{"page_id":5097280,"book_id":5588,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":null,"sequence_num":1,"body":"عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق\r\rلأبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي\r\rدراسة وتحقيق\rحمزة أبو فارس\r\rدار الغرب الإسلامي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097348,"book_id":5588,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":1,"body":"فروق كتاب الطهارة\r١ - وإنما يكره أن يتوضأ بماء قد توضئ به مرة (١)، ولا يكره أن يتيمم بتراب قد تيمم به؛ لأن الماء لا بد أن يتعلق (٢) به أوساخ، ولا كذلك التراب. قاله عبد الحق (٣) وابن رشد (٤).","footnotes":"(١) انظر المدونة ١/ ٤.\r(٢) (أ): تتعلق.\r(٣) انظر النكت والفروق لمسائل المدونة ورقة ٢؛ ٣ مخطوط بالخزانة الملكية بالرباط تحت رقم ٢٦١، لأبي محمد عبد الحق بن محمد بن هارون السهمي القرشي، من أهل صقلية، تفقه بشيوخ القيروان، كأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي وعبد الله بن الأجدابي، وشيوخ صقلية كأبي بكر بن العباس، وتفقه مع التونسي والسيوري، وحج فلقي القاضي عبد الوهاب وأبا ذر الهروي، وحج أخرى بعد أن كبر وبعد صيته فلقي بمكة سنة ٤٥٠ هـ إمام الحرمين أبا المعالي فباحثه وسأله عن أشياء مشهورة ببن الناس، نقلها الونشريسي في معياره. من تأليفه كتاب النكت والفروق لمسائل المدونة، وهو كتاب مفيد، وكتابه المسمى بتهذيب الطالب، وله استدراكات على مختصر البرادعي، وله عقيدة رويت عنه، وله جزء في بسط ألفاظ المدونة. توفي بالاسكندرية سنة ٤٦٦ هـ.\rممن ترجم له:\rابن فرحون في الديباج المذهب (دار الكتب العلمية بدون تاريخ بيروت) ص ١٧٤، ومحمد بن مخلوف في شجرة النور الزكية (طبعة مصورة عن الطبعة الأولى ١٣٤٩ هـ) دار الكتاب العربي بدون تاريخ بيروت) ص ١١٦.\rالحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢١٤ المكتبة العلمية المدينة المنورة ١٣٩٧ هـ- ١٩٧٧ م.\r(٤) أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد المالكي القرطبي، زعيم فقهاء وقته بالأندلس، كانت الدراية أغلب عليه من الرواية، روي عن أبي جعفر أحمد بن رزق وعن أبي مروان بن سراج وأبي عبد الله ابن خيرة وأبي علي الغساني وغيرهم، وعنه أخذ ابنه أحمد والقاضي عياض وأبو بكر الإشبيلي وغيرهم. له تآليف كثيرة منها البيان والتحصيل وكتاب المقدمات واختصر بعض الأمهات. توفي سنة ٥٢٠ هـ.=","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097281,"book_id":5588,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":2,"sequence_num":2,"body":"جَميع الحقوق مَحفوظَة\rالطَّبْعَة الأولى\r١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م\r\rدَار الغَرْب الإسْلامي\rص. ب: ٥٧٨٧/ ١١٣\rبَيروت - لبْنان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097349,"book_id":5588,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":2,"body":"٢ - وإنما لا يطهر ناب الفيل بالصلق (١) على المشهور، ويطهر جلد الميتة بالدباغ (٢)؛ لأن تأثير الدبغ (٣) في الجلد أقوى من تأثير الصلق في ناب الفيل.\r٣ - وإنما أثر القليل من النجاسة في الكثير من الطعام، ولم يؤثر في الكثير من الماء؛ لأن الماء له مزية التطهير، أي أنه يطهر غيره بخلاف سائر المائعات.\r٤ - وإنما استحب مالك للمرضع أن تتخذ ثوبًا للصلاة (٤)، ولم يستحب لذي الدمل والجرح؛ لأن سبب عذر الأول منفصل عنه (٥)، وسبب عذر الثاني متصل به (٦).\r٥ - وإنما يستحب غسل الخارج من الجرح والدمل إذا تفاحش ويجب (٧) غسل ما تفاحش من دم البراغيث (٨)، لأن ملازمة الدمل والخارج [منها] (٩) أكثر، لأنه لا يختص بزمن (١٠) النوم دون اليقظة، ولا بزمن (١٠) اليقظة دون النوم، فكان غسله لذلك أشق (١١).\r٦ - وإنما يعفى عما يصيب الخف والنعل من أرواث الدواب وأبوالها (١٢)، ولا يعفى","footnotes":"= ممن ترجم له: -\rابن فرحون: الديباج ص ٢٧٨، ٢٧٩، أبو الحسن النباهي: المرقبة العليا ص ٩٨، ٩٩، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٢٩.\r(١) كذا في جميع النسخ بالصاد والمعروف في اللغة السلق بالسين: الطبخ بالماء الحار انظر القاموس والمصباح (سلق).\r(٢) هذا على غير مشهور المذهب بالنسبة لجلد الميتة ولو أن ذلك رأى جمهور العلماء، انظر المواق ١/ ١٠١ عند قول خليل (وجلد ولو دبغ) وانظر المدونة ١/ ٩١. أما بالنسبة لناب الفيل فإِن ذلك هو المشهور. ويرى ابن الماجشون جواز بيعه انظر مختصر ابن عرفة جـ ١، ورقة ٢ (و)، مخطوط بدار الكتب الوطنية رقم ١٠٨٤٦ بتونس.\r(٣) (ب) الدباغ.\r(٤) المدونة ١/ ٢٧.\r(٥) في الأصل، (ب): به.\r(٦) في الأصل، (ب)، (أ): منفصل عنه.\r(٧) (أ): ويستحب.\r(٨) المدونة ١/ ١٩، ٢٣ وانظر مختصر ابن عرفة جـ ١، ورقة ٤ (ظ).\r(٩) ساقطة من (أ).\r(١٠) (ح) و (أ): بزمان.\r(١١) (ب) أشد.\r(١٢) المدونة ١/ ٢٠، ٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097282,"book_id":5588,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":3,"body":"عدّة البروُق في جمع مَا في المذهَب منَ الجمُوع والفروُق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097283,"book_id":5588,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":4,"body":"﷽\r\rتَمْهيد\rالحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأصلي وأسلم على أفضل الخلق سيد ولد آدم، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه، وسار على نهجه إلى يوم الدين.\rوبعد، فإِن الخزائن العامة والخاصة في كافة أنحاء العالم تزخر بكمية ضخمة من تراثنا الخالد، الذي ألفه سلف الأمة فكونوا لها به حضارة أصبحت مضرب الأمثال، في الوقت الذي كان فيه غيرهم يغط في نومه.\rثم انعكس الأمر، فاستيقظ النائمون وسرقوا ثمرة هذا التراث، حين أهمله قومه، فأصبحوا مكان النائمين. وفي هذا القرن بدأت بشائر الصحوة تلوح، وبدأت الأنظار تتجه نحو التراث لتسترشد به، فانقسم مثقفو المسلمين تجاهه ثلاثة أقسام:\rبعضهم كفر به ورأى أن مجرد الحديث عنه يعتبر تضييعًا للوقت، أما تحقيقه ونشره فهو عين الرجعية والتخلف. وفريق يذهب إلى إحياء هذا التراث غثه وسمينه، ولا هدف له سوى ذلك. وفريق ثالث، وهو أعدلهم في رأيي، يرى أنه يلزم تحقيق ما يفيدنا في ديننا ودنيانا بعد تمحيصه، على أن نجعله أساسًا نبني عليه حضارتنا الإِسلامية الجديدة.\rوعلى كل حال بدأ التحرك حثيثًا نحو تحقيق هذا التراث الذي فقد منه، في شرق الأرض وغربها، الكثير، ومع ذلك فقد بقي منه ما فيه خير وبركة.\rومع أني لا أنكر أن بعض البلاد الإِسلامية قد بذلت جهدها -وما زالت تبذل-","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097284,"book_id":5588,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":5,"body":"في سبيل إحياء التراث الإِسلامي النافع، فإِن بعضها إما لا يعنيه الأمر، وإما متجه نحو تحقيق جزء من التراث لسنا بحاجة إلى تحقيقه؛ إذ ليست له أهمية أولية، إن كانت له أهمية أصلًا.\rويأخذك العجب إذا عرفت أن بعض فطاحل العلماء يضيع وقته الثمين ليخرج لنا مخطوطة في الموسيقا ويترك المخطوطات في التفسير والحديث والفقه تئن تحت الغبار وتصيح من الأرضة.\rحسبت أن القلم كاد يجرني إلى الخروج عما أردت الحديث عنه في هذا التمهيد، لذا أعود فأقول: إن الشريعة الإِسلامية تتعرض لحملة من المشككين يصورون فيها للشباب المسلم أن الشريعة الإِسلامية لا تصلح لهذا الزمان، لأنها جاءت لعصر مضى وانقضى، مضت عليه السنون، تفتح أثناءها العقل الشري، وتقدم خلالها العلم، فلم يعد لهذه الشريعة لزوم. وفعلًا ورث الحكم في كثير من البلاد الإِسلامية أناس تشربت عقولهم ما قاله الأعداء، فأعرضوا عن ذكر الرحمن فقيض الله لهم شياطين فهم لهم قرناء، فزينوا لهم أعمالهم، فاستبدلوا بشرع الخالق شرع المخلوقين، وفضلوا الناقص على الكامل ويحسبون أنهم مهتدون.\rورغم أن الأيام بدأت تكشف زيف ما يردده أعداء الإسلام وتلاميذهم فإِنه من الواجب إخراج تلك الكتب التي تبين أن الشرع الإِسلامي أَحكامه متطابقة مع العقل السليم، وأن لها عللًا، وأنها مستقيمة مع الأقيسة الصحيحة، كيف لا، وقد أنزلها الذي يعلم السر وأخفى، وهو الذي خلق الإِنسان ويعلم ما توسوس به نفسه، ألا له الخلق والأمر.\rولقد اخترت مخطوطة تعنى بالفروق بين المسائل الفقهية التي ظاهرها الاتفاق، وجاءت أحكامها مختلفة، فيظن من ليس له علم أن الشريعة الإِسلامية متناقضة وأنها مبنية على غير أساس.\rوقد تصدى للتأليف في هذا الموضوع رجال سخرهم الله للدفاع عن شريعته الغراء، وهذه المخطوطة التي أقدم لها اليوم هي إحداها. وهي من تأليف الشيخ أحمد بن يحيى الونشريسي المتوفى سنة ٩١٤ هـ صاحب الموسوعة المعروفة بالمعيار المعرب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097285,"book_id":5588,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":6,"body":"وقد جمع الونشريسي في كتاب الفروق أكثر من ألف ومائة فرق في أبواب الفقه المختلفة، وسماه \"عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق\"، حققت منه قسم العبادات، أي من أول الكتاب إلى كتاب الأيمان، في نطاق الماجستير من قسم الدراسات الإِسلامية بجامعة الفاتح بطرابلس، ثم أنهيت بقية الكتاب بحمد الله فيما بعد.\rولا يفوتني في نهاية هذا التقديم أن أقدم شكري لكل من ساعدني في تصوير النسخ، وفي الطباعة على الآلة الكاتبة أو في أي مساعدة أخرى وأخص بالشكر أستاذي الدكتور عبد السلام أبو ناجي الذي قام بمراجعة الكتاب كاملًا حيث أخذ من وقته جزءًا كبيرًا. كما أدعو الله أن يتغمد فقيدنا الأستاذ عبد الله الهوني برحمته الواسعة وأن يجزيه عما قدمه للعربية والدراسات الإِسلامية من خدمة خير الجزاء إنه سميع قريب.\rولابد لي أيضًا أن أشكر الأستاذ الحبيب اللمسي الذي قبل نشر هذا الكتاب، ولا عجب في قبوله فهو معروف بسبقه في مضمار إخراج التراث النافع أينما وجد.\rوقد قسمت البحث إلى قسمين: قسم دراسي وقسم حققت فيه النص.\rالقسم الدراسي:\rويتكون من مقدمة وأربعة فصول وخاتمة.\rالمقدمة: تحدثت فيها عن الظاهرة السياسية والعلمية والاجتماعية في المغربين الأوسط والأقصى بعامة، وفي تلمسان وفاس بالخصوص.\rالفصل الأول: في بيان نسب المؤلف ونشأته.\rالفصل الثاني: في بيان شيوخه.\rالفصل الثالث: في مكانته العلمية وتلاميذه.\rالفصل الرابع: في آثاره.\rالخاتمة: دراسة مختصرة لكتاب عدة البروق ووصف النسخ التي اعتمدتها في التحقيق وعملي فيه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097286,"book_id":5588,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":7,"body":"القِسْم الدِّراسي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097350,"book_id":5588,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":7,"body":"عما يصيبهما من غيرهما كالدم والعذرة؛ لأن الطرقات لا تسلم -في الأغلب- من أرواث الدواب وأبوالها، فخفف ذلك للضرورة، والدم والعذرة لا يصيبان الطرقات إلا نادرًا؛ إذ ليس شأن الناس أن يطرحوا ذلك فيها، وأيضًا نجاسة الدم [والعذرة] (١) متفق عليها، وأرواث الدواب وأبوالها مختلف فيها فكانت أخف (٢).\rتنبيه: قيد سحنون (٣) العفو بالمواضع التي تكثر فيها الدواب، وأما ما لا تكثر فيه الدواب فلا يعفى عنه. وظن بعض جهلة الطلبة أن تقييد سحنون لا يحتاج إليه؛ لأنه عين (٤) ما علل به مالك من مشقة التحرز منها، وليس كما ظن؛ إذ لا يلزم من عسر التحرز منها في الطرقات وجود كثرة الدواب في محلها، والله تعالى أعلم.\r٧ - وإنما قال ابن حبيب (٥) بالعفو عن الخف دون النعل؛ لأن المشقة في الخف أشد منها في النعل من جهة نزعه وإفساده، وهي في النعل أشد منها في الرِّجل.\r٨ - وإنما قال ابن وهب (٦) ورواه عن مالك: ينضح بول الغلام ويغسل بول","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) هذا التفريق لعبد الحق انظر النكت ص ٧.\r(٣) أبو سعيد عبد السلام سحنون بن سعيد بن حبيب التنوخي القيرواني. ولد سنة ١٦٠ هـ أو ١٦١ هـ أصله من تنوخ. أخذ العلم بالقيروان عن مشائخها كأبي خارجة وعلي بن زياد وابن غانم وابن أشرس وغيرهم. ثم رحل إلى مصر فسمع من ابن القاسم وقرأ عليه المدونة وأعاد ترتيبها وسمع كذلك ابن وهب وأشهب وغيرهم. تولى القضاء بالقيروان، من تآليفه المدونة المذكورة والمشهورة لدى الفقهاء توفي سنة ٢٤٠ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ١٦٠، ١٦١.\rمحمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٦٩، ٧٠. بروكلمان تاريخ الأدب العربي ٣/ ٢٨٠ / ٢٨٤.\r(٤) في (أ) و (ب) غير.\r(٥) أبو مروان عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي. أصله من طليطلة، روى بالأندلس عن صعصعة بن سلام والغازي بن قيس وزياد بن عبد الرحمن، ثم رحل فسمع من ابن الماجشون ومطرف وإبراهيم بن المنذر الخزامي وغيرهم. ومنه ابناه وتقي الدين بن مخلد وابن وضاح وغيرهم. من تآليفه: الواضحة والجامع وفضائل الصحابة وغيرها. توفي سنة ٢٣٨ هـ وقيل سنة ٢٣٩ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ١٥٤، محمد بن مخلوف شجرة النور: ١/ ٧٤، ٧٥.\r(٦) أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، مولاهم الإِمام، الجامع بين الفقه والحديث. روى عن =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097287,"book_id":5588,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":8,"body":"رموز استعملتها أثناء الدراسة والتحقيق:\rط: طبعة\r(و) أو (أ): وجه.\r(ظ) أو (ب): ظهر.\rجـ /: جزء وما بعد الخط رقم الصفحة.\rص: صفحة.\rهـ: هجرية.\rمخط: مخطوط.\rم و: المكتبة الوطنية بتونس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097288,"book_id":5588,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":9,"body":"المقَدِّمَة\rوسأتحدث فيها بإِيجاز غير مخل عن الظاهرة السياسية والعلمية والاجتماعية في العصر والمكان الذي عاش فيه الونشريسي، باعتبار أن الحديث عن ذلك حديث عن عامل من العوامل التي أثرت في تكوينه العلمي، فأقول وبالله التوفيق:\rالحديث عن عصر الونشريسي يستدعي الحديث عن الحالة في الجزائر والحالة في المغرب في القرن التاسع وبداية العاشر الهجري؛ ذلك لأن صاحبنا قد عاش من عمره فترة في تلمسان إحدى مدن القطر الجزائري، والفترة الأخرى في مدينة فاس من مدن المغرب الأقصى.\rومن غريب الأقدار أن يمضي المؤلف نصف عمره الطويل في تلمسان، والنصف الآخر في فاس (١).\r\rالحالة السياسية في المغربين الأوسط والأقصى (الجزائر والمغرب):\rلا نريد أن نتوسع في الكلام على الحالة السياسية في الجزائر إذ محل ذلك كتب التاريخ، وإنما نحن ذاكرون إن شاء الله ما لا بد منه لمعرفة البيئة والتيارات التي كان لها الأثر -ولا شك- على تحصيله وسيرته ورحلته عن بلاده. وذلك أولًا لأن أصحاب تراجمه لم يتعرضوا لتأثير الجو السياسي عليه إلا لمامًا، رغم شهرته ومكانته، وثانيًا، لأن ما كتبه هؤلاء نقله بالكامل تقريبًا من تعرض لدراسة هذا","footnotes":"(١) عاش حوالي أربعين سنة (٨٣٤ - ٨٧٤) في الجزاثر (ونشريس وتلمسان) وأربعين أخرى في فاس (٨٧٤ - ٩١٤ هـ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097351,"book_id":5588,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":9,"body":"الجارية (١)؛ لأن الصبي خلق من تراب فإِذا مسه الماء طابت رائحته والمرأة [خلقت] (٢) من ضلع، فإِذا (٣) مسه الماء زاد نتنًا.\rتنبيه: قال ابن بشير (٤): وتفرقة ابن وهب بأن الذكر خلق من تراب والأنثى من ضلع ليس بشيء؛ لأن المخلوق من تراب ومن ضلع [هو] (٥) آدم وحواء، وأما من بعدهما فهو مخلوق من نطفة ومتغذ في الرحم بدم الحيض، فلا يقال فيه يرجع إلى الأصل.\r٩ - وإنما قال مالك في الإِناء يلغ فيه الكلب، إن كان يغسل سبعًا، ففي الماء (وحده) (٦) دون الطعام (٧)، مع أن الحديث (٨) ليس فيه تخصيص الماء من غيره؛ لأن أواني الماء هي التي يجدها الكلاب غالبًا ويبتذلها الناس، ولا تكاد (٩) تصان (١٠)، وأما أواني الطعام فشأن الناس التحفظ عليها، وهي المصونة عن","footnotes":"= خلق لا يحصى، منهم الليث وابن أبي ذئب والسفيانان، ومالك، وصحبه عشرين عامًا. من تأليفه سماعه لمالك وموطأهُ الكبير والصغير وجامعه الكبير وغيرها. روى عنه سحنون وابن عبد الحكم وأصبغ وغيرهم. خرج له البخاري. توفي سنة ١٩٧ هـ. وكان مولده سنة ١٢٥.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ١٣٢، ١٣٣، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٥٨، ٥٩.\r(١) في المدونة قال مالك في الجارية والغلام بولهما سواء ١/ ٢٧.\r(٢) ساقطة من (ب).\r(٣) في سائر النسخ: وإذا.\r(٤) أبو الطاهر إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير التنوخي المهدوي كان من العلماء المبرزين في المذهب. تفقه على أبي الحسن اللخمي الذي كانت تربطه به قرابة، وتعقبه في كثير من مسائله في التبصرة، وقد أخذ عن الإِمام السيوري. ومن تآليفه كتاب التنبيه، وكتاب جامع الأمهات، والتذهيب على التهذيب، وكتاب المختصر، ذكر فيه أنه أكمله سنة ٥٢٦. ذكر أنه قتل شهيدًا، قتله قطاع الطريق في عقبة، وقبره معروف بها. قال صاحب الديباج: إنه لم يقف على تاريخ وفاته.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج: ص ٨٧، محمد بن محمد بن مخلوف: شجرة النور الزكية: جـ ١/ ١٢٦.\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) ساقط من الأصل.\r(٧) المدونة ١/ ٥.\r(٨) يعني قوله ﷺ: \"إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا\" متفق عليه انظر فتح الباري ١/ ٢٣٩، ٢٤٨ والنووي على مسلم جـ ٣/ ١٨٢، ١٨٣.\r(٩) (أ) يكاد، وكذلك (ح) مصوبة في الهامش.\r(١٠) في (أ): يصان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097289,"book_id":5588,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":10,"body":"الشيخ (١)، فليس لي أن أعيد إلا ما لا بد منه.\rولد أبو العباس الونشريسي في عهد الدولة الزيانية (بني عبد الواد)، وشاء الله أن يكون ميلاده في تاريخ استلام أبي العباس أحمد الزياني (المعتصم بالله) الملك سنة ٨٣٤ - ٨٦٦ هـ، وهو عهد فتن وحروب، إذ أن الجزائر (المغرب الأوسط) يحكمها سلاطين تبع للحفصيين، غير أنهم بين فترة وأخرى يحاولون الاستقلال فيؤدبون، هذا إلى جانب المحاولات المستمرة للسيطرة عليها من قبلِ ملوك بني مرين في المغرب الأقصى، والتي كان آخرها سنة ٨٢٧ هـ. عندما تَخَلَّوْا عنها نهائيًّا.\rلنرجع إلى السلطان أبي العباس أحمد الزياني (المعتصم بالله) الذي ارتقى السلطة باسم الحفصيين سنة ٨٣٤ هـ. كما سبق لنا أن قلنا، لم يلبث هذا أن حاول الاستقلال عنهم، لكن أبا فارس الحفصي أسرع بجيشه قاصدًا تلمسان للقضاء على هذا الانفصال، غير أنه توفي في الطريق، فرجع الجيش (٢). ومع ذلك لم يستقر الأمر لأبي العباس، فقد فاجأته الأقدار من جهة أخرى، هذه المرة فوجئ بعصيان أخيه أبي يحيى، تسانده بعض القبائل، فحاصر تلمسان، ولما صعبت عليه، ذهب إلى وهران فاحتلها سنة ٨٤٠ هـ (٣) بغير قتال. وحاول أخوه أبو العباس ردعه ففشل بادئ الأمر، خصوصًا عند انشغاله بإِخماد ثورة أخرى قام بها أبو زيان محمد (المستعين بالله) الذي ساعده الحفصيون، وكاد يحتل أغلبية البلاد لولا تدخل أبي يحيى صاحب وهران، فقضي على أبي زيان، فزاد خوف أبي العباس من أخيه، فقرر القضاء عليه، فدارت بينهما حروب انتصر في آخرها أبو العباس على أخيه، حيث خرج الأخير إلى تونس فبقي بها إلى وفاته (٤).\rولم يستتب الأمر لأبي العباس طويلًا حتى ثار ضده حفيد أخيه (أبو ثابت)، فاحتل تلمسان، وعزل عم أبيه أبا العباس، الذي انتقل إلى ضاحية العباد، ثم أبعد","footnotes":"(١) انظر القسم الدراسي في كتاب إيضاح المسالك، تحقيق أحمد أبي طاهر الخطابي الرباط ١٤٠٠ هـ- ١٩٨٠ م من صفحة ٧ على صفحة ٤١.\r(٢) تاريخ الجزائر العام ٢/ ١٩٧ دار الثقافة بيروت ١٩٨٠ عبد الرحمن محمد الجيلاني.\r(٣) نفس المصدر: ٢/ ١٩٧.\r(٤) نفس المصدر ٢/ ١٩٧، ١٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097352,"book_id":5588,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":10,"body":"الكلاب في الأغلب، فحمل [مالك] (١) الحديث على ما تجده الكلاب في الأغلب (٢). وأيضًا الماء لما كان يطرح غسل الإِناء منه سبعًا، ولما كان الطعام يؤكل ولا يطرح لم يغسل [الإِناء] (٣) منه سبعًا.\rتنبيه: لم يرتض عبد الحق وغيره هذا الفرق (٤) من أجل أن (٥) غسل الإِناء سبعًا في الأصل إنما هو عبادة لا للنجاسة (٦)، فلا فرق في هذه العبادة بين طرح ما في الإِناء وتركه.\r١٠ - وإنما قال مالك فيمن صلى بثوب نجس أوعلى مكان نجس أنه يعيد في الوقت (٧)، والوقت في الظهر والعصر إلى الاصفرار، وفي المغرب والعشاء الليل كله؛ لأن النهي [قد] (٨) ورد عن إيقاع النافلة بعد الاصفرار، فإِعادة الصلاة فيه يجري مجرى (٩) النافلة، بخلاف الليل، فإِنه لم يرد فيه نهي، فيعيد الصلاة في جميعه إلى طلوع الفجر.\rتنبيه: لم يرتض الشيخ أبو الحسن اللخمي (١٠) ﵀ هذا الفرق وقال: لا يتم، لأن الإِعادة بنية الفرض لا بنية النفل.","footnotes":"(١) الزيادة من (ح).\r(٢) هذا الفرق لعبد الحق في النكت ص ٣.\r(٣) الزيادة من (أ).\r(٤) الذي لم يرتضه عبد الحق هو التفريق الأخير من قول المصنف وأيضًا؛ إذ التفريق الأول له. انظر النكت ص ٣.\r(٥) في (ح) من أجل من.\r(٦) (أ) و (ب): النجاسة.\r(٧) المدونة ١/ ٣٨.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) (ب) تجري مجرى.\r(١٠) أبو الحسن علي بن محمد الربعي المعروف باللخمي، قيرواني نزل صفاقس. تفقه بابن محرز والسيوري والتونسي وابن بنت خلدون وغيرهم، وبه تفقه جماعة، منهم الإِمام المازري وأبو الفضل ابن النحوي وابن منور وابن الضابط. له تعليق على المدونة سماه التبصرة مشهور معتمد في المذهب. توفي سنة ٤٧٨ هـ بصفاقس، وقبره معروف بها.\rممن ترجم له: ابن فرحون الديباج ص ٢٠٣، محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور الزكية جـ ١/ ١١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097290,"book_id":5588,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":11,"body":"عنها إلى الأندلس، ثم حاول الاستيلاء مرة أخرى على تلمسان، فلم يستطع ذلك، ثم كانت وفاته سنة ٨٦٧ هـ (١).\rولما رأى الحفصيون الخلاف والشقاق بين بني زيان، تحرك السلطان أبو عمرو عثمان الحفصي، فاحتل المدن الجزائرية، فاستقبل من قبل أهلها بالترحاب، فلجأ أبو ثابت إلى الاستشفاع بالعلماء لدى سلطان الحفصيين، فقبل منهم، ورجع إلى تونس (٢).\rولم يمض كثير وقت على ذلك حتى عاود أبو ثابت رفض الدعوة الحفصية مرة أخرى سنة ٨٦٨ هـ. فعاد الحفصيون إلى مداهمته، واضطر على أثر ذلك إلى بيعتهم كتابة هذه المرة مصحوبة بإِهداء ابنته لأبي زكرياء يحيى بن المولى المسعود، فقفل السلطان الحفصي راجعًا إلى تونس وبقي أبو ثابت على عرشه إلى وفاته سنة ٨٩٠ هـ (٣).\rوأثناء ذلك نجد الإِسبان والبرتغاليين يخططون لاحتلال مدن السواحل المغربية ليعرقلوا النجدة من قبل سكانها لإِخوانهم في الأندلس التي تلفظ أنفاسها الأخيرة. فاحتل الاسبان مدينة بونة (عنابة)، واستعد البرتغال للانقضاض على وهران. كل ذلك والحكام لاهيتهم أنفسهم وأموالهم، لا يعيرون ما حولهم اهتمامًا.\rوفعلًا سقطت وهران في السنة التي توفي فيها الونشريسي (٤).\rفي هذا الجو السياسي الهائج، وهذه الحروب والفتن والقتل الذي يقع بين الأقارب تارة وبين الجيران تارة أخرى؛ ولد صاحبنا وترعرع.\r\rرحلته إلى فاس وسببها:\rوفي أول محرم ٨٧٤ هـ. (٥) رحل إلى فاس ولرحلته هذه قصة لم تفسرها لنا","footnotes":"(١) نفس المصدر: ٢/ ١٩٨.\r(٢) المصدر السابق: ٢/ ١٩٨ - ١٩٩.\r(٣) المصدر السابق: ٢/ ٢٠٠.\r(٤) المصدر السابق: ٣/ ٧٨.\r(٥) أجمع الذين تحدثوا عن ذهاب الونشريسي إلى فاس على هذا التاريخ، وقد تحدث هو نفسه عن ذلك تضمينًا أثناء كلامه عن فتواه في تضمين الرعاة، إذ قال (وسئلت في عام أربعة وسبعين وثمانمائة إثر ورودي فاس. . إلخ) انظر المعيار ٨/ ٣٤١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097353,"book_id":5588,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":11,"body":"١١ - وإنما قال مالك إذا لم يتميز موضع النجاسة من الثوب يغسل جميعه، وقال إذا اختلط ثوب نجس وطاهر، ولم يتميز الطاهر منهما، يتحرى واحدًا؛ لأن الأصل في كل واحد من الثوبين على انفراده الطهارة، فيستند اجتهاده إلى أصل، وليس كذلك في الثوب الواحد؛ لأن [حكم] (١) الأصل قد بطل منه لتحقق حصول النجاسة فيه فيجب غسله. قاله الأشياخ، ولا يخفى ما فيه.\r١٢ - وإنما قال مالك إذا صلى بثوب نجس ثم (٢) وجد غيره أو ما يغسله به يعيد في الوقت، وإذا طاف وفي ثوبه نجاسة في الطواف الواجب أنه لا يعيده (٣)؛ لأن الطواف ليس له وقت محدود فأشبه الصلاة الفائتة. قاله ابن رشد.\r١٣ - وإنما تجوز بالظهر إلى وقت الضرورة، وجعل المكلف إذا صلاها بثوب نجس أو بدن نجس أو على مكان نجس يعيدها إلى الاصفرار، ولم يجعل ذلك في العصر، بل اقتصر فيه على وقت الاختيار؛ لأن الإِعادة في الوقت إنما هي استحباب فأشبهت النفل، فكما أن النفل لا يوقع في [هذا] (٤) الوقت، كذلك ما أشبهه. فإِن قلت النفل إنما يمنع [من] (٤) يعد صلاة العصر، لامن الاصفرار، قيل ذلك مسلم ولكن يتأكد المنع بعد الاصفرار ما لا يتأكد قبله وبعد العصر.\r١٤ - وإنما جاز تفريق النية على الأعضاء عند بعض أصحابنا (٥)، ولا يجوز تفريقها على [عدد] (٦) ركعات الصلاة وأركانها، مع أن كلاهما (٧) عبادة تبطل","footnotes":"(١) ساقطة من (أ).\r(٢) في (ح) ووجد.\r(٣) انظر المدونة ١/ ٣٨، ٣٩.\r(٤) الزيادة من (ح).\r(٥) راجع إيضاح المسالك ص ١٨٠ - ١٨٤. ونقل ابن عرفة كلام ابن بشير في هذه المسألة وعلق عليه ونصه: \"ابن بشير وفي صحتها مفرقة على الأعضاء قولان، على طهر كل عضو بانفراده أو بالكل، وخرجها عز الدين على تعدد فعلات الوضوء واتحادهما. قلت: يريد نفي شرطية اعتبار هيئة الاجتماع ولزومها، ولذا منع تفريقها على ركعات الفرض للإجماع على اعتبارها فيها\". مختصر ابن عرفة جـ ١ ورقة ١٠ (وجه).\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) في جميع النسخ كلاهما، والصحيح كليهما. وفي هامش (ح) كلًّا منهما أو كليهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097291,"book_id":5588,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":12,"body":"الكتب التي ترجمت له، ولكنها أجمعت على أنه حصلت له كائنة مع السلطان الذي سلط عليه بعض الهمج، فانتهبت داره، وفر هاربًا إلى فاس (١)، ولا يزيدون على ذلك. وقد عبر صاحب الأعلام عنها بقوله: \"ونقمت عليه حكومتها (تلمسان) أمرًا فانتهبت داره وفر إلى فاس سنة ٨٧٤ هـ\" (٢).\rأما الدكتور حجي فيقول: ولما بلغ أحمد الونشريسي أشده وبلغ، أربعين سنة، وهو يومئذٍ قوال للحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، غضب عليه السلطان أبو ثابت الزياني وأمر بنهب داره فخرج إلى فاس (٣). وقال صاحب السلوة: وكان شديد الشكيمة في دين الله لا تأخذه في الله لومة لائم، ولذلك لم يكن له مع أمراء وقته كبير اتصال، ونزل ﵁ فاسًا انتقالًا إليها من تلمسان لما حصل له فيها من جهة السلطان، وانتهبت داره سنة ٨٧٤ هـ (٤).\rوقد حاولت الدكتورة وداد القاضي أن تفسرها، فقالت: \"ولعل لها علاقة بالوضع المحتل لسلطة بني زيان بتلمسان زمن سلطانها المتوكل أبي عبد الله محمد (الرابع) بن محمد الثابتي\" (٥).\rأما الأستاذ أحمد طاهر الخطابي فقد فسرها باحتمالين، أحدهما: أن يكون الونشريسي غضب واستنكر على سلطان تلمسان استسلامه للأحداث ومواقفه المزرية تجاه العدو الصليبي الذي يأخذ المدن الإِسلامية واحدة بعد أخرى، والسلطان لا يهمه إلا كيف ينفصل عن الحفصيين، وكيف يواجههم، فربما جهر بذلك، فكانت الحادثة سبب ذلك، أو أن الونشريسي كان متهما بمشايعة الحفصيين","footnotes":"(١) جذوة الاقتباس لأحمد بن القاضي، الرباط ١٩٧٣ و ١٥٧؛ تاريخ الجزائر العام ٣/ ٧٦؛ البستان لابن مربم ص ٥٣؛ عادل نويهض: معجم أعلام الجزائر ص ٤٩؛ أحمد بابًا السوداني: كفاية المحتاج مخط بالمكتبة الوطنية بتونس رقم ١٤٥٩٧ ورقة ٢١ (ظ) ٢٢ (و)؛ ونيل الابتهاج ص ٨٧؛ ص ٨٧؛ L. Amar / La P. de Touche VI.\r(٢) انظر خير الدين الزركلي: الأعلام جـ ١/ ٢٦٩ دار العلم للملايين ط. الخامسة ١٩٨٠ م.\r(٣) انظر مقدمة المعيار جـ ١ / ج، نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية بالمغرب ١٩٨١ م.\r(٤) سلوة الأنفاس لمحمد بن جعفر الكتاني ط. فاس الحجرية ٢/ ١٥٤.\r(٥) انظر مقال: المدرسة في المغرب حتى أواخر الفرن التاسع الهجري في ضوء كتاب المعيار للونشريسي. مجلة الفكر التربوي الإسلامي (الكتاب الثاني) بيروت ١٩٨١ م ص ١٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097292,"book_id":5588,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":13,"body":"ومبايعتهم، وربما كان أحد الذين رحبوا بالسلطان الحفصي عند قيامه بالحملة التأديبية عاقدين عليه الأمل أن يعمل على طرد العدو من شواطئهم بعد أن يئسوا وتيقنوا من عجز أبي ثابت وسلبيته إزاء الأندلس بل حتى إزاء بلاده (١).\rويرى المهدي البوعبدلي أن الونشريسي لم يفارق بلاده إلا مكرهًا، وهو شيء متفق عليه، إلا أنه يضيف قائلًا: وذلك أن ملكها أبا عبد الله محمد بن أبي ثابت المتوكل على الله الذي اشتهر بتشجيعه للعلماء ورعايتهم؛ إذ في عهده (٨٦٦ - ٨٨٨ هـ) ظهرت تآليف قيمة. . (إلى أن يقول) ورغم ما اشتهر به فقد حاول إخضاع أحمد بن يحيى الونشريسي فصادر أمواله، واقتحم عليه داره فهدمها؛ وكان أمكنه التسلل منها فمر عليه الخطر بسلام حيث وصل إلى مدينة فاس (٢).\rولنستمع الآن إلى المؤلف نفسه يتكلم عن القصة بتلميح في مقدمة كتابه الذي نحن بصدد تحقيقه: أما بعد فإِني قد كنت وضعت في الجموع والفروق مجموعًا مطبوعًا وسميته بعدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق، ويستعان به على حل كثير من المناقضات الواقعة في المدونة وغيرها من أمهات الروايات. ثم إن بعض الهمج ممن له جرأة وتسلط على الأموال والمهج انتهبه في جملة الأسباب مني، وغاب به عني، فأدركني من ذلك غاية المشقة والحرج (٣).\rونخلص من هذا كله إلى أن المترجمين أجمعوا على أنه ترك تلمسان مكرهًا، وأنه حصلت له كائنة من جهة السلطان، فانتهبت داره ونجا بنفسه إلى فاس سنة ٨٧٤ هـ.\rأما سبب هذه الكائنة فلم يذكرها هو، وسكت عنها المترجمون، رغم أن","footnotes":"(١) انظر القسم الدراسي من كتاب إيضاح المسالك طبعة الرباط ١٤٠٠ هـ ١٩٨٠ م ص ١٣.\r(٢) المهدي البوعبدلي: الجوانب المجهولة من ترجمة حياة الإمام أحمد بن يحيى الونشريسي. مجلة الأصالة الجزائرية ملحق خاص بالملتقى الرابع عشر للفكر الإسلامي، شعبان رمضان ١٤٠٠ هـ يوليو- غسطس ١٩٨٠ م العدد ٨٣/ ٨٤.\r(٣) مقدمة عدة البروق ص ٧٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097293,"book_id":5588,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":14,"body":"أبا العباس شخصية مشهورة آنذاك بدليل استقباله في فاس والاحتفاء به (١). فلا ندري لماذا؟\rوقد ذكرنا سابقًا بعض من حاول الاهتداء إلى السبب ولكنها تبقى تخمينات قد تكون صحيحة، وقد يكون السبب غيرها فالله أعلم.\r\rالحالة السياسية بالمغرب الأقصى:\rانتقل صاحبنا إلى فاس سنة ٨٧٤ هـ، أي بعد قتل سلطانها عبد الحق (٢) بن أبي سعيد بخمس سنين، أي في عهد أبي عبد الله الحفيد محمد بن علي الإِدريسي الجوطي الذي عزل سنة ٨٧٥ هـ، وبقيت فاس في يد أخت أبي الحجاج يوسف بن منصور بن زيان الوطاسي إلى أن تولى الأمر أبو عبد الله محمد الشيخ الوطاسي (٣) سنة ست وسبعين وثمانمائة (٤)، وأصبح المغرب الأقصى في غاية الاضطراب والانتكاس، حتى طمع في ملكه كل من كانت توسوس له نفسه بذلك، فقد استولى البرتغال على أصيلا، وكانوا قد استولوا على سبتة وقصر المجاز، وتم احتلال طنجة سنة ٨٦٩ هـ، وآنفا بعد ذلك بقليل (٥)، وكثرت الفتن الداخلية والانحرافات والهرج والمرج. ومع هذا كله فقد حاول محمد الشيخ الوطاسي تدارك الأمر، فقد قاد بعض المعارك ضد المستعمرين إلى أن توفي سنة ٩١٠ هـ (٦).\rوتولى بعده ابنه محمد البرتغالي، وكان نصارى سبتة وأصيلا قد احتلوا بلاد الهبط وضايقوا المسلمين، فعني محمد البرتغالي هذا بالجهاد والاجلاب على الكفرة، فشغل بذلك عن البلاد المراكشية، فكان ذلك سببًا لظهور الدولة السعدية بها سنة ٩١٥ هـ (٧).","footnotes":"(١) ذكر ذلك أغلب من تعرض لترجمته فانظر المراجع السابقة.\r(٢) الاستقصاء ٤/ ١٠٠ ط دار الكتاب / الدار البيضاء ١٩٥٥ م.\r(٣) المرجع السابق ٤/ ١١٧ وجذوة الاقتباس ١/ ٢١١.\r(٤) المرجع السابق: ٤/ ١٢٠.\r(٥) المرجع السابق: ٤/ ١١٠، ١١٦.\r(٦) المرجع السابق: ٤/ ١٤٠، لقط الفرائد ص ٢٧٨ وجذوة الاقتباس: ١/ ٢١١.\r(٧) الاستقصاء: ٤/ ١٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097294,"book_id":5588,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":15,"body":"الحالة الاجتماعية والثقافية في تلمسان وفاس في عصر المؤلف وما قاربه:\rكانت الحالة في البلدين متشابهة إلى حدٍ ما إذ كثيرًا ما كانتا تحت حكم واحد، إما مباشر أو غير مباشر كما مر بنا في الحالة السياسية، ورغم أن هذا العصر كان عصر فتن واضطرابات وحروب بين الأقرباء وأحيانًا بين الإِخوة مما سبب ضعف الدولة وانحلالها، فأسرعت إسبانيا والبرتغال إلى ضرب السواحل الإِسلامية بل إلى احتلال بعضها كما عرفناه، رغم كل ذلك، فإِن الحركة الحضارية بما فيها العلمية كانت على أشدها في كلتا المدينتين، وذلك راجع إلى أمور كثيرة متشاكبة منها:\r١) أن كلتا المدينتين كانت عاصمة سياسية يسكنها السلطان وحاشيته، وينفق الأموال الباهظة على حصونها وأسوارها، ويقيم المصانع والمزارع ليكتفي بها، ويشجع على العمران والتنافس فيه.\r٢) الهجرات المستمرة من الأندلس، إذ حمل القوم معهم حضارتهم.\r٣) استقرار كثير من العلماء في هاتين المدينتين، لأنهما تمثلان عواصم العلم بالمنطقة.\r٤) أراد المهاجرون من الأندلس أن يعوضوا الفردوس المفقود فبدأوا في تشييد العمارة المشابهة (١).\r٥) تشجيع كثير من السلاطين للعلم والعلماء حتى في أحلك الظروف (٢) واتخاذهم العلماء كمستشارين، وسأتعرض بشيء من الإِيجاز لوصف الحالة الاجتماعية والثقافية في كلتا المدينتين.\r\rأولًا- تلمسان:\rانتشرت المدارس بتلمسان، فمن هذه المدارس مدرسة منشر الجلد، ومدرسة ولدي الإِمام، والمدرسة التاشفينية، والمدرسة اليعقوبية، ومدرسة أبي حمو الثاني وغيرها. وكانت الدراسة فيها مجانًا، وإلى هذه المدينة كانت تشد الرحال في","footnotes":"(١) انظر جامع القرويين د / عبد الهادي التازي ٢/ ٥٦٢ فقد تعرض لمقارنة التصميم بين الأندلس وفاس.\r(٢) انظر الجوانب المجهولة في حياة الونشريسي للأستاذ المهدي البوعبدلي، مجلة الأصالة ع ٨٣، ٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097354,"book_id":5588,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":15,"body":"بالحدث؛ لأن الوضوء يجوز أن يتخلله ما ليس من جنسه، ولا يفسده التفريق اليسير، [فجاز تفريق النية على أركانه (١)، ولا كذلك الصلاة فإِنه لا يجوز أن يتخللها ما ليس من جنسها، ولا يجوز فيها التفريق اليسير] (٢)، فلا يجوز تفريق النية على أركانها وفيه نظر.\r١٥ - وإنما قال سحنون في الجنب تحيض والحائض تجنب فتنوي (٣) الحيض أنه يجزيها وإذا نوت الجنابة لم يجزها؛ لأن (٤) الحيض آكد، إذ موانعه أكثر؛ لأنه يمنع الوطء والصلاة والصوم ووجوب الصلاة، فكان حكمه أشد وأغلظ من حكم الجنابة، فإِذا اغتسلت له أجزاها عن الجنابة، بخلاف العكس (٥).\rتنبيه: خرج الباجي (٦) نفي التأكيد بقراءة الحائض.\r١٦ - وإنما يجبر المسلم زوجته (٧) الكتابية على الغسل من الحيض، ولا يجبرها على الغسل من الجنابة؛ لأن المسلم لا يجوز له وطء زوجته حتى تغتسل من الحيض، فلما كان الحيض مانعًا من الوطء، كان له إجبارها على","footnotes":"(١) (أ) أركانها.\r(٢) الزيادة من (أ).\r(٣) في (أ) فتقوى.\r(٤) (ب) كان.\r(٥) انظر المقدمات ١/ ٦٠ والمواق والحطاب ١/ ٣٧٤.\r(٦) أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الباجي، أصلهم من بطليوس، ثم انتقلوا إلى باجة الأندلس، أخذ عن أبي الأصبغ ومحمد بن إسماعيل وأبي محمد مكي وغيرهم. رحل إلى الشرق سنة ٤٢٦ هـ فبقي يتجول في بلاد الشرق (١٣) سنة. سمع من المطوعي وأبي بكر سحنويه وابن محرز وابن محمد الوراق. ودرس في بغداد فترة. سمع من الفقهاء في بغداد كأبي الفضل بن عروس، ثم رجع إلى الأندلس. تفقه به خلق كثير من أجلة العلماء، منهم أبو بكر الطرطوشي وأبو عبد الله الحميدي وأبو علي الجياني، سمع منه حافظا المشرق والمغرب: الخطيب البغدادي وابن عبد البر، وجرى بينه وبين ابن حزم الظاهري مناظرت. من تآليفه التسديد إلى معرفة التوحيد، وسنن المنهاج، وأحكام الفصول في أحكام الأصول والاستيفاء شرح به الموطأ، والمنتقى كذلك في شرح الموطأ، وهو انتقاء لكتابه الأول، وكتاب الإِشارات في أصول الفقه. توفي سنة ٤٧٤ هـ. ممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ص ١٢٠ - محمد بن مخلوف: شجرة النور الزكية جـ ١/ ١٢٠ - ١٢١ أبو الحسن النباهي: المرقبة العليا (دار الآفاق الجديد بيروت ١٤٠٠ هـ ١٩٨٠ م ص ٩٥)، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٢: ٤٠٨ - ٤٠٩.\r(٧) (ح) زوجه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097295,"book_id":5588,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":16,"body":"طلب علوم الطب والفلسفة وغيرها (١).\rواشتهر خلال القرن الثامن والتاسع والعاشر فطاحل من العلماء طبقت شهرتهم الآفاق وبلغ رتبة الاجتهاد منهم في مختلف العلوم (٢):\rابنا الإِمام التلمساني (٣) والشريف التلمساني (٤) صاحب مفتاح الوصول، وقاسم العقباني (٥)، وابن مرزوق الحفيد، وابن مرزوق الخطيب، وابن مرزوق الكفيف (٦)، ومحمد بن يوسف السنوسي (٧) وغيرهم. وأما الناحية العمرانية فإِن تلمسان، عاصمة المملكة الجزائرية كانت مملوءة بالقصور الشامخة والمدارس المؤنقة والمساجد القيمة والمنتزهات الجميلة والحصون الرفيعة وغير ذلك مما بقي بعضه إلى الآن (٨).\rولنستمع الآن قليلًا إِلى ابن خلدون يحدثنا عن تلمسان، ومعلوم أن ابن خلدون توفي في أوائل القرن التاسع:\r\"ولم يزل عمران تلمسان يتزايد وخطتها تتسع، الصروح بها بالأجر والفهر تعلى وتشاد، إلى أن نزلها آل زيان واتخذوها دارًا لملكهم وكرسيًّا لسلطانهم فاختطوا بها القصور المؤنقة والمنازل الجميلة، واغترسوا الرياض والبساتين وأجروا خلالها المياه، فأصبحت أعظم أمصار الغرب، ورحل إِليها الناس من القاصية، ونفقت بها أسواق العلوم والصنائع، فنشأ بها العلماء واشتهر فيها الأعلام وضاهت أمصار الدول الإِسلامية والقواعد الخلافية\" (٩) اهـ.","footnotes":"(١) عبد الرحمن الجيلاني: تاريخ الجزائر العام ٢/ ٢٤٩.\r(٢) المقري: أزهار الرياض ٥/ ٢٥.\r(٣) هما أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله التلمساني توفي سنة ٧٤٣ هـ، وأبو موسى عيسى بن محمد التلمساني توفي سنة ٧٤٩ هـ. تعريف الخلف ٢/ ٢٠٩ - ٢٢١.\r(٤) أبو عبد الله محمد بن أحمد الشريف التلمساني توفي سنة ٧٧١ هـ. تعريف الخلف ٢/ ٣٥٢.\r(٥) قاسم بن سعيد العقباني التلمساني توفي سنة ٨٥٤ هـ. تعريف الخلف ١/ ٩٥ - ٩٢.\r(٦) انظر تراجمهم في تعريف الخلف ١/ ١٢٨ - ١٥٠.\r(٧) دوحة الناشر ص ١٢١.\r(٨) عبد الرحمن الجيلاني: تاريخ الجزائر العام ٢/ ٢٥١.\r(٩) تاريخ ابن خلدون ٧/ ٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097296,"book_id":5588,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":17,"body":"ونشطت حركة الجهاد والدعوة إليه من قبل العلماء وكانوا السابقين إليه وإلى المرابطة بالثغور الإسلامية التي هي عرضة للإِحتلال، لحمايتها.\r\rثانيًا- في فاس:\rلا تختلف الحالة في فاس عنها في تلمسان إلا في أسماء العلماء، فقد انتشرت المدارس، وخصصت الكراسي لأشهر الكتب، فهذا كرسي للتفسير، وهذا آخر لفتح الباري، وهذا ثالث للمدونة. . إلخ وكل ذلك تبعًا لنصوص حبسية ورواتب جارية (١)، فاشتهر ثلة من العلماء، منهم أبو عبد الله محمد الفشتالي (٢)، والقاضي ابن رضوان (٣)، المتوفى سنة ٧٨٣ هـ، والقاضي المكناسي (٤)، والونشريسي، وزروق، وابن غازي (٥) وأبو عبد الله بن يجيش التازي (٦)، الذي عرف بحبه للجهاد في سبيل الله والحث عليه وتحريض السلطان على ذلك (٧)، والزقاق (٨)، وعبد الواحد الونشريسي (٩) وغيرهم.\rوفي هذا العصر ظهر بعض أئمة التصوف كما ظهر بعض الأدعياء، فتصدى لهم علماء عاملون (١٠). ومن الناحية المعمارية نجد أنه في عهد الدولة المرينية والوطاسية رممت الأسوار، وجلبت المياه، وأقيمت الساعات للتوقيت حتى في الأماكن العامة. وأقيمت كذلك الأبراج، وأنيرت المساجد بالثريات، وكثر نسخ الكتب وتحبيسها على القرويين حتى من قبل السلاطين، وبذلك نشأت المكتبات ليستعين بها الطلبة والأساتذة (١١).","footnotes":"(١) انظر تفصيل ذلك في بحث الدكتور التازي جامع القرويين ٢/ ٣٦٤ - ٤٠٣.\r(٢) انظر فهرس المنجور ص ٥٧، ٥٨.\r(٣) انظر ألف سنة من الوفيات ص ١٥٥ وجذوة الاقتباس ٢/ ٤٣٥ وما بعدها.\r(٤) انظر الفكر السامي جـ ٢/ ٢٦٥ ترجمة رقم ٦٥١.\r(٥) انظر جذوة الاقتباس: ١/ ٣٢٠.\r(٦) انظر دوحة الناشر ص ٦٦ - ٧١.\r(٧) انظر الاستقصاء ٤/ ١١٢، ١١٣.\r(٨) انظر دوحة الناشر: ص ٥٥.\r(٩) انظر فهرس المنجور ٥٢، ٥٣.\r(١٠) انظر الاستقصاء ١٦٣، ١٦٤.\r(١١) جامع القرويين ٢/ ٣٢٢ - ٣٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097355,"book_id":5588,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":17,"body":"الغسل ليستوفي حقه في (١) الوطء، بخلاف الجنابة، فإِنها غير مانعة من الوطء، فلم يكن له إجبارها عليه (٢).\r١٧ - وإنما قال مالك يكرر الغسل، ولا يكرر المسح، مع أن الجميع طهارة؛ لأن الغسل موضوع على التثقيل فدخله التكرار؛ لأنه لا يخرجه عن موضوعه، والمسح موضوع على التخفيف فلم يدخله التكرار؛ لأنه يخرجه عن موضوعه.\r١٨ - وإنما لم يجز المسح على العمامة والخمار، ويجوز على الخفين (٣)؛ لأن المشقة في نزع الخف عند إرادة الوضوء لاحقة، ولا تلحق في مسح الرأس.\rتنبيه: خالف أبو حنيفة فقال: يجوز المسح على العمامة (٤)، وحجته وجهان، الأول ما روي \"أن (٥) النبي ﷺ مسح ناصيته وعلى العمامة\" (٦)، وذلك عندنا محمول على أنه فعله لعذر للدلائل الدالة على وجوب التعميم وهذا الحديث حجة لنا على التعميم إذ لولا التعميم لاقتصر على مسح الناصية، والآخر أن العمامة حائل بينه وبين الرأس، فجاز المسح [عليها قياسًا] (٧) على الشعر.\rقال ابن راشد (٨): وهذا سمعته من بعض المدرسين بالمدرسة الظاهرية،","footnotes":"(١) (ح) من.\r(٢) انظر المدونة ١/ ٣٧.\r(٣) المدونة ١/ ١٦.\r(٤) انظر هذا مع قول الكاساني: ولا يجوز المسح على العمامة والقلنسوة. بدائع الصنائع ١/ ٥.\r(٥) (ب) عن.\r(٦) متفق عليه انظر فتح الباري ١/ ٢٦٦ والنووي على مسلم ٣/ ١٧٢.\r(٧) ساقطة من (ب).\r(٨) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن راشد القفصي. أخذ عن أئمة المشرق والمغرب. رحل إلى الإسكندرية فلقي قاضي القضاة ناصر الدين بن المنير، والكمال بن التنسي، وناصر الدين بن الأبياري، ومحيي الدين حافي رأسه، والقرافي، وابن دقيق العيد، وغيرهم. حج سنة ٦٨٠ هـ ثم رجع بعلم جم، وتولى قضاء قفصه. أخذ عنه جماعة منهم: ابن مرزوق الجد والشيخ عفيف الدين المصري. له تآليف كثيرة، منها تلخيص المحصول في علم الأصول، واللباب في الفقه، والفائق في معرفة الأحكام والوثائق، والمذهب في ضبط مسائل المذهب، والنظم البديع في اختصار التفريع والشهاب الثاقب شرح ابن الحاجب. قال صاحب الديباج: إنه لم يقف على وفاته إلا أنه كان حيًّا عند وصول أبي الحسن المريني، وقد أورد ذلك صاحب نبل الابتهاج قائلًا إن أبا الحسن هذا دخل تونس =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097297,"book_id":5588,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":18,"body":"الفصْل الأوّل\rفي بيان نسبه ونشأته:\rاسمه: أبو العباس أحمد بن يحيى بن محمد (١) بن عبد الواحد بن علي الونشريسي الأصل، التلمساني المنشأ، والفاسي الدار والإِقبار. وبلدة ونشريس بواو مفتوحة ونون ساكنة وشين معجمة مفتوحة وراء مكسورة بعدها ياء وسين مهملة (٢).\rوقد ورد عند ياقوت بالألف بعد الواو وسينين معجمتين (٣)، أطلق عليه اسم الجبل التي تقع عليه، وهو جبل عال ما زال يعرف بهذا الاسم حتى اليوم، وهي تقع بناحية بجاية، بين باجة وقسطنطينة. وقد أطلق هذا الاسم على إمارة بني توجين التي تكونت في أواخر القرن الرابع الهجري (٤).","footnotes":"(١) هكذا ورد اسمه في كثير من المصادر التي ترجمت له وبعضها يقتصر على أحمد بن يحيى، وبعضها يضيف بعد يحيى محمد، والبعض الآخر يضع عبد الواحد مباشرة بعد يحيى، ومنها من يحذف محمدًا. ولم أجد في فهرس الفهارس ما أشار إليه الأستاذ أحمد طاهر الخطابي من أن الكتاني قد كرر محمدًا مرتين هكذا أحمد بن يحيى بن محمد بن محمد، فلعل محقق فهرس الفهارس قد حذف المكرر، والله أعلم.\rانظر فهرس الفهارس جـ ٢، ص ١١٢٢، ١١٢٣ ترجمة رقم ٦٣٣.\r(٢) وقد أورد الدكتور حسين مؤنس أنه يطلق عليها أيضًا ونشريس وورنسيس نقلًا عن رينيه ياسيه. انظر أسنى المتاجر تحقيق الدكتور حسين مؤنس: صحيفة الدراسات الإِسلامية بمدريد لسنة ١٩٥٧ م ٥، ص ١٣١ الحاشية رقم ٢.\r(٣) معجم البلدان ٥/ ٣٥٥ طبعة دار صادر بيروت ١٣٩٩ هـ ١٩٧٩ م.\r(٤) انظر المهدي البوعبدلي الجوانب المجهولة من ترجمة حياة الإِمام الونشريسي مجلة الأصالة عدد ٨٣، ٨٤ ص ٢٠ شعبان رمضان ١٤٠٠ هـ يوليو أغسطس ١٩٨٠ م ملحق خاص.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097298,"book_id":5588,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":19,"body":"ومعنى هذه اللفظة، ليس هناك أعلى منه، وفعلًا ليس هناك أعلى من هذا الجبل في تلك المنطقة؛ إذ تصل أعلى قمة منه كاف عمار إلى ١٩٨٠ مترًا (١). وقد نسب إلى هذه البلدة كثير من العلماء. والذي تكاد تجمع عليه مصادر ترجمته أن أصله من ونشريس البلدة السابقة، وهو الذي تؤيده النسبة، خصوصًا وأنه صرح بها المؤلف في مقدمة كتابه الفائق (٢). وذهب البغدادي في هدية العارفين (٣) والناصري في الاستقصاء (٤) وكحالة في معجم المؤلفين (٥) إلى أنه تلمساني الأصل (٦)، وتلمسان بكسر التاء واللام ثم ميم ساكنة وسين مهملة وألف ونون، وبعضهم يقول تنمسان بالنون عوض اللام (٧).\r\rمولده:\rكتب الذين ترجموا للونشريسي عن مكان مولده، ولم يصرح به (٨) أحد -فيما أعلم- إلا المقري في أزهار الرياض وصاحب السلوة فإِنهما قالا: \"الونشريسي المولد. إلخ\" (٩)، أو إميل عمار فإنه قال: \"ولد في تلمسان سنة إلخ\" (١٠)، وقد تابعه الأستاذ حجي في مقدمة كتابه \"ألف سنة من الوفيات\" (١١) فقال: (ولد بتلمسان)، ثم رجع عن ذلك في مقدمة المعيار (١٢).","footnotes":"(١) المصدر السابق د / صابر الجيلاني: الونشريسي مهد كفاح بعيد وقريب ص ٢٩ وانظر أيضًا أسنى المتاجر ص ١٣١ الحاشية الثانية.\r(٢) سيأتي التعريف بهذا الكتاب عندما نتعرض لمؤلفاته.\r(٣) جـ ١/ ١٣٨.\r(٤) ٤/ ١٦٥.\r(٥) ٢/ ٢٠٥.\r(٦) وتبعهم محمد الزاهي في تحقيق فهرس بن غازي انظر ص ٢٨ حاشية رقم ٥.\r(٧) معجم البلدان (ياقوت الحموي) ٢/ ٤٤، ٤٥.\r(٨) بالنسبة للذين نسبوا أصله إلى تلمسان لا شك أنهم يعنون أنه ولد فيها.\r(٩) أزهار الرياض للمقري ٣/ ٦٥، سلوة الأنفاس للكتاني ٢/ ١٥٣.\r(١٠) E. AMAR: La Pierre de Touche (Archives marocaines) V. XII, page: VI.\r(١١) محمد حجي ألف سنة من الوفيات ص ٤.\r(١٢) وقال أنه ولد بجبال ونشريس. انظر مقدمة المعيار جـ ١ ص (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097356,"book_id":5588,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":19,"body":"فقلت له مولانا الواجب: إنما هو مسح البشرة فلمَّا تعذرت البشرة انتقل الحكم للشعر، والقاعدة الأصولية أن الحقيقة إذا تعذرت وكان لها مجاز واحد تعين الحمل عليه، وإن كان لها مجازان أحدهما أقرب حمل على الأقرب أوإذا حمل على الأقرب، (١)، لم يحمل على الأبعد والعمامة والشعر (٢) حائلان بيننا وبين (٣) البشرة، لكن المراد الشعر، لأنه مجاز أقرب فيتعين (٤) الحمل عليه، وإذا تعين الحمل عليه. لم يحمل على العمامة عملًا بالقاعدة، فنهض ﵀ قائما وأجلسني بإِزائه واستحسن ذلك غاية.\r١٩ - وإنما قال مالك لا يعيد مسح رأسه إذا حلقه (٥) ويغسل رجليه إذا خلعهما (٦) بعد أن مسح (٧) عليهما، مع أنه في كلا الموضعين ماسح على حائل دون البشرة؛ لأن شعر الرأس أصل بنفسه، وليس ببدل عن غيره، فإِذا مسح عليه ثم زال فقد سقط الفرض عنه، كما لوغسل وجهه ثم سقطت جلدته، ولا كذلك الخفان لأنهما بدل من الرجلين والبدل يبطل حكمه بظهور مبدله، وأيضًا الشعر إذا حلق [فقد] (٨) بقيت أصوله ملتصقة بالبشرة فلم تظهر البشرة ظهور (٩) الرجل [عند] (١٠) زوال الخف فلذلك لم يؤمر (١١) بالإِعادة.","footnotes":"= سنة ٧٤٨ هـ. أما صاحب الشجرة فقال إنه توفي سنة ٧٣٦ هـ. وقد حضر جنازته ابن عرفة وابن عبد السلام وابن الحباب وابن هارون.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج المذهب ٣٣٤.\rأحمد بابا: نيل الابتهاج (على هامش الديباج) ص ٢٣٥.\rمحمد بن محمد مخلوف: شجرة النور الزكية ص ٢٠٧ - ٢٠٨.\r(١) ساقطة من (ب).\r(٢) كذا في الأصل بتقديم العمامة وفي سائر النسخ والشعر والعمامة.\r(٣) في (ح): ساتران للبشرة.\r(٤) (ح) و (ب): فتعين.\r(٥) المدونة ١/ ١٨، ٤٤ و ١/ ١٤.