن زيد بن التابوت، والله أعلم.\r[٤٩] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ ... ﴾.\r(عس) (¬٢): نزلت في اليهود والنصارى (¬٣) /حين قالوا ﴿نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ﴾ [/٤٤ أ] ﴿وَأَحِبّاؤُهُ﴾ (¬٤)، و ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى﴾ (¬٥).\rوقيل (¬٦): في طائفة من اليهود جاءوا بأطفالهم، فقالوا: يا محمد وهل على","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ١٩ أ، جاء فيه: «روي أنها نزلت ... ». وهذا القول أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٤٢٢ عن السدي وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٥٥ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن السدي. وجاء في السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥٦٠، ٥٦١) أن رسول الله ﷺ كلّم رؤساء من أحبار يهود، منهم: عبد الله بن صوريا الأعور، وكعب بن أسد، فقال لهم: يا معشر يهود، اتقوا الله وأسلموا فو الله إنكم لتعلمون أن الذي جئتكم به لحق، قالوا: ما نعرف ذلك يا محمد: فجحدوا ما عرفوا، وأصروا على الكفر فأنزل الله تعالى فيهم يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها، أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً. وأخرج الطبري - نحو هذه الرواية - في تفسيره: ٨/ ٤٤٦ عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٥٥، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الدلائل - كلهم - عن ابن عباس.\r(¬٢) التكميل والإتمام: (١٩ أ، ١٩ ب).\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٤٥٢، ٤٥٣) عن الحسن وقتادة، والسدي. ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٤٤٠ عن الحسن، والضحاك وقتادة، ومقاتل. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٦٠، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وابن أبي حاتم عن الحسن.\r(¬٤) سورة المائدة: آية: ١٨.\r(¬٥) سورة البقرة: آية: ١١١.\r(¬٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٨/ ٤٥٣ عن السدي. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267164,"book_id":159,"shamela_page_id":315,"part":"1","page_num":330,"sequence_num":315,"body":"هؤلاء ذنب؟ قال: لا، قالوا: فنحن - والله - كهيئتهم، ما عملنا [بالنهار] (¬١) كفر عنا بالليل، وما عملنا بالليل كفر عنا بالنهار، فنزلت الآية. والله أعلم.\rقال المؤلف - وفقه الله -: وهذه الآية مقدمة على قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ ... ﴾ فلتكتب كذلك (¬٢).\r[٥١] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٣) هو كعب بن الأشرف النضيري، من بني النضير، قال لقريش: أنتم أهدى من محمد سبيلا (¬٤).\rوقيل: هم حيي بن أخطب، والربيع، وسلام ابنا أبي الحقيق ووحوح، وأبو عمار، قالوا ذلك لقريش حين سألوهم: أنحن أهدى أم محمد؟ فنزلت الآية. ذكره ابن إسحاق (¬٥).","footnotes":"= والبغوي في تفسيره: ١/ ٤٤٠ عن الكلبي، وعيّن البغوي من هؤلاء: بحري بن عمرو، والنعمان بن أوفى، ومرحب بن زيد. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٠٤ عن ابن عباس ﵄.\r(¬١) المثبت من: (ق)، والتكميل والإتمام وفي النسخ الأخرى: «في النهار».\r(¬٢) كانت هذه الآية في أصل الكتاب مقدمة على الآية التي قبلها، وقد أوردتها حسب ترتيب المصحف، وإليه أشار المؤلف: فلتكتب كذلك.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٢٤.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٤٦٦ - ٤٦٩) عن ابن عباس ﵄، ومجاهد، وعكرمة، والسدي. والواحدي في أسباب النزول: (١٤٨، ١٤٩) عن عكرمة وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٢/ ٥٦٢، ٥٦٣)، وزاد نسبته إلى أحمد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄. ولم أجد ما عزاه إلى الإمام أحمد في مسنده.\r(¬٥) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥٦١، ٥٦٢). وأخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٤٦٩، ٤٧٠) عن ابن عباس ﵄، وذكّر معهم هوذة بن قيس من بني وائل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267165,"book_id":159,"shamela_page_id":316,"part":"1","page_num":331,"sequence_num":316,"body":"قال المؤلف ﵀: ويأتي الكلام على الجبت والطاغوت بعد هذا (¬١) إن شاء الله تعالى.\r(عس) (¬٢) وإنما كان إيمانه بهما أن كعبا لما استجاش (¬٣) قريشا على النبي ﷺ، قالوا له: لا نأمنك لأنك من أهل الكتاب، وهو صاحب كتاب، فإن كنت صادقا فاسجد لهذين الصنمين - الجبت والطاغوت - وآمن بهما، ففعل، ثم سألوه فقال: أنتم خير من محمد وأهدى سبيلا، فنزلت الآية (¬٤).والله أعلم.\r[٥٤] ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ﴾.\r(عس) (¬٥): هو محمد (¬٦) ﷺ، حسده الكفار على الرسالة (¬٧).\rوقوله تعالى: ﴿فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ﴾\rيعني: التوراة، والإنجيل، والزبور (¬٨).","footnotes":"(¬١) سيأتي ذكر ذلك في ص: (٣٣٥، ٣٣٦).\r(¬٢) هذا النص لابن عسكر ﵀ ساقط من النسخة الخطية للتكميل والإتمام المعتمدة هنا، وقد أثبته محقق التكميل.\r(¬٣) استجاش: طلب منهم أن يجهزوا جيشا.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٤٦٧، ٤٦٨). وذكره الواحدي في أسباب النزول: ١٤٩ دون عزو، كذا البغوي في تفسيره: ١/ ٤٤١. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٦٣ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق عن عكرمة.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ١٩ ب.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٤٧٧ - بإسناد ضعيف - عن ابن عباس ﵄. ففي إسناده: محمد بن سعد، وأبوه سعد بن محمد بن الحسن العوفي، وعمه الحسين ابن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، وفيه أيضا: عطية بن سعد بن جنادة العوفي أما محمد بن سعد، فقد قال عنه الخطيب: هو لين الحديث، وأبوه سعد بن محمد ضعيف جدا، وأما عطية بن سعد العوفي: صدوق يخطئ كثيرا، وكان شيعيا مدلسا. انظر تقريب التهذيب: ٢/ ٢٤. وهذا القول أخرجه الطبري - أيضا - عن عكرمة، والسدي ومجاهد، والضحاك. انظر تفسيره: (٨/ ٤٧٦، ٤٧٧).\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٤٧٨، عن قتادة، وابن جريج.\r(¬٨) ذكره الطبري ﵀ في تفسيره: ٨/ ٤٨٠، وابن عطية في المحرر الوجيز:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267166,"book_id":159,"shamela_page_id":317,"part":"1","page_num":332,"sequence_num":317,"body":"﴿وَالْحِكْمَةَ﴾، يعني: النبوة (¬١).\r﴿وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً﴾.\rيعني: ملك داود وسليمان (¬٢) ﵉.\rوفي هذا - كله - رد عليهم حيث ينكرون لرسول الله ﷺ ما آتاه الله، وهو من صميم آل إبراهيم ولا ينظرون ما أوتي آل إبراهيم من ذلك. والله أعلم.\r[٥٨] ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها﴾.\r(عس) (¬٣): نزلت في عثمان (¬٤) بن طلحة يوم فتح مكة (¬٥)، حين قبض","footnotes":"= ٤/ ١٠٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١١١.\r(¬١) تفسير الطبري: ٨/ ٤٨١، وتفسير البغوي: ١/ ٤٤٢، ونسبه ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١١١ إلى مقاتل، والسدي.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٤٨١، ٤٨٢) عن ابن عباس ﵄، وفي إسناده محمد بن سعد، وعطية العوفي، وقد تبين ضعفهما قبل قليل. وقد رجح الطبري ﵀ قول القائل: إن المراد ب «الملك» ملك سليمان، وقال: «لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب، دون الذي قال إنه ملك النبوة، ودون قول من قال: إنه تحليل النساء والملك عليهن. لأن كلام الله الذي خوطب به العرب، غير جائز توجيهه إلا إلى المعروف المستعمل فيهم من معانيه، إلا أن تأتي دلالة أو تقوم حجة على أن ذلك بخلاف ذلك، يجب التسليم لها». انظر المحرر الوجيز: ٤/ ١٠٤، وزاد المسير: ٢/ ١١١.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ١٩ ب.\r(¬٤) عثمان بن طلحة بن أبي طلحة عبد الله القرشي العبدري من بني عبد الدار. صحابي، أسلم مع خالد بن الوليد في هدنة الحديبية وشهد الفتح مع النبي ﷺ، وكانت وفاته سنة اثنتين وأربعين بالمدينة المنورة. ترجمته في الاستيعاب: ٣/ ١٠٣٤، وأسد الغابة: (٣/ ٥٧٨، ٥٧٩)، والإصابة: (٤/ ٤٥٠، ٤٥١).\r(¬٥) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة: ١/ ٢٦٥ عن مجاهد. والطبري في تفسيره: ٨/ ٤٩١ عن ابن جريج. والواحدي في أسباب النزول: ١٥١ عن مجاهد. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١١٤ عن أبي صالح عن ابن عباس، ومجاهد،","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267167,"book_id":159,"shamela_page_id":318,"part":"1","page_num":333,"sequence_num":318,"body":"النّبيّ ﷺ مفتاح الكعبة، ودخل به البيت فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعى بعثمان بن طلحة فدفع إليه المفتاح.\rوهذه الآية مكية وحدها من بين سائر آي هذه السورة، لأن السورة مدنية، وهذه الآية نزلت بمكة يوم الفتح، فهي مكية وحدها (¬١).والله أعلم.\r[٥٩] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾.\r(عس) (¬٢): نزلت في عبد الله (¬٣) بن حذافة بن قيس بن عدي بعثه رسول الله ﷺ في سرية، فنزلت فيه الآية.\rرواه البخاري (¬٤) ومسلم (¬٥) في «صحيحيهما».والله أعلم.","footnotes":"= والزهري، وابن جريج، ومقاتل. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٧٠، وعزا إخراجه إلى ابن مردويه عن ابن عباس، من طريق الكلبي عن أبي صالح.\r(¬١) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٩. وانظر المحرر الوجيز: ٣/ ٤٧٩، وزاد المسير: ٢/ ١، وتفسير القرطبي: ٥/ ١. وقد رد السيوطي في الإتقان: ١/ ٣١، قول النحاس أن السورة - كلها - مكية وقال: «لا يلزم من نزول آية أو آيات من سورة طويلة نزل معظمها بالمدينة أن تكون مكية خصوصا أن الأرجح أن ما نزل بعد الهجرة مدني، ومن راجع أسباب نزول آياتها عرف الرد عليه. ومما يرد عليه أيضا ما أخرجه البخاري عن عائشة قالت: «ما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده»، ودخولها عليه كان بعد الهجرة اتفاقا».\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٢٠ أ.\r(¬٣) هو عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي القرشي صحابي جليل. أسلم قديما، وهاجر إلى الحبشة، وشهد فتح مصر، وتوفي في خلافة عثمان ﵄. ترجمته في الاستيعاب: (٣/ ٨٨٨ - ٨٩١)، وأسد الغابة: (٣/ ٢١١ - ٢١٣)، والإصابة: (٤/ ٥٧ - ٥٩).\r(¬٤) صحيح البخاري: ٥/ ١٨٠، كتاب التفسير، باب قوله: أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٥) صحيح مسلم: ٣/ ١٤٦٥، كتاب الإمارة، باب «وجوب طاعة الأمراء في غير معصية»، عن ابن عباس أيضا. وانظر أسباب النزول للواحدي: ١٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267168,"book_id":159,"shamela_page_id":319,"part":"1","page_num":334,"sequence_num":319,"body":"(سي): وقيل (¬١): الإشارة بقوله ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ إلى أبي بكر وعمر [/٤٤ ب] خاصة/.\rوقيل (¬٢): هم أهل العلم والقرآن.\rوقيل (¬٣): نزلت في الأمراء من أصحاب رسول الله ﷺ، وذلك أنه بعث ﵇ سرية فيها عمار بن ياسر، وأميرها خالد بن الوليد، فقصدوا قوما من العرب فأتاهم نذير فهربوا بالليل. وجاء منهم رجل إلى عسكر خالد فدخل إلى عمار، فقال: يا أبا اليقظان (¬٤)، إن قومي قد فروا وإني قد أسلمت، فإن كان ينفعني إسلامي بقيت، وإلا فررت.\rفقال له عمار: هو ينفعك، فأقم، فلما أصبحوا أغار خالد فلم يجد سوى الرجل المذكور، فأخذه وأخذ ماله، فجاء عمار فقال: خل عن الرجل، فإنه قد أسلم. وهو في أماني، فقال خالد: وأنت تجير؟ فارتفعا إلى الرسول ﷺ، فأجاز","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٥٠٢ عن عكرمة. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ١١١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١١٧ عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٧٥ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن عساكر عن عكرمة.\r(¬٢) نص هذا القول في المحرر الوجيز: ٤/ ١١٠ عن مجاهد وغيره وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: (٨/ ٥٠٠، ٥٠١) عن مجاهد، والحسن، وأبي العالية، وعطاء بن السائب.\r(¬٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ٤٩٨، ٤٩٩) عن السدي. ونقله الواحدي في أسباب النزول: (١٥٢، ١٥٣) عن ابن عباس ﵄. وأورده ابن كثير ﵀ هذه الرواية في تفسيره. ٢/ ٣٠٣ عن الطبري، وقال: «وهكذا رواه ابن أبي حاتم من طريق، عن السدي مرسلا». ورواه ابن مردويه من رواية الحكم بن ظهيرة، عن السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، فذكره بنحوه والله أعلم». وعقب الطبري ﵀ على هذه الأقوال في تفسيره: ٨/ ٥٠٢ قائلا: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: هم الأمراء، والولاة، لصحة الأخبار عن رسول الله ﷺ بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان لله طاعة، وللمسلمين مصلحة».\r(¬٤) كنية عمار بن ياسر، كما الإصابة: ٤/ ٥٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267169,"book_id":159,"shamela_page_id":320,"part":"1","page_num":335,"sequence_num":320,"body":"أمان عمار، ونهاه أن يجير الثانية على أمير فأنزل الله الآية، ذكره (عط) (¬١).والله أعلم.\r[٦٠] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٢): هو كعب بن الأشرف (¬٣): أراد المنافقون أن يتحاكموا إليه دون النبي ﷺ.\rومعنى «الطاغوت» (¬٤): فعلوت من الطغيان، ثم قلب، فصار في التقدير:\rطوغوت، ثم انقلبت الواو ألفا لانفتاح ما قبلها فصار: طاغوت، [كأنه] (¬٥) في التقدير: «فلعوت» بتقديم اللام فهو اسم للطغيان، مصدر يوصف به الواحد والجمع، كما تقول: رجل صوم، وقوم صوم. فتفرد إذا وصفت بالمصدر، لأن المصدر لا يثنى ولا يجمع.\rوأما «الجبت» (¬٦) «فقيل (¬٧): هو السحر","footnotes":"(¬١) المحرر الوجيز: ٤/ ١١١.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٢٥.\r(¬٣) أي إنه المعني ب «الطاغوت» في الآية الكريمة. أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (٨/ ٥١١ - ٥١٣) عن ابن عباس، ومجاهد، والربيع ابن أنس، والضحاك. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٥٥ عن ابن عباس من رواية الكلبي، عن أبي صالح.\r(¬٤) انظر تفسير الطبري: ٥/ ٤١٩.\r(¬٥) في الأصل: «لأنه»، والمثبت في النص من (ق).والتعريف والإعلام.\r(¬٦) في قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً. الآية: ٥١ من سورة النساء.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٤٦٢ عن عمر بن الخطاب ﵁، ومجاهد، والشعبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٦٤ وزاد نسبته إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عمر ﵁.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267170,"book_id":159,"shamela_page_id":321,"part":"1","page_num":336,"sequence_num":321,"body":"وقيل (¬١): هو اسم شيطان، وقد قيل (¬٢): أريد به حيي بن أخطب، ولذلك ذكرناه في هذا الباب.\r(عس) (¬٣): ولم يذكر الشيخ أبو زيد قصة المحاكمة، وسببها (¬٤) أن بشرا المنافق خاصم يهوديا، فدعاه اليهودي إلى النبي ﷺ، ودعاه المنافق إلى [/٤٥ أ] كعب (¬٥) ثم أنهما/تحاكما إلى رسول الله ﷺ، فلم يرض المنافق، وقال: تعال نتحاكم إلى عمر، فقال اليهود لعمر: قضى لنا رسول الله ﷺ، فلم يرض بقضائه، فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ فقال: نعم، فقال عمر: مكانكما حتى أخرج إليكما. فاشتمل على سيفه، ثم خرج فضرب به عنق المنافق، ثم قال:\rهكذا أقضي لمن لم يرض بقضاء رسول الله ﷺ فنزلت الآية. فقال جبريل: عمر فرق بين الحق والباطل.\rفقال رسول الله: «أنت الفاروق».\r[٦٤] ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٦): حكى القاضي أبو بكر بن العربي (¬٧) ﵁: أنها نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول حين سئل أن يستغفر له رسول الله ﷺ فأبى (¬٨).والله أعلم.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٤٦٣، ٤٦٤) عن قتادة والسدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٦٤ وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄ وفيه: «الجبت اسم الشيطان بالحبشية».\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٤٦٤ عن ابن عباس، والضحاك وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٦٤ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٢١ ب.\r(¬٤) نص هذه القصة في الكشاف: ١/ ٥٣٦، وقال الحافظ في الكافي الشاف: ٤٥: «ذكره الثعلبي من رواية الكلبي عن أبي عاصم عن ابن عباس». وذكر - نحو هذه الرواية - الواحدي في أسباب النزول: ١٥٥، والبغوي في تفسيره: ١/ ٤٤٦ عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.\r(¬٥) هو كعب بن الأشرف.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٢٠ أ.\r(¬٧) لم أقف على كلامه في أحكام القرآن، ولعله ذكره في تفسيره.\r(¬٨) لم أجد لعبد الله بن أبي بن سلول ذكرا في سبب نزول هذه الآية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267171,"book_id":159,"shamela_page_id":322,"part":"1","page_num":337,"sequence_num":322,"body":"[٦٥] ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ... ﴾.\r(عس) (¬١): روي أنها نزلت في الزبير بن العوام، ورجل من الأنصار، اختصما إلى النّبيّ ﷺ في ماء وحكم للزبير أن يسقي ثم يسرح الماء إلى الأنصاري، فغضب الأنصاري، وقال: أن كان ابن عمتك (¬٢)! فنزلت الآية.\rحكاه مسلم (¬٣)، وغيره (¬٤).والله أعلم.\r(سي): وقيل (¬٥): نزلت في الزبير، وفي حاطب بن أبي بلتعة، في قصة الماء.\rوقيل (¬٦): نزلت في المنافق الذي قتله عمر حين لم يرض بقضاء رسول الله ﷺ ورجح الطبريّ (¬٧) هذا القول، لأنه أشبه بنسق الآية. والله أعلم.","footnotes":"= وأخرج الطبري في تفسيره: ٨/ ٥١٧ عن مجاهد قال: «عنى بذلك اليهودي والمسلم اللذين تحاكما إلى كعب بن الأشرف».ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٢٣.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٢٠ أ.\r(¬٢) هي صفية بنت عبد المطلب.\r(¬٣) صحيح مسلم: (٤/ ١٨٢٩، ١٨٣٠)، كتاب الفضائل، باب «وجوب اتباعه ﷺ» عن عبد الله بن الزبير.\r(¬٤) أخرجه البخاري في صحيحه: (٦/ ١٨٠، ١٨١)، كتاب التفسير، باب فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ عن عروة بن الزبير. وأبو داود في سننه: ٣/ ٣١٥، كتاب الأقضية. والترمذي في سننه: ٣/ ٦٣٥، كتاب الأحكام، باب «ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء»، والنسائي: ٨/ ٢٤٥، كتاب آداب القضاء، باب «إشارة الحاكم بالرفق».\r(¬٥) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ١٥٦، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: ٦٠٨، وعزاه إلى المهدوي، ومكي وأورده السيوطي في مفحمات الأقران: ٣١، وفي الدر المنثور: ٢/ ٥٨٤ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب. وذكره - السيوطي - في شرحه على سنن النسائي: ٨/ ٢٣٨، وقال: «وهو مردود بأن حاطبا مهاجري، حليف بني أسد بن عبد العزى وليس من الأنصار».\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٥٢٣، ٥٢٤) عن مجاهد.\r(¬٧) المصدر السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267172,"book_id":159,"shamela_page_id":323,"part":"1","page_num":338,"sequence_num":323,"body":"[٦٦] ﴿ما فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾.\r(سه) (¬١): قال أبو بكر الصديق ﵁ حين نزلت هذه الآية:\r«والذي بعثك بالحق إن كنت لفاعلا، وصدق أبو بكر فهو إذا من «القليل» (¬٢) الذي عنى الله ﷿.\r[/٤٥ ب] (عس) (¬٣): وقد روي (¬٤) أن ثابت بن قيس قال عند نزولها: /لو أمرني محمد ﷺ أن أقتل نفسي لقتلتها.\rوقد روي (¬٥) أنه قالها أيضا عند ذلك عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وعمر بن الخطاب ﵃.\rقال المؤلف - وفقه الله -: وسبب قولهم هذا أن اليهودي الذي خاصمه بشر - المنافق - مر على المقداد ﵁ فقال: قاتل الله هؤلاء، يشهدون أنه رسول الله، ثم يتهمونه في قضاء يقضي بينهم، وأيم الله لقد أذنبنا ذنبا مرة في حياة موسى فدعانا إلى التوبة منه، وقال: اقتلوا أنفسكم، ففعلنا، فبلغ قتلانا سبعين ألفا في طاعة ربنا حتى رضي عنا.\rفلما قال هؤلاء النفر من الصحابة ما تقدم قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده إن من أمتي رجالا الإيمان في قلوبهم أثبت من الجبال».","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: (٢٥، ٢٦).\r(¬٢) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ١٢٤ عن مكي بن أبي طالب. والقرطبي في تفسيره: ٥/ ٢٧٠ وعزاه إلى مكي، ولابن وهب عن مالك. وأورد - نحوه - السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٨٧ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن عامر بن عبد الله بن الزبير.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٢٢ أ.\r(¬٤) أخرجه - باختلاف يسير في اللفظ - الطبري في تفسيره: ٨/ ٥٢٦ عن السدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٨٦ وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن سفيان.\r(¬٥) ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٤٤٩، وعزاه للحسن. والقرطبي في تفسيره: ٥/ ٢٧٠ عن الحسن، ومقاتل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267173,"book_id":159,"shamela_page_id":324,"part":"1","page_num":339,"sequence_num":324,"body":"ذكر ذلك (مخ) (¬١): و (عط) (¬٢): والله الموفق.\r[٦٩] ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ ... ﴾ الآية.\r(سي): روي أن ثوبان (¬٣) مولى رسول الله ﷺ، كان شديد الحب لرسول الله ﷺ قليل الصبر عنه، فأتاه يوما وقد تغير وجهه، ونحل جسمه وعرف الحزن في وجهه.\rفسأله رسول الله ﷺ عن حاله. فقال: يا رسول الله ما بي من وجع، غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك فاستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، فذكرت الآخرة فخفت ألا أراك فاستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، فذكرت الآخرة فخفت ألا أراك هناك، لأني عرفت أنك ترفع على النبيين، وإذا دخلت أنا الجنة كنت في منزل دون منزلك، وإن لم أدخل فذلك حين لا أراك أبدا.\rفنزلت الآية. فقال النّبيّ ﷺ: «والذي نفسي بيده/لا يؤمن عبد حتى [/٤٦ أ] أكون أحب إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده والنّاس أجمعين».\rذكر معناه البخاري (¬٤) ومسلم (¬٥) رحمهما الله.\rواللّفظ كما ذكرته للزمخشري (¬٦).","footnotes":"(¬١) الكشاف: ١/ ٥٣٩.وعزاه الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: ٤٦ إلى الثعلبي عن الحسن، ومقاتل.\r(¬٢) المحرر الوجيز: (٤/ ١٢٣، ١٢٤) وفيه - كما في الكشاف أيضا -: «أثبت من الجبال الرواسي». وأخرج نحو هذا الطبري في تفسيره: ٨/ ٥٢٦ عن أبي إسحاق السبيعي. ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٤٤٩ عن الحسن، ومقاتل.\r(¬٣) ترجمته في الاستيعاب: ١/ ٢١٨، وأسد الغابة: (٦/ ٢٩٦، ٢٩٧)، والإصابة: ١/ ٤١٣.\r(¬٤) صحيح البخاري: ١/ ٩، كتاب الإيمان، باب «حب الرسول ﷺ من الإيمان» عن أنس ﵁.\r(¬٥) صحيح مسلم: ١/ ٦٧، كتاب الإيمان، باب «وجوب محبة رسول الله ﷺ ... » عن أنس أيضا واللفظ فيه: «لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين».\r(¬٦) الكشاف: (١/ ٥٤٠، ٥٤١)، ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٥٨ عن الكلبي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267174,"book_id":159,"shamela_page_id":325,"part":"1","page_num":340,"sequence_num":325,"body":"وذكر أبو محمد بن عطية (¬١): «عن طائفة» أن هذه الآية نزلت لما قال عبد الله بن زيد الأنصاري (¬٢) - الذي أري الأذان -: يا رسول الله، إذا متّ ومتنا كنت أنت في عليّين فلا نراك ولا نجتمع بك وذكر حزنه على ذلك. فنزلت الآية (¬٣).\rوحكى مكّي عن عبد الله (¬٤) - هذا - أنّه لمّا مات النّبيّ ﷺ، قال: اللهم أعمني حتى لا أرى شيئا بعده فعمي.\rومعنى هذه الآية: أنهم معهم في دار واحدة، ومتنعّم واحد وكل من فيها قد رزق الرضا بحاله، وذهب عنه أن يعتقد أنّه مفضول، وإن كنّا قد علمنا من الشريعة أنّ أهل الجنّة تختلف مراتبهم على قدر أعمالهم، وعلى قدر فضل الله على من شاء من عباده (¬٥).والله الموفق.\r[٧٥] ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ ... ﴾ الآية.\r(سي): كان رسول الله ﷺ يقول فيهم: اللهم أنج سلمة (¬٦) بن هشام","footnotes":"= وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٢٦، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس». وأورد الحافظ ابن حجر هذه الرواية في الكافي الشاف: ٤٦، وقال: «ذكره الثعلبي بغير سند، ونقله الواحدي في الأسباب عن الكلبي ... ». وأخرجه - مبهما - الطبري في تفسيره: (٨/ ٥٣٤، ٥٣٥) عن سعيد بن جبير، وعكرمة، وقتادة، والربيع.\r(¬١) المحرر الوجيز: (٤/ ١٢٥، ١٢٦).\r(¬٢) عبد الله بن زيد بن ثعلبة الأنصاري. صحابي جليل، شهد بدرا والعقبة. ترجمته في الاستيعاب: (٣/ ٩١٢، ٩١٣)، وأسد الغابة: (٣/ ٢٤٧، ٢٤٨)، والإصابة: (٤/ ٩٧، ٩٨).\r(¬٣) أخرج الطبري في تفسيره: ٨/ ٤٣٤ عن سعيد بن جبير أن القائل كان أنصاريا، دون تعيين اسمه، وعن السدي: أنهم ناس من الأنصار.\r(¬٤) عن المحرر الوجيز: (٤/ ١٢٥، ١٢٦)، وانظر تفسير القرطبي: ٥/ ٢٧١، والبحر المحيط: ٣/ ٢٨٦.\r(¬٥) المحرر الوجيز: ٤/ ١٢٦.\r(¬٦) هو سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر القرشي المخزومي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267175,"book_id":159,"shamela_page_id":326,"part":"1","page_num":341,"sequence_num":326,"body":"وعيّاش (¬١) بن أبي ربيعة. اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين (¬٢).\rوعن ابن عباس ﵄ (¬٣) أنه قال: «كنت أنا وأمي من المستضعفين من النّساء والولدان» (¬٤).\rوالقرية الظالم أهلها: مكة (¬٥).فأجاب الله تضرعهم، وجعل لهم وليا وناصرا وهو محمد ﷺ. أنقذهم الله من هوان الكفر وداره يوم الفتح، على يديه ﷺ وشرّف وكرّم.\r[٧٧] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ... ﴾ الآية.","footnotes":"= صحابي جليل. أخو أبي جهل والحارث، كان من السابقين الأولين. ترجمته في الاستيعاب: (٢/ ٦٤٣، ٦٤٤) والإصابة: (٣/ ١٥٥، ١٥٦).\r(¬١) هو عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر القرشي المخزومي. ابن عم خالد بن الوليد، كان من السابقين الأولين. ترجمته في الاستيعاب: (٣/ ١٢٣٠ - ١٢٣٢) وأسد الغابة: (٤/ ٣٢٠، ٣٢١)، والإصابة: ٤/ ٧٥٠.\r(¬٢) هذا جزء من حديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ١/ ١٩٥ كتاب الأذان، باب «يهوي بالتكبير حين يسجد» عن أبي هريرة ﵁. والإمام مسلم في صحيحه: (١/ ٤٦٦، ٤٦٧)، كتاب المساجد، باب «استحباب القنوت في جميع الصلاة، إذا نزلت بالمسلمين نازلة».\r(¬٣) في النسخ الأخرى: «﵁ وعن أبيه».\r(¬٤) الحديث في صحيح البخاري: ٥/ ١٨١، كتاب التفسير، باب قوله وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ... عن عبيد الله بن يزيد قال: «سمعت ابن عباس قال: كنت أنا وأمي من المستضعفين». أما الزيادة التي أوردها المؤلف ﵀ فقد ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح: ٨/ ٢٥٥ أنها من أبي ذر، قال: «وأراد حكاية الآية، وإلا فهو من الولدان وأمه من المستضعفين، ولم يذكر في هذا الحديث من الرجال أحد».\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٥٤٤ - ٥٤٦) عن ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وابن زيد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٩٣ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن عائشة ﵂.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267176,"book_id":159,"shamela_page_id":327,"part":"1","page_num":342,"sequence_num":327,"body":"(عس) (¬١): روي (¬٢) أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابه بمكة، أتوا النّبيّ ﷺ، وسألوه الإذن في قتال المشركين فأمرهم بالكف والصبر، فلما هاجروا [/٤٦ ب] إلى المدينة/أمروا بالقتال فكفوا، فنزلت الآية. والله أعلم.\r(سي): وكان من أصحاب عبد الرحمن بن عوف، سعد بن أبي وقاص، والمقداد بن عمرو الكندي (¬٣).\rوقيل (¬٤): الآية حكاية عن اليهود أنهم فعلوا ذلك مع نبيهم فيما تقدم فنهى الله المؤمنين عن فعل مثله.\rوقيل: نزلت الآية في عبد الله بن أبي بن سلول وأمثاله من المنافقين، كانوا قد سألوا عن فرائض الإسلام في الظاهر مع عدم تصديقهم بها في الباطن، فلما نزل القتال شقّ ذلك عليهم إذ كانوا مكذبين بالثواب.\rذكر ذلك (عط) (¬٥)، والمهدوي (¬٦).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٢٠ أ.\r(¬٢) أخرجه النسائي في السنن: ٦/ ٣، كتاب الجهاد، باب «وجوب الجهاد». والطبري في تفسيره: ٨/ ٥٤٩ عن ابن عباس ﵄. وكذا الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٠٧، كتاب التفسير، مع اختلاف في لفظه، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٥٩ عن الكلبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٩٤، ونسبه إلى هؤلاء، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس.\r(¬٣) المحرر الوجيز: ٤/ ١٣٥ عن ابن عباس ﵄. وفي أسباب النزول للواحدي: ١٥٩.وتفسير البغوي: ١/ ٤٥٣: «المقداد بن الأسود الكندي، مكان المقداد بن عمرو، وفيهما أيضا قدامة بن مظعون الجمحي.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٥٥٠ عن ابن عباس، ومجاهد وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٩٤ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس، ومجاهد.\r(¬٥) المحرر الوجيز: ٤/ ١٣٥.\r(¬٦) التحصيل: ١/ ٢٤٢ (مخطوط).وينظر قوله في المحرر الوجيز: ٤/ ١٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267177,"book_id":159,"shamela_page_id":328,"part":"1","page_num":343,"sequence_num":328,"body":"[٩٠] ﴿إِلَاّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬١): هم بنو مدلج (¬٢) بن كنانة. ﴿إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ﴾، هم خزاعة (¬٣)، دخلوا في صلح رسول الله ﷺ واتصلت بهم بنو مدلج، ودخلوا معهم فيه.\rوقال القتبيّ (¬٤): ﴿يَصِلُونَ﴾، أي: ينتسبون إليهم. وأنشد (¬٥):\rإذا اتّصلت قالت: أبكر بن وائل ... وبكر سبتها والأنوف رواغم\rوقد قيل: إنّ الذي حصر أن يقاتل اسمه هلال (¬٦) بن عويمر، ذكره النّحاس (¬٧) ﵀.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: (٢٦، ٢٧).\r(¬٢) جاء في هامش الأصل ونسخة: (ق)، (م): «مدلج - بضم الميم، وسكون الدال المهملة، وكسر اللام وجيم بعدها: وهم بطن من كنانة. ذكره عياض في المشارق». ينظر مشارق الأنوار: ١/ ٤٠٤، واللباب لابن الأثير: ٣/ ١٨٣.\r(¬٣) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٣١٨، وتفسير الطبري: ٤/ ١٤٤ عن مجاهد.\r(¬٤) في غريب القرآن: ١٣٣، وقد سبقه إلى هذا المعنى أبو عبيدة في مجاز القرآن، ١٣٦، وأورد هذا البيت الذي استشهد به ابن قتيبة. وقد أورد الطبري ﵀ هذا التأويل في تفسيره: ٩/ ٢٠، ودلل على فساده قائلا: «ولا وجه لهذا التأويل في هذا الموضع، لأن الانتساب إلى قوم من أهل الموادعة أو العهد، لو كان يوجب للمنتسبين إليهم ما لهم، إذا لم يكن لهم من العهد والأمان ما لهم، لما كان رسول الله ﷺ ليقاتل قريشا وهم أنسباء السابقين الأولين. ولأهل الإيمان من الحق بإيمانهم، أكثر مما لأهل العهد بعدهم. وفي قتال رسول الله ﷺ مشركي قريش بتركها الدخول فيما دخل فيه أهل الإيمان منهم مع قرب أنسابهم من أنساب المؤمنين منهم، الدليل الواضح أن انتساب من لا عهد له إلى ذي العهد منهم، لم يكن موجبا له من العهد ما لذي العهد من أنسابه».\r(¬٥) هو الأعشى الكبير، والبيت في ديوانه: ٨١، واللسان: ١١/ ٧٢٧ (وصل).\r(¬٦) هو هلال بن عويمر الأسلمي. ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٥٤٣، وأسد الغابة: ٥/ ٤٠٦ والإصابة: ٦/ ٥٤٩.\r(¬٧) لم أقف على هذا القول في الناسخ والمنسوخ ولا في إعراب القرآن ولكن ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٤٦٠، والزمخشري في الكشاف: ١/ ١٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267178,"book_id":159,"shamela_page_id":329,"part":"1","page_num":344,"sequence_num":329,"body":"(عس) (¬١): وقد قيل (¬٢): إنها نزلت في هلال بن عويمر، وسراقة بن جعشم (¬٣)، وخزيمة (¬٤) بن عامر، كان بينهم وبين النّبيّ ﷺ عهد. والله أعلم.\r[٩١] ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٥): نزلت في نعيم بن مسعود، وكان [يأمن] (¬٦) المسلمين والمشركين. حكاه المهدوي (¬٧).\rوقيل (¬٨): نزلت في قوم من أسد وغطفان. والله أعلم.","footnotes":"= ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٥٩ عن مجاهد. وأورده السيوطي في لباب النقول: ٧٦، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٢٢ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ١٩ عن عكرمة. وأورده السيوطي في مفحمات الأقران: ٣٣ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس.\r(¬٣) هو سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو بن تيم الكناني المدلجي. قصته في هجرة النبي ﷺ مشهورة. ترجمته في الاستيعاب: (٢/ ٥٨١، ٥٨٢)، وأسد الغابة: (٢/ ٣٣١ - ٣٣٣)، والإصابة: (٣/ ٤١، ٤٢).\r(¬٤) هو خزيمة بن عامر بن عبد مناف، كما في تفسير الطبري: ٩/ ١٩.\r(¬٥) التكميل والإتمام: (٢٠ أ، ٢٠ ب).\r(¬٦) في الأصل: «يأمر»، والمثبت في النص من النسخ الأخرى، ومن التكميل والإتمام.\r(¬٧) لم أقف على كلامه في تفسيره (التحصيل)، ولا أعلم أين ذكر هذا القول. وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٩/ ٢٨، عن السدي ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٦٠.والقرطبي في تفسيره: ٥/ ٣١١. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦١٤ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن السدي.\r(¬٨) ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٤٦١. وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٦٠، من رواية أبي صالح عن ابن عباس. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ١٦٧. والقرطبي في تفسيره: ٥/ ٣١١ دون عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267179,"book_id":159,"shamela_page_id":330,"part":"1","page_num":345,"sequence_num":330,"body":"[٩٢] ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاّ خَطَأً﴾.\r(سه) (¬١) المؤمن القاتل هاهنا: عيّاش بن أبي ربيعة. فيه نزلت. وهو عيّاش ابن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم (¬٢).\rوالمؤمن المقتول: الحارث (¬٣) بن يزيد، كان يعذب عياشا على الإسلام/ [/٤٧ أ] هو وأبو جهل، ثم آمن هو وهاجر ولم يعلم بإيمانه عياش، فلقيه بالحرّة فقتله، فنزلت الآية (¬٤).\r(سي): وقيل (¬٥): نزلت في رجل قتله أبو الدرداء، كان يرعى غنما فقتله وهو يتشهد، وساق غنمه فعنّفه رسول الله ﷺ، فنزلت الآية.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٢٦.\r(¬٢) راجع صفحة: ٣٤١.\r(¬٣) هو الحارث بن يزيد بن أنيسة، ويقال: ابن نبيشة ويقال: ابن أبي أنيسة، من بني معيض ابن عامر بن لؤي القرشي العامري، وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب: ١/ ٣٠٥ وكذا الحافظ ابن حجر في الإصابة: (١/ ٦٠٩ - ٦١١) أنه المؤمن المقتول المذكور في هذه الآية، وعزاه ابن حجر إلى الكلبي في تفسيره، وإلى الطبري عن عكرمة، وإلى ابن أبي حاتم، من طريق سعيد بن جبير، وإلى الطبراني من طريق السدي، ومن طريق مجاهد دون تسميته، ثم قال: «وفي سياقه ما يدل على أنه لقى النبي ﷺ بعد أن أسلم ثم خرج فقتله عياش والله أعلم».\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٣ عن عكرمة، والسدي وكذا الواحدي في أسباب النزول: (١٦٢، ١٦٣) من طريق ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه. ونقله - أيضا - عن الكلبي، وعزاه الحافظ في الكافي الشاف: ٤٧، إلى الثعلبي عن ابن الكلبي بدون سند. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦١٦، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن سعيد ابن جبير، ونسبه - أيضا - إلى ابن المنذر، والبيهقي من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، وذكر القصة.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٤ عن ابن زيد. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ١٧١.وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٦٢ عن ابن زيد أيضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267180,"book_id":159,"shamela_page_id":331,"part":"1","page_num":346,"sequence_num":331,"body":"وقيل: نزلت في أبي حذيفة، أو حذيفة بن اليمان حين قتل رجلا يوم أحد خطأ.\rذكر هذا (عط) (¬١)، والله تعالى أعلم.\r[٩٣] ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٢): روي (¬٣) أنها نزلت في مقيس بن صبابة (¬٤)، كان أسلم وكان","footnotes":"(¬١) المحرر الوجيز: ٤/ ١٧١ دون عزو، ولم أجد هذا القول عند غيره، قال الطبري ﵀ في تفسيره: (٩/ ٣٤، ٣٥): «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله عرف عباده بهذه الآية ما على من قتل مؤمنا خطأ من كفارة ودية. وجائز أن تكون الآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة وقتيله، وفي أبي الدرداء وصاحبه. وأي ذلك كان، فالذي عنى الله تعالى بالآية: تعريف عباده ما ذكرنا، وقد عرف ذلك من عقل عنه من عباده تنزيله وغير ضائرهم جهلهم بمن نزلت فيه».\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٢٠ ب.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ٦١، من طريق ابن جريج عن عكرمة. ونقله الواحدي في أسباب النزول: (١٦٣، ١٦٤) عن الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس. وأخرجه ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: (٨١١، ٨١٢) عن ابن عباس، وابن جريج، وفي إسناده إلى ابن عباس عبد الغني بن سعيد الثقفي، وهو ضعيف كما في ميزان الاعتدال: ٢/ ٦٤٢. وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة: (٢/ ٥٧٨، ٥٧٩) وقال: «أخرجه الطبراني، وهو إسناد ضعيف». وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٢/ ٦٢٢، ٦٢٣) وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير، وابن المنذر من طريق ابن جريج عن عكرمة.\r(¬٤) جاء في السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٢٩٠: «أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت، وهو يرى أنه من العدو فقتله خطأ». وذكر الحافظ في الإصابة: ٥/ ٥٣٩، عن ابن إسحاق: «أن هشاما قاتل يوم المريسيع مع المسلمين حتى أمعن، وكان قد أسلم، فلقيه رجل من بني عوف بن الخزرج، فظنه مشركا فقتله».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267181,"book_id":159,"shamela_page_id":332,"part":"1","page_num":347,"sequence_num":332,"body":"له أخ اسمه هشام بن صبابة، فقتل خطأ، فدفعت ديته لمقيس، فلما وصلت إليه الدية وثب على رجل من بني فهر الذين قتلوا أخاه يسمّى زهير بن عياض (¬١) كان مسلما فقتله، وارتد مشركا. فنزلت الآية فيه، فأمر رسول الله ﷺ بقتله، ولو تعلق بأستار الكعبة (¬٢).والله أعلم.\r[٩٤] ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ﴾.\r(سه) (¬٣): هو مرداس بن نهيك الغطفاني ثم الفزاري (¬٤)، قتله أسامة ابن زيد (¬٥) في سرية بعد أن حيّا المسلمين بتحية الإسلام.","footnotes":"(¬١) هو زهير بن عياض الفهري، من بني الحارث بن فهر بن مالك بن النضير بن كنانة القرشي. كذا نسبه ابن الأثير في أسد الغابة: ٢/ ٢٦٦.وأورد هذه القصة. وانظر ترجمته في الإصابة: (٢/ ٥٧٨، ٥٧٩).\r(¬٢) جاء في أسباب النزول للواحدي: ١٦٤: «ثم أهدر النبي ﵇ دمه يوم فتح مكة، فأدركه الناس بالسوق فقتلوه».\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٢٦.\r(¬٤) مرداس بن نهيك، قيل: إنه أسلمي، وقيل: غطفاني وقيل: ضمري، وهو المثبت في تفسير الطبري: ٩/ ٧٨، وأسباب النزول للواحدي: ١٦٧.ورجح هذا الأخير الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٦/ ٧٤، وترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب: (٣/ ١٣٨٦، ١٣٨٧)، وذكر أنه المقتول في هذه القصة، وأن قاتله أسامة بن زيد، وساق القصة كاملة، وقال: «هذا في تفسير السدي، وتفسير ابن جريج، عن عكرمة، وفي تفسير سعيد بن أبي عروبة عن قتادة وقاله غيرهم أيضا. ولم يختلفوا في أن المقتول يومئذ الذي ألقى إليه السلام، وقال: إني مؤمن رجل يسمى مرداسا، واختلفوا في قاتله، وفي أمير تلك السرية اختلافا كثيرا».\r(¬٥) ورد التصريح بهما في هذه القصة في رواية أخرجها الطبري ﵀ في تفسيره: ٩/ ٧٨، عن السدي. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٦٧، عن السدي وقال: «ونحو هذا قال الكلبي وقتادة». وقد ثبت في صحيح البخاري: ١٢/ ١٩١ (الفتح)، كتاب الديات، باب قول الله تعالى وَمَنْ أَحْياها ... وصحيح مسلم: (١/ ٩٧، ٩٨) كتاب الإيمان، باب «تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله» عن جندب بن عبد الله البجلي، أن القاتل كان أسامة","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267182,"book_id":159,"shamela_page_id":333,"part":"1","page_num":348,"sequence_num":333,"body":"فعاتبه النّبيّ ﷺ على قتله وقال له: أقتلته بعد أن قال: لا إله إلاّ الله؟! فقال: إنما قالها متعوّذا. فقال النّبيّ ﷺ (¬١): هلا شققت عن قلبه حتى تعلم هل قالها متعوّذا أم لا! حتى ودّ أسامة أنّه لم يكن أسلم قبل ذلك اليوم، وحلف ألا يقاتل أحدا يقول: لا إله إلاّ الله أبدا ولذلك أبى أن يقاتل مع علي حين دعاه إلى ذلك (¬٢) وقال: لا أقاتل أحدا يقول: «لا إله إلا الله».وذلك في الفتنة.\rوقد اختلف في هذه القصة، فروي (¬٣) أن محلّم (¬٤) بن جثّامة اللّيثي كان القاتل، والمقتول عامر بن الأضبط (¬٥)، ثم مات محلّم بإثر ذلك فدفن فلفظته [/٤٧ ب] الأرض، ثم دفن/فلفظته الأرض، حتى ألقي بين جبلين وألقيت عليه حجارة.\rوقد نسبت هذه القصة إلى المقداد (¬٦) وأنه كان أمير السرية.","footnotes":"= ﵁، دون تعيين المقتول في هذه الحادثة، ودون ذكر أنها كانت سببا لنزول هذه الآية، وقد مر ذكر من قال بأنه مرداس في التعليق السابق. وانظر الإصابة: (٦/ ٧٤، ٧٥)، وفتح الباري: ٨/ ٢٥٨.\r(¬١) في (ق): «﵇».\r(¬٢) راجع فتح الباري: ١٢/ ١٩٦، عن ابن بطال.\r(¬٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٦/ ١١ عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، وكذا ابن سعد في الطبقات: ٢/ ١٣٣، والطبري في تفسيره: (٩/ ٧٢، ٧٣)، عن ابن عمر وعبد الله بن أبي حدرد، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: ٤٩٩، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو نعيم، والبيهقي - كلاهما في الدلائل - كما في الدر المنثور: ٢/ ٦٣٣، وأورد القرطبي هذا القول في تفسيره: ٥/ ٣٣٦، وقال: «وهذا الذي عليه الأكثر».\r(¬٤) ترجمته في الاستيعاب: (٤/ ١٤٦١، ١٤٦٢)، وأسد الغابة: (٥/ ٧٦، ٧٧)، والإصابة: (٥/ ٧٨٥، ٧٨٦).\r(¬٥) هو عامر بن الأضبط الأشجعي. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٨٥، والإصابة: ٣/ ٥٧٦.\r(¬٦) هو المقداد بن عمرو الكندي، وقد أخرج البخاري ﵀ في صحيحه: ١٢/ ١٨٧ (الفتح)، كتاب الديات، باب قول الله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ عن ابن عباس - تعليقا - قال: «قال النبي ﷺ للمقداد: إذا كان رجل ممن يخفي إيمانه مع قوم كفار فأظهر إيمانه فقتلته، فكذلك كنت أنت تخفي إيمانك بمكة من قبل»، قال الحافظ: «وهذا التعليق وصله البزار والدارقطني في «الأفراد» والطبراني في «الكبير»","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267183,"book_id":159,"shamela_page_id":334,"part":"1","page_num":349,"sequence_num":334,"body":"وقيل (¬١): أبو الدرداء. وقيل (¬٢): رجل اسمه: فديك. وهذا اختلاف كثير (¬٣).والله أعلم.\r(سي) وقيل: القاتل أبو قتادة، واسمه الحارث بن ربعي (¬٤).وقيل: القاتل غالب بن فضالة الليثي، والمقتول مرداس ذكر القولين (عط) (¬٥).","footnotes":"= من رواية أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم والد محمد بن أبي بكر المقدمي عن حبيب وفي أوله: «بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد، فلما أتوهم وجدوهم تفرقوا وفيهم رجل له مال كثير لم يبرح فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فأهوى إليه المقداد فقتله ... الحديث». وأخرج الواحدي في أسباب النزول: ١٦٥، نحو هذه الرواية عن سعيد بن جبير وجاء فيه: «المقداد بن الأسود» مكان المقداد بن عمرو الكندي الذي ورد في صحيح البخاري وأشار الحافظ ابن حجر إلى هذه القصة أثناء حديثه على الرواية المبهمة التي أخرجها البخاري: ٨/ ٢٥٨، كتاب التفسير، باب «ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا»، وقال: «وهذه القصة يمكن الجمع بينها وبين التي قبلها، ويستفاد منها تسمية القاتل ... ». انظر فتح الباري: ٨/ ٢٥٨.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ٨٠، عن ابن زيد. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ١٨٣.والقرطبي في تفسيره: ٥/ ٣٣٧ دون عزو. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦٣٦ ولم ينسبه لغير الطبري.\r(¬٢) نقله الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٥/ ٣٥٦، عن السهيلي ولم يعزه لأحد غيره.\r(¬٣) عقب ابن حجر على هذه الأقوال قائلا: «وإن ثبت الاختلاف في تسمية من باشر القتل مع الاختلاف في المقتول احتمل تعدد القصة»، وقال القرطبي في تفسيره: ٥/ ٣٣٧: «ولعل هذه الأحوال جرت في زمن متقارب فنزلت الآية في الجميع.\r(¬٤) ترجمته في الاستيعاب: (٤/ ١٧٣١، ١٧٣٢)، وأسد الغابة: (٦/ ٢٥٠، ٢٥١)، والإصابة: (٧/ ٣٢٧ - ٣٢٩).\r(¬٥) المحرر الوجيز: ٤/ ١٨٣، وقد ورد في رواية الإمام أحمد في المسند: ٦/ ١١، ذكر لأبي قتادة، وأنه كان من النفر الذين تعرضوا لعامر الأشجعي. وأن القاتل كان محلم بن جثامة وليس أبو قتادة. وكذا في الطبقات لابن سعد: ٢/ ١٣٣، وتفسير الطبري: (٩/ ٧٢، ٧٣)، والغوامض","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267184,"book_id":159,"shamela_page_id":335,"part":"1","page_num":350,"sequence_num":335,"body":"وقيل (¬١): لم يكن القاتل غالب بن فضالة، وإنما كان أمير السرية يومئذ.\rوما ذكره الشيخ أبو زيد من قصة أسامة بن زيد فإنها وقعت في «صحيح البخاري» (¬٢)، وأما قصة محلّم بن جثامة، وعامر بن الأضبط، فوقعت في «مصنّف أبي داود» (¬٣)، و «سير ابن إسحاق (¬٤) وكتاب الاستيعاب» (¬٥) لأبي عمر ابن عبد البرّ. فالله أعلم.\r[٩٥] ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾.\r(عس) (¬٦): نزلت في عبد الله بن أم مكتوم الأعمى، لما نزل قوله تعالى:\r﴿لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ﴾، قال عبد الله: وكيف يا رسول الله بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين، فأنزل الله الآية (¬٧).والله أعلم.","footnotes":"= والمبهمات لابن بشكوال: ٤٩٩ والدر المنثور: ٢/ ٦٣٣. أما غالب فلم يذكر ابن عطية أنه ابن فضالة، والذي جاء في تفسيره (المحرر الوجيز): «غالب الليثي» وهو غالب بن عبد الله بن مسعر الكلبي ثم الليثي، كذا نسبه ابن الكلبي وصححه ابن حجر في الإصابة: (٥/ ٣١٦ - ٣١٨).\r(¬١) ذكره ابن سعد في الطبقات: ٢/ ١١٩، وثبت ذلك - أيضا - في رواية أخرجها الطبري في تفسيره: ٩/ ٧٧، وعبد بن حميد كما في الدر المنثور: ٢/ ٦٣٤، عن قتادة. وذكره الحافظ في الفتح: ٨/ ٢٥٨، وعزاه للثعلبي عن ابن عباس، من طريق الكلبي عن أبي صالح.\r(¬٢) صحيح البخاري: ٨/ ٣٦، كتاب الديات، باب قوله تعالى: وَمَنْ أَحْياها.\r(¬٣) سنن أبي داود: ٤/ ١٧١، كتاب الديات، باب «الإمام يأمر بالعفو في الدم».\r(¬٤) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٦٢٦.\r(¬٥) الاستيعاب: (٤/ ١٦٢).\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٢٠ ب.\r(¬٧) ثبت ذلك في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٨٢، كتاب التفسير، باب لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ المؤمنين وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، عن زيد بن ثابت، والإمام أحمد في مسنده: ٥/ ١٨٤. والترمذي في سننه: ٥/ ٢٤٢، كتاب التفسير، باب «من سورة النساء». وانظر تفسير الطبري: ٩/ ٩١، وأسباب النزول للواحدي: ١٦٩، وتفسير البغوي: ١/ ٤٦٧، والدر المنثور: ٢/ ٦٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267185,"book_id":159,"shamela_page_id":336,"part":"1","page_num":351,"sequence_num":336,"body":"[٩٧] ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾.\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّها نزلت في قيس بن الفاكه بن المغيرة والحارث ابن زمعة بن الأسود بن أسد، وقيس بن الوليد بن المغيرة وأبي العاص بن منبّه ابن الحجّاج، وعلي بن أميّة بن خلف (¬٣)، كانوا شبابا، وكانوا قد أسلموا بمكة ثم خرجوا مع المشركين يوم بدر فرجعوا عن الإسلام وقتلوا كفارا.\r[٩٨] ﴿إِلَاّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٤): قال ابن عباس ﵄: «كنت أنا وأمي وأبي ممن عناه الله بهذه الآية» (¬٥).وذلك أنه كان من الولدان إذ ذاك.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٢٠ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (٩/ ١٠٥، ١٠٦) عن عكرمة وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦٤٦ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن عكرمة أيضا. والذي ورد في سبب نزول هذه الآية في صحيح البخاري: ٥/ ١٨٣، كتاب التفسير، باب إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله ﷺ يأتى السهم يرمى به فيصيب أحدهم فيقتله أو يضرب فيقتل، فأنزل الله إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ.\r(¬٣) هكذا ورد أسماؤهم في تفسير الطبري، والدر المنثور. وجاء في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٦٤١: «أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة، والعاص بن منبه بن الحجاج». وأشار إلى هذا الاختلاف الأستاذ محمود شاكر في هامش تفسير الطبري، وذكر أن الصواب ما ورد في السيرة لابن هشام، وأرجع الخطأ الوارد في تفسير الطبري إلى النساخ، لا أنه خطأ في الرواية.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٢٧.\r(¬٥) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والذي أخرجه الإمام البخاري عن ابن مليكة: «أن ابن عباس تلا إِلَاّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ قال: «كنت أنا وأمي ممن عذر الله».صحيح البخاري: ٥/ ١٨١، كتاب التفسير، باب إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ونحو هذه الرواية أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ١٠٢. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٢/ ٦٤٧، ٦٤٨)، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق،","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267186,"book_id":159,"shamela_page_id":337,"part":"1","page_num":352,"sequence_num":337,"body":"وأمّه هي: أمّ الفضل بنت الحارث، واسمها: لبابة (¬١) وهي أخت ميمونة (¬٢) [/٤٨ أ] /وأختها الأخرى لبابة الصّغرى (¬٣)، وهن تسع أخوات قال النّبيّ فيهنّ:\r«الأخوات مؤمنات» (¬٤).","footnotes":"= وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، والبيهقي في سننه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، دون ذكر أبيه. وقال الحافظ في الفتح: ٨/ ٢٥٥: «ولم يذكر في هذا الحديث من الرجال أحدا».\r(¬١) هي لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية - الكبرى ﵂. أسلمت بمكة المكرمة بعد خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنها. وهاجرت إلى المدينة بعد إسلام العباس ابن عبد المطلب. توفيت في خلافة عثمان بن عفان ﵁. ترجمتها في الاستيعاب: (٤/ ١٩٠٧ - ١٩٠٩)، وأسد الغابة: ٧/ ٢٥٣، والإصابة: (٨/ ٢٧٦، ٢٧٧).\r(¬٢) هي ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ. ترجمتها في الاستيعاب: (٤/ ١٩١٤ - ١٩١٨)، وأسد الغابة: (٧/ ٢٧٢ - ٢٧٤)، والإصابة: (٨/ ١٢٦ - ١٢٩).\r(¬٣) هي لبابة بنت الحارث، أم خالد بن الوليد ﵁ قال ابن عبد البر في الاستيعاب: ٤/ ١٩٠٩: «في إسلامها وصحبتها نظر». وأورد ابن حجر هذا القول في الإصابة: (٨/ ٩٧ - ٩٩)، ورده قائلا: «وهو عجيب، وكأنه استبعده من جهة تقدم وفاة زوجها الوليد أن تكون ماتت معه أو بعده بقليل وليس ذلك بلازم، فقد ثبت أنها عاشت بعد وفاة ولدها خالد».وأورد روايات صحيحة من البخاري وغيره تثبت ذلك ثم قال: «ومجموع ذلك يفيد أنها عاشت بعد النبي ﷺ أفيظنّ بها أنها استمرت على الكفر من بعد الفتح إلى أن مات النبي ﷺ؟ هذا بعيد عادة بل يبطله ما تقدم أنه لم يبق بالحرمين ولا الطائف أحد في حجة الوداع إلا أسلم وشهدها».\r(¬٤) أخرج ابن عبد البر - بإسناده - في الاستيعاب: ٤/ ١٩٠٩، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «الأخوات المؤمنات: ميمونة بنت الحارث، وأم الفضل سلمى، وأسماء»، وقال: قال فيه الزبير، عن إبراهيم بن حمزة، عن الدراوردي بإسناده: «الأخوات الأربع مؤمنات: ميمونة، وأم الفضل، وسلمى وأسماء». وأورد الحافظ ابن حجر هذه الرواية في الإصابة: ٨/ ٢٧٦، ونقل - أيضا - رواية الواقدي - بسنده - عن كريب: «ذكرت ميمونة وأم الفضل وإخوتها لبابة وهي بكر وعزة وأسماء، وسلمى، فقال رسول الله ﵌: «إن الأخوات المؤمنات». راجع حلية الأولياء: ٢/ ٧٤، طبقات ابن سعد: ٨/ ٢٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267187,"book_id":159,"shamela_page_id":338,"part":"1","page_num":353,"sequence_num":338,"body":"ومنهن: سلمى، والعصماء، وحفيدة - ويقال في حفيدة: أم حفيد - واسمها: هزيلة، وعزّة، وهن ست شقائق، وثلاث لأم والثلاث: أسماء، وسلمى، وسلامة بنات عميس، وأسماء بنت عميس الخثعمية، امرأة جعفر بن أبي طالب. ثم امرأة أبي بكر الصديق ثم امرأة علي بن أبي طالب (¬١) رضي الله تعالى عنهم أجمعين.\r[١٠٠] ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٢): قال عكرمة مولى ابن عباس: «طلبت اسم هذا الرجل أربع عشرة سنة حتى وجدته» (¬٣).وفي قول عكرمة هذا دليل على شرف هذا العلم قديما، وأن الاعتناء به حسن، وأن المعرفة به فضل.\rونحو منه قول ابن عباس: «مكث سنتين (¬٤) أريد أن أسأل عمر ﵁ عن المرأتين اللّتين تظاهرتا على رسول الله ﷺ ما يمنعني إلاّ مهابته (¬٥).","footnotes":"(¬١) راجع حلية الأولياء: ٢/ ٧٤، والاستيعاب: (٤/ ١٩٠٧، ١٩٠٩)، والإصابة: (٨/ ٢٧٦، ٢٧٧).\r(¬٢) التعريف والإعلام: (٢٧، ٢٨).\r(¬٣) جاء في هامش الأصل، ونسخة (م): «وإنما نقل ذلك عن ابن عباس نفسه. حكاه ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات له» اه. عثرت على هذا القول في الغوامض والمبهمات: ٥١٦، وقد أخرجه من طريق عكرمة ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وكذا ذكره الحافظ في الإصابة: ٣/ ٤٩٢، وعزا إخراجه إلى ابن منده. وما نقله السهيلي عن عكرمة في الاستيعاب لابن عبد البر: ٢/ ٧٥٠.\r(¬٤) كذا في رواية الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٤٨، وفي صحيح البخاري ومسلم: «مكثت سنة ... ».\r(¬٥) هذا معنى الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٦٩، كتاب التفسير، سورة التحريم، باب «تبتغي مرضاة أزواجك». والإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ١٠١٨، كتاب الطلاق، باب «في الإيلاء، واعتزال النساء وتخييرهن ... ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267188,"book_id":159,"shamela_page_id":339,"part":"1","page_num":354,"sequence_num":339,"body":"ثم ذكر الحديث وسنذكر منه في سورة التحريم (¬١) ما يحتاج إليه في هذا الغرض، إن شاء الله. الذي ذكره عكرمة هو: ضمرة (¬٢) بن العيص.\rويقال فيه: ضميرة أيضا، وكان من المستضعفين بمكة، وكان مريضا، فلمّا سمع ما أنزل الله في الهجرة، قال: أخرجوني. فهيئ له فراش ثم وضع عليه، وخرج به فمات في الطريق. ويقال بالتنعيم (¬٣).\rفأنزل الله فيه ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً ... ﴾ (¬٤) الآية وقيل فيه:\rجندب بن ضمرة، ذكره أبو عمر في «الصحابة» (¬٥).\rوذكر أبو عمر (¬٦) أيضا أنه قد قيل فيه: خالد بن حزام بن خويلد، بن أخي","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٣٣.\r(¬٢) ضمرة بن العيص بن ضمرة بن زنباع الخزاعي. وقيل فيه: أبو ضمرة. قال ابن عبد البر في الاستيعاب: ٢/ ٧٥٠: «والصحيح أنه ضمرة لا أبو ضمرة». انظر ترجمته في أسد الغابة: (٣/ ٦١، ٦٢) والإصابة: (٣/ ٤٩١، ٤٩٢).\r(¬٣) التنعيم - بالفتح ثم السكون، وكسر العين المهملة وياء ساكنة، وميم -: موضع بمكة في الحل، وهو على فرسخين من مكة. ومن التنعيم يحرم من أراد العمرة من أهل مكة. معجم البلدان: ٢/ ٤٩.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ١١٤، عن سعيد بن جبير وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٣/ ٤٩١ وعزا إخراجه إلى الفريابي في تفسيره. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦٥١ وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد ابن حميد، والبيهقي في سننه وابن أبي حاتم - كلهم - عن سعيد بن جبير. وانظر الاستيعاب: ٢/ ٧٥٠، وزاد المسير: ٢/ ١٨٠.\r(¬٥) يريد ابن عبد البر في الاستيعاب: ١/ ٢٥٧، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ١١٧، عن عكرمة، وكذا ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: (٥١٧، ٥١٨).\r(¬٦) الاستيعاب: (٢/ ٤٣١، ٤٣٢)، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: ٤/ ١١٩، عن المغيرة ابن عبد الرحمن الخزاعي عن أبيه. ونقل ابن سعد عن الواقدي: «ولم أر أصحابنا يجمعون على أن خالد بن حزام من مهاجرة الحبشة، ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة فالله أعلم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267189,"book_id":159,"shamela_page_id":340,"part":"1","page_num":355,"sequence_num":340,"body":"خديجة، وأنه هاجر إلى أرض الحبشة فنهشته حية في الطريق، فمات قبل أن يبلغ أرض الحبشة، فنزلت فيه الآية والله أعلم/. [/٤٨ ب]\r(عس) (¬١): وقد قيل فيه أقوال غير ذلك منها: أنه العيص بن ضمرة ابن زنباغ (¬٢).وقيل (¬٣): ضمرة بن بغيض. وقيل (¬٤): ضمرة بن نعيم. وقيل:\rضمرة بن خزاعة. وقيل (¬٥): إنه من كنانة. وقيل (¬٦): من خزاعة. وقيل: من بني ليث. وقيل: من جندع. حكى جميع ذلك أبو محمد بن عطية في تفسيره (¬٧).\rوقيل: هو أكثم بن صيفي (¬٨)، خرج مهاجرا إلى المدينة في جماعة من قومه عند ما خاطبه النّبيّ ﷺ ودعاه إلى الإسلام، فلما كان دون المدينة بأربع أميال مات ووصّى قومه بالإسلام، حكاه أبو حاتم (¬٩) عن ابن عباس في كتاب","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٢٢ أ.\r(¬٢) تفسير الطبري: ٩/ ١١٤، عن سعيد بن جبير.\r(¬٣) المحرر الوجيز: ٤/ ١٩٧، عن ابن جبير.\r(¬٤) المحرر الوجيز: ٤/ ١٩٧، وتفسير القرطبي: ٥/ ٣٤٩، عن المهدوي.\r(¬٥) تفسير الطبري: ٩/ ١١٨ عن ابن زيد.\r(¬٦) المصدر السابق، عن سعيد بن جبير، وهشيم.\r(¬٧) المحرر الوجيز: (٤/ ١٩٦، ١٩٧). وأورد ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: (٢/ ٥١٥ - ٥١٨) أقوالا أخرى في اسم الرجل منها: ضمضم بن عمرو الخزاعي وجندع بن ضمرة بن أبي العاص الجندعي، وضمرة بن جندب الضمري. وعن هذا الاختلاف في تعيين اسم الرجال قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: «والقصة واحدة لواحد اختلف في اسمه واسم أبيه على أكثر من عشرة أوجه. والله أعلم».\r(¬٨) هو أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية التميمي، ذكره ابن السكن في الصحابة، وقيل: قصد المدينة في مائة من قومه يريدون الإسلام، فمات في الطريق، ولم ير النبي ﷺ، وأسلم من بلغ المدينة من أصحابه. انظر أسد الغابة: (١/ ١٣٤، ١٣٥) والإصابة: (١/ ٢٠٩ - ٢١٢).\r(¬٩) أبو حاتم السجستاني: (- ٢٤٨ هـ). هو سهل بن محمد بن عثمان الجشمي السجستاني. المقرئ، اللغوي، النحوي، الشاعر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267190,"book_id":159,"shamela_page_id":341,"part":"1","page_num":356,"sequence_num":341,"body":"«المعمرين» (¬١).والله أعلم.\r[١٠٢] ﴿وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ ... ﴾.\r(عس) (¬٢): نزلت في عبد الرحمن بن عوف كان جريحا فوضع سلاحه، روا ابن الجارود (¬٣) في «المنتقى» (¬٤).والله أعلم.\r[١٠٧] ﴿وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾.\r(سه) (¬٥) هم بنو أبيرق: بشر (¬٦) وبشير ومبشر،","footnotes":"= له: المعمرين، وما تلحن فيه العامة، والأضداد ... وغير ذلك. وقيل: إن وفاته كانت سنة ٢٥٥ هـ، وقيل: سنة ٢٥٠ هـ. أخباره في الفهرست لابن النديم: ٦٤، وفيات الأعيان: ٢/ ٤٣٠، وسير أعلام النبلاء: ١٢/ ٢٦٨، وطبقات المفسرين للداودي: ١/ ٢١٦.\r(¬١) كتاب المعمرين: (١٠، ١١). ط. السعادة - مصر: ١٣٢٣ هـ.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٢٠ أ.\r(¬٣) ابن الجارود: (- ٣٠٧ هـ). هو عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري، أبو محمد الإمام الحافظ، له كتاب المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله ﷺ. قال الذهبي عن صنيعه في هذا الكتاب: «لا ينزل فيه عن رتبة الحسن أبدا، إلا في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد». ترجمته في سير أعلام النبلاء: (١٤/ ٢٣٩ - ٢٤١)، وتذكرة الحفاظ: (٣/ ٧٩٤ - ٧٩٥)، والرسالة المستطرفة: ٢٠.\r(¬٤) المنتقى: ٩١، عن ابن عباس ﵄، وأخرجه الإمام البخاري ﵀ في صحيحه: ٥/ ١٨٤، كتاب التفسير، باب قوله: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ، والطبري في تفسيره: ٩/ ١٦٣، عن ابن عباس أيضا.\r(¬٥) التعريف والإعلام: (٢٨، ٢٩).\r(¬٦) هو بشر بن الحارث بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر الأنصاري. قال ابن عبد البر في الاستيعاب: ١/ ١٧١: «شهد بشر وأخواه مبشر وبشير أحدا، فأما","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267191,"book_id":159,"shamela_page_id":342,"part":"1","page_num":357,"sequence_num":342,"body":"وأسير (¬١) بن عروة -[ابن] عم (¬٢) لهم - نقبوا مشربة (¬٣) لرفاعة بن زيد (¬٤) وسرقوا أدراعا له وطعاما فعثر على ذلك. فجاء ابن أخيه قتادة بن النعمان (¬٥) يشكوهم إلى رسول الله ﷺ فجاء أسير بن عروة بن أبيرق إلى النّبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله، إن هؤلاء عمدوا لأهل بيت هم أهل صلاح ودين فأبنوهم (¬٦) بالسرقة ورموهم بها من غير بيّنة. وجعل يجادل عنهم حتى غضب رسول الله ﷺ على قتادة ورفاعة. فأنزل الله ﷿: ﴿وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ الآية.\rوأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً (¬٧)﴾","footnotes":"= بشير فهو الشاعر وكان منافقا يهجو أصحاب رسول الله ﷺ، ثم سرق الدرع ثم ارتد، ولم يذكر لبشر هذا نفاق. والله أعلم». وانظر الإصابة: ١/ ٢٩٦.\r(¬١) هو أسير بن عروة بن سواد بن الهيثم بن ظفر الأنصاري شهد أحدا والمشاهد بعدها، واستشهد بنهاوند. ترجمته في الاستيعاب: (١/ ٩٩، ١٠٠)، وأسد الغابة: (١/ ١١٥)، والإصابة: (١/ ٦٨).\r(¬٢) في الأصل: «وابن»، والمثبت في النص من (ق) والتعريف والإعلام.\r(¬٣) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م) مشربة: بالشين المعجمة والراء المهملة فتحا وضما وهي الغرفة ذكره الجوهري» اه. ينظر الصحاح: ١/ ١٥٣ (شرب).\r(¬٤) هو رفاعة بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب الأنصاري عم قتادة الآتي ذكره. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٤٩٩، والإصابة: ٢/ ٤٩٠.\r(¬٥) هو قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب الأنصاري. شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها. توفي في عهد عمر رضي الله تعالى عنهما. الاستيعاب: (٣/ ١٢٧٤ - ١٢٧٧)، وأسد الغابة: (٤/ ٣٨٩ - ٣٩١)، والإصابة: ٥/ ٥٤٩.\r(¬٦) جاء في هامش الأصل ونسخة (م): (سي): «أبنه بالشيء يأبنه ويأبنه: اتهمه به. ذكره الجوهري» اه ينظر الصحاح: ٥/ ٢٠٦٦ (ابن).\r(¬٧) سورة النساء: آية: ١١٢، وتمامها وَإِثْماً مُبِيناً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267192,"book_id":159,"shamela_page_id":343,"part":"1","page_num":358,"sequence_num":343,"body":"وكان المبرّأ الذي رموه بالسرقة لبيد بن سهل (¬١)، قالوا (¬٢): ما سرقناه وإنما سرقه [/٤٩ أ] لبيد بن سهل./فبرّأه الله وهو رجل من اليهود (¬٣)، وقد قيل: إنه من الأنصار، وقد قيل: إنه حليف لهم من غير اليهود (¬٤).\rفلما أنزل الله فيهم ما أنزل، هرب ابن أبيرق السارق إلى مكة ونزل على سلافة بنت سعد بن شهيد (¬٥)، فقال فيها حسان بن ثابت (¬٦) بيتا يعرض فيه بها، فقالت: إنّما أهديت لي شعر حسان وأخذت رحله فطرحته خارج المنزل، فهرب إلى خيبر. ثمّ إنّه نقب بيتا ذات ليلة ليسرق، فسقط الحائط عليه فمات.\rذكر معنى هذا الحديث بكثير من ألفاظه الترمذي (¬٧)،","footnotes":"(¬١) هو لبيد بن سهل بن الحارث بن عروة بن رزاح بن ظفر الأنصاري. ترجمته في الاستيعاب: (٣/ ١٣٣٨، ١٣٣٩)، وأسد الغابة: (٤/ ٥١٧، ٥١٨)، والإصابة: ٥/ ٦٨٠.\r(¬٢) هم بنو أبيرق.\r(¬٣) جاء في هامش الأصل، ونسخة (ق)، (م): إنما ذكر الترمذي أنه كان رجلا مسلما وهو من حديث قتادة بن النعمان، «وكان بنو أبيرق قالوا: ونحن نسأل في الدار، والله ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل رجل منّا له صلاح وإسلام ... الحديث».\r(¬٤) ترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب: (٣/ ١٣٣٨، ١٣٣٩)، وقال: «لا أدري أهو من أنفسهم (أي من الأنصار) أو حليف لهم، ... وقيل: رجل من اليهود». وقال ابن الأثير في أسد الغابة: ٤/ ٥١٨: «قلت: قد ذكر ابن الكلبي نسب لبيد فقال: هو ابن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر، وهو الذي اتهم بالدرع وعجب لأبي عمر كيف يقول: «لا أدري أهو من أنفسهم أو حليف»، مع علمه بالنسب؟؟».\r(¬٥) هي سلافة بنت سعد بن شهيد بن عمرو بن زيد، أنصارية من بني عوف بن عمرو ابن مالك بن الأوس. الطبقات لابن سعد: (٢/ ٥٥، ٣/ ٤٦٢).\r(¬٦) ديوانه: ٢٨٦، ومن شعره فيها: وما سارق الدرعين إن كنت ذاكرا بذي كرم من الرجال أوادعه فقد أنزلته بنت سعد، فأصبحت ينازعها جلد استها وتنازعه\r(¬٧) سنن الترمذي: (٥/ ٢٤٤ - ٢٤٧)، كتاب التفسير، باب «ومن سورة النساء» عن عاصم","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267193,"book_id":159,"shamela_page_id":344,"part":"1","page_num":359,"sequence_num":344,"body":"وذكره الكشي (¬١) والطبريّ (¬٢) بألفاظ مختلفة، وذكر قصة موته يحيى بن سلام (¬٣) في تفسيره.\rوقد أدخل أبو عمر (¬٤) في الصحابة لبيد بن سهل، فدل ذلك على صحة إسلامه عنده.\r(سي): وروي أن طعمة بن أبيرق أحد بني ظفر. سرق درعا (¬٥) من جار له","footnotes":"= ابن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان، وفي إسناده: محمد بن سلمة الحراني. قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعلم أحدا أسنده غير محمد بن سلمة الحراني»، ثم ذكر أن غيره أرسله».\r(¬١) الكشي: (- ٣٩٠ هـ). هو محمد بن يوسف بن محمد الجرجاني، أبو زرعة الإمام الحافظ الثقة. وكش: من قرى جرجان، كان والده منها. أخباره في تاريخ بغداد: ٣/ ٤٠٨، الإكمال، ٧/ ١٨٦، والعبر للذهبي: ٣/ ٤٩.\r(¬٢) أخرجه في تفسيره: (٩/ ١٧٧ - ١٨١) عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه عن جده قتادة بن النعمان، والإسناد عنده وعند الترمذي واحد.\r(¬٣) يحيى بن سلام: (١٢٤ - ٢٠٠ هـ). هو يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، البصري أبو زكريا. الإمام المفسر، المحدث، الفقيه، اللغوي، له تفسير القرآن، واختيارات في الفقه. أخباره في فهرسه ابن خير: ٥٦، وسير أعلام النبلاء: (٩/ ٣٩٦، ٣٩٧)، وطبقات المفسرين للداودي: ٢/ ٣٧١.وما نسبه إليه السهيلي هنا ورد في رواية أخرجها الحاكم في المستدرك: ٤/ ٣٨٨، كتاب الحدود، عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة بن النعمان، وفيه: « ... فلما أخرجته لحق بالطائف، فدخل بيتا ليس فيه أحد، فوقع عليه فقتله. فجعلت قريش تقول: والله لا يفارق محمدا أحد من أصحابه فيه خير»، وانظر هذه القصة - أيضا - في الروض الأنف: (٢/ ٢٩٢، ٢٩٣).\r(¬٤) الاستيعاب: ٣/ ١٣٣٨.\r(¬٥) جاء في هامش الأصل ونسخة (م): «قال السهيلي في «الروض الأنف»: «وقع اسمه - يعني اسم سارق الدرع - في أكثر التفاسير: طعمة بن أبيرق، وفي كتب الحديث: بشير ابن أبيرق، قال: وقال ابن إسحاق: بشير أبو طعمة فليس طعمة أيضا اسما له، وإنما هو أبو طعمة، كما ذكره ابن إسحاق والله أعلم» اه ..","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267194,"book_id":159,"shamela_page_id":345,"part":"1","page_num":360,"sequence_num":345,"body":"اسمه قتادة بن النعمان وكان في جراب دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه، وخبأها عند زيد بن السمين - رجل من اليهود - فالتمست الدرع عند طعمة، فلم توجد، وحلف: ما أخذها وما له بها علم، فتركوه وتبعوا أثر الدقيق إلى منزل اليهودي فأخذوها. فقال: دفعها إلي طعمة، فانطلق بنو ظفر إلى رسول الله ﷺ وسألوه أن يجادل عن صاحبهم طعمة، فأنزل الله الآية. ذكره الزمخشري (¬١).\rوقيل: البريء الذي رماه بالسرقة طعمة، هو أبو مليل (¬٢) بن عبد الله الخزرجي الأنصاري. ذكره صاحب «الكتاب الجامع لما في المصنفات الجوامع» (¬٣).وذكره أيضا القاضي أبو محمد (¬٤).والله أعلم.\r[١١٧] ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّ إِناثاً ... ﴾.\r(سي): «الإناث» هنا: الأصنام اللات والعزى ومناة ونائلة (¬٥).","footnotes":"= راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٢٤، وانظر كلام السهيلي في الروض الأنف: (٢/ ٢٩٢، ٢٩٣).\r(¬١) الكشاف ١/ ٥٦١، وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: (٩/ ١٨٢، ١٨٣) عن قتادة، وذكره الواحدي في أسباب النزول: (١٧٢، ١٧٣) عن جماعة من المفسرين، ولم يسمهم. وأخرجه ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: ٢/ ٥٨٧ عن السدي، وصدقة بن يسار والكلبي. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٩٠، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس». وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٢/ ٦٧٢، ٦٧٣)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد عن قتادة.\r(¬٢) ترجمته في أسد الغابة: ٦/ ٣٠٢.\r(¬٣) هو عبيد الله بن سليمان الرعيني، صرح باسمه المؤلف في ص: ٥٥٦.\r(¬٤) هو أبو محمد بن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٢٤٧ (طبعة المغرب) عن السدي، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٩/ ١٨٥ - ١٨٧) عن السدي.\r(¬٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٩/ ٢٠٧، ٢٠٨)، عن ابن زيد، وعن أبي مالك، والسدي دون ذكر «نائلة» وانظر: معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٨٨، وغريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267195,"book_id":159,"shamela_page_id":346,"part":"1","page_num":361,"sequence_num":346,"body":"والإشارة بقوله: ﴿وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ﴾ (¬١) إلى طعمة بن أبيرق (¬٢)، لأنه ارتد/وسار إلى مكة. [/٤٩ ب]\r[١٢٨] ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٣): كانت سودة بنت زمعة (¬٤) الهلالية قد خافت أن يطلقها رسول الله ﷺ لكبر كان بها، فوهبت يومها لعائشة ﵂ ترضيا لرسول الله ﷺ فأنزل الله هذه الآية (¬٥).\rوقد قيل (¬٦): إنها امرأة أخرى من الأنصار، اسمها: خويلة.","footnotes":"(¬١) سورة النساء: آية: ١١٥.\r(¬٢) راجع هذا المعنى في رواية الطبري في تفسيره: (٩/ ١٨٢ - ١٨٨) عن قتادة، والسدي، وابن زيد، وعكرمة. وزاد المسير: ٢/ ٢٠٠، عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٢٩.\r(¬٤) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «زمعة: بفتح الزاي بعدها ميم مفتوحة، عن أبي بحر وعن غيره: بالإسكان، وكلاهما يقال، تليهما عين مهملة. ذكره صاحب المشارق» اه .. ينظر مشارق الأنوار: ٢/ ٣٦٤.\r(¬٥) أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٢٤٩، كتاب التفسير، باب «ومن سورة النساء» عن ابن عباس ﵄، وقال: «هذا حديث حسن غريب». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٧١٠، وزاد نسبته إلى الطيالسي، وابن المنذر، والطبراني، والبيهقي في سننه عن ابن عباس أيضا. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح: ٨/ ٢٦٦، عن الترمذي وقال: «وله شاهد في الصحيحين من حديث عائشة بدون ذكر نزول الآية» اه .. لفظ الحديث في صحيح البخاري: ٦/ ١٥٤، كتاب النكاح باب «المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها وكيف يقسم ذلك» عن عائشة ﵂: «أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة وكان النبي ﷺ يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة». وفي صحيح مسلم: ٢/ ١٠٨٥، كتاب الرضاع، باب «جواز هبتها نوبتها لضرتها»، باختلاف يسير في اللفظ.\r(¬٦) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢١٧ عن مقاتل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267196,"book_id":159,"shamela_page_id":347,"part":"1","page_num":362,"sequence_num":347,"body":"(عس) (¬١): والتي أشار إليها هنا هي خويلة بنت محمد بن مسلمة وزوجها رافع بن خديج (¬٢).وقيل (¬٣): إن الآية نزلت بسبب أبي السنابل بن بعكك وامرأته. والله أعلم.\r[١٢٩] ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ... ﴾.\r(عس) (¬٤): روي أنها نزلت في عائشة (¬٥) ﵂ والله أعلم.\r[١٣٣] ﴿وَيَأْتِ بِآخَرِينَ ... ﴾.\r(عس) (¬٦): هم فارس. بدليل قوله ﵇ حين نزلت لسلمان الفارسي وضرب بيده على ظهره: «إنهم قوم هذا» (¬٧) والله أعلم.","footnotes":"= وأخرجه الإمام مالك في الموطأ: ٢/ ٥٤٨، عن ابن شهاب عن رافع بن خديج. والطبري في تفسيره: ٩/ ٢٧٥ عن الزهري عن سعيد بن المسيب، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٣٠٨، ٣٠٩) كتاب التفسير، «تفسير سورة النساء»، عن رافع بن خديج، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي، والواحدي في أسباب النزول: ١٧٨، عن ابن المسيب وليس في هذه الروايات - جميعها - تعيين لاسم المرأة.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٢٢ ب.\r(¬٢) هو رافع بن خديج بن رافع بن عدي الأنصاري الأوسي الحارثي، أبو عبد الله، أو أبو خديج، رده رسول الله ﷺ يوم بدر لأنه استصغره، وأجازه يوم أحد، فخرج بها وشهد ما بعدها. ترجمته في الاستيعاب: (٢/ ٤٧٩، ٤٨٠)، والإصابة: ٢/ ٤٣٦، وأسد الغابة: (٢/ ١٩٠، ١٩١).\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ٢٧٦ عن مجاهد. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٢٤٦ عن مجاهد أيضا.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٢١ ب.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ٢٨٧ عن ابن أبي مليكة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٧١٢، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة.\r(¬٦) التكميل والإتمام: (٢٠ ب، ٢١ أ).\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ٢٩٨ عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا. وقد روى","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267197,"book_id":159,"shamela_page_id":348,"part":"1","page_num":363,"sequence_num":348,"body":"[١٣٦] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾.\r(عس) (¬١): روي أنها نزلت في عبد الله بن سلام، وأسد وأسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام (¬٢) ابن أخت عبد الله بن سلام، [وسلمة] (¬٣) بن أخيه، ويامين بن يامين، أتوا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله إنا نؤمن بك وبكتابك، وموسى والتوراة وعزير، ونكفر بما سواه من الكتب والرسل. فقال لهم رسول الله ﷺ: «بل آمنوا بالله ورسوله محمد، وبكتابه القرآن وبكل كتاب كان لله من قبله» فقالوا: لا نفعل، فنزلت الآية (¬٤).فآمنوا كلهم والله أعلم بذلك.\r[١٥٣] ﴿يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ ... ﴾.\r(عس) (¬٥): قيل (¬٦): إنها نزلت في كعب بن الأشرف، وفنحاص بن","footnotes":"= الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٦٣، كتاب التفسير، سورة الجمعة. عن أبي هريرة ﵁ قال: «كنا جلوسا عند النبي ﷺ فأنزلت عليه سورة الجمعة وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ... قال: قلت: من هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثا وفينا سلمان الفارسي وضع رسول الله ﷺ يده على سلمان ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال أو رجل من هؤلاء» وأخرج نحو هذه الرواية الإمام مسلم في صحيحه: (٤/ ١٩٧٢، ١٩٧٣) كتاب فضائل الصحابة، باب «فضل فارس».\r(¬١) التكميل والإتمام: ٢١ أ.\r(¬٢) أخباره في الإصابة: (٣/ ١٣٥، ١٤٨).\r(¬٣) في جميع نسخ الكتاب: «سلامة» وقد أثبت ما ورد في التفاسير في سبب نزول هذه الآية، وأثبته الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٣/ ١٤٨: «سلمة»، وذكره ضمن هؤلاء الذين نزلت فيهم هذه الآية الكريمة.\r(¬٤) أخرجه الثعلبي كما في الدر المنثور: ٢/ ٧١٦ عن ابن عباس ﵄. ورواه الكلبي في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس كما في الإصابة: ٣/ ١٤٨. ونقله الواحدي في أسباب النزول: (١٧٨، ١٧٩)، عن الكلبي بغير سند. وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: (٢/ ٢٢٣، ٢٢٤).\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٢١ أ.\r(¬٦) نص هذا القول في الكشاف: ١/ ٥٧٦، قال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: ٥٠: «لم أجده هكذا. ورواه الطبري من طريق أسباط عن السدي قال: «قالت اليهود","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267198,"book_id":159,"shamela_page_id":349,"part":"1","page_num":364,"sequence_num":349,"body":"[/٥٠ أ] عازوراء، وغيرهما، قالوا لرسول الله/ﷺ: إن كنت نبيا صادقا فأتنا بكتاب من السماء جملة كما أتى به موسى.\rوقيل (¬١): فأتنا بكتاب إلى فلان، وكتاب إلى فلان بأنك رسول الله.\rوقيل (¬٢): بكتاب نعاينه حين ينزل، فنزلت الآية. والله أعلم.\r[١٥٧] ﴿وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾.\r(سي): المشبه بعيسى ﵇ رجل من أصحابه يسمى:\rسرجس.\rروي أن عيسى ﵇ لما أحيط به، قال لأصحابه الحواريين:\rأيكم يلقى عليه شبهي فيقتل ويخلص هؤلاء، وهو رفيقي في الجنة؟ فقال سرجس: أنا، فألقى الله عليه شبه عيسى فقتل (¬٣).","footnotes":"= للنبي ﷺ: إن كنت صادقا أنك رسول الله فآتنا بكتاب من السماء، كما جاء به موسى فنزلت».اه .. انظر تفسير الطبري: ٩/ ٣٥٦، وأسباب النزول للواحدي: ١٧٩، وزاد المسير: ٢/ ٢٤١.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٥٧، عن ابن جريج. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٧٢٦، وزاد نسبته إلى ابن المنذر.\r(¬٢) قال الطبري ﵀ في تفسيره: ٩/ ٣٥٧: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: «إن أهل التوراة سألوا رسول الله ﷺ أن يسأل ربه أن ينزل عليهم كتابا من السماء، آية معجزة جميع الخلق عن أن يأتوا بمثلها، شاهدة لرسول الله ﷺ بالصدق، آمرة لهم باتباعه. وجائز أن يكون الذي سألوه من ذلك كتابا مكتوبا ينزل عليهم من السماء إلى جماعتهم، وجائز أن يكون ذلك كتبا إلى أشخاص بأعينهم. بل الذي هو أولى بظاهر التلاوة، أن تكون مسألتهم إياه ذلك كانت مسألة لتنزيل الكتاب الواحد إلى جماعتهم، لذكر الله - تعالى - في خبره عنهم «الكتاب» بلفظ الواحد بقوله: يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ، ولم يقل «كتبا».\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٧٢، عن ابن إسحاق. وأورده - مبهما - دون ذكر «سرجس» ابن كثير في تفسيره: ٢/ ٤٠١ ونسب إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄ وقال: «وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس،","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267199,"book_id":159,"shamela_page_id":350,"part":"1","page_num":365,"sequence_num":350,"body":"وروي أن رجلا من اليهود دل عليه، فألقى الله شبه عيسى عليه فصلب ذلك اليهودي (¬١).\rوروي (¬٢) أن أحد الحواريين كان ينافق عليه، فلما أرادوا قتله قال: أنا أدلكم عليه، فدخل بيت عيسى ورفع عيسى، وألقى شبهه على المنافق، فدخلوا عليه فقتلوه وهم يظنون أنه عيسى.\rذكر هذا الخلاف أكثر المفسرين (¬٣).\r[١٥٩] ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ... ﴾.\r(سي): الضمير في ﴿بِهِ﴾ و ﴿مَوْتِهِ﴾ قيل (¬٤): هما راجعان لعيسى","footnotes":"= ورواه النسائي عن أبي كريب، عن أبي معاوية، بنحوه. وكذا ذكر غير واحد من السلف أنه قال لهم: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني، وهو رفيقي في الجنة؟». وأورد السيوطي هذه الرواية - المبهمة - في الدر المنثور: (٢/ ٧٢٧، ٧٢٨) وزاد نسبتها إلى عبد بن حميد، وابن مردويه عن ابن عباس ﵄. وأخرج الطبري عن وهب بن منبه أن شبه عيسى ألقي على جميع من كان في البيت مع عيسى حين أحيط به وبهم، من غير مسألة عيسى إياهم ذلك. ورجح الطبري هذا القول. راجع تفسيره: (٩/ ٣٦٨، ٣٧٤).\r(¬١) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٢٨٤ دون عزو. وسماه الفخر الرازي في تفسيره: ١١/ ١٠٢: «طيطايوس».\r(¬٢) نص هذه الرواية في الكشاف: (١/ ٥٧٩، ٥٨٠).\r(¬٣) راجع تفسير الطبري: (٩/ ٣٦٧ - ٣٧٦)، والكشاف: (١/ ٥٧٩، ٥٨٠). وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٢٨٤: «اختلف الرواة في هذه القصة وكيفيتها اختلافا شديدا أنا اختصر عيونه، إذ ليس في جميعه شيء يقطع بصحته، لأنه لم يثبت عن النبي ﷺ فيه شيء، وليس لنا متعلق في ترجيح شيء منه إلا ألفاظ كتاب الله ... ».\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٨٠ عن ابن عباس ﵄، والحسن، وقتادة، وأبي مالك، وابن زيد. واختاره الطبري ﵀.انظر تفسيره: ٩/ ٣٨٦. وأخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١٤٣، كتاب الأنبياء باب «نزول عيسى بن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267200,"book_id":159,"shamela_page_id":351,"part":"1","page_num":366,"sequence_num":351,"body":"- ﵇، وذلك عند نزوله آخر الزمان. لا يبقى من أهل الكتاب أحد إلا آمن بعيسى، وترجع الأديان كلها واحدا وهو الإسلام.\rوقيل (¬١): الضمير في ﴿بِهِ﴾ يرجع إلى عيسى ﵇، والثاني يرجع إلى أهل الكتاب. والمعنى: أن أهل الكتاب لا يموت أحد منهم حتى يؤمن بعيسى عند المعاينة حيث لا ينفعه الإيمان. وقيل (¬٢): الضمير في ﴿بِهِ﴾ عائد على محمد ﷺ و ﴿قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ لأهل الكتاب.\rقال عكرمة (¬٣): «وليس يخرج يهودي ولا نصراني من الدنيا حتى يؤمن [/٥٠ ب] بمحمد ﷺ ولو غرق أو سقط عليه جدار فإنه/يؤمن في ذلك الوقت.","footnotes":"= مريم ﵉». والإمام مسلم في صحيحه: (١/ ١٣٥، ١٣٦) كتاب الإيمان باب «نزول عيسى بن مريم» عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى تكون السجدة خيرا من الدنيا وما فيها». ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: (٩/ ٣٨٢ - ٣٨٦) عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وابن سيرين، والضحاك وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٧٣٣، وزاد نسبته إلى الطيالسي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر عن ابن عباس ﵄. وانظر معاني القرآن للفراء: (١/ ٢٩٤، ٢٩٥) والمحرر الوجيز: ٤/ ٢٨٨.\r(¬٢) أخرج هذا القول الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٨٦، عن عكرمة ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٤٩٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٤٧، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٢٨٨، عن عكرمة.\r(¬٣) نص هذا القول - عن عكرمة - في المحرر الوجيز: ٤/ ٢٨٨ وذكره الزمخشري في الكشاف: ١/ ٥٨١. ونقله الحافظ في الكافي الشاف: ٥١، وقال: «لم أجده هكذا» اه .. والذي أخرجه الطبري عن عكرمة أنه لا يموت أحدهم حتى يؤمن به - يعني: بعيسى - وإن خر من فوق بيت، يؤمن به وهو يهوي. انظر تفسيره: ٩/ ٣٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267201,"book_id":159,"shamela_page_id":352,"part":"1","page_num":367,"sequence_num":352,"body":"وبسط هذه الأقوال في كتب التفسير (¬١).والله الموفق.\r[١٧٦] ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٢) روي أن جابر بن عبد الله قال لرسول الله ﷺ في طريق مكة عام حجة الوداع - إن لي أختا فكم آخذ من ميراثها إن ماتت، فنزلت الآية (¬٣).\rوقد قيل: إنها آخر ما نزل من الأحكام. رواه أبو داود في «مصنفه» (¬٤).\rوالله أعلم.","footnotes":"(¬١) راجع تفسير الطبري: (٩/ ٣٧٩ - ٣٨٦)، وتفسير البغوي: ١/ ٤٧٩، والكشاف: (١/ ٥٨٠، ٥٨١) والمحرر الوجيز: (٤/ ٢٨٧، ٢٨٨)، وزاد المسير: (٢/ ٢٤٧، ٢٤٨)، وتفسير ابن كثير: (٢/ ٤٠٤ - ٤٠٦).\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٢١ ب.\r(¬٣) نص هذه الرواية في الكشاف: ١/ ٥٨٩، وأوردها الحافظ في الكافي الشاف: ٥١، ونسب إخراجها إلى الثعلبي عن ابن عباس، من رواية الكلبي عن أبي صالح. اه .. والمشهور في سبب نزول هذه الآية ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٧/ ٤ كتاب المرضى، باب: عيادة المغمى عليه. والإمام مسلم في صحيحه: (٣/ ١٢٣٤، ١٢٣٥) كتاب الفرائض، باب «ميراث الكلالة».عن جابر ﵁ قال: «مرضت فأتاني رسول الله ﷺ وأبو بكر يعوداني ماشيان. فأغمى عليّ. فتوضأ ثم صب عليّ من وضوئه. فأفقت. فقلت: يا رسول الله كيف أقضي في مالي؟ فلم يرد عليّ شيئا. حتى نزلت آية الميراث: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ اللفظ لمسلم. وأخرج نحوه - أيضا - الترمذي في سننه: (٤/ ٤١٧، ٤١٨) كتاب الفرائض، باب «ميراث الأخوات»، وابن ماجه في سننه: ٢/ ٩١١، كتاب الفرائض، باب «الكلالة». وانظر تفسير الطبري: (٩/ ٤٣١، ٤٣٣) وأسباب النزول للواحدي: ١٨٠، والدر المنثور: (٢/ ٧٥٥، ٧٥٦).\r(¬٤) في سنن أبي داود: ٣/ ١٢٠، كتاب الفرائض عن البراء بن عازب قال: آخر آية نزلت في الكلالة: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ. كما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٨٥، كتاب التفسير، باب «يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة» عن البراء رضي الله تعالى عنه أيضا بنفس اللفظ. والإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٢٦٣، كتاب الفرائض، باب «آخر آية نزلت آية الكلالة».والطبري في تفسيره: ٩/ ٤٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267202,"book_id":159,"shamela_page_id":353,"part":"1","page_num":369,"sequence_num":353,"body":"سورة المائدة\r[٢] ﴿وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ﴾.\r(سه) (¬١): كان هذا الآم معتمرا إلى المسجد الحرام، وهو الحطم البكري (¬٢)، ثم أحد بني قيس بن ثعلبة، واسمه شريح بن ضبيعة أخذته خيل رسول الله ﷺ وهو في عمرته فنزلت الآية (¬٣).\rثم نسخ هذا الحكم بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (¬٤)","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٣٠.\r(¬٢) جمهرة أنساب العرب: (٣١٩، ٣٢٠) وفيه: «الحصم».\r(¬٣) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (٩/ ٤٧٢، ٤٧٣) عن عكرمة، والسدي. كما نقله الواحدي في أسباب النزول: ١٨١ عن ابن عباس ﵄. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٧٠ وقال: رواه أبو صالح عن ابن عباس.\r(¬٤) سورة التوبة: آية: ٥. اختلف أهل العلم فيما نسخ من هذه الآية، فقد ذهب عامر ومجاهد، والشعبي، وقتادة، والضحاك، وابن زيد إلى أن جميع هذه الآية منسوخ، أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (٩/ ٤٧٥، ٤٧٦) والنحاس في الناسخ والمنسوخ: ١١٥. كما أخرجه ابن الجوزي في نواسخ القرآن: (٢٩٩ - ٣٠١) عن ابن عباس ﵄، ومجاهد وقتادة والشعبي، انظر كتاب الناسخ والمنسوخ عن قتادة: ٤١. وهناك من ذهب إلى أن الذي نسخ من هذه الآية قوله: وَلا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ. وهو أحد الأقوال التي أخرجها الطبري في تفسيره: (٩/ ٤٧٧، ٤٧٨) عن ابن عباس، وقتادة، والسدي، ونقله ابن الجوزي في نواسخ القرآن: ٢٩٩ عن أبي سليمان الدمشقي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267203,"book_id":159,"shamela_page_id":354,"part":"1","page_num":370,"sequence_num":354,"body":"وأدرك الحطم ردة اليمامة، فقتل فيها مرتدا (¬١).\rوفيه قال النبي ﷺ: «دخل بوجه كافر وخرج بقفا غادر» (¬٢).\r(عس) (¬٣): هذا الذي ذكره الشيخ هو قول قاسم بن ثابت في كتاب «الدلائل» (¬٤)، وقول غيره (¬٥)، وقد اختلف الناس في هذه السورة فقيل: إنها كلها محكمة (¬٦)، ليس فيها منسوخ، روي عن الحسن (¬٧) وأبي ميسرة (¬٨).","footnotes":"= ورجحه الطبري في تفسيره: ٩/ ٤٧٩ وذلك لإجماع الجميع على أن الله قد أحل قتال أهل الشرك في الأشهر الحرام وغيرها من شهور السنة كلها. وكذلك أجمعوا على أن المشرك لو قلد عنقه أو ذراعيه لحاء جميع أشجار الحرم، لم يكن ذلك له أمانا من القتل، إذ لم يكن تقدم له عقد ذمة من المسلمين أو أمان. وأما قوله: وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ فإنه محتمل ظاهره: ولا تحلوا حرمة آمين البيت الحرام من أهل الشرك والإسلام، لعمومه جميع من أم البيت. وإذا احتمل ذلك فكان أهل الشرك داخلين في جملتهم، فلا شك أن قوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ناسخ له. لأنه غير جائز اجتماع الأمر بقتلهم وترك قتلهم في حال واحدة ووقت واحد. وفي إجماع الجميع على أن حكم الله في أهل الحرب من المشركين قتلهم ... ». وقال بعضهم: لم ينسخ من ذلك إلا القلائد التي كانت في الجاهلية يتقلدونها من لحاء الشجر. أخرج ذلك الطبري في تفسيره: ٩/ ٤٧٨ عن مجاهد.\r(¬١) تاريخ الطبري: (٣/ ٣٠٨، ٣٠٩).\r(¬٢) اللفظ في رواية الطبري في تفسيره: ٩/ ٤٧٢ عن السدي: «لقد دخل بوجه كافر، وخرج بعقب غادر»، وفي روايته عن عكرمة: «لقد دخل علي بوجه فاجر، وولى بقفا غادر». ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٨١ عن ابن عباس ﵄. وانظر زاد المسير: ٢/ ٢٧٠.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٢٦ أ.\r(¬٤) لم أقف على قوله هذا فيما تيسر لي من نسخ «الدلائل في غريب الحديث» الخطية.\r(¬٥) مر ذكرهم قبل قليل.\r(¬٦) قال أبو حيان في البحر المحيط: ٣/ ٤٢٠: «وهو قول مرجوح».\r(¬٧) أخرجه عبد بن حميد، وأبو داود، وابن المنذر كما في الدر المنثور: ٣/ ٤. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٧٧.\r(¬٨) مولى العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267204,"book_id":159,"shamela_page_id":355,"part":"1","page_num":371,"sequence_num":355,"body":"وقيل: إن الآية منسوخة بآية القتال، كما ذكره الشيخ والصحيح أنها غير منسوخة، وإنما هي مخصوصة بها.\rوذلك لأن النسخ من شرطه معرفة التاريخ بالمتقدم والمتأخر و «المائدة» من آخر ما نزل. وقد اختلف فيها وفي «براءة» أيهما نزل قبل الأخرى/وآية [/٥١ أ] القتال من أول ما نزل بالمدينة فإذا لم يصح التاريخ وجهل، فلا تصح دعوى النسخ، وكذلك من شرط النسخ التعارض، وهنا لا تعارض، لأن حرمة القاصدين لبيت الله تعالى وتعظيمهم باقية في المؤمنين لم ترتفع، والنسخ إنما هو رفع الحكم، فالآية إذا عامة في كل آم للبيت، ثم خص الكافر منها بآيات القتال فسقطت حرمته، وبقيت الحرمة في المؤمنين، وإلى هذا ذهب أبو بكر بن العربي (¬١) ﵁، والله تعالى أعلم.\r[٢] ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾.\r(عس) (¬٢): روى ابن سلام في تفسيره (¬٣): إنهم أهل مكة، وقال معناه: لا تعتدوا عليهم إن صدوكم عن المسجد الحرام، وذلك قبل الأمر بالقتال.\rوروي (¬٤): أنها نزلت في منع المشركين رسول الله ﷺ من العمرة عام","footnotes":"= ترجمته في أسد الغابة: ٦/ ٣١٠، والإصابة: (٧/ ٤٠٧، ٤٠٨). وأورد السيوطي هذا القول في الدر المنثور: ٣/ ٤ ونسب إخراجه إلى الفريابي، وعبد ابن حميد، وابن المنذر وأبي الشيخ، وأبي عبيد عن أبي ميسرة. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٧٧.\r(¬١) أحكام القرآن: ٢/ ٥٣٦.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٢٢ ب.\r(¬٣) هو يحيي بن سلام، وأخرج ابن بشكوال نحو هذه الرواية في مختصر الغوامض والمبهمات: ٣٨ (مخطوط) من طريقه عن ابن جريج. وانظر تفسير الطبري: ٩/ ٤٨٨، وزاد المسير: ٢/ ٢٧٧، وتفسير ابن كثير: ٣/ ١٠، ومفحمات الأقران: ٣٧.\r(¬٤) أورد نحوه ابن كثير في تفسيره: ٣/ ١٠. والسيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٩، ونسبا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267205,"book_id":159,"shamela_page_id":356,"part":"1","page_num":372,"sequence_num":356,"body":"الحديبية. وهو أظهر، لأن السورة مدنية، وهي من آخر ما نزل فكيف يكون ذلك قبل الآمر (¬١) بالقتال. والله أعلم.\r[٣] ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾.\r(عس) (¬٢): هو يوم الجمعة التاسع من ذي الحجة من سنة عشر من الهجرة، وهو يوم عرفة، وكان نزولها على النبي ﷺ بعد صلاة العصر من اليوم المذكور في حجة الوداع (¬٣).","footnotes":"(¬١) لعله اعتمد في قوله بأن سورة المائدة آخر ما نزل على ما رواه الترمذي في السنن: ٥/ ٢٦١، كتاب التفسير باب «ومن سورة المائدة»، عن عبد الله بن عمرو قال: «آخر سورة أنزلت المائدة». قال: «هذا حديث حسن غريب». وعلى ما أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣١١، كتاب التفسير، تفسير سورة المائدة عن جبير بن نفير قال: حججت فدخلت على عائشة ﵂ فقالت لي: يا جبير تقرأ المائدة؟ فقلت: نعم، قالت: أما أنها آخر سورة نزلت، فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه وما وجدتم من حرام فحرموه. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. والذي عليه غالب أهل العلم أن سورة التوبة آخر ما نزل من القرآن. وذلك لما رواه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٠٢، كتاب التفسير، باب قوله: بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ... عن البراء بن عازب ﵁ قال: «آخر آية نزلت يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وآخر سورة نزلت براءة». وعلى هذا استدل الأئمة بأن هذه الآية منسوخة بآية السيف. وهو ما رجحه الطبري في تفسيره: ٩/ ٤٧٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٧٨، وقال: «وهذا قول الأكثرين».\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٢٢ ب.\r(¬٣) نص هذا الكلام في أسباب النزول للواحدي: ١٨٢، وزاد: «والنبي ﷺ واقف بعرفات على ناقته العضباء». كما روى الإمام البخاري في صحيحه: ١/ ١٦، كتاب الإيمان باب «زيادة الإيمان ونقصانه ... » عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رجلا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرءونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، قال: أي آية قال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267206,"book_id":159,"shamela_page_id":357,"part":"1","page_num":373,"sequence_num":357,"body":"وقد قيل: إنه يريد ب «اليوم» هنا: الزمان (¬١)، كما يقال: كنت بالأمس فتى وأنت اليوم كهل. والله أعلم.\r[٤] ﴿وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَاارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾.\r(سه) (¬٢) فذكر الكلاب المعلمة، وكان نزولها في عدي بن حاتم (¬٣)، وكان","footnotes":"= دِيناً قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي ﷺ وهو قائم بعرفة يوم جمعة. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: (٤/ ٢٣١٢، ٢٣١٣) كتاب التفسير. وفي رواية الإمام أحمد في المسند: ١/ ٢٨ عن طارق بن شهاب قال: جاء رجل من اليهود ... فقال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله ﷺ والساعة التي نزلت فيها على رسول الله ﷺ، نزلت عشية عرفة في يوم جمعة. وانظر تفسير الطبري: ٩/ ٥١٨. وقال القرطبي في تفسيره: ٦/ ٦١: القول الأول أصح أنها نزلت في يوم جمعة وكان يوم عرفة بعد العصر في حجة الوداع سنة عشر ورسول الله ﷺ واقف بعرفة على ناقته العضباء. ورجحه ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٦.\r(¬١) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٨٧ نحو هذا القول وهو: إنه ليس بيوم معين. وقال: «رواه عطية عن ابن عباس».\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٣٠.\r(¬٣) أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ٥٥٣ عن عامر - الشعبي - أن عدي بن حاتم الطائي قال: أتى رجل رسول الله ﷺ يسأله عن صيد الكلاب، فلم يدر ما يقول له حتى نزلت هذه الآية: تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللهُ وفي إسناده: أبو هانئ عمر بن بشير الهمداني وهو ضعيف. انظر تاريخ ابن معين: ٢/ ٤٢٥، والضعفاء للعقيلي: ٣/ ١٥٠، وميزان الاعتدال: ٣/ ١٨٣. وأخرج ابن أبي حاتم - كما في الدر المنثور: ٣/ ٣٣ - عن سعيد بن جبير أن عدي بن حاتم وزيد بن مهلهل الطائيين سألا رسول الله ﷺ فقالا: «يا رسول الله، قد حرم الله الميتة. فماذا يحل لنا؟ فنزلت يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ. وفي سنده ابن لهيعة، قال عنه الحافظ في التقريب: ١/ ٤٤٤: «صدوق، خلط بعد احتراق كتبه».وانظر أسباب النزول للواحدي: (١٨٤، ١٨٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267207,"book_id":159,"shamela_page_id":358,"part":"1","page_num":374,"sequence_num":358,"body":"له كلاب قد سماها بأسماء أعلام، وأسماؤها قد ذكرت في التفاسير، وذكرها الماوردي (¬١)، فمن أجل ذلك رأيت ذكرها فيما أبهم من الأسماء.\rقالوا: كان لعدي بن حاتم خمسة أكلب حين قدم المدينة وسأل النّبيّ ﷺ [/٥١ ب] عن صيد الكلاب، وكان أسماء أكلبه: سلهب (¬٢)، وغلاب، والمختلس/، والمتناعس والخامس: أشك أقال فيه: أخطب، أم قال فيه: وثاب؟ فلينظر في الماوردي» (¬٣).\r(سي): وحكي (¬٤) أن هذه الآية نزلت بسبب أن عاصم بن عدي وسعد بن خيثمة وعويمر (¬٥) بن ساعدة، سألوا النّبيّ ﷺ فقالوا: يا رسول الله ما يحل لنا من هذه الكلاب؟.\rفائدة: الجوارح في اللّغة (¬٦): الكواسب، ومنه سمّيت جوارح الإنسان، لأنها تكسب عليه. ومنه الجوارح من السباع كالكلب والصقر والعاقب والبازي","footnotes":"(¬١) الماوردي: (٣٦٤ - ٤٥٠ هـ). هو علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري، أبو الحسن الإمام، المفسر، الفقيه، صاحب كتاب النكت والعيون في التفسير، والحاوي الكبير في الفقه، والأحكام السلطانية، وأدب الدنيا والدين ... وغير ذلك. أخباره في وفيات الأعيان: ٣/ ٢٨٢، سير أعلام النبلاء: ١٨/ ٦٤، طبقات المفسرين للداودي: ١/ ٤٢٧. ينظر كلامه في تفسيره: ١/ ٤٤٩، والأسماء التي ذكرها كالآتي: «المختلس، وغلاب، والغنيم، وسهلب والمتعاطي»، نقل ذلك عن هشام عن ابن عباس ﵄.\r(¬٢) في تفسير الماوردي: «سهلب».\r(¬٣) المصدر السابق.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ٥٤٦ عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢١.ولم ينسب إخراجه إلى غير الطبري.\r(¬٥) في تفسير الطبري، والدر المنثور: «عويم».\r(¬٦) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٥٤، وغريب القرآن لابن قتيبة: ١٤١، وتفسير الطبري: ٩/ ٥٤٣، والاشتقاق لابن دريد: ٦٠، والصحاح: ١/ ٣٥٨، واللسان: ٢/ ٤٢٣ (جرح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267208,"book_id":159,"shamela_page_id":359,"part":"1","page_num":375,"sequence_num":359,"body":"و ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ حال من الضمير الذي في ﴿عَلَّمْتُمْ﴾ (¬١).\rومعنى «مكلّبين» مسلطين (¬٢)، مشتق من الكلب الذي هو التسلط.\r[١١] ﴿إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾.\r(سه) (¬٣): هو غورث بن الحارث الغطفاني، وجد النّبيّ ﷺ نائما في بعض غزواته (¬٤) تحت شجرة، والسيف معلق منها.\rفاخترط السيف (¬٥)، واستيقظ رسول الله ﷺ والسيف في يده فقال له: يا محمد، ما يمنعك مني؟ فقال: الله.\rفقبض الله يده، وقعد إلى الأرض حتى جاء أصحاب رسول الله ﷺ وهو عنده (¬٦).","footnotes":"(¬١) راجع معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٠٢، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٨، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٢٠، والتبيان للعكبري: ١/ ٤١٩.\r(¬٢) اللسان: ١/ ٧٢٢ (كلب).\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٣١.\r(¬٤) هي غزوة «ذات الرقاع».\r(¬٥) أي: سله من غمده. الصحاح: ٣/ ١١٢٣، واللسان: ٧/ ٢٨٥ (خرط).\r(¬٦) أخرجه ابن إسحاق كما في السيرة، القسم الثاني: (٢٠٥، ٢٠٦) عن جابر بن عبد الله. وهذه القصة ثابتة في صحيح البخاري: (٥/ ٥٣، ٥٤) كتاب المغازي، باب «غزوة ذات الرقاع». وصحيح مسلم: ١/ ٥٧٦، كتاب صلاة المسافرين، باب «صلاة الخوف» دون ذكر أن هذه القصة كانت سببا لنزول هذه الآية عن سنان بن أبي سنان الدؤلي عن جابر بن عبد الله ﵄، أخبره أنه غزا مع رسول الله ﷺ قبل نجد، فلما قفل رسول الله ﷺ قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاة يستظلون بالشجر ونزل رسول الله ﷺ تحت سمرة فعلق بها سيفه. قال جابر: فنمنا نومة فإذا رسول الله ﷺ يدعونا، فجئناه، فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله ﷺ «إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال لي: من يمنعك مني؟ فقلت له: الله. فها هو ذا جالس، ثم لم يعاقبه رسول الله ﷺ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267209,"book_id":159,"shamela_page_id":360,"part":"1","page_num":376,"sequence_num":360,"body":"وقد قيل (¬١): إنه عمرو بن جحاش اليهوديّ، هم بقتل النّبي ﷺ حين أتاهم يستعينهم في دية قتل العامريّين. ذكره ابن إسحاق.\r(عس) (¬٢): وقد حكي بعض الناس أن اسمه [دعثور] (¬٣) بن الحارث.\rذكره ابن عطية (¬٤).والله أعلم.\r(سي): وفي «البخاري» (¬٥) في غزوة ذات الرقاع (¬٦).أن اسم الرجل غورث بن الحارث - بالغين منقوطة - وحكى بعض الناس أن اسمه: دعثور بن الحارث بن محارب. ذكره الواقدي في مغازيه (¬٧).وذكر أنه أسلم فيما حكاه ابن بشكوال (¬٨).\rوروي أن سبب الآية، ما همت به محارب وبنو ثعلبة يوم ذات الرقاع من [/٥٢ أ] الحمل على المسلمين في صلاة العصر/فأشعر الله بذلك رسوله ﵇، ونزلت صلاة الخوف (¬٩).","footnotes":"= اللفظ للبخاري. وانظر تفسير الطبري: ١٠/ ١٠٦، وأسباب النزول للواحدي: (١٨٥، ١٨٦).\r(¬١) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ١٩٠، وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٠/ ١٠٢، ١٠٣) عن مجاهد، وعكرمة. كما نقل عنهما وعن الكلبي الواحدي في أسباب النزول: (١٨٦، ١٨٧).\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٢٦ ب.\r(¬٣) في جميع النسخ وبعض نسخ كتاب ابن عسكر: «عثور» والمثبت في النص من المحرر الوجيز لابن عطية مصدر هذا النص.\r(¬٤) المحرر الوجيز: ٤/ ٣٨٠.\r(¬٥) صحيح البخاري: (٥/ ٥٣، ٥٤) كتاب المغازي. عن أبي بشر.\r(¬٦) كانت هذه الغزوة في السنة الرابعة للهجرة.\r(¬٧) المغازي: (١/ ١٩٤، ١٩٥).\r(¬٨) الغوامض والمبهمات: ١/ ٤٢١، وانظر المحرر الوجيز: ٤/ ٣٨٠.\r(¬٩) نص هذا الكلام في المحرر الوجيز: ٤/ ٣٨١، وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: (١٠/ ١٠٥، ١٠٦). وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣٨، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد. وانظر زاد المسير: (٢/ ٣٠٩، ٣١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267210,"book_id":159,"shamela_page_id":361,"part":"1","page_num":377,"sequence_num":361,"body":"وقيل: نزلت بسبب أن قريشا بعثت عمير بن وهب (¬١)، وصفوان بن أمية إلى رسول الله ﷺ ليغتالاه ويقتلاه. فأطلعه الله على ذلك. وكفاه شرهما. ذكر ذلك (عط) (¬٢).\r[١٢] ﴿وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً﴾.\r(سه) (¬٣): ذكر أسماءهم محمد بن حبيب (¬٤)","footnotes":"= قال الأستاذ محمود شاكر: « ... والذي جاء في الأخبار أن صلاة الخوف كانت في السنة السابعة» اه .. ينظر رواية الإمام أحمد في مسنده: (٤/ ٥٩، ٦٠) عن أبي عياش الزرقي، وأبي داود في سننه: (٢/ ١١، ١٢) كتاب الصلاة، باب «صلاة الخوف»، والنسائي في سننه: (٣/ ١٧٦، ١٧٧)، كتاب صلاة الخوف، والطبري في تفسيره: ٩/ ١٣١، والحاكم في المستدرك: (١/ ٣٣٧، ٣٣٨) كتاب صلاة الخوف، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه»، وقال الذهبي: «على شرطهما».\r(¬١) هو عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة الجمحي، كان قبل إسلامه من أشد الناس أذى لرسول الله ﷺ وأصحابه. شهد بدرا كافرا، وأسلم بعده بقليل، وشهد أحدا مع النبي ﷺ. ترجمته في الاستيعاب: ٣/ ١٢٢١ - ١٢٢٣)، وأسد الغابة: (٣/ ٣٠٠، ٣٠١)، والإصابة: (٤/ ٧٢٦ - ٧٢٩)\r(¬٢) جاء في المحرر الوجيز: ٤/ ٣٨١: «وحكى ابن فورك عن الحسن بن أبي الحسن أن الآية نزلت بسبب أن قريشا بعثت إلى النبي ﷺ رجلا ليغتاله ويقتله ... » وليس فيه تعيين للرجل. والذي ورد في السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٦٦١ - ٦٦٣) أن الذي انطلق إلى المدينة يريد قتل النبي ﷺ هو عمير بن وهب وحده دون صفوان بن أمية وأنه ضمن لعمير أن يؤدي عنه دينه، وأن يخلفه في أهله وعياله، ولا ينقصهم شيئا ما بقوا. فلما قدم - عمير - المدينة رآه عمر بن الخطاب ﵁ فساقه إلى الرسول ﷺ، فأخبر عميرا ما جرى بينه وبين صفوان بمكة، فأسلم وشهد شهادة الحق.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٣١.\r(¬٤) ابن حبيب: (؟ - ٢٤٥ هـ). هو: محمد بن حبيب بن أمية بن عمرو البغدادي، أبو جعفر. الإمام اللغوي، الأديب، النسابة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267211,"book_id":159,"shamela_page_id":362,"part":"1","page_num":378,"sequence_num":362,"body":"في «المحبّر» (¬١) فقال: من سبط روبيل (¬٢): «شموع بن زكور».ومن سبط شمعون: «شونوط بن خوزى» (¬٣).ومن سبط يهوذا: «كولب بن يوفنا» (¬٤).ومن سبط اساخر: «يعوول بن يوسف» (¬٥).ومن سبط أفرائيم بن يوسف: «يوشع ابن نون» (¬٦).ومن سبط بنيامن «بلطي بن روقو» (¬٧).ومن سبط ذباليون: «كدابيل بن سوذي» (¬٨).ومن سبط منشا بن يوسف: «كدي بن سوسي» (¬٩).ومن سبط ذان:\r«عمائيل بن كملي» (¬١٠).ومن سبط أشير: «ستور بن ميخائيل» (¬١١).ومن سبط ثفثال: «يحنى بن ونسي» (¬١٢).ومن سبط كاذ: «كوالي بن موخي» (¬١٣).","footnotes":"= صنف: المحبر، ومختلف القبائل ومؤتلفها، والمنمق في أخبار قريش ... وغير ذلك. أخباره في تاريخ بغداد: ٢/ ٢٧٧، وبغية الوعاة: (١/ ٧٣، ٧٤).\r(¬١) المحبر: ٤٦٤، وهذه الأسماء مذكورة - أيضا - في كتاب القوم، سفر العدد، الإصحاح الثالث عشر.\r(¬٢) في كتاب القوم: «رأوبين»\r(¬٣) في كتاب القوم: «شافاط بن حوري»، وفي المحبر: شرفوط بن حوري.\r(¬٤) كذا في المحبر. وفي المعارف: ٤٣، وتفسير الطبري: ١٠/ ١١٤، وجمهرة الأنساب لابن حزم: ٥٠٥: «كالب بن يوفنا»، وفي كتاب القوم: «كالب بن يفنة».\r(¬٥) في كتاب القوم: «يساكر يجال بن يوسف».\r(¬٦) كذا في تفسير الطبري: ١٠/ ١١٥، وفي كتاب القوم: « ... هوشع بن نون».\r(¬٧) في كتاب القوم: «من سبط بنيامين: فلطي بن رافو» وفي تفسير الطبري: «فلط بن رفون».\r(¬٨) في كتاب القوم: «من سبط زبلون: جدى ئيل بن سودي». وفي تفسير الطبري: «ومن سبط زبالون: حدي بن سودي».\r(¬٩) في كتاب القوم: «من سبط يوسف، من سبط منسي: جدي بن سوسي» وفي تفسير الطبري: «ومن سبط منشا بن يوسف: جدي بن سوسا».\r(¬١٠) في كتاب القوم: «من سبط دان: عميئيل بن جملي، وفي تفسير الطبري: «ومن سبط دان: حملائل بن جمل».\r(¬١١) في كتاب القوم: « ... ميخائيل»، وفي تفسير الطبري: ومن سبط أشر: «ساتور بن ملكيل».\r(¬١٢) في كتاب القوم: «من سبط نفتالي: نحيي بن وفسي» وفي المحبر: «من سبط نفتالي: يحيي بن وقسي».\r(¬١٣) في كتاب القوم: «من سبط جاد: جأوئيل بن ماكي»، وفي المحبر: ومن سبط جاذ: كوآءل بن موخي»، وفي تفسير الطبري: «ومن سبط جاد»: «جولايل بن ميكي».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267212,"book_id":159,"shamela_page_id":363,"part":"1","page_num":379,"sequence_num":363,"body":"فالمؤمنان منهم يوشع بن نون، وكولب بن يوفنا (¬١).\rودعا موسى ﵇ على الآخرين، فهلكوا بالطاعون مسخوطا عليهم (¬٢).\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: و «النّقيب» الذي ينقب عن أحوال القوم ويفتش عنها (¬٣)، كما قيل له: عريف لأنه يتعرفها.\rوسبب اختيار هؤلاء النقباء أن بني إسرائيل لما استقروا بمصر بعد هلاك فرعون أمرهم الله بالمسير إلى أريحا (¬٤) من أرض الشّام وكان يسكنها الكنعانيون الجبابرة (¬٥).وقال لهم: إني كتبتها لكم دارا وقرارا، فاخرجوا إليها، وجاهدوا من","footnotes":"(¬١) هما المعنيان بقوله تعالى قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا ... سورة المائدة: آية: ٢٣. أخرج ذلك الطبري في تفسيره: «١٠/ ١٧٦ - ١٧٨) عن ابن عباس ومجاهد، وقتادة، والسدي، والربيع بن أنس، وعطية.\r(¬٢) وهو معنى قوله تعالى حكاية عن موسى إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ سورة المائدة: ٢٥.\r(¬٣) راجع مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٥٦، وغريب القرآن لابن قتيبة: ١٤١. قال الطبري في تفسيره: ١٠/ ١١٠: «و «النقيب» في كلام العرب، كالعريف على القوم، غير أنه فوق العريف» وانظر الصحاح: ١/ ٢٢٧، واللسان: ١/ ٧٦٩ (نقب).\r(¬٤) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: ١٠/ ١٦٨، عن ابن عباس وابن زيد، والسدي. وقيل: الأرض المقدسة: الطور، وقيل: الشام، وقيل: إنها دمشق وفلسطين وبعض الأردن. قال الطبري ﵀: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: هي الأرض المقدسة، كما قال نبي الله موسى صلى الله عليه، لأن القول في ذلك بأنها أرض دون أرض، لا تدرك حقيقة صحته إلا بالخبر ولا خبر بذلك يجوز قطع الشهادة به. غير أنها لن تخرج من أن تكون من الأرض التي ما بين الفرات وعريش مصر لإجماع جميع أهل التأويل والسير والعلماء بالأخبار على ذلك».\r(¬٥) وهو المراد بقوله تعالى حكاية عنهم: قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبّارِينَ ... الآية. سورة المائدة: آية: ٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267213,"book_id":159,"shamela_page_id":364,"part":"1","page_num":380,"sequence_num":364,"body":"[/٥٢ ب] فيها، وإني ناصركم. وأمر موسى بأن يأخذ من كل سبط نقيبا يكون كفيلا/على قومه بالوفاء بما أمروا به توثقة عليهم. فاختار النقباء.\rوأخذ الميثاق على بني إسرائيل، وتكفل لهم به النقباء. وسار بهم، فلما دنا من أرض كنعان بعث النقباء يتجسسون فرأوا أجراما عظيمة، وقوة وشوكة فهابوا ذلك ورجعوا، فحدثوا قومهم وكان موسى ﵇ قد نهاهم أن يحدثوا قومهم فنكثوا الميثاق إلا كولب بن يوفنا من سبط يهوذا، ويوشع بن نون من سبط أفرائيم بن يوسف (¬١) ﵉.\rونحو هذا كان النقباء ليلة بيعة العقبة. وهي العقبة الثانية. بايع فيها سبعون رجلا وامرأتان. فاختار رسول الله ﷺ من السبعين اثني عشر رجلا، وسماهم النقباء، وهم مذكورون في السير (¬٢).\rوذكر النّقّاش (¬٣) أن معنى نقيبا: ملكا، والآية فيها تعديد نعم الله عليهم أن بعث لإصلاحهم هذا العدد من الملوك، قال: فما وفّى منهم إلاّ خمسة: داود وابنه سليمان ﵉، وطالوت وحزقيا، وابنه. وكفر السبعة وبدلوا وقتلوا الأنبياء (¬٤).والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ينظر إلى هذه القصة في تفسير الطبري: (١٠/ ١٧٢ - ١٧٤)، فقد أخرج نحوه عن ابن عباس، والسدي، والربيع بن أنس. وانظر زاد المسير: ٢/ ٣٢٥، تفسير ابن كثير: (٣/ ٧٠، ٧١). قال ابن كثير: «وقد ذكر كثير من المفسرين هاهنا أخبارا من وضع بني إسرائيل، في عظمة خلق هؤلاء الجبارين، وأنه كان فيهم عوج بن عنق، وأنه كان طوله ثلاثة آلاف ذراع وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ذراعا وثلث ذراع ... وهذا شيء يستحيى من ذكره».\r(¬٢) انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٤٤٣، ٤٤٤) وطبقات ابن سعد: (١/ ٢٢١ - ٢٢٤)، وتاريخ الطبري: (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٨).والدرر لابن عبد البر: (٦٨، ٦٩)، وعيون الأثر: (١/ ١٥٦ - ١٥٨).\r(¬٣) راجع قوله في المحرر الوجيز: (٤/ ٣٨٣، ٣٨٤) والبحر المحيط: ٣/ ٤٤٣.\r(¬٤) عقب ابن عطية على كلام النقاش هذا قائلا: «والقول الأول أرجح» اه .. أي أن المراد ب «النقيب» أنه الذي ينقب عن أحوال القوم ويفتش عنها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267214,"book_id":159,"shamela_page_id":365,"part":"1","page_num":381,"sequence_num":365,"body":"[١٩] ﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬١): حكى ابن إسحاق (¬٢) أنها نزلت في رافع بن حريملة ووهب بن يهوذا وذلك عند ما تكلم معهما بعض أصحاب (¬٣) رسول الله ﷺ فقالوا لهما:\rكنتم تذكرون لنا محمدا وتصفونه لنا بصفته.\rفقالا عند ذلك: ما قلنا لكم هذا. وما أنزل الله من كتاب بعد موسى ولا أرسل بشيرا ولا نذيرا، فنزلت الآية في قولهما. والله أعلم.\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: «الفترة» في اللّغة: سكون بعد /حركة في جسم، ويستعار ذلك في المعان. قال ﵇: «لكل عمل [/٥٣ أ] شرة. ولكل شرة فترة» (¬٤).ومعنى «على فترة من الرسل»: على انقطاع من مجيئهم مدة ما. واختلف العلماء في قدر الفترة التي كانت بين محمد ﷺ وعيسى ﵇ على ثلاثة أقوال. ففي الصحيح (¬٥): أن الفترة بينهما ستمائة سنة.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٢٣ أ.\r(¬٢) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥٦٣، ٥٦٤) وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٠: ١٥٥)، والبيهقي في الدلائل: ٢/ ٥٣٥، عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٤٥، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.\r(¬٣) هم معاذ بن جبل، وسعد بن عبادة، وعقبة بن وهب كما في المصادر السابقة.\r(¬٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمرو، ولفظه: «إن لكل عمل شرة، ولكل شر فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك». قال السيوطي في الجامع الصغير: ١/ ٩٧: «حديث صحيح» وقال المناوي في فيض القدير: ٢/ ٥١٤: «قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح».\r(¬٥) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ٢٧٠، كتاب مناقب الأنصار، باب «إسلام سلمان الفارسي ﵁» عن سلمان قال: فترة بين عيسى ومحمد صلّى الله عليهما وسلّم ستمائة سنة». وأخرجه نحوه الطبري في تفسيره: ١٠/ ١٥٧، عن قتادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267215,"book_id":159,"shamela_page_id":366,"part":"1","page_num":382,"sequence_num":366,"body":"وقال قتادة (¬١): خمسمائة وستون عاما. وقال الضحاك (¬٢): أربعمائة سنة وبضع وثلاثون سنة.\rكذا في كتاب (عط) (¬٣).وفي كتاب (مخ) (¬٤): ونيّف وستون سنة.\rوعن ابن الكلبي (¬٥): كان بين موسى وعيسى ألف وسبعمائة سنة وألف نبي، وبين عيسى ومحمد ﵉ أربعة أنبياء ثلاثة من بني إسرائيل.\rوواحد من العرب، وهو خالد بن سنان العبسي.\rذكره (مخ) - والله تعالى أعلم بحقيقة ذلك.","footnotes":"= وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٤٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٠/ ١٥٦. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٤٦، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.\r(¬٢) هو الضحاك بن مزاحم الهلالي، تابعي، حدث عن ابن عباس، وابن عمر، وأنس بن مالك، وسعيد بن جبير ... وغيرهم. وفي سماعه من ابن عباس خلاف رجح الشيخ أحمد شاكر ﵀ في شرح المسند: ٤/ ٦٧ سماعه منه. أخباره في سير أعلام النبلاء: (٤/ ٥٩٨ - ٦٠٠)، وتهذيب التهذيب: ٤/ ٤٥٣، وطبقات الداودي: ١/ ٢٢٢. وأخرج هذا القول عن الضحاك الطبري في تفسيره: ١٠/ ١٥٧ وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٤٦، ولم ينسبه لغير الطبري.\r(¬٣) المحرر الوجيز: ٤/ ٣٩٦.\r(¬٤) الكشاف: (١/ ٦٠٢، ٦٠٣).\r(¬٥) ابن الكلبي: (؟ - ١٤٦ هـ). هو محمد بن السائب بن بشر الكلبي، أبو النضر النسابة، المفسر. متهم بالكذب، ورمي بالرفض. أخباره في ميزان الاعتدال: (٣/ ٥٥٦ - ٥٥٩)، وسير أعلام النبلاء: ٦/ ٢٤٨، وتقريب التهذيب: ٢/ ١٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267216,"book_id":159,"shamela_page_id":367,"part":"1","page_num":383,"sequence_num":367,"body":"وخرّج البخاري (¬١) ومسلم (¬٢) - رحمهما الله تعالى - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا أولى النّاس بعيسى في الأولى والآخرة الأنبياء إخوة من علات (¬٣)، وأمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وليس بيننا نبيّ».\rقال المؤلف - وفقه الله -: وهذا الحديث يقطع بما حكاه الزمخشري عن ابن الكلبي (¬٤).والله الموفق.\rو ﴿أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا ... ﴾: في موضع نصب على أنه مفعول له على حذف مضاف أي: كراهة أن تقولوا، أو حذر أن تقولوا محتجين يوم القيامة: ما جاءنا من بشير ولا نذير (¬٥).","footnotes":"(¬١) صحيح البخاري: ٤/ ١٤٢، كتاب الأنبياء، باب (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها).\r(¬٢) صحيح مسلم: ٤/ ١٨٣٧، كتاب الفضائل، باب «فضائل عيسى ﵇» واللفظ لمسلم.\r(¬٣) العلات: - بفتح المهملة -: الضرائر، وأصله أن من تزوج امرأة ثم تزوج أخرى كأنه عل منها. راجع فتح الباري: ٦/ ٤٨٦.\r(¬٤) قال ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٦٥ بعد أن أورد هذا الحديث: «وهذا فيه رد على من زعم أنه بعث بعد عيسى نبي يقال له: «خالد بن سنان» كما حكاه القضاعي وغيره». وقال الحافظ في الفتح: ٦/ ٤٨٩،: «واستدل به - أي بالحديث - على أنه لم يبعث بعد عيسى أحد إلا نبينا ﷺ وفيه نظر، لأنه ورد أن الرسل الثلاثة الذين أرسلوا إلى أصحاب القرية المذكورة قصتهم في سورة «يس» كانوا من أتباع عيسى، وأن جرجيس وخالد بن سنان كانا نبيين، وكانا بعد عيسى. والجواب: أن هذا الحديث يضعف ما ورد من ذلك، فإنه صحيح بلا تردد، وفي غيره مقال، أو المراد أنه لم يبعث بعد عيسى نبي بشريعة مستقلة، وإنما بعث بعده من بعث بتقرير شريعة عيسى. وقصة خالد بن سنان أخرجها الحاكم في المستدرك من حديث ابن عباس، ولها طرق جمعتها في كتابي في الصحابة».اه .. ينظر الإصابة: (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٤).\r(¬٥) انظر إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٣، والمحرر الوجيز: ٤/ ٣٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267217,"book_id":159,"shamela_page_id":368,"part":"1","page_num":384,"sequence_num":368,"body":"[١٨] ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ﴾.\r(عس) (¬١): قالها من اليهود: نعمان بن [أضاء] (¬٢)، وبحري بن عمرو، وشأس بن عدي، وذلك أنهم أتوا رسول الله ﷺ فكلموه وكلمهم فدعاهم إلى الله [/٥٣ ب] وحذرهم نقمته، فقالوا: ما تخوفنا يا محمد/؟ نحن والله أبناء الله وأحباؤه، حكاه ابن إسحاق (¬٣).\rوحكى ابن عطية (¬٤): أن الذي أوقعهم والنصارى في ذلك، أنهم حكوا أن الله أوحى إلى إسرائيل أن أول أولادك بكري، فضلوا بذلك وقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، ونقلهم لهذا لا يصح، ولو صح لحمل على المجاز، أي: بكري في التشريف أو في النبوة.\rواحتج عليهم بقوله: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ لإقرارهم بقولهم: لن تمسنا النار إلا أياما معدودة، فكأنه قال لهم: لو كنتم أبناء الله لم تعذبوا، وقد أقررتم بالعذاب فبطل قولكم.\r[٢١] ﴿اُدْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾.\r(سه) (¬٥): هي: بيت المقدس وما حولها (¬٦)، ويقال لها: إيليا وتفسيرها:","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٢٣ أ.\r(¬٢) في جميع النسخ: «أصي» والتصويب من السيرة لابن هشام القسم الأول: (٥١٤، ٥٦٣)، وهو يهودي من بني قينقاع.\r(¬٣) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٦٣، وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٠/ ١٥٠، ١٥١) عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) المحرر الوجيز: (٤/ ٣٩٤، ٣٩٥)، عن ابن عباس. وأخرج - نحوه - الطبري في تفسيره: ١٠/ ١٥١ عن السدي وأورده ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٦٥ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.\r(¬٥) التعريف والإعلام: (٣١، ٣٢).\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ١٠٢ عن قتادة، ونقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤، عن الضحاك. وذكره ابن كثير في تفسيره: ١/ ١٣٩، وزاد نسبته إلى السدي، والربيع بن أنس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267218,"book_id":159,"shamela_page_id":369,"part":"1","page_num":385,"sequence_num":369,"body":"بيت الله (¬١).ويعني بالجبارين (¬٢) قوما كانوا فيها من العماليق، وهم بنو عملاق ابن لاوذ. وقد تقدم نسبهم (¬٣).\r(عس) (¬٤): وقد قيل (¬٥): إنها الغوطة وفلسطين وبعض الأردن وقال الطبري (¬٦): ولا يختلف إنها بين الفرات وعريش مصر. وأما مدينة الجبارين فقيل: هي دمشق (¬٧).\rوأما الأرض التي أصابهم فيها التيه فهي بين بيت المقدس إلى قنسرين (¬٨)، وهي اثنا عشر فرسخا في ثلاثة فراسخ، واشتقاق أسماء هذه المواضع مختلف فيه، فأما الغوطة: فهي من المكان المنخفض ومنه: الغائط للمكان المنخفض (¬٩)، وأما فلسطين: فسميت باسم ساكنها أولا، وهو","footnotes":"(¬١) انظر معجم ما استعجم: ١/ ٢١٧، ومعجم البلدان: ١/ ٢٩٣ والروض المعطار: ٦٨.\r(¬٢) قال الطبري ﵀ في تفسيره: ١٠/ ١٧١: «وسموهم «جبارين»، لأنهم كانوا لشدة بطشهم وعظيم خلقهم فيما ذكر لنا قد قهروا سائر الأمم غيرهم».\r(¬٣) راجع: ٢٥٠.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٢٦ ب.\r(¬٥) نقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤، عن الكلبي، وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣٢٣، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وقد ورد فيهما: «دمشق» مكان الغوطة.\r(¬٦) تفسير الطبري: ١٠/ ١٦٨، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٤٧، وعزا إخراجه إلى ابن عساكر عن معاذ بن جبل ﵁.\r(¬٧) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٣٩٩: «وتظاهرت الروايات أن دمشق هي قاعدة الجبارين».وانظر تفسير القرطبي: ٦/ ١٢٥.\r(¬٨) قنسرين: بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده ثم سين مهملة وهي مدينة تقع بين حلب وحمص، فتحها أبو عبيدة بن الجراح ﵁. انظر معجم البلدان: ٤/ ٤٠٣، ٤٠٤ والروض المعطار: ٤٧٣. أما هذا القول في تحديد هذا الموضع ففيه نظر، فقد ذكر المؤلف ﵀ أن فحص التيه بين مصر وبيت المقدس واستدل على ذلك بأحاديث من البخاري ومسلم. راجع هذا المعنى فيما سلف: ص ١٥٣.\r(¬٩) انظر الاشتقاق لابن دريد: ٥٤٠، ومعجم مقاييس اللغة: ٤/ ٤٠٢ (غوط)، والنهاية لابن الأثير ٣/ ٣٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267219,"book_id":159,"shamela_page_id":370,"part":"1","page_num":386,"sequence_num":370,"body":"ابن كلثوم. حكاه الزجاجي (¬١).\rكذلك دمشق قال: إنه من قولهم: ناقة دمشق إذا كانت خفيفة اللّحم (¬٢).\rوقيل (¬٣): سمّيت باسم صاحبها وهو: دمشق بن قانئ بن مالك بن أرفخشذ ابن سام بن نوح.\rوقيل (¬٤): هو دمشق بن نمرود بن كنعان. والله أعلم.\r[/٥٤ أ] وأما الأردن فقال أبو بكر بن دريد (¬٥): هو النّعاس، ومنه قول الشاعر (¬٦) /:\r* قد غلبتني نعسة أردن *\rفسمّي الموضع به. والله أعلم.","footnotes":"(¬١) الزجاجي: (- نحو ٣٣٩ هـ). هو عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النهاوندي، أبو القاسم، الإمام النحوي، ألف: الجمل الكبرى في النحو واشتقاق أسماء الله، والإيضاح في علل النحو ... وغير ذلك أخباره في إنباه الرواة: ٢/ ١٦٠، وبغية الوعاة: ٢/ ٧٧، راجع قوله في معجم البلدان: ٤/ ٢٧٤.\r(¬٢) معجم البلدان: ٢/ ٤٦٣.\r(¬٣) نقل ياقوت هذا القول في معجم البلدان عن ابن الكلبي وذكره أيضا الحميري في الروض المعطار: ٢٣٧.\r(¬٤) انظر هذا القول في معجم ما استعجم: ٢/ ٥٥٦، ومعجم البلدان: ٢/ ٤٦٤، والروض المعطار: ٢٣٧.\r(¬٥) ابن دريد: (٢٢٣ - ٢٣١ هـ). هو محمد بن الحسن بن دريد الأزدي البصري، أبو بكر الإمام اللغوي المشهور. صنف: جمهرة اللغة، والاشتقاق والأنواء ... وغير ذلك. أخباره في تاريخ بغداد: ٢/ ١٩٥، ومعجم الأدباء: ١٨/ ١٢٨، وخزانة الأدب: (٣/ ١١٩ - ١٢١). لم أجد هذا القول المنسوب لابن دريد في الجمهرة ولا في الاشتقاق وهو في اللسان: ١٣/ ١٧٨، منسوب إلى ابن السكيت.\r(¬٦) هو أبّاق الدّبيري كما في اللسان: ١٣/ ١٧٨ (ردن) ورواية البيت فيه: قد أخذتني نعسة أردنّ وموهب مبز بها مصنّ","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267220,"book_id":159,"shamela_page_id":371,"part":"1","page_num":387,"sequence_num":371,"body":"[٢٣] ﴿قالَ رَجُلانِ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬١): [الأول] (¬٢) هو يوشع بن أفرائيم بن يوسف ﵇، والآخر: كولب بن يوفنا، أحسبه من سبط يهوذا بن يعقوب.\rويوشع هو الذي حارب الجبارين، واختلف أكان موسى معه في تلك الغزاة أم لا؟ وفيها حبست عليه الشمس حتى دخل المدينة (¬٣) وفيها أحرق الذي وجد الغلول (¬٤) عنده.\rوكانت نار تنزل إذا غنموا فتأكل الغنائم، وإن كان فيها غلول لم تأكله، فنزلت النار فلم تأكل ما غنموا.\rفقال: إن فيكم الغلول، فلتبايعني كل قبيلة منكم. فبايعته قبيلة فلصقت يد رجل منهم بيده، فقال: فيكم الغلول فليبايعني كل رجل منكم. فبايعوه رجلا رجلا، حتى لصقت يد رجل منهم بيده، فقال: عندك الغلول. فأخرج مثل رأس البقرة من ذهب، فنزل النار فأكلت الغنائم، وكانت نارا بيضاء مثل الفضة لها حفيف فيما يذكرون. فذكروا أنه أحرق الغال ومتاعه بغور يقال له إلى الآن: غور عاجر (¬٥)، عرف باسم الرجل الغال وكان اسمه: عاجرا.\rفهذا أيضا من مبهم الأسماء، وذكره الطبري (¬٦).","footnotes":"(¬١) التعريف والاعلام: ٣٢.\r(¬٢) أثبت ما بين المعقوفتين استقامة للسياق تبعا للأستاذ محمد البنا في تحقيق التعريف والإعلام.\r(¬٣) هي مدينة أريحا بفلسطين، كما ورد في تاريخ الطبري: ١/ ٤٤١.\r(¬٤) الغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة. سميت غلولا لأن الأيدي فيها مغلولة، أي ممنوعة مجعول فيها غل، وهو الحديدة. غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٢٠٠، واللسان: ١١/ ٥٠٠ (غلل).\r(¬٥) الغور: - بالفتح ثم السكون -: المنخفض من الأرض ولم أجد لغور عاجر ذكرا فيما بين يدي من المعاجم الجغرافية ويبدو من رواية الطبري أنها في فلسطين بالقرب من مدينة أريحا. انظر تاريخ الطبري: ١/ ٤٤١، ومعجم البلدان: ٤/ ٢١٦.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تاريخه: (١/ ٤٣٩ - ٤٤١) عن السدي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267221,"book_id":159,"shamela_page_id":372,"part":"1","page_num":388,"sequence_num":372,"body":"(عس) (¬١): فأما يوشع فهو ابن أخت موسى ﵇، وأما كولب فهو صهر موسى (¬٢) ﵇ على أخته مريم بنت عمران.\rواختلف في اسمه، فقيل ما تقدم، وقيل: كالب، وكلاب وكالوث (¬٣).\rوكذلك اسم أبيه. قيل فيه: يوفنا كما تقدم، وقيل: يوفبا بالباء بعد الفاء.\rحكاه ابن عطية (¬٤)، والله أعلم.\rقال المؤلف - وفقه الله -: وليس في كلام الشيخ أبي عبد الله ما يؤذن بضبط [/٥٤ ب] «كالوث» هل هو بالباء أو الثاء، والذي ضبطه به أبو محمد بن عطية إذ قال/ ويقال: «كالوث» بثاء مثله (¬٥).\r[٢٤] وقوله: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ﴾.\rقيل (¬٦): الرب هنا هو الله تعالى. وهذا الكلام منهم كفر.\rوقيل (¬٧): الرب هنا هارون ﵇. ذكره النقاش.\rوكان أسن من موسى ﵇ وكان معظما في بني إسرائيل محببا لسعة خلقه ورحب صدره، فكأنهم قالوا: اذهب أنت وكبيرك. وهذا تأويل بعيد، لكن يخرج بني إسرائيل من الكفر.\r[٢٧] ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ ... ﴾ الآية.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٢٧ أ.\r(¬٢) تفسير الطبري: (١٠/ ١٧٧، ١٩٧).\r(¬٣) في المحبر: ٤٦٤: «كولب»، وفي تفسير الطبري: ١٠/ ١٩٧: «كالب بن يوفنا».\r(¬٤) المحرر الوجيز: ٤/ ٤٠١.\r(¬٥) المصدر السابق.\r(¬٦) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٤٠٢، والقرطبي في تفسيره: ٦/ ١٢٨.\r(¬٧) قول النقاش هذا في المحرر الوجيز: ٤/ ٤٠٣، والبحر المحيط: ٣/ ٤٥٦. وقد رد ابن عطية هذا القول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267222,"book_id":159,"shamela_page_id":373,"part":"1","page_num":389,"sequence_num":373,"body":"(سه) (¬١): قيل (¬٢): هما من بني إسرائيل، ولا يصح، وإنما هما: ابنا آدم لصلبه، وهما: قابيل وهابيل (¬٣).وكان قربان قابيل حزمة من سنبل، لأنه كان صاحب زرع، واختارها من أردأ زرعه، ثم إنه وجد فيها سنبلة طيبة ففركها وأكلها (¬٤).وكان قربان هابيل كبشا من أجود غنمه، فرفع إلى الجنة، فلم يزل يرعى فيها إلى أن فدى به الذبيح (¬٥)، وهو أحد ابني إبراهيم إسماعيل أو إسحاق، على ما سيأتي ذكره في موضعه (¬٦)، إن شاء الله.\rوتفسير هابيل: هبة الله. ولما ولد شيث لآدم بعده سماه شيثا، وتفسيره:\rعطية الله (¬٧)، ليكون بدلا من الهبة.\r(عس) (¬٨) والذي يدل على صحة قول من قال: إنهما أبناء آدم لصلبه","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: (٣٢، ٣٣).\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٠/ ٢٠٨، عن الحسن. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٥٦، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد. وقد رد الطبري هذا القول. انظر تفسيره: (١٠/ ٢١٩، ٢٢٠)، وتاريخه: ١/ ١٤٤.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٠/ ٢٠٢ - ٢٠٧) عن ابن مسعود عن ناس من أصحاب النبي ﷺ وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، ومجاهد، وقتادة، وعطية وإسماعيل بن رافع. راجع ترجيح الطبري لهذا القول في تفسيره: ١/ ٢٠٨، وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣٣١.\r(¬٤) راجع رواية الطبري في تفسيره: (١٠/ ٢٠٦، ٢٠٧) عن ابن مسعود عن ناس من أصحاب النبي ﷺ.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٠/ ٢٢٣ عن ابن عباس ﵄. جاء في هذه الرواية أن الله أخرج الكبش في فداء إسحاق. وانظر زاد المسير: (٢/ ٣٣٢، ٣٣٣).\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١١٠، سورة الصافات.\r(¬٧) ذكر الحافظ هذين المعنيين في الفتح: ١٢/ ١٩٣، وعزاهما إلى ابن إسحاق في «المبتدأ» عن الحسن. وانظر البداية والنهاية: ١/ ٩١.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٢٧ أ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267223,"book_id":159,"shamela_page_id":374,"part":"1","page_num":390,"sequence_num":374,"body":"قوله ﷺ: «ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل (¬١) منها! لأنه أول من سن القتل (¬٢)».\rوالذي قال: إنهما من بني إسرائيل، حكى أن آدم أول من مات في الأرض، وهذا غير صحيح، ولو كان خبرا مأثورا لكان أول من مات حتف أنفه دون قتل، والمقتول منهما هو هابيل، وكان قتله عند عقبة حراء، وهو ابن عشرين سنة. وكان القاتل ابن خمس وعشرين سنة (¬٣).\rواختلف في اسم القاتل (¬٤).فقيل: قابيل. وقيل: قين. وقيل:\r[/٥٥ أ] /قائين (¬٥).وكان سبب القربان الذي قرباه، أن آدم ﵇ كان يولد له من حواء ولدان ذكر وأنثى في كل بطن، فكان يزوج ذكر هذا البطن أنثى البطن الآخر. وذكر البطن الآخر أنثى هذا البطن، فولد مع قابيل أخت اسمها إقليما، فطلبها هابيل للتزويج، فأبى عليه قابيل. فقربا القربان، فتقبل قربان هابيل! ولم يتقبل قربان أخيه فاستفزه الشيطان فقتله (¬٦).","footnotes":"(¬١) الكفل: - بكسر الكاف وسكون الفاء -: الحظ والنصيب والكفل - أيضا - ضعف الشيء. وقال الحافظ في الفتح: ٢/ ١٩٣: «وأكثر ما يطلق على الأجر والضعف على الإثم» وانظر غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ٤٢٩، والنهاية لابن الأثير: ٤/ ١٩٢.\r(¬٢) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١٠٤، كتاب الأنبياء باب «خلق آدم وذريته»، والإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣٠٤، كتاب القسامة، باب «بيان إثم من سن القتل» عن عبد الله بن مسعود ﵁.\r(¬٣) نقله الطبري في تاريخه: ١/ ١٤٤ عن التوراة، وذكر الحافظ في الفتح: ١٢/ ١٩٣، وعزاه إلى ابن إسحاق في «المبتدأ» عن الحسن، والله أعلم بصحة ذلك.\r(¬٤) راجع الاختلاف في اسم القاتل في تاريخ الطبري: ١/ ١٣٧، وقال الحافظ في الفتح: ٦/ ٣٦٩: «واختلف في اسم القاتل فالمشهور قابيل بوزن المقتول لكن أوله هاء وقيل: اسم المقتول «قين»، ... ».\r(¬٥) جاء في هامش الأصل، ونسخة (ق)، (م): «ذكر ابن ماكولا ما يقتضي أن قائن كاللقب له، فقال: قائن بن آدم، واسمه قابيل. فتأمله في «الإكمال» له. اه. ينظر الإكمال: ٧/ ٥١.\r(¬٦) راجع تاريخ الطبري: ١/ ١٣٧، وفتح الباري: ٦/ ٣٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267224,"book_id":159,"shamela_page_id":375,"part":"1","page_num":391,"sequence_num":375,"body":"وحكى الطبري في «التاريخ» (¬١) بسنده إلى علي بن أبي طالب ﵁ أن آدم ﵇ رثاه عند ما قتل فقال:\rتغيرت البلاد ومن عليها ... فوجه الأرض مغبر قبيح\rتغير كل ذى طعم ولون ... وقل بشاشة الوجه المليح\rقال: فأجيب:\rأبا هابيل قد قتلا جميعا ... وصار الحي كالميت الذبيح\rوبات بشدة قد كان منها ... على خوف فجاء بها يصيح\rوحكى بعض المفسرين (¬٢) أن هذا الشعر غير صحيح لآدم، وأنه مستفعل.\rوقد روى أن الأنبياء معصومون من الشعر. والله أعلم.","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبري: ١/ ١٤٥، وأخرجه الطبري - أيضا - في تفسيره: (١٠/ ٢٠٩، ٢١٠)، وفي إسناده: غياث بن إبراهيم النخعي الكوفي، قال يحيى بن معين في التاريخ: ٢/ ٤٧٠: «غياث كذاب، ليس بثقة ولا مأمون» مترجم - أيضا - في الضعفاء للعقيلي: ٣/ ٤٤١، وميزان الاعتدال: (٣/ ٣٣٧، ٣٣٨). ونقل الثعلبي هذه الأبيات في عرائس المجالس: (٣٩، ٤٠)، عن الضحاك، عن ابن عباس. ونقل عن ابن عباس أيضا أنه قال: «من قال أن آدم قال الشعر فقد كذب على الله ورسوله ورمى آدم بالمأثم، وأن محمدا ﷺ والأنبياء كلهم في النهي عن مشعر سواء، قال الله تعالى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ ... ». وانظر تفسير البغوي: ٢/ ٣٠.\r(¬٢) راجع تفسير البغوي: ٢/ ٣٠، ووصف الزمخشري في الكشاف: ١/ ٦٠٨ هذا الشعر بقوله: «وهو كذب بحت، وما الشعر إلا منحول ملحون». ووافقه الفخر الرازي في تفسيره: ١١/ ٢١٤، قائلا: «صدق صاحب الكشاف فيما قال: فإن ذلك الشعر في غاية الركاكة لا يليق بالحمقى من المعلمين، فكيف ينسب إلى من جعل الله علمه حجة على الملائكة». وقال ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ٨٨: «وهذا الشعر فيه نظر وقد يكون آدم ﵇ قال كلاما يتحزن به بلغته فألفه بعضهم إلى هذا، وفيه أقوال. والله أعلم». وانظر الإسرائيليات والموضوعات لمحمد أبو شهبة: (٢٥٦ - ٢٥٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267225,"book_id":159,"shamela_page_id":376,"part":"1","page_num":392,"sequence_num":376,"body":"وأما بنو آدم لصلبه، فروى الطبري (¬١) عن ابن إسحاق أنهم أربعون في عشرين بطنا، فمما حفظ من أسمائهم: قين، وهو قابيل وتوأمته: إقليما.\rوحكى أبو بكر الإسكاف (¬٢) في كتابه: أنهما من ولادة الجنة وأنه لم يولد في الجنة لآدم سواهما، ولذلك تكبر بأخته عن هابيل، وقال: نحن من ولادة الجنة، وهو من ولادة الأرض (¬٣).\rوهابيل ولبوذا، وأشوث بنت آدم وتوأمها، وشيث وتوأمته، وحزورة وتوأمها وكان ولادتهما على ثلاثين ومائة سنة من عمر آدم، ثم أياد بن آدم وتوأمته، ثم [/٥٥ ب] فالغ (¬٤) بن آدم/وتوأمته، ثم أتاتي (¬٥) بن آدم وتوأمته، ثم شبوية (¬٦) بن آدم وتوأمته، ثم حيان بن آدم وتوأمته، ثم ضرابيس بن آدم وتوأمته، ثم هذر بن آدم وتوأمته، ثم نحور بن آدم وتوأمته، ثم سند (¬٧) بن آدم وتوأمته ثم بارق بن آدم وتوأمته، هكذا رتبهم الطبريّ في روايته عن ابن إسحاق.\rوقد روي أن من بني آدم لصلبه عبد المغيث وتوأمته أمة المغيث (¬٨) وأنهما آخر بنيه كما أن قابيل وتوأمته أولهم.\rوذكر أيضا فيهم عبد الحارث. وقيل: إنه أول ولد لحواء. وأن إبليس أتاها وهي حامل به، فخوفها، وقال لها: إذا ولدتيه فسمّيه عبد الحارث، ففعلت، وأن","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبري: (١/ ١٤٥، ١٤٦)، وانظر المعارف لابن قتيبة: ١٨، وعرائس المجالس للثعلبي: ٣٧.\r(¬٢) لم أقف له على ترجمة.\r(¬٣) انظر تاريخ الطبري: ١/ ١٣٩، وعرائس المجالس: (٣٧، ٣٨).\r(¬٤) في تاريخ الطبري: ١/ ١٤٦: «بالغ».\r(¬٥) كذا في التكميل والإتمام. وفي (ق) وتاريخ الطبري: «أثاثي».\r(¬٦) في تاريخ الطبري: «شبوبة».\r(¬٧) في تاريخ الطبري: «سندل ... ».\r(¬٨) المصدر السابق، وعرائس المجالس: ٣٧، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٨، والبداية والنهاية: ١/ ٨٩، وفتح الباري: ١٢/ ١٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267226,"book_id":159,"shamela_page_id":377,"part":"1","page_num":393,"sequence_num":377,"body":"في ذلك أنزل الله تعالى: ﴿فَلَمّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللهَ رَبَّهُما ... ﴾ (¬١) إلى آخر الآية، والله أعلم بصحة ذلك (¬٢).\rوكان أمر آدم بعده لابنه شيث، وكان نبيا، أنزل الله عليه خمسين صحيفة (¬٣) وإليه أنساب جميع بني آدم، لأن سائرهم انقرضت أنسابهم في الطوفان (¬٤).\rوحكي أنه ولد مفردا دون توأمته (¬٥).وقيل (¬٦): كانت له توأمة اسمها:\rعزورا. ووقع في «مختصر العين» (¬٧) في قول العرب: «وهي بن بي» لمن لا يعرف، لأنّ هيّا كان من ولد آدم، فانقرض نسله، والله أعلم.\r(سي): وذكر المسعودي (¬٨): أنه (¬٩) قتله ببلاد دمشق من أرض الشام.\rوذكر الإمام أبو الفرج بن الجوزي (¬١٠) ﵁: أنه قتله بجبل ثور.","footnotes":"(¬١) سورة الأعراف: آية: ١٨٩.\r(¬٢) سيأتي بيان ذلك وذكر أقوال العلماء في هذه الرواية عند الحديث عن هذه الآية في سورة الأعراف إن شاء الله.\r(¬٣) المعارف لابن قتيبة: ٢٠، وأخرجه الطبري في تاريخه: (١/ ١٥٢، ١٥٣) عن أبي ذر الغفاري ورفعه. وانظر البداية والنهاية: ١/ ٩١.\r(¬٤) تاريخ الطبري: ١/ ١٥٣، وفتح الباري: ١٢/ ١٩٣.\r(¬٥) نقل الطبري هذا القول في تاريخه: ١/ ١٥٢ عن أهل التوراة.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ١٥٢، عن ابن عباس ﵄.\r(¬٧) لم أقف على هذا الكلام في مختصر العين للزبيدي، وهو في كتاب العين للخليل: ٤/ ١٠٧، ط: وزارة الثقافة، العراق.\r(¬٨) مروج الذهب: ١/ ٣٦.\r(¬٩) يريد قابيل وقتله هابيل.\r(¬١٠) ابن الجوزي: (٥٠٨ - ٥٩٧ هـ). هو عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج، الإمام الحافظ، المفسر، شيخ الإسلام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267227,"book_id":159,"shamela_page_id":378,"part":"1","page_num":394,"sequence_num":378,"body":"وقيل (¬١): قتله بالبصرة في موضع المسجد الأعظم.\rواختلف هل حضر آدم ﵇ هذه الوقيعة أم لا؟.\rفروي (¬٢) أنه كان حاضرا، وأنه الذي أمرهما بتقريب القربان.\rوقيل (¬٣): بل كان آدم ﵇ قد سافر إلى مكة حاجا وترك قابيل [/٥٦ أ] وصيا على بنيه/وكان أسن منهم، فجرت هذه القصة في غيبته. فلما قدم قال لقابيل: أين ولدي هابيل؟ قال: لا أدري.\rفقال له آدم: والله إن دمه ليناديني من الأرض. اللهم العن أرضا شربت دم هابيل. فمن حينئذ ما شربت الأرض دما.\rوبقي آدم ﵇ مائة عام لم يتبسم (¬٤).وحينئذ رثاه كما تقدم من","footnotes":"= من تصانيفه: زاد المسير، وتلبيس إبليس، وصيد الخاطر ... وغير ذلك كثير. أخباره في وفيات الأعيان: (٣/ ١٤٠ - ١٤٢)، وسير أعلام النبلاء: (٢١/ ٣٦٥ - ٣٨٤)، وطبقات المفسرين للسيوطي: ٦١. وهذا القول الذي نقله المؤلف ﵀ عن ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣٣٨، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وذكره الحافظ في الفتح: ١٢/ ١٩٣ دون عزو.\r(¬١) ذكره الثعلبي في عرائس المجالس: ٣٩، وقال: «حكاه محمد بن جرير الطبري عن جعفر الصادق» اه.وقد بحثت في تاريخ الطبري وتفسيره فلم أجد هذا القول المنسوب إليه. وذكر هذا القول - أيضا - ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣٣٨، وعزاه إلى جعفر الصادق. والحافظ ابن حجر في فتح الباري: ١٢/ ١٩٣، دون عزو.\r(¬٢) هذا جزء من رواية أخرجها الطبري في تاريخه: ١/ ١٤٠، وتفسيره: ١٠/ ٢٢٨ عن محمد ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم بالكتاب الأول. وهو مثبت أيضا في كتاب القوم الإصحاح الرابع.\r(¬٣) نص هذا القول في المحرر الوجيز: (٤/ ٤١٣، ٤١٤) وذكر نحوه الثعلبي في عرائس المجالس: ٣٩، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٣٠ عن عبد المطلب بن عبد الله المخزومي. والذي ورد في تاريخ الطبري: ١/ ١٤١، وتفسيره: ١٠/ ٢٢٨ عن أهل التوراة أن الله ﷾ هو الذي قال لقابيل: أين أخوك هابيل؟.\r(¬٤) أخرج الطبري ﵀ في تفسيره: ١٠/ ٢٠٩، عن سالم بن أبي الجعد قال: «لما","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267228,"book_id":159,"shamela_page_id":379,"part":"1","page_num":395,"sequence_num":379,"body":"الأبيات. وذكر المسعودي (¬١) بعد قوله: تغير كل ذي لون وطعم، ستة أبيات.\rوهي مما روي أن آدم قالها جزعا على ابنه:\rوبدل أهلها أثلا وخمطا ... بجنات من الفردوس فيح\rوجاورنا عدو ليس ينسى ... لعين ما يموت فنستريح\rوقتل قائن هابيل ظلما ... فوا أسفا على الوجه المليح\rفما لي لا أجود بسفك دمع (¬٢) ... وهابيل تضمنه الضريح\rأرى طول الحياة علي غما ... وما أنا من حياتي مستريح\rأهابل إن قتلت فإن قلبي ... عليك اليوم مكتئب قريح (¬٣)\rقال: فأجابه إبليس - لعنه الله - من حيث يسمع صوته ولا يرى شخصه، فقال:\rتنح عن البلاد وساكنيها ... فقد في الأرض ضاق بك الفسيح\rوكنت وزوجك الحواء فيها ... وآدم من أذى الدنيا مريح (¬٤)\rفما زالت مكايدتي ومكري ... إلى أن فاتك الثمن الربيح\rفلولا رحمة الجبار أضحى (¬٥) ... بكفك من جنان الخلد ريح\rفائدة: قال المؤلف - وفقه الله -: ذكر الزمخشري (¬٦) أن هذا الشعر","footnotes":"= قتل ابن آدم أخاه مكث آدم مائة سنة حزينا لا يضحك؛ ثم أتى فقيل له: حياك الله وبياك».فقال: بياك، أضحكك. اه. في إسناده حسام بن مصك بن ظالم بن شيطان الأزدي. قال عنه الحافظ في التقريب: ١/ ١٦١: «ضعيف، يكاد أن يترك».\r(¬١) مروج الذهب: (١/ ٣٦، ٣٧)، وانظر: هذه الأبيات - باختلاف قليل - في عرائس المجالس: ٤٠.\r(¬٢) كذا في جميع النسخ، وفي مروج الذهب: «بسكب دمع».\r(¬٣) هذا البيت غير مذكور في المطبوع من كتاب مروج الذهب.\r(¬٤) في مروج الذهب: «أآدم من أذى ... ».\r(¬٥) كذا في عرائس المجالس: ٤٠، وفي مروج الذهب: «فلولا رحمة الرحمن أضحت».\r(¬٦) الكشاف: ١/ ٦٠٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267229,"book_id":159,"shamela_page_id":380,"part":"1","page_num":396,"sequence_num":380,"body":"منحول ملحون. لم يبين وجه اللحن. وقال أبو محمد بن عطية (¬١): الرواية بنصب «بشاشة» وكف التنوين، ولم يبين وجه نصبها، ولا وجه حذف التنوين.\r[/٥٦ ب] قال المؤلف - وفقه الله -: ونصب «البشاشة» على التمييز المنقول/من الفاعل. والأصل: «وقل بشاشة الوجه» برفع «البشاشة» وخفض «الوجه» ثم نصب «البشاشة» على التمييز ورفع «الوجه» بالفاعلية إلا أنه وسط التمييز بين الفعل والفاعل وذلك جائز إجماعا.\rقال الشاعر (¬٢):\rونارنا لم ير نارا مثلها ... قد علمت [ذاك] (¬٣) معد كلها\rأراد: لم ير مثلها نارا. وحذف التنوين لالتقاء الساكنين قراءة (¬٤) من قرأ:\r﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ ... ﴾ (¬٥) بحذف التنوين من «أحد» (¬٦)، ومثله: قراءة ﴿وَلا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ (¬٧) بفتح الراء مع حذف التنوين من «سابق» (¬٨)، ومثل ذلك قول الشاعر (¬٩):","footnotes":"(¬١) المحرر الوجيز: ٤/ ٤١٤.\r(¬٢) لم أعرف من هو هذا الشاعر، والبيت في شرح الجمل لابن عصفور: ٢/ ٢٨٣، وشرح الكافية الشافية: ٢/ ٧٧٩، غير منسوب.\r(¬٣) في الأصل و (ع): «ذلك»، والمثبت في النص من (ق)، (م).\r(¬٤) في (ق): «كقراءة».\r(¬٥) سورة الإخلاص: آية: ١.\r(¬٦) وهي قراءة أبي عمرو، وابن سيرين، والحسن، ونصر بن عاصم، وعبد الله بن أبي إسحاق، وأبان بن عثمان، وزيد بن علي، وأبي السمال، ويونس، ومحبوب، والأصمعي. انظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٣٠٠، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٢٢٢، والسبعة في القراءات لابن مجاهد: ٧٠١، والكشف عن وجوه القراءات لمكي: ٢/ ٣٩١، والكشاف: ٤/ ٢٩٨، والبحر المحيط: ٨/ ٥٢٨، ومعجم القراءات القرآنية: ٨/ ٢٧١.\r(¬٧) سورة يس: آية: ٤٠.\r(¬٨) وهي قراءة عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير الخطفي. انظر إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٣٩٥، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٣٣، والبحر المحيط: ٧/ ٣٣٨، ومعجم القراءات: ٥/ ٢٠٩.\r(¬٩) هو أبو الأسود الدؤلي، والبيت له في الكتاب لسيبويه: ١/ ١٦٩، ومعاني القرآن للفراء:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267230,"book_id":159,"shamela_page_id":381,"part":"1","page_num":397,"sequence_num":381,"body":"فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلا قليلا\rفحذف التنوين من «ذاكر».\r[٤١] ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾.\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): إن «السماعين للكذب» هم: بنو قريظة، وأن «القوم الآخرين» هم يهود خيبر، والله أعلم.\r(سي): وقيل: «السمّاعون للكذب»: المنافقون و «القوم الآخرين» يهود فدك. حكاه (عط) (¬٣)، والله أعلم.\r[٤٤] ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٤): هو النبي ﷺ، حكم لليهود حين تحاكموا إليه في رجل منهم وامرأة زنيا، واسم المرأة: بسرة - فيما ذكر بعضهم - فحكم النبي ﷺ عليهما","footnotes":"= ٢/ ٢٠٢، واللسان: ١/ ٥٧٨ (عتب).\r(¬١) التكميل والإتمام: (٢٣ أ، ٢٣ ب).\r(¬٢) ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٣٧، وفي المراد بقوله تعالى: سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ. أورد السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٧٨ رواية ابن أبي حاتم عن مقاتل إنهم يهود خيبر، دون الإشارة إلى يهود بني قريظة.\r(¬٣) المحرر الوجيز: ٤/ ٤٤٥، وأخرج الطبري في تفسيره: ١٠/ ٣١٠ عن جابر ﵁ في قوله: وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ قال: يهود المدينة لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عن مَااضِعِهِ قال: يهود فدك، يقولون ليهود المدينة: «إن أوتيتم هذا فخذوه».اه. وأورد نحوه السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٧٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن جابر. قال الطبري ﵀ في تفسيره: ١٠/ ٣١١: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: إن «السماعين للكذب»، هم «السماعون لقوم آخرين». وقد يجوز أن يكون أولئك كانوا من يهود المدينة والمسموع لهم من يهود فدك، ويجوز أن يكون كانوا من غيرهم. غير أنه أي ذلك كان، فهو من صفة قوم من يهود، سمعوا الكذب على الله في حكم المرأة التي كانت بغت فيهم وهي محصنة، ... ».\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267231,"book_id":159,"shamela_page_id":382,"part":"1","page_num":398,"sequence_num":382,"body":"بالرجم، واحتج عليهم بالتوراة، فأنكروا أن يكون فيها الرجم. فدعا بأعلمهم بالتوراة، وهو عبد الله بن صورا فقرأ التوراة. ووضع يده على آية الرجم يخفيها، فنزع يده عبد الله بن سلام وكان من أعلمهم بالتوراة أيضا، وكان قد أسلم.\rفقال ابن صورا (¬١): بلى يا محمد، إن فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول [/٥٧ أ] الله ﷺ فرجما/هذا معنى الحديث، اختصرته لشهرته، ولاختلاف الرواية في ألفاظه (¬٢).\rفالإشارة بقوله ﴿النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ إلى النبي ﵇ (¬٣).\rو ﴿لِلَّذِينَ هادُوا﴾: لأولئك اليهود (¬٤) ﴿وَالرَّبّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ﴾: عبد الله بن سلام وابن صورا (¬٥) ألا تراه يقول: ﴿وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ﴾.","footnotes":"(¬١) في (ع): «ابن صوريا».\r(¬٢) الحديث في صحيح مسلم: ٣/ ١٣٢٧، كتاب الحدود، باب «رجم اليهود، أهل الذمة في الزنى»، ومسند الإمام أحمد: ٤/ ٢٨٦، وسنن ابن ماجه: ٢/ ٨٥٥، كتاب الحدود باب «رجم اليهودي واليهودية» عن البراء بن عازب. وأخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٧٠، كتاب التفسير «تفسير سورة آل عمران» وفي الحدود: ٨/ ٢٢، باب «الرجم في البلاط»، وباب «أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام».دون ذكر أنه كان سببا لنزول هذه الآية. وانظر تفسير الطبري: ١٠/ ٣٣٩، وأسباب النزول للواحدي: (١٨٩، ١٩٠)، وتفسير ابن كثير: ٣/ ١٠٦.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٠/ ٣٣٨، ٣٤١)، عن السدي، والحسن. ونقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٤٠، وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣٦٤ عن الحسن والسدي أيضا. قال البغوي: «ذكر بلفظ الجمع كما قال إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً». وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٤٥٤: «هم من بعث من لدن موسى بن عمران إلى مدة محمد ﷺ».\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٠/ ٣٤١ عن الحسن، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣٦٤ وعزاه إلى الحسن.\r(¬٥) الذي أخرجه الطبري في تفسيره: ١٠/ ٣٤٢ عن السدي قال: «كان رجلان من اليهود أخوان، يقال لهما ابنا صوريا ... ». قال الطبري: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267232,"book_id":159,"shamela_page_id":383,"part":"1","page_num":399,"sequence_num":383,"body":"وذكر القتبي (¬١) عن مالك بن أنس أنه فسرها هكذا محتجا على أهل العراق، في مسألة سألوه عنها بحضرة الرشيد.\rوأما اسم «بسرة» فأخبرني به شيخنا أبو بكر بن العربي في كتابه في «أحكام القرآن» (¬٢) له.\r[٤٩] ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْااءَهُمْ ... ﴾.\r(عس) (¬٣): نزلت في كعب بن أسد، وابن صلوبا (¬٤)، وعبد الله بن [صوريا] (¬٥) وشأس بن قيس، حين جاءوا إلى رسول الله ﷺ، وأرادوا أن يفتنوه، وسألوا منه أن يحكم لهم على بعض قومهم في أمر كان بينهم ويؤمنوا به، فأبى رسول الله ﷺ فنزلت الآية وما بعدها إلى قوله: ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.\rحكاه ابن إسحاق (¬٦)، والله أعلم.\r[٥١] (﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ ... ﴾ الآية.","footnotes":"= التوراة يحكم بها مسلمو الأنبياء لليهود، والربانيون من خلقه والأحبار. وقد يجوز أن يكون عنى بذلك ابنا صوريا وغيرهما ... ».\r(¬١) لم أقف على نقله هذا فيما تيسر لي من كتب ابن قتيبة.\r(¬٢) أحكام القرآن: ٢/ ٦٢١، وذكر الحافظ في الفتح: ١٢/ ١٦٧ نقل السهيلي هذا عن ابن العربي، وضبط اسمها فقال: بسرة: بضم الموحدة وسكون المهملة».\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٢٣ ب.\r(¬٤) ابن صلوبا: من يهود بني ثعلبة، اشترك مع غيره من اليهود في إيذاء رسول الله ﷺ وهو من أحبار اليهود. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤.\r(¬٥) في النسخ وفي التكميل والإتمام أيضا: «صورا» والمثبت في النص من (ع) الذي وافق ما ورد في السيرة لابن هشام.\r(¬٦) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٦٧. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٠/ ٣٩٣ عن ابن عباس ﵄. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٩١ عن ابن عباس أيضا بدون سند، وكذا البغوي في تفسيره: ٢/ ٤٣. وانظر زاد المسير: ٢/ ٣٧٤، وتفسير ابن كثير: ٣/ ١٢٢ والدر المنثور: (٣/ ٩٦، ٩٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267233,"book_id":159,"shamela_page_id":384,"part":"1","page_num":400,"sequence_num":384,"body":"(عس) (¬١): نزلت في عبادة بن الصّامت (¬٢) حين خلع حلف بني قينقاع لرسول الله ﷺ فأبى ذلك عبد الله بن أبيّ، فنزلت فيه الآية (¬٣) وما بعدها. والله أعلم.\r(سي): وعن عكرمة ﵁ أنه قال: سبب الآية أمر أبي لبابة ابن عبد المنذر (¬٤) وإشارته إلى قريظة أنه: الذبح حين استفهموه عن رأيه في نزولهم على حكم سعد بن معاذ.\rذكره (عط) (¬٥)، والله أعلم.\r[٥٢] ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٦): هو عبد الله بن أبي بن مالك بن سلول، من بني الحبلي من","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٢٣ ب.\r(¬٢) عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري، أبو الوليد، كان أحد النقباء بالعقبة، شهد بدرا وسائر المشاهد، كما شهد فتح مصر. الطبقات لابن سعد: ٣/ ٩٤، وأسد الغابة: (٣/ ١٦٠، ١٦١) والإصابة: ٣/ ٦٢٤.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٠/ ٣٩٦، ٣٩٧) عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٩١ عن عطية العوفي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٩٨، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل، وابن عساكر عن عبادة ابن الوليد.\r(¬٤) أبو لبابة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد الأوسي الأنصاري. مختلف في اسمه، قيل: بشير وقيل: رفاعة. كان نقيبا شهد العقبة، وسار مع النبي ﷺ إلى بدر، فرده إلى المدينة، فاستخلفه عليها، وضرب له بسهمه وأجره. ترجمته في الاستيعاب: (٤/ ١٧٤٠ - ١٧٤٢)، وأسد الغابة: (٦/ ٢٦٥ - ٢٦٧)، والإصابة: (٧/ ٣٤٩، ٣٥٠).\r(¬٥) المحرر الوجيز: ٤/ ٤٧٨، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٣٩٨ عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٩٩ وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن عكرمة.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267234,"book_id":159,"shamela_page_id":385,"part":"1","page_num":401,"sequence_num":385,"body":"الخزرج، واسم الحبلى: سالم (¬١) /ومن أجل أنه رجل لا امرأة ينسب إليه: [/٥٧ ب] الحبلى - بضمتين (¬٢) ولو نسب إلى امرأة حبلى لقيل: حبلوى، أو: حبلاوى، أو حبلى (¬٣).ولكنهم كرهوا ذلك إذا كان اسم رجل (¬٤).وأبي: هو ابن سلول، يعرف بأمه. وكان قد ألحّ على النّبيّ ﷺ في بني قينقاع حين حاربوا النّبيّ ﷺ فلمّا ظفر بهم، وأراد قتلهم - وكانوا حلفاء عبد الله - جعل يناشد النّبيّ ﷺ فيهم ويلح عليه وهو يقول: ثلاث مائة دارع (¬٥)، وأربع مائة حاسر (¬٦)، قد منعوني من الأحمر والأسود، تريد أن تحصدهم في غداة واحدة، إني امرؤ أخشى الدوائر! فنزلت الآية (¬٧) ﴿يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ ... ﴾ فوهبهم النبي ﷺ له.\r[٥٤] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ... ﴾ (¬٨) الآية.\r(عس) (¬٩): هذا مما أخبر الله عنه في القرآن قبل كونه وذكرته من أجل","footnotes":"(¬١) في الاشتقاق لابن دريد: ٤٥٨: «سمي بذلك لعظم بطنه».وهو سالم بن غنم بن عوف ابن الخزرج. وانظر الجمهرة لابن حزم: (٣٥٤، ٣٥٥)، ومعجم قبائل العرب: ١/ ٢٣٩.\r(¬٢) جاء في اللسان: ١١/ ١٤١ (حبل) عن ابن بري: «والنسبة إليه حبلي، بفتح الباء».\r(¬٣) اللسان: ١١/ ١٤١ (حبل)، والقاموس المحيط: ٣/ ٣٥٤.\r(¬٤) في التعريف والإعلام: «حيث كان رجلا».\r(¬٥) الدارع: الذي عليه درع.\r(¬٦) الحاسر: الذي لا درع له.\r(¬٧) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٤٨.وأخرج نحوه - مختصرا - الطبري في تفسيره: (١٠/ ٤٠٢، ٤٠٣) عن عبادة بن الوليد، وعطية بن سعد العوفي. وانظر أسباب النزول للواحدي: ١٩١، وتفسير ابن كثير: ٣/ ١٢٦.\r(¬٨) في التكميل والإتمام: مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ وهو موافق لرسم المصحف. أما القراءة التي أوردها المؤلف ﵀ بإظهار التضعيف، بدالين، فهي قراءة نافع، وابن عامر، وأبي جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي. انظر تفسير الطبري: ١٠/ ٤٢٠، والسبعة في القراءات لابن مجاهد: ٢٤٥، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٢٧، والكشف لمكي: (١/ ٤١٢، ٤١٣)، والنشر لابن الجزري: ٣/ ٤٣.\r(¬٩) التكميل والإتمام: (٢٣ ب، ٢٤ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267235,"book_id":159,"shamela_page_id":386,"part":"1","page_num":402,"sequence_num":386,"body":"أسماء القبائل التي ارتدت وهي إحدى عشرة قبيلة ثلاث في عهد رسول الله ﷺ وسبع في عهد أبي بكر الصديق ﵁، وواحدة في عهد عمر بن الخطاب ﵁.\rفأما الثلاث التي ارتدت في زمن النّبيّ ﷺ، فهم: بنو [مذحج] (¬١) ورئيسهم الأسود العنسي (¬٢) المتنبي ويعرف: بذي الحمار من أجل حمار كان له.\rوكان نساء أصحابه يعقدن روثه على خمرهنّ تعطرا به، أهلكه الله - تعالى - على يد فيروز الديلمي (¬٣).وأخبر رسول الله ﷺ بقتله ليلة قتل (¬٤).\rوقبض رسول الله ﷺ في اليوم الثاني، ووصل خبر قتله في آخر ربيع الأول (¬٥) وهو الشهر الذي قبض فيه رسول الله ﷺ.","footnotes":"(¬١) ورد في جميع نسخ الكتاب، وكتاب ابن عسكر: «بنو مدلج» والمثبت في النص من المعارف لابن قتيبة: ٢٥٦، وتاريخ الطبري: ٣/ ١٨٥، والجمهرة لابن حزم: ٤٠٥، وتاريخ الخميس: ٢/ ١٥٥، وهو الصواب إن شاء الله. ومذحج: بضم الميم وسكون الدال المعجمة وكسر الحاء المهملة ثم جيم: بطن من كهلان، من القحطانية. الجمهرة لابن حزم: ٤٠٥، واللباب لابن الأثير: ٣/ ١٨٦.\r(¬٢) هو عبهلة بن كعب بن غوث بن صعب بن مالك بن عنس كذا نسبه ابن حزم في الجمهرة: ٤٠٥. خبر ردته في السيرة هشام، القسم الثاني: ٥٩٩، والطبقات لابن سعد: ٥/ ٥٣٤، وتاريخ الطبري: (٣/ ١٨٤ - ١٨٧).\r(¬٣) فيروز الديلمي: يكنى أبا الضحاك، وقيل: أبا عبد الرحمن، يماني كناني، ويقال له: الحميري لنزوله بحمير ومحالفته إياهم. قال ابن عبد البر في الاستيعاب: ٣/ ١٢٦٥: «ولا خلاف أن فيروز ممن قتل الأسود بن كعب العنسي المتنبي». ترجمته - أيضا - في أسد الغابة: (٤/ ٣٧١، ٣٧٢) والإصابة: (٥/ ٣٧٩ - ٣٨١).\r(¬٤) المصادر السابقة.\r(¬٥) نص هذا الكلام في الكشاف للزمخشري: ١/ ٦٢٠، وعقب الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: ٥٥ - قائلا -: «ليس بصحيح فإنه ﷺ مات في أول شهر ربيع الأول، وقيل: في ثامنه، وقيل: في ثاني عشر ... ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267236,"book_id":159,"shamela_page_id":387,"part":"1","page_num":403,"sequence_num":387,"body":"وبنو حنيفة (¬١) /قوم مسيلمة (¬٢)، قتله وحشيّ (¬٣) - قاتل حمزة ﵁ في خلافة أبي بكر ﵁ وإمارة خالد بن الوليد.\rوبنو أسد (¬٤) قوم طليحة (¬٥)، هزمه خالد بن الوليد، وأسلم بعد ذلك وحسن إسلامه.\rوأما السبع التي كانت في زمن أبي بكر ﵁ فهم فزارة (¬٦) قوم","footnotes":"(¬١) بنو حنيفة: قبيلة كبيرة من ربيعة بن نزار، تعد من القبائل المحاربة. لكنها منيت بهزيمة نكراء إمام جيش خالد بن الوليد ﵁. تاريخ الطبري: ٣/ ٣٠٠، واللباب لابن الأثير: ١/ ٣٩٦.\r(¬٢) هو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي الوائلي الكذاب، أبو ثمامة. المغازي للواقدي: ٢/ ٨٦٣، والسيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٧٢، تاريخ الطبري: ٣/ ٢٩٤.\r(¬٣) هو وحشي بن حرب الحبشي، يكنى: أبا دسمة، كان قدومه على النبي ﷺ مع وفد أهل الطائف. وشهد وحشي اليرموك، ثم سكن حمص ومات بها. ترجمته في الاستيعاب: (٤/ ١٥٦٤ - ١٥٦٦)، وأسد الغابة: (٥/ ٤٣٨ - ٤٤٠)، والإصابة: ٦/ ٦٠١.\r(¬٤) بنو أسد: قبيلة عظيمة من العدنانية، تنتسب إلى أسد بن خذيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار. الجمهرة لابن حزم: ١٩٠، ومعجم قبائل العرب: ١/ ٢١.\r(¬٥) هو طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس الأسدي ارتد بعد النبي ﷺ، وادعى النبوة، وكان فارسا مشهورا بطلا واجتمع عليه قومه، وخرج إليهم خالد بن الوليد، فانهزم طليحة وأصحابه، وقتل أكثرهم، وانهزم طليحة إلى الشام، ثم قدم المدينة - مسلما في زمن عمر بن الخطاب ﵁. وشهد القادسية فأبلى فيها بلاء حسنا. ترجمته في الجمهرة لابن حزم: ١٩٦، والاستيعاب: ٢/ ٧٧٣، وأسد الغابة: ٣/ ٩٥، والإصابة: ٣/ ٥٤٢، ٥٤٣.\r(¬٦) فزارة: بفتح الفاء والزاي المعجمة ثم ألف وراء مفتوحة وهاء في الآخر بطن عظيم من غطفان، من العدنانية وهم: بنو فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267237,"book_id":159,"shamela_page_id":388,"part":"1","page_num":404,"sequence_num":388,"body":"عيينة (¬١) بن حصن، وغطفان (¬٢) قوم قرة (¬٣) بن سلمة. وبنو سليم قوم الفجاءة (¬٤) ابن عبد ياليل. وبنو يربوع (¬٥) قوم مالك بن نويرة (¬٦)، وبعض بني تميم (¬٧) قوم","footnotes":"= الجمهرة لابن حزم: ٢٥٥، وقلائد الجمان: ١١٣، ومعجم قبائل العرب: ٩١٨.\r(¬١) هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري: أبو مالك، أسلم قبل الفتح وشهدها، وشهد حنينا، والطائف ثم كان ممن ارتد في عهد أبي بكر، ثم عاد إلى الإسلام. ترجمته في الاستيعاب: ٣/ ١٢٤٩، وأسد الغابة: ٤/ ٣٣١، والإصابة: (٤/ ٧٦٧ - ٧٧٠).\r(¬٢) غطفان بن سعد: بطن عظيم، كثير الشعوب والأفخاذ من قيس بن عيلان، من العدنانية، كانت منازلهم بنجد مما يلي وادي القرى، وجبل طيء، ثم افترقوا في الفتوحات الإسلامية. الجمهرة لابن حزم: ٢٤٨، ومعجم قبائل العرب: ٣/ ٨٨٨.\r(¬٣) هو قرة بن هبيرة بن عامر بن سلمة بن قشير بن كعب العامري ثم القشيري. وفد على النبي ﷺ قبل حجة الوداع وأسلم. الطبقات لابن سعد: ١/ ٣٠٣، والاستيعاب: ٣/ ١٢٨١، وأسد الغابة: ٤/ ٤٠٢، والإصابة: (٥/ ٤٣٧ - ٤٤٠).\r(¬٤) ذكره الطبري في تاريخه: ٣/ ٢٦٥ عن عبد الله بن أبي بكر قال: «هو إياس بن عبد الله ابن عبد ياليل بن عميرة بن خفاف»، ونسبه ابن حزم في الجمهرة: ٢٦١، فقال: «هو بجير ابن إياس بن عبد الله بن عبد ياليل بن سلمة بن عميرة بن خفاف»، وهو الذي جاء إلى أبي بكر ﵁، وطلب منه السلاح لقتال أهل الردة، وبعد حصوله على السلاح غدر بالمسلمين، فسير إليه أبو بكر جيشا فأسر، وبعث إلى أبي بكر فقتل.\r(¬٥) هم بنو يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم من العدنانية. الجمهرة لابن حزم: ٢٢٤، ومعجم قبائل العرب: ٣/ ١٢٦٢.\r(¬٦) هو مالك بن نويرة بن حمزة بن شداد اليربوعي التميمي أبو حنظلة. كان شاعرا شريفا فارسا، فلما بلغته وفاة النبي ﷺ أمسك الصدقة وفرقها في قومه. ثم قتله خالد - بعد ذلك - في حروب الردة. وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: ٣/ ١٣٦٢: «واختلف فيه هل قتله مسلما أو مرتدا؟ وأراه - والله أعلم - قتله خطأ». راجع - أيضا -: الجمهرة لابن حزم: ٢٢٤، والإصابة: (٥/ ٧٥٤، ٧٥٦).\r(¬٧) هم بنو العنبر بن يربوع كما صرح ابن حزم في الجمهرة: ٢٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267238,"book_id":159,"shamela_page_id":389,"part":"1","page_num":405,"sequence_num":389,"body":"سجاح (¬١) المتنبئة، وكندة قوم الأشعث بن قيس. وبنو بكر بن وائل بالبحرين قوم الحطم (¬٢) بن زيد.\rكفى الله جميعهم على يدي خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر ﵄.\rوأما الواحدة التي كانت في زمن عمر بن الخطّاب ﵁ فهم:\rغسان (¬٣) قوم جبلة بن الأيهم (¬٤) نصّرته اللّطمة (¬٥) بعد إسلامه إباءة من القود (¬٦).\rوسار إلى بلاد الروم.","footnotes":"(¬١) هي سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان، كذا نسبها الطبري في تاريخه: ٣/ ٢٦٩، وذكرها ابن حزم في الجمهرة: ٢٢٦، فقال: «كانت تكنى أم صادره وهي بنت أوس بن حريز بن أسامة بن العنبر بن يربوع».\r(¬٢) هو شريح بن ضبيعة بن شرحبيل بن عمرو بن مرثد. خبر ردته في تاريخ الطبري: (٣/ ٣٠٤ - ٣١٠). وترجمته في الجمهرة لابن حزم: ٣٢٠.\r(¬٣) غسان: - بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة وألف ونون -: شعب عظيم، اختلف في نسبته. قال ابن حزم في الجمهرة: ٤٦٢: «وأما غسان، فإنهم أيضا طوائف نزلوا بماء يقال له: غسان، فنسبوا إليه». وانظر قلائد الجمان: ٩٤، ومعجم قبائل العرب: ٣/ ٨٨٤.\r(¬٤) جبلة بن الأيهم بن جبلة بن الحارث بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة الغساني، آخر ملوك الغساسنة في بادية الشام أسلم بعد فتح المسلمين لبلاد الشام، في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ ثم ارتد. وكان سبب تنصره أنه مر في سوق «دمشق»، فأوطأ رجلا فرسه، فوثب الرجل فلطمه، فأخذه الغسانيون فأدخلوه على «أبي عبيدة بن الجراح»، فقالوا: هذا لطم سيدنا. فقال أبو عبيدة بن الجراح: البينة أن هذا لطمك. قال: وما تصنع بالبينة؟ قال: إن كان لطمك لطمته بلطمتك قال: ولا يقتل؟ قال: لا. قال: ولا تقطع يده؟.قال: لا. إنما أمر الله بالقصاص، فهي لطمة بلطمة. فخرج جبلة ولحق بأرض الروم وتنصر. ولم يزل هناك إلى أن هلك. طبقات ابن سعد: ١/ ٢٦٥، والمعارف لابن قتيبة: ٦٤٤، وتاريخ الطبري: ٣/ ٥٧٠، والجمهرة لابن حزم: ٣٧٢.\r(¬٥) أي: حولته إلى دين النصارى.\r(¬٦) القود: القصاص. الصحاح: ٢/ ٥٢٨ (قود)، النهاية لابن الأثير: ٤/ ١١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267239,"book_id":159,"shamela_page_id":390,"part":"1","page_num":406,"sequence_num":390,"body":"[٥٤] وقوله تعالى: ﴿بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾.\rهم أبو بكر الصديق ﵁ وأصحابه (¬١) ﵃.\r(سي): وروى أبو موسى الأشعري ﵁ أنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ﴾ قرأها النبي ﷺ وقال: «هم قوم هذا» يعني أبا موسى (¬٢).\rوقيل (¬٣): هم الأنصار. وقيل إن رسول الله ﷺ سئل عنهم، فضرب على عاتق سلمان، وقال: «هذا وذووه. ثم قال: لو كان الإيمان بالثريا، لناله رجال من فارس» (¬٤).\rوقيل (¬٥): هم ألفان من النخع، وخمسة آلاف من كندة وبجيلة وثلاث","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٠/ ٤١١ - ٤١٤) عن علي بن أبي طالب، والحسن، وقتادة، والضحاك، وابن جريج. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٣/ ١٠١، ١٠٢) وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ والبيهقي، وابن عساكر عن قتادة والحسن.\r(¬٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات: ٤/ ١٠٧ عن عياض الأشعري والطبري في تفسيره: (١٠/ ٤١٥، ٤١٦) عن عياض الأشعري وشريح بن عبيد. والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣١٣، كتاب التفسير، تفسير سورة المائدة. وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ١٠٢، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والطبراني، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل - كلهم - عن عياض الأشعري.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: (٤/ ٤١٧، ٤١٨) عن السدي.\r(¬٤) الحديث أخرجه - باختلاف يسير في اللفظ - الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٦٣، كتاب التفسير، سورة الجمعة، قوله تعالى: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ... . والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٩٧٢، كتاب فضائل الصحابة باب «فضل فارس»، ونقل الحافظ في الكافي الشاف: ٥٧ عن الكشاف وقال: «وهو وهم منه فإن هذا الكلام إنما ورد في آية الجمعة ... ».\r(¬٥) أخرج ابن أبي حاتم، والحاكم في الكنى، وأبو الشيخ والطبراني في الأوسط، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله ﷺ عن قوله فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267240,"book_id":159,"shamela_page_id":391,"part":"1","page_num":407,"sequence_num":391,"body":"آلاف من أفناء النّاس، جاهدوا يوم القادسية. كل هذا من كتاب (مخ) (¬١).\r[٥٥] ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ﴾.\r(سه) (¬٢): قيل (¬٣): هو علي بن أبي طالب/ ﵁.تصدق بخاتمه وهو راكع.","footnotes":"= يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قال: هؤلاء قوم من أهل اليمن من كندة من السكون، ثم من التحبيب».اه .. أورده السيوطي في الدر المنثور: (٣/ ١٠٢، ١٠٣) وحسن إسناد ابن مردويه.\r(¬١) الكشاف: ١/ ٦٢١، وأورد السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ١٠٣ رواية ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال: هم أهل القادسية. وليس في هذه الرواية تحديد لعددهم.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٣٤.\r(¬٣) هذا جزء مختصر من أثر أخرجه الواحدي في أسباب النزول: ١٩٢ من طريق محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، كما أخرجه الطبري في تفسيره: ١٠/ ٤٢٥، ٤٢٦ عن مجاهد والسدي. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٤/ ٤٩١): «وفي هذا القول نظر». قال ابن كثير في تفسيره: (٣/ ١٢٩ - ١٣١): «وقد توهم بعضهم أن هذه الجملة - أي «وهم راكعون» في موضع الحال من قوله: وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ أي في حال ركوعهم. ولو كان هذا كذلك، لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره، لأنه ممدوح. وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء ممن نعلمه من أئمة الفتوى وحتى أن بعضهم ذكر في هذا أثرا عن علي بن أبي طالب أن هذه الآية نزلت فيه: أنه مر به سائل في حال ركوعه فأعطاه خاتمه». ثم ذكر الآثار الواردة في ذلك فبين ضعف أسانيدها وعدم قيام الحجة بها. وأورد الحافظ في الكافي الشاف: ٥٦، رواية الزمخشري في الكشاف: ١/ ٦٢٤ وقال: «رواه ابن أبي حاتم من طريق سلمة بن كهيل ... ، - وقال -: ولابن مردويه من رواية سفيان الثوري عن ابن سنان عن الضحاك، عن ابن عباس قال: كان علي قائما يصلي، فمر سائل وهو راكع فأعطاه خاتمه فنزلت».وأخرج الحاكم في «علوم الحديث» من رواية عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده عن علي ابن أبي طالب قال: نزلت هذه الآية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ... الآية فدخل رسول الله ﷺ المسجد والناس يصلون بين قائم وراكع وساجد وإذا سائل فقال له رسول الله ﷺ: أعطاك أحد شيئا. قال: لا، إلا هذا الراكع - يعني عليا - أعطاني خاتمه. رواه الطبراني في","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267241,"book_id":159,"shamela_page_id":392,"part":"1","page_num":408,"sequence_num":392,"body":"[٥٧] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً ... ﴾.\r(عس) (¬١): روي (¬٢) أن رفاعة بن زيد، وسويد بن الحارث كانا قد أظهرا الإسلام ثم نافقا، وكان رجال من المسلمين يوادونهما فنزلت فيهم الآية. والله أعلم.\r[٥٩] ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٣): روي (¬٤) أنها نزلت في أبي ياسر بن أخطب، ونافع بن أبي نافع (¬٥)، وعازر بن أبي عازر، وخالد، وزيد، وإزار بن أبي إزار، وأشيع، أتوا رسول الله ﷺ عمن يؤمن به من الرسل؟ فقال رسول الله ﷺ: «نؤمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وتلا الآية (¬٦) إلى آخرها، فلما ذكر","footnotes":"= الأوسط في ترجمة محمد بن علي الصائغ وعند ابن مردويه من حديث عمار بن ياسر قال: وقف بعلي سائل وهو واقف في صلاته ... الحديث، وفي إسناده خالد بن يزيد العمري. وهو متروك، رواه الثعلبي من حديث أبي ذر مطولا وإسناده ساقط».اه ..\r(¬١) التكميل والإتمام: (٢٤ أ، ٢٤ ب).\r(¬٢) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٦٨. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٠/ ٤٢٩ عن ابن عباس ﵄. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٩٣، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٤٨، وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣٨٥، عن ابن عباس أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ١٠٧، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٢٤ ب.\r(¬٤) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٦٧. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٠/ ٤٣٤ عن ابن عباس ﵄. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٩٤ عن ابن عباس دون تعيين هؤلاء اليهود. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ١٠٨ وعزا إخراجه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) في تفسير الطبري: «رافع بن أبي رافع»، وما ورد في النص هو الصواب وهو المثبت - أيضا - في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤، والدر المنثور: ٣/ ١٠٨.\r(¬٦) سورة البقرة: الآية: ١٣٦، ونص الآية: قُولُوا آمَنّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267242,"book_id":159,"shamela_page_id":393,"part":"1","page_num":409,"sequence_num":393,"body":"عيسى جحدوا نبوته وقالوا: لا نؤمن بعيسى، ولا بمن آمن به، فنزلت الآية، والله أعلم.\r[٦٤] ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ﴾.\r(عس) (¬١): قائلها منهم: فنحاص بن عازوراء، ولكن لما رضوا بقوله:\rأشركوا معه، وكان سببها أنهم كانوا من أكثر الناس مالا، فلما كذبوا بمحمد ﷺ كف الله عنهم ما كان قد بسط لهم من الرزق، فعند ذلك قالها (¬٢).\rو «الغل» في الآية: كناية عن البخل (¬٣)، كقوله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ﴾ (¬٤).وقوله تعالى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ يحتمل الحقيقة والمجاز، فالمجاز أن يكون قد أعاد قولهم عليهم على جهة الدعاء ولمطابقة اللفظ، ولهذا قيل: إنهم أبخل خلق الله تعالى، والحقيقة أنهم تغل أيديهم في الدنيا بالإسار، وفي الآخرة في العذاب بأغلال النار. وقال تعالى: ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾ كناية عن جوده وكرمه وإنعامه، وثنى «اليد» وإن كانت في/أول الآية مفردة ليكون [/٥٩ أ] أبلغ في السخاء والجود، والله أعلم.\r[٦٦] ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾.\r(سي): هي الطائفة المؤمنة من أهل الكتاب، عبد الله بن سلام وأصحابه،","footnotes":"= إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.\r(¬١) التكميل والإتمام: (٢٤ ب، ٢٥ أ).\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٠/ ٤٥٣ عن عكرمة. ونقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٥٠ عن ابن عباس ﵄، وعكرمة، والضحاك، وقتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ١١٣ ونسب إخراجه إلى أبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٣) انظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٥١، وغريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٤، وتفسير الطبري: ١٠/ ٤٥٠، والكشاف: ١/ ٦٢٧.\r(¬٤) سورة الإسراء: آية: ٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267243,"book_id":159,"shamela_page_id":394,"part":"1","page_num":410,"sequence_num":394,"body":"وثمانية وأربعون من النصارى (¬١)، يقولون في عيسى: إنه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه.\r[٦٧] ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾.\r(سي): قال محمد بن كعب القرظي: نزلت هذه الآية بسبب الأعرابي الذي اخترط (¬٢) سيف النبي ﷺ ليقتله به وهو: غورث (¬٣) بن الحارث. وقد تقدم (¬٤) ولهذا ذكرته، وقيل (¬٥): ﴿النّاسِ﴾: جميع الكفار، والله تعالى أعلم.\r[٦٨] ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾.\r(عس) (¬٦): نزلت في رافع بن حارثة (¬٧)، وسلام بن مشكم (¬٨) ومالك","footnotes":"(¬١) نص هذا الكلام في الكشاف للزمخشري: ١/ ٦٣٠، وأخرج الطبري في تفسيره: (١٠/ ٤٦٥، ٤٦٦) عن مجاهد قال: «هم مسلمة أهل الكتاب ... ».دون تحديد عددهم أو تعيين عبد الله بن سلام منهم. وكذا نقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣٩٥ عن ابن عباس، ومجاهد. وانظر تفسير البغوي: ٢/ ٥١، والمحرر الوجيز: ٤/ ٥١٥ والدر المنثور: ٣/ ١١٥.\r(¬٢) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): اخترط السيف: سله، كذا وقع في أصل الشيخ أبي عبد الله.\r(¬٣) وقع في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): «وقيل: إنه عمرو بن جحاش، وقيل: اسمه دعثور. ذكره الواقدي في المغازي».اه. ينظر المغازي للواقدي: (١/ ١٩٤، ٣٦٤).\r(¬٤) راجع ص: (٣٧٥).\r(¬٥) الذي ورد في التفاسير أن الآية نزلت لأنه ﷺ كان يخاف قريشا، فقد أخرج الطبري في تفسيره: ١٠/ ٤٧١ عن ابن جريج، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٥١٩ عن ابن جريج أيضا.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٢٥ أ.\r(¬٧) رافع بن حارثة من يهود بني قينقاع، كان يدعي أن اليهود على الحق، ولذلك لم يؤمن بالنبي ﷺ. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥.\r(¬٨) سلام بن مشكم يهودي من بني النضير، ومن أبرزهم عداوة للنبي ﷺ ودعوته. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267244,"book_id":159,"shamela_page_id":395,"part":"1","page_num":411,"sequence_num":395,"body":"ابن الصيف، ورافع بن حريملة، قالوا لرسول الله ﷺ: ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه وتؤمن بما عندنا من التوراة، وتشهد أنها من الله حق؟ قال: بلى، ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ عليكم من الميثاق وكتمتم ما أمرتم أن تبينوه للناس، فبرئت من إحداثكم. قالوا: فإنا نأخذ بما في أيدينا، فإننا على الهدى والحق، ولا نؤمن بك ولا نتبعك، فنزلت الآية.\rحكاه الطبري (¬١)، وابن إسحاق (¬٢) والله أعلم.\r[٨٢] ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٣): هم وفد نجران، وكانوا نصارى، فلما سمعوا القرآن من النبي ﷺ بكوا مما عرفوا من الحق وآمنوا، وكانوا عشرين رجلا، وكان قدومهم عليه بمكة.\rوأما الذين قدموا عليه بالمدينة من النصارى من عند النجاشي فهم آخرون (¬٤).\rوفيهم نزل صدر سورة «آل عمران» (¬٥)، ومنهم: حارثة (¬٦) بن علقمة","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٠/ ٤٧٣، ٤٧٤).\r(¬٢) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥٦٧، ٥٦٨).\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٣٤.\r(¬٤) هذا هو رأي السهيلي، والذي قال إنهم نصارى الحبشة الذين وفدوا على رسول الله ﷺ هو سعيد بن جبير، وابن جريج. أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٠/ ٥٠١، ٥٠٥). والواحدي في أسباب النزول: ١٩٨ عن سعيد بن جبير أيضا قال الطبري ﵀ معقبا: «والصواب في ذلك من القول عندي: أن الله تعالى وصف صفة قوم قالوا: «إنّا نصارى» أن النبي ﷺ يجدهم أقرب الناس ودادا لأهل الإيمان بالله ورسوله، ولم يسم لنا أسماءهم وقد يجوز أن يكون أريد به قوم كانوا على شريعة عيسى، فأدركهم الإسلام فأسلموا لما سمعوا القرآن وعرفوا أنه الحق، ولم يستكبروا عنه».\r(¬٥) تقدم خبرهم عند تفسير قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ في ص: ٢٧١، ٢٧٢.\r(¬٦) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): «الذي ثبت في السيرة: «أبو حارثة» وهو الذي","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267245,"book_id":159,"shamela_page_id":396,"part":"1","page_num":412,"sequence_num":396,"body":"[/٥٩ ب] /وأخوه كوز بن علقمة - ويقال فيه: كرز بن علقمة (¬١) أيضا - وأسلم ولم يسلم حارثة.\rومنهم: العاقب بن عبد المسيح، وفيهم نزلت: ﴿فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ (¬٢)﴾ ... الآية.\r[٨٧] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾.\r(عس) (¬٣): قيل: إنها نزلت في عثمان بن مظعون، وأناس معه من المسلمين (¬٤)، حرموا على أنفسهم النساء، وامتنعوا من الطعام الطيب، وأراد بعضهم أن يقطع ذكره، فنزلت الآية. حكاه الطبري (¬٥).\rوذكر عبد الرزاق (¬٦)","footnotes":"= وقع في كلام المؤلف في صدر سورة آل عمران، ووقع في كلام السهيلي: «حارثة» وكذلك وقع فيه: «العاقب ابن عبد المسيح» والذي ثبت في السيرة وفي كلام المؤلف هناك «العاقب» واسمه «عبد المسيح»، ولعله هو الصحيح وما في «الأعلام» وهم، والله أعلم».اه. ينظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٧٣.\r(¬١) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٧٣.\r(¬٢) سورة آل عمران: آية: ٦١.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٢٥ أ.\r(¬٤) ذكرهم الطبري في تفسيره: ١٠/ ٥١٩: «علي بن أبي طالب، وابن مسعود، والمقداد ابن الأسود، وسالم مولى أبي حذيفة، وعبد الله بن عمرو». وذكر الواحدي في أسباب النزول: ١٩٩ انهم أبو بكر الصديق، وعثمان بن مظعون، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبو ذر الغفاري، وسالم، والمقداد وسلمان الفارسي، ومعقل بن مقرن.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٠/ ٥١٤ - ٥١٩) عن ابن عباس، وقتادة، وأبي مالك، والسدي، وعكرمة، ومجاهد وانظر أسباب النزول للواحدي: (١٩٨، ١٩٩) وتفسير البغوي: ٢/ ٥٩، والمحرر الوجيز: ٥/ ١١، وزاد المسير: (٢/ ٤١٠، ٤١١).\r(¬٦) عبد الرزاق: (١٢٦ - ٢١١ هـ). هو عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني، أبو بكر الإمام الحافظ. صنف الجامع الكبير، وتفسير القرآن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267246,"book_id":159,"shamela_page_id":397,"part":"1","page_num":413,"sequence_num":397,"body":"في «تفسيره» (¬١) أن علي بن أبي طالب كان منهم. والله أعلم.\r(سي): وعن عكرمة (¬٢) أن منهم عبد الله بن مسعود ﵁، والمقداد بن عمرو، وسالما مولى أبي حذيفة، بلغت منهم المواعظ وخوف الله - تعالى - أن هموا بتحريم هذه الأشياء، فعند ذلك قال ﵇: «أما أنا فأقوم وأنام، وأصوم وأفطر وآتي النساء، وأنال الطيب، فمن رغب عن سنتي فليس مني» ومعنى هذا الحديث بألفاظ أخر في صحيح البخاري (¬٣).\rوالشأن إنما هو في ترك الحرام.\rقال الزمخشري (¬٤): وروي أن رسول الله ﷺ كان يأكل الدجاج والفالوذ، وكان يعجبه الحلوى والعسل وقال: «إن المؤمن حلو يحب الحلاوة».","footnotes":"= أخباره في الطبقات لابن سعد: ٥/ ٥٤٨، ووفيات الأعيان: (٣/ ٢١٦، ٢١٧)، وسير أعلام النبلاء: (٩/ ٥٦٣ - ٥٨٠)، وتهذيب التهذيب: ٦/ ٣١٠.\r(¬١) الخبر في تفسيره: ٦٠ (مخطوط) عن قتادة. وانظر الدر المنثور: ٣/ ١٤٤.\r(¬٢) راجع رواية الطبري في تفسيره: ١٠/ ٥١٩.\r(¬٣) صحيح البخاري: ٦/ ١١٦، كتاب النكاح، باب «الترغيب في النكاح».\r(¬٤) الكشاف: ١/ ٦٤٠. وأورده الحافظ في الكافي الشاف: ٥٨ وقال: «هذا منتزع من أحاديث. أما أكل الدجاج فمتفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري في قصة له. وأما أكله الفالوذ فرواه الحاكم من حديث عبد الله بن سلام قال: كنت مع النبي ﷺ في أناس من أصحابه إذ أقبل عثمان بن مظعون ومعه راحلة عليها غرارتان، فذكر الحديث ... وفيه: فطبخ الدقيق والسمن والعسل حتى نفح ثم أكل»، وهو من رواية الوليد بن مسلم عن محمد بن حمزة مضعفا. وأعله ابن الجوزي بضعف الوليد. وأما «كان يعجبه الحلوى والعسل» فمتفق عليه من حديث همام عن أبيه عن عائشة ﵂. وأما الأخير فذكره الديلمي في «الفردوس» عن علي بن أبي طالب ﵁». اه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267247,"book_id":159,"shamela_page_id":398,"part":"1","page_num":414,"sequence_num":398,"body":"وروي عن الحسن أنه دعي إلى الطعام ومعه فرقد السبخي (¬١) وأصحابه فقعدوا على المائدة وعليها الألوان من الدجاج المسمن، والفالوذ وغير ذلك.\rفاعتزل فرقد ناحية، فسأل الحسن: أهو صائم؟ قالوا: لا، ولكنه يكره هذه الألوان، فأقبل الحسن وقال: يا فريقد: أترى لعاب النحل بلباب البر بخالص [/٦٠ أ] السمن يعيبه مسلم، إن نعمة الله عليك في الماء البارد أكبر من نعمته/عليك في الفالوذ.\rوعن ابن المسيب (¬٢) ﵁ أن هذه الآية نزلت بسبب أن عبد الله ابن رواحة ﵁ ضافه ضيف، فأبطأ عن الضيف في بعض مهماته، ثم انقلب ابن رواحة وضيفه لم يتعش. فقال لزوجه: ما عشيته؟ قالت: كان الطعام قليلا، فانتظرتك، فقال: حبست ضيفي من أجلي، طعامك عليّ حرام إن ذقته، فقالت هي: هو عليّ حرام إن ذقته إن لم تذقه، فقال الضيف: وهو عليّ حرام إن ذقته إن لم تذوقوه، فلما رأى ذلك ابن رواحة: قال: قرّبي الطعام، كلوا بسم الله، فأكلوا جميعا، ثم غدا إلى النبي ﷺ فأخبره فقال له رسول الله ﷺ:\rأحسنت، ونزلت هذه الآية.","footnotes":"(¬١) هو فرقد بن يعقوب السبخي: - بفتح السين والباء الموحدة وفي آخرها خاء معجمة - يكنى أبا يعقوب، أحد زهاد البصرة. ذكر ابن الأثير أنه من أهل أرمينية وانتقل إلى البصرة وكان يأوي إلى السبخة بها فنسب إليها. وقال الحافظ في التقريب: ٢/ ١٠٨: «صدوق، عابد لكنه لين الحديث، كثير الخطأ، من الخامسة». مات فرقد سنة مائة وإحدى وثلاثين للهجرة. وهذا الخبر الذي أورده المؤلف عن الزمخشري - باختلاف يسير - في الطبقات لابن سعد: ٧/ ١٧٦، ووفيات الأعيان: ٢/ ٧١، وميزان الاعتدال: (٣/ ٣٤٥، ٣٤٦)، وانظر: اللباب لابن الأثير: ٢/ ٩٩.\r(¬٢) لم أقف على هذا النقل عنه. وأخرج هذا الأثر الطبري في تفسيره: (١٠/ ٥١٩، ٥١٦) عن زيد بن أسلم. وكذا أورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ١٤٣، ونسب إخراجه إلى ابن أبي حاتم. وانظر المحرر الوجيز: ٥/ ١٢، وزاد المسير: ٢/ ٤١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267248,"book_id":159,"shamela_page_id":399,"part":"1","page_num":415,"sequence_num":399,"body":"[٩١] ﴿إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ ... ﴾.\r(عس) (¬١): نزلت بسبب سعد بن أبي وقاص، وذلك أنه كان لاحى (¬٢) رجلا على شراب لهما، فضربه بلحى جمل (¬٣) ففزر أنفه، فنزلت الآية، وقع في صحيح مسلم (¬٤)، والله أعلم.\r[٩٣] ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ... ﴾\rالآية.\r(عس) (¬٥): وقع في «كتاب مسلم» (¬٦) أنها لما نزلت، قال رسول الله ﷺ لبلال - مولى أبي بكر ﵄: «قيل لي: أنت منهم».","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٢٥ أ.\r(¬٢) لاحى: قاول وخاصم. النهاية لابن الأثير: ٤/ ٢٤٣، واللسان: ١٥/ ٢٤٢ (لحا).\r(¬٣) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «لحي جمل: يقال: - بفتح اللام وكسرها مفردا، وهما لغتان في اللحى، ورواه بعض رواة البخاري: «لحي جمل» - بالتثنية - وهي عقبة الجحفلة - قاله ابن وضاح. وقال غيره: على سبعة أميال من السقيا، وفسره بعضهم بأن قال: يقال له لحيي جمل. وقوله: «ففزر أنفه» أي: صدعه، يقال: فزرت الشيء: صدعته، قاله الجوهري، وقال صاحب المشارق: ففزر أنفه، أي: شقه، وكان مفزورا، يقال: فزرت الثوب مخفف الزاي».اه. ينظر الصحاح: ٢/ ٧٨١ (فزر)، ومشارق الأنوار: ٢/ ١٥٦.\r(¬٤) صحيح مسلم: (٤/ ١٨٧٧، ١٨٧٨)، كتاب فضائل الصحابة باب «في فضل سعد ابن أبي وقاص ﵁».\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٢٥ ب.\r(¬٦) الذي أخرجه الإمام مسلم ﵀ أن النبي ﷺ قال هذه الكلمة لعبد الله بن مسعود ﵁. راجع صحيح مسلم: ٤/ ١٩١٠، كتاب فضائل الصحابة، باب «من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله تعالى عنهما». وانظر سنن الترمذي: ٥/ ٢٥٥، كتاب تفسير القرآن باب «ومن سورة المائدة»، وتفسير الطبري: ١٠/ ٥٨٠، والدر المنثور: ٣/ ١٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267249,"book_id":159,"shamela_page_id":400,"part":"1","page_num":416,"sequence_num":400,"body":"وحكى أبو نعيم - الحافظ - في كتاب «حلية الأولياء» (¬١) «أن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان عثمان بن عفان من الذين ﴿آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ ﴿وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.\r[١٠١] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٢): نزلت في عبد الله بن حذافة السهمي، حين خطب رسول [/٦٠ ب] الله ﷺ الناس وقال: سلوني، فقال عبد الله/بن حذافة: من أبي. قال: أبوك «حذافة».فنزلت الآية. وقع في «صحيح مسلم» (¬٣).\rوقيل (¬٤): إنها نزلت في عكاشة بن محصن حين سأل عن الحج ألعامنا هذا؟ أم للأبد؟.\rوقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها﴾ قيل: إن الهاء عائدة على ال «أشياء» المتقدمة. وقيل: لا يصح أن تعود عليها لأنه قد نهى عن السؤال عن تلك الأشياء.\rوفي قوله ﴿وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها﴾ [إبانة] (¬٥) لها، فهي عائدة على هذا على","footnotes":"(¬١) حلية الأولياء: ١/ ٥٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٧٤، وزاد نسبته إلى ابن مردويه والدينوري في «المجالسة» عن ثابت بن عبيد.\r(¬٢) التكميل والإتمام: (٢٥ ب، ٢٦ أ).\r(¬٣) صحيح مسلم: ٤/ ١٨٣٤، كتاب الفضائل، باب «توقيره ﷺ، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه ... ». صرح به - أيضا - الإمام البخاري في صحيحه: ١/ ٣٢، كتاب العلم، باب «الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره». والإمام أحمد في مسنده: ٣/ ١٦٢، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: ١/ ٣٦٠.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ١٠٧ عن أبي هريرة ﵁. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٠٦، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ، وابن مردويه عن أبي هريرة أيضا.\r(¬٥) في جميع النسخ «إباحة»، وما أثبته عن التكميل لابن عسكر صاحب النص المنقول، ولعله أنسب للمعنى المقصود.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267250,"book_id":159,"shamela_page_id":401,"part":"1","page_num":417,"sequence_num":401,"body":"أشياء أخر، لم يتقدم لها ذكر، لكن تفهم من قوة الكلام، كقوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ﴾ (¬١) يريد الأرض، ولم يتقدم لها ذكر، وهو في القرآن كثير (¬٢).\rفكأنه قال: «وإن تسألوا عن أشياء أخر أبيح لكم السؤال عنها تبد لكم، وقوله: ﴿قَدْ سَأَلَها﴾ الهاء أيضا عائدة على غير الأشياء المتقدمة لقوة الكلام، بدليل أن هذا الفعل معدى بنفسه، والأول ب «عن» وإنما هذه الآية كناية عما سأل قوم موسى من الآيات وقوم عيسى ثم كفروا. فمعنى السؤال الأول والثاني:\rالاستفهام عن الشيء، ومعنى الثالث: طلب الشيء، والله أعلم.\r[١٠٦] ﴿تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ﴾.\r(سه) (¬٣): هي صلاة العصر، والمأمور بحبسهما عديّ (¬٤) بن بدّاء، وتميم الداري أبو رقية (¬٥) من بني الدار من لخم.\rوكانا قد سافرا قبل الإسلام (¬٦) مع مولى لبني سهم اسمه: بديل (¬٧) بن","footnotes":"(¬١) سورة الرحمن: آية: ٢٦.\r(¬٢) من ذلك قوله تعالى في سورة ص، آية: ٣٣ (رُدُّوها عَلَيَّ ... يريد الشمس، ولم يتقدم لها ذكر.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٣٥.\r(¬٤) عدي بن بداء: بتشديد الدال قبلها موحدة مفتوحة كذا ضبطه الحافظ في الإصابة: ٤/ ٤٦٨. وفي إسلام عدي اختلاف، رجح ابن الأثير في أسد الغابة: (٤/ ٥، ٦) أنه مات نصرانيا، وكذا الحافظ في الإصابة.\r(¬٥) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «كنى تميم الداري بأبي رقية، لأنه كانت له بنت تسمى: رقية - بالراء - ولم يولد له غيرها وهو منسوب إلى الدار، وهو بطن من لخم. قاله ابن عبد البر في «الاستيعاب» اه. ينظر الاستيعاب: ١/ ١٩٣، وانظر ترجمته - أيضا - في أسد الغابة: ١/ ٢٥٦، والإصابة: (١/ ٣٦٧ - ٣٦٩).\r(¬٦) جاء في هامش (ق): (سي): «يريد قبل إسلامهما».\r(¬٧) بديل: بضم الباء وفتح الدال المهملة، كذا ضبطه ابن الأثير في أسد الغابة: ١/ ٢٠٣، وقال: «والذي ذكره الأئمة في كتبهم «بزيل»، بضم الباء والزاي «وأشار إلى أنه سيذكره","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267251,"book_id":159,"shamela_page_id":402,"part":"1","page_num":418,"sequence_num":402,"body":"أبي مريم، فمات، فأخذا من تركته جاما (¬١) من فضة مخوصا بالذهب، فباعاه بخمسمائة درهم، ثم إن تميما أسلم. ورد ما عنده منها، وأخبر الخبر، فخاصمت بنو سهم في ذلك عند رسول الله ﷺ وقال عمرو بن العاص - وهو [/٦١ أ] سهمي - حين سمع: وآخران ﴿يَقُومانِ مَقامَهُما﴾ (¬٢) فقال: أنا أحلف/فحلف هو وآخر من بني سهم، وهو أبو وداعة. واسمه: عوف والد المطلب (¬٣) بن","footnotes":"= في موضعه، لكني لم أجده في كتابه. وأورد ابن ماكولا في الإكمال: ١/ ٢٦٤ ما أشار إليه ابن الأثير فقال: «بزيل: بضم الباء»، وتبعه الحافظ في الفتح: (٥/ ٤١٠، ٤١١) وذكره في الإصابة: ١/ ٢٧٤ فقال «بديل - ويقال: بريل - بالراء بدل الدال، ويقال: برير - براءين ... وقيل: ابن أبي مارية السهمي مولى عمرو بن العاص».\r(¬١) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «الجام: إناء يشرب به. قاله ابن دريد، وهو عربي وقيل: هو جمع جامة مثله. وقوله: مخوصا بالذهب. قال بعضهم: هو بالراء المهملة والخاء المعجمة. معناه: ذو حلق. وهو من قولهم: خرص وخرص بكسر الخاء وضمها. وهي حلقة من ذهب أو فضة والجمع: الخرصان. قال الشاعر: عليهن لعس من ظباء تبالة مذبذبة الخرصان باد نحورها كذا قال بعض من تكلم على الحديث وهو تصحيف، والصواب: مخوصا - بالواو. وقال القاضي أبو الفضل في الحديث: قباء ديباج مخوص بالذهب وجاما من فضة مخوصا بالذهب أي: منسوج فيه إن كان ثوبا. وقيل معناه: تكون فيه طرائق مثل الخوص، وهي ورق النخل الواحدة خوصة، وإن كان جاما صنعت فيه من الذهب صفائح ضيقة مثل الخوص. ورواية القابسي في حديث الجام مخوضا - بالضاد المعجمة - وهو بعيد، ويمكن أن يتخرج معناه على أنه خلط فيه ومزج به من قولهم: خوصت السويق. والمراد حركتها وخلطت بعضها ببعض. ذكره عياض في «المشارق» والأول ذكره غيره».اه. ينظر الجمهرة لابن دريد: ٣/ ٢٢٨، ومشارق الأنوار: ١/ ٢٤٨.\r(¬٢) سورة المائدة: آية: ١٠٧.\r(¬٣) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق): «وقيل: المطلب نفسه، ذكره ابن بشكوال في كتاب «الغوامض» له».اه ينظر الغوامض والمبهمات: ١/ ٣٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267252,"book_id":159,"shamela_page_id":403,"part":"1","page_num":419,"sequence_num":403,"body":"أبي وداعة السهمي وهما الأوليان (¬١).\rوالحديث مروى بألفاظ مختلفة (¬٢) وطرق شتى، ذكرت منها ما يليق بغرضنا.","footnotes":"(¬١) من قوله تعالى: فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ ... الآية. الأوليان: واحدهما أولى، ومنه: أولى به.\r(¬٢) أصل الحديث في صحيح البخاري: (٣/ ١٩٨، ١٩٩) كتاب الوصايا، باب «قول الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ... . وأخرجه أبو داود في السنن: (٣/ ٣٠٧، ٣٠٨)، كتاب الأقضية، باب «شهادة أهل الذمة وفي الوصية في السفر». والواحدي في أسباب النزول: ٢٠٧، عن ابن عباس ﵄ دون تسمية السهمي. وورد التصريح بالسهمي - وهو بديل - في الرواية التي أخرجها الترمذي في سننه: (٥/ ٢٥٨، ٢٥٩)، كتاب التفسير، باب «ومن سورة المائدة»، وقال: «هذا حديث غريب، وليس إسناده بصحيح»، وفي إسناده: أبو النضر، وهو محمد بن السائب الكلبي، قال عنه الترمذي: «وقد تركه أهل الحديث هو صاحب التفسير، ... وقد روي عن ابن عباس شيء من هذا على الاختصار من غير هذا الوجه».اه. وأخرجه - مسمى - الطبري في تفسيره: (١١/ ١٨٦، ١٨٧) وجاء عنده: «بريل بن أبي مريم». قال ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢١٥: «وقد ذكر هذه القصة مرسلة غير واحد من التابعين، منهم: عكرمة، ومحمد بن سيرين، وقتادة. وذكروا أن التحليف كان بعد صلاة العصر، رواه ابن جرير. وكذا ذكرها مرسلة: مجاهد، والحسن، والضحاك. وهذا يدل على اشتهارها في السلف وصحتها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267253,"book_id":159,"shamela_page_id":404,"part":"1","page_num":421,"sequence_num":404,"body":"سورة الأنعام\r[٨] ﴿وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾\r(عس) (¬١): قيل: إنها نزلت في زمعة بن الأسود (¬٢)، والنّضر بن الحارث (¬٣)، والأسود بن عبد يغوث (¬٤)، والعاص بن وائل قالوا للنّبيّ ﷺ يا محمد لو جعل معك ملك يحدث عنك النّاس، ويدبر معك، فنزلت الآية.\rحكاه ابن إسحاق (¬٥).والله أعلم.\r[١٩] ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً﴾.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: (٢٨ أ، ٢٨ ب).\r(¬٢) زمعة بن الأسود بن عامر القرشي، من بني عامر بن لؤي صحابي جليل، كان من أمراء الأجناد الذين عقد لهم أبو بكر الصديق ﵁، وهو على شرط الصحبة، لأنه لم يبق بعد حجة الوداع منهم أحد على الشرك، وشهدوا حجة الوداع مع النبي ﷺ جميعا. راجع الإصابة: ٢/ ٥٦٧.\r(¬٣) هو النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي، من أشراف قريش وخرج مع المشركين في غزوة بدر وأسره المسلمون، فقتله علي بن أبي طالب. راجع المغازي للواقدي: ١/ ٣٧، والسيرة لابن هشام القسم الأول: ٢٩٥، وتاريخ الطبري: ٢/ ٤٣٧.\r(¬٤) الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، أحد مشركي مكة، كان ممن ذهب إلى أبي طالب يكلمونه في شأن رسول الله ﷺ حتى يكف عن سب آلهتهم. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٢٨٢، وتاريخ الطبري: ٢/ ٣٢٤.\r(¬٥) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٣٩٥، وذكر معهم - أيضا -: «أبي بن خلف». وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٦٧، تفسير سورة الأعراف، عن محمد بن إسحاق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267254,"book_id":159,"shamela_page_id":405,"part":"1","page_num":422,"sequence_num":405,"body":"(عس) (¬١): روي أنها نزلت في النّحام بن زيد (¬٢)، وقردم بن كعب (¬٣)، وبحري بن عمرو أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا محمد ما تعلم مع الله إلها آخر، فأنزل الله الآية حكاه ابن إسحاق (¬٤).\rوقوله في الآية: ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ معطوف على الضمير في (أنذركم) (¬٥).\rوالمعنى: لأنذركم به، وأنذر من بلغه القرآن من العرب والعجم. والله أعلم.\r[٢٥] ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾.\r(عس) (¬٦): روي (¬٧) أنه اجتمع أبو سفيان، والوليد (¬٨)،","footnotes":"= وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٥١ وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن محمد بن إسحاق أيضا.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٢٨ ب\r(¬٢) هو النحام بن زيد، من يهود بني قريظة، ومن المعادين لرسول الله ودعوته وأصحابه. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥.\r(¬٣) قردم بن كعب من يهود بني عمرو بن عوف، كان مع الذين قالوا للنبي ﷺ عند صرف القبلة إلى الكعبة: يا محمد ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥.\r(¬٤) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٦٨. كما أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٢٩٣ عن ابن عباس أيضا. وقال: «وقد ذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من اليهود بأعيانهم، من وجه لم تثبت صحته».وساق الرواية عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) انظر إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٥٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٤٨٦.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٢٨ ب.\r(¬٧) نقله الواحدي في أسباب النزول: ٢٠٩، عن ابن عباس من رواية أبي صالح، والبغوي في تفسيره: (٢/ ٩٠، ٩١) عن الكلبي. وانظر زاد المسير: ٣/ ١٨، والكشاف: ٢/ ١١.\r(¬٨) هو الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أحد كبار المعاندين من كفار قريش ومن أشدهم عداوة للنبي ﷺ كان ممن ذهب إلى أبي طالب يكلمونه في شأن رسول الله ﷺ حتى يكف عن سب آلهتهم. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٢٦٥، وتاريخ الطبري: (٢/ ٢٨٧، ٢٨٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267255,"book_id":159,"shamela_page_id":406,"part":"1","page_num":423,"sequence_num":406,"body":"والنضر وعتبة (¬١)، وشيبة (¬٢)، وأبو جهل، وأضرابهم يستمعون تلاوة رسول الله ﷺ فقالوا للنضر: يا أبا قتيلة ما يقول محمد؟ فقال: والذي جعلها (¬٣) بنية - يعني الكعبة - ما أدري ما يقول إلا أنه يحرك لسانه ويقول أساطير الأولين، مثل ما حدثتكم عن القرون الماضية، فقال أبو سفيان: لا أراه حقا، فقال أبو جهل:\rكلا، فنزلت الآية. والله أعلم.\r[٢٥] ﴿يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاّ أَساطِيرُ/الْأَوَّلِينَ﴾. [/٦١ ب]\r(سه) (¬٤): حيثما جاء في القرآن ذكر ﴿أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ فقائلها هو النضر ابن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار، وإنما كان يقول ذلك لأنه قد دخل بلاد فارس، وتعلم أخبار أسبندياد (¬٥) ورستم الشيذ ونحوهما، فكان يقول: أنا أحدثكم بأحسن مما [يحدثكم] (¬٦) به محمد. فيحدث بتلك الأخبار، ويقول في قصص القرآن وأخباره: أساطير الأولين. ليزهد الناس فيه. وفيه نزلت ﴿وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ﴾ (¬٧) وقتله النبي ﷺ صبرا يوم بدر (¬٨).","footnotes":"(¬١) هو عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، أبو الوليد، أحد سادات قريش في الجاهلية وكان موصوفا بالحلم والفضل ووجاهة الرأي، قتل يوم بدر كافرا. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٢٩٥، وتاريخ الطبري: ٢/ ٣٢٣.\r(¬٢) شيبة بن ربيعة بن عبد شمس، أحد وجهاء قريش في الجاهلية، ومن أشد معاندي قريش لرسول الله ﷺ ودعوته، قتل يوم بدر كافرا. راجع تاريخ الطبري: ٢/ ٤٢٦.\r(¬٣) أي: الهيئة التي بني عليها.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٣٥.\r(¬٥) وقيل في اسمه: «إسفنديار» راجع تاريخ الطبري: ٢/ ٥٦٢، والكامل لابن الأثير: ١/ ١٥٤.\r(¬٦) في الأصل، (م): «يحدث»، والمثبت في النص من (ق)، (ع) ومن التعريف والإعلام للسهيلي.\r(¬٧) سورة الأنعام: آية: ٩٣. وأورد السيوطي ﵀ هذا القول في الدر المنثور: ٣/ ٣١٨ وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد عن عكرمة.\r(¬٨) المغازي للواقدي: (١/ ١٠٦، ١٠٧) والطبقات لابن سعد: ٢/ ١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267256,"book_id":159,"shamela_page_id":407,"part":"1","page_num":424,"sequence_num":407,"body":"(عس) (¬١): أما أسبندياد فهو ابن كي كستاسب (¬٢) من ملوك الفرس وكان أبوه قد سجنه ثم أخرجه وولاه أمر جيوشه وقتال الترك (¬٣).\rورستم هو ابن ريسان (¬٤)، ويعرف برستم الشيذ (¬٥)، والشيذ بلغة فارس شعاع الشمس، فينسبون لذلك كل جميل، وهو من ملوك الترك، وكان يقاتل إسبنديار. وبينهما وقائع، حكاها الطبري (¬٦) وغيره (¬٧) إلى أن قتل إسبنديار رستم، واستباح بلاده، وأخبارهما يطول ذكرها، والله أعلم بصحتها.\rقال المؤلف - وفقه الله - وضربت عنق النضر بالصفراء (¬٨) في موضع يقال له: الأثيل (¬٩)، وكان الذي أسره المقداد. ذكر ذلك (عط) (¬١٠).\r[٢٦] ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾.\r(عس) (¬١١): روي (¬١٢): أنها نزلت في أبي طالب عم النبي ﷺ، ومعناها:","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٣٠ ب.\r(¬٢) في تاريخ الطبري: ١/ ٥٦١: «بشتاسب بن كي لهراسب» وفي مروج الذهب للمسعودي: ١/ ٢٣٠: «إسفنديار بن يستاسف بن بهراسف».\r(¬٣) انظر تاريخ الطبري: (١/ ٥٦٢، ٥٦٣)، والكامل لابن الأثير: ١/ ٢٧٣.\r(¬٤) في التكميل والإتمام: «رسيان»، وفي تاريخ الطبري: ١/ ٥٦٨: «ستان»، وكذا في التنبيه والإشراف للمسعودي: ٩٨، ونسبه ابن الأثير في الكامل: ١/ ٢٤٥: رستم بن داستان بن نريمان بن جوذنك بن كرشاسب».\r(¬٥) في الكامل لابن الأثير: ١/ ٢٤٥: «الشديد».\r(¬٦) تاريخ الطبري: ١/ ٥٦٤.وفيه خبر قتل إسفنديار على يد رستم.\r(¬٧) المسعودي في مروج الذهب: ١/ ٢٢٦، وابن الأثير في الكامل: ١/ ٢٧٥.\r(¬٨) الصفراء: على لفظ تأنيث أصفر: قرية فوق ينبع، قريبة من بدر. معجم ما استعجم: ٣/ ٨٣٦، ومعجم البلدان: ٣/ ٤١٢.\r(¬٩) الأثيل: بضم أوله مصغر: واد بين الصفراء وبدر بينه ميلان. ما استعجم: ١/ ١٠٩، ومعجم البلدان: ١/ ٩٣، والروض المعطار: ١١.\r(¬١٠) المحرر الوجيز: ٦/ ٢٧٧، وانظر السيرة لابن هشام القسم الأول: ٦٤٤، والمغازي للواقدي: ١/ ١٠٧ والطبقات لابن سعد: ٢/ ١٨.\r(¬١١) التكميل والإتمام: (٢٨ ب، ٢٩ أ).\r(¬١٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١١/ ٣١٣، ٣١٤) عن ابن عباس، وعطاء بن دينار،","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267257,"book_id":159,"shamela_page_id":408,"part":"1","page_num":425,"sequence_num":408,"body":"ينهون عن إذاية النبي ﵇، وينأون عن الإيمان، ويروى (¬١) أن أشياخ قريش اجتمعوا إلى أبي طالب، وأرادوا برسول الله ﷺ سوءا فقال أبو طالب (¬٢): /. [/٦٢ أ]\rوالله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسد في التراب دفينا\rفاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ... وابشر بذاك وقر منه عيونا\rودعوتني وزعمت أنك ناصح ... ولقد صدقت وكنت ثم أمينا\rوعرضت دينا لا محالة أنه ... من خير أديان البرية دينا\rلولا الملامة أو حذاري سبة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا\rفأنزل الله عند ذلك الآية. والله أعلم.\r[٣٣] ﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ﴾.\r(عس) (¬٣): نزلت في أبي جهل بن هشام، روي أنه قال للنبي ﷺ: إنا لا نكذبك، ولكن نكذب ما جئت به (¬٤).","footnotes":"= والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣١٥، كتاب التفسير، «تفسير سورة الأنعام» عن ابن عباس ﵄ وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. كما أخرجه الواحدي في أسباب النزول: ٢٠٩ عن ابن عباس أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٦٠ وزاد نسبته إلى الفريابي وعبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر والطبراني، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والبيهقي في الدلائل - كلهم - عن ابن عباس.\r(¬١) نص هذه الرواية في الكشاف: ٢/ ١٢، ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٢١٠، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢١ عن مقاتل. وعزاه الحافظ في الكافي الشاف: ٦١ إلى البيهقي في الدلائل.\r(¬٢) جاء بعده في (ق): «في الكامل». انظر هذه الأبيات في غاية المطالب في شرح ديوان أبي طالب: (١٧٦، ١٧٧)، وأسباب النزول للواحدي: ٢١٠، وتفسير البغوي: ٢/ ٩١، والكشاف: ٢/ ١٢، وزاد المسير: ٣/ ٢١، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٠٦.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٢٩ أ.\r(¬٤) أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٥٦١، كتاب التفسير، باب «ومن سورة الأنعام» عن ناجية","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267258,"book_id":159,"shamela_page_id":409,"part":"1","page_num":426,"sequence_num":409,"body":"ويروى أن الأخنس بن شريق قال لأبي جهل: يا أبا الحكم أخبرني عن محمد، أصادق هو أم كاذب؟ فإنه ليس عندنا أحد غيرنا فقال له: والله إن محمدا لصادق، وما كذب قط، ولكن إذا ذهب بنو قصي باللواء والسقاية والحجابة والنبوة فما يكون لسائر قريش؟ فنزلت الآية. حكاه الطبري (¬١).والله أعلم.\r(سي): وحكى النقاش (¬٢) أن الآية نزلت في الحارث بن [عامر] (¬٣) بن نوفل بن عبد مناف، فإنه كان يكذب في العلانية ويصدق في السر. ويقول:\rنخاف أن تخطفنا (¬٤) العرب.\r[٥٢، ٥٣] ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ - إلى قوله - ﴿أَهؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا ... ﴾ الآية.","footnotes":"= ابن كعب عن علي بن أبي طالب ﵁ وأخرج - نحوه - عن ناجية، وقال في الأخير: «وهذا أصح» وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ١٦٩، تفسير سورة الأنعام عن علي بن أبي طالب، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٣١٥، ٣١٦) كتاب التفسير، تفسير سورة الأنعام عن علي بن أبي طالب وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» وقال الذهبي: «قلت ما خرجا لناجية شيئا» وأخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٣٤ عن ناجية بن كعب. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٦٣ وزاد نسبته إلى أبي الشيخ، وابن مردويه، والضياء في المختارة عن علي بن أبي طالب ﵁.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٣٣ عن السدي، كما نقله الواحدي في أسباب النزول: ٢١١، وانظر تفسير البغوي: (٢/ ٩٣، ٩٤) وزاد المسير: ٣/ ٤٣، وتفسير ابن كثير: (٣/ ٢٤٦، ٢٤٧).\r(¬٢) قول النقاش هذا في المحرر الوجيز: ٥/ ١٨٢، والبحر المحيط: ٤/ ١١٠. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٢١١ عن مقاتل.\r(¬٣) في جميع نسخ الكتاب «عمرو» وهو المثبت - أيضا - في المحرر الوجيز لابن عطية والبحر المحيط لأبي حيان. والصواب ما أثبت من طبقات ابن سعد: ٢/ ١٨، والمنمق لابن حبيب: ٦٠، والمعارف لابن قتيبة: ١٥٤، وأسباب النزول للواحدي: ٢١١.\r(¬٤) الخطف: استلاب الشيء وأخذه بسرعة، يقال: خطف الشيء يخطفه واختطفه يختطفه. النهاية لابن الأثير: ٢/ ٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267259,"book_id":159,"shamela_page_id":410,"part":"1","page_num":427,"sequence_num":410,"body":"(سه) (¬١): هم بلال بن رباح، واسم أمه حمامة (¬٢)، وعمار بن ياسر العنسي حليف بني مخزوم، وسلمان الفارسي أيضا (¬٣)، إلا أن سلمان الأصح فيه أنه أسلم بالمدينة، والسورة مكية. ومنهم أيضا: جبر (¬٤)، غلام الفاكه بن المغيرة، والذين أسلموا من الموالي والعبيد. فكان أشراف قريش يأنفون من أجل هؤلاء، ويقولون: ﴿أَهؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا﴾.\r(عس) (¬٥): وقد حكى المهدوي (¬٦) أن منهم صهيب بن/سنان وابن [/٦٢ ب] مسعود. ولم يسمهما الشيخ، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: (٣٥، ٣٦).\r(¬٢) طبقات ابن سعد: ٢/ ٢٣٢، والاستيعاب: ١/ ١٧٩، وأسد الغابة: ١/ ٢٤٣، والإصابة: ١/ ٣٢٦.\r(¬٣) ورد ذكر سلمان في نزول هذه الآية الكريمة في رواية أخرجها ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٢٦١، «تفسير سورة الأنعام» عن الربيع بن أنس، وكذا الواحدي في أسباب النزول: ٢١٣، وأوردها السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٧٤ وزاد نسبتها إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ عن الربيع بن أنس أيضا.\r(¬٤) لم أجد له ترجمة، وقد أورد الحافظ في الإصابة: (١/ ٤٥٢، ٤٥٣) في ترجمة جبر مولى بني عبد الدار أنه كان بمكة وأنه كان مستضعفا بها، ونقل عن الطبري أن قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ سورة الأنعام: آية: ٩٣.قد نزل في جبر - هذا - وفي عمار بن ياسر. فلعله هو - والله أعلم.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٣٠ ب.\r(¬٦) التحصيل: ٢/ ٣٥ ب. وقد ثبت وجود صهيب الرومي معهم في رواية الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٤٢٠ عن عبد الله بن مسعود. وفي سنن ابن ماجه: ٢/ ١٣٨٣، كتاب الزهد، باب «مجالسة الفقراء» عن خباب ﵁، وقال في الزوائد: «إسناده صحيح، ورجاله ثقات»، وثبت ذلك - أيضا - في تفسير الطبري: ١١/ ٣٧٦، وأسباب النزول للواحدي: ٢١٢. أما عبد الله بن مسعود ﵁ فقد ورد ذكره في رواية الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٧٨، كتاب فضائل الصحابة، باب «في فضل سعد بن أبي وقاص ﵁». وانظر المصادر التي ورد فيها صهيب عدا مسند الإمام أحمد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267260,"book_id":159,"shamela_page_id":411,"part":"1","page_num":428,"sequence_num":411,"body":"(سي): وذكر أن منهم مرثد الغنوي، وخبابا (¬١)، وذا الشمالين (¬٢)، والمقداد بن عمرو، وسبب الآية: أن أبا طالب قال لرسول الله ﷺ على جهة النصح له: لو أزلت هؤلاء وتركتهم عنك لاتبعك أشراف قومك.\rفصوب هذا الرأي من أبي طالب عمر بن الخطاب وغيره من المؤمنين ﵃ فنزلت الآية (¬٣):\rوحكى الطبري (¬٤) أن الأقرع بن حابس (¬٥) ومن شابهه من أشراف العرب (¬٦)، قالوا للنبي ﵇: اجعل لنا منك مجلسا لا يخالطنا فيه","footnotes":"(¬١) هو خباب بن الأرت ﵁.\r(¬٢) هو عمير بن عبد عمرو بن نضلة، مر ذكره عند تفسير قوله تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْااتٌ، سورة البقرة: آية: ١٥٤. وانظر الخلاف في اسمه ص: (١٨٧).\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: (١١/ ٣٧٩، ٣٨٠) عن عكرمة ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٢١٤ عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٧٢ وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن عكرمة أيضا.\r(¬٤) أخرج - نحوه - الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٧٦ عن خباب وكذا ابن ماجه في السنن: ٢/ ١٣٨٣، كتاب الزهد، باب «مجالسة الفقراء»، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٢٥٦، «تفسير سورة الأنعام»، والواحدي في أسباب النزول: ٢١٢. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٧٣ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وأبي يعلى، وأبي نعيم في الحلية وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل - كلهم - عن خباب ﵁.\r(¬٥) هو الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعي الدارمي، صحابي جليل، وفد على النبي ﷺ، وشهد فتح مكة وحنينا ومكة، وهو من المؤلفة قلوبهم. ترجمته في الاستيعاب: ١/ ١٠٣، وأسد الغابة: (١/ ١٢٨ - ١٣٠)، والإصابة: (١/ ١٠١ - ١٠٣).\r(¬٦) ذكر منهم: عيينة بن حصن الفزاري، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، ومطعم بن عدي، والحارث بن نوفل وقرظة بن عبد عمرو بن نوفل. انظر تفسير الطبري: (١١/ ٣٧٦، ٣٧٩)، وأسباب النزول للواحدي: ٢١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267261,"book_id":159,"shamela_page_id":412,"part":"1","page_num":429,"sequence_num":412,"body":"العبيد والحلفاء، يعرف به فضلنا، واكتب لنا بذلك كتابا، فهم النبي ﷺ أن يفعل ذلك فنزلت الآية.\rقال (عط) (¬١): وهذا التأويل بعيد، لأن الآية مكية وإسلام هؤلاء كان بالمدينة، وقد يمكن أن يقع هذا القول منهم بعد نزول الآية، اللهم إلا أن تكون الآية مدنية فحينئذ يصح هذا التأويل والله أعلم.\r[٥٤] ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٢) قيل (¬٣): إنها نزلت في عمر بن الخطاب ﵁ حين أشار على النبي ﷺ بإجابة الكفرة إلى ما سألوا من إقامة ضعفاء المسلمين عنهم إذا قعدوا مع رسول الله ﷺ، وهم الذين نزلت فيهم: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ (¬٤) وكان عمر قد أراد ذلك طمعا في [إسلامهم] (¬٥) حتى دعا رسول الله ﷺ بصحيفة وبعلي ليكتب بذلك كتابا فنزلت الآية الأولى قوله ﴿وَلا تَطْرُدِ﴾ فرمى علي بالصحيفة، واعتذر عمر عن مقالته، فلم يعلم أنها مفسدة. فنزلت الآية/، والله أعلم. [/٦٣ أ]","footnotes":"(¬١) المحرر الوجيز: ٥/ ٢٠٩.\r(¬٢) التكميل والإتمام: (٢٩ أ، ٢٩ ب).\r(¬٣) نص هذا القول في الكشاف: (٢/ ٢٢، ٢٣)، وأخرج الطبري ﵀ في تفسيره: (١١/ ٣٧٦ - ٣٨٠) - نحوه - في أثرين عن خباب، وعكرمة. وقد جاء في روايته عن خباب أن النبي ﷺ هو الذي ألقى الصحيفة من يد علي بن أبي طالب ﵁. وانظر هذا القول في أسباب النزول للواحدي: ٢١٤. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٣/ ٢٧٢، ٢٧٣)، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وأبي يعلى، وأبي نعيم، وابن ماجه، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل. اه .. وليس في سنن ابن ماجه ذكر لخبر إلقاء الصحيفة أو اعتذار عمر ﵁.\r(¬٤) سورة الأنعام: آية: ٥٢.\r(¬٥) في الأصل: «إسلامه»، والمثبت في النص من النسخ الأخرى، والتكميل والإتمام لابن عسكر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267262,"book_id":159,"shamela_page_id":413,"part":"1","page_num":430,"sequence_num":413,"body":"[٧١] ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ﴾.\r(عس) (¬١): حكى المهدوي (¬٢) أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر ﵁، كان أبو بكر وزوجه يدعوانه إلى الإسلام فيأبى.\rوقد وقع في صحيح البخاري (¬٣) أن عائشة ﵂ أنكرت أن يكون نزل فيهم شيء من القرآن إلا عذرها خاصة. والله أعلم.\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: تضمن كلام الشيخ أبي عبد الله ﵁ أن قوله تعالى: ﴿لَهُ أَصْحابٌ﴾ أن الأصحاب هنا أبوه وأمه.\rفأما أبوه ﵁ فلا خفاء في بيانه. وأما أمه التي هي زوج أبي بكر فلم يبينها الشيخ ﵀، وهي: أم رومان (¬٤) بنت الحارث الكنانية، فعبد الرحمن شقيق عائشة ﵂ وكان اسم عبد الرحمن: عبد الكعبة، فسماه رسول الله ﷺ: عبد الرحمن، وكنيته: أبو عبد الله، وقيل:\rأبو محمد، وأسلم ﵁ في هدنة الحديبية وحسن إسلامه، وكان من خيار","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٢٩ ب.\r(¬٢) لم أجد كلام المهدوي عند تفسيره لهذه الآية في التحصيل، ولعله ذكره في موضع آخر أو كتاب آخر. ونقل ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير ٣/ ٦٧ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٣) صحيح البخاري: ٦/ ٤٢، كتاب التفسير، سورة الأحقاف باب قوله تعالى: وَالَّذِي قالَ لِاالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما ... .\r(¬٤) أم رومان - بفتح الراء وضمها - كذا ضبطها ابن عبد البر في الاستيعاب: ٤/ ١٩٣٥. وهي بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان ابن الحارث. واختلف في اسمها، فقيل زينب، وقيل دعد، خلف عليها أبو بكر الصديق ﵁ بعد أن كانت تحت عبد الله بن الحارث الأزدي. توفيت في عهد النبي ﷺ وفي سنة وفاتها خلاف، فقيل سنة ست، وقيل أربع أو خمس. وانظر ترجمتها في طبقات ابن سعد: ٨/ ٢٠٢، وأسد الغابة: ٧/ ٣٢٩، والإصابة: ٨/ ٢٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267263,"book_id":159,"shamela_page_id":414,"part":"1","page_num":431,"sequence_num":414,"body":"الصحابة وشجعانهم، وأرماهم بسهم وحضر اليمامة، فقتل سبعة من كبارهم.\rوكان محكم اليمامة ابن الطفيل قد سد ثلمة (¬١) من الحصن، فرماه عبد الرحمن بسهم في نحره فقتله، فدخل المسلمون من تلك الثلمة.\rذكر أنه مات فجأة بموضع يقال له: الحبشي (¬٢) على نحو عشر أميال من مكة، وحمل إلى مكة فدفن بها، ويقال: إنه مات في نومة نامها بمكة قبل أن تتم البيعة ليزيد بن معاوية سنة ثلاث وخمسين، ذكره أبو عمر بن عبد البر (¬٣) ﵁.\r[٧٤] ﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾.\r(سه) (¬٤): اسم أبيه تارخ (¬٥) بن ناحور، و «آزر» اسم صنم كان يعبده (¬٦)،","footnotes":"(¬١) الثلمة: الخلل في الحائط وغيره. ينظر الصحاح: ٥/ ١٨٨١، واللسان: ١٢/ ٧٩ (ثلم).\r(¬٢) الحبشي: بالضم ثم السكون، والشين معجمة، والياء مشددة: جبل بأسفل مكة بنعمان الأراك. انظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٢٢، معجم البلدان: ٢/ ٢١٤.\r(¬٣) الاستيعاب: (٢/ ٨٢٤ - ٨٢٦)، وانظر أسد الغابة: ٣/ ٤٦٦، والإصابة: (٤/ ٣٢٥ - ٣٢٨).\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٣٦.\r(¬٥) كذا في المعارف لابن قتيبة: ٣٠، وتاريخ الطبري: ١/ ٣٣: «تارخ»، آخره خاء معجمة، وفي الجمهرة لابن حزم: ٤٦٢، وكتاب القوم: ١٤، وسفر التكوين، الإصحاح الحادي عشر: «تارح» الحاء مهملة. قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٤٠: «وقد أجمع أهل النسب على أنه ابن تارح».\r(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٣٩٢، تفسير سورة الأنعام عن ابن عباس ﵄، والسدي، والطبري في تفسيره: (١١/ ٤٦٦، ٤٦٧) عن مجاهد، والسدي. عقب الطبري ﵀ على هذا القول بقوله: «فأما الذي ذكر عن السدي من حكايته أن آزر اسم صنم، وإنما نصبه بمعنى: أتتخذ آزر أصناما آلهة، فقول من الصواب من جهة العربية بعيد، وذلك أن العرب لا تنصب اسما بفعل بعد حرف الاستفهام، لا تقول: «أخاك أكلمت»؟ وهي تريد: أكلمت أخاك؟».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267264,"book_id":159,"shamela_page_id":415,"part":"1","page_num":432,"sequence_num":415,"body":"[/٦٣ ب] أي: أدع آزر. وقيل (¬١) أيضا: إن «آزر» كلمة/معناها الزجر والتعنيف. وقيل (¬٢) أيضا: إنه اسم لأبيه، وهو الصحيح.\rنكتة: قال المؤلف - وفقه الله تعالى -: قرئ «آزر» بفتح الراء (¬٣).إما على البدل، أو عطف البيان إن جعلته اسما للأب، أو نصبا على إضمار فعل إن جعلته اسم صنم. وقرئ بضم الراء (¬٤) على النّداء والمعنى: يا آزر (¬٥).","footnotes":"(¬١) أخرج نحوه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٣٩٦، تفسير سورة الأنعام عن سليمان ابن طرخان التيمي. وقال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٤٠: «وقد بلغني أن معنى آزر في كلامهم معوج، كأنه عابه بزيغه وبعوجه عن الحق».\r(¬٢) وقد جاء في صحيح البخاري: ٤/ ١١٠، كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً ... ما يدل على صحة هذا القول ورجحانه، فقد أخرج البخاري ﵀ عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وعبرة فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصيني، فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك ... ». وللأستاذ أحمد شاكر - رحمه الله تعالى - تحقيق جيد في أنه اسم أبي إبراهيم ﵇ حيث قال أما أن اسم والد إبراهيم «آزر» فإنه عندنا أمر قطعي الثبوت بصريح القرآن في هذه الآية بدلالة الألفاظ على المعاني وأما التأويل والتلاعب بالألفاظ فما هو إلا إنكار مقنع لمضمون الكلام ومعناه، وسواء أكان اسمه في قول أهل النسب نقلا عن الكتب السابقة «تارح» أو لم يكن، فلا أثر له في وجوب الإيمان بصدق ما نص عليه القرآن، وبدلالة لفظ لِأَبِيهِ على معناه اللفظي في اللغة، والقرآن هو المهيمن على ما قبله من كتب الأديان السابقة. ثم يقطع كل شك، ويذهب بكل تأويل الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ... وليس بعد هذا النص مجال للتلاعب». انظر المعرب للجواليقي: (٤٠٧ - ٤١٣) تحقيق أحمد شاكر.\r(¬٣) رجح الطبري ﵀ هذه القراءة في تفسيره: (١١/ ٤٦٧، ٤٦٨).\r(¬٤) وهي قراءة أبي، وابن عباس، والحسن البصري، ومجاهد والضحاك، وأبي يزيد المديني، وسليمان التميمي. انظر تفسير الطبري: ١١/ ٤٦٧، والكشاف: ٢/ ٣٠، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢٣، والبحر المحيط: ٤/ ١٦٤، والنشر في القراءات العشر: (٣/ ٥٤، ٥٥)، ومعجم القراءات القرآنية: ٢/ ٢٨٣.\r(¬٥) انظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٤٠، ومعاني الأخفش: ٢/ ٢٧٨، ومشكل إعراب القرآن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267265,"book_id":159,"shamela_page_id":416,"part":"1","page_num":433,"sequence_num":416,"body":"قال فخر الدين (¬١): «فإن قلت: فما الحكمة في إجماع القراء على البدل أو عطف البيان في «هارون»، من قوله تعالى: ﴿وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي﴾ (¬٢) وقراءتهم «آزر» هنا بالوجهين؟.\rفالجواب: أن النداء بالاسم العلم فيه احتقار ووهن بالمخاطب وهو لائق بآزر لأن الموضع موضع زجر وتعنيف، وتسفيه رأي، ولم يقرأ بنداء هارون، لأن الموضع موضع لين. وأنس، وتقريب من النفس. والله تعالى أعلم.\rقال المؤلف - وفقه الله -: وقرئ بضم هارون على النداء، حكاه الزمخشري (¬٣).فبطل ما رتبه الإمام فخر الدين.\r[٧٦] ﴿رَأى كَوْكَباً ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٤): هي الزهرة (¬٥)، ويقال المشتري - فيما ذكروا - وهو قول الطبري (¬٦) وكانوا يعبدون الكواكب.\r(سي): و «الليل» الذي جنّ عليه ليلة أربع عشرة وقل: ليلة خمس عشرة (¬٧).","footnotes":"= لمكي: ١/ ٢٧٣.\r(¬١) تفسير الفخر الرازي: (١٣/ ٤٢، ٤٣).\r(¬٢) سورة الأعراف: آية: ١٤٢.\r(¬٣) الكشاف: ٢/ ١١١. وانظر البحر المحيط: ٤/ ٣٨١.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٣٦.\r(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٤٠٩، تفسير سورة الأنعام عن زيد بن علي. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٧٣، عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣٠٦ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن زيد بن علي أيضا.\r(¬٦) تاريخ الطبري: ١/ ٢٣٧، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٤١٠، تفسير سورة الأنعام عن السدي. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٧٣ عن مجاهد.\r(¬٧) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٢٦١: «وهذا الترتيب يستقيم في الليلة الخامسة عشر من الشهر إلى ليلة عشرين، وليس يترتب في ليلة واحدة كما أجمع أهل التفسير إلا في هذه الليالي، وبذلك التجوز في أفول القمر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267266,"book_id":159,"shamela_page_id":417,"part":"1","page_num":434,"sequence_num":417,"body":"والهلال إذا استدار وحجر يقال له: قمر (¬١).\rوقال الزجاج في كتاب: «الأنواء» (¬٢): اسم القمر: الزبرقان.\rو «الدّارة» التي حوله يقال لها: «الهالة» (¬٣)، وظل القمر يقال له: السمر والفخت (¬٤).ومن هذا قيل للرجل: «أسمر» ومن هذا سميت «الفاختة» (¬٥)، لأن لونها أغبر.\rزاد ابن السيد (¬٦) للقمر ثمانية أسماء: البدر (¬٧)، الماهو (¬٨) السنمار (¬٩)، البطوس، الجلم، المتسق (¬١٠)، الوباص، الغاسق فكملت له عشرة أسماء.\r[/٦٤ أ] وأما الشّمس فتسمّى سراجا. صرح بذلك القرآن (¬١١) /.","footnotes":"(¬١) جاء في تهذيب الألفاظ: ٤٠٢: «ويقال: قد حجر القمر إذا استدار بخط دقيق من غير أن يغلظ».\r(¬٢) لم أقف على كتاب الزجاج هذا، وقد سبق للمؤلف ﵀ أن نقل عنه غير مرة. انظر هذا الاسم للقمر في الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ١٨، وتهذيب الألفاظ: ٣٩٥.\r(¬٣) الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ١٨، وتهذيب الألفاظ: ٤٠٠.\r(¬٤) الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ١٨، والأيام والليالي والشهور للفراء: ١٠٠، وانظر: الصحاح: ١/ ٢٥٩ واللسان: ٢/ ٦٥ (فخت).\r(¬٥) الفاختة: ضرب من الحمام المطوق. الصحاح: ١/ ٢٥٩، واللسان: ٢/ ٦٥ (فخت).\r(¬٦) لم أقف على كلامه فيما تيسر لي من كتبه. انظر أسماء القمر وأوصافه في الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ١٨، والأيام والليالي والشهور للفراء: ١٠٠، وتهذيب الألفاظ: (٣٩٤ - ٤٠٣).\r(¬٧) جاء في تهذيب الألفاظ: ٣٩٧: «وإنما سمي البدر لأنه يبادر الشمس».\r(¬٨) كذا في جميع النسخ، وفي تهذيب الألفاظ: ٤٠١: «ويقال لسواد القمر: المحو ... ».\r(¬٩) ذكره الفراء في الأيام والليالي والشهور: ٩٦، ونقل عن الكلابي: «ويقال: قمر سنمار، إذا كان مضيئا ... »\r(¬١٠) جاء في تهذيب الألفاظ: ٤٠١: «واتساقه استواؤه. قال الله ﷿: وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ».\r(¬١١) في قوله تعالى: وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً سورة نوح: آية: ١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267267,"book_id":159,"shamela_page_id":418,"part":"1","page_num":435,"sequence_num":418,"body":"وتسمى أيضا: جونة (¬١).\rقال الشاعر (¬٢):\r* يبادر الجونة أن تغيبا *\rسميت بذلك لأن الجون عند قوم: كل سواد يخالطه نور، أو نور يخالطه سواد (¬٣)، فالشمس لشدة شعاعها تكسب الناظر إليها ظلمة، وتسمى أيضا:\r«ذكاء» (¬٤) بالمد وعدم الصرف.\rقال الشاعر (¬٥):\rفوردت قبل انبلاج الفجر ... وابن ذكاء كامن في كفر\rيعني ب «ابن ذكاء»: الصبح (¬٦)، نسب إلى الشمس، لأنه عن الشمس يكون.\rوإنما سمّيت ذكاء، لضوئها وتوقدها. يقال: ذكيت النّار تذكية وذكاء: إذا","footnotes":"= انظر أسماء الشمس وصفاتها في: الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: (١٤، ١٥)، والأيام والليالي والشهور: (٩٧، ٩٨)، وتهذيب الألفاظ: ٣٨٧، والألفاظ الكتابية للهمذاني: (٢٨٥، ٢٨٦).\r(¬١) ذكره قطرب في الأزمنة وتلبية الجاهلية: ١٣، والفراء في الأيام والليالي: (٩٦، ٩٧).\r(¬٢) قال الجوهري في الصحاح: ٥/ ٢٠٩٥ (جون): والجونة: عين الشمس، وإنما سميت جونة عند مغيبها، لأنها تسود حين تغيب»، وأنشد البيت، ونسبه إلى الأجلح بن قاسط الضبابي. وانظر اللسان: ٣/ ١٠٢ (جون).\r(¬٣) فهو من الأضداد. ينظر الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ١٤، والأضداد لابن الأنباري: ١١٣.\r(¬٤) الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ١٤، وتهذيب الألفاظ: ٣٨٧، والزاهر لابن الأنباري: ١/ ٣٦٢.\r(¬٥) هو حميد الأرقط، والبيت له في تهذيب الألفاظ: ٣٨٧ والصحاح: ٢/ ٨٠٧، واللسان: ٥/ ١٤٨ (كفر).\r(¬٦) الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ١٤، وتهذيب الألفاظ: ٣٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267268,"book_id":159,"shamela_page_id":419,"part":"1","page_num":436,"sequence_num":419,"body":"ألهبتها. ومن أسمائها: الغزالة، سمّيت بذلك لسرعة دورانها، ومنه المغزل، والغزال، قال ذو الرمة (¬١):\rوأشرقت الغزالة رأس حوضي ... أسائلهم وما أغنى قبالا\rقال ابن السكّيت (¬٢): ويقال لها أيضا: «الجارية»، لجريانها من المشرق إلى المغرب. ويقال لها أيضا «البيضاء» (¬٣)، و «يوح» (¬٤) يقال: قد طلعت يوح.\rويقال لها أيضا: «براح ومهات» (¬٥).\rقال الشاعر (¬٦):\rثم [يجلو الظلام] (¬٧) ... رب كريم\rبمهاة شعاعها منشور\rويقال لدارتها: «الطّفاوة» (¬٨).ولعاب الشّمس: هو الذي تراه في شدة","footnotes":"(¬١) ذو الرمة: (٧٧ - ١١٧ هـ). هو غيلان بن عقبة بن بهيش بن مسعود العدوي المضري أبو الحارث. أخباره في طبقات فحول الشعراء: ٢/ ٥٣٤، والشعر والشعراء: (٢/ ٥٢٤ - ٥٣٦)، وخزانة الأدب: (١/ ١٠٦ - ١١٠). والبيت له في ديوانه: ٣/ ١٥٠٨.\r(¬٢) تهذيب الألفاظ: (٣٨٩، ٣٩٠)، وانظر الألفاظ الكتابية: ٢٨٥.\r(¬٣) الألفاظ الكتابية للهمذاني: ٢٨٥، واللسان ٧/ ١٢٣، (بيض).\r(¬٤) ويقال: «بوح» بالباء الموحدة. انظر الأيام والليالي والشهور للفراء: ٩٧، وتهذيب الألفاظ: ٣٩٠.\r(¬٥) الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ١٦، وأنشد: هذا مقام قدمي رباح للشمس حتى طلعت براح وانظر غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ٣٧١، والصحاح: ١/ ٣٥٥ (برح).\r(¬٦) هو أمية بن أبي الصلت، والبيت في ديوانه: ٣٩١، وانظر تهذيب الألفاظ: ٣٩٠، والألفاظ الكتابية: ٢٨٦.\r(¬٧) في الأصل: «يحلو الغلام ... »، والمثبت في النص من (ق)، (م).\r(¬٨) الطفاوة: بضم الطاء. انظر الأيام والليالي والشهور للفراء: ٩٨، وتهذيب الألفاظ: ٣٩١، والصحاح: ٦/ ٢٤١٣، واللسان: ١٥/ ١٠، (طفا).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267269,"book_id":159,"shamela_page_id":420,"part":"1","page_num":437,"sequence_num":420,"body":"الحر يبرق مثل نسج العنكبوت، أو السراب (¬١).\rأنشد الأصمعي (¬٢):\rوذاب للشّمس لعاب فنزل ... وقام ميزان النّهار فاعتدل\rتحقيق: قال المؤلف - وفقه الله -: تنازع النّاس في قول إبراهيم: ﴿هذا رَبِّي﴾ فمنهم من قال: كان ذلك منه قبل البلوغ في المغارة التي خبأته فيها أمه، حين أمر النمروذ بقتل الولدان، فأتاه جبريل/بعد ذلك وعلّمه دينه (¬٣). [/٦٤ ب]\rوهذا التأويل يبطله قوله بعد ذلك: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ (¬٤)، والصحيح أن هذه الواقعة كانت منه ﵇ في حال التكليف، وأنه","footnotes":"(¬١) تهذيب الألفاظ: ٣٩١، والصحاح: ١/ ٢٢٠، واللسان: ١/ ٧٤١ (لعب).\r(¬٢) لم أجد هذا البيت في الأصمعيات. وهو في تهذيب الألفاظ غير منسوب.\r(¬٣) هذا جزء من أثر طويل أخرجه الطبري في تفسيره: (١١/ ٤٨١، ٤٨٢)، وفي تاريخه: (١/ ٢٣٤، ٢٣٥) عن ابن إسحاق. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: (٣/ ٧٢، ٧٣) عن ابن عباس من رواية أبي صالح. قال الطبري ﵀ معقبا: «وأنكر قوم من غير أهل الرواية هذا القول الذي روي عن ابن عباس وعمن روى عنه، من أن إبراهيم قال للكواكب أو للقمر: هذا رَبِّي وقالوا: غير جائز أن يكون لله نبي ابتعثه بالرسالة، أتى عليه وقت من الأوقات وهو بالغ إلا وهو لله موحد، وبه عارف، ومن كل ما يعبد من دونه بريء. قالوا: ولو جاز أن يكون قد أتى عليه بعض الأوقات وهو به كافر، لم يجز أن يختصه بالرسالة، لأنه لا معنى فيه إلا وفي غيره من أهل الكفر به مثله، وليس بين الله وبين أحد من خلقه مناسبة، فيحابيه باختصاصه بالكرامة» وقال ابن عطية ﵀ في المحرر الوجيز: (٥/ ٢٥٩، ٢٦٠): «ويضعف عندي أن تكون هذه القصة في الغار لقوله في آخرها: إِنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ وهي ألفاظ تقتضي محاجة وردا على قوم، وحاله في الغار بعيدة عن مثل هذا، اللهم إلا أن يتأول في ذلك أنه قالها بينه وبين نفسه، أي قال في نفسه معنى العبارة عنه: يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ ... ومع هذا فالمخاطبة تبعده ... ».\r(¬٤) سورة الأنعام: آية: ٧٨، وهو معنى كلام ابن عطية في المحرر الوجيز كما مضى في التعليق السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267270,"book_id":159,"shamela_page_id":421,"part":"1","page_num":438,"sequence_num":421,"body":"- ﵇ أراد أن ينبههم على الخطأ في دينهم، وأن شيئا من ذلك لا يصح أن يكون إلها لقيام دليل الحدوث فيه، وأن لها محدثا أحدثها، ومدبرا دبر طلوعها وأفولها، فذكر هذا على سبيل الفرض، ليبطله بعد ذلك، كالواحد منا إذا أراد أن يبطل القول بقدم الأجسام، فيقول أولا: الجسم قديم. أي: هكذا يقول الخصم، ثم يقول: لو كان قديما لم يكن متغيرا. فكذا هاهنا قال: ﴿هذا رَبِّي﴾ أي كذا تقولون ثم قال: ﴿لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ أي لو كان ربا لما تغير (¬١).\rنكتة: قال القشيري (¬٢) ﵀: رأى كوكب الخوف والرجاء. وقمر المحبة. وشمس المعرفة في ليلة الشرف في قلبه. فقال: هذا من عطاء ربي، فلما أفلت أي: جاوزت المعرفة إلى المعروف، ووجد المعروف قال: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماااتِ وَالْأَرْضَ﴾.\r[٨٢] ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ... ﴾.\r(سى): عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: المراد بهذه الآية إبراهيم ﵇ خاصة (¬٣)، وقيل (¬٤): نزلت في المهاجرين خاصة.\rوقيل (٤): هي عامة في كل مؤمن. و «الظلم» على هذا القول يراد به: الشرك.","footnotes":"(¬١) كما يدل على أن هذا القول من إبراهيم ﵇ كان في مقام المناظرة مع قومه، لا في مقام نظر قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [سورة النحل: آية ١٢٠].\r(¬٢) لطائف الإشارات: ١/ ٤٨٥، أورد معناه دون لفظه.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٥٠٣، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٤٣٨، تفسير سورة الأنعام، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣١٦، كتاب التفسير، «تفسير سورة الأنعام»، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ولم يعقب عليه الذهبي بشيء. وقد ضعف الشيخ أحمد شاكر ﵀ إسناد هذا الخبر لجهالة أحد رواته قائلا: «والخبر ضعيف، لجهالة زياد بن حرملة ... ».\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٥٠٣ عن عكرمة. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٢٦٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٧٧ عن عكرمة أيضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267271,"book_id":159,"shamela_page_id":422,"part":"1","page_num":439,"sequence_num":422,"body":"كما قال لقمان لابنه: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (¬١) روي هذا التفسير عن رسول الله ﷺ فيما حكاه أبو محمد بن عطية (¬٢).\r[٨٤] ﴿وَأَيُّوبَ﴾ (¬٣).\r(سه) (¬٤): هو أيوب (¬٥) بن موص بن رعويل بن عيصو بن إسحاق (¬٦) وقد قيل (¬٧) في «ذى الكفل»: إنه بشر بن أيوب، وأنه تكفل لملك من الملوك أمر قومه، فسمي/ذا الكفل (¬٨) [/٦٥ أ]\r[٨٦] ﴿وَالْيَسَعَ﴾ (¬٩).","footnotes":"(¬١) سورة لقمان: آية: ١٣.\r(¬٢) المحرر الوجيز: (٥/ ٢٦٦، ٢٦٧) وأخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٩٣، كتاب التفسير، باب وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ. والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١١٤، كتاب الإيمان، باب «صدق الإيمان وإخلاصه» عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «لما نزلت وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ شق ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، وقالوا: أينا لا يظلم نفسه؟، قال رسول الله ﷺ: «ليس هو كما تظنون. إنما هو كما قال لقمان لابنه: يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم».\r(¬٣) والآية بتمامها: وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٣٦.\r(¬٥) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «هو فيعول من آب يئوب».\r(¬٦) في المحبر لابن حبيب: ٣٨٨: «أيوب بن زارح بن أموص بن ليفزر بن العيص ابن إسحاق». ونقل ابن قتيبة في المعارف: ٤٢ عن وهب بن منبه قال: «هو أيوب بن موص بن رغويل (بعين معجمة)». وفي تفسير الطبري: ١١/ ٥٠٨: «أيوب بن موص بن رازح بن عيص بن إسحاق». راجع الاختلاف في اسمه في تاريخ الطبري: ١/ ٣٢٢.\r(¬٧) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٢٥ دون عزو.\r(¬٨) نقله ابن قتيبة في المعارف: ٥٥ عن وهب بن منبه وذكر اسم هذا الملك وهو «كنعان».\r(¬٩) والآية بتمامها: وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267272,"book_id":159,"shamela_page_id":423,"part":"1","page_num":440,"sequence_num":423,"body":"هو ابن خاطوب (¬١)، صاحب إلياس ﵉.\r(عس) (¬٢): ذكر الشيخ أبو زيد ﵀ من أسماء الأنبياء المسمين في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ ... ﴾ إلى آخرها. اثنين وهما: أيوب واليسع.\rوذكر معهما ذا الكفل، وليس مذكورا في الآية، ولم يعرض لسواهم.\rفرأيت أن أنبه على جميعهم بحول الله تعالى.\rفأقول: ابتداء الآية في ذكر إبراهيم ﵇ ونسبه مشهور في السير (¬٣) وغيره في نسب النبي ﷺ.\rوهو إبراهيم بن تارح، وهو: آزر بن ناحور بن أسرغ (¬٤) بن أرغو (¬٥) ابن فالغ بن عابر (¬٦) بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لامك (¬٧) ابن متوشلخ (¬٨) بن أهنخ (¬٩)","footnotes":"(¬١) في تفسير الطبري: ١١/ ٥١٠: «واليسع بن أخطوب بن العجوز». وانظر المعارف: ٥٢، وتاريخ الطبري: ١/ ٤٦٢.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٣٠ ب.\r(¬٣) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (١ - ٣)، والمنمق لابن حبيب: (١٩ - ٢١)، والمعارف لابن قتيبة: ٣٠، وتاريخ الطبري: (١/ ٢٣٣).\r(¬٤) كذا في المعارف لابن قتيبة، وفي السيرة لابن هشام وتاريخ الطبري، ومروج الذهب: ١/ ٤٤: «ساروغ».\r(¬٥) في (ق)، (م): «أرغو»، وهو موافق لما جاء في المعارف، وتاريخ الطبري، وفي السيرة لابن هشام: «راعو» بالعين المهملة، وفي مروج الذهب: «رعو».\r(¬٦) في السيرة لابن هشام: «عبير».\r(¬٧) في السيرة لابن هشام: «لمك»، وضبطه الحافظ في الفتح: ٦/ ٣٧٣: «لمك - بفتح اللام وسكون الميم -»، وما ورد في النص موافق لما جاء في كتاب القوم.\r(¬٨) ضبطه الحافظ في الفتح: - بفتح الميم وتشديد المثناة المضمومة بعدها واو ساكنة وفتح الشين المعجمة واللام بعدها معجمة -.وفي كتاب القوم: «متوشالح».\r(¬٩) في السيرة لابن هشام، وكتاب القوم: «أخنوخ». راجع سفر التكوين، الإصحاح الخامس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267273,"book_id":159,"shamela_page_id":424,"part":"1","page_num":441,"sequence_num":424,"body":"ابن يرد بن مهلائل (¬١) بن قائن (¬٢) بن أنوش (¬٣) بن شيث بن آدم ﵇.\rثم قال تعالى: ﴿ ... وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ ... ﴾ (¬٤).\rوالهاء من ﴿ذُرِّيَّتِهِ»﴾ عائدة على «نوح» ﵇، لا على «إبراهيم» (¬٥)، بدليل أنه ذكر في الآية ﴿لُوطاً»﴾.وليس من ذرية إبراهيم، وإنما هو من ذرية نوح ﵉ حسبما أذكره بعد بحول الله تعالى.\rفمن المذكورين في الآية: «داود» وهو ابن إيشا (¬٦) بن عويذ (¬٧) بن باعز بن سلمون بن محسون (¬٨) بن عمي بن يا رب (¬٩) بن زام (¬١٠) بن حصرون بن فارض (¬١١) ابن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵈.\rكذا نسبه الطبري في «تاريخه الكبير» (¬١٢).\rو «سليمان» وهو ابن داود. و «أيوب» - قد نسبه الشيخ ﵁،","footnotes":"= وذكر الحافظ في الفتح: «خنوخ - بفتح المعجمة وضم النون الخفيفة بعدها واو ساكنة ثم معجمة».\r(¬١) في السيرة لابن هشام: «مهليل»، وفي كتاب القوم: «مهلائيل».\r(¬٢) في السيرة لابن هشام: «قينن»، وفي كتاب القوم: «قينان».\r(¬٣) كذا في كتاب القوم، وفي السيرة لابن هشام: «يانش».\r(¬٤) سورة الأنعام: آية: ٨٤.\r(¬٥) انظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٤٢، وتفسير الطبري: ١١/ ٥٠٧، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٧٩، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٧٥، والتبيان للعكبري: ١/ ٥١٥. ونقل المهدوي في تفسيره: ٤١ أعن الزجاج أنه قال إن الهاء عائدة على إبراهيم ورجح المهدوي القول الأول.\r(¬٦) كذا في تفسير الطبري، وفي المحبر: ٥، وتاريخ الطبري: ١/ ٤٧٦: «إيشي».\r(¬٧) في المحبر: «عوبذ».\r(¬٨) كذا في جميع النسخ، وفي تاريخ الطبري والمحبر: «نحشون».\r(¬٩) في تاريخ الطبري: «نادب»، وفي المحبر: «ناذب».\r(¬١٠) في المحبر، وتاريخ الطبري: «رام»، براء مهملة.\r(¬١١) في المحبر، وتاريخ الطبري: «فارص»، الصاد مهملة.\r(¬١٢) تاريخ الطبري: ١/ ٤٧٦، وانظر المحبر لابن حبيب: ٥","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267274,"book_id":159,"shamela_page_id":425,"part":"1","page_num":442,"sequence_num":425,"body":"وقال في نسبه: ابن موص بن رعويل (¬١).\rوقال الطبري (¬٢): ابن موص بن رزاح، والله أعلم.\rويوسف بن يعقوب بن إسحاق ﵈.\r[/٦٥ ب] وموسى وهارون/قد تقدم الكلام في نسبهما في سورة البقرة (¬٣).\rو «زكريا» (¬٤) هو ابن آذن بن بركيا (¬٥).و «يحيي» هو ابن زكريا.\rو «عيسى» هو ابن مريم ابنة عمران بن ماثان، هكذا نسبه بعض المفسرين. وقد تقدم ذكر ذلك في سورة آل عمران (¬٦).\rونسبه الطبري (¬٧) فقال: «عيسى بن مريم ابنة عمران بن ياشهم بن أمون ابن حزقيا»، والله أعلم.\rو «إلياس» (¬٨)","footnotes":"(¬١) «رعويل» كذا في التعريف والإعلام للسهيلي، وفي المعارف: ٤٢، وتاريخ الطبري: ١/ ٣٢٢: «رغويل» بعين معجمة.\r(¬٢) تاريخ الطبري: ١/ ٣٢٢، وفيه بن «رازح»، وفي المحبر: ٥: «زارح».\r(¬٣) عند تفسير قوله تعالى: وَإِذْ ااعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ... آية: ٥١.من ص (١٥١) إلى ص (١٥٤).\r(¬٤) من الآية: ٨٥، وتمامها: وَزَكَرِيّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحِينَ\r(¬٥) في المحبر: ٣٨٧: «زكريا بن بشوي». هكذا نسبه ابن قتيبة في المعارف: ٥٢، دون ذكر جده بركيا، وفي المحبر: ٣٨٧: «زكريا بن بشوي»، وفي تفسير الطبري: ١١/ ٥٠٨: «زكريا بن أدو بن رخيا». وانظر تاريخ الطبري: ١/ ٥٨٥.\r(¬٦) عند تفسير قوله تعالى: إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ آية: ٣٣ ص (٢٧٧) إلى ص (٢٨١).\r(¬٧) تفسير الطبري: ١١/ ٥٠٩، وتاريخه: ١/ ٥٨٦.\r(¬٨) جاء في هامش الأصل، (ق)، (م): (سي): «إلياس - اسم النبي ﵇: بكسر الهمزة، وهو من قولهم: رجل أليس من قوم ليس، وهو غاية ما يوصف به الرجل الشجاع. قال ابن أبان في «اشتقاق أسماء القبائل» أما إلياس بن مضر فيضبط بفتح الهمزة وكسرها قال ابن دريد: سمي بضد الرجاء. ذكره صاحب المشارق. اه ..","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267275,"book_id":159,"shamela_page_id":426,"part":"1","page_num":443,"sequence_num":426,"body":"هو ابن نسي (¬١) بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران (¬٢).\rوقد حكى الطبريّ في بعض الأقوال إنه قيل: إن إلياس هو إدريس (¬٣).\rوهذا لا يصح، لأنه قد نسب إلياس في هذه الآية إلى نوح حيث قال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ﴾ وإدريس جد لنوح (¬٤) فكيف يكون من ذريته. والله أعلم.\r﴿وَيُونُسَ﴾ (¬٥) هو ابن متى من قرية من قرى الموصل، يقال لها: نينوى (¬٦) وكان","footnotes":"= انظر اللسان: ٦/ ٢١٣ (ليس): قال: «وإلياس وآلياس: اسم قال ابن سيدة: أراه عبرانيا».\r(¬١) في المحبر: ٣٨٨: «إلياس بن تشبين بن العازر بن الكاهن بن هارون».وفي تفسير الطبري: ١١/ ٥٠٩: «يسي» وفي تاريخه: ١/ ٤٦١: «بن ياسين».\r(¬٢) راجع تفسير الطبري: ١١/ ٥٠٩، وتاريخه: ١/ ٤٦١.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٥٠٩ عن عبد الله بن مسعود ﵁. والإمام البخاري - تعليقا - في صحيحه: ٤/ ١٠٦، كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى: وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ... عن ابن مسعود، وابن عباس. قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق: ٤/ ٩: «أما قول ابن مسعود، فقال عبد بن حميد في التفسير: حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود، قال: إلياس هو إدريس ويعقوب هو إسرائيل. وانظر فتح الباري: ٦/ ٣٧٣.\r(¬٤) أفرد له الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١٠٦، كتاب الأنبياء بابا حيث قال: «باب ذكر إدريس ﵇ وهو جد أبي نوح، ويقال جد نوح ﵉. قال الحافظ في الفتح: ٦/ ٣٧٥: «قلت الأول أولى من الثاني كما تقدم (في أنه جد أبي نوح)، ولعل الثاني أطلق ذلك مجازا لأن جد الأب جد. ونقل بعضهم الإجماع على أنه جد لنوح، وفيه نظر لأنه إن ثبت ما قال ابن عباس أن إلياس هو إدريس لزم أن يكون إدريس من ذرية نوح لا أن نوحا من ذريته لقوله تعالى في سورة الأنعام: وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ - إلى أن قال - وَعِيسى وَإِلْياسَ فدل على أن إلياس من ذرية نوح سواء قلنا أن الضمير في قوله وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ لنوح أو لإبراهيم، لأن إبراهيم من ذرية نوح فمن كان من ذرية إبراهيم فهو من ذرية نوح لا محالة».\r(¬٥) من الآية ٨٦، والآية بتمامها: وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ.\r(¬٦) جاء في هامش الأصل وفي نسخة (ق)، (م): (سي): «هذا الموضع فيه نظر، لأن ابن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267276,"book_id":159,"shamela_page_id":427,"part":"1","page_num":444,"sequence_num":427,"body":"في أيام ملوك الطوائف. وحكى عبد الرزاق في تفسيره (¬١): إنه منسوب إلى أمه.\rوالله أعلم.\rو «لوط» هو ابن هاران بن تارح (¬٢)، وهاران هو أخو إبراهيم ﵇.\rوكان لتارخ ثلاثة من الولد: إبراهيم، وهاران وناحور (¬٣).\rوبهاران سميت مدينة حران (¬٤)، والله أعلم.\rوقد قيل في لوط إنه ابن أخت إبراهيم. حكاه المهدوي (¬٥)، والله أعلم.\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: تكلم الشيخان ﵄ على نسب هؤلاء الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - فرأيت أن أكمل ذلك بما أمكن من ذكر صفاتهم، وملك من ملك منهم، وذكر أعمارهم وما انضاف إلى ذلك من ذكر مواضع دفنهم. وأرتب ذلك على نسق ما ذكره الشيخ أبو عبد الله، [/٦٦ أ] فهو ترتيب ذكرهم/في الآية.\rفأما إبراهيم ﵇ فكان أبيض مشوبا بحمرة، حسن العينين أدعج (¬٦)، سلت الحاجبين (¬٧)، طويل الخدين، شثن (¬٨) الكفين قليل شعر","footnotes":"= العربي ذكر إنه منسوب إلى أبيه في أول كتاب «السراج».اه. ونينوى: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح النون والواو. معجم البلدان: ٥/ ٣٣٩.\r(¬١) لم أقف على كلامه في هذا الموضع في تفسيره، ولعله ذكره في موضع آخر. والله أعلم.\r(¬٢) راجع المعارف: ٣٢، وتاريخ الطبري: ١/ ٢٩٢، وعرائس المجالس: ٩٠.\r(¬٣) المعارف: ٣١، وتاريخ الطبري: ١/ ٢٤٤.\r(¬٤) راجع المعارف لابن قتيبة: ٣١، وتاريخ الطبري: ١/ ٣١٣.\r(¬٥) التحصيل: ١/ ٤١ أ. وانظر المحرر الوجيز: ٥/ ٢٦٩.