{"page_id":2999965,"book_id":3374,"shamela_page_id":1,"part":"المقدمة","page_num":5,"sequence_num":1,"body":"﷽\rالمقدمة\rالحمد لله الذي أنزل السنة والقرآن، وحفظهما من الزيادة والنقصان، فقال وهو أصدق القائلين: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩].\rوأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المؤيد بالمعجزات والبراهين، الذي قال: \"تركتكم على مثل البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالكٌ\".\rوقال: \"من حدث عني بحديث يُرَى أنه كذبٌ فليتبوأ مقعده من النار\".\rصلوات الله وسلامه عليه ما أظلم ليلٌ، وتجلّى نهار.\rورضي الله عن أصحابه البررة الأطهار، الذين اصطفاهم الله لصحبة نبيه، وتبليغ كتابه وسنة نبيه لمن بعدهم، في سائر الأقطار والأمصار.\rورحم الله التابعين، وأتباعهم، ومن سار على نهجهم، الذين بذلوا غاية الجهد في حفظ السنة، فكان منهم الجهابذة المؤلفون الجامعون لما بلغهم من الحديث والأثر، والحافظون للسنة والخبر، والناقدون المعدّلون والمجرحون للرواة والنقلة، الواضعون قواعد الرواية وشروط القبول والرد.\rوبعد: فإن الحديث المنسوب إلى النبي ﷺ، وكذا آثار أصحابه، وأخبار التابعين، منها ما يصح، ومنها ما لا يصح، وكل ذلك قد حظيَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999966,"book_id":3374,"shamela_page_id":2,"part":"المقدمة","page_num":6,"sequence_num":2,"body":"بما لم يحظَ به أي علمٍ من العلوم؛ حفظًا وجمعًا ودراسةً وتعليلًا ونقدًا وشرحًا في مؤلفاتٍ قد يعجز العادُّ عن حصرها، حتى أصبحت السنة بحمد الله صافيةً من كل شائبةٍ، عاريةً عن كل دخيلٍ، مُمَيزًا بين المقبول منها والمردود.\rوإن من المصنفات التي خدمت الحديث النبوي: المؤلفات في الحديث الموضوع، وبيان واضعه، وسبب الوضع وبواعثه، وطرائق الكشف عن هذا الوضع، وهي كثيرة (¬١) ومن أبرزها \"كتاب الموضوعات من الأحاديث المرفوعات\" (¬٢) لأبي الفرج بن الجوزي، المتوفى سنة (٥٩٧) عليه رحمة الله.\rومن جاء بعد ابن الجوزي ممن كتب في الموضوعات، قد استفاد من كتابه هذا، وما أورده فيه غاية الإفادة، ومنهم العلامة ابن القيم ﵀، المتوفى سنة (٧٥١) مؤلف هذا الكتاب الذي بين أيدينا، فقد ذكر ابنَ الجوزي وكتابَه هذا في مواطن من كتابه كما في ص (٥٦، ٦٥، ٦٧، ٧٤، ٨٥، ١٣١) حتى إن من يتأمل كتاب ابن القيم هذا جيدًا يجد أنه قد اعتمد اعتمادًا كبيرًا على كتاب ابن الجوزي آنف الذكر، بل ربما عُدّ أحد مختصراته لكن مع تفننٍ في هذا الاختصار، غير مسبوق بمثله، وإنني أعدّ جواب ابن القيم عن السؤال الثاني في هذا الكتاب الذي تكلم فيه عن الحديث الموضوع وضوابطه وكلياته، أعده ضبطًا وتقعيدًا لكتاب ابن","footnotes":"(¬١) انظر عن التأليف في الموضوعات: مقدمة د. نور الدين شكري محقق كتاب الموضوعات لابن الجوزي (١/ ٩٤ - ١٠٢).\r(¬٢) انظر عن هذا الكتاب وما أُلِّف حوله: مقدمة المحقق السابق ذكره لكتاب ابن الجوزي (١/ ١٠٣ - ١٢٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999967,"book_id":3374,"shamela_page_id":3,"part":"المقدمة","page_num":7,"sequence_num":3,"body":"الجوزي، كما سيتضح فيما بعد في \"موضوع الكتاب، ومنهج مؤلفه في تأليفه\".\rولا أريد هنا أن أستبق الكلام عن كتابنا هذا \"المنار المنيف\"، فسأمهد إن شاء الله ﵎ بنُبذٍ مختصرة تُعرّف القارئ بهذا الكتاب، وقد جعلت هذا التمهيد في مباحث موجزة هي:\r- اسم الكتاب.\r- نسبة الكتاب لمؤلفه.\r- تاريخ تأليف الكتاب.\r- التعريف بالكتاب.\r- تحقيق الكتاب.\rأسأل الله ﵎ أن ينفع بهذا الكتاب، وأن يجعل العمل فيه خالصًا لوجهه الكريم، وأن يرزقني التوفيق والسداد، وأن يغفر لي الخطأ والزلل، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ وآله وصحبه أجمعين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999968,"book_id":3374,"shamela_page_id":4,"part":"المقدمة","page_num":8,"sequence_num":4,"body":"اسم الكتاب:\rالمثبت على مخطوطة الكتاب: هذا \"كتاب المنار\" تصنيف مولانا شيخ الإسلام ابن قيم الجوزية الحنبلي، تغمده الله برحمته، وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه.\rوذكره العلامة محمد السفاريني الحنبلي المتوفى سنة (١١٨٨ هـ) باسم \"المنار المنيف\" فقال: قال الإمام المحقق ابن القيم في كتابه \"المنار المنيف\": ومن العلامات التي يُعرف بها الأحاديث الموضوعة: مخالفة الحديث صريح القرآن، كحديث: مقدار الدنيا وأنها سبعة آلاف سنة … الخ (¬١).\rوهذا النقل موجودٌ في هذا الكتاب في ص (٧٥).\rوسماه السيوطي المتوفى سنة (٩١١ هـ): \"المنار المنيف في الصحيح والضعيف\" فقال: قال العلامة شمس الدين بن القيم في كتابه المسمى بـ \"المنار المنيف في الصحيح والضعيف\": من الأمور التي يُعرف بها كون الحديث موضوعًا: أن يكون مما تقوم الشواهد الصحيحة على بطلانه؛ كحديث عوج بن عنق الطويل الذي قصد واضعه الطعن في أخبار الأنبياء.\rثم أكمل السيوطي كلام ابن القيم في قريبٍ من صفحةٍ كاملةٍ (¬٢).\rوهذا النقل موجودٌ في هذا الكتاب بنصه ص (٧١ - ٧٢).","footnotes":"(¬١) شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد: (١/ ٦٢٤).\r(¬٢) الأوج في خبر عوج، المطبوع ضمن الحاوي للفتاوي: (٢/ ٥٨٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999969,"book_id":3374,"shamela_page_id":5,"part":"المقدمة","page_num":9,"sequence_num":5,"body":"وسماه بمثل ما سماه السيوطي: إسماعيل باشا البغدادي المتوفى سنة (١٣٣٩ هـ) فقال بعد أن ترجم لابن القيم ترجمةً مختصرةً جدًّا: له من التصانيف: … \"المنار المنيف في الصحيح والضعيف\" (¬١).\rوكذلك سمّاه بهذا الاسم \"المنار المنيف في الصحيح والضعيف\" الشيخ أبو الفتح المفيد البخاري (¬٢).\rفمن خلال هذه النقول يمكن القول بأن اسم هذا الكتاب: \"المنار المنيف في الصحيح والضعيف\".\rومن ذكره ممن سبق ذكرهم باسم \"المنار\" أو \"المنار المنيف\" فذلك منهم -والله أعلم- على وجه الإشارة اختصارًا، وذلك -أعني تسمية الكتاب بجزء اسمه اختصارًا- جادةٌ مطروقةٌ عند العلماء؛ بل إنهم ربما سمّوا الكتاب بعنوانٍ يظهر لغير العارفين أنه تحريفٌ للعنوان، أو جهلٌ بحقيقته، كما يُطلق بعضهم على كتاب ابن القيم \"إعلام الموقعين\": \"الإعلام\"، وعلى كتابه الآخر: \"زاد المعاد في هدي خير العباد\": \" الزاد\" أو \"الهدي\" والأمثلة على هذا كثيرةٌ، والله أعلم (¬٣).\rوتسمية الكتاب بهذا الاسم مناسبةٌ جدًّا لمضمونه، فهو أجوبةٌ عن أسئلةٍ حديثيةٍ، يناقشها تصحيحًا وتضعيفًا ووضعًا، ويضبط هذا الباب بضوابط يتميّز بها الموضوع من الحديث عن الثابت.","footnotes":"(¬١) هدية العارفين: (٢/ ١٥٨ - ١٥٩).\r(¬٢) في أواخر كتابه: \"كنز الأخبار ومعادن الآثار والأنوار\"، كما في مقدمة الشيخ أبو غدة ﵀، لنشرته لهذا الكتاب.\r(¬٣) وانظر: \"ابن القيم حياته آثار موارده\" ص (٣٠٢ - ٣٠٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999970,"book_id":3374,"shamela_page_id":6,"part":"المقدمة","page_num":10,"sequence_num":6,"body":"ومما يجدر التنبيه إليه أن لابن القيم ﵀ كتابًا بعنوان \"المسائل الطرابلسية\" ذكره ابن رجب (¬١)، والداوودي (¬٢)، وابن العماد (¬٣)، والبغدادي (¬٤)، وأشار ابن العماد والبغدادي إلى أنه في ثلاثة مجلداتٍ.\rووجدت العجلوني وهو يتكلم على حديث: \"خذوا شطر دينكم عن الحميراء\" يقول: وقال ابن الغرس (¬٥): رأيت في الأجوبة على \"الأسئلة الطرابلسية\" لابن قيم الجوزية: أن كل حديث فيه يا حميراء، أو ذكر الحميراء فهو كذبٌ مختلقٌ، كحديث: \"يا حميراء لا تأكلي الطين فإنه يورث كذا وكذا\"، وحديث: \"خذوا شطر دينكم عن الحميراء\"، والحميراء: تصغير حمراء، وكانت عائشة بيضاء، والعرب تسمي الأبيض أحمر، ومنه حديث: \"بُعثت إلى الأحمر والأسود\". انتهى ملخصًا (¬٦).\rوهذا النص إلى قوله: \"خذوا شطر دينكم عن الحميراء\" موجودٌ في هذا الكتاب، ص (٥٠).","footnotes":"(¬١) ذيل طبقات الحنابلة: (٢/ ٤٤٩).\r(¬٢) طبقات المفسرين: (٢/ ٩٣).\r(¬٣) شذرات الذهب: (٦/ ١٦٩).\r(¬٤) هدية العارفين: (٢/ ١٥٨)، وانظر: ابن القيم حياته آثاره: ص (٢٩٧).\r(¬٥) ابن الغرس، هو: غرس الدين الخليلي محمد بن أحمد الأنصاري، المتوفى سنة (١٠٥٧ هـ) وكتابه: تسهيل السبيل إلى كشف الالتباس عما دار من الأحاديث بين الناس، نص في مقدمته أنه جمعه من أربعة كتب: اللآلئ للزركشي، والدرر للسيوطي، والمقاصد للسخاوي، والتمييز لابن الديبع. فهرس مخطوطات الظاهرية: ص (١٢٧).\r(¬٦) كشف الخفاء: (١/ ٣٧٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999971,"book_id":3374,"shamela_page_id":7,"part":"المقدمة","page_num":11,"sequence_num":7,"body":"فالظاهر أن كتابنا هذا \"المنار المنيف\" ليس من ضمن \"الأسئلة الطرابلسية\"، وأن الأجوبة في ذلك الكتاب أوسع من أجوبة هذا الكتاب، يدلّ على ذلك أن ابن الغرس يذكر هذا الجواب كله، وبعضه ليس في كتابنا هذا، ويشير إلى أنه قد اختصر جواب ابن القيم، ولم يُورده كاملًا، والله أعلم.\r\rنسبة الكتاب إلى مؤلفه:\rالكتاب لمؤلفه قطعًا، ودلائل هذا القطع جملةٌ من الأدلة، منها:\rأولًا: نُسب هذا الكتاب لابن القيم ﵀ ﵎ في عنوان مخطوطة هذا الكتاب.\rثانيًا: نقل من هذا الكتاب مع نسبته لابن القيم رحمه الله تعالى السيوطي في رسالته \"الأوج في خبر عوج\" نقلًا مطولًا كما تقدم، ومعلومٌ لدى أهل العلم جامعية السيوطي ﵀، وخبرته الواسعة بالكتب ومؤلفيها، وكذلك قرب زمنه من زمن ابن القيم ﵀.\rوكذا استفاد من هذا الكتاب مع عزوه لابن القيم: السفاريني في شرح الثلاثيات، كما تقدم في مبحث \"اسم الكتاب\".\rثالثًا: ساق الملا علي القاري المتوفى سنة (١٠١٤ هـ) جواب ابن القيم على السؤال الثاني في كتابه \"الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة\" فقال: وقد سُئل ابن قيم الجوزية: هل يمكن معرفة الحديث الموضوع بضابطٍ من غير أن يُنظر في سنده، ثم ساق جواب هذا السؤال كاملًا ص (٣٩٩ - ٤٧٦)، وقد ناقش القاري ابنَ القيم في ثنايا هذا النقل في بعض ما يذكره، وهو مجتهدٌ في ذلك، وإن كان نقاشه لابن القيم لا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999972,"book_id":3374,"shamela_page_id":8,"part":"المقدمة","page_num":12,"sequence_num":8,"body":"يخلو من أخذٍ وردٍّ، إلا أن القاري لم يبين اسم كتاب ابن القيم الذي نقل عنه، وذلك والله أعلم يعود إلى شهرة كتاب ابن القيم هذا، والمتخصصون في الحديث وعلمه يعرفون مظان هذا النقل غالبًا، والغرض أن القاري شهد بأن هذا الكتاب لابن القيم عليه رحمة الله.\rرابعًا: نسب هذا الكتاب للمؤلف ﵀ ﵎: البغدادي في \"هدية العارفين\" كما تقدم في اسم الكتاب.\rخامشا: نَفَس ابن القيم، وأسلوبه المعروف، وطريقته في النقاش، وتفننه في العرض، كل هذا ظاهرٌ في الكتاب، وبأدنى تأملٍ يَجزم مَن له إلمامٌ بكتب الإمام ابن القيم بأن هذا الكتاب من تصنيفه ﵀.\rفهذه أدلةٌ خمسةٌ هي في نظري كافيةٌ في نسبة هذا الكتاب لهذا الإمام، بل ونجزم بأنه من تصنيفه.\r\rتاريخ تأليف الكتاب:\rلم يصرح المؤلف بتاريخ تأليف هذا الكتاب، لكن في ثنايا الكتاب ما يمكن أن يكون دليلًا على تاريخ تأليف هذا الكتاب، فقد قال ابن القيم ﵀ وهو يتكلم عن ضوابط معرفة الحديث الموضوع، قال:\r\"ومنها: مخالفة الحديث صريح القرآن، كحديث \"مقدار الدنيا، وأنها سبعة آلاف سنة، ونحن في الألف السابعة\". وهذا من أبين الكذب؛ لأنه لو كان صحيحًا لكان كل أحدٍ عالمًا أنه بقي للقيامة من وقتنا هذا مئتان وإحدى وخمسون سنةً\".\rفظاهرٌ من هذا التاريخ الذي ذكره، وأنه لم يبق من الألف السابعة إلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999973,"book_id":3374,"shamela_page_id":9,"part":"المقدمة","page_num":13,"sequence_num":9,"body":"هذا العدد من السنين، فيكون تأليفه لهذا الكتاب سنة (٧٤٩ هـ) أي قبيل وفاته بحوالي ثلاث سنوات، والله أعلم.\r\rالتعريف بالكتاب:\rوفيه.\r\r١ - أهميته:\rلمؤلفات ابن القيم عليه رحمة الله أهميةٌ بالغةٌ، فهي موطن الجمال والجلال، والجاذبية الغريبة، تألق نجمها على مدى قرون متطاولةٍ، يتجاذبها الناس بالدرس والفحص والقراءة والإقراء (¬١)، وهذه الأهمية قد اكتسبتها تلك المؤلفات لِمَا لمؤلفها من تفوّقٍ علمي يكاد أن يكون منقطع النظير بعد عصره، وبهذا التفوق شهد الموافق والمخالف، كما هو معلومٌ في ترجمته.\rومن ذلك أن ابن رجب قال عنه: \"كان الفضلاء يعظمونه، ويتتلمذون عليه\" (¬٢).\rوقال ابن حجر: \"وكل تصانيفه مرغوبٌ فيها بين الطوائف\" (¬٣).\rوكلام العلماء في الثناء عليه يصعب حصره.\rوإذا كان هذا هو شأن هذا الإمام وكتبه، فهذا الكتاب \"المنار المنيف\" تظهر أهميته من خلال موضوعه المتخصص في السنة، والذبّ","footnotes":"(¬١) انظر: \"ابن القيم: حياته، آثاره، موارده\" ص (٧١).\r(¬٢) ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٤٥٠).\r(¬٣) الدرر الكامنة (٤/ ٢٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999974,"book_id":3374,"shamela_page_id":10,"part":"المقدمة","page_num":14,"sequence_num":10,"body":"عنها، وما ضمنه مؤلفه من فوائد ونفائس قد لا توجد في كتاب في موضوعه، وهو مع صغر حجمه إلا أنه معدودٌ عند العلماء المتخصصين في الحديث وعلومه من الكتب ذات الشأن في بابه.\rوسبب ذلك التميّز ما سيأتي بيانه في \"موضوع الكتاب\"، وأعظم ذلك أنه اجتهد رحمة الله عليه في محاولة ضبط الموضوع من الحديث بضوابط، يسهل فيها على طالب العلم والعالم على حدٍّ سواء حفظ هذا الضابط الذي يندرج تحته أحاديث لا تكاد تحفظ في باب الموضوع إلا للحُفَّاظ من أهل العلم بالحديث (¬١).\rومن الأدلة على أهمية هذا الكتاب في بابه نجد العلامة علي بن محمد بن سلطان المشهور بالملا علي القاري، المتوفى سنة (١٠١٤ هـ) -وهو ممن ألف في الموضوعات- ينقل جواب ابن القيم على السؤال الثاني: معرفة الحديث الموضوع بضابط من غير أن ينظر في سنده، ويختم بهذا النقل كتابه، وهو أطول الأجوبة الثلاثة في كتاب ابن القيم، وما ذاك إلا أن الملا علي القاري رأى أهمية كلام ابن القيم هذا؛ فأورده كاملًا في كتابه في (٧٦) صحيفة (¬٢)، رحمه الله تعالى.","footnotes":"(¬١) وجمع هذه الكليات والضوابط وحفظها مهمٌّ جدًّا في تسهيل العلم وضبطه، ومن أحسن ما كتب فيما يتعلق بضبط ما لا يصح من الحديث كتاب العلامة بكر أبو زيد: التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث، وسلفه في ذلك أئمة منهم العقيلي في الضعفاء، وأشهرهم ابن القيم من حيث قصد التأليف في هذا الباب.\r(¬٢) الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة، المعروف بالموضوعات الكبرى: ص (٣٩٩ - ٤٧٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999975,"book_id":3374,"shamela_page_id":11,"part":"المقدمة","page_num":15,"sequence_num":11,"body":"٢ - موضوعه:\rموضوع هذا الكتاب وسبب تأليفه أسئلةٌ عُرضت على مؤلفه، فأجاب على هذه الأسئلة بأجوبةٍ طويلةٍ على عادة العلماء المتبحرين الجامعين، وقد كان منهم هذا الإمام، وسأشير إن شاء الله تعالى إلى شيءٍ مما يميّز تأليف هذا العالم الكبير في منهجه في تأليف هذا الكتاب.\rأما الأسئلة التي سئل عنها هذا الإمام فهي ثلاثة أسئلة:\rالسؤال الأول: عن أربعة أحاديث:\rالأول: حديث: \"صلاةٌ بسواك أفضل من سبعين صلاةً بغير سواك\" وكيف يكون هذا التضعيف؟\rالثاني: حديث جويرية: \"لقد قلتُ بعدك أربع كلمات لو وزنت بما قلتِ اليوم لوزنتهن\".\rالثالث: حديث: \"صيام ثلاثة أيام من كل شهر، يقوم مقام الشهر\".\rالرابع: حديث: \"من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله … \".\rفأجاب ﵀ عن الحديث الأول من ص (٣ - ١٦)، وأجاب عن الحديث الثاني من ص (١٧ - ٢٠)، وأجاب عن الحديث الثالث من ص (٢١ - ٢٢)، وأجاب عن الحديث الرابع من ص (٢٣ - ٢٥).\rالسؤال الثاني: هل يمكن معرفة الحديث الموضوع بضابطٍ، من غير أن يُنظر في سنده؟\rفأجاب عن هذا السؤال بجوابٍ مُجملٍ، وجواب مفصّلٍ، أورد في جوابه أمورًا كليةً يُعرف بها كون الحديث موضوعًا، وذكر أمثلةً من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999976,"book_id":3374,"shamela_page_id":12,"part":"المقدمة","page_num":16,"sequence_num":12,"body":"الأحاديث الموضوعة لكل ضابطٍ.\rوهذه الضوابط هي:\r١ - اشتمال الحديث على مجازفاتٍ لا يقول مثلها رسول الله ﷺ.\r٢ - تكذيب الحسّ للحديث.\r٣ - سماجة الحديث، وكونه مما يُسخر منه.\r٤ - مناقضة الحديث لما جاءت به السنة مناقضةً بيّنةً.\r٥ - أن يُدّعى على النبي ﷺ أنه فعل أمرًا ظاهرًا بمحضر من الصحابة كلهم، وأنهم اتفقوا على كتمانه، ولم يفعلوه.\r٦ - أن يكون الحديث باطلًا في نفسه.\r٧ - أن يكون الحديث لا يشبه كلام الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم.\r٨ - أن يكون في الحديث تاريخ كذا وكذا.\r٩ - أن يكون الحديث بوصف الأطباء والطرقية أشبه.\r١٠ - أحاديث العقل.\r١١ - الأحاديث التي ذُكر فيها حياة الخضر.\r١٢ - أن يكون الحديث مما تقوم الشواهد الصحيحة على بطلانه.\r١٣ - مخالفة الحديث صريح القرآن.\r١٤ - الحديث الذي يُروى في الصخرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999977,"book_id":3374,"shamela_page_id":13,"part":"المقدمة","page_num":17,"sequence_num":13,"body":"١٥ - أحاديث صلوات الأيام والليالي.\r١٦ - ركاكة ألفاظ الحديث، وسماجتها.\r١٧ - أحاديث ذمّ الحبشة والسودان.\r١٨ - أحاديث ذمّ الترك، والخصيان، والمماليك.\r١٩ - ما يقترن بالحديث من القرائن التي يُعلم بها أنه باطلٌ.\rثم ذكر المؤلف جوامع وضوابط في مسائل متفرقةٍ نبّه بها إلى وضع أحاديثها، بدأها بأحاديث الحَمَام، وختمها بحديث جابر ﵁، في التشهد، وفي أوله \"بسم الله، التحيات لله … \"، وهي مسائل كثيرةٌ متنوعةٌ لا يضبطها بابٌ واحدٌ.\rوجواب هذا السؤال هو معظم هذا الكتاب، من ص (٢٦ - ١٤١).\rالسؤال الثالث: حديث: \"لا مهدي إلا عيسى ابن مريم\" وكيف يأتلف هذا مع أحاديث المهدي، وخروجه، وما وجه الجمع بينهما، وهل في المهدي حديثٌ، أم لا؟.\rفأجاب عن هذا السؤال من ص (١٤٢ - ١٥٨) آخر الكتاب، في كلامٍ نفيسٍ.\r\r٣ - منهج مؤلفه فيه:\rإن من يُطالع ترجمة هذا الإمام يجد الإعجاب البالغ، والتطلّع الشديد من أهل العلم في سائر الأقطار لمؤلفات هذا الإمام، والاستئناس بأقواله، بل والاستشهاد بها، وما ذاك إلا لميزات وخصائص انفردت بها، وسمات بارزة تحلّتْ بها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999978,"book_id":3374,"shamela_page_id":14,"part":"المقدمة","page_num":18,"sequence_num":14,"body":"وهذه الخصائص ترسم لنا المنهج الأصيل الذي اختطه الإمام ابن القيم في سائر مؤلفاته، ولست بصدد عرض هذه الخصائص جملةً (¬١).\rومن خلال تأمل هذا الكتاب الذي بين أيدينا يمكن لنا أن نبرز أهم الجوانب في منهج ابن القيم في هذا الكتاب على النحو الآتي:\r- اعتماد المؤلف ﵀ فيما يكتب ويناقش على كتاب الله ﵎، وسنة نبيه ﷺ، مبتعدًا عن الرأي المجرد الذي ليس له عاضدٌ سوى الذوق والهوى، ومستبعَد الأقيسة، وفاسد التأويل، فنجده يناقش السؤال الأول بطريقةٍ علميةٍ موضوعيةٍ، يستخرج أحاديث الباب، وينقل كلام أئمة الجرح والتعديل في الرجال، ويعزو الأقوال إلى أهلها، ويناقش الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا، ويصل إلى نتيجةٍ يمليها عليه البحث والتأمل.\rوحينما تكلم عن آخر سؤال جمع مادة الباب، وناقشها بكل إنصاف، وذكر أقوال الطوائف في \"المهدي\"، وخلص في نهاية المطاف إلى تقسيمٍ بديعٍ فيما يتعلق بـ \"مهدي\" أهل السنة، والرافضة، واليهود، والنصارى، في كل ذلك معتمدًا كما تقدم على الحديث والأثر.\r- السعة والشمول، والاستطراد المناسب المفيد: مما يميّز كتابات هذا الإمام، وذلك ظاهرٌ في هذا الكتاب، فقد استوعب في أجوبته على هذه الأسئلة الثلاثة التي وُجهت إليه، حتى أصبح كل جوابٍ منها يُشكل بحثًا مستقلًّا، وفي ثنايا هذه الأجوبة يذكر فوائد علمية تعتبر في غير","footnotes":"(¬١) انظر: \"ابن القيم الجوزية حياته، آثاره، موارده\" للعلامة بكر أبو زيد، فقد عرض منهج ابن القيم في البحث والتأليف. ص (٨٥ - ١٢٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999979,"book_id":3374,"shamela_page_id":15,"part":"المقدمة","page_num":19,"sequence_num":15,"body":"مظانها عند الباحثين، لكن هذا شأن العالم الموسوعي الذي يخرج في جوابه من فنٍّ إلى آخر.\rومن ذلك أن عرض للكلام عن تفاضل الأعمال، وأن العمل اليسير قد يكون أحب إلى الله، وإن كان العمل الكثير أكثر ثوابًا، في دقائق في هذا الباب في ثنايا الجواب عن السؤال الأول.\rوفي جوابه لآخر سؤال عن المهدي المنتظر، فصّل القول، واستطرد (¬١) في ذكر من ادعى أنه المهدي المنتظر، وفصّل القول في مهدي ومنتظر الرافضة، وكذا اليهود والنصارى، في جواب لم يكن داخلًا ضمن السؤال، ولهذا قالوا: رُبَّ جوابٍ يكون أفضل وأعظم من السؤال، ورُبَّ سؤالٍ أثار علمًا لم يكن الوصول إليه في الحسبان.\r- هذا الكتاب وإن عُدّ في كتب الموضوعات، إلا أنني أرى أن هذا العدّ يصحّ على سبيل التجوز، وإلا فإن المؤلف لم يُؤلف هذا الكتاب لسرد الحديث الموضوع فحسب، وإنما هو -كما يُلاحظ- أجوبةٌ عن ثلاثة أسئلة كما تقدم، لكن المؤلف لما تطرق للجواب عن الموضوع ومعرفته أراد أن يُؤسس ما هو أعظم من سرد الموضوع بحسب السؤال، فأورد في جوابه تلك القواعد والضوابط لمعرفة الموضوع، وكليات هذا الباب، فجوابه هذا يُعتبر تأصيلًا، ومقدمةً لكل من كتب في الموضوعات على سبيل السرد.","footnotes":"(¬١) وهذا الاستطراد في كتب ابن القيم عليه رحمة الله يجعلك قد لا تجد القول من أقواله في مظانه، ومعنى ذلك أنه لا بد من فهرسةٍ دقيقةٍ لأقواله وبحوثه ﵀، وقد سد الشيخ العلامة بكر أبو زيد الفراغ في هذا بكتابه: تقريب علوم ابن القيم، ولعل الفهرس الموسوعي القادم لمؤلفات هذا الإمام يقر عين الناظرين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999980,"book_id":3374,"shamela_page_id":16,"part":"المقدمة","page_num":20,"sequence_num":16,"body":"وهذا الجهد الرائع من هذا الإمام والمقام مقام جواب عن سؤال، فكيف لو أراد المؤلف أن يؤلف في هذا الباب على سبيل التقصي والتتبع والاستقراء لتلك الضوابط والكليات، أظنّ لو وقع ذلك لكان أتى بأعاجيب، رحمة الله عليه.\rتلك هي أبرز ما يميز هذا الكتاب، ويطلع القارئ على منهج مؤلفه ﵀، والله أعلم.\r\r٤ - موارده:\rلما كان هذا الكتاب حديثيًّا، فإن ابن القيم ﵀ اعتمد في موارده لهذا الكتاب على المؤلفات في الحديث وعلومه، فنجده ينقل من كتب الحديث ويسميها بأسمائها، وهناك عدد من النقول أوردها عن بعض الأئمة كما سيتضح من خلال بيان هؤلاء العلماء ومؤلفاتهم، فنجده أورد:\rعن البخاري من \"صحيحه\" عددًا من النصوص، كما في ص (٧، ٢٩، ٣١، ٦٤، ٦٦، ٧٩، ١٣٣، ١٢٨، ١٤٠).\rوعن الإمام مسلم من \"صحيحه\" خمسة نصوص، كما في ص (٤، ٥، ٩، ٥٧، ٥٩).\rوعن أبي داود من \"سننه\" ثلاثة نصوص أيضًا، كما في ص (١٢٧، ١٢٨، ١٣٠).\rوعن الترمذي من \"سننه\" عددًا من النصوص، كما في ص (٨، ٢٢، ١١٤، ١٢٧، ١٢٨).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999981,"book_id":3374,"shamela_page_id":17,"part":"المقدمة","page_num":21,"sequence_num":17,"body":"وعن النسائي من \"سننه\" خمسة نصوص، كما في ص (٨، ٢٤، ٢٦، ٢٨، ١٢٥).\rوعن ابن ماجه من \"سننه\" عددًا من النصوص، كما في ص (٢٣، ٧٢، ٧٧، ١٢٦، ١٢٩، ١٣٤).\rوعن الإمام أحمد من \"مسنده\" عددًا من النصوص، كما في ص (٦، ٧، ٩، ٧٢، ١٣٣، ١٣٩).\rوعن ابن خزيمة من \"صحيحه\" نصًّا واحدًا، كما في ص (٤).\rوعن الدارمي نصًّا واحدًا، كما في ص (٢٤).\rوعن الإمام مالك ثلاثة نصوص، كما في ص (٣٠، ٤٧، ١٢١).\rوعن الدارقطني عددًا من النصوص، كما في ص (٢٤، ٢٦، ٢٨، ٣٠، ٥٥، ١١٠، ١١٧).\rوعن ابن حبان من \"المجروحين\" و \"الصحيح\"، كما في ص (٢٤، ٢٦، ٢٨، ٣٠، ٤٩، ٥٥، ١٣٠).\rوعن البزار من \"مسنده\"، كما في ص (٤).\rوعن بقي بن مخلد من \"مسنده\"، كما في ص (١٠٦).\rوعن الحارث بن أبي أسامة من \"مسنده\"، كما في ص (١٣٢).\rوعن الحمّاني من \"مسنده\"، كما في ص (١٣١).\rوعن أبي يعلى الموصلي من \"مسنده\"، كما في ص (١٢٩).\rوعن الإمام الشافعي أربعة نصوص، كما في ص (١٠١، ١٠٣،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999982,"book_id":3374,"shamela_page_id":18,"part":"المقدمة","page_num":22,"sequence_num":18,"body":"١٢١، ١٢٦)\rوعن البيهقي من \"الخلافيات\" و \"السنن الكبرى\" و \"شعب الإيمان\" ومناقب الشافعي\"، كما في ص (٤، ٥، ١٢١، ١٢٦).\rوعن الحاكم من \"مستدركه\"، كما في ص (٤، ٥، ٧٢).\rوعن الطبراني نصًّا واحدًا، كما في ص (١٣٢).\rوعن العقيلي من \"الضعفاء\"، كما في ص (٥٥، ١٠٨، ١١٠، ١١٨، ١١٧، ١١٥).\rوعن بن عدي من \"الكامل\"، كما في ص (٢٣).\rوعن الخطيب البغدادي، كما في (٥٤، ٨٦، ١١٧).\rوعن المحاملي من \"الأمالي\"، كما في ص (١١٤).\rوعن البخاري من \"التاريخ الكبير\"، كما في ص (٧٥).\rوعن أبي حاتم، وأبي زرعة، وابن أبي حاتم من \"العلل\"، كما في ص (٢٣، ٢٤، ٢٨).\rوعن يحيى بن معين، كما في ص (٢٨، ٣٠، ١٢١، ١٢٥، ١٣٠، ١٣١).\rوعن أبي يعلى الخليلي من \"الإرشاد\"، كما في ص (١٠٠).\rوعن أبي نعيم من \"كتاب المهدي\"، كما في ص (١٣٠).\rوعن الثعلبي، والزمخشري من تفسيرهما، كما في ص (٩٥).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999983,"book_id":3374,"shamela_page_id":19,"part":"المقدمة","page_num":23,"sequence_num":19,"body":"وعن القاضي أبي يعلى، كما في ص (٥٨، ٨٦).\rوعن المزيّ، كما في ص (١١٤).\rوعن شيخ الإسلام ابن تيمية، كما في ص (٥٧، ٨٦).\r\rتحقيق الكتاب:\rطبعاته:\rطبع هذا الكتاب باسم \"المنار\" طبعته مطبعة السنة المحمدية، شارع شريف باشا الكبير، القاهرة، بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله تعالى، وليس على هذه الطبعة تاريخٌ، ولعلها من أوائل طبعات هذا الكتاب إن لم تكن أول طبعة له، والله أعلم.\rوطبع باسم \"نقد المنقول، أو المنار في الصحيح والضعيف\" طبعته مكتبة الشامي بالمنصورة في (٥) رجب سنة (١٣٨٣ هـ).\rوطبع باسم \"المنار المنيف في الصحيح والضعيف\" بتحقيق محمود مهدي استانبولي، وبعد أن فرغ من الكتاب ألحق به: كليات في أحاديث غير صحيحة، قال إنه نقلها من سفر السعادة للفيروز أبادي، ومن مصادر أخرى ومن بحوثه الخاصة.\rوطبع باسم \"المنار المنيف في الصحيح والضعيف\" في مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب سنة (١٣٩٥ هـ)، بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ﵀.\rوطبع أخيرًا بنفس العنوان السابق بتحقيق العلامة عبد الرحمن المعلمي عليه رحمة الله، عن دار العاصمة (١٤١٩ هـ).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999984,"book_id":3374,"shamela_page_id":20,"part":"المقدمة","page_num":24,"sequence_num":20,"body":"وأحسن هذه الطبعات آخرها، إلا أنها غير مخدومة بما ينبغي أن يخدم به الكتاب عند تحقيقه من حيث المقابلة، والتخريج، والتعليق على ما ينبغي التعليق عليه، وغير ذلك مما يستدعيه التحقيق العلمي.\rوالطبعة التي قام على تحقيقها الشيخ أبو غدة ﵀ جيّدة في الجملة، وإن كان عليها بعض المؤاخذات فيما يتعلق بترك التعليق والتخريج في أحايين كثيرة، والزيادات التي استحسنها وزادها مما ليس في المخطوط، وغير ذلك من الملاحظات التي تظهر عند التأمل ومقابلة الكتاب بالمخطوط.\rأما بقية الطبعات فلا أرى أنها خدمت الكتاب من حيث التحقيق والتعليق، فالأخطاء الطباعية لا حصر لها، وفهارسها غير كاشفة عن كل ما في الكتاب مما يحتاج إليه، وغير ذلك مما يعيب الكتاب، وذلك يظهر عند أدنى تأمل.\rوهذه المؤاخذات على هذه الطبعات هي التي استدعت إخراج هذا الكتاب في صورةٍ لعلها تكون الأقرب إلى الصواب تحقيقًا وتعليقًا ودراسةً وتخريجًا، وفهرسة دقيقة، والله الموفق.\rمخطوطة الكتاب:\rلم نقف لهذا الكتاب إلا على مخطوطةٍ واحدةٍ، تقع في (٤٢) لوحةٍ بلوحة العنوان، في كل لوحةٍ صفحتان.\rلم يكتب على لوحة العنوان سوى عنوان الكتاب: \"هذا كتاب المنار تصنيف مولانا شيخ الإسلام ابن قيم الجوزية الحنبلي، تغمده الله برحمته، وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه\".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999985,"book_id":3374,"shamela_page_id":21,"part":"المقدمة","page_num":25,"sequence_num":21,"body":"في كل صفحةٍ من صفحات الكتاب (١٩) سطرًا، تتراوح كلمات السطر الواحد ما بين (٩) إلى (١٠) كلمات.\rخطها واضحٌ جيّدٌ مقروءٌ، مقابلةٌ، وعليها تخريجات مصححةٌ، وليست بالكثيرة، لم يُكتب عليها اسم ناسخٍ، ولا تاريخ نسخٍ، كُتب في آخرها: \"بلغ مقابلة على أصلٍ أظنه بخط السيد نور الدين علي السمهودي\".\rعملي في الكتاب:\rلقد بذلت ما أمكن من جهدٍ في إخراج هذا الكتاب، محاولًا الاختصار، والبعد عن إثقال حواشي الكتاب بما نفعه قليلٌ، أو ما يمكن الاستغناء عنه، وقد اتبعت في التحقيق والتعليق ما يلي:\r- نسخت المخطوط، ثم قابلت المنسوخ بالمخطوط لأتأكد من مطابقة المنسوخ للمخطوط.\r- صوبت ما أراه هو الصواب مما وقع في المخطوط من أخطاء -هي من النساخ قطعًا- واعتمدت في هذا التصويب على مصادر النقول التي أوردها الإمام ابن القيم، مستفيدين من نسخة العلامة المعلمي ﵀، فهي أضبط ما وصلنا، والعلامة المعلمي ﵀ معروفٌ بالتحقيق العلمي الدقيق الذي لا يخفى على المختصين في الحديث وعلومه.\r- خرجت الأحاديث، والآثار، والنصوص التي أوردها العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى، مراعيًا في التخريج الاختصار ما أمكن إلا عند الحاجة، وذلك لأمور، منها:\r١ - إن تطويل الكتاب بالحواشي والتعليقات التي قد يمكن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999986,"book_id":3374,"shamela_page_id":22,"part":"المقدمة","page_num":26,"sequence_num":22,"body":"الاستغناء عنها مما يعيب الكتاب ويخرجه عن قصد مؤلفه الأصلي كما هو الحال في كتابنا هذا الذي هو أجوبة عن أسئلة مما يجعل الكتاب مشوهًا، قد حيل بينه وبين القراء بسبب هذا التطويل غير المفيد كما نشاهده في كثير من الرسائل والمختصرات.\r٢ - المؤلف رحمه الله تعالى تكلم على معظم أحاديث هذا الكتاب بما يفيد القبول أو الردّ، بما يغني في كثير من الأحايين عن الإطالة في التخريج والتعليق.\r٣ - ما كان من أحاديث هذا الكتاب قد حكم الحفاظ المعتدلون بوضعه، فلا أرى فائدةً في الاشتغال وتضييع الجهد والوقت ببيان وضعه، ومن وضعه، وكذا تجميع طرقه، وتسويد الكتاب بالمصادر المتعددة التي أخرجت هذا الحديث، أو أوردته، مع سهولة هذا التسويد في عصر الحاسبات والموسوعات الألفية التي تسلق بواسطتها المتعالمون على فن التخريج ودراسة الأسانيد، والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور، ولو شئت لفعلت عياذًا بالله من سوء القصد والنية.\r- حاولت أن أقتصر في الغالب على الحكم على الأحاديث على أحكام علمائنا الحفاظ الأوائل، فكلامهم أراه مغنيًا فيما يتعلق بأحاديث هذا الكتاب، ولم أتدخل في الحكم إلا إذا رأيت مصلحةً ظاهرةً.\r- اقتصرت في العزو لمصادر الموضوعات على الكتب المشهورة في الموضوعات، والتي هي أهم مصادر الموضوعات والكلام عليها، وإلا فالكتب المؤلفة في الموضوعات متعددةٌ، والعزو إلى كل المطبوع منها فيه إطالةٌ مُملّةٌ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999987,"book_id":3374,"shamela_page_id":23,"part":"المقدمة","page_num":27,"sequence_num":23,"body":"- استفدت كثيرًا فيما يتعلق بالتخريج والوقوف على مصادر أحاديث ابن القيم من كتاب ابن الجوزي \"الموضوعات\" بتحقيقه الجيد للدكتور نور الدين شكري، فقد قرّب محققه جزاه الله خيرًا مصادر أحاديث كتاب ابن الجوزي، وكما قدمت أن معظم أحاديث كتاب ابن القيم هي من كتاب ابن الجوزي هذا، وهذه الاستفادة أصبحت متاحة بهذا التحقيق، وإن كان تتبع الحديث وتخريجه من مصادره بالنسبة لكتاب ابن القيم هذا ليست في غاية الصعوبة في حالة عدم توفر مصدر تُقرّب به المعلومة، خاصّةً كما أسلفت مع وجود وسائل التخريج الميسرة في هذا العصر.\r- أوردت نماذج للمخطوط الوحيد؛ ليطمئن المطلع على هذا الكتاب على هذا التحقيق، وصحة العزو إلى مخطوطه.\r- عملت للكتاب فهارس تفصيليةً متنوعةً، تقرب مادة الكتاب، وتكشف عن خباياه، وتجلي ما أودعه فيه مؤلفه ﵀ من بحوثٍ استطراديةٍ في غير مظانّها.\rأسأل الله ﵎ التوفيق والسداد، والإخلاص في القول والعمل، وأن يتجاوز عن التقصير والزلل، إنه جوادٌ كريمٌ.\rوأختم بقولي: شكر الله لامرئ اطلع في هذا العمل المتواضع على عيبٍ فأصلحه، أو خطأٍ فأرشد إليه، أو نصحٍ أسداه، أو دعوةٍ في ظهر الغيب دعا بها، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999988,"book_id":3374,"shamela_page_id":24,"part":"المقدمة","page_num":29,"sequence_num":24,"body":"نماذج من المخطوطة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999989,"book_id":3374,"shamela_page_id":25,"part":"المقدمة","page_num":30,"sequence_num":25,"body":"صفحة العنوان من نسخة الكتاب الوحيدة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999990,"book_id":3374,"shamela_page_id":26,"part":"المقدمة","page_num":31,"sequence_num":26,"body":"الورقة الأولى من نسخة الكتاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999991,"book_id":3374,"shamela_page_id":27,"part":"المقدمة","page_num":32,"sequence_num":27,"body":"الورقة قبل الأخيرة من نسخة الكتاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999992,"book_id":3374,"shamela_page_id":28,"part":"المقدمة","page_num":33,"sequence_num":28,"body":"الورقة الأخيرة من نسخة الكتاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999993,"book_id":3374,"shamela_page_id":29,"part":"الكتاب","page_num":3,"sequence_num":29,"body":"﷽\rقال الشيخ الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر الحنبلي، المعروف بابن القيم، تغمده الله تعالى برحمته:\rفصل\rسُئلتُ عن حديث: \"صَلاةٌ بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سِواك\" (¬١).\rوكيف يكون هذا التّضعيف؟\rوكذلك قوله في حديث جُويرية: \"لقد قلتُ بعدك أربعَ كلمات، لو وُزنت بما قُلتِ اليوم لوَزنتهنّ\" (¬٢).\rو\"صِيام ثلاثة أيام من كلّ شَهرٍ، يقوم مَقام صيام الشهر\" (¬٣).\rوحديث: \"مَن دَخل السُّوق فقال: لا إله إلا الله … \" (¬٤).\rفهذا السؤال اشتمل على أربع مسائل:\r\rالمسألة الأولى: تَفضيل الصّلاة بالسّواك على سبعين صَلاة بغيره.\rفهذا الحديث قد رُوي عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ وهو حديث لم يُروَ في \"الصحيحين\" ولا في \"الكتب الستة\" ولكن رواه:","footnotes":"(¬١) سيأتي تخريج المؤلف له (ص ٤).\r(¬٢) سيأتي تخريجه (ص ١٧).\r(¬٣) سيأتي تخريجه (ص ٢١).\r(¬٤) سيأتي تخريجه (ص ٢٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999994,"book_id":3374,"shamela_page_id":30,"part":"الكتاب","page_num":4,"sequence_num":30,"body":"الإمام أحمد، وابن خُزيمة، والحاكم في \"صحيحيهما\"، والبزار في \"مُسنده\" (¬١).\rوقال البيهَقي: إسناده غير قوي (¬٢).