\r(٦) (ب) نزعهما أي الخفين.\r(٧) (ب) يمسح.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) (ح) بظهور.\r(١٠) ساقطة من (أ).\r(١١) في (ح) يامر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097299,"book_id":5588,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":20,"body":"هذا بالنسبة للمكان، أما بالنسبة لسنة المولد فهي مجهولة، ولكن يمكن تحديدها بحوالي سنة أربع وثلاثين وثمانماثة ٨٣٤ هـ، يؤخذ ذلك من أخبار محمد بن قاسم القصار مفتي فاس بأن الونشريسي توفي سنة ٩١٤ هـ وعمره نحو ثمانين عامًا على ما نقله صاحب البستان (١) ونيل الابتهاج (٢).\r\rنشأته وتعليمه:\rنشأ صاحبنا في تلمسان، وإذا قلنا بأنه ولد في ونشريس فلا بد أنه انتقل مع أسرته في طفولته المبكرة، يؤخذ ذلك من أنهم لم يذكروا أنه ابتدأ أخذ العلم عن غير شيوخ تلمسان. ولا نعرف شيئًا عن سبب مغادرة هذه الأسرة سواء قبل مولد المؤلف أو بعده لبلدهم الأصلي ونشريس، وقد حاول الأستاذ أحمد الخطابي أن يفسر لنا ذلك (٣) ولكنها تخرصات اجتهادية أما الحقيقة فتبقى مختفية، كما أننا لا نعرف شيئًا عن أسرته إذ لم يذكر المؤرخون فيما وصل إلينا شيئًا عن والده أو جده.\rويؤخذ من ذلك أنهما لم يكونا من العلماء كما أن المصنف نفسه لم يتعرض لهما.\rتفقه أبو العباس الونشريسي على كبار فقهاء وقته (٤) في تلمسان، وألَمَّ بكل العلوم التي كانت تدرس آنذاك، ثم تزوج، ولكننا لا نعرف شيئًا عن زواجه بمن؟ وأين؟ ومتى؟ إلا أنهم أجمعوا على أن مولد ابنه كان في فاس، بعد رحيل والده عن تلمسان ولكنهم لم يحددوا لنا تاريخ مولده بالضبط فمنهم من يقول: إنه ولد سنة ٨٧٤ هـ (٥)، أي نفس السنة التي وصل فيها والده إلى فاس، لكن صاحبي النيل والسلوة يقولان إنه ولد بعد الثمانين والثمانمئة (٦).","footnotes":"(١) البستان ص ٥٤.\r(٢) أحمد بابا: نيل الابتهاج ص ٨٨.\r(٣) أحمد بو طاهر الخطابي: إيضاح المسالك القسم الدراسي ص ٤٣.\r(٤) سنتعرض بالتفصيل بعد قليل لشيوخه.\r(٥) ابن القاضي: لقط الفرائد ص ٢٦٤.\r(٦) الكتاني: سلوة الأنفاس ٢/ ١٤٧، أحمد بابا: نيل الابتهاج ص ١٨٩، وقد تبعهما الأستاذ أحمد الخطابي في تحقيقه لإِيضاح المسالك ص ٤٥، والأستاذ عبد الرحمن الجيلاني في مقال له بعنوان: الشهيد عبد الواحد الونشريسي، مجلة الأصالة عدد رقم ٨٢/ ٨٤ ص ٤١، وقد قال الأستاذ الخطابي =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097357,"book_id":5588,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":20,"body":"تنبيه: ألزم بعض الشيوخ القاضي أبا الوليد (١) القائل إن مسح الشعر أصل لا بدل (٢) أن يسقط المسح على (٣) الأصلع، كما يسقط الغسل عن الأقطع، ولا قائل به.\r٢٠ - وإنما أوجبوا الوضوء على من تيقن الطهارة وشك في الحدث (٤) على المشهور، خلافًا لأبي يعقوب الرازي (٥)، ولم يوجبوا الفراق على من تيقن العصمة وشك في الطلاق؛ لأن الوضوء أيسر من الطلاق، وأيضًا أسباب نقض الوضوء متكررة غالبًا بخلاف أسباب الطلاق.\rتنبيه: لما قرر القاضي الفاضل أبو عبد الله بن عبد السلام (٦) الفرق بمشقة الطلاق دون الوضوء، قال: ما أشار إليه في المدونة من الفرق أحسن، وذلك أنه جعل الشك في الحدث من الشك في الشرط، والشك في الشرط شك في المشروط، وذلك مانع من الدخول في الصلاة، والشك في الطلاق شك في حصول مانع من استصحاب العصمة، والشك في المانع لا يوجب التوقف بوجه، والنكتة أن المشكوك فيه مطرح (٧)، فالشك في حصول الشرط يوجب","footnotes":"(١) لم أستطع الجزم هل هو الباجي أو ابن رشد، وقد مضت ترجمتاهما.\r(٢) في (ب) لا بد.\r(٣) كذا في جميع النسخ والصواب عن.\r(٤) ما لم يكن مستنكحًا انظر المدونة ١/ ١٤.\r(٥) أبو يعقوب إسحاق بن أحمد بن عبد الله الرازي، من كبار أصحاب القاضي إسماعيل، كان فقيهًا عالمًا عابدًا زاهدًا. ولي قضاء الأهواز. وهو أحد كبار الفقهاء البغداديين في المذهب المالكي. توفي مقتولًا، وهو يقوم بواجبه في النهي عن المنكر. ابن النديم: الفهرست ٢٨٣، عياض: ترتيب المدارك ١/ ٥٠، ٥/ ١٧، ١٨.\r(٦) أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن يوسف بن كثير التونسي، قاضي الجماعة بها، سمع أبا العباس البطراني، وأخذ عن أبي عبد الله بن هارون وابن جماعة وغيرهم. من تآليفه شرحه على مختصر ابن الحاجب وتقاييد أخرى.\rكانت ولايته القضاء سنة ٧٣٤ هـ وتوفي سنة ٧٤٩ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج المذهب ص ٣٣٦.\rمحمد بن مخلوف: شجرة النور الزكية جـ ١/ ٢١٠.\rأبو الحسن النباهي: المرقبة العليا ص ١٦١ - ١٦٣.\r(٧) يوجد تعليق في هامش الأصل شبه ممحو لم أستطع قراءته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097300,"book_id":5588,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":21,"body":"وأورد لنا صاحب السلوة تاريخًا مدققًا لوفاة عبد الواحد الونشريسي فقال إنه توفي قتيلًا وذلك ليلة الاثنين سابع عشر ذي الحجة الحرام سنة خمس وخمسين وتسعمائة هـ (١)، عن نحو سبعين سنة. وهذا يدل على أنه ولد حوالي سنة خمس وثمانين وثمانمائة (٢).\rولا نعرف للونشريسي ولدًا إلا عبد الواحد هذا، ولا بد لنا من أن نلقي نظرة سريعة على حياته إذ أنه الوحيد الذي عرّفنا المترجمون به من عائلة أبي العباس الونشريسي فنقول: لم يكن في حياة أبيه في جد طلب، بل كان يؤثر الراحة، وزوجه أبوه سنة عشر أو إحدى عشرة فلما أعرس أطلق الفقيه القاضي المفتي أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله اليفرني المكناسي يده على الشهادة، وقال لأبيه أبي العباس هذه هديتي لهذا العرس، يعني الشهادة، وكانت عند هذا القاضي الشهادة بمزية كبيرة (٣).\rأخذ العلم عن أبيه وعن ابن غازي والهبطي والحباك وغيرهم، وكان رائق الخط يجيد الإِنشاء والشعر وعقد الشروط والوثائق. تولى بعد وفاة أبيه تدريس المدونة، كما درس ابن الحاجب الفرعي وكان يحضر درسه بعض كبار الفقهاء، منهم الزقاق وابن مجبر والمنجور واليستيني. ومن تآليفه شرح ابن الحاجب الفرعي في أربعة أسفار ونظم قواعد أبيه وغير ذلك (٤).","footnotes":"= ص ٤٥ حاشية رقم ١١: واضطرب قول المنجور في فهرسته، فذكر أولًا في ص ٥٥ أنه ولد بفاس بعد انتقال والده إليها سنة ٨٧٤ هـ، وعاد مرة أخرى فقال ص ٥٤: ولا أعلم عام ولادته غير أن الغالب على ظني أنه في سن السبعين أو ما يقرب منها أي سنة ٨٧٠ هـ. . إلخ. وهنا يجب التنبيه على أن المنجور لم يضطرب قوله، بل إن الأستاذ الخطابي لم يدقق النظر في عبارة المنجور، إذ أنه لما تحدث عن الولادة للمرة الأولى لم يحدد تاريخها، إنما قال بعد انتقال والده، ولما قال: غير أن الغالب على ظني أنه في سن السبعين أو ما يقرب منها، فإِنه يتحدث عن سنه لما توفي وذلك واضح جدًّا، ففهم الأستاذ الخطابي أنه يتحدث عن سنة ٨٧٠ هـ فسبحان من لا يسهو.\r(١) ٢/ ١٤٧ - المنجور: الفهرس ص ٥٤\r(٢) انظر عادل نويهض: معجم أعلام الجزائر ص ١٠٨.\r(٣) انظر أحمد المنجور الفهرس ص ٥٢، ٥٣.\r(٤) المصدر السابق ص ٥٢، ٥٥ ونيل الابتهاج لأحمد بابا ص ١٨٩ والكتاني: سلوة الأنفاس ص ١٤٦، ١٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097358,"book_id":5588,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":21,"body":"طرح الشرط، وذلك يمنع الإِقدام على المشروط، والشك في المانع يوجب طرحه، وذلك موجب للتمادي (١). قال ابن عرفة (٢)، ﵀: من تأمل وأنصف علم أن الشك في الحدث شك في مانع لا في شرط، لكنه في مانع لأمر هو شرط في غيره، والمعروف أن الشك في المانع لغو [مطلقًا] (٣)، ويؤيده قوله: النكتة أن المشكوك فيه مطرح (٤)، والمشكوك فيه في مسألة الوضوء إنما هو الحدث لا الوضوء.\r٢١ - وإنما قال إسماعيل القاضي (٥): يستحب الغسل للكافر إذا أسلم وإن كان","footnotes":"(١) في (ب) التمادي.\r(٢) أبو عبد الله محمد بن محمد بن عرفة الورغمّي التونسي. تفقه على الإِمام أبي عبد الله محمد بن عبد السلام، ومحمد بن هارون، ومحمد بن حسن الزبيدي، ومحمد بن الحباب، وابن قداح وغيرهم.\rوأخذ عنه كثيرون منهم البرزلي والأبي وابن ناجي وعيسى الغبريني وابن علوان والوانوغي وابن مرزوق الحفيد والدماميني وابن فرحون. لم يرض لنفسه الدخول في الولايات، بل اقتصر على الإِمامة والخطابة بجامع الزيتونة، وانقطع للعلم. له تآليف منها: تقييده الكبير في المذهب، وله كتاب في أصول الدين عارض به كتاب الطوالع للبيضاوي، وحدوده الفقهية، ومختصر في المنطق، وتفسير، وإملاء في الحديث. ولد سنة ٧١٦ هـ وتوفي سنة ٨٠٣ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج المذهب ص ٣٣٧ - ٣٤٠.\rمحمد بن محمد مخلوف: شجرة النور الزكية جـ ١، ص ٢٢٧.\rابن القاضي: درة الحجال ٢/ ٢٨٠، ٢٨٣.\r(٣) ساقطة من (أ).\r(٤) في هامش الأصل: قوله مطرح يقال فيه ما قيل في سابقه.\r(٥) أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم بن لامك الجهضمي الأزدي، من بيت علم مشهور. كان إمامًا في علوم شتى، محصلًا لدرجة الاجتهاد، معدودًا في طبقات القراء. أخذ القراءة عن قالون. سمع أباه والقعنبي والطيالسي ومحمد بن عبد الله الأنصاري وحجاج بن منهال وسليمان بن حرب وأبا بكر بن أبي شيبة وابن المديني وغيرهم. تفقه بابن المعذل العبدي.\rروى عنه موسى بن هارون وعبد الله بن الإِمام أحمد بن حنبل وأبو القاسم البغوي وغيرهم. وتفقه به وروى عنه وسمع منه ابن أخيه إبراهيم بن حماد، وأبنا بكير والنَّسائي وأبو الفرج القاضي وبكر القشيري ويحيى بن عمر الأندلسي وقاسم بن أصبغ الأندلسي وخلق كثير، به تفقه المالكية من أهل العراق وانتشر هناك المذهب. وكان في اللغة من نظراء المبرد.\rله تآليف كثيرة مفيدة، أصول في فنونها، منها: موطأه، وأحكام القرآن، والمبسوط في الفقه، ومختصره، وكتاب في الرد على محمد بن الحسن، وكتاب في الرد على أبي حنيفة، وكتاب في الرد على الشافعي في مسألة الخمس وغيرها كثير.=","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097301,"book_id":5588,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":22,"body":"تولى القضاء ثم الفتيا بعد وفاة ابن هارون، وكان قوالًا للحق غير هياب لا تأخذه في الله لومة لائم (١).\rوسبب وفاته أنه لما حاصر أبو عبد الله محمد الشيخ السعدي فاسًا، ولم يستطع فتحها، أشير عليه بأن يحصل على مبايعة ابن الونشريسي فأرسل إليه سرًّا ووعده ومنَّاه، فأبي الونشريسي، فأرسل إليه جمعًا من المتلصصة لإِحضاره مرغمًا، وبعد أن أنهى درسه لصحيح البخاري في جامع القرويين باغتته تلك الجماعة، فأبى أن يطاوعهم فقتلوه في أحد الأبواب بجامع القرويين (٢). وقيل إن ابنه، قبل الدرس قال له: إني سمعت أن جماعة من اللصوص يتربصون بك الليلة فلا تذهب إلى الدرس، فقال له الشيخ عبد الواحد: أين وقفنا البارحة؟ قال على كتاب القدر. قال: فكيف نفر من القدر؟ إذهب بنا إلى المجلس (٣).\r\rعودة إلى الكلام عن أبي العباس:\rنرجع الآن إلى الكلام عن حياة أبي العباس أحمد الونشريسي بعد أن كدنا نبتعد عنه.\rولا تحدثنا المصادر التي اطلعنا عليها عن شيء من طفولته ولا عن أوائل دراسته، بل ينتقلون من اسمه مباشرة إلى كبار مشائخه، ثم إلى الحديث عن الكائنة التي حدثت له من جهة السلطان وإلى فراره إلى فاس.\r\rصفاته الخُلُقية والجسمية:\rلذلك لا نكاد نجد من تعرض لصفات الونشريسي الجسمية إذا استثنينا ما أشار إليه صاحب الدوحة أثناء وصفه لطريقة تأليف الونشريسي لكتبه من أنه كان أصلع الرأس إذ كان يكشفه (٤).","footnotes":"(١) ابن عسكر: دوحة الناشر ٥٢، ٥٣.\r(٢) محمد بن عسكر: دوحة الناشر ٥٤، ٥٣.\r(٣) عبد الرحمن الجيلاني: الشهيد عبد الواحد الونشريسي مجلة الأصالة عدد ٨٣، ٨٤، ملحق خاص ص ٤٢، ٤٣.\r(٤) دوحة الناشر ٤٧، ٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097359,"book_id":5588,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":22,"body":"جنبًا، لجبّ الإِسلام ما قبله، ولم يقل باستحباب الوضوء، مع أن مقتضى عموم الإِسلام يجب [ما قبله] (١) شامل لأسباب الطهارتين (٢)، لأن الوضوء خرج بمقتضى عموم قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾ (٣)، وبمقتضى عموم قوله ﵊: \"لا يقبل الله [صلاة] (٤) أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ\" (٥) فبقي (٦) الغسل داخلًا في العموم الأول ولم يعارضه شيء.\rقاله شيخ شيوخنا (٧) أبو عبد الله بن مرزوق (٨)، رحمه الله تعالى (٩).\r٢٢ - وإنما شرع التيمم في الوجه واليدين دون الرأس والرجلين؛ لأن العرب من عادتها ألا تعمل التراب على رأسها إلا لحزن أو لأمر طارئ، والرجلان","footnotes":"= أصله من البصرة سكن بغداد، وولي القضاء، ثم قضاء القضاة إلى أن توفي سنة ٢٨٢ هـ. وكان مولده عام (٢٠٠ هـ).\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ص ٩٢ - ٩٥.\rمحمد بن مخلوف: شجرة النور: جـ ١، ص ٦٥.\rأبو الحسن النباهي: المرقبة العليا: ص ٣٢ - ٣٦.\rمحمد بن إسحاق النديم، الفهرست ص ٢٨٢.\r(١) ساقطة من (ح). وهذه قطعة من حديث رواه أحمد في مسنده ١/ ٩٣، ٩٤. ورواه مسلم في حديث طويل بلفظ \"أما علمت أن الإِسلام يهدم ما كان قبله\". النووي على مسلم ٢/ ١٣٨.\r(٢) في الأصل و (أ): الطهارة والتصويب من (ب) و (ح).\r(٣) المائدة / ٦.\r(٤) ساقطة من (أ) مضافة في الهامش.\r(٥) متفق عليه، وهذا اللفظ لأبي داوود ١/ ١٤ وانظر فتح الباري ١/ ٢٠٦ والنووي على مسلم ٣/ ١٠٤.\r(٦) (ح): فيبقى.\r(٧) (أ)، (ب) الشيخ.\r(٨) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق الحفيد العجيسي التلمساني. وصفه صاحب النيل بأوصاف كثيرة لم يصف بها إلا القليل. أخذ عن أئمة منهم أبو محمد عبد الله ابن الإمام الشريف التلمساني وسعيد العقباني وابن عرفة وغيرهم. وعنه جماعة كالثعالبي والقلشاني وابن العباس وقاضي غرناطة ابن أبي يحيى وأخوه أبو الفرج والقلصادي والمازوني وابن زكري وابن مرزوق الكفيف والحافظ التنسي وغيرهم. له تآليف كثيرة في فنون مختلفة، وله فتاوي مختلفة نقل منها الونشريسي في معياره والبرزلي في نوازله. توفي سنة ٨٤٢ هـ.\rممن ترجم له: أحمد بابا: نيل الابتهاج ٢٩٣ - ٢٩٩.\rالحفناوي: تعريف الخلف (عن النيل) ١/ ١٢٨ - ١٤٠.\r(٩) انظر تفصيل هذا الفرق في المعيار ١/ ٤١ - ٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097360,"book_id":5588,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":23,"body":"لا يمسح عليهما بالتراب؛ لأن محلهما بالتراب بكرة وعشيًّا. قاله الشاشي (١) في محاسن الشريعة (٢). وأيضًا وضع التراب على الرأس علامة الفراق من الحبيب، والله ﷿ حبيب العارفين، ولا تكون بينهما فرقة، فلذلك لم يؤمر به. قاله القشيري (٣) في كنز اليواقيت (٤).\r٢٣ - وإنما لا يبطل التيمم بوجود الماء في الصلاة على المعروف من المذهب (٥)، خلافًا لما في الكافي (٦) عن بعض الأصحاب، معللًا بالقياس [على] (٧) معتدة","footnotes":"(١) أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي القفال الفقيه الشافعي الكبير. ولد سنة ٢٩١ هـ بشاش وراء نهر سيحون. رحل إلى خراسان والعراق والحجاز والشام، وعنه انتشر المذهب الشافعي في بلاد ما وراء النهر. ممن أخذ عنهم ابن جرير الطبري. من تآليفه أصول الفقه، ومحاسن الشريعة، وشرح رسالة الشافعي. توفي بشاش سنة ٣٦٥ هـ. وقيل ٣٦٦ هـ. من أشهر تلاميذه الحاكم النيسابوري. ممن ترجم له: بروكلمان: تاريخ الأدب العربي جـ ٣/ ٣٠٣، الزركلي: الأعلام جـ ٦/ ٢٧٤، ابن هداية الله الحسيني: طبقات الشافعية ص ٨٨، ٨٩ - فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي جـ ٢/ ١٨٧ - ١٨٨.\r(٢) \"والتيمم على الوجه واليدين دون الرأس والرجلين، لأن وضع التراب على الرأس مكروه في العادات إلا في المصائب ونحوها. والرجلان لا تخلوان من أن تكونا قد علق بهما تراب في أكثر الأحوال، وتتريب الوجه يقع به التعظيم لله في السجود في الصلاة ويقع مثل هذا في العبيد للسادة إذا قبلوا الأرض وأظهروا الخشوع بالسجود. وليس في تتريب الرجلين هذا المعنى\". انظر محاسن الشريعة للشاشي، مصورة خاصة في مكتبة الأستاذ محمد إبراهيم الكتاني باب ذكر طهارة التيمم ص ٢٢.\r(٣) لم أستطع معرفته، وأغلب الظن أنه أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري الصوفي الشهير، صاحب الرسالة المتوفى سنة ٤٦٥ هـ. إلّا أن أصحاب التراجم لم يذكروا له كتاب كنز اليواقيت. فالله أعلم. ممن ترجم له: ابن عساكر: تبين كذب المفتري ص ٢٧١، الزركلي: الأعلام ٤/ ٧٥.\r(٤) كتاب للقشيري لم أجد أحدًا ذكره فيما توفر لدي من مراجع إلا صاحب الكشف ولم ينسبه لأحد.\r(٥) في المدونة ١/ ٥٠ (وقال مالك في رجل تيمم ودخل في الصلاة ثم طلع عليه رجل معه ماء قال: يمضي في صلاته ولا يقطعها).\r(٦) الكافي كتاب في فقه أهل المدينة لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي الحافظ. تفقه بكثير من العلماء منهم أبو الوليد ابن الفرضي، وابن المكوي، وخلف بن القاسم الدباغ وغيرهم. وأجازه جماعة منهم الحافظ عبد الغني بن سعيد، وأبو ذر الهروي. وعنه أخذ خلق كثير منهم أبو علي الغساني وأبو عبد الله الحميدي وابن حزم وطاهر بن مفوز الشاطبي. من تآليفه التمهيد في شرح الموطأ، والاستذكار كذلك، والكافي في فقه أهل المدينة والاستيعاب وغيرها.\rتوفي بمدينة شاطبة سنة ٤٦٣ هـ. ترجم له: ابن فرحون: الديباج ص ٣٥٧ - ٣٥٩، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١١٩، القاضي عياض: ترتيب المدارك ٨/ ١٢٧ - ١٣٠، مصطفى العلوي ومحمد البكري: التمهيد ١ / يا -كه.\r(٧) ساقطة من صلب الأصل، مضافة في الهامش. وساقطة في (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097302,"book_id":5588,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":23,"body":"أما بالنسبة لصفاته الخُلُقية فقد صرح بها مترجموه هنا وهناك، فوصف بأنه شديد الشكيمة في دين الله، لا تأخذه في الله لومة لائم، ولذلك لم يكن له مع أمراء وقته كثير اتصال (١)، كما وصف بالورع والدين المتين (٢).\rوكان جم التواضع فهو \"مع جلالة قدره لما قدم مدينة فاس يحضر مجلس القاضي المكناسي\" (٣). وكان ﵀ متقشفًا يعيش عيشة الكفاف، فقد كان يحمل أوراقه عند الذهاب إلى عرصته (٤) على حمار، فإِذا دخل العرصة جرد ثيابه وبقي في قشابة صوف يحزم عليها بمضمة من جلد (٥).\rومما يؤكد لنا فقره أنه كان يسكن دارًا للحبس حتى وفاته، وقد سكنها ابنه من بعده إلى أن تحسنت أحواله (٦)، فبنى بيتًا بالعقبة الزرقاء (٧).","footnotes":"(١) المصدر السابق ٤٧ وانظر سلوة الأنفاس نقلًا عن الدوحة ٢/ ١٥٤.\r(٢) شجرة النور ١/ ٢٧٤ - ٢٧٣.\r(٣) جذوة الاقتباس: ١/ ١٥٦.\r(٤) العرصة القطعة من الأرض ليس عليها بناء. المصباح.\r(٥) دوحة الناشر: ٤٧.\r(٦) قلت: إلى أن تحسنت أحواله، لأن صاحب الدوحة بين لنا أن عبد الواحد هذا دعا ربه أن تحصل له ثلاثة أشياء، منها وفرة المال وقد حصلت له. وهذا بدل على أنه لم يرث عن أبيه مالًا ذا بال. انظر الدوحة: ص ٥٤.\r(٧) فهرس المنجور ص ٥٠، وسلوة الأنفاس (نقلًا عن المنجور) ٢/ ١٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097303,"book_id":5588,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":24,"body":"الفصْل الثاني\rشيوخه:\rأخذ أبو العباس الونشريسي عن شيوخ تلمسان وسأذكر بعضهم معرفًا بهم باختصار؛ لأن التلميذ في الغالب أثر من آثار أستاذه وقد ضمنهم فهرسته في إجازته لابن عبد الجبار فمنهم: -\r١) أبو الفضل قاسم بن سعيد بن محمد العقباني (١)، أحد الشيوخ المحققين النقاد، أخذ عن والده الإمام أبي عثمان وغيره. حصل له درجة الاجتهاد ولي قضاء تلمسان، وعنه أخذ خلق كثير، منهم ابنه أبو سالم وابن زكري وابن مرزوق الكفيف والونشريسي الذي يصفه بشيخنا وشيخ شيوخنا، له تعليق على ابن الحاجب الفرعي، ومختصر في أصول الدين. توفي سنة ٨٥٤ هـ.\r٢) أبو سالم إِبراهيم بن قاسم العقباني، وهو ابن الإِمام قاسم السابق، وصفه الونشريسي بقوله: شيخنا الإِمام القاضي الفاضل. أخذ عن والده وغيره وتولى قضاء تلمسان توفي سنة ٨٨٠ هـ (٢).","footnotes":"(١) له ترجمة في: أحمد بابا: نيل الابتهاج ٢٢٣، ٢٢٤.\rالونشريسي: الوفيات: ١٤٤.\rالحفناوي: تعريف الخلف ١/ ٩٠، ٩١.\rمحمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٥٥.\rابن القاضي: لقط الفرائد ٢٥٣.\r(٢) الونشريسي: الوفيات ص ١٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097361,"book_id":5588,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":24,"body":"الشهور ترى دمًا أثناء عدتها، ومال إليه سحنون. قال في الكافي: وهو صحيح نظرًا واحتياطًا (١)، وتبطل في حق العريان يجد ثوبًا في الصلاة، وذاكر صلاة، وناوي الإِتمام، ومن قدم عليه وال في صلاة الجمعة، لأن العريان لا بدل له، والذاكر مفرط، وتسبب (٢) ناوي الإِتمام، وتقرر العزل بالنزول لا بالوصول في الأخير (٣).\rتنبيه: رد ابن عرفة ﵀ قياس صاحب الكافي في مسألة التيمم على معتدة الشهور ترى دمًا أثناء عدتها فإِن (٤) نظير [الدم] (٥) أثناء العدة وجود الماء أثناء التيمم، ونظيره في الصلاة وجود الدم بعد حلية التزويج، وهو جواب معارضة المعروف في التيمم بالمعتدة (٦).\r٢٤ - وإنما لزمه قبول الماء إذا وهب له، ولم يلزمه قبول ثمنه؛ لأن المنة في الأول ضعيفة، بخلاف الثاني، فإِن فيه من المنة ما ليس في الماء (٧).\rتنبيه: قال ابن [عبد] (٨) السلام، ﵀: إذا كانت الهبة إنما [هي] (٨) لأجل تحصيل الماء، حتى إن الموهوب له لو شاء صرف الثمن في غير الماء منعه الواهب من ذلك، فكأنه إنما وهبه الماء، فلِمَ لا يلزِمه القبول؟ ويحتمل أن يقال في هذه الصورة إنها غير جائزة كما لووهب له ثوبًا وشرط عليه ألا يبيع ولا يهب.\rفإِن قلت: هذا لازم (٩) في الماء؛ لأنه إذا وهب له للطهارة لم يجز","footnotes":"(١) انظر الكافي جـ ١/ ١٨٤.\r(٢) (ب) سبب.\r(٣) سائر النسخ الآخر، والمثبت من (ح)، وانظر المعيار ١/ ٦٦ وإيضاح المسالك ص ٢٦٨ - ٢٦٩.\r(٤) كذا في جميع النسخ والصواب بأن المناسب لكلمة ورد.\r(٥) ساقطة في الأصل، ومثبتة في بقية النسخ.\r(٦) انظر مختصر ابن عرفة جـ ١ ورقة ٢٠ (أ) مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس تحت رقم ١٠٨٤٦.\r(٧) في (ب): في الثاني، وفي (ح): في الأول.\r(٨) ساقطة في الأصل.\r(٩) في جميع النسخ: هذا لازم، والذي في ابن عبد السلام: هذا الأمر لازم جزء ١ ورقة ٣٥ (و).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097304,"book_id":5588,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":25,"body":"٣) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن قاسم العقباني حفيد الإمام أبي الفضل.\rأخذ عن جده الإمام قاسم وغيره، تولى قضاء مدينة تلمسان. توفي سنة ٨٧١ هـ (١).\r٤) أبو عبد الله محمد بن العباس بن محمد بن عيسى العبادي (٢)، شهر بابن العباس (٣)، من أكابر علماء تلمسان. أخذ عن ابن مرزوق الحفيد، وقاسم العقباني وغيرهما، وعنه خلق، منهم: المازوني وابن زكري والتنسيي والكفيف وغيرهم، وصفه الونشريسي في وفياته بـ (شيخ المفسرين والنحاة العالم على الإِطلاق شيخ شيوخنا) (٤). توفي سنة ٨٧١ هـ (٥).\r٥) أبو عبد الله محمد بن علي بن قاسم الأنصاري شهر بالمري، وصفه الونشريسي بـ \"شيخنا ومفيدنا المقدم\" توفي سنة ٨٦٤ (٦).\r٦) أبو عبد الله محمد بن قاسم بن محمد بن أحمد بن محمد القوري، شيخ الجماعة بفاس، أندلسي الأصل. أخذ عن أبي موسى عمران الجاناتي، وابن جابر الغساني، روى عنه البخاريَّ بسنده لمؤلفه، وأبي عبد الله الحاج عزوز وغيرهم، وعنه ابن غازي وأبو الحسن الزقاق والقاضي المكناسي والونشريسي مكاتبة (٧) توفي سنة ٨٧٢ هـ (٨).","footnotes":"(١) له ترجمة في: أحمد بابا: نيل الابتهاج ٥٧، ابن القاضي: لقط الفرائد ٢٦٦ وقد ورد خطأ ص ٢٢٤ أنه من وفيات ٨٠٨ والصحيح أن هذا تاريخ مولده. الحفناوي: تعريف الخلف ٢/ ١٠، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٦٥.\r(٢) له ترجمة في: أحمد بابا: نيل الابنهاج ٣١٨، ابن القاضي: لقط الفرائد ص ٢٦٢، الونشريسي: الوفيات ص ١٤٨.\r(٣) انظر المنجور الفهرس ص ١٢، ٥٠ والكتاني فهرس الفهارس جـ ٢/ ١١٢٢، ترجمة رقم ٦٣٣.\r(٤) لا تثير هذه العبارة قلقًا بالنسبة لأخذ الونشريسي عنه، إذ قد صرح بمشيخته في مواضع من المعيار كما أن مترجميه كلهم تقريبًا يذكرونه من مشائخه.\r(٥) له ترجمة في: الونشريسي: الوفيات ١٤٨، محمد مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٦٤.\r(٦) انظر الونشريسي: الوفيات ص ١٤٥ وابن القاضي لقط الفرائد ص ٢٥٨.\r(٧) سأله عن مسائل فأجابه عنها أثبت بعضها في المعيار فانظره ٣/ ٣٧٢، ٣٧٧.\r(٨) له ترجمة في: الونشريسي: الوفيات ١٤٩.\rابن القاضي: درة الحجال ٢/ ٢٩٥، ٢٩٦ جذوة الاقتباس ١/ ٣١٩.\rأحمد بابا: نيل الابتهاج ٣١٨، ٣٢٠.\rمحمد مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٦١. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097362,"book_id":5588,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":25,"body":"للموهوب له صرفه في غيرها، ففي هبة الماء من الحجر [ما] (١) في هبة الدراهم والثوب.\rقلت: الحجر المانع من نقل الملك في الهبة هو أن لا يكون للموهوب له من التصرف في الموهوب مثل ما للواهب، وفي هبة الماء قد ساوى الموهوب له الواهب، ألا ترى أن الواهب لو اضطر إلى الماء مثل اضطرار الموهوب له لما جاز له إخراجه عن ملكه بهبة أوغيرها (٢).\rتنبيه: قال سيدي أبو عبد الله بن مرزوق [﵀] (٣): السؤال في غاية القوة، والجواب في غاية السقوط؛ إذ لايتم إلا في واهب عرض له من الحاجة إلى الموهوب كحاجة (٤) الموهوب له إليه؛ لأنهما حينئذٍ يتساويان، [وهو] (٣) قد قال: لا يصح للواهب في هذه الصورة إخراج الماء عن ملكه ببيع ولا هبة، فمتى يصح فرض المسألة؟ فقد ظهر أن تقدير ثبوت هذا الجواب يؤدي إلى رفعه، وكل ما أدى ثبوته إلى نفيه محال (٥)، فهذا الجواب محال. وظهر أيضًا أن ما سبق إلى الذهن من الاعتراض (على) (٦) هذا الجواب بأنه خاص والسؤال عام فاسد؛ لأنه لا ثبوت له، فلا خصوص ولا عموم أهـ.\r٢٥ - وإنما لزم شراء الماء بالدين، ولم يلزم اقتراض الثمن ليشتريه (٧)، والجامع أن في كل منهما عمارة الذمة في الحالين؛ لأن الشراء بالدين لا منة [فيه] (١)؛ إذ هو أحد أنواع البيع، وقرض الثمن فيه المنة، فلا يلزمه تحملها. وهذا الفرق شبيه من بعض الوجوه بالفرق بين هبة الماء والثمن.\r٢٦ - وإنما منعوا المحرم من لبس الخفين، وإن (٨) رفع عليه في النعلين، وأجازوا","footnotes":"(١) ساقطة من (ب).\r(٢) انظر ابن عبد السلام على ابن الحاجب جـ ١، ورقة ٣٥ (و).\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) (ح): لحاجة.\r(٥) انظر تفصيل ذلك في القاعدة الثامنة عشر والمائة في إيضاح المسالك ص ٤٠٥، ٤٠٦.\r(٦) ساقطة من (أ).\r(٧) (أ)، (ب): ليشتري به.\r(٨) في هامش الأصل تعليق غير مقروء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097305,"book_id":5588,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":26,"body":"٧) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عيسى شهر بالجلاب، أخذ عنه جماعة منهم السنوسي. وصفه الونشريسي في وفياته بـ (شيخنا المحصل الحافظ) توفي سنة ٨٧٥ هـ (١).\r٨) أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن مرزوق عرف بالكفيف، ولد سنة ٨٢٤ هـ. أخذ العلم عن جماعة منهم أبوه ابن مرزوق الحفيد، وعليه تفقه، وأبو الفضل ابن الإِمام، والإِمام قاسم العقباني، وعبد الرحمن الثعالبي، وأبو عبد الله محمد بن قاسم المشذالي وغيرهم. وأخذ عنه جماعة. وصفه الونشريسي في وفياته بـ (شيخنا الفقيه الحافظ الخطيب المصقع). توفي سنة ٩٠١ هـ (٢).\r٩) أبو العباس أحمد بن محمد بن زكري المانوي التلمساني. أخذ عن الإِمام ابن مرزوق وقاسم العقباني وأحمد زاغو. وعنه جماعة منهم: أحمد زروق، وابن مرزوق حفيد الحفيد، وابن العباس وغيرهم. من تآليفه، بغية الطالب في شرح عقيدة ابن الحاجب ومنظومة طويلة في علم الكلام. توفي سنة ٨٩٩ هـ (٣).\r١٠) أبو عبد الله محمد بن محمد بن حرزوزة من آل عبد القيس يصفه الونشريسي بـ (شيخنا الفقيه الأصولي الخطيب الأكمل) (٤). توفي سنة ٨٨٣ هـ (٥).\r١١) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله اليفرني، شهر بالمكناسي، قاضي الجماعة بفاس. نقلت إلينا كتب التراجم أن الونشريسي بعد وصوله إلى فاس، كان على الرغم من علمه، يحضر مجالسه. أخذ عن القوري وغيره. له","footnotes":"= محمد الكتاني: سلوة الأنفاس ٢/ ١١٦ / ١١٨.\r(١) له ترجمة في: الونشريسي: الوفيات ص ١٤٩، أحمد بابا: نيل الابتهاج ص ٣٢١، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٦٤، الحفناوي: تعريف الخلف ١/ ١٢٧ / ١٢٨.\r(٢) له ترجمة في: الونشريسي: الوفيات ص ١٥٤، أحمد بابا: نيل الابتهاج ص ٣٣٠، ابن القاضي: لقط الفرائد ص ٢٧٥، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٦٨، الحفناوي: تعريف الخلف ١/ ١٤٩.\r(٣) له ترجمة في: الونشريسي: الوفيات ص ١٥٣، أحمد بابا: نيل الابتهاج ص ٨٤، الحفناوي تعريف الخلف: ١/ ٤٢ - ٤٥.\r(٤) لم يذكر أحد ممن ترجم للونشريسي، فيما أعلم، أن ابن حرزوزة من شيوخه إلا أنه يصرح في وفياته بأنه شيخه.\r(٥) انظر الونشريسي: الوفيات ص ١٥١، ابن القاضي: لقط الفرائد ص ٢٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097306,"book_id":5588,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":27,"body":"تأليف في القضاء. توفي بفاس سنة ٩١٧ هـ أو ٩١٨ هـ (١).\r١٢) الغرابلي، ذكره كثير من مترجمي الونشريسي في عداد شيوخه (٢) ولم أقف على ترجمته.\r١٣) وقد ذكر الإِمام ابن غازي في فهرسته أن أبا العباس زروق (٣) قد استجاز أبا عمرو عثمان بن محمد بن عثمان الديمي المصري له ولولده ولجماعة، ذكر من بينهم الونشريسي (٤).\r١٤) وانفرد صاحب الجذوة عن بقية المترجمين للونشريسي، فيما رأيت، فذكر أنه أخذ عن عيسى بن محمد بن محمد بن عبد الله بن الإِمام، وهذا وهم من ابن القاضي إذ أن عيسى هذا توفي سنة ٧٥٠ هـ (٥).\rهؤلاء هم شيوخه الذين وقفت على أسمائهم وكلهم من بلده الذي نشأ فيه إلا عالمين، عدا من أجازه، وهما أبو عبد الله القوري، الذي كاتبه في فاس، حينما كان الونشريسي في تلمسان، والقاضي المكناسي، الذي حضر له مجالس بعد وصوله إلى فاس (٦).","footnotes":"(١) له ترجمة في: أحمد بابا: نيل الابتهاج ٣٣٣، ابن القاضي: لقط الفرائد ٢٨٢، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٧٥.\r(٢) انظر جذوة الاقتباس ١/ ١٥٧، البستان ص ٥٣، وفهرس الفجور ٥٠، ونيل الابتهاج ص ٨٨، وسلوة الأنفاس ٢/ ١٥٤، وتاريخ الجزائر العام ٣/ ٧٦. ولم يذكره من شيوخه صاحب شجرة النور، كما ذهب إلى ذلك سَهوًا الأستاذ أحمد الخطابي في حاشية رقم ٣٨ ص ٥٣ من إيضاح المسالك.\r(٣) أبو العباس أحمد زروق البرنسي الفاسي. توفي في مصراته سنة ٨٨٩ هـ. انظر ترجمته في درة الحجال ١/ ٩٠ - ٩١ نيل الابتهاج ص ٨٤ - ٨٧، شجرة النور: ١/ ٢٦٧، وجذوة الاقتباس ١/ ١٢٨ - ١٣١.\r(٤) انظر فهرس ابن غازي ص ١٢٨ تحقيق محمد الزاهي ط. دار المغرب- الدار البيضاء ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\r(٥) انظر جذوة الاقتباس ص ١٥٦. وانظر ترجمة عيسى ابن الإمام في نيل الابتهاج ص ١٦٦، ١٦٧.\r(٦) ذهبت الدكتورة وداد القاضي إلى أنه أخذ عن السنوسي ونسبت مصدر ذلك إلى فهرس المنجور والحقيقة أن المنجور يتحدث عن أحد تلاميذ الونشريسي وهو ابن عبد الجبار الورتد غيري فقال: إنه انفصل عنه (أي عن الونشريسي) قبل تمام التاسعة وأخذ عن أهل تلمسان أيضًا كالسنوسي وابن زكري فظنت أن الضمير في وأخذ يرجع إلى الونشريسي فقالت: إن الونشريسي أخذ عن السنوسي ولم يقل ذلك أحد فيما أعلم.\rانظر المدرسة في المغرب ص ١١٩، وفهرس المنجور ص ٥١. ثم أحالت على صفحة ٧٤ من =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097363,"book_id":5588,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":27,"body":"للمحدث التيمم إذا رفع عليه في ثمن الماء؛ لأن المحرم مختار للبس الخف، ولو شاء لمشى من غير خف، وفي التيمم هو مضطر غير مختار، فكان أعذر. قاله عبد الحق (١).\r٢٧ - وإنما يقطع الصلاة من سقطت جبيرته فيها، ولا يقطع من طرأ عليه الماء في أثناء الصلاة، مع أن المسح على جبيرة القرحة مشروط بكونها على القرحة، إذ لو مسح على الجبيرة وهي بالأرض ثم وضعها على القرحة بعد المسح لم يجزه باتفاق، والصلاة بالتيمم مشروطة بفقدان الماء، والشرط قد بطل في كلا (٢) الصورتين فيلزم بطلان المشروط؛ لأن مسألة الجبيرة المشروط فيها، وهو المسح، قد انتفي عن العضو انتفاءً حسيًّا، ضرورة سقوط الجبيرة التي باشرها المسح عنه، فيلزم انتفاؤه حكمًا؛ لأن موضعها حينئذٍ لمعة، ومسألة التيمم المشروط فيها هو (٣) التيمم، ولم ينتف عن العضو حسًا، وإنما النظر الآن في حكمه هل يبطل أم لا؟ ولا يلزم من بطلان حكم المشروط، حيث أن المشروط منتف حسًا، بطلان حكمه حيث هو غير منتف حسًا.\rوإنما (٤) سقوط الجبيرة بمثابة قطع إصبع ونحوها من بعض أعضاء التيمم في الصلاة؛ لأنه حينئذٍ ينتفي المشروط وهو التيمم عن (٥) تلك اللمعة حسًا لبقاء موضع القطع لمعة فينتفي حكمه كالجبيرة ففي هذا يقطع كما يقطع في الجبيرة (٦).\r٢٨ - وإنما يعيد في الوقت من تيمم على موضع نجس (٧)، ويعيد أبدًا [من] (٨) توضأ بماء غير طاهر مع أن الكل طهارة حدثية؛ لأن الماء يتوصل إلى حقيقة نجاسته بالحواس، والصعيد لا يعلم ذلك فيه، وإنما تعلم طهارته بالاجتهاد،","footnotes":"(١) لم أجد هذا الفرق في النكت فلعله ذكره في كتاب آخر.\r(٢) كذا في جميع النسخ والصواب كلتا. وفي هامش الأصل تعليق غير مقروء.\r(٣) في الأصل و (أ): وهو.\r(٤) سائر النسخ وأما والمثبت من (ح).\r(٥) في الأصل على.\r(٦) انظر المعيار جـ ١/ ٦٦.\r(٧) المدونة ١/ ٤١ - ٤٨.\r(٨) في الأصل: إدا، وفي (أ) ساقطة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097307,"book_id":5588,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":28,"body":"ووُجِدَتْ حديثًا وثيقة (١) نقلت من خط الونشريسي، وهي عبارة عن تقريض ومدح للدرر المكنونة في نوازل مازونة مكتوبة على نسخة من هذا الكتاب يقول ناسخه: إنه نقله من خط الونشريسي، وفي هذا التقريض يصف الونشريسي أبا زكريا يحيى المازوني بشيخنا ومفيدنا وملاذنا إلى آخره. ولم يذكره أحد في عداد شيوخه فيما علمت.","footnotes":"= فهرس المنجور وليس فيها أي شيء يتعلق بارتباط السنوسي بالونشريسي إلا قوله ووفاته قريبة من وفاة شيخنا أبي محمد الونشريسي، وهو يتحدث عن ابن جيدة، ولم يستطع تحديد وفاته بالضبط، فقال عبارته السابقة. والشيخ أبو محمد هو عبد الواحد بن أحمد الونشريسي كما هو معروف.\r(١) كان ذلك سنة ١٩٦٤ م بعد استقلال الجزائر اكتشفها المرحوم الشيخ نعيم النعيمي، إذ استعار نسخة من هذه النوازل من خزانة الشيخ عبد القادر بن يسعد بقرية الدية ناحية قلعة بني راشد. انظر مجلة الأصالة ٨٣، ٨٤، المهدي البوعبدلي: الجوانب المجهولة في ترجمة الونشريسي صفحة ٢٦، ٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097308,"book_id":5588,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":29,"body":"الفصْل الثالث\rمكَانته العِلميّة وتلَاميذه:\rفي هذا الفصل سأحاول أن أجيب عن ثلاثة أسئلة: كيف كان الونشريسي يقضي وقته بعد وصوله إلى فاس؟ ما هي العلوم التي كان يدرّسها؟ كيف كانت مكانته عند علماء عصره؟\rسبق أن تحدثت -أثناء الكلام عن الحالة السياسية في الجزائر- عن رحيله إلى فاس، ولا نعلم سبب اختياره لهذه المدينة كمقر جديد، والذي يظهر كسبب معقول هو أن فاسًا تتوفر له فيها ثلاثة أشياء: أولها قرب المسافة من تلمسان، خصوصًا وأنه في ذلك الوقت كانت تنتشر الاضطرابات والفتن هنا وهناك، ولا أقول إن بلدة فاس مطمئنة هادئة، ولكنها قريبة، فهي أقرب مدينة علم من تلمسان.\rثانيها: كثرة العلماء بها (١) إذ يمكنه تعويض -ولو إلى حد ما- جو بلده تلمسان.\rثالثها: أن شهرته هناك سبقته (٢) إذ قد سبق أن كاتب بعض علمائها عندما كان في تلمسان (٣)، ولذا لما وصل مدينة فاس كانت ضيافته جاهزة (٤).","footnotes":"(١) ويكفي أن نذكر منهم ابن غازي والقاضي المكناس وزروق.\r(٢) انظر المعيار ٣/ ٣٧٢، ٣٧٧.\r(٣) أبو عبد الله القوري. راجع قائمة شيوخه في الفصل السابق.\r(٤) يذكر لنا ابن القاضي عن شيخه أبي راشد \"أنه لما قدم (الونشريسي) مدينة فاس نزل على الأستاذ محمد الصغير وعمل له في القرى مخفية من الكسكسو عليها الموز وهو السلوى على قول\". جذوة الاقتباس القسم الأول ص ١٥٦ - ١٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097364,"book_id":5588,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":29,"body":"فإذا تيمم باجتهاده فقد أدى (١) فرضه، ولو أمرناه بالتيمم على أرض أخرى لنقلناه من اجتهاد إلى اجتهاد آخر. قاله أبو بكر النعالي (٢).\rتنبيه: هذا الفرق ضعيف جدًّا؛ لأن القدر (٣) الذي يتوصل إليه بالحواس في الماء هو ما [غلب] (٤) عليه من النجاسة، وبذلك يتوصل إليه في التراب، ولأن الاجتهاد في المياه تجويز (٥) طرو النجاسة، التي لم تغيرها (٦)، عليها ممكن تجويزه في الأرض أيضًا، مع أن ما تحل فيه النجاسة من الأرض في جنبة الطاهر منها قليل، وهو في الكثير غير معتبر، مع أن اعتبار التجويزات بغير علامات لا أصل له في الشرع، وهو من الوساوس (٧).\r٢٩ - وإنما قالوا فيمن افتتح الصلاة بالمسح على الخفين تبطل صلاته إذا بدت قدمه في الصلاة، وقالوا فيمن وجد الماء في صلاته بالتيمم إنها لا تبطل؛ لأن من افتتح الصلاة بالمسح على الخفين إنما بطلت ببطلان المسح الذي قام مقام الغسل، وصارت القدم [لا] (٨) مغسولة ولا ممسوحة، ولا كذلك وجود الماء؛ إذ ما يجب بوجوده بطلان (٩) الصلاة، ألا ترى أن المريض يتيمم مع وجود الماء، ولا يجوز له أن يصلي بالمسح مع ظهور القدمين وعدم غسلهما على","footnotes":"(١) (أ) و (ب) ودي.\r(٢) في جميع النسخ أبو بكر الثعالبي والتصويب من (م).\rوهو محمد بن سليمان، وقال بعضهم محمد بن إسماعيل، وقال آخر محمد بن بكر بن الفضل النعالي، نسب إلى عمل النعال. أخذ عن أبي إسحاق بن شعبان، وأبي بكر بن رمضان، وبكر بن العلاء القشيري وغيرهم. وعنه أبو بكر بن عبد الرحمن القروي، وعبد الغني بن سعيد الحافظ، وأبو بكر بن عقال الصقلي، وأبو عبد الله بن الحذاء. جالسه القابسي وأثنى عليه. توفي سنة ثمانين وثلاثمائة للهجرة. ترجم له القاضي عياض: ترتيب المدارك: ٦/ ٢٠٢، ٢٠٣.\r(٣) في الأصل و (أ) العذر.\r(٤) ساقطة في الأصل.\r(٥) في (أ) تجدير طرو الماء النجاسة.\r(٦) (ب) تغير مما.\r(٧) يوجد تعليق في هامش الأصل لكنه غير مقروء. وفي (ب) و (ح): من الوسواس.\r(٨) ساقطة في (ب).\r(٩) في (أ): وجد أن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097309,"book_id":5588,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":30,"body":"ثم بدأ يحضر مجالس شيخ الجماعة بفاس القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله اليفرني المعروف بالقاضي المكناسي. وبدأ تدريس المدونة ومختصر ابن الحاجب الفرعي. وكان يدرس بادئ الأمر في المسجد المعلق بالشراطين (١) قبل أن تسند إليه الكراسي الوقفية في أهم مساجد فاس ومدارسها (٢).\rثم أسند إليه تدريس المدونة على كرسيها المخصص لها في المدرسة المصباحية (٣) إحدى مدارس القرويين، واستمر على ذلك مع تدريسه لمختصر ابن الحاجب الفرعي إلى أن توفي، فخلفه ابنه على دروسه الوقفية (٤)، وهذا الكرسي هو الذي سمي فيما بعد باسم كرسي الونشريسي (٥). ولقد كان أبو العباس يتقن كثيرًا من العلوم خصوصًا النحو، ويظهر ذلك من فصاحة لسانه وقلمه، إذ نقل المنجور عبارته المشهورة، \"حتى كان بعض من يحضر تدريسه يقول لو حضره سيبويه لأخذ النحو من فيه\" (٦) والتي تناقلتها أكثر الكتب التي ترجمت له (٧).\rولا بأس هنا أن أذكر بعض ما وصفه به العلماء سواء منهم معاصروه أو من جاء بعده. فأبدأ بما نقله صاحب الدوحة فقد قال: (ومنهم الشيخ الإِمام العالم العلامة المصنف الأبرع، الفقيه الأكمل الأرفع، البحر الزاخر، والكوكب الباهر، حجة المغاربة على أهل الأقاليم، وذخرهم الذي لا يجحده جاهل ولا عالم. . .","footnotes":"(١) ولا زال هذا المسجد بالشراطين يصعد إليه بعدة درجات وهو مسجد صغير وقد زرته أثناء زيارتي لفاس مع بعض الأصدقاء الفاسيين. كما يوجد على يمين الداخل إلى المسجد البيت الوقفي الذي كان يسكنه الونشريسي وهو بيت لا زال على حالته.\r(٢) انظر جامع القرويين للدكتور التازي ٢/ ٥٠٦ وانظر فهرس المنجور ص ٥٠.\r(٣) هذه المدرسة شيدها السلطان أبو الحسن المريني ثم عرفت بالمصباحية؛ لأن الأستاذ أبا الضياء مصباح بن عبد الله اليالصوتي (ت ٧٥٠، هـ) كان أول من تصدى للتدريس فبها. انظر القرويين ٢/ ٣٩٥.\r(٤) فهرس المنجور: ٥٣.\r(٥) يرى الأستاذ أحمد الخطابي أنه سمي باسم أبي العباس أحمد الونشريسي تنويهًا لعلمه وتخليدًا لذكره انظر إيضاح المسالك ص ٦٣. في حين يرى الدكتور عبد الهادي التازي أن هذا الكرسي قد سمي باسم عبد الواحد الونشريسي؛ لأن آخر درس له كان على هذا الكرسي ليلة مقتله. انظر جامع القرويين ٢/ ٣٧٩.\r(٦) فهرس المنجور، ص ٥٠.\r(٧) نيل الابتهاج ٨٧، سلوة الأنفاس ٢/ ١٥٤، جذوة الاقتباس القسم الأول ص ١٥٧، البستان ٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097365,"book_id":5588,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":30,"body":"حال (١). قاله ابن القصار (٢).\r٣٠ - وإنما جاز المسح على الخفين عقب الطهارة [المائية ولم يجز عقب الطهارة] (٣) الصعيدية (٤)، مع أن الجميع طهارة تستباح بها الصلاة؛ لأن التيمم لا يرفع الحدث (٥) فلم يجز له أن يمسح بلبسه؛ لأن برؤية الماء يلزمه غسل رجليه، وليس كذلك الطهارة المائية، فإِنها ترفع الحدث، فهي أقوى من التيمم فافترقا.\r٣١ - وإنما [لا] (٣) يجوز القصر والفطر والتنفل على الدابة إلا في السفر الطويل (٦)، ويجوز التيمم في كل سفر على أحد القولين؛ لأن الخروج عن محل الإِقامة مظنة عدم الماء، فصح التيمم حينئذٍ، ولا كذلك القصر والفطر؛ لأن الحكم فيهما منوط بالمشقة، ومظنتها الطول المقيد باليوم ونحوه، أو ثمانية وأربعين (٧) ميلًا ونحوها (٨)، فيفترق البابان.","footnotes":"(١) في الأصل: على كل حال.\r(٢) أبو الحسن علي بن أحمد البغدادي المعروف بابن القصار، قاضي بغداد، تفقه بأبي بكر الأبهري وغيره. وبه تفقه أبو ذر الهروي والقاضي عبد الوهاب ومحمد بن عمروس وغيرهم. له كتاب كبير في مسائل الخلاف توفي سنة ٣٩٨ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ١٩٩، محمد مخلوف: شجرة النور: ١/ ٩٢.\r(٣) ساقطة من (أ).\r(٤) المدونة: ١/ ٤٥.\r(٥) هذا هو القول المشهور في مذهب مالك. قال في المقدمات (١/ ٤٢): \"والتيمم لا يرفع الحدث الأكبر ولا الأصغر عند مالك، ﵀، وجميع أصحابه، وجمهور أهل العلم، خلافًا لسعيد بن المسيب وابن شهاب في قولهما أنه يرفع الحدث الأكبر لا الأصغر، وخلافًا لقول أبي سلمة بن عبد الرحمن في أنه يرفع الحدثين جميعًا، حدث الجنابة والحدث الذي ينقض الوضوء\". وقد أورد بعضهم على عدم رفعه للحدث إشكالات، وأجيب عن بعضها وبنوا على الخلاف فروعًا.\rانظر لباب اللباب ص ١٥، وحاشية البناني على الزرقاني عند قول خليل \"ولا يرفع الحدث\" ١/ ١٢٠.\r(٦) المدونة ١/ ٨١، ١١٣، ١١٤.\r(٧) في الأصل، (أ): وأربعون. ويجب التنبيه هنا على أن حكم الفطر منوط بالسفر نفسه باعتباره وصفًا مناسبًا للحكم لظهوره وانضباطه، وليس منوطًا بالمشقة لعدم انضباطها، واختلافها باختلاف أحوال الناس وظروفهم ووسائل سفرهم.\r(٨) في الأصل: ونحوهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097310,"book_id":5588,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":31,"body":"إلى أن قال مر يومًا بالشيخ ابن غازي بجامع القرويين، فقال ابن غازي لمن كان حوله من الفقهاء: لو أن رجلًا حلف بطلاق زوجته أن أبا العباس الونشريسي أحاط بمذهب مالك وأصوله وفروعه، كان بارًا في يمينه ولا تطلق عليه زوجته، لتبحر أبي العباس وكثرة اطلاعه وحفظه وإتقانه) (١).\rوقد تناقل كلمة ابن غازي التي أوردها ابن عسكر أكثر من ترجم له (٢).\rأما صاحب البستان فوصفه بالعالم العلامة حامل لواء المذهب على رأس المائة التاسعة (٣). ويقول فيه المنجور: \"الفقيه الكبير الحافظ المحصل النوازلي\" (٤). ويكرر نفس الأوصاف صاحب الكفاية (٥).\rوقد نقل صاحب السلوة نفس العبارات السابقة (٦)، وكذلك فعل ابن القاضي وزاد عليها، فوصفه بالمفتي (٧)، وفيما نقلته من أقوال بعضهم كفاية، فهي تدل على منزلته الرفيعة المعترف بها.\rأرجع الآن إلى الكلام عن تدريسه وإفتائه فأقول: لما كان يلقي دروسه ﵀ كان يتوسع في النقل ويرجع إلى الأمهات ويكشف أسرارها ويستظهرها","footnotes":"(١) دوحة الناشر ص ٤٧، كما أن ابن غازي قال بعض العبارات الأخرى في رسالته المطولة التي بعثها إلى الونشريسي انظر أزهار الرياض ٣/ ٦٦ - ٨٣.\r(٢) انظر المصادر السابقة. وهنا يجب التنبيه على ما وقع لثلاثة -فيما اطلعت- ممن ترجم للمؤلف من سهو فيما نقلوا عن صاحب الدوحة وهم البوعزاوي في مقدمة المعيار في طبعته الحَجرية، وسلوة الأنفاس ٢/ ١٥٤ والخطابي فِي القسم الدراسي من أوضح المسالك ص ٦٤؛ إذ قالوا: قال صاحب الدوحة: ولقد رأيته مر يومًا بالشيخ ابن غازي وذلك. . إلخ. وهذه العبارة يفهم منها أن صاحب الدوحة رأى الونشريسي، وهو يمر بابن غازي، وذلك بعيد؛ لأن صاحب الدوحة ولد سنة ٩٣٦ هـ ومعروف أن الونشريسي توفي سنة ٩١٤ هـ.\rوابن غازي توفي سنة ٩١٩ هـ. والحقيقة أن الضمير في رأيته يرجع إلى كتاب أوضح المسالك المذكور في الكلام السابق، وكلمة مر يومًا كلام مستأنف ذكره ابن عسكر عن غيره، ولم يصرح بصاحبه.\r(٣) البستان: ص ٥٣.\r(٤) فهرس المنجور: ص ٥٠.\r(٥) كفاية المحتاج لأحمد بابا ورقة ٢١ (ظ) و ٢٢ (و) مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس رقم ١٤٥٩٧.\r(٦) سلوة الأنفاس: ٢/ ١٥٣.\r(٧) جذوة الاقتباس ص ١٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097311,"book_id":5588,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":32,"body":"بغيرها، لا كما يفعل بعض معاصريه (١)، يساعده على ذلك قوة ذاكرته وفصاحة لسانه ووجود مكتبة تلميذه الغرديس التغلبي (٢)، الحافلة بالذخائر العلمية وما استوعبه من كبار شيوخه، مثل قاسم العقباني وابن مرزوق وغيرهما ممن سبق الحديث عنهم.\rوكان -كما قلت سابقًا- مشاركًا في كثير من العلوم إلا أنه أكب على تدريس الفقه فقط فيقول من لا يعرفه أنه لا يعرف غيره (٣).\rلذلك ازدحم عليه الطلبة ليغرفوا من هذا البحر، كلٌّ حسب جهده. اشتهر منهم جماعة سأعرف بهم باختصار.\r\r\"تلاميذه\":\r١) أبو عبد الله محمد بن عبد الجبار الورتد غيري الفجيجي، الفقيه المحدث الصّالح، أجازه الونشريسي بفهرسته إذ ألفها باسمه (٤)، ثم انفصل عنه قبل تمام المائة التاسعة ورجع وعمر زاوية أبيه الشهيرة في فكيك مدة طويلة بتدريس الفقه والحديث (٥). توفي سنة ٩٥٦ هـ (٦).\r٢) إبراهيم بن عبد الجبار الفجيجي الورتد غيري، الرحالة المحدث. أخذ بمدينة فاس عن الأستاذ الصغير، وعن ابن غازي وأحمد الونشريسي، ولقي بتلمسان شيوخًا جلة كالسنوسي وابن مرزوق والعقباني وأخذ عن شيوخ بالمشرق. له قصيدة في الصيد طويلة مشهورة. توفي بعد التسعمائة ببلاد السودان (٧).","footnotes":"(١) راجع ما كتبه الونشريسي على طرة من كتاب الأبي فيما نقله المقري في أزهار الرياض ٣/ ٣٥، ٣٦.\r(٢) سأتعرض لترجمته بعد قليل عند ذكر تلاميذه.\r(٣) فهرس المنجور ص ٥٠، وقد نقل هذه العبارة أو معناها أكثر من ترجم له.\r(٤) فهرس المنجور ١٢، ٥٠ وفهرس الفهارسي ١١٢٢.\r(٥) مقدمة المعيار الطبعة الجديدة جـ ١/ ٥ وفهرس المنجور ص ٥١.\r(٦) لم أجد من ترجم له إلَّا صاحب الدوحة ص ١٣٢ ولكنه اختلط عليه الأمر فتكلم عن أخيه إبراهيم بن عبد الجبار، ثم قال: إنه توفي في أوائل الرابعة ببلاد فجيج، (يقصد العشرة الرابعة من المائة العاشرة).\r(٧) له ترجمة في جدوة الاقتباس القسم الأول ٩٩ - ١٠١ وقد نقلها صاحب تعريف الخلف ٢/ ٧ باسم إبراهيم بن أحمد الفجيجي. وقد ترجمت له الموسوعة المغربية ١/ ١٢، ١٣ باسم إبراهيم بن =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097366,"book_id":5588,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":32,"body":"٣٢ - وإنما لم يوجبوا الإِعادة أبدًا (١) على من نسي الماء في رحله وصلى بالتيمم (٢)، ومن نسي رقبة ظهاره ونحوه (٣) ولم يتذكرها حتى صام أنه لا يجزيه صومه (٤)؛ لأن التيمم قد يجوز مع وجود الماء للعذر في استعماله، فقد جوز ترك الماء مع وجوده على وجه، والصوم لا يكون مع وجود الرقبة على وجه، وأيضًا التيمم روعي فيه وقت الصلاة، وليست الرقبة معلقة (٥) بوقت يخاف (٦) فوته (٧)، فمتى وجدت الرقبة فهو وقت لها، فوجب أن لا يجزيه الصوم، كوجود الماء في الوقت، لأنه كان في حين الأداء واجدًا للماء (٨) والوقت، فلم يجزه ما أدى. قاله ابن يونس (٩).\rتنبيه: هذا الذي قاله ابن يونس يحسن إذا قلنا بأن الكفارة على التراخي، وأما إذا قلنا بأنها على الفور ففيه نظر، والله أعلم.\r٣٣ - وإنما قال مالك تصلى النافلة بتيمم الفريضة، ولا تصلى الفريفة بتيمم النافلة (١٠)، مع أن الكل صلاة؛ لأن الأصول مبنية على أن النوافل تجع [للفرائض؛ لأن الفرائض أصول، فلما كان الأصل (١١) كذلك، جاز أن تصلى النافلة بتيمم الفريضة لأنها تبع] (١٢) لها، ولم يجز أن تصلى الفريضة بتيمم","footnotes":"(١) ساقطة من (ب).\r(٢) انظر المدونة: ١/ ٥٠.\r(٣) من كل ما يجب فيه ترتيب أنواع الكفارة.\r(٤) المدونة ١/ ٤٧.\r(٥) (ح): متعلقة.\r(٦) في سائر النسخ بخلاف والتصويب من (ح).