\r(¬٦) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «الدعج: شدة سواد العينين مع سعتهما، يقال: عين دعجاء» اه .. ينظر فقه اللغة للثعالبي: ١١٥.\r(¬٧) أي أن حاجبيه لا شعر بهما، مأخوذ من سلت رأسه أي حلقه. اللسان: ٢/ ٤٥ (سلت).\r(¬٨) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «الشثن: - بتسكين الثاء المثلثة -: هو","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267277,"book_id":159,"shamela_page_id":428,"part":"1","page_num":445,"sequence_num":428,"body":"الجسد، رجل الشعر، أبيض اللحية، ليس بالطويل ولا بالقصير (¬١).\rحكاه الطبري (¬٢) عن سعيد بن جبير. وفي الصحيح (¬٣) من طريق أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به».\rوتوفي إبراهيم بالشام وهو ابن مائة وخمس وتسعين سنة (¬٤)، وقبره بالخليل (¬٥)","footnotes":"= الخشن الغليظ ضد اللين الرخص، قال امرؤ القيس: وتعطو برخص غير شثن ... البيت. ذكره الجوهري» اه.ينظر الصحاح: ٥/ ٢١٤٢ (شثن) وتمام البيت فيه: كأنه أساريع ظبي أو مساويك إسحل.\r(¬١) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١١، كتاب الأنبياء باب قوله تعالى: وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً ... عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني الليلة آتيان فأتينا على رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولا وإنه إبراهيم ﷺ». وفي هذا الحديث دلالة على أن إبراهيم ﵇ كان طويلا جدا.\r(¬٢) لم أجده في تاريخه ولا تفسيره، ولا أعلم أين ذكر الطبري ذلك.\r(¬٣) صحيح البخاري: ٤/ ١٢٥، كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى: وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً. صحيح مسلم: ١/ ١٥٤، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السموات، واللفظ للإمام مسلم.\r(¬٤) ذكره ابن حبيب في المحبر: ٤، وفيه خلاف كثير، فقد قيل: إنه عاش مائتي سنة، نقله ابن قتيبة في المعارف: ٣٣ عن وهب بن منبه. وقيل: عاش مائة وخمسا وسبعين سنة، راجع الاختلاف في سنوات عمره في المحبر: ٤، وتاريخ الطبري: ١/ ٣١٢، والبداية والنهاية: ١/ ١٦٣.\r(¬٥) الخليل: اسم بلدة بقرب البيت المقدس، واسم هذا الموضع الأصلي حبرون. ويكاد إجماع علماء التاريخ والأثر ينعقد على تعيين قبره ﵇ بهذا الموضع دون تحديد مكان قبره. قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١٦٤: «فقبره وقبر ولده إسحاق وقبر ولده يعقوب في المربعة التي بناها سليمان بن داود ﵇ ببلد حبرون وهو البلد المعروف بالخليل اليوم وهذا تلقي بالتواتر أمة بعد أمة وجيل بعد جيل من زمن بني إسرائيل وإلى زماننا هذا أن قبره بالمربعة تحقيقا. فأما تعيينه منها فليس فيه خبر صحيح عن معصوم ... ». وانظر المعارف لابن قتيبة: ٣٣، وتاريخ الطبري: ١/ ٣١٢، ومعجم البلدان: ٢/ ٣٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267278,"book_id":159,"shamela_page_id":429,"part":"1","page_num":446,"sequence_num":429,"body":"مشهور، بلغنا الله إليه. «وأنزل الله عليه عشر صحف بالعبرانية (¬١)، وكانت لغته سريانية، وليس بين السرياني والعبراني إلا ما بين الكلام المعرب والموقوف، وكانت الصحف أمثالا وتهليلا وتحميدا.\rقاله المسعودي (¬٢): وأبو عمر بن عبد البرّ في كتاب «القصد والأمم» (¬٣) له.\rوأما إسحاق ﵇ فهو أصغر من إسماعيل، وأمه سارة بنت هاران (¬٤)، وتزوج بعد أبيه إبراهيم رفقا بنت ينوءيل (¬٥) فولدت له: عيصو (¬٦) أبا الروم، ويعقوب والد بني إسرائيل في بطن واحد، كان السابق منهما إلى الفضاء عيصو وكان سنه يوم ولادتهما ستين سنة (¬٧)، وذهب بصره وتوفي وهو ابن مائة وخمس وثمانين سنة (¬٨) ودفن مع أبيه الخليل (¬٩) ﵉.\rوأما «يعقوب» فهو إسرائيل، ومعناه: عبد الله، وقد تقدم (¬١٠).","footnotes":"(¬١) أخرج نحوه الطبري في تاريخه: (١/ ٣١٢، ٣١٣) عن أبي ذر الغفاري ﵁ مرفوعا إلى النبي ﷺ. والذي وصف هذه الصحف بأنها عبرانية ابن عبد البر في القصد والأمم: ٣١.وانظر زاد المسير: ٨/ ٧٩، ونقل ابن قتيبة في المعارف: ٣٢ عن وهب ابن منبه أن الله أنزل على إبراهيم عشرين صحيفة.\r(¬٢) مروج الذهب: ١/ ٤٦.\r(¬٣) القصد والأمم: (٣٠، ٣١).\r(¬٤) في المحبر لابن حبيب: ٤٩٤: «سارة بنت لابن بن بثويل ... ».\r(¬٥) نقل ابن قتيبة في المعارف: ٣٨ عن وهب بن منبه: «هي رفقا، ابنة باهر بن أزرا، بنت عمه». وفي كتاب القوم، سفر التكوين، الإصحاح الخامس والعشرون: «رفقة بنت بتوئيل». وفي تاريخ الطبري: ١/ ٣١٧: «رفقا بنت بتويل بن إلياس».\r(¬٦) كذا في المعارف: ٣٨، وفي المحبر: ٣٨٦، وتاريخ الطبري: ١/ ٣١٧: «العيص».\r(¬٧) تاريخ الطبري: ١/ ٣١٩.\r(¬٨) ذكره ابن حبيب في المحبر: ٤، وقال ابن قتيبة في المعارف: ٣٨: «وعاش إسحاق مائة وثمانين سنة».\r(¬٩) راجع المعارف: ٣٨، وعرائس المجالس: ٩٠، والبداية والنهاية: ١/ ١٦٤.\r(¬١٠) صفحة (١٤٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267279,"book_id":159,"shamela_page_id":430,"part":"1","page_num":447,"sequence_num":430,"body":"وكان ذا غنم وبادية، ومات ببلاد مصر، وقيل: بمصر نفسها، وهو ابن مائة وأربعين سنة. فحمله يوسف حتى دفنه مع أبويه في مسجد إبراهيم (¬١).\rوأما «نوح» ﵇ فاسمه: «عبد الغفار» (¬٢)، وقيل (¬٣): «يشكر» على ما يأتي ذكره في سورة يونس (¬٤) إن شاء الله.\rوكان ﵇ /مائلا إلى الأدمة، [دقيق] (¬٥) الوجه في رأسه طول، [/٦٦ ب] عظيم العينين، دقيق الساعدين، كثير لحم الفخذين، طويل شعر اللحية، طويلا جسيما، دقيق الساقين حديدا حين يغضب. حكاه الطبري عن وهب بن منبه (¬٦).وأرسله الله وهو ابن خمسين سنة. فيما ذكر الزمخشري (¬٧).","footnotes":"(¬١) راجع البداية والنهاية: (١/ ٢٠٥، ٢٠٦)، وفي المعارف: ٤٠: «وكان عمره مائة وسبعا وأربعين سنة ودفن عند قبر إبراهيم، صلوات الله عليهما». وانظر عرائس المجالس: ١٢٤.\r(¬٢) ذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٥٠، والروض الأنف: ١/ ١٣.\r(¬٣) ذكره ابن عسكر في التكميل والإتمام: ٤٣ أ، سورة يونس وقد ورد في صحيح البخاري: ٤/ ١٠٦، كتاب الأنبياء باب «قول الله ﷿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ في حديث الشفاعة عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا ... » فيأتون نوحا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وسماك الله عبدا شكورا ... ». قال الحافظ - معقبا - في الفتح: ٦/ ٣٧٣: «وأما قولهم» وسماك عبدا شكورا «فإشارة إلى قوله تعالى: إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً. اه .. سورة الإسراء: آية: ٣.\r(¬٤) الورقة (٩١)، سورة يونس.\r(¬٥) في الأصل، (م)، (ع): «رقيق» الراء مهملة والمثبت في النص من (ق) ومن المعارف لابن قتيبة: ٢١ ولعله أنسب للمعنى الذي أراده المؤلف ﵀.\r(¬٦) لم أقف عليه في تفسيره ولا في تاريخه، وإنما حكاه عن وهب ابن قتيبة في المعارف: ٢١.\r(¬٧) الكشاف: ٢/ ٨٤. ونقله ابن قتيبة في المعارف: ٢١ عن وهب بن منبه. ونقل الطبري في تاريخه: ١/ ١٧٩ عن عون بن أبي شداد قال: إن الله تبارك وتعالى","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267280,"book_id":159,"shamela_page_id":431,"part":"1","page_num":448,"sequence_num":431,"body":"ولبث في قومه يدعوهم إلى الله ألف سنة إلا خمسين عاما (¬١)، فهذه ألف سنة.\rقال المسعودي (¬٢): «ووجدت في التوراة أن نوحا عاش بعد الطوفان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة، فعلى هذا جميع عمره ألف سنة وثلاثمائة سنة وخمسون سنة.\rوذكر الطبري (¬٣) أن آدم لم يمت حتى ولد نوح في حياته، والخلاف هنا كثير، ودفن نوح ﵇ بمكة وقبره بين الركن والمقام، حكاه أبو محمد","footnotes":"= أرسل نوحا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلاثمائة سنة، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ... ». وذكر ابن حبيب في المحبر: ٣: «أن الله أوحى إليه وهو ابن أربعمائة وثمانين سنة».\r(¬١) يريد قوله تعالى في سورة العنكبوت، الآية: ١٤: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّ خَمْسِينَ عاماً ... .\r(¬٢) مروج الذهب: ١/ ٤١. وانظر المحبر: ٣، والمعارف: ٢٤. وكتاب القوم: الإصحاح التاسع من سفر التكوين، وفيه: «وعاش نوح بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة، فكانت كل أيام نوح تسعمائة وخمسين سنة ومات». هذا على أن نوحا ﵇ ركب السفينة وهو ابن ستمائة سنة.\r(¬٣) الذي ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ١٧٤ أن مولد نوح كان بعد وفاة آدم بمائة وست وعشرين عاما. وقد تقدم في ص (٢١١) عند تفسير قوله تعالى: كانَ النّاسُ أُمَّةً ااحِدَةً ... ، البقرة: ٢١٣ أن بين آدم ونوح ﵉ عشرة قرون كانوا على الحق حتى بعث الله نوحا، وقد ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٤/ ٢٧٥، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٤٦، كتاب التاريخ، «ذكر نوح النبي ﷺ» عن ابن عباس ﵄ وقال: «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وقال الحافظ في الفتح: ٦/ ٣٧٢: «وصحح ابن حبان من حديث أبي أمامة» أن رجلا قال: يا رسول الله أنبي كان آدم؟ قال: نعم. قال: فكم كان بينه وبين نوح؟ قال: عشرة قرون».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267281,"book_id":159,"shamela_page_id":432,"part":"1","page_num":449,"sequence_num":432,"body":"ابن عطية (¬١).وكان نجارا صلّى الله على نبينا وعليه وسلّم.\rوأما «داود» ﵇ «فكان ملكه في بني إسرائيل أربعين سنة (¬٢) على فلسطين والأردن، وكان عسكره ستين ألفا جردا مردا أصحاب سيف ودرقة، ذوي بأس ونجدة، وأنزل الله عليه الزبور بالعبرانية خمسين ومائة سورة، وهو مقسم أثلاث: ثلث ما يلقون من بختنصر فيما يستقبل، وثلث فيما يلقون من أهل أشور وثلث ترغيب وترهيب وتحميد وتمجيد».\rقاله المسعودي (¬٣).وليس فيه أمر ولا نهي ولا تحليل ولا تحريم (¬٤).\rوفي البخاري (¬٥) أنه ﵇ قال: «خفف الزبور على داود، فكان يأمر بدوابه فتسرج، فيقرأ الزبور قبل أن تسرج دوابه، ولا يأكل إلا من عمل يديه».\rيروى «تسرج» بالجيم، ويروى «تسرح» بالحاء، ذكره [الهروي] (¬٦)، ودفن بالكنيسة المعروفة ب «الجسمانية» /ببيت المقدس. [/٦٧ أ]","footnotes":"(¬١) المحرر الوجيز: ١/ ٢٢٧.\r(¬٢) راجع تاريخ الطبري: ١/ ٤٨٥، وعرائس المجالس: ٢٦٠، نقلا عن أهل الكتاب. وانظر كتاب القوم، سفر الملوك الأول، الإصحاح الثاني. قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٦: «وهذا قد يقبل نقله لأنه ليس عندنا ما ينافيه ولا ما يقتضيه».\r(¬٣) مروج الذهب: (١/ ٥٦، ٥٧).\r(¬٤) هنا آخر النص الذي نقله البلنسي عن مروج الذهب.\r(¬٥) صحيح البخاري: ٤/ ١٣٣، كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ ... . واللفظ فيه: «خفف على داود ﵇ القرآن ... » قال الثعلبي في عرائس المجالس: ٢٤٥: «أراد بالقرآن: الزبور»، وكذا قال ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١١.\r(¬٦) في الأصل، (ق)، (ع): «المهدوي»، والمثبت في النص من (ق). لم أقف على كلامه في الغريبين. والرواية في صحيح البخاري: «تسرج» بالجيم، وكذا ورد في مسند الإمام أحمد: ٢/ ٣١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267282,"book_id":159,"shamela_page_id":433,"part":"1","page_num":450,"sequence_num":433,"body":"وأما «سليمان» ﵇: فكان ملكه بعد أبيه أربعين سنة (¬١)، وقبض وهو ابن اثنين وخمسين سنة (¬٢).وكان ﵇ أبيض جسيما وضيئا، كثير الشعر، يلبس البياض (¬٣) ﷺ.\rوأما «أيوب» ﵇: فكان عمره مائة وستا وأربعين سنة (¬٤)، كان عمره قبل أن يصيبه البلاء ثلاثا وسبعين سنة وزاده الله ثلاثا وسبعين بعد ما ذهب عنه البلاء. قاله الطبري (¬٥) ﵀.\rوأما «يوسف» ﵇: ففي الحديث (¬٦): «إنه أعطى شطر الجمال»، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ (¬٧) في قول بعضهم على ما يأتي ذكره في سورة والتين والزيتون (¬٨) إن شاء الله تعالى.","footnotes":"(¬١) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٦٢٩، وانظر عرائس المجالس: ٢٩٣، والكامل في التاريخ: ١/ ٢٤٤. كما نقله ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ٣٠ عن الزهري وغيره.\r(¬٢) راجع تاريخ الطبري: ١/ ٥٠٣، ونقل الثعلبي في عرائس المجالس: ٢٩٣ عن أهل التاريخ أن عمر سليمان ﵇ كان ثلاثا وخمسين سنة. وأثبته ابن الأثير في الكامل: ١/ ٢٤٤.والقول الذي ذكره البلنسي نقله ابن كثير في البداية والنهاية: (٢/ ٢٩، ٣٠) عن الزهري وغيره.\r(¬٣) نقله الثعلبي في عرائس المجالس: ٢٦٠ عن وهب بن منبه وكعب الأحبار.\r(¬٤) جاء في المحبر لابن حبيب: ٥ أنه عاش مائتي سنة.\r(¬٥) قال الطبري في تاريخه: ١/ ٣٢٤: «وذكر أن عمر أيوب كان ثلاثا وتسعين سنة». وتبعه الثعلبي في عرائس المجالس: ١٤٤، وابن الأثير في الكامل: ١/ ١٣٦، وابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ٢١٠.\r(¬٦) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الإمام مسلم ﵀ في صحيحه: ١/ ١٤٦، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السموات وفرض الصلوات» عن أنس بن مالك - مرفوعا -: « ... فإذا أنا بيوسف ﷺ إذ هو قد أعطى شطر الحسن ... » الحديث.\r(¬٧) سورة التين: آية: ٤.\r(¬٨) الورقة: ٢٢٧، ونسب هذا القول إلى القشيري، لكني لم أجده في تفسيره القشيري (لطائف الإشارات) الذي بين أيدينا اليوم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267283,"book_id":159,"shamela_page_id":434,"part":"1","page_num":451,"sequence_num":434,"body":"وعاش بعد أبيه ثلاثا وعشرين سنة (¬١)، ومات بمصر وهو ابن مائة وعشر سنين (¬٢)، فتشاح (¬٣) أهل مصر في دفنه، كل يحب أن يدفن في محلتهم، حتى همّوا بالقتال، فرأوا أن يصنعوا له صندوقا من الرخام، ففعلوا وجعلوه فيه، وشدوا عليه الرصاص، وطلوه بالأطلية الرافعة للماء، ودفنوه في نيل مصر، بمكان يمر عليه الماء ثم يصل إلى مصر ليكونوا فيه شرعا واحدا.\rفروي أنه بقي هنالك إلى أن أخرجه موسى ﵇ وحمله إلى الشام. فدفنه مع آبائه، وذلك بوحي من الله.\rذكر هذا كلّه الطبري (¬٤)، وذكر أكثره المسعودي (¬٥)، والزّمخشري (¬٦).\rوأما «موسى» ﵇: فقد تقدم في سورة البقرة (¬٧) وصفه، وموضع موته ودفنه، وكان عمره يوم مات مائة وعشرين سنة (¬٨).","footnotes":"= وأورد المؤلف ﵀ هنالك قولا آخر في المراد ب الْإِنْسانَ وهو أنه اسم جنس، وقال: «وهو الأظهر».\r(¬١) المعارف لابن قتيبة: ٤١، وتاريخ الطبري: ١/ ٣٦٣.\r(¬٢) وهو المثبت في كتاب القوم، سفر التكوين، الإصحاح الخمسون. وفي المحبر: ٤: «إنه عمر مائة وعشرين سنة»، وهو ما أخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ٦٦٣ عن الحسن، وذكره المسعودي في مروج الذهب: ١/ ٤٨.\r(¬٣) أي: تنازعوا واختلفوا في هذا الأمر. اللسان: ٢/ ٤٩٥ (شحح).\r(¬٤) تاريخ الطبري: (١/ ٣٦٣، ٣٦٤، ٣٨٦، ٤١٩).\r(¬٥) مروج الذهب: ١/ ٤٨.\r(¬٦) الكشاف: ٢/ ٣٤٥.\r(¬٧) صفحة: (١٥١ - ١٥٤).\r(¬٨) ذكر ذلك ابن حبيب في المحبر: ٥. وانظر تاريخ الطبري: ١/ ٤٣٤، وعرائس المجالس: ٢١٩، والكامل لابن الأثير: ١/ ١٩٩، والبداية والنهاية: ١/ ٢٩٧. قال ابن قتيبة في المعارف: ٤٤: «قال - وهب -: وقبض هارون، وهو ابن مائة سنة وسبع عشرة سنة. وعمر موسى بعده ثلاث سنين، ومات وهو في سنه يوم مات».فكأن موسى ﵇ عاش مائة وسبع عشرة سنة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267284,"book_id":159,"shamela_page_id":435,"part":"1","page_num":452,"sequence_num":435,"body":"وأما «هارون» ﵇ فكان رحب الخلق، واسع الصدر محببا في [/٦٧ ب] بني إسرائيل (¬١)، وكان أكبر من موسى (¬٢) / ﵇.\r«وقبضه الله قبل وفاة موسى بثلاث سنين (¬٣)، وقيل (¬٤): بسبعة أشهر، وهو ابن مائة وعشرين سنة (¬٥)، ودفن بجبل «موار» (¬٦) - بالراء -.ويقال: «موات» - بالتاء - نحو جبال [الشراة] (¬٧) مما يلي الطور، وقبره مشهور في مغارة هنالك، يسمع فيها من بعض الليل دوي عظيم يجزع منه كل ذي روح، وقيل: إنه غير مدفون، بل موضوع في تلك المغارة على وجه الأرض، قاله المسعودي (¬٨).\rوذكر الشيخ أبو زيد في كتاب «الروض الأنف» (¬٩)، وأبو الربيع بن سالم (¬١٠)","footnotes":"(¬١) تاريخ الطبري: ١/ ٤٣٢، وعرائس المجالس للثعلبي: ٢١٨.\r(¬٢) المحبر: ٥، والمعارف: ٤٤، وتاريخ الطبري: ١/ ٣٩٢.\r(¬٣) نقله ابن قتيبة في المعارف: ٤٤ عن وهب بن منبه. وانظر مروج الذهب: ١/ ٥٠.\r(¬٤) ذكره المسعودي في مروج الذهب: ١/ ٥٠.\r(¬٥) في المحبر: ٥: «عاش مائة وثلاثا وعشرين سنة»، ونقل ابن قتيبة في المعارف: ٤٤ عن وهب بن منبه أنه قبض وهو ابن مائة سنة وسبع عشرة سنة.\r(¬٦) لم أجد لهذا الموضع ذكرا فيما تيسر لي من المعاجم الجغرافية.\r(¬٧) في جميع نسخ الكتاب: «السراة» بالسين المهملة والمثبت في النص من مروج الذهب وهو المصدر الذي ينقل عنه المؤلف. والشراة: موضع بالشام. معجم ما استعجم: ٣/ ٧٨٩، ومعجم البلدان: ٣/ ٣٣٢.\r(¬٨) مروج الذهب: (١/ ٤٩، ٥٠).\r(¬٩) الروض الأنف: ٣/ ١٥٩ قال: «وكانا - موسى وهارون ﵉ قد مرا بأحد حاجين، أو معتمرين، روي هذا المعنى في حديث أسنده الزبير عن رسول الله ﷺ في كتاب «فضائل المدينة».\r(¬١٠) أبو الربيع بن سالم: (٥٦٥ - ٦٣٤ هـ). هو سليمان بن موسى بن سالم بن حسان الكلاعي الحميري أبو الربيع، الإمام الحافظ، الأديب، البليغ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267285,"book_id":159,"shamela_page_id":436,"part":"1","page_num":453,"sequence_num":436,"body":"في كتاب «الاكتفاء» (¬١) له، إنه مدفون في جبل أحد، مات بعد أن حج إلى الكعبة، فالله أعلم.\rقال المسعودي (¬٢): «ولم يحدث لموسى ولا لهارون شيء من الشيب ولا حالا عن صفات الشباب».\rوأما «زكريا» ﵇ ففي «صحيح مسلم» (¬٣) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: كان زكرياء نجارا.\rوروي «أن اليهود لما همت بقتله لأمر أشاعوه وافتروه عليه أحس بهم فلجأ إلى شجرة فدخل في جوفها، فدلهم عليه - عدو الله - إبليس. وقيل: بقي طرف ردائه ظاهرا فنشروا الشجرة وقطعوه معها» (¬٤).\rومر بي قديما في بعض الدواوين أنه مدفون في مسجد دمشق وأظن الذي","footnotes":"= صنف الاكتفاء بسيرة المصطفى والثلاثة الخلفاء، وأخبار البخاري وترجمته، وغير ذلك. أخباره في العبر: ٥/ ١٣٧، سير أعلام النبلاء: ٢٣/ ١٣٤، المرقبة العليا: ١١٩، طبقات الحفاظ: ٤٩٧.\r(¬١) لم أقف على كلامه في القسم المطبوع من هذا الكتاب.\r(¬٢) مروج الذهب: ١/ ٥٠.\r(¬٣) صحيح مسلم: ٤/ ١٨٧٤، كتاب الفضائل، باب «من فضائل زكريا ﵇» عن أبي هريرة ﵁. وانظر المعارف لابن قتيبة: ٥٢.\r(¬٤) هذا جزء من رواية طويلة أخرجها الطبري في تاريخه: (١/ ٥٩٩ - ٦٠١) عن ابن عباس وعن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ ونقله ابن قتيبة في المعارف: ٥٢ عن وهب بن منبه، ونقله الثعلبي في عرائس المجالس: ٣٤١، ٣٤٢ عن كعب الأحبار، وقد ورد جزء من هذه الرواية في البداية والنهاية: (٢/ ٤٩، ٥٠) قال ابن كثير: «وقد ورد معناه في حديث رواه إسحاق بن بشر في كتابه «المبتدأ» حيث قال أنبأنا يعقوب الكوفي عن عمرو بن ميمون عن أبيه عن ابن عباس» - مرفوعا - وذكر القصة، وعلق عليها قائلا: «وهذا سياق غريب جدا وحديث عجيب، ورفعه منكر، وفيه ما ينكر على كل حال ولم ير في شيء من أحاديث الإسراء ذكر زكريا إلا في هذا الحديث».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267286,"book_id":159,"shamela_page_id":437,"part":"1","page_num":454,"sequence_num":437,"body":"ذكر ذلك هو ابن جبير (¬١) في «رحلته» (¬٢).\rوأما «يحيى» ﵇: «فبعثه الله إلى بني إسرائيل، فقام فيهم بأمر الله ونهيه فقتلوه، وكان القاتل له «هرودس» (¬٣) وبقي دمه على وجه الأرض ثائرا لا يسكن حتى أخذ الله بثأره على يدي ملك يقال له «قزدوش» قتل منهم على دم يحيى ألوفا من النّاس حتى سكن الدم بعد خطب طويل» (¬٤).\r[/٦٨ أ] وقيل (¬٥): الآخذ بثأره - حتى سكن الدم - هو بخت نصّر البابلي فالله أعلم/.","footnotes":"(¬١) ابن جبير: (٥٤٠ - ٦١٤ هـ). هو محمد بن أحمد بن جبير بن سعيد الكناني الأندلسي البلنسي، أبو الحسن الكاتب، الأديب، وصفه ابن الخطيب في الإحاطة: ٢/ ٢٣١ بأنه كان أديبا بارعا شاعرا مجيدا، سنيا فاضلا، نزيه الهمة، سرى النفس، كريم الأخلاق، أنيق الطريقة، له ثلاث رحلات إلى المشرق كانت الأولى في أواخر سنة ٥٧٨ هـ، ثم الثانية ابتدأها في شهر ربيع الأول سنة ٥٨٥، أما الثالثة فكانت سنة ٦٠١ هـ. أخباره في سير أعلام النبلاء: (٢٢/ ٤٥)، وغاية النهاية: ٢/ ٦٠، ونفح الطيب: (٢/ ٣٨١ - ٤٩٤).\r(¬٢) بحثت عن هذا القول في الرحلة فلم أجده، والذي ذكره ابن جبير في رحلته: ١٩١، أن رأس يحيى بن زكريا مدفون هناك. والله أعلم.\r(¬٣) في المعارف: ٥٣: «هرادس»، وفي تاريخ الطبري: ١/ ٥٩٠، وعرائس المجالس: ٣٤١: «هيردوس».\r(¬٤) هذا النص في مروج الذهب: ١/ ٦٣، باختلاف يسير في ألفاظه، ونقل نحو هذا الطبري في تاريخه: ١/ ٥٩٠. والثعلبي في عرائس المجالس: ٣٤١ عن علماء النصارى.\r(¬٥) أورده الطبري في تاريخه: (١/ ٥٨٦ - ٥٨٩) وعلق قائلا: «وهذا القول - الذي روي عمن ذكرت في هذه الأخبار التي رويت وعمن لم يذكر في هذا الكتاب، من أن بختنصر هو الذي غزا بني إسرائيل يحيى بن زكريا - عند أهل السير والأخبار والعلم بأمور الماضين في الجاهلية. وعند غيرهم من أهل الملل غلط، وذلك أنهم بأجمعهم مجمعون على أن بختنصر إنما غزا بني إسرائيل عند قتلهم نبيهم شعيا في عهد أرميا بن حلقيا، وبين عهد أرميا وتخريب بختنصر بيت المقدس إلى مولد يحيى بن زكريا أربعمائة سنة وإحدى وستون سنة في قول اليهود والنصارى ... ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267287,"book_id":159,"shamela_page_id":438,"part":"1","page_num":455,"sequence_num":438,"body":"وأما «عيسى» ﵇: ففي البخاري (¬١) ومسلم (¬٢) من رواية ابن عباس في حديث الإسراء أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيت عيسى رجلا مربوع الخلق (¬٣) إلى الحمرة والبياض سبط الرأس» (¬٤).\rوفي الصحيحين (¬٥) أيضا من طريق أبي هريرة عنه ﵇ أنه قال:\r«رأيت عيسى بن مريم ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس (¬٦) يعني الحمام ... ».\rقال المسعودي (¬٧): «ولد عيسى ﵇ يوم الأربعاء لأربع وعشرين","footnotes":"(¬١) صحيح البخاري: ٤/ ١٤١، كتاب الأنبياء، باب وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها.\r(¬٢) صحيح مسلم بشرح النووي: ١/ ١٥٢، كتاب الإيمان، باب: الإسراء برسول الله ﷺ إلى السموات، واللفظ للإمام مسلم رحمه الله تعالى.\r(¬٣) أي ليس بطويل جدا ولا قصير جدا بل وسط. النهاية لابن الأثير: ٢/ ١٩٠، وفتح الباري: ٦/ ٤٨٤.\r(¬٤) أراد بالرأس هنا الشعر. راجع كلام النووي - رحمه الله تعالى - عند شرحه لهذا الحديث: ٢/ ٢٢٧. والسبط: السهل الذي لا تكسر فيه. راجع غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٢٧، وغريب الخطابي: ١/ ٣٧٧، والنهاية لابن الأثير: ٢/ ٣٣٤.\r(¬٥) صحيح البخاري: ٤/ ١٤٠، كتاب الأنبياء، باب وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها. وصحيح مسلم: ١/ ١٥٤، كتاب الإيمان، باب: الإسراء برسول الله ﷺ إلى السموات.\r(¬٦) جاء في هامش الأصل ونسخة (م): (سي): «الديماس قيل: يراد به في الحديث: «الحمام» - كما جاء مفسرا فيه، وقيل: يراد به «السرب» بتحريك الراء بعد السين المهملة، وهو الماء السائل من المزادة ونحوها ذكره الجوهري، وقيل: هو «الكن» وهو الشترة، والجمع «أكنان» قاله الجوهري أيضا وعياض. ينظر الصحاح: ٣/ ٩٣٠ (دمس)، ومشارق الأنوار: ٢/ ٢١٤ (طبعة المغرب).\r(¬٧) مروج الذهب: (١/ ٦٣، ٦٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267288,"book_id":159,"shamela_page_id":439,"part":"1","page_num":456,"sequence_num":439,"body":"من كانون الأول، بقرية يقال [لها] (¬١) «بيت لحم» على أميال من بيت المقدس، وكانت مريم حين حملت به بنت سبع عشرة سنة، «ورفعه الله إلى السماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة» (¬٢).\rوأما حيث يدفن، ففي «الترمذي» (¬٣) عن عبد الله بن سلام ﵁ قال: «مكتوب في التوراة محمد رسول الله وعيسى بن مريم يدفن معه. وقيل:\rقد بقي في البيت (¬٤) موضع قبره».من كتاب «المصابيح» (¬٥) من آخر باب: فضل سيد المرسلين.\rوأما «إلياس ﵇: فقد تكلّم عليه الشّيخ أبو عبد الله (¬٦)، وأبطل قول من زعم أنه «إدريس» بما تقدم.\rقال المؤلف - وفقه الله -: ولكافة رواة البخاري في كتاب الأنبياء ﵈ بعد قوله: ﴿وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (¬٧): ويذكر عن ابن عباس، وابن مسعود أن إلياس هو إدريس» (¬٨) فاعتقد بهذا ما حكاه الطبريّ (¬٩) آنفا.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، و (م)، والمثبت في النص من (ق)، (ع).\r(¬٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات: ٣/ ٥٩٠ عن سعيد بن المسيب وهو جزء من رواية طويلة أخرجها الطبري في تاريخه: ١/ ٥٩٨ عن وهب بن منبه.\r(¬٣) سنن الترمذي: ٥/ ٥٨٨، كتاب المناقب، باب «في فضل النبي باختلاف يسير في اللفظ، والقول الأخير لأبي مودود المدني، قال أبو عيسى - الترمذي -: هذا حديث حسن غريب.\r(¬٤) يريد بالبيت، حجرة السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها.\r(¬٥) مشكاة المصابيح: ٣/ ١٦٠٧، كتاب الفضائل والشمائل باب فضل سيد المرسلين.\r(¬٦) راجع ص: ٤٤٣.\r(¬٧) سورة الصافات: آية: ١٢٣.\r(¬٨) هذا النص ذكره الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - تعليقا (صحيح البخاري: ٤/ ١٠٦). قال الحافظ ابن حجر في التغليق: ٤/ ٩: «أما قول ابن مسعود، فقال عبد بن حميد في التفسير: حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة، عن عبد الله ابن مسعود ... وأما قول ابن عباس، فقال جويبر بن سعيد في تفسيره عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس\r(¬٩) راجع ص: ٤٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267289,"book_id":159,"shamela_page_id":440,"part":"1","page_num":457,"sequence_num":440,"body":"قال القاضيان أبو بكر بن العربي (¬١) وأبو الفضل عياض ﵄: «الصحيح أن «إدريس» هو إلياس»، له اسمان وليس «إدريس» بجد لنوح، ولا هو في عمود نسبه، قالا: والدليل على ذلك أنه قال للنّبيّ ﷺ ليلة الإسراء: «مرحبا بالنبي/الصالح والأخ الصالح، وقال له آدم ونوح وإبراهيم: [/٦٨ ب] مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح» (¬٢) فلو كان في عمود نسبه لخاطبه بالبنوة كما خاطبه آدم ونوح وإبراهيم، ولم يخاطبه بالأخوة، لأن كل من خاطبه بالأخوة ليس في عمود نسبه مثل موسى وعيسى ويوسف».\rقال الشيخ أبو زيد: وهذا القول عندي أقبل، والنفس إليه أميل، لما عضده من هذا التأويل. نص على هذا الشيخ أبو زيد في كتاب «الروض» (¬٣)، والإمام أبو الفضل في كتاب «إكمال المعلم» (¬٤).\rقال المؤلف - وفقه الله -: وسيأتي في سورة «الكهف» (¬٥) وسورة «الصافات» (¬٦) من الأحاديث ما يؤذن بأن «إلياس» خلاف «إدريس» إن شاء الله تعالى. فالله أعلم بحقيقة ذلك.\rوحكى الطبريّ (¬٧) عن وهب بن منبه أنه قال: «كان إدريس ﵇","footnotes":"(¬١) لم أقف على كلامه في أحكام القرآن.\r(¬٢) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ١/ ٩٢، كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء، وورد في مناقب الأنصار، باب المعراج: (٤/ ٢٤٨، ٢٤٩) ذكر لهارون ويحيى ﵉ وقالا مثل ما قاله إدريس وموسى وعيسى ﵈. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: (١/ ١٤٨ - ١٥٠) كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السموات، ولم أجد لنوح ﵇ ذكرا في صحيحي البخاري ومسلم.\r(¬٣) الروض الأنف: ١/ ١٤.\r(¬٤) إكمال المعلم: ١/ ٦٠ أ.\r(¬٥) الورقة: ١٢٤.\r(¬٦) الورقة: ١٧٣.\r(¬٧) لم أقف على هذا النّص كاملا - في تفسيره وإنما نقل جزءا منه في تاريخه: ١/ ١٧٠ عن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267290,"book_id":159,"shamela_page_id":441,"part":"1","page_num":458,"sequence_num":441,"body":"رجلا طويلا، ضخم البطن، عريض الصدر، قليل شعر الجسد، كثير شعر الرأس، وكانت إحدى أذنيه أكبر من الأخرى وكانت في جسده نكتة بيضاء من غير برص، وكان رقيق الصوت، قريب الخطى إذا مشى، وكان خياطا (¬١)، وهو أول من خطّ بالقلم بعد آدم» (¬٢).\rوأما إسماعيل ﵇ فنزل الحرم (¬٣)، وأنبع الله له زمزم وهو ابن ستة أشهر. وقيل: ابن خمسة أشهر، «ولم يجتمع بأبيه حتى بلغ عمره ثلاثين سنة حين قدم لبناء البيت فوجد إسماعيل وهو قاعد تحت شجرة يسوي نبله» (¬٤).\rفإنه كان راميا (¬٥)","footnotes":"= ابن إسحاق وعن غيره من أهل التوراة، لكني وجدت هذا الكلام بنصه في المعارف لابن قتيبة: (٢٠، ٢١) نقلا عن وهب بن منبه. وانظر عرائس المجالس: ٤٢، والبداية والنهاية: (١/ ٩٢، ٩٣).\r(¬١) تاريخ الطبري: ١/ ١٧٠. وجاء في الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي: ٧٩: «أول من خاط الثياب إدريس ﵇ وكانوا يلبسون الجلود».\r(¬٢) الوسائل إلى معرفة الأوائل: ١٢٧.\r(¬٣) نزل مع أمه هاجر، سار بهما إبراهيم ﵇ بأمر من الله. وتركهما هناك. والقصة بتمامها في صحيح البخاري: (٤/ ١١٣، ١١٤) كتاب الأنبياء، باب: «يزفّون النّسلان في المشي». وانظر المعارف لابن قتيبة: ٣٤، وتاريخ الطبري: ١/ ٢٥٧.\r(¬٤) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١١٧، كتاب الأنبياء باب: «يزفون النّسلان في المشي» عن ابن عباس مرفوعا: «فجاء (إبراهيم ﵇ فوافق إسماعيل من وراء زمزم يصلح نبلا له، فقال: يا إسماعيل إن ربك أمرني أن أبني له بيتا ... ». وانظر تاريخ الطبري: ١/ ٢٥٩، وليس في روايتي البخاري والطبري تحديد لعمر إسماعيل ﵇.\r(¬٥) وفي صحيح البخاري: ٤/ ١١٩، كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: مر النبي ﷺ على نفر من أسلم ينتضلون فقال رسول الله ﷺ: «ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا ... ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267291,"book_id":159,"shamela_page_id":442,"part":"1","page_num":459,"sequence_num":442,"body":"ونبّأه الله، وأرسله (¬١) إلى العماليق وجرهم (¬٢) وقبائل اليمن»، فنهاهم عن عبادة الأوثان، وآمنت به طائفة، وكفر أكثرهم، وغلب على الحرم، «وتزوج في جرهم» (¬٣) وولد له اثني عشر ولدا (¬٤) منهم/نابت بن إسماعيل، وهو أبو [/٦٩ أ] عدنان (¬٥).\rوإسماعيل أول من فتق الله لسانه باللغة العربية المبينة وهو ابن أربع عشرة سنة (¬٦)، وبقي إسحاق على لسان أبيه السرياني في بعض الأقوال التي ذكر","footnotes":"(¬١) نقله الطبري في تاريخه: ١/ ٣١٤ عن محمد بن إسحاق وذكره الثعلبي في عرائس المجالس: ٨٨، وجزم به ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١٨٠.\r(¬٢) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سى): «جرهم: مشتق من قولهم: جرهم الرجل على الشيء إذا أقدم عليه. قاله ابن ابام» اه. وجرهم: بطن من القحطانية، كانت تسكن اليمن، ثم انتقلوا إلى الحجاز واستوطنوا مكة. المعارف لابن قتيبة: ٢٧، وقلائد الجمان: (١٣، ١٠٧).\r(¬٣) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١١٥، كتاب الأنبياء باب: يزفون النسلان في المشي عن ابن عباس مرفوعا وذكره ابن قتيبة في المعارف: ٢٧، والثعلبي في عرائس المجالس: ٨٨.\r(¬٤) ذكر ذلك ابن هشام في السيرة، القسم الأول: (٤، ٥) وذكر أسماءهم، والطبري في تاريخه: ١/ ٣١٤، والثعلبي في عرائس المجالس: ٨٨، وابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١٨٠.\r(¬٥) على خلاف بين علماء النسب، فبعضهم يقول: إنه من ولد قيذر بن إسماعيل، وقيل: ابن يحثم، وقيل: ابن ميدعة. المعارف لابن قتيبة: ٣٤، والجمهرة لابن حزم: (٧، ٨) وقال السهيلي في الروض الأنف: ١/ ١١: «وما بعد عدنان من الأسماء مضطرب فيه، فالذي صح عن رسول الله ﷺ أنه انتسب إلى عدنان ولم يتجاوزه ... ».\r(¬٦) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١١٥، كتاب الأنبياء باب: «يزفون النسلان في المشي» عن ابن عباس مرفوعا: « ... وتعلم العربية منهم ... » أي من جرهم. ونص هذا الكلام الذي أورده المؤلف ﵀ في القصد والأمم: ٢٤، وهي رواية","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267292,"book_id":159,"shamela_page_id":443,"part":"1","page_num":460,"sequence_num":443,"body":"أبو عمر (¬١).وتوفي وهو ابن مائة وسبع وثلاثين سنة، وهو مدفون في المسجد الحرام بالحجر، ذكره الشيخ أبو زيد (¬٢) وأبو محمد بن عطية (¬٣) وغيرهما.\rوأما «اليسع» فذكر الشيخ أبو زيد (¬٤) أنه ابن خاطوب.\rقال الطبري حاكيا عن غيره «اليسع» هو «ذو الكفل»، وكان قبل داود.\rوحكى القاضي أبو محمد بن عطية (¬٥) عن زيد بن أسلم (¬٦) أن «اليسع» هو «يوشع بن نون» بن أفرائيم بن يوسف ﵇، فإن صح هذا القول فيوشع ﵇ هو الذي ولي الأمر بعد موت موسى (¬٧) ﵇، فافتتح بلاد","footnotes":"= ابن أبي سعد الوراق عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه (زين العابدين). كما أوردها ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١٨٠ عن أبي سيار الأموي مرفوعا. وانظر الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي: ١١٧.\r(¬١) هو ابن عبد البر في القصد والأمم: ٢٤.\r(¬٢) الروض الأنف: ١/ ١٣٥. وانظر المعارف لابن قتيبة: ٣٤، وهو أحد الأقوال التي ذكرها الطبري في تاريخه: ١/ ٣١٤، كما ذكره الثعلبي في عرائس المجالس: ٨٨، وابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١٨٠، ونقل ابن إسحاق عن بعضهم أنه عاش مائة سنة وثلاثين سنة. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥.\r(¬٣) لم أقف على كلامه في المحرر الوجيز.\r(¬٤) في التعريف والاعلام: ٣٦: «ابن خاطوف»، وفي تفسير الطبري: ١١/ ٥١٠: «اليسع ابن أخطوب بن العجوز».\r(¬٥) لم أقف على كلامه في المحرر الوجيز.\r(¬٦) المحرر الوجيز: ٥/ ٢٧١.\r(¬٧) هو زيد بن أسلم العدوي، المدني، الإمام التابعي الفقيه الثقة. روى عن جماعة من الصحابة، وأرسل عن جابر وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعائشة، وعلي ﵃، وروى عنه مالك بن أنس، وابن جريج وغيرهما. قال الحافظ ابن حجر: «ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومائة»، وذكره في المرتبة الأولى من المدلسين الذين يقبل حديثهم. ترجمته في الكاشف: ١/ ٣٣٦، وتقريب التهذيب: ١/ ٢٧٢ وتعريف أهل التقديس لابن حجر: ٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267293,"book_id":159,"shamela_page_id":444,"part":"1","page_num":461,"sequence_num":444,"body":"أريحا من أرض الشام، وقتل ملك العماليق - وهو السميدع بن هوبر - واحتوى على ملكه (¬١).\rوفي ذلك يقول عوف بن سعيد الجرهمي (¬٢):\rألم تر أن العملقي ابن هوبر ... بأيلة أمسى لحمه قد تمزعا\rتداعت عليه من يهود حجافل ... ثمانين ألفا حاسرين ودرعا (¬٣)\rوكانت مدته في بني إسرائيل - بعد موت موسى - تسعا وعشرين سنة، فيما ذكر المسعودي (¬٤).ومات يوشع ﵇ بالشام ودفن بداخل معرة النعمان (¬٥)، وهي مدينة من مدائن الشام بمقربة من الموصل، وأهلها من «تنوخ» (¬٦)، ولها سبعة أبواب، وإنما قيل لها: «معرة النعمان» لأن الجبل المطل عليها يسمى «النعمان».","footnotes":"(¬١) المحبر لابن حبيب: ٦٤، والمعارف لابن قتيبة: ٤٤، وتاريخ الطبري: ١/ ٤٣٥، ومروج الذهب: ١/ ٥٠.\r(¬٢) هذه القصة في مروج الذهب: ١/ ٥٠ - ٥٢، كما أخرج نحوها الطبري في تاريخه: ١/ ٤٣٥ وفيما بعدها عن ابن عباس ﵄، وأطول منها عن السدي، وسالم ابن أبي النضر دون تعيين اسم ملك العماليق.\r(¬٣) لم أقف له على ترجمة، والبيتان له في مروج الذهب: ١: ٥٢، وزاد بيتين آخرين هما: فأمست عدادا للعماليق بعده على الأرض مشيا مصعدين وفزعا كأن لم يكونوا بين أجبال مكة ولم ير راء قبل ذاك السميدعا\r(¬٤) مروج الذهب ١/ ٥١.وفي تاريخ الطبري: ١/ ٤٥٢: «وكان تدبير يوشع أمر بني إسرائيل من لدن مات موسى إلى أن توفي يوشع، كله في زمان «منوشهر» عشرين سنة، وفي زمان «فراسياب» سبع سنين».أي أن مجموع مدته في بني إسرائيل كانت سبعا وعشرين سنة.\r(¬٥) في تاريخ الطبري: ١/ ٤٤٢: «فلما مات دفن في جبل أفراييم كذا في عرائس المجالس: ٢٢١، قال ياقوت في معجم البلدان: ٥/ ١٥٦: «والصحيح أن يوشع بأرض نابلس». ومرة النعمان: مدينة قديمة من أعمال حمص بين حلب وحماة. انظر معجم البلدان والروض المعطار: ٥٧٨.\r(¬٦) تنوخ: بفتح التاء وضم النون المخففة وفي آخرها الخاء المعجمة. وتنوخ: حي من اليمن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267294,"book_id":159,"shamela_page_id":445,"part":"1","page_num":462,"sequence_num":445,"body":"وفيها قبر عمر بن العزيز (¬١) ﵁، وفيها قبر شيث (¬٢) بن آدم ﵉ «بدير سمعان» (¬٣) - بخارجها - ويقصد إليه من الآفاق، وإليها نسب [/٦٩ ب] أبو محمد الحريري مقامته المعرية - وهي الثامنة/.\rوأما «يونس» ﵇ فلا أحفظ له عمرا.\rوأما «لوط» ﵇ فكان ربعة أدم اللون، كأنه غضبان، حلو الشمائل، حسن الهيئة، كثير الهيبة، وهو مدفون بمكة (¬٤)، صلوات الله وسلامه على نبينا وعليهم أجمعين.\r[٨٩، ٩٠] ﴿فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً﴾ إلى قوله ﴿اِقْتَدِهْ﴾.","footnotes":"= اختلف النسابون فيه. فقيل: من بني أسد بن وبرة بن تغلب بن قضاعة. وقيل: تنوخ قبائل اجتمعت وتحالفت. وقيل غير ذلك. راجع الجمهرة لابن حزم: (٤٥٣، ٤٦١) واللباب لابن الأثير: ١/ ٢٢٥ ومعجم قبائل العرب: (١/ ١٣٣، ١٣٤).\r(¬١) عمر بن عبد العزيز: (٦١ - ١٠١ هـ). هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي أبو حفص. الخليفة الأموي الصالح، يقال له خامس الخلفاء الراشدين، تولى الخلافة بعد موت سليمان بن عبد الملك سنة ٩٩ ترجمته في طبقات ابن سعد: (٥/ ٣٣٠)، والمحبر لابن حبيب: ٢٧، والمعارف لابن قتيبة: ٣٦٢، وتاريخ الطبري: ٦/ ٥٥٠. وانظر هذا الخبر الذي أورده المؤلف في طبقات ابن سعد: ٥/ ٤٠٨، والمحبر لابن حبيب: ٢٨، والمعارف لابن قتيبة: ٢٦٣، وتاريخ الطبري: ٦/ ٥٦٥.\r(¬٢) ورد في تاريخ الطبري: ١/ ١٦٢ خلاف ما ذكره المؤلف هنا. ففيه أن شيثا أقام بمكة حتى مات، وأنه دفن مع أبويه في غار أبي قبيس. اه. والراجح من القول أنه لم يرد خبر صحيح يفيد تعيين موضع دفنه والله أعلم.\r(¬٣) دير سمعان: يقال بكسر السين وفتحها، وسكون الميم وفتح العين المهملة دير بنواحي دمشق. معجم ما استعجم: ٢/ ٥٨٥، ومعجم البلدان: ٢/ ٥١٧.\r(¬٤) لم يثبت شيء من هذا. والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267295,"book_id":159,"shamela_page_id":446,"part":"1","page_num":463,"sequence_num":446,"body":"(عس) (¬١) قيل (¬٢): هم أصحاب النبي ﷺ وكل من آمن به. وقيل (¬٣): هم الأنصار. وقيل (¬٤): هم الملائكة. والله أعلم.\rو «الهاء» في ﴿اِقْتَدِهْ﴾ هاء السكت لتبيين حركة الدال وتثبت في الوصل في قراءة من أثبتها، إما لأنه أجرى الوصل مجرى الوقف (¬٥)، وإما لأنه عنده كناية عن المصدر، وأسكنها إجراء للوصل مجرى الوقف.\rوأما في قراءة من وصلها بالياء - وهو ابن ذكوان (¬٦) - أو كسرها ولم يصلها","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: (٢٩ ب، ٣٠ أ).\r(¬٢) نص هذا القول في الكشاف: (٢/ ٣٣، ٣٤) دون عزو وذكر نحوه المارودي في تفسيره: ١/ ٥٤٢، وقال: «قاله بعض المتأخرين».\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: (١١/ ٥١٥ - ٥١٧) عن ابن عباس، وقتادة، والسدي، والضحاك، وابن جريج. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣١٣ وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد عن سعيد ابن المسيب. وانظر المحرر الوجيز: ٥/ ٢٧٤، وزاد المسير: ٣/ ٨١.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٥١٧ عن أبي رجاء العطاردي وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣١٢ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن رجاء العطاردي.\r(¬٥) وهي قراءة الجمهور. راجع حجة القراءات: ٢٦٠، والتبصرة في القراءات: ١٩٦، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٦، قال مكي في الكشف: ١/ ٤٣٩: «وقرأ الباقون بالهاء في الوصل، على نية الوقف، لا على نية الإدراج اتباعا لثباتها في الخط وإنما تثبت في الخط ليعلم أن الوقف بالهاء لئلا تثبت في الوصل».\r(¬٦) ابن ذكوان: (١٧٣ - ٢٤٢ هـ). هو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان، الدمشقي، أبو عمرو، إمام القراء في عصره. أخباره في معرفة القراء: ١/ ١٩٨ - ٢٠١، وتهذيب التهذيب: (٥/ ١٤٠، ١٤١) وهي قراءة ابن عامر أيضا ذكر ذلك أبو عمرو الداني في التيسير: ١٠٥، وأبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ١٧٦، قال النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ٨١: «وهذا لحن، لأن الهاء لبيان الحركة في الوقف وليست بها إضمار ولا بعدها واو ولا ياء».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267296,"book_id":159,"shamela_page_id":447,"part":"1","page_num":464,"sequence_num":447,"body":"بياء وهو - هشام (¬١) - فلا يصح أن تكون إلا كناية عن المصدر (¬٢) وقد سألت عنها الأستاذ أبا علي (¬٣) ﵀ عند القراءة عليه فقال: تكون الهاء كناية عن المصدر وذلك لمعنى التأكيد، كأنه قال: اقتد اقتد، فكرر الفعل تأكيدا ثم حذف الفعل الثاني وأوقع المصدر موقعه، فقال: اقتد الاقتداء، ثم حذف المصدر وكنى عنه بالهاء. والله أعلم.\r(سي): وقيل (¬٤): هم الفرس. والصحيح أن المراد، بقوله: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ﴾: الأنبياء المذكورون، أمر الرسول ﷺ بالاقتداء بهم في التوحيد (¬٥)، وأما أعمال الشرائع فمختلفة في الأكثر، بدليل: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً﴾ (¬٦)، والله أعلم.\r[٩١] ﴿إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ... ﴾ الآية.","footnotes":"(¬١) هشام بن عمار: (١٣ - ٢٤٥ هـ). هو هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة السلمي، أبو الوليد، الإمام المقرئ، القاضي، البليغ. له كتاب فضائل القرآن. أخباره في معرفة القراء: (١/ ١٩٥ - ١٩٨)، والعبر للذهبي: ١/ ٤٤٥، وطبقات المفسرين للداودي: ٢/ ٣٥٢.\r(¬٢) انظر الكشف لمكي: ١/ ٤٣٩، والتبصرة في القراءات له - أيضا -: ١٩٦، قال القرطبي في تفسيره: ٧/ ٣٦: «وهو غلط لا يجوز في العربية».\r(¬٣) يريد شيخه أبا علي الرندي.\r(¬٤) نقله الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٣٤ عن مجاهد، وذكره ابن جماعة في مبهماته: ١٤١.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٥١٧ عن قتادة، وهو اختيار الطبري. ينظر تفسيره: ١١/ ٥١٨. وأخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٩٤، كتاب التفسير باب قوله: أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ عن سليمان الأحول أن مجاهدا أخبره أنه سأل ابن عباس: أفي «ص» سجدة؟ فقال: نعم، ثم تلا وَوَهَبْنا إلى قوله: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ثم قال: «هو منهم» قوله: منهم أي داود من الأنبياء المذكورين في هذه الآية.\r(¬٦) سورة المائدة: آية: ٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267297,"book_id":159,"shamela_page_id":448,"part":"1","page_num":465,"sequence_num":448,"body":"(عس) (¬١): نزلت في مالك بن الصيف كان يهوديا فذكرت له التوراة، فقال هذه المقالة، فأنزل الله الآية (¬٢)، والله أعلم.\r(سي): وسبب قوله لهذه أنّ رسول الله ﷺ/قال له يوما: «أنشدك الله [/٧٠ أ] الذي أنزل التوراة بطور سيناء على موسى بن عمران هل تجد فيها أن الله تعالى يبغض الحبر (¬٣) السمين؟ قال: نعم».فقال له النبي ﷺ: «قد سمنت من الذي تطعمك اليهود»، فضحك القوم، فغضب، ثم التفت إلى عمر بن الخطاب فقال:\r﴿ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ فقال له قومه: ويلك، ما هذا الذي بلغنا عنك، فقال: إنه أغضبني، فنزعوه، وجعلوا مكانه كعب بن الأشرف» (¬٤).\rوروي (¬٥): أن القائل لهذه المقالة: فنحاص بن عازوراء. وقيل (¬٦): هم كفار قريش.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٣٠ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١١/ ٥٢١، ٥٢٢) عن سعيد بن جبير، وعكرمة. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: (٢/ ٤٧٤، ٤٧٥)، تفسير سورة الأنعام عن السدي، وسعيد بن جبير. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٨٢ عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣١٤ ونسب إخراجه إلى ابن المنذر عن سعيد جبير.\r(¬٣) جاء في هامش الأصل، (ق)، (م): (سي): «الحبر: بفتح الحاء المهملة وكسرها واحد أحبار اليهود وهو العالم. قال الجوهري: الكسر أفصح. وقال أبو الهيثم وثعلب: الفتح أفصح» اه .. ينظر الصحاح: (٢/ ٦١٩، ٦٢٠) حبر.\r(¬٤) نص هذا الأثر في الكشاف: ٢/ ٣٤، وأخرج - نحوه - الطبري في تفسيره: (١١/ ٥٢١، ٥٢٢) وابن أبي حاتم في تفسيره: (٢/ ٤٧٥، ٤٧٦) تفسير سورة الأنعام عن سعيد بن جبير ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٢١٥ عن سعيد بن جبير أيضا.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٥٢٢ عن السدي. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٢٧٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٨٣ عن السدي أيضا.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٥٢٤ عن ابن عباس، ومجاهد واختاره الطبري ورجحه","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267298,"book_id":159,"shamela_page_id":449,"part":"1","page_num":466,"sequence_num":449,"body":"قال المؤلف - وفقه الله -: وفي هذه الآية بحث صعب، ومجال للعلماء رحب. ليس هذا موضع ذكره.\r[٩٣] ﴿أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾.\r(سه) (¬١): هو مسيلمة الكذاب. ومن تنبأ (¬٢) كالأسود العنسي وهو أسود بن كعب، بعرف ب «عيهلة»، يقال له: ذو الحمار أيضا، وكان يدعي أن ملكين يكلمانه اسم أحدهما: «سحيق» والآخر: «شريق».\rوأما مسيلمة وهو أبو ثمامة (¬٣)، وهو ابن حبيب من بني أثال وهم حنيفة، عرفوا بأمهم، وهي بنت كاهل بن أسد بن خزيمة. وكان يزعم أن جبريل يأتيه.\rفإن قيل: إن السورة مكية ولم يتنبأ مسيلمة إلاّ بقرب وفاة رسول الله ﷺ؟","footnotes":"= ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٩٣ وقال: «هو الأظهر، لأن الآية مكية، واليهود لا ينكرون إنزال الكتب من السماء، وقريش - والعرب قاطبة - كانوا يبعدون إرسال رسول من البشر، كما قال أَكانَ لِلنّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النّاسَ سورة يونس: آية ٢ وقال تعالى: وَما مَنَعَ النّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلاّ أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللهُ بَشَراً رَسُولاً. قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولاً سورة الإسراء: آية: ٩٤، ٩٥.\r(¬١) التعريف والإعلام: (٣٦، ٣٧).\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٥٣٥ عن قتادة، قال: «ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في مسيلمة. ذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال: «رأيت فيما يرى النائم كأن في يدي سوارين من ذهب، فكبرا علي وأهمّاني، فأوحي إلى: أن انفخهما، فنفختهما فطارا فأولتهما في منامي الكذابين اللذين أنا بينهما، كذاب اليمامة مسيلمة، وكذاب صنعاء العنسي»، وكان يقال له: الأسود». هذا الأثر رواه الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١٨٢، كتاب المناقب، باب: «علامات النبوة في الإسلام». والإمام مسلم في صحيحه: (٤/ ١٧٨٠، ١٧٨١) كتاب الرؤيا، باب: «رؤيا النبي ﷺ» كلاهما عن ابن عباس ﵄، دون ذكر أنه كان سببا لنزول الآية. وانظر أسباب النزول للواحدي: ٢١٥.\r(¬٣) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267299,"book_id":159,"shamela_page_id":450,"part":"1","page_num":467,"sequence_num":450,"body":"فالجواب: أنّ مسيلمة كان قديما يتكذّب ويتسمّى بالرحمن (¬١).\rوقيل: إنه تسمى بالرحمن قبل مولد عبد الله والد النبي ﷺ قاله وثيمة (¬٢) ابن موسى بن الفرات. ثم عمر عمرا طويلا إلى أن قتل باليمامة (¬٣).\rوقد قيل (¬٤): إن الإشارة بقوله: ﴿أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ﴾ بشيء ... إلى النضر بن الحارث المتقدم ذكره.\rوهذا القول أصح إن شاء الله، والأول قول قتادة. ذكره عبد الرزاق (¬٥).\rويجوز أن يكون قوله: / ﴿أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ قاله مسيلمة، وقوله: [/٧٠ ب] ﴿سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ﴾ قاله النضر بن الحارث فيكون القولان معا صحيحين، فإن النضر لم يدع وحيا ولكنه كان يقول: أنا أحدثكم أحسن من هذا.\r(عس) (¬٦): ذكر الشيخ قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ﴾ وقال: هو النضر بن الحارث، وقد وقع في أكثر التفاسير (¬٧) أنه عبد الله بن سعد","footnotes":"(¬١) المغازي للواقدي: ١/ ٨٢.\r(¬٢) هو وثيمة بن موسى بن الفرات الفارسي الفسوي، أبو يزيد، المعروف ب «الوشاء»، المتوفى سنة ٢٣٧ هـ. له كتاب في أخبار الردة، يكثر الحافظ ابن حجر النقل عنه في الإصابة. أخباره في جذوة المقتبس: ٢/ ٥٧٩، ومعجم الأدباء: ١٩/ ٢٤٧، ووفيات الأعيان: (٦/ ١٢ - ٢١).\r(¬٣) تقدم ذكره في ص: ٤٠٣.\r(¬٤) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٢٨٧ عن الزهراوي والمهدوي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣١٨ وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد عن عكرمة.\r(¬٥) الخبر في تفسيره: ٧١ (مخطوط).\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٣١ ب.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: (١١/ ٥٣٣، ٥٣٤) عن عكرمة والسدي. وأخرجه الواحدي في أسباب النزول: ٢١٦ عن شرحبيل بن سعد. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: (٥/ ٢٨٥، ٢٨٦) عن السدي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267300,"book_id":159,"shamela_page_id":451,"part":"1","page_num":468,"sequence_num":451,"body":"ابن أبي سرح (¬١) وأن سبب قوله ذلك أنه كان يكتب الوحي لرسول الله ﷺ فلما نزلت ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ... ﴾ (¬٢) إلى آخرها عجب من تفصيل خلق الإنسان فقال: تبارك ﴿اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ﴾ (¬٣) فقال ﵇: «اكتبها فكذلك أنزلت».فشك عبد الله وقال: لئن كان محمد صادقا لقد أوحى إلي كما أوحي إليه، وإن كان كاذبا لقد قلت كما قال، فارتد عن الإسلام ولحق بمكة ثم رجع مسلما قبل فتح مكة (¬٤).والله أعلم.\r[٩٤] ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٥): قيل: إنها نزلت في النّضر بن الحارث. حكاه المهدوي (¬٦)، والله أعلم.\r[١٢٢] ﴿أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ﴾.","footnotes":"= ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٨٩ وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس». وانظر الدر المنثور: ٣/ ٣١٧.\r(¬١) هو عبد الله بن سعد بن أبي السرح القرشي، العامري صحابي جليل، ومن كتاب الوحي، فاتح إفريقية، وهو أخو عثمان بن عفان ﵁ من الرضاع. توفي سنة ٣٧ هـ. ترجمته في الاستيعاب: (٣/ ٩١٨ - ٩٢٠)، وأسد الغابة: (٣/ ٢٥٩ - ٢٦١)، والإصابة: (٤/ ١٠٩ - ١١١).\r(¬٢) سورة المؤمنون: آية: ١٢.\r(¬٣) سورة المؤمنون: آية: ١٤.\r(¬٤) أسباب النزول للواحدي: ٢١٦.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٣٠ أ.\r(¬٦) التحصيل: ٢/ ٤٢ أدون عزو. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٥٤٧، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٥٠٨ تفسير سورة الأنعام عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣٢٣ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وانظر المحرر الوجيز: ٥/ ٢٩٠، وزاد المسير: ٣/ ٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267301,"book_id":159,"shamela_page_id":452,"part":"1","page_num":469,"sequence_num":452,"body":"(سه) (¬١): هو: عمّار بن ياسر (¬٢)، وقيل (¬٣): نزلت في عمر بن الخطاب.\r﴿كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ﴾ هو أبو جهل [وفيهما] (¬٤) نزلت.\r(عس) (¬٥): وقيل (¬٦): إنها نزلت في حمزة بن عبد المطلب، وأبي جهل بن هشام. والله أعلم.\r[١٢٤] ﴿قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى﴾ تؤتى ﴿مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ ... ﴾ الآية.\r(سي): روي (¬٧) أن الوليد بن المغيرة قال لرسول الله ﷺ: لو كانت النبوة حقا لكنت أولى بها منك، لأني أكبر منك سنا، وأكثر منك مالا.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٣٧.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٩٠، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٦٥٤ تفسير سورة الأنعام عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣٥٢ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة أيضا.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٨٩، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٦٥٢ تفسير سورة الأنعام عن الضحاك، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم، والواحدي في أسباب النزول: ٢٢٠ عن زيد ابن أسلم. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣٥٢ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن زيد بن أسلم.\r(¬٤) في الأصل: «وفيه»، والمثبت في النص من النسخ الأخرى ومن التعريف والإعلام للسهيلي.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٣١ ب.\r(¬٦) نقله الواحدي في أسباب النزول: ٢١٩، والبغوي في تفسيره: ٢/ ١٢٨، وابن الجوزي في زاد المسير، ٣/ ١١٦، عن ابن عباس ﵄. ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١١٦ عن الحسن: أنها عامة في كل مؤمن وكافر». ورجح القرطبي هذا القول في تفسيره: ٧/ ٧٨.\r(¬٧) ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ١٢٨، والزمخشري في الكشاف: ٢/ ٤٨، والقرطبي في تفسيره: ٧/ ٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267302,"book_id":159,"shamela_page_id":453,"part":"1","page_num":470,"sequence_num":453,"body":"وروي (¬١) أن أبا جهل قال: زاحمنا بني عبد مناف في الشرف، حتى إذا صرنا كفرسي رهان، قالوا: منا نبي يوحى إليه. والله لا نرضى به ولا نتبعه أبدا، [/٧١ أ] إلا أن يأتينا/وحي كما يأتيه فنزلت الآية فيهما، ذكره (مخ) (¬٢).\r[١٣٦] ﴿وَجَعَلُوا لِلّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً﴾.\r(سه) (¬٣) هم حي من خولان (¬٤)، يقال لهم: الأديم، وكان لهم صنم يقال [له] (¬٥): عم أنس (¬٦)، فكانوا يجعلون له نصيبا ويجعلون لله نصيبا، فإذا وقع في النّصيب الذي فيه لله شيء ردوه إلى عم أنس، وقالوا: هو إله ضعيف، وإذا وقع في نصيب عم أنس شيء من النّصيب الآخر قالوا: دعوه، فإن الله غنيّ عنه وهو","footnotes":"(¬١) نقله البغوي في تفسيره: ٢/ ١٢٨، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١١٨ عن مقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ٧/ ٨٠ دون عزو.\r(¬٢) الكشاف: ٢/ ٤٨ دون عزو.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٣٧.\r(¬٤) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «خولان: بالخاء المعجمة المفتوحة، قبيلة باليمن سموا باسم أبيهم خولان بن عمرو. وقال ابن أبان: هو من خال يخول فهو خائل، إذا أحسن القيام على المال، فتعاهده وأصلحه. وقضاعة - بضم القاف وفتح الضاد المعجمة -: أبو حي من اليمن، وهو قضاعة بن مالك ابن حمير بن سبأ. وقيل: قضاعة بن سعد بن عدنان، والقضاعة: كلبة الماء. قاله الجوهري. وقال ابن أبان: هو مشتق من قول العرب: انقضع الرجل عن أهله إذا بعد عنهم. ومذحج: - بفتح الميم وسكون الذال المعجمة - أبو قبيلة باليمن، وهو مذحج بن مالك ابن زيد بن كهلان بن سبأ. قال سيبويه: الميم من نفس الكلمة، ذكره الجوهري. وقال ابن أبان: هو مالك بن أدد، والمذحج أكمه ولد عليها من قولهم: ذحجت الأديم وغيره إذا دلكته» اه .. ينظر الصحاح: ٣/ ١٢٦٦ (قضع)، ١/ ٣٤٠ (مذحج). والجمهرة لابن حزم: (٤٨٥، ٤٨٦).\r(¬٥) له ساقط من الأصل، والمثبت في النص من (ق)، (ع) ومن التعريف والإعلام للسهيلي.\r(¬٦) في السيرة لابن هشام: «عميانس».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267303,"book_id":159,"shamela_page_id":454,"part":"1","page_num":471,"sequence_num":454,"body":"إله قوي. ذكر هذا المعنى عنهم ابن إسحاق (¬١).\rوخولان هؤلاء هم: بنو عمرو بن الحاف بن قضاعة، ويقال: هم من «مذحج» (¬٢).والله أعلم.\r[١٤١] ﴿وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.\r(عس) (¬٣): روي أنها نزلت في ثابت بن قيس بن شماس، جذّ (¬٤) نخلا فقال: لا يأتيني أحد إلاّ أطعمته، فأطعم، حتى أمسى وليست عنده تمرة، حكاه ابن فطيس (¬٥).والله أعلم.\r[١٤٤] ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾.\r(عس) (¬٦): قيل (¬٧): إنه عمرو بن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر. وهو الذي بحر البحائر وسيب السوائب، وفيه قال رسول الله ﷺ: «رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار» (¬٨).والله أعلم.","footnotes":"(¬١) السيرة لابن هشام: القسم الأول: ٨٠.\r(¬٢) الجمهرة لابن حزم: ٤٨٦.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٣٠ أ.\r(¬٤) أي: صرمه وقطعه. الصحاح: ٢/ ٥٦١ (جذذ)، والنهاية لابن الأثير: ١/ ٢٥٠.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٧٤ عن ابن جريج. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٣٧٢ دون عزو.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٣٠ أ.\r(¬٧) ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ١٣٧ دون عزو، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٣٩ عن ابن عباس ﵄. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٣٤٦ دون عزو.\r(¬٨) أخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ١٩١، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: ما جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ. ومسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٩١، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء» واللفظ للإمام مسلم. ومعنى قصبه: أمعاءه. النهاية لابن الأثير: ٤/ ٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267304,"book_id":159,"shamela_page_id":455,"part":"1","page_num":473,"sequence_num":455,"body":"سورة الأعراف\r[٢٦] ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬١): «اللباس» الأول هو الثياب (¬٢) التي تلبس على اختلاف أسمائها، وجعلها منزلة وإن كانت من نبات الأرض، لأن النبات يكون بالمطر، والمطر هو المنزل فسماها باسم السبب الذي يكون منه النّبات الذي يصنع منه، ويقرب من هذا قول الشاعر (¬٣):\rإذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا\rفأطلق الرعي على السماء الذي عني به المطر، ومراده النبات/، لأن [/٧١ ب] النبات يكون على المطر فسماه باسمه.\rو «الريش» و «الرياش» (¬٤):","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: (٣١ ب، ٣٢ أ).\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٣٦٢ عن عروة بن الزبير والسدي، والضحاك. وأخرج الإمام أحمد في مسنده: (١/ ١٥٧، ١٥٨) عن علي رضي الله تعالى عنه - مرفوعا - «الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي».\r(¬٣) هو معاوية بن مالك، والبيت له في اللسان: ١٤/ ٣٩٩، (سما)، والخزانة للبغدادي: ٤/ ١٥٦.\r(¬٤) «ورياشا» بألف، وهي قراءة ابن عباس، والحسن البصري، وقتادة، ومجاهد، وزر بن حبيش، والحسن بن علي الجعفي، والمفضل الضبي. ينظر إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٢٠، تفسير الطبري: ١٢/ ٣٦٣، وزاد المسير:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267305,"book_id":159,"shamela_page_id":456,"part":"1","page_num":474,"sequence_num":456,"body":"المتاع والأموال (¬١).\rو «اللباس» الثاني هو الإيمان (¬٢)، وقيل (¬٣): هو الحياء وقيل (¬٤): الذكر الحسن في الناس.\r(سي): وقيل (¬٥): ﴿لِباسُ التَّقْوى﴾: الورع. وقيل (¬٦): السمت الحسن في الوجه، وقيل (¬٧): خشية الله تعالى وقيل (¬٨): لباس الصوف، وقيل (¬٩):","footnotes":"= ٣/ ٢٧، وتفسير القرطبي: ٧/ ١٨٤ ومعجم القراءات: ٢/ ٣٥٠. قال الطبري في تفسيره: ١٢/ ٣٦٣: «والصواب من القراءة في ذلك، قراءة من قرأ وَرِيشاً بغير ألف لإجماع الحجة من القراءة عليها.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٣٦٥ عن ابن عباس، وعروة بن الزبير، ومجاهد، والضحاك، والسدي.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٣٦٦ عن قتادة، والسدي وابن جريج. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٨٣ عنهم أيضا.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٢/ ٣٦٦، ٣٦٧) عن معبد الجهني. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٨٣ عن معبد وابن الأنباري. وانظر المحرر الوجيز: ٥/ ٤٧٣.\r(¬٤) نقل ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٤٧٣ عن ابن زيد قال: «وهو ستر العورة والسمت الحسن في الدنيا».\r(¬٥) ذكره الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٧٤ دون عزو.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٣٦٧ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٨٣ عن عثمان بن عفان ﵁.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٣٦٨ عن عروة بن الزبير. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٤٧٣. وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٨٣ عن عروة أيضا.\r(¬٨) نقله النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٢٠ دون عزو. وكذا القرطبي في تفسيره: ٧/ ١٨٥.\r(¬٩) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٤٧٣. وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٨٣ عن زيد بن علي وذكره الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٧٤ دون عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267306,"book_id":159,"shamela_page_id":457,"part":"1","page_num":475,"sequence_num":457,"body":"السلاح وآلة الجهاد، وهذه كلها مثل من ﴿لِباسُ التَّقْوى﴾ (¬١).\rوالخطاب بقوله: ﴿يا بَنِي آدَمَ﴾ حين نزول الآية لقوم معيّنين ثم هي بعد ذلك عامة، لأن العبرة عند علماء الكلام بعموم اللّفظ لا بخصوص السبب، ولكن وجب بشرط الكتاب ذكرهم، وهم: قريش، وخزاعة (¬٢)، وثقيف، وبنو عامر بن صعصعة، وبنو مدلج وعامر والحارث ابنا عبد مناة، وكانت عادتهم رجالا ونساء التعرية في الطواف، ففيهم نزلت الآية. ذكره النّقّاش عن مجاهد (¬٣).\r[٢٨] ﴿وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٤): هم قريش، ومن دخل معهم من كنانة وخزاعة، في أمر الحمس (¬٥)، وهو أنهم كانوا لا يقفون في الحج بموضع من الحل ولا يستظلون ببيت من شعر، ولا يأكلون طعاما جاءوا به من الحل ولا يطوفون إلا عراة، وأمورا مع ذلك ابتدعوها فكانوا إذا سئلوا عنها، قالوا ما أخبر الله تعالى عنهم، ففيهم نزلت الآية. حكاه الطبري (¬٦) وابن إسحاق (¬٧) وغيرهما.","footnotes":"(¬١) أورد القرطبي في تفسيره: ٧/ ١٥٨ قولا آخر وهو: استشعار تقوى الله تعالى فيما أمر به ونهى عنه، وقال: «وهو الصحيح، وإليه يرجع قول ابن عباس وعروة».\r(¬٢) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «خزاعة مأخوذ من قولهم: انخزع القوم إذا انقطعوا وتفارقوا، لأنهم انخزعوا عن الأزد أيام سيل العرم إلى الحجاز، وسار منهم قوم إلى تهامة، وبذلك صارت لهم ولاية البيت، وافترق الباقون إلى عمان والشام وحينئذ نزلت الأوس والخزرج المدينة» اه. ينظر الاشتقاق لابن دريد: ٤٦٨.\r(¬٣) هذا النص في المحرر الوجيز: (٥/ ٤٦٩، ٤٧٠) عن النقاش وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: (١٢/ ٣٦١، ٣٦٢) عن مجاهد دون تسمية هذه القبائل.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٣٢ أ.\r(¬٥) راجع معنى الحمس فيما تقدم: ٢٠٤.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٣٧٨ عن مجاهد.\r(¬٧) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٢٠٢، ٢٠٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267307,"book_id":159,"shamela_page_id":458,"part":"1","page_num":476,"sequence_num":458,"body":"و (الفاحشة): الطواف عراة (¬١).والله أعلم.\r[٤٦] ﴿وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ﴾.\r(عس) (¬٢): هم قوم من بني آدم استوت حسناتهم وسيئاتهم فجعلوا هنالك إلى أن يقضي الله فيهم ما يشاء، ويدخلهم الجنة برحمته (¬٣).\rوقيل (¬٤): هم قوم قتلوا في سبيل الله، عصاة لآبائهم فأعتقهم الله من النار بقتلهم في سبيله، وحبسوا عن الجنة بمعصية آبائهم فهم آخر من يدخل الجنة.\rوقيل (¬٥): هم من الملائكة وليسوا من بني آدم.","footnotes":"(¬١) راجع تفسير الطبري: ١٢/ ٣٧٨، والمحرر الوجيز: ٥/ ٤٧٧، وزاد المسير: ٣/ ١٨٤.\r(¬٢) التكميل والإتمام: (٣٢ أ، ٣٢ ب).\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٢/ ٤٥٢ - ٤٥٧) عن ابن مسعود وابن عباس وحذيفة، وسعيد بن جبير، والضحاك والشعبي. وأخرج الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٠ عن حذيفة: «أنهم قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار، وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة ... »، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. ونقل ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: ٣/ ٢٠٥ عن أبي هريرة، وقتادة.\r(¬٤) أخرج الطبري في ذلك حديثا عن النبي ﷺ من طريقين - عن رجل من بني هلال أن أباه أخبره: أنه سأل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف فقال: هم قوم غزوا في سبيل الله عصاة لآبائهم، فقتلوا، فأعتقهم الله من النار بقتلهم في سبيله، وحبسوا عن الجنة بمعصية آبائهم، فهم آخر من يدخل الجنة. والرواية الثانية التي أخرجها الطبري عن طريق محمد بن عبد الرحمن عن أبيه قال: سئل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف ... » (راجع تفسيره: ١٢/ ٤٥٧، ٤٥٨). قال ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٤١٤: «والله أعلم بصحة هذه الأخبار المرفوعة وقصاراها أن تكون موقوفة وفيه دلالة على ما ذكر». وأخرج الطبري هذا القول - أيضا - في تفسيره: ١٢/ ٤٥٧ عن شرحبيل بن سعد. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٥١٤. وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٠٥ كلاهما عن شرحبيل.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٢/ ٤٥٨، ٤٦٠) عن أبي مجلز، واعترض عليه، فقيل:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267308,"book_id":159,"shamela_page_id":459,"part":"1","page_num":477,"sequence_num":459,"body":"(سي): و «الأعراف» لم يبيّنه الشّيخ/ ﵀ وهو «السور» (¬١) الذي [/٧٢ أ] ذكر الله عند قوله: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ﴾ (¬٢).\rوقيل: هو جبل «أحد» بعينه، يمثل يوم القيامة بين الجنّة والنّار ورد ذلك في حديث عن رسول الله ﷺ.\rذكره الزهراوي (¬٣).","footnotes":"= إنهم رجال، فكيف تقول: ملائكة؟ فقال: إنهم ذكور، وليسوا بإناث. قال الطبري في تفسيره: ١٢/ ٤٦٠: «والصواب من القول في أصحاب الأعراف أن يقال كما قال الله جلّ ثناؤه فيهم: هم رجال يعرفون كلا من أهل الجنة وأهل النار بسيماهم، ولا خبر عن رسول الله ﷺ يصح سنده، ولا أنه متفق على تأويلها ولا إجماع من الأمة على أنهم ملائكة. فإذا كان ذلك كذلك، وكان ذلك لا يدرك قياسا، وكان المتعارف بين أهل لسان العرب أن «الرجال» اسم يجمع ذكور بني آدم دون إناثهم ودون سائر الخلق غيرهم، كان بينا أن ما قاله أبو مجلز من أنهم ملائكة قول لا معنى له، وأن الصحيح من القول في ذلك ما قاله سائر أهل التأويل غيره».ورجح ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٤١٧ قول الجمهور على قول أبي مجلز.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٢/ ٤٤٩ - ٤٥٢) عن ابن عباس ومجاهد، والضحاك، والسدي. وانظر المحرر الوجيز: ٥/ ٥١٢، وزاد المسير: ٣/ ٢٠٤.\r(¬٢) سورة الحديد: آية: ١٣.\r(¬٣) الزهراوي: (٣٦١ - ٤٥٤ هـ). لعله عمر بن عبيد الله بن يوسف بن عبد الله الذهلي الزهراوي، أبو حفص. وصفه الذهبي بقوله: «الإمام العالم! المجود، محدث الأندلس مع ابن عبد البر». أخباره في الصلة لابن بشكوال: (٢/ ٣٩٩ - ٤٠١) وبغية الملتمس: ٣٩٥، وسير أعلام النبلاء: (١٨/ ٢١٩، ٢٢٠)، وطبقات الحفاظ: ٤٣٢. وهذا الحديث الذي أشار إليه المؤلف ﵀ أن الزهراوي ذكره، أورده ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٥١٢ ونصه «أن أحدا جبل يحبنا ونحبه، وأنه يقوم يوم القيامة يمثل بين الجنة والنار يحتبس عليه أقوام يعرفون كلا بسيماهم، هم إن شاء الله من أهل الجنة». لم أعثر على تخريج لهذا الجزء الذي ذكره البلنسي هنا أما قوله «إن أحدا جبل يحبنا","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267309,"book_id":159,"shamela_page_id":460,"part":"1","page_num":478,"sequence_num":460,"body":"[٦٥] ﴿وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬١) «عاد» هم ولد عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح (¬٢)، وكانت منازلهم «الشحر» (¬٣) من أرض اليمن وما والي بلاد حضرموت إلى عمان.\rو «وهود» هو ابن عبد الله بن الخلود بن عاد (¬٤) بن عوص بن إرم بن سام ابن نوح وهم من العرب العاربة، وكذلك ثمود هو ابن عاثر (¬٥) بن إرم بن سام ابن نوح.\rو «صالح» هو ابن عبيد بن عاثر (¬٦) بن إرم بن سام بن نوح وكانت منازلهم الحجر (¬٧) والشام وبينها وبين وادي القرى ثمانية عشر ميلا. انتهى.\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله - في نسب هود ﵇ للعلماء اختلاف واضطراب، فقال الشّيخ أبو عبد الله ما تقدم، وذكر الشّيخ أبو زيد في","footnotes":"= ونحبه» فقد ورد في صحيح البخاري: ٨/ ١٥٣، كتاب الاعتصام، باب «ما ذكر النّبيّ ﷺ وحضّ على اتفاق أهل العلم ... ». وصحيح مسلم: ٢/ ٩٩٣، كتاب الحج، باب: «فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة».\r(¬١) التكميل والإتمام: ٣٢ ب.\r(¬٢) الجمهرة لابن حزم: ٤٦٢، والقصد والأمم: ٢٣.\r(¬٣) الشحر: بكسر أوله، وسكون ثانيه: هو صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن. ونقل ياقوت عن الأصمعي قال: هو بين عدن وعمان. معجم ما استعجم: ٣/ ٧٨٣، معجم البلدان: ٣/ ٣٢٧، والروض المعطار: ٣٣٨.\r(¬٤) نقل ابن قتيبة في المعارف: ٢٨ عن وهب بن منبه قال: «هو هود بن عبد الله بن رياح بن حارث بن عاد ... ».\r(¬٥) في جمهرة الأنساب لابن حزم: ٤٨٦، والقصد والأمم: ٢٢: «جاثر».\r(¬٦) في المعارف: ٢٩: «عابر».\r(¬٧) الحجر: بالكسر ثم السكون، وراء: اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام. نقل ياقوت عن الإصطخري: «الحجر قرية صغيرة قليلة السكان، وهو من وادي القرى على يوم بين جبال، وبها كانت منازل ثمود». معجم ما استعجم: ٢/ ٤٢٦، ومعجم البلدان: (٢/ ٢٢٠، ٢٢١)، والروض المعطار: ١٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267310,"book_id":159,"shamela_page_id":461,"part":"1","page_num":479,"sequence_num":461,"body":"«سورة هود» (¬١) أنه ابن عابر وقيل (¬٢): هو عبد الله بن رياح، وفي نسبه أيضا قول رابع لم يذكره الشيخان: أنه ابن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح، وهذا القول ارتضاه الزمخشري (¬٣) حيث لم يذكر غيره، وارتضته طائفة (¬٤) وهو أقرب إلى الصحة إن شاء الله.\rقال الإمام أبو عمر بن عبد البر في كتاب: «القصد والأمم» (¬٥) له: «حدثنا خلف بن قاسم (¬٦)، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الكندي (¬٧)، قال: حدثنا أبو مزاحم (¬٨)، حدثنا عبد الله بن أبي سعد (¬٩) حدثنا إسحاق بن الضيف الباهلي (¬١٠)،","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٥٢.\r(¬٢) نقله ابن قتيبة في المعارف: ٢٨ عن وهب بن منبه.\r(¬٣) الكشاف: ٢/ ٨٦.\r(¬٤) نقله ابن حزم في الجمهرة: ٨ عن التوراة.\r(¬٥) القصد والأمم: (٢٣، ٢٤).\r(¬٦) خلف بن قاسم: (٣٢٥ - ٣٩٣ هـ). هو خلف بن القاسم بن سهل ابن الدباغ الأزدي الأندلسي أبو القاسم. وصفه الذهبي بقوله: «الحافظ الإمام المتقن، ... وكان من بحور الرواية». من أبرز تلاميذه ابن عبد البر، وأبو عمرو الداني. أخباره في تاريخ علماء الأندلس: (١/ ٣٢٦ - ٣٢٩)، وجذوة المقتبس: ٢٠٩، وسير أعلام النبلاء: (١٧/ ١١٣، ١١٤).\r(¬٧) لم أقف له على ترجمة.\r(¬٨) أبو مزاحم: (؟ - ٣٢٥ هـ). هو موسى بن عبيد الله بن يحيى الخاقاني البغدادي. ترجمته في تاريخ بغداد: ١٣/ ٥٩، وسير أعلام النبلاء: ١٥/ ٩٤، وغاية النهاية: ٢/ ٣٢٠.\r(¬٩) لم أجد ترجمته.\r(¬١٠) هو إسحاق بن الضيف - بضاد معجمة - الباهلي، وقيل: ابن إبراهيم بن الضيف الباهلي، يكنى أبا يعقوب. قال الحافظ في التقريب: ١/ ٥٨: «بصري نزل مصر صدوق يخطئ، من الحادية عشرة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267311,"book_id":159,"shamela_page_id":462,"part":"1","page_num":480,"sequence_num":462,"body":"حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم (¬١) قال: حدثني عمي عبد الصمد بن معقل (¬٢) أنه سمع وهب بن منبه يقول: أن عادا كان ابن عوص بن إرم بن سام ابن نوح. قال: وكان هود بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح.\rقال وهب: وكان أبو هود (¬٣) أول من تكلم بالعربية.\rقال: وولد لهود أربعة بنين، وهم العرب كلهم بأسرهم.\rقحطان بن هود، ومقحط (¬٤) بن هود، وقاحط بن هود، وفالخ بن هود، وهو أبو مضر وربيعة، وقحطان أبو اليمن، والباقي ليس لهما (¬٥) نسل» انتهى.\rوصفة هود ﵇ يأتي ذكرها في «سورة هود» (¬٦) إن شاء الله تعالى.\rوأما قبره فحكى القاضي أبو محمد بن عطية (¬٧) عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه بالأحقاف في كثيب أحمر هناك تخالطه مدرة ذات أراك وسدر» (¬٨).","footnotes":"(¬١) هو إسماعيل بن عبد الكريم بن منبه اليماني، أبو هشام. ترجم له الحافظ في التقريب: ١/ ٧٢، وقال: «صدوق من التاسعة».\r(¬٢) هو عبد الصمد بن معقل بن منبه اليماني، ابن أخي وهب بن منبه. قال الحافظ في التقريب: ١/ ٥٠٧: «صدوق معمر، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة».\r(¬٣) كذا في جميع النسخ، وفي القصد والأمم لابن عبد البر: «وكان هود ... ».\r(¬٤) في القصد والأمم: «مقحاط».\r(¬٥) كذا في جميع النسخ، وفي القصد والأمم: «لهم».\r(¬٦) الورقة: ٩٢.\r(¬٧) المحرر الوجيز: (٥/ ٥٥١، ٥٥٢).\r(¬٨) المدرة: محركة - واحدة المدر: قطع الطين اليابس المتماسك، أو الطين العلك الذي لا رمل فيه. والأراك واحدته أراكه: وهي شجرة السواك، يستاك بفروعه. والسدر: بالكسر: شجر النبق، الواحدة بهاء (سدرة). واللسان: ٥/ ١٦٢ (مدر)، ١٠/ ٣٨٨ (أرك)، ٤/ ٣٥٤ (سدر).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267312,"book_id":159,"shamela_page_id":463,"part":"1","page_num":481,"sequence_num":463,"body":"وحكى أيضا في «سورة البقرة» (¬١) عن ابن سابط (¬٢) عن النبي ﷺ أن قبره بين الركن والمقام، والله أعلم.\r[٧٥] ﴿قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾.\r(عس) (¬٣): الذي آمن من قوم صالح هو جندع بن عمرو بن [جواس] (¬٤) ومن كان معه من رهطه، وأراد أشراف ثمود أن يؤمنوا فنهاهم ذؤاب بن عمرو بن لبيد، والحباب صاحب أوثانهم، ورباب بن صمعد بن جليس (¬٥) فردوا ثمود وأشرافها عن الإسلام، وأراد شهاب بن خليفة - وهو ابن عم جندع - أن يسلم فنهاه أولئك الرهط فأطاعهم، فقال في ذلك رجل مؤمن من ثمود يقال له مهرس ابن عنمه (¬٦) بن الزميل:\rوكان عصبة من آل عمرو ... إلى دين النبي دعوا شهابا (¬٧)\rعزيز ثمود كلهم جميعا ... فهمّ بأن يجيب ولو أجابا\rلأصبح صالح فينا عزيزا ... وما عدلوا بصاحبهم ذؤابا\rولكم الغواة (¬٨) ... من آل حجر\rتولوا بعد رشدهم ربابا (¬٩)","footnotes":"(¬١) المحرر الوجيز: ١/ ٢٢٧.\r(¬٢) في جميع نسخ الكتاب: «ابن المبارك»، والمثبت في النص من المحرر الوجيز لابن عطية وتفسير الطبري. وقد سبق للمؤلف ﵀ أن أثبت ابن المبارك مكان ابن سابط في سورة البقرة: آية: ٣٠. وتقدمت الإشارة إلى ذلك في ص (١٢٥).\r(¬٣) التكميل والإتمام: (٣٢ ب، ٣٣ أ).\r(¬٤) في الأصل، (م)، (ع): «جواش» بالشين المعجمة والمثبت في النص من (ق)، ومن التكميل والإتمام.\r(¬٥) في تفسير الطبري: ١٢/ ٥٢٩: «جلهس».\r(¬٦) في (م): «غنمة»، وفي تفسير الطبري: ١٢/ ٥٣٠: «مهوس بن عنمة بن الدميل».\r(¬٧) الأبيات في تفسير الطبري: ١٢/ ٥٣٠، وعرائس المجالس للثعلبي: ٥٨، وتفسير ابن كثير: (٣/ ٤٣٦، ٤٣٧).\r(¬٨) في تفسير الطبري: ١٢/ ٥٣٠: «الغواة».\r(¬٩) في تفسير الطبري: «ذبابا»، وفي تفسير ابن كثير: «ذئابا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267313,"book_id":159,"shamela_page_id":464,"part":"1","page_num":482,"sequence_num":464,"body":"وقد حكى أن أبا رغال (¬١) - الذي قبره مشهور عند العرب - هو من ثمود (¬٢).\rحكى الطبري (¬٣) أنه روي عن رسول الله ﷺ أنه مر بقبر أبي رغال فقال:\r«أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا قبر أبي رغال، قالوا: فمن","footnotes":"(¬١) في تحديد شخصية «أبي رغال» اختلاف كثير، قيل: إنه دليل أبرهة إلى مكة، وأنه مات بالمغمس - وهو موضع بين مكة والطائف - ودفن هنالك فرجمت قبره العرب، ذكره ابن إسحاق، ينظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٤٧، ٤٨)، والمسعودي في مروج الذهب: ٢/ ٧٨. وقيل: هو أبو ثقيف كلها وأنه من بقية ثمود. نقله ياقوت في معجم البلدان: ٣/ ٥٣ عن حمّاد الراوية، ونقل ياقوت عن السكري قال: أبو رغال اسمه زيد بن مخلف وكان عبدا «لصالح» النبي ﷺ وقيل غير ذلك. والصحيح أنه من بقية ثمود، لورود الأحاديث الدالة عليه، وسيأتي ذكرها.\r(¬٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٣٩٦ عن جابر ﵁. وأورده ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٤٣٦، وقال: «وهذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة، وهو على شرط مسلم».\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٥٣٨، عن إسماعيل بن أمية. وأخرج - أيضا - عن جابر مرفوعا، وفيه قال: «أبو ثقيف، بدل: رجل من ثمود». ورواية الإمام أحمد ليس فيها ذكر للغصن، إنما ذكر في الرواية التي أخرجها أبو داود في سننه: ٣/ ١٨١ كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب نبش القبور عن عبد الله بن عمرو مرفوعا. وأورد ابن كثير في تفسيره: (٣/ ٤٣٩، ٤٤٠) هذه الرواية وقال: «وهكذا رواه أبو داود، عن يحيى بن معين، عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، به، قال شيخنا أبو الحجاج المزي: وهو حديث حسن عزيز. قلت: تفرد بوصله «بجير بن أبي بجير» هذا، وهو شيخ لا يعرف إلا بهذا الحديث، قال يحيى بن معين: ولم أسمع أحدا روى عنه غير إسماعيل بن أمية. قلت: وعلى هذا فيخشى أن يكون وهم في رفع هذا الحديث، وإنما يكون من كلام عبد الله بن عمرو مما أخذ من الزاملتين. قال شيخنا أبو الحجاج، بعد أن عرضت عليه ذلك: وهذا محتمل، والله أعلم». وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة بجير في التقريب: ١/ ٩٣: « ...... : مجهول من الثالثة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267314,"book_id":159,"shamela_page_id":465,"part":"1","page_num":483,"sequence_num":465,"body":"أبو رغال؟ قال: رجل من ثمود، كان في حرم الله فمنعه حرم الله عذاب الله، فلما خرج أصابه/ما أصاب قومه، فدفن هاهنا ومعه غصن من ذهب، فنزل القوم [/٧٣ أ] فابتدروه بأسيافهم، فبحثوا عنه فاستخرجوا الغصن، والله أعلم.\r[٨٥] ﴿وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً﴾.\r(عس) (¬١) ملوك مدين (¬٢) الذين هلكوا يوم الظلة (¬٣) - على ما حكى بعض المفسرين (¬٤) - هم: أبجد، وهوز، وحطي، وكلمن، وسعفص وقرشت.\rوقال أخت كلمن ترثيه:\r* كلمن هد ركني هلكه يوم المحلة * ... * سيد القوم أتاه الحتف نار وسط ظله *\r* جعلت نار عليهم دارهم كالمضمحلة *","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٣٣ أ.\r(¬٢) مدين: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الياء المثناة من تحت، وآخره نون. نقل الطبري في تفسيره: ١٢/ ٥٥٤ عن إسحاق قال: «ومدين»، هم ولده مديان ابن إبراهيم خليل الرحمن» قال الطبري: «فإن كان الأمر كما قال: ف «مدين» قبيلة كتميم».وهي مدينة قوم شعيب ﵇ وفي تحديد موقعها خلاف كثير. ينظر تاريخ الطبري: ١/ ٣١١، وجمهرة الأنساب لابن حزم: ٥١٠، ومعجم البلدان: ٥/ ٧٧، ٧٨. قال ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٤٤٣: «وتطلق «مدين» على القبيلة، وعلى المدينة - وهي التي بقرب «معان» من طريق الحجاز».\r(¬٣) هو معنى قوله تعالى في سورة الشعراء: فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ بعد أن قالوا: فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ الآيتان: ١٨٧، ١٨٩. قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٦/ ١٧٠: «وهذا من جنيس ما سألوا من إسقاط الكسف عليهم فإن الله ﷾ جعل عقوبتهم أن أصابهم حر شديد جدا مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرارا من نار، ولهبا ووهجا عظيما، ورجفت بهم الأرض وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم ولهذا قال: إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ.\r(¬٤) ذكر نحوه البغوي في تفسيره: ٢/ ١٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267315,"book_id":159,"shamela_page_id":466,"part":"1","page_num":484,"sequence_num":466,"body":"وعلى أسمائهم جعلت العرب حسابها، وما نقص منها من الحروف سمتها اللواحق (¬١).والله أعلم.\r[١١٣، ١٢٠] ﴿وَجاءَ السَّحَرَةُ﴾، وقوله: ﴿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾.\r(سه) (¬٢) قيل: كانوا أربعة وهم أئمة السحرة وقدوتهم وأسماؤهم: عاذور، ساتور، وحطحط، والمصفى.\rذكرهم الطبري (¬٣)، والدارقطني (¬٤).\rوكان السحرة سبعين ألفا فيما ذكروا (¬٥)، وقيل (¬٦): دون ذلك. والله أعلم.","footnotes":"(¬١) القصد والأمم: ٢٥.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٣٨.\r(¬٣) تاريخ الطبري: ١/ ٤٠٨.\r(¬٤) الدارقطني: (٣٠٦ - ٣٨٥ هـ). هو علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني البغدادي أبو الحسن، الإمام الحافظ، صاحب السنن، والعلل الواردة في الأحاديث النبوية، والمؤتلف والمختلف ... وغير ذلك. أخباره في تاريخ بغداد: ١٢/ ٣٤، والعبر: ٣/ ٣٠، طبقات الحفاظ: ٣٩٣. ونص كلامه في المؤتلف والمختلف: ٣/ ١٣١٥.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٨ عن القاسم بن أبي بزة. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٤ عن عكرمة. وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٤٠ عن عطاء.\r(¬٦) قيل: كانوا بضعة وثلاثين ألف رجل، أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٤٠٦، تفسير سورة الأعراف، عن السدي. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٤. وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٤١ عن السدي أيضا. وقيل: خمسة وعشرون ألفا، نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٤١ عن الحسن. وقيل: تسعة عشر ألفا، نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٤١ عن أبي سليمان الدمشقي. وقيل: سبعة عشر ألفا، أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٤٠٥، تفسير سورة","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267316,"book_id":159,"shamela_page_id":467,"part":"1","page_num":485,"sequence_num":467,"body":"[١٣٣] ﴿وَالْقُمَّلَ ... ﴾.\r(سي): هو حيوان أبهم اسمه في الآية. فلهذا ذكرته.\rوفيه اختلاف، قيل (¬١): هي الدبي (¬٢)، ويقال لها: الحمنان (¬٣) وهي أولاد الجراد قبل نبات أجنحتها، وقيل (¬٤): هي البراغيث وقيل (¬٥): سوس الحنطة، وقيل: هذا الحيوان هو الزرع، وقيل (¬٦): هي الجعلان.","footnotes":"= الأعراف، عن أبي ثمامة الخياط. وقيل: خمسة عشر ألفا، أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٨ عن ابن إسحاق. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٤. وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٤١ عن ابن إسحاق أيضا. وقيل: اثنا عشر ألفا، أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٦. وابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٤٠٤، تفسير سورة الأعراف عن كعب الأحبار. وانظر المحرر الوجيز: ٦/ ٣٤، وزاد المسير: ٣/ ٢٤٠. وقيل: كانوا سبعين رجلا، نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٤٠ عن ابن عباس ﵄. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٤: «وهذه الأقوال ليس لها سند يوقف عنده».\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٤ عن ابن عباس، والسدي وقتادة، ومجاهد.\r(¬٢) بفتح الدال والقصر، واحدته دباء. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٠: «صغار الجراد الذي لا يثب ولا يطير».\r(¬٣) جمع حمنانة. نقل أبو عبيد في غريبه: ٤/ ٢٢٠ عن الأصمعي قال: «يقال للقراد أصغر ما يكون: قمقامة، فإذا كبرت فهي حمنانة، فإذا عظمت فهي حلمة». وانظر الصحاح: ٢١٠٤ (حمن).\r(¬٤) أخرج الطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٥ عن ابن زيد في قوله: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ قال: «زعم بعض الناس في القمل أنها البراغيث».\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٤ عن ابن عباس، وسعيد بن جبير.\r(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٤٤٨، تفسيره سورة الأعراف عن حبيب بن أبي ثابت. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٤٩ عن حبيب أيضا و «الجعلان»: بكسر","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267317,"book_id":159,"shamela_page_id":468,"part":"1","page_num":486,"sequence_num":468,"body":"ومن قرأ بفتح القاف وسكون الميم (¬١)، فالمراد - حينئذ - القمل المعروف.\rكل هذا من كتابي «عط» (¬٢)، و «مخ» (¬٣).\r[١٣٨] ﴿فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ﴾.\r(سه) (¬٤): ذكر النقاش (¬٥) أنهم كانوا من لخم (¬٦)، وكانوا يعبدون أصناما على صور البقر، وأن السامري كان أصله منهم ولذلك نزع إلى عبادة العجل.\rوسنذكر اسم السامري في موضعه - إن شاء الله -، وأما أن يكونوا من لخم فبعيد","footnotes":"= الجيم، جمع جعل: دابة سوداء من الأرض. الصحاح: ومجمل اللغة لابن فارس، واللسان: (جعل).\r(¬١) وهي قراءة الحسن رحمه الله تعالى. انظر الكشاف للزمخشري: ٢/ ١٠٨، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢٧٠، والبحر المحيط: ٤/ ٣٧٣، ومعجم القراءات: ٢/ ٣٩٥.\r(¬٢) المحرر الوجيز: (٦/ ٥٠، ٥١).\r(¬٣) الكشاف: ٢/ ١٠٧.\r(¬٤) التعريف والإعلام: (٣٨، ٣٩).\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٨١ عن قتادة. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩ عن قتادة وأبي عمرو الجوني.\r(¬٦) اسم لخم: مالك بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. هكذا نسبه ابن حزم في الجمهرة: ٤١٩. قال ابن عبد البر في الإنباه على قبائل الرواة: ٩٨: «واختلف في لخم وجذام، فقال قوم: هما ابنا عدي بن عمرو بن سبأ بن يشجب ... ، وقال ابن إسحاق، وأكثر أهل النسب: لخم وجذام ابنا عدي بن عمرو بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وقال آخرون: لخم بن عدي بن الحارث بن مرة بن مهسع بن عمرو بن عريب بن يشجب بن زيد بن كهلان بن سبأ. قال ابن عبد البر: وكل هؤلاء قد أجمعوا على أن لخما وجذاما في قحطان، وإن كانوا قد اختلفوا في نسق النسب كما ترى حسب ما قدمت لك من الاختلاف في قحطان، والله أعلم». ينظر السيرة لابن هشام: ١/ ٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267318,"book_id":159,"shamela_page_id":469,"part":"1","page_num":487,"sequence_num":469,"body":"جدا، لأن لخما يبعد أن يكون مخلوقا في عهد موسى، فكيف بأن يكون من صلبة قبيلة في ذلك الوقت؟! ولا يتصور هذا/على قول من قال: [إن [/٧٣ ب] قحطان] (¬١) هو ابن الهميسع بن [تيمن] (¬٢) بن قيدر بن نبت بن إسماعيل.\rووجه الاستبعاد في هذا أن لخما بينه وبين إبراهيم، - على هذا القول - نحو من أربعة عشر أبا، وليس بين موسى وبين إبراهيم إلا ستة آباء، فلم يولد إذا إلا بعد موسى بدهر. وإن قلنا بقول ابن إسحاق (¬٣).إنّ قحطان هو ابن عابر بن شالخ، فيبعد أيضا، ولكن هو على القول الأول أبعد. وذلك أن لخما وجذاما أخوان - فيما زعم أهل النسب - (¬٤) وهو: لخم بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن مهسع (¬٥) بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان (¬٦) ولكهلان كان الملك قبل أخيه حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، فيما ذكر المسعودي (¬٧) واسمه: مهرم بن عابر أو ابن الهميسع على الخلاف المتقدم. وقد تقدم نسب موسى قبل (¬٨)، وأن بينه وبين إبراهيم ستة آباء، وبين إبراهيم وعابر ستة آباء أو سبعة على الخلاف في ذلك. فعلى هذا القول الأخير يقرب أن يكون لخم في عهد موسى، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل. وأما أن تكون من صلبه قبيلة في ذلك الوقت فلا. وأما على القول الأول فأشد بعدا. والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين من (ق)، ومن التعريف والإعلام للسهيلي.\r(¬٢) في الأصل، (م)، (ع): «تيمر»، والمثبت في النص من (ق)، ومن التعريف والإعلام للسهيلي.\r(¬٣) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٦، ٧). وانظر المعارف لابن قتيبة: ٢٧.\r(¬٤) المعارف: ١٠١، والجمهرة لابن حزم: ٤١٩، والإنباه لابن عبد البر: ٩٨.\r(¬٥) في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ١٢: «هميسع».\r(¬٦) المصدر السابق، وانظر الجمهرة لابن حزم: ٤٢٢، والإنباه لابن عبد البر: ٩٨.\r(¬٧) مروج الذهب: ٢/ ٧٤، وفيه: «ثم ملك بعده أخوه كهلان بن سبأ». أي أن ملك كهلان كان بعد ملك حمير لا قبله.\r(¬٨) راجع ص (١٥١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267319,"book_id":159,"shamela_page_id":470,"part":"1","page_num":488,"sequence_num":470,"body":"(عس) (¬١): تكلّم الشيخ أبو زيد على نسب لخم، وساق الخلاف ثم قال:\rوبين لخم وبين إبراهيم على القول الذي ذكره نحو من أربعة عشر أبا وإنما هم نحو من سبعة عشر أبا، وقد ذكرهم بعد ذلك. وكذلك قال: بين موسى ﵇ وإبراهيم ستة آباء، وهذا إنما يكون بزيادة الأب الذي نبهت عليه في نسب موسى ﵇ في سورة البقرة (¬٢)، والله أعلم.\r\rفائدة:\r(سي): «إنما سمي لخم لخما لأنه لخم وجه أخيه أي: لطمه (¬٣): فعضه الآخر في يده فجذمها (¬٤) فسمي جذاما، وقال قطرب: اللخم سمكة في البحر [/٧٤ أ] وبه سمى الرجل. ذكره/الشيخ أبو زيد في كتاب «الروض» (¬٥).\rوقيل: اللخم مأخوذ من الغلظ، وأصله الكثير لحم الوجه (¬٦) واللخم - بضم اللام - ضرب من سمك البحر يقال له: «الكوسج» (¬٧).\rوروي أن هؤلاء القوم الذين كانوا: ﴿يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ﴾ كانوا من الكنعانيين (¬٨).والله أعلم.\r[١٤٢] ﴿وَااعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٣٤ أ.\r(¬٢) راجع ص (١٥١).\r(¬٣) الجمهرة لابن دريد: ٢/ ٢٤٢، ومجمل اللغة: ٨٠٥ (لخم).\r(¬٤) أي: قطع يده. انظر الصحاح: ١٨٨٤، ومجمل اللغة: ١٨١ (جذم).\r(¬٥) الروض الأنف: ١/ ٢٧.\r(¬٦) راجع الجمهرة لابن دريد: ٢/ ٢٤٤، ومجمل اللغة لابن فارس: ٨٠٥ (لخم).\r(¬٧) ذكره الجوهري في الصحاح: ٢٠٢٨، وابن فارس في المجمل: ٨٠٥ (لخم). وانظر اللسان: ١٢/ ٥٣٩ (لخم).\r(¬٨) ذكره الطبري في تفسيره: ١٣/ ٨١. وابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩ دون عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267320,"book_id":159,"shamela_page_id":471,"part":"1","page_num":489,"sequence_num":471,"body":"(عس) (¬١) قد تقدم في سورة البقرة (¬٢)، أنها ذو القعدة وعشر من ذي الحجة، وأعاد قوله: ﴿أَرْبَعِينَ﴾ وإن كان معلوما من الثلاثين، والعشر أنها أربعون لنفي اللبس، لأن العشر لما أتت بعد الثلاثين التي هي نص في المواعدة، دخلها الاحتمال أن تكون [من] (¬٣) غير أيام المواعدة، فأعاد ذكر الأربعين نفيا لهذا الاحتمال، وليعلم أن جميع العدد للمواعدة، وهذا كقوله تعالى: ﴿فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ﴾ (¬٤) أعاد ذكر العشرة لما كانت الواو تجيء في بعض المواضع للإباحة (¬٥) كقولهم:\rجالس الحسن وابن سيرين، والمراد إباحة مجالسة أحدهما. فنفي بإعادة العشرة توهم الإباحة. وقوله: ﴿كامِلَةٌ﴾ تحقيق لذلك، وتأكيد له.\rفإن قلت:\rفإذا كان زمن المواعدة: ﴿أَرْبَعِينَ﴾ فلم كانت ثلاثين ثم عشرا؟.\rفالجواب - والله أعلم - أن العشر إنما فصل من الثلاثين ليتجدد له به قرب انقضاء المواعدة، ويكون فيه متأهبا، مجتمع الرأي حاضر الذهن، لأنه لو ذكر الأربعين أولا لكانت متساوية فإذا جعل العشر منها إتماما لها استشعرت النفوس قرب التمام وتجدد بذلك عزم لم يتقدم، وهذا شبيه بالتلوم (¬٦) الذي جعله الفقهاء في","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: (٣٣ أ، ٣٣ ب).\r(¬٢) راجع ص (١٥٢)، آية: ٥١.\r(¬٣) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، (م)، (ع) والمثبت في النص من (ق)، ومن التكميل والإتمام لابن عسكر.\r(¬٤) سورة البقرة: آية: ١٩٦.\r(¬٥) نص عليه الزمخشري في الكشاف: ١/ ٣٤٥، وأورده ابن هشام الأنصاري في مغني اللبيب: ٢/ ٣٥٨ عن الزمخشري ثم قال: (وزعم أنه يقال: جالس الحسن وابن سرين، أي أحدهما، ... والمعروف من كلام النحويين أنه لو قيل: جالس الحسن وابن سرين، كان أمرا بمجالسة كل منهما وجعلوا ذلك فرقا بين العطف بالواو والعطف بأو).اه ..\r(¬٦) التلوم: بمعنى الانتظار. ينظر الصحاح: ٢٠٣٤ (لوم)، والنهاية لابن الأثير: ٤/ ٢٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267321,"book_id":159,"shamela_page_id":472,"part":"1","page_num":490,"sequence_num":472,"body":"الآجال المضروبة في الأحكام ويفصلونه من أيام الأجل ولا يجعلونهما شيئا واحدا، ولعلهم استنبطوه من هذا، والله أعلم.\rفإن قلت:\rفلم ذكر في هذه السورة الثلاثين/ثم العشر، وقال في «البقرة» ﴿وَإِذْ ااعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ (¬١)، ولم يفصل العشر منها؟\rفالجواب: - والله أعلم - أنه في هذه السورة قصد ذكر صفة المواعدة، والإخبار عن كيفية وقوعها. فذكرها على صفتها، وفي «البقرة» إنما قصد الامتنان على بني إسرائيل بما أنعم به عليهم فذكر نعمه عليهم مجملة فقال: ﴿وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾ (¬٢) ﴿وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ (¬٣).\r[١٤٥] ﴿سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ﴾.\r(عس) (¬٤): قيل (¬٥): هي جهنم، وقيل (¬٦): هي الشام وهي ديار الكافرين التي خلت منهم، وقيل (¬٧): مصر، وهي دار فرعون.","footnotes":"(¬١) سورة البقرة: آية: ٥١.\r(¬٢) سورة البقرة: آية: ٥٠.\r(¬٣) سورة البقرة: آية: ٤٩.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٣٤ أ.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١١١ عن الحسن، وأخرج عن مجاهد قال: «مصيرهم في الآخرة». ونقل ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٧٧ وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٦٠ هذا القول عن مجاهد، والحسن.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١١١ عن قتادة. وانظر المحرر الوجيز: ٦/ ٧٧، وزاد المسير: ٣/ ٢٦٠، ورجح ابن كثير هذا القول في تفسيره: ٣/ ٤٧١ وقال: « ... لأن هذا كان بعد انفصال موسى وقومه عن بلاد مصر، وهو خطاب لبني إسرائيل قبل دخولهم التيه، والله أعلم».\r(¬٧) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٧٧ عن علي بن أبي طالب ﵁، ومقاتل، وقتادة. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٦٠ عن عطية العوفي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٥٦٢ ونسب إخراجه إلى أبي الشيخ عن قتادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267322,"book_id":159,"shamela_page_id":473,"part":"1","page_num":491,"sequence_num":473,"body":"[١٥٨] ﴿فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ﴾.\r(سه) (¬١): معلوم أنه محمد ﵇.\rقال الله له: ﴿وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ (¬٢)، جعله الله أميا لا يكتب، ومن [أمة] (¬٣) أمّيّة لئلا يرتاب فيما جاء به من علم الأولين والآخرين، أو يقال: إنه درسه في الكتب المتقدمة، فكونه أميا أبين لحجته، وأوضح لبرهانه.\rوقيل للأمي: أمّي، لأنه منسوب إلى الأم، كأنه لم يفارق الأم فلم يتعلم (¬٤).وقيل: إنه منسوب إلى الأمة، كما تقول: عامي، منسوب إلى عامة الناس، أي لم يتخصص.\rوأول ما ظهرت الكتابة بمكة من قبل أبي سفيان بن أمية (¬٥)، عم أبي سفيان بن حرب، وأتته من قبل رجل من الحيرة (¬٦).\rوقيل لأهل مكة: من أين جاءتكم الكتابة؟ قالوا: أخذناها عن أهل الحيرة. وقال أهل الحيرة: أخذناها عن أهل الأنبار (¬٧).","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: (٣٩، ٤٠).\r(¬٢) سورة العنكبوت: آية: ٤٨.\r(¬٣) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت في النص من (ق)، (م)، ومن التعريف والإعلام للسهيلي مصدر المؤلف في هذا النص.\r(¬٤) راجع هذا المعنى فيما سبق ١٦٢ عند تفسير قوله تعالى: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنُّونَ سورة البقرة: آية: ٧٨.\r(¬٥) هو أبو سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ولد أمية الأكبر. قال ابن حزم في الجمهرة: ٧٨: «قيل إنه عنبسة». وانظر طبقات ابن سعد: ٣/ ٤٠، والمعارف لابن قتيبة: ٧٣.\r(¬٦) الحيرة: بالكسر ثم السكون، وراء: مدينة على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له: «النجف». معجم البلدان: ٢/ ٣٢٨، والروض المعطار: ٢٠٧.\r(¬٧) انظر الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي: ١٢٨، والمزهر: ٢/ ٣٥١. والأنبار: بفتح الهمزة: مدينة قرب بلخ وهي قصبة ناحية جوزجان، وهي مدينة صغيرة","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267323,"book_id":159,"shamela_page_id":474,"part":"1","page_num":492,"sequence_num":474,"body":"وأول من كتب بهذا الخط العربي حمير بن سبأ (¬١) علمه في المنام - فيما ذكره ابن هشام (¬٢) - وكانوا قبل ذلك يكتبون بالمسند، وقيل له: المسند لأنهم كانوا يسندونه إلى هود (¬٣) ﵇، عن جبريل ﵇ قاله ابن هشام (¬٤) أيضا.\rوأصح من هذا ما رويناه من طريق أبي عمر بن عبد البر، يرفعه إلى [/٧٥ أ] النبي/ﷺ مسندا، قال: «أول من كتب بالعربية إسماعيل» (¬٥).قال أبو عمر (¬٦):\rوهذا أصح من رواية من رواه: أول من تكلم بالعربية إسماعيل (¬٧).انتهى.\rتحقيق: قال المؤلف - وفّقه الله - معلوم قطعا أن محمدا رسول الله ﷺ قبل إظهار دعوى النبوة والرسالة ما كان يشرع في ذكر هذه الأسرار العقلية، ولا يتكلم","footnotes":"= متحضرة، وهي حد بابل. معجم ما استعجم: ١/ ١٩٧، ومعجم البلدان: ١/ ٢٥٧، والروض المعطار: ٣٦.\r(¬١) هو حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، كان ملكا على اليمن. ينظر المعارف: ٦٢٦، والجمهرة لابن حزم: ٤٣٢، والقصد والأمم: ٢٨.\r(¬٢) في التيجان: (٦٢، ٦٣).\r(¬٣) في (ع): «نوح ﵇».\r(¬٤) التيجان: ٦٢ ونقل ابن عبد البر في القصد والأمم: ٢٣ عن وهب بن منبه أن هود ﵇ أو من تكلم بالعربية. وكذا ذكر ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١١٣. وأورده السيوطي في الوسائل: ١١٧ ونسب إخراجه إلى ابن عساكر عن ابن عباس.\r(¬٥) ذكر ابن عبد البر في القصد والأمم: ٢٦ هذه الرواية بغير سند عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما موقوفا.\r(¬٦) القصد والأمم: ٢٦ عن ابن عباس بدون سند. وقال بعد أن أورد الروايتين: «وأظن رواية من روى: «كتب»، أصح من رواية من روى: «تكلم» وأولي بالصواب، لأن العرب كانت قبل إسماعيل، وقبل أبيه وجده، وقد يحتمل أن يكون المعنى: أول من تكلم اللغة العربية المبينة الفصيحة، ويحتمل أن يكون أراد، أول من تكلم بالعربية من ولد إبراهيم ﷺ».\r(¬٧) أخرجه ابن سعد في الطبقات: ١/ ٥٠ عن عقبة بن بشير وانظر الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي: ١١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267324,"book_id":159,"shamela_page_id":475,"part":"1","page_num":493,"sequence_num":475,"body":"في هذه المسائل الإلهية، وكان من قوم ليسوا أهل علم، ومن بلدة ما كان فيها أحد من الحكماء بل كانت الجهالة غالبة عليهم وكانت هذه الأحوال ظاهرة للأصدقاء والأعداء كما قال تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ (¬١) فإذا خرج من هذه البلدة ومن هذا القبيل رجل انقضى من عمره أربعون سنة من غير أن مارس شيئا من العلوم، ولا تلمذ لأحد من العلماء، ثم بلغ في معرفة ذات الله تعالى وصفاته، وأفعاله وأسمائه وأحكامه، هذا المبلغ العظيم الذي عجز جميع الأذكياء من العقلاء عن القرب منه وأتى بكلام عجز الأولون والآخرون عن معارضة سورة منه (¬٢)، بل أقر الكل أنه لا يمكن أن يزاد في تقرير الدلائل على ما ورد في القرآن وخاض في ذلك كله دفعة واحدة، شهد صريح العقل بأن هذا لا يكون إلا بالتعليم الإلهي والهداية الربانية، وأنه رسول الله حقا ﷺ وشرف وكرم.\r[١٥٩] ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ... ﴾.\r(سه) (¬٣): قيل: هم قوم يونس بن متّى، وأصلهم من بني إسرائيل، وهم خلف وادي الرمل (¬٤)، ولا يجوز وادي الرمل أحد سواهم، - فيما ذكروا -، وقد قيل: إنهم يحجون مع الناس ولا يعلم بهم. من كتاب النقاش.\r(عس) (¬٥): وقد حكى الطبري (¬٦) أن سبطا من أسباط بني إسرائيل عند ما","footnotes":"(¬١) سورة المؤمنون: آية: ٦٩.\r(¬٢) قال تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ سورة البقرة: آية: ٢٣.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٤٠.\r(¬٤) لم أقف على هذا الموضع فيما تيسر لي من المعاجم الجغرافية.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٣٤ ب.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ١٧٣، ١٧٤) عن ابن جريج. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٥٨٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، عن ابن جريج. وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ١٠٩، وقال: «وهذا حديث بعيد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267325,"book_id":159,"shamela_page_id":476,"part":"1","page_num":494,"sequence_num":476,"body":"[/٧٥ ب] رأوا كفر بني إسرائيل وقتلهم الأنبياء/تبرأ ذلك السبط مما صنعوا، وسألوا الله أن يفرق بينهم وبينهم، ففتح الله لهم نفقا في الأرض فساروا فيه سنة ونصفا حتى خرجوا من وراء الصين، فهم هنالك حنفاء مسلمون، يستقبلون قبلتنا».\rوحكى (¬١) عن ابن عباس أنه قال: وفيهم نزل قول الله تعالى: ﴿وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً﴾ (¬٢)، قال: ﴿وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ خروج عيسى ﵇، فيخرجون معه.\rفعلى هذا القول لا يكون قوم يونس، لأن قوم يونس إنما آمنوا حين رأوا العذاب، والله أعلم.\r[١٦٣] ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾.\r(سه) (¬٣): هي أيلة،","footnotes":"= وقد نقل الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره: (١٥/ ٣٤، ٣٥) عن بعض المحققين «أن هذا القول ضعيف، لأنه إما أن يقال: وصل إليهم خبر محمد ﷺ، أو ما وصل إليهم. فإن قلنا: وصل خبره إليهم، ثم أنهم أصروا على اليهودية فهم كفار، فكيف يجوز وصفهم بكونهم أمة يهدون بالحق وبه يعدلون؟. وإن قلنا بأنهم لم يصل إليهم خبر محمد ﷺ، فهذا بعيد، لأنه لما وصل خبرهم إلينا مع أن الدواعي لا تتوفر على نقل أخبارهم، فكيف يعقل أن لا يصل إليهم خبر محمد ﵊ مع أن الدنيا قد امتلأت من خبره وذكره؟ ... » اه. وأشار أبو حيان في البحر: ٤/ ٤٠٦ إلى حكايات وروايات وردت عند هذه الآية لكنه لم يذكرها معللا ذلك بقوله: «لعله لا يصح». كما وصف الحافظ ابن كثير الأثر الذي أخرجه الطبري بأنه عجيب. انظر تفسيره: ٣/ ٤٩١، وكذا أورد الشوكاني في فتح القدير: ٢/ ٢٥٨ نحو هذه الرواية وقال: «ومثل هذا الخبر العجيب والنبأ الغريب محتاج إلى تصحيح النقل». وانظر روح المعاني: (٩/ ٨٤، ٨٥).\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٧٤. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٥٨٥ ونسب إخراجه إلى ابن جرير، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن ابن جريج.\r(¬٢) سورة الإسراء: آية: ١٠٤.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267326,"book_id":159,"shamela_page_id":477,"part":"1","page_num":495,"sequence_num":477,"body":"فيما ذكر الكشي (¬١).وذكر غيره (¬٢) أنها طبرية (¬٣).\r(سي): وقيل (¬٤): هي مدين، وقيل (¬٥): مقنا (¬٦) بالقاف ساكنة، ويقال:\rمقنات، [ومغنى بالغين] (¬٧) المفتوحة ونون مشددة، وهي ساحل مدين. قاله أبو محمد (¬٨).","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ١٨٠، ١٨١) عن ابن عباس، ومجاهد والسدي. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٦١٧، تفسير سورة الأعراف عن عكرمة. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ١١٣ عن عكرمة وعبد الله بن كثير، والثوري. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٦ وعزا إخراجه إلى ابن مسعود. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٥٨٧ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة.\r(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٦١٩ تفسير سورة الأعراف عن ابن شهاب الزهري. ونقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٠٨ وابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ١١٣.\r(¬٣) طبرية: بفتح أوله وثانيه: مدينة من بلاد الأردن، وهي مدينة عظيمة على جبل مطل، طويلة في ذاتها قليلة العرض في طولها نحو ميلين. فتحت طبرية على يد شرحبيل بن حسنة، وهي الآن تحت الاحتلال اليهودي، أعادها الله إلى حوزة المسلمين. معجم ما استعجم: ٣/ ٨٨٧، ومعجم البلدان: ٤/ ١٧، والروض المعطار: ٣٨٥.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٨٢. وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٦١٨ عن ابن عباس ﵄. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ١١٣.وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٧٦ عن ابن عباس أيضا.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٨١. وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٦١٩، تفسير سورة الأعراف عن ابن زيد.\r(¬٦) مقنا: قرب أيلة، و «أيلة»: مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام. معجم ما استعجم: ١/ ٢١٦، ومعجم البلدان: ٥/ ١٧٨.\r(¬٧) في جميع نسخ الكتاب: «معنى بالعين المهملة المفتوحة والمثبت في النص من المحرر الوجيز لابن عطية مصدر المؤلف في هذا النقل.\r(¬٨) هو أبو محمد بن عطية، المحرر الوجيز: ٦/ ١١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267327,"book_id":159,"shamela_page_id":478,"part":"1","page_num":496,"sequence_num":478,"body":"[١٧٥] ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ... ﴾.\r(سه) (¬١): عن ابن عباس، ومجاهد (¬٢) أنه بلعم بن باعور ويقال: بلعام، وأصله من بني إسرائيل، ولكنه كان مع الجبارين وكان قد أوتى الاسم الأعظم، فسألوه أن يدعو على موسى وجيشه فأبى، وأرى في المنام ألا يفعل. فلم يزالوا به حتى فتنوه فقلب لسانه، فأراد الدعاء على موسى فدعا على قومه، وخلع الإيمان من قلبه، ونسي الاسم الأعظم، وأشار على الجبارين أن يرسلوا نساء مزينات إلى عسكر موسى ليزنى بهن، فإنه إذا وقع الزنا في عسكر هزموا. فوقع على امرأة منهم رجل اسمه «زمرير» فانهزمت الجيوش حتى كاد السيف يفنيهم، فنزل الوحي إمّا على موسى وإمّا على يوشع فعلموا بالعلة، فانطلق فنحاص ابن عيزار بن هارون حتى دخل الخباء على زمرير فنظمه مع المرأة في حربة [/٧٦ أ] كانت/بيده ورفعهما، ووقف الدم لم يصل إلى يده تطهيرا من الله له، فعادت الدولة للمسلمين على الجبارين، ودخلوا عليهم المدينة.\rفمن هناك تهدي اليهود في كل عيد من أعيادهم إلى ذرية فنحاص سنة جرت فيهم إلى الآن، فيما ذكر الطبري (¬٣).\rوقد روى (¬٤) - أيضا - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال في قوله:","footnotes":"= قال الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ١٣/ ١٨٢: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: هي قرية حاضرة البحر، وجائز أن تكون أيلة، وجائز أن تكون مدين وجائز أن تكون مقنا لأن كل ذلك حاضرة البحر، ولا خبر عن رسول الله ﷺ يقطع العذر بأي ذلك من أي ... ».\r(¬١) التعريف والإعلام: (٤٠، ٤١).\r(¬٢) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٣/ ٢٥٤، ٢٥٨)، وعن عكرمة أيضا.\r(¬٣) تفسير الطبري: (١٣/ ٢٦٦، ٢٦٧)، وانظر تاريخه: (١/ ٤٣٧ - ٤٣٩).\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٢٥٥ - ٢٥٧)، وكذا النسائي في التفسير في الكبرى كما ذكره المزي في تحفة الأشراف: ٦/ ٣٨٦. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٦٠٩ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه والطبراني - كلهم - عن عبد الله بن عمرو. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٥٠٨: «وقد روى من غير وجه عنه، وهو صحيح","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267328,"book_id":159,"shamela_page_id":479,"part":"1","page_num":497,"sequence_num":479,"body":"﴿آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها﴾: إنه أمية بن أبي الصّلت الثقفي (¬١)، واسم أبي الصلت: ربيعة بن علاج الثقفي وكان قد قرأ التوراة والإنجيل في الجاهلية، وكان يعلم بأمر النبي ﷺ قبل بعثه (¬٢)، فطمع في أن يكون هو فلما بعث رسول الله ﷺ وصرفت النبوة عن أمية حسد وكفر. وهو أول من كتب: «باسمك اللهم» (¬٣)، ومنه تعلمته قريش، فكانت تكتب به في الجاهلية.\rولتعلم أمية هذه الكلمة سبب عجيب ذكره المسعودي (¬٤)، وذلك أن أمية كان مصحوبا، تبدو له الجن، فخرج في عير لقريش مسافرين فمرت بهم حية","footnotes":"= إليه، وكأنه إنما أراد أن أمية بن أبي الصلت يشبهه فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة، ولكنه لم ينتفع بعلمه ... » اه والصحيح من القول في المعنى بهذه الآية ما ذهب إليه قتادة حيث قال: «هذا مثل ضربه الله لمن عرض عليه الهدى فأبى أن يقبله وتركه ... أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٧٣، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٦٧٨ تفسير سورة الأعراف. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٦١٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. قال الطبري ﵀ بعد أن ذكر الأقوال في اسم هذا الرجل «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر نبيه ﷺ أن يتلو على قومه خبر رجل كان آتاه حججه وأدلته، وهي الآيات». وجائز أن يكون الذي كان الله آتاه ذلك بلعم، وجائز أن يكون أمية ... ». انظر تفسيره: (١٣/ ٢٥٩، ٢٦٠).\r(¬١) أمية بن أبي الصلت: (؟ - ٥ هـ). شاعر جاهلي، أدرك الإسلام ولم يسلم. أخباره في طبقات فحول الشعراء: (١/ ٢٦٢ - ٢٦٧)، والشعر والشعراء: (١/ ٤٥٩ - ٤٦٢)، والمعارف لابن قتيبة: ٦٠.\r(¬٢) في (ع): «مبعثه».\r(¬٣) انظر الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي: ١٣٠.\r(¬٤) مروج الذهب: (١/ ٧١ - ٧٣، ٢/ ١٦١) عن ابن دأب، والهيثم بن عدي، وأبي مخنف لوط بن يحيى، ومحمد بن السائب الكلبي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267329,"book_id":159,"shamela_page_id":480,"part":"1","page_num":498,"sequence_num":480,"body":"فقتلوها، فاعترضت لهم جنية تطلب بثأرها وقالت [لهم]: قتلتم فلانا! ثم ضربت الأرض بقضيب، فنفرت الإبل فلم يقدروا عليها إلا بعد عناء شديد، فلما جمعوها جاءت فضربت الأرض ثانية فنفرتها فلم يقدروا عليها إلى نصف الليل، ثم جاءت فنفرتها حتى كادوا أن يهلكوا عطشا وعناء، وهم في مفازة لا ماء فيها فقالوا لأمية: هل عندك غناء أو حيلة؟ قال: لعلها. ثم ذهب حتى جاور كثيبا فرأى ضوء نار على بعد فاتبعه حتى أتى على شيخ في خباء، فشكا إليه ما نزل به وبصحبه - وكان الشيخ جنيا - فقال: اذهب فإذا جاءتكم فقل (¬١): «باسمك اللهم» [/٧٦ ب] سبعا. فرجع إليهم وهو قد أشفوا (¬٢) على الهلكة، فلما جاءتهم الجنية/قالوا ذلك، فقالت: تبا لكم! من علمكم؟ فذهبت وأخذوا إبلهم، وكان فيهم حرب ابن أمية جد معاوية، فقتلته بعد ذلك الجن بثأر تلك الحية، وقالوا فيه (¬٣):\rوقبر حرب بمكان قفر ... وليس قرب قبر حرب قبر\rوالله أعلم.\rوقد أسلمت عاتكة أخت أمية هذا، وخبرت عنه بخبر ذكره عبد الرزاق في «تفسيره» (¬٤) أنها جاءت النبي ﷺ فحدثته أنها رأت وهي في اليقظة نسرين نزلا على سقف بيتها، وفيه أخوها أمية نائما، فشق السقف، ونزل أحدهما على أمية فشق عن صدره وحشاه بشيء ثم أصلحه وعرج، فقال له النسر الآخر: هل وعى؟ قال: نعم. قال: هل زكاء؟ قال: لا.\rفلذلك كان ينطق بالحكمة في أشعاره، ويذكر التوحيد ويعظم الرب،","footnotes":"(¬١) في (م): «فقولوا».\r(¬٢) كذا في التعريف والإعلام للسهيلي، وفي (ع): «أشرفوا» وأشفوا بمعنى أشرفوا. قال ابن الأثير في النهاية: ٢/ ٤٨٩: «ولا يكاد يقال أشفى إلا في الشر».\r(¬٣) البيت في البيان والتبيين للجاحظ: ١/ ٦٥، وقال الأستاذ عبد السلام هارون في هامش تحقيقه: (البيت مجهول القائل ولتنافر لفظه نسبوه إلى بعض الجن، وصنعوا في ذلك قصة ... ). وانظر دلائل الإعجاز للجرجاني: ٥٧ - تحقيق: الشيخ محمود شاكر. ط: الخانجي.\r(¬٤) لم أقف على هذا الخبر في تفسيره.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267330,"book_id":159,"shamela_page_id":481,"part":"1","page_num":499,"sequence_num":481,"body":"ويذكر الجنة والنار. فلما قتل ببدر من قتل من أشراف قريش بكاهم ورثاهم، وحقد على الإسلام، وحرم التوفيق.\r(عس) (¬١): ذكر الشيخ ﵁ قصة بلعام وحكى فيها حكاية الرجل الذي زنى في عسكر موسى ﵇ وسماه ولم يسم المرأة التي زنى بها. فالرجل هو زمرير، ويقال: «زمري بن شلوم» (¬٢) وكان عظيما من عظماء بني إسرائيل! والمرأة هي كسباء (¬٣) بنت صور، وكان عقاب بني إسرائيل على ذلك الطاعون، مات منهم في ساعة من النهار سبعون ألفا (¬٤)، وقد قيل في خطبة أبي عبيدة ابن الجراح بالشام عند ما وقع الطاعون (¬٥) في الصحابة «أيها الناس إنّ هذا الوجع رحمة من ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم. إنه يريد ب «الصالحين» بني إسرائيل في هذه القصة لأنهم تابوا، فكانت كفارتهم الطاعون، حكاه الإسكاف (¬٦).والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٣٤ ب.\r(¬٢) وهو المثبت في تفسير الطبري: ١٣/ ٢٦٦ رواية سالم أبي النضر.\r(¬٣) كذا في جميع النسخ، بالباء الموحدة، وفي التكميل والإتمام: «كسيا» بالياء المثناة من تحت، وفي تفسير الطبري: ١٣/ ٢٦٦: «كسبى».\r(¬٤) تفسير الطبري: ١٣/ ٢٦٦، وتاريخه: ١/ ٤٣٨.\r(¬٥) في سنة ثمان عشرة للهجرة، ويطلق عليه: طاعون عمواس وفيه مات أبو عبيدة عامر ابن الجراح، ومعاذ بن جبل ويزيد بن أبي سفيان وغيرهم من كبار الصحابة رضي الله تعالى عنهم. انظر طبقات ابن سعد: ٧/ ٣٨٨، وتاريخ الطبري: ٤/ ٩٦ والكامل لابن الأثير: ٢/ ٥٥٨، والبداية والنهاية: ٧/ ٩٢.\r(¬٦) لم أجد له ترجمة. ونص هذه الخطبة في الكامل لابن الأثير: ٢/ ٥٥٩ ونسبه أيضا إلى معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه بعد أن استخلفه أبو عبيدة عامر بن الجراح. وأخرجه ابن سعد في الطبقات: ٧/ ٣٨٨ عن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة ابن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ ابن جبل: ادع الله يرفع عنا هذا الرجز، قال: إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم ﷺ، وموت الصالحين قبلكم ... ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267331,"book_id":159,"shamela_page_id":482,"part":"1","page_num":500,"sequence_num":482,"body":"[/٧٧ أ] تكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: /ذكر الشّيخ أبو زيد أن بلعام أصله من بني إسرائيل، وذكر غيره (¬١) وهو الأظهر أنه لم يكن من بني إسرائيل، حكى المسعودي (¬٢) في نسبه أنه بلعام بن باعور [بن] (¬٣) سموم بن فرستم بن مآب ابن لوط بن هاران، وكان بقرية من قرى البلقاء (¬٤) من بلاد الشّام.\rقال أبو محمد (¬٥): ويقال فيه بلعام بن عابر، وقيل: ابن آبر (¬٦).\rوكانت له حمارة إذا ركبها وذكر الاسم الأعظم الذي علّمه الله سارت به مسيرة خمسمائة يوم في يوم واحد، ويروى في ساعة واحدة ذكره الطبري (¬٧).\rوكان بحيث إذا نظر يرى العرش.\rقال الغزالي (¬٨) ﵀: وسمعت بعض العلماء يقول: إنه كان في","footnotes":"(¬١) جاء في رواية الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٥٥ عن ابن عباس ﵄ أنه كان من الكنعانيين.\r(¬٢) مروج الذهب: ١/ ٥٢ ونسبه ابن حبيب في المحبر: ٣٨٩: (بلعم بن بعورا بن ستوم بن فواسيم بن ماب بن لوط بن هارون بن تارخ بن ناحور».\r(¬٣) سقطت من الأصل، (م)، والمثبت في النص من (ق)، (ع)، ومن مروج الذهب للمسعودي.\r(¬٤) هي «بالعة»، ذكره الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٦٤. وقال ابن قتيبة في المعارف: ٤٢: «وكان مسكن بلعم: أريحا، والشام».\r(¬٥) هو ابن عطية، المحرر الوجيز: ٦/ ١٤١.\r(¬٦) بضم «الباء» وهو ما نص عليه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٥٤ في روايته عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما، وقيل: «آبر» بفتح الباء. ينظر تفسير الطبري: ١٣/ ٢٥٣.\r(¬٧) لم أجد قول الطبري هذا ولكن ورد في تاريخه: ١/ ٤٣٧: أنه كان يملك حمارة وأنها كانت تكلمه.\r(¬٨) الغزالي: (٤٥٠ - ٥٠٥ هـ). هو محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، أبو حامد، الإمام المشهور. صاحب كتاب إحياء علوم الدين، وتهافت الفلاسفة والمستصفى، ... وغير ذلك. أخباره في تبيين كذب المفتري: ٢٩١، ووفيات الأعيان: ٤/ ٢١٦، وسير أعلام النبلاء: ١٩/ ٣٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267332,"book_id":159,"shamela_page_id":483,"part":"1","page_num":501,"sequence_num":483,"body":"أول أمره بحيث يكون في مجلسه اثني عشر ألف محبرة للمتعلمين الذين يكتبون عنه العلم، ثم صار بحيث كان أول من صنف كتابا أن ليس للعالم صانع. نعوذ بالله من ذلك ونسأله حسن الخاتمة بمنه، وذلك بميله إلى الدنيا واتباعه للهوى، إن في ذلك لعبرة لمن يخشى.\rوأما أمية ابن أبي الصلت فتوفى بالطائف راجعا عن رؤية رسول الله ﷺ رده الحسد، فبينما هو ذات يوم مع فتية يشرب إذ وقع غراب فنعب (¬١) ثلاثة أصوات وطار، فقال أمية: أتدرون ما قال؟ قالوا: لا، قال: يقول إن أمية لا يشرب الكأس الثالثة حتى يموت، فقال القوم: لنكذبن قوله، ثم قال: حثوا (¬٢) كاسكم، فحثوها، فلما انتهت إلى أمية الكأس الثالثة أغمى عليه فسكت قليلا (¬٣)، ثم أفاق وهو يقول (¬٤):\rلبيكما لبيكما ... ها أنا ذا لديكما\rثم أنشأ يقول (¬٥):\rإن يوم الحساب يوم عظيم ... شاب فيه الصغير شيبا طويلا\rليتني كنت قبل ما قد بدا لي ... في رءوس الجبال أرعى الوعولا/ [/٧٧ ب]\rكل عيش وإن تطاول دهرا ... صائر مدة إلى أن يزولا","footnotes":"= لم أقف على هذا النص بلفظه فيما تيسر لي من كتب الإمام الغزالي، لكنه عند ما ذكر هذه الآية في الإحياء: ١/ ٦٠ أورد قوله تعالى: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ [الأعراف: ١٧٦].وذكر بلعام بن باعوراء وقال: (فكذلك العالم الفاجر، فإن بلعام أوتي كتاب الله تعالى فأخلد إلى الشهوات فشبه بالكلب، أي سواء أوتي الحكمة أو لم يؤت فهو يلهث إلى الشهوات).\r(¬١) أي: صاح وصوت. الصحاح: ١/ ٢٢٦، اللسان: ١/ ٧٦٤ (نعب).\r(¬٢) في مروج الذهب: ١/ ٧١: «احسوا ... فحسوها».\r(¬٣) في مروج الذهب: «طويلا».\r(¬٤) البيت في ديوانه: ٢٦٥، ط بغداد ١٩٧٥ م.\r(¬٥) ديوانه: (٥٤٠ - ٤٥٢)، وكل بيت منفصل عن الآخر جمعها جامع شعره من المصادر مع اختلاف في الرواية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267333,"book_id":159,"shamela_page_id":484,"part":"1","page_num":502,"sequence_num":484,"body":"ثم شهق شهقة، كانت فيها نفسه، قاله المسعودي (¬١).والله أعلم.\r[١٨٧] ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْساها ... ﴾.\r(عس) (¬٢): نزلت في جبل بن أبي قشير (¬٣) و [شمويل] (¬٤) بن زيد قالا للنبي ﷺ: يا محمد أخبرنا عن الساعة إن كنت نبيا كما تقول؟ فنزلت الآية.\rحكاه ابن إسحاق (¬٥).والله أعلم.\r[١٨٩] ﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٦): هي حواء، والحمل اسمه عبد الحارث. وروى من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة (¬٧) عن النبي ﷺ قال: «لما حملت حواء طاف بها","footnotes":"(¬١) مروج الذهب: ١/ ٧١.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٣٤ أ.\r(¬٣) جبل بن أبي قشير، من يهود بني قريظة، ومن الذين عادوا رسول الله ﷺ وعارضوا دعوته. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥.\r(¬٤) في الأصل، (ق)، (م): «سمويل» بالسين المهملة والمثبت في النص من (ع)، ومن السيرة لابن هشام. وشمويل بن زيد: يهودي من أحبار بني قريظة، ومن أشدهم عداوة للرسول ﷺ ودعوته. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٧٠.\r(¬٥) السيرة لابن هشام: القسم الأول: ٥٦٩. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٩٢ عن ابن عباس ﵄. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٢٢٤، وابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ١٦٥، ١٦٦) عن ابن عباس أيضا. وقيل: إن الذي سأل النبي ﷺ قريش، أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٩٢ عن قتادة. قال الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ١٣/ ٢٩٣: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن قوما سألوا رسول الله ﷺ عن الساعة فأنزل الله هذه الآية وجائز أن يكون كانوا من قريش، وجائز أن يكونوا كانوا من اليهود، ولا خبر بذلك عندنا يجوز قطع القول على أي ذلك كان».\r(¬٦) التعريف والإعلام: (٤٢، ٤٣).\r(¬٧) هو سمرة بن جندب بن هلال الفزاري، صحابي جليل، يكنى أبا سليمان. وقيل: أبو","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267334,"book_id":159,"shamela_page_id":485,"part":"1","page_num":503,"sequence_num":485,"body":"إبليس، وكان لا يعيش لها ولد، فقال لها: سميه عبد الحارث، فسمته عبد الحارث، فعاش وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره خرّجه الترمذي (¬١) وقال: هو حسن غريب. وذكر أن عمر بن إبراهيم انفرد به عن قتادة، وعمر شيخ بصري.\rوذكر الطبري (¬٢) عن ابن إسحاق أنه قال: ولدت حواء أربعين بطنا.\rوذكر عن غيره (¬٣) أنها ولدت مائة وعشرين بطنا، في كل بطن ذكر وأنثى، آخرهم عبد المغيث وأمة المغيث».\rتحقيق: قال المؤلف - وفقه الله -: آدم وحواء ﵉ بريئان من الشرك الذي هو كفر، والحديث المتقدم لم يصح، وللآية وجه حسن من","footnotes":"= عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن. كان شديدا على الخوارج عند ما كان واليا للبصرة في زمن معاوية. توفي سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة تسع وخمسين للهجرة. ترجمته في الاستيعاب: (٢/ ٦٥٣ - ٦٥٥)، وأسد الغابة: ٣/ ٤٥٤، والإصابة: (٣/ ١٧٨، ١٧٩).\r(¬١) سنن الترمذي: ٥/ ٢٦٧، كتاب التفسير، باب: «ومن سورة الأعراف». وروى الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ١١ هذا الخبر بغير هذا اللفظ. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٤٥، كتاب التاريخ ذكر آدم ﵇، واللفظ فيه يقارب رواية الترمذي، قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. كما أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٠٩، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٥٢٩، وقال: «هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه: أحدها: أن عمر بن إبراهيم هذا هو البصري، وقد وثقه ابن معين، ولكن قال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به. ولكن رواه ابن مردويه من حديث المعتمر، عن أبيه عن الحسن، عن سمرة مرفوعا. فالله أعلم. الثاني: أنه قد روى من قول سمرة نفسه، ليس مرفوعا. الثالث: أن الحسن نفسه فسر الآية بغير هذا، فلو كان هذا عنده عن سمرة مرفوعا لما عدل عنه».\r(¬٢) تاريخ الطبري: ١/ ١٤٥.\r(¬٣) المصدر السابق، دون عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267335,"book_id":159,"shamela_page_id":486,"part":"1","page_num":504,"sequence_num":486,"body":"التأويل لا تعلق فيه لمبتدع قاله صاحب الكشاف (¬١)، وارتضاه ابن العربي (¬٢)، والإمام فخر الدين بن الخطيب (¬٣)، واللّفظ له قال: «لا نسلم أنّ النّفس المذكورة في الآية هي آدم وليس في الآية ما يدل عليه، بل نقول هذا الخطاب لقريش، والإشارة إلى قصي، والمعنى: خلقكم من نفس «قصى» ﴿وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها﴾ أي: من جنسها عربيّة قرشية ليسكن إليها فلما آتاهما الله ما طلبا من الولد [/٧٨ أ] الصالح سمّيا أولادهما بعبد مناف، وعبد مناة/، وعبد العزى، وعبد الدار، وعبد قصىّ فالضمير في قوله تعالى: ﴿فَتَعالَى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ لهما ولأعقابهما للذين اقتدوا بهما في الشرك. والله أعلم.\r[١٩٨] ﴿وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾.\r(عس) (¬٤): قيل (¬٥): يعني كفار قريش فيكون النظر حقيقة وقيل (¬٦): يعني الأصنام فيكون النظر مستعارا، لأن لها أعينا مصنوعة يحسب المبصر أنها تنظر، وجمعها جمع من يعقل لأنها أجريت مجرى من يعقل في مخاطبتها وسؤالها فجمعت على ذلك الحد والله أعلم.","footnotes":"(¬١) الكشاف: ٢/ ١٣٧.\r(¬٢) أحكام القرآن: ٢/ ٨٢٠.\r(¬٣) نص كلام الرازي في كتابه: «عصمة الأنبياء: ٤٢». وانظر هذا المعنى في تفسيره: ١٥/ ٩١.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٣٤ أ.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٢٤ عن السدي. ونقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٢٣ عن الحسن. وابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ١٨٤ عن السدي، ومجاهد.\r(¬٦) ذكره الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٢٦.وابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ١٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267336,"book_id":159,"shamela_page_id":487,"part":"1","page_num":505,"sequence_num":487,"body":"سورة الأنفال\r[١] ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ﴾.\r(عس) (¬١): وقع في كتاب مسلم (¬٢) أن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: فيّ نزلت هذه الآية وذلك أن رسول الله ﷺ أصاب غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف فأخذته فأتيت به إلى رسول الله ﷺ، فقلت: نفلني (¬٣) هذا السيف فأنا من قد علمت حاله، فقال: رده من حيث أخذته، فانطلقت حتى أردت أن ألقيه في القبض (¬٤) لامتني نفسي فرجعت إليه فقلت: أعطنيه، قال: فشد لي صوته وقال: رده من حيث أخذته فأنزل الله ﷿ الآية، والله أعلم.\r[٧] ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ ... ﴾.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٣٥ أ.\r(¬٢) صحيح مسلم: ٣/ ١٣٦٧، كتاب الجهاد والسير، باب الأنفال، باختلاف يسير في ألفاظه. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٧٣. والواحدي في أسباب النزول: ٢٢٧، كلاهما عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه.\r(¬٣) أي: أعطني إياه زيادة على نصيبي من الغنيمة. النهاية لابن الأثير: ٥/ ٩٩.\r(¬٤) «القبض»: - بفتح القاف والباء -.قال الخطابي في غريب الحديث: ١/ ١٧٠: «يريد فيما قبض وجمع من الغنائم قبل أن يقسم». وانظر النهاية لابن الأثير: ٤/ ٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267337,"book_id":159,"shamela_page_id":488,"part":"1","page_num":506,"sequence_num":488,"body":"(عس) (¬١): إحداهما طائفة أبي سفيان بن حرب، وهي عيره المقبلة من الشام بالتجارة، والثانية: جماعة قريش النافرة (¬٢) مع أبي جهل من مكة لتمنع عير أبي سفيان (¬٣).\rوفيها جرى المثل: «لست في العير ولا وفي النفير» (¬٤).\rأي: لست مع عير أبي سفيان، ولا في نفير أبي جهل، لأن وجوه الناس وسراتهم لم يخل أحد منهم من إحدى الطائفتين والله أعلم.\r[١٧] ﴿وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ... ﴾.\r[/٧٨ ب] (عس) (¬٥): الرامي/رسول الله ﷺ واختلف في المرمى.\rفقيل (¬٦): رمى المشركين يوم بدر بثلاث حصيات فانهزموا.\rوقيل: رمى سهما بخيبر فأقبل السهم يهوي حتى قتل ابن أبي الحقيق (¬٧)","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٣٥ أ.\r(¬٢) أي: الخارجة معه للقتال. النهاية: ٥/ ٩٢.\r(¬٣) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٣/ ٣٩٨ - ٤٠٤) عن عروة بن الزبير، وابن عباس، وقتادة، والسدي. ونقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٣٠، ٢٣١ عن ابن عباس وابن الزبير، ومحمد بن إسحاق، والسدي. ينظر أيضا: المحرر الوجيز: ٦/ ٢٢٣، وزاد المسير: (٣/ ٣٢٣، ٣٢٤).\r(¬٤) مجمع الأمثال للميداني: ٣/ ١٦٨.\r(¬٥) التكميل والإتمام: (٣٥ أ، ٣٥ ب).\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٤٤٤، ٤٤٥) عن قتادة، وابن زيد. وأخرج عن حكيم بن حزام قال: لما كان يوم بدر، سمعنا صوتا وقع من السماء كأنه صوت حصاة وقعت في طست، ورمى رسول الله ﷺ تلك الرمية فانهزمنا».هذه الرواية التي أخرجها الطبري ليس فيها تحديد لعدد الحصيات، ونقل نحوها الواحدي في أسباب النزول: ٢٣٠، وقال: «وأكثر أهل التفسير على أن الآية نزلت في رمى النبي ﵇ القبضة من حصباء الوادي يوم «بدر» حين قال للمشركين: شاهت الوجوه، ... ».\r(¬٧) هو كنانة بن أبي الحقيق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267338,"book_id":159,"shamela_page_id":489,"part":"1","page_num":507,"sequence_num":489,"body":"على فراشه (¬١)، والمشهور في قتل ابن أبي الحقيق غير هذا قد ذكره ابن إسحاق (¬٢) وغيره.\rوقيل: نزلت في رمي رسول الله ﷺ أبيّ بن خلف بحربة كانت في يده فكسر ضلعا من أضلاعه، ورجع أبيّ فمات ببعض الطريق وذلك يوم أحد (¬٣)،","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره ١٣/ ٤٤٦ عن عبد الرحمن بن جبير. ونقله الواحدي في أسباب النزول: (٢٢٩، ٢٣٠) عن عبد الرحمن بن جبير أيضا. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٣٣ عن أبي سليمان الدمشقي. وذكر ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٢٥١، ٢٥٢) هذا القول عن الطبري وضعفه وقال: «والصحيح في قتل ابن أبي الحقيق غير هذا». ووصف ابن كثير في تفسيره: (٣/ ٥٧١، ٥٧٢) هذا القول والقول الذي يليه بأنهما غريبان جدا، ونقل رواية الطبري عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير وقال: «وهذا غريب، وإسناده جيد إلى عبد الرحمن بن جبير، ولعله اشتبه عليه، أو أنه أراد أن الآية تعم هذا كله، وإلا فسياق الآية في سورة الأنفال في قصة بدر لا محالة، وهذا مما لا يخفى على أئمة العلم، والله أعلم. ورد هذا القول أيضا القرطبي في تفسيره: ٧/ ٣٨٥ وقال: «وهذا أيضا فاسد ... ».\r(¬٢) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٢٧٤، ٢٧٥) وفيه: أن كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، أبي أن يعترف للرسول بمكان كنز بني النضير، فقال للزبير: عذبه حتى تستأصل ما عنده، فكان الزبير يقدح بزند في صدره حتى أشرف على نفسه، ثم دفعه رسول الله إلى محمد بن سلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن سلمة. وانظر المغازي للواقدي: (٢/ ٦٧٢، ٦٧٣) والمعارف: ١٣٨، وتاريخ الطبري: ٣/ ١٤.\r(¬٣) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٧، كتاب التفسير تفسير سورة الأنفال، عن سعيد ابن المسيب عن أبيه وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأخرجه الواحدي في أسباب النزول: ٢٢٩. وزاد السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤١ نسبته إلى الطبري عن سعيد بن المسيب، والزهري. ولم أجده في تفسير الطبري، قال الشيخ محمود شاكر في هامش تفسير الطبري: ١٣/ ٤٤٨: «فهذا كله، يوشك أن يرجح سقوط شيء من أخبار أبي جعفر في هذا الموضع. إلا أن تكون هذه الأخبار فيما بعد غير هذا الموضع».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267339,"book_id":159,"shamela_page_id":490,"part":"1","page_num":508,"sequence_num":490,"body":"حكى جميع ذلك الطبري (¬١).\rوالظاهر أنها نزلت في يوم بدر في رمى رسول الله ﷺ المشركين بكف من الحصباء، لأن ما قبل الآية وما بعدها على أنه يوم «بدر»، والله أعلم.\r[١٩] ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾.\r(عس) (¬٢): هو أبو جهل لعنه الله. استفتح يوم بدر فقال: اللهم انصر أحب الدينين إليك، ديننا العتيق، أو دينهم الحديث، فقتل في ذلك اليوم، ونزلت فيه الآية، حكاه الطبري (¬٣) والله أعلم.\r[٢٢] ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾.\r(عس) (¬٤): حكى ابن قتيبة في «المعارف» (¬٥) أنها نزلت في بني عبد الدار (¬٦)، لأنهم جدوا في القتال مع المشركين يوم أحد حتى قتل منهم عشرة (¬٧).","footnotes":"(¬١) تفسير الطبري: (١٣/ ٤٤١ - ٤٤٧).\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٣٥ ب.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٥٤ عن يزيد بن رومان وغيره. وأخرج الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ٤٣١ عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير ﵁ أن أبا جهل قال حين التقى القوم: اللهم أقطعنا الرحم وأتانا بما لا نعرفه فأحنه الغداة فكان المستفتح. ونحو هذه الرواية أخرج الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٥٢، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٨، كتاب التفسير، تفسير سورة الأنفال. وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وأقره الذهبي. والواحدي في أسباب النزول: (٢٣٠، ٢٣١) كلهم عن عبد الله بن ثعلبة أيضا.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٣٥ ب.\r(¬٥) المعارف: ١٦١، دون عزو. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٦٠، ٤٦١) عن ابن عباس، ومجاهد، واختاره الطبري.\r(¬٦) بنو عبد الدار بن قصى بن كلاب، من العدنانية. كان فيهم الرفادة، واللواء، والندوة، وحجابة البيت. انظر نسب قريش للزبيري: ٢٥٠، والمعارف: ٦٠٤، والجمهرة لابن حزم: ١٤ ..\r(¬٧) وهم طلحة بن أبي طلحة، وأبو سعيد بن أبي طلحة وعثمان بن أبي طلحة، ومسافع بن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267340,"book_id":159,"shamela_page_id":491,"part":"1","page_num":509,"sequence_num":491,"body":"ولم يصحب النبي ﷺ من بني عبد الدار إلا مصعب بن عمير خاصة (¬١).\rوالله أعلم.\r[٢٥] ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ... ﴾.\r(عس) (¬٢): حكى الطبري (¬٣) أنها نزلت في علي، [وعثمان] (¬٤) وطلحة، والزبير، «وأن الفتنة يوم الجمل» (¬٥) وقال الزبير: «لقد نزلت وما نظننا أهلها ونحن عنينا بها» (¬٦).\r[٢٧] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ ... ﴾.","footnotes":"= طلحة، والجلاس بن طلحة، وكلاب بن طلحة، والحارث بن طلحة، وأرطأة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وأبو يزيد بن عمير بن هاشم، والقاسط ابن شريح بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ١٢٧، ١٢٨.\r(¬١) واستشهد في هذه المعركة. انظر السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٧٣، ونسب قريش للزبيري: ٢٥٤، والمعارف لابن قتيبة: ١٦١.\r(¬٢) التكميل والإتمام: (٣٥ ب، ٣٦ أ).\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٧٣ عن الحسن. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٦ وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن الحسن أيضا.\r(¬٤) في جميع نسخ الكتاب: «وعمار»، والمثبت في النص من تفسير الطبري.\r(¬٥) هذا جزء من رواية أخرجها الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٧٤، عن السدي.\r(¬٦) راجع رواية الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٧٤، وفي إسناده: زيد بن عوف القطعي، أبو ربيعة: ضعيف. انظر ميزان الاعتدال: ٢/ ١٠٥. وأخرج الإمام أحمد في مسنده: ١/ ١٦٥ عن مطرف قال: قلنا للزبير: يا أبا عبد الله، ما جاء بكم؟ ضيعتم الخليفة الذي قتل، ثم جئتم تطلبون بدمه؟ فقال الزبير ﵁: إنا قرأناها على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت». وزاد السيوطي إخراجه في الدر المنثور: ٤/ ٤٦ إلى البزار، وابن عبد المنذر، وابن مردويه، وابن عساكر عن مطرف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267341,"book_id":159,"shamela_page_id":492,"part":"1","page_num":510,"sequence_num":492,"body":"(عس) (¬١): نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر، أرسله رسول الله ﷺ إلى [/٧٩ أ] بني قريظة فرق لهم، وسألوه النزول فأشار إلى حلقه، أنه/الذبح، ثم ندم فانطلق على وجهه حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده، وقال: لا أبرح مكاني حتى يتوب الله عليّ، فأنزل الله الآية فيه.\rوأقام مرتبطا بالجذع ست ليالي، تأتيه امرأته في أوقات الصلوات فتحله للصلاة، ثم يعود فيرتبط للجذع حتى أنزل الله توبته في قوله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ... ﴾ (¬٢) الآية فحله رسول الله ﷺ بيده، ذكره ابن إسحاق (¬٣).\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: واختلف في اسم أبي لبابة ﵁ على قولين (¬٤).فقيل (¬٥): بشير بن عبد المنذر، وقيل (¬٦)، رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، كان نقيبا شهد العقبة وبدرا، وقيل: لم يشهد بدرا، بل أمره رسول الله ﷺ على المدينة (¬٧)، ورده من [الروحاء] (¬٨)، واستخلفه - أيضا -","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٣٦ أ.\r(¬٢) سورة التوبة: آية: ١٠٢.\r(¬٣) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: (٢٣٦ - ٢٣٨). وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٨١ عن الزهري. وذكره الواحدي في أسباب النزول: (٢٣١، ٢٣٢)، دون عزو. قال الطبري ﵀ في تفسيره: ١٣/ ٤٨٣: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله نهى المؤمنين عن خيانته وخيانة رسوله، وخيانة أمانته، وجائز أن تكون نزلت في أبي لبابة، وجائز أن تكون نزلت في غيره، ولا خبر عندنا بأي ذلك كان يجب التسليم له بصحته».\r(¬٤) نقل الحافظ في الإصابة: ٧/ ٣٤٩ قولا ثالثا في اسمه وهو مروان، عن صاحب الكشاف وغيره.\r(¬٥) ذكره ابن هشام في السيرة، القسم الأول: ٦٨٨. ونقله الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٧/ ٣٤٩ عن موسى بن عقبة.\r(¬٦) انظر أسد الغابة: ٢/ ٢٣٠، والإصابة: ٧/ ٣٤٩.\r(¬٧) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٦٨٨.\r(¬٨) في الأصل، (م): «الدوحاء» بالدال المهملة والمثبت في النص من (ع)، (ق) ومن السيرة لابن هشام و «الروحاء» موضع على نحو أربعين ميلا من المدينة وهي لا تزال معروفة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267342,"book_id":159,"shamela_page_id":493,"part":"1","page_num":511,"sequence_num":493,"body":"رسول الله ﷺ على المدينة في غزوة «السويق» (¬١)، وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وكانت معه راية بني عمرو بن عوف يوم الفتح، وتوفي في خلافة علي ابن أبي طالب ﵁، ذكره أبو عمر (¬٢).\r[٣٠] ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٣): هم: عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، وطعيمة (¬٤) ابن عدي، وجبير (¬٥) بن مطعم، والحارث (¬٦) بن عامر والنضر بن الحارث، وأبو","footnotes":"= ينظر معجم ما استعجم: (٢/ ٦٨١ - ٦٨٣)، ومعجم البلدان: ٣/ ٧٦، والروض المعطار: (٢٧٧، ٢٧٨).\r(¬١) كانت هذه الغزوة في ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة حين رجعت قريش إلى مكة بعد انهزامها في بدر، ونذر أبو سفيان أن لا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا ﷺ. انظر خبر هذه الغزوة في السيرة لابن هشام، القسم الثاني: (٤٤، ٤٥)، وتاريخ الطبري: (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٦).\r(¬٢) الاستيعاب: (٤/ ١٧٤٠ - ١٧٤٢). وانظر أسد الغابة: ١/ ٢٣٢، والإصابة: (٧/ ٣٤٩، ٣٥٠).\r(¬٣) التكميل والإتمام: (٣٦ أ، ٣٦ ب).\r(¬٤) طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، أحد زعماء المشركين قتل يوم بدر كافرا، على يد علي بن أبي طالب، وقيل: بل قتله حمزة بن عبد المطلب. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٧٠٩، وطبقات ابن سعد: ٢/ ١٨، والمحبر لابن حبيب: ١٧٧، ونسب قريش للزبيري: ١٩٨، وتاريخ الطبري: ٢/ ٣٧٠.\r(¬٥) جبير بن مطعم بن عدي بن عبد مناف القرشي، قدم إلى النبي ﷺ في فداء أسارى بدر، وأسلم بين الحديبية والفتح، وقيل في الفتح. وفي السيرة لابن هشام: وكان جبير من أنسب قريش لقريش وللعرب قاطبة. مات في خلافة معاوية رضي الله تعالى عنه انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ١٢، والاستيعاب: (١/ ٢٣٢، ٢٣٣)، وأسد الغابة: (١/ ٣٢٣، ٣٢٤)، والإصابة: (١/ ٤٦٢، ٤٦٣).\r(¬٦) الحارث بن عامر بن نوفل، أحد المطعمين الذين كانوا يهيئون الطعام للحجاج ويقدمونه لهم في الجاهلية، وكان من المشركين المعاندين. قتل يوم بدر كافرا يقال إن الذي قتله هو خبيب بن إساف أخو بني الحارث بن الخزرج. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٧٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267343,"book_id":159,"shamela_page_id":494,"part":"1","page_num":512,"sequence_num":494,"body":"البختريّ (¬١) بن هشام، وزمعة بن الأسود وحكيم (¬٢) بن حزام، وأبو جهل بن هشام، ونبيه (¬٣) ومنبه (¬٤) ابنا الحجّاج وأميّة بن خلف، اجتمعوا في «دار الندوة» (¬٥) للتشاور في أمر رسول الله ﷺ ودخل معهم إبليس في صورة شيخ نجدي، فتشاوروا في قتله وإخراجه، ثم أجمعوا على قتله، وباتوا لذلك ليلة.\rعلى باب داره، وأعلم الله رسوله ﷺ بذلك، فخرج عليهم، وأخذ الله على [/٧٩ ب] أبصارهم/فلم يروه. وجعل يثير التراب على رءوسهم، وبقوا على ذلك حتى أصبحوا، وعلموا بما كان منه، فتفرقوا خائبين، وأنزل الله تعالى فيهم الآية (¬٦).\rوالله أعلم.\r[٣١] ﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٧): نزلت في النضر بن الحارث (¬٨)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) اسمه العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى هو الذي ضرب أبا جهل بلحي بعير فشجه عند ما منع أبو جهل أن يحمل الطعام إلى خديجة بنت خويلد، وهي في الشعب أثناء المقاطعة، وكان أحد الذين شقوا الصحيفة وقتله المجذر بن زياد يوم بدر. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٣٧٥، وتاريخ الطبري: (٢/ ٣٣٦، ٤٥١).\r(¬٢) حكيم بن حزام بن خويلد الأسدي، ابن أخي خديجة بنت خويلد. أسلم عام الفتح، وشهد حنينا، مات سنة ستين، وهو ابن عشرين ومائة سنة. انظر السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٤٠٠، ونسب قريش للزبيري: (٢٣١، ٢٣٢)، والاستيعاب: (١/ ٣٦٢، ٣٦٣)، والإصابة: (٢/ ١١٢، ١١٣).\r(¬٣) و (¬٤) نبيه ومنبه ابنا الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد من بني سهم. قتلا يوم بدر كافرين. انظر خبرهما في السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٧١٢، ٧١٣)، وتاريخ الطبري: (١/ ٣٢٣، ٣٧٠، ٤٣٧).\r(¬٥) هي دار قصي بن كلاب، التي كانت قريش لا تقضي أمرا إلا فيها. تاريخ الطبري: ٢/ ٣٧٠.\r(¬٦) خبر دار الندوة في السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٤٨٠ - ٤٨٢)، والطبقات لابن سعد: (١/ ٢٢٧، ٢٢٨)، وتاريخ الطبري: (٢/ ٣٧٠ - ٣٧٢)، وانظر تفسير الطبري: (١٣/ ٤٩٤ - ٥٠١)، وتفسير ابن كثير: (٣/ ٥٨٥، ٥٨٦).\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٣٦ ب.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٠٣، ٥٠٤) عن سعيد بن جبير، والسدي، وابن جريج.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267344,"book_id":159,"shamela_page_id":495,"part":"1","page_num":513,"sequence_num":495,"body":"[٣٢] ﴿وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬١): هذا القائل هو (¬٢) النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار.\r(عس) (¬٣): وقد قيل إن قائلها أبو جهل بن هشام، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى، رواه البخاري (¬٤)، ومسلم (¬٥) في كتابيهما.\rوذكر ابن العربي (¬٦) القولين، وصحح قول من قال إنه أبو جهل، والله تعالى أعلم.\r[٣٦] ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْاالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾.\r(عس) (¬٧): قيل: إنها نزلت في أبي سفيان بن حرب، استأجر ألفين من الأحابيش (¬٨) ومن كنانة فقاتل بهم النبي ﷺ يوم أحد، وبلغت نفقته أربعين","footnotes":"= وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥٤ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن السدي. وانظر المحرر الوجيز: (٦/ ٢٧٦، ٢٧٧) وزاد المسير: ٣/ ٣٤٨، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٥٨٧.\r(¬١) التعريف والإعلام: ٤٣.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٠٥، ٥٠٦) عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والسدي. ونقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٨ عن ابن عباس ﵄. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٢٣٢ دون تعيين قائله.\r(¬٣) التكميل والإتمام: (٣٧ أ، ٣٧ ب).\r(¬٤) صحيح البخاري: ٥/ ١٩٩، كتاب التفسير، باب قوله: وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ... وانظر فتح الباري: ٨/ ٣٠٨.\r(¬٥) صحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٤، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب في قوله تعالى: وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ.\r(¬٦) لم أقف على كلامه في أحكام القرآن ولعله في تفسيره.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٣٦ ب.\r(¬٨) هم بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وعضل، وديش والقارة من بني الهون بن خزيمة،","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267345,"book_id":159,"shamela_page_id":496,"part":"1","page_num":514,"sequence_num":496,"body":"أوقية، وكانت الأوقية اثنين وأربعين مثقالا، حكاه الطبري (¬١)، والله أعلم.\r[٤١] ﴿وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٢): هو يوم بدر، وكان يوم الجمعة لسبع عشرة من شهر رمضان (¬٣)، سنة اثنتين من الهجرة، وقيل (¬٤): لتسع عشرة منه.\r[٤٨] ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٥): كان الشيطان في ذلك اليوم - وهو يوم بدر - متصورا على صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي. وإنما تمثّل على صورة سراقة لأن قريشا","footnotes":"= وبطنان من خزاعة يقال لهما الحيا والمصطلق، هم كلهم يقال لهم الأحابيش أحابيش قريش، لأن قريشا حالفت بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة على بكر بن عبد مناة. ذكر ذلك المصعب الزبيري في نسب قريش: (٩، ١٠). وانظر اللسان: ٦/ ٢٧٨ (حبش).\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٣٠، ٥٣١) عن سعيد بن جبير، وعبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، والحكم بن عتيبة، ونقله الواحدي في أسباب النزول: (٢٣٣، ٢٣٤) عن ابن جبير، وابن أبزى. وانظر السيرة لابن هشام، القسم الثاني: (٦٠، ٦١) والمحرر الوجيز: (٦/ ٢٩٤، ٢٩٥). قال ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٥٩٤: «وعلى كل تقدير فهي عامة، وإن كان سبب نزولها خاصا، فقد أخبر تعالى أن الكفار ينفقون أموالهم ليصدوا عن اتباع طريق الحق».\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٣٦ ب.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٦٢ عن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄. وأورده ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٩ وقال: «إسناد جيد قوي، وقال: ورواه ابن مردويه عن علي ... ».\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٦١ عن عروة بن الزبير. وأخرج الحاكم في المستدرك: ٣/ ٢٠ كتاب المغازي والسرايا عن ابن مسعود ﵁ في ليلة القدر قال: تحروها لإحدى عشر يبقين صبيحتها يوم بدر». وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267346,"book_id":159,"shamela_page_id":497,"part":"1","page_num":515,"sequence_num":497,"body":"حين خرجوا إلى بدر خشوا من بني مدلج وكانت بينهم ترات وذحول (¬١)، فخشوا أن يكون منهم ما يشغلهم عن حرب النبي ﷺ، وكان سراقة سيد بني مدلج فتمثل الشيطان به وقال: ﴿إِنِّي جارٌ لَكُمْ﴾ ولم يزل/يتراءى لهم في تلك [/٨٠ أ] الغزاة حتى هزمهم الله تعالى، فرآه الحارث بن هشام ناكصا على عقبيه (¬٢) يفر، فصاح به: اثبت سراق. فقال: ﴿إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ﴾ (¬٣).\r(سي): والذي رأى إبليس - لعنه الله - جبريل ﵇ يقود فرسه بين يدي رسول الله ﷺ وهو معتجر (¬٤) ببردة، وفي يده اللجام (¬٥)، وفي الصحيح (¬٦) أنه رأى جبريل ﵇ يزع الملائكة (¬٧).فقوله: ﴿ما لا تَرَوْنَ﴾ مما أبهم، فلهذا ذكرته.\r[٤٩] ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٨): قيل (¬٩): إنهم قيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاكه","footnotes":"(¬١) «الذحول»: جمع ذحل - بفتح فسكون - وهو: الحقد والعداوة، يقال: طلب بذحله، أي بثأره. الصحاح: ٤/ ١٧٠١، اللسان: ١١/ ٢٥٦ (ذحل).\r(¬٢) أي: رجع القهقري على قفاه هاربا. غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩، وتفسير الطبري: ١٤/ ١١.\r(¬٣) تفسير الطبري: (١٤/ ٧ - ٩).\r(¬٤) «الاعتجار» هو لف العمامة على استدارة الرأس، من غير إدارة تحت الحنك. النهاية لابن الأثير: ٣/ ١٨٥.\r(¬٥) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٠ عن الحسن.\r(¬٦) رواه الإمام مالك في الموطأ: ١/ ٤٢٢، كتاب الحج، باب جامع الحج، والطبري في تفسيره: (١٤/ ٩، ١٠) عن عبيد الله بن كريز، وهو مرسل، قاله ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٩.\r(¬٧) يزع الملائكة، أي يرتبهم ويسويهم، ويصفهم للحرب.\r(¬٨) التكميل والإتمام: (٣٦ ب، ٣٧ أ).\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٣ عن مجاهد. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٨ عن مقاتل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267347,"book_id":159,"shamela_page_id":498,"part":"1","page_num":516,"sequence_num":498,"body":"ابن المغيرة، والحارث بن زمعة بن الأسود، وعلي بن أمية بن خلف، والعاص بن منبه بن الحجاج، خرجوا يوم بدر مع قريش من مكة وهم على الارتياب، فلما عاينوا قلة أصحاب رسول الله ﷺ قالوا ذلك، فهلكوا، ونزلت الآية والله أعلم.\r[٦٠] ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ ... ﴾.\r(سه) (¬١): الخطاب للنبي ﷺ وأصحابه فلنذكر إذا خيل رسول الله ﷺ [وأسماءها] (¬٢) على شرطنا في هذا الكتاب، لأن لها أسماء أعلاما، وقد كان للمقداد يوم بدر فرس اسمها (¬٣): بعزجة (¬٤)، ويقال: سبحة (¬٥) وفي يوم بدر نزلت هذه السورة، ولم يكن لهم يومئذ إلا فرسان أحدهما فرس المقداد (¬٦).وأما خيل رسول الله ﷺ وأسماؤها فمنها: السكب (¬٧)، وهو من سكب الماء، كأنه سيل","footnotes":"= وانظر تفسير البغوي: ٢/ ٢٥٥، والمحرر الوجيز: ٦/ ٣٣٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٩.\r(¬١) التعريف والإعلام: (٤٤، ٤٥).\r(¬٢) في الأصل، (م)، (ع): «وأسماؤها»، والمثبت في النص من (ق) ومن التعريف والإعلام للسهيلي.\r(¬٣) في (ع): «اسمه»، وكلاهما صحيح.\r(¬٤) ذكره ابن هشام في السيرة، القسم الأول: ٦٦٦، وانظر الحلبة في أسماء الخيل المشهورة للصاحبي: ٢٥، واللسان: ٢/ ٢١٥ (بعج).\r(¬٥) قال ابن الأثير في النهاية: ٢/ ٣٣٢: «هو من قولهم فرس سابح، إذا كان حسن مدّ اليدين في الجري». وانظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٦٦٦، والحلبة: ٤٩، واللسان: ٢/ ٤٧٠ (سبح).\r(¬٦) جاء بعده في هامش الأصل، (م)، (ق): «والآخر لمرثد الغنوي، وذكر ابن إسحاق أن الزبير كان له ذلك اليوم فرس يسمى: اليعسوب. قال السهيلي: وفي فرس الزبير اختلاف، وأما ما ذكر من خيل النبي ﷺ فإنما كانت له بعد يوم بدر». ينظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٦٦٦، والروض الأنف: ٣/ ٨٤.\r(¬٧) السّكب: - بفتح السين، وإسكان الكاف -.كذا ضبطه الصاحبي التاجي في الحلبة: ٤٧. وانظر الطبقات لابن سعد: ١/ ٤٨٩، والمنمق لابن حبيب: ٤٠٦، والمعارف لابن. قتيبة: ١٤٩، وتاريخ الطبري: ٣/ ١٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267348,"book_id":159,"shamela_page_id":499,"part":"1","page_num":517,"sequence_num":499,"body":"والسكب أيضا: شقائق النعمان (¬١).\rومنها: المرتجز (¬٢)، سمي بذلك لحسن صهيلة.\rومنها: اللّحيف (¬٣)، كأنه يلحف الأرض بجريه، ويقال فيه: اللّخيف","footnotes":"(¬١) شقائق النعمان: نبت، واحدتها شقيقة، سميت بذلك لحمرتها، وأضيفت إلى النعمان، لأن النعمان بن المنذر نزل شقائق رمل قد أنبتت الشّقر الأحمر - وهو نبت أحمر - فاستحسنها وأمر أن تحمى فقيل للشّقر: شقائق النعمان، بمنبتها، وقيل: النعمان اسم الدم وشقائقه: قطعه، فشبهت حمرتها بحمرة الدم، وسميت هذه الزهرة شقائق النعمان، وغلب اسم الشقائق عليها. انظر اللسان: ١٠/ ١٨٢ (شقق).\r(¬٢) الطبقات لابن سعد: ١/ ٤٩٠، والمنمق لابن حبيب: ٤٠٦، والمعارف لابن قتيبة: ١٤٩، وتاريخ الطبري: ٣/ ١٧٣، والحلبة للصاحبي التاجي: ٦١.\r(¬٣) جاء في هامش الأصل، (م)، (ق): (سي): اللحيف: بضم اللام وفتح الحاء المهملة على التصغير. ويقال أيضا بفتح اللام وكسر الحاء مكبرا قاله الهروي. قال: وسمي بذلك لطول ذنبه، فعيل بمعنى فاعل، كأنه يلحف الأرض بذنبه. ويقال - بالخاء المعجمة - كما ذكر الشيخ أبو زيد. قال القاضي أبو الفضل: والمعروف الأول. والملاوح في اللغة، والملواح: من الدواب السريع العطش. والضريس: تصغير ضريس، فعيل بمعنى مفعول. من ضرسته الحرب إذا جملته واختبرت صبره وجريه. والضرب بسكون الراء وكسرها: ذو اللحم بين اللحمين. وقيل: هو القليل من اللحم. واليعبوب: الفرس الكثير الجري، شبه باليعبوب وهو النهر السريع جرية الماء فسمي به كما سمي بحرا لسرعة جريه. قال: باجش الصوت يعبوب إذا طرق الحي من الليل صهل وقال الآخر: لا تسقه مخضا ولا حليبا إن لم تجده صابرا يعبوبا قاله الباغي في شرح المقامات ... وغيره» اه. ينظر مشارق الأنوار: ١/ ٣٥٦ (ط مصر)، وتاريخ الطبري: ٣/ ١٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267349,"book_id":159,"shamela_page_id":500,"part":"1","page_num":518,"sequence_num":500,"body":"- بالخاء منقوطة -، ذكره البخاري في جامعه (¬١) في حديث ذكره عن أبيّ بن [/٨٠ ب] [عباس] (¬٢) /بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده.\rومنها: اللزاز (¬٣)، ومعناه: أنه لا يسابق شيئا إلا لزه، أي: أثبته.\rومنها: ملاوح والضريس (¬٤).\rومنها الورد، وهبه لعمر بن الخطاب فحمل عليه عمر في سبيل الله، وهو الذي وجده يباع برخص (¬٥)، والله أعلم.\r(عس) (¬٦): ذكر الشيخ أسماء خيل رسول الله ﷺ وأغفل منها اليعسوب واليعبوب (¬٧) وأظنهما اسمين لفرس واحد ذكرهما قاسم بن ثابت في كتاب الدلائل، وقال: اليعسوب طائر أكبر من الجراد طويل الذنب تشبه به الخيل والكلاب في الضمر وليس بيعسوب النحل (¬٨).\rأواليعبوب من صفات الخيل، ومنه قول عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵁ يوم بدر.","footnotes":"(¬١) صحيح البخاري: ٣/ ٢١٦، كتاب الجهاد، باب: «اسم الفرس والحمار»، وانظر: الطبقات لابن سعد: ١/ ٤٩٠، والمعارف لابن قتيبة: ١٤٩، والحلبة في أسماء الخيل: ٥٩.\r(¬٢) في الأصل، (ع): «عياش»، والمثبت في النص من (ق)، (م)، ومن صحيح البخاري.\r(¬٣) الطبقات لابن سعد: ١/ ٤٩٠، والمنمق لابن حبيب: ٤٠٦، والمعارف لابن قتيبة: ١٤٩، وتاريخ الطبري: ٣/ ١٧٣، والحلبة للصاحبي التاجي: ٥٨.\r(¬٤) الطبقات لابن سعد: ١/ ٤٩٠، والمعارف لابن قتيبة: ١٤٩، وتاريخ الطبري: ٣/ ١٧٣، والحلبة للصاحبي التاجي: ٥٨.\r(¬٥) ذكره السهيلي أيضا في الروض الأنف: ٣/ ٨٤، وقال: «وحديثه في الموطأ». وانظر المعارف لابن قتيبة: ١٤٩، وتاريخ الطبري: ٣/ ١٧٤، والحلبة: ٦٩.\r(¬٦) التكميل والإتمام: (٣٧ أ، ٣٧ ب).\r(¬٧) انظر تاريخ الطبري: ٣/ ١٧٤، والحلبة في أسماء الخيل المشهورة: ٧١.\r(¬٨) اليعسوب: أمير النحل وذكرها. اللسان: ١/ ٦٠٠ (عسب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267350,"book_id":159,"shamela_page_id":501,"part":"1","page_num":519,"sequence_num":501,"body":"* لم يبق إلا شكة ويعبوب (¬١) ... *\rوذكر ابن قتيبة (¬٢) في خيل رسول الله ﷺ فرسا يقال له «الظرب»، والله أعلم.\rوأما الفرس الذي ركبه رسول الله ﷺ عريا بالمدينة وخرج قبل الصوت الذي سمع، ولقيه النّاس عليه وقال لهم: «[لم] (¬٣) تراعوا. فوقع في مسلم (¬٤) أنه كان لأبي طلحة (¬٥) وجاء في الحديث أن اسم هذا الفرس «مندوب».\rوحكى القاضي أبو الفضل في «إكمال المعلم» (¬٦) له: أن هذا الفرس بهذا الاسم جاء مذكورا في خيل رسول الله ﷺ فيحتمل أنه تصيّر إليه بعد أبي طلحة، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) وعجزه: * وصارم يقتل ضلال السيب * قاله عبد الرحمن بعد أن ناداه أبو بكر الصديق ﵁ قائلا: أين مالي يا خبيث؟ وكان عبد الرحمن يومئذ مع المشركين. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٦٣٨. و «الشكة»: السلاح. وانظر النهاية لابن الأثير: ٢/ ٤٩٥.\r(¬٢) المعارف: ١٤٩، والطبري في تاريخه: (٣/ ١٧٣، ١٧٤) وانظر الحلبة في أسماء الخيل المشهورة: ٥٣.\r(¬٣) في جميع نسخ الكتاب: «لن تراعوا»، والمثبت في النص من صحيح مسلم.\r(¬٤) صحيح مسلم: (٤/ ١٨٠٢، ١٠٨٣)، كتاب الفضائل، باب في شجاعة النبي ﷺ وتقدمه للحرب عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه.\r(¬٥) هو زيد بن سهل بن الأسود الأنصاري النجاري، أبو طلحة. صحابي جليل، مشهور بكنيته، شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. توفي في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه. وفي تحديد سنة وفاته خلاف. ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٦٩٧، وأسد الغابة: (٢/ ٢٨٩، ٢٩٠)، والإصابة: (٢/ ٦٠٧ - ٦٠٩).\r(¬٦) لم أقف على كلامه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267351,"book_id":159,"shamela_page_id":502,"part":"1","page_num":520,"sequence_num":502,"body":"وأما السكب من الأسماء التي ذكر الشّيخ، فهو كان فرس النّبيّ ﷺ يوم أحد (¬١).\rوأما المرتجز فهو الذي اشتراه من الأعرابي، وشهد له عليه خزيمة (¬٢) بن ثابت فسمي ذا الشهادتين (¬٣).والله أعلم.\r(سي): أما السكب: فهو أول فرس ملكه، اشتراه من عربي بعشر [/٨١ أ] أواقي، كان اسمه/عند العربي الضريس، وكان أغر (¬٤) محجلا، أطلق اليمنى كميتا (¬٥)، وقيل: كان أدهم (¬٦).\rوأما المرتجز فكان أشهب (¬٧) واتفق من ذلك على سبعة. نظمها الإمام أبو","footnotes":"(¬١) ينظر المعارف لابن قتيبة: ١٤٩، وطبقات ابن سعد: ١/ ٤٨٩، وتاريخ الطبري: ٣/ ١٧٣.\r(¬٢) هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الأنصاري الأوسي أبو عمارة، شهد بدرا وما بعدها. وشهد مع علي بن أبي طالب صفين وقتل فيها. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٤٤٨، وأسد الغابة: ٢/ ١٣٣، والإصابة: (٢/ ٢٧٨، ٢٧٩).\r(¬٣) سمي بذلك لأن النبي ﷺ جعل شهادته شهادة رجلين. وقد وردت هذه التسمية في حديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: (٣/ ٢٠٥، ٢٠٦) كتاب الجهاد، باب قول الله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ... عن زيد بن ثابت ﵁. أما قصة شراء النبي ﷺ الفرس من الأعرابي فقد وردت في سنن أبي داود: ٣/ ٣٠٨، كتاب الأقضية، باب: «إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم». وسنن النسائي: (٧/ ٣٠١، ٣٠٢) كتاب البيوع، باب «التسهيل في ترك الإشهاد على البيع».\r(¬٤) الغرة: هي البياض الذي يكون في جبهة الفرس. فقه اللغة للثعالبي: ٩٢.\r(¬٥) الكميت: حمرة في سواد، والكمتة: لون بين السواد والحمرة. الصحاح: ١/ ٢٦٣، واللسان: ٢/ ٨١ (كمت).\r(¬٦) أدهم: أي أسود، ليس فيه شدة سواد، فإذا اشتد سواده فهو: غيهبي. فقه اللغة للثعالبي: ٩٢.\r(¬٧) أشهب: الأبيض الذي يخالطه أدنى سواد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267352,"book_id":159,"shamela_page_id":503,"part":"1","page_num":521,"sequence_num":503,"body":"عبد الله محمد بن إبراهيم بن جماعة (¬١) فقال:\rوالخيل سكب لحيف سبحة ظرب ... لزاز مرتجز ورد لها سرر\rوكان سرجه دفتاه من ليف.\r(سه) (¬٢): وفسروا القوة من قوله: ﴿مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ﴾ أنه الرمى (¬٣).وكان للنبي ﷺ قوس يقال له: الزوراء، وكنانة يقال لها: الجمع، وحربة يقال لها: البيضاء، ودرع يقال لها: ذات الفضول (¬٤)، وراية يقال لها:\rالعقاب، ودرع أخرى يقال لها: الفضة (¬٥)، وبيضة (¬٦) ومغفر (¬٧) لا أحفظ لهما أسماء.\r(عس) (¬٨): وقد ذكر بعض [العلماء] (¬٩) أنه ﵇ كان له ثلاث","footnotes":"= الصحاح: ١/ ١٥٩ (شهب)، وفقه اللغة للثعالبي: ٩٢، واللسان: ١/ ٥٠٨ (شهب).\r(¬١) سبق التعريف به في قسم الدراسة.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٤٥.\r(¬٣) جاء ذلك مفسرا في حديث رسول الله ﷺ رواه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٥٢٢، كتاب الإمارة باب «فضل الرمي والحث عليه وذم من علمه ثم نسيه» عن عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله ﷺ وهو على المنبر، يقول: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي». وانظر تفسير الطبري: (١٤/ ٣١ - ٣٣)، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٣٣.\r(¬٤) طبقات ابن سعد: ١/ ٤٨٧.\r(¬٥) المغازي للواقدي: ١/ ١٧٨، وطبقات ابن سعد: (١/ ٤٨٦، ٤٨٧)، وتاريخ الطبري: ٣/ ١٧٩.\r(¬٦) البيضة: الخوذة التي توضع على الرأس. اللسان: ٧/ ١٢٧ (بيض).\r(¬٧) المغفر: هو ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد ونحوه. النهاية لابن الأثير: ٣/ ٣٧٤، واللسان: ٥/ ٢٦ (غفر).\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٣٧ ب.\r(¬٩) في الأصل، (م)، (ع): «الفضلاء»، والمثبت في النص من (ق)، ومن التكميل والإتمام لابن عسكر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267353,"book_id":159,"shamela_page_id":504,"part":"1","page_num":522,"sequence_num":504,"body":"قسي، إحداهما يقال لها: الروحاء، والثانية من شوحط (¬١) يقال لها: البيضاء، والثالثة من نبع يقال لها: الصفراء صارت إليه من بني قينقاع» (¬٢).\rوذكر الواقدي (¬٣) فيما صار له ﵇ من بني قينقاع قوسا تدعى:\rالكتوم، قال: وكسرت بأحد».\rوقد ذكر بعض الناس (¬٤): أن رمحه ﵇ كان يسمى: «الثنواء» وأنه صار له من بني قينقاع ثلاثة أرماح، وكانت له «عنزة» (¬٥) تركز بين يديه في الأسفار إذا صلى (¬٦)، وهي حربة جاء بها الزبير بن العوام من عند النجاشي، فأخذها النّبيّ ﷺ عند منصرفه من خيبر وذكر للنّبيّ ﷺ درعين: ذات الفضول، والأخرى الفضة.\rوقد ذكر بعض الناس (¬٧) له درعا تسمى الصغدية.\rوأما المغفر الذي لم يقف الشيخ له على اسم فقد ذكر بعض النّاس (¬٨) أنه [/٨١ ب] كان يسمى ذا السبوغ/.والله أعلم.","footnotes":"(¬١) وقع في هامش الأصل، و (ق)، (م): (سي): الشوحط: ضرب من شجر الجبال، تصنع منه القسى. و «النبع» كذلك. قال الشاعر: والنّبع في الصّخرة الصّمّاء منبته والنّخل ينبت بين الماء والعجل\r(¬٢) طبقات ابن سعد: ١/ ٤٨٩، وتاريخ الطبري: ٣/ ١٧٧.\r(¬٣) المغازي: ١/ ١٧٨.\r(¬٤) راجع المغازي للواقدي: ١/ ١٧٩، وطبقات ابن سعد: ١/ ٤٨٩.\r(¬٥) «العنزة» بالتحريك: عصا في قدر نصف الرمح أو أكثر شيئا فيها سنان مثل سنان الرمح. الصحاح: ٣/ ٨٨٧، واللسان: ٥/ ٣٨٤ (عنز).\r(¬٦) ثبت ذلك في صحيح مسلم: ١/ ٣٦٠، ٣٦١، كتاب الصلاة باب سترة المصلي - في رواية أخرجها عن أبي جحفة قال: خرج رسول الله ﷺ بالهاجرة إلى البطحاء. فتوضأ فصلى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين وبين يديه عنزة».\r(¬٧) المغازي للواقدي: ١/ ١٧٨، وفي طبقات ابن سعد: ١/ ٤٨٧ وتاريخ الطبري: ٣/ ١٧٧: «السعدية».\r(¬٨) انظر تاريخ الخميس: ٢/ ١٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267354,"book_id":159,"shamela_page_id":505,"part":"1","page_num":523,"sequence_num":505,"body":"(سى): زاد ابن جماعة قوسا سادسا تسمى: السداد. وكان له ﵇ جعبة تدعى: الكافور. وكان له حربة ثالثة يقال لها: المثنى، ورابعة يقال لها:\rالنبعة (¬١).\rوقيل: إن له أربعة أدرع زائدة على ما ذكر الشيخان: ذات الوشاح، ذات الحواشي، البتراء، الخرنق.\rوأما الصغدية التي ذكر الشيخ أبو عبد الله فقيل: هي درع داود ﵇ التي لبسها حين قتل جالوت.\rوقيل: كان له مغفر آخر من حديد، يقال: الموشح (¬٢)، وشح بشبه (¬٣).\rوأما رايته العقاب فكانت سوداء، وفي سنن أبي داود (¬٤): أنه كان له ﵊ راية صفراء، وكانت ألويته بيضاء».\rوقيل: إنه كان مكتوب عليها: «لا إله إلا الله محمد رسول الله».\r(سه) (¬٥): وكان له ﵇ ترس فيها تمثال رأس كبش، وكان النّبيّ ﷺ يكرهه فيه، فأصبح يوما وقد أذهبه الله (¬٦).\rوكان من سيوفه ذو الفقار، لأنه كان في وسطه مثل فقارات الظهر وكان قبله لنبيه بن الحجاج، سلبه منه يوم بدر (¬٧).","footnotes":"(¬١) ذكر ذلك السهيلي في الروض الأنف: ٣/ ٨٤.\r(¬٢) جاء في هامش الأصل، (م): (سي): وشحت المرأة توشيحا ألبستها الوشاح: نسيج من أديم عريضا يرصع بالجوهر، تشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها، وتقول: وشحت الحديدة بالشبه، وهو الفضة إذا موهتها به» اه.\r(¬٣) الشبه: ضرب من النحاس، وفي اللسان: ١٣/ ٥٠٥ (شبه) عن ابن سيدة: «سمي به لأنه إذا فعل ذلك به أشبه الذهب بلونه».\r(¬٤) سنن أبي داود: ٣/ ٣٢، كتاب الجهاد، باب «في الرايات والألوية».\r(¬٥) التعريف والإعلام: ٤٥.\r(¬٦) أخرجه ابن سعد في الطبقات: ١/ ٤٨٩، والطبري في تاريخه: ٣/ ١٧٨ عن مكحول.\r(¬٧) طبقات ابن سعد: ١/ ٤٨٦، وتاريخ الطبري: ٣/ ١٧٧، وقد جاء فيهما أنه كان لمنبه ابن الحجاج أخي نبيه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267355,"book_id":159,"shamela_page_id":506,"part":"1","page_num":524,"sequence_num":506,"body":"ويقال: كان أصله من حديدة وجدت عند الكعبة من دفن جرهم أو غيرهم، وأن صمصامة عمرو (¬١) كانت من تلك الحديدة هي وذو الفقار والله أعلم.\rوسيف آخر، يقال له: البتّار (¬٢)، وسيفان أتي بهما من فلس (¬٣) -[بيت] (¬٤) كان لطيئ، كانوا يعظمونه - يقال لهما: المخذم والرسوب (¬٥)، سلحهما علي ابن أبي طالب ﵁.\r(عس) (¬٦): وذكر الشّيخ ترس رسول الله ﷺ ولم يسمّه، وقد ذكر بعض النّاس أنه كان يسمّى: الزلوق (¬٧).\rوذكر من سيوفه أربعة: ذا الفقار، والبتار، والمخذم والرسوب. وقد ذكر بعض الناس أنه كان له سيف يقال له: العضب (¬٨) والله أعلم.\r[/٨٢ أ] (سي): وكان له ترس آخر يقال له: الفتق، وأربعة أسياف/زائدة على ما ذكر الشيخان - رحمهما الله -: مأثور، وهو أول سيف ملكه وورثه من أبيه،","footnotes":"(¬١) هو عمرو بن معد يكرب، كما جاء في الروض الأنف: ٣/ ٨٤ قال: ووهبها لخالد بن سعيد، وكانت مشهورة عند العرب. والصمصام والصمصامة: السيف الصارم الذي لا ينثنى. والصمصامة: اسم سيف عمرو بن معد يكرب. راجع الصحاح: ٥/ ١٩٦٨، واللسان: ١٢/ ٣٤٨ (صمم).\r(¬٢) طبقات ابن سعد: ١/ ٤٨٦، وتاريخ الطبري: ٣/ ١٧٧.\r(¬٣) الفلس: بضم الفاء وسكون اللام: صنم كان لطيئ، أرسل الرسول ﷺ في هدمه في السنة التاسعة للهجرة. المغازي للواقدي: ٣/ ٩٨٤، تاريخ الطبري: ٣/ ١١١.\r(¬٤) في الأصل، (ق): «بنت»، والمثبت في النص من (م)، ومن التعريف والإعلام للسهيلي.\r(¬٥) ذكرهما الطبري في تاريخه: (٣/ ١١١، ١٧٧).\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٣٨ أ.\r(¬٧) تاريخ الخميس: ٢/ ١٨٩.\r(¬٨) نقله الديار بكري في تاريخ الخميس: ٢/ ١٨٨ عن سيرة مغلطاي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267356,"book_id":159,"shamela_page_id":507,"part":"1","page_num":525,"sequence_num":507,"body":"والقلعي (¬١)، والحتف، والقضيب (¬٢).\rوأما ذو الفقار فكانت قائمته (¬٣)، وقبيعته، وحلقته وذؤابته، وبكراته ونعله (¬٤) من فضة (¬٥)، وكان لا يفارقه.\r(سه) (¬٦): وكان لعلي أيضا درع يقال لها: الحطمية، أصدقها فاطمة ﵂ نسبت إلى حطمة - رجل من عبد القيس -.\rفهذه كلها من القوة التي أمر أن يعدها مع رباط الخيل فلذلك ذكرت ما حفظت من أسمائها الأعلام، في هذا التعريف والإعلام.\r(عس) (¬٧): ومما حفظ من أسماء آلاته ﷺ أنه كان له قضيب (¬٨) يسمى: الممشوق، ومرآة يقال لها: المدلة، ورداء يسمى: الحضرمي، وبه كان","footnotes":"(¬١) سيف قلعي: منسوب إلى القلعة موضع بالبادية وهي دون حلوان العراق، وإليه تنسب السيوف. معجم البلدان: ٤/ ٣٨٩.\r(¬٢) تاريخ الطبري: ٣/ ١٧٧.\r(¬٣) جاء في هامش الأصل، ونسخة (ق)، (م): (سي): قائم السيف وقائمته: مقبضه، وقبيعته - بالباء الموحدة -: ما على طرف مقبضه من فضة أو حديدة، وذؤابته ما طال من علاقته. وبكراته - بفتح الباء والكاف مخففة -: ما تكون فيه الحلقة».اه. ينظر الصحاح: ٥/ ٢٠١٨، ٣/ ١٢٦٠، واللسان: ١٢/ ٥٠١، ٨/ ٢٥٩، ١/ ٣٨٠، ٤/ ٨٠.مواد: (قوم)، (قبع)، (ذأب)، (بكر).\r(¬٤) نعل السيف: ما يكون في أسفل جفنه من حديدة أو فضة. الصحاح: ٥/ ١٨٣٢ (نعل).\r(¬٥) الطبقات لابن سعد: ١/ ٤٨٧.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ٤٥.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٣٨ أ.\r(¬٨) هو اسم سيف من سيوف رسول الله ﷺ ذكره الإمام أحمد بن إبراهيم النحاس في مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق: ٥٥٦. (رسالة ماجستير بجامعة أم القرى - تحقيق إدريس محمد علي).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267357,"book_id":159,"shamela_page_id":508,"part":"1","page_num":526,"sequence_num":508,"body":"يحضر العيدين، وجفنة (¬١) عظيمة يحملها أربعة رجال يقال لها: الغراء. ﷺ وشرّف وكرّم.\r(سي): وكان له ﵇ فسطاط (¬٢) يسمّى: الكنّ (¬٣) ومخصرة (¬٤) تسمّى: العرجون، وقدح يسمى: الريّان، وقدح آخر يسمّى: مغيثا، وقدح آخر مضبب فيه ثلاث ضبات من فضة وحلقة يعلق بها.\rوفي صحيح البخاري (¬٥) من حديث أنس ﵁ «أنّ قدح النّبيّ ﷺ انكسر فاتخذ مكان الشعب (¬٦) سلسلة من فضة»، وكان له أيضا قدح من عيدان يوضع تحت سريره، يبول فيه من اللّيل. وكان له تور (¬٧) من حجارة يقال له: المخضب يتوضأ فيه، وركوة تسمى: الصادرة، وكان له مشط من عاج يسمى: الزجل، وربعة إسكندرانية أهداها له المقوقس مع مارية، يجعل فيها المرآة والمكحلة والمقراضين والسواك.\rوكانت له ﵇ عمامة تسمى: السحاب كساها عليا ﵁، فهذا ما حضرنا من ذكر آلاته ﵊.","footnotes":"(¬١) الجفنة: القصعة الكبيرة. والغرّاء: البيضاء. النهاية لابن الأثير: ١/ ٢٨٠، واللسان: ١٣/ ٨٩ (جفن).\r(¬٢) الفسطاط: بيت من شعر، وفيه ثلاث لغات: فسطاط وفستاط وفسّاط. وكسر الفاء لغة فيهن. الصحاح: ٣/ ١١٥٠، اللسان: ٧/ ٣٧١ (فسط).\r(¬٣) جاء في النهاية لابن الأثير: ٤/ ٢٠٦: «الكنّ ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن».\r(¬٤) جاء في هامش الأصل ونسخة: (ق)، (م): (سى): المخصرة بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة بعدها صاد مهملة -: هي: عصا أو غيرها مما يتوكأ عليها».اه.ينظر: الصحاح: ٢/ ٦٤٦، واللسان: (٤/ ٢٤٢، ٢٤٣)، (خصر).\r(¬٥) صحيح البخاري: ٤/ ٤٧، كتاب الجهاد والسير، باب: «ما ذكر من درع النبي ﷺ وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه».\r(¬٦) أي: مكان الصدع والشق الذي فيه. النهاية لابن الأثير: ٢/ ٤٧٧.\r(¬٧) التور: إناء يشرب فيه. الصحاح: ٢/ ٦٠٢، واللسان: ٤/ ٩٦ (تور).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267358,"book_id":159,"shamela_page_id":509,"part":"1","page_num":527,"sequence_num":509,"body":"[٦٠] ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ/لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ﴾. [/٨٢ ب]\r(سه) (¬١): قيل (¬٢): هم قريظة. وقيل: هم من الجن. وقيل غير ذلك.\rولا ينبغي أن يقال فيهم شيء، لأن الله سبحانه قال: ﴿لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ فكيف يدّعى أحد علما بهم مع هذا (¬٣)، إلاّ أن يصح حديث جاء في ذلك عن رسول الله ﷺ وهو قوله في هذه الآية: «هم الجن» ثم قال ﵇: «إنّ الشّيطان لا يخبل أحدا في دار فيها فرس عتيق» (¬٤)، وهذا الحديث أسنده الحارث بن أبي [أسامة] (¬٥) عن ابن المليكي عن أبيه عن جده، عن رسول الله ﷺ.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: (٤٥، ٤٦).\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٣٦ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ - كلهم - عن مجاهد. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد أيضا.\r(¬٣) تبعه في هذا الرأي الزركشي في البرهان: ١/ ١٥٥.\r(¬٤) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧ ونسب إخراجه إلى سعد، والحارث بن أبي أسامة، وأبي يعلى، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن قانع في معجمه والطبراني وأبي الشيخ، وابن منده، والروياني في مسنده، وابن مردويه، وابن عساكر عن يزيد بن عبد الله ابن عريب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ ... الحديث. وأورد نحوه ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٢٦ وعزا إخراجه إلى الطبراني عن يزيد بن عبد الله بن عريب ورفعه، واللفظ عنده: «لا يخبل بيت فيه فرس عتيق من الخيل». قال ابن كثير ﵀: «وهذا حديث منكر لا يصح إسناده ولا متنه».\r(¬٥) في جميع نسخ الكتاب: «بن أبي أمامة»، والمثبت في النص من التعريف والإعلام للسهيلي مصدر المؤلف في هذا النقل، ومن الدر المنثور: ٤/ ٩٧.وهو الحارث بن محمد ابن أبي أسامة التميمي، صاحب المسند. قال الذهبي في ميزان الاعتدال: ١/ ٤٤٢: «كان حافظا عارفا بالحديث، عالى الإسناد بالمرة. تكلم فيه بلا حجة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267359,"book_id":159,"shamela_page_id":510,"part":"1","page_num":528,"sequence_num":510,"body":"(سى): وقيل (¬١): هم المنافقون. وقيل (¬٢): هم أهل فارس.\rقال القاضي أبو محمد (¬٣): «وهذا الخلاف إنما يترتب على معنى قوله:\r﴿لا تَعْلَمُونَهُمُ﴾، فمن حمل ذلك على العموم في عدم علم المؤمنين بهذه الفرقة، وكان العلم بمعنى المعرفة يتعدى إلى مفعول واحد لم يثبت من هذا الخلاف إلاّ قول من قال: إنهم المنافقون، أو قوم من الجن.\rومن جعل المعنى: ﴿لا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ محاربين أو نحو هذا مما [تفيد] (¬٤) به نفي العلم عنهم، حسنت الأقوال كلها، وكان العلم متعديا إلى مفعولين»، والله أعلم.\r[٦٢] ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾.\r(سي): قيل (¬٥): هم الأوس والخزرج، بالغوا في حماية رسول الله ﷺ ونصره ﵃.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٣٦ عن ابن زيد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن مقاتل. ونقله ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٢٦ عن مقاتل أيضا.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٣٦ عن السدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٨ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن السدي. وانظر المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١، وزاد المسير: ٣/ ٣٧٥ وتفسير ابن كثير: ٤/ ٢٦.\r(¬٣) هو ابن عطية، المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١. قال السيوطي في الإتقان: (٤/ ٨٠، ٨١): «ليس في الآية ما يدل على أن جنسهم لا يعلم، وإنما المنفى علم أعيانهم، ولا ينافيه العلم بكونهم من قريظة، أو من الجن، وهو نظير قوله في المنافقين: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ التوبة: ١٠١. فإن المنفى علم أعيانهم».\r(¬٤) في الأصل، (ق)، (م): «يتقيد»، والمثبت في النص من (ع)، ومن المحرر الوجيز لابن عطية: ٨/ ١٠٢، (ط المغرب).\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٤ عن السدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٩ وزاد نسبته إلى ابن مردويه عن ابن عباس، والنعمان بن بشير ﵃. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267360,"book_id":159,"shamela_page_id":511,"part":"1","page_num":529,"sequence_num":511,"body":"ودامت العداوة بين الحيين مائة وعشرين سنة، فألّف الله بين قلوبهم بالإسلام، وبركة النّبيّ (¬١) ﵇.\rوعن ابن عمر وأنس بن مالك ﵄ أنها نزلت في إسلام عمر ﵁ وكون المسلمين كملوا به أربعين رجلا وأعز الله به الإسلام. ذكره أبو محمد (¬٢).\r[٧٠] ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى﴾.\r(عس) (¬٣): روي أن العباس بن عبد المطلب ﵁ كان يقول:\rفيّ نزلت هذه الآية، أخبرت النّبيّ ﷺ/بإسلامي، وسألته أن يحاسبني [/٨٣ أ] بالعشرين أوقية التي أخذت مني قبل المفاداة فأبى، وقال: ذلك فيء فأبدلني الله بها عشرين عبدا كلهم تاجر، حكاه الطبريّ (¬٤) والله أعلم.","footnotes":"= «بِالْمُؤْمِنِينَ يريد: بالأنصار بقرينة قوله: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ الآية، وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج ... ».ونقله عن ابن عباس ﵄.\r(¬١) وفي الصحيحين أن رسول الله ﷺ خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين قال لهم: «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي - كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمن ... ». صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب «غزوة الطائف». وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب: «إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه».\r(¬٢) المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٨، ونقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٦٠ عن سعيد بن جبير. وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٧ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. ونقل عن أبي سليمان الدمشقي قال: «هذا لا يحفظ والسورة مدنية بالإجماع، والقول الأول أصح».\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٣٧ أ.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٧٣. وأخرج - نحوه - الحاكم في المستدرك: ٣/ ٣٢٤، كتاب معرفة الصحابة، «ذكر إسلام العباس ﵁» عن عائشة ﵂. وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٢٣٨ عن الكلبي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267361,"book_id":159,"shamela_page_id":512,"part":"1","page_num":531,"sequence_num":512,"body":"سورة التّوبة\r(عس) (¬١): وهذه السورة تسمى: المبعثرة. وتسمى سورة البحوث، وقيل:\rالبحوث - بفتح الباء - وهو من البحث. ذكره صاحب الدلائل (¬٢).\r(سي): وقد ذكر الزّمخشري (¬٣) وغيره لها أسماء أخر. وهي: التوبة، المقشقشة (¬٤)، الفاضحة، المثيرة، الحافرة، المنكلة، المدمدمة (¬٥)، سورة العذاب (¬٦): لأنها ذكرت فيها التوبة على المؤمنين، وهي تقشقش من النفاق: أي","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٣٨ أ.\r(¬٢) لم أقف على كلامه فيما تيسر لي من نسخ هذا الكتاب المخطوط.\r(¬٣) الكشاف: ٢/ ١٧١، وانظر المحرر الوجيز: ٦/ ٣٩٦، وزاد المسير: ٣/ ٣٨٩، وأحكام القرآن لابن العربي: ٢/ ٨٩١، وفتح القدير: ٢/ ٣٣١.\r(¬٤) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): حكى الجوهري عن الأصمعي: أنه كان يقال ل قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ المقشقشتان، أي: تبرئان من النفاق، يقال: تقشقش المريض: إذ برأ» اه .. ينظر الصحاح: ٣/ ١٠١٦ (قشش).\r(¬٥) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): دمدمت الشيء، إذا ألصقته بالأرض وطحطحته، ودمدم الله عليهم أي أرجف بهم الأرض فهلكوا. قاله الجوهري وغيره اه .. ينظر الصحاح: ٥/ ١٩٢١، ١٩٢٢، واللسان: ١٢/ ٢٠٨، (دمم).\r\r(¬٦) أخرج الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٣٠، ٣٣١، كتاب التفسير «تفسير سورة التوبة» عن حذيفة ﵁ قال: ما تقرءون ربعها براءة وإنكم تسمونها سورة التوبة وهي سورة العذاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267362,"book_id":159,"shamela_page_id":513,"part":"1","page_num":532,"sequence_num":513,"body":"تبرئ منه، وتبعثر عن أسرار المنافقين وتثيرها وتحفر عنها وتفضحهم وتنكّلهم وتدمدم عليهم.\r[١] ﴿إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.\r(سي): هم بنو ضمرة من كنانة (¬١)، عاهد لهم مخمش (¬٢)، بن خويلد، وكان قد بقي من عهدهم يوم الآذان تسعة أشهر ولم ينقضوا ولا تحسس منهم نقض (¬٣).\r﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ... ﴾.\r(سي): «عن ابن عباس (¬٤) ﵁ أنه قال: أول الأربعة الأشهر شوال، وانقضاؤها تمام الأشهر الحرم، وهو انقضاء المحرم».وقيل: أولها يوم الأذان، وآخرها [العشر] (¬٥) من ربيع الآخر، وهي [الحرم] (¬٦) استعير لها هذا","footnotes":"= قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٩٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٨٩ عن حذيفة أيضا.\r(¬١) هم بنو ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. الجمهرة لابن حزم: ١٨٥، ١٨٦.\r(¬٢) لم أقف له على ترجمة، وفي المحرر الوجيز (ط المغرب): ٨/ ١٢٧: «المخش بن خويلد»، وفي (ط قطر) للمحرر الوجيز: ٦/ ٤٠٢: «المحسر بن خويلد». وورد ذكر ل «مخشى بن عمرو الضمري» في تاريخ الطبري: ٢/ ٢٠٣ الذي وادع النبي ﷺ على بني ضمرة في غزوة ودان، وهو مذكور أيضا في المغازي للواقدي: ١/ ٣٨٨ في ذكر هذه الغزوة.\r(¬٣) هذا النص في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٠٢، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٩٧ عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما دون تسمية المعاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣١، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ عن السدي.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٩٨، ٩٩، ١٠١) وأخرج مثله عن قتادة، والضحاك، والزهري.\r(¬٥) في الأصل: «العشرين»، والمثبت في النص من (ق)، (م)، ومن المحرر الوجيز لابن عطية.\r(¬٦) في الأصل: «المحرم»، والمثبت في النص من (ق)، (م)، ومن المحرر الوجيز.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267363,"book_id":159,"shamela_page_id":514,"part":"1","page_num":533,"sequence_num":514,"body":"الاسم لهذه الحرمة، والأمن الخاص الذي رسمه الله وألزمه فيها، ذكره القاضي أبو محمد (¬١).\r[٣] ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾.\r(عس) (¬٢): قيل (¬٣): هو يوم النحر. وقيل (¬٤): يوم عرفة، وحكى الطبري (¬٥):","footnotes":"(¬١) المحرر الوجيز: (٦/ ٤٠٠، ٤٠١)، والقول الثاني نقله ابن عطية عن السدي. وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٩٩ - ١٠١) عن السدي ومحمد بن كعب القرظي، وقتادة، ومجاهد.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٣٨ أ.\r(¬٣) هو قول الجمهور من الصحابة والتابعين، واختاره الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٢٧. أخرج الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ٤/ ٩٦، كتاب الجزية، باب كيف ينبذ إلى أهل العهد عن أبي هريرة ﵁ قال: «بعثني أبو بكر ﵁ فيمن يؤذن يوم النحر بمنى لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر ... ». ونقل الإمام مسلم - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ٢/ ٩٨٢، كتاب الحج، باب لا يحج البيت مشرك ... عن ابن شهاب قال: «فكان حميد بن عبد الرحمن يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر. من أجل حديث أبي هريرة. وأخرج الترمذي - رحمه الله تعالى - في سننه: (٥/ ٢٧٤، ٢٧٥) كتاب التفسير، باب ومن سورة التوبة» عن علي رضي الله تعالى عنه قال: سألت رسول الله ﷺ عن يوم الحج الأكبر فقال يوم النحر. كما أخرجه من طريق آخر عن علي موقوفا، وقال: هذا الحديث أصح من حديث محمد بن إسحاق عن علي قال: سألت رسول الله ﷺ عن يوم الحج الأكبر فقال: «يوم النحر»، وقال عن الحديث الأول: روي من غير وجه هذا الحديث عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ولا نعلم أحدا رفعه إلا ما روي عن محمد بن إسحاق. وأخرجه الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: (١٤/ ١١٦ - ١٢٦) عن علي، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن أبي أوفى، وابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد وعكرمة، وابن عمر، وعطاء، وابن زيد، والسدي.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ١١٤ - ١١٦) عن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وعطاء، وأبي جحيفة، وابن الزبير، ومجاهد، وطاوس.\r(¬٥) تفسير الطبري: ١٤/ ١٢٧ عن سفيان الثوري.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267364,"book_id":159,"shamela_page_id":515,"part":"1","page_num":534,"sequence_num":515,"body":"أنه يوم الجمل، ويوم صفين (¬١)، وهو ضعيف، والله أعلم.\r(سي): وقيل (¬٢): هي أيام منى كلها، ومجامع المشركين حين كانوا بذي المجاز (¬٣)، وعكاظ، ومجنّة (¬٤)، ونودي ألا لا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا، والله أعلم.\r[٤] ﴿وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً ... ﴾.\r(سه) (¬٥): هم بنو ضمرة بن كنانة، كان لهم عهد، فأمر المسلمون أن يتموه لهم.\r[٧] ﴿إِلَاّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾.\r[/٨٣ ب] (عس) (¬٦): قيل: إنهم بنو بكر، الذين كانوا/قد دخلوا في عهد قريش يوم الحديبية، ولم يكن نقض العهد إلا قريش وبنو [الديل] (¬٧) من بني بكر.","footnotes":"(¬١) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): صفين: - بكسر الصاد والفاء -: موضع بالشام، كانت فيه الوقعة بين علي ومعاوية ﵄» اه .. ينظر معجم ما استعجم: ٣/ ٨٣٧، ومعجم البلدان: (٣/ ٤١٤، ٤١٥)، والروض المعطار: (٣٦٣ - ٣٦٥).\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٢٧ عن مجاهد.\r(¬٣) ذو المجاز: موضع سوق بعرفة على ناحية كبكب، كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام. معجم ما استعجم: ٤/ ١١٨٥، ومعجم البلدان: ٥/ ٥٥.\r(¬٤) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «مجنة»: - بفتح الميم وكسرها بعدها جيم مفتوحة -: سوق العرب بمكة. قيل: بأسفلها - على بريد منها سوق عكاظ، وكان سوقها عشرة أيام، وقال الداودي: هو عند عرفة والعشرة أيام: هي آخر ذي القعدة والعشرون منه قبلها سوق عكاظ. ذكره صاحب المشارق» اه .. ينظر مشارق الأنوار للقاضي عياض: ١/ ٣٩٤، ومعجم ما استعجم: ٤/ ١١٨٧، ومعجم البلدان: (٥/ ٥٨، ٥٩)، والروض المعطار: ٥٢٣.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ٤٦.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٣٨ أ.\r(¬٧) في الأصل: «بنو الدليل»، والمثبت في النص من (ق) (م)، ومن السيرة لابن هشام. وبنو الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267365,"book_id":159,"shamela_page_id":516,"part":"1","page_num":535,"sequence_num":516,"body":"حكاه ابن إسحاق (¬١)، والله أعلم.\r[١٠] ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً﴾.\r(سي): هو أبو سفيان صخر بن حرب ومن معه، وكان قد جمع قوما من العرب على طعام وندبهم (¬٢) إلى نقض العهد، فأجابوه. فنزلت الآية (¬٣).\rومن قال (¬٤): إنها في اليهود، فما قبل الآية وما بعدها يرده لأنه يختل به نظم الكلام (¬٥).\r[١٢] ﴿فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾.\r(عس) (¬٦) قيل (¬٧): هم رءوس قريش، وحكى الطبري (¬٨) عن ابن عباس:\rأنهم أبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، وسهيل بن عمرو، وقال: وهم الذين همّوا بإخراجه.","footnotes":"= انظر الجمهرة لابن حزم: ١٨٤.\r(¬١) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٣٩٠، وانظر تفسير الطبري: (١٤/ ١٤١، ١٤٢)، وتفسير ابن كثير: (٤/ ٥٦، ٥٧).\r(¬٢) أي: دعاهم. الصحاح: ١/ ٢٢٣، واللسان: ١/ ٧٥٤ (ندب).\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٥١ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن مجاهد أيضا.\r(¬٤) نقله ابن الجوزي في زاد المسير، ٣/ ٤٠٣ عن أبي صالح.\r(¬٥) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٢٢.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٣٨ ب.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٥٥، وعزاه السيوطي أيضا في الدر المنثور: ٤/ ١٣٦ إلى أبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٨) تفسير الطبري: (١٤/ ١٥٤، ١٥٥)، كما أخرج - نحوه - عن قتادة. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٢٤٠ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٣٢، كتاب التفسير تفسير سورة التوبة، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267366,"book_id":159,"shamela_page_id":517,"part":"1","page_num":536,"sequence_num":517,"body":"وهذا عندي فيه نظر، لأن هذه السورة نزلت بعد رجوع رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، ووجه رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب مع أبي بكر الصديق ﵄ ليقرأها على النّاس في الحج، وذلك في سنة تسع (¬١)، وقيل (¬٢):\rنزلت في شوال منها، وذلك كله بعد فتح مكة. وقد كان أبو جهل، وأمية، وعتبة قتلوا يوم بدر، وكان أبو سفيان، وسهيل أسلما يوم الفتح، فكيف يصح أن يكونوا هم الذين أمر بقتالهم في الآية، فالأولى أن يحمل على العموم في رؤساء الكفر (¬٣)، والله أعلم.\r[١٤] ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾.\r(سه) (¬٤): قال أهل التأويل (¬٥): هم خزاعة، شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح.\r[١٩] ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٦): نزلت في علي بن أبي طالب، وطلحة بن شيبة والعباس بن","footnotes":"(¬١) انظر صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٣، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: إِلَاّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وصحيح مسلم: ٢/ ٩٨٢، كتاب الحج، باب لا يحج البيت مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، وبيان يوم الحج الأكبر، والسيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٣٩٠.\r(¬٢) هو قول الزهري كما أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٠١، وزاد المسير: ٣/ ٣٩٤.\r(¬٣) ذكر نحو هذا ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٢٦. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٥٩: «والصحيح أن الآية عامة، وإن كان سبب نزولها مشركي قريش فهي عامة لهم ولغيرهم، والله أعلم».\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٤٦.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ١٦٠ - ١٦١) عن مجاهد والسدي، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨ إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. قال ابن كثير في تفسيره: «وهذا عام في المؤمنين كلهم».\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٣٨ ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267367,"book_id":159,"shamela_page_id":518,"part":"1","page_num":537,"sequence_num":518,"body":"عبد المطلب افتخروا (¬١)، فقال طلحة: أنا صاحب البيت ومعي مفتاحه، فهو صاحب العمارة في الآية.\rوقال العباس: أنا صاحب السّقاية والقائم عليها/فهو صاحب سقاية الحاج [/٨٤ أ] في الآية.\rوقال علي بن أبي طالب ﵁: لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل النّاس، وأنا صاحب الجهاد، فهو المراد بقوله: ﴿كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ والله أعلم.\r[٢٥] ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ... ﴾.\r(سه) (¬٢): حنين (¬٣): اسم علم لموضع بأوطاس (¬٤)، عرف برجل اسمه","footnotes":"(¬١) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٧١ عن محمد بن كعب القرظي، ونقله الواحدي في أسباب النزول: (٢٤١، ٢٤٢) عن الحسن والشعبي والقرظي. وللآية سبب آخر ورد في صحيح مسلم: ٣/ ١٤٩٩ كتاب الإمارة باب فضل الشهادة في سبيل الله، أخرجه عن النعمان بن بشير قال: كنت عند منبر رسول الله ﷺ فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام. إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قتلتم. فزجرهم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله ﷺ. وهو يوم الجمعة. ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه. فأنزل الله ﷿: أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ الآية إلى آخرها. وأخرج الإمام أحمد هذا الحديث في مسنده: ٤/ ٢٦٩ عن النعمان بن بشير ﵁ أيضا.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٤٦.\r(¬٣) معجم البلدان: ٢/ ٣١٣.\r(¬٤) أوطاس: بفتح أوله، وبالطاء والسين المهملة: واد في ديار هوازن. معجم ما استعجم: ١/ ٢١٢، ومعجم البلدان: ١/ ٣٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267368,"book_id":159,"shamela_page_id":519,"part":"1","page_num":538,"sequence_num":519,"body":"حنين بن قائنة بن مهلايل، من العماليق، ذكره البكري (¬١) في المعجم (¬٢).\rوكذلك قال في خيبر (¬٣) - اسم البلد -: إنه عرف بخيبر بن قائنة بن مهلايل. فالله أعلم.\rفعرف حنين بهذا كما عرف «ثبير» (¬٤) برجل من هذيل كان اسمه ثبيرا، دفن فيه. وكما عرف «أبو قبيس» (¬٥) بقبيس بن شالخ، وكان عمرو بن مضاض الجرهمي قد أراد قتله لسبب يطول ذكره، فهرب في الجبل فهلك، والله أعلم.\r[٣٠] ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ ... ﴾.\r(عس): (¬٦): روي أن الذين قالوها منهم للنبي ﵇ هم: سلام ابن مشكم، ونعمان بن أوفى (¬٧)، وشأس بن قيس، ومالك بن الصيف. فقالوا:","footnotes":"(¬١) البكري: (؟ - ٤٨٧ هـ). هو عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري، الأندلسي أبو عبيد، الإمام اللغوي، الأديب، المؤرخ، الجغرافي صاحب معجم ما استعجم، وشرح أمالي القالي، وأعلام النبوة ... وغير ذلك. أخباره في الصلة لابن بشكوال: ١/ ٢٨٧، وبغية الوعاة: ٢/ ٤٩.\r(¬٢) معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧٢، وانظر معجم البلدان: ٢/ ٣١٣.\r(¬٣) معجم ما استعجم: ٢/ ٥٢٣، وانظر معجم البلدان: (٢/ ٤٠٩، ٤١٠)، والروض المعطار: ٢٢٨.\r(¬٤) ثبير: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وراء: أعلى جبال مكة وأعظمها يكون ارتفاعه علوا نحو ميل ونصف وهو من الناحية المتصلة بمنى. انظر أخبار مكة للأزرقي: ٢/ ٢٨٠، ومعجم ما استعجم: ١/ ٣٣٥، ومعجم البلدان: ٢/ ٧٢ - ٧٤، والروض المعطار: ١٤٩.\r(¬٥) نقله ياقوت في معجم البلدان: ١/ ٨١ عن ابن هشام صاحب السيرة في غير كتاب السيرة. وانظر معجم ما استعجم: ٣/ ١٠٤٠، والروض المعطار: ٤٥٢.\r(¬٦) التكميل والإتمام: (٣٨ ب، ٣٩ أ).\r(¬٧) نعمان بن أوفى بن عمرو: يهودي من أحبار بني قينقاع كان ممن أسلم من أحبارهم نفاقا. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267369,"book_id":159,"shamela_page_id":520,"part":"1","page_num":539,"sequence_num":520,"body":"كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا، وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله؟ فأنزل الله الآية (¬١).\rوقد قيل (¬٢): إنّ قائلها فنحاص اليهودي، وحكي أنّ السبب الذي قالت اليهود من ذلك من أجله في عزير هو أنهم كانوا قد رفعت التوراة من صدورهم ونسخت، فلم يبق منهم أحد يذكرها ثم إنّ عزيرا دعا الله ﷿ أن يردها عليه، فنزل نور من السماء، فدخل جوفه فعاد إليه ما كان قد ذهب منه، فقرأها عليهم. فقالوا: ما أوتي عزير هذا إلاّ أنه ابن الله (¬٣)، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.\rوقوله: ﴿يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ... ﴾ يعني اليهود (¬٤).\rوقولهم في عزير لأنهم كانوا قبلهم، فشبه النّصارى بقولهم في عيسى باليهود، وقولهم في «عزير»، والله تعالى أعلم.\r[٣٦] ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٥): هي المشهورة المعلومة، أولها: المحرم، وآخرها: ذو","footnotes":"(¬١) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٧٠، وفيه محمود بن دحية، وقد جاء في الهامش تنبيه على هذه الزيادة. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٢٠٢ عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ١٧٠، ١٧١)، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٢) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٢٣ عن ابن عمر وابن جريج. ونقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٨٤ عن عبيد بن عمير. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٧١، وعزا إخراجه إلى ابن المنذر عن ابن جريج.\r(¬٣) وردت هذه القصة في تفسير الطبري: (١٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣)، وزاد المسير: ٣/ ٤٢٣، وتفسير ابن كثير: (٤/ ٧٦)، والدر المنثور: (٤/ ١٧١، ١٧٢).\r(¬٤) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٠٦، والمحرر الوجيز: ٦/ ٤٦٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٢٥.\r(¬٥) التكميل والإتمام: (٣٩ أ، ٣٩ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267370,"book_id":159,"shamela_page_id":521,"part":"1","page_num":540,"sequence_num":521,"body":"[/٨٤ ب] الحجة، والأربعة الحرم هي: ذو القعدة/، وذو الحجة والمحرم، ورجب (¬١).\rوقوله: ﴿فِيهِنَّ﴾ يرجع إلى الأربعة (¬٢)، لا إلى الجميع.\rوقيل (¬٣): يرجع إلى الجميع، والأول أظهر، لأن الجمع بالنون للتقليل، كما تقول: لثلاث خلون، فإن زاد على العشر قلت: لإحدى عشرة خلت (¬٤)، وكذلك لو أراد الاثني عشر لقال: فلا تظلموا فيها.\rفإن قيل: فلأي شيء خصّ النّهي عن الظلم في الحرم، والظلم محرم في الجميع؟.\rفالجواب: أنه إنما أراد تعظيم حقهن، وتغليظ الذنب فيهن، وهذا كقوله تعالى: ﴿مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ﴾ (¬٥) وهما داخلان في الملائكة، لكن ذكرهما الله تعالى - تشريفا لهما وتعظيما لشأنهما -، وكذلك","footnotes":"(¬١) أخرج الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ٥/ ٢٠٤ كتاب التفسير، تفسير سورة التوبة. عن أبي بكرة عن النبي ﷺ قال: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم، ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان». وأخرجه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣٠٥، كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال. وانظر تفسير الطبري: (٤/ ٢٣٤ - ٢٣٦)، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٨٦.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٣٨، ٢٣٩) عن قتادة وأورده الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٣٥، وقال: «وهو أشبه بالصواب».\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٢٣٨ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ١٨٦، ١٨٧)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٤) جاء في هامش الأصل ونسخة: (م): إليه أشار ابن مالك في كافيته حيث قال: وفوق عشر فضلوا خلت على خلون واعكس في الذي قد سفلا ينظر شرح الكافية الشافية: ٣/ ١٦٩٠.\r(¬٥) سورة البقرة: آية ٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267371,"book_id":159,"shamela_page_id":522,"part":"1","page_num":541,"sequence_num":522,"body":"قوله تعالى ﴿فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمّانٌ﴾ (¬١) وهما من الفاكهة، ولكن ذكرهما للتشريف (¬٢) والله أعلم.\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: إنما سمّي «المحرّم» محرّما لأنهم كانوا يحرّمون فيه القتال (¬٣)، و «صفر» لأنه كانت تصفر فيه الأشجار.\rوقيل: لأنهم كانوا يخرجون فيه إلى بلاد يقال لها: «الصفرية» (¬٤) يمتارون فيها (¬٥).\rوربيع الأول والثاني لارتباع العرب فيهما لمقامهم (¬٦).\rو «جماديان» (¬٧) لجمود الماء فيهما، لأن الوقت الذي وضعوا فيه التسمية كان الماء جامدا فيه.","footnotes":"(¬١) سورة الرحمن: آية: ٦٨.\r(¬٢) ينظر المحرر الوجيز: (٦/ ٥٧٧، ٥٧٨).\r(¬٣) ذكره الفراء في الأيام والليالي والشهور: ٤١، وانظر اللسان: ١٢/ ١٢١ (حرم).\r(¬٤) هذا الموضع مثبت في الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ٣٧، والأيام والليالي والشهور للفراء: ٤١، والزاهر لابن الأنباري: ٢/ ٣٦٨، ولم أجد في معاجم البلدان التي بين يدي موضعا بهذا الاسم، لكنى وقفت على موضع يقال له: «صفورية» ببلاد الشام. معجم ما استعجم: ٣/ ٨٣٧، والروض المعطار: ٣٦٣.\r(¬٥) الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ٣٧، والزاهر لابن الأنباري: ٢/ ٣٦٨، واللسان: (٤/ ٤٦٢، ٤٦٣) (صفر).\r(¬٦) انظر الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ٣٨، والأيام والليالي والشهور: ٤٢، والصحاح: ٣/ ١٢١٢، واللسان: (٨/ ١٠١، ١٠٢) (ربع).\r(¬٧) تثنية جمادى، والجمع جماديات، قال الفراء في الأيام والليالي والشهور: (٤٢، ٤٣): «هكذا جاء عن العرب بضم الجيم لا غير، ولو جاء: جماد بالكسر كان صوابا ... والشهور كلها مذكرة، تقول: هذا شهر كذا، إلا «جماديين» فإنهما مؤنثان، لأن: «جمادى» جاءت على بنية «فعالى» لا تكون إلا للمؤنث». وانظر الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ٣٨، والزاهر: ٢/ ٣٦٨، واللسان: ٣/ ١٣٠ (جمد).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267372,"book_id":159,"shamela_page_id":523,"part":"1","page_num":542,"sequence_num":523,"body":"و «رجب» من قولهم: رجّبته، إذا هبته. ورجبته إذا عظمته، لأنهم كانوا يعظمونه (¬١).\rو «شعبان» سمي بذلك لتشعّب الشّجر فيه، لأن بعد جمود الماء يجري الماء في العود ويتمكن فيه.\rوقيل: سمي بذلك لتشعّب القبائل واتصال بعضها ببعض (¬٢).\rو «رمضان» علقه هذا الاسم من زمانه الذي كان فيه، اشتقاقا من الرمض وهو الحرّ (¬٣).\rو «شوّال» سمي بذلك لأنه الوقت الذي كانت تشول فيه الإبل أي: تحمل فتشول بأذنابها (¬٤).\rو «ذو القعدة» لأنهم كانوا يقعدون فيه ويتأهبون فيه للحج (¬٥).\r[/٨٥ أ] و «ذو الحجة» /لأن حجهم كان فيه (¬٦).","footnotes":"(¬١) الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ٣٨، والأيام والليالي والشهور: (٤٣، ٤٤)، والصحاح: ١/ ١٣٣، واللسان: ١/ ٤١١ (رجب).\r(¬٢) انظر الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ٣٨، والأيام والليالي والشهور: ٤٥، والزاهر: ٢/ ٣٦٨، واللسان: ١/ ٢٠٥ (شعب).\r(¬٣) انظر الأزمنة وتلبية الجاهلية: ٣٨، والأيام والليالي والشهور للفراء: (٤٥، ٤٦) والزاهر: ٢/ ٣٦٨ والصحاح: ٣/ ١٠٨١، واللسان: ٧/ ١٦١ (رمض).\r(¬٤) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): شولت النوق - بالشين المعجمة وتشديد الواو المفتوحة - تشول: أي صارت شولا، وهي النوق التي خف لبنها وارتفع ضرعها، وشالت بذنبها تشول إذا حركته عند اللقاح ولا لبن لها أصلا. والجمع: شول. مثل راكع وركّع. ويجمع «شوال» الشهر على شوّالات وشواويل. ذكره صاحب الصحاح» اه. ينظر الصحاح: (٥/ ١٧٤٢، ١٧٤٣) شول، والأزمنة وتلبية الجاهلية: ٣٨، والأيام والليالي والشهور: ٤٦، والزاهر: ٢/ ٣٦٨.\r(¬٥) الأيام والليالي والشهور للفراء: ٤٦، واللسان، ٣/ ٣٥٧ (قعد).\r(¬٦) انظر الأزمنة وتلبية الجاهلية: ٣٨، والأيام والليالي الشهور: ٤٦، والزاهر: ٢/ ٣٦٨، واللسان: ٢/ ٢٢٧ (حجج).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267373,"book_id":159,"shamela_page_id":524,"part":"1","page_num":543,"sequence_num":524,"body":"فهذا تفسير أسمائها عند العرب المستعربة، والله أعلم.\r[٣٧] ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ ... ﴾.\r(عس) (¬١): قيل في النسيء: إنه رجل من بني كنانة، وهو حذيفة بن عبد ويلقب ب «القلمس» كان يحل المحرم، ويحرم صفرا ثم يحل بعد ذلك صفرا، ويحرم المحرم، وكانت العرب تدين به. حكى ذلك الطبري (¬٢)، فيكون تقدير الكلام على هذا: إنما فعل النسيء.\rوقيل في النسيء: إنه الفعل وهو من نسّأ الله في أجلك بمعنى: أخره (¬٣).\rوالله أعلم\r(سي): إنّما لقّب حذيفة بالقلمس لجود فيه، إذ القلمس من أسماء البحر (¬٤)، أنشد صاحب الدلائل (¬٥):\rقلامسة ساسوا الأمور فأحكموا ... سياستها حتى أقرت لمردف\rوقيل: إن الذين كانوا يفعلون ذلك جماعة منهم حذيفة ونعيم بن ثعلبة، ذكره أبو علي البغدادي (¬٦).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٣٩ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٢٤٩ عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وضعفه ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٨٨.\r(¬٣) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٣٧، وأبو عبيد في غريب الحديث: (٢/ ١٥٨، ١٥٩) وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٢٤٣، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٣٦.\r(¬٤) اللسان: ٦/ ١٨١ (قلمس).\r(¬٥) لم أقف على كلامه هذا فيما تيسر لي من نسخ كتابه المخطوطة.\r(¬٦) أبو علي البغدادي: (٢٢٨ - ٣٥٦ هـ). هو إسماعيل بن القاسم بن عيذون القالي، أبو علي. الإمام اللغوي، الشاعر، الأديب. رحل إلى الأندلس سنة ٣٢٨ هـ، ومات بقرطبة. صنف النوادر المسمى: أمالى القالي، والبارع في اللغة، والأمثال ... وغير ذلك. أخباره في جذوة المقتبس: ١/ ٢٥٤، ووفيات الأعيان: (١/ ٢٢٦ - ٢٢٨)، نفح","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267374,"book_id":159,"shamela_page_id":525,"part":"1","page_num":544,"sequence_num":525,"body":"وجنادة بن عوف الكناني وصفوان، وكانوا يسمّون القلامس (¬١) والله أعلم.\r[٤٠] ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ﴾.\r(سه) (¬٢): هما النّبيّ ﷺ والصدّيق صاحبه ﵁ واسمه عبد الله ابن عثمان - وهو أبو قحافة - بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن [تيم] (¬٣) وأمه أم الخير، واسمها: سلمى العدوية بنت أداة، و «قيلة» أم أبيه (¬٤)، وأم ابنه قتله (¬٥) - بالتاء، باثنتين من فوق - بنت عبد العزى. وسنذكرها في سورة الممتحنة (¬٦) إن شاء الله.","footnotes":"= الطيب: ١/ ٣٦٨. وانظر قوله في الأمالي: ١/ ٤ عن أبي بكر الأنباري.\r(¬١) جاء في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٤٤ عن ابن إسحاق قال: كان أول من نسأ الشهور على العرب، فأحلت منها ما أحل، وحرمت منها ما حرم «القلمس»، وهو حذيفة ابن عبد بن فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة، ثم قام بعده على ذلك ابنه عباد بن حذيفة ثم قام بعد عباد قلع بن عباد ثم قام بعد قلع أمية ابن قلع، ثم قام بعد أمية عوف بن أمية، ثم قام بعد عوف أبو ثمامة جنادة بن عوف، وكان آخرهم، وعليه قام الإسلام». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٢٤٥.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٤٦.\r(¬٣) في الأصل، (ع): «تميم»، والمثبت في النص من (ق)، (م)، ومن التعريف والإعلام، وهو الصواب لأنه ﵁ تيمي.\r(¬٤) هي قيلة بنت أذاة بن رياح. هكذا نسبها ابن حزم في الجمهرة: ١٥٠.\r(¬٥) هي قتلة - بفتح أوله وسكون المثناة الفوقانية وقيل بالتصغير «قتيلة» - بنت عبد العزى ابن سعد بن نصر القرشية، والدة عبد الله بن أبي بكر، وأسماء. أخبارها في المحبر لابن حبيب: ٢٢، ونسب قريش لمصعب الزبيري: ٢٧٦، وأسد الغابة: ٧/ ٢٣٩، والإصابة: (٨/ ٧٨، ٧٩).\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٢٩، عند بيان قوله تعالى: لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ آية: ٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267375,"book_id":159,"shamela_page_id":526,"part":"1","page_num":545,"sequence_num":526,"body":"والغار في جبل ثور (¬١).وثور: اسم رجل أيضا فيما أحسب (¬٢) كما ذكرنا في ثبير وحنين، والله أعلم.\r(عس) (¬٣): في هذه الآية تعظيم لأبي بكر ﵁، وتشريف له لا يجاريه فيه أحد. وقد روي عن عبد الرحمن بن القاسم (¬٤) أنه قال: كان مالك ابن أنس ﵁ يرفع من أبي بكر بهذه الآية جدا.\rقال أبو بكر بن العربي (¬٥): وذلك أن فيها ستة وجوه من التنويه بأبي بكر ﵁/. [/٨٥ ب]\rأحدها: أنه قال: ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾ معناه: أخرجه مع صاحبه، فأنزل الله تعالى أبا بكر في هذه الآية منزلة جميع الناس من المؤمنين بل جميع الخلق، أي: إن لم ينصره جميع النّاس فقد نصره الله تعالى إذ أخرجه بصاحبه فاستغنى به عنهم.\rالثاني: أنه [قدم] (¬٦) فيه أبا بكر، بقوله: ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾ فالنّبيّ ﷺ ثان لأبي بكر.","footnotes":"(¬١) جبل ثور: أحد جبال مكة في الجنوب منها، بينه وبين مكة ميلان. معجم البلدان: (٢/ ٨٦، ٨٧) والروض المعطار: ١٥١.\r(¬٢) قال ياقوت: «ولم يبلغنا عن أحد من أهل العلم قاطبة أنه اسم رجل».\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٤١ أ.\r(¬٤) عبد الرحمن بن القاسم: (١٣٢ - ١٩١ هـ). هو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد العتقي - بضم العين وفتح التاء المثناة من فوقها وبعدها قاف - أبو عبد الله، روى عن الإمام مالك، وعبد الرحمن بن شريح وغيرهما. قال النسائي: ثقة مأمون. أخباره في وفيات الأعيان: ٣/ ١٢٩، ١٣٠، وسير أعلام النبلاء: (٩/ ١٢٠ - ١٢٥)، وتهذيب التهذيب: ٦/ ٢٥٢، وطبقات الحفاظ: ١٤٨. ينظر كلامه في أحكام القرآن لابن العربي: ٢/ ٩٥٠.\r(¬٥) أحكام القرآن: (٢/ ٩٥٠ - ٩٥٣).\r(¬٦) ساقط من الأصل، والمثبت من (ق)، (م)، ومن التكميل والإتمام لابن عسكر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267376,"book_id":159,"shamela_page_id":527,"part":"1","page_num":546,"sequence_num":527,"body":"الثالث: قوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ﴾ فخصّصه (¬١) بالصحبة، وهي أفضل الأسماء.\rالرابع: قوله تعالى ﴿لا تَحْزَنْ﴾ فثبّته بتثبيته، وسلاّه بتسليته.\rالخامس: قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَنا﴾ وهذه مرتبة لم تكن لأحد من الخلق بعد الأنبياء قال موسى ﵇ ﴿كَلاّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (¬٢) وقال رسول الله ﷺ لأبي [بكر] (¬٣): ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا﴾.\rوقد حكي عن القشيري (¬٤) أنّه قال في قول موسى ﵇: ﴿إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فخصّ نفسه لما علم من تبديلهم وتحريفهم وعبادتهم العجل.\rوقال محمد ﷺ في نفسه وصاحبه: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَنا﴾ لمّا علم من تثبيت أبي بكر وهدايته.\rومثل ذلك ما روي في الحديث (¬٥) في قصة الغار قول النّبيّ ﷺ لأبي بكر:\r«ما ظنك باثنين الله ثالثهما».\rالسادس: قوله: ﴿فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾، ومن تنزلت عليه السكينة غشيته الرحمة. والحمد لله.\r[٤٥] ﴿إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾.","footnotes":"(¬١) في الأصل، (ق): «فخططه»، والمثبت من (م) ومن التكميل والإتمام لابن عسكر.\r(¬٢) سورة الشعراء: آية ٦٢.\r(¬٣) ساقط من الأصل، والمثبت من (ق)، (م).\r(¬٤) الرسالة القشيرية: ٢/ ٥٢٤.\r(¬٥) الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٠٤، كتاب التفسير، تفسير سورة التوبة. والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٥٤، كتاب الصحابة، باب «من فضائل أبي بكر الصديق ﵁» عن أنس رضي الله تعالى عنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267377,"book_id":159,"shamela_page_id":528,"part":"1","page_num":547,"sequence_num":528,"body":"(عس) (¬١): حكى ابن إسحاق (¬٢): أن الذين استأذنوه من ذوي الشرف عبد الله بن أبيّ، والجدّ بن قيس (¬٣)، فثبطهم الله تعالى لعلمه أنهم لو خرجوا معه، أفسدوا عليه جنده. وهنا مسألة لقوله تعالى في سورة النور: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾ (¬٤). [/٨٦ أ]\rفأثنى في آية النور على الذين يستأذنونه، وذم في آية «براءة» المتقدمة الذين يستأذنونه، وذلك - والله أعلم - أن الاستئذان في الآية المتقدمة هو استئذان المنافقين في التخلف عن الغزو مع رسول الله ﷺ، والاعتذار بالأعذار الكاذبة، والاستئذان في آية «النور» هو استئذان المؤمنين إذا كانوا في أمر جامع مع رسول الله ﷺ في الذهاب لحاجة عرضت أو أمر لا بد منه، ليقضوا ذلك ويرجعوا إلى موضعهم، فكل واحد منهما محمول على المعنى المراد به، والله أعلم.\r[٤٨] ﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ... ﴾.\r(عس) (¬٥) حكى الطبري (¬٦): أنها نزلت في عبد الله بن أبيّ وعبد الله","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: (٣٩ ب، ٤٠ أ).\r(¬٢) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: (٥٤٩، ٥٥٠). وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٧.\r(¬٣) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): الجد بن قيس بن صخر بن خنساء - بالجيم المفتوحة والدال المهملة - أنصارى، سلمى، يكنى أبا عبد الله، مات في خلافة عثمان. وهو يشكل ب «الحر بن قيس» - بضم الحاء المهملة - ابن حصين. والجد بن قيس - بالجيم - هو الذي كان يتهم بالنفاق دون «الحر» - بالحاء - فاعلم ذلك، ذكره ابن عبد البر» اه. الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وانظر أسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨.\r(¬٤) سورة النور: آية: ٦٢.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٤٠ أ.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٤ - ٢٨٦) عن الحسن وقتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٢، ٢١٣)، وزاد نسبته لابن المنذر، وابن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267378,"book_id":159,"shamela_page_id":529,"part":"1","page_num":548,"sequence_num":529,"body":"ابن نبتل (¬١) بن الحارث أخي بني عمرو بن عوف، ورفاعة بن زيد بن التابوت، والله أعلم.\r[٤٩] ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي ... ﴾.\r(سه) (¬٢): هو الجد بن قيس، قالها في غزوة تبوك (¬٣).\rوتبوك (¬٤): اسم عين. كان النبي ﷺ قد نهاهم أن يمسوا من مائها، فسبقه إليها رجلان، وكانت تبض (¬٥) بشيء من ماء، فجعلا يبوكانها - أي: ينقشانها - بسهمين فسبهما رسول الله ﷺ، وقال فيما ذكر القتبي (¬٦):","footnotes":"= أبي حاتم، وأبي الشيخ وابن إسحاق عن مجاهد، والحسن البصري. وانظر تاريخ الطبري: (٣/ ١٤٢، ١٤٣).\r(¬١) ورد له ذكر في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٢٢، وأنه كان ممن اتخذ مسجد الضرار.\r(¬٢) التعريف والإعلام: (٤٦، ٤٧).\r(¬٣) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦ - ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٤٩ عن أبي صالح عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣ - ٢١٥)، وزاد نسبته لابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه وأبي نعيم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وانظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٢٦، وأسباب النزول: (٢٤٦، ٢٤٧).\r(¬٤) تبوك: - بالفتح، ثم بالضم، وواو ساكنة، وكاف -: موضع بين وادي القرى والشام، وهي الآن في شمال المملكة العربية السعودية. معجم ما استعجم: ١/ ٣٠٣، معجم البلدان: (٢/ ١٤، ١٥) الروض المعطار: ١٣٠.\r(¬٥) أي: تسيل الماء قليلا قليلا. الصحاح: ٣/ ١٠٦٦، واللسان: ٧/ ١١٧، (بضض).\r(¬٦) لم أقف على هذا الكلام لابن قتيبة فيما تيسر لي من كتبه وقد نقله الحافظ في الفتح: ٨/ ١١١ عن ابن قتيبة أيضا وقال: «الحديث المذكور عند مالك ومسلم بغير هذا اللفظ، أخرجاه من حديث معاذ بن جبل: «أنهم خرجوا في عام تبوك مع النبي ﷺ فقال: إنكم ستأتون غدا إن شاء الله تعالى عين تبوك، فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا، فجئناها وقد سبق إليها رجلان والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء ... » اه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267379,"book_id":159,"shamela_page_id":530,"part":"1","page_num":549,"sequence_num":530,"body":"«ما زلتما تبوكانها (¬١) منذ اليوم»، فسميت تبوك، من باك الحمار الأتن (¬٢) يبوكها (¬٣).والله أعلم.\r[٦١] ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾.\r(سه) (¬٤): قيل (¬٥): هو عتاب بن قشير، قال: إنما محمد ﴿أُذُنٌ﴾، يقبل كل ما قيل له.\rوقيل: نبتل بن الحارث. قاله ابن إسحاق (¬٦).\r[٦٥] ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ... ﴾ الآية.","footnotes":"= راجع صحيح مسلم: ٤/ ١٧٨٤، كتاب الفضائل، باب «في معجزات النبي ﷺ». وموطأ الإمام مالك: ١/ ١٤٣، كتاب قصر الصلاة في السفر باب «الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر».\r(¬١) البوك: تثوير الماء بعود ونحوه ليخرج من الأرض. النهاية لابن الأثير: ١/ ١٦٢.\r(¬٢) في التعريف والإعلام: «الحمار الأنثى». والأتن: جمع «أتان» وهي الحمارة. الصحاح: ٥/ ٢٠٦٧ (أتن).\r(¬٣) أي: نزا عليها. الصحاح: ٤/ ١٥٧٦، واللسان: ١٠/ ٤٠٤ (بوك).\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٤٧.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ٨/ ١٩٢ دون عزو.\r(¬٦) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٢١. وذكره الطبري في تفسيره: ١٤/ ٣٢٥. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٢٧، وزاد نسبته لابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وانظر أسباب النزول للواحدي: (٢٤٨، ٢٤٩)، وتفسير البغوي: ٢/ ٣٠٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267380,"book_id":159,"shamela_page_id":531,"part":"1","page_num":550,"sequence_num":531,"body":"(سه) (¬١): هو وديعة بن ثابت (¬٢)، والذي عفى عنه مخشن بن حمير (¬٣) ويقال فيه: مخشى (¬٤)، قاله (¬٥) ابن هشام.\r[/٨٦ ب] ثم تاب وحسنت توبته، ودعا الله أن يقتل شهيدا، /وأن لا يعلم بقبره فقتل شهيدا يوم اليمامة، ولم يعلم بقبره (¬٦).\r(سي): وضبطه ابن إسحاق (¬٧): مخشن بن حمير - بكسر الحاء المهملة، وسكون الميم، وقال خليفة بن خياط (¬٨) في «تاريخه» (¬٩): «مخاشن» على وزن","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٤٧.\r(¬٢) وديعة بن ثابت، أحد بني أمية بن زيد بن مالك، من بني عمرو بن عوف. أحد المنافقين الذين بنو مسجد الضرار. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٢٣، والمغازي للواقدي: ٣/ ١٠٤٧.\r(¬٣) السيرة لابن هشام: ٢/ ٥٥٢، ٤/ ١٣٧٧، ١٣٧٨، وتفسير الطبري: ١٤/ ٣٣٢، ٣٣٦.وذكره السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٣١، وزاد نسبته لابن مردويه عن ابن عباس، وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم.\r(¬٤) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): «كذا قيده ابن ماكولا - بسكون الخاء، وكسر الشين المخففة، وبعدها ياء» اه. ينظر الإكمال: ٧/ ٢٢٨، وضبطه الحافظ في الإصابة: ٦/ ٥٣: «مخشى: بسكون الخاء بعدها شين معجمة».\r(¬٥) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٥٢٤، وانظر المغازي للواقدي: ٣/ ١٠٠٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٣٣٦.\r(¬٦) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٥٢٥، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٣١ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن كعب بن مالك.\r(¬٧) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٥٢٤.\r(¬٨) خليفة بن خياط: (نحو ١٦٠ - ٢٤٠ هـ). هو خليفة بن خياط بن أبي هبيرة بن خليفة بن خياط الليثي العصفري، أبو عمرو، الإمام المحدث، المؤرخ صنف: الطبقات، والتاريخ، وطبقات القراء وغير ذلك. أخباره في: وفيات الأعيان: (٢/ ٢٤٣، ٢٤٤) وسير أعلام النبلاء (١١/ ٤٧٢ - ٤٧٤) وتهذيب التهذيب: ٣/ ١٦١.\r(¬٩) تاريخ خليفة بن خياط: ١١٤، وفيه: «مخاش» بغير نون.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267381,"book_id":159,"shamela_page_id":532,"part":"1","page_num":551,"sequence_num":532,"body":"«مقاتل»، وقال فيه أبو عمر بن عبد البر (¬١): مخشى بن حمير - بضم الحاء -، تسمى «عبد الرحمن»، وهو أشجعي، حليف لبني سلمة من الأنصار، والله أعلم.\r[٧٤] ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬٢): نزلت هذه الآية في الجلاس بن سويد بن صامت، كان قد قال عند ما ذكر الرسول ﷺ المنافقين وسماهم «رجسا»: لئن كان محمد صادقا على إخواننا الذين هم سادتنا لنحن شر من الحمر، فسمعها رجل كان في حجره يقال له: عمير ابن سعد (¬٣) فرفعها عليه لرسول الله ﷺ فأتى الجلاس وحلف أنه ما قال، فنزلت الآية، ثم تاب بعد ذلك وحسنت توبته. حكاه ابن إسحاق (¬٤).","footnotes":"(¬١) الاستيعاب: ٣/ ١٣٨١، وانظر أسد الغابة: ٥/ ١٢٦. وضبطه الحافظ في الإصابة: ٦/ ٥٣: «حمير»: مصغرا بالتثقيل.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٤٠ أ.\r(¬٣) عمير بن سعد الأنصاري، الأوسي. كان يتيما، ونشأ في حجر الجلاس بن سويد، الذي خلف على أمه بعد أبيه. عينه عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - عاملا على حمص إلى أن مات في خلافة عمر. وأخباره في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٩، والاستيعاب: ٣/ ١٢١٥، وأسد الغابة: (٤/ ٢٩٢، ٢٩٣)، والإصابة: ٥/ ٣٠٨.\r(¬٤) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥١٩، ٥٢٠). وانظر تفسير الطبري: (١/ ٣٦٢، ٣٦٣). وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٤٠ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن كعب بن مالك. ونقله ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٢٠ عن ابن إسحاق، وقال بعد أن أورد بقوله ابن إسحاق: «فزعموا أن الجلاس تاب فحسنت توبته ... »: هكذا جاء هذا مدرجا في الحديث متصلا به، وكأنه - والله أعلم - من كلام ابن إسحاق نفسه لا من كلام كعب بن مالك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267382,"book_id":159,"shamela_page_id":533,"part":"1","page_num":552,"sequence_num":533,"body":"وقد قيل (¬١) في اسم الذي رفع المقالة لرسول الله ﷺ: عامر بن قيس.\rوقيل (¬٢) [عاصم] (¬٣) بن عدي (¬٤).\rوقد قيل: إنّ الآية نزلت في عبد الله بن أبيّ. حكاه الطبري (¬٥) والله أعلم.\r[٧٥] ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٦): يقال: اسمه «ثعلبة بن حاطب» (¬٧)، وخبره في منع الزكاة وكثرة","footnotes":"(¬١) نقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٣١١ عن الكلبي. وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧٠ عن أبي صالح عن ابن عباس، ونقله - أيضا - عن الحسن، ومجاهد، وابن سيرين. وذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ١٣٩. والقرطبي في تفسيره: ٨/ ٢٠٦ دون عزو.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ٨/ ٢٠٦ دون عزو.\r(¬٣) في الأصل: «عاجم» - بالجيم المعجمة -، والمثبت في النص من النسخ الأخرى للكتاب، ومن التكميل والإتمام.\r(¬٤) هو عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان، أبو عبد الله حليف الأنصار. صحابي جليل، كان سيد بني عجلان، شهد بدرا مع رسول الله ﷺ. توفي سنة خمس وأربعين ترجمته في الاستيعاب: (٢/ ٧٨١، ٧٨٢)، وأسد الغابة: (٣/ ١١٤، ١١٥)، والإصابة: (٣/ ٥٧٢، ٥٧٣).\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٣٦٤ عن قتادة، وقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى أخبر عن المنافقين أنهم يحلفون بالله كذبا على كلمة كفر تكلموا بها، أنهم لم يقولوها. وجائز أن يكون ذلك القول ما روي عن عروة: أن الجلاس قاله، وجائز أن يكون قائله عبد الله بن أبي ابن سلول ... ولا علم لنا بأي ذلك من أي، إذ كان لا خبر بأحدهما يوجب الحجة ويتوصل به إلى يقين العلم به، وليس مما يدرك علمه بفطرة العقل، فالصواب أن يقال فيه كما قال الله جلّ ثناؤه: يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ٤٧.\r(¬٧) ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب: ١/ ٢١٠ أنه هو الذي منع الصدقة، وعزا هذا القول إلى قتادة، وسعيد بن جبير. ونقله الحافظ - أيضا - في الإصابة: (١/ ٤٠٠، ٤٠١)، عن البارودي، وابن السكن، وابن شاهين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267383,"book_id":159,"shamela_page_id":534,"part":"1","page_num":553,"sequence_num":534,"body":"ماله مشهور، ويطول ذكره (¬١).\r(عس) (¬٢): وذكر ابن إسحاق (¬٣) أنها نزلت في ثعلبة ومعتّب بن قشير، والله أعلم.\rوأما خبر ثعلبة في منع الزكاة فإنّ الشّيخ ﵁ أشار إليه ولم يذكره، وهو على طريق الاختصار أن ثعلبة طلب من رسول الله ﷺ أن يدعو الله له في أن يكثر ماله وعاهد الله أن يؤتى كل ذي حق حقه، فدعا الله له، فكثر الله غنمه وأنماها حتى ضاقت عنها/المدينة. [/٨٧ أ]\rفكان يشهد الصلوات مع رسول الله ﷺ فلما ضاقت عنها المدينة تنحى بها عنها، فكان يشهد الجمعة خاصة، ثم كثرت حتى بعد بها، فكان لا يشهد الجمعة ولا يدخل المدينة.\rفلما فرضت الزكاة وجه رسول الله ﷺ له مصدقا يقبض صدقته بكتابه، فقرأ الكتاب فامتنع من أداء الزكاة وقال: هذه أخت الجزية. ورجع المصدق فأخبر رسول الله ﷺ بذلك، فنزلت الآية.\rفلما سمع ثعلبة بذلك جاء واعتذر، فلم يقبل رسول الله ﷺ منه شيئا. ثم جاء إلى أبي بكر بعد وفاة رسول الله ﷺ فأبى أن يقبل منه. ثم جاء عمر فأبى أن يقبل منه، ثم جاء عثمان فأبى أن يقبل منه. فتوفي في إمارة عثمان، والله أعلم.\r[٧٩] ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ﴾.","footnotes":"= لكنه ذكر أن ثعلبة هذا غير ثعلبة بن حاطب أو ابن أبي حاطب الأنصاري قائلا: «وفي صاحب هذه القصة - إن صح الخبر ولا أظنه يصح - هو البدري المذكور قبله - نظر ... وقد ثبت أنه ﷺ قال: «لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية»، وحكى عن ربه أنه قال لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقا في قلبه وينزل فيه ما نزل؟ فالظاهر أنه غيره».\r(¬١) انظر تفسير الطبري: (١٤/ ٣٧٠ - ٣٧٢)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٥٢ - ٢٥٤)، وتفسير البغوي: (٢/ ٣١٢، ٣١٣)، والدر المنثور: (٤/ ٢٤٦، ٢٤٧).\r(¬٢) التكميل والإتمام: (٤١ ب، ٤٢ أ).\r(¬٣) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267384,"book_id":159,"shamela_page_id":535,"part":"1","page_num":554,"sequence_num":535,"body":"(سه) (¬١): يعني عبد الرحمن بن عوف (¬٢)، اطوع بأربعمائة أوقية نفقة في سبيل الله، وقيل (¬٣): بأربعة آلاف درهم، فقال المنافقون: هذا مراء.\r(عس) (¬٤): وقد روي (¬٥) أن الآية نزلت في عبد الرحمن، وفي عاصم بن عدي، تصدق بمائة وسق (¬٦)، فلمزه المنافقون، والله أعلم.\r(سي): وقيل: هو عمر بن الخطاب ﵁ تصدق بنصف ماله، فلمزه المنافقون. ذكره (عط) (¬٧).\r[٧٩] ﴿وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاّ جُهْدَهُمْ﴾.\r(سه) (¬٨) هو أبو عقيل، واسمه جثجاث، أحد بني أنيف وهو من الأنصار.\rجاء بصاع (¬٩) من شعير وكان حمل فيه على ظهره حمولة فقال المنافقون: قد كان الله غنيا عن صاع هذا.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٤٧.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٣٨٢، ٣٨٣) عن ابن عباس، والربيع بن أنس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٥٠ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٣٨٣ - ٣٨٧) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٢٥٥ عن قتادة وغيره.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٣٢ أ.\r(¬٥) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٥٥١ عن ابن إسحاق. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٣٨٧ عن ابن إسحاق. وانظر زاد المسير: (٣/ ٤٧٦، ٤٧٧).\r(¬٦) جاء في هامش الأصل، (ق)، (م): (سي): الوسق: بفتح الواو: ستون صاعا بصاع النبي ﷺ وذلك ثلاثمائة رطل وعشرون رطلا، كذا عند الحجازيين. قال عياض: وهو الصحيح» اه .. ينظر مشارق الأنوار: ٢/ ٢٩٥، والصحاح: ٤/ ١٥٦٦، واللسان: ١٠/ ٣٧٨ (وسق).\r(¬٧) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٧٨ دون عزو، ونسبه السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٥١ إلى ابن أبي حاتم عن ابن زيد.\r(¬٨) التعريف والإعلام: ٤٧.\r(¬٩) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): الذي وقع في البخاري ومسلم في أبي عقيل","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267385,"book_id":159,"shamela_page_id":536,"part":"1","page_num":555,"sequence_num":536,"body":"وقيل (¬١): هو رفاعة بن سهل.\r(عس) (¬٢): وقد قيل (¬٣): هو أبو خيثمة (¬٤) الأنصاري، وقع ذلك في صحيح مسلم (¬٥) في حديث كعب بن مالك (¬٦) حين/تخلف عن غزوة تبوك. والله [/٨٧ ب] أعلم.\rتذييل: قال المؤلف - وفقه الله -: رأيت في عدة نسخ من كتاب","footnotes":"= أنه جاء بنصف صاع، وكذا ذكره النسائي، وإنما وقع الصاع فيما ذكره مسلم عن أبي خيثمة كما ذكره ابن عسكر» اه .. ينظر صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٥، كتاب التفسير، باب الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وصحيح مسلم: ٢/ ٧٠٦، كتاب الزكاة، باب «الحمل بأجرة يتصدق بها، والنهي الشديد عن تنقيص المتصدق بقليل». وانظر فتح الباري: ٨/ ٣٣١.\r(¬١) أورده الحافظ ابن حجر في الفتح: ٨/ ٣٣١، ونسبه إلى عبد بن حميد عن عكرمة.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٤٢ أ.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٣٩٠ عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٥٧٨، ٥٧٩)، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧٦ عن كعب بن مالك ﵁.\r(¬٤) جاء في هامش الأصل: (ق)، (م): (سي): أبو خيثمة أنصاري سالمي خزاعي اختلف في اسمه، فقيل: عبد الله بن خيثمة، وقيل: اسمه مالك بن قيس، شهد أحدا وما بعدها مع النبي ﷺ، وبقي إلى أيام يزيد بن معاوية. قاله ابن عبد البر» اه .. ينظر الاستيعاب: (٤/ ١٦٤١، ١٦٤٢)، وأسد الغابة: (٣/ ٢٢٥، ٢٢٦)، والإصابة: ٧/ ١١٠، وجزم الحافظ ابن حجر في الفتح: ٨/ ٣٣١ أنه عبد الله بن خيثمة، حيث لم يذكر غيره.\r(¬٥) صحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٠ - ٢١٢٢)، كتاب التوبة، باب «حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه».\r(¬٦) هو كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري، السلمي، أبو عبد الله، صحابي جليل، الشاعر المشهور، شهد العقبة وبايع بها، وتخلف عن بدر، وشهد أحدا وما بعدها وتخلف عن تبوك، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم. ترجمته في الاستيعاب: (٣/ ١٣٢٣ - ١٣٢٦)، وأسد الغابة: (٤/ ٤٨٧ - ٤٨٩)، والإصابة: (٥/ ٦١٠ - ٦١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267386,"book_id":159,"shamela_page_id":537,"part":"1","page_num":556,"sequence_num":537,"body":"«الإعلام» (¬١) منها ما عليه خط الأستاذ أبي علي الرندي في اسم هذا الرجل أنه جثجاث بجيمين وثاءين مثلثتين (¬٢).وذلك - والله أعلم - وهم أو تصحيف من الناسخ.\rوالصواب في اسم هذا الرجل: «حباب» بحاء مضمومة، بعدها باء مفتوحة، أبو عقيل. ويقال: ابن أبي عقيل بن عبد الله بن ثعلبة الأنصاري.\rكذا قال عبيد الله بن سليمان الرعيني (¬٣) في كتابه «الجامع لما في المصنفات الجوامع» وقال فيه محمد بن أبي بكر بن منده (¬٤) والحافظ أبو نعيم:\rحبحاب بزيادة حاء مع فتح الحاء الأولى (¬٥)، ومن هنا - والله أعلم - وقع التصحيف.","footnotes":"(¬١) هو كتاب التعريف والإعلام للسهيلي.\r(¬٢) نقل الحافظ ابن حجر في الفتح: ٨/ ٣٣١ عن السهيلي أنه رآه بخط بعض الحفّاظ مضبوطا بجيمين.\r(¬٣) لم أجد له ترجمه ولم أجد ذكرا لكتابه هذا.\r(¬٤) ابن منده: (٣١٠ - ٣٩٥ هـ). هو محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده. صاحب كتاب فتح اللباب في الكنى والألقاب، ومعرفة الصحابة ... وغير ذلك. قال الذهبي: «كان من دعاة السنة وحفاظ الأثر». ترجمته في تذكرة الحفاظ: ٣/ ١٠٣١، وسير أعلام النبلاء: (١٧/ ٢٨ - ٤٣).\r(¬٥) وهو المثبت في تفسير الطبري: ١٤/ ٣٨٤، وأسد الغابة: ١/ ٤٣٨. وقد ذكر الحافظ في الفتح: ٨/ ٣٣١ الاختلاف في صاحب الصاع واسمه، فذكر قول من قال إنه الحبحاب، أبو عقيل وعزاه إلى الطبري وعبد بن حميد وابن منده عن قتادة. القول الثاني: أنه سهيل بن رافع، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، وابن منده من طريق سعيد بن عثمان البلوي عن جدته بنت عدي أن أمها عميرة بنت سهل بن رافع صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون ... قال: وكذا ذكر ابن الكلبي أن سهل بن رافع هو صاحب الصاع ... القول الثالث: أنه رفاعة بن سهل، ونسبه إلى عبد بن حميد من طريق عكرمة، قال الحافظ: «ووقع عند ابن أبي حاتم رفاعة بن سعد، فيحتمل أن يكون تصحيفا ويحتمل أن يكون اسم أبي عقيل سهل، ولقبه حبحاب، أو هما اثنان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267387,"book_id":159,"shamela_page_id":538,"part":"1","page_num":557,"sequence_num":538,"body":"وذكره أبو عمر بن عبد البر (¬١) في باب العبادلة فقال: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة، أبو عقيل البلوي، حليف بني جحجبي بن كلفة، من الأنصار، وكان اسمه في الجاهلية: عبد العزّى، فسمّاه رسول الله ﷺ:\rعبد الرحمن شهد بدرا، واستشهد يوم اليمامة.\rونسبه محمد بن حبيب (¬٢) فقال: عبد الرحمن بن عبد الله بن تيجان بن عامر بن أنيف البلوي.\rوذكر أبو نعيم (¬٣): أنه عبد الرحمن بن سيجان، أبو عقيل.\rخرج مع رسول الله ﷺ فنهشته حيّة فرقاه عمرو بن حزم. والله أعلم.\r[٨٤] ﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ... ﴾.\r(سه) (¬٤): نزلت في عبد الله بن أبي ابن سلول، حين قام رسول الله ﷺ على قبره ليصلى عليه، فجذبه عمر. والحديث بذلك معروف صحيح (¬٥).\r[٨٦] ﴿اِسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ ... ﴾.\r(سي) هم عبد الله بن أبيّ، والجدّ بن قيس/ومعتّب بن قشير، ونظراؤهم (¬٦). [/٨٨ أ]","footnotes":"= الرابع: أنه أبو خيثمة، قال: «وقد ثبت في حديث كعب بن ملك في قصة توبته. الخامس: أنه عليه بن زيد المحاربي، عن الواقدي. قال الحافظ بعد أن أورد الأقوال السالفة وغيرها: «فهذا يدل على تعدد من جاء بالصاع».\r(¬١) الاستيعاب: (٢/ ٨٣٨، ٨٣٩).\r(¬٢) لم أقف على هذا القول لابن حبيب فيما تيسر لي من كتبه.\r(¬٣) لم أقف على كلامه هذا.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٤٧.\r(¬٥) الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٠٧، كتاب التفسير، باب قوله: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ... . والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٤١، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم. وانظر تفسير الطبري: (١٤/ ٤٠٦، ٤٠٧)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٥٦، ٢٥٧).\r(¬٦) نص هذا الكلام في المحرر الوجيز لابن عطية: ٦/ ٥٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267388,"book_id":159,"shamela_page_id":539,"part":"1","page_num":558,"sequence_num":539,"body":"[٩٠] ﴿وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ ... ﴾ الآية.\r(عس) (¬١): قيل (¬٢): هم نفر من غفار، جاءوا فاعتذروا بالكذب فلم يعذرهم الله تعالى.\rوقيل (¬٣): بل اعتذروا بالحق وأنهم عذروا، يدل على ذلك قوله تعالى:\r﴿وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ﴾.\rأي: جاء هؤلاء على ضعفهم، وقعد المكذبون عن المجيء.\rومعنى ﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ أي: المعتذرون، فأدغمت التاء في الذال (¬٤).والله أعلم.\r(سي): وقيل (¬٥): ﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ هم: أسد، وغطفان قالوا: إنّ لنا عيالا، وإن بنا جهدا، فائذن لنا في التخلف».\rوقيل (¬٦): هم رهط عامر بن الطّفيل (¬٧)، والله أعلم.","footnotes":"= وورد - نحوه - في السيرة لابن هشام، القسم الثاني: (٥٤٩، ٥٥٠) عن ابن إسحاق دون ذكر معتب بن قشير. وكذا أخرج الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤١٢ عن ابن إسحاق أيضا.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٤٠ ب.\r(¬٢) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٥١٨. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤١٧ عن مجاهد. ونقله ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٣٧ عن ابن جريج، ومجاهد والحسن، وقتادة، ومحمد بن إسحاق.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤١٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ورجحه الطبري، وابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٣٧.\r(¬٤) انظر معاني القرآن للفراء: (١/ ٤٤٧، ٤٤٨)، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١، وتفسير الطبري: (١٤/ ٤١٦، ٤١٧).\r(¬٥) هذا القول بنصه في الكشاف: ٢/ ٢٠٧ دون عزو.\r(¬٦) نقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٣١٨ عن الضحاك، وذكره الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٢٠٧، ولم يعزه، وانظر فتح القدير: ٢/ ٣٩١.\r(¬٧) هو عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب من بني ربيعة بن عامر بن صعصعة،","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267389,"book_id":159,"shamela_page_id":540,"part":"1","page_num":559,"sequence_num":540,"body":"[٩١] ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ ... ﴾.\r(عس) (¬١): هم النساء والعبيد، بدليل قوله تعالى بعد ذلك: ﴿وَلا عَلَى الْمَرْضى﴾ ولو كان الضعف هنا من المرض لم يذكره بعد ذلك. وبدليل قوله ﵇: «اتقوا الله في الضعيفين المرأة والعبد» (¬٢).\rوقيل (¬٣): هم الزمناء (¬٤)، والأول أظهر، والله أعلم. وإليه ذهب صاحب «الدلائل» (¬٥).\r[٩٢] ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬٦): هم البكاءون، وهم بنو مقرن (¬٧) المزني.\rوقال ابن إسحاق (¬٨): هم سبعة. وذكر فيهم معقلا المزني وعلبة بن زيد،","footnotes":"= وخبره مشهور في قتله حرام بن ملحان الذي كان يحمل كتاب رسول الله ﷺ إليه. ثم اعتدائه على الرجال الذين أوفدهم الرسول إلى أهل نجد لدعوتهم إلى الإسلام. انظر خبر بئر معونة في السيرة لابن هشام، القسم الثاني: (١٨٣ - ١٨٥)، وتاريخ الطبري: (٢/ ٥٤٥ - ٥٤٧).\r(¬١) التكميل والإتمام: ٤٠ ب.\r(¬٢) أورده السيوطي في الجامع الصغير: ١/ ٨ وعزاه إلى ابن عساكر عن ابن عمر ورمز له بالضعف، واللفظ عنده «اتقوا الله في الضعيفين المملوك والمرأة»، ولم يعلق عليه المناوي.\r(¬٣) نقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٣١٩ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٨٤ عن ابن عباس، ومقاتل.\r(¬٤) جاء في هامش الأصل، (ق)، (م): «الزمناء»: كذا وجد بخط ابن عسكر. والصواب: الزمني - بفتح الزاي، وإسكان الميم مقصورا - جمع زمن، وهم أصحاب العلل والأمراض» اه ..\r(¬٥) لم أقف على كلامه فيما تيسر لي من نسخ كتابه الخطية.\r(¬٦) التعريف والإعلام: (٤٧، ٤٨).\r(¬٧) بضم الميم وتشديد الراء المكسورة، وهم من مزينة. ومزينة: بطن من مضر، من العدنانية. ينظر الجمهرة لابن حزم: ٤٨٠، ومعجم قبائل العرب: (٣/ ١٠٨٣، ١٠٨٤).\r(¬٨) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٥١٨، ولم يذكر معقلا، إنما ذكر عمرو بن حمام بن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267390,"book_id":159,"shamela_page_id":541,"part":"1","page_num":560,"sequence_num":541,"body":"وعبد الله بن معقل المزني، وأبا ليلى - واسمه عبد الرحمن بن عمرو -، والعرباض (¬١) بن سارية، وسالم بن عمير وعبد الله بن مغفل.\r(عس) (¬٢): وقد ذكر بعض الناس (¬٣) فيهم أبا شريح الكعبي.\rوروى أبو نعيم (¬٤) عن ابن عباس: أن منهم سراقة بن عمير (¬٥).\rوحكى أنهم ما سألوه إلا النعال (¬٦).\r(سي): وقيل: نزلت في أبي موسى الأشعري ورهطه.\rوقيل: في عائذ بن عمرو المزني، وحرمي بن عمرو من بني واقف، وسلمان بن صخر من بني المعلى، وأبي رعيلة عبد الرحمن بن زيد من بني","footnotes":"= الجموح، وهو سابعهم وانظر تفسير الطبري: (١٤/ ٤٢٢، ٤٢٣)، وأسباب النزول للواحدي: ٢٥٨، وزاد المسير: (٣/ ٤٨٥، ٤٨٦).\r(¬١) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): العرباض بن سارية، سلمي أنصاري، يكنى: أبا نجيح وكان من أهل الصفة، سكن الشام ومات بها سنة خمس وسبعين. وقيل: مات في فتنة الزبير، وأبو شريح الكعبي: خزاعي، اختلف في اسمه على أربعة أقوال، فقيل: خويلد بن عمرو، وقيل: العكس، وقيل: كعب بن عمرو وقيل: هانئ بن عمرو، والأول أصح، وتوفي بالمدينة سنة ثمان وستين، وكان إسلامه قبل فتح مكة. قاله ابن عبد البر» اه .. ينظر الاستيعاب: (٣/ ١٢٣٨، ١٢٣٩).\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٤٢ ب.\r(¬٣) ذكره السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٦٥ ونسبه إلى ابن أبي حاتم عن ابن لهيعة. وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٣/ ٤١: ذكره الطبراني من طريق عبد الغني بن سعيد - أحد الضعفاء - في تفسيره من طريق عطاء، والضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ... الآية منهم سراقة بن عمير.\r(¬٤) حلية الأولياء: ١/ ٣٧١، وذكره ابن الأثير في أسد الغابة: ١/ ٣٣٠ وزاد نسبته إلى ابن منده، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٥) أسد الغابة: ٢/ ٣٣٠، والإصابة: ٣/ ٤١.\r(¬٦) قال البغوي في تفسيره: ٢/ ٣١٩: وقيل: سألوه أن يحملهم على الخفاف المرقوعة، والنعال المخصوفة ليغزوا معه ﷺ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267391,"book_id":159,"shamela_page_id":542,"part":"1","page_num":561,"sequence_num":542,"body":"حارثة، وهو الذي تصدق/بعرضه (¬١) فقبل الله منه، وعمرو بن غنمة من بني [/٨٨ ب] سلمة، وعبد الله بن عمرو المزني. كل ذلك من تفسير (عط) (¬٢).\r[٩٩] ﴿وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾.\r(عس) (¬٣): قيل (¬٤): هم بنو مقرن بن مزينة، وقد سماهم الشيخ آنفا.\r[١٠٠] ﴿وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ... ﴾.\r(عس) (¬٥): قيل (¬٦): هم الذين صلوا إلى القبلتين.\rوقيل (¬٧): هم الذين بايعوا بيعة الرضوان، والله أعلم.\r[١٠٢] ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ... ﴾.","footnotes":"(¬١) العرض: المتاع. كل شيء سوى الدراهم والدنانير. الصحاح: ٣/ ١٠٨٣ (عرض).\r(¬٢) المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٩، ذكر القول الأول دون عزو ونقل القول الثاني عن محمد بن كعب القرظي، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٢٣ عن محمد بن كعب أيضا.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٤٠ ب.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٣٣ عن مجاهد، وعبد الرحمن بن معقل. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٦٨ وزاد نسبته إلى سنيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن مجاهد.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٤٠ ب.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٣٦، ٤٣٧) عن أبي موسى الأشعري، وسعيد بن المسيب، ومحمد بن سيرين وقتادة. وانظر زاد المسير: ٣/ ٤٩٠، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٤٢ وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٦٩ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ وأبي نعيم عن أبي موسى الأشعري ﵁، ونسبه - أيضا - إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وابن مردويه وأبي نعيم عن سعيد بن المسيب.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٣٥، ٤٣٦) عن الشعبي وانظر تفسير البغوي: ٢/ ٣٢١، والمحرر الوجيز: ٧/ ١١ وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٤١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267392,"book_id":159,"shamela_page_id":543,"part":"1","page_num":562,"sequence_num":543,"body":"(عس) (¬١): هو أبو لبابة بن عبد المنذر، وقد ذكرت قصته في سورة «الأنفال» (¬٢)، والحمد لله.\rوقد قيل (¬٣): كانوا عشرة، وقيل (¬٤): سبعة. والله أعلم.\r(سي): وقيل (¬٥): نزلت في أبي لبابة، وأوس بن حرام ووداعة بن ثعلبة،","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٤٠ ب.\r(¬٢) راجع ص (٥١٠) عند تفسير قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ آية: ٢٧. وهذا القول الذي أورده ابن عسكر - هنا - أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٥١، ٤٥٢) عن مجاهد، وقال آخرون: بل نزلت في أبي لبابة، بسبب تخلفه عن تبوك. أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٥٢ عن الزهري.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٤٧، ٤٤٨). والبيهقي في دلائل النبوة: (٥/ ٢٧١، ٢٧٢) عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٧٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٤٩، ٤٥٠) عن قتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٧٧ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن قتادة أيضا.\r(¬٥) ورد في رواية الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٤٩، ٤٥٠) عن زيد بن أسلم: كردم، ومرداس، وأبو لبابة، «وفي روايته عن سعيد بن المسيب: أبو قيس، هلال، وأبو لبابة، وكردم ومرداس. وفي روايته عن قتادة: حرام، وأوس، ... ». فثبت ورود جميع من سمّاهم البلنسي إلا وداعة بن ثعلبة فلم أجد أحدا نص على أنه كان منهم، إنما ذكر الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٢١١: «وديعة بن حرام». وأجمعت الأقوال كلها على أن أبا لبابة كان أحدهم. قال الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ١٤/ ٤٥٣: «وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك، قول من قال: نزلت هذه الآية في المعترفين بخطإ فعلهم في تخلفهم عن رسول الله ﷺ، وتركهم الجهاد معه، والخروج لغزو الروم، حين شخص إلى تبوك، وأن الذين نزل ذلك فيهم جماعة، أحدهم أبو لبابة ... ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267393,"book_id":159,"shamela_page_id":544,"part":"1","page_num":563,"sequence_num":544,"body":"وكردم، ومرداس، وأبي قيس. وقيل: هم الثلاثة الّذين خلّفوا، ويأتي ذكرهم بعد إن شاء الله.\r[١٠١] ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ .. ﴾.\r(سي) (¬١): هم جهينة (¬٢)، ومزينة، وأسلم، وغفار (¬٣) وعصية، ولحيان (¬٤)، والله أعلم.\r[١٠٧] ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً ... ﴾.\r(سه) (¬٥): هم قوم من المنافقين (¬٦)، منهم: خذام بن وداعة، وجارية بن عامر بن مجمع، وابنه مجمع بن جارية بن مجمع، ووديعة بن عامر، وبحزج بن عبد الله، ومجمع بن جارية وكان حديث السن قارئا للقرآن، فقدموه فيه إماما لهم، وأقسم بعد ذلك أنه ما علم مرادهم ببنيان ذلك المسجد (¬٧)، وإنما كانوا","footnotes":"(¬١) هذا النص في المحرر الوجيز: ٧/ ١٣، وفي أسباب النزول للواحدي: ٢٥٩ عن الكلبي أنها نزلت في جهينة، ومزينة، وأشجع، وأسلم، وغفار، وكذا في زاد المسير: ٣/ ٤٩١ وعزاه لابن عباس، وكذا في الدر المنثور: ٤/ ٢٧٣ وعزاه لابن المنذر عن عكرمة.\r(¬٢) جهينة: من قبائل الحجاز العظيمة، وهم من ولد قضاعة بن عدنان، تمتد منازل هذه القبيلة على الساحل من جنوبي دير بلي حتى ينبع. الجمهرة لابن حزم: ٤٤٤، ومعجم قبائل العرب: ١/ ٢١٤.\r(¬٣) غفار بن مليل: بطن من كنانة، من العدنانية، كانت منازلهم حول مكة. الجمهرة: ١٨٦.