\rوذلك أن مَداره على محمد بن إسحاق، عن الزُّهري، ولم يُصرّح بسماعه منه، بل قال: ذَكر الزُّهري، عن عُروة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: قال رسول الله ﷺ: \"فَضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سَبعين ضِعفًا\".\rهكذا رواه الإمام أحمد، وابن خُزيمة في \"صحيحه\"، إلا أنه قال: إن صَحّ الخبر. قال: وإنما استثنيتُ صِحّة هذا الخبر لأني خائفٌ أن يكون محمد بن إسحاق لم يَسمع الحديث من الزُّهري، وإنما دَلّسه عنه (¬٣).\rوقد قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: إذا قال ابن إسحاق: وذَكر فلان فلم يَسمَعه (¬٤).","footnotes":"(¬١) رواه أحمد في المسند (٦/ ٢٧٢)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٧١)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٤٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٨)، والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (٥٠٢)، وسيأتي كلام ابن خزيمة، والحاكم، والبيهقي في هذا الحديث كما أورده المؤلف عنهم، وقد حكم ببطلانه يحيى بن معين، كما نقله عنه ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٠٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٩٨): \"رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، وقد صححه الحاكم\"، وانظر: المقاصد الحسنة (ص ٤٢٣)، الأسرار المرفوعة (ص ٢٣٧)، الفوائد المجموعة (ص ١١)، السلسلة الضعيفة (١٥٠٣).\r(¬٢) السنن الكبرى (١/ ٣٨).\r(¬٣) صحيح ابن خزيمة (١/ ٧١).\r(¬٤) كلام أحمد في الواقدي شديد حتى إنه كذبه كما تراه في: تهذيب التهذيب (٣/ ٦٥٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999995,"book_id":3374,"shamela_page_id":31,"part":"الكتاب","page_num":5,"sequence_num":31,"body":"وقد أخرجه الحاكم في \"صحيحه\"، وقال: هو صحيح على شرط مسلم (¬١).\rولم يَصنع الحاكم شيئًا، فإن مُسلمًا لم يَرو في كتابه بهذا الإسناد حديثًا واحدًا، ولا احتج بابن إسحاق، وإنما أخرج له في المتابعات والشواهد (¬٢)، وأما أن يكون ذِكر ابن إسحاق، عِن الزُّهري، من شَرط مُسلم فلا، وهذا وأمثاله هو الذي شان كتابه ووَضعه، وجَعل تصحيحه دُون تحسين غيره (¬٣).\rقال البَيهقي: هذا الحديث أَحد ما يُخاف أن يكون من تَدليسات محمد بن إسحاق، وأنه لم يَسمعه من الزُّهري (¬٤).\rورواه البَيهقي من طَريق مُعاوية بن يحيى [الصّدَفي] (¬٥) عن الزُّهري. ومعاوية هذا ليس بقوي (¬٦).\rوقال في \"شُعب الإيمان\": تَفرّد به معاوية بن يحيى، ويقال: إنّ ابن","footnotes":"(¬١) المستدرك (١/ ١٤٦).\r(¬٢) قال الذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٤٧٥): \"وقد استشهد مسلم بخمسة أحاديث لابن إسحاق، ذكرها في صحيحه\".\r(¬٣) انظر الكلام على مستدرك الحاكم في: علوم الحديث لابن الصلاح (ص ٢١ - ٢٢)، تذكرة الحفاظ (ص ١٠٤٢، ١٠٤٥)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٧٥ - ١٧٦)، الفروسية للمؤلف (٢٤٥)، نصب الراية (١/ ٣٤١ - ٣٤٢)، رسالة الدكتور محمود الميرة: \"الحاكم وكتابه المستدرك\".\r(¬٤) السنن الكبرى (١/ ٣٨).\r(¬٥) في الأصل: \"الصيرفي\"، والتصويب من كتب الرجال، ونسخة المعلمي.\r(¬٦) السنن الكبرى (١/ ٣٨) وهو من هذا الوجه عند أبي يعلى في مسنده (٤٧٣٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999996,"book_id":3374,"shamela_page_id":32,"part":"الكتاب","page_num":6,"sequence_num":32,"body":"إسحاق أخذه منه (¬١).\rقال: ويُروى نحوه عن عُروة، وعن عَمرة، عن عائشة، وكلاهما ضعيف (¬٢).\rورواه من حديث الواقدي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبي الأسود، عن عُروة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النبي ﷺ، قال: \"الرّكعتان بعد السّواك أحبّ إلى الله من سَبعين رَكعة قبل السّواك\" (¬٣). ولكنّ الواقدي لا يُحتجّ به (¬٤).\rورواه من حديث حمّاد بن قِيراط، ثنا فَرج بن فَضالة، عن عُروة بن رُويم، عن عَمرة، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ: \"صلاة بسواك، خَير من سَبعين صلاة بغير سِواك\" (¬٥). وهذا الإسناد غير قوي.\rفهذا حال هذا الحديث، وإن ثَبت فله وَجه حَسن، وهو: أن الصلاة بالسواك سُنّة، والسواك مَرضاة الربّ.\rوقد أكد النبي ﷺ شأنه، وقال: \"لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم","footnotes":"(¬١) شعب الإيمان، بعد الحديث رقم (٢٧٧٤)، والقائل إن ابن إسحاق أخذه منه هو: أبو زرعة الرازي، ومحمد بن يحيى الذهلي، كما في مقدمة الجرح والتعديل (ص ٣٣٠).\r(¬٢) القائل هو: البيهقي، وقوله هذا في السنن الكبرى (١/ ٣٨).\r(¬٣) السنن الكبرى (١/ ٣٨).\r(¬٤) الواقدي هو: محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم الواقدي المدني القاضي، روى له ابن ماجه، وهو متروك مع سعة علمه. تقريب التهذيب (ص ٨٨٢).\r(¬٥) السنن الكبرى (١/ ٣٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999997,"book_id":3374,"shamela_page_id":33,"part":"الكتاب","page_num":7,"sequence_num":33,"body":"بالسواك عند كل صلاة\" (¬١).\rوأخبر أنه: \"مَطهرة للفَم، مَرضاة للربّ\" (¬٢).\rوقال ﷺ: \"أكثرتُ عليكم في السّواك\". رواه البخاري (¬٣).\rوفي \"مُسند أحمد\" عن [التّميمي] (¬٤) قال: سألتُ ابن عباس عن السواك؟ فقال: \"ما زَال النبي ﷺ يأمرُنا به حتى خَشينا أن ينزل عليه فيه\" (¬٥).\rوفي لفظ: \"لقد أُمرتُ بالسواك حتى خشيتُ أن يَنزل عليّ به وحي\" (¬٦).\rوقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: \"ما لي أراكم تأتوني قُلحًا (¬٧)، لولا أن أشقّ على أُمّتي لفرضتُ عليهم السواك، كما قد فُرض عليهم","footnotes":"(¬١) رواه البخاري (٨٨٧)، ومسلم (٥٨٨).\r(¬٢) رواه البخاري معلقًا من حديث عائشة، كتاب الصيام، باب سواك الرطب واليابس للصائم، والنسائي في السنن (٥)، وأحمد في المسند (١/ ٣)، (٦/ ٤٧، ٦٢، ١٢٤، ١٤٦، ٢٣٨)، وصححه ابن الملقن كما في البدر المنير (٣/ ٦٨).\r(¬٣) في صحيحه (٨٨٨).\r(¬٤) في الأصل: \"التيمي\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٥) رواه أحمد في المسند (١/ ٢٣٧، ٢٨٥، ٣٠٧، ٣١٥، ٣٣٧، ٣٤٠)، وقال الشيخ أحمد شاكر: \"إسناده صحيح\". المسند (٣١٥٢).\r(¬٦) رواه أحمد في المسند (١/ ٣١٥، ٣٣٧)، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. المسند (٢٨٩٥، ٣١٢٢، ٣١٥٢).\r(¬٧) القلح: صفرة تعلو الأسنان، القاموس المحيط (١/ ٢٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999998,"book_id":3374,"shamela_page_id":34,"part":"الكتاب","page_num":8,"sequence_num":34,"body":"الوضوء\" (¬١).\rوقال: \"عَشرٌ من الفِطرة: قَصّ الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك … \" (¬٢) الحديث، فجعل السواك من الفطرة.\rوقال عبد الله بن حَنظلة بن أبي عامر: \"إن رسول الله ﷺ أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرًا أو غير طاهر، فلما شق عليهم ذلك أمرنا بالسواك\" (¬٣).\rوقال: \"إن العبدَ إذا قام يُصلي أتاه المَلَك فقام خَلفه يسمع القرآن، ويَدنو إلى فيه، فلا تقرأ آية إلا كانت في جَوف المَلَك\" (¬٤).\rوكان النبي ﷺ -من رَغبته في السّواك- يَستاك إذا قام من نَوم اللّيل (¬٥)، واذا دَخل بَيته (¬٦)، وإذا صَلّى (¬٧)، واستاك عندَ مَوته وهو في","footnotes":"(¬١) رواه أحمد في المسند (١/ ٢١٤ - ٣/ ٤٤٢)، وإسناده ليس بقوي كما قاله النووي في المجموع (١/ ٣٢٥).\r(¬٢) رواه مسلم (٦٠٣)، وأبو داود (٥٣)، والترمذي (٢٧٥٧)، والنسائي (٥٠٥٥)، وابن ماجه (٢٩٣)، وأحمد في المسند (٦/ ١٣٧).\r(¬٣) رواه أبو داود (٤٨)، وأحمد في المسند (٥/ ٢٢٥)، وعندهما: \"فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك\"، والحديث في سنده اختلاف كما في جامع التحصيل ص (٢٠٩).\r(¬٤) رواه البزار في مسنده (٦٠٣)، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ١٤٠): \"إسناده جيد لا بأس به، وروى ابن ماجه بعضه موقوفًا ولعله أشبه\".\rوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٩٩): \"رواه البزار ورجاله ثقات\".\r(¬٥) رواه البخاري (٢٤٥، ٨٨٩)، ومسلم (٥٩٣، ٥٩٤).\r(¬٦) رواه مسلم (٥٨٩)، وأبو داود (٥١)، والنسائي (٨)، وابن ماجه (٢٩٠).\r(¬٧) رواه مسلم (٥٩٢) ولفظه: \"كان رسول الله ﷺ إذا قام ليتهجد يشوص فاه =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":2999999,"book_id":3374,"shamela_page_id":35,"part":"الكتاب","page_num":9,"sequence_num":35,"body":"السياق (¬١).\rوقال سُفيان: عن [ابن] (¬٢) إسحاق، عن أبي جعفر، عن جابر، قال: \"كان السّواك من أُذن النبي ﷺ مَوضع القَلَم من الكاتب\" (¬٣).\rوفي \"سُنن النّسائي\" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: \"كان رَسول الله ﷺ يُصلي رَكعتين، ثمّ يَنصرف فيستاك\" (¬٤) وهذا في صَلاة الليل.\rولما بات عند خَالته مَيمونة: \"فقام فتوضأ وصلي رَكعتين، ثم رَكعتين، ثم رَكعتين -الحديث- وكان يَستاك لكل رَكعتين\" (¬٥).\rوفي \"جامع الترمذي\" عن أبي سَلمة قال: \"كان زَيد بن خالد","footnotes":"= بالسواك\".\r(¬١) رواه البخاري (٨٩٠، ١٣٨٩، ٣١٠٠، ٣٧٧٤، ٤٤٣٨، ٤٤٤٦، ٤٤٤٩، ٤٤٥٠، ٤٤٥١، ٥٢١٧، ٦٥١٠).\r(¬٢) في الأصل: \"أبي\"، والصواب ما أثبته.\r(¬٣) رواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٣٦)، والخطيب في \"التاريخ\" (١٢/ ١٠١)، والطبراني كما في التلخيص الحبير (١/ ٨١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٧) وقال: \"يحيى بن يمان ليس بالقوي عندهم، ويشبه أن يكون وهم\". وسئل عنه أبو زرعة كما في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٥٥) فقال: \"وهم فيه يحيى بن يمان إنما هو عند ابن إسحاق عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد من فِعله\".\r(¬٤) رواه النسائي في سننه الكبرى (١٣٤٣)، وابن ماجه (٢٨٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٤٥) وقال: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ولم يتعقبه الذهبي بشيء.\r(¬٥) رواه مسلم (٥٩٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000000,"book_id":3374,"shamela_page_id":36,"part":"الكتاب","page_num":10,"sequence_num":36,"body":"الجُهني يَشهد الصلوات في المسجد، وسِواكه على أُذنه مَوضع القَلَم من أُذن الكاتب، لا يَقوم إلى الصلاة إلا استنّ به\" (¬١). وهو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\rوفي \"المُوطّأ\" عن ابن شِهاب، عن أبي السياق، أن رسول الله ﷺ قال: \"عليكم بالسّواك\" (¬٢).\rوقد رَوى أبو [نُعيم] (¬٣) من حديث عبد الله بن عُمر، ورَافع بن خَديج، قالا: قال رسول الله ﷺ: \"السّواك واجب، وغُسل الجُمُعة واجبٌ على كل مُسلم\" (¬٤).\rويشهد لهذا الحديث ما رواه مُسلم في \"صحيحه\" من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ، قال: \"غُسل يوم الجُمعة على كل محتلم، وسواكٌ و [يمسُّ] من الطّيب ما قدر عليه\" (¬٥).\rوإذا كان هذا شأن السّواك وفَضله، وحُصول رِضى الربّ به، وإكثار","footnotes":"(¬١) رواه الترمذي (٢٣)، وأبو داود (٤٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٣١٦).\r(¬٢) رواه مالك في الموطأ (١٤١) مرسلًا، فإن ابن السباق تابعي ثقة، ورواه ابن ماجه في سننه (١٠٩٨) عن ابن السباق عن ابن عباس وقال البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٤٣): \"هذا هو الصحيح مرسل وقد روي موصولًا ولا يصح وصله\".\r(¬٣) في الأصل: \"نصير\"، والصواب ما أثبته.\r(¬٤) رواه أبو نعيم في كتاب السواك كما في الإمام لابن دقيق العيد (١/ ٣٥٢)، وابن مندة كما في الإصابة (٤/ ١٩١)، وقال ابن حجر: إسناده واهٍ، التلخيص الحبير (١/ ٧٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٣٦٣).\r(¬٥) رواه البخاري (٨٨٠)، ومسلم (١٩٥٧). ووقع في الأصل \"وشيء\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000001,"book_id":3374,"shamela_page_id":37,"part":"الكتاب","page_num":11,"sequence_num":37,"body":"النبي ﷺ على الأمّة فيه، ومبالغته فيه حتى عِند وفاته وقَبْض نَفْسه الكريمة ﷺ، لم يمتنع أن يكون الصلاة التي استاك لها أحب إلى الله من سبعين صلاة.\rوإذا كان ثواب السبعين أكثر، فلا يَلزم من كَثرة الثواب: أن يكون العمل الأكثر ثوابًا أحبّ إلى الله تعالى من العمل الذي هو أقل منه، بل قد يكون العمل الأقل أحب إلى الله تعالى، وإن كان الكثير أكثر ثوابًا.\rوهذا كما في [المسند] (¬١) عنه ﷺ أنه قال: \"دَم عَفراء أحب إلى الله من دَم سوداوين\". يَعني في الأضحية.\rوكذلك كان ذَبح الشاة الواحدة يوم النَّحر أحب إلى الله من الصدقة بأضعاف أضعاف ثمنها، وإن كَثُر ثواب الصّدَقة.\rوكذلك قِراءة سُورة بتدبّر ومَعرفة وتَفهُّم، وجَمع القلب عليها، أحب إلى الله تعالى من قِراءة خَتمة سَردًا وهذًّا، وإن كثر ثواب هذه القراءة.\rوكذلك صلاة ركعتين يُقبل العبد فيهما على الله تعالى بقَلبه وجَوارحه، ويُفرّغ قَلبه كلّه لله تعالى فيهما، أحب إلى الله تعالى من مِئتي ركعة خَالية عن ذلك، وإن كَثُر ثوابها عددًا.\rومن هذا: \"سَبق دِرهم [مائة ألف] (¬٢) دِرهم\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"السنن\"، والحديث ليس في السنن، وإنما هو في مسند الإمام أحمد (٢/ ٤١٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٨): \"وفيه أبو ثفال، قال البخاري: فيه نظر\".\r(¬٢) في الأصل: \"ثمانية آلاف\"، والتصويب من مصادره.\r(¬٣) رواه النسائي في سننه (٢٥٢٦)، وابن خزيمة في صحيحه (٢٤٤٣)، وابن حبان كما في الإحسان (٣٣٤٧)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤١٦)، وقال: =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000002,"book_id":3374,"shamela_page_id":38,"part":"الكتاب","page_num":12,"sequence_num":38,"body":"ولهذا قال الصحابة ﵃: \"إنّ اقتصادًا في سَبيل وسُنّة، خَير من اجتهاد في خِلاف سَبيل وسُنّة\" (¬١).\rفالعمل اليسير الموافق لمرضاة الربّ وسُنّة رسوله: أحب إلى الله تعالى من العمل الكثير، إذا خلا عن ذلك، أو عن بعضه.\rولهذا قال الله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢].\rوقال: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)﴾ [الكهف: ٧].\rوقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود: ٧].\rفهو ﷾ إنما خَلق السموات والأرض، والموت والحياة، وزَيّن الأرض بما عليها ليَبْلُوَ عِباده أيهم أحسن عملًا، لا أكثر عملًا.\rو\"الأحسن\" هو: الأخلص والأصوب، وهو الموافق لمرضاته ومحبته، دُون الأكثر الخالي من ذلك، فهو ﷾ يُحب أن يُتعبّد له بالأرضى له، وإن كان قليلًا، دون الأكثر الذي لا يُرضيه، والأكثر الذي غيره أَرضى له منه.\rولهذا يكون العمَلان في الصورة واحدًا، وبينهما في الفضل -","footnotes":"= \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ولم يتعقبه الذهبي بشيء.\r(¬١) انظر: الزهد للإمام أحمد ص (١٩٦)، شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (١/ ٥٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000003,"book_id":3374,"shamela_page_id":39,"part":"الكتاب","page_num":13,"sequence_num":39,"body":"بل بين قليل أحدهما، وكثير الآخر في الفضل - أعظم ممّا بين السماء والأرض.\rوهذا الفضل يكون بحَسب رِضا الربّ سبحانه بالعمل، وقَبوله له، ومَحبته له، وفَرحه به ﷾؛ كما يَفرح بتوبة التائب أعظم فرح، ولا ريب أن تلك التوبة الصادقة أفضل وأحبّ إلى الله تعالى من أعمالٍ كثيرةٍ من التّطوعات، وإن زادت في الكثرة على التوبة.\rولهذا كان القبول يَختلف ويَتفاوت بحسب رِضا الرب سبحانه بالعمل:\rفقَبولٌ يُوجب رِضا الله ﷾ بالعمل، ومباهاة الملائكة، وتَقريب عبده منه.\rوقَبولٌ يَترتب عليه كثرة الثواب والعطاء فقط.\rكمن تَصدق بألف دِينار من جُملة ماله -مثلًا- بحيث لم يَكترث بها، والألف لم تَنقصه نَقصًا يتأثر به، بل هي في بَيته بمنزلة حَصى لَقيه في دَاره أخرج منها هذا المقدار، إمّا ليتَخلّص من هَمّه وحفظه، وإما ليجازى عليه بمثله، أو غير ذلك.\rوآخر عنده رَغيف واحد هو قُوته، لا يَملِك غيره، فآثر به على نَفسه مَن هو أحوج إليه منه، مَحبةً لله، وتقربًا إليه وتَوددًا، ورَغبةً في مَرضاته، وإيثارًا على نفسه.\rفيا لله كم بُعد ما بين الصدقتين في الفضل، ومحبة الله وقبوله ورضاه، وقد قَبِل سبحانه هذه وهذه، لكنّ قَبول الرِّضا والمحبّة والاعتداد والمباهاة شيء، وقَبول الثواب والجزاء شيء.\rوأنتَ تجدُ هذا في الشاهد في: مَلِك تُهْدَى إليه هدية صَغيرة المقدار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000004,"book_id":3374,"shamela_page_id":40,"part":"الكتاب","page_num":14,"sequence_num":40,"body":"لكنه يُحبّها ويَرضاها ويُظهرها لخواصّه وحَواشيه، ويُثني على مُهديها [ … ] (¬١) كهدية كثيرة العدَد والقدر جدًّا، لا تقع عنده مَوقعًا، ولكنْ لِكَرمه وجُوده لا يُضيع ثواب مُهديها، بل يُعطيه عليها أضعافها وأضعافَ أضعافها، فليس قبوله لهذه الهدية مثل قبول الأولى.\rولهذا قال ابن عُمر وغيره من الصحابة: \"لو أعلم أنّ الله قَبل مِنّي سَجدة واحدة، لم يكن غائب أحب إلي من الموت\" (¬٢).\rإنما يُريد به القبول الخاص، وإلا فقبول العطاء والجزاء حاصل لأكثر الأعمال.\rوالقَبول [ثلاثة] (¬٣) أنواع: قَبول رِضًا ومَحبّة واعتداد ومُباهاة، وثَناء على العامل به بين الملأ الأعلى.\rوقَبول جَزاء وثَواب، وإن لم يَقع مَوقع الأوّل.\rوقبول إسقاط للعقاب فقط، وإن لم يترتب عليه ثواب وجزاء، كقبول صلاة من لم يُحْضِر قَلبَه في شيءٍ منها، فإنه ليس له من صلاته إلا ما عَقل منها، فإنها تُسقط الفرض، ولا يُثاب عليها.\rوكذلك صَلاة الآبق، وصَلاة من أتى عرافًا [وصدّقه] (¬٤)، فإن النصّ","footnotes":"(¬١) في الأصل مقدار كلمتين لم تتضح لي، وفي طبعة الشيخ محمد حامد الفقي ﵀ لهذا الكتاب: \"ويُثني على مهديها في كلمات\" فكأنه قرأها هكذا، ومن جاء بعد الشيخ ممن نشر هذا الكتاب أثبتها كما أثبتها الشيخ.\r(¬٢) رواه ابن عساكر كما في الدر المنثور (٢/ ٣٠١)، آية المائدة (٢٧): ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٢٧)﴾.\r(¬٣) في الأصل: \"يليه\"، وهو تصحيف.\r(¬٤) في الأصل: و\"صدقته\"، والصواب ما أثبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000005,"book_id":3374,"shamela_page_id":41,"part":"الكتاب","page_num":15,"sequence_num":41,"body":"قد دلّ على أن صلاة هؤلاء [لا] (¬١) تُقبل (¬٢)، ومع هذا فلا يُؤمرون بالإعادة، لأنّ عَدم قَبول صلاتهم؛ إنما هو في عَدم حُصول الثواب، لا في سُقوطها من ذمّتهم.\rوالأعمال تَتفاضل بتفاضُل ما في القلوب من الإيمان والمحبة والتعظيم والإجلال، وقصد وجه المعبود وحده، دُون شيءٍ من الحظوظ سواه، حتى تكون صورة العمَلين واحدة، وبينهما في الفضل ما لا يُحصيه إلا الله تعالى.\rوتَتفاضل أيضًا بتَجريد المتابعة، فبين العَمَلين من [الفضل] (¬٣) بحسب ما يتفاضلان في المتابعة، فتتفاضل الأعمال بحسب تجريد الإخلاص والمتابعة، تفاضلًا لا يُحصيه إلا الله تعالى.\rوينضاف هذا إلى كون أحد العَملين أحب إلى الله في نَفسه.\rمثاله: الجهاد وبذل النّفس لله تعالى، هو من أحب الأعمال إلى الله تعالى، ويقترن به تَجريد الإخلاص والمتابعة، وكذلك الصلاة والعلم وقراءة القرآن، فإذا فَضُل العمل في نَفسه، وفَضُل قصد صاحبه وإخلاصه، وتَجرّدت مُتابعته: لم يمتنع أن يكون العمل الواحد أفضل من سبعين، بل وسبعمائة من نَوعه.","footnotes":"(¬١) ساقطة من الأصل، ولعله بسبب انتقال النظر، فقد كتبت الكلمة التي قبلها مع التي بعده هكذا: \"هؤلاء تقبل\".\r(¬٢) يُشير إلى حديث: \"إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة\" رواه مسلم (٢٢٧)، وحديث: \"من أتى عرّافًا فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة\" رواه مسلم (٥٧٨٢).\r(¬٣) في الأصل: \"الفضلات\"، والصواب ما أثبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000006,"book_id":3374,"shamela_page_id":42,"part":"الكتاب","page_num":16,"sequence_num":42,"body":"فتأمل هذا فإنه يُزيل عنك إشكالات كثيرة، ويُطلعك على سِرّ العمل والفضل، وأنّ الله ﷾ أحكم الحاكمين، يضع فضله مَواضعه، وهو أعلم بالشاكرين.\rولا تلتفت إلى ما يقول -من غَلُظ حِجابه من المتكلمين والمتكلفين-: إنه يجوز أن يكون العملان مُتَساويين من جميع الوجوه، لا تفاضل بينهما، ويُثيب الله على أحدهما أضعاف أضعاف ما يُثيب على الآخر، بل يجوز أن يُثيب على أحدهما دون الآخر، بل يجوز أن يُثيب على هذا، ويُعاقب على هذا، مع فَرض الاستواء من كل وَجه.\rوهذا قَول من ليس له فِقْه في أسماء الربّ وصِفاته وأفعاله، ولا فِقْه في شَرعه وأمره، ولا فِقْه في أعمال القلوب وحقائق الإيمان بالله، وبالله التوفيق.\rإذا عَرفت ذلك: فلا يمتنع أن تكون الصلاة التي أوقعها فاعلها على وَجه الكمال، حتى أتى بسواكها، الذي هو مَطهرة لمجاري آي القرآن وذِكر الله، ومَرضاة الرّب واتّباع السُّنّة، والحرص على حِفظ هذه الحرمة الواحدة، التي أكثر النفوس تُهملها ولا تلتفت إليها، حتى كأنها غير مَشروعة ولا مَحبوبة، لكن عندها (¬١)، فحافظ عليها هذا المصلي وأتى بها توددًا وتحببًا إلى الله تعالى، واتباعًا لسنّة رسول الله ﷺ فلا يَبعد أن تكون صلاة هذا أحب إلى الله من سبعين صلاة تجرّدت عن ذلك، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) كذا في الأصل: \"ولا محبوبة لكن عندها\"، وفي نسخة الشيخ الفقي ﵀ ومن نشر هذا الكتاب بعده: \"ولا محبوبة، لكنّ المصلي اعتدّها\"، والذي أثبته المعلمي ﵀ في نسخته: \"ولا محبوبة لله فحافظ عليها هذا المصلي\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000007,"book_id":3374,"shamela_page_id":43,"part":"الكتاب","page_num":17,"sequence_num":43,"body":"فصل\rومن هذا يُعرف جواب المسألة الثانية، وهي: تفضيل \"سُبحان الله وبحمده عَدد خلقه، ورِضا نَفسه، وزِنة عَرشه، ومِداد كلماته\" (¬١) على مُجرّد الذّكر \"سبحان الله\" أضعافًا مُضاعفة، فإنّ ما يَقوم بقلب الذّاكر حين يقول: \"سُبحان الله وبحمده عَدَد خلقه\" من مَعرفته وتَنزيهه وتَعظيمه لله بهذا القدر المذكور من العدَد، أعظم ممّا يقوم بقلب القائل: \"سبحان الله\" فقط.\rوهذا يُسمّى الذّكر المضاعف، وهو أعظم ثناءً من الذّكر المُفرد؛ فلهذا كان أفضل منه، وهذا إنما يَظهر بعدَ مَعرفة هذا الذّكر وفهمه.\rفإن قَول المسبّح: \"سبحان الله وبحمده عَدد خَلْقه \" تَضمّن إنشاءً وإخبارًا:\rتَضمّن إخبارًا عمّا يَستحقّه الربّ من التسبيح عَدَد كلّ مَخلوق كان، وهو كائن، إلى ما لا نهاية له، فتضمّن الإخبار عن تنزيهه وتعظيمه والثناء عليه هذا العدد العظيم، الذي لا يبلغه العادّون، ولا يُحصيه المُحصون.\rوتضمّن إنشاء العبد لتسبيحٍ هذا شأنه، لا أنّ ما أتى به العبد من التسبيح هذا قدره وعدده، بل أخبر أن ما يَستحقه الربّ ﷾ من التسبيح، هو: تَسبيح يَبلغ هذا العدد الذي لو كان في العدد ما يزيد لذكره، فإنّ تَجدّد المخلوقات لا يَنتهي عَداده، ولا يُحصى لحاصر.","footnotes":"(¬١) رواه مسلم في صحيحه (٦٨٥١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000008,"book_id":3374,"shamela_page_id":44,"part":"الكتاب","page_num":18,"sequence_num":44,"body":"وكذلك قَوله: \"ورِضا نَفسه\" وهو يَتضمّن أمرين عظيمين:\rأحدهما: أن يكون المراد تَسبيحًا هو [في] (¬١) العظَمة والجلال مُساوٍ لرضا نَفسه، كما أنّه في الأول مخبر عن تسبيح مساوٍ لعدد خلقه، ولا ريب أن رِضا نَفس الربّ أمر لا نِهاية له في العظمة والوَصف، والتسبيح ثناءٌ عليه سبحانه يتضمن التعظيم والتنزيه.\rفإذا كانت أوصاف كماله ونُعوت جَلاله لا نِهاية لها ولا غاية، بل هي أعظم من ذلك وأجلّ، كان الثناء عليه بها كذلك، إذ هو تابع لها إخبارًا وإنشاءً. وهذا المعنى يَنتظم بالمعنى الأول من غير عَكس.\rوإذا كان إحسانه وثَوابه وبَركته وخَيره لا مُنتهى له، وهو من مُوجبات رِضاه وثمرته فكيف بصفة الرّضا؟\rوفي الأثر: \"إذا باركت لم يكن لبركتي مُنتهى\" (¬٢)، فكيف بالصفة التي صدرت عنها البركة؟\rوالرِّضا يَستلزم المحبّة والإحسان والجود والبر والعفو والصفح والمغفرة والرحمة.\rوالخلق يستلزم العلم والقدرة والإرادة والحياة والحكمة.\rوكل ذلك داخل في رِضا نَفسه، وصِفة خلقه.\rوقوله: \"وزِنة عَرشه\" فيه إثبات العرش، وإضافته إلى الرب سبحانه","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"والعظمة\"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٢) هو في الزهد للإمام أحمد (ص ٥٢)، والحلية لأبي نعيم (٤/ ٤١)، وأورده المؤلف وعزاه للزهد للإمام أحمد في: الجواب الكافي (ص ٢٤، ١٣٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000009,"book_id":3374,"shamela_page_id":45,"part":"الكتاب","page_num":19,"sequence_num":45,"body":"وتعالى، وأنه أثقل المخلوقات على الإطلاق، إذ لو كان شيءٌ أثقل منه لوُزن به التسبيح، وهذا يَردّ على من يقول: إن العرش، ليس بثقيل ولا خفيف. وهذا لم يَعرف العرش، ولا قَدَره حق قَدره.\rفالتضعيف الأول: للعَدَد والكميّة.\rوالثاني: للصفة والكيفية.\rوالثالث: لِلْعِظم والثِّقَل وكِبَر المقدار.\rوقوله: \"ومِدَاد كلماته\" هذا يَعمّ الأقسام الثلاثة ويَشملها، فإنّ مِدَاد كلماته ﷾ لا نهاية لقدره، ولا لصفته، ولا لعدده.\rقال تعالى: ﴿لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)﴾ [الكهف: ١٠٩].\rوقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧)﴾ [لقمان: ٢٧].\rومعنى هذا أنّه لو فُرض البحر مِدادًا، وبَعده سَبعة أبحر تَمدّه، كلها مِدادًا، وجميع أشجار الأرض أقلامًا -وهو ما قام منها على ساق من النبات والأشجار المُثمرة، وغير المثمرة- والأقلام تَستمدّ بذلك المداد فتفنى البحار والأقلام، وكلمات الربّ لا تَفنى ولا تَنفد.\r\"فسبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته\".\rفأين هذا من وَصْف من يَصفُه بأنه ما تَكلّم، ولا يَتكلّم، ولا يَقوم به كلام أصلًا؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000010,"book_id":3374,"shamela_page_id":46,"part":"الكتاب","page_num":20,"sequence_num":46,"body":"وقول من وَصَف كلامه بأنّه معنى واحد لا يَنقضي ولا يَتجزأ، ولا له بَعض ولا كل، ولا هو سُور وآيات، ولا حُروف وكلمات.\rوالمقصود أنّ في هذا التسبيح من صفات الكمال، ونُعوت الجلال ما يُوجب أن يكون أفضل من غيره، وأنه لو وَزن غيره لوَزن به، وزاد عليه.\rوهذا بعض ما في هذه الكلمات من المعرفة بالله، والثناء عليه بالتنزيه والتعظيم، مع اقترانه بالحمد المتضمّن لثلاثة أصول:\rأحدها: إثبات صفات الكمال له سبحانه، والثناء عليه.\rوالثاني: محبته والرضا به (¬١).\rفإذا انضاف هذا الحمد إلى التسبيح والتنزيه على أكمل الوجوه، وأعظمها قدرًا وأكثرها عددًا، وأجزلها وصفًا، واستحضر العبد ذلك عند التسبيح، وقام بقلبه معناه: كان له من المزيّة والفضل ما ليس لغيره، وبالله التوفيق.","footnotes":"(¬١) أشار المؤلف ﵀ إلى أنه سيذكر ثلاثة أصول، وليس في الأصل كما هو مثبت إلا أصلين، ولهذا فإن المعلمي ﵀ جعل قوله في الأصل الأول: (والثناء عليه) هو الأصل الثاني، والثالث: (محبته والرضا به)، وأما أَبو غدة ﵀ فقد جعل الأصل الثالث هو قوله: (فإذا انضاف هذا الحمد … ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000011,"book_id":3374,"shamela_page_id":47,"part":"الكتاب","page_num":21,"sequence_num":47,"body":"فصل\rوأما المسألة الثالثة، وهي: كَون \"صِيام ثلاثة أيّام من كل شهر تَعدل صيام الشهر\" (¬١)، فقد ذُكر في هذا الحديث سَببه، وهو أن الحسنة بعشر أمثالها (¬٢)، فهو يعدل صيام الشهر غير مُضاعف لثواب الحسنة بعشر أمثالها، فإذا صام ثلاثة أيام من كل شهر، وحافظ على ذلك، فكأنه صام الدّهر كله.\rونَظير هذا: قوله في الحديث الصحيح: \"من صام رمضان، وأتبعه بستٍّ من شَوال، فكأنّما صام الدّهر\" (¬٣) فإن الحسنة بعشر أمثالها.\rوفي كونها من شوال سِرّ لَطيف، وهو: أنها تَجري مجرى الجُبْران لرمضان، وتَقضي ما وقع فيه من التقصير في الصوم، فتجري مجرى سُنّة الصلاة بعدها، ومَجرى سجدتي السهو، ولهذا قال: \"وأتبعه\" أي ألحقه بها.\rوقد استدلّ بهذا من يَستحبّ، أو يُجوّز صيام الدّهر كله، ما عدا العيدين وأيام التشريق، ولا حُجّة له، بل هو حُجّة عليه، فإنه لا يلزم من تشبيه العمل بالعمل إمكان وقوع المشبّه به فضلًا عن كونه مشروعًا.\rولهذا جُعل صيام ثلاثة أيام من الشّهر، وصيام رمضان، وإتباعه بستٍّ من شوال: يَعدل صيام ثلاثمائة وستين يومًا، وذلك حرامٌ غير جائزٍ","footnotes":"(¬١) رواه البخاري (١٩٧٨ - ١٩٨١)، ومسلم (٢٧٣٨، ٢٧٨٤).\r(¬٢) كما قال تعالى في سورة الأنعام، آية (١٦٥): ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾.\r(¬٣) رواه مسلم (٢٧٥٠)، وأبو داود (٢٤٣٣)، والترمذي (٧٥٩)، وابن ماجة (١٧١٦). واللفظ لأبي داود.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000012,"book_id":3374,"shamela_page_id":48,"part":"الكتاب","page_num":22,"sequence_num":48,"body":"بالاتفاق، فإنّه وَقع التشبيه في الثواب [لا] (¬١) على تَقدير كَونه مَشروعًا، بل ولا مُمكنًا، كما في الحديث الصحيح وقد سُئل عن الجهاد فقال للسائل: \"هل تَستطيع إذا خَرج المُجاهد أن تَصوم فلا تُفطر، وتَقوم فلا تَفتر؟ قال: لا. قال: ذلك مثل المجاهد\" (¬٢).\rوالمقصود: أنه لا يلزم من تَشبيه الشيء [بالشيء] (¬٣) مُساواته له.\rومثل هذا قوله: \"من صلّى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلّى العشاء والفجر في جَماعة، فكأنّما قام الليل كُلّه\" (¬٤).\rوهذا يدلّ على ما تَقدم من تَفضيل العمل الواحد على أمثاله وأضعافه من جنسه، فإنّ من صلى العشاء والفجر في جماعة ولم يُصلّ بالليل، تَعدل صلاته تلك صلاة من قام الليل كلّه، فإن كان هذا الذي قام الليل قد صلّى تلك الصلاتين في جماعة: أحرز الفضل المُحقّق والمقدّر، وإن صلّى الصلاتين وَحدَه، وقام الليل، كان كَمَن صلاهما في جماعة ونام بمنزله، إن صحت صلاة المُنفرد.\rوهذا كما تقدّم: أنّ تَفاضُل الأعمال ليس بكثرتها وعَدَدها، وإنما هو بإكمالها وإتمامها، ومُوافقتها لرضا الربّ وشَرعه.","footnotes":"(¬١) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي.\r(¬٢) رواه البخاري (٢٦٣٣)، ومسلم (٤٨٤٦)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٤٤).\r(¬٣) ليست في الأصل وهي من نسخة المعلمي.\r(¬٤) رواه أبو داود (٥٥٥) بنحو هذا اللفظ، وعند مسلم (١٤٨٩): \"من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000013,"book_id":3374,"shamela_page_id":49,"part":"الكتاب","page_num":23,"sequence_num":49,"body":"فصل\rوأما المسألة الرابعة: وهي قوله في الحديث: \"من دَخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيى ويُميت، وهو حيّ لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيءٍ قدير، كَتب الله له ألفَ ألفَ حَسنة، ومَحا عنه ألفَ ألفَ سَيئة، ورَفع له ألفَ ألفَ دَرجة\" (¬١).\rفهذا الحديث مَعلول، أعلّه أئمة الحديث:\rقال الترمذي في \"جامعه\": ثنا أحمد بن مَنيع، ثنا يَزيد بن هارون، أنا أزهر بن سِنان، ثنا محمد بن واسع، قال: قدمت مكة فلقيني سالم بن عبد الله بن عمر، فحدثني عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: \"من دخل السوق فقال: … \" الحديث.\rقال الترمذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وقد رواه عَمرو بن دِينار قَهرمان آل الزُّبير، عن سالم بن عبد الله، فذكر الحديث.\rثنا [بذلك] (¬٢) أحمد بن عَبده الضّبي، ثنا حمّاد بن زيد، والمُعتمر بن سليمان، قالا: ثنا عَمرو بن دينار -وهو قَهرمان آل الزبير-","footnotes":"(¬١) رواه الترمذي (٣٤٢٨، ٣٤٢٩) وقال: \"حديث غريب\"، وابن ماجة (٢٢٣٥)، وقال أبو حاتم في العلل (٢/ ١٧): \"حديث منكر جدًّا\"، وقال البخاري كما في العلل الكبير للترمذي (٦٧٤، ٦٧٥): \"حديث منكر\"، وأورده الدارقطني في العلل (٢/ ٤٨ - ٥٠) وقال بعد أن ساق طرقه: \"فرجع الحديث إلى عمرو بن دينار، وهو ضعيف الحديث لا يحتج به\"، والحديث أورده الألباني في صحيح الترمذي برقم (٢٧٢٦).\r(¬٢) في الأصل: \"يزيد بن\"، والتصويب من مصادره ونسخة المعلمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000014,"book_id":3374,"shamela_page_id":50,"part":"الكتاب","page_num":24,"sequence_num":50,"body":"عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: \"من دخل السوق … \" وذكر الحديث، وفيه: \"وبنى له بيتًا في الجنة\".\rوقد رُوي من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، لكنه مَعلولٌ أيضًا.\rقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب \"العلل\" سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن سُليم الطائفي، عن عِمران بن [مسلم] (¬١) عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: \"من قال في السوق … \" الحديث [فقال] (¬٢) لي: هذا حديث منكر (¬٣).\rقال ابن أبي حاتم: وهذا الحديث خَطأٌ، إنّما أراد عِمران بن مُسلم عن عَمرو بن دينار -قَهرمان آل الزبير- عن سالم، عن أبيه، فغلط وجعل بدل عَمرو: عبد الله بن دينار، وأسقط سالمًا من الإسناد، ثنا بذلك محمد بن [عمّار] (¬٤) ثنا إسحاق بن سليمان، عن بُكير بن شهاب الدامغاني، عن عِمران بن مُسلم، عن عَمرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن عُمر، عن النبي ﷺ، فذكر الحديث (¬٥).\rورواه ابن ماجة في \"سننه\" عن بِشر بن [مُعاذ] (¬٦) الضّرير،","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"سليم\"، والتصويب من العلل لابن أبي حاتم، وسيأتي على الصواب بعد ثلاثة أسطر.\r(¬٢) في الأصل: \"فقالا\"، والتصويب من العلل لابن أبي حاتم.\r(¬٣) العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٧).\r(¬٤) في الأصل: \"عمران\"، والتصويب من العلل لابن أبي حاتم.\r(¬٥) العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٨١).\r(¬٦) في الأصل: \"دينار\"، والتصويب من سنن ابن ماجة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000015,"book_id":3374,"shamela_page_id":51,"part":"الكتاب","page_num":25,"sequence_num":51,"body":"عن حمّاد بن زيد، عن عَمرو بن دينار قَهرمان آل الزبير (¬١).\rكنيته: أبو يحيى الأعور البصري، قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال النسائي والدارمي: ضعيف. وقال أبو زُرعة: واهي الحديث. وقال علي بن الجُنيد: هو شِبه المتروك. وقال ابن حبان: لا يَحل كَتْب حديثه إلا على وَجه التعجّب، كان ينفرد بالموضوعات عن الثقات. وقال الدارقطني: ضعيف (¬٢).","footnotes":"(¬١) سنن ابن ماجة (٢٢٣٥).\r(¬٢) تاريخ الدارمي (٤٤٩)، الضعفاء للنسائي (٤٥٢)، الجرح والتعديل (٩/ برقم ١٢٨١)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٢٦)، المجروحين (٢/ ٧١)، العلل للدارقطني (٢/ ٤٩)، تهذيب الكمال (٢٢/ ١٤ - ١٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000016,"book_id":3374,"shamela_page_id":52,"part":"الكتاب","page_num":26,"sequence_num":52,"body":"فصل\rوسألتَ هل يُمكن مَعرفة الحديث الموضوع بضابطٍ، من غير أن يُنظَر في سنده؟\rفهذا سؤال عظيم القدر، وإنما يعلم ذلك من تضلّع من مَعرفة السّنن الصحيحة، وخُلطت بدمه ولحمه، وصار له فيها مَلكة، وصار له اختصاصٌ شديدٌ بمعرفة السّنن والآثار، ومَعرفة سِيرة رسول الله ﷺ وهَديه فيما يأمر به وينهى عنه، ويُخبر عنه ويَدعو إليه، ويُحبه ويكرهه، ويَشرعه للأمّة بحيث كأنّه مُخالط للرسول ﷺ، بين أصحابه.