\r(٧) هذا الفرق ذكره عبد الحق في النكت ص ١٠، ١١.\r(٨) (ح) واجد الماء: (ب) واجد للماء\r(٩) أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي كان فقيهًا فرضيًّا. أخذ عن أبي الحسن الحصائري وعتيق ابن الفرضي وغيرهما. ألف كتابًا في الفرائض، وكتابًا جامعًا للمدونة، أضاف إليها غيرها من الأمهات وعليه اعتماد طلبة العلم للمذاكرة. توفي سنة ٤٥١ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ٢٧٤، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١١١.\r(١٠) المدونة ١/ ٥١.\r(١١) (ح): الأمر.\r(١٢) ساقطة من الأصل ومن (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097312,"book_id":5588,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":33,"body":"٣) أبو محمد عبد الواحد بن أحمد الونشريسي ابنه (١).\r٤) أبو عياد بن فليح اللمطي، الفقيه النوازلي، قرأ عليه فرعي ابن الحاجب، ولازمه حتى فهمه، وتفقه عليه. قال عنه: إنه كان ليزيد في نقله عليه من التوضيح على ورقتين (٢). توفي سنة ٩٣٦ هـ (٣).\r٥) أبو عبد الله محمد بن محمد الغرديس التغلبي من بيت علم مشهور، لازمه كثيرًا، وانتفع به، وتفقه عليه- توفي سنة ٨٩٧ هـ (٤). بقرب الكهولة في طاعون سمورة.\rوقد استعان الونشريسي بخزانته الزاخرة بالكتب النفيسة في تأليف كتاب المعيار، فإِنما تيسرت له تلك النوازل لا سيما فتاوي أهل فاس والأندلس من خزانة هذا الفقيه (٥).\r٦) أبو زكرياء يحيى بن مخلوف السوسي أخذ عن أحمد الونشريسي إذ كان يبيت عنده، وابن غازي وعبد الله بن جلال. رحل إلى الجزائر ثم رجع إلى المغرب، وعنه أخذ جماعة منهم ابن مجبر وعبد الواحد الونشريسي واليستيني وسالم العضوني وإبراهيم بن مخلد وغيرهم. توفي سنة ٩٢٧ هـ (٦).\r٧) أبو محمد الحسن بن عثمان الجزولي (٧)، تفقه على الونشريسي وانفصل","footnotes":"= عبد الجبار بن أحمد الفجيجي، وذكرت له مؤلفين هما الفريد في تقييد الثريد، وروضة السلوان، وهي قصيدته الصيدية غير أنها أرخت وفاته بسنة ٩٢٠ هـ.\r(١) تحدثنا عن حياة عبد الواحد في الفصل الأول أثناء الكلام عن أسرة أبيه وتعليمه.\r(٢) فهرس المنجور ٥٠، ٥١ وانظر البستان ٥٣.\r(٣) هذا التاريخ عينه ابن القاضي في اللقط وسماه ابن عباد بن فليح اللمطي، أما في الجذوة فيسميه أبا عياد بن فليح وقد سماه صاحبا البستان والنيل أبا عباد بن مليح اللمطي. انظر لقط الفرائد ٢٩٣ جذوه الاقتباس ١٥٧، البستان ٥٣ ونيل الابتهاج ٨٧، تاريخ الجزائر العام ٣/ ٧٧.\rفهرس المنجور ٥٠ ولم أقف على من توجم للمطي هذا ترجمة مستقلة.\r(٤) ويذكر صاحب الجذوة أنه توفي سنة ٨٩٩ هـ.\r(٥) انظر ترجمته في فهرس المنجور ص ٥١، ٥٢ وجذوة الاقتباس ١/ ٢٤٤، درة الحجال ٢/ ١٤٣.\r(٦) انظر: نيل الابتهاج ص ٣٥٩ - فهرس المنجور ٥١، ٥٢.\rجذوة الاقتباس ٢/ ٥٤٤، لقط الفرائد ٢٧٨، ٢٨٨، ٣٠٧، ٣١٠ درة الحجال ١/ ٢٠٢.\r(٧) وسماه في درة الحجال ١/ ٢٤٠ الحسن بن عثمان التاملي وكذلك في اللقط ص ٢٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097313,"book_id":5588,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":34,"body":"عنه سنة ثمان وتسعمائة، وشيعه أبو العباس بنفسه، وكذلك أخذ عن ابن غازي، ثم رجع إلى بلاد جزولة فانتفع به خلق كثير توفي سنة ٩٣٢ هـ (١).\r٨) أبو محمد عبد السميح (٢) المصمودي، من جبل (درن)، تخرج على الونشريسي في مختصر ابن الحاجب الفرعي، وقرأ عليه جماعة في بلاده (٣).\r٩) أبو الحسن علي بن هارون المطغري (٤)، فقيه فاس ومفتيها. لازم ابن غازي تسعة وعشرين عامًا، وتفقه عليه وأخذ عن الونشريسي، والقاضي المكناسي، وغيرهم. وعنه أخذ جماعة منهم عبد الواحد الونشريسي، وأحمد المنجور ويعقوب البدري وغيرهم توفي سنة ٩٥١ هـ (٥).\r١٠) أبو عبد الله محمد الكراسي الأندلسي. تولى القضاء بتطوان ولقي مشائخ غرناطة في صغره، منهم المواق، ولقي مشائخ فاس منهم الونشريسي وابن غازي. كان من العلماء الذين خرجوا إلى لقاء زروق عند قدومه من المشرق إلى فاس. من تآليفه عروسة المسائل فيما لبني وطاس من الفضائل. توفي سنة ٩٦٤ هـ (٦).\rهؤلاء هم الذين اشتهروا بأخذ العلم عنه، ولم أر من ذكر غيرهم سوى صاحب الشجرة (٧) فإِنه ذكر من تلاميذه محمد بن عيسى المغيلي (٨). أو المنجور","footnotes":"(١) ترجم له المنجور في الفهرس ٥١ وانظر المصدرين السابقين في الحاشية رقم \"٧\".\r(٢) كذا ورد بياء وحاء عند المنجور ٥١ وابن مريم ٥٣ وفي شجرة النور ١/ ٢٧٥، عبد المسيح بياء وحاء وفي الجذوة والسلوة عبد السميع بعين بعد ياء.\r(٣) انظر فهرس المنجور ص ٥١ ولم أجد من ترجم له فيما لدي من مصادر.\r(٤) كذا عند أكثر من ترجم له بالطاء ومطغرة بلد بالمغرب الأوسط. أما صاحب الشجرة فيسميه المضغري بالضاد.\r(٥) له ترجمة في فهرس المنجور ص ٤١ - ٥٠، نيل الابتهاج، ٢١٢، ٢١٣، جذوة الاقتباس ٢/ ٤٧٧، ٤٧٨، درة الحجال ٣/ ٢٥٤، لقط الفرائد ٢٩٨، سلوة الأنفاس ٢/ ٨٢ - ٨٤، شجرة النور ١/ ٢٧٨، الفكر السامي ٢/ ٢٦٧، دوحة الناشر ٥١، فهرس القهارس ٢/ ١١٠٥.\r(٦) انظر دوحة الناشر ص ٢١، ودليل مؤرخ المغرب الأقصى ٢/ ٤٢٣.\r(٧) انظر الشجرة ص ٢٧٥.\r(٨) وقد تبعته الدكتورة وداد القاضي في مقدمة بحثها فذكرته وأثبتت تاريخ وفاته سنة ٩٣٣ هـ ونسبت ترجمة هذا التلميذ للشجرة ص ٢٦٤ والذي في الشجرة ترجمة لمحمد بن عيسى الجلاب شيخ الونشريسي المعروف. ووفاته سنة ٨٧٥ هـ. والذي وفاته سنة ٩٣٣ هـ هو محمد بن عيسى المكناسي تلميذ الجزولي. انظر الشجرة ص ٢٦٤ ترجمة رقم ٩٧١. وقد تبع الأستاذ عمار الطالبي في مقاله، =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097367,"book_id":5588,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":34,"body":"النافلة؛ لأن ذلك خلاف الأصول؛ إذ تصير الفريضة حينئذٍ تبعا للنافلة.\r٣٤ - وإنما قال مالك: لا يمسح على الخفين إلا من لبسهما على طهارة بالماء كاملة، ويمسح على الجبائر (١) والعصائب وإن شدت بغير طهارة؛ لأن لبس الخفين (٢) موقوف على إرادته واختياره، بخلاف لبس الجبائر والعصائب فإِنه غير موقوف على اختياره، فإِنه قد يحتاج إليها وهو على غير وضوء.\r٣٥ - وإنما صحت طهارة غاصب الخف إذا مسح عليه، كالصلاة في الدار المغصوبة (٣)، والحج بالمال الحرام، والمتوضئ بالماء المغصوب، والصلاة بالثوب المغصوب، والذبح بالسكين المغصوب، ولا يصح مسح المحرم العاصي بلبس (٤) الخفين؛ لأن المحرم مخاطب في طهارته بالغسل ولم يأت به، فلم تحصل حقيقة المأمور به، وغاصب الخف أتى بحقيقة المأمور به، ولكنه جنى على صاحب الخف، وكذلك ما بعدها من المسائل، المأمور به قد وجد فيها والعلة في المجاورة (٥).\rتنبيه: قال ابن عرفة [رحمه الله تعالى] (٦): \"لا نص في الخف المغصوب. وفيه [نظر] (٧). وقياسه على المحرم يرد بأن حق الله آكد، وقياسه على مغصوب الماء يتوضأ به، والثوب يصلى به، والمدية يذبح بها، والكلب يصاد به، والمال يحج به، والصلاة في الدار المغصوبة، يرد بأنها عزائم، لا من باب الرخص، فلا تقاس الرخصة -وهي المسح- على العزائم\" (٨). ورد","footnotes":"(١) (ب) الجبيرة.\r(٢) (ب) الخف.\r(٣) للفقهاء في حكم الصلاة في الدار المغصوبة خلاف مبني على خلافهم في قاعدة هل النهي يقتضي الفساد أوْ لا؟ انظر فروق القرافي ٢/ ٨٢ - ٨٦.\r(٤) (أ) و (ب) يلبس.\r(٥) (ح) و (ب) المجاور، وهذا الفرق للقرافي في فروقه فانظر جـ ٢/ ٨٥.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) ساقطة من (أ).\r(٨) المختصر جـ ١، ورقة ٢٨ (ظ) وسيأتي تعريف الرخصة والعزيمة عند التعليق على الفرق (٩٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097314,"book_id":5588,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":35,"body":"الذي قال: وتخرج على الشيخ أبي العباس أيضًا غير هؤلاء مشارقة ومغاربة (١).\r\rوفاته:\rاتفقت المصادر كلها تقريبًا على أنه توفي سنة ٩١٤ هـ (٢)؛ إذ أَن هذا التاريخ اقترن بحدث آخر مهم، هو احتلال مدينة وهران، وقد حُدِّدَ تاريخ وفاته أكثر، فقال صاحب النيل نقلًا عن ابن قاسم القصار: إنه توفي يوم الثلاثاء موفى عشرين من صفر (٣). وكذلك حدده صاحب الأزهار (٤). ودفن بباب الفتوح قرب ضريح سيدي محمد بن عياد. وقد أشار الشيخ المدرع في منظومته إلى ذلك:\rيدونة (٥) بدت مع السمسار (٦) ... بالقرب للإِمام ذي الفخار (٧)\rوالعالم العلامة المدقق ... الواصل المغرب المحقق\rأحمد الونشريسي الكبير ... حصن الشريعة المعظم الخطير (٨) إلخ\rوقبره مشهور معروف بالمكان المذكور (٩).\rوقد رثاه الفقيه أبو عبد الله محمد بن الحداد الوادي آشي بقصائد ذكرها صاحب أزهار الرياض نكتفي منها بهذه الأبيات:","footnotes":"= الونشريسي، صاحب الشجرة فذكر من تلاميذه محمد بن عيسى المقيلي إلا أنه ذكر القاف بدل الغين وذكر أنه توفي سنة ٨٧٥ هـ. ولا شك أن هذا شيخ الونشريسي الجلاب. ومصدر الارتباك هو قول صاحب النيل وأخذ شيوخ الونشريسي فجاء ناسخ التعريف -لأن تعريف الخلف نقل عن النيل- وحرف العبارة فقال أخذ عن شيوخ الونشريسي وقد يغبب على المطلع كلمة شيوخ سهوًا فتصبح أخذ عن الونشريسي والله أعلم. انظر المدرسة في المغرب ص ١٢٣ والونشريسي لعمار الطالبي ص ٧٤.\r(١) فهرس المنجور ٥٢.\r(٢) إذا استثنينا صاحب الدوحة الذي عادة لا يحرر الوفيات فإنه قال ص ٤٨ توفي في أواخر العشرة الأولى، أي من المائة العاشرة.\r(٣) نيل الابتهاج ص ٨٨ والبستان ص ٥٤.\r(٤) أزهار الرياض ٣/ ٣٠٧.\r(٥) اسم امرأة لم أقف على ترجمتها.\r(٦) اسم رجل لم أقف على ترجمته.\r(٧) يشير إلى محمد بن عياد.\r(٨) سلوة الأنفاس: ٢/ ١٥٥.\r(٩) وكون وفاته بفاس قضية مجمعًا عليها، إلا ما ذكره صاحب هدية العارفين من قوله: التلمساني الأصل والوفاة ويعلق الأستاذ الطالبي على قول البغدادي بقوله: =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097315,"book_id":5588,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":36,"body":"أبعد ابن يحيى في الغرب عالم ... طبق بالفتيا المفاصل مثله\rويعرف من فقه النوازل غاية ... يوقع منها ما به بان نبله\rوإن جئت للإِنصاف لم يبق مثله ... وهذا الجليل ليس ينكر فضله\rفإِن كان جاء الموت فالصبر والرضا ... على ما قضى الخلاق فالحول حوله (١)\rوبما أن آثار الشيخ تعتبر كامتداد لحياته بعد وفاته، جعلت الفصل التالي للحديث عنها.","footnotes":"= وإذا صح هذا فإِنه يكون قد عاد إليها وتوفي بها. انظر مقاله المذكور في مجلة الأصالة ص ٤٧. وهذا بعيد جدًّا.\r(١) أزهار الرياض ٣/ ٣٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097369,"book_id":5588,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":36,"body":"والمتوضئ النهي في حقه نهي عام؛ لأنه ممنوع من لبس الخف المغصوب وقت الوضوء وقبله وبعده فلا منافاة بين لبس الخف والوضوء بخصوصيته، فيتنزل الأول منزلة [دلالة] (١) المطابقة، والثاني منزلة التضمن، وقد علم من مذهب ابن القاسم (٢) أن النهي العام أخف من النهي الخاص (٣)، لما قاله فيمن لم يجد إلا ثوبين حريرًا ونجسًا أنه يصلي بالحرير لا بالنجس، وما ذلك إلا لأن الحرير النهي [عنه] (٤) عام في الصلاة وفي (٥) غيرها.\rفالمنافاة بينه وبين الصلاة بخصوصيتها، والنهي عن النجس خاص بالصلاة فقويت المنافاة بينه وبينها. وأيضًا فقد يفرق بأن النهي في حق المحرم من حق الله [تعالى] (٦)، وفي حق الغاصب من حق الآدمي، والأول أشد. وأيضًا فالمحرم عاص بلبس الخف من حيث كونه خفًا لا بذي صفة زائدة، والغاصب لم يعص بلبس الخف من حيث كونه خفًا، بل من حيث وصفه العارض له، فلا يلزم من منع الأول منع الثاني (٧).\r٣٦ - وإنما قال مالك إذا انقطع دم الحيض عن المرأة وعدمت الماء تتيمم وتصلي، ولا يطأها زوجها بطهر التيمم (٨)، مع أن الحيض مانع من جميع ذلك؛ لأن","footnotes":"(١) ساقطة من الأصل وثابتة في (ب) وموجودة في كلام ابن عقاب الذي نقله المصنف في المعيار ١/ ٧٠، ٧١.\r(٢) أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي، من أصحاب مالك وأثبتهم عنه. خرج له البخاري عنه، وروى عن الليث وعبد العزيز بن الماجشون ومسلم بن خالد وغيرهم. أخذ عنه جماعة منهم أصبغ ويحيى بن دينار والحارث بن مسكين ويحيى بن يحيى الليثي، وقد روى عنه سحنون المدونة التي رجح القاضي عبد الوهاب مسائلها وتبعه من بعده. وبالجملة فهذا الرجل علمه مشهور وسيرته معروفة مدحه كثير من الأئمة منهم النسائي. توفي سنة ١٩١ هـ. وكان مولده سنة ١٣٢ هـ أو ١٢٨ هـ. ممن ترجم له: ابن حجر: تهذيب التهذيب ٦/ ٢٥٢ - ٢٥٤، ابن فرحون الديباج ١٤٦ - ١٤٧، محمد بن محمد مخلوق شجرة النور ١/ ٥٨، ابن النديم: الفهرست ٢٨١، ابن عبد البر الانتقاء ص ٥٠، ٥١.\r(٣) في (ب) كما قاله.\r(٤) ساقطة من (أ).\r(٥) في بقية النسخ وغيرها.\r(٦) ساقطة من (أ) ومن (ح).\r(٧) انظر كلام ابن عقاب في المعيار ١/ ٧١، ٧٢.\r(٨) المدونة ١/ ٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097316,"book_id":5588,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":37,"body":"الفصْل الرابع\rآثاره:\rلا شك أن عالمًا كالونشريسي تصدر للإِفتاء، ووصف بأنه أحاط بمذهب مالك أصوله وفروعه، وجاء هذا الوصف من قِبَلِ عالم يشار إليه بالبنان، وكان تحت تصرفه مكتبة ابن الغرديس الذي توارثها عن رجال وبيوتات عرفوا بالعلم، لا شك أنه سيخلف ثمارًا يانعة نضجت خلال عمر ليس بالقصير (١).\rولا بد لي قبل أن أذكر مؤلفاته من أن أنقل ما أورده صاحب الدوحة عمن عرف الونشريسي عن كثب، ولاحظ كيف كان يؤلف كتبه فقال: \"حدثني غير واحد ممن لقيته أن كتبه كلها مورقة غير مسفرة، وكان له عرصة يمشي إليها في كل يوم ويجعل حمارًا يحمل عليه أوراق الكتب، من كل كتاب ورقتين أو ثلاثة، فإِذا دخل العرصة جرد ثيابه وبقي في قشابة صوف يحزم عليها بمضمة جلد ويكشف رأسه، وكان أصلع، ويجعل تلك الأوراق على حدة في صفين، والدواة في حزامه والقلم في يد والكاغد في الأخرى، وهو يمشي بين الصفين ويكتب النقول من كل ورقة، حتى إذا فرغ من جلبها على المسألة قيد ما عنده وما ظهر له من الرد والقبول، هذا شأنه\" (٢).\r\rوهذه أشهر كتبه:\r١) المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب، وهو أشهر كتبه، ومن عنوانه يفهم أنه يحتوي على نوازل في مناطق معينة، ويقول المؤرخون إنه نقلها من الكتب التي وجدها في خزانة تلميذه","footnotes":"(١) إذ قد عاش حوالى ثمانين عامًا كما ذكر مترجموه.\r(٢) دوحة الناشر ص ٤٧، ٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097370,"book_id":5588,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":37,"body":"التيمم طهارة ضرورة سوغها الشرع لاستباحة الصلاة احتياطًا لها أن تفوت، ولا كذلك الوطء؛ إذ لا ضرورة تدعو إليه، لأنه لا يفوت. وأيضًا بملاقاة الختان ينتقض التيمم وتعود إلى حالتها الأولى، فلم يجز أن يستباح الوطء بالتيمم.\r٣٧ وإنما تقضي الحائض الصوم (١) ولا تقضي الصلاة، وكلاهما عبادة بدنية، لأن المشقة تلحق في قضاء الصلاة لتكررها فلو ألزمت القضاء لشق ذلك عليها، ولأنها متى تشاغلت به تعطلت عن أشغالها وعما يصلح من شأنها، ولا كذلك الصوم، إذ لا مشقة في قضائه؛ إذ هو غير متكرر في السنة (٢)، وربما حاضت فيه وربما لم تحض.\rتنبيه: قال في القبس (٣): \"نكتة: ومن الغريب أنه سئل بعض الأشياخ لم لا تقضي الحائض الصلاة كما تقضي الصوم (٤)، وكلاهما فرض؟ فأجاب عن ذلك قال: نعم، لأن (٥) حواء ﵂ أتاها الحيض وهي في الصلاة فسألت آدم، ﵇، عن ذلك فأوحى الله إليه أن مرها تترك الصلاة. قال: ثم أتاها الحيض وهي صائمة فتركت الصيام قياسًا على الصلاة ولم تسأل عن ذلك فأوحى [الله] (٦) إلى آدم أن مرها تقضي الصيام عقوبة لترك السؤال. قلنا هذه دعوى فارغة طويلة عريضة، لا برهان عليها ولا أثر ولا خبر، وهي من أعظم حجج أهل الظاهر في إبطال القياس\" (٧).\r٣٨ - وإنما جاز للحائض أن تقرأ (٨)، ولا يجوز للجنب أن يقرأ، مع أن حدث كل منهما (٩) موجب لغسل البدن كله؛ لأن الأصول مبنية على أن الضرورات تبيح","footnotes":"(١) في الأصل: ولم.\r(٢) في \"ب\" في الصلاة.\r(٣) كتاب شرح به ابن العربي موطأ الإمام مالك، وقد حقق في دار الحديث الحسنية من قبل الأستاذ علي آيات علي، بإِشراف الدكتور التهامي الراجي، وستأتي ترجمة ابن العربي قريبًا.\r(٤) في (أ)، (ب) الصيام.\r(٥) (ح) أن.\r(٦) في (ب) ساقطة.\r(٧) انظر حجج أهل الظاهر في إبطال القياس في أحكام الأصول لابن حزم ٧/ ٥٣ وما بعدها.\r(٨) في المقدمات قراءة القرآن ظاهرًا اختلف فيه قول مالك ١/ ٥٩.\r(٩) (ح): كل واحد منهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097317,"book_id":5588,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":38,"body":"ابن الغرديس، خصوصًا فتاوي فاس والأندلس، أما فتاوي أهل إفريقية وتلمسان فاعتمد فيها على نوازل البرزلي والمازوني فيما يظهر لمن طالعها (١).\rولست بصدد دراسة هذا الكتاب فإِن ذلك يحتاج إلى كتب (٢)، ولكن لا بد لي أن أذكر أن المؤلف في هذا الكتاب لا يكتفي في كثير من الأحيان بإيراد السؤال- وإجابته، بل يعقب عليه برأيه بالقول والاقتناع أو بالرد والدحض، وقد يكون تعقيبه هذا سطرًا أو اثنين وقد يتسع فيصبح كتابًا مستقلًا (٣).\rوبهذا الكتاب اشتهر المؤلف حتى أصبح يعرف بصاحب المعيار، وقد أثنى العلماء على هذا الكتاب إلا من شذ منهم (٤).\rوقد نسب هذا الكتاب للمؤلف كل من ترجم له وهو في اثني عشر مجلدًا وقد طبع مرتين (٥) وترجمت بعض فتاويه (٦).\rوقد اختلط الأمر على بعضهم فظن أن المعيار كتاب، ونوازل المعيار كتاب آخر (٧)، وقد اعتقد البغدادي أن أقضية المعيار في التاريخ وظنه كتابًا آخر (٨). أما","footnotes":"(١) انظر نيل الابنهاج ص ٨٧/ ٨٨ والبستان ص ٥٤ ومجلة الأصالة في مقال \"الجوانب المجهولة من ترجمة حياة الإِمام أحمد بن يحيى الونشريسي ص ١٩ - ٢٨.\r(٢) وفعلًا استخرجت منه بحوث في شتى المواضيع بل أطروحات مختلفة. انظر المدرسة في المغرب من خلال المعيار للونشربسي، وانظر كذلك مقال الأستاذ سعد غراب \"كتب الفتاوي وقيمتها الاجتماعية، حوليات الجامعة التونسية كلية الآداب والعلوم الإنسانية العدد ١٦ لسنة ١٩٧٨ م. ص ٧٥.\r(٣) انظر جـ ١/ ٢٥١.\r(٤) مثل الشيخ المسناوي ﵀ فإنه قال: \"مؤلف المعيار يترك التعقيب على النوازل ويجمع بين غثها وسمينها من غير تفريق\". والحقيقة أن أي كتاب لا يخلو من بعض الهنات ولا يؤثر ذلك فيه، فالكمال لله وحده.\r(٥) الطبعة الأولى على الحجر في فاس سنة ١٣١٤ - ١٣١٥ هـ في اثني عشر مجلدًا، ثم طبع ثانية في دار الغرب الإسلامي في بيروت نشرتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامبة المغربية سنة ١٤٠١ هـ ١٩٨١ م في اثني عشر مجلدًا، كذلك وقد صدر أخيرًا المجلد الثالث عشر للفهارس العامة.\r(٦) ترجم أميل عمار بعض فتاويه مع مقدمة للتحريف بالمؤلف بعنوان:\rConsultation Juridiques Faquih du Maghrib. (Archives Marocaines. V. XII Paris. ١٩٠٨)\r(٧) انظر أعلام الجزائر ص ٤٩ وأعلام الزركلي ١/ ٢٦٩.\r(٨) إيضاح المكنون المجلد الأول ص ١١٣ وهدية العارفين المجلد الأول ص ١٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097318,"book_id":5588,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":39,"body":"سركيس فجعل من المعيار ثلاثة كتب هي جامعة المعيار، والمعيار، ونوازل المعيار.\rوما هي إلا كتاب واحد (١).\r٢) إيضاح المسالك إلى قواعد الإِمام مالك، ذكره كل من ترجم له وذكر كتبه، وقد ذكره المؤلف نفسه في كتابه عدة البروق (٢)، إلا أن البعض يذكره باسم القواعد، مما جعل الأمر يختلط على البعض فيجعله كتابين (٣)؛ إذ قد صرح من له اطلاع بأنهما كتاب واحد (٤). وهذا الكتاب يضم مائة وثماني عشرة قاعدة من القواعد التي كانت تفسيراتها سببًا للاختلاف بين فقهاء المذهب. وقد طبع هذا الكتاب (٥).\r٣) المنهج الفائق والمنهل الرائق والمعنى اللائق بآداب الموثق وأحكام الوثائق وهو كتاب مهم في صناعة التوثيق طبع على الحجر بفاس سنة ١٢٩٨ هـ (٦)،","footnotes":"(١) معجم المطبوعات ص ١٩٢٣ - ١٩٢٤.\r(٢) انظر ص ١٠٦.\r(٣) الأعلام: ١/ ٢٦٩.\r(٤) فهرص المنجور ٥٥ وسلوة الأنفاس: ٢/ ١٥٥.\r(٥) طبع بالمغرب سنة ١٤٠٠ هـ ١٩٨٠ م بتحقيق الأستاذ أحمد طاهر الخطابي وقد طبع أيضًا بتونس بتحقيق محمد بن قويدر سنة ١٩٨٥ م وقد قال الونشريسي في تقريض هذا الكتاب (طويل):\rعليك بإيضاح المسالك أولًا فقد ... ضم أنفاسًا نفائس واعتلا\rوبرز في مجلي الجمال وجيدها ... وأحرز أشتات المحاسن واجتلا\rوأوضح إشكالًا جليلًا فما ترى ... غموضًا وقل كلَّ المناهج ذللا\rوهذب ألقاب القواعد كلها ... ورتب أنواع المباني وفصلا\rوقرب ما قد كان ينبو عن الورى ... وقيد ما قد كان في الكتب مسجلا\rجنى من ثمار العلم ما قد رأيته ... وحاز من السحر الحلال حلائلا\rعليك بحفظ ما حواه فإنه ... جليل مفيد قد أبان وحصلا\rوتدعو لعبد مذنب متذلل ... عبيد الإله نجل يحي عن الولا\rوصل وسلم ثم صل وسلمن ... على خير رسل الله ثمة من تلا\rتاريخ الجزائر العام ٣/ ٢٧.\r(٦) وتوجد نسخ منه مخطوطة كثيرة منها في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم (د-١٣٥٤) و (د-٨٨٩) وخزانة القرويين (٨٠/ ٢١) ومكتبة الأوقاف بطرابلس (٦٩٥) مبتورة من الأول والآخر والمكتبة الوطنية بتونس ١٥٠٩٣ (٣٢٢٥) أحمدية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097371,"book_id":5588,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":39,"body":"ما لا يبيح غيرها، والضرورة داعية إلى قراءة الحائض، لأنها متى منعت من القراءة أدى ذلك إلى نسيانها لطول أمرها، ولأنها (١) لا يمكنها رفعه عن نفسها، بخلاف الجنب فإِنه لا ضرورة به إلى ذلك، لأنه يمكنه رفع ذلك عن نفسه.\r٣٩ - وإنما قال مالك يتوضأ الجنب إذا أراد النوم (٢)، ولا تتوضأ الحائض، مع أن كلا المانعين موجب للغسل؛ لأن الجنب قادر على رفع حدثه بالاغتسال، فلما ترك غلظ عليه بالوضوء، ولا كذلك الحائض، لأنها غير قادرة على رفع حدثها، فلم يتوجه عليها (٣) تغليظ، لأنها معذورة بترك الاغتسال.","footnotes":"(١) في (ب) وإنها.\r(٢) المدونة ١/ ٣٤.\r(٣) (ب): عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097319,"book_id":5588,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":40,"body":"وقد ذكره أكثر من ترجم له (١).\r٤) غنية المعاصر والتالي في شرح وثائق أبي عبد الله الفشتالي طبع على الحجر بفاس مرتين (٢) على هامش وثائق الفشتالي.\r٥) الوفيات نقل عنها كثير من أصحاب التراجم وهي معتمدة عندهم، وقد طبع ضمن كتاب ألف سنة من الوفيات (٣)، ذكر في هذا الكتاب وفيات العلماء من أول القرن الثامن إلى قبيل وفاته بسنتين.\r٦) كتاب \"الولايات\" وهو كتاب يتحدث عن الخطط الشرعية، ذكره صاحبا الأعلام (٤) ومعجم أعلام الجزائر (٥)، وقد قسمها المؤلف إلى سبع عشرة ولاية، وهو مطبوع (٦).\r٧) \"إضاءة الحلك والمرجع بالدرك على من أفتى من فقهاء فاس بتضمين الراعي المشترك\"، ذكره المؤلف في كتابه عدة البروق بهذا العنوان، أما في مقدمة الكتاب نفسه فإِن المؤلف يقول: \"أما بعد فهذا كتاب ترجمته بإِضاءة الحلك في الرد على من أفتى بتضمين الراعي المشترك\". وهو كتاب صغير في سبع صفحات طبع على الحجر في فاس ضمن مجموع.\r٨) \"أسنى المتاجر في بيان أحكام من غلب على وطنه النصارى ولم يهاجر، وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر\"، وهي رسالة صغيرة عبارة عن فتوى في بيان أحكام الماكثين بأرض الكفر وهم يقدرون على الهجرة إلى أرض الإِسلام وقد","footnotes":"(١) انظر بروكلمان الملحق ٢ ص ٣٤٨ والأعلام ١/ ٢٦٩، إيضاح المكنون ٣/ ٥٥٢، وانظر الموسوعة المغربية ٣/ ١٥٧، وقد عنونه اميل عمار بالكتاب الفائق انظر:\rConsultations Jurudiques P. VIII.\r(٢) انظر الموسوعة المغربية ٣/ ١٥٧ وتوجد منه نسخة مخطوطة في الخزانة العامة بالرباط في مجموع تحت رقم (د- ١٣٥٤).\r(٣) طبع بالرباط سنة ٣٩٦، هـ. ١٩٧٦ م. بنحقيق الأستاذ محمد حجي.\r(٤) الأعلام للزركلي: ١/ ٢٦٩.\r(٥) عادل نويهض معجم أعلام الجزائر ص ٥٠.\r(٦) طبع بالمطبعة الجديدة بالرباط سنة ١٣٥٦ هـ ١٩٣٧ م مع ترجمة فرنسية بعناية المحامي (هنري برونو) و (جود فروة دومنين) عضوان بالمعهد الفرنسي بباريس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097372,"book_id":5588,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":40,"body":"فروق كتاب الصلاة\r٤٠ - وإنما قال (١) مالك في الغالط في القبلة يوم الغيم يعيد صلاته في الوقت (٢)، والغالط في الوقت يعيدها أبدًا؛ لأن الغالط في القبلة لا يؤمن عليه من الغلط (٣) في القضاء، كما لم يؤمن عليه [من الغلط] (٤) في الأداء، والغالط في الوقت إذا انكشف له بظهور الشمس أنه صلى المغرب قبل غروبها، فإِنه (٥) إذا أداها بعد الغروب أمن (من) (٦) الوقوع في الخطأ الذي وقع فيه [في] (٧) الأداء.\r٤١ - وإنما لم يجز (٨) تقليد أحد المجتهدين للآخر في القبلة والأواني، وجاز ذلك في غيرها من المسائل الفروعية (٩)؛ لأن الجماعة في الصلاة مطلوبة للشارع، صلوات الله وسلامه (٦) عليه، فلو قلنا [بالامتناع] (١٠) من الائتمام خلف من يخالف في المذهب لأدى إلى تعطيل الجماعات، إلا في حالة القلة، أو قلة","footnotes":"(١) (ح) قالوا.\r(٢) المدونة ١/ ٩٢.\r(٣) (ح)، (ب) الخطأ.\r(٤) الزيادة من (ب).\r(٥) في (ب)، (ح) فإنها.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) الزيادة من (ح).\r(٨) في (ب) لم تجز.\r(٩) في (ب) الفرعية.\r(١٠) سقطت من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097320,"book_id":5588,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":41,"body":"أدرجها في المعيار (١)، ثم أعاد نشرها محققة الدكتور حسين مؤنس في صحيفة معهد الدراسات الإِسلامية بمدريد (٢)، وقد نقلها الشيخ عليش في فتاويه (٣).\r٩) \"تنبيه الحاذق الندس على خطأ من سوى بين القرويين والأندلس\" وهي رسالة صغيرة أدرجها في المعيار (٤).\r١٠) \"تنبيه الطالب الدراك على توجيه الصلح بين ابن صعد والحباك\" وهي رسالة في ست عشرة صفحة أدرجها في المعيار (٥).\r١١) \"نظم الدرر المنثورة وضم الأقوال الصحيحة المأثورة على من تعقب بعض فصول جوابنا على نازلة السيفي وأبي محذورة\" رسالة صغيرة أدرجها في المعيار (٦).\r١٢) \"مختصر أحكام البرزلي\" اختصر فيه نوازل البرزلي المسماة جامع الأحكام ولا يزال مختصره هذا مخطوطًا (٧).\r١٣) \"الأسئلة والأجوبة\" تحوي الأسئلة التي بعث بها المؤلف إلى أستاذه أبي عبد الله القوري من تلمسان وإجاباتها. وهي لا تزال مخطوطة (٨)، وقد أدرج","footnotes":"(١) جـ ٢/ ١١٩.\r(٢) المجلد الخامس عدد ١ - ٢ سنة ١٣٧٧ هـ / ١٩٥٧ م وتتبعها فتوى أخرى تتعلق بنفس الموضوع، وقد شن الدكتور مؤنس في مقدمة تحقيقه هجومًا عنيفًا على الونشريسي بمناسبة فتواه هذه، واتهمه بالجمود وعدم استعمال العقل، وأكثر من تطاوله على المؤلف والفقهاء في عصره، وقد تصدى للرد عليه الأستاذ عبد القادر العافية في مجلة المناهل المغربية العدد ٤ ص ٣١٦ - ٣٢٨، ثم تكلم على نفس الموضوع الأستاذ الخطابي في مقدمة تحقيق إيضاح المسالك ص ٨٧ - ٩٥.\r(٣) انظر فتح العلي المالك جـ ١/ ٣٧٥ - ٣٨٧ طبعة الحلبي ١٣٧٨ هـ ١٩٥٨ م.\r(٤) ١/ ٢٥١.\r(٥) ٦/ ٥٤١.\r(٦) ٦/ ٥٧٤ وتوجد نسخة منها بخط المؤلف في الخزانة العامة بتطوان تحت رقم (١٤٧) انظر مقدمة إيضاح المسالك \"٧\". والموجود في طبعة المعيار أبي مدورة.\r(٧) توجد منه نسخ كثيرة منها في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم (د-١٤٤٧) في مجموع و (ك ٦٣٤) وانظر أيضًا إيضاح المسالك ص ٨٢.\r(٨) منها نسخة في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم (ك ٢٩٨٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097321,"book_id":5588,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":42,"body":"بعضها في المعيار (١).\r١٤) \"الأجوبة\" وهي أجوبة عن أسئلة كانت قد وردت إليه، فأجاب عنها، وهي لا تزال مخطوطة (٢).\r١٥) \"المبدي لخطأ الحميدي\" وهي رسالة صغيرة في الرد على فتوى في إحدى مسائل النكاح (٣).\r١٦) \"الفوائد المهمة\" ذكره محقق إيضاح المسالك (٤).\r١٧) \"تعليق على مختصر ابن الحاجب\" قال صاحب النيل (٥): إنه اطلع عليه في ثلاثة أسفار، وذكره أيضًا في جذوة الاقتباس (٦).\r١٨) \"القصد الواجب في معرفة اصطلاح ابن الحاجب\"، ذكره البغدادي وصاحب معجم أعلام الجزائر (٧).\r١٩) \"الدرر القلائد وغرر الدرر الفوائد\" ذكره البوعزاوي في مقدمة المعيار (٨).\r٢٠) \"حل الربقة عن أسير الصفقة\" ذكره ميارة في كتاب له بهذا الموضوع (٩).\r٢١) \"فهرسة\" وهي التي ألفها باسم القاضي ابن عبد الجبار وقد ذكرها","footnotes":"(١) انظر ٤/ ٢٨٣، ٦/ ٣٣٤.\r(٢) منها نسخة بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم (ك ٦٨٤) في ١٧٥ صفحة بعضها ممحو تمامًا.\r(٣) وقد طبع على الحجر بفاس ضمن مجموع.\r(٤) وقال إنه مخطوط توجد منه نسخة مبتورة الأول بالخزانة العامة بالرباط ضمن مجموع تحت رقم (د-٢١٩٧) ١ هـ ولقد اطلعت على هذا المجموع ولم أجد هذا الكتاب فلعل الرقم غيره. وانظر الموسوعة المغربية ٣/ ١٥٨.\r(٥) نيل الابتهاج: ٨٨.\r(٦) جذوة الاقتباس: ١/ ١٥٧.\r(٧) هدية العارفين: ١/ ١٣٨، ومعجم أعلام الجزائر ٥٠.\r(٨) انظر مقدمة الطبعة الحجرية ١/ ٣.\r(٩) طبع كتاب ميارة هذا في مجلة وزارة العدل بالمغرب في عدد نوفمبر ١٩٨٣ م.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097373,"book_id":5588,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":42,"body":"الجماعات، وإذا منعنا من ذلك في القبلة ونحوها لم يخل ذلك بالجماعة لندرة وقوع هذه المسائل، وكثرة وقوع الخلاف في مسائل الفروع. قاله عز الدين بن عبد السلام (١) الشافعي ﵀ (٢).\rتنبيه: سئل [الإِمام] (٣) الشافعي (٤) ﵀ عن هذه المسألة فقيل له: لم جاز أن يصلي الشافعي خلف المالكي والمالكي خلف الشافعي، وإن اختلفا في مسح الرأس وغيره من الفروع، ولم يجز لواحد من المجتهدين في الكعبة (٥) والأواني أن يصلي خلف المجتهد الآخر؟ فسكت ولم يجب عن ذلك، وأجاب القرافي بما أثبته في كتابي الموسوم (٦) بإِيضاح المسالك إلى قواعد الإِمام أبي عبد الله مالك فراجعه فيه (٧).\r٤٢ - [وإنما قالوا من اجتهد فأخطأ القبلة أعاد اتفاقًا] (٨)، وإنما اختلفوا (٩) هل يعيد في الوقت أو أبدًا، أو الفرق بين أن يستدبر فأبدًا وبين (١٠) أن ينحرف ففي","footnotes":"(١) عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي السلمي، من أكابر فقهاء الشافعية، يلقب بسلطان العلماء. ولد في دمشق سنة ٥٧٧ هـ، زار بغداد، ثم رجع إلى دمشق وغادرها إلى مصر، فاستقر بها إلى أن توفي سنة ٦٦٠ هـ. من تآليفه قواعد الأحكام في مصالح الأنام والإِشارة إلى الإِيجاز. قرأ الفقه علي ابن عساكر، والأصول على الآدمي.\rممن ترجم له: ابن هداية الله الحسيني: طبقات الشافعية ٢٢٢.\rالسبكي: طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٢٠٩ - ٢٥٥.\r(٢) انظر كلامه في فروق القرافي في الفرق السادس والسبعين ٢/ ١٠٠.\r(٣) سقطت من بقية النسخ.\r(٤) أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، أحد الأئمة الأربعة. ولد في غزة بفلسطين سنة ١٥٠ هـ وحمل إلى مكة وهو ابن سنتين فنشأ بها. روى عن الإمام مالك ومسلم بن خالد وغيرهما. وروى عنه أحمد بن حنبل والحميدي ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم. من تآليفه الرسالة والأم وغيرهما. أفردت ترجمته بالتأليف. توفي بمصر سنة ٢٠٤ هـ.\rممن ترجم له: ابن هداية الله الحسيني: طبقات الشافعية ١١ - ١٤، ابن النديم: الفهرست ٢٩٤ - ٢٩٦، ابن حجر: تهذيب التهذيب ٩/ ٢٥ - ٣١، ابن عبد البر: الانتقاء ٦٥ وما بعدها.\r(٥) في الأصل: القبلة والذي أثبتناه ما في سائر النسخ وإيضاح المسالك ص ١٥٥.\r(٦) في سائر النسخ المرسوم والمثبت من (ح).\r(٧) انظر إيضاح المسالك ١٦٠، ١٦١ وفروق القرافي ٢/ ١٠١، ١٠٢.\r(٨) من أول الفرق إلى هنا ساقط من (أ) و (ب).\r(٩) (ح)، (أ) اختلف.\r(١٠) سائر النسخ أو بين، والمثبت من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097322,"book_id":5588,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":43,"body":"المنجور (١) والكتاني (٢)، ونقل منها صاحب السلوة (٣).\r٢٢) \"الواعي لمسائل الإِنكار والتداعي\" ذكره المؤلف في كتابه إيضاح المسالك (٤).\r٢٣) \"تأليف في التعريف بأبي عبد الله المقري\" جد صاحب نفح الطيب، ذكره صاحب النفح (٥) وأحمد المكناسي (٦).\r٢٤) تعليق على كتاب \"الاعلام القريب والنائي في بيان خطأ عمر الجزنائي\" لبعض الفاسيين وهذا كتاب يرد فيه صاحبه بعض الاعتراضات التي اعترضها الجزنائي على القاضي عياض وابن العربي وابن مرزوق في مسائل معينة، فعلق أبو العباس الونشريسي قبالة بعض الكلام الذي اعترض به الجزنائي. أورد صاحب الأزهار بعضًا منه (٧).\r٢٥) تعليق كتبه على رسالة ابن الخطيب \"مثلى الطريقة في ذم الوثيقة\" (٨) ذكرها المقري في نفح الطيب (٩).\r٢٦) شرح الخزرجية في العروض توجد نسخة منها بالخزانة العامة تحت رقم (١٠٦١ ق) من مجموع، أولها يقول العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن يحيى الونشريسي خار الله له آمين قوله الشعر الشعر لغة العلم والفطنة قال الجوهري. . إلخ (١٠).\r٢٧) \"عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق\" وهو الكتاب الذي اخترت تحقيقه في رسالتي هذه.","footnotes":"(١) الفهرس ص ٥٠.\r(٢) فهرس الفهارس ٢/ ١١٢٢.\r(٣) سلوة الأنفاس ٢/ ٨٠ وانظر دليل مؤرخ المغرب الأقصى ٢/ ٣١١.\r(٤) ص ٢٧٠ وانظر مقدمة المعيار في طبعته الحجرية للبوعزاوي ١/ ٣.\r(٥) نفخ الطيب ٥/ ٢٠٧، ٥/ ٢٨٠، ٥/ ٣٤٠.\r(٦) أهم مصادر التاريخ ص ٣٩.\r(٧) أزهار الرياض ٤/ ١٨٤ - ٢١٤.\r(٨) طبعت هذه الرسالة في دار المنصور بالرباط.\r(٩) جـ ٦/ ٢٧٨.\r(١٠) هذا الكتاب يقع في ثلاث وستين صفحة بخط مغربي واضح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097374,"book_id":5588,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":43,"body":"الوقت، وقالوا فيمن ذهب لغسل دم الرعاف فظن فراغ الإِمام في غير الجمعة فأتم مكانه، ثم أخطأ ظنه أنه لا إعادة عليه، مع أنه قد تبين خطأ كل من الاجتهادين (١)؛ لأن الذي (٢) تبين له الخطأ في القبلة إذا أعادها يعيدها على وجه أتم من الأول وأكمل، ولا كذلك من أخطأ ظنه في فراغ الإِمام؛ لأنه (٣) لا يمكن أن يأتي بها على وجه أكمل من الأول لفراغ الإِمام.\r٤٣ - وإنما فر الشيطان من الأذان، ولم يفر من الصلاة (٤)، مع أن الصلاة (٥) أعظم؛ لأن الأذان بمثابة دعاء الملك لخاصته لحضور ميزه (٦)، وإذا دعا الداعي تميزت خاصة الملك من غيرهم. وأيضًا فراره من الأذان لئلا يشهد به للمؤذن؛ إذ لايسمعه شيء إلا شهد له يوم القيامة (٧)، وكأنه من فرط حسده يروغ (٨) عن الشهادة له، وإن علم أنه مستغن عنها، كما ترى الحسود يتلكأ (٩) في الشهادة لمن حسده بفضيلة أوحق، وإن كان في غنى عن شهادته لقيام غيره بها. وأيضًا المؤذن داع إلى الخير والشيطان داع إلى الشر، فالضدان لا يجتمعان، وهو (١٠) مليح رشيق. وأما تخصيص الأذان بالشهادة له فيمكن أن يقال إن ذلك لأنه دعاء إلى الله تعالى وإقامة حجته على عباده، فاحتيج إلى الشهادة على التبليغ، كما احتيج إليها للفصل بين المتحاكمين، فهذه الشهادة","footnotes":"(١) في (ح) المجتهدين.\r(٢) (ح) قد تبين.\r(٣) في سائر النسخ: لم يكن، والمثبت من (ح).\r(٤) أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما واللفظ للبخاري \"أن رسول الله، ﷺ، قال: إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإِذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثوب للصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: أذكر كذا أذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى \"انظر فتح الباري ٢/ ٦٩ والنووي على مسلم ٤/ ٩١.\r(٥) (ح) شأن الصلاة.\r(٦) (ح) عيده، والذي في المعيار ١/ ١٧٨ سره.\r(٧) جاء في البخاري \"فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة\".\rانظر فتح الباري ٢/ ٧٢، ٧٣ والموطأ ٧٦.\r(٨) راغ يروغ يذهب يمنة ويسرة في سرعة خديعة، فهو لا يستقر في جهة. انظر المصباح مادة روغ.\r(٩) تلكأ عليه: اعتل، وهو المراد هنا. انظر القاموس مادة لكأ.\r(١٠) في المعيار: وهذا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097323,"book_id":5588,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":44,"body":"خَاتِمَة في الكلَام عَن كتاب عدة البروق\rقبل أن أنتقل إلى القسم التحقيقي، لا بد لي من عرض سريع للتعريف بهذا الكتاب، من حيث نسبته للمؤلف، وعنوانه، والهدف من تأليفه، ومحتوياته، ومصادره.\r\r١ - نسبته للمؤلف:\rذكر أكثر من ترجم للونشريسي أن له كتابًا في الفروق الفقهية (١)، ولم يذكروه بعنوانه الكامل (٢)، بل إن صاحب النيل يقول إنه وقف عليه (٣).\r\r٢ - عنوانه:\rذكر المؤلف عنوان الكتاب في مقدمته فقال إنه سماه عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق، وهذا العنوان يسير على نفس الطريقة التي سمى بها كتبه من حيث طول العنوان وسجعاته. وفي بعض النسخ (٤) عدة الفروق (٥). . إلخ العنوان، وأما الطبعة الحجرية فإِنها تحمل العنوان هكذا:","footnotes":"(١) انظر نيل الابتهاج ص ٨٨ وجذوة الاقتباس ١/ ١٥٧، معجم أعلام الجزائر ص ٤٩، الأعلام للزركلي ١/ ٢١٩، تعريف الخلف (نقلًا عن النيل) ١/ ٦٣، البستان ص ٥٤ نقلًا عن النيل، إيضاح المكنون ٢/ ٩٤ كفاية المحتاج م و (١٤٥٩٧) ٢١ أوتاريخ الجزائر العام ٣/ ٧٧ والفكر السامي ٢/ ٢٦٥، معجم المؤلفين ٢/ ٢٠٥.\r(٢) إلا الموسوعة المغربية فإنها ذكرت العنوان كما وقع في الطبعة الحجرية عدة الفروق في تلخيص ما في المذهب من الجموع والفروق.\r(٣) نيل الابتهاج ص ٨٨.\r(٤) مثل النسخة رقم ٤٧٢٥.\r(٥) وهذا سببه التصحيف إذ الباء والفاء متقاربان رسمًا خصوصًا وأن المغاربة ينقطون الفاء نقطة من أسفل فتلتبس بالباء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097375,"book_id":5588,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":44,"body":"كشهادة الأمة يوم القيامة بتبليغ الأنبياء إلى الأمم على ما جاء في الحديث (١).\rوأيضًا طاعة الله تعالى بالجملة محاربة للشيطان وجهاد له، والعدو إنما يفر عند كشف الغطاء وبلوغ الغاية في المجاهدة (٢) بالعداوة، وليس في العبادات (٣) أبلغ في هذا المعنى من الأذان، ويؤكد هذا قوله ﷺ: \"ساعتان تفتح لهما أبواب السماء وَقَلَّ داع ترد عليه دعوته: حضرة النداء للصلاة والصف في سبيل الله\" (٤)، يعني أنهما ساعتا جهاد (٥).\r٤٤ - وإنما قال ابن القاسم: يحكى الأذان في النافلة دون الفريضة (٦)، مع أن كل منهما صلاة؛ لأن النافلة أخفض رتبة من الفريضة، فجاز فيها ما لم يجز في الفريضة.\rتنبيه: هذا الفرق يقضي (٧) بأن الشروع لا يصير غير الواجب واجبًا، وإن صير فتبقى رتبته دون رتبة الواجب الأصلي.\r٤٥ - وإنما قال في المدونة: ومن سمع المؤذن فليقل كقوله، وإن كان في نافلة، وقال: لا يصلي المعتكف على جنازة، وإن انتهى إليه زحام المصلين (٨)، مع أنه في كلا (٩) المسألتين قد أدخل عملًا على عمل آخر هو (١٠) فيه؛ لأن صلاة","footnotes":"(١) روى البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: \"يدعى نوح يوم القيامة، فيقول لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم. فيقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون ما أتانا من نذير. فيقول من يشهد لك فيقول محمد وأمته فيشهدون أنه قد بلغ .. \" الحديث.\rفتح الباري ٢/ ١٣٠، ١٣١.\r(٢) كذا في جميع النسخ، والظاهر أنها تصحيف لمجاهرة.\r(٣) (ح) العبادة.\r(٤) هذا الحديث رواه مالك في الموطأ (ص ٧٧) عن أبي حازم موقوفًا ولكن ابن عبد البر قال إنه روي مرفوعًا من حديث مالك وغيره. انظر الاستذكار ٢/ ١٠١، ١٠٢ والزرقاني على الموطأ ١/ ١٤٥، ١٤٦.\r(٥) وقد صرح في المعيار ١/ ١٧٧ - ١٧٩ ببعض أصحاب هذه الفروق.\r(٦) المدونة ١/ ٦٣.\r(٧) في الأصل: يقتضي بأن (ح) يقتضي أن.\r(٨) انظر المدونة ١/ ١٩٨.\r(٩) كذا في جميع النسخ والصواب كلتا.\r(١٠) في الأصل: وهو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097324,"book_id":5588,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":45,"body":"عدة الفروق في تلخيص ما في المذهب من الجموع والفروق، ولا أدري كيف وقعت لهم كلمة تلخيص.\r\r٣ - تاريخ تأليفه:\rألف الونشريسي هذا الكتاب مرتين، الأولى في تلمسان على ما يبدو، وقد ضاعت نسخته فيما ضاع من متاعه عندما انتهب (١)، وقد صرح بذلك في مقدمة كتابه.\rأما الأخرى فبعد انتقاله إلى فاس وقد ذكر في آخر الكتاب أنه انتهى منه في خامس عشر ربيع الثاني عام خمسة وثمانين وثمانمائة.\rولم يذكر في هذا الكتاب شيئًا عن كتبه الأخرى، ولم يرجع القارئ إليها باستثناء ثلاثة كتب هي: إيضاح المسالك، فقد ذكره مرتين، وإضاءة الحلك مرة واحدة، وتنبيه الطالب الدرَّاك مرة واحدة أيضًا.\r\r٤ - الغرض من تأليفه:\rيشرح المؤلف نفسه الغرض من تأليف كتابه هذا في مقدمته فيقول: -\rيستعان به على حل كثير من المناقضات الواقعة في المدونة وغيرها من أمهات الروايات.\r\r٥ - ملاحظات على الكتاب:\rأذكر هنا بعض الملاحظات على كتاب الفروق يستعين بها القارئ على فهم طريقة الونشريسي في كتابه هذا، ولا أدعي أني أتكلم عن منهجه، فمنهجه يحتاج إلى بحث طويل مستقل:\r١) يذكر أحيانًا الفروق ولا ينسبها لأصحابها، تارةً بالكلية وتارةً يذكر بعضهم ويعرض عن بعض، كما في الفرق ٤٣، وقد صرح ببقيتهم في المعيار ١/ ١٧٧، ١٧٩.\r٢) قد يبني فرقه على حكم غير راجح في المذهب، كما في الفرق ٦٢ في مسألة من هو في نافلة وتذكر الفريضة، وقد عقد ركعة من النافلة، فقد ذكر المصنف أنه يقطع، والمذهب أنه لا يقطع.","footnotes":"(١) انظر رحلته إلى فاس وسببها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097325,"book_id":5588,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":46,"body":"٣) يبني أحيانًا فرقًا على قول غير مشهور، ثم يبني فرقًا آخر في نفس المسألة على قول مشهور كما في الفرق ٨٧ و ٨٩.\r٤) إذا صرح باسم صاحب القول في المذهب فإِنه يعني أنه على خلاف المشهور إلا إذا ذكر اسم ابن القاسم.\r٥) يشعر في بعض الفروق أن التعليل غير قوي فيضرب عنه إلى القول بأنها مسألة اتفاقية، أو مسألة إجماع، مثل ما فعل في الفرق ٩١.\r٦) قد يحاول تعليل فروق يصعب تعليلها ظانًا أنه قد أقنع القارئ بما ذكر، والحقيقة أن العلة غير واضحة، والصحيح أن الشرع خصها بذلك، كما في الفرق ٩٢.\r٧) يضرب أمثلة لتوضيح الفرق، كما فعل في الفرق ١٤٥.\r٨) قد يأتي بالفرق، ثم يجلب فرقًا آخر، ثم يرجح الأول مثل الفرق ١٥٥.\r٩) قد يستعمل بعض التراكيب اللغوية الثقيلة مثل \"بل إلا\" كما في الفرق ١٦٩.\r١٠) قد يستعمل تركيبًا مرجوحًا عند النحاة كما في إضافة عدد معرف إلى غير معرف كما في الفرق ٤٤٦ عند قولة الثلاثة أشهر.\r١١) قد يأتي بتفريق ويضعفه، ثم لا يأتي ببديله، كما في الفرق ٢٠١.\r١٢) استعمل مرات كثيرة \"أم\" المعادلة بعد \"هل\"، والصواب استعمال \"أو\"، وقد اكتفيت بهذه الملاحظة هنا عن التنبيه عليها في الهوامش.\r١٣) قد يأتي بفرق بين قولين أحدهما ضعيف، ولا ينص على ضعفه، كما في الفرق ٢٣٤.\r١٤) إذا كان الفرق مفصلًا في المدونة لا يتعرض له كما في تفريقها بين الهدي والأضحية إذا عورت أو عجفت عند صاحبها. المدونة ٢/ ٤، ٥.\r١٥) قد يعبر بقالوا عما في المدونة كما في كثير من الفروق.\r١٦) عندما يذكر الكتاب فإِنه يقصد مدونة سحنون الكبرى، وعندما يذكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097376,"book_id":5588,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":46,"body":"الجنازة إنما هي على الكفاية، يحملها (١) بعض الناس عن (٢) بعض، وليس تختص (٣) بكل إنسان وتلزمه بعينه، فلم ينبغ له أن يدخل على نفسه عملًا ليس يتوجه عليه في عينه، وحكاية المؤذن [تلزم كل أحد (٤) في خاصته، لا ينوب في ذلك أحد عن أحد. قيل وهذا يحسن لو كانت حكاية الأذان] (٥) واجبة، وهي لا تجب على المشهور. وأيضًا حكاية المؤذن ذكر من الأذكار، ومن جنس ما هو فيه مما يفعله في أضعاف صلاته، وصلاة الجنائز ليس هي (٦) من جنس ما هو فيه المعتكف. وأيضًا فإِن حكاية المؤذن أمر قريب يسير، وأمر الجنازة يطول الاشتغال (٧) فيه. قاله عبد الحق في التهذيب (٨).\r٤٦ - وإنما جوزوا الأذان للصبح قبل وقتها (٩) دون غيره (١٠)؛ لأن الصبح يدرك الناس نيامًا يحتاجون للتأهب لها وإدراك فضيلة الجماعة وفضيلة التغليس، وسائر الصلوات (١١) تدرك الناس متصرفين [في أشغالهم فلا يحتاجون] (١٢) أكثر من إعلامهم (١٣) بوجوبها (١٤) - قاله ابن يونس.\r٤٧ - وإنما قال مالك: يرد المصلي السلام إشارة، ولا يرد المؤذن والملبي إشارة (١٥)، مع أن كلًّا منهما ممنوع من الرد نطقًا؛ لأن المصلي ممنوع من","footnotes":"(١) (ح) يحملنا.\r(٢) (ح) على.\r(٣) (ح) تخصيص.\r(٤) (ح) واحد.\r(٥) ساقطة من (ب).\r(٦) سائر النسخ هو، والمثبت من (ح).\r(٧) (ب) الاستعمال.\r(٨) كتاب تهذيب المدونة لعبد الحق الصقلي وهو كتاب نافع مفيد لا يزال مخطوطًا منه نسخ في خزانة القرويين.\r(٩) سائر النسخ: الوقت.\r(١٠) ففي المدونة ١/ ٦٤ \"وقال مالك لا ينادى لشيء من الصلوات قبل وقتها إلا الصبح وحدها\".\r(١١) في (أ) الصلاة.\r(١٢) ساقطة من (أ).\r(١٣) في (أ) و (ب) أعمالهم، وهو سهو.\r(١٤) في (ب) موجوبها.\r(١٥) انظر المدونة: ١/ ٦٢، ٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097326,"book_id":5588,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":47,"body":"المدونة يقصد تهذيب البراذعي لها. وقد يشير إلى مدونة سحنون بالأم.\r١٧) قد يذكر نقل أحد العلماء عن المتقدمين، ثم يجزم بعدم وجوده في كتبه، وهذا يدل على تبحره وكثرة اطلاعه، كما في التنبيه الواقع في الفرق ٣٧٥.\r١٨) قد يأتي بتفريق ذاكرًا صاحبه، ثم يرد عليه ويبين سقوطه كما في الفرق ٣٧٧.\r١٩) قد يذكر بعض القواعد ثم يعدد ما يبنى عليها من الفروع كما في الفرق ٤٦٨.\r٢٠) يذكر كلام غير ابن القاسم في المدونة، ولايصرح باسمه كما في الفرق ٤٩٠.\r٢١) قد يكرر الفرق مع تغيير في الألفاظ لذهوله عنه كما في الفرقين ٥٢٦ و ٥٣١.\r٢٢) قد يذكر الفرق ثم يكرره في باب آخر وينبه على ذلك، كما فعل في الفرق ٥١١ في كتاب المكاتب فقد أعاده في كتاب الخيار في الفرق ٦٥٥ مع بعض زيادة.\r٢٣) قد يقصر التفريق حتى لا يزيد عن سطر، كما في كثير من الفروق، وقد يطول حتى يأخذ صفحات مثل الفرق ٨٢٤.\r٢٤) كرر الفرق ٦٥٦ إذ قد ذكره بعد الفرق ٦٢٤، والفرق ٦٥٤ هو نفس الفرق ٥١٠.\r٢٥) قد يجمع في تنبيهات بعض الفوائد والمسائل النادرة في حكمها بالنسبة لبابها، مثل المسائل الخمس التي تتوجه فيها اليمين على المدعى عليه من غير اعتبار خلطة، كما في التنبيه في الفرق ٧٩٠، والتنبيه في الفرق ٨٠٦ حيث ذكر فيه الوكلاء الذين لا يعزلون.\r٢٦) قد يستدل بأقوال التابعين، فقد استدل بأقوالهم في كثير من الفروق، وقد استدل مرة واحدة بكلام ابن حزم الظاهري واصفًا إياه بالحافظ في الفرق ٨٢٤.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097327,"book_id":5588,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":48,"body":"٦ - قيمة الكتاب العلمية:\rلكتاب فروق الونشريسي قيمة علمية كبيرة وذلك يرجع -في رأي- إلى ما يأتي:\rأ- يعتبر هذا الكتاب مرجعًا مهما في مقاصد الشريعة الإِسلامية باحتوائه على هذا العدد الضخم من الفروق التي تبين العلل في اختلاف الأحكام بين المسائل، وهو موضوع قل فيه التأليف بصورة عامة في الفقه الإِسلامي، وفي المذهب المالكي خاصة.\rورغم أن الدكتور محمد طموم (١) تحدث عن علم الفروق وعن الكتب التي ألفت في الفروق الفقهية، فإِني أذكر هنا من ألف قبل الونشريسي من المالكية فيه:\r١) القاضي عبد الوهاب بن نصر البغدادي المتوفى سنة ٤٢٢ هـ. له كتاب الفروق في مسائل الفقه (٢).\r٢) أبو محمد عبد الحق الصقلي المتوفى سنة ٤٦٦ هـ. له كتاب النكت والفروق (٣).\r٣) شهاب الدين القرافي المتوفى سنة ٦٨٤ هـ. له كتاب الفروق (٤).\rولا أعلم غيرهم كتب من المالكية في هذا الفن، أما البقوري المتوفى سنة ٧٠٧ هـ وابن الشاط المتوفى سنة ٧٢٧ هـ فإِن تأليفهما اختصار أو تهذيب لفروق القرافي.\rب- يرجع المؤلف إلى أمهات الكتب في الفقه المالكي، منها ما هو مفقود لا نكاد نعرف اسمه لو لم يذكره المصنف.","footnotes":"(١) انظر الفروق للكرابيسي تحقيق الدكتور محمد طموم ١/ ٧ - ١٤ طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويت ١٩٨٢ م.\r(٢) ذكر ذلك ابن فرحون في الديباج ص ١٦٠. كما ألف تلميذه مسلم الدمشقي كتابًا في الفروق أيضًا.\r(٣) وهو لا يزال مخطوطًا، منه نسخة في الخزانة الملكية بالرباط، وذكر سزكين أن نسخة منه بخط المؤلف في مدريد.\r(٤) وهو مطبوع متداول، وقد طبع معه اختصار ابن الشاط.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097379,"book_id":5588,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":48,"body":"إشارة فلا تبطل صلاته، وهو الصحيح أهـ. قلت لقائل أن يقول الصحيح قول نصر بن إبراهيم، لأن إشارة الأخرس (١) لا يزاحمها إمكان ما هو أدل منها من غير نوعها بحال، فكانت (٢) كصريح الكلام، بخلاف دلالة الإِشارة من القادر، فإِنه يزاحمها ما هو أدل منها من غير نوعها، وهو النطق، فلذا (٣) لم تكن (٤) في حقه كالصريح، ويؤيده أنهم جعلوا الإِشارة المفهمة للطلاق من الأخرس (٥) كالصريح، ومن القادر كالكناية فتأمله.