\r(¬٤) لحيان: بكسر اللام وسكون الحاء المهملة وفتح الياء: بطن من هذيل، من العدنانية، ديارهم حوالي مكة. الجمهرة: ١٩٦، واللّباب لابن الأثير: ٣/ ١٢٩، ومعجم قبائل العرب: ٣/ ١٠١٠.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ٤٨.\r(¬٦) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٥٣٠. وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٦٨، ٤٦٩) عن قتادة وانظر تاريخه: (٣/ ١١٠، ١١١)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٦٠ - ٢٦٢)، والروض الأنف: ٤/ ١٩٨.\r(¬٧) ذكر ذلك البغوي في تفسيره: ٢/ ٣٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267394,"book_id":159,"shamela_page_id":545,"part":"1","page_num":564,"sequence_num":545,"body":"بنوه ليجتمعوا فيه للطعن على الإسلام، فحرقه النبي ﷺ بالنار.\rوقد كان في بني إسرائيل قوم اتخذوا مسجدا ضرارا أيضا فخسف بالمسجد وبهم، فلا يزال يرى في موضعه دخان أبدا (¬١)، ولذلك قال سبحانه:\r﴿فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ ... ﴾ (¬٢) الآية.\r[وقوله] (¬٣): ﴿وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ﴾\r[/٨٩ أ] قيل (¬٤): هو أبو عامر الراهب/كان أهل مسجد الضرار قد أرسلوا إليه بعد ما فر من الإسلام ليجيئهم فيتشاوروا معه في حرب النّبي ﷺ وإظهار عداوته.\r(عس) (¬٥): ذكر الشّيخ ﵀ الذين بنوا مسجد الضرار وسمى منهم خمسة فممن سمى: خذام، وقال فيه: ابن وداعة، وإنما هو ابن خالد، كذا نسبه ابن إسحاق (¬٦)، وهو من بني عبيد بن زيد أخو بني عمرو بن عوف، ومن داره أخرج مسجد الضرار، ومنهم: جارية بن عامر، وقد قيل فيه: جارية بن عمرو، وهو المعروف ب «حمار الدار»، ومنهم: وديعة، قال فيه: ابن عامر، وإنما هو وديعة بن ثابت (¬٧) من بني أمية بن زيد.\rوترك منهم سبعة لم يسمهم (¬٨)، لأن الذين بنوا مسجد الضرار كانوا اثني","footnotes":"(¬١) لم أقف على هذا الكلام فيما تيسر لي من مراجع، وهو خبر يحتاج إلى دليل.\r(¬٢) سورة التوبة: آية: ١٠٩.\r(¬٣) ساقط من الأصل، والمثبت في النص من (ق)، (م)، ومن التعريف والإعلام للسهيلي.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٧٠ - ٤٧٥) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك. وابن زيد. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٠ عن المفسرين ولم يسمهم. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢٨٢، ٢٨٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\r(¬٥) التكميل والإتمام: (٤٢ أ، ٤٢ ب).\r(¬٦) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٥٣٠، وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤٦٩، وتاريخه: ٣/ ١١٠.\r(¬٧) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٥٣٠.\r(¬٨) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٥٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267395,"book_id":159,"shamela_page_id":546,"part":"1","page_num":565,"sequence_num":546,"body":"عشر فممن ترك: ثعلبة بن حاطب، ومعتب بن قشير، وأبو حبيبة بن الأزعر، وعباد بن حنيف، وزيد بن جارية، ونبتل بن الحارث، وبجاد بن عثمان.\r[١٠٨] ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ... ﴾.\r(سه) (¬١): هم بنو عمرو بن عوف بن مالك من الأوس، ومسجدهم مسجد قباء (¬٢) وهو أول مسجد أسس في الإسلام، وأول من وضع فيه حجرا رسول الله ﷺ ثم أبو بكر، ثم عمر ﵄.\rوقال النبي ﷺ لبني عمرو بن عوف: ما الطهور الذي أثنى الله به عليكم؟ فذكروا الاستنجاء بالماء مع الاستجمار.\rفقال: «هو ذا كم، فعليكموه» (¬٣).فدل الحديث [على] (¬٤) أن مسجدهم هو المسجد الذي أسس على التقوى (¬٥).\rوجاء من طريق أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ سئل عنه، فقال: «هو مسجدي هذا» (¬٦).","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٤٨.\r(¬٢) ثبت ذلك في رواية أخرجها الإمام أحمد في مسنده: ٤/ ٤٢٢ عن عويم بن ساعدة الأنصاري ... أن النبي ﷺ أتاهم في مسجد قباء فقال: «إن الله ﵎ قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم ... ». وأورد السيوطي هذا الحديث في الدر المنثور: ٤/ ٢٨٩، وعزا إخراجه إلى ابن خزيمة، والطبراني، والحاكم وابن مردويه، عن عويم بن ساعدة ﵁. وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤٨٨، وأسباب النزول للواحدي: ٢٦٠، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٥١.\r(¬٣) المصادر السابقة.\r(¬٤) ساقط من الأصل، والمثبت في النص من النسخ الأخرى ومن التعريف والإعلام للسهيلي.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٧٨، ٤٧٩) عن ابن عباس، وعروة بن الزبير، وابن زيد، وعطية.\r(¬٦) هذا اللفظ للترمذي في سننه: ٥/ ٢٨٠، كتاب التفسير باب «ومن سورة التوبة» وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267396,"book_id":159,"shamela_page_id":547,"part":"1","page_num":566,"sequence_num":547,"body":"وقد يمكن الجمع بين الحديثين، لأن كل واحد منهما أسس على التقوى، غير أن قوله تعالى: ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ يرجح الحديث الأول، لأن مسجد قباء [/٨٩ ب] أسس قبل مسجد النبي ﷺ/غير أن اليوم قد يراد به المدة والوقت، وكلا المسجدين أسس على هذا من أول يوم، أي: من أول عام من الهجرة وذكر الترمذي (¬١) مسندا: أن النبي ﷺ قال [لعويم] (¬٢) بن ساعدة حين نزلت الآية:\r«هذا منهم»، يعني من الذين يحبون أن يتطهروا»، والله أعلم.\r[١١٣] ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ... ﴾.\r(عس) (¬٣): حكى أبو بكر بن العربي (¬٤) ﵁ أنها نزلت في استغفار رسول الله ﷺ لعمّه أبي طالب.","footnotes":"= وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ٥/ ٣٣١ عن سهل بن سعد كذا أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٧٩، ٤٨٠) عن أبي سعيد الخدري، وسهل بن سعد. وأخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ١٠١٥، كتاب الحج، باب «بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي ﷺ بالمدينة «عن أبي سعيد الخدري ﵁ ... أن النبي ﷺ قال: «هو مسجدكم هذا» (لمسجد المدينة). ورجح الطبري ﵀ هذا القول.\r(¬١) الذي أخرجه الترمذي في سننه: (٥/ ٢٨٠، ٢٨١) كتاب التفسير، باب «ومن سورة التوبة» عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ، قال: «نزلت هذه الآية في أهل قباء ... » وقال: «هذا حديث غريب من هذا الوجه». وثبت تعيين عويم بن ساعدة أنه منهم من رواية أخرجها الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٨٨ من طريق عروة بن الزبير عن عويم بن ساعدة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٩٠ وزاد نسبته إلى ابن سعد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه عن عويم بن ساعدة.\r(¬٢) في جميع نسخ الكتاب: «عويمر»، والمثبت في النص من التعريف والإعلام للسهيلي مصدر المؤلف في هذا النص، ومن تفسير الطبري.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٤١ أ.\r(¬٤) أحكام القرآن: ٢/ ١٠٢١. وقد ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٨، كتاب التفسير باب قوله: ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267397,"book_id":159,"shamela_page_id":548,"part":"1","page_num":567,"sequence_num":548,"body":"[١١٨] ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ... ﴾ الآية.\r(سه) (¬١): معنى ﴿خُلِّفُوا﴾ أي: أرجئ أمرهم وأخر حين نهى الناس عن كلامهم، فأقاموا خمسين يوما لا يكلمهم أحد ولا زوجاتهم، حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، ثم أنزل الله توبتهم، وذلك لتخلفهم عن رسول الله ﷺ في غزوة «تبوك» (¬٢).\rفإن قيل: وكيف هذا والجهاد من فروض الكفاية وليس بفرض عين، فكيف عوقب هؤلاء؟ وكيف أنزل الله في المتخلفين المعذرين ما أنزل نحو قوله:\r﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ ... ﴾ الآية، إلى قوله: ﴿وَمَأْااهُمْ جَهَنَّمُ ... ﴾ (¬٣).\rفالجواب: أن الأنصار خاصة كان الجهاد عليهم مع رسول الله ﷺ فرض عين (¬٤).","footnotes":"= وصحيح مسلم: ١/ ٥٤، كتاب الإيمان، باب «الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ... »، وانظر تفسير الطبري: (١٤/ ٥٠٩ - ٥١١)، وأسباب النزول للواحدي (٢٦٣ - ٢٦٥)، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٧.\r(¬١) التعريف والإعلام: (٤٩، ٥٠).\r(¬٢) خبر الثلاثة أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: (٥/ ١٣٠ - ١٣٥) كتاب المغازي، باب حديث مالك وقول الله ﷿: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ... . والإمام مسلم في صحيحه: (٤/ ٢١٢٠ - ٢١٢٨) كتاب التوبة باب «حديث توبة كعب ابن مالك وصاحبيه». وانظر تفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦ - ٥٥٦) وزاد المسير: ٣/ ٥١٤، وتفسير ابن كثير: (٤/ ١٦٥ - ١٦٩).\r(¬٣) سورة التوبة: آية: ٩٥.\r(¬٤) والصواب ما ذكره الحافظ في الفتح: ٨/ ١٢٣، وهو أن الإمام إذا استنفر الجيش عموما لزمهم النفير ولحق اللوم بكل فرد أن لو تخلف. ونقل قول السهيلي هناك وعزا مثله إلى ابن بطال، ونقل عن السهيلي - أيضا - أنه قال: «ولا أعرف له وجها غير الذي قال»، ثم قال الحافظ: «وقد ذكرت وجها غير الذي ذكره ولعله أقعد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267398,"book_id":159,"shamela_page_id":549,"part":"1","page_num":568,"sequence_num":549,"body":"ولذلك قالوا يوم الخندق (¬١) وهم يحفرون:\rنحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا\rو ﴿الثَّلاثَةِ﴾ الذين ذكرهم الله هم: كعب بن مالك بن أبي كعب واسم أبي كعب: عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري السلمي (¬٢).\rومرارة بن الربيع (¬٣) - ويقال: ابن ربيعة العمري (¬٤) - أحد بني عمرو بن عوف.\rوهلال بن أمية الواقفي (¬٥)، شهد بدرا، وهو الذي قذف امرأته بشريك بن السحماء (¬٦)، فنزلت فيه آية اللعان وفيها (¬٧).","footnotes":"(¬١) صحيح البخاري: ٥/ ٤٤، كتاب المغازي، باب «غزوة الخندق وهي الأحزاب». وصحيح مسلم: ٣/ ١٤٣٢، كتاب الجهاد والسير، باب «غزوة الأحزاب وهي الخندق».\r(¬٢) انظر الجمهرة لابن حزم: (٣٥٩ - ٣٦٠)، والاستيعاب: ٣/ ١٣٢٣، وأسد الغابة: ٤/ ٤٨٧، والإصابة: (٥/ ٦١٠، ٦١١).\r(¬٣) مرارة بن الربيع الأنصاري الأوسي، صحابي جليل، شهد بدرا على الصحيح. ترجمته في الاستيعاب: ٣/ ١٣٨٢، وأسد الغابة: ٥/ ١٣٤ والإصابة: (٦/ ٦٥، ٦٦).\r(¬٤) الاستيعاب: ٣/ ١٣٨٢، والأول ورد في الصحيحين.\r(¬٥) هلال بن أمية بن عامر بن قيس الأنصاري الواقفي. كان قديم الإسلام، وشهد بدرا وما بعدها. ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٥٤٢، وأسد الغابة: (٥/ ٤٠٦، ٤٠٧)، والإصابة: (٦/ ٥٤٦، ٥٤٧).\r(¬٦) شريك بن سحماء - بفتح السين والحاء المهملتين - وهي أمه. واسم أبيه عبدة بن مغيث ابن الجد بن العجلان البلوي حليف الأنصار. قيل: إنه شهد أحدا مع أبيه. انظر الإكمال: ٧/ ٢٧٧، وأسد الغابة: (٢/ ٥٢٢، ٥٢٣) والإصابة: (٣/ ٣٤٤، ٣٤٥).\r(¬٧) أخرج ذلك الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٤، كتاب التفسير باب وَيَدْرَؤُا عَنْهَا -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267399,"book_id":159,"shamela_page_id":550,"part":"1","page_num":569,"sequence_num":550,"body":"[١١٩] ﴿وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ ... ﴾.\r(سه) (¬١): هم المهاجرون من قريش (¬٢)، لقوله في «الحشر»: ﴿لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ﴾ إلى قوله: ﴿أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾ (¬٣).\rوقد احتج بهذا الصديق يوم السقيفة على الأنصار (¬٤)، وقال: «نحن الصادقون، وقد أمركم الله أن تكونوا معنا أي تبعا لنا».\rفبان بهذا أن الخلافة في قريش، ولما استحق الصادقون أن تكون الخلافة فيهم، استحق الصديق أن تكون الخلافة له ما دام حيا إذ كان صديقا، فتأمله.\r[١٢٨] ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ... ﴾.\r(سي): هو محمد رسول الله ﷺ بعثه الله تعالى من أوسط العرب نسبا، وأشرفهم حسبا، وأجملهم ذكرا، وأرفعهم قدرا. ﷺ وشرف وكرم.","footnotes":"= الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وانظر قصة الملاعنة في زاد المسير: (٦/ ١٢، ١٣)، وتفسير ابن كثير: (٦/ ١٣ - ١٥).\r(¬١) التعريف والإعلام: ٥٠.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٥٥٩ عن ابن جريج. ونقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٣٣٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥١٤ عن ابن جريج أيضا.\r(¬٣) سورة الحشر: آية: ٨.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥١٤، وعزاه إلى أبي سليمان الدمشقي. وأورد السيوطي في تاريخ الخلفاء: ٦٦ رواية الخطيب عن أبي بكر بن عياش قال: «أبو بكر الصّديق خليفة رسول الله ﷺ في القرآن، لأن الله تعالى يقول: لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ إلى قوله: أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ فمن سماه الله صديقا فليس يكذب، وهم قالوا: يا خليفة رسول الله». ونقل عن ابن كثير أنه قال: «استنباط حسن».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267400,"book_id":159,"shamela_page_id":551,"part":"1","page_num":570,"sequence_num":551,"body":"تمّ الجزء الأول ويليه الجزء الثاني من أول سورة يونس إلى آخر القرآن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267401,"book_id":159,"shamela_page_id":552,"part":"1","page_num":571,"sequence_num":552,"body":"فهرس المصادر والمراجع\rأ - المخطوطات\r١ - أسامي من نزل فيهم القرآن - مجهول المؤلف.\rضمن مجموع (٢٤٨٠) بمكتبة السليمانية باستانبول.\r٢ - إكمال المعلم بفوائد مسلم، للقاضي عياض.\rنسخة مصورة عن أوقاف بغداد بمكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى رقم (٣٠٠ حديث).\r٣ - برنامج المنتوري، لأبي عبد الله محمد بن عبد الملك المنتوري.\rضمن مجموع (١٥٨٧) بالخزانة العامة بالرباط، مصورتها لدى الدكتور عبد الرحمن العثيمين بمكة المكرمة.\r٤ - التحصيل لفوائد التنزيل في فن التفسير، للمهدوي.\rنسخة بمكتبة مركز البحث العلمي رقم (٨٥٣ تفسير) مصورة عن مكتبة الزاوية الحمزاوية بالمغرب.\r٥ - ترويح أولى الدماثة بمنتقى الكتب الثلاثة، لعبد الله بن سلامة الأدكاوي.\rنسخة مصورة عن دار الكتب المصرية بمكتبة مركز البحث العلمي رقم (٨٦٤ تفسير).\r٦ - التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام لأبي زيد السهيلي.\rنسخة عن المكتبة الظاهرية بمركز البحث العلمي رقم (٩٤ تفسير).\r٧ - تفسير عبد الرزاق الصنعاني.\rنسخة مصورة بمكتبة مركز البحث العلمي رقم (٩٥٠ تفسير) عن دار الكتب المصرية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267402,"book_id":159,"shamela_page_id":553,"part":"1","page_num":572,"sequence_num":553,"body":"٨ - التكميل والإتمام لكتاب التعريف والإعلام لابن عسكر الغساني.\rنسخة مصورة بمركز البحث العلمي رقم (٩٤ تفسير) ضمن مجموع عن دار الكتب الظاهرية.\r٩ - تلخيص التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام، لابن بحرق الحضرمي.\rنسخة مصورة بمكتبة مركز البحث العلمي رقم (٩٥٣ تفسير) عن مكتبة الأحقاف باليمن.\r١٠ - تنبيه البصائر في أسماء أم الكبائر لابن دحية الأندلسي.\rنسخة مصورة بمكتبة الدكتور عبد الرحمن العثيمين.\r١١ - الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي النيسابوري.\rمصور بمركز البحث العلمي (٣٢٨ تفسير) عن مكتبة شستربتي.\r١٢ - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية الأندلسي.\rمصورة بمكتبة مركز البحث العلمي رقم (١٢٥ تفسير) عن الخزانة العامة بالرباط.\r١٣ - الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب القيسي.\rمصورة بمركز البحث العلمي رقم (٥٥٤ تفسير) عن الخزانة العامة بالرباط.\r١٤ - المقاصد الشافية في شرح خلاصة الكافية للإمام الشّاطبي.\rمصورة بمكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة رقم (٨٠٦ نحو) عن مكتبة الإسكوريال بإسبانيا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267403,"book_id":159,"shamela_page_id":554,"part":"1","page_num":573,"sequence_num":554,"body":"ب - المطبوعات\r١ - الإتقان في علوم القرآن لجلال الدين السيوطي. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. ط: مكتبة ومطبعة المشهد الحسيني - القاهرة - ١٣٨٧ هـ.\r٢ - الإحاطة في أخبار غرناطة. للوزير لسان الدين ابن الخطيب تحقيق: محمد عبد الله عنان. ط: الخانجي - القاهرة ١٩٧٣ م.\r٣ - أخبار الزمان ومن أباده الحدثان وعجائب البلدان والغامر بالماء والعمران لأبي الحسن المسعودي. ط: دار الأندلس بيروت: ١٩٨٣ م.\r٤ - أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار للأزرقي. تحقيق رشدي الصالح. ط: دار الثقافة - مكة المكرمة: ١٤٠٣ هـ.\r٥ - أحكام القرآن لأبي بكر بن العربي. تحقيق: على محمد البجاوي. ط: عيسى البابي الحلبي - القاهرة: ١٣٩٤ هـ.\r٦ - الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب. تحقيق: د. حاتم صالح الضّامن. ط: مؤسسة الرسالة - بيروت: ١٤٠٥ هـ.\r٧ - أزهار الرياض في أخبار عياض لأحمد بن محمد المقري تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي. من مطبوعات اللجنة المشتركة لنشر التراث الإسلامي بين المغرب والإمارات: ١٣٩٨ هـ.\r٨ - أساس البلاغة للزمخشري. ط: دار الفكر - بيروت: ١٣٩٩ هـ.\r٩ - أسباب النزول للواحدي. تحقيق: سيد أحمد صقر. ط: دار القبلة - جدة:\r١٤٠٤ هـ.\r١٠ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر النمري. تحقيق: علي محمد البجاوي. ط: نهضة مصر - القاهرة: ١٩٦٠ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267404,"book_id":159,"shamela_page_id":555,"part":"1","page_num":574,"sequence_num":555,"body":"١١ - أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير. ط: الشعب القاهرة: ١٩٧٠، .\r١٢ - الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير للشيخ محمد أبو شهبة - مطبوعات مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر - ١٤٠٢ هـ.\r١٣ - الأسماء والصفات للإمام البيهقي. ط: دار الكتب العلمية بيروت: ١٤٠٥ هـ.\r١٤ - الاشتقاق لابن دريد. تحقيق: الأستاذ عبد السلام محمد هارون ط:\rالخانجي - القاهرة: ١٩٥٨ م.\r١٥ - اشتقاق أسماء الله لأبي القاسم الزجاجي. تحقيق د. عبد الحسين المبارك. ط:\rمؤسسة الرسالة - بيروت - ١٤٠٦ هـ.\r١٦ - الإصابة في تميز الصحابة للحافظ ابن حجر العسقلاني. ط: نهضة مصر - القاهرة - ١٣٨٣ هـ.\r١٧ - الأضداد لأبي بكر الأنباري. تحقيق: الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم. ط:\rحكومة الكويت - ١٩٦٠ م.\r١٨ - الاعتصام للإمام الشاطبي. ط: مكتبة الرياض الحديثة الرياض - دون تاريخ.\r١٩ - إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس. تحقيق: د. زهير غازي زاهد. ط: عالم الكتب - بيروت - ١٤٠٥ هـ.\r٢٠ - الأعلام للأستاذ خير الدين الزركلي. ط: دار العلم للملايين - بيروت:\r١٩٨٤ م.\r٢١ - الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ للسخاوي. تحقيق: فرانز روزنثال. ط: دار الكتب العلمية - بيروت - بدون تاريخ.\r٢٢ - الإفادات والانشادات للإمام أبي إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي. تحقيق: د.\rمحمد الأجفان. ط: مؤسسة الرسالة - بيروت: ١٤٠٣ هـ.\r٢٣ - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب للحافظ ابن ماكولا. باعتناء: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي. ط: محمد أمين دمج - بيروت ١٩٦٢ م.\r٢٤ - الألفاظ الكتابية لعبد الرحمن بن عيسى الهمداني. ط: المكتب الإسلامي - بيروت: ١٣٩٩ هـ.\r٢٥ - الأمالي لأبي القالي البغدادي. ط: دار الكتاب العربي - بيروت - بدون تاريخ.\r٢٦ - أمية بن أبي الصلت حياته وشعره. دراسة وتحقيق: بهجة عبد الغفور الحديثي.\rط: العاني: ١٩٧٥ م - منشورات وزارة الإعلام - بغداد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267405,"book_id":159,"shamela_page_id":556,"part":"1","page_num":575,"sequence_num":556,"body":"٢٧ - إنارة الدجى في مغازي خير الورى. شرح الشيخ حسن بن محمد المشاط. ط:\rالأصفهاني - جدة: ١٣٩٦ هـ.\r٢٨ - إنباه الرواة على أنباء النحاة للقفطي. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم - ط:\rالهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة: ١٤٠١ هـ.\r٢٩ - إنجيل برنابا ودراسات حول وحدة الدين عند موسى وعيسى ومحمد ﵈ تحقيق: سيف الله أحمد الفاضل ط: دار القلم - الكويت: ١٤٠٣ هـ.\r٣٠ - أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي. ط: مصطفى البابي الحلبي - القاهرة:\r١٣٨٨ هـ.\r٣١ - الأيام والليالي والشهور للفراء. تحقيق: إبراهيم الأبياري. ط: دار الكتاب المصري - القاهرة: ١٤٠٠ هـ.\r٣٢ - إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون لإسماعيل باشا البغدادي. ط: دار العلوم الحديثة - بيروت.\r٣٣ - البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي. ط: دار الفكر بيروت: ١٤٠٣ هـ.\r٣٤ - البداية والنهاية للحافظ ابن كثير - تحقيق: أحمد أبو ملحم وعلى نجيب عطوي وفؤاد السيد ومهدي ناصر الدين وعلى عبد الستار. ط: دار الكتب العلمية - بيروت: ١٤٠٥ هـ.\r٣٥ - البرهان في علوم القرآن للزركشي. تحقيق: الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم.\rط: عيسى البابي الحلبي - القاهرة.\r٣٦ - بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس للضبي. بعناية كواديرا. ط:\rروخس - مدريد: ١٨٨٤ م.\r٣٧ - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي. تحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم. ط: عيسى الحلبي القاهرة: ١٣٨٤ هـ.\r٣٨ - بلدان الخلافة الشرقية للمستشرق كي لسترنج - تعريب بشير فرنسيس وكوركيس عواد. ط: مؤسسة الرسالة - بيروت ١٤٠٥ هـ.\r٣٩ - البيان والتبين للجاحظ، تحقيق وشرح الأستاذ عبد السلام محمد هارون، ط:\rعيسى الحلبي - القاهرة: ١٣٨٤ هـ.\r٤٠ - تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة، نشر: دار الكتاب العربي بيروت.\r٤١ - تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة. تحقيق: سيد أحمد صقر ط: دار التراث.\rالقاهرة ١٣٩٣ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267406,"book_id":159,"shamela_page_id":557,"part":"1","page_num":576,"sequence_num":557,"body":"٤٢ - تاج العروس في شرح جواهر القاموس - مطبعة حكومة الكويت.\r٤٣ - تاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان - الذيل الألماني (ترجمة البلنسي).\r٤٤ - تاريخ الأمم والملوك للإمام الطبري. تحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم.\rط: دار المعارف - القاهرة ١٩٦١ م.\r٤٥ - التاريخ الأندلسي من الفتح الإسلامي حتى سقوط غرناطة للدكتور عبد الرحمن علي الحجي. ط: دار القلم - دمشق ١٣٩٦ هـ.\r٤٦ - تاريخ بغداد للخطيب البغدادي. ط: دار الكتب العلمية بيروت.\r٤٧ - تاريخ التعليم في الأندلس. للدكتور محمد عبد الحميد عيسى - نشر: دار الفكر العربي، القاهرة: ١٩٨٢ م.\r٤٨ - تاريخ ابن خلدون. باعتناء خليل شحادة. ط: دار الفكر بيروت: ١٤٠١ هـ.\r٤٩ - تاريخ الخلفاء للإمام السيوطي. تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد. ط:\rالسعادة - القاهرة: ١٣٧١ هـ.\r٥٠ - تاريخ خليفة بن خياط. تحقيق: د. أكرم ضياء العمري ط: دار طيبة - الرياض:\r١٤٠٥ هـ.\r٥١ - تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفس للشيخ حسين الديار بكري. ط: مؤسسة شعبان - بيروت.\r٥٢ - تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي. ط: الدار المصرية للتأليف والترجمة - القاهرة: ١٩٦٦ م.\r٥٣ - تاريخ يحيى بن معين. تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف من مطبوعات مركز البحث العلمي بجامعة الملك عبد العزيز ١٣٩٩ هـ.\r٥٤ - تاريخ اليعقوبي. ط: دار بيروت للطباعة والنشر - بيروت ١٤٠٠ هـ.\r٥٥ - التبيان في إعراب القرآن. تحقيق: علي محمد البجاوي ط: عيسى الحلبي - القاهرة: ١٣٩٦ هـ.\r٥٦ - تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري لابن عساكر. باعتناء القدسي. ط: دار الكتاب العربي بيروت.\r٥٧ - تذكرة الحافظ للحافظ الذهبي. باعتناء: الشيخ عبد الرحمن بن يحيي المعلمي. ط: دار الفكر الغربي.\r٥٨ - التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من لأسماء والأعلام للإمام السهيلي.\rباعتناء: الشيخ محمود ربيع. ط: الأنوار القاهرة: ١٣٥٦ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267407,"book_id":159,"shamela_page_id":558,"part":"1","page_num":577,"sequence_num":558,"body":"٥٩ - تغليق التغليق على صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني تحقيق سعيد عبد الرحمن القزقي. ط: المكتب الإسلامي بيروت: ١٤٠٥ هـ.\r٦٠ - تفسير ابن أبي حاتم (سورة البقرة) تحقيق: أحمد عبد الله العماري الزهراني رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى ١٤٠٤ هـ.\rوسورة الأنعام بتحقيق: عبد الرحمن محمد الحامد رسالة ماجستير بجامعة أم القرى ١٤٠٤ - ١٤٠٥ هـ.\rوسورة الأعراف بتحقيق: حمد أبي بكر - رسالة ماجستير بجامعة أم القرى ١٤٠٦ هـ.\r٦١ - تفسير غريب القرآن لابن قتيبة. تحقيق: سيد أحمد صقر تصوير دار الكتب العلمية - بيروت ١٩٧٨ م.\r٦٢ - تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير. تحقيق الأساتذة محمد إبراهيم البنا وعبد العظيم غنيم ومحمد عاشور ط. الشعب - القاهرة: ١٣٩٠ هـ.\r٦٣ - التفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي. ط: دار الفكر بيروت: ١٤٠٣ هـ.\r٦٤ - تفسير النهر الماد لأبي حيان الأندلسي - مطبوع بهامش البحر المحيط. ط: دار الفكر - بيروت: ١٤٠٣ هـ.\r٦٥ - تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني - تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف. تصوير: دار المعرفة - بيروت ١٣٩٥ هـ.\r٦٦ - تلخيص المستدرك للحافظ الذهبي - مطبوع بهامش المستدرك تصوير دار الكتب العلمية عن الطبعة الأولى بدائرة المعارف العثمانية بالهند: ١٣٤٤ هـ.\r٦٧ - التنبيه والإشراف لأبي الحسن المسعودي. ط: دار الهلال بيروت: ١٩٨١ م.\r٦٨ - تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني. نشر دار صادر بيروت - مصورة عن الطبعة الأولى بالهند.\r٦٩ - تهذيب اللغة للأزهري، تحقيق مجموعة من الأساتذة. ط: الدار العربية - القاهرة: ١٣٨٤ هـ.\r٧٠ - توشيح الديباج وحلية الابتهاج لبدر الدين القرافي. تحقيق أحمد الشتيوي - ط:\rدار الغرب الإسلامي - بيروت ١٤٠٣ هـ.\r٧١ - التيسر في القراءات السبع للإمام أبي عمرو الداني عني بتصحيحه:\rأو تزل - مطبعة الدولة - إستانبول ١٩٣٠ م.\r٧٢ - ثبت أبي جعفر البلوي. تحقيق: د. عبد الله العمراني ط: دار الغرب الإسلامي:\r١٤٠٣ هـ.\r٣٧ * تفسير مبهمات القرآن (١)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267408,"book_id":159,"shamela_page_id":559,"part":"1","page_num":578,"sequence_num":559,"body":"٧٣ - جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري. تحقيق الأستاذ محمود محمد شاكر. ط: دار المعارف بمصر.\r٧٤ - الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي. تصوير دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r٧٥ - الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير للإمام السيوطي ط: مصطفى الحلبي - القاهرة: ١٣٧٣ هـ.\r٧٦ - الجامع لمفردات الأدوية والأغذية لضياء الدين عبد الله بن أحمد الأندلسي المعروف ب «ابن البيطار».ط: مكتبة المثنى - بغداد.\r٧٧ - جذوة الاقتباس في ذكر من حل من الأعلام مدينة فاس لابن القاضي المكناسي.\rط: دار المنصور - الرباط: ١٩٧٣ م.\r٧٨ - جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس لأبي عبد الله الحميدي. تحقيق:\rإبراهيم الأبياري. نشر: دار الكتاب المصري: ١٤٠٤ هـ.\r٧٩ - الجرح والتعديل لأبي حاتم الرازي، نشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت، مصورة عن الطبعة الأولى بدائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد.\r٨٠ - جمهرة أشعار العرب لأبي زيد القرشي - تحقيق: علي محمد البجاوي. ط: دار نهضة مصر - القاهرة: ١٩٧٧ م.\r٨١ - جمهرة أنساب العرب لابن حزم الأندلسي. تحقيق الأستاذ عبد السلام هارون.\rط: دار المعارف - القاهرة: ١٩٨٢ م.\r٨٢ - جمهرة اللغة لابن دريد - نشر دار صادر - بيروت، مصورة عن الطبعة الأولى بحيدرآباد بالهند.\r٨٣ - الحجة في علل القراءات السبع، تحقيق الأساتذة: علي النجدي ناصف وعبد الحليم النجار وعبد الفتاح شلبي، نشر الهيئة المصرية العامة للكتاب: ١٤٠٣ هـ.\r٨٤ - الحلبة في أسماء الخيل المشهورة في الجاهلية والإسلام للصاحبي التاجي.\rتحقيق: د. حاتم صالح الضامن، ط: مؤسسة الرسالة - بيروت: ١٤٠٥ هـ.\r٨٥ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني نشر دار الفكر - بيروت.\r٨٦ - خزانة الأدب لعبد القادر بن عمر البغدادي. تحقيق: عبد السلام محمد هارون.\rط: الخانجي - القاهرة.\r٨٧ - درة الحجال في أسماء الرجال لابن القاضي المكناسي تحقيق محمد الأحمدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267409,"book_id":159,"shamela_page_id":560,"part":"1","page_num":579,"sequence_num":560,"body":"أبو النور. نشر دار التراث - القاهرة ١٣٩٠ هـ.\r٨٨ - الدرر في اختصار المغازي والسير للحافظ ابن عبد البر تحقيق د. شوقي ضيف.\rط: دار المعارف - القاهرة: ١٤٠٣ هـ.\r٨٩ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة للحافظ ابن حجر العسقلاني. تحقيق:\rمحمد سيد جاد الحق، نشر دار الكتب الحديثة - القاهرة: ١٣٨٥ هـ.\r٩٠ - الدر المنثور في التفسير المأثور للإمام السيوطي ط: دار الفكر - بيروت: ١٤٠٣ هـ.\r٩١ - دلائل النبوة للبيهقي. تحقيق د. عبد المعطي قلعجي. نشر دار الكتب العلمية - بيروت: ١٤٠٥ هـ.\r٩٢ - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب لابن فرحون المالكي. تحقيق:\rد. محمد الأحمدي أبو النور، نشر دار التراث - القاهرة: ١٩٧٢ م.\r٩٣ - ديوان أبي تمام بشرح التبريزي - تحقيق: محمد عبده عزام ط: دار المعارف - القاهرة: ١٩٧٠ م.\r٩٤ - ديوان الأعشى الكبير - تحقيق: د. محمد محمد حسين. ط:\rالنموذجية - القاهرة: ١٩٥٠ م.\r٩٥ - ديوان جرير - تحقيق: د. نعمان طه. ط: دار المعارف القاهرة.\r٩٦ - ديوان حسان بن ثابت، تحقيق د. سيد حنفي حسنين. نشر الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة: ١٣٩٤ هـ.\r٩٧ - ديوان ابن الرومي، أبي الحسن علي بن العباس بن جريج ط: دار الكتب - القاهرة: ١٩٧٤ م.\r٩٨ - ديوان عمر بن أبي ربيعة. تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد - ط:\rالسعادة - القاهرة: ١٣٧١ هـ.\r٩٩ - ديوان ابن مقبل، تحقيق عزة حسن، نشر وزارة الثقافة والإرشاد القومي بسوريا - ١٣٨١ هـ.\r١٠٠ - ديوان أبي نواس، تحقيق أحمد عبد المجيد الغزالي، نشر دار الكتاب العربي - بيروت: ١٤٠٢ هـ.\r١٠١ - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة للمراكشي، السفر الأول - بتحقيق الأستاذ محمد بن شريفة. ط: دار الثقافة بيروت.\rوالأسفار الرابع والخامس والسادس بتحقيق الدكتور إحسان عباس - ط: بدار الثقافة - بيروت: ١٩٧٣ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267410,"book_id":159,"shamela_page_id":561,"part":"1","page_num":580,"sequence_num":561,"body":"١٠٢ - الرحلة لابن جبير - نشر: دار الكتاب اللبناني.\r١٠٣ - الرسالة القشيرية للقشيري، تحقيق د. عبد الحليم محمود ومحمود بن الشريف. ط: دار الكتب الحديثة - القاهرة ١٩٧٢ م.\r١٠٤ - الرسالة المستطرفة لمحمد جعفر الكتاني، نشر دار الفكر بيروت: ١٤٠٠ هـ.\r١٠٥ - روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي نشر دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r١٠٦ - الروض الأنف للسهيلي. باعتناء: طه عبد الرءوف سعد نشر دار المعرفة - بيروت: ١٣٩٨ هـ.\r١٠٧ - الروض المعطار في خبر الأقطار للحميري، تحقيق د. إحسان عباس. ط:\rمكتبة لبنان - بيروت: ١٩٨٤ م.\r١٠٨ - زاد المسير في علم التفسير للإمام ابن الجوزي. ط: المكتب الإسلامي - بيروت: ١٤٠٤ هـ.\r١٠٩ - الزاهر لابن الأنباري. تحقيق: د. حاتم صالح الضامن. نشر وزارة الثقافة والإعلام - بغداد: ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\r١١٠ - الزهر النضر في نبأ الخضر للحافظ ابن حجر العسقلاني ضمن مجموعة الرسائل المنيرة. نشر مكتبة طيبة الرياض ١٤٠٤ هـ.\r١١١ - السابق واللاحق للخطيب البغدادي - تحقيق محمد بن مطر الزهراني - نشر دار طيبة - الرياض: ١٤٠٢ هـ.\r١١٢ - السبعة في القراءات لابن مجاهد - تحقيق د. شوقي ضيف ط: دار المعارف - القاهرة: ١٤٠٠ هـ.\r١١٣ - سنن أبي داود - مراجعة وضبط وتعليق: محمد محيي الدين عبد الحميد - نشر: دار الفكر - بيروت.\r١١٤ - سنن الترمذي - تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر - ومحمد فؤاد عبد الباقي - وإبراهيم عطوة عوض، ط: مصطفى الحلبي - القاهرة ١٣٩٥ هـ.\r١١٥ - سنن الدارمي - نشر دار الفكر - القاهرة - ١٣٩٨ هـ.\r١١٦ - السنن الكبرى للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي - نشر: دار الباز بمكة المكرمة.\r١١٧ - سنن ابن ماجة - تحقيق الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي نشر دار الفكر - بيروت.\r١١٨ - سنن النسائي - نشر: دار الفكر - بيروت - تصوير عن الطبعة الأولى: ١٣٤٨ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267411,"book_id":159,"shamela_page_id":562,"part":"1","page_num":581,"sequence_num":562,"body":"١١٩ - سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي - تحقيق جماعة من الأساتذة - ط: مؤسسة الرسالة: ١٩٨٢ م.\r١٢٠ - السيرة النبوية لابن إسحاق، رواية وتهذيب ابن هشام تحقيق الأساتذة مصطفى السقا، وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي - ط: مصطفى الحلبي - القاهرة:\r١٣٧٥ هـ.\r١٢١ - شجرة النور الزكية للشيخ محمد بن مخلوف، نشر: دار الفكر بيروت.\r١٢٢ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي نشر: دار الفكر - بيروت: ١٣٩٩ هـ.\r١٢٣ - شرح الكافية الشافية لابن مالك - تحقيق: الدكتور عبد المنعم أحمد هريدي - نشر: مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى: ١٤٠٢ هـ.\r١٢٤ - الشعر والشعراء لابن قتيبة - تحقيق وشرح الشيخ أحمد محمد شاكر - ط: دار المعارف - القاهرة - ١٩٨٢ م.\r١٢٥ - شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام لتقي الدين محمد بن أحمد الفاسي المكي - نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\r١٢٦ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض. تحقيق: علي محمد البجاوي. نشر: دار الكتاب العربي. بيروت: ١٤٠٤ هـ.\r١٢٧ - الصحاح للجوهري (تاج اللغة وصحاح العربية) تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، ط: دار العلم للملايين - بيروت.\r١٢٨ - صحيح البخاري للإمام محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي ط: المكتبة الإسلامية - إستانبول ١٩٨١ م.\r١٢٩ - صحيح مسلم، للإمام مسلم بن الحجاج القشيري، تحقيق وترقيم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، ط: دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r١٣٠ - الصلة لابن بشكوال، ط: الدار المصرية للتأليف والترجمة، القاهرة ١٩٦٦ م.\r١٣١ - الضعفاء الكبير - للعقيلي - تحقيق - د. عبد المعطي أمين قلعجي ط - دار الكتب العلمية - بيروت - ١٤٠٤ هـ.\r١٣٢ - الطب النبوي لابن قيم الجوزية، تحقيق، شعيب الأرنئوط ط: مؤسسة الرسالة - بيروت ١٤٠٢ هـ.\r١٣٣ - طبقات الأطباء والحكماء لأبي داود سليمان بن حسان الأندلسي المعروف بابن جلجل، تحقيق فؤاد سيد، ط: مؤسسة الرسالة - بيروت ١٤٠٥ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267412,"book_id":159,"shamela_page_id":563,"part":"1","page_num":582,"sequence_num":563,"body":"١٣٤ - طبقات الحفاظ للإمام السيوطي، تحقيق علي محمد عمر نشر: مكتبة وهبة - القاهرة ١٣٩٣ هـ.\r١٣٥ - طبقات الشافعية الكبرى للتاج السبكي. تحقيق د. محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو - ط: عيسى الحلبي - القاهرة ١٣٨٣ هـ.\r١٣٦ - طبقات فحول الشعراء لمحمد بن سلام الجمحي، تحقيق الأستاذ محمود محمد شاكر، ط: المدني - القاهرة.\r١٣٧ - الطبقات الكبرى لابن سعد. ط: دار صادر - بيروت.\r١٣٨ - طبقات المفسرين للسيوطي، تحقيق علي محمد عمر، نشر مكتبة وهبة - القاهرة ١٣٩٦ هـ.\r١٣٩ - طبقات المفسرين للداودي - نشر دار الكتب العلمية - بيروت ١٤٠٣ هـ.\r١٤٠ - طبقات النحويين واللغويين لأبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي الأندلسي.\rتحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم. ط: دار المعارف - القاهرة ١٣٩٢ هـ.\r١٤١ - العبر في خبر من غبر للحافظ الذهبي، تحقيق د. صلاح الدين المنجد وفؤاد سيد، ومحمد رشاد عبد المطلب ط: حكومة الكويت ١٩٨٤ م.\r١٤٢ - عرائس المجالس للثعلبي النيسابوري. ط: عيسى الحلبي القاهرة.\r١٤٣ - عصمة الأنبياء للإمام فخر الدين الرازي، ط: دار الكتب العلمية - بيروت ١٤٠١ هـ.\r١٤٤ - العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين للإمام أبي الطيب التقى الفاسي، ط: السنة المحمدية - القاهرة ١٣٧٩ هـ.\r١٤٥ - عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية لأبي العباس الغبريني، تحقيق عادل نويهض منشورات لجنة التأليف والترجمة والنشر - بيروت ١٩٦٩ م.\r١٤٦ - عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير لابن سيد الناس، نشر: دار المعرفة - بيروت.\r١٤٧ - عيون الأخبار لابن قتيبة، نشر: الهيئة العامة المصرية للكتاب - القاهرة ١٩٧٣ م.\r١٤٨ - غاية المطالب في شرح ديوان أبي طالب، جمع وشرح محمد خليل الخطيب، ط: الشعراوي بطنطا - مصر.١٩٥٠ - ١٩٥١ م.\r١٤٩ - غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري، عنى بنشره ج.\rبرجستراسر - تصوير: دار الكتب العلمية - بيروت ١٤٠٢ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267413,"book_id":159,"shamela_page_id":564,"part":"1","page_num":583,"sequence_num":564,"body":"١٥٠ - غرر البيان لمبهمات القرآن لبدر الدين ابن جماعة، تحقيق عبد الغفار البيني (رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية ١٤٠٠ هـ).\r١٥١ - غرناطة في ظل بني الأحمر للدكتور يوسف شكري فرحات، ط: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع - بيروت ١٤٠٢ هـ.\r١٥٢ - غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام، ط: دار الكتاب العربي - بيروت ١٣٩٦ هـ، مصورة عن طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الدكن الهند ١٣٨٤ هـ.\r١٥٣ - غريب الحديث للخطابي، تحقيق عبد الكريم العزباوي من مطبوعات مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة ١٤٠٢ هـ.\r١٥٤ - غريب القرآن (نزهة القلوب) لابن عزير السجستاني ط: محمد علي صبيح - القاهرة ١٣٨٢ هـ.\r١٥٥ - الغوامض والمبهمات لابن بشكوال تحقيق محمود مغراوي (رسالة ماجستير بجامعة أم القرى بمكة المكرمة ١٤٠٦ هـ).\r١٥٦ - الفائق في غريب الحديث للزمخشري، تحقيق علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، ط: عيسى الحلبي - القاهرة.\r١٥٧ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني باعتناء محب الدين الخطيب، تصوير دار المعرفة - بيروت.\r١٥٨ - فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني ط:\rمصطفى الحلبي - القاهرة ١٣٨٣ هـ.\r١٥٩ - فقه اللغة لأبي منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي، تحقيق سليمان سليم البواب، منشورات دار الحكمة - دمشق ١٤٠٤ هـ.\r١٦٠ - فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات لعبد الحي ابن عبد الكبير الكتاني، باعتناء د. إحسان عباس ط: دار الغرب الإسلامي - بيروت ١٤٠٢ هـ.\r١٦١ - فهرسة ما رواه عن شيوخة لابن خير الإشبيلي، نشر: دار الآفاق الحديثة - بيروت ١٣٩٩ هـ.\r١٦٢ - الفهرست للنديم تحقيق رضا تجدد - ط: طهران ١٣٩١ هـ - ١٩٧١ م.\r١٦٣ - فوات الوفيات والذيل عليها لابن شاكر الكتبي تحقيق د. إحسان عباس - ط:\rدار صادر - بيروت ١٩٧٣ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267414,"book_id":159,"shamela_page_id":565,"part":"1","page_num":584,"sequence_num":565,"body":"١٦٤ - القاموس المحيط للفيروزآبادي، ط: عالم الكتب - بيروت.\r١٦٥ - قانون التأويل لابن العربي، تحقيق محمد الحسين السليماني (رسالة ماجستير بجامعة أم القرى بمكة المكرمة ١٤٠٥ هـ).\r١٦٦ - القرى لقاصد أم القرى للإمام محب الدين الطبري، باعتناء الأستاذ مصطفى السقا. ط: مصطفى الحلبي - القاهرة ١٣٩٠ هـ.\r١٦٧ - القصد والأمم في التعريف بأصول أنساب العرب والعجم لأبي عمر ابن عبد البر - تحقيق إبراهيم الأبياري - ط: دار الكتاب العربي - بيروت - ١٤٠٥ هـ.\r١٦٨ - قصص الأنبياء للحافظ ابن كثير - تحقيق عبد القادر أحمد عطا، نشر: المكتبة الإسلامية - بيروت ١٤٠٢ هـ.\r١٦٩ - قطب السرور في أوصاف الأنبذة والخمور لابن الرقيق القيرواني، تحقيق أحمد الجندي، من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق ١٣٨٩ هـ.\r١٧٠ - قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان للقلقشندي تحقيق إبراهيم الأبياري، ط: دار الكتاب المصري ١٤٠٢ هـ.\r١٧١ - الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف للحافظ ابن حجر العسقلاني مطبوع بذيل الكشاف ط: دار المعرفة - بيروت.\r١٧٢ - الكامل في التاريخ. لابن الأثير - ط: دار صادر - بيروت - ١٤٠٢ هـ.\r١٧٣ - الكتاب: لسيبويه. تحقيق عبد السلام محمد هارون - مكتبة الخانجي بمصر ١٩٧٧ م.\r١٧٤ - الكتاب المقدس، ط: دار الكتاب المقدس بمصر: ١٨٨٣.\r١٧٥ - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - للزمخشري ط - مكتبة مصطفى البابي الحلبي بمصر - ١٣٩٢ هـ.\r١٧٦ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة ط - دار العلوم الحديثة - بيروت ١٩٤١ م.\r١٧٧ - الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها - لمكي بن أبي طالب القيسي - تحقيق د. محيي الدين رمضان ط: مؤسسة الرسالة - بيروت ١٤٠٤ هـ.\r١٧٨ - اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير - ط: دار صادر - بيروت - ١٤٠٠ هـ.\r١٧٩ - لباب النقول في أسباب النزول للإمام السيوطي. ط: دار إحياء العلوم - بيروت ١٤٠٠ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267415,"book_id":159,"shamela_page_id":566,"part":"1","page_num":585,"sequence_num":566,"body":"١٨٠ - لسان العرب لابن منظور - ط - صادر - بيروت ١٣٠٠ هـ.\r١٨١ - لطائف الإشارات - للإمام القشيري - تحقيق: د. إبراهيم بسيوني ط - الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨١ م.\r١٨٢ - لقط الفرائد من لفاظة حقق الفوائد لأحمد بن القاضي - تحقيق محمد حجي ط - دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر - الرباط - ١٣٩٦ هـ.\r١٨٣ - اللمحة البدرية في الدولة النصرية - للوزير لسان الدين بن الخطيب تحقيق لجنة إحياء التراث العربي - ط - دار الآفاق الجديدة - بيروت - ١٤٠٠ هـ.\r١٨٤ - المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء للآمدي، بتصحيح وتعليق ف كرنكو - تصوير: دار الكتب العلمية - بيروت ١٤٠٢ هـ عن الطبعة الأولى.\r١٨٥ - المؤتلف والمختلف للإمام الدارقطني، تحقيق د. موفق بن عبد الله، ط: دار الغرب الإسلامي - بيروت ١٤٠٦ هـ.\r١٨٦ - مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثني، تحقيق فؤاد سزكين ط: مؤسسة الرسالة - بيروت - ١٤٠١ هـ.\r١٨٧ - مجمع الأمثال للميداني، تحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم، ط: عيسى الحلبي - القاهرة ١٣٩٨ هـ.\r١٨٨ - مجمل اللغة لابن فارس - تحقيق عبد المحسن سلطان ط: مؤسسة الرسالة - بيروت ١٤٠٤ هـ.\r١٨٩ - المحبر لابن حبيب البغدادي، باعتناء د. إيلزه ليختن شتير - نشر: دار الآفاق - بيروت.\r١٩٠ - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية الأندلسي ط: الشئون الدينية بقطر. وط: المغرب.\r١٩١ - المختار من قطب السرور في أوصاف الأنبذة والخمور اختيار علي نور الدين المسعودي، تحقيق عبد الحفيظ منصور. نشر: مؤسسة عبد الكريم بن عبد الله - تونس ١٩٧٦ م.\r١٩٢ - المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا (تاريخ قضاة الأندلس) لأبي الحسن النباهي، نشر: المكتب التجاري - بيروت.\r١٩٣ - مروج الذهب ومعادن الجوهر لأبي الحسن المسعودي، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، نشر: دار المعرفة - بيروت ١٤٠٣ هـ.\r١٩٤ - مسالك الحنفاء في والدي المصطفى للإمام السيوطي، تحقيق حسنين محمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267416,"book_id":159,"shamela_page_id":567,"part":"1","page_num":586,"sequence_num":567,"body":"مخلوف، ضمن رسائل الإمام السيوطي في تحقيق نجاه أبوي المصطفى. ط:\rالمدني - القاهرة ١٣٩٦ هـ.\r١٩٥ - المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري - تصوير دار الكتب العلمية - بيروت عن الطبعة الأولى بحيدرآباد بالهند.\r١٩٦ - المسند للإمام أحمد بن حنبل ط: دار صادر - بيروت.\r١٩٧ - مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض. ط: دار التراث القاهرة - والمكتبة العتيقة - تونس - وط: المغرب.\r١٩٨ - المشتبه في الرجال أسمائهم وأنسابهم للحافظ الذهبي تحقيق علي محمد البجاوي. ط: عيسى الحلبي - القاهرة ١٩٦٢ م.\r١٩٩ - مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب القيسي، تحقيق ياسين محمد السواس. ط: دار المأمون - دمشق.\r٢٠٠ - المعارف لابن قتيبة. تحقيق د. ثروت عكاشة. ط: دار المعارف - القاهرة ١٩٨١ م.\r٢٠١ - معالم التنزيل للبغوي. تحقيق خالد عبد الرحمن العك ومروان سوار. ط: دار المعرفة - بيروت ١٤٠٦ هـ.\r٢٠٢ - معاني القرآن للفراء. نشر: عالم الكتب - بيروت ١٩٨٠ م.\r٢٠٣ - معترك الأقران في إعجاز القرآن للإمام السيوطي. تحقيق علي محمد البجاوي.\rط: دار الفكر العربي ١٣٩٢ هـ.\r٢٠٤ - معجم الأدباء لياقوت الحموي. ط: دار المأمون - القاهرة ١٩٣٦ م.\r٢٠٥ - معجم البلدان لياقوت الحموي. ط: دار صادر - بيروت ١٤٠٤ هـ.\r٢٠٦ - معجم الشعراء للمرزباني بتصحيح وتعليق د. ف كرنكو نشر: دار الكتب العلمية - بيروت: ١٤٠٢ هـ.\r٢٠٧ - معجم الشيوخ للصيداوي. تحقيق: عمر عبد السلام تدمري ط: مؤسسة الرسالة - بيروت: ١٤٠٥ هـ.\r٢٠٨ - معجم قبائل العرب القديمة والحديثة للأستاذ عمر رضا كحالة - ط: مؤسسة الرسالة - بيروت ١٤٠٥ هـ.\r٢٠٩ - معجم القراءات القرآنية للدكتور عبد العال سالم مكرم والدكتور أحمد مختار عمر. من مطبوعات جامعة الكويت ١٤٠٢ هـ - ١٤٠٥ هـ.\r٢١٠ - معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع للبكري الأندلسي تحقيق مصطفى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267417,"book_id":159,"shamela_page_id":568,"part":"1","page_num":587,"sequence_num":568,"body":"السقا - تصوير: عالم الكتب - بيروت عن الطبعة الأولى ١٣٦٨ هـ - القاهرة.\r٢١١ - معجم مقاييس اللغة لابن فارس، تحقيق: الأستاذ عبد السلام محمد هارون.\rط: الخانجي - القاهرة ١٤٠٢ هـ.\r٢١٢ - المعرب للجواليقي. تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر. ط: دار الكتب - القاهرة - ١٣٨٩ هـ.\r٢١٣ - معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للحافظ الذهبي - تحقيق: بشار عواد معروف وشعيب الأرناءوط وصالح مهدي عباس. ط: مؤسسة الرسالة - بيروت: ١٤٠٤ هـ.\r٢١٤ - المغازي للواقدي. تحقيق د. مارسدن جونس. ط: عالم الكتب - بيروت:\r١٤٠٤ هـ.\r٢١٥ - مفحمات الأقران في مبهمات القرآن للحافظ السيوطي تحقيق د. مصطفى ديب البغا. ط: مؤسسة علوم القرآن دمشق - ١٤٠٣ هـ.\r٢١٦ - المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني. تحقيق: محمد سيد كيلاني.\rط: مصطفى الحلبي - القاهرة: ١٣٨١ هـ.\r٢١٧ - مقامات الحريري. ط: المكتبة الشعبية - بيروت.\r٢١٨ - ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل لابن الزبير الغرناطي تحقيق: سعيد الفلاح. ط: دار الغرب الإسلامي - بيروت ١٤٠٣ هـ.\r٢١٩ - المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله ﷺ لابن الجارود النيسابوري. ط:\rالفجالة الجديدة القاهرة: ١٣٨٢ هـ.\r٢٢٠ - المنمق في أخبار قريش لمحمد بن حبيب البغدادي - تحقيق: خورشيد أحمد فاروق. ط: عالم الكتب - بيروت: ١٤٠٥ هـ.\r٢٢١ - المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب للإمام السيوطي تحقيق د. التهامي الراجي الهاشمي - من مطبوعات اللجنة المشتركة لنشر التراث الإسلامي بين المغرب والإمارات.\r٢٢٢ - ميزان الاعتدال في اسماء الرجال للحافظ الذهبي. تحقيق: علي محمد البجاوي - تصوير: دار المعرفة - بيروت.\r٢٢٣ - الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس. ط: السعادة القاهرة: ١٣٢٣ هـ.\r٢٢٤ - الناسخ والمنسوخ لهبة الله بن سلامة المقري. تحقيق: زهير الشاويش ومحمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267418,"book_id":159,"shamela_page_id":569,"part":"1","page_num":588,"sequence_num":569,"body":"كنعان. ط: المكتب الإسلامي بيروت: ١٤٠٤ هـ.\r٢٢٥ - نتائج الفكر في النحو للسهيلي. تحقيق: د. محمد إبراهيم البنا. ط: دار الاعتصام - القاهرة: ١٤٠٤ هـ.\r٢٢٦ - نسب قريش لأبي عبد الله المصعب الزبيري - تحقيق: ا. ليفي بروفنسال.\rط: دار المعارف - القاهرة: ١٩٨٢ م.\r٢٢٧ - النشر في القراءات العشر. لمحمد بن محمد الجزري. تحقيق د. محمد سالم محيسن. ط: مكتبة القاهرة.\r٢٢٨ - نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب للمقري - تحقيق: د. إحسان عباس.\rط: دار صادر - بيروت: ١٣٨٨ هـ.\r٢٢٩ - النكت والعيون (تفسير الماوردي) لأبي الحسن الماوردي تحقيق خضر محمد خضر، نشر: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت: ١٤٠٢ هـ.\r٢٣٠ - نهاية الأندلس وتاريخ العرب المتنصرين - لمحمد عبد الله عنان. ط: مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر ١٣٨٦ هـ.\r٢٣١ - النهاية في غريب الحديث والأثر - لابن الأثير - تحقيق: طاهر أحمد الزاوي والدكتور محمود محمد الطناحي، تصوير دار الفكر - بيروت.\r٢٣٢ - نواسخ القرآن لابن الجوزي - تحقيق: محمد أشرف علي الملباري - من مطبوعات الجامعة الإسلامية - بالمدينة المنورة - ١٤٠٤ هـ.\r٢٣٣ - نيل الابتهاج بتطريز الديباج لأحمد بابا التنبكتي. مطبوع بهامش الديباج المذهب. ط: دار الكتب العلمية - بيروت.\r٢٣٤ - الوسائل إلى معرفة الأوائل للحافظ السيوطي. تحقيق: د. إبراهيم العدوي ود. علي محمد عمر. ط: الخانجي القاهرة: ١٩٨٠ م.\r٢٣٥ - وفيات الأعيان وأنباء ابناء الزمان - لابن خلكان. تحقيق د. إحسان عباس. ط:\rدار صادر - بيروت: ١٣٩٨ هـ.\r٢٣٦ - الياقوت والمرجان في تفسير مبهمات القرآن. للدكتور عبد الجواد خلف عبد الجواد. ط: مكتبة مظهري كلشن إقبال - كراتشي - ١٤٠٤ هـ.\r٢٣٧ - يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر لأبي منصور عبد الملك الثعالبي النيسابوري. تحقيق: د. مفيد محمد قميحة ط: دار الكتب العلمية - بيروت:\r١٤٠٣ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267419,"book_id":159,"shamela_page_id":570,"part":"2","page_num":null,"sequence_num":570,"body":"تفسير مبهمات القرآن\r«الموسوم بصلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الإعلام والتكميل»\r\rتأليف\rالإمام أبي عبد الله محمد بن علي البلنسي (٧١٤ هـ - ٧٨٢ هـ)\r\rدراسة وتحقيق\rالدكتور حنيف بن حسن القاسمي\r\r[المجلد الثاني]","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267420,"book_id":159,"shamela_page_id":571,"part":"2","page_num":5,"sequence_num":571,"body":"ملحوظة\rاعتمدت في هذا القسم من الكتاب على أربع نسخ خطيّة، وهي النّسخ المعتمدة أيضا في القسم الأول؛ إلاّ أنني اتخذت نسخة دار الكتب المصرية رقم (٢٤٤١ ب) أصلا في نشر هذا النصّ، وهي النّسخة المرموز لها في القسم الأول ب «م».\rأما النّسخة الأزهرية فقد رمزت لها ب «ز»، ونسخة خزانة القرويين ب «ق»، ونسخة الخزانة العامة بالرباط ب «ح».\rعبد الله عبد الكريم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267421,"book_id":159,"shamela_page_id":572,"part":"2","page_num":7,"sequence_num":572,"body":"سورة يونس\r﵇\r[٢] ﴿أَكانَ لِلنّاسِ عَجَباً﴾ الآية.\r(عس) (¬١) الناس هنا أهل مكة (¬٢)، والرجل محمّد ﷺ، روي (¬٣) أنهم قالوا: لم يجد الله إلا يتيم أبي طالب فنزلت الآية.\rفائدة: قال المؤلف وفقه الله: اختلف فيما يتعلّق به (للنّاس) على أربعة أقوال (¬٤):\rفذهب الشيخ أبو زيد في كتاب «الروض» (¬٥) إلى أنّه متعلق ب (عجبا) لكونه عنده غير موصول قال: لأنّ النّكرة لا تتقدّر ب «أن» والفعل لأنّك إن فعلت","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٤٢ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٨١ عن ابن عباس وابن جريج وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٥. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٤٠، وزاد نسبته لابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس ﵄. وانظر: تفسير البغوي بهامش تفسير الخازن: ٣/ ١٧٣.\r(¬٣) ذكره ابن عطية ﵀ في تفسيره: ٧/ ٩٥. وأورده القرطبي في تفسيره: ٨/ ٣٠٦ عن ابن عباس ﵄. وذكره الألوسي في تفسيره: ١١/ ٦١ دون عزو.\r(¬٤) انظر: البحر المحيط لأبي حيان: ٤/ ١٢٢.\r(¬٥) الروض الأنف: ١/ ٢٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267422,"book_id":159,"shamela_page_id":573,"part":"2","page_num":8,"sequence_num":573,"body":"بقي الفعل بلا فاعل، وما كان مضافا إلى ما بعده فالمضاف إليه فاعل في المعنى، أو مفعول فيتمكن تقديره ب «أن» والفعل.\rوالصحيح ما عليه الجمهور من أنّه موصول، والجواب عما احتجّ به أن يقال: حذف الفاعل مع المصدر إنما جاز لأنّه يطلبه من جهة المعنى فقط لا من جهة البنية فأشبه المفعول فجاز حذفه، فإذا قدّرته ب «أن» والفعل عاد الفاعل لزوال مجوّز الحذف، وذهبت طائفة منهم الشيخ أبو زيد أيضا في شرحه للجمل (¬١) أنّه متعلّق ب «كان».وذهب ابن أبي الربيع (¬٢) إلى أنّه متعلق ب (عجبا) على أنّه بمعنى معجب لا على أنّه مصدر.\rوذهب الأستاذ أبو إسحاق الغافقي (¬٣) إلى أنه متعلق باسم فاعل حال من باب تقدّم نعت النّكرة عليها، ونقد بأنّه فرّ من عمل كان في المجرور فوقع فيما هو أشدّ وهو عملها في الحال فأجاب بأن قال: عملت فيه متقدما كما تعمل فيه بحكم التّبعيّة لو كان متأخرا تنبيها على أنّه مقدّم من تأخيره، سمعت هذا مشافهة من شيخي الأستاذ أبي عبد الله الخولاني ﵁.\r﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ.﴾","footnotes":"(¬١) كتاب الجمل للزجاجي، شرحه السهيلي إلا أنه لم يكمله.\r(¬٢) ابن أبي الربيع (٥٩٩ - ٦٨٨ هـ). هو عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله بن أبي الربيع القرشي الإشبيلي. إمام النحو في زمانه، له عدة تصانيف منها شرح كتاب سيبويه، وشرح الجمل والإفصاح في شرح الإيضاح وغيرها. غاية النهاية في طبقات القراء: ١/ ٤٨٤، بغية الوعاة في طبقات النحاة: ٣١٩، ونفح الطيب: ٤/ ٣٧٠، ٣٧١.\r(¬٣) إبراهيم بن أحمد الغافقي أبو إسحاق (٦٤١ - ٧١٦ هـ). شيخ النحاة والقراء بسبته، من مصنفاته شرح الجمل، وكتاب في قراءة نافع. الدرر الكامنة: ١/ ١٣، بغية الوعاة: ١٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267423,"book_id":159,"shamela_page_id":574,"part":"2","page_num":9,"sequence_num":574,"body":"(عس) (¬١) هو محمّد (¬٢) ﷺ، وقيل (¬٣): غير ذلك والله أعلم.\r[٥] ﴿وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ.﴾\r(سي) الضمير في (قدّره) يعود على القمر (¬٤) وهي منازلة الثمانية وعشرون منزلة، يقيم القمر في كل منزلة منها ليلة ثم (¬٥) يستسرّ (¬٦) ليلة أو ليلتين ثم يهلّ للشهر الذي بعده، وأولها النّطح (¬٧) البطين (¬٨)، الثّريّا (¬٩)، الدّبران (¬١٠)، الهقعة (¬١١)،","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٤٢ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٨٢ عن زيد بن أسلم وقتادة والحسن. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٤١، ٣٤٢، وزاد نسبته لأبي الشيخ، وابن مردويه عن علي بن أبي طالب وأبي سعيد الخدري، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن الحسن.\r(¬٣) انظر: جامع البيان للطبري: ١١/ ٨١، ٨٢، زاد المسير لابن الجوزي: ٤/ ٥، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ٨/ ٣٠٦، والدر المنثور: ٤/ ٣٤١، ٣٤٢.\r(¬٤) ذكره الطبري ﵀ في تفسيره: ١١/ ٨٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٩، وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٨٥.وانظر منازل القمر في كتاب الأنواء: ص ٤.\r(¬٥) في نسخة (ز): «في».\r(¬٦) في الأصل: «يستهر» بالهاء، وفي نسخة (ق): «يستثر» بالثاء، والمثبت من نسخة (ز) والنسخ الأخرى.\r(¬٧) قال ابن سيدة: النطح: نجم من منازل القمر. اللسان: ٢/ ٦٢١ مادة (نطح).\r(¬٨) البطين: منزل للقمر هو ثلاثة كواكب صغار كأنها أثافي. ترتيب القاموس المحيط: ١/ ٢٨٩ مادة (بطن).\r(¬٩) الثريا: مجموعة من النجوم في صورة الثور. المعجم الوسيط: ١/ ٩٥ مادة (ثرا).\r(¬١٠) الدبران: خمسة كواكب من الثور وهو من منازل القمر. المعجم الوسيط: ١/ ٢٦٩ مادة (دبر).\r(¬١١) الهقعة: ثلاثة كواكب نيرة قريب بعضها من بعض فوق منكب الجوزاء، وقيل: هي رأس الجوزاء كأنها أثافي وهي منزل من منازل القمر. اللسان: ٨/ ٣٧٣ مادة (هقع).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267424,"book_id":159,"shamela_page_id":575,"part":"2","page_num":10,"sequence_num":575,"body":"الهنعة (¬١)، الذّراع (¬٢) النّثرة (¬٣)، الطّرفة (¬٤)، الجبهة (¬٥)، [الخراتان] (¬٦)، الصّرفة (¬٧)، العوّا (¬٨)، السّماك (¬٩)، الغفر (¬١٠)، الزّبانى (¬١١)، الإكليل (¬١٢)،","footnotes":"(¬١) الهنعة: منكب الجوزاء الأيسر وهو من منازل القمر. اللسان: ٨/ ٣٧٧ مادة (هنع).\r(¬٢) الذراع: ذراع الأسد المبسوطة على اليمن، وهو منزل القمر. ترتيب القاموس المحيط: ٢/ ٢٥٤ مادة (ذرع).\r(¬٣) النثرة: كوكبان بينهما قدر شبر، وفيهما لطخ بياض كأنه قطعة سحاب. ترتيب القاموس المحيط ٢/ ٣٢٣ مادة (نثر).\r(¬٤) الطرف: كوكبان يقدمان الجبهة وهما عينا الأسد ينزلهما القمر. اللسان: ٩/ ٢٢٠ مادة (طرف).\r(¬٥) الجبهة: أربعة أنجم في صورة الأسد وهو العاشر من منازل القمر. المعجم الوسيط: ١/ ١٠٦ مادة (جبهة).\r(¬٦) في الأصل: الخرثان بالثاء، والمثبت من النسخ الأخرى. وفي اللسان وترتيب القاموس المحيط: الخراتان: نجمان من كواكب الأسد بينهما قدر سوط، وهما كتفا الأسد. اللسان: ٢/ ٢٩، وترتيب القاموس المحيط: ٢/ ٣٢ مادة (خرث).\r(¬٧) الصرفة: منزل من منازل القمر نجم واحد نير تلقاء الزبرة خلف خراتي الأسد، وقال ابن بري: سميت بذلك لانصراف الحر وإقبال البرد. اللسان: ٩/ ١٨٩ مادة (صرف).\r(¬٨) العوا: والعواء أيضا منزل للقمر خمسة كواكب أو أربعة. ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ٣٥١ مادة (عوا).\r(¬٩) السماك: نجم نير يسمى السماك الأعزل وهو الذي ينزل به القمر، وهناك نجم آخر معه يسمى السماك الرامح وليس هو من منازل القمر. اللسان: ١٠/ ٤٤٣ مادة (سمك).\r(¬١٠) الغفر: منزل للقمر وهو ثلاثة أنجم صغار. ترتيب القاموس المحيط ٣/ ٤٠٥ مادة (غفر).\r(¬١١) الزباني: كواكب من المنازل على شكل زبانى العقرب. وهما قرناها، وقال ابن الأعرابي: إذا عض القمر بأطراف الزبانى كان أشد البرد. اللسان: ١٣/ ١٩٥ مادة (زبن).\r(¬١٢) الإكليل: منزل من منازل القمر وهو أربعة أنجم مصطفة.=","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267425,"book_id":159,"shamela_page_id":576,"part":"2","page_num":11,"sequence_num":576,"body":"القلب (¬١)، الشّولة (¬٢)، النّعائم (¬٣)، البلدة (¬٤)، سعد الذّابح (¬٥)، سعد بلع (¬٦)، سعد السّعود (¬٧)، سعد الأخبية (¬٨)، الفرغ المقدّم (¬٩)، الفرغ المؤخّر (¬١٠)، الرّشاء (¬١١).","footnotes":"= اللسان: ١١/ ٥٩٦ مادة (كلل).\r(¬١) القلب: منزل من منازل القمر وهو كوكب نير، وبجانبيه كوكبان. اللسان: ١/ ٦٨٨ مادة (قلب).\r(¬٢) الشولة: كوكبان نيران متقابلان ينزلهما القمر يقال لهما حمة العقرب. اللسان: ١١/ ٣٧٦ مادة (شول).\r(¬٣) هي: من منازل القمر ثمانية كواكب أربعة صادر وأربعة وارد. اللسان: ١٢/ ٥٨٦، وانظر: الصحاح: ٥/ ٢٠٤٤، وترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٤٠٤ مادة (نعم).\r(¬٤) البلدة: من منازل القمر بين النعائم وسعد الرابح خلاء إلا من كواكب صغار، وقيل غير ذلك. اللسان: ٣/ ٩٥ مادة (بلد).\r(¬٥) و (¬٦) و (¬٧) و (¬٨) سعود النجوم: وهي عشرة أنجم كل واحد منها سعد أربعة منها منازل ينزل بها القمر وهي المذكورة هنا، وستة لا ينزل بها القمر. فأما سعد الذابح: فهما كوكبان متقاربان سمي أحدهما ذابحا لأن معه كوكبا صغيرا غامضا يكاد يلزق به فكأنه مكب عليه يذبحه، والذابح أنور منه قليلا. وأما سعد بلع: نجمان معترضان خفيان ... وسمي بلعا لأنه كان لقرب صاحبه منه يكاد أن يبلعه. وأما سعد السعود: كوكبان وهو أحد السعود ولذلك أضيف إليها. وأما سعد الأخبية: ثلاثة كواكب ... ليست بخفية غامضة ولا مضيئة منيرة، وسميت بذلك لأنها إذا طلعت خرجت حشرات الأرض وهوامها من حجرتها، فجعلت حجرتها لها كالأخبية. انظر: اللسان: ٣/ ٢١٣ مادة (سعد).\r(¬٩) و (¬١٠) الفرغ: نجم من منازل القمر وهما فرغان منزلان في برج الدلو. فرغ الدلو المقدم وفرغ الدلو المؤخر. وكل واحد منهما كوكبان نيران، بين كل كوكبين قدر خمسة أذرع في رأي العين. اللسان: ٨/ ٤٤٦ مادة (فرغ).\r(¬١١) الرشاء: كواكب كثيرة صغار على صورة السمكة، يقال لها بطن الحوت، وفي سرتها كوكب نير ينزله القمر. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267426,"book_id":159,"shamela_page_id":577,"part":"2","page_num":12,"sequence_num":577,"body":"[١٢] ﴿وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ.﴾\r(عس) (¬١) نزلت (¬٢) في أبي حذيفة (¬٣) بن المغيرة لمرض كان به، والله أعلم.\r[٢٦] ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ.﴾\r(سي) صحّ بالنقل المستفيض عن رسول الله ﷺ: أنّ ﴿(الْحُسْنى)﴾ الجنة، والزيادة النظر إلى الله تعالى (¬٤)، وعن علي بن أبي طالب (¬٥) ﵁: أن الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب، والأول أصح (¬٦)، وبرهان ذلك من جهة اللفظ أنّ الألف واللام في (الحسنى) إما أن تكون لاستغراق الجنس أو للعهد، لا يجوز حملها على الاستغراق لأنها لو كانت كذلك لدخلت الزيادة فيه وكان ذلك يمنع من عطف الزيادة عليها فوجب حملها على العهد، ولا معهود بين المسلمين إلا الجنة وما فيها من الثواب المشتمل على المنفعة وعلى","footnotes":"= الصحاح: ٦/ ٢٣٥٧ مادة (رشا).\r(¬١) التكميل والإتمام: ٤٣ ب.\r(¬٢) أخرجه ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٢ عن ابن عباس ومقاتل.\r(¬٣) أبو حذيفة بن المغيرة، واسمه مهشم، عم أبي جهل، وقيل إنه هو الذي أشار بأن يضع الحجر أول من يدخل، ومن ولده هشام من مهاجرة الحبشة. المحبر: ٤٥٧، والجمهرة لابن حزم: ١٤٦.\r(¬٤) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١٦٣ عن صهيب الرومي ﵁، والإمام أحمد في مسنده: ٤/ ٣٣٣، والترمذي في السنن: ٥/ ٢٨٦، وابن ماجه: /١ المقدمة: ٦٧.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ١٠٧ عن الحكم عن علي بن أبي طالب ﵁. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٥٨، وزاد نسبته لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في الرؤية. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٤ وقال: رواه الحكم عن علي ولا يصح.\r(¬٦) قال ابن كثير في تفسيره: ٢/ ١٩٨، ١٩٩: «وقد روى في تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله الكريم» عن أبي بكر الصديق، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن سابط، ومجاهد، وعكرمة، وعامر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267427,"book_id":159,"shamela_page_id":578,"part":"2","page_num":13,"sequence_num":578,"body":"التعظيم، وإذا كان كذلك وجب أن تكون الزيادة شيئا مغايرا لذلك الثواب، وكل من أثبت شيئا زائدا على المنفعة والتعظيم الموعود به في القيامة قال: إنه هو الرؤية، فوجب أن يكون المراد من هذه الزيادة هو رؤية الله تعالى قاله الفخر (¬١) ﵁.\rقال المؤلف - وفقه الله تعالى -: وفيه عندي نظر لاحتمال أن تكون الألف واللام للجنس وهو من باب التجريد (¬٢) كقوله تعالى: ﴿فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمّانٌ﴾ (¬٣) والله أعلم.\r[٣٨] ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ الآية.\r(عس) (¬٤) نزلت (¬٥) في محمود (¬٦) [ونعمان بن أضاء] (¬٧) وبحري بن عمرو وعزير بن أبي عزيز، وسلام بن مشكم حين قالوا لرسول الله ﷺ: أحقّ هذا","footnotes":"= ابن سعيد، وعطاء، والضحاك، والحسن، وقتادة، والسدي، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم من السلف والخلف، قال: «وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة عن رسول الله ﷺ». اه.\r(¬١) مفاتيح الغيب للرازي: ١٧/ ٧٧.\r(¬٢) التجريد في اللغة: إزالة الشيء عن غيره في الاتصال فيقال: جردت السيف عن غمده، وفي مصطلح علماء البلاغة والبيان: فهو إخلاص الخطاب إلى غيرك وأنت تريد به نفسك، وقد يطلق على إخلاص الخطاب على نفسك خاصة دون غيرها. انظر: معجم البلاغة العربية: ١/ ١٤٨.\r(¬٣) سورة الرحمن، آية: (٦٨).\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٤٢ ب.\r(¬٥) لم أعثر على من يذكره من المفسرين فيما بين يدي من كتب التفسير. وذكر ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٥٧٠ نحو هذه الرواية في غير هذه الآية.\r(¬٦) هو: محمود بن سيحان من يهود بني قينقاع. انظر: السيرة، القسم الأول: ٥١٤.\r(¬٧) في جميع نسخ المخطوط «عثمان بن آضى»، والمثبت من السيرة القسم الأول: ٥١٤، ٥٧٠، ودلائل النبوة للبيهقي: ٢/ ٥٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267428,"book_id":159,"shamela_page_id":579,"part":"2","page_num":14,"sequence_num":579,"body":"الذي جئت به فإنا لا نراه متناسقا كما تتناسق التوراة؟ فقال لهم رسول الله ﷺ:\r«إنّكم لتعلمون أنّه حق تجدونه مكتوبا عندكم» فنزلت الآية.\r[٥٨] ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ الآية.\r(سي) (فضل الله) هنا القرآن ورحمته: الإسلام (¬١).\r[٧١] ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ.﴾\r(سه) (¬٢) اسمه عبد الغفّار وسمي نوحا فيما ذكروا لكثرة نوحه على نفسه وتقصيره في طاعة ربّه، وهو ابن لامك بن [متوشلح] (¬٣) ويقال فيه متوشلخ ومعناه مات الرسول لأنه ولد بعد موت أبيه إدريس وهو خنوخ بن برد ومعناه الضابط بن مهلائل ومعناه الممدح، ويقال في زمنه ظهرت عبادة الأصنام، ابن قينان ومعناه المستوى ابن أنوش، ومعناه الصادق ابن شيث ومعناه عطية بن آدم.\rوهذه أسماء سريانية فسّرت بالعربية هذا التفسير، ذكرها ابن هشام (¬٤) وذكر أرفخشذ وقال: معناه مصباح مضيء وذكر فالغ بن عابر وقال معناه القسام وذكر شالخ بن أرفخشذ وقال: معناه الوكيل أو الرسول وقد تقدم.\rوقال الطبري (¬٥): بين عابر وشالخ أب اسمه قينان ترك ذكره في التوراة لأنه كان ساحرا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ١٢٥ عن ابن عباس وزيد بن أسلم والضحاك. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٠ عن ابن عباس وزيد بن أسلم والضحاك وأبي سعيد الخدري والحسن في رواية مقاتل. وأخرج الطبري في تفسيره: ١١/ ١٢٤، ١٢٥ عن ابن عباس ﵄ والحسن ومجاهد وهلال بن يساف، أن الفضل: الإسلام والرحمة: القرآن، واختاره الطبري ﵀.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٧٥.\r(¬٣) في الأصل: «متواشلح»، والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٤) التيجان في ملوك حمير: ص ٢٨، ٢٩، ٣٠.\r(¬٥) تاريخ الطبري: ١/ ٢٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267429,"book_id":159,"shamela_page_id":580,"part":"2","page_num":15,"sequence_num":580,"body":"(عس) (¬١) وقد ورد في خبر مسند (¬٢) عن النبي ﷺ أنه قال: «رحم الله أخي نوحا كان اسمه يشكر ولكن لكثرة بكائه على خطيئته أوحى الله إليه يا نوح كم تنوح؟ فسمّي نوحا فقيل: يا رسول الله وأي شيء كانت خطيئته؟ فقال: إنّه مرّ بكلب فقال في نفسه ما أقبحه؟ فأوحى الله إليه: اخلق أنت أحسن منه».\r(سي) قال المؤلف - وفقه الله -: ذكر الشيخ أبو زيد هنا التقصير وهو ثابت عنه من طرق روايات الإعلام عنه، وليته لم يتلفّظ به في حقّ هذا النّبي الكريم على الله تعالى، والعذر عنه في ذلك [أنّه] (¬٣) ﵀ لم يقصد التقصير عن الواجبات والمندوبات وإنما قصده بذلك التّقعّد عن درجة الكمال في العبادة اللائقة بالله تعالى تواضعا منه ﵇ لأن عبادة العابدين وإن كانت في أعلى مرتبة (¬٤) دون ما ينبغي لله تعالى فقدره سبحانه أعظم، ويدلّ على صحة هذا قوله ﵇ مع علو منصبه: «لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» (¬٥).\r[٨٣] ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ.﴾","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٤٣ أ.\r(¬٢) لم أعثر عليه بهذا اللفظ، وإنما ورد بمعناه في جزء من حديث عن ابن عباس مرفوعا وهو: «مر نوح بأسد رابض فضربه برجله، فرفع الأسد رأسه فخمش ساقه فلم يبت ليلته مما جعلت تضرب عليه وهو يقول: يا رب كلبك عقرني، فأوحى الله إليه إن الله تعالى لا يرض بالظلم أنت بدأته». قال ابن عدي في الكامل: ٢/ ٥٧٩: «وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل». وذكره السيوطي في اللآلي المصنوعة: ١/ ١٦٢ وزاد نسبته لابن المنذر وأبي الشيخ في التفسير والبيهقي في الشعب عن مجاهد. وذكره الكتاني في تنزيه الشريعة: ١/ ٢٢٨ والله أعلم.\r(¬٣) ساقطة من الأصل، ومثبتة في النسخ الأخرى.\r(¬٤) بياض في جميع النسخ بمقدار ثلاث كلمات.\r(¬٥) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٣٥٢ عن عائشة ﵂.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267430,"book_id":159,"shamela_page_id":581,"part":"2","page_num":16,"sequence_num":581,"body":"(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّهم مؤمن آل فرعون، وامرأة فرعون، وخازن فرعون وامرأة خازنه.\rوقيل (¬٣): هم قوم كانت أمهاتهم من بني إسرائيل وآباؤهم من القبط فقيل لهم الذّرّيّة، كما قيل لمن سقط من فارس إلى اليمن الأبناء، والله أعلم.\r[٨٧] ﴿بِمِصْرَ بُيُوتاً.﴾\r(عس) (¬٤) يريد الإسكندرية (¬٥)، وقوله ﴿قِبْلَةً﴾ أي: مساجد (¬٦) والله أعلم.\r[٩٣] ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ.﴾\r(سه) (¬٧) المبوّأ هنا الشام وبيت المقدس (¬٨)، وقال الضحاك: الشام ومصر (¬٩)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٤٣ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ١٥٠ عن ابن عباس. وذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٢٠٣ عن ابن عباس وأضاف معهم: الماشطة ابنة خازن فرعون.\r(¬٣) قاله الفراء في معاني القرآن واختاره: ١/ ٤٧٦. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٥٣ عن مقاتل.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٤٣ أ.\r(¬٥) ذكره الطبري في تفسيره: ١١/ ١٥٥ عن مجاهد، وابن الجوزي في زاد المسير عن مجاهد أيضا: ٥/ ٥٤، وذكره السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٨٣ وزاد نسبته لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ١٥٣، ١٥٤ عن ابن عباس وإبراهيم النخعي ومجاهد والضحاك وابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٥٤، وانظر: تفسير ابن كثير: ٤/ ٢٢٤.\r(¬٧) التعريف والإعلام: ٧٥.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ١٦٦ عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٦٢ عن الضحاك وقتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٨٩ ونسبه لابن جرير ولعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن عساكر عن قتادة.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ١٦٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٨٩ ونسبه -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267431,"book_id":159,"shamela_page_id":582,"part":"2","page_num":17,"sequence_num":582,"body":"[٩٤] ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ﴾ الآية.\r(سه) (¬١) هم: عبد الله بن سلام، ومخيرق، ومن أسلم من الأحبار قالوا:\rفلم يشكّ ﵇ ولم يسأل (¬٢)، وكان اسم عبد الله بن سلام الحصين فسمّاه رسول الله ﷺ عبد الله (¬٣).\r(سي) هو: عبد الله بن سلام - بتخفيف اللام - ابن الحارث، يكنى أبا يوسف، وهو من ذرّيّة يوسف بن يعقوب ﵉، كان حليفا للقواقلة (¬٤) من بني عوف بن الخزرج، وصحّ (¬٥) من رواية معاذ بن جبل ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال لعبد الله بن سلام: «إنّك عاشر عشرة في الجنّة»، وتوفي بالمدينة في ولاية معاوية سنة ثلاث وأربعين من الهجرة.\rتحقيق: قال المؤلف - وفقه الله -: لم يشكّ (¬٦) ﵇ فيما أوحي إليه، وما كان إلاّ على بصيرة من أمره، وهذه الآية لا دلالة لها على حصول شك منه ﵇ لوجهين:\rأحدهما: أن القضية الشرطية لا تفيد إلا ترتيب الجزاء على الشرط، فأما","footnotes":"= لابن جرير وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن الضحاك.\r(¬١) التعريف والإعلام: ٧٥.\r(¬٢) تفسير الطبري: ١١/ ١٦٨، زاد المسير: ٤/ ٦٣، ٦٤، والدر المنثور: ٤/ ٣٨٩، ٣٩٠.\r(¬٣) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ٤١٣.\r(¬٤) القواقلة: نسبة لقوقل بن عوف بن عمرو من الخزرج، ومن أبنائه: ثعلبة ومرضخة وأبي وحبيب ومالك، واسم القوقل غنم وإليهم ينسب عبادة بن الصامت ﵁. انظر: أنساب الأشراف للبلاذري: ٢٣٩، والجمهرة لابن حزم: ٣٥٤ واللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير: ٣/ ٦٤، ونهاية الأرب في معرفة أنساب العرب للقلقشندي: ٣٦١.\r(¬٥) أخرجه البخاري في التاريخ الصغير: ١/ ٩٨ عن معاذ بن جبل ﵁. وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٢/ ٣٢١ سنده جيد، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ٤١٦، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\r(¬٦) أخرج الطبري في تفسيره: ١١/ ١٦٨ عن قتادة قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: «لا أشك ولا أسأل». -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267432,"book_id":159,"shamela_page_id":583,"part":"2","page_num":18,"sequence_num":583,"body":"أنّ فعل الشرط حاصل أو غير حاصل فهذا حكم لا تفيده البتة.\rالثاني (¬١): أنّ هذا الخطاب من باب إيّاك أعني واسمعي يا جارة (¬٢).\rوقيل (¬٣): في الآية حذف، والتقدير: قل يا محمّد للشاكّ إن كنت في شك مما أنزلنا إليك، والفائدة في أن الله تعالى أمر المكذّبين الشاكين بالرجوع إلى أهل الكتاب من وجهين:\rأحدهما: أن نعت النّبي ﵇ كان مذكورا في التوراة والإنجيل فأمرهم الله بالرجوع إليهم في تعرّف تلك العلامات لتصير قلوبهم أقوى.\rالثاني: أنّه أمرهم بالرجوع إليهم في معرفة كيفية نبوة سائر الأنبياء حتى يعرفوا أنه أوتي مثل ما أوتي سائر الأنبياء من المعجزات. والله أعلم.\r[٩٨] ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ الآية.\r(سه) (¬٤) قريتهم نينوى (¬٥)، وقد تقدم ذكرهم في الأعراف (¬٦) والحمد لله.","footnotes":"= وأخرج السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٨٩ عن ابن عباس ﵄ قال: لم يشك رسول الله ﷺ ولم يسأل.\r(¬١) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١٧/ ١٦١، ١٦٢.\r(¬٢) مثل يضرب لمن يتكلم بكلام ويريد به شخصا غيره. انظر: كتاب الأمثال لابن سلام: ٦٤، ٦٥، مجمع الأمثال للميداني: ١/ ٤٩.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٦٣.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٧٥.\r(¬٥) نينوى: بكسر أوله وسكون ثانيه، وفتح النون والواو: قرية يونس ﵇ بالموصل. ذكر ذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان: ٥/ ٣٣٩.\r(¬٦) انظر: التعريف والإعلام: ٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267433,"book_id":159,"shamela_page_id":584,"part":"2","page_num":19,"sequence_num":584,"body":"سورة هود\r﵇\r(عس) (¬١) هود ﵇ الذي سمّيت به هذه السورة هو: هود بن عبد الله، وقد تقدّم ذكر نسبه (¬٢)، وحكى ابن قتيبة (¬٣): أنه كان أشبه ولد آدم ﵇ بآدم ما خلا يوسف ﵇، وكان رجلا آدم كثير الشعر حسن الوجه، وكان تاجرا.\r[٧] ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماااتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ.﴾\r(عس) (¬٤) هي الأيام المعلومة، وكانت أسماؤها في اللغة القديمة شيار وأول وأهون وجبار ودبار ومؤنس والعروبة (¬٥).وقبل ذلك على ما حكى الطبري (¬٦) كانت مسماة بأسماء أبي جاد.\rواختلف الناس في أوّل هذه الأيام، وهو أول يوم بدأ الله فيه الخلق، فذهب ابن إسحاق ومن قال بقوله: إلى أن أول الأيام يوم السبت روي (¬٧) عنه أنه","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٤٣ أ.\r(¬٢) وذلك عند قوله تعالى في سورة الأعراف: وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً آية: ٦٥.\r(¬٣) انظر: المعارف: ٢٨.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٤٣ أ.\r(¬٥) ذكرها الفراء في كتاب الأيام والليالي والشهور: ٣٧. وقد ذكرها في اللسان: ٤/ ٤٣٧ مادة (شير) وأنشد: أؤمل أن أعيش وإن يومي بأول، أو بأهون أو جبار أو التالي دبار، فإن يفتني فمؤنس أو عروبة أو شيار\r(¬٦) حكاه الطبري في تاريخه: ١/ ٤٢ عن زيد بن أرقم والضحاك بن مزاحم.\r(¬٧) ما ذكره ابن عسكر ﵀ عن ابن إسحاق بنصه من تاريخ الطبري: ١/ ٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267434,"book_id":159,"shamela_page_id":585,"part":"2","page_num":20,"sequence_num":585,"body":"قال: يقول أهل التوراة ابتدأ الله الخلق يوم الأحد، وقال أهل الإنجيل: ابتدأ الله الخلق يوم الاثنين ونقول نحن المسلمون (¬١) فيما انتهى إلينا من رسول الله ﷺ:\r«ابتدأ الله الخلق يوم السبت» (¬٢)، وذهب أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (¬٣) إلى أنّ أوّل الأيام يوم الأحد، وروى حديثا عن رسول الله ﷺ أن اليهود سألته عن خلق السموات والأرض فقال: خلق الله الأرض يوم الأحد وساق الحديث (¬٤) ففيه البداية بالأحد، وصحّح الطبري (¬٥) مذهبه في أن أول الأيام يوم الأحد على مقتضى الحديث وخطّأ ابن إسحاق في مذهبه، واحتج لذلك بأن قال: ثبت (¬٦) أن الله خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وصحّ (¬٧) أن آدم خلق يوم الجمعة، فإن بدأت بالسبت كان يوم الجمعة سابعا، وإن بدأت بالأحد كان يوم الجمعة سادسا فوافق ذلك مقتضى الآية.\r(عس) (¬٨) وهذا يلزم لو سلّم له أن يوم الجمعة داخل في الستة الأيام التي خلق فيها الخلق، وقد فسر رسول الله ﷺ خلق الأشياء في الأيام وجعل آدم في","footnotes":"(¬١) كذا في جميع النسخ، والصواب «المسلمين» النصب على الاختصاص.\r(¬٢) أخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٤٩ عن أبي هريرة ﵁ قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال: «خلق الله ﷿ التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم ﵇ بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل».\r(¬٣) انظر: تاريخ الطبري: ١/ ٤٥.\r(¬٤) الحديث أخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ٢٢ عن ابن عباس ﵄. وفي سنده أبو سعد البقال وهو سعيد بن مرزبان الأعور قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ٢٤١: ضعيف مدلس، مات بعد الأربعين من الخامسة.\r(¬٥) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٤٥.\r(¬٦) وذلك في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماااتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ هود: آية: ٧.وقوله ﷿: اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماااتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ السجدة: آية: ٤.\r(¬٧) كما جاء في رواية مسلم السابقة: ٤/ ٢١٤٩، ٢/ ٥٨٥ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٤٤ أ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267435,"book_id":159,"shamela_page_id":586,"part":"2","page_num":21,"sequence_num":586,"body":"اليوم السابع وهو يوم الجمعة حسبما وقع في حديث مسلم (¬١) وغيره (¬٢).\rوسأذكره بعد هذا إن شاء الله، والصحيح إن شاء الله ما ذهب إليه ابن إسحاق وإليه ذهب الشيخ أبو زيد السهيليّ إلاّ أنه لم ينفصل (¬٣) عما احتج به الطبري، ووجه الانفصال عندي، والله أعلم أنه لم يثبت في الآية أن آدم ﵇ خلق في أحد الستة أيام وإنما أخبر تعالى أنّه خلق السموات والأرض وما بينهما يعني من الشجر والدواب والنور وغير ذلك في ستة أيام، فلما انقضى خلق جميع ذلك في الأيام الستة وآخرها يوم الخميس خلق آدم في يوم الجمعة ولم يخلق آدم مع سائر المخلوقات لأن جميع المخلوقات أو أكثرها خلق لمصالح بني آدم ومعايشهم فاقتضت الحكمة خلق آدم ﵇ بعد الفراغ من جميع ما فيه قراره ومصلحته ومعاشه وكان مبدأ لذريته، فلا حجّة فيما ذهب إليه الطبري ويؤيد هذا المذهب الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم (¬٤) عن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال: «خلق الله التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدّواب يوم الخميس، وخلق آدم ﵇ بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق» وهكذا روى هذا الحديث قاسم بن ثابت في كتاب «الدلائل» عن أحمد بن شعيب النّسائي عن أبي هريرة إلا أنّه خالف رواية مسلم في يوم الثلاثاء، فقال: خلق التقن (¬٥) يوم","footnotes":"(¬١) صحيح مسلم: ٤/ ٢١٤٩، ٢١٥٠.\r(¬٢) رواه الترمذي في سننه: ١/ ٣٠٥ عن أبي هريرة ﵁ وقال الترمذي: حسن صحيح. والإمام أحمد في مسنده: ٢/ ٣٢٧.\r(¬٣) في هامش الأصل: «إن كان لم ينفصل عنه تصريحا فقد أشار إليه إشارة كافية، فانظر في الروض الأنف فإنه أشار إلى جميع ما ذكره ابن عسكر».\r(¬٤) صحيح مسلم: ٤/ ٢١٤٩. والإمام أحمد في مسنده: ٢/ ٣٢٧.\r(¬٥) التقن: الطبيعة، والطين الرقيق يخالطه حمأة يخرج من البئر اللسان: ١٣/ ٧٢، ٧٣ مادة (تقن).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267436,"book_id":159,"shamela_page_id":587,"part":"2","page_num":22,"sequence_num":587,"body":"الثلاثاء، وقال بدل: وخلق النور يوم الأربعاء وخلق النون، وفسر التقن بما يقوم به المعاش ويصلح عليه التدبير مثل الحديد والآنك (¬١) والرصاص وجواهر الأرض فانظر كيف وصف في الأيام الستة ما فيه صلاح الدنيا وبه يقوم أمرها؟ ثم بعد الفراغ من جميع ذلك خلق آدم في آخر الخلق في اليوم السابع فليس داخلا في الأيام الستة، والله أعلم.\rومما يؤيد هذا المذهب قوله ﷺ فيما ثبت في الصحيح (¬٢) في يوم الجمعة «أضلّته اليهود والنصارى وهداكم الله إليه» يريد أن اليهود أضلوه حيث اعتقدوا أنّ أوّل الأيام الأحد فكان سادسا على مذهبهم، وأن النصارى أضلوه حيث اعتقدوا أنّ أوّل الأيام يوم الاثنين فكان خامسا على مذهبهم ثم هدى الله أمة محمد ﷺ إليه حيث جعله لهم يوم عبادة وقربة لأنه اليوم الذي ابتدئت فيه خلقتهم وخلق فيه أبوهم والله أعلم.\rولا حجّة فيما احتج به بعض الناس (¬٣) من اشتقاق الأيام من أسماء العدد وقال: إن الأحد إنما سمّي أحد لأنه أول الأيام، وكذلك ما بعده لأن التسمية لم","footnotes":"(¬١) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «(سي) الآنك هو القصدير ويقال له الأسرب أيضا وفي الحديث: «من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك» وهو أفعل وذلك من أبنية الجمع ولم يجئ عليه الواحد إلا الآنك والأشد قاله الجوهري والعزيزي». ينظر: الصحاح للجوهري: ٤/ ١٥٧٣، واللسان: ١٠/ ٤٩٤ مادة (أنك).\r(¬٢) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه: ٢/ ٥٨٦ عن حذيفة ﵁ ولفظه: قال رسول الله ﷺ: «أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة ...... » وبلفظ: «هدينا إلى يوم الجمعة وأضل الله من كان قبلنا». وأخرجه النّسائي في سننه: ٣/ ٨٧. وابن ماجه في سننه: ١/ ٣٤٤.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ٤٢ عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267437,"book_id":159,"shamela_page_id":588,"part":"2","page_num":23,"sequence_num":588,"body":"تثبت بأمر من الله تعالى ولا من رسول الله ﷺ فتكون فيها حجة، وإنّما هي أسماء موضوعة فلعلّ اليهود وضعوها على مذهبهم فأخذتها العرب عنهم، ولم يرد في القرآن منها إلا الجمعة (¬١) والسّبت وليسا من أسماء العدد والحمد لله (¬٢).\r[١٧] ﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ.﴾\r(سه) (¬٣) هو محمّد ﷺ ﴿(وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ)﴾ هو جبريل ﵇، والهاء في (منه) تعود على الرب سبحانه وهذا قول ابن عباس (¬٤) وجماعة.\rوقال الحسن: ال (شاهد منه) لسانه (¬٥) فالهاء في (منه) تعود على","footnotes":"(¬١) إشارة إلى قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سورة الجمعة: آية: ٩. وأما يوم السبت فقد ورد فيه قوله تعالى: وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ، سورة النساء: آية: ١٥٤، وقوله تعالى: إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ سورة النحل: آية: ١٢٤.\r(¬٢) انتهى ما نقله عن ابن عسكر. راجع: التكميل والإتمام: ٤٤ ب، ٤٥ أ.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٧٦.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٦ عن ابن عباس وإبراهيم النخعي ومجاهد والضحاك. ورجحه الطبري وذلك لدلالة قوله تعالى: وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً على صحة ذلك. وانظر: تفسير ابن كثير: ٤/ ٢٤٥، والدر المنثور للسيوطي: ٤/ ٤١٠.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٤، ١٥ عن علي بن أبي طالب ﵁، والحسن وقتادة. وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٨٥ عنهم أيضا. وانظر: تفسير ابن كثير: ٤/ ٢٤٥. وأخرج الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٤ عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: يا أبت أنت التالي في (ويتلوه شاهد منه) قال: «لا والله يا بني، وددت أن كنت هو ولكنه لسانه». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤١٠ وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وأبي الشيخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267438,"book_id":159,"shamela_page_id":589,"part":"2","page_num":24,"sequence_num":589,"body":"النبي ﷺ، وقيل (¬١): ال (شاهد): القرآن والهاء في (يتلوه) عائدة على النبي ﷺ.\r(عس) (¬٢) وقيل (¬٣): إن ال (شاهد) علي بن أبي طالب ﵁، روى الطبري (¬٤) عن علي ﵁ أنه قال: ما من رجل من قريش إلا وقد نزلت فيه الآية والآيتان فقال له رجل: فأنت أيش (¬٥) نزل فيك؟ فقال علي: أما تقرأ هذه الآية في سورة هود (ويتلوه شاهد منه).\r(سي) وقيل (¬٦): ال (شاهد) الإنجيل والمعنى ويتلو القرآن في القديم الإنجيل والهاء (من قبله) للإنجيل، وقيل (¬٧): ال (شاهد) إعجاز القرآن، والهاء في (منه) عائدة على الرب تعالى وفي (قبله) للقرآن، وقيل (¬٨): ال (شاهد) ملك","footnotes":"(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٨٥ عن الحسن بن الفضل وهو اختيار أبي حيان في تفسيره: ٥/ ٢١١.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٤٥ أ.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٨٦ عن محمد بن علي وزيد بن علي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤١٠ ونسبه لابن مردويه وابن عساكر عن علي بن أبي طالب ﵁.\r(¬٤) جامع البيان: ١٢/ ١٥. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٠٩، ٤١٠ ونسبه لابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في المعرفة.\r(¬٥) في تفسير الطبري: «أي شيء»: ١٢/ ١٥.\r(¬٦) قاله الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٦. وذكره ابن عطية في تفسيره: ٧/ ٢٥٧.\r(¬٧) ذكره البغوي في تفسيره عن الحسن بن الفضل. انظر: تفسير البغوي بهامش تفسير الخازن: ٣/ ٢٢٤، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٨٦.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٧ عن مجاهد رحمه الله تعالى. وذكره ابن عطية في تفسيره: ٧/ ٢٥٧ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤١١ ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267439,"book_id":159,"shamela_page_id":590,"part":"2","page_num":25,"sequence_num":590,"body":"مع النّبي ﷺ يحفظه من عند الله، ذكر هذا كلّه ابن السّيد والمهدوي (¬١) رحمهما الله.\r[٤٠] ﴿حَتّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ.﴾\r(سه) (¬٢) قيل (¬٣): التنور وجه الأرض، والموضع الذي فار منه الماء مسجد الكوفة، روي (¬٤) ذلك عن علي ﵁، وذكر الطبريّ (¬٥) أن التنور الذي فار منه الماء كان تنورا لحواء تطبخ فيه لآدم، وإنما ذكرنا هذا على شرطنا لأنّ الكوفة اسم علم وموضع التنور مبهم فذكرنا اسم الموضع وهو مسجد الكوفة.\r(سي) وقيل: بل التنور كانت بنت نوح - واسمها رحمى - تخبز فيه، وهو","footnotes":"(¬١) تفسير المهدوي: ورقة (١٣٠).\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٧٦.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٣٨ عن ابن عباس والضحاك وعكرمة. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٢٥٤ عن ابن عباس ﵄ ثم قال ابن كثير: «أي صارت الأرض عيونا تفور، حتى فار الماء من التنانير التي هي مكان النار، صارت تفور ماء قال: وهذا قول جمهور السلف وعلماء الخلف» اه. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٢٢ ونسبه لابن جرير الطبري وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن عباس ﵄، وقيل في تفسير التنور غير ذلك. انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/ ٣٨ - ٤٠، زاد المسير لابن الجوزي ٤/ ١٠٥، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ٩/ ٣٣، ٣٤.\r(¬٤) رواه حبة العرني عن علي ﵁، ذكر ذلك ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٠٥. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٢٢ ونسبه لأبي الشيخ عن حبة العرني وعن الشعبي. وأخرج الطبري في تفسيره: ١٢/ ٤٠ وفي تاريخه: ١/ ١٨٦ عن ابن عباس ﵄: أنه فار بالهند. وذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٠٦ عن مقاتل أنه بالشام.\r(¬٥) ذكره الطبري في تفسيره: ١٢/ ٣٩، وفي تاريخه: ١/ ١٨٦ عن الحسن البصري رحمه الله تعالى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267440,"book_id":159,"shamela_page_id":591,"part":"2","page_num":26,"sequence_num":591,"body":"موضع الصومعة التي على أبواب الجامع المعروفة بأبواب كندة من مسجد الكوفة، ذكره الطبري (¬١) أيضا.\r﴿وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاّ قَلِيلٌ.﴾\r(سي) هم أولاده الثلاثة سام وحام ويافث (¬٢)، وكنّاته الثلاثة أزواج أولاده، وأربعون رجلا، وأربعون امرأة (¬٣).\r[٤١] ﴿وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللهِ.﴾\r(عس) (¬٤) كان ركوبهم في السفينة أول يوم من رجب (¬٥)، وأرست على الجوديّ (¬٦)، وهو جبل بناحية الموصل في يوم عاشوراء، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) لم أعثر عليه في تفسيره وتاريخه. وقال السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٢٢: «وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «فار التنور من مسجد الكوفة من قبل أبواب كندة». وقيل في تفسير التنور غير ذلك، انظر: المحرر الوجيز لابن عطية: ٧/ ٢٩١، ٢٩٢.\r(¬٢) أخرج الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ٩، ١١ عن سمرة بن جندب ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «سام أبو العرب وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم».\r(¬٣) ذكره المسعودي في مروج الذهب: ١/ ٤١ دون أن ينسبه لقائل. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٠٧ برواية يوسف بن مهران عن ابن عباس ﵄ إلا أنه أضاف معهم امرأة نوح وأخرج الطبري في تفسيره: ١٢/ ٤٢ عن ابن عباس: أنهم ثمانين نفسا، وقيل غير ذلك. انظر: تفسير ابن كثير: ٤/ ٢٥٥، وتفسير الألوسي: ١٢/ ٥٥ واختياره. وقال الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ١٢/ ٤٣ «والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاّ قَلِيلٌ يصفهم بأنهم كانوا قليلا، ولم يحدد عددهم بمقدار ولا خبر عن رسول الله ﷺ صحيح». وهو الأولى والأصوب ولا ضرورة للتكلف في تحديد العدد.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٤٥ أ.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ١٩٠ عن ابن جريج، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٠٧، وانظر: تفسير الرازي: ١٧/ ٢٢٩.\r(¬٦) الجودي: ياؤه مشددة: هو جبل مطل على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267441,"book_id":159,"shamela_page_id":592,"part":"2","page_num":27,"sequence_num":592,"body":"تكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: روي (¬١) أن ركوبه السفينة في عشر مضين من رجب ووافق ذلك يوم الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من مارس، وتحركت السفينة واندفعت من عين وردة (¬٢) من بقاع دمشق (¬٣)، وقيل (¬٤): من موضع مسجد الكوفة، وقيل: من ناحية جبل لبنان (¬٥) فأول ما سارت السفينة على الماء إلى مكة فطافت بالبيت سبعا والماء لم يعلها بل بقي حواليها جامدا إلى الفضاء، وقيل: بل رفعه الله إلى السماء الرابعة، وقيل: السابعة واستوى الماء على موضعها فطافت السفينة حول موضع البيت فلمّا رآها نوح ﵇ تدور خلاف مشيها فزع من دورانها فنزل جبريل عليه وأعلمه أنّها تطوف بالبيت وأمره أن يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فنودي من الرّكن اليماني: يا نوح أنسيت وأستغفر الله؟ فقالها، فلما كمّلت سبعا وقفت في الملتزم فنودي من الملتزم أنسيت ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ ثم جرت إلى اليمن ثم إلى أرض الحبشة، ثم عادت حتى رجعت إلى جدّة، ثم أخذت إلى أرض الروم، وأقبلت راجعة إلى جبال بيت المقدس","footnotes":"= من أعمال الموصل. معجم البلدان: ٢/ ١٧٩.\r(¬١) انظر: تاريخ الطبري: ١/ ١٩٠، والكامل في التاريخ لابن الأثير: ١/ ٤١.\r(¬٢) عين الوردة: رأس عين المدينة المشهورة بالجزيرة كانت فيها وقعة للعرب. معجم البلدان: ٢/ ١٨٠. وذكر الحميري في الروض المعطار: ٢٦٤ عند ذكر رأس عين قال: واسمها عين الوردة من كور الجزيرة وبمقربة من نصيبين وبينها وبين الفرات أربعة فراسخ وهي كلها بين الجزيرة والشام. وقال عند ذكر عين الوردة في موضع آخر: إنها موضع على مقربة من الكوفة: ص ٤٢٣.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٠٦ عن مقاتل وقال: إنه فار من أقصى دار نوح.\r(¬٤) سبق ذكره عن علي بن أبي طالب ﵁ والشعبي.\r(¬٥) جبل لبنان: بالضم وآخره نون: جبل مطل على حمص يجيء من العرج الذي بين مكة والمدينة حتى يتصل بالشام. معجم البلدان: ٥/ ١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267442,"book_id":159,"shamela_page_id":593,"part":"2","page_num":28,"sequence_num":593,"body":"فأوحى الله إلى نوح أن السفينة تستوي على جبل فعلمت بذلك الجبال فتطاولت وأخرجت أصولها وتواضع الجوديّ فرفعه الله عليها، فجاوزت السفينة جميع الجبال حتى انتهت إلى الجودي وأرست عليه لعشر مضين من المحرّم، وبين هذا الجبل وبين الدجلة ثمانية فراسخ، فكان مقام نوح ومن معه في السفينة على ظهر الماء خمسة أشهر (¬١)، ثم انحدروا إلى سفح هذا الجبل فابتنوا هنالك مدينة وسمّوها ثمانين وهو اسمها إلى اليوم وكانت من الأرز (¬٢)، وقيل بل كانت من خشب الشمشار وهو (¬٣) البقص (¬٤)، وكان طولها ستمائة ذراع وستين ذراعا بذراع نوح، وهو ثلاث أذرع، وعرضها خمسون ذراعا، وكانت على ثلاث طبقات السّفلى للسّباع، والوسطى للبهائم والطير والوحش والهوام، والعليا لبني آدم، كل هذا ملخّص من كتاب الطبري (¬٥) والمسعودي (¬٦) والمهدوي (¬٧) وأبي محمد (¬٨) وبعضهم (¬٩) يزيد على بعض رحمة الله عليهم.\r[٤٢] ﴿وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ.﴾","footnotes":"(¬١) وفي تاريخ الطبري: ١/ ١٩٠ في رواية: أنهم لبثوا ستة أشهر.\r(¬٢) الأرز: حب وفيه ست لغات. وقال أبو عبيد: الأرز بالتسكين: شجر الصنوبر، والجمع أرز. الصحاح: ٣/ ٨٦٣ مادة (أرز).\r(¬٣) في هامش الأصل: «وهو شجر البقص».\r(¬٤) كذا في جميع النسخ، وفي ترتيب القاموس المحيط: ١/ ٣٠١: اسمه البقس بالسين، قال: ويقال: بقسيس: شجر كالآس ورقا وحبا أو هو الشمشاذ. وانظر أيضا: المعجم الوسيط: ١/ ٦٥ مادة (بقس).\r(¬٥) انظر: تاريخ الطبري: ١/ ١٨٩ وما بعدها.\r(¬٦) انظر: مروج الذهب: ١/ ٤٠، ٤١.\r(¬٧) تفسير المهدوي ورقة: ١٣٢، ١٣٣.\r(¬٨) هو ابن عطية ينظر المحرر الوجيز: ٧/ ٢٩١.\r(¬٩) وانظر أيضا: الكامل في التاريخ لابن الأثير: ١/ ٤١، والبداية والنهاية لابن كثير: ١/ ١٠٠ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267443,"book_id":159,"shamela_page_id":594,"part":"2","page_num":29,"sequence_num":594,"body":"(سه) (¬١) هو يام بن نوح وهو الهالك، وقيل (¬٢): اسمه كنعان، والنّاجي من ولده سام وحام ويافث.\r(سي) وقيل: اسم الهالك الضّحّاك ذكره أبو عمر (¬٣) بن عبد البر، ومعنى ﴿إِلاّ مَنْ رَحِمَ﴾ إلا الرّاحم وهو الله (¬٤) تعالى وقيل (¬٥): المعنى لا معصوم إلا من ﵀، فيكون الاستثناء في هذين الوجهين متّصلا، ويجوز في الآية وجهان آخران يكون الاستثناء فيهما منقطعا:\rأحدهما: أن يكون (عاصم) على بابه (ومن رحم) بمعنى إلا المرحوم.\rوالثاني: بالعكس (¬٦).\rتحقيق: قال المؤلف - وفقه الله -: قول نوح ﵇ (إنّ ابني من أهلي) مع قول الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ مشكل!\rوالجواب: أن يقال: في هذا الابن للعلماء الذين يعتدّ بكلامهم قولان:\rأحدهما: أنّه كان ابنا لصلبه كما تقدم بدليل قوله (ونادى نوح ابنه)، وأمّا قوله (إنّه ليس من أهلك) فعنه جوابان:\rأحدهما (¬٧): أنّ المعنى إنّه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٧٧.\r(¬٢) أخرج الطبري في تاريخه: ١/ ١٩١ عن ابن عباس ﵄ أنه قال: « ... وكنعان وهو الذي غرق، والعرب تسميه يام وذلك قول العرب: إنما هام عمنا يام». وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٠٩ عن ابن عباس أيضا. وانظر: تفسير ابن كثير: ٤/ ٢٥٦.\r(¬٣) انظر: القصد والأمم: ١٥.\r(¬٤) وهو اختيار الطبري رحمه الله تعالى. انظر: تفسيره: ١٢/ ٤٥، ٤٦.\r(¬٥) جامع البيان للطبري: ١٢/ ٤٥.\r(¬٦) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/ ٤٦، مفاتيح الغيب للرازي: ١٧/ ٢٣٣، البحر المحيط لأبي حيان: ٥/ ٢٢٧.\r(¬٧) ذكره ابن عطية في تفسيره: ٧/ ٣١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267444,"book_id":159,"shamela_page_id":595,"part":"2","page_num":30,"sequence_num":595,"body":"الثاني: أنّ المعنى إنّه ليس من أهل دينك وهو قول ابن عباس (¬١) وسعيد ابن جبير.\rالقول الثاني (¬٢): أنّه كان ربيب نوح، ابن امرأته، لا كما يقوله بعض الحشويّة (¬٣) فمنصب النّبوّة يجلّ وينزّه عن مثل ذلك، قال ابن عباس (¬٤): والله ما بغت امرأة نبي قط.\rولمّا كان مختلطا مع أولاده سمّاه ابنا، والدليل على ذلك قوله: (إنّ ابني من أهلي) ولم يقل منّي، ذكره الفخر (¬٥).\rقال المؤلف - وفّقه الله -: ويؤيد هذا القول قراءة (¬٦) علي بن أبي طالب وعروة بن الزبير ﵄ (ونادى نوح ابنها) أي ابن امرأته. وقوله تعالى:","footnotes":"(¬١) ذكره الطبري في تفسيره: ١٢/ ٥٠، ٥١.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٤٩، ٥٠ عن مجاهد والحسن وأبي جعفر الباقر وابن جريج. وانظر: تفسير ابن كثير: ٤/ ٢٥٩.\r(¬٣) الحشوية: الحشو في اللغة: ما يملأ به الوسادة وفي الاصطلاح: عبارة عن الزائد الذي لا طائل تحته، والحشوية: لقبوا بذلك لاحتمالهم كل حشو روي من الأحاديث المختلفة المتناقضة. انظر: التعريفات للجرجاني: ٨٧، المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر للزركشي: ٢٩٦.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٥٠، وذكره ابن عطية في تفسيره: ٧/ ٣١٢. وقال ابن كثير ﵀ في تفسيره: ٤/ ٢٥٩: «وقد نص غير واحد من الأئمة على تخطئة من ذهب في تفسير هذا إلى أنه ليس بابنه وإنما كان ابن زانية ... ثم ذكر قول ابن عباس السابق وقال:: وقول ابن عباس في هذا هو الحق الذي لا محيد عنه فإن الله سبحانه أغير من أن يمكن امرأة نبي من الفاحشة، ولهذا غضب الله على الذين رموا أم المؤمنين عائشة بنت الصديق زوج النبي ﷺ، وأنكر على المؤمنين الذين تكلموا بهذا وأشاعوه» اه. وراجع أيضا: تفسير البغوي وتفسير الخازن: ٣/ ٢٣٥، وفتح القدير للشوكاني: ٢/ ٥٠٣.\r(¬٥) انظر: تفسير الرازي: ١٧/ ٢٣١.\r(¬٦) قال القرطبي: «إنها قراءة شاذة». الجامع لأحكام القرآن: ٩/ ٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267445,"book_id":159,"shamela_page_id":596,"part":"2","page_num":31,"sequence_num":596,"body":"﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ قرأ الكسائي (¬١) (عمل) بكسر الميم (¬٢) وفتح اللام على لفظ الماضي وهو يرجع إلى الابن الكافر أي: أنّ ابنك عمل عملا غير صالح، وقرأ الباقون (¬٣): إنّه (عمل غير صالح) بفتح الميم ورفع اللام على أنه مصدر، قال (¬٤) بعض العلماء: الضمير في (إنّه) على هذه [القراءة] (¬٥) يرجع إلى السؤال والمعنى: أنّ سؤاله عمل غير صالح، وحمله على هذا كون الابن لا يوصف بأنّه عمل.\rقال المؤلف - وفقه الله -: وهذا القول غير سديد من وجهين:\rأحدهما: أن الضمير مهما قدّر أن يعود على مصرّح به لم يعد على مفهوم وقد قدّرنا على عوده على الابن، وفي الكلام حذف مضاف تقديره إنه ذو عمل غير صالح.\rالثاني: نسبة الخطأ في السؤال لنوح ﵇ وهو احتقار لمنصب النّبوّة، وما ذكره بعض المفسّرين من نسبة هذا القول لابن عباس والنّخعي (¬٦) لا","footnotes":"(¬١) الكسائي: (؟ - ١٨٠ هـ). هو: علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء، أبو الحسن إمام الكوفيين في النحو واللغة، وأحد القراء السبعة. أخباره في: شذرات الذهب: ١/ ٣٢١، تاريخ بغداد: ١١/ ٤٠٣، وفيات الأعيان: ٣/ ٢٩٥.\r(¬٢) انظر الإقناع في القراءات السبع: ٢/ ٦٦٥، النشر في القراءات العشر: ٣/ ١١٦.\r(¬٣) انظر حجة القراءات: ٣٤١، الإقناع في القراءات السبع: ٢/ ٦٦٥.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٥٣ عن ابن عباس ومجاهد وإبراهيم النخعي وقتادة ورجحه الطبري ﵀. ورجحه البغوي أيضا في تفسيره: ٣/ ٢٣٥.\r(¬٥) زيادة من نسخة (ز) و (ق).\r(¬٦) النخعي: (٥٠ - ٩٥ هـ). هو: إبراهيم بن يزيد النخعي، أبو عمران، الإمام الحافظ الثقة، فقيه العراق. أخباره في: الجمع بين رجال الصحيحين: ١/ ١٨، وطبقات الفقهاء للشيرازي: ٨٢، وسير أعلام النبلاء: ٤/ ٥٢٠، وتهذيب التهذيب: ١/ ١٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267446,"book_id":159,"shamela_page_id":597,"part":"2","page_num":32,"sequence_num":597,"body":"يثبت (¬١).والله أعلم.\rفإن قلت: فلم قال تعالى: ﴿فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ إلى آخر القصة.\rفالجواب عن ذلك من وجهين:\rأحدهما: أنّ نوحا لم يكن يعلم بكفر ابنه، فهذا هو عذره.\rالثاني: أن يقال لا نسلّم أنّ نوحا دعا ابنه مطلقا بل بشرط الإيمان بدليل قوله: (ولا تكن مع الكفرين) أي يا بنيّ اركب معنا مؤمنا ولا تكن مع الكافرين. قاله فخر الدين ابن الخطيب (¬٢) ﵁. والأوّل نقله عياض (¬٣) وغيره.\r[٦١] ﴿وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً.﴾\r(سه) (¬٤) هو ثمود (¬٥) بن عبيد بن عوص بن عاد بن إرم بن سام بن نوح، وصالح هو ابن عبيد بن جاثر، ويقال غاثر (¬٦) فيما ذكروا وهود (¬٧) هو ابن عابر،","footnotes":"(¬١) قول المؤلف - رحمه الله تعالى -: «إن نسبة هذا القول لابن عباس والنخعي لا يثبت» فيه نظر، فقد ذكره أغلب المفسرين بل ورجحه معظمهم كابن جرير الطبري في تفسيره: ١٢/ ٥٣ والبغوي في تفسيره: ٣/ ٢٥٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١١٤، وابن كثير في تفسيره: ٤/ ٢٥٩. وانظر: تفسير الرازي: ١٨/ ٣، ٤ والله أعلم.\r(¬٢) انظر تفسير الرازي: ١٧/ ٢٣١.\r(¬٣) الشفاء: ٢/ ٣٨٢.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٧٧.\r(¬٥) كذا ذكره السهيلي ﵀ وسيأتي اختلاف الاسم عند الطبري وغيره.\r(¬٦) في نسخة (ز): «عاثر» بالعين المهملة.\r(¬٧) قال الطبري في تاريخه: ١/ ٢١٦: «ومن أهل الأنساب من يزعم أن هود هو عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267447,"book_id":159,"shamela_page_id":598,"part":"2","page_num":33,"sequence_num":598,"body":"وقيل (¬١) ابن عبد الله بن رياح وقد تقدم (¬٢) ذكره.\r(عس) (¬٣) ذكر الشيخ ثمود وقال: هو ثمود بن عوص بن عاد بن إرم بن سام بن نوح، فعلى (¬٤) هذا النّسب تكون ثمود من ولد عاد وليست من ولده، وإنما ثمود ابن عم عاد، كذا قال القتيبي (¬٥) [وهو] (¬٦) ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح هكذا نسبه الطبري (¬٧) وغيره (¬٨)، وعاد هو: عاد بن عوص بن إرم فهو ابن عمه كما قال القتيبي (¬٩) والله أعلم.\rوذكر صالحا وقال فيه: هو ابن عبيد بن جاثر ويقال عاثر وقد وجدته (¬١٠) مقيدا عابر بالباء وهو عابر بن إرم بن سام بن نوح.\r[٦٥] ﴿فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيّامٍ.﴾\r(عس) (¬١١) هي الخميس والجمعة والسبت لأنهم عقروها يوم الأربعاء وأخذهم العذاب يوم الأحد (¬١٢).والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٢٨ عن وهب بن منبه. وقاله اليعقوبي في تاريخه: ١/ ٢٢، والطبري في تاريخه: ١/ ٢١٦ وفيهما: «أنه عبد الله بن رباح» بالباء، وذكر أن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١٢٠ اسمه فقال: «هو هود ابن شالخ بن أرفخشد» ثم ذكر القولين السابقين.\r(¬٢) انظر التعريف والإعلام: ٢٣.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٤٥ أ.\r(¬٤) في كتاب التكميل والإتمام: ٤٥ أهكذا: «فعلى هذا النسب يكون ثمود من ولد عاد وليس من ولده ... ».\r(¬٥) انظر المعارف: ٢٧.\r(¬٦) في الأصل: «وهي»، والمثبت من النسخ الأخرى، ومن التكميل والإتمام.\r(¬٧) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٢١٦ وفيه: «أنه ثمود بن جاثر» وكذا في المحبّر: ٣٨٤.\r(¬٨) انظر المحبّر: ٣٨٤، تاريخ اليعقوبي: ١/ ٢٢.\r(¬٩) انظر المعارف: ٢٧.\r(¬١٠) انظر المعارف: ٢٩.\r(¬١١) التكميل والإتمام: ٤٥ أ.\r(¬١٢) انظر جامع البيان: ٨/ ٢٢٩، والبداية والنهاية: ١/ ١٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267448,"book_id":159,"shamela_page_id":599,"part":"2","page_num":34,"sequence_num":599,"body":"[٦٩] ﴿وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى.﴾\r(سه) (¬١) هم جبريل وميكائيل وإسرافيل (¬٢)، وامرأته هي سارّة (¬٣) وقد تقدم (¬٤) نسبها والاختلاف فيها، والغلام الذي بشّرت به إسحاق بلا خلاف (¬٥) ولم تلد له سارّة غيره، وأما إسماعيل فهو بكره وهو من هاجر القبطية (¬٦)، فلما توفيت سارّة تزوج قنطورا (¬٧)، وذكر ثابت في الدلائل قطورا (¬٨) وهي من الكنعانيين ولدت له ستة (¬٩) منهم مدين، وزفران، وسرج (¬١٠) بالجيم هكذا قيّده الدارقطني (¬١١) نقشان، ونشق، ومن ولد نقشان البربر في أحد الأقوال وأمهم رغوة، ومن ولد زمران المزامير وهم الذين لا يعقلون (¬١٢)، ثم تزوج إبراهيم بعد","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٧٧.\r(¬٢) ذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٢٤٠ عن ابن عباس وعطاء. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٢٧ عن ابن عباس وسعيد بن جبير، وقيل في الرسل غير ذلك، وقال الخازن في تفسيره: ٣/ ٢٤١ بعد أن ذكر الأقوال كلها: «وقول ابن عباس هو الأولى لأن أقل الجمع ثلاثة، وقوله (رسلنا) جمع فيحمل على الأقل وما بعده غير مقطوع به». وانظر تفسير الرازي: ١٨/ ٢٢، ٢٣.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٧١ عن السدي ووهب بن منبه.\r(¬٤) انظر التعريف والإعلام: ٢٠.\r(¬٥) انظر تفسير الطبري: ١٢/ ٧٤، وتفسير البغوي: ٣/ ٢٤١ وتفسير القرطبي: ٩/ ٦٩، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٢٦٤، وتفسير الرازي: ١٨/ ٢٣.\r(¬٦) انظر قصة إبراهيم مع الملك الجبار في تاريخ الطبري: ١/ ٢٤٥ والبداية لابن كثير: ١/ ١٥٠ وما بعدها.\r(¬٧) في التعريف والإعلام: ٧٧: «بنت يقطن».\r(¬٨) في نسخة (ز): «قنطورا بن يقطان»، وفي التعريف والإعلام كذلك: ٧٧.\r(¬٩) انظر المحبّر: ٣٩٤، والمعارف: ٣٣، وتاريخ اليعقوبي: ١/ ٢٨، وتاريخ الطبري: ١/ ٣٠٩، ومروج الذهب: ١/ ٤٦، والكامل في التاريخ: ١/ ٧٠، والبداية والنهاية: ١/ ١٧٥، وهناك اختلاف في بعض الأسماء في كل مصدر من هذه المصادر.\r(¬١٠) في التعريف والإعلام: «سنرج» وهو خطأ.\r(¬١١) انظر المؤتلف والمختلف للدارقطني: ٣/ ١٢٢٧.\r(¬١٢) ذكر الإمام السهيلي ﵀ من أبناء إبراهيم خمسة ولم يذكر السادس منهم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267449,"book_id":159,"shamela_page_id":600,"part":"2","page_num":35,"sequence_num":600,"body":"قنطورا حجون (¬١) بنت أهين فولدت له خمسة بنين كيسان، وسرج (¬٢) وأميم، ولوطان، ونافث والله أعلم.\r[٧٨] قوله تعالى خبرا عن لوط ﴿هؤُلاءِ بَناتِي.﴾\rاسم (¬٣) الواحدة ريثا والأخرى رعوثا، وامرأته الهالكة اسمها والهة (¬٤) (وامرأة نوح الهالكة اسمها أيضا والغة) (¬٥)، وذكر أنّ امرأة لوط حين سمعت الرّجفة التفتت وحدها فمسخت حجرا، وأنّ ذلك الحجر يحيض في كل شهر، ذكر ذلك محمد بن الحسن المقرئ (¬٦).\r[٨٤] ﴿وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً﴾ الآية.\r(سه) (¬٧) هم بنو مدين (¬٨) بن إبراهيم، وشعيب: هو شعيب بن صيفون من","footnotes":"(¬١) في المعارف: ٣٣ عن وهب بن منبه: أنها حجورا. في تاريخ الطبري ١/ ٣١١: حجور بنت أرهير.\r(¬٢) في تاريخ الطبري: ١/ ٣١١: «شرخ» بالشين والخاء.\r(¬٣) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٢٩٩، وفي زاد المسير: ٤/ ١٤١ عن مقاتل أن اسمهما ربثا وزعرثا، وعن السدي أنهما: رية وعروبة.\r(¬٤) في المحبّر: ٣٨٣ اسم امرأة لوط وهلة، واسم امرأة نوح وعلة.\r(¬٥) ما بين القوسين ساقط من التعريف والإعلام، وأثبته ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١٨١ عن الإمام السهيلي، وهو ثابت أيضا في جميع نسخ كتاب البلنسي هذا.\r(¬٦) محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم العطار (٢٦٥ - ٣٥٤ هـ) هو: محمد بن الحسن ابن يعقوب العطار المقري، أبو بكر الإمام المقرئ النحوي، ألف اللطائف في جميع المصاحف والأنوار في تفسير القرآن والرد على المعتزلة ... وغيرها. أخباره في تاريخ بغداد: ٢/ ٢٠٦، ونزهة الألباء في طبقات الأدباء: ٢١٥، ومعرفة القراء الكبار للذهبي: ١/ ٣٠٦ وغاية النهاية في طبقات القراء: ٢/ ١٢٣ وما ذكره لم أقف عليه والله أعلم بصحته.\r(¬٧) التعريف والإعلام: ٧٨.\r(¬٨) أهل مدين: ينسبون إلى مدين بن إبراهيم، وقريتهم تجاور أرض معان من أطراف الشام مما يلي الحجاز قريبا من أرض قوم لوط. انظر: البداية والنهاية: ١/ ١٨٤، ونهاية الأرب في معرفة أنساب العرب للقلقشندي: ٣٧٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267450,"book_id":159,"shamela_page_id":601,"part":"2","page_num":36,"sequence_num":601,"body":"مدين (¬١)، ويقال (¬٢): شعيب بن ملكائن، وقد قيل (¬٣): لم يكن من مدين، وظاهر القرآن يدل أنّه كان منهم لقوله تعالى: ﴿وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً،﴾ فإن قلت إنّ أصحاب الأيكة هم مدين وهم الذين أصابهم عذاب يوم الظلّة وقد قال ﷿ فيهم (¬٤): ﴿إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ﴾ ولم يقل أخوهم شعيب، فالحكمة في ذلك أنّه لمّا عرّفهم بالنّسب وهو أحدهم في ذلك النّسب قال: أخوهم، فلمّا عرّفهم بالأيكة التي أصابهم فيها العذاب لم يقل أخوهم وأخرجه عنهم فافهم ذلك.\r(عس) (¬٥) ذكر شعيبا وساق الخلاف فيه، وقال فيه الطبري (¬٦): شعيب بن منكيل بن يشجب قال: واسمه بالسريانية بيروت (¬٧) والله أعلم.\r(سي) وقيل في نسبه: إنّه شعيب بن توبيل بن رغوائل بن مدين بن عنقا ابن مدين بن إبراهيم ﵇ ذكره المسعودي (¬٨) فالله أعلم.\r[١١٤] ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ.﴾\r(سه) (¬٩) الخطاب متوجه توجها ظاهرا إلى الرجل السائل عن قبلة أصابها","footnotes":"(¬١) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٢٥، وابن الأثير في الكامل في التاريخ: ١/ ٨٨.\r(¬٢) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٢٥ عن ابن إسحاق أن اسمه: شعيب بن ميكائيل.\r(¬٣) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٢٥ ولم ينسبه.\r(¬٤) سورة الشعراء، آية: ١٧٧.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٤٥ أ.\r(¬٦) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٣٢٥.\r(¬٧) في تاريخ الطبري: ١/ ٣٢٥ أن اسم شعيب يزون، وفي هامش تاريخ الطبري في بعض نسخه اسمه بيروز ويترون.\r(¬٨) مروج الذهب: ١/ ٤٩. وذكر محمد بن حبيب في المحبّر: ٢٩٦ أن اسم شعيب هو شعيب بن يويب بن عيفا ابن مدين بن إبراهيم ﷺ. وكذا ذكره اليعقوبي في تاريخه: ١/ ٣٤.\r(¬٩) التعريف والإعلام: ٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267451,"book_id":159,"shamela_page_id":602,"part":"2","page_num":37,"sequence_num":602,"body":"من امرأة لا تحلّ له، ويروى أيضا أنّه قال: أصبت منها كلّ شيء إلا النكاح فنزلت الآية (¬١) جوابا لسائله، ولمّا كان ظاهر الحديث الوارد في ذلك لرجل بعينه وجب بشرط الكتاب أن نذكر اسمه وهو أبو اليسر كعب (¬٢) بن عمرو بيّن ذلك حديث الترمذي (¬٣) من سبب نزول الآية وفي الحديث أنّه قال: «هذا لي خاصة يا رسول الله أم للمسلمين عامة، فقال رسول الله ﷺ: «بل للمسلمين عامة»، وفي مسند الحديث أن عمر ضرب في صدره فقال: بل للمسلمين عامة، فقال رسول الله ﷺ حينئذ كما قال عمر: بل للمسلمين عامة.\rوفي النّقّاش وغيره من التفاسير (¬٤) أن الرجل هو نبهان بن التمار والأول أصح (¬٥).\rتحقيق: قال المؤلف - وفقه الله -: (الحسنات) هاهنا الصلوات (¬٦)","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٣٤، وأورده الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٨، وذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٢٥٦، وابن كثير في تفسيره: ٤/ ٢٨٦.\r(¬٢) كعب بن عمرو بن عباد الأنصاري، أبو اليسر بفتحتين، مشهور بكنيته، شهد العقبة وبدرا، وقال ابن إسحاق كان من آخر من مات من الصحابة من أهل بدر. أخباره في: السيرة النبوية، القسم الثاني: ٣٣٥، ٣٣٦، وأسد الغابة: ٤/ ٤٨٤، ٦/ ٢٣٢، والإصابة: ٤/ ٢٢١.\r(¬٣) انظر سنن الترمذي: ٥/ ٢٩٢، وقال حديث حسن صحيح. والحديث أخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ٣٤، ٥/ ٢١٤.والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١١٥.\r(¬٤) قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٢٤١ في باب قوله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ قال: وقصة نبهان التمار ذكرها عبد الغني بن سعيد الثقفي أحد الضعفاء في تفسيره عن ابن عباس، وأخرجه الثعلبي وغيره من طريق مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس: «أن نبهان التمار ... ثم ذكر الحديث».\r(¬٥) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «وفي أحكام إسماعيل القاضي كان رجلا يقال له متعب الأنصاري». وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٢٤١ عدة أقوال في اسم الرجل. وانظر تفسير ابن كثير: ٤/ ٤٨٧.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٣٢، ١٣٣ عن ابن عباس وعثمان ابن عفان وأبي مالك -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267452,"book_id":159,"shamela_page_id":603,"part":"2","page_num":38,"sequence_num":603,"body":"الخمس، وقيل (¬١): لا إله إلاّ الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله، وقيل (¬٢):\rالتوبة تذهب الذنوب، وعلى (¬٣) الجملة فالحسنة إنّما كانت مذهبة للسيئة لكونها حسنة على ما ثبت في أصول الفقه (¬٤) من أن ترتيب الحكم على الوصف مشعر بأنّ علة ذلك الحكم هو ذلك الوصف، وإذا كان كذلك وجب في كل حسنة أن تكون مذهبة لكل سيئة، ترك العمل بذلك في الحسنات الصادرة عن الكفار ولفقد شرط قبولها وهو الإيمان فبقي معمولا به في الباقي، وهذه الآية وأمثالها عند قوم تفيد القطع بعفو الله عن التائب وقوفا مع الظاهر وبه قال أبو محمد (¬٥) ابن عطية، وتفيد غلبة ظن عند الأكثرين، قال يحيى (¬٦) بن معاذ الرازي: إلهي إذا كان توحيد ساعة يهدم كفر خمسين سنة فتوحيد خمسين سنة كيف لا يهدم معصية ساعة واحدة؟ إلهي لمّا كان الكفر لا ينفع معه شيء من الطاعات كان","footnotes":"= الأشعري وابن مسعود ومسروق والضحاك ورجحه الطبري - رحمه الله تعالى -. وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٦٨، وابن كثير في تفسيره: ٤/ ٢٨٥. وراجع: الدر المنثور: ٤/ ٤٨١ وما بعدها. وقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه أحاديث في ذلك: ١/ ١٣٤، والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٤٦٢، ٤٦٣ فانظره هناك.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٣٣ عن مجاهد. وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٦٨، وأخرج الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ١٦٩ عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله أوصني قال: إذا عملت سيئة فاتبعها حسنة تحتها قال: قلت: يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله قال: هي أفضل الحسنات.\r(¬٢) لم أقف على قائله في هذا الموضع فيما بين يدي من كتب التفسير.\r(¬٣) قال القرطبي في تفسيره: ٩/ ١١٠: «والذي يظهر أن اللفظ عام في الحسنات، خاص في السيئات لقوله ﷺ: «ما اجتنبت الكبائر». وهو اختيار أبي حيان في تفسيره: ٥/ ٢٧٠، والألوسي في تفسيره أيضا: ١٢/ ١٥٧.\r(¬٤) انظر شرح البدخشي: ٣/ ٤٢، روضة الناظر: ٢٦٤.\r(¬٥) انظر المحرر الوجيز: ٧/ ٤١٩.\r(¬٦) يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي: (؟ - ٢٥٨ هـ). أبو زكريا، واعظ، زاهد، لم يكن له نظير في وقته من أهل السري. انظر: صفوة الصفوة: ٤/ ٩٠ - ٩٨، الإعلام: ٨/ ١٧٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267453,"book_id":159,"shamela_page_id":604,"part":"2","page_num":39,"sequence_num":604,"body":"مقتضى العقل أنّ الإيمان لا يضرّ معه شيء من المعاصي وإلا فالكفر أعظم من الإيمان وإن لم يكن كذلك فلا أقلّ من رجاء العفو منك.\rقال فخر الدين (¬١): وهذا كلام حسن، اللهم اجعلنا من أهل فضلك وعفوك يا ذا الجلال والإكرام والجود والإنعام.","footnotes":"(¬١) لم أجده في تفسيره في هذا الموضع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267454,"book_id":159,"shamela_page_id":605,"part":"2","page_num":41,"sequence_num":605,"body":"سورة يوسف\r﵇\r[٤] ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً.﴾\r(سه) (¬١) أسماء هذه الكواكب جاء ذكرها مسندا رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده قال: جاء [بستاني] (¬٢) وهو رجل من أهل الكتاب فسأل النّبي ﷺ عن الأحد عشر كوكبا الذي رأى يوسف؟ فقال: الخراتان (¬٣) وطارق (¬٤) والذيال وقالس والنضح والضروج وذو الكتفان (¬٥) وذو الفرغ والفيلق ووثاب والعمودان (¬٦) رآها يوسف تسجد له (¬٧)، وفيها ذكر أخيه وإخوته، فأمّا أخوه فبنيامين","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٧٩.\r(¬٢) في نسخ المخطوط: «بستان»، والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٣) الخراتان: نجمان من كواكب الأسد وهما كوكبان بينهما قدر سوط، وهما كتفا الأسد وهما زبرة الأسد. اللسان: ٢/ ٢٩ مادة (خرت).\r(¬٤) الطارق: النجم، وقيل هو النجم الذي يقال له كوكب الصبح. اللسان: ١٠/ ٢١٧، ٢١٨ مادة (طرق).\r(¬٥) كذا في جميع النسخ، والوجه أن يقال: «ذو الكتفين».\r(¬٦) في التعريف والإعلام: ٧٩ جاءت أسماء الكواكب كالآتي: الحرثان وطارق والذيال وقابس والنطح والطروح ذو الكتفان والفرع والفيلق ووثاب والعمودان.\r(¬٧) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «هذا غير صحيح لأنه أتى من طريق الحكم بن ظهير الفزاري عن السدي عن عبد -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267455,"book_id":159,"shamela_page_id":606,"part":"2","page_num":42,"sequence_num":606,"body":"وتفسيره (¬١) بالعربية شدّاد، وأمّهما راحيل بنت ليان بن ناهر بن آزر (¬٢)، وليان هو خال يعقوب، وأم يعقوب اسمها رفقا (¬٣)، وراحيل (¬٤) ماتت من نفاس بنيامين.\rنكتة: قال المؤلف - وفقه الله -: مما يسأل عنه هاهنا أن يقال ما الحكمة في أن رأى يوسف ﵇ إخوته على صور الكواكب ورآهم يعقوب على صور الذئاب وذلك أنه روى أن يعقوب رأى كأن عشرة ذئاب احتوشت (¬٥) حول يوسف يردن قتله ولذلك قال ﴿(وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ)﴾ (¬٦)؟.\rوالجواب عن ذلك: أنّ يوسف ﵇ رآهم عند التوبة فمثّلوا له بالكواكب، ويعقوب ﵇ رآهم عند المعصية فمثّلوا له بالذئاب تنبيها على أنّ التائب لمّا غسّلته التوبة وطهّرته أضاء باطنه وظاهره فيمثّل لذلك بالكوكب، وأنّ المذنب لمخالفته يخالف بشكله إلى شكل الذئب الذي هو مثله","footnotes":"= الرحمن بن سابط عن جابر، والحكم كذاب قاله المقدسي». وفي نسخة (ز): «قاله الهيثمي». ينظر كتاب معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة لابن القيسراني المقدسي: ٨٤، وفي مجمع الزوائد: ٧/ ٣٩ قال الهيثمي: «رواه البزار وفيه الحكم بن ظهير متروك». والحديث أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٥١ عن جابر ﵁، وأورده ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١٩٩، وفي قصص الأنبياء: ٢٠٣، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٩٨ وزاد نسبته لسعيد بن منصور والبزار وأبي يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم والعقيلي وابن حبان في الضعفاء، وأبي الشيخ والحاكم وصححه ابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي معا في دلائل النبوة. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات: ١/ ١٤٥، ١٤٦. وأورده الكتاني في تنزيه الشريعة المرفوعة: ١/ ١٩٣.\r(¬١) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣١٧.\r(¬٢) وفي تاريخ الطبري: ١/ ٣١٧ قال هي: راحيل بنت ليان بن بتويل بن إلياس.\r(¬٣) ذكر الطبري في تاريخه: ١/ ٣١٧ نسبها فقال: هي رفقا بنت بتويل بن إلياس.\r(¬٤) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٣١٧ وما بعدها، والبداية والنهاية: ١/ ١٩٧.\r(¬٥) احتوش القوم على فلان: جعلوه وسطهم. اللسان: ٦/ ٢٩٠، ٢٩١ مادة (حوش).\r(¬٦) سورة يوسف، آية: ١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267456,"book_id":159,"shamela_page_id":607,"part":"2","page_num":43,"sequence_num":607,"body":"في السّبعيّة (¬١) وللحرص (¬٢) على طلب الدنيا، ذكر هذا المعنى صاحب روضة (¬٣) التحقيق إلا أنه لم ينمّقه (¬٤) هذا التنميق.\r[١٠] ﴿قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ.﴾\r(عس) (¬٥) اختلف فيه فقيل (¬٦) هو روبيل وهو ابن خالة يوسف وكان أكبر الأخوة وأقصدهم فيه رأيا، وقيل (¬٧): هو شمعون وقيل (¬٨) يهوذا.\r﴿فِي غَيابَتِ الْجُبِّ.﴾\r(عس) (¬٩) قيل (¬١٠): هو بئر بيت المقدس، والجبّ (¬١١) اسم علم لها، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) السبعية: نسبة للسبع وهو كل ما له ناب ويعدو على الناس والدواب فيفترسها كالأسد والذئب والنمر، وكل ما له مخلب. المعجم الوسيط: ١/ ٤١٤ مادة (سبع).\r(¬٢) في نسخة (ز): «وليحرص».\r(¬٣) لم أعثر عليه، ولم أقف على اسم مؤلفه.\r(¬٤) جاء في الصحاح للجوهري: ٤/ ١٦٤١ قوله: «نمّق الكتاب ينمّقه بالضم أي كتبه، ونمّقه تنميقا أي زينه بالكتابة».\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٤٥ ب.\r(¬٦) ذكره الطبري في تفسيره: ٢/ ١٥٦ عن قتادة وابن إسحاق. وذكره ابن عطية في تفسيره: ٧/ ٤٤٣ عن قتادة وابن إسحاق. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥٠٨ ونسبه لابن جرير وعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٥٦ عن مجاهد، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٨٥ عن مجاهد أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥٠٩ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد.\r(¬٨) ذكره ابن عطية في تفسيره: ٧/ ٤٤٣ دون عزو. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٨٤ عن ابن عباس ووهب ابن منبه والسدي ومقاتل، وذكره ابن كثير في تفسيره أيضا: ٤/ ٣٠٠.\r(¬٩) التكميل والإتمام: ٤٦ أ.\r(¬١٠) ذكره الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٥٦ عن قتادة، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٨٥.\r(¬١١) الجب: البئر وقيل: هي البئر لم تطو، وقيل: هي الجيدة الموضع من الكلأ، وقيل: هي -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267457,"book_id":159,"shamela_page_id":608,"part":"2","page_num":44,"sequence_num":608,"body":"تكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: وروي (¬١) أنّ هذا الجبّ كان بالأردن على ثلاثة فراسخ من منزل يعقوب، وكان من حفر شدّاد بن عاد، وكان في زمنه رجل صالح اسمه هود، وكان مجاب الدعوة وكان من القوم الذين آمنوا بهود النّبي ﵇، وكان عمره ألف سنة ومائتي سنة فقرأ يوما في صحف شيث قصة يوسف وإخوته فقال عند قراءته: اللهمّ إنّي أسألك أن تؤخرني ولا تقبض روحي حتى أرى يوسف فهتف به هاتف أن امض إلى جبّ شدّاد، واعبد ربّك حتى يأتيك يوسف وكان الجب يابسا لا ماء فيه فأنبع الله له فيه عينا عن يمينه يشرب منها، وأنبت له فيه شجرة رمّان يأكل كل يوم منها رمّانة، وفوقه قنديل لا يحتاج إلى الفتيلة والدّهن، فلما ألقي يوسف في الجبّ وبلغ القعر، وثب هود من مكانه وضمّه إلى صدره وقال: واطول شوقاه إلى لقائك يا حبيبي وريحان قلبي، يا نبي الله لا تشك إخوتك إلى أحد فإن الله ساقك إليّ لشوقي إليك فجعلهم سببا لأجلي ثم قال: أستودعك الله، وخرّ ميتا - رحمة الله عليه - من كتاب روضة التحقيق (¬٢).\rتحقيق: قال المؤلف - وفقه الله -: يقال إخوة يوسف وصفوا أباهم بالضلال في موضعين (إنّ أبانا لفي ضلال مبين) (¬٣) (وإنّك لفي ضلالك القديم) (¬٤) فإن كان الذي قالوه حقا كان ذلك قدحا في يعقوب ﵇ وهو منزّه عن ذلك، وإن كان باطلا كان ذلك قدحا فيهم وهم أيضا منزّهون عنه لأنهم","footnotes":"= البئر الكثيرة الماء البعيدة القعر، وقيل: لا تكون جبا حتى تكون مما وجد لا مما حفره الناس. اللسان: ١/ ٢٥٠ مادة (جب).\r(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٨٥ عن وهب بن منبه ومقاتل والرازي في تفسيره أيضا: ١٨/ ٦٩.\r(¬٢) لم أقف عليه، والظاهر على هذه الرواية أنها غير صحيحة وآثار الإسرائيليات عليها واضحة، والله أعلم.\r(¬٣) سورة يوسف: آية: ٨.\r(¬٤) سورة يوسف: آية: ٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267458,"book_id":159,"shamela_page_id":609,"part":"2","page_num":45,"sequence_num":609,"body":"أنبياء فيما قاله الفخر (¬١) والجرجاني (¬٢) ومكي.\rوالجواب عن ذلك من وجهين:\rأحدهما: أن يقال ليس مرادهم الضلال (¬٣) في الدين بل العدول عن الصواب في التعديل بينهم في المحبة (¬٤)، وذلك ليس بذنب لأن ميل القلب لا يكون في القدرة لا سيما وكانت في يوسف ﵇ ثلاث خلال توجب إفراط محبة أبيه فيه وشفقته عليه وهنّ: الجمال واليتم وصغر السن، والنفوس السليمة مجبولة على حبّ من اتّصف بهنّ، قيل لابنة الحسن (¬٥): أي بنيك أحبّ","footnotes":"(¬١) مفاتيح الغيب: ١٨/ ٩٣، ٩٤.\r(¬٢) الجرجاني: (؟ - ٤٧١ هـ). هو: عبد القادر بن عبد الرحمن بن محمد، أبو بكر، فقيه متكلم، عارف بالتفسير، من أئمة اللغة والبلاغة، صنف دلائل الإعجاز، أسرار البلاغة، نظم القرآن ... وغيرها. انظر: طبقات الشافعية للسبكي: ٣/ ٢٤٢، طبقات المفسرين للداودي: ١/ ٣٣٦، معجم المفسرين: ١/ ٢٩٥.\r(¬٣) ذكره الشيخ الشنقيطي ﵀ في أضواء البيان ٣/ ٥٢، ٥٣ ثم قال: ويدل لهذا ورود الضلال بهذا المعنى في القرآن وفي كلام العرب فمنه بهذا المعنى قوله تعالى في نبينا ﷺ: «وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى» أي لست عالما بهذه العلوم التي لا تعرف إلا بالوحي، فهداك إليها وعلمكها بما أوحى إليك من هذا القرآن العظيم، ومنه بهذا المعنى قول الشاعر: وتظن سلمى أنني أبغي بها بدلا أراها في الضلال تهيم يعني: أنها غير عالمة بالحقيقة في ظنها أنه يبغي بها بدلا وهو لا يبغي بها بدلا. (وقال ﵀: «واعلم أن الضلال أطلق في القرآن إطلاقين آخرين: أحدهما الضلال في الدين: أي الذهاب عن طريق الحق التي جاءت بها الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ومنه بهذا المعنى قوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضّالِّينَ الثاني: إطلاق الضلال بمعنى الهلاك والغيبة من قول العرب: ضل السمن في الطعام إذا غاب فيه وهلك فيه، ولذلك تسمى العرب الدفن إضلالا، لأنه تغييب في الأرض يؤول إلى استهلاك عظام الميت بها لأنها تصير رميما وتمتزج بالأرض، ومنه بهذا المعنى قوله تعالى: وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ أي غاب واضمحل» اه بتصرف.\r(¬٤) في نسخة (ز): «الجنة».\r(¬٥) لم أعثر على ترجمة لها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267459,"book_id":159,"shamela_page_id":610,"part":"2","page_num":46,"sequence_num":610,"body":"إليك؟ قالت: الصغير حتى يكبر والغائب حتى يقدم، والمريض حتى يفيق، فظهر أنّ وصفهم إياه بذلك ليس قدحا في عصمته.\rالثاني: أنّهم في حين قولهم لهذا وفعلهم بيوسف ما قص الله لم يكونوا (¬١) أنبياء نقله المهدوي (¬٢) وابن عطية (¬٣).واختاره القاضي أبو الفضل عياض (¬٤)، وكانوا حينئذ صغار الأسنان، ويدل على ذلك أمران:\rأحدهما: كونهم لم يعرفوا يوسف حين اجتمعوا به.\rالثاني: قولهم (أرسله معنا غدا نرتع ونلعب).\rفيمن قرأه (¬٥) بالنون وهم أبو عمرو وابن كثير (¬٦) وابن عامر (¬٧) فإذا لم تثبت","footnotes":"(¬١) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «ذكر القاضي عياض في الشفا أن إخوة يوسف ﵇ لم تثبت نبوتهم رأسا فيلزم الكلام على أفعالهم، ثم اعتذر عن ذكر الأسباط عند ذكر الأنبياء ثم قال: وإن ثبتت لهم نبوة فبعد هذا، وقال ابن العربي: لا يعلم العلماء أنهم أنبياء ذكره في أحكام القرآن، وقد تكلم على نفي نبوتهم رأسا ابن حزم في النحل والملل فانظره ثمة». ينظر: الشفا للقاضي عياض: ١/ ٣٧٣، أحكام القرآن لابن العربي: ٣/ ١١٠٦.\r(¬٢) بحثت في تفسيره في سورة يوسف فلم أعثر عليه. انظر: ورقة ١٤٤.\r(¬٣) انظر المحرر الوجيز: ٧/ ٤٣٧.\r(¬٤) انظر الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ١/ ٣٧٣.\r(¬٥) انظر حجة القراءات: ٣٥٥، الإقناع في القراءات السبع: ٢/ ٦٦٩، النشر في القراءات العشر: ٣/ ١٢٣، البدور الزاهرة: ١٦١.\r(¬٦) ابن كثير المكي: (٤٥ - ١٢٠ هـ). عبد الله بن كثير بن المطلب المكي، الإمام أبو معبد، إمام المكيين في القراءة وأحد القراء السبعة. أخباره في: وفيات الأعيان: ٣/ ٤١، ٤٢، سير أعلام النبلاء: ٥/ ٣١٨، غاية النهاية: ١/ ٤٤٣.\r(¬٧) ابن عامر الشامي: (٢١ - ١١٨ هـ). عبد الله بن عامر بن يزيد اليحصبي، أبو عمران، إمام أهل الشام في القراءة، أحد القراء السبعة. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267460,"book_id":159,"shamela_page_id":611,"part":"2","page_num":47,"sequence_num":611,"body":"نبوّتهم حال فعلهم (¬١) فلا جرم لا يلزم الاعتذار عنهم بأكثر من هذا.\r[٢٠] ﴿فَأَرْسَلُوا اارِدَهُمْ.﴾\r(سه) (¬٢) هو مالك بن ذعر من العرب العاربة، ولم يكن له ولد فسأل يوسف أن يدعو له بالولد، فدعى له فرزق اثني عشر ولدا (¬٣)، أعقب كلّ واحد منهم قبيلة (¬٤).\r﴿يا بُشْرى.﴾\r(سه) قيل (¬٥): إنّه نادى رجلا اسمه بشراي، وقيل (¬٦): هو كما تقول","footnotes":"= أخباره في: معرفة القراء: ١/ ٨٤، غاية النهاية: ١/ ٤٢٣.\r(¬١) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٣٠٠ في الكلام حول نبوة إخوة يوسف ﵇ قال: «واعلم أنه لم يقم دليل على نبوة إخوة يوسف، وظاهر هذا السياق يدل على خلاف ذلك، ومن الناس من يزعم أنهم أوحي إليهم بعد ذلك، وفي هذا نظر ويحتاج مدعي ذلك إلى دليل، ولم يذكروا سوى قوله تعالى: قُولُوا آمَنّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ، وَإِسْحاقَ، وَيَعْقُوبَ، وَالْأَسْباطِ وهذا فيه احتمال لأن بطون بني إسرائيل يقال لهم: الأسباط كما يقال للعرب: قبائل، وللعجم: شعوب، يذكر تعالى أنه اوحى إلى الأنبياء من أسباط بني إسرائيل فذكرهم إجمالا لأنهم كثيرون ولكن كل سبط من نسل رجل من إخوة يوسف، ولم يقم دليل على أعيان هؤلاء أنهم أوحي إليهم. والله أعلم».\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٨٠.\r(¬٣) مالك بن ذعر بن يويب، ذكر ابن حزم أن له أربعة وعشرون ولدا. خبره في: المحبّر: ٣٨٩، والجمهرة لابن حزم: ٤٢٤.\r(¬٤) أورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٩٤ عن ابن عباس ﵄، وذكر عن وهب بن منبه أن اسم الرجل: مجلث بن رعويل.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٦٧ عن السدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥١٥ وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.\r(¬٦) ذكره الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٦٧ عن قتادة. والبغوي في تفسيره: ٣/ ٢٧٠. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥١٤ وزاد نسبته لعبد الرزاق ولابن المنذر وابن أبي حاتم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267461,"book_id":159,"shamela_page_id":612,"part":"2","page_num":48,"sequence_num":612,"body":"وا سروراه وأنّ البشرى مصدر من الاستبشار وهذا أصحّ (¬١) لأنه لو كان اسما علما لم يكن مضافا إلى ضمير المتكلم (¬٢).\r[٢١] ﴿وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لاِمْرَأَتِهِ.﴾\r(سه) (¬٣) هو العزيز، واسمه قيصر (¬٤)، ومصر الذي عرفت به أرض مصر هو مصر بن [بيصر] (¬٥) بن قبط، وقد تقدم ذكره (¬٦)، وامرأة العزيز هي راعيل (¬٧)، والشاهد من أهلها قيل (¬٨): هو ابن عمّ لها، وقيل (¬٩): هو طفل تكلّم في المهد، وهو الصحيح للحديث الوارد (¬١٠) في ذلك عن النّبيّ ﷺ وهو قوله: لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة وذكر فيهم شاهد يوسف ﵇.","footnotes":"(¬١) وهو اختيار بعض المفسرين. انظر: البحر المحيط لأبي حيان: ٥/ ٢٩٠، تفسير القرآن العظيم: ٤/ ٣٠٤، روح المعاني للألوسي: ١٢/ ٢٠٣.\r(¬٢) وذكر الرازي في تفسيره: ١٨/ ١٠٦ عن الأعمش: أن الوارد دعا امرأة يقال لها: بشرى.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٨٠، ٨١.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٧٥، وتاريخه: ١/ ٣٣٥ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) في جميع نسخ الكتاب: «قيصر» والمثبت في النص من التعريف والإعلام.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ٢١.\r(¬٧) أخرج الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٧٥ عن ابن إسحاق قال: إن اسمها راعيل بنت رعائيل، وذكره ابن كثير في تفسيره أيضا: ٤/ ٢٠٦.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٩٥ عن السدي، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢١١ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٣١٠ عن السدي وزيد بن أسلم. وهو اختيار القرطبي في تفسيره: ٩/ ١٧٣.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٩٣، ١٩٤ عن ابن عباس وأبي هريرة وهلال بن يساف وسعيد بن جبير والضحاك والحسن ورجحه الطبري. وانظر: زاد المسير: ٤/ ٢١١.\r(¬١٠) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ١٤٠ والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٩٧٦، والإمام أحمد في مسنده: ٢/ ٣٠٧، ٣٠٨ عن أبي هريرة ﵁، إلا أنه لم يذكر في الحديث شاهد يوسف. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٩٧ عن ابن عباس ﵄ بلفظ: تكلم أربعة وهم صغار وذكر فيهم شاهد يوسف، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267462,"book_id":159,"shamela_page_id":613,"part":"2","page_num":49,"sequence_num":613,"body":"(سي) وقيل (¬١): في اسم العزيز أيضا إطفير بالهمز، وقيل: قنطور، حكاهما القاضي أبو محمد (¬٢).\rوقيل: اسم امرأة العزيز بالعربية: حسنا، وبالفارسية: مسنا بالميم، وبالقبطية: زليخا (¬٣).ذكره الطبري (¬٤).\rويقال (¬٥): زليخة - بالتاء - بنت طيموس ملك المغرب، وكان بين بلدها ومصر ستة أشهر، فرأت يوسف في النوم وهي بنت تسع سنين فشغفت (¬٦) به وأخبرها أنّه سيملك مصر وتكون زوجته في حكاية طويلة فكان كذلك لكن بعد عناء شديد فتزوجها بأمر الله وولدت له جميع (¬٧) أولاده.\r(عس) (¬٨) أما يوسف ﵇ فكان له ولدان (¬٩) اسم أحدهما أفرائيم","footnotes":"= يخرجاه ووافقه الذهبي، وذكره أيضا عن أبي هريرة ﵁: ٢/ ٥٩٥. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٣/ ٢٣٦ كتاب الأنبياء باب قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ: قال: «ووقع ذكر شاهد يوسف أيضا في حديث عمران بن حصين لكنه موقوف».\r(¬١) ذكره الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٧٥، وفي تاريخه: ١/ ٣٣٥ عن ابن إسحاق، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٩٨، دون عزو.\r(¬٢) انظر: المحرر الوجيز: ٧/ ٤٦٧.وذكره أبو حيان في تفسيره: ٥/ ٢٩٢.\r(¬٣) ذكره ابن عطية في تفسيره: ٧/ ٤٦٨، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٩٨ عن مقاتل، وذكره الألوسي في تفسيره: ١٢/ ٢٠٧ عن السدي.\r(¬٤) لم أعثر عليه.\r(¬٥) لم أقف على قائله. وذكر ابن كثير في قصص الأنبياء: ٢٠٧ عن الثعلبي عن ابن هشام الرفاعي قال: «إن اسمها فكا بنت ينوس».\r(¬٦) الشغف: الشغاف: غلاف القلب. وهو جلدة دونه كالحجاب يقال: شغفه الحب أي بلغ شغافه، وقرأ ابن عباس ﵄ (قد شغفها حبا) قال: دخل حبه تحت الشغاف. الصحاح: ٤/ ١٣٨٢، اللسان: ٩/ ١٧٩ مادة (شغف).\r(¬٧) لم أقف على مصدر هذه القصة، والله أعلم بصحتها.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٤٥ ب.\r(¬٩) انظر: المعارف: ٤١، وتاريخ الطبري: ١/ ٣٦٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267463,"book_id":159,"shamela_page_id":614,"part":"2","page_num":50,"sequence_num":614,"body":"وهو جدّ يوشع بن نون بن أفرائيم، والآخر ميشا (¬١)، وولد لميشا (¬٢) ابن يقال له موسى فنبّئ قبل موسى بن عمران، ويزعم أهل التوراة أنه الذي طلب الخضر! وهو باطل، والصحيح أنّ موسى بن عمران ﵇ هو الذي طلب الخضر، وقد وردت صحة ذلك في صحيح مسلم (¬٣) وغيره (¬٤)، وكان بين موسى بن عمران ويوسف أربع مائة سنة (¬٥) وكان عمر يوسف مائة وعشرين سنة (¬٦)، ألقي في الجبّ وهو ابن سبع عشرة سنة، وكان في [العبودية] (¬٧) والسجن والملك ثمانين سنة ثم جمع الله شمله فعاش بعد ذلك ثلاثا (¬٨) وعشرين سنة. والله أعلم.\r[٢٢] ﴿وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.﴾\r(عس) (¬٩) قيل (¬١٠): المراد ب (المحسنين) محمّد ﷺ، والمعنى كما فعلت هذا بيوسف من بعد ما لقي ما لقى فكذلك أفعل بك فأنجّيك وأمكّن لك في الأرض وآتيك الحكم والعلم. والله أعلم.\r[٣١] ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً.﴾","footnotes":"(¬١) في تاريخ الطبري: ١/ ٣٦٤: «منشا» بالنون.\r(¬٢) في الأصل: «لميشى» والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٣) انظر صحيح مسلم: ٤/ ١٨٥٢.\r(¬٤) انظر صحيح البخاري: ١/ ٢٦ كتاب العلم باب ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر ﵉.\r(¬٥) انظر المعارف: ٤١.\r(¬٦) انظر المحبر: ٤.\r(¬٧) في الأصل ونسخة (ز): «العبودة» والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٨) انظر: تاريخ الطبري ١/ ٣٦٣.\r(¬٩) التكميل والإتمام: ٤٦ أ.\r(¬١٠) قاله الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٧٨، وذكر عن ابن عباس أنهم المهتدين. وفي زاد المسير لابن الجوزي: ٤/ ٢٠١ أنهم الصابرون على النوائب وقيل إنهم المؤمنون. اه. والأولى أن الآية عامة في كل من اتصف بصفات المحسنين إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267464,"book_id":159,"shamela_page_id":615,"part":"2","page_num":51,"sequence_num":615,"body":"(سي) قرأ ابن عباس وجماعة (متكا) بسكون التاء (¬١) فعلى هذه القراءة يكون ذكرها لائقا بشرط الكتاب وفيه خلاف، قيل (¬٢): هو الأترج (¬٣) واحدته متكة، وقيل (¬٤): هو من نحو الأترج موجود في تلك البلاد، وقيل (¬٥): هو الزّماورد، وقيل: تفسيره أنه خبز الحوّارى (¬٦) فيه اللحم المدقوق والبيض","footnotes":"(¬١) أخرج الطبري في تفسيره: ١٢/ ٢٠٢ عن ابن عباس ﵄ أنه كان يقرؤها (متكا) مخففة ويقول: هو الأترج. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥٢٩ وزاد نسبته لمسدد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه. وذكر الألوسي في تفسيره: ١٢/ ٢٢٨ أنها قراءة ابن عباس وابن عمر ومجاهد وقتادة وآخرون. اه. وهي قراءة شاذة ذكر ذلك أبو حيان الأندلسي في تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب: ٢٨٤، وعبد الفتاح القاضي في القراءات الشاذة: ٥٦.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٢٠٢، ٢٠٣ عن ابن عباس ومجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢١٧ عن ابن عباس ومجاهد ويحيى بن يعمر، وانظر الدر المنثور: ٤/ ٥٢٩، ٥٣٠.\r(¬٣) الأترج: شجر يعلو، ناعم الأغصان والورق والثمر، وثمره كالليمون الكبار، وهو ذهبي اللون، ذكي الرائحة، عصيره حامض. المعجم الوسيط: ١/ ٤ مادة (أترج).\r(¬٤) ذكره ابن عطية في تفسيره: ٧/ ٤٩٢ دون عزو. وذكره أبو حيان في تفسيره: ٥/ ٣٠١ دون عزو.\r(¬٥) قال الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٤٢ وحدثني شيخ من ثقات أهل البصرة أن المتك: الزماورد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢١٦ عن الضحاك وذكره الطبري في تفسيره: ١٢/ ٢٠٤ عن الضحاك أنه البزماورد. وفي ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٥٩٧ قال: والعامة يقولون بزماورد.\r(¬٦) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «(سي) يقال بتشديد الواو وضم الحاء وهو ما حور من الطعام أي بيض، ومنه الحور في العين، وهو شدة بياض العين في شدة سوادها ومنه الحواريون لأنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها قاله الجوهري وأكثر المفسرين». -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267465,"book_id":159,"shamela_page_id":616,"part":"2","page_num":52,"sequence_num":616,"body":"والبقل (¬١).ذكره صاحب روضة التحقيق.\rذكر أبو محمد (¬٢) أنّه شيء مصنوع من سكر ولوز وأخلاط، وقيل (¬٣):\rالمتكا: اسم يعمّ جميع ما يقطّع بالسّكين من الفواكه كالتفاح والرمان والأترج والموز وغيرها. أنشد الطبري (¬٤):\rنشرب الإثم بالصواع (¬٥) ... جهارا\rوترى المتك بيننا مستدارا\rنكتة: قال المؤلف - وفقه الله -: منع أهل المحبة أن تكون زليخا قد انتهت إلى ذروة (¬٦) مقامها لأنها خاطبت محبوبها بلسان سطوتها فقالت ﴿لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ﴾ (¬٧) الآية وليس من شيم المحب التظاهر بالسطوة على المحبوب، لأنّ التّذلّل بالمحبين أوجب، وإليهم أقرب، ثم إنها زيّنته ﴿وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ وليس من شأن المحب غير الضّنّة (¬٨) بمحبوبه حتى لو أمكنه أطبق عليه الأجفان وأخفاه عن العيان.","footnotes":"= ينظر: الصحاح: ٢/ ٦٣٩، ٦٤٠.\r(¬١) انظر: ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٥٩٧ مادة (ورد).\r(¬٢) المحرر الوجيز: ٧/ ٤٩٢.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢١٧ عن ابن جريج والضحاك.\r(¬٤) لم أجده في تاريخ وتفسير الطبري ﵀. والبيت في تفسير القرطبي: ٩/ ١٧٨ غير منسوب. وهو في اللسان أيضا: ١٢/ ٧ عن رجل قاله في مجلس أبي العباس ولفظه: نشرب الإثم بالصواع جهارا وترى المسك بيننا مستعارا\r(¬٥) الصّواع والصّواع والصّوع والصّوع: كله إناء يشرب فيه. الصحاح: ٣/ ١٢٤٧، اللسان: ٨/ ٢١٥ مادة (صوع).\r(¬٦) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: «(سي) ذروة الشيء وذروته بكسر الذال المعجمة وضمها: أعلاه قاله الجوهري وغيره». ينظر الصحاح: ٦/ ٢٣٤٥، ترتيب القاموس المحيط: ٢/ ٢٥٧ مادة (ذرا).\r(¬٧) سورة يوسف: آية: ٣٢.\r(¬٨) قال الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢١٥٦ مادة (ضنن): «ضننت بالشيء أضن به ضنا وضنانة: إذا بخلت به فأنا ضنين به».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267466,"book_id":159,"shamela_page_id":617,"part":"2","page_num":53,"sequence_num":617,"body":"فإن قلت: إنما أرادت بذلك إظهار عذرها عندهن.\rفالجواب: إنّ هذا من أدلّ دليل على اختلال لمحبتها، لأنّ المحبة إذا تمكّنت ملكت، وإذا ملكت حكمت، وإذا حكمت قهرت، فأسقطت عن المحب فنون العذل والإصغاء إلى الملام، قال الشاعر (¬١):\rوهان عليّ اللوم في جنب حبّها ... وقول الأعادي إنّه لخليع (¬٢)\r[أصمّ] (¬٣) ... إذا نوديت باسمي وإنّني\rإذا قيل لي يا عبدها لسميع\r[٣٦] ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ.﴾\r(سه) (¬٤) اسم أحدهما شرهم والآخر سرهم، وقال الطبري (¬٥): الذي رأى أنه يعصر خمرا هو [نبوا] (¬٦)، وذكر اسم الآخر ولم أقيده والذي ذكرت أوّلا هو قول النقاش (¬٧).\r(عس) (¬٨) وقد ذكر أبو عبيد البكري في كتاب «المسالك» أن اسم صاحب الطعام راشان واسم صاحب الشراب مرطئش (¬٩).\r(سي) وإنما لم يقيّد الشيخ أبو زيد اسم صاحب الطعام من كلام الطبري","footnotes":"(¬١) البيتان أنشدهما: أحمد بن محمد الغزالي الطوسي. انظر: المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: ١٩/ ٨٠.\r(¬٢) الخلع: هو الطرح والبعد، والمعنى أنه لا يأبه بقول الأعادي والذي يهمه محبوبه فقط.\r(¬٣) في جميع نسخ الكتاب: «أهم»، والمثبت من المصدر السابق.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٨١.\r(¬٥) انظر: تفسير الطبري: ١٢/ ٢١٤ عن ابن إسحاق. وذكره ابن عطية في تفسيره: ٧/ ٥٠٧.\r(¬٦) في جميع نسخ الكتاب: «قبوا»، والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٧) لم أقف عليه.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٤٦ أ.\r(¬٩) ذكره السيوطي في مفحمات الأقران في مبهمات القرآن: ٥٨ ونسبه لابن أبي حاتم عن مجاهد وابن إسحاق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267467,"book_id":159,"shamela_page_id":618,"part":"2","page_num":54,"sequence_num":618,"body":"لأنه لم يتقن ضبطه، فقد رأيته في نسخة من كتاب «الياقوتة» (¬١) له «مخلب» (¬٢) بالخاء المنقوطة والباء، ورأيته أيضا في نسخة من تفسير أبي محمّد بن عطية (¬٣) «محلث» بالحاء غير المنقوطة والثاء المثلثة. والله أعلم.\r[٤٣] ﴿وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ.﴾\r(سه) (¬٤) اسمه الريّان (¬٥) بن الوليد بن عمرو بن أراشة من العمالقة، وقد قيل فيه الريّان بن الوليد بن دومع فيما ذكر المسعودي (¬٦)، وفي أراشة يجتمع مع فرعون فإن فرعون هو الوليد (¬٧) بن مصعب بن عمرو بن معاوية بن أراشة، وأخو فرعون هو [قابوس (¬٨) بن مصعب] وهو الذي كان بعد الريّان (¬٩)، ولمّا هلك فرعون في اليمّ وقومه ملكت مصر امرأة يقال لها دلوك (¬١٠)، ولها فيها آثار عجيبة.","footnotes":"(¬١) لم أقف عليه.\r(¬٢) في تفسير الطبري: ١٢/ ٢١٤ عن ابن إسحاق: أن اسمه مجلث بالجيم والثاء، وفي تاريخه: ١/ ٣٤٣ أن اسمه محلب بالحاء والباء.\r(¬٣) المحرر الوجيز: ٧/ ٥٠٨ وفيه أنه «مجلث» بالحاء المنقوطة والثاء المثلثة.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٨١.\r(¬٥) انظر مروج الذهب للمسعودي: ١/ ٣٥٨ ونسبه ابن حبيب في المحبر: ٤٦٧ فقال: الريان ابن الوليد بن ليث بن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع. وفي تاريخ الطبري: ١/ ٣٣٥ والبداية والنهاية لابن كثير: ١/ ٢٠٨ ذكر نسبه وهو: الريان بن الوليد بن ثروان بن أراشة بن فاران بن عمرو بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح.\r(¬٦) انظر: مروج الذهب: ١/ ٣٥٨.\r(¬٧) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٣٦ ولم ينسبه لقائل، وفي ص: ٣٨٧ نسبه لابن إسحاق. ونسبه ابن حبيب في المحبّر: ٤٦٧ فقال هو: الوليد بن مصعب بن أبي أهون بن الهلواث بن قاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع. قال: وهو فرعون موسى.\r(¬٨) في جميع نسخ الكتاب عدا نسخة (ق) هكذا: هو قابوس بن الوليد بن مصعب، وفي نسخة (ق): «هو قابوس بن الوليد».والمثبت من التعريف والإعلام: ٨١.\r(¬٩) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٣٣٦.\r(¬١٠) في مروج الذهب للمسعودي: ١/ ٣٥٨ ذكر أن اسمها دلوكه، وذكر بعضا من أخبارها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267468,"book_id":159,"shamela_page_id":619,"part":"2","page_num":55,"sequence_num":619,"body":"(سي) وقيل (¬١): اسم الملك مصعب بن الريّان، وقيل (¬٢): هو فرعون موسى عمّر إلى زمانه وهو ضعيف، ومن حجة هذا القول قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ﴾ (¬٣) الآية ومن أنكر هذا القول يقول يوسف في هذه الآية ليس ابن يعقوب وإنما هو يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب كان قد بعثه الله رسولا (¬٤) وهذا هو الصحيح (¬٥) إن شاء الله.\r[٨٠] ﴿قالَ كَبِيرُهُمْ.﴾\r(عس) (¬٦) هو روبيل (¬٧) وقيل (¬٨): شمعون.","footnotes":"(¬١) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٥/ ٢٩٢ دون عزو.\r(¬٢) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٤٣ عن وهب بن منبه وأنه عمر أربعمائة سنة. وأورده أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٤٦٤ عن أشهب عن الإمام مالك رحمه الله تعالى.\r(¬٣) سورة غافر: آية: ٣٤.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣١٢ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) جمهور المفسرين على أن المقصود في هذه الآية هو يوسف بن يعقوب ﵉ وليس يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب أو غيره كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ورجحه. انظر: جامع البيان للطبري: ٢٤/ ٦٧، معالم التنزيل للبغوي: ٥/ ٩٤، زاد المسير لابن الجوزي: ٧/ ٢٢١، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٥/ ٣١٢، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٧/ ١٣٣، البحر المحيط لأبي حيان: ٧/ ٤٦٤، روح المعانى للألوسي: ٢٤/ ٦٧، ٦٨.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٤٦ أ.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٤ عن قتادة والسدي وابن إسحاق، وهو اختيار الطبري رحمه الله تعالى. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥٦٤ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٣، ٣٤ عن مجاهد وابن جريج وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٦٦ عن مجاهد، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٣٠٥. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥٦٥ ونسبه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267469,"book_id":159,"shamela_page_id":620,"part":"2","page_num":56,"sequence_num":620,"body":"(سي) روبيل أكبرهم في السن، وشمعون أكبرهم في الشجاعة (¬١) وقيل:\rأراد أكبرهم في العلم والحلم وهو يهوذا. قاله الطبري (¬٢) والزمخشري (¬٣).والله أعلم.\r[٨٢] ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ.﴾\r(عس) (¬٤) هي مصر (¬٥)، والمراد: سؤال أهلها، وقد ذهب بعض من أنكر المجاز في القرآن إلى أن يكون المراد سؤال القرية نفسها (¬٦)، والمجاز في القرآن وفي كلام العرب أكثر وأظهر من أن يستدلّ عليه.\r(سي) وحكى الطبري (¬٧) أنّ القرية بصرى (¬٨)، وهي على مسيرة يوم وليلة من مصر، وهي أول منزلة نزلوها. والله أعلم.\r[٨٣] ﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً.﴾\r(عس) (¬٩) يريد يوسف وأخاه بنيامين وأخاهما (¬١٠) الذي قال (لن ﴿أَبْرَحَ﴾","footnotes":"(¬١) ذكره السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥٦٥ ونسبه لأبي الشيخ عن وهب بن منبه.\r(¬٢) لم أعثر عليه في تفسير وتاريخ الطبري ﵀.\r(¬٣) انظر الكشاف للزمخشري: ٢/ ٣٣٧.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٤٦ أ.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٧ عن ابن عباس وقتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥٦٦ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٦٨ عن ابن الأنباري. والفخر الرازي في تفسيره: ١٨/ ١٩٠ عن ابن الأنباري أيضا. وانظر: تفسير الألوسي: ١٣/ ٣٨.\r(¬٧) لم أجده في تفسير وتاريخ الطبري ﵀ والمعروف أن يوسف ﵇ كان بمصر، ولم ينزل في بصرى والله أعلم.\r(¬٨) بصرى: بالضم والقصر: من أرض الشام من أعمال دمشق، وهي قصبة كورة حوران. انظر: معجم ما استعجم: ١/ ٢٥٣، ومعجم البلدان: ١/ ٤٤١، والروض المعطار: ١٠٩.\r(¬٩) التكميل والإتمام: ٤٦ أ.\r(¬١٠) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٨ عن قتادة وابن إسحاق. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267470,"book_id":159,"shamela_page_id":621,"part":"2","page_num":57,"sequence_num":621,"body":"﴿الْأَرْضَ)﴾ (¬١) وهو روبيل أو شمعون على ما تقدم من الخلاف، والله أعلم.\r[٩٦] ﴿فَلَمّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ.﴾\r(سه) (¬٢) قالوا: هو يهوذا أخوه وابن خالته، وأعطاه يعقوب في البشارة كلمات كان يرويها عن أبيه عن جدّه صلى الله عليهم أجمعين وهي: يا لطيف فوق كلّ لطيف ألطف بي في جميع أموري كلّها كما أحبّ ورضّني في دنياي وآخرتي (¬٣)، انتهى.\r(سي) وقيل: كان الذاهب بالقميص عبدا ليعقوب ﵇ اسمه العلم البشير والألف واللام فيه على هذا القول تكون للمح الصفة كالحارث والقاسم، قدّمه الله له فألا (¬٤) لبشارته ليعقوب، وكان يعقوب ﵇ قد اشتراه مع أمّه، وكانت جارية لرضاع يوسف ففرق بينه وبين أمّه بالبيع، فحزنت الجارية على فراقه فهتف بها هاتف: لا تخافي فإنّي سأفرّق بينه وبين من يحبه من ولده فلا يرجع إليه حتى يرجع إليك ابنك، فلما كبر اشتراه يوسف ﵇ من تاجر بمصر وهو لم يعرفه فكان يرسله إلى البلدان في قضاء حوائجه، فدفع إليه القميص والكتاب فلما بلغ أرض كنعان (¬٥) وجد أمّه تغسل ثوبا عند","footnotes":"= وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٤٨.\r(¬١) سورة يوسف: آية: ٨٠.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٨٢.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٦٢، ٦٣ عن ابن عباس ومجاهد والسدي وقتادة والضحاك. وفي تفسير البغوي: ١٣/ ٣١٥ قال: قال ابن عباس: قال يهوذا: أنا ذهبت بالقميص ملطّخا بالدم إلى يعقوب فأخبرته أن يوسف أكله الذئب فأنا أذهب إليه اليوم بالقميص فأخبره أن ولده حي فأفرحه كما أحزنته. وذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٦٠، ٣٦١ عن السدي. وانظر: زاد المسير: ٤/ ٢٨٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٣٣٣.\r(¬٤) الفأل: ما يتفاءل به وهو ضد الطيرة. معجم مقاييس اللغة: ٤/ ٤٦٨، واللسان: ١١/ ٥١٣ مادة (فأل).\r(¬٥) كنعان: بفتح أوله ثم سكون ثانيه من أرض الشام. معجم البلدان: ٤/ ٤٨٣، ٤٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267471,"book_id":159,"shamela_page_id":622,"part":"2","page_num":58,"sequence_num":622,"body":"البئر ناحية من الحي، فسألها عن منزل يعقوب وأخبرها أنّه رسول يوسف إليه قال: فصاحت صيحة ورفعت رأسها نحو السماء وقالت: يا ربّ هكذا وعدتني، فقال البشير: ما قصتك أيّتها المرأة؟ فحدّثته الخبر، فقال لها: بشراك قد أتمّ الله لك وعدك وجمع بينك وبين ولدك، أنا ابنك، فعانقته ثم انطلقت به حتى أدخلته على يعقوب فوضع القميص على وجهه فارتدّ بصيرا، ذكر هذه القصة صاحب روضة التحقيق.\rقال المؤلف - وفقه الله -: إن صحّت هذه القصة فليس يلحق يعقوب ﵇ من ذلك شيء لاحتمال أن يكون تفريق الأولاد جائزا في شرعهم، لكن الأولى أن لا يفعل.\r[٩٩] ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ الآية.\r(سه) (¬١) إنما يعني أباه وخالته (¬٢)، وهي ليّا لأنّ أمّه كانت قد ماتت، وقيل (¬٣) بل كانت أمه حية، والله أعلم.\rومن ليّا أخوه يهوذا وهو القائل (لا تقتلوا يوسف) ومنها أيضا أخوه روبيل وهو كبيرهم الذي قال ﴿(أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ)﴾ الآية، ومن ليّا أيضا أخوه لاوى، وآخر اسمه ذباليون، وآخر اسمه شمعون، وسائر إخوته من أمتين كانت إحداهما لراحيل (¬٤)، والأخرى لأختها ليّا وكانت قد وهبتاهما ليعقوب، وأسماء","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٨٢.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٦٧ عن السدي. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٨٨ عن ابن عباس والجمهور. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥٨٧ ونسبه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن وهب ابن منبه. وانظر تفسير ابن كثير: ٤/ ٣٣٥.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٦٧ عن ابن إسحاق ورجحه الطبري ﵀ وقال: (لأن ذلك هو الأغلب في استعمال الناس والمتعارف بينهم في أبوين إلا أن يصح ما يقال من أن أم يوسف قد ماتت قبل ذلك بحجة يجب التسليم لها، فيسلم حينئذ لها). وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٧٩ ورجحه.\r(¬٤) في نسخة (ز) «لراجيل» بالجيم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267472,"book_id":159,"shamela_page_id":623,"part":"2","page_num":59,"sequence_num":623,"body":"الأمتين وأسماء بقية الإخوة مذكورة في كتب الإخباريين (¬١)، ومنها ما ذكرنا في المائدة (¬٢) عند ذكر الاثني عشر نقيبا، ولكني لم أقيّدها كما أحبّ وعندهم فيها تخليط كثير واضطراب فتركتها، وقيل (¬٣): في أسماء الأمتين ليا [وتلتا] (¬٤).\r(عس) (¬٥) أشار الشيخ ﵀ إلى أسماء إخوة يوسف ولم يسمّهم، ووقع في بعض التفاسير من أسمائهم يهوذا وروبيل وشمعون ولاوى ودان وكود، وذكر اسم خالة يوسف ولم يذكر اسم أمه، وذكر الطبري (¬٦) أن اسمها سارّة، والله أعلم.\rتذييل: قال المؤلف - وفقه الله -: كلام الشيخ أبي عبد الله ليس بجيد لأنه ذكر ستة أسماء على جهة الاستدراك على الشيخ أبي زيد وقد ذكر منها أربعة ثم زعم أنّه لم يذكر اسم أم يوسف وليس كما قال، بل قد قال: إنّ اسمها راحيل هنا وفي أول السورة عند ذكر أسماء الكواكب.","footnotes":"(¬١) انظر المحبّر: ٣٨٦، ٣٨٧.وانظر: تاريخ الطبري: ١/ ٣١٧، ٣١٨، وتاريخ اليعقوبي: ٣٠/ ٣١ /١، والبداية والنهاية: ١/ ١٩٥ - ١٩٧.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٤٨.\r(¬٣) لم أقف على قائله.\r(¬٤) في نسخ الكتاب: «بلها» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٤٦ أ.\r(¬٦) ذكر الطبري إن اسم أم يوسف راحيل، ولم أعثر أن اسمها سارة، والله أعلم. انظر: تاريخ الطبري: ١/ ٣١٧ وما بعدها، وص ٣٦٢.وانظر تفسير الطبري: ١٣/ ٦٧، ٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267473,"book_id":159,"shamela_page_id":624,"part":"2","page_num":61,"sequence_num":624,"body":"سورة الرّعد\r[٢] ﴿اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماااتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها.﴾\r(عس) (¬١) العمد (¬٢) جمع عمود، وقيل: إنّه أراد جبل قاف المحيط بالدنيا لأنه عمد للسماء، والسماء مقبّبة عليه، روي ذلك عن ابن عباس (¬٣)، فيكون النّفي لرؤية العمد، وتقدير الكلام بعمد لا ترونها وقيل (¬٤): إنّ السماء بلا عمد، فالنّفي على هذا راجع إلى العمد والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٤٦ أ.\r(¬٢) انظر اللسان: ٣/ ٣٠٣ مادة (عمد).\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٠١ عن ابن عباس وإليه ذهب مجاهد وعكرمة.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٩٤ عن إياس بن معاوية وقتادة ورجحه الطبري ﵀. وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ١١٠، ١١١ ورجحه. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٠١ عن ابن عباس والحسن وقتادة والجمهور ورجحه ابن الجوزي، ورجحه أيضا البغوي في تفسيره: ٤/ ٣. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٣٥١ بعد أن ذكر قول إياس بن معاوية: «السماء على الأرض مثل القبة، يعني بلا عمد قال: وكذا روي عن قتادة وهذا هو اللائق بالسياق والظاهر من قوله تعالى: وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاّ بِإِذْنِهِ فعلى هذا يكون قوله: (ترونها) تأكيدا لنفي ذلك أي: هي مرفوعة بغير عمد كما ترونها وهذا هو الأكمل في القدرة» اه ومن الحقائق العلمية المعروفة أن الأرض ليست معتمدة على جبل قاف الذي هو عمود السماء، بل إن الأرض تسبح في السماء وتدور حول نفسها وحول الشمس مع سائر الكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية، وما ذكره ابن عسكر ﵀ عن جبل قاف سيأتي الكلام حوله في سورة (ق).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267474,"book_id":159,"shamela_page_id":625,"part":"2","page_num":62,"sequence_num":625,"body":"[٧] ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ.﴾\r(سه) (¬١) روى ابن الأعرابي (¬٢) من طريق سعيد بن جبير عن عبد الله (¬٣) قال لمّا نزلت ﴿إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ قال ﷺ: «أنا المنذر، وأنت يا عليّ هاد، بك يا عليّ اهتدى المهتدون» (¬٤).\r(سي) وقيل: الهادي (¬٥) هو الله تعالى (¬٦)، وقيل (¬٧): الهادي محمّد رسول","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٨٣.\r(¬٢) ابن الأعرابي: (٢٤٦ - ٣٤٠ هـ). أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي، أبو سعيد، من علماء الحديث، ثقة، ألف معجم شيوخه، طبقات النساك، وتاريخ البصرة ... وغيرها. أخباره في: العبر: ٢/ ١٥٩، شذرات الذهب: ٢/ ٣٥٤، تهذيب تاريخ دمشق: ٢/ ٥٤.\r(¬٣) المقصود به عبد الله بن عباس كما جاء في رواية الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٠٨.\r(¬٤) الحديث أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٠٨ عن ابن عباس، وفي سنده الحسن بن الحسين الأنصاري، قال الذهبي في ميزان الاعتدال: ١/ ٤٨٣ في ترجمته: قال أبو حاتم لم يكن بصدوق عندهم كان من رؤساء الشيعة، وقال ابن حبان: يأتي عن الأثبات بالملزقات ويروى بالمقلوبات، وذكر الذهبي الحديث نفسه في ترجمته ثم قال: إن هذا الحديث من مناكيره. وفي سنده أيضا معاذ بن مسلم قال الذهبي في الميزان: ٤/ ١٣٢ مجهول. من هامش تحقيق تفسير الطبري: ١٦/ ٣٥٧ للشيخ محمود شاكر بتصرف. وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٠٧: وقد روى المفسرون من طرق وليس فيها ما يثبت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ثم ذكر الحديث وقال: هذا من موضوعات الرافضة. وأخرجه ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٣٥٦ وقال: وهذا الحديث فيه نكارة شديدة».\r(¬٥) في نسخة: (ز): «الهاد».\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٠٧ عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير والضحاك، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٠٧ عنهم أيضا.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٠٦ عن قتادة والسدي وعكرمة، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٠٧، وانظر الدر المنثور للسيوطي: ٤/ ٦٠٧، ٦٠٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267475,"book_id":159,"shamela_page_id":626,"part":"2","page_num":63,"sequence_num":626,"body":"الله ﷺ، والمعنى إنما أنت منذر وهاد لكل قوم فتكون الآية مثل قوله ﵇: «بعثت إلى الأحمر والأسود» والله (¬١) أعلم.\r[١١] ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ.﴾\r(سه) (¬٢) يعني النّبيّ (¬٣) ﵇، والضمير عائد عليه وقيل غير ذلك (¬٤)، والمعقّبات (¬٥): ملائكة من خلفه، وملائكة من بين يديه ولذلك قال: (معقّبات) ولم يقل معقّبون لوجود تاء التأنيث في ملائكة، فإذا قلت ملائكة وملائكة أي جماعة منهم وجماعة حسن فيه مثل هذا كما قال: ﴿وَالصَّافّاتِ صَفًّا، فَالزّاجِراتِ زَجْراً فَالتّالِياتِ ذِكْراً﴾ (¬٦) ألا ترى كيف أخبر عنهم أنهم يقولون:\r﴿وَإِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ (¬٧) ولكن لمّا أراد ملائكة كلّ سماء","footnotes":"(¬١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٤/ ٤١٦ عن أبي موسى الأشعري ﵁، وهو جزء من حديث أوله: «أعطيت خمسا بعثت إلى الأحمر والأسود ... »، وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨/ ٢٥٨ وقال: رواه أحمد متصلا ومرسلا والطبراني ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٣٧١ عن جابر بن عبد الله ﵁ بلفظ: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود ... ».\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٨٣، ٨٤.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١١٩، ١٢٠ عن عبد الرحمن بن زيد وقال الطبري: «وهو قول بعيد من تأويل الآية مع خلافه أقوال من ذكرنا قوله من أهل التأويل. اه». وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ١٣٧ عن ابن زيد وضعفه، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦١١ ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الكبير، وابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل من طريق عطاء بن يسار عن ابن عباس ﵄، وذكر عن ابن عباس ﵄ أنه قال: هذه للنبي ﷺ خاصة، ونسب تخريجه لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه.\r(¬٤) انظر تفسير الطبري: ١٣/ ١١٤ وما بعدها، المحرر الوجيز: ٨/ ١٣٥ وما بعدها، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢٩١ وما بعدها.\r(¬٥) وقيل في المعقبات غير ذلك، انظر المصادر السابقة.\r(¬٦) سورة الصافات: آية: (١، ٢، ٣).\r(¬٧) سورة الصافات: آية: (١٦٥، ١٦٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267476,"book_id":159,"shamela_page_id":627,"part":"2","page_num":64,"sequence_num":627,"body":"ونوّعهم جماعة جماعة قال: ﴿وَالصَّافّاتِ صَفًّا﴾ ولم يقل والصافين، وعلى هذا المعنى جاء ﴿(لَهُ مُعَقِّباتٌ)﴾.\rفإن قيل: ولم لم يقل متعاقبات وقد قال ﵇: «يتعاقبون فيكم ملائكة» (¬١)، وإذا تعاقبوا فهم متعاقبون لا معقّبون؟\rقلنا: إنّما يقال عقّب فهو معقّب إذا تكرر الفعل والفاعل واحد، فإن كانا فعلين من فاعلين قيل في الفاعلين تعاقبا وكل واحد منهما معاقب لصاحبه ولا يكون الفعلان في المسألتين جميعا إلا من جنس واحد مثل قيامين أو قعودين أو كلامين أو ما أشبه ذلك.\r﴿إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ﴾ إلى آخر الآيات.\r(عس) (¬٢) نزلت هذه الآية (¬٣) في عامر بن الطّفيل وأربد بن [قيس] (¬٤) قدما على رسول الله ﷺ وأرادا الغدر به فعصمه الله منهما، فلما ذهبا عنه بعث الله على عامر بن الطّفيل الطاعون في عنقه فمات في بيت امرأة من بني سلول وهو","footnotes":"(¬١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ١٣٩، ٨/ ١٧٧ عن أبي هريرة ﵁. والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٤٣٩ عن أبي هريرة ﵁ أيضا.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٤٦ أ، ٤٦ ب.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٢٠، ١٢١ عن ابن زيد، ١٣/ ١٢٦ عن ابن جريج، والواحدي في أسباب النزول: ٢٧٦، ٢٧٧ عن ابن عباس وابن جريج وابن زيد، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣١٤، والقرطبي في تفسيره: ٩/ ٢٩٦، وابن كثير في تفسيره: ٤/ ٣٦٥، ٣٦٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦١١ ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الكبير وابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل من طريق عطاء بن يسار عن ابن عباس ﵄، وأورده أيضا في: ٤/ ٦١٦ ونسبه لابن حرير وأبي الشيخ عن ابن زيد، وأيضا ص: ٦٢٦ ونسبه لابن جرير وأبي الشيخ عن ابن جريج.\r(¬٤) في جميع النسخ: أربد بن ربيعة، والمثبت في النص هو الصواب وهو أخو لبيد - الشاعر - لأمه. انظر السيرة، القسم الثاني: ٥٦٨، ٥٦٩، الجمهرة لابن حزم: ٢٨٥، أسد الغابة: ٣/ ١٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267477,"book_id":159,"shamela_page_id":628,"part":"2","page_num":65,"sequence_num":628,"body":"القائل: أغدة (¬١) كغدة البعير وموتا في بيت امرأة سلوليّة، وأرسل الله على أربد صاعقة فأحرقته وجمله، وخبرهما مذكور في السيرة (¬٢) وغيرها (¬٣) والحمد لله.\rوقد قيل إنّ قوله تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّااعِقَ﴾ نزل في يهودي جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: أخبرني عن ربّك من أي شيء هو من لؤلؤ أو ياقوت؟ قال: فجاءت صاعقة فأصابته فنزلت الآية. حكاه الطبري (¬٤).والله أعلم.\r[١٣] ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ.﴾\r(سه) (¬٥) الرعد اسم ملك (¬٦)، وروي (¬٧) عن ابن عباس أنه في السماء الثانية ومنها تنزل قطع الغمام، وإذا صحّ هذا وجدنا بالمشاهدة رعدا في المشرق، ورعدا في المغرب، ورعودا في الآفاق فذلك - والله أعلم - من قبل","footnotes":"(¬١) الغدة: كل عقدة في الجسد أطاف بها شحم، وكل قطعة صلبة بين العصب، والغدد بالفتح محركة: طاعون الإبل. انظر ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ٣٧٢ مادة (غدد) وانظر مجمع الأمثال للميداني: ٢/ ٥٧، ٥٨.\r(¬٢) السيرة، القسم الثاني: ٥٦٨، ٥٦٩.\r(¬٣) انظر صحيح البخاري: ٥/ ٤٢ عن أنس ﵁. ومسند الإمام أحمد: ٣/ ٢١٠ عن أنس ﵁.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٢٥ عن مجاهد.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ٨٤.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ١٥٠ عن ابن عباس ﵄ ومجاهد. وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٣ عن ابن عباس ومجاهد أيضا. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢٧٤، والترمذي: ٥/ ٢٩٤ وقال: حديث حسن غريب. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٢٠ عن ابن عباس ونسبه لأحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة وابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل. والضياء في المختارة. وقال الخازن في تفسيره: ٤/ ٩: «أكثر المفسرين على أن الرعد اسم للملك الذي يسوق السحاب والصوت المسموع منه تسبيحه».\r(¬٧) لم أعثر عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267478,"book_id":159,"shamela_page_id":629,"part":"2","page_num":66,"sequence_num":629,"body":"أنّ له أعوانا فتكون هذه الرّعود مضافة إليه كما يضاف قبض الأرواح إلى ملك الموت تارة وإلى أعوانه أخرى. قال الله سبحانه: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ (¬١) وقال:\r﴿قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ﴾ (¬٢) وهذا مجاز والحقيقة قوله: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ﴾ (¬٣).\r[١٩] ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى.﴾\r(عس) (¬٤) قيل (¬٥): إنها نزلت في حمزة ﵁ وأبي جهل لعنه الله. حكاه المهدوي (¬٦).\r(سي) وقيل (¬٧): نزلت في عمّار بن ياسر ﵁ وأبي جهل لعنه الله. ذكره أبو محمّد (¬٨).\r[٢٥] ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ.﴾\r(عس) (¬٩) قيل: إنها نزلت في الحرورية وهم الخوارج الذين قاتلهم علي ابن أبي طالب ﵁. حكاه الطبري (¬١٠) والله أعلم.","footnotes":"(¬١) سورة الأنعام: آية: ٦١.\r(¬٢) سورة السجدة: آية: ١١.\r(¬٣) سورة الزمر: آية: ٤٢.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٤٦ ب.\r(¬٥) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ١٦ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٢٣ عنه أيضا، وانظر تفسير القرطبي: ٩/ ٣٠٧.\r(¬٦) انظر التحصيل للمهدوي: ورقة: ١٥٠ أ.\r(¬٧) ذكره الخازن في تفسيره: ٤/ ١٦ دون عزو، والألوسي أيضا في تفسيره: ١٣/ ١٣٩ دون عزو، والأولى حمل الآية على العموم.\r(¬٨) المحرر الوجيز: ٨/ ١٦٠.\r(¬٩) التكميل والإتمام: ٤٦ ب.\r(¬١٠) أخرج الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٤٣ عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: سألت أبي عن هذه الآية قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا أهم الحرورية؟ قال: لا ولكن الحرورية الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267479,"book_id":159,"shamela_page_id":630,"part":"2","page_num":67,"sequence_num":630,"body":"[٢٩] ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ.﴾\r(سه) (¬١) هي شجرة أصلها في قصر النّبيّ ﷺ في الجنّة (¬٢)، ثم تنقسم فروعها على جميع منازل أهل الجنة كما انتشر منه العلم والإيمان على جميع أهل الدنيا، وهذه الشجرة هي من شجر الجوز، روينا ذلك من طريق صحيح.\rذكره أبو عمر (¬٣) في [التمهيد] (¬٤):\rإنّ أعرابيا سأل رسول الله ﷺ عن شجرة طوبى، فقال له: هل أتيت الشام؟ فإنّ فيها شجرة يقال لها الجوزة ... ثم وصفها ... ثم سأله الأعرابي عن عظم أصلها فقال له: لو ارتحلت جذعة (¬٥) من إبل أهلك ثم طوّفت بها أو قال:\rدوّرت بها حتى تندقّ ترقوتها (¬٦) هرما ما قطعتها أو نحو هذا (¬٧).","footnotes":"= الدَّارِ فكان سعد يسمهم الفاسقين».والحديث أخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٣٥، ٢٣٦ عنه أيضا، والخوارج هم الذين خرجوا على الإمام علي بن أبي طالب ﵁، واجتمعوا بحروراء فسموا بالحرورية ومن معتقداتهم تكفير الإمام علي وعثمان ومن شارك في التحكيم ومن رضي به. انظر الملل والنحل لابن حزم: ١/ ١١٤، الفرق بين الفرق: ٧٢، ٧٣، والقول بأن الآية نزلت في الخوارج فيه نظر، لأن الخوارج عرفوا في عهد الإمام علي بن أبي طالب ﵁ عند ما خرجوا عليه وذلك بعد نزول الآية الكريمة بمدة طويلة، والأولى أن الآية عامة تشمل كل الذين ينقضون عهد الله سبحانه سواء كان ذلك قبل نزول الآية أو بعدها والله أعلم.\r(¬١) التعريف والإعلام: ٨٤.\r(¬٢) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٢١ عن عبيد بن عمير.\r(¬٣) التمهيد لابن عبد البر: ٣/ ٣٢٠، ٣٢١ عن عتبة بن عبد السلمي ﵁.\r(¬٤) في الأصل هكذا: «في المهيد» وبهامش الأصل «بالسير» والمثبت من التعريف والإعلام ونسخ الكتاب الأخرى.\r(¬٥) الجذعة للإبل في السنة الخامسة. انظر الصحاح: ٣/ ١١٩٤ مادة (جذع).\r(¬٦) الترقوة: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق. الصحاح: ٤/ ١٤٥٣، اللسان: ١٠/ ٣٢ مادة (ترق).\r(¬٧) ورواه أيضا الإمام أحمد في المسند: ٤/ ١٨٣، ١٨٤ عن عتبة بن عبد السلمي ﵁، وابن جرير الطبري في التفسير: ١٣/ ١٤٩ عن عتبة بن عبد السلمي ﵁، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267480,"book_id":159,"shamela_page_id":631,"part":"2","page_num":68,"sequence_num":631,"body":"(سي) وعن ابن عباس (¬١): أنّ طوبى اسم الجنة بالحبشية، وقيل (¬٢) اسمها بالهندية، والمعنى أنها كانت لغة لهاتين الطائفتين ثم عرّبتها العرب فصارت من لغتها وإلا فالقرآن بلسان (¬٣) عربي مبين وما ذكره الشيخ هو الأصح لتواتر الأحاديث بذلك.\r[٣٠] ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ.﴾\r(عس) (¬٤) قيل (¬٥): المراد بها أبو جهل لعنه الله.\r(سي) وقيل: ذلك إشارة إلى قول سهيل بن عمرو عام الحديبية وقد كتب الكاتب: بسم الله الرحمن الرحيم، نحن لا نعرف الرحمن فلا نكتب اسمه وإنّما نكتب باسمك اللهم (¬٦).","footnotes":"= وقال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيق تفسير الطبري: ١٦/ ٤٤٣ فهذا إسناد جيد. وقال: «ورواه أحمد في مسنده: ٤/ ١٨٣، ١٨٤، مطولا من طريق «علي بن بحر عن هشام بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن عامر بن زيد البكالي» قال: وهو إسناد صحيح أيضا».\r(¬١) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٤٦، وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ١٦٨، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٢٨.وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٤٣ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٤٧ عن سعيد بن مشجوع، وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ١٦٨ عن سعيد بن مشجوع، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٢٨، وابن كثير في تفسيره: ٤/ ٣٧٦ عن سعيد بن مسجوح، وأخرج البغوي في تفسيره: ٤/ ٢١ عن الربيع: «قال: هو البستان بلغة الهند».\r(¬٣) في نسخة: (ز): «لسان» بدون باء.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٤٦ ب.\r(¬٥) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٢٩ عن علي بن محمد النيسابوري، وهو في أسباب النزول: ٣٠٣ في سورة الإسراء تفسير قوله تعالى: قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى آية: ١١٠.وانظر تفسير القرطبي: ٩/ ٣١٨.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٥٠ عن قتادة ومجاهد وهو في صحيح الإمام البخاري: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267481,"book_id":159,"shamela_page_id":632,"part":"2","page_num":69,"sequence_num":632,"body":"[٣٣] ﴿أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ.﴾\r(عس) (¬١) هو الله تعالى (¬٢) قائم على كل برّ وفاجر بأرزاقهم وآجالهم.\rوقيل (¬٣): هم الملائكة وكّلوا ببني آدم. والجواب في الآية محذوف تقديره (¬٤):\rأفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت كأصنامكم (¬٥) التي لا تعقل ولا تضر ولا تنفع. وقيل (¬٦): تقديره ينسى أو يغفل والله أعلم.\r[٣٦] ﴿وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ.﴾\r(عس) (¬٧) هم مؤمنو أهل الكتاب (¬٨) كعبد الله بن سلام وأصحابه وقيل (¬٩):\rهم أصحاب النّبيّ ﷺ.","footnotes":"= ٣/ ١٨٢، ٤/ ١٠٣، ١٠٤، ٥/ ١٢٧، ١٤١، وانظر أسباب النزول للواحدي: ٢٧٧، وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ١٧٠ عن قتادة وابن جريج، وانظر زاد المسير لابن الجوزي: ٤/ ٣٢٩.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٤٦ ب، ٤٧ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣/ ١٥٩، عن ابن عباس وقتادة والضحاك وابن جريج، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٥٥، عن ابن عباس ونسبه لابن جرير وأبي الشيخ، وعن عطاء ونسبه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ. وعن قتادة ونسبه لابن جرير، وعن الضحاك ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ، وعن ابن جريج ونسبه لابن جرير وأبي الشيخ.\r(¬٣) ذكره الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٥٩، وذكره القرطبي في تفسيره: ٩/ ٣٢٢ عن الضحاك، وقال الألوسي في تفسيره: ١٣/ ١٥٩ «وما حكاه القرطبي عن الضحاك من أن المراد بذلك الملائكة الموكلون ببني آدم فمما لا يكاد يعرج عليه هنا» اه.\r(¬٤) ذكر ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٣٨٤ هذا القول.\r(¬٥) في التكميل والإتمام: ٤٧ أ: «وأصنامكم».\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ٩/ ٣٢٢، والرازي في تفسيره: ١٩/ ٥٥، ٥٦.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٤٧ أ.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٦٤ عن مجاهد، وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٣٣ عن ابن عيسى، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٥٨ ونسبه لابن جرير وأبي الشيخ عن ابن زيد.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٦٤ عن قتادة، وابن الجوزي في زاد المسير: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267482,"book_id":159,"shamela_page_id":633,"part":"2","page_num":70,"sequence_num":633,"body":"﴿وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ.﴾\rقيل (¬١): إنه يعني بني (¬٢) أميّة وبني المغيرة وآل طلحة بن عبد العزى رواه ابن سلام. والله أعلم.\r[٤٣] ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ.﴾\r(سه) (¬٣) هو عبد الله بن سلام (¬٤) بن الحارث وكان اسمه الحصين فسمّاه النّبيّ ﷺ عبد الله وقد تقدم (¬٥).\r(عس) (¬٦) وقيل (¬٧): إنها نزلت في عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وتميم الداري.\r(سي) وقيل (¬٨): هو الله تعالى، فتكون (من) في موضع رفع بالابتداء","footnotes":"= ٤/ ٣٣٥، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٥٨ ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة.\r(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٣٥ عن مقاتل.\r(¬٢) في نسخة (ز): «فبنى».\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٨٥.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٧٦ عن عبد الله بن سلام ومجاهد وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ١٩٠ عن مجاهد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٤١ عن الحسن وابن زيد وعكرمة وابن السائب ومقاتل ومجاهد.\r(¬٥) راجع سورة يونس آية: ٩٤ والتعريف والإعلام: ٧٥، ٧٦.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٤٧ أ.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٧٧ عن قتادة. وقال ابن عطية في تفسيره: ٨/ ١٩٠: «وهذان القولان الأخيران لا يستقيمان، إلا أن تكون الآية مدنية، والجمهور على إنها مكية».\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٧٧، ١٧٨ عن ابن عباس ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير، وكان سعيد بن جبير يقرؤها (ومن عنده أم الكتاب) بكسر الميم. وهي قراءة شاذة، ينظر القراءات الشاذة لعبد الفتاح القاضي: ٥٨، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٤٣ عن الحسن ومجاهد واختاره الزجاج، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٦٨ ونسبه لأبي يعلى وابن جرير وابن مردويه وابن عدي عن ابن عمر ونسبه أيضا لأبي عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس، ونسبه أيضا لسعيد بن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267483,"book_id":159,"shamela_page_id":634,"part":"2","page_num":71,"sequence_num":634,"body":"والخبر محذوف تقديره: ومن عنده علم الكتاب أعدل وأمضى قولا ونحو ذلك.\rوقيل (¬١): هم اليهود والنصارى على العموم. والله أعلم.","footnotes":"= منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنّحّاس في ناسخه عن سعيد بن جبير.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٧٦ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ١٨٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٤١ عن العوفي عن ابن عباس. واختاره ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٣٩٤ وقال: «وهو الأظهر ... » وقال أيضا: «والصحيح في هذا أن (ومن عنده)، اسم جنس يشمل علماء أهل الكتاب الذين يجدون صفة محمد ﷺ ونعته في كتبهم المتقدمة من بشارات الأنبياء به كما قال الله تعالى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ الأعراف: آية: ١٥٦، ١٥٧» اه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267484,"book_id":159,"shamela_page_id":635,"part":"2","page_num":73,"sequence_num":635,"body":"سورة إبراهيم\r﵇\r[٥] ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللهِ.﴾\r(سي) هي أيام العصير حكاه القاضي أبو بكر بن العربي في سراج المريدين. وروى أن في التوراة: يا بني إسرائيل أتكفرون بي وأنا خالق العنب، والجمهور (¬١) على أنها الأيام التي انتقم الله فيها من الأمم الكافرة في العصور الخالية (¬٢).والله أعلم.","footnotes":"(¬١) نسبة هذا القول إلى الجمهور كما ذكر المؤلف ﵀، لم أعثر على من يذكره من المفسرين، فقد أخرج الطبري ﵀ في تفسيره: ١٣/ ١٨٣، ١٨٤ عن ابن عباس وأبي بن كعب ومجاهد وقتادة وابن جريج وسعيد بن جبير أنها: نعم الله ﷿ التي أنقذهم الله ﷿ فيها من فرعون وأغرقه وجنوده وأورث بني إسرائيل الأرض والديار والأموال. وهو اختيار ابن جرير ﵀. وقد روى الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ٥٢٣ عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي ﷺ في قوله ﵎: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللهِ قال: بنعم الله ﵎».وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦ ونسبه للنسائي وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان. وانظر معالم التنزيل للبغوي: ٤/ ٣٣، زاد المسير: ٤/ ٣٤٦، تفسير القرطبي: ٩/ ٣٤١، تفسير ابن كثير: ٤/ ٣٩٨، إلا إنه يحمل كلام المؤلف ﵀ على ما ذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٢٠٣ وهو قوله: «ولفظ (الأيام) تعم المعنيين [النعم والنقم] لأن التذكير يقع بالوجهين جميعا» اه.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٨٤ عن ابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٤٦ عن ابن زيد ومقاتل وابن السائب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267485,"book_id":159,"shamela_page_id":636,"part":"2","page_num":74,"sequence_num":636,"body":"[١٥] ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): المستفتح هو أبو جهل لعنه الله واستفتاحه هو حين قال ﴿اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا﴾ (¬٣) الآية. وقد تقدم (¬٤) ذكر ذلك.\r[٢٢] ﴿وَقالَ الشَّيْطانُ لَمّا قُضِيَ الْأَمْرُ.﴾\r(سي) هو إبليس (¬٥) الأقدم نفسه، واسمه عزازيل (¬٦)، يقوم يوم القيامة في الموقف خطيبا بهذه الألفاظ. رواه عقبة (¬٧) بن عامر عن النّبيّ ﷺ (¬٨).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٤٧ أ.\r(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٩٤ عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٥١ عن ابن زيد، والجمهور على أن المستفتح هم الأنبياء والرسل استفتحت على قومها أي استنصرت الله عليها. انظر تفسير الطبري: ١٣/ ١٩٣ عن ابن عباس ومجاهد. وزاد المسير: ٤/ ٣٥١ عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وحميد. وابن كثير: ٤/ ٤٠٣ وزاد عليهم قتادة. والدر المنثور: ٥/ ١٢.\r(¬٣) سورة الأنفال: آية: ٣٢.\r(¬٤) انظر التكميل والإتمام: ٣٥ ب.\r(¬٥) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٩/ ١١٠: «والمقصود بالشيطان هنا هو إبليس نفسه، وذلك لأن لفظ الشيطان لفظ مفرد فيتناول الواحد، وإبليس رأس الشياطين ورئيسهم فحمل اللفظ عليه أولى».وانظر تفسير الطبري: ١٣/ ١٩٩، ٢٠٠، تفسير البغوي: ٤/ ٣٩، ٤٠.\r(¬٦) أخرج الطبري في تفسيره: ١/ ٢٢٤ عن ابن عباس قال: «كان إبليس قبل أن يركب المعصية من الملائكة اسمه عزازيل»، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١٦٥ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٧) عقبة بن عامر بن عبس الجهني، كان عالما بالفرائض والفقه فصيح اللسان، شاعرا كاتبا، وهو أحد من جمع القرآن، روى عن رسول الله ﷺ كثيرا، مات في خلافة معاوية ﵁. الاستيعاب: ٣/ ١٠٦، الإصابة: ٢/ ٤٨٩.\r(¬٨) الحديث أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٠١ وقال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيق الطبري: ١٦/ ٥٦٣: «وهذا خبر ضعيف الإسناد لا يقوم».وقال السيوطي في الدر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267486,"book_id":159,"shamela_page_id":637,"part":"2","page_num":75,"sequence_num":637,"body":"[٢٤] ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ.﴾\r(سه) (¬١) هي النخلة (¬٢)، ولا يصح (¬٣) - والله أعلم - ما روي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنها جوزة الهند لما صحّ فيه عن النّبيّ ﷺ في حديث ابن عمر: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها هي مثل المؤمن خبّروني ما هي؟ ثم قال: هي النخلة» خرّجه مالك في الموطأ (¬٤) من رواية ابن القاسم وغيره (¬٥) إلا يحيى (¬٦) فإنه أسقطه من روايته، وخرّجه أهل الصحيح (¬٧)، وزاد فيه الحارث بن أبي أسامة زيادة تساوي رحلة (¬٨) قال عن النّبيّ ﷺ: «وهي النخلة لا","footnotes":"= المنثور: ٥/ ١٨: أخرج ابن المبارك في الزهد، وابن جرير، وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وابن عساكر بسند ضعيف عن عقبة بن عامر ... ثم ذكره.\r(¬١) التعريف والإعلام: ٨٥.\r(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٠٥، ٢٠٦ عن أنس بن مالك وابن عباس وابن زيد ومجاهد والضحاك وقتادة ومسروق وعكرمة. وانظر زاد المسير: ٤/ ٣٥٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٤١١.\r(¬٣) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٥/ ٤٢١ عن علي وابن عباس ﵃، وذكره السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٢٥ ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) بهامش الأصل ونسخة (ز) و (ق) قوله: (سي) الموطأ مهموز من غير مد، وسمي كتاب مالك الموطأ للاتفاق على حديثه وصحته، وقيل إنما سمي الموطأ من التوطئة وهو التذليل والتلين والتسهيل كأنه ممهد مسهل بحسن التصنيف وترتيب التأليف وتسهيل المطلب مما يراد منه، وقد تسهل الهمزة فيقال الموطي فيكتب بالياء. قاله صاحب المشارق» اه.ينظر: مشارق الأنوار: ٢/ ٢٨٥.\r(¬٥) انظر الموطأ برواية محمد بن الحسن الشيباني باب النوادر ص: ٣٣٨.\r(¬٦) يحيى بن يحيى بن كثير الليثي القرطبي: (١٥٢ - ٢٣٤ هـ).الإمام الحجة رئيس علماء الأندلس وفقيهها سمع الموطأ من الإمام مالك وروايته أشهر الروايات. أخباره في: ترتيب المدارك: ٣/ ٣٧٩ - ٣٩٤، وفيات الأعيان: ٦/ ١٤٣ - ١٤٦، الديباج المذهب: ٢/ ٣٥٧.\r(¬٧) انظر صحيح البخاري: ١/ ٢١، صحيح مسلم: ٤/ ٢١٦٥، سنن الترمذي: ٥/ ١٥١.\r(¬٨) أي يجب أن يرحل إليها لروايتها. نقلا من هامش تحقيق القرطبي: ٩/ ٣٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267487,"book_id":159,"shamela_page_id":638,"part":"2","page_num":76,"sequence_num":638,"body":"يسقط لها أنملة (¬١)، وكذلك المؤمن لا تسقط له دعوة»، فبيّن فائدة الحديث ومعنى المماثلة. ويقوّي ما روي عن علي أنّ جوزة الهند تؤتي أكلها كلّ حين، فلا تشاء أن ترى فيها بسرا (¬٢) إلا رأيت، ولا بلحا إلا رأيت، وكذلك الجدال (¬٣)، مع أن جوزة الهند كالنخلة في طولها، ويجتنى منها في كل حين لبن يقال له الأطواق وتسمى هي الرانج وثمرها النارجيل وليست النخلة تؤتي أكلها كلّ حين إلا أنّ أبا حنيفة (¬٤) ذكر نوعا من النخل في اليمن يقال له الباهين يطعم السنة كلّها، وليس في الحديث المتقدم ما يبطل أن تكون جوزة الهند لأن الله سبحانه إنّما قال: ﴿مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ والرسول ﵇ إنّما قال: «مثل المؤمن» (¬٥).","footnotes":"(¬١) غير واضحة في نسخة (ز) و (ق). والأنملة: المفصل الأعلى الذي فيه الظفر من الإصبع، والجمع أنامل وأنملات وهي رءوس الأصابع. اللسان: ١١/ ٦٧٩ مادة (نمل)، والمعنى: أنه لا يسقط لها بقدر الأنملة من التمر.\r(¬٢) البسر: هو التمر قبل أن يرطب لغضاضته واحدته بسرة. انظر اللسان: ٤/ ٥٨ مادة (بسر).\r(¬٣) الجدال: إذا بلغت البلحة أن تخضر وتستدير قبل أن تشتد فهي الجدالة والجمع الجدال. كتاب النخل لأبي حاتم السجستاني: ٧٥.\r(¬٤) أبو حنيفة الدينوري: (؟ - ٢٨٦ هـ). هو أحمد بن داود بن ونند الدينوري، إمام في مذهب الكوفيين والبصريين، كان ذا علوم كثيرة في النحو واللغة والهندسة والهيئة. من مؤلفاته: كتاب الأنواء، وكتاب النبات، وكتاب البلدان ... وغير ذلك. انظر أخباره في: إنباه الرواة: ١/ ٤١، نزهة الألباء: ١٨٠، ١٨١، إشارة التعيين في تراجم النحاة واللغويين: ٣٠، وما ذكره في اللسان: ١٣/ ٦١ (بهن). وما ذكره - لعله - من كتاب النبات له، وقد طبع منه الجزء الثالث والنصف الأول من الخامس، وقد بحثت فيه فلم أجد ما ذكره، ولعله في الأجزاء المفقودة.\r(¬٥) كلام المؤلف ﵀ حسن ولكن الحديث الصحيح صريح في ذكر النخلة، والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267488,"book_id":159,"shamela_page_id":639,"part":"2","page_num":77,"sequence_num":639,"body":"فائدة: قال المؤلف - وفقه الله -: ذكر بعض أهل اللّغة (¬١) أن للتّمر أسماء من حين يخرج إلى أن ينتهي وقد نظمها بعضهم بقوله:\rالطلع (¬٢) ... والضحك (¬٣) والإغريض (¬٤) والبلح\rثم السّياب (¬٥) ... على ذي الفيئة (¬٦) اصطلحوا\rثم الجدال وبسر ثم زهوهما (¬٧) ...\rمن بعد ذا رطب تجنى وتمتخ (¬٨) ...\rوالكلمة الطيبة لا إله إلا الله (¬٩) (أصلها ثابت) في قلوب المؤمنين (وفرعها) ما يصدر عنها على المؤمن من الأفعال الزكية الحسنة تصعد إلى السماء في كل حين، وفي هذا وقع التشبيه، والله أعلم.\r[٢٥] ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ.﴾","footnotes":"(¬١) انظر فقه اللغة للثعالبي: ٣٠٣، وفيه بعض الاختلاف.\r(¬٢) الطلع: من النخل شيء يخرج كأنه نعلان مطبقان، والحمل بينهما منضود والطرف محدد. ترتيب القاموس: ٣/ ٨٨ مادة (طلع).\r(¬٣) الضحك: طلع النخل حين ينشق. اللسان: ١٠/ ٤٦٠، ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ١٤ مادة (ضحك).\r(¬٤) الإغريض: قال ابن الأعرابي: الإغريض الطلع حين ينشق عن كافوره. اللسان: ٧/ ١٩٦ مادة (غرض).\r(¬٥) السياب: البلح، قال أبو حنيفة: هو البسر الأخضر واحدته سيابة، وقال الأصمعي: إذا تعقد الطلع حتى يصير بلحا فهو السياب. اللسان: ١/ ٤٧٩ مادة (سيب).\r(¬٦) ذو الفيئة: هو نوى التمر إذا كان صلبا، وذلك أنه تعلفه الدواب فتأكله ثم يخرج من بطونها كما كان نديا. اللسان: ١/ ١٢٧ مادة (فيأ).\r(¬٧) الزّهو والزّهو: البسر إذا ظهرت فيه الحمرة والصفرة، واحدته زهوة. اللسان: ١٤/ ٣٦٣ مادة (زها).\r(¬٨) متخ الشيء يمتخه متخا: انتزعه من موضعه. اللسان: ٣/ ٥٢، مادة (متخ).\r(¬٩) أخرج الطبري عن ابن عباس قوله: (كَلِمَةً طَيِّبَةً) شهادة أن لا إله إلا الله (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) هو المؤمن (أَصْلُها ثابِتٌ) يقول لا إله إلا الله ثابت في قلب المؤمن (وَفَرْعُها فِي السَّماءِ) يقول: «يرفع بها عمل المؤمن إلى السماء».تفسير الطبري: ١٣/ ٢٠٣.وما ذكره المؤلف في تفسير ابن عطية: ٨/ ٢٣٢، ٢٣٣ بنحوه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267489,"book_id":159,"shamela_page_id":640,"part":"2","page_num":78,"sequence_num":640,"body":"(سه) (¬١) هي الحنظلة (¬٢)، وقيل (¬٣): الكشوث (¬٤) وهي شجرة لا ورق لها ولا عروق في الأرض، قال الشاعر:\r* وهم كشوث فلا أصل ولا ثمر (¬٥) ... *\rوإنّما ذكرنا اسم هذه الشجرة المذكورة في القرآن لأنها من الباب الذي شرطنا فيه أوّل الكتاب إذ هي مما أبهم من الأسماء وإن لم تكن أعلاما، والله المستعان.\r(عس) (¬٦) وقيل (¬٧): إنها شجرة الثوم، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٨٥.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢١٠، ٢١١ عن أنس بن مالك ﵁ ومجاهد، وقال ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٢٣٧: «قال أكثر المفسرين: شجرة الحنظل».وقال الألوسي في تفسيره: ١٣/ ٢١٥: «والذي عليه الأكثرون أنها الحنظل».\r(¬٣) أورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٦٠ عن ابن عباس ﵄ والخازن في تفسيره: ٤/ ٤١ عن ابن عباس أيضا. والكشوث: نبت يتعلق بالأغصان، ولا عرق له في الأرض. ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٥٣ مادة (كشث)، وفي اللسان: ٢/ ١٨١ مادة (كشث): «الكشوث، والأكشوث والكشوثي: كل ذلك نبات مجتث مقطوع الأصل».\r(¬٤) في نسخة (ز): «الكشوث» بالتاء.\r(¬٥) البيت في الصحاح: ١/ ٢٩١، وفي اللسان: ٢/ ١٨١ هكذا: هو الكشوث فلا أصل ولا ورق ولا نسيم ولا ظل ولا ثمر\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٤٧ ب.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٦١، عن ابن عباس ﵄، وذكره الخازن في تفسيره: ٤/ ٤١ عن ابن عباس أيضا، وأخرج الطبري عن ابن عباس قال في تفسير هذه الآية: (هذا مثل ضربه الله ولم تخلق هذه الشجرة على وجه الأرض) ١٣/ ٢١١، وأخرج الطبري أيضا في تفسيره: ١٣/ ٢١١ عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرار) قال: هي الحنظلة»، وقال الطبري: فإن صح فلا قول يجوز أن يقال غيره وإلا فإنها شجرة بالصفة التي وصفها الله بها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267490,"book_id":159,"shamela_page_id":641,"part":"2","page_num":79,"sequence_num":641,"body":"[٢٩] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): هم أبو جهل وأصحابه الذين قتلهم الله ببدر وقيل (¬٣):\rهم مشركو أهل مكة، وقيل (¬٤): هم بنو أميّة وبنو المغيرة وهما الأفجران (¬٥) من قريش، قال ذلك عمر بن الخطاب ﵁ قال: فبنو المغيرة كفيتموهم يوم بدر، وبنو أميّة متّعوا إلى حين. حكاه الطبري (¬٦).\r[٣٥] ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً.﴾\r(سه) (¬٧) قال (البلد) بالألف واللام وهو يعني مكة (¬٨) لأن معنى الكلام أنّه","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٤٧ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٢٠ وما بعدها عن علي بن أبي طالب وابن عباس وسعيد بن جبير وغيرهم، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٦٢ عن سعيد بن جبير وأبي مالك.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٢١ عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٦٢ عن ابن عباس والضحاك.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢١٩، ٢٢٠ عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٦٢ عنهما ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٤١ عن عمر بن الخطاب ﵁ ونسبه للبخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وأورده أيضا عن علي بن أبي طالب ﵁ ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه والحاكم وصححه من طرق.\r(¬٥) في نسخة (ز): «الأبجران» وبالهامش الأفجران، وعلى هامش الأصل و «ز» قوله: «(سي) الأبجران هما الداهيتان مأخوذ من البجر وهي الداهية». ينظر: الصحاح: ٢/ ٥٨٤ مادة (بجر).\r(¬٦) انظر تفسير الطبري: ١٣/ ٢١٩، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٤٢٧: «والمشهور الصحيح عن ابن عباس هو القول الأول [وهو أنهم كفار أهل مكة] قال: وإن كان المعنى يعم جميع الكفار، فإن الله تعالى بعث محمدا ﷺ رحمة للعالمين، ونعمة للناس فمن قبلها وقام بشكرها دخل الجنة، ومن ردها وكفرها دخل النار».\r(¬٧) التعريف والإعلام: ٨٦.\r(¬٨) انظر تفسير الطبري: ١٣/ ٢٢٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٤٣١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267491,"book_id":159,"shamela_page_id":642,"part":"2","page_num":80,"sequence_num":642,"body":"دعاء لهذا [البيت] (¬١) الذي أنت فيه يا محمّد، والآية مكيّة كما أنّ قوله ﴿لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ﴾ (¬٢) الآية مكّيّة أيضا، فجاء بلفظ الحاضر وقال في البقرة (¬٣) وهي مدنيّة ﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً﴾ لأن معنى الكلام في الآية المدنيّة أنّه دعاء لها أن يجعلها بلدا آمنا، ومعنى الكلام في الآية المكّيّة أي دعا لهذا البلد فجاء اللفظ مشاكلا (¬٤) للمعنى في الآيتين جميعا، والله أعلم.\rتحقيق: قال المؤلف - وفقه الله -: قول إبراهيم ﵇ في باقي هذا الدعاء (واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام) فيه سؤالان:\rالأول: أن يقال كيف دعا إبراهيم بهذا ومن حصل في مرتبته لا يخاف أن يعبد صنما لأنّه لا نزاع بين الأمة أنه لا يجوز الكفر على الأنبياء ﵈؟.\rالثاني: أن يقال كيف قال (وبنيّ) ومن أولاده من عبد الأصنام؟.\rوالجواب عن السؤال الأول من وجهين:\rأحدهما: أن يقال: الآية محمولة على هضم النّفس وإظهار الخضوع ليكون لمن هو دونه أسوة في شدّة الخوف وطلب الخاتمة.\rالثاني: أن (الأصنام) هنا يراد بها الدنانير والدراهم حكاه أبو محمّد (¬٥).\rوعبادتها الميل إليها بالكلّيّة ومنه الحديث (¬٦): «تعس عبد الدينار وتعس عبد الدّرهم».","footnotes":"(¬١) في نسخ المخطوط: «البلد» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٢) سورة البلد: آية: ١.\r(¬٣) آية: ١٢٦ من سورة البقرة.\r(¬٤) المشاكلة: الموافقة. انظر اللسان: ١١/ ٣٥٧ مادة (شكل).\r(¬٥) المحرر الوجيز: ٨/ ٢٥١.\r(¬٦) أخرجه البخاري في صحيحه: ٣/ ٢٢٣ عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: تعس عبد الدينار وعبد الدرهم، وعبد الخميصة إن أعطى رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث مغبرة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267492,"book_id":159,"shamela_page_id":643,"part":"2","page_num":81,"sequence_num":643,"body":"والجواب عن السؤال الثاني: إنّ إبراهيم ﵇ إنّما أراد بنيه لصلبه (¬١)، فلذلك أجيب دعاؤه فيهم فلم يكفر له ولد من صلبه، وأمّا باقي نسبه فمنهم من آمن ومنهم من عبد الأصنام (¬٢).\r[٣٧] ﴿رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِاادٍ.﴾\r(سه) (¬٣) قد تقدّم (¬٤) في سورة هود أسماء ذريته وأنهم من أربع نسوة سارّة أمّ إسحاق بنت هران ويقال بنت توبيل بن ناحور، وهاجر القبطيّة، وقنطورا بنت يقطان الكنعانيّة، وحجون بنت أهين ومن بنيها البربر (¬٥) والترك في أحد الأقوال، وقد قيل (¬٦): هم من الكنعانيين أخرجهم من أرض كنعان (¬٧) إلى أرض إفريقية والمغرب أفريقس بن قيس بن صيفي، وسمع لهم في الطريق بربرة (¬٨) فقال: قد بربرت كنعان لما سقتها (¬٩) فسمّوا البربر، وكان معه إذ ذاك صنهاجة (¬١٠) وكتامه","footnotes":"= قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع».\r(¬١) في نسخة: (ز): «من صلبه».\r(¬٢) راجع تفسير الخازن: ٤/ ٤٦، ٤٧، وتفسير الرازي: ١٩/ ١٣٢.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٨٦، ٨٧.\r(¬٤) انظر التعريف والإعلام: ٧٧.\r(¬٥) في هامش نسخة: (ز): «البربر من ولد حجون بنت أهين في أحد الأقوال».\r(¬٦) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٤٤٢ عن هشام بن محمد الكلبي.\r(¬٧) أرض كنعان: من أرض الشام. معجم البلدان: ٤/ ٤٨٣، الروض المعطار: ص ٤٩٦.\r(¬٨) البربرة: الصوت، وكلام في غضب. الصحاح: ٢/ ٥٨٨ مادة (بربر).\r(¬٩) وبقية البيت ... من أراضي الهلك للعيش العجب. تاريخ الطبري: ١/ ٤٤٢.\r(¬١٠) وهي أسماء قبائل من حمير. تاريخ الطبري: ١/ ٤٤٢، وذكر ابن عبد البر في القصد والأمم: ٣٦: «أنها من ولد أفريقيس بن صيفي الحميري» وقيل غير ذلك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267493,"book_id":159,"shamela_page_id":644,"part":"2","page_num":82,"sequence_num":644,"body":"ولواته وقيل فيهم غير هذا. فقوله ﵇ (من ذرّيّتي) يعني بني إسماعيل الذين تناسلت منهم عرب الحجاز (¬١)، وقد قيل (¬٢) أيضا عرب اليمن كما تقدم، فذرية إسماعيل اثنا عشر رجلا وامرأة، وأمّهم السيدة (¬٣) بنت مضاض بن عمرو الجرهمية وأسماؤهم نابت (¬٤) وهو أكبرهم وميذر (¬٥) وأذبل (¬٦) ومنشي (¬٧) وسمع (¬٨) وماشي (¬٩) ودما ويقال فيه دوما وبه عرفت دومة (¬١٠) الجندل، قاله البكري (¬١١)، وآذن (¬١٢).","footnotes":"(¬١) قال ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١٩٣، ٢/ ١٨٥: «وعرب الحجاز كلهم ينتسبون إلى ولديه نابت وقيذار».\r(¬٢) انظر السيرة، القسم الأول: ٧.\r(¬٣) في السيرة النبوية القسم الأول: ٥: عن ابن إسحاق: اسمها رعلة بنت مضاض، وفي طبقات ابن سعد: ١/ ٥١ عن هشام بن محمد الكلبي قال: هي رعلة بنت يشجب بن يعرب، وفي تاريخ اليعقوبي: ١/ ٢٢٢ قال: فتزوج إسماعيل الحنفاء بنت الحارث بن مضاض الجرهمي.\r(¬٤) في المحبّر: ٣٨٦ اسمه: «نياوذ وهو نبث»، وفي طبقات ابن سعد: ١/ ٥١ يناوذ وهو نبث ونابت.\r(¬٥) في المعارف: ٣٤ قيدار، وفي تاريخ الطبري: ١/ ٣١٤: قيدر.\r(¬٦) في تاريخ الطبري: ١/ ٣١٤: أدبيل، وكذا في تاريخ اليعقوبي: ١/ ٢٢٢.\r(¬٧) في السيرة النبوية القسم الأول: ٥: مبشا، وكذا في تاريخ الطبري: ١/ ٣١٤، وفي تاريخ اليعقوبي: ١/ ٢٢٢ مبشام.\r(¬٨) في المحبّر: ٣٨٦: «مشماعة».وقال ابن سعد في طبقاته: ١/ ٥١: ومسمع وهو مشماعة.\r(¬٩) في تاريخ الطبري: ١/ ٣١٤ ماس.\r(¬١٠) دومة الجندل: بالضم: وهي ما بين برك الغماد ومكة، وقيل أيضا إنها ما بين الحجاز والشام. معجم ما استعجم: ١/ ٥٦٤، ٥٦٥، معجم البلدان: ٢/ ٤٨٧.\r(¬١١) معجم ما استعجم: ١/ ٥٦٥.\r(¬١٢) كذا في التعريف والإعلام، وفي الأصل: «أذر»، وفي نسخة «ز»: «غاذر».وفي المحبّر: ٣٨٦ «أذور»، وقال ابن سعد في طبقاته: ١/ ٥١، وأذر وهو أذور، وفي تاريخ الطبري: ١/ ٣١٤: «أدد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267494,"book_id":159,"shamela_page_id":645,"part":"2","page_num":83,"sequence_num":645,"body":"وطيما ونبش (¬١) ويطور ويقال (¬٢) ليطور طور بغير ياء قاله البكري (¬٣)، وزعم أنّ طور الذي هو الجبل به سمى، والله أعلم، ويقال في طيما ظميا بالظاء المعجمة وتقديم الميم قيده الدارقطني (¬٤) وقيذما (¬٥)، والله أعلم. وأختهم [نسيمة] (¬٦) بنت إسماعيل وهي امرأة عيصا، ويقال فيه عيصو بن إسحاق وولدت له الروم وهم بنو الأصفر لصفرة كانت في (¬٧) عيصو، وولدت له يونان في أحد الأقوال وفيهم اختلاف كما اختلف في فارس ومن ولده الأشبان (¬٨)، قال الطبري (¬٩): لا أدري أهم من قسمة (¬١٠) بنت إسماعيل أم من غيرها؟ وقد قيل (¬١١): إنهم كانوا من سكان أهل الأندلس وبهم عرفت إشبانية التي يقال لها اليوم إشبيلية (¬١٢)، والله أعلم.\rفلمّا قال ﴿فَاجْعَلْ (¬١٣)﴾ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (¬١٤) قال الله له","footnotes":"(¬١) في طبقات ابن سعد: ١/ ٥١ «ينش»، وفي تاريخ الطبري: ١/ ٣١٤: «نفيس».\r(¬٢) تاريخ الطبري: ١/ ٣١٤.\r(¬٣) معجم ما استعجم: ٢/ ٨٩٧.\r(¬٤) المؤتلف والمختلف: ٣/ ١٤٩١.\r(¬٥) في تاريخ الطبري: ١/ ٣١٤: «قيدمان».\r(¬٦) في الأصل و (ز): «قسمه».وفي تاريخ الطبري: ١/ ٣١٧: «بسمه» بالباء، وفي البداية والنهاية: ٢/ ١٨٥ نسمه بالنون، والمثبت من التعريف والإعلام: ٨٧.\r(¬٧) المعارف: ٣٨، ٣٩.\r(¬٨) قال ابن قتيبة في المعارف: ٣٩: «وبعض الناس يزعمون إن الأسبان من ولده».\r(¬٩) راجع تاريخ الطبري: ١/ ٣١٧ وفيه قال: «وبعض الناس يزعم إن الأشبان من ولده، ولا أدري أمن ابنة إسماعيل أم لا».\r(¬١٠) سبق ذكر الاختلاف في اسمها.\r(¬١١) لم أعثر على قائله.\r(¬١٢) إشبيلية: مدينة كبيرة بالأندلس، وتسمى حمص أيضا وهي غربي قرطبة بينهما ثلاثون فرسخا وهي قريبة من البحر. معجم البلدان: ١/ ١٩٥، الروض المعطار: ٥٩.\r(¬١٣) في الأصل ونسخة: (ز): «واجعل» بالواو.\r(¬١٤) سورة إبراهيم: آية: ٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267495,"book_id":159,"shamela_page_id":646,"part":"2","page_num":84,"sequence_num":646,"body":"﴿وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (¬١) الآية. ألا تراه يقول فيها ﴿يَأْتُوكَ رِجالاً﴾ (¬٢) ولم يقل يأتوني ولا يأتوا بيتي لمّا كانت الدعوة له ولمن سكن فيها من ذرّيّته إلى يوم القيامة، وقوله تعالى: ﴿اِجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ (¬٣) بحرف التبعيض ولذلك أسلم بعض ذريته دون بعض (¬٤).\r[٤١] ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِاالِدَيَّ.﴾\r(سه) (¬٥) أخبر الله تعالى أنه استغفر لهما ثم إنّه أخبر أنّه تبرّأ (¬٦) من أبيه لكفره فدلّ على أنّ الأم مؤمنة وهي نونا (¬٧) بنت كرنبا (¬٨) ويقال في اسمها ليوثا، أو نحو هذا (¬٩)، وأبوها هو الذي كرى (¬١٠) النهر نهر كوثى أي شقّه. ذكره الطبري (¬١١).","footnotes":"= وأخرج الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٣٣، ٣٣٤ عن سعيد بن جبير ومجاهد قالا: «لو قال (أفئدة الناس) لازدحم عليه فارس والروم واليهود والنصارى والناس كلهم، ولكن قال «من الناس» فاختص به المسلمون».وذكره ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٤٣٢ عن ابن عباس ﵄.\r(¬١) سورة الحج: آية: ٢٧.\r(¬٢) سورة الحج: آية: ٢٧.\r(¬٣) سورة إبراهيم: آية: ٤٠.\r(¬٤) راجع تفسير الخازن: ٤/ ٥٠، وتفسير الرازي: ١٩/ ١٣٩.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ٨٨.\r(¬٦) وهو قوله تعالى: فَلَمّا تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوّاهٌ حَلِيمٌ سورة التوبة: آية: ١١٤.\r(¬٧) ذكره ابن سعد في طبقاته: ١/ ٤٦، وفي تاريخ الطبري: ١/ ٣١٠ «توتا بنت كرينا».\r(¬٨) في نسخة (ز): «كرنبه».\r(¬٩) في طبقات ابن سعد: ١/ ٤٦ أن اسمها «بيونا»، وفي تاريخ الطبري: ١/ ٣٦٠: «أيمونا»، وقيل «أنمتلى بنت يكفور».\r(¬١٠) كريت النهر كريا: أي حفرته. الصحاح: ٦/ ٢٤٧٢ مادة (كرى).\r(¬١١) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٣١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267496,"book_id":159,"shamela_page_id":647,"part":"2","page_num":85,"sequence_num":647,"body":"[٤٦] ﴿وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّه يعني نمروذ بن كنعان حين ربط النّسور وطارت به نحو السماء، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٤٧ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥ عن علي بن أبي طالب ومجاهد وسعيد بن جبير، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٧٣ عنهم أيضا، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٤٣٥، وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٢٦٥ عن علي بن أبي طالب ﵁ ثم قال: «وذلك عندي لا يصح عن علي وفي هذه القصة كلها ضعف من طريق المعنى، وذلك أنه غير ممكن أن تصعد الأنسر كما وصفت وبعيد أن يغرر أحد بنفسه في مثل هذا» اه. واستبعدها أيضا الرازي في تفسيره: ١٩/ ١٤٤، وأبو حيان في تفسيره: ٥/ ٤٣٨، وانظر كلام الألوسي في تفسيره: ١٣/ ٢٥٢ في رد هذه القصة وأمثالها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267497,"book_id":159,"shamela_page_id":648,"part":"2","page_num":87,"sequence_num":648,"body":"سورة الحجر\r[١٦] ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً.﴾\r(سه) (¬١) يعني (¬٢) الاثني عشر برجا (¬٣) التي هي جملة المنازل منازل الشمس والقمر، وقال في سورة يس: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ (¬٤) فأسماء البروج (¬٥): الحمل وبه يبتدأ لأنّ استدارة الأفلاك كان مبدأها من برج الحمل فيما (¬٦) ذكروا وفي شهر هذا البرج وهو نيسان ثمّ لعشرين منه (¬٧) كان مولد النّبيّ ﷺ وكان مولده عند طلوع الغفر، والغفر (¬٨) يطلع","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٨٨، ٨٩.\r(¬٢) أورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٨٧ عن ابن عباس وأبي عبيدة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٩ عن ابن عباس ﵄، وقيل في (البروج) غير ذلك. انظر تفسير الطبري: ١٤/ ١٤، وزاد المسير: ٤/ ٣٨٧، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٤٤٦.\r(¬٣) البرج: واحد من بروج الفلك، وكل ظاهر مرتفع فهو برج وإنما قيل للبروج بروج لظهورها وبيانها وارتفاعها. اللسان: ٢/ ٢١١ مادة (برج).\r(¬٤) سورة يس: آية: ٣٩.\r(¬٥) انظر: أسماء البروج في كتاب الأنواء لابن قتيبة: ص ١٢٠.\r(¬٦) انظر: اللسان: ١١/ ١٨١ مادة (حمل).\r(¬٧) ذكر اليعقوبي في تاريخه: ٢/ ٧ أقوالا غير هذا. فلينظر هناك.\r(¬٨) سبق التعريف بمنازل القمر في سورة يونس: آية: ٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267498,"book_id":159,"shamela_page_id":649,"part":"2","page_num":88,"sequence_num":649,"body":"في ذلك الشهر أول الليل لأنّ رقيبه النطح، وهو الشرطان (¬١)، وهما قرنا الحمل، ويقال لها الأشراط أيضا من أجل كوكب صغير إلى جنب الجنوبي منها فهم ثلاثة بذلك الكوكب، وإلى الحمل يضاف البطن أي بطن الحمل، وبعد الحمل الثور، ثمّ الجوزاء ويقال لها البشر والتؤمان والجبار وهامة الجوزاء هي الهقعة، ثمّ السرطان، ثم الأسد، ثم السّنبلة، ثم الميزان، ثم العقرب، وبين الزبانين (¬٢) من العقرب وبين ألية (¬٣) الأسد وهو السّماك يطلع الغفر الذي به مولد الأنبياء ﵈ [وفيه] (¬٤) قالوا (¬٥): خير منزلة في الأبد (¬٦) بين الزّبانى والأسد، لأنّ يليه من الأسد زبنه، ولا ضرر فيه، ويليه من العقرب زبانياها ولا ضرر فيهما، وإنّما تضر بذنبها إذا شالت (¬٧) به وهي الشولة في المنازل، ثم بعد العقرب القوس، ثم الجدّي، ثم الدّلو ولها فرغان الفرغ المقدّم والفرغ المؤخّر وهما في المنازل، ثم رشاء الدلو وهو الحوت يحسب في البروج والمنازل، وجعل الله الشهور على عددها فقال: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا (¬٨)﴾ عَشَرَ شَهْراً (¬٩).","footnotes":"(¬١) في التعريف والإعلام: «السرطان»، والمثبت من نسخ الكتاب وهو الصواب كما جاء في الصحاح: ٣/ ١١٣٦، واللسان: ٧/ ٣٣٠ مادة (شرط).\r(¬٢) الزبانيان: كوكبان نيران وهما قرنا العقرب ينزلهما القمر اللسان: ١٣/ ١٩٤ مادة (زبن).\r(¬٣) الألية: بالفتح: العجيزة للناس وغيرهم. والجمع أليات وألايا. اللسان: ١٤/ ٤٢ مادة (ألا).\r(¬٤) في الأصل و (ز): «وفيهم» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٥) وهو مثل، وكانت العرب تراها من ليالي السعود إذا نزل بها القمر. مجمع الأمثال: ١/ ٢٤٠، والمستقصى من أمثال العرب للزمخشري: ٢/ ٧٨.\r(¬٦) الأبد: الدهر، والجمع آباد وأبود. اللسان: ٣/ ٦٨ مادة (أبد).\r(¬٧) قال في اللسان: ١١/ ٣٧٥: «شالت العقرب بذنبها: رفعته».\r(¬٨) في نسخة (ز): «اثني».\r(¬٩) سورة التوبة: آية: ٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267499,"book_id":159,"shamela_page_id":650,"part":"2","page_num":89,"sequence_num":650,"body":"[٢٢] ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَااقِحَ.﴾\r(عس) (¬١) ﴿الرِّياحَ﴾ (¬٢) أربع: القبول (¬٣) وهي التي من مطلع الشّمس وتسمى الصّبا (¬٤)، والدبور (¬٥) وهي التي تقابلها، والشّمال (¬٦) وهي التي عن شمالك إذا استقبلت مطلع الشّمس، والجنوب (¬٧) تقابلها (¬٨) وما أتت بين مهبّي ريحين فهي نكباء (¬٩)، ومعنى قوله تعالى: ﴿لَااقِحَ﴾ أي: تلقّح الشجر بالنبات [فينبت] (¬١٠) بها الزرع ويثمر بها الشجر (¬١١)، وقال ابن عباس (¬١٢): الرياح أربع: ريح منشأة (¬١٣) وهي التي يخلق الله السحاب عندها، وريح قامّة وهي التي تمسح وجه الأرض","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٤٧ ب.\r(¬٢) ذكره ابن منظور في اللسان: ١١/ ٥٤٥ مادة (قبل) عن الأصمعي، وذكره ابن قتيبة في الأنواء: ١٥٨.\r(¬٣) القبول من الرياح: الصبا لأنها تستدبر الدبور، وتستقبل باب الكعبة. اللسان: ١١/ ٥٤٥ مادة (قبل).\r(¬٤) الصّبا: ريح ومهبها المستوى أن تهب من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار. الصحاح: ٦/ ٢٣٩٨ مادة (صبا).\r(¬٥) الدبور: ريح تأتي من دبر الكعبة مما يذهب نحو المشرق وقيل غير ذلك. اللسان: ٤/ ٢٧١ مادة (دبر).\r(¬٦) الشمال: الريح التي تهب من ناحية القطب، وفيها خمس لغات: شمل بالتسكين، شمل بالتحريك، وشمال، وشمأل مهموز مقلوب منه. الصحاح: ٥/ ١٧٣٩، ١٧٤٠، اللسان: ١١/ ٣٦٥ مادة (شمل).\r(¬٧) الجنوب: ريح تخالف الشمال تأتي عن يمين القبلة. اللسان: ١/ ٢٨١ مادة (جنب).\r(¬٨) في نسخة (ز) هكذا: «والجنوب هي التي تقابلها».\r(¬٩) انظر فقه اللغة للثعالبي: ٢٧٣، اللسان: ١/ ٧٧١ مادة (نكب).\r(¬١٠) في الأصل ونسخة (ز): «فيتحبب» والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬١١) ذكره الطبري في تفسيره: ١٤/ ٢٢ عن ابن عباس ﵄ وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٧٢ وزاد نسبته لأبي عبيد وابن المنذر.\r(¬١٢) لم أعثر عليه.\r(¬١٣) اللسان: ١/ ١٧١ مادة (نشأ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267500,"book_id":159,"shamela_page_id":651,"part":"2","page_num":90,"sequence_num":651,"body":"فتقمّه أي تكنسه ومنه سمت المكنسة المقمّة (¬١)، ومنه الحديث (¬٢) في المرأة التي كانت تقمّ المسجد، وريح ملقّحة (¬٣) وهي التي يخلق الله عندها الماء في السحاب فإن لم يكن عندها ذلك فهي العقيم (¬٤)، وريح فاتقة (¬٥) وهي التي تفتق السحاب فتعصر منها الماء ففي الآية إخبار عن بعضها (¬٦)، والله أعلم.\r[٢٦] ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ.﴾\r(عس) (¬٧) ﴿(الْإِنْسانَ)﴾ هنا آدم ﵇ (¬٨)، وال (صلصال) قيل (¬٩) فيه التراب اليابس التي تسمع له صلصلة، وقيل: هو الماء يقع على الأرض الطيبة ثم يحسر عنها فتتشقّق روي (¬١٠) عن ابن عباس.","footnotes":"(¬١) اللسان: ١٢/ ٤٩٣ مادة (قمم).\r(¬٢) الحديث: عن أبي هريرة ﵁ أن رجلا أسودا أو امرأة سوداء كان يقم المسجد فمات، فسأل النبي ﷺ فقال: مات، قال: «أفلا كنتم آذنتموني به، دلوني على قبره أو على قبرها، فأتى فصلى عليها».أخرجه البخاري في صحيحه واللفظ له: ١/ ١١٨، ٢/ ٩٢، والإمام مسلم: ٢/ ٦٥٩.\r(¬٣) اللواقح من الرياح: التي تحمل الندى ثم تمجه في السحاب فإذا اجتمع في السحاب صار مطرا. اللسان: ٢/ ٥٨٢ مادة (لقح).\r(¬٤) العقم والعقم: بالفتح والضم: هزمة تقع في الرحم فلا تقبل الولد، والريح العقيم: التي لا تلقح الشجر ولا تنشئ سحابا ولا تحمل مطرا. اللسان: ١٢/ ٤١٢، ٤١٣ مادة (عقم).\r(¬٥) الفتق: خلاف الرتق، فتقه يفتقه ويفتقه فتقا: أي شقه. اللسان: ١٠/ ٢٩٦ مادة (فتق).\r(¬٦) انظر: كتاب الأنواء لابن قتيبة: ص ١٦٣، ١٦٤.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٤٧ ب.\r(¬٨) انظر تفسير الطبري: ١٤/ ٢٧، وقال الخازن في تفسيره: ٤/ ٧٤: يعني آدم ﵇ في قول جميع المفسرين.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٢٧ عن ابن عباس ﵄ وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٩٧ عن ابن عباس وقتادة وأبي عبيدة وابن قتيبة.\r(¬١٠) انظر تفسير الطبري: ١٤/ ٢٨، وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٣٠٤، واختار الطبري القول الأول، انظر تفسيره: ١٤/ ٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267501,"book_id":159,"shamela_page_id":652,"part":"2","page_num":91,"sequence_num":652,"body":"[٢٧] ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ.﴾\r(عس) (¬١) يعني إبليس لعنه الله وكان خلقه قبل آدم (¬٢).\r[٣٦] ﴿قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي﴾ الآية.\r(عس) (¬٣) اليوم الذي طلب إبليس أن ينظر إليه هو يوم القيامة (ويوم الوقت المعلوم) الذي أنظر إليه هو يوم النّفخ (¬٤) في الصّور النفخة الأولى حين يموت من في السموات ومن في الأرض، وكان سؤال إبليس الإنظار إلى يوم القيامة جهلا منه أو مغالطة إذ قد سأل ما لا سبيل إليه لأنّه لو أعطي ما سأل من النظرة إلى يوم البعث لكان قد أعطي الخلد، وذلك أنّه لا موت بعد البعث فلمّا كان سؤاله محالا أعرض عنه وأعطي ما يصح وذلك النظرة ليوم النّفخة الأولى، والمنظرون الذين إبليس منهم هو من يتأخر أجله إلى ذلك اليوم وهم الذين تقوم عليهم (¬٥) الساعة. والله أعلم.\r(سي) وقيل اليوم الذي أنظر إليه هو يوم بدر وإنّه قتل في ذلك اليوم، حكاه القاضي أبو محمد (¬٦) وضعّفه.\r[٤٤] ﴿لَها سَبْعَةُ أَبْاابٍ.﴾\r(سه) (¬٧) وقع في كتب المواعظ والرّقائق أسماء هذه الأبواب على ترتيب لم يرد في أثر صحيح وإن كنّا لم نشترط في هذا الكتاب على أن نقتصر على","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٤٧ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٣٠ عن قتادة. وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٩٧ عن الحسن وعطاء وقتادة ومقاتل.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٤٨ أ.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٢٧ عن ابن عباس ﵄، وذكره الألوسي في تفسيره: ١٤/ ٤٨ وقال: وعليه الجمهور.\r(¬٥) انظر لباب التأويل للخازن: ٤/ ٦٦، كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي الكلبي: ٢/ ١٤٦.\r(¬٦) المحرر الوجيز: ٨/ ٣١٣.\r(¬٧) التعريف والإعلام: ٨٩، ٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267502,"book_id":159,"shamela_page_id":653,"part":"2","page_num":92,"sequence_num":653,"body":"الصحيح دون غيره ولكن لمّا رأيت ظاهر القرآن والحديث الصحيح يدلّ على أن تلك الأسماء التي ذكروا إنما هي أوصاف للنار كلها نحو السّعير والجحيم والحطمة والهاوية، ومنها ما هو اسم علم للنار كلّها بجملتها نحو جهنّم وسقر ولظى فهذه أعلام ولكن ليست لباب دون باب، وسياقة الكلام يدلّ على ذلك، فلذلك أضربت عن ذكرها فتأمله أعاذنا الله من جميعها بمنّه، وقد أفردنا في ذكر أبوابها، وأبواب الجنّة، وذكر جهنّم وسقر أعاذنا الله منها، وفي اختصاص العدد بالسّبعة، وفي الجنة بالثمانية الأبواب، وفائدة تسمية خازنها، وذكر عددهم -[ولم نذكر] (¬١) خازن الجنة ولا عدد خزنتها - أفردنا لفوائد ذلك كله كتابا، وقد تقدم (¬٢) ذكر اسم امرأة لوط وبناته في سورة هود. وذكر أصحاب الأيكة، وأمّا أصحاب الحجر فثمود بن عوص، والحجر (¬٣) ديار معروفة ما بين الحجاز والشّام من ناحية مصر.\r[٤٤] ﴿لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ.﴾\r(عس) (¬٤) قد تكلّم الشيخ ﵁ على الأبواب، وأمّا الأجزاء فهم أصناف النّاس الذين يدخلونها أعاذنا الله منها، وقد وقع في تفسير عبد الرزاق أنّ الباب الأعلى لمشركي العرب، والثاني للنّصارى، والثالث للصّابئين، والرّابع لليهود، والخامس للمجوس والسادس لعبدة الأوثان، والسابع للمنافقين (¬٥).\rوهذا عندي فيه نظر، لأنّه جعل مشركي العرب وعبدة الأوثان صنفين وهم واحد، ولم يذكر عصاة هذه الأمة الذين لا خلود عليهم.","footnotes":"(¬١) في الأصل ونسخة (ز): «ولم يذكر» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٧٧، ٧٨.\r(¬٣) معجم ما استعجم: ١/ ٤٢٦، معجم البلدان: ٢/ ٢٢١.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٤٨ أ.\r(¬٥) وذكر الرازي في تفسيره: ١٩/ ١٩٠ عن الضحاك قوله: «الطبقة الأولى فيها أهل التوحيد يعذبون على قدر أعمالهم ثم يخرجون، والطبقة الثانية لليهود، والثالثة للنصارى والرابعة للصابئين، والخامسة للمجوس، والسادسة للمشركين والسابعة للمنافقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267503,"book_id":159,"shamela_page_id":654,"part":"2","page_num":93,"sequence_num":654,"body":"وقد ذكر الشيخ ﵁ في غير (¬١) هذا التأليف فقال: هم اليهود والنّصارى والصابئون والمجوس وعبدة الأوثان وأمم لا شرع لهم ولا يقولون بنبوة كالدّهريّة (¬٢) ومن قال بقولهم فهؤلاء ستة والسابع للعصاة وأهل البدع من هذه الأمة وهم الذين لم يختم عليهم بالخلود فهذا أظهر والله أعلم.\r[٤٧] ﴿وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ الآية.\r(عس) (¬٣) وقع في تفسير عبد الرزاق (¬٤) أنها نزلت في عثمان وطلحة والزبير، وحكى الطبري (¬٥) أنها نزلت في علي وطلحة والزبير ﵃.\r[٦٧] ﴿وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ.﴾\r(سه) (¬٦) المدينة كانت سدوم (¬٧)، ومدائن قوم لوط كانت أربعا، وقيل سبعا، سدوم أعظمها وقد ذكرت الأسماء الأخر ولكن بتخليط لا يتحصّل منه","footnotes":"(¬١) ولعله الذي ذكره السهيلي من قبل ولم يسمه ولم أقف عليه.\r(¬٢) الدهرية: هم الذين ينكرون البعث ولا يقولون بنبوة لأي نبي من الأنبياء ويقولون أنهم كالنبات ينبت وينمو ويموت وقد أشار القرآن الكريم إلى قولهم: إن هِيَ إِلاّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَاّ الدَّهْرُ سورة الجاثية: آية: ٢٣، ٢٤.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٤٩ أ.\r(¬٤) لم أقف على هذا القول في تفسيره. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٨٥ ونسبه لابن مردويه وسعيد بن منصور عن علي بن أبي طالب ﵁.\r(¬٥) انظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣٧، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٨/ ٣١٩ عن علي بن أبي طالب ﵁.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ٩٠.\r(¬٧) في هامش الأصل و (ز): «(سي): سدوم بفتح السين وضم الدال المهملتين، كذا ضبطه الجوهري قال الشاعر: كذلك قوم لوط حين أمسوا كعصف في سدومهم رميم ينظر الصحاح: ٥/ ١٩٤٩ مادة (سدم). وسدوم: مدينة من مدائن قوم لوط، كان قاضيها يقال له سدوم ويضرب به المثل ويقال: أجور من سدوم. معجم ما استعجم: ٣/ ٧٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267504,"book_id":159,"shamela_page_id":655,"part":"2","page_num":94,"sequence_num":655,"body":"حقيقة، وأقربها إلى الصواب صبعة [وصعدة] (¬١) وعمرة ودوما وسدوم المتقدمة الذكر.\r[٧٩] ﴿وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ.﴾\r(سي) الضمير يعود على مدينة لوط وبقعة أصحاب الأيكة والمعنى:\rوإنهما لبطريق ظاهر تمرّون عليهما في أسفاركم فاتعظوا بذلك (¬٢)، وقيل (¬٣):\rالإمام المبين هو: اللّوح المحفوظ والمعنى: وإنّ ما جرى لهما لفي الكتاب السابق، وقيل: الضمير يعود على النّبيين لوط وشعيب ﵉ والمعنى:\rوإنهما على منهج الحقّ وطريقته ذكره عط (¬٤).\r[٨٧] ﴿وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي.﴾\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦): هي سورة الحمد، وقيل (¬٧): هي السبع الطول، والأظهر أنها سورة الحمد لأنه روي (¬٨) عن أبي بن كعب ﵁ أنه قال:","footnotes":"(¬١) في الأصل ونسخة (ز): «ضبعه وسعده» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٩ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك، وانظر تفسير ابن كثير: ٤/ ٤٦٢.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤١١ عن السدي، وأورده أبو حيان في تفسيره: ٥/ ٤٦٣ دون عزو.\r(¬٤) المحرر الوجيز: ٨/ ٣٤٧.وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤١١ عن ابن الأنباري.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٤٩.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٥٤ عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وغيرهم، واختاره الطبري ﵀. وانظر زاد المسير: ٤/ ٤١٣، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٤٦٤، ٤٦٥.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٥٢، ٥٣ عن ابن مسعود وابن عباس ومجاهد والضحاك وغيرهم. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤١٤، وانظر الدر المنثور: ٥/ ٩٥، ٩٦.\r(¬٨) لم أجده مرويا عن أبيّ بن كعب، وإنما ذكره الطبري في تفسيره: ١٤/ ٥٥ عن أبي العالية والربيع، وذكره أيضا ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٣٥٢ عن أبي العالية، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٩٥، ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267505,"book_id":159,"shamela_page_id":656,"part":"2","page_num":95,"sequence_num":656,"body":"لقد نزلت هذه الآية وما أنزل من السبع الطول (¬١) شيء.\r[٩٠] ﴿كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ الآية.\r(عس) (¬٢) قيل: هم اليهود والنّصارى اقتسموا القرآن فآمنوا ببعض وكفروا ببعض (¬٣)، وقيل (¬٤): عني بهم الذين تقاسموا بالله من قوم صالح وهذا بعيد، وقيل: إنّهم الوليد بن المغيرة وأصحابه الذين اقتسموا طرق مكة في الموسم ليخبروا الناس عن رسول الله ﷺ ويحذّروهم منه وهو الأظهر، ذكره ابن إسحاق (¬٥) والله أعلم.","footnotes":"= أبي بن العالية. وأخرج الترمذي في سننه: ٥/ ٢٩٧ عن أبي بن كعب عن رسول الله ﷺ أن الفاتحة هي السبع المثاني»، والله أعلم.\r(¬١) في هامش الأصل ونسخة (ز): «(سي): السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف والسابعة يونس وقيل الأنفال وبراءة». ينظر الأقوال في زاد المسير: ٤/ ٤١٤.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٤٨ ب.\r(¬٣) أخرجه ابن جرير في تفسيره: ١٤/ ٦١، ٦٢ عن ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤١٧. وأخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٢٢ عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٩٨ ونسبه للبخاري وسعيد بن منصور والحاكم والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ١٤/ ٦٣ عن عبد الرحمن بن زيد وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤١٨ عنه أيضا. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٥٨ عن زيد بن أسلم.\r(¬٥) انظر السيرة النبوية القسم الأول: ٢٧٠ - ٢٧٢، والمحبّر: ١٦٠، والمنمق: ٣٨٦ - ٣٨٨، وتفسير الطبري: ١٤/ ٦٣، وتفسير البغوي: ٤/ ٧٥، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٤٦٨ وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٩٨ ونسبه لابن إسحاق وابن أبي حاتم والبيهقي وأبي نعيم معا في الدلائل عن ابن عباس ﵄، وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٤٦٦: وقوله: الْمُقْتَسِمِينَ أي المتحالفين، أي: تحالفوا على مخالفة الأنبياء وتكذيبهم وأذاهم ... » اه.وهذا القول عام يشمل اليهود والنصارى والمشركين ومن كان قبلهم ومن يأتي بعدهم وعمل بعملهم بأن اقتسم كتاب الله ﷿ بتكذيب بعضه وتصديق بعضه. والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267506,"book_id":159,"shamela_page_id":657,"part":"2","page_num":96,"sequence_num":657,"body":"[٩٥] ﴿إِنّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ.﴾\r(سه) (¬١) قد ذكرهم ابن إسحاق (¬٢) وغيره (¬٣)، وهم الذين قذفوا (¬٤) في القليب قليب (¬٥) بدر منهم أبو جهل بن هشام واسمه عمرو، وزمعة (¬٦) بن الأسود وأبوه الأسود (¬٧) بن عبد المطلب بن أسد، غير أنّ الأسود لم يقتل ببدر، ولكن عمي حين رماه جبريل بورقة خضراء، وأبي بن خلف وأميّة بن خلف أخوه ابن وهب بن حذافة بن جمح، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة بن أميّة بن عبد شمس، وعقبة (¬٨) بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أميّة، واسم أبي معيط أبان (¬٩)، واسم أبي عمرو ذكوان (¬١٠)، ولم يكن لرشدة وإنّما كان لغيّة ولذلك قال عمر لعقبة حين قال: أأقتل من بين قريش صبرا (حنّ قدح ليس منها) وهذا مثل (¬١١) ومعناه أن القدح إذا كان جوهر عوده مخالفا لجوهر عود القداح في الميسر","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٩٠، ٩١.\r(¬٢) السيرة النبوية، القسم الأول: ٤٠٩.\r(¬٣) المحبّر: ١٥٨، ١٥٩.\r(¬٤) في هامش الأصل ونسخة (ز): «كلامه يعطي أن ما ذكر من المسمين ذكرهم ابن إسحاق وما في السيرة يخالف هذا النقل وكلام ابن عسكر أقرب إلى كلام ابن إسحاق».\r(¬٥) قليب بدر: يقع على ثمانية وعشرين فرسخا من المدينة في طريق مكة وعند وقعت غزوة بدر الكبرى. معجم ما استعجم: ١/ ٢٣١.\r(¬٦) في التعريف والإعلام: «ربيعة» وهو خطأ.\r(¬٧) الأسود بن عبد المطلب من بني أسد بن عبد العزى. كان تاجرا ذي شرف عند قومه، وكان ممن أذى الرسول ﷺ فأعمى الله بصره، وأثكله ولده. انظر المنمق: ٣٨٧، السيرة، القسم الأول: ٤٠٩.\r(¬٨) عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو، كان شديد الأذى للمسلمين عند ظهور الإسلام، أسر يوم بدر ثم قتل صبرا. السيرة النبوية القسم الأول: ٨، الروض الأنف: ٢/ ٧٦.\r(¬٩) أبان بن ذكوان بن أمية، أمّه امرأة جدّه أمية، خلف عليها ذكوان بعد موت أبيه أمية. انظر المنمق: ١٠٠.\r(¬١٠) ذكوان بن أمية خلف على زوجة أبيه أمية فأولدها أبان. انظر المنمق: ١٠٠.\r(¬١١) يضرب للرجل يفتخر بقبيلة ليس هو منها أو يمتدح بما لا يوجد فيه. انظر الأمثال لابن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267507,"book_id":159,"shamela_page_id":658,"part":"2","page_num":97,"sequence_num":658,"body":"سمع له صوت مخالف لصوتها إذا جعلت في الربابة (¬١) فيشبه ذلك بالحنين كأنه حنّ إلى جنسه فيقال: حنّ قدح ليس منها أو من أهلها، ومنهم الحارث بن (¬٢) قيس بن عدي بن سعد بن سهم وقال ابن (¬٣) إسحاق: سعيد مكان سعد، وقد أنشد (¬٤) في السيرة ما يدلّ على خلاف قوله:\rفإن تك كانت في عدي أمانة ... عديّ بن سعد (¬٥) في الخطوب الأوائل\rوالشعر لعبد الله (¬٦) بن الحارث هذا الذي ذكرناه، وإنما سعيد (¬٧) أخو سعد","footnotes":"= سلام: ٢٨٥، مجمع الأمثال للميداني: ١/ ١٩١، المستقصى في أمثال العرب للزمخشري: ٢/ ٦٨.\r(¬١) الربابة: بالكسر: سلفة تلف على يد مخرج القداح لئلا يجد مس قدح يكون له في صاحبه هوى. ترتيب القاموس المحيط: ٢/ ٢٨٣، اللسان: ١/ ٤٠٦ مادة (ربب).\r(¬٢) الحارث بن قيس بن عدي بن سعد السهمي. كان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت الحكومة والأموال التي كانوا يسمونها لآلهتهم، اختلف في إسلامه فأثبته ابن عبد البر وتعقبه ابن الأثير بأن الزبير وابن الكلبي ذكرا أنه كان من المستهزئين، وقال الحافظ ابن حجر: «لا مانع أن يكون تاب وصحب وهاجر، وأما قوله تعالى: إِنّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ فليس صريحا في عدم توبة بعضهم».أخباره في: المنمق: ٣٨٦، ٣٨٧، نسب قريش: ٤٠١، الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ٣٠٦، أسد الغابة: ١/ ٤١١، الإصابة: ١/ ٢٨٧.\r(¬٣) انظر السيرة، القسم الأول: ٢٥٦.وقد قام محقق السيرة بتصحيح الاسم وقال: إنه تحريف.\r(¬٤) انظر السيرة القسم الأول: ٣٣١ وجاء البيت هكذا: فإن تك كانت في عدي أمانة عدي بن سعد عن تقى أو توصل\r(¬٥) عدي بن سعد بن سهم من أبنائه قيس سيد قريش في زمانه والحارث وعبد قيس وعبد الله. انظر نسب قريش: ٤٠٠، الجمهرة لابن حزم: ١٦٥.\r(¬٦) عبد الله بن الحارث بن قيس السهمي (ت ١١ هـ).صحابي جليل، هاجر إلى الحبشة، شاعر، قتل يوم الطائف شهيدا وقيل قتل باليمامة، انظر نسب قريش: ٤٠١، السيرة القسم الأول: ٣٢٨ وما بعدها، والإصابة: ٢/ ٢٩٢.\r(¬٧) سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، بضم السين وفتح العين. الجمهرة لابن حزم: ١٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267508,"book_id":159,"shamela_page_id":659,"part":"2","page_num":98,"sequence_num":659,"body":"ابن سهم (¬١) وهو جدّ عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد وسعيد (¬٢) أيضا ابن سعد بن سهم، فهو سعيد، وأبوه سعد، وعمّه سعيد، ومن ذرّية سعيد بن سعد المطّلب (¬٣) بن أبي وداعة، [وللحارث بن قيس المذكور في المستهزئين بنون (¬٤)] هاجروا إلى أرض الحبشة وهم عبد الله المبرّق وسمي مبرّقا لقوله:\rفإن أنا لم أبرق (¬٥) ... فلا يسعنني\rمن الأرض بر ذو فضاء ولا بحر\rوإخوته السائب (¬٦) ومعمر (¬٧) والحارث (¬٨) بن الحارث وبشر وتميم (¬٩)، ولم","footnotes":"(¬١) سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كلب. من أبنائه: سعيد وعدي وحذيفة وحذافة. الجمهرة لابن حزم: ١٦٤.\r(¬٢) سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو من أبنائه حذيما وأسد وحذيفة وقلابة وصبيرة وخديجة. نسب قريش: ٤٠٦، والجمهرة لابن حزم: ١٦٤.\r(¬٣) المطلب بن أبي وداعة بن صبيرة بن سعيد بن سعد. وهو الذي قدم في فداء أبيه أبي وداعة واسمه الحارث عند ما أسر يوم بدر وقال رسول الله ﷺ: «تمسكوا به فإن له ابنا كيّسا بمكة» فخرج المطلب سرا دون علم قريش وفداه بأربعة آلاف درهم، ومن أبنائه كثير وعبد الله. انظر نسب قريش: ٤٠٦، ٤٠٧، الجمهرة لابن حزم: ١٦٤.\r(¬٤) في الأصل ونسخة (ز) هكذا: «والحارث بن قيس المذكور في المستهزئين وبنوه هاجروا إلى أرض الحبشة، والمثبت من التعريف والإعلام. البيت مذكور في المصادر السابقة.\r(¬٥) والبرق: الذي يلمع في الغيم وجمعه بروق. وبرق الرجل وأبرق تهدد وتوعد. اللسان: ١/ ١٤ مادة (برق).\r(¬٦) السائب بن الحارث بن قيس السهمي. أحد السابقين إلى الإسلام هاجر إلى الحبشة، قتل بالطائف وقيل إنه جرح وإنه عاش بعد ذلك بالأردن في أول خلافة عمر بن الخطاب ﵁. المغازي للواقدي: ٣/ ٩٣٨، أسد الغابة: ٢/ ٣١٢، الإصابة: ٢/ ٨، ٩.\r(¬٧) معمر بن الحارث بن قيس السهمي. هاجر إلى الحبشة، وأحد السابقين إلى الإسلام. أسد الغابة: ٥/ ٢٣٤، الإصابة: ٣/ ٤٤٨.\r(¬٨) الحارث بن الحارث بن قيس السهمي. هاجر إلى الحبشة استشهد بأجنادين، وقيل باليرموك. أسد الغابة: ١/ ٣٨٤، الإصابة: ١/ ٢٧٦.\r(¬٩) تميم بن الحارث بن قيس السهمي. هاجر إلى الحبشة وقتل يوم أجنادين شهيدا، الإصابة: ١/ ١٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267509,"book_id":159,"shamela_page_id":660,"part":"2","page_num":99,"sequence_num":660,"body":"يذكر ابن إسحاق (¬١) فيهم تميما وذكره غيره (¬٢).\r(عس) (¬٣) ذكر الشيخ المستهزئين وقال: هم الذين قذفوا في قليب بدر وتكلّم على أسمائهم، وقد قيل (¬٤): هم خمسة نفر الأسود بن المطّلب، والأسود ابن عبد يغوث، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والحارث (¬٥) بن الطلاطلة، وقيل (¬٦): مكان الحارث عدي (¬٧) بن قيس وكفاهم الله بأنواع من العذاب، أمّا الوليد فتعلّق به سهم فقطع أكحله (¬٨) فمات، وأمّا الأسود بن عبد يغوث فضرب وجهه بغصن شوك فسالت حدقتاه على وجهه، وأمّا العاصي فتساقط لحمه عن عظمه وأمّا الأسود بن المطّلب وعدي بن قيس فإنّ أحدهما (¬٩) قام من الليل ليشرب ماء من جرّة (¬١٠) فشرب حتى انفتق بطنه ومات، وأمّا الآخر (¬١١) فلدغته حية فمات. ذكر ذلك الطبري (¬١٢)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) انظر السيرة القسم الأول: ٣٢٨.\r(¬٢) انظر نسب قريش: ٤٠١، أنساب الأشراف: ٢١٥، الجمهرة لابن حزم: ١٦٦.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٤٨ ب، ٤٩ أ.\r(¬٤) انظر المحبّر: ١٥٨، ١٥٩، السيرة القسم الأول: ٤١٠، زاد المسير: ٤/ ٤٢١، ٤٢٢.\r(¬٥) الحارث بن الطلاطلة بن عمرو بن الحارث بن خزاعة، وفي اسمه خلاف. انظر المنمق: ٣٨٦، ٣٨٧، السيرة القسم الأول: ٤٠٩، تفسير الطبري: ١٤/ ٧٠، ٧١، الكامل في التاريخ لابن الأثير: ١/ ٥١.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٢١ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٧) عدي بن قيس. كان ممن لبس السلاح مع رجال من قريش وخرجوا مع بني هاشم وبني المطلب وأمروهم بالخروج من الشعب في السنة العاشرة. انظر: طبقات ابن سعد: ١/ ٢١٠.\r(¬٨) الأكحل: عرق في اليد يفصد. الصحاح: ٥/ ١٠٨٩ مادة (كحل).\r(¬٩) وهو عدي بن قيس.\r(¬١٠) الجرة: بفتح الجيم وتشديد الراء: إناء من خزف كالفخار وجمعها جر وجرار. اللسان: ٤/ ١٣١ مادة (جر).\r(¬١١) وهو الأسود بن المطلب.\r(¬١٢) انظر تفسير الطبري: ١٤/ ٧١، ٧٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267510,"book_id":159,"shamela_page_id":661,"part":"2","page_num":101,"sequence_num":661,"body":"سورة النّحل\r\r(عس) (¬١) وتسمى على ما حكاه ابن سلام سورة (¬٢) النّعم، وسمّيت سورة النحل بذكر النحل فيها، وحكى بعض اللّغويين (¬٣): إنّ للنّحل أسماء وهي الثول (¬٤)، والدبر (¬٥)، والخشرم (¬٦)، والخرشم (¬٧) [والرضع] (¬٨)، والدخا (¬٩)","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٤٩ أ.\r(¬٢) أخرج ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٢٦ عن حماد عن علي بن زيد قال: كان يقال لسورة النحل سورة النعم يريد لكثرة تعدد النعم فيها، وأخرج ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٥١٠ عن قتادة قال: هذه السورة تسمى سورة النعم.\r(¬٣) انظر الأمالي للزجاجي: ٢٧.وكتاب النبات للدينوري: ٢٧٠.\r(¬٤) الثول: جماعة النحل وتثولت النحل: اجتمعت والتفت. وعن الليث قال: الثول: الذكر من النحل. اللسان: ١١/ ٩٥ مادة (ثول).\r(¬٥) الدبر: جماعة النحل والزنانير. اللسان: ٤/ ٢٧٤، ٢٧٥، مادة (دبر).\r(¬٦) الخشرم: جماعة النحل والزنانير، واحداتها خشرمة. والخشرم أيضا: أمير النحل. اللسان: ١٢/ ١٧٩ مادة (خشرم).\r(¬٧) الخرشم: لم أجد من ذكره، ولعله الخرشاء وهو شمع العسل وما فيه من ميت النحل. المعجم الوسيط: ١/ ٢٢٦ مادة (خرشم).\r(¬٨) في الأصل ونسخة (ز): «الرصع» بالصاد، والمثبت من التكميل والإتمام. والرضع: صغار النحل، واحداتها رضعة. اللسان: ٨/ ١٢٧ مادة (رضع).\r(¬٩) الدخا: لم أجد من ذكره، وفي اللسان: «الدجى»: صغار النحل، والدجية: ولد النحلة، والجمع: دجى. اللسان: ١٤/ ٢٥١ مادة (دجا).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267511,"book_id":159,"shamela_page_id":662,"part":"2","page_num":102,"sequence_num":662,"body":"- بتخفيف الخاء - والقصر، واليعاسيب (¬١)، والنوب (¬٢).\r[٢] ﴿يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ.﴾\r(سه) (¬٣) يعني (¬٤) ملائكة الوحي، وهم جبريل ﵇، وقال (الملائكة) بالجمع لأنّه قد ينزل بالوحي معه غيره، روي (¬٥) بإسناد صحيح عن عامر الشّعبي (¬٦) قال: وكّل إسرافيل بمحمّد ﷺ ثلاث سنين، فكان يأتيه بالكلمة والكلمتين ثم نزل عليه جبريل بالقرآن، وفي صحيح مسلم (¬٧) أيضا «أنّه نزل عليه بسورة الحمد ملك لم ينزل إلى الأرض قبلها ولكن تقدّمه جبريل إلى النّبيّ ﵇ معلما به» فلا يقال إذا لم ينزل بها (¬٨) جبريل كما قال بعضهم وهو قول","footnotes":"(¬١) اليعاسيب: جمع يعسوب وهو أمير النحل وذكرها. اللسان: ١/ ٥٩٩ مادة (عسب).\r(¬٢) النوب: النحل، وهو جمع نائب وسميت نوبة لأنها ترعى وتنوب إلى مكانها. اللسان: ١/ ٧٧٦ مادة (نوب).\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٩٢.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٧٧ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٢٨ عنه أيضا.\r(¬٥) ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح في بدء الوحي، حديث أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ١/ ٦١، ٦٢، فقال: وأخرجه الإمام أحمد في مسنده من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي ثم ذكره، وقال وأخرجه ابن أبي خيثمة من وجه آخر مختصرا عن داود بلفظ بعث لأربعين ووكل به إسرافيل ثلاث سنين ثم وكل به جبريل» وقال: «فعلى هذا فيحسن بهذا المرسل إن ثبت الجمع بين القولين في قدر إقامته بمكة بعد البعثة» اه.وكان الحافظ ابن حجر يتكلم عن الاختلاف في قدر إقامة الرسول ﷺ بمكة بعد البعثة وقال في موضع آخر: «وهذا الذي اعتمده السهيلي من الاحتجاج بمرسل الشعبي لا يثبت».والله أعلم.\r(¬٦) الشعبي: (١٨ - ١٠٣ هـ). هو عامر بن شراحيل الحميري، الإمام أبو عمرو، علامة عصره الفقيه أدرك من الصحابة عدد كثير. أخباره في تاريخ بغداد: ١٢/ ٢٢٧، سير أعلام النبلاء: ٤/ ٢٩٤.\r(¬٧) صحيح مسلم: ١/ ٥٥٤ عن ابن عباس ﵄ وهو حديث طويل.\r(¬٨) الضمير في «بها» راجع إلى سورة الفاتحة كما جاء في رواية مسلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267512,"book_id":159,"shamela_page_id":663,"part":"2","page_num":103,"sequence_num":663,"body":"بشيع والحديث في كتاب مسلم، وفيه ذكر جبريل مع الملك فلينظر هنالك (¬١)، وفي كتاب البدء لابن أبي خيثمة (¬٢) ذكر خالد بن سنان العبسي، وذكر نبوته، وذكر أنّه كان وكّل به من الملائكة مالك خازن النّار وأنّه من أعلام نبوّته أنّ نارا يقال لها نار الحدثان كانت تخرج على النّاس من مغارة فتأكل الناس ولا يستطيعون ردّها فردّها خالد بن سنان فلم تخرج بعد (¬٣)، وذكر الدّارقطني (¬٤) أنّ رسول الله ﷺ قال: كان نبيا ضيّعه قومه يعني خالد بن سنان. وقد ذكر في كتب الأخبار أنّ ملكا يقال له زياقيل كان ينزل على ذي القرنين (¬٥) فالله أعلم، وذلك الملك أعني زياقيل هو الذي يطوي الأرض يوم القيامة وينفضها فتقع أقدام الخلائق كلّهم بالساهرة (¬٦) فيما ذكر بعض أهل العلم، وهذا مشاكل لتوكيله بذي","footnotes":"(¬١) قال القرطبي في تفسيره: ١/ ١١٦ بعد أن ذكر قول ابن عطية في الرد على من نفى نزول جبريل بسورة الفاتحة: «الظاهر من الحديث يدل على أن جبريل ﵇ لم يعلم النبي ﷺ بشيء من ذلك وقد بينا أن نزولها كان بمكة نزل بها جبريل ﵇ لقوله تعالى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ وهذا يقتضي جميع القرآن، فيكون جبريل ﵇ نزل بتلاوتها بمكة، ونزل الملك بثوابها بالمدينة والله أعلم» اه.\r(¬٢) ابن أبي خيثمة: (١٨٥ - ٢٧٩ هـ). هو: أحمد بن زهير بن حرب النسائي، أبو بكر، الحافظ الكبير ابن الحافظ، المحدث، الفقيه، صنف: التاريخ الكبير وغيره. انظر: تاريخ بغداد: ٤/ ١٦٢، سير أعلام النبلاء: ١١/ ٤٩٢ الوافي بالوفيات: ٦/ ٣٧٦.\r(¬٣) وقد ذكر نحو هذه القصة المسعودي في مروج الذهب: ١/ ٦٧، ٦٨ والحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٩٩، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة: ١/ ٤٦٨، وقال: «(لكن في سنده) معلى بن مهدي ضعفه أبو حاتم الرازي».وانظر كلام الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ٢١١، ٢١٢.\r(¬٤) المؤتلف والمختلف: ١/ ٢٧٠، ٢/ ٧٧٦، ٣/ ١٢١٦.\r(¬٥) ذكره السيوطي في الحبائك في أخبار الملائك: ٧٨، ونسبه لأبي الشيخ وابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر عن أبيه. وذكر أنه اسمه ريافيل.\r(¬٦) الساهرة: الأرض، وقيل: وجهها، وقيل: الأرض التي لم توطأ، وقيل غير ذلك. اللسان: ٤/ ٣٨٣ مادة (سهر).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267513,"book_id":159,"shamela_page_id":664,"part":"2","page_num":104,"sequence_num":664,"body":"القرنين الذي قطع الأرض مشارقها ومغاربها، كما أنّ قصة خالد بن سنان في تسخير النّار له مشاكلة لحال الملك الموكّل به وهو مالك ﷺ وعلى الملائكة أجمعين.\r(عس) (¬١) تكلم الشيخ ﵀ على الحكمة في توكيل مالك بخالد بن سنان، وريا قيل بذي القرنين، ولم يذكر الحكمة في توكيل إسرافيل بالنّبيّ ﷺ وذلك - والله أعلم - أنّ رسول الله ﷺ لمّا كانت نبوّته مؤذنة بقرب الساعة، وانقضاء الدنيا، وانقطاع الوحي، وكّل به إسرافيل الموكّل بالصور الذي به هلاك الخلق وقيام الساعة وانقضاء الدّنيا، والله أعلم.\r[٤] ﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ.﴾\r(عس) (¬٢) الظاهر أنّه على العموم (¬٣)، وقد حكى المهدوي (¬٤) أن المراد به أبي بن خلف (¬٥).\r[٧] ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ.﴾\r(سي) (¬٦) قيل: يعني مكة، وقيل (¬٧): يراد بالبلد العموم على حسب أغراض البشر، وهو الأظهر وعليه من العلماء الأكثر.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٥٠ ب.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٤٩ أ.\r(¬٣) قال الخازن في تفسيره: ٤/ ٧٩: «والصحيح أن الآية عامة في كل ما يقع من الخصومة في الدنيا ويوم القيامة وحملها على العموم أولى».\r(¬٤) الذي عثرت عليه من تفسير المهدوي إلى نهاية سورة الحجر فقط والباقي مفقود ولم أعثر عليه. والله أعلم.\r(¬٥) وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٢٨٤، والبغوي في تفسيره: ٤/ ٧٩، والخازن في تفسيره: ٤/ ٧٩، ونسبه ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٢٨ للمفسرين.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٨٠ عن عكرمة، وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٣٧٣ عن عكرمة وابن عباس والربيع بن أنس. وذكره أبو حيان في تفسيره: ٥/ ٤٧٦ عن ابن عباس وعكرمة والربيع بن أنس.\r(¬٧) انظر المحرر الوجيز: ٨/ ٣٧٣، زاد المسير: ٤/ ٤٣٠، لباب التأويل: ٤/ ٨٠، الجامع لأحكام القرآن: ١٠/ ٧٠، البحر المحيط: ٥/ ٤٧٦","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267514,"book_id":159,"shamela_page_id":665,"part":"2","page_num":105,"sequence_num":665,"body":"[٨] ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها.﴾\r(سه) (¬١) الخطاب للأمّة، والمبدوء به من الأمّة والمقدّم في ذكر هذه الرّحمة وغيرها هو محمّد ﷺ، وقد كان له خيل ذكرنا أسماءها في سورة الأنفال (¬٢)، ونذكر هاهنا بغلته دلدل، وبغلته البيضاء، أمّا دلدل فقد قدّمنا (¬٣) أنّ المقوقس أهداها إليه (¬٤)، وأما البيضاء (¬٥) فأهداها له رفاعة (¬٦) [الضبّي] (¬٧) من لخم، وأمّا حماره فاسمه عفير (¬٨)، ويقال يعفور (¬٩)، وذكر ابن فورك (¬١٠) في كتاب","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٩٣.