\rومثل هذا يَعْرِفُ من أحوال الرسول ﷺ وهَديه وكَلامه، وما يجوز أن يُخبر به، ولا يجوز، ما لا يعرفه غيره.\rوهذا شأن كلّ مُتّبع مع مَتبوعه، فللأخصّ به، الحريص على تَتبّع أقواله وأفعاله في العلم بها، والتمييز بين ما يصحّ أن يُنسب إليه، وما لا يَصح، ما ليس لمن لا يكون كذلك، وهذا شأن المقلّدين مع أئمّتهم، يَعرفون أقوالهم ونُصوصهم ومَذاهبهم، والله أعلم.\rومن ذلك: ما رَوى جَعفر بن [جَسر] (¬١) عن أبيه، عن ثابت، عن أنسٍ يرفعه: \"من قال: سُبحان الله وبحمده، غَرس الله له ألفَ ألفَ نَخلة في الجنّة، أصلها ذَهَب … \" (¬٢).\rوجعفر هذا، هو: جَعفر بن [جَسر] (¬٣) بن فَرقد، أبو سلمان","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"حسن\"، والصواب ما أثبته.\r(¬٢) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٥٠)، وانظر: ميزان الاعتدال (١/ ٤٠٤).\r(¬٣) في الأصل: \"حسن\"، والصواب ما أثبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000017,"book_id":3374,"shamela_page_id":53,"part":"الكتاب","page_num":27,"sequence_num":53,"body":"القصّاب البصري، قال ابن عَدي: أحاديثه مناكير. وقال الأزدي: يتكلمون فيه (¬١).\rوأما أَبوه، فقال يحيى بن مَعين: لا شيء، ولا يُكتب حديثه. وقال النسائي، والدارقطني: ضعيف. وقال ابن حبان: خَرج من مَخرج حَدّ العدالة. وقال ابن عَدي: عامّة أحاديثه غير محفوظة (¬٢).\rومن ذلك: ما رَواه ابن مَنده وغيره من حديث أحمد بن عبد الله الجُويباري الكذّاب، عن شَقيق، عن إبراهيم بن أَدهم، عن [ابن] (¬٣) يزيد، عن أُويس القَرني، عن عُمر، وعلي رضي الله تعالى عنهم، عن النبي ﷺ: \"من دعا بهذه الأسماء: اللهم أنت حيّ لا تَموت، وغالب لا تُغلب، وبَصير لا تَرتاب، وسَميع لا تَشك، وصادق لا تكذب، وصَمد لا تَطعم، و [عالم] (¬٤) لا تُعلَّم -إلى أن قال-: فوالذي بَعثني بالحق، لو دعا بهذه الدّعوات على صفائح الحديد لذابت، وعلى ماءٍ جار لسكن، ومن دعا عند مَنامه به بُعث بكل حَرف منه سبعمائة ألف مَلك يُسبحون له ويَستغفرون له\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الكامل (٢/ ١٥٠ - ١٥١)، ميزان الاعتدال (١/ ٤٠٣).\r(¬٢) الكامل (٢/ ١٦٨ - ١٧٠)، الضعفاء للنسائي (١٠٧)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٦٩)، ميزان الاعتدال (١/ ٣٩٨).\r(¬٣) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي، ومصادره.\r(¬٤) في الأصل: \"غالب\"، والتصويب من الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٤٣٧ - ٤٣٨)، ونسخة المعلمى.\r(¬٥) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٣٧ - ٤٣٩) من طريق ابن منده، وقال: \"موضوع، وفي طرقه كلمات ركيكة يتنزه رسول الله ﷺ عن مثله\"، وانظر: تنزيه الشريعة (٢/ ٣٢١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000018,"book_id":3374,"shamela_page_id":54,"part":"الكتاب","page_num":28,"sequence_num":54,"body":"وتابعه كذّابٌ آخر، هو الحُسين بن داود البَلخي، عن شَقيق (¬١).\rورَوى جُملة منه كذّاب آخر: سليمان بن عيسى، عن الثوري، عن إبراهيم بن أدهم (¬٢).\rوهذا وأمثاله: ممّا لا يَرتاب من له أدنى مَعرفة بالرسول ﷺ وكلامه، أنه مَوضوعٌ مُختلقٌ، ومُفترى عليه.\rومن ذلك: ما رَواه عبّاس بن الضحّاك البَلخي -كذابٌ أشر- عن عُمر بن الضحّاك -مَجهول لا يُعرف- عن أبي مُعاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: \"من كتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لم يُعْم (¬٣) الهاء التي في الله تعالى، كتب الله له ألفَ ألفَ حسنة، ومحا عنه ألفَ ألفَ سيئة، ورَفع له ألفَ ألفَ دَرجة\" (¬٤).\rومن ذلك ما رَواه أبو العَلاء، عن نافع، عن ابن عُمر -يَرفعه-: \"من كفّن مَيتًا فإن له بكل شَعرة تُصيب كَفنه عَشر حَسنات\" (¬٥).\rوأبو العَلاء هذا، يَروي عن نافع ما ليس في حديثه، ولا يَجوز","footnotes":"(¬١) حلية الأولياء (٨/ ٥٥ - ٥٧)، الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٤٣٩).\r(¬٢) حلية الأولياء (٨/ ٥٥ - ٥٧)، الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٤٣٩).\r(¬٣) معناه: لم يطمسها، وعند ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٦٨) \"لم يُعورّ\". وفي رواية: \"فحسنها غُفر له\"، وفي ثالثة: \"فجوده تعظيمًا لله\".\r(¬٤) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٩١)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) وقال: لا يصح.\r(¬٥) رواه ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٤٩)، والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه (٣٢٢٤)، والديلمي في مسنده كما في الفردوس (٥٦٤١)، وأورده الذهبي في الميزان (٤/ ٥٥٤) وقال: \"والظاهر أن هذا حديث موضوع\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000019,"book_id":3374,"shamela_page_id":55,"part":"الكتاب","page_num":29,"sequence_num":55,"body":"الاحتجاج به (¬١).\rوهذا الحديث قد رَواه الحسن بن سُفيان، ثنا أبو الرَّبيع الزهراني، ثنا [الصلت] (¬٢) بن الحجّاج، ثنا أبو العَلاء.\rقال الدارقطني: يقال: إن أبا العَلاء هو الخفّاف الكوفي، واسمه خالد بن طَهمان. انتهى. وقال يحيى بن مَعين: هو ضعيف، خَلّط قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة، وكان في تخليطه يَحمل ما جاءوا به يَقرؤه (¬٣). انتهى.\rومن ذلك: حديث يرويه محمد بن عبد الرحمن بن [البيلَماني] (¬٤) عن ابن عُمر، عن النبي ﷺ: \"من صام صبيحة يوم الفطر، فكأنّما صام الدهر\" (¬٥). وهذا حديثٌ باطلٌ مَوضوعٌ على رسول الله ﷺ.\rوابن [البيلَماني] (¬٦) يَروي المناكير، قال البخاري، وأبو حاتم الرازي، والنسائي: هو منكر الحديث. وقال يحيى بن مَعين: ليس","footnotes":"(¬١) هذا كلام ابن حبان، وهو في المجروحين (٣/ ١٤٩).\r(¬٢) في الأصل: \"أحمد\"، والتصويب من المجروحين، والميزان، ونسخة المعلمي.\r(¬٣) الكامل لابن عدي (٣/ ١٩)، تهذيب التهذيب (١/ ٥٢٣)، ميزان الاعتدال (١/ ٦٣٢).\r(¬٤) في الأصل: \"البيلاني\"، والصواب ما أثبته.\r(¬٥) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، وقال بعد أن ذكر عددًا من الأحاديث ومنها هذا الحديث بإسناد واحد: \"تلك النسخة التي ذكرناها أكثرها موضوعة، أو مقلوبة\"، وأورده الذهبي في الميزان (٣/ ٦١٧).\r(¬٦) في الأصل: \"البيلاني\"، والصواب ما أثبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000020,"book_id":3374,"shamela_page_id":56,"part":"الكتاب","page_num":30,"sequence_num":56,"body":"بشيء. وقال الدارقطني، والحميدي: ضعيف (¬١). وقال ابن حِبّان (¬٢): حَدّث عن أبيه بنُسخة [شبيهًا بمئتي] (¬٣) حديث كُلّها مَوضوعة، لا يَجوز الاحتجاج به، ولا ذِكره إلا على وَجه التعجّب (¬٤).\rومن ذلك حديث: \"من صَام يوم عاشوراء، كتب الله له عِبادة سِتّين سَنة\" (¬٥).\rوهذا باطلٌ، يرويه حَبيب بن أبي حَبيب، عن إبراهيم الصائغ، عن مَيمون بن مِهران، عن ابن عباس. وحَبيب هذا غير [ … ] (¬٦)، كان يضع الأحاديث (¬٧).\rومن ذلك حديث يرويه زكريا بن دُويد الكندِي -الكذّاب الأشر- عن حُميد الطويل، عن أنس، عن النبي ﷺ: \"من دَاوم على صلاة الضحى، ولم يَقطعها إلا من عِلّة، كُنت أنا وهو في الجنة في زَورق من","footnotes":"(¬١) الكامل لابن عدي (٦/ ١٧٨ - ١٧٩)، التاريخ الكبير (١/ ١٦٣)، ميزان الاعتدال (٣/ ٦١٧).\r(¬٢) في الأصل بعده: \"ويحيى\"، وقد سبق نقل كلام يحيى بن معين، ولم يثبته المعلمي.\r(¬٣) في الأصل: \"ثمانين حديثًا\"، والتصويب من المجروحين (٢/ ٢٦٤)، ونسخة المعلمي.\r(¬٤) المجروحين (٢/ ٢٦٤).\r(¬٥) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٥٧٠)، وقال: موضوع بلا شك، وانظر: ميزان الاعتدال (١/ ٤٥١)، وقال الذهبي: \"فانظر إلى هذا الإفك\"، اللآلئُ المصنوعة (٢/ ١٠٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ١٤٩).\r(¬٦) بعده في الحاشية كلمة لم أتمكن من قراءتها، وفي نسخة المعلمي: \"غير حبيب\".\r(¬٧) انظر: المجروحين (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٥٧١)، ميزان الاعتدال (١/ ٤٥١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000021,"book_id":3374,"shamela_page_id":57,"part":"الكتاب","page_num":31,"sequence_num":57,"body":"نُور، في بَحر من نُور، حتى يَزور رَبّ العالمين\" (¬١).\rومن ذلك حديث يرويه عُمر بن رَاشد (¬٢)، عن يحيى بن أبي كَثير، عن أبي سَلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"من صلى بعد المغرب سِتّ رَكعات، لم يتكلم بينهنّ بشيءٍ، عَدلنَ له عِبادة اثنتي عشرة سَنة\" (¬٣).\rوعُمر هذا قال فيه الإمام أحمد، ويحيى بن معين، والدارقطني: ضعيف. وقال أحمد أيضا: لا يُساوي حديثه شيئًا. وقال البخاري: مُنكر الحديث وضَعَّفه جدًّا (¬٤)، وقال ابن [حِبّان] (¬٥): لا يَحلّ ذكره إلا","footnotes":"(¬١) رواه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣١٤ - ٣١٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤١٥)، وقال: \"موضوع\"، وانظر: اللآلئُ المصنوعة (٢/ ٣٥)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٢)، الفوائد المجموعة (ص ٣٦).\r(¬٢) أشار المعلمي ﵀ في حاشية نسخته من هذا الكتاب إلى أن الذي في جامع الترمذي: عمر بن أبي خثعم، وفي التهذيب وغيره أن اسم أبيه عبد الله \"عمر بن عبد الله بن أبي خثعم\"، لكن ابن حبان يرى أن ابن أبي خثعم هو: ابن راشد، وخطأه الدارقطني وغيره، فكان ابن القيم جرى على قول ابن حبان، وكلمات الجرح الآتية موزعة على الرجلين، فكلام أحمد ويحيى والدارقطني كله في ابن راشد، وكلام البخاري في ابن أبي خثعم نقله الترمذي عقب هذا الحديث، فأما كلام ابن حبان فإنه رآهما واحدًا كما مر.\r(¬٣) رواه الترمذي (٤٣٥)، وابن ماجة (١١٦٧)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٨٣)، والطبراني في الأوسط (٨١٩)، وأورده الذهبي في الميزان (٣/ ١٩٤)، في ترجمة عمر بن راشد اليمامي، وفي الميزان أيضًا (٣/ ٢١١) في ترجمة عمر بن عبد الله بن أبي خثعم اليمامي، ورآهما ابن حبان رجلًا واحدًا.\r(¬٤) التاريخ لابن معين (٢/ ٤٢٩)، التاريخ الكبير (٦/ ١٥٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٥٧)، ميزان الاعتدال (٣/ ١٩٣ - ١٩٤).\r(¬٥) في الأصل: \"عباس\"، والصواب ما أثبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000022,"book_id":3374,"shamela_page_id":58,"part":"الكتاب","page_num":32,"sequence_num":58,"body":"على سَبيل القَدح فيه، يَضع الحديث على مالك، وابن أبي ذِئب، وغيرهما من الثقات (¬١).\rومن ذلك حديث: \"مَن صلّى يَوم الأحد أربع رَكعات بتسليمةٍ وَاحدةٍ، تقرأ في كل رَكعة (الحمد) و ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ إلى آخرها، كَتب الله له ألفَ حَجّة، وألف عُمرة، وألف غَزوة، وبكل رَكعة ألف صلاة، وجَعل بينه وبين النار ألف خَندق\" (¬٢).\rفقبح الله واضعه، ما أجرأه على الله ورسوله.\rومن ذلك حديث: \"من صلى ليلة الأحد أربع ركعات، يقرأ في كل رَكعة \"فاتحة الكتاب\" مَرَّة، و ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ خمس عَشرة مَرّة، أعطاه الله يوم القيامة ثواب من قرأ القرآن عَشر مَرَّات، وعَمل بما في القرآن، ويَخرج يوم القيامة من قَبره ووجهه مثل القمر ليلة البدر، ويُعطيه الله بكل رَكعة [ألف] (¬٣) مَدينة من لؤلؤ، في كل مدينة ألف قَصر من زبرجد، في كل قَصر ألف دار من الياقوت، في كل دار ألف بيت من المسك، في كل بيت ألف سرير\" (¬٤).\rواستمر هذا الكذاب الأشر على الألف.","footnotes":"(¬١) المجروحين (٢/ ٨٣).\r(¬٢) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤)، وقال: \"موضوع\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٥٠)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٦).\r(¬٣) في الأصل: ألف ألف، والتصويب من الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٤٢١).\r(¬٤) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٢١)، وقال: موضوع مظلم، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٤٩ - ٥٠)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٥)، الفوائد المجموعة (ص ٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000023,"book_id":3374,"shamela_page_id":59,"part":"الكتاب","page_num":33,"sequence_num":59,"body":"ومن ذلك حديث: \"من صلى لَيلة الاثنين سِتّ رَكعات، يقرأ في كل ركعة \"فاتحة الكتاب\" مَرة، وعشرين ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، ويَستغفر الله بعد ذلك عَشر مَرَّات، أعطاه الله يوم القيامة ثواب ألف صِدِّيق، وألف عابد، وألف زاهد\" (¬١).\rفقبح الله واضعه ومختلقه على رسول الله ﷺ، وهو عَمل الجُويباري الخَبيث.\rومن ذلك حديث: \"من صلى [يوم] (¬٢) الاثنين أربع ركعات يقرأ في كل رَكعة \"فاتحة الكتاب\" مَرَّة و \"آية الكرسي\" مَرَّة، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ مَرّة، و ﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ مَرَّة، كُفّرت ذنوبه كلها، وأعطاه الله قصرًا في الجنة من دُرّة بيَضاء، في جَوف القصر سبعة أبيات، طُول كل بيت ثلاثة آلاف ذراع، وعرضه مثل ذلك\" (¬٣).\rواستمر هذا الكذَّاب الخبيث على ذلك، حديث طويلٌ فيه من هذه المجازفات، وهو من عَمل الحسين بن إبراهيم، كذّاب [دجّال] (¬٤) يَروي عن محمد بن طاهر، ووَضع من هذا الضرب، أحاديث صلاة يوم الأحد،","footnotes":"(¬١) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٢٤)، وقال: \"موضوع\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٤٨)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٤)، الفوائد المجموعة (ص ٤٥).\r(¬٢) في الأصل: \"ليلة\"، والتصويب من الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٤٢٥)، ونسخة المعلمي.\r(¬٣) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٢٥)، وقال: \"موضوع بلا شك\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٥٠)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٦)، الفوائد المجموعة (ص ٤٥).\r(¬٤) في الأصل: \"وقال\"، والتصويب من نسخة المعلمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000024,"book_id":3374,"shamela_page_id":60,"part":"الكتاب","page_num":34,"sequence_num":60,"body":"وليلة الأحد، وصلاة يوم الاثنين، وليلة الاثنين، ويوم الثلاثاء، وليلة الثلاثاء. وهكذا في سائر أيام الأسبوع ولياليه (¬١).\rوهذا بابٌ واسعٌ جدًّا، وإنما ذكرنا منه جزءًا يسيرًا لتعرف به أن هذه الأحاديث وأمثالها، مما فيه هذه المجازفات القبيحة الباردة، كُلها كَذِبٌ على رسول الله ﷺ وقد اعتنى بها كثير من الجهال بالحديث، من المنتسبين إلى الزهد والفقر، وكثير من المنتسبين إلى الفقه (¬٢).\rوالأحاديث الموضوعة عليها ظُلمة ورَكاكة، ومُجازفات باردة تنادت على وَضعها واختلاقها على رسول الله ﷺ، مثل حديث: \"من صلّى الضحى كذا وكذا رَكعة أُعطي ثواب سبعين نبيًّا\" (¬٣).\rوكأن هذا الكذاب الخبيث لم يعلم أن غير النبي لو صلّى عُمر نُوح ﵇ لم يُعط ثواب نبيٍّ واحدٍ.\rوكقوله: \"من اغتسل يوم الجُمعة بِنيّة [وحِسبة] (¬٤) كتب الله له بكل شَعرة نورًا يوم القيامة، ورفع له بكل قَطرة دَرجة في الجنّة من دُرّ، وياقوت، وزبرجد، ما بين كل درجتين مَسيرة مائة عام\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) مثل هذا الكلام عن الحسين بن إبراهيم تراه في: الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٤٢٦).\r(¬٢) وقد ساق ابن الجوزي عددًا من هذه الأحاديث، تراها في كتابه: الموضوعات (٢/ ٤٢٨ - ٤١٧).\r(¬٣) انظر: كشف الخفاء (٢/ ٥٥٧)، وأسنى المطالب (١٤٢٦).\r(¬٤) في الأصل: \"وخشية\"، والتصويب من الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٣٩٨)، ونسخة المعلمي.\r(¬٥) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٩٨ - ٤٠٠)، وقال: \"موضوع، ولقد =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000025,"book_id":3374,"shamela_page_id":61,"part":"الكتاب","page_num":35,"sequence_num":61,"body":"ومَرَّ في حديثٍ طويلٍ، قبح الله واضعه، فهو من عَمل عُمر بن صُبح الكذّاب الخبيث.","footnotes":"= أبدع من وضعه، وزاد في حدّ البرودة\"، وانظر، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٥)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000026,"book_id":3374,"shamela_page_id":62,"part":"الكتاب","page_num":36,"sequence_num":62,"body":"فصل\r\rونحن نُنَبِّه على أُمور كُلّية يُعرَف بها كون الحديث موضوعًا.\rفمنها: اشتماله على أمثال هذه المجازفات الذي لا يَقول مثلها رَسول الله ﷺ، وهي كثيرة جدًّا، كقوله في الحديث المكذوب: \"من قال لا إله إلا الله، خَلَق الله من تلك الكلمة طائرًا له سَبعون ألف لِسان كل لِسان سَبعون ألف لُغة يَستغفرون له\" (¬١).\rو\"من فعل كذا وكذا أعطي في الجنة سَبعين ألف مَدينة، في كل مَدينة سَبعون ألف قَصر، في كل قَصر سَبعون ألف حَوراء\" (¬٢).\rوأمثال هذه التي لا يخلو حال واضعها من أحد أمرين:\rإمّا أن يَكون في غاية الجَهل والحُمق.\rوإمّا أن يكون زِنديقًا قَصد التّنقيص بالرسول ﷺ.","footnotes":"(¬١) رواه ابن حبان في المجروحين (١/ ٨٥)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٢ - ٣٤)، وفيه قصة مشهورة وقعت لأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، مع قاص وقف بين أيديهم في مسجد الرصافة فروى هذا الحديث عنهما … ، في قصة عجيبة، وقد أورده الذهبي في الميزان (١/ ٤٧)، لكنه أنكر الحكاية، واتهم إبراهيم بن عبد الواحد البكري بوضعها.\r(¬٢) سيأتي حديث: \"يا علي من صلى ليلة النصف من شعبان … \".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000027,"book_id":3374,"shamela_page_id":63,"part":"الكتاب","page_num":37,"sequence_num":63,"body":"فصل\rومنها: تكذيب الحسّ له، كحديث: \"الباذنجان لما أُكل له\" (¬١).\rو\"البَاذنجان شِفاء من كل دَاء\" (¬٢).\rقَبّح الله واضعهما، فإنّ هذا لو قاله [بعض] (¬٣) جَهلة الأطباء لسَخر النّاس منه، ولو أُكل الباذنجان للحُمّى والسوداء الغالبة، وكثير من الأمراض لم يزدها إلا شِدّة (¬٤)، ولو أكله فَقير ليَستغني لم يُفده الغِنَى، أو جاهل ليتعلم لم يُفده العلم.\rوكذلك حديث: \"إذا عَطس الرَّجل عند الحديث فهو صِدق\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) قال المؤلف في زاد المعاد (٤/ ٢٩١): \"موضوع مختلق\". وقال السيوطي: \"لم أقف على إسناد له إلا في (تاريخ بلخ)، هو موضوع\"، المقاصد الحسنة (ص ٢٣١)، وانظر: الأسرار المرفوعة (ص ١٥٩)، الفوائد المجموعة (ص ١١٢).\r(¬٢) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٢٤)، وقال: \"موضوع\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٢٤)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٣٨)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٧).\r(¬٣) في الأصل: \"بوحش\"، وأظنها تصحيف، وفي طبعة الشيخ محمد الفقي ﵀: \"لو قاله يوحنس أمهر الأطباء لسخر الناس منه\"، وتبعه على ذلك الشيخ أبو غدة ﵀.\r(¬٤) انظر: زاد المعاد (٤/ ٢٩١)، الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ١٢٥).\r(¬٥) رواه أبو يعلى في مسنده (٦٣٥٢)، والطبراني في الأوسط (٦٥٠٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤٠١)، والبيهقي في الشعب (٩٣٦٥)، والدارقطني في الأفراد، كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٨٦)، والمقاصد الحسنة (ص ٦٤٣)، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٦٨)، وقال: \"باطل\"، وانظر: العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٤٢)، مجمع الزوائد (٨/ ٥٩)، تنزيه =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000028,"book_id":3374,"shamela_page_id":64,"part":"الكتاب","page_num":38,"sequence_num":64,"body":"وهذا، وإن صَحّح بعض الناس سَنده (¬١)، فالحسّ يَشهد بوَضعه، لأنّا نُشاهد العُطاس والكَذِب يعمل عمله، ولو عَطس مائة ألف رَجل عند حديث يُروى عن النبي ﷺ لم يُحكم بصحته بالعُطاس، ولو عَطسوا عند شهادة زُور لم تُصدّق.\rوكذلك حديث: \"عليكم بالعدَس، فإنّه مبارك يُرقّ القلب، قُدِّس فيه سَبعون نبيًّا\" (¬٢).\rوقد سُئل عبد الله بن المُبارك عن هذا الحديث؟ وقيل له: إنّه يُروى عنك. فقال: وعنّي؟! (¬٣).\rأرفعُ شيءٍ في العدَس أنّه شَهوة اليهود. ولو قُدّس فيه نبيٌّ واحدٌ لكان شِفاءً من الأدواء، فكيف بسبعين نَبي؟! وقد سَمّاه الله تعالى ﴿أَدْنَى﴾ [البقرة: ٦١] على من اختاره على المنّ والسّلوَى، وجعلَه قَرين الثُّوم والبصل، أفتَرى أنبياء بني إسرائيل قُدّسوا فيه لهذه العلّة؟.","footnotes":"= الشريعة (٢/ ٢٣٩)، فيض القدير (٤/ ٣٨١)، الفوائد المجموعة (ص ٢٢٤).\r(¬١) قال النووي في فتاويه: (ص ١١٣): \"رواه أبو يعلى في مسنده بإسنادٍ جيد حسن … \".\r(¬٢) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٢٠)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١١٧٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٩٤٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ١٥٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١١٢) وقال: \"موضوع\"، وانظر: المقاصد الحسنة (ص ٤٨٥)، الفوائد المجموعة (ص ١٦١)، السلسلة الضعيفة (٥١٠).\r(¬٣) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٧٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١١٤)، عن إسحاق بن إبراهيم أن ابن المبارك سئل … فذكره.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000029,"book_id":3374,"shamela_page_id":65,"part":"الكتاب","page_num":39,"sequence_num":65,"body":"والمضار التي فيه، من تَهييج السوداء، والنّفخ، والرّياح الغليظة، وضِيق النّفَس، والدّم الفاسد، وغير ذلك من المضار المحسوسة (¬١).\rويُشبه أن يكون هذا الحديث من وَضع الذين اختاروه على المَنّ والسلوى، أو أشباههم.\rومن ذلك حديث: \"إنّ الله خَلق السماوات والأرض يوم عاشوراء\" (¬٢).\rوحديث: \"اشربوا على الطعام تَشبعوا\" (¬٣).\rفإنّ الشُّرب على الطعام يُفسده، ويَمنع من استقراره في المَعدَة، ومن كمال نُضجه (¬٤).\rومن ذلك حديث: \"أكذبُ الناس الصبّاغون، والصوّاغون\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) انظر: زاد المعاد (٤/ ٢٨٩ - ٢٩٠، ٢٩٥).\r(¬٢) رواه ابن الجوزي ضمن حديث طويل في الموضوعات (٢/ ٥٦٧ - ٥٧١) وقال: \"لا يشك عاقل في وضعه\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٠٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ١٤٩).\r(¬٣) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢١)، وأعله بعبد الله بن ميمون القداح وأنه لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وأورده الذهبي في الميزان (٢/ ٥١٢).\r(¬٤) انظر: زاد المعاد (٤/ ٢٠٥).\r(¬٥) رواه ابن ماجة (٢١٥٢)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٩٢، ٣٢٤، ٣٤٥)، والطيالسي في مسنده (٢٥٥)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٣١٣)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٩٣) ترجمة محمد بن يونس الكديمي، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٤٣٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٦٠٤) وقال: \"لا يصح\"، وأورده الذهبي في الميزان (٤/ ٧٥)، من طريق ابن عدي، وساق سنده إلى أبي نعيم، ثم قال: =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000030,"book_id":3374,"shamela_page_id":66,"part":"الكتاب","page_num":40,"sequence_num":66,"body":"والحسن يَردّ هذا الحديث، فإنّ الكذب في غيرهم أضعافه فيهم، كالرافضة -فإنهم أكذب خلق الله- والكُهّان، والطُّرُقية، والمُنَجمين.\rوقد تأوّله بعضهم على أنّ المراد بـ \"الصبّاغ\" الذي يزيد في الحديث ألفاظًا تُزيّنه، \"والصوّاغ\" الذي يَصوغ الحديث، ليس له أصل (¬١)، وهذا تَكلّفٌ باردٌ لتأويل حديثٍ باطلٍ.","footnotes":"= \"ومن افترى هذا على أبي نعيم\"، وانظر: العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٢٧٨)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (١٤٤) وقال: \"موضوع\". وانظر: (ص ٨٩).\r(¬١) متأول هذا هو: أبو عبيد القاسم بن سلام كما في الكامل لابن عدي (١/ ١٥٤)، صفة من لا يؤخذ عنه العلم، العلل المتناهية (٢/ ٦٠٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000031,"book_id":3374,"shamela_page_id":67,"part":"الكتاب","page_num":41,"sequence_num":67,"body":"فصل\r\rومنها: سَماجة الحديث، وكَونه مما يُسخر منه، كحديث: \"لو كان الأَرُزّ رجلًا، لكان حليمًا، ما أكله جائعٌ إلا أشبعه\" (¬١).\rفهذا من السَّمِج البارد الذي تُصان عنه الفضلاء فضلًا عن سيد الأنبياء.\rوحديث: \"الجَوز دَواء، والجُبن دَاء، فإذا صار في الجَوف صار شِفاء\" (¬٢).\rفلعن الله واضعه على رسول الله ﷺ.\rوحديث: \"لو يعلم الناس ما في الحِلبة لاشتروها بوزنها ذهبًا\" (¬٣).\rوحديث: \"أحْضِروا موائدَكم البقلَ، فإنه مَطرَدة للشيطان\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) قال المؤلف في زاد المعاد (٤/ ٢٦٢): \"فيه -يعني الأرز- حديثان باطلان موضوعان على رسول الله ﷺ، أحدهما: … \" فذكر هذا الحديث، وحديثًا آخر، وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٥٥٠): \"قال شيخنا: هو موضوع\"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ١٦٣)، الأسرار المرفوعة (ص ٢٨٧)، كشف الخفاء (٢/ ١٦٠).\r(¬٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٧/ ٤٠٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١١٥، ١١٦) وقال: \"موضوع\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٢٠)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٣٦)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٤).\r(¬٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٩٦)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٧٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١١٨)، وقال: \"لا يصح\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٤٦)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٤).\r(¬٤) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٨٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000032,"book_id":3374,"shamela_page_id":68,"part":"الكتاب","page_num":42,"sequence_num":68,"body":"وحديث: \"ما من ورقة هِندباء إلا عليها قَطرة من ماء الجنة\" (¬١).\rوحديث: \"بِئست البَقلة الجِرجير، من أكل منها ليلًا بات ونَفسُه تُنازعه، وتَضرب عِرق الجُذام في أنفه، كُلوها نهارًا، وكُفوا عنها ليلًا\" (¬٢).\rوحديث: \"فضل دُهن البنَفسج على الأدهان كفضل أهل البيت على سائر الخلق\" (¬٣).","footnotes":"= الموضوعات (٣/ ١١٩)، وقال: \"لا أصل له\"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ١٦٥).\r(¬١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٢٩٨٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٠٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٢٠)، ورواه ابن الجوزي أيضًا من طريق ابن شاهين كما في الموضوعات (٣/ ١١٩)، وقال: \"لا يصح\"، وانظر: مجمع الزوائد (٥/ ٤٤)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤٦)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٥)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (٥٥٩).\r(¬٢) رواه السهمي في تاريخ جرجان (٢٤٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٢١)، وقال: \"موضوع\"، وانظر: الكامل لابن عدي (٦/ ٢٣٨٦)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤٧)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٦).\r(¬٣) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٢٣) بهذا اللفظ، ورواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٠٤)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٠٣)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٧/ ١٣)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٠٤)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٤٥ - ٢٤٨) بلفظ: \"فضل البنفسج على الأدهان كفضل الإسلام على سائر الأديان\"، ولفظ رواية ابن حبان، والخطيب: \"كفضلي على سائر الخلق\"، ولفظ رواية ابن عدي: \"فضلنا أهل البيت على الناس كفضل البنفسج … \"، وقال ابن الجوزي: \"هذه الأحاديث كلها موضوعة\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٢٣، ٢٧٧)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٣٧، ٢٧١)، الفوائد المجموعة (ص ١٩٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000033,"book_id":3374,"shamela_page_id":69,"part":"الكتاب","page_num":43,"sequence_num":69,"body":"وحديث: \"فضل الكُرّاث على سائر البُقول، كفضل الخُبز على الحُبوب\" (¬١).\rوحديث: \" الكَمأة والكرفس طعام إلياس واليسع\" (¬٢).\rوحديث: \"إن للقلب فَرحة عند أكل اللحم\" (¬٣).\rوحديث: \"ما مِنْ رُمّان إلا ويُلقّح بحبة من رُمّان الجنَّة\" (¬٤).\rوحديث: \"رَبيع أُمّتي العِنب والبطّيخ\" (¬٥).\rوحديث: \"عليكم بمداومة أكل العِنب مع الخُبز\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٢٣)، وقال: \"لا يُشك في وضعه\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٢٣)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٣٧)، الفوائد المجموعة (ص ١٩٦).\r(¬٢) هو جزء من الحديث الذي قبله.\r(¬٣) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٣٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣١)، وقال: \"موضوع\"، والبيهقي في الشعب (٥٦١٤)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٢٦).\r(¬٤) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٨٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٩٤ - ٩٥)، وقال: \"لا يصح\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٥٩)، الفوائد المجموعة (ص ١٥٩).\r(¬٥) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٩٩)، وقال: \"موضوع\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢١٠)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٣٥)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (١٥٥).\r(¬٦) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٧٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٥١)، وقال ابن عدي: \"موضوع\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢١١)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٣٥)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000034,"book_id":3374,"shamela_page_id":70,"part":"الكتاب","page_num":44,"sequence_num":70,"body":"وحديث: \"عليكم بالملح، فإنه شِفاء من سبعين داء\" (¬١).\rوحديث: \"من أكل فُولة بِقِشْرها أخرج الله منه [من] (¬٢) الداء مثلها\" (¬٣).\rلعن الله واضعه.\rوحديث: \"لا تَسبّوا الدّيك فإنّه صَديقي، ولو يَعلم بنوا آدم ما في صوته لاشتروا رِيشه ولَحمه بالذهب\" (¬٤).\rوحديث: \"من اتّخذ دِيكًا أبيضَ لم يقربه شَيطان ولا سِحر\" (¬٥)،\rوحديث: \"إنّ لله دِيكًا عُنقه مَطوية تحت العرش، ورجلاه في التخوم\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٠٢)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢١١)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤٣)، الفوائد المجموعة (ص ١٦١).\r(¬٢) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي ومصادره.\r(¬٣) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٥٠)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٧٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١١٠ - ١١١)، وقال: \"ليس بصحيح\"، وانظر: المقاصد الحسنة (ص ٦٢٦).\r(¬٤) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٤١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣٣)، وقال: \"موضوع\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٢٧)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤٩)، الفوائد المجموعة (ص ١٧٢).\r(¬٥) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣٥)، وقال بعد أن ساق عددًا من الأحاديث في هذا الباب: \"هذه الأحاديث ليس فيها شيءٌ صحيحٌ\"، وانظر: شعب الإيمان للبيهقي (٥١٧٧)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٥٠)، الفوائد المجموعة (ص ١٧٢).\r(¬٦) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٣٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣٩) وقال بعد أن ساق عددًا من الأحاديث في الباب: =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000035,"book_id":3374,"shamela_page_id":71,"part":"الكتاب","page_num":45,"sequence_num":71,"body":"وبالجملة: فكل أحاديث الديك كذب، إلا حديثًا واحدًا: \"إذا سمعتم صِياح [الدّيَكة﴾ (¬١)، فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت مَلكًا\" (¬٢).","footnotes":"= هذه أحاديث كلها موضوعة\"، وانظر: المستدرك للحاكم (٤/ ٢٩٧)، مجمع الزوائد (٤/ ١٨٠)، اللآلئ المصنوعة (١/ ٦٠)، تنزيه الشريعة (١/ ١٨٩)، الفوائد المجموعة (ص ٤٥٦ - ٤٥٧)، سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٥٠).\r(¬١) في الأصل: الديك، والتصويب من مصادره.\r(¬٢) رواه البخاري (٣٣٠٣)، ومسلم (٦٨٥٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000036,"book_id":3374,"shamela_page_id":72,"part":"الكتاب","page_num":46,"sequence_num":72,"body":"فصل\rومنها: مُناقضة الحديث لما جاءت به السَّنة مُناقضة بَيّنة، فكل حديثٍ يَشتمل على فَسادٍ، أو ظُلمٍ، أو عَيبٍ، أو مَدح باطلٍ، أو ذَم حقٍّ، أو نحو ذلك، فرسول الله ﷺ منه بَريء.\rومن هذا الباب: أحاديث مَدح من اسمه محمّد وأحمد، وأنّ كل من يُسمّى بهذا الاسم، لم يَدخل النار (¬١).\rوهذا مُناقض ما هو مَعلومٌ من دِينه: أنّ النّار لا يُجار منها بالأسماء والألقاب، وإنّما النَّجاة منها بالإيمان والأعمال.\rومن هذا الباب: أحاديث كثيرة عُلّقت النجاة من النّار [بها] (¬٢) وأنها لا تَمس من فعل ذلك، وغايتها أن تكون من صغار الحسنات.\rوالمعلوم من دِينه ﷺ خِلاف ذلك، وأنّه إنما ضَمن [النجاة] (¬٣) لمن حَقّق التوحيد.","footnotes":"(¬١) ستأتي بعد قليل، وقد قال ابن همات في التنكيت والإفادة (ص ٢١): \"قال الشافعي في سيرته: لم يصح في فضل التسمية به حديث، بل قال الحافظ تقي الدين الحراني: كل ما ورد فيه فهو موضوع\".\r(¬٢) ليس في الأصل، وهي من نسخة المعلمي.