\r٤٨ - وإنما ألزمت المرأة بالتلبية ولم تلزم بالإِقامة (٦)؛ لأن التلبية إجابة والإِجابة لازمة لكل من لزمه فرض الحج [والمرأة منهم. وأيضًا لتلبية داخلة في إحرام الحج، كالسورة التي مع (٧) أم القرآن في الصلاة] (٨)، والإِقامة خارجة عن الصلاة. قاله ابن يونس.\r٤٩ - وإنما قال مالك: يؤذن على (٩) غير وضوء ولا يقيم إلا على وضوء، مع أن الجميع أذان؛ لأن الإِقامة تعقبها الصلاة فاشترطت الطهارة لها لئلا يحتاج إلى خروج للطهارة (١٠) بعد الإِقامة، وذلك مما لا ينبغي، ثم مع ما في ذلك من","footnotes":"= وهو أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب الفهري المعروف بالطرطوشي وبابن رندقة. نشأ بالأندلس وصحب أبا الوليد الباجي، وسمع منه مسائل الخلاف. رحل إلى المشرق فحج ودخل بغداد والبصرة. وتفقه عند أبي بكر الشاشي وغيره من أئمة الشافعية، وسكن الشام مدة ودرس بها، وأخذ عنه الناس هناك علمًا كثيرًا. من تآليفه تعليق في مسائل الخلاف وكتاب في أصول الفقه وكتاب في البدع والمحدثات وكتاب في بر الوالدين وكتاب سراج الملوك. توفي بالإسكندرية سنة ٥٢٠ هـ مولده سنة ٤٥٥ هـ. ممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ٢٧٦ - ٢٧٨. ومحمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٢٤ - ١٢٥.\r(١) (ح) الأخرس.\r(٢) (ب) فكأنه.\r(٣) (ح) فلذلك.\r(٤) سائر النسخ يكن، والمثبت من (ح).\r(٥) (ح) و (ب) الأخرص.\r(٦) في المدونة ١/ ٦٣ وقال مالك: ليس على النساء أذان ولا إقامة وإن أقامت المرأة فحسن.\r(٧) في الأصل هي، والتصويب من (ح).\r(٨) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٩) في الأصل من، والتصويب من باقي النسخ.\r(١٠) في جميع النسخ الطهارة والتصويب من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097328,"book_id":5588,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":49,"body":"جـ- تنوع مصادره وكثرتها مما أغنى الكتاب، وسأتكلم في الفقرة الآتية عنها.\r\r٧ - مصادره:\rاعتمد المؤلف في هذا الكتاب على مصادر كثيرة منها ما نقل منها أكثر من خمسين مرة مثل مختصر ابن عرفة الفقهي وجامع ابن يونس ومنها ما لم يزد النقل على مرة واحدة مثل أحكام ابن سهل والمحصول للرازي والإِعراب لابن حزم وغيرها. وسأذكر هنا أهم مصادره ولا أثبت إلا ما زاد النقل منه على مرة.\r١) المدونة.\r٢) جامع ابن يونس.\r٣) شرح ابن عبد السلام على مختصر ابن الحاجب.\r٤) مختصر ابن عرفة.\r٥) البيان والتحصيل لابن رشد.\r٦) نوازل ابن رشد.\r٧) تعليق التونسي على المدونة.\r٨) تبصرة اللخمي.\r٩) تعليق أبي الحسن الصغير على المدونة.\r١٠) تعليق القابسي على المدونة.\r١١) التوضيح لخليل.\r١٢) شرح التلقين للمازري.\r١٣) تعليق ابن محرز على المدونة.\r١٤) نوادر ابن أبي زيد.\r١٥) فروق القرافي.\r١٦) الذخيرة للقرافي.\r١٧) التهذيب لعبد الحق.\r١٨) تعليق أبي عمران الفاسي على المدونة.\r١٩) شرح ابن بشير للجلاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097329,"book_id":5588,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":50,"body":"٢٠) العتبية.\r٢١) القبس لابن العربي.\r٢٢) مختصر ابن عبد الحكم.\r٢٣) مختصر ابن الحاجب.\r٢٤) التنبيهات لعياض.\r٢٥) تعليق السيوري على المدونة.\r٢٦) المتيطية.\r٢٧) ابن الجلاب (التفريع).\r٢٨) شرح مختصر ابن عبد الحكم للأبهري.\r٢٩) الموازية.\r٣٠) تعليق أبي محمد صالح على المدونة.\r٣١) مختصر ما ليس في المختصر لابن شعبان.\r٣٢) وثائق ابن العطار.\r٣٣) مفيد الحكام لابن أبي زمنين.\r٣٤) الطرق الحكمية لابن قيم الجوزية.\r٣٥) مختصر ابن الوقار.\r٣٦) أجوبة سحنون.\r٣٧) المقدمات لابن رشد.\r\r٨ - نسخ الكتاب:\rوجدت لهذا الكتاب أربع نسخ في المكتبة الوطنية بتونس تحمل الأرقام التالية: - ٠٤٧٢٥ و ١٥٠٨٧ و ١٤٨٨٩ و ٤٨٥٩ ونسخة خامسة بالخزانة الملكية بالرباط (المغرب) تحمل رقم ١٥٦٣، علاوة على طبعته الحجرية بفاس بدون تاريخ، ولا علم لي بأية نسخة أخرى في مكان آخر.\rفقمت بتصوير النسخ الخمسة المخطوطة على ميكروفيلم وعندما قرأتها بواسطة القارئة وجدت أن النسختين ٤٨٥٩ و ١٥٦٣ لا لزوم لطبعها على الورق، إذ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097380,"book_id":5588,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":50,"body":"إيقاع الصلاة منفصلة عن الإِقامة إن كان إمامًا أو فذًّا، وليس شرعيتها هكذا، بل متصلة إلّا لضرورة.\r٥٠ - وإنما قال مالك يتنفل قاعدًا (١) ولا يتنفل مضطجعًا؛ لأن الجلوس أحد أركان الصلاة حال الاختيار، فجاز التنفل به، وليس كذلك الاضطجاع؛ لأنه ليس بركن من الصلاة حال القدرة.\rتنبيه: قد يمكن أن يقال: ذلك رخصة، ولم ترد في الاضطجاع فتقصر على [حسب] (٢) ما وردت.\r٥١ - وإنما قال ابن عبد الحكم (٣): لا يتنفل في السفينة إلا إلى (٤) القبلة، ويتنفل على الدابة إلى القبلة وغيرها؛ لأن الاستقبال في السفينة متيسر وعلى الدابة متعذر أو متعسر.\rتنبيه: قيد ابن التبان (٥) مذهب المدونة وابن عبد الحكم بمن يصلي في السفينة إيماء (٦)، وأما من يركع ويسجد فهو (٧) كالدابة، وخالفه (٨) الشيخ","footnotes":"(١) في المدونة ١/ ٨٠ قال مالك ولا بأس أن يصلي النافلة محتبيًا وأن يصلي النافلة على دابته في السفر حيثما توجهت به. وقال مالك ١/ ١٧ ويدورون إلى القبلة كلما دارت السفينة عن القبلة إن قدروا.\r(٢) ساقطة من الأصل وفي بقية النسخ على حساب، والتصويب من (ح).\r(٣) أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن الليث مولى عثمان بن عفان. ولد بمصر سنة ١٥٠ هـ، وقيل سنة ١٥٥ هـ. واليه أوصى ابن القاسم وأشهب وابن وهب، وسمع من مالك الموطأ. وروى عن ابن وهب وابن القاسم وأشهب كثيرًا من رأي مالك الذي سمعوه عنه. صنف كتاب المختصر الكبير، اختصر فيه تلك الأسمعة، ثم اختصره في كتاب صغير معروف بالمختصر الصغير، وعليها يعول البغداديون من المالكية. نوفي سنة ٢١٠ هـ أو ٢١٤ هـ. له ترجمة في: ابن عبد البر: الانتقاء ٥٢/ ٥٣، ١١٣، ابن النديم: الفهرست ٢٨١، ابن فرحون الديباج: ١٣٤، فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي ٣/ ١٣٦، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٥٩، ابن حجر: تهذيب التهذيب ٥/ ٢٨٩ - ٢٩٠.\r(٤) في (ب): أن.\r(٥) أبو محمد عبد الله بن إسحاق المعروف بابن التبان، كان من العلماء الراسخين، والفقهاء المبرزين، من أئمة المالكية، ضربت إليه أكباد الإبل. أخذ عن ابن اللباد وغيره، وعنه أبو القاسم المنستيري ومحمد بن إدريس بن الناظور وأبو عبد الله الخراط وغيرهم. ألف كتابًا في النوازل. توفي سنة ٣٧١ هـ، وكان مولده سنة ٣١١ هـ. له ترجمة في: ابن فرحون: الديباج ١٣٨، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٩٥ / ٩٦.\r(٦) (ح) بالإمام في السفينة.\r(٧) (ح) و (ب): فهي.\r(٨) (ح) وخالف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097330,"book_id":5588,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":51,"body":"الأولى أكثرها غير واضح، وبها نقص كثير متفرق، والثانية بها أخطاء كثيرة، ولا أكون مبالغًا إن قلت إنه لا تخلو صفحة منها عن عدة أخطاء تخل بالمعنى فتركتها، ولكني استعنت بهما في بعض الفروق بين النسخ التي اختلفت النسخ فيها اختلافًا بينًا، ولم أستطع الجزم بصواب بعضها، فجعلت ما في هاتين النسختين عند وضوحهما مرجحًا. أما الثلاثة النسخ الأخرى فطبعتُها على الورق وتمت بهما المقابلة مع الحجرية إلى آخر الكتاب وفيما يلي نبذة عن جميع النسخ المخطوطة.\r١) النسخة رقم ٤٧٢٥. مقاسها ٢٠ × ١٤ مسطرتها ٢١ عدد أوراقها ١٧٦ لوحة كتبت بخط مغربي واضح بالمداد الأسود، إلا عناوين كتبه وبداية الكتاب واسم محمد ﷺ وأما بعد وإنما التي هي بداية الفروق وكلمة تنبيه وفإِن قلت -قلت- وقال فإِنها بالمداد الأحمر.\rليس عليها تعليق إلا نادرًا، تارة بالأزرق وتارة بالأسود.\rأكلت الأرضة بعض أجزاء من بعض الكلمات لا تأثير لها.\rخالية من اسم الناسخ وتاريخ النسخ.\rعليها تملكات أولها عام ١١٥٨ هـ وآخرها ١٢١٠ هـ.\rبها سقط واحد كبير يبدأ من الفرق رقم ٩٣٨ في كتاب الرهون إلى الفرق ١٠٠٣ في كتاب الشفعة والقسمة.\rوقد جعلتها أصلًا بالرغم من هذا النقص وذلك لوضوحها وقلة أخطائها بالقياس للأُخَر وكونها تحمل أقدم تملك كما أن بقية النسخ لا تمتاز عليها بميزة تجعلها تتقدم عليها.\rوأشير إلى هذه النسخة بالأصل في القسم التحقيقي عند المقابلة.\r٢) النسخة رقم ١٥٠٨٧ كانت في الأحمدية تحت رقم ٣٢٠٣ مقاسها ٢١ × ١٥ مسطرتها ١٩ عدد الأوراق ١٥٠ خطها مغربي جميل، واضح في أغلبه، بمداد أسود، إلا قال الشيخ الفقيه ﵁، وبقية الكلمات التي ذكرت في النسخة السابقة فإِنها كتبت بحبر أحمر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097331,"book_id":5588,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":52,"body":"لا تعليق عليها إلا بضع كلمات لا أهمية لها خالية من اسم الناسخ وتاريخ النسخ. عليها حبس أوائل صفر عام ١٢٩١ هـ.\rوهي نسخة بها سقط من الفرق ١٤٧ في كتاب الزكاة إلى منتصف الفرق رقم ٢٣٨ في كتاب الأيمان وأشير إلى هذه النسخة عند المقابلة بـ (أ).\r٣) النسخة رقم ١٤٨٨٩ كانت في المكتبة الأحمدية بالجامع الأعظم تحت رقم ٣٢٠٤ - مقاسها ٢٢.٥ × ١٦، مسطرتها ٢٣ أوراقها ٢٠٠ خطها واضح في غالبه بمداد أسود، إلا الحمد لله، وأما بعد، وبعض نقط تفرق بين السجعات في المقدمة، وبعض الشرط على إنما وعلى بدايات الكتب وأيضًا وقال فلان وتنبيه وبعض الكلمات التي يراها الناسخ مهمة فإِنها باللون الأحمر وإلا كلمة سميته فإِنها باللون الأخضر، خالية من التعاليق، ومن اسم الناسخ وتاريخ النسخ، كاملة ليس بها أي نقص مثل الأُوَل إلا أن أخطاءها كثيرة جدًّا وأكثرها مغير للمعنى خصوصًا في النصف الأول من الكتاب. عليها تحبيس بتاريخ عام ١٢٦٨ هـ.\rوأشير إلى هذه النسخة بـ (ب).\r٤) النسخة رقم ٤٨٥٩، مقاسها ٣١ × ٢١.٥، مسطرتها ٣١، أوراقها ٧٨ بخط مغربي بها نقص متفرق أهمه نقص يبدأ من كتاب القذف إلى آخر الكتاب عدا الصفحة الأخيرة فإِنها موجودة، وقد كتب في آخر هذه الصفحة: \"تم الكتاب للشيخ سيدي أحمد بن يحيى الوانشريسي بحمد الله وحسن عونه وتوفيقه. كاتبه أفقر (الوراء) وخديم الفقراء المؤدب أحمد بن سلام شنوشنان المنقير الكبيري، غفر الله له ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين سنة ١٢٨٨ هـ\".\rكتبت بالمداد الأسود إلا كلمة إنما وتنبيه، فإِنها باللون الأحمر.\rوالنسخة في أغلبها غير واضحة، ولذا لم أستفد منها في المقابلة إلا إذا توقفت في فهم المعنى من خلال النسخ الأخرى، فإني جعلت ما فيها من المرجحات إن وجدته واضحًا.\r٥) النسخة رقم ١٥٦٣ (الخزانة الملكية بالرباط) مقاسها ٢٠.٥ × ١٥،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097381,"book_id":5588,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":52,"body":"أبو محمد (١).\r٥٢ - وأنما يكبر (٢) حين (٣) الشروع في الخفض والرفع إلا في قيام الجلوس الأول، فإِنه لا يكبر حتى يستوي قائمًا؛ لأن التكبير الذي في الخفض والرفع في مبتدأ (٤) تلك الحال التي (٥) يؤتى (٦) به فيه، وقد كبر الذي قعد في اثنتين حين رفع رأسه من السجود، وهي تكبيرة الرفع من السجود إلى الجلوس، والنهوض من الجلسة ليس هو من الركعة الثالثة، [بل هو بقية [الرفع] (٧) من السجدة (٨)، [وسبب] (٧) يؤدي إلى أول الركعة] (٩) الثالثة، وأولها القيام، فإِنما يكبر في أول القيام للركعة الثالثة. قاله القابسي (١٠)، واستحسنه عبد الحق. وأيضًا إذا كبر قبل أن يستقل قائمًا، فكأنه كبر تكبيرتين في رفع واحد؛ لأنه كبر حين رفع رأسه من السجود، والرفع من السجود بعض الرفع إلى القيام، وكون الجلوس قد تخلله، لا يخرجه عن ذلك. وأيضًا لقيام إلى الثالثة بمثابة صلاة","footnotes":"(١) أبو محمد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن القيرواني النفزاوي، أشهر فقهاء المالكية في المائة الرابعة واسع العلم كثير الحفظ والرواية. تفقه بفقهاء بلده، وسمع من شيوخها، وعول على أبي بكر بن اللباد وأبي الفضل القيسي. وأخذ عن محمد، وسمع منه خلق كثير. تفقه به جلة، منهم أبو بكر بن عبد الرحمن والبرادعي وابنا الأجدابي وغيرهم، له تآليف مشهورة كثيرة منها: الرسالة والنوادر وتهذيب العتبة والتنبيه وغيرها. توفي سنة ٣٨٦ هـ. له ترجمة في: ابن فرحون: الديباج ١٣٦/ ١٣٨، ابن النديم: الفهرست ٢٨٣/ ٢٨٤، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٩٦، بروكلمان: تاريخ الأدبي العربي ٣/ ٢٨٦ / ٢٩٠، فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي ٢/ ١٥٤ - ١٦٠.\r(٢) في (أ) يكره، وهو سهو.\r(٣) (ب) حال.\r(٤) في الأصل: مبدا.\r(٥) (ب) الذي.\r(٦) (ح) يؤمر.\r(٧) بياض في (ب).\r(٨) (ح): السجود.\r(٩) ساقطة من (أ).\r(١٠) أبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعافري المعروف بأبي الحسن القابسي سمع من كثيرين منهم\rأبو العباس الأبياني وابن الدباغ وحمزة بن محمد الكناني وأبو زيد المروزي. كان واسع الرواية، عالمًا بالحديث، من أشهر أئمة المالكية، وكان أعمى لكن كتبه كانت صحيحة ضبطًا وتقييدًا. عليه تفقه أبو عمران الفاسي واللبيدي وغيرهما. من تآليفه الممهد في الفقه، والمنقذ من شبه التأويل، والمنبه =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097332,"book_id":5588,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":53,"body":"مسطرتها ٢٥، أوراقها ١٨٨، وهي بخط مغربي رقيق واضح في غالبه، بالمداد الأسود، إلا كلمات منها: اسم النبي، ﷺ، وأما بعد، وكتاب وإنما وتنبيه وبعض الأحيان قال فإِنها كتبت باللون الأحمر. أتت الأرضة على بعض الكلمات كاملة.\rخالية من اسم الناسخ وتاريخ النسخ، إلا أنه على غلافها بعض التملكات بدون تاريخ. بعض صفحاتها مكتوب منها جزء والباقي بياض وهو ليس بنقص. كما يوجد بها نقص متفرق في كل مكان.\rأخطاؤها كثيرة جدًّا مخلة بالمعنى، ولذا لم أثبت فروقها إلا عند الضرورة كما أشرت في الكلام على سابقتها وعندئذٍ أشير إليها بحرف \"م\".\r٦) الطبعة الحجرية: وهي طبعة فاس المشهورة المتداولة بدون تاريخ تحتوي على ٢٩٦ صفحة. مقابلة على أصل واحد، كما ذكر في آخرها مصححة من قبل خمسة من العلماء الأفاضل هم: -\rالعلامة أحمد الرسموكي، فالعلامة مولاي الطاهر بن الحسن الكتاني الحسني، والعلامة مولاي أحمد الشبيهي، ومحمد بن الطالب بن سودة، ومحمد بن سعيد الدوكالي المكناسي.\rورغم هذا التصحيح فإِن بها كثيرًا من الأخطاء المطبعية وغيرها، كما يلاحظ من يقرأ إثبات فروقها.\rولقد استفدت منها في المقابلة في كثير من المواضع إذ تتفق النسخ الأخرى في بعض الأحيان في الأغلاط فآخذ الصواب من الحجرية.\rوأشير إليها أثناء إثبات الفروق بين النسخ بـ (ح).\r\r٩ - ملاحظات عامة على كتابة هذه النسخ الخطية كلها:\rأ- قلت سابقًا إن خطها مغربي، وبالتالي فمعروف أن القاف ينقط واحدة من أعلى والفاء واحدة من أسفل.\rب- تسهيل الهمزة إذا كانت وسط الكلمة وإذا كانت مكسورة أو ما قبلها مكسور فإِنها تبدل ياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097382,"book_id":5588,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":53,"body":"ثانية، وهذه التكبيرة بمثابة تكبيرة الإِحرام لما جاء (أن الصلاة فرضت مثنى مثنى). الحديث (١) ...\r٥٣ - وإنما بطلت الصلاة بعمد (٢) الكلام دون سهوه، وبطلت بالحدث مطلقًا؛ لأن الكلام غير مناف للصلاة كما هو (٣) الحدث مناف لها.\r٥٤ - وإنما لم يصح إيقاع السلام قائمًا، وصح إيقاع التكبير للإِحرام وهو منحن عند من حمل المدونة على ذلك، لأن في (٤) السلام أوقعه في حالة لا يصدق عليه أنه جالس (٥)، وفي الركوع يطلق عليه القيام، لصحة وصفه بكونه قائمًا غير مستقيم القيام وانظر الفرق بين كونه (٦) لو شرك (٧) بين تكبيرة الإِحرام والركوع صح، ولو شرك (٧) بين سلام الفرض والسنة لم يصح.\r٥٥ - وإنما قال: ابن القاسم: إذا أحرم معه أجزأه، وإذا سلم معه لم يجزه؛ لأن المساواة في الإِحرام إنما تنشأ عن رغبة واعتناء بالدخول، فلا يجعل ذلك [سببًا] (٨) للبطلان، والمساواة في السلام [مشعرة بنقيض ذلك، فلا يلزم من اغتفار المساواة في الإِحرام اغتفارها في السلام] (٩). قاله زين الدين (١٠).","footnotes":"= للغطي، وكتاب المعلمين والمتعلمين وغيرها. توفي بالقيروان سنة ٤٠٣ هـ وكان مولده سنة ٣٢٤ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ١٩٩ - ٢٠١، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٩٧، فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي ٢/ ١٦٢ - ١٦٣.\r(١) أخرج الشيخان عن عائشة أم المؤمنين قالت: \"فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر\" انظر فتح الباري ١/ ٣٩٨ والنووي على مسلم ٥/ ١٩٤. وأما الحديث باللفظ الذي ذكره المؤلف فلم أجده، والمعنى واحد. وقد ورد عن النبي ﷺ: \"صلاة الليل مثنى مثنى\" انظر فتح الباري ٢/ ٣٩٧، ٣٩٨. وهو غير ما استدل به المصنف.\r(٢) (ب) بعد.\r(٣) الأوْلى: كما أن الحدث مناف لها، وما أثبته هو كذلك في جميع النسخ.\r(٤) كذا في جميع النسخ، وكلمة \"في\" لا معنى لها فلعلها زيادة من النساخ.\r(٥) في الأصل جلس.\r(٦) (ح): قوله.\r(٧) في الأصل: شرط.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) ساقطة من (ح) و (ب).\r(١٠) في (ح) عز الدين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097333,"book_id":5588,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":54,"body":"جـ- الألف المقصورة تثبت ألفًا في أغلب الأحيان.\rد- الياء لا تنقط إذا وقعت آخر الكلمة في أكثر الأحيان.\rهـ- كثيرًا ما تكتب التاء المربوطة تاء مطلوقة وأحيانًا يحدث العكس.\r\r١٠ - عملي في التحقيق:\rأ- قمت بنسخ الكتاب كاملًا بالرسم الإِملائي المتعارف عليه اليوم، ومن ثم تحقيقه تحقيقًا يجعله أقرب ما يكون من الصورة الأصلية التي وضعها عليها المؤلف ﵀.\rب- قابلت النسختين الخطيتين المذكورتين آنفًا والطبعة الحجرية على الأصل وأثبت الفروق في الهامش.\rجـ- أكملت النقص الموجود في الأصل من النسخ الأخرى ومن الحجرية.\rد- تخريج الآيات القرآنية وإثبات إسم السورة ورقم الآية.\rهـ- تخريج الأحاديث النبوية والآثار التي ذكرها المصنف والإِشارة إلى أصولها من كتب الأحاديث المعتمدة، إذا استطعت العثور عليها، وتكلمت على السند كلما لزم ذلك خصوصًا إذا تعرض له المصنف.\rو- ترجمت للأعلام إلا المشهور منها جدًّا، فقد تركته إيثارًا للاختصار، مبينًا أشهر شيوخهم وتلاميذهم ومؤلفاتهم -إن وجدت-. وسنة وفاتهم، وذكرت بعض مصادر تراجمهم، ونبهت على الأعلام الذين لم أجد تراجمهم فيما أطلعت عليه من كتب التراجم.\rز- ترجيع المسائل العلمية التي احتواها الكتاب إلى أصولها، كلما تيسر لي ذلك، خصوصًا مسائل المدونة، إذ أن أكثر الفروق بين أحكامها، والفروق التي أخذها من عبد الحق في كتابه النكت، سواء أشار إليها المؤلف أم لا. وذلك لأنه يبحث في نفس موضوع هذا الكتاب الذي أقوم بتحقيقه.\rحـ- عزو الشواهد الشعرية التي أوردها، وفي الحقيقة لم يورد المؤلف في هذا الكتاب إلا أبياتًا لأبي سعيد بن لب ذكرها المصنف منسوبة إلى صاحبها أو بيتًا لأحد فقهاء الشافعية، تكلمت عليه في موضعه من التحقيق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097334,"book_id":5588,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":55,"body":"ط- شرح بعض المفردات اللغوية الواردة في الكتاب وتركت شرح المصطلحات الفقهية إلا نادرًا؛ إذ أن ذلك يحتاج إلى شرح الكتاب كله.\rي- وضعت آخر الكتاب فهارس تفصيلية للآيات والأحاديث والأعلام والموضوعات والشواهد، وثبتًا بالمراجع التي اعتمدتها في قسم الدراسة والتحقيق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097335,"book_id":5588,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":56,"body":"المخطُوطَات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097383,"book_id":5588,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":56,"body":"تنبيه: قال بعض الشيوخ: ما أبداه من الحكمة فرقًا ينتج لو تأمله العكس، فإِن الرغبة والاعتناء في طرف الدخول يكون حاملًا على السبقية، وهي قادحة، وعدم وفور الرغبة في طرف السلام يكون حاملًا على التأخر (١)، وهو مصحح.\r٥٦ - وإنما قالوا في من صلى النافلة مأمومًا يرد على الإِمام وعلى من على يساره فساووا بين النافلة والفريضة وفي الجنازة يسلم واحدة (٢)؛ لأن النافلة لما كان فيها (من العمل) (٣) ما في الفرض من ركوع وسجود وغير ذلك، كان سلامها كسلام الفرض؛ إذ أعمالها مستوفاة كأعمال الفرض، وأما صلاة الجنازة فليست مستوفاة الأعمال كأعمال الفرض، إذ ليس فيها ركوع ولا سجود، فكان السلام منها أخفض وأنقص من الفرض والنفل. [قاله عبد الحق في التهذيب.\rتنبيه]: (٤) قيل: وهذا الفرق ظاهر، ويستدل به بأن سجود التلاوة لما كان ناقصًا (٥) عن الصلاة أكثر من نقصان عمل صلاة الجنازة سقط السلام منها بالكلية لسقوط الإِحرام، وهو جل المقصود، فشرع لكل عبادة من هذه العبادات ما يليق بها، وكلما كثر عملها قوي السلام فيها.\r٥٧ - وإنما (٦) أجمعت الأمة على أن الإِمام إذا أحدث في الصلاة غلبة أو ذكر","footnotes":"= وزين الدين هو أبو الحسن علي بن محمد بن منصور الشهير بابن المنير زين الدين الجذامي شارح البخاري وأخو ناصر الدين صاحب الحاشية على تفسير الكشاف.\rتولى القضاء بعد أخيه الناصر، وعنه أخذ وعن ابن الحاجب. وعنه أخذ جماعة منهم ابن أخيه عبد الواحد والعبدري.\rمن تآليفه: حواشي على شرح ابن بطال، وضياء المتلألئ في تعقب إحياء الغزالي، زيادة على شرحه للبخاري. قال صاحب الديباج: إنه لم يقف على سنة وفاته، وقال أحمد بابا إنه توفي ٦٩٥ هـ.\rله ترجمة في: ابن فرحون: الديباج ٢١٤، أحمد بابا: نبل الابتهاج ٣٠٣، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢٣٥، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٨٨.\r(١) (ح) التأخير.\r(٢) المدونة: ١/ ١٧٠.\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) (ح): من.\r(٦) في هامش (ح) وفي نظم ابن عاشر: وبطلت لمقتد بمبطل * على الإمام غير فرع ينجل من ذكر الحدث أو به غلب","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097336,"book_id":5588,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":57,"body":"الغلاف واللوحة الأولى من مخطوطة الأصل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097337,"book_id":5588,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":58,"body":"اللوحة الأخيرة من نسخة الأصل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097384,"book_id":5588,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":58,"body":"الحدث أن صلاة المأموم لا تفسد، وإذا ذكر صلاة [في صلاة] (١) فإِنه يقطع، ويسري (٢) البطلان والفساد إلى صلاة المأموم في رواية ابن القاسم عن (٣) مالك، وإليها رجع مالك، والجامع أنه ذكر لما هو شرط في صحة الصلاة، أو لما هو من سنة الصلاة؛ لأن الإِمام إنما قطع (٤) إذا ذكر صلاة لخلل في نفس الصلاة؛ لأن ترتيبها يرجع لعينها وصفتها، فالإِمام إذا قطع لخلل يرجع إلى نفس الصلاة قطع معه المأموم كما في خلل الإِحرام والقراءة، ولا كذلك ذكر الحدث، لأن الطهارة ليست من نفس الصلاة، وإنما هي شرط خارج عن ماهيتها، ولا تختص بصلاة معينة فتكون جزءًا منها. قاله ابن راشد. وأيضًا الوقت سبب، والطهارة شرط، والسبب أقوى من الشرط، فناسب أن يسري البطلان إلى المأموم إذا ذكر الإِمام صلاة منسية؛ لأن الوقت قد استحقته (٥)، والوقت سبب، ولم يناسب إذا ذكر الحدث؛ لأن الطهارة شرط، والسبب أقوى من الشرط، وإذا صح الفرق بين المحلين لم يصح الإِلحاق. قاله الإِمام التونسي (٦) الكبير بالإِسكندرية.\r٥٨ - وإنما أوجبوا قضاء ما فات حال السكر من الصلوات، ولم يوجبوا قضاء ما فات حال الإغماء من الصلوات؛ لأن السكران لما كان عاصيًا بشرب ما أسكره غلظ عليه حَتى ألحق بالصاحي، بخلاف المغمى عليه.\r٥٩ - وإنما اتفقوا على قتل من امتنع من أداء الصلاة الوقتيه، واختلفوا في قتله بامتناعه من قضاء ما فات منها؛ لأن الفائتة مختلف في وجوب قضائها (٧).","footnotes":"(١) في (ب) ساقطة.\r(٢) (ب): ويسر في.\r(٣) المدونة ١/ ١٢٥ وقال في إمام ذكر صلاة نسيها قال ابن القاسم قال مالك أرى أن يقطع ويعلمهم ويقطعوا، ولم يره مثل الحدث.\r(٤) في (ح): يقطع.\r(٥) في الأصل استحقه.\r(٦) في (ح) و (م) التنسي، وفي (ب) التنيسي.\rولم أستطع معرفة من هو التونسي أو التنسي الكبير، فلعله الكمال ابن التنسي الذي أخذ عنه ابن راشد القفصي. انظر ابن راشد: لباب اللباب ٣١٥، أحمد بابا: نيل الابتهاج ٢٣٥، محمد مخلوف شجرة النور ١/ ٢٠٧ (٧٢٢).\r(٧) في هامش (ح) وممن قال بعدم وجوب قضاء الفائتة ابن حزم الظاهري، ورد عليه ابن العربي في =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097338,"book_id":5588,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":59,"body":"غلاف نسخة \"أ\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097339,"book_id":5588,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":60,"body":"اللوحة الأولى من نسخة \"أ\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097385,"book_id":5588,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":60,"body":"وأيضًا فقد أجاز مالك تأخيره لشغل، وليس (١) كذلك الأداء. قاله المازري (٢).\r٦٠ - وإنما يحمل الإِمام الفاتحة عن (٣) المأموم، ولا يحمل عنه تكبيرة الإِحرام، مع أن الجميع ركن قولي (٤)؛ لأن الإِمام إنما يحمل عن (٥) مأمومه (٦)، وقبل تكبيرة الإِحرام ليس بمأموم، وفيه بحث، إذ قد يعترض بالسلام.\r٦١ - وإنما يسجد بعد السلام إذا قدم القراءة على التكبير في صلاة العيد، فرجع وكبر وقرأ (٧)، وإذا قدم السورة على أم القرآن، فرجع فقرأ أم القرآن، ثم قرأ السورة أنه لا يسجد؛ لأن الذي قدم السورة إنما قدم قرآنًا على قرآن، فقدم شيئًا على جنسه، وفي مسألة العيد إنما قدم قرآنًا على تكبير فقدم شيئًا من غير جنس ما خوطب به.\rتنبيه: قال عبد الحق (٨) وهذا الفرق ليس بشيء؛ لأن العلة في مسألة العيدين طول القيام كما قال سحنون، [وهي] (٩) موجودة فيمن قدم السورة على","footnotes":"= القواصم والعواصم، وهذا الخلاف من باب: وليس كل خلاف جاء معتبر: إلا خلاف له حظ من النظر. مصححة.\r(١) في بقية النسخ: ولا كذلك.\r(٢) انظر شرح التلقين للمازري جـ ١، ورقة ٢٤ (و).\rأبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري الإمام المالكي المعروف، وصل رتبة الاجتهاد. كان يفزع إليه في الفتوى كما يفزع إليه في الطب، وكان رغم وصوله هذه المرتبة لا يفتي بغير المشهور. أخذ عن اللخمي وعبد الحميد الصائغ وغيرهما. وأخذ عنه من لا يعد كثرة، منهم عبد السلام البرجيني وابن الفرس وابن تومرت وغيرهم. واستجازه القاضي عياض وغيره. من تآليفه المعلم بشرح مسلم وشرح التلقين وشرح البرهان وكتاب الرد على الإحياء للغزالي وغيرها. توفي بالمهدية ودفن بالمنستير سنة ٥٣٦ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ٢٧٩ - ٢٨١، ابن قنفد: شرح الطالب ٦٢، محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور ١/ ١٢٧ - ١٢٨ الحجوي: الفكر الإسلامي ٢/ ٢٢١.\r(٣) في (ح): علي.\r(٤) في (ح) وتقوى، وفي (ب) عقلي.\r(٥) في (ب) و (أ): علي.\r(٦) في (ح)، و (أ): مأموميه.\r(٧) المدونة ١/ ١٥٦.\r(٨) انظر النكت والفروق ص ١٣.\r(٩) ساقطة من (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097340,"book_id":5588,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":61,"body":"اللوحة الأخيرة من نسخة \"أ\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097341,"book_id":5588,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":62,"body":"الصفحتين الأولى والثانية من المطبعة الحجرية \"ح\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097386,"book_id":5588,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":62,"body":"أم القرآن، ورد ابن رشد الفرق بأن المزيد واحد، وهو قرآن، ورد ابن عرفة، رد ابن رشد بأن معنى الفرق المذكور أن الشيء في غير محل نوعه أشد مباينة منه في محل نوعه، وبأنها في العيد أكثر [من] (١) أم القرآن وسورة، ولذا قال ابن يونس عن سحنون فيها يسجد لطول القيام لا للقراءة.\r٦٢ - وإنما كان من ذكر صلاة نسيها وهو في فريضة، وقد صلى منها ركعة، لا يقطع (٢)، وإذا ذكرها في نافلة، وقد صلى منها ركعة أنه يقطع (٣)؛ لأن التمادي على النافلة إكمال لها، فيصير ذكره للفائتة لا تأثير له إذا بقي على ما دخل عليه وأتم ما كان فيه، ولا كذلك الفريضة، فإِنه وإن أتى بركعة أخرى ليجعل ما هو فيه نفلًا، فهو قاطع لما دخل فيه؛ لأنه لم يكمل أربعًا كما دخل عليه، فصارت الفائتة التي ذكرها قد أثرت هذا التأثير، وأزالته عما عقده وابتدأ عليه (٤).\r٦٣ - وإنما يتم النافلة من أقيمت عليه صلاة الجماعة عقد ركعة أم لا، ما لم يخش فوات ركعة مع الإِمام (٥)، وإذا أحرم بنافلة وذكر أن عليه فريضة فإِنه يقطع إن لم يعقد ركعة، وإن عقد فقولان؛ لأن من أقيمت عليه صلاة الجماعة، ولم يخش فوات ركعة إذا أتم النافلة، أدرك الفريضة وفعلها على وجه التمام مع الإمام، ولم يكن في ذمته ما يمنعه التمادي، بخلاف من ذكر فريضة، فإِن الوقت قد استحقته (٦)، وهي متخلدة في الذمة.\rتنبيه: لم يرتضِ ابن عبد السلام، ﵀، هذا الفرق، فقال: الظاهر","footnotes":"(١) ساقطة من (أ).\r(٢) وإنما يضيف إليها أخرى ويسلم. المدونة ١/ ١٢٢.\r(٣) انظر هذا مع قول المدونة ١/ ١٢٣ \"قلت أرأيت من نسي صلاة مكتوبة فذكرها، وهو في نافلة، يصليها؟ قال: إذا لم يكن صلى منها شيئًا قطعها، وإن كان قد صلى ركعة أضاف إليها أخرى ثم يسلم. قال وقد كان مالك يقول أيضًا يقطع، وأحب إلي أن يضيف إليها أخرى\" فقد جرى المؤلف في هذه المسألة على قول مالك المرجوع عنه. وعلى، مشهور المذهب لا فرق. وانظر الزرقاني على خليل ١/ ٢٢٩.\r(٤) هذا الفرق لعبد الحق انظر النكت ص ١٩.\r(٥) انظر المدونة ١/ ٩٧.\r(٦) في الحجرية استحقه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097342,"book_id":5588,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":63,"body":"الغلاف من نسخة \"ب\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097343,"book_id":5588,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":64,"body":"اللوحة الأولى من نسخة \"ب\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097387,"book_id":5588,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":64,"body":"أنه يقطع في النفل في الموضع الذي يقطع فيه [في] (١) الفرض، بل أحرى، وما يقوله أهل المذهب والاعتذار عن هذا معلوم ولست أرضاه.\r٦٤ - وإنما قالوا فيمن صلى بنجاسة أنه يعيد ما لم تصفر الشمس، وفيمن نسي الصبح حتى صلى الظهر فإنه يصليها ويعيد الظهر إلى الغروب، مع أن كلًّا من النجاسة (٢) والترتيب واجب مع الذكر؛ لأن القول بوجوب الترتيب شرطًا أقوى من القول بوجوب إزالة النجاسة شرطًا، فروعي القول الأقوى بأن جعل زمان الإعادة فيه أوسع منه في مسألة النجاسة. قال [معناه] (٣) الشيخ الفقيه أبو يحيى (٤) [أبو بكر] (٥) بن القاسم بن جماعة (٦).\rتنبيه: قال ابن عبد السلام: وهذا الفرق ضعيف كما تراه، لأنا لا نسلم القوة المذكورة، لا نقلًا ولا دليلًا؛ لأن القائل بوجوب إزالة النجاسة شرطًا [هو] (٧) ابن وهب، والقائل بوجوب الترتيب شرطًا هو ابن الماجشون (٨).\rفلا ترجيح، بل الشافعي وغيره يوجب (٩) إزالة النجاسة كما قال","footnotes":"(١) ساقطة من الأصل.\r(٢) يعني إزالة النجاسة.\r(٣) بياض في (ح).\r(٤) في (أ)، (ب) ابن يحيى.\r(٥) ساقطة من (ب).\r(٦) أبو يحيى أبو بكر بن القاسم بن جماعة الهواري، فقيه مالكي. أخذ عن أئمة المشرق والمغرب، منهم ابن دقيق العيد وابن واجد. وأخذ عنه ابن عبد السلام. ألف في البيوع تأليفًا قيمًا، وتوفي سنة ٧١٢ هـ، ممن ترجم له: محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٠٥، ٢٠٦، الونشريسي: الوفيات: ١٠١.\r(٧) الزيادة من (ح).\r(٨) أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون. كان فقيهًا فصيحًا، دارت عليه الفتوى وعلى أبيه من قبل، فبيته بيت علم وحديث بالمدينة. تفقه بأبيه وبمالك وغيرهما. أثنى عليه العلماء كثيرًا. وبه تفقه أئمة كابن حبيب وسحنون وابن المعذل. توفي سنة ٢١٢ هـ / وذكره ابن قنفذ في وفيات سنة ٢١٣ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ١٥٣ - ١٥٤، محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور ١/ ٥٦، ابن قنفذ: شرف الطالب ٤٠، ابن عبد البر: الانتقاء ٥٧، ٥٨.\r(٩) في (ح) يوجبان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097344,"book_id":5588,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":76,"sequence_num":65,"body":"اللوحة الأخيرة من نسخة \"ب\"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097388,"book_id":5588,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":65,"body":"[ابن وهب] (١)، ولا يكاد يوجد موافق لابن الماجشون في هذه المسألة، وأما النظر فأدلة القول بوجوب إزالة النجاسة كثيرة قوية في محلها، ولا أعلم لقول ابن الماجشون دليلًا بينًا. ويمكن الفرق على المشهور جريًا على أصله من غير نظر إلى مراعاة قول أحد بأن الطلب في الترتيب آكد منه في إزالة النجاسة، فوجب أن تكون الإِعادة كذلك. ألا ترى أنه عند ضيق الوقت يقدم الفائتة، وعند ضيق الوقت عن غسل النجاسة يصلي بها، فكان رعي الترتيب آكد من إزالة النجاسة، فوجب أن يكون زمان الإعادة في الترتيب أوسع منه في الإِعادة بالطاهر (٢). واعترض ابن عرفة قوله لم يقل بوجوب الترتيب غير ابن الماجشون بأنه قال به مالك وابن القاسم ومطرف (٣) وابن حبيب، واعترض تفريقه (٤) بما ذكر أيضًا بأنه نفس ما أنكر (٥) على شيخه ابن جماعة، قصاراه (٦) أنه بين سببه، ثم قال: وقد يفرق بأن ترتيب الصلاة راجع لزمنها، وهو لازم وجودها لذاته، والطهارة راجعة لها بواسطة فاعلها (٧)؛ لأنها صفة له، واللازم لا بوسط (٨) آكد منه بوسط، وبأن الشارع لم يرخص في تنكيسها بحال، ورخص في النجاسة اضطرارًا، وبأن مفسدة التنكيس أشد للزوم تعلقه بصلاتين والنجاسة بصلاة واحدة.\r٦٥ - وإنما نتبع الإِمام في سجود السهو إذا كان يرى خلاف ما نرى نحن، ولا نتبعه إذا كبر على الجنازة خمسًا؛ لأن السجود لما كان فعلًا [يرى] (٩) ويشاهد لم","footnotes":"(١) سقطت من (ح).\r(٢) (ح) في الظاهر.\r(٣) أبو مصعب مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ، ومطرف هذا هو ابن أخت مالك بن أنس وكان أصم. روي عن مالك وغيره، وعنه أبو زرعة وأبو حاتم والبخاري، وخرج له في صحيحه. قال أبو حاتم توفي مطرف سنة ٢٢٠ هـ، وقال غيره سنة ٢١٤ هـ بالمدينة.\rممن ترجم له: ابن عبد البر الانتقاء ٥٨، ابن فرحون الديباج ٣٤٥، ٣٤٦، محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور ١/ ٥٧.\r(٤) (ح) تفرقة.\r(٥) (ح) أنكره.\r(٦) في جميع النسخ قصارى، والتصويب من (ح)، وفي هامشها: أي غايته.\r(٧) الأصل (ب). لأنه والتصويب من (أ)، (ح).\r(٨) في (ب) لا بواسطة.\r(٩) ساقطة من (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097345,"book_id":5588,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":66,"body":"عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق\r\rلأبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي\r\rدراسة وتحقيق\rحمزة أبو فارس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097389,"book_id":5588,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":66,"body":"ينبغ أن يخالف فيه الإمام، والتكبير خمسًا إذا لم يصنع مع الإِمام هو شيء يخفى، ولا يدخل (١) في ذلك ما اتقاه مالك في قوله اتبعوه فإِن الخلاف شر، وكره (٢) مخالفة الإِمام في السجود لهذا. وأيضًا لسجود وإن كان يرى فيه خلاف ما نرى فنحن نتفق على أنه لا بد من سجود (٣)، إما قبل (٤) السلام وإما بعده والمكبر خمسًا هذا، قد زاد عندنا تكبيرة لا نرى نحن بها أصلًا (٥). وأيضًا الخلاف في التكبير خمسًا ضعيف، وليس بقوي (٦) قوة الخلاف في السجود (٧)، بل صارت الزيادة شعار أهل البدع. قال في البيان (٨): وانعقد الإِجماع على ذلك في زمن عمر ﵁.\r٦٦ - وإنما يعمل الظان على ظنه في الصلاة على المشهور، ولا يعمل على ظنه في استباحة الصيد إذا ظن أن المعلم القاتل على المشهور؛ لأن الظن في الصلاة تعلق بعين الحكم الشرعي وفي الصيد تعلق بسببه لا بعينه، والظن في الأحكام (٩) الشرعية كالقطع وفي أسبابها لا.\r٦٧ - وإنما اتفقوا على أن الركعة الأولى إذا بطلت على المأموم لا تصير الثانية عوضًا منها، بل تبقى ثانية على حالها واختلفوا في الفذ والإِمام (لأن صلاة المأموم] (١٠) مبنية على صلاة الإمام، وركعات الإِمام باقية على رتبتها، فوجب مثل ذلك في ركعات المَأموم، بخلاف الفذ والإِمام. قاله ابن عبد [السلام] (١٠).","footnotes":"(١) في الأصل: تحت في ذلك وهي مقحمة، وفي (ح): لا يدخل بدون واو.\r(٢) في الحجرية فكره.\r(٣) في الأصل لا يؤمر بسجود وكذلك (أ) و (ب) والتصويب من (ح).\r(٤) في الأصل أما ما قبل السلام.\r(٥) سائر النسخ لأنا لا نراها ممن أصلًا والمثبت من (ح).\r(٦) (أ) يقوي.\r(٧) هاذان التفريقان الأخيران لعبد الحق انظر النكت والفروق ص ٢٤.\r(٨) في الأصل: التبيان، وهو تصحيف وهذا الكتاب هو البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل شرح به ابن رشد العتبية وهو موسوعة فقهية. وانظر ما نقله المؤلف عن البيان في جـ ٢/ ٢١٥.\r(٩) في (أ) أحكام تحريف.\r(١٠) ساقطة من (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097346,"book_id":5588,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":67,"body":"﷽\rوصلى (١) الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم [تسليمًا] (٢)\r(قال الشيخ الفقيه الإِمام أبو العباس أحمد بن يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن علي الونشريسي -رحمه الله تعالى ورضي عنه-) (٣):\rالحمد لله الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمت [نعمه] (٤) كل ميت وحي، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد، الذي فرق بين الحق والباطل، فأذهب كل ضلالة وغي، المبعوث لكافة الخلق، من آل لؤي، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، الذين محوا بسيوفهم الكفر وأعلنوا الإِسلام ونشروا أعلام السنة بعد الطي، صلاة وسلامًا يضيق عن حصرهما حرف الروي.\rأما بعد فإِني قد كنت وضعت في الجموع والفروع مجموعًا مطبوعًا، وسميته بعدة البروق (٥) في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق. يستعان به على حلّ كثير من المناقضات الواقعة في المدونة وغيرها من أمهات الروايات. ثم إن بعض الهمج ممن له جرأة وتسلط على الأموال والمهج، انتهبه مع جملة أسباب مني (٦)، وغاب به عني، فأدركني من ذلك غاية المشقة والحرج، فلجأت إلى الله تعالى في تجديده، وقرعت باب الفرج، ففتح الله ﷿ بابه الكريم لإِعادته وتجديده،","footnotes":"(١) في (ح) وصلى الله، وفي (أ) و (ب) سيدنا ومولانا.\r(٢) الزيادة من (ح) و (ب).\r(٣) الزيادة من (ب).\r(٤) الزيادة من (ح).\r(٥) في الأصل الفروق.\r(٦) في (ح) في جملة الأسباب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097347,"book_id":5588,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":68,"body":"فجاء بحمد الله (١) وتأييده على وجه أبهى من الأول وأبهج. والله (١) أسأل أن ينفع بجملته وتفصيله، كل من سعى في اقتنائه (٢) وتحصيله، إنه ولي ذلك، فنعم المولى ونعم المالك.","footnotes":"(١) (ب) تعالى.\r(٢) في (ب) إنشائه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097390,"book_id":5588,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":68,"body":"٦٨ - وإنما قالوا إذا أخل بسجود الركعة الأولى وبركوع الثانية لم تجبر الأولى بسجود الثانية، وعلله في المدونة بأنه نوى بالسجود الركعة الثانية (١)، وقالوا في الركعة الأولى إذا بطلت على الإِمام والفذ تقوم التي تليها مقامها مع أنه لم ينو بها الأولى؛ لأن ما ثبت للكل لا يلزم للجزء. وأيضًا سجود الثانية تابع لركوعها فيبطل ببطلان متبوعه. قاله ابن عرفة.\r٦٩ - وإنما اتفقوا على السجود لسهو (٢) جهر السر، واختلفوا في السجود لسهو ترك الجهر، مع أن كلًّا منهما سنة؛ لأن فعل ما تركه سنة هو أشد من ترك ما فعله سنة، لحديث \"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم\" (٣).\r٧٠ - وإنما تكره إمامة الأشل والأقطع دون الأعمى (٤)؛ لأن ما نقص من الأعمى لا أثر له في أفعال الصلاة، بخلاف الأشل والأقطع لنقصه بعض أعضاء السجود.\r٧١ - وإنما تكره إمامة الخصي، ولا تكره إمامة العنين، مع أن بفرج كل واحد منهما نقصًا، لأن العنة (٥) مما تخفى، فلا يدخل بإمامته على الناس شيئًا بخلاف غيره.\r٧٢ - وإنما قالوا إذا صلى خلف من يظنه مسلمًا أو ذكرًا فأخلف (٦) ظنه، وكذلك الخنثى المشكل فإِنه تلزمه الإِعادة، ولو صلى خلف من يظنه طاهرًا من الأحداث فأخلف (٦) ظنه، أنه لا تلزمه الإِعادة؛ لأن الكفر والأنوثة لا يخفيان غالبًا، وكذلك الخنوثة، من جهة أن الخنوثة أعجوبة خارقة للعادة، والدواعي متوفرة على إشاعة الخوارق والأعاجيب، ولذلك لا يوجد خنثى مشكل في بلد من البلدان إلا كان مشهورًا عند الناس.","footnotes":"(١) في (ح): بأنه السجود الركعة الثانية، وهو تحريف.\r(٢) (أ) بالسهو.\r(٣) هذا جزء من حديث طويل أخرجه مسلم والنسائي من حديث أبي هريرة وبقيته \"وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه\" انظر النووي على مسلم جـ ٩/ ١٠٠، ١٠١.\r(٤) في المدونة قال مالك \"أكره أن يؤم الخصي بالناس فيكون إمامًا راتبًا، وقال: لا بأس أن يتخذ الأعمى إمامًا راتبًا\" ١/ ٨٥.\r(٥) في الأصل العنية.\r(٦) في الأصل فاختلف، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097391,"book_id":5588,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":73,"body":"٧٣ - وإنما أوجب أشهب (١) الإِعادة أبدًا على من صلى خلف من لا يرى الوضوء من القبلة ولم يوجبها على من صلى خلف من لا [يرى] (٢) الوضوء من مس الذكر، لأن الدليل الدال على نقض الوضوء بالمس غير قطعي، ولا كذلك القبلة عنده، فإِن الدليل الدال على نقض الوضوء بها قطعي. قاله المازري (٣).\rتنبيه: ولما لم يقو هذا الفرق في نظر الشيخ أبي الحسن اللخمي، خرج الخلاف في ائتمام الشافعي بالمالكي وعكسه من قول أشهب. وما قاله صحيح، ومن أين لأشهب دليل قطعي على وجوب الوضوء من القبلة؟ وقد قال الإِمام فخر الدين (٤) في محصوله (٥): الدلائل السمعية لا تفيد اليقين إلا بنفي تسع (٦) احتمالات، وما أظن ذلك بموجود. نعم إن مراتب الظنون تختلف (٧) بالقوة والضعف أهـ.","footnotes":"(١) أبو عمر أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسي العامري، ويقال اسمه مسكين وأشهب لقب له. ولد سنة ١٤٠ هـ على ما لابن عبد البر، وقال صاحب الديباج سنة ١٥٠ هـ من أصحاب مالك، روى عنه، وروى عن الليث والفضيل بن عياض وجماعة، روى عنه بنو عبد الكريم وسحنون وجماعة. ألف كتابًا في الفقه، رواه عنه سعيد بن حسان، توفي بمصر سنة ٢٠٤ هـ بعد الشافعي بثمانية عشر يومًا.\rممن ترجم له: ابن عبد البر: الانتقاء ٥١، ٥٢، ١١٢، ١١٣، ابن فرحون: الديباج ٩٨، ٩٩، محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور ١/ ٥٩.\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) قد مضت ترجمته ص ٧٨.\r(٤) أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التميمي البكري، الإمام فخر الدبن الرازي ابن خطيب الري اشتغل بالعلم على والده. وكان من تلاميذ البغوي، ولازم الكمال السمعاني ومجد الدين الجبلي وغيرهما. اشتهر بالعلم الغزير، فرحل إليه الناس من الأقطار صنف كتبًا كثيرة في مختلف العلوم، منها مفاتيح الغيب والمحصول والمطالب العالية ونهاية العقول والبرهان وعيون المسائل وإرشاد النظار. توفي بهراة يوم عيد الفطر سنة ٦٠٦ هـ.\rممن ترجم له: ابن السبكي: طبقات الشافعية الكبرى ٧/ ٨١ - ٩٦، ابن هداية الله: طبقات الشافعية ٢١٦ - ٢١٨، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٤/ ٢٤٨ - ٢٥٢، الصفدي: الوافي ٤/ ٢٤٨.\r(٥) المحصول كتاب للإمام فخر الدين الرازي في أصول الفقه، حقق وطبع في المملكة السعودية في ثمانية أجزاء.\r(٦) كذا في جميع النسخ والصواب تسعة.\r(٧) في الأصل: مختلف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097392,"book_id":5588,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":74,"body":"٧٤ - وإنما منعوا من المساواة في الإِحرام، ولم يمنعوا منها في سائر الأركان كالركوع والسجود؛ لأن الائتمام لما حصل له أولًا بإِحرامه بعده جازت له المساواة في الأركان، وهذا لم يحصل له الائتمام قط فافترقا.\rتنبيه. لا يقال: قول ابن القاسم بجواز المساواة في الإِحرام أصح، قياسًا على سائر الأركان كما زعم بعضهم؛ لأنا نقول يمكن أن يقال بجواز أن يتأخر المشروط عن شرطه وأن يقعا معًا، فلذلك أجاز ابن القاسم المساواة لا لما ذكرتموه من القياس.\r٧٥ - وإنما قال مالك فيمن أحرم قبل إمامه يكبر بعده ولا يسلم (١)، ولو أحرم بالظهر قبل الزوال أو (٢) كان قد صلاها ثم أحرم بها فذكر وهو في الصلاة فإِنها تنعقد نافلة فيهما، وكان ينبغي أن تنعقد صلاة هذا (٣) نافلة، وإذا انعقدت فلا ينبغي أن يتحلل منها إلا بسلام؛ لأن هذا أحرم بها على أنه مأموم، ومتى لم يصح له ذلك لم تنعقد في حقه نافلة، ولا كذلك المحرم قبل الوقت، والمحرم بصلاة قد كان صلاها ونسي، وإنما هذا (٤) بمنزلة من أحرم بالظهر خلف من يصلي على جنازة.\r٧٦ - وإنما قال سحنون فيمن أحرم قبل إمامه يسلم ثم يحرم بعده، وإذا أحرم رجل خلف آخر ظنًّا منه أنه في الصلاة فكشف الغيب أن الإِمام قد سلم فإنه يتمادى، وكل منهما نوى الائتمام؛ لأن هذا لم يحرم قبل الإمام، والإمام هناك يراعي، وإنما أحرم بصلاة يظنها صلاة إمام فكشف الغَيب أن ظنه فاسد بخلاف مسألتنا.\r٧٧ - وإنما قال أشهب إذا أدرك المسبوق الإِمام راكعًا فقد أدرك تلك الركعة، والقياس المطرد على أصله أن وضع اليدين على الركبتين عقد للركعة ألا (٥)","footnotes":"(١) المدونة ١/ ٦٧ \"فقلت لمالك: أرأيت هذا الذي كبر قبل الإمام للافتتاح، ثم علم أن الإمام قد كبر بعده أيسلم ثم يكبر بعد الإمام؟ قال: لا، بل يكبر بعد الإمام ولا يسلم.\r(٢) في جميع النسخ: وكان، سهو، والتصويب من (ح).\r(٣) أي الذي أحرم قبل إمامه.\r(٤) في (ح): هذه.\r(٥) في (ح): إلا أن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097393,"book_id":5588,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":78,"body":"يكون مدركًا إذا أمكن يديه من ركبتيه، كرفع رأسه على قول ابن القاسم؛ لأن المدرك إذا رفع إمامه فاته الركوع معه، بخلاف إذا أدركه راكعًا، فقد أدرك معه الركوع، فيكون مدركًا للركعة على [كل] (١) قول، لا سيما والمسألة مسألة إجماع فيما حكى القاضيان أبو بكر بن العربي (٢) وأبو الدعائم سند بن عنان المصري (٣).\r٧٨ - وإنما يجب على الإمام نية الإِمامة في الجمعة والخوف والاستخلاف، ولا تجب في غيرها (٤)؛ لأن صلاة الجمعة من شرطها الجماعة، ولا تصح إلا بها، فلما كانت الجماعة من شرط الصحة افتقر إلى القصد إلى ما هو شرط في الصحة، ووجبت النية فيه، وأما صلاة الخوف فإنما أوجبوا ذلك فيها؛ لأن الإمام يقسم الصلاة [فيها] (١) بين الطائفتين وينتظر الطائفة الثانية، وهذا لا يكون","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن العربي المعافري الإشبيلي. كان أبوه من فقهاء إشبيلية، سافر مع ابنه القاضي إلى الشرق حيث سمع الأخير من علماء في مصر والشام وبغداد، منهم أبو بكر الطرطوشي وأبو حامد الغزالي وغيرهما. له تصانيف كثيرة منها: أنوار الفجر وأحكام القرآن والعواصم من القواصم والقبس وعارضة الأحوذي وقانون التأويل والناسخ والمنسوخ وغيرها كثير. سمع منه خلق كثير منهم القاضي عياض.\rتوفي بالقرب من فاس في منصرفه من مراكش سنة ٥٤٣ هـ وكان مولده سنة ٤٦٨ هـ. ممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ٢٨١ - ٢٨٤، المحقري: أزهار الرياض ٣/ ٦٢ وما بعدها، محمد بن محمد بن، مخلوف: شجرة النور ١/ ١٣٦ - ١٣٨. النباهي: المرقبة العليا، ص ١٠٥.\r(٣) أبو علي سند بن عنان بن إبراهيم الأسدي المصري، سمع من أبي بكر الطرطوشي. روى عن أبي طاهر السلفي وغيره. وعنه أخذ جماعة، منهم أبو الطاهر إسماعيل بن عوف. ألف كتاب الطراز في شرح المدونة. ينقل عنه كثير من أئمة المالكية من بعده. توفي بالاسكندرية سنة ٥٤١ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ١٢٦ - ١٢٧، محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور ١/ ١٢٥.\r(٤) لم يذكر المؤلف صلاة الجمع وهي من الصلوات التي تجب فيها نية الإمامة كما هو معروف. وفي هامش (ح): وزاد في عمدة البيان الجمع والجنائز قائلًا وضابط ذلك ثلاث جيمات وخاءان أهـ وراجع شرح ابن عاشر تقف على نفس الذخائر ولكاتبه في تلفيق هذا:\rونية تجب للإمامة ... في الجمع والجمعة والجنازة\rوالخوف واستخلاف لا في ... دونكها منظومة يا قاري\rمصححه محمد عبد المالك الرسموكي وفقه الله.