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٦٦ عند قوله تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ سورة الأنفال: آية: ٦٠.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ٢٥.\r(¬٤) انظر دلائل النبوة للبيهقي: ٤/ ٣٩٥، والبداية والنهاية: ٤/ ٢٧٢.\r(¬٥) ذكر المؤرخون أن فروة بن عمرو الجذامي عامل الروم على من يليهم من الغرب أهدى لرسول الله ﷺ بغلة بيضاء بعد أن أشهر إسلامه. وما ذكره الإمام السهيلي من أن البغلة البيضاء أهداها للرسول ﷺ رفاعة الضبي لم أجده، وإنما ورد في ترجمة رفاعة بن زيد الجذامي الضبيبي أنه أسلم وأهدى للرسول ﷺ عبدا أسودا اسمه مدعم. والله أعلم. انظر السيرة القسم الثاني: ٥٩١، طبقات ابن سعد: ١/ ٣٥٥، الإصابة: ٣/ ٢١٣.\r(¬٦) لعله: رفاعة بن زيد الجذامي الضبيبي - بفتح المعجمة وكسر الموحدة - ويقال الضبيني بالنون ويقال الضبي، قدم في هدنة الحديبية مع قومه قبل خيبر وأسلم وحسن إسلامه وأهدى للرسول ﷺ عبدا أسودا اسمه مدعم. انظر أسد الغابة: ٢/ ٢٢٨، الإصابة: ١/ ٥١٨، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: ٣/ ٨٥١، ٨٥٢.\r(¬٧) في الأصل ونسخة (ز): «الطبيبي» بالطاء، والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٨) أخرج البخاري في صحيحه: «٣/ ٢١٦ عن معاذ بن جبل ﵁ قال ردف النبي ﷺ على حمار يقال له عفير ... ثم ذكّر الحديث».\r(¬٩) انظر طبقات ابن سعد: ١/ ٤٩١، المعارف: ١٤٩.\r(¬١٠) ابن فورك: (؟ - ٤٠٦ هـ). محمد بن الحسن بن فورك، أبو بكر، الإمام، الحافظ، الأشعري من فقهاء الشافعية، توفي مسموما، من مصنفاته: مشكل الحديث وبيانه، أسماء الرجال، والتفسير ... وغيرها. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267515,"book_id":159,"shamela_page_id":666,"part":"2","page_num":106,"sequence_num":666,"body":"الفصول له في معجزات الرسول ﷺ أنّ حماره كان أخذه بخيبر وأنه تكلم فقال: اسمي زياد بن شهاب، وكان في آبائي ستون حمارا كلّهم ركبه نبي وأنت نبيّ الله فلا يركبني أحد بعدك، فلما توفي رسول الله ﷺ ألقى الحمار نفسه في بئر فمات.\rوذكر الإمام أبو المعالي (¬١) ﵀ في كتاب الشامل قصة موت الحمار كما ذكرناه وذكر أنّ النّبيّ ﷺ كان يرسله إذا كانت له حاجة إلى أحد من أصحابه فيأتي الحمار حتى يضرب برأسه باب الصاحب فيخرج إليه فيعلم أنّ النّبيّ ﷺ يريده فينطلق إليه مع الحمار (¬٢).وأمّا ناقته ﵇ فالقصواء (¬٣)","footnotes":"= أخباره في: سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٤١٤، طبقات الشافعية: ٣/ ٥٢ - ٥٦، النجوم الزاهرة: ٤/ ٢٤٠. والحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: ١/ ٢٩٣، ٢٩٤، مطولا: وقال: هذا حديث موضوع، وفيه أن اسم الحمار يزيد بن شهاب.\r(¬١) أبو المعالي: (٤١٩ - ٤٧٨ هـ). عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، الإمام الكبير، شيخ الشافعية، إمام الحرمين، من مؤلفاته: البرهان في أصول الفقه، نهاية المطلب في دراية المذهب الشامل في أصول الدين وغيرها. وفيات الأعيان: ١٣/ ١٦٧، سير أعلام النبلاء: ١٨/ ٤٦٨، النجوم الزاهرة: ٥/ ١٢١، وكتابه الشامل طبع منه الجزء الأول فقط، ولم أجد فيه ما ذكره المؤلف عنه ولعله في كتاب النبوات من كتابه الشامل.\r(¬٢) الحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: ١/ ٢٩٣، ٢٩٤ مطولا وقال: هذا حديث موضوع.\r(¬٣) في هامش الأصل و (ز): «(سي) القصواء ممدود هي مشقوقة الأذن وبه سميت ناقة النبي ﵇، وقال الداودي: سميت بذلك من السبق لأنها لا تكاد تسبق، كان عندها أقصى الجري، وفي الحديث خطب النبي ﵇ على ناقته الجدعاء، وفي حديث آخر على ناقة خرماء، وفي آخر مخصصه، قال الحربي والعضب والجذع والخرم والقصو والخضرمة كله شق في الأذن، نقله صاحب المشارق». ينظر مشارق الأنوار: ١/ ٩٦، ٢/ ١٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267516,"book_id":159,"shamela_page_id":667,"part":"2","page_num":107,"sequence_num":667,"body":"ويقال لها العضباء، وأمّا جمله فعسكر، ذكره قاسم بن ثابت في الدلائل، وذكر غيره أنّ عسكرا اسم الجمل الذي ركبته عائشة يوم الجمل، وبه يعرف اليوم، وكان ذلك الجمل ليعلى (¬١) بن أميّة اشتراه لها بأربعمائة درهم، وقيل بمائتي درهم، وهو الصحيح فعرقب (¬٢) ذلك اليوم تحتها وقطعت عليه [نحوا] (¬٣) من ثمانين كفا معظمهم من بني ضبة وفيه يقول الضبّي:\rنحن بني ضبة أصحاب الجمل ... ننازل الموت إذا الموت نزل\r(عس) (¬٤) ذكر الشيخ بغلة رسول الله ﷺ وقال: اسمها دلدل، والدلدل حيوان أعظم من القنفذ ذو شوك طوال قاله ثابت (¬٥)، وقال ابن قتيبة (¬٦): الدلدل ذكر القنافذ، والدلدل (¬٧) أيضا النهوض في السير يقال: جاء القوم يتدلدلون، فيحتمل الاسم أن يكون من أحد هذين، وكذلك ذكر أنّ اسم حماره ﵊ عفير وهو تصغير أعفر تصغير ترخيم (¬٨) كزهير من أزهر،","footnotes":"(¬١) يعلى بن أمية بن أبي عبيدة التميمي: (؟ - ٣٧ هـ). صحابي، أسلم بعد الفتح وهو من الولاة، شهد الطائف وحنينا وتبوك مع النبي ﷺ، توفي بصفين. أسد الغابة: ٥/ ٥٢٣، الإصابة: ٣/ ٦٦٨.\r(¬٢) العرقوب: العصب الغليظ، المؤثر، وعرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها. وعرب الدابة: قطع عرقوبها. اللسان: ١/ ٥٩٤ مادة (عرقب).\r(¬٣) في الأصل ونسخة (ز): «نحو» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٥٠ ب.\r(¬٥) انظر اللسان: ١١/ ٢٤٩ مادة (دلل).\r(¬٦) لم أعثر على قوله.\r(¬٧) انظر اللسان: ١١/ ٢٤٩ مادة (دلل).\r(¬٨) الترخيم: التليين، ومنه الترخيم في الأسماء لأنهم إنما يحذفون أواخرها ليسهلوا النطق بها. اللسان: ١٢/ ٢٣٤ مادة (رخم).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267517,"book_id":159,"shamela_page_id":668,"part":"2","page_num":108,"sequence_num":668,"body":"والأعفر (¬١) لون يضرب إلى غبرة في حمرة، وذكر القصواء وهي المشقوقة الأذن والله أعلم.\r(سي) أمّا دلدل التي ذكر الشيخان رحمهما الله فكانت شهباء، وكانت له بغلة أخرى تسمّى فضّة، أهداها له فروة بن مسيك الجذامي (¬٢)، وأمّا القصواء المذكورة فهي التي هاجر عليها رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، قال بعضهم: وتسمى أيضا العضباء (¬٣) والجدعاء (¬٤) ولم يكن بها عضب ولا جدع وكانت شهباء ورمى (¬٥) النّبيّ ﷺ في حجّة الوداع على ناقة صهباء وهي الشقراء (¬٦)، وكان له (¬٧) ﵇ جمل يقال له الثّعلب عقره الكفار يوم الحديبية. ومما حفظ له ﵊ من الأنعام التي لها أسماء أعلام شاة تسمى غوثة وقيل غيثة، وشاة أخرى تسمى قمرا، وعنز تسمى اليمن، وديك أبيض، ﷺ وشرف وكرم ذكر ذلك ابن جماعة (¬٨) وغيره (¬٩).","footnotes":"(¬١) انظر اللسان: ٤/ ٥٩٠ مادة (عفر).\r(¬٢) ذكره ابن سعد في طبقاته: ١/ ٤٩١ وفيه أن اسمه: «فروة بن عمرو».\r(¬٣) قال في اللسان: «١/ ٦٠٩ مادة (عضب) والعضباء اسم ناقة النبي ﷺ، اسم لها علم وليس من العضب الذي هو الشق في الأذن، إنما هو اسم لها سميت به».\r(¬٤) الجدع: القطع، وناقة جدعاء قطع سدس أذنها أو ربعها أو ما زاد على ذلك إلى النصف. اللسان: ٨/ ٤١ مادة (جدع).\r(¬٥) ذكره ابن سعد في طبقاته: ١/ ٤٩٣ عن قدامة بن عبد الله.\r(¬٦) انظر النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: ٣/ ٦٢، ٦٣.\r(¬٧) ذكره ابن إسحاق في السيرة القسم الثاني: ٣١٤.\r(¬٨) ابن جماعة: (٦٩٤ - ٧٦٧ هـ). هو: عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني، الشافعي، كان حسن المحاضرة، كثير الأدب، صنف: تساعيات في الحديث، مختصر السيرة النبوية ... وغير ذلك. أخباره في: طبقات الشافعية للأسنوي: ١/ ٣٨٦، الدرر الكامنة: ٢/ ٣٧٨. وما ذكره ابن جماعة في مختصر السيرة النبوية: ورقة: ٣٤.\r(¬٩) انظر: كتاب تركة النبي ﷺ: ص ٩٩ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267518,"book_id":159,"shamela_page_id":669,"part":"2","page_num":109,"sequence_num":669,"body":"[١٦] ﴿وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّ المراد به الجدي والفرقدان، وذلك - والله أعلم - لأنها تعلم بها الجهات ليلا لكونها دائرة حول القطب الشمالي فهي لا تغيب، والقطب في وسط بنات نعش الصغرى، والجدي (¬٣) هو النجم المفرد الذي في طرفها، والفرقدان (¬٤) هما النجمان اللذان في الطرف الآخر، فهما (¬٥) من النعش والجدي من البنات، وبمقربة من الفرقدين نجمان يعترضان عند انتصاب الفرقدين وينتصبان عند اعتراضهما يسمّيان [الحرين (¬٦) والدبين] والعوهقين (¬٧)، ولهذا قال الشاعر (¬٨):\rبحيث لاقى الفرقدان العوهقا ... عند مسك القطب حيث استوثقا\rوقال المعري (¬٩):\rماذا يرجّي الحرّ من دهره ... والحرّ قد عانده (¬١٠) الفرقد","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٤٩ أ، ٤٩ ب.\r(¬٢) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٩٢، وذكره الطبري في تفسيره: ١٤/ ٩٢، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٣٦، عن ابن السائب.\r(¬٣) انظر اللسان: ١٤/ ١٣٥ مادة (جدا).\r(¬٤) انظر اللسان: ٣/ ٣٣٤ مادة (فرقد).\r(¬٥) في نسخة م: «وهما».\r(¬٦) في الأصل ونسخة (ز): «الحرين والذئبين» والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٧) في التكميل والإتمام: «العرهين».\r(¬٨) ذكره في اللسان: ١٠/ ٢٧٨ مادة (عهق) ولفظه: بحيث بارى الفرقدان العوهقا عند مسك القطب حيث استوسقا\r(¬٩) المعري: (٣٦٣ - ٤٤٩ هـ). هو: أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، أبو العلاء، شاعر لغوي، نحوي، من تصانيفه: لزوم ما يلزم، الأيك والغصون وغيرها. أخباره في: إنباه الرواة: ١/ ٤٦، نزهة الألباء في طبقات الأدباء: ٢٥٧ وما بعدها، النجوم الزاهرة: ٥/ ٦١، ٦٢.\r(¬١٠) في التكميل والإتمام: «عادنه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267519,"book_id":159,"shamela_page_id":670,"part":"2","page_num":110,"sequence_num":670,"body":"ويقرب من بنات نعش الصغرى وهي سبعة أيضا أربعة نعش وثلاث بنات، وبإزاء الأوسط من البنات هو السهى (¬١) وهو نجم صغير كانت الصحابة تمتحن فيه [أبصارهم] (¬٢) ويسمى نعيشا (¬٣) والعناق (¬٤) ويسمى أيضا هوز بن أسية ورد ذلك في حديث أخرجه قاسم بن (¬٥) ثابت عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «اللهمّ ربّ هوز بن أسيّة أعوذ بك من كل عقرب وحيّة» (¬٦).وفسره بذلك والله أعلم.\rوأمّا (العلامات) في الآية فقيل (¬٧): هي الجبال، وبذلك فسّرها مالك بن أنس ﵀. وقيل (¬٨): هي النّجوم، وقيل: مذهب مالك أصح لأنّه قال تعالى: ﴿وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَااسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلاماتٍ﴾ (¬٩) فعطفها على الرواسي ثم قال: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ فأخبر بعد ذلك عن النجم والله (¬١٠) أعلم.","footnotes":"(¬١) في التكميل والإتمام: «المسمى». وانظر اللسان: ١٤/ ٤٠٨ مادة (سها).\r(¬٢) في الأصل ونسخة (ز) «ابصارها» والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٣) في التكميل والإتمام: «نقيشا»، وانظر اللسان: ١٤/ ٤٠٨، مادة (سها).\r(¬٤) انظر اللسان: ١٠/ ٢٧٦ مادة (عنق).\r(¬٥) في التكميل والإتمام: «ثابت» فقط.\r(¬٦) لم أعثر عليه.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٩١ عن الكلبي، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٣٦ عن ابن السائب ومقاتل، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١١٨ ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن الكلبي.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٩١، ٩٢ عن قتادة ومجاهد وإبراهيم النخعي، وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٣٨٩ عن إبراهيم النخعي ومجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١١٨ ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والخطيب في كتاب النجوم عن قتادة.\r(¬٩) سورة النحل: آية: ١٥، ١٦.\r(¬١٠) واختار الإمام الطبري في تفسيره: ١٤/ ٩٢ قول ابن عباس ﵄ وهو أن العلامات: «هي معالم الطرق بالنهار» وقال ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٣٨٩: «والصواب أن اللفظة تعم هذا وغيره وذلك أن كل ما دل على شيء أو علم به فهو علامة، وأحسن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267520,"book_id":159,"shamela_page_id":671,"part":"2","page_num":111,"sequence_num":671,"body":"(سي) ومن غريب ما قيل في (العلامات) هنا ما ذكره (¬١) عط قال حدّثني أبي (¬٢) ﵁ أنّه سمع بعض أهل العلم بالمشرق يقول: إنّ في بحر الهند (¬٣) الذي يجري من اليمن إلى الهند حيتانا طوالا كالحيّات في التوائها وحركتها وألوانها، وإنّها تسمّى العلامات وذلك لأنها علامة في الوصول إلى بلاد الهند، وأمارة للنّجاة لطول ذلك البحر وصعوبته، وأنّ بعض الناس قال: إنّها التي أراد الله في هذه الآية، قال أبي ﵁: وأمّا من شاهد تلك العلامات في البحر المذكور فحدّثني منهم عدد كثير.\r[٢٦] ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ الآية.\r(عس) (¬٤) قيل (¬٥): المراد بذلك نمروذ بن كنعان عند ما بنى الصّرح ليرتقي إلى السماء بزعمه، وقيل (¬٦): إنّ المراد بخت نصّر والله أعلم.\r[٤١] ﴿وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا.﴾\r(عس) (¬٧) قيل (¬٨): إنّها نزلت في","footnotes":"= الأقوال المذكورة قول ابن عباس ﵄ لأنه عموم بالمعنى فتأمله».\r(¬١) المحرر الوجيز: ٨/ ٣٨٩، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٥/ ٤٨٠، وقال الألوسي في تفسيره: ١٤/ ١١٦: «وأغرب ما فسرت به وأبعده أن المراد منها حيتان».\r(¬٢) وهو غالب بن عطية الغرناطي.\r(¬٣) انظر معجم البلدان: ١/ ٣٤٥.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٤٩ ب.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٩٦ - ٩٨ عن ابن عباس وزيد بن أسلم والسدي ومجاهد، وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٣٩٩ عن ابن عباس ﵄، وانظر تفسير ابن كثير: ٤/ ٤٨٥، والدر المنثور: ٥/ ١٢٧.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٢٤٤ عن مجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٧٤ عنه أيضا. وقال الإمام الرازي في تفسيره: ٢٠/ ٢٠: «والأصح أن هذا عام في جميع المبتلين الذين يحاولون إلحاق الضرر والمكر بالمحقّين».\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٥٠ أ.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٠٧ عن داود بن أبي هند وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٤٨ عنه أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١٣١ ونسبه -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267521,"book_id":159,"shamela_page_id":672,"part":"2","page_num":112,"sequence_num":672,"body":"أبي جندل (¬١) بن سهيل بن عمرو، وكان قد فرّ إلى رسول الله ﷺ يوم القضيّة (¬٢) من مكة وهو يرسف (¬٣) في الحديد فردّه والده سهيل وهو يصيح: يا معشر المسلمين أأردّ إلى المشركين يفتنوني في ديني، وخبره مذكور في السيرة (¬٤).\r(سي) وقيل (¬٥): هم الذين هاجروا إلى أرض الحبشة. وقيل (¬٦): الآية نزلت في عمّار وصهيب وبلال وخباب وأصحابهم الذين أوذوا بمكة وخرجوا عنها، ذكر ذلك عط (¬٧).\r[٤٥] ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ.﴾\r(عس) (¬٨) قيل (¬٩): إنّ المراد بهم كفار قريش الذين ظلموا المؤمنين وأرادوا","footnotes":"= لعبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم.\r(¬١) هو: أبو جندل بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس، واسمه عبد الله وقيل غير ذلك، أسلم بمكة ومنعه أبوه من الالتحاق بالمسلمين، فهرب ورده الرسول ﷺ إلى والده ثم هرب ولحق بأبي بصير ﵁، وكان من السابقين إلى الإسلام. أخباره في: أسد الغابة: ٦/ ٥٤، الإصابة: ٤/ ٣٤.\r(¬٢) وهو يوم صلح الحديبية.\r(¬٣) في التكميل والإتمام: «يرشف» بالمعجمة. وانظر السيرة، القسم الثاني: ٣١٨، والرسف: مشي المقيد وقيل: هو المشي في القيد رويدا. اللسان: ٩/ ١١٨ مادة (رسف).\r(¬٤) انظر السيرة النبوية، القسم الثاني: ٣١٨، ٣١٩.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٠٧ عن قتادة، وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٤٢٠ ونسبه للجمهور وقال: «وهو الصحيح في سبب نزول هذه الآية»، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١٣١ ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬٦) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٢٨٤، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٤٨ عن ابن عباس ﵄، وانظر تفسير القرطبي: ١٠/ ١٠٧، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٤٩١.\r(¬٧) المحرر الوجيز: ٨/ ٤٢.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٥٠ أ.\r(¬٩) ذكره أكثر المفسرين، انظر جامع البيان: ١٤/ ١١١، زاد المسير: ٤/ ٤٥٠، الجامع -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267522,"book_id":159,"shamela_page_id":673,"part":"2","page_num":113,"sequence_num":673,"body":"أن يفتنوهم عن دينهم، وروي (¬١) عن مجاهد أنّه قال: عني بذلك نمروذ بن كنعان حكاه [الطبري] (¬٢).والله أعلم.\r[٧٥] ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً﴾ الآية.\r(عس) (¬٣) قيل (¬٤): إنّها نزلت في أبي بكر الصدّيق ﵁ وأبي جهل بن هشام. وقيل (¬٥): في هشام (¬٦) بن عمرو وهو الذي كان ينفق وأبي الخوّات (¬٧) مولاه وهو الذي كان ينهاه عن الإنفاق. والله أعلم.\r(سي) وقيل (¬٨): إنّ الآية نزلت في عثمان بن عفان وغلام (¬٩) كان معه، رواه عط (¬١٠) عن ابن عباس.","footnotes":"= لأحكام القرآن: ١٠/ ١٠٩، مفاتيح الغيب: ٢٠/ ٣٨، البحر المحيط: ٥/ ٤٩٤.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١١١، ١١٢، وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٤٢٥، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١٣٤ ونسبه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد.\r(¬٢) في الأصل ونسخة (م): «المهدوي» وبهامش الأصل «في الطبري»، والمثبت في التكميل والإتمام، وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ١١١، ١١٢.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٥٠ أ.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٧٢ عن ابن جريج.\r(¬٥) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٢٨٥، وأورده السيوطي في المنثور: ٥/ ١٥١ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر.\r(¬٦) هشام بن عمرو بن ربيعة القرشي العامري، كان ممن ساعد في نقض الصحيفة وكان من المؤلفة، أعطاه الرسول ﷺ يوم حنين دون المائة من الغنم. أخباره في أسد الغابة: ٥/ ٤٠٤، الإصابة: ٣/ ٦٠٥، ٦٠٦.\r(¬٧) كذا في جميع النسخ «أبي الخوات»، وفي أسباب النزول: ٢٨٥، والدر المنثور: ٥/ ١٥١. «أبي الجوزاء»، والله أعلم.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٥١ عن ابن عباس ﵄، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١٥١، ١٥٢ وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس ﵄.\r(¬٩) واسمه أسيد بن أبي العيص. انظر الدر المنثور: ٥/ ١٥٢.\r(¬١٠) انظر المحرر الوجيز: ٨/ ٤٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267523,"book_id":159,"shamela_page_id":674,"part":"2","page_num":114,"sequence_num":674,"body":"[٧٦] ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ.﴾\r(سه) (¬١) وهو أبو جهل واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم (والّذي يأمر بالعدل) عمّار بن ياسر العنسي (¬٢)، وعنسي (¬٣) بالنون: حي من مذحج وكان حليفا لبني مخزوم رهط أبي جهل، وكان أبو جهل يعذّبه على الإسلام ويعذب أمّه سميّة (¬٤) وكانت مولاة لأبي جهل فقال لها يوما:\rإنما آمنت بمحمّد لأنّك تحبينه لجماله، ثم طعنها بالحربة في قبلها (¬٥) فماتت، فهي أول شهيدة في الإسلام، من كتاب النقاش وغيره (¬٦).\r(عس) (¬٧) وقيل إنّه أسيد (¬٨) بن أبي العاص وقيل (¬٩) أبيّ بن خلف، وقد قيل (¬١٠) في الذي يأمر بالعدل إنّه عثمان بن عفان، وقيل (¬١١): حمزة بن عبد المطلب ﵃، وذكر سميّة أمّ عمّار وقال كانت مولاة لأبي جهل.\rقال الشيخ أبو عبد الله: هي سميّة ابنة خيّاط، وإنّما كانت مولاة لأبي حذيفة بن","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٩٥.\r(¬٢) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٥/ ٥٢٠.\r(¬٣) انظر الجمهرة لابن حزم: ٤٠٥، ٤٠٦.\r(¬٤) سمية بنت خباط، وقيل خياط بالياء، كانت سابعة سبعة في الإسلام، وهي أول شهيدة في الإسلام. أخبارها في: أسد الغابة: ٧/ ١٥٢، الإصابة: ٤/ ٣٣٤، ٣٣٥، أعلام النساء لرضا كحالة: ٢/ ٢٦١.\r(¬٥) في التعريف والإعلام: «قلبها».\r(¬٦) انظر المعارف: ٢٥٦.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٥١ أ.\r(¬٨) في التكميل والإتمام: «أسد» وهو خطأ.\r(¬٩) أخرجه القرطبي في تفسيره: ١٠/ ١٤٩ عن عطاء.\r(¬١٠) سبق ذكره.\r(¬١١) أخرجه البغوي في تفسيره: ٤/ ١٠٦ عن عطاء وقال أبو حيان في تفسيره: ٥/ ٥٢٠: «فتعيين الأبكم بأبي جهل والآمر بالعدل بعمار أو بأبي بن خلف وعثمان بن مضعون أو بهشام بن عمرو بن الحارث كان يعادي الرسول ﷺ لا يصح إسناده» اه.وانظر ما قاله الألوسي في تفسيره: ١٤/ ١٩٧، ١٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267524,"book_id":159,"shamela_page_id":675,"part":"2","page_num":115,"sequence_num":675,"body":"المغيرة عمّ أبي جهل، وقد جمعت في نسب عمّار وأمّه وأبيه ﵃ وأخبارهم جزأ مفردا لمن سألني ذلك نفع الله به.\r(سي) وروي (¬١) أنّ الآية مثل في أبي بكر الصّدّيق وهو الذي كان يأمر بالعدل وفي غلام له كافر وهو الأبكم، ذكره المهدوي.\r[٨٣] ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها﴾.\r(عس) (¬٢) قيل (¬٣): إنّ النّعمة محمّد رسول الله ﷺ (¬٤) وقيل غير ذلك والله أعلم.\r[٩٢] ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ الآية.\r(سه) (¬٥) هي: ريطة (¬٦) بنت سعد بن زيد مناة بن تميم، ويقال هي من قريش وكانت تغزل ثم تنقض غزلها، وكانت تعرف [بالجعرانية] (¬٧) فضربت العرب بها المثل في الحمق ونقض ما أحكم من العقود وأبرم من العهود.\r(سي) وقيل: كانت امرأة موسوسة اسمها خطية كانت تغزل عند الحجر طول نهارها ثم تنقضه ذكر ذلك المهدوي (¬٨) وغيره.","footnotes":"(¬١) أخرجه القرطبي في تفسيره: ١٠/ ١٤٩ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٥٠ أ.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٥٧ عن السدي ورجحه الطبري ﵀، وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ١٠٨، والقرطبي في تفسيره: ١٠/ ١٦١.\r(¬٤) أخرج الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٥٨ عن مجاهد قال: «هي المساكن والأنعام وما يرزقون منها والسرابيل من الحديد والثياب».وانظر زاد المسير: ٤/ ٤٧٩.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ٩٥.\r(¬٦) قاله الفراء في معاني القرآن: ٢/ ١١٣، وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ١١٤ عن الكلبي ومقاتل واسمها: ريطة بنت عمرو بن سعد بن كعب بن زيد بن مناة بن تميم. وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٨٥ عن مقاتل، وعن ابن السائب قال: اسمها رائطة. وفي الدر المنثور: ٥/ ١٦٢ عن أبي بكر بن حفص وابن عباس: أن اسمها سعيدة الأسدية.\r(¬٧) في الأصل ونسخة (ز): «الجعرانة» وفي زاد المسير: ٤/ ٤٨٥ عن ابن الأنباري أن لقبها الجعراء، والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٨) ذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٥٠٠ دون عزو. وذكر ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٥١٨ عن","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267525,"book_id":159,"shamela_page_id":676,"part":"2","page_num":116,"sequence_num":676,"body":"[١٠٢] ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ﴾.\r(سي) هو: جبريل (¬١) ﵇.\r[١٠٣] ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ الآية.\r(سه) (¬٢) هو غلام للفاكه (¬٣) بن المغيرة اسمه جبر، كان نصرانيا فأسلم وكانوا إذا سمعوا من النّبيّ ﷺ ما مضى أو هو آت مع أنّه أميّ لم يقرأ الكتب قالوا ﴿(إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ)﴾ قال الله ﷿: ﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ أي كيف يعلّمه جبر وهو أعجمي، هذا الكلام الذي لا يستطيع الإنس والجن أن يعارضوا منه سورة واحدة فما فوقها، ويقال (¬٤) إنّ جبرا كان عبدا للحضرمي والد عمرو وعامر (¬٥) والعلاء (¬٦) بني الحضرمي، أسلم منهم","footnotes":"= مجاهد وقتادة وابن زيد قالوا: إن هذا مثل لمن نقض عهده بعد توكده، ثم قال ابن كثير: «وهذا القول أرجح وأظهر وسواء كان بمكة امرأة تنقض غزلها أم لا» اه.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٧٧ عن محمد بن كعب القرظي وهو قول أكثر المفسرين، انظر معالم التنزيل: ٤/ ١١٥، زاد المسير: ٤/ ٤٩١، الجامع لأحكام القرآن: ١٠/ ١٧٧، تفسير القرآن العظيم: ٤/ ٥٢٣.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ٩٥، ٩٦.\r(¬٣) الفاكه بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم، أحد الفصحاء المقدمين من قريش في الجاهلية. المنمق: ١٠٩، الإعلام: ٥/ ١٣٣.\r(¬٤) ذكره ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٣٩٣، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٧٨ عن ابن إسحاق وعبد الله بن كثير وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٢٨٧، ٢٨٨.\r(¬٥) عامر بن عبد الله الحضرمي، قتل يوم بدر مع المشركين، والذي قتله عمار بن ياسر ﵁. انظر السيرة، القسم الأول: ٧٠٨، الإصابة: ٣/ ٤.\r(¬٦) العلاء بن عبد الله الحضرمي، استعمله النبي ﷺ على البحرين، وأقره أبو بكر، ثم عمر ﵄ وكان يقال إنه مجاب الدعوة، توفي سنة أربع عشرة، وقيل غير ذلك. انظر أسد الغابة: ٤/ ٧٤، الإصابة: ٢/ ٤٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267526,"book_id":159,"shamela_page_id":677,"part":"2","page_num":117,"sequence_num":677,"body":"العلاء وصحب النّبيّ ﷺ، واسم الحضرمي عبد الله بن عبّاد (¬١)، وقد روي أنّ مولى جبر كان يضربه ويقول له: أنت تعلّم محمدا؟ فيقول: لا والله بل هو يعلّمني ويهديني، ذكره النقاش (¬٢).\r(عس) (¬٣) وقد قيل (¬٤): إنّه بلعام وكان يقرأ التوراة، وقيل (¬٥): هو غلام لبني عامر بن لؤي اسمه يعيش، وقيل (¬٦): هو سلمان الفارسي والله أعلم.\r(سي) وعن عبد الله (¬٧) بن مسلم الحضرمي: أنّهما غلامان كانا يقرءان بالرّوميّة، اسم أحدهما جبر والآخر يسار، وكان رسول الله ﷺ يجلس إليهما فقالت قريش بسبب ذلك تلك المقالة (¬٨).","footnotes":"(¬١) عبد الله بن عباد الحضرمي، سكن مكة وحالف حرب بن أمية ويقال إن اسمه مالك بن عباد. السيرة، القسم الأول: ٦٠٢، الإصابة: ٢/ ٤٩٨ ترجمة العلاء بن الحضرمي.\r(¬٢) انظر تفسير القرطبي: ١٠/ ١٧٧.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٥١ أ.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٧٨ عن ابن عباس ﵄. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٩٣، وانظر تفسير القرطبي: ١٠/ ١٧٧، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٥٢٣، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١٦٧ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٧٨ عن عكرمة، وعن قتادة: أنه عبد لبني الحضرمي اسمه يعيش. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٩٢ عن عكرمة.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٧٩ عن الضحاك، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٩٣ عن الضحاك وقال ابن الجوزي: «وفيه بعد من جهة أن سلمان أسلم بالمدينة وهذه الآية مكية» وكذا قال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٥٢٣.\r(¬٧) لم أعثر على ترجمته.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٧٨، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٧٨، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ١٧٧ ثم قال القرطبي بعد أن ذكر الأقوال كلها: «قال: والكل محتمل فإن النبي ﷺ ربما جلس إليهم في أوقات مختلفة ليعلّمهم مما علّمه الله سبحانه وكان ذلك بمكة».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267527,"book_id":159,"shamela_page_id":678,"part":"2","page_num":118,"sequence_num":678,"body":"[١٠٦] ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ.﴾\r(سي) المراد (¬١) عبد الله بن سعد بن أبي سرح ومقيس بن صبابة وأشباههما (¬٢) ممن آمن برسول الله ﷺ ثم ارتدّ والله أعلم.\r﴿إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ.﴾\r(عس) (¬٣) قيل: إنّها نزلت في عمّار بن ياسر حين عذّب على الإسلام فأعطى المشركين ما سألوا بلسانه، وقلبه كاره ثابت على الإيمان فنزلت الآية، حكاه الطبري (¬٤) وغيره (¬٥) والله أعلم.\r[١١٠] ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا.﴾\r(عس) (¬٦) قيل (¬٧): إنّها نزلت في عبد الله بن أبي سرح كان قد ارتد ولحق بمكة فأمر النّبيّ ﷺ بقتله يوم الفتح فاستجار بعثمان فأجاره النّبيّ ﷺ، وقيل (¬٨): إنّها نزلت فيمن كان بمكة من المسلمين قد فتن.","footnotes":"(¬١) أخرجه القرطبي في تفسيره: ١٠/ ١٨٠ عن الكلبي.\r(¬٢) ومنهم: عبد الله بن خطل، وقيس بن الوليد بن المغيرة، ذكره القرطبي عن الكلبي: ١٠/ ١٨٠.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٥٠ أ.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٤/ ١٨١ عن قتادة وأبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر وعن أبي مالك.\r(¬٥) وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٥٧ عن عمار بن ياسر وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي» وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٢٨٨، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٩٥ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة، وانظر تفسير القرطبي: ١٠/ ١٨٠، والدر المنثور: ٥/ ١٦٩، ١٧٠.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٥٠ أ، ٥٠ ب.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٨٤ عن عكرمة والحسن، وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ١١٨، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٩٨ عن ابن عباس والحسن وعكرمة وقال ابن الجوزي: «وفيه بعد لأن المشار إليه وإن كان قد عاد إلى الإسلام فإن الهجرة انقطعت بالفتح» اه.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٨٢ عن مجاهد. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٢٨٩، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٩٧ عن ابن عباس وسعيد بن جبير، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267528,"book_id":159,"shamela_page_id":679,"part":"2","page_num":119,"sequence_num":679,"body":"[١١٢] ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً﴾ الآية.\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّها مكة والله أعلم، وقد قيل (¬٣): هي المدينة.\r[١٢٦] ﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا﴾ الآية.\r(سي) في صحيح البخاري (¬٤) وسير ابن إسحاق (¬٥) أنّ هذه الآية نزلت لمّا مثّل المشركون يوم أحد بحمزة ﵁، ووجد رسول الله ﷺ وجدا (¬٦) شديدا فقال: لئن أظفرني الله بهم لأمثلنّ بثلاثين منهم فصبر رسول الله ﷺ ولم يمثّل بأحد منهم.","footnotes":"= وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١٧٢ ونسبه لابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس ﵄.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٥٠ ب\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٨٦ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وعبد الرحمن بن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٩٩ وقال: وهو الصحيح، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ١٩٤، وابن كثير في تفسيره: ٤/ ٥٢٧، راجع الدر المنثور: ٥/ ١٧٤.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٨٦ عن حفصة أم المؤمنين ﵂، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ١٩٤ عن حفصة وعائشة ﵄، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١٧٤ ونسبه لابن أبي حاتم وابن جرير عن حفصة ﵄، ونسبه لابن أبي حاتم عن ابن شهاب، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٩٩، ٥٠٠ عن الحسن، وقال ابن الجوزي: «فأما ما يروى عن حفصة أنها قالت: هي المدينة فذلك على سبيل التمثيل لا على وجه التفسير. والله أعلم».\r(¬٤) لم أجده في صحيح البخاري كما ذكر المؤلف ﵀ وهو ثابت عنه في جميع نسخ المخطوط، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٥٥٣ عن محمد بن إسحاق عن بعض أصحابه عن عطاء بن يسار وقال ابن كثير: «وهذا مرسل وفيه مبهم لم يسم، وقد روي هذا من وجه آخر متصل فقال الحافظ أبو بكر بن البزار ... ثم ذكره وقال ابن كثير: وهذا إسناد فيه ضعف لأن صالحا هو ابن بشير المري ضعيف عند الأئمة وقال البخاري: هو منكر الحديث» اه.\r(¬٥) انظر السيرة، القسم الثاني: ٩٥، ٩٦.\r(¬٦) في هامش الأصل ونسخة (ز): «(سي): ووجد هنا بمعنى حزن لذكره وجدا في المصدر، ومصدر وجد التي بمعنى عقب موجدة ذكره ثعلب وابن قتيبة». ينظر الصحاح: ٢/ ٥٤٧ مادة (وجد).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267529,"book_id":159,"shamela_page_id":680,"part":"2","page_num":121,"sequence_num":680,"body":"سورة الإسراء\r[١] ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى.﴾\r(سه) (¬١) يعني: بيت المقدس (¬٢) وهو إيلياء، ومعنى إيلياء (¬٣) بيت الله و ﴿بارَكْنا حَوْلَهُ (¬٤)﴾ يعني الشّام. والشّام بالسريانية الطّيب، فسمّيت بذلك لطيبها وخصبها [وقيل لأنّ الشمس تطلع عن شمالها، وقيل لكثرة قراها فهي كالشّامة بينهما] (¬٥)، وقيل (¬٦): سمّيت بسام بن نوح، وغيّرت سينها شينا، والأول قاله ابن هشام (¬٧) واليمن: هو يعرب (¬٨) بن قحطان كان يسمى يمنا، وانتشر ولده","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ٩٦، ٩٧.\r(¬٢) انظر تفسير الطبري: ١٥/ ٤، وتفسير البغوي: ٤/ ١٢٧، وزاد المسير: ٥/ ٥، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٢٠٦، وذكر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ١٤٦ الاتفاق على ذلك، وانظر الدر المنثور: ٥/ ١٨٢ وما بعدها.\r(¬٣) معجم ما استعجم: ١/ ٢١٧، معجم البلدان: ١/ ٢٩٣.\r(¬٤) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٥ أن للبركة هنا معنيين: الأول: أن الله أجرى حوله الأنهار وأنبت الثمار. الثاني: لأنه مقر الأنبياء ومهبط الملائكة.\r(¬٥) ما بين المعقوفين ساقط من نسخ المخطوط، وأثبته محقق التعريف والإعلام: ٩٧، وقد ذكر هذا القول المسعودي في مروج الذهب: ٢/ ٧٠ عن الكلبي.\r(¬٦) ذكره المسعودي في مروج الذهب: ٢/ ٧٠ عن الشرقي بن القطامي.\r(¬٧) انظر: التيجان في ملوك حمير: ص ٥٧. وانظر ما قيل في سبب تسميتها بالشام، تهذيب تاريخ دمشق: ١/ ١٤.\r(¬٨) يعرب بن قحطان، سار إلى اليمن وأقام بها وقيل هو أول من نطق بالعربية من ولد آدم -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267530,"book_id":159,"shamela_page_id":681,"part":"2","page_num":122,"sequence_num":681,"body":"باليمن فسمّيت [يمنا] (¬١) بهم قاله ابن هشام (¬٢) أيضا. وقال غيره (¬٣): بل سمّيت بذلك لأنها عن يمين الكعبة، وسمّيت الشام لأنّها عن شمالها، ألا ترى أنّهم يقولون يمنة وشامة، وكذلك يقولون لليد الشمال الشومى، وبيت المقدس بناه سليمان ﵇ وكان داود ﵇ قد ابتدأ بناءه فأكمله ابنه سليمان ﵇، قاله القتبي (¬٤) والله أعلم. واسمه إيلياء وتفسيره بالعربية: بيت الله ذكره البكري (¬٥) وقال الطبري (¬٦): كان داود ﵇ قد همّ ببنيانه فأوحى الله إليه إنّما يبنيه ابن لك طاهر اليدين من الدّماء، وفي الصحيح (¬٧) أنه وضع للنّاس بعد البيت الحرام بأربعين سنة، وهذا يدلّ على أنّه كان قد بني أيضا في زمن إسحاق ويعقوب ﵉، وقد ذكر الطبري (¬٨) والقتبي (¬٩) أنّ يعقوب ﵇ حين أسري إلى الشام ليلة رأى في ليلة سلّما تعرج فيه الملائكة إلى السماء وتنزل وذلك في موضع بيت المقدس فأمر أن يتّخذه منسكا أو قال مسجدا، فهذا يقوّي أنّه قد كان ثمّ مسجد إذ ذاك مع ما تقدّم من الحديث الصحيح، ولكنّ بنيانه على التمام وكمال الهيئة كان على عهد سليمان ﵇ والله أعلم.","footnotes":"= وأول من حياه ولده بتحية الملوك: أبيت اللعن، وأنعم صباحا. واليمن كلها من ولده. انظر المعارف: ٦٢٦، التنبيه والأشراف للمسعودي: ٧٠، الإعلام للزركلي: ٨/ ١٩٢.\r(¬١) ساقطة من نسخ المخطوط، وأثبتها محقق التعريف والإعلام: ٩٧.\r(¬٢) التيجان في ملوك حمير: ص ٤٠.\r(¬٣) ذكره المسعودي في مروج الذهب: ٢/ ٦٩.وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق: ١/ ١٤.\r(¬٤) انظر المعارف: ٥٦١.\r(¬٥) انظر معجم ما استعجم: ١/ ٢١٧.\r(¬٦) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٤٨٥.\r(¬٧) أخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ١١٧، ١٣٦ عن أبي ذر الغفاري ﵁، والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٣٧٠ عن أبي ذر الغفاري ﵁.\r(¬٨) تاريخ الطبري: ١/ ٣١٧ وليس فيه أنه أمر أن يتخذه منسكا أو مسجدا.\r(¬٩) المعارف: ٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267531,"book_id":159,"shamela_page_id":682,"part":"2","page_num":123,"sequence_num":682,"body":"(عس) (¬١) إنّما قيل له الأقصى لأنّه أبعد المساجد التي تزار ويبتغى فيها الأجر [بعد] (¬٢) المسجد الحرام قاله الطبري (¬٣).\r[٣١] ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ.﴾\r(سه) (¬٤) هم: [ذرّيّة] (¬٥) سام وحام ويافث (¬٦)، وسنذكرهم ونذكر أسماء نسائهم، ومن تناسل منهم من الأمم في سورة - والصافات - إن شاء الله تعالى.\r[٥] ﴿بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ الآية.\r(سه) (¬٧) هم: أهل بابل، وكان عليهم بخت نصّر (¬٨) في المرة الأولى حين كذّبوا أرمياء وجرحوه وحبسوه، وأمّا في المرة الآخرة فقد اختلف فيمن كان المبعوث عليهم، وأنّ ذلك كان بسبب قتلهم يحيى بن زكريا، وكان قتله ملك من بني إسرائيل يقال له: لاخت، قاله القتبي (¬٩) وقال الطبري (¬١٠): اسمه هيردوس ذكره في التاريخ حمله على قتله امرأة اسمها أزبيل (¬١١)، وكانت قتلت سبعة من الأنبياء، فبقي دم يحيى يغلي حتى قتل منهم سبعون ألفا فسكن الدّم، فقيل إنّ المبعوث عليهم بخت نصر وهذا لا يصح لأنّ قتل يحيى كان بعد رفع عيسى ﵇، وبخت نصر كان قبل عيسى بن مريم بزمن طويل (¬١٢)، وقيل (¬١٣):","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٥٣ أ.\r(¬٢) في التكميل والإتمام وجميع نسخ المخطوط: «من» وهو خطأ والمثبت من تفسير الطبري.\r(¬٣) انظر جامع البيان: ١٥/ ٥.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ٩٧.\r(¬٥) في نسخ المخطوط: «ذريته» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٥ عن قتادة ومجاهد.\r(¬٧) التعريف والإعلام: ٩٨.\r(¬٨) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٢١٥ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٩) المعارف: ٥١، ٥٣، وفيه أن اسم الملك أحب.\r(¬١٠) تاريخ الطبري: ١/ ٥٩٠.\r(¬١١) في تاريخ الطبري: ١/ ٥٩٠ اسمها هيروزنا، والمثبت هنا كما في المعارف: ٥١.\r(¬١٢) ذكر ذلك الطبري في تاريخه: ١/ ٥٨٩، وكذا ذكره ابن الأثير في الكامل: ١/ ١٧٢.\r(¬١٣) لم أعثر عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267532,"book_id":159,"shamela_page_id":683,"part":"2","page_num":124,"sequence_num":683,"body":"الإسكندر (¬١)، وبين الإسكندر وعيسى نحو من ثلاثمائة سنة (¬٢)، ولكنّه إن أردنا بالمرة الأخرى حين قتلوا شعيا (¬٣) فقد كان بخت نصر إذ ذاك حيا وهو الذي قتلهم وخرّب بيت المقدس واتّبعهم إلى مصر وأخرجهم منها، وبعض هذا الذي ذكرناه عن الطبري (¬٤).وقال القتبي (¬٥): بخت نصر كان كاتبا لملك من ملوك بابل يقال له لنقز (¬٦)، وكان لنقز يعبد الزهرة (¬٧)، وهو الذي غزا الأعرج العبد الصالح واسمه أسا بن (¬٨) أبيا بن رجبعم بن سليمان، فدعى الأعرج [عليه] (¬٩) فقتلت الملائكة [جنوده] (¬١٠) ولم ينج إلا لنقز وكاتبه، ثمّ إنّ كاتبه قتله (¬١١) بعد ذلك وصار الملك إليه. وزعم (¬١٢) الطبري أنّ الذي غزا أسا لم يكن بإيليا، وإنما كان ملك الهند وكان اسمه زوحا (¬١٣) ولم يكن بخت نصر إذ ذاك مخلوقا فالله أعلم.","footnotes":"(¬١) الإسكندر بن فليغوس بن مصريم، ملك بلاد فارس ودانت له الهند والصين وغيرها من البلدان، وقيل إنه ذو القرنين. انظر تاريخ الطبري: ١/ ٥٧٢ وما بعدها، ومروج الذهب: ١/ ٢٨٨ وما بعدها، الكامل في التاريخ: ١/ ١٥٩ وما بعدها.\r(¬٢) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٦٠٨، وابن الأثير في الكامل في التاريخ: ١/ ١٨٥.\r(¬٣) انظر المعارف: ٥٠.\r(¬٤) تاريخ الطبري: ١/ ٩٨٥.\r(¬٥) المعارف: ٤٦.\r(¬٦) في المعارف: ٤٦ اسمه ليقر، وبهامش المعارف: لنقز بفتح فسكون ففتح.\r(¬٧) الزهرة: بفتح الهاء. أحد كواكب المجموعة الشمسية التسعة وهو آلهة الجمال عند الإغريق وعند الرومان. المعجم الوسيط: ١/ ٤٠٤ مادة (زهر).\r(¬٨) في الأصل بعد أسا جاء: «لم يكن بإيليا» وهو خطأ من الناسخ وستأتي هذه الجملة بعد قليل. وانظر خبر أسا بن أبيا في تاريخ الطبري: ١/ ٥١٧ وما بعدها.\r(¬٩) في نسخ المخطوط: «عليهم» والمثبت من التعريف والإعلام: ٩٨.\r(¬١٠) في نسخ المخطوط: «جنوده» والمثبت من التعريف والإعلام: ٩٨.\r(¬١١) في المعارف: ٤٦ أن ابن لنقز قتل أباه فغضب له بختنصر فقتل الابن ثم ملك بعده، وكذا في تاريخ الطبري: ١/ ٥٣٥.\r(¬١٢) انظر خبر أسا بن أبيا وزرح الهندي في تاريخ الطبري: ١/ ٥١٧ وما بعدها.\r(¬١٣) كذا في نسخ المخطوط، وفي تاريخ الطبري: اسمه زرح: ١/ ٥١٧ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267533,"book_id":159,"shamela_page_id":684,"part":"2","page_num":125,"sequence_num":684,"body":"وزعم الطبري (¬١) أيضا أنّ بخت نصر ليس من الملوك الأربعة الذين ملكوا الأقاليم كلها كما قال القتبي (¬٢) ومن تقدّمه إلى هذا القول، ولكنّه كان عاملا على العراق للملك المالك للأقاليم في ذلك [الحين] (¬٣) وهو كي لهراسب بن كي أوج وكان كي لهراسب مشتغلا بقتال التّرك، فوجّه بختنصر إلى بني إسرائيل في المرة الأولى، ثم عاش بختنصر إلى زمن بهمن ابن كي يستاسب، وهو والد [اسبيدياذ] (¬٤) قاتل رستم الشيد، ويستاسب هو ابن لهراسب، وهؤلاء الملوك في [أوائل] (¬٥) أسمائهم كي ومعناها (¬٦): البهاء في أحد الأقوال، ويقال لمدتهم مدة الكينيّة، ثم كانت بعدهم الملوك الأشغانية (¬٧) أيام ملوك (¬٨) الطوائف، وفي أيّامهم بعث عيسى بن مريم ﵇، وكانت دولتهم خمس مائة (¬٩) عام، ثم كانت بعدهم الملوك الساسانية (¬١٠)، وكل هؤلاء فرس، وعلى هؤلاء قام الإسلام","footnotes":"(¬١) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٢٩١.\r(¬٢) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٣٢ عن وهب بن منبه قال: ملك الأرض مؤمنان وكافران، فأما المؤمنان: فسليمان بن داود، وذو القرنين، وأما الكافران: فنمروذ وبختنصر وسيملكها من هذه الأمة خامس. فذكر معهم بختنصر، والله أعلم.\r(¬٣) في الأصل ونسخة (ز): «الحي» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٤) في الأصل ونسخة (ز): «اسبندياز» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٥) في الأصل ونسخة (ز): «أول» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٦) لم أعثر على من يذكره.\r(¬٧) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٥٨١، مروج الذهب: ١/ ٢٣٥.\r(¬٨) قال الطبري ﵀ في تاريخه: ١/ ٦١٠: «وإنما سموا ملوك الطوائف لأن كل ملك منهم كان ملكه قليلا من الأرض وإنما هي قصور وأبيات، وحولها خندق وعدوة قريب منه، له من الأرض مثل ذلك ونحوه يغير أحدهما على صاحبه ثم يرجع كالخطفة».\r(¬٩) ذكر الإمام الطبري في تاريخه: ١/ ٥٨١ أن ملك الدولة الأشغانية دام مائتي وستا وستين سنة، ولعل ما ذكره الإمام السهيلي يريد به مدة ملوك الطوائف عموما فهو خمسمائة وثلاث وعشرين سنة بإضافة ملك الإسكندر معهم. وقد ذكر ذلك الإمام الطبري في تاريخه: ١/ ٥٨٤.\r(¬١٠) نسبة إلى ساسان بن بهمن بن إسفنديار، وكان ساسان رجلا شجاعا شديد البطش، ومن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267534,"book_id":159,"shamela_page_id":685,"part":"2","page_num":126,"sequence_num":685,"body":"وآخرهم يزدجرد (¬١) بن شهريار بن أبرويز، ويزدجرد هو المقتول في زمن عثمان.\r(عس) (¬٢) ذكر الشيخ قوله تعالى: ﴿بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا﴾ وقال: إنّ المرة الأولى (¬٣) حين قتلوا أرمياء وكان عليهم بختنصر، وقد قيل (¬٤): بأنّ المرة الأولى كانت بسبب قتلهم زكريا ﵇، وقيل (¬٥): بسبب قتلهم أشعيا وأنّ المبعوث عليهم عند ذلك ملك من ملوك فارس يقال له سابور ذو الأكتاف، وقيل (¬٦): جالوت وقيل (¬٧): سنحاريب. وأمّا المرة الثانية فذكر الشيخ ﵁ أنّه قد اختلف فيمن كان المبعوث عليهم وفي أنّ ذلك كان بسبب قتل يحيى بن زكريا ﵉، وحكى الطبري (¬٨) أنّه لا اختلاف بين أهل العلم في أنّ المرة الثانية هي سبب قتلهم يحيى بن زكريا وإن كان اختلفوا في المبعوث عليهم، فالأكثر أنّه بخت نصر، وقال الشيخ ﵁ إنّ ذلك","footnotes":"= نسله أردشير الذي ملك معظم أراضي ملوك الطوائف. انظر تاريخ الطبري: ٢/ ٣٧ وما بعدها، ومروج الذهب: ١/ ٢٤٣ وما بعدها.\r(¬١) يزدجرد بن شهريار، ملك فارس وهو صغير السن فضعفت دولته واجترأ عليه أعداؤه من كل وجه وسقطت دولته على أيدي المسلمين بعد مضي سنتين من ملكه وقيل أربع سنين. انظر تاريخ الطبري: ٢/ ٢٣٤، المعارف: ٦٦٦ - ٦٦٧.\r(¬٢) التكميل والإتمام: (٥٣ أ، ٥٣ ب، ٥٤ أ).\r(¬٣) في نسخ المخطوط زيادة كلمة: «كانت».\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢١ - ٢٧ عن ابن عباس وابن صالح وابن مالك وعبد الله، وذكره في تاريخه: ١/ ٥٩١، وذكره السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٢٣٩، ونسبه إلى ابن عساكر عن علي بن أبي طالب ﵁.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٧ عن ابن إسحاق، وذكره في تاريخه: ١/ ٥٣٢، وما بعدها عن وهب بن منبه، وذكره ابن قتيبة في المعارف: ٥٠.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٨ عن ابن عباس وقتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٢٣٩ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس وعطية العوفي، وأورده أيضا في الدر المنثور: ٥/ ٢٤٤ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٨ عن سعيد بن جبير.\r(¬٨) انظر تفسير الطبري: ١٥/ ٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267535,"book_id":159,"shamela_page_id":686,"part":"2","page_num":127,"sequence_num":686,"body":"لا يصح لأنّ قتل يحيى كان بعد رفع عيسى، وبخت نصر كان قبل عيسى، وقيل الإسكندر، وبين الإسكندر وعيسى نحو من ثلاثمائة سنة.\rقال (عس) (¬١) وقد حكي (¬٢) أنّ بين إسكندر وبين مولد يحيى إحدى وخمسين سنة، وولد (¬٣) يحيى قبل عيسى بستة أشهر، فعلى هذا يقرب ذلك، وقد روي عن رسول الله ﷺ فيما حكاه الطبري (¬٤) في التفسير أنّ بخت نصر ملك سبعمائة سنة، فعلى هذا أيضا لا يبعد والله أعلم. وحكى الطبري (¬٥) في التاريخ عن ابن إسحاق أنّ المبعوث عليهم في المرة الثانية عند قتل يحيى بن زكريا ملك يقال له خردوس فوجّه إليهم رأسا من جنوده، ويقال له بيورزاذان (¬٦) فتولى قتلهم، ثم بعد ذلك سألهم عن دم يحيى عند ما عاينه يغلي فأخبروه به، فأسلم وكفّ القتل عنهم عند ما سكن الدّم، والله أعلم. وقد روي (¬٧) عن هشام بن محمد الكلبي: إنّ الذي سلّط عليهم في المرة الثانية هو ملك","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٥٣ ب.\r(¬٢) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٥٩٠ وذكر أن هذا القول مما تزعمه المجوس.\r(¬٣) ذكره الطبري في تاريخه: ٠/ ٥٩٠ وذكر أن هذا القول مما تزعمه النصارى.\r(¬٤) انظر تفسير الطبري: ١٥/ ٢٢ عن حذيفة بن اليمان ﵁ وفي سنده رواد بن الجراح أبو عصام العسقلاني، قال الذهبي في ميزان الاعتدال: ٢/ ٥٥ قال الدارقطني: متروك وقال النسائي: روى غير حديث منكر، وقال أحمد: لا بأس به صاحب سنة إلا أنه حدث عن سفيان بمناكير. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: ٢١١: «صدوق اختلط بآخره فترك وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد»، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٤: «وقد روى ابن جرير في هذا المكان حديثا أسنده عن حذيفة مرفوعا مطولا وهو حديث موضوع لا محالة لا يستريب في ذلك من عنده أدنى معرفة بالحديث!! والعجب كل العجب كيف راج عليه مع إمامته وجلالة قدره! وقد صرح شيخنا الحافظ العلامة أبو الحجاج المزي ﵀ بأنه موضوع مكذوب وكتب ذلك على حاشية الكتاب» اه والله أعلم.\r(¬٥) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٩٥٠، ٥٩١.\r(¬٦) في تاريخ الطبري: ١/ ٥٩١ جاء اسمه: «نبورزاذان».\r(¬٧) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٥٨٠، ٥٨١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267536,"book_id":159,"shamela_page_id":687,"part":"2","page_num":128,"sequence_num":687,"body":"يقال له حوذر بن أشكان، والله أعلم. وبخت نصر هذا هو الذي خرّب بيت المقدس [وأخرج منه سبعين ألفا ومائة ألف عجلة من حليّ ثمّ ردّ بعد ذلك إلى بيت المقدس (¬١)] حين استقام بنو إسرائيل، ثمّ استخرجه ملك رومة فهو عندهم إلى أن يردّ في آخر الزمان، وهو وسق (¬٢) ألف سفينة وسبعمائة سفينة روي ذلك في خبر عن رسول الله ﷺ، حكاه الطبري (¬٣)، وكان بخت نصر قد حمل معه إلى بابل من أولاد الأنبياء من بني إسرائيل دانيال وعليا (¬٤) وعزوريا ومشائل وكان أكرمهم عنده دانيال وأقاموا عنده مدّة، ثمّ أراد قتلهم فجعلهم في أخدود، وجعل معهم سبعا ضاريا ليأكلهم فلم يعد عليهم، ووجد معهم رجل آخر كان ملكا من الملائكة فاستدعاه بخت نصر ليسأله فلطمه الملك فتحوّل في الوحش سبع سنين عقوبة له ثم رجع وردّ الله عليه ملكه، وكل ذلك مذكور (¬٥) في كتب الأخبار والتاريخ والله أعلم بالصحيح منه.\r[١١] ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ.﴾\r(عس) (¬٦) حكى المهدوي أنّها نزلت في النّضر بن الحارث حين قال:\r﴿اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ (¬٧) الآية، وقد تقدّم أنّ الصحيح في","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين وجد بهامش الأصل فقط.\r(¬٢) الوسق والوسق: مكيلة معلومة، وهي ستون صاعا بصاع النبي ﷺ وحمل البعير أو العربة أو السفينة. اللسان: ١٠/ ٣٧٨، المعجم الوسيط: ١/ ١٠٣٢ مادة (وسق).\r(¬٣) انظر جامع البيان: ١٥/ ٢٢ عن حذيفة بن اليمان ﵁.\r(¬٤) في تاريخ الطبري: ١/ ٥٥٣: «جنانيا، وفي المعارف: ٤٦: «عزير».\r(¬٥) انظر تفسير الطبري: ١٥/ ٣٢ وما بعدها، مروج الذهب: ١/ ٢١٥، وما بعدها، الكامل في التاريخ: ١/ ١٤٧ وما بعدها.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٥١ أ. ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٣ عن مقاتل. وذكره القرطبي: ١٠/ ٢٢٥ عن مقاتل أيضا.\r(¬٧) سورة الأنفال: آية: ٣٢. وقد أخرج الطبري في تفسيره: ٩٥/ ٢٣٢ عن السدي ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267537,"book_id":159,"shamela_page_id":688,"part":"2","page_num":129,"sequence_num":688,"body":"قائلها أنّه أبو جهل لعنه الله (¬١)، والله أعلم.\r﴿وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً.﴾\r(عس) (¬٢) قيل (¬٣): إنّه آدم ﵇، وكانت عجلته أنّه حين نفخ فيه الروح جاءت النّفخة من قبل رأسه فهمّ أن يقوم قبل تمام خلقه فذلك قوله تعالى: ﴿وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً﴾ (¬٤) وقيل غير ذلك والله أعلم.\r[١٥] ﴿مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ.﴾\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦): إنّها نزلت في أبي سلمة (¬٧) ..","footnotes":"= أن هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث، وذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٢٣، وانظر تفسير ابن كثير: ٢/ ٣٠٤.\r(¬١) أخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ١٩٩، والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٥٤ عن أنس ابن مالك ﵁. وانظر أسباب النزول للواحدي: ٢٣٢.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٥١ أ.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٤٨ عن سلمان الفارسي وابن عباس ﵃، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٣ عن سلمان الفارسي ﵁، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٢٤٦ ونسبه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر وابن عساكر.\r(¬٤) أخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ٤٨ عن مجاهد قال: «ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده وعلى امرأته، فيعجل فيدعو عليه ولا يحب أن يصيبه»، وذكره أيضا البغوي في تفسيره: ٤/ ١٥١.فالمراد بالإنسان على هذا القول هو اسم جنس يراد به الناس، وقد ذكر ذلك ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٣ عن الزجاج، وجمع بين الأقوال الفخر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ١٦٣ فقال: «وبتقدير أن يكون المراد هو القول الأول (آدم) كان المقصود عائدا إلى القول الثاني (الإنسان).والله أعلم».\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٥٢ أ.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٧ عن ابن عباس دون أن يذكر أبا سلمة بن الأسود، وذكره كذلك القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٢٣٠.\r(¬٧) أبو سلمة واسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال المخزومي، من السابقين الأولين إلى الإسلام، وكان أخا النبي ﷺ من الرضاعة، وتزوج أم سلمة ثم صارت بعده إلى النبي ﷺ، شهد بدرا وأحدا، وتوفي سنة أربع للهجرة بعد غزوة أحد. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267538,"book_id":159,"shamela_page_id":689,"part":"2","page_num":130,"sequence_num":689,"body":"ابن عبد الأسد (¬١) وكان مؤمنا وفي الوليد بن المغيرة وكان كافرا وكان يقول:\rاتّبعوني وأنا أحمل أوزاركم، حكاه المهدوي.\r[٢٨] ﴿وَإِمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها﴾ الآية.\r(عس) (¬٢) قيل (¬٣): إنّها نزلت في بلال وخباب بن الأرت وعامر بن فهيرة (¬٤) ونظرائهم كانوا يسألون النّبيّ ﷺ فيعرض عنهم إذ لا يجد ما يعطيهم فنزلت الآية، والله أعلم.\r[٤٨] ﴿اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ.﴾\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦): هم الوليد بن المغيرة وأصحابه الذين اقتسموا طرق مكة ليحذّروا النّاس من رسول الله ﷺ و ﴿(الْأَمْثالَ)﴾ هي قولهم شاعر وساحر ومجنون، والله أعلم.\r[٥٦] ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ.﴾\rوقوله تعالى بعد ذلك: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ (¬٧) الآية.","footnotes":"= أخباره في: أسد الغابة: ٦/ ١٥٢، الإصابة: ٢/ ٣٣٥.\r(¬١) في جميع النسخ: «ابن الأسود» والتصويب من المصادر السابقة.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٥١ أ.\r(¬٣) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ١٥٧ دون عزو، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٢٩ عن مقاتل.\r(¬٤) عامر بن فهيرة التميمي، مولى أبي بكر الصديق، أحد السابقين إلى الإسلام، شهد بدرا وأحدا، واستشهد ببئر معونة سنة أربع من الهجرة. أخباره في: أسد الغابة: ٣/ ١٣٦، الإصابة: ٢/ ٢٥٦.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٥١ أ.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٩٧ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٢٩٨ وزاد نسبته لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٧) سورة الإسراء: آية: ٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267539,"book_id":159,"shamela_page_id":690,"part":"2","page_num":131,"sequence_num":690,"body":"(عس) (¬١) قيل (¬٢): هم الملائكة، وقيل (¬٣): ناس من الجنّ [كان] (¬٤) ناس من الإنس يعبدونهم فأسلم الجنّ وبقي الإنس على عبادتهم، وقيل (¬٥): هم عزير وعيسى وأمّه مريم، وقيل (¬٦): عزير وعيسى والشمس والقمر، والله أعلم.\r[٦٠] ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ.﴾\r(سه) (¬٧) لا خلاف (¬٨) أنّها شجرة الزّقوم (¬٩)، ولكن نذكر هاهنا من أيّ","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٥١ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٠٥ عن عبد الله بن مسعود وعبد الرحمن بن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٩ عن مقاتل.\r(¬٣) أخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٢٧، والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٣٢١، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٠٦ ورجحه. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٠٥ ونسبه لعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبخاري والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل.\r(¬٤) في الأصل: «وقيل» وهو خطأ والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٠٥، ١٠٦ عن ابن عباس ومجاهد وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٠٥ ونسبه لابن جرير وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٠٦ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٨٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٠٦ ونسبه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ﵄.\r(¬٧) التعريف والإعلام: ٩٩.\r(¬٨) قول الإمام السهيلي ﵀: «لا خلاف أنها شجرة الزقوم» فيه نظر فقد ذكر الإمام الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٥ عن ابن عباس: أنها شجرة الكشوت، وقال الإمام ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٥٤ - ٥٦: «في هذه الشجرة ثلاثة أقوال فذكر أنها الزقوم وأنها الكشوت، والقول الثالث إن الشجرة كناية عن الرجال من بني أمية» فالمقصود أن في تفسير الشجرة خلاف بين المفسرين وإن كان قول جمهور المفسرين أنها شجرة الزقوم والله أعلم.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٣ عن ابن عباس والحسن ومسروق وسعيد بن جبير -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267540,"book_id":159,"shamela_page_id":691,"part":"2","page_num":132,"sequence_num":691,"body":"الأجناس هي كما ذكرنا في شجرة طوبى أنّها جوزة للحديث الوارد في ذلك، والقرآن عربي فلا بد إذا أن يكون لاسم هذه الشجرة أصل في كلام العرب، فقيل (¬١): إنّها من جنس الأستن (¬٢) الذي ذكره النّابغة في قوله (¬٣):\r* تحيد من أستن سود أسافله *\rوقيل أيضا: لا جنس لها معروف، ولكن لفظها من الزقم (¬٤) وهو التقيؤ، وفي لغة اليمن كل طعام يتقيّأ منه يقال له زقّوم هذا أصل اسمها وإن لم يكن لها جنس معروف عندنا.\r[٧٦] ﴿وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ.﴾","footnotes":"= والضحاك وقتادة وعكرمة وهو قول جمهور المفسرين وذكره البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٢٧ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٥٤، ٥٥.\r(¬١) في هامش الأصل ونسخة (ز، ق): «ذكر أبو حنيفة أن شجرة باليمن يقال لها الزقوم لا ورق لها وفروعها أشبه شيء برءوس الحيات فهي كريهة المنظر، وفي تفسير ابن سلام والماوردي: أن شجرة الزقوم في الباب السادس من جهنم وأن أهل النار ينحدرون إليها قال ابن سلام: وهي تحيا باللهب كما تحيا شجر الدنيا بالمطر. حكاه السهيلي في الروض الأنف».ينظر النكت والعيون للماوردي: ٣/ ٤١٥ والروض الأنف للسهيلي:\r(¬٢) الأستن: شجر يفشو في منابته ويكثر، وإذا نظر الناظر إليه من بعد شبهه بشخوص الناس فهو شجر قبيح الصورة. الصحاح: ٥/ ٢١٣٣، اللسان: ١٣/ ٢٠٣ مادة (ستن).\r(¬٣) النابغة الذبياني: (؟ - ١٨ ق. هـ). زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري، أبو أمامة شاعر جاهلي، كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها. الشعر والشعراء: ١/ ١٥٧، معاهد التنصيص: ١/ ٣٣٣، الجمهرة لابن حزم: ٢٥٣. والبيت في ديوانه: ١١٣، وبقية البيت: * مشى الإماء الغوادي تحمل الحزما *\r(¬٤) الزقم: الابتلاع والتلقم، وزقم اللحم زقما بلعه، وأزقمته الشيء أي: أبلعته إياه. اللسان: ١٢/ ٢٦٨ مادة (زقم).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267541,"book_id":159,"shamela_page_id":692,"part":"2","page_num":133,"sequence_num":692,"body":"(عس) (¬١) قيل (¬٢): هم اليهود و (الأرض) المدينة، أرادوا أن يخرجوه منها إلى الشّام وقالوا له: إنّ الشام أرض الأنبياء وهذه البلاد ليست بلاد الأنبياء فنزلت الآية (¬٣).وقيل: هم كفار قريش والأرض على هذا مكة، والله أعلم.\r[٨٠] ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً.﴾\r(عس) (¬٤) خرّج أبو بكر الذّهبي (¬٥) في تاريخه بسنده إلى ابن عباس ﵁ قال: هو عتّاب (¬٦) بن أسيد (¬٧).\r[٨٤] ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ.﴾\r(عس) (¬٨) قيل (¬٩): ..","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٥١ ب، ٥٢ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٣٢ عن سليمان بن المعتمر عن أبيه، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٢٩٨ عن ابن عباس ﵄. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٧٠، عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٣٢، ١٣٣ عن مجاهد وقتادة وذكره الواحدي في أسباب النزول أيضا: ٢٩٨، وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ١٧٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٧٠ عن الحسن ومجاهد وقتادة. ورجح المفسرون هذا القول لأن السورة مكية ولأن ما قبل هذه الآية خبر عن أهل مكة ولم يجر لليهود ذكر، والله أعلم. انظر تفسير الطبري: ١٥/ ١٣٣، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٣٠١، وتفسير ابن كثير: ٥/ ٩٧، ٩٨.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٥٢ أ.\r(¬٥) لم أعثر على ترجمته.\r(¬٦) هو عتاب - بالتشديد - بن أسيد بن أبي العيص، من أشراف العرب، أسلم يوم الفتح جعله الرسول ﷺ أميرا على مكة حين خرج إلى حنين، وأمّره أبو بكر ﵁ على مكة إلى أن مات سنة ثلاث عشرة. أخباره في: أسد الغابة: ٣/ ٥٥٦، الإصابة: ٢/ ٤٥١.\r(¬٧) ذكره الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٤٦٣.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٥٢ أ.\r(¬٩) في هامش نسخة (ز): «أظن هذا المحل ليس لهذه الآية التي وقعت فيه بل هو لقوله تعالى: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ الآية» اه.ينظر زاد المسير: ٥/ ٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267542,"book_id":159,"shamela_page_id":693,"part":"2","page_num":134,"sequence_num":693,"body":"إنّها نزلت في الوليد بن المغيرة، حكاه المهدوي (¬١)، والله أعلم.\r[٨٥] ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ.﴾\r(عس) (¬٢) كان الذين اشاروا بهذا السؤال يهود المدينة حين توجّه إليهم النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط فأمروهما بسؤاله عن أشياء منها الرّوح، فلما رجعا سألاه عن ذلك بمحضر قريش فنزلت الآية جوابا لهم عن ذلك، والخبر مذكور في السيرة (¬٣)، والله أعلم.\r(سي) أهمل الشيخ الكلام على تعيين الرّوح المسئول عنه وفيه للعلماء خمسة أقوال:\rالأول (¬٤): أنّه جبريل ﵇.\rالثاني (¬٥): أنّه عيسى ﵇.\rوالثالث (¬٦): أنّه ملك له سبعون ألف وجه، في كل وجه سبعون ألف","footnotes":"(¬١) وذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٢١/ ٣٥ عن ابن عباس وقال: هذا بعيد لأن المراد نوع الإنسان.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٥٢ أ.\r(¬٣) انظر السيرة، القسم الأول: ٣٠٠، ٣٠١، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٢٩٩ دون ذكر الاسمين، وقد أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٣٠٤ عن ابن عباس ﵄ وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه».وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٣١ ونسبه للترمذي ولأحمد والنسائي وابن المنذر وابن حبان وأبي الشيخ في العظمة والحاكم وصححه، وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسير: ١٥/ ١٤٦ عن الحسن وقتادة، وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٥٤ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٨٢ عن الحسن وقتادة.\r(¬٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٥٤، والقرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٢٣.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٥٦ عن علي بن أبي طالب ﵁، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٨٢ عن علي وابن عباس ومقاتل. وانظر تفسير القرطبي:","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267543,"book_id":159,"shamela_page_id":694,"part":"2","page_num":135,"sequence_num":694,"body":"لسان، لكل لسان سبعون ألف لغة تسبّح لله بتلك اللّغات، يخلق من كل تسبيحة ملك يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة.\rالرابع (¬١): أنّه القرآن.\rالخامس (¬٢): وهو الأظهر أنّه روح الحياة الذي به قوام الأشخاص لأنّه المشكل الذي لا تفسير له عند أكثر الخلق إلا من اختصّه الله تعالى بمعرفته، ذكر هذا الخلاف الزهراوي وعط.\rوذكر الشيخ أبو زيد في الروض (¬٣) قولا سادسا: أنّ الروح خلق من خلق يرون الملائكة ولا يرونهم، فهم للملائكة بمنزلة الملائكة لبني آدم.\r[٨٨] ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا﴾ الآية.\r(عس) (¬٤) نزلت هذه الآية جوابا لجماعة من اليهود وهم فنحاص بن عازوراء وعبد الله بن صوريا وكنانة بن أبي الحقيق وأشيع وكعب بن أسد وشمويل بن زيد وجبل (¬٥) بن عمرو اجتمعوا لرسول الله ﷺ وسألوه عن","footnotes":"= ١٠/ ٣٢٣، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٣١ عن علي بن أبي طالب ونسب تخريجه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في كتاب الأضداد وأبي الشيخ في العظمة والبيهقي في الأسماء والصفات. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١١٣ بعد أن ذكره: «وهذا أثر غريب عجيب».\r(¬١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٥٤ عن الحسن، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٨٢ عن الحسن أيضا.\r(¬٢) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ١٨٢، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٨٢ عن ابن عباس ﵄. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٢٣، وانظر تفسير ابن كثير: ٥/ ١١٢.\r(¬٣) انظر الروض الأنف: ١/ ١٩٧، ١٩٩.وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١١٣.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٥٢ أ.\r(¬٥) جبل بن عمرو بن سكينة من يهود بني قريظة. السيرة، القسم الأول: ٥١٧، ٥٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267544,"book_id":159,"shamela_page_id":695,"part":"2","page_num":136,"sequence_num":695,"body":"[القرآن] (¬١) قالوا له: أما يعلّمك هذا يا محمّد بشر ولا جنّ؟ فأنزل الله تعالى الآية ردا عليهم، حكاه الطبري (¬٢).\r[٩٠] ﴿وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً.﴾\r(سه) (¬٣) كان القائل عبد الله بن أبي أميّة بن المغيرة وهو ابن عمّة النّبيّ ﷺ أخو أم سلمة، ثمّ أسلم بعد وحسن إسلامه (¬٤).\r(عس) (¬٥) إنّما قالها جماعة من قريش وهم عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، والنّضر بن الحارث، وأبو البختري بن هشام، وعبد الله بن أبي أميّة، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود والوليد بن المغيرة، وأبو جهل بن هشام، والعاص بن وائل، ونبيه ومنبه أبناء الحجاج، وأميّة بن خلف، اجتمعوا بعد غروب الشّمس عند ظهر الكعبة وبعثوا إلى رسول الله ﷺ فتكلّموا وعرضوا عليه أمورا فلم يقبل منهم إلا الإسلام فحينئذ قالوا له:\rسيّر عنّا الجبال، وابسط بلادنا، واخرق فيها أنهارا، وأحي من مضى من آبائنا، ويكون فيهم قصي بن كلاب فيصدّقك وحينئذ نؤمن بك، ثم قام رسول الله ﷺ فقام معه عبد الله بن أبي أميّة فقال له: قد عرض عليك قومك أمورا فلم تقبلها، وسألوا منك أشياء فلم تأتهم بها، فو الله لا أؤمن بك أبدا حتى تتّخذ إلى السماء","footnotes":"(¬١) ساقطة من نسخ المخطوط، والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٢) حكاه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٥٨، ١٥٩ عن ابن عباس ﵄، والسيرة النبوية، القسم الأول: ٥٧٠، ٥٧١. وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١١٥ وقال: «وفي هذا نظر لأن هذه السورة مكية وسياقها كله مع قريش واليهود إنما اجتمعوا به في المدينة، فالله أعلم».\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٠٠.\r(¬٤) ذكره الواحدي في أسباب النزول ٣٠٢، ٣٠٣ عن سعيد بن جبير وذكره السيوطي في لباب النقول: ١٤١ عن سعيد بن جبير وقال السيوطي: مرسل صحيح. وأورده السيوطي أيضا في الدر المنثور: ٥/ ٣٣٩ ونسبه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٥٤ أ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267545,"book_id":159,"shamela_page_id":696,"part":"2","page_num":137,"sequence_num":696,"body":"سلّما ثم ترقى فيه، وأنا أنظر ثم تأتي بصك (¬١) معه أربعة من الملائكة يشهدون أنّك رسول الله كما تقول، وايم الله، لو فعلت ذلك ما ظننت أني أصدّقك، ففي ذلك كلّه من قوله وقولهم نزلت الآية وخبرهم مستوفى في السيرة (¬٢) وغيرها (¬٣)، والله أعلم (¬٤).\r[١٠١] ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ.﴾\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦): هي الطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدّم والبحر والعصا (¬٧) والطّمسة والحجر، ويعني بالطّمسة دعاء موسى حين قال: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْاالِهِمْ﴾ (¬٨) وقيل (¬٩): مكان الطّمسة والحجر السنون والنّقص من","footnotes":"(¬١) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «(سي): الصك بفتح الصاد: الكتاب وهو فارسي معرب، والجمع صكاك وصكوك، قاله الجوهري وعياض». ينظر الصحاح: ٤/ ١٥٩٦، وزاد أنه يجمع على أصك، ومشارق الأنوار: ٢/ ٤٣، ٤٤.\r(¬٢) انظر السيرة النبوية، القسم الأول: ٢٩٥ - ٢٩٨.\r(¬٣) انظر تفسير الطبري: ١٥/ ١٦٤، ١٦٥، أسباب النزول للواحدي: ٣٠٠ وما بعدها، زاد المسير: ٥/ ٨٥، ٨٦، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٣٢٨ وما بعدها، وتفسير ابن كثير: ٥/ ١١٦، ١١٧. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٣٧ ونسبه لابن جرير وابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) في هامش الأصل ونسخة (ق): «إنما اتبع السهيلي في قوله أن القائل عبد الله بن أبي أمية وحده ابن إسحاق إذ قال آخر القصة وأنزل الله عليه فيما قال عبد الله بن أمية: «وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ» إلى قوله: «بَشَراً رَسُولاً» لكن أتى ابن إسحاق بالقصة على ما نقلها ابن عسكر من عدم اختصاص عبد الله بهذه المقالة فالتعقيب صحيح».\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٥٢ أ، ٥٢ ب.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٧١ عن محمد بن كعب القرظي وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٩٢.\r(¬٧) في نسخة (ز): «والعصى».\r(¬٨) سورة يونس: آية: ٨٨.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٧١، ١٧٢ عن ابن عباس وعكرمة ومطر الوراق -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267546,"book_id":159,"shamela_page_id":697,"part":"2","page_num":138,"sequence_num":697,"body":"الثمرات، وقد روي عن رسول الله (¬١) ﷺ إنّ يهوديا سأله عن هذه الآية فقال النّبيّ ﷺ: «لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النّفس التي حرّم الله إلا بالحق، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الرّبا، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تفرّوا من الزحف، أو قال: ولا تقذفوا بمحصنة - شكّ الراوي في ذلك -، وأنتم يا يهود خاصّة لا تعدوا في السّبت فقبّل [اليهودي] (¬٢) يديه وقال: أشهد إنّك رسول الله فقال: ما يمنعك أن تؤمن؟ قال: أخاف أن تقتلني يهود. والله أعلم.\r[١٠٣] ﴿فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ.﴾\r(عس) (¬٣) هي: مصر (¬٤)، والله أعلم.\r[١٠٤] ﴿وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ﴾ الآية (¬٥).","footnotes":"= والشعبي، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٩٢، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٤٣ ونسب تخريجه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١٢٢ وقال: «وهذا القول جلي حسن قوي».\r(¬١) الحديث أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٧٢ عن صفوان بن عسال ﵁، ورواه الترمذي في سننه: ٥/ ٣٠٦ وأوله: أن يهوديين قال أحدهما لصاحبه ... إلخ الحديث، وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٤٤ ونسبه للطيالسي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن قانع والحاكم وصححه وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي معا في الدلائل كلهم عن صفوان بن عسال. وقد قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١٢٣ بعد أن ذكر الحديث: - وهو حديث مشكل، وعبد الله بن سلمة في حفظه شيء وقد تكلموا فيه ولعله اشتبه عليه التسعة الآيات بالعشر الكلمات، فإنها وصية التوراة لا تعلق لها بقيام الحجة على فرعون والله أعلم» اه.\r(¬٢) في الأصل: «اليهود».\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٥٢ ب.\r(¬٤) وهو قول جمهور المفسرين، انظر تفسير الطبري: ١٥/ ١٧٦، تفسير البغوي: ٤/ ١٨٨، زاد المسير: ٥/ ٩٥، تفسير القرطبي: ١٠/ ٣٣٨، تفسير الرازي: ٢١/ ٦٦.\r(¬٥) وتمامها: اُسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً. والكلام حول الأرض.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267547,"book_id":159,"shamela_page_id":698,"part":"2","page_num":139,"sequence_num":698,"body":"(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّها الشّام. وقيل (¬٣): إنّ المراد ب (بني إسرائيل) في هذه الآية هي الطائفة التي سألت الله ﷿ أن يفرّق بينهم وبين قومهم من بني إسرائيل [ففتح] (¬٤) الله لهم نفقا في الأرض فخرجوا من وراء الصين فهم هنالك على الإسلام وقد تقدّم (¬٥) ذكرهم في سورة الأعراف والله أعلم.\r[١٠٧] ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ.﴾\r(عس) (¬٦) قيل (¬٧): هم الذين كانوا على الحنيفيّة قبل البعث كزيد بن عمرو ابن نفيل، وورقة بن نوفل، وقيل (¬٨): هم مؤمنو أهل الكتاب والله أعلم.\r[١١١] ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً.﴾\r(عس) هذا رد على اليهود والنّصارى في ادعائهم الولد، تعالى الله عن","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٥٢ ب.\r(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٧٦ دون عزو، وذكر البغوي في تفسيره: ٤/ ١٨٨ أنها الشام ومصر، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٩٥، وكذا القرطبي: ١٠/ ٣٣٨، ورجح الألوسي في تفسيره: ١٥/ ١٨٧ أنها مصر.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ٨٧، ٨٨ عن ابن جريج، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٥٨٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وأبي الشيخ، وقد نقل الإمام الرازي في تفسيره: ١٥/ ٣٤، ٣٥ عن بعض المحققين أن هذا القول ضعيف، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٤٩١ بعد أن ذكر الأثر الذي أخرجه الطبري قال: «وهو عجيب» اه.وذكر الشوكاني في تفسيره: ٢/ ٢٥٨ نحو هذه الرواية، ثم قال: ومثل هذا الخبر العجيب والنبأ الغريب محتاج إلى تصحيح النقل. وقد ضعّف هذا الخبر الخازن في تفسيره: ٢/ ٣٠٠، وضعّفه الألوسي في تفسيره أيضا: ٩/ ٨٤، ٨٥.\r(¬٤) في الأصل: «فيفتح» والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٥) انظر التكميل والإتمام: ٣٤ ب.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٥٢ ب.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٩٧ عن الواحدي، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٤٠ دون عزو.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٨١ عن مجاهد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٩٧ عن مجاهد، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٤٠ ورجحه. وذكره الرازي في تفسيره: ٢١/ ٦٨، ٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267548,"book_id":159,"shamela_page_id":699,"part":"2","page_num":140,"sequence_num":699,"body":"قولهم، وقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ هو رد على مشركي العرب في ادعائهم الشّريك، وقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ هو رد على المجوس والصابئين في قولهم لولا أولياء الله لذلّ الله، تعالى [الله] (¬١) عن قولهم علوا كبيرا حكى جميع ذلك الطبري (¬٢)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) في الأصل والتكميل والإتمام: «لفظ الجلالة» غير مثبت.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٨٩ عن محمد بن كعب القرظي وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٥٢ وزاد نسبته لابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267549,"book_id":159,"shamela_page_id":700,"part":"2","page_num":141,"sequence_num":700,"body":"سورة الكهف\r[١] ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ﴾ الآية.\r(سي) هو: محمّد رسول الله ﷺ و ﴿(الْكِتابَ)﴾ القرآن (¬١)، و ﴿(قَيِّماً)﴾ حال من الكتاب (¬٢) مؤخرة من تقديم، والمعنى: أنزل على عبده الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجا ويحتمل أن يكون منصوبا بإضمار فعل تقديره أنزله قيّما (¬٣)، أو جعله قيّما، ومعنى قيّم: مستقيم (¬٤)، أو قيّم على سائر الكتب يصدّقها (¬٥)، والله أعلم.\r[٩] ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾ الآية.\r(سه) (¬٦) قيل (¬٧): ﴿(الرَّقِيمِ)﴾ اسم علم للوادي،","footnotes":"(¬١) انظر تفسير الطبري: ١٥/ ١٩٠، تفسير البغوي: ٤/ ١٩١، زاد المسير: ٥/ ١٠٣، تفسير القرطبي: ١٠/ ٣٤٨.\r(¬٢) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ٤٤٧.\r(¬٣) ذكره الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٤٧١ واختاره، وذكر أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٩٥، ٩٦ أقوالا أخرى في ذلك، وانظر تفسير الرازي: ٢١/ ٧٥، ٧٦.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٩٠ عن ابن عباس والضحاك. وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ١٩١، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٤٨.\r(¬٥) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ١٣٣، وذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٩٠، وذكره البغوي في تفسيره: ١٤/ ١٩١.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٠٠، ١٠١.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٩٨ عن ابن عباس وعطية والضحاك وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٠٨ عن قتادة والضحاك وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٦٢ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267550,"book_id":159,"shamela_page_id":701,"part":"2","page_num":142,"sequence_num":701,"body":"وقيل (¬١): اسم علم لكلبهم، وقيل (¬٢): كتاب مرقوم كتبت فيه أسماؤهم، وأسماؤهم [تمليخا] (¬٣)، مرطيوش، مكسلمينا، برانس، أزيطانس، أوبونس شلططيوش، وفي اللفظ بأسمائهم اختلاف (¬٤)، ومدينتهم يقال لها [أفوس] (¬٥) يقال إنّها على ستّة فراسخ من القسطنطينيّة (¬٦)، وإنّ الملك الذي فرّوا منه اسمه دقيوس (¬٧) فيما ذكروا، وهذه الأسماء كلّها يونانيّة، وكانت قصّتهم قبل غلبة الرّوم على يونان.\r(عس) (¬٨) قد سمّى الشيخ ﵁ أسماء أصحاب الكهف وأمّا","footnotes":"= ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس.\r(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٠٨ عن سعيد بن جبير وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٥٧ عن أنس بن مالك والشعبي وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٦٢ ونسبه لابن أبي حاتم عن أنس بن مالك ﵁.\r(¬٢) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ١٣٥، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٩٨، ١٩٩ عن ابن عباس وسعيد بن جبير وابن زيد، وانظر تفسير القرطبي: ١٠/ ٣٥٧، وتفسير ابن كثير: ٥/ ١٣٥.\r(¬٣) في نسخ المخطوط: «أمليخا» وبالهامش: «تمليخا» ومرطوش.\r(¬٤) ذكر الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٠١ أسماء الفتية باختلاف بسيط وقال القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٦٠: «وأما أسماء أهل الكهف فأعجمية والسند في معرفتها واه».\r(¬٥) في نسخ المخطوط: «أبوش» والمثبت من التعريف والإعلام. وفي تفسير الطبري: ١٥/ ٢١٩ عن ابن إسحاق «اسمها أفسوس» وكذا ذكرها ابن الأثير في الكامل: ١/ ٢٠٦ وكذا جاء في معجم البلدان: ١/ ٢٣١ أفسوس بضم الهمزة، وسكون الفاء والسينان مهملتان والواو ساكنة: «بلد ثغور طرسوس يقال إنه بلد أصحاب الكهف».وفي الروض المعطار: ٤٩ قال إن اسمها أفسيس أو أفسميس أو فسبين. وقال القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٥: «وكان اسمها في الجاهلية أفسوس، فلما جاء الإسلام سموها طرسوس».\r(¬٦) القسطنطنية: ويقال القسطنطينة بإسقاط ياء النسبة، كانت رومية دار ملك الروم، واسمها نسبة إلى قسطنطين الأكبر بنى عليها سورا وسماها القسطنطينة. انظر: معجم البلدان: ٤/ ٣٤٧، الروض المعطار: ٤٨١، ٤٨٢.\r(¬٧) ذكر الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٠١ عن ابن إسحاق أن اسمه دقينوس، وذكر محمد بن حبيب في المحبّر: ٣٥٦ أن اسمه دقيانوس.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٥٤ ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267551,"book_id":159,"shamela_page_id":702,"part":"2","page_num":143,"sequence_num":702,"body":"الكهف الذي أووا إليه فحكى الطبري (¬١) أنّ اسمه جيروم، وأنّ الجبل الذي فيه الكهف اسمه بنجلوس (¬٢) والله أعلم.\r(سي) وحكى الطبري (¬٣) أيضا أنّ اسم الكهف القمقام والله أعلم.\r(عس) (¬٤) تكلّم الشيخ على ﴿(الرَّقِيمِ)﴾ وذكر فيه أقوالا وقد اختلف الناس في ﴿(الرَّقِيمِ)﴾ على خمسة أقوال:\rأحدها (¬٥): أنّه لوح كتبت فيه أسماؤهم وروي عن ابن عباس.\rالثاني (¬٦): أنّ ﴿(الرَّقِيمِ)﴾ هو الدواة (¬٧) يروى عن مجاهد وقال: وهو بلغة الرّوم.\rالثالث (¬٨) أنّ ﴿(الرَّقِيمِ)﴾ القرية وهو يروى عن كعب (¬٩).","footnotes":"(¬١) في تفسير الطبري: ١٥/ ١٩٩ عن شعيب الجبائي قال: حيزم، وفي تفسير القرطبي: ١٠/ ٣٦٧ عن محمد بن علي بن الحسين أن اسم الكهف حيوم، وفي مفحمات الأقران للسيوطي: ٦٧: جرم.\r(¬٢) في المحبّر: ٣٥٦ اسمه: أنجلوس.\r(¬٣) لم أعثر عليه في تفسير أو تاريخ الطبري.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٥٦ أ.\r(¬٥) ذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٩٩ عن سعيد بن جبير، وذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٠٨ عن ابن عباس وسعيد بن جبير في رواية ومجاهد في رواية، وانظر تفسير القرطبي: ١٠/ ٣٥٧.وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١٦٢ ونسبه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في تفسيره: ٥/ ١٠٨ عن مجاهد في رواية وعن عكرمة في رواية.\r(¬٧) الدواة: ما يكتب منه وجمعها دوى ودويّ ودويّ، وهي ما تسمى الآن بالمحبرة. انظر اللسان: ١٤/ ٢٧٩، المعجم الوسيط: ١/ ٣٠٦ مادة (دوا).\r(¬٨) أخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٩٨ عن ابن عباس قال: يزعم كعبا أن الرقيم القرية، وقد ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ١٩٢ عن كعب. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٠٨.وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٦٢ ونسبه لسعيد بن منصور وعبد الرزاق والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم والزجاجي في أماليه وابن مردويه عن ابن عباس قال: لا أدري ما الرقيم وسألت كعبا فقال: القرية التي خرجوا منها.\r(¬٩) كعب الأحبار (؟ - ٣٢ هـ). -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267552,"book_id":159,"shamela_page_id":703,"part":"2","page_num":144,"sequence_num":703,"body":"الرابع (¬١): أنّ ﴿(الرَّقِيمِ)﴾ الوادي.\rالخامس (¬٢): أنّه الكتاب، قال أبو القاسم الزجاجي في أماليه (¬٣) وإلى هذا يذهب أهل اللّغة، أنّه فعيل بمعنى مفعول.\rتذييل: قال المؤلف - وفقه الله -: إن كان الشيخ أبو عبد الله ذكر هذه الخمسة الأقوال على سبيل الاستدراك على (سه) فكيف يعد منها أنّه اسم الوادي وهو قد ذكره؟ وإن كان إنّما أراد أن يجمع الخلاف على الجملة على ما ذكر (سه) وما لم يذكر، فقد أسقط ممّا ذكر (سه) أنّه اسم الكلب، وأسقط أيضا ما أذكر وهو أن ﴿(الرَّقِيمِ)﴾ اسم الجبل (¬٤) الذي فيه الكهف، وقيل (¬٥): هو اسم الصّخرة التي كانت على فم الغار، وقيل (¬٦): ﴿(الرَّقِيمِ)﴾ اسم لدراهمهم، ذكره النّقّاش، ثمّ إنّ الشيخ أبا عبد الله قال: الخامس: أنّه الكتاب، ولم يبيّن ما يريد به! فإن أراد به أنّه كتاب فيه خبر أصحاب الكهف فهو [عين] (¬٧) ما ذكره (سه)، والأظهر أنّه أراد كتابا آخر، وهو كتاب (¬٨) عندهم فيه الشّرع الذي تمسّكوا به من دين عيسى، أو من دين قبل عيسى، فتحصّل في الرّقيم من الخلاف عشرة أقوال، ثلاثة ذكرها (سه) وهي اسم الوادي، اسم الكلب، اسم الكتاب","footnotes":"= هو: كعب بن ماتع بن ذي هجن الحميري، أبو إسحاق، كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن، أسلم في خلافة أبي بكر. أخباره في: تذكرة الحفاظ: ١/ ٤٩، الإصابة: ٣/ ٣١٥، النجوم الزاهرة: ١/ ٩٠.\r(¬١) و (¬٢) تقدم ذكرهما.\r(¬٣) انظر الأمالي للزجاجي: ٦ (تحقيق عبد السلام هارون).\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٩٩ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٠٨ عن الحسن وعطية.\r(¬٥) أخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٩٩ عن سعيد بن جبير قال: الرقيم: لوح من حجارة كتبوا فيه قصص أصحاب الكهف، ثم وضعوه على باب الكهف. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٥٧، عن السدي.\r(¬٦) ذكره القرطبي: ١٠/ ٣٥٧ عن قتادة.\r(¬٧) في الأصل: (فهو غير ما ذكره سه) والمثبت هو الصواب.\r(¬٨) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٥٧ عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267553,"book_id":159,"shamela_page_id":704,"part":"2","page_num":145,"sequence_num":704,"body":"المرقوم، وأربعة ذكرها (عس) وهي لوح مكتوب، اسم الدّواة، اسم القرية، اسم الكتاب، وثلاثة استدركتها وهي اسم الجبل، اسم الصّخرة، اسم الدراهم (¬١).\r(عس) (¬٢): وأمّا الكاتب لأسمائهم وقصّتهم. فحكى الطبري (¬٣): أنّه لمّا فرّ أصحاب الكهف بدينهم، وأووا إلى الكهف، وضرب الله على آذانهم، كان في بيت الملك رجلان مؤمنان اسم أحدهما بندروس (¬٤) والآخر روناس [كتبا] (¬٥) أسماءهم وقصّتهم وأنسابهم في لوحين من رصاص [ووضعاها] (¬٦) في تابوت من نحاس ثم [جعلاه] (¬٧) على فم الغار في البنيان وقالا: لعلّ الله أن يظهر [عليهم] (¬٨) قوما مؤمنين قبل يوم القيامة فتعلم أخبارهم، وذكر أنّ قصّتهم كانت قبل غلبة الرّوم على يونان، قال الشيخ أبو عبد الله: وقد اختلف فيه متى كانوا؟ فروى بعض النّاس أنّهم كانوا قبل عيسى ﵇ [وأنّ عيسى أخبر قومه خبرهم، وأنّ بعثهم من نومهم كان بعد رفع عيسى ﵇] (¬٩) في الفترة","footnotes":"(¬١) وهناك أقوالا أخرى غير هذه العشرة ذكرها القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٥٧ وهي: «إن الرقيم: لوح من الذهب تحت الجدار الذي أقامه الخضر. وقيل: إن الرقيم أصحاب الغار الذي انطبق عليهم فذكر كل واحد منهم أصلح عمله، وقال القرطبي: وفي هذا خبر معروف أخرجاه في الصحيحين وإليه نحا البخاري. وقيل إن الرقيم بلدة بالروم فيها غار فيه أحد وعشرون نفسا كأنهم نيام على هيئة أصحاب الكهف، وقال القرطبي: فعلى هذا هم فتية آخرون جرى لهم ما جرى لأصحاب الكهف».وعن عبد الرحمن بن زيد قال: «الرقيم كتاب غم الله علينا أمره ولم يشرح لنا قصته»، كل هذا نقلا من تفسير القرطبي: ١٠/ ٣٥٧.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٥٦ أ، ٥٧ ب.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٠١ - ٢٠٤ عن مجاهد.\r(¬٤) في تفسير الطبري: ١٥/ ٢٠٣ اسمه: «بيدروس».\r(¬٥) في الأصل: «كتبنا».\r(¬٦) و (¬٧) في نسخ المخطوط: «ووضعاهما ... ثم جعلاهما»، والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٨) في الأصل: «عليها» وبهامش الأصل: «عليهم» وهو الصواب.\r(¬٩) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267554,"book_id":159,"shamela_page_id":705,"part":"2","page_num":146,"sequence_num":705,"body":"بينه وبين محمّد ﷺ وإلى هذا ذهب ابن قتيبة في كتاب المعارف (¬١).\rوروى (¬٢) بعض النّاس أنّ أمرهم كان بعد عيسى ﵇، وأنّهم كانوا على دين عيسى بن مريم ﵇، وأنّ سبب إيمانهم (¬٣) كان أنّ حواريا من حواري عيسى ﵇ أراد أن يدخل مدينتهم فقيل له: إنّ على بابها صنما لا يدخلها أحد إلا سجد له، فامتنع من دخولها وأتى حمّاما كان قريبا من تلك المدينة فواجر (¬٤) نفسه فيه، فكان يعمل فيه فتعلّق به فتية من أهل المدينة فجعل يخبرهم خبر السماء وخبر الآخرة حتى آمنوا به وصدّقوه، ثمّ هرب الحواري بسبب ابن للملك أراد دخول الحمّام بامرأة بغي، فنهاه الحواري فانتهره فلما دخل مع المرأة ماتا في الحمّام، فطلبه الملك وقيل له: إنّه قد قتل ابنك، فهرب ثمّ قال الملك: من كان يصحبه؟ فسمّوا الفتية، فهربوا للكهف.\rوقيل (¬٥): في سبب إيمانهم وخروجهم غير ذلك، والله أعلم.\rقال الطبري (¬٦): والذي عليه أكثر العلماء أنّهم كانوا بعد المسيح ﵇، ولم يختلف أحد أنّهم كانوا في أيام ملوك الطوائف، وقد روي أنّهم يبعثون (¬٧) في أيّام عيسى بن مريم إذا نزل ويحجّون البيت، حكاه ابن أبي خيثمة (¬٨) في كتاب البدء له، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) انظر المعارف: ٥٤ عن وهب بن منبه.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٠٠ - ٢٠٥ عن وهب بن منبه وابن إسحاق، وأخرجه أيضا في تاريخه: ٢/ ٧، وقال السيوطي في مفحمات الأقران: ٦٨: «أكثر العلماء على أن أصحاب الكهف كانوا بعد عيسى ﵇».\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٠٥، وفي تاريخه: ٢/ ٧ عن وهب بن منبه، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٦٩، ونسبه لعبد الرزاق وابن المنذر عن وهب بن منبه.\r(¬٤) في تفسير الطبري: ١٥/ ٢٠٥: «يواجر»، وفي تفسير القرطبي: ١٠/ ٣٥٩: «فأجر».\r(¬٥) انظر تفسير الطبري: ١٥/ ٢٠٠ - ٢٠٤.\r(¬٦) انظر تاريخ الطبري: ٢/ ٧.\r(¬٧) في الأصل: (أنهم كانوا يبعثون) ولا يستقيم المعنى كذلك، والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٨) ذكر القرطبي الحديث في تفسيره: ١٠/ ٣٨٨، فقال: «ذكره ابن عطية ولفظه: (ليحجن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267555,"book_id":159,"shamela_page_id":706,"part":"2","page_num":147,"sequence_num":706,"body":"تكميل: قال المؤلف - وفّقه الله -: الجمهور من العلماء على أنّ هذا الكهف بأرض الشّام، وروي أنّه بجبال [رضوى] (¬١) على ثلاثين فرسخا من مدينة بعلبك (¬٢)، ويقال إنّ هذه الجبال أخصب جبال الأرض وفيها كثير من المباني القديمة والهياكل العظيمة، ويقول أهل الشّام: إنّ من هذا الجبل يخرج المهديّ الذي تصلح به الأرض، ويزعم أهل العراق أنّ في شعاب هذه الجبال هو محمّد بن (¬٣) علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفيّة، وقد عاين هذه الكهف طائفة من أصحاب ابن عباس، روي عن (¬٤) ابن عباس ﵁ أنّه مرّ بالشّام في بعض غزواته بموضع الكهف ومعه ناس قد دخلوه فوجدوا عظاما فقالوا: هذه عظام أهل الكهف، فقال لهم ابن عباس: أولئك قوم قد فنوا منذ مدة طويلة، فسمعه راهب فقال: ما كنت أحسب أنّ أحدا من العرب يعرف هذا، فقيل له: هذا ابن عمّ نبينا فسكت.\rوذكر القاضي أبو محمد بن عطية: أنّ بالأندلس من جهة غرناطة بقرب","footnotes":"= (عيسى ابن مريم ومعه أصحاب الكهف فإنهم لم يحجوا بعد).\r(¬١) في الأصل: «رضو»، وفي معاجم البلدان: رضوى وهو جبل ضخم من جبال تهامة. ينظر: معجم ما استعجم: ١/ ٦٥٥، معجم البلدان: ٣/ ٥١، الروض المعطار: ٢٦٧.\r(¬٢) بعلبك: - بالفتح ثم السكون وفتح اللام والباء الموحدة والكاف مشددة -: مدينة قديمة لها أبنية عجيبة وآثار عظيمة بينها وبين دمشق ثلاثة أيام. انظر: معجم ما استعجم: ١/ ٢٦٠، معجم البلدان: ١/ ٤٥٣، الروض المعطار: ١٠٩.\r(¬٣) ابن الحنفية: (٢١ - ٨١ هـ). هو: محمد بن علي بن أبي طالب، أبو القاسم، واسع العلم ورعا، ثقة، وكان من الأبطال الشجعان. أخباره في: طبقات ابن سعد: ٥/ ٩١ وما بعدها، حلية الأولياء: ٣/ ١٧٤، صفة الصفوة: ٢/ ٤٢.\r(¬٤) أخرجه القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267556,"book_id":159,"shamela_page_id":707,"part":"2","page_num":148,"sequence_num":707,"body":"قرية تسمى لوشة (¬١) كهفا فيه موتى ومعهم كلب رمّة (¬٢)، وأكثرهم قد انجرد لحمه، وبعضهم متماسك، وقد مضت القرون السالفة ولم نجد من علمهم وشأنهم إشارة (¬٣)، ويزعم ناس أنّهم أصحاب الكهف، دخلت إليهم سنة أربع وخمسمائة وبهذه الحالة عليهم مسجد، وقريب منهم بناء رومي يسمى الرّقيم، كأنّه قصر محلّق، قد بني بعض جدرانه وهو في فلاة من الأرض، وبأعلى حضرة غرناطة مما يلي القبلة آثار مدينة قديمة روميّة يقال لها مدينة دقيوس وجدنا في آثارها غرائب في قبور ونحوها، وإنما استسهلت ذكر هذا مع بقية مع ما بعده لأنّه عجب يتخلد ذكره ما شاء الله تعالى انتهى (¬٤).\rوذكر ابن الصّفّار في شرح الصّفرة الجغرافية أنّه دخل هذا الكهف في عام اثنين وثلاثين وخمسمائة قال: فرأيت فيه خمس أناس من بني آدم أعظم ما يكون من الخلقة، قد يبست جلودهم على عظامهم، إذا نقر في أحدهم طنّ طنين (¬٥) النّحاس، وقد تقشّر بعض جلودهم وذلك بتقليب الناس لهم، إلا الأوسط منهم فإنّه لم يتقشّر منه شيء، وعند قدم الأوسط منهم عظام كلب عددتها فما نقص منها شيء، وعلى هؤلاء الأشخاص ملحفة (¬٦) من الكتّان،","footnotes":"(¬١) لوشة: بالفتح ثم السكون وشين معجمة: مدينة طيبة بالأندلس على نهر سنجل نهر غرناطة وبينها وبين غرناطه عشرة فراسخ. معجم البلدان: ٥/ ٢٦، الروض المعطار: ٥١٣.\r(¬٢) الرمة: بالكسر: العظام البالية والجمع رمم ورمام. اللسان: ١٢/ ٢٥٢ مادة (رمم).\r(¬٣) في تفسير القرطبي: ١٠/ ٣٥٨: «أثارة» وهي البقية.\r(¬٤) ذكر القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٥٨ ما ذكره ابن عطية ثم قال القرطبي: «ما ذكر من رؤيته لهم بالأندلس فإنما هم غيرهم لأن الله تعالى يقول في حق أصحاب الكهف: لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً وقد قال ابن عباس لمعاوية لمّا أراد رؤيتهم: قد منع الله من هو خير منك عن ذلك».اه.\r(¬٥) الطنين: صوت الأذن والطس والذباب والجبل ونحو ذلك. اللسان: ١٣/ ٢٦٩، ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ١٠٣ مادة (طنن).\r(¬٦) اللّحاف والملحف والملحفة: اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه، وكل -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267557,"book_id":159,"shamela_page_id":708,"part":"2","page_num":149,"sequence_num":708,"body":"وفي رأس كلّ واحد منهم شاشية (¬١)، قال: ومن أغرب ما رأيته وأعجب ما أبصرته في هذا الكهف إنّه اجتمع في مدينة لوشة وهي على مقربة من هذا الكهف أقوام من أهل الفساد فجعلوا جعلا (¬٢) لمن يمشي إلى هذا الكهف فيأتي منه بإمارة واضحة وهذا باللّيل، فخرج منهم رجل من أهل غرناطة فقطع أذن الأوسط منهم وأتى بها إلى أصحابه فعند ما دخل بها عليهم صاح صارخ اهتزّت له لوشة: قد قطعت أذن تمليخا من أهل الكهف، فارتجّت المدينة ولم يبق صغير ولا كبير إلا استيقظ. وجاء النّاس كأنّما قادهم قائد إلى باب ذلك المنزل فكسروا بابه وقالوا لهم: أين الأذن التي قطعتم؟ فقالوا: هذا ساقها فأخذهم محمّد بن (¬٣) سعادة وأهلكهم بالسّياط، وكان يومئذ صاحب الشرطة بغرناطة، فلما أصبح [وسار] (¬٤) بالنّاس إلى الكهف فوجدوا أذن واحد منهم قد قطعت فخاطوها في موضعها بخيط وإبرة وأمر ببنيان مسجد وهو الرقيم الذي كان على رأس الكهف، وردّ محرابه إلى القبلة، وذلك في آخر عام اثنين وثلاثين وخمسمائة. انتهى.\r[١٢] ﴿[لِنَعْلَمَ] (¬٥)﴾ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً.","footnotes":"= شيء تغطيت به فقد التحفت به. اللسان: ١١/ ٣١٤ مادة (لحف).\r(¬١) الشاشية: لم أقف على معناها، ولكن جاء في المعجم الوسيط: ١/ ٤٩٩ لفظ الشاش، وهو نسيج رقيق من القطن تضمد به الجروح ونحوها ويستعمل أيضا لفافة للعمامة. اه، فلعل المقصود منها العمامة، والله أعلم.\r(¬٢) الجعل والجعال والجعيلة والجعالة والجعالة والجعالة: كل ذلك: «ما جعله له على عمله». اللسان: ١١/ ١١١ مادة (جعل).\r(¬٣) لعله محمد بن سعادة بن عمر الأنصاري، أبو عبد الله. المترجم في الذيل والتكملة للمراكشي، السفر السادس: ص: ٢٠١.\r(¬٤) في الأصل: «وصار».\r(¬٥) في الأصل: «ليعلم» بالياء، وهي قراءة الزهري. انظر: الجامع لأحكام القرآن: ١٠/ ٣٦٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267558,"book_id":159,"shamela_page_id":709,"part":"2","page_num":150,"sequence_num":709,"body":"(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّ أحدهما اليهود المختلفون في عددهم والثاني أصحاب الكهف، وقيل (¬٣): إنّ ﴿(الْحِزْبَيْنِ)﴾ معا هما أصحاب الكهف لاختلافهم بينهم فقال بعضهم ﴿(لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ)﴾ وقال الآخرون ﴿(رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ)﴾ والله أعلم.\rوفي قوله تعالى: ﴿أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً﴾ مسألة نحويّة وهي: أنّ النّحويين اختلفوا في (أحصى) هل هو فعل ماض أو اسم على بناء أفعل؟ وفي (أمدا) هل هو مفعول بأحصى أو تمييز؟ فمنهم من قال (¬٤): (أحصى) فعل ماض و (أمدا) مفعول به وقيل (¬٥): إنّ (أمدا) مفعول ب (لبثوا) فيكون (أحصى) متعلّقا ب (لما) كأنّه قال أحصى للبثهم أمدا، وقيل (¬٦): إنّ (أحصى) خبر ل (أي الحزبين) وهو اسم و (أمدا) تمييز، والصحيح (¬٧) أنّ (أحصى) فعل ماض","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٥٤ ب، ٥٥ أ.\r(¬٢) ذكره الرازي في تفسيره: ٢١/ ٨٤ عن عطاء عن ابن عباس ﵄ بنحوه. وذكره الألوسي في تفسيره: ١٥/ ٢١٢.\r(¬٣) ذكره الرازي في تفسيره: ٢١/ ٨٤ عن مجاهد. وقال أبو حيان في تفسيره: ٦/ ١٠٣: «والظاهر أن (الحزبين) هما منهم».\r(¬٤) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ١٣٥، وذكره مكي القيسي في مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٣٧، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٦٤ عن أبي علي، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ١٠٤ عن الحوفي وأبي البقاء.\r(¬٥) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ١٣٥.وذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ٤٥٠. وذكره مكي القيسي في مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٣٧.وذكره العكبري في إملاء ما من به الرحمن: ٢/ ٩٩ وقال: «وهو خطأ وإنما الوجه أن يكون تمييزا».وذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ١٠٤ عن الزجاج والتبريزي.\r(¬٦) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ٤٩٩، ٤٥٠.ذكره مكي القيسي في مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٣٧ عن الزجاج. وذكره ابن الأنباري في البيان في غريب إعراب القرآن: ٢/ ١٠١.\r(¬٧) وهو اختيار الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٠٦، والزمخشري في تفسيره: ٢/ ٤٧٤، وعليه أكثر العلماء، انظر إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٢٦٨، ومشكل إعراب القرآن: ٢/ ٣٧، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267559,"book_id":159,"shamela_page_id":710,"part":"2","page_num":151,"sequence_num":710,"body":"و ﴿(أَمَداً)﴾ مفعول به. فأمّا من قال: إنّ ﴿(أَمَداً)﴾ مفعول ب ﴿(لَبِثُوا)﴾ أو ﴿(أَحْصى)﴾ متعلق ب ﴿(لِما)﴾ فضعيف (¬١) لأنّ ﴿(أَحْصى)﴾ فعل يتعدى بغير حرف جر كقوله تعالى:\r﴿وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً﴾ (¬٢) و ﴿أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ﴾ (¬٣)، وفي هذا القول يتعدى باللام وهو قبيح، وأمّا من قال: إنّ ﴿(أَحْصى)﴾ اسم و ﴿(أَمَداً)﴾ تمييز فلا يصح من وجهين:\rأحدهما (¬٤): أنّ ﴿(أَحْصى)﴾ فعل رباعي ولا يكون أفعل للتفضيل إلا من الثلاثي إلا في أحرف شذّت لا يقاس عليها.\rوالثاني: وهو الأقوى أنّ التمييز هو الفاعل في المعنى كقولك هو أكثرهم مالا فالمال هو الكثير، وأحسنهم وجها فالوجه هو الحسن، وهنا ليس الأمد هو الفاعل المحصى فلم يصح ذلك، والله أعلم.\rوقد ظهر لي في هذه الآية وجوه ذكرتها في الكتاب الذي جمعته على تفسير الآيات التي استشهد بها سيبويه في كتابه، والله أعلم.\r[١٨] ﴿وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ.﴾\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦): إنّ اسم كلبهم حمران، وكان (¬٧) أصفر.","footnotes":"= والبيان في غريب إعراب البيان: ٢/ ١٠١.وإملاء ما من به الرحمن للعكبري: ٢/ ٩٩.\r(¬١) ذكره مكي القيسي في مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٣٨.\r(¬٢) سورة الجن: آية: ٢٨.\r(¬٣) سورة المجادلة: آية: ٦.\r(¬٤) ذكره مكي القيسي في مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٣٧، وذكره ابن الأنباري في البيان في غريب إعراب القرآن: ١٠١.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٥٥ أ.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٩٩ عن شعيب الجبائي.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٢٦ عن ابن إسحاق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267560,"book_id":159,"shamela_page_id":711,"part":"2","page_num":152,"sequence_num":711,"body":"(سي) وقيل (¬١): اسمه قطمير وكان (¬٢) أحمر، وقيل (¬٣): كان اسمه ريّان، وقيل (¬٤): ميسور، وقيل (¬٥): بسيط، وقيل (¬٦): اسمه صهيا، وقيل (¬٧): بقا، وقيل (¬٨): كان لونه لون السماء، ذكر هذه الأقوال ابن العربي في القانون (¬٩)، وقد قيل: اسمه الرّقيم، حكاه الشيخ أبو زيد قبل هذا وقيل: كان بعضه أدغم (¬١٠) وبعضه أصفر، ذكره الطبري (¬١١).وكان لراعي غنم مرّوا به فصحبهم وتبعهم الكلب فقال تمليخا للراعي: ادفعه عنّا لئلا يفضحنا. فقال الراعي: والله إن مفارقته عليّ شديدة لأني ربّيته وهو معي منذ ثمانين سنة ما سجدت لله سجدة إلا","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٠ عن ابن عباس ﵄، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٧٣ ونسبه لابن أبي حاتم عن الحسن، وذكر عن مجاهد وابن جريج أن اسمه قطمور.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٢٦ عن الثوري، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٧٣ ونسبه لابن أبي حاتم.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٠ عن علي.\r(¬٤) لم أعثر عليه.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٠ عن عبد الله بن سلام.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٠ عن كعب.\r(¬٧) في تفسير القرطبي: ١٠/ ٣٧٠ عن وهب قال: «نقيا».\r(¬٨) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٠ دون عزو.\r(¬٩) لم أقف على كتابه هذا: واسمه: «واضح السبيل إلى معرفة قانون التأويل بفوائد التنزيل».وقيل اسمه: «قانون التأويل في التفسير»، وهو آخر ما كتبه ابن العربي ﵀ وله كتاب: «قانون التأويل» وليس هو المقصود بالنص. انظر قانون التأويل لابن العربي: ١٢٤، ١٢٥ دراسة وتحقيق محمد السليماني.\r(¬١٠) الأدغم: الأسود الأنف وجمعه الدغمان. اللسان: ١٢/ ٢٠٣ مادة (دغم).\r(¬١١) لم أعثر عليه في تفسير وتاريخ الطبري في هذا الموضع. وفي زاد المسير: ٥/ ١٢٦ عن ابن السائب قال: أحمر الرأس، أسود الظهر، أبيض البطن، أبلق الذنب، قال القرطبي في تفسيره: ٥/ ١٤١: «واختلف في لونه اختلافا كثيرا، ذكره الثعلبي تحصيله أي لون -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267561,"book_id":159,"shamela_page_id":712,"part":"2","page_num":153,"sequence_num":712,"body":"سجد معي، ولا رفعت رأسي أهلّل الله إلا رأيته رافعا رأسه وعيناه تدمعان، فقالوا: لا بدّ من دفعه فأخذ الراعي بأذن الكلب وقال له: يا قطمير إنّ هؤلاء الفتية قد كرهوا صحبتك فارجع، فرجع الكلب فلما أفضوا إلى الجبل وجدوا الكلب قد سبقهم إليه، فعجبوا منه ثمّ شدّوا عليه برمي الحجارة فعند ذلك أنطقه الله تعالى! بأن قال: يا قوم لم تطردوني وأنا مؤمن قد عرفت الله قبل أن تعرفوه، فزادهم ذلك يقينا ثم أقبلوا على الكلب يكرمونه ويحملونه على ظهورهم حتى وصلوا إلى الكهف، وقد أكلوا من أشجار الجبل، وشربوا من عين حول الكهف ثم امتدوا فيه يستريحون وبرك الكلب على فم الغار يحرسهم قد مد ذراعيه بالوصيد، وهي العتبة (¬١) أو موضعها إن لم تكن، ووضع خرطومه على ذراعيه، وضرب الله على آذانهم بالنّوم وهذا على أنّه كلب حقيقة، وعليه الجمهور (¬٢).\r(عس) (¬٣) وقد حكى المهدوي أنّ كلبهم عبارة عن رجل طباخ كان معهم، وهذا بعيد وعدول عن ظاهر اللّفظ بغير دليل.\r(سي) وقد يستروح (¬٤) من اللفظ ما يدلّ على ذلك، حكى أبو عمر","footnotes":"= ذكرت أصبت» وقال ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١٤١ بعد أن ذكر ما قيل عن الكلب: «واختلفوا في لونه على أقوال لا حصر لها ولا طائل تحتها ولا دليل عليها ولا حاجة إليها، بل هي مما ينهى عنه فإن مستندها رجم بالغيب».اه.\r(¬١) ذكره عبد الله بن يحيى اليزيدي في كتابه غريب القرآن وتفسيره: ٢٦٦، وذكره ابن قتيبة في غريب القرآن: ٢٦٤، واختاره. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١١٩ عن عطاء.\r(¬٢) قال القرطبي: ١٠/ ٣٧٠: «أكثر المفسرين على أنه كلب حقيقة، وهذا هو الراجح من الأقوال».\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٥٥ أ.\r(¬٤) في نسخة (ق): «يستلوح».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267562,"book_id":159,"shamela_page_id":713,"part":"2","page_num":154,"sequence_num":713,"body":"المطرز (¬١) في كتاب اليواقيت أنّه قرأ: (وكالبهم (¬٢) بسط) قال أبو محمّد:\rويحتمل أن يراد به الحيوان، وأن يراد به الرّجل الحارس وكان قد جلس على باب الكهف طليعة (¬٣) لهم فسمّي باسم الحيوان الملازم لذلك الموضع من النّاس كما سمي النّجم التابع للجوزاء كلبا لأنّه منها كالكلب من الإنسان (¬٤).\r[١٩] ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ.﴾\r(عس) (¬٥) المبعوث منهم هو تمليخا (¬٦)، وقيل (¬٧): في اسمه تمنيخ والله أعلم.","footnotes":"(¬١) المطرز: (٢٦١ - ٣٤٥ هـ). هو: محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم المطرز، أبو عمر المعروف بغلام ثعلب، الزاهد، أحد أئمة اللغة، من المكثرين من التصنيف، صنف: غريب الحديث، أخبار العرب، تفسير أسماء الشعراء، المداخل في اللغة ... وغيرها. انظر: نزهة الألباء: ٢٠٦.تاريخ بغداد: ٢/ ٣٥٦، وفيات الأعيان: ٤/ ٣٢٩.واسم كتابه: «ياقوتة الصراط في غريب القرآن».ذكر ذلك أبو بكر بن خير الإشبيلي في فهرسته: ٦٠.وهو مخطوط (ولم أقف عليه).\r(¬٢) كذا في جميع نسخ المخطوط: «وكالبهم» بالباء، وذكر أبو حيان في تفسيره: ٦/ ١٠٩ عن أبي عمر المطرز قال: «وكالئهم» بالهمزة. وكذا ذكره الألوسي في تفسيره: ١٥/ ٢٦٦ والله أعلم، وأما قراءة «وكالبهم» بالباء فقد ذكر أبو حيان في تفسيره: ٦/ ١٠٩ أنها قراءة أبي جعفر الصادق ﵁، وانظر أيضا تفسير الألوسي: ١٥/ ٢٦٦.\r(¬٣) الطليعة: القوم يبعثون لمطالعة خبر العدو، والواحد والجمع فيه سواء. اللسان: ٨/ ٢٣٧ مادة (طلع).\r(¬٤) ذكر المؤلف ﵀ ما قيل عن الكلب، والله أعلم بصحته وقد قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١١٥ «وقد ذكر كثير من القصاص والمفسرين لهذا الكلب نبأ وخبرا طويلا أكثرهم ملتقى من الإسرائيليات وكثيرة منها كذب ومما لا فائدة فيه كاختلافهم في اسمه ولونه».\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٥٥ أ.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٥ عن الغزنوي، وذكره السيوطي في مفحمات الأقران: ٦٧ عن ابن إسحاق، وفي تفسير الطبري: ١٥/ ٢١٨ اسمه: «يمليخا» بالياء.\r(¬٧) ذكره الطبري في تاريخه: ٢/ ٦ عن مقاتل قال: «هو: يمنيخ» بالياء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267563,"book_id":159,"shamela_page_id":714,"part":"2","page_num":155,"sequence_num":714,"body":"(سي) وذكر الطبريّ (¬١): أنّهم بعثوا أوّلا الراعي واسمه شلططيوش فالتفّ بكسائه وخرج من باب الكهف يريد المدينة، فالتفت إلى العين فإذا هي قد غار (¬٢) ماؤها، والأشجار قد فنيت، والأحوال قد تغيّرت فرجع يعرك (¬٣) عينه يظن أنّه نائم، فقال بعضهم لبعض: لعله قد جزع فأخذ تلميخا كساء الراعي ودفع إليه حلّة كانت عليه ثم انطلق وكانت له قصة عجيبة مع أهل المدينة حتى عثر عليهم، وأمّا الورق في اللّغة فهي الفضة سواء كانت دراهم أو غيرها (¬٤)، وفي دراهمهم ثلاث روايات:\rإحداهما (¬٥): أنّها كانت كأخفاف (¬٦) الرّبع وهي الإبل الصغار، حكاه المهدوي عن ابن عباس.\rالثانية (¬٧): أنّ الدراهم كان من ربع رطل.\rالثالثة (¬٨): أنّه كان من نصف رطل، وكان منقوشا في الجهة الواحدة الشّرك بالله تعالى، وفي الأخرى ضرب الملك دقيوس (¬٩).","footnotes":"(¬١) انظر تفسير الطبري: ١٥/ ٢١٧ وما بعدها.\r(¬٢) في الأصل: «قد غر ماؤها».وفي اللسان: ٥/ ٣٤ مادة (غور): «غار الماء غورا وغئورا وغوّر: ذهب في الأرض وسفل فيها».\r(¬٣) أي: دلكها وحكها. ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ٢٠٦ مادة (عرك).\r(¬٤) انظر الصحاح: ٤/ ١٥٦٤، واللسان: ١٠/ ٣٧٥ مادة (ورق).\r(¬٥) ذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢١٧ عن عكرمة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٥ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٦) الرّبع: الفصيل الذي ينتج في الربيع وهو أول النتاج، سمي ربعا لأنه إذا مشى ارتبع وربع أي وسع خطوه وعدا، والجمع رباع وأرباع. اللسان: ٨/ ١٠٥ مادة (ربع).\r(¬٧) و (¬٨) لم أعثر على من يذكر هذين القولين.\r(¬٩) ذكر القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٥ عن ابن عباس قال: «كانت معهم دراهم عليها صورة الملك الذي كان في زمنهم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267564,"book_id":159,"shamela_page_id":715,"part":"2","page_num":156,"sequence_num":715,"body":"و (أزكى طعاما) (¬١) قيل (¬٢): أيسره وأقربه مئونة وهو الخبز، وقيل (¬٣) أرادوا شراء زبيب، وقيل (¬٤): شراء تمر، ذكرهما عط. والأول أظهر لأنّهم انتبهوا جياعا وحاجتهم إلى الخبز أمسّ من الحاجة إلى غيره وقيل (¬٥): أرادوا حلالا لأنّ قومهم كانوا مجوسا فلم يستحلّوا ذبائحهم والله أعلم.\r[٢٢] ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ﴾ الآية.\r(سي) القائلون هم أهل التوراة (¬٦) المعاصرون لرسول الله ﷺ، اختلفوا في عدد أهل الكهف هذا الخلاف المنصوص ذكره عط. وقيل: هم قوم الملك راسطيوس الذي عثر عليهم كانوا يعدّونهم فيغلطون في عدّتهم، ذكره الطبري (¬٧).\rوقوله: ﴿ما يَعْلَمُهُمْ إِلاّ قَلِيلٌ﴾ قال عبد الله بن عباس (¬٨) ﵄:","footnotes":"(¬١) سورة الكهف: آية: ١٩.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٢٢ عن يمان بن رياب.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٥ دون عزو. وأبو حيان في تفسيره: ٦/ ١١١ دون عزو.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٥ دون عزو.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٠/ ٢٢٣ عن سعيد بن جبير، ورجحه الطبري. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٢١ عن ابن عباس وعطاء. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٥ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٨٢ دون عزو.\r(¬٧) انظر تفسير الطبري: ١٥/ ٢١٦ وما بعدها وفيه أن اسم الملك: تيذوسيس وكان له رئيسين على المدينة اسم أحدهما أريوس والثاني أسطيوس. وقيل في القائلين غير ذلك. انظر زاد المسير: ٥/ ١٢٤، والبحر المحيط: ٦/ ١١٣.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٢٦، وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٠٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٢٥ وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١٤٣ وقال: «فهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس أنهم كانوا سبعة وهو موافق لما قدمناه». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٧٥ ونسبه لعبد الرزاق والفريابي وابن سعد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس. ونسبه أيضا للطبراني في الأوسط بسند -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267565,"book_id":159,"shamela_page_id":716,"part":"2","page_num":157,"sequence_num":716,"body":"أنا من ذلك القليل، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم ويستدلّ على ما قاله ابن عباس من لفظ الآية بأمرين:\rأحدهما (¬١): ما حكاه الزّهراوي عن بعض أهل المعاني أنّ الله تعالى قدح في العددين الأوّلين الثلاثة والخمسة بقوله: ﴿رَجْماً بِالْغَيْبِ﴾ ولمّا لم يقل ذلك في السّبعة دلّ على أنّ هذا هو العدد الصحيح.\rالثاني: ذكره عط بعد ما ذكر الأول وهو أنّ هذه الواو هي واو الثمانية (¬٢) ولا تكون إلا حيث يكون عدد الثمانية صحيحا، والله أعلم.\r[٢٨] ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ الآية.\r(عس) (¬٣) روي (¬٤) أنّها نزلت في سلمان الفارسي وبلال وصهيب وخباب ابن الأرت وسالم مولى أبي حذيفة، حكاه ابن سلام في تفسيره.\rوروي أنّ رسول الله ﷺ كان يقعد معهم ثمّ يقوم إذا أراد القيام فنزلت الآية.\rقال سلمان (¬٥): فترك القيام إلى أن نقوم عنه وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبّر نفسي مع قوم من أمتي، حكاه الزمخشري في تفسيره (¬٦).","footnotes":"= صحيح عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن ابن مسعود ﵁.\r(¬١) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١٤٣، ١٤٤، والرازي في تفسيره: ٢١/ ١٥٦.\r(¬٢) ذكر أبو حيان في تفسيره: ٦/ ١١٤ عن أبي بكر بن عياش وابن خالويه قالا: «إن قريشا إذا تحدثت تقول سنة سبع وثمانية تسعة فتدخل الواو في الثمانية».\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٥٥ ب.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٣٦ عن سلمان الفارسي، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٠٦، ٣٠٧، والقرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٩٥.\r(¬٥) ساقطة من التكميل والإتمام.\r(¬٦) انظر تفسير الزمخشري: ٢/ ٢١، ٢٢ وأخرجه ابن ماجه في سننه: ٢/ ١٣٨٢، ١٣٨٣ عن خباب بن الأرت ﵁، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ٢١ وقال. «رواه -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267566,"book_id":159,"shamela_page_id":717,"part":"2","page_num":158,"sequence_num":717,"body":"وذكر سلمان معهم لا يصح على قول (¬١) من قال: إنّ السورة كلّها مكية لأنّ إسلامه بالمدينة، إلا أنّه قد روي (¬٢) عن ابن عباس أنّها مكية إلا خمس آيا نزلن بالمدينة فتكون هذه منها، والله أعلم.\rوقيل (¬٣) إنّ: الغداة ﴿وَالْعَشِيِّ﴾ في هذه الآية إشارة إلى صلاة الفجر وصلاة العصر، والله أعلم.\r﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾ الآية.\r(سه) (¬٤) هو عيينة (¬٥) بن حصن الفزاري حين قال: أنا أشرف مضر","footnotes":"= الطبراني ورجاله رجال الصحيح».وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٧٣ ونسبه لابن أبي شيبة وابن ماجه وأبي يعلى وأبي نعيم في الحلية وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن خباب بن الأرت ﵁.\r(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٠٢ عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة. وقال ابن الجوزي: «وهذا إجماع المفسرين من غير خلاف نعلمه». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٥٤ عن ابن عباس قال: «نزلت سورة الكهف بمكة»، ونسبه للنحاس في ناسخه وابن مردويه. ونسبه أيضا لابن مردويه عن ابن الزبير. وقد حكم القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٤٦ على القائلين بمكية السورة كلها بالصحة.\r(¬٢) ذكر الرازي في تفسيره: ٢١/ ٧٣ عن ابن عباس أنها مكية غير آيتين. وكذا ذكره الألوسي في تفسيره: ١٥/ ١٩٩.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٠٣، ٢٠٤ عن مجاهد وقتادة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٦ عن مجاهد وقتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٧٥ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد. وأورده أيضا في الدر المنثور: ٥/ ٣٨٢ ونسبه لابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٠١.\r(¬٥) عيينة بن حصن بن حذيفة الفزاري، أبو مالك، كان من المؤلفة، أسلم قبل الفتح، وشهد الفتح وحنينا والطائف ارتد في عهد أبي بكر ثم عاد إلى الإسلام وعاش إلى خلافة عثمان ﵁. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267567,"book_id":159,"shamela_page_id":718,"part":"2","page_num":159,"sequence_num":718,"body":"وأجلّها، والله أعلم. ذكره النّحّاس (¬١).\r(عس) (¬٢) وقد قيل (¬٣): إنّها نزلت فيه وفي الأقرع بن حابس.\r[٣٠] ﴿إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً.﴾\r(سه) (¬٤) حدّثنا أبو مروان عبد الملك (¬٥) بن بونة قال حدثنا أبو بكر (¬٦) بن برال (¬٧)، عن أبي عمر الطلمنكي عن أبي بكر الأدفوي (¬٨) المصري عن أبي","footnotes":"= انظر أسد الغابة: ٤/ ٣٣١، الإصابة ٣/ ٥٤، ٥٥.\r(¬١) وذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٣٥ عن ابن جريج.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٥٦ ب.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٣٦ عن سلمان الفارسي ﵁. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٥٥ عن خباب بن الأرت ﵁ من رواية ابن أبي حاتم. وقال ابن كثير: وهذا حديث غريب فإن الآية مكية والأقرع بن حابس، وعيينة إنما أسلما بعد الهجرة بدهر» اه. والذي عليه أكثر المفسرين أن هذه الآية نزلت في أمية بن خلف الجمحي. انظر: أسباب النزول: ٣٠٧، تفسير البغوي: ٤/ ٢١٠، زاد المسير: ٥/ ١٣٢، تفسير القرطبي: ١٠/ ٣٩٢.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٠١ وفيه تكررت أسماء الراويان الثاني والثالث.\r(¬٥) العبدري: (٤٦٢ - ٥٤٩ هـ). هو: عبد الملك بن بونة بن سعيد بن عصام القرشي، القاضي أبو مروان، فقيه، محدث روى كثيرا، ولي قضاء مالقة. انظر: بغية الملتمس: ٣٧٦، المعجم في أصحاب القاضي الإمام أبي علي الصدفي لابن الأبار ص: ٢٦١.\r(¬٦) ابن برال: (٤١٦ - ٥٥٢ هـ). هو: عبد الباقي بن محمد بن سعيد بن أصبغ بن برال ويقال بريال الأنصاري، فقيه، محدث، أديب، شاعر، عمّر طويلا. انظر: الصلة لابن بشكوال: ٣٨٥، بغية المتلمس: ٣٩٨.\r(¬٧) في التعريف والإعلام: «ابن بدال» بالدال «وهو خطأ».\r(¬٨) الأدفوي: (٣٠٤ - ٣٨٨ هـ). هو: محمد بن علي بن أحمد الأدفوي، أبو بكر، نحوي، مفسر مقرئ، انفرد بالإمامة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267568,"book_id":159,"shamela_page_id":719,"part":"2","page_num":160,"sequence_num":719,"body":"جعفر بن النحاس قال حدثنا أبو عبد الله أحمد (¬١) بن علي بن سهل قال حدّثنا محمّد (¬٢) بن حميد قال حدثنا يحيى (¬٣) بن الضريس عن زهير (¬٤) بن معاوية (¬٥) عن أبي إسحاق (¬٦) عن البراء (¬٧) بن عازب قال: قام أعرابي إلى رسول الله ﷺ","footnotes":"= في وقته في قراءة نافع رواية ورش صنف: الاستغناء في تفسير القرآن يقع في مائة وعشرين مجلدا. إنباه الرواة: ٣/ ١٨٦، الوافي بالوفيات: ٤/ ١١٧، غاية النهاية: ٢/ ١٩٨ وفيه: «أنه الأذفوي - بالذال - نسبة إلى أذفو - بضم الهمزة وسكون الذال المعجمة وفاء - مدينة حسنة بالقرب من أسوان.\r(¬١) أحمد بن علي: (؟ -؟). أحمد بن علي بن سهل الدوري، أبو عبد الله، نزل مصر وحدّث بها. تاريخ بغداد: ٤/ ٣٠٣، الأنساب للسمعاني: ٥/ ٣٥٩، لسان الميزان: ١/ ٢٢٢.\r(¬٢) محمد بن حميد بن حيان التميمي الرازي: (؟ - ٢٤٨ هـ). حافظ، ضعيف، قال البخاري: فيه نظر، وكذبه أبو زرعة وقال النسائي: ليس بثقة، وكان يركب الأسانيد على المتون وقال الذهبي في الكاشف: وثقه جماعة والأولى تركه. انظر: تاريخ بغداد: ٢/ ٢٥٩، ميزان الاعتدال: ٣/ ٥٣٠، الكاشف: ٣/ ٣٢، تقريب التهذيب: ٤٧٥.\r(¬٣) يحيى بن الضريس، بمعجمة ثم مهملة، مصغر البجلي (؟ - ٢٠٣ هـ) أبو زكريا، صدوق، من التاسعة. تهذيب التهذيب: ١١/ ٢٣٢، تقريب التهذيب: ٥٩٢.\r(¬٤) زهير بن معاوية بن حديج الجعفي: (١٠٠ - ١٧٣ هـ). أبو خيثمة الكوفي، حافظ، ثقة، ثبت، وقال أبو زرعة، ثقة إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط وقال الذهبي: «لين روايته عن أبي إسحاق من قبل أبي إسحاق لا من قبله». ميزان الاعتدال: ٢/ ٨٦، تقريب التهذيب: ٢١٨.\r(¬٥) في التعريف والإعلام: ١٠١ زهير بن معونة وهو خطأ.\r(¬٦) أبو إسحاق السبيعي: (٣٢ - ١٢٩ هـ) وقيل قبل ذلك. عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال علي، ويقال ابن أبي شعيرة الهمذاني، من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بآخرة. ميزان الاعتدال: ٣/ ٢٧٠، تهذيب التهذيب: ٨/ ٦٣، تقريب التهذيب: ٤٢٣.\r(¬٧) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «(سي): البراء بن عازب بفتح الباء ممدود، بن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267569,"book_id":159,"shamela_page_id":720,"part":"2","page_num":161,"sequence_num":720,"body":"في حجّة الوداع، والنّبيّ ﷺ واقف بعرفات على ناقته العضباء فقال: إنّي رجل متعلّم فأخبرني عن قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾ قال رسول الله ﷺ: يا أعرابي ما أنت منهم ببعيد، وما هم منك ببعيد، هم هؤلاء الأربعة الذين هم وقوف معي أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم فأعلم قومك أنّ هذه الآية نزلت في هؤلاء الأربعة (¬١) والله أعلم.\r[٣٣] ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ﴾ الآية.\r(سه) (¬٢) ذكر محمّد بن الحسن المقرئ أنّ اسم الخيّر منهما تمليخا والآخر [موطس] (¬٣) وأنّهما كانا شريكين ثم اقتسما المال فصار لكلّ واحد منهما ثلاثة آلاف دينار فاشترى المؤمن منهما عبيدا بألف وأعتقهم، وبالألف الثانية ثيابا فكسى العراة، وبالألف الثالثة طعاما فأطعم الجوّع وبنى أيضا مساجد وفعل خيرا. وأمّا الآخر فنكح بماله نساء ذوات يسار، واشترى دواب وبقرا فاستنتجها فنمت له نماء مفرطا، واتّجر بباقيها فربح حتى فاق أهل زمانه غنى، وأدركت الأول الحاجة فأراد أن يستأجر نفسه في جنّة يخدمها فقال: لو ذهبت إلى شريكي","footnotes":"= حارث بن عدي الأنصاري الحارثي، في كنيته أربعة أقوال: أبو عمارة وهو الأشهر الأصح، أبو الطفيل، أبو عمر، أبو عمرو؛ وشهد مع علي الجمل وصفين والنهروان، وتوفي بالكوفة أيام مصعب بن الزبير، قاله أبو عمرو في الاستيعاب».ينظر الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ١٣٩ والإصابة: ١/ ١٤٢.\r(¬١) ذكر الحديث الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٨٠، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٩٨ وفي سنده محمد بن حميد وهو ضعيف، وأيضا زهير بن معاوية سمع من أبي إسحاق السبيعي بعد الاختلاط والله أعلم. انظر تقريب التهذيب: ٤٧٥، ميزان الاعتدال: ٢/ ٨٦.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ١٠٢.\r(¬٣) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٣٩ عن مقاتل: اسم المؤمن يمليخا واسم الكافر قرطس. وفي تفسير القرطبي: ١٠/ ٣٩٩ عن مقاتل: اسم المؤمن تمليخا والآخر قرطوش وقال القرطبي: وكذا ذكر محمد بن الحسن المقرئ قال: اسم الخير تمليخا والآخر قرطوش، وفي نسخ المخطوط: «فوطس» والمثبت من التعريف والإعلام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267570,"book_id":159,"shamela_page_id":721,"part":"2","page_num":162,"sequence_num":721,"body":"وصاحبي فسألته أن يستخدمني في بعض جنّاته رجوت أن يكون ذلك أصلح لي، فجاء فلم يكد يصل إليه من كثرة غلظ الحجّاب فلما دخل عليه وعرفه وسأله حاجته قال: ألم أكن قاسمتك المال شطرين فما صنعت بمالك؟ قال:\rاشتريت به من الله تعالى ما هو خير منه وأبقى. فقال: أإنّك لمن المصدّقين؟ ما أظنّ السّاعة قائمة! وما أراك إلا سفيها وما جزاؤك عندي على [سفاهتك] (¬١) إلا الحرمان [أو ما تدري] (¬٢) ما صنعت أنا بمالي حتى [آل] (¬٣) إلى ما ترى من الثروة وحسن الحال، وذلك أنّي كسبت وسفهت أنت اخرج عني، ثمّ كان من قصة هذا الغنيّ ما ذكره الله تعالى في [القرآن] (¬٤) من الإحاطة بثمره وذهابها أصلا بما أرسل عليها من السماء من الحسبان، وذكر أنّهما الرجلان المذكوران في ﴿وَالصَّافّاتِ»﴾ وهو قوله: ﴿قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ إلى قوله: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَااءِ الْجَحِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ﴾ (¬٥).\r(سي) وذكر إبراهيم بن القاسم الكاتب في كتابه في عجائب البلدان أنّ بحيرة تنّيس (¬٦) كانت هاتين الجنتين وكانت لأخوين فباع أحدهما نصيبه من الآخر، وأنفق في طاعة الله حتى عيّره الآخر، وجرت بينهما هذه المحاورة فغرّقهما الله في ليلة، وإياها عنى بهذه الآية (¬٧).","footnotes":"(¬١) في نسخ المخطوط: «سفهك» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٢) في نسخ المخطوط: «أو ما ترى» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٣) في نسخ المخطوط: «صار» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٤) ساقطة من نسخ المخطوط.\r(¬٥) سورة الصافات (من الآية ٥١ إلى الآية ٦١). وقد ذكر القصة بكاملها القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٩٩.\r(¬٦) تنيس: بكسرتين وتشديد النون وياء ساكنة والسين مهملة: جزيرة في بحر مصر قريبة من البر ما بين الفرما ودمياط، وهي على بحيرة تسمى باسمها وهي مدينة قديمة ولها آثار كثيرة. انظر: معجم البلدان: ٢/ ٥١ وما بعدها، الروض المعطار: ١٣٧.\r(¬٧) ذكر القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٤٠١ هذه القصة نقلا عن ابن عطية، وقد ذكر المفسرون -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267571,"book_id":159,"shamela_page_id":722,"part":"2","page_num":163,"sequence_num":722,"body":"نكتة: إن قلت ما الحكمة في قول هذا الرجل الكافر.\r[٣٦] ﴿وَما أَظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي﴾ وفي فصّلت (¬١):\r﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي﴾ فتلك بلفظ الرّدّ وهذه بلفظ الرجوع؟\rوالجواب: أنّ الله ذكر في هذه الآية حسن هاتين الجنّتين الذي بسبه كلف (¬٢) بهما وشغف بحبّهما حتى ظنّ أنّ نعيمه بهما لا يتم فحبك الشيء يعمي ويصم (¬٣)، فكان ذكر الرّدّ الذي يتضمّن كراهية المردود هنا أليق (¬٤) وبالمعنى ألبق (¬٥) تقول: قصدت حبيبي فرددت، وقصدت فلانا فرجعت فلا كراهية في الرّجوع، وهي في الرّدّ أمر مسموع، ولمّا لم يتقدم آية (حم) مثل ذلك كان ذكر الرجوع بها نهجا سالكا (¬٦).ذكر هذا المعنى صاحب (¬٧) «درة التنزيل» (¬٨).\r[٥٠] ﴿إِلاّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ.﴾","footnotes":"= في تفسير هذه الآية غير ما ذكر. انظر: زاد المسير: ٥/ ١٣٩، تفسير القرطبي: ١٠/ ٣٩٩.\r(¬١) سورة فصلت: آية: ٥٠.\r(¬٢) جاء في اللسان: ٩/ ٣٠٧ مادة (كلف) قوله: «كلف الشيء كلفا وكلفة، فهو كلف ومكلّف: لهج به، وكلف بها أشد الكلف أي: أحبها، ورجل مكلاف: محب للنساء».\r(¬٣) أي: يخفي عليك مساويه، ويصمك عن سماع العذل فيه. انظر مجمع الأمثال: ١/ ١٥٦.\r(¬٤) أليق: أي أحسن.\r(¬٥) في الأصل: «أليق» بالياء.\r(¬٦) في نسخ المخطوط: «سالك».\r(¬٧) هو محمد بن عبد الله الخطيب الإسكافي (؟ - ٢٤٠ هـ). أبو عبد الله، عالم بالأدب واللغة، شاعر، من تصانيفه: مبادئ اللغة، شرح شواهد كتاب سيبويه، نقد الشعر وغيرها. أخباره في: الوافي بالوفيات: ٣/ ٣٣٧، معجم الأدباء: ١٨/ ٢١٤، معجم المؤلفين: ١٠/ ٢١١.وكتابه هو: «درة التنزيل وغرة التأويل في بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز».وقد أملاه على تلميذه إبراهيم الأردستاني في القلعة الفخرية املاء فكتبه ورواه عنه.\r(¬٨) انظر درة التنزيل: ٢٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267572,"book_id":159,"shamela_page_id":723,"part":"2","page_num":164,"sequence_num":723,"body":"(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّ المراد بقوله (كان من الجن) أي كان أول الجنّ، لأنّ الجنّ منه كما أنّ آدم من الإنس لأنّه أوّل الإنس. وقيل (¬٣): إنّه كان من بقايا قوم يقال لهم الجنّ، كان الله قد خلقهم في الأرض قبل آدم فسفكوا الدماء وقاتلتهم الملائكة، وقيل (¬٤): إنّه كان من قوم خلقهم الله تعالى وقال لهم:\rاسجدوا لآدم؟ فأبوا، فبعث الله عليهم نارا أحرقتهم، ثم خلق هؤلاء بعد ذلك، فقال لهم: اسجدوا لآدم ففعلوا وأبى إبليس لأنّه كان من بقيّة أولئك الخلق.\rوالظاهر أنّ إبليس كان من (¬٥) الملائكة لدخوله في الخطاب بالأمر بالسّجود معهم ولو كان من غيرهم لم يدخل معهم، وأنّ امتناعه من السّجود إنّما كان لكبر أدركه من كونه مخلوقا من النّار ولأنّه كان أوتي (¬٦) ملك السماء وخزانة الجنان، والله أعلم.\r(سي) والظاهر أنّه لم يكن من الملائكة لما تقدّم من الحجج (¬٧) في سورة","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٥٥ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٥٠٦ عن الحسن البصري، وقال: الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١٦٤ بعد أن ذكره قال: «رواه ابن جرير بإسناد صحيح».وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٤٠٢ وزاد نسبته لابن الأنباري في كتاب الأضداد وأبي الشيخ في العظمة.\r(¬٣) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٦١ عن ابن عباس ﵄ وقال الحاكم: هذا الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١١١، عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٢٢٧ عن ابن عباس ﵁ وذكره ابن كثير في تفسيره: ١/ ١١١ وقال: «وهذا إسناد غريب ولا يكاد يصح إسناده، فإن فيه رجلا مبهما ومثله لا يحتج به والله أعلم».\r(¬٥) قال البغوي في تفسيره: ١/ ٦١: قاله ابن عباس وأكثر المفسرين. وذكر القرطبي في تفسيره: ١/ ٢٩٤ أنه قول الجمهور أيضا ونسبه لابن عباس، وابن مسعود وابن جريج وابن المسيب وقتادة وغيرهم. وهو اختيار الإمام الطبري في تفسيره: ١/ ٢٢٧.\r(¬٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١/ ٢٢٥ عن ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن المسيب وقتادة. وأورد نحوه السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٤ وزاد نسبته لابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬٧) قال الإمام البلنسي رحمه الله تعالى بعد أن ذكر هذا القول في القسم الأول: ص ١٣١ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267573,"book_id":159,"shamela_page_id":724,"part":"2","page_num":165,"sequence_num":724,"body":"البقرة على ذلك، والاستثناء (¬١) في الآية منقطع، وقول الشيخ لو كان من غيرهم لم يدخل في الخطاب معهم لا يلزم، لأنّه يقال كان من الجنّ إلا إنّه من وقت صغره اختلط بالملائكة وتربّى فيما بينهم، وعظم قدره هناك فصار في الظاهر كأنّه منهم، فلا جرم تعبد بالسجود معهم قال عط: ولا خلاف أنّه كان من الملائكة في المعنى إذ كان متصرفا بالأمر والنهي مرسلا، والملك (¬٢) مشتق من المالكة وهي الرسالة.\r﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي﴾ الآية.\r(سه) (¬٣) سمّي من ولد إبليس في الحديث (¬٤) الأقبص وهامة بن الأقبص وسمّي منهم [بلزون] (¬٥) وهو الموكل بالأسواق، ومسوط، والأعور، ودامس (¬٦)","footnotes":"= وهذا القول هو الصحيح لأوجه: أحدها أن إبليس له ذرية لقوله تعالى: أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي» والملائكة لا ذرية لهم، لأن الذرية لا تكون إلا من ذكر وأنثى والملائكة ليس فيهم أنثى: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً (الزخرف، آية: ١٩) الثاني: أن الله تعالى أخبر عنه أنه مخلوق من نار والملائكة ليسوا كذلك، لما رواه عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنهم مخلقون من نور (أخرجه مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٩٤) الثالث: أن الله تعالى قال في صفة الملائكة: لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ (التحريم: آية: ٦٠] الرابع: أن الملائكة رسل الله لقوله: جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً (فاطر: آية: ١) والرسول لا يكون كافرا لقوله: اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ (الأنعام: آية: ١٠).\r(¬١) انظر مشكل إعراب القرآن: ١/ ٣٧، البيان في إعراب غريب القرآن: ١/ ٧٤، إملاء ما من به الرحمن: ١/ ٣٠.\r(¬٢) انظر اللسان: ١٠/ ٤٩٦ مادة (ملك) عن الكسائي.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٠٣.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٦٢ عن مجاهد بنحوه. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٤٠٣ ونسبه لابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد بنحوه.\r(¬٥) في الأصل: «بلزمون» والمثبت من التعريف والإعلام، وما روي عن مجاهد في المصادر السابقة قال: «زلنبور»: وهو صاحب الأسواق.\r(¬٦) عن مجاهد أنه داسم، انظر الدر المنثور: ٥/ ٤٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267574,"book_id":159,"shamela_page_id":725,"part":"2","page_num":166,"sequence_num":725,"body":"وهو الموكل بالوسوسة، [ونزر] (¬١) وهو صاحب المصائب وأمهم طرطبة ويقال:\rبل هي حاضنتهم ذكره النّقّاش، وأنّها باضت ثلاثين بيضة عشرا في المشرق وعشرا في المغرب، وعشرا في وسط الأرض، وأنّه خرج من كلّ بيضة جنس من الشياطين كالعفاريت والغيلان (¬٢) والقطاربة (¬٣) والجنان وأسماء مختلفة وكلّهم عدوّ لبني آدم بنصّ هذه الآية إلا من آمن منهم، والله تعالى أعلم.\r(سي) ومسوط الذي ذكره الشيخ أبو زيد هو صاحب الأخبار يأتي بها فيلقيها في أفواه النّاس يتحدّثون بها ولا يجدون لها أصلا ذكره عط (¬٤).\rوفي كتاب مسلم (¬٥) أنّ للوضوء والوسوسة شيطانا يسمّى [خنزبا] (¬٦) وفي الترمذي (¬٧) أيضا: أنّ للوضوء شيطانا يسمى الولهان، وذكره الغزالي في","footnotes":"(¬١) في نسخ المخطوط: «ثبور»، والمثبت من التعريف والإعلام وفي الدر المنثور: ٥/ ٤٠٣ عن مجاهد: «ثبر» صاحب المصائب.\r(¬٢) الغيلان: جنس من الشياطين والجن. اللسان: ١١/ ٥٠٨ مادة (غول).\r(¬٣) القطرب: ذكر الغيلان. اللسان: ١/ ٦٨٣ مادة (قطرب).\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٤٢١، ونقل عن ابن عطية قوله: «وهذا وما جانسه مما لم يأت به سند صحيح، وقد طول النقاش في هذا المعنى، وجلب حكايات تبعد عن الصحة ولم يمر بي من هذا صحيح إلا ما في كتاب مسلم ... إلخ».\r(¬٥) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١٧٢٩ عن عثمان بن أبي العاص ﵁ قال: «يا رسول الله: إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله ﷺ: ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثا، قال ففعلت ذلك فأذهبه الله عني».\r(¬٦) في نسخ المخطوط: «خترفا» وهو خطأ، والمثبت كما جاء في صحيح الإمام مسلم.\r(¬٧) أخرجه الترمذي في سننه: ١/ ٨٥ عن أبي بن كعب ﵁ وتمامه: «فاتقوا وسواس الماء».وقال الترمذي: حديث أبي بن كعب حديث غريب وليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث» وأخرجه ابن ماجه في سننه: ١/ ١٤٦، والإمام أحمد في مسنده: ٥/ ١٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267575,"book_id":159,"shamela_page_id":726,"part":"2","page_num":167,"sequence_num":726,"body":"الإحياء (¬١)، والله أعلم. والأعور (¬٢) من الذي ذكره الشيخ ﵁ هو صاحب الزّنا.\r[٥٤] ﴿وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً.﴾\r(سي) روي (٢) أنّ سبب الآية هو النّضر بن الحارث بن كلدة وقيل (¬٣):\rعبد الله (¬٤) بن الزبعرى، وقيل (¬٥) المراد ب (الإنسان) العموم وهو الأظهر، والعبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب، ويدلّ على ذلك ما روي (¬٦) أنّ رسول الله ﷺ دخل على علي بن أبي طالب ﵁ وقد نام عن صلاة اللّيل فأيقظه وعاتبه فقال له علي: إنّما نفسي بيد الله إذا شاء أطلقها، فخرج رسول الله ﷺ من عنده وهو يقول: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) ذكر ذلك عط وغيره (¬٧) من المفسّرين.\r[٦٠] ﴿وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ الآية.\r(سه) (¬٨) هو يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف (¬٩)، و (مجمع البحرين)","footnotes":"(¬١) إحياء علوم الدين: ٣/ ٢٨، ٤٠١.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٥٧ عن ابن عباس ﵄، والقرطبي في تفسيره: ١١/ ٥ دون عزو.\r(¬٣) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ١٣٥ دون عزو.\r(¬٤) عبد الله بن الزبعرى بن قيس القرشي السهمي، كان من أشعر قريش، وكان شديدا على المسلمين، أسلم في الفتح. انظر: أسد الغابة: ٣/ ٢٣٩، الإصابة: ٢/ ٣٠٨.\r(¬٥) انظر: معالم التنزيل للبغوي: ٥/ ٢١٨، البحر المحيط لأبي حيان: ٦/ ١٣٥، فتح القدير للشوكاني: ٥/ ٢٩٥.\r(¬٦) أخرجه البخاري في صحيحه: ٢/ ٤٣، ٥/ ٢٢٩، ٢٣٠، ٨/ ١٥٥، ١٥٦ عن علي بن أبي طالب ﵁، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٥٣٧، ٥٣٨ عن علي ابن أبي طالب ﵁.\r(¬٧) انظر تفسير القرطبي: ١١/ ٥، تفسير ابن كثير: ٥/ ١٦٨.الدر المنثور: ٥/ ٤٠٦.\r(¬٨) التعريف والإعلام: ١٠٣، ١٠٤.\r(¬٩) ذكره الطبري في تفسيره: ٥/ ٢٧١.وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٦٤، والقرطبي -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267576,"book_id":159,"shamela_page_id":727,"part":"2","page_num":168,"sequence_num":727,"body":"قيل (¬١): هما بحر الأردن وبحر القلزم (¬٢)، وقيل (¬٣): هو بحر المغرب وبحر الزّقاق (¬٤).\rوذكر عن ابن عباس (¬٥) تنبيه على حكمة الله تعالى في جمع موسى مع الخضر بمجمع البحرين وذلك أنّهما بحران في العلم، أحدهما أعلم بالظاهر وأعني بالظاهر علم الشّرعيّات وهو موسى، والآخر أعلم بالباطن وأسرار الملكوت وهو الخضر، فكان اجتماع البحرين بمجمع البحرين. واسم الخضر ﵇ مختلف فيه اختلافا متباينا فعن ابن منبه أنّه قال (¬٦): إيليا (¬٧) بن ملكان بن فالغ بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح، وقيل (¬٨) هو ابن عاميل بن سمالجين بن أرياء بن علقما بن عيصو بن إسحاق، وأنّ أباه كان ملكا وأنّ أمّه","footnotes":"= في تفسيره: ٥/ ٩.\r(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٩ دون عزو. وذكره الشوكاني في تفسيره: ٥/ ٢٩٨ دون عزو أيضا.\r(¬٢) بحر القلزم: بضم القاف وسكون اللام: وهو شعبة من بحر الهند وفي أقصاه مدينة القلزم قرب مصر وبذلك سمي - بحر القلزم - وهو البحر الأحمر حاليا. معجم البلدان: ١/ ٣٤٤.\r(¬٣) أخرج ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١٧٠ عن محمد بن كعب القرظي قال: مجمع البحرين عند طنجة يعني في أقصى بلاد المغرب.\r(¬٤) بحر الزقاق: بضم أوله وآخره مثل ثانيه: وهو مجاز البحر بين طنجة والجزيرة الخضراء التي في الأندلس وبينهما اثني عشر ميلا. معجم البلدان: ٣/ ١٤٤.\r(¬٥) لم أعثر عليه، وقد ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١١ عن ابن عطية، والصحيح أن الخضر ﵇ ليس عنده أسرار ولا علم باطن ولا شيء من ذلك القبيل مما يستند إليه غلاة الصوفية وإنما فعل ما فعل بأمر من الله ﷿ يدل على ذلك قول الله تعالى حكاية عن الخضر في آخر القصة «وما فعلته عن أمري».\r(¬٦) في نسخة (ز) هكذا: «فعن ابن منبه بليا ويقال إنه إيليا».\r(¬٧) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٤٢ وفيه أنه بليا. وذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٦٥ دون عزو.\r(¬٨) ذكره محمد بن حبيب في المحبّر: ٣٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267577,"book_id":159,"shamela_page_id":728,"part":"2","page_num":169,"sequence_num":728,"body":"كانت بنت فارس، واسمها ألها (¬١)، وأنّها ولدته في مغارة، وأنّه وجد هنالك وشاة ترضعه في كل يوم من غنم رجل من القرية فأخذه الرجل فربّاه فلمّا شبّ وطلب الملك - أبوه - كاتبا وجمع أهل المعرفة والنّبالة ليكتب الصحف التي أنزلت على إبراهيم وشيث، كان فيما أقدم عليه من الكتّاب ابنه الخضر وهو لا يعرفه فلمّا استحسن خطّه ومعرفته، وبحث عن جليّة أمره عرف أنّه ابنه، فضمّه لنفسه وولاّه أمر الناس، ثمّ إنّ الخضر فرّ من الملك لأسباب يطول ذكرها إلى أن وجد عين الحياة (¬٢) فشرب منه فهو حي إلى أن يخرج الدّجّال (¬٣)، وأنّه.","footnotes":"(¬١) في الأصل: «هناة»، والمثبت من التعريف والإعلام: ١٠٤.\r(¬٢) في هامش نسخة (ز) قوله: «سي: عين الحيا كذا وقع في البخاري عند جمهور الرواة، والحيا بالقصر كل ما يحيي الناس والحيا المطر فلعل هذه العين سميت بذلك لخصب أجسام من اغتسل بها كما فسره في الحديث الآخر فينبتون كما تنبت الحبة في حصد السنبل وعند الهروي في عين الحياة بزيادة تاء التأنيث. ذكره صاحب المشارق. اه.ينظر مشارق الأنوار: ١/ ٢١٩، ٢٢٠.\r(¬٣) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: «سي: الدجال هو ابن صياد على الأصح واسمه صاف بالصاد المهملة مثل قاض وقع ذلك في البخاري ومسلم في حديثه رواه عبد الله بن عمر عن أبيه أنه انطلق مع رسول الله ﷺ في رهط أصحابه في قصة أبي صياد وهو رجل من أهل المدينة من يهودها، وأما كونه الدجال ففيه خلاف للصحابة ﵃، وفي البخاري ومسلم عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله إن ابن صياد الدجال قال: فقلت لم تحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند رسول الله ﷺ فلم ينكره النبي ﷺ. وفي مسند أبي داود عن نافع كان ابن عمر يحلف ويقول: والله ما أشك إن المسيح الدجال ابن صياد، ولم يزل رسول الله ﷺ مشفقا أنه الدجال، وقيل ليس به. وفي مسلم عن أبي سعيد قال: صحبت ابن صياد إلى مكة فقال لي: الناس يزعمون أني الدجال ألست سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه لا يولد له وقد ولد لي؟! وذكر أنه مسلم وأنه دخل مكة والمدينة، وهذا ضعيف لاحتمال أنه يكفر وأنه لا يولد بعد خروجه آخر الزمان، وحينئذ لا يدخل مكة والمدينة. وفي مسند أبي داود عن جابر قال: فقد ابن صياد يوم الحرة. وفي مسند حماد بن زيد عن جابر قال: كنا نرى إنه ابن صياد حتى أخبرني من شهد موته ودفنه. سي: وهذا لا تسكن لصحة إسناده النفس كالأول والله أعلم. ينظر: صحيح البخاري: ٢/ ٩٧. ٣/ ١٤٧، ٤/ ٣٣، صحيح مسلم: ٤/ ٢٢٤١، ٢٢٤٣، ٢٢٤٥، سنن أبي داود: ٤/ ١٢٠، ١٢١، مسند الإمام أحمد: ٣/ ٣٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267578,"book_id":159,"shamela_page_id":729,"part":"2","page_num":170,"sequence_num":729,"body":"الرجل (¬١) الذي يقتله الدّجّال ويقطعه ثمّ يحييه الله، وقيل: إنه لم يدرك زمان النّبيّ ﷺ وهذا لا يصح، وقال البخاري (¬٢) وطائفة من أهل الحديث منهم شيخنا أبو بكر ابن العربي: مات الخضر قبل انقضاء المائة من قوله ﵇: «إلى رأس مائة عام لا يبقى على الأرض ممّن هو عليها أحد» (¬٣).يعني: من كان حيا حين قال هذه المقالة. وأمّا اجتماعه مع النّبيّ ﷺ وتعزيته لأهل بيته وهم مجتمعون لغسله ﵇ فمرويّ من طرق صحاح وسنذكر منها ما حضر بعد فراغنا من ذكر ما وقع في السورة إن شاء الله، وقد ذكر أنّ الخضر هو أرميا (¬٤)، ولم يصحّح ذلك الطبري (¬٥) وأبطله بما يطول ذكره من الحجج وذكر أيضا أنّه اليسع (¬٦) صاحب إلياس، وأعجب ما في ذلك قول من قال: إنّه ابن فرعون صاحب موسى، ذكره النّقّاش (¬٧)، وصحّ (¬٨) عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «إنّما سمّي الخضر لأنّه جلس","footnotes":"(¬١) ورد ذلك مبهما دون التصريح به في رواية أخرجها البخاري ﵀ في صحيحه: ٢/ ٢٢٣ عن أبي سعيد الخدري ﵁، وأخرجها أيضا الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٥٦ عن أبي سعيد الخدري ﵁، والذي صرح بأنه الخضر في رواية مسلم هو أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان، والله أعلم.\r(¬٢) انظر فتح الباري: ٣/ ٢٦٩ كتاب مواقيت الصلاة، باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء.\r(¬٣) أخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ٣٧، ١٤١، ١٤٩ عن عبد الله بن عمر ﵄.\r(¬٤) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٦٦ عن ابن وهب. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٦٧ عن ابن المنادي.\r(¬٥) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٣٦٥ - ٣٧٦.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٦٧ عن مقاتل ووهب.\r(¬٧) قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ٣٢٦ بعد أن ذكر هذا القول: «وهذا غريب جدا»، وانظر أيضا قصص الأنبياء لابن كثير: ٢/ ٣٤٦.\r(¬٨) أخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ١٢٩ عن أبي هريرة ﵁. وأخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٣١٣ عن أبي هريرة ﵁ أيضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267579,"book_id":159,"shamela_page_id":730,"part":"2","page_num":171,"sequence_num":730,"body":"على فروة بيضاء فاهتزّت تحته خضراء».قال الخطّابي: الفروة وجه الأرض (¬١) وأنشد في صفة حبشي (¬٢):\rصعل (¬٣) ... [أسك] (¬٤) كأنّ فروة رأسه\rبذرت فأنبت جانباها فلفلا\r[٧٩] ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ.﴾\r(سه) (¬٥) قيل (¬٦): كانوا سبعة، بكل (¬٧) واحد منهم زمانة (¬٨) ليست بالآخر وقد ذكر النّقّاش أسماءهم ولم أقيّدها كما أحب فمن أرادها فلينظرها هناك، وذكر البخاري (¬٩) اسم الملك الآخذ لكل سفينة غصبا فقال: هو [هدد بن بدد] (¬١٠).\r(عس) (¬١١) ورأيت في بعض تواريخ الأندلس عن محمّد بن (¬١٢) وضّاح أنّه","footnotes":"(¬١) انظر اللسان: ١٥/ ١٥٢ مادة (فرا).\r(¬٢) البيت للراعي النميري وهو عبيد بن محصن بن معاوية النميري (ت ٩٧ هـ). انظر ترجمته في: طبقات فحول الشعراء: ١/ ٥٠٢، الأعلام: ٤/ ١٨٨، والبيت في ديوانه: ص ١١٧، وفي اللسان أيضا: ١٥/ ١٥٢ ولفظه: دنس الثياب كأن فروة رأسه غرست فأنبتت جانباها فلفلا\r(¬٣) الصعل: هو الصغير الرأس من الرجال والنعام. معجم مقاييس اللغة: ٣/ ٢٨٦ مادة (صعل).\r(¬٤) في نسخ المخطوط: «أصك» بالصاد، والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ١٠٤، ١٠٥.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٤.وقال كعب: كانوا عشرة إخوة. انظر: زاد المسير: ٥/ ١٧٨، تفسير القرطبي: ١١/ ٣٤.\r(¬٧) في نسخة (ح): «لكل».\r(¬٨) الزمانة: العاهة، زمن يزمن زمنا زمنة وزمانة فهو زمن. اللسان: ١٣/ ٩٩ مادة (زمن).\r(¬٩) انظر صحيح البخاري: ٥/ ٢٣٣.\r(¬١٠) في الأصل هكذا: «فقال هو هدس هود بن بدد»، وفي نسخة (ز) هكذا: «فقال هو: هدس بن بدد»، والمثبت من التعريف والإعلام، وكذا ورد في صحيح البخاري.\r(¬١١) التكميل والإتمام: ٥٧ أ.\r(¬١٢) ابن وضاح: (١٩٩ - ٢٨٦ هـ). -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267580,"book_id":159,"shamela_page_id":731,"part":"2","page_num":172,"sequence_num":731,"body":"قال (¬١): كان الملك الذي يأخذ السّفن غصبا اسمه الجلندا (¬٢)، وقال: كان بجزيرة الأندلس ببلدنا يعني قرطبة.\r(سه) وذكر البخاري (¬٣) اسم الغلام المقتول فقال: هو جيسور هكذا قيّدناه في الجامع من رواية أبي زيد (¬٤) المروزي، وفي غير هذه الرواية حيسور (¬٥) بالحاء المهملة، وعندي في حاشية الكتاب رواية ثالثة وهي حبنون (¬٦) واختلفت الآثار الصحاح في كيفيّة قتله له، ففي الصحيحين (¬٧) أنّه أخذ برأسه فاقتلعه، ومن طريق (¬٨) سعيد بن جبير أنّه أضجعه فذبحه، وفي البخاري (¬٩) أيضا","footnotes":"= هو: محمد بن وضاح بن يزيع، أبو عبد الله، محدث الأندلس إمام في الحديث بصيرا به متكلما على علله، قال الذهبي: «صدوق في نفسه، رأس في الحديث». انظر ميزان الاعتدال: ٤/ ٥٩، الديباج المذهب: ١/ ١٧٩.\r(¬١) انظر قوله في جغرافية الأندلس وأوروبا من كتاب المسالك والممالك، ص ١١٨.\r(¬٢) ذكره السيوطي في مفحمات الأقران: ٧٠ عن ابن عساكر، وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ١٩ تفسير سورة الكهف، باب قوله: «فلمّا بلغا مجمع بينهما ... » عن مقاتل أن اسمه منولة بن الجلندي بن سعيد الأزدي.\r(¬٣) انظر صحيح البخاري: ٥/ ٢٣٣.\r(¬٤) المروزي: (٣٠١ - ٣٧١ هـ). هو: محمد بن أحمد بن عبد الله القاشاني، أبو زيد، الإمام الفقيه، حافظا لمذهب الشافعي، جاور مكة سبعة سنين وحدث بها صحيح البخاري. أخباره في: تاريخ بغداد: ١/ ٣١٤، تهذيب الأسماء واللغات: ٢/ ٢٣٤، طبقات الشافعية للأسنوي: ٢/ ٣٧٩، ٣٨٠.\r(¬٥) قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ١٩، ٢٠: «إنها رواية أبي ذر عن الكشميهني، وكذا في رواية ابن السكن».\r(¬٦) في التعريف والإعلام جنون وهو خطأ، والمثبت من نسخ المخطوط وكما ذكرها الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٢٠ عن السهيلي وقيل في اسم الغلام غير ما ذكر. انظر: فتح الباري: ١٨/ ٢٠، سورة الكهف.\r(¬٧) انظر صحيح البخاري: ٥/ ٢٣١، وصحيح مسلم: ٤/ ١٨٤٩.\r(¬٨) أخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٣٣، وذكره الطبري في تفسيره: ١/ ٢٨٦.\r(¬٩) انظر صحيح البخاري: ٥/ ٢٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267581,"book_id":159,"shamela_page_id":732,"part":"2","page_num":173,"sequence_num":732,"body":"فقطعه، وفي كتاب الطبري (¬١) رواية ثالثة أنّه أخذ صخرة فثلغ (¬٢) بها رأسه، واسم (¬٣) أبوي الغلام كازبرا (¬٤) اسم الأب، والأم سهوا وكانا مؤمنين كما قال (¬٥) سبحانه.\r(سي) وفي تفسير عط رواية رابعة في اسم الغلام وهي أنّ اسمه حسنون - بالنون والسين المهملة - وأظنّ هذه الرواية تصحيفا من الرواية التي ذكر الشيخ أنّها عنده في حاشية كتابه، والله أعلم بالصحيح من ذلك.\rتحقيق: قوله تعالى: ﴿فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما﴾ (¬٦) الآية يقال كيف قتله بالخشية وهي لا تفيد علما ولا ظنا؟.\rوالجواب عن ذلك من ثلاثة أوجه:\rأحدها: أنّ الخشية هاهنا يراد (¬٧) بها العلم، كما يأتي الظنّ يراد به العلم، وهي إما إخبار من الله عن نفسه في قول طائفة وإمّا من كلام الخضر مخبرا عن نفسه، فإن قلت: فإذا كانت الخشية بمعنى العلم فلم وقعت بعدها أن النّاصبة للفعل وهي عند النّحويين لا تقع بعد أفعال التحقيق؟.\rفالجواب: أنّها دخلت مراعاة للفظ الخشية إذ الغالب عليها التّردّد.\rالثاني: ارتضاه عط أنّ ذلك استعارة على ظنّ المخلوقين أي لو علموا","footnotes":"(¬١) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٣٧٤.\r(¬٢) ثلغ رأسه يثلغه ثلغا: هشمه وشدخه. اللسان: ٨/ ٤٢٣ مادة (ثلغ).\r(¬٣) ذكره السيوطي في مفحمات الأقران: ٧٠.وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح أسماء أخرى، انظر فتح الباري: ١٨/ ٢٠ سورة الكهف.\r(¬٤) في نسخة (ح): «كازير».\r(¬٥) وهو قوله تعالى: وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَااهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً آية: ٨٠.\r(¬٦) سورة الكهف: آية: ٨٠.\r(¬٧) انظر زاد المسير لابن الجوزي: ٥/ ١٧٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267582,"book_id":159,"shamela_page_id":733,"part":"2","page_num":174,"sequence_num":733,"body":"حاله لوقعت منهم خشية الرّهق، قال: واللفظ يدافعه فعلى هذا القول لم يقتله بالخشية.\rقال المؤلف: - وفقه الله -: وذكر بعض الأصحاب في الجواب عن الآية وجها ثالثا وهو أن يقال لمّا أبصر الخضر ﵇ الغلام لاحت له عليه مخائل الشر والكفر وتفرس فيه أنه إن عاش أرهق أبويه طغيانا وكفرا فصدّق الله فراسته بأن أخبره بكفره وأمره بقتله فقتله بأمر الله، ودليله ﴿وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ (¬١) وأخبر (¬٢) هو ﵇ عن خشيته وفراسته كيف وقعت على وفق القدرة، والله أعلم.\rفعلى هذين الجوابين الأخيرين جاءت «أن» على بابها بعد فعل التردد.\rفإن قلت: فإذا كان الغلام مستحقا للقتل فكيف قال موسى ﵇:\r﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً﴾ (¬٣) وما كان نكرا؟.\rفالجواب عن ذلك من وجهين:\rأحدهما: أنّ من نظر إلى ظاهر الواقعة ولم يعرف حقيقتها حكم عليها بأنّها شيء منكر.\rالثاني: أنّه على إضمار حرف الشّرط، والتقدير: إن كنت قتلته ظلما فلقد جئت شيئا منكرا.\r[٧٧] ﴿أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ.﴾\r(سه) (¬٤) قيل (¬٥) فيها: إنّها برقة (¬٦)، ..","footnotes":"(¬١) سورة الكهف: آية: ٨٢.\r(¬٢) في نسخة (ح): «وخبره».\r(¬٣) سورة الكهف: آية: ٧٤.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٠٥.\r(¬٥) ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ١٩ دون عزو. وذكر السيوطي في مفحمات الأقران: ٧٠، وفي الدر المنثور: ٥/ ٤٢٧ عن ابن عباس ﵄ أنها: أبرقة.\r(¬٦) برقة: مدينة كبيرة تقع بين الإسكندرية وإفريقية، افتتحها عمرو بن العاص سنة ٢١ هـ. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267583,"book_id":159,"shamela_page_id":734,"part":"2","page_num":175,"sequence_num":734,"body":"وقيل (¬١) غير ذلك، والله أعلم.\r(عس) (¬٢) وقال ابن وضّاح (¬٣): إنّ القرية التي استضافها موسى والخضر كانت بجزيرة الأندلس، والله أعلم.\r(سي) لم يسمّها الشيخ ﵀ وهي الجزيرة الخضراء (¬٤) وذكره عط، وقيل (¬٥): هي الأيلة (¬٦) وهي أبخل قرية وأبعدها من السّخاء وقيل (¬٧): هي أنطاكية (¬٨) وهذا بحسب الخلاف في أي ناحية من الأرض كانت قصة الخضر وموسى ﵉ (¬٩).","footnotes":"= انظر معجم البلدان: ١/ ٣٨٨، والروض المعطار في خبر الأقطار لمحمد الحميري: ٩١.\r(¬١) انظر: زاد المسير: ٥/ ١٧٥، وانظر فتح الباري: ١٨/ ١٩، تفسير سورة الكهف، باب قوله: فَلَمّا بلغ مَجْمَعَ بَيْنِهِما.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٥٧ أ.\r(¬٣) انظر قوله في المسالك والممالك: ص ١١٨.\r(¬٤) الجزيرة الخضراء: مدينة مشهورة بالأندلس، وهي شرقي شذرنة وقبلي قرطبة وبينها وبين قرطبة خمسة وخمسون فرسخا، وهي من أشرف المدن وأطيبها أرضا. انظر: معجم البلدان: ٢/ ١٣٦، الروض المعطار: ٢٢٣.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٨٨ عن ابن سيرين، وفي زاد المسير: ٥/ ١٧٥، والدر المنثور: ٥/ ٤٢٧ عن ابن سيرين أنها الأبلة بالباء.\r(¬٦) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «(سي): أيلة بفتح الهمزة بعدها ياء مثناة من تحت ساكنة، مدينة معروفة بالشام ما بين طريق فسطاس مصر ومكة على شاطئ البحر، قاله أبو عبيدة، وقال محمد بن حبيب: أيلة هي شعبة من رضوى وهو جبل ينبع من مكة والمدينة وهو غير المدينة المذكورة، ذكره صاحب المشارق». ينظر: مشارق الأنوار: ١/ ٥٩، معجم ما استعجم: ١/ ٢١٦، ٢١٧، الروض المعطار: ٧٠، ٧١.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٧٥ عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٤٢٧، ونسبه لابن أبي حاتم.\r(¬٨) أنطاكية: بالفتح ثم السكون، والياء مخففة، مدينة من الثغور الشامية، موصوفة بالنزاهة والحسن وطيب الهواء وعذوبة الماء وكثرة الفواكه وسعة الخير. انظر: معجم ما استعجم: ١/ ٢٠٠، معجم البلدان: ١/ ٢٦٦.\r(¬٩) قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ١٩ تفسير سورة الكهف باب قوله: فَلَمّا بَلَغا -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267584,"book_id":159,"shamela_page_id":735,"part":"2","page_num":176,"sequence_num":735,"body":"(سه) (¬١) وأمّا الغلامان (¬٢) اليتيمان فأصرم (¬٣) وصريم ابنا كاشح (¬٤) والأب الصالح الذي حفظ كنزهما من أجله كان بينهما وبينه سبعة (¬٥) آباء، وقيل (¬٦):\rعشرة، ولم يكونا ابنيه لصلبه (¬٧) فيما ذكر ابن عباس ﵄، واسم أمهما دنيا (¬٨) فيما ذكر النّقّاش.\r(سي) وذكر الطبري (¬٩) أنّ اسم الغلامين أيوب وسمعان والله أعلم.\r(سه) (¬١٠) وأمّا الكنز فجاء من طريق عبد الله بن [عمر] (¬١١) عن رسول الله ﷺ: «أنّه كان ذهبا وفضة» رواه الترمذي (¬١٢).","footnotes":"= مَجْمَعَ بَيْنِهِما ... بعد أن ذكر ما قيل في اسم هذه القرية قال: « ... وشدة المباينة في ذلك تقتضي أن لا يوثق بشيء من ذلك ... ».\r(¬١) التعريف والإعلام: ١٠٥.\r(¬٢) أخرجه البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٢٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٨١ عن مقاتل. وانظر: تفسير القرطبي: ١١/ ٣٨.\r(¬٣) في نسخة (ح): «فأحرم».\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٨ عن مقاتل.\r(¬٥) أخرجه ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٨٢ عن جعفر بن محمد والقرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٨، والرازي في تفسيره: ٢١/ ١٦٢، أيضا.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٨.\r(¬٧) إن سياق الآية يقتضي أن يكون الأب هو الأب المباشر وليس غيره وقد قال القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٨: «ظاهر اللفظ والسابق منه أنه والدهما دينه».وانظر أيضا: تفسير البحر المحيط لأبي حيان: ٦/ ١٥٦ والله أعلم بالصواب.\r(¬٨) انظر تفسير القرطبي: ١١/ ٣٨ عن النقاش، وذكره السيوطي في مفحمات الأقران: ٧١.\r(¬٩) لم أعثر عليه في تاريخ وتفسير الطبري.\r(¬١٠) التعريف والإعلام: ١٠٥.\r(¬١١) في الأصل ونسخة (ز) و (ق): «عبد الله بن عمرو» والمثبت من التعريف والإعلام ومن نسخة (ح).\r(¬١٢) أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٣١٣ عن أبي الدرداء ﵁ وقال الترمذي: «حديث غريب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267585,"book_id":159,"shamela_page_id":736,"part":"2","page_num":177,"sequence_num":736,"body":"وروي (¬١) من وجه آخر أنّه كان علما وحكمة، ويمكن الجمع (¬٢) بين الرّوايتين بما روي (¬٣) أنّه كان لوحا من ذهب مكتوب فيه حكمة وعلم وهي: بسم الله الرحمن الرحيم عجبا لمن أيقن أنّ الموت حق كيف يفرح!؟ وعجبا لمن أيقن بالقدر (¬٤) كيف يحذر؟! وعجبا لمن رأى الدّنيا وتقلّبها بأهلها كيف يطمئنّ إليها؟ وعجبا لمن عرف النّار ثمّ عصى لا إله إلا الله محمّد رسول الله؟ هكذا رواه الضحّاك وغيره عن ابن عباس (¬٥).\rوعن الضحّاك (¬٦): لوح من ذهب مكتوب على طرف اللّوح عجبا لطالب الدّنيا والموت يطلبه، وأعجب منه من يؤمن بالقدر كيف يحذر؟ وأعجب منه من يغفل ولا يغفل عنه، ومن علم أنّ الموت موعده والقبر مورده والوقوف بين يدي الله ﷿ مشهده كيف تبدو نواجذه لا إله إلا الله محمّد رسول الله.\rولمّا حان للخضر وموسى أن يتفرّقا قال له الخضر: لو صبرت (¬٧) لأتيت على ألف عجب كلّها أعجب مما رأيت، قال: فبكى موسى ﵇ على","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ٥ عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وجعفر بن محمد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٨١ عنهم أيضا.\r(¬٢) في هامش الأصل: «(سي): ما زعمه الشيخ أبو زيد من إمكان الجمع بين الروايتين فيه نظر لأنه إنما ذكر لوح ذهب ولم يذكر فضة فلا يصدق عليه جمع بين الروايتين كما زعم، قاله بعض الأصحاب».\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٨١ عن عطاء عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) في نسخة (ز): «لمن عرف القدر».\r(¬٥) انظر زاد المسير: ٥/ ١٨١، وتفسير القرطبي: ١١/ ٣٨، وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره: ١٦/ ٦ عن الحسن وعمر بن عبد الله مولى غفرة، وأخرجه ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١٨٢ عن أبي ذر ﵁.\r(¬٦) لم أقف عليه فيما بين يدي من كتب التفسير.\r(¬٧) أخرج البخاري في صحيحه: ٦/ ٢٣٢، ٢٣٥ عن ابن عباس ﵄ في حديث طويل قال: قال رسول الله ﷺ: «وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267586,"book_id":159,"shamela_page_id":737,"part":"2","page_num":178,"sequence_num":737,"body":"فراقه، وقال موسى للخضر: أوصني يا نبيّ الله، قال له الخضر: يا موسى اجعل همّك في معادك، ولا تخض فيما لا يعنيك، ولا تأمن الخوف في أمنك، ولا تيأس من الأمن في خوفك، وتدبّر الأمور في علانيتك ولا تذر الإحسان في قدرتك، فقال له موسى: زدني يرحمك الله، فقال له الخضر: يا موسى (¬١) إيّاك والإعجاب بنفسك، والتفريط فيما بقي من عمرك. قال له موسى: زدني يرحمك الله، قال له الخضر: يا موسى إياك واللجاجة، ولا تمشي في غير حاجة، ولا تضحك من غير عجب ولا تعيّر أحدا من الخاطئين بخطاياهم بعد النّدم، وابك على خطيئتك يا ابن عمران، فقال له موسى: قد أبلغت في الوصيّة فأتمّ الله عليك نعمته وغمرك في رحمته وكلأك (¬٢) من عدّوه. قال له الخضر: فأوصني أنت يا موسى، فقال له موسى ﵇: إياك والغضب إلاّ في الله ولا ترضى عن أحد إلا في الله، ولا تحبّ لدنيا، ولا تبغض لدنيا فإنها تخرجك من الإيمان وتدخلك في الكفر. فقال له الخضر: قد أبلغت في الوصيّة فأعانك الله على طاعته وأراك السرور في أمرك وحبّبك إلى خلقه وأوسع عليك من فضله، قال له موسى آمين (¬٣).وأمّا ما ذكرنا من حياة (¬٤) الخضر في زمان النّبيّ ﷺ ففي","footnotes":"(¬١) في نسخة (ح): «يا موسى اجعل همك في معادك، إياك والإعجاب بنفسك».\r(¬٢) كلأك الله كلاءة: أي حفظك وحرسك، وقد كلأه يكلؤه كلأ وكلاءة بالكسر: حرسه وحفظه. اللسان: ١/ ١٤٥، ١٤٦ مادة (كلأ).\r(¬٣) انظر وصية الخضر لموسى في البداية والنهاية بنحوه: ١/ ٣٢٩، وقصص الأنبياء لابن كثير: ٢/ ٣٨٩، ٣٩٠، وانظر الدر المنثور: ٥/ ٤٣٢.\r(¬٤) اختلف العلماء في حياة الخضر إلى فرقتين: الفرقة الأولى: قالت بحياة الخضر وإنه الرجل الذي يقتله الدجال وإلى هذا القول ذهب ابن الصلاح والسهيلي والنووي والقرطبي وقال: إنه قول الجمهور. انظر: تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ١٧٦، وتفسير القرطبي: ١١/ ٤٨. والفرقة الثانية: قالت بموت الخضر ﵇، وهو رأي البخاري وأبو بكر بن العربي وابن عطية وابن كثير وابن الجوزي والحافظ ابن حجر وغيرهم كثير، ونقل ابن القيم عن ابن الجوزي قوله: «والدليل على أن الخضر ليس بباق في الدنيا أربعة أشياء: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267587,"book_id":159,"shamela_page_id":738,"part":"2","page_num":179,"sequence_num":738,"body":"كتاب (¬١) التمهيد لأبي عمر إمام أهل الحديث في وقته ﵀ أنّ رسول الله ﷺ حين غسّل وكفّن سمعوا قائلا يقول: السلام عليكم يا أهل البيت إنّ في الله خلفا من كلّ هالك، وعوضا من كل تالف، وعزاء من كلّ مصيبة، فعليكم بالصّبر فاصبروا واحتسبوا ثمّ دعا لهم ولا يرون شخصه فكانوا يرون أنّه الخضر، فقوله: فكانوا يرون أنّه الخضر، يعني أصحاب النّبيّ ﷺ وأهل بيته.\rوذكر أبو بكر (¬٢) بن أبي الدّنيا في كتاب الهواتف بسند يرفعه (¬٣) أنّ عليّ بن","footnotes":"= القرآن والسنة وإجماع المحققين من العلماء والمعقول ... ثم ذكرها ... » انظر: المنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن القيم: ٦٩.وقال ابن كثير بعد أن ذكر أدلة الفرقة الأولى: «وهذه الروايات والحكايات هي عمدة من ذهب إلى حياته إلى اليوم وكل من الأحاديث المرفوعة ضعيفة جدا لا يقوم بمثلها حجة في الدين، والحكايات لا يخلو أكثرها من ضعف في الإسناد».انظر: البداية والنهاية: ١/ ٣٣٤، قصص الأنبياء لابن كثير: ٢/ ٣٩١ - ٣٩٩، وانظر: الإصابة: ١/ ٤٢٨ - ٤٥٢، والمنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن القيم الجوزية: ٦٧ - ٧٦.وانظر أيضا: الزهر النضر في خبر الخضر: ٢٠٢ - ٢٠٩.\r(¬١) التمهيد: ٢/ ١٦٢ وليس فيه: «فكانوا يرون أنه الخضر».وقد رواه البيهقي في دلائل النبوة: ٧/ ٢١٩ وفي سنده عباد بن عبد الصمد قال ابن كثير في قصص الأنبياء: ٢/ ٣٩٢: «عباد بن عبد الصمد هذا هو ابن معمر البصري روى عن أنس نسخة، قال ابن حبان والعقيلي: أكثرها موضوع، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدا منكره، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل علي، وهو ضعيف غال في التشيع. اه».وأورد الحافظ ابن حجر ﵀ هذه الرواية وغيرها من الروايات ثم ذكر كلام أبي الخطاب بن دحية عن هذا الحديث فقال: «وأمّا حديث التعزية الذي ذكره أبو عمر فهو موضوع، رواه عبد الله بن محرز: متروك، وهو الذي قال ابن المبارك في حقه كما أخرجه مسلم في مقدمة صحيحة: لما رأيته كانت بعرة أحب إليّ منه ففضل رؤية النجاسة على رؤيته ... ».انظر: الزهر النضر: ٢٠٢.\r(¬٢) أبو بكر بن أبي الدنيا: (٢٠٨ - ٢٨١ هـ). هو: عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي، حافظ للحديث، صاحب التصانيف السائرة منها كتاب الشكر، اليقين والتوكل، وغيرها كثير. انظر: سير أعلام النبلاء: ١٣/ ٣٩٧، البداية والنهاية: ١١/ ٧١.\r(¬٣) ذكر الحديث ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ٣٣٣ ثم قال: «وهذا الحديث منقطع وفي","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267588,"book_id":159,"shamela_page_id":739,"part":"2","page_num":180,"sequence_num":739,"body":"أبي طالب لقي الخضر وعلّمه هذا الدعاء وذكر فيه ثوابا عظيما ومغفرة ورحمة لمن قاله إثر كلّ صلاة وهو قوله: «يا من لا يشغله سمع عن سمع، ويا من لا تغلطه (¬١) المسائل، ويا من لا يتبرّم (¬٢) عن إلحاح الملحين أذقني برد عفوك وحلاوة مغفرتك».وذكر أيضا عن عمر بن الخطّاب في هذا الدعاء بعينه نحو مما ذكر عن علي بن أبي طالب في سماعه من الخضر. وذكر أيضا عن اجتماع إلياس مع النّبيّ ﷺ، وإذا جاز بقاء إلياس إلى عهد النّبيّ ﷺ جاز بقاء الخضر، وقد ذكر أنّهما يجتمعان (¬٣) عند البيت في كلّ حول، وأنّهما يقولان عند فراقهما ما شاء الله، ما شاء (¬٤) الله، ما شاء الله، لا يسوق الخير إلا الله، ما شاء الله، ما شاء الله، ما شاء الله، لا يصرف السوء إلا الله، ما شاء الله، ما شاء الله، ما شاء الله، ما يكون من نعمة فمن الله، ما شاء الله، ما شاء الله، ما شاء الله، توكلت","footnotes":"= إسناده من لا يعرف» وقال ابن كثير أيضا: «وقد أورده ابن الجوزي عن طريق أبي بكر بن أبي الدنيا حدثنا يعقوب بن يوسف حدثنا مالك بن إسماعيل فذكر نحوه وقال: هذا إسناد مجهول منقطع».وذكره ابن كثير أيضا في قصص الأنبياء: ٢/ ٣٩٣ من طريق الحافظ بن عساكر عن الثوري عن عبد الله بن المحرز عن يزيد بن الأصم عن علي بن أبي طالب بنحوه. ثم قال ابن كثير: «وهذا ضعيف من جهة عبد الله بن المحرز فإنه متروك الحديث، ويزيد بن الأصم لم يدرك عليا، ومثل هذا لا يصح، والله أعلم. اه».\r(¬١) الغلط: أن تعيا بالشيء فلا تعرف وجه الصواب فيه. اللسان: ٧/ ٣٦٣ مادة (غلط).\r(¬٢) البرم: بالتحريك مصدر برم بالأمر، بالكسر، برما إذا سئمه فهو برم ضجر، وقد أبرمه فلان إبراما أي: أمله وأضجره. اللسان: ١٢/ ٦٣ مادة (برم).\r(¬٣) أورد الحافظ ابن حجر ﵀ هذه الرواية وغيرها من الروايات عن كتاب السهيلي وقال: «وتعقبه عليه فيه أبو الخطاب بن دحية بأن الطرق التي أشار إليها لم يصح منها شيء ولا ثبت اجتماع الخضر مع أحد من الأنبياء إلا مع موسى كما قص الله تعالى من خبرهما قال: وجميع ما ورد في حياته لا يصح منها شيء باتفاق أهل النقل ... ». انظر: الزهر النضر: ٢٠٢.\r(¬٤) في نسخة (ز): «حاشا لله».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267589,"book_id":159,"shamela_page_id":740,"part":"2","page_num":181,"sequence_num":740,"body":"على الله، حسبنا الله ونعم الوكيل (¬١).\rوأمّا حديث إلياس فإنّ ابن أبي الدنيا ذكر من طريق مكحول (¬٢) عن أنس قال: غزونا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنّا بفجّ الناقة عند الحجر إذا نحن بصوت يقول: اللهمّ اجعلني من أمّة محمّد المرحومة، المغفور لها، المثوب (¬٣) عليها، المستجاب لها، فقال رسول الله ﷺ: يا أنس انظر ما هذا الصوت؟ فدخلت الجبل فإذا أنا برجل أبيض الرأس واللّحية عليه ثياب بياض، طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع، فلمّا نظر إليّ قال لي: أنت رسول النّبي؟ قلت: نعم، قال:\rارجع إليه؟ وأقرئه منّي السلام، وقل له هذا أخوك إلياس يريد لقاؤك؟ فجاء النّبيّ ﵇ وأنا معه حتى إذا كنّا قريبا منه تقدّم النّبيّ ﷺ وتأخرت فتحدّثا طويلا، فنزل عليهما شيء من السماء شبه السّفرة فدعواني فأكلت معهما فإذا فيها كمأة ورمّان وكرفس فلما أكلت قمت فتنحّيت وجاءت سحابة فاحتملته فأنا أنظر إلى بياض ثيابه فيها تهوي به قبل الشام، فقلت للنّبيّ ﷺ: بأبي أنت وأمّي هذا الطعام الذي أكلنا من السماء نزل عليه؟ فقال النّبيّ ﵇: سألته عنه","footnotes":"(¬١) ذكر الحديث ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ٣٣٣ وقصص الأنبياء: ٢/ ٣٩٤، ثم ذكر ابن كثير قول الدارقطني فقال: «قال الدارقطني في الأفراد: هذا حديث غريب من حديث ابن جريج، لم يحدث به غير هذا الشيخ يعني الحسن بن رزين هذا وقد روى عن محمد ابن كثير العبدري ومع هذا قال فيه الحافظ ابن عدي: ليس بالمعروف، وقال الحافظ العقيلي: مجهول وحديثه غير محفوظ. اه». وانظر: الموضوعات لابن الجوزي: ١/ ١٩٧، والكامل في ضعفاء الرجال: ٢/ ٧٤٠، والإصابة في معرفة الصحابة لابن حجر: ١/ ٤٣٨.\r(¬٢) مكحول: (؟ - ١١٣ هـ). هو: مكحول بن زيد الشامي، أبو عبد الله، تابعي ثقة فقيه. قال أبو حاتم عنه: «ما أعلم بالشام أفقه من مكحول وعن الزهري قال: العلماء أربعة: وذكر منهم مكحولا بالشام قال ابن حجر: ثقة فقيه كثير الإرسال، وقال الذهبي هو صاحب تدليس. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي: ٢/ ١١٣، وحلية الأولياء لأبي نعيم: ٥/ ١٧٧، وميزان الاعتدال للذهبي: ٤/ ١٧٧، وتقريب التهذيب: ٥٤٥.\r(¬٣) في نسخة (ح): «المثاب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267590,"book_id":159,"shamela_page_id":741,"part":"2","page_num":182,"sequence_num":741,"body":"فقال: يأتيني به جبريل كلّ أربعين يوما أكلة وفي رأس كلّ حول شربة من ماء زمزم، وربّما رأيته على الجبّ يملأ الدّلو فيشرب (¬١) وربّما أسقاني (¬٢).\r[٨٤] ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ الآية.\r(سه) (¬٣) قيل (¬٤): إنّه رجل من ولد يونان بن يافث، اسمه [هرمس] (¬٥) ويقال هرديس، وقال ابن هشام (¬٦): هو الصّعب بن [ذي يزن] (¬٧) الحميري من ولد وائل بن حمير.\rوقال ابن إسحاق (¬٨): اسمه مرزبان (¬٩) بن مرزبه، كذا وقع في السيرة له.","footnotes":"(¬١) في نسخة (ح): «فيشرب منه».\r(¬٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٦١٧ والبيهقي في دلائل النبوة: ٥/ ٤٢١ وقال: «إسناده ضعيف بمرة».وقال ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ٣٣٨: «والعجيب أن الحاكم أخرجه في مستدركه على الصحيحين، وهذا مما يستدرك به على المستدرك فإنه حديث موضوع مخالف للأحاديث الصحاح من وجوه ... ».وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات: ١/ ٢٠٠، وقال: «حديث موضوع لا أصل له».وقال الذهبي: «حديث موضوع، قبح الله من وضعه ما كنت أحسب ولا أجوز أن الجهل يبلغ بالحاكم إلى أن يصحح هذا». انظر: تلخيص المستدرك: ٢/ ٦١٧، وانظر أيضا ميزان الاعتدال: ٤/ ٤٤١.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٠٨.\r(¬٤) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٠٥ ونسبه للدارقطني وابن ماكولا.\r(¬٥) في نسخ المخطوط: «هجر موسى» وعليها تصحيح بالهامش هرمس، والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٦) التيجان في ملوك حمير: ٩١، وفيه: «أنه الصعب ذو القرنين ابن الحارث الرائش ذي مراثد بن عمرو الهمال».\r(¬٧) في نسخ المخطوط: «ذي مراثد»، والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٨) انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٣٠٧.وذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٠٥.وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٤٣٩ ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ من طريق ابن إسحاق.\r(¬٩) في هامش الأصل ونسخة (ق): «مرزبا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267591,"book_id":159,"shamela_page_id":742,"part":"2","page_num":183,"sequence_num":742,"body":"وذكر (¬١) أنّه الإسكندر، والظاهر (¬٢) من علم الأخبار أنّهما اثنان أحدهما كان على عهد إبراهيم ﵇ يقال إنّه الذي قضى لإبراهيم حين تحاكم إليه في بير السبع (¬٣) بالشام، والآخر (¬٤) كان قريبا من عهد عيسى ﵇، وقد قيل (¬٥) فيه إنّه أفريدون الذي قتل فيوراسب بن أندراسب، الملك الطاغي على عهد إبراهيم أو قبله بزمن، واختلف في السبب الذي سمّي به ذا (¬٦) القرنين اختلافا متباينا ذكره أهل (¬٧) التفاسير.\r(عس) (¬٨) وقد ذكر أبو جعفر بن حبيب في كتاب المحبّر (¬٩) أنّ ذا القرنين أحد ملوك الحيرة، وأنّه المنذر بن امرئ القيس (¬١٠)، وأنّ أمّه ماء السماء وهي ماوية (¬١١)","footnotes":"(¬١) انظر: السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٣٠٧.\r(¬٢) ذكر ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٠٦ أنهما اثنان فقال: «فإن الأول كان عبدا مؤمنا صالحا وملكا عادلا ... وأما الثاني فكان مشركا وكان وزيره فيلسوفا».\r(¬٣) بير السبع: ناحية في فلسطين بين بيت المقدس والكرك، فيه سبع آبار سمّي الموضع بذلك. انظر: معجم البلدان: ٣/ ١٨٥.\r(¬٤) واسمه اسكندر بن فيلبس بن مصريم ... وكان قبل المسيح بنحو من ثلاثمائة سنة. انظر: البداية والنهاية: ٢/ ١٠٥.\r(¬٥) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٠٥.\r(¬٦) في نسخة (ح): «بذي القرنين».\r(¬٧) انظر: جامع البيان للطبري: ١٦/ ٨، ٩، زاد المسير لابن الجوزي: ٥/ ١٨٣، الجامع للأحكام للقرطبي: ١١/ ٤٧، البداية والنهاية لابن كثير: ٢/ ١٠٣.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٥٧ أ.\r(¬٩) انظر: المحبّر: ٣٥٩.\r(¬١٠) المنذر بن امرئ القيس الثالث بن النعمان اللخمي (نحو ٦٠ ق. هـ) استلم ملك الحيرة بعد أبيه، لقب بذي القرنين بسبب وجود ضفرتين. انظر: المحبّر: ٣٥٩، الأعلام: ٧/ ٢٩٢.\r(¬١١) ذكر ابن حبيب في المحبّر: ٣٥٩ نسبها فقال: «هي ماوية بنت عوف بن جشم بن هلال ابن ربيعة بن زيد بن مناة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267592,"book_id":159,"shamela_page_id":743,"part":"2","page_num":184,"sequence_num":743,"body":"بنت عوف بن جشم، وذكر (¬١) أبو جعفر المذكور أنّ الصّعب (¬٢) بن قرين بن الهمال من ملوك حمير، وقد قيل إنّه ذو القرنين المذكور في الآية، وروى الزّبير بن بكار (¬٣) في كتاب النسب له أنّ ذا القرنين هو عبد الله (¬٤) بن الضحاك بن معد.\rوقال الطبري (¬٥): إنّه اسكندروس بن فيلقوس، وقيل ابن قليس حكاه المسعودي (¬٦)، وقد قيل (¬٧): إنّه من الملائكة والله أعلم.\r[٨٦] ﴿وَجَدَ عِنْدَها قَوْماً.﴾","footnotes":"(¬١) انظر: المحبر: ٣٦٥، ٣٦٦.\r(¬٢) الصعب بن قرين، وقيل بن الحارث بن الهمال، أشهر تبابعة اليمن في الجاهلية، لقب بذي القرنين ويذكر أنه فتح الأرض كلها. انظر: الإعلام: ٣/ ٢٠٤.\r(¬٣) ابن بكار: (١٧٢ - ٢٥٦ هـ). هو الزبير بن بكار بن عبد الله الأسدي، أبو عبد الله، قاضي مكة، ثقة، من أوعية العلم، صاحب كتاب النسب. انظر: خلاصة تهذيب التهذيب: ١/ ٣٣٣، ميزان الاعتدال: ٢/ ٦٦، العبر: ١/ ٣٦٧.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٨٣ عن عبد الله بن عباس ﵄. وذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٠٤.\r(¬٥) انظر: تاريخ الطبري: ١/ ٥٧٧.وتهذيب تاريخ دمشق: ٥/ ٢٥٨ ورجحه الرازي في تفسيره: ٢١/ ١٦٣، ١٦٥.\r(¬٦) انظر: مروج الذهب: ١/ ٢٨٨.\r(¬٧) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره: ١٦/ ١٧ عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ، وقال الطبري: «فإن كان رسول الله ﷺ قال ذلك فالحق ما قال والباطل ما خالفه».وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٨٣ عن وهب بن منبه. واستغرب هذا القول ابن كثير في البداية: ٢/ ١٠٣ ثم قال: «والصحيح إنه كان ملكا من الملوك العادلين اه».وهو ما تطمئن إليه النفس وأما حديث عمر بن الخطاب ﵁ ففي سنده خالد بن معدان الكلاعي وهو ثقة عابد إلا أنه يرسل كثيرا. والله أعلم. انظر: تقريب التهذيب: ١٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267593,"book_id":159,"shamela_page_id":744,"part":"2","page_num":185,"sequence_num":744,"body":"(سه) (¬١) هم أهل [جابرس] (¬٢) ويقال (¬٣) لها بالسريانية جرجيسا، يسكنها قوم من نسل ثمود بقيتهم الذين آمنوا بصالح. وقوله: ﴿وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ﴾ (¬٤) هم أهل جابلق (¬٥)، وهم من نسل مؤمني قوم عاد الذين آمنوا بهود، ويقال لها بالسريانية [مرقيسا] (¬٦)، ولكل واحدة من المدينتين عشرة آلاف باب، بين كل بابين فرسخ، ووراء جابلق أمم [وهم منسك (¬٧) وثاقيل وفارس وجابرس وجابلق بالفتح فيهما جميعا كذا قيده البكري] (¬٨)، وهم مجاور ويأجوج ومأجوج، [وأهل جابرس (¬٩) وجابلق] جميعا آمنوا بالنّبيّ ﷺ مرّ بهم ليلة الإسراء فدعاهم فأجابوه، ودعا الأمم الآخرين فلم يجيبوه، اختصرت هذا كلّه من حديث طويل رواه مقاتل (¬١٠) بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ، رواه.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٠٦، ١٠٩.\r(¬٢) في نسخ المخطوط: «جابلص»، وعليها تصحيح بالهامش كما هو مثبت بالنص.\r(¬٣) جابرس: مدينة بأقصى المشرق، ويقول اليهود إن أولاد موسى ﵇ سكانها. انظر معجم البلدان: ٢/ ٩٠، ٩١.\r(¬٤) سورة الكهف: آية: ٩١.\r(¬٥) جابلق: بالباء الموحدة المفتوحة وفتح اللام وتروى بسكون اللام، وهي مدينة بأقصى المغرب. انظر معجم ما استعجم: ١/ ٣٥٤، معجم البلدان: ١/ ٩١.\r(¬٦) في نسخ المخطوط: «مرقيسياء»، وعلى الهامش تصحيح وهو المثبت بالنص.\r(¬٧) في نسخ المخطوط هكذا: «وهم منسك وثاقيل وتارس وهم مجاورو يأجوج ومأجوج: جابرس وجابلق بفتح اللام فيهما قيده البكري في المعجم».والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٨) انظر: معجم ما استعجم: ١/ ٣٥٤.\r(¬٩) في نسخ المخطوط: «جابلق وجابلص» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬١٠) مقاتل بن حيان: (؟ - ١٥٠ هـ). هو: مقاتل بن حيان البلخي الخراز، أبو بسطام، مفسر حافظ للحديث، مؤرخ، صاحب سنة، صنف: تفسير القرآن. أخباره في: ميزان الاعتدال: ٤/ ١٧١، تهذيب التهذيب: ١٠/ ٢٧٧، طبقات المفسرين للداودي: ٢/ ٣٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267594,"book_id":159,"shamela_page_id":745,"part":"2","page_num":186,"sequence_num":745,"body":"الطبري (¬١) مسندا إلى مقاتل يرفعه والله أعلم.\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: روينا عن الإمام أبي عمر بن عبد البرّ ﵁ في كتاب القصد والأمم (¬٢) له أنّه قال: لم يختلف أهل الأخبار والتواريخ والعلم بأيّام النّاس أنّ يافث بن نوح كان قسمه من الأرض من إرمينية (¬٣) وما جاوز جبالها إلى خلف باب الأبواب (¬٤) فمنهم الأشبان والروميون (¬٥) والروسيون وبرجان والخزر والترك والكرد والصقالبة ويأجوج ومأجوج وفارس على اختلاف فيها ويونان وأمم لا تحصى، فأمّا يأجوج ومأجوج فإنهم أمم لا يقدر أحد على استقصاء ذكرهم لكثرتهم، وزعم بعضهم أنّ مقدار الرّبع العامر من الأرض مائة وعشرون سنة فزعموا أنّ تسعين منها ليأجوج ومأجوج واثني عشرة للسودان، وثمانيا للروم، وثلاثا للعرب، وسبعة لبقية الأمم.\rوقال أصحاب التواريخ من العجم وغيرهم إنّ في يأجوج ومأجوج أربعين أمّة مختلفي الخلق والقدود (¬٦) وفي كلّ أمّة ملك، ولغة، فمنهم الطوال جدا كالنخيل ودون ذلك، ومنهم من طوله الشّبر والذّراع وأطول من ذلك، ومنهم","footnotes":"(¬١) لم أعثر عليه في تفسير وتاريخ الطبري.\r(¬٢) انظر: القصد والأمم: ٦٠، ٦١.\r(¬٣) إرمينية: بكسر أوله وإسكان ثانيه، بعده ميم مكسورة وياء ثم نون مكسورة: بلد معروف، ويضم كورا كثيرة. انظر: معجم ما استعجم: ١/ ١٤١، معجم البلدان: ١/ ١٥٩، ١٦٠، ١٦١، الروض المعطار: ٢٥، ٢٦.\r(¬٤) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: ١/ ١٦١: «وإنما سميت أبوابا لأنها بنيت على طرق في الجبل».\r(¬٥) في نسخ المخطوط: «والربيون» بالباء، والمثبت من القصد والأمم: ٦٠.\r(¬٦) القدة: الفرقة من الناس، هوى كل واحد على حدة، ومنه: «كنا طرائق قددا» أي فرقا مختلفة أهواؤها وقد تقددوا. ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ٥٦٨ مادة (قد)، وفي اللسان: ٣/ ٢٤٥ مادة (قدد) قال: «وروى الأوزاعي في الحديث أنه قال: لا يقسم من الغنيمة للعبد ولا للأجير ولا للقديدين قال: فالقديديون هم تباع العسكر والصناع كالحداد والبيطار».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267595,"book_id":159,"shamela_page_id":746,"part":"2","page_num":187,"sequence_num":746,"body":"المشوّهون، ومنهم من يفترش إحدى أذنيه ويتغطّى بالأخرى!! ومنهم من له ذنب وقرن وأنياب بارزة، ومنهم من مشيه وثب، ويأكلون اللحوم نيئة، ويأكلون الحيّات والعقارب والخشاش (¬١) والطير كلّه الرخم (¬٢) وغيره، وبعضهم يغير على بعض، ومنهم من لا يتكلم إلا تمتمة (¬٣)، وفيهم شدّة وبأس وأكثر طعامهم الصيد، وكانوا يغيرون على الأمم التي تليهم ويخربون بلدانهم حتى عمل ذو القرنين السّدّ ومنعهم من الخروج، وسيخرجون في آخر الزّمان كما قال الله ﷿: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ (¬٤) وربّما أكل بعضهم بعضا، والزلازل عندهم كثيرة، وذكروا أنّ فيهم أمما تعرف بمنسك وناسك لا لباس لهم إلا ورق الشجر ومن ثمارها يأكلون (¬٥).\rوسئل النّبيّ ﷺ عنهم: هل بلّغتهم دعوتك؟ فقال: إني جزت بهم ليلة أسري بي ودعوتهم فلم يجيبوا (¬٦).","footnotes":"(¬١) في هامش الأصل ونسخة (م) و (ق): «(سي) الخشاش بفتح الخاء وكسرها هوام الأرض، وحكي منه خشاش بالضم عن أبي علي، وقيل الخشاش أيضا صغائر الطير، وفي المصنف شرار الطير لكن لا يقال في الطير إلا بالفتح فقط» ذكره صاحب المشارق. ينظر: مشارق الأنوار: ٢/ ٢٤٧.\r(¬٢) الرخمة: طائر أبقع في شكل النسر خلقة إلا أنه مبقع بسواد وبياض يقال له الأنوق وهو موصوف بالغدر، والجمع رخم ورخم. اللسان: ١٢/ ٢٣٥ مادة (رخم).\r(¬٣) في هامش الأصل ونسخة (م) و (ق): «(سي) التمتمة خطأ اللسان وتردده إلى لفظ كأنه التاء والميم وإن لم يكن بيّنا وكذا إذا كان تردده في هذين الحرفين واسم الرجل منه تمتام وقال ابن دريد: هو ثقل المنطق بالتاء على المتكلم قاله صاحب المشارق» اه. ينظر: مشارق الأنوار: ١/ ١٢٢.\r(¬٤) سورة الأنبياء: آية: ١٩٦.\r(¬٥) أخرج الطبري في تفسيره: ١٦/ ١٧ حديثا طويلا عن وهب بن منبه جاء فيه بعض ما ذكر هنا. وأخرجه ابن عدي في الكامل: ٦/ ٢١٧٧ عن حذيفة ﵁ بنحوه ثم قال ابن عدي: «هذه الأحاديث بأسانيدها مع غير هذا مما لم أذكره لمحمد بن إسحاق العكاشي كلها مناكير موضوعة» اه.\r(¬٦) الحديث ذكره ابن عبد البر في كتاب: القصد والأمم: ٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267596,"book_id":159,"shamela_page_id":747,"part":"2","page_num":188,"sequence_num":747,"body":"وأمّا الجبلان (¬١) اللذان بينهما السّد، فأحدهما جبل إرمينية (¬٢) والآخر جبل (¬٣) أذربيجان (¬٤)، وطول السّدّ فيما بينهما مائة فرسخ مسيرة تسعة أيام وعرضه خمسون فرسخا، وجاء (¬٥) رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: قد رأيت السّد، فقال له ﵇: كيف رأيته؟ فقال: هو طريقة صفراء، وطريقة حمراء، وطريقة سوداء فقال له: قد رأيته. ذكر هذا المهدوي وأبو محمد.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ١٦ عن ابن عباس، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٨٩ عنه أيضا. وذكره السيوطي في مفحمات الأقران: ٧١ عن الضحاك.\r(¬٢) انظر معجم البلدان: ١/ ١٥٩، ١٦٠، ١٦١.\r(¬٣) أذربيجان: بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، وكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة، وجيم وقيل غير ذلك وهي مملكة عظيمة، الغالب عليها الجبال وفيها قلاع كثيرة وخيرات واسعة وفواكه جمة. معجم ما استعجم: ١/ ١٢٩، معجم البلدان: ١/ ١٢٨، ١٢٩، الروض المعطار: ٢٠، ٢١.\r(¬٤) في هامش الأصل ونسخة (ق) و (ز): «(سي): من المشارق: أذربيجان كذا بفتح الهمزة مقصورة، وضبطه الأصيلي والمهلب بمد الهمزة، وضبطناه عن الأسدي بكسر الباء وهو قول غيره، وضبطناه عن أبي عبد الله بن سليمان وغيره بفتحها وحكى فيه ابن مكي أن ضوابطه أذربيجان بفتح الذال وسكون الراء قال: والنسبة إليه أذرى وأذرى على غير قياس، ورد عليه ابن الأعرابي وقال: كلام العرب بسكون الذال وفتح الراء وضبط عن المهلب أذربيجان بكسر الراء وتقديم الياء باثنتين من أسفل على الباء وبمد الهمزة» اه. ينظر: مشارق الأنوار: ١/ ٥٨.\r(¬٥) أخرج البخاري في صحيحه: ٤/ ١٠٩ قال رجل للنبي ﷺ: «رأيت السد مثل البرد المحبر قال: قد رأيته» قال الحافظ ابن حجر في الفتح: «وصله ابن أبي عمر من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن رجل من أهل المدينة قال للنبي ﷺ يا رسول الله قد رأيت سد يأجوج ومأجوج، قال: كيف رأيته؟ قال: مثل البرد المحبر، طريقة حمراء وطريقة سوداء قال قد رأيته».وقال ابن حجر: ورواه الطبراني من طريق سعيد بن بشر عن قتادة عن رجلين عن أبي بكرة أن رجلا أتى النبيّ ﷺ فقال: فذكر نحوه ... وقال أيضا: «وأخرجه البزار من طريق يوسف بن أبي مريم الحنفي عن أبي بكرة ورجل رأى السد فساقه مطولا» اه. انظر: فتح الباري، كتاب الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج: ١٣/ ١٢٦، ١٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267597,"book_id":159,"shamela_page_id":748,"part":"2","page_num":189,"sequence_num":748,"body":"[١٠٣] ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً.﴾\r(عس) (¬١) روي (¬٢) أنّهم أهل حروراء، وهم الخوارج الذين قاتلهم علي بن أبي طالب ﵁.\r(سي) وقيل (¬٣): هم اليهود والنّصارى، وأهل (¬٤) الصوامع والدّيارات رواه أبو محمد عن سعد بن أبي وقاص ﵁.\rهنا انتهى النصف الأول من كتاب صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الإعلام والتكميل، يتلوه في أول الثاني سورة مريم ﵍.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٥٦ أ.\r(¬٢) أخرج الطبري في تفسيره: ١٦/ ٣٤ عن عبد الله بن الكواء سأل علي بن أبي طالب فقال: «أنتم يا أهل حروراء».وذكره القرطبي في تفسيره أيضا: ١١/ ٦٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٤٦٥ ونسبه لعبد الرزاق والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ٣٣ عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص ﵁. وقد أخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٣٥، ٢٣٦ كتاب تفسير سورة الكهف باب قوله: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً ولفظه: عن مصعب قال: سألت أبي - سعد بن أبي وقاص - قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً أهم الحرورية؟ قال: «لا هم اليهود والنّصارى أمّا اليهود فكذبوا محمدا ﷺ وأمّا النّصارى كفروا بالجنّة وقالوا لا طعام فيها ولا شراب، والحرورية الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه وكان سعد ﵁ يسمّيهم الفاسقين».\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ٣٢، ٣٣ عن علي بن أبي طالب والضحاك، والظاهر أنّ الآية عامة تشمل اليهود والنّصارى وأهل الصوامع والدّيارات وتشمل الخوارج وكل من عمل عملا يحسبه صالحا مطيعا لله تعالى وهو بفعله هذا مسخطا لله ﷿ وعمله مردود عليه كما قال ﷿: وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً سورة النور: آية: ٣٩.وقال الحافظ ابن حجر في الفتح بعد أن ذكر سؤال ابن الكواء لعلي قال: «ولعل هذا هو السبب في سؤال مصعب أباه عن ذلك وليس الذي قاله ببعيد لأن اللفظ يتناوله وإن كان السبب مخصوصا» اه. وهذا اختيار الطبري في تفسيره: ١٦/ ٣٤، وابن كثير في تفسيره: ٥/ ١٩٧، ١٩٨، وانظر فتح الباري: ١٨/ ٣٥ كتاب تفسير سورة الكهف، باب قوله: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267598,"book_id":159,"shamela_page_id":749,"part":"2","page_num":191,"sequence_num":749,"body":"سورة مريم\r﵍\r(سه) (¬١) لم يذكر الله تعالى في القرآن امرأة وسمّاها باسمها إلا مريم بنت عمران فإنّه ذكر اسمها في نحو من ثلاثين موضعا لحكمة ذكرها بعض الأشياخ قال: إنّ الملوك والأشراف لا يذكرون حرائرهم في ملاء ولا يبتذلون أسماءهن بل يكنّون عن الزّوجة بالعرس والعيال والأهل ونحو ذلك، فإذا ذكروا الإماء لم يكنّوا عنهنّ ولم يصونوا أسماءهن عن الذّكر والتصريح بها، فلمّا قالت النّصارى في مريم ما قالت وفي ابنها، صرّح الله باسمها ولم يكنّ عنها تأكيدا للأمومة والعبوديّة التي هي صفة لها، وإجراء للكلام على عادة العرب في ذكر إمائها، ومع هذا فإنّ عيسى ﵇ لا أب له، واعتقاد هذا واجب فإذا تكرّر ذكره منسوبا إلى [الأم] (¬٢) استشعرت القلوب ما يجب عليها اعتقاده من نفي الأب عنه وتنزيه الأمّ الطاهرة عن مقالة اليهود والله أعلم.\r(عس) (¬٣) أمّا مولد عيسى ﵇ فكان في أيام ملوك الطوائف قيل (¬٤) لمضي خمس وستين سنة من غلبة الإسكندر على أرض بابل وقيل (¬٥)","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٠٩، ١١٠.\r(¬٢) في الأصل ونسخة (ق) و (ز): «إلى الأمم»، وهو خطأ والمثبت من التعريف والإعلام ومن نسخة (ح).\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٥٧ ب.\r(¬٤) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٥٨٥ وهو قول الفرس. وذكره ابن الأثير في الكامل في التاريخ: ١/ ١٧٥.\r(¬٥) قال الطبري في تاريخه: ١/ ٥٨٥: «فأما النصارى فإنها تزعم أن ولادتها إياه كانت لمضي -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267599,"book_id":159,"shamela_page_id":750,"part":"2","page_num":192,"sequence_num":750,"body":"لأكثر من ذلك، وكان حمل (¬١) مريم به وهي ابنة ثلاث عشرة سنة ونبّئ (¬٢) عيسى وهو ابن ثلاثين سنة، ورفع (¬٣) وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة وعاشت مريم بعده ستّ سنين، وخرجت به أمّه من الشّام إلى مصر وهو صغير خوفا عليه من هيردوس الملك، وذلك أنّ ملك فارس علم بمولده لطلوع نجمه، فوجّه له هدايا من الذّهب والمر (¬٤) واللبان (¬٥) فأتت رسله بالهدايا حتى دخلت على هيردوس فسألوه عنه، فلم يعلم به فأخبروه بخبره وأنّه يكون نبيّا، وأخبروه بالهدايا فقال لهم: لم أهديتم له الذّهب؟ فقالوا: لأنّه سيّد المتاع، وهو سيّد أهل زمانه قال [لهم] (¬٦): ولم أهديتموه المر؟ قالوا: لأنّه يجبر الجرح والكسر وهو يشفي الأسقام والعلل. قال: ولم أهديتموه اللبان؟ قالوا: لأنّه يصعد دخانه إلى السماء، وكذلك هو يرفع إلى السّماء، فخافه هيردوس وقال لهم: إذا علمتم مكانه فعرّفوني به فإني راغب في مثل ما رغبتم فيه، فلمّا وجدوه دفعوا الهدايا لمريم وأرادوا الرجوع إلى هيردوس فبعث الله لهم ملكا وقال لهم: إنّه يريد قتله فرجعوا ولم يلقوا هيردوس، وأمر الله مريم أن تنتقل به إلى مصر ومعها يوسف بن يعقوب النجّار فسكنت به في مصر حتى كان ابن اثنتي عشرة سنة ومات هيردوس","footnotes":"= ثلاثمائة سنة وثلاث سنين من وقت غلبة الإسكندر على أرض بابل، وقال ابن الأثير في الكامل: ١/ ١٧٥ إنها كانت لمضي ثلاثمائة وثلاث وستين سنة، وقيل غير ذلك».\r(¬١) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٥٨٥ وهو قول النصارى.\r(¬٢) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ٧٨ ونسبه للطبري.\r(¬٣) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ٩٥ عن سعيد بن المسيب. وذكر الطبري في تاريخه: ١/ ٥٨٥ أن عيسى ﵇ رفع إلى السماء وله اثنتين وثلاثين سنة وأياما.\r(¬٤) المرة: شجرة أو بقلة، وقيل بقلة تنفرش على الأرض لها ورق مثل ورق الهندبا أو أعرض وجمعها مر وأمرار. اللسان: ٥/ ١٦٧ مادة (مرر).وفي نسخة (ح): «المز».\r(¬٥) اللبان: شجيرة شوكة لا تسمو أكثر من ذراعين ولها ورقة مثل ورقة الآس وثمرة مثل ثمرته وله حرارة في الفم. واللبان أيضا: الصنوبر. اللسان: ١٣/ ٣٧٧ مادة (لبن).\r(¬٦) ساقطة من الأصل، ومن نسخة (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267600,"book_id":159,"shamela_page_id":751,"part":"2","page_num":209,"sequence_num":751,"body":"[٦٢] ﴿فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ الآية.\r(سه) (¬١) قد تقدّم ذكر السّحرة الذين آمنوا، وذكر عاذور وساتور وحطحط والمصفى وهم رؤساؤهم.\r[٨٧] ﴿وَأَضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ.﴾\r(سه) اسمه موسى بن ظفر (¬٢) وهو منسوب إلى سامرى (¬٣)، وقد تقدم (¬٤) أنّه من القوم الذين كانوا يعبدون البقر (¬٥).\r(سي) وروي (¬٦) أنّ السامري كان ابن خال موسى، وقيل (¬٧): لم يكن من بني إسرائيل وإنّما كان من العجم من أهل كرمان (¬٨)، وكان صانعا فلذلك نحت لهم العجل من حلي القبط.\r[١٠٨] ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ.﴾","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١١٢.\r(¬٢) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٤٤، وذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٤٢٥ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن حجر في الفتح: ١٣/ ١٧٥ كتاب الأنبياء باب قوله تعالى: وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى إِذْ رَأى ناراً.\r(¬٣) ذكر ابن قتيبة في المعارف: ٤٤ أنه من أهل باجرما، وكذا ذكر الطبري في تاريخه: ١/ ٤٢٤ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) انظر التعريف والإعلام: ٥٨.\r(¬٥) انظر المعارف: ٤٤.وتاريخ الطبري: ١/ ٤٢٤ عن ابن عباس ﵄، وتفسير القرطبي: ١١/ ٢٣٣ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٢٣٤ عن سعيد بن جبير.\r(¬٧) ذكره السيوطي في مفحمات الأقران: ٧٢ ونسبه لابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\r(¬٨) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): (سي) كرمان بفتح الكاف وسكون الراء وفتحها: اسم مدينة سميت بكرمان بن جلود من بني يافث بن نوح ذكره ابن أبان. ينظر: معجم البلدان: ٤/ ٤٥٤، الروض المعطار: ٤٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267601,"book_id":159,"shamela_page_id":752,"part":"2","page_num":210,"sequence_num":752,"body":"(سه) (¬١) هو إسرافيل (¬٢) ﵇ وهو المنادي المذكور في سورة ق (¬٣).\r[١٣٠] ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ الآية.\r(عس) (¬٤) ذكر المفسرون (¬٥) أنّ في هذه الآية تنبيها على الصلوات الخمس ف (قبل طلوع الشّمس) هي الصبح (وقبل غروبها هي العصر (ومن آناء اللّيل) هي العشاء الآخرة (وأطراف النّهار) يعني صلاة الظهر والمغرب وقال (أطراف النّهار) لأنّ الظهر في آخر الطرف الأول من النّهار، وفي أول الطرف الثاني فكأنها بين طرفين والمغرب في آخر الطرف الثاني فكانت أطرافا. حكاه الطبري (¬٦)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١١٢.\r(¬٢) انظر: تفسير البغوي: ٤/ ٢٨٠، وتفسير القرطبي: ١١/ ٢٤٦.\r(¬٣) في قوله تعالى: وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ آية: ٤١.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٥٨ ب.\r(¬٥) انظر: معالم التنزيل للبغوي: ٤/ ٢٨٦، زاد المسير لابن الجوزي: ٥/ ٣٣٤، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١١/ ٢٦١، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٥/ ٣١٨، الدر المنثور: ٥/ ٦١١.\r(¬٦) انظر: جامع البيان للطبري: ١٦/ ٢٣٣، ٢٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267602,"book_id":159,"shamela_page_id":753,"part":"2","page_num":211,"sequence_num":753,"body":"سورة الأنبياء\r﵈\r[٣] ﴿هَلْ هذا إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ.﴾\r(عس) (¬١) هذه إشارة منهم إلى محمّد ﷺ.\r[٧] ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ.﴾\r(عس) (¬٢) قيل (¬٣): يعني عبد الله بن سلام وأصحابه، حكاه ابن سلاّم في تفسيره، وحكى الطبري (¬٤) أنّها لمّا نزلت قال علي بن أبي طالب ﵁: نحن أهل الذّكر، وقيل (¬٥): هم أهل القرآن بدليل قوله تعالى: ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ (¬٦).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٥٨ ب.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٥٨ ب.\r(¬٣) أخرج الطبري في تفسيره: ١٧/ ٥ عن قتادة قال: فاسألوا أهل التوراة والإنجيل. وذكر أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٢٩٨ عن عبد الله بن سلام قال: أنا من أهل الذكر.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٥ عن علي بن أبي طالب ﵁. وذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٢٧٢ عن جابر الجعفي.\r(¬٥) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ عن ابن زيد. وذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٢٧٢ عن ابن زيد. وقال أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٢٩٨: «قال ابن عطية: لا يصلح أن يكون المسئول أهل القرآن في ذلك الوقت لأنهم كانوا خصومهم. اه».وأكثر المفسرين أن المراد بأهل الذكر هم اليهود والنصارى، والله أعلم. انظر: جامع البيان: ١٧/ ٥، الجامع لأحكام القرآن: ١١/ ٢٧٢، تفسير القرآن العظيم: ٥/ ٢٢٧.\r(¬٦) سورة الحجر: آية: ٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267603,"book_id":159,"shamela_page_id":754,"part":"2","page_num":212,"sequence_num":754,"body":"[١١] ﴿وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ الآية.\r(سه) (¬١) قال أهل التفسير (¬٢) والأخبار إنّه أراد أهل حضور (¬٣)، وكان بعث إليهم نبي اسمه شعيب بن ذي [مهدم] (¬٤) وقبر شعيب هذا في اليمن بجبل يقال له [ضين] (¬٥) كثير الثّلج، وليس بشعيب صاحب مدين لأنّ قصة «حضور» قبل مدّة عيسى ﵇، وبعد مئين من السنين من مدة سليمان ﵇ وأنّهم قتلوا نبيّهم، وقتل أصحاب الرّسّ أيضا في ذلك التاريخ نبيا لهم اسمه حنظلة بن صفوان (¬٦)، وكانت حضور بأرض الحجاز من ناحية الشّام فأوحى الله إلى أرمياء (¬٧) أن ائت بختنصر وأعلمه أنّي قد سلّطته على أرض العرب وأنّي منتقم بك منهم، وأوحى الله إلى أرمياء أن احمل معدّ بن (¬٨) عدنان على البراق","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١١٢.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٢٧٤.وذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٣٠٠ عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦١٧ ونسبه لابن مردويه من طريق الكلبي عن ابن عباس ﵄. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٣٨ تفسير سورة الأنبياء.\r(¬٣) حضور: بالفتح ثم الضم وسكون الواو وراء: بلدة باليمن سميت بحضور بن عدي بن مالك. انظر: معجم ما استعجم: ١/ ٤٥٥، معجم البلدان: ٢/ ٢٧٢.\r(¬٤) في نسخ المخطوط: «مهرم» بالراء، وعلى الهامش وجد: مهدم هكذا ضبطه ابن ماكولا بكسر الميم وبالدال المهملة. والمثبت من التعريف والإعلام. وكذا ذكره ابن حبيب في المحبّر: ١٣١، وانظر: الإكمال لابن ماكولا: ٧/ ٣٠٥.\r(¬٥) في نسخ المخطوط: (ضنن)، والمثبت من التعريف والإعلام وضين: بكسر الضاد وسكون الياء والنون جبل باليمن. معجم ما استعجم: ٢/ ٥٨٥، ومعجم البلدان: ٣/ ٤٦٥.\r(¬٦) ذكره ابن حبيب في المحبّر: ٦، وذكره المسعودي في مروج الذهب: ١/ ٦٥ ممن كان من أهل الفترة.\r(¬٧) في المحبّر: ٦: «أن الله ﵎ أوحى إلى أبراخيا بن أضيا بن زربايل ... أن يأمر بختنصر ... إلخ».وفي تاريخ الطبري: ١/ ٥٥٨: «أوحى الله إلى برخيا بن أحنيا ... إلخ».وكذا في الكامل في التاريخ: ١/ ١٥٣.\r(¬٨) معدّ بن عدنان بن اد بن ادد، من أحفاد إسماعيل، جد جاهلي. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267604,"book_id":159,"shamela_page_id":755,"part":"2","page_num":213,"sequence_num":755,"body":"إلى أرض العراق كي لا تصيبه النّقمة والبلاء معهم فإني مستخرج من صلبه نبيا في آخر الزمان اسمه محمّد، فحمل معدّا وهو ابن اثنتي عشرة سنة فكان مع بني إسرائيل إلى أن كبر وتزوّج امرأة اسمها معانة، ثم إن بخت نصر [نهض] (¬١) بالجيوش وكمن (¬٢) للعرب في مكامن، وهو أوّل من اتّخذ الكمائن في الحرب فيما زعموا، ثم شنّ الغارات (¬٣) على حضور فقتل وسبا وخرّب العامر ولم يترك لحضور أثرا، قال الله ﷿: ﴿فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْااهُمْ حَتّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ﴾ (¬٤) ثم وطئ أرض العرب يمنها وحجازها فأكثر القتل والسبي وخرّب وحرّق ثم انصرف راجعا إلى السواد وإياهم عنى الله تعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ (¬٥) والله أعلم.\r[٢٦] ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ.﴾\r(عس) (¬٦) هذا ردّ على اليهود لعنهم الله حيث قالوا إنّ الله صاهر الجنّ فكانت من بينهم الملائكة تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا (¬٧).","footnotes":"= انظر: الإعلام: ٧/ ٢٦٥.\r(¬١) في نسخ المخطوط: «نهد».\r(¬٢) كمن: كمن كمونا: اختفى، وكل شيء استتر بشيء فقد كمن فيه كمونا. اللسان: ١٣/ ٣٥٩ مادة (كمن).\r(¬٣) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «(سي): شن الغارات إذا فرقها من كل وجه قالت ليلى الأخيلية: شننا عليهم كل جرداء شطبة لجوج تباري كل أجرد شرحب ذكره الجوهري. ينظر: الصحاح: ٥/ ٢١٤٦ مادة (شنن).\r(¬٤) سورة الأنبياء: آية: ١٥.\r(¬٥) انظر خبرهم في: المحبر: ٦، تاريخ الطبري: ١/ ٥٥٨، ٥٥٩، الكامل في التاريخ: ١/ ١٥٣.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٥٨ ب.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٦ عن قتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٢٨١ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٢٤ ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267605,"book_id":159,"shamela_page_id":756,"part":"2","page_num":214,"sequence_num":756,"body":"[٢٩] ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ﴾ الآية.\r(عس) (¬١) هو إبليس لعنه الله (¬٢)، وفي هذا دليل أنّه من الملائكة وقد تقدّم الكلام فيه، وقد قال من رأى أنّ إبليس لم يكن من الملائكة إنّ هذه الآية إنما هي على أن لو قال أحد منهم هذا لكان جزاؤه ما ذكر، قال: ولم يقل أحد منهم ذلك، روي عن الحسن (¬٣) وذكره ابن سلاّم، والله أعلم (¬٤).\r[٣٧] ﴿خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ.﴾\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦): إنّ المراد ب (الإنسان) آدم ﵇ والعجل:\rقيل (¬٧): من الاستعجال، وقيل (¬٨): إنّ العجل: الطين، واحتج قائل هذا بقول الشاعر (¬٩):\rوالنّبع في الصّخرة الصّمّاء منبته ... والنّخل ينبت بين الماء والعجل","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٥٨ ب، ٥٩ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٧ عن قتادة وابن جريج، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٤٧ عن الضحاك، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٢٥ ونسبه لابن أبي حاتم عن الضحاك ونسبه أيضا لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٤٧.\r(¬٤) سبق الكلام عن إبليس وأقوال العلماء فيه هل هو من الملائكة أم من الجن؟ ص ١٦٤، ١٦٥.عند قوله تعالى: «إِلاّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ» سورة الكهف.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٥٩ أ.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٢٦ عن سعيد والسدي وقتادة ومجاهد وابن زيد. وذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٥١ أقوالا غير هذا القول. وانظر: مفاتيح الغيب للرازي: ٢٢/ ١٧١.\r(¬٧) ذكره الأخفش في معاني القرآن له: ٢/ ٦٣٣، وانظر ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ١٦٣ مادة (عجل)، وعليه أكثر المفسرين، انظر: زاد المسير: ٥/ ٣٥١، تفسير القرطبي: ١١/ ٢٨٩، مفاتيح الغيب للرازي: ٢٢/ ١٧٢، فتح القدير: ٣/ ٤٠٨.\r(¬٨) ذكره الزمخشري في تفسيره: ٢/ ٥٧٣.والقرطبي في تفسيره: ١١/ ٢٨٩ عن أبي عبيدة، وانظر اللسان: ١١/ ٤٢٨ مادة (عجل).\r(¬٩) البيت في اللسان: ١١/ ٤٢٨ لأحد الشعراء من حمير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267606,"book_id":159,"shamela_page_id":757,"part":"2","page_num":215,"sequence_num":757,"body":"حكاه المهدوي.\r[٦٩] ﴿قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّ قائلها هو رجل من أعراب فارس، وهم الأكراد وقد سمّاه الشيخ في سورة والصافات.\r[٧١] ﴿وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ.﴾\r(عس) (¬٣) اختلف في هذه الأرض فقيل (¬٤): هي الشّام، لأنّ إبراهيم ولوطا هاجرا من قرية كوثى (¬٥) إلى الشّام، وفي هجرته هذه لقي سارّة وهي ابنة ملك نجران (¬٦)، وقد طعنت على قومها في دينهم فتزوّجها، وقد قيل (¬٧): في سارّة إنّها ابنة عمه، وقيل (¬٨) في الأرض المذكورة إنّها مكة، روي عن ابن عباس وحجّته","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٥٩ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٤٣ عن ابن عمر ومجاهد وشعيب الجبائي وقال: اسمه هيزن. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٣٤٥ عن شعيب الجبائي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٣٩ وزاد نسبته لابن أبي حاتم عن شعيب الجبائي.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٥٩ ب.\r(¬٤) أخرجه ابن جرير في تفسيره: ١٧/ ٤٦ عن الحسن وأبي بن كعب وقتادة والسدي وابن إسحاق وابن جريج وأبي العالية وابن زيد ونسبه ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٦٨ إلى الأكثرين وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٤٣ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، ونسبه لابن عساكر عن قتادة، ونسبه أيضا لابن المنذر عن مجاهد، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن كعب.\r(¬٥) كوثى: بالضم ثم السكون: مدينة بالعراق. معجم ما استعجم: ٢/ ١١٣٨، معجم البلدان: ٤/ ٤٨٧.\r(¬٦) كذا في جميع النسخ، والوارد أن سارة كانت بنت ملك حران والله أعلم بالصواب. انظر: تفسير الطبري: ١٧/ ٤٧ عن السدي، الكامل في التاريخ: ١/ ٥٧.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٤٧ عن ابن إسحاق، وقال ابن كثير في البداية: ١/ ١٥٠: «والمشهور أنها ابنة عمه هاران الذي تنسب إليه حران».\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٤٧ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٦٨ عن العوفي عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن كثير في -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267607,"book_id":159,"shamela_page_id":758,"part":"2","page_num":216,"sequence_num":758,"body":"قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ (¬١) الآية.\rوقوله تعالى ذلك في قصة سليمان ﵇: ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ (¬٢) هي (¬٣): الشّام، والله أعلم.\r[٨٥] ﴿وَذَا الْكِفْلِ.﴾\r(عس) (¬٤) ذكره الشيخ ﵁ في سورة الأنعام (¬٥) وسمّاه هناك ولم يجر له في تلك السورة ذكر وإنّما موضع ذكره في هذه السّورة، وقد قيل فيه أقوال منها:\rأنّه (¬٦) نبي سمّي ذا الكفل لأنّ الله تعالى تكفّل له في عمله بضعف عمل غيره من الأنبياء.\rوقيل (¬٧): إنّ اليسع استخلفه فتكفّل له أن يصوم النّهار ويقوم الليل.\rوقيل (¬٨): أن يصلي كلّ يوم مائة ركعة، فسمي لذلك ذا الكفل ولم يكن","footnotes":"= تفسيره: ٥/ ٣٤٧.وهذا القول مرجوح والصواب هو القول الأول وهو أن المقصود بالأرض أنها الشام.\r(¬١) سورة آل عمران: آية: ٩٦، وتمامها: (للذي ببكة مباركا وهدى للمسلمين.)\r(¬٢) سورة الأنبياء: آية: ٨١. والآية هي: وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٥٥، ٥٦ عن وهب بن منبه وابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٧٤، وابن كثير في تفسيره: ٥/ ٣٥٢.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٥٩ ب.\r(¬٥) انظر التعريف والإعلام: ٥٥.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٧٩ عن الحسن.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٧٤ عن مجاهد. وذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٢٨ عن أبي موسى ومجاهد وقتادة.\r(¬٨) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٧٩ عن أبي موسى الأشعري.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267608,"book_id":159,"shamela_page_id":759,"part":"2","page_num":217,"sequence_num":759,"body":"نبيا، ووقع في فوائد الصاحبين أنّه اليسع (¬١)، وأنّ له اسمين: اليسع، وذا الكفل (¬٢)، والله أعلم.\r[٨٧] ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً.﴾\r(سه) (¬٣) هو: يونس (¬٤) بن متى أضافه هنا إلى النون وهو الحوت (¬٥) وقد قال في سورة ن والقلم: ﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ﴾ (¬٦) فسمّاه هنالك (صاحب الحوت) وسمّاه هنا (ذا النون) والمعنى واحد، ولكن بين اللفظين تفاوت كثير في حسن الإشارة إلى الحالتين (¬٧) وتنزيل الكلام في الموضعين فإنه حين ذكره في موضع الثّناء عليه قال: ﴿(ذَا النُّونِ)﴾ ولم يقل صاحب النون، والإضافة بذي أشرف من الإضافة بصاحب لأنّ قولك ذو يضاف إلى التابع، وصاحب يضاف إلى المتبوع، تقول أبو هريرة صاحب النّبيّ [ﷺ] (¬٨)، ولا تقول","footnotes":"(¬١) قال ابن قتيبة في المعارف: ٥٢: «وكان اليسع تلميذ إلياس فدعا له إلياس فنبأه الله بعده، وأيده بمثل روح إلياس». وقد نسبه الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٦١ فقال هو: اليسع بن أخطوب بن العجوز.\r(¬٢) واسمه بشر بن أيوب ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٢٥ دون عزو واختلف العلماء فيه هل هو نبي أم لا؟ فقال ابن قتيبة في المعارف: ٥٥ «وهو من بني إسرائيل بعث إلى ملك كان فيهم يقال له كنعان فدعاه إلى الإيمان وتكفل له بالجنة وكتب له كتاب ذكر حق على الله ﷿ فآمن ذلك الملك».وقال ابن كثير في قصص الأنبياء: ١/ ٣٧٠: «فالظاهر من ذكره في القرآن العظيم الثناء عليه مقرونا مع هؤلاء السادة الأنبياء أنه نبي عليه من ربه الصلاة والسلام وهذا هو المشهور» اه.وقال آخرون: إنه ليس بنبي وإنما رجل صالح، ونسبه القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٢٨ إلى الجمهور. وانظر: تفسير الطبري: ١٧/ ٧٣ وما بعدها. والدر المنثور: ٥/ ٦٦١ وما بعدها، والله أعلم.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١١٣.\r(¬٤) انظر: تفسير الطبري: ١٧/ ٧٦، وزاد المسير: ٥/ ٣٨١.\r(¬٥) انظر: ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٤٦٥ مادة (نون).\r(¬٦) سورة القلم: آية: ٤٨.\r(¬٧) في نسخة (ز): «إلى الحالية».\r(¬٨) ساقط من نسخ المخطوط، والمثبت من التكميل والإتمام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267609,"book_id":159,"shamela_page_id":760,"part":"2","page_num":218,"sequence_num":760,"body":"النّبي ﷺ صاحب أبي هريرة إلا على جهة ما، وأمّا ذو فإنّك تقول فيه ذو المال، وذو الفرس، فتجد الاسم الأوّل متبوعا غير تابع، ولذلك تسمّت أقيال (¬١) حمير بالأذواء، نحو قولهم ذو جدن (¬٢)، وذو رعين (¬٣)، وذو عمرو (¬٤) وذو كلاع (¬٥)، وفي الإسلام أيضا ذو العين (¬٦)، وذو الشهادتين (¬٧) ذو الشمالين (¬٨) وذو اليدين (¬٩)، وفي","footnotes":"(¬١) المقول والقيل: الملك من ملوك حمير يقول ما شاء وأصله قيل. اللسان: ١١/ ٥٧٥ مادة (قيل).\r(¬٢) ذو جدن: الحميري ملك من ملوك حمير، استلم الملك بعد ذو نواس فقاتله ملك الحبشة وهزمه ففر ذو جدن إلى البحر فغرق ومن تبعه من أصحابه. انظر: المعارف: ٦٣٧، تاريخ الطبري: ٢/ ١٢٥.\r(¬٣) ذو رعين بن الحارث بن عمرو بن حمير، كان شريفا من أشراف حمير، وهو الذي نهى عمرو من قتل أخيه حسان بن تبان ملك التتبابعة فلم يسمع له وقتل أخاه واستولى على الملك. انظر: المعارف: ١٠٣، تاريخ الطبري: ٢/ ١١٥، ١١٦.\r(¬٤) ذو عمرو الحميري كان في زمن النبي ﷺ ملكا وأرسل إليه النبي ﷺ جرير بن عبد الله يدعوه إلى الإسلام فأسلم بعد وفاة النبي ﷺ. انظر: المحبّر: ٧٥، الإصابة: ١/ ٤٩٢.\r(¬٥) ذو الكلاع: واسمه أسميفع بفتح أوله وسكون المهملة وفتح ثالثه وسكون التحتانية وفتح الفاء بعدها مهملة، ويقال سميفع بفتحتين بن ناكور وقيل ابن حوشب بن عمرو الحميري أسلم مع ذي عمرو بعد وفاة النبي ﷺ. انظر: المحبّر: ٧٥، الإصابة: ١/ ٤٩٢، ٤٩٣.\r(¬٦) ذو العين: قتادة بن النعمان بن زيد الأوسي، أبو عمرو، شهد بدرا وأحدا وغيرها وروى عن النبي ﷺ أحاديث، أصيبت عينه يوم بدر وقيل يوم أحد فسالت حدقته على وجنته فردّها الرسول ﷺ، توفي في خلافة عمر بن الخطاب ﵁. انظر: أسد الغابة: ٤/ ٣٨٩، الإصابة: ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦.\r(¬٧) ذو الشهادتين: خزيمة بن ثابت بن الفاكه الأنصاري الأوسي.\r(¬٨) ذو الشمالين: عمير بن عبد عمر بن نضلة الخزاعي، حليف بني زهرة، شهد بدرا واستشهد فيها، وكان يعمل بيديه جميعا. الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ٤٨٤، الإصابة: ١/ ٤٨٦.\r(¬٩) ذو اليدين: رجل من سليم يقال له الخرباق بن عمرو السلمي شاهد النبي ﷺ وعاش حتى -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267610,"book_id":159,"shamela_page_id":761,"part":"2","page_num":219,"sequence_num":761,"body":"العرب ذو الجدين (¬١)، وذو الرّئاستين (¬٢)، وهذا كله تفخيم للمسمّى بهذا، وليس ذلك من لفظ صاحب وإنّما فيه تعريف [لا يقترن] (¬٣) فيه شيء من هذا المعنى، ثم أضاف في هذه الآية إلى النّون وهو الحوت، ولكنّ لفظ النون أشرف لوجود هذا الاسم في حروف التّهجي في أوائل السّور نحو (ن والقلم)، وقد قيل (¬٤):\rإنّ هذا الاسم قسم بالنون والقلم، وإن لم يكن قسما فقد عظّمه بعطف المقسم به عليه وهو القلم، وهذا الاشتراك يشرّف هذا الاسم وليس في الاسم الآخر وهو الحوت ما يشرّفه كذلك، فالتفت إلى تنزيل الكلام في الآيتين يلح (¬٥) لك ما أشرنا إليه في هذا العرض، فإنّ التدبّر لإعجاز القرآن واجب ومفترض. وقوله فيها: ﴿إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً﴾ والمغاضبة (¬٦) لا تكون إلا من اثنين، فقيل (¬٧): إنّه ذهب مغاضبا لملك اسمه حزقيا أمره أن ينهض إلى أمّة كان عندهم سبط من بني إسرائيل مأسورين ليدعوهم إلى الإيمان وأن يرسلوا من في أيديهم من بني إسرائيل فأبى عليه يونس حتى عزم عليه الملك فلذلك خرج مغاضبا له، وكان","footnotes":"= روى عنه المتأخرون من التابعين. انظر: الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ٤٩١، الإصابة: ١/ ٤٨٩.\r(¬١) ذو الجدين: هو عبد الله بن عمر بن الحارث. انظر: المحبّر: ١٣٦.\r(¬٢) ذو الرئاستين: (١٥٤ - ٢٠٢ هـ). هو: الفضل بن سهل السرخسي، أبو العباس، وكان مجوسيا فأسلم على يد المأمون وجعله المأمون على الوزارة وقيادة الجيش معا فلقب بذي الرئاستين (الحرب والسياسة). تاريخ بغداد: ١٢/ ٣٣٩، الإعلام: ٥/ ١٤٩.\r(¬٣) في الأصل: «يقترف»، والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٤) سيأتي في سورة القلم إن شاء الله تعالى.\r(¬٥) يلح: أي يظهر ويبرز. اللسان: ٤/ ٥٨٦ مادة (لوح).\r(¬٦) في التعريف والإعلام: «والمغاضب لا يكون».\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٨١ عن ابن عباس ﵄، وذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٣٠ عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267611,"book_id":159,"shamela_page_id":762,"part":"2","page_num":220,"sequence_num":762,"body":"شعيا نبيّ ذلك الزّمان هو الذي أمر حزقيا أن يرسل من رأى، كلّ هذا بوحي أوحاه الله إلى شعيا وهذا أحد الأقوال في تفسير الآية (¬١).\rتحقيق: قوله تعالى: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ قال المؤلف - وفقه الله -: في توجيه هذه الآية وصرفها عمّا يتخيّله من لا بصيرة (¬٢) له بالعلم من أنّ هذا النّبي الكريم جهل صفة من صفات ربّه، أربعة أوجه:\rالأول (¬٣): أنّ المعنى فظنّ أن لن نضيّق عليه مسلكه في خروجه، من قوله تعالى: ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ (¬٤) ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ (¬٥) ﴿اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ﴾ (¬٦).\rالثاني (¬٧): أنّه من القدر، والمعنى أنّه حسن ظنّه بمولاه ألاّ يقضي عليه العقوبة، ويؤيد هذا الوجه قراءة الزّهري (¬٨): ﴿نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ (¬٩) بضم النون وفتح القاف وتشديد الدال، وتحتمل أيضا هذه القراءة أن تكون من معنى التّضييق وهو","footnotes":"(¬١) انظر الأقوال الأخرى في: جامع البيان للطبري: ١/ ٧٦، ٧٧، وزاد المسير: ٥/ ٥٨١، ٥٨٢، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١١/ ٣٢٩، ٣٣٠، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٥/ ٣٦٠، ٣٦١.\r(¬٢) في نسخة (ح): «عما عبره له».\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٧٨، ٧٩ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والكلبي والضحاك. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٨٣ عن عطاء. وانظر: الدر المنثور: ٥/ ٦٦٥، ٦٦٦.\r(¬٤) سورة الفجر: آية: ١٦.\r(¬٥) سورة الطلاق: آية: ٧.\r(¬٦) سورة الرعد: آية: ٢٦.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٨٢ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك. وذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٣١ عن قتادة ومجاهد.\r(¬٨) الزّهري: (٨٥ - ١٢٤ هـ). هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله المدني أبو بكر، أحد الأئمة الكبار، وعالم الحجاز والأمصار، تابعي، قرأ على أنس بن مالك ﵁. انظر: غاية النهاية: ٢/ ٢٦٢، وفيات الأعيان: ٤/ ١٧٧، تهذيب التهذيب: ٩/ ٤٤٥.\r(¬٩) وذكر القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٣٢ أنها قراءة عمر بن عبد العزيز أيضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267612,"book_id":159,"shamela_page_id":763,"part":"2","page_num":221,"sequence_num":763,"body":"الوجه الأول، يقال قدر وقدّر بمعنى ضيّق، وقرئ (¬١): ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ بالتشديد.\rالثالث (¬٢): بمعنى الاستفهام، والمعنى أفظنّ أن لن نقدر عليه؟ وحكى المنذر (¬٣) بن سعيد أنّه قرئ (¬٤) في الشاذ كذلك بألف الاستفهام.\rالرابع: أنّ هذه الواقعة كانت قبل النّبوّة والرسالة ثم أرسل بعد ما نبذه الحوت، رواه الزّهراوي والقاضي أبو الفضل (¬٥) عياض عن ابن عباس واستدل من الآية بقوله: ﴿فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ﴾ (¬٦) ثمّ قال: ﴿وَأَرْسَلْناهُ﴾ واستدلّ له القاضي أيضا بقوله: ﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ﴾ (¬٧) ثم قال: ﴿فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ﴾ (¬٨) الآية. والفاء للترتيب والتعقيب.","footnotes":"(¬١) وهي قراءة ابن عامر الشامي وأبو جعفر. انظر حجة القراءات: ٧٦١، والبدور الزاهرة: ٣٤٢.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٧٩ عن ابن زيد. وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٨٣ عن ابن زيد وسليمان التيمي، والقرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٣٢.وقال الطبري في تفسيره: ١٧/ ٧٩: وأمّا ما قاله ابن زيد فإنه قول لو كان في الكلام دليل على أنه استفهام حسن، ولكنه لا دلالة فيه على أن ذلك كذلك، والعرب لا تحذف من الكلام شيئا لهم إليه حاجة إلا وقد أبقت دليلا على أنه مراد في الكلام، فإذا لم يكن في قوله: فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ دلالة على أن المراد به الاستفهام كما قال ابن زيد: كان معلوما أنه ليس به» اه.\r(¬٣) المنذر بن سعيد: (٢٧٣ - ٣٥٥ هـ). هو: منذر بن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن النفزي البلوطي أبو الحكم، قاضي الأندلس في عصره، فقيه، عالم بالتفسير خطيب، شاعر، صنف: الناسخ والمنسوخ وأحكام القرآن. انظر: تاريخ علماء الأندلس، القسم الثاني: ١٤٤، معجم الأدباء: ٧/ ١٧٨، طبقات المفسرين للداودي: ٢/ ٣٣٦.\r(¬٤) انظر قوله في تفسير الرطبي: ١١/ ٣٣٢.\r(¬٥) انظر الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ٢/ ٢٤٧.\r(¬٦) سورة الصافات: آية: ١٤٥.\r(¬٧) سورة القلم: آية: ٤٨.\r(¬٨) سورة القلم: آية: ٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267613,"book_id":159,"shamela_page_id":764,"part":"2","page_num":222,"sequence_num":764,"body":"قال فخر الدين (¬١) ابن الخطيب: وفي هذا القول إشكال لأن الله تعالى قال: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ (¬٢).\rقال المؤلف - وفّقه الله -: وإنّما يرد هذا الإشكال لو سلّمنا له أنّ (إذ) معمولة للفظ (مرسلين) أي لمن المرسلين وقت هربه إلى الفلك، ولا نسلّم له ذلك بل الوقف عند قوله: ﴿لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ و (إذ) في موضع نصب بإضمار فعل مقطوعا ممّا قبله، والتقدير: واذكر حال يونس إذ أبق إلى الفلك، فصحّ أنّها كانت قبل النبوة، فإن قلت: فنهي الله محمّدا ﷺ عن أن يكون على مثل فعل صاحب الحوت يؤذن بأنّ فعله كان محذورا.\rفالجواب: أنّ الصبر على مثل تلك المحنة التي ابتلاه الله بها مندوب إليه، وترك المندوب ليس بذنب، ولو صبر يونس ﵇ لكان أفضل فأراد الله أن يحصل لمحمد ﷺ أفضل المنازل فلهذا قال: ﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ.﴾\rفإن قلت (¬٣): إنّ قوله: ﴿إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ اعتراف بذنب؟.\rفالجواب (¬٤): أنّ المعنى إنّي كنت من الظالمين في ترك الأفضل، وهو المقام معهم، والتّحمّل لإذايتهم حتى يرى (¬٥) ما يكون من الله تعالى فيهم تأسّيا بمن تقدّمه من الرّسل ﵈.\r[٩٠] ﴿وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ.﴾","footnotes":"(¬١) بحثت في تفسير الرازي في الآيات التي تكلمت عن قصة يونس فلم أعثر على قوله هذا. وقد ذكر الرازي الأقوال السابقة وأجاب عنها في تفسيره: ٢٢/ ٢١٥، والله أعلم.\r(¬٢) سورة الصافات: آية: (١٣٩، ١٤٠).\r(¬٣) زيادة من نسخة (ح).\r(¬٤) ذكر ذلك الفخر الرازي في تفسيره: ٢٢/ ٢١٥.\r(¬٥) في نسخة (ز): «يكون».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267614,"book_id":159,"shamela_page_id":765,"part":"2","page_num":223,"sequence_num":765,"body":"(سه) (¬١) قد تقدّم اسمها (¬٢) وهو أشياع بنت عمران على أحد القولين أو بنت فاقود بن قبيل على القول الآخر.\r[٩١] ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها.﴾\r(سه) (¬٣) هي: مريم. ﴿وَجَعَلْناها وَابْنَها﴾ هي: مريم وابنها عيسى ﵇ وقال: (ءاية) ولم يقل آيتين وهما اثنان لأنّها (¬٤) قصة واحدة وهي ولادتها له من غير ذكر (¬٥)، وقوله: ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ يريد فرج (¬٦) القميص أي لم تعلق بثوبها ريبة، أي أنها طاهرة الأثواب، وفروج (¬٧) القميص أربعة: الكمّان والأعلى والأسفل فلا يذهبنّ وهمك (¬٨) إلى غير هذا من لطيف الكناية لأنّ القرآن أنزه معنى وأوزن لفظا، وألطف إشارة، وأصلح عبارة من أن يريد ما يذهب إليه وهم الجاهل لا سيّما والنفخ من روح القدس بأمر القدّوس، فأضف القدس إلى القدّوس ونزّه المقدّسة المطهّرة عن الظن الكاذب والحدس (¬٩).\rنكتة: قال المؤلف - وفقه الله -: إن قلت ما الحكمة في قوله هنا (فنفخنا فيها)","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١١٥.\r(¬٢) وذلك في سورة مريم: آية: ٣، وانظر التعريف والإعلام: ١١٠.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١١٥.\r(¬٤) في نسخة (ح): «لأنهما».\r(¬٥) انظر تفسير الطبري: ١٧/ ٨٤، وتفسير القرطبي: ١١/ ٣٣٨.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ٦٢ عن وهب بن منبه والسدي وابن جريج. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٨٥، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٧١ ونسبه لعبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬٧) الفرج: الخلل بين الشيئين، والجمع فروج. اللسان: ٢/ ٣٤١ مادة (فرج).\r(¬٨) في هامش الأصل ونسخة (ز): «وإن ذهب وهم أحد إليه فلا حرج عليه، فقد قال به جماعة من العلماء، واللفظ يساعده والإحصان يدل عليه».\r(¬٩) الحدس: الظن والتخمين، يقال: هو يحدس، بالكسر، أي يقول شيئا برأيه. اللسان: ٦/ ٤٧ مادة (حدس).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267615,"book_id":159,"shamela_page_id":766,"part":"2","page_num":224,"sequence_num":766,"body":"بعود ضمير المؤنّث، وفي التّحريم ﴿(فَنَفَخْنا فِيهِ)﴾ (¬١) بعود ضمير المذكّر والقصة واحدة؟\rفالجواب: أنّ قصد الآية هنا الإخبار عن حالها وحال ولدها بأن جعلا للناس آية، والتّعجّب من أمرها حين ولدت من غير فحل، وأنّ النفخ صيّرها حاملا، والحمل صفة يرجع إلى جملتها لا لبعضها فوجب أن يعود الضمير على كلّها لأنّ النفخ [في فرجها] (¬٢) نفخ فيها، وأمّا التي في التّحريم فلم يقصد بها زائد على الإخبار عمّا وقع من النّفخ في فرجها، ولم ينسّق بالكلام ما نسّق به في سورة الأنبياء من وصف حالها بعد الولادة فوجب عود الضمير على الفرج، والله أعلم. ذكره الأردستاني (¬٣) ﵀.\r[١٠١] ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى.﴾\r(سه) (¬٤) فيه إشارة إلى عيسى وعزير ﵉ (¬٥)، وانظر بيان هذا في سورة الزّخرف.\r(عس) (¬٦) وقد روي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنّه قال: هم عثمان وأصحابه، حكاه الطبري (¬٧).","footnotes":"(¬١) سورة التحريم: آية: ١٢.\r(¬٢) في الأصل: «في بطنها فرجها».\r(¬٣) الأردستاني: (؟ -؟). هو: إبراهيم بن علي بن محمد المعروف بابن أبي الفرج الأردستاني. انظر: كتاب درة التنزيل وغرة التأويل: ٧، وانظر قوله في درة التنزيل وغرة التأويل للخطيب الإسكافي برواية الأردستاني: ٣٠٣.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١١٥.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٩٦ عن عكرمة والحسن البصري وسعيد وأبي صالح وغيرهم، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣١٥، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٨١ ونسبه للبزار عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن أبي هريرة ﵄.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٥٩ ب.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٩٦ عن محمد بن حاطب قال: سمعت عليا يخطب فذكره. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٩٣، وأورده السيوطي في الدر المنثور: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267616,"book_id":159,"shamela_page_id":767,"part":"2","page_num":225,"sequence_num":767,"body":"[١٠٤] ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ.﴾\r(سه) (¬١) السّجلّ فيما ذكر محمّد بن الحسن المقري عن جماعة من المفسرين (¬٢) قال: هو ملك في السماء [الثالثة] (¬٣) ترفع إليه أعمال العباد، يرفعها إليه الحفظة (¬٤) الموكّلون بالخلق في كل خميس واثنين وقد كان من أعوانه فيما ذكروا هاروت وماروت (¬٥).\rوفي السّنن (¬٦) لأبي داود عن ابن عباس قال: السّجلّ كاتب كان للنّبي ﷺ، وهذا لا يعرف في كتّاب النّبي ﷺ ولا في أصحابه من اسمه السّجل، ولا وجد إلا في هذا الخبر والله أعلم.\rتكميل: (عس) (¬٧) وقد أنكر هذه الرواية وردّها الطبري (¬٨) ..","footnotes":"= ٥/ ٦٨١ - ٦٨٢ ونسبه لابن أبي حاتم وابن عدي وابن مردويه عن النعمان بن بشير ونسبه أيضا لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن محمد بن حاطب.\r(¬١) التعريف والإعلام: ١١٥، ١١٦.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٩٩، ١٠٠ عن ابن عمر والسدي وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٩٥ عن علي بن أبي طالب وابن عمر والسدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٨٣ ونسبه لعبد بن حميد عن علي وعطية ولابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر والسدي، ولابن أبي حاتم وابن عساكر عن أبي جعفر الباقر.\r(¬٣) في نسخ المخطوط: «الثانية» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٤) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «رفع الحفظة أعمال العباد يوم خميس واثنين للسجل في السماء الثانية».\r(¬٥) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٨٣ ونسبه لابن أبي حاتم وابن عساكر عن أبي جعفر الباقر.\r(¬٦) أخرجه أبو داود في سننه: ٣/ ١٣٢ باب اتخاذ الكاتب. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٠٠ عن ابن عباس أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٨٤ ونسبه لأبي داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن منده في المعرفة وابن مردويه والبيهقي في سننه وصححه عن ابن عباس، ولابن المنذر وابن عدي وابن عساكر عن ابن عباس أيضا.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٥٩ ب، ٦٠ أ، ب.\r(¬٨) قال الإمام الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٠٠: «ولا يعرف لنبينا ﷺ كاتب كان اسمه السجل","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267617,"book_id":159,"shamela_page_id":768,"part":"2","page_num":226,"sequence_num":768,"body":"وغيره (¬١)، وكتّاب النّبيّ ﷺ مشاهير مذكورون في الكتب لم يعلم فيهم السجل، وأنا أذكرهم بأنواع كتبهم لتتمّ بهم الفائدة بحول الله تعالى.\rحكى أبو عبد الله ابن عبدوس (¬٢) في كتاب الوزراء (¬٣) تسمية كتّاب النّبي ﷺ وهو أبلغ ما وقفت عليه من أسمائهم فقال: هم عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ﵄ كانا يكتبان الوحي، فإن غابا كتبه أبي بن كعب وزيد بن ثابت فإن لم يشهد أحد منهما كتبه سائر الكتّاب، وخالد بن سعيد (¬٤) بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان كانا يكتبان بين يديه في حوائجه، والمغيرة بن شعبة (¬٥) والحصين (¬٦) بن نمير كانا يكتبان ما بين الناس وينوبان عن","footnotes":"= ولا في الملائكة ملك ذلك اسمه».\r(¬١) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٣٧٨: «وقد صرح جماعة من الحفاظ بوضعه وإن كان في سنن أبي داود منهم شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج المزي ... ثم قال ابن كثير: والصحيح عن ابن عباس أن السجل هي الصحيفة قاله علي بن أبي طلحة عنه ونص على ذلك مجاهد وقتادة وغير واحد واختاره ابن جرير لأنه المعروف في اللغة» اه. واختاره أيضا ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٩٥، والقرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٤٧ والله أعلم.\r(¬٢) الجهشياري: (؟ - ٣٣١ هـ). هو: محمد بن عبدوس بن عبد الله كوفي، أبو عبد الله، مؤرخ وكاتب، صنف الوزراء والكتاب وأسمار العرب والعجم والروم وغيرها. أخباره في: الوافي بالوفيات: ٣/ ١٣٥، النجوم الزاهرة: ٣/ ٢٧٩، معجم المؤلفين: ١٠/ ٢٧٥.\r(¬٣) انظر: الوزراء والكتاب: ١٢ - ١٤.\r(¬٤) خالد بن سعيد بن العاص، من السابقين الأولين في الإسلام توفي في مرج الصفر وقيل في أجنادين. انظر: الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ٣٩٩، الإصابة: ١/ ٤٠٦.\r(¬٥) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر الثقفي، أسلم قبل عمرة الحديبية وشهدها وبيعة الرضوان، توفي سنة خمسين عند الأكثر. انظر: الاستيعاب: ٣/ ٣٨٨، الإصابة: ٣/ ٤٥٣.\r(¬٦) الحصين بن نمير كان عامل عمر على الأردن، وهو من كتاب النّبي ﷺ. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267618,"book_id":159,"shamela_page_id":769,"part":"2","page_num":227,"sequence_num":769,"body":"خالد ومعاوية إذا لم يحضروا، وعبد الله (¬١) بن الأرقم، والعلاء (¬٢) بن عقبة كانا يكتبان بين القوم في مياههم ودورهم وبين النساء والرجال وكان عبد الله بن الأرقم مع ذلك يكتب إلى الملوك عند النّبي ﷺ.\rوحكى ابن العربي (¬٣): أنّ رسول الله ﷺ كان يأمره أن يكتب عنه، فيكتب ويطيع ولا يقرؤه عليه لأنّه كان عنده أمينا وحذيفة بن اليمان كان يكتب خرص التمر، ومعيقيب (¬٤) بن أبي (¬٥) فاطمة (¬٦) كان يكتب المغانم لرسول الله ﷺ وكان عليها، وحنظلة (¬٧) بن الرّبيع كان خليفة كل كاتب إذا غاب عن عمله فغلب عليه اسم الكاتب، وهو كان صاحب خاتم النّبي ﷺ وكان النبي عليه [الصلاة] (¬٨) والسلام قد قال له: الزمني واذكرني بكل شيء لثالثة، فكان لا يأتي على مال","footnotes":"= المصباح المضيء: ١/ ١٠٠، الإصابة: ١/ ٣٩٩.\r(¬١) عبد الله بن الأرقم بن أبي الأرقم أسلم يوم الفتح، وكان يكتب للنبي ﷺ ويختم ولا يقرؤه النبي ﷺ لأمانته، واستعمله عمر على بيت المال وتوفي في خلافة عثمان ﵁. الاستيعاب: ٢/ ٢٦٠، الإصابة: ٢/ ٢٧٣.\r(¬٢) العلاء بن عقبة كان النبي ﷺ يبعثه هو والأرقم في دور الأنصار. انظر أسد الغابة: ٤/ ٧٧، المصباح المضيء: ١/ ٢٠٦، الإصابة: ٢/ ٤٩٨.\r(¬٣) لم أقف على كلامه فيما تيسر لي من كتبه.\r(¬٤) معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، أسلم قديما، وشهد المشاهد كلها واستعمله عمر على بيت المال، توفي في خلافة عثمان وقيل غير ذلك. انظر: أسد الغابة: ٥/ ٢٤٠، المصباح المضيء: ١/ ٢٣٤، الإصابة: ٣/ ٤٥١.\r(¬٥) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «(سي) ذكر أبو عمر أن معيقيبا كان على خاتم النبي ﷺ واستعمله أبو بكر ﵁ على بيت المال وتوفي في آخر خلافة عثمان، وقيل توفي سنة أربعين في خلافة علي ﵁. ينظر: الاستيعاب بهامش الإصابة: ٣/ ٤٧٦.\r(¬٦) في نسخة (ح) زيادة «الدوسي».\r(¬٧) حنظلة بن الربيع بن صيفي، أرسله الرسول ﷺ إلى أهل الطائف، شهد القادسية، ونزل الكوفة، ومات في خلافة معاوية ﵁. أسد الغابة: ٢/ ٦٥، المصباح المضيء: ١/ ٩٦، الإصابة: ١/ ٣٥٩.\r(¬٨) ساقطة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267619,"book_id":159,"shamela_page_id":770,"part":"2","page_num":228,"sequence_num":770,"body":"ولا طعام ثلاثة أيام إلا ذكّره به فلا يبيت وعنده منه شيء (والحصين (¬١) بن زهير من بني عبد مناة شهد بيعة الرضوان، ودعاه النّبي ﷺ ليكتب الصلح يوم الحديبية فأبى ذلك سهيل بن عمرو وقال: لا يكتب بيننا إلا رجل منّا فكتبه علي ابن أبي طالب) وعبد الله بن أبي سرح كان قد كتب للنّبي ﷺ ثم ارتدّ ولحق بالمشركين، ثم استأمن له من النّبي ﷺ عثمان بن عفان يوم الفتح فأمنه.\rفهؤلاء كتّاب النّبي ﷺ الذين حفظت أسماؤهم ورويت أخبارهم، ولم يذكر فيهم السّجل ولا هو معروف في الصحابة فالصحيح أنّ السجل في الآية هي الصحيفة.\rفإن قيل (¬٢): فما معنى الآية على هذا؟\rفقال الطبري (¬٣): معنى الكلام: كطي السّجلّ على ما فيه من الكتاب فتكون اللام بمعنى على.\rوالأظهر عندي - والله أعلم - أن تكون اللام لام العلّة التي هي بمعنى من أجل فمعنى الكلام: كطي الصحيفة من أجل الكتاب الذي فيها وإنما تطوى الصحيفة صيانة للكتابة وحفظا لها كما تقول: طويت الثوب لعلمه، أي من أجل علمه والله أعلم.\r(سي) وذكر في الكتّاب أبو بكر وعمر ﵄ والزبير وخالد بن الوليد وعامر بن فهيرة وعمرو بن العاص وعبد الله بن رواحة وثابت بن قيس بن شماس، ذكر ذلك الإمام أبو محمد عبد العزيز بن جماعة في مختصر السيرة (¬٤) له، فالله أعلم.","footnotes":"(¬١) لم أقف على ترجمة له، ولم أجده من ضمن كتاب النبي ﷺ، وما بين القوسين غير مثبت في كتاب الوزراء والكتاب لابن عبدوس: ١٢ - ١٤.\r(¬٢) في نسخة (ح): «فإن قلت».\r(¬٣) جامع البيان: ١٧/ ١٠٠، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٣٧٨.\r(¬٤) انظر: مختصر السيرة النبوية لابن جماعة: الورقة: ١٩ ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267620,"book_id":159,"shamela_page_id":771,"part":"2","page_num":229,"sequence_num":771,"body":"[١٠٥] ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ.﴾\r(سه) (¬١) هي الشّام (¬٢)، وقيل (¬٣): أرض الجنّة، والأول قول أبي الدرداء (¬٤) وجماعة، وعباده الصالحون أمة محمّد (¬٥) ﷺ.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١١٦.\r(¬٢) ذكره الألوسي في تفسيره: ١٧/ ١٠٤ دون عزو.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٠٤، ١٠٥ عن ابن عباس وأبي العالية وسعيد بن جبير ومجاهد وابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٩٧ وقال: «وبه قال الأكثرون» وقال القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٤٩: أحسن ما قيل فيه إنه يراد بها أرض الجنة. وقال الألوسي في تفسيره: ١٧/ ١٠٤ بعد أن ذكر ما قيل في تفسير الأرض هنا قال: «والأولى أن تفسّر الأرض بأرض الجنة، كما ذهب إليه الأكثرون وهو وفق المقام». وانظر: تفسير الفخر الرازي: ٢٢/ ٢٢٩، ٢٣٠.\r(¬٤) واسمه عويمر وقيل عامر الأنصاري الخزرجي ولاه معاوية قضاء دمشق في خلافة عمر ﵁، توفي في خلافة عثمان ﵁. انظر: الإصابة: ٣/ ٤٥، ٤٦.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٩٧: وقال: «رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄. ونسبه القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٤٩ لأكثر المفسرين. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٨٧ ونسبه للبخاري في تاريخه وابن أبي حاتم عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: قال الله تعالى: أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ فنحن الصالحون.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267621,"book_id":159,"shamela_page_id":772,"part":"2","page_num":231,"sequence_num":772,"body":"سورة الحجّ\r[٣] ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.﴾\r(عس) (¬١) هو: النّضر بن الحارث، ذكره الطبري (¬٢) وابن سلاّم وغيرهما (¬٣)، والله أعلم.\r(سي) وقيل (¬٤): نزلت في أبيّ بن خلف مع النّضر، وقيل (¬٥): نزلت في أبي جهل ابن هشام، ثم هي بعد ذلك تتناول كلّ من اتّصف بصفتهم.\rوهؤلاء هم المعنيّون بقوله ثانيا ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (¬٦) في قول الجمهور (¬٧)، كرّر على جهة التوبيخ لأن الله تعالى يقول","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٠ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١١٥ عن ابن جريج.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٠٥ ونسبه للمفسرين، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٥، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٣٩٠، وأورده السيوطي في لباب النقول: ١٤٨ من رواية ابن أبي حاتم عن أبي مالك.\r(¬٤) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٣٥١ دون عزو.\r(¬٥) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٣٥١ دون عزو. وذكره الألوسي أيضا في تفسيره: ١٧/ ١١٤ دون عزو. ثم قال الألوسي: «وهي عامة في كل من تعاطى الجدل فيما يجوز وما لا يجوز على الله ﷾ من الصفات والأفعال ولا يرجع إلى علم ولا برهان ولا نصفه، وخصوص السبب لا يخرجها من العموم.\r(¬٦) سورة الحج: آية: ٨.\r(¬٧) انظر جامع البيان للطبري: ١٧/ ١٢٠، زاد المسير: ٥/ ٤٠٩. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267622,"book_id":159,"shamela_page_id":773,"part":"2","page_num":232,"sequence_num":773,"body":"هذه الأمثال في غاية الوضوح والبيان ومن الناس مع ذلك من يجادل في الله بغير علم، فالواو هاهنا واو الحال وفي الأولى واو العطف.\rوحكى النّقّاش أنّ هذه الآية الثانية لا تكرار فيها إلا في اللفظ خاصة وأنّها نزلت في الأخنس بن شريق (¬١)، والله أعلم.\r[١١] ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ.﴾\r(عس) (¬٢) اختلفت الروايات فيمن عني بهذه الآية، فقيل (¬٣): نزلت في النّضر بن الحارث، وهذا عندي غير صحيح، لأنّ النّضر لم يكن ممن يعبد الله على حرف، لأنّه لم يزل مظهرا للكفر طاعنا على الإسلام غير مظهر لشيء منه، إلى أن قتله النّبيّ (¬٤) ﷺ صبرا في غزوة بدر، وقيل (¬٥): إنّها نزلت في شيبة بن ربيعة كان أسلم ثم ارتدّ، وقيل (¬٦): إنّها نزلت في قوم من الأعراب كانوا يقدمون على النّبيّ ﷺ فيسلمون فإن نالوا خيرا أقاموا، وإن أصابتهم شدّة ارتدّوا، وهو الأظهر من مساق الآية، والله أعلم.","footnotes":"= الجامع لأحكام القرآن: ١٢/ ١٥.البحر المحيط: ٦/ ٣٥٤. وقال الألوسي في تفسيره: ١٧/ ١٢٢: «فإذا اتّحد المجادل في الآيتين فالتكرر مبالغة في الذم أو لكون كل من الاثنتين مشتملة على زيادة ليست في الأخرى».\r(¬١) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٣٥٤ عن محمد بن كعب. وذكره الألوسي في تفسيره: ٧/ ١٢٢ عن محمد بن كعب أيضا.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٦٠ ب.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٧ دون عزو، ونسبه أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٣٥٤ إلى الجمهور.\r(¬٤) ذكر ابن هشام في السيرة، القسم الأول: ٧١٠: «أن الذي قتله علي بن أبي طالب ﵁»، وفي المغازي للواقدي: ١/ ١٤٩، قال: «قتله علي بن أبي طالب صبرا بالسيف بالأثيل بأمر النبي ﷺ».\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٧ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٢٢، ١٢٣ عن ابن عباس ﵄ ومجاهد وابن جريج والضحاك وابن زيد. وأخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٤٢ عن ابن عباس ﵄. وانظر الدر المنثور: ٦/ ١٣، ١٤، ١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267623,"book_id":159,"shamela_page_id":774,"part":"2","page_num":233,"sequence_num":774,"body":"[١٥] ﴿مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ﴾ ﴿يَنْصُرَهُ اللهُ﴾ الآية.\r(عس) (¬١) المشار إليه بالضمير في (ينصره) هو رسول (¬٢) الله ﷺ، ومعنى الآية من كان يظنّ أن لن ينصر الله محمدا ﷺ فليختنق حتى ينظر هل يذهب غيظه، والله أعلم.\r[١٨] ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماااتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية.\r(سي) نصّ الله تعالى في هذه الآية على بطلان رأي من عبد شيئا مما ذكر في هذه الآية، وسجد له من دون الله تعالى وذلك في قوله: ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ﴾ وبيّن أنّ شيئا من ذلك لا يستحق أن يكون إلها لقيام دليل الحدوث فيها، وهو خضوعها وانقيادها لأمر الله تعالى، وهو المعبّر عنه بالسّجود، فوجب علينا بشرط الكتاب أن نسمي من كان يعبد شيئا من ذلك من البشر، فنقول ذكر القاضي أبو محمّد بن عطية وغيره من العلماء ﵃ أنّ الشّمس كانت تعبدها حمير وهم قوم بلقيس، وذلك نص القرآن (¬٣) وأمّا القمر فكانت تعبده كنانة، والدّبران كانت تعبده تميم والمشتري كانت تعبده لخم، والثريّا كانت تعبدها طيء، والشعرى كانت تعبدها قريش، وعطارد كانت تعبده أسد، وأمّا الجبال فمنها الأصنام وقد عبدها خلق كثير، وأمّا الشجر فمنها النّار وقد عبدتها","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦١ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٢٦، ١٢٧ عن ابن عباس وقتادة وابن زيد واختاره الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٢٨، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٣٩٧ عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وعطاء وابن الجوزاء وقتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٥ ونسبه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس ﵄. ولابن أبي حاتم عن ابن زيد. ولعبد بن حميد وابن المنذر عن الضحاك. ولعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬٣) وهو قوله تعالى: وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ النحل: آية: ٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267624,"book_id":159,"shamela_page_id":775,"part":"2","page_num":234,"sequence_num":775,"body":"المجوس، وأمّا الدّوابّ فمنها البقرة وقد عبدها قوم منهم السّامري ومنها الديك وقد عبد من دون الله.\rقال المؤلف - وفّقه الله -: ومن الشّجر أيضا العزّى التي كانت تعبدها غطفان وهي سمرة، وبعث إليها رسول الله ﷺ خالد بن الوليد فقطعها، فخرجت منها شيطانة وهي تدعو بالويل والثّبور ويأتي خبرها في سورة النّجم إن شاء الله تعالى نعوذ بالله من الخذلان، ونسأله العصمة ودوام المعرفة من الرحمن.\r[١٩] ﴿هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ.﴾\r(سه) (¬١) هم ثلاثة من أصحاب النّبيّ ﷺ وثلاثة من كفّار قريش التقوا يوم بدر فقتل الكفّار (¬٢)، فالثلاثة المؤمنون حمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث (¬٣)، والكفّار عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد ابن عتبة.\r[٢٣] ﴿إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ الآية.\r(عس) (¬٤) قيل: إنّها نزلت في الذين تبارزوا يوم بدر، وقد سمّاهم الشيخ في كتابه.\rوروى ابن فطيس عن ابن عباس أنّها نزلت في أبي حذيفة بن عتبة، واسمه مهشم، وسالم مولى أبي حذيفة، وابن جحش وعكاشة بن محصن وشجاع (¬٥) بن أبي وهب،.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١١٦.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٣١، وأخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٤٢ عن أبي ذر ﵁، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٣٢٣.\r(¬٣) عبيدة بن الحارث بن المطلب القرشي، أسلم قديما، وهاجر إلى المدينة وشهد بدرا فجرح ومات. الإصابة: ٢/ ٤٤٩، السيرة النبوية، القسم الأول: ٧٠٦.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٦١ أ.\r(¬٥) شجاع بن أبي وهب ويقال وهب بن ربيعة الأسدي، شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267625,"book_id":159,"shamela_page_id":776,"part":"2","page_num":235,"sequence_num":776,"body":"وربيعة (¬١) بن أكثم وعثمان بن عفان وعدة من بني عبد شمس وحلفائهم شهدوا بدرا (¬٢) والله أعلم.\r[٣٩] ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا.﴾\r(عس) (¬٣) هم النّبيّ ﷺ وأصحابه الذين هاجروا معه من مكة إلى المدينة، وذلك أنهم لمّا خرجوا قال أبو بكر ﵁: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، أخرج رسول الله ﷺ، والله ليهلكنّ جميعا فنزلت (¬٤) الآية فعرف أبو بكر أنّه سيكون قتال، وهي أول (¬٥) آية نزلت في القتال.\r[٤٠] ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ.﴾","footnotes":"= الله ﷺ، استشهد باليمامة سنة ١٢ هـ. أسد الغابة: ٢/ ٥٠٥، المصباح المضيء: ١/ ٢٧٢، الإصابة: ٢/ ١٣٨.\r(¬١) ربيعة بن أكثم بن سخيرة الأسدي، أبو زيد، شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وقتل يوم خيبر. انظر: الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ٥١٢، الإصابة: ١/ ٥٠٦.\r(¬٢) لم أقف على قول ابن عباس ﵁ فيما بين يدي من كتب التفسير في سبب نزول هذه الآية، كما أن ذكر عثمان بن عفان ﵁ معهم في هذه الرواية خطأ لأنه ﵁ لم يشهد بدرا، بل كان مشغولا بتمريض زوجه رقية بنت رسول الله ﷺ. والله أعلم.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٦١ أ.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٧٢ عن ابن عباس ﵄. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣١٩، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٧ وزاد نسبته لعبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حيان والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل كلهم عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) ذكره البغوي في تفسيره: ٥/ ١٩ دون عزو. وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٣٦ دون عزو. والقرطبي في تفسيره: ١٢/ ٦٨ دون عزو. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٧ ونسبه لابن أبي حاتم عن عروة بن الزبير ﵁، ونسبه أيضا لعبد الرزاق وابن المنذر عن أبي هريرة ﵁. ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن ابن زيد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267626,"book_id":159,"shamela_page_id":777,"part":"2","page_num":236,"sequence_num":777,"body":"(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّها نزلت في أصحاب محمّد ﷺ ومعناها: لولا دفع الله بأصحاب محمّد عمّن بعدهم، والله أعلم.\r[٤٥] ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ.﴾\r(سه) (¬٣) قيل: إن البئر هي الرس (¬٤)، وكانت بعدن (¬٥) لأمّة من بقايا ثمود، وكان لهم ملك، عدل، حسن السيرة، يقال له العلس، وكانت البئر تسقي المدينة كلّها وباديتها وجميع ما فيها من الدّوابّ والبقر والغنم وغير ذلك لأنّها كانت لها بكرات (¬٦) كثيرة منصوبة عليها ورجال كثيرون موكّلون بها، وأبازن (¬٧) - بالنون - من رخام وهي شبه الحياض كثيرة تملأ للنّاس وأخر للدواب وأخر للغنم والبقر، والقوّام عليها يستقون الليل والنّهار يتداولون، ولم يكن لهم ماء غيرها، وطال عمر الملك فلما جاءه الموت اطّلى بدهن لتبقى صورته ولا تتغير، وكذلك كانوا يفعلون إذا مات منهم الميت وكان ممن يكرم عليهم فلما مات شقّ ذلك عليهم ورأوا أنّ أمرهم قد فسد، وضجّوا جميعا بالبكاء، واغتنمها الشيطان منهم فدخل لهم في جثّة الملك بعد موته بأيام كثيرة فكلّمهم وقال: إني لم","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦١ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٧٤ عن علي بن أبي طالب ﵁. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٧٠ عن علي بن أبي طالب أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٩، وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن علي ابن أبي طالب ﵁.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١١٧، ١١٨.\r(¬٤) انظر: معجم البلدان: ٣/ ٤٣، ٤٤.\r(¬٥) عدن: بالتحريك، مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند في اليمن، وهي مرفأ للسفن والمراكب. معجم البلدان: ٤/ ٨٩، الروض المعطار: ٤٠٨.\r(¬٦) في نسخة (ح): «بركات».\r(¬٧) الأبزن: شيء يتخذ من الصفر للماء وله جوف. اللسان: ١٣/ ٥١ مادة (بزن).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267627,"book_id":159,"shamela_page_id":778,"part":"2","page_num":237,"sequence_num":778,"body":"أمت ولكنّي تغيّبت عنكم حتى أرى صنيعكم، ففرحوا أشدّ الفرح، وأمر خاصّته أن يضربوا له حجابا بينه وبينهم يكلّمهم من ورائه كي لا يعرف الموت في صورته، فنصبوه صنما من وراء حجاب لا يأكل ولا يشرب وأخبرهم أنّه لا يموت أبدا وأنّه إله لهم، وذلك كله يتكلم به الشيطان على لسانه فصدّق كثير منهم وارتاب بعضهم، وكان المؤمن المكذّب منهم أقلّ من المصدّق فكلّما تكلّم ناصح منهم زجر وقهر، فاتفقوا على عبادته فبعث الله لهم نبيا كان ينزل عليه الوحي في النّوم دون اليقظة، وكان اسمه حنظلة بن صفوان، فأعلمهم أنّ الصورة صنم لا روح له (¬١)، وأنّ الشيطان قد أضلّهم، وأنّ الله لا يتمثل بالخلق، وأنّ الملك لا يجوز له أن يكون شريكا لله، ووعظهم ونصحهم وحذّرهم سطوة ربّهم ونقمته فآذوه وعادوه، وهو يتعاهدهم بالموعظة ولا يغبّهم (¬٢) بالنصيحة حتى قتلوه وطرحوه في بئر، فعند ذلك حلّت عليهم النّقمة فباتوا شباعا رواء من الماء، وأصبحوا والبئر قد غار ماؤها، وتعطل رشاؤها، فصاحوا بأجمعهم وضجّ النساء والولدان وضجّت البهائم عطشا، حتى عمّهم الموت وشملهم الهلاك، وخلّفتهم في أرضهم السباع، وفي منازلهم الثعالب والضّباع، وتبدّلت جناتهم وأموالهم بالسّدر وشوك العضاة (¬٣) والقتاد (¬٤) فلا يسمع فيها إلا عزيف (¬٥) الجنّ، وزئير","footnotes":"(¬١) في نسخة (ح): «لها».\r(¬٢) الغب: الإتيان في اليومين ويكون أكثر، يقال: أغب القوم وغب عنهم: جاء يوما وترك يوما. اللسان: ١/ ٦٣٥، ٦٣٦ مادة (غبب).\r(¬٣) العضاة: كل شجر ذي شوك طال واشتد شوكه. اللسان: ١٣/ ٥١٦ مادة (عضة).\r(¬٤) القتاد: شجر شاك صلب له شوك أمثال الإبر وله وريقة غبراء وثمرة تنبت معها غبراء وكأنها عجمة النوى. اللسان: ٣/ ٣٤٢ مادة (قتد).\r(¬٥) عزيف الجن: جرس أصواتها. وقيل هو: صوت يسمع بالليل كالطبل، وقيل: هو صوت الرياح في الجو فتوهمه أهل البادية صوت الجن. اللسان: ٩/ ٢٤٤ مادة (عزف).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267628,"book_id":159,"shamela_page_id":779,"part":"2","page_num":238,"sequence_num":779,"body":"الأسد نعوذ بالله من سطواته ومن (¬١) الإصرار على ما يوجب نقماته. هذا معنى ما أورده أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ في تفسيره اختصرته ولخصته (¬٢).\rوأمّا القصر المشيد، فقصر بناه شدّاد (¬٣) بن عاد بن إرم، لم يبن في الأرض مثله فيما ذكروا وزعموا، وحاله أيضا كحال هذه البئر المذكورة في إيحاشه بعد الأنس وإقفاره بعد العمران، وأنّ أحدا لا يستطيع أن يدنو منه على أميال لما يسمع فيه من عزيف الجنّ والأصوات المنكرة بعد النّعيم، والعيش الرغد، وبهاء الملك، وانتظام الأهل كالسلك، فبادوا وما عادوا، فذكرهما الله تعالى في هذه الآية موعظة وذكرى وتحذيرا من مغبّة المعصية وسوء عاقبة المخالفة نعوذ بالله من ذلك ونستجير به من سوء المآل.\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: وهذه البئر فيما ذكر بعض أهل التاريخ على مسيرة سبعة أيام من مصر على طريق الحبشة، وفيه إلى الآن أعجوبة ذكر ابن الصّفّار في كتابه الذي شرح به الصفرة الجغرافية أنّ هذه البئر يفيض ماؤها ويخرج عن فمها نحوا من عشرين ذراعا من كل ناحية، فإذا أراد أحد الوصول إلى الماء والقرب منه ولّى الماء وانقبض، فكلّما مشى إليه نقص الماء حتى يصير إلى فم البئر، فإن أراد أن يأخذ من ذلك الماء شيئا نقص الماء فإن أدلى فيه دلوا هبط الماء إلى قعر البئر، ولو كان الحبل من ألفي ذراع لم يبلغ الماء، ومتى خرج الدّلو خرج الماء على إثره حتى يخرج الدّلو على فم البئر فيخرج الماء على فم البئر، وإذا بعد الرجل من فم البئر خرج الماء، وكلما تباعد خرج الماء، حتى يعود إلى حدّه الأول، فإن كان أحد راكبا على حصان من عتاق الخيل وهمّ أن يسرع إلى الماء انقبض الماء منه أسرع من لمح البصر، وهذا غريب غير أنّه يتلاشى في جنب قدرة الله تعالى.","footnotes":"(¬١) في نسخة (ح): «وعلي».\r(¬٢) وقد ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٧٥.\r(¬٣) شداد بن عاد بن ملطاط بن حمير ملك يماني جاهلي قديم من ملوك الدولة الحميرية، اتفقت عليه كلمة أولي الرأي من حمير وقحطان بعد وفاة النعمان بن يعفر. انظر: الإعلام: ٣/ ١٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267629,"book_id":159,"shamela_page_id":780,"part":"2","page_num":239,"sequence_num":780,"body":"وأمّا القصر المشيد فاختصر الكلام فيه الشيخ أبو زيد، وذكر صاحب الكتاب المذكور أنّ هذا القصر بينه وبين البئر المذكورة قدر رمية قوس، وأنّ طوله على الأرض مائة ذراع وعرضه مثل ذلك وارتفاعه في الهواء مائة وعشرون ذراعا، في رأسه خمسمائة شرفة (¬١)، وله درج من خارجه في الجانب الغربي عددها مائة وخمسون درجة، وليس له باب، ولا يعلم أحد ممّن هو مبني، ولا يظهر فيه عمود ولا لبنة ولا جصّ ولا شيء من آلات البناء إلا لوح من الرّخام الأبيض في وسط الحائط من ناحية الشمال مما يقابل البئر مكتوب فيه بالقلم السرياني: «بنينا وشيّدنا فمن ادّعى اليوم أنّه مثلنا فليهدم ما بنينا فالهدم أسهل من البناء فلو اجتمع أهل الأرض أن يهدموا منه شيئا ما قدروا على ذلك»، وقد همّ زياد حين كان عاملا على مصر أن يمشي إلى القصر ويتعرض لهدمه فشاور معاوية ﵁ فردّه عن ذلك وقال له: إنّك لن تقدر على ذلك.\rومن عجائب هذا القصر أنّه إن طلع أحد على تلك الأدراج حتى ينتهي إلى آخرها وأشرف على القصر ونظر إلى ما في جوفه صاح صيحة وترامى فيه فلا يرى أبدا.\rوقد تعرّض أقوام لأن يشرفوا على هذا القصر وقدّموا واحدا منهم وربطوه بشرائط القنّب (¬٢) وحبسوه بها، فلما كشف على القصر صاح صيحة وهم أن يترامى فيه فجبذوه (¬٣) بتلك الشرائط فما زالوا يجبذونه ليردّوه حتى صاح صيحة ثانية فمات، ولا يعلم أحد ما في جوف هذا القصر.\rوذكر الفلاسفة أنّ الذي في القصر هي أحجار البهت (¬٤) التي تجذب الإنسان إليها على البعد الكثير، انتهى.","footnotes":"(¬١) في نسخة: (ح): «شرافة».\r(¬٢) القنّب والقنّب: ضرب من الكتان. انظر: اللسان: ١/ ٦٩١ مادة (قنب).\r(¬٣) الجبذ: لغة في جذب، وهي لغة بني تميم. الصحاح: ٢/ ٥٦١، اللسان: ٣/ ٤٧٨ مادة (جبذ).\r(¬٤) اللسان: ٢/ ١٣ مادة (بهت).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267630,"book_id":159,"shamela_page_id":781,"part":"2","page_num":240,"sequence_num":781,"body":"وقد قيل إنّ هذا القصر يسمى إرم، وهو الذي عنى (¬١) الله تعالى بقوله:\r﴿إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ﴾ (¬٢)، وهو على شكل مدينة تحتوي على قصور، حكى الزّمخشري (¬٣) أنّ شدّاد بن عاد ملك الدنيا ودانت له ملوكها فسمع بذكر الجنة فقال: أبني مثلها، فبنى إرم في بعض صحارى عدن في ثلاثمائة سنة، وكان عمره تسعمائة سنة، وهي مدينة عظيمة قصورها من الذّهب والفضّة، وأساطينها (¬٤) من الزّبرجد والياقوت وفيها أصناف الأشجار والأنهار المطّردة، فلما تمّ بناؤها سار إليها بأهل مملكته فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا.\rوعن عبد الله بن (¬٥) قلابة أنّه خرج في طلب إبل له فوقع عليها فحمل ما قدر عليه مما ثمّ، وبلغ خبره معاوية فاستحضره فقصّ عليه الخبر، فبعث إلى كعب الأحبار فسأله فقال: هي إرم ذات العماد وسيدخلها رجل من المسلمين في زمنك أحمر، أشقر، قصير، على حاجبه خال وعلى عقبه خال يخرج في طلب إبل له ثم التفت فأبصر ابن قلابة وقال: هذا والله هو ذلك الرجل، انتهى (¬٦).","footnotes":"(¬١) في نسخة (ح): «أراد».\r(¬٢) سورة الفجر: آية: ٧.\r(¬٣) ذكره الزمخشري في تفسيره: ٤/ ٢٥٠ دون عزو. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١١٢ عن وهب بن منبه. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤١٨ عن ابن أبي حاتم.\r(¬٤) الأساطين: جمع الأسطوانة وهي السارية والعمود. اللسان: ١٣/ ٢٠٨ مادة (سطن)، المعجم الوسيط: ١/ ١٧ مادة (سطن).\r(¬٥) لم أقف على ترجمة له.\r(¬٦) قال الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف: ٤/ ١٨٤ عن حديث عبد الله بن قلابة قال: «رواه الثعلبي من طريق عثمان الدارمي عن عبد الله بن أبي صالح عن ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن وهب بن منبه عن عبد الله بن قلابة أنه خرج في طلب إبل له شردت، فذكره مطولا. ثم قال ابن حجر: قلت آثار الوضع عليه لائحة».وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤١٨: «فهذه حكاية ليس يصح إسنادها، ولو صح إلى ذلك الأعرابي فقد يكون اختلق ذلك، أو أصابه نوع من الهوس والخبال فاعتقد أن ذلك له حقيقة في الخارج وليس كذلك، وهذا مما يقطع بعدم صحته».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267631,"book_id":159,"shamela_page_id":782,"part":"2","page_num":241,"sequence_num":782,"body":"[٤٦] ﴿فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ﴾.\r(عس) (¬١) حكي أنّها (¬٢) نزلت في عبد الله بن أم مكتوم، حكاه المهدوي.\rوأمّ مكتوم هي أمّه، واسمها عاتكة (¬٣)، وأمّا أبوه فقيل (¬٤) فيه قيس، وقيل زائدة، وقيل شريح، وقيل في اسمه هو أنّه عمرو وعليه أكثر أهل الحديث، وفي تفسير ابن سلاّم أنّها نزلت في عبد الله بن زيد والله أعلم.\r[٤٧] ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾.\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦): إنه يريد يوما من الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض، وقيل (¬٧): يريد يوما من أيام الآخرة، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦١ ب.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٧٧ عن ابن عباس ومقاتل وقتادة وابن جبير.\r(¬٣) وهي عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بمهملة ونون ساكنة وبعد الكاف مثله ابن عائذ بن مخزوم. انظر: الإصابة: ٢/ ٥٢٣.\r(¬٤) انظر: أسد الغابة: ٤/ ٢٢٣، الإصابة: ٢/ ٥٢٣.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٦١ ب.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٨٣ عن ابن عباس ومجاهد وذكره البغوي في تفسيره: ٥/ ٢١، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٣٧ عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٦٢ وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٨٣، ١٨٤ عن ابن عباس وأبي هريرة ومجاهد وعكرمة. واختاره الطبري ﵀، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٧٨.وانظر: الدر المنثور: ٢/ ٦٢، ٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267632,"book_id":159,"shamela_page_id":783,"part":"2","page_num":243,"sequence_num":783,"body":"سورة المؤمنون\r[١٢] ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ.﴾\r(عس) (¬١) هو: آدم (¬٢) ﵇، والسّلالة في قول بعض المفسرين (¬٣) ما انسلّ بين أصابع القابض على الطين. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً﴾ يريد ابن آدم (¬٤)، والضمير راجع عليه، ولم يجر له ذكر، ولكن لمّا كان كآدم في الصورة والتركيب كنّى عنه كناية عن آدم.\rوقيل (¬٥): إنّ المراد ب ﴿الْإِنْسانَ﴾ ابن آدم، وإنّه مخلوق [مما] (¬٦) انسل من طين، يعني ماء آدم.\r[١٨] ﴿وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنّاهُ فِي الْأَرْضِ.﴾","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦١ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٧ عن قتادة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٦٢ عن ابن عباس في رواية وقتادة.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٠٩ عن الكلبي، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٩٠ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٤) ذكر هذا المعنى الرازي في تفسيره: ٢٣/ ٨٤.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١٠/ ٤٦٢ عن ابن عباس ومجاهد. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٠٩، ورجحه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٧، ٨.\r(¬٦) في نسخ المخطوط: «من ماء»، والمثبت من التكميل والإتمام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267633,"book_id":159,"shamela_page_id":784,"part":"2","page_num":244,"sequence_num":784,"body":"(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّ المراد به الأنهار الخمسة، سيحون (¬٣) نهر الهند وجيحون نهر بلخ (¬٤)، والفرات والدجلة نهرا العراق، والنّيل نهر مصر حكاه ابن العربي في كتاب القبس (¬٥)، وقيل (¬٦): إنّه ماء العيون والأنهار، وقد قيل (¬٧): هو جميع المياه المستقرّة في الأرض، والله أعلم.\rقال المؤلف - وفقه الله تعالى -: والصحيح الأول للحديث (¬٨) الوارد في ذلك عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النّبيّ ﷺ قال: «أنزل الله الأنهار الخمسة من عين واحدة من الجنّة في أسفل درجة منها على جناحي جبريل، فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض وجعل فيها منافع للناس فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله جبريل فرفع من الأرض القرآن والعلم وهذه الأنهار الخمسة فيرفع ذلك إلى السّماء وذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ﴾ فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد أهلها خير الدين والدنيا. ذكره الزّهراوي.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦١ ب.\r(¬٢) ذكره الزمخشري في تفسيره: ٣/ ٢٨، وذكره الرازي في تفسيره: ٢٣/ ٨٩ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) في معجم البلدان ٣/ ٢٩٤: «سيحون بفتح أوله وسكون ثانيه وحاء مهملة: نهر مشهور ربما وراء النهر قرب خوجندة بعد سمرقند».\r(¬٤) بلخ: مدينة مشهورة بخراسان. معجم البلدان: ١/ ٤٧٩، الروض المعطار: ص ٩٦.\r(¬٥) القبس: ورقة: ٧٤ ب. وقد ذكره ابن العربي في أحكام القرآن له: ٣/ ١٣١٣، ١٣١٤.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١١٢ دون عزو.\r(¬٧) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٤٠٠.\r(¬٨) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: ١/ ٥٧ عن ابن عباس ﵁، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٩٥، وقال: «أخرج ابن مردويه والخطيب بسند ضعيف عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: فذكره» اه.وفي سنده مسلمة بن علي الخشني قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ٥٣١: «متروك من الثامنة» اه.ولعل الأولى من الأقوال هو القول الأخير إذ لا وجه للتخصيص، كما أن سند الحديث فيه رجل متروك والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267634,"book_id":159,"shamela_page_id":785,"part":"2","page_num":245,"sequence_num":785,"body":"[٢٠] ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ.﴾\r(عس) (¬١) هي الزّيتونة (¬٢)، و (طور سيناء) جبل (¬٣) بيت المقدس وهو طور سينين، ومعناه: الحسن (¬٤)، وقيل (¬٥): المبارك، والله أعلم.\r[٣١] ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ.﴾\r(سه) (¬٦) يعني قوم عاد أنشأهم بعد قوم نوح (¬٧).\r[٣٢] ﴿فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ.﴾\r(سه) (¬٨) يعني هودا ﵇، وهو هود بن عبد الله بن رياح وقيل: هو ابن عابر بن شالخ، وقد تقدّم.\r[٥٠] ﴿وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ.﴾","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٢ أ.\r(¬٢) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٢٣٢.وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٦٥، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٩٥ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة. ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس وعن السدي.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٤ عن ابن زيد.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٣ عن قتادة والضحاك، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٦٦ عن ابن عباس والضحاك وعطاء، والمعروف أن طور سيناء جبل معروف بجبل الطور وهو بأرض سيناء في حدود أرض مصر.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٤ عن ابن عباس ومجاهد وذكره البغوي في تفسيره: ٥/ ٣٥.وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٦٦ عن ابن عباس ﵄. وذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٦٦، ٤٦٧ أقوالا أخرى في ذلك، والله أعلم بالصواب.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٢٠.\r(¬٧) ذكره الزمخشري في تفسيره: ٣/ ٣١ عن ابن عباس ﵄، وبهذا قال أكثر المفسرين، انظر: زاد المسير: ٥/ ٤٧٧، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٢/ ١٢١، وفتح القدير للشوكاني: ٣/ ٤٨٢.\r(¬٨) التعريف والإعلام: ١٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267635,"book_id":159,"shamela_page_id":786,"part":"2","page_num":246,"sequence_num":786,"body":"(سه) (¬١) ذكر أهل التفاسير أنّها مدينة دمشق (¬٢)، وهي تسمى جيرون وقال أبو دهبل (¬٣) الجمحي واسمه وهب بن زمعة:\rصاح حيا الإله أهلا ودارا ... عند شرق القناة من جيرون (¬٤)\rوكان جيرون الذي بناها وعرفت به من عاد بن إرم، وهو جيرون بن سعد وكان بناها على عمد من رخام، ذكر أنّه وجد فيها أربعمائة ألف عمود وأربعون ألف عمود من رخام وأنّ الإشارة إليها بقوله: ﴿إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ﴾ يعني هذه العماد التي كان البناء عليها في هذه المدينة، والله أعلم.\rوسمّيت دمشق بدمشق بن النمرود عدوّ إبراهيم ﵇، وكان دمشق قد أسلم وهاجر مع إبراهيم ﵇ إلى الشّام، وجدت هذا القول لأبي عبيد البكري (¬٥).\rوقوله تعالى: ﴿وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ﴾ يريد حيّز هذه البلدة التي هي جيرون إلى قرية منها يقال لها ناصرة، إليها أوت مريم بعيسى ﵇ طفلا،","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٢٠.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٦ عن سعيد بن المسيب، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٦ عن ابن عباس وعكرمة وعبد الله بن سلام وسعيد بن المسيب.\r(¬٣) أبو دهبل الجمحي: (؟ - ٦٣ هـ). هو: وهب بن زمعة بن أسد بن قريش، أحد الشعراء العشاق المشهورين، وكان رجلا صالحا، وله ديوان شعر. الشعر والشعراء: ٢/ ٦١٤، الاعلام: ٨/ ١٢٥.\r(¬٤) انظر: ديوانه: ٦٨، ورواية البيت هكذا: صاح حيا الإله حيا ودورا عند أصل القناة من جيرون وأيضا في الروض الأنف: ١/ ١٥١.\r(¬٥) انظر: معجم ما استعجم: ١/ ٤٠٨، ٥٥٧ وهذا القول فيه مخالفة لمفهوم القرآن الكريم وهو قول الله تعالى: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ العنكبوت: ٢٦.فالذي آمن بإبراهيم ﵇ هو لوط ﵇، وهو الذي هاجر معه، وليس بدمشق، ولو كان هو لذكره القرآن الكريم. والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267636,"book_id":159,"shamela_page_id":787,"part":"2","page_num":247,"sequence_num":787,"body":"وبناصرة تسمّى النّصارى واشتق اسمهم منها فيما ذكروا (¬١)، والله أعلم.\r(سي) وقيل (¬٢): يريد بالرّبوة الغوطة من ناحية دمشق، وقيل (¬٣): هي الرّملة (¬٤) من فلسطين، وضعّفه الطبري (¬٥) بأنّها لا يجري فيها ماء البتّة وذكر الزّهراوي في تفسيره عن معمر (¬٦) عن قتادة أنّه قال (¬٧): الربوة بيت المقدس.\rوزعم كعب (¬٨) الأحبار أنّ في التوراة إنّ بيت المقدس أقرب الأرض إلى السّماء وإنّه يزيد على أعلى الأرض ثمانية عشر ميلا.\rوقال وهب (¬٩) بن منبه: هي مصر، قال عط: ويضعّف هذا القول بأنّه لم يرو أنّ عيسى ومريم ﵉ كانا بأرض مصر، ولا حفظت لهما بها قصة.\rقال المؤلف - وفقه الله -: وقد تقدّم من كلام الشيخ أبي عبد الله في","footnotes":"(¬١) انظر: معجم ما استعجم: ٥/ ٢٥١.\r(¬٢) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٧٠ عن مجاهد، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٤٠٨.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٦ عن أبي هريرة ﵁، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٦ عن أبي هريرة أيضا.\r(¬٤) انظر: معجم البلدان: ٣/ ٦٩.\r(¬٥) انظر: جامع البيان: ١٨/ ٢٧.\r(¬٦) معمر: (٩٥ - ١٥٣ هـ). هو: معمر بن راشد الأزدي، ثقة، فاضل، فقيه، حافظ للحديث، وكان من أطلب أهل زمانه للعلم. انظر: تذكرة الحفاظ: ١/ ١٧٨، تهذيب التهذيب: ١٠/ ٢٤٣.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٦، ورجح ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٧٠ هذا القول فقال: «فهذا - والله أعلم - هو الأظهر لأنه مذكور في الآية الأخرى، والقرآن يفسر بعضه بعضا وهو أولى ما يفسر به، ثم الأحاديث الصحيحة، ثم الآثار».اه.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٧.\r(¬٩) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٦، وقد ضعف ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٧٠ هذا القول وقال: «وهو بعيد جدا».واختار الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٧ أن الربوة: مكان مرتفع ذو استواء وماء ظاهر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267637,"book_id":159,"shamela_page_id":788,"part":"2","page_num":248,"sequence_num":788,"body":"سورة مريم قصة خروجها مع ابنها إلى مصر خوفا من هيردوس الملك، فالله أعلم.\rوقيل الرّبوة: قرية يقال لها بيت لحم على أميال من بيت المقدس، لأنّ ولادة عيسى كانت هنالك وحينئذ كان الإيواء وهذا القول رجّحه عط، فالله أعلم.\r[٥١] ﴿يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ.﴾\r(سي) في (الرّسل) هنا مما يليق بشرط الكتاب قولان:\rأحدهما (¬١): أن (الرّسل) هنا كناية عن محمّد ﷺ، ولهذا القول وجهان:\rأحدهما (¬٢): أنّه ﵇ أقيم مقام الرّسل (¬٣) تنويها له وتشريفا.\rالثاني (¬٤): أنّ هذا كما تقول لتاجر معين: يا تجّار ينبغي أن تجتنبوا الرّبا، فالخطاب مواجهة للحاضر وقرينة اللفظ، والمعنى تصلح لجميع صنفه.\rالثاني (¬٥): أنّ الخطاب ب (الرسل) لعيسى ﵇ وحده فروي (¬٦) أنّه كان لا يأكل إلا من غزل أمّه، وقيل (¬٧): من بقل البرّيّة ووجه هذا القول ما ذكرنا في الوجه الثاني من توجيه قول من قال إنّه محمّد ﷺ ذكره عط. وقيل:\rالخطاب لجميع الرّسل وهو الأظهر (¬٨)، والله أعلم.\rنكتة: قال المؤلف - وفقه الله -: إن قلت ما الحكمة في قوله تعالى في","footnotes":"(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٧ عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٢٧ عن بعض العلماء.\r(¬٣) في نسخة (ح): «الجماعة».\r(¬٤) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٢٣٧، وذره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٢٧.\r(¬٥) كذا فسره الطبري في تفسيره لهذه الآية: ١٨/ ٢٨.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٨ عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٧١ عنه أيضا.\r(¬٧) قال القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٢٨: «والمشهور أنه كان يأكل من بقل البرية».\r(¬٨) وهو رأي ابن كثير وبه فسر الآية الكريمة في تفسيره: ٥/ ٤٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267638,"book_id":159,"shamela_page_id":789,"part":"2","page_num":249,"sequence_num":789,"body":"هذه الآية: ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ وفي سورة الأنبياء ﵈: ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ (¬١).\rفالجواب: أن يقال: هذه الآية كما تقدّم خطاب للرّسل ﵈ وهم لا شك عابدون فخوطبوا بما يخاطب به المؤمنون والصالحون قال الله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ﴾ في مواضع أي احترزوا بطاعتي عمّا أعددته لأهل معصيتي، فكان ذكر التقوى هنا أليق وبالمعنى ألبق، وأمّا التي في سورة الأنبياء فالخطاب بها للفرق التي تفرّقت في طرق الباطل من أمم الأنبياء ﵈ والمعنى وأنّ هذه أمتكم في حال كونهم جماعة واحدة وعلى دين واحد في أصول الشّرع كالتوحيد وصفات الله تعالى وإثبات النّبوات فمتى تفرّقوا في طرق الباطل فليس بينكم وبينهم نسب (وأنا ربّكم) أي القائم بمصالحكم، أنا لا غيري، فاعبدوني وحدي فكان ذكر العبادة هنا أوجب والمعنى به أنسب، هذّبته من كلام الأردستاني (¬٢) ﵀.\r[٥٣] ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ.﴾\r(عس) (¬٣) يعني اليهود (¬٤) والنّصارى، وقيل (¬٥): المراد بهم أهل مكة والله أعلم.\r[٦٤] ﴿حَتّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ.﴾","footnotes":"(¬١) سورة الأنبياء: آية: ٩٢.\r(¬٢) انظر: درة التنزيل: ٣٠٤.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٦٢ أ.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٩، ٣٠ عن قتادة ومجاهد وابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٨ عن مجاهد وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٠٣ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم كلهم عن مجاهد.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٥ عن ابن السائب وذكره أبو حيان في البحر المحيط: ٦/ ٤٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267639,"book_id":159,"shamela_page_id":790,"part":"2","page_num":250,"sequence_num":790,"body":"(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنه يعني أبا جهل وأصحابه الذين قتلوا ببدر والضمير في قوله إذا هم يجأرون يراد به أهل مكة، والله أعلم.\r[٦٩] ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ الآية.\r(سي) هو: محمد (¬٣) ﷺ، والمعنى أم لم يعرفوا صدقه وهو قد نشأ بين أظهرهم، وهذا الاستفهام على جهة التّقريع والتوبيخ، لأنّهم ما عرفوه قط إلا صادقا، كما ذكر أبو سفيان في حديث هرقل (¬٤)، والمعنى أنّكم يا معشر قريش عرفتم صدقه من لدن شبيبته فلمّا كبر وشاب رأسه وجاءكم بالحقّ والهدى كذّبتموه وقلتم ساحر مجنون وذلك لمخالفة الشرع لأهوائكم، فبئس ما صنعتم، ولو اتّبع الحق سبحانه أهواءكم أيّها المشركون لاضطرب التّدبير ولفسدت السموات والأرض ومن فيهن، فسبحان المنفرد بالتّدبير المستغني بجلاله عن وزير أو ظهير.\r[١١٣] ﴿فَسْئَلِ الْعادِّينَ.﴾\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦): هم الملائكة، وقيل (¬٧): أهل الحساب، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٢ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٣٧ عن ابن عباس وابن زيد ومجاهد وابن جريج والضحاك، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٨٢ عن ابن عباس ومجاهد والضحاك. وانظر الجامع في أحكام القرآن للقرطبي: ١٢/ ١٣٥.\r(¬٣) انظر: تفسير ابن كثير: ٥/ ٤٧٧.\r(¬٤) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣٩٣ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٦٢ أ.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٦٣ عن مجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٩٥ عن مجاهد أيضا، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٢٢ ونسبه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٦٣ عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٩٥ عن قتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٥٦ عن قتادة أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٢١ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267640,"book_id":159,"shamela_page_id":791,"part":"2","page_num":251,"sequence_num":791,"body":"سورة النّور\r[٣] ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ الآية.\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّها نزلت في امرأة يقال لها مهزول كانت تسافح، فاستأذن رجل من المسلمين رسول الله ﷺ في تزوّجها، فنزلت الآية. وقيل:\rنزلت في رجل يقال له مرثد بن أبي مرثد كان يحمل الأسارى بمكة، استأذن رسول الله ﷺ في امرأة بغي يقال لها عناق وكانت صديقة له في الجاهلية فأنزل الله الآية، خرّجه أبو داود (¬٣)، والله أعلم.\r(سي) كذا وقع للشيخ أبي عبد الله في اسم هذه المرأة أنّها مهزول بإسقاط","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٢ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٧١ عن عبد الله بن عمرو وأورده الواحدي في أسباب النزول: ٣٢٧ عنه أيضا. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٩، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٢٨ ونسبه لأحمد وعبد بن حميد والنسائي والحاكم وصححه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه وأبي داود في ناسخه عن عبد الله بن عمر. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ٧٣ وقال: «رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ورجال أحمد ثقات».\r(¬٣) انظر: سنن أبي داود: ٢/ ٢٢٠.وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٧١ عن عمرو بن شعيب، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٢٨ وزاد نسبته لعبد بن حميد والترمذي وحسنه، والنسائي وابن ماجه وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي كلهم عن عمرو بن شعيب. وقال الترمذي في سننه: ٥/ ٣٢٨ بعد أن رواه: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267641,"book_id":159,"shamela_page_id":792,"part":"2","page_num":252,"sequence_num":792,"body":"أم، والصحيح أنّها أمّ مهزول (¬١)، غلبت عليها الكنية ذكر ذلك الزّهراوي والمهدوي (¬٢) وغيرهما. ويقال في هذه المرأة أيضا أم مهزم (¬٣) بالميم وفتح الزاي، روي عن مجاهد (¬٤).\r[٦] ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْااجَهُمْ﴾ الآية.\r(سه) (¬٥) نزلت (¬٦) الآية في هلال بن أميّة الواقفي، قذف امرأته بشريك بن سحماء، وقيل (¬٧): نزلت في عويمر (¬٨) العجلاني، وإنّه هو القاذف لامرأته، والحديث في كل واحد منهما صحيح، فيحتمل أن تكونا قصّتين (¬٩) نزل القرآن في إحداهما، وحكم في الأخرى بما حكم في الأولى.\rوقال المهلّب (¬١٠): إنّما الصحيح أنّه عويمر بن أبيض العجلاني ويقال فيه","footnotes":"(¬١) أم مهزول: وهي جارية السائب بن أبي السائب المخزومي. انظر: تفسير الطبري: ١٨/ ٧٣ عن عكرمة.\r(¬٢) لم أعثر عليه.\r(¬٣) في نسخة (ح): «مهزوم».\r(¬٤) لم أعثر عليه فيما بين يدي من كتب التفسير.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ١٢٠.\r(¬٦) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٤ عن ابن عباس ﵄ وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٧٣ عن ابن عباس، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٢٨، ٣٢٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٣.\r(¬٧) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٣ عن سهل بن سعد.\r(¬٨) عويمر بن أبي أبيض العجلاني، وقال الطبراني: «إنه عويمر بن الحارث بن زيد بن جابر ابن الجد بن العجلان». انظر: أسد الغابة: ٤/ ٣١٧، الإصابة: ٣/ ٤٥.\r(¬٩) في نسخة (ح): «قصتان».\r(¬١٠) المهلب بن أبي صفرة: (؟ - ٤٣٥ هـ). هو المهلب بن أحمد بن أبي صفرة الأسدي الأندلسي، له شرح على صحيح البخاري. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267642,"book_id":159,"shamela_page_id":793,"part":"2","page_num":253,"sequence_num":793,"body":"ابن أشقر (¬١)، وذكر هلال في هذا الحديث غلط (¬٢)، والله أعلم.\r[١١] ﴿إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ الآية.\r(سه) (¬٣) هم (¬٤): عبد الله بن أبيّ بن مالك، المعروف بابن سلول وسلول أمّ أبيه، وحمنة (¬٥) بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. أخت زينب بنت جحش وعبد الله بن جحش، وأبي أحمد (¬٦) بن جحش، وأمّهم أميمة بنت عبد المطلب فحمنة هذه وعبد الله بن جحش وأبو أحمد أشقّاء بنو عمّة رسول الله ﷺ، ومسطح بن أثاثة بن عبّاد بن عبد المطلب واسم مسطح عوف، وحسّان بن ثابت الشاعر، وأمّه الفريعة بنت خالد بن خنبش، وكان يعرف بابن الفريعة، فهؤلاء هم الذين جاءوا بالإفك، أي بالكذب على عائشة أمّ المؤمنين، وقد قيل إنّ حسّانا لم يكن فيهم فممّن قال كان فيهم أنشد البيت المروي في شأنهم حين جلدوا الحدّ:","footnotes":"= انظر: جذوة المقتبس: ٣٥٢، سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٥٧٩، الديباج: ١/ ٣٤٦. وانظر قوله في فتح الباري، كتاب التفسير، تفسير سورة النور، باب: «ويدرأ عنها العذاب» ج ١٨/ ٥٥.\r(¬١) في نسخة (ح): «ابن الشقر».\r(¬٢) قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٥٥ كتاب تفسير سورة النور باب «ويدرأ عنها العذاب»: «وأما دعوى ابن أبي صفرة فدعوى مجردة، وكيف يجزم بخطإ حديث ثابت في الصحيحين مع إمكان الجمع؟».\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٢١.\r(¬٤) انظر حديث الإفك في صحيح البخاري: ٦/ ٥ وما بعدها، وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٢٩.\r(¬٥) حمنة بنت جحش بن رئاب، هاجرت وبايعت الرسول ﷺ، وشهدت أحدا، فكانت تسقي العطشى، وتداوي الجرحى. انظر: أسد الغابة: ٧/ ٦٩، ٣١٤، الإصابة: ٤/ ٢٧٥، أعلام النساء: ١/ ٢٩٦.\r(¬٦) واسمه عبد بن جحش وكنيته أبو أحمد، كان من السابقين إلى الإسلام، هاجر الهجرتين، وكان رجلا ضريرا. انظر: أسد الغابة: ٣/ ٥١٣، ٦/ ٧، الإصابة: ٤/ ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267643,"book_id":159,"shamela_page_id":794,"part":"2","page_num":254,"sequence_num":794,"body":"لقد ذاق حسّان الذي كان أهله ... وحمنة إذ [قالوا] (¬١) هجيرا ومسطح (¬٢)\rومن برأ حسان من الإفك قال إنما الرواية في البيت:\r* لقد ذاق عبد الله ما كان أهله *\r﴿وَالَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ.﴾\r(عس) (¬٣) هو: عبد الله (¬٤) بن أبيّ وهو الصحيح، وقد ذكر (¬٥) معه غيره.\r(سي) يريد بالغير (¬٦) ما حكاه الزّهراوي وغيره أنّه مسطح عذّبه الله بذهاب بصره.\rوحكى المهدوي عن عائشة (¬٧) ﵂ أنّ (الذي تولّى كبره) حسان بن ثابت، وأنّها قالت حين ذهب بصره: لعلّ العذاب العظيم الذي وعده الله به ذهاب بصره.\rقال المؤلف - وفقه الله -: والصحيح (¬٨) إن شاء الله أنّ حسّانا رضي الله","footnotes":"(¬١) في الأصل: «إذ قالا هجيرا».والمثبت من التعريف والإعلام، وكذا جاء في السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٣٠٧، وانظر أيضا باقي الأبيات في السيرة.\r(¬٢) ساقطة من نسخة (ح).\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٦٢ أ.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٨٩ عن عائشة أم المؤمنين ﵂ وعن هشام بن عروة وابن زيد ومجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٩ عن ابن عباس وعائشة وعروة ومجاهد والسدي ومقاتل. ورجحه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٨٩ وقال: «إنه لا خلاف بين أهل العلم بالسير أن الذي بدأ بذكر الإفك، وكان يجمع أهله ويحدثهم عبد الله بن أبي سلول وفعله ذلك على ما وصفت كان توليه كبر ذلك الأمر».\r(¬٥) ذكره الرازي في تفسيره: ٢٣/ ١٧٩ عن الضحاك.\r(¬٦) ساقطة من نسخة (ح).\r(¬٧) وقد أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٨٨، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٩.\r(¬٨) قول المؤلف - رحمه الله تعالى - هذا قال به بعض العلماء ولكن المشهور بين العلماء أن حسانا بن ثابت ﵁ كان ممن خاض في الإفك ويؤيده ما جاء في رواية صحيح -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267644,"book_id":159,"shamela_page_id":795,"part":"2","page_num":255,"sequence_num":795,"body":"عنه لم يكن من أهل الإفك، وما زالت عائشة ﵂ تقرّ بفضله لذبّه عن الإسلام بلسانه، روى أبو عمر (¬١) بن عبد البرّ إمام أهل الحديث في عصره:\rأنّ عائشة ﵂ سمعت أمّ حكيم بنت خليد بن العاصي، وأمّ حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة يسبّان حسّانا، فقالت: ابن الفريعة تسبّان! إني لأرجو أن يدخله الله الجنّة بذبّه عن رسول الله ﷺ بلسانه، وقال (¬٢) ﷺ في حقّه:\r«اللهم أيّده بروح القدس» لمناضلته عن المسلمين.\rتوفي ﵀ قبل الأربعين في خلافة علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، وقيل: مات سنة خمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة عاش في الجاهليّة ستين سنة وفي الإسلام كذلك، وكان يكنّى أبا عبد الرحمن، وقيل أبا الوليد، وقيل أبا الحسام، وأدرك النابغة الذبياني والأعشى، وأنشدهما من شعره وكلاهما قال له: إنّك شاعر (¬٣).\r[٢٢] ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ الآية.\r(سه) (¬٤) هو: أبو بكر الصديق ﵁، كان ينفق على مسطح، وهو","footnotes":"= مسلم: ٤/ ٢١٣٨، وهذا لا ينقص من فضائله ومناقبه ومنزلته ومكانته بين الصحابة ﵃، فهو شاعر الرسول ﷺ. ومما يدل أيضا أنه ممن خاض في الإفك: ما رواه أبو داود في سننه: ٤/ ١٦٢ عن عائشة ﵂ قالت: لما نزل عذري قام النبي ﷺ فذكر ذلك وتلا القرآن، فلما نزل من المنبر أمر بالرجلين والمرأة فضربوا حدهم، وسماهم: حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش».وقال القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٠٢: «إنما حد هؤلاء المسلمون ليكفر عنهم إثم ما صدر عنهم من القذف حتى لا يبقى عليهم تبعة من ذلك في الآخرة، والله أعلم.\r(¬١) انظر: الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ٣٤٠.\r(¬٢) أخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ١١٦ عن أبي هريرة ﵁، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٩٣٢.\r(¬٣) انظر ترجمة حسان بن ثابت ﵁ في الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ٣٣٥، تهذيب تاريخ دمشق: ٤/ ١٢٨، سير أعلام النبلاء: ٢/ ٥١٢.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267645,"book_id":159,"shamela_page_id":796,"part":"2","page_num":256,"sequence_num":796,"body":"ابن خالته، فلما خاض في الإفك حلف ألاّ ينفق عليه فلما نزلت الآية كفّر عن يمينه وعاد إلى الإنفاق عليه (¬١).\r[٢٤] ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ﴾ الآية.\r(عس) (¬٢) حكى ابن سلاّم أنّ المراد بذلك عبد الله بن أبيّ لتكلّمه في أمر عائشة (¬٣)، وقد قيل (¬٤): هو على العموم.\rفإن قيل: كيف تشهد (¬٥) عليهم ألسنتهم، وقد قال في آية أخرى ﴿(الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْااهِهِمْ)﴾ (¬٦)؟.\rفالجواب: أنّ المراد بذلك أن (¬٧) يختم على الأفواه، وينطق اللّسان بغير اختيار من صاحبه فيشهد عليه بالحق، وقيل (¬٨): تشهد ألسنة بعضهم على بعض، فليس بين الآيتين تعارض، والله أعلم.\r[٢٦] ﴿الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ الآية.\r(عس) (¬٩) قيل (¬١٠): إنّ المراد بها الذين تكلّموا في أمر عائشة ﵂، فيكون المعنى أنّ الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال وكذلك سائر الآية.","footnotes":"(¬١) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٩ في حديث طويل عن عائشة ﵂. والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٣٦، وذكره الطبري في تفسيره أيضا: ١٨/ ١٠٢.وأورده الواحدي في أسباب النزول: ٣٣٥.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٦٢ أ.\r(¬٣) ذكره البغوي في تفسيره: ٥/ ٦٥ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) انظر: تفسير الطبري: ١٨/ ١٠٥.\r(¬٥) ساقطة من نسخة (ح).\r(¬٦) سورة يس: آية: ٦.\r(¬٧) في نسخة (ح): «أنه».\r(¬٨) ذكره الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٠٥.\r(¬٩) التكميل والإتمام: ٦٢ ب.\r(¬١٠) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٠٧، ١٠٨ عن الضحاك وابن زيد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٦٨ وزاد نسبته لابن أبي حاتم والطبراني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267646,"book_id":159,"shamela_page_id":797,"part":"2","page_num":257,"sequence_num":797,"body":"﴿أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمّا يَقُولُونَ.﴾\r(عس) قيل (¬١): إنّ المراد بها عائشة ﵂ وصفوان (¬٢) بن المعطل الذي رماها به أهل الإفك، فالضمير في (يقولون) عائد على أصحاب الإفك، واللفظ في (أولئك) للجمع، والمراد به التثنية (¬٣) كقوله: ﴿فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ (¬٤) والله أعلم.\r[٣٣] ﴿فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً.﴾\r(عس) (¬٥) روي (¬٦) أنّها نزلت في صبيح (¬٧) مولى حويطب (¬٨) بن عبد العزّى سأل مولاه أن يكاتبه فأبى عليه، فنزلت الآية.\r﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ.﴾\r(سه) (¬٩) هما أمتان لعبد الله بن أبي بن سلول، اسم الواحدة معاذة والأخرى","footnotes":"(¬١) ذكره الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٠٩ دون عزو. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ٨٢ عن عبد الرحمن بن زيد، وقال الهيثمي: «رواه الطبراني ورجاله ثقات إلى عبد الرحمن».\r(¬٢) صفوان بن المعطل السّلمي، أسلم قبل المريسيع وشهدها وشهد المشاهد بعدها، قتل في غزوة أرمينية شهيدا، وقيل غير ذلك. انظر: أسد الغابة: ٣/ ٣٠، الإصابة: ٢/ ١٩٠.\r(¬٣) ذكره الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٠٩.\r(¬٤) سورة النساء: آية: ١١.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٦٢ ب.\r(¬٦) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٣٧ دون عزو، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٤٤ عن النقاش والقشيري. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٨٩ ونسبه لابن السكن في معرفة الصحابة عن عبد الله بن صبيح عن أبيه.\r(¬٧) صبيح مولى حويطب بن عبد العزى، نزلت فيه آية المكاتبة ويقال له صحبه. أسد الغابة: ٣/ ٨، والإصابة: ٢/ ١٧٦.\r(¬٨) حويطب بن عبد العزى بن أبي قبيس، صحابي، من المؤلفة قلوبهم، يكنى أبا محمد، أسلم في فتح مكة وشهد حنينا والطائف، توفي بالمدينة سنة ٥٤ هـ. انظر: أسد الغابة: ٢/ ٧٥، الإصابة: ٢/ ٣٦٤.\r(¬٩) التعريف والإعلام: ١٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267647,"book_id":159,"shamela_page_id":798,"part":"2","page_num":258,"sequence_num":798,"body":"مسيكة كان يكرههما على البغاء، وهو الزّنا، من أجل ما كانتا تعطيان عليه، فأنزل الله ﷿ الآية (¬١)، وكان ابن مسعود يقرأ (¬٢): (من بعد إكراههن لهن غفور رحيم).\r(سي) وقد قيل: كان اسم إحدى الأمتين زينب والأخرى معاذة (¬٣)، ومعاذة هي أمّ خولة بنت حكيم التي جادلت النّبيّ ﷺ في زوجها، ذكره المهدوي (¬٤)، والله أعلم.\r[٣٥] ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ﴾ الآية.\r(سي) الهاء في (نوره) عائدة على اسم الله تعالى على الأظهر، والنور هاهنا فيه قولان:\rأحدهما (¬٥): روي عن كعب الأحبار وسعيد بن جبير ﵄ أنّهما قالا: النور هاهنا محمّد ﷺ والمراد: إذ كان مستودعا في الأصلاب، وأحسن بهذا القول، فلقد روي (¬٦) عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: إن الله تعالى حين شاء تقدير الخليقة، وذرء البريّة، نصب الخلق في صور كالهباء (¬٧)","footnotes":"(¬١) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٣٢٠ عن جابر ﵁ وفيه أن اسم أحدهما مسكية، والأخرى أميمة. وذكره الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٣٢.وابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٨.والقرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٥٤ عن جابر بن عبد الله وابن عباس ﵃.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٥٥ عن ابن مسعود وجابر بن عبد الله وابن جبير.\r(¬٣) انظر ترجمتها في: أسد الغابة: ٦/ ٢٦٧، والإصابة: ٤/ ٤٠٨.\r(¬٤) لم أعثر عليه.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٣٦ عن كعب الأحبار وسعيد بن جبير، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٠، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٩٨ وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن شمر بن عطية قال جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار فقال ... ثم ذكره».\r(¬٦) لم أعثر عليه.\r(¬٧) الهباء: الغبار، أو يشبه الدخان ودقاق التراب ساطعة ومنثور على وجه الأرض. ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٤٨٨ مادة هبو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267648,"book_id":159,"shamela_page_id":799,"part":"2","page_num":259,"sequence_num":799,"body":"قبل دحو (¬١) الأرض ورفع السماء، ثمّ أشاع نورا من نوره، فلمع قبس من ضيائه، فسطع ثم اجتمع النّور في وسط تلك الصور الخفيّة فوافق ذلك صورة نبينا محمّد ﷺ، فقال الله ﷿ له: أنت المختار المنتخب، وعندك مستودع نوري وكنوز هدايتي، من أجلك أسطّح البطحاء وأموّج الماء، وأرفع السماء، وأجعل الثواب والعذاب - في حديث طويل - ثم إنّ الله تعالى ضمّن ذلك النور نطفة في صلب آدم، ثمّ لم يزل ينتقل في الأصلاب الزّكيّة إلى الأرحام الطاهرة حتى برز إلى الوجود فاستنارت به الآفاق، كما قال العبّاس ﵁ في مدحه ﷺ:\rوأنت لمّا ولدت أشرقت الأرض وضاءت بنورك الأفق ... فنحن في ذلك الضياء، وفي النّور، وسبل الرّشاد نخترق\rف «المشكوة» هنا كناية عن أصلاب آبائه و ﴿(الزُّجاجَةُ)﴾ صدره، و ﴿(الْمِصْباحُ)﴾ قلبه، والشجرة المباركة جدّه إبراهيم ﵇ فكان محمّد ﷺ نورا أولا وهو كذلك أبدا، فجسمه ﵇ نور، وصدره نور، ومعرفته نور، وقوله نور وفعله نور، فهو نور على نور، ولهذا كان (¬٢) ﵇ لا ظلّ له، وكان كلّه وجها يرى من خلفه كما يرى من أمامه، وكان يبصر في الظّلمة كما يبصر في الضوء ﷺ وشرّف وكرّم.","footnotes":"(¬١) الدحو: البسط، ومنه قوله تعالى: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها. اللسان: ١٤/ ٢٥١ مادة (دحا)، ترتيب القاموس المحيط: ٢/ ١٥٨ مادة (دحو).\r(¬٢) الصحيح أن للرسول ﷺ ظلاّ كبقية بني آدم جاء ذلك في الأحاديث التي أخرجها الإمام أحمد في المسند عن عائشة ﵂. والشاهد فيها هو: قالت زينب: «فبينما أنا يوما بنصف النهار وإذا أنا بظل رسول الله ﷺ مقبل ... إلخ». وفي رواية أخرى، قالت: فإذا أنا بظله يوما بنصف النهار، المسند: ٦/ ١٣٢، ٢٦١. وقد أورد الهيثمي في مجمع الزوائد: ٤/ ٣٢١، ٣٢٣ نحو هذه الروايات، وقال: رواه أحمد وفيه سمية روى لها أبو داود وغيره ولم يضعفها أحد وبقية رجاله ثقات. وقال أيضا في: ٤/ ٣٢٣: «رواه الطبراني في الأوسط وفيه سمية روى لها أبو داود وغيره ولم يجرحها أحد، وبقية رجاله ثقات»، والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267649,"book_id":159,"shamela_page_id":800,"part":"2","page_num":260,"sequence_num":800,"body":"القول الثاني: أنّ النّور هاهنا القرآن، قاله (¬١) زيد بن أسلم ﵁ والمعنى مثل ما أنار الله من القلوب بهذا التنزيل ﴿(كَمِشْكاةٍ)﴾ وهي القائم في وسط القنديل (¬٢) الذي تدخل فيه الفتيلة، وقيل (¬٣): المشكاة الكوّة غير النافذة، تكون فيها الزّجاجة ويكون في الزّجاجة مصباح، فالمشكاة كناية عن صدر المؤمن، والزّجاجة كناية عن قلبه، وشبّهها في صفاها بالكوكب الدّرّي.\rقال الضّحاك (¬٤): الكوكب هنا يراد به الزهرة، وهو منسوب إلى الدّر. قال الزهراوي: فضله في الضياء على سائر الكواكب كفضل الدّرّ على سائر الحبّ والمصباح كناية عن الإيمان والقرآن.\rومعنى (يوقد من شجرة مباركة) أي من دهن شجرة، وكنّي بها عن شجرة الإخلاص في قول بعضهم، ومعنى (نور على نور) أي (¬٥) نور النّار ونور الزّيت، ونور الزّجاجة، فكذلك القرآن نور وحججه نور، والعمل به نور، والإيمان نور، وقلب المؤمن نور، وعمله نور، ومصيره يوم القيامة إلى النّور.\rنكتة: قال الإمام (¬٦) جمال الإسلام أبو القاسم القشيريّ ﵀:\rالعالم كلّه مبنيّ على سبعة أشياء: ضوء، ونور وظلام، ولطافة، وكثافة (¬٧)، ورقّة، ودقّة، فالضوء للشّمس، والنور للقمر والظلام للشّياطين، واللّطافة","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٣٧ عن زيد بن أسلم. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٠ عن سفيان.\r(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٣٧، ١٣٩ عن ابن عباس ومجاهد وابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٠ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١٢/ ٢٥٢.وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٣٧، ١٣٩ عن كعب الأحبار وعن الحسن وسعيد بن عياض وابن عمر، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٠ عن كعب الأحبار.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٥٨.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٦٣ عن أبي سليمان الدمشقي.\r(¬٦) لم أقف عليه.\r(¬٧) الكثافة: الغلظ، والكثيف: اسم يوصف به العسكر والسحاب والماء. انظر: الصحاح: ٤/ ١٤٢٠ مادة كثف. ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ١٩ مادة (كثف).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267650,"book_id":159,"shamela_page_id":801,"part":"2","page_num":261,"sequence_num":801,"body":"للعيون، والكثافة للجبال، والرّقّة للماء والدّقّة للهواء، ثم جمع (¬١) في ابن آدم هذه الخصال كلّها حسا ومعنى فالضوء نصيب وجهه وهو مثل المعرفة في قلبه، والنور (¬٢) في بصره وهو مثل اليقين في قلبه، والظلام نصيب شعره وهو مثل الشّكّ في قلبه واللّطافة نصيب قلبه وهو مثل الرّجاء فيه، والكثافة نصيب عظمه وهو مثل الخوف في قلبه، والرّقّة نصيب ريقه وهي مثل المحبّة في قلبه، والدّقّة نصيب نفسه وهي مثل الشّوق في قلبه.\rقال المؤلف - وفقه الله -: فابن آدم نسخة الوجود اجتمع فيه ما افترق في العالم كلّه، ولهذا المعنى ومعنى الآية أشار بعضهم حيث قال:\rجمعت (¬٣) ... يا أيّها الإنسان من ظلم\rومن ضياء مع الإظلام ممتزج\rجهلت نفسك لم تعلم حقيقتها ... فأنت من جملة الجهّال والهمج (¬٤)\rجاهد هواك تر الأنوار ساطعة ... فتستنير بصبح فيك منبلج (¬٥)\rجواهر العلم في بحر الفؤاد فغص ... فيه عليها وخلّصها من اللّجج (¬٦)\rجسومنا كالمشاكي (¬٧) ... والقلوب لها\rمثل الزّجاج، ونور العقل كالسّرج\rجرّب تجد كلّ خير فيك مجتمعا ... وإنّ ابن آدم يعطي أرفع الدّرج","footnotes":"(¬١) ساقطة من نسخة (ح).\r(¬٢) في نسخة (ح): «نصيبه».\r(¬٣) ساقطة من نسخة «(ح)».\r(¬٤) في هامش الأصل ونسخة (ز): «(سي): الهمج جمع همجة وهو ذباب صغير كالبعوض ويسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينها ويقال للرعاع من الناس: إنما هم همج. قال الراجز: قد هلكت جارتنا من الهمج وإن تجع تأكل عتودا أو بذج ينظر: الصحاح: ١/ ٣٥١ مادة (همج).\r(¬٥) البلوج: الإشراق ومنه انبلاج الصبح. معجم مقاييس اللغة: ١/ ٢٩٦ مادة (بلج)، الصحاح: ١/ ٣٠٠ مادة (بلج).\r(¬٦) اللجج: جمع لجة، وهو معظم البحر وتردد أمواجه. الصحاح: ١/ ٣٣٨ مادة (لجج)، المعجم الوسيط: ٢/ ٨١٦ مادة (لجج).\r(¬٧) المشاكي: جمع مشكاة، وقد سبق التعريف بها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267651,"book_id":159,"shamela_page_id":802,"part":"2","page_num":262,"sequence_num":802,"body":"[٣٨] ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ.﴾\r(سي) ذكر الزهراوي أنّها الكعبة وبيت المقدس ومسجد النّبي (¬١) ﷺ، والأظهر (¬٢) أنّ ال (بيوت) المساجد كلّها، ومعنى (ترفع) قيل: تبنى، قاله (¬٣) مجاهد، وقال ابن عباس (¬٤) والحسن: معناه تصان وتعظّم، ويتعلق (¬٥) المجرور ب (توقد)، وقيل باسم فاعل حال مما تقدم، وقيل (¬٦) غير ذلك.\r[٣٩] ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ.﴾\r(عس) (¬٧) قيل: إنّها نزلت في عتبة بن ربيعة بن عبد شمس (¬٨) كان قد تعبّد ولبس المسوح (¬٩) والتمس الدّين في الجاهلية، ثم كفر في الإسلام حكاه الزّمخشري في تفسيره (¬١٠).","footnotes":"(¬١) ذكره البغوي في تفسيره: ٥/ ٨٠ وزاد عليهم مسجد قباء، وكذا ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٦٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٠٣ ونسبه لابن أبي حاتم عن ابن زيد، ونسبه الشوكاني في فتح القدير: ٤/ ٣٤ لابن زيد.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٤٤ عن ابن عباس ومجاهد والحسن وابن زيد وغيرهم. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٦ ونسبه لابن عباس والجمهور، ورجحه القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٦٦.\r(¬٣) ذكره الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٤٥ عن مجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٦ عن مجاهد وقتادة.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٤٥ عن الحسن، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٦ عن الحسن والضحاك، وانظر: تفسير ابن كثير: ٦/ ٦٦.\r(¬٥) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٤٥٧ عن الرماني.\r(¬٦) انظر: البحر المحيط لأبي حيان: ٦/ ٤٥٧، مفاتيح الغيب للرازي: ٢٤/ ٢، ٣.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٦٢ ب.\r(¬٨) في جميع النسخ: «أمية»، والتصويب من المصادر الآتية: السيرة النبوية، القسم الأول: ٢٦٤، الجمهرة لابن حزم: ٦٧.\r(¬٩) المسح: الكساء من الشعر، والجمع القليل أمساح، والكثير مسوح. اللسان: ١/ ٥٩٦ مادة (مسح).\r(¬١٠) انظر: الكشاف للزمخشري: ٣/ ٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267652,"book_id":159,"shamela_page_id":803,"part":"2","page_num":263,"sequence_num":803,"body":"[٤٨] ﴿وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية.\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): نزلت في بشر المنافق وخصمه اليهودي، حين اختصما في أرض فجعل اليهوديّ يجرّه إلى رسول الله ﷺ وجعل المنافق يجرّه إلى كعب بن الأشرف. وقيل (¬٣): كانت بين علي بن أبي طالب ﵁ وبين المغيرة بن وائل خصومة في أرض فقال المغيرة: أمّا محمّد فلست أتحاكم إليه فإنّه يبغضني وأخاف أن يحيف (¬٤) عليّ، فنزلت الآية، والله أعلم.\r[٥٥] ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ الآية.\r(عس) (¬٥) حكى أبو بكر بن العربي (¬٦) عن مالك بن أنس أنّه قال: نزلت في أبي بكر وعمر ﵄.\r(سي) وحكى أئمّة (¬٧) التفسير وعلماء الكلام أنّها في الخلفاء الأربعة الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ﵃، قالوا: وفي هذه الآية نصّ على خلافتهم، وإنّ الله استخلفهم ورضي إمامتهم لا يقال هذا في غير الصحابة ممن استخلف في الأرض ومكّن له، لأنّ الله إنما قال: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ أيّها الحاضرون ولم يستخلف أحد ممن خوطب بهذه الآية غيرهم، لأنّ هذه الآية نزلت قبل فتح مكة، أمّا معاوية ﵁ فكان","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٣ أ.\r(¬٢) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٤٠ عن المفسرين. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٩٣ عن الطبري وغيره.\r(¬٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٣٨ وذكره الرازي في تفسيره: ٢٤/ ٢٠ عن الضحاك.\r(¬٤) الحيف: الميل في الحكم والجور والظلم. اللسان: ٩/ ٦٠ مادة (حيف).\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٦٣ أ.\r(¬٦) انظر: أحكام القرآن لابن العربي: ٣/ ١٣٩٢، وذكره القرطبي أيضا في تفسيره: ١٢/ ٢٩٧.\r(¬٧) ذكره ابن العربي في أحكام القرآن: ٣/ ١٣٩٢.وذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٢٤/ ٢٥، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٤٦٩ عن الضحاك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267653,"book_id":159,"shamela_page_id":804,"part":"2","page_num":264,"sequence_num":804,"body":"إسلامه مع أبيه يوم الفتح وقد قال عليه (¬١) السلام: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة (¬٢) ثم تصير ملكا» وكانت خلافة الخلفاء الأربعة في هذا القدر، فكان هذا الحديث موافقا للآية وهذا من معجزاته ﷺ.\rنكتة: فإن قلت فما الحكمة من اختصاص الخلافة بعده بهؤلاء الأربعة؟\rفالجواب عن ذلك ما قاله القشيري (¬٣) ﵀: إنّ محمدا ﷺ (¬٤) كان رأس المحبّين، وأبو بكر رأس الصّدّيقين وعمر رأس الصالحين، وعثمان رأس المنفقين، وعليّ رأس الراكعين، مع أنّه ﵇ أعطي أربعة أشياء:\rالنّبوّة فصدّقه أبو بكر، والإسلام فأظهره عمر، والقرآن فجمعه عثمان، والعلم فأخذه علي.\rفإن قلت: فما الحكمة في أنّ الخلافة لم تكن في أهل بيته؟\rفالجواب عن ذلك من وجهين:\rأحدهما: أنّ ذلك لرفع التّهمة، ولئلاّ يقال إنّ الأمر يعطى بالميراث، قاله القشيري ﵀.","footnotes":"(¬١) أخرجه أبو داود في سننه: ٤/ ٢١١ عن سفينة مولى رسول الله ﷺ. وأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٥٠٣ عن سفينة، وقال الترمذي: «وهذا حديث حسن قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان ولا نغرفه إلا من حديث سعيد بن جمهان وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ٢٢٠، ٢٢١.\r(¬٢) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «(سي): خرّج الترمذي وأبو داود عن سفينة مولى رسول الله ﷺ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: الخلافة ثلاثون سنة ثم تكون ملكا، ثم قال سفينة: أمسك خلافة أبي بكر سنتان، وخلافة عمر عشرة، وخلافة عثمان اثنتا عشرة وخلافة علي ست. ينظر: سنن الترمذي: ٤/ ٥٠٣، وسنن أبي داود: ٤/ ٢١١.\r(¬٣) لم أقف عليه.\r(¬٤) في الأصل وجدت عبارة: «الثاني أن أباهم عليا» وهذا تقديم من الناسخ، فالعبارة ستأتي قريبا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267654,"book_id":159,"shamela_page_id":805,"part":"2","page_num":265,"sequence_num":805,"body":"الثاني: أنّ أباهم عليا كرّم الله وجهه كان قد طلّق الدنيا فبتّ طلاقها وزوجة الوالد على الولد حرام، قاله بعض العلماء.\r[٦٢] ﴿وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ﴾ الآية.\r(عس) (¬١) هو يوم الجمعة (¬٢)، وقيل (¬٣): إنّ هذه الآية من قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ نزلت يوم الخندق فيمن كان مع رسول الله ﷺ من المسلمين من أهل الخير، والذين يتسلّلون هم المنافقون، حكاه ابن إسحاق (¬٤).\r(سي) وروي أنّها نزلت في عمر بن الخطاب ﵁ استأذن النّبيّ ﷺ في العمرة فأذن له وقال: يا أبا حفص لا تنسنا من صالح دعائك، ذكر ذلك المهدوي (¬٥) ﵀ وخرّج هذا الحديث أبو داود (¬٦) والترمذيّ (¬٧).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٣ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٧٦ عن مكحول. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٣٢٠ عن مكحول والزهري.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٣٢٠ عن أشهب وابن عبد الحكم عن مالك.\r(¬٤) انظر: السيرة النبوية، القسم الثاني: ٢١٦.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٣٢١ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٦) أخرجه أبو داود في سننه: ٢/ ٨٠ باب الدعاء.\r(¬٧) أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٢٦٠ وقال: حديث حسن صحيح، ورواه الإمام أحمد في سننه: ١/ ٢٩، ٢/ ٥٩، وابن ماجه في سننه: ٢/ ٩٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267655,"book_id":159,"shamela_page_id":806,"part":"2","page_num":267,"sequence_num":806,"body":"سورة الفرقان\r[٤] ﴿وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ.﴾\r(سه) (¬١) يعنون (¬٢) جبرا (¬٣) مولى الحضرمي، وعدّاسا (¬٤) غلام عتبة.\rوكذلك: ﴿تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ يعنون عدّاسا وجبرا أي يمليانها عليه.\rوالقائل: ﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاّ رَجُلاً مَسْحُوراً﴾ (¬٥) هو أبو جهل، من تفسير ابن سلاّم (¬٦).\r(عس) (¬٧) وقد حكي أنّهم يعنون اليهود، حكاه الطبري (¬٨).","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٢٢.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٧٢ عن مقاتل. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٤.\r(¬٣) جبر مولى عامر بن الحضرمي كان يهوديا ثم أسلم بمكة. الإصابة: ١/ ٢٢١.\r(¬٤) عداس مولى شيبة بن ربيعة كان نصرانيا من أهل نينوى، ولقي النبي ﷺ بالطائف وأسلم. انظر: أسد الغابة: ٤/ ٤، الإصابة: ٢/ ٤٦٦.\r(¬٥) سورة الفرقان: آية: ٨.\r(¬٦) في تفسير القرطبي: ١٣/ ٦ أن القائل عبد الله بن الزبعرى وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٢٧ ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج أن القائل الوليد بن المغيرة وأصحابه يوم دار الندوة.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٦٣ أ.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٨١ عن مجاهد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٧٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267656,"book_id":159,"shamela_page_id":807,"part":"2","page_num":268,"sequence_num":807,"body":"(سي) وقيل: كان منهم غلام آخر للحضرمي يكنّى أبا فكيهة حكاه المهدوي عن ابن عبّاس (¬١)، والله أعلم.\r[٥] ﴿وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ الآية.\r(عس) (¬٢) قائلها النّضر بن الحارث (¬٣)، والله أعلم.\r[٧] ﴿وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ الآية.\r(عس) (¬٤) قالها (¬٥): أشراف قريش عند اجتماعهم عند ظهر الكعبة للتّكلّم مع رسول الله ﷺ وأسماؤهم مذكورة في سورة سبحان، والحمد لله.\r[١٧] ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ (¬٦)﴾ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ.\r(عس) (¬٧) المشار إليهم بقوله تعالى: ﴿وَما يَعْبُدُونَ﴾ عيسى وعزير والملائكة (¬٨) وهم المعنيّون بقوله تعالى: ﴿قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا﴾ (¬٩) الآية، والله أعلم.\r[٢٧] ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ.﴾","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٤.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٦٣ أ.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٨٢ عن ابن عباس وابن جريج وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٦٣ أ.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٨٣ عن ابن عباس ﵄، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٠٠، ٣٤٥.\r(¬٦) في نسخة (ح): «نحشرهم» بالنون، وهي قراءة صحيحة انظر: حجة القراءات: ٥٠٥، والبدور الزاهرة: ٢٢٤.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٦٣ أ.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٨٩ عن مجاهد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٧٨، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٤٢ ونسبه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٩) سورة الفرقان: آية: ١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267657,"book_id":159,"shamela_page_id":808,"part":"2","page_num":269,"sequence_num":808,"body":"(سه) (¬١) هو: عقبة (¬٢) بن أبي معيط، وكان صديقا لأميّة بن خلف الجمحي، ويروى لأبيّ بن خلف أخي أمية، وكان قد صنع وليمة فدعى إليها قريشا ودعا رسول الله ﷺ فأبى أنّ يأتيه إلاّ أن يسلم، وكره عقبة أن يتأخّر عن طعامه من أشراف قريش أحد فأسلم فأتاه رسول الله ﷺ وأكل طعامه، فعاتبه خليله أمية بن خلف أو أبي بن خلف فقال عقبة: رأيت عظيما ألاّ يحضر طعامي رجل من أشراف قريش، فقال له خليله: لا أرضى حتى ترجع وتبصق في وجهه وتقول: كيت وكيت (¬٣)، ففعل عدوّ الله ما أمره به خليله، فأنزل الله تعالى:\r﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ الآية.\r[٢٨] ﴿لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً.﴾\r(سه) (¬٤) يعني أميّة (¬٥) بن خلف وأبيّ (¬٦) بن خلف، وكنّي عنه ولم يصرّح باسمه لئلا يكون هذا الوعيد مخصوصا به ومقصورا عليه بل يتناول جميع من فعل مثل فعليهما، والله أعلم.\r(سي) وقيل (¬٧): يعني بفلان (¬٨) الشيطان لعنه الله.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٢٣.\r(¬٢) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٤٧.وذكره البغوي في تفسيره: ٥/ ٩٩، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٨٥ عن مجاهد. وانظر: الدر المنثور: ٦/ ٢٥٢، ٢٥٣.\r(¬٣) كيت وكيت: كناية عن القصة أو الأحدوثة أو الأمر. اللسان: ٢/ ٨٢ مادة (كيت).\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٢٣.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٨٦ عن السدي.\r(¬٦) ذكره الطبري في تفسيره: ١٩/ ٨ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٨٦ عن ابن عباس أيضا.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ٨ عن مجاهد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٨٦ عنه أيضا، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٦.\r(¬٨) في نسخة (ح) هكذا: «وقيل يا فلان».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267658,"book_id":159,"shamela_page_id":809,"part":"2","page_num":270,"sequence_num":809,"body":"[٣٨] ﴿وَأَصْحابَ الرَّسِّ.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): هم فرقة من ثمود، وقيل (¬٣): إن (الرّسّ) قرية يقال لها الفلج من اليمامة، وقيل (¬٤): هي بئر بفلج (¬٥)، وكان سببها أنّهم عدوا على نبيهم فألقوه في تلك البئر، وأطبقوا عليه، وكان عندهم عبد أسود فكان يحتطب على ظهره فيبيع الحطب ويشتري بثمنه طعاما ويأتي البئر فيرفع الصخرة فيدلي إليه طعامه وشرابه، ثم إنّ قومه استخرجوه وآمنوا به وصدّقوه فسألهم عن الأسود؟ فقالوا: لا ندري ما فعل، وقد كان ضرب الله على أذنه فنام ثمّ أهبّه الله من نومته بعد وفاة ذلك النّبي.\rوقد روي (¬٦) هذا الحديث بتمامه عن النّبي ﷺ وقال: إنّ ذلك العبد الأسود أول من يدخل الجنّة، وقد روي (¬٧) أنّ نبيّهم المذكور شعيب، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٣ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٣ عن ابن عباس ﵄. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١١٩ عن ابن جريج.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٤ عن قتادة وعكرمة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٤٢، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٥٦ ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٤ عن عكرمة وابن عباس وذكره البغوي في تفسيره: ٥/ ١٠١، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٩٠.\r(¬٥) فلج: بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره جيم، وهو اسم بلد ومنه قيل لطريق، تأخذ من طريق البصرة إلى اليمامة طريق بطن فلج، وقيل غير ذلك. معجم البلدان: ٤/ ٢٧٢.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٤، ١٥، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣٣ ونسبه للمهدوي والثعلبي، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١٢٠ وقال: هكذا رواه ابن جرير وعبد بن حميد عن سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن كعب مرسلا وفيه غرابة ولعل فيه إدراجا. وذكره الرازي في تفسيره: ٢٤/ ٨٣ ثم قال: «واعلم أنّ القول ما قاله أبو مسلم وهو أن شيئا من هذه الروايات غير معلوم بالقرآن ولا بخبر قوي الإسناد، ولكن كيف كانوا؟ فقد أخبر الله تعالى عنهم أنهم هلكوا بسبب كفرهم».اه.\r(¬٧) ذكره البغوي في تفسيره: ٥/ ١٠١.وابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٩٠ عن وهب بن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267659,"book_id":159,"shamela_page_id":810,"part":"2","page_num":271,"sequence_num":810,"body":"(سي) وقد تقدّم من كلام (سه) عند قوله: ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾ (¬١) قصة أصحاب الرّس على نوع آخر، فلينظر هناك، وذكر أنّ نبيّهم كان اسمه حنظلة بن صفوان.\rوذكر المهدوي (¬٢) أنّ نومة هذا العبد الأسود كانت أربع عشرة سنة فإن صحّ عنه ﵇ أنّ ذلك العبد أوّل من يدخل الجنّة فيكون معناه أول من يدخلها من الأمم السابقة المؤمنة، وإلا فالجنّة حرام على الأمم حتى يدخلها محمّد رسول الله ﷺ ثم تدخلها أمّته، كذا صح عنه ﵊ (¬٣).\r[٤٠] ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ.﴾\r(عس) (¬٤) هي سدوم قرية قوم لوط (¬٥)، والله أعلم.\r[٥٤] ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً.﴾\r(سي) قيل (¬٦): إنّه آدم ﵇ لأنّه خلق من الأرض، والأرض (¬٧) مخلوقة من الماء، وقيل (¬٨): نزلت هذه الآية في النّبي ﷺ وعلي بن أبي طالب ﵁ لأنّه جمعه معه نسب وصهر حكاه عط عن ابن سيرين، وقيل (¬٩):","footnotes":"= منبه، وذكره الشوكاني في تفسيره: ٤/ ٧٦.\r(¬١) انظر سورة الحج: آية: ٤٥.وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٩٠ عن سعيد بن جبير.\r(¬٢) كذا ورد في رواية الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٥ عن محمد بن كعب القرظي.\r(¬٣) انظر صحيح البخاري: ١/ ٦٥، ٢١١، صحيح مسلم: ٢/ ٥٨٦.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٦٣ ب.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٦ عن ابن عباس وابن جريج وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١٢١ وذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٤٩٩، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٦٠، ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\r(¬٦) لم أعثر على قائله.\r(¬٧) لم أقف على نص صريح على صحة هذا القول، إلا أنه من المعلوم أن الماء سبب في كل حياة.\r(¬٨) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٦١ عن ابن سيرين.\r(¬٩) انظر: جامع البيان للطبري: ١٩/ ٢٦، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٣/ ٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267660,"book_id":159,"shamela_page_id":811,"part":"2","page_num":272,"sequence_num":811,"body":"وهو الأظهر إنّ المراد ذرّيّته، والنسب (¬١) ما ذكر تعالى من قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ﴾ ... إلى: ﴿وَبَناتُ الْأُخْتِ﴾ والضمير من قوله:\r﴿وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ إلى: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ (¬٢) والله أعلم.\r[٥٥] ﴿وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً.﴾\r(عس) (¬٣) أبو جهل (¬٤) بن هشام، وقيل (¬٥): هو إبليس، ومعنى ﴿(ظَهِيراً)﴾ أي مظاهرا (¬٦) على المعصية معينا عليها، وقيل (¬٧): إن ﴿(ظَهِيراً)﴾ بمعنى حقير وهيّن من قول العرب: ظهرت به فلم ألتفت إليه، إذا جعله خلف ظهره فلم يلتفت إليه، والله أعلم.\r[٧٠] ﴿إِلاّ مَنْ تابَ وَآمَنَ﴾ الآية.\r(عس) (¬٨) روي (¬٩) أنّ هذه الآية نزلت في وحشي قاتل حمزة حين كتب","footnotes":"(¬١) ذكره الطبري في تفسيره: ١٩/ ٢٦ عن الضحاك.\r(¬٢) سورة النساء: آية: ٢٣.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٦٣ ب.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ٢٧ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٩٧ عن ابن عباس أيضا وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٦٧ ونسبه لابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس ﵄، ونسبه لابن أبي حاتم عن الشعبي، ونسبه لابن المنذر عن عطية.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٦١ عن عكرمة ومطرف، وقال أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٥٠٧: «والظاهر أن الكافر اسم جنس فيعم».\r(¬٦) ذكره الطبري في تفسيره: ١٩/ ٢٦ عن مجاهد والحسن، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٥٠٧.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٩٧.وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٦١، ٦٢ عن أبي عبيدة.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٦٤ أ.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ٤٦ عن سعيد بن جبير مختصرا وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٤٩ عن ابن عباس ﵄. وذكره ابن الجوزي في زاد -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267661,"book_id":159,"shamela_page_id":812,"part":"2","page_num":273,"sequence_num":812,"body":"إلى النّبي ﷺ يسأله هل له من توبة؟ وكتب أنه قد سمع فيما أنزل الله بمكة من القرآن آيتين آيستاه من كلّ خير قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ﴾ إلى قوله: ﴿مُهاناً﴾ (¬١) فنزلت: ﴿إِلاّ مَنْ تابَ﴾ فكتب بها رسول الله ﷺ إليه فخاف وقال: لعلّي لا أبقى حتى أعمل صالحا فأنزل الله تعالى:\r﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ (¬٢) فقال وحشي: إني أخاف ألاّ أكون من مشيئة الله فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا﴾ (¬٣) الآية. فأقبل وحشي وأسلم، والله أعلم.","footnotes":"= المسير: ٦/ ١٠٤، وقال: «وفي هذا الحديث المذكور عنه نظر، وهو بعيد الصحة والمحفوظ في إسلامه غير هذا، وأنه قدم مع رسل الطائف فأسلم من غير اشتراط».اه. ينظر قصة إسلام وحشي في صحيح البخاري: ٥/ ٣٦، ٣٧ وفيها أنه أسلم من غير اشتراط كما ذكر ابن الجوزي ﵀.\r(¬١) سورة الفرقان: آية: ٦٨، ٦٩.\r(¬٢) سورة النساء: آية: ٤٨، ١١٦.\r(¬٣) سورة الزمر: آية: ٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267662,"book_id":159,"shamela_page_id":813,"part":"2","page_num":275,"sequence_num":813,"body":"سورة الشّعراء\r[٣٨] ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ.﴾\r(عس) (¬١) روى الطبري (¬٢) أنّ اجتماعهم كان بالإسكندريّة.\r(سي) وقد قيل إنّه كان بمصر، وقد تقدم (¬٣).\r[٥٤] ﴿إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ.﴾\r(عس) (¬٤) كانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا، واتّبعهم فرعون في ألف ألف حصان، سوى الإناث وكانت مقدمته سبعمائة (¬٥) ألف، والله أعلم.\r[٥٨] ﴿وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ.﴾\r(سه) (¬٦) قيل (¬٧):","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٤ أ.\r(¬٢) رواه الطبري في تفسيره: ١٩/ ٧٢ عن عبد الرحمن بن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٢٤ عن ابن زيد أيضا.\r(¬٣) انظر سورة طه: آية: ١٧.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٦٤ أ.\r(¬٥) رواه الطبري في تفسيره: ١٩/ ٧٥ عن أبي عبيدة وقيس بن عباد وابن عباس ﵄، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٩٥ وزاد نسبته للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن مسعود ﵁.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٢٤.\r(¬٧) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٠٥ عن ابن لهيعة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267663,"book_id":159,"shamela_page_id":814,"part":"2","page_num":276,"sequence_num":814,"body":"هو الفيّوم (¬١) من أرض مصر في قول طائفة من المفسّرين.\r(عس) (¬٢) ومعنى (¬٣) الفيّوم ألف يوم، وقد (¬٤) روي أنّ المقام الكريم هو المنابر، وكان لهم بأرض مصر ألف منبر، والله أعلم.\r[١١١] ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ.﴾\r(سه) (¬٥) الذين (¬٦) اتّبعوه هم بنوه وكنّاته وبنو بنيه، واختلف هل كان معهم غيرهم أم لا؟ وعلى أي الوجهين كان فالكلّ صالحون، وقد قال نوح: (رب نجني ومن معي من المؤمنين) والذين معه هم الذين اتّبعوه، ولا يلحقهم من قول الكفرة شين ولا ذم بل الأرذلون هم المكذّبون. وقد أغري كثير من العوام بمقالة (¬٧) رويت في تفسير هذه الآية هم الحاكة (¬٨) والحجّامون (¬٩)، ولو كانوا","footnotes":"(¬١) الفيوم: بالفتح وتشديد ثانيه ثم واو ساكنة وميم وهي في موضعين أحدهما بمصر، والآخر بالعراق، والتي بمصر بناها يوسف ﵇. انظر: معجم البلدان: ٤/ ٢٨٦، ٢٨٧، الروض المعطار: ٤٤٥.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٦٤ ب.\r(¬٣) ذكره الحموي في معجم البلدان: ٤/ ٢٨٧، وفي الروض المعطار: ٤٤٥ قال: وإنما سميت الفيوم لأن خراجها ألف دينار كل يوم.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ١٩/ ٧٨ دون عزو، ونسبه القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٠٥ لابن عمر وابن عباس ومجاهد ﵃.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ١٢٤.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٢٠ دون عزو، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٣١ دون عزو.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٣٤ عن ابن عباس ﵄، وعن عكرمة قال: «هم الحاكة والأساكفة».وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣١١ ونسبه لابن أبي حاتم عن مجاهد، ولعبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة.\r(¬٨) الحاكة: هم الذين ينسجون الثوب. ترتيب القاموس المحيط: ١/ ٧٤١ مادة (حوك).\r(¬٩) الحجامون: جمع حجام وهو المصاص الذي يمص الدم بالمحجم وهي القارورة التي يجمع فيها دم الحجامة. انظر المعجم الوسيط: ١/ ١٥١ مادة (حجم).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267664,"book_id":159,"shamela_page_id":815,"part":"2","page_num":277,"sequence_num":815,"body":"حاكة كما زعموا لكان إيمانهم برسول الله صلى الله على نبينا وعليه واتّباعهم له مشرّفا لهم، معليا لأقدارهم كما شرف بلال وسلمان لسبقهما إلى الإسلام، فهما من وجوه أصحاب النّبيّ ﷺ ومن أكابرهم، فلا ذرّيّة نوح كانوا حاكة ولا حجّامين، ولا في قول الكفرة في الحاكة والحجّامين إن كانوا آمنوا أنهم الأرذلون ما يلحق اليوم بحاكتنا (¬١) ذما ولا نقصا لأنّ هذه حكاية قول الكفرة إلا أن يجعل الكفرة حجة (¬٢) ومقالهم أصلا وهذا جهل عظيم.\rواسم امرأة نوح والغة، وامرأة لوط (¬٣) والهة، وقد تقدّم (¬٤).\r[١٩٣] ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾.\r(سه) (¬٥) هو: جبريل (¬٦) ﷺ، ومعنى جبريل بالعربية: عبد الله، أو عبد الرحمن، قاله ابن عباس (¬٧)، وروي أيضا مرفوعا (¬٨) عن النّبي ﷺ.\r[١٩٧] ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ.﴾\r(عس) (¬٩) يعني عبد الله بن سلام، حكاه الطبري (¬١٠) وغيره (¬١١)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) في نسخة (ح): «بحالتهما».\r(¬٢) في نسخة (ح): «حجتهم».\r(¬٣) في نسخة (ح): زيادة كلمة: «اسمها».\r(¬٤) انظر سورة هود: آية: ٧٨.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ١٢٥.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١١٢ عن ابن عباس وابن جريج وقتادة والضحاك. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٢١ وزاد نسبته لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬٧) أورده السيوطي في الحبائك في أخبار الملائك: ١٩ ونسبه لابن جرير عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا لابن جرير وأبي الشيخ عن علي بن الحسين.\r(¬٨) أورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٢٢٥ وعزاه للديلمي عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «اسم جبريل عبد الله، واسم ميكائيل عبد الرحمن».\r(¬٩) التكميل والإتمام: ٦٤ أ.\r(¬١٠) رواه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١١٣ عن ابن عباس ومجاهد.\r(¬١١) انظر: الكشاف للزمخشري: ٣/ ١٢٨، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٣/ ١٣٨، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267665,"book_id":159,"shamela_page_id":816,"part":"2","page_num":278,"sequence_num":816,"body":"[٢١٤] ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ.﴾\r(عس) (¬١) روي عن علي (¬٢): أنّ المنذرين كانوا أربعين رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب، والله أعلم.\r[٢٢٤ - ٢٢٧] ﴿وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ.﴾\r(سه) (¬٣) قيل (¬٤): إنّه عنى بالمستثنين عبد الله بن رواحة، وحسّان بن ثابت، وكعب بن مالك، الذين كانوا يذبّون عن عرض النّبي ﷺ، ويذكرون الله في أشعارهم، ويمدحون النّبيّ ﷺ، ويحرّضون على الدخول في دينه فهم سبب الاستثناء، ولو سمّاهم بأسمائهم الأعلام لكان الاستثناء مقصورا عليهم والمدح","footnotes":"= والدر المنثور للسيوطي: ٦/ ٣٢٢، ٣٢٣.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٦٤ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٢١، ١٢٢ عن علي بن أبي طالب ﵁، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١٨١ وقال: «تفرد بهذا السياق عبد الغفار بن القاسم بن أبي مريم وهو متروك شيعي، اتهمه علي بن المديني وغيره بوضع الحديث وضعفه الأئمة».اه. وانظر: لسان الميزان: ٤/ ٤٢ ترجمة (عبد الغفار بن القاسم). وقد ذكر في سبب نزول هذه الآية غير ما ذكر. انظر: جامع البيان: ١٩/ ١١٨ وما بعدها. صحيح البخاري: ٦/ ١٦، ١٧. صحيح مسلم: ١/ ١٩٢.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٢٥.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٢٩ عن سالم البراد مولى تميم الداري وعن عطاء بن يسار، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٥١ عن ابن عباس ﵄، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٥٢، وانظر: الدر المنثور: ٦/ ٣٣٣ وما بعدها وقال ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١٨٦ بعد أن ذكر هذا الاستثناء في الآية: «ولكن هذه السورة مكية فكيف يكون سبب نزول هذه الآية شعراء الأنصار؟ في ذلك نظر! ولم يتقدم إلا مرسلات لا يعتمد عليها، والله أعلم».اه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267666,"book_id":159,"shamela_page_id":817,"part":"2","page_num":279,"sequence_num":817,"body":"مخصوصا بهم، ولكن ذكرهم بالصّفة ليدخل معهم في هذا الاستثناء كلّ من اقتدى بهم شاعرا كان أو خطيبا أو غير (¬١) ذلك.\r(سي) لم يذكر الشيخ فيمن نزل صدر الآية، وإنّما ذكر المستثنين من (¬٢) عموم لفظ (الشّعراء) فكما أنّ آخر الآية في أقوام معيّنين فكذلك أولها، حكى النّقّاش (¬٣) عن السّدّي: أنها نزلت في عبد الله بن الزّبعرى وأبي سفيان (¬٤) بن الحارث، وهبيرة (¬٥) بن (¬٦) أبي وهب (¬٧) ومسافع (¬٨) الجمحي، وأبي عزة (¬٩)،","footnotes":"(¬١) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١٨٦: «وهذا الاستثناء يدخل فيه شعراء الأنصار وغيرهم حتى يدخل فيه من كان متلبسا من شعراء الجاهلية بذم الإسلام وأهله ثم تاب وأناب ورجع وأقلع وعمل صالحا وذكر الله كثيرا في مقابلة ما تقدم من الكلام السيئ».\r(¬٢) في نسخة (ح): «مع».\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٥٠ عن مقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٥٢ دون عزو.\r(¬٤) هو: المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، مشهور بكنيته، ابن عم الرسول ﷺ وأخوه في الرضاعة، أسلم قبل الفتح، ومات في خلافة عمر ﵁. انظر: أسد الغابة: ٦/ ١٤٤، الإصابة: ٤/ ٩٠.\r(¬٥) في نسخة: (ح): «جبيرة».\r(¬٦) هبيرة بن أبي وهب زوج أم هانئ بنت أبي طالب، فر عن الإسلام يوم الفتح فمات كافرا طريدا بنجران، يكنى أبا عمر. انظر: نسب قريش: ١٤٤، الجمهرة لابن حزم: ١٤١.\r(¬٧) في جميع النسخ «وهيب» والتصويب من المصادر الآتية: المحبّر: ٦٣، ٩٧، السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٠١، الجمهرة لابن حزم: ١٤١.\r(¬٨) هو: مسافع بن عبد مناف بن عمير الجمحي، الشاعر، خرج إلى بني مالك بن كنانة يحرضهم ويدعوهم إلى حرب رسول الله ﷺ يوم أحد. انظر: السيرة النبوية لابن هشام، القسم الثاني: ٦١.\r(¬٩) وهو: عمرو بن عبد الله الجمحي، أبو عزة الشاعر، أسر يوم بدر وأطلق سراحه على ألا يظاهر أحدا على الإسلام، ثم نقض هذا العهد وأسر يوم أحد فقتله رسول الله ﷺ صبرا. انظر: السيرة، القسم الأول: ٦٦٠، القسم الثاني: ١٢٨، نسب قريش: ٣٩٧، ٣٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267667,"book_id":159,"shamela_page_id":818,"part":"2","page_num":280,"sequence_num":818,"body":"وأميّة بن أبي الصلت وغيرهم ممن كان يكثر في شعره اللغط والهدر (¬١)، والله أعلم.\r﴿وَالْغاوُونَ﴾ هم: الشياطين (¬٢)، وقيل (¬٣): هم الرعاع الذين يتّبعون الشاعر ويتغنّون إنشاده، فيدخل في ذمّ الآية كلّ شاعر مخلّط يهجو ويمدح شهوة بغير حق أو لسبب دنيوي ويقذف المحصنات ويقول الزور ويحسّن قبيح المعاصي والفجور، ولهذا النوع أشار رسول الله ﷺ بقوله: (لأن يمتلئ جوف ابن آدم قيحا خير له من أن يمتلئ شعائرا) (¬٤).يعني شعرا فيه هجوه ﷺ، أو هجو أحد من المسلمين، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) كذا في جميع النسخ ولعلها الهذر بالذال وهو: الكلام الذي لا يعبأ به. اللسان: ٥/ ٢٥٩ مادة (هذر).\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٢٧ عن مجاهد وقتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٥٠ عن مجاهد وقتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٣٦ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة، ونسبه أيضا للفريابي وابن جرير وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٣) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٤٩ عن عكرمة.\r(¬٤) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٧/ ١٠٩ عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة ﵃. والإمام مسلم: ٤/ ١٧٦٩، ١٧٧٠، عن أبي هريرة وسعد وأبي سعيد الخدري ﵃.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267668,"book_id":159,"shamela_page_id":819,"part":"2","page_num":281,"sequence_num":819,"body":"سورة النّمل\r[٥] ﴿أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ.﴾\r(عس) (¬١) حكى الطبري (¬٢) ﵁ أنهم (¬٣) الذين قتلوا يوم بدر من مشركي قريش، والله أعلم.\r[١٨] ﴿قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ﴾ الآية.\r(سه) (¬٤) ذكروا فيها اسم النّملة المكلّمة لسليمان وقالوا (¬٥) اسمها جرمياء، ولا أدري كيف يتصوّر أن يكون للنّملة اسم علم؟ والنّمل لا يسمّي بعضهم (¬٦) بعضا، ولا الآدميّون يمكنهم تسمية واحدة منها باسم علم لأنّه جنس لا يتميّز للآدميّين صور بعضهم من بعض، ولا هم (¬٧) أيضا واقعون تحت ملكة بني آدم كالخيل والكلاب ونحوها فإنّ العلميّة فيما (¬٨) كان كذلك موجودة عند العرب.\rفإن قلت: العلميّة موجودة في الأجناس كثعالة (¬٩) ..","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٤ ب.\r(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٣٢ دون عزو.\r(¬٣) في نسخة (ح): زيادة «هم».\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٢٦.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٦٩.\r(¬٦) في (ز): «بعضها».\r(¬٧) في (ز): «ولا هي أيضا واقعة».\r(¬٨) في نسخة (ز): «فيها».\r(¬٩) الثعالة: اسم للذكر من الثعالب، لا ينصرف. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267669,"book_id":159,"shamela_page_id":820,"part":"2","page_num":282,"sequence_num":820,"body":"وأسامة (¬١) وجعار (¬٢) وقثام (¬٣) في الضبع ونحو هذا كثير.\rقلت: فليس أمر النّملة من هذا لأنّهم زعموا أنّه اسم علم لنملة واحدة من الجنس معيّنة من بين سائر النّمل، وثعال ونحوه لا يختص بواحد من الجنس بل كل واحد رأيته من ذلك الجنس فهو ثعالة وكذلك أسامة وابن آوى وابن عرس وما أشبه ذلك.\rفإن صحّ ما قالوه فله وجه: وهو أن تكون هذه النملة الناطقة قد سمّيت بذلك الاسم في التوراة أو في الزّبور أو في بعض الصحف سمّاها الله بهذا الاسم، وعرفها به الأنبياء قبل سليمان أو بعضهم، وخصّت بالتسمية لنطقها وإيمانها فهذا وجه، ومعنى قولنا بإيمانها أنّها قالت للنمل: ﴿لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ فقولها: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ التفاتة مؤمن أي أنّ سليمان من عدله وفضله جنوده لا يحطّمون نملة (¬٤) فما فوقها إلا بألاّ يشعروا.\rوقد قيل (¬٥): إنّما كان تبسّم سليمان ﵇ سرورا بهذه الكلمة منها، ولذلك أكّد التبسّم بقوله: ﴿ضاحِكاً﴾ إذ قد يكون التبسم من غير ضحك ولا رضى، ألا تراهم يقولون تبسّم تبسّم الغضبان، وتبسّم تبسّم المستهزئ، وتبسّم الضحك إنما هو عن سرور ولا يسرّ نبي بأمر دنيا وإنما يسرّ بما كان من الدين.","footnotes":"= اللسان: ١١/ ٨٤ مادة (ثعل).\r(¬١) أسامة: من أسماء الأسد، لا ينصرف. اللسان: ١٢/ ١٨ مادة (اسم).\r(¬٢) جعار: اسم للضبع لكثرة جعرها. اللسان: ٤/ ١٣٩ مادة (جعر).\r(¬٣) قثام: مثل حذام، هي الأنثى من الضباع، والذكر يقال له: قثم. اللسان: ١٢/ ٤٦٢ مادة (قثم).\r(¬٤) في نسخة (ح) زيادة كلمة: «واحدة».\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٦٢ ونسبه للمفسرين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267670,"book_id":159,"shamela_page_id":821,"part":"2","page_num":283,"sequence_num":821,"body":"وقولها: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ إشارة (¬١) إلى الدّين والعدل والرأفة، ونظير قول النملة في جند سليمان: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ قول الله ﷿ في جند محمّد ﷺ: ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (¬٢) التفاتا إلى أنهم لا يقصدون ضرر مؤمن، إلا أنّ المثني على جند سليمان النملة بإذن الله، والمثني على جند محمد ﷺ هو الله نفسه لما لجنود محمد ﷺ من الفضل على جنود غيره من الأنبياء كما لمحمد ﷺ من الفضل على جميع النّبيين ﵈.\r(عس) (¬٣) وقد حكي أن اسمها طاقية (¬٤)، حكاه الزّمخشري في تفسيره (¬٥).\rوالنملة كالحمامة تقع على الذكر والأنثى والفرق بينهما بالإخبار والصّفة ونحو هذا.\rويحكى (¬٦) أنّ قتادة دخل الكوفة فالتفّ عليه الناس فقال: سلوا عمّا شئتم؟ وكان أبو حنيفة حاضرا وهو غلام حدث فقال: سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكرا أم أنثى؟ فسألوه: فأفحم (¬٧)، فسألوا أبا حنيفة فقال: كانت أنثى، فقيل له من أين عرفت هذا؟ فقال: من قول الله تعالى: ﴿قالَتْ نَمْلَةٌ﴾ ولو كان ذكرا لقال: قال نملة.\rفائدة: قال المؤلف - وفقه الله -: جواب أبي حنيفة ﵁ إنّما هو على الأكثر، يقال قرأ حمزة، وهذا حمزة مقبلا اعتبارا بمدلوله ولا يقال قرأت","footnotes":"(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٦٢ عن مقاتل.\r(¬٢) سورة الفتح: آية: ٢٥.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٦٥ ب.\r(¬٤) في الكشاف للزمخشري: ٣/ ١٤١: «طاخية».\r(¬٥) ذكره الزمخشري في تفسيره: ٣/ ١٤١ دون عزو. وذكره البغوي في تفسيره: ٥/ ١٣٨. وفي فتح القدير للشوكاني: ٤/ ١٣٥ عن الحسن أن اسمها «حرس».\r(¬٦) انظر: الكشاف للزمخشري: ٣/ ١٤١.\r(¬٧) جاء في اللسان: ١٢/ ٤٤٩ مادة (فحم) قوله: «كلمته حتى أفحمته إذا أسكته في خصومة أو غيرها».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267671,"book_id":159,"shamela_page_id":822,"part":"2","page_num":284,"sequence_num":822,"body":"حمزة، اسم رجل [اعتبارا] (¬١) بتأنيث اللفظ إلا قليلا، قال الشاعر (¬٢):\rأبوك خليفة ولدته (¬٣) ... أخرى\rوأنت خليفة، ذاك الكمال\rيقال: طارت حمامة وأنت تريد الذكر، اعتبارا بتأنيث اللفظ وفي القرآن:\r﴿حَيَّةٌ تَسْعى﴾ (¬٤) ففي (تسعى) ضمير مؤنث يرجع إلى حيّة، ووصفها بأنّها ساعية لقوله (تسعى) بالتاء، فهذا كلّه اعتبار (¬٥) بتأنيث لفظ حية فقط، وإلا فالحية في الآية إنّما كانت ذكرا حكى الزّهراوي عن محمّد بن يحيى عن أبيه حدّثنا سعيد عن قتادة أنّه قال: ﴿فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى﴾ أي حية: أشعر ذكر. ويدلّ على هذا التأويل قوله تعالى: ﴿فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ (¬٦) والثعبان اسم للذّكر الكبير من الحيات، وقد تقدم (¬٧).\rفلا يبعد أن يكون تأنيث (قالت نملة) من هذا النحو، قال (¬٨) أبو عبد الله (¬٩) بن مالك: ومن ثمّ لا دليل على أنّ النملة في (قالت نملة) أنثى.","footnotes":"(¬١) في نسخ المخطوط: «اعتبار» والمثبت من نسخة (ح).\r(¬٢) البيت ذكره الأزهري في تهذيب اللغة له: ٧/ ٤٠٨ فقال: وأنشد الفراء اه.وكذا هو في اللسان: ٩/ ٨٤ مادة (خلف) عن الفراء أيضا. وذكره ابن رشيق في العمدة: ٢/ ٢٨٠ فقال: أنشده الكسائي، والشاهد في البيت أنه قال: «ولدته أخرى» لتأنيث اسم الخليفة، والوجه أن يقول: «ولده آخر». انظر: المصادر السابقة.\r(¬٣) في نسخة: (ز): «أمدته».\r(¬٤) سورة طه: آية: ٢٠.\r(¬٥) في نسخة (ح): «اعتبارا».\r(¬٦) سورة الأعراف آية: ١٠٧.\r(¬٧) انظر سورة طه: آية: ١٧.\r(¬٨) انظر المساعد في تسهيل الفوائد: ٣/ ٢٨٩.\r(¬٩) ابن مالك: (٥٩٨ - ٦٧٢ هـ). هو: الإمام محمد بن عبد الله بن مالك الجياني، أو عبد الله، إمام في النحو واللغة، مقرئ، صنف: تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، وإكمال الإعلام بمثلث الكلام، وغير ذلك. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267672,"book_id":159,"shamela_page_id":823,"part":"2","page_num":285,"sequence_num":823,"body":"قال بعض المتأخرين: يريد لجواز أن يكون تأنيث الفعل لما في لفظ النملة من التأنيث وعلم تأنيثها من خارج، قال (¬١) الشّعبي: كانت هذه النملة القائلة ذات جناحين، وقال (¬٢): نوف البكالي (¬٣): كانت تلك على قدر الذّباب العظيم.\rووادي (¬٤) النّمل بالشّام مما يلي عسقلان (¬٥) معروف إلى اليوم، ويقال (¬٦) نملة ونمل بفتح النون وضم الميم كسمرة وسمر، وبضمّهما كبسرة وبسر وكلاهما مروي قراءة عن سليمان (¬٧) التيمي ﵁، وقراءة الجمهور إمّا لغة مستقلة، وإمّا مخفّفة من الأولى، والله أعلم.","footnotes":"= أخباره في: شذرات الذهب: ٥/ ٣٣٩، طبقات الشافعية للأسنوي: ٢/ ٤٥٤، غاية النهاية: ٢/ ١٨٠.\r(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٦٩.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٦١، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٧١، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١٩٤.\r(¬٣) البكالي: (؟ - ٩٥ هـ). هو: نوف بن فضالة الحميري، إمام أهل دمشق في زمانه، مستور، وكان راويا للقصص. تقريب التهذيب: ٥٦٧.تهذيب التهذيب: ١٠/ ٤٩٠.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٦١ عن قتادة، قال ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١٩٤: «ومن قال من المفسرين: إن هذا الوادي كان بأرض الشام أو بغيره، وأن هذه النملة كانت ذات جناحين كالذباب أو غير ذلك من الأقاويل فلا حاصل لها».\r(¬٥) عسقلان: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم قاف، وآخره نون: مدينة بالشام، من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين، ويقال لها عروس الشام. انظر: معجم البلدان: ٤/ ١٢٢.\r(¬٦) انظر: اللسان: ١١/ ٦٧٨ مادة (نمل)، وقد ذكر هذه القراءة القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٦٩.\r(¬٧) التيمي: (٤٦ - ١٤٣ هـ). هو: سليمان بن طرخان التيمي مولاهم البصري، أبو المعتمر ثقة عابد، وقال ابن حبان: كان من عباد أهل البصرة وصالحيهم ثقة إتقانا وحفظا وسنة. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267673,"book_id":159,"shamela_page_id":824,"part":"2","page_num":286,"sequence_num":824,"body":"[٢٢] ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ.﴾\r(سه) (¬١) اسم سبأ (¬٢) عبد شمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان، قيل (¬٣): إنه أول من سبى (¬٤) فسمي سبأ، وقيل (¬٥): إنّه أول من تتوّج من ملوك اليمن.\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: غرض الشيخ أبي زيد ﵀ بذكر عبد شمس الأب الأكبر هاهنا، إنّما هو ليبيّن أنّه به سمّيت القبيلة المذكورة في الآية ولم تسمّ بغيره فهو أصل (¬٦) التسمية، هذا هو الممكن وهو الذي قصد من ذكر الأب الأكبر هاهنا وإن لم يصرّح به أكثرهم، وأوضح هذا القصد أبو محمد بن عطية، ولا يعقل أن يريد هو أو أحد أنّ سبأ الذي جاء الهدهد منه بالنبإ اليقين إلى سليمان ﵇ هو سبأ الأب الأكبر؛ لأنّ ذلك لم يقله أحد وهو باطل بما أذكر بعد إن شاء الله، وإنما الخلاف في السّبب الذي لأجله سمّي القبيل بذلك، قال ابن عطيّة: المراد بسبإ في الآية القبيل، واختلف لم سمّي بذلك؟ فقالت فرقة (¬٧): هو اسم امرأة هي أم القبيل فسمّوا بها، وقال الحسن:\r- في كتاب الرّمّاني (¬٨) - هو اسم موضع سمّي القبيل به،","footnotes":"= انظر: الجمع بين رجال الصحيحين: ١/ ١٧٨، سير أعلام النبلاء: ٦/ ١٩٥، تهذيب التهذيب: ٤/ ٢٠١.\r(¬١) التعريف والإعلام: ١٢٧.\r(¬٢) انظر: المحبّر لابن حبيب: ٣٦٤، مروج الذهب: ٢/ ٧٤، والبداية والنهاية: ٢/ ١٥٨. وفي المعارف: ١٠١ قيل: اسمه عامر.\r(¬٣) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٦٢٦، والمسعودي في مروج الذهب: ٢/ ٧١، وابن عبد البر في القصد والأمم: ٢١، ٢٨.\r(¬٤) السبي: الأسر، سبي العدو سبيا وسباء إذا أسره. اللسان: ١٤/ ٣٦٧ مادة (سبا)، ترتيب القاموس المحيط: ٢/ ٥١٧ مادة (سبا).\r(¬٥) ذكره المسعودي في مروج الذهب: ٢/ ٧٤.\r(¬٦) غير واضحة في الأصل.\r(¬٧) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٨١.\r(¬٨) الرماني: (٢٩٦ - ٣٨٤ هـ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267674,"book_id":159,"shamela_page_id":825,"part":"2","page_num":287,"sequence_num":825,"body":"وقال الجمهور (¬١): هو اسم لرجل (¬٢) هو أبو القبيل كلّه، وهو ابن يشجب بن يعرب، وروي (¬٣) في هذا القول حديث (¬٤) أن رسول الله ﷺ سأله فروة (¬٥) بن مسيك عن سبأ ما هو؟ فقال: «هو اسم رجل منه تناسلت قبائل اليمن».انتهى.\rقال المؤلف - وفقه الله -: والحديث أطول من هذا يأتي ذكره في سورة سبأ إن شاء الله تعالى، ففي الحديث في لفظ أبي محمد أنّ فروة بن مسيك هو السائل وكذا وقع في رواية لأبي عمر بن عبد البر في كتاب «القصد (¬٦) والأمم» له قال: حدثنا عبد الوارث (¬٧) بن سفيان","footnotes":"= هو: علي بن عيسى بن علي، أبو الحسن، الأديب، الفقيه المتكلم، المفسر. من مصنفاته: الجامع الكبير في التفسير، معاني الحروف، وشرح الصفات ... وغيرها. إنباه الرواة: ٢/ ٢٩٤، نزهة الألباء: ٢٣٣، لسان الميزان: ٤/ ٢٨٤.\r(¬١) ذكره الزمخشري في تفسيره: ٣/ ١٤٣.وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٨١.وذكره الخازن في تفسيره: ٥/ ١٤١.\r(¬٢) في نسخة (ز): «جل»، وفي نسخة (ح): «رجل».\r(¬٣) الحديث أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٣٦١ عن فروة بن مسيك وروي عن ابن عباس أيضا، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\r(¬٤) ساقطة من نسخة: (ح).\r(¬٥) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): (سي): فروة بن مسيك ويقال ابن مسيكة والأول أكثر، ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن كديد القطيفي ثم المرادي أصله من اليمن، وقدم على رسول الله ﷺ سنة تسع فأسلم، وقيل سنة عشر، وكان شاعرا محسنا، وانتقل إلى الكوفة في زمن عمر بن الخطاب فسكنها، وحديثه في سبأ حديث حسن رواه عنه الشعبي وأبو سبرة النخعي وسعيد بن أبيض وأبو هاني المرادي ذكر ذلك أبو عمر ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب. ينظر: الاستيعاب بهامش الإصابة: ٣/ ١٩٩، ٢٠٠.\r(¬٦) القصد والأمم: ٢٩.\r(¬٧) عبد الوارث بن سفيان: (٣١٧ - ٣٩٥ هـ). هو: عبد الوارث بن سفيان بن جبرون بن سليمان، يعرف بالحبيب، أبو القاسم، كان شيخا صالحا عفيفا من أهل قرطبة. انظر: جذوة المقتبس: ٢٩٥، الصلة لابن بشكوال: ٣٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267675,"book_id":159,"shamela_page_id":826,"part":"2","page_num":288,"sequence_num":826,"body":"حدثنا قاسم (¬١) أصبغ حدثنا أحمد (¬٢) بن زهير حدثنا ابن نمير عن أبي جناب (¬٣) عن أبي هاني (¬٤) المرادي عن فروة بن مسيك قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن سبأ ما هو أب هو أو واد أو جبل؟ وذكر الحديث ووقع في أصل الترمذي (¬٥) أن السائل رجل آخر والراوي فروة بن مسيك ورواه (¬٦) أيضا أبو عمر من طريق (¬٧) علقمة (¬٨) ابن وعلة عن ابن عباس أنّه قال: سئل النّبيّ ﷺ عن سبأ، ورواه (¬٩) أيضا من طريق يزيد (¬١٠) بن [حصين] (¬١١) عن تميم الدّاري أنّ رجلا أتى النّبيّ ﷺ وذكر","footnotes":"(¬١) البياني: (٢٤٤ - ٣٤٠ هـ). هو: قاسم بن أصبغ بن محمد، أبو محمد، إمام أئمة الحديث في الأندلس، حافظ مكثر مصنف، صنف: كتابا في السنن وأحكام القرآن والمجتبى وغيرها. انظر: تاريخ علماء الأندلس: ٣٦٦، بغية الملتمس: ٤٤٧.\r(¬٢) وهو الحافظ ابن أبي خيثمة، وقد تقدمت ترجمته: ص ١٢٣.\r(¬٣) أبو جناب: (؟ - ١٥٠ هـ). هو: يحيى بن أبي حية الكلبي، ضعفوه، وقال أبو زرعة وأبو نعيم وابن نمير ويعقوب ابن سفيان والدارقطني وغير واحد: كان مدلسا. التاريخ الكبير للبخاري: ٨/ ٢٦٧، ميزان الاعتدال: ٤/ ٣٧١.تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس لابن حجر: ١٤٦.\r(¬٤) أبو هاني المرادي: (؟ -؟). هو: سعيد بن أبيض بن حمال المرادي، المأربي، قال الذهبي: فيه جهالة، وقال الحافظ ابن حجر: مقبول من الثالثة. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٤/ ٣، ميزان الاعتدال: ٢/ ١٢٦، تقريب التهذيب: ٢٣٣.\r(¬٥) انظر: سنن الترمذي: ٥/ ٣٦١.\r(¬٦) القصد والأمم: ٣٠.\r(¬٧) في نسخة (ح) هكذا: «ورواه أيضا من طريق ابن حصين عن تميم بن علقمة بن وعلة».\r(¬٨) لم أعثر على ترجمة له.\r(¬٩) القصد والأمم: ٣٠.\r(¬١٠) في الأصل ونسخة (ز): «يزيد بن حمين»، والمثبت من نسخة (ق) و (ح)، وكذا جاء في القصد والأمم: ٣٠.\r(¬١١) لم أعثر على ترجمة له.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267676,"book_id":159,"shamela_page_id":827,"part":"2","page_num":289,"sequence_num":827,"body":"الحديث، وهذان الطريقان يحتمل أن يكون السائل فيهما فروة بن مسيك أو غيره، وهذا الحديث حجة على من زعم أنّ القبيل سمي بغير اسم الأب الأكبر وهو الذي ارتضاه الشيخ أبو زيد حيث لم يذكر غير اسم الأب والحديث قد حفظه فعمل بمقتضاه، وإن صح ما روي عن الحسن أنّ سبأ مدينة قرب مأرب باليمن فهي أيضا مسمّاة باسم الأب الأكبر الذي نزلها، كما سمّيت مدينة الرسول ﷺ بيثرب بن عبيل بن مهلائل رجل من العماليق كان قد نزلها أولا.\rوإنّما قلنا سبأ الذي جاء سليمان الهدهد بخبره هو اسم الحي، فليس بسبإ الأب الأكبر في الحال لأن كونه اسم الأب باطل غير معقول من ثلاثة أوجه:\rأحدها: أن سبأ بن يشجب أقدم من إبراهيم ﵇ لأن بين إبراهيم وأرفخشذ بن سام على أصح (¬١) الأقوال سبعة آباء وهم: آزر بن ناحور بن أسرغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ، وبين سبأ وأرفخشذ خمسة آباء على أشهر (¬٢) الأقوال أيضا وهم: يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ، وإبراهيم ﵇ هو جدّ بني إسرائيل الذين منهم سليمان ﵇ وبين سليمان وإبراهيم أربعة عشر أبا على ما تقدم في نسب داود في سورة الأنعام (¬٣) فكيف يعقل أن يكون سبأ الذي هو أقدم من إبراهيم جدّ سليمان في عصر سليمان؟.\rالوجه الثاني: قول الله تعالى حكاية عن الهدهد: ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ فجاء بضمير الجمع ولو كان رجلا لقال: تملكه، ثم (¬٤) جميع ألفاظ الآية تدل على أن سبأ قبيلة.\rالوجه الثالث: أنه لو كان اسما للأب لكان منصرفا على كل حال فمنع","footnotes":"(¬١) انظر: المحبّر لابن حبيب: ٤، تاريخ اليعقوبي: ١/ ١٨ - ٢٣، المعارف لابن قتيبة: ٣٠.\r(¬٢) انظر: المعارف: ٢٧.\r(¬٣) انظر: صلة الجمع: ٣٧٩.\r(¬٤) في نسخة (ح): «ثم إن جميع» زيادة إن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267677,"book_id":159,"shamela_page_id":828,"part":"2","page_num":290,"sequence_num":828,"body":"صرفه في قراءة (¬١) أبي عمرو والبزي (¬٢) يدل على أنّ سبأ اسم القبيلة لا الأب.\rفإن قيل: فلعلّ سبأ اسم الأب وفي الكلام حذف مضاف والتقدير وجئتك من ذرّيّة سبأ أو من قوم سبأ؟.\rفالجواب: أنّ هذا ضعيف من ثلاثة أوجه:\rأحدها: أنّ هذا غير مطّرد وإنما يمشي على قراءة من صرف (¬٣) والاتفاق (¬٤) بين القراءات ما أمكن أولى من دعوى الاختلاف.\rالثاني: أنّ هذا الحذف لا داعية إليه إذا جعلناه (¬٥) اسما للقبيلة، وكلام بلا حذف أولى من كلام بحذف.\rالثالث: أن الضمير في هذا القول يعود على محذوف، وفي قولنا يعود على ظاهر، وإذا احتمل (¬٦) الضمير أن يعود على الظاهر أو مقدّر كان الواجب حمله على الظاهر فصحّ أنّه اسم القبيلة وبقي عليه حال كونه مرادا به القبيلة حكم أصله فصرف إذا وضعه على الأب حقيقة وعلى القبيلة مجاز، حكى هذا الوجه أبو علي (¬٧) في كتابه الحجة عن أبي الحسن الأخفش (¬٨).","footnotes":"(¬١) انظر: الإقناع في القراءات السبع: ٧١٩.حجة القراءات: ٥٢٥، البدور الزاهرة: ٢٣٤.\r(¬٢) البزي: (١٧٠ - ٢٥٠ هـ). هو: أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسن، المقرئ، قارئ مكة، ومؤذن المسجد الحرام في زمانه. أخباره في: الأنساب للسمعاني: ٢/ ٢١٧، ٢١٨، معرفة القراء الكبار: ١/ ١٧٣، غاية النهاية: ١/ ١١٩، ١٢٠.\r(¬٣) انظر: حجة القراءات: ٥٢٥، البدور الزاهرة: ٢٣٤.\r(¬٤) حرف الواو ساقط من الأصل ومثبت من النسخ الأخرى.\r(¬٥) في نسخة (ز): «إذا جعلته».\r(¬٦) في نسخة (ح): «اختل».\r(¬٧) وهو أبو علي الفارسي، واسم كتابه: «الحجة في علل القراءات السبع»، طبع منه إلى نهاية سورة آل عمران في جزءين.\r(¬٨) الأخفش: (؟ - ٢١٥ هـ) وقيل غير ذلك. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267678,"book_id":159,"shamela_page_id":829,"part":"2","page_num":291,"sequence_num":829,"body":"والأظهر ما قاله الجمهور إنّه روعي حاله وكونه اسما للحي وأنشد (¬١) سيبويه على الصرف قول النّابغة (¬٢) الجعدي:\rأضحت ينفّرها الولدان من سبإ ... كأنّهم تحت دفّيها دحاريج (¬٣)\rيريد أنه مرّ على ناقته بهذه القبيلة (¬٤) فاجتمع حوله ولدانهم متعجّبين منه لكونه بزيّ الأعراب [منفّرين] (¬٥) لها، وشبّههم بدحاريج الجعل وهي كورة (¬٦) التي يكوّرها، الواحدة دحرجة، والدّفّان (¬٧) الجنبان (¬٨) وأحدها دف، ومن منع صرفه راعي كونه في الحال اسما للقبيلة، وأنشد (¬٩) على ترك الصرف أيضا:\rمن سبأ الحاضرين مأرب إذ ... يبنون من دون سيله العرما (¬١٠)","footnotes":"= سعيد بن مسعدة البلخي، أبو الحسن، إمام النحو. أخذ النحو عن سيبويه، وبرع في علم النحو، والعروض، والكلام وألف الأوسط، وكتاب المقاييس في النحو، ومعاني القرآن وغير ذلك. وسمّي الأخفش لأن عينيه صغيرتان مع سوء البصر بهما. معجم الأدباء: ١١/ ٢٢٤، وفيات الأعيان: ٢/ ٣٨٠، سير أعلام النبلاء: ١٠/ ٢٠٦.\r(¬١) انظر: كتاب سيبويه: ٣/ ٢٥٣.\r(¬٢) النابغة الجعدي: (؟ -؟). هو: عبد الله بن قيس بن جعدة، وقد اختلف في اسمه اختلاف كثير، الشاعر المعمر، قيل إنه عاش مائتان وعشرين سنة وقيل غير ذلك. أخباره في: الشعر والشعراء لابن قتيبة: ١/ ٢٨٩، الإصابة: ٣/ ٥٣٧.\r(¬٣) ديوان النابغة الجعدي: ٢١٧.\r(¬٤) في نسخة (ح): «الناقة».\r(¬٥) في الأصل: «منفر لها»، والمثبت من النسخ الأخرى.\r(¬٦) انظر: اللسان: ٣/ ٢٦٥ مادة (دحرج).\r(¬٧) انظر: اللسان: ٩/ ١٠٤ مادة (دف).\r(¬٨) في الأصل ونسخة (ح): «الجنتان».\r(¬٩) انظر: كتاب سيبويه: ٣/ ٢٥٣.\r(¬١٠) البيت للنابغة الجعدي أيضا وهو في ديوانه: ص ١٣٤، وقيل إن البيت لأمية بن أبي الصلت، وهو في ديوانه: ص ٤٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267679,"book_id":159,"shamela_page_id":830,"part":"2","page_num":292,"sequence_num":830,"body":"ومأرب (¬١) اسم موضع باليمن، والحاضرون المقيمون، والعرم (¬٢) جمع عرمة وهي السّدّ بلغة حمير، ومن قرأ (¬٣) بتسكين الهمزة وهو قنبل (¬٤) فعلى التخفيف لتوالي الحركات أو على نيّة الوقف ثم أجرى الوصل مجرى الوقف، والله تعالى أعلم.\r[٢٣] ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ.﴾\r(سه) (¬٥) هي بلقيس (¬٦) بنت هداد بن شرحيل، ويقال (¬٧) ذي شرج ابن عمرو ذي الأذعار ابن أبرهة.\rوقال الطبري (¬٨): اسمها [بلقمة] (¬٩): بنت أبي شرج ابن ذي [جدن] (¬١٠)، ونسبها إلى صيفي بن سبأ الأصغر، والقول الأول قاله ابن قتيبة (¬١١)، واختلف في نكاح سليمان لها، فقيل (¬١٢) إنّه أنكحها لنفسه فكانت زوجة له، وقيل (¬١٣) بل","footnotes":"(¬١) مأرب: بهمزة ساكنة، وكسر الراء، والباء الموحدة. انظر: معجم البلدان: ٥/ ٣٤.\r(¬٢) انظر: اللسان: ١٢/ ٣٩٦ مادة (عرم).ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ٢٠٩ مادة (عرم).\r(¬٣) انظر: الإقناع في القراءات السبع: ٢/ ٧١٩، النشر في القراءات العشر: ٣/ ٢٢٦، البدور الزاهرة: ٢٣٤.\r(¬٤) قنبل: (١٩٥ - ٢٩١ هـ). هو: محمد بن عبد الرحمن المكي، أبو عمر، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالحجاز. انظر: معرفة القراء الكبار: ١/ ٢٣٠، غاية النهاية: ٢/ ١٦٥، ١٦٦.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ٩٤.\r(¬٦) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١٩٦ عن الحسن.\r(¬٧) ذكره ابن حزم في الجمهرة: ٤٣٩.وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١٩٦ عن ابن جريج.\r(¬٨) انظر: تاريخ الطبري: ١/ ٤٨٩.\r(¬٩) في الأصل: «بلمقة»، والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬١٠) في الأصل و (ز): «جدر»، وفي نسخة (ح): «جزر».\r(¬١١) انظر: المعارف: ٦٢٨.\r(¬١٢) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٤٩٤ عن ابن عباس ﵄. وابن قتيبة في المعارف: ٦٢٨.وذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ٢٤ عن الثعلبي.\r(¬١٣) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٤٩٥ عن وهب بن منبه، وانظر الكامل في التاريخ: ١/ ١٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267680,"book_id":159,"shamela_page_id":831,"part":"2","page_num":293,"sequence_num":831,"body":"أنكحها فتى من أبناء ملوك اليمن لمّا أسلمت وأعلمها أنّ الدين والإسلام من أمره النّكاح.\r(عس) (¬١) ذكر بلقيس والاختلاف في اسم أبيها، فمما لم يذكره أنّه (¬٢) قيل فيها ابنة اليشرح وابنة إيلي شرخ، وأمّا اسمها (¬٣) فبلمقة، حكاه الطبري (¬٤).وقد قيل (¬٥) يلمعه بالياء باثنتين والعين، وأمّا نسبها فهي بلقيس (¬٦) ابنة ذي شرج - على ما تقيّد من الخلاف فيه - ابن الحارث بن قيس بن صيفي بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وقيل (¬٧) إنّ (¬٨) أمّها كانت من الجن، واختلف في اسمها، قيل ما تقدّم، وقيل (¬٩) رواحة بنت سكين، والله أعلم.\rوذكر الاختلاف في نكاح سليمان ﵇ لها، وقول من قال (¬١٠) إنّه أنكحها فتى من أبناء ملوك اليمن، ولم يسمّه وهو ذو تبع ملك همدان، وكان","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٥ أ.\r(¬٢) في نسخة (ح): «كأنه».\r(¬٣) في نسخة (ح): «أمها».\r(¬٤) تاريخ الطبري: ١/ ٤٨٩.\r(¬٥) انظر: تاريخ الطبري: ١/ ٤٨٩.\r(¬٦) انظر: تاريخ الطبري: ١/ ٤٨٩.\r(¬٧) في نسخة (ح): «ويقال».\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٦٩ عن محمد بن كعب القرظي وذكره ابن قتيبة في المعارف: ٦٢٨.وانظر: الكامل في التاريخ: ١/ ١٢٩.\r(¬٩) ذكره ابن حبيب في المحبّر: ٣٦٧.وفي الكامل لابن الأثير: ١/ ١٢٩ قال اسمها رواحة بنت السكر. وفي تفسير القرطبي: ١٣/ ١٨٣ عن عثمان بن الحاضر قال: اسمها بلعمة بنت شيطان وفي البداية لابن كثير: ٢/ ٢١ اسمها ريحانة بنت السكن وقال ابن الأثير في الكامل: ١/ ١٣٠ بعد أن ذكر ما قيل في أم بلقيس قال: «والجميع خرافة لا أصل له ولا حقيقة».وقال أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٦٧ بعد ذكره ما قيل عن أم بلقيس قال: «وقد طولوا في قصصها بما لم يثبت في القرآن ولا الحديث الصحيح».اه.\r(¬١٠) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٤٩٤، ٤٩٥ عن وهب بن منبه وابن الأثير في الكامل: ١/ ١٣٣، وابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267681,"book_id":159,"shamela_page_id":832,"part":"2","page_num":294,"sequence_num":832,"body":"سبب ذلك على قول من قال إنّ سليمان لم يتزوجها وإنما زوّجها من ذي تبّع، أنّه لمّا عرض عليها النّكاح أبته وقالت: مثلي لا ينكح الرجال فأعلمها سليمان أنّ النكاح من شريعة الإسلام فقالت: إن كان ذلك فزوّجني ذا تبّع، فزوّجه إيّاها ثم ردّها إلى اليمن وسلّط زوجها ذا تبع على اليمن، وأمر زوبعة أمير جنّ اليمن أن يعمل لذي تبّع ما استعمله فيه، فصنع لذي تبّع صنائع باليمن وبنى له حصونا، وانتظم ملك ذي تبّع وملك بلقيس مع ملك سليمان ﵇.\rتذييل: (سي) ما ذكره الشيخ أبو عبد الله ﵀ من نسبة بلقيس إلى صيفي بن سبأ بن يشجب بن يعرب [وهم] (¬١) - والله أعلم - وإنما هو ما ذكره الشيخ أبو زيد أنّه سبأ الأصغر فهو أعلم بهذا الشأن، ولم يكن لسبأ بن يشجب الأكبر ولد يسمى صيفيا، مع أنّه كان له عشرة (¬٢) من الولد منهم حمير بن سبأ وكهلان بن سبأ، ومنهما كانت ملوك اليمن من التبابعة والأذواء، وإنما صيفي بن سبأ الأصغر كما نصّ عليه الشيخ أبو زيد فيما حكى عن الطبري وقاله أبو (¬٣) عمر وعليه جميع النّسّابين، والدليل على فساده أيضا أنّ بين بلقيس وسبأ بن يشجب على ما ذكره من النّسب أربعة آباء وهم ذو شرج بن الحارث بن قيس بن صيفي بن سبأ، والبرهة (¬٤) التي بين سليمان ﵇ المعاصر لبلقيس وبين سبأ بن يشجب أكثر من هذا على ما نبّهنا عليه في الآية قبل هذا، ويوضّح طول المدة بينهما قول ابن قتيبة (¬٥) في نسبها وهو الذي عليه الأكثر إنّها ابنة هداد بن شرحبيل أو ذي شرج بن عمرو ذي الأذعار بن أبرهة ذي المنار، وأبرهة ذو المنار هو ابن الحارث الرائش، وقد ذكر الشيخ أبو عبد الله في سورة الدخان من هذا","footnotes":"(¬١) في الأصل ونسخة (ز) و (ق): «وهو»، والمثبت من نسخة (ح) ولعله الصواب.\r(¬٢) انظر أسماؤهم في الجمهرة لابن حزم: ٣٢٩.\r(¬٣) انظر: القصد والأمم: ٢٨، وانظر: الجمهرة لابن حزم: ٤٣٨.\r(¬٤) في نسخة (ح): «المدة». والبرهة والبرهة جميعا: الحين الطويل من الزمان. وقيل الزمان. انظر: اللسان: ١٣/ ٤٧٦ مادة (بره).\r(¬٥) انظر المعارف: ٦٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267682,"book_id":159,"shamela_page_id":833,"part":"2","page_num":295,"sequence_num":833,"body":"الكتاب أنّ بين الحارث الرائش وبين حمير بن سبأ خمسة عشر أبا وهذا هو اللائق بطول المدّة بينهما، والله أعلم.\rويروى (¬١) أنّ الجنّ لمّا رأت أنّ سليمان ﵇ يريد تزويج بلقيس خافت ألاّ تفارقها السحرة (¬٢)، فأشاعات أنّ أمّها من الجن، وأنّها هلباء (¬٣) شعراء ورجلها كحافر حمار، فأمر سليمان الجنّ فصنعت (¬٤) له صرحا (¬٥) وهو شبه الصّهريج (¬٦) وملأه ماء وبثّ فيه كثيرا من الحيّات والضّفادع ثم أطبق عليه بالزّجاج الأبيض الشّفّاف، ثم وضع لسليمان كرسيّه عليه (¬٧) وقعد عليه، فلمّا وصلته بلقيس قيل لها ادخلي إلى نبي الله فلمّا رأت اللّجّة فزعت وظنّت أنّها (¬٨) قصد بها الغرق، ثم عجبت من كون كرسيّه على الماء وهالها (¬٩) الأمر ولم يكن لها بد من امتثال الأمر فكشفت عن ساقيها لتدخل فرأى سليمان ساقيها سليمتين مما افترته الجنّ، وهي من أجمل النساء غير أنّها كثيرة الشعر فأخبرها أنّه صرح، وأمر فصنعت لها النّورة (¬١٠)، وهي أول من صنعت له، ثمّ إنه تزوجها","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٦٩ عن محمد بن كعب القرظي ومجاهد. وانظر: التيجان في ملوك حمير، ص ١٧١.\r(¬٢) في نسخة (ز): «السخرة».\r(¬٣) الهلباء: المرأة كثيرة الشعر. اللسان: ١/ ٧٨٦ مادة (هلب).\r(¬٤) في نسخة (ح): «فصنع».\r(¬٥) الصرح: بيت واحد يبنى منفردا ضخما طويلا في السماء. وقيل هو القصر، وقيل هو كل بناء عال مرتفع. اللسان: ٢/ ٥١١ مادة (صرح).\r(¬٦) الصهريج: واحد الصهاريج وهي الحياض يجتمع فيها الماء. اللسان: ٢/ ٣١٢ مادة (صهرج).\r(¬٧) في نسخة (ح) هكذا: «كرسيه ووضع عليه».\r(¬٨) في نسخة (ح): «أنه».\r(¬٩) الهول: المخافة من الأمر. وهالني الأمر يهولني هولا: أفزعني. اللسان: ١١/ ٧١١ مادة (هول).\r(¬١٠) النّورة: من الحجر الذي يحرق ويسوي منه الكلس ويحلق به شعر العانة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267683,"book_id":159,"shamela_page_id":834,"part":"2","page_num":296,"sequence_num":834,"body":"وأسكنها معه بالشّام، وروى النّقّاش (¬١) أنّه تزوّجها وردّها إلى ملكها باليمن، وكان يأتيها على الريح في كل شهر مرة فولدت له غلاما سمّاه داود على اسم أبيه ﵉ ومات في حياته، كلّ هذا من كتاب الطبري (¬٢) والمهدوي وابن عطية وبعضهم يزيد في اللفظ على بعض فالله أعلم.\r[٣٥] ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ.﴾\r(عس) (¬٣) وقع في التاريخ (¬٤) الكبير للطبري أنّها بعثت إليه بخرزة غير مثقوبة، وقالت: اثقب هذه؟ قال: فسأل سليمان الإنس فلم يكن عندهم علم، ثم سأل الجنّ فلم يكن عندهم علم، ثم سأل الشياطين فقالوا: ترسل إلى الأرضة (¬٥) فجاءت فأخذت شعرة في فيها فدخلت فثقبتها بعد حين.\rووقع في تفسير (¬٦) الطبري أنّها بعثت إليه بمائتي غلام ومائتي جارية فألبست الغلمان لباس الجواري، والجواري لباس الغلمان وقيل (¬٧) ألبست جميعهم لباسا واحدا فعرف سليمان الغلمان من الجواري، وخلّص بعضهم من بعض وردّ الهديّة.\r(سي) ومما (¬٨) لم يذكره الشيخ ﵁","footnotes":"= اللسان: ٥/ ٢٤٤ مادة (نور)، والمصباح المنير: ٦٣٠.\r(¬١) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٢/ ٢٤ عن الثعلبي.\r(¬٢) انظر: تاريخ الطبري: ١/ ٤٨٩ وما بعدها.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٦٤ ب.\r(¬٤) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٤٩١ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) الأرضة: بالتحريك: دويبة بيضاء شبة النملة تظهر أيام الربيع، تأكل الخشب وغيره. اللسان: ٧/ ١١٣ مادة (أرض).\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٥٥ عن ابن جريج ومجاهد.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٥٥ عن الضحاك وابن عباس ﵄. وذكره ابن هشام في التيجان: ص ١٦٧.\r(¬٨) في نسخة: (ح): «وما».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267684,"book_id":159,"shamela_page_id":835,"part":"2","page_num":297,"sequence_num":835,"body":"ما روي (¬١) أنها بعثت إليه بخرزة ثانية مثقوبة ثقبا معوجّا وسألته إدخال خيط فيها دون أن يقربها إنس ولا جنّ، وبقدح لا شيء فيه وسألته أن يملأه من ماء ليس من السّماء ولا من الأرض، وباثنتي عشرة بختيّة (¬٢) تحمل لبن الذهب، فأمّا الوصائف والغلمان فروي أنّه كان على أيديهم أطباق العنبر والمسك، وعرف بعضهم من بعض بأن أمرهم بالوضوء فبدأ الغلمان بالأيدي والوصائف (¬٣) بالمرافق، وأمر دودوة التمرة فدخلت والخيط في فيها في ثقب الدّرّة المعوجّ حتى خرجت من الجانب الآخر، وملأ القدح من عرق الخيل، وأمر الجنّ قبل وصول الهدية فموّهت (¬٤) له الآجر (¬٥) بالذّهب وجعلها تحت أقدام الخيل من مرابطها ليهون على رسلها اللبن التي جاءت بها، ذكره المهدوي (¬٦) وغيره.\r[٣٩] ﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ.﴾\r(سه) (¬٧) قال ابن منبه: اسمه الكودن، ذكره النّحّاس (¬٨).","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٩٩ عن ابن عباس ﵄ بزيادة قليلة.\r(¬٢) في الأصل: «بحتية» بالحاء المهملة، والمثبت من النسخ الأخرى. والبختية: هي الإبل الخراسانية. انظر: ترتيب القاموس المحيط: ١/ ٢٢٢ مادة (بخت).\r(¬٣) في نسخة (ح): «والنساء».\r(¬٤) موه الشيء: طلاه بذهب أو بفضة، وما تحت ذلك شبه أو نحاس أو حديد. انظر: اللسان: ١٣/ ٥٤٤ مادة (موه).\r(¬٥) الآجر: طبيخ الطين، وهو الذي يبنى به. اللسان: ٤/ ١١ مادة (أجر).\r(¬٦) قال ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٢٠٠ بعد أن ذكر ما قيل عن الهداية قال: «وأكثره مأخوذ من الإسرائيليات».وقال الألوسي في تفسيره: ١٩/ ٢٠٠ بعد أن ذكر ما قيل عن الهدية قال: «وكل ذلك أخبار لا يدرى صحتها ولا كذبها ولعل في بعضها يميل القلب إلى القول بكذبه».\r(¬٧) التعريف والإعلام: ١٢٨.\r(¬٨) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٠٣.وفي تفسير الطبري: ١٩/ ١٦١ عن شعيب الجبائي قال: اسمه كوزن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267685,"book_id":159,"shamela_page_id":836,"part":"2","page_num":298,"sequence_num":836,"body":"(سي) وروي عن ابن عباس أنّه صخر الجنّي، ذكره (¬١) عط، والله أعلم.\r[٤٠] ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ.﴾\r(سه) (¬٢) قيل (¬٣): إنه آصف بن برخيا، ابن خالة سليمان ﵇، وكان عنده علم بالاسم الأعظم من أسماء الله ﷿، وقيل (¬٤): هو سليمان نفسه، ولا يصح في سياق الكلام مثل هذا التأويل، وذكر محمد بن الحسن المقرئ قولا ثالثا إنه ضبّة بن أد (¬٥)، وهذا لا يصح البتة لأن ضبة (¬٦) هو ابن أد بن طابخة، واسمه عمرو بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان، وقد تقدّم أنّ معدّا كان في مدة بخت نصر وذلك بعد عهد سليمان بدهر طويل فإذا لم يكن معه في عهد سليمان فكيف ضبة بن أد وهو بعده بخمسة آباء؟ وهذا بيّن لمن تأمّله، وقد قيل (¬٧) فيه قول رابع: إنّه جبريل ﵇.\r(عس) (¬٨) وقد قيل (¬٩): اسمه بلخ، وقيل (¬١٠): هو الخضر،.","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٠٣.وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٦٠ ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ١٢٨.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٦٣ عن ابن إسحاق، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٧٤، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٦٠ ونسبه لابن أبي حاتم عن ابن عباس ويزيد بن رومان، ونسبه أيضا لابن عساكر عن الحسن.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٧٥ عن محمد بن المنكدر.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٠٥.\r(¬٦) انظر الجمهرة لابن حزم: ٢٠٣ في نسب ضبة.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٧٥، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٠٥ عن النخعي وابن عباس ﵄.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٦٥ ب.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٦٢ عن قتادة.\r(¬١٠) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٧٥ عن ابن لهيعة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٦٠ ونسبه لابن أبي حاتم عن ابن لهيعة، وقال ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٢٠٢ بعد أن ذكره قال: «وهو غريب جدا» اه.وقيل في اسمه غير ذلك. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267686,"book_id":159,"shamela_page_id":837,"part":"2","page_num":299,"sequence_num":837,"body":"وحكي (¬١) أنّ الدعاء الذي دعا به هو أن قال: يا إلهنا وإله كلّ شيء إلها واحدا لا إله إلا أنت يا ذا الجلال والإكرام ائتني بعرشها، والله أعلم.\r[٤٨] ﴿وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ الآية.\r(سه) (¬٢) ذكر النّقّاش (¬٣) التسعة الذين كانوا يفسدون في الأرض (¬٤) ولا يصلحون وسمّاهم بأسمائهم، وذلك لا ينضبط برواية، غير أنّي أذكرهم على وجه الاجتهاد والتخمين، [ولكن (¬٥) نذكره على رسم ما وجدناه في كتاب محمّد بن حبيب (¬٦) وهم: مصدع بن دهر، ويقال دهم، وقدار بن سالف]، وهريم، وصوّاب، ورياب، وداب، ودعمي، وهرمي، ورعين بن عمرو.\r(عس) (¬٧) ذكر الشيخ أسماء التسعة الرهط، وقد حكى الزّمخشري (¬٨) أسماءهم في تفسيره عن وهب على خلاف ذلك فقال: الهذيل بن عبد رب غنم بن غنم، رباب بن مهرج، مصدع بن مهرج، عمر بن كردية، عاصم بن","footnotes":"= انظر: الدر المنثور: ٦/ ٣٦٠.\r(¬١) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٦١ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن الزهري. وروى غير ذلك. انظر: الدر المنثور: ٦/ ٣٦١.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ١٢٩.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢١٦.\r(¬٤) في نسخة (ح): «المدينة».\r(¬٥) في الأصل هكذا: « ... والتخمين وهم قدار ثبت هذا في خ عوضا مما في الأصل، ولا فيه كبير فائدة فمن أراده فلينظره هناك، ولكني ذكرتهم على الشرط والاجتهاد وهم قدار بن سالفة ويقال فيه قدار بن قديدة يعرف بأمه ... ». وهو كذا في نسختي (ز) و (ق) إلا أنه بالهامش، والمثبت من التعريف والإعلام، والله أعلم.\r(¬٦) انظر: المحبّر: ٣٥٧.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٦٦ ب، ٦٧ أ.\r(¬٨) انظر: الكشاف: ٣/ ١٥١، ١٥٢، وقيل في أسمائهم غير ذلك. انظر: الجامع لأحكام القرآن: ١٣/ ٢١٥، ومفحمات الأقران: ٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267687,"book_id":159,"shamela_page_id":838,"part":"2","page_num":300,"sequence_num":838,"body":"مخرمة، سبيط بن صدقة، سمعان بن صيفي، قدار بن سالف والله أعلم.\r[٦١] ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً.﴾\r(عس) (¬١) هما بحر فارس والروم، حكاه ابن سلاّم (¬٢).وقيل (¬٣): بين العذب والمالح أن يفسد أحدهما صاحبه، والله أعلم.\r[٨٢] ﴿أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ.﴾\r(سه) (¬٤) اسم الدّابّة أقصى (¬٥) فيما ذكر أبو بكر (¬٦) محمد بن الحسن وذكر أنها الثعبان الذي كان في بير الكعبة قبل بنيان قريش لها وأنّ الطائر لمّا اختطفها (¬٧) ألقاها بالحجون (¬٨)، فالتقمتها الأرض فهي الدّابّة التي تخرج تكلّم الناس وتخرج عند الصّفا، وهذا الذي قاله غريب غير أنّ الرجل من أهل العلم ولذلك ذكرنا قوله.\r(سي) وروي (¬٩) أنها تخرج.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٥ ب.\r(¬٢) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٩٠ عن الحسن.\r(¬٣) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٣.وابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٨٦.وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٧١ ونسبه لعبد بن حميد عن قتادة.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٢٩.\r(¬٥) لم أعثر عليه.\r(¬٦) في نسخة (ح) هكذا: «فيما ذكر أبو محمد بن الحسن».\r(¬٧) في نسخة (ز): «اختطفتها».\r(¬٨) في هامش الأصل ونسخة (ز): «(سي): الحجون بفتح الحاء وضم الجيم وتخفيفها الجبل المشرف حذاء مسجد العقبة عند المحصب، قال الزبير: الحجون مقبرة أهل مكة تجاه دار أبي موسى الأشعري، في المشارق». ينظر: مشارق الأنوار: ١/ ٢٢١.\r(¬٩) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٣٧ عن قتادة. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٢٢٢ عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٨١ ونسبه لسعيد بن منصور ونعيم بن حماد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267688,"book_id":159,"shamela_page_id":839,"part":"2","page_num":301,"sequence_num":839,"body":"من تهامة (¬١)، وقيل (¬٢) من مسجد الكوفة من حيث فار التّنّور، وهي على (¬٣) شكل ابن آدم غير أنّها ذات وبر وريش رأسها في السّحاب ورجلاها لم يخرجا من الأرض، ويخرج (¬٤) معها عصا موسى وخاتم سليمان، وعن حذيفة (¬٥) بن اليمان أنّه قال: «تخرج الدّابّة ثلاث خرجات: خرجة في بعض البوادي ثم تكمن، وخرجة في القرى يتقاتل فيها الأمراء حتى تكثر الدماء، وخرجة من أعظم المساجد وأشرفها»، من تفسير المهدوي وعط.","footnotes":"= كلهم عن ابن عباس ﵄.\r(¬١) في هامش الأصل ونسخة (ز): «(سي) تهامة بكسر التاء ما نزل من نجد من بلاد الحجاز، وسميت تهامة من قولهم تهم الدهن إذا تغير ريحه ومكة معدودة في تهامة هـ من المشارق». ينظر: مشارق الأنوار: ١/ ١٢٦.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٣٧ دون عزو، وذكر المفسرون في مكان خروجها غير ما قيل. انظر: جامع البيان للطبري: ٢٠/ ١٤، زاد المسير لابن الجوزي: ٦/ ١٩١، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٣/ ٢٣٧، الدر المنثور للسيوطي: ٦/ ٣٧٩ وما بعدها.\r(¬٣) وقد أبطل القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٣٦، ٢٣٧ هذا القول بأقوال الصحابة والتابعين في خروج الدابة وصفتها، والله أعلم.\r(¬٤) أخرج الترمذي في سننه: ٥/ ٣٤٠ عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «تخرج الدابة معها خاتم سليمان وعصا موسى فتجلوا وجه المؤمن، وتختم أنف الكافر بالخاتم حتى إن أهل الخوان ليجتمعون فيقول: هاهنا يا مؤمن، ويقال: ها ها يا كافر، ويقول هذا يا كافر وهذا يا مؤمن».قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٨١ وزاد نسبته لأحمد والطيالسي وعبد بن حميد وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في البعث كلهم عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٥) أخرجه ابن جرير في تفسيره: ٢٠/ ١٥.وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٤/ ٤٨٤ وصححه. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٨١ وزاد نسبته للطيالسي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن حذيفة بن اليمان ﵁. وقال الشوكاني في تفسيره: ٤/ ١٥٣: «وفي صفتها ومكان خروجها وما تصنعه ومتى تخرج أحاديث كثيرة بعضها صحيح، وبعضها حسن، وبعضها ضعيف».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267689,"book_id":159,"shamela_page_id":840,"part":"2","page_num":302,"sequence_num":840,"body":"والذي استثنى الله في قوله: ﴿فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماااتِ﴾ (¬١) الآية مذكورة في سورة الزّمر.\r﴿أَنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ.﴾\r(عس) (¬٢) قيل (¬٣): إنّه يعني ب ﴿(النّاسَ)﴾ هنا أهل مكة خاصّة حكاه ابن سلاّم، والله أعلم.\r[٩١] ﴿إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ.﴾\r(عس) (¬٤) هي مكة (¬٥)، وخصّها بالذكر وإن كان ربّ البلاد كلّها ليعرّف المشركين نعمته عليهم أنّ الذي ينبغي لهم أن يعبدوه هو الذي حرّم بلدهم، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) سورة النمل: آية: ٨٧.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٦٥ أ.\r(¬٣) ذكره الخازن في تفسيره: ٥/ ١٥٧ عن مقاتل. وقال الشوكاني في تفسيره: ٤/ ١٥٢: «المراد بالناس في الآية هم الناس على العموم فيدخل في ذلك كل مكلف».\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٦٥ أ.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٢٤ عن قتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٨٧ ونسبه لابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄، ولعبد بن حميد عن قتادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267690,"book_id":159,"shamela_page_id":841,"part":"2","page_num":303,"sequence_num":841,"body":"سورة القصص\r[٥] ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ.﴾\r(عس) (¬١) هم بنو إسرائيل (¬٢) و (الأرض) أرض مصر، والله أعلم.\r[٩] ﴿وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ.﴾\r(سه) (¬٣) هي آسية (¬٤) بنت مزاحم، وقيل (¬٥) هي ابنة عمّ فرعون وإنها من العماليق، وقيل (¬٦) هي من بني إسرائيل من السبط الذي منهم موسى وقد قيل (¬٧) هي عمّة موسى ﵇، والله أعلم.\rوأمّ موسى اسمها [باذوخا] (¬٨) وقيل (¬٩) أياذخت (¬١٠)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٥ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٢٨ عن قتادة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٠١ عن قتادة. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٤٨ عن قتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٩٢ ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٣٠.\r(¬٤) انظر: زاد المسير: ٦/ ٢٠٣، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٣/ ٢٥٣.\r(¬٥) لم أعثر على قائله.\r(¬٦) ذكره ابن الأثير في الكامل في التاريخ: ١/ ٩٥، ١٠٤.\r(¬٧) انظر: البداية والنهاية: ١/ ٢٣٩.\r(¬٨) في نسخ المخطوط: «بادوخا»، والمثبت من التعريف والإعلام. وانظر: البداية والنهاية: ١/ ٢٣٩.\r(¬٩) وفي تاريخ الطبري: ١/ ٣٨٥ أن اسمها «يوخابد»، وقيل «فاختة».\r(¬١٠) في نسخة (ح): «فادخت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267691,"book_id":159,"shamela_page_id":842,"part":"2","page_num":304,"sequence_num":842,"body":"وأخته اسمها مريم (¬١) بنت عمران، وافق اسمها اسم (¬٢) مريم أمّ عيسى، وقد قيل إنّ اسمها كلثوم، جاء ذلك في حديث رواه الزّبير (¬٣) ابن بكّار أنّ رسول الله ﷺ قال لخديجة: «أشعرت أنّ الله زوّجني معك في الجنّة مريم ابنة عمران وكلثوم أخت موسى وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، فقالت: الله أخبرك بهذا؟ فقال: نعم، فقالت: بالرفاء (¬٤) والبنين».\r(سي) وقيل اسم أمّ موسى يخابث، وتفسيره بالعربية كريمة فيما ذكر المهدوي.\r[١٥] ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ.﴾\r(عس) (¬٥) هي مدينة (¬٦) منف (¬٧)","footnotes":"(¬١) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٤٣.وابن الأثير في الكامل: ١/ ٩٧.وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٥٦ عن الثعلبي.\r(¬٢) ساقطة من نسخة (ح).\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٥٦.وأخرجه ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٩٣ عن أبي أمامة ﵁، ولفظه: «قال رسول الله ﷺ: أعلمت أن الله زوجني ... إلخ».قال ابن كثير ﵀: «وهذا أيضا ضعيف، وروي مرسلا عن ابن أبي داود».وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ٢١٨ عن أبي أمامة، وقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه خالد بن يوسف السمتي وهو ضعيف. وذكره أيضا عن أبي داود وقال الهيثمي: رواه الطبراني منقطع الإسناد وفيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف.\r(¬٤) في هامش الأصل فقط: «(سي): الرفاء بالمد: الالتئام والاتفاق ويقال للمتزوج بالرفاء والبنين، وقد رفدت المملوك ترفيته إذا قلت له ذلك، وقد جاء أيضا من كتاب الصحاح». ينظر: الصحاح: ١/ ٥٣ مادة (رفأ).\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٦٥ ب.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٤٣ عن السدي. وذكره السيوطي في مفحمات الأقران: ٨١ عن السدي.\r(¬٧) منف: بفتح الميم وسكون النون اسم مدينة فرعون بمصر، وهي أول مدينة عمرت بعد غرق قوم نوح ﵇. انظر: معجم البلدان: ٥/ ٢١٣، ٢١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267692,"book_id":159,"shamela_page_id":843,"part":"2","page_num":305,"sequence_num":843,"body":"من مصر، ودخلها عند القائلة (¬١)، والله أعلم.\r(سي) وقال ابن إسحاق (¬٢): المدينة مصر نفسها، وكان فرعون قد نابذ موسى خوفا منه وأخرجه من المدينة فدخلها موسى متنكّرا بين العشاء والعتمة، والله أعلم.\r﴿فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ.﴾\r(سه) (¬٣) أحدهما قبطي والآخر إسرائيلي (¬٤).\r(عس) (¬٥) حكى يحيى بن سلاّم أنّ الإسرائيلي هو السامريّ (¬٦)، فعلى هذا يكون اسمه موسى بن ظفر، وكان سبب قتله أنّ القبطيّ سخّره في حمل حطب لمطبخ فرعون فأبى، وكان القبطي خبّاز فرعون، وقيل كان اسمه فاتون، حكاه الزّمخشريّ (¬٧)، والله أعلم.\rتحقيق: قال المؤلف - وفقه الله -: ومما يسأل عنه هاهنا أن يقال: إن كان ذلك القبطيّ مستحقا للقتل فلم قال موسى ﵇: (هذا من عمل الشيطان) (¬٨) ولم قال: (ربّ إنّي ظلمت نفسي) (¬٩) حتى إنّه في القيامة يقول:\r«قتلت نفسا لم أؤمر بقتلها كما صحّ (¬١٠) في حديث الشفاعة؟ وإن لم يكن مستحقا للقتل فكيف (¬١١) صدر عنه ذلك الفعل؟.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٤٤ عن ابن عباس وقتادة والسدي وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٠٨ عن ابن عباس وسعيد بن جبير.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٦٠ عن ابن إسحاق.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٣٠.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٤٥ عن قتادة وابن عباس وسعيد بن جبير والسدي، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٠٨، أيضا.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٦١ ب.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٦٤ عن القشيري.\r(¬٧) انظر: الكشاف للزمخشري: ٣/ ١٦٨.\r(¬٨) سورة القصص: آية: ١٥.\r(¬٩) سورة القصص: آية: ١٦.\r(¬١٠) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١٨٤ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬١١) في نسخة (ح) هكذا: «فكيف صدر عنه وهو معصوم؟».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267693,"book_id":159,"shamela_page_id":844,"part":"2","page_num":306,"sequence_num":844,"body":"فالجواب (¬١): أن يقال: لم يكن ذلك القبطيّ مستحقا للقتل لما ذكرناه من الدلائل، ولكن كان قتله خطأ، والاستغفار من الخطأ حسن مندوب إليه، قال قتادة (¬٢): عرف والله المخرج فاستغفر. ثم مع كونه خطأ فكانت هذه الواقعة قبل النّبوّة والرّسالة والدليل على ذلك قوله: ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (¬٣)، وقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ، قالَ كَلاّ فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنّا مَعَكُمْ﴾ (¬٤) الآية وأبين من هذا قوله تعالى:\r﴿فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ (¬٥) ثم قصّ قصصه إلى أن قال: ﴿فَلَمّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْاادِ﴾ (¬٦) فصرّح القرآن بأن نداءه بالرسالة كان بعد قتله القبطيّ، وكان بينهما فيما روي أحد عشر عاما فاندفع الإشكال، والحمد لله.\r[٢٠] ﴿وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى.﴾\r(سه) (¬٧) اسمه [ظايوث] (¬٨)، وقد قيل (¬٩) هو الذي التقطه إذ كان في التّابوت، وقيل (¬١٠) هو الرجل المؤمن من آل فرعون، فإن كان كذلك فاسمه","footnotes":"(¬١) انظر: مفاتيح الغيب للرازي: ٢٤/ ٢٣٤.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٤٧ عن قتادة. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٦١ عن قتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٩٩ ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬٣) سورة الشعراء: آية: ٢١.\r(¬٤) سورة الشعراء: آية: ١٤، ١٥.\r(¬٥) سورة القصص: آية: ٢١.\r(¬٦) سورة القصص: آية: ٣٠.\r(¬٧) التعريف والإعلام: ١٣١.\r(¬٨) في نسخ المخطوط: «صابوث»، والمثبت من التعريف والإعلام. وفي تفسير القرطبي: ١٣/ ٢٦٦ عن السهيلي: «طالوت».وذكره الشوكاني في تفسيره: ٤/ ١٦٥: «طالوت» أيضا.\r(¬٩) لم أعثر على قائله.\r(¬١٠) وعليه أكثر المفسرين وهو المشهور.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267694,"book_id":159,"shamela_page_id":845,"part":"2","page_num":307,"sequence_num":845,"body":"شمعان (¬١)، قال الدّارقطني (¬٢): لا يعرف شمعان بالشين معجمة إلا مؤمن آل فرعون.\r[٢٣] ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ.﴾\r(سه) (¬٣) هما ليّا (¬٤) وصفوريا ابنتا يثرون، ويثرون وهو شعيب وقيل (¬٥) ابن أخي شعيب وأنّ شعيبا كان قد مات، وأكثر الناس (¬٦) على أنهما ابنتا شعيب، وقد تقدّم نسب شعيب إلى مدين، وأنّ مدين هو ابن إبراهيم من امرأته قنطورا (¬٧)، وقد تقدّم نسب قنطورا في سورة إبراهيم، وقد قيل (¬٨): إنّ شعيبا لم يكن من مدين ولكنّه من القوم الذين كانوا آمنوا بإبراهيم حين نجا من النّار، وأنه خرج","footnotes":"= انظر: جامع البيان: ٢٠/ ٥١، زاد المسير: ٦/ ٢١٠، الجامع لأحكام القرآن: ١٣/ ٢٦٦، روح المعاني للألوسي: ٢٠/ ٥٨.\r(¬١) انظر: الإكمال لابن ماكولا: ٤/ ٣٦٥، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٦٦، وفي تفسير الطبري: ٢٠/ ٥١ عن قتادة أنه سمعان بالسين المهملة. وقيل في اسمه غير ذلك. انظر: البحر المحيط لأبي حيان: ٧/ ١١٠، ومفحمات الأقران للسيوطي: ٨١، وفتح القدير للشوكاني: ٤/ ١٦٥.\r(¬٢) انظر: المؤتلف والمختلف: ٣/ ١٣٢٦.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٣١.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٦٢ عن شعيب الجبائي وابن إسحاق، وفي تاريخه أيضا: ١/ ٤٠٠ عن شعيب الجبائي أيضا وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٢٣٩ عن شعيب الجبائي.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٦٢ عن أبي عبيدة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٠٧ ونسبه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٦٢ عن الحسن. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٧٠.وقال ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ٢٤٤: «وهذا هو المشهور عن كثيرين وممن نص عليه الحسن البصري ومالك بن أنس وجاء مصرحا به في حديث ولكن في إسناده نظر».\r(¬٧) في نسخة (ز) و (ح): «قطورا».\r(¬٨) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٤١ عن وهب بن منبه، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١٨٥ عن وهب بن منبه وقال ابن كثير: «وفي هذا كله نظر، والله أعلم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267695,"book_id":159,"shamela_page_id":846,"part":"2","page_num":308,"sequence_num":846,"body":"هاربا من النّمروذ إلى أن كان من خبره مع أصحاب الأيكة ما كان، وفي نسبه أيضا قول ثالث (¬١): أنّه من عنزة بن أسد بن ربيعة، وروي أن سلمة (¬٢) بن سعد العنزي (¬٣) قدم على النّبي ﷺ (¬٤) فقال النّبيّ ﷺ: «نعم الحيّ عنزة مبغيّ عليهم ومنصورون رهط شعيب وأختان (¬٥) موسى».\rفإن صحّ (¬٦) هذا الحديث فعنزة إذا ليس عنزة (¬٧) بن اسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ، فإنّ معدّا كان بعد شعيب بنحو من ألف سنة فكيف (¬٨) يصح أن يكون من عنزة الحيّ المعروفون الذين ينسب إليهم العنزيّون؟ ولا سيما على قول من قال (¬٩): إنّ عنزة هو ابن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار، فهذا أبعد!، ولكنّ الحديث ذكره في كتاب الصحابة (¬١٠) أبو عمر بن عبد البر ولم يذكر له سندا فإن ثبت وصحّ فالقول لا شك ما قاله النّبيّ ﷺ ويكون","footnotes":"(¬١) لم أعثر على قائله.\r(¬٢) سلمة بن سعد بن مريم العنزي، ويقال ابن سعيد. انظر: الاستيعاب بهامش الإصابة: ٢/ ٩١، الإصابة: ٢/ ٦٥.\r(¬٣) مكررة في الأصل.\r(¬٤) في نسخة (ح) زيادة: «انتسب إلى عنزة».\r(¬٥) في الحديث: «واختار». انظر: الإصابة: ٢/ ٦٥.\r(¬٦) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٢/ ٦٥: «وروى الطبراني من طريق حفص عن سنان ابن قيس عن سلمة بن سعد ... وذكر الحديث ثم قال ابن حجر: وفي الإسناد من لا يعرف».وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٠/ ٥١ مطولا وقال: «رواه الطبراني والبزار باختصار عنه وقال: اللهم ارزق عنزة كفافا لا فوتا ولا إسرافا. - قال الهيثمي -: وفيه من لم أعرفهم».\r(¬٧) هو: عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، واسم عنزة عامر، وسمّي عنزة لأنه قتل رجلا بعنزة، ومن أولاده يدكر ويقدم. انظر: المعارف: ٩٢.\r(¬٨) في نسخة (ح): «فيكون».\r(¬٩) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٩٢.\r(¬١٠) انظر: الاستيعاب بهامش الإصابة: ٢/ ٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267696,"book_id":159,"shamela_page_id":847,"part":"2","page_num":309,"sequence_num":847,"body":"الغلط من جهة النّسّابين، أو يكون عنزة بن أسد دخيلا في ربيعة أو مضر كما اتفق لاكلب بن ربيعة فإنّهم وقفوا في خثعم فنسبوا إليهم، وكذلك بنو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر وهم من الأزد نزلوا الحجاز فنسبوا إلى قمعة بن إلياس بن مضر وهؤلاء هم خزاعة منهم عمرو بن لحي بن عامر الذي سيّب السائبة وبحّر البحيرة والصحيح في لحي أنّه ابن قمعة (¬١) بن خندف (¬٢) لقول (¬٣) النّبي ﷺ: «رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه (¬٤) في النار»، وعلة نسبه إلى [ربيعة] (¬٥) فيما ذكر أنّ ربيعة بن حارثة تزوّج أمّه وهو صغير فنسب إليهم، وربيعة هي لحي، وكما اتفق للحارث بن لؤي بن غالب القرشي وقع في بني سعد بن (¬٦) ذبيان فتبنّاه فهم اليوم ينتسبون في قيس عيلان (¬٧) ثم في ذبيان، وهذا في قبائل العرب كثير، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ذكر القاضي عياض في مشارق الأنوار: ٢/ ١٩٩ في ضبطه عدة أوجه وهي قمعة بكسر القاف وتشديد الميم مفتوحة. قمعة بفتح الجميع وتخفيف الميم. قمعة بكسر القاف والميم وتشديدها.\r(¬٢) خندف: بكسر الخاء والدال، وقد قيل فيه خندف بفتح الدال. انظر: مشارق الأنوار: ١/ ٢٥١.\r(¬٣) أخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ١٦٠، ٥/ ١٩١ عن أبي هريرة ﵁. والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٩١ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٤) قصبه: القصب بالضم: المعي، وجمعه أقصاب، وقيل القصب: اسم للأمعاء كلها، وقيل: هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء. النهاية في غريب الحديث: ٤/ ٦٧.\r(¬٥) في الأصل ونسخة (ق) و (ح): «إلى حارثة» وعليها تصحيح بالهامش، والمثبت من نسخة (ز).\r(¬٦) انظر: جمهرة النسب للكلبي: ٤١٥، وأنساب الأشراف: ٤٢.\r(¬٧) في هامش الأصل ونسخة (ز): «(سي): عيلان بن مضر بالعين المهملة وهو أبو قيس بن عيلان وزعم ابن قتيبة أن قيسا هو عيلان نفسه، عيلان من عاله يعيل إذا افتقر، قال ابن أبار روي أن عيلان كان فقيرا وكان يسأل أخاه إلياس فقال: إنما أنت عيال عليّ فسمي عيلان، وقيل بل حضنه عبد حبشي يقال له عيلان واسمه الناسّ بتشديد السين كذا قال ابن جرير، قال ابن أبار وحدثنا قاسم بن أصبغ عن ابن قتيبة بالتخفيف». -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267697,"book_id":159,"shamela_page_id":848,"part":"2","page_num":310,"sequence_num":848,"body":"(عس) (¬١) ذكر الشيخ ليّا وصفوريا، وقد قيل في صفوريا: إنّها صفورة، وفي ليّا شرفا، حكاه الطبري (¬٢)، والله أعلم.\r[٢٤] ﴿ثُمَّ تَوَلّى إِلَى الظِّلِّ.﴾\r(عس) (¬٣) قيل إنّه ظل سمرة (¬٤)، حكاه الطبري (¬٥)، والله أعلم.\r[٢٥] ﴿فَجاءَتْهُ إِحْداهُما﴾ الآية.\r(سي) هي صفوريا وهي الصّغرى، وقيل هي التي دعته ليا وهي الكبرى على ما تقيّد من الخلاف (¬٦)، وحكى النّقّاش (¬٧) أنهما كانتا توأمتين ولدت الأولى قبل الأخرى بنصف نهار، والله أعلم.\r[٢٧] ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ.﴾\r(سه) (¬٨) التي أنكحها إياه منهما هي صفوريا (¬٩) وهي أهله التي قال فيها:\rإذ ﴿قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾ (¬١٠).\r(سي) (¬١١) وقال وهب بن منبه: التي زوّجه هي الكبرى وهي ليا والله أعلم.","footnotes":"= ينظر: المعارف: ٦٤، وتاريخ الطبري: ٢/ ٢٨٦.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٦٦ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٦٢ عن ابن إسحاق.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٦٥ ب.\r(¬٤) السمرة: شجرة، صغيرة الورق، قصيرة الشوك ولها برمة صفراء يأكلها الناس وجمعها سمر. اللسان: ٤/ ٣٧٩ مادة (سمر).\r(¬٥) حكاه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٥٨ عن السدي.\r(¬٦) انظر: زاد المسير: ٦/ ٢١٤، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٢٧٠.\r(¬٧) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ١١٤ دون عزو.\r(¬٨) التعريف والإعلام: ١٣٢.\r(¬٩) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢١٧ عن أبي عمران الجوني.\r(¬١٠) سورة القصص: آية: ٢٩.\r(¬١١) لم أعثر عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267698,"book_id":159,"shamela_page_id":849,"part":"2","page_num":311,"sequence_num":849,"body":"[٣٠] ﴿فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ.﴾\r(سه) (¬١) قيل (¬٢) إنّ ﴿(الشَّجَرَةِ)﴾ عوسجة وقيل (¬٣) عليقة (¬٤)، والعوسج (¬٥) إذا عظم يقال له الغرقد (¬٦)، وفي الحديث (¬٧): أنّها شجرة اليهود فلا تنطق يعني إذا نزل عيسى بن مريم ﵇ وقتل اليهود فلا يختفي أحد منهم خلف شجرة إلا نطقت وقال: «يا مسلم هذا يهودي فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجرهم فلا ينطق»، وأمّا عصا موسى فإنها فيما ذكروا من الآس، وإنّها من العين الذي في وسط ورقة الآس، وإنها من آس الجنة (¬٨) أهبطت مع آدم إلى الأرض، فالله أعلم.\r[٤٠] ﴿فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ.﴾\r(عس) (¬٩) حكي (¬١٠) أنّه بحر يسمّى أساف من وراء مصر غرّقهم الله فيه والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٣٢.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٧١ عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢١٨ عن ابن السائب ومقاتل وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢١٢ ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج، ولعبد الرزاق وعبد بن حميد عن الكلبي.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٧١ عن ابن إسحاق عن بعض أهل العلم.\r(¬٤) العليق: نبت يتعلق بالشجر ويتلوى عليه. المعجم الوسيط: ٢/ ٦٦٢ مادة (علق).\r(¬٥) العوسج: شجر من شجر الشوك له ثمر أحمر مدور كأنه خرز العقيق. اللسان: ٢/ ٣٢٤ مادة (عسج).\r(¬٦) الغرقد: شجر عظام كثير الشوك، وقال أبو حنيفة: إذا عظمت العوسجة فهي الغرقدة، وبه سمي بقيع الغرقد لأنه كان فيه غرقد. انظر: لسان العرب: ٣/ ٣٢٥ مادة (غرقد).\r(¬٧) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٣٩ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٨) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٢٧٩ عن ابن عباس ﵄، وقد تقدم ذكره في سورة طه.\r(¬٩) التكميل والإتمام: ٦٦ أ.\r(¬١٠) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٧٨ عن قتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٨٩ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267699,"book_id":159,"shamela_page_id":850,"part":"2","page_num":312,"sequence_num":850,"body":"[٤٤] ﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ.﴾\r(سه) (¬١) يعني الجانب من الطور وهو الجانب الأيمن من الطور في قوله:\r﴿وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾ (¬٢) والطور بالشّام (¬٣)، وإذا استقبلت القبلة وأنت بالشّام كان الجانب منك غربيّا غير أنّه في قصة موسى جانب الطور الأيمن، وصفه بالصّفة المشتقة من اليمن والبركة لتكليمه إيّاه فيه فلما نفى عن محمّد ﷺ أن يكون بذلك الجبل يسمع ما قضي إلى موسى من الأمر قال ﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ ولم يقل بالجانب الأيمن تخليصا للّفظ من الاشتراك المطرق إلى توهّم الذّمّ براءة منه سبحانه لنبيه ﵇ وإكراما له أن يقول: وما كنت بالجانب الأيمن فإنه ﵇ لم يزل بالجانب الأيمن، وقد كان بالجانب الأيمن وهو في صلب آدم حين مسحه بيده، وقد قيل له (¬٤) متى وجبت لك النّبوّة؟ فقال: «وآدم بين الرّوح والجسد»، ويروى (¬٥): «وآدم منجدل (¬٦) في","footnotes":"= عن قتادة وقال القرطبي: «إنه المشهور».وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤١٦ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬١) التعريف والإعلام: ١٣٣.\r(¬٢) سورة مريم: آية: ٥٢.\r(¬٣) انظر: معجم البلدان: ٤/ ٤٧.\r(¬٤) أخرجه الإمام الترمذي في سننه: ٥/ ٥٨٥ عن أبي هريرة ﵁ وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٤/ ٦٦، ٥/ ٥٩، ٣٧٩ عن عبد الله بن شفيق عن أبي مسيرة الفخر. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨/ ٢٢٣، وقال: رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح».\r(¬٥) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٤/ ١٢٧، ١٢٨ عن عرباض بن سارية ﵁. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨/ ٢٢٣، مطولا وقال: رواه أحمد بأسانيد والبزار والطبراني ... وقال وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سويد وقد وثقه ابن حبان.\r(¬٦) أي: مطروح على وجه الأرض صورة من طين لم تجر فيه الروح بعد. انظر: غريب الحديث للخطابي: ٢/ ١٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267700,"book_id":159,"shamela_page_id":851,"part":"2","page_num":313,"sequence_num":851,"body":"طينته» فحسن اللفظ أصل في البلاغة، ومجانبة الاشتراك الموهم، من بديع الفصاحة.\r[٤٨] ﴿قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢) إنّهم أرادوا موسى ومحمدا عليهما الصلاة والسلام وقيل (¬٣): موسى وهارون، وقيل (¬٤): عيسى ومحمدا صلى الله على جميعهم ومن قرأ (¬٥): ﴿سِحْرانِ﴾ فإنّهم أرادوا بهما (¬٦) التوراة والقرآن وقيل (¬٧) التوراة والإنجيل، وقيل (¬٨): الإنجيل والفرقان، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٦ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٨٤ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٢٧ عن ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٢٠ ونسبه لعبد بن حميد والبخاري في تاريخه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٨٤ عن مجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٢٧ عن مجاهد، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٢٥٢ عن مجاهد وقال ابن كثير: «وهذا قول جيد وقوي»، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٢٠ ونسبه للفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٢٨ عن قتادة. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٢٥٢ وقال: «وهذا فيه بعد لأن عيسى لم يجر له ذكر هاهنا».وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٢١ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬٥) وهي قراءة الكوفيين. انظر: حجة القراءات: ٥٤٧، البدور الزاهرة: ٢٤١.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٨٤ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٢٨ عن ابن عباس والسدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٢٠، ٤٢١، ونسبه لابن أبي حاتم عن عاصم الجحدري والسدي وابن عباس.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٢٨ عن أبي مجلز وإسماعيل بن أبي خالد. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٩٤ عن أبي رزين. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٢١، ونسبه للفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي رزين ورجح الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٨٥ هذه القراءة واختار هذا القول.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٨٥ عن الضحاك، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267701,"book_id":159,"shamela_page_id":852,"part":"2","page_num":314,"sequence_num":852,"body":"[٥١] ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّ المراد بهم قريش، وقيل (¬٣) اليهود، وروي عن رفاعة (¬٤) القرظي أنّه قال: نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم رواه ابن سلاّم في (¬٥) تفسيره، حكاه مؤلف كتاب إضمار (¬٦) القرآن، والله أعلم.\r[٥٢] ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ.﴾\r(عس) (¬٧) قيل (¬٨): إنّها نزلت في النّفر النّصارى من أهل نجران الذين قدموا على رسول الله ﷺ بمكة وهم عشرون رجلا، وقيل (¬٩) كانوا من الحبشة فآمنوا به وصدّقوه، وقيل (¬١٠): نزلت في النّجاشي وأصحابه، وقيل (¬١١) في سلمان","footnotes":"= ٦/ ٢٢٨ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٢١ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٦٦ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٨٨ عن مجاهد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٢٨ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٢٢ ونسبه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٢٨ عن رفاعة القرظي.\r(¬٤) رفاعة بن قرظة القرظي، قال أبو حاتم: له رؤية، وقيل: أنه كان من سبي قريظة. انظر: الإصابة: ١/ ٥١٩.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٨٨ عن رفاعة القرظي، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٢٢ وزاد نسبته لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي القاسم البغوي في معجمه والبارودي وابن قانع الثلاثة في معاجم الصحابة والطبراني وابن مردويه بسند جيد كلهم عن رفاعة القرظي.\r(¬٦) لم أقف عليه.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٦٦ أ.\r(¬٨) ذكره ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٤٩١، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٢٥٥.\r(¬٩) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٩٦ دون عزو.\r(¬١٠) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٩٦ عن عروة بن الزبير.\r(¬١١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٨٩ عن مجاهد وقتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٢٩ عن السدي، وانظر: الدر المنثور: ٦/ ٤٢٢، ٤٢٥، ٤٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267702,"book_id":159,"shamela_page_id":853,"part":"2","page_num":315,"sequence_num":853,"body":"وابن سلام ومن آمن من أهل الكتاب، والله أعلم.\r[٥٦] ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ.﴾\r(عس) (¬١) نزلت في أبي طالب بن عبد المطلب عمّ رسول الله ﷺ حين مات وفات رسول الله ﷺ ما كان يرجو من إسلامه فحزن لذلك فنزلت الآية (¬٢)، والله أعلم.\r(سي) قال أبو روق (¬٣) قوله: ﴿وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ﴾ إشارة إلى العبّاس بن عبد المطلب ﵁ هداه الله إلى الإسلام (¬٤)، والله أعلم.\r[٥٧] ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ.﴾\r(سه) (¬٥) قالها (¬٦) الحارث بن عامر بن نوفل قال للنّبيّ ﷺ: إنما نأمن بحرمنا فإن اتّبعناك نتخطّف من أرضنا.\r[٥٩] ﴿وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولاً.﴾","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٦ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٩٢ عن أبي هريرة ﵁ وأخرجه البخاري في صحيحه: ٢/ ٩٤ عن أبي هريرة ﵁ والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٤٠ عنه أيضا.\r(¬٣) أبو روق: (؟ - بعد ١٠٥ هـ). هو: عطية بن الحارث الهمذاني، محدث، مفسر، قال الحافظ ابن حجر: «صاحب التفسير، صدوق». أخباره في: تقريب التهذيب: ٣٩٣، طبقات المفسرين للداودي: ١/ ٣٨٦، معجم المفسرين: ١/ ٣٤٧.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٩٩ عن أبي روق وقتادة.\r(¬٥) هذه الآية وسبب نزولها غير مثبت في نسخة التعريف والإعلام طبعة دار الكتب العلمية، ومثبتة في النسخة الأخرى للتعريف والإعلام طبعة مكتبة الأزهر الكبرى: ٩٩.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٩٢ عن ابن عباس ﵄. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٥٣، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٣٢، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٣٠ ونسبه للنسائي وابن المنذر عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267703,"book_id":159,"shamela_page_id":854,"part":"2","page_num":316,"sequence_num":854,"body":"(عس) (¬١) هي مكة (¬٢)، والرسول ﷺ.\r[٦١] ﴿أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً.﴾\r(عس) (¬٣) قيل (¬٤): إنها نزلت في النّبيّ ﵇ وفي أبي جهل بن هشام، وقيل (¬٥): نزلت في حمزة وعلي وأبي جهل، والله أعلم.\r[٧٦] ﴿إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى.﴾\r(عس) (¬٦) قيل (¬٧): إنّه ابن عمّ موسى، وهو على هذا القول قارون بن يصفر بن يصهر، فعمران والد موسى، ويصفر والد قارون، على هذا القول أخوان، وهما أبناء يصهر بن قاهث على ما تقدّم في نسب موسى ﵇، وقيل (¬٨): هو عمّه، فيكون على هذا القول قارون وعمران أخوين والله أعلم.\r[٧٨] ﴿عَلى عِلْمٍ عِنْدِي.﴾\r(عس) (¬٩) قيل (¬١٠): أراد علم الكيمياء، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٦ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٩٥ عن قتادة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٣٤ عن قتادة.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٦٦ ب.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٩٧ عن مجاهد، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣٠٣ عن مجاهد أيضا.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٩٧ عن مجاهد. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٥٣، وقيل غير ذلك. انظر الدر المنثور: ٦/ ٤٣١.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٦٦ ب.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٠٥، ١٠٦ عن ابن جريج وإبراهيم وقتادة ومالك بن دينار وبه قال ابن قتيبة في المعارف: ٤٤.وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣١٠.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٠٥ عن ابن إسحاق.\r(¬٩) التكميل والإتمام: ٦٦ ب.\r(¬١٠) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٤٢ عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣١٥ عن ابن عباس ﵄. وأورده -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267704,"book_id":159,"shamela_page_id":855,"part":"2","page_num":317,"sequence_num":855,"body":"(سي) وقيل (¬١): يعني التوراة، وكان فيما روي من أقرإ الناس لها، وذكر عن ابن زيد (¬٢) أنّه قال: قال قارون: لولا رضي الله عنّي ومعرفته بفضلي ما أعطاني.\r[٨٥] ﴿لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ.﴾\r(عس) (¬٣) قيل (¬٤): أراد مكة، وقيل (¬٥): الجنّة التي أخرج أبوه آدم منها، وقيل (¬٦): إلى الموت، والله أعلم.","footnotes":"= السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٣٧ ونسبه لابن أبي حاتم عن الوليد بن زوران. وضعف ابن كثير هذا القول في تفسيره: ٦/ ٢٦٥.\r(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٤٢ عن الزجاج، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣١٥ عنه أيضا.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١١٣ عن ابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٤٢، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٢٦٥، وقال: «وقد أجاد في تفسير هذه الآية الإمام عبد الرحمن بن زيد».\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٦٦ ب.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٢٥ عن ابن عباس ومجاهد وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٥٠ عن ابن عباس ومجاهد في رواية والضحاك. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٤٥ ونسبه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طريق كلهم عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا للفريابي وعبد بن حميد عن مجاهد، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن الضحاك.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٢٤ عن ابن عباس وسعيد بن جبير وعكرمة وأبي صالح وأبي مالك. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٥٠ عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ وانظر: الدر المنثور: ٦/ ٤٤٦.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٢٥ عن ابن عباس وسعيد بن جبير، ورجحه الإمام الطبري في تفسيره. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٥١ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وعن أبي سعيد الخدري ﵁. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٤٦ ونسبه للفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس. ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري ﵁.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267705,"book_id":159,"shamela_page_id":856,"part":"2","page_num":319,"sequence_num":856,"body":"سورة العنكبوت\r(عس) (¬١) لم يذكرها الشيخ ﵁ في تأليفه وفيها سبع آيات.\r[٣] ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ... ﴾ إلى قوله: ﴿ ... الْكاذِبِينَ.﴾\rروى الطبري (¬٢) أنّها نزلت في عمّار بن ياسر إذ كان يعذّب في الله تعالى على الإسلام، والله أعلم.\r[٨] ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِاالِدَيْهِ.﴾\rنزلت (¬٣) في سعد بن أبي وقاص، قالت أمّه حين هاجر: لا يظلّني بيت حتى يرجع، [فأمره] (¬٤) الله أن يحسن إليها ولا يطيعها في الشرك، وقع ذلك في كتاب مسلم (¬٥)، وفي غيره (¬٦) أنّها نزلت في عيّاش بن أبي ربيعة والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٧ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٢٩ عن عبيد بن عميرة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٥٤، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٥٠ ونسبه لابن جرير وابن سعد، وابن أبي حاتم وابن عساكر عن عبيد بن عميرة.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٣١ عن قتادة، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٥٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٥٢ ونسبه لابن جرير وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬٤) في نسخة (ح): «فأمره».وفي نسخ المخطوط: «فأمر» والمثبت من نسخة (ح).\r(¬٥) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٧٧ عن سعد بن أبي وقاص ﵁.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣٢٨ عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267706,"book_id":159,"shamela_page_id":857,"part":"2","page_num":320,"sequence_num":857,"body":"[١٠] ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ﴾ الآية.\rحكى ابن سلاّم أنها نزلت (¬١) في عيّاش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل بن هشام لأمّه، والله أعلم.\r[١٢] ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ.﴾\rروي أنّ قائلها الوليد بن المغيرة، حكاه المهدوي (¬٢)، والله أعلم.\r[٢٦] ﴿وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي.﴾\rهو: إبراهيم ﵇، وكانت هجرته من كوثى قرية من سواد الكوفة إلى الشام (¬٣).\r(سي) وقيل (¬٤): القائل ﴿(إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي)﴾ لوط ﵇، والصحيح أنّهما معا هاجرا إلى الله تعالى، قال ابن جريج (¬٥): هاجر إبراهيم من كوثى إلى حرّان ثم أمر بعد المسير إلى الشّام.\rوفي قوله: (إلى ربّي) حذف مضاف تقديره إلى رضى ربي، ونحو هذا.\rوفي هذه الهجرة كانت سارّة في صحبة إبراهيم ﵇ واعتراهما أمر الملك كما في الحديث الصحيح (¬٦)، وقد تقدّم (¬٧) اسم هذا الملك في البقرة عند","footnotes":"(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٥٩ عن ابن السائب ومقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣٣٠ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٢) انظر قوله في الجامع لأحكام القرآن: ١٣/ ٣٣١.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٤٢ عن ابن عباس وقتادة والضحاك، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٨٦.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣٣٩ دون عزو.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٤٣.\r(¬٦) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٤٠ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٧) وهو: عمرو بن امرئ القيس بن بابليون بن سبأ بن يشجب بن يعرب وقيل هو سنان بن علوان. انظر: صلة الجمع، القسم الأول.١٨١","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267707,"book_id":159,"shamela_page_id":858,"part":"2","page_num":321,"sequence_num":858,"body":"قوله: ﴿رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً﴾ (¬١) الآية.\r[٤٠] ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ.﴾\rقيل (¬٢): إنّهم ثمود، وقيل (¬٣): قوم شعيب، وكلّهم قد أخذته الصّيحة.\r﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ.﴾\rوقيل (¬٤): يعني قارون.\rوقوله: (من أغرقنا) قيل (¬٥): إنّه يعني قوم نوح، وقيل (¬٦): قوم فرعون، والله أعلم.\r[٧٤] ﴿فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ.﴾\rقيل (¬٧): إنّهم عبد الله بن سلام ومن آمن معه برسول الله ﷺ.\r(سي) سمّيت هذه السورة باسم العنكبوت المذكورة (¬٨) فيها وذكر النّقّاش من حديث (¬٩): «إنّ العنكبوت شيطان مسخه الله فاقتلوه» قال أبو محمد بن عطية (¬١٠): روي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: «طهّروا بيوتكم من نسج العنكبوت فإنّ تركه يورث الفقر»، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) سورة البقرة: آية: ١٢٩.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٥١ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٥١ عن قتادة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٧٢.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٥١ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٥٢ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٥٢ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٦٣ وزاد نسبته لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ٤، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣٥٠.\r(¬٨) وذلك في قوله تعالى مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ آية: ٤١.\r(¬٩) أخرجه أبو داود في مراسيله ١٨٩/ عن يزيد بن مرثد المرعي بنحوه.\r(¬١٠) انظر قوله في الجامع لأحكام القرآن: ١٣/ ٣٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267708,"book_id":159,"shamela_page_id":859,"part":"2","page_num":323,"sequence_num":859,"body":"سورة الرّوم\r(سه) (¬١) وهم بنو روم (¬٢) بن عيصو بن إسحاق، وقد قيل روم بن عاميل بن سمالحين بن علقما بن عيصو، والرّوم الأوّل هم بنو روم بن يونان بن يافث، وكان الذي غلبهم الفرس في زمن النّبيّ ﷺ، وكان ملك الفرس يومئذ أبرويز بن هرمز بن أنوشروان وتفسير أبرويز (¬٣) بالعربية مظفّر (¬٤)، وتفسير أنوشروان (¬٥) مجدّد الملك وآخر ملوك (¬٦) الفرس الذي قتل في زمن عثمان بن عفان وهو يزدجرد بن شهريار بن أبرويز (٣) المذكور، وأبرويز (٣) هو الذي كتب إليه النّبيّ ﷺ يدعوه إلى الإسلام فمزّق الكتاب، فدعى عليهم النّبيّ ﷺ أن يمزّقوا كلّ ممزّق (¬٧).\r[٣] و ﴿أَدْنَى الْأَرْضِ.﴾\rأي أقربها إلى أرض العرب، وهي بصرى وأذرعات (¬٨)، قاله الطبري (¬٩)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٣٤.\r(¬٢) انظر ما قيل في نسب الروم، مروج الذهب: ١/ ٣٠٨.\r(¬٣) في نسخة (ح): «أبريوز».\r(¬٤) ذكره الطبري في تاريخه: ٢/ ١٧٦ عن هشام بن محمد.\r(¬٥) ذكره ابن هشام في السيرة، القسم الأول: ٦٢، وفي مروج الذهب: ١/ ٢٦٤ قال إنه: جديد الملوك.\r(¬٦) انظر: المحبّر لابن حبيب: ٣٦٣.\r(¬٧) أخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ٢٣، ٣/ ٢٣٥، ٥/ ٢٣٦.\r(¬٨) أذرعات: بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقاء وعمان. معجم البلدان: ١/ ١٣١.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٧ عن عكرمة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267709,"book_id":159,"shamela_page_id":860,"part":"2","page_num":324,"sequence_num":860,"body":"(سي) ورأيت في نسخة من كتاب التعريف عليها خط الأستاذ أبي علي الرّندي رواية عن المؤلف أبي زيد، رواية ثانية أنّ يزدجرد قتل في زمن عمر بن الخطاب، وهذه الرواية لا تصحّ، وإنّما قتل في زمن عثمان بن عفان، كما في الرواية الأخرى لسبع سنين ونصف خلت من خلافته وهي سنة إحدى وثلاثين من الهجرة، ونسبه فيما ذكر المسعودي (¬١) أنّه يزدجرد بن شهريار بن أبرويز بن هرمز بن أنوشروان بن بهرام بن يزدجرد بن سابور بن هرمز بن سابور بن أزدشير بن بابك بن ساسان، وكان ملك يزدجرد إلى أن قتل بمرو (¬٢) من بلاد خراسان عشرين سنة، وعدد ملوك السّاسانيّة من أزدشير بن بابك إلى يزدجرد ثلاثون ملكا، امرأتان وثمانية وعشرون ملكا في مدّة من أربعمائة سنة وخمس وثلاثين سنة، وهؤلاء السّاسانيّة هم الطّبقة الرابعة من الفرس (¬٣).\rوروى (¬٤) أبو سعيد الخدري ﵁: أنّ غلبة الرّوم للفرس كانت يوم بدر. وقيل (¬٥): كانت يوم الحديبية ووصل الخبر بذلك يوم بيعة الرضوان، ذكره عط، والله أعلم.\r[١٧] ﴿فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ.﴾\r(عس) (¬٦) يعني المغرب والعشاء، ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ يعني الفجر، ﴿وَعَشِيًّا﴾ يعني العصر، ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ يعني الظهر (¬٧).","footnotes":"(¬١) انظر: مروج الذهب: ١/ ٢٨١.\r(¬٢) مرو: مدينة بفارس، ويطلق على عدة مدن بخراسان مرو، منها مرو الروذ ومرو الشاهجان، وهي من أعظم مدن خراسان. انظر: معجم ما استعجم: ٢/ ١٢١٦ /٢.معجم البلدان: ٥/ ١١٢.\r(¬٣) آخر كلام المسعودي من مروج الذهب: ١/ ٢٨١.\r(¬٤) أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٣٤٣، وقال: «حديث حسن غريب من هذا الوجه».\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٩ عن قتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٥ عن قتادة.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٦٧ ب.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٩٤، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١٤ عن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267710,"book_id":159,"shamela_page_id":861,"part":"2","page_num":325,"sequence_num":861,"body":"[٣٢] ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): هم اليهود والنّصارى، وقيل (¬٣): هم اليهود خاصّة والله أعلم.\r[٤١] ﴿ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.﴾\r(عس) (¬٤) قيل (¬٥): إنّ ظهوره (في البرّ) إشارة إلى قتل أحد ابني آدم لأخيه، وفي (البحر) إلى الملك الذي كان يأخذ كلّ سفينة غصبا، وقد تقدّمت أسماؤهما، وهذا عندي تخصيص وخروج عن الظاهر بغير دليل، وقيل (¬٦) (البرّ) أهل البوادي، (والبحر) أهل القرى، وقيل (¬٧): (البرّ) المعروف (والبحر) إشارة إلى امتناع المطر بذنوب بني آدم فتعمى دوابّ البحر، والأظهر - والله أعلم - قول من قال (¬٨): إنّ (البرّ) البوادي (والبحر) القرى والمدن وهذا كثير في كلام العرب.","footnotes":"= ابن عباس والضحاك وسعيد بن جبير.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٦٧ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ٤٣ عن قتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٣٢ عن الربيع بن أنس وقتادة ومعمر، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٩٥ وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ٤٣ عن ابن زيد.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٦٧ ب.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ٤٩ عن مجاهد وابن أبي نجيح وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٤٠ عن ابن عباس وعكرمة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٩٧ ونسبه للفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٠٥ عن قتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٤١.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٤٩ عن عطية. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٤١، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٩٦، ٤٩٧ ونسبه لابن المنذر عن عكرمة وعطية ولابن أبي حاتم عن زيد بن رفيع.\r(¬٨) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٣٢٥، ٣٢٦ عن ابن عباس والضحاك والسدي، ورجحه ابن كثير رحمه الله تعالى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267711,"book_id":159,"shamela_page_id":862,"part":"2","page_num":326,"sequence_num":862,"body":"قال الطبري (¬١): كلّ قرية لها نهر جار أو ماء فاقع فالعرب تسميها بحرا، وقد جاء من ذلك في الحديث (¬٢) في قصة ابن أبيّ: «لقد اصطلح أهل هذه البحيرة»، ويروى (¬٣) البحرة، وفي حديث (¬٤) آخر: «ثم اعمل من وراء هذه البحار» أي البلاد، وفي حديث (¬٥) آخر: (وكتب لهم ببحرهم) أي بلدهم، والله أعلم.\r(سي) وحكى عط عن بعض العبّاد: أنّ (البر) اللسان (والبحر) القلب (¬٦).","footnotes":"(¬١) انظر: جامع البيان للطبري: ٢١/ ٥٠.\r(¬٢) أخرجه البخاري في صحيحه: ٧/ ٨ عن أسامة بن زيد ﵁، وفي الحديث: «لقد اجتمع أهل هذه البحيرة».وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٢٣.\r(¬٣) أخرجه البخاري في صحيحه: ٧/ ١٢٠ عن أسامة بن زيد ﵁.\r(¬٤) أخرجه البخاري في صحيحه: ٢/ ١٢٣ عن أبي سعيد الخدري ﵁، والإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٨٨ عن أبي سعيد الخدري ﵁.\r(¬٥) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٣/ ١٤١ عن أبي حميد.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٤٠ وأنكره.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267712,"book_id":159,"shamela_page_id":863,"part":"2","page_num":327,"sequence_num":863,"body":"سورة لقمان\r[٦] ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ.﴾\r(سه) (¬١) قيل (¬٢): هو النّضر بن الحارث من بني عبد الدار كان قد تعلّم أخبار فارس [في الجاهلية] (¬٣) فذلك هو مخرج الحديث.\r(عس) (¬٤) وقيل (¬٥): إنّ الآية نزلت في اشتراء الجواري المغنّيات والتّجارة فيهنّ، وعليه أكثر الروايات.\r(سي) وقيل (¬٦): إنّ الذي فعل ذلك هو ابن خطل (¬٧) اشترى جارية لتغني","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٣٤.\r(¬٢) ذكره البغوي في تفسيره: ٥/ ١٧٧.وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٦٢ عن الكلبي ومقاتل، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٠٣ ونسبه للبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) في نسخ المخطوط: «والجاهلية» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٦٨ أ.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ٦٠ عن أبي أمامة الباهلي وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٦٢، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣١٥، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٠٤ ونسبه لسعيد بن منصور وأحمد والترمذي وابن ماجه وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي كلهم عن أبي أمامة ﵁.\r(¬٦) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ١٨٣ دون عزو.\r(¬٧) هو: عبد الله بن خطل، رجل من بني تيم بن غالب، كان مسلما ثم ارتد مشركا، وكانت له -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267713,"book_id":159,"shamela_page_id":864,"part":"2","page_num":328,"sequence_num":864,"body":"بهجاء رسول الله ﷺ فنزلت الآية فيه ولم يسمّه الشيخ أبو عبد الله.\r[١٣] ﴿وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لاِبْنِهِ.﴾\r(سه) (¬١) اسم ابنه ثاران في قول الطبري (¬٢) والقتبي (¬٣)، وقد قيل فيه غير ذلك.\rولقمان (¬٤) وهو ابن عنقا بن سرون وكان نوبيا من أهل أيلة.\r(عس) (¬٥) وقد قيل (¬٦) إنّه كان حبشيا، غليظ الشفتين، مشقّق القدمين وكان لرجل من بني إسرائيل فأعتقه وأعطاه مالا وكان في زمن داود ﵇.\rوقد قيل (¬٧): إنّه كان مولى لبني الحسحاس (¬٨) من الأزد، حكاه أبو عبيد البكريّ في كتاب اللآلي (¬٩) له، واختلف فيه هل كان نبيا أو رجلا صالحا؟ فالأكثر (¬١٠) على أنّه رجل صالح، ..","footnotes":"= قينتان وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله ﷺ، فأمر الرسول ﷺ بقتلهما معه. انظر: السيرة النبوية، القسم الثاني: ٤٠٩، ٤١٠، تاريخ الطبري: ٣/ ٥٩، ٦٠.\r(¬١) التعريف والإعلام: ١٣٤.\r(¬٢) لم أجده في تاريخ وتفسير الطبري ﵀.\r(¬٣) انظر: المعارف: ٥٥٠.\r(¬٤) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٢٣.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٦٧ ب.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ٦٧ عن مجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣١٨، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٢٤ عن مجاهد.\r(¬٧) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٣٣٧ عن عمر مولى عفرة، وفي البداية والنهاية: ٢/ ١٢٤ أنه عبد من بني النحاس.\r(¬٨) الحسحاس بن عوف بطن من الأزد من القحطانية. اللباب في تهذيب الأنساب: ١/ ٣٦٥، معجم قبائل العرب: ٢٧٠.\r(¬٩) انظر: سمط اللآلي: ١/ ٧٣.\r(¬١٠) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ٦٧ عن مجاهد وقتادة وسعيد بن المسيب وابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣١٧ عن مجاهد وقتادة وسعيد ابن المسيب وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٥٩، وقال ابن كثير في البداية والنهاية: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267714,"book_id":159,"shamela_page_id":865,"part":"2","page_num":329,"sequence_num":865,"body":"وقد روي (¬١) أنّه كان نبيا، وكذلك اختلف في صنعته فروي (¬٢) أنّه كان خيّاطا، وقيل (¬٣) نجّارا والله أعلم.\r(سي) وقد روي (¬٤) أنّه كان من سودان مصر نوبيا، وكان مولى للقين بن جبر، وولد على عشر سنين من ملك داود ولم يزل باقيا في الأرض مظهرا للحكمة والزّهد إلى أيام يونس بن متى حين أرسله الله إلى أهل نينوى من بلاد الموصل، قاله (¬٥) المسعوديّ، والله تعالى أعلم.\r[١٥] ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِاالِدَيْهِ﴾ الآية.\r(عس) (¬٦) قيل (¬٧): إنّها نزلت في شأن سعد بن أبي وقّاص وأمّه حين أسلم، وحلفت أمّه ألاّ تأكل ولا تشرب حتى يرجع عن دينه، والله أعلم.\r﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ.﴾\r(سي) حكى النّقّاش (¬٨) أنّ المأمور هو سعد بن أبي وقّاص والذي أناب","footnotes":"= ٢/ ١٢٥: «والمشهور عند الجمهور أنه كان حكيما وليا ولم يكن نبيا».وانظر أيضا تفسيره: ٦/ ٣٣٦، وراجع الدر المنثور: ٦/ ٥٠٩ وما بعدها.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ٦٨ عن عكرمة وسعيد بن المسيب وذكره ابن قتيبة في المعارف: ٥٥، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٠٧ عن الشعبي وعكرمة والسدي.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣١٨ عن سعيد بن المسيب وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥١٠ ونسبه لابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن المنذر عن سعيد بن المسيب.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ٦٧ عن خالد الربعي، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣١٨ عن خالد الربعي أيضا.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ٦٧ عن سعيد بن المسيب، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٣٣٦.\r(¬٥) انظر: مروج الذهب: ١/ ٥٧.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٦٨ أ.\r(¬٧) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٧٧.وقد سبق ذكر ذلك في سورة العنكبوت.\r(¬٨) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٢٠ ونسبه لأهل التفسير وفي تفسير القرطبي: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267715,"book_id":159,"shamela_page_id":866,"part":"2","page_num":330,"sequence_num":866,"body":"إلى الله أبو بكر الصّدّيق ﵁، روي (¬١) أنّ أبا بكر لمّا أسلم أتاه سعد وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفّان وطلحة وسعيد والزّبير فقالوا (¬٢): آمنت؟ قال: نعم فنزلت فيه: ﴿أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾ (¬٣) الآية فلما سمعها الستة آمنوا فأنزل الله فيهم: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها﴾ إلى قوله:\r﴿أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾ (¬٤).\r[١٦] ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ.﴾\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦): إنّها الصّخرة التي عليها الأرض، وروي (¬٧) عن ابن عباس أنّه قال: «الأرض على الحوت، والحوت في الماء، والماء على ظهر صفاة (¬٨)، والصّفاة على ظهر ملك، والملك على صخرة، والصخرة في الريح، وهي الصخرة التي ذكر لقمان ليست في السّماوات ولا في الأرض»، وروي (¬٩)","footnotes":"= ١٤/ ٦٦ عن ابن عباس: أن الذي أناب هو النبي ﷺ، وقال الطبري في تفسيره للآية: ٢١/ ٧١: «واسلك طريق من تاب من شركه ورجع إلى الإسلام واتبع محمد ﷺ»، وقال الألوسي في تفسيره: ٢١/ ٨٨: «والظاهر هو العموم».\r(¬١) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٦٣ عن ابن عباس ﵄، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٦٦.\r(¬٢) في نسخة (ح): «فقالوا له: آمنت؟».\r(¬٣) سورة الزمر: آية: ٩.\r(¬٤) سورة الزمر: آية: ١٧، ١٨.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٦٨ أ.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ٧٢ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ٧٢ عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٢٢ ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس بنحوه.\r(¬٨) الصفاة: صخرة ملساء. وقال ابن سيدة: الصفاة الحجر الصلد الضخم الذي لا ينبت شيئا. اللسان: ١٤/ ٤٦٤ مادة (صفا).\r(¬٩) ذكره البغوي في تفسيره: ٥/ ٢١٦ دون عزو. وذكره الألوسي في تفسيره: ٢١/ ٨٨ عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267716,"book_id":159,"shamela_page_id":867,"part":"2","page_num":331,"sequence_num":867,"body":"أنّ الصخرة على ظهر الثّور ما بين قرنيه إلى سنامه والثّور على الحوت، والحوت في البحر، وروي (¬١) أن الثّور والحوت أسماؤها بهموت واليوثان، والله أعلم.\r[٢٠] ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.﴾\r(سي) هو النّضر (¬٢) بن الحارث بن كلدة (¬٣)، أحد بني عبد الدّار ونظراؤه من الكفار.\r[٢٨] ﴿ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاّ كَنَفْسٍ ااحِدَةٍ.﴾\r(سي) حكى النّقّاش أنّ هذه [الآية] (¬٤) نزلت في أبيّ بن خلف وأبي الأسود ونبيه ومنبه ابني الحجّاج قالوا: يا محمّد إنا نرى الطفل يخلق بتدريج، وأنت تقول: إنّ الله يعيدنا دفعة واحدة فنزلت الآية بسببهم (¬٥)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ذكره البغوي في تفسيره: ٧/ ١٢٨ عن ابن عباس ﵄ وقال ابن كثير ﵀ في تفسيره: ٦/ ٢٤٠: «وقد زعم بعضهم أن المراد بقوله: (فتكن في صخرة) أنها صخرة تحت الأرضين السبع، قال: ذكره السدي بإسناده المطروق عن ابن عباس وابن مسعود وجماعة من الصحابة إن صح ذلك، ويروى هذا عن عطية العوفي وأبي مالك والثوري والمنهال بن عمرو وغيرهم وهذا - والله أعلم - كأنه متلقى من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب والظاهر - والله أعلم - أن المراد أن هذه الحبة في حقارتها لو كانت داخل صخرة فإن الله سيبديها ويظهرها بلطيف علمه» اه.وذكر أبو حيان في تفسيره: ٧/ ١٨٨ عن ابن عطية قوله بعد أن ذكر هذه الروايات: «وهذا كله ضعيف لا يثبت سنده وإنما معنى الكلام المبالغة والانتهاء في التفهيم أي أن قدرته تنال ما يكون في تضاعيف صخرة وما يكون في السماء والأرض» اه.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٧٤ عن ابن عباس قال: نزلت في النضر بن الحارث كان يقول: «إن الملائكة بنات الله».\r(¬٣) في نسخة (ح): «كندة».\r(¬٤) ساقطة من الأصل. ومثبتة في النسخ الأخرى.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٢٧ عن مقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٧٨ دون عزو، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ١٩٢ دون عزو. وذكره الألوسي في تفسيره: ٢١/ ٩١، عن النقاش، ثم قال الألوسي: «وعلى كون سبب النزول ذلك قيل: المعنى إنه تعالى سميع بقولهم ذلك، بصير بما يضمرونه، وهو كما ترى» اه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267717,"book_id":159,"shamela_page_id":868,"part":"2","page_num":333,"sequence_num":868,"body":"سورة السّجدة\r[١٨] ﴿أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ.﴾\r(سه) (¬١) نزلت في علي بن أبي طالب ﵁، وقيل إن الفاسق هو الوليد (¬٢) بن عقبة بن أبي معيط (¬٣).\r(سي) وذكر الزّجّاج والنّحّاس (¬٤) أنّ الفاسق عقبة بن أبي معيط فعلى هذا تكون الآية مكية لأنّ عقبة لم يكن بالمدينة، وإنما قتل (¬٥) بطريق مكة منصرف رسول الله ﷺ من بدر، وأكثر النّاس على ما ذكره الشيخ من أنّ الفاسق","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٣٥.\r(¬٢) الوليد بن عقبة بن أبي معيط، أسلم يوم الفتح، وكان شجاعا شاعرا، جوادا، اعتزل الفتنة بعد مقتل عثمان ﵁ وتوفي في الرقة في خلافة معاوية. أسد الغابة: ٥/ ٤٥١، الإصابة: ٣/ ٦٣٧.\r(¬٣) أخرج الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٠٧ عن عطاء بن يسار قال: كان بين الوليد وبين علي كلام فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لسانا، وأحدّ منك سنانا وأرد منك للكتيبة، فقال علي: اسكت فإنك فاسق فأنزل الله فيهما: أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٤١ عن ابن عباس وعبد الرحمن بن أبي ليلى ومقاتل وعطاء بن يسار وقال الزمخشري في تفسيره: ٣/ ٢٤٦ بعد أن ذكر سبب النزول: «فنزلت عامة للمؤمنين والفاسقين فتناولتهما وكل من كان في مثل حالهما».\r(¬٤) انظر: إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٢٩٦، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٢٣٠.\r(¬٥) ذكر ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٧٠٨: «أن عاصم بن ثابت قتل عقبة بن أبي معيط في غزوة بدر صبرا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267718,"book_id":159,"shamela_page_id":869,"part":"2","page_num":334,"sequence_num":869,"body":"هو الوليد بن عقبة وهو الذي عنى الله بقوله: ﴿إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ (¬١) على ما ياتي إن شاء الله تعالى، وهو الذي شرب الخمر في خلافة عثمان وصلى الصبح بالناس أربعا ثم التفت وقال: إن شئتم زدتكم، وذلك بالكوفة حين ولاّه إياها عثمان بعد سعد بن أبي وقّاص لأنه كان أخا عثمان (لأمه فعزله عثمان ﵁ (¬٢) حين بلغه الخبر، وحدّه أيضا عليّ ﵁ حدّ الخمر، ذكر ذلك (¬٣) الأئمة ﵏.\r[٢٣] ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ.﴾\r(عس) (¬٤) قيل (¬٥): إنه يريد موسى ﵇ فلقيه ليلة الإسراء وقيل (¬٦):\rالمعنى فلا تكن في مرية من أن تلقى مثل ما لقي موسى من قومه من التكذيب، والكناية على هذا عن المصدر، وقيل (¬٧) عن الموت المتقدم ذكره في قوله تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ﴾ (¬٨) ذكره الجرجاني في كتاب نظم (¬٩) القرآن له، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) سورة الحجرات: آية: ٦.\r(¬٢) ما بين القوسين ساقط من نسخة (ح).\r(¬٣) انظر: أسد الغابة: ٥/ ٤٥١، الإصابة: ٣/ ٦٣٧.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٦٨ ب.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٢ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٤٣ عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٥٥ ونسبه لسعيد بن جبير والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن أبي العالية، ونسبه أيضا للفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١٠٩ عن الحسن، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٢٠٥ ثم قال: «وهذا قول بعيد».\r(¬٧) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١٠٩ دون عزو، وقال أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٢٠٥: «وأبعد من هذا من جعله عائدا على ملك الموت الذي تقدم ذكره».\r(¬٨) سورة السجدة: آية: ١١.\r(¬٩) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267719,"book_id":159,"shamela_page_id":870,"part":"2","page_num":335,"sequence_num":870,"body":"[٢٧] ﴿إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): هي أرض باليمن بعيدة من البحر يقال لها أبين (¬٣)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٨ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٥ عن ابن عباس ﵄، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٥٦ وزاد نسبته لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) أبين: بفتح أوله، ويكسر، ويقال بيين: مدينة باليمن ويقال إنها سميت بأبين بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ. انظر: معجم ما استعجم: ١/ ١٠٣، ومعجم البلدان: ١/ ٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267720,"book_id":159,"shamela_page_id":871,"part":"2","page_num":337,"sequence_num":871,"body":"سورة الأحزاب\r[١] ﴿وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ.﴾\r(عس) (¬١) روي (¬٢) أنّ هذه الآية نزلت في عكرمة بن أبي جهل وأبي سفيان بن حرب حين قدما المدينة فنزلا على عبد الله بن أبي سرح وأعطاهم النّبيّ ﷺ الأمان على أن يكلّماه، فتكلّما معه وساعدهم ابن أبيرق (¬٣) المنافق (¬٤)، وأرادوا من النّبيّ ﷺ ترك ذكر آلهتهم، فشقّ ذلك على النّبيّ ﷺ فقال عمر ﵁: دعني أضرب أعناقهم، فقال النّبيّ ﷺ: قد أعطيتهم الأمان، وقد روي (¬٥) عن ابن جريج أنّه قال: الكافرون، يريد أبيّ بن خلف والمنافقون [أبو عامر] (¬٦) الراهب وعبد الله بن أبي، قال ابن جريج: ولا أعلم إلا والجدّ بن قيس والله أعلم (¬٧).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٨ ب.\r(¬٢) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٦٩ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٤٧ عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١١٤.\r(¬٣) واسمه طعمة بن أبيرق. انظر: تفسير القرطبي: ١٤/ ١١٤.\r(¬٤) في الأصل: «والمنافق» بزيادة واو.\r(¬٥) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٦٠ ونسبه لابن المنذر.\r(¬٦) في الأصل: «أبو علي عامر الراهب» وهو خطأ.\r(¬٧) وقيل في الآية غير ما ذكر. انظر: الجامع لأحكام القرآن: ١٤/ ١١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267721,"book_id":159,"shamela_page_id":872,"part":"2","page_num":338,"sequence_num":872,"body":"[٤] ﴿ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ الآية.\r(سه) (¬١) كان جميل (¬٢) بن معمر الجمحي، وهو ابن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح واسم جمح تيم، كان يدعى ذا القلبين فنزلت فيه الآية (¬٣).وفيه يقول الشاعر (¬٤):\rوكيف ثوائي بالمدينة بعد ما ... قضى وطرا منها جميل بن معمر\rوروى (¬٥) الزّبير بن بكّار أنّ عمر بن الخطاب استأذن على عبد الرحمن ابن عوف فسمعه يتغنّى بهذا البيت فقال: ما هذا يا عبد الرحمن فقال: إنا إذا خلونا قلنا ما يقول النّاس في بيوتهم، وقلب (¬٦) المبرّد (¬٧) في ..","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٣٥.\r(¬٢) جميل بن معمر الجمحي، أسلم عام الفتح، وكان مسنا، شهد حنينا، وشهد فتح مصر، ومات في أيام عمر بن الخطاب ﵁ فحزن عليه حزنا شديدا. انظر: أسد الغابة: ١/ ٣٥١، الإصابة: ١/ ٢٣٣.\r(¬٣) ذكر المفسرون أنه جميل بن أسد الفهري، وليس هو ما ذكره السهيلي. فقد أخرج الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٨ عن مجاهد قال: إن رجلا من بني فهر، وذكر الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٣٣٤ أنه جميل بن أسد يكنى أبا معمر. وذكر القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١١٦ عن مقاتل قال: نزلت في أبي معمر الفهري وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ١/ ٢٤٤ في ترجمة جميل بن أسد الفهري: «وقيل إنه جميل بن معمر، قاله السهيلي، ثم قال: والمشهور إنه غيره» اه. وجميل بن أسد الفهري هو الذي كان يلقب بذي القلبين وليس جميل بن معمر، والله أعلم. انظر: الإصابة: ١/ ٢٢٤.\r(¬٤) البيت في الكامل: ٢/ ٤٣.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١١٦، والحافظ ابن حجر في الإصابة: ١/ ٢٤٤.\r(¬٦) في نسخة (ح): «وقال».\r(¬٧) المبرد: (٢١٦ - ٢٨٥ هـ). هو: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي، وقيل المازني أبو العباس، كان إماما في العربية غزير الحفظ والمادة صنف: الكامل والمقتضب وغيرها ... انظر: إنباه الرواة: ٣/ ٢٤٦، نزهة الألباء: ١٦٤، وما بعدها، إشارة التعيين: ٣٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267722,"book_id":159,"shamela_page_id":873,"part":"2","page_num":339,"sequence_num":873,"body":"الكامل (¬١) هذا الحديث وجعل المستأذن عبد الرحمن والمتغني عمر، والزّبير أعلم بهذا الشأن من المبرّد.\r(سي) وقيل (¬٢): إنّ بعض المنافقين قال إنّ محمدا له قلبان لأنّه ربّما كان في شيء ثم نزع في غيره ثم عاد إلى شأنه الأول فنزلت الآية.\rوعن مجاهد (¬٣) أنّه قال: كان رجل من بني فهر يقول: إن في جوفي قلبين أعقل بكلّ واحد منهما أفضل من عقل محمّد، فلقيه أبو سفيان وهو هارب من وقعة بدر فقال: ما حال النّاس؟ فقال: بين مقتول وهارب، فقال له أبو سفيان:\rفما بال إحدى نعليك في رجلك، والأخرى، في يدك؟ فقال ما ظننت إلا أنّهما في رجليّ، فأنزل الله الآية تكذيبا لقوله.\rقال الزّهراوي وأبو محمد: يقال إنّ هذا الرجل هو ابن خطل (¬٤) وما روي (¬٥) من أنها في شأن زيد بن حارثة فضعيف والله أعلم.\r[٥] ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ.﴾","footnotes":"(¬١) انظر: الكامل للمبرد: ٢/ ٤٣.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٨ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٤٨ عن ابن عباس ﵄، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٢١١.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٨ مختصرا، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٤٩، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١١٦، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٢١١.\r(¬٤) في نسخة (ز): «ابن خصال»، وفي تفسير القرطبي: ١٤/ ١١٧ هو عبد الله بن خطل، وقد تقدمت ترجمته في أول سورة لقمان.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٩ عن الزهري، وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٤٩: «وقد قال الزهري في هذا قولا عجيبا ... ثم ذكر قوله».وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١١٧ عن الزهري وابن حبان، ونقل القرطبي عن النحاس قوله: «وهذا قول ضعيف لا يصح في اللغة وهو من منقطعات الزهري رواه عنه معمر» اه.وقال الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٩: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك تكذيب من الله تعالى قول من قال لرجل في جوفه قلبان يعقل بهما» والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267723,"book_id":159,"shamela_page_id":874,"part":"2","page_num":340,"sequence_num":874,"body":"(سه) (¬١) هو زيد بن حارثة، وكان (¬٢) يدعى زيد بن محمّد، والمقداد (¬٣) بن عمرو البهراني (¬٤)، وكان يدعى المقداد بن الأسود بن عبد يغوث وسالم مولى أبي حذيفة وكان يدعى لأبي حذيفة ابنا، وإنما كان لامرأة اسمها [نبيتة] (¬٥) بنت يعار، وقيل (¬٦): بثينة، وقال القتبي (¬٧): اسمها سلمى، وكانت أعتقته سائبة (¬٨) فتولّى أبا حذيفة، وفيهم (¬٩) وفيمن تبنّي من غيرهم نزلت الآية. واسم أبي حذيفة قيس وقيل هشيم (¬١٠).\r[٩] ﴿إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ.﴾","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٣٦.\r(¬٢) أخرج البخاري في صحيحه: ٦/ ٢٢ عن ابن عمر قال: ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزلت: (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ).\r(¬٣) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: «(سي): المقداد بن عمرو بن ثعلب هو من بهر بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وقيل هو كندي، يكنى أبا معبد، وقيل أبا الأسود، شهد بدرا والمشاهد كلها، وكان من الفضلاء النجباء الكبار، مات في أرضه بالجرف، فحمل إلى المدينة ودفن بها سنة ثلاث وثلاثين وصلى عليه عثمان بن عفان. قاله أبو عمر بن عبد البر. ينظر: الاستيعاب: ٣/ ٤٧٢، أسد الغابة: ٥/ ٢٥١، الإصابة: ٣/ ٤٥٤.\r(¬٤) في نسخة (ح): «الهمداني».\r(¬٥) في الأصل و (ح): «نباتة»، وعليها تصحيح بالهامش، كما هو مثبت بالنص. وقد قيل في اسم المرأة أنها ثبيتة، وقيل فاطمة، وقيل ليلى، وقال البخاري: إن مولاة سالم كانت من الأنصار ولم يسمها. انظر: أسد الغابة: ٢/ ٣٠٧، الإصابة: ٢/ ٦.\r(¬٦) انظر المعارف: ٢٧٣.\r(¬٧) انظر المعارف: ٢٧٣.\r(¬٨) إذا أعتق العبد سائبة فلا يكون ولاؤه لمعتقه، ويضع ماله حيث شاء. اللسان: ١/ ٤٧٨ مادة (سبب).\r(¬٩) في نسخة (ز): «نفيهم».\r(¬١٠) في نسخة (ز): «مهشم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267724,"book_id":159,"shamela_page_id":875,"part":"2","page_num":341,"sequence_num":875,"body":"(عس) (¬١) الجنود (¬٢) التي جاءتهم هي الأحزاب، وهي قريش وقائدها أبو سفيان بن حرب، وغطفان وقائدها عيينة بن حصن، والحارث بن عوف في بني مرّة، ومسعر (¬٣) بن رحيلة فيمن تابعه من أشجع وغيرهم وتحزّب معهم بنو قريظة من اليهود.\r﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً.﴾\r(عس) (¬٤) الريح هي الصّبا (¬٥)، والجنود الملائكة، والله أعلم.\r[١٠] ﴿إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ.﴾\r(عس) (¬٦) هم بنو (¬٧) قريظة، ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ هم الأحزاب، والله أعلم.\r[١٢] ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ﴾ الآية.\rقائل هذه المقالة معتب بن قشير، قال يوم الأحزاب: كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن أن يذهب إلى الغائط فنزلت الآية (¬٨).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٦٩ أ.\r(¬٢) انظر: السيرة، القسم الثاني: ٢١٥، المغازي للواقدي: ٢/ ٤٤٣.\r(¬٣) مسعر بن رحيلة بن نويرة بن طريف بن سحمة، قاد أربعمائة رجلا من أشجع لمحاربة المسلمين في غزوة الخندق. السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٢١٥، المغازي: ٢/ ٤٤٣.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٦٩ أ.\r(¬٥) ذكر ذلك الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٢٨، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٥٧ عن مجاهد، وأخرج البخاري في صحيحه: ٢/ ٢٢ عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «نصرت بالصّبا وأهلكت عاد بالدبور» وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ٦١٧.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٦٩ أ.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٣١ عن يزيد بن رومان.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٣٣ عن يزيد بن رومان، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٥٩.وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٧٧ ونسبه لابن أبي حاتم عن السدي وفيه أن اسمه «قشير بن معتب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267725,"book_id":159,"shamela_page_id":876,"part":"2","page_num":342,"sequence_num":876,"body":"[١٣] ﴿وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ.﴾\r(سه) (¬١) الطائفة تقع على الواحد فما فوقه (¬٢).وعنى به هاهنا أوس بن قيظى (¬٣) والد عرابة (¬٤) بن أوس الذي يقول فيه الشّماخ (¬٥):\rإذا ما راية رفعت لمجد ... تلقّاها عرابة باليمين (¬٦)\rوقوله: (يا أهل يثرب) هي المدينة (¬٧)، وسمّاها رسول الله ﷺ طيبة (¬٨)، وسمّيت (¬٩) بيثرب لأنّ الذي نزلها من العماليق اسمه يثرب بن عبيل بن مهلائل بن عوص بن عملاق بن لاوذ بن أرم وفي بعض هذه الأسماء اختلاف،","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٣٧.\r(¬٢) ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ١١٠ مادة (طوف).\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٣٥ عن يزيد بن رومان، وذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٥٩ عن السدي قوله: إنه عبد الله بن أبي وأصحابه، وعن مقاتل إنهم بنو سالم من المنافقين.\r(¬٤) عرابة بن أوس بن قيظي الأوسي، كان مشهورا بالجود، قال ابن حبان: له صحبة، وقد ردّه النبي ﷺ يوم أحد لصغره. الجمهرة لابن حزم: ٣٤٢، الإصابة: ٢/ ٤٧٣.\r(¬٥) الشماخ بن ضرار بن حرملة الغطفاني، يكنى أبا سعيد، وقيل اسمه معقل، أدرك الجاهلية والإسلام، شهد القادسية، وله ديوان شعر، توفي في خلافة عثمان بن عفان ﵁. طبقات فحول الشعراء للجمحي: ١/ ١٣٢، الشعر والشعراء: ١/ ٣١٥، الإصابة: ٢/ ١٥٤.\r(¬٦) البيت في ديوان الشماخ: ٣٣٦، شرح وتحقيق صلاح الدين الهادي.\r(¬٧) أخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٧٧٩ عن أبي موسى الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر، فإذا هي المدينة يثرب».\r(¬٨) أخرج الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ٨٩ عن جابر بن سمرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله ﵎ سمى المدينة طيبة».\r(¬٩) انظر: نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب: ٣١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267726,"book_id":159,"shamela_page_id":877,"part":"2","page_num":343,"sequence_num":877,"body":"وبنو عبيل (¬١) هم الذين سكنوا الجحفة (¬٢) فأجحفت بهم السّيول فيها، وبذلك سمّيت الجحفة.\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: ذكر الإمام الأديب أبو الحسن (¬٣) علي الفهريّ في كتاب «أنس النفوس ومذهب الطروس» أن للمدينة اسماء أخر منها:\rالعذراء وجابرة والمجبورة والمسكينة والمحبّة والمحبوبة والمرحومة ويندد والقاصمة. وروى (¬٤) أبو عبيدة: أن يثرب اسم أرض، ومدينة النّبي ﷺ في ناحية منها. وذكر بعض أهل التاريخ أنّها من بناء تبّع الأكبر، وذلك أنّه خرج من اليمن يفتّش مبعث النّبي ﷺ، وأخبر أنّه إنما يكون في مدينة يثرب - وكانت يومئذ صحراء - فبناها، وآمن برسول الله ﷺ وكتب بذلك عهدا انتهى.\rوتبّع الأكبر (¬٥) هو تبّع بن الأقرن بن شمر يرعش، لا يطلق تبع الأكبر إلا عليه، وقد آمن بالنّبي ﷺ من التبابعة قبل مبعثه بسبعمائة سنة أسعد (¬٦) أبو كرب بن تبّع بن الأقرن المذكور وقال شعرا يشهد فيه بنبوّة محمد ﷺ، وأودعه عند أهلها والشعر المذكور في سورة الدخان من هذا الكتاب.","footnotes":"(¬١) وعن الكلبي: «أن العماليق أخرجوا بني عقيل». معجم البلدان: ٢/ ١١١.\r(¬٢) الجحفة: كانت قرية كبيرة على طريق المدينة من مكة وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا بالمدينة، وكان اسمها قبل السيل مهيعة، وقيل إن السيل كان سنة ثمانين وسميت الجحفة تلك السنة. المعارف: ٣٥٧، معجم البلدان: ٢/ ١١١.\r(¬٣) الفهري: (كان حيا ٤٤٠ هـ). هو: علي بن الحسن بن محمد بن فهر الفهري، المصري المالكي، أبو الحسن، شيخ فاضل، صنف: فضائل مالك بن أنس ﵁. الديباج المذهب: ٢/ ١٠٤.\r(¬٤) انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٣٤، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٣٥، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٥٩.\r(¬٥) انظر المعارف: ٦٣٠.\r(¬٦) سيأتي له ذكر أكثر في سورة الدخان. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267727,"book_id":159,"shamela_page_id":878,"part":"2","page_num":344,"sequence_num":878,"body":"والمدينة (¬١) بحق اللّغة تنطلق على كل بلدة، ولكن غلبت بالألف واللام على مدينة رسول الله ﷺ، ومدينة فعيلة الميم أصليّة من مدن إذا أقام، وقيل وزنها مفعلة الميم زائدة وهو من دان يدين إذا أطاع سمّيت بذلك لأنها تقام فيها الطاعة ومنه الدين، وقيل للأمة مدينة لأنها تدين بالطاعة (¬٢) لمالكها قال الأخطل (¬٣):\rربت وربا في حجرها ابن مدينة ... تراه على مسحاته [يتركّل] (¬٤)\rوأمّا تسميتها بطابة ففي أفراد مسلم (¬٥) ﵀ من حديث جابر بن سمرة (¬٦) عن النّبي ﷺ أنّه قال: «إنّ الله تعالى سمّى المدينة طابة».\rقال ابن فارس (¬٧) اللّغوي: طابة (¬٨) وطيبة من الطيب، وذلك أنّها طهرت","footnotes":"= وانظر: المعارف: ٦٣١، مروج الذهب: ١/ ٦٨، تهذيب تاريخ ابن عساكر: ٣/ ٣٣٠، البداية والنهاية: ٢/ ١٦٦.\r(¬١) انظر اللسان: ١٣/ ٤٠٢ مادة (مدن).\r(¬٢) ساقطة من الأصل، والمثبت من النسخ الأخرى.\r(¬٣) انظر: ديوانه: ٢٢٤.\r(¬٤) في نسخ المخطوط: «يتوكل» بالواو، والمثبت من ديوان الأخطل: ٢٢٤، واللسان: ١٣/ ٤٠٣ مادة (مدن).\r(¬٥) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ١٠٠٧ عن جابر بن سمرة ﵁. وأخرجه أيضا الإمام البخاري في صحيحه: ٢/ ٢٢١، عن أبي حميد ولفظه: «أقبلنا مع النبي ﷺ من تبوك حتى أشرفنا على المدينة فقال: هذه طابة».\r(¬٦) جابر بن سمرة: (؟ - ٧٤ هـ). جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب، له ولأبيه صحبة، أخرج له أصحاب الصحيح. أسد الغابة: ١/ ٣٠٤، الإصابة ١/ ٢١٢.\r(¬٧) ابن فارس: (؟ - ٣٩٥ هـ). أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، أبو الحسين الإمام اللغوي، المحدث، صنف: المجمل في اللغة، حلية الفقهاء، جامع التأويل في تفسير القرآن. إنباه الرواة: ١/ ٩٢، نزهة الالباء: ٢٣٥، سير أعلام النبلاء: ١٧/ ١٠٣.\r(¬٨) انظر: معجم مقاييس اللغة: ٣/ ٤٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267728,"book_id":159,"shamela_page_id":879,"part":"2","page_num":345,"sequence_num":879,"body":"من الشرك، وكلّ طاهر طيّب، ولذلك سمّي الاستنجاء الاستطابة.\rومن عجائب هذه المدينة أنّ المسك وجميع الطيب تتضاعف رائحته فيها أضعافا مضاعفة أكثر مما هي في غيرها من جميع أقطار الأرض من أجل المدفون فيها ﷺ وشرّف وكرّم، والناظر فيها يرى نور رسول الله ﷺ صاعدا منها متعلقا بأعنان السّماء، وفيها إلى الآن النخيل التي غرسها رسول الله ﷺ بيده، وهي أحب البقاع إلى الله لقوله ﵇ حين خرج من مكة: «اللهمّ إنك أخرجتني من أحب البلاد إليّ فأسكني أحبّ البلاد إليك» (¬١)، في (¬٢) الصحيحين (¬٣) عن أنس أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة».وفي الصحيحين (¬٤) أيضا من حديث أبي هريرة عن النّبي ﷺ أنّه قال: «على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدّجّال».وفي أفراد (¬٥) مسلم من حديث سعد بن أبي وقّاص عن النّبي ﷺ أنّه قال: «لا يصبر (¬٦) أحد","footnotes":"(¬١) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ٣ عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا. وقال الذهبي: [حديث] موضوع فقد ثبت أن أحب البلاد إلى الله مكة، وسعد ليس بثقة. وذكره العجلوني في كشف الخفاء: ١/ ٢١٣، ٢١٤، وقال رواه الحاكم في مستدركه وابن سعد في شرف المصطفى ﷺ عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا، وقال: «وفي سنده عبد الله بن أبي سعيد المقبري ضعيف جدا، قال ابن عبد البر: لا يختلف أهل العلم في نكارته ووضعه، وقال ابن حزم: هو حديث لا يسند، وإنما هو مرسل من جهة محمد بن الحسن بن زبالة وهو هالك» اه.\r(¬٢) في نسخة (ح): «وفي الصحيحين».\r(¬٣) أخرجه البخاري في صحيحه: ٢/ ٢٢٣ عن أنس ﵁. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ٩٩٤ عن أنس ﵁.\r(¬٤) أخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ٢٢٣ عن أبي هريرة ﵁، والإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ١٠٠٥ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٥) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ٩٩٢ عن سعد بن أبي وقاص ﵁، وفي ج ٢/ ١٠٠٤ عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة ﵁.\r(¬٦) في الأصل: «لا يصير»، وفي رواية سعد بن أبي وقاص في صحيح مسلم: ٢/ ٩٩٢: «لا يثبت».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267729,"book_id":159,"shamela_page_id":880,"part":"2","page_num":346,"sequence_num":880,"body":"على لأوائها (¬١) وشدّتها إلاّ كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة».والأحاديث في فضائلها أكثر من أن يحتملها هذا الكتاب بلّغنا الله إليها.\r[١٣] ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ﴾ الآية.\r(عس) (¬٢) هو أوس بن قيظي (¬٣)، حكاه ابن إسحاق (¬٤).\rوقال الطبري (¬٥) عن ابن عباس: هم بنو حارثة، والله أعلم.\r[٢٠] ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾ الآية.\r(سه) (¬٦) (الأحزاب) (¬٧) هم الذين تحزّبوا على رسول الله ﷺ يوم الخندق، وهم قريش وغطفان وبنو قريظة والنّضير من اليهود.\r[٢٣] ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ.﴾\rأي نذره.","footnotes":"(¬١) اللأواء: الشدة وضيق المعيشة. غريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٣٠٩، والنهاية لابن الأثير: ٤/ ٢٢١.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٢٦٩.\r(¬٣) في نسخة: (ح): «قيقى».\r(¬٤) انظر: السيرة النبوية، القسم الثاني: ٢٢٢، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٣٥ عن ابن إسحاق.\r(¬٥) أخرجه في تفسيره: ٢١/ ١٣٥، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٧٩ ونسبه لابن جرير وابن مردويه وللبيهقي في الدلائل، ونسبه أيضا لابن مردويه عن جابر بن عبد الله.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٣٦.\r(¬٧) أخرج الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٤٢ عن يزيد بن رومان قال: الأحزاب قريش وغطفان. ولا يصح جعل بني قريظة وبني النضير في هذه الآية من الأحزاب، وذلك لأن المنافقين هم المقصودون في قوله تعالى: يَحْسَبُونَ ومعنى الآية: يحسب هؤلاء المنافقون من شدة خوفهم وجبنهم أن الأحزاب وهم بعد انهزامهم وذهابهم لم يذهبوا ولم ينصرفوا وكانوا انصرفوا ولكنهم لم يتباعدوا في السير». انظر: جامع البيان للطبري: ٢١/ ١٤٢، زاد المسير لابن الجوزي: ٦/ ٣٦٧، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٤/ ١٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267730,"book_id":159,"shamela_page_id":881,"part":"2","page_num":347,"sequence_num":881,"body":"(سه) (¬١) هو أنس بن النّضر الخزرجي النّجّاري (¬٢) عمّ أنس بن مالك.\r(عس) (¬٣) هذا هو الأشهر، وقد حكى ابن سلاّم أنّه حمزة (¬٤) وأصحابه وحكى أبو نعيم الحافظ في كتاب: «الحلية» (¬٥) أنّ رسول الله ﷺ تلا هذه الآية على المنبر فسأله رجل فقال من هؤلاء يا رسول الله؟ قال طلحة بن عبيد الله: فأقبلت وعليّ ثوبان أخضران فقال رسول الله ﷺ: أيها السائل هذا منهم.\r(سي) وقيل (¬٦): هم السّبعون الذين بايعوا رسول الله ﷺ ليلة العقبة والعشرة المشهود لهم بالجنّة وفّوا ﵃ بنذرهم وما عاهدوا الله ورسوله عليه من نصرة دين الله، ويدلّ على صحة هذا القول الحديث المتقدم، فعلى هذا ليس من شرط النّحب الموت، وإنّما هو الشيء الذي يلتزمه الإنسان ويعتقد الوفاء به، كان فيه موت أو لم يكن (¬٧)، ذكره عط، والله أعلم.\r[٢٦] ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ﴾.\r(عس) (¬٨) هم بنو قريظة من اليهود (¬٩)، ظاهروا المشركين على قتال","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٣٧.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٤٦ عن أنس بن مالك ﵁، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٦٩ عن أنس بن مالك، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٨٦ ونسبه للبخاري وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في المعرفة عن أنس. ونسبه أيضا لابن سعد وأحمد ومسلم والترمذي والنسائي والبغوي في معجمه وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في الحلية والبيهقي في الدلائل عن أنس بن مالك ﵁.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٧١ أ.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٧٢.\r(¬٥) انظر: حلية الأولياء: ١/ ٨٧، وقد أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٣٥٠ وقال: «حسن غريب»، وذكره ابن جرير في تفسيره: ٢١/ ١٤٧.\r(¬٦) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٢٢٣ عن مقاتل والكلبي.\r(¬٧) انظر اللسان: ١/ ٧٥٠ مادة (نحب).\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٦٩ ب.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٥٠ عن مجاهد وقتادة، والحديث أخرجه الإمام مسلم -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267731,"book_id":159,"shamela_page_id":882,"part":"2","page_num":348,"sequence_num":882,"body":"رسول الله ﷺ فأنزلهم الله تعالى من حصونهم على حكم سعد بن معاذ.\r[٢٧] ﴿وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها﴾.\r(عس) (¬١) هي مكة (¬٢)، وقيل (¬٣): خيبر، وقيل (¬٤): فارس، والله أعلم.\r[٣٣] ﴿وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى﴾.\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦): إنّها بين آدم ونوح، وقيل (¬٧): بين آدم وإدريس وكان رجال ذلك الوقت من أحسن الرجال ونساؤه من أقبح النساء فكان النساء يتبرّجن للرجال، فنزلت الآية في ذلك، وذكر (¬٨) أن بين موت آدم وطوفان نوح","footnotes":"= في صحيحه: ٣/ ١٣٨٨.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٦٩ ب.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٧٥ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٩٢ ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٥٥ عن يزيد بن رومان، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٧٥ عن ابن زيد وابن السائب وابن إسحاق ومقاتل، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٩٢ ونسبه لابن أبي حاتم عن ابن زيد.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٥٥ عن الحسن. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٧٥ عن الحسن، واختار الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٥٥: «أن ذلك كله داخل في قوله (وأرضا لم تطئوها) لأن الله تعالى لم يخصص من ذلك بعضا دون بعض».وأخرج السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٩٢ عن عكرمة قال: «يزعمون أنها خيبر، ولا أحسبها إلا كل أرض فتحها الله على المسلمين، أو هو فاتحها إلى يوم القيامة».\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٦٩ ب.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٤ عن الحكم بن عيينة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٨٠ عن الحكم بن عيينة.\r(¬٧) لم أقف على قائله. وقد أورد السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٦٠١ ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال: «كانت الجاهلية الأولى فيما بين نوح وإدريس ﵉ وكانت ألف سنة ... ».\r(¬٨) ذكر ابن حبيب في المحبّر: ٢: «كان من لدن آدم ﵇ إلى الطوفان ألفان ومائتان وست وخمسون سنة».وفي المعارف لابن قتيبة: ٢٤ قال: «وكان بين موت آدم -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267732,"book_id":159,"shamela_page_id":883,"part":"2","page_num":349,"sequence_num":883,"body":"ألفي سنة ومائتي سنة واثنتين (¬١) وسبعين سنة.\r(سي) وقيل (¬٢): (الجاهلية الأولى) ما بين نوح وإبراهيم ﵉ وقيل (¬٣): ما بين موسى وعيسى ﵉، وقيل (¬٤): زمن داود وسليمان ﵉، وكان فيما روي للمرأة قميص من الدّرّ غير مخيّط الجانبين يخرجن به كذلك ويتبرّجن للرجال وقيل (¬٥): هي ما بين عيسى ومحمد ﷺ، وبالجملة فاللفظ يحتمل ذلك كلّه، وحاصل ذلك ما كان قبل الإسلام وليس المعنى أن ثمّ جاهلية أخرى، قاله عط (¬٦).\r﴿إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾.\r(عس) (¬٧) روي (¬٨) أنّ رسول الله ﷺ قال: «نزلت هذه الآية في خمسة:\rفيّ وفي علي (¬٩) وحسن وحسين وفاطمة ﵃ رواه الطبري (¬١٠)، وكانوا","footnotes":"= ﵇ إلى أن غرقت الأرض ألفا سنة ومائتا سنة واثنتا وأربعون سنة».\r(¬١) في نسخة (ح): «واثنين».\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١٨٠ عن الكلبي، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٢٣٠.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١٨٠ دون عزو. وذكره الشوكاني في تفسيره: ٤/ ٢٧٨.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١٨٠ عن أبي العالية رفيع بن مهران، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٢٣١.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٨٠ عن الشعبي، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١٨٠ عن الشعبي أيضا، وقال الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٤: «فالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره نهى نساء النبي ﷺ أن يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى».\r(¬٦) انظر قوله في الجامع لأحكام القرآن: ١٤/ ١٨٠.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٦٩ ب.\r(¬٨) الحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ٩١ وقال: «رواه الطبراني وفيه عطية بن سعد وهو ضعيف».وقال الحافظ في التقريب: ٣٩٣: عطية بن سعد صدوق يخطئ كثيرا وكان شيعيا مدلسا».\r(¬٩) في نسخة (ح) هكذا: «وفي علي وفي حسن وفي حسين».\r(¬١٠) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٦ عن أبي سعيد الخدري ﵁، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٨١ عن أبي سعيد الخدري وعائشة وأم سلمة ﵃. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267733,"book_id":159,"shamela_page_id":884,"part":"2","page_num":350,"sequence_num":884,"body":"قد اجتمعوا في بيت أمّ سلمة ﵂.\rوقد روي (¬١) عن ابن عباس ﵄ (¬٢) أنّه قال: نزلت في أزواج النّبي ﷺ.\r[٣٦] ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ﴾ الآية.\r(عس) (¬٣) روي (¬٤) أنّها نزلت في أمّ كلثوم (¬٥) بنت عقبة بن أبي معيط كانت أول من هاجر إلى المدينة فوهبت نفسها للنّبي فزوّجها زيد بن حارثة فسخطت فنزلت الآية.\rوقيل (¬٦): نزلت في زينب بنت جحش حين زوّجها رسول الله ﷺ من زيد، والله أعلم.","footnotes":"= وانظر: الدر المنثور للسيوطي: ٦/ ٦٠٣.\r(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٨١، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٤١١ عن عكرمة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٦٠٢ ونسبه لابن أبي حاتم وابن عساكر من طريق عكرمة عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا لابن مردويه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄، وقال الشوكاني في تفسيره: ٤/ ٢٨٠ بعد أن ذكر الأقوال: «وقد توسطت طائفة بين القولين فجعلت الآية شاملة للزوجات ولعلي ولفاطمة والحسن والحسين ... ثم ذكر أدلتهم ... وقال: وقد رجح هذا القول جماعة من المحققين منهم القرطبي وابن كثير وغيرهما». ينظر: الجامع لأحكام القرآن: ١٤/ ١٨٣، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٦/ ٤١١، ومفاتيح الغيب للرازي: ٢٥/ ٢٠٩.\r(¬٢) زيادة من نسخة (ح).\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٦٩ ب.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٢ عن عبد الرحمن بن زيد وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٨٥ عن ابن زيد وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٦١٠ ونسبه لابن أبي حاتم عن ابن زيد.\r(¬٥) أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط الأموية، كانت ممن أسلم قديما، ولم يتهيأ لها هجرة إلى سنة سبع. سير أعلام النبلاء: ٢/ ٢٧٦، الإصابة: ٤/ ٤٩١.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١١ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وذكره ابن الجوزي في -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267734,"book_id":159,"shamela_page_id":885,"part":"2","page_num":351,"sequence_num":885,"body":"[٣٧] ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ.﴾\r(سه) (¬١) يعني (¬٢) بالإسلام (وأنعمت عليه) يعني بالعتق، وهو زيد (¬٣) بن حارثة بن شراحبيل، ويقال شرحبيل، كلبي من قضاعة ووقع عليه سبأ في الجاهلية فاشتراه حكيم بن حزام فباعه من عمّته خديجة فوهبته للنّبي ﷺ فكان يخدمه، وتبنّاه النّبيّ ﷺ فكان يقال زيد بن محمّد حتى أنزل الله سبحانه ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ (¬٤) الآية، فقال: أنا زيد بن حارثة وحرم عليه أن يقول:\rزيد بن محمد، فلما نزع عنه هذا الشرف وهذا الفخر، وعلم الله منه وحشته من ذلك شرّفه بخصوصيّة لم يخصّ بها أحدا من أصحاب النّبي ﷺ وهي أنّه سمّاه باسمه في القرآن فقال: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها﴾ يعني من زينب، ومن ذكره الله باسمه في الذكر الحكيم حتى صار اسمه قرآنا يتلى في المحارب (¬٥) فقد نوّه (¬٦) به غاية التنويه فكان في هذا تأنيس له وعوض من الفخر بأبوّة محمد ﵇ له.\rألا ترى إلى قول (¬٧) أبيّ بن كعب حين قال له النّبي ﷺ: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة كذا» فبكى: أو ذكرت هنالك، وكان بكاؤه من الفرح حين","footnotes":"= زاد المسير: ٦/ ٣٨٥ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والجمهور، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١٨٦ عن قتادة وابن عباس ومجاهد. وانظر: التفسير العظيم لابن كثير: ٦/ ٤١٧.\r(¬١) التعريف والإعلام: ١٣٩، ١٤٠.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٣ عن قتادة.\r(¬٣) انظر ترجمته في: أسد الغابة: ٢/ ٢٨١، الإصابة: ١/ ٥٦٣.\r(¬٤) سورة الأحزاب: آية: ٥.\r(¬٥) المحارب: جمع محراب، وهو مقام الإمام في المسجد. ترتيب القاموس المحيط: ١/ ٦١١ مادة حرب.\r(¬٦) في الصحاح: ناه الشيء ينوه: ارتفع. ونوهته تنويها إذا رفعته ونوهت باسمه إذا رفعت ذكره. الصحاح: ٦/ ٢٢٥٤ مادة (نوه).\r(¬٧) أخرجه البخاري في صحيحه ٦/ ٩٠ عن أبي بن كعب ﵁.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267735,"book_id":159,"shamela_page_id":886,"part":"2","page_num":352,"sequence_num":886,"body":"أخبر أنّ الله ذكره فكيف بمن صار اسمه قرآنا يتلى مخلّدا لا يبيد يتلوه أهل الدنيا إذا قرءوا القرآن وأهل الجنّة كذلك أبدا لا يزال على ألسنة المؤمنين كما لم (¬١) يزل مذكورا على الخصوص عند ربّ العالمين، إذ القرآن كلام الله القديم وهو باق لا يبيد، فاسم زيد هذا في الصحف المكرّمة المرفوعة المطهّرة تذكره في التلاوة السّفرة الكرام البررة، وليس ذلك لاسم من أسماء المؤمنين إلا لنبي من الأنبياء أو لزيد بن حارثة تعويضا من الله له مما نزع عنه، وزاد في الآية أن قال:\r﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ﴾ أي بالإيمان فدلّ ذلك على أنّه من أهل الجنّة علم ذلك قبل أن يموت، وهذه فضيلة أخرى ﵁ ورحمه.\rتحقيق: قال المؤلف: - وفقه الله -: في صرف هذه الآية عمّا قال فيها بعض من لا بصيرة له بالعلم مما لا يليق بمنصب النّبوّة ثلاثة أوجه:\rأحدها (¬٢): أنّه تعالى لمّا أراد نسخ ما كان في الجاهلية من تحريم أزواج الأدعياء، أوحى إلى نبيّه ﵇ أنّ زيدا يطلّق زوجته، فإن طلّقها فتزوج أنت بها، فلما حضر زيد ليطلّقها أشفق رسول الله ﷺ من أنّه إن طلّقها لزمه التزويج بها، فيكون ذلك سببا لطعن المنافقين فيه فقال: (أمسك عليك زوجك) وأخفى في نفسه عزمه على نكاحها بعد أن يطلّقها زيد.\rالثاني (¬٣): أنّ زيدا لمّا خاصم زوجته زينب، وهي بنت عمّة رسول الله ﷺ، أمها أميمة بنت عبد المطلب، وأشرف على طلاقها أضمر","footnotes":"(¬١) في نسخة (ح): «لما لا».\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٣ عن علي بن الحسين، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٨٧، وقال القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١٩٠، ١٩١: «قال علماؤنا رحمة الله عليهم: وهذا القول أحسن ما قيل في تأويل هذه الآية، وهو الذي عليه أهل التحقيق من المفسرين والعلماء الراسخين كالزهري والقاضي بكر بن العلاء والقشيري والقاضي أبي بكر العربي وغيرهم».وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: «والحاصل أن الذي كان يخفيه النبي ﷺ هو إخبار الله إياه أنها ستصير زوجته».وهذا القول رجحه محمد الأمين الشنقيطي ﵀ في أضواء البيان له: ٦/ ٥٨٢.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٩٠ عن القاضي أبي يعلى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267736,"book_id":159,"shamela_page_id":887,"part":"2","page_num":353,"sequence_num":887,"body":"رسول الله ﷺ أنّه إن طلّقها زيد تزوّج بها، لأنّه كان يحبّ ضمّها لنفسه كما يحب أحدنا ضمّ قرابته إليه حتى لا ينالهم ضرر، إلا أنّه ﵇ ما أظهر ذلك اتقاء من ألسنة المنافقين فالله تعالى عاتبه على التفات قلبه إلى الناس فقال (وتخشى النّاس والله أحقّ أن تخشه).\rالثالث: أنّ زينب طمعت في أول أمرها أن تتزوّج (¬١) رسول الله ﷺ فلما خطبها رسول الله ﷺ لزيد، شقّ عليها وعلى أبيها وعلى أمّها حتى نزل قوله تعالى: ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ﴾ الآية (¬٢)، فانقادوا كرها، فلما حصل عليها زيد لم تساعده، ونشزت عليه لاستحكام طمعها في الرسول ﵇ واستحقارها زيدا، فشكاها زيد إلى رسول الله ﷺ فقال عليه [الصلاة] (¬٣) والسلام «أمسك عليك زوجك» وأخفى في نفسه استحكام طمعها فيه لأنّه ﵇ لو ذكر ذلك لزيد لتنغّصت (¬٤) عليه تلك النعمة، ولقال المنافقون: إنّما قال ذلك طمعا في تلك المرأة، فعاتبه الله على إخفاء هذا الأمر.\rفهذه الوجوه الثلاثة صالحة في تأول الآية، والله الموفق لا رب سواه (¬٥)، ذكرها الإمام الفخر في الأربعين (¬٦).","footnotes":"(¬١) في نسخة (ح): «برسول».\r(¬٢) سورة الأحزاب: آية: ٣٦.وتمامها: وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً.\r(¬٣) ساقطة من الأصل ونسخة (ح).\r(¬٤) في الصحاح قوله: «نغّص الله عليه العيش تنغيصا أي: كدره وتنغصت عيشته أي: تكدرت». الصحاح: ٣/ ١٠٥٩ مادة (نغص).\r(¬٥) في نسخة (ز): «غيره».\r(¬٦) كتاب الأربعين للفخر الرازي توجد منه نسخة مخطوطة في مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى تحت رقم (٥٤٧) مجاميع توحيد، إلا أنه ناقص ولم أجد فيه ما ذكره المؤلف ﵀.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267737,"book_id":159,"shamela_page_id":888,"part":"2","page_num":354,"sequence_num":888,"body":"[٤٢] ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّ المراد صلاة الصبح وصلاة العصر، والله أعلم.\r[٥٠] ﴿وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمّاتِكَ﴾ الآية.\r(عس) لم يفرد (¬٣) العمّ والخال في هذه الآية إشارة إلى أنّه واحد بعينه، وإنما يريد أعمامه وأخواله لأن الله تعالى أحل لرسوله ﷺ من بنات أعمامه وعماته وأخواله وخالاته المهاجرات معه دون من لم يهاجر، روي (¬٤) ذلك عن أمّ هانئ (¬٥) قالت: خطبني رسول الله ﷺ فاعتذرت إليه فعذرني ثم أنزل الله:\r﴿إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْااجَكَ﴾ (¬٦) الآية، قالت: فلم أحلّ له لأني لم أهاجر معه.\rولفائدة التقييد بالهجرة أعاد هنا ذكر بنات العمّ وبنات العمّات وبنات الخال وبنات الخالات وإن كنّ داخلات تحت عموم قوله عند ذكر المحرّمات من النساء: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ﴾ (¬٧).وكان إفراد العمّ والخال وجمع العمّات والخالات في الآية وإن كان معنى الكل الجمع، لأنّ لفظ العمّ والخال لمّا كان يعطي مفردا معنى الجنس استغني فيه عن الجمع تخفيفا للفظ، ولفظ","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٧٠ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٧ عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٩٨ عن أبي العالية وقتادة. وقيل غير ذلك. انظر: زاد المسير: ٦/ ٣٩٨.\r(¬٣) في نسخة (ح): «يرد».\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٢٠، ٢١ عن أم هاني، ورواه الترمذي في سننه: ٥/ ٣٥٥ وقال: «هذا حديث حسن صحيح لا أعرفه إلا من هذا الوجه من حديث السدي».وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٢٠ عن أم هاني وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي».\r(¬٥) أم هانئ بنت أبي طالب بن عبد المطلب، ابنة عم رسول الله ﷺ واسمها فاختة وهو الأشهر، روت عن النّبي ﷺ أحاديث في الكتب الستة وغيرها. سير أعلام النبلاء: ٢/ ٣١١، الإصابة: ٤/ ٥٠٣.\r(¬٦) سورة الأحزاب: آية: ٥٠.\r(¬٧) سورة النساء: آية: ٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267738,"book_id":159,"shamela_page_id":889,"part":"2","page_num":355,"sequence_num":889,"body":"العمّة والخالة وإن كان يعطي معنى الجنس ففيه الهاء وهي تؤذن بالتحديد والإفراد فوجب الجمع لذلك.\rألا ترى أنّ المصدر إذا كان بغير هاء لم يجمع، وإذا حدّد بالهاء جمع، ذكره شيخنا أبو علي ﵁ فإذا صح هذا وجب أن نذكر أعمامه ﵇ وعمّاته وبناتهم لأنهم معيّنون معروفون، وأمّا أخواله وخالاته فغير معيّنين فإنّه لم يرد إخوة (¬١) أمّه ولا أخواتها لأنّ آمنة بنت وهب أمّ رسول الله ﷺ لم يكن لها أخ ولا أخت، فإذا لم يكن له ﵇ خال ولا خالة فالمراد بذكر الخال والخالات عشيرة أمّه لأنّ بني زهرة يقولون: نحن أخوال النّبي ﷺ لأن أمّه منهم، فأما أعمامه ﵇ فهم الزّبير (¬٢)، وأبو طالب واسمه عبد مناف، والعبّاس وضرار (¬٣)، وحمزة، والمقوّم (¬٤)، وأبو لهب واسمه عبد العزّى، والحارث (¬٥) والغيداق (¬٦) واسمه حجل، ويقال نوفل، وأمّا عمّاته فهنّ عاتكة (¬٧) وكانت تحت أبي أميّة بن المغيرة (¬٨)، وأميمة وكانت تحت جحش.","footnotes":"(¬١) قال ابن قتيبة في المعارف: ١٢٩: «ولا نعلم أنه كان لآمنة أخ فيكون خالا للنبي ﷺ ولكن بنو زهرة يقولون نحن أخوال النبي ﷺ لأن آمنة منهم».\r(¬٢) الزبير بن عبد المطلب، أبو طاهر، كان من رجالات قريش، من أولاده عبد الله وضباعة وأم الحكم. المعارف: ١٢٠، السيرة النبوية وأخبار الخلفاء لمحمد بن حبان البستي: ٤٠٢.\r(¬٣) ضرار بن عبد المطلب، وكان يقول الشعر، وتوفي قبل الإسلام وليس له عقب. المعارف: ١٢٥، السيرة النبوية وأخبار الخلفاء: ٤٠٢.\r(¬٤) المقوم بن عبد المطلب، لم يدرك الإسلام. المعارف: ١٢٥، الجمهرة لابن حزم: ١٥، ١٧.\r(¬٥) الحارث بن عبد المطلب، أكبر أولاد عبد المطلب، وشهد مع أبيه حفر زمزم. المعارف: ١٢٦، السيرة النبوية وأخبار الخلفاء: ٤٠٣.\r(¬٦) الغيداق بن عبد المطلب، واسمه جحل ولا عقب له. المعارف: ١٢٨، السيرة النبوية وأخبار الخلفاء: ٤٠٣.\r(¬٧) عاتكة بنت عبد المطلب: قال ابن عبد البر: اختلف في إسلامها والأكثرون يأبون ذلك». الاستيعاب بهامش الإصابة: ٤/ ٣٦٨، الإصابة: ٤/ ٣٥٧.\r(¬٨) أبو أمية بن المغيرة بن عبد الله، واسمه حذيفة، وكان ممن حرّم الخمر والسكر والأزلام -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267739,"book_id":159,"shamela_page_id":890,"part":"2","page_num":356,"sequence_num":890,"body":"بن (¬١) رئاب، والبيضاء (¬٢) وكانت عند كرز (¬٣) بن ربيعة وتسمّى أمّ حكيم، وبرّة (¬٤) وكانت عند عبد الأسد بن هلال فولدت له أبا سلمة بن عبد الأسد ثم خلف عليها أبو رهم بن عبد العزى فولدت له أبا سبرة (¬٥) بن أبي رهم، وصفيّة (¬٦) وكانت عند الحارث (¬٧) بن حرب بن أميّة ثم خلف عليها العوام بن خويلد وهي أمّ الزبير بن العوّام وهي التي أسلمت من عمّات النّبي ﵇","footnotes":"= في الجاهلية وكان يدعى بزاد الركب. المنمّق: ٣٦٩، ٤٢٣، المحبّر: ٦٢.\r(¬١) جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة، حليف بني أمية بن عبد شمس، وكانت عنده أميمة بنت عبد المطلب فولدت له عبد الله وعبيد الله وعبد وزينب وحمنة. انظر: المحبّر: ٦٣، أنساب الأشراف: ٨٨، ٤٣٣.\r(¬٢) البيضاء بنت عبد المطلب، أم حكيم، وكانت شاعرة، وولدت أروى وهي أم عثمان بن عفان، وأرنب. المحبّر: ٦٢، أنساب الأشراف: ٨٨، أعلام النساء: ١/ ١٢٥.\r(¬٣) كذا في جميع النسخ والصواب أنه كريز. انظر: المحبّر: ٦٢، المعارف: ١٢٨، أنساب الأشراف: ٨٨، الجمهرة لابن حزم: ٧٤.\r(¬٤) برة بنت عبد المطلب، كانت شاعرة، تزوجها عبد الأسد بن هلال ثم خلف عليها أبو رهم بن عبد العزى. المعارف: ١٢٨، أنساب الأشراف: ٨٨، أعلام النساء: ١/ ١٢٥.\r(¬٥) أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى العامري، أحد السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة في الثانية، شهد بدرا وأقام بمكة بعد وفاة النبي ﷺ إلى أن مات في خلافة عثمان ﵁. أسد الغابة: ٦/ ١٢٤، الإصابة: ٤/ ٨٤.\r(¬٦) صفية بنت عبد المطلب، عمة رسول الله ﷺ هاجرت مع الزبير ولدها، توفيت في خلافة عمر بن الخطاب ﵁. المعارف: ١٢٨، الإصابة: ٤/ ٣٤٨.\r(¬٧) الحارث بن حرب بن أمية زوج صفية، ولدت له الصفياء، وكان الحارث نديما للحارث بن عبد المطلب، فلمّا مات نادم العوام بن خويلد بن أسد. المحبر: ١٧٧، أنساب الأشراف: ٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267740,"book_id":159,"shamela_page_id":891,"part":"2","page_num":357,"sequence_num":891,"body":"باتفاق (¬١)، وأروى (¬٢) وكانت عند عمير (¬٣) بن عبد قصي، واختلف في إسلامها، وأمّا بنات أعمامه فهن ضباعة (¬٤) بنت الزّبير بن عبد المطّلب وكانت تحت المقداد، وأمّ الحكم (¬٥) بنت الزّبير وكانت تحت النّضر بن الحارث، وأمّ هاني بنت أبي طالب واسمها فاختة، وجمانة (¬٦) بنت أبي طالب، وأمّ حبيبة (¬٧) وآمنة (¬٨) وصفيّة (¬٩) بنات العباس بن عبد المطلب، وأمّ أبيها (¬١٠) بنت حمزة بن","footnotes":"(¬١) في نسخة (ح): «بالاتفاق».\r(¬٢) أروى بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ اختلف في إسلامها فذكرها العقيلي في الصحابة ولم يذكرها محمد بن إسحاق. انظر: الاستيعاب بهامش الإصابة: ٤/ ٢٢٤، الإصابة: ٤/ ٢٢٨.\r(¬٣) عمير بن وهب بن عبد قصي زوج أروى، ولدت له طليب. أنساب الأشراف: ٨٨، السيرة النبوية وأخبار الخلفاء: ٤٠٤.\r(¬٤) ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، لها من الأبناء عبد الله وكريمة. روت عن النّبي ﷺ أحاديث. الإصابة: ٤/ ٣٥٢.\r(¬٥) أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب، أسلمت، وهاجرت، روت عن رسول الله ﷺ أحاديث. أسد الغابة: ٧/ ٣١٩، الإصابة: ٤/ ٤٤٢.\r(¬٦) جمانة بنت أبي طالب، تزوجها أبو سفيان بن الحارث فولدت له عبد الله، وقيل جعفر، وأطعمها رسول الله ﷺ من خيبر ثلاثين وسقا. الإصابة: ٤/ ٤٥٩.\r(¬٧) أم حبيب أو حبيبة بنت العباس بن عبد المطلب، قال الحافظ ابن حجر: «والأول أشهر»، وتزوجها الأسود بن سنان بن عبد الأسد. الإصابة: ٤/ ٤٤٠.\r(¬٨) ذكر ابن حبيب في المحبّر: ٦٣: «أنها أميمة بنت العباس» وفي المعارف: ١٢١: «آمنة بنت العباس»، تزوجها العباس بن عتبة بن أبي لهب فولدت له الفضل بن العباس. ذكرها الحافظ ابن حجر في الإصابة، القسم الثاني: ٤/ ٢٤٦.\r(¬٩) صفية بنت العباس بن عبد المطلب تزوجها عبد الله بن أبي السرح. المحبّر: ٦٣.\r(¬١٠) أم أبيها: اختلف في اسمها فذكر ابن حبيب في المحبّر: ٦٤، أن اسمها أمامة، وكذا ذكر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267741,"book_id":159,"shamela_page_id":892,"part":"2","page_num":358,"sequence_num":892,"body":"عبد المطلب وأظنّ أنّ اسمها عمارة - والله أعلم - وهند بنت (¬١) المقوم بن عبد المطلب وأروى (¬٢) بنت الحارث بن عبد المطلب، ولم يتزوج رسول الله ﷺ شيئا من بنات أعمامه دنيا، وأمّا بنات عماته دنيا فكان عنده منهنّ زينب بنت جحش بن رئاب لأنّ أمّها أميمة بنت عبد المطلب، والله أعلم.\rتكميل: قال المؤلف: - وفقه الله -: لم يستوف الشيخ أبو عبد الله ﵀ ذكر أعمامه لأنه لم يذكر (¬٣) فيهم قثم والعوّام وعبد الكعبة والمغيرة، قال (¬٤) ابن جماعة: وبعضهم يجعل عبد الكعبة والمقوّم واحدا، وأمّا الزّبير الذي ذكره الشيخ أبو عبد الله ﵀ فهو أكبر (¬٥) أعمام النّبي ﷺ وهو الذي كان يرقّص النّبيّ ﷺ وهو طفل ويقول:\rمحمد بن عبدم ... عشت يعيش أنعم\rفي دولة ومغنم ... دام سجيس (¬٦) الأزلم (¬٧)","footnotes":"= ذلك الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٢٣٥، ونقل عن الدارقطني أنها فاطمة: ٤/ ٣٨١، وذكر ابن قتيبة في المعارف: ١٢٥: أن عمارة ذكر وليس أنثى.\r(¬١) هند بنت المقوم، تزوجها أبو عمرة بن عمرو الأنصاري فولدت له عبد الله وعبد الرحمن. المحبّر: ٦٤، الإصابة: ٤/ ٤٢٦.\r(¬٢) أروى بنت الحارث، ذكرها ابن سعد في الصحابيات، وتزوجها أبو وداعة بن خبيرة السهمي. المحبّر: ٦٥، الإصابة: ٤/ ٢٢٧.\r(¬٣) في جميع النسخ «لأنه ذكر فيهم» والمثبت هو الموافق للنص لأن الشيخ ابن عسكر لم يذكر هؤلاء الأعمام.\r(¬٤) انظر: مختصر سيرة الرسول ﷺ لابن جماعة ورقة: ١٤، وذكره اليعقوبي في تاريخه: ١/ ٢٥١.\r(¬٥) ذكر ابن قتيبة في المعارف: ١٢٦: أن الحارث هو أكبر أولاد عبد المطلب، فهو أكبر أعمام النبي ﷺ، والله أعلم. وانظر: تاريخ اليعقوبي: ١/ ٢٥١، السيرة النبوية وأخبار الخلفاء: ٤٠٣.\r(¬٦) السجس: بالتحريك: الماء المتغير، وقيل للماء الراكد سجيس لأنه آخر ما يبقى. اللسان: ٦/ ١٠٤ مادة (سجس).\r(¬٧) انظر الأبيات في الروض الأنف: ١/ ١٣٢، والأمالي لأبي علي القالي: ٢/ ١١٥، وسمط -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267742,"book_id":159,"shamela_page_id":893,"part":"2","page_num":359,"sequence_num":893,"body":"وكان الزّبير يكنّى بابنه الطاهر، وكان الطاهر من أظرف فتيان قريش وبه سمّى رسول الله ﷺ ولده، وأخبر الزّبير عن موت ظالم كان بمكة فقال: بأي عقوبة كان موته؟ فقيل: مات حتف أنفه (¬١)، فقال: لا بدّ من يوم ينصف الله (¬٢) فيه المظلومين، وفي هذا دليل على إقراره بالبعث، وأمّا حجل فوقع في كلام الشيخ أبي عبد الله بتقديم الحاء المهملة على الجيم، وكذا قيّده (¬٣) الدارقطني، ورواية ابن (¬٤) إسحاق في السّير بالعكس، وهو منقول من الجحل الذي هو السّقاء (¬٥) الضخم، والجحل أيضا ضرب من اليعاسيب (¬٦) وجحل لقب الحكم ابن (¬٧) جحل، رجل يروي (¬٨) عن علي ﵁، ومن حديثه عنه أنّه قال:\r«من فضّلني على أبي بكر جلدته حدّ الفرية» ذكره الدارقطني (¬٩)، ولقّب حجل عمّ","footnotes":"= اللآلي للبكري: ٢/ ٧٧٣، وقال البكري: «قوله: محمد بن عبدم قيل إنه أراد ابن عبد المطلب كما قال الآخر: قلت لها قفي قالت قاف، والصحيح أنه أراد ابن عبد وزاد الميم كما تزاد في ابن، قال الشاعر: لقيم بن لقمان من أخته فكان ابن أخت له وابنما\r(¬١) وهو مثل، ويروى أيضا: «مات حتف أنفيه» «ومات حتف فيه» أي مات ولم يقتل، وأصله أن يموت الرجل على فراشه فتخرج نفسه من أنفه أو فمه. مجمع الأمثال للميداني: ٢/ ٢٦٦.\r(¬٢) في نسخة (ح): «إليه».\r(¬٣) انظر المؤتلف والمختلف: ١/ ٨٠٦.والإكمال لابن ماكولا: ٢/ ٥٠ وتبصير المنتبه: ١/ ٢٤٤.\r(¬٤) في السيرة، القسم الأول: ١٠٩: حجل بتقديم الحاء المهملة على الجيم، وفي هامش التحقيق في نسخة أخرى للسيرة جحل بتقديم الجيم على الحاء المهملة، ولعل هذه النسخة هي التي اطلع عليها المؤلف ﵀.\r(¬٥) انظر: الصحاح: ٤/ ١٦٥٢ مادة (جحل).\r(¬٦) قال الجوهري: وهو في خلق الجرادة إذا سقط لم يضم جناحيه. الصحاح: ٤/ ١٦٥٢ مادة (جحل).\r(¬٧) الحكم بن جحل، بفتح الجيم وسكون المهملة، الأزدي البصري ثقة. الإكمال: ٢/ ٥٠، تبصير المنتبه: ١/ ٢٤٤، تقريب التهذيب: ١٧٤.\r(¬٨) أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة: ١/ ٨٣.\r(¬٩) انظر: المؤتلف والمختلف: ١/ ٨٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267743,"book_id":159,"shamela_page_id":894,"part":"2","page_num":360,"sequence_num":894,"body":"النّبي ﷺ بالغيداق لكثرة خيره، قاله ابن (¬١) إسحاق.\rوالغيداق (¬٢) أيضا ولد الظّبّ، ولم يعقب الغيداق، وأمّا المقوّم فأعقب بنتا اسمها هند، ذكره الشيخ أبو زيد في الروض (¬٣)، ولا ذكر (¬٤) بنات أعمامه دنيا، ولا ذكر من بنات أعمامه بعدا أحدا، وكذلك لم يستوف بنات عماته (¬٥)، فمن اللّواتي أغفل من بنات أعمامه دنيا أمامة (¬٦) بنت حمزة بن عبد المطلب، وهي التي اختصم فيها جعفر وعلي حين أخرجت من مكة فقضى بها رسول الله ﷺ لجعفر لأن خالتها أسماء بنت عميس كانت عنده، وزوّجها رسول الله ﷺ من سلمة بن أبي (¬٧) سلمة (¬٨)، قاله أبو بكر الخطيب (¬٩).\rوتفرّد الواقدي فجعل اسمها عمارة، فعلى هذا القول لم يسقط ذكرها للشيخ أبي عبد الله، وعلى قول الجمهور أمامة غير عمارة والله أعلم.","footnotes":"(¬١) السيرة، القسم الأول: ١٠٩.\r(¬٢) انظر: الصحاح: ٤/ ١٥٣٦ مادة (غدق).\r(¬٣) انظر الروض الأنف: ١/ ١٣١.\r(¬٤) في نسخة (ح): «ولكن».\r(¬٥) في نسخة (ز): «أعمامه».\r(¬٦) انظر الإصابة: ٤/ ٢٣٥.\r(¬٧) سلمة بن أبي سلمة بن عبد الأسد، ابن أم سلمة زوج النّبي ﷺ وزوجه النّبي ﷺ أمامة بنت حمزة ﵁. سير أعلام النبلاء: ٣/ ٤٠٨، الإصابة: ٢/ ٦٦.\r(¬٨) في المعارف: ١٢٥: «أن زوجها هو عمر بن أبي سلمة أخو سلمة» والصحيح أنه الأول. راجع: الإصابة: ٢/ ٦٦.\r(¬٩) الخطيب البغدادي: (٣٩٢ - ٤٦٣ هـ). هو: أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد البغدادي، أبو بكر محدث، مؤرخ، صنف: تاريخ بغداد، الفقيه والمتفقه، شرف أصحاب الحديث وغيرها. أخباره في: وفيات الأعيان: ١/ ٣٢، سير أعلام النبلاء: ١٨/ ٢٧٠، طبقات الشافعية للأسنوي: ١/ ٢٠١. وما ذكره في كتابه تلخيص المتشابه في الرسم: ٢/ ٨٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267744,"book_id":159,"shamela_page_id":895,"part":"2","page_num":361,"sequence_num":895,"body":"وأمة الله بنت حمزة أخت المذكورة تكنّى أمّ الفضل، ذكرها أبو عمر (¬١).\rوروى ابن مندة (¬٢) حديثا عن عبد الله (¬٣) بن شدّاد عن أمّ الفضل بنت حمزة أنها قالت: مات مولى لها كانت هي التي أعتقته وترك ابنته وأنّ النّبيّ ﷺ قسّم ميراثه بين أمّ الفضل وابنته فأعطى الابنة النّصف وأعطى أمّ الفضل النصف الباقي (¬٤).\rوقال الحافظ أبو (¬٥) نعيم: اسم أمّ الفضل فاطمة، وذكر ابن مندة (¬٦) حديثا عن علي بن أبي طالب ﵁ أنّه قال: أهدي لرسول الله ﷺ حلّة سيراء (¬٧) فقال لي: اجعلها خمرا (¬٨) بين الفواطم.","footnotes":"(¬١) انظر: الاستيعاب بهامش الإصابة: ٤/ ٤٨٣، الإصابة: ٤/ ٤٨٤.