\r(¬٣) زيادة ليست في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000037,"book_id":3374,"shamela_page_id":73,"part":"الكتاب","page_num":47,"sequence_num":73,"body":"فصل\rومنها: أن يُدّعى على النبي ﷺ أنه فعل أمرًا ظاهرًا، بمحضر من الصحابة كلهم، وأنهم اتفقوا على كِتمانه ولم يَفعلوه [كما] (¬١) يَزعم أكذب الطوائف: \"أنّه ﷺ أخذ بيد علي بن أبي طالب ﵁ بمحضر من الصحابة كلهم، وهم رَاجعون من حجة الوداع، فأقامه بينهم حتى عرفه الجميع، ثم قال: هذا وَصيي وأخي، والخليفة من بَعدي، فاسمعوا له وأطيعوا\" (¬٢).\rثم اتفق الكُلّ على كِتمان ذلك وتَغييره، فلعنة الله على الكاذبين.\rوكذلك رِوايتهم: \"أن الشّمس رُدّت له بَعد العصر، والناس يُشاهدونها\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) في الأصل كلمة لم أتمكن من قراءتها، والذي أثبته من نسخة المعلمي.\r(¬٢) ساق ابن الجوزي عددًا من الأحاديث في مؤاخاة النبي ﷺ لعلي، وأن عليًّا ﵁ هو الوصي بعد النبي ﷺ، وحكم بوضعها، وذلك في كتابه: الموضوعات (٢/ ١٠٤، ١٠٥، ١٤٧)، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (٧/ ٣٦١): أحاديث المؤاخاة لعلي كلها موضوعة. ويعد هذا الكتاب مرجعًا مهمًّا للرد على شبهات الرافضة وأكاذيبهم حول هذه المسألة وغيرها من المسائل التي ضلوا بسببها وأضلوا بها كثيرًا من الناس، وانظر منه (٤/ ٣٢، ٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠، ٣٥٣ - ٣٦١)، مجمع الزوائد (٩/ ١١١ - ١١٢)، السلسلة الضعيفة (٣٥١ - ٣٥٢).\r(¬٣) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٢٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١١٩ - ١٢٠)، وقال: \"موضوع بلا شك\"، ورواه الجورقاني في الأباطيل (١/ ١٥٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٨)، وانظر: مجمع الزوائد (٨/ ٢٩٧)، منهاج السنة (٨/ ١٦٨)، ميزان الاعتدال (٣/ ١٧٠)، اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٣٦)، تنزيه الشريعة (١/ ٣٧٨)، الفوائد المجموعة =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000038,"book_id":3374,"shamela_page_id":74,"part":"الكتاب","page_num":48,"sequence_num":74,"body":"ولا يَشتهر هذا أعظم اشتهار، ولا يَعرفه إلا [أسماء بنت عُميس] (¬١).","footnotes":"= (ص ٣٥٥).\r(¬١) في الأصل: \"أم سلمة\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000039,"book_id":3374,"shamela_page_id":75,"part":"الكتاب","page_num":49,"sequence_num":75,"body":"فصل\r\rومنها: أن يكون الحديث باطلًا في نَفْسه، فيدل بطلانه على أنه ليس من كلام الرسول ﷺ.\rكحديث: \"المجرّة التي في السماء من عَرَق الأَفعى التي تحت العَرش\" (¬١).\rوحديث: \"إذا غَضب الله تعالى أنزل الوَحيَ بالفارسية، وإذا رَضي أنزله بالعَربيّة\" (¬٢).\rوكحديث: \"سِتُّ خِصال تُورث النّسيان: سُؤر الفأر، وإلقاء القَمل في النار، والبَول في الماء الراكد، ومَضغ العِلك، وأكل التفاح الحامض … \" (¬٣).","footnotes":"(¬١) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٦٠)، الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١/ ٤٤)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٠٩)، وقال: \"لا يصح\"، وأبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣٠٢). وانظر: مجمع الزوائد (١/ ١٣٥)، ميزان الاعتدال (٢/ ٥٣٠)، اللآلئ المصنوعة (١/ ٨٥)، تنزيه الشريعة (١/ ١٩٠).\r(¬٢) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٧٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٥٧)، وقال: \"موضوع\"، وفيه: \"إذا غضب أنزله بالعربية، وإذا رضي أنزله بالفارسية\". وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١١)، تنزيه الشريعة (١/ ١٣٦).\r(¬٣) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٢٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩٠)، ولفظه: \"ست من النسيان: سؤر الفار، وإلقاء القملة وهي حيّة، والبول في الماء الراكد، وقطع القطار، ومضغ العلك، وأكل التفاح، ويحل ذلك اللبان الذكر\" وقال: \"موضوع\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000040,"book_id":3374,"shamela_page_id":76,"part":"الكتاب","page_num":50,"sequence_num":76,"body":"وحديث: \"الحِجامة على القفا تُورث النِّسيان\" (¬١).\rوحديث: \"يا حُميراء (¬٢) لا تَغتسلي بالماء المُشمّس، فإنه يُورث البرص\" (¬٣).\rوكل حديث فيه \"يا حُميراء\" أو ذكر \"الحميراء\". فهو كذب مختلق (¬٤)، مثل: \"يا حُميراء، لا تأكلي الطّين، فإنه يُورث كذا","footnotes":"= (٢/ ٢٥٣)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤٠).\r(¬١) رواه الديلمي، كما في المقاصد الحسنة (ص ٢٩٨)، وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٢٦٣): \"في إسناده متهم بالوضع\". وانظر: زاد المعاد (٤/ ٥٢ - ٥٣).\r(¬٢) الحميراء: تصغير حمراء، وهي المرأة البيضاء المشرّب بياضها بحمرة، القاموس المحيط (٢/ ١٣)، سير أعلام النبلاء (٢/ ١٦٨)، والمراد بها عائشة رضي الله تعالى عنها.\r(¬٣) رواه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٧٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٥٨)، وقال: \"لا يصح\". وأبو نعيم في كتاب الطب كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٥)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٩١٢)، وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ١٦٧): \"وقد قيل: إن كل حديث فيه: يا حميراء، لم يصح، وأوهى ذلك: … \"لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص\"\". ورواه الدارقطني في سننه (٣) بدون لفظة \"يا حميراء\". وهو عند العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٧٦) من حديث أَنس، وجاء هذا في أثر عن عمر ﵁ موقوفًا، رواه الدارقطني في سننه (٤)، وانظر: مجمع الزوائد (١/ ٢١٤)، تنزيه الشريعة (٢/ ٦٩)، الفوائد المجموعة (ص ٨)، إرواء الغليل (١/ ٥٠).\r(¬٤) قال الزركشي في الإجابة (ص ٥١) بعد أن ذكر حديث: \"خذوا شطر دينكم … \": \"سألت شيخنا الحافظ ابن كثير ﵀ عن ذلك؟ فقال: كان شيخنا حافظ الدنيا أبو الحجاج المزي رحمه الله تعالى يقول: كل حديث فيه =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000041,"book_id":3374,"shamela_page_id":77,"part":"الكتاب","page_num":51,"sequence_num":77,"body":"وكذا\" (¬١).\rوحديث: \"خُذوا شَطر دِينكم عن الحُميراء\" (¬٢).\rوحديث: \"من لم يكن له مال يتصدّق به، فليلعن اليهود","footnotes":"= ذكر الحميراء باطل إلا حديثًا في الصوم في سنن النسائي. قال ابن كثير: وحديثًا آخر في سنن النسائي أيضًا، ثم ذكر حديث: \"يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم … \" ثم قال: وإسناده صحيح. وروى الحاكم في مستدركه حديث: \"ذَكر النبي ﷺ خروج بعض أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: انظري يا حميراء ألا تكوني أنت، ثم التفت إلى علي فقال: إن وليت من أمرها شيئًا فارفق بها\" وقال: \"صحيح الإسناد\". وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٣٥٥) بعد أن ذكر حديث \"يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم\": \"ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا\". وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ١٦٧): \"وقد قيل: إن كل حديث فيه: \"يا حميراء\" لم يصح\". وانظر: التحديث (ص ١٨٥).\r(¬١) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٨ - ١٨٩) وقال: \"لا يصح\"، وقال المؤلف في زاد المعاد (٤/ ٣٠٩): \"ورد -يعني فى الطين- أحاديث موضوعة لا يصح منها شيء مثل … حديث: \"يا حميراء … \"، وكل حديث في الطين فإنه لا يصح ولا أصل له عن رسول الله ﷺ\". وانظر: ميزان الاعتدال (٤/ ٤١٢)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٤٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٥٨)، الفوائد المجموعة (ص ١٨٣).\r(¬٢) قال ابن كثير: \"سألت عنه شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي فلم يعرفه، وقال: لم أقف له على سند إلى الآن، وقال شيخنا أبو عبد الله الذهبي: هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد\". تحفة الطالب (ص ١٧٠)، وقال الحافظ ابن حجر: \"لا أعرف له إسنادًا، ولا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في نهاية ابن الأثير ذكره في مادة \"ح م ر\" ولم يذكر من خرَّجه، ورأيته أيضًا في كتاب الفردوس لكن بغير لفظه … \" كذا في المقاصد الحسنة (ص ٣٢١)، وكشف الخفاء (١/ ٣٧٥)، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ٣٩٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000042,"book_id":3374,"shamela_page_id":78,"part":"الكتاب","page_num":52,"sequence_num":78,"body":"النصارى\" (¬١).\rفإن اللعنة لا تقوم مقام الصدقة أبدًا.\rوكحديث: \"آليت على نفسي أن لا أُدخل النار من كان اسمه أحمد ومحمد\" (¬٢).\rوكحديث: \"من وُلد له مَولود فسمّاه محمدًا -تبركًا به- كان هو والولد في الجنة\" (¬٣).\rوكحديث: \"ما مِن مُسلم دَنا من زَوجته، وهو يَنوي إن حَبلَت منه يُسميه محمدًا، إلا رزقه الله ولدًا ذكرًا\" (¬٤).\rوفي ذلك جُزء كله كَذب (¬٥).","footnotes":"(¬١) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٥١٧)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١/ ٢٥٨)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٨٩ - ٤٩٥) وليس عندها والنصارى\"، وقال: \"لا يصح\"، وانظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٤٨٦)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٧٥)، الفوائد المجموعة (٦٥).\r(¬٢) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٠ - ٢٤١)، وقال: \"لا أصل له\"، وانظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٣١٣)، اللآلئ المصنوعة (١/ ١٠٥)، تنزيه الشريعة (١/ ١٧٣)، الفوائد المجموعة (ص ٤٧١).\r(¬٣) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤١)، وقال: \"روي في هذا الباب أحاديث ليس فيها ما يصح\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١٠٥)، تنزيه الشريعة (١/ ١٧٣)، الفوائد المجموعة (ص ٤٧١).\r(¬٤) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٢)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١٠٦)، تنزيه الشريعة (١/ ١٧٤).\r(¬٥) لعله \"جزء من اسمه محمد وأحمد\" للحسين بن أحمد بن بكير كما في تنزيه الشريعة (١/ ١٧٣)، وقد ساق ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٠) حديثًا =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000043,"book_id":3374,"shamela_page_id":79,"part":"الكتاب","page_num":53,"sequence_num":79,"body":"فصل\rومنها: أن يكون كلامه (¬١) لا يُشبه كلام الأنبياء، فضلًا عن كَلام رسول الله ﷺ الذي هو وَحي يُوحى، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٣، ٤]، أي: نُطقه إلا وحي يوحى، فيكون الحديث ممّا لا يُشبه الوحي، بل لا يُشبه كلام الصحابة.\rكحديث: \"ثلاثة تَزيد في البصر: النَّظر إلى الخُضرة، والماء الجاري، والوجه الحسن\" (¬٢).\rوهذا الكلام ممَّا يُجلّ عنه أبو هريرة وابن عباس، بل سعيد بن المسيّب والحسن، بل أحمد ومالك.\rوحديث: \"النّظر إلى الوجه الحسن يَجلو البصر\" (¬٣).\rوهذا ونحوه من وَضْع بعض الزنادقة.\rوحديث: \"عليكم بالوُجوه المِلاح، والحدَق السُّود، فإنّ الله","footnotes":"= في الباب من طريق الحسين بن أحمد هذا، وهذا الجزء مطبوع كما في التحديث (ص ١٧٣).\r(¬١) أي: الكلام المنسوب إليه ﷺ.\r(¬٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٤/ ٢٨٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٦٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤)، وقال: \"باطل\"، وانظر اللآلئ المصنوعة (١/ ١١٦)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٠٠)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (١٣٤).\r(¬٣) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٣/ ٢٢٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١١٤)، تنزيه الشريعة (١/ ١٧٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000044,"book_id":3374,"shamela_page_id":80,"part":"الكتاب","page_num":54,"sequence_num":80,"body":"يَستحي (¬١) أن يُعذِّب مَليحًا بالنار\" (¬٢).\rفلعنة الله على واضعه الخبيث.\rوحديث: \"النّظر إلى الوجه الجميل عِبادة\" (¬٣).\rوحديث: \"الزُّرقة يُمن\" (¬٤).\rوحديث: \"إنَّ الله طَهَّر قومًا من الذُّنوب [بالصلعة] (¬٥) في رُؤوسهم، وإن عليًّا لأولهم\" (¬٦).\rوحديث: \"نَبات الشّعر في الأنف أمَان من الجُذام\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"لا يستحي\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٧/ ٣٨٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، وقال: \"موضوع\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١١٣)، تنزيه الشريعة (١/ ١٧٤)، الفوائد المجموعة (ص ٢١٨).\r(¬٣) قال القاري في الأسرار المرفوعة (ص ٣٥٥): \"قال ابن القيم: سُئل عنه شيخنا -يعني ابن تيمية- فقال: هذا كذب باطل على رسول الله ﵊، لم يروه أحد بإسناد صحيح، بل هو من الموضوعات\".\r(¬٤) رواه أبو داود في مراسيله (٤٧٩) عن الزهري، ورواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٦٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٥١)، وقال: \"لا يصح\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١١٤)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٠٠)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (٢١٧).\r(¬٥) في الأصل: \"بالطاعة\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٦) رواه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٠٧)، وقال: \"باطل\"، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٦١)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١٢١)، تنزيه الشريعة (١/ ١٧٥)، الفوائد المجموعة (ص ٤٧٤).\r(¬٧) رواه ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٢٥)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٩٥)، =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000045,"book_id":3374,"shamela_page_id":81,"part":"الكتاب","page_num":55,"sequence_num":81,"body":"وقد سُئل عنه الإمام أحمد بن حنبل فقال: يا مُؤمن ذا شيء (¬١).\rوحديث: \"مَن آتاه الله وَجهًا حَسنًا، واسمًا حَسنًا، وجعله في مَوضع غير شَائن، فهو من صفوة الله في خَلقه\" (¬٢).\rوكل حَديث فيه ذِكر حِسان الوُجوه، أو الثناء عليهم، أو الأمر بالنظر إليهم، أو التماس الحوائج منهم، أو أنّ النار لا تَمسُّهم: فكذبٌ مختلقٌ، وإفكٌ مُفترى (¬٣).\rوفي الباب أحاديث كثيرةٌ، وأقرب شيءٍ في الباب حديث: \"إذا بَعثتم إليّ بَريدًا فابعثوه حَسن الوجه حَسن الاسم\" (¬٤).","footnotes":"= وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٨٥)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٣/ ١٤١)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٦٢، ٢٦٤، ٢٦٥)، وقال: \"حديث ليس له صحة\". وانظر: مجمع الزوائد (٥/ ٩٩)، الفوائد المجموعة (ص ٤٧٥).\r(¬١) الموضوعات لابن الجوزي (١/ ٢٦٧)، وفيها: \"ليس من ذا شيء\".\r(¬٢) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٧)، وقال: \"لا يصح\"، وانظر: مجمع الزوائد (٨/ ١٩٤)، اللآلئ المصنوعة (١/ ١١١)، تنزيه الشريعة (١/ ١٩٩)، الفوائد المجموعة (ص ٤٧٣).\r(¬٣) انظر مع ما سبق، ومع ما سيأتي بعده (ص ١٢٢).\r(¬٤) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٥٨)، والبزار في مسنده (١٩٨٥)، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٤٧): \"رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفي إسناد الطبراني عمر بن راشد وثقه العجلي، وضعفه جمهور الأئمة، وبقية رجاله ثقات، وطرق البزار ضعيفة\"، وصححه الألباني في السلسلة (١١٨٦)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١١٢)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٠٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000046,"book_id":3374,"shamela_page_id":82,"part":"الكتاب","page_num":56,"sequence_num":82,"body":"وفيه عُمر بن راشد، قال ابن حِبّان: يَضع الحديث (¬١). وذكر أبو الفَرج هذا الحديث في \"الموضوعات\" (¬٢).\r\rومنها: أن يكون في الحديث تاريخ كذا وكذا، مثل قوله: إذا كان سَنَة كذا وكذا، وَقع كَيت وكَيت. كقول الكذّاب الأشر: \"إذا انكسف القَمر في المُحرّم، كان البلاء والقتال، وشُغل السلطان، وإذا انكسف في صَفر كان كذا وكذا … \" (¬٣).\rواستمر الكذاب في الشهور كلها.\rوأحاديث هذا الباب كلها كذبٌ.","footnotes":"(¬١) المجروحين (٢/ ٨٣).\r(¬٢) الموضوعات لابن الجوزي (١/ ٢٤٨).\r(¬٣) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، وقال: \"لا يشك في وضعه\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٨٣)، تنزيه الشريعة (١/ ١٧٨)، الفوائد المجموعة (ص ٤٦٠)، وانظر: (ص ١٠١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000047,"book_id":3374,"shamela_page_id":83,"part":"الكتاب","page_num":57,"sequence_num":83,"body":"فصل\r\rومنها: أن يكون الحديث بوَصف الأطباء والطُّرُقية أشبه وأليق، كحديث: \"الهريسة تَشدّ الظهر\" (¬١).\rوكحديث: \"كل السمك يُوهن الجسد\" (¬٢).\rوحديث: \"الذي شكا إلى النبي ﷺ قِلّة الولد؟ فأمره أن يأكل البيض والبصل\" (¬٣).\rوحديث: \"أتاني جبريل بهريسة من الجنة فأكلتها، فأعطيت قُوَّة أربعين في الجماع\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) رواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٥)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٢/ ٢٧٩)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٥٧ - ١٥٩)، وعنده: \"أطعمني جبريل الهريسة لتشد ظهري لقيام الليل\"، وقال: \"موضوع\"، وقال الموصلي: \"قد صُنّف في ذلك جزء، لا يصح في هذا الباب شيء\". المغني (ص ٤٥٣)، التنكيت والإفادة (ص ١٣٧ - ١٣٩)، التحديث (ص ١٦٤).\r(¬٢) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٥٥)، وفيه: \"يُذهب الجسد\"، وقال: \"هذا حديث ليس بشيء لا في إسناده ولا في معناه، ولعله \"يُذيب الجسد\". وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٣٣)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٣٩)، الفوائد المجموعة (ص ١٧٥). واستظهر الشيخ المعلمي أن صوابها \"يُذهب الحَسَد\".\r(¬٣) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٥٨)، وقال: \"لا يشك أنه موضوع\"، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٥٦)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٣٣)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٥٢).\r(¬٤) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١١٥٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٥٨)، وقال: \"موضوع\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٣٦)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٥٣)، الفوائد المجموعة (ص ١٧٦)، سلسلة =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000048,"book_id":3374,"shamela_page_id":84,"part":"الكتاب","page_num":58,"sequence_num":84,"body":"وحديث: \"المؤمن حُلو يُحب الحلاوة\" (¬١).\rورواه الكذّاب الأشر، بلفظ آخر: \"المؤمن حَلوي، والكافر خَمري\" (¬٢).\rوحديث: \"كُلوا التّمر على الرّيق، فإنّه يَقتل الدُّود\" (¬٣).\rوحديث: \"أطعموا نساءكم في نِفاسهن التّمر\" (¬٤).\rوحديث: \"من لَقّم أخاه لُقمة حُلوة، صَرَف الله عنه مَرارة الموقف\" (¬٥).","footnotes":"= الأحاديث الضعيفة (١٦٨٦).\r(¬١) رواه الديلمي كما في كنز العمال (١٦١٢)، ورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٣/ ١١٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٦٢ - ١٦٣) بلفظ: \"قلب المؤمن حلو يحب … \" وقال: \"لا يصح\".\r(¬٢) قال ابن حجر: \"باطل لا أصل له\"، المقاصد الحسنة (ص ٦٨٥)، كشف الخفاء (٢/ ٢٩٢).\r(¬٣) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠٠٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٧٢)، وقال: \"لا يصح\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٤٣)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤٥)، الفوائد المجموعة (ص ١٨٠).\r(¬٤) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٨/ ٢٦١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٧٦)، وقال: \"لا يصح\"، وانظر: مجمع الزوائد (٥/ ٨٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤٠)، الفوائد المجموعة (ص ١٨١)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (٢٣٤).\r(¬٥) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٤/ ٨٥ - ٨٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٧٩ - ١٨٥)، وقال: \"لا يصح\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٤٦)، الفوائد المجموعة (ص ١٨٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000049,"book_id":3374,"shamela_page_id":85,"part":"الكتاب","page_num":59,"sequence_num":85,"body":"وحديث: \"من أخذ لُقمة من مَجرى الغائط والبول، فغَسلَها ثم أكلها، غُفر له\" (¬١).\rوحديث: \"النّفخ في الطعام يُذهب البركة\" (¬٢).\rوحديث: \"إذا طَنّت أُذن أحدكم فليُصلّ عليّ، وليقل: ذَكر الله من ذَكرني بخير\" (¬٣).\rوكل حديثٍ في طَنين الأذن فهو كذبٌ\".","footnotes":"(¬١) رواه أبو يعلى في مسنده (٦٧٥٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩٥)، وقال: \"موضوع\"، وعزاه ابن حجر في المطالب العالية (٢/ ٣٢٦) لأحمد بن منيع في مسنده، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٥٥)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤١)، الفوائد المجموعة (ص ١٥٨).\r(¬٢) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩٣)، وقال: \"قال النقاش: وضعه عبد الله بن الحارث\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٥٤)، ففيه تعقب بورود حديث: \"نهى رسول الله ﷺ عن النفخ في الطعام والشراب\" في المسند لأحمد (١/ ٣٥٧)، والترمذي (١٨٨٧) \"، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٥٨)، الفوائد المجموعة (ص ١٥٧).\r(¬٣) رواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٦١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٦٦)، وقال: \"موضوع\"، والطبراني في المعجم الصغير (١١٠٤)، والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (٤/ ٣١٢٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٣٨): \"رواه الطبراني والبزار، وإسناد الطبراني في الكبير حسن\"، وعزاه ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٥٨) لابن خزيمة في صحيحه وساق سنده. وهذا الحديث تفرد به معمر بن محمد وهو متروك لذا حكم بعضهم بوضعه، وانظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٦٣٥)، الفوائد المجموعة (ص ٢٢٤)، وفيه: \"قيل: هو موضوع\"، وانظر: تعقب السيوطي في اللآلئ (٢/ ٢٨٥)، وأشار المناوي في فيض القدير (١/ ٣٩٩) إلى صحة المتن وتعقب ابن الجوزي في الحكم بوضعه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000050,"book_id":3374,"shamela_page_id":86,"part":"الكتاب","page_num":60,"sequence_num":86,"body":"فصل\r\rومنها: أحاديث \"العقل\" كلها كَذِب، كقوله: \"لما خَلَق الله العقل، قال له: أقبل، فأقبل، ثم قال له: أدبر، فأدبر، فقال: ما خلقت خلقًا أكرم عليّ منك، بك آخذ، وبك أُعطي\" (¬١).\rوحديث: \"لكلّ شيء مَعدن، ومَعدن [التقوى] (¬٢) قُلوب العارفين\" (¬٣).\rوحديث: \"إن الرّجل ليكون من أهل الصلاة والجهاد، وما يُجزى إلا على قَدر عَقله\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٧٥)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٤) ترجمة الفضل بن عيسى، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (٤٦٤٥)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٧٢)، وقال: \"لا يصح، وليس فيه شيء يثبت\"، ونقل عن الإمام أحمد أنه قال: \"موضوع\"، وانظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٣٥٦)، اللآلئ المصنوعة (١/ ١٢٩)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٥٣)، الفوائد المجموعة (ص ٤٧٧ - ٤٧٨).\r(¬٢) في الأصل: \"النفوس\"، والتصويب من الموضوعات لابن الجوزي (١/ ٢٦٨)، ونسخة المعلمي.\r(¬٣) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٦٨)، وقال: \"لا يصح\"، وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٤٢٤) وقال: \"نقلته من مسند الشهاب\"، ونقل الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٤٧٥) عن الذهبي أنه قال: \"موضوع\". وانظر: الأسرار المرفوعة (ص ١٤٣)، ولفظة: \"العارفين، في الأصل، وميزان الاعتدال، وأما الموضوعات، والفوائد المجموعة ففيها \"العاقلين\".\r(¬٤) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٣/ ٧٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٦٩)، وقال: \"لا يصح\"، وجزم ببطلانه يحيى بن معين =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000051,"book_id":3374,"shamela_page_id":87,"part":"الكتاب","page_num":61,"sequence_num":87,"body":"قال الخطيب: حدثنا الصوري، قال: سمعت الحافظ عبد الغني (¬١)، يقول: [قال] (¬٢) الدارقطني: \"إنّ كِتاب العَقل، وَضعه أربعة: أولهم مَيسرة بن عبد ربه، ثم سَرقه منه داود بن المُحبّر، [فرَكّبه بأسانيد غير أسانيد مَيسرة، وسَرقه عبد العزيز بن أبي رَجاء، فرَكّبه بأسانيد أُخر، ثم سَرقه سُليمان بن عيسى السّجزي، فأتى بأسانيد أُخر (¬٣)] \" (¬٤).\rقلتُ: يُريد كتاب \"العقل\" [لداود] (¬٥) المُحترق الكذّاب، وهو سِفر (¬٦).\rوقال أبو الفَتح الأَزدي: لا يَصحّ في العقل حديثٌ، قاله","footnotes":"= كما نقله الخطيب في التاريخ، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١٢٥)، تنزيه الشريعة (١/ ١٧٥)، الفوائد المجموعة (ص ٤٧٥).\r(¬١) في الأصل: \"ابن عبد الغني\"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٢) في الأصل: \"إن\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٣) في الأصل: \"وركبه بإسناد، وسرقه سليمان بن عيسى السجزي بأسانيد أخر\"، والتصويب من تاريخ بغداد (٨/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، والموضوعات لابن الجوزي (١/ ٢٧٧).\r(¬٤) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٨/ ٣٥٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٧٧).\r(¬٥) في الأصل: للأودي، وهو خطأ.\r(¬٦) أورد الحارث بن أبي أسامة في مسنده عددًا من أحاديث كتاب العقل هذا كما تراها في المطالب العالية للحافظ ابن حجر (٣/ ١٣) من الحديث رقم (٢٧٤٢ - ٢٧٧١) وقال الحافظ ابن حجر قبل أن يسوق هذه الأحاديث: \"وهي موضوعة كلها لا يثبت منها شيء\". وصاحب كتاب العقل هو: داود بن المحبر بن قحذم البصري، ترجمته وخبر كتابه هذا في: المجروحين (١/ ٢٩١)، الكامل لابن عدي (٣/ ١٠١)، ميزان الاعتدال (٢/ ٢٠)، وفيه: \"ليته لم يصنفه\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000052,"book_id":3374,"shamela_page_id":88,"part":"الكتاب","page_num":62,"sequence_num":88,"body":"أبو جعفر العُقيلي (¬١)، وأبو حاتم [ابن] (¬٢) حِبّان (¬٣)، والله أعلم.","footnotes":"(¬١) الضعفاء (٣/ ١٧٥)، وفيه أن العقيلي قال: \"ولا يثبت في هذا المتن شيئًا\".\r(¬٢) في الأصل: وابن، والصواب ما أثبته.\r(¬٣) في روضة العقلاء لابن حبان (ص ٤٠): \"لست أحفظ عن النبي ﷺ خبرًا صحيحًا في العقل\"، وانظر: جنة المرتاب (ص ٥٩)، التحديث (ص ١٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000053,"book_id":3374,"shamela_page_id":89,"part":"الكتاب","page_num":63,"sequence_num":89,"body":"فصل\rومنها: الأحاديث التي ذُكر فيها الخَضر وحياته، كلها كذب ولا يَصح في حياته حديثٌ واحدٌ.\rكحديث: \"أن رسول الله ﷺ كان في المسجد فسمع كلامًا من ورائه فذهبوا ينظرون فإذا هو الخَضر\" (¬١).\rوحديث: \"يَلتقي الخَضر وإلياس كل عام\" (¬٢).\rوحديث: \"يجتمع بعرفة جبريل وميكائيل والخَضر … \" (¬٣) الحديث مفترى طويل.\rسُئل إبراهيم الحرْبي عن تَعمير الخَضر، وأنه باق؟ فقال: من أحال على غائب لم يُنتصف منه، وما ألقى هذا بين الناس إلا شيطان (¬٤).\rوسئل البخاري عن الخَضر، وإلياس هل هما أحياء؟ فقال: كيف يكون هذا، وقد قال النبي ﷺ: \"لا يَبقى على رأس مِئة سنة ممن هو اليوم","footnotes":"(¬١) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٨٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، والبيهقي في دلائل النبوة كما في اللآلئ المصنوعة (ص ١٦٥)، وانظر: تنزيه الشريعة (١/ ٢٣٣).\r(¬٢) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٤٠)، وقال: \"منكر\"، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٢٥)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣١١). وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١٦٦)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٣٤).\r(¬٣) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣١٢)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١٦٧)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٣٥).\r(¬٤) حكاه عن إبراهيم ابن المنادي في كتابه الذي جمعه في الخضر كما في الإصابة (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000054,"book_id":3374,"shamela_page_id":90,"part":"الكتاب","page_num":64,"sequence_num":90,"body":"على ظهر الأرض أحدٌ\" (¬١).\rوسُئل عن ذلك غيره من الأئمة؛ فقرأ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ [الأنبياء: ٣٤].\rوسُئل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: لو كان الخَضر حيًّا لوجب عليه أن يأتي النبي ﷺ، ويجاهد بين يديه ويتعلّم منه، وقد قال النبي ﷺ يوم بدر: \"اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تُعبد في الأرض\" (¬٢). وكانوا ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلًا معروفين بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم، فأين كان الخَضر حينئذ؟ (¬٣)\rقال أبو الفرج بن الجوزي (¬٤): والدليل على أن الخَضر ليس بباقٍ في الدنيا أربعة أشياء: القرآن، والسنة، وإجماع المحققين من العلماء، والمعقول.\rأما القرآن فقوله تعالى: (﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ [الأنبياء: ٣٤] فلو دام البقاء كان خالدًا.\rوأما السنّة فذكر حديث: \"أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مئة سنة لا يَبقى على ظهر الأرض ممّن هو اليوم أحدٌ\" متفق","footnotes":"(¬١) أورده عن البخاري ابن حجر في الإصابة (٢/ ٣٥١)، والحديث رواه البخاري (١١٦) ومسلم (٦٤٢٦).\r(¬٢) رواه مسلم (٤٥٦٣).\r(¬٣) انظر مجموع الفتاوى (٢٧/ ١٠٠).\r(¬٤) لعل هذا النقل الطويل عن ابن الجوزي، في كتابه: عجالة المنتظر في شرح حال الخضر، وانظر: الموضوعات (١/ ٣١٤ - ٣١٥)، البداية والنهاية (١/ ٣٣٠)، وانظر: الإصابة لابن حجر (٢/ ٢٩٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000055,"book_id":3374,"shamela_page_id":91,"part":"الكتاب","page_num":65,"sequence_num":91,"body":"عليه (¬١).\rوفي \"صحِيح مسلم\" عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ قبل موته بقليل: \"ما مِن نفس منفوسة يأتي عليها مئة سنة وهي يومئذ حَيّة\" (¬٢).\rثم ذَكر (¬٣) عن البخاري، وعلي بن موسى الرِّضا، أن الخَضر مات، وأنّ البخاري سُئل عن حياته، فقال: كيف يكون ذلك، وقد قال النبي ﷺ: \"أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مئة سنة لا يَبقى ممّن على ظهر الأرض أحدٌ\" (¬٤).\rقال: وممّن قال إن الخَضر مات: إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو الحسين بن المُنادي، وهما إمامان. وكان ابن المُنادي يُقبّح قول من يقول: إنّه حَيٌّ.\rوحَكى القاضي أبو يَعلى مَوته عن بعض أصحاب أحمد، وذَكر عن بَعض أهل العلم أنه احتجّ بأنّه لو كان حيًّا لوجَب عليه أن يأتي إلى النبي ﷺ.\rقال أحمد: ثنا سُريج بن النُّعمان، ثنا هُشيم، أنا مُجالد، عن الشَّعبي، عن جابر بن عبد الله ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: \"والذي نَفسي بِيده لو أنّ موسى كان حيًّا ما وَسِعه إلا أن","footnotes":"(¬١) رواه البخاري (١١٦)، ومسلم (٦٤٢٦).\r(¬٢) رواه مسلم (٦٤٢٨).\r(¬٣) أي: ابن الجوزي.\r(¬٤) هذا النقل عن علي بن موسى والبخاري أورده عنهما النقاش في تفسيره كما في الإصابة (٢/ ٢٩٨)، ولا زال الكلام لابن الجوزي، والحديث تقدم تخريجه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000056,"book_id":3374,"shamela_page_id":92,"part":"الكتاب","page_num":66,"sequence_num":92,"body":"يَتّبعني\" (¬١).\rفكيف يكون حيًّا ولا يُصلي مع رسول الله ﷺ الجُمعة والجَماعة ويُجاهد معه، ألا ترى أنّ عيسى ﵇ إذا نزل إلى الأرض يُصلي خَلف إمام هذه الأمة ولا يَتقدم؛ لئلا يكون ذلك خَدشًا في نُبوة نبينا ﷺ.\rقال أبو الفرج: وما أَبعد فَهم من يُثبت وجود الخَضر ويَنسى ما في طَي إثباته من الإعراض عن هذه الشريعة.\rأما الدليل من المعقول فمن تسعة أوجه:\rأحدها: أن الذي أثبت حياته يقول: إنه وَلد آدم لصُلبه، وهذا فاسد لوجهين:\rأحدهما: أن يكون عُمره الآن ستة آلاف سنة فيما ذُكر في [كتب بعض] (¬٢) المؤرخين، ومثل هذا بعيد في العادات أن يقع في حق بشر.\rوالثاني: أنه لو كان وَلده لصُلبه، أو الرابع من وَلد وَلده كما زعموا، كان وَزير ذِي القَرنين، فإن تلك الخِلقة ليست على خِلقتنا، بل مُفرط في الطول والعرض.\rوفي \"الصحيحين\" من حديث أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: \"خَلق الله آدم طوله ستون ذراعًا، فلم يزل الخلق يَنقص بَعد\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) المسند (٣/ ٣٣٨، ٣٨٧)، وفي إسناده مجالد بن سعيد، فال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٧٤): \"ضعفه أحمد، ويحيى بن سعيد وغيرهما\".\r(¬٢) في الأصل: \"كتاب يوحنّي\"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٣) رواه البخاري (٣٣٢٦)، ومسلم (٧٠٩٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000057,"book_id":3374,"shamela_page_id":93,"part":"الكتاب","page_num":67,"sequence_num":93,"body":"وما ذَكر أحد ممّن رأى الخَضر أنه رآه على خِلقة عظيمة، وهو من أقدم الناس.\rالوجه الثاني: أنه لو كان الخَضر قبل نُوح لركب معه في السفينة، ولم يَنقل هذا أحد.\rالوجه الثالث: أنه قد اتّفق العلماء أن نوحًا لما نَزل [من] (¬١) السفينة [مات] (¬٢) من كان معه، ثم مات نسلُهم، ولم يَبق غير نَسل نوح، والدليل على هذا قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (٧٧)﴾ [الصافات: ٧٧]، وهذا يُبطل قول من قال إنه كان قبل نوح.\rالوجه الرابع: أن هذا لو كان صحيحًا أن بَشرًا من بني آدم يَعيش من حين يُولد إلى آخر الدهر، ومولده قبل نوح، لكان هذا من أعظم الآيات والعجائب، وكان خبره في القرآن مَذكورًا في غير موضع؛ لأنه من أعظم آيات الربوبية، وقد ذكر الله ﷾ من استحياه ألف سنة إلا خمسين عامًا، وجعله آية، فكيف بمن أحياه إلى آخر الدهر، ولهذا قال بعض أهل العلم: ما أَلقى هذا بين الناس إلا شيطان (¬٣).