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097394,"book_id":5588,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":79,"body":"إلا مع القصد والعلم، وأما الاستخلاف فإِن الإِمام إذا أحدث فاستخلف افتقر إلى قبول المستخلف للاستخلاف وقبوله ذلك يتضمنه (١).\r٧٩ - وإنما يعيد (٢) المنفرد مع الإِمام الراتب اتفاقًا، ولا يعيد مع واحد غيره على أصح القولين؛ لأن الإمام الراتب قصد أن يصلي في جماعة فيكون له أجر صلاة الجماعة إذا فاتته وصلى وحده، وإذا ترتب على صلاته أجر الجماعة ثبت أن صلاته وحده كالجماعة، فتعاد معه الصلاة ولا يعيدها، ولا كذلك غيره. قاله ابن راشد (٣).\rتنبيه: لا يقال يلزمكم أن يكون من قصد الجماعة وفاتته وصلى وحده أن تعاد معه ولا يعيدها هو في جماعة، لأنا نقول الفرق بينهما أن هذا ملازم للمسجد لأجل الجماعة، والملازمة لها تأثير فافترقا [والله أعلم] (٤).\r٨٠ - وإنما يقطع المغرب من أقيمت عليه [وإن عقد منها ركعة، ولا يقطع غيرها إذا أقيمت عليه] (٥) وعقد منها ركعة (٦)، وليشفعها؛ لأن المغرب لو لم يقطعها لأدى تماديه إلى التنفل قبلها والتنفل قبلها مكروه أو ممنوع. قاله بعضهم.\rوأيضًا إنما دخل بنية الوتر، فلو سلم من ركعتين للزم عليه أن تنوب نية الوتر عن نية الشفع، وهو أصل مختلف فيه. قاله الباجي (٧).\r٨١ - وإنما لا يعيد المغرب من صلاها منفردًا (٨) ويعيد غيرها: لأن المغرب وتر","footnotes":"(١) (ح): لذلك يتضمن.\r(٢) (ح) و (ب): وإنما قال.\r(٣) في (أ) ابن رشد.\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) ساقطة من (ب).\r(٦) المدونة ١/ ٨٧ (قلت: فإِن دخل المسجد فافتتح صلاة المغرب فأقيمت الصلاة؟ قال: يقطع ويدخل مع الإِمام. قلت: فإن كان قد صلى ركعة؟ قال: يقطع ويدخل مع الإِمام) وفيها: (قلت أرأيت لو أن رجلًا دخل المسجد فافتتح الظهر فلما صلى من الظهر ركعة أقيمت عليه الظهر؟ قال: يضيف إليها ركعة ثم يسلم ويدخل مع الإمام.\r(٧) انظر المنتقى ١/ ٢٣٤.\r(٨) في (ح): وإنما لا يعيد من صلاة المغرب منفردًا. تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097395,"book_id":5588,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":82,"body":"صلاة النهار. وأيضًا لو أعادها لزم أن تكون إحدى (١) الصلاتين نافلة ولا يتنفل بثلاث.\r٨٢ - وإنما قال مالك: إذا أقيمت عليه الصلاة التي هو فيها، فإِن عقد ركعة شفعها، وإن لم يعقد قطعها (٢)، وإن أقيم عليه غيرها تمادي ما لم يخف فوات ركعة، لأن المصلي إذا قطع في الأولى فإِنه يأتي بها على (٣) صفة أكمل من التي كان فيها، فلا يضره القطع، وإذا كان في غيرها وقطعها فقد أبطلها (٤) وصار متلبسًا بصلاة يعرف أنه يعيدها بعد إعادة التي كان فيها، فكان التمادي عليها أولى إلا أن يخاف فوات ركعة الإِمام فيتعين القطع لدخوله في النهي.\r٨٣ - وإنما قال مالك في الموازية يعيد من ائتم بشارب الخمر أبدًا (٥)، لأن الخمر في جوفه، ولم (٦) يوجب عليه هو إعادة صلاته، مع أن التعليل بوجود الخمر في جوفه حاصل فيهما؛ لأن الشارب لما حضرته (٧) الصلاة وهو في حال لا يمكنه [فيها] (٨) رفع تلك النجاسة وجب عليه فعلها، فصار بمثابة من حضرته الصلاة فتضمخ (٩) بالنجاسة وليس معه ماء، فلا يترك الصلاة لذلك، بل يفعلها ويكون مأثومًا، وكذلك من حضرته الصلاة وهو على غير وضوء ومعه ماء فأراقه فإِنه يتيمم ويصلي، لكنه يكون مأثومًا، ولا كذلك غيره، فإِنه مستغن عن الائتمام به.\r٨٤ - وإنما يستخلف إذا ذكر الحدث ولا يستخلف إذا ذكر صلاة نسيها، بل يقطع ويقطعون؛ لأن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة إمامه، فوجب إذا بطلت على","footnotes":"(١) في الأصل: أحد.\r(٢) في (ح): قطع وكذلك في (أ) و (ب).\r(٣) في الأصل: في صفه.\r(٤) في (ح): بطلها، وهو تحريف.\r(٥) وفي المدونة ١/ ٨٤ \"وقال مالك: لا يؤم السكران ومن صلى خلفه أعاد\".\r(٦) في (أ): لم يوجب، بدون واو، وهو سهو.\r(٧) في (ح): أحضرته، وهي تحريف.\r(٨) ساقطة من (ح). وفي (أ) و (ب) فيه.\r(٩) أي تلطخ: انظر المصباح وفي الأصل و (أ) فتصبح، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097396,"book_id":5588,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":85,"body":"الإِمام [الصلاة] (١) أن تبطل على من خلفه، هذا هو الأصل، فخرج من هذه الجملة الاستخلاف بالأحداث (٢) بالسنة (٣)، وبقي ما ذكر على الأصل في وجوب قطعه وقطع من ائتم به.\r٨٥ - وإنما قالوا إذا ذكر الإِمام بعد فراغه أنه لم يقرأ في جميع صلاته يعيد الصلاة هو ومن خلفه أبدًا (٤)، وإذا ذكر أنه [كان] (٥) جنبًا أو غير متوضئ فصلاة (٦) من خلفه تامة؛ لأن القراءة من نفس الصلاة والوضوء والغسل ليسا من نفس الصلاة. وأيضًا القراءة يحملها الإِمام عن المأمومين، وإذا تركها أفسد عليهم، والوضوء (٧) لا يحمله عنهم. وأيضًا الأصل كان إذا فسدت صلاة الإِمام فسدت صلاة من خلفه، فخرج بالسنة من ذكر أنه كان محدثًا وبقي (٨) ما سواه على أصله. قاله الأبهري (٩).","footnotes":"(١) في (ب) ساقطة.\r(٢) في (أ) و (ب): في الأحداث.\r(٣) فقد أخرج مالك في الموطأ ص ٥٧ أن عمر بن الخطاب صلى بالناس الصبح ثم غدا إلى أرضه بالجرف فوجد في ثوبه احتلامًا فقال: لما أصبنا الودك لانت العروق، فاغتسل وغسل الاحتلام من ثوبه وعاد لصلاته. ومعناه أعاد صلاته. وقد فسرت بهذا في آثار أخرى أخرجها مالك في الموطأ ص ٥٧، ٥٨ وانظر التمهيد ١/ ١٧٣ - ١٧٨.\r(٤) المدونة ١/ ٦٨.\r(٥) ساقطة من (أ).\r(٦) في جميع النسخ صلاة والتصويب من (ح).\r(٧) في (ب) الوضوء وهو سهو.\r(٨) في (أ) و (ب): من سواه.\r(٩) أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري، مولده بأبهر سنة ٢٨٧ هـ. أحد أئمة المالكية سكن بغداد، وحدث بها عن جماعة منهم أبو عروبة الحرالي، وابن أبي داوود، وأبو بكر بن الجهم وأبي زيد المروزي، وحدث عنه جماعة منهم: إبراهيم بن مخلد وابنه إسحاق والقاضي التنوخي والدارقطني والباقلاني والقاضي عبد الوهاب، وخرج عنه جماعة لا تحصى. ألف كتبًا كثيرة منها شرح المختصر الكبير والصغير لابن عبد الحكم وكتاب الأصول وكتاب إجماع أهل المدينة وغيرها. توفي سنة ٣٧٥ هـ وقال صاحب الديباج إنه توفي سنة ٣٩٥ هـ.\rممن ترجم له: ابن النديم: الفهرست ٢٨٣، ابن فرحون: الديباج ٢٥٥ - ٢٥٨، ابن قنفد: شرف الطالب ٦٥، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ١١٨، محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور ١/ ٩١، فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي ٢/ ١٥٢ - ١٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097397,"book_id":5588,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":86,"body":"٨٦ - وإنما قال ابن حبيب في المستخلف بعد العذر إن بني علي صلاة الإمام في الثالثة (١) بطلت، وإذا صلى الإِمام بكل طائفة من الرباعية ركعة وأتمت ما بقي لنفسها أنها تصح للطائفة الثانية والرابعة؛ لأن الطائفة الثانية والرابعة كالمسبوقين، بخلاف المستخلف الباني على صلاة الإِمام في الركعة الثالثة لترك السورة والجهر إن كانت الصلاة جهرية.\r٨٧ - وإنما يستخلف المسافرون مسَلِّمًا منهم إذا أتم (٢) بهم مقيم لتعذر المسافر (٣) أو (٤) جهل الإِمام المستخلف (٥)، ولا يستخلف المقيمون من يسلم بهم إذا صلوا خلف المسافر؛ لأن المسافرين دخلوا على إكمال صلاتهم خلف الإِمام، والمقيمون إذا ائتموا بالمسافر دخلوا على أن الإِمام تنقضي صلاته قبل صلاتهم، فليس لهم استخلاف بعد كمال صلاته.\r٨٨ - وإنما يمنع المسبوق غير المستخلف منِ تأخير السجود القبلي إلى آخر صلاته، ولم (٦) يمنع منه إن كان مستخلفًا؛ لأن المسبوق غير المستخلف ممنوع من مخالفة الإِمام، والإمام في مسألة المستخلف المسبوق مقصود فافترقا، وفيه مع هذا بحث؛ لأَن الإِمام [إن] (٧) لم يكن موجودًا حسًا، فهو موجود حكمًا بوجود نائبه. ألا ترى أن المستخلف إنما يتم صلاة الأول، حتى كأنه موجود، في قراءته وجلوسه، فكذلك ينبغي أن يراعى حكمه في سجود (٨) السهو.","footnotes":"(١) في (أ) و (ب): الثانية، وهو تصحيف.\r(٢) (ح)، (ب) إذا ائتم وهو تحريف وفي (م) بياض.\r(٣) في (ب) المسافرين.\r(٤) في (ح) وجهل.\r(٥) هذا الفرق بناء على قول ابن كنانة وهو ضعيف، والمعتمد في المذهب أنهم ينتظرونه حتى يسلم فيسلمون بسلامه وهو قول ابن القاسم وسحنون والمصريين قاطبة وهذا القول المعتمد هو الذي ذكره في الفرق التاسع والثمانين. انظر الدسوقي على الشرح الكبير ١/ ٣٥٦، ٣٥٧ وانظر البناني علي الزرقاني ٢/ ٣٦.\r(٦) في سائر النسخ: ولا.\r(٧) ساقطة من الأصل ومن (أ).\r(٨) في الأصل وجود والتصويب من بقية النسخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097368,"book_id":5588,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":89,"body":"الشيخ أبو العباس بن إدريس البجائي (١) قياس القرافي (٢) في المسح على الخف المغصوب على المتوضئ بالماء المغصوب بأن (٣) الماء [المغصوب] (٤)، بنفس استعماله في الوضوء فات وتعلقت قيمته بذمة الغاصب، وبطل وجوب رد عينه، سواء قلنا كل عضو يطهر بانفراده أم لا، فما حصل الوضوء به إلا حالة فواته وتعلق قيمته بذمته (٥)، لا حالة وجوب رد عينه (٦).\rوأجاب القاضي أبو عبد الله بن عقاب التونسي (٧) عن المناقضة بالفرق بين النهي العام والنهي الخاص، وذلك أن المحرم النهي في حقه نهي خاص، وهو لبس الخف وقت الإِحرام بخصوصيته، فقويت المنافاة بين الإِحرام ولبس الخف.","footnotes":"(١) في (ح) البجاوي. أبو العباس أحمد بن إدريس البجائي، كبير علماء بجاية في وقته. أخذ عن جماعة. وعنه أخذ أبو زيد عبد الرحمن الوغليسي وأضرابه كيحي الرهوني. ذكر ابن فرحون في الديباج أنه رآه بمكة، وذكر أنه توفي بعد سنة ٧٦٠ هـ. له شرح على ابن الحاجب نقل عنه كثيرون.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ص ٨١، الحفناوي: تعريف الخلف ١/ ٣٤، محمد مخلوف شجرة النور ١/ ٢٣٣.\rعادل نويهض: معجم أعلام الجزائر ص ١٨ الطبعة الأولى ١٩٧١، المكتبة التجارية بيروت. ابن القاضي: درة الحجال ١/ ٨٠ تحقيق الأحمدي أبو النور الطبعة الأولى ١٣٩٠ هـ ١٩٧٠ م دار التراث القاهرة - المكتبة العتيقة. تونس.\rأحمد بابا: نيل الابتهاج ٧١.\r(٢) شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي المصري، الفقيه الأصولي. أخذ عن عز الدين بن عبد السلام وابن الحاجب وشرف الدين الفاكهاني وغيرهم. ألف كتبًا عديدة، منها كتاب الذخيرة في الفقه وكتاب الفروق وشرح التهذيب وشرح الجلاب وشرح محصول الرازي والتنقيح في أصول الفقه والأجوبة الفاخرة والأمنية وغيرها توفي بمصر سنة ٦٨٤ هـ. ترجم له: ابن فرحون: الديباج ص ٦٧/ ٦٢، محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور: ١/ ١٨٨ - ١٨٩.\r(٣) في سائر النسخ فإِن، والتصويب من (ح).\r(٤) ساقطة من الأصل ومن (ح).\r(٥) (ح): بالذمة.\r(٦) انظر المعيار: ١/ ٧١.\r(٧) أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عقاب التونسي، قاضي الجماعة بتونس، وخطيب الجامع الأعظم. أخذ عن ابن عرفة وأجازه الإمام سعيد العقباني، وأخذ عنه جلة منهم القلصادي ومحمد بن عمر القلشاني وابن مرزوق الكفيف وغيرهم. له أجوبة مفيدة توفي سنة ٨٥١ هـ. ترجم له: محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور: ١/ ٢٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097398,"book_id":5588,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":89,"body":"٨٩ - وإنما ينتظر المأمومون (١) المستخلف المسبوق حتى يسلم فيسلمون بسلامه، ولا ينتظر المسافرون المستخلف المقيم بل يسلمون لأنفسهم، ولا يستخلفون مسلمًا منهم؛ لأن المسبوق لم يقم لشيء لم يدخل عليه إمامه فناسب أن ينتظروه؛ لأن (٢) السلام من بقية الصلاة، بخلاف المستخلف المقيم، فإِنه قام لما لم يدخل المسافر عليه؛ لأن المسافر لما دخل على السلام من ركعتين ناسب أن يسلم ولا ينتظره (٣).\r٩٠ - وإنما قيل بوجوب (٤) قصر الصلاة في السفر الطويل ولم يقل بوجوب الفطر فيه، والجميع رخصة (٥) سببها السفر الطويل؛ لأن تخيير (٦) المسافر بين الصوم والفطر وتفويض ذلك إلى مشيئته لا إسقاط فيه، والعبادة ثابتة، وإنما خير المكلف بين تعجيل يستفيد (٧) منه طيب نفسه لمساواة (٨) المسلمين في الصوم، وتأخير يستفيد منه تخفيف مؤونة السفر، بخلاف رخصة قصر الصلاة في السفر، فإنها إسقاط عدد، وحقيقة الإِسقاط من العدد تنافي إكمال (٩)","footnotes":"(١) في الأصل و (أ) المأموم وفي (ح) المأمون والتصويب من (ب).\r(٢) (ح) ولأن.\r(٣) (ح) ينتظروه.\r(٤) مشهور المذهب أن القصر سنة مؤكدة، وذكر ابن الجهم أن أشهب روى عن مالك الوجوب وذهب إليه إسماعيل بن إسحاق، وهذا هو الذي عبر عنه المؤلف بقيل. وقد رد ابن رشد نقل ابن الجهم رواية أشهب بأن الموجود في روايته إنما هو (فرض المسافر ركعتان) وهذا غير كونه فرضًا. انظر شرح الأبي على صحيح مسلم: ٢/ ٣٤٥، ومقدمات ابن رشد: ١/ ١٣٩.\r(٥) الرخصة في اللغة اليسر واللين والمسامحة، واصطلاحًا الحكم المتغير من حيث تعلقه بالمكلف من صعوبة إلى سهولة لعذر مع قيام سبب الحكم الأصلي، كما إذا تغير من حرمة الفعل أو الترك إلى الحل، وغير الرخصة عزيمة وهو ما لم يتغير أصلًا أو تغير إلى سهولة لا لعذر، أو لعذر لا مع قيام السبب للحكم الأصلي، ولغة القصد المصمم قال عبد الله العلوي في مراقي السعود:\rوالرخصة حكم غيرا ... إلى سهولة لعذر قررا\rمع قيام علة الأصلي ... وغيرها عزيمة النبي\rانظر نشر البنود على مراقي السعود ١/ ٥٥، ٥٦.\r(٦) في (ح) تخير، وهو تحريف.\r(٧) في (أ) يستفاد.\r(٨) (ح) طيب نفسه بمساواة، وهو أقرب.\r(٩) في الأصل: كمال.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097399,"book_id":5588,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":91,"body":"المعدود، فكان ظاهر إسقاط الشرع لبعض العدد وجوب الاقتصار على الباقي منه؛ لأن العدول عن إيجاب الاقتصار لا يمكن إلَّا برد (١) الإسقاط وإسقاط الشرع لا سبيل إلى رده.\rتنبيه: المفوض إلى رأي العبيد إنما هو الأسباب من سفر أو إقامة، وأما الأحكام فلا يصح أن تفوض إلى رأيهم (٢) ومشيئتهم؛ لأنها تكون كنصب شريعة من قبل العبد (٣)، والتفويض إلى مشيئته تمليك، والعبد لا يملك إقامة الشرع.\r٩١ - وإنما تقصر الرباعية دون الثلاثية والثنائية؛ لأن التنصيف إنما يكون في عدد الزوج وأما عدد الفرد فإِنه لا يتنصف إلا بتبعض الواحد، ولم يقم دليل على [جواز] (٤) تبعيض الركعة الواحدة فتنصف. كيف وقد أشعر الشرع بأنها في حكم الجزء الواحد وإن كانت ذوات أفعال مختلفة، والجزء الواحد لا يصح تنصيفه. وقد جاء الشرع بكون العبد على النصف (٥) من الحر في أحكام شتى، ولما نصف طلاق العبد جعل طلقتين (٦) لما لم يمكن تنصيف الطلقة الواحدة (٧)، وكذلك عدة الأمة قرءان لما لم يمكن أن تنصف، ولوجعلت المغرب ركعتين (٨) وأكمل الواحد المنكسر لزادت على الشطر (٩) بالحقيقة وخرجت عن حد التخفيف المراد. وبالجملة فإِن هذا مما لايلزم تعليله، والاتفاق عليه يغني عن إطناب القول فيه. وأما الثنائية فإِن ردها إلى ركعة ولو لم يكن مستحيلًا (١٠) عقلًا فإِنها خففت (١١) عن صلاة الرباعية، والسفر جاء","footnotes":"(١) هذا الفرق بناه على أن الصلاة فرضت أربع ركعات فأقرت في الحضر ونقصت في السفر والمسألة خلافية والذي تؤيده السنة العكس. انظر الفرق رقم ٥٢ والتعليق عليه في الهامش.\r(٢) في (ب): إلى آرائهم.\r(٣) سائر النسخ العبيد والتصويب من (ح).\r(٤) زيادة من (ح).\r(٥) في (ح) الضعف، مصوبة في الهامش.\r(٦) في سائر النسخ طلقتان، وهو تحريف، والتصويب من (ح).\r(٧) في (ح) الواحد. تحريفه.\r(٨) في كل النسخ ركعتان. تحريف، والتصويب من (ح).\r(٩) في (ح) الشرط، وهو تحريف.\r(١٠) في كل النسخ مستخلفًا، والتصويب من (ح).\r(١١) في (أ): حفيفة، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097400,"book_id":5588,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":92,"body":"بالتخفيف والحذف من العدد، والتخفيف والحذف إذا دخلا (١) الأصل روعي أعلى مبالغة، وأعلى مبالغ (٢) الصلاة الرباعية، فإِذا شطرت كانت كالثنائية الأصلية من الفروض (٣)، وصار التخفيف في العدد متناسبًا، وإن كان في الصبح (٤) أصليًّا، وفي الرباعية طارئًا. وأيضًا تقرر الإِجماع على أن الصلاة في حال الأمن لا يقتصر فيها على ركعة واحدة (٥).\r٩٢ - وإنما يقصر المكي وغيره في خروجه لعرفة ورجوعه وإن (٦) لم يكن طويلًا، بخلاف غيره؛ لأن عمل الحاج لا ينقضي إلا في أكثر منِ يوم وليلة مع الانتقال اللازم فيه، فجرى ذلك مجرى مشي الأربعة برد. وأيضًا الخارج من مكة إلى عرفة ومنى لا بد له من الرجوع إلى مكة بحكم الشرع، فصار في مجموع السير والرجوع مقدار ما تقصر فيه الصلاة (٧).\rتنبيه: لا يلزم (٨) على هذا من خرج إلى خمسة وعشرين ميلًا قاصدًا إن بلغ أن يرجع إلى حيث خرج منه؛ لأن رجوعه هناك ليس (٩) بلازم وفي الحج الرجوع لازم فكان السير والرجوع يقدران تقدير سير واحد في وجهة (١٠) واحدة.","footnotes":"(١) في (ح): دخل.\r(٢) في الأصل و (أ): مبلغ و (ب) مبالغة.\r(٣) في الأصل المفروض.\r(٤) في (ب) الصحيح.\r(٥) قال ابن حزم في مراتب الإجماع ٢٤/ ٢٥ \"واتفقوا على أن صلاة الصبح للخائف والآمن ركعتان في السفر والحضر. ولم يتفقوا في أقل صلاة الخوف على شيء يمكن ضبطه؛ لأن جماعة من التابعين يرون الفرض في صلاة الخوف يجزئ بتكبيرة واحد فقط\".\r(٦) في الأصل: إن لم.\r(٧) المعروف إن المسافة بين مكة وعرفات اثنان وعشرون كيلوا مترًا ذهابًا ومعنى هذا أن المسافة ذهابًا وإيابًا أربعة وأربعون كيلو مترًا ومسافة القصر ثمانية وأربعون ميلًا أي أربعة وثمانون كيلو مترًا تقريبًا ذهابًا فقط فكيف يسوغ تشبيهه بالمسافة بين عرفة ومكة حتى ذهابًا وإيابًا، اللهم إلا إذا كان المصنف يرى أن الميل ألفا ذراع، والصحيح عند المالكية أنه ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع.\rانظر الشرح الكبير للدردير على مختصر خليل ١/ ٣٥٨.\r(٨) في (ب): ما يلزم.\r(٩) \"ح\": هنا.\r(١٠) في الأصل: جهة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097401,"book_id":5588,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":93,"body":"٩٣ - وإنما يتم من ردته الريح إلى المكان الذي خرج منه، إن كان وطنه اتفاقًا، وإن لم يكن وطنه فكذلك على المشهور، خلافًا لسحنون، ولورده غاصب لكان على القصر في رجوعه وإقامته في غير وطنه اتفاقًا إلا أن ينوي الإِقامة؛ لأن المردود بالريح لما كان على شك في أول سفره في رد الريح، كان حكمه الإِتمام لما لم يصح منه الفرض (١) بالشك، والفرض (١) إذا لم يصح بقي على الأصل وهو الإِتمام، وصار كمن تقدم أصحابه لا يسير إلا بسيرهم.\rتنبيه: يؤيد صحة هذا الفرق قول المالكية في الجيش ببلد الحرب أنه (٢) يقصر ولو عزم على مقام أربعة أيام (٣)؛ لأنه لا يملك المقام هنالك وليس على ثقة منه، فجعلوا عدم الثقة ها هنا يرفع الحكم. ولما كانت الريح مشكوكًا في أمرها لم يتحقق السفر مع الشك فيها، بخلاف المكره (٤) فإِنه لا حكم لفعله.\r٩٤ - وإنما يعيد مريض جمع خوف ذهاب عقله فسلم، ولم يعد من جمع للمطر ولم ينصرف إلى الشفق، مع ظهور فوت علة الجمع فيهما؛ لأن المريض صلى فذًّا فيتلافى ما فات من فضل الوقت، [والآخر صلى جماعة فناب فضل الجماعة مناب فضل الوقت] (٥)، فصار كمسافر أتم فذًّا يعيد، وخلف مقيم لا يعيد. قاله ابن رشد ﵀ (٦).\r٩٥ - وإنما يبطل الجمع في السفر عند تقديم الثانية إلى الأولى إذا نوى الإِقامة في أثناء إحداهما ولا يبطل إذا ارتفع المطر بعد الشروع، لأن المطر لا تؤمن عودته، بخلاف السفر، فإِنه تؤمن عودته.\r٩٦ - وإنما تجب الجمعة على العبد إذا أذن له السيد [في أحد القولين عندنا،","footnotes":"(١) سائر النسخ الرفض، والتصويب من \"ح\".\r(٢) في الأصل: إذ يقصر.\r(٣) ففي المدونة ١/ ١١٦ قال مالك: لو أن عسكرًا دخل دار الحرب فأقام في موضع واحد شهرًا أو شهرين أو أكثر من ذلك فإنهم يقصرون.\r(٤) في (ح) المكروه، وهو تحريف.\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) انظر البيان والتحصيل ١/ ٤٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097402,"book_id":5588,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":97,"body":"وتجزيه عن الظهر، ولا يجب عليه الحج إذا أذن له السيد] (١) ولا يجزيه عن حجة الإِسلام إذا عتق (٢) يومًا ما؛ لأن الجمعة بدل من الظهر وليست بأصل في الوجوب (٣)، بخلاف الحج فإِنه لا بدل له.\r٩٧ - وإنما اشترط (٤) إذن السلطان في إقامة الجمعة على قول الحسن (٥) والأوزاعي (٦) وأبي حنيفة ويحيى بن عمر (٧) منا، ولا يشترط إذنه في سائر","footnotes":"(١) ساقطة من (ب).\r(٢) (ح)، (ب) أعتق. عتق العبد بفتح العين والتاء في الماضي يعتق وبكسر التاء في المضارع صار عتيقًا، فعل لازم ولا يبنى للمفعول مصدره عتقًا بكسر العين وفتحها، أو بفتحها المصدر وبالكسر الاسم، وعتاقة وعتاقًا بفتح العين فيهما. انظر القاموس والمصباح مادة عتق، وانظر الحطاب في شرحه على خليل في كتاب العتق ٦/ ٣٢٤ فقد أطال النفس في الكلام عن هذا الفعل ومشتقاته.\r(٣) هذا صحيح، فكون الجمعة بدلًا من الظهر في الوجوب مسألة إتفاقية، لكن الفرق مبني في نظري على كون الجمعة بدلًا عن الظهر في الفعل لا فرض يومها، وهي مسألة خلافية في المذهب، والصحيح أنها فرض يومها، إذ هو قول ابن القاسم وأشهب وعبد الملك، وقال ابن نافع إنها بدل عن الظهر في الفعل، وقد فرعوا على الخلاف فروعًا. انظر حاشية الدسوقي على مختصر خليل ١/ ٣٨٣. وقد صرح القاضي عياض في الإعلام ص ١٩ بأنها بدل عن الظهر.\r(٤) في الأصل: اشترطوا والتصويب من بقية النسخ.\r(٥) الحسن بن أبي الحسن بن يسار البصري، ولد سنة ٢١ هـ / بالمدينة، ثم رحل إلى البصرة. روى عن كثير من الصحابة، كان فقيهًا متكلمًا، وكان شجاعًا لا يخاف في الله لومة لائم. توفي في البصرة سنة ١١٠ هـ. له ترجمة في ابن حجر: تهذيب التهذيب ٢/ ٢٦٣ - ٢٧١، أبو نعيم: حلية الأولياء ٢/ ١٣١ - ١٦١، الرازي: الجرح والتعديل ٣/ ٤٠ - ٤٢.\r(٦) أبو عمرو عبد الرحمن بن عمر الأوزاعي. ولد سنة ٨٨ هـ صاحب مذهب في الفقه، كان منتشرًا في الشام، وله أنصار في بقاع أخرى من الأرض إلى أن احتل المذهبان الشافعي والمالكي مكانه فانقرض.\rروى عن عطاء وقتادة والزهري وغيرهم. وروى عنه خلق كثير، منهم مالك وشعبة والثوري وابن المبارك. قال ابن النديم إن له كتاب السنن في الفقه وكتاب المسائل في الفقه أيضًا توفي ببيروت سنة ١٥٧ هـ.\rممن ترجم له: ابن النديم: الفهرست ٣١٨، ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ١٨٤ - ٢١٩، أبو نعيم الأصبهاني: حلية الأولياء ٦/ ١٣٥ - ١٤٩، ابن حجر العسقلاني: تهذيب التهذيب ٦/ ٢٣٨ - ٢٤٢، بروكلمان: تاريخ الأدب العربي ٣/ ٣٠٧ - ٣٠٨، فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي ٢/ ٢٢٠ - ٢٢٢.\r(٧) أبو زكرياء يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الكناني أندلسي من أهل جيان، سكن القيروان واستوطن سوسة. سمع ابن حبيب وسحنون والحارث بن مسكين وابن بكير والبرقي وغيرهم، وتفقه عليه خلق =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097377,"book_id":5588,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":98,"body":"الكلام في الصلاة، ومن تكلم عامدًا بطلت صلاته، فجعل رد السلام إشارة بدلًا عن النطق (١)، الذي (٢) متى وجد أبطل الصلاة، والأذان والتلبية لا يفسدهما (٣) الكلام، إذ (٤) لو تكلم كلامًا خفيفًا لم يفسد أذانه ولا تلبيته، فلم يجعل (٥) له بدل. وأيضًا لما كانت الصلاة شأنها يطول جعلت الإِشارة للمصلي عوضًا من الكلام. والأذان والتلبية لا يطولان، فيرد بعد الفراغ من ذلك (٦) قال في النكت (٧): وقد يعترض (٨) هذا التفريق بمن كان في آخر الصلاة (٩) أهـ. وأيضًا لما كان الأذان عبادة ليس لها في النفوس موقع كالصلاة، فلو أجزنا فيه الإِشارة لتطرق إلى الكلام، بخلاف الصلاة فإِن عظمها في النفوس يمنع التطرق فيها من الإِشارة إلى الكلام. وأيضًا لما كان الأذان لا يبطله الكلام، وإنما هو مكروه فيه، وكان رد السلام واجبًا، لم يجز له أن يرده [إلا] (١٠) كلامًا، فصار المسلم قد أدخله بسلامه في الكراهة فنهى أن يسلم عليه لذلك حتى يفرغ مما هو فيه. فإذا عصى وسلم عليه عوقب بأن لا يرد عليه، كمنع القاتل الميراث لاستعجاله ذلك قبل وقته، وقد قال النبي، ﷺ (١١)، للذي سلم (١٢) عليه وهو يبول \"إذا رأيتني في هذا الحال فلا تسلم علي فإنك إن فعلت، لم أرد عليك\" (١٣)، فهذا مثله. قاله ابن يونس.","footnotes":"(١) في (ب) النظر، وهو سهو.\r(٢) (ح) التي.\r(٣) (أ) مما.\r(٤) (أ) إذا تكلم.\r(٥) في جميع النسخ فلم يحصل، والتصويب من (ح).\r(٦) هذا الفرق نقله عبد الحق واعترض عليه. انظر النكت ص ١٣.\r(٧) النكت والفروق لما في المدونة والمختلطة لعبد الحق الصقلي منه نسخة مخطوطة في الخزانة الملكية رقم ٢٦١ بالرباط. وأخرى بمدريد رقم ٧٨.\r(٨) (ح) يعرض - (أ) يتعرض.\r(٩) انظر النكت لعبد الحق ص ١٣.\r(١٠) ساقطة من (ح).\r(١١) (أ) ﵊.\r(١٢) باقي النسخ يسلم.\r(١٣) عن جابر بن عبد الله أن رجلًا مر على النبي ﷺ، وهو يبول، فسلم عليه، فقال له رسول الله ﷺ: \"إذا =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097403,"book_id":5588,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":98,"body":"الصلوات؛ لأن الجمعة من الأمور العامة، وما يتعلق بعموم الناس يكون السلطان فيه شرطًا، لكون (١) الولاية إليه دون غيره، كالحد (٢) الذي يرجع صلاحه إلى عموم الناس، وأخذ [الزكاة] (٣) التي [هي] (٤) لعامة الفقراء، وكذلك سائر الأمور العامة، لأن العامة إذا اجتمعت وكثرت لم تصلح إلا بسايس، وليس إلا السلطان الذي له القهر بالسيف، والحجة لا تقهر العامة.\r٩٨ - وإنما أحلوا ظهر الجامع محل (٥) غيره، فلا تجزي عليه الجمعة (٦)، وأحلوا ظهر البيت محل داخله (٧) في الأيمان والسرقة؛ لأن الحنث في الأيمان يكون بالأقل، بخلاف الصلاة، فإِن مبناها على الاحتياط فهي تشبه البر، فلو حلف ليدخلن بيتًا لم يبر بقيامه على ظهره (٨) فلم يجعل ظهره (٨) في البر كبطنه (٩).\r٩٩ - وإنما قيل بصحة صلاة الصبي الفرض بالبالغين في غير صلاة الجمعة، ولا تصح في الجمعة؛ لأن الإمام في الجمعة شرط في صحتها، وغيرها من الصلوات ليس الإِمام شرطًا في صحتها.","footnotes":"= كثير منهم أخوه محمد وابن اللباء وأحمد بن خالد وغيرهم. له مؤلفات كثيرة منها مختصر المستخرجة سماه المنتخبة وكتاب الميزان وكتاب فضل الوضوء والصلاة وغيرها. مولده بالأندلس سنة ٢١٣ هـ ووفاته بسوسة سنة ٢٨٩ هـ. ممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ص ٣٥١ - ٣٥٣، محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور ١/ ٧٣، القاضي عياض: ترتيب المدارك ٤/ ٣٥٧ - ٣٦٤.\r(١) في (أ) و (ب) وتكون (ح) ولكون.\r(٢) في جميع النسخ كالحر والتصويب من (ح).\r(٣) ساقطة من (أ).\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) في (ح) في غيره.\r(٦) عدم الأجزاء على سطح المسجد هو قول ابن القاسم، وهو الذي شهره ابن شاس، ومقابله قول بالصحة، وإنما يكره ابتداء، وهو لمالك وأشهب وابن الماجشون: انظر حاشية الدسوقي على خليل ١/ ٣٧٦ وفي هامش (ح) يعني أن الجمعة لا تصح في سطح المسجد فسطح المسجد ليس كالمسجد هذا بالنسبة للجمعة، وهي كالمسجد في الأيمان والنذور.\r(٧) سائر النسخ داخلها والمثبت من (ح). وفي هامشها: قوله: لأن الحنث. إلخ ولكاتبه في نظم هذه القاعدة:\rويحصل الحنث بنذر أبدا ... والبر بالكثر كما قد عهدا\r(٨) في جميع النسخ ظهرها، والتصويب من (ح).\r(٩) في جميع النسخ كبطنها، والتصويب من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097378,"book_id":5588,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":99,"body":"تنبيه: قال عبد الحق وغيره: الأولى في التفريق بين ذلك أن يقال: الأصل في جميعهم أن لا يسلم عليهم ولا يردون للعمل الذي حصلوا فيه فخصت السنة (١) جواز ذلك في الصلاة خاصة بالأثر الذي ورد عن النبي، ﷺ، حين كان يسلم عليه، وبقي ما عداه (٢) على الأصل، والله أعلم (٣).\rفائدة: قال في العارضة (٤): سمعت بنازلة سنة تسع وثمانين (٥) بدمشق (٦)، وهي أن رجلًا جاء أبكمَ وهو (٧) يصلي فكلمه بالإِشارة، فرد عليه الأبكم الجواب إشارة، فقال نصر بن إبراهيم (٨): صلاته باطلة؛ لأن كلامه إشارة بمنزلة من تكلم، وقال الطاوسي (٩)، وكان بها معتكفًا في الجامع، هي","footnotes":"= رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك\" رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف، لكن ورد في صحيح مسلم عن ابن عمر قال: \"مر رجل على رسول الله ﷺ، وهو يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه\". انظر ابن ماجه ١/ ١٢٦ - ١٢٧ وجامع الأصول ٧/ ٣٩٣ وسنن البيهقي الكبرى ١/ ٩٩.\r(١) يريد ما ورد في سنن الترمذي عن صهيب قال: \"مررت برسول الله ﷺ، وهو يصلي فسلمت عليه فرد إلي إشارة، وقال: لا أعلم إلا أنه أشار بأصبعه\". انظر عارضة الأحوذي ٢/ ١٦٢ والموطأ ص ١٤١، ١٤٢ وابن ماجه ١/ ٣٢٥.\r(٢) (ح)، (أ) من.\r(٣) انظر النكت ص ١٣.\r(٤) عارضة الأحوذي كتاب لابن العربي المعافري شرح به سنن الترمذي طبع وصور عدة مرات في ثلاثة عشر جزءًا. انظر هذه الفائدة في العارضة ١/ ١٦٣ وستأتي ترجمة ابن العربي.\r(٥) أي أربعمائة وتسع وثمانين.\r(٦) في (ح) و (ب): وهو.\r(٧) في (أ) و (ب): جاء وهو أبكم يصلي، وهو سهو في التقديم والتأخير إذ لا يستقيم المعنى بذلك، والذي أثبته يعضده ما في العارضة.\r(٨) أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود المقدسي، شيخ الشافعية في عصره في الشام. تفقه عند سليم الرازي والكازروني، وسمع العلم والحديث بدمشق وغيرها من جماعة. من مصنفاته الانتخاب الدمشقي، الحجة على تارك المحجة والتهذيب والمقصود وغيرها. تصدر للتدريس بدمشق وبها توفي سنة ٤٩٠ هـ.\rممن ترجم له: السبكي: طبقات الشافعية الكبرى ٥/ ٣٥١ - ٣٥٣ طبعة الحلبي القاهرة، ابن هداية الله الحسيني: طبقات الشافعية ص ١٨١، ابن عساكر: تبيين كذب المفتري ص ٢٨٦، الزركلي: الأعلام ٨/ ٢٠.\r(٩) في جميع النسخ الطوسي وفي (ح) و (م) الطاوسي والذي في العارضة ٢/ ١٦٣ وقال الطرطوشي وكان بها معتكفًا. إلخ ولعله الصواب. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097404,"book_id":5588,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":100,"body":"١٠٠ - وإنما قال ابن حبيب تصلى الجمعة خلف الإِمام الجائر الفاسق بلغ فسقه وجوره مابلغ، ولا تصلى سائر الصلوات خلفه؛ لأن الجمعة متى لم تصل وراء الإِمام الجائر أدى إلى الخروج عليه وإثارة فتنة، فلهذا أباحه في الجمعة دون غيرها، وإن كان القياس أن يكون اعتبار العدالة في الجمعة آكد لاشتراط الإِمام فيها واشتراط صفات فيها لا تشترط في غير الجمعة [من الصلوات.\r١٠١ - وإنما اعتبرت الجماعة (١) في صحة صلاة الجمعة] (٢)، ولم تعتبر في غيرها؛ لأن الجمعة أقيمت على صفات قصد بتلك الصفات التي خصت بها المباهاة (٣) وإظهار معالم الشرع، وإذا كان الأمر كذلك ظهر فائدة تخصيص الشرع هذه الصلاة باشتراط الجماعة (٤)؛ إذ الواحد الفذ لا تحصل به المباهاة والإِظهار، فلو صح أن يقيمها الفذ في نفسه لبطل المعنى المقصود بها، ولهذا المعنى خصت بالجهر دون صلوات النهار، لأن الجهر آكد في الإِظهار والإِشاعة. والإِسرار ضرب من الإِخفاء، والإِخفاء ينافي الموضوع الذي قصد بها (٥).\r١٠٢ - وإنما اختلفوا في الوالي يقدم على وال [آخر] (٦) في صلاة الجمعة أو بعد الخطبة وقبل الصلاة، هل يصلي الثاني بخطبة الأول أم لا؟ وبنوه على الخلاف في النسخ إذا ورد متى يتحقق حكمه هل ببلوغه للرسول ﷺ، أو ببلوغه للمكلفين (٧)، ولم يختلفوا في أنه لو قدم الثاني بعد أن فرغ الأول","footnotes":"(١) في (أ): الجمعة.\r(٢) ساقطة من (ب).\r(٣) في (أ) و (ب) الماهية وهو تحريف.\r(٤) في (ح): الجمعة، مصوبة في الهامش.\r(٥) قد يعترض هذا الفرق بصلاة العيدين فإنها قصد بها المباهاة وإظهار معالم الشرع وجهر بالقراءة في صلاتها ومع ذلك لم تكن الجماعة فيها واجبة ويمكن دفع هذا الاعتراض بأمرين.\r(أ) الأمر الأول أن المعاني المذكورة متمحضة في صلاة الجمعة دون صلاة العيدين.\r(ب) الأمر الثاني أنها في صلاة الجمعة آكد وأقوى منها في صلاة العيدين، ولذلك تكررت فرضيتها في كل أسبوع.\r(٦) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٧) اختلفوا هل يستقل الحكم في حق المكلفين بنفس وروده، أي تبليغ جبريل النبي ﷺ، إياه وقبل =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097405,"book_id":5588,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":103,"body":"من الصلاة أن الصلاة ماضية (١) لا تعاد (٢)، مع أن طرد هذا الأصل يقتضي جريان الخلاف ولو فرغ من الصلاة إذا كان الوقت باقيًا، كما [أشار] (٣) إليه عبد الحق (٤) عن بعض شيوخه؛ لأن الفراغ من صلاة الجمعة يحل محل تقضي [الوقت] (٥)، وهو لو قدم بعد تقضي الوقت لم تفسد باتفاق، فكذلك هنا، وفيه نظر لقول أكثر الرواة فيمن لم يذكر فائتة حتى فرغ من صلاة الجمعة أنه يعيدها ظهرًا (٦) فلا يكاد يستقل فرق محقق (٧) في المسألة فانظره.\r١٠٣ - [وإنما] (٣) لا يسلم ولا يرد ولا يشمت المستمع للخطبة يوم الجمعة، ويتعوذ إذا ذكر الخطيب النار، ويصلي على النبي ﷺ، إذا جرى ذكره أو الصلاة عليه، ويؤَمّن إذا دعا الإِمام [مع] (٣) أن الجميع كلام؛ لأن التعوذ وما ذكر معه كالمجاوبة للخطيب، ألا ترى [أن] (٥) الخطيب إذا كلم أحدًا فإنه يجيبه، ولا يعد لاغيًا، ولاسيما إذا وقف الخطيب في فقر (٨) الخطبة كالمتطلب للتأمين، ولا كذلك [السلام] (٩) وما ذكر (١٠) معه. قاله ابن عبد السلام (١١).","footnotes":"= بلوغه الأمة؟ والذي عليه الجمهور واختاره ابن الحاجب والسبكي أن الناسخ فبل تبليغه ﷺ الأمة لا يثبت في حقهم، وانبنى على هذا الخلاف فروع كثيرة. قال الشيخ عبد الله العلوي الشنقيطي هل يستقل الحكم بالورود: أو ببلوغه إلى الموجود انظر نشر البنود على مراقي السعود ١/ ٢٩٩ - ٣٠٠ وإيضاح المسالك ٢٦٨ - ٢٦٩ ومختصر المنتهى ٢/ ٢٠١ وحاشية البناني على جمع الجوامع ٢/ ٩٠.\r(١) (ح) تامة - (ب) إن ماضية.\r(٢) في (ح) لا تعود، مصوبة في الهامش.\r(٣) ساقطة من (أ).\r(٤) انظر النكت والفروق ص ٢٣.\r(٥) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٦) في (أ) ظهور.\r(٧) في سائر النسخ فرقًا محققًا والتصويب من (ح).\r(٨) (ح): فقه.\r(٩) بياض في (ح).\r(١٠) في (ب): ذكره.\r(١١) انظر ابن عبد السلام على مختصر ابن الحاجب الفرعي جـ ١، ورقة ١٠٢ (و).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097406,"book_id":5588,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":104,"body":"فروق كتاب الزكاة\r١٠٤ - وإنما ضمت الأرباح إلى أصولها في الزكاة، ولم تضم الفوائد (١)؛ لأن أصل الضم في الأرباح الشبه المحقق بينها وبين السخال (٢) حيث كان حول أمهاتها حولًا لها، والفوائد لا شبه بينها وبينها. وأيضًا لأصل ترتب المشروط على شرطه وتأخره عنه، وكذلك المسبب مع سببه، ولا يصح وجود مشروط بدون شرطه، ولا مسبب دون سببه، فحيث وجدنا في الشريعة شيئًا من ذلك كما في السخال قدرنا الشرط، [وذلك الحول، موجودًا حفظًا للقاعدة، وهي تقدم الشرط] (٣) على المشروط والسبب على المسبب، فكان الحمل على مثل هذا يضعف من حيث الخروج عن الأصل إذا قوي الشبه، كما في الربح، وبقيت الفوائد على الأصل الذي يجب اعتباره حتى يوجد، وهو الشرط الذي هو الحول.\r١٠٥ - وإنما تسقط الزكاة عن (٤) حلي القنية والتجمل (٥)، ولا تسقط في النعم","footnotes":"(١) انظر المدونة ١/ ٢٢٢، ٢٢٣، وانظر فروق القرافي ٢/ ١٩٩ - ٢٠٣ الفرق الثامن والمائة. والمقصود بالأرباح الأموال التي تنحصل عند الاتجار بالأموال، والفوائد هي الأموال التي تتحصل من غير ذلك المال مثل الهبات والصدقات والميراث وغير ذلك مما لا علاقة له بالمال الأول. فالأرباح تضم للأصل وحولها حوله، والفوائد يستقبل بها.\r(٢) السخال جمع سخلة وهي أولاد الضأن والمعز ساعة تولد. المصباح.\r(٣) ساقطة من (ب).\r(٤) في الأصل: على.\r(٥) انظر المدونة ١/ ٢١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097407,"book_id":5588,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":106,"body":"المقتناة، وإن كانت غير سائمة (١)؛ لأن النعم تنمو بنفسها، وإن لم تكن سائمة، بخلاف الحلي فإنه لا نماء فيه مع القنية.\r١٠٦ - وإنما يضم الأخير إلى الأول في الاقتضاء إذا اختلطت أحواله، وفي الفوائد العكس يضم الأول إلى الأخير؛ لأن الأصل في الدين أن يزكى لمرور الحول، ولذلك قال كثير من العلماء بالزكاة وهو على الغريم، لكن إنما منع من إخراجها على المذهب خوف عدم القبض، فإِذا قبض كان ينبغي [أن يرد] (٢) إلى الحال الذي كان عليه وهو على المديان، فإِذا حصل الاختلاط ضم (٣) الأخير إلى الأول.\r١٠٧ - وإنما لا يقوم المزكي ماشية التجارة (٤) وثمر الحوائط إذا كانت نصابًا، ويقوم إذا كانت غير نصاب، لأن زكاة رقاب الماشية وعين الثمرة هو الأصل فلا يعدل عنه إلى غيره.\r١٠٨ - وإنما كان الدين مسقطًا لزكاة العين وغير مسقط لزكاة الحرث والماشية، [مع أن الكل زكاة؛ [لأن زكاة] (٥) العين ترجع (٦) إلى أمانة المزكي، بخلاف الحرث والماشية] (٧)، فإِنها ليست كذلك، والإِمام يخرج لها السعاة (٨) فكانت التهمة تلحق في التي يخرج الإِمام لها، فلم (٩) يصدقوا لذلك، بخلاف العين. وأيضًا لسنة إنما جاءت في المال المحبوس المضمر (١٠)، وأما الماشية والثمار فقد بعث النبي، ﷺ، والخلفاء بعده الخراص والسعاة، فخرصوا","footnotes":"(١) السائمة من النعم هي التي ترعى بنفسها، (المصباح) وغيرها المعلوفة وهي التي تعلف في البيوت.\r(٢) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٣) في جميع النسخ رد، والتصويب من (ح).\r(٤) انظر المدونة ١/ ٢٦٨.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) في (ب) تخرج، وهو تحريف.\r(٧) ساقطة من (أ) مضافة في الهامش.\r(٨) في (أ) و (ب): للسعاة.\r(٩) في (ب): فلا.\r(١٠) (ح) المحبوس المضم، والمضمر معناه المحبوس أو الغائب ويقال مال ضمار. انظر المصباح (ضمر). وقد ورد في المدونة ١/ ٢٣٥ بلفظ المال الضمار، وقد فسره فيها بالمال المحبوس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097408,"book_id":5588,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":109,"body":"على الناس وأخذوا منهم زكاة ما بأيديهم، ولم يسألوهم هل عليهم دين أم لا (١)؟ قاله ابن القاسم (٢). وأيضًا زكاة الحرث والماشية لم يؤتمن عليها أربابها فلو قبل قول أربابها أن عليهم ديونًا لأدى ذلك إلى إسقاط الزكاة فحسم الباب، وزكاة العين موكلة (٣) إلى أمانة أربابها. قاله البغداديون. وأيضًا الحرث والماشية أموال ظاهرة، وليس كذلك العين، [لأنه] (٤) يخفى، فخفف زكاته بإِسقاط الدين لما يخفى إخراجها على أربابه (٥)، وما لا يخفى لا تسقط زكاته لئلا يتساهلوا (٦) في إخراج الزكاة إلى إظهار الديون فيمتنع من إخراج زكاة (٧) ما ظهر من أموالهم. قاله ابن بشير وغيره. وأيضًا لعين لا ينمو بنفسه بخلاف غيره فلو لزمت الزكاة في العين مع الدين للحقت (٨) المشقة. قاله في منتخب الإِفادة (٩).\r١٠٩ - وإنما لم يختلفوا في اعتبار [عدد] (١٠) ما عليه من الدين، واختلفوا في اعتبار عدد ماله من الدين أو قيمته (١١) في جعل الدين فيه: لأن ما عليه من الدين لا بد من قضائه، والذي له لا يملك اليوم إلا قيمته، إلا أن يكون حالًا على (١٢) موسر غير ملد (١٣)، فيكون ما عليه في عدد [ماله] (١٠). [قاله] (١٤)","footnotes":"(١) انظر الحديث الطويل الذي رواه البخاري، وما نقله ابن حجر عن الخطابي من أن الخرص عمل به النبي ﷺ حتى مات ثم أبو بكر وعمر فمن بعدهم. فتح الباري ٣/ ٢٧١، ٢٧٢ وانظر المدونة ١/ ٢٣٥.\r(٢) انظر المدونة ١/ ٢٣٥.\r(٣) (ح) مكولة، مصوبة في الهامش بموكولة وفي الأصل: موكلولة، وهو تحريف.\r(٤) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٥) (ح)، (أ) أربابها.\r(٦) (ح) يتساهلون.\r(٧) في (ح) زكاتها ظهر، تحريف.\r(٨) في (ب) لخفت، تصحيف.\r(٩) الإفادة كتاب للقاضي عبد الوهاب ولم أستطع معرفة صاحب منتخب الإفادة.\r(١٠) ساقطة من (أ).\r(١١) في (أ) و (ب): وقيمة.\r(١٢) في (ح): وعلى.\r(١٣) الشديد الخصومة. المصباح.\r(١٤) ساقطة من (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097409,"book_id":5588,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":110,"body":"أبو إسحاق (١). وأيضًا المديان لو مات أو فلس لحل المؤجل (٢) مما عليه، فقوي (٣) ذلك، وصار كالحال، وأما ماله من الدين الحال فحسب (٤) عدده، والمنجم قيمته؛ لأنه لو مات أو فلس لبيع المنجم منه لغرمائه إن شاءوا، وإنما يجعل دينه في كل ما يبيعه عليه الإِمام لو فلس، قاله ابن يونس.\r١١٠ - وإنما لا يسقط الدين زكاة المعدن (٥)، ويسقط زكاة العين الحولي، مع أن الكل عين، لأن العين المعدني لا يخفى كما يخفى العين، فكانت التهمة تلحق معه كما تلحق مع الزرع، وقيل لشبهه بالزرع.\rتنبيه: اعترض هذا بشبهه بالعين، فلم غلب أحد الشبهين؟ وأجيب بأن شبهه بالزرع أقوى.\r١١١ - وإنما تسقط الزكاةَ نفقةُ الولد إن قضي بها اتفاقًا، وفي سقوطها بنفقة الأبوين إن قضي بها قولان؛ لأن الوالد يسامح ولده أكثر من مسامحة الولد لوالده. وأيضًا نفقة الأبناء لا تسقط عن الأب الملي مذ كانوا حتى يبلغوا (٦)، ونفقة الأبوين كانت ساقطة عنه، وإنما تلزمه بالقضاء (٧).\r١١٢ - وإنما يجعل (٨) الدين في المعدن اتفاقًا، واختلف في جعله [في] (٩)","footnotes":"(١) أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن إسحاق التونسي، تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي، ودرس الأصول على الأزدي. وبه تفقه جماعة منهم: عبد الحميد بن سعدون، وعبد الحميد الصايغ. له شروح حسنة وتعاليق على كتاب ابن المواز والمدونة. امتحن سنة ٤٣٨ هـ. وتوفي في القيروان سنة ٤٤٣ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ٨٨/ ٨٩، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢٠٧، محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور: ١/ ١٠٨ - ١٠٩.\r(٢) في الأصل: الأجل.\r(٣) في الأصل: فقوم، وهو تحريف.\r(٤) سائر النسخ بحسب والمثبت من (ب).\r(٥) انظر المدونة ١/ ٢٤٧.\r(٦) هذا بالنسبة للذكور أما بالنسبة للإناث فلا تسقط إلا بالدخول أو بالدعوة إليه.\r(٧) المدونة: ١/ ٢٣٦.\r(٨) كذا في جميع النسخ، والظاهر أن بالعبارة سقطًا وأنها: وإنما لا يجعل. إلخ، وهو ما يفيده التعليل بأن الدين لا يسقط زكاة المعدن.\r(٩) ساقطة في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097410,"book_id":5588,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":113,"body":"المائة (١) المزكاة لذي مائتين، مائة محرمية ومائة رجبية، عليه إحداهما (٢)؛ لأن (٣) الدين لا يسقط زكاة المعدن، فهي (٤) كماشية. قاله ابن يونس.\r١١٣ - وإنما يسقط دين الآدميين الزكاة، ولا يسقطها دين الزكاة (٥)؛ [لأن دين الزكاة] (٦) طالبه غير معين فضعف لذلك، بخلاف دين الآدمي.\r١١٤ - وإنما لم يسقط دين الكفارة الزكاة بلا خلاف، وأسقطها دين الزكاة على المشهور، لأن دين الزكاة تتوجه المطالبة به من الإمام العادل، وإن منعها أهل بلد قاتلهم عليها، [بخلاف دين الكفارة] (٧). واللهَ أعلم. وأيضًا الكفارات لها بدل، والزكاة لا بدل لها، فكانت أقوى. وأيضًا لزكاة أضافها الله إلى مستحقيها بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ (٨)، وقد قيل إن اللام للملك، وقد اختلف عندنا هل الفقراء شركاء أم لا؟ ولا كذلك الكفارات، فكانت أضعف من الزكاة فلا يؤثر الدين في إسقاطها. [والله أعلم] (٩). وأيضًا الزكاة على الفور إجماعًا، والكفارة مختلف فيها أهي (١٠) على الفور أم على التراخي؟\rتنبيه: الفرق بأن دين الزكاة تتوجه المطالبة [به] (١١) من الإِمام العادل، بخلاف دين الكفارات لا يخلص، لقول اللخمي [إن] (١١) الكفارات (١٢) حكمها حكم الزكاة فِي مطالبة الإِمام بها، وإجبار الناس عليها، والفرق بأن الزكاة على الفور إجماعًا والكفارة مختلف فيها أيضًا لا يخلص لقول اللخمي أيضًا.","footnotes":"(١) في (ح) المال، تحريف.\r(٢) في جميع النسخ أحدهما والتصويب من (ح).\r(٣) في (ح): لأنه.\r(٤) في (ح): فهو.\r(٥) هذا على القول غير المشهور في المذهب، إذ أن ابن القاسم يرى أن دين الزكاة يسقط الزكاة. انظر المدونة ١/ ٢٣٥ - ٢٣٦ وانظر الفرق الآتي رقم ١١٤.\r(٦) ساقطة من (ب).\r(٧) الزيادة من الأصل.\r(٨) التوبة: ٦٠.\r(٩) ساقطة من الأصل.\r(١٠) في الأصل: هل هي.\r(١١) ساقطة من (أ) و (ب).\r(١٢) في الأصل: الكفارة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097411,"book_id":5588,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":144,"sequence_num":115,"body":"والخلاف في الكفارات هل هي على الفور أو على التراخي إنما هو (١) في حق من كان يعتقد أنه يخرجها، فأما من علم منه جحودها وأنه يقول لا شيء علي فإِنه لا يؤخر بها (٢).\r١١٥ - وإنما قال ابن القاسم يجعل الدين في قيمة المدبر (٣) عبدًا (٤)، وقال في من تصدق بكل ماله [لا شيء عليه] (٥) [في] (٦) مدبره (٧)؛ لأن وجوب السنة آكد من وجوب الاقتراف (٨)، كقوله في المدونة: \"من أعتق جنين أمة بيعت في دينه الحادث بخلاف أمته الحامل من ابنه؛ لأن هذا عتق سنة لا اقتراف.\r١١٦ - وإنما قال سحنون: لا يجعل الدين في رقبة المدبر (٩) ولا في خدمته، وقال فيمن تصدق بكل ما له يتصدق بخدمة ثلث مدبره؛ لأن التقدير (١٠) ينافي الغرر (١١) دون الصدقة.\r١١٧ - وإنما خص الشرع المواشي بالأوقاص (١٢) دون النقود؛ لأن النقود تتجزأ من غير ضرر فلم يعتبر فيها (١٣) الوقص بعد الوجوب، أصله الحبوب.\rتنبيه: أبو حنيفة يقول بأن الوقص يدخل النقدين كالمواشي (١٤) والحجة","footnotes":"(١) في (ب) وإنما هي.\r(٢) هذا الفرق مأخوذ من جواب أبي عبد الله بن عقاب، وقد نقل الفرق عن ابن رشد، ذكر ذلك المؤلف في المعيار ثم فرق المؤلف نفسه بأن الكفارات غير منحصرة في المال، لأنها تكون بالصوم والعتق، فليست مالية محضة اتفاقًا، بخلاف دين الزكاة فإِنه مالي محض اتفاقًا. انظر المعيار ١/ ٤٠٣، ٤٠٤.\r(٣) في جميع النسخ المدين وهو تصحيف والتصويب من (ح).\r(٤) انظر المدونة ١/ ٢٣٤.\r(٥) ساقطة من (ب) و (ح).\r(٦) ساقطة من (أ).\r(٧) انظر المدونة ٣/ ٣٢٥.\r(٨) اقترف يقترف اقترافًا فعل واكتسب، وفي التنزيل \"ومن يقترف حسنة\" الشورى / ٢١.\r(٩) في (أ) و (ب) المدين، وهو تصحيف.\r(١٠) في (ح): التقويم، وفي (أ) و (ب): التقديم.\r(١١) في (ح): الغرم.\r(١٢) الوقص ما بين الفريضتين من نصب الزكاة ولا زكاة فيه.\r(١٣) سائر النسخ فيه والمثبت من (ح).\r(١٤) انظر قول أبي حنيفة والدفاع عنه في بدائع الصنائع ٢/ ١٧ - ١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097412,"book_id":5588,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":118,"body":"عليه الحبوب، وليس له عمدة يعتمدها. فإن قيل: عمدته ما روي عن (١) النبي، ﷺ، أنه قال: \"إذا زادت الدراهم على مائتي درهم فليس فيها شيء حتى تبلغ أربعين\"، قلنا: قال ابن العربي في هذا الحديث: يرويه الحجاج بن المنهال (٢) وهو ضعيف وعبادة بن قيس (٣) عن علي ولم يبلغه؛ فالحديث دار بين ضعيف ومقطوع (٤).\r١١٨ - وإنما تزكي العين الموقوفة للسلف (٥)، بخلاف المغصوب والمدفون؛ لأن الموقوف للسلف غير معجوز عن تنميته؛ لأن العجز المتوهم فيه إنما هو في غير المالك له، وعجز غير المالك عن تنمية المال ليس بمسقط للزكاة وإن المسقط العجز عن التنمية بالنسبة إلى المالك، والمالك هنا غير واحد، أعني المالك الذي يزكي المال على ملكه، وهو الذي وقفه، لأنه حين وقفه للسلف ترك تنميته أبدًا اختيارًا منه لا عجزًا، إذ لو شاء أن ينص على تنميته ويوصي","footnotes":"(١) في (ح) عنه.\r(٢) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧.\r(٣) انظر ترجمته في الإصابة ٢/ ٢٦٨، ٢٦٩ والجرح والتعديل ٦/ ٩٥.\r(٤) هذا الحديث رواه الدارقطني في سننه ٢/ ٩٣، ٩٤ من طريق المنهال بن الجراح عن حبيب بن نجيح عن عبادة بن نسي عن معاذ الحديث. وعقب عليه بأن المنهال بن الجراح متروك الحديث، وأن عبادة بن نسي لم يلق معاذًا. من هذا نفهم أن الونشريسي اختلط عليه الأمر في هذا الحديث فيما نقله عن ابن العربي، إذ لم يذكر ابن العربي أن الراوي كان الحجاج بن المنهال: إذ الحجاج بن المنهال من رجال البخاري وهو ثقة، ولم يذكر عبادة بن قيس عن علي إذ عبادة بن قيس هو عبادة بن الصامت أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدرا فما بعدها فكيف لم يلق عليًّا. وإنما جاء الخطأ نتيجة لتصحيف اسم الراوي وهو المنهال بن الجراح إذ أن ابن إسحاق كان يقلب اسمه عندما يروي عنه. وعبادة بن قيس جاءت من تصحيف عبادة بن نسي. ولا بأس أن نورد كلام ابن العربي في العارضة ٣/ ١٠٣ لتتم الفائدة فقد قال ما نصه: \"ولست أعلم في الباب حديثًا إلا ما أخبرنا الأزدي أخبرنا الطبري أخبرنا الدارقطني حدثنا سعيد أبو سعيد الاصطخري حدثنا محمد بن عبد الله بن نوفل حدثنا أبي حدثنا يونس بن بكير حدثنا إسحاق عن المنهال بن الجراح عن حبيب بن نجيح عن عبادة بن نسي عن معاذ أن رسول الله، ﷺ أمره حين وجهه إلى اليمن أن لا يأخذ من الكسر شيئًا، إذا كانت الورق مائتي درهم فخذ منها خمسة دراهم ولا تأخذ فيما زاد شيئًا حتى يبلغ أربعين درهمًا، فإِذا بلغت أربعين درهمًا فخذ منها درهمًا. أبوالعطوف المنهال بن الجراح متروك وكان ابن إسحاق إذا روى عنه يقلب اسمه، عبادة بن نسي لم يلق معاذًا. فالحديث معلول والمسألة خبرية ليس للنظر فيها طريق. أهـ\".