\r(¬٢) ابن مندة: (٣١٠ - ٣٩٥ هـ). محمد بن إسحاق بن يحيى بن مندة، أبو عبد الله، الإمام الحافظ، محدث الإسلام، صنف: الإيمان، كتاب التوحيد، كتاب معرفة الصحابة، التاريخ الكبير وغيرها. سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٢٨، الوافي بالوفيات: ٢/ ١٩٠، البداية والنهاية: ١١/ ٣٣٦.\r(¬٣) عبد الله بن شداد: (؟ - ٨١ هـ). عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، أبو الوليد المدني، ولد على عهد رسول الله ﷺ، من كبار التابعين وكان معدودا من الفقهاء، مات بالكوفة مقتولا. تقريب التهذيب: ٣٠٧، الإصابة: ٣/ ٦٠.\r(¬٤) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٤٨٤: «وقد أورد الحديث ابن مندة من طريقين عن حارثة بن يزيد الجعفي، أحد الضعفاء عن الحكم بن عيينة عن عبد الله بن شداد عن أم الفضل ... ثم ذكره».\r(¬٥) لم أعثر عليه.\r(¬٦) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٦٣٩، ١٦٤٤ عن علي بن أبي طالب ﵁ بنحوه، ولفظ الحديث بالنص أخرجه ابن ماجه في سننه: ٢/ ١١٨٩.\r(¬٧) في هامش الأصل ونسخة (ز): «(سي): السيراء بكسر السين وفتح الياء: برد فيه خطوط صفراء، قال النابغة: صفراء كالسيراء أكمل خلقها كالغصن في غلوائه المتأود ينظر: الصحاح: ٢/ ٦٩٢ مادة (سير).\r(¬٨) الخمار: ما تغطي به المرأة رأسها، وجمعه أخمرة وخمر وخمر. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267745,"book_id":159,"shamela_page_id":896,"part":"2","page_num":362,"sequence_num":896,"body":"خمارا لفاطمة (¬١) بنت أسد، وخمارا لفاطمة بنت محمد ﵇، وخمارا لفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب».\rوأمّ الفضل (¬٢) بنت العبّاس بن عبد المطلب ذكرها البخاري ﵀ فيمن روى عن النّبي ﷺ من نساء بني هاشم وفرّق بينها وبين أم الفضل (¬٣) زوجة العبّاس ﵁.\rودرّة (¬٤) بنت أبي لهب بن عبد المطلب كانت تحت الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب فولدت له عقبة (¬٥) والوليد (¬٦) وأبا مسلم (¬٧)، وعن جعفر بن محمد عن أبيه (¬٨) عن جده عن علي بن أبي طالب ﵁ عن","footnotes":"= اللسان: ٤/ ٢٥٧ مادة (خمر).\r(¬١) فاطمة بنت أسد بن هاشم، والدة علي بن أبي طالب، اختلف فيها، فقال الحافظ ابن حجر: «الصحيح أنها هاجرت وتوفيت بالمدينة وبه جزم الشعبي». الإصابة: ٤/ ٣٨٠.\r(¬٢) أم الفضل بنت العباس بن عبد المطلب. انظر ترجمتها في الإصابة: ٤/ ٤٨٤.\r(¬٣) أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب اسمها لبابة بنت الحارث الهلالية، أسلمت قبل الهجرة وقيل بعدها، وروت أحاديث عن رسول الله ﷺ، توفيت في خلافة عثمان بن عفان ﵁. الإصابة: ٤/ ٤٨٣.\r(¬٤) درة بنت أبي لهب، أسلمت وهاجرت، تزوجها الحارث بن نوفل ثم خلف عليها دحية بن خليفة الكلبي. الإصابة: ٤/ ٢٩٧.\r(¬٥) عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل القرشي، أبو سروعة، مات في خلافة الزبير. الاستيعاب بهامش الإصابة: ٣/ ١٠٧، الإصابة: ٢/ ٤٨٨.\r(¬٦) الوليد بن الحارث بن عامر بن نوفل القرشي أخو عقبة المتقدم. الإصابة: ٣/ ٦٣٧.\r(¬٧) لم أقف على ترجمته.\r(¬٨) محمد بن علي (٥٦ - ١١٤ هـ). هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁، أبو جعفر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267746,"book_id":159,"shamela_page_id":897,"part":"2","page_num":363,"sequence_num":897,"body":"درّة بنت أبي لهب قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا يودى مسلم بكافر» (¬١).\rوأمّا ما ذكر الشيخ أبو عبد الله في أمّ هاني أنّها فاختة فهو الأشهر، وقد قيل إنّ اسمها عاتكة، وقيل هند، وقوله في أمّ الحكم بنت الزبير أنّها كانت تحت النّضر بن الحارث، فالصحيح ما ذكره أبو عمر بن (¬٢) عبد البر وأبو نعيم (¬٣) أنّها كانت تحت ربيعة (¬٤) بن الحارث بن عبد المطلب، ويتّجه ما ذكره الشيخ أبو عبد الله على أن يكون ربيعة بن الحارث خلف عليها بعد قتل النّضر بن الحارث، والله أعلم. ويقال فيها أمّ حكيم، واسمها صفية أسلمت وهاجرت.\rوأمّا بنات أعمامه ما بعدن فمنهن حفيدته وبنت ابن عمّه زينب (¬٥) بنت علي بن أبي طالب من فاطمة ﵂، ذكرها ابن فتحون (¬٦).","footnotes":"= الباقر، ثقة، إمام، فاضل. انظر: الكاشف: ٣/ ٧١، تقريب التهذيب: ٤٩٧.\r(¬١) الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل: ٥/ ١٨٣٠ من طريق علي بن علي اللهبي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده، عن علي بن أبي طالب ﵁ عن درة بنت أبي لهب ... إلخ الحديث. وفي سنده علي بن علي اللهبي، قال الإمام أحمد: له مناكير وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك. ترجمته في: التاريخ الكبير: ٣/ ٢٨٨، الجرح والتعديل: ٦/ ١٩٧، ميزان الاعتدال: ٣/ ١٤٧.\r(¬٢) الاستيعاب بهامش الإصابة: ٤/ ٤٤٣.\r(¬٣) وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٤٤٢ عن الحافظ الدارقطني.\r(¬٤) ربيعة بن الحارث: (؟ - ٢٣ هـ). هو: ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، أبو أروى أطعمه النبي ﷺ من خيبر مائة وسق كل عام. انظر: الإصابة: ١/ ٥٠٦.\r(¬٥) زينب بنت علي بن أبي طالب، أدركت النّبي ﷺ وولدت في حياته، وكانت عاقلة لبيبة، تزوجها عبد الله بن جعفر. أسد الغابة: ٧/ ١٣٢، الإصابة: ٤/ ٣٢١.\r(¬٦) ابن فتحون: (؟ - ٣٢٠ هـ). هو: محمد بن خلف بن سليمان الأندلسي، أبو بكر، عالم فاضل، فقيه، محدث، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267747,"book_id":159,"shamela_page_id":898,"part":"2","page_num":364,"sequence_num":898,"body":"وأمّ المغيرة (¬١) بنت نوفل بن الحارث بن عبد المطلب (¬٢)، ذكر عبيد (¬٣) الله بن (¬٤) سليمان الرّعيني في كتابه «الجامع لما في المصنفات الجوامع» حديثا قال: أوّل من أسرج السّرج في مسجد المدينة أبو البراء (¬٥) غلام تميم الدّاري بإذن تميم مولاه، فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد وهو يزهر فقال: من فعل هذا؟ قالوا: تميم فقال: نوّرت الإسلام نوّر الله عليك في الدنيا والآخرة أما أنّه لو كانت لي ابنة لزوّجتكها، فقال نوفل بن الحارث بن عبد المطلب: يا رسول الله إنّ لي ابنة تسمّى أمّ المغيرة بنت نوفل فافعل فيها ما أردت فأنكحه إيّاها على المكان» (¬٦).\rوأروى (¬٧) بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ولها حديث رواه عطّاف (¬٨) بن خالد عن أمّه، ولا أعلم الآن من بنات أبناء أعمامه المسلمات غير هؤلاء.","footnotes":"= عارف بالتاريخ، صنف: الاستدراك على كتاب الصحابة لابن عبد البر، إصلاح أوهام المعجم لابن قانع وغيرها. الصلة لابن بشكوال: ٥٧٧، الوافي بالوفيات: ٣/ ٤٣.\r(¬١) أم المغيرة بنت نوفل بن الحارث الهاشمي، زوجها النّبي ﷺ تميما بإذن والدها. أسد الغابة: ٧/ ٣٩٨، الإصابة: ٤/ ٥٠٠.\r(¬٢) نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، أسر يوم بدر ففداه العباس ثم أسلم وهاجر أيام الخندق، ومات في خلافة عمر ﵁. المعارف: ١٢٧، الإصابة ٣/ ٥٧٧.\r(¬٣) في نسخة (ح): «عبد الله».\r(¬٤) لم أقف على ترجمته، ولم أعثر على كتابه.\r(¬٥) لعل الصواب أبو البراد بالدال كما جاء في أسد الغابة: ٦/ ٢٨ والإصابة: ٤/ ١٨.\r(¬٦) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ١٨ بعد أن ذكر الحديث قال: «وسنده ضعيف». وأخرج ابن ماجه في سننه: ١/ ٢٥٠ عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «أول من أسرج في المساجد تميم الداري».\r(¬٧) أروى بنت ربيعة بن الحارث، تزوجها حبان بن منقد، فولدت له يحيي وواسع. أسد الغابة: ٧/ ٧، الإصابة: ٤/ ٢٢٧.\r(¬٨) عطّاف بن خالد: (؟ - ٩١ هـ). -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267748,"book_id":159,"shamela_page_id":899,"part":"2","page_num":365,"sequence_num":899,"body":"وأمّا من لم يذكره من بنات عمّاته فحمنة (¬١) بنت جحش بن رئاب أخت زينب أمّ المؤمنين لأبيها، وأمّها كانت عند مصعب بن عمير فقتل يوم أحد، وتزوّجها طلحة بن عبيد الله فولدت له محمّدا (¬٢) وعمران (¬٣) ابني طلحة، وأمّ حبيبة (¬٤) بنت جحش بن رئاب أخت زينب وأخت حمنة وأكثرهم يقول أمّ حبيب بإسقاط الهاء (¬٥)، واسمها حبيبة وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض، ذكر ذلك أبو عمر (¬٦) في الكنى والحافظ أبو نعيم، وفي كلام أبي عمر هنالك تناقض (¬٧) فلينظر، وأهل السّير يقولون المستحاضة حمنة، قال عبيد (¬٨) الله بن سليمان الرّعيني والصحيح أنهما معا كانتا تستحاضان، والله أعلم.","footnotes":"= عطاف - بتشديد الطاء - ابن خالد بن عبد الله بن العاص المخزومي، أبو صفوان، صدوق يهم. ميزان الاعتدال: ٣/ ٦٩، تقريب التهذيب: ٩٩٣.\r(¬١) سبقت ترجمتها في سورة النور.\r(¬٢) محمد بن طلحة: (؟ - ٣٦ هـ). محمد بن طلحة بن عبيد الله، ولد في عهد النبي ﷺ، وسمّاه النبي ﷺ محمدا، توفي يوم الجمل. الإصابة: ٣/ ٣٧٦.\r(¬٣) عمران بن طلحة، قيل إنه ولد في عهد النّبي ﷺ، وقيل غير ذلك. انظر: أسد الغابة: ٤/ ٤٨٢، الإصابة: ٣/ ٨٢.\r(¬٤) أم حبيبة بنت جحش بن رئاب الأسدية، كانت تحت عبد الرحمن بن عوف. أسد الغابة: ٧/ ٣١٤، الإصابة: ٤/ ٤٤٠.\r(¬٥) في نسخة (ح): «التاء».\r(¬٦) انظر الاستيعاب بهامش الإصابة: ٤/ ٤٤٢.\r(¬٧) ليس في كلام أبي عمر ﵀ تناقض، فهو ذكر ما قاله أهل السير وما ذكره أهل الحديث. ونص كلامه هو: «وكانت تستحاض وأهل السير يقولون إن المستحاضة حمنة، ثم قال: والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانتا تستحاضان جميعا، ثم قال: وقد قيل إن زينب بنت جحش استحيضت ولا يصح» والله أعلم.\r(¬٨) في نسخة (ح): «عبد الله».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267749,"book_id":159,"shamela_page_id":900,"part":"2","page_num":366,"sequence_num":900,"body":"[٥١] ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ الآية.\r(سه) (¬١) اختلف فيها فقيل (¬٢) هي أمّ شريك (¬٣) الأنصارية واسمها غزية (¬٤) وقيل غزيلة، وقيل (¬٥) هي ليلى بنت (¬٦) حكيم، وقيل (¬٧) هي ميمونة (¬٨) بنت","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٤٠، ١٤١.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٢٣ عن علي بن الحسين، وعن عروة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٦٣١ وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عروة.\r(¬٣) أم شريك الأنصارية، قيل هي بنت أنس بن رافع، وقيل غير ذلك وكانت امرأة غنية عظيمة النفقة في سبيل الله. الإصابة: ٤/ ٤٦٥.\r(¬٤) في نسخة (ح): «عزية وقيل عزيلة» بالعين المهملة.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٠٦ دون عزو، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٣٠٩ دون عزو، وأورد السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٦٣٠ عن ابن سعد عن ابن أبي عون قال: إنها ليلى بنت الخطيم.\r(¬٦) ليلى بنت حكيم الأنصارية، ذكرها ابن عبد البر في الاستيعاب واستدرك عليه ابن الأثير فقال: «إنها ليلى بنت الخطيم ثم قال: وأظنه تصحيفا لأن الحكيم يشبه الخطيم»، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة عن ابن عباس: أن ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنّبي ﷺ. انظر الاستيعاب بهامش الإصابة: ٤/ ٤٠٢، أسد الغابة: ٧/ ٢٥٧، الإصابة: ٤/ ٤٠٠، ٤٠١.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٢٣ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٠٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٦٣١ ونسبه لعبد الرزاق وابن سعد وعبد ابن حميد وابن المنذر عن عكرمة.\r(¬٨) ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أم المؤمنين، كان اسمها برة فسماها الرسول ﷺ ميمونة، توفيت سنة ٤٩ هـ. الإصابة: ٤/ ٤١٢.وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ١٤٢ تفسير سورة الأحزاب باب قوله: «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ ... الآية»: «ومن طريق قتادة عن ابن عباس قال: التي وهبت نفسها للنبي ﷺ هي ميمونة بنت الحارث» وهذا منقطع، وأورده من وجه آخر مرسل وإسناده ضعيف ويعارضه حديث سماك عن عكرمة عن ابن عباس: «لم يكن عند رسول الله ﷺ امرأة وهبت نفسها له» أخرجه الطبري وإسناده حسن، والمراد أنه لم يدخل -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267750,"book_id":159,"shamela_page_id":901,"part":"2","page_num":367,"sequence_num":901,"body":"الحارث حين خطبها النّبيّ ﷺ فجاءها الخاطب وهي على بعيرها فقالت: البعير وما عليه لرسول الله ﷺ، وقيل (¬١): هي أمّ شريك (¬٢) العامريّة، وكانت عند أبي (¬٣) العكر الأزدي وقيل: عند الطفيل بن الحارث فولدت له شريكا، وقيل:\rإنّ رسول الله ﷺ تزوّجها ولم يثبت ذلك، والله أعلم، ذكره (¬٤) أبو عمر بن عبد البرّ.\rوذكر البخاري (¬٥) عن عائشة ﵂ أنّها قالت: «كانت خولة (¬٦) بنت حكيم من اللاّتي وهبن أنفسهنّ إلى النّبي ﷺ»، فدلّ أنهنّ كنّ غير واحدة (¬٧)، والله أعلم.","footnotes":"= بواحدة ممن وهبت نفسها له وإن كان مباحا له لأنه راجع إلى إرادته لقوله تعالى: إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها» اه.\r(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٣٠٩ عن أبي عمر بن عبد البر.\r(¬٢) أم شريك العامرية، من بني عامر بن لؤي، قيل اسمها غزية وقيل غزيلة، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٤٦٧: أن أم شريك اسم لثلاثة نساء وذكرهم. ثم قال: والذي يظهر في الجمع أن أم شريك واحدة اختلف في نسبتها أنصارية أو عامرية من قريش أو أزدية من دوس واجتماع هذه النسب الثلاثة ممكن كأن يقول قريشية تزوجت من دوس فنسبت إليهم، ثم تزوجت في الأنصار فنسب إليهم أو لم تتزوج بل نسبت أنصارية بالمعنى الأعم».\r(¬٣) أبو العكر واسمه سلم أو سلى، أسلم وهاجر مع أبي هريرة وقال ابن عبد البر: أنه أبو العكر بن أم شريك، وقال ابن حجر معقبا على هذا القول: «وقوله ابن أم شريك عجيب وإنما هو زوج أم شريك». انظر: الاستيعاب: ٤/ ١٤٧، أسد الغابة: ٦/ ٢٢٢، الإصابة: ٤/ ١٣٧.\r(¬٤) انظر: الاستيعاب: ٤/ ٤٦٤، ٤٦٥.\r(¬٥) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ١٢٨ عن عائشة أم المؤمنين ﵂.\r(¬٦) خولة بنت حكيم بن أمية السلمية، امرأة عثمان بن مظعون صالحة فاضلة روت عن رسول الله ﷺ أحاديث وهبت نفسها للنبي ﷺ بعد وفاة زوجها: الإصابة: ٤/ ٢٩١.\r(¬٧) قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ١٤٢ تفسير سورة الأحزاب، باب قوله تعالى: «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ ... الآية»: «ومنهن (أي الواهبات) زينب بنت خزيمة، جاء عن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267751,"book_id":159,"shamela_page_id":902,"part":"2","page_num":368,"sequence_num":902,"body":"[٥٢] ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّه يريد خبّابة (¬٣) أخت الأشعث بن قيس، والله أعلم.\r[٥٣] ﴿وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ﴾ الآية.\r(عس) (¬٤) روى (¬٥) ابن فطيس أنّه لمّا نزلت آية الحجاب قال طلحة (¬٦) بن عبيد الله: أننهى أن ندخل على بنات عمّنا أو نكلّمهنّ إلا من وراء حجاب، أما والله لو قد مات رسول الله ﷺ لتزوّجت عائشة، فنزلت الآية، والله أعلم.\rتحقيق: قال المؤلف - وفّقه الله -: وهذا القول لا يحل أن ينسب لطلحة ﵁ لمكانه من رسول الله ﷺ ومقامه في الإسلام وكونه من العشرة الأعلام، وإنّما نزلت في غيره (¬٧).","footnotes":"= الشعبي، وليس بثابت ... » وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٤٣٦: «اللاتي وهبن أنفسهن للنّبي ﷺ كثير، كما قال البخاري عن عائشة ﵂ قالت: كنت أغار من اللاتي وهبن أنفسهن للنّبي ﷺ وأقول: أتهب المرأة نفسها؟ فلمّا أنزل الله تعالى تُرْجِي مَنْ تَشاءُ وَتُؤْوِي مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ قلت: ما أرى ربّك إلا يسارع في هواك».\r(¬١) التكميل والإتمام: ٧١ أ.\r(¬٢) لم أعثر على قائله. وذكر القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٢٢١ عن ابن عباس قال: إنها بسبب أسماء بنت عميس.\r(¬٣) في نسخة (ح): «حبابة» بالحاء المهملة، ولم أعثر على ترجمتها.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٧١ أ.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤١٦ عن ابن عباس ومقاتل وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٢٢٨ عن ابن عباس ومعمر وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٦٤٣ ونسبه لابن أبي حاتم عن السدي، ونسبه أيضا لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة، ونسبه أيضا لابن سعد عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم.\r(¬٦) طلحة بن عبيد الله بن مسافع بن عياض بن صخر التيمي، يقال هو الذي نزلت فيه الآية التي بالنص، وذكره أبو موسى في الذيل عن ابن شاهين بغير إسناد وقال: «إن جماعة من المفسرين غلطوا فظنوا أنه طلحة أحد العشرة». الإصابة: ٢/ ٢٣٠.\r(¬٧) قد تقدّم ما قاله الحافظ ابن حجر عن ابن شاهين إنه ليس طلحة بن عبيد الله، أحد -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267752,"book_id":159,"shamela_page_id":903,"part":"2","page_num":369,"sequence_num":903,"body":"قال القاضي (¬١) أبو محمد: وهذا عندي لا يصح على طلحة فالله تعالى عاصمه من ذلك، والصحيح أنّها في رجل من المنافقين قال حين تزوّج رسول الله ﷺ أمّ سلمة بعد أبي سلمة وحفصة (¬٢) بعد خنيس (¬٣) بن حذافة قال:\rما بال محمّد يتزوج نساءنا والله لو قد مات لأجلنا السّهام على نسائه، فنزلت الآية.\r[٥٩] ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْااجِكَ وَبَناتِكَ﴾ الآية.\r(سه) (¬٤) فأمّا بناته ﵇ فزينب (¬٥) امرأة أبي العاص (¬٦) بن الربيع، واسم أبي العاص لغيط وقيل هاشم، وقيل هشيم، وقيل (¬٧) مهشم، وبنته الأخرى رقيّة (¬٨)، والأخرى ..","footnotes":"= المبشرين بالجنة، وإنما هو شخص آخر وافق اسمه اسم طلحة. والله أعلم. انظر: الإصابة: ٢/ ٢٣٠.\r(¬١) انظر قوله في الجامع لأحكام القرآن: ١٤/ ٢٢٩.\r(¬٢) في نسخة (ح): «صفية بنت خنيس».\r(¬٣) خنيس بن حذافة (؟ - ٢ هـ). خنيس بن حذافة بن قيس السهمي القرشي، كان من السابقين إلى الإسلام، هاجر الهجرتين، شهد بدرا وأحدا ومات متأثرا بجراحه يوم أحد. أسد الغابة: ٢/ ١٤٧، الإصابة: ١/ ٢٥٦.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٣٨، ١٣٩.\r(¬٥) زينب بنت محمد بن عبد الله ﷺ، أكبر بناته ولدت قبل البعثة، وهاجرت إلى المدينة، توفيت سنة ثمان للهجرة. الإصابة: ٤/ ٣١٢.\r(¬٦) أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبشمي، وكان يلقب جرو البطحاء، اختلف في اسمه ومتى أسلم، وكان من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة، توفي في خلافة أبي بكر ﵁. الإصابة: ٤/ ١٢١.\r(¬٧) وقيل مهشم بضم أوله وفتح ثانيه وكسر الشين الثقيلة. انظر: الإصابة: ٤/ ١٢١.\r(¬٨) رقية بنت محمد ﷺ، تزوجها عثمان وهاجر معها إلى الحبشة فولدت له عبد الله، وهاجرت -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267753,"book_id":159,"shamela_page_id":904,"part":"2","page_num":370,"sequence_num":904,"body":"أمّ كلثوم (¬١)، وكانتا تحت عتبة (¬٢) وعتيبة ابني أبي لهب، ثم كانت رقيّة تحت عثمان بن عفان وكانت نساء قريش تقول حين تزوّجها عثمان:\rأحسن شخصين رأى إنسان ... رقيّة وبعلها عثمان\rثم ماتت تحته يوم بدر، فزوّجه رسول الله ﷺ أمّ كلثوم وبذلك سمّي ذا النّورين، والصّغرى هي فاطمة الزّهراء ﵂، وأمّا أزواجه ﵇ فخديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي بن كلاب، وكانت قبله عند أبي هالة واسمه زرارة بن (¬٣) النباش الأسيدي، وكانت قبله عند عتيق (¬٤) بن عائذ ولدت منه غلاما اسمه عبد مناف (¬٥)، وولدت من أبي هالة هند بن (¬٦) أبي هالة","footnotes":"= إلى المدينة وتوفيت يوم بدر. الإصابة: ٤/ ٣٠٤.\r(¬١) أم كلثوم بنت محمد ﷺ تزوجها عثمان بن عفان بعد أن فارقها عتبة بأمر أبيه. الإصابة: ٤/ ٤٩٠.\r(¬٢) عتبة بن أبي لهب، أسلم هو وأخوه معتب يوم الفتح، وشهدا مع رسول الله ﷺ حنينا وثبتا ولم ينهزما وشهدا الطائف، وتوفي عتبة بمكة. أسد الغابة: ٣/ ٥٦٩، الإصابة: ٢/ ٤٥٥، ٤٥٦.\r(¬٣) زرارة بن نباش الأسيدي التميمي، من بني حبيب بن جروة يكنى أبا هالة، مات بمكة في الجاهلية. المحبّر: ٧٨، المعارف: ١٣٣.\r(¬٤) عتيق بن عائذ بن عبد الله المخزومي، وقيل عتيق بن عابد وقيل ابن خالد. المحبّر: ٧٨، ٤٥٢، المعارف: ١٣٣.\r(¬٥) في المحبّر: ٧٩، ٤٥٢، والمعارف: ١٣٣: «ذكرا أنها ولدت له جارية هند تزوجها صيفي بن أمية بن عائذ فولدت له محمدا فيقال لبني محمد بن صيفي» بنو الطاهر بالمدينة.\r(¬٦) هند بن أبي هالة التميمي، ربيب النبي ﷺ وكان فصيحا بليغا، وكان يقول: أنا أكرم الناس أبا وأما وأخا وأختا، أبي رسول الله ﷺ، وأمي خديجة، وأختي فاطمة، وأخي القاسم، توفي يوم الجمل مع علي بن أبي طالب ﵁. المعارف: ١٣٣، الإصابة: ٣/ ٦١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267754,"book_id":159,"shamela_page_id":905,"part":"2","page_num":371,"sequence_num":905,"body":"وعاش إلى زمن الطاعون فمات فيه، ويقال: إنّ الذي عاش إلى الطاعون هو هند (¬١) بن هند، وسمعت نادبته تقول حين مات:\rوا هند بن هنداه ... وابن ربيب رسول الله\rولم يتزوّج رسول الله ﷺ على خديجة غيرها حتى ماتت، ومنهنّ عائشة بنت أبي بكر الصّدّيق ﵁ وحفصة بنت عمر بن الخطّاب، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وسودة بنت زمعة العامرية، وزينب بنت جحش بن رئاب الأسديّة وكان اسمها برّة فسمّاها رسول الله ﷺ (¬٢) زينب، وكان اسم أبيها برّة فقالت: يا رسول الله بدّل اسم أبي فإنّ البرّة حقيرة فقال لها رسول الله ﷺ: لو كان أبوك مؤمنا لسمّيته باسم رجل منا أهل البيت، ولكنّي قد سمّيته جحشا، والجحش أكبر من البرّة، ذكر هذا الحديث (¬٣) الدارقطني، ومن أزواجه أيضا صفيّة (¬٤) بنت حيي بن أخطب الهارونيّة، وجويريّة (¬٥) بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعيّة المصطلقيّة، وزينب بنت (¬٦) خزيمة أمّ المساكين الهلاليّة ماتت في","footnotes":"(¬١) هند بن هند بن أبي هالة ذكر أنه هو الذي مات في الطاعون. المعارف: ١٣٣، أسد الغابة: ٥/ ٤١٩، الإصابة: ٣/ ٦١٢.\r(¬٢) أخرجه أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب: ٤/ ٣١٤، وابن حجر في الإصابة: ٤/ ٣١٣.\r(¬٣) لم أقف عليه.\r(¬٤) صفية بنت حيي بن أخطب: (؟ - ٥٠ هـ). من ذرية هارون بن عمران ﵇، وكانت عاقلة فاضلة حليمة. كانت مع السبي يوم خيبر، فأعتقها الرسول ﷺ ثم تزوجها. الإصابة: ٤/ ٣٤٧.\r(¬٥) جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية: (؟ - ٥٠ هـ).كان اسمها برة فسماها الرسول ﷺ جويرية وكانت من سبايا غزوة بني المصطلق. الإصابة: ٤/ ٢٦٥.\r(¬٦) زينب بنت خزيمة بن عبد الله الهلالية، أم المساكين لأنها كانت تطعم المساكين وتتصدق عليهم، تزوجها رسول ﷺ بعد وفاة زوجها عبد الله بن جحش. الاستيعاب بهامش الإصابة: ٤/ ٣١٢، الإصابة: ٤/ ٣١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267755,"book_id":159,"shamela_page_id":906,"part":"2","page_num":372,"sequence_num":906,"body":"حياته، وأمّ سلمة واسمها هند بنت أبي أميّة المخزوميّة وأمّ حبيبة (¬١) بنت أبي سفيان اسمها رملة، وقد ذكروا في أزواجه نساء أكثر من هؤلاء ولكن تركت ذكرهنّ واقتصرت على المشهورات منهنّ وممن ذكروه العالية (¬٢) بنت ظبيان، وشراف بنت (¬٣) خليفة الكلبيّة أخت دحية الكلبي (¬٤)، ووسنا (¬٥) بنت الصّلت وغيرهن.\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: وتسرّى رسول الله ﷺ سريتين:\rإحداهما: مارية بنت شمعون القبطيّة، أمّ ولده إبراهيم ﵇، أهداها له المقوقس واسمه جريج ابن مينا، هي وغلام خصي اسمه مابور (¬٦)،","footnotes":"(¬١) أم حبيبة بنت أبي سفيان: (؟ - ٤٤ هـ). كانت تحت عبيد الله بن جحش الأسدي تنصّر وهلك بأرض الحبشة فتزوجها رسول الله ﷺ من بعده، قال ابن عبد البر: اسمها رملة لا خلاف في ذلك إلا عند من شذ قوله ممن يعد قوله خطأ. المعارف: ١٣٦، الاستيعاب: ٤/ ٣٠٣، ٤٣٩.\r(¬٢) العالية بنت ظبيان بن عمرو الكلابية، كان يقال لها أم المساكين. قال ابن عبد البر: تزوجها رسول الله ﷺ وكانت عنده ما شاء الله ثم طلقها، وقيل إنه طلقها قبل أن يدخل بها. الاستيعاب بهامش الإصابة: ٤/ ٣٦١، الإصابة: ٤/ ٣٥٩.\r(¬٣) شراف بنت خليفة الكلبي، تزوجها رسول الله ﷺ ولم يدخل بها. الاستيعاب: ٤/ ٣٤٠، أسد الغابة: ٧/ ١٦١.\r(¬٤) في نسخة (ح): «وسنا» بإسقاط حرف الواو.\r(¬٥) سنا بنت أسماء بن الصلت السلمية، وقيل اسمها وسنا بزيادة واو، وقيل سناء ورجح ابن حجر الاسم الأول، تزوجها رسول الله ﷺ وماتت قبل أن يدخل بها، وسبب وفاتها أنه لمّا بلغها أن النّبي ﷺ تزوجها سرّت بذلك وماتت من الفرح. الإصابة: ٤/ ٣٣٥.\r(¬٦) مأبور القبطي، قريب مارية، ويقال اسمه هابور، أسلم بعد عهد النبي ﷺ وقيل في عهده. الإصابة: ٣/ ٣٣٤، ٤/ ٤٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267756,"book_id":159,"shamela_page_id":907,"part":"2","page_num":373,"sequence_num":907,"body":"وبغلة اسمها دلدل، وقدح من قوارير كان ﵇ يشرب به (¬١)، رواه البزّار من طريق ابن عباس (¬٢).وأهدى معها أختها سيرين (¬٣) فوهبها رسول الله ﷺ لحسّان بن ثابت وهي أمّ ولده عبد الرحمن (¬٤) بن حسان، وتوفيّت في خلافة عمر ﵄ في المحرّم سنة ست عشر.\rالثانية: ريحانة (¬٥)، ويقال ربيحة بنت شمعون بن زيد بن خنافة وقيل:\rريحانة بنت عمرو بن خنافة. من بني قريظة، وقيل من بني النّضير، والأول أكثر، واختلف في وفاتها فذكر أبو عمر (¬٦) وأبو نعيم أنها ماتت قبل وفاة رسول الله ﷺ سنة عشر مرجعه من حجّة الوداع، وقال الواقدي (¬٧): ماتت سنة ست عشرة (¬٨)، وصلى عليها عمر، وقبرها بالبقيع رضوان الله عليها.","footnotes":"(¬١) في نسخة (ح): «فيه».\r(¬٢) انظر: كشف الأستار بزوائد البزار: ٣/ ٣٤٥، وقال البزار: لا نعلم أحدا رواه متصلا إلا مندل عن ابن إسحاق. اه.وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٤/ ١٥٣، ٥/ ٧٧ وقال: رواه البزار وفيه مندل بن علي وقد وثق فيه وفيه ضعف. اه. ومندل: هو مندل بن علي العنزي، أبو عبد الله الكوفي يقال اسمه عمرو، ومندل لقب. قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ٥٤٥: «ضعيف من السابعة».\r(¬٣) سيرين القبطية، ويقال: شيرين بالمعجمة، أسلمت وأعطاها الرسول ﷺ لشاعره حسان بن ثابت ﵁. المعارف: ١٤٣، الإصابة: ٤/ ٣٣٩.\r(¬٤) عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الخزرجي، أبو سعد، وقيل أبي محمد، ولد في زمن النبي ﷺ، وكان شاعرا كأبيه، وبعضهم يجعله من تابعي أهل المدينة. الإصابة: ٣/ ٦٧.\r(¬٥) ريحانة بنت شمعون، وقيل: بنت زيد بن عمرو، يروى أن الرسول ﷺ تزوجها وضرب عليها الحجاب وقيل إنه كان ﷺ يطؤها بملك اليمين. المحبّر: ٩٣، ٩٤، أسد الغابة: ٧/ ١٢٠، الإصابة: ٤/ ٣٠٩.\r(¬٦) انظر: الاستيعاب بهامش الإصابة: ٤/ ٣١٠.\r(¬٧) انظر: المغازي: ٢/ ٥٢٠، ٥٢١.\r(¬٨) في نسخة (ح): «عشر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267757,"book_id":159,"shamela_page_id":908,"part":"2","page_num":374,"sequence_num":908,"body":"وو من ذكر أنّه عليه الصلاة (¬١) والسلام عقد عليهنّ أو خطبهنّ أو فارقهنّ بطلاق أو سراح أسماء (¬٢) بنت النّعمان بن الجون، ويقال بنت النّعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل الكنديّة، تزوّجها رسول الله ﷺ فلما أدخلت عليه دعاها، فقالت له: أنت فتعال؟ وأبت أن تجيء، وذكر أنها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها ﵇: قد أعاذك الله منّي فطلقها (¬٣).وقيل (¬٤) في اسمها أمامة، وقيل أميمة بنت النّعمان. وخولة بنت حكيم بن أميّة بن حارثة بن الأوقص السّلميّة امرأة عثمان بن مظعون، تكنّى أمّ شريك وهي التي وهبت نفسها للنّبي، قال أبو نعيم (¬٥): تزوّجها رسول الله ﷺ ولم يدخل بها، وكانت امرأة صالحة فاضلة، وعمرة (¬٦) بنت يزيد بن الجون، ويقال بنت يزيد بن عبيد بن رواس بن كلاب الكلابيّة، وهذا أصحّ، تزوّجها رسول الله ﷺ فبلغه أنّ بها برصا فطلّقها ولم يدخل بها، وقيل هي التي تعوّذت بالله منه، وقيل بل وصفها أبوها لرسول الله ﷺ فقال: وأزيدك أنها لم تمرض قط، فقال ﵇: ليس لها عند الله خير فطلّقها، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) زيادة من نسخة (ز).\r(¬٢) أسماء بنت النعمان بن الحارث، وقيل بنت الأسود بن الحارث قال ابن عبد البر: أجمعوا أن الرسول ﷺ تزوجها واختلفوا في قصة فراقه لها. انظر: المحبر: ٩٤، ٩٥، الاستيعاب: ٤/ ٢٢٨، الإصابة: ٤/ ٢٣٣.\r(¬٣) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ١٦٣ عن عائشة أم المؤمنين ﵂ وعن أبي أسيد ﵁.\r(¬٤) قال أبو عمر ابن عبد البر في الاستيعاب: ٤/ ٢٣٠، ٢٣١: «الاختلاف في الكندية كثير جدا منهم من يقول هي أميمة بنت النعمان، ومنهم من يقول أمامة بنت النعمان ... ثم قال: والاضطراب فيها وفي صواحبها اللواتي لم يجتمع عليهن من أزواجه ﷺ اضطراب عظيم».\r(¬٥) لم أعثر عليه.\r(¬٦) عمرة بنت يزيد بن الجون الكلابية، وقيل: بنت يزيد بن عبيد بن رواس بن كلاب الكلابية وصححه ابن عبد البر، وكانت عند الفضل بن العباس. انظر: المعارف: ١٣٩، الاستيعاب: ٤/ ٣٦١، أسد الغابة: ٧/ ٢٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267758,"book_id":159,"shamela_page_id":909,"part":"2","page_num":375,"sequence_num":909,"body":"وليلى بنت حكيم الأنصاريّة الأوسيّة، كذا قال (¬١) أبو عمر وتابعه الشيخ أبو زيد قبل حين ذكر التي وهبت نفسها للنبي قالا: حكيم بالحاء غير المعجمة والكاف، قال عبيد الله بن سليمان الرّعيني: وهذا تصحيف من الناسخ (¬٢)، والصواب أنّها بنت الخطيم بالخاء المعجمة والطاء المهملة، كذا قيّده الحافظ أبو نعيم (¬٣) وأبو جعفر (¬٤)، محمد بن حبيب، وذكر أبو نعيم (¬٥) عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه أنّه قال: تزوّج رسول الله ﷺ ليلى بنت الخطيم الأنصاريّة وكانت غيورا فخافت نفسها، فاستقالته (¬٦) فأقالها، والبرصاء (¬٧) أمّ شبيب (¬٨) بن البرصاء الشاعر من بني عوف بن سعد بن ذبيان، خطبها النّبي ﵇ إلى أبيها فقال أبوها دفعا لرسول الله ﷺ: إنّ بها برصا، ولم تكن كذلك، فرجع فوجدها برصاء وارتدّت بعد موت النّبي ﵇ وأمّ شريك","footnotes":"(¬١) انظر الاستيعاب بهامش الإصابة: ٤/ ٤٠٢.\r(¬٢) وهو استدراك ابن الأثير على ابن عبد البر في أسد الغابة: ٧/ ٢٥٧.\r(¬٣) لم أعثر عليه.\r(¬٤) انظر المحبّر: ٩٦، ٤١٣.\r(¬٥) لم أعثر عليه. وذكره ابن حبيب في المحبّر: ٩٦.\r(¬٦) الإقالة: فسخ العهد والبيع، والاستقالة: طلب الإقالة. النهاية في غريب الحديث: ٤/ ١٣٤، اللسان: ١١/ ٥٧٩، ٥٨٠ مادة (قيل).\r(¬٧) البرصاء: هي قرصافة بنت الحارث بن عوف بن أبي حارثة، وقيل أمامة، وحصل بها البرص بعد دعاء الرسول ﷺ عليها، ثم تزوجها بعد ذلك يزيد بن جمرة المزني فولدت له شبيبا فعرف بابن البرصاء. انظر: المعارف: ١٤٠، الإصابة: ١/ ٢٨٦، ٤/ ٢٨٩.\r(¬٨) شبيب بن البرصاء: (؟ - نحو ١٠٠ هـ). هو: شبيب بن يزيد بن جمرة بن عوف، شاعر إسلامي، عنيف الهجاء، وكان شريفا سيدا في قومه، من شعراء الدولة الأموية. طبقات فحول الشعراء للجمحي: ٢/ ٧٢٧، الجمهرة لابن حزم: ٢٥٢، الإعلام: ٢/ ١٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267759,"book_id":159,"shamela_page_id":910,"part":"2","page_num":376,"sequence_num":910,"body":"بنت جابر الغفاريّة، قال أبو عمر (¬١) في الكنى: ذكرها أحمد بن (¬٢) صالح في أزواج النّبي ﷺ، وروى أبو نعيم (¬٣) بسند عن سعد بن (¬٤) زيد الطّائي - وكانت له صحبة - أنّه قال: تزوّج رسول الله ﷺ امرأة من غفار فدخل بها، فلمّا نزعت ثيابها رأى ﵇ بياضا في ثديها فانحاز عن الفراش فلمّا أصبح أكمل لها الصّداق وقال: الحقي بأهلك، وقتيلة (¬٥)، ويقال قيلة بنت قيس بن معدي كرب الكنديّة أخت الأشعث بن قيس، تزوّجها قبل وفاته بشهرين، وقيل في مرضه وأوصى أن تخيّر بين أن يضرب عليها الحجاب وتحرم على المؤمنين، وبين أن تطلّق نفسها وتنكح من شاءت، ولم يكن ﵇ رآها ولا دخل بها فاختارت النكاح فتزوّجها عكرمة بن أبي جهل بحضرموت، فشقّ ذلك على أبي بكر ﵁ مشقّة شديدة، فقال له عمر: - يا خليفة رسول الله - إنها ليست من نسائه ولم يحجبها. وقد برّأها الله منه بالرّدّة التي ارتدّت مع قومها، فاطمأن أبو بكر وسكن رحمة الله ورضوانه عليه، ومنهن فاطمة (¬٦) بنت شريح ذكرها أبو عبيدة في","footnotes":"(¬١) انظر الاستيعاب: ٤/ ٤٦٧.\r(¬٢) أحمد بن صالح: (١٧٠ - ٢٤٨ هـ). هو: أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر، الحافظ الثبت، قال البخاري: أحمد بن صالح ثقة، وقال أبو نعيم: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى يريد أحمد بن صالح». انظر: ميزان الاعتدال: ١/ ١٠٣، ١٠٤، تقريب التهذيب: ٨٠.\r(¬٣) لم أعثر عليه.\r(¬٤) ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة زيد بن كعب أو كعب بن زيد وساق الحديث نفسه ثم قال الحافظ ابن حجر: وقيل عنه سعد بن زيد، وقيل سعيد بن زيد، وقيل عبد الله بن كعب والله أعلم. انظر: الإصابة: ١/ ٥٧١ ترجمة زيد بن كعب، و ٢/ ٢٨ ترجمة سعيد بن زيد الطائي.\r(¬٥) قيلة، ويقال قتيلة بنت قيس بن معد يكرب الكندية تزوجها الرسول ﷺ سنة عشر، وقيل تزوجها في مرض موته، وقال ابن عبد البر: والاختلاف فيها كثير جدا. انظر المحبر: ٩٥، الاستيعاب: ٤/ ٣٨٨، الإصابة: ٤/ ٣٩٣.\r(¬٦) فاطمة بنت شريح الكلابية، ذكرها ابن قتيبة في المعارف ممن وهبت نفسها للنبي ﷺ. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267760,"book_id":159,"shamela_page_id":911,"part":"2","page_num":377,"sequence_num":911,"body":"أزواج النّبي ﷺ ولم يذكرها ابن عبد البر، ومنهن مليكة (¬١) بنت داود الليثيّة ذكرها ابن حبيب (¬٢) في أزواجه اللاتي لم يبن بهن، حكى ذلك ابن رشد (¬٣) في المقدّمات (¬٤)، ومنهنّ خولة (¬٥) بنت الهذيل ذكر ذلك ابن أبي خيثمة (¬٦)، ولم يذكرها ابن عبد البر (¬٧)، ومنهن الشّنباء (¬٨)، روي أنّها لمّا أدخلت عليه مات في تلك الأيام ابنه إبراهيم فقالت: لو كان نبيا ما مات أحبّ الناس إليه! وأوجب لها المهر، ذكرها ابن رشد (¬٩) في المقدّمات.\rقال المؤلف - وفّقه الله -: فجملة نسائه ﵇ المدخول بهنّ وغير المدخول بهنّ الثابتات على ملكه واللّواتي فارقهنّ أو خطبهنّ سبع وعشرون","footnotes":"= انظر: المعارف: ١٤١، والإصابة: ٤/ ٣٨١.\r(¬١) مليكة بنت داود، قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٤٠٩: ذكرها ابن بشكوال في المزدوجات ولم يصح.\r(¬٢) لم أعثر عليها في المحبّر والمنمّق لابن حبيب.\r(¬٣) ابن رشد: (٤٥٠ - ٥٢٠ هـ). محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي، أبو الوليد المالكي فقيه، أصولي، ألّف بداية المجتهد، المقدمات لأوائل كتب المدونة وغيرها. أخباره في: بغية الملتمس: ٤، الصلة لابن بشكوال: ٥١٨، سير أعلام النبلاء: ١٩/ ٥٠١.\r(¬٤) انظر كتاب الجامع في المقدمات: ٨٤.\r(¬٥) خولة بنت الهذيل بن هبيرة الثعلبية، قال مجاهد: تزوج النبي ﷺ خولة بنت الهذيل فحملت إليه من الشام فماتت في الطريق. انظر: المحبّر: ٩٣، الإصابة: ٤/ ٢٩٣.\r(¬٦) في كتاب التاريخ الكبير، وتوجد منه مخطوطة بخزانة القرويين بفاس تحمل رقم ٩٢٥٠. نقلا من هامش تحقيق كتاب الجامع من المقدمات: ٨٤ للدكتور المختار التليلي.\r(¬٧) قد ذكرها ابن عبد البر في الاستيعاب: ٤/ ٢٨٩، وما ذكره المؤلف - رحمه الله تعالى - هو من كلام ابن رشد في المقدمات: ٨٤.\r(¬٨) الشنباء ابنة عمرو الغفارية، ذكرها ابن الأثير في الكامل في التاريخ: ٢/ ٢١١، وذكرها ابن كثير في البداية والنهاية: ٥/ ٢٩٢ عن عائشة أم المؤمنين ﵂.\r(¬٩) في المقدمات لابن رشد: ٨٣ أنها الشفاء، وقد صوبه المحقق فقال: إنها الشنباء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267761,"book_id":159,"shamela_page_id":912,"part":"2","page_num":378,"sequence_num":912,"body":"امرأة، المتّفق عليه منهنّ من الحرائر إحدى عشرة امرأة، وهنّ اللّواتي ذكر الشيخ أبو زيد أولا إلى قوله: وقد ذكروا في أزواجه نساء أكثر من هؤلاء، ستّ من قريش، وواحدة من بني إسرائيل من ولد هارون ﵇، وأربع من سائر العرب، ومن السّراري ثنتان مارية وريحانة، والبواقي مختلف فيهن، وقد فارقهنّ، والله أعلم.\r[٦٩] ﴿لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمّا قالُوا.﴾\r(سه) (¬١) يريد قارون وأشياعه (¬٢)، وكانوا قد دسّوا إلى امرأة فاجرة أن تقول في ملاء من بني إسرائيل: إنّي حامل من موسى على الزّنا، فبرّأه الله مما قالوا، فأكذبت نفسها وتابت مما قالت.\r(سي) وقيل (¬٣) الإذاية إنّ موسى وهارون خرجا من فحص التيه (¬٤) إلى جبل فمات فيه هارون فجاء موسى وحده، فقال قوم من بني إسرائيل: هو قتله، فبعث الله ملائكة حملوا هارون حتى طافوا به في أسباط بني إسرائيل ورأوا آية عظيمة دلّتهم على صدق موسى ولم يكن فيه أثر، وروي أنّه حيي فأخبرهم","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٤١.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٢٦ عن أبي العالية.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٥٢ عن علي بن أبي طالب ﵁. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٢٥، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ١٥٢ تفسير سورة الأحزاب باب قوله تعالى: وروى أحمد بن منيع في مسنده والطبري وابن أبي حاتم بإسناد قوي عن ابن عباس عن علي ﵁ ... ثم ذكره». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٦٦٦ ونسبه لابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب، ونسبه أيضا للحاكم وصححه من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود وناس من الصحابة.\r(¬٤) فحص التيه: هو الموضع الذي ضل فيه موسى بن عمران وقومه وهي أرض بين أيلة ومصر وبحر القلزم وجبال السراة من أرض الشام. انظر معجم البلدان: ٢/ ٦٩، الروض المعطار: ١٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267762,"book_id":159,"shamela_page_id":913,"part":"2","page_num":379,"sequence_num":913,"body":"بأمره، وقيل (¬١) الإذاية قولهم في موسى إنّه أدر (¬٢) وأبرص فبرّأه الله مما قالوا بأن فرّ الحجر بثوبه حين كان يغتسل فرأوه سليما كما في الحديث الصحيح (¬٣).والله تعالى أعلم.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٥١ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير أيضا: ٦/ ٤٢٥، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٢٥٠، ٢٥١.\r(¬٢) الأدرة: بالضم: نفخة في الخصية، يقال: رجل آدر بيّن الأدر. اللسان: ٤/ ١٥ مادة (أدر).\r(¬٣) أخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ٧٣ عن أبي هريرة ﵁. والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٢٦٧، ٤/ ١٨٤١، ورجح القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٢٥١ هذا القول على غيره من الأقوال. وقال الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٥٣ بعد أن ذكر الأقوال: «وجوز أن يكون كل قول مقصود في الآية، وقال: ولا أقول في ذلك أولى بالحق مما قال الله أنهم آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا». وقال ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٤٧٥: «ويحتمل أن يكون الكل مرادا، وأن يكون معه غيره». وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ١٥٣ عند تفسير هذه الآية بعد أن ذكر قول الإمام علي ﵁ قال: «وما في الصحيح أصح من هذا، ولكن لا مانع أن يكون للشيء سببان فأكثر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267763,"book_id":159,"shamela_page_id":914,"part":"2","page_num":381,"sequence_num":914,"body":"سورة سبأ\r[٣] ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السّاعَةُ.﴾\rسي (¬١) قائل هذه المقالة فيما ذكر عط (¬٢): أبو سفيان بن حرب قال:\rواللاّت والعزّى ما ثمّ ساعة تأتي ولا قيامة ولا حشر، فأمر الله تعالى نبيّه ﷺ أن يقسم بربه مقابلة لقسم أبي سفيان ردّا وتكذيبا وإيجابا لما نفاه.\r[٦] ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ.﴾\rعس (¬٣) هم مسلموا أهل الكتاب كعبد الله بن سلام ونظرائه (¬٤)، وقيل (¬٥) هم أصحاب محمد ﷺ، وهو أظهر لأنّ السورة مكية (¬٦) والله أعلم.","footnotes":"(¬١) في نسخة ح: سه.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره ١٤/ ٢٦٠ عن مقاتل، وكذا أبو حبان في البحر: ٧/ ٢٥٧.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٢٧١.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٦٢ دون عزو. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٦/ ٤٣٣ ونسبه لابن عباس. وذكره القرطبي في تفسيره ١٤/ ٢٦١ عن مقاتل.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره ٢٢/ ٦٢ عن قتادة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٦/ ٤٣٣ عن قتادة. وقال القرطبي في تفسيره ١٤/ ٢٦١: «وقيل جميع المسلمين وهو أصح لعمومه».\r(¬٦) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير ٦/ ٤٣١ عن الضحاك ومقاتل وابن السائب أن في هذه السورة آية مدنية وهي قوله: «وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ». وكذا قال ابن عطية إن هذه الآية مدنية. ذكره أبو حيان في تفسيره ٧/ ٢٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267764,"book_id":159,"shamela_page_id":915,"part":"2","page_num":382,"sequence_num":915,"body":"[٧] ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ.﴾\r(عس) (¬١) هو محمد رسول الله ﷺ.\r[١٤] ﴿فَلَمّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ.﴾\r(عس) (¬٢) يعني سليمان (¬٣) بن داود ﵉، وتوفّي وهو ابن نيّف وخمسين سنة، وبقي ميتا متوكئا على عصاه سنة، وسقط بأكل الأرضة عصاه، ولم تعلم الجنّ كم له ميتا فوضعت الأرضة على عصاه فأكلت منها يوما وليلة ثم حسبوا ذلك فوجدوه قد مات منذ سنة، وكان ﵇ أبيض جسيما، وضيئا، كثير الشعر، يلبس البياض والله أعلم.\r[١٤] ﴿إِلاّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ.﴾\r(سه) (¬٤) ﴿(دَابَّةُ الْأَرْضِ)﴾ وهي الارضة (¬٥)، ومعنى (¬٦) ﴿(دَابَّةُ الْأَرْضِ)﴾ من قولهم أرضت الخشبة تؤرض أرضا شديدا، فأضيفت السّوسة إلى الأرض الذي هو فعلها، والمنسأة: هي العصا كانت من خروب (¬٧) وكانت قد نبتت في مصلاّه شجرة منه فقال لها: ما أنت؟ فقالت: أنا الخروبة (¬٨) نبتّ لخراب ملكك، فاتّخذ منها عصى. وأمّا سبأ (¬٩) فقد تقدّم ذكره وأنّ اسمه عبد شمس (¬١٠) بن يشجب بن","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٧١ ب.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٧١ ب.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٧٣ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد، وذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٤٨٩.\r(¬٤) التعريف والإعلام ص ١٤١، ١٤٢.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره ٢٢/ ٧٣ عن ابن عباس ومجاهد.\r(¬٦) انظر لسان العرب ٧/ ١١٣ مادة أرض.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره ٢٢/ ٧٣ عن مجاهد وابن زيد. وأخرج الطبري عن السدي قال: المنسأة: العصا بلسان الحبشة. وانظر الدر المنثور للسيوطي ٦/ ٦٨٥، ٦٨٦.\r(¬٨) في نسخة (ح): «الخرنوبة».\r(¬٩) في نسخة (ح) هكذا: وأما أولاد سبأ فقد تقدم ذكرهم.\r(¬١٠) ذكره ابن حبيب في المحبّر ص ٣٦٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267765,"book_id":159,"shamela_page_id":916,"part":"2","page_num":383,"sequence_num":916,"body":"يعرب، وقد سئل رسول الله ﷺ عن سبأ؟ فقال: رجل ولد عشرة تيامنت منهم ستة، وتشاءمت منهم أربعة، فذكر الذين تشاءموا وهم: لخم وجذام وغسّان وعاملة، وذكر الذين تيامنوا وهم الأزد وحمير وكندة ومذحج والأشعرون وأنمار، فقال رجل: وما أنمار؟ فقال: والد خثعم وبجيلة، رواه الترمذي (¬١) من طريق فروة بن مسيك المرادي.\r(عس) (¬٢) تكلّم الشيخ على ﴿(دَابَّةُ الْأَرْضِ)﴾ فقال: هي الأرضة، وقد حكى الطبري (¬٣) أنّها تسمى [القادح] (¬٤)، وأنّ الشياطين شكروا لها ما صنعت فقالوا لها: «لو كنت تأكلين الطعام أتيناك بأطيب الطعام، ولو كنت تشربين الشراب سقيناك أطيب الشراب، ولكنّا سننقل إليك الماء والطين» (¬٥).فهم ينقلون إليها ذلك حيث كانت، ألم تر إلى الطين الذي في جوف الخشبة فهو مما تأتيها به الشياطين شكرا لما صنعت.\r[١٦] ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ.﴾\r(سه) (¬٦) هو السيل الذي أهلكهم عند انخراق السّدّ - سد مأرب، ومأرب (¬٧) اسم لكل ملك كان يملكهم، كما أنّ كسرى اسم لكلّ من ملك","footnotes":"(¬١) أخرجه الترمذي في سننه ٥/ ٣٦١ عن فروة بن مسيك المرادي وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقد أورده أبو داود في سننه ٤/ ٣٤ عن فروة بن مسيك الغطيفي.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٧١ ب.\r(¬٣) انظر جامع البيان للطبري ٢٢/ ٧٦.\r(¬٤) في الأصل القارح «بالراء»، والمثبت من تفسير الطبري: ٢٢/ ٧٦، وتفسير ابن كثير: ٦/ ٤٩١.\r(¬٥) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٤٨٩، ٤٩١ بعد أن ذكر تفسير الآية قال: «ولقد ورد في ذلك حديث مرفوع غريب وفي صحته نظر ... ثم ساق الحديث وقال: وهذا الأثر - والله أعلم - إنما هو مما يلقى من علماء أهل الكتاب، وهي وقف لا يصدق منها إلا ما وافق الحق، ولا يكذب منها إلا ما خالف الحق والباقي لا يصدق ولا يكذب».\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٤٢.\r(¬٧) ذكره المسعودي في مروج الذهب: ٢/ ١٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267766,"book_id":159,"shamela_page_id":917,"part":"2","page_num":384,"sequence_num":917,"body":"الفرس، وطاقان اسم لكلّ من ملك الصين، وكذلك قيصر في الروم، وكذلك فرعون لكلّ من ملك مصر، وتبّع لكل من ملك الشحر واليمن وحضرموت، والنّجاشي لكلّ من ملك الحبشة (¬١).وقد قيل مأرب اسم لقصر كان لهم ذكره المسعودي (¬٢)، وذكر القول الأول أيضا. وأما العرم فاسم للوادي (¬٣)، وقيل (¬٤) اسم للفأر الذي خرق السّد، وقيل (¬٥) العرم السّد بلغه حمير، وقيل (¬٦) وصف للسيل من العرامة، وكان الذي بنى السد (¬٧) سبأ بن يشجب بناه بالرخام (¬٨)، وساق إليه سبعين واديا ومات قبل أن يستتمّ فأتمّ بعده.\r(سي) (¬٩) روي أنّ الذي أتمّه بهرام، وقيل بنته بلقيس، وقيل (¬١٠) الذي بناه أولا حمير بن سبأ أبو القبائل اليمانيّة، قال الأعشى (¬١١):\rوفي ذاك للمؤتسي أسوة ... ومأرب قضى عليها العرم","footnotes":"(¬١) ذكر ذلك ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٥٩ وذكره ابن الجوزي في غريب الحديث: ٢/ ٢٧٥ باختلاف في الألقاب.\r(¬٢) انظر مروج الذهب: ٢/ ١٨٣.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٧٩، ٨٠ عن ابن عباس وقتادة والضحاك ومقاتل - وذكر ذلك ابن الجوزي في زاد المسير ٦/ ٤٤٥.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٤٥ عن الزجاج، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٢٨٥ عن قتادة وابن الأعرابي.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٧٩ عن المغيرة بن حكم.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٧٩ عن ابن عباس ومجاهد قال: هو الشديد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٩٦٠ نسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄، وذكر ابن الجوزي في زاد المسير ٦/ ٤٤٥ عن ابن الأعرابي قال: العرم: السيل الذي لا يطاق.\r(¬٧) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٥٩.\r(¬٨) الرخام: حجر أبيض سهل رخو. اللسان: ١٢/ ٢٣٤ مادة رخم.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٧٩ عن المغيرة بن حكيم.\r(¬١٠) ذكر المسعودي في مروج الذهب: ٢/ ١٨٠ أن أول من بناه هو لقمان الأكبر العادي.\r(¬١١) البيتان من قصيدة يمدح بها قيس بن معد يكرب. انظر: ديوان الأعشى: ص ٤٥، الشعر والشعراء: ١/ ٢٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267767,"book_id":159,"shamela_page_id":918,"part":"2","page_num":385,"sequence_num":918,"body":"رخام بناه لهم حمير ... إذا جاء موارّه (¬١) لم يرم\rوكان طول هذا السدّ من المشرق إلى المغرب مسيرة ثلاثين يوما بين الجبل المسمّى بجبل (¬٢) عبقر، والجبل المسمّى بجبل النّعمان، وكان عرضه من الشمال إلى الجنوب مسيرة تسعة أيام، ولقد كان الرجل يخرج لزيارة أقاربه وعلى رأسه مكتل (¬٣) أو طبق فارغ فلا يصل إلى حيث يريد إلا والطبق قد امتلأ فاكهة مما تسقطه الرياح دون أن تمدّ يده (¬٤) إلى شيء من ثمرها (¬٥)، وكان الناس يتعاطون السّرج على جنبتي هذا الوادي كما قال تعالى: ﴿عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ﴾ (¬٦) مسيرة أربعين يوما بسبب سقي هذا الوادي المرتفع ماؤه من السّد المذكور، ومن عجائب هذا الوادي أنّه كان لا يدخله برغوث ولا نملة ولا بعوضة ولا عقرب ولا شيء من الحيوان الضار، وإذا جاء به إنسان من سفر سقط ميّتا عند أول الوادي حكاه عط (¬٧) عن عبد الرحمن بن عوف ﵁.\rفلما أعرضوا وكفروا بنعم الله انخرق عليهم السّد فغرّق جنّاتهم وكثيرا منهم، وقيل بل لمّا انخرق السّد يبست جنّاتهم بسبب ذلك فهلك أكثرهم، وتفرّق الباقون في الأرض، ومزّقوا كلّ ممزّق وفيهم جاء المثل السائر تفرّقوا أيدي","footnotes":"(¬١) في نسخة (ز) و (ح): «تياره»، وهو في ديوان الأعشى ص ٤٥ «ماؤهم».والمور: هو الموج والاضطراب. ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٢٩٦، مادة (مور).\r(¬٢) انظر: معجم البلدان: ٤/ ٧٩.\r(¬٣) المكتل والمكتلة: الزنبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب إلى الجرين، وقيل المكتل: شبه الزنبيل يسع خمسة عشر صاعا. اللسان: ١١/ ٥٨٣ مادة (كتل).\r(¬٤) في نسخة (ح): «يمد يده».\r(¬٥) ذكر ذلك القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٢٢٨، وابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٥٩.\r(¬٦) سورة سبأ آية: ١٥.\r(¬٧) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٢٨٤ عن عبد الرحمن بن زيد مختصرا. وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٢٧٠ عن ابن زيد وعبد الرحمن بن عوف وابن عباس ﵃.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267768,"book_id":159,"shamela_page_id":919,"part":"2","page_num":386,"sequence_num":919,"body":"سبأ وأيادي سبأ يقال المثل بالوجهين (¬١) - والله أعلم -.\r[١٦] ﴿ذَااتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ.﴾\r(عس) (¬٢) الأكل الخمط: الأراك، والأثل: الطرفاء ذكره البخاري (¬٣) وغيره (¬٤) - والله أعلم -.\r[١٨] ﴿وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى﴾ الآية.\r(عس) روي (¬٥) أنّها بيت المقدس - والله أعلم -.\r[١٩] ﴿وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ.﴾\r(عس) يعني قبائل سبأ وهم غسّان (¬٦) لحقوا بالشام، والأنصار لحقوا بيثرب، وخزاعة لحقوا بتهامة، والأزد لحقوا بعمان (¬٧) - والله أعلم -.","footnotes":"(¬١) ويقال المثل أيضا: ذهبوا أيدي سبأ. انظر: مجمع الأمثال للميداني: ١/ ٢٧٥، المستقصى في أمثال العرب للزمخشري ٢/ ٨٨.\r(¬٢) من هنا إلى نهاية السورة من التكميل والإتمام: ٧١ أ، ب.\r(¬٣) ذكره البخاري في صحيحه: ٦/ ٢٨ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٨١، ٨٢ عن ابن عباس والحسن ومجاهد والضحاك. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٦/ ٤٤٦.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٨٤ عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٦٩٣ ونسبه لإسحق بن بشر وابن عساكر.\r(¬٦) في هامش الأصل: سي: غسان اسم ماء بالمشلل من منى نزلوا هنالك وشربوا منه فسموا به وفي ذلك يقول حسان بن ثابت: أما سألت فإنا معشر نحب الأزد أسرتنا والماء غسان ينظر: معجم البلدان: ٤/ ٢٠٣.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٨٦ عن عامر الشعبي، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٦١، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٦٩٣، ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267769,"book_id":159,"shamela_page_id":920,"part":"2","page_num":387,"sequence_num":920,"body":"[٥١] ﴿وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ.﴾\r(عس) روي (¬١) أنّهم قتلى المشركين ببدر: أبو جهل وأصحابه - والله أعلم -.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٠٧ عن ابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٦٧ عن الضحاك وزيد بن أسلم، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٧١١ ونسبه لابن أبي حاتم عن السدي، ونسبه أيضا لابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267770,"book_id":159,"shamela_page_id":921,"part":"2","page_num":389,"sequence_num":921,"body":"سورة فاطر\r(عس) (¬١) لم يذكرها الشيخ ﵀ وفيها ثلاث آيات.\r[٣٧] ﴿وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ.﴾\r(عس) قيل (¬٢) هو محمد ﷺ، وقد قيل (¬٣) هو الشيب، والأول أظهر لما روي (¬٤) أنّ هذه الآية نزلت وفيهم ابن ثمان عشرة سنة رواه ابن سلاّم، فعلى هذا لم يكن الشّيب عمّ جميعهم ومجيء النذير عام لجميعهم - والله أعلم -.\r[٤٢] ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ.﴾\r(عس) قيل (¬٥) إنّ المراد بهم اليهود والنّصارى حكاه المهدويّ - والله أعلم -.","footnotes":"(¬١) من هنا إلى نهاية سورة فاطر من التكميل والإتمام: ٧٢ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٤٢ عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٩٤، ٤٩٥ عن قتادة وابن زيد وابن السائب ومقاتل.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٩٤ عن ابن عمر وعكرمة وسفيان بن عيينة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٣٥٣ عن ابن عباس وعكرمة وسفيان ووكيع والحسين بن الفضل والفراء والطبري. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٢ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة، ولابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس.\r(¬٤) وهو اختيار الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١١٢، وابن كثير في تفسيره: ٦/ ٥٤٢، وقيل في النذير إنه القرآن، وقيل كمال العقل، وقيل الحمى، وقيل موت الأهل والأقارب، ذكر ذلك القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٢٥٤.\r(¬٥) انظر زاد المسير لابن الجوزي: ٦/ ٤٩٧، والبحر المحيط لأبي حيان: ٧/ ٣١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267771,"book_id":159,"shamela_page_id":922,"part":"2","page_num":390,"sequence_num":922,"body":"﴿فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ.﴾\r(عس) هو محمد (¬١) ﷺ وهذا يدلّ على صحة القول الأول في الآية - والله أعلم -.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٤٥ عن قتادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267772,"book_id":159,"shamela_page_id":923,"part":"2","page_num":391,"sequence_num":923,"body":"سورة يس\r(عس) (¬١) قيل إنّه (¬٢) اسم من أسماء محمد ﷺ ومعناه يا محمد، وقيل (¬٣) معناه يا إنسان - والله أعلم -.\r[٦] ﴿لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ.﴾\r(عس) (¬٤) يعني قريشا. واختلف في معنى (ما) في هذه الآية فقيل (¬٥):\rهي نافية، ومعناها على هذا لم ينذر آباؤهم، وقيل (¬٦) إنها بمعنى الذي فالمعنى","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٧٢ أ.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣ عن ابن الحنفية والضحاك، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٤ عن الزجاج وابن الحنفية، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤١ ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس، ونسبه أيضا لابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن محمد بن الحنفية.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٤٨ عن ابن عباس وعكرمة وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣ عن ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وعكرمة ومقاتل، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤١ ونسبه لابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٧٢ ب.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٥٠ عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٥ عن قتادة والزجاج، ونسبه النحاس في إعراب القرآن: ٣/ ٣٨٣ إلى أكثر أهل التفسير. وانظر: مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٢٢٢.\r(¬٦) ذكره النحاس في إعراب القرآن له: ٣/ ٣٨٣ عن عكرمة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٦ عن ابن عباس وعكرمة وقتادة. واختار الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٥٠ القول الأول -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267773,"book_id":159,"shamela_page_id":924,"part":"2","page_num":392,"sequence_num":924,"body":"على هذا لتنذرهم بالذي أنذر آباؤهم يعني بما أنذرت به الرّسل المتقدّمة ويكون ذلك قوله ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ (¬١).\r[٨، ٩] ﴿إِنّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً﴾ ... إلى قوله ... ﴿لا يُبْصِرُونَ.﴾\r(عس) (¬٢) هي إشارة إلى أبي جهل بن هشام والوليد بن المغيرة وغيرهما من أشراف قريش حين باتوا على باب دار النّبي ﷺ يريدون قتله، فأعلمه الله بذلك فخرج وبقي القوم كذلك حتى أصبحوا فعاينوا ما بهم فعلموا أنّه قد عصم منهم (¬٣).\r[١٢] ﴿وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ.﴾\r(عس) (¬٤) حكى ابن بطّال (¬٥) عن ابن عباس: أنّها نزلت في الأنصار (¬٦)","footnotes":"= وذلك لأنهم كانوا على حين فترة من الرسل.\r(¬١) سورة المؤمنون: آية: ٦٨.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٧٢ ب.\r(¬٣) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٥٥٠ عن محمد بن كعب، وذكره الشوكاني في تفسيره: ٤/ ٣٦٢ عن ابن عباس ﵄ وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٣ ونسبه لابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي نعيم في الدلائل عن محمد بن كعب القرظي.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٧٢ أ.\r(¬٥) ابن بطال (؟ - ٤٤٩ هـ). هو علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال، أبو الحسن، عالم بالحديث له شرح على صحيح البخاري، وكتاب الاعتصام في الحديث. انظر: الصلة لابن بشكوال: ١/ ٤٠٧، الديباج المذهب: ٢٠٣، سير أعلام النبلاء.\r(¬٦) الحديث أخرجه ابن ماجه: ١/ ٢٥٨ عن ابن عباس ﵄ وأخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ١٥٩ عن أنس ﵁ وأخرجه أيضا الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٤٦٢ عن جابر بن عبد الله، ولكن دون أن يذكرا أن هذا الحديث سببا لنزول الآية إلا أن البخاري بعد أن ذكر حديث أنس قال: قال مجاهد في قوله: (وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ) قال: خطاهم» اه. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ٢٠ كتاب الأذان باب احتساب الآثار: «وأشار -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267774,"book_id":159,"shamela_page_id":925,"part":"2","page_num":393,"sequence_num":925,"body":"حين أرادوا أن ينتقلوا إلى قرب مسجد النّبي ﷺ فأمرهم الرسول ﷺ بالمقام في مواضعهم وقال: ألا تحتسبون آثاركم.\r[١٣] ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ.﴾\r(سه) (¬١) هي أنطاكيّة (¬٢) نسبت إلى أهل أنطيخس وهو اسم الذي بناها (¬٣) ثم غيّر لمّا عرّب.\r﴿إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ صادق وصدوق وشلوم هو الثالث هذا قول الطبري (¬٤)، وقال غيره (¬٥): شمعون ويحيى ولم [يذكر] صادقا وصدوقا.\r(عس) (¬٦) ذكر أسماء المرسلين الثلاثة وقد اختلف فيهم فقيل (¬٧) كانوا أنبياء","footnotes":"= البخاري بهذا التعليق إلى أن قصة بني سلمة كانت سبب نزول الآية، وقد ورد مصرحا به من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس، أخرجه ابن ماجه وغيره وإسناده قوي» اه وقد صرح بذلك الترمذي في سننه: ٥/ ٣٦٤ فيما رواه عن أبي سعيد الخدري، وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٥٨ وصححه ووافقه الذهبي - والله أعلم.\r(¬١) التعريف والإعلام: ١٤٣.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٥٥ عن عكرمة وقتادة، ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٠ عن عكرمة وقتادة.\r(¬٣) ذكره ياقوت الحموي في معجم البلدان: ١/ ٢٦٦ عن الهيثم بن عدي.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٥٦ عن وهب بن منبه، وفيه أن الثالث سلوم بالسين. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٠ عن ابن عباس وكعب.\r(¬٥) ذكر القرطبي في تفسيره: ١٥/ ١٤ عن النقاش أنهما سمعان ويحيى وذكر ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٥٥٤ عن شعيب الجبائي: أنهما شمعون ويوحنا.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٧٢ ب.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٥٦ عن وهب بن منبه وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١١ وهو مروي عن ابن عباس وكعب ووهب بن منبه، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٩، ونسبه لابن سعد وابن عساكر من طريق الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄. ورجّح ابن كثير في تفسيره ٦/ ٥٥٤، ٥٥٥، هذا القول وهو: أنهم أنبياء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267775,"book_id":159,"shamela_page_id":926,"part":"2","page_num":394,"sequence_num":926,"body":"رسلا أرسلهم الله تعالى، وقيل (¬١) كانوا من الحواريّين أرسلهم عيسى بن مريم إلى أهل القرية المذكورة ولكن لمّا كان إرساله إيّاهم بمن أمره أضاف الإرسال إليه، وكانت قصتهم في أيّام ملوك الطوائف، واختلف في أسمائهم فقيل ما ذكره الشيخ، وقيل (¬٢) يحنّى وبولس والثالث شمعون، وأمّا ملك القرية فهو [نحتاطيس] (¬٣).\r(سي) ذكر الشيخ أبو عبد الله أنّ بختلطيس هو ملك القرية وحكى (¬٤) الزّهراوي عن وهب وكعب ﵄ أنهما قالا: أرسل الله إلى أنطيخس الفرعون - الذي بأنطاكيّة وكان يعبد الأصنام - اثنين ثم عزّز (¬٥) بثالث، وذكر الشيخ أبو زيد أنّ أنطيخس هو اسم الذي بناها - فالله أعلم -.\r[٢٠] ﴿وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى.﴾\r(سه) (¬٦) اسمه حبيب (¬٧) بن مري يقال كان نجّارا، وذكروا أنّه كان به داء","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٥٥ عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١١ عن قتادة وابن جريج، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٩، ٥٠ ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج ونسبه أيضا لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم بن قتادة.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٠، ١١ عن وهب بن منبه ومقاتل، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥١ ونسبه لابن أبي حاتم عن شعيب الجبائي قال: اسم الرسولين الذين قالا (إذ أرسلنا إليهم اثنين) شمعون ويوحنا واسم الثالث بولص.\r(¬٣) في نسخ المخطوط: «بختلطيس» والمثبت من التكميل والإتمام وفي تفسير الطبري ٢٢/ ١٥٦ عن ابن عباس وكعب ووهب بن منبه أن اسمه: أبطيحس بن أبطيحس.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره ١٥/ ١٤ عن المهدوي والنحاس.\r(¬٥) في نسخة (ح): عززا.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٤٤.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٥٨ عن أبي مجلز وابن عباس وكعب ووهب بن منبه، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٢. وانظر: الدر المنثور: ٧/ ٥٠، ٥١. وانظر: قصته في مروج الذهب: ١/ ٦٦، والكامل في التاريخ ١/ ٢١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267776,"book_id":159,"shamela_page_id":927,"part":"2","page_num":395,"sequence_num":927,"body":"الجذام فدعا له الحواري فشفي، ولذلك قال: ﴿إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ.﴾ (¬١)\rنكتة: قال المؤلف - وفقه الله -: إن قيل ما الحكمة في تقديم (من أقصى المدينة) على (رجل) الفاعل في هذه الآية وتأخيره عنه في القصص (¬٢)؟\rفالجواب: أن يقال قصد الآية هنا الإعلام بأنّه جاء من مكان بعيد، لا يحضر موضع الدّعوة ولا مشهد المعجزة (¬٣) رجل تحقّق عنده صدق المرسلين فحثّ قومه على اتباعهم واقتفاء آثارهم، فكان في قوّة الكلام أن يقال هذه حالهم تبيّنت للبعيد الدار فأحق أن تبيّن للمنزل منزلة الشعار (¬٤)، فقدّم ما يكون التبكيت (¬٥) به أشهر، والتّعجّب منه أكبر، وأمّا آية القصص فالمراد منها أنّه جاء رجل لا يعرفه موسى من مكان غير مجاور له [فأعلمه] (¬٦) بما فيه الكفّار من الائتمار به، فاستوى حكم الفاعل والمكان الذي جاء منه فقدّم الفاعل الذي أصله التقديم إذ لم يكن في أقصى المدينة هنالك تبكيت للقوم - والله أعلم -، ذكر ذلك الأردستاني (¬٧) في كتاب الدرّة بلفظ آخر.\r[٤١] ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ.﴾\r(عس) (¬٨) قيل (¬٩): إنّ الضمير لقريش و ﴿(الْفُلْكِ)﴾ سفينة نوح فالذّرّيّة على","footnotes":"(¬١) سورة يس، آية: ٢٣.\r(¬٢) وذلك في قوله تعالى: وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى، القصص: آية: ٢٠.\r(¬٣) في نسخة (ح): «الموعدة».\r(¬٤) الشعار - بالكسر -: ما ولي الجسد من الثياب، وبالفتح الشجر. الصحاح: ٢/ ٦٩٩ مادة (شعر).\r(¬٥) التبكيت: كالتقريع والتعنيف، وبكته بالحجة: أي غلبه. الصحاح: ١/ ٢٤٤ مادة (بكت).\r(¬٦) في جميع النسخ: «فأعلمهم» والمثبت من نسخة (ح).\r(¬٧) انظر: درة التنزيل وغرة التأويل: ٣٩٠، ٣٩١.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٧٢ ب.\r(¬٩) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٣/ ٣٩٦ عن علي بن سليمان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267777,"book_id":159,"shamela_page_id":928,"part":"2","page_num":396,"sequence_num":928,"body":"هذا تقع على الآباء كما تقع على الأبناء، لأنّ المحمولين في الفلك هم آباؤهم، فأهل مكة من أبناء الذّرّيّة، فأطلق الذّرّيّة على الأصل كما تطلق على الفرع، وقد قيل (¬١): إنّ الفلك اسم جنس والله أعلم.\r(سي) وهذا القول (¬٢) الثاني هو الأصح. والضمير المتّصل (¬٣) بالذّرّيّات هو ضمير الجنس، كأنّه قال: ذريات جنسهم ونوعهم.\rقال عط (¬٤): وخلط بعض النّاس في هذا حتى قال: الذّرّيّة تقع على الآباء وهذا لا يعرف لغة.\r[٧٨] ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ.﴾\r(سه) (¬٥) هو أبيّ بن خلف (¬٦) بن وهب بن حذافة بن جمح أتى النّبيّ ﷺ بعظم بال ففتّه وقال: أتزعم أنّ ربّك يحيي هذا بعد ما ترى؟ فأنزل الله ﷿: ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ.﴾\r(عس) (¬٧) وقد قيل (¬٨) هو عبد الله بن أبي،.","footnotes":"(¬١) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٣٣٨ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٢) قال الفخر الرازي في تفسيره: ٢٦/ ٧٩: «وأما إن قلنا إن المراد جنس الفلك فهو أظهر لأن سفينة نوح لم تكن بحضرتهم ولم يعلموا من حمل فيها، فأما جنس الفلك فإنه ظاهر لكل أحد».\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٤، وذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٢٦/ ٧٩.\r(¬٤) انظر قوله في البحر المحيط لأبي حيان: ٧/ ٣٣٨.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ١٤٥.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٣٠ عن مجاهد والحسن، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤١ عن مجاهد وقتادة والجمهور ثم قال: وعليه المفسرون، وأورده الواحدي في أسباب النزول: ٣٨٦.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٧٢ ب.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٣١ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٠ عن ابن عباس أيضا، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٧٤ ونسبه لابن جرير وابن مردويه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267778,"book_id":159,"shamela_page_id":929,"part":"2","page_num":397,"sequence_num":929,"body":"وقيل (¬١) أميّة بن خلف وقيل (¬٢) العاص بن وائل، والله أعلم.\rقال المؤلف - وفّقه الله -: وقد وهم (¬٣) من نسب إلى ابن عباس أنّ الجائي بالعظم هو عبد الله بن أبي لأنّ السورة والآية مكّيّة بإجماع، ولأنّ عبد الله بن أبي لم يجاهر قطّ هذه المجاهرة (¬٤)، والصحيح أنّه أبي بن خلف، قاله ابن إسحاق (¬٥)، ورواه ابن وهب عن مالك (¬٦).\rتحقيق: قال المؤلف - وفّقه الله -: لمّا كان الباري جلّ وتعالى قادرا على جميع الممكنات عالما بجميع المعلومات الكلية والجزئية، كان عالما بأنّ الجزء الذي تحت قعر البئر (¬٧) الفلاني من الجزء الذي فوق الجبل الفلاني مجموعهما هو قلب زيد المطيع فالله تعالى قادر على جميع (¬٨) أجزاء زيد وإعادته كما كان، ثم يعيد روح ذلك الجسد الباقي إلى جسده، ولم يكن ذلك الروح فانيا ولا يوصف بالفناء، فإذا عاد كما كان أوّل مرة أثابه إن كان مطيعا وعاقبه إن كان","footnotes":"(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤١ عن الحسن.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٣٠ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٠ عن ابن عباس، وذكره القرطبي في تفسيره أيضا: ١٥/ ٥٧، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٧٤ ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والإسماعيلي في معجمه والحاكم وصحيحه وابن مردويه والبيهقي في البعث والضياء في المختارة كلهم عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٥٨٠ بعد أن ذكر ما روي عن ابن عباس ﵄: «وهذا منكر، لأن السورة مكية وعبد الله بن أبي بن سلول إنما كان بالمدينة، ثم قال: وعلى كل تقدير سواء كانت هذه الآيات نزلت في أبي بن خلف أو العاص أو فيهما فهي عامة في كل من أنكر البعث، والألف واللام في قوله: (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ) للجنس يعم كل منكر للبعث» اه.\r(¬٤) وهو قول أبي حيان في تفسيره البحر المحيط: ٧/ ٣٤٨.\r(¬٥) انظر: السيرة النبوية، القسم الأول: ٣٦١، وانظر: الدر المنثور: ٧/ ٧٤ - ٧٦.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٥٨، وذكره أبو حيان في تفسيره أيضا: ٧/ ٣٤٨.\r(¬٧) في نسخة (ز) و (ح): «البحر».\r(¬٨) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: «جمع» كما في نسخة (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267779,"book_id":159,"shamela_page_id":930,"part":"2","page_num":398,"sequence_num":930,"body":"عاصيا، [وهذا] (¬١) الذي قلناه من حشر الأجساد والأرواح معا هو مذهب جمهور المحقّقين من أهل الملّة والسّنة، وذلك أنّهم أرادوا الجمع بين الحكمة والشريعة فقالوا: دلّ العقل على أنّ سعادة الأرواح في معرفة الله تعالى، وفي محبّته، وعلى أنّ سعادة الأجسام في إدراك المحسوسات، قالوا: إلا أنّ الاستقراء دلّ على أنّ الجمع بين هاتين السعادتين في الحياة الدّنيويّة غير ممكن، وذلك أنّ الإنسان حال كونه مستغرقا في تجلّي أنوار عالم الغيب لا يمكنه الالتفات إلى شيء من اللّذّات الجسمانيّة، وحال كونه مشغولا باستيفاء اللّذّات الجسمانيّة لا يمكنه (¬٢) الالتفات إلى اللّذّات الرّوحانيّة، لكنّ هذا الجمع إنّما تعذّر لأجل أنّ الأرواح البشرية ضعيفة في هذا العالم، فإذا مات الجسد وانتقلت الأرواح من هذا العالم استمدّت من عالم القدس والطهارة فقويت وكملت، فإذا أعيدت إلى الأبدان مرة أخرى صارت هنالك قوية قادرة على الجمع بيني الأمرين، ولا شكّ أنّ هذه الحالة هي الغاية القصوى في مراتب السّعادة، قال فخر الدّين (¬٣): وهذا المعنى لم يقم على امتناعه دليل [جلي] (¬٤) ولا برهان عقلي، وهو جمع بين الحكمة النّبويّة والقوانين الفلسفيّة فوجب المصير إليه، والله أعلم.\r[٨٠] ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً.﴾\r(سي) الإشارة هنا (¬٥) إلى المرخ والعفار (¬٦)، وهما اسمان لنوعين من الشّجر، يحكّ غصن منهما بالآخر وكلّ واحد من ما أخضر فيتّقد منهما النار.","footnotes":"(¬١) في الأصل: «وهو»، والمثبت من نسخة (ز) و (ح) و (ق).\r(¬٢) في نسخة (ز): «لا يمنعه».\r(¬٣) لم أعثر على قوله.\r(¬٤) في الأصل: «حتى»، والمثبت من النسخ الأخرى.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٥٩، ٦٠، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٣٤٨.\r(¬٦) في هامش الأصل: «(سي) العفار بفتح العين المهملة، والمرخ بسكون الراء شجر تقدح منه النار وفي المثل «كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار» قاله الجوهري». ينظر: الصحاح: ٢/ ٧٥٢ مادة (عفر).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267780,"book_id":159,"shamela_page_id":931,"part":"2","page_num":399,"sequence_num":931,"body":"قال الزّهراوي وابن عطية: وهما كانا زناد العرب.\rومن هذا الشجر أيضا الشجر المعروف بشجر البلسان (¬١) ولا يوجد إلا في جزيرة لكين من جزائر الصين، تضطرب أغصانه حال كونها خضراء مورقة فيتّقد فيها النار، ولهذا الشجر دهن هو أحد عجائب الدنيا، ذكرت الأطباء له منافع كثيرة في أجسام البشر، ومن عجائب هذا الزيت أنّه بالعكس من جميع زيوت الأرض، لأنّ كلّ زيت إذا اختلط بالماء عام على وجهه، وهذا الزيت إذا اختلط بالماء رسب إلى أسفله، ومن عجائبه أيضا أنّه إذا حمّيّت حديدة وأدخلت في الإناء الذي فيه هذا الزيت تعلّق بها وخرج عن إنائه، ومن عجائبه أيضا أنّه إذا أسرج به سراج وأدخل في الماء لم ينطفئ السّراج وخرج لسانه على وجه الماء، وبسبب هذا الزيت عملت الفلاسفة النّفط، وهو المعروف بالنّار الصادقة التي تتّقد في الماء، نقلت هذا من كتاب «شرح السفرة الجغرافية» لابن الصّفّار، وذكره غيره، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) البلسان: شجر كثير الورق ينبت بمصر، وله دهن معروف. اللسان: ٦/ ٣٠ مادة (بلس).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267781,"book_id":159,"shamela_page_id":932,"part":"2","page_num":401,"sequence_num":932,"body":"سورة الصّافّات\r[١٤] ﴿وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ.﴾\r(سي) روي (¬١) أنّ هذه الآية نزلت في رجل من المشركين اسمه ركانة (¬٢) بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي، وكان من أقوى أهل زمانه وأشدّهم، فلقيه رسول الله ﷺ فقال له: يا ركانة أرأيت إن صرعتك أتؤمن بي؟ قال: نعم، فصرعه رسول الله ﷺ مرّتين، وقيل ثلاث مرات، ثم عرض عليه آيات من دعاء شجرة وإقبالها ونحو ذلك مما اختلفت فيه ألفاظ الأحاديث، فلما فرغ من ذلك كله لم يؤمن وجاء إلى مكة فقال: يا بني هاشم إنّ صاحبكم ساحر (¬٣).\rوقد وهم هنا أبو محمد بن عطية حيث قال: نزلت هذه الآية في ركانة وهو رجل من المشركين من أهل الكتاب، والصحيح أنّه ليس من أهل الكتاب،","footnotes":"(¬١) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٣٥٥ دون عزو.\r(¬٢) ركانة بن عبد يزيد بن هاشم المطلبي، القرشي، كان من الشجعان الأقوياء، أسلم عام الفتح، وتوفي في خلافة معاوية وقيل في خلافة عثمان. انظر: الاستيعاب: ١/ ٥٣١، الإصابة: ١/ ٥٢٠.\r(¬٣) الحديث أخرجه أبو داود في سننه: ٤/ ٥٥ مختصرا. وأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٢٤٨ مختصرا، وقال: هذا حديث حسن غريب وإسناده ليس بالقائم. وانظر: السيرة، القسم الأول: ٣٩٠، ٣٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267782,"book_id":159,"shamela_page_id":933,"part":"2","page_num":402,"sequence_num":933,"body":"وإنما هو قرشي كما تقدّم في نسبه، ذكره أبو عمر (¬١) وغيره (¬٢).\rوكان ممن أسلم يوم الفتح، وهو جدّ زيد بن طلحة بن ركانة، وفي موطأ (¬٣) مالك عن سلمة (¬٤) بن صفوان الزّرقي عن زيد (¬٥) بن طلحة بن ركانة يرفعه أنّ رسول الله ﷺ قال: «لكلّ دين خلق وخلق الإسلام الحياء».\r[٥١] ﴿قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ.﴾\r(سه) (¬٦) قد تقدّم (¬٧) في سورة الكهف أنّه أحد الرّجلين اللّذين قال فيهما ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ﴾ (¬٨)، وقوله: ﴿كانَ لِي قَرِينٌ﴾ يعني الرجل الذي دخل جنّته وهو ظالم لنفسه وقد تقدّم اسم كل واحد منهما هناك.\r(سي) وقيل (¬٩) هما اللّذان ذكر الله تعالى في قوله (¬١٠): ﴿يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً﴾ وقد تقدّم أنّهما أميّة بن خلف وعقبة بن أبي معيط - والله أعلم -.","footnotes":"(¬١) الاستيعاب: ١/ ٥٣١.\r(¬٢) أسد الغابة: ٢/ ٢٣٦، الإصابة: ١/ ٥٢٠.\r(¬٣) انظر: الموطأ: ٢/ ٩٠٥، ورواه ابن ماجه في سننه: ٢/ ١٣٩٩، عن أنس وابن عباس ﵃.\r(¬٤) سلمة بن صفوان بن سلمة الرزقي المدني، قال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب: ٤/ ١٤٧، تقريب التهذيب: ٢٤٧.\r(¬٥) لم أعثر على ترجمة زيد بن طلحة بن ركانة، وفي أسد الغابة: ٥/ ٤٩٧، ٤٩٨، وفي الإصابة: ٢/ ٢٢٨ أنه يزيد بن طلحة بن ركانة وقد ذكرا له الحديث السابق، وفي الموطأ: ٢/ ٩٠٥ أنه زيد بن طلحة - والله أعلم.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٤٤.\r(¬٧) انظر التعريف والإعلام: ١٠٢.\r(¬٨) سورة الكهف، آية: ٣٢.\r(¬٩) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٣٠٦ عن فرقة ولم يسمها.\r(¬١٠) سورة الفرقان، آية: ٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267783,"book_id":159,"shamela_page_id":934,"part":"2","page_num":403,"sequence_num":934,"body":"[٧٧] ﴿وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ.﴾\r(سه) (¬١) ذكر (¬٢) عن رسول الله ﷺ أنّه قال في قوله: ﴿وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ﴾ إنهم: «سام وحام ويافث».وعن عبد الصّمد بن معقل قال: سمعت وهب بن منبه يقول (¬٣): إنّ سام بن نوح أبو العرب وفارس والروم، وإن حام أبو السودان، وإن يافث أبو الترك وإنّ يأجوج ومأجوج بنو عمّ الترك.\rوقيل كانت زوجة يافث أدبسيسة بنت مرازيل بن الدرمشيل بن مخويل، فولدت له سبعة نفر وامرأة، فممّن ولدت له من الذكور جومر بن يافث، وخرج بن يافث، وهوشط (¬٤) بن يافث، ووائل بن يافث، وجوران بن يافث، وتوفيل بن يافث، وترس بن يافث، وشبكة بن يافث، قال (¬٥): فمن بني يافث كانت يأجوج ومأجوج والصقالبة والروم الأول والترك فيما يزعمون، وكانت امرأة حام بن نوح تخلب (¬٦) بنت مأرب بن الدرمشيل بن مخويل فولدت له ثلاثة نفر:\rكوش بن حام، وقوط بن حام، وكنعان بن حام فنكح كوش بن حام قرنبيك (¬٧) ابنة بتاويل بن ترس بن يافث فولدت له الحبشة، والسند، والهند فيما يزعمون، ونكح قوط بن حام بخت ابنة بتاويل فولدت له القبط - قبط مصر - فيما يزعمون ونكح كنعان بن حام أرتيك (¬٨) ابنة بتاويل فولدت له الأساود: نوبة وفزان، والزنج، وزغاوة، وأجناس السودان كلّها، قال (¬٩): وكانت امرأة سام بن نوح","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٤٥.\r(¬٢) أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٣٦٥ عن سمرة بن جندب ﵁. وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن بشير.\r(¬٣) ذكر ذلك كله الطبري في تاريخه: ١/ ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٣.\r(¬٤) في نسخة (ز) «هوشد» وفي نسخة (ح): «هوشك». وفي تاريخ الطبري: ١/ ٢٠٢: هوشل.\r(¬٥) القائل هو محمد بن إسحاق، انظر: تاريخ الطبري ١/ ٢٠٢.\r(¬٦) في تاريخ الطبري: ١/ ٢٠٢: «نحلب».\r(¬٧) في تاريخ الطبري: ١/ ٢٠٢: «قرنبيل».\r(¬٨) في تاريخ الطبري: ١/ ٢٠٢: «أرتيل».\r(¬٩) القائل هو محمد بن إسحاق، انظر: تاريخ الطبري: ١/ ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267784,"book_id":159,"shamela_page_id":935,"part":"2","page_num":404,"sequence_num":935,"body":"صليب ابنة بتاويل بن مخويل بن خنوخ بن يرد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن آدم فولدت له نفرا أرفخشذ بن سام، وأشوذ بن سام، ولاوذ بن سام، وعويلم بن سام، وكان لسام إرم بن سام قال (¬١): ولا أدري أإرم لأم أرفخشذ وإخوته أم لا؟ - والله أعلم -.\r[٨٣] ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ.﴾\r(عس) (¬٢) قيل (¬٣) إنّ الضمير راجع إلى نوح ﵇، وروي (¬٤) عن الكسائي والفرّاء (¬٥) أنّ الضمير راجع إلى محمد ﷺ، أي أنّ إبراهيم على منهاج محمد ودينه، وهذا على هذا القول مما أضمر ولم يجر له ذكر لقوّة الكلام كقوله تعالى (¬٦): ﴿حَتّى تَاارَتْ بِالْحِجابِ﴾ يريد الشمس ولم يجر لها ذكر، وجعل إبراهيم على منهاج محمد ﵉ وإن كان متقدّما لأنّ محمدا ﵇ إذا كان على منهاج إبراهيم، فإبراهيم على منهاجه، فأجرى عليه وقد (¬٧) سبقه فهو كالآية المتقدمة في سورة يس في قوله: ﴿أَنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (¬٨) - والله أعلم -.","footnotes":"(¬١) هو محمد بن إسحاق.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٧٣ أ.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٦٩ عن ابن عباس ومجاهد ونسبه ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٦٦ إلى الأكثرين. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٠٠ ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد. ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٦٦ عن السائب. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٩١ عن الكلبي والفراء.\r(¬٥) انظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٨٨.\r(¬٦) سورة ص: آية: ٣٢.\r(¬٧) في نسخة (ح): «كأنه».\r(¬٨) في نسختي ز، ح: «ذرياتهم» وهذا القول الذي ذكره ابن عسكر رده بعض المفسرين، فقد قال ابن جرير الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٦٩: «وقد زعم بعض أهل العربية أن معنى ذلك: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267785,"book_id":159,"shamela_page_id":936,"part":"2","page_num":405,"sequence_num":936,"body":"[٨٨] ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ.﴾\r(عس) (¬١) هو إبراهيم ﵇، وكان بقرية (¬٢) بين البصرة والكوفة يقال لها هرمزخرد (¬٣) حكاه ابن سلاّم، و ﴿(النُّجُومِ)﴾ هي الكواكب المعلومة (¬٤)، وقيل (¬٥) إنّه يريد فيما نجم له من الرأي والفكر فيكون مصدر نجم الشيء نجوما إذا ظهر، والأول أظهر لأنّ هذا خروج عن ظاهر الكلام بغير دليل - والله أعلم - وحكاه المهدوي.\rتحقيق قال المؤلف: - وفّقه الله - في هذه الآية سؤالان أحدهما أن يقال:\rالنظر في علم النّجوم حرام، فكيف ساغ له ﵇ أن ينظر في ذلك؟\rالسؤال الثاني: قوله (إنّي سقيم) ولم يكن كذلك؟\rوالجواب عن السؤال الأول من أربعة أوجه:","footnotes":"= وإن من شيعة محمد لإبراهيم، وقال: ذلك مثل قوله وَآيَةٌ لَهُمْ أَنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ بمعنى أنّا حملنا ذرية من هم منه فجعلها ذرية لهم وقد سبقهم». وقال الألوسي في تفسيره: ٢٣/ ٩٩، ١٠٠ بعد أن ذكر القول الأول: «وذهب الفراء إلى أن ضمير «شيعته» لنبينا محمد ﷺ، قال: والظاهر ما أشرنا إليه، وهو المروي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي، قال: وقلّما يقال للمتقدم: هو شيعة للمتأخر» اه.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٧٣ أ.\r(¬٢) ذكر القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٩٢ عن الكلبي قال: «إنها هرمزجرد» بالجيم، وكذا جاء في معجم البلدان: ٥/ ٤٠٢.\r(¬٣) هرمزجرد: ناحية كانت بأطراف العراق غزاها المسلمون أيام الفتوح. معجم البلدان: ٥/ ٤٠٢.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٧٠ عن ابن عباس وسعيد بن المسيب وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٦٧، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٠٠ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٩٢ عن الحسن، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٣٦٦. وأورد السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٠٠ ونسبه لابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: «فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ» قال: «كلمة من كلام العرب، ويقول إذا تفكر، نظر في النجوم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267786,"book_id":159,"shamela_page_id":937,"part":"2","page_num":406,"sequence_num":937,"body":"الأول: أنه ﵇ نظر فيما نجم له من الرأي كما تقدم فليست النجوم المعلومة.\rالثاني (¬١): أن يقال: لا نسلّم أنّ النظر في علم النّجوم حرام مطلقا، بل من نظر فيها واستدلّ بها على توحيد الله تعالى كان ذلك من أعظم الطاعات، ولهذا استحقّ إبراهيم ﵇ المدح بالنّظر في النّجوم في قوله (¬٢) ﴿(فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ)﴾ الآية.\rالثالث (¬٣): أن يقال: لعلّ الله أخبر الخليل ﵇ أنّه مهما (¬٤) طلع النّجم الفلاني فإنك تمرض، فلمّا نظر إلى النّجوم رأى ذلك النّجم فقال: ﴿(إِنِّي سَقِيمٌ).﴾\rالرابع (¬٥): أن يقال: لعلّه نظر في النّجوم تشبّها بأهل زمانه في الظاهر وحكم بأنّه سيسقم إيهاما لقومه أنّه إنّما حكم بهذا الحكم بناء على النّجوم، لأنّ علم النّجوم كان عندهم منظورا فيه مستعملا، فقعد عن الخروج معهم لعيدهم، وفي هذا التخلف كسّر أصنامهم وجعلهم (¬٦) جذاذا - والله أعلم -.\rوالجواب عن السؤال الثاني من ثلاثة أوجه:\rأحدها (¬٧): أنّه ﵇ عرف من نفسه أنّه سيصير سقيما في الزمان الثاني فقال: ﴿(إِنِّي سَقِيمٌ)﴾ على تأويل أني أكون سقيما في ذلك الوقت الذي","footnotes":"(¬١) انظر: مفاتيح الغيب للرازي: ٢٦/ ١٤٧، ١٤٨.\r(¬٢) سورة الأنعام آية: ٧٦.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٦٧ عن ابن الأنباري.\r(¬٤) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب «حيثما» أو «متى».\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٦٧. وذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٢٦/ ١٤٧.\r(¬٦) في نسخة (ز): «وجعله».\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٦٧ عن الضحاك. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٩٣ عن الضحاك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267787,"book_id":159,"shamela_page_id":938,"part":"2","page_num":407,"sequence_num":938,"body":"دعوتموني فيه للخروج معكم، كمن تعتاده الحمّى مثلا وقت (¬١) الزّوال، ثمّ إنّه دعي في وقت يلزمه القعود فيه إلى الزّوال فإنّه يقول إني محموم.\rالثاني (¬٢): أنّه أراد سقم القلب بسبب ما فيه من الغمّ والحزن بسبب عنادهم وكفرهم.\rالثالث: أن يقال: لا نسلّم أنّ قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ كذب بل لعلّه كان سقيما في تلك الساعة.\rقال المؤلف: - وفقه الله (¬٣) - هذه الأجوبة الثلاثة حسنة [قالها] (¬٤) الإمام فخر (¬٥) الدين بن الخطيب، غير أنّها لا تتنزّل على الحديث الصحيح، والأظهر أنّه ﵇ لم يكن سقيم البدن حينئذ وأنّها كذبة في ذات الله تعالى، وإيهام لقومه ليتخلّف عنهم كما تقدم، والدليل على هذا قوله ﵇ في الحديث الصحيح (¬٦): «لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ وقوله (¬٧): ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ وقوله في سارّة هي أختي».وتسميتها كذبات مجاز واتّساع، والكذب الذي لا يجوز على الأنبياء ﵈ هو قصد قول الباطل من غير منفعة شرعيّة (¬٨) - والله أعلم -.","footnotes":"(¬١) في نسخة (ز): «وقتا الزوال».\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره ١٥/ ٩٣، وذكره الألوسي في تفسيره: ٢٣/ ١٠١.\r(¬٣) في نسخة (ح): «﵀».\r(¬٤) في الأصل: «قال» والمثبت من النسخ الأخرى.\r(¬٥) انظر مفاتيح الغيب للرازي: ٢٦/ ١٤٧، ١٤٨.\r(¬٦) أخرجه البخاري في صحيحه ٤/ ١١٢، ٦/ ١٢٠ عن أبي هريرة ﵁، والإمام مسلم في صحيحه ٤/ ١٨٤٠، وأبو داود في سننه: ٢/ ٢٦٤، والترمذي في سننه: ٥/ ٣٢١.\r(¬٧) سورة الأنبياء، آية: ٦٣.\r(¬٨) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢١: «فأما الحديث الذي رواه ابن جرير هاهنا .. ثم ذكره - وقال: فهو حديث مخرج في الصحاح والسنن من طرق، ولكن ليس هذا من باب الكذب الحقيقي الذي يذم فاعله حاشا وكلا، وإنما أطلق الكذب على هذا تجوزا، وإنما هو من المعاريض في الكلام لمقصد شرعي ديني، كما جاء في الحديث: «إن في -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267788,"book_id":159,"shamela_page_id":939,"part":"2","page_num":408,"sequence_num":939,"body":"[٩٧] ﴿قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً﴾ الآية.\r(سه) (¬١) ذكر الطبري (¬٢) أنّ الذي أشار عليهم بهذا اسمه الهيزن (¬٣) بالنون - رجل من أعراب فارس وهم الكرد، وهو الرجل الذي جاء فيه الحديث (¬٤):\r«بينما رجل (¬٥) يمشي في حلّة يتبختر فيها إذ خسف به فهو يتجلجل (¬٦) في الأرض إلى يوم القيامة».\rنكتة: قال المؤلف - وفّقه الله تعالى -: إن قيل لم قال هنا ﴿فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾ وفي الأنبياء ﴿فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾ (¬٧) والقصة واحدة؟\rفالجواب: أن يقال اقترن هنا ما يناسبه السّفل وهو ذكر البناء الذي بنوه عاليا ليقذفوا إبراهيم ﵇ منه في النار [فعادوا أسفلين بظهوره عليهم،","footnotes":"= المعاريض لمندوحة عن الكذب»، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٣/ ١٣٣، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً: «وأما إطلاقه الكذب على الأمور الثلاثة فلكونه قال قولا يعتقده السامع كذبا لكنه إذا تحقق لم يكن كذبا، لأنه من باب المعاريض المحتملة للأمرين، فليس بكذب محض». وانظر كلام القاضي عياض في الشفا حول ذلك ٢/ ٣٢٠. وانظر أيضا روح المعاني للألوسي: ٢٣/ ١٠١، ١٠٢.\r(¬١) التعريف والإعلام: ١٤٦.\r(¬٢) ذكر الطبري في تاريخه: ١/ ٢٤١ عن شعيب الجبائي أنه: هيزون.\r(¬٣) في نسخة (ز): «ايهزن» وفي نسخة (ح): «اليهزن».\r(¬٤) أخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ١٤٨ ز ٧/ ٣٤ عن أبي هريرة ﵁، والإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٦٥٣، ١٦٥٤ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٥) وقيل إن الرجل هو قارون. انظر: فتح الباري: ٢٢/ ١٢، كتاب اللباس، باب من جر ثوبه من خيلاء.\r(¬٦) قال ابن الأثير في النهاية: ١/ ٢٨٤: - أي يغوص في الأرض حين يخسف، والجلجلة: حركة مع صوت. وانظر: غريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ١٦٧.\r(¬٧) سورة الأنبياء: آية: ٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267789,"book_id":159,"shamela_page_id":940,"part":"2","page_num":409,"sequence_num":940,"body":"وهلاكهم في الدنيا، وانسفال درجتهم في الآخرة وكان ﵇] (¬١) هو العالي عليهم، وأمّا سورة الأنبياء ﵈ فليس فيها إلا ذكر مكايدتهم له، وأنّه ﵇ كادهم ولم يكيدوه فخسروا في كيدهم فكان ذكر الخسران هنا أنسب - والله أعلم - ذكر ذلك الإمام أبو إسحاق الأردستاني في كتاب (¬٢) درة التنزيل.\r[١٠١] ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ (¬٣) الآية.\r(سه) (¬٤) يعني بإسحاق (¬٥)، ألا تراه يقول في آية أخرى (¬٦) ﴿(فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ)﴾ وقال في آية أخرى (¬٧): ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ الآية و ﴿اِمْرَأَتُهُ﴾ هي سارّة فإذا كانت البشارة بإسحاق نصا، فالذبيح لا شك إسحاق لقوله هاهنا ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ الآية وأيضا فإنه قال:\r﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ ولم يكن معه بالشّام إلاّ إسحاق، وأمّا إسماعيل فكان قد استودعه مع أمه في بطن مكة، وبهذا القول قال (¬٨) ابن مسعود، ورواه (¬٩) ابن جبير عن ابن عباس، وروي أيضا عن ابن عباس مرفوعا عن النّبي ﷺ غير أنّ","footnotes":"(¬١) ما بين المعقوفين في هامش الأصل، ومثبت في النسخ الأخرى.\r(¬٢) انظر: درة التنزيل: ٣٠٠.\r(¬٣) في الأصل: «عليم».\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٤٦.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٨١ عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب والعباس وابن مسعود وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأنس وكعب الأحبار وغيرهم كثير. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٧٢ عنهم أيضا. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٧ عنهم أيضا.\r(¬٦) سورة هود، آية: ٧١.\r(¬٧) سورة الذاريات، آية: ٢٩.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٨١، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٧، ٢٨ وقال ابن كثير: وهذا صحيح إلى ابن مسعود.\r(¬٩) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٣٠٦، ٣٠٧، وفي مسنده عطاء بن السائب قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ٣٩١: صدوق اختلط من الخامسة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267790,"book_id":159,"shamela_page_id":941,"part":"2","page_num":410,"sequence_num":941,"body":"الإسناد فيه لين، وبهذا قال (¬١) كعب، وبه قال (¬٢) شيخ التفسير محمد بن جرير، وروي (¬٣) أيضا عن مالك بن أنس.\rوقالت (¬٤) طائفة: الذبيح إسماعيل، يروى هذا القول بإسناد عن الفرزدق (¬٥) الشاعر عن أبي.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٨٢، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٨ وذكر أقوال القائلين أن الذبيح إسحاق ثم قال: «وهذه الأقوال - والله أعلم - كلها مأخوذة عن كعب الأحبار، فإنه لمّا أسلم في الدولة العمرية جعل يحدث عمر ﵁ عن كتبه، فربما استمع له عمر ﵁ فترخص الناس في استماع ما عنده، ونقلوا عنه غثها وسمينها، وليس لهذه الأمة - والله أعلم - حاجة إلى حرف واحد مما عنده».\r(¬٢) انظر تفسير الطبري - جامع البيان: ٢٣/ ٨٥. وقال ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٠: «وإنما عول ابن جرير في اختيار أن الذبيح إسحاق على قوله تعالى: فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فجعل هذه البشارة هي البشارة بإسحاق في قوله: وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ. وأجاب عن البشارة بيعقوب بأنه قد كان بلغ معه السعي، أي العمل، ومن الممكن أنه قد كان ولد له أولاد مع يعقوب أيضا. قال: وأما القرنان اللذان كانا معلقين بالكعبة فمن الجائز أنهما نقلا من بلاد الشام. قال: وقد تقدم أن من الناس من ذهب إلى أنه ذبح إسحاق هناك - ثم قال ابن كثير - هذا ما اعتمد عليه في تفسيره، وليس ما ذهب إليه بمذهب ولا لازم بل هو بعيد جدا، وقال: والذي استدل به محمد بن كعب القرظي على أنه إسماعيل أثبت وأصح وأقوى - والله أعلم -.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ١٠٠.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٨٣ عن ابن عمر وابن عباس والشعبي ومجاهد ويوسف بن مهران ومحمد بن كعب القرظي ومجاهد والحسن البصري. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٧٢، ٧٣ عنهم أيضا وزاد عليهم عبد الله بن سلام وسعيد بن المسيب والربيع بن أنس وغيرهم. وذكره أيضا ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٨، ٢٩ عنهم أيضا ورجحه ابن كثير.\r(¬٥) الفرزدق (- ١١٠ هـ). هو همام بن غالب بن صعصعة التميمي، أبو فراس، شاعر من النبلاء، يقال عنه: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب ولقب بالفرزدق لجهامة وجهه وغلظه. انظر: وفيات الأعيان ٦/ ٨٦، لسان الميزان: ٦/ ١٩٨، والإعلام: ٨/ ٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267791,"book_id":159,"shamela_page_id":942,"part":"2","page_num":411,"sequence_num":942,"body":"هريرة (¬١) عن النّبي ﷺ، ولو صحّ إسناده عن الفرزدق لكان في الفرزدق نفسه مقال (¬٢)، وروي (¬٣) أيضا من طريق معاوية قال: سمعت رجلا يقول للنّبي ﷺ: «يا ابن الذبيحين» في حديث ذكره فتبسّم النّبيّ ﷺ، ولو صحّ إسناد هذا الحديث لم تقم به حجّة، لأنّ العرب تجعل العمّ أبا، قال الله تعالى:\r﴿قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً ااحِداً﴾ (¬٤) الآية وقال تعالى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ (¬٥) وهما أبوه وخالته. ومن حجّتهم (¬٦) أيضا أنّ الله تعالى لمّا فرغ من قصّة الذّبيح قال (¬٧): ﴿وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ.﴾\rوالجواب عنه من وجهين:\rأحدهما أنّ البشارة الثانية إنّما هي بنبوّة إسحاق، والأول بولادته، ألا تراه يقول ﴿(وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا)﴾ ولا تكون النّبوّة إلا في حال الكبر، ونبيا نصب على الحال.\rوالجواب الثاني: أنّ قوله: ﴿وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ﴾ تفسير، كأنّه قال بعد ما فرغ من ذكر المبشّر به وذكر ذبحه وكانت البشارة بإسحاق كما روت (¬٨) عائشة","footnotes":"(¬١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٠٦ ونسبه لعبد بن حميد.\r(¬٢) قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان: ٤/ ٤٣٣: ضعفه ابن حبان فقال: «كان قذافا للمحصنات فيجب مجانبة روايته» قال ابن حجر: «قل ما روى».\r(¬٣) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٨٥، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٥٤، قال الحافظ الذهبي: «سنده واه». وأخرجه الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٠ وقال: «حديث غريب جدا». وانظر: المقاصد الحسنة للسخاوي: ١٤.\r(¬٤) سورة البقرة: آية: ١٣٣.\r(¬٥) سورة يوسف: آية: ١٠٠.\r(¬٦) في نسخة (ز): «ومن حجته».\r(¬٧) سورة الصافات: آية: ١١٢.\r(¬٨) أخرج الترمذي في سننه: ٥/ ٢١٧ عن أبي يونس مولى عائشة قال: أمرتني عائشة رضي -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267792,"book_id":159,"shamela_page_id":943,"part":"2","page_num":412,"sequence_num":943,"body":"رضي الله عنها: (والصلاة الوسطى وصلواة العصر) أي وهي صلاة العصر، فعطف الاسم على الاسم والمسمّى واحد، وممّا احتجّوا به (¬١) أيضا قوله:\r﴿فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ في قراءة من نصب (¬٢)، أي ومن بعد إسحاق يعقوب فكيف يبشّر بإسحاق وأنّه يلد يعقوب ثم يؤمر بذبحه؟\rوالجواب: أنّ هذا الاحتجاج باطل من طريق النّحو، لأنّ يعقوب ليس [مخفوضا] (¬٣) عطفا على إسحاق، ولو كان كذلك لقال: ومن وراء إسحاق فيعقوب، لأنّك إذا فصلت بين واو العطف وبين المخفوض بجار ومجرور لم يجز، لا تقول مرّ بزيد وبعده عمر، ولا أن تقول وبعده عمرو، وإذا بطل أن يكون يعقوب مخفوضا، ثبت أنّه منصوب بفعل مضمر وتقديره ووهبنا له يعقوب (¬٤)، فبطل ما نزعوا به وثبت (¬٥) ما قدّمناه، والله أعلم.","footnotes":"= الله عنها أن أكتب لها مصحفا فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين) وقالت: «سمعتها من رسول الله ﷺ». وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».\r(¬١) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٩، ٣٠ عن محمد بن كعب القرظي وقال ابن كثير: «والذي استدل به محمد بن كعب القرظي أنه إسماعيل أثبت وأصح وأقوى».\r(¬٢) وهي قراءة حمزة وحفص وعبد الله بن عامر. انظر: الحجة في القراءات السبع: ٣٤٧، البدور الزاهرة: ١٥٧.\r(¬٣) في الأصل ونسخة (ز) و (ق): «مخفوض بالرفع، والمثبت من التعريف والإعلام ونسخة (ح)».\r(¬٤) قال ابن القيم في زاد المعاد: ١/ ١٦ مجيبا عن هذا الاعتراض: «قيل لا يمنع الرفع أن يكون يعقوب مبشرا به لأن البشارة قول مخصوص وهي أول خبر سار صادق وقوله تعالى: وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ جملة متضمنة لهذه القيود فتكون بشارة بل حقيقة البشارة هي الجملة الخبرية، ولما كانت البشارة قولا كان موضع هذه الجملة نصبا على الحكاية بالقول كان المعنى وقلنا لها من وراء إسحاق يعقوب، والقائل إذا قال بشرت فلانا بقدوم أخيه وثقله في أثره، لم يعقل منه إلا بشارة بالأمرين جميعا، هذا مما لا يستريب ذو فهم فيه البتة» اه.\r(¬٥) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٣: «وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الذبيح هو إسحاق، وحكى ذلك عن طائفة من السلف حتى نقل من بعض الصحابة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267793,"book_id":159,"shamela_page_id":944,"part":"2","page_num":413,"sequence_num":944,"body":"[١٠٧] ﴿وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ.﴾\r(عس) (¬١) يعني (¬٢) كبش (¬٣) إبراهيم الذي فدي به الذبيح.\rوحكى المهدوي (¬٤) أنّه فدي بوعل (¬٥)، والله أعلم.\rنكتة: (سي) قال الإمام أبو القاسم القشيري ﵀: إن قلت ما لحكمة في أنّ الله تعالى أمر إبراهيم ﵇ بذبح ولده؟.","footnotes":"= أيضا، وقال: وليس ذلك في كتاب ولا سنة وما أظن ذلك تلقي إلا عن أخبار أهل الكتاب وأخذ ذلك مسلما من غير حجة». وقال الإمام ابن القيم في زاد المعاد: ١/ ١٥: «وأمّا القول بأنه إسحاق فباطل بأكثر من عشرين وجها، وقال: وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا القول إنما هو متلقى من أهل الكتاب» اه. وهناك طائفة ثالثة توقفت في الترجيح بين القولين، ومنهم الزجاج حيث قال: «الله أعلم أيهما الذبيح». انظر تفسير القرطبي: ١٥/ ١٠١. وقال الشوكاني في تفسيره: ٤/ ٤٠٤: «وما استدل به الفريقان يمكن الجواب عنه والمناقشة له».وللسيوطي رسالة في قصة الذبيح توقف فيها ولم يرجح بين الرأيين، والله أعلم.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٧٣ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٨٦ عن علي بن أبي طالب وابن عباس ومجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١١٣، وزاد نسبته لابن أبي حاتم وابن مردويه عن علي بن أبي طالب ونسبه أيضا لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس.\r(¬٣) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق) قوله: «(سي): وجدت في حاشية غير منسوبة أن اسم الكبش الذي فدي به الذبيح ﵇ رزين بفتح الراء وكسر الزاي فلينظر في مظانه حتى تقع الثقة به».\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٨٧ عن ابن عباس ﵄، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ١٠٧ عن الحسن.\r(¬٥) الوعل: هو التيس الجبلي. اللسان: ١١/ ٧٣١ مادة (وعل).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267794,"book_id":159,"shamela_page_id":945,"part":"2","page_num":414,"sequence_num":945,"body":"فالجواب عن ذلك من وجهين:\rأحدهما: أنّ إبراهيم سأل من الله إحياء الموتى (¬١) فسأل الله منه إماتة حيّ.\rالثاني: أنّ إبراهيم كان يحبّ ولده فابتلاه الله، ويقال من أحبّ شيئا أكثر بلواه من أجله، ألا ترى إلى بلوى يعقوب من أجل حبه يوسف، فإن قيل فلم كان الأمر بذلك في المنام ولم يكن مواجهة؟.\rفالجواب: أنّه كان حالا كريها عند إبراهيم من جهة الطبع فلم يرد الله أن يواجه خليله (¬٢) بما فيه كراهية له فأراه ذلك في المنام كأنه أخفّ.\r[١٢٥] ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً.﴾\r(عس) (¬٣) قيل (¬٤): هو اسم صنم كانوا يعبدونه، وقد قيل (¬٥): إنّه اسم امرأة كانوا يعبدونها، والله أعلم.\r[١٣٠] ﴿سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ.﴾\r(سه) (¬٦) قال بعض المتكلّمين في معاني القرآن (¬٧) إنّ (آل ياسين) آل","footnotes":"(¬١) وذلك في قوله تعالى: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى، قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ، قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً، وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ البقرة: ٢٦٠.\r(¬٢) في نسخة (ز): «حبيبة».\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٧٣ ب.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٥٢ عن الضحاك وابن زيد وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٨٠، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١١٩ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس».\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٩٣ عن ابن إسحاق عن بعض أهل العلم، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٨٠ عن محمد بن إسحاق.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٤٨.\r(¬٧) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٣٩٢، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٨٤ عن الكلبي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267795,"book_id":159,"shamela_page_id":946,"part":"2","page_num":415,"sequence_num":946,"body":"محمد ﵇، ونزع إلى قوله من قال في تفسير (يس) يا محمد (¬١)، وهذا القول يبطل من وجوه كثيرة:\rأحدها: أنّ سياق الكلام في قصة الياسين يلزم أن تكون كما هي في قصة إبراهيم ونوح وموسى وهارون، وأنّ التسليم راجع عليهم ولا معنى للخروج عن مقصود الكلام لقول قيل في تلك الآية الأخرى مع ضعف ذلك القول أيضا، فإنّ يس، وحم، والم، ونحو ذلك القول فيها واحد، وإنّما هي حروف مقطّعة، إمّا مأخوذة من أسماء الله كما قال ابن عباس (¬٢)، وإمّا من صفات القرآن (¬٣)، وإما كما قال الشعبي (¬٤): «لله في كلّ كتاب سر، وسرّه في القرآن فواتح السّور»، وأيضا فإنّ رسول الله ﷺ قال (¬٥): «لي خمسة أسماء» ولم يذكر فيها يس، وأيضا فإنّ (يس) جاءت التلاوة فيها بالسّكون والوقوف، ولو كان اسما للنّبي ﷺ لقال:\rيسن بالضم كما قال: ﴿(يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ)﴾ (¬٦)، وإذا بطل هذا القول بما ذكرناه ف (آل ياسين) هم آل الياسين المذكور، وعليه وقع التسليم ولكنّه اسم أعجمي، والعرب تضطرب في هذه الأسماء الأعجميّة ويكثر تغييرهم لها، قال ابن جنّي (¬٧): العرب تتلاعب بالأسماء الأعجميّة تلاعبا فياسين وإلياس وإلياسين شيء واحد».","footnotes":"(¬١) سبق ذكر من قال بهذا القول في أول سورة يس. راجع ص ٣٩١.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٨٧، ٨٨ عن ابن عباس ﵄، وعن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٨٧ عن قتادة ومجاهد وابن جريج وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢١ عن زيد بن أسلم وعبد الرحمن بن زيد وسعيد بن علاقة.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٠ عن الشعبي وأبي صالح وأبي زيد، وذكره القرطبي في تفسيره: ١/ ١٥٤، ١٥/ ١٢٠ عن عامر الشعبي وسفيان الثوري وجماعة من المحدثين.\r(¬٥) أخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ١٦٢ عن جبير بن مطعم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لي خمسة أسماء أنا محمد وأحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب».\r(¬٦) سورة يوسف: آية: ٤٦.\r(¬٧) ابن جني: (٣٣٠ - ٣٩٢ هـ). -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267796,"book_id":159,"shamela_page_id":947,"part":"2","page_num":416,"sequence_num":947,"body":"وقال بعضهم: (¬١): من قرأ (إلياسين) (¬٢) فهو جمع مثل الأشعرين يعني إلياس ورهطه كما تقول المهالبة أي المهلّب وأهله، وهذا أيضا لا يصحّ، بل هي لغة في إلياس كما تقدّم، ولو أراد ما قالوه لأدخل الألف واللام كما تدخل في المهالبة والأشعرين فكان يقول: سلام على الإلياسين، لأن العلم إذا جمع تنكّر حتى يعرّف بالألف واللام لا تقول سلام على زيدين، (بل: السلام على الزيدين) بالألف واللام، فإلياس ﵇ فيه ثلاث لغات كما ذكرنا، غير أنّ الطبري (¬٣) ذكر في نسبه أنّه إلياس بن ياسين بن عيزار بن هارون، وإذا صح هذا فآل ياسين يدخل فيهم إلياس وأبوه ولا يكون في المسألة إشكال ولا تغيير لفظ عن وجهه المعروف فيه، والله أعلم.\r(عس) (¬٤) ذكر الشيخ إلياس وتكلّم عليه، وقال القتبي (¬٥): إنّ إلياس هو من سبط يوشع بن نون، بعثه الله إلى أهل بعلبك وكانوا يعبدون صنما يقال له:\rبعل وهو المذكور في الآية، وكان لهم ملك يقال له: أحب (¬٦) وكانت له امرأة يقال لها: أزبيل (¬٧) كان يستخلفها على ملكه، وكانت قد قتلت جملة من الأنبياء،","footnotes":"= هو: عثمان بن جني الموصلي، أبو الفتح، الإمام اللغوي، النحوي، البلاغي، صاحب التصانيف الجليلة في النحو والبلاغة واللغة منها: سر الصناعة وأسرار البلاغة والمنهج في اشتقاق شعر الحماسة وغير ذلك. أخباره في: إنباه الرواة: ٢/ ٣٣٥، نزهة الألباء: ٢٤٤، إشارة التعيين: ٢٠٠. وانظر قوله في تفسير القرطبي: ١٥/ ١١٨.\r(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ١١٩ عن المهدوي.\r(¬٢) وهي قراءة ابن كثير وعاصم وأبو عمرو والشامي وحمزة والكسائي. انظر: البدور الزاهرة: ٢٧٠.وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٨٢ عنهم أيضا.\r(¬٣) ذكره في تفسيره: ٢٣/ ٩١، وفي تاريخه: ١/ ٤٦١ عن ابن إسحاق.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٧٣ ب.\r(¬٥) انظر المعارف: ٥١.\r(¬٦) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٤٦١ باسم أحاب، وذكره ابن الأثير في الكامل: ١/ ١١٨ باسم أخاب بالحاء المعجمة.\r(¬٧) في نسخة (ح): «أرفيل»، وفي تاريخ الطبري: ١/ ٤٦١: «أزبل».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267797,"book_id":159,"shamela_page_id":948,"part":"2","page_num":417,"sequence_num":948,"body":"وكانت قد قتلت يحيى بن زكريا ﵇ وعمّرت عمرا طويلا وتزوجت سبعة من ملوك بني إسرائيل، ورفع الله إليه إلياس بعد أن كساه الريش وصار يطير مع الملائكة (¬١)، والله أعلم.\r(سي) وظاهر حكاية الشيخ أبي عبد الله في رفع إلياس أنّه إدريس وقد تقدّم في سورة الأنعام (¬٢) من كلام القاضيين أبي بكر (¬٣) بن العربي وأبي الفضل (¬٤) عياض صحة قول من قال: إنّ إلياس هو إدريس وانتزاعهما ذلك من حديث الإسراء (¬٥)، ومما تقدّم في سورة الكهف من حديث ابن أبي الدّنيا في شأن إلياس يؤذن بأنّه خلاف إدريس، فالله أعلم.\rوقد صرّح بأنّه خلاف إدريس حديث رواه عبد الله بن علي المقرئ (¬٦)","footnotes":"(¬١) ذكر نحو هذه القصة ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٨١، وذكر ابن كثير نحو ذلك في تفسيره: ٧/ ٣١ ثم قال: «حكاه وهب بن منبه عن أهل الكتاب والله أعلم بصحته» وقال أيضا في البداية والنهاية: ١/ ٣٣٨ «ففي هذا نظر وهو من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب، بل الظاهر أن صحتها بعيدة، والله أعلم».\r(¬٢) انظر: صلة الجمع، القسم الأول: ٤٥٧.\r(¬٣) لم أعثر على كلامه.\r(¬٤) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم: ١/ ٣٦٠.\r(¬٥) أخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ٩٢ عن أبي ذر ﵁ وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١٤٨، ١٥٠ عن أبي ذر ﵁، وعن أنس ﵁، وممن ذهب إلى أن إلياس هو إدريس ابن مسعود ﵁ والضحاك وقتادة ومحمد بن إسحاق ذكر ذلك الإمام السهيلي فقال: في الروض: ١/ ١٤ «وهذا القول عندي أقبل والنفس إليه أميل لما عضده من هذا التأويل» اه.\r(¬٦) عبد الله بن علي المقرئ: (٤٦٤ - ٥٤١ هـ). هو: عبد الله بن علي بن أحمد البغدادي، أبو محمد، إمام في القراءات، واسع العلم وكان أطيب أهل زمانه صوتا بالقرآن على كبر السن، صنف المبهج والكفاية والروضة في علم القراءات وغيرها. أخباره في: إنباه الرواة: ٢/ ١٢٢، معرفة القراء الكبار: ١/ ٤٩٤، غاية النهاية: ١/ ٤٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267798,"book_id":159,"shamela_page_id":949,"part":"2","page_num":418,"sequence_num":949,"body":"- بسند طويل اختصرته - عن داود بن يحيى مولى عوف الغفاري عن رجل كان مرابطا في بيت المقدس وبعسقلان قال: بينما أنا أسير بوادي الأردن (¬١) إذا أنا برجل في ناحية الوادي قائم يصلى فإذا سحابة تظلّه عن الشمس فوقع في قلبي أنّه إلياس النّبي ﵇ فسلّمت عليه، فانفتل (¬٢) من صلاته فردّ عليّ السلام فقلت له: من أنت يرحمك الله؟ فلم يردّ علي شيئا، فأعدت عليه القول مرتين فقال: أنا إلياس النّبي، فأخذتني رعدة شديدة خفت على عقلي أن يذهب فقلت له: إن رأيت رحمك الله أن تدعو لي أن يذهب الله عنّي ما أجد حتى أفهم حديثك، فدعا لي بثماني دعوات، قال: «يا برّ يا رحيم، يا حي يا قيّوم، يا حنّان يا منّان، ياهيا شراهيا»، فذهب عني ما كنت أجد فقلت له: إلى من بعثت؟ قال: إلى أهل بعلبكّ قلت: فهل يوحى إليك اليوم؟ قال: منذ بعث محمد خاتم النّبيين ﷺ لم يوح لي، فقلت: فكم من الأنبياء في الحياة؟ قال: أربعة أنا والخضر في الأرض، وإدريس، وعيسى في السماء، قلت: فهل تلتقي أنت والخضر؟ قال: نعم في كل عام بعرفات، قلت: فما حديثكما؟ قال: يأخذ من شعري وآخذ من شعره قلت: فكم الأبدال (¬٣)؟ قال: هم ستون رجلا، خمسون ما بين عريش (¬٤) مصر إلى شاطئ الفرات، ..","footnotes":"(¬١) الأردن: بالضم ثم السكون، ضم الدال المهملة وتشديد النون نهر بالشام، واسم البلد أيضا. انظر: معجم البلدان: ١/ ١٤٧.الروض المعطار: ٢١.\r(¬٢) انفتل من صلاته: أي انصرف منها. اللسان: ١١/ ٥١٤ مادة (فتل).\r(¬٣) الأبدال: هم الأولياء يبدل واحد إذا مات بواحد. انظر غريب الحديث لابن الأثير: ١/ ٦١، وفي اللسان: ١١/ ٤٩: «الأبدال قوم من الصالحين بهم يقيم الله الأرض أربعون في الشام وثلاثون في سائر البلاد، لا يموت منهم أحد إلا قام مكانه آخر فلذلك سموا الأبدال».\r(¬٤) عريش مصر: بفتح أوله، وكسر ثانيه، ثم شين معجمة بعد الياء المثناة من تحت، وهي آخر مدينة تتصل بالشام من أعمال مصر، وسميت بذلك لأن إخوة يوسف ﵇ عملوا بها عريشا يستظلون تحته من الشمس حتى يأذن لهم يوسف بالدخول إلى مصر. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267799,"book_id":159,"shamela_page_id":950,"part":"2","page_num":419,"sequence_num":950,"body":"ورجلان بالمصيصة (¬١)، ورجل بأنطاكية، وسبعة في سائر الأمصار بهم تسقون الغيث، وبهم تنصرون على العدو، وبهم يقيم الله أمر الدنيا حتى إذا أراد أن يهلك الدنيا أماتهم جميعا (¬٢).انتهى.\rقال المؤلف - وفقه الله -: فقوله في هذا الحديث: أنا والخضر في الأرض، وإدريس وعيسى في السماء نصّ على المخالفة، فيتحصّل من الخلاف في نسب إلياس ثلاثة أقوال الأول: ما حكاه هنا الشيخ أبو زيد أنه إلياس بن إلياسين بن عيزار بن هارون.\rالثاني: ما ذكره الشيخ أبو عبد الله بن عسكر في سورة الأنعام (¬٣) أنه إلياس بن خسي (¬٤) بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران، فعلى هذين القولين يكون إلياس بن سبط لاوى بن يعقوب.\rالقول الثالث: ما حكاه هنا الشيخ أبو عبد الله من أنّه من سبط يوشع بن نون بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب ﵈ والله أعلم.","footnotes":"= انظر: معجم ما استعجم: ٢/ ٩٣٨، معجم البلدان: ١/ ١١٣، ١١٤.\r(¬١) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «(سي) المصيصة بفتح الميم والصاد المهملة وبعدها ياء باثنتين وصاد كذلك بلد بالشام ولا تشد الصاد، قاله الجوهري، وقال عياض: المصيصة بكسر الميم وتخفيف الصاد وضبطها بعضهم بالتشديد من المشارق». ينظر: الصحاح: ٣/ ١٠٥٧ مادة (مصص) ومشارق الأنوار: ١/ ٣٩٥، وانظر معجم البلدان: ٥/ ١٤٤.\r(¬٢) قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ٣٣٩ «وقد أورد ابن عساكر طرقا فيمن اجتمع بإلياس من العباد، وكلها لا يفرح بها لضعف إسنادها أو لجهالة المسند إليه فيها». وانظر: الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة: ٥٠، وكشف الخفاء: ١/ ٤٩، ٥٠.\r(¬٣) انظر التكميل والإتمام: ٣٠ ب.\r(¬٤) كذا هاهنا في نسخ المخطوط، وفي سورة الأنعام: هو ابن نسي بالنون، وفي المحبّر: ٣٣٨: «إلياس بن تشبين بن العازر ابن الكاهن هارون».وفي تفسير الطبري: /١٥: «إلياس بن يسي».وفي البداية والنهاية: ١/ ٣٣٩ قال: «قال علماء النسب هو إلياس التشبيّ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267800,"book_id":159,"shamela_page_id":951,"part":"2","page_num":420,"sequence_num":951,"body":"[١٤٦] ﴿وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ.﴾\r(سه) (¬١) اليقطين كلّ شجرة لا تقوم على ساق (¬٢)، وأراد (¬٣) به هنا القرع (¬٤)، وخصّت شجرة القرع بهذه الخاصية فيها وهي أنّ الذّباب لا يألفها كما يألف العشب، وكان يونس ﵇ حين لفظه الحوت متقشّرا يؤلّمه الذباب فسترته الشجرة بورقها (¬٥)، وقد ذكر النقّاش هذا المعنى وأكثر من هذا، والله أعلم.\r(عس) (¬٦) واشتقاق اليقطين من قطن بالمكان إذا أقام فيه فوزنه يفعيل، وواحدته يقطينة (¬٧).\r[١٥٨] ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً.﴾\r(عس) (¬٨) هم اليهود زعموا أنّ الله تعالى صاهر الجنّ فكانت من بينهم الملائكة (¬٩)، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٤٩.\r(¬٢) انظر الصحاح: ٦/ ٢١٨٣ مادة (قطن).ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ٦٥٢ مادة (قطن).\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٠٢، ١٠٣ عن ابن عباس وقتادة والمغيرة وغيرهم. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٨٨ وانظر تفسير القرطبي: ١٥/ ١٢٩، ١٣٠.\r(¬٤) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «(سي) القرع: بضم القاف وسكون الراء والعين المهملة هي الدباء، والعامّة بفتح الراء والصواب الإسكان، قاله عياض وابن هشام وغيرهما من أرباب اللغة». ينظر: مشارق الأنوار: ٢/ ١٨٠، والصحاح: ٣/ ١٢٦٢ مادة (قرع).\r(¬٥) ذكر ذلك ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٨٩، وقال ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٥: «وذكر بعضهم في القرع فوائد منها: سرعة نباته، وتظليل ورقه لكبره ونعومته وأنه لا يقربه ذباب وجودة أغذية ثمره وأنه يؤكل نيئا ومطبوخا بلبه وقشره أيضا وقد ثبت أن رسول الله ﷺ كان يحب الدباء ويتتبعه من حواشي الصفحة» اه.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٧٣ ب.\r(¬٧) انظر الصحاح: ٦/ ٢١٨٣، ٢١٨٣ مادة (قطن).\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٧٣ ب.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٠٨ عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٩١ عن قتادة وابن السائب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267801,"book_id":159,"shamela_page_id":952,"part":"2","page_num":421,"sequence_num":952,"body":"[١٦٧، ١٦٨] ﴿وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ.﴾\r(عس) (¬١) يعني قريشا هم قائلو ذلك (¬٢)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٧٣ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٢٣ عن قتادة وابن زيد والضحاك والسدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٣٩ ونسبه لابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا لابن المنذر عن ابن جريج، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267802,"book_id":159,"shamela_page_id":953,"part":"2","page_num":423,"sequence_num":953,"body":"سورة ص\r[٦] ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ.﴾\r(عس) (¬١) هم أشراف قريش عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام، وأميّة بن خلف، وأبو سفيان بن حرب في رجال منهم حين مشوا إلى أبي طالب وكلّموه في أمر رسول الله ﷺ، فقال لهم رسول الله ﷺ: كلمة واحدة تعطونيها تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم، فقال أبو جهل: نعم وأبيك وعشر كلمات، فقال: تقولون لا إله إلاّ الله وتخلعون ما تعبدون من دونه، فصفّقوا بأيديهم ثم قالوا: أتريد يا محمد أن تجعل الآلهة إلها واحدا، إنّ أمرك لعجيب! ثم تفرّقوا فنزلت الآيات من أول سورة (ص) حكاه ابن إسحاق (¬٢)، والله أعلم.\r[٦] ﴿أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا.﴾\r(عس) (¬٣) حكى المهدوي (¬٤) أنّ قائلها عقبة بن أبي معيط، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٧٣ ب، ٧٤ أ.\r(¬٢) انظر السيرة النبوية، القسم الأول: ٢٦٤، وذكره الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٢٧ عن السدي، وأخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٣٦٦، عن ابن عباس ﵄، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن».\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٧٤ أ.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٢٦ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٤٦ ونسبه لابن جرير وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267803,"book_id":159,"shamela_page_id":954,"part":"2","page_num":424,"sequence_num":954,"body":"[٧] ﴿فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ.﴾\r(عس) (¬١) يعنون ملّة النّصارى (¬٢)، لأنّ ملّة اليهود متقدمة عليها وخصّوا ملّة النّصارى لقولهم (¬٣) (إنّ الله ثالث ثلاثة)، والله أعلم.\r[١١] ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ.﴾\r(عس) (¬٤) روى ابن سلاّم أنّ هذه الآية نزلت في بني أمية وبني المغيرة وآل أبي طلحة بن عبد العزى قال: لأنهم تحازبوا على الله ورسوله (¬٥)، وقد روي (¬٦) أنّ المراد بالآية قريش بجملتها، والله أعلم.\r[٢١] ﴿وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ الآية.\r(سه) (¬٧) هما جبريل وميكائيل (¬٨)، وقال (تسوّروا) وإن كانا اثنين حملا على لفظ الخصم إذ كان بلفظ الجمع، ومضارعا له مثل الرّكب والصّحب،","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٧٤ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٢٦ عن ابن عباس والسدي والقرظي. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٠٣ عن ابن عباس وإبراهيم بن المهاجر عن مجاهد ومحمد القرظي ومقاتل وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٤٦ وزاد نسبته لعبد ابن حميد وابن المنذر عن مجاهد، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي، ونسبه أيضا لعبد بن حميد عن قتادة، ونسبه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٣) سورة المائدة: آية: ٧٣.وأولها: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٧٤ أ.\r(¬٥) لم أعثر على قائله، لكن أخرج الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٣٠، عن قتادة قال: وعده الله وهو بمكة يومئذ أنه سيهزم جندا من المشركين، فجاء تأويلها يوم بدر.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٣٠ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٤٧ وزاد نسبته للفريابي وعبد بن حميد عن مجاهد.\r(¬٧) التعريف والإعلام: ١٤٩.\r(¬٨) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٤١، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١١٨ عن المفسرين. وقال القرطبي في تفسيره: ١٥/ ١٦٥: لا خلاف بين أهل التفسير أنه يراد به هاهنا ملكان وذكره الشوكاني في تفسيره: ٤/ ٤٢٥ ونسبه إلى مقاتل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267804,"book_id":159,"shamela_page_id":955,"part":"2","page_num":425,"sequence_num":955,"body":"والنّعجة في قوله (ولي نعجة واحدة) كناية عن المرأة (¬١)، والذي قيل له (اكفلنيها) هو أورياء (¬٢) بن جنات والمرأة هي أمّ سليمان (¬٣) ﵇ وهي امرأة أورياء المذكور قبل أن ينكحها داود ﵇.\rتحقيق: قال المؤلف - وفّقه الله -: قد ولع أكثر أهل التفسير والقصّاص من أهل الحشو (¬٤) بذكر أشياء في أمر داود وأورياء بما لا يثبت له سند، ولا يجوز اعتقاده في نبي من أنبياء الله من القتل والميل إلى مزاحمة الأصحاب في الزّوجات، ولا يحلّ أن يجترئ على شيء من ذلك إلا بعد المعرفة بصحّته والتماس التأويل له، وقد روي (¬٥) عن علي بن أبي طالب ﵁ أنّه قال: «من حدّث بما قال هؤلاء القصّاص في أمر داود ﵇ جلدته حدّين لما ارتكب من حرمة من رفع الله محلّه».\rقال الزّهراوي ﵀: أصحّ (¬٦) ما روي في ذلك ما رواه مسروق (¬٧)","footnotes":"(¬١) جاء في اللسان: ٢/ ٣٨٠ مادة (نعج) قوله: «النعجة: الأنثى من الضأن ... والعرب تكنى بالنعجة والشاة عن المرأة».\r(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٧٩، وذكره ابن الأثير في الكامل: ١/ ١٢٦، ١٢٧.\r(¬٣) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٤٨٢ عن قتادة. انظر: الصحاح: ٣/ ١٣٠٤ مادة (ولع).\r(¬٤) الاحتشاء: هو الامتلاء، والحشو من الكلام: هو الفضل الذي لا يعتمد عليه وحشوة الناس: رذالتهم. اللسان: ١٤/ ١٧٩، ١٨٠ مادة (حشا).\r(¬٥) ذكره الثعلبي في عرائس المجالس: ٢٥٠.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٢٠، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ١٧٥ عن النحاس، وذكر النحاس في إعراب القرآن: ٣/ ٤٦١ قولا نحو هذا القول عن ابن مسعود وابن عباس ﵃، وذكره القاضي عياض في الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ٢/ ٣٧٢.\r(¬٧) مسروق: (؟ - نحو ٦٣ هـ). هو: مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمذاني، محدث فقيه، ثقة، إمام في التفسير، قدم المدينة في زمن أبي بكر الصديق وروى عن الخلفاء الأربعة. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267805,"book_id":159,"shamela_page_id":956,"part":"2","page_num":426,"sequence_num":956,"body":"عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: ما زاد داود ﵇ على أن قال: (اكفلنيها) أي تحوّل لي عنها وطلّقها قال: وهذا كما تقول لرجل بعني جاريتك، قال بعض العلماء (¬١): كان من أهل زمان داود يسأل بعضهم بعضا أن ينزل له عن امرأته أن يتزوّجها إذا أعجبته، وكان ذلك جائزا فيما بينهم فلذلك أقدم عليه داود فعاتبه الله على اشتغال قلبه بالمباح من الدنيا والتّزيّد منها لكونه نبيا كريما على الله، هذا قول ابن مسعود وابن عباس والعلماء المتقدمين.\rقال الزهراوي: ومن تخطّى إلى غير هذا فإنما يأتي بما لا يصح عن عالم ويلحقه فيه الإثم العظيم.\rقال الإمام فخر الدين (¬٢) ﵁: وتأويل الآية عند أهل التحقيق أنها حكاية عن جماعة تسوّروا قصره قاصدين قتله والإساءة إليه في أهله وماله، فأتوه في وقت ظنّوا أنّه فيه غافل فلما رآهم داود ﵇ خافهم، لما تقرّر في العرف أنّه لا يتسوّر أحد دار غيره من غير أمره إلاّ لقصد السّوء وخصوصا إذا كان صاحب الدار شخصا معظّما، فلمّا رأوه مستيقظا انتقض عليهم تدبيرهم وخافوا، فاخترع بعضهم عند ذلك خصومة لا أصل لها، وزعموا أنّهم إنّما قصدوه من أجلها فقالوا: (خصمن) أي نحن خصمان إلى آخر الآية، وهذا التأويل الذي ذكرنا يطلق عليه لفظ القرآن من غير عدول عن ظاهر الكلام، ولا احتياج إلى إسناد الكذب إلى الملائكة وحمل النّعاج إلى النّسوان، قال:\rوبالجملة فليس في الآية لفظ يشهد في الظاهر ما ذكروه إلا ثلاثة ألفاظ:\rأحدها: قوله ﴿وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنّاهُ﴾ (¬٣).\rالثاني: قوله ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ.﴾","footnotes":"= انظر: تاريخ بغداد: ١٣/ ٢٣٢، تذكرة الحفاظ: ١/ ٤٩، تقريب التهذيب: ٥٢٨.\r(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ١٧٥ عن النحاس.\r(¬٢) انظر: مفاتيح الغيب: ٢٦/ ١٨٩ وما بعدها.\r(¬٣) سورة ص: آية: ٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267806,"book_id":159,"shamela_page_id":957,"part":"2","page_num":427,"sequence_num":957,"body":"الثالث: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ﴾ (¬١).\rواعلم أنّ شيئا من ذلك لا يدلّ على قولهم، أمّا قوله: ﴿فَتَنّاهُ﴾ فمعناه هاهنا امتحنّاه (¬٢) واختبرناه صبره، وذلك أنّه ﵇ لمّا أساء الظنّ بهم لم يعاجلهم بالعقوبة ولم ينتقم منهم مع كمال سلطنته وقوة مملكته بل صبر وغفر، فكان ذلك سببا لازدياد منصبه صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه، وأمّا قوله:\r﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ﴾ فليس في الآية ما يدلّ على أنّ الاستغفار لنفسه أو لغيره، وقد تقرّر أنّ الأنبياء والملائكة عليهم الصلاة والسلام يستغفرون للمؤمنين وإذا كان كذلك احتمل استغفاره ﵇ وجهين:\rأحدهما: أن يكون المراد أنّ القوم لمّا أقدموا على ذلك الفعل المنكر لم يعاجلهم داود بالعقوبة، بل أظهر الحلم، وزاد على ذلك حيث طلب من الله أن يعفو عنهم ويغفر لهم، وهذا التأويل هو الذي يليق به أن يذكر عقبه قوله تعالى:\r﴿يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ (¬٣).لأنّ من بلغت رحمته وشفقته مع الرّعيّة إلى هذا الحد كان اللائق بأرحم الراحمين تفويض الخلافة إليه، ويليق به أن يأمر محمدا ﷺ عند [تأذّيه] (¬٤) من قومه بأن [يقتدى] (¬٥) به وذلك قوله في أوّل الآية (¬٦): ﴿اِصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ﴾ الآية.\rالثاني: أنّ الاستغفار يحتمل أن يكون لنفسه، ولكنّ سببه أنّ القوم لمّا تسوّروا قصره ظنّ بهم السوء، ثمّ إنّه لمّا لم تظهر الإمارات الدالّة على أنّ ذلك الظنّ حقّ ندم داود على ذلك الظنّ، فكان الاستغفار بسبه وهذا الظنّ منه ﵇ معفو عنه لكونه حكما بالظاهر والله يتولى السرائر، ولكنّ الأنبياء - عليهم","footnotes":"(¬١) سورة ص: آية: ٢٥.\r(¬٢) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٦٢ ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) سورة ص: آية: ٢٦.\r(¬٤) في الأصل: «تلديه».\r(¬٥) في الأصل: «يقتد».\r(¬٦) سورة ص: آية: ١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267807,"book_id":159,"shamela_page_id":958,"part":"2","page_num":428,"sequence_num":958,"body":"السلام - يعدّون الشيء النزر (¬١) عظيما لعلو منصبهم صلوات الله عليهم، وأمّا قوله: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ﴾ فعلى الاحتمال الأول يكون المراد فغفرنا لأجل حرمته وبركة شفاعته ذلك الفعل المنكر الذي أتى به أولئك النّفر المتسوّرون محرابه، وعلى الاحتمال الثّاني يكون المعنى فغفرنا له ذلك الظن الذي ظنّه بأولئك النفر.\rقال فخر الدين ﵁ ومن طلب الحقّ وأنصف علم أنّ ما ذكرناه هو الحقّ الصريح.\rقال المؤلف - وفقه الله -: انتهى معنى ما ذكره ابن الخطيب إلا أنّه لم يرتّبه هذا الترتيب، ولا هذّبه (¬٢) هذا التهذيب، مع أني لم أر لغيره هذا التحقيق، ولا من سلك تحرير هذه الآية نهج هذا الطريق والحمد لله على ما أنعم وعلّم (¬٣).","footnotes":"(¬١) النزر: هو القليل التافه. اللسان: ٥/ ٢٠٣ مادة (نزر).\r(¬٢) في نسخة (ز): «ولم يهذبه».\r(¬٣) لقد أنكر كثير من العلماء والمفسرين أمثال هذه القصص عن سيدنا داود ﵇. فقال القاضي عياض في الشفا: ٢/ ٣٧١: «وأما قصة داود ﵇ فلا يجب أن يلتفت إلى ما سطره الأخباريون عن أهل الكتاب الذين بدلوا وغيروا ونقله بعض المفسرين ... وقال: ولم ينص الله على شيء من ذلك، ولا ورد في حديث صحيح». وقال الخازن في تفسيره: ٦/ ٤٩: «اعلم أن من خصه الله تعالى بنبوته وأكرمه برسالته وشرّفه على كثير من خلقه وائتمنه على وحيه وجعله واسطة بينه وبين خلقه لا يليق أن ينسب إليه ما لو نسب إلى آحاد الناس لاستنكف أن يحدث به عنه فكيف يجوز أن ينسب إلى بعض أعلام الأنبياء والصفوة الأمناء». وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٥١: «قد ذكر المفسرون هاهنا قصة أكثرها مأخوذ من الإسرائيليات، ولم يثبت فيها عن المعصوم حديث يجب اتباعه ... وقال: فالأولى أن يقتصر على مجرد تلاوة هذه القصة وأن يردّ علمها إلى الله ﷿». وقال أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٣٩٣: «ويعلم قطعا أن الأنبياء ﵈ معصومون من الخطايا، لا يمكن وقوعهم في شيء منها ضرورة أن لو جوزنا عليهم شيئا -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267808,"book_id":159,"shamela_page_id":959,"part":"2","page_num":429,"sequence_num":959,"body":"[٣٤] ﴿وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً﴾ الآية.\r(سه) (¬١) هو صخر الجنّي فيما ذكروا (¬٢)، وقيل (¬٣) في اسمه [حنفق] (¬٤) وكان قد سرق خاتم سليمان ﵇ وقعد على كرسيّه فسلب سليمان الملك أربعين يوما ثم ردّه عليه، ومن أجل ذلك قال (¬٥): ﴿وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ الآية، ويقال في اسمه حبقيق (¬٦) ذكره الطبري (¬٧) أيضا.\r(عس) (¬٨) وقد روى عبد الرزاق (¬٩) ويحيى بن سلاّم في تفسيريهما عن مجاهد (¬١٠) أن اسمه آصف، وأنّه وافق اسم آصف، وهو الذي كان عنده علم من","footnotes":"= من ذلك بطلت الشرائع ولم نثق بشيء مما يذكرون أنه أوحى الله به إليهم فما حكى الله - تعالى - في كتابه يمر على ما أراده الله - تعالى -، وما حكى القصاص مما فيه غض عن منصب النبوة طرحناه». وقال البيضاوي في تفسيره: ٥٩٥: «وما قيل إنّه أرسل أوريا إلى الجهاد مرارا وأمر أن يتقدم حتى قتل فتزوجها هراء وافتراء». وانظر كلام النحاس في إعراب القرآن له: ٣/ ٤٦١. وهذا الذي قاله المفسرون هو الحق الذي لا مراء فيه والذي يجب اعتقاده في حق الأنبياء والمرسلين صلى الله عليهم وسلم تسليما كثيرا، والله أعلم.\r(¬١) التعريف والإعلام: ١٤٩، ١٥٠.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٥٦ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٣٢ عن ابن عباس أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٨٠ ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.\r(¬٣) لم أعثر على قائله. وذكر السيوطي في مبهمات القرآن: ٩٤، عن السدي: إنه جقيق.\r(¬٤) في نسخ المخطوط: خيفق، والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٥) سورة ص: آية: ٣٥.\r(¬٦) في التعريف والإعلام: ١١٥٠: «حنفق».\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٥٩ عن السدي.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٧٤ أ، ب.\r(¬٩) لم أعثر عليه.\r(¬١٠) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٥٧ عن مجاهد، وفي رواية أخرى عنه أنه قال: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267809,"book_id":159,"shamela_page_id":960,"part":"2","page_num":430,"sequence_num":960,"body":"الكتاب المذكور في سورة النمل، وذكر أنّ الجني سرق خاتم سليمان.\rوالذي وقع في أكثر التواريخ (¬١) والتفاسير (¬٢) أنّ سليمان دفع الخاتم إلى جارية من جواريه عند ما دخل الخلاء، فتصوّر الجنّي على صورة سليمان وخرج عليها فدفعت له الخاتم، فقعد على كرسي سليمان ثم خرج سليمان فسألها؟ فقالت: قد أعطيتكه، فخرج على وجهه حتى ردّه الله إليه بعد أربعين يوما وجده في جوف سمكة فردّ الله عليه ملكه، وأخذ الجنّي فجاب له صخرة وشدّ عليه بأخرى ثم شدّه بالحديد والرّصاص وقذف به في البحر (¬٣)، والله أعلم.\rتحقيق: قال المؤلف - وفقه الله -: لا يصح ما نقله الأخباريون وأهل التفسير في هذا الموضع من تشبّه الشيطان بنبيّه وتسلّطه على ملكه، وتصرّفه في أمّته، والجور في حكمه.\rقال القاضي أبو الفضل عياض (¬٤): الشياطين لا يسلّطون على مثل هذا، وقد عصم الله الأنبياء عن مثله.\rوقال القاضي أبو بكر بن العربي (¬٥) ﵁ ما كان الله ليسلّط شيطانا على نبي من أنبيائه (¬٦)، وصفيّ من أصفيائه هذا [التسليط] (¬٧)، ولا","footnotes":"= آصر. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٣٢ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٨١ ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد.\r(¬١) تاريخ الطبري: ١/ ٤٩٨، والكامل في التاريخ: ١/ ١٣٤.\r(¬٢) تفسير الطبري: ٢٣/ ١٥٧ وما بعدها، وزاد المسير: ٧/ ١٣٥، والجامع لأحكام القرآن: ١٥/ ١٩٩. وراجع الدر المنثور: ٧/ ١٧٨ وما بعدها.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٣٨ عن وهب بن منبه.\r(¬٤) انظر الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ٢/ ٣٨١.\r(¬٥) لم أقف عليه في كتابه أحكام القرآن.\r(¬٦) في نسخة (ز): «أنبائه».\r(¬٧) في الأصل: «التصليط» بالصاد، والمثبت من نسخة (ز) و (ق) والتسليط: هو التغليب وإطلاق القهر والقدرة. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267810,"book_id":159,"shamela_page_id":961,"part":"2","page_num":431,"sequence_num":961,"body":"يلتفت إلى ما سطّره في قصة سليمان ﵇ أهل الحشو مما لا يثبت إسناده ولا يحل اعتقاده.\rوقد حكى السّمرقندي (¬١) ﵀ إنكار قول من قال بتسليط الشيطان على ملك سليمان ﵇ وأنّ مثل هذا لا يصح.\rوقال فخر الدين (¬٢) ابن الخطيب ﵁: أمّا الحكاية التي ترويها الحشوية فكتاب الله مبرّأ عنها، وليس الجسد الذي ألقي على كرسيّه بشيطان (¬٣).\rوالجواب عنه من ثلاثة أوجه:\rالأول: أنّه ثبت في الصحيح (¬٤) عن النّبي ﷺ أنّه قال: «إن سليمان ﵇ قال: لأطوفنّ الليلة على مائة (¬٥) امرأة فتلد كلّ امرأة غلاما»، وفي","footnotes":"= ترتيب القاموس المحيط: ٢/ ٥٩٥ مادة (سلط).والتصليط: لغة في سلط. ترتيب القاموس المحيط ٢/ ٨٤١ مادة (صلط).\r(¬١) السمرقندي: (؟ - ٣٧ هـ). هو: نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الليث، يعرف بإمام الهدى، مفسر، محدث، صوفي من أئمة الحنفية، صنف: تفسيرا للقرآن، تنبيه الغافلين وغير ذلك. سير أعلام النبلاء: ١٦/ ٣٢٢، معجم المؤلفين: ١٣/ ٩١. وما ذكره لعله في تفسيره المسمى «بحر العلوم» وقد حقق منه إلى سورة الأنعام، والله أعلم.\r(¬٢) انظر مفاتيح الغيب للرازي: ٢٦/ ٢٠٧ وما بعدها.\r(¬٣) في نسخة (ز): «شيطان».\r(¬٤) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ١٦٠ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٥) وأخرج البخاري في صحيحه: ٧/ ٢٢٠ عن أبي هريرة ﵁ أنهن تسعين امرأة وكذا أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٢٧٦ عن أبي هريرة ﵁، وفي رواية أنهن سبعين امرأة. انظر: صحيح البخاري: ٤/ ١٣٦، وصحيح مسلم: ٣/ ١٢٧٥، وفي رواية لمسلم: ٣/ ١٢٧٥ عن أبي هريرة أنهن ستين امرأة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267811,"book_id":159,"shamela_page_id":962,"part":"2","page_num":432,"sequence_num":962,"body":"رواية (¬١): «كلّهنّ يأتين بفارس مجاهد في سبيل الله ونسي أن يقول إن شاء الله فلم تحمل منهنّ إلا امرأة واحدة جاءت بشقّ رجل، قال ﵇: والذي نفسي بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله».\rقال القاضي (¬٢) أبو الفضل والإمام (¬٣) فخر الدين: فهذا الشّق هو الجسد الذي ألقي على كرسيّه ألقته القابلة (¬٤) بين يديه فكان هذا الابتلاء لأجل ترك الاستثناء.\rالثاني (¬٥): أنّه ولد لسليمان ولد فخاف أن يهلكه الشيطان فأمر السّحاب فحملته وأمر الريح أن تحمل إليه غذاءه فمات الولد وألقي ميتا في سريره، وإنّما فعل الله تعالى ذلك لأنّه خاف الشيطان، وقد تقدّم في النمل (¬٦) أنّ هذا الغلام كان اسمه داود وأنّ أمّه بلقيس.\rالثالث: أنّه تعالى امتحنه بمرض شديد فصار جسدا لا حراك له مشرفا على الموت، كما يقال لحم على وضم (¬٧)، وجسد بلا روح، على معنى شدّة الضعف، والتقدير: وألقينا على كرسيّه جسده فحذف الهاء اتباعا والله أعلم.\rوأمّا قوله (¬٨) ﴿(وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي)﴾ فلم يقل ذلك غيرة","footnotes":"(¬١) أخرجه البخاري في صحيحه: ٣/ ٢٠٨ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٢) و (¬٣) سبق ذكر مصادر قولهما قبل قليل.\r(¬٤) القابلة: هي المرأة التي تساعد الوالدة وتتلقى الولد عند الولادة، جمعها: قوابل. المعجم الوسيط: ٢/ ٧١٢ مادة (قبل).\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٣٥ عن الشعبي.\r(¬٦) راجع ص: ٢٩٦.\r(¬٧) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: «(سي): الوضم كل شيء يوضع عليه اللحم من خشب أو ما يوقى به من الأرض وهو بفتح الواو والضاد المعجمة المفتوحة قال الشاعر: لست براعي إبل ولا غنم ولا بجزار على ظهر الوضم قاله الجوهري. ينظر: الصحاح: ٥/ ٢٠٥٣، اللسان: ١٢/ ٦٤٠ مادة (وضم).\r(¬٨) سورة ص: آية: ٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267812,"book_id":159,"shamela_page_id":963,"part":"2","page_num":433,"sequence_num":963,"body":"على الدنيا ولا نفاسة (¬١) فيها كما ظنّ بعض المعتزلة، ولا كما قال الحجّاج (¬٢)، روي في مثالبه (¬٣) أنّه لمّا قرأ هذه الآية قال: لقد كان حسودا وتبا لهم فما قدروا النّبوّة حقّ قدرها، وإنّما قال ذلك لأحد ثلاثة أوجه (¬٤):\rالأول: أنّ معجزة كلّ نبي إنّما هي من جنس ما يفتخر به أهل ذلك الزمان، ولمّا كانت منافسة أهل زمان سليمان ﵇ بالمال والجاه طلب ملكا فائقا على جميع مملكة سائر ملوك الأرض ليكون ملكه معجزة له.\rالثاني: أنّه ﵇ لمّا مرض ثمّ رجع إلى الصّحّة علم أنّ خيرات الدنيا منتقلة عنه بالموت إلى غيره فسأل ربّه ملكا لا ينتقل عنه إلى غيره وهو ملك الدّين.\rالثالث: من النّاس من يقول: الاحتراز عن لذّات الدنيا مع القدرة عليها غير ممكن فقال ﵇: (هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي) حتى أنّي مع ذلك الملك العظيم في الدنيا أشتغل بطاعتك بحيث لا ألتفت البتة إلى ذلك الملك ليعلم النّاس أنّ ملك الدنيا لا يمنع من خدمة المولى (¬٥)، والله أعلم.\r[٤٣] ﴿وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ.﴾","footnotes":"(¬١) قال في اللسان: ٦/ ٢٣٨ مادة (نفس): «وشيء نفيس أي يتنافس فيه ويرغب، ونفس الشيء، بالضم، نفاسة فهو نفيس ونافس: رفع وصار مرغوبا فيه.\r(¬٢) الحجاج: (٤٥ - ٩٥ هـ). هو الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي، قال الحافظ ابن حجر: الأمير الشهير، الظالم المبير، وقع ذكره في الصحيحين وغيرهما وليس بأهل أن يروى عنه. تهذيب التهذيب: ٢/ ٢١٠، تقريب التهذيب: ١٥٣.\r(¬٣) المثالب: العيوب، وهي المثلبة والمثلبة، ومثالب الأمير والقاضي: معايبه. اللسان: ١/ ٢٤١ مادة (ثلب).\r(¬٤) انظر: مفاتيح الغيب للرازي: ٢٦/ ٢٠٩، ٢١٠.\r(¬٥) وذكر الرازي في تفسيره: ٢٦/ ٢١٠ أجوبة أخرى زيادة على ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267813,"book_id":159,"shamela_page_id":964,"part":"2","page_num":434,"sequence_num":964,"body":"(عس) (¬١) يعني (¬٢) زوجته رحمة (¬٣) وأولاده، وكانوا ثلاثة عشر ثمّ زاده الله تعالى بعد ذلك ثلاثة عشر ولدا وصار ملك دمشق، رواه ابن سلاّم (¬٤)، والله أعلم.\r[٤٤] ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ.﴾\r(سه) (¬٥) المضروبة بالضّغث (¬٦) هي زوجته، وكان حلف أن يضربها مائة سوط (¬٧)، فأمر أن يبرّ قسمه ويضربها بضغث من الأسل (¬٨) وهو الأيس (¬٩) أو نحو ذلك، وقد روي (¬١٠) أنّ رسول الله ﷺ فعل مثل هذا بالمحبون (¬١١) الذي وجد يخبث بأمة من إماء الأنصار فأمرهم أن يأخذوا عثكالا (¬١٢) فيه مائة","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٧٤ ب.\r(¬٢) الكلام هنا عن سيدنا أيوب ﵇.\r(¬٣) ذكر الطبري في تاريخه: ١/ ٣٢٢ أنها رحمة بنت افرائيم بن يوسف بن يعقوب، وذكر قولا آخرا وهو أنها ليا بنت يعقوب بن إسحاق، وذكر ابن قتيبة في المعارف: ٤٢: «أنها إليا بنت يعقوب».\r(¬٤) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٧٨ عن ابن عباس قال: «كانت امرأته ولدت له سبعة بنين وسبعة بنات فنشروا له، وولدت له امرأته سبعة بنين وسبع بنات».\r(¬٥) التعريف والإعلام: ١٥٠.\r(¬٦) الضغث: قبضة من قبضان مختلفة يجمعها أصل واحد مثل الأسل والكرات. وقيل: هو كل ما ملأ الكف من النبات». اللسان: ٢/ ١٦٣، ١٦٤ مادة (ضغث).\r(¬٧) انظر ما قيل في سبب الحلف الذي حلفه أيوب، زاد المسير: ٧/ ١٤٣.\r(¬٨) الأسل: شجر، ويقال: كل شجر له شوك طويل فشوكه أسل. الصحاح: ٤/ ١٦٢٢ مادة (أسل).\r(¬٩) في نسخة (ز) و (ح): «الريس».\r(¬١٠) أخرجه أبو داود في سننه: ٤/ ١٦١ عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن بعض أصحاب النبي ﷺ، وأخرجه ابن ماجه في سننه: ٢/ ٨٥٩ عن سعد بن عبادة ﵁.\r(¬١١) الحبن: داء يأخذ في البطن فيعظم منه ويرم. اللسان: ١٣/ ١٠٤ مادة (حبن).\r(¬١٢) العثكال: العذق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267814,"book_id":159,"shamela_page_id":965,"part":"2","page_num":435,"sequence_num":965,"body":"شمراخ (¬١) فيضربوه (¬٢) ضربة واحدة، وليس عليه العمل عند أكثر الفقهاء لضعف في إسناده، والمرأة اسمها ليا بنت يعقوب، وقيل اسمها رحمة بنت أفرائيم بن يوسف بن يعقوب، ذكر الطبري (¬٣) القولين جميعا.\r(عس) (¬٤) ذكر قوله تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً﴾ وقال: ضربها بضغث من الأسل، وقد روي (¬٥) أنّه أخذ مائة سنبلة في كفّ واحدة فضربها بها، وكانت العين (¬٦) التي تفجّرت له ببيت المقدس، وكان زمانه قبل موسى ﵇ وهو من بني إسرائيل، وذكر قصة المحبون، والمحبون الذي به الحبون وهي الإنبات، قال ابن جنّي (¬٧): الحبن ورم في أسفل السّرّة، يقال منه رجل أحبن، وامرأة حبناء وأنشد:\rوكانت من نتاج شييخ سوء ... من الأكراد أحبن ذي سعال\rتذييل: قال المؤلف - وفقه الله -: ذكر الشيخ أبو عبد الله في هذا الفصل أنّ أيوب ﵇ من بني إسرائيل وسبقه إلى هذا القول أبو محمد بن عطية وغيره، والصحيح أنّه ليس من بني إسرائيل وإنما هو من ذرّيّة عيصو بن إسحاق كما تقرّر في نسبه في سورة الأنعام (¬٨)، وبنو إسرائيل هم ذرّيّة يعقوب،","footnotes":"= اللسان: ١١/ ٤٢٥ مادة (عثكل).\r(¬١) الشمراخ والشمروخ: العثكال الذي عليه البسر، وأصله في العذق، وقد يكون في العنب. اللسان: ٣/ ٣١ مادة (شمرخ).\r(¬٢) في نسخة (ز) زيادة: «به».\r(¬٣) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٣٢٢.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٧٤ ب.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٦٨، ١٦٩ عن ابن عباس والضحاك وابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٤٤.\r(¬٦) في قوله تعالى: اُرْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ سورة ص: آية: ٤٢.\r(¬٧) انظر: المبهج في تفسير أسماء شعراء الحماسة: ١٥١، ١٥٢.\r(¬٨) ينظر صفحة ٤٣٩ من القسم الأول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267815,"book_id":159,"shamela_page_id":966,"part":"2","page_num":436,"sequence_num":966,"body":"وعلى كونه من ذرّيّة عيصو جلّ من يعتدّ بقوله من شيوخ النّسب كالطبري (¬١)، والمسعودي (¬٢) [وأبي] (¬٣) عمر بن (¬٤) عبد البر، والشيخ أبي زيد (¬٥) السهيلي رحمة الله عليهم.\rقال المسعودي (¬٦): وكان أيوب في عصر يوسف ﵇.\rوكذلك ذكر أنّ العين التي تفجّرت له كانت ببيت المقدس والذي ذكره المسعودي وغيره أنّ هذه العين على ثلاثة أميال من مدينة [نوى] (¬٧) من أرض دمشق، وهذه المدينة ما بين دمشق وطبريّة من بلاد الأردن، وأنها مشهورة إلى زمانه، وذكر أبو محمد (¬٨) بن عطية أنّه نبع له عينان شرب من إحداهما (¬٩)، واغتسل من الأخرى، فالله أعلم.","footnotes":"(¬١) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٣٢٢.\r(¬٢) انظر مروج الذهب: ١/ ٤٨.\r(¬٣) في جميع النسخ «أبو» والمثبت من نسخة (ح).\r(¬٤) لم أعثر على كلامه.\r(¬٥) انظر التعريف والإعلام: ٥٥.وقد قال بهذا القول محمد بن حبيب في المحبّر: ٣٨٨.\r(¬٦) انظر مروج الذهب: ١/ ٤٨.\r(¬٧) في الأصل ونسخة (ح): «بوى» بالباء، والمثبت من نسخة (ز).وكذا وردت في مروج الذهب: ١/ ٤٨، وانظر معجم البلدان: ٥/ ٣٠٦.\r(¬٨) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٢١١ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٩٣ ونسبه لابن المنذر وابن جرير ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة.\r(¬٩) في نسخة (ز): «أحدهما».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267816,"book_id":159,"shamela_page_id":967,"part":"2","page_num":437,"sequence_num":967,"body":"سورة الزّمر\r[٩] ﴿أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً.﴾\r(عس) (¬١) حكى أبو نعيم الحافظ في كتابه: «حلية الأولياء» (¬٢) أنّه عثمان بن عفان ﵁.\r(سي) وقيل (¬٣) هو عمّار بن ياسر وأبو حذيفة المخزومي، وقيل (¬٤): هو أبو بكر وصهيب، وابن مسعود وأبو ذر ﵃، وقيل (¬٥): هو رسول الله ﷺ.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٧٤ ب.\r(¬٢) حلية الأولياء: ١/ ٥٦، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٨٨ عن ابن عمر ﵄، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢١٣ ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في الحلية وابن عساكر كلهم عن ابن عمر ﵄.\r(¬٣) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٨٨ عن مقاتل دون ذكر أبي حذيفة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢١٤ ونسبه لابن سعد في طبقاته وابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٦٧ عن ابن السائب أن المراد بالآية هو ابن مسعود وعمّار وصهيب وأبو ذر ﵃. وكذا ذكره الألوسي في تفسيره: ٢٣/ ٢٤٧ عن مقاتل.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٦٧ عن يحيى بن سلام وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٢٣٩ عن يحيى بن سلام، وذكره الألوسي أيضا في تفسيره: ٢٣/ ٢٤٧ عن يحيى بن سلام، ثم قال الألوسي ﵀: «والظاهر أن المراد المتصف بذلك من غير -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267817,"book_id":159,"shamela_page_id":968,"part":"2","page_num":438,"sequence_num":968,"body":"[١٠] ﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ الآية.\r(سي) نزلت هذه الآية في جعفر بن أبي طالب وأصحابه الذين هاجروا إلى أرض الحبشة، ذكر (¬١) ذلك عط، وكان قدوم جعفر بن أبي طالب وأصحابه من أرض الحبشة في السنة السابعة من الهجرة يوم فتح خيبر (¬٢)، فتلقّاه رسول الله ﷺ [واعتنقه] (¬٣) وقال: ما أدري بأيهما أنا أشدّ فرحا بقدوم جعفر أم بفتح خيبر (¬٤).وتوفي رحمة الله عليه يوم مؤته (¬٥) شهيدا وذلك في السنة الثامنة في جمادى الأولى بعد ما عرقب (¬٦) فرسه، وقاتل حتى قطعت يداه جميعا، فأبدل الله بهما جناحين يطير بهما في الجنّة، حيث يشاء، وكان يكنّى أبا عبد الله (¬٧) بابنه عبد الله، رحمة الله عليهم أجمعين.\r[١٧] ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها.﴾","footnotes":"= تعيين، ولا يمنع من ذلك نزولها فيمن علمت».\r(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٢٤٠ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٢) انظر السيرة النبوية، القسم الثاني: ٣٥٩.\r(¬٣) في الأصل: «وأعتقه» بحذف النون وهو خطأ.\r(¬٤) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٦٢٤ عن جابر بن عبد الله ﵁، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\r(¬٥) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق) قوله: «(سي) مؤته بضم الميم وهمز الواو ونصب التاء باثنتين فوقها وآخرها هاء كذا يقوله الفراء وثعلب بالهمز: موضع بالشام حيث التقت جيوش المسلمين وهرقل، وقتل جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة، ومن قتل معهم من المسلمين وأكثر الرواة يقولونه بغير همز، من المشارق» اه. ينظر: مشارق الأنوار: ١/ ٣٩٥.\r(¬٦) العرقوب: عصب غليظ فوق عقب الإنسان، ومن الدابة: في رجلها بمنزلة الركبة في يدها. ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ٢٠٦ مادة (عرقب).\r(¬٧) عبد الله بن جعفر: (٣ ق هـ - ٨٠ هـ). عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، أبو جعفر، أول من ولد بأرض الحبشة من المسلمين، وكان يقال له قطب السخاء، توفي عام الجحاف. المعارف: ٢٠٦، الإصابة: ٢/ ٢٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267818,"book_id":159,"shamela_page_id":969,"part":"2","page_num":439,"sequence_num":969,"body":"(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّها نزلت في عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وسعيد، وطلحة، والزبير حين سألوا أبا بكر فأخبرهم بإيمانه فآمنوا، حكاه المهدوي.\rوروى الطبري (¬٣): أنّها نزلت في ثلاثة نفر زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي، والأول أظهر لأنّ ذكر سلمان لا يصح لأنّ السورة مكية، وسلمان أسلم بالمدينة، فنزول الآية قبل إسلام سلمان (¬٤)، والله أعلم.\r[٢٢] ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ.﴾\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦): إنّ المراد بها علي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب. والمراد بقوله ﴿(فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ)﴾ أبو لهب وولده حكاه المهدوي (¬٧)، والله أعلم.\r[٣٣] ﴿وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ.﴾","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٢٧٤.\r(¬٢) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٤٢١ عن ابن إسحاق.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٢٠٧ عن ابن زيد، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٨٨ عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٧٠ عن ابن زيد عن أبيه زيد وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢١٧ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم.\r(¬٤) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٨١: «والصحيح أنها شاملة لهم ولغيرهم ممن اجتنب عبادة الأوثان وأناب إلى عبادة الرحمن فهؤلاء هم الذين لهم البشرى في الحياة» اه. وقال أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٤٢١: «وهي محكمة في الناس إلى يوم القيامة».\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٧٥ أ.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٧٤ عن عطاء.\r(¬٧) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٤٢٢، وقيل في الآية غير ذلك. انظر: زاد المسير: ٧/ ١٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267819,"book_id":159,"shamela_page_id":970,"part":"2","page_num":440,"sequence_num":970,"body":"(سه) (¬١) ﴿(الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ)﴾ هو رسول الله (¬٢) ﷺ، والذي ﴿(صَدَّقَ بِهِ)﴾ هو الصّدّيق، ثم دخل في الآية بالمعنى كل من صدّق به ولذلك قال ﴿(أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)﴾.\r(عس) (¬٣) وقيل (¬٤): إنّ ﴿(الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ)﴾ جبريل، ﴿(وَصَدَّقَ بِهِ)﴾ رسول الله ﷺ، وقيل (¬٥): إنّ ﴿(الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ)﴾ رسول الله ﷺ ﴿(وَصَدَّقَ بِهِ)﴾ المؤمنون.\r[(سي)] (¬٦) وقيل (¬٧): إنّ ﴿(الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ)﴾ محمد رسول الله ﷺ ﴿(صَدَّقَ بِهِ)﴾ علي بن أبي طالب ﵁ قاله أبو (¬٨) الأسود،","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٥٠، ١٥١.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٣ عن علي بن أبي طالب ﵁، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٤٢٨ عن علي وأبي العالية والكلبي وجماعة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢٢٨ ونسبه لابن جرير والبارودي في معرفة الصحابة وابن عساكر من طريق أسيد بن صفوان عن علي بن أبي طالب ﵁.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٧٥ أ.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٣ عن السدي، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٨٢ عن السدي، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢٢٨ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٣ عن قتادة وابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٨٢ عن قتادة والضحاك وابن زيد، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٩٠ عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.\r(¬٦) في الأصل «عس» وهو خطأ.\r(¬٧) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٤٢٨ عن أبي الأسود ومجاهد وجماعة وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢٢٨ ونسبه لابن مردويه عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٨) أبو الأسود (؟ - ١٣٧ هـ). هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي، المدني، ثقة، سمع من عروة وعلي بن الحسين وغيرهم، وروى عنه الزهري وابن إسحاق ومالك وغيرهم. انظر: الجمع بين رجال الصحيحين: ٢/ ٤٤٢، وسير أعلام النبلاء: ٦/ ١٥٠، تهذيب التهذيب: ٩/ ٣٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267820,"book_id":159,"shamela_page_id":971,"part":"2","page_num":441,"sequence_num":971,"body":"وحكاه الليث (¬١) عن مجاهد (¬٢).\rتكميل قال المؤلف - وفقه الله -: من خصّص المصدّق (¬٣) في هذه الآية بأبي بكر أو بعلي بن أبي طالب ﵄ فلا شكّ أنّ غرضه بذلك لأجل سبقهما إلى الإيمان بالله ورسوله، وقد اختلف العلماء ﵃ في السابق إلى الإسلام منهما بعد خديجة ﵂. فذهبت طائفة (¬٤) إلى أنّ أوّل الناس إيمانا برسول الله ﷺ أبو بكر الصديق ﵁، واحتجّوا على ذلك بأمرين: أحدهما: أنّه روي (¬٥) عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «ما عرضت الإسلام على أحد إلا وله نبوة (¬٦) غير أبي بكر فإنّه لم يتلعثم».أي لم يتوقّف. وجه الاستدلال به أنّ النّبي ﷺ بيّن أنّ أبا بكر لم يتوقف في قبول الإسلام، بل","footnotes":"(¬١) الليث (٩٤ - ١٧٥ هـ). هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث، الإمام الحافظ شيخ الإسلام، ثقة ثبت، قال الشافعي: «ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث». انظر: سير أعلام النبلاء: ٨/ ١٣٦، كتاب الرحمة الغيثية بالترجمة الليثية لابن حجر العسقلاني.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٢٥٦، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٤٢٨.\r(¬٣) في نسخة (ز) «المصدوق» وفي نسخة (ح): «الصدق».\r(¬٤) منهم عبد الله بن عباس وحسان بن ثابت وإبراهيم النخعي وغيرهم. انظر: صفة الصفوة: ١/ ٢٣٧.\r(¬٥) ذكره ابن هشام في السيرة القسم الأول: ٢٥٢ عن محمد بن إسحاق وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة: ٣/ ٣١٠ عن محمد بن عبد الرحمن التميمي، وفي سنده يونس بن بكير: قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ٦١٣ «يونس بن بكير صدوق يخطئ» ورواه الديلمي في الفردوس: ٤/ ٩٢ عن ابن مسعود ﵁.\r(¬٦) في السيرة القسم الأول: ٢٥٢ وفي أسد الغابة: ٣/ ٣١١ «كبوة» وذكر في اللسان ١٥/ ٣٠٢ مادة نبا: النبوة: الجفوة، وفي غريب الحديث للهروي: ١/ ١٢٧ قال: الكبوة: الوقفة تكون عند الشيء يكرهه الإنسان أن يدعى إليه أو يراد منه. وانظر النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ١٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267821,"book_id":159,"shamela_page_id":972,"part":"2","page_num":442,"sequence_num":972,"body":"بنفس ما دعاه الرسول أجاب فلو تأخّر إسلامه عن غيره فلا بد أن يكون ذلك التأخير لأحد أمرين:\rإما لتوقّف منه، وذلك باطل بنص الحديث، وإمّا أنّ الرسول لم يبادر لعرض الإسلام عليه، وهو أيضا باطل لأنّ ذلك طعن في الرسول ﵇، فثبت أنّه ﵇ ما قصّر في عرض الإسلام عليه ولا هو أيضا توقف في قبول الإسلام منه.\rالثاني (¬١) قال الشّعبي ﵀ سألت ابن عباس: أيّ الناس كان إسلامه أولا؟ فقال: أما سمعت قول حسّان بن ثابت ﵁ (¬٢) -:\rإذا تذكّرت شجوا (¬٣) ... من أخي ثقة\rفاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا\rخير البريّة أتقاها وأعدلها ... بعد النّبي، وأوفاها بما حملا\rوالثاني التالي المحمود مشهده ... وأول الناس منهم صدّق الرّسلا\rوذهبت (¬٤) طائفة إلى أنّ أوّل الناس إسلاما علي بن أبي طالب ﵁، واحتج القائلون بهذا بأمرين أيضا الأثر والنظر.\rأمّا الأثر (¬٥) فصحّ عن رسول الله ﷺ من طريق سلمان الفارسي","footnotes":"(¬١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ٤٣ وقال: رواه الطبراني وفيه الهيثم بن عدي وهو متروك».\r(¬٢) انظر: ديوان حسان بن ثابت: ١٧٤.\r(¬٣) الشجو: الحاجة. اللسان: ١٤/ ٤٢٤ مادة شجا.\r(¬٤) منهم ابن عباس في رواية - وابن إسحاق وابن هشام وغيرهم.\r(¬٥) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٣٦ بلفظ: «أوّلكم ورودا، على الحوض» وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ١٠٢ وقال الهيثمي: «رواه الطبراني ورجاله ثقات».ورواه ابن عدي في الكامل: ٤/ ١٦٠١: بلفظ: «أولكم ورودا على الحوض»، وفي سنده عبد الرحمن بن قيس الضبي المعروف بأبي معاوية الزعفراني وهو ضعيف وبعضهم قال: أنه متروك الحديث. وقال ابن عدي: ورواه مع أبي معاوية سيف بن محمد بن أخت الثوري، وسيف لعله أشر من أبي معاوية الزعفراني. اه.وسيف ابن محمد قال عنه الإمام أحمد: كذاب وقال أبو حاتم: لا يكتب حديثه وقال الدارقطني: متروك. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267822,"book_id":159,"shamela_page_id":973,"part":"2","page_num":443,"sequence_num":973,"body":"رضي الله عنه أنّه قال: «أول الناس ورودا على الحوض أوّلها إسلاما علي بن أبي طالب».وفي كتاب ابن أبي (¬١) خيثمة أنّ رسول الله ﷺ قال لفاطمة:\r«زوجتك سيّدا في الدنيا والآخرة، وإنّه لأول أصحابي إسلاما، وأكثرهم علما، وأعظمهم حلما».وقال أبو عمر بن عبد البر (¬٢) صحّ عن ابن عباس ﵄ بسند لا مطعن فيه لأحد أنّه قال: أوّل من صلّى مع رسول الله ﷺ بعد خديجة علي بن أبي طالب ﵁، قال: وهو يعارض ما روي عنه في شأن أبي بكر، وكان علي ﵁ يقول على المنبر بحضرة الصحابة: أنا أول من آمن بالله ورسوله ولم يسبقني إلى الصلاة إلا نبي الله، أسلمت وأنا ابن ثلاث عشرة سنة وأنشد:\rسبقتكم إلى الإسلام طرا (¬٣) ... غلاما ما بلغت أوان حلمي (¬٤)\rوأمّا النّظر فهو أنّ علي بن أبي طالب ﵁ كان ابن عمّ رسول الله ﷺ وفي داره ومختصا به وأبو بكر لم يكن كذلك، وبعيد غاية البعد أن يعرض الإنسان مثل هذه المهمّات العظيمة على الأجانب والأباعد قبل عرضها على الأقارب المختصين به غاية الاختصاص لا سيّما والله يقول ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (¬٥)، فهذا تقرير حجج الفريقين.","footnotes":"= انظر: ميزان الاعتدال: ٢/ ٢٥٦ وقد أخرج الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٣٦ رواية سيف بن محمد.\r(¬١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ٢٦، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ١٠. وقال: «رواه أحمد والطبراني وفيه خالد بن طهمان، وثقه أبو حاتم وغيره، وبقية رجاله ثقات». وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: ١٨٨: «خالد بن طهمان الكوفي صدوق رمي بالتشيع ثم اختلط».وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ١٠٢ رواية أخرى عن الطبراني وقال الهيثمي: «وهو مرسل صحيح الإسناد».\r(¬٢) انظر: الاستيعاب بهامش الإصابة: ٣/ ٢٨.\r(¬٣) الطر: طلوع النبت والشارب، ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ٦٥ مادة طر.\r(¬٤) انظر ديوان الإمام علي ﵁: ١٨٩ جمع إبراهيم زرزور.\r(¬٥) سورة الشعراء آية: ٢١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267823,"book_id":159,"shamela_page_id":974,"part":"2","page_num":444,"sequence_num":974,"body":"قال المؤلف - وفقه الله -: والأظهر والذي عليه حذّاق المتأخرين أنّ علي بن أبي طالب ﵁ كان ثاني خديجة في الإيمان، وأوّل الذكور أسلم وجهه للرحمن (¬١)، وأمّا ما جاء في شأن أبي بكر فمحمول على أحد وجهين:\rأحدهما: أنّه أوّل من أظهر الإسلام (¬٢).\rالثاني: أنّه أول من أسلم من الكهول (¬٣)، ولا يلزم من تأخّر إسلامه برهة قليلة من الزمان طعن على الرسول ﵇، لأنّ دعوى جميع الخلق إلى الله في فور واحد متعذّر ولا بدّ أن يكون بتدريج فدعا أولا خديجة فآمنت به، ثمّ دعا [عليا] (¬٤) لأنّه كان معه وأقرب الخلق إليه فآمن به، ثمّ دعا بعد ذلك من كان يحبه ويميل إليه ويتوسّم (¬٥) فيه سرعة الانقياد إليه من أكابر قريش وذلك أبو بكر فآمن به بلا طعن في هذا على النّبي كما ذكر الخصم أولا - والله أعلم.\rوإذا ثبت أنّ إسلام علي كان سابقا لإسلام أبي بكر فلا يلزم من تخصيصه بهذه الخاصية أن يكون أفضل من أبي بكر مطلقا، دليل هذه القاعدة تعرّض الشيطان لرسول الله ﷺ كما ثبت في الصحيح (¬٦)، وفراره من عمر قال","footnotes":"(¬١) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٢/ ٥٠٧ تحت ترجمة الإمام علي ﵁: «أول الناس إسلاما في قول كثير من أهل العلم».\r(¬٢) قال ابن أثير في أسد الغابة: ٤/ ٩٤: «سئل محمد بن كعب القرظي عن أول من أسلم: علي أو أبو بكر؟ قال: سبحان الله علي أولهما إسلاما، وإنما اشتبه على الناس لأن عليا أخفى إسلامه عن أبي طالب وأسلم أبو بكر وأظهر إسلامه».\r(¬٣) الكهل من الرجال: الذي جاوز الثلاثين وخطه الشيب. الصحاح: ٥/ ١٨١٣، اللسان: ١١/ ٦٠٠ مادة كهل.\r(¬٤) في الأصل: «عليها» وهو خطأ.\r(¬٥) قال في اللسان: ١٢/ ٦٣٧ مادة وسم: توسم فيه الشيء تخيله يقال: توسمت في فلان خيرا أي رأيت فيه أثرا منه وتوسمت فيه الخير أي تفرست، مأخذه من الوسم أي عرفت فيه سمته وعلامته.\r(¬٦) أخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ١١٨ عن أبي هريرة ﵁ وأخرجه الإمام مسلم -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267824,"book_id":159,"shamela_page_id":975,"part":"2","page_num":445,"sequence_num":975,"body":"عليه السلام (¬١): «ما سلك عمر فجا (¬٢) إلا وسلك الشيطان فجا غير فجه»، ومعلوم أنّ عمر ليس أفضل من النّبي، وأيضا أبا بكر لمّا أسلم اشتغل بالدعوة إلى الله، والذّبّ (¬٣) عن رسول الله وكان شيخا وجيها في قريش فأسلم على يديه جماعة من أكابر قريش (¬٤) كعثمان بن عفان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعثمان بن مظعون، فحصل بسبب ذلك للإسلام قوة عظيمة.\rوأمّا علي ﵁ فكان صغير السن لم يخالط الناس فلم يكن إذ ذاك إسلامه سببا لإسلام غيره.\rوبالجملة فالمقامات لا تنال بالهبات، قال ﵇ (¬٥): «ما فضلكم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام وإنّما فضلكم بسرّ وقر في صدره».﵃ أجمعين.\rقال علي بن أبي طالب (¬٦) ﵁: «لا يفضّلني أحد على أبي بكر وعمر إلاّ جلدته حدّ المفتري»، والله الموفق لا رب سواه.\r[٣٦] ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ.﴾\r(عس) (¬٧) قيل (¬٨) إنها نزلت بسبب أنّ رسول الله ﷺ بعث خالد بن الوليد","footnotes":"= في صحيحه: ١/ ٣٨٤، ٣٨٥ عن أبي هريرة ﵁ وعن أبي الدرداء ﵁.\r(¬١) أخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ١٩٩ عن عمر بن الخطاب ﵁ وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه - واللفظ له - ٤/ ١٨٦٤ عن عمر بن الخطاب ﵁.\r(¬٢) الفج: الطريق الواسع بين جبلين. اللسان: ٢/ ٣٣٨ مادة فجج.\r(¬٣) الذّب: الدفع والمنع. اللسان: ١/ ٣٨٠ مادة ذبب.\r(¬٤) انظر السيرة القسم الأول: ٢٥٠ وما بعدها.\r(¬٥) أخرجه الغزالي في الاحياء: ١/ ٢٣، ١٠٠ وقال العراقي في تخريجه للاحياء: أخرجه الترمذي الحكيم في النوادر من قول أبي بكر بن عبد الله المزني، ولم أجده مرفوعا.\r(¬٦) أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة: ١/ ٨٣، وقد تقدم في سورة الأحزاب.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٧٥ أ.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٦ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢٢٩ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267825,"book_id":159,"shamela_page_id":976,"part":"2","page_num":446,"sequence_num":976,"body":"ليكسر العزّى فقال سادنها: - وهو قيّمها - يا خالد إني أحذّركها! إنّ لها شدّة لا يقوم إليها شيء فمشى إليها خالد بالفأس فهشّم أنفها - والله أعلم.\r[٥٠] ﴿قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ.﴾\r(سي) الإشارة إلى قارون (¬١) حيث قال (¬٢): ﴿إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي.﴾ والله أعلم.\r[٥٣] ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ.﴾\r(عس) (¬٣) قيل (¬٤): إنها نزلت في وحشي قاتل حمزة، وقد تقدّم (¬٥) ذكرها في سورة الفرقان، وقد حكى الطبري (¬٦) أنها نزلت في عيّاش بن أبي [ربيعة] (¬٧) والوليد بن الوليد ونفر من المسلمين، كانوا أسلموا ثمّ فتنوا، وكان المسلمون يقولون: لا يقبل الله منهم شيئا فنزلت الآية، والله أعلم.\r[٦٨] ﴿إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ.﴾","footnotes":"= وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.\r(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٨٩ عن مقاتل، وأخرج الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٣ عن السدي قال: الأمم الماضية.\r(¬٢) سورة القصص: آية: ٧٨.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٧٥ أ، ب.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٤ عن عطاء بن يسار، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٩٠ عن ابن عباس ﵄ وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ١٠١ وقال: «رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبين بن سفين ضعفه الذهبي» وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢٣٥ وقال: «وأخرج الطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان بسند لين عن ابن عباس ﵄».\r(¬٥) راجع ص.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ١٥ عن ابن عمر ﵄ وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٨٩ عن ابن عمر ﵄. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٩٠ عنه أيضا.\r(¬٧) في الأصل: «الربيعة».والمثبت من النسخ الأخرى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267826,"book_id":159,"shamela_page_id":977,"part":"2","page_num":447,"sequence_num":977,"body":"(سه) (¬١) هم جبريل (¬٢)، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت عزرائيل وكذلك جاء في أحاديث مسندة (¬٣)، وإن كان قد قيل فيهم غير هذا القول ولكن هذا أشبه للأثر الذي جاء فهم مستثنون إلى أن يقبض (¬٤) ملك الموت، وقد قيل إنّ جبريل ﵇ [آخرهم] (¬٥) موتا ذكره النحاس (¬٦).\r(عس) (¬٧) وقد قيل (¬٨) إنّ المستثنين هم الشهداء يكونون حول العرش متقلّدي السيوف، والله أعلم.\r[٧٤] ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ.﴾\r(عس) (¬٩) هي أرض الجنّة التي كانت لأهل النّار لو كانوا أطاعوا حكاه الطبري (¬١٠)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٥١.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٢٩ عن السدي.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٢٩ عن أنس بن مالك ﵁. وانظر: الجامع لأحكام القرآن: ١٥/ ٢٨٠، الدر المنثور: ٧/ ٢٥٠.\r(¬٤) في نسخة (ح) هكذا: «إلى أن يقبض أرواح الثلاثة يقبض الله تعالى روح ملك الموت».\r(¬٥) في الأصل: «وآخرهم» بزيادة واو.\r(¬٦) في التعريف والإعلام «النقاش».\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٧٥ ب.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٣٠ عن سعيد بن جبير، وأورد ابن كثير في تفسيره: ٧/ ١٠٨ عن أبي هريرة ﵁ حديثا في ذلك ثم قال ابن كثير: «رجاله كلهم ثقات إلا إسماعيل بن عياش فإنه غير معروف، والله أعلم».\r(¬٩) التكميل والإتمام: ٧٥ ب.\r(¬١٠) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٣٧ عن قتادة والسدي وابن زيد وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢٦٧ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة، ونسبه أيضا لهناد عن أبي العالية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267827,"book_id":159,"shamela_page_id":978,"part":"2","page_num":449,"sequence_num":978,"body":"سورة غافر\r[٢٨] ﴿وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ.﴾\r(سه) (¬١) قد تقدّم (¬٢) أنّ اسمه شمعان - بالشين المعجمة - وهو أصح ما قيل (¬٣) فيه، [وفي تاريخ الطبري (¬٤) ﵀ اسمه خير] (¬٥) والله أعلم.\r(عس) (¬٦) وقيل (¬٧) في اسمه حبيب، وقيل (¬٨) حزقيل، واختلف فيه هل كان قبطيا أو إسرائيليا؟\rوصحح الطبري (¬٩) قول من قال: إنّه قبطي، واستدلّ على ذلك بأنّ فرعون","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٥١.\r(¬٢) انظر التعريف والإعلام: ١٣١.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢١٧ عن ابن إسحاق والزجاج وابن ماكولا.\r(¬٤) في نسخ المخطوط هكذا: «وقيل فيه أيضا حبرق ذكره الطبري في التاريخ» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٥) في تاريخ الطبري: ١/ ٤٠٧ اسمه حبرك.\r(¬٦) التكميل والإتمام ٧٧ ب، ومن هنا إلى نهاية السورة من كلام الشيخ ابن عسكر من التكميل والإتمام: ٧٥ ب إلى ٧٧ ب.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢١٧ عن كعب.\r(¬٨) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٠٦ عن الثعلبي عن ابن عباس وأكثر العلماء.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٥٨ عن السدي والحسن. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٠٦ عن الحسن وغيره. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ١٢٩: «المشهور أن هذا الرجل المؤمن كان قبطيا من آل فرعون».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267828,"book_id":159,"shamela_page_id":979,"part":"2","page_num":450,"sequence_num":979,"body":"أصغى لكلامه واستمع منه، ولو كان إسرائيليا لكان عدوا له فلم يكن يصغي لقوله.\rقال (عس) ومما يستدلّ به أيضا قوله ﴿(مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ)﴾ فقد وصفه بأنّه من آل فرعون.\rفإن قلت: إنّ «الآل» (¬١) قد يكون في غير القرابة، بدليل قوله ﴿(أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ)﴾ (¬٢) ولم يرد إلا كلّ من كان على دينه من ذوي قرابته وغيرهم!.\rفالجواب: أنّ هذا الرجل لم يكن من أهل دين فرعون وإنّما كان مؤمنا، فإذا لم يكن من أهل دينه فلم يبق لوصفه بأنّه من آله إلا أن يكون من عشيرته.\rفإن قيل: إنّ قوله ﴿(مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ)﴾ متعلق بقوله (يكتم إيمانه) فمعنى الآية يكتم إيمانه من آل فرعون فلم يصفه بأنّه من آله.\rفالجواب (¬٣): أنّ هذا [تقديم] (¬٤) وتأخير، وهو مجاز ولا يرجع عن مساق الكلام وهو الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل، ولا دليل هنا، فصحّ ما ذكرناه والحمد لله، [وقد (¬٥) حكى المهدوي أنّه ابن عمّ فرعون] (¬٦) والله أعلم.\r[٢٩] ﴿ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ.﴾","footnotes":"(¬١) في الأصل: «الأول» وهو خطأ.\r(¬٢) سورة غافر: آية: ٤٦.\r(¬٣) قال القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٠٦: «ومن جعله إسرائيليا ف «من» متعلقة ب «يكتم» في موضع المفعول الثاني ل «يكتم» قال: قال القشيري: ومن جعله إسرائيليا ففيه بعد لأنه يقال: كتمه أمر كذا، ولا يقال: كتم منه، قال تعالى: وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً.\r(¬٤) في الأصل «تقدير» وهو خطأ.\r(¬٥) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وهو مثبت في التكميل والإتمام، ونسخة زوق.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢١٧ عن السدي ومقاتل. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٠٦ عن السدي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267829,"book_id":159,"shamela_page_id":980,"part":"2","page_num":451,"sequence_num":980,"body":"(عس) يعني أرض مصر (¬١)، والله أعلم.\r[٣٤] ﴿وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ.﴾\r(عس) (¬٢) قيل هو يوسف بن يعقوب، وقيل (¬٣) هو يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب، والله أعلم.\r[٦٨] ﴿فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.﴾\r(عس) (¬٤) قيل إنّ الكناية في قوله (له) عن عيسى ﵇ وقع ذلك في كتاب إضمار القرآن لأبي الطاهر (¬٥)، وقد قيل (¬٦): إنّ الكناية عن الأمر، وهو أشبه بسياق الآية، لأنّ عيسى لم يجر له في الآية ذكر ولا إشارة، وإذا كانت الكناية عن الأمر دخل عيسى وغيره تحته. وتعرض هنا مسألة عقليّة وهي أنّ قوله (كن) لا يخلو أن يكون قبل وجود المأمور أو بعد وجوده.\rفإن قيل قبل وجوده أدّى ذلك إلى مخاطبة المعدوم ولا يصح في العقل، وإن قيل بعد وجوده أدّى ذلك إلى إبطال معنى (كن) لأنّ المأمور إذا كان موجودا قبل الأمر فلا معنى للأمر بالكون.\rوالجواب: أنّ الأمر مقارن للمأمور ولا يتقدّمه ولا يتأخّر عنه فمع قوله (كن) يوجد المأمور.\rوهذه كمسألة الحركة والسكون في الجوهر، فإنّه إذا قدّرنا جوهرا ساكنا بمحل ثم انتقل إلى محل آخر فإنما انتقل بحركة، فلا تخلو الحركة أن تطرأ عليه في المحلّ الأوّل أو في الثاني، فإن قيل في الأول فقد اجتمعت مع السكون.","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣١٠ عن السدي.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣١٢ عن ابن جريج.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣١٢ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ٢/ ٨٨.\r(¬٥) لم أقف على ترجمته، ولم أعثر على كتابة هذا.\r(¬٦) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267830,"book_id":159,"shamela_page_id":981,"part":"2","page_num":452,"sequence_num":981,"body":"وإن قيل في الثاني فقد انتقل بغير حركة، وإن قيل لم يطرأ في هذا ولا في هذا، فقد طرأت عليه في غير محل وكلّ ذلك محال.\rفالجواب: أنّ الحركة هي معنى خصّصه بالمحل الثاني فنفس إخلائه للمحل الأول هو نفس شغله للمحل الثاني.\r[٦٩] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ أَنّى يُصْرَفُونَ.﴾\r(عس) حكى الطبري (¬١) أنها نزلت في القدريّة، وروى عن ابن سيرين أنّه قال: إن لم تكن نزلت في القدريّة، فإني لا أدري فيمن نزلت. وقد قيل (¬٢) نزلت في أهل الشرك، والله أعلم.\r[٧٨] ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ.﴾\r(عس) حكى الطبري (¬٣) عن أنس: «أنّهم ثمانية آلاف، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل».\rوروي (¬٤) عن سلمان عن النّبي ﷺ أنّه قال: «بعث الله أربعة آلاف نبي»، وقال (¬٥) علي بن أبي طالب: «بعث الله عبدا حبشيا»، فهو المراد بقوله: ﴿وَمِنْهُمْ﴾","footnotes":"(¬١) انظر تفسير الطبري: ٢٤/ ٨٣، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٣٦.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٨٣ عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٣٦ عن ابن عباس ﵄ وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٣١ عن ابن زيد.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٨٦ عن أنس بن مالك ﵁ عن رسول الله ﷺ، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٩٧ عن أنس ﵁. وقال الذهبي في التلخيص «إبراهيم ويزيد واهيان» وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨/ ٢١٠ وقال: «رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن مهاجر بن مسمار وهو ضعيف، ووثقه ابن معين، ويزيد الرقاشي وثق على ضعفه».\r(¬٤) أخرجه ابن جرير في تفسيره: ٢٤/ ٨٦ عن سلمان ﵁.\r(¬٥) أخرجه ابن جرير في تفسيره: ٢٤/ ٨٧، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ١٠٢ وقال «رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267831,"book_id":159,"shamela_page_id":982,"part":"2","page_num":453,"sequence_num":982,"body":"﴿مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ،﴾ وحكى ابن قتيبة - في المعارف (¬١) - أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، الرسل (¬٢) منهم ثلاثمائة وخمسة عشر نبيا، منهم خمسة عبرانيون (¬٣) وهو آدم وشيث وإدريس ونوح وإبراهيم، وخمسة من العرب هود وصالح وإسماعيل وشعيب ومحمد ﷺ أجمعين (¬٤).\rقال الشيخ أبو عبد الله: هذا الذي ذكره ابن قتيبة لا يصح لأنّه قد روي أنّه كان من العرب نبي آخر، وهو خالد (¬٥) بن سنان بن غيث وهو من (¬٦) عبس بن بغيض. وروي (¬٧) عن رسول الله ﷺ أنه قال فيه: «ذاك نبي أضاعه قومه».\rووردت ابنته على رسول الله ﷺ، فسمعته يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فقالت: كان أبي يقول هذا (¬٨).","footnotes":"(¬١) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٥٦ عن ابن عباس ﵄ وقد ذكره الهيثمي في الزوائد: ١/ ١٥٩ عن أبي ذر ﵁ مطولا، وقال الهيثمي: «رواه أحمد والطبراني في الكبير ... ومداره على علي بن يزيد وهو ضعيف».\r(¬٢) في نسخة (ز) «أرسل منهم».\r(¬٣) العبرانية: لغة اليهود، اللسان: ٤/ ٥٣٣ مادة عبر.\r(¬٤) ساقطة من نسخة (ز).\r(¬٥) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٦٢، وذكره المسعودي في مروج الذهب: ١/ ٦٧، ٦٨.\r(¬٦) في نسخة (ز) «وهو من غيث بن بغيض».\r(¬٧) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٩٨، ٥٩٩. وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ٢١٢ وقد رواه الحافظ البزار ... ثم ساق الحديث وقال ابن كثير: قال البزار: «لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه».\r(¬٨) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨/ ٢١٤ فقال: «رواه البزار والطبراني، وفيه قيس بن الربيع، وقد وثقه شعبة والثوري ولكن ضعفه أحمد مع ورعه وابن معين».وذكره أيضا الحافظ ابن حجر في الإصابة: ١/ ٤٦٨ ثم قال: «وقيس ضعيف من قبل حفظه».وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨/ ٢١٤ بعد أن ذكر هذا الحديث، وهذا الحديث معارض للحديث الصحيح، قوله ﷺ: «إن أولى الناس بعيسى بن مريم أنا، لأنه ليس بيني وبينه نبي»، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٣/ ٢٤٩ كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها الآية. قال: «إن هذا الحديث [ليس بيني وبينه نبي] يضعف ما ورد من ذلك، فإنه صحيح بلا تردد وفي غيره مقال، أو -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267832,"book_id":159,"shamela_page_id":983,"part":"2","page_num":454,"sequence_num":983,"body":"قال ابن قتيبة (¬١): وأول أنبياء بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى.\rقال الشيخ أبو عبد الله: وهذا عندي غير صحيح، لأنّه إن أراد أوّل الرسل، فقد قال الله تعالى حكاية عن قول الرجل المؤمن من آل فرعون ﴿وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ﴾ فقد أخبر أنّه أرسل إليهم يوسف، إمّا أنّه ابن يعقوب أو ابن [إبرافيم] (¬٢) ابن يوسف بن يعقوب على الخلاف المتقدّم، وإن أراد النّبوّة خاصة فيوسف وإخوته (¬٣) أنبياء وهم بنو إسرائيل لأنّ يعقوب ﵇ هو إسرائيل، وأوّل الأنبياء آدم وآخرهم محمد ﷺ وخاتمهم.\rروى ابن سلاّم وغيره عن عائشة ﵂ أنها قالت: «لا تقولوا لا نبي بعد محمد، وقولوا خاتم النّبيين لأنّه ينزل عيسى بن مريم حكما عدلا وإماما مقسطا، فيقتل الدجال، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير ويضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها» (¬٤).\r(عس) وقول عائشة ﵂: «لا تقولوا لا نبي بعد محمد» إنما ذلك - والله أعلم - لئلا يتوهم متوهّم دفع ما روي من نزول عيسى بن مريم ﵇ في آخر الزمان، وعلى الحقيقة فلا نبي بعد رسول الله ﷺ لأنّ عيسى وإن نزل بعده فهو موجود قبله (¬٥) حي إلى أن ينزل، وإذا نزل فهو متّبع لشريعته،","footnotes":"= أن المراد أنه لم يبعث بعد عيسى نبي بشريعة مستقلة وإنما بعث بتقرير شريعة عيسى» وقال ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ٢١٢ «والأشبه أنه كان رجلا صالحا له أحوال وكرامات فإنه كان زمن الفترة .. » ثم ذكر حديث عيسى بن مريم المتقدم وقال: وإن كان قبلها فلا يمكن أن يكون نبيا لأن الله تعالى قال: لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قبلك» اه.\r(¬١) انظر: المعارف: ٥٦.\r(¬٢) في الأصل ونسخة (ح) «إبراهيم» والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٣) تقدم الكلام عن نبوة إخوة يوسف، وكلام الحافظ ابن كثير في ذلك. راجع: ٤٧.\r(¬٤) أخرجه البخاري في صحيحه: ٢/ ١٤٣، ٣/ ٤٠، ١٠٧.\r(¬٥) قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٣/ ٢٥٥ كتاب أحاديث الأنبياء باب نزول عيسى بن مريم ﵉: «اختلف في موت عيسى ﵇ قبل رفعه، والأصل فيه قوله تعالى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ فقيل على ظاهره، وعلى هذا فإذا نزل إلى الأرض -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267833,"book_id":159,"shamela_page_id":984,"part":"2","page_num":455,"sequence_num":984,"body":"مقاتل عليها، فلا يخلق نبي بعد محمد ﷺ ولا تجدّد شريعة بعد شريعته فعلى هذا يصح (لا نبي بعده).\rوقد ورد في أسماء النّبي ﷺ في كتاب الشمائل (¬١) وغيره (¬٢) (والعاقب الذي ليس بعده نبي) فهذه الزيادة وإن لم يذكرها مالك (¬٣) فهي موجودة في غير الموطأ، ويحتمل أن تكون من (¬٤) قول النّبي ﷺ، أو من قول (¬٥) الراوي.\rفإن كانت من قول النّبي فحسبك بها حجّة (¬٦)، وإن كانت من قول الراوي فقد صحّ بها أنّ إطلاق هذا اللفظ غير ممتنع، ولا معارضة بينه وبين حديث عائشة، لأنّ حديث عائشة كما ذكرنا المراد به (لا تقولوا لا نبي بعده) بمعنى أنّه لا يوجد في الدنيا نبي لأن عيسى ينزل إلى الدنيا ويقاتل على شريعة النّبي ﵇.\rوالمراد في الحديث بقوله: (والعاقب الذي ليس بعده نبي) أي ليس يخلق بعده نبي، ولا يبعث بعده نبي ينسخ شريعته، وهذا معنى قوله (¬٧):\r﴿وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ،﴾ أي: الذي ختمت النّبوّة والرسالة به، لأن نبوة عيسى قبله، فبنبوّته ﵇ ختمت النّبوّة، وبشريعته ختمت الشرائع، ﷺ.","footnotes":"= ومضت المدة المقررة له يموت ثانيا، وقيل معنى قوله مُتَوَفِّيكَ من الأرض فعلى هذا لا يموت إلا في آخر الزمان».\r(¬١) أخرجه الترمذي في كتاب الشمائل المحمدية: ١٧٥ عن جبير بن مطعم ﵁.\r(¬٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٤/ ٨٠ عن جبير بن مطعم ﵁ والدارمي في سننه: ٢/ ٢٢٥.\r(¬٣) انظر: موطأ الإمام مالك: ٢/ ١٠٠٢.\r(¬٤) أخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٢٨ عن جبير بن مطعم ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن لي أسماء، أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد».\r(¬٥) جاء ذلك مصرحا به في صحيح الإمام مسلم: ٤/ ١٨٢٨ حين قال الإمام مسلم: «وفي حديث عقيل قال: قلت للزهري: وما العاقب؟ قال: الذي ليس بعده نبي».\r(¬٦) تقدم ذكر الحديث في صحيح مسلم: ٤/ ١٨٢٨ حيث جاء ذلك من قول الرسول ﷺ.\r(¬٧) سورة الأحزاب: آية: ٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267834,"book_id":159,"shamela_page_id":985,"part":"2","page_num":457,"sequence_num":985,"body":"سورة فصّلت\r[٢٦] ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ﴾.\r(عس) (¬١) قيل (¬٢) إنّ قائلها أبو جهل بن هشام، والله أعلم.\r(سي): والقصة في ذلك (¬٣) أنّ رسول الله ﷺ كان يقرأ القرآن في المسجد الحرام، ويصغي إليه الناس من مؤمن وكافر فخشي أبو جهل استمالة القلوب بذلك، فقال لكفّار قريش: متى قرأ محمد فلنلغط نحن بالمكاء (¬٤)، والصّفير، والصّياح، وإنشاد الشعر والأرجاز، حتى نخفي صوته ولا يقع الاستماع منه فنزلت الآية، والله أعلم.\r[٢٩] ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾.\r(سه) (¬٥) يقال أحدهما قابيل بن آدم، والذي من الجن إبليس (¬٦) ويشهد لهذا القول الحديث المرفوع (¬٧): «ما من مسلم يقتل ظلما إلا كان على ابن آدم","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٧٧ ب.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٥٦ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) انظر تفسير الطبري: ٢٤/ ١١٢، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٣٥٦.\r(¬٤) المكاء: صفر بفيه، أو شبك بأصابعه ونفخ فيها. ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٢٧٣ مادة مكا.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ١٥١، ١٥٢.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ١١٣ عن علي بن أبي طالب وقتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٥٧ عن ابن عباس وابن مسعود وغيرهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٧/ ٣٢١ ونسبه لعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن عساكر كلهم عن علي بن أبي طالب ﵁.\r(¬٧) أخرجه البخاري في صحيحه: ٢/ ٧٩، ٤/ ١٠٤، ٨/ ٣٥، ١٥١ بلفظ «لا تقتل نفس -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267835,"book_id":159,"shamela_page_id":986,"part":"2","page_num":458,"sequence_num":986,"body":"كفل من ذنبه لأنّه أوّل من سنّ القتل»، ويروى (من أسنّ) خرّجه الترمذي (¬١).\r(سي) وضعّف عط (¬٢) هذا القول، لأنّ ولد آدم مؤمن عاص وهؤلاء إنما طلبوا المضلّين بالكفر المؤدي إلى الخلود من النّوعين، وقد أصلح بعضهم هذا بأن قال: يطلب ولد آدم كلّ عاص دخل النار من أهل الكبائر، ويطلب إبليس كلّ كافر (¬٣).\rقال (عط) (¬٤) ولفظ الآية يزحم هذا التأويل، لأنّ الآية تقتضي أنّ الكفار إنّما طلبوا اللّذين أضلاّهم (¬٥)، والله أعلم.\r[٣٣] ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ﴾.\r(سه) (¬٦) هو محمد (¬٧) ﷺ. وقد قيل (¬٨) يعني المؤذّنين، والله أعلم.","footnotes":"= ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها وذلك لأنه أول من سن القتل، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣٠٣، ١٣٠٤ عن عبد الله بن مسعود ﵁.\r(¬١) أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٤٢ عن عبد الله بن مسعود ﵁.\r(¬٢) انظر قوله في البحر المحيط لأبي حيان: ٧/ ٤٩٥.\r(¬٣) أخرج الإمام الطبري في تفسيره: ٢٤/ ١١٤ عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «فإنهما ابن آدم القاتل، وإبليس الأبالسة، فأما ابن آدم فيدعو به كل صاحب كبيرة دخل النار من أجل الدعوة، وأما إبليس فيدعو به كل صاحب شرك، يدعوانهما في النار». وذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ١٦٣.\r(¬٤) انظر: قوله في البحر المحيط لأبي حيان: ٧/ ٤٩٥.\r(¬٥) قال أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٤٩٥: «والظاهر أن (اللذين) يراد بهما الجنس أي كل مغو من هذين النوعين».\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٥٢.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ١١٨ عن السدي وابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٥٧ عن ابن عباس والسدي وابن زيد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٢٥ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الحسن، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن سيرين.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ١١٨ عن قيس بن أبي حازم، وذكره ابن الجوزي في زاد -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267836,"book_id":159,"shamela_page_id":987,"part":"2","page_num":459,"sequence_num":987,"body":"(سي) والأصوب أنّها عامة (¬١)، لأنّها نزلت بمكة بلا خلاف ولم يكن بمكة أذان وإنما ترتّب بالمدينة، وقيل (¬٢) في معنى ﴿وَعَمِلَ صالِحاً﴾ الصلاة بين الأذان والإقامة، والله أعلم.\r[٣٤] ﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ﴾.\r(سي) قيل (¬٣) إنّها نزلت في أبي سفيان بن حرب، كان عدوا مؤذيا لرسول الله ﷺ فصار وليا مصافيا، ذكره مخ (¬٤) والله أعلم.\r[٤٠] ﴿أَفَمَنْ يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ﴾ الآية.\r(عس) (¬٥) حكى المهدوي عن قتادة (¬٦) أنّه يعني أبا جهل بن هشام وهو","footnotes":"= المسير: ٧/ ٢٥٧ عن عائشة ومجاهد وعكرمة وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٢٥ ونسبه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه عن عائشة أم المؤمنين ﵂.\r(¬١) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ١٦٩: «والصحيح أن الآية عامة في المؤذنين وغيرهم، فأما حال نزول هذه الآية فإنه لم يكن الأذان مشروعا بالكلية لأنها مكية والأذان إنما شرع بالمدينة بعد الهجرة» وقال الشوكاني في تفسيره: ٤/ ٥١٥. «ويجاب عن هذا بأن الآية مكية، والأذان إنما شرع بالمدينة والأولى حمل الآية على العموم كما يقتضيه اللفظ، ويدخل فيها من كان سببا لنزولها دخولا أوليا، فكل من جمع بين دعاء العباد إلى ما شرعه الله، وعمل عملا صالحا وهو تأدية ما فرضه الله عليه مع اجتناب ما حرمه عليه، وكان من المسلمين دينا لا من غيرهم، فلا شيء أحسن منه ولا أوضح من طريقته ولا أكثر ثوابا من عمله» اه.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ١١٨ عن قيس بن أبي حازم، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٥٧ عن عائشة ومجاهد وقيس بن أبي حازم، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٢٥ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة ﵂. ونسبه أيضا للخطيب في تاريخه عن قيس بن أبي حازم.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٦٢ عن مقاتل وقال القرطبي: ذكره الثعلبي والقشيري وهو أظهر لقوله تعالى: فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ.\r(¬٤) انظر الكشاف للزمخشري: ٣/ ٥٤٥.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٧٨ أ.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٦١ عن عكرمة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٦٦. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267837,"book_id":159,"shamela_page_id":988,"part":"2","page_num":460,"sequence_num":988,"body":"الذي ﴿(يُلْقى فِي النّارِ)﴾ وعمّار بن ياسر وهو الذي ﴿(يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ)،﴾ وقيل (٥) هو حمزة بن عبد المطلب والله أعلم.\r(سي) وقيل (٦) نزلت في أبي جهل لعنه الله، وعثمان بن عفّان ﵁.\r[٤٩] ﴿لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ﴾.\r(سي) هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة (¬١)، وقيل (¬٢) في عتبة بن ربيعة ذكر القولين عط (¬٣)، والخير هاهنا المال والصحة (¬٤) والله أعلم.\r[٥٠] ﴿لَيَقُولَنَّ هذا لِي﴾.\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦) إنّها نزلت في الوليد بن المغيرة، وقيل (¬٧) في عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأميّة بن خلف، والله أعلم.\r[٥٣] ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾.","footnotes":"= وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٣٠ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن عساكر عن بشير بن تميم. ونسبه أيضا لابن عساكر عن عكرمة.\r(¬١) نسبه ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٦١ إلى الواحدي.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٦١ عن الثعلبي، وقيل في الآية غير هؤلاء، والأفضل حمل الآية على العموم فالذي يلقي في النار الكافر، والذي يأتي آمنا يوم القيامة المؤمن والله أعلم. انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٥/ ٣٦٦.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٧٢ دون عزو.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٧٢ دون عزو.\r(¬٥) انظر البحر المحيط لأبي حيان: ٧/ ٥٠٤.\r(¬٦) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٢ وقال القرطبي في تفسيره ١٥/ ٣٧٢: «والخير هنا المال والصحة والسلطان والعز».\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٧٨ أ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267838,"book_id":159,"shamela_page_id":989,"part":"2","page_num":461,"sequence_num":989,"body":"(سي) هذه إشارة إلى ما فتح الله من الأقطار حول مكة وفي غير ذلك من الأرض كخيبر ونحوها (¬١)، ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ أراد فتح مكة، وقيل (¬٢) الآيات ما أصاب الأمم المكذبة في أقطار الأرض ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ يوم بدر، وقيل (¬٣) يعني ب ﴿الْآفاقِ﴾ آفاق السماء والآيات الشّمس والقمر والرياح، ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ عبرة الإنسان بجسمه وحواسّه وغريب خلقته وتدريجه في البطن ذكر ذلك عط.\rوذكر القشيري (¬٤) عن سعيد بن المسيب: (في الآفاق) خروج الدابة ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ خروج محمد ﷺ.\rوقال أبو العالية (¬٥) ﴿فِي الْآفاقِ﴾ كسوف الشمس ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ كسوف المعرفة.\rوقال الواسطي (¬٦): ﴿فِي الْآفاقِ﴾ مرج البحرين اللّذين يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان، ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ فتح الشّفة والفمّ اللّذين يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وهما لا إله إلا الله والذكر والتسبيح والله أعلم.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٥ عن السدي، واختاره الطبري على غيره من الأقوال، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٦٧، عن الحسن ومجاهد والسدي، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٧٤ عن المنهال بن عمرو ومجاهد والسدي. وقال ابن كثير في تفسيره: ٧/ ١٧٥: «ويحتمل أن يكون المراد من ذلك ما الإنسان مركب منه وفيه وعليه من المواد والأخلاط والهيئات العجيبة كما هو مبسوط في علم التشريح الدال على حكمة الصانع ﵎، وكذلك ما هو مجبول عليه من الأخلاق المتباينة من حسن وقبح وغير ذلك، وما هو متصرف فيه تحت الأقدار التي لا يقدر بحوله وقوته وحيله وحذره أن يجوزها ولا يتعداها» اه.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٦٧ عن قتادة ومقاتل وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٧٤ عن قتادة والضحاك.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٥ عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٦٧ عن ابن زيد، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٧٤ عن عطاء وابن زيد.\r(¬٤) بحثت في تفسيره لطائف الإشارات: ٣/ ٣٣٩ فلم أجده، ووجدت غير هذا القول. والله أعلم.\r(¬٥) لم أعثر على قوله هذا، ولم أعثر على من يذكره.\r(¬٦) لم أقف على ترجمته. ولم أعثر على من يذكر هذا القول في كتب التفسير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267839,"book_id":159,"shamela_page_id":990,"part":"2","page_num":463,"sequence_num":990,"body":"سورة الشّورى\r(عس) (¬١) لم يذكرها الشيخ ﵁ وفيها خمس آيات.\r[١، ٢] ﴿حم عسق.﴾\r(عس) قيل فيها ما قيل في سائر فواتح السّور، وقيل في هذه خاصّة قول آخر يليق بغرضنا، وهو ما رواه الطبري (¬٢) أنه جاء رجل إلى ابن عباس فسأله عن تفسير ﴿(حم عسق)﴾ قال: فأطرق ثم اعرض عنه، ثم كرّر مقالته ثلاثا في كل ذلك يعرض عنه، فقال له حذيفة: أنا أنبئك بها قد عرفت لم كرهها، نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد الله (¬٣) أو عبد الإله ينزل على نهر من أنهار المشرق، يبني عليه مدينتين يشقّ النهر بينهما شقّا، فإذا أذن الله في زوال ملكهم وانقطاع مدّتهم ودولتهم، بعث الله على أحدهما نارا ليلا فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنّها لم تكن مكانها، وتصبح صاحبتها متعجّبة كيف أفلتت؟! فما هو إلا بياض يومها حتى يجتمع فيها كلّ جبار عنيد منهم ثم يخسف الله بهم وبها جميعا، فذلك قوله ﴿(حم)﴾ يعني عزيمة من الله وقضاء حم، عين يعني عدلا","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٧٨ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٦ عن أرطأة بن المنذر. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٣٥ وزاد نسبه لابن أبي حاتم. ونعيم بن حماد والخطيب.\r(¬٣) في تفسير الطبري: ٢٥/ ٦: «يقال له عبد الإله أو عبد الله».وكذا في الدر المنثور للسيوطي: ٧/ ٣٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267840,"book_id":159,"shamela_page_id":991,"part":"2","page_num":464,"sequence_num":991,"body":"منه، سين يعني سيكون، قاف يعني واقع بهاتين المدينتين.\rوروي عن ابن عباس أنّه كان يقرؤها حم سق بغير عين ويقول: إنّ السين كلّ فرقة كائنة، وإنّ القاف كلّ جماعة كائنة، ويقال إنّ عليا إنما كان يعلم بها الفتن (¬١)، والله أعلم.\r[١٤] ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ.﴾\r(عس) (¬٢) قيل (¬٣) هم اليهود والنّصارى وقيل (¬٤) قريش، والله أعلم.\r[١٦] ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ.﴾\r(عس) (¬٥) قيل: هم اليهود والنّصارى قالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبيّنا قبل نبيّكم، ونحن خير منكم، حكاه الطبري (¬٦)، والله أعلم.\r[٢٣] ﴿إِلَاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى﴾ الآية.\r(سي) عن ابن عباس ﵁ أنّه قال: قيل لرسول الله ﷺ من","footnotes":"(¬١) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٦.وقد رد كثير من المفسرين هذه الرواية وأمثالها، فقد قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ١٧٧: «وقد روى ابن جرير هاهنا أثرا غريبا عجيبا منكر ... ثم ذكر الأثر وقال: «وأغرب منه ما رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي في الجزء الثاني من مسند ابن عباس وعن أبي ذر عن رسول الله ﷺ في ذلك، وقال: ولكن إسناده ضعيف جدا ومنقطع ثم ذكر الحديث».اه.وقال السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٣٦: «وأخرج أبو يعلى وابن عساكر بسند ضعيف عن أبي معاوية ... ثم ذكره» وقال أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٥٠٧: «وقد ذكر المفسرون في (حم عسق) أقوالا مضطربة لا يصح منها شيء كعادتهم في هذه الفواتح» اه.والأفضل أن يرد علم هذه المقاطع إلى الله ﷾ وأن يقال فيها: الله أعلم بمرادها، والله أعلم.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٧٨ ب.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ١٧ عن السدي، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٢ عن مجاهد.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٢ دون عزو.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٧٨ ب.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ١٩ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢٤٢ وزاد نسبته لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267841,"book_id":159,"shamela_page_id":992,"part":"2","page_num":465,"sequence_num":992,"body":"قرابتك الذين أمرنا بمودّتهم؟ فقال: «علي وفاطمة وابناهما» (¬١).\rوقيل (¬٢): هم ولد عبد المطلب، وقيل (¬٣) سبب هذه الآية أنّ الأنصار","footnotes":"(¬١) رواه الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ١٨٩ عن ابن أبي حاتم ثم قال ابن كثير «وهذا إسناد ضعيف، فيه مبهم لا يعرف عن شيخ شيعي متخرق وهو حسين الأشقر، ولا تقبل خبره في هذا المحل وذكر نزول الآية بالمدينة بعيد، فإنها مكية ولم يكن إذ ذاك لفاطمة أولاد بالكلية فإنها لم تتزوج بعلي إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة» اه، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف: ٤/ ١٤٥ وقال: «وحسين ضعيف ساقط» وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ١٠٣ وقال: «رواه الطبراني من رواية حرب بن الحسن بن الطحان عن حسين الأشقر عن قيس بن الربيع، وقد وثقوا كلهم وضعفهم جماعة وبقية رجاله ثقات».وقال السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٤٨: «وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ثم ذكر الحديث» اه. وأما حسين الأشقر فانظر ما قيل عنه في ميزان الاعتدال ١/ ٥٣١ والله أعلم.\r(¬٢) لم أعثر على قائله، لكن ذكر ابن الجوزي في زاد المسير ٧/ ٢٨٥ أن المراد بقرابته هم الذين تحرم عليهم الصدقة، ويقسم فيهم الخمس وهم بنو هاشم وبنو المطلب.\r(¬٣) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٩٥ عن ابن عباس بدون سند وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٨٣، قال ابن كثير في تفسيره: ٧/ ١٨٩ والحق تفسير الآية بما فسرها به الإمام حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس، كما رواه البخاري، وقال: لا ننكر الوصاة بأهل البيت والأمر بالإحسان إليهم، واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة، من أشرف بيت على وجه الأرض فخرا وحسبا ونسبا، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه وعلى أهل بيته وذريته ﵃ أجمعين» اه. وقد قال الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف: ٤/ ١٤٥ بعد أن ذكر حديث حسن الأشقر المتقدم قال: «وقد عارضه ما هو أولى منه، ففي البخاري من رواية طاوس عن ابن عباس أنه سئل عن هذه الآية، فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد ﷺ» فقال ابن عباس: «عجلت، إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة .. الحديث» اه وهذا القول اختاره الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٢٦، وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٨٤ «وهو اختيار المحققين وهو الصحيح». وانظر: رواية ابن عباس في صحيح البخاري: ٦/ ٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267842,"book_id":159,"shamela_page_id":993,"part":"2","page_num":466,"sequence_num":993,"body":"جمعوا لرسول الله ﷺ مالا وساقوه إليه، فردّه عليهم ونزلت الآية في ذلك ذكره الثعلبي (¬١) في كتابه، والله أعلم.\r[٢٧] ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ.﴾\r(عس) (¬٢) قيل (¬٣) إنّها نزلت في أصحاب الصّفّة، تمنّوا سعة الرزق فنزلت الآية، والله أعلم.\r[٣٨] ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ﴾ الآية.\r(عس) (¬٤) قيل (¬٥) هم الأنصار، ويعني بإقامة الصلاة وبالشورى في أمرهم قبل أن يكون فيهم رسول الله ﷺ.\r[٤٩] ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ الآية.","footnotes":"(¬١) الثعلبي (؟ - ٤٢٧ هـ). هو أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أبو إسحاق، مفسر حافظ للحديث، عالم باللغة العربية من كتبه «الكشف والبيان عن تفسير القرآن، وقصص الأنبياء، ربيع المذكرين وغيرها». أخباره في إنباه الرواة: ١/ ١٩١، غاية النهاية: ١/ ١٠٠، طبقات المفسرين الداودي: ١/ ٦٦.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٧٨ ب.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٣٠ عن عمرو بن حريث وغيره. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ١٠٤ وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. وقال السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٥٢: «أخرج ابن المنذر وسعيد بن منصور وعبد ابن حميد، وابن جرير والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح عن أبي هاني الخولاني قال: سمعت عمرو بن حريث وغيره يقولون ... ثم ذكره».وقال السيوطي أيضا: وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن علي ﵁، فذكره.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٧٨ ب.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٣٨ عن ابن زيد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267843,"book_id":159,"shamela_page_id":994,"part":"2","page_num":467,"sequence_num":994,"body":"(سي) قال إسحاق (¬١) بن بشر: نزلت هذه الآية في الأنبياء ﵈، ثمّ هي بعد ذلك عامة فلوط وشعيب ﵉ أبوا بنات لم يولد لهما ذكر، وإبراهيم ضدّهما، ومحمد ﷺ ولد له الصنفان، ويحيى بن زكريا عقيم وكذلك عيسى ﵇ من كتابي مخ (¬٢) وعط (¬٣).وقد تقدّم أن أمّ القرى مكة فأغنى ذلك عن الإعادة.","footnotes":"(¬١) ترجمته في الأعلام للزركلي: ٢٩٤.\r(¬٢) الكشاف: ٣/ ٤٧٥.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٤٩ عن ابن عباس وإسحاق بن بشر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267844,"book_id":159,"shamela_page_id":995,"part":"2","page_num":469,"sequence_num":995,"body":"سورة الزّخرف\r[٣١] ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ.﴾\r(سه) (¬١) أيّ على أحد رجلين من القريتين، والقريتان (¬٢) مكة والطائف، والرجلان (¬٣) الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم [عم] (¬٤) أبي جهل، والذي من الطائف عروة (¬٥) بن مسعود الثّقفي، وقيل (¬٦) عمير بن عبد ياليل الثّقفي.\r(عس) (¬٧) وقيل (¬٨) في الذي من مكة إنّه عتبة بن ربيعة ..","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٥٢.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣١١ عن ابن عباس والجماعة.\r(¬٣) أخرجه ابن جرير في تفسيره: ٢٥/ ٦٥ عن قتادة وابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣١١ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٧٥ ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة.\r(¬٤) في الأصل «ابن عم أبي جهل» وهو خطأ.\r(¬٥) عروة بن مسعود بن معتب الثقفي، كان أحد الأكابر من قومه، أسلم في العام التاسع من الهجرة فذهب إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام فقتلوه». انظر: الإصابة: ٢/ ٤٧٧.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣١١ عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٨٣ عن مجاهد.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٧٨ ب.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٦٥ عن مجاهد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣١١ عن مجاهد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267845,"book_id":159,"shamela_page_id":996,"part":"2","page_num":470,"sequence_num":996,"body":"وقيل (¬١) في الذي من الطائف إنه حبيب بن عمرو الثّقفي، وقيل كنانة بن عبد بن عمير، والله أعلم.\r(سي) وقيل أيضا في الذي من الطائف إنّه مسعود بن عمرو بن عبيد الله الثقفي حكاه الطبري (¬٢)، والله أعلم.\r[٤٥] ﴿وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا.﴾\r(عس) (¬٣) قيل (¬٤) إنّ الكلام على ظاهره من غير تقدير، وإنّ الأنبياء جمعوا له ليلة الإسراء، وأمر بسؤالهم وكان أشدّ يقينا من أن يسألهم وقيل (¬٥) معناه سل","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٦٥ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣١١ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٢) لم أجده في تفسير الطبري، والذي ذكره الطبري هو عروة بن مسعود الثقفي. تفسير الطبري: ٢٥/ ٩٥ وقال الطبري: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال جلّ ثناؤه مخبرا عن هؤلاء المشركين وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ إذ كان جائزا أن يكون بعض هؤلاء ولم يضع الله ﵎ لنا الدلالة على الذين عنوا منهم في كتابه ولا على لسان رسوله ﷺ والاختلاف فيه موجود على ما بينت» تفسير الطبري: ٢٥/ ٦. وقال الحافظ ابن كثير بعد أن ذكر الأقوال فيهم: «والظاهر أن مرادهم رجل كبير من أي البلدتين كان» تفسير ابن كثير: ٧/ ٢١٣.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٧٨ ب.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٧٨ عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣١٩ عن ابن عباس، وسعيد بن جبير والزهري وابن زيد، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٩٥ عن ابن عباس وابن زيد وسعيد بن جبير وقتادة، وقال القرطبي: «هذا هو الصحيح في تفسير الآية».\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٧٧ عن مجاهد والسدي وقتادة والضحاك ورجحه الطبري على القول المتقدم. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١١٩ عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والضحاك والسدي في آخرين. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٧/ ٣٨١، ٣٨٢ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة، ونسبه أيضا لعبد بن حميد من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا لسعيد بن منصور وابن المنذر عن مجاهد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267846,"book_id":159,"shamela_page_id":997,"part":"2","page_num":471,"sequence_num":997,"body":"من آمن بمن أرسلنا من قبلك، فيكون السؤال على هذا لمن آمن من أهل الكتاب، ويكون قد كنّى عنهم بالرّسل لأنّ المؤمنين بهم أهل بلاغ عنهم، فالمسألة للمؤمنين كالمسألة لهم.\r(سي) وقيل أراد سل جبريل ذكره عط (¬١) والله أعلم.\r[٥٧] ﴿وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي.﴾\r(سي) أشار فرعون لعنه الله إلى الخلجان (¬٢) الكبار الخارجة من النيل وهي: نهر الإسكندرية، ونهر تنيس ودمياط ونهر طولون (¬٣) والله أعلم.\r[٥٧] ﴿وَلَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً.﴾\r(سه) (¬٤) الضارب لهذا المثل هو عبد الله بن الزّبعري السّهمي (¬٥) لمّا قالت له قريش: إنّ محمدا يتلو ﴿إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها اارِدُونَ﴾ (¬٦) فقال: لو حضرته لرددت عليه، قالوا وما كنت تقول له؟ قال: كنت أقول له هذا المسيح تعبده النّصارى، واليهود تعبد عزيرا فهما من حصب جهنّم، فعجبت قريش من مقالتيه ورأوا أنّه قد خصم، وذلك معنى قوله ﴿يَصِدُّونَ﴾ (¬٧)","footnotes":"(¬١) لم أعثر عليه. وقيل غير ذلك. انظر: زاد المسير لابن الجوزي: ٧/ ٣٢٠، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٦/ ٩٥، ٩٦.\r(¬٢) الخليج: النهير يقتطع من النهر الكبير إلى جهة ينتفع به، جمعها خلج وخلجان، المعجم الوسيط: ١/ ٢٤٨ مادة خلج.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٩٨ دون عزو.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٥٢، ١٥٣.\r(¬٥) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٩٧ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٢٣ وقد تقدم ذكر هذه الحادثة في سورة الأنبياء آية: ١٠١.\r(¬٦) سورة الأنبياء: آية: ٩٨.\r(¬٧) في هذه الكلمة من الآية قراءتان الأولى بضم الصاد ومعناها: يعرضون وهو قول النخعي، والثانية بكسر الصاد ومعناها: يضجون وقيل يعجون وقيل يضحكون وقيل يعدلون، ولم أقف على من ذكر أنها بمعنى يتعجبون، والله أعلم. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267847,"book_id":159,"shamela_page_id":998,"part":"2","page_num":472,"sequence_num":998,"body":"بكسر الصاد أي يتعجبون فأنزل الله ﷿ (¬١) ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ ولو تأمّل ابن الزّبعري الآية ما اعترض عليها، لأنّه قال: ﴿وَما تَعْبُدُونَ﴾ ولم يقل ومن تعبدون فإنما أراد الأصنام ونحوها مما لا يعقل، ولم يرد المسيح ولا الملائكة وإن كانوا معبودين.\r[٥٨] ﴿وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ.﴾\r(عس) (¬٢) قيل (¬٣) إنّ الكناية عن عيسى، وقيل (¬٤) عن محمد ﷺ.\r(سي) والقائلون هم عبد الله بن الزّبعري ونظراؤه.\r[٦١] ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ.﴾\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦) إنّه يريد نزول عيسى بن مريم آخر الزمان ففيه دليل على الساعة، والله أعلم.\r(سي) قيل (¬٧)","footnotes":"= انظر: زاد المسير: ٧/ ٣٢٤. الجامع لأحكام القرآن: ١٦/ ١٠٣.\r(¬١) سورة الأنبياء: آية: ١٠١.\r(¬٢) التكميل والإتمام ٧٨ ب، ٧٩ أ.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٨٨ عن السدي وابن زيد. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٠٤ عن السدي.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٨٨ عن أبي بن كعب. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٠٤ عن قتادة، وقال القرطبي «وفي قراءة ابن مسعود أآلهتنا خير أم هذا وهو يقوي قول قتادة فهو استفهام تقرير في أن آلهتهم خير» اه.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٧٩ أ.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٩٠ عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والسدي والضحاك وابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٢٥ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والسدي، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٢٢ واختاره. وانظر: الدر المنثور: ٧/ ٣٨٦.\r(¬٧) قال القرطبي ﵀ في تفسيره: ١٦/ ١٠٧: «ويحتمل أن يكون المعنى «وأنه» وأن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267848,"book_id":159,"shamela_page_id":999,"part":"2","page_num":473,"sequence_num":999,"body":"[هو] (¬١) محمد ﷺ، وقيل (¬٢) هو القرآن وقرأ ابن عباس وجماعة «لعلم» بفتح العين واللام. من كتابي مكي (¬٣) وعط وغيرهما (¬٤).\r[٨٠] ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْااهُمْ.﴾\r(عس) (¬٥) نزلت في الأخنس (¬٦) بن شريق والأسود بن عبد يغوث اجتمعا فقال الأخنس: أترى الله يسمع سرّنا؟ قال: أمّا ما أسررنا به في أنفسنا فإنّ الله لا يسمعه، وأمّا نجوانا فإن الله يسمعها فنزلت الآية، رواه ابن فطيس، والله أعلم.","footnotes":"= محمدا ﷺ (العلم للساعة) بدليل قوله ﵇ «بعثت أنا والساعة كهاتين» وضم السبابة والوسطى خرجه البخاري ومسلم، وقال الحسن: أول أشراطها محمد ﷺ» اه.\r(¬١) ساقطة من الأصل.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٩١ عن الحسن وقتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٢٥ عن الحسن وسعيد بن جبير واستبعد ابن كثير هذا القول، فقال في تفسيره: ٧/ ٢٢٢: «وأبعد منه ما حكاه قتادة عن الحسن البصري وسعيد بن جبير: أي الضمير في (أنه) عائد على القرآن، بل الصحيح أنه عائد على عيسى فإن السياق في ذكره» اه.\r(¬٣) انظر الهداية إلى بلوغ النهاية: ٢٣، ٢٤.\r(¬٤) قال الإمام الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٩١: «والصواب من القراءة في ذلك: الكسر في العين، ولإجماع الحجة من القراء عليه».\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٧٩ أ.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ١٠٠ عن محمد بن كعب القرظي دون ذكر الأسماء وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١١٩ عن محمد بن كعب القرظي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267849,"book_id":159,"shamela_page_id":1000,"part":"2","page_num":475,"sequence_num":1000,"body":"سورة الدّخان\r[٣] ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢) إنّها ليلة القدر، وقيل (¬٣) ليلة النّصف من شعبان، وحكى الطبري (¬٤): أنّ صحف إبراهيم نزلت في أوّل ليلة من رمضان، ونزلت التوراة لست [مضت] (¬٥) من رمضان، ونزل الزّبور لثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان، ونزل الإنجيل لثمان عشرة مضت من رمضان، ونزل القرآن لأربع وعشرين مضين منه، والله أعلم.\r[١٣] ﴿وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ.﴾","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٧٩ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ١٠٧ عن قتادة وابن زيد، ورجحه الطبري ﵀. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٣٦ عن الأكثرين، وراجع للدر المنثور للسيوطي: ٧/ ٣٩٨، ٣٩٩، ٤٠٠.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ١٠٩ عن عكرمة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٣٧ عن عكرمة، وقال الحافظ ابن كثير ٧/ ٢٣٢: «ومن قال إنها ليلة النصف من شعبان - كما روى عن عكرمة - فقد أبعد النجعة، فإن نص القرآن أنها في رمضان والله أعلم.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ١٠٧ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٩٩ ونسبه لعبد بن حميد عن أبي الجلد.\r(¬٥) في الأصل «مضينة» والمثبت من تفسير الطبري، والتكميل والإعلام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267850,"book_id":159,"shamela_page_id":1001,"part":"2","page_num":476,"sequence_num":1001,"body":"(عس) (¬١) هو محمد ﷺ.\r[١٧] ﴿وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ.﴾\r(عس) (¬٢) هو (¬٣) [موسى] (¬٤) بن عمران ﵇.\r[٣٦] ﴿فَأْتُوا بِآبائِنا﴾ الآية.\r(سي) هم كفّار قريش (¬٥) قالوا لرسول الله ﷺ: احي لنا جدّنا قصيّ بن كلاب فهو كان أعلمنا وأعقلنا، فيخبرنا بما رأى في آخرته.\rوروي أنهم سألوه إحياء جملة من آبائهم كما يقتضيه لفظ الآية والله أعلم.\rوخاطبوا رسول الله ﷺ كما تخاطب الجماعة (¬٦) لأنهم يريدونه، والله تعالى والملائكة، قاله عط.\r[٣٧] ﴿أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ.﴾\r(سه) (¬٧) تبّع اسم لكل ملك ملك اليمن والشحر وحضر موت، وإن ملك اليمن وحدها لم يقل له تبّع قاله المسعودي (¬٨).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٧٩ أ.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٧٩ ب.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ١١٨ عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٤٢، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٠٩ ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة.\r(¬٤) في الأصل «هو محمد» وهو خطأ، والمثبت عن التكميل والإتمام.\r(¬٥) ذكر الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٥ أن قائلها هو أبو جهل.\r(¬٦) قال الطبري ﵀ في تفسيره: ٢٥/ ١٢٨ «وخوطب الرسول ﷺ هو وحده خطاب الجميع كما قيل «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ» اه. وقال أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٣٨: «وقيل إنه خطاب للرسول ﷺ وللمؤمنين الذين يعدونهم بالبعث» اه.\r(¬٧) التعريف والإعلام: ١٥٣، ١٥٤، ١٥٥.\r(¬٨) لم أجد قوله في مروج الذهب، وقد ذكر ذلك ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ١٥٩، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١١٤، ١٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267851,"book_id":159,"shamela_page_id":1002,"part":"2","page_num":477,"sequence_num":1002,"body":"فمن التبابعة الحارث (¬١) الرائش وهو بن همال ابن ذي شدد، وأبرهة (¬٢) ذو المنار، وعمرو (¬٣) ذو الأذعار، وشمر (¬٤) بن مالك الذي تنسب إليه سمرقند (¬٥)، وأفريقس بن قيس الذي ساق البربر إلى إفريقية من أرض كنعان وبه سمّيت إفريقية (¬٦)، والظاهر من الآيات أنّ الله سبحانه إنما أراد واحدا من هؤلاء كانت العرب تعرفه بهذا الاسم أشدّ من معرفة غيره، ولذلك قال ﵇ (¬٧): «لا أدري أتبّع لعين أم لا» ثم قد روي (¬٨) عنه أنّه قال: «لا تسبّوا تبّعا فإنّه كان مؤمنا»","footnotes":"(¬١) الحارث الرائش وهو أول من غزا وأصاب الغنائم وأدخلها اليمن وذكر المسعودي أنه الحارث بن شداد. انظر: المعارف: ٦٢٦، مروج الذهب: ٢/ ٧٤.\r(¬٢) أبرهة ذو المنار بن الحارث الرائش، لقب بذي المنار لأنه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إذا رجع المحبّر: ٣٦٤، المعارف: ٦٢٧.\r(¬٣) عمرو ذو الأذعار واسمه العبد بن أبرهة وسمي ذو الأذعار لأنه غزا بلاد النسناس فقتل منهم مقتلة عظيمة ثم رجع إلى اليمن من سبيهم بقوم وجوههم في صدورهم فذعر الناس منهم فسمي ذا الأذعار. انظر: المعارف: ٦٢٨، مروج الذهب: ٢/ ٧٥.\r(¬٤) شمر بن مالك، وفي المعارف أنه شمر بن أفريقيس بن أبرهة بن الرائش وهو الذي يدعي شمر يرعش وذلك لارتعاش كان به. المعارف: ٦٢٩.\r(¬٥) سمرقند: بفتح أوله وثانيه، يقال لها بالعربية سمران قيل أنه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر وقيل غير ذلك. وفي المعارف: أن شمر دخل مدينة الصغد فهدمها فسميت شمركند أي: شمر ضربها، وأعربها الناس فقالوا سمرقند. المعارف: ٦٢٩، معجم البلدان: ٣/ ٢٤٦.\r(¬٦) ذكره أبو عبيد في المسالك والممالك، وذكر أقوالا أخرى. انظر: المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب من كتاب المسالك والممالك، ص ٢١.\r(¬٧) أخرجه أبو داود في سننه: ٤/ ٢١٨، عن أبي هريرة ﵁، وأخرجه الحاكم في صحيحه: ٢/ ١٤، ٣٦، ٤٥٠ عن أبي هريرة ﵁، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».\r(¬٨) أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٥/ ٣٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267852,"book_id":159,"shamela_page_id":1003,"part":"2","page_num":478,"sequence_num":1003,"body":"فهذا يدلّك أنّه كان واحدا بعينه وهو - والله أعلم - أبو كرب (¬١) الذي كسى البيت بعد ما أراد غزوه، وبعد ما غزا المدينة وأراد خرابها ثم انصرف عنها لمّا أخبر أنها مهاجر نبي اسمه أحمد وقال شعرا وأودعه عند أهلها فكانوا يتوارثونه كابرا عن كابر، إلى أن هاجر النّبي ﵇ فأدّوه إليه، ويقال كان الكتاب والشعر عند أبي أيوب الأنصاري وهو خالد بن زيد، حتى نزل عليه النّبي ﵇ فدفعه إليه وفي الكتاب الشعر وهو (¬٢):\rشهدت على أحمد أنّه ... رسول من الله باري النّسم\rفلو مدّ عمري إلى عمره ... لكنت وزيرا له وابن عم\rوذكر الزجاج (¬٣) وابن أبي الدنيا (¬٤) أنّه حفر قبر بصنعاء في الإسلام فوجد فيه امرأتان صحيحتان وعند رءوسهما لوح من فضة مكتوب فيه بالذهب هذا قبر حبي ولميس، ويروى أيضا حبي وتماضر، ابنتي تبّع ماتا وهما تشهدان أنّ لا إله","footnotes":"= وقال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف: ١٤٨ - رواه - أحمد والطبراني والطبري وابن أبي حاتم من حديث سهل بن سعد وفيه ابن لهيعة عن عمرو بن جابر وهما ضعيفان، قال: «وروى حبيب عن مالك عن أبي حازم عن سهل مثله، قال الدارقطني: تفرد به حبيب وهو متروك، وقال: وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في معجمه وابن مردويه» اه. وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨/ ٧٦ هذا الشاهد الذي ذكره الحافظ ابن حجر عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسبوا تبعا فإنه قد أسلم». قال الهيثمي: «رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن أبي برة المكي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات» اه.\r(¬١) واسمه تبع بن كليكرب وهو «أسعد أبو كرب». المعارف: ٦٣١.\r(¬٢) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٦٣١، والسهيلي في الروض الأنف: ١/ ٣٥.\r(¬٣) في التعريف والإعلام «الزجاجي» وهو خطأ. وقد ذكره السهيلي في الروض الأنف: ١/ ٣٦ فقال: «وذكره أبو إسحاق الزجاج في كتابه المغازي له».\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٤٥، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٤٣ عن ابن أبي الدنيا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267853,"book_id":159,"shamela_page_id":1004,"part":"2","page_num":479,"sequence_num":1004,"body":"إلا الله ولا تشركان بالله شيئا وعلى ذلك مات الصالحون قبلهما.\r(عس) (¬١) ذكر الشيخ قوم تبّع، ثم قال: فمن التبابعة الحارث الرائش.\rقال (عس) والحارث أول من غزا من ملوك حمير (¬٢)، وأصاب الغنائم وأدخلها اليمن فراش الناس بالأموال والسبي فلذلك سمي الرائش، وبينه وبين حمير خمسة عشر أبا، وفي أيامه مات لقمان (¬٣) صاحب النسور وكان قد عمّر عمر سبعة أنسر، فكان آخر نسوره لبد الذي يذكره الشعراء (¬٤)، وكان عمر لقمان ألفي سنة وأربعمائة سنة ونيفا (¬٥) وخمسين (¬٦) ودام ملك الحارث الرائش مائة وخمسا وعشرين سنة، وله شعر يذكر فيه من يملك بعده ويبشّر بنبينا محمد ﷺ فمنه (¬٧):\rويملك بعدهم رجل عظيم ... نبي لا يرخّص في الحرام\rيسمّى أحمدا يا ليت أنى ... أعمّر بعد مخرجه بعام\rوذكر (¬٨) أبرهة ذا المنار، وهو ابن الحارث المذكور، ويسمّى ذا المنار لأنّه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إذا رجع وكان ملكه مائة","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٧٩ ب.\r(¬٢) انظر: المحبّر: ٣٦٤، المعارف: ٦٢٦.\r(¬٣) هو لقمان بن عاد وسيأتي ذكره في سورة الأحقاف.\r(¬٤) من ذلك ما ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٦٢٧ عن النابغة قوله: أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا أخنى عليها الذي أخنى على لبد ولبد: هو آخر نسوره. وقول لبيد بن ربيعة: لما رأى لبد النسور تطايرت رفع القوادم كالفقير الأعزل\r(¬٥) النيف: بتشديد الياء: الزيادة. وقال أبو العباس: «الذي حصلناه من أقاويل حذاق البصريين والكوفيين أن النيف: من واحدة إلى ثلاث». اللسان: ٩/ ٣٤٢ مادة نوف.\r(¬٦) في التيجان: أنه عاش ألفي سنة وأربعمائة سنة، ص ٧٩.\r(¬٧) انظر: الأبيات في المعارف: ٦٢٦، ٦٢٧، والروض الأنف: ١/ ٣٦.\r(¬٨) انظر: المحبّر: ٣٦٤، والمعارف: ٦٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267854,"book_id":159,"shamela_page_id":1005,"part":"2","page_num":480,"sequence_num":1005,"body":"وثلاثا وثمانين سنة، وذكر عمرا ذا الأذعار، وهو ابن أبرهة.\rوقال فيه ابن قتيبة (¬١): العبد بن أبرهة ذو الأذعار ولم يملك بعد أبيه وإنما ملك بعد أخيه إفريقس على ما حكاه القتبي.\rوسمي ذا الأذعار لأنّه قتل مقتلة عظيمة حتى ذعر الناس منه وكان ملك خمسا وعشرين سنة.\rوذكر شمر بن مالك وقال: هو الذي تنسب إليه سمرقند.\rوحكى القتبي (¬٢): أنّه شمر بن إفريقس بن أبرهة بن الرائش، ويسمى يرعش لارتعاش كان به، ونسبت إليه سمرقند لأنّها كانت مدينة للصغد فهدمها فنسبت إليه، وقيل (¬٣): شمركند، أي: شمر خرّبها لأنّ كندا بلسانهم خرّب ثم عرّب فقيل سمرقند، والله أعلم.\rوذكر (¬٤) أفريقس وهو ابن أبرهة، وكان قد غزا حتى انتهى إلى أرض طنجة وملك مائة ونيّفا وستين سنة.\rقال (عس) ومن التبابعة تبّع بن الأقرن (¬٥) بن شمر يرعش ويقال فيه تبّع الأكبر، وهو القائل:\rمنع البقاء تصرّف الشمس ... وطلوعها من حيث لا تمسى\rوطلوعها بيضاء صافية ... وغروبها صفراء كالورس (¬٦)\rتجري على كبد السّماء كما ... يجري حمام الموت بالنّفس","footnotes":"(¬١) انظر: المعارف: ٦٢٨.\r(¬٢) انظر: المعارف: ٦٢٩.\r(¬٣) انظر: المعارف: ٥٢٩. وذكره ياقوت الحموي في معجم البلدان: ٣/ ٢٤٧ عن المفجع من كتابه المنقذ من الإيمان في أخبار ملوك اليمن.\r(¬٤) انظر: المعارف: ٦٢٧.\r(¬٥) انظر: المعارف: ٦٣٠، مروج الذهب: ١/ ٦٨، البداية والنهاية: ٢/ ١٦٦.\r(¬٦) الورس: نبات ينبت في بلاد العرب والحبشة وثمرها قرن مغطى عند نضجه بغدد حمراء، المعجم الوسيط: ٢/ ١٠٢٥ مادة ورس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267855,"book_id":159,"shamela_page_id":1006,"part":"2","page_num":481,"sequence_num":1006,"body":"اليوم أعلم (¬١) ... ما يجيء به\rومضى بفضل قضائه أمس\rوقد قيل (¬٢) إنّ هذا الشعر للحارث الرائش، وروي لغيره (¬٣)، والله أعلم.\rوذكر أبا كرب وهو (¬٤) أسعد بن كليكرب ابن تبّع الأقرن.\rقال (عس) والآية محتملة أن تكون لأحد هؤلاء والله أعلم.\r[٤٣، ٤٤] ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ.﴾\r(عس) (¬٥) ﴿الْأَثِيمِ﴾ هنا أبو جهل بن هشام فيه نزلت الآية عند ما قال: يا معشر قريش هل تدرون ما شجر الزّقوم التي يخوّفكم بها محمد؟.\rقالوا: لا، قال: عجوة (¬٦) يثرب بالزّبد، والله لئن استمكنّا منها لنتزقّمنّها، فنزلت الآية حكاه ابن إسحاق (¬٧) وغيره (¬٨)، والله أعلم.\r[٤٩] ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ بعد قوله ﴿طَعامُ الْأَثِيمِ.﴾\r(سه) (¬٩) هو أبو جهل واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة وكان قد قال: ما فيها أعزّ مني ولا أكرم فلذلك قيل له ﴿(ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ)﴾ (¬١٠).","footnotes":"(¬١) في المعارف: ٦٣٠ «اليوم نعلم».\r(¬٢) ذكره السهيلي في الروض الأنف: ١/ ٣٦.\r(¬٣) في التيجان في ملوك حمير: ١٠١ أن القائل ذو القرنين، وفي سمط اللآلي: ١/ ٤٨٦، ٣/ ١٦ أنها لأسقف نجران وهو قس بن ساعدة الأيادي.\r(¬٤) انظر: المعارف: ٦٣١.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٧٩ ب.\r(¬٦) العجوة بالحجاز: التمر المحشي، وتمر بالمدينة. ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ١٦٨ مادة عجو.\r(¬٧) انظر: السيرة النبوية القسم الأول: ٣٦٢.\r(¬٨) انظر جامع البيان للطبري: ٢٥/ ١٤٢.\r(¬٩) التعريف والإعلام: ١٥٣.\r(¬١٠) أخرجه الطبري في تفسيره ٢٥/ ١٣٤ / عن قتادة وعكرمة. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٩٨ عن عكرمة. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٥١ عن عكرمة وقتادة. وقال ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٤٥: «وذكر غير واحد أنه أبو جهل، ولا شك في دخوله في هذه الآية، ولكن ليست خاصة به» اه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267856,"book_id":159,"shamela_page_id":1007,"part":"2","page_num":483,"sequence_num":1007,"body":"سورة الجاثية\r[٧] ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ.﴾\r(سه) (¬١) يقال هو النّضر بن الحارث (¬٢) من بني عبد الدار.\r(عس) (¬٣) وقد روي (¬٤) عن ابن عباس أنّه الحارث بن كلدة (¬٥)، والله أعلم.\r(سي) وقيل هو أبو جهل ابن هشام ذكره عط (¬٦)، والآية صالحة لكل هؤلاء ولمن اتّصف بصفتهم إلى يوم القيامة نعوذ بالله من موجبات سخطه (¬٧).\r[١٣] ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماااتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ.﴾","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٥٥.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٥٥ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٨٠ ب.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٥٨.\r(¬٥) الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي، طبيب العرب لأنها كانت تتداوى عنده. قال ابن الأثير: مختلف في صحبته. وقال ابن أبي حاتم: لا يصح إسلامه. لكن ذكر ابن حجر عنه أحاديث في إسلامه، وذكره من القسم الأول من الصحابة. انظر: أسد الغابة: ١/ ٤١٣، الإصابة: ١/ ٢٨٨.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٥٨ عن الثعلبي. وقيل أيضا نزلت في المغيرة بن مخزوم، ذكره السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٢٣ ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\r(¬٧) قال الألوسي في تفسيره: ٢٥/ ١٤٢ بعد أن ذكر الأقوال المتقدمة: «لكنها عامة كما هو مقتضى «كل» ويدخل من نزلت فيه دخولا أوّليّا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267857,"book_id":159,"shamela_page_id":1008,"part":"2","page_num":484,"sequence_num":1008,"body":"(عس) (¬١) الهاء عائدة إلى الله تعالى (¬٢)، يريد جميعا من الله، وقد قرئ (¬٣) جميعا منّة، وجميعا (¬٤) منّه ذكره أبو طاهر في كتاب إضمار القرآن والله أعلم.\r[١٤] ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيّامَ اللهِ﴾ الآية.\r(سه) (¬٥) قيل (¬٦) إنّه أمر أن يقول ذلك لعمر بن الخطاب، وكان سبّه رجل من المشركين فهمّ به عمر فنزلت الآية ثم نسخت بآية السيف.\r(عس) (¬٧) روى (¬٨) ابن فطيس أنّ الرجل الذي سبّ عمر هو عبد الله بن أبي وأنّ ذلك كان في غزوة بني المصطلق، وهذا عندي غير صحيح لأنّ السورة مكية باتفاق (¬٩)، وقصة عبد الله مما كان بعد الهجرة، والله أعلم.\r(سي) وكذلك احتجّ بها بها رسول الله ﷺ على عمر حين همّ بضرب عنق","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٠ ب.\r(¬٢) انظر: جامع البيان للطبري: ٢٥/ ١٤٣.\r(¬٣) ذكر القرطبي في تفسيره: ٢٥/ ١٤٨ أنها قراءة ابن عباس والجحدري، وقال أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٤٥: «قال أبو حاتم نسبة هذه القراءة إلى ابن عباس ظلم» اه وهي قراءة شاذة. انظر: القراءات الشاذة: ٨١ لعبد الفتاح القاضي.\r(¬٤) ذكر القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٦٠ أنها قراءة سلمة بن محارب.\r(¬٥) التعريف والإعلام ١٥٣/.\r(¬٦) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٠٠ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٥٨.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٨٠ ب.\r(¬٨) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٩٩ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٥٨ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٩) قول الشيخ ابن عسكر ﵀ أن السورة مكية باتفاق فيه نظر، فقد حكى ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٥٤ عن ابن عباس وقتادة أنهما قالا: هي مكية إلا آية (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا .. الآية) لكن يتوجه كلام الشيخ ابن عسكر على ما قاله القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٥٦ وهو قوله عن ابن عباس أنها نزلت في عمر ﵁ شتمه رجل من المشركين بمكة قبل الهجرة، فأراد أن يبطش به فأنزل الله ﷿: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267858,"book_id":159,"shamela_page_id":1009,"part":"2","page_num":485,"sequence_num":1009,"body":"بعض اليهود في المدينة، روي عن ابن عباس أنّه قال: لمّا نزلت ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ (¬١).\rقال فنحاص اليهودي: أحتاج ربّ محمد؟! فأخذ عمر سيفه ومرّ (¬٢) ليقتله فردّه رسول الله ﷺ، وقال له: إنّ ربّك يقول ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ (¬٣) الآية.\rقال عط: وهذا احتجاج بالآية مع قدم نزولها. والأظهر أنّها عامة في المؤمنين أمروا في صدر الإسلام قبل الهجرة بالصبر على إذاية المشركين ثم نسخ الله ذلك بآية السيف كما ذكر الشيخ أبو زيد، قال بعض المتأخرين (¬٤): وآية السيف قوله ﷿ ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (¬٥) وهذه الآية نسخت من القرآن مائة وأربع عشرة آية منها قوله ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ الآية.","footnotes":"= قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا ... الآية ثم نسخت بقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ قال القرطبي: «فالسورة كلها مكية على هذا من غير خلاف، والله أعلم».\r(¬١) سورة البقرة آية: ٢٤٥. سورة الحديد آية: ١١.\r(¬٢) مرّ يمرّ مرا ومرورا: ذهب. اللسان: ٥/ ١٦٥ مادة مرر.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٦ برواية ميمون بن مهران عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) ذكر القرطبي في تفسيره: ٨/ ٧٣ عن الحسين بن الفضل قوله: «نسخت هذه كل آية في القرآن فيها ذكر الإعراض والصبر على أذى الأعداء».\r(¬٥) سورة التوبة آية: ٥. وقد اختلف العلماء في هذه الآية هل هي ناسخة أم منسوخة؟ فذهب مجاهد وقتادة والحسين بن الفضل وغيرهم أنها ناسخة، وذهب الضحاك وعطاء والسدي وغيرهم أنها منسوخة بقوله تعالى فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً» فإن الأسير لا يجوز قتله صبرا فإما أن يفادي أو يمن عليه. وذهب جابر بن زيد وعامة الفقهاء أن الآيتين محكمتان، قال القرطبي: وهو الصحيح. والله أعلم. انظر: زاد المسير: ٣/ ٣٩٩.الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ٨/ ٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267859,"book_id":159,"shamela_page_id":1010,"part":"2","page_num":487,"sequence_num":1010,"body":"سورة الأحقاف\r[٤] ﴿أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ.﴾\r(سي) قال عبد الله بن مسعود ﵁: المراد بالأثارة الخطّ في التراب (¬١).\rوكذلك روى (¬٢) أبو سلمة (¬٣) عن ابن عباس عن النّبي ﷺ في تفسير الآية ذكره الزّهراوي.\rوذلك شيء كانت العرب تفعله وتتكهّن (¬٤) به وتزجر، وهو من","footnotes":"(¬١) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٦٩ عن ابن مسعود ﵁ أنه قرأ: «أو أثر» قال: ومن معناها أنها «الخط» وذكر عبد الفتاح القاضي في القراءات الشاذة: ٨١: أنها قراءة الحسن وهي قراءة شاذة.\r(¬٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢٢٦، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٢، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٣٤، ونسبه لأحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عباس، ونسبه أيضا للفريابي وعبد بن حميد والحاكم وصححه وابن مردويه والخطيب من طريق أبي سلمة عن ابن عباس، ونسبه لابن جرير من طريق أبي سلمة عن ابن عباس.\r(¬٣) أبو سلمة (٢٢ - ٩٤ هـ). هو إسماعيل وقيل عبد الله وصححه ابن عبد البر، ابن عبد الرحمن بن عوف، تابعي، ثقة، فقيه، أحد الأعلام بالمدينة، كثير الحديث. انظر سير أعلام النبلاء: ٤/ ٢٨٧، تهذيب التهذيب: ١٢/ ١١٥.\r(¬٤) كهن كهانة - بالفتح - وتكهن تكهنا، قضى له بالغيب، فهو كاهن وجمعه كهنة وكهّان. انظر: ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٩٥ مادة كهن. اللسان: ٣/ ٣٦٢ مادة كهن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267860,"book_id":159,"shamela_page_id":1011,"part":"2","page_num":488,"sequence_num":1011,"body":"البقيّة والأثر. وقد سئل النبي ﷺ عن ذلك فقال: «كان نبيّ من الأنبياء يخطّ فمن وافق خطّه فذاك» رواه الأئمة (¬١) عن النّبي ﷺ.\r[١٠] ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ.﴾\r(سه) (¬٢) هو عبد الله بن سلام (¬٣) بن الحارث، وكان اسمه الحصين فسمّاه رسول الله ﷺ عبد الله.\r(عس) (¬٤) وقد قيل (¬٥) إنّه موسى بن عمران ﵇، وهو الأظهر (¬٦)","footnotes":"(¬١) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٣٨٢، ٤/ ١٧٤٩. وذكر الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ٩٩ عن طائفة من الناس أن المشار إليه في هذا الحديث هو النبي إدريس ﵇. اه. وقوله ﷺ: «فمن وافق خطه فذاك» فسره الإمام النووي فقال: اختلف العلماء في معناه فالصحيح أن معناه من وافق خطه فهو مباح له، ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة فلا يباح، والمقصود أنه حرام لأنه لا يباح إلا بيقين الموافقة وليس لنا يقين، وإنما قال النبي ﷺ: «فمن وافق خطه فذاك» ولم يقل هو حرام بغير تعليق على الموافقة لئلا يتوهم أن هذا النهي يدخل فيه ذاك النبي الذي كان يخط فحافظ النبي ﷺ على حرمة ذاك النبي مع بيان الحكم في حقنا ... ثم قال بعد أن ذكر أقوال العلماء في تحريمه: «فحصل من مجموع كلام العلماء فيه الاتفاق على النهي عنه الآن». انظر: صحيح مسلم بشرح النووي: ٥/ ٢٣.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ١٥٥.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٠، ١١ عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن سلام ومجاهد وابن عباس وغيرهم. وأخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٣٨١ عن عبد الله بن سلام مطولا وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٧٣ عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والضحاك.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٨٣ أ.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٩، ١٠ عن مسروق والشعبي وذكره ابن الجوزي في تفسيره: ٧/ ٣٧٣ عن الشعبي ومسروق وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٤٠ ونسبه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وعن مسروق.\r(¬٦) وهو اختيار الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٢، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٦٢: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267861,"book_id":159,"shamela_page_id":1012,"part":"2","page_num":489,"sequence_num":1012,"body":"لأنّ السّورة مكية وإسلام عبد الله بن سلام بالمدينة، إلا أن تكون هذه الآية وحدها نزلت بالمدينة (¬١).\rوقد حكى أبو بكر بن العربي أنّ السورة مكية وفيها مدني والله أعلم.\r[١١] ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ.﴾\r(عس) (¬٢) روي (¬٣) أنّ الذين قالوها بنو عامر وغطفان والسابقون هم أسلم وغفار وجهينة ومزينة، وحكى ابن (¬٤) سلاّم أنّ الذين قالوها مشركو قريش حين أسلمت غفار قوم أبي ذر فقالوا: أغفار الحلفاء ﴿لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ.﴾\rوقد قيل (¬٥) إنّ المراد بالسابقين بلال وعمّار وصهيب وأمثالهم والله أعلم.\rوفي لفظ هذه الآية خروج من الخطاب إلى الغيبة لأنّ قوله تعالى ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقتضي المخاطبة، فعلى هذا كان يقتضي الكلام أن يكون ما سبقتمونا إليه ولكن رجع إلى لفظ الغيبة كقوله تعالى (¬٦) ﴿حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ والله أعلم.","footnotes":"= «وهذا الشاهد اسم جنس يعم عبد الله بن سلام وغيره، فإن هذه الآية نزلت قبل إسلام عبد الله بن سلام».\r(¬١) وبهذا قال ابن عباس وقتادة في رواية، والرواية الأخرى عنهما أن السورة كلها مكية وهو قول مجاهد والحسن وعكرمة وغيرهم وعليه أكثر المفسرين. انظر: معالم التنزيل: ٦/ ٥٥٦، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٦/ ١٧٨، البحر المحيط لأبي حيان: ٨/ ٥٢، فتح القدير للشوكاني: ٥/ ١٢.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٨٠ ب.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في تفسيره: ٧/ ٣٧٥ عن ابن السائب والكلبي وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٩٠ عن الكلبي والزجاج، وحكاه القشيري عن ابن عباس.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٧٥ عن أبي المتوكل، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٨٩ عنه أيضا، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٤٠ ونسبه للطبراني عن سمرة بن جندب.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٦٠ عن قتادة، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٦٢ دون عزو.\r(¬٦) سورة يونس آية: ٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267862,"book_id":159,"shamela_page_id":1013,"part":"2","page_num":490,"sequence_num":1013,"body":"(سي) وذكر (¬١) الزّهراوي ﵀ أنّه كان لعمر بن الخطاب ﵁ أمة تسمّى زنينا أسلمت قديما فكان عمر يضربها على إسلامها حتى يفتر ثم يقول لها: لولا أني فترت لزدتك ضربا، فكان كفار قريش يقولون: لو كان هذا الذي يدعو إليه محمد خيرا ما سبقتنا إليه زنين.\rقال المؤلف - وفقه الله -: ولا يعلم أهل التاريخ والحديث أمة لعمر اسمها زنين، فإن صحّ ما ذكره الزّهراوي فله وجه: وهو أن تكون هذه المرأة زائدة (¬٢) مولاة عمر بن الخطاب، وكان لها اسمان زائدة وزنين ولكن اشتهر عند المحدّثين أحد الاسمين وهو زائدة وكانت من المجتهدات في العبادة، وكان رسول الله ﷺ يدنيها لما يعلم منها، أتته يوما فأخبرته أنها كانت تحتطب فسلّم عليها فارس وقال لها: إذا رأيت محمدا ﵇ فقولي له إني لقيت الخضر وهو يقرئك السلام في حديث طويل من رواية أم نجيح (¬٣) عن عائشة.\rوقيل (¬٤) إنّ القائلين في الآية هم اليهود قالوا هذه المقالة حين أسلم عبد الله بن سلام وغيره منهم ذكره عط.\r[١٢] ﴿مُصَدِّقٌ لِساناً.﴾\r(سي) (لسانا) مفعول (بمصدق) ويراد به محمد ﷺ ويكون على حذف مضاف (¬٥) والمعنى ذا لسان عربي.","footnotes":"(¬١) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٥٩ دون أن يذكر اسم الأمة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٤٠ ونسبه لابن المنذر عن عون بن أبي شداد.\r(¬٢) زائدة مولاة عمر بن الخطاب ﵁، ذكرها ابن الأثير وقال: وقيل اسمها زيدة، وكذا قال ابن حجر، ولم أجد أن اسمها زنين. انظر: أسد الغابة: ٧/ ١٢٢، الإصابة: ٤/ ٣١١.\r(¬٣) لم أقف على ترجمة لها.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٧٥ عن أبي سليمان الدمشقي، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٩٠ وقال: قاله أكثر المفسرين، حكاه الثعلبي.\r(¬٥) ذكر هذا الوجه من الإعراب الزمخشري في تفسيره: ٣/ ٥٢١ وهناك أوجه أخرى للإعراب. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267863,"book_id":159,"shamela_page_id":1014,"part":"2","page_num":491,"sequence_num":1014,"body":"قال عط: وهذا قول صحيح المعنى جيّد، والله أعلم.\r[١٥] ﴿حَتّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ الآية.\r(سه) (¬١) يعني أبا بكر الصديق (¬٢) ﵁ واسمه عبد الله وكان يلقّب بعتيق، وقوله في الآية ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى االِدَيَّ.﴾\rهو أبو قحافة عثمان (¬٣) بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، وأمّ أبي بكر الصديق أمّ الخير، واسمها سلمى (¬٤) بنت صخر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، وأمّ أبي قحافة اسمها قيلة بالياء، وامرأة أبي بكر أمّ ابنه عبد الله، وأسماء بنته، اسمها قتلة بالتاء بنت عبد العزى وقد تقدم.\rتكميل قال المؤلف - وفّقه الله - واختلف في المعنى الذي لقّب به عتيقا على ثلاثة أقوال: -\rفقيل لقّب بذلك لجماله وعتاقة وجهه، قاله (¬٥) اللّيث وجماعة.","footnotes":"= انظر: مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٢٩٩، ٣٠٠. الكشاف للزمخشري: ٣/ ٥٢٠، الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ١٩١.\r(¬١) التعريف والإعلام: ١٥٣.