\rالوجه الخامس: أن القول بحياة الخَضر قول على الله بلا علم، وذلك حرام بنص القرآن.\rأما المقدمة الثانية فظاهرة.\rوأما الأولى: فإن حَياته لو كانت ثابتة لَدلّ عليها القرآن، أو السنة،","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"في\"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٢) في الأصل: \"فمات\"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٣) تقدم عزوه (ص ٦٤)، ولا يزال الكلام لابن الجوزي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000058,"book_id":3374,"shamela_page_id":94,"part":"الكتاب","page_num":68,"sequence_num":94,"body":"أو إجماع الأمة.\rفهذا كتاب الله تعالى فأين فيه حياة الخَضر، وهذه سُنة رسول الله ﷺ فأين فيها ما يَدل على ذلك بِوجه، وهؤلاء عُلماء الأمة هل أجمعوا على حياته؟\rالوجه السادس: أنّ غَاية ما يَتمسك به من ذَهَب إلى حياته حِكايات مَنقولة، يُخبر الرجل بها أنّه رأى الخَضر، فيالله العَجب، هل لِلخَضر عَلامة يَعرفه بها من رَآه؟ وكثير من هؤلاء يَغترّ بقوله: أنا الخَضر، ومعلوم أنه لا يجوز تصديق قائل ذلك بلا بُرهان من الله، فأين للرائي أن المُخبر له صادق لا يكذب.\rالوجه السابع: أن الخَضر فارق موسى بن عمران كَليم الرحمن، ولم يُصاحبه، وقال: ﴿هَذَا فِرَاقٌ بَيْنِى وَبيْنِكَ﴾ [الكهف: ٧٨] فكيف يَرضى لِنفسه بمُفارقته لمثل موسى، ثم يَجتمع بجهلة العُبّاد الخارجين عن الشريعة، الذين لا يحضرون جُمعة ولا جماعة ولا مجلس علم، ولا يعرفون من الشريعة شيئًا، وكل منهم يقول: قال لي الخَضر، وجاءني الخَضر، وأوصاني الخَضر. فيا عَجبًا له يُفارق كَليم الله تعالى، ويدور على صُحْبة الجهال، ومن لا يعرف كيف يتوضأ، ولا كيف يصلي؟!.\rالوجه الثامن: أن الأمة مُجمعة على أن الذي يقول: أنا الخَضر، لو قال: سَمعت رسول الله ﷺ يقول كذا وكذا، لم يُلتفت إلى قوله، ولم يُحتجّ به في الدين، إلا أن يُقال: إنه لم يأتِ إلى رسول الله ﷺ ولا بايعه، أو يَقول هذا الجاهل: إنه لم يُرسل إليه، وفي هذا من الكفر ما فيه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000059,"book_id":3374,"shamela_page_id":95,"part":"الكتاب","page_num":69,"sequence_num":95,"body":"\"الوجه التاسع\": أنه لو كان حيًّا لكان جِهاده الكفار، ورِباطه في سبيل الله، ومُقامه في الصفّ ساعة، وحُضور الجمعة والجماعة، وتعليم العلم: أفضل له بكثير، من سِياحته بين الوحُوش في القِفار، والفَلوات، وهل هذا إلا من أعظم الطّعن عليه، والعَيب له.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000060,"book_id":3374,"shamela_page_id":96,"part":"الكتاب","page_num":70,"sequence_num":96,"body":"فصل\r\rومنها: أن يكون الحديث ممّا تَقوم الشواهد الصحيحة على بُطلانه. كحديث عُوج بن عُنق (¬١) الطويل (¬٢)، الذي قَصَد واضعه الطعن في أخبار الأنبياء، فإنهم يجترئون على هذه الأخبار.\rفإن في هذا الحديث: أنّ طوله كان ثلاثة آلاف ذراع، وثلاث مئة وثلاثة وثلاثين وثلثًا، وأن نوحًا لما خَوّفه الغَرَق قال له: احملني في قصعتك هذه، وأن الطوفان لم يصل إلى كعبه، وأنه خاض البحر فوصل إلى حُجزته، وأنه كان يأخذ الحوت من قرار البحر فيشويه في عين الشمس، وأنه قلع صخرة عظيمة على قدر عسكر موسى، وأراد أن يرضّهم بها، فطوّقها الله في عُنقه مثل الطوق.\rوليس العَجب من جُرأة مثل هذا الكذاب على الله، إنّما العَجب ممّن يُدخل هذا الحديث في كُتب العلم، من التفسير وغيره، ولا يُبيّن أمره.\rوهذا عندهم ليس من ذرية نوح، وقد قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (٧٧)﴾ [الصافات: ٧٧].\rفأخبر أن كُل من بَقي على وَجه الأرض من ذُرية نوح، فلو كان لعُوج وجود، لم يبق بعد نوح.\rوأيضًا فإن النبي ﷺ قال: \"خلق الله آدم، وطوله في السماء ستون","footnotes":"(¬١) ينظر: القاموس وشرحه تاج العروس حول اسم والد عوج، وهل هو عنق، أو عوق؟\r(¬٢) للسيوطي رسالة في خبر عوج اسمها \"الأوج في خبر عوج\" في الحاوي للفتاوي (٢/ ٥٨٦) أورد فيها كلام ابن القيم هذا كاملًا وعزاه له.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000061,"book_id":3374,"shamela_page_id":97,"part":"الكتاب","page_num":71,"sequence_num":97,"body":"ذراعًا، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن\" (¬١).\rوأيضًا: \"فإن بين السماء والأرض خمس مئة عام، وسُمكها كذلك\" (¬٢).\rوإذا كانت الشمس في السماء الرابعة، فبيننا وبينها هذه المسافة العظيمة، فكيف يصل إليها [من طوله] (¬٣) ثلاثة آلاف ذراع حتى يَشوي في عينها الحوت، ولا ريب أن هذا وأمثاله من وَضع زَنادقة أهل الكتاب، الذي قَصدوا السخرية والاستهزاء بالرسل، وأتباعهم.\rومن هذا حديث: \"إن قاف جَبل من زَبرجدة خضراء مُحيط بالدنيا كإحاطة الحائط بالبستان، والسماء رافعة (¬٤) أكنافها عليه، فزُرقتها منه\" (¬٥).\rوهذا وأمثاله مما يَزيد زنادقة الفلاسفة، وأمثالهم كفرًا.","footnotes":"(¬١) تقدم تخريجه وأنه في الصحيحين، بدون لفظة: \"في السماء\"، وقد جاءت في حديث آخر في البخاري (٣٣٢٧)، ومسلم (٧٠٧٨) ولفظه: \"إن أول زمرة يدخلون الجنة … على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعًا في السماء\".\r(¬٢) جاء هذا في حديث رواه أحمد في مسنده (٢/ ٣٧٠)، وانظر: فتح الباري (٦/ ٢١٠).\r(¬٣) في الأصل: \"طول\"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٤) في نسخة المعلمي \"واضعة\".\r(¬٥) رواه أبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٤٨٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٤)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ١١٢) لابن أبي حاتم، وابن المنذر، وابن مردويه، وانظر: الأسرار المرفوعة (ص ٤٢٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000062,"book_id":3374,"shamela_page_id":98,"part":"الكتاب","page_num":72,"sequence_num":98,"body":"ومن هذا حديث: \"إن الأرض على صَخرة، والصخرة على قَرن ثَور، فإذا حَرّك الثّور قَرنه تحرّكت الصخرة فتحركت الأرض، وهي الزلزلة\" (¬١).\rوالعجب من مُسوّد كُتبه بهذه الهذيانات.\rومن هذا حديث: \"كانت جِنّية تأتي النبي ﷺ فأبطأت عليه، قال: ما بطأ بك؟ قالت: مات لها ميّت بالهند، فذهبتُ في تعزيته، فرأيتُ في طريقي إبليس يُصلي على صَخرة، فقلتُ له: ما حملك أن أضللت آدم؟ فقال: دَعي هذا عنك، قلتُ: تُصلي وأنت أنت؟ قال: يا فارغة إني لأرجو من ربي إذا بَرّ قسمه أن يغفر لي، فما رأيتُ رسول الله ﷺ ضَحك [كذلك] (¬٢) اليوم\" (¬٣).\rقال ابن عدي في \"الكامل \": ثنا عبد المؤمن بن أحمد، [ثنا مِنقر بن الحكم] (¬٤)، ثنا ابن لَهيعة، عن أبيه، عن أبي الزُّبير، عن جابر، فذكره (¬٥).","footnotes":"(¬١) رواه أبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٤٨٩)، وابن أبي الدنيا في العقوبات (ق ٦٣/ أ) كما في حاشية كتاب العظمة، وانظر: الأسرار المرفوعة (ص ٤٣٥).\r(¬٢) في الأصل مقدار كلمة ليست واضحة، والمثبت من مصادره.\r(¬٣) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٢٥)، وقال: \"لا يصح\"، وأورده الذهبي في الميزان (٤/ ١٩٠)، وانظر: لسان الميزان (٦/ ١٠٢)، اللآلئ المصنوعة (١/ ١٧٣)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٣١)، وقال الشوكاني: \"موضوع، وفي إسناده منقر بن الحكم بن إبراهيم بن سعد بن مالك\". الفوائد المجموعة (ص ٤٩٧).\r(¬٤) ساقط من الأصل والتصويب من مصادره ونسخة المعلمي.\r(¬٥) رواه من طريق ابن عدي بهذا الإسناد ابن الجوزي في الموضوعات (١/ =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000063,"book_id":3374,"shamela_page_id":99,"part":"الكتاب","page_num":73,"sequence_num":99,"body":"والله تعالى أعلم بما دُسّ في كُتب ابن لَهيعة، وإلا فهو أعلم بالحديث من أن يروج عليه مثل هذا.\rومن هذا: حديث هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس، الحديث الطويل (١)، ونحوه.\rوحديث زَرنب (¬٢) بن برثملا (¬٣). قال ابن الجوزي: حديث زرنب باطل (¬٤).","footnotes":"= ٢٢٥).\rرواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٩٦، ٩٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٣٤)، وانظر: ميزان الاعتدال (١/ ١٨٦)، اللآلئ المصنوعة (١/ ١٧٧)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٣٩).\r(¬٢) اختلفت المصادر في ضبطه، هل هو زرنب، أو زريب؟ وفي الإصابة (٢/ ٦٣٦): زريب، ذكره الطبري في الصحابة، وذكر ابن حجر قصته، وأنه من حواري عيسى … إلى آخره! ولابن السماك \"جزء فيه حديث منكر ونكير، وحديث زريب وصي عيسى ﵇، وغير ذلك\" فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية للألباني ﵀ (ص ٨٤).\r(¬٣) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٢٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٤١)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٤٢٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٢٥٥)، وانظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٤٦)، اللآلئ المصنوعة (١/ ١٧٧)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٣٩)، الفوائد المجموعة (ص ٤٩٨).\r(¬٤) الموضوعات (١/ ٣٤١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000064,"book_id":3374,"shamela_page_id":100,"part":"الكتاب","page_num":74,"sequence_num":100,"body":"فصل\r\rومنها: مخالفة الحديث صريح القرآن، كحديث: \"مقدار الدنيا، وأنها سبعة آلاف سنة، ونحن في الألف السابعة\" (¬١).\rوهذا من أبين الكذب؛ لأنه لو كان صحيحًا لكان كل أحد عالمًا أنه قد بقي للقيامة من وقتنا هذا مئتان وإحدى وخمسون سنة، والله تعالى يقول: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ١٨٧].\rوقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤].\rوقال النبي ﷺ: \"لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله\" (¬٢).\rوقد جاهر بالكذب بعض من يدعي في زماننا العلم، وهو يَتشبّع بما لم يُعط أن رسول الله ﷺ كان يعلم متى تقوم الساعة، قيل له: فقد قال في حديث جبريل: \"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل\" (¬٣) فحرّفه عن مواضعه، وقال: معناه أنا وأنت نعلمها.\rوهذا من أعظم الجهل وأقبح التحريف، والنبي ﷺ أعلم بالله من أن يقول لمن كان يَظنه أعرابيًّا: أنا وأنت نعلم الساعة، إلا أن يقول هذا","footnotes":"(¬١) عزاه السيوطي للحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن عساكر، وابن عدي، والطبراني، والبيهقي في الدلائل، كما في الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف، الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠).\r(¬٢) رواه البخاري (٤٦٩٧).\r(¬٣) رواه مسلم (٩٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000065,"book_id":3374,"shamela_page_id":101,"part":"الكتاب","page_num":75,"sequence_num":101,"body":"الجاهل: إنه كان يَعرف أنه جبريل، فرسول الله ﷺ هو الصادق في قوله: \"والذي نفسي بيده ما جاءني في صورة إلا عرفته غير هذه الصورة\" (¬١).\rوفي اللفظ الآخر: \"ما شُبّه عليّ غير هذه المرّة\" (¬٢).\rوفي اللفظ الآخر: \"رُدوا عليّ الأعرابي، فذهبوا فالتمسوا فلم يجدوا شيئًا\" (¬٣).\rوإنما علم النبي ﷺ أنه جبريل بعد مُدّة، كما قال عُمر: فلبثتُ مَليًّا، فقال النبي ﷺ: \"يا عُمر أتدري من السائل؟ \" (¬٤).\rوالمحرّف يقول: عَلمَ وقت السؤال أنه جبريل، ولم يُخبر الصحابة بذلك إلا بعد مُدّة.\rثم نَقول في الحديث: \"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل\" (¬٥) يَعمّ كل سائلٍ ومسؤولٍ، فكل سائلٍ ومسؤولٍ عن الساعة هذا شأنهما.\rولكنّ هؤلاء الغلاة عندهم أن عِلم (¬٦) رسول الله ﷺ مُنطبق على عِلم الله سَواء بسواء، فكل ما يعلمه الله يعلمه رسول الله ﷺ.\rوالله تعالى يقول: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ","footnotes":"(¬١) رواه أحمد في المسند (١/ ٥٣).\r(¬٢) رواه ابن خزيمة في صحيحه (١)، ومن طريقه ابن حبان كما في الإحسان وإسناده صحيح.\r(¬٣) رواه البخاري (٥٠، ٤٧٧٧)، ومسلم (٩٧).\r(¬٤) رواه مسلم (٩٣).\r(¬٥) تقدم تخريجه.\r(¬٦) في الأصل بعده: \"أن\"، ولا محل لها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000066,"book_id":3374,"shamela_page_id":102,"part":"الكتاب","page_num":76,"sequence_num":102,"body":"الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠١] وهذا في براءة، وهو في أواخر براءة، وهو من أواخر ما نزل من القرآن، هذا والمنافقون جيرانه في المدينة.\rومن هذا حديث: \"عِقد عائشة ﵂ لما أَرسل في طلبه فأثاروا الجمل [فوجدوه] (¬١) \" (¬٢).\rومن هذا حديث: \"تلقيح [النخل] (¬٣)، وقال: ما أرى لو تركتموه يضره شيء، فتركوه فجاء شِيصًا، فقال: أنتم أعلم بدنياكم\" (¬٤).\rوقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ [الأنعام: ٥٠].\rوقال: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ [الأعراف: ١٨٨].\rولمّا جَرى لأم المؤمنين عائشة ما جَرى، ورَماها أهل الإفك، لم يَكن يَعلم حقيقة الأمر، حتى جاءه الوحي من الله ببرائتها.\rوعند هؤلاء الغلاة أنه كان يعلم الحال [إلا] (¬٥) أنه بلا ريبة استشار الناس في فِراقها ودعا [الجارية] (¬٦) فسألها، وهو يعلم الحال،","footnotes":"(¬١) ليس في الأصل: \"فوجدوه\"، وهو من نسخة المعلمي.\r(¬٢) رواه البخاري (٤٧٥٠).\r(¬٣) في الأصل \"التمر\"، والتصويب من مصادره ونسخة المعلمي.\r(¬٤) رواه مسلم (١٨٣٦).\r(¬٥) في الأصل \"لا\"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٦) في الأصل: \"ريحانة\"، والذي في صحيح البخاري (٤٧٥٠): \"وأما علي بن أبي =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000067,"book_id":3374,"shamela_page_id":103,"part":"الكتاب","page_num":77,"sequence_num":103,"body":"وقال لها: \"إن كنتِ أَلمَمتِ بذنب فاستغفري الله\" (¬١).\rوهو يعلم علمًا يقينًا أنها لم تُلم بذنب، ولا رَيب أن الحامل لهؤلاء على هذا الغلو: اعتقادهم أنه يُكفر عنهم سيئاتهم، ويُدخلهم الجنة، [وأنهم] (¬٢) كلما غلوا (¬٣) كانوا أقرب إليه وأخص به، فهم أعصى الناس لأمره، وأكثرهم مخالفة لسنته، وأعظمهم غلوًّا فيه.\rوهؤلاء فيهم شَبه ظاهر من النصارى، غَلَوا في المسيح أعظم الغلو، وخالفوا شرعه ودينه أعظم المخالفة.\rوالمقصود أن هؤلاء يُصدّقون بالأحاديث المكذوبة، ويُحرّفون الأحاديث الصحيحة.","footnotes":"= طالب فقال: يا رسول الله … وإن تسأل الجارية تصدقك، … فدعا رسول الله ﷺ بريرة\"، ولذا أثبت المعلمي في نسخته (فدعا الجارية)، وكذا أثبتُه وأرى أنه الصواب.\r(¬١) رواه البخاري (٤٧٥٠).\r(¬٢) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي.\r(¬٣) بعده في الأصل: \"زادوا غلوًّا\"، وليس لها محل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000068,"book_id":3374,"shamela_page_id":104,"part":"الكتاب","page_num":78,"sequence_num":104,"body":"فصل\rويُشبه هذا ما وَقع فيه الغلط من حديث أبي هريرة: \"خلق الله التربة يوم السبت … \" الحديث، وهو [في] (¬١) \"صحيح مسلم\" (¬٢).\rولكن وَقع فيه الغلط في رَفعِه، وإنما هو من قول كَعب الأحبار، كذلك قال إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري في \"تاريخه الكبير\" (¬٣) وقال غيره من علماء المسلمين أيضًا (¬٤).\rوهو كما قالوا؛ لأن الله أخبر أنه ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الفرقان: ٥٩].\rوهذا الحديث يقتضي أن مُدّة التّخليق سبعة أيام، والله تعالى أعلم (¬٥)","footnotes":"(¬١) ليست في الأصل، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٢) رواه مسلم (٦٩٨٥).\r(¬٣) (١/ ٤١٣) قال: \"رواه بعضهم عن أبي هريرة عن كعب الأحبار، وهو الأصح\".\r(¬٤) قال المناوي في فيض القدير (٣/ ٤٤٨): \"قال الزركشي: أخرجه مسلم، وهو من غرائبه، وقد تكلم فيه ابن المديني والبخاري وغيرهما\".\r(¬٥) انظر: الأنوار الكاشفة للمعلمي ﵀ (ص ١٨٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000069,"book_id":3374,"shamela_page_id":105,"part":"الكتاب","page_num":79,"sequence_num":105,"body":"فصل\rومن ذلك الحديث الذي يُروى في الصّخرَة: \"أنها عَرش الله الأدنى\" (¬١).\rتعالى الله عن كذب المفترين.\rولما سَمع عُروة بن الزُّبير هذا، قال: \"سبحان الله، يقول الله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وتكون الصخرة عَرشه الأدنى\" (¬٢).\rوكل حديث في \"الصخرة\" فهو كذب مفترى. [والقدم] (¬٣) الذي فيها كذبٌ موضوعٌ، مما عملته [أيدي] (¬٤) المزورين (¬٥).\rوأرفع شيءٍ في الصخرة أنها كانت قبلة اليهود، وهي في المكان كيوم السبت في الزمان، أبدل الله بها الأمة الكعبةَ البيت الحرام.\rولما أراد أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب ﵁ أن يبني المسجد الأقصى استشار الناس: هل يجعله أمام الصخرة أو خلفها؟ فقال كَعب: يا أمير المؤمنين، ابنه خَلف الصخرة. فقال: يا [ابن] (¬٦)","footnotes":"(¬١) الأسرار المرفوعة (ص ٤٣٥).\r(¬٢) الأسرار المرفوعة (ص ٤٣٥).\r(¬٣) في الأصل: والحديث، والتصويب من الأسرار المرفوعة (ص ٤٣٥) ونسخة المعلمي.\r(¬٤) ليست في الأصل، وهي من الأسرار المرفوعة (ص ٤٣٥) ونسخة المعلمي.\r(¬٥) الأسرار المرفوعة (ص ٤٣٥).\r(¬٦) في الأصل: \"بني\"، والتصويب من نسخة المعلمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000070,"book_id":3374,"shamela_page_id":106,"part":"الكتاب","page_num":80,"sequence_num":106,"body":"اليهودية، خالطتك اليهودية، بل أَبنيه أمام الصخرة حتى لا يَستقبلها المصلون، فبناه حيث هو اليوم (¬١).\rوقد أكثر الكذابون من الوضع في فضائلها، وفضائل بيت المقدس، والذي صح في فضله قوله ﷺ: \"لا تُشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا\". وهو في الصحيحين (¬٢).\rوقوله من حديث أبي ذر، وقد سأل: أي مسجدٍ وضع في الأرض أول؟ فقال: \"المسجد الحرام\" قال: ثم أي؟ قال: \"المسجد الأقصى … \" الحديث، وهو متفقٌ عليه (¬٣).\rوحديث عبد الله بن عَمرو: \"لما بنى سُليمان البيت، سألَ ربّه ثلاثًا: سأله حكمًا يُصادف حكمه، فأعطاه إياه، وساله مُلكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعده، فأعطاه إياه، وسأله أن لا يَؤمّ أحدٌ هذا البيت لا يُريد إلا الصلاة فيه إلا رَجع من خَطيئته كيوم ولدته أمه، وأنا أرجو أنه قد يكون أعطاه الله ذلك\" وهو في \"مسند أحمد\"، و\"صحيح الحاكم\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) القصة قريبًا من هذا السياق في مسند أحمد (١/ ٣٨) وفيه: \"فقال عمر ﵁: ضاهيت اليهودية\"، وانظر: مجمع الزوائد (٤/ ٦)، تاريخ ابن جرير (٤/ ١٦)، البداية والنهاية (٧/ ٥٨)، وأشار ابن كثير إلى أن الحافظ بهاء الدين بن الحافظ أبي القاسم ابن عساكر قد استقصى هذه الأخبار في كتابه: المستقصى في فضائل المسجد الأقصى.\r(¬٢) البخاري (١١٨٩)، ومسلم (٣٣٧٠).\r(¬٣) البخاري (٣٣٦٦)، ومسلم (١١٦١).\r(¬٤) مسند أحمد (٢/ ١٧٦)، المستدرك (١/ ٣٠)، وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000071,"book_id":3374,"shamela_page_id":107,"part":"الكتاب","page_num":81,"sequence_num":107,"body":"وفي الباب حديثٌ رابع دون هذه الأحاديث، رواه ابن ماجه في سننه\".\rوهو حديثٌ مُضطربٌ: \"أن الصّلاة فيه بخمسين ألف صلاة\" (¬١).\rوهذا مُحالٌ؛ لأنّ مَسجد رسول الله ﷺ أفضل منه، والصلاة فيه: \"تفضل على غيره بألف صلاة\" (¬٢).\rوقد رُوي في بيت المقدس (¬٣) \"التفضيل بخمس مئة\" (¬٤) وهو أشبه.","footnotes":"= له علة\". ولم يتعقبه الذهبي.\r(¬١) رواه ابن ماجه في سننه (١٤١٣)، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٤٥٦): إسناده ضعيف، وأورده الذهبي في الميزان (٤/ ٥٢٠) وقال: \"هذا منكرٌ جدًّا\".\r(¬٢) البخاري (٣٣٦٣)، ومسلم (٣٣٦١). ولفظ مسلم: \"صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام\".\r(¬٣) في الأصل: \"بيت مسجد المقدس\"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٤) رواه الطحاوي في مشكل الآثار (٦٠٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤١٤٤)، والطبراني في الكبير، وابن خزيمة في صحيحه، والبزار، وأشار البزار إلى تحسينه كما في الترغيب والترهيب (٢/ ٢١٦)، وتعقب الحافظ الناجي في عجالة الإملاء (لوحة ١٣٥/ ١) تحسين البزار له، فقال: فيه سعيد بن سالم القداح وقد ضعفوه، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧) عن حديث الطبراني: \"رجاله ثقات وفي بعضهم كلام، وهو حديث حسن\"، والحديث قال عنه الألباني ﵀ في ضعيف الترغيب والترهيب (١/ ٣٧٨): \"منكر\"، وانظر: إرواء الغليل (٤/ ٣٤٢)، وقد جاء أيضًا أن الصلاة في مسجد بيت المقدس بمائتين وخمسين صلاة كما عند ابن طهمان في مشيخته (٦٢)، ومن طريقه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٠٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٦٠٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤١٤٥)، ولفظه: \"صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه -يعنى مسجد بيت المقدس- … \"، وقال المنذري في =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000072,"book_id":3374,"shamela_page_id":108,"part":"الكتاب","page_num":82,"sequence_num":108,"body":"وصَحّ أنه ﷺ: \"أُسري به إليه، وأنه صَلّى فيه، وأمّ المرسلين في تلك الصلاة، ورَبط البراق بحلَقة الباب، وعُرج به منه\" (¬١).\rوصَحّ عنه أن المؤمنين يتحصّنون به من يأجوج ومأجوج (¬٢).\rفهذا مجموع ما يصح فيه من الأحاديث.\rثم افتتح الجراب، واكتل الأحاديث المكذوبة فيه، وفي الخليل.\rفقبح الله [الكاذبين] (¬٣) على رسول الله ﷺ، والمحرّفين للصحيح من كلامه، فيالله مَن لِلأُمّة من هاتين الطائفتين.","footnotes":"= الترغيب والترهيب (٢/ ٢١٧): \"رواه البيهقي بإسناد لا بأس به، وفي إسناده غرابة\"، والحديث صححه الألباني ﵀ في صحيح الترغيب (٢/ ٤٧)، وانظر: تمام المنة له (ص ٢٩٤).\r(¬١) كل هذه الروايات في مسلم (٤٠٩، ٤٢٩).\r(¬٢) الحاكم في المستدرك (١/ ٣٣٠) ولفظه: \"وأنه سيظهر على الأرض كلها، إلا الحرم، وبيت المقدس، وأنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس\".\r(¬٣) في الأصل: \"المكذبين\"، والتصويب من نسخة المعلمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000073,"book_id":3374,"shamela_page_id":109,"part":"الكتاب","page_num":83,"sequence_num":109,"body":"فصل\r\rومنها: أحاديث صلوات الأيام والليالي، كصلاة يوم الأحد، وليلة الأحد، ويوم الاثنين، وليلة الاثنين، إلى آخر الأسبوع (¬١).\rكل أحاديثها كذب، وقد تقدم بعض ذلك (¬٢).\rوكذلك: أحاديث صلاة الرغَائب ليلة أول جمعة من رَجَب (¬٣)، كلها كذب مُختلق على رسول الله ﷺ.\rوأصله: ما رواه عبد الرحمن بن مَندة -وهو صدوق- عن [ابن] (¬٤) جَهضم، وهو واضع الحديث: ثنا علي بن محمد بن سعيد البصري، ثنا أبي، ثنا خَلف بن عبد الله الصنعاني، عن حميد، عن أنس، يرفعه: \"رَجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي … \" الحديث، وفيه: \"لا تغفلوا عن أول جمعةٍ من رَجب؛ فإنها تسميها الملائكة الرغائب \"، وذكر الحديث المذكور بطوله (¬٥).","footnotes":"(¬١) ساقها ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤١٧ - ٤٢٨).\r(¬٢) (ص ٣٢ - ٣٣).\r(¬٣) انظر: ما بعده.\r(¬٤) ليست في الأصل، والتصويب من مصادره، وستأتي على الصواب، وهي على الصواب في نسخة المعلمي.\r(¬٥) رواه من طريق ابن منده، ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٣٦)، ورواه أبو محمد عبد العزيز الكناني كما في تبيين العجب (ص ٥٥). وابن جهضم هو: علي بن عبد الله بن جهضم شيخ الصوفية بمكة توفي سنة: ٤١٤، كما في الميزان (٣/ ١٤٢)، وانظر: تبيين العجب بما ورد في فضل رجب، لابن حجر (ص ٥٥)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٥٥)، تنزيه الشريعة (٢/ ٩٠)، الأسرار المرفوعة (ص ٤٨٣)، الفوائد المجموعة (ص ٤٧ - ٥٠) قال الشوكاني: ومما =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000074,"book_id":3374,"shamela_page_id":110,"part":"الكتاب","page_num":84,"sequence_num":110,"body":"قال ابن الجوزي: اتّهموا به ابن جَهضم، ونَسبوه إلى الكذب، وسمعتُ عبد الوهاب الحافظ يقول: رِجاله مجهولون، فنبشتُ عليهم جميع الكتب، فما وجدتهم (¬١).\rقال بعض الحفاظ: بل لعلهم لم يُخلقوا (¬٢).\rوكل حديث في ذكر صوم رَجب، وصلاة بعض الليالي فيه، فهو كذبٌ مفترى (¬٣)، كحديث: \"من صلّى بعد المغرب أول ليلة من رَجب عشرين ركعة، جاز على الصراط بلا حساب\" (¬٤).","footnotes":"= أوجب طول الكلام عليها -يعني صلاة الرغائب- وقوعها في كتاب رَزين بن معاوية العبدري، ولقد أدخل في كتابه الذي جمع فيه دواوين الإسلام بلايا وموضوعات لا تعرف، ولا يُدرى من أين جاء بها، وذلك خيانة للمسلمين، وقد أخطا ابن الأثير خطأً بينًا بذكر ما زاده رزين في (جامع الأصول) ولم ينبه على عدم صحته في نفسه إلا نادرًا، كقوله بعد ذكر هذه الصلاة ما لفظه: \"هذا الحديث مما وجدته في كتاب رزين، ولم أجده في واحد من الكتب الستة، والحديث مطعون فيه\". وقال ابن رجب في لطائف المعارف (ص ٢٨٨): \"وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء، وممن ذكر ذلك من أعيان العلماء المتأخرين من الحفاظ: أبو إسماعيل الأنصاري، وأبو بكر بن السمعاني، وأبو الفضل بن ناصر، وأبو الفرج بن الجوزي، وغيرهم، وإنما لم يذكرها المتقدمون؛ لأنها أحدثت بعدهم، وأول ما ظهرت بعد الأربعمائة\".\r(¬١) الموضوعات (٢/ ٤٣٨).\r(¬٢) القائل هو: الذهبي كما في تنزيه الشريعة (٢/ ٩١).\r(¬٣) انظر: الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٩، ٥٧٦)، وما كتبه الحافظ ابن حجر في رسالته المشهورة: تبيين العجب.\r(¬٤) رواه الجورقاني، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٣٤)، وانظر: تبيين العجب (ص ١٧)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٥٥)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٩)، الآثار المرفوعة (ص ٣١٩) وهو موضوعٌ، وأكثر رواته مجاهيل، =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000075,"book_id":3374,"shamela_page_id":111,"part":"الكتاب","page_num":85,"sequence_num":111,"body":"وحديث: \"من صام يومًا من رَجب، وصلّى ركعتين، يقرأ في [أول] (¬١) ركعة مئة مرة آية الكرسي، وفي الثانية مئة مرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، لم يَمت حتى يَرى مَقعده من الجنة\" (¬٢).\rوحديث: \" [من صام] (¬٣) من رَجب كذا وكذا\" (¬٤).\rالجميع كذبٌ مختلقٌ.\rوأقرب ما جاء فيه، ما رواه ابن ماجه في \"سننه\": \"أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام رَجب\" (¬٥).","footnotes":"= كما في الفوائد المجموعة (ص ٤٧).\r(¬١) ليست في الأصل، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٢) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٣٥)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٥٥)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٩)، الفوائد المجموعة (ص ٤٧).\r(¬٣) ليست في الأصل، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٤) الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٥٧٦ - ٥٨١)، تبيين العجب (ص ١٠ - ١٦).\r(¬٥) سنن ابن ماجه (١٧٤٣)، وفي سنده داود بن عطاء المزني قال الحافظ في التقريب (ص ٣٠٦): \"ضعيف\"، وقد أطال الحافظ الكلام على هذا الحديث في تبيين العجب (ص ٣١) فليراجع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000076,"book_id":3374,"shamela_page_id":112,"part":"الكتاب","page_num":86,"sequence_num":112,"body":"فصل\r\rومن ذلك: أحاديث صلاة ليلة النصف من شعبان (¬١)، كحديث: \"يا عليّ، من صلّى ليلة النصف من شعبان [مئة ركعة يقرأ بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ عشر مرات] (¬٢)، قضى الله له كل حاجة طلبها تلك الليلة -وساق خرافات كثيرة- وأُعطي سبعين ألف حوراء، لكل حوراء سَبعون ألف غلام، وسَبعون ألف ولد -إلى أن قال: - ويشفع والداه كل واحد منهما في سبعين ألفًا\" (¬٣).\rوالعَجب ممن يَشم رائحة العلم بالسنّة يَغتر بمثل هذا الهذيان، ويُصليها، وهذه الصلاة وُضعت في الإسلام بعد الأربع مئة، ونَشأت من بيت المقدس، فوُضع لها عدة أحاديث.\rمنها: \"من قرأ ليلة النصف ألف مرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ … \" الحديث بطوله، وفيه: \"بَعث الله إليه مئة ألف مَلك، يُبشرونه\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٤٤٠ - ٤٤٥).\r(¬٢) في الأصل: \"مائة ركعة، بألف قل هو الله أحد\"، والتصويب من مصادره.\r(¬٣) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٤٠)، وانظر: ميزان الاعتدال (٣/ ١١٩)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٥٧)، تنزيه الشريعة (٢/ ٩٢)، الفوائد المجموعة (ص ٥٠ - ٥١)، قال الشوكاني: \"وقد اغتر بهذا الحديث جماعة من الفقهاء كصاحب الإحياء وغيره، وكذا من المفسرين، وقد رويت صلاة هذه الليلة على أنحاء مختلفة كلها باطلة موضوعة\". ثم فرق ﵀ بين ما ورد في فضل هذه الليلة وبين قيامها، وأنه لا تلازم بين هذا وهذا. فلا يلزم من فضلها إن ثبت مشروعية قيامها، فإن العبادات توقيفية.\r(¬٤) رواه الديلمي في مسنده كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٥٩)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٤٢)، وانظر: الأسرار المرفوعة (ص ٤٤٠)، الآثار =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000077,"book_id":3374,"shamela_page_id":113,"part":"الكتاب","page_num":87,"sequence_num":113,"body":"وحديث: \"من صلّى ليلة النصف من شعبان ثلاث مئة (١) ركعة، يقرأ في كل ركعة ثلاثين مرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، شَفَع في عشرة قد استوجبوا النار\" (٢).\rوغير ذلك من الأحاديث التي لا يصح منها شيء.","footnotes":"= المرفوعة (ص ٣٠٨).\r(١) كذا في الأصل، والذي في الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٤٤٤): \"ثنتي عشرة ركعة\".\r(٢) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٤٣)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٥٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ٩٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000078,"book_id":3374,"shamela_page_id":114,"part":"الكتاب","page_num":88,"sequence_num":114,"body":"فصل\r\rومنها: رَكاكة ألفاظ الحديث وسَمَاجتها، بحيث يَمُجها السمع، ويسمج معناها الفطن.\rكحديث: \"أربع لا تَشبع من أربع: أُنثى من ذَكر، وأرض من مَطر، وعين من نَظر، وأُذن من خَبر\" (¬١).\rوحديث: \"ارحموا عَزيز قَوم ذَلّ، وغَني قَوم افتقر، وعالمًا تلاعب به الصبيان\" (¬٢).\rوحديث: \"لا تستشيروا الحاكة، والأساكفة، والصوّاغين\" (¬٣).\rأو صنعة من الصنائع المباحة.","footnotes":"(¬١) الحاكم في تاريخ نيسابور كما في المقاصد الحسنة (ص ٩٩)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٨١)، ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٨٤) وحكم بوضعه، ورواه: العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٩٧)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٦٧)، وعندهما: \"وعالم من علم\" بدلًا من \"وأذن من خبر\"، وفي الأسرار المرفوعة (ص ١١٨): \" الأشبه أنه من كلام الحكماء\". وانظر: المجروحين (٢/ ٢٧٨)، ميزان الاعتدال (٢/ ٦١٧).\r(¬٢) رواه الدارقطني، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١١٨)، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (ص ١٥٣)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، المقاصد الحسنة (ص ١٠١)، وفيه عزوه للعسكري في الأمثال، والسليماني في الضعفاء، والقضاعي، كما في المقاصد الحسنة (ص ١٠١)، ورواه الحاكم، ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٨٨) من كلام الفضيل بن عياض.\r(¬٣) تقدم حديث: أكذب الناس الصباغون، والصواغون (ص ٣٩)، وانظر: الأباطيل (٢/ ٣٠٧)، المقاصد الحسنة (ص ١٤٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000079,"book_id":3374,"shamela_page_id":115,"part":"الكتاب","page_num":89,"sequence_num":115,"body":"ومن ذلك حديث: \"من فارق الدنيا وهو سَكران، دخل القبر سَكران، وبُعث سَكران\" (¬١).\rوحديث: \"إن لله مَلكًا اسمه عُمارة على فرس من ياقوت، طُوله مَدّ بصَره، يدور البلدان، ويقف في الأسواق، يُنادي: ليغل كذا وكذا، وليرخص كذا وكذا\" (¬٢).\rوحديث: \"إن لله مَلكًا من حِجارة، يقال له: عُمارة، فينزل على حِمار من [حِجارة] (¬٣) كل يوم فيُسعّر\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) رواه ابن عدي في الكامل (١/ ٢١٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٠٩)، وقالا: \"باطلًا، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٠٥)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٢٢).\r(¬٢) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٩٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٩)، وقال: \"لا يصح\"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ١٤٢).\r(¬٣) في الأصل: حماره، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٤) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٠)، وقال: \"لا يصح\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000080,"book_id":3374,"shamela_page_id":116,"part":"الكتاب","page_num":90,"sequence_num":116,"body":"فصل\r\rومنها: أحاديث ذَمّ الحبَشة والسودان كلها كذب، كحديث: \"الزنجي إذا شَبع زنى، وإذا جاع سرق\" (¬١).\rوحديث: \"إياكم والزنج؛ فإنه خَلق مُشوّه \" (¬٢).\rوحديث: \"دعوني من السودان؛ إنما الأسود لبطنه وفرجه (¬٣) \" (¬٤).\rوحديث: \"رأى طعامًا، فقال: لمن هذا؟ قال العباس: للحبشة، أُطعمهم، قال: لا تفعل، إنهم إن جاعوا سرقوا، وإن شبعوا زنوا\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٠٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٦٢٧)، وفي إسناده: عنبسة البصري، متروك، كما في: الفوائد المجموعة (ص ٤١٥).\r(¬٢) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٨٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٦٢٨)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣١٤)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٤٤٥)، تنزيه الشريعة (٢/ ٣٢).\r(¬٣) وقع هذا الحديث في الأصل قبل بداية هذا الفصل، بعد حديث: \"إن لله ملكًا من حجارة … \"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٤) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ١٠٨)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٤)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٦٢٦)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٤٤٤)، تنزيه الشريعة (٢/ ٣١)، الفوائد المجموعة (ص ٤١٤).