\r(٥) انظر المدونة ١/ ٢٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097413,"book_id":5588,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":119,"body":"بذلك لفعل (١)، وينزل كونه الآن بيد من هو موقوف (٢) في يده منزلة (٣) كونه بيد وكيل ربه، ولا يسقط زكاة المال كونه بيد وكيل ربه، ولا يقال فيه والحالة [هذه] (٤) إنه معجوز عن تنميته، فلذلك يزكى ما دام موقوفًا بيد من هو موقوف على يديه لم يستسلف (٥)، [فإِذا استسلف نظر لعدد الأعوام فإِنه يزكى لعام واحد على حكم زكاة] (٦) الدين (٧)، بخلاف المغصوب، فإِن مالكه (٨) عاجز عن تنميته مقهور على ذلك غير مختار (٩).\r١١٩ - وإنما [يجوز] (١٠) إعطاء القاتل خطأ من الزكاة إذا كان عديمًا والجناية دون الثلث، ولا يجوز أن يعطي في قتل [العمد] (١١) إذا قبلت منه الدية وكان عديمًا، مع أن الجميع دية وجبت عن (١٢) قتل (١٣)؛ لأن قتل العمد معصية فلا يعان بالصدقة في ذلك؛ لأن الغارم إنما يستحق جزءًا من الصدقة إذا كان دينه من غير معصية (١٤)، والقتل خطأ لا معصية فيه. وأيضًا دية الخطأ على عاقلة القاتل فليس بغارم إذا قلنا بعدم دخوله في التحمل مع العاقلة ولا ذنب قبله (١٥).","footnotes":"(١) جميع النسخ: الفعل، والتصويب من هامش (ح).\r(٢) (ح): موقو، وهو سقط.\r(٣) في الأصل: بمنزلة.\r(٤) الزيادة من (ح).\r(٥) في الأصل يتسلف.\r(٦) ساقطة من (أ).\r(٧) في الأصل: العين، وهو تحريف والتصويب من باقي النسخ.\r(٨) في الأصل: ملكه، وهو تحريف.\r(٩) هذا الفرق أورده المصنف في المعيار للقاضي أبي عبد الله بن عقاب في جواب له عن سؤال يتعلق بهذا الفرق، وقد اختصره المصنف. انظر المعيار ١/ ٤٠٢، ٤٠٣.\r(١٠) ساقطة من الأصل.\r(١١) ساقطة من (ب).\r(١٢) (ح): على.\r(١٣) في الأصل: عن القتل العمد، وهو معصية. وفي (أ) و (ب) عن قتل العمد وهو معصية، والتصويب من (ح).\r(١٤) في (ب): إذا كان ديته غير معصية، وهو تصحيف، وفي (ح): من غير معصية.\r(١٥) (ح) قبلهم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097414,"book_id":5588,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":120,"body":"١٢٠ - وإنما أوجبوا الزكاة على المعري (١)، ولم يوجبوها على الواهب مع أن الجميع تبرع؛ لأن المعري يجوز له شراء العرية (٢) بخرصها، والواهب ممنوع من شراء هبته بخرصها، والله أعلم.\r١٢١ - وإنما قيل بإجزاء الرقبة المعيبة في الزكاة، وأجمعوا في الرقاب الواجبة في الكفارات على اشتراط السلامة من العيوب المانعة من الإِجزاء؛ لأن الزكاة قد أخرجت كلها، ولم يتمسك منها بشيء لأجل [العيب] (٣) فأجزأته، والعتق عن الكفارة وجبت عليه رقبة غير معيبة (٤)، فوفر على نفسه، فافترقا. قاله بعض شراح الجلاب (٥).\rتنبيه: أجمعوا على أن الزكاة تعطى للحر الناقص في خلقته، ولعل لهذا أجزأ المعيب من الرقاب، والله أعلم.\r١٢٢ - وإنما لم تجب الزكاة في غير الأنعام من سائر الحيوانات وتجب فيها: لأن النعم هي المعدة للنماء غالبًا، وفيها الدر والنسل والأصواف والأشعار والأوبار، وغيرها من الحيوانات لا يوجد فيها كمال النماء على هذه الصورة. وأيضًا فقد اختصت بالنص دون غيرها. قاله ابن بشير (٦).\r١٢٣ - وإنما قال أشهب في حلي القنية والميراث إذا لم يقصد به التجارة لا زكاة فيه كالعرض [فإِذا نوى به التجارة أو رصد به حوالة الأسواق فالزكاة، ومقتضى كونه كالعرض أن لا زكاة فيه وإن نوى به التجارة (٧)، فلا تؤثر فيه النية","footnotes":"(١) ففي المدونة \"قلت: زكاة العرايا على من هي؟ قال: قال لي مالك: على الذي أعراها\" ٣/ ٢٧٧.\r(٢) في (ب) العارية.\r(٣) ساقطة من (أ).\r(٤) في جميع النسخ: غير معينة، والتصويب من (ح).\r(٥) كتاب مختصر في فروع الفقه المالكي شرحه أكثر من واحد يعرف بالتفريع اشتهر باسم مؤلفه أبي القاسم عبيد الله بن الحسن بن الجلاب وقيل أبو الحسن، فقيه أصولي من أهل العراق تفقه بالأبهري وغيره، وكان أحفظ أصحابه وبه تفقه القاضي عبد الوهاب وغيره من الأئمة توفي منصرفه من الحج سنة ٣٧٨ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ١٤٦، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٩٢.\r(٦) انظر التنبيه لابن بشير ص ٢٠٠ مخطوط بالخزانة العامة بالرباط رقم ق ٣٩٧.\r(٧) في الأصل، (ب) المستأجرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097415,"book_id":5588,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":124,"body":"كالعرض] (١)؛ لأن أصل العين تجب فيه الزكاة وجوهريته تقتضيه بخلاف العروض.\r١٢٤ - وإنما قالوا فيمن اشترى الثمرة مع أصولها قبل طيبها، ثم باع الثمرة أنه (٢) يستقبل بها (٣) حولًا كفائدة على المشهور، وإذا ابتاع عبدًا للتجارة بماله، ثم انتزعه فإِنه يستقبل به إتفاقًا؛ لأن مال العبد تابع له وملك له، ولا يدخل في ملك السيد إلا بالانتزاع، فكان كفائدة. ولا كذلك الثمرة فإِنها وإن كانت (٤) تبعًا للأصل فهي بعض المشترى، فتكون سلعة تجارة فيزكي ثمنها لحول الأصل على القول الشاذ [والله أعلم] (٥) قاله ابن إدريس.\r١٢٥ - وإنما لم يبرأ (٦) من ميز الزكاة وأخرجها بعد التأخير والتمكين، إذا ضاعت، إلا بإِيصالها إلى من يستحق قبضها، ويبرأ المودع يتسلف الوديعة ثم يردها وتضيع، والجامع أن كل واحد منهما قد تعدى وتعلقت بذمته؛ لأن المودع مؤتمن على حفظها، فلما ردها فقد جعلها في أمانته، ويده في حفظها كيد ربها (٧)، ولا كذلك رب المال في الزكاة فإِنه أؤتمن (٨) في التمييز عند محلها ولم يؤتمن على حفظها لتبقى تحت يده فافترقا.\r١٢٦ - وإنما لم يكتف في جزاء (٩) الصيد وفي الشقاق بين الزوجين إلا بحكمين عدلين، واكتفى في الزكاة بخارص واحد؛ لأن حكم الحكمين شرع لبيان (١٠) ما تبرأ به الذمة العامرة، والخرص (١١) لبيان ما يعمر (١٢) به الذمة الخالية، وأيضًا","footnotes":"(١) ساقطة من (أ).\r(٢) في الأصل و (أ) إنها.\r(٣) في الأصل به.\r(٤) في (ح) كان.\r(٥) ساقطة في (ب).\r(٦) في الأصل لم ير - (ب) لم يبر.\r(٧) في الأصل: كيد ربها أولًا ولا كذلك - (أ)، (ب): أولًا وكذلك.\r(٨) (أ): امتحن - (ب): امن.\r(٩) (ح) أجزاء، مصوبة في الهامش.\r(١٠) (أ): لتبان.\r(١١) (أ)، (ب): والخارص.\r(١٢) (أ): ما تعمر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097416,"book_id":5588,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":127,"body":"الجزاء سبب اكتساب محرم، والزكاة سبب كسب حلال. وأيضًا لصيد في أمان الله وحرمه، والعداء عليه عظيم، وذلك يوجب الاهتمام والتحفظ عليه أكثر من غيره.\r١٢٧ - وإنما قالوا إذا اختلف الخراص (١) فالروايات يؤخذ بقول الجميع ما لم يكن فيهم أعرف فبقوله فقط، وقالوا في الشهود إذا زاد بعضهم على بعض فالعمل على شهادة من زاد، لأن الخارص كالحاكم، ولذلك قال بعض الأشياخ: الظاهر أنه إنما يعمل بقول الجميع إذا اجتمعوا في الخرص، وأما لو كانوا واحدًا بعد واحد لعمل على قول الأول؛ لأن خروج من بعده في غير محل. ولو اجتمع خارصان فقال أحدهما: أربعة أوسق، وقال [الآخر: ثلاثة] (٢)، فقال بعض الأشياخ: تتخرج (٣) على قولين.\r١٢٨ - وإنما ينتقل عرض التجارة إلى القنية بالنية، ولا ينتقل عرض القنية إلى التجارة بالنية؛ لأن الأصل في العروض القنية، والتجارة طارئة، فوجب أن يرجع إلى أصله بأدنى الأمر، وهي النية (٤)، ولا ينتقل عن أصله إلا بالفعل. كالمسافر الذي ينتقل عن السفر بالنية، ولا ينتقل [إلى السفر إذا كان مقيمًا بالنية [بل] (٥) حتى يضعن (٦)، فينتقل إلى الأصل بأدنى الأمر، ولا ينتقل] (٧) عنه إلا بأقوى الأمر. وأيضًا قد يقال إن الأمر فيهما واحد، وذلك أن ما كان أصله التجارة (٨)، لا نسلم أنه ينتقل إلى القنية بالنية خاصة، بل بنية مقارنة لعمل، وهو إمساك العرض وترك تقلبه في التجارة، وكذلك ماكان أصله للقنية لا ينتقل بالنية إلى التجارة حتى يتصرف بالبيع والابتياع، قالهما عبد الحق (٩).","footnotes":"(١) (ح) الخوارص.\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) في الأصل: تحريف.\r(٤) (ح) القنية، تحريف.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) كذا في جميع النسخ، والصواب يظعن.\r(٧) ساقطة من الأصل.\r(٨) في (ح) للتجارة.\r(٩) انظر النكت والفروق ص ٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097417,"book_id":5588,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":129,"body":"١٢٩ - وإنما لا يزكى العين الموروث يقيم أعوامًا لا يعلم به، وتزكى الماشية والحرث وإن لم يعلم بها، والكل مال موروث؛ لأن من عنده ماشية وثمار وعليه دين يغترقها ماشية مثلها أو ثمار لم يمنع المصدق (١) ذلك من أخذ زكاتها، ومن عنده عين لا مال له غيره وعليه دين مثله، عين أو عرض لم تلزمه زكاة (٢). والذي يرث الدنانير لا تصير (٣) في ضمانه حتى يقبضها. قاله ابن يونس. وأيضًا لسنة إنما جاءت في المال الضمان (٤) وهو المحبوس عن التنمية (٥). قاله سحنون (٦). وأيضًا لعين لا تنمو بنفسها، والماشية والثمار تنمو بنفسها. قاله اللخمي.\r١٣٠ - وإنما تُسقط نفقة الزوجة الزكاة، ولا تسقطها (٧) نفقة (٨) الولد والوالد؛ لأن نفقة الزوجة عوض من الاستمتاع بالبضع الذي أخذه، ونفقة الولد والوالد لا عن عوض، فكانت أضعف بهذا (٩). وأيضًا نفقة الزوجة إذا عجز الزوج عنها طلقت عليه الزوجة، إذا شاءت ذلك، ولا يعذر بالعسر، ونفقة الولد والوالد إذا عجز عنها، كانوا في صدقة المسلمين، فلما كان يتعلق الحكم في نفقة الزوجة بالعسر على ما وصفنا كانت نفقتها (١٠) آكد وأوجب من نفقة الولد والوالد. قالهما عبد الحق (١١).","footnotes":"(١) هو الذي يبعثه الخليفة لأخذ الزكاة.\r(٢) في (ح) منه الزكاة.\r(٣) في الأصل ولا تصير تحريف.\r(٤) في جميع النسخ الضمان بالنون، والصواب الضمار أي بالراء، والمال الضمار بكسر الضاد هو المال الذي لا يرجى عوده.\r(٥) في جميع النسخ عن التهمة والتصويب من \"ح\".\r(٦) انظر المدونة ١/ ٢٣٥. وقول سحنون: \"السنة إنما جاءت في المال الضمار\"، يعني ما رواه مالك في الموطأ في باب الزكاة ص ٢٠٤ عن أيوب بن أبي تميمة السختياني أن عمر بن عبد العزيز كتب في مال قبضه بعض الولاة ظلمًا يأمر برده إلى أهله ويؤخذ زكاته لما مضى من السنين ثم عقب بعد ذلك بكتاب أن لا يؤخذ منه إلا زكاة واحدة فإنه كان ضمارًا.\r(٧) في (ب) تسقط.\r(٨) في (ح) ينفقه.\r(٩) في الأصل لهذا.\r(١٠) في الأصل و (ح): بنفقتها.\r(١١) انظر النكت والفروق ص ٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097418,"book_id":5588,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":131,"body":"١٣١ - وإنما قال في المدونة فيمن له دار وخادم لا فضل في ثمنهما عن سواهما أنه يعطى من الزكاة، وإذا كانت له دار وخادم يجب عليه أن يكفر بالعتق أو بالإِطعام (١) إذا كانت عليه كفارة يمين، ولا يكفر بالصوم (٢)، فجعله غنيًّا باعتبار الكفارة، وفقيرًا (٣) باعتبار الزكاة؛ لأن الكفارة حق عليه، وأخذ الزكاة حق له، فما كان حقًّا عليه يقضى عليه به وإن كان داخلًا في لفظ الفقير والمسكين، كما يبيع القاضي عليه في الدين كل شيء ولا يترك له إلا ما يعيش به الأيام، هو وأهله، ويعطى من الزكاة، لأنه فقير ومسكين. قاله أبو الحسن الصغير (٤).\r١٣٢ - وإنما قال المدنيون والمصريون أن زكاة ماشية القراض على رب المال، منها، لا من غيرها، وتطرح قيمة الشاة المأخوذة من أصل المال، ويكون ما بقي رأس المال، وزكاة الفطر على رب المال في عبيد (٥) القراض، وهي كالنفقة ملغاة. ورأس المال العدد (٦) الأول؛ لأن الماشية تزكى من رقابها والفطرة مأخوذة من غير العبيد (٧). قاله ابن حبيب.\r١٣٣ - وإنما قال في المدونة (٨): إذا باع الماشية قبل الحول أو بعده وقبيل مجيء الساعي: أنه يزكي الثمن لأول حوله من يوم أفاده، وإذا اشترى الماشية بالعين [فإِنه يزكي الماشية لحول من يوم الشراء، وكان الواجب على هذا، أن يزكي","footnotes":"(١) في (ح) أو الطعام.\r(٢) انظر المدونة ١/ ٢٥٣، ٢/ ٤٤.\r(٣) في الأصل وغنيًّا، سهو.\r(٤) أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الحق الزرويلي الصغير من أئمة المالكية أحد الأقطاب الذين عليهم الفتيا. أخذ عن جلة منهم: راشد بن أبي راشد وأبي الحسن وابن مطر الأعرج، وعنه جماعة منهم عبد العزيز الغوري، قيد عنه تقيدًا على المدونة وعلي بن عبد الرحمن اليفرني ومحمد بن سليمان السطي، وله تقاييد على التهذيب والرسالة. توفي سنة ٧١٩ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ٢١٢ - ٢١٣، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢٣٧. محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور ١/ ٢١٥، الكناني: سلوة الأنفاس: ٣/ ١٤٧.\r(٥) في الأصل عبد.\r(٦) في الأصل: المفرد، تحريف.\r(٧) في الأصل العيد، تحريف.\r(٨) انظر المدونة ١/ ٢٧١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097419,"book_id":5588,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":134,"body":"الثمن إذا باعها ليوم الشراء؛ لأن بيع الماشية بالعين] (١) يتهم فيه بالهروب من الزكاة، ولا تهمة عليه في اشتراء الماشية بالعين. إذا كانت زكاة العين موكولة إلى أمانة أربابها (٢). قاله في المقدمات (٣).\r١٣٤ - وإنما قال مالك وأصحابه إذا مات رب الماشية عن نصاب ماشية بعد حولها وقبل مجيء الساعي أنه لا زكاة على الوارث (٤). وإذا مات بعد طيب الحبوب والثمار وجبت عليهم (٥)، لأن الله تعالى قد أوجب زكاة الحبوب والثمار بالطيب لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (٦) فإِذا مات بعد الطياب، فقد مات بعد وجوب الزكاة عليه، وأوجبت السنة أن لا زكاة في الماشية إلا بعد حول (٧) وبعد قدوم الساعي (٨)؛ فإِذا مات قبل قدوم الساعي، فقد مات قبل وجوبها، وكما لو ماتت الماشية بعد الحول وقبل قدوم الساعي أنه لا يجب عليه زكاتها، فكذلك موته حينئذٍ؛ لأنه [مات] (٩) قبل حولها. قاله ابن يونس.\r١٣٥ - وإنما كان مافرط فيه من الزكاة وأوصى به يكون في الثلث مبدأ، وكان","footnotes":"(١) ساقطة من (ب).\r(٢) انظر المقدمات ١/ ٢٩٢ - ٢٩٣.\r(٣) المقدمات الممهدات كتاب لأبي الوليد بن رشد الجد قدم به للمدونة لحل بعض مشكلاتها، وقد طبع أكثرها عدة مرات مع مدونة سحنون ومستقلًا عنها وقد طبعت أخيرًا متكاملة.\r(٤) انظر المدونة ١/ ٢٧٥ - ٢٧٦.\r(٥) انظر المدونة ١/ ٢٨٨.\r(٦) الأنعام / ١٤١.\r(٧) في (ب) أو بعد، وهو سهو.\r(٨) أما بالنسبة لورود السنة بأنه لا زكاة في الماشية إلا بعد حول فهذا شيء متفق عليه، وقد وردت أحاديث كثيرة تصرح بذلك. انظر الموطأ ص ١٩٨ والدارقطني ٢/ ٩٠. وأما شرط قدوم الساعي فقد قال به مالك ﵀ في المدونة ١/ ٢٧٦ واعتمده أصحابه من بعده بشرط وجوده، وقد أخذ هذا الشرط مما كان يجري على عهد الرسول ﷺ، ومن بعده الخلفاء ﵃. قال ابن عبد البر في الكافي ١/ ٣١١ \"وكان مالك يراعي مجِيء الساعي وعلى ذلك خرجت أجوبته فيما سئل من ذلك عنه وذلك لأنه كان خروج السعاة معهودًا عندهم في وقت لا يختلف في الأغلب وكان من أداها قبل خروجهم ضمنوه، وأما أهل العلم اليوم فإِنهم لا يراعون مجيء الساعي وإنما يراعون كمال الحول\".\r(٩) ساقطة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097420,"book_id":5588,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":136,"body":"ما حل عليه في مرضه من رأس المال (١)؛ لأن ما فرط فيه لا يعلم صدقه فيه من كذبه، ويمكن أن يكون أخرجه وأراد الضرر بالورثة بإِخراج الصدقة من رأس ماله، وهو لا سبيل له إلى رأس ماله في مرضه، فمنع (٢) من ذلك، وجعلت في الثلث مبدأة، وقوي أمرها على سائر الوصايا لاحتمال (٣) صدقه، ولو علم صدقه يقينًا لكانت من رأس ماله ولا كذلك ماحل عليه في مرضه فإنها من رأس ماله لتبين صدقه.\r١٣٦ - وإنما كانت الزكاة مبدأة على ما أوصي به من عتق بعينه (٤)، مع أن كلًّا منهما موصى به؛ لأن الزكاة لازمة له على كل حال إذ لو صح لم يكن له العدول عنها، بخلاف الوصية بالعتق فإِن له الرجوع فيها.\r١٣٧ - وإنما أخرت الزكاة الموصى بها عن المدبر في الصحة وصداق المنكوحة (٥) في المرض، مع أن مخرج الجميع من الثلث؛ لأن الزكاة لا طالب لها معين، بخلاف الصداق والتدبير في الصحة.\r١٣٨ - وإنما بدئت الزكاة التي فرط فيها على كفارة الظهار والقتل (٦)، مع أن الجميع واجب؛ لأن الزكاة لا بدل عنها، وعدم البدل يدل على شدة الطلب والاعتناء، ولا كذلك الكفارتان، أما كفارة الظهار ففيها عتق وصيام وإطعام، وأما كفارة قتل النفس ففيها عتق وصيام.\r١٣٩ - وإنما أخرت كفارة (٧) اليمين بالله عن كفارتي القتل والظهار، وإن كان","footnotes":"(١) انظر المدونة ١/ ٢٧٦، ٤/ ٣٠٩.\r(٢) في (ح) فيمنع.\r(٣) في (ح) بالاحتمال، تحريف.\r(٤) المدونة ١/ ٢٧٦.\r(٥) انظر المدونة ١/ ١٨٧، ٢/ ١٨٦.\r(٦) المدونة ١/ ٢٧٦.\r(٧) في (ب) كفارات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097421,"book_id":5588,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":140,"body":"الجميع بنص القرآن (١)؛ لأن كفارة اليمين فيها تخيير (٢)، وكفارة (٣) الظهار والقتل لا تخيير (٤) فيها (٥).\r١٤٠ - وإنما أخرت كفارة المفطر في رمضان منتهكًا (٦) عن كفارة اليمين بالله؛ لأن (٧) [كفارة] (٨) المفطر (٩) في رمضان وجبت بالسنة (١٠)، وكفارة اليمين بالله بنص القرآن.\r١٤١ - وإنما يبعث الإِمام لزكاة الحبوب والمواشي، ولا يبعث لزكاة العين؛ لأن زكاة المواشي والحبوب يتعذر حملها ويشق كثيرًا على أهلها، فلو كلفوا حملها لظلموا. قاله ابن المواز (١١).","footnotes":"(١) فكفارة اليمين في قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: ٨٩] وكفارة القتل وردت في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إلا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ﴾ [النساء: ٩٢] .. وكفارة الظهار في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣].\r(٢) في (ح) تخير.\r(٣) في (أ) كفارتا.\r(٤) (ح): لا تخير.\r(٥) في الأصل: فيهما.\r(٦) (ح) وإنما أخرت كفارة المفرط منتهكًا في رمضان، وهو تحريف.\r(٧) (أ) لا عن، تحريف.\r(٨) كلمة غير واضحة في الأصل ولا يقابلها شيء في باقي النسخ فقدرناها بما أثبتناه.\r(٩) (ح) المفرط.\r(١٠) فقد ورد في ذلك أحاديث منها: أن أبا هريرة ﵁ قال: بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: مالك؟ قال: وقعت علي امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله ﷺ: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا. إلخ الحديث متفق عليه واللفظ للبخاري انظر فتح الباري ١/ ١٤١ - ١٤٩.\r(١١) أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الإسكندري المعروف بابن المواز، تفقه على أصبغ وابن الماجشون وابن عبد الحكم وغيرهم وروى عنه ابن قيس وابن أبي مطر وغيرهم ألف كتابه المشهور بالموازية، رجحه القابسي على سائر الأمهات. توفي سنة ٢٦٩ هـ. وقيل سنة ٢٨١ هـ. ومولده سنة ١٨٠ هـ ممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ٢٣٢ - ٢٣٣، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ١٠١. محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور ١/ ٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097422,"book_id":5588,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":142,"body":"تنبيه: قيد مالك هذا بمن (١) تَرِدُه السعاة، وأما من لا ترده السعاة لبعدهم، فعليهم أن ينقلوا ما (٢) عليهم إلى المدينة أو يصالحوا بقيمتها، ولم ير بأخذ القيمة في هذا باسًا.\r١٤٢ - وإنما قالوا في الموصى له معينًا بجزء من الزرع قبل طيبه أنه كأحد الورثة فيعتبر حظه، فإِن كان فيه زكاة زكاه وإلا فلا، ولوحبس زرعًا على معينين قبل الطيب لكانت الزكاة على الجملة على قول المدنيين وسحنون، وعليه حمل ابن رشد (٣) المدونة؛ لأن الموصى له بعينه إذا أنفق على الزرع كان كأحد الورثة، وقد طاب على ملكه، فالزكاة على ملكه، والمحبس عليهم لم تطب الثمرة على ملكهم، بل على ملك المحبس وإن كانوا معينين، إذ الرقبة على ملك المحبس. قاله أبو عمران (٤).\r١٤٣ - وإنما قال ابن أخي هشام (٥): إن لم يكن في حب الفجل زيت فلا زكاة فيه كالخضر، وقال في الزيتون الذي لا زيت له، والعنب الذي [لا] (٦) يزبب، والرطب الذي لا يتمر يزكى؛ لأن حب الفجل إذا لم يكن فيه زيت لا يؤكل، بخلاف ما ذكر فإِنها تؤكل وإن لم تصل (٧) إلى حالة الكمال (٨)، ولا أخرج","footnotes":"(١) في الأصل: فيمن.\r(٢) في الأصل: من.\r(٣) انظر المقدمات ١/ ٢٤٨.\r(٤) أبو عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج الغفجومي الفاسي. استوطن القيروان، وكانت له رئاسة، ورحل إلى الشرق. تفقه بأبي الحسن القابسي وأخذ عن الباقلاني، وسمع من المستملي وأبي ذر وغيرهم. كان من أحفظ الناس للحديث وللمذهب المالكي، وكانت إليه الرحلة. له تآليف في الفقه والحديث وتعليق على المدونة لم يكمل توفي سنة ٤٣٠ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ٣٤٤ - ٣٤٥، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٠٦،\rالحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦.\r(٥) أبو سعيد خلف بن عمر المعروف بابن أخي هشام من أهل القيروان، تفقه بابن نصر وسمع منه وابن اللباد. تفقه به أكثر القرويين في وقته منهم ابن شبلون. قال المالكي كان يعرف بمعلم الفقهاء توفي سنة ٣٩١ هـ على رأي صاحب الديباج أما صاحب الشجرة فيذهب إلى أنه توفي سنة ٣٧٣ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ١١٠, ١١١، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٩٦.\r(٦) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٧) غير واضحة في (ح).\r(٨) في الأصل المكال.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097423,"book_id":5588,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":144,"body":"من الزيتون زيت (١).\r١٤٤ - وإنما يعتبر قدر النصاب في الحبوب والثمار باليبسِ، وفي العنب كونه زبيبًا، ولا يعتبر اليبس في الزيتون على المشهور، خلافًا للسليمانية (٢)؛ لأن الثمرة تتم المنفعة بها إذا يبست، وأما الزيتون فالمنفعة فيه إنما هي في زيته، وعصره بأثر جمعه وقبل تجفيفه أحسن، وإنما يتأخر عصره لتعذر المعاصر (٣) وطلبًا لجمع باقيه لا طلبًا لزيادة قصد فيه.\r١٤٥ - وإنما كانت فائدة الماشية إذا صادفت نصابًا قبلها تضم إليه ولو بيوم قبل مجيء الساعي، وفائدة العين يستقبل بها حولًا وإن صادفت نصابًا قبلها؛ لأن زكاة الماشية موكولة إلى (٤) الساعي، فلو لم تضم الثانية إلى الأولى لأدى ذلك إلى خروجه مرتين، وفيه حرج (٥)، بخلاف العين، فإِنها موكولة إلى أمانة أربابها (٦). وأيضًا الماشية لو بقي كل مال على حوله لأدى ذلك إلى مخالفة النصب (٧) التي قدرها النبي ﷺ (٨)، مثال ذلك أن يكون لإنسان أربعون (٩) شاة قد مضى لها نصف حول ثم استفاد أربعين [ثم أربعين] (١٠) أخرى، فلو بقي كل مال على حوله لأدى إلى أن يخرج عن مائة وعشرين ثلاث شياه، وهو خلاف ما نص عليه سيدنا ومولانا محمد ﷺ. وأيضًا لما كانت زكاة الماشية موكولة للسعاة فلو لم نقل أن الفائدة تضم (١١) لأدى إلى أن","footnotes":"(١) في (ح) زيتا.\r(٢) كتاب لأبي الربيع سليمان بن سالم القطان، يعرف بابن الكحالة، من أصحاب سحنون سمع من سحنون وابنه وابن رزين وغيرهم، وحدث عن محمد بن مالك بن أنس بحكاية عن أبيه. سمع منه خلق كثير منهم أبو العرب. له تآليف في الفقه، تعرف كتبه بالسليمانية. ولي قضاء باجة ومظالم القيروان وقضاء صقلية. توفي سنة (٢٨١) هـ. ترتيب المدارك ٤/ ٣٥٦.\r(٣) في (ح) العاصر.\r(٤) في الأصل: للساعي.\r(٥) في (ح) خرج. تحريف.\r(٦) في (ب) و (أ) أربابه، ومعنى هذا التفريق في النكت لعبد الحق ص ٣٤.\r(٧) في (ح) النصاب.\r(٨) في (ح) قدرها ﵊، وفي (أ) و (ب) النبي ﵊.\r(٩) في (ب) أربعين.\r(١٠) ساقطة من (ب).\r(١١) في سائر النسخ: لا تضم، والتصويب من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097424,"book_id":5588,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":146,"body":"يدعي كل شخص أنه قد استفاد بعض ما بيده لتسقط الزكاة، بخلاف العين (١)، فإِن التهمة فيها منتفية؛ لأن زكاتها موكولة إلى أمانة أربابها (٢).\r١٤٦ - وإنما تقضى زكاة الفطر ولا تقضى الأضحية إذا خرجت أيام النحر؛ لأن الإِجماع منعقد أنه لا يضحى بعد أيام النحر، والقرب إنما (٣) [هي] (٤) على حسب ما رتبها (٥) الشارع، وأصل زكاة الفطر أنها تجب بحلول ليلة الفطر ويومه، كزكاة الأموال التي تجب بحلول الحول، وإن أخرها ضمنها؛ لأن الصدقة تنفع المساكين متى تصدق بها عليهم. قاله أبو عمران وأيضًا الله ﷿ خص الأيام المعلومات بها لقوله (٦): ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ (٧)، فلا يذبحه (٨) في غيرها، ولا حق فيها للمساكين [فيصل إليهم نفعها متى أخرجت، وزكاة الفطر مخصوص بها المساكين] (٩)، كزكاة الأموال، فمتى أخرجت إليهم نفعتهم. قاله ابن يونس.\r١٤٧ - وإنما تجب زكاة الفطر على الزوج عن زوجته على المشهور، خلافًا لابن شاس (١٠)، ولا تجب [عليه] (١١) الأضحية عنها على المشهور، خلافًا لابن","footnotes":"(١) في الأصل: بخلاف زكاة العين.\r(٢) في (أ)، (ب): ربها.\r(٣) سائر النسخ إنها، والتصويب من (ح).\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) في (ح) مراتبها. تحريف.\r(٦) في (ب) لقوله تعالى.\r(٧) في جميع النسخ ليذكروا اسم الله، والتلاوة ما أثبتناه، سورة الحج آية ٢٨. ولعل المصنف أراد أن يثبت قوله تعالى: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٣٤].\r(٨) كذا في جميع النسخ، والصواب يذبحها.\r(٩) ساقطة من (أ).\r(١٠) في الأصل و (م): ابن أشرس.\rوابن شاس، هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن شاس بن نزار الجذامي السعدي، نجم الدين، فقيه مالكي. سمع منه الحافظ المنذري. ألف كتابه المشهور: الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة. توفي مجاهدًا في دمياط سنة ٦١٠ هـ. له ترجمة في: ابن فرحون: الديباج ص ١٤١، ابن قنفد: شرف الطالب ص ٦٩، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٦٥، الحجوي: الفكر السامي: ٢/ ٢٣٠.\r(١١) ساقطة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097425,"book_id":5588,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":146,"body":"دينار (١)؛ لأن صدقة الفطر قد جاء فيها (٢) الحديث (٣): \"أدوا زكاة الفطر عن كل من تمونون\" (٤). والأصل كان أن لا يحملها أحد عن أحد في الجميع، فخرجت صدقة الفطر بدليل، وبقي ما عداها على الأصل. قاله أبو الحسن (٥):\rتنبيه: استحسن الشيخ المحدث أبو عبد الله بن رشيد الفهري السبتي (٦)، ﵀، هذا الفرق، ولو جرح (٧) هذا الحديث أهل الصحة. وأجيب بأنه وإن لم يخرجه (٨) أهل الصحة، فهو من أحاديث الفقهاء التي يحتجون بها في الترجيحات. لا يقال إن الفقهاء يتسامحون في الحديث؛ إذ لا يبحثون بحث المحدثين، مثل الكثير [السهو] (٩)، فإِنهم لا يقبلون منه","footnotes":"(١) محمد بن إبراهيم بن دينار الجهني، من أصحب مالك. توفي سنة ١٨٢ هـ. انظر ترجمته في: عياض: ترتيب المدارك: ٣/ ١٨، ابن فرحون: الديباج ص ٢٢٧، ابن عبد البر: الانتقاء ص ٥٤.\r(٢) (ح): في الحديث.\r(٣) من هناك انقطاع في النسخة (أ)، إذ انتقلت تتكلم عن باب اليمين.\r(٤) لم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ إلا في بداية المجتهد ١/ ٢٥٤. وقد أخرج الدارقطني ٢/ ١٤٠ \"أن النبي ﷺ، فرض زكاة الفطر على الصغير والكبير والذكر والأنثى، والحر والعبد ممن تمونون\". انظر التعليق المغني على الدارقطني ٢/ ١٤٠، وسنن البيهقي الكبرى ٤/ ١٦١.\r(٥) (ب): قال الشيخ أبو الحسن.\r(٦) أبو عبد الله محمد بن عمر الفهري السبتي، يعرف بابن رشيد، المحدث الرحالة. أخذ القراءات عن أبي الحسن بن ربيع، دخل إفريقية ومصر والحجاز والشام. أخذ عن كثير من الأئمة، منهم الحافظ المنذري، وأبو الحسن علي المقدسي وابن عساكر وغيرهم. له تآليف كثيرة منها: إفادة النصيح، ومشيخته في أربعة مجلدات، وترجمان التراجم، والسنن الأبين، ورحلته وغيرها. وعنه أخذ كثيرون منهم: ابن جزي، توفي بفاس سنة ٧٢١ هـ. انظر ترجمته في: ابن فرحون: الدبباج ص ٣١٠، الاستدعاء الصغير (ملحق برحلة ابن رشيد الجزء الثاني ص ٤١٧)، الصفدي: الوافي بالوفيات ٤/ ٢٨٤، الاستدعاء الكبير (ملحق برحلة ابن رشيد جـ ٣/ ٤٦٣)، ابن القاضي: جذوة الاقتباس ١/ ١٨٩، ابن العماد: شذرات الذهب ٦/ ٥٦، الداوودي: طبقات المفسرين ٢/ ٢١٩، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢١٦.\r(٧) (ب): خرج، وكذلك في (ح) مصوبة في هامشها بقوله (جرح أو ولو يجرح)، والأخير سهو صوابه أو لم يخرج.\r(٨) في الأصل: إن مخرجه، وفي (ب): لمن يخرجه.\r(٩) بياض في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097426,"book_id":5588,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":148,"body":"ما خرج، ويقبل منه الفقهاء؛ لأنا نقول: الأصل في نقل العدل الصحة، ولا يبطل بكثرة سهوه. وقال ابن رُشَيد (١):\r\"صيانة العلم أشد من تحصيله\". وأنشدوا (٢):\rفلو (٣) أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظموه في النفوس لعظما (٤)\r١٤٨ - وإنما قبل قول الوصي (٥) في دفع زكاة الفطر عن محاجيره (٦)، وإن كانوا في حضانة أمهم أو غيرها، ولا يقبل قوله في دفع النفقة، إن كانوا في حضانة أمهم، إلا أن تصدقه؛ لأن زكاة الفطر لم تجر العادة [بالإِشهاد] (٧) على إخراجها، لا سيما وهو يخرجها قبل الغدو إلى المصلى، وقد قال في كتاب","footnotes":"(١) (ب): ابن رشد، وهو تصحيف.\r(٢) (ب): وأنشد. ولعلها أصوب.\r(٣) في جميع النسخ: فلو، والذي أورده السبكي: ولو.\r(٤) هذا البيت للقاضي الشافعي علي بن عبد العزيز بن الحسن بن علي بن إسماعيل، أبي الحسن الجرجاني، قاضي جرجان، ثم قاضي الري، والجامع بين الفقه والشعر. له ديوان مشهور، وهو مصنف كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه، وصنف كتابًا في الوكالة. توفي سنة ٣٩٢ هـ أو ٣٣٦ هـ على نقل الحاكم ابن البيع، ودفن بجرجان. وهذا البيت من قصيدة مطلعها:\rيقولون لي فيك انقباض وإنما ... رأوا رجلًا عن موقف الذل أحجما\rأرى الناس من داناهم هان عندهم ... ومن أكرمته عزة النفس أكرما\rوما كل برق لاح لي يستفزني ... ولا كل من لاقيت أرضاه منعما\rوإني إذا فاتني الأمر لم أبت ... أقلب كفى إثره متندما\rولم أقض حق العلم إن كان كلما ... بدا طمع صيرته لي سلما\rإذا قيل هذا منهل قلت قد أدى ... ولكن نفس الحر تحتمل الظما\rولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي ... لأخدم من لاقيت لكن لأخدما\rأأشقى به غرسًا وأجنيه ذلة ... إذًا فاتباع الجهل قد كان أحزما\rولو أن أهل العلم ...\rولكن أهانوه فهان ودنسوا ... محياه بالأطماع حتى تجهما\rانظر طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ٤٥٩ - ٤٦٢ ووفيات الأعيان ٣/ ٢٧٨ - ٢٨١.\r(٥) (ح): الموصي.\r(٦) في الأصل: محاجره.\r(٧) بياض في (ح)، وساقطة من (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097427,"book_id":5588,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":149,"body":"الشهادات (١) فيمن دفع إِليه مال يفرقه (٢) على المساكين، وقال قد (٣) فرقته، فإِن كان المساكين معينين [وكذبوه] (٤)، لم يقبل قوله إِلا بالإِشهاد (٥)، وإن كانوا مجهولين قبل قوله، والمدفوع إِليه زكاة الفطر غير معينين. قاله الشيخ أبو الحسن.\r١٤٩ - وإنما قيل بعدم إجزاء التين في صدقة الفطر، وإجزاء القطاني، مع أن كل واحد منهما غير متخذ للعيش (٦) غالبًا؛ لأن القطنية من جنس ما تجب فيه الزكاة، فهي أشبه [بما تؤدى] (٧) منه، وليس التين كذلك. قاله أبو الحسن.\r١٥٠ - وإنما لا يجزى إخراج القيمة من عين أو عرض (٨) في زكاة الفطر، ويجزى مع الكراهة في زكاة العين والحرث والماشية؛ لأن حاجة الفقير في زكاة الفطر أشد، ولقوله ﷺ (٩): \"إِغنوهم عن سؤال هذا اليوم\" (١٠)، وهو إذا أخرج (١١) ثمنًا أوعرضًا لم يمكنه من الأكل منها قبل الغدو إلى المصلى، الذي هو المطلوب. قاله الشيخ أبو الحسن.","footnotes":"(١) (ح): الشهادة.\r(٢) في الأصل و (أ): ففرقه.\r(٣) (أ): وقد قال فرقته.\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) (ح) و (ب): بإِشهاد.\r(٦) في الأصل: لعيشة.\r(٧) ساقطة من الأصل.\r(٨) في الأصل: من عين عوض.\r(٩) (ح) و (ب): ﵊.\r(١٠) لم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ، وإنما أخرج الدارقطني ٢/ ١٥٣، عن ابن عمر قال: فرض رسول الله ﷺ، زكاة الفطر، وقال: اغنوهم في هذا اليوم.\r(١١) (ح): خرج، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097428,"book_id":5588,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":161,"sequence_num":151,"body":"فروق كتاب الصيام\r١٥١ - وإنما اتفقوا على قبول [قول] (١) المؤذن [الواحد] (٢) إذ أخبر بدخول وقت الصلاة، ولم يقبلوا (٣) قول (٤) الشاهد الواحد برؤية هلال رمضان أو شوال، مع أن كل واحد منهما عدل يخبر (٥) بدخول وقت العبادة؛ لأن المؤذن مستند في إخباره إلى أمر يطلع عليه هو (٦) وغيره عادة وشاركه [بل [قد] (٧) يتقدم عليه] (٨)، ولو أخطأ لاشتد النكير عليه، بخلاف الهلال، فإِنه لا يعلم إلا بقوله، لا سيما مع توفر دواعي الناس وحرصهم على رؤيته (٩) وبذلهم وسعهم (١٠)، [فهم] (٨) كالمعارضين له. وأيضًا الزوال (١١) لا بد منه في كل أفق، فهو معلوم الحصول في ذلك اليوم لكل من على وجه الأرض، بخلاف هلال رمضان، إذ يرى في بلد ولا يرى في آخر (١٢).","footnotes":"(١) ساقطة من (ح) وفي الهامش: هكذا قول أو لم يقولوا، والظاهر أن الثانية تعليقة على ما أشرنا إليه هنا برقم (٣) فانظره.\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) هكذا في الأصل و (ح)، ولعل تعليقة الهامش في (ح) ترجع إليها بمناسبة التي بعدها في نفس النسخة.\r(٤) في (ح) بقول.\r(٥) في الأصل مخبر.\r(٦) في (ب) يطلع عليه غيره.\r(٧) ساقطة في الأصل.\r(٨) ساقط من (ب).\r(٩) في (ح): رؤيتهم. تحريف.\r(١٠) في (ب) و (ح) ووسعهم، مصوبة في هامش الأخيرة.\r(١١) في (ب) الزمان، تحريف.\r(١٢) في الأصل: أخرى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097430,"book_id":5588,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":151,"body":"وهو لم يكمل وضوءه (١)، رفضه (٢) ليس بشيء؛ لأن ما غسل من أعضاء الوضوء حكم الحدث قد ارتفع عنه، فلا حكم لرفضه (٣) إياه إذا عاد فأكمل باقي وضوئه بالقرب، وكذلك أيضًا رافض إحرامه ليس رفضه بمضاد لما هو فيه؛ لأنه إنما عليه مواضع يأتيها، فإِذا رفض إحرامه ثم عاد إلى المواضع التي خوطب بفعلها لم يحصل لرفضه حكم. وأما إن كان في حكم الأفعال التي تجب عليه نوى الرفض، وفعلها بغير نية، كالطواف ونحوه، [فهذا رفض، لأنه (٤)] (٥) يعد كالتارك. وأيضًا لما كان الوضوء معقول المعنى بدليل أن الحنفية لم يوجبوا فيه النية، وهي رواية الوليد بن مسلم (٦) عن مالك أيضًا، والحج محتو على أعمال مالية وبدنية لم يتأكد طلب النية فيهما، فرفض النية فيهما رفض لما هو غير متأكد، وذلك مناسب لعدم (٧) الرفض، ولأن الحج لما كان عبادة شاقة، ويتمادى في فساده (٨) ناسب أن يقال بعدم الرفض لعدم المشقة الحاصلة على تقدير رفضه، والله أعلم.\rتنبيه: قال شهاب الدين القرافي ﵀: رفض النية في العبادات من أشكل المشكلات، فإِن النية وقعت، وكذلك العبادة وقعت فكيف يصح رفع (٩) الواقع، وكيف يصح القصد إلى المستحيل، بل النية واقعة (١٠) قطعًا،","footnotes":"(١) في الأصل و (ب) لم يكمله.\r(٢) في (ح) ورفضه، سهو.\r(٣) لرفضها في (ب).\r(٤) ساقطة في الأصل.\r(٥) ساقطة في (ح) ومكتوب بدلها (قد أرفض بعد .. ) وفي الهامش مقابلها: كذا.\r(٦) أبو العباس الوليد بن مسلم بن السائب الدمشقي مولى بني أمية، وقيل مولى بني العباس. روى عن مالك الموطأ، وروى عن ابن جريج والليث والأوزاعي وغيرهم.\rخرج له البخاري ومسلم. اختلف في تاريخ وفاته، فقيل سنة ١٩٤ هـ وقيل خمس وقيل ست. أما صاحب الشجرة فيجعل وفاته سنة و ١٩٩ هـ.\rانظر ترجمته في:\rابن حجر: تهذيب التهذيب ١١/ ١٥١ - ١٥٥، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٥٨، عياض: ترتيب المدارك ٣/ ٢١٩ - ٢٢٠.\r(٧) في (ب): لعدم اعتبار الرفض.\r(٨) في (ب) فاسدة.\r(٩) (ح) رفض.\r(١٠) في (ب) وقعت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097429,"book_id":5588,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":162,"sequence_num":152,"body":"١٥٢ - وإنما اشترط العدد في الشهادة ولم يشترط في الرواية، مع أن الخبر يشملهما (١) معًا؛ لأن الشهادة تتعلق بمعين، فاشترط فيها العدد لقوة التهمة، بخلاف الرواية (٢)، فإِنها لا تتعلق بمعين (٣)؛ إذ لا يتهم أحد على تضليل كافة الخلق (٤).\r١٥٣ - وإنما أثر الرفض في الصوم والصلاة على المشهور، ولم يؤثر في إحرام الحج ولا في الوضوء بعد كماله أوفي خلاله، مع أن الجميع عبادة (٥) تفتقر إلى نية، لأن الفرض (٦) في الصوم الإِمساك، فإِذا رفض الإِمساك الشرعي المخاطب به، وأتى بنية الفطر (٧)، فقد حصل منه [ضد ما خوطب به من الإِمساك، فبطل صومه، وأما الصلاة فسبيلها اتصال عملها على ما أوجبه الشرع، فإِذا رفضها ونوى تركها حتى استقر في نفسه أن يحدث إن شاء [أو يمشي] (٨) أو يأكل أو يشرب، ويتمادى على أنه في غير عمل الصلاة، فقد حصل منه] (٩) أيضًا ما ليس من سنة الصلاة ولا سبيلها. وقد اختلف أصحابنا فيما هو أبين من هذا، فيمن (١٠) حالت (١١) نيته إلى نافلة، وهو في فريضة. وأما من رفض وضوءه بعد كماله فهذا ليس بشيء؛ لأن حكم الحدث قد ارتفع عنه [بطهارته] (٩)، ورفض الوضوء ليس بحدث دخل عليه فينقض طهارته، فلم يلتفت إلى رفضه، وكذلك [إذا نوى رفض الوضوء] (١٢)،","footnotes":"(١) في (ح) و (ب) شامل لهما.\r(٢) في (ب) الرواة، تحريف.\r(٣) في (ب) بمعنى، تصحيف.\r(٤) هذا الفرق أخذه الشيخ من الفرق الأول من فروق القرافي، وقد نقله هذا الأخير من شرح المازري للبرهان وأطال الشيخ القرافي الكلام في هذا الفرق. انظر الفروق ١/ ٤.\r(٥) في (ب) عادة، تصحيف.\r(٦) في (ح) الرفض. تحريف.\r(٧) في (ب) الفرض، تحريف.\r(٨) الزيادة من (ب).\r(٩) ساقطة من الأصل.\r(١٠) في الأصل فيمت، تحريف.\r(١١) في (ح) حالة.\r(١٢) ساقطة في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097431,"book_id":5588,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":164,"sequence_num":154,"body":"والعبادة محققة جزمًا، فالقصد لرفض ذلك وإبطاله قصد للمستحيل ورفع للواقع وإخراج [ما اندرج] (١) في الزمن (٢) من الواقع (٣)، وكل ذلك مستحيل. والجواب عنه أنه (٤) من باب التقديرات الشرعية، بمعنى أن صاحب الشرع يقدر (٥) هذه النية أو هذه العبادة في حكم ما لم يوجد (٦)، لا أنه (٧) يبطل وجودها المندرج في الزمن الماضي فأجرى عليها الآن حكم عبادة لم توجد قط، [وما لم يوجد قط] (١) يستأنف فعله، فيستأنف (٨) فعل هذه (٩)، فهو (١٠) من قاعدة تقدير رفع الواقعات، لا من قاعدة رفع الواقعات، فالأول ممكن مطلقًا، والثاني مستحيل مطلقًا. وبنى، [﵀] (١)، على هذه القاعدة الرد بالعيب، والعتق عن الغير، ومن قال لامرأته (١١) إن قدم زيد آخر الشهر (١٢) فأنت طالق من أوله، فإِنها مباحة الوطء بالإِجماع إلى قدوم زيد. انظر الفرق السادس والخمسين (١٣).\r١٥٤ - وإنما كان الأفضل الصوم في السفر، والأفضل قصر الصلاة فيه، وكلاهما رخصة في عبادة، لأن العبادة إذا ذهب وقتها كانت (١٤) قضاء، وإذا عملت في وقتها كانت أداء، والأداء أفضل من القضاء، [ووقت الصوم هو الشهر، فيكون","footnotes":"(١) ساقطة في الأصل.\r(٢) (ح) في الزمان.\r(٣) في الأصل و (ب) الواقع فيه. والذي في فروق القرافي الزمن الماضي فيه ٢/ ٢٧.\r(٤) الذي في الفروق إن ذلك ٢/ ٢٧.\r(٥) في (ب) إن هذه.\r(٦) في (ب) ما لم يقع.\r(٧) في (ب) لأنه، تحريف.\r(٨) في الأصل: فباستئناف.\r(٩) في (ب): هذا.\r(١٠) الذي في الفروق فهي ٢/ ٢٨.\r(١١) (ح) لامرأة.\r(١٢) (ح): الشهور، وهو تحريف.\r(١٣) الفروق جـ ٢، ص ٢٧ - ٢٩ وقد نقل المصنف كلام القرافي بشيء من التصرف والاختصار.\r(١٤) في (ح) و (ب) صارت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097432,"book_id":5588,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":165,"sequence_num":155,"body":"الصوم فيه أداء، والأداء أفضل من القضاء] (١) كما قلنا , وليس كذلك الصلاة، بل اجتمع فيها الأمران، الأداء والأخذ بالرخصة , لأنها في الوقت.\rتنبيه: يرد على [هذا] (٢) الفرق أن يقال الإتمام أكثر عملًا , وقد قال ﵊: \"أكثركم ثوابًا أجهدكم عملًا \" (٣) , والأقرب أن يقال ترجح القصر (٤) من حيث أنه [من] (٥) فعل رسول الله ﷺ[كثيرًا] (٥) , ومن حيث أن فيه تعجيل براءة الذمة والبدار إلى الخير , والتأخير (٦) إلى الحضر فيه خلاف ذلك كله، فكان مرجوحًا. والصلاة القصر فيها أفضل؛ لأنه فعل رسول الله، ﷺ، كثيرًا (٥)، ولا يذكر عنه غيره, وفيه مع هذا براءة الذمة والبدار إلى الخير، كما كان في الصوم في السفر.\r١٥٥ - وإنما جوزوا الفطر في رمضان بسفر القصر بالإجماع ولم يجوزوه (٧) [به] (٥) في صيام كفارة التتابع كالظهار، [لأن الظهار] (٨) - مع كونة أدخله (٩) على نفسه- منكر من القول وزور (١٠)، وكذلك كفارة الهتك (١١) [في رمضان] (٥) , وكفارة القتل؛ لأن كل واحد منهما (١٢) متسبب أيضًا واقع (١٣) حرامًا , فناسب التغليظ، ولا كذلك رمضان.","footnotes":"(١) الزيادة من (ب).\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) لم أجد هذا الحديث بلفظه ولا بمعناه، سوى ما نسبه ابن الأثير في النهاية لابن عباس: \"أفضل العبادات أحمزها\" أي أقواها وأشدها، وهو حديث قال فيه ابن القيم: إنه لا أصل له. انظر تمييز الطيب من الخبيث لابن الديبع رقم ١٧٦ ص ٣٣. بل ورد في الصحيح \"وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل\". انظر النووي على مسلم ٦/ ٧١. ٧٢ وفتح الباري ١/ ٩٣ - ٩٥.\r(٤) كذا في جميع النسخ، والظاهر أن هذا سهو وأن العبارة: ترجح الصوم، لكي يستقيم الكلام في الفرق.\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) في الأصل والتأني.\r(٧) في (ب) يجوزه.\r(٨) ساقطة من (ب).\r(٩) في الأصل أدخل.\r(١٠) في الأصل و (ب) منكرًا من القول وزورًا.\r(١١) في الأصل المتهتك.\r(١٢) في (ح) و (ب): منها.\r(١٣) في (ح) واضع، تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097433,"book_id":5588,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":156,"body":"تنبيه: فرق الشيخ أبو الحسن اللخمي، ﵀، بأن الله تعالى أباح الفطر في رمضان إذا كان في السفر، وإن كان مستطيعًا، وقال في المظاهر (١): (فمن لم يستطع) (٢)، وهذا مستطيع، وفيه نظر؛ لأن السؤال باقٍ، والصواب (٣) ما قدمنا.\r١٥٦ - وإنما قال مالك في نافلة الصوم والصلاة وغيرها مما الشأن (٤) وجوبها بالشروع (٥)، إن كان إفسادها لعذر واضح كالنسيان فلا قضاء فيها، وإن كان لغير عذر (٦) فالقضاء (٧)، وقاعدة الوجوب في القضاء ألا يفرق (٨) بين نسيانه وعمده؛ لأن الفطر إذا كان نسيانًا أو لعدم قدرة، ما كان الإِتمام واجبًا ولما (٩) لم يكن واجبًا لم يكن القضاء مترتبًا (١٠)، وإذا (١١) لم يكن عذر بشيء من ذلك، والوجوب ثابت في الإِتمام لوجود شرط الوجوب، فإِن وقع الفطر في الصوم وجب (١٢) القضاء.\r١٥٧ - وإنما كان الفرض يقضي مطلقًا، والنفل يفصل فيه، وكان القياس يقتضي [ألا] (١٣) قضاء في النفل مطلقًا، لإِظهار رتبة الفرض؛ لأن النفل بالشروع فيه لحق بالفرض (١٤)، فوجب أن يحكم له بحكمه ما لم يعارضه معارض، وهو [ما مر له في الفرق قبله] (١٥).","footnotes":"(١) في (ح): الظهار.\r(٢) المجادلة / ٤.\r(٣) في (ب): والصحيح.\r(٤) في الأصل: شأن.\r(٥) في (ب) الشرع. تحريف.\r(٦) في (ح) و (ب): لا لعذر.\r(٧) انظر المدونة ١/ ١٨٣.\r(٨) في الأصل: أن لا فرق.\r(٩) (ح): وإن لم.\r(١٠) (ح): مرتبًا.\r(١١) (ح)، (ب): فإِذا.\r(١٢) في الأصل: يوجب القضاء.\r(١٣) ساقطة من الأصل.\r(١٤) (ح): لحق الفرض.\r(١٥) في الأصل: وهو ماض، وفي (ب): وهو ما مر في الفرق قبله.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097435,"book_id":5588,"shamela_page_id":156,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":156,"body":"رمضان [فقد] (١) صامه لمثله في الرتبة والقوة، فأخرج صوم فرض لفرض، فناب عن أحدهما (٢) , والآخر أخرجه لغير فرض (٣)، وصامه لما ليس من جنسه ولا في قوته , فلم يجزه عن واحد منهما. قاله عبد الحق (٤).\rتنبيهان: الأول: ضعف الشيخ أبو القاسم بن محرز (٥) هذا الفرق وقال: العكس أولى , لأن الصومين كلما تساويا (٦) في القوة أو تقاربا كان أقوى في التدافع والعناد , بخلاف (٧) إذا كان أحدهما أضعف. قيل وقد يقوى هذا الذي [قال] (٨) مسألة من حج ناويًا نذره وفريضته، فإِنه على المشهور يجزيه عن (٩) نذره دون فريضته.\rالثاني استشكل بعض الحذاق رواية فتح [الخاء] (١٠)، وقال يتعين كسرها ليصح الجواب، وإلا لزم بطلان الجواب للتناقض يجزى (١١) ولا يجزى , وأجيب عنه بأن الكلام بآخره (١٢) فكأنه يقول: أجزأه عن أحدهما ويقضي الآخر، وفيه نظر.","footnotes":"(١) (ب) , قد, (ح): ساقطة.\r(٢) (ح) إحداهما (ب): فناب أحدهما عن الآخر أخرجه.\r(٣) كون صيام الظهار غير فرض مشكل إلا إذا كان يعني أن الصيام ليس بفرض أصلي إذ الفرض الأصلي العتق فيكون التفريق حينئذٍ من هذا الوجه, وقوله: ولا في قوته يقوِّي عكس ما فرق به إذ المعروف أن الأقوى ينوب عن الأضعف لا العكس.\r(٤) انظر النكت والفروق ص ٢٩.\r(٥) في الأصل أبو محرز - أبو القاسم عبد الرحمن بن محرز القيرواني رحل إلى المشرق, وسمع منه مشائخ جلة تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي والقابسي وغيرهم. وبه تفقه عبد الحميد الصائغ واللخمي. من تآليفه تعليق على المدونة سماه التبصرة والقصد والإيجاز. توفى حوالي سنة ٤٥٠ هـ. له ترجمة في: محمد بن مخلوف شجرة النور ١/ ١١٠.\r(٦) في الأصل , (ب) استويا.\r(٧) (ح) وبخلاف.\r(٨) بياض في (ب).\r(٩) في (ب) على.\r(١٠) ساقطة من (ب). والمقصود بذلك فتح الخاء من كلمة الآخر في قول المدونة وعليه قضاء رمضان الآخر. انظر المدونة ١/ ١٩٣.\r(١١) في الأصل: جزء.\r(١٢) في الأصل: بإجزائه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097434,"book_id":5588,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":167,"sequence_num":158,"body":"١٥٨ - وإنما كان التطوع في الصوم يفرق في قضائه بين العذر وغيره، والاعتكاف يتعين فيه القضاء مطلقًا، مع أن كل واحد منهما قد وجب بالشروع (١)، والوجوب سبب القضاء؛ لأن الاعتكاف اختص بأشياء ليست في غيره فغلظ حكمه.\r١٥٩ - وإنما قدموا صوم المتمتع (٢) على قضاء رمضان في المشهور إذا لم يتعين، وأخروه مع التعيين [اتفاقًا] (٣)، لأن المتمتع (٢) [لما صام (٤)] (٥) ثلاثة أيام في الحج، فلو أتى بصيام القضاء قبل صوم التمتع لأدى إلى تفريق الصوم من غير ضرورة. وأيضًا لما كان قضاء رمضان واجبًا موسعًا، وصوم الهدي واجبًا مضيقًا، لقوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ (٦)، والقاعدة عند تعارض الموسع والمضيق أن تقديم المضيق أولى، وهذه علة عامة، وهي من أدل الدليل (٧) على قوة علم مالك بالأصول، وأما تأخيره مع التعيين؛ فلأن قضاء رمضان يوجب تأخيره (٨) الفدية، وتأخير صيام التمتع لا يوجب شيئًا.\r١٦٠ - وإنما كان إذا صام رمضان عن رمضان يجزيه عن أحدهما، وهل الثاني أو الأول؟ خلاف (٩). [والمدونة تحتملهما] (١٠)، وإذا صام شعبان ورمضان عن ظهاره لم يجزه رمضان لفرضه ولا لظهاره؛ لأن من صام رمضان قضاء عن","footnotes":"(١) في (ب): بالشروع فيه.\r(٢) في الأصل و (ب): التمتع.\r(٣) ساقطة في (ح).\r(٤) في (ب): صار. تحريف.\r(٥) بياض في الأصل.\r(٦) سورة البقرة / ١٩٦.\r(٧) في (ب) أدل دليل.\r(٨) في الأصل بتأخيره (ح) تأخير -بياض- الفدية. وقيدوا التأخير الذي يوجب الفدية بدخول رمضان الثاني مع التفريط.\r(٩) انظر القاعدة الرابعة والعشرين من إيضاح المسالك ص ١٩٥ وقد ذكر هذا الخلاف عبد الحق ورجح منه الثاني انظر النكت ص ٢٩.\r(١٠) ساقطة في الأصل، (ب): تحتملها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097438,"book_id":5588,"shamela_page_id":159,"part":null,"page_num":171,"sequence_num":159,"body":"مرة في السنة، فلا مشقة فيهما، بخلاف الصلاة، فإِنها تتكرر، فلو أمر بالتمادي لإِفسادها لشق ذلك. قاله التادلي (١).","footnotes":"(١) أبو محمد عبد الله بن محمد التادلي الفاسي كان أبوه من حفاظ المذهب المالكي، وعنه أخذ ولده. وأخذ أيضًا عن القاضي عياض وابن بشكوال، وعنه جماعة منهم: أبو عبد الله محمد بن حوط الله وأبو عبد الله الحضرمي وأبو الحسن القطان وغيرهم. توفي سنة ٥٩٧ هـ.\rممن ترجم له: - محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٦٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097436,"book_id":5588,"shamela_page_id":157,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":161,"body":"١٦١ - وإنما قال ابن القاسم في النذر المعين يقضيه؛ (١) إذا أفطر فيه [بالنسيان, ولا يقضيه إذا أفطر] (٢) لمرض؛ لأن المريض مغلوب معذور بخلاف الناسي: فإِن معه ضربًا من التفريط.\r١٦٢ - [وإنما يقضي [النذر مطلقًا على قول، ولا يقضى] (٣) التطوع إلا إذا أفطر فيه بالعمد الحرام؛ لأن التطوع أخفض رتبة من النذر لإيجابه إياه على نفسه] (٤).