\r(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٧ دون عزو، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٠١ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٧٧ عن ابن عباس ﵄ وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٤١ ونسبه لابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) عثمان بن عامر بن عمرو القرشي، أسلم عام الفتح، جاء به أبو بكر إلى الرسول ﷺ فمسح على صدره وقال: أسلم تسلم. توفي سنة أربع عشرة للهجرة. الإصابة: ٢/ ٤٦١.\r(¬٤) سلمى بنت صخر بن عامر القرشية وقيل ابن عمرو، أسلمت قديما بدعاء الرسول ﷺ لها، توفيت بعد وفاة أبي بكر ﵁. انظر: الإصابة: ٤/ ٤٤٧.\r(¬٥) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ٢٤٣. وانظر: الإصابة: ٢/ ٣٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267864,"book_id":159,"shamela_page_id":1015,"part":"2","page_num":492,"sequence_num":1015,"body":"وقيل (¬١) لأنّه لم يكن في نسبه شيء يعاب به، قاله مصعب (¬٢) وطائفة.\rوقيل (¬٣) لأنّ رسول الله ﷺ قال: «من سرّه أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى هذا وأشار إلى أبي بكر» ووصفته (¬٤) بنته عائشة ﵂ فقالت: «كان رجلا نحيفا، أبيض خفيف العارضين (¬٥)، أجنى لا تمتسك إزرته تسترخي عن حقويه، معروق الوجه، غائر العينين، ناتئ (¬٦) الجبهة، عاري الأشاجع (¬٧) ﵁.\rقال (¬٨) أبو عمر: وكان نقش خاتمه «عبد ذليل لرب جليل» وقيل «نعم القادر الله».","footnotes":"(¬١) انظر: الاستيعاب: ١/ ٢٤٤، الإصابة: ٢/ ٣٤٢.\r(¬٢) مصعب (١٥٦ - ٢٣٦ هـ). هو مصعب بن عبد الله بن ثابت الزبيري، أبو عبد الله، كان عالما بالنسب عارفا بأيام العرب، صنف كتاب نسب قريش، بحثت فيه فلم أجد ما ذكره عن أبي بكر ﵁. أخباره في تاريخ بغداد: ١٣/ ١١٢، سير أعلام النبلاء: ١١/ ٣٠، تقريب التهذيب: ٢/ ٢٥٢.\r(¬٣) الحديث ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية: ٤/ ٣٤. وعزاه لأبي يعلى عن عائشة ﵂، وأخرج الترمذي في سننه: ٥/ ٦١٦ عن عائشة ﵂ قالت: «دخل أبو بكر على رسول الله ﷺ فقال: أنت عتيق من النار فيومئذ سمي عتيقا».قال الترمذي: هذا حديث غريب.\r(¬٤) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب: ١/ ٢٥٢.\r(¬٥) العارضان: شقا الفم، وقيل جانبا اللحية. اللسان: ٧/ ١٨٠ مادة عرض.\r(¬٦) النتوء: الانتفاخ والارتفاع. ونتأ على القوم نتأ ارتفع، وكل ما ارتفع فهو ناتئ، اللسان: ١/ ١٦٤، ١٦٥ مادة نتأ.\r(¬٧) قال في اللسان: ٨/ ١٧٤ مادة شجع: وفي صفة أبي بكر ﵁: عاري الأشاجع، هي مفاصل الأصابع، واحدهما أشجع، أي كان اللحم عليها قليلا، وقيل غير ذلك.\r(¬٨) انظر: الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ٢٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267865,"book_id":159,"shamela_page_id":1016,"part":"2","page_num":493,"sequence_num":1016,"body":"[١٧] ﴿وَالَّذِي قالَ لِاالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما.﴾\r(سه) (¬١) يقال (¬٢) نزلت في عبد الرحمن (¬٣) بن أبي بكر قبل أن يسلم وقد أنكرت عائشة ذلك.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٥٦.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٩ عن ابن عباس ﵄ وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٩٧ عن قتادة والسدي، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٤٥ ونسبه لابن جرير عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن السدي وقد رد كثير من المفسرين هذا القول ولم يصححوا هذه الرواية فذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٨٠ عن الزجاج قوله: «وقول من قال إنها نزلت في عبد الرحمن باطل بقوله أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فأعلم الله أن هؤلاء لا يؤمنون وعبد الرحمن مؤمن، والتفسير الصحيح أنها نزلت في الكافر العاق وقال الخازن في تفسيره: ٦/ ١٦١ «والقول الصحيح إنه ليس المراد من الآية شخص معين بل المراد كل شخص كان موصوفا بهذه الصفة وهو كل من دعاه أبواه إلى الدين الصحيح والإيمان بالبعث فأبى وأنكر»، وقال ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٦٦: «ومن زعم أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر فقوله ضعيف لأن عبد الرحمن بن أبي بكر أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه وكان من خيار أهل زمانه وقال: وروى العوفي عن ابن عباس: أنها نزلت في ابن لأبي بكر الصديق، وفي صحة هذا نظر والله أعلم» اه. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٢٠٣، كتاب التفسير سورة الأحقاف باب قوله «وَالَّذِي قالَ لِاالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما». الآية «والعجب مما أورده الطبري عن طريق العوفي عن ابن عباس قال: «نزلت هذه الآية في عبد الرحمن بن أبي بكر ... ثم قال: لكن نفي عائشة أن تكون نزلت في عبد الرحمن وآل بيته أصح إسنادا وأولى بالقبول» اه. والصحيح كما قال المفسرون: إن الآية عامة في كل من عقّ والديه وكذّب بالحق وأنكر البعث وقد رجحه الشيخ الشنقيطي ﵀ في أضواء البيان: ٦/ ٣٨٧. انظر أيضا الكشاف: ٣/ ٢١، مفاتيح الغيب للرازي: ٢٨/ ٢٣، البحر المحيط لأبي حيان: ٨/ ٦١.\r(¬٣) عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵄، تأخر إسلامه أيام الهدنة، فأسلم وحسن إسلامه، وكان اسمه عبد الكعبة فغيره النبي ﷺ إلى عبد الرحمن مات سنة ٥٣ هـ وقيل غير ذلك. سير أعلام النبلاء: ٢/ ٤٧١، الإصابة: ٢/ ٤٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267866,"book_id":159,"shamela_page_id":1017,"part":"2","page_num":494,"sequence_num":1017,"body":"(سي) وفي صحيح (¬١) البخاري أنّ عائشة قالت: ما أنزل فينا معشر أبي بكر شيء من القرآن سوى عذري وبراءتي.\rوذكر الزّهراوي أن معاوية لمّا كتب إلى مروان (¬٢) بن الحكم ليأخذ له البيعة ليزيد ولده، قال عبد الرحمن بن أبي بكر: أجئتم بها هرقلية؟ فقال مروان: يا أيها النّاس إنّ هذا لهو الذي قال الله فيه ﴿وَالَّذِي قالَ لِاالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ الآية فغضبت عائشة لمّا بلغها ذلك وقالت: والله ما هو به ولو شئت لسمّيته، ولكنّ الله تعالى لعن أباك وأنت في صلبه تعني مروان بن الحكم (¬٣).\rقال عط: وقد وهم هنا أبو عمر (¬٤) بن عبد البرّ فجعل المتكلّم بذلك على المنبر معاوية والصحيح أنّه مروان، والله أعلم.\r﴿وَالَّذِي قالَ لِاالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ عبد سوء أنكر البعث رواه سعيد عن قتادة (¬٥)، والله أعلم.\r[١٩] ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ.﴾\r(عس) (¬٦) حكى (¬٧) المهدوي أنّ المشار إليهم بذلك جدعان (¬٨) وعثمان أبناء عمرو، وكانا صاحبين لعبد الرحمن بن أبي بكر فلما ماتا قال: ليتهما نشرا لي حتى أسألهما فنزلت الآية. والله أعلم.","footnotes":"(¬١) انظر: صحيح البخاري: ٦/ ٤٢.\r(¬٢) مروان (٢ - ٦٥ هـ). هو مروان بن الحكم بن أبي العاص، أبو عبد الملك، أول من ملك من بني الحكم بن أبي العاص دام ملكه تسعة أشهر ومات بالطاعون وقيل خنقته زوجته. الكامل في التاريخ: ٤/ ٧٤، سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٧٦، الإصابة: ٣/ ٤٧٧.\r(¬٣) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٤٢.\r(¬٤) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب: ٢/ ٤٠١ عن عبد الله الزبيري.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٩.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٨١ أ.\r(¬٧) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٩٨.\r(¬٨) في تفسير القرطبي: ١٦/ ١٩٨ هو عبد الله بن جدعان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267867,"book_id":159,"shamela_page_id":1018,"part":"2","page_num":495,"sequence_num":1018,"body":"[٢١] ﴿وَاذْكُرْ أَخا عادٍ.﴾\r(سه) (¬١) هو هود بن عبد الله بن رباح.\r(سي) تقدّم كلامنا مع الشيخ أبي زيد على نسبه في سورة الأعراف (¬٢) بما يغني عن الإعادة.\r﴿بِالْأَحْقافِ.﴾\r(عس) (¬٣) قيل (¬٤) واد بين عمان [ومهرة] (¬٥)، وقيل (¬٦) هو جبل بالشام.\r(سي) وقيل (¬٧) هي رمال بين حضرموت وعدن، وقيل (¬٨) هي بلاد الشحر (¬٩)","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٥٦.\r(¬٢) ينظر ص ٤٧٨، ٤٧٩ من القسم الأول.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٨١ أ.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٢٣ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٦٨.\r(¬٥) ساقطة من الأصل. ومهرة: قبيلة مهرة بن حيدان بن عمرو، وهي باليمن، وتنسب إليهم الإبل المهرية. معجم البلدان: ٥/ ٢٣٤، الروض المعطار: ٥٦١.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٢٢ عن ابن عباس والضحاك، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٨٣ عن ابن عباس والضحاك وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٤٨ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس، ونسبه أيضا لابن جرير عن الضحاك.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٢٣ عن ابن إسحاق، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٨٤ عن ابن إسحاق.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٢٣ عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٨٤ عن قتادة.\r(¬٩) بهامش الأصل ونسخة (ز) قوله: سي: الشحر بكسر السين المعجمة وسكون الحاء المهملة، مدينة من مدائن ساحل عدن، وأما حضرموت بن يعصر بن عابر بن شالخ قال أبو المنذر: حضرموت في كتاب التوراة: حاضر ميت. ذكره ابن أبان». انظر: معجم البلدان: ٣/ ٣٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267868,"book_id":159,"shamela_page_id":1019,"part":"2","page_num":496,"sequence_num":1019,"body":"المواصلة للبحر اليماني (¬١).\r[٢٤] ﴿قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا.﴾\r(عس) (¬٢) روي (¬٣) أنّ قائل هذه المقالة بكر بن معاوية من قوم عاد قاله ابن جريج.\rوروي (¬٤) أنّ بكرا لم يكن من قوم عاد وإنّما هو من العماليق، وكانت قوم عاد أخواله، وكان من سكان مكة، فليس بقائل هذه المقالة على ما يأتي من خبرهم إن شاء الله تعالى.\rوكان من حديث قوم عاد على ما رواه سنيد وغيره (¬٥) أنّ عادا لمّا كذبوا هودا وامتنعوا من الإسلام وكانوا يعبدون أصناما (¬٦) هي صداء وصمود والهباء، دعا ربّه أن يحبس عنهم القطر، فارتفع المطر حتى كادوا يهلكون جدبا وعطشا، فاجتمعوا على أن يؤمن منهم جماعة ويستسقون لهم، فانتدب لذلك منهم سبعة نفر قيل بن عمير (¬٧) وهو أمير وفدهم، ولقيم بن هزال، ولقمان (¬٨) بن عاد بن","footnotes":"(¬١) قال ابن جرير الطبري ﵀ في تفسيره: ٢٦/ ٢٣. «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: «إن الله ﵎ أخبر أن عادا أنذرهم أخوهم هود بالأحقاف، والأحقاف ما وصفت من الرمال المستطيلة المشرفة».\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٨١ أ.\r(¬٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٦ عن ابن جريج.\r(¬٤) انظر البداية والنهاية: ١/ ١٢٦.\r(¬٥) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٢١٦، وابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١٢٦.\r(¬٦) قال ابن الأثير في الكامل في التاريخ: ١/ ٤٨ «وكانوا أهل أوثان ثلاثة يقال لأحدهما ضرا وللآخر ضمور وللثالث الهباء». وفي البداية والنهاية: ١/ ١٢١ ذكرهم ابن كثير فقال: «وكان أصنامهم ثلاثة: صدا وصمودا وهرا».\r(¬٧) في تاريخ الطبري: ١/ ٢١٩ هو: «قيل بن عتر» بالتاء، وفي الكامل: ١/ ٤٨ هو: «قيل بن عير» بالياء، وفي البداية والنهاية: ١/ ١٢٧ هو: «قيل بن عنز» بالنون والزاي.\r(¬٨) في تاريخ الطبري: ١/ ٢١٩، الكامل: ١/ ٤٨ هو «جلهمة بن الخيبري».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267869,"book_id":159,"shamela_page_id":1020,"part":"2","page_num":497,"sequence_num":1020,"body":"عمرو بن وعلة بن عاد الأكبر، وأبو جلهمة الخير، ومربد (¬١) بن سعد، وكان قبل ذلك يكتم إيمانه، والحارث بن أبي شدد، وقينان فخرجوا حتى أتوا مكة وبها يومئذ العماليق وسيدهم بكر بن معاوية وأمه (¬٢) امرأة من عاد من بني لجين قبيلة من قبائل عاد فنزلوا على بكر بن (¬٣) معاوية فسقاهم الخمر وأطعمهم اللّحم وأقاموا عنده شهرا فلهوا عمّا بعثهم إليه قومهم من الاستسقاء، فلما رأى ذلك بكر بن معاوية ساءه ما رأى منهم ومن غفلتهم، واستحيى أن يستقبلهم بشيء من ذلك فعمل شعرا ودفعه لقينة كانت تغنّيهم، فغنّتهم به وهو (¬٤):\rألا يا قيل ويحك قم فهيمن ... لعلّ الله يسقيكم غماما\rفتسقى أرض عاد، إن عادا ... قد أضحوا لا يبينون الكلاما\rوإنّ الوحش تأتيهم [جهارا] (¬٥) ... فما تخشى لعادي سهاما\rفقبّح من وفد قوم ... ولا لقوا التحية والسّلاما (¬٦)\rفلما سمعوا شعره قاموا من غفلتهم فصعدوا جبل أبي قبيس فلما علوه نادى لقمان صوت من السماء: يا لقمان سل ربّك؟ وكان غير موفّق فقال: اللهم إني أسألك حياة نسر في سبعة أنسر، كلّما مات نسر خلفه نسر آخر فعاش سبعمائة (¬٧) سنة، وكان لا يسمع الصوت الذي يجيء من السماء إلا الرجل الذي","footnotes":"(¬١) في تاريخ الطبري: ١/ ٢١٩، والكامل: ١/ ٤٨ هو: «مرثد بن سعد».\r(¬٢) ذكر الطبري في تاريخه: ١/ ٢١٩ أن اسمها كلهدة ابنة الخيبري وفي البداية والنهاية: ١/ ١٢٦ اسمها جلهدة.\r(¬٣) في تاريخ الطبري: ١/ ٢١٩ وفي الكامل في التاريخ: ١/ ٤٨ وفي البداية والنهاية: ١/ ١٢٦ «أنهم نزلوا على معاوية بن بكر».\r(¬٤) في التيجان أن القائل أبو الهجال، ص ٥١.\r(¬٥) في الأصل: «جمهارا» والصواب جهارا، كما هو في تاريخ الطبري: ١/ ٢٢٠، والبداية: ١/ ١٢٦، ١٢٧.\r(¬٦) انظر: الأبيات في تاريخ الطبري: ١/ ٢٢٠، الكامل لابن الأثير: ١/ ٢٨، والبداية والنهاية: ١/ ١٢٦، ١٢٧.\r(¬٧) في هامش الأصل ونسخة ز ق قوله: «سي قوله إن لقمان عاش سبعمائة سنة مع كلامه في الدخان يوهم التناقض والجواب أنه عاش ما ذكره هنا بعد النداء وكان قد عمّر قبل ذلك -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267870,"book_id":159,"shamela_page_id":1021,"part":"2","page_num":498,"sequence_num":1021,"body":"يدعى، ثم نودي مربد بن سعد وكان مؤمنا فقال: سل ربّك فليعطك؟ فقال:\rاللهم إني أسألك البقاء والصدق فقال: أعطيت سؤلك ولا سبيل إلى البقاء، ثم نودي قيل بن عمير ويروى (¬١) قيل بن عثر فدعا لعاد بالسّقيا فقيل له: قد استجيب لك وستعرض عليك سحائب ثلاثا فاختر واحدة، فعرضت عليه فاختار منها واحدة، فنودي اخترت رمادا رمددا، ولا تبقي من عاد أحدا، لا والدا ولا ولدا، فكتم أصحابه، ومضت السحابة حتى أتت عادا فخرجت عليهم من واد لهم يقال له المغيث (¬٢)، فلمّا رأوها ﴿(قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا)﴾ فلمّا رأوا العذاب وأيقنوا بالهلاك أدخلوا النساء والذراري الشعب، وقامت الجبابرة من دون الشعب تقاتل الرياح، فبعث الله ﷿ عليهم الدّبور (¬٣) فكانت تقتل كلّ يوم منهم عدة ولو شاء الله أهلكهم للحين، ولكن ليحقّ عليهم العذاب، وكان آخرهم هلاكا خلجان بن سعد، وروي (¬٤) أن الذين قاموا دون الشعب من الجبابرة كانوا سبعة نفر، سمي منهم ستة من أقواهم وأحسبهم عمرو بن الخلي، والحارث بن أبي شدد، والهلقام، وابنا تيفن، وخلجان بن سعد فأولجوا العيال في الشعب واصطفوا ليردّوا الريح عمّن في الشعب فجعلت الريح تجعفهم (¬٥) رجلا رجلا، فقالت امرأة من عاد:","footnotes":"= ألف سنة ونيفا وخمسين سنة، والله أعلم». ينظر: تاريخ الطبري: ١/ ٢٢٣، الكامل في التاريخ ١/ ٥٠.\r(¬١) تقدم الاختلاف في اسمه.\r(¬٢) المغيث: بالضم ثم الكسر وآخره ثاء مثلثة: الوادي الذي هلك فيه قوم عاد، قال أبو منصور: «بين معدن النقرة والربذة ماء يعرف بمغيث ماوان ماء وشروب» معجم البلدان: ٥/ ١٦٢.\r(¬٣) أخرج البخاري في صحيحه: ٢/ ٢٢ والإمام مسلم: ٢/ ٦١٧ عن ابن عباس ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور».\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٩٨، ٩٩ وفي تاريخه: ١/ ٢٢٤ عن ابن إسحاق.\r(¬٥) بهامش الأصل ونسخة (ز) قوله: «سي: جعفة الرجل، بالجيم بعدها عين مهملة إذا صرعته، وجعفت الشيء فانجعف أي قلعته فانقلع ذكره الجوهري». ينظر: الصحاح: ٤/ ١٣٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267871,"book_id":159,"shamela_page_id":1022,"part":"2","page_num":499,"sequence_num":1022,"body":"ذهب الدهر بعمرو بن خلي والهنات ... ثمّ بالحارث والهلقام طلاّع الثّنيّات\rوالذي سدّ مهبّ الريح أيام [البليّات] (¬١) ...\rوروي (¬٢) أنّ الخلجان بقي آخرهم فأتى هودا فقال: يا هود ما هذا الذي في السحاب؟ فقال: تلك ملائكة ربي، فقال: ما لي إن أسلمت؟ قال: تسلم، أيقيدني ربّك إن أسلمت من هؤلاء؟ قال: ويلك إن رأيت ملكا يقيد (¬٣) من جنده!، قال: لو فعل ما رضيت ثم مال إلى جانب الجبل فأخذ بركن منه فهزّه فاهتزّ في يده ثم جعل يقول:\rلم يبق إلا الخلجان نفسه ... يا لك من [يوم] (¬٤) دهاني أمسه\rلثابت الوطيء شديد وطسه (¬٥) ...\rقال: ثم هبّت ريح فحملته فألحقته بأصحابه، فأهلك الله عادا ولم يبق منهم إلا امرأة كانت متزوجة في عاد وهي من العماليق وهي أخت (¬٦) بكر بن معاوية ويقال لها الهزيلة، وكان لها أربعة من البنين عمرو وعمير وعامر والعتيد فمنهم كانت عاد الآخرة، وهم الذين قاتلوا موسى ﵇ بأريحاء، وقال ابن أخي معاوية يرثيهم:\rأرسلت عاد لقيم ... اوأبا سعيد مربدا\rوأبا جلهمة الخي ... ر وقينانا وفودا","footnotes":"(¬١) في الأصل: «البنيات» والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٢) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٢٢٤، جامع البيان: ٢٧/ ٩٩.\r(¬٣) كذا في نسخ المخطوط، وفي تفسير الطبري: ٢٧/ ٩٩ أيضا، وفي تاريخ الطبري: ١/ ٢٢٤، والكامل في التاريخ: ١/ ٤٩ «يعيذ».\r(¬٤) ساقط من الأصل.\r(¬٥) أضاف الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٩٩ تكملة للبيت وهو قوله: لو لم يجئني جئته أحسه\r(¬٦) ذكر الطبري في تاريخه: ١/ ٢١٩ أنها هزيلة ابنة بكر أخت معاوية بن بكر لأبيه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267872,"book_id":159,"shamela_page_id":1023,"part":"2","page_num":500,"sequence_num":1023,"body":"فثووا عشرا وسب ... عا لا يملّون السمودا\rفدعا هود عليهم ... دعوة صاروا خمودا\rأرسلت ريح عليهم ... لم تذر منهم شديدا\rقيل قم فانظر إليهم ... هل ترى منهم وحيدا\rأكرم الناس جميعا ... أمّهات وجدودا\rلم تراهم آخر الده ... ر كما كانوا قعودا (¬١)\rوكان هود قد خطّ حلقة في الأرض فإذا مرّت الرياح بشيء لا ينبغي لها أن تحمله ألقته في الحلقة، والله أعلم.\rوإنما ذكرت خبرهم (¬٢) لما فيه من أسماء قوم هود، والحمد لله.\r[٢٧] ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى.﴾\r(سي) هي مأرب وسدوم وغيرها من قرى قوم لوط وحجر ثمود (¬٣) والله أعلم.\r[٢٩] ﴿وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ.﴾\r(سه) (¬٤) يقال لهم جنّ نصيبين (¬٥) ويروى (¬٦) جنّ الجزيرة، وروى ابن أبي","footnotes":"(¬١) في نسخة (ز): «تعودا».\r(¬٢) أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٣٩١ عن رجل من ربيعة بنحوه مختصرا. وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ٣/ ٤٨٢ مختصرا وقال ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٦٩: «وقد ورد حديث في قصتهم وهو غريب جدا من غرائب الحديث وأفراده ... ثم ذكره وذكره أيضا في تفسيره: ٣/ ٤٣١ وما بعدها.\r(¬٣) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٢٩.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٥٦، ١٥٧.\r(¬٥) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: سي: نصيبين: «بفتح النون وكسر الصاد بعدها ياء اثنين وباء واحدة، اسم بلد، ذكره عياض والجوهري». ينظر: مشارق الأنوار: ٢/ ٣٤، والصحاح: ١/ ٢٢٥ مادة نصب.\r(¬٦) أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٣٨٢ عن ابن مسعود ﵁ وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267873,"book_id":159,"shamela_page_id":1024,"part":"2","page_num":501,"sequence_num":1024,"body":"الدنيا (¬١) أنّ النّبي ﷺ قال في هذا الحديث وذكر نصيبين فقال: «رفعت إليّ حتى رأيتها فدعوت الله أن يكثر مطرها وينضر شجرها وأن يعذب (¬٢) نهرها».\rويقال (¬٣) كانوا سبعة وكانوا يهودا (¬٤) فأسلموا ولذلك قالوا: ﴿أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى﴾ (¬٥)، وقيل (¬٦) في أسمائهم شاصر وماصر ومنشي وماشي والأحقب ذكر (¬٧) هؤلاء الخمسة ابن دريد، ومنهم عمرو (¬٨) بن جابر، وذكر ابن سلاّم من طريق أبي إسحاق السّبيعي عن أشياخه عن ابن مسعود (¬٩) أنه كان في نفر من أصحاب النّبي ﵇ يمشون فرفع لهم إعصار ثم جاء إعصار أعظم منه ثم انقشع فإذا هي حية قتيل فعمد رجل منّا إلى ردائه فشقّه وكفّن الحية ببعضه","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢١٣ عن ابن أبي الدنيا. وأورده السيوطي في لقط المرجان: ٨٤، ٨٥ عن ابن أبي الدنيا.\r(¬٢) في نسخة (ز) «يهذب» وفي تفسير القرطبي: ١٦/ ٢١٣ «يعزز».\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٢٠ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٨٩ عن ابن مسعود وزر بن حبيش ومجاهد ورواه عكرمة عن ابن عباس، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ١٠٦ عن زر بن حبيش وقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٥٣ ونسبه لابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٩٠ عن عطاء.\r(¬٥) سورة الأحقاف: آية: ٣٠.\r(¬٦) قال السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٥٣: وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد ﵁ في قوله: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ قال: كانوا سبعة ثلاثة من أهل حران وأربعة من نصيبين وكانت أسماؤهم حسي ومسي وشاصر وماصر وارد واينان والأحقم وسرق». وانظر: مفحمات الأقران للسيوطي: ١٨٣، ١٨٤.\r(¬٧) وردت أسماؤهم في جمهرة اللغة لابن دريد: ١/ ٢٢٧ هكذا: «خسا وشصا وشاصر وباصر والأحقب».\r(¬٨) عمرو بن جابر ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٢/ ٥٢٧.\r(¬٩) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة: ١٢٨ عن إبراهيم، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢١٤، وذكره أيضا ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٨٤ وقال: «وهذا حديث غريب جدا» وذكره السيوطي في لقط المرجان في أحكام الجان: ٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267874,"book_id":159,"shamela_page_id":1025,"part":"2","page_num":502,"sequence_num":1025,"body":"ودفنها، فلما جنّ الليل إذا امرأتان تسألان أيّكم دفن عمرو بن جابر؟ فقلنا: ما ندري من عمرو بن جابر، فقالت: إن كنتم ابتغيتم الأجر فقد وجدتموه، إن فسقة الجنّ اقتتلوا مع المؤمنين منهم فقتل عمرو بن جابر وهي الحية التي رأيتم وهو من النّفر الذين استمعوا القرآن من محمد ﷺ ثم ﴿وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ (¬١).\rوذكر ابن سلاّم (¬٢) في رواية أخرى أنّ الذي كفّنه هو صفوان بن المعطّل، وذكر ابن أبي الدنيا نحو هذا الحديث عن رجل من التابعين سمّاه أنّ حية دخلت عليه في خبائه تلهث عطشا فسقاها، ثم إنها ماتت فدفنها فأتي من الليل فسلّم عليه وشكر وأخبر أنّ تلك الحية كانت رجلا من جنّ نصيبين اسمه زوبعة (¬٣).\rوبلغنا (¬٤) في فضائل عمر بن عبد العزيز مما حدثنا به أبو بكر بن طاهر","footnotes":"(¬١) سورة الأحقاف، آية: ٢٩.\r(¬٢) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ٥١٩ وفيه: «إن عمرو بن جابر كان آخر التسعة موتا» وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٠/ ٢ عن صفوان بن المعطل وقال الهيثمي: «رواه عبد الله بن أحمد والطبراني وفيه عمر بن نبهان العبدي وهو متروك».وأورده السيوطي في لقط المرجان: ٨٢ ونسبه لعبد الله بن أحمد في رواية المسند والبارودي في معرفة الصحابة والحاكم والطبراني وابن مردويه عن صفوان بن المعطل.\r(¬٣) أخرج الحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٥٦ عن عبد الله بن مسعود قال: هبطوا على النبي ﷺ وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا: انصتوا قالوا: صه وكانوا تسعة أحدهم زوبعة فأنزل الله ﷿ وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ الآية. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وأخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة: ١٢٧ وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٥٢ وزاد نسبته لابن أبي شيبة وابن منيع وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود ﵁.\r(¬٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة: ٦/ ٤٩٤، ٤٩٥، وذكر أيضا حديثا نحوه وفيه أن اسم الجني خرقاء. وقال البيهقي: إسناد هذا الحديث إذا انضم إلى القول الأول قويا فيما اجتمعا فيه والله أعلم، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٦/ ٢٣٩، ٢٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267875,"book_id":159,"shamela_page_id":1026,"part":"2","page_num":503,"sequence_num":1026,"body":"الإشبيلي (¬١): «أنّ عمر بن عبد العزيز كان يمشي بأرض فلاة فإذا حية ميتة فكفّنها بفضلة من ردائه ودفنها فإذا قائل يقول: يا سرّق (¬٢) أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول لك: ستموت بأرض فلاة فيكفّنك ويدفنك رجل صالح، فقال: ومن أنت يرحمك الله؟ فقال: رجل من الجنّ الذين سمعوا القرآن من رسول الله ﷺ لم يبق منهم إلا أنا وسرّق، وهذا سرّق قد مات».\rوقد قتلت عائشة ﵂ حية رأتها في حجرتها تستمع وعائشة تقرأ فأتيت في المنام فقيل لها: إنّك قتلت رجلا مؤمنا من الجنّ الذين قدموا على رسول الله ﷺ فقالت: لو كان مؤمنا ما دخل على حرم رسول الله ﷺ، فقيل لها: إنما دخل عليك وأنت متقنّعة وما جاء إلا ليستمع الذكر فأصبحت عائشة ﵂ فازعة واشترت رقابا فأعتقتهم (¬٣).\rفقد ذكرنا من أسماء هؤلاء الجنّ المؤمنين ما حضرنا فإن كانوا سبعة فالأحقب منهم وصف لأحدهم وليس باسم علم فإن الأسماء التي ذكرناها آنفا ثمانية بالأحقب. والله أعلم (¬٤).\r(عس) (¬٥) ذكر الشيخ أسماء النفر من الجنّ وبلّغهم إلى ثمانية ثم بنى المسألة على أنّهم سبعة وقال: لعلّ الأحقب صفة لأحدهم ليس باسم علم، وقد اختلف الناس في عددهم فروي أنهم كانوا سبعة.\rوحكى الطبري (¬٦) وسنيد أنهم كانوا تسعة، وهو الأظهر لأنّ أسماءهم تبلغ أكثر من سبعة.","footnotes":"(¬١) لم أقف على ترجمة له.\r(¬٢) ذكر الحافظ ابن حجر ترجمة له في الإصابة: ٢/ ٢١.\r(¬٣) أورده السيوطي في لقط المرجان: ١٦٨ ونسبه لأبي الشيخ في العظمة عن أبي مليكة، ونسبه أيضا لابن أبي الدنيا عن حبيب.\r(¬٤) نهاية كلام السهيلي ﵀.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٨٣ أ.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٣١ عن زر بن حبيش، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٩٠ عن ابن عباس ﵄ وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267876,"book_id":159,"shamela_page_id":1027,"part":"2","page_num":504,"sequence_num":1027,"body":"ذكر سنيد في تفسيره أسماءهم فقال (¬١): شاصي وماصر وحسي ومسي والأرد وايتان (¬٢) والأحقب، فهؤلاء سبعة ذكر الشيخ منهم خمسة باختلاف في الألفاظ، فإذا علمنا هذه السبعة يضاف إليهم الثلاثة الذين ذكرهم الشيخ وهم عمرو بن جابر المذكور في حديث صفوان بن المعطل، وسرّق المذكور في حديث عمر بن عبد العزيز، وزوبعة المذكور في حديث ابن أبي الدنيا وقد سمّاه الطبري (¬٣) وسنيد فتكمل أسماؤهم عشرة فيكون الأحقب صفة لأحدهم كما ذكر الشيخ فتصحّ رواية من قال: أنهم كانوا تسعة (¬٤)، والله أعلم.","footnotes":"= ١/ ٢٩ «ذكر إسماعيل بن أبي زياد في تفسيره عن ابن عباس في قوله وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ الآية قال هم تسعة: «سليط وشاصر وخاصر وجسا ومسا ونخعم والأرقم والأردس وحاضر نقلته مجودا بخط مغلطاي» اه.\r(¬١) تقدم ذكرهم عن ابن دريد باختلاف في بعض الأسماء.\r(¬٢) في نسخة (ز) «واليان».\r(¬٣) انظر: جامع البيان للطبري: ٢٦/ ٣١.\r(¬٤) لا يمكن الجزم - والله أعلم - أن عدد هؤلاء النفر من الجن تسعة فقد قال السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٥٢، ٤٥٣ أخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال: «كانوا تسعة عشر من أهل نصيبين، فجعلهم رسول الله ﷺ رسلا إلى قومهم: وقال السيوطي أيضا: وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: هم اثنا عشر ألفا من جزيرة الموصل» كما إن قصة الجن تعددت أكثر من مرة، فقد قال السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٥٢ وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن ابن عباس ﵄ قال: «صرفت الجن إلى رسول الله ﷺ مرتين» وقال الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ٣١ بعد أن ذكر الروايات في قصة الجن: «فهذا يدل على خلاف ما تقدم، والجمع بتعدد واقعة الجن ثم قال: وذكر الخفاجي أنه قد دلت الأحاديث على أن وفادة الجن كانت ست مرات ويجمع بذلك اختلاف الروايات في عددهم وفي غير ذلك» اه. وذكر السيوطي في لقط المرجان أسماء للجن الذين حضروا يستمعون القرآن وآمنوا غير ما ذكر هنا، ومنهم عمر وعمرو بن الجرماية وسمحج والخرفاء وعمرو بن طلق فهذه الأسماء زيادة على ما ذكر، والله أعلم. انظر: الإصابة: ٢/ ٥٥٤. لقط المرجان في أحكام الجان: ٨٣، ٨٤، ١١١، ١١٢، ١١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267877,"book_id":159,"shamela_page_id":1028,"part":"2","page_num":505,"sequence_num":1028,"body":"وكان استماعهم للقرآن عند صلاة الفجر والنّبي ﷺ يصلى بأصحابه خارجا من سوق (¬١) عكاظ، وقيل بالحجون (¬٢)، وقيل (¬٣) بنخلة (¬٤) والله أعلم.\r[٣٥] ﴿فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ.﴾\r(عس) (¬٥) اختلف الناس في أولي العزم على أقوال كثيرة حصرها القاضي أبو بكر بن العربي (¬٦) في عشرة أقوال:\rالأول: أنّ أولي العزم جميع الأنبياء (¬٧).\rقال (عس) وهذا لا يصح لإبطال معنى تخصيص الآية، ولأنّ الله تعالى قد قال في آدم ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾ (¬٨) فهو خارج منهم والله أعلم.","footnotes":"(¬١) أخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ١٨٧ عن ابن عباس ﵄ وهو حديث طويل، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٣٣١ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٨٨، ٣٨٩ عن عبد الله بن مسعود ﵁، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١١٢، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٥٢، ٤٥٣ ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وأبي الشيخ في العظمة عن ابن مسعود ﵁، ونسبه أيضا لابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود ﵁.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٨٩ عن ابن عباس ومجاهد وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٥٢ ونسبه لابن جرير وابن المنذر ولأبي نعيم في الدلائل عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) نخلة: موضع على ليلة من مكة وهي التي ينسب إليها بطن النخلة. معجم ما استعجم: ٢/ ١٣٠٤.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٨٢ ب، ٨٣ أ.\r(¬٦) لم أعثر عليه.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٣٧ عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٩٢ عن ابن زيد، واختاره ابن الأنباري، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٢٠ عن ابن عباس واختاره علي بن مهدي الطبري، وقال ابن كثير ﵀ في تفسيره: ٧/ ٢٨٨: «ويحتمل أن يكون المراد بأولي العزم جميع الرسل وتكون (من) في قوله (من الرسل) لبيان الجنس». وهو اختيار الفخر الرازي في تفسيره: ٢٨/ ٣٥.\r(¬٨) سورة طه: آية: ١١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267878,"book_id":159,"shamela_page_id":1029,"part":"2","page_num":506,"sequence_num":1029,"body":"الثاني (¬١): أنّهم نوح وهود وإبراهيم.\rالثالث (¬٢): أنّهم نوح وإبراهيم وموسى.\rالرابع (¬٣): أنّهم إبراهيم وموسى وداود وسليمان وعيسى.\rقال (عس): وهذه الأقوال محتملة لو قام على أحدها دليل قاطع.\rالخامس (¬٤): أنّ منهم إسماعيل ويعقوب وأيوب وليس فيهم يونس ولا سليمان ولا آدم.\rقال (عس) فأمّا آدم فهو خارج منهم بالآية المتقدّمة، وأمّا يونس وسليمان فلا أدري مما أخرجهما قائل هذه المقالة، وسليمان ﵇ قد صبر على النعمة، والصبر عليها والقيام بشكرها كالصبر على البلاء أو أشد، ويونس ﵇ قد صبر على إلقاء نفسه في البحر.\rالسادس (¬٥): أنّهم الذين أمروا بالقتال.","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٢٠ عن أبي العالية، وذكره الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ٢٥، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٧/ ٤٥٤ ونسبه لعبد بن حميد وأبي الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر عن أبي العالية.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٣٧ عن عطاء الخراساني وأضاف معهم عيسى ﵇، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٧/ ٣٩٢ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وعطاء الخراساني وابن السائب، وقال الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ٣٥ «وهذا أصح الأقوال ثم قال ... ونضمهم بعض الأجلة فقال: أولو العزم نوح والخليل الممجد وموسى وعيسى والحبيب محمد وقال الشيخ الشنقيطي ﵀ في أضواء البيان: ٧/ ٤٠٢ وهو أشهر الأقوال.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٩٢.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٩٢ عن ابن جريج، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٢٠ عن ابن جريج، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٥٤ ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٩٢ عن ابن السائب وحكي عن السدي، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٢٠ عن الشعبي والكلبي ومجاهد، وأورده السيوطي في الدر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267879,"book_id":159,"shamela_page_id":1030,"part":"2","page_num":507,"sequence_num":1030,"body":"السابع (¬١): أنّهم العرب.\rالثامن (¬٢): أنّه من أصابه بلاء بغير ذنب، وكلّ هذه دعاو لا يقوم عليها دليل.\rالتاسع (¬٣): أنّهم أولو الحزم، وهذا بعيد جدا فإنّ الحزم نتيجة العزم لأنّ العزم اعتقاد القلب (¬٤)، والحزم ظهور الفعل (¬٥).\rالعاشر (¬٦): أنّهم أولو الصبر، وهذا بعيد لأنّه ليس فيه زائدة على الآية، والله أعلم.\rتذييل: قال المؤلف - وفّقه الله -: ضعّف الشيخ أبو عبد الله ﵁ جميع ما ذكر من الأقوال ولم يتخيّر منها قولا.\rوالصحيح عند الحذّاق أنّ كلّ من أثنى الله عليه بالصّبر مطلقا فهو من أولي العزم (¬٧)، وكذلك تعقّب قول من قال إنّ يونس ﵇ ليس منهم بأن قال:","footnotes":"= المنثور: ٧/ ٤٥٥، ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس قال: هم الذين أمروا بالقتال حتى مضوا على ذلك نوح وهود وصالح وموسى وداود وسليمان.\r(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٩٢ عن مجاهد والشعبي.\r(¬٢) ذكره البغوي في تفسيره: ٦/ ١٧١ عن مقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٢٠ عن مقاتل.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٢٠ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) قال الليث: العزم: «ما عقد عليه قلبك من أمر أنك فاعله». اللسان: ١٢/ ٣٩٩ مادة عزم.\r(¬٥) الحزم: «ضبط الإنسان أمره والأخذ فيه بالثقة». اللسان: ١٢/ ١٣١ مادة حزم.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٢٠ عن ابن عباس ﵄، وذكره الخازن في تفسيره: ٦/ ١٧١ عن الضحاك.\r(¬٧) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٨٨: «وقد اختلفوا في تعداد أولي العزم على أقوال، وأشهرها أنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وخاتم الأنبياء كلهم محمد ﷺ، وقال: قد نص الله تعالى على أسمائهم من بين الأنبياء من سورتي الأحزاب والشورى» اه. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267880,"book_id":159,"shamela_page_id":1031,"part":"2","page_num":508,"sequence_num":1031,"body":"لا أدري بم أخرجه قائل هذه المقالة؟ ووجه ذلك (¬١) القول أنّ الله تعالى قال لنبيّه ﷺ ﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ﴾ (¬٢) فنهاه عن أن يكون على مثل فعل صاحب الحوت فكيف يأمره هنا أن يصبر كصبره؟ هذا تناقض يجل القرآن عنه، والله أعلم.\rوقد تقدّم معنى هذا النهي وتنزيه نبي الله يونس مما لا يليق به في سورة الأنبياء، والحمد لله.","footnotes":"= والآيتان هما قوله تعالى في سورة الأحزاب آية: ٧. وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ الآية. والثانية في سورة الشورى آية: ١٣ وهي: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ... الآية. وانظر: تفسير البغوي: ٦/ ١٧١. وقد تقدم قول المفسرين إنه المشهور من الأقوال.\r(¬١) ذكره البغوي في تفسيره: ٦/ ١٧١.\r(¬٢) سورة القلم: آية: ٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267881,"book_id":159,"shamela_page_id":1032,"part":"2","page_num":509,"sequence_num":1032,"body":"سورة محمّد\r[١] ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا.﴾\r(عس) (¬١) ﴿(الَّذِينَ كَفَرُوا)﴾ هم أهل مكة ﴿(وَالَّذِينَ آمَنُوا)﴾ هم الأنصار (¬٢)، والله أعلم.\r(سي) وقيل (¬٣) هم مؤمنو أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وغيره، وقيل (¬٤) هو عام في جميع المؤمنين، والله أعلم.\r[٣] ﴿ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ.﴾\r(سي) (الباطل) هو الشيطان وكلّ ما يأمر به (والحق) محمد ﷺ وشرعه ذكره عط (¬٥).\r[٤] ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ.﴾","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٣ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٣٩ عن ابن عباس ﵄ وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٥٧ وزاد نسبته للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه كلهم عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) ذكره الزمخشري في الكشاف: ٣/ ٥٣١ دون عزو، وذكره الخازن في تفسيره: ٦/ ١٧٢ دون عزو أيضا، وذكره الألوسي في تفسيره ٢٦/ ٣٧ دون عزو أيضا.\r(¬٤) ذكره الزمخشري في تفسيره: ٣/ ٥٣١ دون عزو، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٢٤ دون عزو، وقال الخازن في تفسيره: ٦/ ١٧٢ «وهذا هو الأولى ليشمل جميع المؤمنين».\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٤٠ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٥٧ وزاد نسبته لعبد بن حميد عن مجاهد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267882,"book_id":159,"shamela_page_id":1033,"part":"2","page_num":510,"sequence_num":1033,"body":"(عس) (¬١) قيل (¬٢) إنها نزلت في أهل أحد، والله أعلم.\r[١٤] ﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ.﴾\r(سي) هو محمد (¬٣) ﷺ.\r﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ.﴾\rوهم الكفار، والله أعلم.\r[١٥] ﴿وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى.﴾\r(عس) (¬٤) حكى بعض اللّغويين (¬٥) أنّ للعسل سبعة أسماء وهي: العسل، واللوص (¬٦)، والأرى (¬٧)، والضحك (¬٨)، والطريم (¬٩)، والمطرم، والسعابيب (¬١٠)،","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٣ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٤٤ عن قتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٣٠، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٦١ ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج، ونسبه أيضا لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة.\r(¬٣) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٤٨ دون عزو، ونسبه ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٠٠ إلى أبي العالية، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٦٣ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٨٣ ب.\r(¬٥) انظر الأمالي للزجاجي: ١٩.\r(¬٦) اللوص: هو العسل الصافي، ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ١٨٣ مادة لوص.\r(¬٧) الأرى: العسل أو ما تجمعه النحل في أجوافها ثم تلفظه أو ما لزق من العسل في جوف العسالة. ترتيب القاموس المحيط: ١/ ١٣ مادة أرى.\r(¬٨) الضحك: العسل الأبيض. جمهرة اللغة: ٢/ ١٦٧ مادة ضحك.\r(¬٩) الطرم: بالكسر وبالفتح وسكون الراء: الشهد والعسل إذا امتلأت منه البيوت. ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ٧٤ مادة طرم.\r(¬١٠) السعابيب: ما امتد شبه الخيوط من العسل والخطمي وغيره. المعجم الوسيط: ١/ ٤٣٠ مادة سعب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267883,"book_id":159,"shamela_page_id":1034,"part":"2","page_num":511,"sequence_num":1034,"body":"ويقال لبقيته في الإناء الامن (¬١)، والله أعلم.\r(سي) ومن أسمائه أيضا السّلوى (¬٢)، والماذي (¬٣) العسل الأبيض ومثله الضرب (¬٤).\rوذكر بعض المفسّرين (¬٥) أنّ من أسمائه المنّ، وأنّ الذي أنزل على بني إسرائيل كان عسلا وفيه خلاف قد تقدّم (¬٦)، وإذا كان في شمعه قيل له الشهد (¬٧)، والدبس (¬٨) عسل التّمر ويسمّيه الحجازيون الصقر، والله أعلم.\r[١٦] ﴿قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ.﴾\r(سه) (¬٩) قيل (¬١٠) في التفسير هو عبد الله بن مسعود ﵁.","footnotes":"(¬١) في أمالي الزجاجي: ١٩: «الآس». والاس: باقي العسل في موضع النحل. جمهرة اللغة: ١/ ١٧ مادة أس س.\r(¬٢) السلوى: العسل ويسمى أيضا السلوانة، جمهرة اللغة: ٣/ ٤٠٩، باب ما جاء على فعلى. ترتيب القاموس المحيط: ٢/ ٦٠٧ مادة سلو.\r(¬٣) الماذي: العسل، وسمي ماذيا لاسترخائه ولينه، جمهرة اللغة: ٢/ ٣٢٠ مادة ذم ى.\r(¬٤) الضرب: بالتحريك العسل الأبيض الغليظ، وقيل هو عسل البر واستضرب العسل: غلظ وابيض وصار ضربا، اللسان: ١/ ٥٤٦ مادة ضرب.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٨٤ عن ابن زيد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٧١ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس.\r(¬٦) ينظر ص.\r(¬٧) انظر جمهرة اللغة: ٢/ ٢٧٠ مادة دش هـ اللسان: ٣/ ٢٤٣ مادة شهد.\r(¬٨) انظر جمهرة اللغة: ١/ ٢٤٤ مادة ب د س اللسان: ٦/ ٧٥ مادة دبس.\r(¬٩) التعريف والإعلام: ١٥٨.\r(¬١٠) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٣٨ عن ابن عباس في رواية وعن عبد الله بن بريدة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٦٦، ونسبه لابن أبي شيبة وابن عساكر عن ابن بريدة، ونسبه أيضا لابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267884,"book_id":159,"shamela_page_id":1035,"part":"2","page_num":512,"sequence_num":1035,"body":"(سي) والقائلون هم المنافقون عبد الله بن أبي وغيره (¬١).\rوقيل (¬٢) أراد بالذين ﴿(أُوتُوا الْعِلْمَ)﴾ عبد الله بن عباس ﵄ وكلاهما - والحمد لله - من علماء الصحابة وعظمائهم، روي (¬٣) عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «من أراد أن يقرأ القرآن غضا (¬٤) كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أمّ عبد»، وأمّ عبد (¬٥) هي أمّ عبد الله بن مسعود، وقال (¬٦) له ﵊: «يرحمك الله - إنك غليّم معلّم»، وكان ﵁ رجلا قصيرا نحيفا يكاد الرجل الطويل إذا جلس أن يوازيه وهو قائم، وكان له شعر يبلغ أذنيه، وتوفّي في خلافة عثمان (¬٧)، وقال (¬٨) رسول الله ﷺ لعبد الله بن عباس","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٥١ عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٠٢ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٦٦ ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٥١ عن ابن عباس وعكرمة، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٥٧ عن ابن عباس ﵄ في هذه الآية قال «كنت فيمن يسأل»، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٦٦ ونسبه لابن أبي حاتم عن عكرمة.\r(¬٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند: ١/ ٧ وقال الشيخ أحمد شاكر في المسند ١/ ١٧٠ إسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجه في سننه ١/ ٧٩، ١٣٨ عن عبد الله بن مسعود ﵁.\r(¬٤) الغض: وهو الطري الذي لم يتغير، أراد طريقه في القراءة وهيئته فيها. انظر: النهاية في غريب الحديث: ٣/ ٣٧١ اللسان: ٧/ ١٩٦، مادة غضض.\r(¬٥) أم عبد هي أم عبد بنت عبد ود بن سواء بن قديم بن صاهلة الهذيليّة روت عن رسول الله ﷺ حديثا في القنوت. انظر: الاستيعاب: ٤/ ٤٧٠، ٤٧١، أسد الغابة: ٧/ ٣٦٣.\r(¬٦) أخرجه الإمام أحمد في المسند: ١/ ٣٧٩ عن عبد الله بن مسعود في حديث طويل، وفي رواية: ١/ ٤٦٢ قاله له «إنك غلام معلم» وقال الشيخ أحمد شاكر في المسند ٥/ ٢١٠ /: «إسناده صحيح».\r(¬٧) انظر: ترجمة عبد الله بن مسعود ﵁ في الاستيعاب: ٢/ ٣١٦، صفة الصفوة: ١/ ٣٩٥، تهذيب الاسماء واللغات: ١/ ٢٨٨، الإصابة: ٢/ ٣٦٨.\r(¬٨) أخرجه - بهذا اللفظ - الإمام أحمد في المسند: ١/ ٢٦٦، وذكره الهيثمي في مجمع -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267885,"book_id":159,"shamela_page_id":1036,"part":"2","page_num":513,"sequence_num":1036,"body":"«اللهم فقّهه في الدين، وعلّمه التأويل» وقال (¬١) مسروق: كنت إذا رأيت ابن عباس قلت: أجمل النّاس، فإذا تكلّم قلت: أفصح الناس، فإذا تحدّث قلت: أعلم النّاس، وهو ترجمان القرآن توفي بالطائف في أيّام ابن الزبير سنة ثمان وستين وهو ابن سبعين سنة وقيل غير (¬٢) ذلك والله أعلم، وصلى عليه ابن الحنفيّة.\r[٣٤] ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفّارٌ.﴾\r(سي) روي (¬٣) أنها نزلت بسبب أنّ عدي بن حاتم قال يا رسول الله: إن حاتما كانت له أفعال برّ فما حاله؟ فقال رسول الله ﷺ: هو في النار، فبكى عدي، ثم ولّى فدعاه رسول الله ﷺ فقال له: أبي وأبوك وأبو إبراهيم خليل الرحمن في النار» ونزلت الآية في ذلك ذكره عط، وقال مخ (¬٤): هم أصحاب القليب، والآية (¬٥) بعد ذلك عامة في كلّ من مات كافرا إلى يوم القيامة.\r[٣٨] ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ.﴾\r(سه) (¬٦) قد سئل رسول الله ﷺ عن هؤلاء القوم فقال (¬٧): «لو كان الإيمان","footnotes":"= الزوائد: ٩/ ٢٧٦ وقال: «ولأحمد طريقان رجالهما رجال الصحيح» وأخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ٤٥ بلفظ «اللهم فقهه في الدين» وأخرجه مسلم أيضا في صحيحه: ٤/ ١٩٢٧.\r(¬١) ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٢/ ٣٣٣ نسبه للصولي في أماليه.\r(¬٢) انظر: ترجمة عبد الله بن عباس ﵄ في: تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ٢٧٤، سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٣١، الإصابة: ٢/ ٣٣٠.\r(¬٣) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٨٥، وذكره الثعالبي في تفسيره: «الجواهر الحسان ٤/ ١٧٠، وأخرج الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٩١ عن أنس أن رجلا قال: «يا رسول الله أين أبي؟ قال: أبوك في النار، فلمّا قفى، قال: إن أبي وأباك في النار».\r(¬٤) انظر: الكشاف الزمخشري: ٣/ ٥٣٩.\r(¬٥) ذكر ذلك القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٥٥، وذكره أيضا الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ٨٠.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٥٨.\r(¬٧) أخرج الحديث البخاري في صحيحه: ٦/ ٦٣ عن أبي هريرة ﵁ في تفسير سورة الجمعة قوله وَآخَرِينَ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ». -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267886,"book_id":159,"shamela_page_id":1037,"part":"2","page_num":514,"sequence_num":1037,"body":"في الثّريا لناله رجال من هؤلاء وأشار إلى سلمان الفارسي» [﵁] (¬١) فدلّ على أنهم الفرس الذين أسلموا والله الموفق.","footnotes":"= وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٩٧٢ في كتاب فضائل الصحابة باب فضل فارس عن أبي هريرة ﵁ وذكر فيه نزول سورة الجمعة وقوله تعالى وَآخَرِينَ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ. وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٦٦، ٦٧ في تفسير هذه الآية التي بالنص عن أبي هريرة ﵁، وذكره في هذا الموضع الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٠٦ عن ابن أبي حاتم وابن جرير ثم قال الحافظ ابن كثير: «تفرد به مسلم بن خالد الزنجي ورواه عنه غير واحد وقد تكلم فيه بعض الائمة» اه. قال الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال: ٤/ ١٠٢ في ترجمة مسلم بن خالد الزنجي: قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم «لا يحتج به» وضعفه أبو داود. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: ٥٢٩ عنه «فقيه صدوق كثير الأوهام». وأخرجه أيضا الترمذي في سننه: ٥/ ٣٨٣، ٣٨٤ عن أبي هريرة ﵁ في تفسير هذه الآية. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، في إسناده مقال» اه. ولعل المقال الذي في إسناده - والله أعلم - هو عبد الله بن جعفر بن نجيح، قال عنه الذهبي في الميزان: ٢/ ٤٠١ «متفق على ضعفه».وقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: ٢٩٨ «ضعيف من الثامنة يقال تغير حفظه بآخره» اه وقد جمع الحافظ ابن حجر بين الحديثين فقال في الفتح: ١٨/ ٢٨١ كتاب التفسير باب تفسير سورة الجمعة قال: «وفي بعض طرقه عن أبي نعيم عن أبي هريرة أن ذلك كان عند نزول قوله تعالى وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ قال: ويحتمل أن يكون ذلك صدر عند نزول كل من الآيتين. اه.والحديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم في تفسير سورة الجمعة كما مر آنفا.\r(¬١) زيادة من نسخة (ز) فقط.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267887,"book_id":159,"shamela_page_id":1038,"part":"2","page_num":515,"sequence_num":1038,"body":"سورة الفتح\r[١٦] ﴿لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ.﴾\r(عس) (¬١) جهينة ومزينة أعراب المدينة تخلّفوا عن رسول الله ﷺ عام الحديبية (¬٢).\r(سي) وقيل (¬٣) كان منهم أشجع وغفار وأسلم والديل، والله أعلم.\r﴿إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ.﴾\r(عس) (¬٤) اختلف في هؤلاء القوم فقيل (¬٥) هم أهل فارس، وقيل (¬٦) الرّوم، وقيل (¬٧) هوازن وغطفان ..","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٤ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٧٧ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٢٠ ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج عن عمر بن الخطاب ﵁.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٢٩ عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٨٣ ب.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٢ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣١ عن ابن عباس ﵄ وعطاء بن أبي رباح وعطاء الخراساني وابن أبي ليلى وابن جريج.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٢ عن كعب، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٧٢ عن كعب والحسن وعبد الرحمن بن أبي ليلى.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٣ عن قتادة وعكرمة وسعيد بن جبير، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣١ عن سعيد بن جبير وقتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٧٢ عن قتادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267888,"book_id":159,"shamela_page_id":1039,"part":"2","page_num":516,"sequence_num":1039,"body":"وقيل (¬١) ثقيف، وقيل (¬٢) بنو حنيفة مع مسيلمة الكذّاب، والله أعلم.\r[١٨] ﴿إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.﴾\r(سه) (¬٣) كانت (¬٤) الشجرة سمرة (¬٥) فهي من شجر العضاة (¬٦)، وكانت البيعة بالحديبية، وكان (¬٧) أول من بايع منهم أبو سنان الأسدي (¬٨) واسمه وهب بن عبد الله بن محصن ابن أخي عكاشة بن محصن.\r(عس) (¬٩) وهذه البيعة تسمّى بيعة الرضوان (¬١٠) لقوله تعالى فيها (لقد رضي الله عن المؤمنين) الآية. وكانوا ألفا وأربعمائة (¬١١).","footnotes":"(¬١) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٢٠ عن الضحاك.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٣ عن الزهري، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٧٢ عن الزهري ومقاتل ورافع بن خديج، ولم يرجح الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٣، ٨٤ من هذه الأقوال شيئا وذلك لعدم وجود الدليل من خبر أو عقل وقال: «ولا قول فيه أصح من أن يقال كما قال الله جلّ ثناؤه أنهم سيدعون» إلى قوم أولي بأس شديد» اه.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٦٠، وفي نسخة (ح): عس بدلا من سه.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٦ عن سلمة. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣١٥.\r(¬٥) السمرة: بضم الميم: من شجر الطلح. وقيل: ضرب من العضاة. اللسان: ٤/ ٣٧٩ مادة (سمر).\r(¬٦) العضاة: كل شجر يعظم وله شوك. الصحاح: ٦/ ٢٢٤٠ مادة (عضه).\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٨ عن عامر، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٨١ عن جابر بن عبد الله.\r(¬٨) أبو سنان الأسدي هو وهب بن عبد الله بن محصن الأسدي ويقال اسمه عبد الله بن وهب، مشهور بكنيته، وهو أول من بايع من المسلمين في الحديبية. انظر: أسد الغابة: ٦/ ١٥٧، الإصابة: ٣/ ٦٤٢، ٤/ ٩٥، ٩٦.\r(¬٩) التكميل والإتمام: ٨٤ أ.\r(¬١٠) انظر السيرة، القسم الثاني: ٣٠٨.تاريخ الطبري: ٢/ ٦٢٠.\r(¬١١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٧ عن جابر بن عبد الله وأخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ٦٢، ٦٣ عن البراء بن عازب وعبد الله بن جابر. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٨٤، ١٤٨٥ عن جابر بن عبد الله ومعقل بن يسار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267889,"book_id":159,"shamela_page_id":1040,"part":"2","page_num":517,"sequence_num":1040,"body":"وقيل (¬١) وثلاثمائة، وقيل (¬٢) خمسمائة، ولم يتخلّف عنها أحد من الحاضرين (¬٣) إلا الجدّ بن قيس فإنّه اختبأ تحت ناقته، وكان عثمان ﵁ غائبا بمكة كان رسول الله ﷺ قد وجّهه إليها وبسببه كانت البيعة عند ما ذكر أنّ أهل مكة قتلوه فبايع عنه رسول الله ﷺ بيده الأخرى وقال: «هذه عن عثمان» والله أعلم.\r[٢٠] ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ.﴾\r(عس) (¬٤) قيل (¬٥) إنّه يريد أيدي اليهود عن المدينة حين خرج النّبي ﷺ إلى خيبر، وقيل (¬٦) يعني عيينة بن حصن الفزاري وعوف (¬٧) بن مالك النّصري (¬٨) ومن كان معهما إذ جاءوا لينصروا أهل خيبر والنبي ﷺ محاصر لهم فألقى الله في قلوبهم الرّعب وكفّهم.\r[٢١] ﴿وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها.﴾","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٧ عن عبد الله بن أبي أوفى. وأخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ٦٣ عن عبد الله بن أبي أوفى. وأخرجه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٨٥ عن عبد الله بن أبي أوفى.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٧ عن ابن عباس وقتادة، وأخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ٦٣ عن جابر بن عبد الله وقتادة، وأخرجه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٨٤ عن جابر بن عبد الله.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٧ عن عبد الله بن جابر.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٨٣ ب، ٨٤ أ.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٩٠ عن قتادة، ورجحه الطبري وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣٥ عن قتادة.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٧٨ عن ابن عباس ﵄ وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٢٥ ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج وفيه أنه مالك بن عوف النصري.\r(¬٧) عوف بن مالك النصري ﵁، صحابي جليل. انظر: ترجمته في الإصابة: ٣/ ٤٣.\r(¬٨) في التكميل والإتمام: «النضري» بالضاد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267890,"book_id":159,"shamela_page_id":1041,"part":"2","page_num":518,"sequence_num":1041,"body":"(عس) (¬١) هي مكة (¬٢)، وقيل (¬٣) خيبر، وقيل (¬٤) بلاد فارس والروم، والله أعلم.\r(سي) قيل (¬٥) هي مغانم هوازن في غزوة حنين، والله أعلم.\r[٢٤] ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ.﴾\r(سي) ذكر عط وغيره في سبب هذه الآية أنّ قريشا جمعت (¬٦) جماعة من فتيانها وجعلوهم مع عكرمة بن أبي جهل وخرجوا يطلبون غرّة (¬٧) في عسكر رسول الله ﷺ، واختلف الناس في عدد هؤلاء اختلافا متباينا ولذلك اختصرته، فلمّا أحسّ بهم المسلمون بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد في أثرهم وسمّاه حينئذ سيف الله في جملة من الناس ففرّوا أمامهم حتى أدخلوهم بيوت مكة وأسروا منهم جملة فسيقوا إلى رسول الله ﷺ فمنّ عليهم وأطلقهم وكان ذلك في الحديبية (¬٨).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٤ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٩٢ عن قتادة، واختاره الطبري وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣٦ عن قتادة وابن قتيبة وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٢٦ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٩١ عن ابن عباس والضحاك، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣٦ عن عطية وابن عباس وابن زيد وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٢٦ ونسبه لابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٩١ عن ابن عباس وعبد الرحمن بن أبي ليلى وقتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣٦، عن ابن عباس والحسن وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٧٩ عن ابن عباس والحسن ومقاتل وابن أبي ليلى وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٢٦ ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٧٩ عن عكرمة، وذكره الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ١١٠ دون عزو، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٢٦ ونسبه لعبد بن حميد عن عكرمة.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٩٥ عن ابن أبزى، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٨٢، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٢٤.\r(¬٧) الغرة: هي الغفلة. ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ٣٨١ مادة غرر.\r(¬٨) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٢٤ بعد أن ذكر هذا الحديث «والسياق فيه نظر، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267891,"book_id":159,"shamela_page_id":1042,"part":"2","page_num":519,"sequence_num":1042,"body":"[٢٦] ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ.﴾\r(سه) (¬١) قال ابن إسحاق (¬٢): يعني سهيل بن عمرو حين أخذته الحميّة أن يكتب في صلح الحديبيةبسم الله الرحمن الرحيم وقال: لا أكتب إلا باسمك اللهم، وأبا أن يكتب محمد رسول الله وقال: لا أكتب إلا باسمك واسم أبيك.\r﴿كَلِمَةَ التَّقْوى.﴾\r(سي) هي (¬٣) لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وقيل (¬٤): لا إله إلا الله والله أكبر، وقيل (¬٥): بسم الله","footnotes":"= فإنه لا يجوز أن يكون عام الحديبية، لأن خالدا لم يكن أسلم، بل قد كان طليعة المشركين يومئذ كما ثبت في الصحيح» اه وقال الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ١١٢ بعد أن ذكره «والخبر غير صحيح لأن إسلام خالد ﵁ بعد الحديبية قبل عمرة القضاء وقيل بعدها وهي في السنة السابعة» اه. وقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٤٢ عن أنس بن مالك أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله ﷺ من جبل التنعيم متسلحين يريدون غرة النبي ﷺ وأصحابه فأخذهم سلما فاستحياهم فأنزل الله ﷿: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ.\r(¬١) التعريف والإعلام: ١٥٩.\r(¬٢) انظر: السيرة النبوية القسم الثاني: ٣٢٢، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٠٣ عن الزهري، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٨٨ عن الزهري.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٠٦ عن مجاهد وعطاء، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٤٢ عن عطاء بن أبي رباح وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٨٩ عن مجاهد وعطاء.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٠٤ عن علي بن أبي طالب ﵁، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٤٢ عن عبد الله بن عمر وعلي بن أبي طالب، وذكره القرطبي في تفسيره ١٦/ ٢٨٩ عن علي وابن عمر أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٧/ ٥٣٦ ونسبه لابن جرير وأبي الحسين بن مروان في فوائده عن علي بن أبي طالب ﵁. ونسبه أيضا لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن مردويه وابن المنذر وابن مردويه عن علي الأزدي عن ابن عمر ﵁.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٠٦ عن الزهري، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267892,"book_id":159,"shamela_page_id":1043,"part":"2","page_num":520,"sequence_num":1043,"body":"الرحمن الرحيم وهي التي أبتها قريش، وقيل (¬١): لما ذكرنا كلمة التقوى لأنّها تقي من النار، قال عط (¬٢): ولا إله إلا الله أحق باسم كلمة التقوى من بسم الله الرحمن الرحيم.\r[٢١٦] ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ ... إلى آخر السورة.\r(سي) قيل (¬٣) في ﴿الَّذِينَ مَعَهُ﴾ إنّه جبريل ﵇.\rوذكر الملاحي (¬٤) في فضائل القرآن له عن ابن عباس أنّه قال: ﴿الَّذِينَ مَعَهُ﴾ أبو بكر ﴿أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ﴾ عمر بن الخطاب ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ عثمان ابن عفان ﴿تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً﴾ علي بن أبي طالب ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْااناً﴾ طلحة والزبير ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ﴿ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ﴾","footnotes":"= ٧/ ٤٤٢ عن الزهري، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٣٧ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الزهري.\r(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٨٩ أنها التي يتقي بها من الشرك.\r(¬٢) وهذا القول هو قول جمهور المفسرين كابن عباس وعلي بن أبي طالب وابن عمر وسعيد بن جبير وعكرمة وقتادة والضحاك والسدي وابن زيد ومجاهد وعمرو بن ميمون وسلمة بن كهيل وعبيد بن عمير وطلحة بن مصرف وغيرهم. وقال الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ١١٩ بعد أن ذكر الأقوال في ذلك «وأرجح الأقوال في هذه الكلمة ما روي مرفوعا وذهب إليه الجم الغفير ولعل ما ذكر في الأخبار السابقة من باب الاكتفاء والمراد لا إله إلا الله محمد رسول الله» اه راجع: سنن الترمذي: ٥/ ٣٨٦، المسند للإمام أحمد: ١/ ٦٣، المستدرك للحاكم: ١/ ٣٥١، جامع البيان للطبري: ١/ ٣٥١، زاد المسير لابن الجوزي: ٧/ ٤٤١، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٦/ ٢٨٩.\r(¬٣) لم أقف على هذا القول في كتب التفاسير التي بين يدي.\r(¬٤) الملاحي (٥٤٩ - ٦١٩ هـ). هو محمد بن عبد الواحد بن إبراهيم الغافقي، أبو القاسم الإمام الحافظ البارع المتقن الأوحد، مؤرخ، مفسر، صنف فضائل القرآن، والأنساب وله استدراك على ابن عبد البر في الصحابة وغيرها. انظر: الوافي بالوفيات: ٤/ ٦٨ سير أعلام النبلاء: ٢٣/ ١٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267893,"book_id":159,"shamela_page_id":1044,"part":"2","page_num":521,"sequence_num":1044,"body":"﴿فِي الْإِنْجِيلِ﴾ أبو عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد (¬١).وكذلك قوله (¬٢) ﴿كَزَرْعٍ﴾ هو مثل كالحبّة الواحدة ثم كثر المسلمون فهم كالشطء (¬٣) وهو فراخ السّنبلة التي تنبت حول الأصل.\rحكى (¬٤) مخ عن عكرمة ما نصّه ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ بأبي بكر ﴿فَآزَرَهُ﴾ بعمر ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ بعثمان ﴿فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ﴾ بعلي.\rوذكر (¬٥) عط ما نصّه: حكى النّقّاش عن ابن عباس أنّه قال: ﴿الزُّرّاعَ﴾ النبي ﷺ ﴿فَآزَرَهُ﴾ علي بن أبي طالب ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ بأبي بكر ﴿فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ﴾ بعمر بن الخطاب ﵃ أجمعين.","footnotes":"(¬١) ذكره البغوي في تفسيره: ٦/ ٢١٥ عن مبارك بن فضالة عن الحسن. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٤٤ ونسبه لابن مردويه والقلظي وأحمد بن محمد الزهري في فضائل الخلفاء الأربعة والشيرازي في الألقاب كلهم عن ابن عباس، وذكره الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ١٢٩ ثم قال الألوسي: «وكل هذه الأخبار لم تصح فيما أرى، ولا ينبغي تخريج ما في الآية عليها».\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١١٤ عن ابن عباس ﵄ وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٤٣ وزاد نسبته لابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) الشطء من الشجر: ما خرج حول أصله، وجمعها أشطاء. انظر ترتيب القاموس المحيط: ٢/ ٧١١ مادة شطء.\r(¬٤) انظر الكشاف للزمخشري: ٣/ ٤٦٩.\r(¬٥) ذكره الثعالبي في تفسيره الجواهر الحسان: ٤/ ١٨٥ وقال: «وهذا لين الإسناد والمتن كما ترى، والله أعلم بصحته».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267894,"book_id":159,"shamela_page_id":1045,"part":"2","page_num":523,"sequence_num":1045,"body":"سورة الحجرات\r[١، ٢] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ إلى قوله ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْااتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية.\r(عس) (¬١) روى البخاري (¬٢) أنّها نزلت في أبي بكر وعمر ﵄ حين رفعا أصواتهما عند رسول الله ﷺ بسبب ركب بني تميم حين قدموا على رسول الله ﷺ فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أن يقدّم على قومه، وأشار الآخر برجل آخر لم يذكر البخاري (¬٣) اسمه، ووقع في غير البخاري أنّه القعقاع (¬٤) بن حكيم وأنّه الذي أشار به أبو بكر، وأنّ عمر أشار بالأقرع بن حابس فارتفعت في ذلك أصواتهما فنزلت الآية (¬٥).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٤ أ.\r(¬٢) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٤٦، ٤٧ عن أبي مليكة.\r(¬٣) الصحيح أن البخاري ﵀ قد ذكره ولكن في موضع آخر وهو باب قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ وإنما لم يذكره البخاري ﵀ في هذا الحديث لأنه جاء من رواية نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة وفيه أنه قال: وأشار إلى الآخر برجل آخر، قال نافع لا أحفظ اسمه» ولذا لم يذكره البخاري ﵀ في هذا الحديث. وأما الحديث الآخر فهو من رواية ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبرهم. فذكر في الحديث اسم الرجلين، والله أعلم.\r(¬٤) القعقاع بن حكيم الكناني المدني، ثقة، من التابعين. انظر الجرح والتعديل: ٧/ ١٣٦، الكاشف: ٢/ ٣٧٦، تهذيب التهذيب: ٨/ ٣٨٣.\r(¬٥) جاء في صحيح البخاري: ٦/ ٤٧ أن الرجل الآخر هو القعقاع بن معبد بن زرارة وما ذكره المؤلف من أنه القعقاع بن حكيم لم أعثر عليه، والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267895,"book_id":159,"shamela_page_id":1046,"part":"2","page_num":524,"sequence_num":1046,"body":"وحكى الطبريّ (¬١) أنّ أبا بكر هو الذي أشار بالأقرع (¬٢).\rوقد روي (¬٣) عن علي بن أبي طالب ﵁ أنّه قال: نزلت هذه الآية فيّ وفي جعفر وزيد بن حارثة حين تنازعوا في ابنة حمزة فقضى بها رسول الله ﷺ لجعفر لأنّ خالتها كانت عنده حكاه (¬٤) المهدوي.\r(سي) وحكى عط وغيره (¬٥) عن ابن عباس: أنّ هذه الآية ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْااتَكُمْ﴾ نزلت في ثابت بن قيس بن شمّاس وكان في أذنه وقر (¬٦)، وكان جهوريّ الصوت فكان إذا تكلّم رفع صوته وربما كان يكلّم رسول الله ﷺ فيتأذّى بصوته.\rقال المؤلف - وفّقه الله - والصحيح أنّ الآية لم تنزل بسببه وإنما نزلت بسبب غيره لكن خاف ﵁ لجهارة صوته، وقد صرّح ﵇ بأنّه ليس ممن نزلت فيهم الآية، ثبت (¬٧) في الصحيح أنّه لمّا نزلت هذه الآية قعد ثابت في بيته ففقده رسول الله ﷺ فأخبر بشأنه فدعاه رسول الله ﷺ فسأله، فقال:","footnotes":"(¬١) انظر جامع البيان: ٢٦/ ١١٩ عن الزبير، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٤٨ ونسبه لابن جرير والطبراني عن الزبير.\r(¬٢) ذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٣/ ٢٤٠ السبب في اختيار أبو بكر للأقرع، فقال: «وأشار به أبو بكر وذلك لرقة كانت فيه، وكان جوادا كريما حتى لقب بتيار الفرات».\r(¬٣) أخرجه البخاري في صحيحه: ٣/ ٦١٨ مطولا دون أن يذكر فيه أن الآية نزلت بسبب هذه الحادثة.\r(¬٤) انظر قوله في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٦/ ٣٠٤.\r(¬٥) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٤٧ عن أنس بن مالك ﵁ وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١١٠.\r(¬٦) الوقر: بالفتح: ثقل في الأذن، وقيل: هو أن يذهب السمع كله. انظر: اللسان: ٥/ ٢٨٩ مادة وقر.\r(¬٧) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٤٦ عن أنس بن مالك ﵁ بنحوه. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١١٠ عن أنس بن مالك ﵁ بنحوه، والرواية التي أوردها المؤلف ﵀ ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ٣٢١، ٣٢٢، وقال: رواها الطبراني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267896,"book_id":159,"shamela_page_id":1047,"part":"2","page_num":525,"sequence_num":1047,"body":"يا رسول الله أنا رجل جهير الصوت فأخاف أن يكون عملي قد حبط، فقال رسول الله ﷺ: لست منهم بل تعيش حميدا، وتموت شهيدا، وتدخل الجنّة فعاش حتى قتل باليمامة يوم مسيلمة في خلافة أبي بكر.\r[٤] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ.﴾\r(سه) (¬١) كانوا أعرابا من أهل نجد (¬٢) منهم الأقرع بن حابس التميميّ السّعديّ، والزّبرقان (¬٣) بن بدر التميميّ واسمه الحصين، وعمرو بن الأهتم (¬٤) واسم الأهتم (¬٥) سمي بن سنان المنقري، ومنقر (¬٦) من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وكانوا حين قدموا المدينة نادوا من وراء الحجرات يا محمّد أخرج إلينا فنحن الذين مدحنا زين وذمّنا شين، فخرج إليهم رسول الله ﷺ فقال لهم:\rويحكم ذلكم (¬٧)","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٥٩، ١٦٠.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٣٠٩، ٣١٠ عن مقاتل، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٥٤ ونسبه لابن إسحاق وابن مردويه عن ابن عباس ﵄ نحوه.\r(¬٣) الزبرقان: بن بدر بن امرئ القيس التميمي، اسمه الحصين ولقب بالزبرقان لحسن وجهه ولاّه الرسول ﷺ صدقات قومه فأدّاها إلى أبي بكر فأقره ثم إلى خلافة عمر توفي في خلافة معاوية. الاستيعاب: ١/ ٥٨٦، الإصابة: ١/ ٥٤٣.\r(¬٤) عمرو بن الأهتم بن سمي بن خالد التميمي، أبو نعيم، وكان جميلا خطيبا، شاعرا شريفا في قومه سمي الأهتم لأنه ضرب بقوس على أنفه فهتم أنفه. الاستيعاب: ٢/ ٥٣٥، الإصابة: ٢/ ٥٢٤.\r(¬٥) ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب: ٢/ ٥٣٥ «أن اسم الأهتم هو سنان بن خالد بن سمي، وذكره أيضا عن خليفة بن خياط» وذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٢/ ٥٢٤ «أن اسم الأهتم سنان».\r(¬٦) ذكر السهيلي ﵀ منقر من بني سعد، وهو ليس ممن وفد معهم على الرسول ﷺ وإنما هو من أجداد عمرو بن الأهتم، واسمه منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة من تميم وله من الأولاد ثمانية منهم خالد الذي من نسله عمرو بن الأهتم. انظر: الجمهرة لابن حزم: ٢١٦، ٢١٧.\r(¬٧) في نسخة (ز) «ذلك».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267897,"book_id":159,"shamela_page_id":1048,"part":"2","page_num":526,"sequence_num":1048,"body":"الله» (¬١) ويقال كان فيهم عيينة بن حصن الفزاري وهو الأحمق المطاع وكان من الجرّارين يجرّ عشرة آلاف قناة أي تتبعه، وكان اسمه حذيفة وسمي عيينة لشتر (¬٢) كان في عينه.\rذكر (¬٣) عبد الرزاق في عيينة هذا أنّه الذي نزلت فيه ﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾ (¬٤) ذكره في تفسير سورة الكهف.\r[٦] ﴿إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ.﴾\r(سه) (¬٥) قال (¬٦) أهل التأويل نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وكان قد ولاّه رسول الله ﷺ صدقات بني المصطلق فلمّا قدم عليهم خرجوا إليه يتلقّونه فانصرف راجعا وأخبر رسول الله ﷺ أنّهم ارتدّوا فهمّ بهم أن يغزوهم فأنزل الله الآية.","footnotes":"(¬١) أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٣٨٧ عن البراء بن عازب ﵁ مختصرا وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ٣/ ٤٨٨، ٦/ ٣٩٣ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ١٠٨ وقال: رواه أحمد والطبراني وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح إن كان أبو سلمة سمع من الأقرع وإلا فهو مرسل كإسناد أحمد الآخر» اه، وقال السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٥٢ أخرج أحمد وابن جرير وأبو القاسم البغوي وابن مردويه والطبراني بسند صحيح من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن الأقرع بن حابس ثم ذكره، وقال أيضا: وأخرج الترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن البراء بن عازب .. ثم ذكره.\r(¬٢) الشتر: انقلاب الجفن من أعلى وأسفل وانشقاقه أو استرخاء أسفله، ترتيب القاموس المحيط: ٢/ ٦٧١ مادة شتر، اللسان: ٤/ ٣٩٣ مادة شتر.\r(¬٣) لم أعثر عليه.\r(¬٤) سورة الكهف آية: ٢٨.\r(¬٥) التعريف والإعلام: ١٦٠.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٢٤، ١٢٥ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وعبد الرحمن بن أبي ليلى ويزيد بن رومان. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٤/ ٢٧٩ عن الحارث بن ضرار ﵁، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٣١١ عن قتادة. وانظر الدر المنثور: ٧/ ٥٥٥، ٥٥٦، ٥٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267898,"book_id":159,"shamela_page_id":1049,"part":"2","page_num":527,"sequence_num":1049,"body":"[٩] ﴿وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا.﴾\r(عس) (¬١) هم الأوس والخزرج حين وقع بينهما (¬٢) كلام عند ما مرّ رسول الله ﷺ بعبد الله بن أبي فذكّره الإسلام، وكان راكبا على حمار، فقال له عبد الله: إليك عني فو الله لقد آذاني نتن (¬٣) حمارك، فقال رجل من الأنصار:\r- وهو عبد الله بن رواحة - والله لحمار رسول الله ﷺ أطيب ريحا منك، فغضب لكل منهما رجال من قومه حتى كان بينهم بالجريد وبالأيدي والنّعال فنزلت الآية. والله أعلم.\r(سي) وحكى عط عن السّدّي (¬٤) أنه قال: كانت بالمدينة امرأة من الأنصار يقال لها أمّ بدر (¬٥)، وكان لها زوج من غيرهم فوقع بينهما شيء أوجب أن يأنف لها قومها وله قومه فوقع قتال نزلت الآية بسببه والله أعلم.\r[١١] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ.﴾","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٤ ب.\r(¬٢) أخرجه البخاري في صحيحه: ٣/ ١٦٦ عن أنس ﵁ وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٤٢٤ عن أنس ﵁ وذكره الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٢٨، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٧٥، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٦٢.\r(¬٣) النتن: الرائحة الكريهة. اللسان: ١٣/ ٤٢٦ مادة نتن.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٢٨ عن السدي، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٣١٦ عن السدي، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٥٤ عن السدي، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٦٠ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي.\r(¬٥) كذا ورد اسمها في جميع نسخ المخطوط، وفي التفاسير: إنها أم زيد وزوجها اسمه عمران، وقد ذكرها ابن الأثير وابن حجر في الصحابيات باسم أم زيد وقال ابن الأثير: «لا أدري هي واحدة ممن قبلها أم غيرها، لأنه لم يرفع في نسبها حتى تعرف فذكرناها احتياطا إلى أن تحقق» اه. انظر: جامع البيان للطبري: ٢٦/ ١٢٨، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٦/ ٣١٦، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٧/ ٣٥٤، الدر المنثور للسيوطي: ٧/ ٥٦٠، روح المعاني للألوسي: ٢٦/ ١٥١، أسد الغابة لابن الأثير: ٧/ ٣٣٤، الإصابة لابن حجر: ٤/ ٤٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267899,"book_id":159,"shamela_page_id":1050,"part":"2","page_num":528,"sequence_num":1050,"body":"(عس) (¬١) قيل (¬٢) إنّها نزلت في عكرمة بن أبي جهل حين قدم المدينة مسلما فكان المسلمون إذا رأوه قالوا: هذا ابن فرعون هذه الأمة فشكى ذلك للنّبي ﷺ فنزلت الآية.\r(سي) وعن الضّحّاك (¬٣) أنّ قوما من بني تميم استهزءوا ببلال وخبّاب وعمّار وصهيب وأبي ذر وسالم مولى أبي حذيفة فنزلت الآية.\rوقيل إن سببها أنّ عائشة ﵂ عيّرت زينب بنت خزيمة الهلالية بالقصر فنزلت الآية حكاه مخ (¬٤).\r﴿وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ.﴾\r(سي) حكى النّقّاش (¬٥) أنّ كعب بن مالك وابن أبي (¬٦) حدرد تلاحيا فقال له كعب: يا أعرابيّ يريد أن يبعده من الهجرة، فقال له الآخر: يا يهوديّ يريد لمخالطة الأنصار ليهود المدينة فنزلت الآية.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٤ ب.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٣٢٥ دون عزو، وذكره الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ١٥٢.\r(¬٣) ذكره البغوي في تفسيره: ٦/ ٢٢٤ عن الضحاك، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٦٥ عن الضحاك ومقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٣٢٥ عن الضحاك، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٦٣ ونسبه لابن أبي حاتم عن مقاتل.\r(¬٤) انظر الكشاف للزمخشري: ٣/ ٥٦٦، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ١١٣، وذكر الواحدي في أسباب النزول: ٤١٦ عن أنس بن مالك ﵁ أن نساء رسول الله ﷺ عيرن أم سلمة بالقصر فنزلت الآية. وكذا ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٦٦ عن أنس ﵁، وقال ابن الجوزي: «وزعم مقاتل أن عائشة استهزأت من قصر أم سلمة.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٦٧ عن مقاتل، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ١١٣.\r(¬٦) عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، أبو محمد، له ولأبيه صحبة وأول مشاهده الحديبية، أرسله الرسول ﷺ يوم حنين إلى معسكر المشركين ليأتي بأخبارهم ففعل ذلك. طبقات ابن سعد: ٢/ ١٥٠، الإصابة: ٢/ ٢٩٤ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267900,"book_id":159,"shamela_page_id":1051,"part":"2","page_num":529,"sequence_num":1051,"body":"وقيل (¬١) نزلت في ثابت بن قيس بن شمّاس دخل يوما مجلسا فقال لرجل:\rتنحّ؟ فلم يفعل فقال: من هذا؟ فقال الرجل: أنا فلان بن فلان فقال: بل أنت بن فلانة يريد ما كان يعيّر بها في الجاهلية فخجل الرجل فنزلت الآية.\rوقيل (¬٢) نزلت بسبب أن صفيّة بنت حيي بن أخطب أتت رسول الله ﷺ فقالت: يا نبي الله إنّ النساء يعيّرنني ويقلن يا يهودية بنت يهوديّين، فقال لها رسول الله ﷺ: هلاّ قلت لهنّ إنّ أبي هارون، وإنّ عمي موسى، وإن زوجي محمد ﷺ فنزلت الآية، حكى هاتين الروايتين الأخيرتين مخ (¬٣) في تفسيره، والله أعلم.\r[١٢] ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً.﴾\r(عس) (¬٤) روي (¬٥) أنّها نزلت في سلمان الفارسي أكل ثم رقد فنفخ (¬٦) فذكر أكله ورقاده فنزلت الآية.","footnotes":"(¬١) ذكره البغوي في تفسيره: ٢٦/ ٢٢٥ عن ابن عباس ﵄ وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤١٥.وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٣٢٤ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٢) ذكره البغوي في تفسيره: ٦/ ٢٢٦، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤١٦ عن عكرمة عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٦٦ عن عكرمة عن ابن عباس ﵄، وأخرج الترمذي في سننه: ٥/ ٧٠٩ عن أنس قال: بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي فبكت، فدخل عليها رسول الله ﷺ وهي تبكي، فقال ما يبكيك؟ فقالت: قالت لي حفصة: إني بنت يهودي، فقال النبي ﷺ: «إنك لابنة نبي، وإن عمك نبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك ثم قال: اتقي الله يا حفصة» قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\r(¬٣) انظر الكشاف للزمخشري: ٣/ ٥٦٦.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٨٤ ب.\r(¬٥) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٧٠ ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج، وذكره أيضا في لباب النقول: ١٩٨ عن ابن جريج.\r(¬٦) نفخ: بفمه أخرج منه الريح، ونفخ بها: ضرط، وقال أبو حنيفة: النفخة الرائحة الخفيفة اليسيرة، ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٤١١ مادة نفخ، اللسان: ٣/ ٦٣ مادة نفخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267901,"book_id":159,"shamela_page_id":1052,"part":"2","page_num":530,"sequence_num":1052,"body":"[١٣] ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى﴾ الآية.\r(عس) (¬١) وجدت بخط أبي القاسم بن بشكوال أنّ أبا بكر (¬٢) بن أبي داود خرّج في تفسير القرآن له: أنّها نزلت في أبي (¬٣) هند، أمر رسول الله ﷺ بني بياضة أن يزوّجوه امرأة منهم فقالوا: يا رسول الله نزوّج بناتنا موالينا فنزلت الآية (¬٤)، والله أعلم.\r(سي) وقيل (¬٥) نزلت بسبب قول ثابت بن قيس للرجل الذي لم يفسح له يا ابن فلانة.\rوالذكر والأنثى: آدم وحوّاء، وقيل (¬٦) يراد بهما الجنس، والله أعلم.\r﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ.﴾\r(عس) (¬٧) قيل (¬٨) إنها في بلال حين أذّن يوم فتح مكة على ظهر الكعبة","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٥ أ.\r(¬٢) أبو بكر ابن أبي داود (٢٣٠ - ٣١٦ هـ). هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، محدث، حافظ، مقرئ، مفسر، من تصانيفه: المصابيح في الحديث، تفسير في القرآن الكريم، المصاحف وفضائل القرآن والناسخ والمنسوخ وغيرها. أخباره في تاريخ بغداد: ٩/ ٨٦٤، غاية النهاية: ١/ ٤٢٠.\r(¬٣) أبو هند الحجام مولى بني بياضة، يقال اسمه عبد الله، وقيل يسار، تخلف عن بدر وشهد المشاهد بعدها، الإصابة: ٤/ ٢١١.\r(¬٤) أخرجه أبو داود في مراسيله: ١٤٩ عن الزهري، وقال الزهري: نزلت في أبي هند خاصة، وذكر القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٣٤٠، عن الزهري، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٧٨ ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج وابن مردويه والبيهقي في سننه عن الزهري.\r(¬٥) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤١٥ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٧٣ عن ابن عباس ﵄، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٣٤١.\r(¬٦) ذكره الخازن في تفسيره: ٦/ ٢٣٠، وذكره الرازي في تفسيره ٢٨/ ١٣٧، وذكره الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ١٦٢.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٨٥ أ.\r(¬٨) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤١٧ عن مقاتل وابن أبي مليكة، وذكره ابن الجوزي -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267902,"book_id":159,"shamela_page_id":1053,"part":"2","page_num":531,"sequence_num":1053,"body":"فقال الحارث بن هشام (¬١): أهذا (¬٢) العبد الأسود يؤذّن على الكعبة، وقال سهيل بن عمرو: وإن كره الله هذا يغيّره، وقال خالد (¬٣) بن (¬٤) أسيد (¬٥):\rالحمد لله الذي أكرم أسيدا أن يرى مثل هذا فنزلت الآية والله أعلم.\r[١٤] ﴿قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنّا.﴾\r(عس) (¬٦) هم قوم من بني أسد بن خزيمة (¬٧)، والله أعلم.\r[١٧] ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا.﴾\r(عس) (¬٨) قيل (¬٩) إنّها نزلت في قوم من أسد، وقيل (¬١٠) في الأنصار.","footnotes":"= في زاد المسير: ٧/ ٤٧٣ عن مقاتل وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٣٤١ عن ابن عباس ﵄، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٨٧ ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن ابن أبي مليكة.\r(¬١) الحارث بن هشام بن المغيرة، أسلم يوم فتح مكة، وكان من المؤلفة قلوبهم، وتوفي في أرض الشام. المعارف: ٢٨١، الإصابة: ١/ ٢٩٣.\r(¬٢) في نسخة (ز): «لهذا».\r(¬٣) في المصادر السابقة جاء فيها أن القائل هو عتاب بن أسيد بن أبي العيص أخو خالد بن أسيد.\r(¬٤) خالد بن أسيد بن أبي العاص الأموي، أسلم يوم الفتح، وكان من المؤلفة قلوبهم، قيل توفي يوم اليمامة، الإصابة: ١/ ٤٠١.\r(¬٥) في نسخة (ح) سنان.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٨٥ أ.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٤١ عن مجاهد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٧٥ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٨٢ ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد، ونسبه أيضا لابن جرير عن قتادة.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٨٥ أ.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٢٤٥ عن سعيد بن جبير، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٨٥ ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه وابن جرير عن سعيد بن جبير، ونسبه أيضا لابن سعد عن محمد بن كعب القرظي.\r(¬١٠) لم أعثر على قائله.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267903,"book_id":159,"shamela_page_id":1054,"part":"2","page_num":532,"sequence_num":1054,"body":"وحكي (¬١) أنّ هذه السورة نزل أوّلها في بني تميم وآخرها في بني أسد، روى سنيد في تفسيره أنّ رجلين أحدهما تميمي والآخر أسدي استبا في مجلس بالكوفة، فقال له الأسدي: ﴿(إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ)﴾ هم أعراب بني تميم، فقال سعيد بن جبير: لو كان التميميّ فقيها قال: إنّ آخرها في بني أسد وأوّلها في بني تميم.","footnotes":"(¬١) أخرج الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٤٥ عن حبيب بن أبي عمرة قال: كان بشر بن غالب ولبيد بن عطارد أو بشر بن عطارد ولبيد بن غالب عند الحجاج جالسين، فقال بشر بن غالب للبيد بن عطارد: «نزلت في قومك بني تميم إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال: إنه لو علم بآخر الآية أجابه يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قالوا: أسلمنا ولم تقاتلك بنو أسد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267904,"book_id":159,"shamela_page_id":1055,"part":"2","page_num":533,"sequence_num":1055,"body":"سورة ق\r[١] ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّه الجبل المحيط بالدنيا، ومنه تنفجر عيون جميع الأرض شرقا وغربا، وفي أصله عينان للحبّ والبغض فإذا أحبّ الله عبدا أمر عين الحبّ فنضحت في عيون جميع الأرض فيشرب منها كلّ بر وفاجر فيحب ذلك العبد حيث توجّه وفي البغض مثل ذلك (¬٣).\r(سي) وروي (¬٤) أنّ هذا الجبل من زمرّدة خضراء، وخضرة السماء والبحر من خضرته.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٥ أ، ٨٥ ب.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤ عن ابن عباس ومجاهد. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٢ عن ابن زيد وعكرمة والضحاك.\r(¬٣) كيفية محبة الله ﷿ لعباده وبغضه لهم، وإيصال هذه المحبة للناس جاءت صريحة في الحديث الشريف الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٠٣٠ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانا فأحبه، قال فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء. قال: ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا بغض عبدا دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه. قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانا فأبغضوه قال: فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض».\r(¬٤) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٦٤ عن عبد الله بن بريدة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤ عن أبي صالح عن ابن عباس وعن الضحاك وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٧٢: «وقد روي عن بعض السلف أنهم قالوا: ق جبل محيط بجميع -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267905,"book_id":159,"shamela_page_id":1056,"part":"2","page_num":534,"sequence_num":1056,"body":"وقيل (¬١): إنّ (ق) اسم من أسماء الله تعالى، وقيل (¬٢): اسم من أسماء القرآن، وقيل (¬٣): اسم السّورة، وقيل (¬٤) غير ذلك، وما ذكرناه هو اللائق بغرض الكتاب.\r[٢] ﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ.﴾\r(عس) (¬٥) هو محمد (¬٦) ﷺ، والمتعجّبون قيل: هم المشركون خاصّة.\rوقيل (¬٧): جميع الناس من آمن ومن لم يؤمن، فالمؤمنون صدّقوا وآمنوا","footnotes":"= الأرض، يقال له قاف، قال: وكأن هذا - والله أعلم - من خرافات بني إسرائيل التي أخذها عنهم بعض الناس لما رأى من جواز الرواية عنهم فيما لا يصدق ولا يكذب، قال: وعندي أن هذا وأمثاله وأشباهه من اختلاق بعض زنادقتهم يلبسون به على الناس أمر دينهم».وقد ضعف الفخر الرازي في تفسيره: ٢٨/ ١٤٧ هذا القول بوجوه فلينظر هناك. وذكر العلامة ابن القيم في كتابه المنار المنيف ٢١٦ حديثا عن جبل قاف فقال عند ذكره للأحاديث الموضوعة ومن هذا حديث: إن قاف جبل من زبرجدة خضراء تحيط بالدنيا كإحاطة الحائط بالبستان والسماء واضعة كنانها عليه فزرقتها منه «ثم قال ابن القيم: «وهذا وأمثاله مما يزيد الفلاسفة وأمثالهم كفرا».ورجح الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ١٧١، ١٧٢: أنه لا وجود لهذا الجبل، والله أعلم.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٤٧ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤ عن ابن عباس أيضا وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٨٩ ونسبه لابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ﵄.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٤٧ عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤ عن قتادة، وذكره القرطبي في تفسيره ١٧/ ٢، ٣ عن ابن عباس وقتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٨٩ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة.\r(¬٣) ذكره البغوي في تفسيره: ٦/ ٢٣٣ دون عزو.\r(¬٤) انظر: زاد المسير: ٨/ ٤، ٥، الجامع لأحكام القرآن: ١٧/ ٢، ٣ وقال أبو حيان في تفسيره: ٨/ ١٢٠: «وقد اختلف المفسرون في مدلوله على أحد عشر قولا متعارضة لا دليل على صحة شيء منها فأطرحت نقلها في كتابي هذا».\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٨٥ ب.\r(¬٦) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٤٧، ١٤٨، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣.\r(¬٧) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ١٢٠.وضعفه -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267906,"book_id":159,"shamela_page_id":1057,"part":"2","page_num":535,"sequence_num":1057,"body":"والمشركون استمرّوا على شركهم، ويدلّ على هذا تخصيصه للكافرين بقوله ﴿فَقالَ الْكافِرُونَ﴾ بعد أن عمّ بقوله ﴿بَلْ عَجِبُوا﴾ ولو أراد بقوله ﴿بَلْ عَجِبُوا﴾ المشركين خاصة لقال بعد ذلك: وقالوا، والله أعلم.\r[١٦] ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): يريد آدم ﵇. ويعني بالوسوسة عند أكل الشجرة.\rوقيل (¬٣): هو عام وهو الأظهر، والله أعلم.\r[٢٢] ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا.﴾\r(عس) (¬٤) قيل (¬٥): إنها إشارة إلى محمد ﷺ.\rوقيل (¬٦): إلى العمل والجزاء، والله أعلم.\rتحقيق قال المؤلف - وفّقه الله -: ما قاله الشيخ أبو عبد الله من أنّ الإشارة إلى رسول الله ﷺ، روي عن زيد بن أسلم وهو قول ضعيف جدا وقد أنكره (¬٧) صالح (¬٨) بن كيسان لأنّ النبيّ ﷺ لا يوصف بالغفلة عن أمور الآخرة وإنّما","footnotes":"= الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ١٧٢ فقال: «وقيل عائد على الناس. وليس بذاك».\r(¬١) التكميل والإتمام: ٨٥ ب.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٩، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٨.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٨.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٨٥ ب.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٦٣ عن زيد بن أسلم، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٤ عن ابن زيد.\r(¬٦) لم أعثر على قائله.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٦٢، ١٦٣.\r(¬٨) صالح بن كيسان (٩٨ - ١٤٠ هـ). هو صالح بن كيسان، أبو محمد، الإمام الحافظ الثقة. انظر: الجمع بين رجال الصحيحين: ١/ ٢٢٠، سير أعلام النبلاء: ٥/ ٤٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267907,"book_id":159,"shamela_page_id":1058,"part":"2","page_num":536,"sequence_num":1058,"body":"ذلك (¬١) تقريع وتوبيخ يوبّخ به الكافر إذا حصل بين يدي الله تعالى وعاين الحقائق التي كان يكذّب بها في الدنيا.\rوإن صحّ (¬٢) عن زيد بن أسلم أن الخطاب في قوله ﴿(لَقَدْ كُنْتَ)﴾ لرسول الله ﷺ فله وجه وهو أنّ الكلام [تمّ] (¬٣) عند قوله ﴿(سائِقٌ وَشَهِيدٌ)﴾ ثم ابتدأ ﴿لَقَدْ كُنْتَ﴾ يا محمد ﴿(فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا)﴾ أي مما أوحينا إليك قبل أن تبعث (¬٤) فتكون الآية مثل قوله (¬٥) ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ﴾ الآية.\r﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ أي فبصّرناك ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ أي فعملك نافذ وهذا الوجه ذكره الزّهراوي، والأول أظهر (¬٦) لأنّ بينه وبين ما قبل الآية وما بعدها تناسبا من حيث أنّ الكلام واحد في شأن الكفّار يوم القيامة وليس فيه إيهام في حق النّبي ﵇ وبه أقول والله الموفق لا ربّ سواه.\r[٢٤] ﴿أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ﴾ الآية.\r(سي) ذهب كثير من العلماء إلى أن هذا الخطاب من الله تعالى لمالك خازن النّار (¬٧)، وقيل (¬٨): للقرين وحده.","footnotes":"(¬١) وهذا القول هو قول ابن عباس ومجاهد وسفيان وصالح بن كيسان. انظر: جامع البيان للطبري: ٢٦/ ١٦٣، زاد المسير لابن الجوزي: ٨/ ١٣.\r(¬٢) قال أبو حيان في تفسيره: ٨/ ١٢٥: «وعن زيد بن أسلم قول في هذه الآية يحرم نقله وهو في كتاب ابن عطية» اه.\r(¬٣) في الأصل «ثم» بالثاء.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٦٤ وابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٤.\r(¬٥) سورة الشورى: آية: ٥٢.\r(¬٦) واختار الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٦٤ «أن الخطاب للإنسان عموما فيشمل البر والفاجر وهو قول ابن عباس ﵄ وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٥ وقال: وهو اختيار أكثر المفسرين». وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٧/ ٣٧٩، ومفاتيح الغيب للرازي: ٢٨/ ١٦٥.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٦ عن مقاتل.\r(¬٨) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٦٥، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267908,"book_id":159,"shamela_page_id":1059,"part":"2","page_num":537,"sequence_num":1059,"body":"قال الفرّاء (¬١): العرب تخاطب الواحد مخاطبة الاثنين وذلك إذا أرادت تكرير الفعل فتقول: قوما يا رجل أي قم قم، فنابت الألف مناب تكرير الفعل، وأنشد على ذلك قول امرئ القيس (¬٢):\rخليليّ مرّا بي على أمّ جندب (¬٣) ...\rقال: وإنما خاطب واحدا، واستدلّ على ذلك بقوله:\rألم ترياني كلّما جئت طارقا (¬٤) ...\rقال: فكذلك (ألقيا)، ومن هذا أيضا قول الشاعر (¬٥):\rفإن تزجراني يا ابن عفان ازدجر ... وإن تدعاني أحم عرضا ممنّعا\rومنه قول الحجّاج: يا حرس اضربا عنقه، وقال منذر بن سعيد وطائفة (¬٦) وارتضاه الزّهراوي: إنّ (ألقيا) على بابه خطاب للسائق والشهيد إذ بشهادته يدخل النار، فكأنّ الشهيد ملقا له في النّار مع السائق، والله أعلم.\rوالمراد بقوله (كفّار عنيد) الوليد بن المغيرة (¬٧) ففيه نزلت قاله (¬٨) الثعلبي.","footnotes":"(¬١) انظر: معاني القرآن للفراء: ٣/ ٧٨، ٧٩.\r(¬٢) انظر: ديوان امرئ القيس: ٢٩.\r(¬٣) أم جندب هي زوجة امرئ القيس، وقال هذه القصيدة في زوجته أم جندب وتمام البيت هو: لتقضي لبانات الفؤاد المعذب\r(¬٤) البيت لامرئ القيس من نفس القصيدة وتمام البيت: وجدت بها طيبا وإن لم تطيب\r(¬٥) البيت لسويد بن كراع العقيلي، أبو ثروان، مخضرم، وكان شاعرا محكما. طبقات فحول الشعراء للجمحي: ١/ ٨٧٩، الإصابة: ٢/ ١١٩، والبيت في الصاحبي: ص ٣٦٣، واللسان: ٧/ ١٨٤ مادة (عرض).\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٦ وقال: وهو اختيار الزجاج.\r(¬٧) في الأصل هكذا: «الوليد بن المغيرة وكل من فعل مثل ففيه نزلت».وجملة: «وكل من فعل مثل» زيادة لا يستقيم بها المعنى، ولعلها خطأ من الناسخ حيث إن هذه الجملة ستأتي بعد ذلك.\r(¬٨) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٧ وقال: حكاه الثعلبي عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267909,"book_id":159,"shamela_page_id":1060,"part":"2","page_num":538,"sequence_num":1060,"body":"قال المؤلف - وفّقه الله -: ولمّا كان المراد الوليد بن المغيرة وكلّ من فعل مثل فعله من سائر الكفّار أتت الآية بلفظ العموم لئلاّ يكون هذا الوعيد مختصا به وموقوفا عليه، والعبرة عند الأصوليين بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب، والعنيد بمعنى (¬١) المعاند كالضّجيع بمعنى المضاجع، والجليس بمعنى المجالس، ومنه قوله ﵇: «من [قتل] (¬٢) قتيلا فله سلبه» (¬٣)، أي من قتل مقاتلا إذ القتيل لا يقتل.\r[٤١] ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ.﴾\r(سه) (¬٤) هو إسرافيل (¬٥) ﵇ ينادي على صخرة بيت المقدس.\r(سي) وقيل (¬٦): إسرافيل ﵇ ينفخ وجبريل هو الذي ينادي: «أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطّعة، واللّحوم المتمزّقة، والشّعور المتفرّقة، إنّ الله يأمركنّ أن تجتمعن لفصل القضاء».\rووصفت الصخرة بالقرب لقربها (¬٧) من مكة، وقيل (¬٨): لأنّها أقرب","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٧ عن مجاهد وعكرمة.\r(¬٢) ساقطة من الأصل.\r(¬٣) أخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ٥٧، ٥٨، ٥/ ١٠٠ عن أبي قتادة ﵁ بلفظ: «من قتل قتيلا له عليه بيّنة فله سلبه».وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣٧١ بنفس اللفظ واللفظ الذي ذكره المؤلف أخرجه الإمام مالك في الموطأ: ٢/ ٤٥٥.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٦١.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٤ عن المفسرين، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٢٧ عن قتادة.\r(¬٦) ذكره الزمخشري في تفسيره: ٤/ ١٢ دون عزو، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٨٣ عن كعب الأحبار قال: «هو ملك قائم على صخرة بيت المقدس ... إلخ» ولم يذكر اسم الملك. وراجع الدر المنثور: ٧/ ٦١١.\r(¬٧) لم أعثر على قائله.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٨٣ عن كعب، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267910,"book_id":159,"shamela_page_id":1061,"part":"2","page_num":539,"sequence_num":1061,"body":"الأرض إلى السّماء بثمانية عشر ميلا وهي وسط الأرض، وقيل (¬١): المكان القريب أنّهم يسمعون النّداء من تحت أقدامهم ومنابت شعورهم: «أيّتها العظام البالية».هذا من كتابي عط ومخ (¬٢)، والله أعلم.","footnotes":"= ٨/ ٢٥ عن مقاتل وكعب، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ١٣٠ وقال: «ولا يصح ذلك إلا بوحي».وقال الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ١٩٤ بعد أن ذكر هذا القول: «وأنت تعلم أن مثل هذا لا يقبل إلا بوحي، ثم إن كونها وسط الأرض مما تأباه القواعد في معرفة العروض والأطوال».\r(¬١) ذكره الزمخشري في تفسيره: ٤/ ١٢.\r(¬٢) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267911,"book_id":159,"shamela_page_id":1062,"part":"2","page_num":541,"sequence_num":1062,"body":"سورة الذّاريات\r[٧] ﴿وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ.﴾\r(سي) قال عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ هي السماء السابعة (¬١)، واسمها عريباء على ما يأتي من الخلاف، وقيل (¬٢) المراد جميع السموات، و ﴿(الْحُبُكِ)﴾ (¬٣): الطريق (¬٤) مثل حبك الماء إذا ضربته الرياح وكذلك هي خلقتها، وقيل (¬٥) حبكها نجومها، وقرئ (حبك) بضم الحاء والباء وفتحهما وكسرهما (¬٦).\rوقرئ بضم الحاء وكسرها مع تسكين الباء، وكذلك مع فتح الباء (¬٧) فهذه سبع قراءات.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٩١، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٩ عن عبد الله بن عمرو.\r(¬٢) قال أبو حيان في تفسيره: ٨/ ١٣٤: «والظاهر في السماء أنه جنس أريد به جميع السماوات».\r(¬٣) ذكر القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣١، ٣٢ في تفسير معنى الحبك سبعة أقوال.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٩ عن الضحاك، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣١ عن الضحاك.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٩٠ عن الحسن، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٩ عن الحسن.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣٢ ونسبه إلى الحسن. وانظر: القراءات الشاذة: ٨٤.\r(¬٧) ذكر ذلك القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267912,"book_id":159,"shamela_page_id":1063,"part":"2","page_num":542,"sequence_num":1063,"body":"وروي (¬١) عن الحسن أنّه قرأ (حبك) بكسر الحاء وضم الباء على وزن فعل قال النحويون: إنّه معدوم في الأبنية، وهذه لفظة غريبة وقراءة شاذة حكاها عط.\r[١٠] ﴿قُتِلَ الْخَرّاصُونَ.﴾\r(عس) (¬٢) قيل (¬٣): هم الكهّان، وقيل (¬٤): الكفّار، والله أعلم.\r[١٧] ﴿كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ.﴾\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦): إنها نزلت في الأنصار كانوا يصلّون في مسجد النّبي ﷺ ثمّ يمضون إلى قباء فنزلت فيهم الآية.\rوروي (¬٧) أنها نزلت في ثمانين رجلا، أربعين من نجران واثنين وثلاثين من أرض الحبشة، وثمانية من الرّوم بالشّام على دين عيسى فلمّا بلغهم ظهور النبيّ ﷺ بمكة آمنوا به وصدّقوه وقدموا عليه فنزلت فيهم الآية وآيات أخر، والله أعلم.\rفائدة قال المؤلف - وفّقه الله -: يتصوّر في إعراب هذه الآية أوجه لبابها خمسة، وهي دائرة مع معنيين.\rأحدهما: أن يكون قصد الآية: أنّ هؤلاء القوم كانوا قليلا في عددهم قاله الضّحّاك في كتاب (¬٨) الطبري، ويتّجه عليه","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣٣.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٨٥ ب.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٩٢ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٠ عن ابن عباس أيضا.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٩٢ عن ابن زيد، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣٣.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٨٥ ب.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣٧، ٣٨ عن مجاهد وابن وهب.\r(¬٧) لم أعثر على من يذكره.\r(¬٨) انظر: جامع البيان: ٢٦/ ١٩٨، ١٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267913,"book_id":159,"shamela_page_id":1064,"part":"2","page_num":543,"sequence_num":1064,"body":"إعراب (¬١) واحد وهو نصب القليل على أنّه خبر كان والوقف عليه حسن ثم ابتداء ﴿(مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ)﴾ فما نافية لقليل الهجوع (¬٢) وكثيره فكانوا على هذا يقطعون الليل بالعبادة.\rالمعنى الثاني: أن يكون قصد الآية الإخبار بقلّة هجوعهم قاله الجمهور (¬٣)، ويتّجه عليه من الإعراب أربعة أوجه:\rالأول (¬٤): أن تكون (ما) زائدة للتوكيد (وقليلا) مفعول مقدّم ب ﴿(يَهْجَعُونَ)﴾ والجملة خبر كان.\rالثاني (¬٥): أن يكون الأمر كما ذكرنا غير أنّ ﴿(قَلِيلاً)﴾ منصوب على المصدر، والمعنى يهجعون هجوعا قليلا فحذف الموصوف الذي هو الهجوع وأقيمت الصفة مقامه التي هي القليل ثم قدّم على ﴿(ما يَهْجَعُونَ)﴾ وقدّم القليل في الوجهين لتوافق السجع وللاعتناء به.\rإذ المدح إنّما حصل بقلّة الهجوع فقدّم ما هو أهمّ كقوله ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ﴾ (¬٦) وإياك أعني، والله أعلم.\rالثالث (¬٧): أن تكون (ما) مع الفعل بتأويل المصدر، والمعنى كانوا قليلا","footnotes":"(¬١) ذكره مكي القيسي في مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٣٢٣.\r(¬٢) أخرج الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٩٩ عن ابن عباس وإبراهيم والضحاك وابن زيد قالوا «أن الهجوع هو النوم» وفي اللسان: ٨/ ٣٦٧ مادة هجع قال: الهجوع: النوم ليلا ... وقيل نام بالليل خاصة، قال: والتهجاع: النومة الخفيفة.\r(¬٣) وهو اختيار الطبري والمفسرين. انظر: جامع البيان للطبري: ٢٦/ ٢٠٠، زاد المسير لابن الجوزي: ٨/ ٣٢، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٧/ ٣٦، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٧/ ٣٩٤.\r(¬٤) انظر: مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٣٢٣.\r(¬٥) انظر: مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٣٢٣، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢٣٩.\r(¬٦) سورة الفاتحة آية: ٥.\r(¬٧) انظر: مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٣٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267914,"book_id":159,"shamela_page_id":1065,"part":"2","page_num":544,"sequence_num":1065,"body":"هجوعهم، فقليل خبر كان وهجوعهم مرفوع على فاعل بقليل لكون الصّفة تجري مجرى الفعل.\rالرابع (¬١): أن يكون (قليلا) كما تقدّم خبر كان، و (ما) مصدريّة مع ما بعدها بتأويل الاسم غير أنّه مرفوع على أنّه بدل اشتمال من الضمير في (كانوا)، والتقدير كانوا قليلا هجوعهم أي كان هجوعهم قليلا فأسند الفعل إلى ضميرهم في اللّفظ، والقصد بالإخبار إنما هو عن الهجوع كما تقول: أعجبتني الجارية حسنها، والله أعلم.\r[٢٤] ﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ.﴾\r(سه) (¬٢) تقدّم ضيف إبراهيم ﵇، وأنّهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، وتقدّم اسم امرأة إبراهيم ونسبها (¬٣).\r[٣٦] ﴿فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.﴾\r(سي) هو (¬٤) بيت لوط ﵇، وكان هو وابنتاه ريثا ورعوثا وقيل (¬٥):\rكان أهل بيته ثلاثة عشر وهلكت امرأته والهة فيمن هلك وقد تقدّم خبرها.\rقال الرّمّاني وغيره (¬٦): في هذه الآية دليل على أنّ الإيمان هو الإسلام (¬٧).","footnotes":"(¬١) انظر: مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٣٢٣، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣٥.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ١٦١.\r(¬٣) انظر: التعريف والإعلام: ٧٧.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٢ عن أبي الحيل الأشجعي وابن زيد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٢٠ ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٥) ذكره السيوطي في مفحمات الأقران: ١٠٣ عن سعيد بن جبير. وذكره أيضا في الدر المنثور: ٧/ ٦٢٠ ونسبه لابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير.\r(¬٦) ذكره الزمخشري في تفسيره: ٤/ ١٩.\r(¬٧) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٩٩: «احتج بهذه الآية من ذهب إلى رأي المعتزلة، ممن لا يفرق بين مسمّى الإيمان والإسلام لأنه أطلق عليهم المؤمنين -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267915,"book_id":159,"shamela_page_id":1066,"part":"2","page_num":545,"sequence_num":1066,"body":"[٦٠] ﴿مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ.﴾\r(سي) قيل (¬١): هو يوم القيامة. وقيل (¬٢): هو يوم بدر، والله أعلم.","footnotes":"= والمسلمين، قال: وهذا الاستدلال ضعيف لأن هؤلاء كانوا قوما مؤمنين، وعندنا أن كل مؤمن مسلم ولا ينعكس، فاتفق الاسمان هاهنا لخصوصية الحال ولا يلزم ذلك في كل حال».اه.\r(¬١) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٥.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٤ دون عزو، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٥٧ دون عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267916,"book_id":159,"shamela_page_id":1067,"part":"2","page_num":547,"sequence_num":1067,"body":"سورة الطّور\r[٤] ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ.﴾\r(سه) (¬١) اسمه ضراح (¬٢)، وهو في السّماء السابعة واسمها عريباء، قال وهب (¬٣) بن منبه ﵁: من قال سبحان الله وبحمده كان له نور يملأ ما بين عريباء وجريباء، وجريباء هي الأرض السابعة.\r(سي) ويقال (¬٤) في اسم البيت الضريح، وعمارته أنّه يدخل إليه في كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة (¬٥) وقيل (¬٦): إنّه في السماء","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٦١.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٦ عن علي بن أبي طالب ﵁ ومجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٢٧ ونسبه للطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس ﵄ ونسبه أيضا لإسحاق بن راهويه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن خالد بن عرعرة أن رجلا قال لعلي: ما البيت المعمور؟ فذكره، ونسبه أيضا لعبد الرزاق وابن المنذر وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف عن أبي الطفيل أن ابن الكوا سأل عليا عن البيت المعمور ما هو؟ فقال: ثم ذكره.\r(¬٣) لم أعثر عليه.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٧ عن علي بن أبي طالب ﵁.\r(¬٥) أخرج البخاري في صحيحه: ٤/ ٧٨ عن مالك بن أبي صعصعة ﵁ في حديث الاسراء وهو حديث طويل والشاهد فيه قوله ﷺ «فرفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل فقال: هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودوا آخر ما عليهم .. » وأخرجه مسلم في صحيحه: ١/ ١٥٠.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٦ عن علي بن أبي طالب ﵁، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٦ عنه أيضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267917,"book_id":159,"shamela_page_id":1068,"part":"2","page_num":548,"sequence_num":1068,"body":"السادسة مقابل للكعبة، وقيل (¬١): إنّ في كلّ سماء بيتا معمورا وكذلك في كلّ أرض وهي على خط واحد مع الكعبة قاله علي بن أبي طالب ﵁، وقيل (¬٢): ﴿(الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ)﴾ يراد به الكعبة، والله أعلم.\rوقد قيل (¬٣): إنّ السماء السابعة تسمى أيضا لبيدا، حكى الملاّحي ﵀ عن حميد (¬٤) الشاميّ ﵁ أنّه قال: من قرأ في ليلة الجمعة البقرة وآل عمران كان أجره ما بين عريباء ولبيدا قال: وعريباء الأرض السابعة ولبيدا السماء السابعة.\rتكميل قال المؤلف - وفّقه الله - لمّا تقدّم ذكر اسم البيت المعمور وذكر عمارته على الجملة اقتضى بشرط الكتاب أن نسمي بعض من يعمّره من عظماء الملائكة ﵈، وبيان حال عبادتهم فيه، وكيفية هذا البيت، وممّ بناؤه، وما خصّ الله تعالى به هذه الأمة من الكرامة ببركة نبينا محمد ﷺ، فبذلك تتمّ الفائدة إن شاء الله تعالى.\rفنقول ذكر صاحب (¬٥) شفاء الصدور من رواية أنس ﵁ أنّه قال:","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٦٠ عن ابن عباس ﵁ وقال ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٤٠٤: «وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها ويصلون إليه، والذي في السماء الدنيا يقال له بيت العزة».\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٧ عن الحسن، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٦٠ عن الحسن أيضا، والصواب أن البيت المعمور في السماء السابعة كما ثبت في الصحيحين، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٣/ ٢٨ كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة: «أكثر الروايات أنه في السماء السابعة».\r(¬٣) لم أعثر عليه.\r(¬٤) حميد الشامي الحمصي ويقال هو حميد بن أبي حميد، قال أحمد: لا أعرفه، وقال الحافظ ابن حجر: مجهول. انظر: الكامل في ضعفاء الرجال: ٢/ ٦٨٦، تهذيب التهذيب: ٣/ ٥٤، تقريب التهذيب: ١٨٢.\r(¬٥) وهو أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد النقاش، صاحب تفسير شفاء الصدور، وقد تقدمت ترجمة النقاش.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267918,"book_id":159,"shamela_page_id":1069,"part":"2","page_num":549,"sequence_num":1069,"body":"صلّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الغداة ثم أقبل علينا بوجهه المبارك وقال: «إنّ لله في السماء الرابعة بيتا اسمه البيت المعمور، لبنة من ذهب ولبنة من فضّة، شرفاته من درّ وياقوت، له مأذنة من اللّؤلؤ الأبيض، فيه كرسي ارتفاعه مائة عام فإذا كان في يوم جمعة أمر الله الملائكة من أهل الصّفح الأعلى أن يهبطوا إلى ذلك البيت فيعمروه بالتسبيح والتقديس والثناء على الله ﷿، فإذا كان في وقت صلاة الجمعة علا جبريل ﵇ على تلك المأذنة وأذّن بالأذان من أوّله إلى آخره ثم نزل، وعلا ميكائيل على ذلك الكرسي وخطب ونزل وصلّى بالملائكة فإذا سلّم من صلاته، علا جبريل ﵇ على ذلك الكرسي وقال: معشر الملائكة من عرفني، فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي، أنا جبريل، أنا أمين ربّ العالمين أشهدكم أني قد وهبت ثواب هذا الأذان للمؤذّنين من أمّة محمّد ﷺ، ثم يهبط جبريل ويعلو ميكائيل ﵇ على ذلك الكرسي فيقول: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي، أنا ميكائيل، أنا خازن ربّ العالمين أشهد أنّي قد وهبت ثواب هذه الخطبة والإمامة للأئمّة من أمّة محمد ﷺ، فتقول الملائكة: نشهدكم يا ملائكة ربّنا إنّا قد وهبنا ثواب هذه الصلاة للمصلّين من أمّة محمد ﷺ، فيقول الربّ ﵎: يا ملائكتي أتتسخّون عليّ وأنا معدن السّخاء ومنّي يتعلّم الجود والكرم أشهدكم أني قد غفرت للجميع من أمّة محمد ﷺ».\r[٣٤] ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ.﴾\r(عس) (¬١) المشهور في القرآن [بحديث مثله] (¬٢) بالتنوين فيكون الضمير راجعا على القرآن (¬٣).\rوروي (¬٤) عن ..","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٦ أ.\r(¬٢) في الأصل هكذا: «بحديث مثله بالإضافة بالتنوين».والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٣) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٣٣، وذكره القرطبي في تفسيره: ٤٧/ ٧٤.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٥٥ عن أبي رجاء وأبي نهيك وروق العجلي وعاصم الجحدري. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٧٣ عن الجحدري.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267919,"book_id":159,"shamela_page_id":1070,"part":"2","page_num":550,"sequence_num":1070,"body":"الجحدري (¬١) أنّه قرأ (بحديث مثله) بالإضافة فيكون الضمير راجعا على النّبي ﷺ.\r[٤٧] ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ.﴾\r(عس) (¬٢) قيل (¬٣): إنّه يريد المشركين الذين قتلوا ببدر أبا جهل وأصحابه، والله أعلم.\r(سي) وقيل (¬٤): هو عذاب القبر، وقيل (¬٥): العذاب المجاعة التي أصابت قريشا.","footnotes":"(¬١) الجحدري: (؟ - ١٢٩ هـ). هو: عاصم بن العجاج البصري، أبو المجشر، المقرئ، كان من عباد أهل البصرة. قال الذهبي: أخذ عنه قراءة شاذة فيها منكر. انظر: ميزان الاعتدال: ٢/ ٣٥٤، لسان الميزان: ٣/ ٢٢٠، غاية النهاية: ١/ ٣٤٩.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٨٦ أ.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٦٠ عن ابن عباس ومقاتل وذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ١٥٣ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٣٦، ٣٧ عن البراء وابن عباس وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٦٠ عن البراء وابن عباس، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٣٦ ونسبه لابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا لابن جرير عن قتادة عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٣٧ عن مجاهد، وذكره البغوي في تفسيره: ٦/ ٢٥٤ عن مجاهد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٨/ ٦٠ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٣٧، ونسبه لابن جرير وابن المنذر عن مجاهد. وقال الطبري ﵀ في تفسيره: ٢٧/ ٣٧: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به عذابا دون يومهم الذي فيه يصعقون، وذلك يوم القيامة، فعذاب القبر دون يوم القيامة، لأنه في البرزخ والجوع الذي أصاب كفار قريش والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم وأموالهم وأولادهم دون يوم القيامة، ولم يخصص الله نوعا من ذلك أنهم لهم دون يوم القيامة دون نوع بل عم فقال: وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ فكل ذلك لهم عذاب، وذلك لهم دون يوم القيامة».اه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267920,"book_id":159,"shamela_page_id":1071,"part":"2","page_num":551,"sequence_num":1071,"body":"(وقبل طلوع الشمس) (¬١) إلى آخر السّورة إشارة إلى الصلوات الخمس وقد تقدّم الكلام على نظيرها والحمد لله.","footnotes":"(¬١) هذه الآية ليست من سورة الطور، وهي مثبتة هنا في جميع نسخ المخطوط، والذي في سورة الطور فهو قوله تعالى: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ، وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267921,"book_id":159,"shamela_page_id":1072,"part":"2","page_num":553,"sequence_num":1072,"body":"سورة النّجم\r[١] ﴿وَالنَّجْمِ إِذا هَوى.﴾\r(سه) (¬١) قال أهل التفسير (¬٢): أقسم الله بالثّريّا (¬٣)، وهو اسم علم لها، وتعرف أيضا بالنّجم، وبإلية الحمل لأنّها تطلع بعد بطن الحمل، وهي سبعة كواكب (¬٤) ولا يكاد يرى السابع منها لخفائه، وفي الحقيقة أنّها اثني عشر كوكبا، وأنّ رسول الله ﷺ كان يراها كلها لقوّة جعلها الله تعالى في بصره، جاء ذلك في حديث ثابت من طريق العبّاس عمه ذكره ابن أبي خيثمة (¬٥).\r[٥] ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى.﴾\r(عس) (¬٦) الهاء عائدة على محمد (¬٧) ﷺ، وال (شديد القوى) هو جبريل ﵇.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٦١، ١٦٢.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٤٠ عن مجاهد، وذكره البغوي في تفسيره: ٦/ ٢٥٥ عن ابن عباس ﵄، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٦٢ عن ابن عباس ومجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٤٠ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد. ونسبه أيضا لابن المنذر عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) الثريا: مجموعة من النجوم في صورة الثور، وكلمة النجم علم عليها، المعجم الوسيط: ١/ ٩٥ مادة ثريا.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٨٢.\r(¬٥) لم أعثر عليه.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٨٦ أ.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٤٢ عن قتادة والربيع، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٦٤، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٤٣ ونسبه لابن جرير وابن أبي -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267922,"book_id":159,"shamela_page_id":1073,"part":"2","page_num":554,"sequence_num":1073,"body":"(سي) وقيل (¬١): ال (شديد القوى) هو الله تعالى.\r[٦، ٧] ﴿فَاسْتَوى، وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى.﴾\r(عس) (¬٢) قيل (¬٣) إنّ الضمير في (استوى) لجبريل والكناية ب (هو) عن محمد ﷺ، فالمعنى فاستوى جبريل ومحمد بالأفق الأعلى فعلى هذا يكون الوقف على قوله ﴿ذُو مِرَّةٍ،﴾ ويكون ﴿فَاسْتَوى﴾ كلاما مستأنفا، ويكون ﴿بِالْأُفُقِ﴾ متعلّقا ب (استوى) ويكون فيه من مسائل العربية أنّه عطف على الضمير المستتر في (استوى) ولم (¬٤) يؤكّد، وهذا وإن كان عند أهل العربية أنّ الأقوى أن يؤكد الضمير المستتر في الفعل إذا عطف عليه فقد جاء غير مؤكّد كقوله تعالى: ﴿وَقالَ (¬٥)﴾ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنّا تُراباً وَآباؤُنا (¬٦) وقال الشاعر (¬٧):\rألم تر أن النّبع (¬٨) ... يصلب عوده\rولا يستوي والخروع (¬٩) المتقصّب (¬١٠)","footnotes":"= حاتم عن الربيع، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة.\r(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٨٥ عن الحسن، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ١٥٧ عن الحسن وقال أبو حيان: وهو بعيد.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٨٦ أ.\r(¬٣) كذا فسره الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٤٣، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٨٥، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٤١٩، ٤٢٠: «وقد قال ابن جرير هاهنا قولا لم أره لغيره لو حكاه هو عن أحد ... ثم ذكره».\r(¬٤) في نسخة (ز) «فلم».\r(¬٥) في نسخ المخطوط هكذا (وقالوا أاذا كنا ترابا وآباؤنا) والمثبت هو الصواب.\r(¬٦) سورة النمل، آية: ٦٧، وقد غلّط النحاس في إعراب القرآن له: ٤/ ٢٦٦ هذا الاستشهاد بالآية. فلينظر هناك.\r(¬٧) البيت لجرير: انظر: ديوانه: ٢٩٨.\r(¬٨) النبع: من أشجار الجبال. انظر: اللسان: ٨/ ٣٤٥ مادة نبع.\r(¬٩) الخروع: شجرة تحمل حبا كأنه بيض العصافير يسمى السمسم الهندي، وقيل: هو كل نبات قصيف ريان من شجر أو عنب. انظر: اللسان: ٨/ ٦٧ مادة خرع.\r(¬١٠) في نسخة (ز) «المتقضب» بالصاد المعجمة وفي ديوان جرير: ٢٩٨ «المتقصف» بالصاد -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267923,"book_id":159,"shamela_page_id":1074,"part":"2","page_num":555,"sequence_num":1074,"body":"ويقوي العطف في الآية من غير تأكيد أنّه لو وكّد الضمير لاتفق لفظه ولفظ المعطوف، وتكرير اللفظ بعينه عندهم مستثقل ولهذا استكرهوا: إذا الوحش ضمّ الوحش في ظللاتها وما أشبهه.\rوقد قيل (¬١) إنّ الوقف في الآية على قوله ﴿فَاسْتَوى﴾ فيكون على هذا ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ﴾ ابتداء وخبرا، وتكون الكناية عن جبريل، والله أعلم.\r[١٣] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى.﴾\r(سي) قيل (¬٢): الضمير يرجع إلى الله تعالى، والمعنى لقد رأى محمد ربّه، وقيل (¬٣): يعني به جبريل ﵇ رآه في صورته عن يمين العرش قد سدّ الأفق، وهذا على اختلاف الصحابة والمتكلّمين في رؤية رسول الله ﷺ ربّه هل وقعت أم لا؟ والكلام على ذلك ليس هذا موضع ذكره.\r[١٤] ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى.﴾\r(سي) هي شجرة (¬٤) نبق (¬٥) في السماء السابعة عن يمين العرش ثمرها","footnotes":"= والفاء، والمتقصف هو المتكسر. انظر: اللسان: ٩/ ٢٨٤ مادة قصف.\r(¬١) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٤١٩ عن مجاهد والحسن وقتادة والربيع بن أنس.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٥٢ عن ابن عباس وكعب، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٦٨ عن ابن عباس وكعب. انظر: الدر المنثور: ٧/ ٦٤٦، ٦٤٧.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٥٠، ٥١ عن عائشة ومسروق ومجاهد والربيع، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٦٩ عن ابن مسعود ﵁، وراجع الدر المنثور: ٧/ ٦٤٩.\r(¬٤) أخرج البخاري في صحيحه: ٤/ ٧٨ عن مالك بن صعصعة ﵁ في حديث الإسراء الطويل عن رسول الله ﷺ قال: «فرفعت لي سدرة المنتهى فإذا نبقها كأنه قلال هجر وورقها كأنه آذان الفيول» وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه ١/ ١٥٠ عن مالك بن صعصعة ﵁.\r(¬٥) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: سي: يقال نبق ونبق بكسر الباء وفتحها واحدته نبقة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267924,"book_id":159,"shamela_page_id":1075,"part":"2","page_num":556,"sequence_num":1075,"body":"كقلال (¬١) هجر (¬٢) وورقها كآذان الفيلة، يغشاها (¬٣) فراش (¬٤) من ذهب وقيل (¬٥):\rملائكة كما يغشى الطير الشجر، إليها ينتهي علم كلّ عالم ولا يعلم ما وراءها صعدا إلا الله.\r[١٩] ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاّتَ وَالْعُزّى.﴾\r(سه) (¬٦) أصل هذا الاسم لرجل (¬٧) كان يلتّ (¬٨) السويق (¬٩) للحجّاج إذا قدموا وكانت العرب تعظّم ذلك الرجل لإطعامه الناس في كل موسم، ويقال إنه","footnotes":"= بالفتح والكسر وهو شجر السدر، قاله عياض. ينظر: مشارق الأنوار: ٢/ ٣.\r(¬١) القلة: الحب العظيم وقيل: الجرة العظيمة وقيل: هو إناء للعرب كالجرة الكبيرة وغير ذلك، اللسان: ١١/ ٥٦٥ مادة قلل.\r(¬٢) هجر: بفتح أوله وثانيه، قرية قرب المدينة وإليها تنسب القلال الهجرية، وقيل: بل تنسب إلى هجر البحرين. انظر: معجم البلدان: ٥/ ٣٩٣، المشترك وضعا والمفترق صفعا: ٤٣٨.\r(¬٣) أخرج الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١٥٧ عن عبد الله قال: «إذ يغشى السدرة ما يغشى» قال: «فراش من الذهب»، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٥٥، ٥٦ عن عبد الله ومسروق وابن عباس ومجاهد وابن زيد وإبراهيم.\r(¬٤) الفراشة: دويبة ذات جناحين تتهافت في السراج، جمعها فراش. انظر: ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ٤٧٠ مادة فرش.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٧٠ عن مقاتل والحسن، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٥١ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس ﵄. ونسبه أيضا لعبد بن حميد عن سلمة بن وهرام.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٦٢.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٥٨ عن ابن عباس ومجاهد وأبي صالح وأخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٥١ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٨) لت السويق والأقط ونحوهما يلته لتا: جدحه وقيل: بسه بالماء ونحوه وقيل خلطه بالسمن وغيره. اللسان: ٢/ ٨٢ مادة لت.\r(¬٩) السويق: ما يتخذ من الحنطة والشعير وقيل غير ذلك. اللسان: ١٠/ ١٧٠ مادة سوق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267925,"book_id":159,"shamela_page_id":1076,"part":"2","page_num":557,"sequence_num":1076,"body":"عمرو بن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر، ويقال: هو ربيعة بن حارثة (¬١) وهو والد خزاعة، وعمّر عمرا طويلا فلما مات اتخذ مقعده الذي كان يلتّ فيه السّويق منسكا (¬٢) ثم آل الأمر بهم إلى أن عبدوا تلك الصّخرة التي يقعد عليها، ومثّلوها صنما، وسمّوها اللاّت اشتقوا لها اسما من اللاّت أعني لتّ السّويق.\rذكر ذلك (¬٣) كثير ممن ألّف في الأخبار والتفسير ذكروا هذا المعنى بألفاظ شتّى فلخّصته هذا التلخيص وتحرّيت فيه القصد إلى معنى ما ذكروه والله المستعان.\r(سي) ذكر الشيخ ﵁ اللاّت ولم يذكر العزّى ولا منات، فأمّا العزّى (¬٤) فكانت صخرة بيضاء بالطائف، وقيل (¬٥): في الكعبة.\rوذكر مخ (¬٦) وغيره (¬٧) أنّ العزّى كانت لغطفان وهي سمرة وبعث إليها رسول الله ﷺ خالد بن الوليد فقطعها فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها واضعة يدها على رأسها فجعل يضربها بالسّيف حتى قتلها وهو يقول:","footnotes":"(¬١) قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ٨/ ٢٤٤ تفسير سورة النجم باب قوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ اللاّتَ وَالْعُزّى، «إن ربيعة بن حارثة اسم لحيي فيما قيل».\r(¬٢) في نسخة (ز) «مكنسا».\r(¬٣) قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٢٤٤ تفسير سورة النجم باب قوله أَفَرَأَيْتُمُ اللاّتَ وَالْعُزّى «والصحيح أن اللات غير عمرو بن لحي، فقد أخرج الفاكهي من وجه آخر عن ابن عباس: أن اللات لمّا مات قال لهم عمرو بن لحي: إنه لم يمت ولكنه دخل الصخرة فعبدوها وبنوا عليها بيتا، قال: وقد تقدم في مناقب قريش أن عمرو بن لحي هو الذي حمل العرب على عبادة الأصنام وهو يؤيد هذه الرواية».\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٥٩ عن سعيد بن جبير.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٧٢ عن أبي عبيدة، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ١٦١ وقال: «ويدل على هذا قول أبي سفيان في بعض الحروب للمسلمين لنا عزّى ولا عزّى لكم».\r(¬٦) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ٣٠.\r(¬٧) انظر: المحبّر: ٣١٥، والسيرة لابن هشام القسم الثاني: ٤٣٦، المغازي للواقدي: ٣/ ٨٧٣، ٨٧٤، أخبار مكة للأزرقي: ١/ ١٢٧، ١٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267926,"book_id":159,"shamela_page_id":1077,"part":"2","page_num":558,"sequence_num":1077,"body":"يا عزّ كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك\rورجع فأخبر رسول الله ﷺ، فقال ﵇: «تلك العزّى ولن تعبد أبدا» (¬١).وأمّا مناة (¬٢) فكانت صخرة بالمشلل (¬٣) من قديد (¬٤) وذلك بين مكة والمدينة، وكانت أعظم هذه الأوثان قدرا وأكثرها عابدا، وكانت لهذيل وخزاعة وثقيف، وكانت الأوس والخزرج تهل لها (¬٥)، وسمّيت مناة لأنّ دماء النّسك تمنى عندها أي تراق (¬٦)، والله أعلم.\r[٢٤] ﴿أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنّى.﴾\r(سي) قيل (¬٧): (الإنسان) هاهنا محمد رسول الله ﷺ، والمعنى أنّه لم ينل كرامتنا بتمنّيه بل بفضل الله ورحمته إذ الخير بيده يهبه لمن يشاء.","footnotes":"(¬١) قال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف: ١٦١: «- أخرجه - ابن مردويه من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح ... قال: وكذا ذكره ابن سعد في الطبقات في السرايا وأصل هذه القصة رواها النسائي وأبو يعلى والطبراني وأبو نعيم في الدلائل من حديث أبي الطفيل قال: «لمّا فتح رسول الله ﷺ مكة - بعث خالد بن الوليد إلى نخلة - وكانت بها العزّى فأتاها خالد وكانت على ثلاث شجرات فقطع الشجرات» اه.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٥٩ عن قتادة. وأخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٥١ عن عائشة ﵂ وسفيان. وذكر ابن حبيب في المحبّر: ٣١٦: «أن الأنصار وأزد شنوءة وغيرهم من الأزد يعبدون مناة وكان بسيف البحر، سدنته الغطاريف من الأزد».\r(¬٣) المشلل: بالضم ثم بالفتح وفتح اللام أيضا: وهي ثنية مشرقة على قديد. انظر: معجم ما استعجم: ٢/ ١٢٣٣.\r(¬٤) قديد: بضم أوله، وهي قرية جامعة، وسميت قديد لتعدد السيول بها، وهي لخزاعة، وهي بين مكة والمدينة. انظر: معجم ما استعجم: ٢/ ١٠٥٤.\r(¬٥) أخرج البخاري في صحيحه: ٦/ ٥١ عن عائشة ﵂ قالت: «كان رجال من الأنصار ممن كان يهل لمناة، ومناة صنم بين مكة والمدينة قالوا: يا نبي الله كنا لا نطوف بين الصفا والمروة تعظيما لمناة».\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٠١.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٩٢ عن ابن زيد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267927,"book_id":159,"shamela_page_id":1078,"part":"2","page_num":559,"sequence_num":1078,"body":"وقيل: (الإنسان) هاهنا الوليد بن المغيرة ذكره مخ (¬١).\r[٣٢] ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ.﴾\r(سي) ذكر عط (¬٢) أنها نزلت في نبهان التّمّار ﵁ و (اللّمم) صغار الذنوب مثل الهمّ وحديث النفس وما لا حدّ فيه (¬٣).\r[٣٦] ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ الآية.\r(سه) (¬٤) قال مجاهد (¬٥): هو الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أعطى قليلا ثم قطع عطيّته.\r(سي) وعن السّدّي (¬٦) أنها نزلت في العاصي بن وائل وهو أعطى قليلا ثم قطع.","footnotes":"(¬١) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ٣١، وقيل: إنها للكافر، وقيل: نزلت في النضر بن الحارث، وقيل: إنها جنس الإنسان عموما. انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٧/ ١٠١، والجواهر الحسان للثعالبي: ٤/ ٢٢٧.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٠٦ عن مقاتل بن سليمان.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٦٧ وما بعدها عن ابن مسعود وأبي هريرة وابن عباس والشعبي وغيرهم واختاره الطبري ﵀. وقد أخرج البخاري في صحيحه: ٧/ ١٣٠، ٢١٤ عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: «إنّ الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمني وتشتهي، والفرج يصدق ذلك ويكذبه». وأخرجه أيضا الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٠٤٦، ٢٠٤٧.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٦٢.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٧٠ عن ابن زيد ومقاتل، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٧٧ عن مجاهد وابن زيد، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١١١ عن مجاهد وابن زيد ومقاتل وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٥٩ ونسبه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٧٨ عن السدي، وذكره القرطبي في تفسيره: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267928,"book_id":159,"shamela_page_id":1079,"part":"2","page_num":560,"sequence_num":1079,"body":"وذكر مخ (¬١) أنّ عثمان بن عفان كان يعطي ماله في الخير فقال له عبد الله بن سعد بن أبي سرح - وهو أخوه من الرّضاعة - يوشك ألا يبقى لك شيء، فقال عثمان: إن لي ذنوبا وخطايا وإني أطلب بما أصنع رضا الله تعالى وأرجو عفوه، فقال عبد الله: أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمّل عنك ذنوبك كلّها فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن العطاء فنزلت الآية.\rقال عط (¬٢): وهذا كلّه باطل وعثمان ﵁ منزّه عن مثل ذلك، والله الموفق.\r[٤٩] ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى.﴾\r(عس) (¬٣) هي الكوكب النّيّر الذي خلف الجوزاء (¬٤)، ويسمّى العبور والكلب، وهي من الكواكب الجنوبية، وعلى قرب منها كوكب آخر يسمى الشّعرى الغميصا ولم يبعد منهما إلا العبور فهي المراد بالآية والله أعلم.\r(سي) ويقال لها أيضا: مرزم الجوزاء (¬٥) لأنّها تطلع وراءها، وكانت خزاعة","footnotes":"= ١٧/ ١١١ عن السدي، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٥٩ ونسبه لابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\r(¬١) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ٣٣، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١١١ عن ابن عباس والسدي والكلبي والمسيب بن شريك.\r(¬٢) انظر: قوله في البحر المحيط لأبي حيان: ٨/ ١٦٧.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٨٦ ب.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٧٧ عن ابن عباس ﵄ وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١١٩، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٦٥ ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وأبي الشيخ عن مجاهد.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٧٧ عن مجاهد، وذكره الزمخشري في تفسيره: ٤/ ٣٤، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٦٥ ونسبه للفاكهي عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267929,"book_id":159,"shamela_page_id":1080,"part":"2","page_num":561,"sequence_num":1080,"body":"تعبدها سنّ لهم ذلك أبو كبشة (¬١) رجل من أشرافهم واسمه عبد الشعرى ذكره مخ (¬٢)، والله أعلم.\r[٥٣] ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ قرية قوم لوط بإجماع (¬٣)، وقد تقدّم اسمها بما يغني عن الإعادة.\r[٥٠] ﴿عاداً الْأُولى.﴾\r(عس) (¬٤) هي عاد بن إرم (¬٥)، قوم هود ﵇، والثانية (¬٦) من ولدها، وهم الذين قاتلهم موسى ﵇ بأريحاء وكانوا تناسلوا من الهزيلة ابنة معاوية وهي التي نجت من قوم عاد مع بنيها الأربعة عمرو، وعمير، وعامر، والعتيد، وكانت الهزيلة من العماليق، وقد تقدّم ذكرهم (¬٧) في سورة الأحقاف.\rوقد قال بعض المفسرين (¬٨) في قوله (عادا الأولى): لم تكن إلا واحدة، وهذا فاسد لأنّ وصفها بالأولى يدلّ على أنّ لها ثانية والله أعلم.\r[٥٦] ﴿هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى.﴾","footnotes":"(¬١) ذكر الألوسي في تفسيره: ٢٧/ ٦٩، ٧٠ الاختلاف فيه وفي اسمه.\r(¬٢) الكشاف: ٤/ ٣٤.\r(¬٣) انظر: جامع البيان: ٢٧/ ٧٩، زاد المسير: ٨/ ٨٤، الجامع لأحكام القرآن: ١٧/ ١٢٠، تفسير القرآن العظيم: ٧/ ٤٤٢، وذكره الألوسي في تفسيره: ٢٧/ ٧١ وقال: سميت بذلك لأنها ائتفكت بأهلها أي انقلبت بهم، ومنه الإفك لأنه قلب الحق، وجوز أن يراد ب (المؤتفكة) كل من انقلبت مساكنه ودثرت أماكنه».اه.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٨٦ ب.\r(¬٥) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٧٧، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٨٤ عن الجمهور.\r(¬٦) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٧٨، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٢٠.\r(¬٧) ينظر: ص ٤٩٦ وما بعدها.\r(¬٨) قال أبو حيان في تفسيره: ٨/ ١٦٩: وقال المبرد: عاد الأخيرة هي ثمود. ذكره الزهراوي» اه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267930,"book_id":159,"shamela_page_id":1081,"part":"2","page_num":562,"sequence_num":1081,"body":"(عس) (¬١) يعني محمدا (¬٢) ﷺ والله أعلم.\r(سي) وقيل (¬٣): ال (نذير) هاهنا هو القرآن، وقيل (¬٤) غير ذلك والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٦ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٨٠ عن قتادة وأبي جعفر، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٨٥ عن ابن جريج، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٦٦ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة، ونسبه لابن جرير عن أبي مالك الغفاري.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٨٥ عن قتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٢١ عن قتادة.\r(¬٤) انظر: الجامع لأحكام القرآن: ٧/ ١٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267931,"book_id":159,"shamela_page_id":1082,"part":"2","page_num":563,"sequence_num":1082,"body":"سورة القمر\r[٦] ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ (¬١)﴾ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ.\r(سي) الداعي جبريل ﵇ أو إسرافيل ﵇ على ما تقدّم (¬٢) من الخلاف.\r[٩] ﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنا.﴾\r(سي) هو نوح ﵇، وقد تقدّم (¬٣) اسمه وصفته في سورة يونس والحمد لله.\r[١٩] ﴿إِنّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ.﴾\r[(سه)] (¬٤) الريح المسخّرة عليهم ريح الدّبور (¬٥)، واليوم هو يوم الأربعاء (¬٦)، وسخّرت عليهم سبع ليال من الأربعاء إلى الأربعاء فكانت تنزع الناس من البيوت وتخرجهم، ودامت عليهم سبع ليال وثمانية أيام كي لا ينجو","footnotes":"(¬١) في نسخة (ز) «الداعي» بإثبات الياء، وهي قراءة أبي عمرو وأبي جعفر وورش. انظر: البدور الزاهرة: ٣٨٠.\r(¬٢) ينظر ص ٥٣٨.\r(¬٣) ينظر ص ١٤، ١٥.\r(¬٤) في الأصل «سي» وهو خطأ، والمثبت م التعريف والإعلام: ١٦٣.\r(¬٥) أخرج البخاري في صحيحه: ٢/ ٢٢ عن ابن عباس ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدّبور».\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٣٥ عن الزجاج، وراجع الدر المنثور: ٧/ ٦٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267932,"book_id":159,"shamela_page_id":1083,"part":"2","page_num":564,"sequence_num":1083,"body":"منهم أحد ممن في كهف أو سرب (¬١)، فأهلكت من كان ظاهرا بارزا، وانتزعت من البيوت من كان في البيوت وهدّمتها عليهم، وأهلكت من كان في الكهوف والأسراب بالجوع والعطش، ولذلك قال ﴿فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ﴾ (¬٢) أي هل يمكن أن يبقى بعد هذه الأيام الثمانية منهم باقية؟ وأمّا الريح المذكورة في الأحزاب (¬٣) فهي الصّبا.\rتكميل، قال المؤلف - وفّقه الله - قال (¬٤) أبو محمد بن عطية: أنّ الريح بدأتهم صبيحة يوم الأربعاء لثمان بقين من شوّال وتمادت بهم إلى آخر يوم الأربعاء تكملة الشهر.\rوقال الزمخشري (¬٥): هي أيام العجوز وهي آخر الشتاء، وأسماؤها (¬٦):\rالصّر (¬٧)، والصنبر (¬٨)، والوبر (¬٩)،.","footnotes":"(¬١) السرب: بالتحريك: حفير تحت الأرض، وقيل: بيت تحت الأرض، انظر: اللسان: ١/ ٤٦٦ مادة سرب، ترتيب القاموس المحيط: ٢/ ٥٤٣ مادة سرب.\r(¬٢) سورة الحاقة آية: ٨.\r(¬٣) وذلك في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً [الأحزاب: ٩].\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٣٥ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) الكشاف للزمخشري: ٤/ ١٥٠.\r(¬٦) في الكشاف: ٤/ ١٥٠: الصن بالنون، والصن: هو أول أيام العجوز، انظر: ترتيب القاموس المحيط: ٢/ ٨٦١ مادة صن.\r(¬٧) الصر: بالكسر والصرة: شدة البرد، وريح صر وصرصر: شديدة البرد، وقيل شديدة الصوت. انظر: اللسان: ٤/ ٤٥٠ مادة صرر.\r(¬٨) الصنبر: البرد وقيل الريح الباردة في غيم. انظر: اللسان: ٤/ ٤٧ مادة صنبر.\r(¬٩) الوبر: يوم من أيام العجوز السبعة التي تكون في آخر الشتاء وقيل: إنما هو وبر بغير ألف ولام. انظر: اللسان: ٥/ ٢٧٣ مادة وبر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267933,"book_id":159,"shamela_page_id":1084,"part":"2","page_num":565,"sequence_num":1084,"body":"والآمر (¬١)، والمؤتمر، والمعلل (¬٢) ومطفئ الجمر، ومكفئ الظعن.\rقال المؤلف - وفقه الله - وقد نظم الشاعر (¬٣) أكثرها فقال:\rفإذا انقضت أيام شهلتنا ... صرّ وصنّبر مع الوبر\rوبآمر وأخيه مؤتمر ... ومعلّل وبمطفئ الجمر\rذهب الشتاء مولّيا هربا ... وأتتك موفدة من البحر\rقال ابن يسعون (¬٤) - في كتاب الأنواء - الصرّ من أسماء البرد وكذلك الصنّبر، وأمّا الوبر (¬٥) فدويبة تألف حجرها أبدا فسمي اليوم باسمها لأنّه يحجر الناس في البيوت لشدّة برده، وأمّا آمر فسمي بذلك لأنه يأمرهم بالانصراف إلى محاضرهم لانقضاء فصل الانتجاع فيأتمرون بذلك في اليوم الذي بعده ويأخذون فيه فسمي لذلك مؤتمرا (¬٦) ومعنى مطفئ الجمر أنّ المنتجعين يأخذون في الانصراف إلى مياههم فيطفئون نيرانهم للاستغناء عنها، ومعنى مكفئ الظعن أنّهم لمّا انصرفوا إلى مياههم حطوا للإقامة عليها رحالهم، وحطّها هو إكفاؤهم لها، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) آمر: اليوم السادس من أيام العجوز، والمؤتمر: اليوم السابع انظر: اللسان ٤/ ٣٣، ٣٤ مادة أمر.\r(¬٢) المعلل: يوم من أيام العجوز .. لأنه يعلل الناس بشيء من تخفيف البرد وقيل: إنما هو محلل. انظر: اللسان: ١١/ ٤٧١ مادة علل.\r(¬٣) الأبيات في اللسان: ١١/ ٤٧١ مادة علل عن بعض الشعراء وأولها: لسع الشتاء بسبعة غبر أيام شهلتنا من الشهر\r(¬٤) ابن يسعون (؟ - ٥٤٠ هـ). هو يوسف بن يبقي بن يوسف التجيبي، أبو الحجاج، أديب نحوي لغوي فقيه من مصنفاته المصباح في شرح الإيضاح. أخباره في بغية الملتمس: ٤٩٧، المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي: ٣٢٨، ٣٢٩، إشارة التعيين: ٣٩٤.\r(¬٥) انظر: ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٥٦٥ مادة وبر.\r(¬٦) قال الأزهري: وإنما سمي آمرا لأن الناس يؤامر فيه بعضهم بعضا للظعن أو المقام فجعل المؤتمر نعتا لليوم والمعنى أنه يؤتمر فيه كما يقال ليل نائم ينام فيه» اللسان: ٤٥/ ٣٤ مادة أمر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267934,"book_id":159,"shamela_page_id":1085,"part":"2","page_num":566,"sequence_num":1085,"body":"[٢٤] ﴿فَقالُوا أَبَشَراً مِنّا ااحِداً نَتَّبِعُهُ.﴾\r(عس) (¬١) هو صالح بن عبيد بن عابر وقد تقدّم (¬٢) نسبه.\r[٢٩] ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ.﴾\r(عس) (¬٣) هو قدار بن سالف، ويلقّب بالأحمر (¬٤)، وهو عاقر النّاقة وكانت الناقة قد خرجت من صخرة يقال لها: الكائنة، وزيّنت لهم عقرها امرأتان منهم غيرة أمّ غنم وصدقة بنت المختار لمّا كانت قد أضرّت بمواشيهما (¬٥)، والله أعلم.\r[٤٥] ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ.﴾\r(عس) (¬٦) قيل (¬٧): إنه يريد جميع المشركين ببدر وهم أبو جهل وأصحابه، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٦ ب.\r(¬٢) راجع ص ٣٢، ٣٣.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٨٦ ب.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٠٢، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٤١.\r(¬٥) ذكر ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١٣٥ اسمهما وهي: عنيزة بنت غنم، والثانية صدوق بنت زهير بن المختار.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٨٧ أ.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٠٨، ١٠٩ عن عمر والربيع بن أنس وعكرمة وقتادة وابن زيد وابن عباس ﵄. وقد أخرج البخاري في صحيحه: ٦/ ٥٤ عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: وهو في قبة يوم بدر - اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك يا رسول الله ألححت على ربك، وهو يثبت الدرع فخرج وهو يقول «سيهزم الجمع ويولّون الدّبر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267935,"book_id":159,"shamela_page_id":1086,"part":"2","page_num":567,"sequence_num":1086,"body":"سورة الرّحمن\r[٣، ٤] ﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ، عَلَّمَهُ الْبَيانَ.﴾\r(سه) (¬١) روى سعيد عن قتادة قال (¬٢): هو آدم ﵇. وقال غيره (¬٣):\rهو محمد ﷺ، وقد قيل (¬٤): إن الألف واللام لعموم الجنس فهي محمولة على العموم، والله أعلم.\r[١٩] ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ.﴾\r(عس) (¬٥) هما بحر فارس وبحر الروم (¬٦)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٦٣.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١١٤، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٠٦ عن ابن عباس وقتادة. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٥٢ عن ابن عباس والحسن وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٩١ ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٠٦ عن صالح بن كيسان وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٥٢ عن ابن عباس وصالح بن كيسان.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١١٤ دون عزو، ونسبه ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٠٦ للأكثرين. واختاره الألوسي في تفسيره: ٢٧/ ٩٩ على سائر الأقوال.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٨٧ أ.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٢٨ عن قتادة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267936,"book_id":159,"shamela_page_id":1087,"part":"2","page_num":568,"sequence_num":1087,"body":"(سي) وقيل بحر [القلزم] (¬١) واليمن وبحر الشام، وقيل غير ذلك وقد تقدّم (¬٢).\r[٧٦] ﴿وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ.﴾\r(عس) (¬٣) عبقر اسم موضع يصنع فيه الوشي (¬٤)، كانت العرب إذا رأت ثوبا رفيعا نسبته إليه، أنشد أبو علي في الأمالي (¬٥):\rحتى كأنّ رياض القفّ ألبسها ... من وشي عبقر تجليل وتنجيد\rيخاطبهم الله على عادتهم - والله أعلم -.","footnotes":"= ٨/ ١١٢ عن الحسن، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٩٦ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن.\r(¬١) في الأصل ونسخة (ح): «القلزوم» والمثبت من النسخ الأخرى.\r(¬٢) ينظر ص ١٦٧، ١٦٨.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٨٧ أ.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٩٢ عن أبي عبيد. وانظر: معجم ما استعجم: ٢/ ٩١٧.\r(¬٥) انظر: الأمالي لأبي علي القالي: ١/ ٢٦. والبيت لذي الرمة انظر: ديوانه: ١٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267937,"book_id":159,"shamela_page_id":1088,"part":"2","page_num":569,"sequence_num":1088,"body":"سورة الواقعة\r(سي) و (الواقعة) (¬١) اسم للقيامة، وقيل: هي (¬٢) صخرة بيت المقدس تقع عند القيامة، وقيل (¬٣): هي النّفخة في الصور.\r[١٠] ﴿وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ الآية.\r(سه) (¬٤) قال النّبي ﷺ: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة» (¬٥)، فهم إذا محمد ﷺ وأمّته (¬٦).\rوأول سابق إلى باب الجنة محمد ﷺ، وفي الحديث: «أول من يقرع باب الجنة أنا فأدخل ومعي فقراء المهاجرين».\rوأما آخر من يدخل الجنة وهو آخر أهل النار خروجا فرجل اسمه جهينة","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٦٦ عن ابن عباس ﵄، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤ وزاد نسبته لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\r(¬٢) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٢٠٢ دون عزو.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٦٦ عن الضحاك، وكذا فسره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٣٠.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٦٢.\r(¬٥) أخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ٦٥، ٢١١، ٢١٦ عن أبي هريرة ﵁. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ٥٨٦.\r(¬٦) وقيل في الآية، غير ذلك. انظر الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ١٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267938,"book_id":159,"shamela_page_id":1089,"part":"2","page_num":570,"sequence_num":1089,"body":"فيقول: أهل الجنة: تعالوا نسأل جهينة فعند (¬١) جهينة الخبر اليقين فيسألونه هل بقي بعدك أحد في النار ممن يقول لا إله إلا الله.\rروى هذا الحديث الدارقطني من طريق مالك بن أنس بإسناد يرفعه إلى النّبي ﷺ ذكره في كتاب [رواة] (¬٢) مالك بن أنس، والله أعلم.\r(سي) وذكر الغزالي ﵁ في كتابيه (¬٣) المنهاج والإحياء أنه ذكر عند الحسن ﵁ أنّ آخر من يخرج من النار رجل يقال له: هنّاد عذّب ألف عام وهو ينادي: يا حنّان يا منّان» فبكى الحسن وقال: ليتني كنت [هنّادا] (¬٤) فتعجبوا منه وقال: أليس يوما يخرج.\rقال المؤلف - وفّقه الله - فهذه الحكاية يعارضها حديث الدارقطني","footnotes":"(¬١) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: سي: هو مثل تكلم به أهل الجنة على حسب ما تكلم به في الدنيا وقد اختلف الناس فيه، فكان ابن الأعرابي والأصمعي يقولان: جفينة بالجيم والفاء، وكان أبو عبيدة يقول: حفينة، بالحاء غير معجمة والفاء، وكان ابن الكلبي يقول: بالجيم والهاء وهو الصحيح، وأصله ابن جهينة هذا كان عنده علم مقتول اسمه حصين بن معاوية بن كلاب كان قد قتله رجل من جهينة أيضا يقال له الأخنس بن شريق وكانت صخرة أخته تبكيه في المواسم وتسئل عنه فلا تجد من يخبرها بخبره فقال الأخنس فيها شعرا: كصخرة إذ تساءل في مراد وفي حرم وعلمهما في ظنون تساءل عن حصين كل ركب وعند جهينة الخبر اليقين قالت: فسألت جهينة، فأخبرها بخبر المقتول: ذكر هذا محمد بن عبد الله الخزرج المالقي في كتاب التنقيح في شرح الفصيح. ينظر: الأمثال لابن سلام: ٢٠١، ٢٠٢، مجمع الأمثال للميداني ٢/ ٣ المستقصى في أمثال العرب للزمخشري: ٢/ ١٦٩.\r(¬٢) في الأصل «روات» بالتاء المفتوحة والمثبت من النسخ الأخرى والحديث ذكره المناوي في فيض القدير: ١/ ٤٠: رواه الخطيب في كتاب رواة مالك بن أنس بنحوه وقال المناوي: ورواه الدارقطني من هذين الوجهين في غرائب مالك ثم قال: هذا حديث باطل.\r(¬٣) انظر: منهاج العابدين: ٧٧، إحياء علوم الدين: ٤/ ٥٣٤.\r(¬٤) في الأصل غير واضحة، وبالهامش «هنادا».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267939,"book_id":159,"shamela_page_id":1090,"part":"2","page_num":571,"sequence_num":1090,"body":"المتقدّم، ولعلّ هذا الرجل كان اسمه جهينة وهنّاد لقب له وهذا هو الأظهر لأنّ فيه الجمع بين الحديث وحكاية الأشياخ، والله أعلم.\r[٢٩] ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ.﴾\r(عس) (¬١) حدثني الأستاذ الأجل أبو علي الرّندي ﵀ بلفظه قال:\rأبو بكر بن خير (¬٢) إجازة حدثنا أبو الحسن عبّاد (¬٣) بن سرحان قال: قال الحميدي (¬٤) [محمد بن (¬٥) أبي] نصر أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم (¬٦) بن سعيد بن عبد الله النّعماني بمصر قال أخبرنا أبو القاسم يحيى (¬٧) بن علي بن محمد","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٧ ب.\r(¬٢) أبو بكر بن خير (٥٠٢ - ٥٧٥ هـ). هو محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي الإشبيلي، أبو بكر الإمام، الحافظ، المحدث، الفقيه، المقري، ألف فهرسة ما رواه عن شيوخه، انظر: بغية الملتمس: ٧٥، غاية النهاية: ٢/ ١٣٩.\r(¬٣) عباد بن سرحان (٤٦٤ - ٥٤٣ هـ). هو عباد بن سرحان بن مسلم، أبو الحسن، من أهل شاطبة فقيه وكان يميل إلى مسائل الخلاف. انظر: الصلة لابن بشكوال: ٤٥٢، بغية الملتمس: ٣٩٦.\r(¬٤) الحميدي (٤٢٠ - ٤٨٨ هـ). هو محمد بن أبي نصر بن فتوح الأزدي، الإمام القدوة الأثري المتقن الحافظ شيخ المحدثين، من مصنفاته الجمع بين الصحيحين، جذوة المقتبس وفيه ذكر هذه الرواية بسنده. أخباره في وفيات الأعيان: ٣/ ٤١٠، بغية الملتمس: ١٢٣، سير أعلام النبلاء: ١٩/ ١٢٠.\r(¬٥) في التكميل والإتمام ونسخ المخطوط: «عباد بن نصر» وهو خطأ.\r(¬٦) النعماني (٣٩٢ - ٤٨٢ هـ). هو إبراهيم بن سعيد، أبو إسحاق النعماني مولاهم الحبال، كان إماما فاضلا حافظا سمع الكثير ورحل البلاد وحدث وسمع منه خلائق ثم سكن مصر ومات بها، النجوم الزاهرة: ٥/ ١٢٩.\r(¬٧) الحضرمي (؟ - ٤١٦ هـ). هو يحيى بن علي بن محمد بن إبراهيم الحضرمي، المعروف بابن الطحان أبو القاسم -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267940,"book_id":159,"shamela_page_id":1091,"part":"2","page_num":572,"sequence_num":1091,"body":"الحضرمي [صاحب المؤتلف] (¬١) قال حدثنا أحمد (¬٢) بن سدوة (¬٣) قال حدثني عيسى (¬٤) بن محمد الأندلسي قال حدثني أحمد بن (¬٥) عيسى الأندلسي قال حدثنا يحيى (¬٦) بن إبراهيم بن مزين قال حدثنا يحيى بن يحيى الأندلسي عن مالك بن أنس قال حدثني يحيى (¬٧) بن مضر الأندلسي عن سفيان (¬٨) الثّوري في","footnotes":"= مؤرخ، من مؤلفاته تاريخ علماء أهل مصر، المختلف والمؤتلف في الأسماء وغير ذلك. كشف الظنون:) ١/ ٣٠٤، معجم المؤلفين: ١٤/ ٢١٣.\r(¬١) ما بين المعقوفين بهامش الأصل.\r(¬٢) لم أعثر على ترجمة له.\r(¬٣) في نسخة (ح): «سورة».\r(¬٤) عيسى بن محمد: (؟ -؟). هو: عيسى بن محمد بن حبيب الأندلسي، أبو عبد الله، محدث دخل مصر وحدث بها عن بعض العلماء. انظر: جذوة المقتبس: ٢٩٨، بغية الملتمس: ٤٠١.\r(¬٥) أحمد بن عيسى: (؟ -؟). هو: أحمد بن عيسى الأندلسي، محدث، روى عن يحيى بن إبراهيم بن مزين، وروى عنه عيسى بن محمد الأندلسي. بغية الملتمس: ١٩٥.\r(¬٦) يحيى بن إبراهيم: (؟ - ٢٦٠ هـ). هو: يحيى بن إبراهيم بن مزين الأندلسي، أبو زكريا، فقيه سمع جماعة من أصحاب الإمام مالك وأصحاب أصحابه وتفقه عليهم ومن كتبه شرح الموطأ. انظر: جذوة المقتبس: ٣٧٣، بغية الملتمس: ٤٩٧.\r(¬٧) يحيى بن مضر: (؟ - ١٩٠ هـ). هو: يحيى بن مضر القيسي الأندلسي، سمع من الإمام مالك وسفيان الثوري، وروى عنه الإمام مالك هذا الحديث. انظر: جذوة المقتبس: ٣٧٨، بغية الملتمس: ٥٠٦.\r(¬٨) سفيان الثوري: (٩٧ - ١٦١ هـ). هو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله، ثقة حافظ، فقيه، عابد، إمام، حجة. تاريخ بغداد: ٩/ ١٥١، حلية الأولياء: ٦/ ٣٥٦، تقريب التهذيب: ٢٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267941,"book_id":159,"shamela_page_id":1092,"part":"2","page_num":573,"sequence_num":1092,"body":"قوله ﷿: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ قال (¬١): الموز، وهذا الحديث رواية الشيخ (¬٢) عن تلميذه والحمد لله.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٨١ عن ابن عباس وعلي ومجاهد وعطاء وقسامة وقتادة وابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٤٠ عن علي وابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري والحسن وعطاء وعكرمة ومجاهد وقتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٣ ونسبه لعبد الرزاق والفريابي وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن علي بن أبي طالب ﵁. ونسبه أيضا للفريابي وهناد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري ﵁. ونسبه أيضا لعبد بن حميد عن الحسن وقتادة. ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب ﵁. وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية: ٣/ ٣٨٣ عن قتادة.\r(¬٢) المقصود بالشيخ هنا هو الإمام مالك بن أنس حدث بهذا الحديث عن تلميذه يحيى بن مضر الأندلسي. انظر: جذوة المقتبس: ٣٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267942,"book_id":159,"shamela_page_id":1093,"part":"2","page_num":575,"sequence_num":1093,"body":"سورة الحديد\r(عس) (¬١) لم يذكرها الشيخ ﵁ في تأليفه، وفيها ثلاث آيات:\r[٩] ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ.﴾\rهو محمد (¬٢) ﷺ.\r[١٠] ﴿مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ.﴾\rيريد فتح مكّة (¬٣) لأنّ بفتح مكة كان ظهور الإسلام وانقطاع الهجرة فالنفقة قبله كانت أعظم من النفقة بعده، والله أعلم.\r[١٣] ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ.﴾\rقيل (¬٤): هو الأعراف ..","footnotes":"(¬١) كل ما يذكر في سورة الحديد من كلام الشيخ ابن عسكر ﵀ في التكميل والإتمام: ٨٧ أ، ب.\r(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٢١٩، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٦٣.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٢٢٠ عن قتادة وابن زيد وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٦٣ عن ابن عباس والجمهور. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٠، ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٢٥٥ عن مجاهد وابن زيد وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٦٦ عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267943,"book_id":159,"shamela_page_id":1094,"part":"2","page_num":576,"sequence_num":1094,"body":"وقيل (¬١): هو سور بيت المقدس عند موضع يعرف ب «واد في جهنم»، ويعرف الباب ب «باب الرحمة»، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٢٢٥ عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وكعب. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٦٦ عن عبادة بن الصامت وعبد الله بن عمرو بن العاص وكعب. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٢٤٦ عن كعب الأحبار وعبد الله بن عمرو وابن عباس ﵄. وراجع الدر المنثور: ٨/ ٥٥، ٥٦. والظاهر أن القول الأول هو الأولى والصواب، فقد رد بعض المفسرين القول الثاني واعتذروا لأصحابه. قال أبو حيان في تفسيره: ٢٨/ ٢٢١: «ويبعد قول من قال: إن هذا السور هو الجدار الشرقي من مسجد بيت المقدس وهو مروي عن عبادة بن الصامت وابن عباس وعبد الله بن عمر وكعب الأحبار، ثم قال: ولعله لا يصح عنهم». وانظر: كلام الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٣، ٤٤، وكلام الألوسي في تفسيره: ٢٧/ ١٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267944,"book_id":159,"shamela_page_id":1095,"part":"2","page_num":577,"sequence_num":1095,"body":"سورة المجادلة\r[١] ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ الآية.\r(سه) (¬١) هي: خولة بنت ثعلبة (¬٢)، وقيل (¬٣): بنت حكيم، وقيل (¬٤): اسمها جميلة، وخولة أصحّ ما قيل في ذلك، وزوجها أوس بن الصّامت أخو عبادة بن الصامت، وقد مرّ (¬٥) بها عمر بن الخطاب في خلافته فاستوقفته طويلا ووعظته وقالت له: يا عمر كنت تدعى عميرا، ثم قيل لك عمر، ثم قيل لك أمير المؤمنين، فاتّق الله يا عمر فإنه من أيقن بالموت خاف الفوت، ومن أيقن الحساب خاف العذاب، وهو واقف يسمع كلامها فقيل له: يا أمير المؤمنين أتقف لهذه العجوز هذا الوقوف! فقال: والله لو حبستني من أوّل النهار إلى آخره لا زلت إلا للصلاة المكتوبة، أتدرون من هي هذه العجوز؟ هي التي قد","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٦٢.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٢، ٥، ٦.وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٣٣ عن عروة بن الزبير. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٨١ عن مجاهد عن ابن عباس وعن عكرمة وقتادة والقرظي. وراجع الدر المنثور: ٨/ ٧٠ - ٧٣.\r(¬٣) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب: ٤/ ٢٩٢ عن عمر بن الخطاب ﵁، ثم قال ابن عبد البر: «هكذا جاء في الخبر خولة بنت حكيم امرأة عبادة وهو وهم ... وإنما هي امرأة أوس بن الصامت على الاختلاف في اسم أبيها».\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٦ عن عائشة ﵂.\r(¬٥) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب: ٤/ ٢٩٢.وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٧٠ ونسبه لابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن زيد نحوه. ونسبه أيضا للبخاري في تاريخه وابن مردويه عن ثمامة بن حزن مختصرا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267945,"book_id":159,"shamela_page_id":1096,"part":"2","page_num":578,"sequence_num":1096,"body":"[سمع] (¬١) الله قولها من فوق سبع سماوات، أيسمع ربّ العالمين قولها ولا يسمعه عمر.\rتكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: اختلف في اسم هذه المرأة ونسبها اختلافا متباينا فممّا لم يذكره الشيخ ﵀ أنّها خولة بنت دليج (¬٢)، وقال ابن إسحاق وابن منده (¬٣): خولة بنت الصّامت، وحكى أبو نعيم (¬٤) أنها خولة بنت خويلد ولا يصح شيء من ذلك والصحيح في (¬٥) نسبها أنها خولة (¬٦) بنت ثعلبة بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف، ذكر ذلك أبو عمر (¬٧) وأبو نعيم (¬٨) وغيرهما.\rوقصة هذه المرأة أنّ زوجها أوس بن الصّامت رآها تصلي وكانت حسنة الجسم، فلمّا سلّمت راودها فأبت فغضب، وكان به خفّة، فظاهر (¬٩) منها، فأتت رسول الله ﷺ فقالت: إنّ أوسا تزوّجني وأنا شابّة مرغوب فيّ، فلمّا خلا سنّي ونثرت (¬١٠) بطني، جعلني عليه كأمّه، ولي صبية صغار إن ضممتهم إليه ضاعوا،","footnotes":"(¬١) في الأصل، ونسخة (ح): «يسمع».\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١ عن أبي العالية. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٨١ عن أبي العالية.\r(¬٣) وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٣ عن ابن عباس ﵄. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٨١ عن ابن عباس أيضا.\r(¬٤) لم أعثر عليه.\r(¬٥) في نسخة (ز): «والصحيح من ذلك».\r(¬٦) ذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٢٨٩ نسبها فقال: «هي خولة بنت مالك بن ثعلبة ابن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف».\r(¬٧) انظر: الاستيعاب: ٤/ ٢٩٠.\r(¬٨) لم أعثر عليه.\r(¬٩) قال في اللسان: ٤/ ٥٢٨ مادة ظهر: «وظاهر الرجل امرأته ومنها مظاهرة وظهارا إذا قال: هي عليّ كظهر ذات رحم».\r(¬١٠) قال ابن الأثير في النهاية: ٥/ ١٥: «أرادت أنها كانت شابة تلد الأولاد عنده، وامرأة نثور: كثيرة الولد» اه. وانظر: اللسان: ٥/ ١٩١ مادة (نثر).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267946,"book_id":159,"shamela_page_id":1097,"part":"2","page_num":579,"sequence_num":1097,"body":"وإن ضممتهم إليّ جاعوا فقال لها: حرّمت عليه، فقالت: أشكوا إلى الله فاقتي ووحدتي فكلمّا قال لها ﵇: حرّمت عليه، صاحت وشكت فأنزل الله تعالى الآية، حكاه الأئمة (¬١).\r[٨] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى.﴾\r(عس) (¬٢) هم: اليهود نهوا أن يتناجوا بمعصية الله ومعصية الرسول (¬٣).\r[١٢] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ الآية.\r(عس) (¬٤) المخاطبون بها هم أصحاب النّبي ﷺ لم يناجه منهم عند نزول الآية إلا علي بن أبي طالب خاصة ﵁ قدّم دينارا [فتصدّق] (¬٥) ثمّ ناجاه فنزل نسخ هذا الحكم بالآية (٦) التي بعدها (¬٦).\rوروى عن علي بن أبي طالب ﵁ أنّه قال (¬٧): إنّ في كتاب الله","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١ وما بعدها، وأخرجه أبو داود في سننه: ٢/ ٢٦٦، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٣٣. وراجع الدر المنثور: ٨/ ٧٠ وما بعدها.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٨٧ ب.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٣ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٧٩، ٨٠ ونسبه لابن المنذر عن مجاهد ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٨٧ ب.\r(¬٥) في الأصل: «فصدق»، والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٦) وهي قوله تعالى: أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْااكُمْ صَدَقاتٍ (١٣).والقول بالنسخ ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣٠٣ عن ابن عباس وقتادة ومقاتل بن حيان والكلبي وقد ذكر السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٨٤ نحو الرواية التي ذكرها الشيخ ابن عسكر ونسبها لسعيد بن منصور وابن راهويه وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه عن علي بن أبي طالب ﵁ وقال القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣٠٣: «وما روي عن علي ﵁ ضعيف، لأن الله تعالى قال: فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وهذا يدل على أن أحدا لم يتصدق بشيء».\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٢٠ عن مجاهد عن علي ﵁. وذكره الواحدي -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267947,"book_id":159,"shamela_page_id":1098,"part":"2","page_num":580,"sequence_num":1098,"body":"آية لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي.\r﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية.\r[١٤] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ.﴾\r(عس) (¬١) هم: المنافقون تولّوا اليهود (¬٢)، والله أعلم.\r﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ.﴾\r(عس) (¬٣) حكى الطبري في تفسيره (¬٤) أنّها نزلت في رجل من المنافقين قال فيه رسول الله ﷺ: «يدخل عليكم رجل ينظر بعين شيطان أو بعيني شيطان فدخل فقال: علام تسبّني أو تشتمني فجعل يحلف فنزلت الآية».\rوفي غير كتاب الطبري (¬٥) أنّ الرجل الذي قال فيه رسول الله ﷺ هذه","footnotes":"= في أسباب النزول: ٤٣٨.وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٨٣ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن علي بن أبي طالب ﵁.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٨٧ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٢٣ عن قتادة وابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٩٦.وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٨٥ ونسبه لعبد بن حميد عن قتادة.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٨٧ ب.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٢٣ عن ابن عباس ﵄. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٨٢ عن ابن عباس ﵄. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه». وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ١٢٢ وقال: «رواه أحمد والبزار ورجال الجميع رجال الصحيح». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٨٥ ونسبه لأحمد والبزار والطبراني وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه. والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) ذكره ابن إسحاق في السيرة النبوية، القسم الأول: ٥٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267948,"book_id":159,"shamela_page_id":1099,"part":"2","page_num":581,"sequence_num":1099,"body":"المقالة هو نبتل (¬١) بن الحارث، وقيل (¬٢): أوس بن قيظي، والله أعلم.\r(سي) وذكر (مخ) (¬٣) أنّ الذي حلف على الكذب هو عبد الله بن نبتل بن الحارث، فالله أعلم.\r[٢٢] ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُاادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ.﴾\r(عس) (¬٤) روي (¬٥) أنّها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، وروي (¬٦) أنها نزلت في أبي بكر الصديق ﵁، روى سنيد أنّ أبا قحافة سبّ النّبيّ ﷺ فصكّه (¬٧) أبو بكر صكّة فسقط، فذكر ذلك للنّبي ﷺ فقال: أفعلت يا أبا بكر؟ فقال: والله لو كان السيف مني قريب لضربته به، فنزلت الآية.\rوروى (¬٨) ابن فطيس في كتابه عن ابن عباس: أنّ هذه الآية عني بها","footnotes":"(¬١) نبتل بن الحارث بن قيس بن عوف الأنصاري. قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٢/ ٥٤٩: «ذكره أبو عبيد في كتاب النسب مقرونا بأخيه أبي سفيان، وقد ذكره ابن الكلبي ثم البلاذري في المنافقين، قال: فيحتمل أن يكون أبو عبيد اطّلع على أنه تاب».\r(¬٢) لم أعثر على قائله.\r(¬٣) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ٧٧، أسباب النزول: ٤٣٨، زاد المسير: ٨/ ١٩٦. سورة المجادلة: آية: ٢٢.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٨٨ أ.\r(¬٥) ذكره الفراء في معاني القرآن له واختاره: ٣/ ١٢٢، وذكره البغوي في تفسيره: ٧/ ٥٤ دون عزو. ونسبه ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٩٩ إلى مقاتل.\r(¬٦) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٤٠ عن ابن جريج. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٩٨ عن ابن جريج. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٨٦ ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج.\r(¬٧) الصك: الضرب الشديد بالشيء العريض. وقيل: هو الضرب عامة بأي شيء كان، صكّه يصكّه صكّا. اللسان: ١٠/ ٤٥٦ مادة (صكك).\r(¬٨) ذكره البغوي في تفسيره: ٧/ ٥٤ عن ابن مسعود ﵁ وذكره ابن الجوزي في -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267949,"book_id":159,"shamela_page_id":1100,"part":"2","page_num":582,"sequence_num":1100,"body":"جماعة من الصحابة، فقوله ﴿(وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ)﴾ يريد أبا عبيدة بن الجرّاح لأنّه قتل أباه يوم أحد (¬١)، وعمر بن الخطاب لأنّه قتل خاله العاصي بن هشام يوم بدر، وقوله ﴿(أَوْ أَبْناءَهُمْ)﴾ يريد أبا بكر لأنّه دعا ابنه يوم بدر للبراز فأمره رسول الله ﷺ أن يقعد، وقوله ﴿(أَوْ إِخْاانَهُمْ)﴾ يريد مصعب بن عمير لأنّه قتل أخاه أبا عزيز (¬٢) بن عمير يوم أحد ﴿(أَوْ عَشِيرَتَهُمْ)﴾ يريد عليّ بن أبي طالب وحمزة وعبيدة بن الحارث في مبارزتهم يوم بدر مع عتبة وشيبة والوليد، قال: ففيهم وفيمن حضر بدرا من المهاجرين الذين قاتلوا عشائرهم نزلت الآية، والله أعلم.\rقال الشيخ أبو عبد الله: وكل هذه الروايات محتملة إلا رواية سنيد ففيها نظر، لأنّ السورة مدنيّة وأبو بكر لم يكن مع أبيه إلا بمكة. والله أعلم.","footnotes":"= زاد المسير: ٨/ ١٩٨ عن ابن مسعود ﵁. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٨٦ ونسبه لابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وأبي نعيم في الحلية والبيهقي في سننه وابن عساكر عن عبد الله بن شوذب مختصرا وذكره الحافظ في الإصابة: ٢/ ٢٥٢ وقال: «وهو فيما أخرجه الطبراني بسند جيد عن عبد الله بن شوذب».\r(¬١) ذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٢/ ٢٥٢: «أن أبا عبيدة قتل والده في غزوة بدر»، والله أعلم.\r(¬٢) أبو عزيز بن عمير، كان ممن أسر يوم بدر، ثم فدى، وقتله أخوه يوم أحد. السيرة النبوية، القسم الأول: ٦٤٥، القسم الثاني: ٤، ٦٢.طبقات ابن سعد: ٢/ ١٥، المحبّر: ٤٠١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267950,"book_id":159,"shamela_page_id":1101,"part":"2","page_num":583,"sequence_num":1101,"body":"سورة الحشر (¬١)\r[٢] ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية.\r(سه) (¬٢) هم بنو النّضير حين أجلاهم النّبيّ ﷺ من حصونهم المجاورة لهم إلى خيبر (¬٣)، ثم أجلاهم عمر بعد ذلك إلى تيماء (¬٤) وأريحا وذلك بكفرهم ونقض عهدهم وهي من بلاد الشّام، وذلك حين بلغه الخبر عن النّبي ﷺ:\r«لا يبقينّ دينان في جزيرة العرب» (¬٥).","footnotes":"(¬١) أخرج البخاري في صحيحه: ٦/ ٥٨ عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة الحشر؟ قال: قل سورة بني النضير. قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٢٦٦ كتاب التفسير، باب سورة الحشر: «كأنه كره تسميتها بالحشر لئلا يظن أن المراد: يوم القيامة، وإنما المراد به هنا إخراج بني النضير».\r(¬٢) التعريف والإعلام: ١٦٥.\r(¬٣) انظر قصة جلاء بني النضير من المدينة في السيرة النبوية القسم الثاني: ١٩٠، طبقات ابن سعد: ٢/ ٥٧، ٥٨، تاريخ الطبري: ٢/ ٥٥٠، البداية والنهاية: ٤/ ٧٥.\r(¬٤) تيماء: بليد في أطراف الشام ووادي القرى، على طريق حجاج الشام ودمشق. وقال الأصمعي: التيماء الأرض التي لا ماء فيها. معجم البلدان: ٢/ ٦٧.\r(¬٥) الحديث أخرجه الإمام مالك في الموطأ: ٢/ ٨٩٢، ٨٩٣ عن عمر بن عبد العزيز وهو مرسل في الروايتين. وقد أخرج البخاري في صحيحه: ٤/ ٦٦ كتاب الجزية باب أخرجوا اليهود من جزيرة العرب عن ابن عباس ﵄ وهو حديث طويل - قال: قال رسول الله ﷺ: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب».وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٢/ ٢٥٩، كتاب الجزية باب إخراج اليهود من جزيرة العرب: «وكأن المصنف اقتصر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267951,"book_id":159,"shamela_page_id":1102,"part":"2","page_num":584,"sequence_num":1102,"body":"و (أوّل الحشر) قيل (¬١) فيه: إنّه لم يكونوا أصابهم جلاء قبل ذلك ولا سباء فلذلك قال (أوّل الحشر) وآخر الحشر حين تحشر النار الناس إلى الشّام عند قيام السّاعة.\rوقد روي (¬٢) أنهم قالوا: إلى أين تخرجنا يا محمد؟ [قال] (¬٣): إلى الحشر، ذكره بكر بن العلاء (¬٤) القشيري يريد أنّ الشام إليها يحشر الناس، وكانوا بنو النّضير وقريظة وبنو قينقاع في وسط أرض العرب من الحجاز وإن كانوا يهودا، والسّبب في ذلك أنّ بني إسرائيل كانت تغير عليهم العماليق من أرض الحجاز وكانت منازلهم بيثرب والجحفة إلى مكة فشكت بنو إسرائيل ذلك إلى موسى ﵇ فوجّه إليهم جيشا وأمرهم أن يقتلوهم ولا يبقوا منهم أحدا ففعلوا وتركوا منهم ابن مليك لهم واسم ذلك الملك الأرقم (¬٥) بن أبي الأرقم،","footnotes":"= على ذكر اليهود لأنهم يوحدون الله تعالى إلا القليل منهم ومع ذلك أمر بإخراجهم فيكون إخراج غيرهم من الكفار بطريق الأولى» اه.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٢٩ عن قتادة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٠٤ عن قتادة أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٨٩ ونسبه للحاكم وصححه. وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن عائشة ﵂. ونسبه أيضا لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي عن عروة مرسلا. وقيل في (أول الحشر) غير ذلك. انظر: زاد المسير: ٨/ ٢٠٤، الجامع لأحكام القرآن: ١٨/ ٢، ٣.\r(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄. انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٨/ ٨٤، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٨٩ ونسبه للبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) في الأصل ونسخة (ز): «قالوا» وهو خطأ.\r(¬٤) القشيري: (٢٦٤ - ٣٤٤ هـ). هو: بكر بن محمد بن العلاء بن زياد، أبو الفضل، فقيه مالكي، عالم بالحديث والتفسير من كتبه أحكام القرآن، أصول الفقه، الرد على القدرية وغيرها. أخباره في: ترتيب المدارك: ٣/ ٢٩٠، شذرات الذهب: ٢/ ٣٦٦، سير أعلام النبلاء: ١٥/ ٥٣٧.\r(¬٥) ذكره الطبري ﵀ في تاريخه: ١/ ٢٠٣ وأنه كان ملكا على الحجاز.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267952,"book_id":159,"shamela_page_id":1103,"part":"2","page_num":585,"sequence_num":1103,"body":"كان غلاما حسنا فرّقوا له ثمّ رجعوا إلى الشّام وموسى قد مات فقالت بنو إسرائيل لهم: قد عصيتم وخالفتم فلا نؤويكم فقالوا: نرجع إلى البلاد التي غلبنا عليها فنكون بها، فرجعوا إلى يثرب فاستوطنوها وتناسلوا بها إلى أن نزلت عليهم الأوس والخزرج بعد سيل العرم فكانوا معهم إلى الإسلام. ذكر (¬١) هذا الخبر أبو الفرج (¬٢) الأصبهاني والزّبير.\rوقريظة والنّضير يقال لهما: الكاهنان، وقد نسبهما ابن إسحاق (¬٣) إلى هارون ﵇، ونسبتهم إلى هارون صحيحة لأنّ النّبيّ ﷺ قال لصفيّة:\rووجدها تبكي لكلمة قيلت لها - أبوك هارون وعمّك موسى وبعلك محمد والحديث (¬٤) معروف ومشهور وهو أطول من هذا.\rوأمّا الحصون فأسماؤها في السيرة منها: الوطيح، والنطاة، وسلالم، والكتيبة، وحصن ناعم، وهو أول ما فتح منها، وغيرها مما قد سمّاه ابن إسحاق (¬٥) وغيره (¬٦).","footnotes":"(¬١) انظر الأغاني: ٣/ ١١٠.\r(¬٢) الأصفهاني: (٢٥٨ - ٣٥٦ هـ). هو: علي بن الحسين بن محمد المرواني، الأموي، أبو الفرج كان عالما بأيام الناس والأنساب والسيرة، وكان شاعرا أديبا لغويا وكان شيعيا، قال الذهبي عنه: «يأتي بأعاجيب بحدثنا وأخبرنا فكتب ما لا يوصف كثرة حتى لقد اتهم، ثم قال: والظاهر إنه صدوق، صنف الأغاني، مقاتل الطالبيين وغير ذلك. انظر: تاريخ بغداد: ١١/ ٣٩٨، إنباه الرواة: ٢/ ٢٥١، ميزان الاعتدال: ٣/ ١٢٣.\r(¬٣) انظر: السيرة النبوية، القسم الأول: ٢١.\r(¬٤) تقدم تخريجه.\r(¬٥) انظر: السيرة النبوية، القسم الثاني: ٣٣٠ وما بعدها.\r(¬٦) انظر: تاريخ الطبري: ٣/ ٩، ١٠، الكامل في التاريخ: ٢/ ١٤٨، وما بعدها. وإيراد المؤلف ﵀ لهذه الحصون على أنها حصون بني النضير غير صحيح، لأن هذه الحصون هي حصون خيبر، وقد فتحها رسول الله ﷺ في غزوة خيبر سنة سبع للهجرة، كما أن السورة تتحدث عن بني النضير كما قال ابن إسحاق: نزل في بني النضير سورة الحشر بأسرها» ولم يجر ليهود خيبر أي ذكر فيها، والله أعلم. السيرة النبوية، القسم الثاني: ص ١٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267953,"book_id":159,"shamela_page_id":1104,"part":"2","page_num":586,"sequence_num":1104,"body":"[٢] ﴿فَأَتاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّ المشار إليه في الآية هو كعب بن الأشرف حين قتل والله أعلم.\r[٩] ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ.﴾\r(عس) (¬٣) هم الأنصار (¬٤) بنو الأوس والخزرج ابني حارثة بن ثعلبة ابن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان (¬٥).\rومن ولد مازن بن الأزد هم غسّان سمّوا بماء بالمشلل قريب من الجحفة شربوا منه فنسبوا (¬٦) إليه.\rوالدار المذكورة في الآية هي المدينة، وتسمّى بيثرب وطيبة وطابة والله أعلم.\r[٩] ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ.﴾\r(عس) (¬٧) نزلت في أبي طلحة الأنصاريّ حين نزل برسول الله ﷺ ضيف","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٨ ب.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٣ عن السدي وابن جريج وأبي صالح. وذكره الألوسي في تفسيره: ٢٨/ ٤٠ عن السدي وأبي صالح وابن جريج.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٨٨ ب.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٤١ عن مجاهد وقتادة وابن زيد وقد أخرج البخاري في صحيحه: ٦/ ٥٦ عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: أوصي الخليفة بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم، وأوصي الخليفة بالأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبل أن يهاجر النبي ﷺ أن يقبل من محسنهم ويعفو عن مسيئهم».وقال القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٠: «لا خلاف أن (الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّارَ) هم الأنصار الذين استوطنوا المدينة قبل المهاجرين إليها».\r(¬٥) انظر نسب الأنصار في الجمهرة لابن حزم: ٣٣٢.\r(¬٦) انظر: الجمهرة لابن حزم: ٣٣١.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٨٨ ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267954,"book_id":159,"shamela_page_id":1105,"part":"2","page_num":587,"sequence_num":1105,"body":"فلم يكن عنده ما يضيّف به فقال: ألا رجل يضيّف هذا ﵀؟ فقام أبو طلحة به إلى رحله وقال لامرأته: أكرمي ضيف رسول الله ﷺ، فنوّمت الصّبية وأطفأت السّراج وجعل الضيف يأكل وهما يريانه أنّهما يأكلان معه ولا يفعلان فنزلت الآية (¬١).\rوقيل إنّها نزلت في أبي المتوكّل (¬٢) النّاجي (¬٣) وأنّ الضيف ثابت بن قيس، حكاه المهدوي (¬٤).\rوقيل (¬٥): إنّ فاعلها ثابت بن قيس، حكاه ابن سلاّم.\rوالصحيح أنّه أبو طلحة ووقع في كتاب مسلم (¬٦) وغيره (¬٧)، والله أعلم.\r[١١] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا.﴾","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٤٣ عن أبي هريرة ﵁، وأخرجه البخاري ﵀ في صحيحه: ٤/ ٢٢٦، ٦/ ٦٠ عن أبي هريرة أيضا، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٦٢٤، ١٦٢٥ عن أبي هريرة أيضا.\r(¬٢) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: «سي: ذكر الشيخ أبي عبد الله المهدوي لأبي المتوكل فيه نظر» اه، وقول الشيخ البلنسي ﵀ فيه نظر - هو أن أبا المتوكل الناجي هذا هو تابعي، وليس صحابيا، ذكر هذا الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٢٦٩ تفسير سورة الحشر باب قوله وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ فقال: «وهو غلط فإن أبا المتوكل الناجي تابعي مشهور وليس له في القصة ذكر إلا أنه رواها مرسلة ... ثم نبه الحافظ إلى كلام القرطبي وابن عسكر في ذلك» اه.\r(¬٣) أبو المتوكل الناجي (؟ - ١٠٦ هـ). هو علي بن داود البصري، التابعي، ثقة، سمع من بعض الصحابة انظر: الجمع بين رجال الصحيحين: ١/ ٣٥٤، الكاشف: ٢/ ٢٤٧، تهذيب التهذيب: ٧/ ٣١٨.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٤، ٢٥.\r(¬٥) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٠٦، ١٠٧ ونسبه لمسدد في مسنده، وابن أبي الدنيا في كتاب قرى الضيف وابن المنذر عن أبي المتوكل الناجي.\r(¬٦) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٦٢٤، ١٦٢٥ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٧) أخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ٢٢٦، ٦/ ٦٠ عن أبي هريرة ﵁، وأخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٤٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267955,"book_id":159,"shamela_page_id":1106,"part":"2","page_num":588,"sequence_num":1106,"body":"(عس) (¬١) هم عبد الله بن أبيّ ورفاعة بن زيد بن التابوت والحارث وعبد الله ابن نبتل وأوس بن قيظي وإخوانهم المذكورون في الآية هم بنو النّضير (¬٢).\rوالنّضير وقريظة أخوان (¬٣)، وهما أبناء الخزرج بن الصريح بن التومان بن السبط بن اليسع بن سعد بن لاوى بن خير بن النحام بن نتحوم بن عاذر بن عيزار ابن هارون بن عبران.\r[١٥] ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً.﴾\r(عس) (¬٤) هم بنو (¬٥) قينقاع من اليهود، وقيل (¬٦): كفّار قريش يوم بدر والله أعلم.\r[١٦] ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ﴾ الآية.\r(سه) (¬٧) ذكر إسماعيل القاضي (¬٨) ..","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٨ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٤٦ عن ابن إسحاق وابن عباس ومجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١١٥ ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس، ونسبه أيضا لابن إسحاق وابن المنذر وأبي نعيم في الدلائل عن ابن عباس، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد.\r(¬٣) انظر: المحبّر: ٣٨٧ نسب قريضة والنضير.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٨٩ أ.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٤٨ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢١٩ دون عزو، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٠١ عن ابن عباس وقتادة وابن إسحاق وقال ابن كثير: «وهذا القول أشبه بالصواب، فإن يهود بني قينقاع كان رسول الله ﷺ قد أجلاهم قبل هذا».\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٤٨ عن مجاهد، وذكره البغوي في تفسيره: ٧/ ٦٦ عن مجاهد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢١٩ عن مجاهد، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٠١ عن مجاهد والسدي ومقاتل بن حيان.\r(¬٧) التعريف والإعلام: ١٦٧.\r(¬٨) إسماعيل القاضي (١٩٩ - ٢٨٢ هـ). هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل القاضي، أبو إسحاق، الإمام العلامة الحافظ، -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267956,"book_id":159,"shamela_page_id":1107,"part":"2","page_num":589,"sequence_num":1107,"body":"وغيره من طريق سفيان (¬١) عن عمرو بن (¬٢) دينار عن عروة (¬٣) عن (¬٤) عبيد بن (¬٥) رفاعة الزّرقي عن النّبي ﷺ: أنّ راهبا كان في بني إسرائيل فأصيبت امرأة منهم بلمم (¬٦) فقالوا: ما دواؤها إلا عند هذا الراهب يدعو لها، فسألوه ذلك ورغبوا","footnotes":"= شيخ الإسلام، قاضي بغداد صاحب التصانيف صنف المسند ومعاني القرآن وأحكام القرآن لم يسبق إلى مثله وغيرها. أخباره في تاريخ بغداد: ٦/ ٢٨٤، سير أعلام النبلاء: ١٣/ ٣٩٩.\r(¬١) سفيان بن عيينة (١٠٧ - ١٩٨ هـ). سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي، أبو محمد، ثقة حافظ، فقيه، إمام حجة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ٢٤٥: «وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار». وانظر: سير أعلام النبلاء: ٨/ ٤٥٤.\r(¬٢) عمرو بن دينار (٤٦ - ١٢٦ هـ). «هو عمرو بن دينار المكي، الإمام الكبير الحافظ، أحد الأعلام شيخ الحرم في زمانه». انظر: سير أعلام النبلاء: ٥: ٣٠٠، تقريب التهذيب: ٤٢١.\r(¬٣) عروة بن عامر القرشي، قال الحافظ ابن حجر: «أثبت غير واحد له صحبة وشك فيه بعضهم وروايته عن بعض الصحابة لا تمنع أن يكون صحابيا» روى عن ابن عباس وعبيد بن رفاعة، وروى عنه عمرو بن دينار، الإصابة: ٢/ ٤٧٦، تهذيب التهذيب: ٧/ ١٨٥.\r(¬٤) في التعريف والإعلام ونسخ المخطوط هكذا: «عن عروة بن عبيد بن رفاعة الزرقي» ولعله خطأ والصواب - والله أعلم - «عن عروة عن عبيد بن رفاعة» كما ذكر ذلك القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٣٧ فقال: «ذكره القاضي إسماعيل وعلي بن المديني عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عروة بن عامر عن عبيد بن رفاعة الزرقي عن النبي ﷺ» اه. كما أنني لم أجد ترجمة لعروة بن عبيد بن رفاعة، وليس في أبناء عبيد بن رفاعة ولد اسمه عروة، بالإضافة إلى أن عروة بن عامر روى عن عبيد بن رفاعة، وروى عنه عمرو بن دينار والله أعلم.\r(¬٥) عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي، ولد على عهد رسول الله ﷺ وأرسل عنه وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره الإمام مسلم في الطبقة الأولى من التابعين. انظر: الإصابة: ٣/ ٧٨، تهذيب التهذيب: ٧/ ٦٥.\r(¬٦) اللمم: محركة هو الجنون وصغار الذنوب، والملموم: هو المجنون، وإصابته من الجن لمة أي مس. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267957,"book_id":159,"shamela_page_id":1108,"part":"2","page_num":590,"sequence_num":1108,"body":"إليه فأبى، فلم يزالوا به حتى قبّلها ثمّ لم يزل الشيطان به حتى عشقها وكانت عنده يدعو لها، فلم يزل به حتى أحبلها، ثم أتاه الشيطان فأمره أن يقتلها خشية الفضيحة وأن يقول لقومها: قد ماتت (¬١)، ثم أتى الشيطان أهلها فأخبرهم الخبر فأتوه واستنزلوه من صومعته فتمثّل له الشيطان عند ذلك.\rفقال له: أنا الذي [كنت أصرعها والذي كنت أغويتك] (¬٢) حتى أحبلتها وقتلتها وأنا الذي أخبرت قومها فإن سجدت لي أخرجتك مما أنت فيه فسجد له من دون الله ﷿ فأسلمه وتبرّأ منه وهو الذي قصّ الله قصته».\rويقال (¬٣): اسم هذا الراهب برصيصا (¬٤)، ولم يذكر اسمه إسماعيل القاضي، ولا أنا منه على ثقة، والله أعلم. انتهى.\r(سي) وهذا الذي ذكره الشيخ أبو زيد من قصّة برصيصا واسمه قد ثبتت صحّتها (¬٥).\rذكرها الطبري (¬٦) ﵀ وأسندها السّمرقندي ..","footnotes":"= ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ١٧٢ مادة لمم.\r(¬١) في الأصل بعد كلمة ماتت جاء قوله: «فأمره أن يقتلها خشية الفضيحة وأن يقول لقومها» وهذه الجملة زيادة متكررة، خطأ من الناسخ.\r(¬٢) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٣٧ عن ابن عباس ﵄ وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٠٢: «واشتهر عند كثير من الناس أن هذا العابد هو برصيصا والله أعلم».\r(¬٤) في الأصل: «برصيحا».\r(¬٥) في نسخة (ح) «صحة».\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٤٨ عن علي بن أبي طالب، وابن عباس وطاوس، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢١٩ مطولا وقد أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٨٤ عن علي بن أبي طالب ﵁ وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١١٦ ونسبه لعبد الرزاق وابن راهويه وأحمد في -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267958,"book_id":159,"shamela_page_id":1109,"part":"2","page_num":591,"sequence_num":1109,"body":"في كتابه (¬١) وكذلك ذكرها الزجاج وعط، والله أعلم.","footnotes":"= الزهد وعبد بن حميد والبخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان كلهم عن علي بن أبي طالب ﵁، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس ونسبه لابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عبيد بن رفاعة الدارمي. ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد عن طاوس.\r(¬١) لعله ذكره في تفسيره (بحر العلوم) وهو مطبوع إلى نهاية سورة الأنعام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267959,"book_id":159,"shamela_page_id":1110,"part":"2","page_num":593,"sequence_num":1110,"body":"سورة الممتحنة\r(سه) (¬١) هي الممتحنة بكسر (¬٢) الحاء أي المختبرة أضيف الفعل إليها مجازا كما سمّيت سورة براءة المبعثرة و [الفاضحة] (¬٣) لما كشفت من عيوب المنافقين، ومن قال في هذه السورة الممتحنة بفتح الحاء فإنما أضافها إلى المرأة التي نزلت فيها وهي أم كلثوم (¬٤) بنت عقبة بن أبي معيط.\rقال الله تعالى: ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ﴾ (¬٥) الآية.\rوهي امرأة عبد الرحمن بن عوف ولدت له إبراهيم (¬٦) بن عبد الرحمن.\r[١] ﴿تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ.﴾","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٦٧.\r(¬٢) قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٢٧٠ تفسير سورة الممتحنة «ومن كسر جعلها صفة للسورة كما قيل لبراءة الفاضحة».\r(¬٣) في الأصل «الفاصحة» بالصاد المهملة.\r(¬٤) ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٢٧٠ تفسير سورة الممتحنة فقال: «والمشهور فيها أنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وقيل سعيدة بنت الحارث وقيل أميمة بنت بشر، والأول هو المعتمد».\r(¬٥) سورة الممتحنة: آية: ١٠.\r(¬٦) إبراهيم بن عبد الرحمن (؟ - ٧٥ هـ). هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني، ولد في عهد النبي ﷺ، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي المدينة. انظر: الإصابة: ١/ ٩٥، ٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267960,"book_id":159,"shamela_page_id":1111,"part":"2","page_num":594,"sequence_num":1111,"body":"(سه) (¬١) يعني إلقاء حاطب بن أبي بلتعة إلى كفار قريش يعلمهم بما عزم النّبيّ ﷺ من غزوهم، فأطلع الله رسوله ﵇ على ذلك، وكان قد بعث الكتاب مع امرأة اسمها سارّة (¬٢) من موالي قريش، فأخرجه علي والمقداد والزّبير من قرون رأسها بروضة خاخ (¬٣)، فأنزل الله أوّل السورة في ذلك (¬٤).\rوذكر أنّه كان في كتاب حاطب: أمّا بعد فإنّ رسول الله ﷺ قد توجّه إليكم بجيش كالليل يسير كالسيل، وأقسم بالله لو لم يسر إليكم إلا وحده لأظفره الله بكم وأنجز له موعده فيكم فإنّ الله وليّه وناصره. ذكره بعض المفسرين (¬٥).\r[٨] ﴿لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ الآية.\r(سه) (¬٦) كانت قتلة بنت عبد العزّى قدمت على بنتها أسماء بنت أبي بكر","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٦٨.\r(¬٢) سارة مولاة عمرو بن هشام بن عبد المطلب، التي كان معها كتاب حاطب، أمّنها النبي ﷺ يوم الفتح. الإصابة: ٤/ ٣٢٣.\r(¬٣) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: «سي روضة خاخ بخاءين معجمتين موضع بقرب حمراء الأسد من المدينة كذا هو الصحيح، ومن رواية أبي عوانة أنه حاج بإهمال الأول والثاني جيم وهو وهم من أبي عوانة، وحكى أيضا أنه موضع قريب من منى، والأول هو الصحيح قاله صاحب المشارق. ينظر: مشارق الأنوار: ٢/ ١٩٤، معجم البلدان: ٢/ ٣٣٥، ٣٣٦.\r(¬٤) أخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ١٠، ٦/ ٦٠ عن علي بن أبي طالب ﵁، والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٩٤١ عن علي بن أبي طالب ﵁، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٥٨ عنه أيضا. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٤٧ عنه أيضا، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٣٠.\r(¬٥) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٨/ ٥٠. روح المعاني للألوسي: ٢٨/ ٦٦.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267961,"book_id":159,"shamela_page_id":1112,"part":"2","page_num":595,"sequence_num":1112,"body":"المدينة وهي راغبة - ويروى راغمة - بالميم، والأول رواية البخاري (¬١)، وبالميم رواية أبي داود (¬٢): «فاستفتت بنتها رسول الله ﷺ وقالت: إن أمّي قدمت وهي راغمة أو راغبة أفأصلها؟ فأنزل الله هذه الآية (¬٣).\r(سي) وقيل (¬٤): هم خزاعة وبنو الحارث بن كعب وكنانة وبنو الحارث بن عبد مناة ومزينة كانوا صالحوا رسول الله ﷺ على ألاّ يقاتلوه ولا يعينوا عليه، وقيل (¬٥) غير ذلك، والله أعلم.\r[١٠] ﴿إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ.﴾\r(عس) (¬٦) قيل (¬٧): إنها نزلت في","footnotes":"(¬١) انظر: صحيح البخاري: ٧/ ٧١ عن عروة عن أسماء ﵂ وفي رواية مسلم في صحيحه: ٢/ ٦٩٦: «وهي راغبة أو راهبة».\r(¬٢) انظر: سنن أبي داود: ٢/ ١٢٧.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٦٦ عن عبد الله بن الزبير ﵁. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٥٠ عن عبد الله بن الزبير أيضا. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٣٦ عن عبد الله بن الزبير.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٣٦ عن ابن عباس والحسن البصري.\r(¬٥) راجع: - جامع البيان للطبري: ٢٨/ ٦٦. - زاد المسير لابن الجوزي: ٨/ ٢٣٦. - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٨/ ٥٩.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٨٩ أ.\r(¬٧) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٢٤ عن يزيد بن أبي حبيب وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٣٩ عن أبي نعيم الأصفهاني. وقال القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٦١: «وقال المهدوي: وروى عن ابن وهب عن خالد أن هذه الآية نزلت في أميمة بنت بشر من بني عمرو بن عوف».قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٢٣٩: «ذكره ابن وهب عن أبي لهيعة عن يزيد بن حبيب أنه بلغه ذلك أسنده ابن منده، قال: واستبعده ابن الأثير بأن بني عمرو بن عوف من أهل المدينة والآية إنما نزلت في المهاجرات، فلعل زوجها كان من غير الأنصار فنقلها إلى مكة مثلا فكان حكمها حكم المهاجرات» اه. انظر: أسد الغابة: ٧/ ٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267962,"book_id":159,"shamela_page_id":1113,"part":"2","page_num":596,"sequence_num":1113,"body":"أميمة (¬١) بنت بشر من بني عمرو بن عوف، وهي امرأة حسّان (¬٢) بن الدّحداحة، وتزوّجها بعد هجرتها سهل (¬٣) بن حنيف حكاه المهدوي (¬٤).\rوروي أنّها نزلت في أمّ كلثوم (¬٥) بنت عقبة بن أبي معيط، وهي أخت عثمان بن عفّان لأمّه، وأمّها أروى بنت عامر بن كريز (¬٦)، وأمّها البيضاء أمّ حكيم بنت عبد المطلب هربت فتزوّجها عمرو بن العاص ومعها أخواها عمارة والوليد فردّ رسول الله ﷺ أخويها للعهد الذي كان بينه وبين أهل مكة وحبسها فنزلت الآية (¬٧)، وروي (¬٨) أنّها نزلت في عمارة ابنة حمزة بن عبد المطلب حين أخرجها علي بن أبي طالب من مكة في عمرة القضاء، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) انظر ترجمة أميمة بنت بشر في أسد الغابة: ٧/ ٢٥، الإصابة: ٤/ ٢٣٩.\r(¬٢) حسان بن الدحداح أو الدحداحة، قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ١/ ٣٢٧: «أظنه ابن الدحداح، مات في حياة النبي ﷺ فصلّى عليه».\r(¬٣) سهل بن حنيف: (؟ - ٣٨ هـ). هو: سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم الأنصاري، شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، بايع عليا وشهد معه صفين، وتوفي بالكوفة. انظر: الاستيعاب: ٢/ ٩٢، الإصابة: ٢/ ٨٧.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٦١.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٣٩ وقال: وقد ذكرناه عن جماعة من أهل العلم وهو المشهور».وقال القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٦١: «والأكثر من أهل العلم أنها أم كلثوم».\r(¬٦) الصواب أنها أروى بنت كريز بن ربيعة، أسلمت وهاجرت وبايعت ولم تزل بالمدينة حتى ماتت. طبقات ابن سعد: ٨/ ٤٥، الإصابة: ٤/ ٢٢٨.\r(¬٧) أخرجه ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١١٨ عن عبد الله بن أبي أحمد وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ٢٣ وقال: «أخرجه الطبراني وفيه عبد العزيز بن مهران وهو ضعيف».وقال السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٣٢: «وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن عبد الله بن أبي أحمد فذكره».\r(¬٨) ذكره الواقدي في المغازي: ٢/ ٧٣٨ عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267963,"book_id":159,"shamela_page_id":1114,"part":"2","page_num":597,"sequence_num":1114,"body":"(سي) وقيل (¬١): إنّها نزلت في سبيعة بنت الحارث الأسلميّة جاءت مسلمة والنّبي ﷺ بالحديبية فأقبل زوجها مسافر المخزومي وقيل صيفيّ بن الراهب، فقال: يا محمد اردد عليّ امرأتي فإنّك قد شرطت لنا أن تردّ علينا من أتاك منّا وهذه طينة الكتاب لم تجفّ بعد فنزلت الآية تبيّن أنّ الشرط إنما كان في الرجال دون النساء وذكر هذا القول عط ومخ (¬٢)، والله أعلم.\r[١٠] ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَاافِرِ﴾.\r(عس) (¬٣) روي (¬٤) أنّها نزلت في امرأة لعمر بن الخطّاب كانت كافرة فطلّقها عمر فتزوّجها معاوية بن أبي سفيان، واسمها قريبة (¬٥) ابنة أبي أميّة بن المغيرة، والله أعلم.\r[١١] ﴿وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْااجِكُمْ إِلَى الْكُفّارِ﴾ الآية.\r(عس) (¬٦) روي (¬٧) أنّها نزلت في","footnotes":"(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٣٨ عن ابن عباس ﵄ أنها سبيعة فقط. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٦١ عن مقاتل. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٣٦ ونسبه لابن أبي حاتم عن مقاتل وفيه أن اسمها سعيدة وكانت تحت صيفي بن الراهب».\r(¬٢) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ٩٢.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٨٩ أ.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٧٢ عن الزهري. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٦٥. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٣٥ ونسبه لابن مردويه عن ابن شهاب ﵁ ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن طلحة ﵁.\r(¬٥) قريبة بفتح أوله، ويقال بالتصغير بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، أخت أم سلمة، وكانت موصوفة بالجمال. انظر: الإصابة: ٤/ ٣٩٠.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٨٩ ب.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٤٣ عن بعض المفسرين وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٧٠ عن القشيري. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٣٨ ونسبه لابن أبي حاتم عن الحسن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267964,"book_id":159,"shamela_page_id":1115,"part":"2","page_num":598,"sequence_num":1115,"body":"أمّ الحكم (¬١) بنت أبي سفيان فرّت فتزوّجها ثقفي (¬٢) ولم يرتدّ من قريش امرأة غيرها، وأسلمت مع قريش حين أسلموا، والله أعلم.\rتذييل: قال المؤلف - وفّقه الله -: قول الشيخ أبي عبد الله ﵀ أنّه لم يرتدّ من قريش امرأة غير أمّ الحكم فيه نظر لأنّ الثعلبي (¬٣) وغيره رووا عن ابن عباس ﵄ أنّه قال: خمس نسوة من نساء المهاجرين رجعن عن الإسلام ولحقن بالمشركين أمّ الحكم المذكورة وكانت تحت عياض (¬٤) بن غنم بن شدّاد الفهري، وفاطمة (¬٥) بنت أبي أمية أخت أمّ سلمة وكانت تحت عمر بن الخطاب، وعبدة بنت عبد العزّى بن فضلة وكانت تحت هشام (¬٦) بن العاص وأمّ كلثوم (¬٧) بنت جرول بن مالك الخزاعيّة وكانت تحت عمر أيضا،","footnotes":"(¬١) أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب الأموية، أخت معاوية وأخت أم المؤمنين أم حبيبة لأبيها، أسلمت يوم الفتح. الإصابة: ٤/ ٤٤٣.\r(¬٢) هو: عبد الله بن عثمان الثقفي. الاستيعاب: ٤/ ٤٤٥.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٧٥ عن الثعلبي عن ابن عباس أنه قال: هن ست نسوة رجعن عن الإسلام.\r(¬٤) عياض بن غنم: (؟ - ٢٠ هـ). هو: عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد الفهري شهد بدرا والمشاهد كلها، وكان يقال له: زاد الراكب، لأنه كان يطعم رفقته ما كان عنده، وإذا كان مسافرا آثرهم بزاده فإن نفذ نحر لهم جمله». انظر: طبقات ابن سعد: ٧/ ٣٩٨، الإصابة: ٣/ ٥٠.\r(¬٥) لم أجد لها ذكرا، ولعلها قريبة بنت أبي أمية التي تقدم ذكرها.\r(¬٦) هشام بن العاصي بن وائل السهمي، كنّاه رسول الله ﷺ أبا مطيع، وكان قديم الإسلام وهاجر إلى الحبشة وكان رجلا شجاعا، استشهد بأجنادين. الإصابة: ٣/ ٦٠٤.\r(¬٧) أم كلثوم بنت عمرو بن جرول الخزاعية، والدة عبيد الله بن عمر، وبعد أن طلقها عمر تزوجها بعده أبو جهم بن حذافة. الإصابة: ٤/ ٤٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267965,"book_id":159,"shamela_page_id":1116,"part":"2","page_num":599,"sequence_num":1116,"body":"وهند بنت أبي جهل وكانت تحت هشام بن العاص.\rوزاد الزّمخشري (¬١) سادسة على ما ذكره الثّعلبي وهي يروع بنت عقبة وكانت تحت شمّاس بن عثمان (¬٢) فأعطاهم رسول الله ﷺ مهور نسائهم من الغنيمة.\r[١٣] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾.\r(عس) (¬٣) هم اليهود (¬٤) وروي (¬٥) أنّ عبد الله بن عمر وزيد بن الحارث كانا يودانهم فنزلت الآية، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ٩٤.\r(¬٢) شماس بن عثمان: (؟ - ٢ هـ). هو: شماس بن عثمان بن الشريد المخزومي، كان من المهاجرين الأولين، شهد بدرا واستشهد في أحد، وكان من أحسن الناس وجها. الإصابة: ٢/ ١٥٥.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٨٩ ب.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٨١.وقال ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٢٩: «يعني اليهود والنصارى وسائر الكفار».\r(¬٥) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٤٤ ونسبه لابن إسحاق وابن المنذر عن ابن عباس ﵄. وذكره أيضا في لباب النقول: ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267966,"book_id":159,"shamela_page_id":1117,"part":"2","page_num":601,"sequence_num":1117,"body":"سورة الصّف\r[٢] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ.﴾\r(عس) (¬١) روي (¬٢) أنّها نزلت في نفر من الصحابة فيهم عبد الله بن رواحة الأنصاريّ قالوا: لو نعلم تجارة لله فيها رضاه لفعلنا فنزلت الآية الثانية.\rقوله تعالى:\r[١٠] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ﴾ الآية.\rقال: فكرهوها فعاتبهم الله بهذه الآية، فقال عبد الله بن رواحة: لا أبرح حبيسا في سبيل الله حتى أموت فقتل شهيدا ﵁.\r[٦] ﴿وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ.﴾\r(سه) (¬٣) معلوم أنّه محمد نبينا ﵊، ولكن أردنا أن نذكر وجوها من الحكمة في هذين الاسمين فأحمد اسم علم منقول من صفة لا من فعل، وتلك الصفة أفعل التي يراد بها التفضيل فمعنى أحمد أي أحمد الحامدين لربّه، وكذلك هو في المعنى لأنّه تفتح عليه في المقام المحمود","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٨٩ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٨٤ عن مجاهد، وأخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٤١٢ عن عبد الله بن سلام، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٤٦ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن عساكر عن مجاهد، ونسبه أيضا لمالك في تفسيره عن زيد بن أسلم.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267967,"book_id":159,"shamela_page_id":1118,"part":"2","page_num":602,"sequence_num":1118,"body":"محامد لم تفتح على أحد قبله (¬١) فيحمد ربّه بها ولذلك يعقد (¬٢) له (¬٣) لواء الحمد، وأمّا محمّد فمنقول من صفة أيضا وهو في معنى محمود ولكن فيه معنى المبالغة والتّكرار فالمحمّد هو الذي حمد مرة بعد مرة كما أنّ المكرّم من أكرم مرة بعد مرة وكذلك الممدّح ونحو ذلك، فاسم محمّد مطابق لمعناه، والله سبحانه سمّاه به قبل أن يسمي به نفسه فهذا علم من أعلام نبوّته ﷺ إذ كان اسمه صادق عليه فهو محمود في الدنيا بما هدي إليه ونفع به من العلم والحكمة وهو محمود في الآخرة بالشّفاعة فقد تكرّر معنى الحمد كما يقتضي اللّفظ، ثم إنّه لم يكن محمدا حتى كان أحمد حمد ربّه فنبّأه وشرّفه فلذلك تقدّم اسم أحمد على الاسم الذي هو محمّد فذكره عيسى، فقال: (اسمه أحمد)، وذكره (¬٤) موسى حين قال له ربّه: تلك أمة أحمد، فقال: اللهمّ اجعلني من أمة أحمد. فبأحمد ذكره قبل أن يذكره بمحمّد لأنّ حمده لربه كان قبل حمد الناس له (¬٥) فلما وجد وبعث كان محمدا بالفعل، وكذلك بالشفاعة يحمد ربّه بالمحامد","footnotes":"(¬١) أخرج البخاري في صحيحه: ٧/ ٢٠٠، ٢٠١ عن أنس بن مالك ﵁ عن رسول الله ﷺ في حديث الشفاعة أنه قال: «فيأتوني فأقول أنا لها فأستأذن على ربي فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن فأحمده بتلك المحامد وأخر له ساجدا ... ».\r(¬٢) أخرج الترمذي في سننه: ٥/ ٥٨٧ عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من تشق عنه الأرض ولا فخر». قال الترمذي: وفي الحديث قصة، وهذا حديث حسن صحيح.\r(¬٣) «له» ساقطة من نسخة (ز).\r(¬٤) أخرجه أبو نعيم في الدلائل: ١/ ٦٨، ٦٩ عن أبي هريرة ﵁ مطولا، وقال أبو نعيم: وهذا الحديث من غرائب حديث سهيل لا أعلم أحدا رواه مرفوعا إلا من هذا الوجه، تفرد به الربيع بن النعمان وبغيره من الأحاديث عن سهيل، وفيه لين» اه. وذكره الحافظ ابن كثير في شمائل الرسول: ١/ ١٤٧ فقال: «وروى الحافظ البيهقي بسنده عن وهب بن منبه اليماني فقال ... ».\r(¬٥) في نسخة (ز): «به».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267968,"book_id":159,"shamela_page_id":1119,"part":"2","page_num":603,"sequence_num":1119,"body":"التي يفتحها عليه فيكون أحمد الناس لربّه ثم يشفع فيحمد على شفاعته، فانظر كيف ترتّب هذا الاسم قبل الاسم الآخر في الذكر والوجود وفي الدنيا والآخرة تلح لك الحكمة الإلهية في تخصيصه بهذين الاسمين، وانظر كيف أنزلت عليه سورة الحمد وخصّ بها دون سائر الأنبياء، وخصّ بلواء الحمد، وخصّ بالمقام المحمود، وانظر كيف شرع لنا سنّة وقرآنا أن نقول عند اختتام الأفعال وانقضاء الأمور: الحمد لله ربّ العالمين وقال سبحانه (¬١): ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ قال تعالى (¬٢): ﴿وَآخِرُ دَعْااهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ تنبيها لنا أنّ الحمد مشروع لنا عند انقضاء الأمور، وسنّ ﵇ الحمد بعد الأكل والشرب (¬٣)، وقال عند انقضاء السّفر: «آئبون تائبون لربنا حامدون» (¬٤)، ثم انظر لكونه ﵇ خاتم الأنبياء (¬٥) ومؤذنا بانقضاء الرسالة وارتفاع (¬٦) الوحي، ونذيرا بقرب الساعة (¬٧)، وتمام الدنيا مع أنّ الحمد كما قدّمنا مقرونا بانقضاء الأمور مشروع عنده تجد معاني اسميه جميعا، وما خصّ به من الحمد والمحامد مشاكلا لمعناه مطابقا لصفته وفي ذلك برهان عظيم، وعلم واضح على نبوّته وتخصيص الله له بكرامته، وأنّه قدّم له هذه المقدّمات قبل","footnotes":"(¬١) سورة الزمر: آية: ٤٩.\r(¬٢) سورة يونس: آية: ١٠.\r(¬٣) أخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٠٩٥ عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها».\r(¬٤) أخرجه البخاري في صحيحه: ٢/ ٢٠٤ عن عبد الله بن عمر ﵄.\r(¬٥) قال الله في كتابه العزيز: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ الأحزاب: ٤٠.\r(¬٦) أخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٧١ عن علي بن أبي طالب ﵁ قال له رسول الله ﷺ: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي».\r(¬٧) أخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٦٩ عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «بعثت أنا والساعة كهاتين»، قال: «وضم السبابة والوسطى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267969,"book_id":159,"shamela_page_id":1120,"part":"2","page_num":604,"sequence_num":1120,"body":"وجوده تكرمة له وتصديقا لأمره ﷺ وشرّف وكرّم وعلى آله وصحبه (¬١).\rتكميل: (عس) (¬٢) تكلّم الشيخ ﵀ على محمد وأحمد وهما اسمان من أسماء رسول الله ﷺ، وقد اختلف الناس في عدد أسمائه ﵇ فروى مالك (¬٣) في الموطأ عن ابن شهاب عن محمد (¬٤) بن جبير بن مطعم أنّ النّبي ﷺ قال: لي خمسة أسماء أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب»، وقد روى يونس بن (¬٥) يزيد هذا الحديث بسند مالك ولفظه وزاد فيه:\r«والعاقب الذي ليس بعده نبي»، وكذلك رواه الترمذي في الشمائل (¬٦)، وجاء في حديث آخر من طريق اللّيث بن سعد أنّ نافع (¬٧) بن جبير دخل على عبد","footnotes":"(¬١) انظر ما ذكره القاضي عياض في الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ١/ ٤٤٤، ٤٤٥ عن فضيلة الاسمين أحمد ومحمد للرسول ﷺ. وانظر أيضا: الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة للسيوطي: ٥٥ وما بعدها.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٨٩ ب، ٩٠ أ، ب.\r(¬٣) تقدم تخريجه.\r(¬٤) محمد بن جبير: (؟ - ١٠٠ هـ). هو: محمد بن جبير بن مطعم بن عدي القرشي، أبو سعيد ثقة، سمع من بعض الصحابة، وروى عنه الزهري وعمرو ودينار وغيرهما، توفي بالمدينة. انظر: الجمع بين رجال الصحيحين: ٢/ ٤٤٩، الكاشف: ٣/ ٨٥، تهذيب التهذيب: ٩/ ٤٤٥.\r(¬٥) يونس بن يزيد: (؟ - ١٥٩ هـ). هو: يونس بن يزيد بن أبي النجاد القرشي، أبو يزيد، أحد الأثبات الثقات، قال الذهبي: شذ ابن سعد في قوله: ليس بحجة، وشذ وكيع في قوله: سيئ الحفظ. وقال الحافظ ابن حجر: ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا وفي غير الزهري خطأ». انظر الجمع بين رجالين الصحيحيين: ٢/ ٥٨٤، ميزان الاعتدال: ٤/ ٤٨٤، تقريب التهذيب: ٦١٤.\r(¬٦) تقدم تخريجه.\r(¬٧) نافع بن جبير: (؟ - ٩٩ هـ). هو: نافع بن جبير بن مطعم بن عدي القرشي، أبو محمد ثقة، فاضل، وكان فصيحا -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267970,"book_id":159,"shamela_page_id":1121,"part":"2","page_num":605,"sequence_num":1121,"body":"الملك بن مروان فقاله له: أتحصي أسماء رسول الله ﷺ التي كان جبير بن مطعم يعدّها قال: نعم هي ستة محمد وأحمد وخاتم وحاشر وعاقب وماح، فأمّا حاشر فيبعث مع الساعة نذيرا لكم بين يدي عذاب شديد، وأمّا عاقب فإنه عقب الأنبياء صلوات الله عليهم، وأمّا ماح فإنّ الله ﷿ محى به سيئات من اتّبعه»، ففي هذا الحديث مخالفة لحديثي مالك ويونس المتقدمين في العدد والمعنى الذي من أجله سمّي ماحيا، فأسماؤه على مقتضى هذا الحديث ستة.\rوروي عن أبي موسى الأشعري قال: سمّى لنا رسول الله ﷺ نفسه بأسماء فقال: «أنا محمد، وأحمد، والمقفّى، والحاشر ونبيّ التوبة ونبيّ الملحمة».\rففي هذا الحديث أنها ستة ولم يذكر العاقب، ولكن ذكر المقفّى وهو بمعناه، ولم يذكر الماحي ولا الخاتم فتكون أسماؤه بهذين الاسمين ثمانية، وروي عن كعب الأحبار أنّه قال (¬١): أسماء محمد ﷺ في الكتب السابقة المنزّلة محمد وأحمد والمتوكّل والمختار وحمياطى (¬٢) وبارقليطى (¬٣) وماذماذ (¬٤) والحاشر والماحي والعاقب والمقفّى والخاتم والخاتم.\rففي هذا الحديث هي ثلاثة عشر اسما، ولم يذكر نبيّ التوبة ولا نبيّ الملحمة فتكون بها خمسة عشر اسما.","footnotes":"= جهير الكلام، سمع من ابن عباس وعائشة وأبي هريرة وغيرهم. انظر: الجمع بين رجال الصحيحين: ٢/ ٥٢٧، الكاشف: ٣/ ١٧٣، تقريب التهذيب: ٥٥٨.\r(¬١) ذكره القاضي عياض في الشفا: ١/ ٤٥٦ مختصرا. وأورده السيوطي في الرياض الأنيقة: ١٤٦ عن ابن عباس ﵄ قال: إنه كان يسمى في الكتب القديمة أحمد ومحمد والماحي والمقفى ونبي الملاحم وحمطايا وفارقليطا وماذماذ.\r(¬٢) ومعناه: حامي الحرم، ذكره السيوطي في الرياض الأنيقة: ١٤٧.\r(¬٣) ذكره القاضي عياض في الشفا: ١/ ٤٥٥ وقال: «وروح الحق وهو معنى البارقليط في الإنجيل»، وقال السيوطي في الرياض الأنيقة: ١٢٩: «وأكثر أهل الإنجيل على أن معناه المخلص».\r(¬٤) قال القاضي عياض في الشفا: ١/ ٤٥٦: «ومعناه طيب طيب».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267971,"book_id":159,"shamela_page_id":1122,"part":"2","page_num":606,"sequence_num":1122,"body":"وسمّاه عيسى في الإنجيل روح الحقّ، وسمّاه أيضا المنحمنا (¬١) ذكره ابن إسحاق (¬٢).\rوسمّاه (¬٣) أشعيا النّبي راكب الجمل.\rوسمّاه (¬٤) سطيح الكاهن صاحب الهراوة.\rووقع (¬٥) في السّير أنّه بالرومية البرقليطس.\rفهذه خمسة أسماء تضاف إلى الخمسة عشر المتقدّمة فتبلغ أسماؤه عشرين اسما.\rويسمى أيضا صاحب السّاعة، وصاحب الشّفاعة (¬٦)، وقد سمّاه الله تعالى رءوفا رحيما (¬٧) وشاهدا ومبشرا وسراجا منيرا (¬٨).\rوقد روي (¬٩) أنّ من أسمائه: طه ويس والمزّمل والمدّثر وعبد الله ونون والفاتح والكاف والقيّم وقثم أي الجامع (¬١٠) للخير، وإذا اشتقّت أسماؤه من صفاته كثرت جدا صلوات الله عليه وسلم.","footnotes":"(¬١) في السيرة النبوية، القسم الأول: ٢٣٣ قال: «إن المنحمنا بالسريانية محمد»، وذكره القاضي عياض في الشفا: ١/ ٢٥٦ وقال: «هو اسمه بالسريانية».\r(¬٢) انظر: السيرة النبوية، القسم الأول: ٢٣٣.\r(¬٣) ذكره السيوطي في الرياض الأنيقة: ١٦٣ عن ابن دحية.\r(¬٤) ذكره القاضي عياض في الشفا: ١/ ٢٥٧ وقال: «الهراوي في اللغة العصا».\r(¬٥) انظر: السيرة النبوية، القسم الأول: ٢٣٣.\r(¬٦) أخرج الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ١٣٧ عن أبي بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم القيامة كنت إمام الناس وخطيبهم وصاحب شفاعتهم ولا فخر».\r(¬٧) وهو في قوله تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ التوبة: آية: ١٢٨.\r(¬٨) وهو قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً الأحزاب: آية: ٤٥.\r(¬٩) تقدم تخريجه.\r(¬١٠) ذكره القاضي عياض في الشفا: ١/ ٤٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267972,"book_id":159,"shamela_page_id":1123,"part":"2","page_num":607,"sequence_num":1123,"body":"فإن قيل: فكيف قال رسول الله ﷺ: لي خمسة أسماء، وقد بلغت أكثر من ذلك؟.\rفللناس عن ذلك جوابان: أحدهما أنّ الحديث مروي على المعنى وليس ذكر العدد فيه من لفظ النّبي ﷺ ولكن لمّا وجد الراوي أسماءه في الحديث خمسة، ذكر العدد تبينا للمعنى ورواية (¬١) الحديث على المعنى جائزة عند كثير من الرّواة، واستدلّ صاحب هذا القول بأنّ هذا الحديث قد روي مسندا ولم يذكر فيه عددا.\rقال (عس): وهذا عندي فيه نظر لأنه لا تردّ رواية من زاد برواية من أسقط، والزيادة (¬٢) من العدل مقبولة، ولا يحمل الحديث على المعنى ما وجد إلى حمله على اللّفظ سبيل.\rوالجواب الثاني: وهو الأظهر عندي [أنّه (¬٣) قال]: «لي خمسة أسماء»، فلا يخرج من هذا أنّه ليس له أسماء سواها، فقد تخصّ هذه الخمسة بالذكر في وقت لمعنى ما، إمّا لعلم السامع بما سواها فكأنه قال: لي خمسة أسماء زائدة على ما تعلم، أو لفضل فيها فكأنه قال: لي خمسة أسماء فاضلة معظّمة، أو لشهرتها فكأنه قال: لي خمسة أسماء مشهورة، أو لغير ذلك مما يحتمله اللفظ من المعاني، والله أعلم.\rوقد قال بعض (¬٤) الناس: إنّه أراد لي خمسة أسماء في الكتب المتقدّمة، وهذا يبطله ما تقدّم من أنّ أسماءه الموجودة في الكتب المتقدّمة، وهذا يبطله ما تقدّم من أنّ أسماءه الموجودة في الكتب المتقدّمة تزيد على الخمسة المذكورة، وكنيته (¬٥) المشهورة أبو القاسم وقد.","footnotes":"(¬١) انظر التقييد والإيضاح لابن الصلاح: ٢٢٦.\r(¬٢) المرجع السابق: ١١١.\r(¬٣) في الأصل: «إذا قيل»، والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٤) ذكره ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر: ١/ ٣٣٨.\r(¬٥) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٦٨٣ عن جابر بن عبد الله ﵁.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267973,"book_id":159,"shamela_page_id":1124,"part":"2","page_num":608,"sequence_num":1124,"body":"روي (¬١) أنّ جبريل ﵇ كنّاه بأبي إبراهيم، والله أعلم.\rفصل في شرح ما يشكل من هذه الأسماء:\r(عس): أمّا الماحي فقد وقع مفسّرا في الحديثين على الخلاف فيهما والمعنى في ذلك متقارب (¬٢).\rوأمّا الحاشر فقد فسّره في الحديث بقوله: «الذي يحشر الناس على قدمي»، وذكر الخطّابي (¬٣) في معنى قوله: «على قدمي» قولين:\rأحدهما: أنّه أول من يحشر من الخلق ثم يحشر الناس على قدمه أي على أثره، قال: ويدلّ على هذا ما روي أنّه قال: وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي (¬٤).\rوالقول الآخر أن يكون أراد بقدمه عهده وزمانه (¬٥).\rفيكون المعنى أنّ الناس يحشرون في عهده أي في دعوته من غير أن","footnotes":"(¬١) أخرج البيهقي في دلائل النبوة: ١/ ١٦٤ عن أنس ﵁ أنه لمّا ولد إبراهيم ابن النبي ﷺ من مارية جاريته كاد يقع في نفس النبي ﷺ منه حتى أتاه جبريل فقال: «السلام عليك أبا إبراهيم» وفي رواية «يا إبراهيم»، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٦٠٤. وإبراهيم هو: ابنه ﷺ من مارية ولد بالمدينة بعد ثمان سنين من مقدم النبي ﷺ وعاش سنة وعشرة أشهر وثمانية أيام. وأمّا القاسم فهو من السيدة خديجة مات بمكة، وعن مجاهد قال: «مكث القاسم سبع ليال ثم مات». انظر: المعارف: ١٤١، ١٤٣.\r(¬٢) في نسخة (ز): «متقاربة».\r(¬٣) انظر: غريب الحديث له: ١/ ٤٢٥.\r(¬٤) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٢٨.\r(¬٥) نهاية كلام الخطابي، انظر: غريب الحديث: ١/ ٤٢٥.وانظر النهاية في غريب الحديث والأثر: ١/ ٣٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267974,"book_id":159,"shamela_page_id":1125,"part":"2","page_num":609,"sequence_num":1125,"body":"تنسخ ولا تبدّل، وأمّا العاقب فقد وقع تفسيره في حديث يونس (¬١) ومعناه: «الذي ليس بعده نبيّ»، أي قد عقب الأنبياء فانقطعت النّبوّة، وأمّا نبيّ الملحمة فمعناه نبيّ الحروب لأنه بعث بالقتل والحرب، وقد قيل فيه نبيّ الملاحم، وأمّا الفاتح فلأنه فتح الله به بلاد الإسلام (¬٢)، وأمّا الكاف، فقيل معناه: الذي أرسل إلى الناس كافّة، وليس هذا بصحيح لأنّ كافّة لا يتصرّف منه فعل فيكون منه اسم فاعل، وإنّما معناه الذي كفّ الناس عن المعاصي، والله أعلم وأمّا المقفّى فهو الذي قفى على أثر الأنبياء أي اتّبع آثارهم (¬٣) وأمّا فارقليطي فروي مقصورا، وروي فارقليط، وروي بارقليط بالباء وقيل (¬٤) معناه الذي يفرّق بين الحق والباطل، وروي أنّ معناه بلغة النّصارى الحمد، فكأنه محمد وأحمد، والله أعلم، وأمّا ماذماذ (¬٥) فمعناه طيّب طيّب، وأمّا المنحمنا فهو بالسريانية والبرقليطس بالرومية وحمياطى، وروي حمطايا بالعبرانية ومعناها كلّها محمد ﷺ، وأما الخاتم - بفتح التاء - فمعناه (¬٦) أحسن الأنبياء خلقا وخلقا كأنه جمال الأنبياء كالخاتم الذي يتجمّل به، وقيل إنّه لمّا انقضت به النّبوّة وكملت كان كالخاتم الذي يختم به الكتاب عند الفراغ منه، وأمّا الخاتم - بكسر التاء - فمعناه (¬٧) أنه آخر الأنبياء فهو اسم فاعل من ختم والله أعلم. وأمّا راكب الجمل وصاحب الهراوة فهما ظاهران، وفيهما سؤال وهو أن يقال: لم خصّ بركوب","footnotes":"(¬١) وهو يونس بن يزيد القرشي، وقد تقدمت ترجمته.\r(¬٢) وانظر أيضا: الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة: ٢١٨، ٢١٩ في تفسير معنى الفاتح.\r(¬٣) وقال السيوطي في الرياض الأنيقة: ٢٥٢: «ومعناه الذي ليس بعده نبي كالعاقب».\r(¬٤) ذكره القاضي عياض في الشفا: ١/ ٤٥٦ عن ثعلب الشيباني.\r(¬٥) انظر: الشفا: ١/ ٤٥٦.\r(¬٦) ذكره القاضي عياض في الشفا: ١/ ٤٥٦ عن ثعلب الشيباني.\r(¬٧) أخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٧٩٠ عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267975,"book_id":159,"shamela_page_id":1126,"part":"2","page_num":610,"sequence_num":1126,"body":"الجمال، وقد كان يركب غيره كالفرس والحمار، وبالهراوة وهي العصا، وقد كان غيره من الأنبياء يمسكها؟\rوالجواب عندي - والله أعلم - أنّ المعنى بهما أنّه من العرب لا من غيرهم، لأنّ الجمل مركب للعرب مختص بهم لا ينسب لغيرهم من الأمم ولا يضاف لسواهم، والهراوة وإن كانت العصا فكثيرا ما تستعمل في ضرب الإبل وتخصّ بذلك كما قال كثّير (¬١) في صفة البعير:\rينوخ ثمّ يضرب بالهراوى ... فلا عرف لديه ولا نكير (¬٢)\rفهي كناية عن كونه عربيا، وقيل (¬٣): هي إشارة إلى قوله في الحديث في صفة الحوض: «أذود الناس عنه بعصاي» (¬٤) ﷺ وشرّف وكرّم (¬٥).","footnotes":"(¬١) كثير عزة: (؟ - ١٠٥ هـ). هو: كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي، أبو صخر، شاعر مشهور. وأخباره مع عزة بنت جميل كثيرة، له ديوان شعر. شذرات الذهب: ١/ ١٣١، الأعلام: ٥/ ٢١٩.\r(¬٢) ديوان كثير: ٥٣٠، وانظر كلام الشارح حول نسبة القصيدة التي من ضمنها هذا البيت إلى كثير عزة.\r(¬٣) ذكره القاضي عياض في الشفا: ١/ ٤٥٧.\r(¬٤) أخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٧٩٩ عن ثوبان أن نبي الله ﷺ قال: «إني لبعقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن، أضرب بعصاي حتى يرفض عليهم».وقال الإمام النووي ﵀ في شرح صحيح مسلم المجلد الثامن: ١٥/ ٦٢، ٦٣: «وهذا الذي قاله [أي القاضي عياض] في تفسير الهراوة بهذه العصا بعيد أو باطل، لأن المراد بوصفه بالهراوة تعريفه بصفة يراها الناس معه يستدلون بها على صدقه وأنه المبشر به المذكور في الكتب السالفة، فلا يصح تفسيره بعصا تكون في الآخرة، قال: والصواب في تفسير الهراوي ما قاله الأئمة المحققون إنه ﷺ كان يمسك القضيب بيده كثيرا، وقيل لأنه كان يمشي والعصا بين يديه وتغرز له فيصلي إليها وهذا مشهور في الصحيح، والله أعلم».اه.\r(¬٥) ذكر السيوطي في كتابه الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة: ٣٥ أن للرسول ﷺ أسماء كثيرة فقال: «والذي وقفنا عليه في أسمائه ﷺ ثلاثمائة وبضع وأربعون» اه. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267976,"book_id":159,"shamela_page_id":1127,"part":"2","page_num":611,"sequence_num":1127,"body":"[١٤] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللهِ﴾ الآية.\r(سه) (¬١) كانوا أنصارا وكانوا حواريّين، فالأنصار الأوس والخزرج ولم يكن هذا الاسم لهم قبل الإسلام حتى سمّاهم الله به، وأمّا حواريّوه ﵇ فيما ذكره (¬٢) قتادة فمن قريش كلّهم وسمّاهم قتادة وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد بن مالك، وأبو عبيدة، واسمه عامر، وعثمان بن مظعون، وحمزة بن عبد المطلب - ولم يذكر سعيدا فيهم - وذكر جعفر بن أبي طالب ﵃ أجمعين.\rوأمّا حواريّو عيسى ﵇ فهم فطرس وبولس كان من الأتباع ولم يكن من الحواريين (¬٣)، وأندرابس، وقوماس، ونبليس، ويعقوبس، وأبزيلما رسمين، ويهودا، وزريبا من الحواريين - ولم يكن قبل من الحواريين فألحق بهم - وزريبا، وبوطا، وزريب هو ابن يرثملا الذي ظهر في زمان عمر بن الخطاب، ويحنس.","footnotes":"= وقد ذكر بعضها القاضي عياض في الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ١/ ٤٤٤ وما بعدها. وانظر أيضا: زاد المعاد لابن القيم: ١/ ٢٠ - ٢٤ والله أعلم.\r(¬١) التعريف والإعلام: ١٧٠.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٩١ عن قتادة وذكر معهم عبد الرحمن بن عوف. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٨١ عن قتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٤٩ ونسبه لعبد بن حميد وعبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة.\r(¬٣) ذكرهم القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٩٠ عن ابن إسحاق. وقد ذكرهم ابن حبيب في المحبّر: ٤٦٤ باختلاف في بعض الأسماء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267977,"book_id":159,"shamela_page_id":1128,"part":"2","page_num":613,"sequence_num":1128,"body":"سورة الجمعة\r[٢] ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ.﴾\r(عس) (¬١) [هم] (¬٢) العرب (¬٣)، وقد تقدّم (¬٤) الكلام على الأمّيّين، وأمّا العرب فقسمان: عرب اليمن، وعرب الحجاز، فعرب الحجاز من عدنان بن أدد، وترجع إلى إسماعيل بن إبراهيم ﵉، ومن عدنان جميع قبائل عرب الحجاز كقريش، على اختلاف بطونهما، ومضر وخندف وقيس وهذيل وكنانة وأسد وضبّة ومزينة وتميم ومازن وغيرهم ممن يرجع إلى عدنان (¬٥).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٢ أ.\r(¬٢) في جميع النسخ: «هما» وهو خطأ.\r(¬٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٨/ ٩٣ عن مجاهد وقتادة وابن زيد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٥٢ وزاد نسبته لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٤١ ثم قال: وتخصيص الأميين بالذكر لا ينفي من عداهم ولكن المنّة عليهم أبلغ وأكثر، كما قال تعالى في قوله: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وهو ذكر لغيرهم يتذكرون به، وكذا قال تعالى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، وهذا وأمثاله لا ينافي قوله تعالى: قُلْ يا أَيُّهَا النّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً وقوله: لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ وقوله إخبارا عن القرآن: وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنّارُ مَوْعِدُهُ إلى غير ذلك من الآيات الدالة على عموم بعثته صلوات الله وسلامه عليه إلى جميع الخلق أحمرهم وأسودهم» اه.\r(¬٤) انظر: التكميل والإتمام: ٧ أ.\r(¬٥) انظر: المعارف: ٦٣ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267978,"book_id":159,"shamela_page_id":1129,"part":"2","page_num":614,"sequence_num":1129,"body":"وأمّا عرب اليمن فهم من [جدين] (¬١) كهلان وحمير ابني سبأ بن يشجب ابن يعرب بن قحطان منهما تفرّقت قبائل عرب اليمن كالأزد ومن يرجع إليهم من غسّان والأوس والخزرج وخزاعة وبجيلة وخثعم والأشعر ومذحج وكندة وتجيب ولخم وجذام وعاملة وخولان وغيرهم ممن ينتمي إلى حمير أو كهلان، ومن انتسب سبئيا فهو من ولد سبأ من غير كهلان ولا حمير (¬٢)، والله أعلم.\r[٤] ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ.﴾\r(عس) (¬٣) روي عن النّبي (¬٤) ﷺ أنّه سئل عنهم فقال: هم الفرس ولو كان الإيمان منوطا بالثّريّا لناله رجال من هؤلاء وأشار إلى سلمان الفارسي ﵁، وقيل (¬٥): هم التابعون فعلى هذا يكون ﴿(مِنْهُمْ)﴾ متعلقا بالصفة ل ﴿(آخَرِينَ)﴾ كأنّه قال: وآخرين كائنين منهم، وعلى القول الأول يكون متعلقا ب ﴿(آخَرِينَ)﴾ فيكون المعنى كأنه قال: وأجنبيين منهم، والله أعلم.\r[١١] ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً.﴾\r(سه) (¬٦) وإنّما نذكر هذه الآية لما فيها من شرطنا وهو التعريف باسم صاحب التجارة ولمن كانت العير، فذكر أهل التأويل (¬٧) وأهل الحديث أنّ","footnotes":"(¬١) في الأصل: «جذمين»، والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٢) انظر: نسب عرب اليمن في السيرة النبوية، القسم الأول: ٨ - ١٢.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٩٢ أ، ب.\r(¬٤) تقدم تخريجه ص ٥١٣، ٥١٤.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٥٩ عن عكرمة ومقاتل. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٩٣ عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٥٣ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة. واختار الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٩٦ أن المعني بذلك كل لاحق لحق بالذين كانوا صحبوا النبي ﷺ في إسلامهم من أي الأجناس».\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٧١.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٠٣ عن أبي مالك وقرة، وذكره البغوي في تفسيره: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267979,"book_id":159,"shamela_page_id":1130,"part":"2","page_num":615,"sequence_num":1130,"body":"دحية (¬١) بن خليفة الكلبي قدم من الشام بعير له تحمل طعاما وبزا (¬٢) وكان الناس إذ ذاك محتاجين فانفضوا إليها وتركوا رسول الله ﷺ يخطب وبقي معه اثنا عشر رجلا وجاء ذكر أسماء الباقين معه في حديث مرسل رواه أسد (¬٣) بن عمرو والد موسى بن أسد، وفيه أنّ رسول الله ﷺ لم يبق معه إلا أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح، وسعيد بن زيد، وبلال، وعبد الله بن مسعود، في إحدى الروايتين، وفي الرواية الأخرى عمار بن ياسر وفي مراسيل (¬٤) أبي داود ذكر السبب الذي من أجله ترخّصوا لأنفسهم في ترك سماع الخطبة وقد كانوا خلقاء لفضلهم أن لا يفعلوا فقال: إن الخطبة يوم الجمعة، كانت بعد الصلاة فتأوّلوا أن قد قضوا ما عليهم فحوّلت الخطبة بعد ذلك قبل الصلاة، وهذا الحديث وإن لم","footnotes":"= ٧/ ٩٤ عن الحسن وأبي مالك. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٥٦.وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٦٥، ١٦٦ ونسبه للبزار عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا لعبد بن حميد عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا للبيهقي في شعب الإيمان عن مقاتل بن حيان مطولا.\r(¬١) دحية بن خليفة: (؟ - نحو ٤٥ هـ). هو: دحية بن خليفة بن فروة بن نضالة الكلبي، صحابي، أول مشاهده الخندق وقيل أحد، وكان يضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل ينزل على صورته، وعاش إلى خلافة معاوية. تهذيب تاريخ دمشق: ٥/ ٢٦٨، الإصابة: ١/ ٤٧٣.\r(¬٢) البز: الثياب، وقيل: متاع البيت من الثياب خاصة. اللسان: ٥/ ٣١٢ مادة (بزز).\r(¬٣) أسد بن عمرو: (؟ - ١٨٨ هـ). هو أسد بن عمرو بن عامر أبو المنذر البجلي، قاضي واسط صحب الإمام أبي حنيفة وتفقّه عليه، ضعفه غير واحد، ووثقه بعضهم. انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي: ١٠٦، ميزان الاعتدال: ١/ ٢٠٦، لسان الميزان: ١/ ٣٨٣.\r(¬٤) انظر: كتاب المراسيل لأبي داود، باب ما جاء في خطبة الجمعة: ١٢٦ عن مقاتل بن حيان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267980,"book_id":159,"shamela_page_id":1131,"part":"2","page_num":616,"sequence_num":1131,"body":"ينقل من وجه ثابت فالظن الجميل بأصحاب النّبي ﷺ يوجب أن يكون صحيحا، والله أعلم.\rوقد (¬١) فسّر ال (لهو) هنا بالطبل، والله أعلم.\r(عس) (¬٢) ذكر صاحب التجارة وقال هو دحية بن خليفة، وقد روي (¬٣) أنّه وبرة الكلبي، والله أعلم.\r(سي) وروي (¬٤) عن جابر بن عبد الله ﵁ أنّه قال: «كان الثابتون مع رسول الله ﷺ اثني عشر رجلا أنا أحدهم».وذكر أنّ التجارة كانت زيتا، حكاه (¬٥) مخ، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٠٥ عن مجاهد. وذكره البغوي في تفسيره: ٧/ ٩٥ دون عزو. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٦٧ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٩٢ ب.\r(¬٣) لم أعثر على قائله.\r(¬٤) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٦٣ عن جابر بن عبد الله ﵁. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ٥٩٠ عن جابر بن عبد الله ﵁.\r(¬٥) ذكره الزمخشري في الكشاف: ٤/ ١٠٦ بصيغة روي ولم يذكره عن جابر بن عبد الله ﵁.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267981,"book_id":159,"shamela_page_id":1132,"part":"2","page_num":617,"sequence_num":1132,"body":"سورة المنافقون\r[٧] ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتّى يَنْفَضُّوا.﴾\r(سه) (¬١) قالها (¬٢) عبد الله بن أبي بن سلول وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ - يعني نفسه - منها الأذل، فكان هو الأذل وكان رسول الله ﷺ هو الأعزّ، وقال هذه المقالة في غزوة بني المصطلق، ورفعها إلى النّبي ﷺ عنه زيد (¬٣) بن أرقم وكان غلاما فلمّا أنزل الله هذه السورة أخذ رسول الله ﷺ بأذنيه وقال: هذا الذي وفي لله تعالى بإذنه (¬٤).\r(عس) (¬٥) هذه السورة نزلت بجملتها في عبد الله بن أبي بن سلول ومن كان على مثل أمره، وفي قوله الذي ذكره الله تعالى فيها وذكر الشيخ - رضي الله","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٧٢.\r(¬٢) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٦٣ عن زيد بن أرقم ﵁. وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٠٨ عن زيد بن أرقم ﵁. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٦٠.\r(¬٣) زيد بن أرقم: (؟ - ٦٦ هـ). هو زيد بن أرقم بن زيد بن الخزرج، أول مشاهده الخندق وقيل المريسيع، وغزا مع النبي ﷺ عددا من الغزوات، شهد مع علي صفين، ومات بالكوفة. الاستيعاب: ١/ ٥٥٦، الإصابة: ١/ ٥٦٠.\r(¬٤) قال في اللسان: ١٥/ ٣٩٩ مادة (وفى): «أوفى الله بإذنه: أي أظهر صدقه في أخباره عما سمعت أذنه».\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٩٢ ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267982,"book_id":159,"shamela_page_id":1133,"part":"2","page_num":618,"sequence_num":1133,"body":"عنه - أنّ ذلك كان في غزوة بني المصطلق وهو الذي ذكره ابن إسحاق (¬١)، وحكى ابن سلاّم (¬٢) في تفسيره أنّ هذه القصة كانت في غزوة تبوك، وعلى القول الأول أكثر الروايات (¬٣)، وكان سبب ذلك أنّ أجيرا لعمر بن الخطاب ﵁ من بني غفار يقال له: جهجاه (¬٤) بن مسعود ازدحم على الماء مع","footnotes":"(¬١) انظر: السيرة النبوية، القسم الأول: ٢٩٠، ٢٩١.\r(¬٢) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٥٤ عن سعيد بن جبير وقال ابن كثير: «وهذا إسناد صحيح إلى سعيد بن جبير، وقال: وقوله إن ذلك كان في غزوة تبوك فيه نظر، بل ليس بجيد، فإن عبد الله بن أبي بن سلول لم يكن ممن خرج في غزوة تبوك، بل رجع بطائفة من الجيش، وإنما المشهور عند أصحاب المغازي والسير أن ذلك كان في غزوة المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق» اه. وأخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٤١٧ عن محمد بن كعب القرظي عن زيد بن أرقم. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قال ابن العربي في عارضة الأحوذي: ١٢/ ٢٠٠: «اختلفت الرواة في هذا الحديث، فروي عن محمد بن كعب القرظي أن ذلك كان في غزوة تبوك حسبما ذكره أبو عيسى الترمذي، وروي في الصحيح أنها كانت غزوة بني المصطلق وهو الصحيح، وإن كان صحح أبو عيسى حديث محمد بن كعب، لكن الصحيح ما بيّنّاه». وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٢٨٤، ٢٩٠ تفسير سورة المنافقين: «والذي عليه أهل المغازي أنها غزوة بني المصطلق، قال: ويؤيده أن في حديث جابر بن عبد الله: «وكانت الأنصار أكثر من المهاجرين حين قدموا المدينة ثم إن المهاجرين كثروا بعد». قال: فهذا مما يؤيد تقدم القصة ويوضح وهم من قال إنها كانت بتبوك لأن المهاجرين كانوا كثيرا جدا، وقد انضافت إليهم مسلمة الفتح في غزوة تبوك فكانوا حينئذ أكثر من الأنصار» اه.\r(¬٣) انظر: صحيح البخاري: ٦/ ٦٣ وما بعدها، سنن الترمذي: ٥/ ٤١٥، ٤١٦، المستدرك: ٢/ ٤٨٨، جامع البيان: ٢٨/ ١٠٨ وما بعدها، أسباب النزول: ٤٥٨، زاد المسير: ٨/ ٢٧١، الجامع لأحكام القرآن: ١٨/ ١٢٧، تفسير القرآن العظيم: ٨/ ١٥٤.\r(¬٤) جهجاه بن سعيد وقيل ابن قيس وقيل ابن مسعود الغفاري، شهد بيعة الرضوان بالحديبية، عاش إلى خلافة عثمان، وذكر ابن حجر عن ابن عمر قال: «قام جهجاه الغفاري إلى عثمان وهو على المنبر فأخذ عصاه فكسره فما حال على جهجاه الحول حتى أرسل الله في يده الأكلة فمات منها». -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267983,"book_id":159,"shamela_page_id":1134,"part":"2","page_num":619,"sequence_num":1134,"body":"سنان (¬١) بن وبرة الجهني حليف بني عوف بن الخزرج، فصرخ جهجاه بالمهاجرين، وصرخ سنان بالأنصار فسمع ذلك عبد الله بن أبي فقال مقالته المذكورة فنقلها عنه لرسول الله ﷺ زيد بن أرقم ثم مشى عبد الله لرسول الله ﷺ وحلف أنّه لم يفعل فأنزل الله السورة تصديقا لزيد وتكذيبا لعبد الله، والله أعلم.","footnotes":"= انظر: أسد الغابة: ١/ ٣٦٥، الإصابة: ١/ ٤٥٣.\r(¬١) سنان بن وبرة أو وبر الجهني، وقال أبو عمر ابن عبد البر: هو سنان بن تيم، وكذا قال ابن الأثير، شهد غزوة المريسيع مع الرسول ﷺ، وهو الذي نازع جهجاها وخرج بالأنصار. انظر: الاستيعاب: ٢/ ٨١، أسد الغابة: ٢/ ٤٥٩، الإصابة: ٢/ ٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267984,"book_id":159,"shamela_page_id":1135,"part":"2","page_num":621,"sequence_num":1135,"body":"سورة التّغابن\r(عس) (¬١) لم يذكرها الشيخ ﵀ وفيها آية واحدة.\r[١٤] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْااجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ﴾ الآية.\rروي أنها نزلت في عوف (¬٢) بن مالك الأشجعي شكى لرسول الله ﷺ أنه إذا أراد الغزو منعوه وقالوا له: لمن تدعنا؟ فيرقّ لهم فنزلت الآية. حكاه الطبري (¬٣)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٢ ب.\r(¬٢) عوف بن مالك: (؟ - ٧٣ هـ). هو: عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي، قال الواقدي: أسلم عام خيبر وقال غيره: شهد الفتح وكانت معه راية أشجع، وسكن دمشق وتوفي في خلافة عبد الملك. الإصابة: ٣/ ٤٣.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٢٥ عن عطاء بن يسار. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ١٤٠ ونسبه للنحاس عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267985,"book_id":159,"shamela_page_id":1136,"part":"2","page_num":622,"sequence_num":1136,"body":"سورة الطّلاق\r(عس) (¬١) لم يذكرها الشيخ، وفيها آيتان:\r[١] ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ الآية.\rروي أنها نزلت في حفصة بنت عمر بن الخطاب كان رسول الله ﷺ قد طلّقها واحدة فلما نزلت الآية راجعها وقيل له: راجعها فإنها صوّامة قوّامة وإنها من نسائك في الجنة حكاه الطبري (¬٢)، والله أعلم.\r[٢] ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً.﴾\r(عس) (¬٣) روي (¬٤) أنها نزلت في عوف بن مالك الأشجعي كان له ابن قد أسره العدوّ، فشكى ذلك لرسول الله ﷺ، وذكر له حال ابنه وحاجته فأمره","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٣ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٣٢ عن قتادة مرسلا، وأخرجه ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٦٨ عن قتادة عن أنس ﵁ وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٨٩ ونسبه لابن أبي حاتم عن أنس ﵁.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٩٣ أ.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٣٨، ١٣٩ عن السدي وسالم بن أبي الجعد، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٦٤ دون سند وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٩٦ ونسبه للخطيب في تاريخه من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا لابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن محمد بن إسحاق مولى أبي قيس بن مخرمة، ونسبه أيضا لعبد بن حميد والحاكم وابن مردويه عن ابن عيينة، والبيهقي في الدلائل عنه عن ابن مسعود ﵁.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267986,"book_id":159,"shamela_page_id":1137,"part":"2","page_num":624,"sequence_num":1137,"body":"بالصبر وقال: إنّ الله سيجعل له مخرجا فلم يلبث بعد ذلك إلا أياما حتى انفلت ابنه من أيدي العدوّ فمرّ بغنم من أغنام العدوّ فاستاقها فجاء بها إلى أبيه فنزلت الآية، والله أعلم.\r(سي) ذكر الشيخ أبو عبد الله ﵁ قصة [عوف (¬١) بن مالك] ولم يذكر اسم ابنه الذي أسره العدوّ وكان اسمه سالما (¬٢) ذكره مخ (¬٣)، والله أعلم.\r[١٠، ١١] ﴿قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً.﴾\r(سي) في هذين الاسمين أربعة أقوال، قيل (¬٤): يراد بهما القرآن ورسول بمعنى رسالة، وقيل (¬٥): المراد بهما جميعا محمد ﷺ، والذكر اسم من أسمائه ﵇، قاله القاضي أبو بكر بن الطّيّب الباقلاّني (¬٦) هنا، وفي قوله تعالى (¬٧): ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ وقيل (¬٨): الذكر القرآن","footnotes":"(¬١) في نسخ المخطوط: «مالك بن عوف» وهو خطأ.\r(¬٢) سالم بن عوف بن مالك الأشجعي، قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٢/ ٥: له ولأبيه صحبة، ثم ذكر الأحاديث الواردة في ذلك».\r(¬٣) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ١٢٠، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ١٦٠ عن جابر ابن عبد الله ﵁.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٥٢ عن ابن زيد، ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ١٧٣ دون عزو.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٥٢ دون عزو، واختاره الطبري ﵀، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٩٨ عن ثعلب. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٠٩ ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\r(¬٦) الباقلاني: (٣٣٨ - ٤٠٣ هـ). هو: محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر، أبو بكر، متكلم فقيه، قاض، من كبار علماء الكلام، انتهت إليه الرئاسة في مذهب الأشاعرة، صنف: إعجاز القرآن وغير ذلك. انظر: تاريخ بغداد: ٥/ ٣٧٩، ترتيب المدارك: ٤/ ٥٨٥، الوافي بالوفيات: ٣/ ١٧٧. وما ذكره في كتابه: التمهيد: ٢٤٨.\r(¬٧) سورة الأنبياء: آية: ٢.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٥٢ عن السدي، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267987,"book_id":159,"shamela_page_id":1138,"part":"2","page_num":625,"sequence_num":1138,"body":"والرسول محمد ﷺ، وقيل (¬١): الذكر القرآن والرسول جبريل ﵇، من تفسير عط ومخ (¬٢).\rفائدة: إعراب (¬٣) رسول في القول الأول نعت لذكر على معنى ذا رسالة، وعلى الثاني بدل أو نعت، فالنعت ظاهر والبدل لكون رسول قد جرى مجرى الجامد، وعلى الثالث نصب بإضمار فعل ومفعول بذكر لكونه مصدرا (¬٤) في الأصل، وعلى الرابع بدل وفيه تكلّف، والله أعلم.","footnotes":"= ٨/ ٢٩٨ عن السدي ومقاتل.\r(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٩٨ عن ابن السائب والكلبي، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ١٧٤ عن الكلبي.\r(¬٢) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ١٢٣، وقد ذكر القرطبي في تفسيره: ١٨/ ١٧٣، ١٧٤ أقوالا أخرى غير ما ذكر. وانظر: تفسير البحر المحيط لأبي حيان: ٨/ ٢٨٦، ٢٨٧، وروح المعاني للألوسي: ٢٨/ ١٤١، ١٤٢.\r(¬٣) انظر: المصادر السابقة في إعراب الآية.\r(¬٤) في جميع النسخ «مصدر» والمثبت من نسخة (خ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267988,"book_id":159,"shamela_page_id":1139,"part":"2","page_num":627,"sequence_num":1139,"body":"سورة التّحريم\r[١] ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ.﴾\r(عس) (¬١) المحرّمة المشار إليها في الآية هي مارية القبطيّة جارية رسول الله ﷺ كان رسول الله ﷺ قد أصابها في بيت حفصة بنت عمر فلمّا علمت بذلك قالت: يا رسول الله أتفعل هذا في بيتي وفي يومي؟ فقال رسول الله ﷺ: فهي عليّ حرام، ولا تخبري بذلك أحدا، فأخبرت حفصة بذلك عائشة فنزلت (¬٢) الآية، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٣ أ.\r(¬٢) الحديث أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٥٥ وما بعدها، وأخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٤٢٠.وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٦٦ عن عمر بن الخطاب ﵁، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٨٦، ١٨٧ بعد أن ذكر الحديث: «وهذا إسناد صحيح».وقد ذكر في سبب نزول الآية أنها نزلت بسبب الموهوبة التي جاءت النبي ﷺ فقالت: إني وهبت لك نفسي فلم يقبلها. واختار غير واحد من المفسرين أنها نزلت بسبب تحريمه ﷺ على نفسه شرب العسل عند ما كان في بيت زينب بنت جحش، وهو الصواب كما قال ابن العربي في أحكام القرآن له: ٤/ ١٨٤٥، ١٨٤٦: «والصحيح أنه كان في العسل».ونقل الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: ١٠/ ٧٧ عن القاضي عياض قوله: «الصحيح في سبب نزول الآية أنها في قصة العسل لا في قصة مارية المروي في غير الصحيحين» اه.وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره ١٨٦/ ١٨٧ /٨: «والصحيح أن ذلك كان في تحريمه العسل كما قال البخاري عن هذه الآية ... ثم سرد الأحاديث بذلك ... اه.واختار الحافظ ابن حجر في الفتح ١٩/ ٣٤٦ كتاب باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها: «أن الراجح في ذلك هو","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267989,"book_id":159,"shamela_page_id":1140,"part":"2","page_num":628,"sequence_num":1140,"body":"تحقيق: قال المؤلف - وفّقه الله -: ومما يسأل عنه هاهنا أن يقال عتاب الله تعالى لنبيه ﵇ بقوله: (لم تحرّم) مشعر بأنّه فعل محذورا؟.\rوالجواب عن ذلك أن يقال: تحريم ما أحلّ الله ليس بذنب على الإطلاق بدليل الطلاق والعتاق، وأمّا العتاب فإنما ورد على كونه فعل ذلك ابتغاء مرضاة النسوان (¬١)، والله أعلم.\r[٣] ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْااجِهِ حَدِيثاً.﴾\r(سه) (¬٢) هي حفصة بنت عمر بن الخطاب أمرها رسول الله ﷺ ألاّ تخبر عائشة ولا أزواجه بما رأت، وكانت رأته في بيت مارية بنت شمعون القبطيّة أمّ ولده إبراهيم، فخشي أن تلحقهنّ غيرة بذلك فأسرّ الحديث إلى حفصة فأفشته (¬٣)، ويقال (¬٤) أسرّ إليها أنّ أبا بكر خليفة من بعده ثم عمر، والله أعلم.\rوقد قيل ذلك في أمر العسل الذي سقته حفصة - وقيل زينب - في بيتها والأوّل أظهر (¬٥)، وأمّا المرأتان (¬٦) اللّتان تظاهرتا على رسول الله ﷺ فقال: هما","footnotes":"= قصة مارية لاختصاص عائشة وحفصة بها» اه.والله أعلم.\r(¬١) وقال ابن جزي الكلبي في تفسيره «التسهيل لعلوم التنزيل»: ٤/ ١٣٠: «إن عتابه في ذلك كان كرامة له، وإنما وقع العتاب على تضيقه ﵇ على نفسه وامتناعه مما كان له فيه أرب».\r(¬٢) التعريف والإعلام: ١٧٣.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٥٩ عن ابن عباس وقتادة وزيد بن أسلم وعبد الرحمن بن زيد والشعبي والضحاك. وقد تقدم تخريج الحديث.\r(¬٤) ذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ١٢٦، ١٢٧ عن أبي هريرة ﵁ مطولا. ثم قال: «رواه الطبراني في الأوسط من طريق موسى بن جعفر بن أبي كثير عن عمه، قال الذهبي: مجهول وخبره ساقط».\r(¬٥) نقل النووي في شرح صحيح مسلم: ١٠/ ٧٧ عن القاضي عياض قوله: «إن الصحيح في العسل أنه عند زينب».وكذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ٢٠/ ٣٩ كتاب الطلاق، باب «لم تحرّم ما أحلّ الله لك».\r(¬٦) ساقطة من نسخة (ز).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267990,"book_id":159,"shamela_page_id":1141,"part":"2","page_num":629,"sequence_num":1141,"body":"عائشة وحفصة في الحديث المشهور في الصحيحين (¬١) وغيرهما (¬٢).\r[٤] ﴿وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ.﴾\r(سه) (¬٣) قال (¬٤) عكرمة: هم أبو بكر وعمر، وروى سعيد عن قتادة قال (¬٥):\rهو أبو بكر، وعن (¬٦) مجاهد قال: هو علي بن أبي طالب، ولفظ الآية عام فالأولى حملها على العموم (¬٧).\r[٥] ﴿عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ.﴾","footnotes":"(¬١) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٦٩ عن عمر بن الخطاب ﵁. والإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ١١٠٥ عن عمر بن الخطاب ﵁.\r(¬٢) أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٤٢٠.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٧٣.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٦٢ عن مجاهد والضحاك. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣١٠ عن ابن مسعود وعكرمة ومجاهد. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٩٢ عن سعيد بن جبير وعكرمة ومقاتل بن حيان والضحاك. وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ١٢٧ عن عبد الله بن مسعود ﵁ وقال الهيثمي: «رواه الطبراني وفيه عبد الرحيم بن زيد وهو متروك».\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣١٠ عن مكحول عن أبي أمامة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ١٩٢ عن المسيب بن شريك، ولم أعثر على من يذكره عن قتادة، وقال السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٢٤ وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال: الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ١٩٢ عن أسماء بنت عميس أنها سمعت رسول الله ﷺ يقوله. وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٩٢ عن مجاهد، وعن علي بن أبي طالب عن رسول الله ﷺ وقال ابن كثير: «إسناده ضعيف وهو منكر جدا».وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٢٤ ونسبه لابن أبي حاتم بسند ضعيف عن علي عن رسول الله ﷺ، ونسبه أيضا لابن مردويه عن أسماء بنت عميس ﵂، ونسبه أيضا لابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\r(¬٧) وهو اختيار المفسرين. انظر: جامع البيان للطبري: ٢٨/ ١٦٣، زاد المسير لابن الجوزي: ٨/ ٣١١، روح المعاني للألوسي: ٢٨/ ١٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267991,"book_id":159,"shamela_page_id":1142,"part":"2","page_num":630,"sequence_num":1142,"body":"(عس) (¬١) المشار إليهنّ أزواج النّبي ﷺ، روي أنّ عمر بن الخطاب دخل على أزواج النّبي ﷺ فعاتبهنّ وقال لهنّ هذه المقالة ثمّ أنزل الله الآية موافقة لقول عمر (¬٢) ﵁، والله أعلم.\r﴿ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً.﴾\r(سه) (¬٣) ذكر بعض أهل العلم (¬٤) أنّ في هذا إشارة إلى مريم البتول وهي البكر، وإلى آسية بنت مزاحم امرأة فرعون وأنّ الله سبحانه سيزوّجه إياهما في الجنّة.\rوبدأ بالثيّب قبل البكر لأنّ زمن آسية قبل زمن مريم، ولأن أزواج النّبي ﷺ كلّهنّ ثيب إلا واحدة، وأفضلهنّ خديجة وهي ثيّب، فتكون هذه القبيلة من قبيلة الفضل، ومن قبيلة الزمن أيضا لأنّه تزوّج الثيب منهنّ قبل البكر، والله أعلم.\rوقد تقدّم (¬٥) اسم (¬٦) امرأة نوح وامرأة لوط واسم امرأة فرعون ﵂ و ﴿الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ (¬٧)، وأنّ إحصان الفرج معناه طهارة","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٣ ب.\r(¬٢) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٧١ عن عمر بن الخطاب ﵁. وذكره الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٦٤.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٧٤.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ١٩٤ عن الكلبي، وذكر ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١٩٣ عن الطبراني بسنده عن ابن بريدة عن أبيه في قوله (ثيبات وأبكارا) قال: وعد الله نبيّه ﷺ في هذه الآية أن يزوجه، فالثيب آسية امرأة فرعون، والأبكار مريم بنت عمران» اه.وفي سنده صالح بن حيان القرشي الكوفي، قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ٢٧١ «ضعيف من السادسة».\r(¬٥) راجع التعريف والإعلام: ١٣٠.\r(¬٦) ذكر السهيلي ﵀ امرأة نوح ولوط وذلك لورودهما في قوله تعالى: ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ الآية آية: ١٠.\r(¬٧) سورة التحريم: آية: ١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267992,"book_id":159,"shamela_page_id":1143,"part":"2","page_num":631,"sequence_num":1143,"body":"الثوب، وكنّى بفرج القميص على طهارة الثوب من الريبة (¬١).\rوقد تقدّم (¬٢) شرح ذلك كلّه مستوفى في سورة الأنبياء ﵈.","footnotes":"(¬١) في نسخ المخطوط زيادة: «صلى الله عليها وعلى ابنها» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٢) راجع: التعريف والإعلام: ١١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267993,"book_id":159,"shamela_page_id":1144,"part":"2","page_num":633,"sequence_num":1144,"body":"سورة الملك\r(عس) (¬١) لم يذكرها الشيخ ﵀ وفيها آية واحدة.\r[٢٢] ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ﴾ الآية.\rقيل: إنها نزلت في حمزة بن عبد المطلب عمّ رسول الله ﷺ وفي أبي جهل بن هشام لعنه الله، حكاه المهدوي (¬٢) والله أعلم.\r(سي) وقيل (¬٣): نزلت في رسول الله ﷺ وفي أبي جهل، وقيل (¬٤): هو مثل للمؤمن والكافر على العموم.\r[٣٠] ﴿إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً﴾ الآية.\r(سي) ذكر بعض المفسّرين (¬٥) أنّ الماء هنا إشارة إلى بير زمزم وبير","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٣ ب.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢١٩ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢١٩ عن ابن عباس والكلبي. وذكره ابن جزي الكلبي في تفسيره: ٤/ ١٣٨ دون عزو. وذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٣٠٣ دون عزو.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٠ عن الضحاك. وذكره ابن جزي في تفسيره: ٤/ ١٣٨ دون عزو. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٠٨.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٢٢ دون عزو. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٣٩ ونسبه لابن المنذر والفاكهي عن ابن الكلبي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267994,"book_id":159,"shamela_page_id":1145,"part":"2","page_num":634,"sequence_num":1145,"body":"ميمون (¬١) وخصّا بالذكر لكونهما - والله أعلم - من أعظم مياه مكة ولا سيّما زمزم لكونها نبعت بعقب جبريل لجدّ عرب الحجاز إسماعيل ﵇، فكانت العرب تعظّمها غاية التعظيم، [ولبئر] (¬٢) زمزم أسماء (¬٣) أخر، روي (¬٤) أنّ عبد المطلب لمّا ولي سقاية البيت ورفادته (¬٥) وزمزم قد دثرت قبل ذلك أتي في منامه فقيل له: احفر طيبة؟ قال: وما طيبة؟ فأتي من الغد فقيل له: احفر برة؟ قال: وما برة؟ فأتي من الغد فقيل له: احفر المضنونة؟ قال: وما المضنونة؟ فأتي من الغد فقيل له: احفر زمزم؟ قال: وما زمزم؟ فقيل: لا تنزح ولا تذم (¬٦)، تسقي الحجيج الأعظم، وهي بين الفرث والدّم عند نقرة الغراب (¬٧) الأعصم، وهي","footnotes":"(¬١) بير ميمون: بئر بمكة بين البيت والحجون بأبطح مكة، وهي منسوبة إلى ميمون بن الحضرمي حفرها في الجاهلية. انظر: معجم ما استعجم: ٢/ ١٢٨٥، معجم البلدان: ٥/ ٢٤٥.\r(¬٢) في الأصل و (ز): «وليس» وهو خطأ والمثبت من (ح).\r(¬٣) ذكر في اللسان: ١٢/ ٢٧٥ مادة (زمم) عن ابن بري أن لزمزم اثنا عشر اسما. ثم ذكرها.\r(¬٤) ذكره ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ١٤٢ عن علي بن أبي طالب ﵁.\r(¬٥) الرفادة: شيء كانت قريش تترافد به في الجاهلية، فيخرج كل إنسان ما لا بقدر طاقته فيجمعون من ذلك مالا عظيما أيام الموسم، فيشترون به للحاج الجزر والطعام والزبيب والنبيذ فلا يزالون يطعمون الناس حتى تنقضي أيام موسم الحج. اللسان: ٣/ ١٨١ مادة (رفد).\r(¬٦) في هامش الأصل قوله: «(سي): هو من قولهم أذممت البئر إذا وجدتها ذمّة أي قليلة الماء، لا من الذّمّ الذي ضد المدح وانظر الروض» اه. ينظر: الروض الأنف: ١/ ١٧٠، اللسان: ١٢/ ٢٢٠ مادة (ذمم).\r(¬٧) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: (سي): الغراب الأعصم هو الذي في جناحه ريشة بيضاء، لأن جناح الطائر بمنزلة اليد له، والأعصم من الضباء والخيل التي بإحدى يديه بياض قلّ أو كثر يقال: هو أعصم اليمنى أو اليسرى، وإن كان بيديه جميعا فهو أعصم اليدين إلا أن يكون بوجهه وضح فهو محجل ذهب عنه العصم ذكره الجوهري ﵀». ينظر: الصحاح للجوهري: ٥/ ١٩٨٦ مادة (عصم).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267995,"book_id":159,"shamela_page_id":1146,"part":"2","page_num":635,"sequence_num":1146,"body":"شرف لك ولولدك، وكان غراب أعصم لا يبرح عند الذبائح مكان الفرث والدّم، فغدى عبد المطلب بمعوله ومسحاته (¬١) ومعه ابنه الحارث، وليس له يومئذ ولد غيره فجعل يحفر ثلاثة أيام حتى بدا له الطّوي (¬٢) فكبّر وقال: هذا طويّ إسماعيل فقالت له قريش: أشركنا فيه؟ فقال: ما أنا بفاعل، شيء [خصّصت] (¬٣) به دونكم فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه؟ فقالوا:\rكاهنة ابن سعد فخرجوا إليها فعطشوا في الطريق حتى أيقنوا بالموت، فقال عبد المطلب: والله إنّ إلقاءنا بأيدينا هكذا لعجز، ألا نضرب في الأرض فعسى الله أن يرزقنا ماء فارتحلوا، وقام عبد المطلب إلى راحلته فركبها فلما انبعثت به انفجرت تحت خفّها عين ماء عذب فكبّر عبد المطلب وكبّر أصحابه وشربوا جميعا وقالوا له: قد قضى لك علينا الذي سقاك، فو الله لا نخاصمك فيها أبدا فرجعوا وخلّوا بينه وبين زمزم، وسمّيت زمزم بذلك لأنّ الماء لما فاض زمّته هاجر بيدها (¬٤)، وذلك من قولهم: زممت النّاقة إذا جعلت لها زماما تحبسها به (¬٥)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) المسحاة: المجرفة من الحديد، جمعها مساحي. اللسان: ٢/ ٥٩٨ مادة (مسح).\r(¬٢) في السيرة، القسم الأول: ١٤٤: «حتى بدا له الطي». والطوى: البئر المطوية بالحجارة. اللسان: ١٥/ ١٩ مادة (طوى).\r(¬٣) في الأصل: «خصمت».\r(¬٤) ذكره السهيلي في الروض الأنف: ١/ ١٣٤، ١٣٥.\r(¬٥) انظر: اللسان: ١٢/ ٢٧٢ مادة (زمزم).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267996,"book_id":159,"shamela_page_id":1147,"part":"2","page_num":637,"sequence_num":1147,"body":"سورة القلم\r(عس) (¬١) فيها قوله تعالى:\r﴿ن.﴾\rقد تقدّم أنّه قيل (¬٢) فيه: إنّه اسم من أسماء النّبي ﷺ، وقد قيل (¬٣): هو اسم من أسماء الله تعالى، وقيل (¬٤): هو الحوت الذي عليه الأرض والله أعلم.\r(سي) وعن (¬٥) ابن عباس والحسن.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٣ ب.\r(¬٢) ذكره السيوطي في الرياض الأنيقة: ٢٢٦.\r(¬٣) ذكره البغوي في تفسيره: ٧/ ١٢٩ عن عطاء، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٢٧ عن عطاء، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٤١ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٤، ١٥ عن ابن عباس ومجاهد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٢٧ عن ابن عباس ومجاهد والسدي وابن السائب ومقاتل، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٤٠ ونسبه لعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة والحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات والخطيب في تاريخه والضياء في المختارة كلهم عن ابن عباس ﵁، ونسبه أيضا لابن جرير والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٥ عن ابن عباس والحسن وقتادة وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٢٧ عنهم أيضا. وراجع الدر المنثور: ٨/ ٢٤١، ٢٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267997,"book_id":159,"shamela_page_id":1148,"part":"2","page_num":638,"sequence_num":1148,"body":"أنّه اسم للدّواة وذلك لغة لبعض العرب قال الشاعر (¬١):\rإذا ما الشّوق برّح بي إليهم ... ألقت النون بالدّمع السّجوم (¬٢)\rفعلى هذا القلم هنا هو المتعارف الذي بأيدي الناس، أقسم الله به لأنّه أخو اللسان، ومطيّة الفطنة، ونعمة من الله عامّة لكتبه للعلوم والمعارف.\rوروى (¬٣) معاوية (¬٤) بن قرّة عن النّبي ﷺ أنّه قال: «نون لوح من نور» ذكره عط.\rذكر مخ (¬٥) أنّه نهر في الجنّة، فالله أعلم.\r[١١، ١٢] ﴿هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ، مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ الآية.\r(سه) (¬٦) قيل (¬٧) نزلت في الأخنس بن شريق، واسمه أبيّ وكان ثقفيا ملصقا في قريش فلذلك قال (زنيم) لا على جهة الذم لنسبه ولكن على جهة التعريف به كذا قال القتبي (¬٨) وغيره (¬٩).","footnotes":"(¬١) ذكره الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ٢٣ عن ابن عطية ثم قال الألوسي: ٢٩/ ٢٤: «والبيت الذي أنشده ابن عطية لم يثبت عربيا».\r(¬٢) السجوم: هو قطران الدمع وسيلانه، قليلا كان أو كثيرا، وكذلك السجام من المطر. اللسان: ١٢/ ٢٨٠ مادة سجم.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٥، ١٦ عن معاوية بن قرة عن أبيه عن رسول الله ﷺ، وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢١٢ وقال: «وهذا مرسل غريب».\r(¬٤) معاوية بن قرة (٣٧ - ١١٣ هـ). هو معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رياب المزني، أبو إياس البصري كان من عقلاء الرجال، لقي عددا من الصحابة، ووثقه غير واحد. تهذيب التهذيب: ١٠/ ٢١٦.\r(¬٥) انظر الكشاف: ٤/ ١١٤، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٨/ ٣٢٧ وقد قيل في تفسير «نون» غير ما ذكر، والصواب - والله أعلم - أنها من الحروف المتقطعة في أوائل السور لإظهار إعجاز القرآن وقد تقدم الكلام على ذلك.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٧٣.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٢٣ عن الكلبي.\r(¬٨) لم أجده بهذا السياق عن ابن قتيبة، وإنما قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: ١٥٩، الزنيم: «الذي له زنمة من الشر يعرف بها، كما تعرف الشاة بالزنمة» اه والله أعلم.\r(¬٩) ذكره الفراء في معاني القرآن له: ٣/ ١٧٣. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267998,"book_id":159,"shamela_page_id":1149,"part":"2","page_num":639,"sequence_num":1149,"body":"(عس) (¬١) ذكر قوله تعالى ﴿هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ، مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ وقال هو الأخنس بن شريق، وقد روي (¬٢) أنّه الوليد بن المغيرة منع بني أخيه أن يسلموا فنزل فيه ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ حكاه ابن سلاّم.\rوقيل (¬٣) هو: الأسود بن عبد يغوث حكاه سنيد، والله أعلم.\r[١٧] ﴿إِنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ.﴾\r(سه) (¬٤) هي جنة بضوران (¬٥)، وضوران على فراسخ من صنعاء (¬٦)، وكان أصحاب هذه الجنّة بعد رفع عيسى ﵇ بيسير وكانوا بخلاء فكانوا يجذّون (¬٧) التمر ليلا من أجل المساكين وكانوا أرادوا حصاد زرعها فقالوا: (لا يدخلنّها اليوم عليكم مسكين) فغدوا إليها فإذا هي قد اقتلعت من أصلها (فأصبحت كالصّريم) أي كالليل (¬٨).","footnotes":"= وذكره عبد الله بن يحيى اليزيدي في كتابه غريب القرآن: ٣٨٣. وذكره الزجاج في معاني القرآن: ٥/ ٢٠٦.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٩٣ ب.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٣١ عن ابن عباس ومقاتل وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ١٣٥ وعزاه إلى معظم المفسرين.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٣١ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٤٦، ٢٤٨ ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس ﵄ ونسبه لابن أبي حاتم عن مجاهد وقد استبعد الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٢٥ هذا القول.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٧٤، ١٧٥.\r(¬٥) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٢٣ عن سعيد بن جبير، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٥١ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن سعيد بن جبير.\r(¬٦) ضوران: من حصون اليمن لبني الهرش. انظر: معجم البلدان: ٣/ ٤٦٤.\r(¬٧) الجذ: هو القطع المستأصل. ترتيب القاموس المحيط: ٤٦١ مادة جذذ.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٣٠ عن ابن عباس ﵁ وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٤١ عن ابن عباس أيضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":267999,"book_id":159,"shamela_page_id":1150,"part":"2","page_num":640,"sequence_num":1150,"body":"ويقال للنهار أيضا صريم (¬١)، فإن كان أراد الليل فلاسوداد موضعها وكأنهم وجدوا موضعها حمأة (¬٢)، وإن كان أراد بالصّريم النهار فلذهاب الشجر والزرع ونقاء الأرض منه، وكان (¬٣) الطائف الذي طاف عليها جبريل ﵇ فاقتلعها، [فقيل] (¬٤): إنّه طاف بها حول البيت ثم وضعها حيث مدينة الطائف اليوم ولذلك سمّيت الطائف، وليس في أرض الحجاز بلدة فيها الماء والشجر والأعناب (¬٥) غيرها، وقد ذكر هذا الخبر المهدوي في التحصيل، وذكره طائفة من المفسرين قبله.\rوقال البكري (¬٦) في المعجم: سمّيت الطائف لأنّ رجلا من الصدف يقال له: الدمون بني حائطها وقال: قد بنيت لكم طائفا حول بلدكم فسمّيت الطائف، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٤٢ عن المبرد. وانظر: اللسان: ١٢/ ٣٣٦ مادة صرم.\r(¬٢) الحمأ: هو الطين الأسود المنتن، والقطعة منه حمأة. اللسان: ١/ ٦١ مادة حمأ.\r(¬٣) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٣١٢ دون عزو.\r(¬٤) في الأصل و (ح): «فيقال» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٥) ذكره الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ٣٠ ثم قال: «ولا يصح هذا عندي».\r(¬٦) انظر: معجم ما استعجم: ١/ ٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268000,"book_id":159,"shamela_page_id":1151,"part":"2","page_num":641,"sequence_num":1151,"body":"سورة الحاقّة\r[٩] ﴿وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ.﴾\r(عس) (¬١) من قرأ بفتح القاف وسكون الباء (¬٢) فالمراد من تقدّمه من الأمم كقوم نوح وعاد وثمود.\rومن قرأ بكسر القاف وفتح الباء (¬٣) فالمراد من كان معه من أهل مصر من القبط، والله أعلم.\r[١٠] ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ.﴾\r(سي) قيل (¬٤) هو موسى ﵇، وقيل (¬٥): هو لوط ﵇ ذكره الثّعلبي (¬٦).","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٣ ب.\r(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٥٢ أنها قراءة الجمهور. وانظر: حجة القراءات: ٧١٨.\r(¬٣) وهي قراءة البصريّين أبي عمرو زيان بن العلاء وأبي محمد بن إسحاق وقراءة الكسائي أيضا، وهي قراءة صحيحة. انظر: حجة القراءات: ٧١٨، والبدور الزاهرة: ٣٢٦.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٦٢ عن الكلبي، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٣٢٢ عن الكلبي.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٦٢ دون عزو، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٣٢٢ وقال: «أعاده على أقرب مذكور وهو رسول المؤتفكات».\r(¬٦) لم أعثر عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268001,"book_id":159,"shamela_page_id":1152,"part":"2","page_num":642,"sequence_num":1152,"body":"وقيل (¬١): هي اسم جنس والمعنى فعصى هؤلاء الفرق أنبياء الله الذين أرسلهم إليهم.\r[١٢] ﴿أُذُنٌ ااعِيَةٌ.﴾\r(سه) (¬٢) روي (¬٣) أنّ رسول الله ﷺ حين نزلت ﴿وَتَعِيَها أُذُنٌ ااعِيَةٌ﴾ أخذ بأذن علي بن أبي طالب وقال: هي هذه الأذن أو كما قال ﵇ ذكره النّقّاش (¬٤).\r[وقوله (¬٥) تعالى] ﴿وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ﴾ (¬٦) ذكره الطبري (¬٧) عن محمد بن كعب القرظي قال: هي خمس مدائن صبعة وصعدة وغمرة ودوما وسدوم وهي القرية العظمى، والله أعلم.\r[١٧] ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ.﴾\r(عس) (¬٨) قيل (¬٩): هم ثمانية من الملائكة يحملون العرش يوم القيامة.","footnotes":"(¬١) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٣٦. وذكره الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ٤٢.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ١٧٥.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٥٥، ٥٦ عن مكحول وبريدة الأسلمي، وأورده ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٣٨ عن ابن أبي حاتم عن مكحول ثم قال: «وهو حديث مرسل». وذكر أيضا الرواية الأخرى عن بريدة الأسلمي ثم قال: «ولا يصح أيضا».وقول الحافظ ابن كثير «ولا يصح أيضا» وذلك - والله أعلم - لوجود أبي داود الأعمى في سند الحديث، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: ٥٦٥ عنه: «متروك وقد كذبه ابن معين من الخامسة».\r(¬٤) انظر: تفسير النقاش: شفاء الصدور الورقة: ٧٤.\r(¬٥) في نسخ المخطوط «وفيها» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٦) سورة الحاقة: آية: ٩.\r(¬٧) انظر: تاريخ الطبري: ١/ ٣٠٧.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٩٤ أ.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٥٩ عن ابن زيد مطولا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268002,"book_id":159,"shamela_page_id":1153,"part":"2","page_num":643,"sequence_num":1153,"body":"وأمّا في الدنيا (¬١) فهم أربعة:\rأحدهم: على صورة إنسان يشفع إلى الله تعالى في أرزاقهم ودفع الأذى عنهم.\rوالثاني: على صورة النسر يشفع إلى الله تعالى في أرزاقهم ودفع الأذى عنهم.\rوالثالث: على صورة الأسد يشفع إلى الله تعالى في أرزاق السباع ودفع الأذى عنهم.\rوالرابع: على صورة الثور يشفع إلى الله تعالى في أرزاق البهائم ودفع الأذى عنهم، وقد ذكرهم أميّة بن أبي الصلت في شعره فقال (¬٢):\rرجل وثور تحت رجل يمينه ... والنّسر للأنواء وليث مرصد\rوروي (¬٣) عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ لمّا أنشد عليه هذا البيت قال:\rصدق. ذكره أبو بكر الإسكاف (¬٤).\rوروى (¬٥) ابن سلاّم في حديث عن النّبي ﷺ أنّه قال: «أذن لي أن أحدّث","footnotes":"(¬١) أخرج الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٥٩ عن ابن إسحاق قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: «هم اليوم أربعة» يعني حملة العرش، وإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة آخرين فكانوا ثمانية وقد قال الله وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ». وأما ما ذكره ابن عسكر ﵀ فقد ذكره الخازن في تفسيره: عن أبي مالك وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٧٠ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن وهب بن منبه مختصرا.\r(¬٢) البيت في خزانة الأدب: ١/ ١٢٠.\r(¬٣) رواه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢٥٦، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ١٢ وقال «حديث صحيح الإسناد رجاله ثقات».\r(¬٤) لم أعثر على ترجمته.\r(¬٥) أخرجه أبو داود في سننه: ٤/ ٢٣٢ عن جابر بن عبد الله ﵁، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٣٩ وقال: «وهذا إسناد جيد ورجاله كلهم ثقات» وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح ١٨/ ٣٠٩ تفسير سورة الحاقة، وقال: «وإسناده على شرط الصحيح».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268003,"book_id":159,"shamela_page_id":1154,"part":"2","page_num":644,"sequence_num":1154,"body":"عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السّفلى وعلى قرنه العرش، ومن شحمة أذنه إلى عاتقه خفقان الطير مسيرة سبعمائة سنة يقول: «سبحانك حيث كنت».\rقال يحيى بن سلاّم: أنّ اسمه زروفيل (¬١)، وقد قيل (¬٢): إن قوله (ثمانية) يريد ثمانية صفوف، والله أعلم.\r(سي) لم يذكر الشيخ أبو عبد الله ﵁ أسماء حملة العرش الثمانية وإنما ذكر صور الأربعة الذين يحملون العرش في الدنيا.\rوقد ذكر (¬٣) بعض المتأخرين أنّ أسماءهم كلمات أبي جاد الثمانية فالحامل الأول للقائمة الأولى أبو جاد، والحامل الثاني للقائمة الثانية هوّز وكذا إلى آخرها، وروي أنهم على صور الأوعال (¬٤) ما بين أظلافها إلى (¬٥) ركبها مسيرة سبعين عاما، وأربعة منهم يقولون: سبحانك على حلمك بعد علمك حكاه مخ (¬٦) عن شهر بن حوشب (¬٧) ﵁.","footnotes":"(¬١) لم أقف على هذا القول.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٥٨ عن ابن عباس وعكرمة والضحاك وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٦٦ عنهم أيضا.\r(¬٣) لم أعثر على من يذكره.\r(¬٤) الأوعال: جمع وعل، وهو التيس الجبلي. انظر: ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٦٣٢ مادة وعل. والأظلاف: جمع ظلف وهو ظفر البقرة والشاة والضبي وما أشبهها. اللسان: ٩/ ٢٢٩ مادة ظلف.\r(¬٥) في نسخة (ز) «ما بين أظلافها وركبها».\r(¬٦) انظر الكشاف للزمخشري: ٤/ ١٥٢، وأخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٤٢٤ عن العباس ابن عبد المطلب مطولا، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقد قيل في صفة هؤلاء الملائكة غير ما ذكر والله أعلم بالصحيح منها، وقد أشار أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٣٢٤ إلى ذلك فقال: «وذكروا في صفات هؤلاء الثمانية أشكالا متكاذبة ضربنا عن ذكرها صفحا» وقال الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ٤٦ بعد ذكره للأقوال المتقدمة «وأكثر الأخبار في هذا الباب لا يعول عليه».\r(¬٧) شهر بن حوشب (؟ - ١١٢). -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268004,"book_id":159,"shamela_page_id":1155,"part":"2","page_num":645,"sequence_num":1155,"body":"[٣٠] ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ.﴾\r(سي) المراد بهذه الآية أبو جهل بن هشام لعنه الله وفيه نزلت ذكره عط (¬١).\rوعن ابن عباس ﵁: أنّها نزلت في الأسود (¬٢) بن عبد الأسد (¬٣) حكاه مخ (¬٤) في تفسيره.\r[٤٠] ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ.﴾\r(عس) (¬٥) هو محمد رسول الله ﷺ (¬٦)، وقيل (¬٧) جبريل ﵇، والله أعلم.","footnotes":"= هو شهر بن حوشب الأشعري، الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، كان من علماء كبار التابعين، صدوق كثير الإرسال والأوهام. سير أعلام النبلاء: ٤/ ٣٧٢ تقريب التهذيب: ٢٦٩.\r(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٥٢ دون عزو، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٧٣ ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج.\r(¬٢) الأسود بن عبد الأسد المخزومي، كان من المقتسمين الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإسلام، شهد غزوة بدر مع المشركين فقتله حمزة بن عبد المطلب. انظر: المغازي للواقدي: ٦٨، المحبّر: ١٦٠.\r(¬٣) في نسخة (ح): «عبد الأسود».\r(¬٤) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ١٥٣، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٧٠ عن ابن عباس والضحاك، ثم قال القرطبي: «ويعم المعنى جميع أهل الشقاوة وأهل السعادة يدل عليه قوله تعالى: كُلُوا وَاشْرَبُوا».\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٩٤ أ.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٥٤ عن الأكثرين. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٧٤ عن الكلبي والقتبي. وبه فسر ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٤٤ هذه الآية. وانظر: كلام الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ٥٣ لهذه الآية.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٥٤ عن ابن السائب ومقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٧٤ عن الحسن والكلبي ومقاتل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268005,"book_id":159,"shamela_page_id":1156,"part":"2","page_num":647,"sequence_num":1156,"body":"سورة المعارج\r[١] ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ ااقِعٍ.﴾\r(سه) (¬١) الذي سأل هو النّضر بن الحارث (¬٢) من بني عبد الدار حين قال:\r﴿اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ الآية (¬٣)، فنزلت فيه ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ ااقِعٍ﴾ والله أعلم.\r(عس) (¬٤) ذكر أنّ السائل بالعذاب الواقع هو النّضر بن الحارث وقد تقدّم (¬٥) في سورة الأنفال أنّ الصحيح في قائل هذه المقالة هو أبو جهل بن هشام، لعنه الله.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٧٦.\r(¬٢) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٧٤ دون عزو، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٥٧ وقال: وهذا هو مذهب الجمهور منهم ابن عباس ومجاهد، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٠٢، عن ابن عباس ﵄ وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٧٧ ونسبه للفريابي وعبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس، ونسبه أيضا لابن المنذر عن زيد بن أسلم وابن جريج، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن السدي.\r(¬٣) سورة الأنفال: آية: ٣٢.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٩٤ أ.\r(¬٥) راجع التكميل والإتمام الورقة ٣٧ أ، ٣٧ ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268006,"book_id":159,"shamela_page_id":1157,"part":"2","page_num":648,"sequence_num":1157,"body":"(سي) ذكر مخ (¬١) أنّ السائل محمد رسول الله ﷺ استعجل العذاب، وعن زيد بن ثابت (¬٢) ﵁ أنه قال: (سائل) اسم علم لواد في جهنّم أعاذنا الله منها.\rفائدة: من قال إن (سائل) يراد به شخص معيّن كما تقدّم فيحتمل الكلام وجهين:\rأحدهما (¬٣): أن يكون بمعنى دعى داع والباء على بابها.\rوالثاني (¬٤): أن يكون بمعنى استفهم مستفهم، والباء بمعنى عن عند من قال بذلك، قال الله تعالى ﴿الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ (¬٥) أي عنه، وقال علقمة (¬٦):","footnotes":"(¬١) ذكره في تفسيره الكشاف: ٤/ ١٥٦ دون عزو. ولا يصح هذا القول - والله أعلم - لما عرف عنه ﷺ من حلم وصبر على إذاية المشركين له، وهو القائل «اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون» وهو القائل للمشركين يوم فتح مكة: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» فلو أراد ﷺ استعجال العذاب لما دعا لهم في ابتداء دعوته، ولما عفا عنهم عند تمكنه منهم» والله أعلم.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٧٩، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٤٧ وقال: «وهذا القول ضعيف بعيد عن المراد». وقال السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٧٨ وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس ﵁ في قوله (سأل سائل) قال: سأل واد في جهنم.\r(¬٣) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٧٨ ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٧٩ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٧٨ ونسبه لابن المنذر عن الحسن.\r(¬٥) سورة الفرقان: آية: ٥٩.\r(¬٦) علقمة بن عبده (؟ - ٢٠ ق. هـ). هو علقمة بن عبده بن تميم، جاهلي، يقال له علقمة الفحل وكان معاصرا لامرئ القيس وله معه مساجلات. انظر: طبقات فحول الشعراء: ١/ ١٣٩. الشعر والشعراء: ١/ ٢١٨. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268007,"book_id":159,"shamela_page_id":1158,"part":"2","page_num":649,"sequence_num":1158,"body":"فإن تسألوني بالنّساء فإنّني ... بصير بأدواء النّساء طبيب\rأي عن النساء.\rوقرأ بتحقيق الهمزة (¬١) من (سأل) الجماعة عدا (¬٢) نافع وابن عامر فإنهما لم يثبتا الهمزة إمّا على (¬٣) التسهيل من سأل، وإمّا على لغة من قال سلت أسال ويتساولان فالألف منقلبة عن الواو التي هي عين كقال وحاق وخاف، وقد قيل بالوجهين في قول الشاعر (¬٤):\rسالت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلّت هذيل بما سالت (¬٥) ولم تصب\rوإمّا على قول زيد بن أسلم فهو من سال يسيل من السيلان (¬٦) تؤيده قراءة ابن عباس (¬٧) (سال سيل بعذاب) والله أعلم.\r[٤] ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ الآية.\r(عس) (¬٨) الروح جبريل (¬٩) ﵇، واختلف في اليوم المذكور في","footnotes":"= والبيت في ديوانه: ص ٣٥.\r(¬١) وهي قراءة عامة قراء الكوفة والبصرة. انظر: النشر في القراءات العشر: ٣/ ٣٤١، حجة القراءات: ٧٢١، البدور الزاهرة، ٣٢٧.\r(¬٢) انظر: النشر في القراءات العشر: ٣/ ٣٤١، حجة القراءات: ٧٢٠.\r(¬٣) ذكر ذلك ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٥٨، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٧٩.\r(¬٤) البيت لشاعر الرسول ﷺ حسان بن ثابت ﵁. انظر: ديوانه: ٤٦ تحقيق الأستاذ عبدأ مهنا.\r(¬٥) في الديوان «جاءت».\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٥٨.\r(¬٧) ذكر هذه القراءة القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٧٩ عن ابن عباس ﵄، وذكرها الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ٥٧ عنه أيضا.\r(¬٨) التكميل والإتمام: ٩٤ ب.\r(¬٩) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٧٠، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٨١ عن ابن عباس. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268008,"book_id":159,"shamela_page_id":1159,"part":"2","page_num":650,"sequence_num":1159,"body":"الآية، فقيل (¬١): هو يوم من أيام الدنيا يعرج فيه الأمر من منتهى أسفل الأرضين إلى منتهى أعلى السّماوات ومقدار ذلك خمسون ألف سنة واليوم الذي مقداره ألف سنة يعني نزول الأمر من السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء فذلك مقداره ألف سنة، وقيل (¬٢): إنّ اليوم المذكور أولا هو يوم القيامة، والله أعلم.","footnotes":"= وقال ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٤٨ «يحتمل أن يكون المراد به جبريل ويكون من باب عطف الخاص على العام، ويحتمل أن يكون اسم جنس لأرواح بني آدم فإنها إذا قبضت يصعد بها إلى السماء».\r(¬١) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٧١ عن مجاهد. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٧٢.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٧١ عن عكرمة وقتادة وابن عباس والضحاك وابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٥٩، ٣٦٠. واختاره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268009,"book_id":159,"shamela_page_id":1160,"part":"2","page_num":651,"sequence_num":1160,"body":"سورة نوح\r﵇\r[٢٣] ﴿وَدًّا وَلا سُااعاً﴾ الآية.\r(سه) (¬١) هذه أسماء أصنام (¬٢)، وكانت قبل أسماء لقوم صالحين يقال إنّ يغوث هو ابن شيث بن آدم، وكذلك سواع كان بعده، وكانوا يتبرّكون بهم وبدعائهم فكلّما مات منهم أحد مثّلوا صورته وتمسّحوا بها إلى زمن مهلائل فعبدوها من حينئذ بتدريج الشيطان لهم حين أسلمهم الله إليه وإلى إغوائه نعوذ بالله من الخذلان ثم صارت سنّة في العرب في الجاهلية.\rولا أدري من أين سرت إليهم تلك الأسماء القديمة؟ أمن قبل الهند؟!\rفقد ذكر عنهم أنهم كانوا المبدأ في عبادة الأصنام بعد نوح أم الشيطان ألهمهم إلى ما كانت عليه الجاهلية الأولى قبل نوح؟ والله أعلم.\r(عس) (¬٣) ذكر الشيخ ﵁ أسماء الأصنام ثم قال: لا أدري من أين سرت تلك الأسماء إلى العرب؟\rفأمّا الأسماء المذكورة في السّورة فهي على ما ذكر أسماء قوم صالحين ماتوا فصوّروهم تبرّكا بهم إلى زمن مهلائل بن قينان فعبدت من دون الله.\rوروى بقي بن (¬٤) مخلد أنّ هذه الأسماء المذكورة في السورة كانوا أبناء","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٧٦.\r(¬٢) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٧٣ عن ابن عباس ﵄ بلفظ آخر.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٩٤ ب.\r(¬٤) بقي بن مخلد (٢٠١ - ٢٧٦ هـ). -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268010,"book_id":159,"shamela_page_id":1161,"part":"2","page_num":652,"sequence_num":1161,"body":"لآدم ﵇ لصلبه وأنّ يغوث كان أكبرهم (¬١)، والله أعلم.\rوهي أسماء سريانية ثم وقعت تلك الأسماء إلى أهل الهند فسمّوا بها أصنامهم التي زعموا أنّها على صور الدراري السبعة وكانت الجن تكلّمهم من جوفها فافتتنوا بها ثم أدخلها إلى أرض العرب عمرو بن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر فمن قبله سرت إلى أرض العرب.\rحكى ابن إسحاق (¬٢) أنّ عمرو بن لحي خرج من مكة إلى الشام فلمّا قدم مأرب من أرض البلقاء وبها يومئذ العماليق رآهم يعبدون الأصنام فقال لهم: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون؟\rقالوا له: أصنام نعبدها فنستمطر بها فتمطرنا، ونستنصر بها فتنصرنا، فطلب منهم صنما يسوقه إلى أرض العرب فأعطوه صنما يقال له: هبل، فقدم به مكة فنصبه وأمر الناس بعبادته فهو الذي أدخل الأصنام أرض العرب وعلّمهم تلك الأسماء.\rوروى ابن سلاّم عن رسول الله ﷺ أنّه قال: رأيت عمرو بن لحي يجرّ قصبه في النّار وساق الحديث (¬٣)، وقال فيه كان أول من حمل العرب على الأصنام، والقصب الأمعاء، فكانت تلك الأصنام قد افترقت في قبائل (¬٤)","footnotes":"= هو بقي بن مخلد بن يزيد، الأندلسي، أبو عبد الرحمن، حافظ مفسر، له تفسير وقال ابن بشكوال: «لم يؤلف في الإسلام مثله».وله أيضا كتاب في الحديث، وفتاوى الصحابة والتابعين ومن دونهم وغير ذلك. انظر: جذوة المقتبس: ١٧٧، الصلة: ١١٦، تهذيب تاريخ دمشق: ٣/ ٢٨٠.\r(¬١) ذكر ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٦٢ عن ابن أبي حاتم بسنده عن عروة بن الزبير قال: «اشتكى آدم ﵇ وعنده بنوه: ود، ويغوث، وسواع، ونسر، وكان ود أكبرهم وأبرهم به».\r(¬٢) انظر: السيرة القسم الأول: ٧٧.\r(¬٣) تقدم تخريج الحديث.\r(¬٤) انظر: المحبّر لابن حبيب: ٣١٥ - ٣١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268011,"book_id":159,"shamela_page_id":1162,"part":"2","page_num":653,"sequence_num":1162,"body":"العرب، كانت هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر قد اتخذت سواعا برهاط (¬١) وهو موضع بقرب مكة، وكلب بن وبرة اتخذت ودا بدومة الجندل، وأنعم من طيء وأهل جرش من مذحج اتخذوا يغوث بجرش (¬٢)، وخيوان (¬٣) من همدان اتخذوا يعوق بأرض همدان من اليمن، وذو الكلاع من حمير اتخذوا نسرا بأرض حمير.\rوكانت لغيرهم من القبائل أصنام سمّوها بأسماء أخر وإنما ذكرت ما وافق الآية (¬٤).\rوحكى بعض (¬٥) اللّغويين أنّ الصنم ما كان من حجر، والوثن ما كان من غير حجر كالنّحاس وغيره، والله أعلم.\r[٢٨] ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِاالِدَيَّ.﴾\r(سي) اسم والد نوح ﵇ لامك بن متوشلخ (¬٦)، وأمّه شمخا بنت أنوش كانا مؤمنين.","footnotes":"(¬١) رهاط: بضم أوله: قرية جامعة على ثلاثة أميال من مكة. معجم ما استعجم: ١/ ٦٧٨، معجم البلدان: ٣/ ١١٧.\r(¬٢) جرش: بضم أوله، وفتح ثانية، وبالشين المعجمة، موضع باليمن، فتحت في حياة النبي ﷺ في سنة عشرة للهجرة صلحا على الفيء. معجم ما استعجم: ١/ ٣٧٦، معجم البلدان: ٢/ ١٢٦.\r(¬٣) خيوان: بفتح أوله، وتسكين ثانيه، وآخره نون: مخلاف باليمن ومدينة بها، وقال ابن الكلبي: كان يعوق الصنم بقرية يقال لها خيوان من صنعاء على ليلتين من مكة. الجمهرة لابن حزم: ٣٩٤، معجم البلدان: ٢/ ٤١٥.\r(¬٤) وهي قوله تعالى: وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُااعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً آية: ٢٣.\r(¬٥) ذكره في اللسان: ١٢/ ٣٤٩ مادة (صنم) دون أن ينسبه لقائل وأكثر اللغويين على أنهما واحد، والله أعلم. انظر: الصحاح: ٥/ ١٩٦٩ مادة (صنم)، ٦/ ٢٢١٢ مادة (وثن)، اللسان: ١٢/ ٣٤٩ مادة (صنم)، المغرب في ترتيب المعرب: ٤٧٦.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٣١٣ عن القشيري والثعلبي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268012,"book_id":159,"shamela_page_id":1163,"part":"2","page_num":654,"sequence_num":1163,"body":"وقيل (¬١) عنى بوالديه هنا آدم وحواء، قال ابن عباس (¬٢) ﵁:\rلم يكفر لنوح أب ما بينه وبين آدم ﵇. وبيته فيه أربعة أقوال:\rقيل (¬٣) مسجده، وقيل (¬٤) شريعته، وقيل (¬٥) سفينته، وقيل (¬٦) منزله والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٣٤٣ دون عزو.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٣١٤.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٠١ عن الضحاك، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٣١٤ عن ابن عباس والضحاك، ونسبه الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ٨١ إلى الجمهور وابن عباس.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢١٤ عن ابن عباس والقشيري وجويبر، وذكره الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ٨١ عن الحبر ابن عباس وقال الألوسي «استعار لها اسم البيت كما قالوا قبة الإسلام وفسطاط الدين» اه.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٧٥ عن الثعلبي.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٧٥ عن ابن عباس. وقال ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٦٤: «ولا مانع من حمل الآية على ظاهرها وهو أنه دعا لكل من دخل منزله وهو مؤمن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268013,"book_id":159,"shamela_page_id":1164,"part":"2","page_num":655,"sequence_num":1164,"body":"سورة الجنّ\r(سه) (¬١) قد تقدّم في سورة الأحقاف من أسمائهم وأسماء بلادهم ما وجدناه مسطورا في الكتب التي سمّينا هناك، والله المستعان.\r[٤] ﴿وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا.﴾\r(سه) قال ابن جريج وقتادة (¬٢): هو إبليس لعنه الله، وقد قدّمنا أنّ اسمه عزازيل.\r[١٩] ﴿لَمّا قامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ.﴾\r(سه) (¬٣) هو (¬٤) محمد ﷺ، و ﴿(كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً)﴾ يعني الجن (¬٥) ﴿(لِبَداً)﴾ أي يركب بعضهم بعضا (¬٦).","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٧٧.\r(¬٢) وذكره الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٠٧ عن مجاهد أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٩٨ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد. ونسبه أيضا لابن مردويه والديلمي بسند رواه عن أبي موسى الأشعري مرفوعا. ونسبه أيضا لعبد بن حميد عن عثمان بن حاضر.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٩/ ١١٧.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ١٩/ ١١٧.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١١٨ عن ابن عباس والضحاك. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٨٣ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٣ عن الزبير بن العوام ﵁.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268014,"book_id":159,"shamela_page_id":1165,"part":"2","page_num":656,"sequence_num":1165,"body":"(سي) وقيل (¬١) (عبد الله) هاهنا هو نوح ﵇ في قراءة (¬٢) من قرأ (وأنّه) بفتح الهمزة عطفا على قوله (أنّه استمع) والضمير في ﴿(كادُوا)﴾ لكفار قومه.\rعط: وفي هذا التأويل تحامل على نسق الآية. وقيل (¬٣): الضمير في ﴿(كادُوا)﴾ لكفّار العرب، والله أعلم.\r[٢٤] ﴿حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ.﴾\r(سي) قيل (¬٤): هو يوم بدر، وقيل (¬٥): هو يوم القيامة، والله أعلم.\r[٢٨] ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ.﴾\r(عس) (¬٦) قيل (¬٧): إنّ الضمير في (يعلم) لرسول الله ﷺ وفي ﴿(أَبْلَغُوا)﴾ لجبريل والملائكة الذين كانوا ينزلون معه حفظة، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٣٥٣ عن الحسن، واستبعده أبو حيان، وذكره الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ٩٢ وقال: «ولعمري أنه لا ينبغي القول بذلك ولا أظن له صحة بوجه من الوجوه».\r(¬٢) وهي قراءة عامة القراء عدا نافع وشعبة فإنهما قرءا بكسر الهمزة. انظر: النشر في القراءات العشر: ٣/ ٣٤٥، حجة القراءات: ٧٢٧، البدور الزاهرة: ٣٣٠.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١١٩ عن الحسن وابن زيد وقتادة وهو اختيار الطبري ﵀. وانظر: تفسير ابن كثير: ٨/ ٢٧١.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٧ دون عزو، وذكره الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ٩٥ فقال: «وجوز تفسير (ما يُوعَدُونَ) بيوم بدر».\r(¬٥) ذكره الطبري ﵀ في تفسيره: ٢٩/ ١٢١، وذكره ابن كثير ﵀ في تفسيره: ٨/ ٢٧٢، ورجحه الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ٩٥.\r(¬٦) التكميل والإتمام: ٩٥ أ، ٩٥ ب.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٢٣ عن ابن عباس، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٨٦ عن سعيد بن جبير، وقيل غير ذلك. انظر: المصادر السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268015,"book_id":159,"shamela_page_id":1166,"part":"2","page_num":657,"sequence_num":1166,"body":"سورة المزّمّل\r[١] ﴿يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ.﴾\r(سه) (¬١) هو خطاب للنّبي ﷺ وليس (المزّمّل) باسم من أسمائه يعرف به كما ذهب إليه بعض النّاس وعدّوه في أسمائه وإنما ﴿(الْمُزَّمِّلُ)﴾ اسم مشتق من حاله (¬٢) التي كان عليها حين الخطاب وكذلك (المدّثّر،) وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان:\rإحداهما: الملاطفة فإنّ العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سمّوه باسم مشتق من حالته التي هو عليها، كقول النّبي ﷺ لعلي حين غاضب فاطمة فأتاه وهو نائم وقد لصق بجنبه التراب فقال له: «قم أبا تراب» (¬٣) إشعارا أنّه غير عاتب عليه وملاطفة له، وكذلك قوله ﵇","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٧٧، ١٧٨، ١٧٩.\r(¬٢) ذكر المفسرون عدة حالات للرسول ﷺ كان عليها حين نزل الخطاب بذلك وهي: الأولى: أنه كان متزملا بالنبوة والملتزم بالرسالة وهو قول عكرمة. الثانية: أنه كان متزملا بالقرآن. وهو قول ابن عباس. الثالثة: أنه كان متزملا بثيابه. وهو قول قتادة وغيره. الرابعة: أنه كان قد تزمل للنوم. وهو قول السدي. الخامسة: قول النخعي أن الآية نزلت وهو متزمل بقطيفة». انظر: جامع البيان للطبري: ٢٩/ ١٢٤، زاد المسير لابن الجوزي: ٨/ ٣٨٨، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٩/ ٣٢، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٨/ ٢٧٥.\r(¬٣) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه: ٤: ٢٠٧، ٢٠٨ عن سهل بن سعد وأخرجه -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268016,"book_id":159,"shamela_page_id":1167,"part":"2","page_num":658,"sequence_num":1167,"body":"لحذيفة: «قم يا نومان» (¬١) وكان نائما ملاطفة له وإشعارا بترك العتب والتأنيب، فقول الله لمحمد ﷺ ﴿يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ﴾ فيه تأنيس وملاطفة ليستشعر أنّه غير عاتب عليه.\rوالفائدة الثانية: التنبيه لكلّ متزمّل راقد ليله ليتنبّه إلى قيام الليل، وذكر الله ﵎ فيه، لأنّ الاسم المشتقّ من الفعل يشترك فيه مع المخاطب كلّ من عمل بذلك العمل واتّصف بتلك الصفة. فهاتان فائدتان.\rوأمّا قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (¬٢) وكان متدثّرا بثيابه حين فزع من هول الوحي أوّل نزوله وقال: دثّروني دثّروني، فقال له ربّه ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (¬٣) ولم يقل يا محمد ولا يا فلان ليستشعر اللّين والملاطفة من ربّه كما تقدّم في المزمل.\rوفائدة أخرى في (المدثر) وهي مشاكلة الآية لما بعدها وقد تكون هذه الفائدة أيضا في المزّمّل لقوله ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ أي لا تتزمّل وترقد ودع هذه الحال لما هو أفضل منها وهي في المزّمّل بيّنة.\rوأمّا في المدّثّر فوجه المشاكلة بين أوّل الكلام وبين قوله ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ خفي إلا بعد التّأمّل وبعد المعرفة بقوله ﵇: «إنّي أنا النّذير العريان» (¬٤) ومعنى النذير العريان (¬٥) الجاد (¬٦) المشمّر، وكان النذير من العرب إذا اجتهد جرّد","footnotes":"= مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٧٥ عن سهل بن سعد.\r(¬١) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤١٤، ١٤١٥ عن حذيفة ﵁.\r(¬٢) سورة المدثر: آية: ١.\r(¬٣) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٧٤، ٧٥ عن جابر ﵁. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١٤٤ عن جابر ﵁.\r(¬٤) أخرجه البخاري في صحيحه: ٧/ ١٨٦ و ٨/ ١٤٠ عن أبي موسى ﵁ مطولا، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤: ١٧٨٨ عن أبي موسى ﵁ مطولا.\r(¬٥) ذكر ذلك الإمام النووي في شرحه لصحيح الإمام مسلم: ١٥/ ٤٨.\r(¬٦) في نسخة (ز) «الهاد».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268017,"book_id":159,"shamela_page_id":1168,"part":"2","page_num":659,"sequence_num":1168,"body":"ثوبه وأشار به مع الصياح تأكيدا في الإنذار والتحذير.\rوقد قيل (¬١): أيضا إنّ أصل قولهم النذير العريان أنّ رجلا من خثعم أخذه العدو فقطعوا يده وجرّدوا ثيابه فأفلت إلى قومه نذيرا لهم وهو عريان فقيل لكلّ مجتهد في الإنذار والتخويف النذير العريان.\rوإذا ثبت هذا فقد تشاكل الكلام بعضه ببعض لأنّ المدّثّر في الثياب مضاد لمعنى النّذير العريان ومقابل ومرتبط به لفظا ومعنى والله أعلم.\r[١١] ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ.﴾\r(عس) (¬٢) روى ابن سلاّم أنها نزلت في بني المغيرة وكانوا عشرين ذوي غنى (¬٣)، والله أعلم.\rوذكر عط أنهم أصحاب قليب بدر (¬٤).\r[١٥] ﴿إِنّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ.﴾\r(عس) (¬٥) هو محمد ﷺ (¬٦).وقوله: ﴿كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ هو موسى بن عمران صلوات الله على نبينا وعليه وسلم.","footnotes":"(¬١) ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح: ٢٣/ ١٠٧ كتاب الرقاق باب الانتهاء عن المعاصي عن يعقوب بن السكيت. وذكر أيضا أقوالا أخرى في سبب قولهم النذير العريان.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٩٥ ب.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٩٣ عن مقاتل بن سليمان وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٤٥ عن يحيى بن سلام.\r(¬٤) أخرج الطبري ﵀ في تفسيره: ٢٩/ ١٣٤ عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: «لما نزلت هذه الآية لم يكن إلا يسير حتى كانت وقعة بدر». وذكر القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٤٥ عن مقاتل أنه قال: «نزلت في المطعمين يوم بدر وكانوا عشرة». وقال الثعالبي في تفسيره: ٤/ ٣٥٤: «والمشار إليهم كفار قريش أصحاب القليب ببدر».\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٩٥ ب.\r(¬٦) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268018,"book_id":159,"shamela_page_id":1169,"part":"2","page_num":661,"sequence_num":1169,"body":"سورة المدّثّر\r[٥] ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ.﴾\r(سي) قرأ حفص عن عاصم ﴿(وَالرُّجْزَ)﴾ بضمّ الراء (¬١)، والمراد به صنمان إساف ونائلة قاله قتادة (¬٢) ﵁.\r[١١] ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً.﴾\r(سه) (¬٣) قيل (¬٤): هو الوليد بن المغيرة، وذكر له ﴿(بَنِينَ شُهُوداً)﴾ أي مقيمين معه وهو هشام (¬٥) بن الوليد، والوليد (¬٦) بن الوليد وخالد بن الوليد الذي يقال له","footnotes":"(¬١) وقرأها أيضا بضم الراء أبو جعفر ويعقوب. انظر: النشر في القراءات العشر: ٣/ ٣٤٧، البدور الزاهرة: ٣٣١.\r(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٤٧، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٠١ عن قتادة، وقال ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٨٩ بعد أن ذكر ما قيل في الرجز: «وعلى كل تقدير فلا يلزم تلبسه بشيء من ذلك كقوله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٧٩.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٥٢ عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والضحاك، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٧٥ عن ابن عباس، وانظر: الدر المنثور: ٨/ ٣٢٩.وقال القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٧١ «والمفسرون على أنه الوليد بن المغيرة المخزومي، وإن كان الناس خلقوا مثل خلقه، وإنما خص بالذكر لاختصاصه بكفر النعمة وإيذاء الرسول ﵇».\r(¬٥) هشام بن الوليد بن المغيرة، ذكر ابن عبد البر أنه من المؤلفة قلوبهم ثم قال: وفي ذلك نظر، وهو صحابي جليل. انظر: الاستيعاب: ٣/ ٥٩٧، الإصابة: ٣/ ٦٠٦.\r(¬٦) الوليد بن الوليد بن المغيرة، لما أسلم حبسه أخواله فكان الرسول ﷺ يدعو له في القنوت -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268019,"book_id":159,"shamela_page_id":1170,"part":"2","page_num":662,"sequence_num":1170,"body":"سيف الله، وغير هؤلاء ممن مات على دين الجاهلية فلم نسمّه.\r(سي) قيل (¬١): كان له عشرة من الولد ذكور، وقيل (¬٢): سبعة الثلاثة الذين سمّاهم الشيخ ﵁ وأربعة سواهم عمارة (¬٣) بن الوليد، والعاصي (¬٤) ابن الوليد، وقيس (¬٥) بن الوليد، وعبد (¬٦) شمس بن الوليد أسلم منهم أربعة:\rالوليد وخالد وهشام وعمارة (¬٧)، ذكر أهل الحديث إسلام هؤلاء الأربعة منهم، والله أعلم.","footnotes":"= واختلف في وفاته، نسب قريش: ٣٢٣، الإصابة: ٣/ ٦٣٩.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٥٤ عن مجاهد، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٩١ عن ابن عباس ومجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٢٩ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٠٥ عن مقاتل.\r(¬٣) عمارة بن الوليد، أنهد فتى قريش، وكان جميلا شاعرا وهو الذي أتت به قريش أبا طالب تبادله بمحمد ﷺ، مات بالحبشة. انظر: نسب قريش: ٣٢٢، التبيين في أنساب القرشيين: ٣١٣، ٣١٤.\r(¬٤) لم أجد من يذكره من كتاب النسب ضمن أولاد الوليد بن المغيرة وإنما ذكره بعض المفسرين، ولعل مستندهم في ذلك رواية مقاتل وفي صحتها نظر كما سيأتي بعد قليل. انظر: نسب قريش: ٣٢٠ وما بعدها، المنمق: ١٩٢، الجمهرة لابن حزم: ١٤٧، الكشاف للزمخشري: ٨/ ١٨٢، معالم التنزيل للبغوي: ٧/ ١٧٥.\r(¬٥) قيس بن الوليد ويسمى أبو قيس، وكان من المقتسمين الذين اقتسموا مكة يصدون الناس عن رسول الله ﷺ في موسم الحج، قتل يوم بدر على يد حمزة. انظر: السيرة القسم الأول: ٧٠٠، نسب قريش: ٣٢٢، المحبّر: ١٦٠، الجمهرة لابن حزم: ١٤٧.\r(¬٦) عبد شمس بن الوليد بن المغيرة، وكان الوليد يكنى به. انظر: نسب قريش: ٣٢٢، الجمهرة لابن حزم: ١٤٨.\r(¬٧) الصواب أن عمارة لم يسلم، وإنما مات كافرا، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٣/ ١٧١، وقال الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ١٢٢: «واختلفت الرواية فيه (أي عمارة) أنه قتل يوم بدر أو قتله النجاشي لجناية نسبت إليه في حرم الملك، قال: والروايتان متفقتان على أنه قتل كافرا، ورواية الثعلبي عن مقاتل لا تصح ونصّ ابن حجر أن ذلك غلط، وقد وقع في هذا الغلط صاحب الكشاف وتبعه فيه من تبعه» اه وممن تبعه أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٣٧٣، وقد ذكر البغوي في تفسيره: ٧/ ١٧٥ رواية مقاتل، وتبعه الخازن في -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268020,"book_id":159,"shamela_page_id":1171,"part":"2","page_num":663,"sequence_num":1171,"body":"[٣١] ﴿وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النّارِ إِلاّ مَلائِكَةً﴾ الآية.\r(سي) روي (¬١) أنّ أبا جهل لعنه الله قال لقريش: ثكلتكم أمّهاتكم أما سمعتم ابن أبي كبشة (¬٢) يخبركم أنّ خزنة النّار تسعة عشر أيعجز كلّ عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم فقال أبو الأشدّين (¬٣): - واسمه كلدة بن أسيد الجمحي - وكان شديد البطش - أنا أكفيكم سبعة عشر فأكفوني أنتم اثنين فأنزل الله تعالى:\r﴿وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النّارِ إِلاّ مَلائِكَةً﴾ أي ما جعلناهم رجالا من جنسكم","footnotes":"= تفسيره: ٧/ ١٧٥، وانظر الكشاف للزمخشري: ٤/ ١٨٢، انظر قصة موت عمارة بن الوليد في نسب قريش: ٣٢٢، التبيين في أنساب القرشيين: ٣١٤، ٣١٥، الإصابة في معرفة الصحابة: ٣/ ١٧١.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٥٩، ١٦٠ عن ابن عباس وقتادة وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٨٠ عن الضحاك، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٣٣ ونسبه لابن أبي حاتم عن السدي. ونسبه لابن جرير عن ابن عباس ﵄ ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة.\r(¬٢) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: «(سي): يعني بابن أبي كبشة بفتح الكاف وسكون الباء بواحدة وشين معجمة، محمد ﷺ واختلف في معنى نسبة قريش للنبي ﷺ إلى ابن أبي كبشة، وقيل أبو كبشة اسم رجل تأله قديما وفارق دين الجاهلية وعبد الشعرى فسموه به لمفارقته دينهم، وقيل بل كانت للنبي ﷺ أخت تسمى كبشة فكنّوه بها وقيل بل في أجداده من يكنى بأبي كبشة فنسبوه إليه، وقد ذكر محمد بن حبيب في كتابه المحبّر جماعة من آبائه من جهة الأب والأم يكنون بأبي كبشة، فالله أعلم. وقيل أبو كبشة الخزاعي الذي فارق دين قومه جد النبي ﷺ. ذكره صاحب المشارق». ينظر: - المحبّر لابن حبيب: ١٢٩. - مشارق الأنوار للقاضي عياض: ٢/ ٤٥٧. - نسب قريش للزبيري: ٢٦١، ٢٦٢ وفيه أن اسم أبي كبشة وجز بن غالب. - أنساب الأشراف للبلاذري: ٩١.\r(¬٣) كذا في نسخ المخطوط، وهو أيضا في الجمهرة للكلبي: ٩٦، ٩٧، والجمهرة لابن حزم: ١٦١، وفي أنساب الأشراف: ١٣٣: أبو الأسدين بالسين المهملة، وفي تفسير البغوي: ٧/ ١٧٧: أبو الأشد بن أسيد بن كلدة الجمحي، وفي تفسير القرطبي: ١٩/ ٨٠ أبو الأسود بن كلدة الجمحي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268021,"book_id":159,"shamela_page_id":1172,"part":"2","page_num":664,"sequence_num":1172,"body":"يطاقون ولقد روي (¬١) في صفتهم أنّ أعينهم كالبرق، وأفواههم كالصّياصي (¬٢) يجرّون شعورهم، لأحدهم مثل قوة الثّقلين، يسوق أحدهم الأمة وعلى رقبته جبل فيرمي بهم في النّار ويرمي بالجبل عليهم.\rوهؤلاء التسعة عشر هم النقباء (¬٣) على من سواهم من ملائكة العذاب وأميرا لكلّ مالك خازن النّار، والحكمة في جعلهم تسعة عشر لا أقلّ ولا أكثر أنّ ذكرهم الذي يتقوّون (¬٤) به بسم الله الرحمن الرحيم فجعل عددهم عدد حروف بسم الله الرحمن الرحيم، ذكره أبو محمد بن عطية.\r[٥٢] ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً.﴾\r(عس) (¬٥) هم: أبو جهل بن هشام وعبد الله بن أميّة وأصحابهما الذين قالوا لرسول الله ﷺ: لن نؤمن لك حتى تنزّل علينا كتابا نقرؤه، وقد تقدّمت أسماؤهم في سورة «سبحان» فكان فيما قالوا لرسول الله ﷺ: تأتينا بكتاب يكون فيه من الله إلى فلان أن آمن بمحمد فإنه رسولي فنزلت الآية في قولهم، والله أعلم، حكاه ابن سلاّم (¬٦).","footnotes":"(¬١) ذكر القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٧٩ عن ابن جريج قال: «نعت رسول الله ﷺ خزنة جهنم ... ثم ذكره». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٣٣ ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس قال: وحدثت أن رسول الله ﷺ وصف خزان جهنم ... ثم ذكره». وأورده السيوطي في الحبائك في أخبار الملائك: ٦٦ ونسبه لابن المنذر عن مجاهد.\r(¬٢) الصياصي: قرون البقر، وقيل الحصون. الصحاح: ٣/ ١٠٤٤، اللسان: ٧/ ٥٢ مادة (صيص).\r(¬٣) قال القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٨٠: «والصحيح إن شاء الله تعالى أن هؤلاء التسعة عشر هم الرؤساء والنقباء». وقال الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ١٢٦: «والجمهور على أن المراد بهم النقباء».\r(¬٤) في نسخة (ز) و (ح): «يتقون».\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٩٥ ب.\r(¬٦) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٧١ عن قتادة بلفظ: قال قائلون من الناس. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٩٠. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٤٠ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268022,"book_id":159,"shamela_page_id":1173,"part":"2","page_num":665,"sequence_num":1173,"body":"سورة القيامة\r[٢] ﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ.﴾\r(سي) قيل (¬١): هي نفس آدم ﵇ لم تزل لائمة له على فعله الذي خرج بسببه من الجنّة، وقيل (¬٢): الألف واللام لعموم الجنس.\r[٣] ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ﴾ أن لن ﴿نَجْمَعَ عِظامَهُ.﴾\r(سي) حكى (¬٣) مخ أنّ عدي بن أبي ربيعة ختن الأخنس بن شريق قال لرسول الله ﷺ: يا محمد حدثني عن يوم القيامة متى يكون؟ وكيف أمره؟ فأخبره رسول الله ﷺ فقال: لو عاينت ذلك اليوم لم أصدّقك يا محمد ولم أومن بك أو يجمع الله العظام، فنزلت الآية، والله أعلم.\r[٣١] ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّى﴾ الآية.\r(سه) (¬٤) قيل (¬٥): نزلت في أبي جهل بن هشام بن المغيرة، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٦٣ دون عزو. وذكره الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ١٣٦ دون عزو.\r(¬٢) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٣/ ٢٠٨.وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤١٦.\r(¬٣) ذكره في الكشاف: ٤/ ١٩٠.وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٧٧ بدون سند. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤١٦، عن مقاتل. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٩٣.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٧٩.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٢٠٠ عن مجاهد وقتادة وابن زيد وغيرهم. وذكره -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268023,"book_id":159,"shamela_page_id":1174,"part":"2","page_num":666,"sequence_num":1174,"body":"[٣٥] ﴿أَوْلى لَكَ فَأَوْلى.﴾\r(عس) (¬١) الخطاب لأبي جهل (¬٢) لعنه الله وهو وعيد [له] (¬٣)، والله أعلم.\r[٣٦] ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً.﴾\r(عس) (¬٤) قال الطبري (¬٥): تقديره: أيظن هذا الإنسان الكافر وهو على قوله أبو جهل - لعنه الله - لأن الخطاب متقدّم له، والله أعلم.","footnotes":"= القرطبي في تفسيره: ١٩/ ١١٣ عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٦٣ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد. والأولى حمل الآية على العموم في كل من كفر ولم يصدق بالآخرة ولم يصلّ والله أعلم.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٩٥ ب.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٢٥.وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ١١٤، وعن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس عن قوله: أَوْلى لَكَ فَأَوْلى أشيء قاله رسول الله ﷺ لأبي جهل من قبل نفسه أم أمره الله به؟ قال: بلى، قاله من قبل نفسه ثم أنزله الله. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥١٠ وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٦٣ وزاد نسبته لسعيد بن منصور وعبد بن حميد والنسائي وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن سعيد بن جبير.\r(¬٣) في الأصل: «به» والمثبت من نسخ المخطوط الأخرى.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٩٥ ب.\r(¬٥) انظر: جامع البيان: ٢٩/ ٢٠٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268024,"book_id":159,"shamela_page_id":1175,"part":"2","page_num":667,"sequence_num":1175,"body":"سورة الإنسان\r(عس) (¬١) لم يذكرها الشيخ وفيها آيتان.\r[١] ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ.﴾\r(عس) قيل (¬٢): هو آدم ﵇، وقيل (¬٣): هو للجنس، والله أعلم.\r[٥] ﴿مِزاجُها كافُوراً.﴾\r(سي) الكافور هنا اسم عين في الجنّة (¬٤) أصلها في دار النّبي ﷺ، ومنه يتفجّر إلى دور الأنبياء والمؤمنين ماؤها في بياض الكافور ورائحته. (وعينا) بدل منه، والباء في (بها) زائدة في المفعول والمعنى يشرب بها كذا قال الفرّاء (¬٥) في الكافور هنا.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٦ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٢٠٢ عن قتادة وسفيان، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٢٨ ونسبه للجمهور، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٦٦ ونسبه لعبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٢٨ عن ابن عباس وابن جريج وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٦٧ ونسبه لابن المنذر عن ابن عباس واختاره الرازي في تفسيره: ٣٠/ ٢٣٥، واختاره الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ١٥١ أيضا.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٢٠٧ دون عزو، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٣٠ عن عطاء وابن السائب، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ١٢٥ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) انظر: معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268025,"book_id":159,"shamela_page_id":1176,"part":"2","page_num":668,"sequence_num":1176,"body":"وقال قتادة (¬١) في قوله تعالى بعد هذا ﴿مِزاجُها زَنْجَبِيلاً﴾ (¬٢) قال: زنجبيل اسم لعين في الجنّة يشرب منها المقرّبون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنّة، و (عينا) بدل منه كما تقدّم ذكره عط ومخ (¬٣) والله أعلم.\r[٨] ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ.﴾\r(سي) أهمل الشيخان ﵄ ذكر هذه الآية.\rوقد حكى (¬٤) مخ وغيره (¬٥) عن ابن عباس ﵄ أنّ الحسن والحسين ﵄ مرضا مرضا شديدا فعادهما رسول الله ﷺ في ناس معه، فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك، فنذر عليّ وفاطمة وفضة (¬٦) جارية لهما إن برءا مما بهما أن يصوموا ثلاثة أيام، فشفيا وما معهم شيء فاستقرض عليّ ﵁ من شمعون اليهودي الخيبري ثلاثة أصوع من شعير، فطحنت فاطمة ﵂ صاعا منه واختبزت خمسة أرغفة على عددهم فوضعوها بين أيديهم وإذا بسائل قد وقف عليهم فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة فآثروه وباتوا لم يذوقوا طعاما إلا الماء وأصبحوا صياما فلمّا أمسوا وضعوا الطعام بين أيديهم، وقف عليهم يتيم فآثروه ووقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك فلما أصبحوا أخذ عليّ ﵁ بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول الله ﷺ فلمّا أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع","footnotes":"(¬١) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٢١٨، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٧٥ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.\r(¬٢) سورة الإنسان: آية: ١٧.\r(¬٣) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ١٩٩.\r(¬٤) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ١٩٧.\r(¬٥) ذكره البغوي في تفسيره: ١٧/ ١٩١ بنحوه، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٧٨ عن ابن عباس ﵄، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ١٣١ مطولا.\r(¬٦) فضة النوبية، جارية فاطمة الزهراء، أخدمها لها رسول الله ﷺ وكانت فاطمة ﵂ تشاطرها الخدمة، الإصابة: ٤/ ٣٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268026,"book_id":159,"shamela_page_id":1177,"part":"2","page_num":669,"sequence_num":1177,"body":"قال: ما أشدّ ما يسوءني ما أرى بكم، وقام فانطلق معهم فرأى فاطمة ﵂ وهي في محرابها وقد التصق بطنها بظهرها وغارت عيناها فساءه ذلك فنزل جبريل ﵇ وقال: خذها يا محمد هنّأك الله في أهل بيتك وأقرأه السورة إلى آخرها (¬١).\rوذكر هذه القصة أيضا صاحب الكتاب الجامع لما في المصنّفات الجوامع في أفراد حرف الفاء عند ذكر فضة ﵂ والحمد لله.\r[٢٤] ﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً.﴾\r(عس) (¬٢) هو أبو جهل لعنه الله، روي (¬٣) أنّه قال: لئن رأيت محمدا","footnotes":"(¬١) قال القرطبي في تفسيره: ١٩/ ١٣٠: «وقد ذكر النقاش والثعلبي والقشيري وغير واحد من المفسرين في قصة علي وفاطمة وجاريتهما حديثا لا يصح ولا يثبت، رواه ليث عن مجاهد عن ابن عباس ﵄ .. ثم ذكره وفيه أبيات من الشعر، ثم نقل كلام الحكيم الترمذي في نوادر الأصول: ٦٤، ٦٥ حيث يقول: «فهذا حديث مزوق مزيف، قد تطرف فيه صاحبه حتى تشبه على المستمعين فالجاهل بهذا الحديث يعض شفتيه تلهفا ألا يكون بهذه الصفة، ولا يعلم أن صاحب هذا الفعل مذموم، وقد قال الله تعالى في تنزيله: وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ وهو الفضل الذي يفضل عن نفسك وعيالك، وجرت الأخبار عن رسول الله ﷺ متواترة بأن «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى» «وأبدأ بنفسك ثم بمن تعول» وافترض الله على الأزواج نفقة أهاليهم وأولادهم، وقال رسول الله ﷺ: «كفى بالمرء إثما أن يضع من يقوت» أفيحسب عاقل أن عليا جهل هذا الأمر حتى أجهد صبيانا صغارا من أبناء خمس أو ست على جوع ثلاثة أيام ولياليهن؟ حتى تضووا من الجوع، وغارت العيون منهم، لخلاء أجوافهم، حتى أبكى رسول الله ﷺ ما بهم من الجهد، هب أنه آثر على نفسه هذا السائل، فهل كان يجوز له أن يحمل أهله على ذلك؟ وهب أن أهله سمحت بذلك لعلي، فهل جاز له أن يحمل أطفاله على جوع ثلاثة أيام بلياليهن؟ ما يروج مثل هذا إلا على حمقى جهال، أبى الله لقلوب منتبهة أن تظن بعليّ مثل هذا». وذكره ابن الجوزي في الموضوعات: ١/ ٣٩٠.وانظر: الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر: ٤/ ١٨٠.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٩٦ أ.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٢٢٤ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268027,"book_id":159,"shamela_page_id":1178,"part":"2","page_num":670,"sequence_num":1178,"body":"يصلي لأطأن على عنقه فأنزل الله الآية، وروي (¬١) أنّ الآثم عتبة بن ربيعة قال للنّبي ﷺ: دع ما أنت عليه ولك عندي ما شئت، وأنّ الكفور الوليد بن المغيرة قال للنبي ﷺ: دع ما أنت عليه وأزوّجك، رواه ابن فطيس، والله أعلم.","footnotes":"= ٨/ ٣٧٨ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة. ونسبه أيضا لابن المنذر عن ابن جريج، وذكره السيوطي في لباب النقول: ٢٢٥ عن قتادة.\r(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٤١. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ١٤٩ عن مقاتل إلا أنه جعل المقدم للمال الوليد بن المغيرة وللزواج عتبة بن ربيعة وذكره الرازي في تفسيره: ٣٠/ ٢٥٨ وذكر قولا ثانيا فقال: إن الآثم والكفور مطلقان غير مختصين بشخص معين قال: «وهذا هو الأقرب إلى الظاهر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268028,"book_id":159,"shamela_page_id":1179,"part":"2","page_num":671,"sequence_num":1179,"body":"سورة المرسلات\r(عس) (¬١) لم يذكرها الشيخ ﵀ وفيها آيتان.\r[١٦] ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ.﴾\rهم قوم نوح.\r[١٧] ﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ.﴾\rيعني من أهلك بعدهم من الأمم.\r[١٨] ﴿كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ.﴾\rيعني من كفر بمحمد ﷺ (¬٢).\r[٤٨] ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ.﴾\rروى سنيد عن ابن جريج أنها نزلت في ثقيف (¬٣)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٦ أ.\r(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٢٣٥، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٤٨ عن مقاتل، وذكره الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ١٧٣، ١٧٤.\r(¬٣) أخرجه أبو داود في سننه: ٣/ ١٦٣، ١٦٤ عن عثمان بن أبي العاص، وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ٤/ ٢٨١ عن عثمان بن أبي العاص، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٥٢، دون عزو، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ١٦٨ عن مقاتل. وقال السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٨٨ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: «نزلت في ثقيف».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268029,"book_id":159,"shamela_page_id":1180,"part":"2","page_num":672,"sequence_num":1180,"body":"(سي) وقيل (¬١) نزلت في قريش، وقيل (¬٢): هي حكاية حال المنافقين في الآخرة تصير فقرات أصلابهم شيئا واحدا فيدعون إلى السجود فلا يستطيعون.","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ١٦٨ عن مجاهد.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٥٢ عن ابن عباس ﵄، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ١٦٨ عن ابن عباس أيضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268030,"book_id":159,"shamela_page_id":1181,"part":"2","page_num":673,"sequence_num":1181,"body":"سورة النّبأ\r(عس) (¬١) لم يذكرها الشيخ ﵀ وفيها:\r[٣٨] ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا.﴾\rقيل (¬٢): إنّه ملك يقوم وحده صفا، وقيل (¬٣): هو جبريل ﵇ وقيل (¬٤): بنو آدم، وقيل (¬٥): هم خلق كالنّاس وليسوا بالناس، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٦ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٢ عن ابن مسعود وابن عباس ﵃، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٣ عن ابن مسعود ومقاتل بن سليمان وابن عباس، وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٣٣ عن ابن عباس وابن مسعود.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٢ عن الضحاك والشعبي، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٣ عن الشعبي وسعيد بن جبير والضحاك، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ١٨٦، ١٨٧ عن الشعبي وابن جبير والضحاك وابن عباس ووهب بن منبه، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤٠٠ ونسبه لعبد بن حميد وأبي الشيخ عن الضحاك، ونسبه أيضا لأبي الشيخ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٣ عن قتادة والحسن، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٣ عن قتادة والحسن، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤٠٠ ونسبه للبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٣٣٤ وقال: «والأشبه أنهم بنو آدم».\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٣ عن مجاهد وأبي صالح والأعمش وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ١٨٧ عن ابن عباس ومجاهد وأبي صالح، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٣٣ عنهم أيضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268031,"book_id":159,"shamela_page_id":1182,"part":"2","page_num":674,"sequence_num":1182,"body":"[٤٠] ﴿وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً.﴾\rحكى أبو القاسم (¬١) بن حبيب قال: رأيت في بعض التفاسير (¬٢) أنّ الكافر إبليس إذا رأى ما حصل لبني آدم من الثواب قال ﴿(يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً)﴾ أي كآدم الذي خلق من تراب واحتقره هو أولا، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) أبو القاسم بن حبيب (؟ - ٤٠٦ هـ). هو العلامة الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري، المفسر الواعظ، إمام عصره في معاني القرآن وعلومه، صاحب كتاب عقلاء المجانين وله تفسير في القرآن الكريم وغير ذلك. انظر: سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٢٣٧، طبقات المفسرين للداودي: ١/ ١٤٤.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في تفسيره: ٩/ ١٣ عن الثعلبي، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ١٨٩ عن الثعلبي قال: سمعت أبا القاسم بن حبيب ... ثم ذكره، وذكر المفسرون أن (الكافر) هنا هو الكافر عموما، فحمل الآية على العموم أولى ويدخل إبليس فيها دخولا أوليا، والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268032,"book_id":159,"shamela_page_id":1183,"part":"2","page_num":675,"sequence_num":1183,"body":"سورة النّازعات\r(عس) (¬١) لم يذكرها الشيخ وفيها.\r[١٤] ﴿فَإِذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ.﴾\rقيل (¬٢): هي أرض الشّام، وقيل (¬٣): جبل بيت المقدس، وقيل (¬٤): هي جهنّم.\r(سي) وقيل (¬٥): هي أرض مكة.\r[٢٥] ﴿فَأَخَذَهُ اللهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى.﴾","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٦ ب.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٣٧ عن سفيان الثوري، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٠ عن سفيان، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٠٠ عن سفيان أيضا.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٣٨ عن وهب بن منبه، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٠ عنه أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤٠٩ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر عن وهب بن منبه.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٣٨ عن قتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٠٠ عن قتادة ثم قال: «وإنما قيل لها ساهرة لأنهم لا ينامون عليها حينئذ».وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤٠٩ ونسبه لابن المنذر عن قتادة.\r(¬٥) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٤٢١ عن ابن عباس ﵄ وذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ٢٨ عن ابن عباس ﵄ وقد ذكر ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٣٣٧ بعض الأقوال السابقة ثم قال: «وهذه أقوال كلها غريبة، والصحيح أنها الأرض وجهها الأعلى».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268033,"book_id":159,"shamela_page_id":1184,"part":"2","page_num":676,"sequence_num":1184,"body":"(عس) (¬١) المشار إليه فرعون و (الآخرة) قوله (¬٢) ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى﴾ و (الأولى) ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي﴾ (¬٣) وكان بين القولين أربعون سنة (¬٤).\rوحكى ابن سلاّم أنّه مكث بعد قوله ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى﴾ ثلاثمائة سنة (¬٥)، والله أعلم.\r[٣٧] ﴿فَأَمّا مَنْ طَغى.﴾\rروي (¬٦) أنه [أبو عزيز] (¬٧) بن عمير بن هاشم بن عبد الدار.\r[٤٠] ﴿وَأَمّا مَنْ خافَ.﴾\rروي (¬٨) أنّه أخوه مصعب بن عمير، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٦ ب.\r(¬٢) سورة النازعات آية: ٢٤.\r(¬٣) سورة القصص آية: ٣٨.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٤١، ٤٢ عن ابن عباس ومجاهد وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢١ عن ابن عباس ﵄، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤١٠ ونسبه لعبد بن حميد عن الشعبي، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو، ونسبه أيضا لعبد الرزاق وابن المنذر عن خيثمة.\r(¬٥) لم أعثر على قائله. وذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢١ عن السدي قوله: ثلاثين سنة، ورجح ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٣٣٨ أن المراد بالآية المتقدمة هو عذاب الدنيا والآخرة وقال: «وهو الصحيح الذي لا شك فيه» اه.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٠٧، ٢٠٨ عن ابن عباس ﵄، وقال القرطبي: «هي عامة في كل كافر آثر الحياة الدنيا على الآخرة».\r(¬٧) في الأصل: «عزيز بن عمير بن هاشم بن عبد الدار»، والمثبت من النسخ الأخرى.\r(¬٨) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٠٨ عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268034,"book_id":159,"shamela_page_id":1185,"part":"2","page_num":677,"sequence_num":1185,"body":"سورة عبس\r(سه) (¬١) عاتب الله نبيّه ﵇ حين تولّى عن الأعمى (¬٢) وهو عبد الله ابن أمّ مكتوم، ويقال عمرو بن أمّ مكتوم، واسم أمّ مكتوم عاتكة بنت عنكثة بن عامر بن مخزوم، وعمرو هذا هو ابن قيس بن زائدة بن الأصم، وهو ابن خال خديجة ﵂، وكان النّبي ﷺ قد تشاغل عنه برجل من عظماء المشركين يقال (¬٣) كان الوليد بن المغيرة، ويقال (¬٤) أميّة بن خلف وكان طامعا في إسلامه فلذلك تشاغل عن ابن أمّ مكتوم.\rوانظر كيف نزلت الآية بلفظ الإخبار عن الغائب فقال: ﴿عَبَسَ وَتَوَلّى﴾ ولم يقل عبست وتولّيت وهذا يشبه حال الغائب المعرض ثم أقبل عليه بمواجهة","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٧٩.\r(¬٢) أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٤٣٢.وقال الترمذي: حديث غريب. وأخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٥٠ عن عائشة ﵂. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٧٩. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥١٤ عن عائشة ﵂، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٦. وانظر الدر المنثور: ٨/ ٤١٦.\r(¬٣) ذكره ابن العربي في أحكام القرآن: ٤/ ١٩٠٥ فقال: «قالت المالكية من علمائنا ... ثم ذكره» اه.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣/ ٥١ عن قتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤١٧ ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي مالك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268035,"book_id":159,"shamela_page_id":1186,"part":"2","page_num":678,"sequence_num":1186,"body":"الخطاب فقال: ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ (¬١) الآية علما منه سبحانه أنّه لم يقصد بالإعراض عنه إلا الرغبة في الخير ودخول ذلك المشرك في الإسلام، إذ كان مثله يسلم بإسلامه بشر كثير، فكلّم نبيّه ﵇ حين ابتدأ الكلام بما يشبه كلام المعرض عنه العاتب له ثمّ واجهه بالخطاب تأنيسا له ﵇.\r(عس) (¬٢) ذكر الرجل الذي تشاغل به النّبي ﷺ وقال: هو الوليد بن المغيرة، وقد حكي (¬٣) أنّه شيبة بن ربيعة أو عتبة (¬٤) بن ربيعة، وروي (¬٥) أنّه تشاغل بعتبة بن ربيعة وأميّة بن خلف تلقّاهما مقبلين، وروي (¬٦) أنّه كان يناجي عتبة وأبا جهل والعبّاس بن عبد المطلب، والله أعلم.\r[٥] ﴿أَمّا مَنِ اسْتَغْنى.﴾\r(عس) (¬٧) روى سنيد (¬٨) أنهما عتبة وشيبة أبناء ربيعة.\rوروى ابن سلاّم أنّه عتبة أو شيبة على الشّك، والله أعلم.\r[١٧] ﴿قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ.﴾","footnotes":"(¬١) سورة عبس: آية: ٣.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٩٦ ب.\r(¬٣) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ٦٣٤ عن مسلم بن صبيح عن عائشة ﵂. وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٣٤١ باب تفسير سورة عبس عن عائشة ﵂. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤١٧ ونسبه للحاكم وابن مردويه عن مسروق عن عائشة ﵂.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢١٢ عن عطاء.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢١٢ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤١٧ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٥١ عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤١٧ ونسبه لابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٩٦ ب.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٥٣ عن مجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٧ عن مجاهد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268036,"book_id":159,"shamela_page_id":1187,"part":"2","page_num":679,"sequence_num":1187,"body":"(عس) (¬١) روي (¬٢) أنها نزلت في عتبة بن أبي لهب قال: كفرت بربّ النّجم إذا هوى، فقال النّبي ﷺ: اللهمّ سلّط عليه كلبا من كلابك فأخذه الأسد في طريق الشام.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٦ ب.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٣٠ عن مقاتل. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢١٧ عن ابن عباس ﵄ وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤١٩ ونسبه لابن المنذر عن عكرمة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268037,"book_id":159,"shamela_page_id":1188,"part":"2","page_num":681,"sequence_num":1188,"body":"سورة التّكوير\r[١٥، ١٦] ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَاارِ الْكُنَّسِ.﴾\r(سه) (¬١) هو الكواكب الخمس الدراري زحل والمشتري وعطارد والمرّيخ والزّهرة فيما ذكر أهل التفسير (¬٢).\r(عس) (¬٣) وقد روي من طرق كثيرة أنها بقر الوحش (¬٤)، والله أعلم.\r(سي) (¬٥) وقيل: هي الدراري السبعة ما ذكر والشمس والقمر.\rومعنى ﴿(الْكُنَّسِ)﴾ الغيّب (¬٦).","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٨٠.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٧٤، ٧٥ عن علي بن أبي طالب وبكر بن عبد الله ومجاهد وقتادة والحسن وابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٢٩/ ٤٢ عن علي ومقاتل. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٣٧ ورجحه.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٩٧ أ.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٧٥، ٧٦ عن عبد الله بن مسعود وجابر بن زيد وعبد الله ابن زيد ومجاهد وإبراهيم. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥١٦ عن ابن مسعود ﵁ وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\r(¬٥) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٤٣٤ ونسبه للجمهور. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤٣١ ونسبه لابن مردويه والخطيب في كتاب النجوم من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄.\r(¬٦) انظر: الصحاح: ٣/ ٩٧٢، اللسان: ٦/ ١٩٨ مادة (كنس). وغريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٩٢، وتحفة الأريب: ٢٧٢، وتفسير غريب القرآن لابن الملقن: ٥٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268038,"book_id":159,"shamela_page_id":1189,"part":"2","page_num":682,"sequence_num":1189,"body":"فمن قال: هي بقر الوحش فوصفها بالكنّس حقيقة (¬١).\rومن قال: هي دراري النّجوم فوصفها بذلك على التشبيه من قولهم كنس الوحش إذا دخل كناسه وهو الموضع الذي يأوي إليه ومعنى خنس: غاب (¬٢)، والله أعلم.\r[١٩] ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ.﴾\r(سه) (¬٣) هو جبريل (¬٤) ﵇، ولا يجوز أن يكون أراد به أنّه قول النّبي (¬٥) ﷺ وإن كان النّبيّ رسولا كريما لأن الآية نزلت في معرض الردّ والتكذيب لمقالة الكفّار الذين قالوا: إنّ محمدا تقوّله، أو هو قوله، فقال الله ﷿: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ فأضافه إلى جبريل الذي هو أمين وحيه، وهو في الحقيقة قول الله تعالى لكنّه أضيف إلى جبريل ﵇ لأنه جاء به من عند الله، وقوله تعالى: ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ يدلّ على هذا [كما] (¬٦) قال فيه تعالى:","footnotes":"(¬١) قال الزجاج في معاني القرآن: ٥/ ٢٩٢: «أي تدخل الكناس وهو الغصن من أغصان الشجر» اه.\r(¬٢) اللسان: ٦/ ٧١ مادة (خنس). وقال الإمام الطبري ﵀ في تفسيره: ٣٠/ ٧٧١: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بأشياء تخنس أحيانا: أي تغيب، وتجري أحيانا وتكنس أحيانا ... ثم قال: فالصواب أن يعم بذلك كل ما كان صفته الخنوس أحيانا والجري أخرى».\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٨٠.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٨٠ عن قتادة. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٤٠ عن الحسن وقتادة والضحاك. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٦١ عن ابن عباس والشعبي وميمون بن مهران والحسن وقتادة والضحاك والربيع بن أنس وغيرهم وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤٣٣ ونسبه لابن المنذر عن ابن عباس ﵄. ونسبه أيضا لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٤٠ دون عزو. وقال السيوطي في مفحمات الأقران: ١١٦: وقال آخرون: هو محمد ﷺ.\r(¬٦) في الأصل: «مما»، والمثبت من التعريف والإعلام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268039,"book_id":159,"shamela_page_id":1190,"part":"2","page_num":683,"sequence_num":1190,"body":"﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى﴾ (¬١) وقال أيضا: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ (¬٢).هذه كلّها صفة جبريل عليه (¬٣) السلام وقوله تعالى: ﴿وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ (¬٤) هو محمد ﷺ وشرّف وكرّم.\r[٢٣] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ.﴾\r(عس) (¬٥) الكناية عن جبريل ﵇ رآه رسول الله ﷺ في صورته مع الأفق قد سدّ ما بين السماء والأرض له ستمائة جناح مثل الزّبرجد الأخضر فغشى عليه (¬٦).","footnotes":"(¬١) سورة النجم: آية: ٦.\r(¬٢) سورة التكوير: آية: ٢١.\r(¬٣) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: «(سي): ما نفاه الشيخ أبو زيد من جواز نسبة هذا القول لرسول الله ﷺ جوزه غيره وقاله الحريري في صدر خطبته، وما ذكره من اختصاص جبريل ﵇ بقوله ذِي قُوَّةٍ وبوصفه بقوله مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ لا يلزم، لأن رسول الله ﷺ ذو قوة على تبليغ وحي الله تعالى لأنه أطاعه من شاء الله من أهل السموات والأرض، ولأنه أمين على وحي الله تعالى غير متهم عليه، قاله جماعة من الأشياخ ونص عليه الباغتي في شرح المقامات».ينظر: شرح مقامات الحريري للشريشي: ٢٠ وذكر الشريشي أن الحريري رجع عن قوله هذا.\r(¬٤) سورة التكوير: آية: ٢٢.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٩٧ أ.\r(¬٦) أخرج البخاري في صحيحه: ٤/ ٨٣ عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: أنه ﷺ رأى جبريل له ستمائة جناح. وأخرج أيضا عن عائشة ﵂ قالت: «من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم، ولكن قد رأى جبريل في صورته وخلقه سادا ما بين الأفق». وانظر: جامع البيان للطبري: ٣٠/ ٨١، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٩/ ٢٤٠، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٨/ ٣٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268040,"book_id":159,"shamela_page_id":1191,"part":"2","page_num":685,"sequence_num":1191,"body":"سورة الانفطار\r[٦] ﴿يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ.﴾\r(سه) (¬١) قيل (¬٢): يريد أميّة بن خلف، ولكنّ اللفظ عام يصلح له ولغيره.\r(عس) (¬٣) وقيل (¬٤): إنها نزلت في أسيد بن خلف، وقيل: في الأعور بن أسيد بن خلف، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٨١.\r(¬٢) في زاد المسير: ٩/ ٤٧ عن عكرمة قال: أبيّ بن خلف.\r(¬٣) التكميل والإتمام: ٩٧ أ.\r(¬٤) لم أعثر على قائله، والموجود في التفاسير غير هؤلاء. انظر: - زاد المسير: ٩/ ٤٧. - الجامع لأحكام القرآن: ١٩/ ٢٤٥. - لباب التأويل للخازن: ٧/ ٢١٦. - مفاتيح الغيب: ٣١/ ٧٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268041,"book_id":159,"shamela_page_id":1192,"part":"2","page_num":687,"sequence_num":1192,"body":"سورة المطفّفين\r[١] ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢) إنها نزلت في مشركي أهل مكة عابهم الله تعالى بذلك، وقال السّدّي (¬٣): كان بالمدينة رجل يكنى أبا جهينة (¬٤) له مكيلان يأخذ بالأوفى ويعطي بالأنقص، فنزلت الآية. فهي على هذا القول مدنية، وعلى القول الآخر مكية، والله (¬٥) أعلم.\r[٧] ﴿لَفِي سِجِّينٍ.﴾\r(سي) قيل (¬٦): (سجّين) اسم لصخرة تحت الأرض السابعة وقيل (¬٧) اسم","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٧ أ.\r(¬٢) لم أعثر على قائله.\r(¬٣) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٨٣، وذكره البغوي في تفسيره: ٧/ ٢١٨، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٥٢.\r(¬٤) واسمه عمرو، ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٥٠ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٥) وذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٥١ قولا ثالثا عن جابر ابن زيد وابن السائب إنها نزلت بين مكة والمدينة. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٥٠ عن الكلبي وجابر بن زيد.\r(¬٦) ذكره الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٩٦ عن بعض أهل العربية ومجاهد وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٥٤ عن مجاهد. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٥٧ عن رواية أبي نجيح عن مجاهد وعن كعب ويحيى بن سلام. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤٤٤ ونسبه لأبي الشيخ في العظمة والمحاملي في أماليه عن مجاهد.\r(¬٧) لم أعثر على قائله.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268042,"book_id":159,"shamela_page_id":1193,"part":"2","page_num":688,"sequence_num":1193,"body":"لشجرة سوداء هنالك إليها تنتهي أرواح الكفّار وقيل (¬١): هو بير هنالك، وقيل (¬٢):\rهو اسم للأرض السّفلى، وقيل (¬٣): أراد الأرض التي تحت خدّ إبليس لعنه الله، والله أعلم.\r[١٣] ﴿إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ.﴾\r(عس) (¬٤) هو النّضر بن الحارث (¬٥) أحد بني عبد الدار، وقد تقدّم ذكره.","footnotes":"(¬١) أخرج الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٩٦ عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الفلق جب في جهنم مغطى، وأما سجين فمفتوح».وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٥٧ عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «سجين جب في جهنم وهو مفتوح».وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٣٧١: «وقد روى ابن جرير في ذلك حديثا غريبا منكرا لا يصح ... ثم ذكره».\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٩٤، ٩٥ عن مغيث بن سمي وكعب وعبد الله بن عمرو وقتادة وابن عباس ومجاهد والضحاك. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٥٤ عن مجاهد وقتادة والضحاك وابن زيد ومقاتل. وانظر الدر المنثور: ٨/ ٤٤٤، ٤٤٥.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٥٧ عن كعب الأحبار وسعيد بن جبير. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤٤٣ ونسبه لابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر من طريق شمر بن عطية أن ابن عباس ﵄ سأل كعب الأحبار عن قوله كَلاّ إِنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّينٍ فذكره مطولا، واختار الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٩٦ أن سجينا الأرض السفلى. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٣٧١: «والصحيح أن (سجينا) مأخوذ من السجن وهو الضيق، فإن المخلوقات كل ما تسافل منها ضاق، وكل ما تعالى منها اتسع فإن الأفلاك السبعة كل واحد منها أوسع وأعلى من الذي دونه، وكذلك الأرضون كل واحدة أوسع من التي دونها حتى ينتهي السفول المطلق والمحل الأضيق إلى المركز في وسط الأرض السابعة، ولما كان مصير الفجار إلى جهنم وهي أسفل سافلين كما قال تعالى: ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وقال هاهنا كَلاّ إِنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ وهو يجمع الضيق والسفول كما قال وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً اه.واختار أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٤٤٠ أنّ سجينا هو كتاب وقال: «ولذلك أبدل منه كتاب مرقوم»، والله أعلم.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٩٧ أ.\r(¬٥) وقيل أبو جهل والوليد بن المغيرة ونظرائهما، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268043,"book_id":159,"shamela_page_id":1194,"part":"2","page_num":689,"sequence_num":1194,"body":"[٢٧] ﴿وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ.﴾\r(سي) هو اسم علم لعين في الجنة (¬١)، سمّي المصدر من سنّمه إذا رفعه لأنها أرفع شراب أهل الجنّة، ذكره مخ (¬٢).\r[٢٩] ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ.﴾\r(سه) (¬٣) قيل (¬٤): يريد أبا جهل وأصحابه لأنهم ضحكوا من علي بن أبي طالب وسخروا منه ومن صحبه، ولكنّ اللفظ عام.\r(سي) وروي (¬٥) أنّ علي بن أبي طالب وعمّارا وبلالا وصهيبا وخبّابا مروا بجمع من المنافقين فسخروا منهم وضحكوا وتغامزوا فنزلت الآية ذكره مخ (¬٦).","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٠٨، ١٠٩ عن عبد الله ومسروق ومالك بن حارث وابن عباس وغيرهم. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٦٦. وانظر: الدر المنثور: ٨/ ٤٥٢.\r(¬٢) الكشاف للزمخشري: ٤/ ٢٣٣.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٨١.\r(¬٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٦٧ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٦٧ عن مقاتل.\r(¬٦) الكشاف للزمخشري: ٤/ ٢٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268044,"book_id":159,"shamela_page_id":1195,"part":"2","page_num":691,"sequence_num":1195,"body":"سورة الانشقاق\r(عس) (¬١) لم يذكرها الشيخ وفيها آيتان:\r[٧] ﴿فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ.﴾\r(عس) هو أبو سلمة بن عبد الأسد (¬٢)، وقد روي أنّه أول من هاجر إلى المدينة.\r(سي) واسمه عبد الله بن عبد الأسد بن أسد (¬٣) بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرّة بن كعب بن لؤي، وأمّه برّه بنت عبد المطلب ابن هاشم، فهو ابن عمّة رسول الله ﷺ وأخوه من الرّضاعة أرضعتهما ثويبة (¬٤) جارية أبي لهب، أسلم بعد عشرة أنفس وتوفي في جمادى الأخيرة سنة ثلاث من الهجرة، ذكره ابن (¬٥) إسحاق.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٧ أ.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٧٢ دون عزو.\r(¬٣) كذا في جميع النسخ، وهو خطأ، والصواب في نسبه أنه بدون «أسد» لأن أسدا أخو هلال ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم وليس ابنا له كما ذكر المؤلف، والله أعلم. انظر: جمهرة النسب للكلبي: ٩٠، ٩١، المعرفة والتاريخ: ١/ ٢٤٦، ٣/ ١٦٨، الجمهرة لابن حزم: ١٤٣، ١٤٤، أسد الغابة: ٣/ ٢٩٤، الإصابة: ٢/ ٣٣٥.\r(¬٤) ثويبة مولاة أبي لهب، اختلف في إسلامها، وقيل: إنها أول من أرضعت النبي ﷺ، توفيت سنة سبع للهجرة. انظر: أسد الغابة: ٧/ ٤٦، الإصابة: ٤/ ٢٥٧.\r(¬٥) انظر: السيرة، القسم الأول: ٤٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268045,"book_id":159,"shamela_page_id":1196,"part":"2","page_num":692,"sequence_num":1196,"body":"[١٠] ﴿وَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ.﴾\r(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنها نزلت في الأسود بن عبد الأسد وكان كافرا والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٧ ب.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٧٢ عن ابن عباس ﵄، وقال القرطبي: «ثم هي عامة في كل مؤمن وكافر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268046,"book_id":159,"shamela_page_id":1197,"part":"2","page_num":693,"sequence_num":1197,"body":"سورة البروج\r(سه) (¬١) قد تقدّم أسماء البروج في سورة الحجر (¬٢)، وأمّا (أصحاب الأخدود) فهم ذو نواس الحميري وجنوده، وكان قد خدّ (¬٣) الأخاديد وهي الخنادق وضرم (¬٤) فيها النيران وجعل يلقي فيها كلّ من وحّد الله واتّبع العبد الصالح الذي كان في زمانه، وهو عبد الله (¬٥) بن الثامر حتى أحرق نحوا من عشرين (¬٦) ألفا، وذو نواس هذا اسمه زرعة (¬٧) بن تبّان أسعد أبو كرب الحميري، وكان أيضا (¬٨) يسمى يوسف وكانت له غدائر (¬٩) من شعر","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٨١.\r(¬٢) انظر: التعريف والإعلام: ٨٨، في قوله تعالى: وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً آية ١٦.\r(¬٣) الخد والأخدود: شقان في الأرض غامضان مستطيلان. اللسان: ٣/ ١٦١ مادة (خدد).\r(¬٤) ضرمت النار: اشتعلت. ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ٢٥ مادة (ضرم).\r(¬٥) انظر: السيرة النبوية، القسم الأول: ٣٤.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٩٢ وقيل غير ذلك. انظر أيضا: زاد المسير: ٩/ ٧٦.\r(¬٧) ذكره ابن حبيب في المحبّر: ٣٦٨.وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧٥ عن مقاتل.\r(¬٨) ذكره الطبري في تاريخه: ٢/ ١١٩ عن هشام بن محمد.\r(¬٩) الغدائر جمع غديرة وهي الذؤابة المضفورة من شعر المرأة. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268047,"book_id":159,"shamela_page_id":1198,"part":"2","page_num":694,"sequence_num":1198,"body":"تنوس (¬١) أي تضطرب، فسمّي ذا نواس، وكان فعل هذا بأهل نجران فأفلت منهم رجل اسمه دوس (¬٢)، ذو ثعلبان فساق الحبشة لينتصر بهم فملكوا اليمن، وهلك ذو نواس في البحر ألقى نفسه فيه، وقد يروى (¬٣) حديث أصحاب الأخدود أيضا على غير هذا الوجه والذي قدّمناه هو معنى حديث ابن إسحاق (¬٤)، والله أعلم.\r[٣] ﴿وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ.﴾\r(عس) (¬٥) قيل (¬٦): إن الشاهد هو محمد ﷺ، والمشهود قيل فيه يوم الجمعة (¬٧) وقيل (¬٨) يوم عرفة، وقيل (¬٩) يوم القيامة، والله أعلم.","footnotes":"= المعجم الوسيط: ٢/ ٦٤٥ مادة (غدر).\r(¬١) ناس الشيء نوسا ونوسانا: تحرك وتذبذب، يقال: ناست الذؤابة، وناس الغصن الدقيق، والقرط ينوس في الأذن وناس لعابه: سال واضطراب. المعجم الوسيط: ٢/ ٩٦٢ مادة (نوس).\r(¬٢) ذكره ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٣٧، وذكره الطبري في تاريخه: ٢/ ١٢٣ فقال: «وأثبت الحديثين عندي الذي حدثني أنه دوس بن ثعلبان».\r(¬٣) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٩٩ عن صهيب ﵁. والإمام الترمذي في سننه: ٥/ ٤٣٧، والإمام الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٣٢، ١٣٣.\r(¬٤) انظر: السيرة، القسم الأول: ٣٤، ٣٥.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٩٧ ب.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٣٠ عن ابن عباس والحسن بن علي وعكرمة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧١ عنهما أيضا. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٥ عن ابن عباس والحسن بن علي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤٦٤ ونسبه لابن جرير وابن مردويه عن الحسن بن علي، ونسبه أيضا للطبراني في الأوسط وعبد بن حميد وابن مردويه وابن عساكر من طرق عن ابن عباس.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٣١ عن ابن عمر وابن الزبير وعن أبي الدرداء عن النبي ﷺ. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٦ عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٢٨، ١٢٩ عن علي بن أبي طالب وابن عباس وقتادة والحسن وغيرهم. وذكره البغوي في تفسيره: ٧/ ٢٢٦ عن ابن عباس ﵄. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٣، ٢٨٤ عن الحسن وأبي هريرة عن رسول الله ﷺ.\r(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٣٠، ١٣١ عن ابن عباس ومجاهد وذكره ابن الجوزي -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268048,"book_id":159,"shamela_page_id":1199,"part":"2","page_num":695,"sequence_num":1199,"body":"(سي) ذكر الشيخ أبو عبد الله ﵁ في الشاهد قولا واحدا وفي المشهود ثلاثة أقوال.\rوذكر المفسّرون في الشاهد ثمانية عشر قولا ما ذكر من أنّه محمد ﷺ، وقيل (¬١): هو الله ﷿، وقيل (¬٢): هو آدم ﵇ وجميع ذريته، وقيل (¬٣): هو عيسى ﵇، وقيل (¬٤): هو يوم عرفة، وقيل (¬٥): هو يوم الجمعة، وقيل (¬٦): هو يوم الأضحى، وقيل (¬٧): هو يوم الاثنين، وقيل (¬٨): هو","footnotes":"= في زاد المسير: ٩/ ٧٠، ٧١ عن عكرمة وعطاء بن يسار وابن عباس. وراجع الدر المنثور: ٨/ ٤٦٢، ٤٦٣.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٣١ عن ابن عباس ﵄. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧١، ٧٢ عن ابن عباس وسعيد بن جبير والثعلبي، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٥ عن ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧٢ عن عطاء بن يسار.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧٢ عن أبي مالك، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٥ دون عزو.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٣١ عن مجاهد عن ابن عباس ﵄. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥١٩ عن أبي هريرة ﵁. وأخرجه أيضا البيهقي في سننه: ٣/ ١٧٠ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٢٨، ١٢٩ عن أبي هريرة وعلي بن أبي طالب وابن عباس وقتادة وابن زيد وسعيد وأبي مالك الأشعري عن رسول الله ﷺ. وأخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٤٣٦ عن أبي هريرة ﵁، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه البيهقي في سننه: ٣/ ١٧٠ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٣١ عن ابن عمر وابن الزبير وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧٢ عن إبراهيم، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٤ عن القشيري حكاه عن ابن عمر وابن الزبير.\r(¬٧) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٤٥٠ دون عزو.\r(¬٨) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧١ عن جابر بن عبد الله ﵁. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤٦٢، ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268049,"book_id":159,"shamela_page_id":1200,"part":"2","page_num":696,"sequence_num":1200,"body":"يوم القيامة، وقيل (¬١): هو يوم التروية (¬٢)، وقيل (¬٣): الملائكة الحفظة، وقيل (¬٤):\rالأنبياء، وقيل (¬٥): الشاهد أمة محمد ﷺ، وقيل (¬٦) الشاهد: الله تعالى والملائكة وأولو العلم وقيل (¬٧) الشاهد: جوارح الإنسان، وقيل (¬٨) الشاهد: النّجم، وقيل (¬٩) الشاهد الحجر الأسود، وأمّا (مشهود) ففيه مما يليق بغرض الكتاب عشرة أقوال الثلاثة المتقدّمة للشيخ ﵀ وقيل (¬١٠) المشهود يوم النّحر، وقيل (¬١١): أمة محمد ﷺ، وقيل (¬١٢): أمم الأنبياء ﵈،","footnotes":"(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧٢ عن سعيد بن المسيب وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٤ عن سعيد بن المسيب.\r(¬٢) في نسخة (ح): «وقيل هو يوم عرفة».\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧٣ عن محمد بن علي الترمذي وعكرمة. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٥ دون عزو.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧٣ عن علي بن عبيد الله وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٦ دون عزو.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧٣ عن الحسين بن الفضل وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٥ عن الحسين بن فضل.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧٣ عن الثعلبي.\r(¬٧) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٥ عن مقاتل. وذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ٨٦ عن ابن جبير ومقاتل.\r(¬٨) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٤٥٠ دون عزو. وذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ٨٦ دون عزو.\r(¬٩) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٦ عن أبي بكر بن العطار وقد ذكر المؤلف - رحمه الله تعالى - في الشاهد سبعة عشر قولا، ولم يذكر القول الثامن عشر، وقد قيل في الشاهد والمشهود أكثر من ذلك، قال الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ٨٧. وجميع الأقوال في ذلك على ما وقفت عليه نحو من ثلاثين قولا، والله أعلم.\r(¬١٠) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧١ عن ابن عمر ﵄، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٤ عن علي ﵁ والنخعي.\r(¬١١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧١ عن عبد العزيز بن يحيى، وذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ٨٦ عنه أيضا.\r(¬١٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧٣ عن علي بن عبيد الله وذكره القرطبي في -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268050,"book_id":159,"shamela_page_id":1201,"part":"2","page_num":697,"sequence_num":1201,"body":"وقيل (¬١): المشهود قرآن الفجر، وقيل (¬٢): الليل والنّهار وقيل (¬٣): المشهود الحجيج، وقيل (¬٤): المشهود به وحدانيّة الباري ﵎ ومشهود فيما تقدّم معناه عليه أو به أو فيه، والله أعلم.","footnotes":"= تفسيره: ١٩/ ٢٨٥ عن الحسين بن الفضل.\r(¬١) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٤٥٠ دون عزو، وذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ٨٦ دون عزو.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٤، وذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ٨٦ عن الحسن.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٨٦ عن أبي بكر بن العطار وذكره ابن الجوزي في زاد المسير دون عزو.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٧٣ عن الثعلبي، وقال الإمام الطبري ﵀ بعد أن ذكر معظم هذه الأقوال في تفسيره: ٣٠/ ١٣١ قال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله أقسم بشاهد، ومشهود شهد، ولم يخبرنا مع إقسامه بذلك أي شاهد وأي مشهود أراد، وكل الذي ذكرنا أن العلماء قالوا: هو المعنى مما يستحق أن يقال له شاهد ومشهود» اه. وذلك لأن كل ما قيل في تعين الشاهد والمشهود له بيانه ودليله، وقد ذكره المفسرون في كتبهم، والله أعلم بالصواب. راجع: - معالم التنزيل للبغوي: ٣/ ٢٢٦. - أحكام القرآن لابن العربي: ٤/ ١٩٠١. - زاد المسير لابن الجوزي: ٩/ ٧١ وما بعدها. - مفاتيح الغيب للرازي: ٣١/ ١١٤ وما بعدها. - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٩/ ٢٨٣ وما بعدها. - البحر المحيط لأبي حيان: ٨/ ٤٤٩، ٤٥٠. - تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٨/ ٣٨٥، ٣٨٦. - الدر المنثور للسيوطي: ٨/ ٤٦٢ وما بعدها. - روح المعاني للألوسي: ٣٠/ ٨٦، ٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268051,"book_id":159,"shamela_page_id":1202,"part":"2","page_num":699,"sequence_num":1202,"body":"سورة الطّارق\r(سه) (¬١) ذكر محمّد بن الحسن في تفسيره (¬٢) أنّ (الطارق) في هذه السورة هو زحل (¬٣) الكوكب الذي في السماء السابعة وذكر له أخبارا الله أعلم بصحّتها.\r(عس) (¬٤) ذكر الشيخ ﴿(النَّجْمُ الثّاقِبُ)﴾ وقال: هو زحل، وقيل: إنه الثّريّا (¬٥)، والله أعلم.\r(سي) وعن (¬٦) ابن عباس ﵄ أنه الجدي ذكره عط (¬٧).\r[١٧] ﴿فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً.﴾","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٨٢.\r(¬٢) لم أقف عليه.\r(¬٣) ذكره الفراء في معاني القرآن له: ٣/ ٢٥٤، وذكره الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٤٢ دون عزو، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٨١ عن علي بن أبي طالب وابن عباس.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٩٧ ب.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٤٢ عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٨١ عن ابن زيد.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ١.\r(¬٧) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: «سي إنما ذكر الشيخ أبو زيد «الطارق» وحكى عنه أنه زحل، ولا شك أنه يريد ما قاله الشيخ أبو عبد الله من أنه «النَّجْمُ الثّاقِبُ» لأن إعرابه الرفع على البدل من الطارق وعلى أنه خبر ابتداء مضمر».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268052,"book_id":159,"shamela_page_id":1203,"part":"2","page_num":700,"sequence_num":1203,"body":"(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّ ذلك إشارة ليوم بدر، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٧ ب.\r(¬٢) قال الفخر الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٣٤: «منهم من قال: (أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً) إلى يوم القيامة، وإنما صغّر ذلك من حيث علم أن كل ما هو آت قريب، ومنهم من قال (أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً) إلى يوم بدر، والأول أولى، لأن الذي جرى يوم بدر وفي سائر الغزوات لا يعم الكل، وإذا حمل على أمر الآخرة عم الكل ولا يمتنع مع ذلك أن يدخل في جملته أمر الدنيا مما نالهم يوم بدر وغيره» اه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268053,"book_id":159,"shamela_page_id":1204,"part":"2","page_num":701,"sequence_num":1204,"body":"سورة الأعلى\r(عس) (¬١) لم يذكرها الشيخ وفيها.\r[١٠] ﴿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى.﴾\rروي (¬٢) أنّه عثمان بن عفّان ﵁، وقوله:\r[١١] ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى.﴾\rهو رجل من المنافقين، وسببها أنّ المنافق كانت له نخلة مائلة في دار رجل من الأنصار يسقط ثمرها في داره فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فأرسل إلى المنافق ولم يكن يعلم بنفاقه فسأله أن يعطي النخلة الأنصاري على أن يعطيه نخلة في الجنّة فقال: أبيع عاجلا بآجل لا أفعل، فأعطاه عثمان بن عفان حائط نخل له فنزلت الآية (¬٣).\rوقيل (¬٤) نزلت في أبي الدّحداح والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٧ ب.\r(¬٢) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٤٥ دون عزو، وذكر القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٢٠ عن ابن عباس أن الآية نزلت في ابن أم مكتوم.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٢٢ عن عطاء.\r(¬٤) أخرج الإمام أحمد في المسند: ٣/ ١٤٦ عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها فأمر أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها فقال له النّبي ﷺ: أعطها إياه بنخلة في الجنة فأبى؟ فأتاه أبو الدحداح فقال: بعني نخلتك بحائطي، ففعل، فأتى النّبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني قد ابتعت النخلة بحائطي قال: فاجعلها له فقد -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268054,"book_id":159,"shamela_page_id":1205,"part":"2","page_num":702,"sequence_num":1205,"body":"(سي) ذكر الشيخ أبو عبد الله ﵁ أنّ ﴿(الْأَشْقَى)﴾ رجل من المنافقين.\rوحكى مخ (¬١) أنّه الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة والله أعلم.","footnotes":"= أعطيتكها، فقال رسول الله ﷺ: كم من عذق لاح لأبي الدحداح في الجنة - قالها مرارا - قال: فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح اخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة؟ فقالت: ربح البيع».\r(¬١) الكشاف للزمخشري: ٤/ ٢٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268055,"book_id":159,"shamela_page_id":1206,"part":"2","page_num":703,"sequence_num":1206,"body":"سورة الغاشية\r(سي) وليس في الغاشية سوى ما جاء من أنّ الضّريع (¬١) اسم واد في جهنّم (¬٢)، وقيل (¬٣): اسم ليابس العرفج، وقيل (¬٤): هو نبات كالعوسج.\rوقيل (¬٥): هو جنس من الشوك يقال له الشبرق، وقيل (¬٦) هو نبات في البحر الأخضر (¬٧) منتن مجوّف مستطيل له بورقية كثيرة وكل ذلك لا تعقد السائمة في الدنيا عليه لحما ولا شحما وفي جهنّم إنما هو نار، أعاذنا الله منه.","footnotes":"(¬١) وذلك في قوله تعالى: لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاّ مِنْ ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ. آية: ٦، ٧.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٣٠ دون عزو، وذكره أبو حيان في تفسيره: /٨ دون عزو، وذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ١١٣ فقال: «وقيل هو واد في جهنم أي ليس لهم طعام إلا من ذلك الموضع، ولعله الموضع الذي يسيل إليه صديد أهل النار وهو الغسلين».\r(¬٣) ذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ١١٣ عن بعض اللغويين.\r(¬٤) ذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ١١٣ عن الزجاج.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٦٠، ١٦١ عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة وشريك بن عبد الله وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٩٦ عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٣٠ ورجحه.\r(¬٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٢٩، ٣٠ عن ابن عباس والخليل، وذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ١١٣ عن الخليل.\r(¬٧) لعل الصواب هكذا: «نبات في البحر أخضر منتن».أو «نبات أخضر في البحر» كما جاء في تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٩، ٣٠، وتفسير الألوسي: ٣٠/ ١١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268056,"book_id":159,"shamela_page_id":1207,"part":"2","page_num":705,"sequence_num":1207,"body":"سورة الفجر (¬١)\r[٢] ﴿وَلَيالٍ عَشْرٍ.﴾\r(عس) (¬٢) هي عشر ذي الحجّة (¬٣)، و (الشّفع) قيل (¬٤): فيه يوم النّحر، وقيل (¬٥): الخلق بأجمعهم سمّوا شفعا لازدواجهم، و (الوتر) هو الله تعالى، وقيل (¬٦): هو يوم عرفة وكلّ ذلك أقسام أقسم الله به.","footnotes":"(¬١) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: سي يقال فجرت الماء بالتخفيف، أفجره بالضم فجرا فانفجر أي بجسته فانبجس، ذكره الجوهري. ينظر: الصحاح: ٢/ ٧٧٨ مادة فجر.\r(¬٢) التكميل والإتمام: ٩٧ ب.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٦٩ عن ابن عباس وعبد الله بن الزبير ومسروق وعكرمة ومجاهد والضحاك وابن زيد، ورجحه الطبري ﵀ لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه ولما رواه جابر أن رسول الله ﷺ فقال: «وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ» قال: «عشر الأضحى».وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤١٣.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٧٠ عن ابن عباس وعكرمة والضحاك. وقد أخرج الإمام أحمد في المسند: ٣/ ٣٢٧ عن جابر عن النبي ﷺ قال: «إن العشر عشر الأضحى، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر».\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٧١ عن ابن عباس ومجاهد وأبي صالح، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٦ عنهم أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٠٣ ونسبه للفريابي وسعيد بن جبير وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد، ونسبه أيضا لعبد بن حميد عن مجاهد، ونسبه لعبد بن حميد من طريق إسماعيل عن أبي صالح.\r(¬٦) أخرج الإمام أحمد في المسند: ٣/ ٣٢٧ عن جابر عن النبي ﷺ قال: «إن العشر عشر -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268057,"book_id":159,"shamela_page_id":1208,"part":"2","page_num":706,"sequence_num":1208,"body":"تكميل، قال المؤلف - وفّقه الله - لم يستوف الشيخ أبو عبد الله الكلام في هذا الموضع، ﴿(وَالْفَجْرِ)﴾ هاهنا هو فجر أوّل يوم من ذي الحجّة قاله الضّحّاك (¬١).\rوقال (¬٢) مجاهد: هو فجر يوم النّحر، فعلى هذين القولين هو فجر الصبح المعلوم.\rوقيل (¬٣): هو قسم بانفجار الماء من أصابع محمد ﷺ، قاله قتادة.\rوقيل (¬٤): هو قسم بانفجار الصخرة عن الناقة لقوم صالح ﵇، قاله الحسن ﵁.\rوقيل (¬٥): هو قسم بانفجار دموع العاصين، وقيل غير ذلك مما هو خارج عن شرط الكتاب.\rوأمّا الليالي العشر فذكر الشيخ فيه قولا واحدا أنها عشر ذي الحجّة.\rوقيل (¬٦): هي العشر الأول من رمضان، وقيل (¬٧):.","footnotes":"= الأضحى، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر».\r(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٣ عن الضحاك، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٣٩ وقال: «لأن الله تعالى قرن الأيام به فقال: «وَلَيالٍ عَشْرٍ» أي ليال عشر من ذي الحجة».\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٣ عن مجاهد، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤١٢ عن مجاهد ومسروق ومحمد بن كعب وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤٩٨ ونسبه لابن أبي حاتم عن مجاهد، ونسبه أيضا لعبد بن حميد عن عكرمة.\r(¬٣) لم أعثر عليه.\r(¬٤) لم أعثر عليه.\r(¬٥) لم أعثر على قائله.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٤ عن الضحاك.\r(¬٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٤ عن ابن عباس ﵄، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٣٩ عن ابن عباس والضحاك وذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٦٨ فقال: «وقيل والأظهر قول ابن عباس للحديث المتفق على صحته قالت عائشة -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268058,"book_id":159,"shamela_page_id":1209,"part":"2","page_num":707,"sequence_num":1209,"body":"الأواخر منه، وقيل (¬١): العشر الأول من المحرّم.\rوكذلك لم يذكر في ﴿(الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ)﴾ سوى ثلاثة أقوال وفيها اثنان وعشرون قولا الثلاثة التي ذكر الشيخ ﵀.\rوقيل (¬٢): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ آدم وحواء، ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ الله تعالى، وقيل (¬٣): ما ذكر ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ محمد ﷺ.\rوقيل (¬٤): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ يوم عرفة ويوم الأضحى ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ ليلة النّحر.\rوقيل (¬٥): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ اليومان من أيام التشريق ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ اليوم الثالث.","footnotes":"= ﵂: كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله، قال التبريزي: اتفقوا على أنه العشر الأواخر، يعني من رمضان لم يخالف فيه أحد فتعظيمه مناسب لتعظيم القسم» اه.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٦٩ عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٤ عن يمان بن رئاب، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٣٩ عن ابن عباس ويمان ابن رئاب والطبري.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٧ عن مقاتل بن سليمان وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٤٠ عن ابن عباس في رواية وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٠٢ ونسبه لعبد بن حميد عن مجاهد.\r(¬٣) لم أعثر على قائله، وفي تفسير الرازي: ٣١/ ١٦٣: «أن الوتر هو عيسى بن مريم ﵇».\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٤ عن أبي أيوب الأنصاري عن رسول الله ﷺ، وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ١٣٧ وقال: «رواه الطبراني في حديث طويل وفيه واصل بن السائب وهو متروك»، وقال السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٠٣: «وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن أبي أيوب عن النبي ﷺ ثم ذكره».\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٦ عن عبد الله بن الزبير واستدل بقوله تعالى: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ. البقرة: ٢٠٣.وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٤٠ عنه أيضا. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤١٣ عنه أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٠٤ ونسبه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبد الله بن الزبير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268059,"book_id":159,"shamela_page_id":1210,"part":"2","page_num":708,"sequence_num":1210,"body":"وقيل (¬١): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ عشر ذي الحجّة ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ أيام منى الثلاثة وقيل (¬٢):\r﴿(الشَّفْعِ)﴾ رجب وشعبان ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ رمضان، وقيل (¬٣): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ الصفا والمروة ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ البيت، وقيل (¬٤): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ مسجد مكّة والمدينة ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ بيت المقدس، وقيل (¬٥): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ الصلوات ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ صلاة المغرب، وقيل (¬٦): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ صلاة الصبح ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ صلاة المغرب، وقيل (¬٧): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ تنفّل الليل مثنى مثنى ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ الرّكعة المعروفة، وقيل (¬٨): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ ما يتكرّر من العبادات كالصلاة والصيام ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ ما لا يتكرّر مثل الحج، وقيل (¬٩): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ القران في الحج ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ الإفراد، وقيل (¬١٠): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ الأيام والليالي على الجملة ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ الذي لا","footnotes":"(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٦ عن الضحاك، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٤٠ عن الضحاك وعطاء.\r(¬٢) لم أعثر على قائله.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٧ عن الثعلبي، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٤١ دون عزو.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٧ عن الثعلبي، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٤١ دون عزو.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٧١، ١٧٢ عن قتادة، ورواه عمران بن الحصين عن رسول الله ﷺ، وأخرجه الإمام الترمذي في سننه: ٥/ ٤٤٠ وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قتادة. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٣٥٤ تفسير سورة الفجر: «ورجاله ثقات إلا أن فيه راويا مبهما» وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٢٢ وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وتعقبه الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٣٥٤ تفسير سورة الفجر فقال: «وقد أخرجه الحاكم من هذا الوجه فسقط من رواية المبهم فاغتر فصححه».\r(¬٦) ذكره البغوي في تفسيره: ٧/ ٢٤١ عن ابن عباس ﵄ وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٤٠ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٧) لم أعثر عليه.\r(¬٨) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٧ عن الثعلبي.\r(¬٩) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٧ عن الثعلبي. وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٤١ دون عزو.\r(¬١٠) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٧ عن مقاتل يبن حيان وذكره القرطبي في -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268060,"book_id":159,"shamela_page_id":1211,"part":"2","page_num":709,"sequence_num":1211,"body":"ليلة بعده، وقيل (¬١): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ أبواب الجنّة الثمانية ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ أبواب النار السّبعة، وقيل (¬٢): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ السّمع والبصر ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ اللّسان، وقيل (¬٣): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ هو الله تعالى لقوله: ﴿إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ﴾ (¬٤)، ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ أيضا هو الله تعالى لقوله: ﴿هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ (¬٥) قاله سفيان بن عيينة وقيل (¬٦): إنّه العدد منه شفع ومنه وتر، وقيل (¬٧): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ تضادّ أوصاف المخلوقين من عزّ وذل، وعلم وجهل، [وقدرة (¬٨) وعجز]، وحياة وموت، ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ انفراد صفات الله تعالى عز بلا ذل، وعلم بلا جهل وقدرة بلا عجز، كلّ ذلك من تفسير الثعلبي والقشيري (¬٩) والزّمخشري (¬١٠) وأبي محمد بن عطية وغيرها من التفاسير وبعضهم يزيد على بعض والله أعلم.","footnotes":"= تفسيره: ٢٠/ ٤١ عن مقاتل بن حيان، وذكره الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٦٣ عنه أيضا.\r(¬١) ذكره الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٦٤ دون عزو. وذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ١٢٠ دون عزو.\r(¬٢) لم أعثر عليه. وفي تفسير الرازي: ٣١/ ١٦٣، ١٦٤ أن الشفع هو الشفتين، والوتر هو اللسان، واستدل بقوله تعالى: وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٧، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٤١.\r(¬٤) سورة المجادلة: آية: ٧.\r(¬٥) سورة الإخلاص: آية: ١.\r(¬٦) ذكره القشيري في تفسيره: ٣/ ٧٢٥ عن الحسن، وذكره الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٦٣ عن الحسن، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٤١ عن الحسن.\r(¬٧) ذكره القشيري في تفسيره: ٣/ ٧٢٥ دون عزو، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٧ عن أبي بكر الوراق، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٤١ عنه أيضا.\r(¬٨) في الأصل ونسخة (ز): «وقدرة بلا عجز» وهو خطأ والتصويب من المراجع السابقة.\r(¬٩) لطائف الإشارات للقشيري: ٣/ ٧٢٥.\r(¬١٠) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ٢٩٤، وقد قيل في تفسير الشفع والوتر أكثر مما ذكره المؤلف ﵀، فقد قال الزمخشري: في تفسيره: ٤/ ٢٩٤: «وقد أكثر في الشفع والوتر حتى كادوا يستوعبون أجناس ما يقعان فيه وذلك قليل الطائل جدير بالتلهي عنه». وقال أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٤٦٨: «والشفع والوتر ذكر في كتاب التحرير والتحبير -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268061,"book_id":159,"shamela_page_id":1212,"part":"2","page_num":710,"sequence_num":1212,"body":"[٤] ﴿وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ.﴾\r(سي) قال مجاهد وعكرمة (¬١): هي ليلة المزدلفة والله أعلم.\r[٧] ﴿إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ.﴾\r(سه) (¬٢) قد ذكرنا (¬٣) ﴿(إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ)﴾ وأنّ جيرون بن سعد بن إرم هو الذي بنى مدينة دمشق (¬٤) وبه تعرف وتسمّى جيرون، وأنه وجد فيها من أثر بنيانه أربعمائة ألف عمود وأربعون ألف عمود من رخام ونيّف (¬٥).","footnotes":"= فيها ستة وثلاثين قولا». ولم يرجح الإمام الطبري بين الأقوال، فقال في تفسيره: ٣/ ١٧٢: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: «إن الله تعالى ذكره أقسم بالشفع والوتر ولم يخصص نوعا من الشفع ولا من الوتر دون نوع بخبر ولا عقل، وكل شفع ووتر فهو مما أقسم به، مما قال أهل التأويل إنه داخل في قسمه هذا لعموم قسمه بذلك» اه. وقال الفخر الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٦٤ بعد أن ذكر الأقوال السابقة: «وأعلم أن الذي يدل عليه الظاهر أن (الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) أمران شريفان أقسم الله بهما، وكل هذه الوجوه التي ذكرناها محتمل، والظاهر لا إشعار له بشيء من هذه الأشياء على التعيين فإن ثبت شيء منها خبر عن رسول الله ﷺ أو إجماع من أهل التأويل حكم بأنه هو المراد، وإن لم يثبت فيجب أن يكون الكلام على طريقة الجواز لا على وجه القطع» اه، والله أعلم.\r(¬١) ذكره الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٧٣ عنهما. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٨ عنهما أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٠٤ ونسبه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة.\r(¬٢) التعريف والإعلام: ١٨٢.\r(¬٣) انظر: التعريف والإعلام: ١١٩.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٧٥ عن سعيد المقبري، وذكره ابن العربي في أحكام القرآن: ٤/ ١٩٣١ عن الإمام مالك واختاره ابن العربي. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٠٩، ١١٠ عن سعيد بن المسيب وعكرمة وخالد الربعي وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٠٦ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة، ونسبه لابن جرير وعبد بن حميد وابن عساكر عن سعيد المقبري، ونسبه أيضا لابن عساكر عن سعيد بن المسيب، ونسبه أيضا لعبد بن حميد عن خالد الربعي.\r(¬٥) وقد ذكر الحافظ ابن عساكر عدة أقوال في اسم الذي بني مدينة دمشق. -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268062,"book_id":159,"shamela_page_id":1213,"part":"2","page_num":711,"sequence_num":1213,"body":"(عس) (¬١) ذكر ﴿(إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ)﴾ وأشار إلى أنّها دمشق، وقد قيل (¬٢): إنها الإسكندريّة، والله أعلم.\r(سي) وقد تقدّم (¬٣) أنّ ﴿(إِرَمَ)﴾ يعني بها القصر المشيد، وقيل (¬٤): ﴿(إِرَمَ)﴾ قبيلة بعينها قال الشاعر (¬٥):\rمجدا تليدا بناه أوّلهم ... أدرك عادا وقبلها إرما","footnotes":"= انظر: تهذيب تاريخ دمشق الكبير: ١/ ١٥ - ١٧.\r(¬١) التكميل والإتمام: ٩٧ ب، ٩٨ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٧٥ عن محمد بن كعب القرظي وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١١٠ عنه أيضا، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٠٦ ونسبه لابن جرير وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي.\r(¬٣) ينظر ص ٢٤٠.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٧٥، ١٧٦ عن قتادة، واختاره الطبري ﵀. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٣٥٣ باب تفسير سورة الفجر عن مجاهد وقتادة. وهو اختيار الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤١٧، ٤١٨، وقد رد ابن كثير على الأقوال السابقة فقال: «ومن زعم أن المراد بقوله: (إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ) مدينة أما دمشق ... أو الإسكندرية ...... أو غيرهما ففيه نظر، فإنه كيف يلتئم الكلام على هذا (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ، إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ) إن جعل ذلك بدلا أو عطف بيان، فإنه لا يتسق الكلام حينئذ، ثم المراد إنما هو الإخبار عن إهلاك القبيلة المسماة بعاد، وما أحل الله بهم من بأسه الذي لا يرد، لا أن المراد الإخبار عن مدينة أو إقليم ثم قال: وإنما نبهت على ذلك لئلا يغتر بكثير مما ذكره جماعة من المفسرين عند هذه الآية من ذكر مدينة يقال لها (إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ) مبنية بلبن الذهب والفضة ... [ووصفها] ... ثم قال: وهذا كله من خرافات الإسرائيليين من وضع بعض زنادقتهم ليختبروا بذلك عقول الجهلة من الناس أن تصدقهم في جميع ذلك» اه، والله أعلم.\r(¬٥) البيت لعبيد الله بن قيس بن شريح بن الرقيات، من شعراء الإسلام وله ديوان في الشعر. انظر: نسب قريش: ٤٣٥، طبقات فحول الشعراء: ٢/ ٦٤٧. والبيت في ديوانه: ١٥٥ شرح وتحقيق د. محمد يوسف نجم ورواية البيت: « ...... بناه أوله ... ».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268063,"book_id":159,"shamela_page_id":1214,"part":"2","page_num":712,"sequence_num":1214,"body":"ويؤيد هذا قول (¬١) اليهود للعرب: قد أظلّ زمان خروج نبيّ نتّبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم، ومعنى (¬٢) ﴿(ذاتِ الْعِمادِ)﴾ أي أعمدة بيوتهم التي يرحلون بها.\r[١٥] ﴿فَأَمَّا الْإِنْسانُ.﴾\r(سه) (¬٣) هو عتبة بن ربيعة، وهو كان السبب في نزولها فيما ذكروا (¬٤) وإن كانت صفة تعم.\r(عس) (¬٥) وقد روي أنها نزلت في أميّة بن خلف (¬٦)، والله أعلم.\r[٢٧] ﴿يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ.﴾\r(سه) (¬٧) قيل (¬٨): نزلت في حبيب بن عدي المصلوب بمكة وأنّ الكفار صلبوه إلى غير القبلة فحوّلته الملائكة إلى القبلة.\r(عس) (¬٩) وقد روي (¬١٠) أنّها لمّا نزلت قال أبو بكر ﵁: إنّ","footnotes":"(¬١) ذكر ذلك ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٥٤١.\r(¬٢) قاله الفراء في معاني القرآن له: ٣/ ٢٦٠، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٧٧ عن مجاهد وقتادة واختاره الطبري ﵀، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١١١ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والفراء، وذكر ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤١٧ عن ابن عباس أنه قال: إنما قيل لهم: (ذاتِ الْعِمادِ) لطولهم. قال ابن كثير: «واختار الأول ابن جرير، ورد الثاني فأصاب» اه، والله أعلم.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٨٣.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١١٨ عن عطاء عن ابن عباس وأضاف مع عتبة أبا حذيفة بن المغيرة. وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٥١ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٩٨ أ.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١١٨ عن مقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٥١ عن مقاتل أيضا.\r(¬٧) التعريف والإعلام: ١٨٣.\r(¬٨) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٢٣ عن مقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٥٨ من دون عزو.\r(¬٩) التكميل والإتمام: ٩٨ أ.\r(¬١٠) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٥٥ عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268064,"book_id":159,"shamela_page_id":1215,"part":"2","page_num":713,"sequence_num":1215,"body":"هذا لحسن، فقال رسول الله ﷺ: أما إنّ الملك سيقولها لك يا أبا بكر عند الموت.\r(سي) وقيل (¬١): نزلت في حمزة بن عبد المطلب ﵁، وقيل (¬٢): ﴿(النَّفْسُ)﴾ هاهنا اسم جنس وهو الأظهر.\rوهاهنا سؤال: وهو أن يقال: ما الحكمة في أنّ الروح إذا دخل في جسد الإنسان دخل سريعا في ساعة أو أقلّ أو أكثر وإذا خرج خرج بطيئا في يوم أو أكثر؟\rفالجواب: أنّ الروح سمع صوت الرّحمة وقت الدخول في الجسد من أمر الله فإذا أمره بالخروج مكث في المنازعة حتى يسمع صوت الرحمة مرة أخرى من قبل الله: ﴿يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ اِرْجِعِي إِلى رَبِّكِ﴾ فيطير إليه ويخرج من الجسد، ذكره (¬٣) القشيري ﵀.","footnotes":"= في الدر المنثور: ٨/ ٥١٣ ونسبه لابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄. ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير، ونسبه أيضا للحكيم الترمذي في نوادر الأصول من طريق ثابت بن عجلان عن سليم بن أبي عامر ﵁.\r(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٢٣ عن أبي هريرة وبريدة الأسلمي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥١٤ ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم عن بريدة ﵁.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٢٣ عن عكرمة، وقال الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٧٨ بعد أن ذكر الأقوال السابقة: «وأنت قد عرفت أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب» وقال القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٥٨: «والصحيح أنها عامة في كل نفس مؤمن مخلص طائع».\r(¬٣) لم أعثر عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268065,"book_id":159,"shamela_page_id":1216,"part":"2","page_num":715,"sequence_num":1216,"body":"سورة البلد\r(سه) (¬١) هو مكة (¬٢).\r[٣] ﴿وَاالِدٍ وَما وَلَدَ.﴾\rهو آدم (¬٣) وذرّيّته، ذكره عبد الرزاق (¬٤)، وذكر (¬٥) غيره أنّه إبراهيم ﵇ وهو أشبه بالمعنى لأنّه حرّم مكة وبنى الكعبة، وفيها ولده من قبل إسماعيل.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٨٣.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٩٣ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وعطاء وابن زيد، وقال الفخر الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٧٩: «أجمع المفسرون على أن ذلك البلد هي مكة».\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٩٥ عن مجاهد وقتادة وأبي صالح والضحاك وسفيان. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٣٢ عن ابن عباس ﵄، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٢٥ عن مجاهد والحسن والضحاك وقتادة وغيرهم وقال ابن كثير: «وهو الذي ذهب إليه مجاهد وأصحابه حسن قوي، لأنه تعالى لمّا أقسم بأم القرى وهي المساكن أقسم بعده بالساكن وهو آدم أبو البشر وولده» اه.\r(¬٤) تفسير عبد الرزاق، ورقة: ١٢٤ ذكره عن قتادة.\r(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٩٦ عن أبي عمران الجوني وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٢٨ عنه أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥١٩ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268066,"book_id":159,"shamela_page_id":1217,"part":"2","page_num":716,"sequence_num":1217,"body":"(سي) وقيل (¬١) هو نوح وولده، وقيل (¬٢): هو عام في كلّ من ولد وأنسل من الحيوان، والله أعلم.\r[٤] ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ.﴾\r(سه) (¬٣) قيل (¬٤) هو أبو الأشدّين اسمه كلدة بن أسيد بن وهب بن حذافة ابن جمح، وكان يظنّ أن لن يقدر عليه أحد لأنه كان أعطي شدّة وقوة حتى كان يقف على جلد البقرة ويجذبه من تحته عشرة أشدّاء فيتقطّع الجلد ولا تزول قدماه، إلا أنّ الألف واللام في ﴿(الْإِنْسانَ)﴾ للجنس فيشترك في الخطاب معه كلّ من ظنّ مثل ظنّه وفعل مثل فعله، وعلى هذا أكثر القرآن ينزل في السبب الخاص باللّفظ العام ليتناول المعنى العام.\r(سي) وقيل (¬٥): نزلت في عمرو بن عبد ود (¬٦) الذي قتله علي بن أبي طالب ﵁ حين اقتحم الخندق بالمدينة (¬٧)، وعن مقاتل (¬٨) أنّها نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل أذنب فاستفتى رسول الله ﷺ فأمره بالكفّارة فقال:","footnotes":"(¬١) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٤٧٥ دون عزو. وذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ١٣٥ دون عزو.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٩٥، ١٩٦ عن ابن عباس ﵄، واختاره الطبري ﵀، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٦٠ عن عطية العوفي. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٢٥: «واختار ابن جرير أنه عام في كل والد وولده، وهو محتمل أيضا».\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٨٣.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٩٨ دون أن ينسبه لقائل، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٢٨ عن الحسن، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٦٣ عن الكلبي.\r(¬٥) لم أعثر عليه.\r(¬٦) عمرو بن عبد ود العامري، كان يقال له ذو الثدي، وكان فارس قريش وهو أول من عبر الخندق من المشركين، وقتله علي يوم الخندق. انظر: نسب قريش: ٤٢٥، أنساب الأشراف: ٢٩٤.\r(¬٧) انظر: السيرة النبوية، القسم الثاني: ص ٢٢٤، ٢٢٥.\r(¬٨) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١٩/ ١٢٩، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٦٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268067,"book_id":159,"shamela_page_id":1218,"part":"2","page_num":717,"sequence_num":1218,"body":"لقد أهلكت مالا في الكفّارات والنّفقات مذ تبعت محمدا. ذكر القولين عط.\rوقيل (¬١): هو الوليد بن المغيرة المخزومي، ذكره مخ (¬٢).\rومن غريب التفسير ما روي (¬٣) عن ابن زيد أنّ ﴿(الْإِنْسانَ)﴾ هنا آدم ﵇ و ﴿(فِي كَبَدٍ)﴾ معناه في السّماء سمّاها كبدا، وضعّفه عط.\rوالصحيح (¬٤): أن «الكبد» التعب والمشقّة.\rقال الحسن (¬٥) ﵁: لم يخلق الله خلقا يكابد ما يكابد ابن آدم.","footnotes":"(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٢٩ عن الثعلبي.\r(¬٢) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ٢٥٦.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٩٨ عن ابن زيد، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٦٣، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٢٠ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم.\r(¬٤) وهو اختيار الإمام الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٩٨، واختاره أيضا الفخر الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٨٢، واختاره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٤٧٥.\r(¬٥) ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268068,"book_id":159,"shamela_page_id":1219,"part":"2","page_num":719,"sequence_num":1219,"body":"سورة الشّمس\r[٧] ﴿وَنَفْسٍ وَما سَوّاها.﴾\r(سي) النفس هنا آدم ﵇ (¬١)، وقيل (¬٢): هو اسم جنس وهو الأظهر.\r[١٢] ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها.﴾\r(سه) (¬٣) هو قدار بن سالف وأمّه (¬٤) قديرة، وصاحبه الذي شاركه في قتل النّاقة اسمه مصدع (¬٥) بن دهر أو ابن جهم.\r[١٣] ﴿فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها.﴾\r(سه) (¬٦) يعني صالح بن عبيد بن جاثر بن ثمود بن عوص بن إرم (¬٧).","footnotes":"(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٣٩ عن الحسن، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٧٥ دون عزو.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٣٩ عن عطاء.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٨٤.\r(¬٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢١٤، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٣٧، وقد أخرج البخاري في صحيحه: ٦/ ٨٣ عن عبد الله بن زمعة أنه سمع النبي ﷺ: «إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها» انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه مثل أبي زمعة.\r(¬٥) ذكره ابن حبيب في المحبّر: ٣٥٧ وفيه أنه مصدع بن دهر، وفي المعارف لابن قتيبة: ٢٩ أنه مصدع بن مهرج.\r(¬٦) التعريف والإعلام: ١٨٤.\r(¬٧) ذكره الإمام الطبري في تفسيره: ٣/ ٢١٤، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268069,"book_id":159,"shamela_page_id":1220,"part":"2","page_num":721,"sequence_num":1220,"body":"سورة اللّيل\r[٣] ﴿وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى.﴾\r(سي) هما آدم وحواء ﵉ (¬١)، وقيل (¬٢): يراد بهما العموم في الذكران والإناث، والله أعلم.\rوالذي.\r[٥، ٦] ﴿أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى.﴾\rهو الذي يأتي ذكره عند قوله:\r[١٧] ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى.﴾\rو (الحسنى) هاهنا فيها أربعة أقوال:\rقيل (¬٣): الجنة.\rوقيل (¬٤): لا إله إلا الله.","footnotes":"(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٤٥ عن ابن السائب ومقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٨٢ عن ابن عباس والحسن والكلبي.\r(¬٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٦٦ عن الحسن، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٨٢ دون عزو.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٨٣ عن مجاهد ودليله قوله تعالى لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٤٩ عن ابن عباس والضحاك وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٣٩ عن السلمي والضحاك وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٣٥ ونسبه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي عبد الرحمن السلمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268070,"book_id":159,"shamela_page_id":1221,"part":"2","page_num":722,"sequence_num":1221,"body":"وقيل (¬١): الخلف في الدنيا.\rوقيل (¬٢): الأجر والثواب مجملا.\r[١٧] ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى.﴾\r(سه) (¬٣) نزلت في أبي بكر (¬٤) ﵁ حين أعتق بلالا وزنّيرة (¬٥) ويقال فيها زنبرة وأمّ عبيس (¬٦) وعبيدا كان اشتراهم فأعتقهم.\rوكان العبيد مؤمنين عند قوم كفّار، يعذبونهم على الإيمان فقال له أبوه:","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢١٩، ٢٢٠ عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد، واختاره الطبري ﵀ لما ورد عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما من يوم غربت فيه شمسه إلا وبجنبيها ملكان يناديان يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين اللهم أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا تلفا، فأنزل الله في ذلك القرآن فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى. .. إلى قوله لِلْعُسْرى.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٢٠ عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٤٩ عن قتادة ومقاتل، وقال القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٨٣ بعد أن ذكر الأقوال: «وكله متقارب المعنى، إذ كله يرجع إلى الثواب الذي هو الجنة».\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٨٤.\r(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٢١ عن عبد الله بن الزبير وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٢٥، ٥٢٦ عن عبد الله بن الزبير، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٨٧.وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٣٨ ونسبه للبزار وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن عدي وابن مردويه وابن عساكر من وجه آخر عن عبد الله بن الزبير مختصرا.\r(¬٥) زنيرة: بكسر الزاي وتشديد النون الرومية من السابقات إلى الإسلام عذبها المشركون، ولما أسلمت عميت، فقال المشركون: أعمتها اللات والعزى لكفرها بها، فنفت ذلك وقالت: إنما هذا من السماء، وربي قادر على رد بصري، فأصبحت من الغد وقد رد الله بصرها. انظر: أسد الغابة: ٧/ ١٢٣، الإصابة: ٤/ ٣١١.\r(¬٦) أم عبيس، وكنيت بابنها عبيس بن كريز، أسلمت أول الإسلام وقد عذبها المشركون عذابا شديدا فاشتراها أبو بكر وأعتقها. انظر: أسد الغابة: ٧/ ٣٦٥، الإصابة: ٤/ ٤٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268071,"book_id":159,"shamela_page_id":1222,"part":"2","page_num":723,"sequence_num":1222,"body":"لو اشتريت من له نجدة وقوّة فيغضب لك ويعينك وينفعك كان أجدى عليك، فأنزل الله الآية انتهى.\r(سي) وقيل: نزلت هذه الآية بسبب أبي الدّحداح الأنصاري في قصة اشترائه النخلة من المنافق بحائط له ثمّ وهب النخلة لأيتام كانت مطلّة على دارهم وقد تقدّم (¬١) ذلك، وقيل (¬٢): ﴿(الْأَشْقَى)﴾ هاهنا أبو جهل بن هشام وأميّة ابن خلف و ﴿(الْأَتْقَى)﴾ أبو بكر.\rوقيل (¬٣): نزلت في أبي سفيان بن حرب وأبي بكر ﵁، والدليل على أنّ ﴿(الْأَتْقَى)﴾ في الآية أبو بكر لا غيره أنّ الله تعالى وصفه بأنّه أتقى وإذا كان أتقى كان أكرم لقوله تعالى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ﴾ (¬٤) والأكرم عند الله تعالى لا بد أن يكون أفضل، فثبت أنّ المراد من هذه الآية شخص هو أفضل الخلق، وأجمع أهل السّنّة على أنّ أفضل الخلق بعد رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق ﵁ فثبت أنّه المراد (¬٥) بالآية، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) راجع سورة الأعلى، قوله تعالى: سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى.\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٨٨ دون عزو، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٤٨٤ دون عزو، ونسبه السيوطي في مفحمات الأقران عن ابن مسعود ﵁.\r(¬٣) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٣٦ ونسبه لعبد بن حميد وابن مردويه وابن عساكر في طريق الكلبي عن ابن عباس ﵄.\r(¬٤) سورة الحجرات: آية: ١٣.\r(¬٥) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٤٤ «وقد ذكر غير واحد من المفسرين أن هذه الآيات نزلت في أبي بكر الصديق ﵁ حتى إن بعضهم حكى الإجماع من المفسرين على ذلك، ولا شك أنه داخل فيها، وأولى الأمة بعمومها، فإن لفظها لفظ العموم وهو قوله تعالى: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى، وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ولكنه مقدّم الأمة وسابقهم في جميع هذه الأوصاف وسائر الأوصاف الحميدة ... ». وقال الثعالبي في الجواهر الحسان: ٤/ ٤٢١ «ولم يختلف أهل التأويل أن المراد بالأتقى - إلى آخر السورة - أبو بكر الصديق ثم هي تتناول كل من دخل في هذه الصفات، وباقي الآية بيّن، وقال: ثم وعده تعالى بالرضى في الآخرة، وهذه عدّة لأبي بكر ﵁» اه والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268072,"book_id":159,"shamela_page_id":1223,"part":"2","page_num":725,"sequence_num":1223,"body":"سورة الضحى\r(عس) (¬١) روي أنها (¬٢) نزلت عند ما احتبس الوحي عن رسول الله ﷺ فجزع لذلك فقالت له خديجة: مما رأت من جزعه - إني لأظن ربّك قد ودّعك فنزلت، وقيل (¬٣): إحدى عمّاته قالت له: إني لأرجو أن يكون شيطانك قد ودّعك فنزلت، والله أعلم.\r(سي) قيل (¬٤): إنّ الذي قال لرسول الله ﷺ ما أرى شيطانك إلا قد تركك أمّ جميل بنت حرب امرأة أبي لهب وأخت أبي سفيان بن حرب.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٨ أ.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٣١، ٢٣٢ عن عبد الله بن شداد وعروة وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٩٠ عن عروة، وأخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٨٧ عن جندب ﵁ دون ذكر خديجة ﵂، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٣٦٤ تفسير سورة الضحى: «إنه وقع في رواية أخرى عند الحاكم: فقالت خديجة، وذكر الحافظ ابن حجر أن الطبري ﵀ روى حديثين ذكر فيهما اسم خديجة ﵂ ثم قال ابن حجر: وهذا الطرفان مرسلان ورواتهما ثقات» اه. وذكرهما الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٤٦ ثم قال: «فإنه حديث مرسل من هذين الوجهين».\r(¬٣) قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ٦/ ١١ كتاب التهجد باب ترك القيام للمريض: «وعند ابن عساكر أنها إحدى عماته، وقد وقفت على مستنده في ذلك، وهو ما أخرجه قيس بن الربيع في مسنده عن الأسود بن قيس راويه» اه.وقد أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٤٠ ونسبه للطبراني عن جندب.\r(¬٤) أخرج البخاري في صحيحه: ٦/ ٨٦ عن جندب بن سفيان قال: اشتكى رسول الله ﷺ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268073,"book_id":159,"shamela_page_id":1224,"part":"2","page_num":726,"sequence_num":1224,"body":"ووجه رواية من روى أنّ القائلة لذلك خديجة ﵂ أنّها لم تقل ذلك إهانة كما يقوله الكفار، فمنصبها أجلّ من ذلك وإنما قالت ذلك على جهة الزّجر عن شدّة الخوف أي ما تركك ربّك إلا لإفراط جزعك لبطء الوحي عنك (¬١).\rقال زيد بن أسلم (¬٢): إنما احتبس الوحي عنه لجرو (¬٣) كلب كان في بيته (¬٤)، والله أعلم.","footnotes":"= فلم يقم ليلتين أو ثلاثا فجاءت امرأة فقالت: يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثا فأنزل الله ﷿ وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى. قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ٦: ١١ كتاب التهجد، باب ترك القيام للمريض، وأمّا المرأة المذكورة في حديث سفيان التي عبّرت بقولها «شيطانك» فهي أم جميل العوراء بنت حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وهي أخت سفيان ابن حرب وامرأة أبي لهب كما روى الحاكم .. ثم ذكر الحديث وقال: رجاله ثقات». وانظر: حديث الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٢٧ عن زيد بن أرقم ﵁.\r(¬١) قال الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسيره: ٨/ ٤٤٦ بعد أن ذكر الحديثين الذين رواهما الطبري وذكر فيهما اسم خديجة ﵂ قال: «فإنه حديث مرسل من هذين الوجهين ولعل ذكر خديجة ليس محفوظا أو قالته على وجه التأسف والحزن» اه. وقد أخرج البخاري في صحيحه: ٦/ ٨٦ عن جندب البجلي قال: قالت امرأة يا رسول الله، ما أرى صاحبك إلا أبطأك فنزلت ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى. قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٣٥٦ باب تفسير سورة الضحى «هذا السياق يصلح أن يكون خطاب خديجة دون الخطاب الأول فإنه يصلح أن يكون خطاب حمّالة الحطب لتعبيرها بالشيطان والترك ومخاطبتها بمحمد بخلاف هذه فقالت: صاحبك، وقالت: أبطأ وقالت: يا رسول الله» اه.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٥٤ عن ابن زيد بن أسلم. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٩٠ عن خولة خادمة رسول الله ﷺ، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٤١ ونسبه لابن أبي شيبة في مسنده والطبراني وابن مردويه عن أم حفص عن أمها.\r(¬٣) الجرو: هو الصغير من كل شيء. اللسان: ١٤/ ١٣٩ مادة جرا.\r(¬٤) قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ٨/ ٣٦٣ تفسير سورة الضحى: «وقصة إبطاء جبريل بسبب كون الكلب تحت سريرة مشهورة، ولكن كونها سبب نزول الآية غريب، بل شاذ مردود بما في الصحيح والله أعلم» اه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268074,"book_id":159,"shamela_page_id":1225,"part":"2","page_num":727,"sequence_num":1225,"body":"سورة التّين\r(سه) (¬١) أقسم الله تعالى بطور (¬٢) تينا وبطور زيتا وهما جبلان عند بيت المقدس (¬٣)، وكذلك طور سينا، ويقال (¬٤) سيناء وهي الحجارة.\r[وذكر (¬٥) النيسابوري] (¬٦): أنّ الطور سمي بطور بن إسماعيل كما سمّيت دومة الجندل بدوما بن إسماعيل كان نزلها.\rوقال (¬٧) ابن إسحاق حين ذكر ولد إسماعيل: منهم دوما ويطور بالياء قبل الطاء.\rومعنى (¬٨) سيناء بالعربية مبارك.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٨٤، ١٨٥.\r(¬٢) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٦٩ عن عكرمة قال: إنهما جبلان بالشام، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ١١١ عنه أيضا.\r(¬٣) انظر: معجم البلدان: ٤/ ٤٧، ٤٨.\r(¬٤) ذكره في اللسان: ١٣/ ٢٣٠ مادة سين عن الزجاج.\r(¬٥) في هامش الأصل ونسخة (ق) «النسابون» والمثبت من التعريف والإعلام.\r(¬٦) وهو أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري وقد تقدمت ترجمته.\r(¬٧) انظر: السيرة النبوية، القسم الأول: ٥، وذكره أيضا محمد بن حبيب في المحبّر: ٣٨٦.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٤١ عن مجاهد وقتادة، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٢٨ عن ابن عباس ﵄. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٩/ ٥٥٥ وزاد نسبه لابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268075,"book_id":159,"shamela_page_id":1226,"part":"2","page_num":728,"sequence_num":1226,"body":"والطور (¬١) عند أكثر الناس هو الجبل.\rوقال الماوردي (¬٢): ليس كلّ جبل يقال له طور إلا أن تكون فيه الأشجار والأثمار وإلا فهو جبل فقط، و ﴿(الْبَلَدِ الْأَمِينِ)﴾ هو مكة (¬٣)، انتهى.\r(سي) وذكر الجوهري (¬٤) أنّ اسم الجبل العلم الذي كلّم الله تعالى عليه موسى ﵇ الزبير بالزاي المفتوحة بعدها باء مكسورة بواحدة، وقيل (¬٥):\r﴿(التِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ﴾ سنين) ثلاثة مساجد بالشّام، وقيل (¬٦): ﴿(التِّينِ)﴾ مسجد دمشق، وقيل (¬٧) مسجد نوح ﵇ على الجودي، وقيل (¬٨): مسجد","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٤٠، ٢٤١ عن الحسن وكعب وابن عباس وقتادة وغيرهم، واختاره الطبري، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٧٠ عن كعب الأحبار وقتادة. وانظر: الصحاح: ٣/ ٧٢٧، ومعجم مقاييس اللغة: ٣/ ٤٣٠.\r(¬٢) النكت والعيون: ١/ ١١٨.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٣٤٢ عن ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٧٠، ١٧١.وانظر: الدر المنثور: ٨/ ٥٥٤، ٥٥٥، ٥٥٦.\r(¬٤) لم أعثر عليه في الصحاح.\r(¬٥) ذكره الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٣٩ دون عزو، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٥٥ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٣٩ عن كعب وقتادة وابن زيد وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٦٩ عن كعب وقتادة وابن زيد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٥٤، ٥٥٥ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد، وابن جرير وابن أبي حاتم وابن عساكر عن قتادة، ونسبه أيضا لعبد بن حميد عن أبي عبد الله الفارسي.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٣٩ عن ابن عباس ﵄ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٦٩ عن عطية عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٥٤ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\r(¬٨) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٦٩ عن محمد بن كعب القرظي، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ١١١ عن محمد بن كعب وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٩/ ٥٥٥ -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268076,"book_id":159,"shamela_page_id":1227,"part":"2","page_num":729,"sequence_num":1227,"body":"أصحاب الكهف، ﴿(وَالزَّيْتُونِ)﴾ قيل (¬١): هو مسجد إيليا، وقيل (¬٢): هو مسجد إبراهيم ﵇، وقيل (¬٣): هو التين الذي يؤكل والزيتون هو الذي يعتصر، وقيل (¬٤): ﴿(التِّينِ)﴾ جبال ما بين حلوان (¬٥) وهمذان (¬٦) أكبر (¬٧) شجرها التين، ﴿(وَالزَّيْتُونِ)﴾ جبال الشّام لأنها كثيرة الزّيتون، فكأنّه تعالى قال ومنابت التّين والزّيتون (¬٨)، وهذا كلام جمهور المفسرين في ﴿(التِّينِ وَالزَّيْتُونِ)﴾ وهو دائر مع اللفظ.","footnotes":"= ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٢٣٩ عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٦٩ عن محمد بن كعب، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٥٥ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٦٩ عن الضحاك.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٣٨، ٢٣٩، ٢٤٠ عن الحسن وعكرمة ومجاهد وإبراهيم والكلبي واختاره الطبري، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٦٨ عن ابن عباس والحسن وعطاء ومجاهد وعكرمة وجابر بن زيد وإبراهيم، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ١١٠، ١١١، عن ابن عباس والحسن وعكرمة ومجاهد وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد ومقاتل والكلبي، واختاره القرطبي وقال: «لأنه الحقيقة ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل» واختاره أيضا الفخر الرازي في تفسيره: ٣٢/ ٨، ٩.\r(¬٤) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٣/ ٢٧٦ عن شيخ من أهل الشام، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٦٩ عن الفراء.\r(¬٥) قال الحموي في معجم البلدان: ٢٠/ ٢٩٠ «حلوان بضم الحاء وسكون اللام في عدة مواضع، حلوان العراق وهي في آخر حدود السواد كما يلي الجبال من بغداد ... ، وحلوان قرية من أعمال مصر، وحلوان بليدة بقوهستان نيسابور .. ». وانظر أيضا كتاب المشترك وضعا والمفترق صقعا للحموي: ١٤٢.\r(¬٦) همذان: بالتحريك، والذال معجمة وآخرة نون، اختلف في سبب تسميتها بهمذان، فتحت في سنة ٢٤ هجرية، معجم البلدان: ٥/ ٤١٠، الروض المعطار: ٥٩٦.\r(¬٧) في نسخة (ز) و (ح): «أكثر».\r(¬٨) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٤٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268077,"book_id":159,"shamela_page_id":1228,"part":"2","page_num":730,"sequence_num":1228,"body":"ومن العلماء (¬١) من جعل ﴿(التِّينِ وَالزَّيْتُونِ)﴾ جبال الشّام لأنّها كثيرة التين والزيتون، ﴿(وَطُورِ سِينِينَ﴾ و ﴿الْبَلَدِ الْأَمِينِ)﴾ كنايات عن معان أخر.\rوقال الإمام (¬٢) جمال الإسلام أبو القاسم القشيري ﵁ هذه كناية عن التوراة والإنجيل والزّبور والفرقان، وقيل: هذه الألفاظ معاني أسماء الملائكة مثل جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، وقيل معناه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وقيل: معناه آدم وإبراهيم وموسى وعيسى ﵈، وقيل:\r﴿(التِّينِ)﴾ محمد ﷺ شبّه بالتّين لأنّ ظاهره طيّب وباطنه طيّب، ﴿(وَالزَّيْتُونِ)﴾ إبراهيم ﵇ لأنها كانت مباركة لقوله ﴿(يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ)﴾ (¬٣) فمن بركته أنّه خرج من صلبه مائة ألف نبي، ﴿(وَطُورِ سِينِينَ)﴾ موسى ﵇ وكلامه مع الله تعالى، ﴿(وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ)﴾ دين الإسلام، انتهى معنى ما ذكره الإمام أبو القاسم ﵁.\rوالمراد بقوله تعالى:\r[٤] ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ.﴾\rيوسف ﵇ (¬٤)، وقيل (¬٥): هو اسم جنس وهو الأظهر.\rقال المؤلف: - وفقه الله - من جعل ﴿(الْإِنْسانَ)﴾ اسم جنس في قوله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ.﴾ فالضمير لا شكّ في (رددناه) عائد عليه وهو الأظهر وعليه من العلماء الأكثر.","footnotes":"(¬١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٦٩ عن عكرمة وقتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ١١١ عن عكرمة.\r(¬٢) لم أعثر عليه.\r(¬٣) سورة النور آية: ٣٥.\r(¬٤) لم أعثر على قائله، وقيل غير ذلك. انظر: زاد المسير: ٩/ ١٧١.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٧٢ وقال: وهذا مذهب كثير من المفسرين وهو معنى قول مقاتل. وذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٤٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268078,"book_id":159,"shamela_page_id":1229,"part":"2","page_num":731,"sequence_num":1229,"body":"ومعنى:\r[٥] ﴿أَسْفَلَ سافِلِينَ.﴾\rيعني بالكفر (¬١)، يعني أنّ الكافر ردّ إلى أقبح صورة وأوحش منظر بعد أن كان في أحسن تقويم، ثم استثنى الله المؤمنين لأنّ صورهم لم يلحقها الله وهنا بل زادت بطاعة ربّها حسنا، أو يكون معنى ﴿(أَسْفَلَ سافِلِينَ)﴾ بالهرم والكبر (¬٢) فهو مثل: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ (¬٣).\r[٧] ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ.﴾\r(عس) (¬٤) روي أنّها نزلت في أبي بن خلف (¬٥) والله أعلم.","footnotes":"(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٤٥ عن أبي العالية ومجاهد وقتادة والحسن وابن زيد. وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ١١٥ عن مجاهد وأبي العالية.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٤٤، ٢٤٥ عن ابن عباس وعكرمة وإبراهيم وقتادة والضحاك، واختاره الطبري - رحمه الله تعالى -.واعترض الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٥٧ على اختيار الطبري ﵀ فقال: «ولو كان هذا المراد لما حسن استثناء المؤمنين من ذلك، لأن الهرم قد يصيب بعضهم، وإنما المراد ما ذكرناه [وهو النار] كقوله: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ اه، والله أعلم.\r(¬٣) سورة يس: آية: ٦٨.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٩٨ أ.\r(¬٥) جمهور المفسرين أن المقصود به هنا هو الإنسان عموما، ولم أعثر على من يذكر هذا القول، وفي زاد المسير: ٩/ ١٧٤ عن مقاتل أنها نزلت في عدي بن ربيعة. وقال السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٥٩، وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن منصور قال: قلت لمجاهد: (فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) و (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) عنى به النبي ﷺ؟ قال: معاذ الله إنما عني به الإنسان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268079,"book_id":159,"shamela_page_id":1230,"part":"2","page_num":733,"sequence_num":1230,"body":"سورة العلق\r[٥] ﴿عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ.﴾\r(سي) هو محمد (¬١) ﷺ، وقيل (¬٢): الألف واللام لعموم الجنس وهو الأظهر، والله أعلم.\r[٦] ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى.﴾\r(سه) (¬٣) نزلت في أبي جهل بن هشام (¬٤)، وقد تقدّم اسمه.\r[٩، ١٠] ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلّى.﴾\r(عس) (¬٥) هو أبو جهل بن هشام نهى محمدا ﷺ عن الصلاة وهمّ أن يلقي على رأسه حجرا فعصمه الله منه ونزلت الآية رواه مسلم (¬٦) وغيره (¬٧).","footnotes":"(¬١) ذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ١٢٢ دون عزو، وقال: ودليله «عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ».\r(¬٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ١٢٢ وقال: ودليله: وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً». وانظر: تفسير أبي حيان: ٨/ ٤٩٣.\r(¬٣) التعريف والإعلام: ١٨٥.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٧٦ دون عزو، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ١٢٣ دون عزو.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٩٨ أ.\r(¬٦) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٥٤ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬٧) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٨٩ عن أبي هريرة ﵁ وأخرجه الترمذي في -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268080,"book_id":159,"shamela_page_id":1231,"part":"2","page_num":734,"sequence_num":1231,"body":"[وحكى (¬١) ابن المبارك] (¬٢) فيما رواه [عنه] (¬٣) بعض الناس أنّ عمر بن الخطاب قال بعد إسلامه شعرا يذكر فيه ما رأت قريش من العبرة فيما همّ به أبو جهل، وقيل: بل قاله أبو طالب، ومن الشعر:\rواعجب من ذاك من أمركم ... عجائب في الحجر الملصق\rبكفّ الذي قام من حينه ... إلى الصابر الصادق المتّق\rفأثبته الله في كفّه ... على رغم [ذا] (¬٤) الخائن الأحمق\rأحيمق مخزومكم إذ غوى ... بغي الغواة ولم يصدق (¬٥)","footnotes":"= سننه: ٥/ ٤٤٤ عن أبي هريرة ﵁.\r(¬١) في نسخ المخطوط: «وحكى ابن المنذر»، والمثبت من التكميل والإتمام.\r(¬٢) ابن المبارك: (١١٨ - ١٨١ هـ). هو: عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي، أبو عبد الرحمن عالم، فقيه، محدث، مؤرخ، نحوي، لغوي، من مؤلفاته: كتاب الزهد، السنن في الفقه، كتاب التفسير ... وغير ذلك. انظر: تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ٢٨٥، سير أعلام النبلاء: ٨/ ٣٧٨.\r(¬٣) ساقطة من الأصل. والمثبت من النسخ الأخرى.\r(¬٤) ساقطة من الأصل.\r(¬٥) الأبيات لأبي طالب. انظر: غاية المطلب في شرح ديوان أبي طالب: ٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268081,"book_id":159,"shamela_page_id":1232,"part":"2","page_num":735,"sequence_num":1232,"body":"سورة القدر\r(عس) (¬١) وفيها:\r[٢] ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها.﴾\rالروح هو جبريل ﵇ (¬٢)، وقد تقدّم مثل ذلك.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٨ ب.\r(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٦٠ دون عزو. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٩٣ ونسبه للأكثرين. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٦٩ ونسبه لابن المنذر عن الضحاك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268082,"book_id":159,"shamela_page_id":1233,"part":"2","page_num":737,"sequence_num":1233,"body":"سورة البيّنة\r(سي) لم يذكرها الشيخان رحمهما الله وفيها:\r[٢] ﴿رَسُولٌ مِنَ اللهِ يَتْلُوا صُحُفاً.﴾\rوهو محمد (¬١) ﷺ، والصحف المطهّرة القرآن.\r[٧] ﴿أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ.﴾\rروي أنّ رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية ثم قال لعلي بن أبي طالب ﵁: أنت يا علي وشيعتك، حكاه الطبري (¬٢).","footnotes":"(¬١) انظر جامع البيان للطبري: ٣٠/ ٢٦٣، زاد المسير لابن الجوزي: ٩/ ١٩٦.\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٦٥ عن عبد بن حميد قال حدثنا عيسى بن فرقد عن أبي الجارود عن محمد بن علي. اه.وفي سنده أبي الجارود وهو زياد بن المنذر الأعمى الكوفي، رافضي قال يحيى بن معين: «كذاب عدوّ الله ليس يسوي فلسا» وقال ابن عبد البر: «اتفقوا على أنه ضعيف الحديث منكر ونسبه بعضهم إلى الكذب». انظر: تهذيب التهذيب: ٣/ ٣٨٦، ٣٨٧. وقد أورد نحوه السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٨٩ ونسبه لابن عساكر عن جابر بن عبد الله ﵁، ونسبه أيضا لابن عدي عن ابن عباس ﵄. ونسبه أيضا لابن مردويه عن علي ﵁. وقد استطرد الألوسي في تفسيره: «٣٠/ ٢٠٧ في الرد على هذه الروايات واستبعدها»، والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268083,"book_id":159,"shamela_page_id":1234,"part":"2","page_num":739,"sequence_num":1234,"body":"سورة التكاثر\r(عس) (¬١) روي (¬٢) أنّها نزلت في بني سهم وبني عبد مناف تفاخروا حتى ذكروا الأموات فنزلت السورة.\rوروي (¬٣) أنّها نزلت في قبيلتين من الأنصار بني حارثة وبني الحارث تفاخروا وتكاثروا، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٨ ب.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢١٨ عن ابن السائب ومقاتل. وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ١٦٨ عن ابن عباس ومقاتل والكلبي.\r(¬٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ١٦٨ عن ابن زيد. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٩٣ عن ابن أبي حاتم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268084,"book_id":159,"shamela_page_id":1235,"part":"2","page_num":741,"sequence_num":1235,"body":"سورة الهمزة\r[١] ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ.﴾\r(سه) (¬١) ذكر ابن إسحاق (¬٢) أنها نزلت في أميّة بن خلف الجمحي كان يهمز (¬٣) النّبي ﷺ ويعيبه، وإنما ذكرناه وإن كان اللفظ عاما لأنّ الله سبحانه تابع بين أوصافه والخبر عنه حتى فهم أنّه يشير إلى شخص بعينه وكذلك قوله في سورة ﴿ن وَالْقَلَمِ.﴾\r﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ مَهِينٍ﴾ (¬٤).\rتابع بالصفات حتى علم أنّه يريد إنسانا بعينه.\r(عس) (¬٥) ذكر الشيخ أنها نزلت في أميّة بن خلف، وقد روي (¬٦) أنّها نزلت في جميل (¬٧) بن عامر،","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٨٥.\r(¬٢) انظر: السيرة النبوية، القسم الأول: ٣٥٦، وذكره الزمخشري في الكشاف: ٤/ ٢٨٣. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٢٦ عن ابن إسحاق.\r(¬٣) الهمزة: العياب والطعان، واللمزة مثله، وأصل الهمز واللمز: الدفع. انظر: غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٥٨.\r(¬٤) سورة القلم: آية: ١٠.\r(¬٥) التكميل والإتمام: ٩٨ ب.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٩٣ عن ابن أبي نجيح عن رجل من أهل الرقة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٢٦ عن ابن أبي نجيح.\r(¬٧) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: «(سي) كذا وقع في الأصل جميع بن عامر، وصوابه -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268085,"book_id":159,"shamela_page_id":1236,"part":"2","page_num":742,"sequence_num":1236,"body":"وقيل (¬١): في الأخنس بن شريق، والله أعلم.\r(سي) وقيل (¬٢): نزلت في الوليد بن المغيرة واعتيابه لرسول الله ﷺ، ذكره مخ (¬٣).\rواللفظ يصلح للجميع لعمومه (¬٤)، والله أعلم.","footnotes":"= معمر، وقد تقدم في سورة الأحزاب». ينظر: سورة الأحزاب: آية: ٤ ص ٣٩٧.\r(¬١) ذكره الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٩٣ دون عزو. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٢٦ عن ابن صالح عن ابن عباس والسدي وابن السائب. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٢٣ ونسبه لابن أبي حاتم عن السدي.\r(¬٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٢٦ عن ابن جريج ومقاتل.\r(¬٣) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ٢٨٣.\r(¬٤) وهو اختيار الإمام الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٩٣ حيث قال: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله عمّ بالقول كل همزة لمزة كل من كان بالصفة التي وصف هذا الموصوف بها سبيله كائنا من كان من الناس». وقال الزمخشري في تفسيره: ٤/ ٢٨٣: «ويجوز أن يكون السبب خاصا، والوعيد عاما ليتناول كل من باشر ذلك القبيح» والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268086,"book_id":159,"shamela_page_id":1237,"part":"2","page_num":743,"sequence_num":1237,"body":"سورة الفيل\r(سه) (¬١) اسم الفيل محمود (¬٢)، والذي ساق الفيل هو أبرهة الأشرم (¬٣) ملك الحبشة الذين قتلوا ذا نواس (¬٤) وغلبوه على ملك اليمن، وكان دليلهم أبو رغال الثّقفي فرجمت العرب قبره حين مات، وكان أيضا نفيل (¬٥) بن حبيب الخثعمي قد أسره أبرهة ثم استحياه ليدلّ به، فلمّا نزلوا بالفيل (¬٦) على مكة أخذ نفيل بأذن الفيل وقال له: ابرك محمود، وارجع راشدا فإنك ببلد الله الحرام، ثم هرب إلى قريش فكان معهم فلما أمطرت عليهم الحجارة صاحوا: أين نفيل؟ أين نفيل؟ فقال نفيل في ذلك شعرا ذكره ابن إسحاق (¬٧)، وفيه:","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٨٦.\r(¬٢) ذكره ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٥٢. وانظر: الكامل في التاريخ: ١/ ٢٦٠.\r(¬٣) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله): «(سي) الأشرم: المشقوق الأنف ولذا قيل لأبرهة بن الأشرم» اه. ينظر: الصحاح: ٥/ ١٩٦٠ مادة (شرم).\r(¬٤) تقدم ذكره وخبره في سورة البروج.\r(¬٥) نفيل بن حبيب الخثعمي كان رئيس شهران وناهس بأرض خثعم وهو شاعر جاهلي، يلقب بذي اليدين. السيرة النبوية، القسم الأول: ٤٦.\r(¬٦) في نسخة (ز): «بالليل».\r(¬٧) انظر: السيرة النبوية، القسم الأول: ٥٣، وذكره ابن الأثير في الكامل في التاريخ: ١/ ٢٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268087,"book_id":159,"shamela_page_id":1238,"part":"2","page_num":744,"sequence_num":1238,"body":"وكلّ القوم يسأل عن نفيل ... كأن عليّ للحبشان [دينا] (¬١)\r(سي) والطير التي أرسل الله عليهم كانت مثل الخطاطيف (¬٢) والبلسان (¬٣) وكانت [سودا] (¬٤) فيما ذكر ابن إسحاق (¬٥).\rوقيل (¬٦): كانت بيضاء، وقيل (¬٧): خضراء.\rوسئل أبو سعيد الخدري ﵁ عن الطير فقال: حمام مكة منها، ذكره مخ (¬٨)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) في الأصل: «دنيا».والمثبت من النسخ الأخرى.\r(¬٢) قال ابن سيدة في اللسان: ٩/ ٧٧ مادة (خطف): «والخطاف: العصفور الأسود وهو الذي تدعوه العامة عصفور الجنة وجمعه خطاطيف».\r(¬٣) قال ابن الأثير في النهاية: ١/ ١٥٢: «وفي حديث ابن عباس «بعث الله الطير على أصحاب الفيل كالبلسان، قال عباد بن موسى: أظنها الزرازير» اه.\r(¬٤) في الأصل: «سمودا» والمثبت من النسخ الأخرى.\r(¬٥) لم أجده في السيرة النبوية. وأخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٩٨ عن عبيد بن عمير. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٣٤ عن عبيد بن عمير.\r(¬٦) ذكره الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٩٧ دون عزو. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٣٤ عن قتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٣١ ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن عكرمة.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٩٨ عن عكرمة وسعيد بن جبير وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٣٤ عن عكرمة وسعيد بن جبير. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٣٠ ونسبه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس ﵄.\r(¬٨) انظر: الكشاف للزمخشري: ٤/ ٢٨٦.وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ١٩٣ وفيه أن السائل هو العوفي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268088,"book_id":159,"shamela_page_id":1239,"part":"2","page_num":745,"sequence_num":1239,"body":"سورة قريش\r(سه) (¬١) هم بنو فهر (¬٢) بن مالك بن النّضر، واختلف في تسميتهم بهذا الاسم وأحسن ما قيل فيه ما قدّمناه في سورة (¬٣) آل عمران، وأنّ دليلهم في الجاهلية كان يسمّى قريشا (¬٤)، وقيل: أول من سمّاهم بهذا الاسم قصي بن كلاب، قاله المبرّد (¬٥).\rوأمّا إيلافهم (¬٦) فإنّ بني عبد مناف كانوا أربعة هاشم (¬٧) كان يوالف ملك","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٨٦، ١٨٧.\r(¬٢) انظر: نسب قريش للزبيري: ١٢.الجمهرة لابن حزم: ١١، ١٢.\r(¬٣) وهو قوله: «إن قريشا كان دليلا لبني فهر بن مالك في الجاهلية، فكانت عيرهم إذا وردت بلدا يقال: جاءت عير قريش يضيفونها إلى الدليل حتى مات وبقي الاسم عليهم فسموا قريشا». التعريف والإعلام: ٢٢.\r(¬٤) هو قريش بن بدر بن يخلد بن القصر، وكان دليل كنانة في تجارتهم. انظر: نسب قريش: ١٢.\r(¬٥) لم أجده في كتاب نسب عدنان وقحطان للمبرد، وقد ذكره ابن عبد البر في الإنباه على قبائل الرواة: ٤٤، وذكر أيضا أقوالا أخرى في سبب تسميتهم بقريش: ٤٤، ٤٥.\r(¬٦) الإيلاف: العهد والذمام. اللسان: ٩/ ١٠ مادة ألف، ترتيب القاموس المحيط: ١/ ١٦٨ مادة ألف.\r(¬٧) هو: هاشم بن عبد مناف، واسمه عمرو ومن أولاده عبد المطلب وأسد. انظر: نسب قريش: ١٤ - ١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268089,"book_id":159,"shamela_page_id":1240,"part":"2","page_num":746,"sequence_num":1240,"body":"الشّام أي يأخذ منه حيلا وعهدا فأمن به في تجارته إلى الشّام، وأخوه عبد شمس (¬١) كان يوالف إلى العراق بعهد من كسرى والآخران وهم المطّلب (¬٢) ونوفل (¬٣) أحدهما كان يوالف إلى مصر، والآخر إلى النّجاشي ملك الحبشة، وكان كلّ واحد منهم يأمن في الرحلتين رحلة الشتاء ورحلة الصيف ويأمن بأمنه جميع قومه في رحلتهم إلى هذه البلد، هكذا فسّره [الهروي] (¬٤).\rولكنّي شككت في الذي كان يوالف إلى الحبشة أو إلى مصر من هو منهم.","footnotes":"(¬١) عبد شمس بن عبد مناف، قيل إنه أكبر من هاشم، وذكر الزبيري: أنهما توأم، وذكر أنه كان يؤالف النجاشي الأكبر في الحبشة». نسب قريش: ١٤، التبيين في أنساب القرشيين: ١٤٩.\r(¬٢) المطلب بن عبد مناف، وهو أصغرهم، وأمه عاتكة بنت مرة بن هلال. التبيين في أنساب القرشيين: ١٤٩.\r(¬٣) نوفل بن عبد مناف، وأمه واقدة بنت أبي عدي بن بني مازن وذكر أنه أخذ عهدا من الأكاسرة. التبيين في أنساب القرشيين: ١٤٩.\r(¬٤) في الأصل ونسخة (م) و (ص) و (ح): «المهدوي» والمثبت من التعريف والإعلام ومن نسخة (ق) و (ز) وفي هامش نسخة (ق) كلاما غير واضح سوى بعضه وهو: «هروي في الغريبين ... تفسير وتصور ... وروى ... جاء أعرابي قال: كان ... في الشام».وهذا الكلام في هامش الأصل إلا أن عليه بياضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268090,"book_id":159,"shamela_page_id":1241,"part":"2","page_num":747,"sequence_num":1241,"body":"سورة الماعون\r(سه) (¬١) قال أهل التفسير (¬٢): أولها نزل بمكة في أبي جهل بن هشام وهو ﴿(الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ)﴾ وآخرها نزل بالمدينة في عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه وهم ﴿(الَّذِينَ﴾ ﴿يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ)﴾ (¬٣).\r(عس) (¬٤) ذكر الشيخ: أنّ أوّلها نزل في أبي جهل، وقد قيل (¬٥): إنّ أوّلها نزل في العاص بن وائل السهمي، والله أعلم.\rوعن ابن جريج (¬٦) أنّه قال: كان أبو سفيان صخر بن حرب ينحر كلّ أسبوع جزورا فجاء يتيم فقرعه بعصا، فنزلت السورة ذكره عط.","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٨٧.\r(¬٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٥٢٨، والقرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٢١٠ عن ابن عباس والكلبي ومقاتل.\r(¬٣) انظر تفسير (الماعون) في جامع البيان: ٣٠/ ٣١٤ - ٣٢٠، الجامع لأحكام القرآن: ٢٠/ ٢١٣ - ٢١٥، تفسير القرآن العظيم: ٨/ ٥١٨.\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٩٨ ب.\r(¬٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٤٤ عن ابن السائب وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٢١٠ عن ابن عباس والكلبي ومقاتل.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٢٤، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٢١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268091,"book_id":159,"shamela_page_id":1242,"part":"2","page_num":749,"sequence_num":1242,"body":"سورة الكوثر\r(سي) وهو نهر (¬١) في الجنّة حافّتاه قباب من درّ مجوّف، وطينه مسك، وحصاؤه ياقوت ورد ذلك في حديث (¬٢) الإسراء، وقيل (¬٣): (الكوثر) القرآن، وقيل (¬٤): كثرة الأصحاب والأشياع، وقيل (¬٥): (الكوثر) نور في قلبه دلّه على الله وقطعه عمّا سواه.\rوذكر القشيري (¬٦) ﵀ أنّ المعنى: [إنّا] (¬٧) أعطيناك خصالا مثنّيات نذكر الآن منها ما وافق شرط الكتاب فله ﵇ اسمان محمد","footnotes":"(¬١) في قوله تعالى: إِنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ آية: ١.\r(¬٢) أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٩٢، ٩٣ عن أنس ﵁ وعائشة ﵂، واختار هذا القول الإمام الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٣٢٣ على سائر الأقوال.\r(¬٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٤٩ عن الحسن، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٢١٧ عن الحسن، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٥٠ ونسبه لابن أبي حاتم عن الحسن.\r(¬٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٩/ ٢٤٩ / عن أبي بكر بن عياش وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٢١٧ عن أبي بكر بن عياش ويمان بن رئاب، وذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ٢٤٥ عنهم أيضا.\r(¬٥) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٨/ ٥١٩ عن جعفر الصادق، وذكره الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ٢٤٥ عن جعفر الصادق.\r(¬٦) لم أعثر عليه.\r(¬٧) في الأصل: «إذا» والمثبت من النسخ الأخرى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268092,"book_id":159,"shamela_page_id":1243,"part":"2","page_num":750,"sequence_num":1243,"body":"وأحمد، والحرم اثنان مكة والمدينة، والقبلة اثنان الكعبة وبيت المقدس، والآل اثنان الحسن والحسين، والوزراء اثنان في السماء جبريل وميكائيل، واثنان في الأرض أبو بكر وعمر، والختن (¬١) اثنان عثمان وعلي، والنّساء المعظّمات في الدنيا ثنتان خديجة وعائشة، وفي الجنّة ثنتان مريم وآسية، والصحابة اثنان مهاجرون وأنصار، ومركبه اثنان الرّفرف (¬٢) والبراق، وذكر خصالا كثيرة هذا القدر يكفي منها.\rفالصحيح ما روي عن (¬٣) ابن عباس: أنّ (الكوثر) هو الخير الكثير فيدخل تحته كلّ ما تقدّم.","footnotes":"(¬١) قال في اللسان: ١٣/ ١٣٨ مادة ختن: «أصل الختن: القطع وختن الرجل: المتزوج بابنته أو بأخته».\r(¬٢) أخرج البخاري في صحيحه: ٦/ ٥١ عن ابن مسعود قال: «لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى» قال: رأى رفرفا أخضر قد سد الأفق وأخرج الترمذي في سننه: ٥/ ٣٩٦ عن ابن مسعود قال: «رأى جبريل في حلة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض».قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٢٤٤ تفسير سورة النجم باب (لقد رأى من آيات ربّه الكبرى): «وبهذه الرواية يعرف المراد بالرفرف وأنه حلة ويؤيده قوله تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ اه. وقال ابن الأثير في النهاية: ٢: ٢٤٣: «وفي حديث المعراج ذكر «الرفرف» وأريد به البساط، وقال بعضهم: الرفرف في الأصل ما كان من الديباج وغيره، رقيقا حسن الصنعة ثم اتسع فيه» اه.وذكره ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٤٠٦ وقال: «هو البساط» اه.فالصواب - والله أعلم - أن الرفرف هو الحلة أو البساط، وليس بمركبة للرسول ﷺ أو أن يكون الرسول ﷺ قد ركب على الحلة والبساط فعدّ مركبا له ﷺ والله أعلم -.\r(¬٣) أخرج البخاري ﵀ في صحيحه: ٦/ ٩٣ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ أنه «قال في (الكوثر) هو الخير الذي أعطاه الله إياه» قال أبو بشر: قلت لسعيد بن جبير: «فإن الناس يزعمون أنه نهر من الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه» اه.وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٥٢٢ ثم قال: «وهذا التفسير يعم النهر وغيره، لأن الكوثر من الكثرة وهو الخير الكثير، ومن ذلك النهر كما قال ابن عباس، وعكرمة وسعيد بن جبير ومحارب بن دثار، والحسن ابن أبي الحسن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268093,"book_id":159,"shamela_page_id":1244,"part":"2","page_num":751,"sequence_num":1244,"body":"[٣] ﴿إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ.﴾\r(سه) (¬١) أي مبغضك (¬٢)، وهو العاصي (¬٣) بن وائل بن هاشم (¬٤) بن سعيد ابن سهم والد عمرو بن العاص هو الذي قال: إنّ محمدا أبتر أي لا ولد (¬٥) له، إذا مات انقطع ذكره، فأنزل الله فيه السورة، وقيل (¬٦): نزلت في أبي جهل بن هشام.\r(عس) (¬٧) وقيل (¬٨): إنّها نزلت ..","footnotes":"= البصري حتى قال مجاهد: «هو الخير الكثير في الدنيا والآخرة» اه والله أعلم.\r(¬١) التعريف والإعلام: ١٨٧.\r(¬٢) قال في اللسان: ١/ ١٠١ مادة (شنأ): الشناءة: البغض ومنه قوله تعالى: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أن لا تَعْدِلُوا المائدة: ٨.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٣٢٩ عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٥٠٣، ٥٠٤ عن ابن عباس ويزيد بن رومان، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٥٠ عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة. وراجع: الدر المنثور: ٨/ ٦٥٢، ٦٥٣.\r(¬٤) في نسخ المخطوط: «هشام». والتصويب من: نسب قريش: ٤٠٨، ٤٠٩، المحبّر: ١٣٣، الجمهرة لابن حزم: ١٦٣.\r(¬٥) انظر: معجم مقاييس اللغة: ١/ ١٩٤ مادة (بتر).وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٥٢٥ عن السدي، ثم قال ابن كثير: «وهذا يرجع إلى ما قلناه من أن الأبتر الذي إذا مات انقطع ذكره فتوهموا لجهلهم أنه إذا مات بنوه ينقطع ذكره وحاشا وكلا، بل قد أبقى الله ذكره على رءوس الأشهاد، وأوجب شرعه على رقاب العباد، مستمر على دوام الآباد، إلى يوم الحشر والمعاد صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم التناد» اه.\r(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٥٠ عن عكرمة عن ابن عباس ﵄. وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٢٢٢، عن ابن عباس ﵄. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٥٢٥ عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٥٣ ونسبه لابن أبي حاتم عن عطاء.\r(¬٧) التكميل والإتمام: ٩٨ ب.\r(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٣٠ عن ابن عباس ﵄. وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٢٢٢ عن ابن عباس ﵄. وذكره ابن كثير في تفسيره: -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268094,"book_id":159,"shamela_page_id":1245,"part":"2","page_num":752,"sequence_num":1245,"body":"في كعب بن الأشرف، وقيل (¬١): في عقبة بن أبي معيط، والله أعلم.","footnotes":"= ٨/ ٥٢٥ ونسبه للبزار بسنده عن ابن عباس ﵄. وقال ابن كثير: «وهكذا رواه البزار وهو إسناد صحيح».وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٥٢ ونسبه للبزار وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٢٩ عن شمر بن عطية. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٥٠ عن شمر بن عطية. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٥٣ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن شمر بن عطية عن إبراهيم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268095,"book_id":159,"shamela_page_id":1246,"part":"2","page_num":753,"sequence_num":1246,"body":"سورة الكافرون\r(عس) (¬١) نزلت في الوليد بن المغيرة، وأميّة بن خلف، والعاصي بن وائل السّهمي قالوا: يا محمد هلمّ فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد فنشترك نحن وأنت في الأمر فإن كان الذي تعبد خيرا مما نعبد كنا قد أخذنا منه بحظّنا، وإن كان ما نعبد خيرا مما تعبد كنت قد أخذت بحظّك منه، فأنزل الله السورة حكاه ابن إسحاق (¬٢) والله أعلم.\r(سي) وقيل (¬٣) كان معهم في هذا القول أبو جهل بن هشام والأسود بن عبد المطلب وابنا (¬٤) الحجّاج ونظراؤهم ممن لم يسلم ذكره عط.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٨ ب.\r(¬٢) انظر السيرة النبوية، القسم الأول: ٣٦٢.\r(¬٣) ذكره البغوي في تفسيره: ٧/ ٣٠٦، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٥٢، ٢٥٣ عن ابن عباس ﵄ ومقاتل، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٥٥ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف عن سعيد بن ميناء مولى أبي البختري.\r(¬٤) وهما نبيه ومنبه ابنا الحجاج، وقد تقدمت ترجمتهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268096,"book_id":159,"shamela_page_id":1247,"part":"2","page_num":755,"sequence_num":1247,"body":"سورة النّصر\r[١] ﴿إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ.﴾\r(عس) (¬١) روي (¬٢) أنّ ﴿نَصْرُ اللهِ﴾ كناية عن إسلام أهل اليمن ﴿(وَالْفَتْحُ)﴾ فتح مكة (¬٣).\r(عس) (¬٤) وقد كان عبيد الله (¬٥) الشيعي، المتسمّى بالمهدي حين ملك إفريقية واستولى عليها كان له صاحبان من كتامة ينتصر بهما على أمره، وكان","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٨ ب، ٩٩ أ.\r(¬٢) أخرج الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٣٣٢ عن ابن عباس ﵄ قال: «قال رسول الله ﷺ بالمدينة الله أكبر، الله أكبر جاء نصر الله والفتح، جاء أهل اليمن، قيل يا رسول الله: وما أهل اليمن؟ قال: قوم رقيقة قلوبهم، لينة طباعهم، الإيمان يمان، والفقه يمان والحكمة يمانية». وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٢٣٠ عن ابن عباس ﵄.\r(¬٣) قال الحافظ ابن كثير: ٨/ ٥٣٣: «والمراد بالفتح هاهنا: فتح مكة قولا واحدا».\r(¬٤) التكميل والإتمام: ٩٩ أ.\r(¬٥) المهدي (٢٦٠ - ٣٢٢ هـ). هو عبيد الله الشيعي المهدي، أبو محمد، قيل اسمه سعيد وقيل والده يهودي، وقد اختلف الناس في اسمه ونسبه اختلافا كثيرا، وهو أول من قام بدعوة الفاطميين بالغرب، فادعى أنه المهدي وكون دولته فيها. انظر: الكامل لابن الأثير: ٦/ ١٢٤، كتاب المقفي الكبير للمقريزي: ٥٣، ٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268097,"book_id":159,"shamela_page_id":1248,"part":"2","page_num":756,"sequence_num":1248,"body":"أحدهما يتسمّى بنصر الله والآخر بالفتح، فكان يقول لهما: أنتما اللّذان ذكرهما الله في كتابه فقال ﴿إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ.﴾\rوهذا افتراء على كتاب الله وتحريف له عن مقتضاه نعوذ بالله من الخذلان، وقد كان عمل ذلك في آيات من كتاب الله تعالى فبدّل قوله تعالى ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ (¬١) بكتامة خير أمّة أخرجت للناس، إلى غير ذلك من شناعاته التي يجب الإضراب عنها وإنما ذكرت ذلك لئلا يقع كلامه لمن لم يتقدّم له نظر فيعتقده نعوذ بالله من ذلك.","footnotes":"(¬١) سورة آل عمران: آية: ١٠","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268098,"book_id":159,"shamela_page_id":1249,"part":"2","page_num":757,"sequence_num":1249,"body":"سورة المسد\r(سه) (¬١) أبو لهب اسمه (¬٢) عبد العزّى بن عبد المطلب، ولمّا كان اسمه اسما كاذبا من حيث أضيف إلى العزّى ذكره الله بالكنية دون الاسم لأنّ الله يقول الحق وهو يهدي السبيل.\rفإن قيل: إنّ كنيته أبو لهب (¬٣)، واللهب ليس بابن له؟.\rفالجواب: أنّ الله تعالى خلقه للهب وإليه مصيره.\rألا تراه قال ﴿سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ﴾ (¬٤) والعرب تكنّى بالابن وبما لصق بالمكنّى ولزمه كقول (¬٥) النبي ﷺ في علي أبو تراب وفي أبي هريرة أبو هريرة لهرّة (¬٦) كانت معه تلازمه، ولأنس (¬٧)","footnotes":"(¬١) التعريف والإعلام: ١٨٨.\r(¬٢) انظر: جمهرة النسب لابن الكلبي: ١/ ١٦، ونسب قريش: ١٨.\r(¬٣) قال ابن الكلبي في الجمهرة: ١/ ١٦ «وكنّاه عبد المطلب أبا لهب لحسن وجهه».\r(¬٤) سورة المسد: آية: ٣.\r(¬٥) سبق تخريجه.\r(¬٦) أخرج الترمذي في سننه: ٥/ ٦٨٦ عن عبد الله بن رافع قال: قلت لأبي هريرة لم كنيت بأبي هريرة؟ .. قال: كنت أرعى غنم أهلي وكانت لي هرة صغيرة فكنت أضعها بالليل في شجرة وإذا كان النهار ذهبت بها معي فلعبت بها فكنوني أبا هريرة» وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».\r(¬٧) وهو أنس بن مالك ﵁، وقد أخرج الحديث الترمذي في سننه: ٥/ ٦٨١ عن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268099,"book_id":159,"shamela_page_id":1250,"part":"2","page_num":758,"sequence_num":1250,"body":"أبو حمزة (¬١) لبقلة كان يجتنيها وهي الحرف (¬٢)، والعرب تقول للأحمق أبو أدراص للعبه بالأدراص وهي جمع درص (¬٣) وهو ولد الكلبة أو ولد الهرّة ونحو ذلك، وتقول للذئب أبو جعدة والجعدة (¬٤): الخروفة لأنّه يحبّها ويطلبها، والقرآن نزل بلسان القوم، وكانت كنية أبي لهب تقدمة لما يصير إليه من اللهب، فكان بعد نزول السورة لا يشكّ المؤمنون أنّه من أهل النّار بخلاف غيره من الكفار فإنّهم كانوا [يطمعون] (¬٥) في إيمان جميعهم إلا أبا لهب وامرأته وهي أمّ جميل بنت حرب بن أمية عمّة معاوية.","footnotes":"= أنس ﵁ وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جابر الجعفي، وأخرج عن أنس ﵁ قال: ربما قال لي رسول الله ﷺ، «يا ذا الأذنين» قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب صحيح».\r(¬١) الحمزة: بقلة في ذوقها لذع اللسان، المعرب في ترتيب المغرب: ١٢٧. والبقل: نبات معروف واحدته بقلة، ويقال: كل نبات اخضرت له الأرض فهو بقل. الصحاح: ٤/ ١٩٣٦ مادة بقل.\r(¬٢) الحرف: بالضم. حب الرشاد، ومنه قيل: شيء حريف بالتشديد: الذي يلذع اللسان بحرافته». الصحاح: ٤/ ١٣٤٢ مادة حرف.\r(¬٣) الدرص: ولد الفأرة، واليربوع، والهرة وأشباه ذلك، وفي المثل «ضل دريص نفقة» أي حجره، يضرب لمن يعيا بأمره والجمع درصة وأدراص. الصحاح: ٤/ ١٣٤٢ مادة درص.\r(¬٤) الجعدة: حشيشة تنبت على شاطئ الأنهار وتجعد. وقيل: «هي شجرة خضراء تنبت في شعاب الجبال بنجد وقيل في القيعان». انظر: اللسان: ٣/ ١٢٣ مادة (جعد).\r(¬٥) في الأصل: «يطعمون» والمثبت من النسخ الأخرى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268100,"book_id":159,"shamela_page_id":1251,"part":"2","page_num":759,"sequence_num":1251,"body":"سورة الفلق\r(سي) هو جبّ (¬١) في جهنّم يسمى الفلق (¬٢)، وقيل (¬٣): هو فلق الصبح.\r[٣] ﴿وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ﴾.\r(سه) (¬٤) قيل (¬٥): هو اسم لإبليس، وقيل (¬٦): هو الليل، وقيل (¬٧): هو","footnotes":"(¬١) في قوله تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ آية: ١.\r(¬٢) أخرج الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٣٤٩ عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «الفلق جبّ في جهنم مغطى».وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٥٥٤ وقد ورد في ذلك حديث مرفوع منكر ... ثم ذكره وقال ابن كثير: «إسناده غريب ولا يصح رفعه» وقد تقدم ذكر الحديث في سورة المطففين. والله أعلم.\r(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٣٥١ عن ابن عباس وجابر بن عبد الله والحسن وسعيد بن جبير ومجاهد وغيرهم واختاره الإمام الطبري ﵀، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٥٥٤ «وهذا هو الصحيح، وهو اختيار البخاري ﵀ في صحيحه» اه.\r(¬٤) التعريف والإعلام: ١٨٩.\r(¬٥) لم أعثر على قائله.\r(¬٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٣٥١ عن ابن عباس والحسن والقرظي ومجاهد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٧٤، عن ابن عباس والحسن ومجاهد والقرظي والفراء وأبي عبيد وابن قتيبة والزجاج. وانظر: الدر المنثور للسيوطي: ٨/ ٦٨٩، ٦٩٠.\r(¬٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٣٥٢ عن أبي هريرة وابن زيد وذكره البغوي في تفسيره: ٧/ ٣٢٥ عن ابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٨٤ عن ابن زيد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٨٩ ونسبه لابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة ﵁، ونسبه أيضا لابن جرير وأبي الشيخ عن ابن زيد، ونسبه أيضا لابن -","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268101,"book_id":159,"shamela_page_id":1252,"part":"2","page_num":760,"sequence_num":1252,"body":"الثّريّا، وأصح (¬١) ما فيه أنّه القمر للحديث المرفوع في ذلك عن عائشة أنّ النّبيّ ﷺ قال لها: «تعوّذي بالله من هذا فإنه الغاسق إذا وقب»، وشرّه الذي يتّقى يكون في الأبدان بالآفات التي تحدث بسببه ويكون في الأديان كالفتنة التي بها افتتن من عبده وعبد الشّمس، انتهى.\r(سي) وقيل (¬٢): ال ﴿(غاسِقٍ إِذا وَقَبَ)﴾ الشمس إذا غربت.\rوذكر النّقّاش عن ابن عباس ﵄: أنّ ال ﴿(غاسِقٍ إِذا وَقَبَ)﴾ ذكر الرجل إذا قام.\rونقله الغزالي في الإحياء (¬٣).\rوالإشارة ب ﴿(النَّفّاثاتِ فِي الْعُقَدِ)﴾ إلى بنات لبيد بن الأعصم اليهودي، وهنّ اللّواتي سحرن رسول الله ﷺ وعقدن له إحدى عشرة عقدة، فأنزل الله إحدى عشرة آية، وهي المعوذتان فشفي رسول الله ﷺ (¬٤).","footnotes":"= أبي حاتم عن ابن شهاب.\r(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٣٥٢ عن عائشة ﵂ وأخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٤٥٢ عن عائشة ﵂ وقال الترمذي: «حسن صحيح».وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٤٠، ٥٤١ عن عائشة ﵂. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي: وقال الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ٢٨٢ بعد أن ذكر هذا الحديث: «ومن سلّم صحة هذا، لا ينبغي له العدول إلى تفسير آخر».\r(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٣٥١، ٣٥٢ عن محمد بن كعب القرظي، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٢٥٧ عن ابن شهاب وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٨٩ ونسبه لابن أبي حاتم عن ابن شهاب.\r(¬٣) انظر: الإحياء: ٢/ ٢٨، وقال الغزالي: «إنه من نوادر التفسير».وقال الألوسي في تفسيره: ٣٠/ ٢٨٢: «وذكر المجد الفيروزآبادي في القاموس في مادة (وقب) قولا في معنى الآية زعم أنه حكاه الغزالي وغيره عن ابن عباس، قال: ولا أظن صحة نسبته إليه لظهور أنه عورة بين الأقوال» اه. وانظر: ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٦٣٩ مادة (وقب).\r(¬٤) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ٩١، ٧/ ٢٩، ٨/ ١٦٤. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٧١٩ عن عائشة ﵂.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268102,"book_id":159,"shamela_page_id":1253,"part":"2","page_num":761,"sequence_num":1253,"body":"سورة النّاس\r(عس) (¬١) قوله تعالى:\r[٤] ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْااسِ الْخَنّاسِ﴾.\rهو إبليس لعنه الله، وقد تقدّم ذكره، والحمد لله.","footnotes":"(¬١) التكميل والإتمام: ٩٩ أ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268103,"book_id":159,"shamela_page_id":1254,"part":"2","page_num":762,"sequence_num":1254,"body":"قال عبد الله محمد بن علي البلنسي مؤلف هذا الكتاب: وهنا انتهى [بنا] (¬١) الغرض من الجمع بين كتابي «التعريف والإعلام» و «التكميل والإتمام» على قدر الجهد، ومبلغ الطاقة والإحاطة لا تنبغي إلا لله تعالى جعله الله خالصا لوجهه، ومقرّبا من رحمته بمنّه وكرمه، وكان الفراغ من تأليفه بربض البيّازين - حماه الله - من أرباض غرناطة - حرسها الله تعالى - عشيّة يوم السبت الخامس عشر لصفر عام ستة وأربعين وسبعمائة، ثم تراخت المدة في تهذيبه وتنقيحه واستخلاصه من المبيّضة، كما شاء الله تعالى بسبب شغل البال، وتغيّر الأحوال إلى يوم الأحد التاسع لذي قعدة من عام تسعة وخمسين وسبعمائة.\r\rصورة ما كتبه تلميذه:\rنجز الكتاب المسمى ب «صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابيّ الإعلام والتكميل»، والحمد لله كثيرا كما هو أهله، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما. وكان الفراغ من نسخه ما بين الظهر والعصر من يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر صفر عام سبعين وسبعمائة على يدي عبيد الله إبراهيم بن موسى بن محمد بن موسى بن أحمد بن علي اللخمي عفا الله عنه آمين انتهى وحسبنا الله ونعم الوكيل.\rالحمد لله انتهى ما وجد في النسخة التي انتسخ منها هذه النّسخة، وهي نسخة تلميذ المؤلف أبي إسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي المذكور في تاريخها فوق هذا كما وجد، وقوبلت بها بعد النسخ مقابلة على جهد الاستطاعة فوافقت والحمد لله تعالى، على يد كاتبها لأخيه الفقيه شيخنا سيدي الحسن بن علي الهلالي، ولمن شاء الله بعده، نفع الله الجميع بالعلم، ورزقهم الفهم في كتاب الله تعالى، والعمل به في أواخر جمادى الثانية عام تسعة وثمانين وألف، رزقنا الله خيره، ووقانا ضرّه بجاه سيدنا ومولانا محمد ﷺ، عبيد ربّه عبد الرحمن بن محمد بن الإمام الألالي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.","footnotes":"(¬١) ساقطة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268104,"book_id":159,"shamela_page_id":1255,"part":"2","page_num":763,"sequence_num":1255,"body":"فهرس المصادر والمراجع\rأ - المخطوطات\r- الأربعين، للإمام فخر الدين الرازي، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، رقم (٥٤٧) مجاميع - توحيد.\r- إكمال المعلم بفوائد مسلم، للقاضي عياض اليحصبي، نسخة مصورة عن أوقاف بغداد بمكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، رقم (٣٠٠ حديث).\r- التحصيل لفوائد كتاب التفصيل، لأحمد بن عمار المهدوي، مركز البحث العلمي رقم ٦٣، مصور عن مكتبة الاسكوريال، رقم (٧٧٢).\r- تفسير عبد الرزاق بن همام الصنعاني، مصور عن مكتبة دار الكتب المصرية في مركز البحث العلمي، رقم (٩٢٠).\r- شفاء الصدور، لأبي بكر النقاش، توجد نسخة مصورة عند شيخنا الفاضل الدكتور أبو الضيف مجاهد.\r- القبس شرح موطأ ابن أنس، للإمام أبو بكر محمد بن العربي، نسخة مصورة عن مكتبة الحرم النبوي الشريف، بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى رقم (١٢٥٢) حديث.\r- مختصر السيرة النبوية، لعبد العزيز بن محمد بن جماعة، معهد المخطوطات العربية - الكويت، مصور عن الدار الوطنية بتونس، رقم (٤٨٩١).\r- الهداية إلى بلوغ النهاية، لمكي بن أبي طالب القيسي، رقمه في مركز البحث العلمي (٣٣٢).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268105,"book_id":159,"shamela_page_id":1256,"part":"2","page_num":764,"sequence_num":1256,"body":"ب - المطبوعات\r- الإحاطة في أخبار غرناطة، لسان الدين ابن الخطيب، تحقيق: محمد عبد الله عنان، الطبعة الثانية، الناشر: مكتبة الخانجي - القاهرة.\r- أحكام القرآن، لأبي بكر محمد بن عبد الله المعروف ب «ابن العربي» تحقيق: علي محمد البجاوي، طبعة دار الفكر.\r- إحياء علوم الدين، للإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي، طبعة دار الندوة الجديدة، بيروت - لبنان.\r- أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض، تأليف: شهاب الدين أحمد بن محمد المقري التلمساني، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر - القاهرة.\r- أسباب نزول القرآن، لأبي الحسن علي بن الواحدي، تحقيق السيد أحمد صقر، طبعة دار القبلة للثقافة الإسلامية، الطبعة الثانية، ١٩٨٤.\r- الاستيعاب في أسماء الأصحاب، لأبي عمر يوسف بن عبد البر، طبعة دار الفكر - بيروت، ١٩٧٨.\r- أسد الغابة في معرفة الصحابة، لأبي الحسن علي بن محمد الجزري المعروف ب «ابن الأثير»، تحقيق: محمد ابراهيم البنا، محمد أحمد عاشور، طبعة دار الشعب.\r- إشارة التعيين في تراجم النحاة واللغويين، تأليف: عبد الباقي بن عبد المجيد اليماني، تحقيق: د. عبد المجيد دياب، طبعة شركة الطباعة العربية السعودية، الطبعة الأولى.\r- الإصابة في تمييز الصحابة، تأليف: أحمد بن علي بن محمد العسقلاني المعروف ب «ابن حجر»، طبعة دار الفكر - بيروت ١٩٧٨.\r- أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، تأليف: محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي، طبعة ١٩٨٣ على نفقة الأمير أحمد بن عبد العزيز.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268106,"book_id":159,"shamela_page_id":1257,"part":"2","page_num":765,"sequence_num":1257,"body":"إعراب القرآن، تأليف: أبي جعفر أحمد بن محمد بن اسماعيل البخاري تحقيق:\rد. زهير غازي زاهد، طبعة عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية، الطبعة الثانية.\r- الأعلام، تأليف: خير الدين الزركلي، طبعة دار العلم للملايين، بيروت - لبنان، الطبعة الخامسة.\r- أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام، تأليف عمر رضا كحالة، طبعة مؤسسة الرسالة.\r- الأغاني، علي بن الحسين بن محمد الأصفهاني، شرحه وكتب هوامشه الدكتور يوسف علي الطويل، الطبعة الأولى، ١٩٨٦، دار الكتب العلمية.\r- الإقناع في القراءات السبع، تأليف: أحمد بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف ب «ابن الباذش»، تحقيق: د. عبد المجيد قطامش، الطبعة الأولى، طبعة مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى.\r- الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب تأليف: الأمير الحافظ ابن ماكولا، الناشر: محمد أمين دمج، بيروت - لبنان.\r- الأمالي، تأليف: أبي علي اسماعيل بن القاسم القالي البغدادي، دار الكتاب العربي - بيروت - لبنان.\r- الأمثال، تأليف الأمير الحافظ أبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق د. عبد المجيد قطامش، طبعة مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى.\r- املاء ما منّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن، عبد الله ابن الحسين العكبري، الطبعة الأولى، ١٩٧٩، دار الكتب العلمية - بيروت.\r- انباه الرواة على انباه النحاة، تأليف: علي بن يوسف القفطي، تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم، الطبعة الأولى، طبعة دار الفكر العربي - القاهرة، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت.\r- الأنساب، تأليف: عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو، الطبعة الأولى، الناشر: محمد أمين دمج، بيروت - لبنان.\r- أنساب الأشراف، تأليف: أحمد بن يحيى المعروف ب «البلاذري»، تحقيق د. محمد حميد الله، دار المعارف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268107,"book_id":159,"shamela_page_id":1258,"part":"2","page_num":766,"sequence_num":1258,"body":"- الأنواء، عبد الله بن مسلم بن قتيبة، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - الهند، الطبعة الأولى، ١٩٥٦.\r- أنوار التنزيل وأسرار التأويل، تأليف: عبد الله بن عمر بن محمد البيضاوي، صححه: محمد سالم محيسن، شعبان محمد اسماعيل، الناشر: مكتبة الجمهورية العربية.\r- الأيام والليالي والشهور، تأليف: يحيى بن زياد الفراء، تحقيق ابراهيم الأنباري، الطبعة الثانية، الناشر: دار الكتب الإسلامية، دار الكتاب المصري - القاهرة، دار الكتاب اللبناني - بيروت.\r- البداية والنهاية، تأليف: ابن كثير، الطبعة الثانية، ١٩٧٧، الناشر: مكتبة المعارف - بيروت.\r- البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرى، تأليف:\rعبد الفتاح القاضي، الطبعة الأولى، الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت - لبنان.\r- بغية الملتمس في تاريخ رجال الأندلس، تأليف: أحمد بن يحيى بن أحمد الضبي، الناشر: دار الكتاب العربي.\r- بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، جلال الدين السيوطي، دار المعرفة - بيروت.\r- البيان في غريب إعراب القرآن، أبو البركات ابن الأنباري، تحقيق د. طه عبد الحميد طه، الهيئة العامة المصرية للكتاب، ١٩٨٠.\r- تاريخ الأمم والملوك، تأليف: محمد بن جرير الطبري، تحقيق: محمد أبو الفضل ابراهيم، دار سويدان - بيروت.\r- تاريخ بغداد، تأليف: أحمد بن علي الخطيب البغدادي، دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، توزيع دار الباز للنشر والتوزيع.\r- التاريخ الصغير، محمد بن اسماعيل البخاري، تحقيق: محمود ابراهيم زايد، الطبعة الأولى، دار المعرفة - بيروت - لبنان.\r- تاريخ علماء الأندلس، تأليف عبد البر بن حجر بن يوسف الأزدي المعروف ب «ابن الفرضي»، الدار المصرية للتأليف والترجمة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268108,"book_id":159,"shamela_page_id":1259,"part":"2","page_num":767,"sequence_num":1259,"body":"- التاريخ الكبير، تأليف محمد بن اسماعيل بن ابراهيم البخاري، توزيع دار الباز للنشر والتوزيع.\r- تاريخ اليعقوبي، تأليف: أحمد بن اسحاق بن جعفر، المعروف باليعقوبي، دار صادر - بيروت.\r- تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، تأليف أحمد بن علي المعروف ب «ابن حجر العسقلاني» تحقيق: علي محمد البجاوي، طبعة المكتبة العلمية - بيروت - لبنان.\r- التبيين في أنساب القرشيين، عبد الله بن أحمد المقدسي، تحقيق محمد نايف الدليمي، الطبعة الأولى ١٩٨٢، منشورات المجمع العلمي العراقي.\r- تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب، تأليف: محمد بن يوسف الشهير ب «أبي حيان الأندلسي» تحقيق: سمير المجذوب، الطبعة الأولى، ١٩٨٢، المكتب الإسلامي.\r- تذكرة الحفاظ، الإمام شمس الدين محمد الذهبي، دار إحياء التراث العربي.\r- ترتيب القاموس المحيط، تأليف محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، عمل الأستاذ الطاهر أحمد الزاوي، الطبعة الثانية، عيسى البابي الحلبي وشركاؤه.\r- ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، القاضي عياض بن موسى اليحصبي، تحقيق محمد بن تاويت الطنجي، الطبعة الثانية، ١٩٨٣، المملكة المغربية - وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية.\r- تركة النبي ﷺ والسبل التي وجهها فيها، تأليف: حماد بن اسحاق بن اسماعيل، دراسة وتحقيق د. أكرم ضياء العمري، الطبعة الأولى، ١٩٨٤.\r- التسهيل لعلوم التنزيل، تأليف: محمد بن أحمد بن جزي الكلبي، الطبعة الرابعة، ١٩٨٣، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان.\r- التعريف والأعلام فيما أبهم من القرآن من الأسماء والأعلام، تأليف عبد الرحمن ابن عبد الله السهيلي، تحقيق الأستاذ عبده مهنا، الطبعة الأولى، ١٩٨٧، دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان.\r- التعريفات، تأليف الشريف علي بن محمد الجرجاني، الطبعة الأولى، ١٩٨٣، دار الكتب العلمية.\r- تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، تأليف أحمد بن علي بن حجر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268109,"book_id":159,"shamela_page_id":1260,"part":"2","page_num":768,"sequence_num":1260,"body":"العسقلاني، تحقيق: د. عبد الغفار سليمان البنداري، والأستاذ محمد أحمد عبد العزيز، الطبعة الأولى، ١٩٨٤، دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان.\r- تفسير البحر المحيط، تأليف: محمد بن يوسف المعروف ب «أبي حيان الأندلسي»، الطبعة الثانية، الناشر: دار الفكر - بيروت.\r- تفسير القرآن العظيم، للحافظ ابن كثير، تحقيق مجموعة من المحققين، طبعة دار الشعب - القاهرة.\r- تقريب التهذيب، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دراسة الشيخ محمد عوامة، الطبعة الأولى، ١٩٨٦، دار الرشيد - سوريا - حلب.\r- التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، للحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، دار الفكر، ١٩٨١.\r- التكميل والإتمام، تأليف: ابن عسكر، تحقيق: الطالب حسين عبد الهادي.\r- تلخيص المتشابه في الرسم - للخطيب البغدادي، تحقيق: سكينة الشهابي، نشر:\rدار طلاس - دمشق.\r- التمهيد، محمد بن الطيب بن محمد الباقلاني، عني بتصحيحه ونشره الأب وتشرد يوسف مكارثي اليسوعي، المكتبة الشرقية - بيروت، سنة الطبع ١٩٥٧.\r- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والمسانيد، الحافظ أبي عمر يوسف بن عبد البر، تحقيق: مجموعة من العلماء، وزارة عموم الأوقاف والشئون الإسلامية - المملكة المغربية.\r- التنبيه والإشراف، تأليف: علي بن الحسين بن علي المسعودي، دار صعب - بيروت.\r- تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة، تأليف: علي بن محمد ابن عراف الكناني، الطبعة الثانية، ١٩٨١، دار الكتب العلمية.\r- تهذيب الأسماء واللغات، تأليف: محي الدين بن شرف الدين النووي، دار الكتب العلمية.\r- تهذيب تاريخ دمشق الكبير، تأليف: علي بن الحسين بن هبة الله الشافعي المعروف ب «ابن عسكر»، هذبه ورتبه الشيخ عبد القادر بدران، الطبعة الثانية، ١٩٧٩، دار المسيرة - بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268110,"book_id":159,"shamela_page_id":1261,"part":"2","page_num":769,"sequence_num":1261,"body":"- تهذيب التهذيب، تأليف: الحافظ بن حجر، الطبعة الأولى، مطبعة دائرة المعارف النظامية في الهند.\r- تهذيب اللغة لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، المؤسسة المصرية العامة.\r- التيجان في ملوك حمير، عن وهب بن منبه، رواية أبي محمد عبد الله بن هشام، تحقيق ونشر: مركز الدراسات والأبحاث اليمنية بصنعاء، الطبعة الأولى، ١٣٤٧ هـ.\r- جامع البيان عن تأويل آي القرآن، تأليف محمد بن جرير الطبري، طبعة ١٩٨٤، دار الفكر - بيروت.\r- جامع البيان عن تأويل آي القرآن، محمد بن جرير الطبري، تحقيق محمود محمد شاكر، الطبعة الثانية، دار المعارف - مصر.\r- الجامع الصحيح (وهو سنن الترمذي) تأليف: محمد بن عيسى بن سورة، تحقيق وشرح: أحمد محمد شاكر، دار إحياء التراث العربي.\r- الجامع الصحيح، تأليف محمد بن اسماعيل البخاري، المكتبة الإسلامية - اسطنبول - تركيا.\r- الجامع لأحكام القرآن، تأليف محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r- الجامع في المقدمات، تأليف محمد بن رشد القرطبي، تحقيق د. المختار ابن الطاهر التليلي، الطبعة الأولى ١٩٨٥، دار الفرقان.\r- جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس، تأليف: محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله الحميدي، الدار المصرية للتأليف والترجمة.\r- جغرافية الأندلس وأوروبا، من كتاب المسالك والممالك لأبي عبيد البكري، تحقيق: عبد الرحمن علي الحجي، الطبعة الأولى، ١٩٦٨، نشر: المجمع العلمي العراقي، دار الإرشاد - بيروت.\r- جمهرة أشعار العرب، تأليف: محمد بن أبي الخطاب القرشي، شرحه: الأستاذ علي فاعور، الطبعة الأولى ١٩٨٦، دار الكتب العلمية.\r- جمهرة أنساب العرب، تأليف: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، الطبعة الأولى، ١٩٨٣، دار الكتب العلمية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268111,"book_id":159,"shamela_page_id":1262,"part":"2","page_num":770,"sequence_num":1262,"body":"- الجرح والتعديل، تأليف: الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، دار الكتب العلمية.\r- الجمع بين رجال الصحيحين، تأليف: محمد بن طاهر بن علي المقدسي المعروف ب «ابن القيسراني»، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ، دار الكتب العلمية.\r- جمهرة النسب للكلي، تحقيق الدكتور ناجي حسن، الطبعة الأولى، ١٩٨٦، عالم الكتب.\r- الجواهر الحسان في تفسير القرآن، لعبد الرحمن بن محمد الثعالبي، نشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - لبنان.\r- حجة القراءات، تأليف: عبد الرحمن بن زنجلة، تحقيق: سعيد الأفغاني، الطبعة الثانية، ١٩٨٢، مؤسسة الرسالة.\r- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، تأليف أحمد بن عبد الله الأصفهاني، دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان.\r- الدر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، تأليف أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار الجيل - بيروت.\r- الدر المنثور في التفسير بالمأثور، تأليف: عبد الرحمن جلال الدين السيوطي، الطبعة الأولى، ١٩٨٣، دار الفكر.\r- درة التنزيل وغرة التأويل، تأليف: الخطيب الإسكافي، برواية ابن أبي الفرج الأردستاني، الطبعة الرابعة، ١٩٨١، دار الأوقاف الجديدة - بيروت.\r- دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة، أحمد بن الحسين البيهقي، الطبعة الأولى، ١٩٨٥، دار الكتب العلمية.\r- الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، تحقيق محمد الأحمدي أبو النور، دار التراث - القاهرة.\r- ديوان الأخطل، شرحه وقدم له مهدي محمد ناصر الدين، الطبعة الأولى ١٩٨٦، دار الكتب العلمية - لبنان.\r- ديوان الأعشى الكبير، شرح وتعليق د. محمد حسين، الناشر: مكتبة الآداب.\r- ديوان أبي دهبل الجمحي، تحقيق: عبد العظيم عبد المحسن، الطبعة الأولى، ١٩٧٢، مطبعة القضاة - النجف.\r- ديوان ذي الرمة، طبعة المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى، ١٩٦٤.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268112,"book_id":159,"shamela_page_id":1263,"part":"2","page_num":771,"sequence_num":1263,"body":"- ديوان الشماخ بن ضرار، حققه وشرحه: صلاح الدين الهادي، دار المعارف بمصر.\r- ديوان عبيد الله بن الرقيات، عبد الله بن قيس بن شريح الرقيات، شرح وتحقيق: د.\rمحمد يوسف نجم.\r- ديوان علقمة الفحل، حققه لطفي الصقال ودرية الخطيب، الطبعة الأولى ١٩٦٩، دار الكتاب العربي - حلب.\r- ديوان الإمام علي، جمعه وضبطه وشرحه الأستاذ نعيم زرزور، دار الكتب العلمية.\r- ديوان كثير عزة، جمعه وشرحه: إحسان عباس، دار الثقافة - بيروت، طبعة ١٩٧١.\r- ديوان لبيد بن ربيعة، دار صادر.\r- ديوان النابغة الجعدي، المكتب الإسلامي - دمشق، الطبعة الأولى ١٩٦٤.\r- ديوان النابغة الذبياني، شرح وتقديم عباس عبد الساتر، الطبعة الأولى ١٩٨٤، دار الكتب العلمية - بيروت.\r- الرحمة الغيثية بالترجمة الليثية للحافظ بن حجر العسقلاني، تحقيق: الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي، الطبعة الأولى، ١٩٨٧، دار المعرفة - بيروت.\r- روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، تأليف: محمود الألوسي البغدادي، الطبعة الرابعة، ١٩٨٥، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r- الروض الانف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام، للمحدث الإمام أبي القاسم عبد الرحمن السهيلي، قدّم له وعلّق عليه وضبطه: طه عبد الرءوف سعد، طبعة ١٩٧٨، دار المعرفة - بيروت.\r- الروض المعطار في خير الأقطار، تأليف: محمد بن عبد المنعم الحميري، تحقيق د. إحسان عباس، الطبعة الثانية ١٩٨٤، مكتبة لبنان.\r- روضة الناظر وجنّة المناظر، موفق الدين عبد الله بن أحمد المقدسي، مراجعة:\rسيف الدين الكاتب، الطبعة الأولى، ١٩٨١، دار الكتاب العربي - بيروت.\r- الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة للحافظ جلال الدين السيوطي، تحقيق أبو هاجر محمد السعيد زغلول، الطبعة الأولى، ١٩٨٥، دار الكتب العلمية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268113,"book_id":159,"shamela_page_id":1264,"part":"2","page_num":772,"sequence_num":1264,"body":"- زاد المسير في علم التفسير للإمام عبد الرحمن ابن الجوزي، الطبعة الثالثة، ١٩٨٤، المكتب الإسلامي.\r- زاد المعاد في هدى خير العباد للإمام ابن القيم الجوزية، الطبعة الثالثة، ١٩٧٣، دار الفكر - بيروت.\r- الزهر النضر في خبر الخضر للإمام ابن حجر العسقلاني، مجموعة الرسائل المنيرية، دار إحياء التراث العربي.\r- سنن أبي داود للإمام الحافظ أبي داود السجستاني، مراجعة محمد محي الدين عبد الحميد، دار الباز للنشر والتوزيع - مكة المكرمة.\r- سنن الدارمي، عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، طبع دار المحاسن - القاهرة.\r- سنن ابن ماجة للحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر.\r- سنن النسائي، بشرح: الحافظ السيوطي، المكتبة العلمية - بيروت.\r- سير أعلام النبلاء، الإمام محمد بن أحمد الذهبي، الطبعة الثالثة، ١٩٨٥، مؤسسة الرسالة.\r- السيرة النبوية لابن هشام، تحقيق: مصطفى السقا، ابراهيم الأبياري، عبد الحفيظ شلبي.\r- السيرة النبوية وأخبار الخلفاء، للإمام الحافظ أبي حاتم محمد بن حبان البستي، صححه وعلّق عليه: الحافظ السيد عزيز بك وجماعة من العلماء، الطبعة الأولى، ١٩٨٧، مؤسسة الكتب الثقافية - دار الفكر.\r- شذرات الذهب في أخبار من ذهب، عبد الحق بن العماد الحنبلي، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r- شرح البدخشي، القاضي البيضاوي، طبعة محمد علي صبح، الأزهر.\r- شعر الراعي النميري وأخباره، جمعه: ناصر الحاني، طبعة ١٩٦٤، مطبوعات المجمع العلمي العربي - دمشق.\r- الشعر والشعراء لابن قتيبة، تحقيق وشرح: أحمد محمد شاكر، دار المعارف - مصر.\r- الشفاء بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض بن موسى اليحصبي، تحقيق:\rجماعة من العلماء، مكتبة الفارابي - دمشق، مؤسسة علوم القرآن بدمشق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268114,"book_id":159,"shamela_page_id":1265,"part":"2","page_num":773,"sequence_num":1265,"body":"- الشمائل المحمدية للإمام الترمذي، تعليق وإشراف عزت عبيد الدعاس، طبعة ثانية ١٩٨٥، دار الحديث - بيروت - لبنان.\r- الصاحبي، أحمد بن فارس بن زكريا، تحقيق: السيد أحمد صقر، طبعة عيسى البابي الحلبي - القاهرة.\r- الصحاح (تاج اللغة وصحاح العربية) تأليف: اسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، الطبعة الثالثة، ١٩٨٤، دار العلم للملايين.\r- صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r- صفة الجنة، الحافظ أبي نعيم الأصبهاني، تحقيق: علي رضا عبد الله، الطبعة الأولى، ١٩٨٧، دار المأمون للتراث - دمشق.\r- صفة الصفوة، للإمام أبي الفرج ابن الجوزي، حققه وخرّج أحاديثه محمود فاخوري، د. محمد رواس قلعجي، الطبعة الثالثة ١٩٨٥، دار المعرفة - بيروت.\r- كتاب الصلة، لأبي القاسم خلف بن عبد الملك ابن بشكوال، الدار المصرية للتأليف والترجمة، ١٩٦٦.\r- صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل، للإمام البلنسي، القسم الأول، تحقيق الطالب حنيف القاسمي.\r- الضعفاء والمتروكين للإمام جمال الدين أبي الذرج ابن الجوزي، حققه: عبد الله القاضي، الطبعة الأولى، ١٩٨٦، دار الكتب العلمية.\r- طبقات الشافعية، جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي، تحقيق: عبد الله الجبوري، طبعة ١٩٨١، دار العلوم - الرياض.\r- طبقات الشافعية الكبرى، لتاج الدين ابن تقي الدين السبكي، الطبعة الثانية، دار المعرفة - بيروت.\r- طبقات فحول الشعراء، تأليف: محمد بن سلام الجمحي، شرح: محمود محمد شاكر، مطبعة المدني - القاهرة.\r- طبقات الفقهاء، أبو اسحاق الشيرازي الشافعي، تحقيق: د. إحسان عباس، الطبعة الثانية، ١٩٨١، دار الرائد العربي - بيروت.\r- الطبقات الكبرى لابن سعد، طبعة ١٩٨٥، دار صادر - بيروت، دار الفكر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268115,"book_id":159,"shamela_page_id":1266,"part":"2","page_num":774,"sequence_num":1266,"body":"- طبقات المفسرين للحافظ محمد بن علي الداودي، الطبعة الأولى ١٩٨٣، دار الكتب العلمية.\r- عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي للإمام ابن الفرج المالكي، دار الكتب العلمية.\r- العبر في خبر من غبر للحافظ الذهبي، تحقيق أبو هاجر محمد السعيد زغلول، الطبعة الأولى ١٩٨٥، دار الكتب العلمية - بيروت.\r- عرائس المجالس، أحمد بن محمد بن ابراهيم الثعلبي، طبعة دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي - مصر.\r- العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده، أبو الحسن بن رشيق القيرواني، تحقيق:\rمحمد محي الدين عبد الحميد.\r- عيون الأنباء في طبقات الأطباء، تأليف: ابن أبي أصيبعة، الطبعة الثالثة، ١٩٨١، دار الثقافة - بيروت.\r- غاية النهاية في طبقات القرّاء لشمس الدين محمد بن الجوزي، عني بنشره ج.\rبرجستراسر، الطبعة الثانية ١٩٨٠، دار الكتب العلمية - بيروت.\r- غريب الحديث للإمام حمد بن محمد الخطابي، تحقيق: عبد الكريم ابراهيم العزباوي، طبعة ١٩٨٢، طبعة مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى.\r- غريب الحديث للإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، الطبعة الأولى ١٩٨٥، دار الكتب العلمية - بيروت.\r- غريب القرآن، تأليف: محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، تحقيق السيد أحمد صقر، طبعة سنة ١٩٧٨، دار الكتب العلمية - بيروت.\r- فتح الباري بشرح صحيح البخاري للإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق:\rالأساتذة طه عبد الرءوف سعد، مصطفى محمد الهواري، السيد محمد عبد المعطي، طبعة سنة ١٩٧٨، الناشر: مكتبة الكليات الأزهرية.\r- فتح القدير الجامع بين فنّي الرواية والدراية في التفسير، الإمام الشوكاني، طبعة مصطفى الحلبي، القاهرة.\r- الفردوس بمأثور الخطاب، تأليف: أبي شجاع شيرويه بن شهردار الديلمي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268116,"book_id":159,"shamela_page_id":1267,"part":"2","page_num":775,"sequence_num":1267,"body":"تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول، الطبعة الأولى، ١٩٨٦، دار الكتب العلمية - بيروت.\r- فضائل الصحابة، للإمام أحمد بن حنبل، حققه وصي الله بن محمد عباس، الطبعة الأولى، ١٩٨٣، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، مؤسسة الرسالة.\r- فقه اللغة العربية وسر العربية لأبي منصور الثعالبي، تحقيق: مصطفى السقا، ابراهيم الأبياري، عبد الحفيظ شلبي، الطبعة الأخيرة، ١٩٧٢، مطبعة مصطفى البابي الحلبي - مصر.\r- فهرس الفهارس والإثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، تأليف:\rعبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، باعتناء الدكتور إحسان عباس، دار الغرب الإسلامي - بيروت.\r- قانون التأويل للإمام أبي بكر بن العربي، تحقيق محمد السليماني، الطبعة الأولى، ١٩٨٦، مؤسسة علوم القرآن - بيروت.\r- القراءات الشاذة وتوجيهها من لغة العرب، تأليف: عبد الفتاح القاضي، الطبعة الأولى، ١٩٨١، دار الكتاب العربي - بيروت.\r- القصد والأمم في التعريف بأصول أنساب العرب والعجم، تأليف: أبو عمر يوسف ابن عبد البر، تحقيق: ابراهيم الأبياري، الطبعة الأولى، ١٩٨٥، الناشر:\rدار الكتاب العربي - بيروت.\r- قصص الأنبياء للحافظ ابن كثير، تحقيق محمد أحمد عبد العزيز، الناشر: دار الحديث - القاهرة.\r- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة للإمام الحافظ الذهبي، الطبعة الأولى ١٩٨٣، دار الكتب العلمية - بيروت.\r- الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف، الإمام أحمد بن حجر العسقلاني، دار المعرفة - بيروت.\r- الكامل في الأدب واللغة، تأليف محمد بن يزيد المبرد، دار الفكر.\r- الكامل في التاريخ للإمام علي بن أبي الكرم ابن الأثير، الطبعة الخامسة، ١٩٨٥، دار الكتاب العربي - بيروت.\r- الكامل في ضعفاء الرجال، للإمام الحافظ عبد الله بن عدي، الطبعة الثانية، ١٩٨٥، دار الفكر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268117,"book_id":159,"shamela_page_id":1268,"part":"2","page_num":776,"sequence_num":1268,"body":"- الكتاب (كتاب سيبويه)، عمرو بن عثمان (سيبويه)، تحقيق: عبد السلام هارون، عالم الكتب - بيروت.\r- الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، أبي القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري، تحقيق محمد الصادق قمحاوي، الطبعة الأخيرة ١٩٧٢، مصطفى البابي الحلبي - مصر.\r- كشف الخفاء ومزيل الالتباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للمحدث الشيخ اسماعيل بن محمد العجلوني، تحقيق أحمد الفلاش، الطبعة الثالثة، ١٩٨٣، مؤسسة الرسالة.\r- اللآلئ المصنوعة من الأحاديث الموضوعة، الإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، طبعة سنة ١٩٨٣، دار المعرفة - بيروت.\r- لباب التأويل في معاني التنزيل، علاء الدين علي بن محمد الخازن، الطبعة الثانية ١٩٥٥، مصطفى البابي الحلبي - مصر.\r- اللباب في تهذيب الأنساب، عز الدين ابن الأثير الجزري، طبعة سنة ١٩٨٠، دار صادر - بيروت.\r- لسان العرب، الإمام أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور، دار صادر - بيروت.\r- لسان الميزان، الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني، الطبعة الثالثة، ١٩٨٦، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت.\r- لطائف الإشارات، الإمام عبد الكريم بن هوازن القشيري، تحقيق: د. ابراهيم بسيوني، الطبعة الثانية ١٩٨٣، مركز تحقيق التراث - الهيئة المصرية العامة للكتاب.\r- لقط المرجان في أحكام الجان، جلال الدين السيوطي، مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية - الطبعة الأولى، ١٩٨٦.\r- المؤتلف والمختلف، الإمام الحافظ علي بن عمر الدارقطني، تحقيق د. موفق عبد الله، الطبعة الأولى، ١٩٨٦، دار الغرب الإسلامي.\r- المبهج في تفسير أسماء شعراء الحماسة، عثمان بن جني، تحقيق د. حسن هنداوي، الطبعة الأولى، ١٩٨٧، دار القلم - دمشق، دار المنارة - بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268118,"book_id":159,"shamela_page_id":1269,"part":"2","page_num":777,"sequence_num":1269,"body":"- مجمع الأمثال، أحمد بن محمد النيسابوري الميداني، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، دار القلم - بيروت.\r- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، الطبعة الثانية، ١٩٨٢، دار الكتاب العربي - بيروت.\r- المحبر، أبو جعفر محمد بن حبيب البغدادي، اعتنى بتصحيحه الدكتورة ايلزة ليختن شتيتر، دار الآفاق الجديدة - بيروت.\r- المحرر الوجيز في تفسير كتاب الله العزيز، أبو محمد عبد الحق بن عطية الأندلسي، تحقيق: عبد الله بن ابراهيم الأنصاري، السيد عبد العال، السيد ابراهيم، محمد الشافعي، صادق العناني، الطبعة الأولى، ١٩٧٧.\r- المراسيل، الإمام أبي داود بن سليمان السجستاني، مراجعة: يوسف عبد الرحمن المرعشلي، الطبعة الأولى، ١٩٨٦، دار المعرفة - بيروت.\r- مروج الذهب ومعادن الجوهر، علي بن الحسين المسعودي، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، دار المعرفة - بيروت.\r- المساعد على تسهيل الفوائد، الإمام بهاء الدين بن عقيل، تحقيق د. محمد كامل بركات، ١٩٨٤، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.\r- المستدرك على الصحيحين، الإمام الحافظ الحاكم النيسابوري، دار الكتب العلمية.\r- المستفاد من ذيل تاريخ بغداد، الحافظ محمد بن محمود ابن النجار البغدادي، انتقاء أحمد بن أيبك ابن الدمياطي، تحقيق: د. قيصر أبو فرح، دار الكتب العلمية - بيروت.\r- المستقصى في أمثال العرب، جار الله محمود بن عمر الزمخشري، الطبعة الثانية، ١٩٧٧، دار الكتب العلمية - بيروت.\r- مسند الإمام أحمد بن حنبل، المكتب الإسلامي.\r- مشارق الأنوار على صحاح الآثار، القاضي عياض اليحصبي، طبع ونشر:\rالمكتبة العتيقة - تونس، دار التراث - القاهرة.\r- المشترك وضعا والمفترق صنعا، ياقوت بن عبد الله الحموي، الطبعة الثانية، ١٩٨٦، عالم الكتب - بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268119,"book_id":159,"shamela_page_id":1270,"part":"2","page_num":778,"sequence_num":1270,"body":"- مشكل إعراب القرآن، مكي بن أبي طالب القيسي، تحقيق ياسين محمد السواس، الطبعة الثانية، دار المأمون للتراث - دمشق.\r- المصباح المضيء في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي، محمد بن علي بن جديدة الأنصاري، الطبعة الأولى، ١٩٧٦، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد، الدكن - الهند.\r- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، الحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق:\rالشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، دار الباز - مكة المكرمة.\r- المعارف، عبد الله بن مسلم بن قتيبة، تحقيق: د. ثروت عكاشة، الطبعة الثانية، دار المعارف - مصر.\r- معالم التنزيل (بهامش تفسير الخازن)، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، الطبعة الثانية، ١٩٥٥، مصطفى البابي الحلبي - مصر.\r- معاني القرآن، يحيى بن زياد الفراء، الطبعة الثالثة، ١٩٨٣، عالم الكتب - بيروت.\r- معاهد التنصيص على شواهد التلخيص، عبد الرحيم بن أحمد العباسي، تحقيق:\rمحمد محي الدين عبد الحميد، عالم الكتب - بيروت.\r- المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر، محمد بن عبد الله الزركشي، تحقيق:\rحمدي عبد المجيد، الطبعة الأولى، ١٩٨٤، دار الأرقم - الكويت.\r- معجم الأدباء، ياقوت الحموي، الطبعة الثالثة، ١٩٨٠، دار الفكر.\r- معجم البلدان، ياقوت بن عبد الله الحموي، دار صادر، بيروت.\r- معجم البلاغة العربية، د. بدوي طبانة، دار العلوم - الرياض، ١٩٨٢.\r- المعجم في أصحاب القاضي أبي علي الصدفي، محمد بن عبد الله ابن الأبّار، دار الكتاب العربي - القاهرة.\r- معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، عمر رضا كحالة، الطبعة الثانية، ١٩٧٨، مؤسسة الرسالة - بيروت.\r- معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، عبد الله بن عبد العزيز البكري، تحقيق: مصطفى السقا، عالم الكتب - بيروت.\r- معجم المفسرين من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر، عادل نويهض، الطبعة الأولى عام ١٩٨٣، مؤسسة نويهض الثقافية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268120,"book_id":159,"shamela_page_id":1271,"part":"2","page_num":779,"sequence_num":1271,"body":"- معجم مقاييس اللغة، أحمد بن فارس بن زكريا، تحقيق عبد السلام هارون، دار الكتب العلمية - ايران.\r- معجم المؤلفين، عمر رضا كحالة، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r- المعجم الوسيط، جماعة من العلماء في مجمع اللغة العربية، الطبعة الثانية.\r- معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة، محمد بن طاهر المقدسي، تحقيق عماد الدين أحمد حيدر، الطبعة الأولى، ١٩٨٥، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت.\r- معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، الإمام الحافظ الذهبي، تحقيق: بشار عواد معروف - شعيب الأرناءوط، صالح مهدي عباس، الطبعة الأولى، ١٩٨٤، مؤسسة الرسالة.\r- المغازي، محمد بن عمر الواقدي، تحقيق الدكتور مارسدن جونس، الطبعة الثالثة، ١٩٨٤، دار الكتب - بيروت.\r- المغرب في ترتيب المعرب، ناصر بن عبد السيد المطرزي، دار الكتاب العربي - بيروت.\r- المغرب في ذكر بلاد افريقيا والمغرب، جزء من كتاب المسالك والممالك لأبي عبيد البكري، مكتبة المثنى - بغداد.\r- مفاتيح الغيب (المسمى التفسير الكبير)، الإمام فخر الدين الراوي، الطبعة الثالثة، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r- مفحمات الأقران في مبهمات القرآن، الحافظ جلال الدين السيوطي، تحقيق د.\rمصطفى ديب البغا، طبع مؤسسة علوم القرآن - دمشق.\r- المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، الحافظ محمد ابن عبد الرحمن السخاوي، صححه وعلّق عليه عبد الله محمد الصديق، الطبعة الأولى ١٩٧٩، دار الكتب العلمية - بيروت.\r- المقفى الكبير، تقي الدين المقريزي، اختيار وتحقيق محمد اليعلاوي، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، ١٩٨٧.\r- المنار المنيف في الصحيح والضعيف، محمد بن أبي بكر ابن القيم الجوزية، تحقيق:\rعبد الفتاح أبو غدة، الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب، الطبعة الثانية، ١٩٨٣.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268121,"book_id":159,"shamela_page_id":1272,"part":"2","page_num":780,"sequence_num":1272,"body":"- المنمق في أخبار قريش، محمد بن حبيب البغدادي، تحقيق: خورشيد أحمد فاروق، الطبعة الأولى، ١٩٨٥، عالم الكتب.\r- منهاج العابدين، محمد بن محمد الغزالي، طبع دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي - مصر.\r- الموضوعات، عبد الرحمن بن الجوزي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، الطبعة الثانية، ١٩٨٣، دار الفكر.\r- الموطأ، الإمام مالك بن أنس، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي - مصر.\r- ميزان الاعتدال في نقد الرجال، الحافظ الذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة - بيروت.\r- النبات، أحمد بن داود الدينوري، حققه وشرحه برنهارد لفين، دار النشر فرانز شتاينر، طبع ١٩٧٤، مطبعة دار القلم - لبنان.\r- النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، يوسف بن تغري بردي الأتابكي تحقيق:\rفيهم محمد شلتوت، طبعة مصورة عن دار الكتب.\r- النخل، أبو حاتم السجستاني، تحقيق د. ابراهيم السامرائي، الطبعة الأولى، ١٩٨٥، مؤسسة الرسالة، دار اللواء.\r- نزهة الألباء في طبقات الأدباء، عبد الرحمن بن محمد بن الأنباري، تحقيق: د.\rابراهيم السامرائي، الطبعة الثالثة، ١٩٨٥، مكتبة المنار، الأردن.\r- نسب عدنان وقحطان، مجموعة الرسائل الكمالية في الأنساب، الناشر: مكتبة المعارف، طبعة دار الشعب - القاهرة.\r- نسب قريش، مصعب بن عبد الله الزبيري، تحقيق: إ. ليفي بروفنسال، الطبعة الثالثة، دار المعارف - مصر.\r- النشر في القراءات العشر، محمد بن محمد بن الجزري، تحقيق: د. محمد سالم محيسن، مكتبة القاهرة - القاهرة.\r- نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، أحمد بن محمد المقري التلمساني، تحقيق: د. إحسان عباس، دار صادر.\r- النكت والعيون (تفسير الماوردي)، أبي الحسن الماوردي، تحقيق: خضر محمد خضر، نشر وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":268122,"book_id":159,"shamela_page_id":1273,"part":"2","page_num":781,"sequence_num":1273,"body":"- نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب، أحمد بن علي القلقشندي، دار الكتب العلمية - بيروت.\r- النهاية في غريب الحديث والأثر، المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير، تحقيق:\rطاهر أحمد الزاوي، محمود محمد الطناحي، الطبعة الثانية، ١٩٧٩، دار الفكر.\r- الوافي بالوفيات، صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي باعتناء هلموت ريتر، طبع دار النشر فرانز شتاينر بفيسبادن، ١٩٨١.\r- الوزراء والكتاب، محمد بن عبدوس الجهشياري، تحقيق: مصطفى السقا وابراهيم الأبياري، وعبد الحفيظ شلبي، الطبعة الثانية، ١٩٨٠، مطبعة مصطفى البابي الحلبي - مصر.\r- وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، أحمد بن محمد بن خلكان، تحقيق: د. إحسان عباس، دار صادر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}