\r(¬٥) رواه الدارقطني، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٦٣٠)، وفي إسناده: عمر بن حفص المكي، ليس بشيء، وقد تفرد به، الفوائد المجموعة (ص ٤١٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000081,"book_id":3374,"shamela_page_id":117,"part":"الكتاب","page_num":91,"sequence_num":117,"body":"فصل\r\rومنها: أحاديث ذَمّ الترك (¬١)، وحديث ذَمّ الخصيان، وأحاديث ذَمّ المماليك.\rكحديث: \"لو عَلم الله في الخصيان خيرًا لأخرج من أصلابهم ذُرية يعبدون الله\" (¬٢).\rوحديث: \"شَرّ المال في آخر الزمان المماليك\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٦٣٠).\r(¬٢) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٦٣١)، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ٥٠٩)، وفيها: \"لا يصح، وكذا ما ورد في هذا المعنى من مدح، أو قدح، فهو باطل\".\r(¬٣) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (٤/ ٩٤)، وأبو الحسن الحلبي في الفوائد المنتقاة، كما في السلسلة الضعيفة (٧٤٠)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٦٤)، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٦٣٢)، وقال: \"لا يصح\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000082,"book_id":3374,"shamela_page_id":118,"part":"الكتاب","page_num":92,"sequence_num":118,"body":"فصل\rومنها: ما يَقترن بالحديث من القرائن التي يُعلم بها أنه باطلٌ.\rمثل حديث: \"وَضع الجزية عن أهل خيبر\" وهذا كذب، من عدة وُجوه (¬١):\rأحدها: أن فيه شهادة سعد بن معاذ، وسعد قد توفي قبل ذلك في غَزاة الخندق.\rالثاني: أن فيه: \"وكتبه معاوية بن أبي سفيان\" هكذا، ومعاوية إنما أسلم زمن الفتح، وكان من الطُّلقاء.\rالثالث: أن الجزية لم تكن نزلت حينئذٍ، ولا يَعرفها الصحابة، ولا العرب، وإنما أنزلت بعد عام تبوك، حين وَضعها النبي ﷺ على نصارى نجران، ويهود اليمن، ولم تُؤخذ من يهود المدينة؛ لأنهم وادعوه قبل نزولها، ثم قَتل من قَتلِ منهم، وأجلى بقيتهم إلى خيبر وإلى الشام، وصالحه أهل خيبر قبل فرض الجزية، فلما نزلت آية الجزية استقرّ الأمر على ما كان عليه، وابتدأ ضربها على من لم يَتقدّم له معه صُلح، فمن هاهنا وقعت الشبهة في أهل خيبر.\rالرابع: أن فيه: \"وضع عنهم الكُلَف والسُّخَر\" ولم يكن في زمانه كُلف ولا سُخر، ولا مُكوس.\rالخامس: أنه لم يجعل لهم عهدًا لازمًا، بل قال: \"نُقرُّكم ما","footnotes":"(¬١) انظر: أحكام أهل الذمة، للمؤلف (١/ ٧ - ٩)، وفيه تكذيب لهذا الحديث من وجوه عشرة أيضًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000083,"book_id":3374,"shamela_page_id":119,"part":"الكتاب","page_num":93,"sequence_num":119,"body":"شئنا\" (¬١). فكيف يضع عنهم الجزية التي يصير لأهل الذمة بها عهد لازم مُؤبد، ثم لا يُثبِت لهم أمانًا لازمًا مُؤبدًا.\rالسادس: أن نقل هذا مما تتوفر الدواعي على نقله، فكيف يكون قد وقع ولا يكون عِلمُه عند حَمَلة السنة من أصحابه، والتابعين، وأئمة الحديث، ويَنفرِد بعلمِه ونقلِه اليهود.\rالسابع: أن أهل خيبر لم يَتقدّم لهم من الإحسان ما [يوجب] (¬٢) وضع الجزية عنهم؛ فإنهم حاربوا الله ورسوله، قاتلوه، وقاتلوا أصحابه، وسَلوا السيوف في وُجُوههم، وسَمُّوا النبي ﷺ، وآووا أعداءه المحاربين له المحرّضين على قتاله، فمن أين يقع هذا الاعتناء بهم، وإسقاط هذا الفرض الذي جعله الله عقوبة لمن لم يَدِن منهم بدين الإسلام.\rالثامن: أن النبي ﷺ لم يُسقطها عن الأبعدين عنه مع [عدم] (¬٣) معاداتهم له؛ كأهل اليمن، وأهل نجران، فكيف يَضعها عن جيرانه الأدنين مع شِدّة مُعاداتهم له، وكفرهم، وعنادهم، ومن المعلوم أنه كلما اشتد كُفر الطائفة، وتغلّظت عداوتهم، كانوا أحق بالعقوبة، لا بإسقاط الجزية.\rالتاسع: أن النبي ﷺ لو أسقط عنهم -كما ذكروا- الجزية؛ لكانوا من أحسن الكفار حالًا، ولم يَحسن بعد ذلك أن يَشترط لهم إخراجهم","footnotes":"(¬١) رواه البخاري (٢٣٣٨)، ومسلم (٣٩٤٤).\r(¬٢) الأصل \"يؤدي\" والمثبت من نسخة المعلمي.\r(¬٣) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، والتصويب من نسخة المعلمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000084,"book_id":3374,"shamela_page_id":120,"part":"الكتاب","page_num":94,"sequence_num":120,"body":"من أرضهم وبلادهم متى شاء، فإن أهل الذمة الذين يُقرون بالجزية لا يجوز إخراجهم من ديارهم ما داموا مُلتزمين لأحكام الذمة، فكيف إذا رُوعي جانبهم بإسقاط الجزية، وأُعفوا من الصّغَار الذي يلحقهم بأدائها، فأي صغَار بعد ذلك أعظم من نفيهم من بلادهم، وتشتيتهم في أرض الغُربة، فكيف يجتمع هذا وهذا؟!.\rالعاشر: أن هذا لو كان حقًّا؛ لما اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ، والتابعون، والفقهاء كلهم على خلافه، وليس في الصحابة رجل واحد قال: لا تجب الجزية على الخيبرية، ولا في التابعين، ولا في الفقهاء، بل قالوا: أهل خيبر، وغيرهم في الجزية سواء، [وعرّضوا] (¬١) بهذا الكتاب المكذوب، وقد صرّحوا بأنه كذب، كما ذَكر ذلك الشيخ أبو حامد، والقاضي أبو الطيب، والقاضي أبو يعلى، وغيرهم.\rوذكر الخطيب البغدادي هذا الكتاب، وبيّن أنه كَذب من عِدَّة وُجوه (¬٢)، وأُحضر هذا الكتاب بين يَدي شيخ الإسلام، وحَوله اليهود يَزفونه ويُجلونه، وقد غُشّي بالحرير والديباج، فلما فتحه وتأمله بَزَق عليه، وقال: هذا كذب من عِدّة أوجه، وذكرها. فقاموا من عنده بالذل والصغار.","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"عرضوا\"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٢) انظر: طبقات الشافعية الكبرى (٣/ ١٤)، البداية والنهاية (١٢/ ١٠١ - ١٠٢)، وقال ابن كثير بعد أن أورد جواب الخطيب البغدادي: \"وقد سُبق الخطيب إلى هذا النقد، سبقه محمد بن جرير، كما ذكرت ذلك في مصنف مفرد\"، الإعلان بالتوبيخ (ص ١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000085,"book_id":3374,"shamela_page_id":121,"part":"الكتاب","page_num":95,"sequence_num":121,"body":"فصل في ذِكر جوامع وضوابط كُلّية في هذا الباب\r\rفمنها: أحاديث الحَمَام -بالتخفيف- لا يَصح منها شيءٌ.\rومنها: حديث: \"كان يُعجبه النظر إلى الحَمَام\" (¬١).\rوحديث: \"كان يُحب النّظَر إلى الخُضرة، والأُترج، والحمام الأحمر\" (¬٢).\rوحديث: \"شكا رَجلٌ إلى رسول الله ﷺ الوحدة، فقال له: لو اتخذت زوجًا من حمام فآنسك، وأصبت من فراخه\" (¬٣).\rوحديث: \"لا سَبق إلا في خُف، أو نَصل، أو حافر، أو جَناح\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٢٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٤٣)، وانظر: ما بعده، والفوائد المجموعة (ص ١٧٣).\r(¬٢) رواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٤١٣)، والحاكم، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٤٤ - ١٤٥)، وابن السني في الطب كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٣٠)، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٤/ ٦٧)، وقال الهيثمي: \"فيه أبو سفيان الأنماري وهو ضعيف\"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ١٧٣).\r(¬٣) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤١٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ١٩٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٥/ ٢١٦)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٤٦ - ١٤٧)، وقال: \"هذه الأحاديث ليس فيها ما يصح\"، ثم بين عللها، وانظر: الفوائد المجموعة (١٧٣).\r(¬٤) الفوائد المجموعة (ص ١٧٤). وقال الشوكاني: \"وقد صرح الحفاظ أن زيادة: \"أو جناح\" وضعها غياث بن إبراهيم، في قصة وقعت له مع المهدي العباسي، وهي مشهورة. أما أصل الحديث: \"لا سبق إلا في خف، أو نصل، أو حافر\" =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000086,"book_id":3374,"shamela_page_id":122,"part":"الكتاب","page_num":96,"sequence_num":122,"body":"من وضع الكذاب: وهب بن وهب [أبي] (¬١) البختري (¬٢).\rوحديث: \"اتخذوا الحمَام المقاصيص؛ فإنها تُلهي الجن عن صبيانكم\" (¬٣).\rوأرفع شيء جاء فيها: \"أنه رأى رجلًا يَتبع حمامة، فقال: شيطان يتبع شيطانة\" (¬٤).\rوقال زكريا بن يحيى الساجي: بلغني أن أبا البختري دخل على الرشيد، وهو يُطيّر الحمَام، فقال: هل تحفظ في هذا شيئًا؟ فقال: حدثني هشام، عن أبيه، عن عائشة: \"أن النبي ﷺ كان يُطيّر الحمام\" (¬٥).","footnotes":"= فحديث صحيح، رواه أحمد في المسند، وأصحاب السنن الأربعة\".\r(¬١) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، والتصويب من مصادره، وسيأتي بعد أسطر على الصواب.\r(¬٢) تقدم النقل عن الشوكاني أن واضعها غياث بن إبراهيم، وكذا في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (١٢/ ٣٢٣)، ونُقل عن الأمام أحمد أن واضعها وهب بن وهب كما ذكر المؤلف، تاريخ بغداد (١٣/ ٤٨٦).\r(¬٣) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٢٧٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٤٩)، وقال: \"موضوع، والمتهم به: محمد بن زياد، كذاب يضع الحديث\"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ١٧٣).\r(¬٤) رواه أحمد في المسند (٢/ ٣٤٥)، وأبو داود (٤٩٤٠)، وابن ماجه (٣٧٦٥ - ٣٧٦٧)، وقال الألباني في حاشية المشكاة (٢/ ١٢٧٦): \"إسناده حسن\"، وأورده في صحيح أبي داود (٤١٣١)، وانظر: النقد الصحيح للعلائي (ص ٣٧).\r(¬٥) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٤٨١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٥٠)، وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ١٧٤): \"وهو من وضع أبي البختري في قصة وقعت له مع الرشيد\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000087,"book_id":3374,"shamela_page_id":123,"part":"الكتاب","page_num":97,"sequence_num":123,"body":"فقال الرشيد: اخرج عني، ثم قال: لولا أنه رجلٌ من قريش لعزلته. يعني من القضاء (¬١).\rوهو الذي دَخل على المهدي (¬٢)، فوجده يلعب بالحمَام فروى له: \"لا سَبق إلا في خُف، أو نَصل، أو حافر، أو جَناح\" (¬٣).\rفلما خرج، قال: أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله ﷺ، ثم لم يَدَع الحمام؛ لتَسببهن [في] (¬٤) كذب هذا على رسول الله ﷺ (¬٥).","footnotes":"(¬١) تاريخ بغداد (١٣/ ٤٨٤).\r(¬٢) تقدم أن الذي زاد للمهدي لفظة: \"أو جناح\" غياث بن إبراهيم.\r(¬٣) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٣٢٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٦٩).\r(¬٤) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٥) تاريخ بغداد (١٢/ ٣٢٤)، ولعل معنى قوله: \"ثم لم يدع الحمام\" أي: أنه أمر بذبحه، كما جاء في تاريخ بغداد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000088,"book_id":3374,"shamela_page_id":124,"part":"الكتاب","page_num":98,"sequence_num":124,"body":"فصل\r\rومنها: أحاديث اتخاذ الدجاج.\rليس فيها حديث صحيح، كحديث: \"الدجاج غَنم فُقراء أمتي\" (¬١)\rوحديث: \"أمر الفقراء باتخاذ الدجاج، والأغنياء باتخاذ الغَنَم\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) رواه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٩٠)، وقال: \"موضوع\"، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٤٣)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٨)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٢).\r(¬٢) رواه ابن ماجه في سننه (٢٣٠٧)، وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ١٧٠ - ١٧١): \"قال العقيلي: لا يصح. وفي إسناده علي بن عروة وضاع\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000089,"book_id":3374,"shamela_page_id":125,"part":"الكتاب","page_num":99,"sequence_num":125,"body":"فصل\r\rومنها: أحاديث ذَمّ الأولاد، كلها كذب من أولها إلى آخرها، كحديث: \"لو رَبّى أحدكم بعد الستين ومئة جرو كلب، خير له من أن يربي ولدًا\" (¬١).\rوحديث: \"إذا كان الولد غيظًا، والمطر قيظًا … \" (¬٢).\rوحديث: \"لا يُولد بعد [المئة] (¬٣) مَولود، ولله فيه حاجة\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) رواه تمام في فوائده (١٧١٧)، وفيه: \"بعد أربع وخمسين ومائة\"، والطبراني في الكبير (١٠/ ٣٤٩)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٦٩)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٢٤٩)، والحاكم في تاريخ نيسابور، كما في الفوائد المجموعة (ص ١٣٤)، وهو حديث موضوع.\r(¬٢) الأسرار المرفوعة (ص ٤٥٠).\r(¬٣) في الأصل، والأسرار المرفوعة: \"الستمائة\"، والتصويب من كتب الموضوعات.\r(¬٤) رواه الطبراني في الكبير (٣/ ٧٢٨)، وانظر: الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٤٦٣)، وفيها: \"قال أحمد: ليس بصحيح\"، مجمع الزوائد (٨/ ١٥٩)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٨٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ٣٤٥)، الفوائد المجموعة (ص ٥١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000090,"book_id":3374,"shamela_page_id":126,"part":"الكتاب","page_num":100,"sequence_num":126,"body":"فصل\r\rومنها: أحاديث التواريخ المستقبلة.\rوقد تقدمت الإشارة إليها (¬١)، وهو: كل حديث فيه: إذا كانت سنة كذا وكذا حلّ كذا وكذا.\rوكحديث: \"يكون في رمضان هدّة تُوقظ النائم، وتُقعد القائم، وتُخرج العواتق من خُدُرها، وفي شوال [همهمة] (¬٢)، وفي ذي القعدة تمييز القبائل بعضها من بعض، وفي ذي الحجة تُراق الدماء\" (¬٣).\rوحديث: \"يكون [صَوت] (¬٤) في رمضان، إذا كانت ليلة النِّصف منه ليلة الجمعة يُصعق له سبعون ألفًا، ويُصمّ سبعون ألفًا\" (¬٥).\rوحديث: \"عند رأس مئة يَبعث الله ريحًا باردة، يَقبض الله فيها رُوح كل مؤمن\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) انظر: (ص ٥٧).\r(¬٢) في الأصل: \"مهزمة\"، وفي نسخة المعلمي \"مهمهة\"، وما أثبته من الموضوعات، وفي لفظ آخر في الموضوعات (٣/ ٤٦٢): \"معمعة\".\r(¬٣) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٥٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٦٠ - ٤٦١)، وانظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٦٧٥)، تنزيه الشريعة (٢/ ٣٤٧).\r(¬٤) في الأصل: \"موت\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٥) رواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٦٢)، وقال: \"لا يصح\"، والجورقاني في الأباطيل (٢/ ٨٢)، وانظر: مجمع الزوائد (٧/ ٣١٠)، الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٣٤)، تنزيه الشريعة (٢/ ٣٤٧).\r(¬٦) رواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٥٧)، وقال: \"صحيح الإسناد\"، ولم يتعقبه =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000091,"book_id":3374,"shamela_page_id":127,"part":"الكتاب","page_num":101,"sequence_num":127,"body":"ومنها: حديث: \"إذا كانت سنة [ثلاثين ومئة] (¬١)، كان الغُرباء: قرآن في جَوف ظالم، ومُصحف في بيت قوم لا يُقرأ فيه، ورجل صالح بين قوم سوء\" (¬٢).\rوحديث: \"إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومئة، خرجت شياطين حَبَسهم سليمان بن داود في جَزائر البحر، فذهب منهم تسعة أعشارهم إلى العراق، يُجادلونهم بالقرآن، وعُشْر [بالشام] (¬٣) \" (¬٤).\rوحديث: \"إذا كانت سنة خمسين ومئة، خير أولادكم","footnotes":"= الذهبي، وأبو يعلى في مسنده (٤٥٦٥)، والروياني في مسنده، وابن قانع في معجمه كما في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٤٨)، وحكم ابن عراق بصحته، ونقل تصحيحه عن المقدسي وأنه أورده في المختارة. وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٥١٠): \"قيل: باطل، قد كذبه الوجود، وقيل: بل صحيح، روي بطرق صحاح، وهذه المائة هي المائة التي قرب الساعة، ومن قطع بكذبه ظن أنها المائة الأولى من الهجرة\". وحديث بعث الريح الطيبة لقبض أرواح المؤمنين قبل قيام الساعة في صحيح مسلم (٧٣٠٧).\r(¬١) في الأصل: \"ثلاثمائة\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٢) رواه الدارقطني، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٦٧)، وفيها: \"قال ابن حبان: هذا بلا شك معمول\"، وانظر: المجروحين (٣/ ١٢٨)، الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٤٧٠)، ميزان الاعتدال (٤/ ٣٩٠)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٩١)\r(¬٣) في الأصل: \"بالنشاب\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٤) رواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢١٣)، وقال: \"لا أصل له\"، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٠٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٤/ ٤٦٨)، وأورده الذهبي في الميزان (٢/ ٣٠٥)، وقال: \"هذا خبر باطل، والمتهم بوضعه: الصباح بن مجالد، لا يدري من هو\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٢٥٠)، تنزيه الشريعة (١/ ٣١٣)، الفوائد المجموعة (ص ٥٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000092,"book_id":3374,"shamela_page_id":128,"part":"الكتاب","page_num":102,"sequence_num":128,"body":"البنات\" (¬١).\rوحديث: \"إذا كانت ستين ومئة كان كذا وكذا\" (¬٢).\rوحديث: \"أصحابي أهل إيمان وعمل إلى أربعين، وأهل بر وتقوى إلى الثمانين، وأهل تواصل وتراحم إلى العشرين ومئة، وأهل تدابر وتقاطع إلى الستين ومئة، ثم الهَرج والمَرج\" (¬٣).\rوحديث: [الآيات] (¬٤) بعد المئتين\" (¬٥).\rوحديث: \"إذا أتت على أمتي ثلاث مئة وثمانون؛ فقد حَلّت لهم العُزبة والتّرهّب على رُؤوس الجبال\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٧٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٩)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٦٩)، وحكم بوضعه.\r(¬٢) انظر: الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٤٧٠).\r(¬٣) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٢٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٧١)، وقال: \"هذه الأحاديث لا أصل لها\".\r(¬٤) في الأصل: \"الآفات\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٥) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٢٩)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٧٤)، وحكم بوضعه، وأورده الذهبي في الميزان (٣/ ٣٠٦)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٩٤).\r(¬٦) رواه البيهقي، والحاكم، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٧٥)، وحكم بوضعه، وانظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٢١٨)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٩٤)، تنزيه الشريعة (٢/ ٣٤٦). وانظر: (ص ١٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000093,"book_id":3374,"shamela_page_id":129,"part":"الكتاب","page_num":103,"sequence_num":129,"body":"فصل\r\rومنها: الاكتحال يوم عاشوراء، والتزيّن، والتوسعة، والصلاة فيه، وغير ذلك من فضائل.\rلا يصح منها شيءٌ، ولا حديثٌ واحدٌ، ولا يثبت عن النبي ﷺ فيه غير أحاديث صيامه (¬١). وما عداها فباطلٌ.\rوأمثل ما فيها: \"من وسّع على عياله يوم عاشوراء وسّع الله عليه سائر سنته\" (¬٢).\rقال الإمام أحمد: لا يصح هذا الحديث.\rوأما أحاديث الاكتحال (¬٣) والادّهان والتّطيب فمن وضع الكذابين، وقابلهم آخرون فاتخذوه يوم تألّم وحُزن. والطائفتان","footnotes":"(¬١) صحيح البخاري (١٨٩٣، ٢٠٠٠ - ٢٠٠٦، ٤٥٠١ - ٤٥٠٣، ٤٦٨٠)، ومسلم (٢٦٣٢ - ٢٦٦٥).\r(¬٢) رواه الدارقطني في الأفراد كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ١١١)، والطبراني في الكبير: ١٠ (١٠٠٠٧)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٥٢)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٥٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٩١ - ٣٧٩٢)، وفي فضائل الأوقات، وأبو الشيخ، كما في المقاصد الحسنة (ص ٧٤٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٥٧٢)، وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٢٥/ ٣١٣): \"قال حرب الكرماني في مسائله: سئل أحمد عن هذا الحديث؟ فلم يره شيئًا\"، وانظر: تنزيه الشريعة (٢/ ١٥٨) ففيه تعليق على قول الإمام أحمد الذي أورده المؤلف، الفوائد المجموعة (ص ٩٨).\r(¬٣) رواه الحاكم، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (٣٧٩٧)، ومن طريق البيهقي رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٥٧٣)، ورواه ابن النجار في تاريخه كما في الفوائد المجموعة (ص ٩٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000094,"book_id":3374,"shamela_page_id":130,"part":"الكتاب","page_num":104,"sequence_num":130,"body":"مبتدعتان خارجتان عن السنة، وأهل السنّة يَفعلون فيه ما أمر به النبي ﷺ من الصوم ويجتنبون ما أَمر به الشيطان من البدع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000095,"book_id":3374,"shamela_page_id":131,"part":"الكتاب","page_num":105,"sequence_num":131,"body":"فصل\r\rومنها: ذِكر فضائل السور، وثواب من قرأ سورة كذا فله أجر كذا، من أول القرآن إلى آخره (¬١). كما يَذكر ذلك الثعلبي في أول كل سورة، والزمخشري في آخرها.\rقال عبد الله بن المبارك: أظن الزنادقة وضعوها. انتهى.\rوالذي صح في أحاديث السور: حديث فاتحة الكتاب (¬٢)، وأنه لم يُنزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور مثلها (¬٣).\rوحديث البقرة وآل عمران أنهما الزهراوتان (¬٤).\rوحديث آية الكرسي (¬٥)، وأنها سيّدة آي القرآن (¬٦).","footnotes":"(¬١) رواه العقيلي في الضعفاء (١/ ١٥٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٩٠)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٨٨)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٩٠ - ٣٩١)، من طريق أبي بكر بن أبي داود السجستاني، وقال: \"وقد فرّق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره، فذكر عند كل سورة منه ما يخصها، وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك، ولم أعجب منهما لأنهما ليسا من أصحاب الحديث، وإنما عجبت من أبي بكر بن أبي داود كيف فرّقه على كتابه الذي صنفه في فضائل القرآن، وهو يعلم أنه حديث محال\". وهذا حديث أبي بن كعب وهو موضوع باتفاق الحفاظ، كما في الفوائد المجموعة (ص ٢٩٦).\r(¬٢) رواه البخاري (٤٤٧٤)، ومسلم (١٨٧٤).\r(¬٣) رواه الترمذي (٣١٢٥)، والنسائي (٩١٣). وهو صحيح.\r(¬٤) رواه مسلم (١٨٧١).\r(¬٥) رواه مسلم (٨١٠)، وأحمد في المسند: ٥/ ٢٦، ٥٨، ١٤١، ١٧٨.\r(¬٦) انظر موسوعة فضائل سور وآيات القرآن، لمحمد رزق طرهوني: =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000096,"book_id":3374,"shamela_page_id":132,"part":"الكتاب","page_num":106,"sequence_num":132,"body":"وحديث الآيتين من آخر سورة البقرة، من قرأهما [في] (¬١) ليلة كفتاه (¬٢).\rوحديث سورة البقرة لا تقرأ في بيت فيقربه شيطان (¬٣).\rوحديث العشر آيات من أول سورة الكهف من قرأها عصم من فتنة الدجال (¬٤).\rوحديث ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ وأنها تعدل ثلث القرآن (¬٥).\rولم يصح في فضائل سورة ما صَحّ فيها.\rوحديث المعوذتين وأنه ما تعوّذ المتعوذون بمثلهما (¬٦).\rوقوله ﷺ: \"انزل إليّ آيات لم يُر مثلهن\" ثم قرأهما (¬٧).\rويلي هذه الأحاديث، وهو دونها في الصحة: حديث: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تعدل نصف القرآن\" (¬٨).","footnotes":"= ١/ ١٥٠ - ١٥١ فقد أورد ما يتعلق بكونها سيدة آي القرآن، وتكلم عليها.\r(¬١) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، والتصويب من مصدره، وهو على الصواب في نسخة المعلمي.\r(¬٢) رواه مسلم (١٨٧٧).\r(¬٣) رواه مسلم (١٨٢١).\r(¬٤) رواه مسلم (١٨٨٠).\r(¬٥) رواه البخاري (٧٣٧٥)، ومسلم (١٨٨٣ - ١٨٨٧).\r(¬٦) رواه النسائي (٥٤٤٤، ٥٤٤٥، ٥٤٤٦، ٥٤٥٣). وإسناده صحيح.\r(¬٧) رواه مسلم (١٨٨٨ - ١٨٩٠).\r(¬٨) رواه الترمذي في سننه (٢٨٩٣) وقال: \"غريب\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000097,"book_id":3374,"shamela_page_id":133,"part":"الكتاب","page_num":107,"sequence_num":133,"body":"وحديث: \" ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ تعدل ربع القرآن\" (¬١).\rوحديث: \" (تبارك) \"الملك\" هي المُنجية من عذاب القبر\" (¬٢).\rثم سائر الأحاديث بعد، كقوله: \"من قرأ سورة كذا أُعطي ثواب كذا\" فموضوعة على رسول الله ﷺ، وقد اعترف بوَضعها واضعها (¬٣)، وقال: قصدت أن أُشغل الناس بالقرآن عن غيره (¬٤).\rوقال بعض جُهلاء الوضاعين في هذا النوع: نحن نَكذب لرسول الله ﷺ، ولا نَكذب عليه (¬٥).\rولا يَعلم هذا الجاهل أنه من قال عليه ما لم يقل، فقد كذب عليه، واستحق الوعيد الشديد.","footnotes":"(¬١) رواه الترمذي في سننه (٢٨٩٣، ٢٨٩٤، ٢٨٩٥) وقال عن الحديث الأول والثاني: \"غريب\"، وقال عن الثالث: \"حديث حسن\".\r(¬٢) رواه الترمذي في سننه (٢٨٩٠) وقال: \"حسن غريب\".\r(¬٣) انظر ما سبق في أول الفصل.\r(¬٤) انظر: ما سبق في أول الفصل، وفي المجروحين لابن حبان (١/ ٦٤)، والموضوعات لابن الجوزي (١/ ٣٩٢): \"وقد روى في فضائل السور أيضًا ميسرة بن عبد ربه، قال عبد الرحمن بن مهدي: قلت لميسرة: من أين جئت بهذه الأحاديث من قرأ كذا فله كذا؛ قال: وضعته أرغب الناس فيه، والذي وضعها واعترف بوضعها نوح بن أبي مريم، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ٢٩٦).\r(¬٥) الموضوعات لابن الجوزي (١/ ١٣٨ - ١٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000098,"book_id":3374,"shamela_page_id":134,"part":"الكتاب","page_num":108,"sequence_num":134,"body":"فصل\rوَضعت جَهلة المُنتسبين إلى السنّة في فضائل الصديق، حديث: \"إن الله يَتجلّى للناس عامّة يوم القيامة، ولأبي بكر خاصّة\" (¬١).\rوحديث: \"ما صبّ الله في صَدري شيئًا إلا صببته في صَدر أبي بكر (¬٢)، وكان إذا اشتاق إلى الجنة قبل شيبة أبي بكر، وأنا وأبو بكر، كفرسي رِهان\" (¬٣).\rو\"الله لما اختار الأرواح اختار رُوح أبي بكر\" (¬٤).\rوحديث عُمر: \"كان رسول الله ﷺ وأبو بكر يَتحدّثان، وكنت مثل","footnotes":"(¬١) رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٧٨)، وتعقبه الذهبي فقال: \"تفرد به الختلي - محمد بن خالد - وأحسبه وضعه\"، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٢/ ٣٨٨)، وابن حبان في المجروحين (١/ ١٤٣)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٠، ٤٤)، ورواه من طرق أخرى في موضوعاته (٢/ ٤٠ - ٤٥) وقال: \"لا يصح من جميع طرقه\"، ورواه أبو نعيم كما في الفوائد المجموعة (ص ٣٣٠)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٢٨٦).\r(¬٢) قال الشوكاني: \"ذكره صاحب الخلاصة، وقال: موضوع\"، الفوائد المجموعة (ص ٣٣٥).\r(¬٣) قال ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٦٤): \"وما أزال أسمع من العوام يقولون عن رسول الله ﷺ، إنه قال: … \" ثم ذكر هذا الكلام بفقراته الثلاث، ثم قال: \"في أشياء ما رأينا لها أثرًا، لا في الصحيح، ولا في الموضوع، فلا فائدة في الإطالة بمثل هذه الأشياء\".\r(¬٤) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٤/ ٣٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٩)، وأورده الذهبي في الميزان (٤/ ٢٨٢) في ترجمة هارون بن أحمد العلاف، وجزم بأنه باطل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000099,"book_id":3374,"shamela_page_id":135,"part":"الكتاب","page_num":109,"sequence_num":135,"body":"الزِّنجي بينهما\" (¬١).\rوحديث: \"لو حَدّثتكم بفضائل عُمَر، عُمْر نوح في قَومه، ما فَنِيت، وإنّ عُمَر حَسنة من حسنات أبي بكر\" (¬٢).\rوحديث: \"ما سَبقكم أبو بكر بكثرة صَوم ولا صَلاة، وإنما فَضَلكم بشيءٍ وَقر في صَدره\" (¬٣).\rوهذا من كلام أبي بكر بن عَيّاش (¬٤).\rوأما ما وَضعه الرّافضة من فضائل علي، فأكثر من أن يُعد.\rقال الحافظ أبو يَعلى الخَلِيلي في \"كتاب الإرشاد\" (¬٥): وضعت الرافضة في فضائل علي، وأهل البيت، نحو ثلاث مئة ألف حديث.\rولا يُستبعد هذا، فإنك لو تَتبعت ما عندهم من ذلك لوجدت الأمر كما قال.\rومن ذلك: ما وضعه بعض جهلة السنّة في فضائل معاوية (¬٦).","footnotes":"(¬١) الفوائد المجموعة (ص ٣٣٥)، وفيه: \"قال ابن تيمية: موضوع\".\r(¬٢) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٩٤)، وفي الموضوعات (٢/ ٦٦ - ٦٧) لكنه من كلام جبريل على نبينا وعليه الصلاة والسلام. ثم قال: \"وهذا غير صحيح\"، وانظر: تنزيه الشريعة (١/ ٣٤٦).\r(¬٣) المقاصد الحسنة (ص ٣٦٩).\r(¬٤) في حاشية مطبوعة الشيخ أبو غدة ﵀: \"الذي جاء في المقاصد الحسنة للسخاوي (ص ٣٦٩)، وغيره من كتب الموضوعات أنه من قول بكر بن عبد الله المزني\".\r(¬٥) (١/ ٤٢٠)، وعنه تنزيه الشريعة (١/ ٤٠٧).\r(¬٦) الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٢٤٩)، وساق عددًا من الأحاديث في فضائله =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000100,"book_id":3374,"shamela_page_id":136,"part":"الكتاب","page_num":110,"sequence_num":136,"body":"قال إسحاق بن رَاهُويه: لا يَصح في فضل معاوية بن أبي سفيان عن النبي ﷺ شيءٌ (¬١).\rقلت: ومُراده، ومُراد من قال ذلك من أهل الحديث: أنه لم يصح [حديث] (¬٢) في مناقبة بخصُوصه؛ وإلا فما صح في مناقب الصحابة على العموم، ومناقب قريش فهو داخل فيه.\r\rومن ذلك: ما وَضعه الكذابون في مناقب أبي حنيفة، والشافعي، على التّنصيص على اسمهما، وما وضعه الكذابون أيضًا فى ذَمّهما عن رسول الله ﷺ (¬٣). وما يُروى من ذلك كله [كذبٌ] (¬٤).\rومن ذلك: الأحاديث في ذَمّ مُعاوية. وكل حديث في ذَمّه فهو كذبٌ (¬٥).","footnotes":"= ثم حكم بوضعها، وذكر الحافظ في فتح الباري (٧/ ٨١) أن ابن أبي عاصم، وغلام ثعلب، وأبو بكر النقاش قد صنفوا في فضائل معاوية، قال: \"لكن ليس فيها ما يصح من طريق الإسناد\".\r(¬١) في الفوائد المجموعة (ص ٤٠٧): \"وقال الحاكم: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب بن يوسف يقول: سمعت إسحاق، فذكره\".\r(¬٢) في الأصل: \"عندي\"، والأقرب ما أثبته، وهو كذلك في نسخة المعلمي.\r(¬٣) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٣/ ٣٣٥)، والجورقاني في الأباطيل والمناكير (١/ ٢٨٣)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٠٤، ٣٠٥)، والحاكم في المدخل إلى كتاب الإكليل كما في الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٣٠٥)، وابن عدي في الكامل (١/ ١٨٢)، وهذه الأحاديث موضوعة. وانظر: المجروحين (٣/ ٤٦)، لسان الميزان (٥/ ٧)، اللآلئ المصنوعة (١/ ٤٥٧)، تنزيه الشريعة (٢/ ٣٠)، الفوائد المجموعة (ص ٤٢٠).\r(¬٤) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي.\r(¬٥) انظر على سبيل المثال: المجروحين (١/ ٢٥٠)، الكامل لابن عدي (٢/ =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000101,"book_id":3374,"shamela_page_id":137,"part":"الكتاب","page_num":111,"sequence_num":137,"body":"وكل حديث في ذَمّ عَمرو بن العاص فهو كذبٌ (¬١).\rوكل حديث في ذَمّ بني أُمية فهو كذبٌ (¬٢).\rوكل حديث في مَدح المنصور، والسفّاح، [والرشيد] (¬٣)، فهو كذبٌ (¬٤).\rوكل حديث في مَدح بغداد ودِجْلتها، والبصرة، والكوفة، ومَرو، وقَزوين، وعَسقلان، والإسكندرية، ونَصيبين، وأنطاكية، فهو كذبٌ (¬٥).","footnotes":"= ٦٢٦)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٨٠)، تاريخ بغداد (١٢/ ١٨١)، الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٩)، اللآلئ المصنوعة (١/ ٤٢٦)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨)، الفوائد المجموعة (ص ٤٠٧).\r(¬١) سيأتي بعد قليل حديث: \"اللهم اركسهما … \" (ص ١١٤).\r(¬٢) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٩٢ - ٢٩٤)، وقال: \"لا يصح\".\r(¬٣) في الأصل: \"والترمذي\"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٤) الفوائد المجموعة (ص ٤١٣).\r(¬٥) ما جاء في بغداد ودجلتها: رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٣٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٢٦).\r- وما جاء في البصرة: رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٣١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٢٤).\r- وما جاء في قزوين وعسقلان والإسكندرية، رواه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٧٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣١٦).\r- وما جاء في نصيبين، رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٥٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣١٨).\r- وما جاء في أنطاكية، رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٤٧١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٢١). =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000102,"book_id":3374,"shamela_page_id":138,"part":"الكتاب","page_num":112,"sequence_num":138,"body":"وكل حديثٍ في تحريم وَلد العباس على النار، فهو كذبٌ (¬١).\rوكل حديثٍ في مَدح أهل خراسان (¬٢)؛ الخارجين مع [عبد الله بن على ولد] (¬٣) العباس، فهو كذبٌ.\rوكل حديثٍ: أن مَدينة كذا وكذا، من مُدن الجنة، أو من مُدن النار، فهو كذبٌ (¬٤).\rوكل حديثٍ فيه ذَمّ يَزِيد (¬٥) فكذب. وكذلك أحاديث ذَمّ الوليد (¬٦) وذَمّ مروان بن الحكم.","footnotes":"= وهذه أحاديث لا تصح عن النبي ﷺ، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٤٦٤، ٤٦٥، ٤٧٧، ٤٧٨)، تنزيه الشريعة (٢/ ٤٦، ٥٠، ٥١)، الفوائد المجموعة (ص ٤٢٨، ٤٢٩، ٤٣٢، ٤٣٤).\r(¬١) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٧٦)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٤٣٠)، تنزيه الشريعة (٢/ ١٠)، الفوائد المجموعة (ص ٤٠٢).\r(¬٢) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٢١)، وقال: \"موضوع\"، وانظر: تنزيه الشريعة (٢/ ٤٧).\r(¬٣) في الأصل: \"عبد الله، وعلي، وولد\" والتصويب من مصدره ونسخة المعلمي.\r(¬٤) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٠٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٠٩)، وقال: \"لا أصل له\"، وابن عساكر كما في الفوائد المجموعة (ص ٤٢٨).\r(¬٥) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٠٠)، وقال: \"موضوع\". وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٤٥٣)، تنزيه الشريعة (١/ ٤١٥).\r(¬٦) رواه أحمد في المسند (١/ ١٨)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٠١)، ودافع عن وضعه ابن حجر في القول المسدد في الذب عن المسند (٤، ١٢)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١٠٦)، تنزيه الشريعة (١/ ١٩٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000103,"book_id":3374,"shamela_page_id":139,"part":"الكتاب","page_num":113,"sequence_num":139,"body":"وحديث عَدد الخلفاء من وَلد العباس كذبٌ (¬١).\rوحديث ذَمّ أبي موسى من أقبح الكذب (¬٢).