\r١٦٣ - وإنما وجب قضاء رمضان لعذر المرض، ولا يجب قضاء النذر المعين بعذر المرض، لأن رمضان أعظم حرمة؛ لقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٥) , فالنذر المعين فرع دائر بين التطوع وبين صوم رمضان.\r١٦٤ - وإنما قالوا إِذا صام رمضان عن نذره وفريضته لا يجزيه عن واحد منهما, وإذا نوى نذره وحجة الفريضة أجزأه لنذره (٦) فقط (٧)؛ لأن رمضان لا يقبل غيره؛ ولذلك لا يجزئه (٨) عن القضاء (٩) الذي نواه, بخلاف الحج؛ فإن الزمان لا يتعين لحجة الفريضة.\r١٦٥ - وإنما أوجبوا الكفارة على مكره المرأة على الجماع, ولم يوجبوها على مكره جماع الرجل؛ لأن مكره جماع الرجل متسبب ومكره المرأة مباشر.\rتنبيه: قال ابن عبد السلام: لا يقال إنما وجبت الكفارة على المكره","footnotes":"(١) في (ب) يقضي.\r(٢) ساقطة من (ب).\r(٣) (ب): ولا يجابه.\r(٤) هذا الفرق كله ساقط من الأصل.\r(٥) البقرة / ١٨٣ - ١٨٤.\r(٦) في الأصل: النذر.\r(٧) انظر المدونة ١/ ١٩٣.\r(٨) في الأصل و (ب): لا يجزي.\r(٩) كذا في جميع النسخ, والظاهر أن في العبارة سقطًا والذي أظنه أن العبارة هكذا: لا يجزيه إلا عن القضاء ويؤيد هذا التصويب ما ورد في الفرق ١٦٠ على أحد القولين فسقطت إلا من اتساخ أو ولذلك لا يجزيه عن الصيام الذي نواه .. إلخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097437,"book_id":5588,"shamela_page_id":158,"part":null,"page_num":170,"sequence_num":166,"body":"عنها، لإِفساده صومها؛ لأن ذلك منقوض بمن صب في حلقه ماء، هكذا (١) هو ظاهر المذهب، ونص ابن حبيب على وجوب الكفارة في ذلك أعني في حق فاعل صب الماء (٢).\r١٦٦ - وإنما قال الأكثرون بسقوط الكفارة عن المجامع مكرهًا، وأوجبوا الحد عليه؛ لأن الكفارة منوطة بالانتهاك، وهو منتف مع الإِكراه [بخلاف الزنى] (٣).\r١٦٧ - وإنما منع الحيض والنفاس الصوم والصلاة (٤) ولم يمنعا (٥) الحج؛ لأن الصوم له زمن مخصوص لأدائه، وليس لقضائه زمن مخصوص، بل يقضي في كل وقت، وكذا (٦) الصلاة، بخلاف الحج، فإِن وقت أدائه ووقت قضائه واحد، فلو منع منه الحيض والنفاس لأدى [ذلك] (٧) إلى سقوطه، إذ ليس له زمن قضاء والصوم له زمن قضاء.\r١٦٨ - وإنما أوجبوا المضي (٨) على فاسد الحج والعمرة والصوم، ولم يوجبوه (٩) على فاسد (١٠) الصلاة؛ لأن فساد الصلاة غالبًا إنما هو بترك (١١) ركن أو شرط، وليس ذلك مما تميل النفوس إليه، فأراد الشارع في الأول الزجر فغلظ بإِيجاب التمادي والقضاء (١٢) والكفارة. ولأن الصوم والنسك (١٣) لا يفعلان إلا","footnotes":"(١) في (ب): هذا، وهو أنسب.\r(٢) انظر ابن عبد السلام على ابن الحاجب، جـ ١/ ٢٠٥ (ب).\r(٣) ساقطة من الأصل، وفي هامش (ح) المنهج: وهل في الانتشار معنى الاختيار. ح: وفي تكفير مكره رجل قولان، ومثله لابن الحاجب: وفي حد المكره على الزنى ثالثها إن انتشر حد، بخلاف المكرهة وحرر المقام بمراجعة الشراح.\r(٤) في (ح)، (ب) الصلاة والصوم.\r(٥) في الأصل: يمنعان سهو، وفي (ب): يمنعا من الحج.\r(٦) في (ح) وكذلك.\r(٧) زيادة من الأصل.\r(٨) في (ب) القضي، وهو تصحيف.\r(٩) في الأصل: ولم يوجبوها.\r(١٠) في (ح): على فساد الصلاة.\r(١١) في (ب): ترك.\r(١٢) (ح) والقضاء مع الكفارة، (ب) في القضاء مع الكفارة.\r(١٣) في الأصل الحج بدل النسك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097439,"book_id":5588,"shamela_page_id":160,"part":null,"page_num":172,"sequence_num":169,"body":"فروق كتاب الاعتكاف\r١٦٩ - وإنما صح إيقاع الصلاة الفريضة المنذورة [بطهارة] (١) أتى (٢) بها لغيرها من الفرائض والنوافل، ولا يصح الاعتكاف المنذور (٣) بصوم رمضان أو غيره من أنواع الصيام، بل (٤) [إلا بصيام] (٥) لأجله؛ لأن ملتزم الاعتكاف ملتزم لما هو من ضرورياته، ومن ذلك الصوم، وسواء عد شرطًا أو ركنًا (٦)، بخلاف ملتزم الصلاة، فإِنما (٧) لم يؤمر بطهارة مستقلة مستأنفة لها (٨)، إذا كان على طهارة؛ لأن المقصود من الطهارة ارتفاع حكم الحدث (٩)، وهو حاصل. فلو أمر به مرة أخرى قبل الحدث لكان تحصيلًا للحاصل.\r١٧٠ - وإنما جاز للمعتكف أن يعقد النكاح (١٠) ويتطيب ولم يجز ذلك للمحرم؛ لأن المعتكف عنده وازع (١١)، وهو الصوم والمسجد، وذلك مانع من القوة (١٢)","footnotes":"(١) ساقطة من الأصل.\r(٢) في الأصل: أوتي.\r(٣) في (ب) بالمنذور، تحريف.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) بياض في الأصل.\r(٦) في الأصل وسواء قلنا شرط أو ركن.\r(٧) (ح) فإنه.\r(٨) في (ح): أصلًا يدل لها.\r(٩) في الأصل الخبث، تصحيف.\r(١٠) الذي في المدونة \" ولا يشهد نكاحًا بعقد في المسجد يقوم إليه في المسجد ولكن لو غشيه ذلك في مجلسه لم أرى به بأسًا\" ١/ ١٩٩.\r(١١) في الأصل موانع، والمثبت من (ح) مفسر بهامشها بقول المصحح مانع ورادع.\r(١٢) في (ح) و (ب) من قوة الداعية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097440,"book_id":5588,"shamela_page_id":161,"part":null,"page_num":173,"sequence_num":171,"body":"الداعية، بخلاف المحرم. وأيضًا الحج عبادة [شاقة] (١)، فاحتيط لها. وأيضًا الحاج (٢) مسافر، فالغالب بعده عن الأهل، وذلك مظنة التذكر المؤدي إلى الفساد، بخلاف المعتكف.\r١٧١ - وإنما قالوا إذا أجرت (٣) الظئر (٤) نفسها على أن ترضع في بيت الصبي فمات زوجها، أنها ترجع إلى بيت زوجها لتعتد فيه (٥)، وليس لها أن تبيت في غيره، وإذا سبق الاعتكاف الطلاق لم (٦) تخرج من اعتكافها (٧)؛ لأن مبيت المعتدة في بيتها إنما هو حفظًا للنسب واحتياطا (٨) له من إدخال الشبهة فيه، والمعتكفة موضعها المسجد فيؤمن عليها أن تحدث فيه حدثًا، وهي من أجل اعتكافها ممنوعة من النكاح، فمن أجل هذا تركت فيه (٩).\r١٧٢ - وإنما يخرج المعتكف لعيادة أبويه [إذا مرضا ويبتدئ اعتكافه] (١٠) ولا يخرج لجنازتهما؛ لأن الأبوين يرضيان [عليه] (١١) لزيارته (١٢) ويسخطان لتركها (١٣)، ولا كذلك الموت.\rتنبيه: قال القاضي أبو الدعائم سند بن عنان [المصري] (١١): في هذا الفرق نظر؛ لأن ذلك من حقهما (١٤)، ويلزم إذا مات أحدهما، فإِن عدم","footnotes":"(١) الزيادة من (ب).\r(٢) في (ب) الحج.\r(٣) في الأصل استأجرت نفسها وفي هامش (ح) أجر كنصر وفي التنزيل: على أن تأجرني.\r(٤) الظئر المرأة ترضع أو تحضن غير ولدها. وأصله للناقة تعطف على ولد غيرها، انظر المصباح والقاموس.\r(٥) في الأصل: تعتد فيها.\r(٦) في (ب): ولم.\r(٧) انظر المدونة ١/ ٢٠٠.\r(٨) في جميع النسخ إنما هو حفظًا للنسب واحتياطًا له، والصواب حفظ- واحتياط بالرفع.\r(٩) هذا الفرق لعبد الحق عن بعض شيوخه. انظر النكت والفروق ص ١٧٩.\r(١٠) ساقطة من (ب).\r(١١) زيادة من (ح).\r(١٢) في (ح) و (ب): بزيارته.\r(١٣) في (ح) و (ب): بتركها.\r(١٤) في الأصل من جنسهما، تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097441,"book_id":5588,"shamela_page_id":162,"part":null,"page_num":174,"sequence_num":173,"body":"خروجه يسخط الآخر (١).\r١٧٣ - وإنما لا يأتي المريض [المسجد] (٢) إذا صح (٣) ليلة العيد، وإذا صح في بعض اليوم فإِنه يرجع، وكذلك (٤) الحائض تطهر، والجامع عدم صحة الصوم (٥) في كل من الزمانين، لأن اليوم الذي طهرت فيه الحائض وصح فيه المريض يصح صومه لغيرهما، بخلاف العيد، فإِنه لا يصح صومه لأحد، فلو أمر بالرجوع لتوهم الجاهل أن هذا المعتكف صائم (٦). قاله أبو إسحاق.\r١٧٤ - وإنما قالوا في العبد إذا نذر اعتكافًا بغير إذن سيده فمنعه منه يبقى في ذمته وإن عتق يقضي (٧)، وليس للسيد أن يسقطه مطلقًا، بخلاف الدين، فإِن له أن يسقطه ويبطله في الحال والمآل؛ لأن الدين في ذمة العبد عيب يبخس ثمنه، بخلاف النذر، فإِن للناس غرضًا في العبد إذا عتق يكون مستغنيًا غير محتاج حتى إن معتقه ليعطيه شيئًا [لهذا] (٨)، وإذا كان مدينًا انتزع ما بيده فيفوت غرض سيده، فلذلك كان له أن يسقطه، بخلاف نذر الاعتكاف.\r١٧٥ - وإنما يمنع (٩) العبد من الاعتكاف بغير إذن سيده، ولا يمنع المكاتب الاعتكاف اليسير؛ لأن المكاتب أحرز نفسه وماله، فليس لسيده عليه اعتراض إلا (١٠) فيما يؤدي إلى عجزه، و [لا] (١١) يكون ذلك إلا في الاعتكاف الطويل.\r١٧٦ - وإنما أسقطوا الكفارة في نسيان الجماع وإكراهه في المشهور، خلافًا لعبد","footnotes":"(١) انظر هذا النظر الذي وجهه القاضي سند كيف يستقيم مع أن صاحب الفرق تحدث عن موت كلا الأبوين.\r(٢) ساقطة في (ح) مضافة في الهامش.\r(٣) في (ب) صلى، تحريف.\r(٤) (ح): ولا كذلك، سهو.\r(٥) في الأصل: العموم، تحريف.\r(٦) في الأصل: صائمًا، والتصويب من باقي النسخ.\r(٧) انظر المدونة ١/ ٢٠٠.\r(٨) ساقطة في الأصل.\r(٩) في الأصل: منع.\r(١٠) في (ب) ولا فيما، ثم بياض إلى عجزه.\r(١١) ساقطة في (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097442,"book_id":5588,"shamela_page_id":163,"part":null,"page_num":175,"sequence_num":177,"body":"الملك (١)، وأوجبوا (٢) بهما استئناف الاعتكاف اتفاقًا؛ لأن الكفارة منوطة بالانتهاك، والنسيان والإِكراه (٣) ينافيانه، ولا كذلك استئناف الاعتكاف (٤)، فإِنه كالقضاء في رمضان [بهما] (٥).\r١٧٧ - وإنما يلزم بالنية عكوف أيام أو شهر أو شهور بالدخول في أول يوم منها، وإذا نوي صومًا فإِنه لا يلزمه متتابعًا وإن نواه، إلا اليوم الذي دخل فيه [خاصة] (٥)؛ لأن الاعتكاف لاتصال أيامه كيوم واحد، بخلاف عمل الصوم فإِنه غير متصل؛ لأن الليل فاصل عن الصوم، والعكوف عمل متصل في الليل والنهار، فهو كاليوم الواحد [في الصوم] (٦)، والجوار (٧) إذا كان ينقلب فيه بالليل إلى منزله (٨) مثل الصوم لا يلزمه بالنية والدخول في (٩) أول يوم منه، وكل يوم منه إنما يترتب عليه بدخوله فيه، وأما ما لا ينقلب فيه فهو كالعكوف، فبالدخول (١٠) في أول يوم يلزمه جميعه (١١).\r١٧٨ - وإنما قال في المدونة (١٢) إذا نذر أن يصوم بساحل من السواحل أو بموضع","footnotes":"(١) أظنه عبد الملك بن الماجشون، وقد مرت ترجمته في الفرق الرابع والستين: وانظر في هذه المسألة الحطاب ٢/ ٤٢٧ والرهوني ٢/ ٣٦١، ٣٦٢.\r(٢) في (ح) ووجبوا، تحريف.\r(٣) في (ح) و (ب): والإكراه والنسيان.\r(٤) في (ب) بهما.\r(٥) ساقطة في (ح).\r(٦) ساقطة من الأصل.\r(٧) (ح)، (ب): الجواز، تصحيف. والجوار بضم الجيم وكسرها من المجاورة وهو لزوم مسجد مباح لقرية، إن كان بصوم فهو اعتكاف مع اختلاف الألفاظ واتحاد الحكم، ويلزم بالدخول أو بالنذر، فإن كان لا صوم فلا يلزم إلّا بالنذر. انظر الحطاب والمواق على خليل ٢/ ٤٥٩، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١/ ٥٤٦ \"قال مالك: والاعتكاف والجوار سواء إلّا من نذر مثل جوار مكة يجاور النهار وينقلب الليل إلى أهله، قال: فمن جاور هذا الجوار الذي ينقلب به الليل إلى منزله فليس عليه في جواره الصيام\". المدونة ١/ ٢٠٠, ٢٠١.\r(٨) في (ب) متصل، تحريف.\r(٩) الذي في النكت إلا أول بوم منه وهو الصواب.\r(١٠) في (ح)، (ب): فالدخول.\r(١١) هذا الفرق لعبد الحق انظر النكت ص ٣٠، ٣١.\r(١٢) انظر ١/ ٢٠١, ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097443,"book_id":5588,"shamela_page_id":164,"part":null,"page_num":176,"sequence_num":179,"body":"يتقرب بإِتيانه، يلزمه الصوم [بذلك الموضع، وإذا (١) نذر اعتكافًا بساحل من السواحل يعتكف في مسجد موضعه] (٢) لأن الصوم لا يمنعه من الحرس والجهاد، والاعتكاف يمنعه من ذلك كله، فلذلك كان (٣) اعتكافه بموضعه أفضل.\r١٧٩ - وإنما كره في المدونة للمعتكف أن يخرج لحاجة الإِنسان في بيته للذريعة، وأجاز (٤) له أن تأتيه زوجته إلى المسجد (٥)؛ لأن المسجد وازع يزعه عن الاستمتاع، وليس البيت بوازع يزعه عن الاستمتاع.","footnotes":"(١) في الأصل: قد نذر.\r(٢) ساقطة من (ب).\r(٣) في الأصل كان ثم اعتكاف.\r(٤) (ح): وإن جاز.\r(٥) انظر: ١/ ٢٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097444,"book_id":5588,"shamela_page_id":165,"part":null,"page_num":177,"sequence_num":180,"body":"فروق كتاب الحج\r١٨٠ - وإنما قالوا لا يعتبر بقاؤه فقيرًا، بل (١) يبيع عروضه وأسبابه وإن أدى ذلك إلى أن يترك ولده في الصدقة، وقالوا إن كان لا يتوصل إلى الحج إلا بعد بذل مال يجحف به لظالم أن فرض الحج ساقط [عنه] (٢)؛ لأن الإِعطاء هنا إعانة للظالم على ظلمه وبغيه، ولا كذلك [في] (٣) الأول.\r١٨١ - وإنما قالوا يحرم ركوب البحر إلى الحج إذا علم تعطيل الصلاة أو بعض أحكامها، ولا يحرم ركوبه إلى الجهاد وإن أدى إلى تضييع فرض من فروض الصلاة، بل يجب، مع أن كلًّا منهما عبادة دينية مهمة؛ لأن المراد [من الجهاد] (٤) أن تكون كلمة الله هي العليا، والقيام بها أشرف من القيام بالصلاة؛ لأن عدم القيام بالتوحيد كفر، وعدم القيام بالصلاة ليس بكفر على المعروف، وبضدها تتميز الأشياء. والحج مع الصلاة بالعكس (٥) إذ هي أفضل.\rتنبيه: ذهب الباجي (٦) [﵀] (٣) إلى ركوب البحر إلى الحج وإن","footnotes":"(١) في (ح) بأن.\r(٢) في الأصل: عليه، وهي ساقطة من (ب)، (ح).\r(٣) ساقطة من الأصل.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) في الأصل بالحج، سهو، وفي (ب) بياض.\r(٦) انظر المنتقى ٢/ ٢٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097445,"book_id":5588,"shamela_page_id":166,"part":null,"page_num":178,"sequence_num":182,"body":"أدى إلى تعطيل بعض أحكام الصلاة (١)، وحمله بعض الشيوخ (٢) على ما تعين منه، [قال: وأما ما لم يتعين] (٣) فبعيد (٤) أن يقال بركوبه (٥) وإن (٦) أدى إلى تعطيل (٧) بعض أحكام الصلاة، [يريد] (٨) لأن الصلاة على الفور إجماعًا، والحج مختلف فيه.\r١٨٢ - وإنما كره مالك في الموازية للمرأة المشي البعيد إلى حجة الإِسلام، وأوجب (٩) عليها المشي البعيد في الحجة المنذورة، وكلاهما واجب؛ لأن المرأة لو كلفت المشي في حجة الإِسلام للزم منه عموم الفتنة والحرج، بخلاف النذر؛ لأنه ضرورة (١٠) نادرة، وقد ألزمت نفسها ذلك بيمينها، ألا ترى أن الإِنسان إذا لم يكن عنده إلا قوت يوم الفطر فإِنه لا يلزمه إخراجه في زكاة الفطر، ولو نذر إخراجه للزمه، والله [تعالى] (١١) أعلم.\r١٨٣ - وإنما تسقط زيادة [النفقة] (٣) عن ولي الصبي إذا خاف عليه الضيعة إن لم [يحمله] (١٢) معه إلى الحج، ولا تسقط عنه الفدية ولا جزاء الصيد إن أحرم به وفعل موجبهما؛ لأن الولي إنما يضطر (١٣) إلى الخروج به، لا إلى إحرامه، فكأنه هو الذي فعل.\r١٨٤ - وإنما قالوا في الصبي إذا أحرم بغير إذن وليه فحلله ثم بلغ أن له أن يحرم ولو في ليلة النحر، ويجزيه عن فرضه، وفي العبد إذا أحرم بغير إذن سيده","footnotes":"(١) في الأصل: الأحكام للصلاة.\r(٢) في الأصل: الأشياخ.\r(٣) ساقطة من (ب).\r(٤) في (ب) فيبعد.\r(٥) في الأصل: له ركوبه.\r(٦) في (ب): أن.\r(٧) في الأصل: تضييع.\r(٨) ساقطة من الأصل.\r(٩) في الأصل: وأوجبوا.\r(١٠) في (ب) سورة.\r(١١) ساقطة من (ح) مضافة في هامشه، وهي ساقطة من (ب).\r(١٢) مضافة في هامش الأصل.\r(١٣) في (ب) يضمر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097446,"book_id":5588,"shamela_page_id":167,"part":null,"page_num":179,"sequence_num":185,"body":"فحلله ثم عتق (١) أنه لا يحرم بفريضته (٢) في قول (٣)؛ لأن العبد مكلف فيقدم قضاء ما ترتب عليه إذا عتق لتسببه (٤) مع عدم إذن سيده (٥).\r١٨٥ - وإنما قالوا إذا اشترط عليه الإفراد بوصية الميت فقرن انفسخت، وإذا تمتع أعاد، والجميع مخالفة لغرض الموصي (٦)، لأن عذر (٧) المتمتع ظاهر، فلهذا (٨) مكن من العود. وأيضًا القارن شرك في العمل (٩)، فأتى ببعض ما استؤجر عليه، والمتمتع لم يشرك، وإنما (١٠) أتى بما عليه فيه دم، والدم ليس بموصم (١١) في الحج. وأيضًا القارن استؤجر على عام بعينه، والمتمتع استؤجر على عام مضمون.\rتنبيه: اعترض الفرق الأول بأنا لو راعينا أمر النية لم تجز هذه الإِجارة من أجل (١٢) الاحتمال أن يحرم عن نفسه، واعترض الثاني بأن التمتع أيضًا لا يجزئه، وهو مخاطب بالإِعادة، واعترض الثالث بأنه إحالة للمسألة عن موضوعها\" (١٣).\r١٨٦ - وإنما قالوا إذا أحرم بالحج قبل أشهر الحج أنه ينعقد على المشهور، وإذا أحرم بالصلاة قبل دخول الوقت لم ينعقد؛ لأن أصل الحج مباين للصلاة في أمور شتى. قاله عبد الحق. وأيضًا الحج إذا أحرم به قبل الوقت [لا يمكن أن","footnotes":"(١) في (ح) أعتق.\r(٢) في (ب) بفريضة.\r(٣) انظر المدونة ١/ ٣٠٤.\r(٤) بياض في (ب).\r(٥) في (ب): السيد.\r(٦) في الأصل الوصي، وهو تحريف.\r(٧) في الأصل عذار، وفي (ح) و (ب) عداء وفي (م) إعادة، ولعل الصواب ما أثبتناه.\r(٨) في الأصل: وهذا.\r(٩) في الأصل: الفعل.\r(١٠) في الأصل: وأيضًا.\r(١١) في الأصل بموصي، وفي (ب) يصوم، تحريف. والتصويب من المدونة.\r(١٢) في الأصل و (ب) من أصل. تحريف.\r(١٣) في (ح) عن موضعها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097447,"book_id":5588,"shamela_page_id":168,"part":null,"page_num":180,"sequence_num":187,"body":"يفرغ قبله (١)؛ لأن وقته عرفة.\rتنبيه: لا يقال ينتقض بمن أحرم بالصلاة قبل الوقت] (٢) بيسير، ولم يفرغ إلا بعد دخوله؛ لأنا نقول لا بد أن يأتي بشيء منها قبل الوقت وإن لم يكن غير الإِحرام، وببطلان (٣) جزء الماهية يبطل جميعها.\r١٨٧ - وإنما صح إنشاء الحج من مكة، ولا يصح إنشاء العمرة منها (٤)؛ لأن كل واحد من النسكين لا بد أن يجمع فيه بين الحل والحرم، وذلك حاصل في الحج لخروجه إلى عرفة وهو حل، ولا كذلك العمرة، فلا بد إن أراد إنشاءها من الخروج إلى الحل، والأفضل أن يحرم بها من الجعرانة أو (٥) التنعيم.\r١٨٨ - وإنما قال في المدونة (٦): لا يحرم الماشي حتى يشرع في المشي، والراكب يحرم بنفس ركوبه؛ لأن الراكب لا يركب [على] (٧) دابته إلا للسير، والقائم قد يقوم لحوائجه، فشروعه في المشي كاستوائه على دابته. قاله أبو عمران.\r١٨٩ - وإنما يرفع صوته بالتلبية في المسجد الحرام ومسجد منى، ولا يرفع في غيرهما؛ لأن هذين المسجدين بنيا (٨) للحج. وأيضًا الأمن فيهما من الرياء حاصل، بخلاف غيرهما.\r١٩٠ - وإنما قال ابن القاسم فيمن أحرم بحج وفاته الحج [فاراد] (٢) أن يطوف [ويسعى] (٢) بين الصفا والمروة قبل [دخول] (٢) أشهر الحج المستقبل لا يفعل، وأخاف أن لا يجزئه وفيمن أحرم قبل أشهر الحج له ذلك؛ لأن الذي فاته الحج لما كان له أن (٩) يحل منه في عمرة ولم يفعل، لم يجز له","footnotes":"(١) في (ب) قلبه، وهو تصحيف.\r(٢) ساقطة في الأصل.\r(٣) في الأصل ببطلان.\r(٤) انظر المدونة ١/ ٣٠٠.\r(٥) في (ح) إلى التنعيم سهو.\r(٦) جـ ١ ص ٣١٥.\r(٧) ساقطة في (ح) و (ب).\r(٨) في الأصل تميا، تحريف.\r(٩) في الأصل: بأن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097448,"book_id":5588,"shamela_page_id":169,"part":null,"page_num":181,"sequence_num":191,"body":"أن يطوف ويسعى قبل أشهر الحج، وهذا الذي أحرم قبل أشهر الحج قد تورط في الإِحرام وليس له أن يتحلل (١) منه.\r١٩١ - وإنما يجب دم التمتع والقران على الآفاقي دون المكي (٢)؛ لأن الآفاقي من حقه أن يأتي بالحج في سفر وبالعمرة (٣) في سفر ثان، فلما تمتع بإِسقاط أحد السفرين أوجب الله عليه الهدي، والمكي لم يسقط سفرًا فلزمه الهدي لذلك.\rتنبيه: أنكر بعض المتأخرين من القرويين (٤) اعتلالهم بإِسقاط أحد السفرين، وقال يلزم على قولهم أن من اعتمر في غير أشهر الحج، ثم حج من عامه أن يكون متمتعًا؛ لأنه أسقط أحد السفرين، وهذا خلاف الإِجماع. قال: وإنما سمي متمتعًا لإِحلاله بين حجة وعمرة. [ابن يونس وما احتج به هذا القروي لا يلزم؛ لأنه إنما يراعي إسقاط أحد السفرين في أشهر الحج ولو لزم [من] (٥) ذلك في اعتماره في غير أشهر الحج لعكس الجواب عليه، فيقال له: أرأيت لوحل من عمرته في غير أشهر الحج أليس (٦) هذا قد حل بين حجة وعمرة] (٧) فيلزم على قوله أن يكون متمتعًا، فصح أن المراعى إسقاط أحد السفرين في أشهر الحج.\r١٩٢ - وإنما جعل ميقات أهل المدينة أبعد من غيرها من المواقيت؛ لأن أهل المدينة لما (٨) كانوا بالقرب من مكة، لا يبلغهم الجهد في سيرهم (٩) طول عليهم الإِحرام لينالهم ما نال غيرهم من الآفاقيين من الجهد.","footnotes":"(١) في (ح) يحلل. تحريف.\r(٢) انظر المدونة ١/ ٣٠٢, ٣٠٣, ٣٠٦, ٣١١.\r(٣) في (ح): والعمرة.\r(٤) في الأصل: الفرق بين، تحريف للعبارة.\r(٥) ساقطة من (ب).\r(٦) في (ح): ليس والتصويب من (ب).\r(٧) ساقطة في الأصل.\r(٨) في (ب) إنما، وهو تصحيف.\r(٩) في (ب): شريهم، تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097449,"book_id":5588,"shamela_page_id":170,"part":null,"page_num":182,"sequence_num":193,"body":"١٩٣ - وإنما جاز بيع العبد والأمة المحرمين (١) وبيع الأمة المعتدة، وإذا آجر (٢) عبده شهرًا لم يجز بيعه؛ لأن العبد [المحرم] (٣) منافعه لمشتريه، وكذلك الأمة المعتدة (٤)، وفي الإِجارة منافعه قد بيعت فيستخف من كان في الإِحرام لهذا (٥)، فإِن كان المشتري محرمًا، كان ذلك أخف، وإن كان الموضع بعيدًا، لأنه خارج معه، ومسافر (٦) به، وإن كان غير محرم فذلك فاسد إلا أن يكون الموضع قريبًا والأيام يسيرة. قاله اللخمي.\r١٩٤ - وإنما يحرم بالصبي والمجنون ولا يحرم بالمغمى عليه (٧)؛ لأن الإغماء عارض (٨) يزول، ويمكن أن يتربص به إلى أن يبرأ، وهو [بصدد] (٩) أن يبرأ في الحال، وليس الصبا والجنون المطبق مما يذهب في الحال.\r١٩٥ - وإنما أوجب في المدونة (١٠) الدم على من نسي الطواف جملة، ولم يوجبه على الذي طاف على غير وضوء، لأن الذي طاف على غير وضوء أتى بصورة الطواف، فأثبت لصورته حكمًا، ألا ترى أن الإِمام إذا صلى بالناس وهو جنب أن صلاة القوم (١١) مجزئة، وإن كان (١٢) يؤمر بالإِعادة، وكذلك إن صلى بهم الجمعة أجزأتهم وأعاد هو، فأثبت لصورة الإِمام حكمًا، ومراعاة للخلاف، إذ","footnotes":"(١) انظر المدونة ١/ ٣٦٤.\r(٢) في (ب) وأجر.\r(٣) ساقطة في الأصل.\r(٤) في الأصل والأمة المحرمة، والظاهر أنها مقحمة.\r(٥) في الأصل، (ح): هذا.\r(٦) في الأصل وسافر، تحريف.\r(٧) انظر المدونة ١/ ٣٠٤, ١/ ٣٢١.\r(٨) في (ب): عرض.\r(٩) ساقطة من (ب).\r(١٠) هذا في طواف القدوم إذ بالنسبة لطواف الإفاضة ركن لا يجبر بالدم، ومن شروطه الطهارة، ولا يجزي إذا طاف بدونها إلا أن يكون طاف تطوعًا بعد طوافه هذا، انظر المدونة ١/ ٣١٧.\r(١١) في الأصل الفذ، وهو تحريف.\r(١٢) في (ح) وكان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097450,"book_id":5588,"shamela_page_id":171,"part":null,"page_num":183,"sequence_num":196,"body":"أبو حنيفة (١) لا يشترط الطهارة في الطواف (٢). قاله أبو عمران.\r١٩٦ - وإنما قال في المدونة (٣) [إذا] (٤) نسي شوطًا (٥) من طواف العمرة أنه (٦) يرجع إليه من بلده، وإن (٧) نسي ركعتي الطواف وقد أصاب النساء فليركعهما ببلده ويهدي؛ لأن من نسي شوطًا (٨) من الطواف قد نسي ما هو من صلب العبادة، فكأنه لم يأت بتلك العبادة أصلًا فيجب عليه الرجوع إليها، والذي نسي الركعتين لم ينس ما هو من صلب العبادة، وإنما نسي ما هو شرط فيها، والشرط أضعف من الركن.\r١٩٧ - وإنما كان المحصور بعدو يحل مكانه، والمحصور (٩) بمرض لا يحله من إحرامه إلا البيت، وإن تطاول به ذلك سنين (١٠)؛ لأن الواجب على من أحرم بحج أو عمرة إتمام ما دخل فيه، لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (١١)، إلا أن يأتي ما لا يمكنه الوصول معه إلى البيت، وهو خوف العدو، فيحل مكانه، كما فعل النبي ﷺ عام الحديبية (١٢)، فأما المرض ونحوه فإِنه يمكن معه الوصول إلى البيت، وقد قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيتِ","footnotes":"(١) قال الكاساني: فأما الطهارة عن الحدث والجنابة والحيض والنفاس فليست بشرط لجواز الطواف، وليست بفرض عندنا بل واجبة\". انظر بدائع الصنائع ٢/ ١٢٩ وانظر كذلك ابن عابدين ٢/ ١٨٣.\r(٢) (ح): في ركعتي الطواف. والظاهر أنها سهو من الناسخ إذ لم يقل أحد بعدم اشتراط الطهارة في الصلاة.\r(٣) جـ ١/ ٣١٤.\r(٤) ساقطة في الأصل و (ب).\r(٥) في (ب) شرطًا تصحيف.\r(٦) بياض في (ب)، بعده مرجع.\r(٧) في (ب) وإذا.\r(٨) في (ح) و (ب) شرطًا، تحريف.\r(٩) في (ب) والمحصر.\r(١٠) انظر المدونة: ١/ ٢٩٧.\r(١١) البقرة / ١٩٦.\r(١٢) إذ قد أحل النبي ﷺ، مكانه بالحديبية عندما صد عن المسجد الحرام، فنحر بدنته، وحلق، وفعل المسلمون كذلك. انظر تفصيل ذلك في الحديث الطويل الذي رواه البخاري، فتح الباري ٥/ ٢٤٠ - ٢٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097451,"book_id":5588,"shamela_page_id":172,"part":null,"page_num":184,"sequence_num":198,"body":"الْعَتِيقِ﴾ (١)، قيل محل الشعائر (٢) من الإِحرام وغيره من شعائر الحج، والخروج منها بالطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، فكان ذلك مفارقًا للإِحصار بالعدو. قاله ابن يونس. وأيضًا مقتضى الدليل أن كل من شرع في حج أو عمرة لزمه كمالها، فجاء ما جاء في المحصور بعدو، وبقي (٣) ما سواه على الأصل.\r١٩٨ - وإنما يحل من أحصر بعدو ولا يحِل من حبس في (٤) حق على القول (٥) به: لأن المحبوس قد حصر حصرًا خاصًّا لم يعدم معه ما (٦) هو شرط في وجوب الحج، وهو سلوك الطريق؛ لأن الطريق مسلوكة. وأيضًا الحصر لما (٧) كان خاصًّا فليس في إيجاب القضاء معه مشقة شديدة، [وإذا كان عامًا ففي إيجاب القضاء مشقة شديدة] (٨)، فلم يجب فيه القضاء.\r١٩٩ - وإنما قالوا فيمن أقيمت عليه صلاة الجماعة وهو في السعي أنه لا يقطع، وإذا أقيمت عليه وهو في الطواف [أنه] (٩) يقطع؛ لأن الطائف لما كان في المسجد لو لم يقطع لأدى إلى مخالفة الإِمام، بخلاف الساعي بين الصفا والمروة. قاله في الموازية (١٠) والعتبية.\r٢٠٠ - وإنما قالوا فيمن وطئ بعد عرفة وقبل طواف الإِفاضة ورمي جمرة العقبة أو أحدهما في يوم النحر أو قبله يفسد (١١) حجه، [وإذا كان قبلهما وبعد (١٢) يوم","footnotes":"(١) الحج / ٣٣.\r(٢) في (ح) الشرائع.\r(٣) في (ب) بقي بدون واو، وهو سهو.\r(٤) في الأصل على.\r(٥) قال الشيخ خليل في مختصره: \"وإن منعه عدو أو فتنة أو حبس لا يحق بحج أو عمرة فله التحلل\" انظر المختصر بشرح الدردير، وحاشية الدسوقي ٢/ ٩٣ وانظر المدونة ١/ ٣٣٠.\r(٦) في (ح) وما هو، سهو.\r(٧) في الأصل: إذا، وكذلك في (ب).\r(٨) ساقطة من الأصل.\r(٩) ساقطة في (ح) و (ب).\r(١٠) في (ب) المدونة.\r(١١) في (ب) فسد.\r(١٢) في الأصل أو بعد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097452,"book_id":5588,"shamela_page_id":173,"part":null,"page_num":185,"sequence_num":201,"body":"النحر لم يفسد حجه] (١)، وعليه الهدي؛ لأن جمرة العقبة لما خرج يوم النحر صارت قضاء وصار الطواف كالقضاء لخروجه عن وقته الفاضل المقدر شرعًا، والقضاء أضعف من المقضي (٢)، ألا ترى أن من أفطر في رمضان عليه القضاء والكفارة، وإذا أفطر في قضاء رمضان فإِنما عليه القضاء (٣).\r٢٠١ - وإنما قال ابن القاسم: يجب عليه إذا أفسد قضاء الحج المفسد أن يقضيه، ولا يجب عليه أن يقضي قضاء رمضان؛ لأن الحج لما كانت كلفته (٤) شديدة شدد فيه بقضاء القضاء سدًّا للذريعة لئلا يتهاون فيه. وأيضًا القضاء في الحج على الفور، وإذا كان على الفور صارت حجة القضاء كأنها حجة معينة في زمن معين، فيلزمه القضاء في فاسدها كحجة الإِسلام، وأما زمان (٥) قضاء الصوم فليس بمعين. وأيضًا الحج عمل، فإِذا أفسده فعليه قضاؤه. قاله أصبع (٦) وليس بذلك.\r٢٠٢ - وإنما قالوا فيمن أكره زوجته على الجماع وهي محرمة بحجها يكفر (٧) عنها، وإن نكحت غيره، وإذا أكرهها في رمضان فلا يكفر عنها على قول (٨)؛ لأن الصوم إذا قضته ليس فيه غرامة مال، بخلاف الحج؛ لأن الوطء في الحج يفسده (٩)، بخلاف الصوم، فإِنه لا يوجب (١٠) الكفارة عليها.","footnotes":"(١) ساقطة من (ب) وانظر المدونة ١/ ٣٤٠.\r(٢) (ح) القضاء.\r(٣) هذا الفرق لعبد الحق نقل المصنف بعضه بالمعنى وبعضه باللفظ. انظر النكت ص ٥٠.\r(٤) في الأصل كلفة.\r(٥) في الأصل وأما من قضاء تحريف، وفي (ب): زمن.\r(٦) أبو عبد الله أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع مولى عبد العزيز بن مروان. روى عن الدراوردي ويحيى بن سلام وغيرهما، ورحل إلى المدينة ليسمع من مالك فدخلها يوم مات. وصحب ابن القاسم وأشهب. روى عنه الذهبي والبخاري وغيرهما. وبه تفقه ابن المواز وغيره. له تصانيف كثيرة منها كتاب الأصول وسماعة من ابن القاسم. مات بمصر سنة ٢٢٥ هـ. له ترجمة في ابن فرحون: الديباج ٩٧، ابن حجر: تهذيب التهذيب ١/ ٣٦١. ٣٦٢ محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٦٦.\r(٧) في الأصل، (ب) بحجها ويكفر.\r(٨) هذا قول خلاف المشهور. وانظر في الفرق المدونة ١/ ١٩١.\r(٩) في (ب): يفسد.\r(١٠) في (ح): لا يجب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097453,"book_id":5588,"shamela_page_id":174,"part":null,"page_num":186,"sequence_num":203,"body":"٢٠٣ - وإنما قالوا في الحلال يدخل الحرم بصيد أنه يملكه، وإذا أحرم الحلال بصيد زال ملكه عنه ووجب إرساله (١)؛ لأن زمن الإِحرام قريب، بخلاف الحلال في الحرم، فإِنه يطول ويؤدي (٢) ذلك إلى المشقة (٣) لا سيما في [حق] (٤) من هو من أهل مكة ونحوهم.\rتنبيه: وأورد على المشهور أن الحلال إذا أحرم وبيده صيد أن ملكه يزول، والخمر يؤمر من هي بيده من المسلمين بإِراقتها فيمسكها حتى تخللت (٥) بنفسها فإِنه لايجب عليه إراقتها على المشهور.\r٢٠٤ - وإنما يجب عليه دم التمتع والقران المفسدين، ولا يجب عليه دم المتعة والقران الفائتين قبل الفساد أو (٦) بعده؛ لأن الفوات يبيح (٧) القطع فتذهب صورة القرآن والتمتع في الصورة والحكم، بخلاف الإِفساد، لأنه (٨) يجب عليه (٩) التمادي فتبقى صورتهما (١٠) ظاهرة، فلذلك وجب ترتيب أثرها، وهو [الهدي] (١١) كما في الصحيح.\r٢٠٥ - وإنما كان ما صاده المحرم أو ذبحه كالميتة الحلال والحرام (١٢)، والشاة المغصوبة إذا ذبحها الغاصب لاتكون كالميتة؛ لأن النهي في الصيد عن القتل والذبح يستلزمه، بخلاف الغاصب، لأنه لما قصد الشارع الزجر عن قتله كان جعله ميتة على من صاده موافقًا لذلك؛ إذ لو لم يجعل ميتة لتذرع","footnotes":"(١) انظر المدونة ١/ ٣٣٣.\r(٢) في الأصل ويرد، وهو تحريف.\r(٣) في (ح): مشقة.\r(٤) ساقطة في (ح).\r(٥) في الأصل: تتخلل.\r(٦) في (ب): وبعده.\r(٧) في (أ): يبيع، تحريف.\r(٨) في الأصل: فإنه.\r(٩) (ب) معه.\r(١٠) (ح): صورتها.\r(١١) ساقطة من (ب).\r(١٢) انظر المدونة ١/ ٣٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097454,"book_id":5588,"shamela_page_id":175,"part":null,"page_num":187,"sequence_num":206,"body":"الناس إلى إمساك الصيد وقتله، ويعطون جزاءه (١) لخفة إمره؛ لأن طالبه غير معين، ولا (٢) كذلك المغصوبة، فإِنها صورة نادرة، و (٣) طالبها معين.\r٢٠٦ - وإنما يأكل المهدي من سائر الهدايا، ويطعم منها الغني الفقير، إلا جزاء الصيد ونسك (٤) الأذى ونذر المساكين (٥) بعد محله؛ لأن جزاء الصيد قيمة متلف، وفدية الأذى [بدل] (٦) عن الترفه (٧). وأيضًا لما كان [في] (٦) فدية الأذى وجزاء الصيد مخيرًا بين الدم والطعام ابتداءً، ثم أهدي صار كأنه بدل الطعام، فكما [لا يأكل من الطعام] (٨) لا يأكل من بدله.\r٢٠٧ - وإنما يجزي ما نحر غيرك عنك من الهدايا مقلدًا وإن لم تأذن له (٩)، والأضحية بخلاف ذلك؛ لأن الهدي إذا قلد لم يرجع ملكًا ولا ميراثًا، والأضحية تبدل بخير منها.\r٢٠٨ - وإنما كان في حمام مكة والحرم شاة، وفي حمام الحل القيمة (١٠)؛ لأن حمام مكة يألف الناس، فشدد فيه حتى لا تسرع أيدي الناس إليه.\r٢٠٩ - وإنما يجزئ [نحر الهدي قبل] (١١) ذبح الإِمام ونحره، ولا تجزئ الأضحية (١٢) إلا بعده (١٣)؛ لأن الإِمام في العيد لما كان يصلي بالناس توقف","footnotes":"(١) في الأصل ويعطو زجره، وفي (ح) جزاء.\r(٢) في الأصل: وليس كذلك.\r(٣) في الأصل: طالبها بدون واو.\r(٤) في الأصل: فدية، (ح): منسك.\r(٥) انظر المدونة ١/ ٣٠٦, ٣٣٧ وقد سها المصنف ﵀ عن تعليل عدم الأكل من نذر المساكين.\r(٦) ساقطة من (ب).\r(٧) (ب): الترحب.\r(٨) بياض في (ب).\r(٩) قال الشيخ خليل: \"وأجزأ إن ذبح غيره مقلدًا، ولو نوى عن نفسه إن غلط\". وقال شارحه أحمد الدردير: بخلاف الضحية فتجزي عن ربها ولو تعمد غيره ذبحها عن نفسه، لكن لا بد من إنابة ربها له دون الهدي\". انظر الشرح الكبير على خليل ٢/ ٩٢ وأصل هذا في المدونة انظر ١/ ٣٥٦.\r(١٠) انظر المدونة ١/ ٣٣٥.\r(١١) مضافة في هامش (ح) بلفظ الهدايا وكذلك في (ب).\r(١٢) في (ب): في الضحية.\r(١٣) انظر المدونة ١/ ٣٢٣, ١/ ٣٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097486,"book_id":5588,"shamela_page_id":207,"part":null,"page_num":219,"sequence_num":207,"body":"من غير مخالف، ثم معاوية للحسن على ابنه يزيد، وفيمن وكل رجلين على إنكاحه، وله ثلاث نسوة، فزوجه كل واحد منهما امرأة، ودخل بالثانية غير عالم أنها (١) الثانية، فإِنه يفسخ نكاحها، ويصح نكاح الأولى، مع أن الدخول فيها بالثاني (٢)؛ لأن أصل وكالة المرأة على إنكاحها ضروري لامتناع إنكاحها نفسها، بخلاف الرجل. قاله بعض البغداديين.\rتنبيه: اعترض الشيخ أبو محمد عبد الحميد (٣) هذا الفرق بأنه لو صح لا طرد، ويلزم ألا يعذر مالك السلعة إذا وكل على بيعها ثم تولي هو بيعها، فإِن المشهور إمضاء البيع الثاني إذا قبض مشتريه (٤). قلت: وبأن الضرورة ترتفع (٥) بوكيل واحد، إذ (٦) ما أبيح للضرورة قيد بقدرها. وفرق ابن عرفة ﵀ بأن الحكم بالأخفية (٧) في النِّكَاح لأجل البناء إنما هو لملك العصمة، ولما لم يكن سبب النزاع (٨) من قبله في وكالة المرأة حكم له بها، ولما كان من قبله في وكالة الزوج لم يحكم له بها. أهـ.\rوفرق القرافي (٩) من وجوه عشرة (١٠) أحسنها (ما) (١١) أثبته هنا، وهو أن المانع من الصحة في الخامسة هو عقد الرابعة مع ما تقدمه من العقود،","footnotes":"(١) (ح) بأنها.\r(٢) كذا في جميع النسخ والأنسب الثانية.\r(٣) في (ب) عبد الحق، تحريف. أبو محمد عبد الحميد بن محمد القيرواني المعروف بابن الصائغ، سكن سوسة، وأدرك أبا بكر بن عبد الرحمن وأبا عمران الفاسي وتفقه بالعطار وبابن محرز وأبي إسحاق التونسي والسيوري وغيرهم. وبه تفقه المازري وأبو بكر بن عطية وغيرهما. له تعليق على المدونة توفي سنة ٤٨٦ هـ. له ترجمة في: القاضي عياض ترتيب المدارك ٨/ ١٠٥ - ١٠٧، ابن فرحون: الديباج ١٥٩، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١١٧.\r(٤) (ح) مشتراة، تحريف.\r(٥) (أ): ترفع.\r(٦) (أ، (ب) إذا، تحريف.\r(٧) كذا في جميع النسخ، والظاهر أنها تصحيف لكلمة (الأحقية)؛ إذ لا معنى للأخفية هنا، والله أعلم.\r(٨) (ح): سببًا لنزع.\r(٩) انظر الفروق ٣/ ١٠٦، ١٠٧.\r(١٠) أثبت المصنف من هذه الوجوه الأول والثاني والثالي والرابع والتاسع.\r(١١) ساقطة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097487,"book_id":5588,"shamela_page_id":208,"part":null,"page_num":220,"sequence_num":208,"body":"والمانع في الوليين عقد واحد فهو أخف فسادًا وأقل موانع ففاتت (١) بالدخول لذلك (٢)، بخلاف الخامسة. وأيضًا الأولياء الغالب عليهم الكثرة دون الوكلاء فصور (٣) الوليين مما يكثر وقوعها، فالقول ببطلان العقد بعد الدخول يؤدي إلى كثرة الفساد، والخامسة نادرة فالفساد (٤) فيها الناشئ عن الاطلاع والكشف قليل. وأيضًا الزوج كالمشتري الَّذي هو صاحب الصداق الَّذي هو الثمن، والمرأة كالبائع لأنها صاحبة السلعة، والسلع مقاصد، والأثمان وسائل، ورتبها أخفض من رتب (٥) المقاصد، فلذلك لم يبطل عقد الرابعة، لأنه إبطال المقصد (٦)، وإبطال العقد الأول للزوج (٧) إبطال لصاحب (٨) وسيلة والتعارض إنما وقع بين الزوجين اللذين هما صاحبا (٩) وسيلة.\rوبين الرابعة والخامسة، بين (١٠) صاحبي مقصد، فاجتمع في الرابعة (١١) كونه مقصدًا وموافقة الأوضاع الشرعية (١٢)، فامتنع إبطاله لقوته، بخلاف الزوج الأول. وأيضًا ولوع الرجال بالنساء وشغفهم بهن (١٣) أكثر منهن بهم، والعادة شاهدة بذلك، فالرجال هم الباذلون والخاطبون إلى غير ذلك من الدال (١٤) على فرط الميل، ولم يوجد ذلك في النساء لضعف طبعهن وغلبة الحياء عليهن، وإذا كان شغف الرجال أعظم ضعف (١٥) التفريق في مسألة الوليين؛","footnotes":"(١) (ح) ففات وفي (أ): فبانت، تصحيف.\r(٢) غير موجودة في كلام القرافي في فروقه.\r(٣) في الفروق: فصورة.\r(٤) في الفروق: لأن الفساد.\r(٥) في الفروق: رتبة.\r(٦) (ح): المقصود، وفي الفروق: لمقصد وهو أنسب.\r(٧) في الفروق: للزوج الأول.\r(٨) (ح): لصاحبه.\r(٩) سائر النسخ: صاحب وسيلة، والتصويب من (ح).\r(١٠) في الفروق: (في): .\r(١١) (ح) الربعة، تحريف.\r(١٢) (ب): وموافقة أوضاع الشريعة.\r(١٣) (ب) بمن، تصحيف.\r(١٤) كذا في جميع النسخ والذي في الفروق الدلائل.\r(١٥) في الفروق: صعب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097455,"book_id":5588,"shamela_page_id":176,"part":null,"page_num":188,"sequence_num":210,"body":"الذبح على ذبحه، بخلاف الحج، فإِنه (١) لا صلاة عيد عليهم.\r٢١٠ - وإنما استحب (٢) في المدونة (٣) للقارن والمتمتع إذا أيسر بالهدي بعد أن صام يومًا أو يومين أن يهدي ولا يصوم، ولم يستحب لمن طرأ عليه الماء في الصلاة بعد أن دخل فيها بالتيمم قطعها (٤)؛ لأن المصلي لو أمرناه بالانتقال إلى الأصل لزم إبطال ما مضى من صلاته، بخلاف الصوم، فإِنه يحصل له أجر اليومين المتقدمين.\r٢١١ - وإنما قال ابن القاسم: إذا مات المتمتع بعد [رمي] (٥) جمرة العقبة فالهدي من رأس ماله، والمالك تجب عليه الزكاة وقد عرف ذلك، ثم يموت ولم يفرط في إخراجها أنه إن أوصى بها كانت من رأس المال (٦)، وإن لم يوصِ بها لم تكن في ثلث ولا رأس مال إلا أن يشاء الورثة ذلك، لأن الهدي [لو أهدي] (٧) لم يَخْفَ (٨)، إذ من شأنه أن يقلد ويشعر ويساق من الحل إلى الحرم، وليس ذلك مما يفعل سرًّا، ألا ترى أنهم لا يختلفون في إخراج الزكاة من الزرع الذي يموت صاحبه وقد بدا صلاحه، وإن لم يوص بإِخراج الزكاة، للعلم بأن صاحبه لم يؤد زكاته، وأشهب (٩) [يرى] (١٠) إخراج زكاة المال الناض على الورثة واجبًا وإن لم يوص الميت بإِخراجها إذا مات عند وجوبها ولم يفرط. قاله في البيان (١١).","footnotes":"(١) في (ح): لأنه (ب) إذ، وكل ذلك بمعنى.\r(٢) في (ب): تستحب.\r(٣) الذي في المدونة قلت فإِن كان أول يوم صام وجد ثمن الهدي؟ فقال: قال مالك إن شاء أهدى وإن شاء تمادى في صيامه\" ٢/ ٣١٩.\r(٤) في (ب) قطعًا.\r(٥) الزيادة من (ب).\r(٦) في (ح) ماله.\r(٧) في (ح) ولو أهدى وساقطة في (ب).\r(٨) في الأصل و (ح) لم يجب، وهو تصحيف.\r(٩) في الأصل وأشبه، وهو تحريف.\r(١٠) بياض في الأصل.\r(١١) انظر البيان والتحصيل جـ ٣/ ٤١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097489,"book_id":5588,"shamela_page_id":210,"part":null,"page_num":222,"sequence_num":210,"body":"من شرح التلقين (١): المشهور من المذهب والمنصوص في المدونة (٢) أن الثاني أولى بترجيح (٣) جانبه بالقبض، وكون هذه السلعة لو هلكت في يده [وقد] (٤) قبضها بعد معاوضة لكان ضمانها منه، والضمان شبهة وترجيح يوجب أن يقويه بذلك، لكن مقتضى هذا التعليل يقتضي أن من وكل على كراء داره فعقد الوكيل كراءها (٥) وعقده (٦) مالكها، وقد علم الأول من العقدين، ولكن (الَّذي) (٧) عقد متأخرًا (٨) سكن الدار، فإِنه لا يكون أحق بها لأجل هذا القبض، لكون ما يأتي من المنافع التي يطلب المكتري الأول أخذها لم تخلق ولم تقبض، (فعادت) (٩) المسألة إلى كون الأول أولى إذا لم يقبض الثاني، وأيضًا فإِن ضمان المنافع من رب الدار بما ذكرناه في السلعة المقبوضة من كون الضمان من قابضها مرتفع ها هنا، لكن نزل هذا السؤال وأنا حاضر بمجلس (١٠) الشيخ أبي الحسن اللخمي ﵀ فأفتى بكون الساكن أولى وإن تأخر عقده. ورأى سكناه شبهة على ما يقتضيه المشهور من المذهب عنده، وذكر أن بعض أصحابه خالفه في هذا لأجل (١١) ما ذكرناه من فقد الضمان للمنافع (١٢)، بخلاف الأعيان التي تضمن (١٣) بالقبض مع كون القبض لما سيخلق من المنافع غير حاصل الآن، وذكر أن الشيخ أبا القاسم","footnotes":"(١) التلقين كتاب فرعي للقاضي عبد الوهاب شرحه المازري بشرح بديع، لا يزال مخطوطًا أما التلقين نفسه فإنه يحقق كأطروحة في إحدى جامعات السعودية.\r(٢) انظر ٣/ ٣٦٧.\r(٣) (ح)؛ لترجيح.\r(٤) ساقطة من (ج).\r(٥) في الأصل: كراهًا.\r(٦) (ح) وعقد، تحريف.\r(٧) ساقطة من (أ).\r(٨) في الأصل عقد متأخر متأخرًا، سهو.\r(٩) بياض في (ح).\r(١٠) (ح): مجلس، (ب) فجلس، وكلاهما تحريف.\r(١١) (ب): الأجل.\r(١٢) (ح): والمنافع.\r(١٣) (ح): تتضمن. تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097456,"book_id":5588,"shamela_page_id":177,"part":null,"page_num":189,"sequence_num":212,"body":"٢١٢ - وإنما قالوا إن رمى سبع حصيات في مرة لم (١) تجزه إلا واحدة وبرمي بعدها ستًّا (٢)، وإذا حلف ليضربن عبده مائة سوط أنه إذا جمعها وضربه [بها] (٣) ضربة [مرة] (٣) واحدة أنه لا يبر ولا [يبني] (٤) على واحدة؛ لأن المقصود في الأيمان الإِيلام بالضرب، [وهو] (٥) لا يحصل إذا جمع (٦) الأسواط وضربه بها ضربة (٧) واحدة؛ قاله ابن يونس.\r٢١٣ - وإنما قالوا: إذا أنتجت الشاة أو البقرة أو الناقة، وهي هدي، يجب حمل ولدها معها إلى مكة ويذبح أوينحر معها، وإذا ولدت الضحية يحسن أن يذبح ولدها معها من غير إيجاب (٨)، لأن الضحية لا تتعين بالاشتراء، والهدي يتعين بالتقليد والإِشعار، وولد الهدي (٩) كبعض أمه ويجري فيه من العقد ما جرى في أمه.\r٢١٤ - وإنما لا يصوم الثلاثة أيام في الحج والسبعة إذا وجع من وجد مسلفًا وهو غني ببلده (١٠)، ويصومها إذا لم يجد مسلفًا وإن كان غنيًّا ببلده، ولا يؤخر الصيام ليهدي (١١) ببلده، والحالف بيمين حنث فيها وماله غائب عنه لا يصوم؛ لأن كفارة اليمين له سعة (١٢) في تأخيرها، فلذلك لم يجزه (١٣) الصوم، والآخر مخاطب بثلاثة أيام يوقعها في الحج لا سعة له في تأخيرها، فجاز له","footnotes":"(١) في (ب): لا تجزه.\r(٢) انظر المدونة ١/ ٣٢٥.\r(٣) ساقطة من (ب).\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) ساقطة في الأصل.\r(٦) في الأصل و (ب) اجتمع.\r(٧) في (ح): وهو مرة واحدة وهو سهو، وعلها سقطت من العبارة التي قبلها.\r(٨) انظر المدونه ١/ ٣٥٦, ٢/ ٣.\r(٩) في جميع النسخ الهدية والتصويب من هامش (ح).\r(١٠) انظر المدونة ١/ ٣٠٩.\r(١١) في (ب) وليهدي.\r(١٢) في (ب): سبعة تصحيف.\r(١٣) في الأصل يجز.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097457,"book_id":5588,"shamela_page_id":178,"part":null,"page_num":190,"sequence_num":215,"body":"الصوم لهذا. قاله عبد الحق (١).\r٢١٥ - وإنما لم يوجبوا الفدية على من طرح قميصًا له على ظهره (٢)، وأوجبوا عليه الكفارة إذا حلف [أن] (٣) لا يلبس ثوبًا، [وجعله على ظهره أو على منكبيه؛ لأن المحرم إنما منع من الترفه والانتفاع بالمخيط، ولم يحصل له ذلك بطرح قميصه على ظهره، وأما الحالف أن لا يلبس ثوبًا] (٤) فإنما أحنثوه بجعله طي ظهره؛ لأن الحنث يقع بأقل الأسباب (٥) ولأن (٦) ذلك لباس لغة (٧).\r٢١٦ - وإنما قالوا في المحرم إذا لم يجد [النعلين] (٤) إلا بثمن مجحف يشتريهما، ولا يلبس الخفين ويقطعهما أسفل من الكعبين (٨)، ولو بيع الماء بغبن مجحف لم يلزمه، وانتقل إلى التراب (٩)؛ لأن المحرم مختار للبس الخفين، ولو شاء مشى حافيًا، والمتيمم مضطر غير مختار فكان أعذر.\r٢١٧ - وإنما أوجبوا الفدية على المحرم إذا انقلب في نومه على جراد أو ذباب أو غيره، ولم يوجبوا عليه فيما جره في نومه على وجهه من لحاف أوغيره، ثم انتبه فنزعه شيئًا (١٠)؛ لأن المحرم إذا قتل جرادًا أو ذبابًا في نومه كان ذلك إتلافًا للنفس [وإتلاف] (٣) النفس يستوي عمده وخطؤه، لقوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ","footnotes":"(١) انظر النكت والفروق ص ٥٢.\r(٢) انظر المدونة ١/ ٣٤٣.\r(٣) ساقطة في الأصل.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) في (ب) و (ح): الأشياء.\r(٦) في الأصل: بان وفي (ب) لأن.\r(٧) في الأصل: له.\r(٨) هذا خلاف المشهور من المذهب من أنه إذا كان ثمن النعلين مجحفًا انتقل إلى الخفين، وفسر الأشياخ الأجحاف بأن تزيد على الثلث، وفي المدونة جـ ١, ص ٣٥٩ \"قلنا له: أرأيت إن وجد نعلين فسام صاحبهما بهما ثمنًا كثيرًا؟ قال: أما ما يشيبه ثمن النعال أوفوق ذلك قليلًا فإني لا أرى ذلك عليه أن يشتري، وأرجو أن يكون في سعة أهـ \" وانظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢/ ٥٦.\r(٩) انظر المدونة ١/ ٥٠.\r(١٠) انظر المدونة ١/ ٣٤٥, ٣٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097496,"book_id":5588,"shamela_page_id":217,"part":null,"page_num":229,"sequence_num":217,"body":"الشفعة به لبائعه (١) (قا) (٢) له ابن محرز. (قال) (٢): وكذلك ينبغي أن يكون الموهوب له في هذه الوجوه كلها، لأنه إنما يملك ما قد ملك الواهب، فأما الورثة فإِنهم يقومون مقام الموروث في هذه الوجوه كلها وفي أمثالها، ويرثون عن الميت (كل) (٣) مشيئة تتعلق بحق (٤) يصير إليهم ميراثه. فأما مشيئة ليس لها (٥) تعلق بأمر يورث وينتقل إليهم ملكه فإِنهم لا يرثونها (٦)، مثل الَّذي يقول امرأتي طالق إن دخل (٧) الدار، أو لا فعلت كذا إلا أن يشاء فلان، فيموت فلان، فإِن الورثة (ها) (٨) هنا لا يرثون تلك المشيئة تبعًا لذلك الحق.\rتنبيه: قال القرافي في الذخيرة: والقواعد، الوارث يرث المال دون العقل (والرأي) (٢) والخصائص البدنية والآراء النفسانية، فلذلك لا يرث اللعان ولا فيئة الإِيلاء ولا ما فوض إليه المتبايعان أو المعلق من المشيئة والاختيار، ويرث الشفعة وخيار البيع والرد بالعيب ونحوها؛ لأنه تابع للمال وكل ما هو مال أو تابع له يورث وما لا فلا، واستثنى أمران حد القذف والقصاص لما يدخل فيهما (٩) على الوارث من الضرر والعار وفقد الأنصار. فجعل (له) (٢) التشفي بالعقوبة (١٠) والإِضرار (١١)، وقال ابن العربي في القبس (١٢): خيار الشفعة موروث عندنا، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يورث (١٣). قال الإِمام أبو علي الصاغاني (١٤) الحنفي: الخيار غير متروك وإنما","footnotes":"(١) (ح) لبائعها و (ب) لبائسه.\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٤) في الأصل: (بحق تتعلق).\r(٥) (ح) فيها.\r(٦) (ح) لا يرثونه.\r(٧) في الأصل إن دخلت.\r(٨) الزيادة من (ح).\r(٩) سائر النسخ فيها والمثبت من (ح).\r(١٠) (ب) في العقوبة.\r(١١) (ح) الإقرار، تصحيف.\r(١٢) انظر القبس ورقة ٢٤١ (ظ) المسألة الخامسة. مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس تحت رقم ٨٠٠٩.\r(١٣) انظر بدائع الصنائع للكاساني في ٥ - ٢٢.\r(١٤) أبو علي الحسن بن محمد الصفاني من أهل مرو. روى عنه الحاكم. انظر ترجمته في الأنساب ٨/ ٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097458,"book_id":5588,"shamela_page_id":179,"part":null,"page_num":191,"sequence_num":218,"body":"مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ (١)، وقوله: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ (٢) خرج مخرج الغالب (٣)، فلا مفهوم له. [قاله] (٤) أبو عمران.\r٢١٨ - وإنما لم يوجبوا الجزاء ولا (٥) الإِرسال على من أحرم وفي بيته صيد، وأوجبوه على من أحرم ومعه صيد في قفص (٦)؛ لأن القفص هو حامل له، ومنتقل به (٧)، فهو كالذي بيده، وما كان في البيت فليس هو بيده (٨)، وهو مرتحل عنه، غير مصاحب له. قاله ابن يونس.\r٢١٩ - وإنما جعل الله الحكمين في جزاء الصيد وفي النشوز اثنين دون سائر الأحكام؛ لأن الحاكم لما كان لا يحكم بعلمه للتهمة جعلت عليه البينة شاهدة، والحاكم في جزاء الصيد والنشوز إنما يحكم بعلمه، فأضيف إليه ثان بمثابة البينة (٩) في سائر الأحكام، لتنتفي التهمة. قاله ابن العربي (١٠).\rوأيضًا التحكيم في جزاء الصيد والنشوز نادر، وسائر الأحكام تكثر، فلو جعل فيهما حاكمان لتوقف (١١) أحدهما على الآخر، وأدى إلى تعذر الفصل وبقاء الحرج [والفساد] (٤).\r٢٢٠ - وإنما كان رمي الجمار تحليلًا من شيء دون شيء، وطواف الإِفاضة تحليل أكبر، لأن الإِحرام يمنع إلقاء التفث والصيد [والطيب] (٤) والنساء وسائر الترفهات، ثم إن رمي جمرة العقبة ندب المحرم فيه إلى إلقاء التفث، وهو الحلاق، فلم يصح أن يكون مندوبًا إلى بعض دون بعض، فجاز له ذلك","footnotes":"(١) سورة المائدة / آية ٩٥.\r(٢) في جميع النسخ فمن والتلاوة ومن كما أثبتها المائدة / ٩٥.\r(٣) في (ب) أخرج الغالب.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) في (ح): والإِرسال، وفي الأصل إلا الإِرسال، تصحيف، والتصويب من (ب).\r(٦) انظر المدونة ١/ ٣٣٣.\r(٧) في الأصل ومثقل له.\r(٨) في (ح): في بيده.\r(٩) في (ب) السنة تصحيف.\r(١٠) انظر أحكام القرآن ١/ ٤٢٥.\r(١١) في الأصل: توقف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097497,"book_id":5588,"shamela_page_id":218,"part":null,"page_num":230,"sequence_num":218,"body":"يورث بقول الله تعالى:\r﴿مَا تَرَكَ﴾ (١)، وكيف يصح أن يكون متروكًا بعد الموت وهو صفة من صفاته، وصفاته تبطل بموته من خيار وعلم (وحياة) (٢) وقدرة وغير ذلك. قال لنا فخر الإِسلام الشاشي (٣): هذا مزج الشرعيات بالعقليات، والشريعة لم تبن (٤) على هذا، فإِن الأحكام كلها إنما هي راجعة إلى قول (٥) الله تعالى، والحقوق التي أثبتها إنما هي ثابتة بإِثباته (٦)، لا بقول (٧) أحد من البشر ولا بفعله (٨) ولا بصفته (٩)، فهي تنتقل بنقل الله (١٠) لها من شخص إلى شخص. وفي الاستغناء لابن عبد الغفور (١١): لا شفعة للورثة ولا يرثونها (١٢)، وصرح المتيطي (١٣) بمشهورية (١٤) الأول، وعليه العمل","footnotes":"(١) النساء / جزء من آية ١١.\r(٢) بياض في (ح).