\rوحديث: \"نَظر رسول الله ﷺ إلى معاوية، وعَمرو بن العاص، فقال: اركسهما في الفتنة رَكسًا، دُعهما إلى النار دَعًّا\" (¬٣) كذبٌ ومُختلقٌ.\rوكل حديث فيه أن الإيمان لا يَزيد ولا ينقص (¬٤)، فكذب مُختلقٌ.\rوقابل من وَضعها طائفةٌ أخرى، فوضعوا أحاديث على رسول الله","footnotes":"(¬١) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١١٧)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٨٤).\r(¬٢) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٧٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٧١)، وقال: \"موضوع \"، وانظر: تنزيه الشريعة (٢/ ٩).\r(¬٣) رواه أحمد في المسند (٤/ ٤٢١)، والبزار في مسنده (٢٠٩٣)، وابن حبان في المجروحين (٣/ ١٠١)، وأبو يعلى في مسنده (٧٤٣٦)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٧٠)، وقد ساق السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/ ٤٢٧) رواية عند ابن قانع في معجمه: \"أن الذين دعا عليهما النبي ﷺ هما: معاوية بن رافع، وعمرو بن رفاعة بن التابوت\". ثم قال السيوطي: \"وهذه الرواية أزالت الإشكال، وبينت أن الوهم وقع في الحديث الأول، في قوله: ابن العاص، وإنما هو: ابن رفاعة أحد المنافقين، وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين\". وانظر: مجمع الزوائد (٨/ ١٢١)، الفوائد المجموعة (ص ٤٠٧).\r(¬٤) رواه الجورقاني في الأباطيل والمناكير (١/ ١٧ - ٢٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٩٠)، وانظر: اللالئ المصنوعة (١/ ٣٠، ٣٨ - ٣٩)، تنزيه الشريعة (١/ ١٤٩)، الفوائد المجموعة (ص ٤٥٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000104,"book_id":3374,"shamela_page_id":140,"part":"الكتاب","page_num":114,"sequence_num":140,"body":"ﷺ، أنه قال: \"الإيمان يزيد، وينقص\" (¬١).\rوهذا [كلام] (¬٢) صحيح، وهو إجماع السلف، حكاه الشافعي، وغيره (¬٣)، ولكن هذا اللفظ كذبٌ على رسول الله ﷺ، وهو مثل إجماع الصحابة، والتابعين، وجميع أهل السنّة، وأئمّة الفقه، على أن القرآن كلام الله، مُنزل غير مخلوق (¬٤)، وليست هذه الألفاظ حديثًا عن رسول الله ﷺ، ومن رَوى ذلك عنه فقد غَلط.","footnotes":"(¬١) رواه الدارقطني، وابن عدي في الكامل (١/ ٢٠٣)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٨٩، ١٨٨)، وقال: \"موضوع\"، والجورقاني في الأباطيل (١/ ٣٠، ٣١)، ورواه ابن ماجه في سننه (٧٥) موقوفًا على أبي هريرة وابن عباس، وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٤٥٢): \"وله طرق عند الحاكم، والجورقاني لا يصح منها شيء\".\r(¬٢) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٣) انظر: الإبانة الكبرى (٢/ ٨٣٢)، شرح السنة للبغوي (١/ ٣٨ - ٣٩)، الإيمان لشيخ الإسلام (ص ٢١١)، مجموع الفتاوى له (٧/ ٦٧٢)، تفسير ابن كثير آية التوبة (١٢٤)، وانظر الآثار الواردة في هذا الباب وتخريجها في كتاب: أقوال التابعين في مسائل التوحيد والإيمان (٣/ ١٢٠٦ - ١٢٤١).\r(¬٤) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٣٨)، خلق أفعال العباد له (ص ١)، الرد على الجهمية للدارمي (ص ٣٤٤)، الرد على بشر المريسي (١/ ٥٧٣)، شعار أصحاب الحديث (ص ٣٧)، الإبانة الكبرى (ص ١٨٣)، الحجة في بيان المحجة (١/ ٣٦٦)، أقوال التابعين في مسائل الإيمان (٣/ ٩٧٥ - ١٠٠٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000105,"book_id":3374,"shamela_page_id":141,"part":"الكتاب","page_num":115,"sequence_num":141,"body":"فصل\rوكل حديثٍ في التنشيف [بعد] (¬١) الوُضوء (¬٢) فإنه لا يصح.\rوكذا حديث مَسْح الرقبة في الوُضوء باطلٌ (¬٣).\rوأحاديث الذّكر على أعضاء الوُضوء (¬٤) كلها باطلٌ، ليس فيها شيءٌ يصح. وأقرب ما رُوي منها أحاديث التّسمية على الوُضوء (¬٥).","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"بعض\"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٢) روى الترمذي في سننه حديثين في الباب برقم (٥٣، ٥٤) وضعفهما، ثم قال: \"ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء\"، وروى ابن ماجه في سننه حديثًا برقم (٤٦٨) وفيه: \" … فقلب جبة صوف كانت عليه، فمسح بها وجهه\"، وانظر: العلل المتناهية (١/ ٣٥٣)، وعلق الشيخ أبو غدة ﵀ في حاشية نسخته من هذا الكتاب، بقوله: \"للإمام عبد الحي اللكنوي جزء مطبوع سماه: \"الكلام الجليل فيما يتعلق بالمنديل\"، جمع فيه أحاديث وآثارًا في الباب\".\r(¬٣) لعله يريد: \"مسح الرقبة أمان من الغل\"، قال النووي في المجموع (١/ ٤٦٥): \"موضوعٌ، ليس من كلام النبي ﷺ \"، وقال ابن الصلاح: \"هو من قول بعض السلف\". كذا في التلخيص الحبير (١/ ١٠٣)، وقد استوفى الحافظ ابن حجر الكلام عليه في كتابه هذا، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ١٢)، وقال الشوكاني في نيل الأوطار (١/ ١٤٢) بعد أن أورد جملة من الأخبار في ذلك: \"وبجميع هذا تعلم أن قول النووي: مسح الرقبة بدعة، وأن حديثه موضوع مجازفة\". وعلق الشيخ أبو غدة على قول ابن القيم هذا بقوله: \"وللإمام عبد الحي اللكنوي رسالة نفيسة في هذا الموضوع مطبوعة، سماها: \"تحفة الطلبة في تحقيق مسح الرقبة\"، حقق فيها أنه حديث ضعيف لا موضوع\".\r(¬٤) أورده ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٦٤)، وروى ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٣٨) حديثًا طويلًا فيما يقال على الوضوء من أذكار، ثم قال: \"لا يصح\".\r(¬٥) رواها أحمد في المسند (٢/ ٤١٨)، (٥/ ٣٨٢)، (٦/ ٣٨١)، والترمذي في =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000106,"book_id":3374,"shamela_page_id":142,"part":"الكتاب","page_num":116,"sequence_num":142,"body":"وقد قال الإمام أحمد: لا يثبت في التسمية على الوُضوء حديث (¬١). انتهى.\rولكنها أحاديث حِسان.\rوكذلك حديث: \"التشهد بعد الفراغ من الوُضوء، وقول المُتوضئ: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين\" (¬٢).\rوفي حديثٍ آخر، رواه بقي بن مخلد في \"مسنده\": \"سُبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك\".","footnotes":"= سننه (٢٥، ٢٦)، وابن ماجه في سننه (٣٩٧ - ٤٠٠)، وأورد ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧) حديثين في التسمية على الوضوء، ثم قال: \"لا يثبتان\"، وقد أطال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٨٤) الكلام على أحاديث التسمية على الوضوء، واستوفى تخريجها ﵀، ثم قال: والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلًا، وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثبت لنا أن النبي ﷺ قاله. والحديث بلفظ: \"لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\"، قال عنه البخاري: \"إنه أحسن شيء في الباب\" كما نقله عنه الدولابي في الكنى (١/ ١٢٠)، وحسنه العراقي في محجة القرب في فضل العرب (ص ٢٧ - ٢٨)، والألباني في إرواء الغليل (١/ ١٢٢).\r(¬١) أورده عن الإمام أحمد الترمذيُّ في سننه (١/ ٣٨)، وانظر: نصب الراية (١/ ٤)، نيل الأوطار (١/ ١١٧).\r(¬٢) رواه مسلم (٥٥٢)، وقوله: \"اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين\" ليست عند مسلم، وهي عند الترمذي (٥٥)، وانظر: التلخيص الحبير (١/ ١١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000107,"book_id":3374,"shamela_page_id":143,"part":"الكتاب","page_num":117,"sequence_num":143,"body":"فهذا الذكر بعده، والتسمية قَبله، هو الذي رواه أهل السنن، والمسانيد.\rوأما الحديث الموضوع في الذّكر على كل عُضوٍ فباطلٌ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000108,"book_id":3374,"shamela_page_id":144,"part":"الكتاب","page_num":118,"sequence_num":144,"body":"فصل\rوكذلك تقدير أقل الحيض بثلاثة أيام، وأكثره لعشرة (¬١). ليس فيها شيءٌ صحيحٌ، بل كله باطلٌ.\rوكذلك حديث: \"لا صلاة لمن عليه صلاة\" (¬٢).\rقال إبراهيم الحربي: سألتُ أحمد بن حنبل عن هذا الحديث؟ فقال: لا أعرفه. قال الحربي: ولا سمعتُ أنا بهذا في حديث رسول الله ﷺ (¬٣).","footnotes":"(¬١) رواه الدارقطني في سننه (١/ ٢١٨)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٥١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٢٠)، ومن طريقهم ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣)، وقال: \"لا يصح\".\r(¬٢) أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٣٩).\r(¬٣) أورد هذا عن إبراهيم الحربي ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000109,"book_id":3374,"shamela_page_id":145,"part":"الكتاب","page_num":119,"sequence_num":145,"body":"فصل\rومن الأحاديث الباطلة حديث: \"من بَشَّرني بخروج نيسان ضمنتُ له على الله الجنة\" (¬١).\rوحديث: \"من آذى ذِمّيًّا فقد آذاني\" (¬٢).\rوحديث: \"يوم صومكم يوم [نحركم] (¬٣) يوم رأس سنتكم\" (¬٤).\rوحديث: \"للسائل حَقٌّ، وإن جاء على فَرس\" (¬٥).\rقال الإمام أحمد: أربعة أحاديث تدور في الأسواق، لا أصل لها عن رسول الله ﷺ، فذَكر هذه الأحاديث الأربعة (¬٦).","footnotes":"(¬١) الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٣٤٨) وفيها: \"آذار\"، الأسرار المرفوعة (ص ٣٢٤)، الموضوعات للصغاني (ص ١٠٠)، الفوائد المجموعة (ص ٤٣٨) وفيها: \"صفر\".\r(¬٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٨/ ٣٧٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٦٣٢)، ولفظه: \"من آذى ذميًّا فأنا خصمه … \"، وانظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٣٨١).\r(¬٣) في الأصل: \"فطركم\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٤) الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٦٣٣)، وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٤١): \"لا أصل له\"، الأسرار المرفوعة (ص ٣٨٠).\r(¬٥) رواه أحمد في المسند (١/ ٢٠١)، وأبو داود (١٦٦٥ - ١٦٦٦)، وقال المدراسي بعد أن استوفى تخريجه: \"وبالجملة لا شك في صحته نظرًا إلى مجموع طرقه\". ذيل القول المسدد (ص ٨٥ - ٨٦)، وحكم الألباني بضعفه كما تراه في الضعيفة (١٣٧٨)، وانظر: الأسرار المرفوعة (ص ٢٧٩).\r(¬٦) قال ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٦٣٣): \"نقلت من خط القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء، قال: نقلت من خط أبي حفص البرمكي =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000110,"book_id":3374,"shamela_page_id":146,"part":"الكتاب","page_num":120,"sequence_num":146,"body":"ومن ذلك حديث: \"لولا كذبُ السائل ما أفلح من رَدّه\" (¬١).\rقال العُقيلي: ليس في هذا الباب شيءٌ يثبت عن النبي ﷺ (¬٢).\rومن ذلك: حديث: \"طَلب الخير من الرُّحماء (¬٣)، ومن حِسان الوجوه\" (¬٤).\rقال العُقيلي: ليس في هذا الباب شيءٌ يثبت عن النبي ﷺ (¬٥).","footnotes":"= قال: سمعت أبا بكر أحمد بن محمد الصيدلاني يقول: سمعت أبا بكر المروزي، يقول: سمعت أحمد بن حنبل … \" فذكره، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١٤٠) ففيها تعقب على هذا القول المنسوب للإمام أحمد، تنزيه الشريعة (٢/ ١٨١).\r(¬١) رواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٧٥) و (٣/ ٥٨)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٧٠)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨)، ورواه البيهقي في شعب الإيمان (٣٣٩٨)، والطبراني في الكبير: (٨/ ٧٩٦٨)، وانظر: مجمع الزوائد (٣/ ١٠٢)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٧٤)، تنزيه الشريعة (٢/ ١٣٢)، الأسرار المرفوعة (ص ٢٨٣)، الفوائد المجموعة (ص ٦٤).\r(¬٢) الضعفاء (٢/ ٢٧٥).\r(¬٣) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٩١)، وقال: \"لا يصح\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٧٦)، الفوائد المجموعة (ص ٦٦).\r(¬٤) رواه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٧٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٤٣)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٤٠)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٢٢)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٩٣، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠٠)، وقال: \"لا يصح\"، ورواه أبو يعلى في مسنده (٨/ ٤٧٥٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٥٤١)، وتمام في فوائده (١٢٨٦)، وابن النجار في تاريخه، وابن أبي شيبة، كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٨١)، وانظر: (ص ٥٥).\r(¬٥) الضعفاء (٢/ ٣٢١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000111,"book_id":3374,"shamela_page_id":147,"part":"الكتاب","page_num":121,"sequence_num":147,"body":"ومن ذلك: أحاديث التحذير من التبرّم لحوائج الناس (¬١). ليس فيها شيءٌ صحيح.\rقال العُقيلي: وقد رُوي في هذا الباب أحاديث ليس فيها شيءٌ يثبت (¬٢).\rوكذلك حديث: \"السّخي قريب من الناس، قريب من الجنة، والبخيل عكسه\" (¬٣).\rقال الدّارقطني: لا يثبت فيها حديث بوجه (¬٤).\rومن ذلك: أحاديث اتخاذ السراري، كحديث: \"اتخذوا السراري؛ فإنهنّ مُباركات الأرحام\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) رواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٤٠)، وابن عدي في الكامل (١/ ١٧٤) ترجمة أحمد بن معدان، ومن طريقهما ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٥١٧ - ٥١٨)، وقال: \"لا يصح\".\r(¬٢) الضعفاء (٢/ ٣٤٠)، العلل المتناهية (٢/ ٥١٨).\r(¬٣) رواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١١٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٥٣٢)، وقال: \"لا يصح\"، والبيهقي في الشعب (١٠٨٤٦)، وتمام في فوائده (١٢٧٥)، وانظر: مجمع الزوائد (٣/ ١٢٦)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٩٢) ففيها تعقب لابن الجوزي، تنزيه الشريعة (٢/ ١٣٩)، السلسلة الضعيفة (١٥٤).\r(¬٤) الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٥٣٦).\r(¬٥) رواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٧٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٧)، وقال: \"لا يصح\"، ورواه الطبراني والحاكم كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٦٢)، وتنزيه الشريعة (٢/ ٢٠٦)، والفوائد المجموعة (ص ١٢٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000112,"book_id":3374,"shamela_page_id":148,"part":"الكتاب","page_num":122,"sequence_num":148,"body":"قال العُقيلي: لا يصح في السراري عن النبي ﷺ شيءٌ (¬١).","footnotes":"(¬١) الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000113,"book_id":3374,"shamela_page_id":149,"part":"الكتاب","page_num":123,"sequence_num":149,"body":"فصل\rومن هذا: أحاديث مَدح العُزبة (¬١). كلها باطلٌ.\rومن ذلك: أحاديث النّهي عن قَطع السّدر (¬٢).\rقال العُقيلي: لا يصح في قَطع السّدر شيءٌ (¬٣).\rوقال أحمد: ليس فيه حديث صحيح.\rومن ذلك؛ ما تقدّمت الإشارة إلى بعضه: أحاديث مَدح العدس، والأرز، والباقلاء، والباذنجان، والرمّان، والزبيب، والهندباء، والكراث، والبطيخ، [والجوز] (¬٤)، والجبن، والهريسة، وفيها جُزء كله كذب من أوله إلى آخره (¬٥).","footnotes":"(¬١) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (١/ ٢٥) موقوفًا، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٨١) مرفوعًا، وقال: \"موضوع\"، ولفظه: \"إذا أحب الله عبدًا اصطفاه لنفسه ولم يشغله بزوجةٍ ولا ولدٍ\". وانظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٦٦٧)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٨٠)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢١٢)، الفوائد المجموعة (ص ٥٠٨)، وانظر: ص ١٠٣.\r(¬٢) رواه أبو داود في سننه (٥٢٣٩)، ولفظه: \"من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار\". وسئل أبو داود عن معنى هذا الحديث؟ فقال: \"يعني من قطع سدرة في فلاة يستضل بها ابن السبيل، والبهائم، عبثًا وظلمًا بغير حق\". وانظر أقوالًا أخر في رسالة السيوطي: \"رفع الخدر عن قطع السدر\" في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٠٨ - ٢١٣).\r(¬٣) الضعفاء (ص ٣٩٦).\r(¬٤) في الأصل: \"الجزر\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٥) انظر: (ص ٤١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000114,"book_id":3374,"shamela_page_id":150,"part":"الكتاب","page_num":124,"sequence_num":150,"body":"وأقرب ما جاء فيها حديث: \"أفضل طعام الدنيا والآخرة اللّحم\" (¬١).\rوقال العُقيلي: لا يصح في هذا المتن عن النبي ﷺ شيءٌ (¬٢).\rومن هذا: \"حديث النهي عن قَطع اللّحم بالسكين، وأنه من صُنع الأعاجم\" (¬٣).\rقال الإمام أحمد: ليس بصحيح، و \"كان رسول الله ﷺ يحتز من لحم الشاة، ويأكل\" (¬٤).\rومن ذلك: حديث النهي عن الأكل في السوق (¬٥). كلها باطلةٌ.\rقال العُقيلي: لا يثبت في هذا الباب شيءٌ عن النبي ﷺ (¬٦).","footnotes":"(¬١) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٥٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٢٦)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٢٤)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٨).\r(¬٢) الضعفاء (٣/ ٢٥٨).\r(¬٣) رواه أبو داود في سننه (٣٧٧٨) وفي سنده: نجيح أبو معشر، متكلم فيه، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٦٢٤)، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٧): \"وفيه عباد بن كثير وهو ضعيف\"، ورواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧٠٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٢٩)، وانظر: تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤٨)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٩).\r(¬٤) الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ١٢٩).\r(¬٥) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٩١)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٥١٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٣٨٣)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩٧ - ١٩٨)، وقال: \"لا يصح\"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ١٥٨).\r(¬٦) الضعفاء (٣/ ١٩١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000115,"book_id":3374,"shamela_page_id":151,"part":"الكتاب","page_num":125,"sequence_num":151,"body":"ومن ذلك: أحاديث البطّيخ، وفضله (¬١). وفيه جُزء (¬٢).\rوقال الإمام أحمد: لا يصح في فضل البطّيخ شيءٌ، إلا أن رسول الله ﷺ كان يأكله (¬٣).","footnotes":"(¬١) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٩٦، ٩٧)، وقال: \"لا يشك أنه موضوع\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٠٩)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٠).\r(¬٢) قال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٢٣٨): \"صنف فيه أبو عمرو التوقاني جزءًا، وأحاديثه باطلة\".\r(¬٣) أورد هذا الكلام بنصه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٩٧)، لكنه لم ينسبه لأحمد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000116,"book_id":3374,"shamela_page_id":152,"part":"الكتاب","page_num":126,"sequence_num":152,"body":"فصل\r\rومن ذلك: أحاديث فضائل الأزهار، كحديث: \"فضل النّرجِس، والورد، والمَرزَنجُوش، والبنفسج، والبان\" (¬١) كلها كذبٌ.\rومن ذلك: أحاديث فضائل الدّيك (¬٢). كلها كذب (¬٣)؛ إلا حديثًا واحدًا: \"إذا سمعتم صِياح الدّيك؛ فاسألوا الله من فضله\" (¬٤). وقد تقدم ذلك.","footnotes":"(¬١) هي على هذا الترتيب في الموضوعات لابن الجوزي: (٣/ ٢٣٩، ٢٤٠، ٢٤٣، ٢٤٥، ٢٤٩)، وحكم عليها بالوضع.\r(¬٢) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٤١)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ١٢٧)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣٣، ١٣٨)، وقال: \"موضوع\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٢٧)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤٩)، الفوائد المجموعة (ص ١٧٢).\r(¬٣) روى أبو داود في سننه (٥١٠١)، والنسائي في اليوم والليلة (٩٤٥)، وأحمد في المسند (٥/ ١٩٢، ١٩٣)، وابن حبان كما في الإحسان (٥٧٣١) حديثًا عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تسبوا الديك، فإنه يوقظ للصلاة\". قال النووي في رياض الصالحين (٦٤٦): إسناده صحيح\".\r(¬٤) رواه البخاري (٣٣٠٣)، ومسلم (٦٨٥٧). سبق تخريجه ص ٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000117,"book_id":3374,"shamela_page_id":153,"part":"الكتاب","page_num":127,"sequence_num":153,"body":"فصل\r\rومن ذلك: أحاديث الحِنّاء وفضله، والثناء عليه (¬١). وفيه جُزءٌ لا يصح منه شيءٌ (¬٢).\rوأجود ما فيه حديث الترمذي: \"أربع من سنن المرسلين: السِّواك، والطِّيب، والحنّاء\" (¬٣).\rوسمعتُ شَيخنا أبا الحجاج المِزّي، يقول: هذا غلطٌ من بعض الرواة، وإنما هو الخِتان بالنون، كذلك رواه المَحامِلي (¬٤) عن شَيخ الترمِذي، قال: والظاهر أنّ اللفظة وَقعت في آخر السّطر فسَقط منها","footnotes":"(¬١) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٥٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٣٠)، وانظر: مجمع الزوائد (٥/ ١٥٧)، زاد المعاد (٤/ ٨٨ - ٩٠)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٦٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٧٥)، الفوائد المجموعة (ص ١٩٥).\r(¬٢) لعله جزء أبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٧٠)، وقد أورد بعضهم على ابن القيم حديث: \"سيد ريحان أهل الجنة الحناء\"، فقد رواه: الطبراني في الكبير (١١/ ١١١٩٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٥٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٣٠)، والبيهقي في الشعب (٦٠٧٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٥٧): \"رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن أحمد بن حنبل، وهو ثقة مأمون\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٦٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٧٥)، السلسلة الصحيحة (١٤٢٠)، جنة المرتاب (ص ٤٦٥)، التحديث (ص ١٧٥).\r(¬٣) رواه الترمذي في سننه (١٠٨٠) ولفظه: \"أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والسواك، والنكاح\"، واستظهر البيضاوي أنه (الختان)، وصوبه الحافظ العراقي في كلام جيد كما في فيض القدير (١/ ٤٦٥).\r(¬٤) في أماليه (٤٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000118,"book_id":3374,"shamela_page_id":154,"part":"الكتاب","page_num":128,"sequence_num":154,"body":"النُّون، فرواها بعضهم: الحِنّاء، وبعضهم الحيَاء. وإنما هو الخِتان (¬١).\rوصَحّ حديث: الخضاب بالحنّاء والكتم (¬٢).\rومن ذلك: أحاديث التختُّم بالعَقيق (¬٣).\rقال العُقيلي: لا يثبت في هذا شيءٌ عن النبي ﷺ (¬٤).\rومن ذلك: حديث النهي أن تُقصّ الرُّؤيا على النساء (¬٥).\rقال العُقيلي: لا يُحفظ من وَجه يَثبت (¬٦).\rومن ذلك أحاديث: لا يَدخل الجنّة وَلد زِنى (¬٧).","footnotes":"(¬١) انظر: زاد المعاد (٣/ ٣٠٩)، فيض القدير (١/ ٤٥٦) وفيه كلامٌ جيدٌ.\r(¬٢) رواه أبو داود في سننه (٤٢٠٥)، ولفظه: \"إن أحسن ما غير به هذا الشيب الحناء والكتم\"، وانظر: فتح الباري (١٠/ ٣٦٧).\r(¬٣) انظرها في: المجروحين (٣/ ١٥٣)، تاريخ بغداد (١١/ ٢٥١)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٤٩)، حلية الأولياء (٨/ ٢٨١)، الأباطيل (٢/ ٣٤١)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٧٢)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٧٦).\r(¬٤) الضعفاء (٤/ ٤٤٩).\r(¬٥) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٥٥)، وقال: \"موضوع\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٧٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٨١)، الفوائد المجموعة (ص ٢١٦).\r(¬٦) الضعفاء (٣/ ٣٥)، الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٢٥٥).\r(¬٧) رواه أحمد في المسند (٢/ ٢٠٣)، والنسائي في سننه (٥٦٧٢)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٤٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٨٦)، وعبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده (١٤٦٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ١٩١)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٩)، وانظر: الجواب الكافي (ص ٢٥٤)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٩٢)، تنزيه الشريعة =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000119,"book_id":3374,"shamela_page_id":155,"part":"الكتاب","page_num":129,"sequence_num":155,"body":"قال أبو الفَرج بن الجَوزي: \"وقد وَرد في ذلك أحاديث ليس فيها شيءٌ يصح، وهي مُعَارضةٌ بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الإسراء: ١٥] \" (¬١).\rقلتُ: ليست مُعارَضة بها إن صَحّت؛ فإنه لم يُحرم الجنّة بفعل والديه، بل إنّ النُّطفة الخبيثة لا يَتخلّق منها طَيّب في الغالب، ولا يَدخل الجنّة إلا نَفْس طَيّبة، فإن كانت في هذا الجنس طَيبة دَخلت الجنة، وكان الحديث من العَائم المخصُوص.\rوقد وَرد في ذَمّه: \"أنّه شَرّ الثلاثة\" (¬٢). وهو حديثٌ حسنٌ، ومعناه صحيحٌ بهذا الاعتبار؛ فإنّ شَرّ الأبوين عارضٌ، وهذا نُطفةٌ خَبيثةٌ، وشرّه من أصله، وشَرّ الأبوين من فعلهما (¬٣).","footnotes":"= (٢/ ٢٢٨)، السلسلة الصحيحة للألباني (٦٧٢ - ٦٧٣).\r(¬١) الموضوعات (٣/ ٢٢٩، ٣٣٠).\r(¬٢) رواه أبو داود في سننه (٣٩٦٣)، وأحمد في مسنده (٢/ ٣١١)، وانظر: العلل المتناهية (٢/ ٧٦٩)، السلسلة الصحيحة (٦٧٢).\r(¬٣) انظر: المقاصد الحسنة (ص ٧٣٠)، واللآلئ المصنوعة (٢/ ١٩٢)، فقد نقل السخاوي والسيوطي كلامًا جيدًا فيه بيان أنه لا تعارض بين الآية والحديث، فيض القدير (٦/ ٣٦٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000120,"book_id":3374,"shamela_page_id":156,"part":"الكتاب","page_num":130,"sequence_num":156,"body":"فصل\rومن ذلك حديث: \"ليس لفاسق غيبة\" (¬١).\rقال الدارقطني، والخطيب: قد رُوي من طُرقِ، وهو باطلٌ.\rومن ذلك: أحاديث النهي عن سَبّ البراغيث (¬٢).\rقال العُقيلي: لا يصح في البراغيث عن النبي ﷺ شيءٌ (¬٣).\rومن ذلك: أحاديث اللعب بالشطرنج إباحةً وتحريمًا (¬٤) كلها كذبٌ على رسول الله ﷺ، وإنما يثبت فيه المنع عن الصحابة.","footnotes":"(¬١) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٢١) في ترجمة العلاء بن بشر العبشمي، وقال: \"لا يتابع على أحاديثه\"؟، والخطيب، ومن طريقهما ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٨١)، والدارقطني، والقضاعي، والهروي في ذم الكلام، والبيهقي في الشعب، كما في المقاصد الحسنة (ص ٥٦٢).\r(¬٢) رواه البخاري في الأدب المفرد (١٢٣٧)، والطبراني في الأوسط (٨/ ٩٣)، والبزار، كما في المقاصد الحسنة (ص ٧١٧ - ٧١٨)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٥٨)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٤٧)، ومن طريقهما ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧١٣)، وقال السخاوي: \"أفرد شيخنا فيه جزءًا\". انتهى، واسم هذا الجزء: \"البسط المبثوث في خبر البرغوث\"، وللسيوطي أيضًا جزءٌ فيه اسمه: \"الطرثوث في خبر البرغوث\"، وانظر: كشف الخفاء (٢/ ٣٥٢)، وكنز العمال (١٤/ ١٨٦).\r(¬٣) الضعفاء (٢/ ١٥٨).\r(¬٤) روى التحذير منه: ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٩٧) و (٣/ ٢٦)، وعنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٨٣)، وقال: \"لا أصل لهما\"، وقال في المقاصد الحسنة (ص ٣٤٣): \"رواه ابن عبدان، وأبو موسى، وابن حزم، عن حبة بن مسلم مرسلًا\"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ٢٠٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000121,"book_id":3374,"shamela_page_id":157,"part":"الكتاب","page_num":131,"sequence_num":157,"body":"ومن ذلك حديث: \"لا تُقتل المرأة إذا ارتدّت\" (¬١).\rقال الدارقطني: لا يصح هذا الحديث عن النبي ﷺ (¬٢).\rومن ذلك حديث: \"من أُهديت إليه هدية، وعنده جماعة، فهم شركاؤه\" (¬٣).\rقال العُقيلي: لا يصح في هذا الباب شيءٌ (¬٤).\rوقال البخاري في صحيحه، باب من أُهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق، قال: ويُذكر عن ابن عباس: \"إنّ جُلساءه شركاؤه\" ولم يصح (¬٥).\rومن ذلك حديث: \"إن عبد الرحمن بن عوف يَدخل الجنّة حَبوًا\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) رواه الدارقطني في سننه (١١٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٣٥٧)، والجورقاني في الأباطيل (٢/ ١٧٠)، وانظر: لسان الميزان (٣/ ٣٢٣)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٢٥)، الفوائد المجموعة (ص ٢٠٢).\r(¬٢) سنن الدارقطني (٣/ ١١٨)، الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٣٥٧).\r(¬٣) رواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٢٨)، والخطيب في التاريخ (٤/ ٢٤٩)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٩٨)، الفوائد المجموعة (ص ٢٣٢).\r(¬٤) الضعفاء (٤/ ٣٢٨).\r(¬٥) كتاب الهبة، باب من أهدي له هدية … ، وقال ابن حجر في الفتح (٥/ ٢٢٧): جاء عن ابن عباس مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصلح إسنادًا من المرفوع … \"، وانظر: تنزيه الشريعة (٢/ ٢٩٨).\r(¬٦) رواه أحمد في المسند (٦/ ١١٥)، وعنه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٤٦)، وقال: \"قال أحمد: هذا الحديث كذبٌ منكرٌ\"، ونقل ابن الجوزي عن النسائي أنه قال: \"موضوعٌ\"، ورواه الطبراني في الكبير (١/ ٢٦٤)، وفي القول =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000122,"book_id":3374,"shamela_page_id":158,"part":"الكتاب","page_num":132,"sequence_num":158,"body":"قال شيخنا: لا يصح عن النبي ﷺ (¬١).\r\rومن ذلك: حديث الأبدال، والأقطاب، والأغواث، والنُّقباء، والنُّجباء، والأوتاد (¬٢)، كلها باطلةٌ على رسول الله ﷺ.\rوأقرب ما فيها: \"لا تَسبُّوا أهل الشام فإن فيهم البُدلاء، كلما مات رجلٌ منهم، أبدل الله مكانه رجلًا آخر\".\rذكره أحمد (¬٣). ولا يصح أيضًا؛ فإنه مُنقطع.","footnotes":"= المسدد (ص ٩، ٢٨): \"وأولى محامله أن نقول: هو من الأحاديث التي أمر الإمام أحمد أن يُضرب عليها، فإما أن يكون الضرب ترك، وإما أن يكون بعض من كتبه عن عبد الله كتب الحديث وأخل بالضرب\"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٤١٢)، تنزيه الشريعة (٢/ ١).\r(¬١) انظر: ما بعده.\r(¬٢) انظر: الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٣٩٧)، المقاصد الحسنة (ص ٤٣)، اللآلى المصنوعة (٢/ ٣٣٠)، رسالة السيوطي: \"الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال\" في الحاوي للفتاوي (٢/ ٤٥٥)، تنزيه الشريعة (٢/ ٣٠٦)، الفوائد المجموعة (ص ٢٤٥).\r(¬٣) رواه أحمد في المسند (١/ ١١٢)، وانظر: المقاصد الحسنة (ص ٤٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000123,"book_id":3374,"shamela_page_id":159,"part":"الكتاب","page_num":133,"sequence_num":159,"body":"فصل\rومن ذلك: المنع من رَفع اليدين في الصلاة، عند الركوع، والرفع منه، كلها باطلةٌ مكذوبة على رسول الله ﷺ، لا يصح شيءٌ منها، كحديث ابن مسعود: \"إنما أُصلي بكم صَلاة رسول الله ﷺ. قال: فصلّى فلم يَرفَع يديه إلا في أوّل مَرّة\" (¬١).\rقال ابن المُبارك: قد ثبت حديث سالم، عن أبيه -يعنى في الرفع- ولم يثبت حديث ابن مسعود (¬٢).\rوكحديثه الآخر: \"صليتُ مع رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر، فلم يرفعوا إلا عند افتتاح الصلاة\" (¬٣). وهو مُنقطعٌ لا يصح.\rوحديث يزيد بن أبي زِياد، عن ابن أبي ليلى، عن البراء: \"أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أُذنيه، ثم لا يعود\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) رواه أبو داود (٧٤٨)، وقال: \"هذا مختصر من حديث طويل، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ\"، والترمذي (٢٥٧)، والنسائي: باب ترك رفع اليدين عند الركوع (١٠٢٥)، صححه أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي (٢/ ٤١) في كلام نفيس، فليراجع، وفيه الجمع بينه وبين أحاديث الرفع الأخرى الثابتة.\r(¬٢) رواه عن ابن المبارك الترمذي في سننه (٢/ ٣٨ - ٣٩)، بعد الحديث رقم (٢٥٦)، وانظر: نصب الراية (١/ ٣٩٤)، وفي حاشية نصب الراية تعليق على قول ابن المبارك هذا.\r(¬٣) رواه أبو داود (٧٤٨)، والترمذي (٢٥٧) وقال: \"حديث حسن\"، وانظر: الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٣٨٦)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٨)، تنزيه الشريعة (٢/ ١٠١).\r(¬٤) رواه أبو داود (٧٤٩)، وأورده ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٠٠)، وقال: =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000124,"book_id":3374,"shamela_page_id":160,"part":"الكتاب","page_num":134,"sequence_num":160,"body":"قال الشافعي: ذهب بعض الناس إلى تغليط يزيد (¬١).\rوقال الإمام أحمد: هذا حديثٌ واهٍ.\rوقال يحيى: ابن أبي زياد ضعيف الحديث.\rوقال ابن عدي: ليس بذاك (¬٢).\rوضَعّف هذا الحديث جُمهور أهل الحديث، وقالوا: لا يصح.\rوحديث وَكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقسم، عن ابن عباس، وعن نافع، عن ابن عمر، قالا: قال رسول الله ﷺ: \"تُرفع الأيدي في سَبعة مواطن: عند افتتاح الصلاة، واستقبال القبلة، والصّفا، والمَروة، والموقِفين، والجمرَتين\" (¬٣).","footnotes":"= \"إن زيادة: \"ثم لم يعد\" لقنها أهل الكوفة ليزيد بن أبي زياد لما قدم الكوفة وحدّث بهذا الحديث في آخر عمره، فتلقن، وذلك أن سفيان بن عيينة سمعه بمكة قديمًا يحدث بهذا الحديث وليس فيه هذه الزيادة\"، وكذا في الكامل لابن عدي (٧/ ٢٧٦)، وانظر: نصب الراية (١/ ٤٠٢).\r(¬١) الأم (١/ ١٢٥) وفيه: \"ذهب سفيان إلى تغليط يزيد في هذا الحديث\".\r(¬٢) الكامل (٧/ ٢٧٥)، ولفظة ابن عدي: \"ويزيد من شيعة الكوفة، ومع ضعفه يكتب حديثه\"، وأما لفظة: \"ليس بذاك\" فقد أوردها ابن عدي عن أحمد بن حنبل.\r(¬٣) رواه الطبراني، وعلقه البخاري في رفع اليدين، كما في الأسرار المرفوعة (ص ٤٧٢)، ونصب الراية (١/ ٣٩٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٣٨): \"وفي الإسناد الأول: محمد بن أبي ليلى، وهو سيئ الحفظ، وفي الثاني: عطاء بن السائب، وقد اختلط\"، ورواه الحاكم والبيهقي كما في نصب الراية (١/ ٣٩١) وفيه: \"قال الشيخ في الإمام: واعترض على هذا بوجوه … ، وثانيها: رواية وكيع عنه بالوقف على ابن عباس وابن عمر، قال الحاكم: ووكيع أثبت من كل من روى هذا الحديث عن ابن أبي ليلى\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000125,"book_id":3374,"shamela_page_id":161,"part":"الكتاب","page_num":135,"sequence_num":161,"body":"لا يصح رَفْعه، والصحيح وقفه على ابن عمر، وابن عباس.\rوحديث أَورده [البيهقي] (¬١) في \"الخلافيات\" من رواية عبد الله بن [عَون الخراز] (¬٢): ثنا مالك، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: \"أن النبي ﷺ كان يَرفع يديه إذا افتتح الصلاة، ثم لا يعود\" (¬٣).\rومن شَمّ روائح الحديث على بُعد شَهد بالله أنه موضوعٌ.\rوحديث [عبّاد بن] (¬٤) الزُّبير: \"كان رسول الله ﷺ يَرفع يديه في أول الصلاة، ثم لم يرفعها\" (¬٥).\rوهو موضوعٌ.\rوحديثٌ وضعه محمد بن عُكاشة الكرماني، عن أنس، موقوفًا: \"من رَفع يديه في الركوع فلا صلاة له\" (¬٦).\rقبح الله واضعه.","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"البخاري\"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٢) في الأصل: \"عوف الحداد\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٣) أورده الزيلعي في نصب الراية (١/ ٤٠٤)، ثم قال: قال البيهقي: قال الحاكم: هذا باطلٌ موضوعٌ، … فقد رُوّينا بالأسانيد الصحيحة عن مالك بخلاف هذا، ولم يذكر الدارقطني هذا في غرائب حديث مالك.\r(¬٤) في الأصل: \"أبي\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٥) رواه البيهقي في الخلافيات، كما في نصب الراية (١/ ٤٠٤)، وقال: \"قال الشيخ في (الإمام): وعباد هذا تابعي، فهو مرسل\".\r(¬٦) أورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٨٧) عن الحاكم، قال: \"قيل لمحمد بن عكاشة: إن قومًا عندنا يرفعون أيديهم في الركوع … ، فقال: حدثنا المسيب، فذكر ابن عكاشة إسنادًا، وساق هذا الحديث مرفوعًا\"، وأورده ابن حجر في لسان الميزان (٥/ ٢٨٨) وكذبه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000126,"book_id":3374,"shamela_page_id":162,"part":"الكتاب","page_num":136,"sequence_num":162,"body":"فصل\rومن ذلك حديث: \"إن الناس يوم القيامة يُدعون بأمهاتهم لا بآبائهم\" (¬١). هو باطلٌ، والأحاديث الصحيحة بخلافه.\rقال البخاري في \"صحيحه\": باب يُدعى الناس يوم القيامة بآبائهم، ثم ذكر حديث: \"يُنصب لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غَدْرته، يقال: هذه غَدرة فلان ابن فلان\" (¬٢).\rوفي الباب أحاديث أُخر، غير ذلك.","footnotes":"(¬١) رواه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٤٣) ترجمة إسحاق بن إبراهيم الطبري، وقال: \"منكر المتن بهذا الإسناد\"، والطبراني كما في فتح الباري (١٠/ ٥٧٩)، قال ابن حجر: \"وسنده ضعيف جدًّا\".\r(¬٢) كتاب الأدب، باب ما يدعى الناس بآبائهم (٦١٧٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000127,"book_id":3374,"shamela_page_id":163,"part":"الكتاب","page_num":137,"sequence_num":163,"body":"فصل\rومن ذلك: \"حُضور رسول الله ﷺ[سماعًا] (¬١) ورقص، حتى شقّ قميصه\" (¬٢).\rفلعن الله واضعه، ما أجرأه على الكذب.\rوحديث: \"لو أحسن أحدكم ظنّه بحجر لنفعه\" (¬٣).\rوهو من وضع المشركين عُبّاد الأوثان.\rوحديث: \"اتخذوا مع الفقراء أيادي، فإن لهم دَولة يوم القيامة، وأيُّ دَولة\" (¬٤).\rوحديث: \"من عَشق فعَفّ فكتم فمات فهو شهيدٌ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) في الأصل بياض، وتسديده من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٢) في الفوائد المجموعة (ص ٢٥٤): أن أبا محذورة أنشد بين يدي النبي ﷺ، وأنه تواجد حتى وقعت البردة الشريفة عن كتفيه، قال ابن تيمية: هو كذب باتفاق أهل العلم بالحديث.\r(¬٣) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"كذب موضوع\"، وقال ابن حجر: \"لا أصل له\". المقاصد الحسنة (ص ٥٤٢)، الأسرار المرفوعة (ص ٢٨٢).\r(¬٤) رواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة وهب بن منبه، والديلمي، كما في المقاصد الحسنة (ص ٥٤)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٥١٦)، وأورده الذهبي في الميزان (٤/ ٢١٩)، وقال: \"موضوع\"، وحكم بوضعه: شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال الحافظ ابن حجر: \"لا أصل له\"، المقاصد الحسنة (ص ٥٤٢)، الأسرار المرفوعة (ص ١٠٣).\r(¬٥) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٥/ ١٥٦)، والحاكم في تاريخ نيسابور، وابن عساكر في تاريخ دمشق، وغيرهم، كما في المقاصد الحسنة (ص ٦٥٨)، والأسرار المرفوعة (ص ٣٣٨)، وقد أطال ابن القيم ﵀ في =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000128,"book_id":3374,"shamela_page_id":164,"part":"الكتاب","page_num":138,"sequence_num":164,"body":"موضوعٌ على رسول الله ﷺ.\rوحديث: \"من أكل مع مَغفورٍ [له] (¬١) غُفر له\" (¬٢). موضوع أيضًا، وغاية ما رُوي فيه أنه مَنَام رآه بعض الناس (¬٣).\rوحديث: \"من قَصّ أظفاره مخالفًا لم يَر في عينيه رمدًا\" (¬٤). من أقبح الموضوعات.\rوحديث: \"إذا دعت أحدَكم أمُّه وهو في الصلاة فليجب، وإذا دعاه أبوه فلا يُجب\" (¬٥). يرويه عبد العزيز بن أبان القرشي الأموي، قال البخاري: تركوه (¬٦). وقال ابن معين، وغيره: كذاب، روى أحاديث موضوعةً (¬٧).","footnotes":"= بيان بطلانه في كتابه زاد المعاد (٤/ ٢٧٥)، وروضة المحبين (ص ١٨٠)، والجواب الكافي (ص ٣٥٣)، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ٢٥٥).\r(¬١) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٢) حكم بوضعه شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: \"ليس له إسناد عند أهل العلم\"، وقال الحافظ ابن حجر: \"كذب موضوع، لا أصل له صحيح ولا حسن ولا ضعيف\"، المقاصد الحسنة (ص ٦٢٨)، الأسرار المرفوعة (ص ٣١٩)، الفوائد المجموعة (ص ١٥٨).\r(¬٣) المقاصد الحسنة (ص ٦٢٨) وفيه أنه رؤيا منامية.\r(¬٤) قال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٦٦٤): \"لم أجده، وهو في كلام غير واحد من الأئمة، منهم ابن قدامة في المغني، والشيخ عبد القادر في الغنية، وانظر: الأسرار المرفوعة (ص ٣٤١).\r(¬٥) لم أجده.\r(¬٦) تاريخ بغداد (١٠/ ٤٤٦).\r(¬٧) الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٧)، تاريخ بغداد (١٠/ ٤٤٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000129,"book_id":3374,"shamela_page_id":165,"part":"الكتاب","page_num":139,"sequence_num":165,"body":"وحديث جابر في التشهد، وفي أوله: \"بسم الله، التحيات لله\" (¬١). يرويه حُميد بن الربيع، عن أبي عاصم، عن ابن جُريج، عن أبي الزُّبير، عنه. قال ابن معين: هذا حُميد كذابٌ. وقال النسائي: ليس بشيءٍ (¬٢).","footnotes":"(¬١) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٨١) ترجمة حميد بن الربيع، وقال: \"باطل\"، وانظر: السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٤١)، باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية.\r(¬٢) ميزان الاعتدال (١/ ٦١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000130,"book_id":3374,"shamela_page_id":166,"part":"الكتاب","page_num":140,"sequence_num":166,"body":"فصل\rوسألتَ عن: \"لا مَهدي إلا عيسى ابن مريم\" (¬١). فكيف يأتلف هذا مع أحاديث المهدي، وخروجه، وما وَجه الجمع بينهما؟ وهل في المهدي حديث، أم لا؟\rفأما حديث: \"لا مَهدي إلا عيسى ابن مريم\" فرواه ابن ماجه في \"سُننه\" (¬٢)، عن يونس بن عبد الأعلى، عن الشافعي، عن محمد بن خالد الجَنَدي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ.\rوهو مما تفرد به محمد بن خالد.\rقال محمد بن [الحسين الآبري] (¬٣) في كتاب \"مناقب الشافعي\": محمد بن خالد هذا غير معروفٍ عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل، وقد تواترت الأخبار عن رسول الله ﷺ بذكر المهدي، وأنه من أهل بيته (¬٤).","footnotes":"(¬١) رواه ابن ماجه (٣٠٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٤١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٢٢١)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٦٢)، ونقل عن النسائي أنه قال: \"حديث منكر\"، ورواه الجورقاني في الأباطيل (١/ ٣١٩)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١/ ١٥٥)، وانظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٥٣٥)، طبقات الشافعية الكبرى (١/ ٢٨٠)، قال الصغاني: \"موضوع\". الفوائد المجموعة (ص ٥١٠).\r(¬٢) تقدم تخريجه.\r(¬٣) في الأصل: \"الحسن الأسنوي\"، والتصويب من مصادر ترجمته، ونسخة المعلمي، وانظر: سير أعلام النبلاء: (١٦/ ٢٩٩).\r(¬٤) وفي هذا مؤلفات منها: كتاب الشوكاني: \"التوضيح في تواتر ما جاء في =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000131,"book_id":3374,"shamela_page_id":167,"part":"الكتاب","page_num":141,"sequence_num":167,"body":"وقال البيهقي: تفرد به محمد بن خالد هذا.\rوقد قال الحاكم أبو عبد الله: هو مجهولٌ، وقد اختلف عليه في إسناده فرُوي عنه عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن، عن النبي ﷺ، قال: فرجع الحديث إلى رواية محمد بن خالد -وهو مجهول- عن أبان بن أبي عياش -وهو متروك- عن الحسن، عن النبي ﷺ، وهو منقطعٌ، والأحاديث على خروج المهدي أصح إسنادًا (¬١).\rقلت: كحديث ابن مسعود، عن النبي ﷺ: \"لو لم يَبق من الدنيا إلا يوم، لطوّل الله ذلك اليوم، حتى يَبعث رجلًا مني، أو من أهل بيتي، يُواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قِسطًا وعَدلًا، كما مُلئت ظُلمًا وجَورًا\". رواه أبو داود، والترمذي (¬٢)، وقال: \"حديث حسن صحيح\"، قال: \"وفي الباب عن علي، وأبي سعيد، وأمّ سَلمة، وأبي هريرة\". ثم رَوى حديث أبي هريرة، وقال: \"حسن صحيح\" (¬٣). انتهى.\rوفي الباب عن حُذيفة بن اليمان، وأبي أُمامة الباهلي، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وثوبان، وأنس بن مالك، وجابر، وابن عباس، وغيرهم.","footnotes":"= المهدي والدجال والمسيح\"، وكتاب الكشميري: \"التصريح بما تواتر في نزول المسيح\" وهو مطبوع، وموسوعة أحاديث المهدي للدكتور عبد العليم البستوي.\r(¬١) المستدرك (٤/ ٤٤١)، العلل المتناهية (٢/ ٨٦٣).\r(¬٢) رواه أبو داود (٤٢٨٢)، والترمذي (٢٢٣١)، وقال: \"حسن صحيح\"، وصححه المؤلف كما في (ص ١٤٧).\r(¬٣) سنن الترمذي (٤/ ٤٣٨)، وحديث أبي هريرة فيه برقم (٢٢٣٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000132,"book_id":3374,"shamela_page_id":168,"part":"الكتاب","page_num":142,"sequence_num":168,"body":"وفي \"سنن أبي داود\"، عن علي، أنّه نَظر إلى ابنه الحسن، فقال: \"إن ابني هذا سيدٌ، كما سَمّاه النبي ﷺ، وسيخرج من صُلبه رجل يُسمى باسم نبيكم، يُشبهه في الخُلُق، ولا يشبهه في الخَلْق، يملأُ الأرض عدلًا\" (¬١).\rوعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: \"المهدي مِنيّ، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قِسطًا، وعدلًا، كما مُلئت جَورًا وظُلمًا، يملك سبع سنين\" (¬٢). رواه أبو داود بإسناد جيدٍ من حديث عِمران بن [دَاوَر] (¬٣) القطان-[وهو] (¬٤) حسن الحديث - عن قتادة، [عن أبي نَضْرة، عنه (¬٥).\rورَوى الترمذي نحوه من وجه آخر، عن أبي الصِّدّيق النّاجي، عنه (¬٦)] (¬٧).\rورَوى أبو داود من حديث صالح بن أبي مريم [أبي] (¬٨) الخليل، عن صاحب له، عن أم سَلمة، عن النبي ﷺ، قال: \"يكون اختلاف عند مَوت","footnotes":"(¬١) رواه أبو داود (٤٢٩٠)، وانظر: ضعيف أبي داود (٩٢٤).\r(¬٢) رواه أبو داود (٤٢٨٥). وقد حسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٧٣٦).\r(¬٣) في الأصل: \"وارد\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٤) في الأصل: \"وقال\"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٥) انظر: التعليق الذي بعده.\r(¬٦) في الأصل هكذا: \"عن أبي الصديق الناجي عنه، وروى الترمذي نحوه من وجه واحد، والتصويب من سنن الترمذي (٢٢٣٢)، والمعنى: عن أبي الصديق عن أبي سعيد الخدري.\r(¬٧) سنن الترمذي (٢٢٣٢)، وقال الترمذي: \"حديث حسن\".\r(¬٨) في الأصل: \"بن\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000133,"book_id":3374,"shamela_page_id":169,"part":"الكتاب","page_num":143,"sequence_num":169,"body":"خَليفة، فيخرج رَجل من أهل المدينة هاربًا إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه، وهو كارهٌ، فيبايعونه بين الرُّكن والمقام، ويُبعث إليه جيش من الشام، فيَخسف بالبيداء، بين مكة والمدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام، وعصائب أهل العراق، فيبايعونه، ثم ينشأ رجلٌ من قريش، أخواله كَلب، فيبعث إليهم بعثًا، فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد غَنيمة كلب، فيقسم المال، ويَعمل في الناس بسُنّة نبيهم، ويُلقى الإسلام بجرانة في الأرض، فيلبث سبع سنين، ثم يُتوفى، ويصلي عليه المسلمون\" (¬١).\rوفي روايةٍ: \"فيلبث تسع\" (¬٢).\rورواه الإمام أحمد باللفظين (¬٣).\rورواه أبو داود من وجه آخر، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم سلمة نحوه (¬٤).\rورواه أبو يعلى المَوصِلي في \"مسنده\" من حديث قتادة عن صالح [أبي] (¬٥) الخليل، عن صاحب له، وربما قال صالح: عن مجاهد، عن أم سلمة.\rوالحديث حسن، ومثله مما يجوز أن يقال فيه: صحيح.","footnotes":"(¬١) رواه أبو داود (٤٢٨٦)، وهو ضعيف كما في السلسلة الضعيفة (١٩٦٥).\r(¬٢) رواه أبو داود في سننه (٤٢٨٦)، وهو كالذي قبله.\r(¬٣) المسند (٣/ ١٧) (٦/ ٣١٦)، وهو ضعيف كالذي قبله.\r(¬٤) رواه أبو داود في سننه (٤٢٨٨)، وهو ضعيف كما تقدم، وانظر: السلسلة الصحيحة (١٩٢٤).\r(¬٥) في الأصل: \"بن\"، والصواب ما أثبته كما تقدم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000134,"book_id":3374,"shamela_page_id":170,"part":"الكتاب","page_num":144,"sequence_num":170,"body":"وقال ابن ماجه في \"سننه\": ثنا عثمان بن أبي [شيبة] (¬١)، ثنا أبو داود [الحفري] (¬٢)، ثنا ياسين، عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: \"المهدي من أهل البيت يُصلحه الله في ليلة\" (¬٣).\rوياسين (¬٤)، وإن كان ضعيفًا فحديثه يصلح للاعتضاد، ولم يصلح للاعتماد.\rوفي \"سننه\" من حديث ابن لَهيعة، عن أبي زُرعة عَمرو بن جابر الحضرَمي، عن عبد الله بن الحارث بن جَزء الزَّبيدي، قال: قال رسول الله ﷺ: \"يخرج ناسٌ من أهل المشرق، فيوطئون للمهدي سلطانه\" (¬٥).\rوذكر أبو نُعيم في \"كتاب المهدي\" (¬٦) من حديث حُذيفة، قال: قال","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"لهيعة\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٢) في الأصل: \"الجعبري\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٣) رواه أحمد في المسند (١/ ٨٤)، وابن ماجه في سننه (٤٠٨٥)، وهو صحيح كما في السلسلة الصحيحة (٢٣٧١).\r(¬٤) هو ابن شيبان العجلي الكوفي، قال ابن حجر: \"لا بأس به\"، تقريب التهذيب (ص ١٠٤٧).\r(¬٥) رواه ابن ماجه (٤٠٨٨) وفيه: \" … فيوطئون للمهدي\" يعني: سلطانه. والحديث ضعّف إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٢٦٤).\r(¬٦) لعل كتاب أبي نعيم هذا هو الذي لخصه السيوطي في رسالته: \"العرف الوردي في أخبار المهدي\" فقد قال في مقدمة رسالته هذه: \"هذا جزء جمعت فيه الأحاديث والآثار الواردة في المهدي، لخصت فيه الأربعين التي جمعها الحافظ أبو نعيم، وزدت عليه ما فاته … \" انظر: الحاوي للفتاوي (٢/ ٢١٣)، وجزم الشيخ أبو غدة رحمه الله تعالى في حاشية نسخته من هذا الكتاب (ص ١٤٦) بذلك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000135,"book_id":3374,"shamela_page_id":171,"part":"الكتاب","page_num":145,"sequence_num":171,"body":"رسول الله ﷺ: \"لو لم يَبق من الدنيا إلا يومٌ واحدٌ، لبعث الله فيه رجلًا اسمه اسمي، وخُلُقه خُلُقي، يُكنى أبا عبد الله\" (¬١).\rولكن في إسناده العباس بن بكّار (¬٢) لا يُحتج بحديثه، وقد تقدم هذا المتن من حديث [ابن] (¬٣) مسعود، وأبي هريرة، وهما صحيحان.\rوقد قالت أم سلمة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"المهدي من عِترتي، من ولد فاطمة\" (¬٤). رواه أبو داود، وابن ماجه، وفي إسناده زياد ابن بَيان، وثّقه ابن حبان (¬٥)، وقال ابن مَعين: ليس به بأس (¬٦). وقال البخاري: في إسناد حديثه نظر (¬٧).\rوقال أبو نعيم: ثنا خلف بن أحمد بن العباس الرَّامَهُرمُزي في \"كتابه\"، ثنا همّام بن أحمد بن أيوب، ثنا طالوت بن عَبّاد، ثنا سُويد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة [بن] (¬٨) عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: \"ليبعثنّ الله من عِترتي رجلًا","footnotes":"(¬١) أورده عن أبي نعيم السيوطي في \"العرف الوردي\"، كما في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٢٠)، وقد ترجم الذهبي في الميزان (٢/ ٣٨٢) للعباس بن بكير، وقال: \"ومن مصائبه\"، وذكر حديث حذيفة هذا. وانظر (١٤٣).\r(¬٢) هو: الضبي البصري، كذبه الدارقطني، انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٣٨٢).\r(¬٣) في الأصل: \"أبي\"، والتصويب مما تقدم.\r(¬٤) رواه أبو داود (٤٢٨٤)، وابن ماجه (٤٠٨٦)، وسنده جيد كما في السلسلة الضعيفة (١/ ١٠٨).\r(¬٥) كتاب الثقات (٨/ ٢٤٨).\r(¬٦) هذا قول النسائي فيه، كما في تهذيب الكمال (٩/ ٤٣٧).\r(¬٧) التاريخ الكبير (٣/ ٣٤٦) وفيه: \"في إسناده نظر\".\r(¬٨) في الأصل: \"عن\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000136,"book_id":3374,"shamela_page_id":172,"part":"الكتاب","page_num":146,"sequence_num":172,"body":"أفرق الثنايا، أجلى الجبهة، يملأ الأرض عدلًا، يفيض المال\" (¬١).\rولكن طالوت، وشيخه ضعيفان (¬٢). والحديث ذكرناه للشواهد.\rوقال يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني في \"مسنده\": ثنا قيس بن الربيع، عن أبي حُصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يفتح القسطنطينية، وجبل الديلم، ولو لم يبق إلا يوم، طوّل الله ذلك اليوم حتى يفتحها\".\rيحيى بن عبد الحميد وثقه ابن معين وغيره (¬٣)، وتكلم فيه أحمد (¬٤).\rوقال أبو نُعيم: ثنا أبو الفَرج الأصبهاني، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أبو جعفر بن طارق، عن [الخليل بن لطيف] (¬٥)، عن أبي نَضْرة، عن أبي","footnotes":"(¬١) أورده عن أبي نعيم السيوطي في \"العرف الوردي\"، كما في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٢٠).\r(¬٢) أما سويد بن إبراهيم العطار فقد ضعفه بعضهم كما تراه في ميزان الاعتدال (٢/ ٢٤٧)، وأما طالوت بن عباد الصيرفي فقد قال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٣٤): \"شيخ معمّر ليس به بأس، قال أبو حاتم: صدوق، وأما ابن الجوزي فقال من غير تثبت: ضعفه علماء النقل، قلت: إلى الساعة أفتش فما وقعت بأحد ضعفه\".\r(¬٣) تهذيب الكمال (٣١/ ٤٣١).\r(¬٤) تهذيب الكمال (٣١/ ٤٢٧).\r(¬٥) في الأصل: \"الجليل بن نظيف\"، والتصويب من موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي (٢/ ٨٤)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ١٧٤)، ونسخة المعلمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000137,"book_id":3374,"shamela_page_id":173,"part":"الكتاب","page_num":147,"sequence_num":173,"body":"سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: \"منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه فيقول: ألا إن بعضهم على بعضٍ أمراء، تَكْرِمة الله لهذه الأمة\" (¬١).\rوهذا إسنادٌ لا تقوم به حجةٌ، لكن في \"صحيح ابن حبان\" من حديث عطية بن عامر نحوه (¬٢).\rوقال الحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\": أنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثنا إبراهيم بن عَقيل، عن أبيه، عن وهب بن مُنبّه، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: \"ينزل عيسى ابن مريم، فيقول أميرهم المهدي: تعال صَلّ بنا، فيقول: لا، إن بعضهم أميرُ بعضٍ، تَكْرِمة الله هذه الأمة\" (¬٣).\rوهذا إسنادٌ جيدٌ.\rوقال الطبراني: ثنا محمد بن زكريا [الغلابي] (¬٤)، ثنا العباس بن بكار، ثنا عبد الله بن زياد، عن الأعمش، عن زِرّ بن حُبيش، عن حُذيفة، قال: \"خطبنا النبي ﷺ فذكر ما هو كائنٌ، ثم قال: لو لم يبق من الدنيا إلا","footnotes":"(¬١) أورده عن أبي نعيم السيوطي في \"العرف الوردي\" كما في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢).\r(¬٢) هو عند ابن حبان من حديث جابر بن عبد الله كما في الإحسان (٦٨١٩)، ولكن ليس فيه التصريح بأن الإمام هو المهدي، وحديث جابر هذا عند مسلم في صحيحه (٣٩٣).\r(¬٣) انظر: التعليق على الذي قبله.\r(¬٤) في الأصل: \"الهلالي\"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000138,"book_id":3374,"shamela_page_id":174,"part":"الكتاب","page_num":148,"sequence_num":174,"body":"يومٌ واحدٌ لطوّل الله ذلك اليوم، حتى يَبعث رجلًا من ولدي، اسمه اسمي\". ولكن هذا إسنادٌ ضعيفٌ (¬١).\rوأحاديث هذا [الباب] (¬٢) أربعة أقسام: صِحاح، وحِسان، وغَرائب، وموضوعة.\rوقد اختلف الناس فيه، على أربعة أقوال:\rأحدها: أنه المسيح ابن مريم، وهو المهدي على الحقيقة، واحتج أصحاب هذا بحديث محمد بن خالد الجَنَدي المتقدم (¬٣)، وقد بيّنّا حاله، وأنه لا يصح، ولو صح لم يكن فيه حجة؛ لأن عيسى أعظم مهدي بين يدي رسول الله ﷺ، وبين الساعة، وقد دلت السنّة الصحيحة عن النبي ﷺ على نُزوله على المنارة البيضاء، شرقي دمشق، وحُكمه بكتاب الله، وقَتْله اليهود والنصارى، وَوضعه الجزية، وإهلاك أهل الملل في زمانه (¬٤).\rفيصح أن يقال: لا مهدي في الحقيقة سواه، وإن كان غيره مهديًّا، كما يقال: لا علم إلا ما نفع، ولا مال إلا [ما وقى وجه صاحبه] (¬٥)،","footnotes":"(¬١) فيه: شيخ الطبراني -محمد بن زكريا الغلابي البصري الإخباري-، قال الذهبي: \"ضعيف، واتهمه الدارقطني بالوضع، وقال ابن منده: متكلم فيه، ومع هذا فقد ذكره ابن حبان في الثقات، ميزان الاعتدال (٣/ ٥٥٠)، والحديث تقدم من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ (ص ١٤٣).\r(¬٢) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي.\r(¬٣) انظر: (ص ١٤٢).\r(¬٤) انظر: صحيح البخاري (٢٢٢٢، ٣٤٤٨)، ومسلم (٣٨٧، ٣٨٨، ٣٨٩).\r(¬٥) في الأصل بعد قوله: \"ولا مال إلا\" تخريجة، ولم يتضح لي ما كتب في =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000139,"book_id":3374,"shamela_page_id":175,"part":"الكتاب","page_num":149,"sequence_num":175,"body":"وكما يصح أن يقال: إنما المهدي عيسى ابن مريم، يعنى المهدي الكامل المعصوم (¬١).\rالقول الثاني: أنه المهدي الذي وَلي من بني العباس، وقد انتهى زمانه، واحتجَّ أصحاب هذا القول بما رواه أحمد في \"مسنده\": ثنا وكيع، عن شَريك، عن علي بن زيد، عن أبي قِلابة، عن ثَوبان، قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان، فأتوها ولو حَبوًا على الثلج، فإن فيها خليفة الله المهدي\" (¬٢).\rوعلي بن زيد، قد روى مسلم له متابعة، ولكن هو ضعيف، وله مناكير تفرد بها، فلا يحتج بما ينفرد به.\rوروى ابن ماجه من حديث الثّوري، عن خالد، عن أبي قِلابة، عن [أبي] (¬٣) أسماء، عن ثَوبان، عن النبي ﷺ، نحوه (¬٤).","footnotes":"= الحاشية، وما أثبته من نسخة المعلمي.\r(¬١) للقرطبي وابن كثير كلام نحو هذا تراه في التذكرة في أحوال الموتى للقرطبي (ص ٦١٧)، والنهاية لابن كثير (١/ ٣٢)، وأورده السيوطي في \"العرف الوردي\"، كما في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٤٧).\r(¬٢) رواه أحمد في المسند (٥/ ٢٧٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٠٢)، وقال الذهبي في الميزان (٣/ ١٢٨): \"أراه منكرًا\"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ٤١٢).\r(¬٣) في الأصل: ابن، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.\r(¬٤) رواه ابن ماجه في سننه (٤٠٨٤)، وأحمد في المسند (٥/ ٢٧٧)، وصحح البوصيري إسناده في مصباح الزجاجة (٣/ ٢٦٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٥). وانظر: الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٢٨٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000140,"book_id":3374,"shamela_page_id":176,"part":"الكتاب","page_num":150,"sequence_num":176,"body":"وتابعه عبد العزيز بن المُختار، عن خالد.\rوفي \"سنن ابن ماجه\" عن عبد الله بن مسعود، قال: \"بينما نحن عند رسول الله ﷺ، إذ أقبل فِتية من بني هاشم، فلما رآهم النبي ﷺ اغرورقت عيناه، وتَغيّر لونه، فقلتُ: ما نزال نرى في وجهك شيئًا نكرهه؟ قال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنّ أهل بيتي سيلقون بعدي بلاءً وتشريدًا وتطريدًا، حتى يأتي قوم من أهل المشرق، ومعهم رايات سُود يسألون الحق فلا يُعطونه، فيُقاتِلون فيُنصَرون، فيُعطون ما سألوا فلا يَقبلونه، حتى يَدفعُونها إلى رجلٍ من أهل بيتي، فيملؤها قِسطًا، كما مُلئت جَورًا، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حَبْوًا على الثلج\" (¬١).\rوفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو سيئ الحفظ، اختلط في آخر عُمُره، وكان يقبل [التلقين] (¬٢)، وهذا والذي قَبْله لو صح لم يكن فيه دليلٌ على أن المهدي الذي تولى من بني العباس هو المهدي الذي يخرج في آخر الزمان، بل هو مهدي من جملة المهديين، وعمر بن عبد العزيز كان مهديًّا، بل هو أولى باسم المهدي منه.\rوقد قال رسول الله ﷺ: \"عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديّين من بعدي\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) رواه ابن ماجه في سننه (٤٠٨٢)، وأعله البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٢٦٢).\r(¬٢) في الأصل: \"الفلوس\"، والتصويب من مصادر ترجمته، ففيها: أنه كان يقبل التلقين، وكذا في نسخة المعلمي.\r(¬٣) رواه أحمد في المسند (٤/ ١٢٦)، وأبو داود (٤٠٦٧)، والترمذي (٢٦٧٨)، وابن ماجه (٤٢)، وإسناده صحيح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000141,"book_id":3374,"shamela_page_id":177,"part":"الكتاب","page_num":151,"sequence_num":177,"body":"وقد ذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، وغيره، إلى أن عمر بن عبد العزيز منهم، ولا ريب أنه كان راشدًا مهديًّا، ولكن ليس بالمهدي الذي يخرج في آخر الزمان، فالمهدي في جانب الخير والرشد، كالدجال في جانب الشرّ والضلال، كما أن بين يدي الدجال الأكبر صاحب الخوارق، دجالون كذابون، فكذلك بين يدي [المهدي] (¬١) الأكبر مهديون راشدون.\rالقول الثالث: أنه رجل من أهل بيت النبي ﷺ، من ولد الحسن بن علي، يخرج في آخر الزمان، وقد امتلأت الأرض جَورًا وظلمًا، فيملؤها قسطًا وعدلًا، وأكثر الأحاديث على هذا تَدل (¬٢).\rوفي كونه من ولد الحسن سِرٌّ لطيف، وهو أن الحسن رضي الله تعالى عنه ترك الخلافة لله، فجعل الله من ولده من يقوم بالخلافة الحق المتضمنة للعدل الذي يملأ الأرض، وهذه سنة الله في عباده: أنه من ترك لأجله شيئًا أعطاه الله، أو أعطى ذريته أفضل منه، وهذا بخلاف الحسين ﵁، فإنه حَرَص عليها، وقاتل عليها فلم يظفر بها، والله أعلم.\rوقد روى أبو نعيم من حديث أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: \"يخرج رجل من أهل بيتي ويَعمل بسنّتي، ويُنزل الله له","footnotes":"(¬١) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي.\r(¬٢) قد تقدم أن الشوكاني ألف كتابه: \"التوضيح في تراتر أحاديث المهدي\"، وانظر: كتاب الشيخ عبد المحسن العباد: \"الرد على من كذب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي، وعقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر\" وهو مطبوع ومفيد في هذا الباب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000142,"book_id":3374,"shamela_page_id":178,"part":"الكتاب","page_num":152,"sequence_num":178,"body":"البركة من السماء، وتُخرج له الأرض بركتها، ويَملأ الأرض عدلًا كما ملئت ظلمًا، ويَعمل على هذا الأمر سبع سنين، ويَنزل بيت المقدس\" (¬١).\rورَوَى أيضًا من حديث أبي أُمامة، قال: \"خَطبنا رسول الله ﷺ، وذَكر الدجال، قال: فتَنفي المدينة الخَبث كما يَنفي الكير خَبث الحديد، ويُدعى ذلك اليوم يوم الخلاص، فقالت أمّ شَريك: فأين العرب يا رسول الله؟ قال: هم يومئذٍ قليلٌ، وجُلّهم ببيت المقدس، وإمامهم المهدي، رجلٌ صالحٌ\" (¬٢).\rورَوى أيضًا من حديث عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لم تَهلك أُمّة وأنا في أولها، وعيسى والمهدي في وسطها\" (¬٣).\rوهذه الأحاديث وإن كان في إسنادها بعض الضّعف والغرابة، فهي مما يُقوّي بعضها بعضًا، وتُشدّ بعضها ببعض، فهذه أقوال أهل السنّة.\rوأما الرّافضة الإمامية فلهم:","footnotes":"(¬١) أورده عن أبي نعيم السيوطي في العرف الوردي كما في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢١٩).\r(¬٢) أورده عن أبي نعيم السيوطي في العرف الوردي كما في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢/ ٢٢٢)، وعزاه السيوطي للروياني، وابن خزيمة، وأبي عوانة، والحاكم، إلا أنه قال: \"واللفظ لأبي نعيم\". وهو في ابن ماجه مطولًا برقم (٤٠٧٧).\r(¬٣) هكذا هنا، وفي طبعة الشيخ محمد حامد الفقي ﵀، والذي أورده السيوطي عن أبي نعيم في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٢٢) ضمن رسالته العرف الوردي، \"لن تهلك أمة أنا أولها، وعيسى بن مريم في آخرها، والمهدي في وسطها\"، وقد تقدم أن السيوطي لخص كتاب الأربعين لأبي نعيم الذي جمع فيه أخبار المهدي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000143,"book_id":3374,"shamela_page_id":179,"part":"الكتاب","page_num":153,"sequence_num":179,"body":"قول رابع: وهو أن المهدي هو محمد بن الحسن العَسكري (¬١) المُنتظر، من ولد الحسين بن علي، لا من ولد الحسن، الحاضر في الأمصار، الغائب عن الأبصار، الذي يورث العصا، ويختم الفضا (¬٢)، دخل سِرداب سامِرّاء طِفلًا صغيرًا من أكثر من خمس مئة سنة، فلم تَره بَعدَ ذلك عَين، ولم يُحَسّ فيه بخبر [ولا] (¬٣) أثر، وهم ينتظرونه كل يوم، ويقفون بالخيل على باب السّرداب، ويَصيحون به أن يَخرج إليهم: أُخرج يا مولانا، أخرج يا مولانا، ثم يرجعون بالخيبة والحرمان، فهذا دأبهم ودأبه، ولقد أحسن من قال:\rمَا آنَ لِلسِّرْدَابِ أَنْ يَلِدَ الَّذِي … كَلّمتُمُوهُ بِجَهْلِكُمْ مَا آنَا\rفَعَلَى عُقُولِكُمُ العَفَاء فَإِنَّكُم … ثَلَّثْتُمُ العَنْقَاءَ وَالغِيلانَا\rولقد أصبح هؤلاء عارًا على بني آدم، وضُحكة يَسخر منهم كل عاقل.\r\rأما مهدي المغاربة: محمد بن تُومرت (¬٤)، فإنه رجلٌ كذابٌ ظالمٌ،","footnotes":"(¬١) محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي، آخر الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، وهو المعروف عندهم بالمهدي، وصاحب الزمان، والمنتظر والحجة، وصاحب السرداب، ولد سنة (٢٥٥)، وتوفي أبوه وعمره خمس سنوات، وتزعم الشيعة أنه دخل السرداب في دار أبيه سنة (٢٦٥)، وعمره تسع سنين، وهم ينتظرون خروجه، ويرى بعض المؤرخين أن والده الحسن لبس له عقب. وفيات الأعيان (٤/ ١٧٦)، الأعلام (٦/ ٨٠).\r(¬٢) لم يتبين لي المراد بقوله: \"الذي يورث العصا، ويختم الفضا\".\r(¬٣) في الأصل: \"إلا\"، والتصويب من نسخة المعلمي.\r(¬٤) المنعوت بالمهدي، ينتسب إلى الحسن بن علي، هلك سنة (٥٢٤)، له ترجمة مطولة في وفيات الأعيان (٥/ ٤٥ - ٥٥)، وانظر: الأعلام (٦/ ٢٢٨ - ٢٢٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000144,"book_id":3374,"shamela_page_id":180,"part":"الكتاب","page_num":154,"sequence_num":180,"body":"متغلبٌ بالباطل، مَلك بالظلم والتغلُّب والتحيُّل، فقَتل النُّفوس، وأباح حريم المسلمين، وسَبى ذراريهم، وأخذ أموالهم، وكان شرًّا على الملّة من الحجاج بن يوسف بكثير، وكان يُودع بَطن الأرض في القبور جماعة من أصحابه أحياءً، ويأمرهم أن يقولوا للناس: إنه المهدي، الذي بشر به النبي ﷺ، ثم يَردم عليهم ليلًا؛ [لئلا] (¬١) يُكذّبوه بعد ذلك، وسمّى أصحابه- الجهميّة نُفاة صفات الرب، وكلامه، وعُلوه على خلقه، واستوائه على عرشه، ورُؤية المؤمنين له بالأبصار يوم القيامة-: الموحّدين، واستباح قَتل من خالفهم من أهل العلم والإيمان، وتَسمَّى بالمهدي المعصوم.\r\rثم خرج المهدي الملحد: عُبيد الله بن مَيمون القدّاح (¬٢)، وكان جَدُّه يهوديًّا من بنت مجوسي، فانتسب بالكذب والزور إلى أهل البيت، وادعى أنه المهدي الذي بشر به النبي ﷺ، ومَلك وتغلّب، واستفحل له أمره، إلى أن استولت ذريته الملاحدة المنافقون الذين كانوا أعظم الناس عداوة لله ولرسوله، على بلاد المغرب، ومصر، والحجاز، والشام، واشتدت غُربة الإسلام ومحنته ومُصيبته، وكانوا يدّعون الإلهية، ويدّعون أن للشريعة باطنًا يخالف ظاهرها.\rوهم ملوك القرامطة الباطنية أعداء الدين فتستّروا [بالرفض] (¬٣) والانتساب إلى أهل البيت، ودانوا بدين أهل الإلحاد، ولم يزل أمرهم ظاهرًا إلى أن أنقذ الله الأمة، ونصر الإسلام بصلاح الدين يوسف بن","footnotes":"(¬١) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي.\r(¬٢) الهالك سنة (٣٢٢)، وفيات الأعيان (٣/ ١١٧)، الأعلام (٤/ ١٩٧).\r(¬٣) في الأصل: \"بالروافض\"، والتصويب من نسخة المعلمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000145,"book_id":3374,"shamela_page_id":181,"part":"الكتاب","page_num":155,"sequence_num":181,"body":"أيوب، فاستنقذ الملة الإسلامية منهم، وأبادهم، وعادت مصر دار إسلام، بعد أن كانت دار نفاق وإلحاد في زمنهم.\rوالمقصود أن هؤلاء لهم مهدي، وأتباع ابن تُومرت لهم مهدي، والرافضة الاثنا عشرية لهم مهدي.\rفكل هذه الفرق تدّعي في مهديّها الظّلُوم الغشُوم، والمستحيل المعدوم، أنه الإمام المعصوم، والمهدي المعلوم، الذي بشر به النبي ﷺ، وأخبر بخروجه.\rوهي تنتظره كما تنتظر اليهود القائم، الذي يخرج في آخر الزمان فتعلوا به كلمتهم، ويقوم به دينهم، وينتصرون به على جميع الأمم.\rوالنصارى تنتظر المسيح يأتي [قبل] (¬١) يوم القيامة، فيُقيم دين النصرانية، ويُبطل سائر الأديان.\rوفي عقيدتهم: نُزع المسيح الذي هو إله حق، من إله حق، من جوهر أبيه، الذي نزل طامينا، إلى أن قالوا: وهو مُستعدّ للمجيء قبل يوم القيامة.\rفالملل الثلاث تنتظره إمامًا قائمًا، يقوم في آخر الزمان.\rومُنتظَر اليهود، هو الذي يَتبعه من يَهود أَصبَهان سبعون ألفًا.\rوفي \"المسند\" مرفوعًا، عن النبي ﷺ: \"أكثر أتباع الدجال اليهود والنساء\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي.\r(¬٢) رواه أحمد في المسند (٤/ ٢١٦). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":3000146,"book_id":3374,"shamela_page_id":182,"part":"الكتاب","page_num":156,"sequence_num":182,"body":"والنصارى تَنتظر المسيح عيسى ابن مريم، ولا رَيب في نُزوله، ولكن إذا نَزل كَسر الصّليب، وقَتل الخنزير، وأباد المِلَل كلها، سِوى مِلّة الإسلام.\rوهذا معنى الحديث: \"لا مَهدي إلا عيسى ابن مريم\" (¬١).\rوالله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم، مُدّة ذكر الذاكرين، وسهو الغافلين، والحمد لله رب العالمين (¬٢).","footnotes":"= ٣٤٢): \"فيه علي بن زيد وفيه ضعف وقد وثق\".\r(¬١) تقدم تخريجه.\r(¬٢) بعده في الأصل في الجانب الأيسر من المخطوط ما نصه: \"بلغ مقابلة على أصل أظنه بخط السيد نور الدين علي السمهودي\".","hints":null,"services_raw":null}