\r(٣) أبو بكر محمد بن أحمد الشاشي الملقب بفخر الإِسلام تفقه على أبي منصور الطوسي، ولازم الشيخ أبا إسحاق وقرأ الشامل على ابن الصباغ وتفقه كذلك على الكازروني وغيرهم. من تآليفه: المعتمد، والترغيب والعمدة وغيرها. قال ابن السبكي إنه توفي سنة ٥٠٧ هـ وقال ابن هداية الله إن وفاته كانت سنة ٥٠٥ هـ. ممن ترجم له: ابن السبكي: طبقات الشافعية الكبرى ٦/ ٧٠ - ٧٨.\r(٤) في الأصل و (أ): لم تبق تصحيف.\r(٥) (ب): قوله.\r(٦) سائر النسخ بإِثبات والتصويب من (ح).\r(٧) (ب) لا يقال، تحريف.\r(٨) في (ح) ولا بقول وفي (ب): ولا يفعله، تصحيف.\r(٩) (ح): بصفة.\r(١٠) (ب): إليه، تصحيف.\r(١١) أبو القاسم خلف بن مسلمة بن عبد الغفور فقيه حافظ، ولي قضاء بلده. ألف كتاب الاستغناء في أدب القضاة والحكام، وهو كتاب كبير كثير الفائدة. توفي سنة ٤٤٠ هـ. ممن ترجم له: القاضي عياص: ترتيب المدارك ٨/ ٤٩، ابن فرحون: الديباج ١١٣، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢١٠.\r(١٢) (أ) يرثوها، تحريف.\r(١٣) أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الأنصاري المعروف بالمتيطي نسبة إلى متيطة من أحواز الجزيرة الخضراء بالأندلس. قرأ بفاس، ومهر في كتابة الشروط والوثائق. ألف كتابًا كبيرًا في الوثائق سماه النهاية والتمام في معرفة الوثائق والأحكام، اختصره جماعة منهم ابن هارون وتوفي سنة ٥٧٠ هـ. ممن ترجم له: أحمد بابا: نيل الابتهاج ١٩٩، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٦٣، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢٢٦.\r(١٤) (ح) بمشهور، سهو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097459,"book_id":5588,"shamela_page_id":180,"part":null,"page_num":192,"sequence_num":221,"body":"بأجمعه (١) وما هو في بابه، وبقي الإحرام على بابه فيما عدا (٢) ذلك، وهو المنع من النساء والطيب والصيد (٣) حتى يأتي الطواف.\r٢٢١ - وإنما لا يؤكل من هدي التطوع إذا عطب قبل محله، ويؤكل من الهدي الواجب (٤)، مع أن الجميع هدي، [لأن هدي التطوع] (٥) يتهم أن يكون نحره ليأكل منه، وادعى عطبه قبل محله، وهو لا يتهم في غيره.","footnotes":"(١) في (ح) بإجماعه.\r(٢) في (ح) أعدي و (ب) عد.\r(٣) في (ح) والصيد والطيب.\r(٤) انظر المدونة ١/ ٣٠٦.\r(٥) ساقطة من (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097460,"book_id":5588,"shamela_page_id":181,"part":null,"page_num":193,"sequence_num":222,"body":"فروق كتاب الصيد والذبائح والضحايا\r٢٢٢ - وإنما قال ابن حبيب: يؤكل (١) ما وقع في مهواة إذا طعن (٢) في جنب أو [في] (٣) كتف (٤)، وقال في (٥) الإِبل والغنم إذا ندت لا تؤكل بالعقر، والجامع أن كلًّا منهما لا يتوصل إلى ذكاته في محلها؛ لأن ما وقع في مهواة تلفه محقق، فأجاز أكله (٦) بما ذكر، صيانة للأموال، بخلاف ما ند من الإِبل والغنم (٧). وأيضًا التوحش الطارئ لا يساوي الأصل.\rتنبيه: قال ابن عبد السلام: في هذا الفرق نظر؛ لأن البعير الناد أقوى (٨) شبهًا بالوحش من الساقط (٩)، ورده ابن عرفة بأن العلة العجز لا التوحش.","footnotes":"(١) في (ب) و (ح): يأكل.\r(٢) في (ب) طعم، وهو تحريف.\r(٣) ساقطة من (ب) و (ح).\r(٤) انظر شرح ابن عبد السلام على ابن الحاجب، جـ ٢، ورقة ١٢١ (ظ).\r(٥) هذا مخالف لما في شرح ابن عبد السلام على مختصر ابن الحاجب ٢ ورقة ١٠٢ (و) من أن ابن حبيب لم يقل ذلك صراحة وإنما خرجه بعضهم على قوله، وبعضهم ألزمه به، إلا أن يكون المصنف أراد بقال مجازًا.\r(٦) في (ح): فأكله.\r(٧) هذا التفريق للمازري كما ذكر ابن عبد السلام جـ ٢ ورقة ١٠٢ (و).\r(٨) في (ب) نواد.\r(٩) كلام ابن عبد السلام بعدما ذكر تفريق المازري وأن ابن بشير فرق بمثله قال: (وفيه نظر، لأن البعير إذا ند أقوى شبهًا بالوحش مما وقع في مهواة، ولو قيل بالعكس في مثل هذا لكان له وجه؛ لأن العجز عن التذكية فيما وقع في مهواة لا يتيح عقره كما اتفق في الوحش، فأحرى المتأنس إلا أن يقال هذا الكلام إنما هو مع ابن حبيب فلعله يطرده في الوحش الواقع في المهواة كما قاله في المتأنس. إلخ أهـ. شرح ابن عبد السلام على ابن الحاجب ٢ ورقة ١٠٢ (و).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097461,"book_id":5588,"shamela_page_id":182,"part":null,"page_num":194,"sequence_num":223,"body":"٢٢٣ - وإنما قالوا في الصيد ينحصر (١) ويمكن الوصول إلى ذكاته بغير مشقة أنه لا يؤكل بالعقر على المشهور (٢)، وإذا أرسل كلبًا ثم (٣) ثانيًا فقتله الثاني بعد إمساك الأول [أنه يؤكل؛ لأن بقاء إمساك الأول] (٤) موهوم.\r٢٢٤ - وإنما قال في المدونة (٥): إذا أرسل على جماعة ولم ير غيرها [ونوى] (٤) إن (٦) كان وراءها غيرها فهو عليها مرسل، فليأكل (٧) ما أخذ من سواها، ومن شك هل عليه جنابة فاغتسل ونوى إن كانت عليه جنابة فهذا الغسل لها، ثم تيقن (٨) بالجنابة بعد الغسل فإِنه لا يجزيه (٩) على المشهور؛ لأن الشرط في مسألة الصيد، الذي هو النية مع الإِرسال، محقق لا تردد فيه في الحالة الراهنة، والشرط في مسألة الطهارة، الذي هو النية، متردد فيها، فلا يلزم من الاستباحة في مسألة الصيد الاستباحة في مسألة الطهارة.\r٢٢٥ - وإنما يعمل الظان على ظنه في الصلاة على المشهور، ولا يعمل على ظنه في استباحة الصيد إذا ظن أن المعلم القاتل على المشهور؛ لأن الظن في الصلاة تعلق بعين الحكم الشرعي، وفي الصيد تعلق بسببه لا بعينه، والظن في الأحكام الشرعية كالقطع وفي أسبابها لا، وقد مر في فرق كتاب الصلاة (١٠).\r٢٢٦ - وإنما نأكل (١١) ما ذكاه (١٢) الكتابي مما لا يستحله (١٣) ولم يثبت التحريم بشرعنا،","footnotes":"(١) في (ح) ينحر، وهو تحريف.\r(٢) في (ح) و (ب): على المعروف.\r(٣) في الأصل: وثانيًا.\r(٤) ساقطة في الأصل.\r(٥) ١/ ٤١٦.\r(٦) في (ب) و (ح) وان.\r(٧) في الأصل: فليأخذ.\r(٨) في (ح) يتيقن، وهو تحريف.\r(٩) في (ب) لا يجزئ.\r(١٠) في الأصل الطهارة.\r(١١) في الأصل: تؤكل.\r(١٢) في الأصل: ذكاة.\r(١٣) في (ح) مما يستحله، سهو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097462,"book_id":5588,"shamela_page_id":183,"part":null,"page_num":195,"sequence_num":227,"body":"ولا نأكل مما لا (١) يستحله إن ثبت تحريمه (٢) بشرعنا وإن ذكاه؛ لأن ما حرمه الله عليهم لم يقصدوا به الأكل فأشبه القتل [بخلاف] (٣) ما لم يحرمه الله عليهم، وإنما حرموه (٤) على أنفسهم مما (٥) وجدوه فاسدًا كالطريفة (٦)، فإِنهم (٧) [إنما ذكوه ليأكلوه فكان الأمر فيه أخف] (٨).\r٢٢٧ - وإنما ذبحت النعامة ولم تنحر مع أن عنقها في غاية الطول وأشبه شيء بالإِبل: لأن النحر محله اللبة، والنعامة لا لبة (٩) لها. قاله ابن رشد (١٠).\rتنبيه: لم يرتض الأستاذ أبو بكر الطرطوشي هذا الفرق، فقال: لا مطمع في الفرق بين النعامة والإِبل حتى يشيب الغراب.\r٢٢٨ - وإنما أوجبوا على الزوج أن يخرج زكاة الفطر عن زوجته على المشهور خلافًا لابن شاس (١١)، ولا يضحي عنها على المشهور خلافًا لابن دينار؛ لأن زكاة الفطر خرجت بدليل، وهو قوله ﵊ (أدوا زكاة الفطر عن كل من تمونون) (١٢). وأيضًا الأضحية (١٣) قربان، وهو لا يتوجه عليه التقرب (١٤)","footnotes":"(١) في (ح) و (ب) ما لا يستحله.\r(٢) في الأصل: تحريم.\r(٣) ساقطة في (ح) مضافة في الهامش.\r(٤) في الأصل: حرموا.\r(٥) في (ب) فما.\r(٦) في (ب): الطريف. وقد كره مالك أكل ما لا يستحلونه ولم يحرمه. قال في المدونة: \"أرأيت ما ذبحت اليهود من الغنم فأصابوه فاسدًا عندهم لا يستحلونه لأجل الرئة وما أشبهها التي يحرمونها في دينهم، أيحل أكله للمسلمين؟ قال: كان مالك مرة يجيزه -فيما بلغني- ثم لم أزل أسمعه يكرهه بعد فقال لا يؤكل قال ابن القاسم: ورأيي أن ما ذبحت اليهود مما لا يستحلونه أن لا يؤكل\". المدونة ١/ ٤٣١, ٤٣٢ وانظر أيضًا المواق على مختصر خليل ٣/ ٢١٢, ٢١٣.\r(٧) في (ب) فإنما، بدون فإِنهم.\r(٨) ساقطة في (ح) مضافة في الهامش.\r(٩) في (ب) لا لب.\r(١٠) انظر المقدمات ١/ ٤٣٣.\r(١١) في بقية النسخ لابن أشرس وهذا الفرق تكرار للفرق ١٤٧ مع نقص وزيادة.\r(١٢) ورد الحديث ص ١٥٨ وقد مضى الكلام عنه.\r(١٣) في (ح) و (ب): الضحية.\r(١٤) في (ب): التقريب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097463,"book_id":5588,"shamela_page_id":184,"part":null,"page_num":196,"sequence_num":229,"body":"عن زوجته، إذ لا ينوب فيه واحد عن واحد. وأيضًا زكاة الفطر متعلقة بالأبدان فأشبهت النفقة.\r٢٢٩ - وإنما لا تذبح الأضحية ليلًا إذا فات الذبح نهارًا وترمى الجمار ليلًا إذا فات الرمي نهارًا مع تناول النص للأيام فيهما (١)؛ لأن كل يوم له رمي يخصه فيتعين القضاء بليل (٢)، بخلاف الذبح، فإِنه واحد، فلا ضرورة لليل. وأيضًا المطلوب من الأضحية إظهار الشعائر، ولذلك (٣) [شرعت] (٤) في الآفاق، [والليل يأبى الظهور] (٥)، بخلاف الرمي.\r٢٣٠ - وإنما قال أشهب فيمن ذبح أضحية غيره غلطًا أنها تجزئه، وإذا نحر هدي غيره غلطًا فإِنه لا يجزئه (٦) ولا المالك؛ لأن الهدايا قد وجبت بتقليدها، فلم يثبت (٧) لذابحها فيها شبهة انتقال الملك (٨) إليه بغلطه، ولا تجزئ (٩) عن صاحبها أيضًا (١٠)؛ لأن الذابح إنما أراد بها نفسه ولم يرد صاحبها، ولا وكله (١١) [أيضًا] (٤) عليها. والضحايا قبل ذبحها يصح انتقال الملك فيها فتثبت (١٢) لذابحها (١٣) شبهة الملك بغلطه، وأجزأته (١٤) عن أضحيته، ويغرم لصاحبها","footnotes":"(١) قال في المدونة: \"قال مالك لا تذبح الضحايا والهدايا إلا في أيام النحر نهارًا، ولا تذبح ليلًا قال ابن القاسم وتأول مالك هذه الآية: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨] قال: فإِنما ذكر الله الأيام في هذا ولم يذكر الليالي\" انظر المدونة ١/ ٣٥٨.\r(٢) في (ب) الليل.\r(٣) في (ح) لذلك.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) ساقطة من الأصل ومن (ح).\r(٦) في (ح) لم يجزه.\r(٧) في (ح) و (ب) فلم تثبت.\r(٨) في الأصل: المالك، تحريف.\r(٩) في الأصل ولا يجزي.\r(١٠) في الأصل: وأيضًا.\r(١١) في (ب) ولا وكيله، تحريف.\r(١٢) في (ب): مثبت.\r(١٣) في (ح) لصاحبها تحريف.\r(١٤) في الأصل وأجرته. (ب) وأجزأه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097464,"book_id":5588,"shamela_page_id":185,"part":null,"page_num":197,"sequence_num":231,"body":"قيمتها (١)، ولم تجز عن صاحبها باتفاق.\r٢٣١ - وإنما لم يجز الأعور في الضحايا، ويجزئ في الرقاب الواجبة (٢)، والجميع قربان؛ لأن العبيد المقصود منهم المنافع، وتلك المنافع الخدمة والصنائع (٣) لا تنقص بنقص العين الواحدة، بل قد قيل يرجع نور (٤) الذاهبة [إلى] (٥) الباقية، ولهذا جعل في عين الأعور الدية كاملة، ولا كذلك الأضحية لأن المقصود منها الجمال واللحم، وقد ذهب بذهاب تلك العين، وموضعها مقصود في اللحم.\r٢٣٢ - وإنما قال ابن القاسم فيمن ذبح أضحية (٦) غيره غلطًا لا تجزئ الذابح ولا المالك، ومن (٧) نحر هدي غيره بعد تقليده [غلطًا] (٨) يجزئ المالك ولا يجزئ الذابح؛ لأن الهدي قد تعين بالتقليد والإشعار (٩) فوجب أن يجزئ صاحبه متى نحره غيره والأضحية لا تجب إلا بالذبح فلم يجز أن يذبحها غير صاحبها؛ لأنه يحتاج [أن] (١٠) يقصد بها القرية حين الوجوب، ويدل على عدم وجوبها أنه لو شاء بعد شرائها أن يبدلها بغيرها كان ذلك له، ولا يجوز له أن يبدل الهدي بغيره بعد التقليد.\r٢٣٣ - وإنما كان الأفضل في الهدايا الإِبل، وفي الضحايا الغنم، مع أن كل واحد منهما (١١) ذبح قربة؛ لأن القصد في الهدايا كثرة اللحم وفي الضحايا طيبه.","footnotes":"(١) في (ب) قيمته.\r(٢) انظر المدونة ٢/ ٣١٤.\r(٣) في (ب) وذلك لا ينقص.\r(٤) في (ح) قوي.\r(٥) ساقطة من (ب).\r(٦) في (ب) ضحيته.\r(٧) في (ح) وفيمن.\r(٨) ساقطة في (ح).\r(٩) انظر المدونة ١/ ٣٥٦ وهو قريب من الفرق ٢٠٧ فراجعه.\r(١٠) بياض في (ب).\r(١١) في (ب): منها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097512,"book_id":5588,"shamela_page_id":233,"part":null,"page_num":245,"sequence_num":233,"body":"قال لو افتقرت لا آخذ الزكاة التي أباح الله للفقراء (١)، أو (٢) إن افتقرت فأنا آخذها، ثم افتقر لم يحرم عليه أخذها، ولا يلزمه؛ لأن الشرع خيره فيها.\rتنبيهان: الأول: هذه المسألة هي التي يحكى أن عبد الملك بن الماجشون سأل مالكًا عن الفرق فيها بين (٣) الحرة والأمة، فقال له مالك: أتعرف دار قدامة؟ لدار كانت يلعب فيها بالحمام معرضًا بقلة تحصيله وترك إعمال نظره، حتَّى لا يسأل إلا عن مشكل (٤)، كقوله لابن القاسم في سؤال (له) (٥): أنت حتَّى الساعة تسأل عن مثل هذا؟ قال ابن رشد، ﵀، ولعمري إن مثل ابن الماجشون في تحصيله وجلالة قدره لحر (٦) أن يوبخ علي مثل السؤال؛ لأن مالكًا لم يفرق بين الحرة (٧) والأمة إنما فرق بين خيار وجب بالشرع بشرط وخيار جعله الزوج باختياره بشرط.\rالثاني: قال ابن عرفة ﵀: فيما فرق به ابن رشد نظر من وجهين: الأول أنَّه يلزم لغو الطلاق المعلق على العصمة قبل حصولها كقوله: إن تزوجت فلانة فهي على حرام، بيان الملازمة جعل النِّكَاح موجبًا لحلية (الزوجة) (٣)، فإِلزامه تحريمها قبله (٨) مناقض لموجب النِّكَاح الواجب بالشرع. الثاني منع مناقضة إلزامها ما التزمت لما أوجبه الشرع من خيارها، وسنده أن اللزوم اللاحق لا يناقض التخيير الأصلي، كعدم مناقضة الوجوب العارض للإِمكان الذاتي، واستشهاده بقوله لو أن غنيًّا قال إلى آخره (٩) يرد بأن الكلام في التزام ما يلزم غير معلق إن التزم معلقًا، وما جاء به لا يلزم غير معلق بحال، ومن أنصف علم أن سؤال ابن الماجشون ليس عن (١٠) أمر","footnotes":"(١) (ب) للفقير.\r(٢) (ح) وإن. تحريف.\r(٣) (ب) بدين، وهو تحريف.\r(٤) انظر ترتيب المدارك ٣/ ١٣٩.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) كذا في سائر النسخ وفي (ب) لحراء، والصواب لحري.\r(٧) (ح) الحرمة. تحريف.\r(٨) في الأصل تحريمه قبلها، وهو تحريف.\r(٩) (ب) لآخر، وهو تحريف.\r(١٠) (ح) على، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097465,"book_id":5588,"shamela_page_id":186,"part":null,"page_num":198,"sequence_num":234,"body":"٢٣٤ - وإنما منعت الشركة في الأضحية بالملك، وجازت في هدي التطوع (١)؛ لأن الأضحية آكد من تطوع الهدي وإن قيل بعدم (٢) وجوبها ويرعى (٣) الخلاف أيضًا. قاله ابن عرفة (رحمه الله تعالى) (٤).","footnotes":"(١) هذا مخالف لما في المدونة بالنسبة لهدي التطوع، ففيها \"لا يجوز في قول مالك أن يشترك في شيء من الهدي لا في تطوعه ولا في واجبه ... قلت: فالضحايا هل يشترك فيها في قول مالك؟ قال: قال مالك: لا يشترك فيها إلا أن يشتريها رجل فيذبحها عن نفسه وعن أهل بيته\". انظر المدونة ١/ ٣٤٨، ٢/ ٣.\r(٢) في (ب) بعد، تحريف.\r(٣) في (ب) ويدعي، وهو تحريف.\r(٤) ساقطة من (ح) ومن (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097466,"book_id":5588,"shamela_page_id":187,"part":null,"page_num":199,"sequence_num":235,"body":"فروق كتاب الأيمان\r٢٣٥ - وإنما كانت اليمين بالله محمولة على التأكيد حتى ينوي التكرار، واليمين بالطلاق [محمولة] (١) على التكرار حتى ينوي التأكيد (٢)؛ لأن كل طلقة لها حكم تختص (٣) به؛ لأن الواحدة لا توجب التحريم في المدخول بها، والاثنتان (٤) توجبان ضعف ملك الزوج لها وضيقه؛ لأنها تبقى معه على واحدة، والثلاث (٥) توجب التحريم إلا بعد زوج، فلم تنضم واحدة للأخرى إلا للمعنى الذي اختصت به كل طلقة، واليمين بالله موجبه واحد لا يختلف، فكان تكرارها محمولًا على ذلك الموجب إلا أن يراد غيره. وأيضًا الطلاق ورد فيه من التغليظ ما لم يرد في اليمين بالله، فجاز أن يلحقه التغليظ في هذا الموضع دون اليمين بالله تعالى.\rوأيضًا [فإِن] (٦) الطلاق من حيث ماهيته قابلة (٧) للتعدد، بخلافه (٨) في الله، فإنه شيء واحد يستحيل التعدد عليه، فوجب [إتحاد] (٩) الكفارة إلا أن يقصد تعددها.","footnotes":"(١) ساقطة من (ح) و (ب).\r(٢) انظر المدونة ٢/ ٣٧, ١١٥.\r(٣) (ب): مختص.\r(٤) في الأصل الاثنان وفي (ح) الاثنين مصوبة في الهامش. وفي (ب) الاثنتين.\r(٥) (ب) الثلاثة.\r(٦) ساقطة من (ب).\r(٧) كذا في جميع النسخ، والصواب قابل.\r(٨) (ح): بخلاف.\r(٩) ساقطة من (ب)، وفي الأصل إعادة، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097467,"book_id":5588,"shamela_page_id":188,"part":null,"page_num":200,"sequence_num":236,"body":"٢٣٦ - وإنما قال ابن القاسم: إذا حلف ألا يأكل سمنًا فأكل سويقًا ملتوتًا (١) بسمن حنث، وإذا حلف ألا يأكل خلًّا فأكل [من] (٢) طعام الخل لم يحنث (٣)، وفي كلا الموضعين عين المحلوف [عليه] (٤) قد استهلك (٥)؛ لأن الخل إذا طبخ (٦) زال اسمه وانتقل (٧) إلى اسم آخر، وهو مرقة (٨)، فلم يحنث لأنه إنما أكل مرقة لا خلًّا، (وليس هو كالسمن؛ لأن اسمه باق) (٩)، وإنما انضاف إلى غيره، وذلك لا ينقله عن اسمه، ألا ترى أنه يقال سمن ملتوت بسويق، ولا يقال ذلك في الخل.\r٢٣٧ - وإنما قال ابن القاسم إذا حلف [بعتق] (٢) عبده فباعه عليه السلطان في دين متى عاد إليه بغير الميراث تعود عليه اليمين، وإن عاد إليه بميراث لم تعد عليه اليمين؛ لأن المفلس تلحقه التهمة والظنة أن يكون أظهره ليبطل (١٠) العتق فلما اتهم عادت اليمين عليه إذا اشتراه (١١). وليس كذلك إذا عاد بالميراث، إذ لا تهمة، فلم تجد اليمين عليه لذلك (١٢).\rتنبيه: قال ابن يونس؛ فأما إن رد الغرماء عتقه فبيع لهم ثم اشتراه فلم يختلف مالك (١٣) وأصحابه أنه لا شيء عليه. وقال اللخمي: لا أرى عليه شيئًا","footnotes":"(١) لت الرجل السويق يلته لتًّا ومن باب قتل: بله بشيء. المصباح (لت).\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) الذي لابن القاسم في المدونة ٢/ ٤٩ \" أن الحالف في مسألة السمن لا يحنث مطلقًا، وإنما ينوَّى: فإِن قصد السمن الخالص يحنث وإلا فلا. فإِن لم تكن له نية حنث، وفي مسألة الخل في الطعام لا يحنث إلا إذا كانت نيته ألا يأكل خلًا ولو في طعام\".\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) (ب): استهلكت.\r(٦) (ب) طاب.\r(٧) (ب): وانتقل اسمه إلى اسم آخر.\r(٨) في الأصل: مرقه.\r(٩) في (ح)، (ب). بدل هذه العبارة: والسمن اسمه باق.\r(١٠) (ب) فيبطل، وهو تحريف.\r(١١) (ب) اشترى به.\r(١٢) (ح): بذلك.\r(١٣) (ح)، (ب): ملك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097468,"book_id":5588,"shamela_page_id":189,"part":null,"page_num":201,"sequence_num":238,"body":"إذا عاد إليه بعد أن تداولته الأملاك أو كان الحالف والمشتري من أهل الدين والفضل أو أحدهما، ولا تعود اليمين مع صحة البيع، وإنما (١) تعود إذا لم يكن بيع (٢)، واتهما أن يكونا [جعلاه] (٣) وديعة وأظهر البيع. وإذا كان البائع والمشتري من أهل التهم (٤) على ذلك ولم تتداوله الأملاك صح أن تعود اليمين.\r٢٣٨ - وإنما قال ابن (٥) القاسم وأشهب إذا بيع العبد المحلوف بحريته، ثم اشتراه (ففعل ما) (٦) حلف أن لا يفعله، أنَّه حانث (٧)، وإذا قال لزوجته: إن فعلت كذا فأنت طالق ثلاثًا فيطلقها (٨) ثلاثًا أويحنث، أن اليمين لا تعود عليه؛ لأن الحالف في زوجته بطلاق ذلك (٩) الملك (١٠)؛ فإِذا (١١) طلقها فقد ذهب ذلك الطلاق الَّذي حلف به، وانحلت عنه اليمين، كما لو حنث، فإِذا (١٢) تزوجها بعد زوج صار له فيها طلاق (١٣) ثان ليس فيه يمين (١٤)، والعبد إنما خرج عن (١٥) ملك (١٦) (ربه) (١٧) ببيع، وهو غير ما حلف به، ولو خرج عن ملك (١٨) ربه بالحرية التي حلف بها لم تعد عليه فيه يمين، مثل أن يحنث","footnotes":"(١) (ح)، (ب): وإذا، وهو تحريف.\r(٢) في الأصل و (ب): بيعا. والمثبت من (ج).\r(٣) ساقطة من (ب).\r(٤) (ح): متهمًا.\r(٥) (ب) لابن، تحريف.\r(٦) بياض في الأصل.\r(٧) انظر المدونة ٢/ ٣٦٧.\r(٨) في الأصل فليطلقها، وهو تحريف.\r(٩) (ج): وذلك، تحريف.\r(١٠) في الأصل، المكلف. تحريف.\r(١١) في الأصل (ب): إذا.\r(١٢) في الأصل فإذا قد تزوجها، تحريف.\r(١٣) يعني عصمة ثانية.\r(١٤) في الأصل: عين. تحريف.\r(١٥) في الأصل: من.\r(١٦) (ج) ذلك، تحريف.\r(١٧) ساقطة من الأصل.\r(١٨) مالك، ومن هنا تبدأ هذه النسخة أعني (أ) بعد السقط الكبير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097469,"book_id":5588,"shamela_page_id":190,"part":null,"page_num":202,"sequence_num":239,"body":"بالعبد فيرد عتقه السلطان ويبيعه (١) لغرمائه، ثم يبتاعه بعد ذلك، أو (٢) يحلف بعتق عبده النصراني أن لا أفعل كذا فيعتقه، ثم يهرب إلى بلد الحرب ناقضًا للعهد، ثم يسبى (٣) ثانية فيشتريه الحالف، فإِنه لا يعود عليه فيه (يمين) (٤)؛ لأنه كان أوقع ما حلف به (٥)، فهذا يشبه طلاق الزوجة (٦). وأيضًا فإِنه (٧) إذا باع العبد ثم اشتراه اتهم أن يكون وإلا (٨) في يمينه ليزيل يمينه، ثم يرد عليه، فكان العبد باقيًا في ملكه، ولا يتهم أحد أن يطلق (٩) زوجته ثلاثًا، ثم يتزوجها بعد زوج ليتحلل من يمينه، فلذلك افترقا. قاله ابن يونس.\r٢٣٩ - وإنما قال ابن الماجشون: إذا حلف ليهجرنه سنة لا يلزمه أن يصل السنة بحلفه، بل يهجره سنة متى شاء عجلها أو أخرها، وإذا حلف لا كلمه (١٠) سنة لزمه (وصل) (١١) السنة بحلفه؛ لأن الأول كانت يمينه على إثبات (١٢) فعل، فإِذا فات (١٣) ذلك الفعل بسبب تفريطه في تحصيله حنث والثاني كانت يمينه على نفي فعل، وأول أزمنة ذلك الفعل حين يمينه، ففوت المحلوف (١٤) عليه قبل انقضاء ذلك الأجل لا يضره.\r٢٤٠ - وإنما قالوا (١٥) إذا حلف ليطأن امرأته فوطئها حائضًا أنَّه يبر بوطئها حائضًا،","footnotes":"(١) (أ)، (ب): ويرده.\r(٢) في الأصل: أن، تحريف.\r(٣) في الأصل: يسير، وفي (ج) ويسر، وهو تحريف، والتصويب من باقي النسخ.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) في الأصل كان أوقعا ما حلفا به.\r(٦) (أ)، (ب): طلاق الزوجة ثلاثًا.\r(٧) (ح): إنه.\r(٨) جميع النسخ وإلا ولعل الصواب والى.\r(٩) في الأصل: أن يكون طلق.\r(١٠) (أ) لا أكلمه.\r(١١) ساقطة من الأصل.\r(١٢) (ب): الثلث وهو تحريف.\r(١٣) (ب) فاته.\r(١٤) (ح) المحلول، وهو تصحيف.\r(١٥) في هامش (ح): قوله وإنما قالوا إذا حلف إلخ، هذان الفرعان من جزئيات القاعدة المشهورة هل =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097470,"book_id":5588,"shamela_page_id":191,"part":null,"page_num":203,"sequence_num":241,"body":"وإذا حلف ليتزوجن فتزوج تزويجًا فاسدًا أنَّه لا يبر مع أنَّه في المسألتين جميعًا (١) حلف على تحصيل فعل، فإما أن يبر بالمنهي [عنه] (٢) شرعًا فيهما، والا فلا (٣)؛ لأن الأول كانت يمينه على وطء امرأة معينة، وقد علم (أن) (٢) لها حالين، أحدهما يجوز وطؤها عليها، والآخر (٤) لا يجوز، فلما (٥) أجمل يمينه دل على أنَّه أراد وطأها على أي حال (٦) كانت، بخلاف الثاني، فإِن حلفه إنما كان على تزويجه امرأة غير معينة فتحمل يمينه على النِّكَاح (العرفي، وهو النِّكَاح) (٧) الصحيح، فلا يبر بالفاسد.\r٢٤١ - وإنما لا يجزئ عتق أقطع اليد في الكفارة (٨)، ويجزئ (٩) الأعور، لأن العين الواحدة تقوم مقام العينين، فلا تؤثر في الكسب شيئًا، واليد بخلاف ذلك.\r٢٤٢ - وإنما قال في المدونة (١٠) فيمن كفر عن أحد بعتق أو غيره أنَّه يجزئه كان بإِذنه أو بغير إذنه، وإذا أذن لعبده كره له ذلك؛ لأن العبد، وإن أذن له السيد، فإِن له الرجوع وإذ (١١) لا ولاء للعبد في العتق، والمكفر عن غيره لا رجوع له عن ذلك.","footnotes":"= ما عدم شرعًا كما عدم حسًا؟ وهي من قواعد المنهج والغالب في جزئيات القواعد الخلاف. والفرق الَّذي أبداه بين الفرعين يقتضي أن لا خلاف فيهما وحرر المقام بمراجعة شراح قول خليل. وفي بره في لأطأنها بوطئها حائضًا. أهـ. مصححة.\r(١) في الأصل فيها.\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣): وإلا فلا. (أ)، (ب): وإلا ففيهما.\r(٤) (ب): الأخرى.\r(٥) (ح): لما.\r(٦) (ح): حالة.\r(٧) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٨) انظر المدونة ٢/ ٤٥.\r(٩) (أ)، (ب) في الأعور.\r(١٠) ٢/ ٣٩، ٤٥\r(١١) كذا في (ب)، وفي سائر النسخ وإذا. وأعتقد أن الصواب إذ بدون واو لكي يستقيم المعنى والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097521,"book_id":5588,"shamela_page_id":242,"part":null,"page_num":254,"sequence_num":242,"body":"٣ - وإنما قال مالك (١): يجوز عفو الأب عن نصف صداق ابنته البكر بعد الطلاق، ولا يجوز قبل الطلاق، وفي كلا الموضعين عفو عن الصداق؛ لأن عفو (٢) الأب لا يجوز عن ابنته البكر إلا إذا كان نظرا لها, [وإذا لم يكن نظرًا لها] (٣) لم يجز، فقبل الطلاق ليس بجائز عفوه عن الصداق؛ لأنه لا منفعة لابنته في ذلك، وبعد الطلاق (٤) هو نظر؛ لأنه داع إلى رغبة الأزواج فيها بحسن الثناء عليها.\r٣ - وإنما سقط الصداق في العقد (٥) الفاسد إذا فسخ قبل الدخول، ولم يسقط إذا طلق قبل الفسخ؛ لأن الزوج بالفسخ مغلوب على الفراق، بخلاف الطلاق، فوجب ألا يكون لها شيء من الصداق، كالذي يجن أو يجذم قبل دخوله بامرأته فيفرق بينهما أنه لا شيء [لها] (٦) من الصداق المسمى. وأيضًا فإِن الله تعالى لم ينص على وجوب نصف الصداق المسمى في الفسخ، فوجب أن [لا] (٧) يثبت فيه؛ إذ (٨) الأصل براءة الذمة، فلا يثبت فيها شيء إلا بيقين. قاله في الأجوبة.\r٣ - وإنما قال في المدونة (٩) في نكاح فسد لكونه (١٠) انعقد بغير ولي فرفع إلى قاض يرى جوازه فأقره أن هذا الحكم لا يفسخه غيره، فقدر (١١) أن الترك ها هنا والإِقرار على الفعل كاستئناف فعل، وقال: إذا اشترى معيبًا (١٢) فباعه قبل أن يعلم بالعيب، ثم رجع إليه بأي شيء كان من ميراث أوهبة أورد بعيب أن له الرد على البائع منه، وإن خاصم فيه قبل أن يرجع إليه، فحكم القاضي عليه","footnotes":"(١) انظر المدونة ٢/ ١٤٢.\r(٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: صلح.\r(٣) ساقطة من الأصل.\r(٤) (ب): وهو، وهو تحريف.\r(٥) (ب): العفو، وهو تحريف.\r(٦) ساقطة من (ب).\r(٧) الزيادة من (ب).\r(٨) (ح): إذا، وهو تحريف. وانظر كلام ابن رشد في الأجوبة (الفتاوى) ١/ ٢٨١ , ٢٨٢.\r(٩) انظر جـ ٢/ ١٥٣، وجـ ٣/ ٢٩٩.\r(١٠) (ح): لأنه.\r(١١) (ح): فقرر.\r(١٢) (ح): معيب، وفي (أ) و (ب): معينًا، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097471,"book_id":5588,"shamela_page_id":192,"part":null,"page_num":204,"sequence_num":243,"body":"٢٤٣ - وإنما قال (١) في المدونة (٢): فيمن حلف أن لا يأكل سمنًا فأكل سويقًا قد لت (٣) بسمن حنث، وقال في اللبن إذا كان مستهلكًا بالطعام لا تقع به (٤) حرمة، مع أن الجميع مستهلك؛ لأن الحنث يقع بأقل الأشياء، والتحريم في الرضاع لا يقع إلا بما يحصل به الغذاء (٥)؛ لقوله ﵊ (ما أنبت (٦) اللحم وأنشر العظم) (٧)، وهذا لم يصل إلى الجوف إلا مستهلكًا، وأما إذا لم يكن اللبن مستهلكًا، وكان غالبًا، فإِن الحرمة تقع به.\r٢٤٤ - وإنما قال في (المدونة) (٨): إذا حلف ليركبن هذه الدابة غدًا، فماتت قبل غد، لا حنث عليه، ولو سرقت لكان حانثًا؛ لأن الأجل (٩) إذا أتى (١٠) وهي ميتة استحال أن يفعل ماحلف عليه، ولم يمكن ذلك فيها. وفي السرقة لو مكنه السارق منها عند الأجل أمكنه فعل ما حلف عليه، فكونها عند السارق أمر لا يعذر به؛ إذ من أصل ابن القاسم أن الحالف ليفعلن لا يعذر بالإِكراه (١١) والغلبة إلا أن ينوي ذلك (١٢)، كما قال في الحالف ألا يفارق غريمه إلا بحقه ففر منه أو أفلت فإنه يحنث إلا أن ينوي ذلك. قاله عبد الحق (١٣).","footnotes":"(١) في هامش (ح): وفي المنهج وهل لعين ذو اختلاف ينقل: . مغلوبه. ...\r(٢) ٢/ ٢٩٤.\r(٣) سائر النسخ لث، والتصويب من (ب).\r(٤) في الأصل فيه.\r(٥) (ح): الغداء.\r(٦) (ب) أنبتت. تحريف.\r(٧) أخرجه أبو داوود والإمام أحمد في مسنده واللفظ لأبي داوود ١/ ٤٧٥، وقد رواه مالك في المدونة ٢/ ٢٩٠.\r(٨) ساقطة من (أ). وانظر جـ ٢/ ٦٤.\r(٩) (ب): لأن لها حل، وهو تحريف.\r(١٠) سائر النسخ: إذا تم، والمثبت من (ج).\r(١١) (أ) بالكراه. تحريف.\r(١٢) انظر المدونة ٢/ ٦٠.\r(١٣) انظر النكت والفروق ص ٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097472,"book_id":5588,"shamela_page_id":193,"part":null,"page_num":205,"sequence_num":245,"body":"فروق كتاب النذور\r٢٤٥ - وإنما قال مالك (١) من نذر أن يصوم بمسجد الرباط لزمه أن يأتيه، ومن (٢) نذر أن يصلي فيه لم يكن عليه شيء؛ لأن حماية الثغور وحراستها (٣) تجتمع (٤) مع الصوم ولا تمانعه، ولا تجتمع مع الصلاة.\r٢٤٦ - وإنما قال مالك (٥) يلزم (نذر) (٦) المشي إلى بيت الله، ولا يلزم ذلك في المدينة وبيت المقدس، أمع أن الكل مواضع يتقرب بإِتيانها إلى الله تعالى؛ لأن المشي إلى بيت الله طاعة فيلزم (٧)، والطاعة في المدينة وبيت المقدس، (٨) الصلاة في مسجديهما فقط، فلم (٩) يلزم نذر المشي؛ لأنه لا طاعة (١٠) فيه، ألا ترى أنَّه إذا نوى الصلاة في مسجديهما لزمه ذلك. ولو نذر (١١) أن يأتي المسجد من غير صلاة لم يلزمه؛ لأن الطاعة إنما هي الصلاة فقط، وفيه نظر.","footnotes":"(١) انظر المدونة ٢/ ١٧، ١٨، ١٩.\r(٢) (ب) وقد، تحريف.\r(٣) (ب) حراسها.\r(٤) (أ) تجمتع، سهو، وفي (ب) تجمع.\r(٥) انظر المدونة ٢/ ١٧، ١٩.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (ح) ويلزم.\r(٨) ساقطة من (ب).\r(٩) في الأصل: فلا يلزم.\r(١٠) (ح): لا صاعة، نحريف.\r(١١) (ح) نوى، تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097473,"book_id":5588,"shamela_page_id":194,"part":null,"page_num":206,"sequence_num":247,"body":"٢٤٧ - وإنما قالوا في ناذر المشي إلى مكة إذا ركب المناسك والإِفاضة يعود كما لو ركب الكثير (١)، وإذا ركب يومًا في غير المناسك لم يعد؛ لأن المقصود الأعظم من المشي إنما هو المناسك. قاله ابن محرز. وأيضًا سفرها وإن قل (٢) فالحاج (٣) محبوس فيها (٤) أيامًا لأجل القرب. ألا ترى أن أهل هذه (٥) القرى يقصرون في غير قراهم (٦)، وإن كانت المسافة قريبة؛ لأنهم محبوسون لأجل القرب. قاله أبو إسحاق، وأيضًا ركوبه يوم التروية ويوم عرفة وأيام الرمي وفي الإِفاضة (٧) يتنزل (٨) منزلة الكثير. وأيضًا ركوبه وقع في مواضع (٩) أعمال الحج فهو أشد ممن ركب (١٠) في الطريق اليوم واليومين، فلذلك أوجبوا (١١) عليه الرجوع. قاله ابن يونس.\r١٤٨ - وإنما قالوا فيمن قال: علي المشي إلى المسجد الحرام أنَّه يلزمه (١٢)، وإذا قال علي المشي إلى الحرم (١٣) فلا يلزمه (١٤)؛ لأن مشيه ينتهي عند أوائل الحرم، فمشيه إذ ذاك لا طاعة فيه فلا يجب عليه [الإِتيان] (١٥)، والحالف","footnotes":"(١) انظر المدونة ٢/ ١٠، ١١.\r(٢) (ح) وإن قال، تحريف.\r(٣) (أ)، (ب) فالخارج، وهو تحريف.\r(٤) (ح) فلها تحريف.\r(٥) (ح) هذا، تحريف.\r(٦) (أ): قولهم، تحريف.\r(٧) (أ): الإضافة، وفي (ب) الإصابة وكلاهما تحريف.\r(٨) (ح): تتنزل.\r(٩) (ب): موضع.\r(١٠) (ب): كب، سهو.\r(١١) (ح): وجب.\r(١٢) (ح) يلزم.\r(١٣) (ب) الحرام، تحريف.\r(١٤) انظر المدونة ٢/ ١٨، ١٩.\r(١٥) ساقطة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097474,"book_id":5588,"shamela_page_id":195,"part":null,"page_num":207,"sequence_num":249,"body":"بالمسجد الحرام فعله إلى ما (١) ينتهي إليه (٢)؛ ولا يدخله إلا بإِحرام (٣).\rوالإِحرام طاعة، فيجب عليه أن يأتي إليه. قاله أبو عمران.\r٢٤٩ - وإنما وجب عليه الهدي إذا قال أنا أنحر [فلانًا الحر] (٤)، ولا هدي عليه إذا قال أنا أنحر عبد فلان (٥)؛ لأن الحر قد جرت فيه سنة قياسًا على ما جاء في إبراهيم وولده (إسماعيل) (٦) ﵉، ولم يكن عليه في عبد غيره (٧) شيء، لقوله ﵊: \"لا نذر في معصية ولا فيما (٨) لا يملك ابن آدم\" (٩). قاله ابن يونس:\r٢٥٠ - وإنما قال في المدونة (١٠): فيمن قال إن فعلت كذا (وكذا) (١١) فعليَّ هدي، [إن نوى شيئًا فعليه (١٢) ما نوى، وإلا فعليه بدنة (١٣)، وإن قال لله عليّ هدي] (١٤) أن الشاة تجزئه؛ لأن الأول أوجب عليه البدنة (١٥) في يمين، واليمين المقصود منها التغليظ، ولا كذلك الثاني، فإِنه نذر، والمقصود به إنما هو التقرب فخفف عنه (١٦).","footnotes":"(١) سائر النسخ: إنما، والتصويب من (ج).\r(٢) (ب): الله، تحريف.\r(٣) (ح): بالإِحرام.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) (ح): عبدي فلانًا.\r(٦) ساقطة من سائر النسخ مثبتة في الأصل، ويعني بذلك ما ورد في خبر إبراهيم وإسماعيل في قوله تعالى في سورة الصافات / ١٠٢: ﴿فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك﴾ ... إلى قوله تعالى: ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾، والخلاف في الذبيح معروف في المذهب وخارجه هل هو إسحاق أو إسماعيل فراجع بسط الكلام عليه في كتب التفسير.\r(٧) (ح): في عبده عبد غيره، وهو تحريف.\r(٨) كذا في (ح)، أما في الأصل و (أ): فيما ملك، وفي (ب): ولا فيه (بياض) ملك ابن آدم.\r(٩) الحديث متفق عليه، انظر فتح الباري ١١/ ٥٠٨، والنووي على مسلم ١١/ ١٥٥.\r(١٠) انظر: جـ ٢/ ٢٠.\r(١١) ساقطة من (ب) وثابتة في بقية النسخ، والأنسب إسقاطها.\r(١٢) في الأصل: فهو.\r(١٣) في الأصل: فدية، وهو تصحيف.\r(١٤) ساقطة من (أ) و (ب).\r(١٥) في الأصل: الفدية، وهو تصحيف.\r(١٦) هذا التفريق لأبي الحسن القابسي. نقله عبد الحق في النكت ص ٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097475,"book_id":5588,"shamela_page_id":196,"part":null,"page_num":208,"sequence_num":251,"body":"٢٥١ - وإنما قال (١) فيمن نذر عتق رقبة فلم يستطعها يصوم (٢) شهرين؛ لأنهما عوض من الرقبة في الظهار وقتل (٣) النفس، ولم يوجب عليه صيام ثلاثة أيام، مع أنها عوض من الرقبة في كفارة اليمين بالله؛ لأن الرقبة في اليمين بالله لا تتعين، إذ هي على التخيير، بخلاف الظهار وقتل النفس، إذ لا بد منها، فلا بد من عوضها.\r٢٥٢ - وإنما قالوا إذا سمى شيئًا من ماله (٤) صدقة أو هديًا، أنَّه يخرج جميعه، ولو كان كل ماله (٥)، وإن قال مالي كله صدقة أو هدي (٦) لم يخرج جميعه، ويجزئه الثلث (٧)؛ لأن الَّذي عين أبقي لنفسه شيئًا، ولو ثياب ظهره، وما (٨) لا يعلمه، ((٩) مثل ميراث لم يعلم به، والذي قال مالي كله لم يبق لنفسه شيئًا، وأدخل ثياب ظهره وما لا يعلمه من ماله، فكان ذلك من الحرج) (١٠)، فوجب قصره على الثلث لحديث أبي لبابة (١١)، ولولا (١٢) ذلك لسقط الجميع، كما إذا عم (١٣) في الطلاق، فإِنه (١٤) لا شيء عليه. قاله عبد الحق (١٥).","footnotes":"(١) (ح) قيل.\r(٢) (أ)، (ب) بصوم، تصحيف.\r(٣) (ب) وقيل، تصحيف.\r(٤) (ح) مما له.\r(٥) في الأصل: لان ذلك كل ماله، وفي (أ) وإن ذلك كان مالك وفي (ب) وإن ذلك لملك والمثبت من (ح).\r(٦) (ح): هديًا، والتصويب من بقية النسخ.\r(٧) انظر المدونة ٢/ ٢٤، ٢٥.\r(٨) سائر النسخ: أو ما، والمثبت من (ح).\r(٩) من هنا ببدأ نقص في (ب)، وينتهي في منتصف الفرق ٢٥٩ وسنشير إلى ذلك.\r(١٠) (أ) الحوج، تصحيف.\r(١١) انظر ترجمة أبي لبابة في الاستيعاب ٤/ ١٦٨ - ١٧٠. وهذا الحديث أخرجه الإِمام مالك في الموطأ ص ٣٨٨ عن ابن شهاب أنَّه بلغه أن أبا لبابة بن عبد المنذر حين تاب الله عليه قال: يا رسول الله أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذئب وأجاورك وأنخلع من مالي كله صدقة إلى الله ورسوله، فقال رسول الله ﷺ: \"يجزئك من ذلك الثلث\". وقد قال رسول الله ﷺ لسعد بن أبي وقاص وكعب بن مالك مثل ما قال لأبي لبابة. انظر فتح الباري ٥/ ٢٧٠ - ٢٧٧ والنووي على مسلم ١١/ ٧٦ - ٨٢. ١٧/ ٩٦، ٩٧.\r(١٢) (أ) ولو ذلك، سهو.\r(١٣) (ح) عظم، تحريف.\r(١٤) في الأصل و (أ): أنَّه.\r(١٥) انظر النكت ص ٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097531,"book_id":5588,"shamela_page_id":252,"part":null,"page_num":264,"sequence_num":252,"body":"الأول: الرجوع بقيمة العبد، وهو قول مالك وابن القاسم (١). قال اللخمي: وحمل (٢) الزوجين على المكارمة فيه، فإن كانت قيمته أقل من صداق المثل كان (٣) ذلك مكارمة من الزوجة، وإن كانت قيمته أكثر كانت (٤) [مكارمة] (٥) من الزوج.\rالثاني: ترجع بصداق المثل [كالبيع] (٦)، ولم يعزه اللخمي، وعزاه ابن رشد في البيان (٧) لمالك في العتبية. قال: وهو الصحيح؛ لأن العبد عوض (٨) [البضع] (٩)، فإذا استحق العبد رجعت بقيمة بضعها لفواته بالعقد.\rالثالث: الرجوع بمثل العبد. قاله ابن كنانة (١٠) في كتاب المدنيين، ومثله في مختصر ما ليس في المختصر (١١).\rالرابع: إن استحق بالحرية رجعت بصداق المثل، وإن استقح بالرق رجعت بقيمته، وعزاه في البيان للمغيرة وسحنون.","footnotes":"(١) انظر المدونة ٤/ ٤٩٩.\r(٢) في الأصل: حيل، وهو تصحيف.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: فإن.\r(٤) في الأصل: كان.\r(٥) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) انظر جـ ٤/ ٣٦٧.\r(٨) (ح): عرض، وهو تحريف.\r(٩) بياض في (ح).\r(١٠) أبو عمرو وعثمان بن عيسى بن كنانة. كان فقيهًا متفقهاء المدينة. أخذ عن مالك، وغلب عليه الرأي، وكان مقدمًا في مجلس مالك، وجلس للتدريس والإفتاء بعده. قال ابن عبد البر: وليس له في الحديث ذكر. توفي بمكة سنة ١٨٥ هـ. بمن ترجم له: ابن عبد البر: الانتقاء ص ٥٥. القاضي عياض: ترتيب المدارك ٣/ ٢١, ٢٢.\r(١١) هذا كتاب لأبي إسحاق محمَّد بن القاسم بن شعبان المصري. كان من حفاظ المذهب. سمع من ابن سحنون ومحمد بن عبد الحكم وغيرهما. له مؤلفات كثيرة منها: الزاهي، وكتاب أحكام القرآن، ومختصر ما ليس في المختصر وغيرها، إلا أنه ضمن كتبه الفقهية أقوالًا شاذة وغرائب من قول مالك. توفي سنة ٣٥٥ هـ.\rممن ترجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك ٥/ ٢٧٤. ابن فرحون: الديباج ص ٢٤٨، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٨٠، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ١١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097476,"book_id":5588,"shamela_page_id":197,"part":null,"page_num":209,"sequence_num":253,"body":"فروق كتاب الجهاد\r٢٥٣ - وإنما لا يجوز السفر بالنساء إلى أرض الحرب، ويجوز للرجال (١)، مع أن الأسر لا يؤمن على كل واحد منهما؛ لأن مفسدة أسر النساء أعظم من مفسدة أسر الرجال؛ لأن أسر النساء فيه الاستخدام (والوطء، وأسر الرجال ليس فيه إلا الاستخدام) (٢)، وقد يتحيل الرجل على (٣) التخلص (٤) بالهرب أو غيره (٥)، ولا كذلك المرأة. قاله أبو الحسن في كتاب المكاتب.\r٢٥٤ - وإنما قالوا في أهل الحرب [إذا دخلوا] (٦) إلينا فباعوا واشتروا، ثم مضوا إلى بلد آخر من بلاد المسلمين فباعوا واشتروا أنَّه لا يؤخذ منهم مرة أخرى، والذمي إذا خرج من قطر (٧) إلى قطر (٧) فباع واشترى أنَّه يؤخذ منه مرة أخرى؛ لأن أهل الحرب قد حصل لهم الأمان ما داموا في أرض الإِسلام، فجميع بلاد المسلمين كبلدة واحدة، وأما أهل الذمة فإِنما يؤخذ منهم لانتفاعهم؛ إذ هم غير ممنوعين من بلادنا، فلما تكرر نفعهم تكرر الأخذ. قاله عبد الحق.\r٢٥٥ - وإنما سقطت الجزية عن الذمي بالإِسلام، ولم يسقط الرق عن العبد","footnotes":"(١) انظر المدونة ١/ ٣٦٩.\r(٢) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٣) في الأصل: عن.\r(٤) (ح) التخليص.\r(٥) (ح) بالهروب وغيره.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (ح) قصر، تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097532,"book_id":5588,"shamela_page_id":253,"part":null,"page_num":265,"sequence_num":253,"body":"الخامس: إن غرها بالعبد، وكان حرًّا في أصله فسخ النكاح قبل الدخول، حكاه ابن حارث (١) عن سحنون.\rالسادس: كنقل ابن حارث عن سحنون إلَّا أنه يفسخ قبل البناء وبعده، وحكاه ابن حارث أيضًا عن بعض أصحابنا.\rالسابع: أنه يفسخ قبل البناء متى كان الصداق عرضًا بعينه فاستحق، وعزاه ابن رشد ليحيى (٢).\rالثامن: قول (٣) اللخمي: لو قيل إن لها الأقل من قيمته أو من صداق المثل لكان وجهًا (٤)، فإن كانت القيمة أقل لم يكن لها غيرها؛ لأنها رضيت بأقل من صداق المثل، وإن كانت القيمة أكثر لزمه صداق المثل؛ لأنه يقول إنما وهبت (٥) عينًا فاستحقت، فلا يلزمني العوض (٦) عنها إلا أن يعلم أنها لو تزوجت بغير دنانير أو دراهم لم ترض إلا بما يكون مبلغه مثل قيمة العبد، واختلف المذهب أيضًا إذا استحق من يدها بعد الدخول هل لها أن تمنع زوجها من التمادي على وطئها حتى يوفيها على أربعة أقوال: يمنع لا يمنع، والفرق بين أن يغرها (٧) أو لا، والفرق بين أن يستحق كله، فلا يبقى منه شيء، أو يستحق بعضه فيبقى منه ربع دينار، والقول الأول من الأقوال الثمانية (٨) جار على القاعدة فيما إذا استحق","footnotes":"(١) أبو عبد الله محمَّد بن حارث بن أسد الخشني، تفقه بالقيروان على أحمد بن نصر وأحمد بن زياد وابن اللباد، وسمع من جماعة منهم ابن أيمن وقاسم بن أصبغ وابن لبابة وغيرهم، وبه تفقه جماعة منهم: عبد الرحمن التجيبي وغيره. ومن تآليفه كتاب الإتفاق والاختلاف في مذهب مالك وكتاب رأي مالك الذي خالفه فيه أصحابه وكتاب طبقات علماء أفريقية وغيرها. توفي بقرطبة سنة ٣٦٤ هـ ممن ترجم له: - ابن فرحون: الديباج ٢٥٩، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٩٤ , ٩٥.\r(٢) (ح) وعزاه في البيان ثم بياض وفي (أ) و (ب) وعزاه ابن رشد لعشرة يحيى، وهو أبو محمد يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شمأل أصله من البربر من مصمودة المشرق. سمع من مالك الموطأ كما سمع من سفيان بن عيينة والليث بن سعد وابن وهب وسمع من ابن القاسم مسائله وحمل عنه من رأيه عشرة كتب وكتب سماع ابن القاسم. دارت فتوى الأندلس عليه، وخالف مالكًا في بعض المسائل توفي سنة ٢٣٢ أو ٢٣٤ هـ بمن ترجم له: -ابن عبد البر: الانتقاء ٥٨ - ٦٠، والقاضي عياض: ترتيب المدارك ٣/ ٣٧٩ - ٣٩٤.\r(٣) (ب) قال.\r(٤) (ح) زوجها وهو تحريف.\r(٥) (ب): وهب.\r(٦) (ح) العرض وهو تصحيف.\r(٧) سائر النسخ يقرها والمثبت من (ح).\r(٨) (ح) الثانية وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097477,"book_id":5588,"shamela_page_id":198,"part":null,"page_num":210,"sequence_num":256,"body":"بالإِسلام، والجامع أن كلًّا من الجزية والرق وجب- عقوبة على (١) الكفر؛ لأن المعنى في الرق أنها عقوبة مستوفاة، فصارت بمثابة الجزية المعجلة المستوفاة يسلم بعد استيفائها (٢). وأيضًا الجزية وجبت بشرط الصغار، وبالإِسلام يسقط شرط الصغار، وإذا سقط شرط الحكم سقط، كما يسقط بسقوط علته. قاله ابن العربي.\rتنبيه: فإِن (٣) قيل: لا يصح أن تكون الجزية عقوبة؛ لأن الجهاد طاعة وكيف تكون العقوبة بدلًا (٤) عن الطاعة؟ قلنا: كما يكون الإِيمان، وهو طاعة، بدلًا من الكفر وهو معصية، وهكذا شأن الأضداد والأمثال أن كل واحد منهما بدل (٥) عن صاحبه.\r٢٥٦ - وإنما تبع الولد الوالد في الدين والجزية وتبع الوالدة في الرق والحرية؛ لأن الأديان إنما تقوم بالنصرة، وهي بالرجال أليق، والرق مهانة واستيلاء، وهي بالنساء أنسب. قاله في الذخيرة وأيضًا في النسب إلى الأب صون الأم وقطع الشهوة (٦) عنها ولا كذلك العكس، ولما خلق فيها أضيف إليها باعتبار المالية. قال ابن العربي (٧) سمعت إمام الحنفية (٨) بمدينة السلام يقول: إنما تبع الولد الأم في المالية، وصار بحكمها في الرق والحرية؛ لأنه انفصل عن الأب نطفة (٩) لا قيمة له، ولا مالية فيه (١٠)، وإنما اكتسب ما اكتسب بها وفيها، فلذلك (١١) تبعها، كما لو أكل رجل تمرة (١٢) في أرض رجل فسقطت","footnotes":"(١) في الأصل: عن.\r(٢) (ح) استيفاء، سهو.\r(٣) (ح) و (أ): أن.\r(٤) (أ) جدلًا، تصحيف.\r(٥) في الأصل و (أ): أبدل.\r(٦) كذا في جميع النسخ بالواو ولعل الصواب الشهوة بالراء لمظهر بذلك لمعنى والله أعلم.\r(٧) انظر أحكام القرآن ٣/ ١١٦١.\r(٨) الَّذي في الأحكام إمام الحنابلة بمدينة السلام أبا الوفاء علي بن عقيل يقول.\r(٩) في الأصل و (أ) بصفة تصحيف.\r(١٠) في الأحكام بعد هذه العبارة: ولا منفعة مثبوتة عليه.\r(١١) في الأحكام: فلأجل ذلك.\r(١٢) في الأصل و (ح) ثمرة والمثبت من (أ) والصواب تمرًا كما في الأحكام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097478,"book_id":5588,"shamela_page_id":199,"part":null,"page_num":211,"sequence_num":257,"body":"منه (١) نواة في الأرض من يد الآكل فصارت نخلة فإِنها لصاحب الأرض إجماعًا (٢).\r٢٥٧ - وإنما جاز شراء ولد الحربي لنا من أبيه وارتهانه منه فيما رهنه وبيعه فيما رهنه به صغيرًا كان أو كبيرًا، ولم يجز (٣) لسيد العبد الأسير أن يبيع ولده المرهون في الفداء؛ لأن الحربي حاكم على ولده في بلده فجاز لنا بيعه فيما رهنه فيه، والعبد الأسير لا حكم له على ولده الباقي في بلد الحرب، فإِذا رهنه عند سيده برضاه وهو صغير من غير أن يشتريه (٤) أو يأذن له في ذلك مالك أمرهم ووالي بلدهم، ثم لم يرجع لفواته لم يجز لسيده أن يبيعه إذا لم يرض بذلك ولا علم (٥) قدر ما أدخل فيه نفسه لصغره، بخلاف الكبير.\r٢٥٨ - وإنما قال سحنون: إذا قال الإِمام من قتل قتيلًا فله (٦) سلبه وجاء رجل بسلب قتيل، وقال أنا قتلت صاحبه أنَّه لا يأخذ سلبه إلا ببينة (٧) على قتله، ولم يختلف في ذلك قوله، واختلف قوله إن جاء برأس علج وقال: قتلت صاحبه هل يقبل بغير بينة أم لا؟ لأن الرأس غالبًا لا يكون [إلا] (٨) بيد من قتله بخلاف السلب.\r٢٥٩ - وإنما قالوا إذا أوجر الأجير (٩) الغانم للمستأجر أن يسقط من الأجرة بقدر ما عطل من العمل ولا يكون له أخذ حظه (١٠) من الغنيمة، وقالوا في الراعي يُستأجر على رعاية (١١) غنم فرعى معها غيرها أن أجرة الغنم الثانية لمن","footnotes":"(١) أي من التمر ونظرًا لثبوت هذه الكلمة في كل النسخ قلت الصواب تمرًا في التعليق السابق.\r(٢) في الأحكام: فإِنها ملك صاحب الأرض دون الآكل بإِجماع من الأمة.\r(٣) (ح) لم يكن وفي (أ): لم يجر، تصحيف.\r(٤) (ح) يسترقه.\r(٥) في الأصل: أعلم. ولعل صواب العبارة: إذ لم يرض بذلك الخ ...\r(٦) في الأصل و (أ): له.\r(٧) في الأصل و (أ) لا يأخذه بلا بينة والمعنى واحد.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) في (ح) أجير الأجير، وهي تحريف.\r(١٠) (أ) حصة، تصحيف.\r(١١) هنا ينتهي السقط في نسخة (ب)، والذي ابتدأ. في متصف الفرق ٢٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097536,"book_id":5588,"shamela_page_id":257,"part":null,"page_num":269,"sequence_num":257,"body":"في ذلك؛ لأن عند (١) مبدأ الزفاف يكون القلب منها بين نفرة (٢) وسكن (٣) لمكان الحشمة، فتؤنس بزيادة المقام حتى تلحق بالأولى في حكم (المعاشرة) (٤)، ويستوفي الزوج لذته من الثانية، فلكل جديد لذة، فلما كان قلب البكر أنفر من قلبي الثيب زيدت في المقام ليتمكن الأنس. قاله في العارضة (٥).","footnotes":"(١) في الأصل: عقد، وهو تصحيف.\r(٢) (ح) النفرة.\r(٣) في العارضة: وسكون.\r(٤) بياض في (ح).\r(٥) انظر عارضة الأحوذي ٥/ ٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097538,"book_id":5588,"shamela_page_id":259,"part":null,"page_num":271,"sequence_num":259,"body":"ودخل في ضمانه (فخف) (١) الغرر، بخلاف التي خالعها على أن تنفق على ولده أكثر من عامين بشرط النفقة (٢) في ذمة على (عين) (١) لا يعرف (٣) أتسلم أم لا تسلم، فإِن سلمت وإلا خوصمت (٤) المرأة فيما شرطت على نفسها لاشتباه (٥) الحكم في ذلك، فلما كان ما شر [طا] هـ (١) من ذلك أمرًا يتعرضان (٦) به إلى الخصومة منع [منه] (٧) وأبطل من أصله. قاله ابن محرز. وأيضًا العبد الآبق الغرر فيه يسير، وهو هل يصل إلى يده أو لا يصل، وقد أخرجت ذلك المرأة من يدها ويئست من رجوعه إليها، وبقي الغرر (٨) فيه من جهة الزوج وحده، بخلاف مسألة النفقة، فإِنها قد تعجز في أثناء المدة عن (٩) النفقة فلا يصل الزوج إلى غرضه، وقد لا تعجز (١٠)، وقد يعيش الولد فيلزمها ما التزمت وتخرجه من يدها على كل حال، ويتصل الزوج إلى غرضه. أو يموت بعد الحولين الولد أو الوالد، فلا تخرج من يدها شيئًا، ويتوفر مالها, ولا يصل الزوج إلى غرضه، فأكثر الغرر من الجهتين. قاله عياض.\rوأيضًا الآبق والشارد وما ذكر معهما غرر لا يقدر على رفعه، (والنفقة غرر يقدر على رفعه) (١١) وإزالته بأن يشترط عليها أن الولد إذا مات في أثناء المدة رجع عليها بما بقي من المدة، فاغتفر الأول لا الثاني لهذا. قاله عبد الحق عن بعض شيوخه (١٢).","footnotes":"(١) بياض في (ح).\r(٢) (أ): فشروط للنفقة وفي (ب): فشرط النفقة.\r(٣) (ح): ولا يعرف.\r(٤) (خ): والآخر صمت وهو تحريف.\r(٥) (ح): لاشتراط.\r(٦) (ب): يتعارضان وهو تحريف.\r(٧) ساقطة من (ح).\r(٨) في الأصل: العذر وهو تصحيف.\r(٩) (ح): على وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل: يعجز.\r(١١) ساقطة من (ح) و (ب).\r(١٢) انظر النكت والفروق ص ١٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097479,"book_id":5588,"shamela_page_id":200,"part":null,"page_num":212,"sequence_num":260,"body":"استأجره أولًا (١)؛ لأن عمل الجهاد مباين للخدمة التي استؤجر عليها، ولا كذلك الرعاية الثانية لمجانستها لما استحق من عمله.\r٢٦٠ - وإنما يخمس (٢) بيت المال إذا غنمه المسلمون بعد أن غنمه المشركون، ومن وجد متاعه في المقاسم فإنه (لا) (٣) يخمس ويكون أحق به قبل (القسم) (٤) بلا ثمن؛ لأن بيت المال ليس له مالك (٥) معين، فهو كمال علم (٦) أنَّه لمسلم أو ذمي غير معين فإنه يقسم.\r٢٦١ - وإنما اختلفوا فيمن وقع ماله في المقاسم ثم بيع مرارًا (٧) هل يخير (في) (٨) أخذه بأي الأثمان شاء أو لا يخير إلا في أخذه بالثمن الأول أو الترك، ولم يختلفوا في الشفيع أن له أن يأخذ بأي الأثمان شاء (٩)؛ لأن المالك في الغنيمة إذا امتنع من أخذ شيئه بالثمن الأول، فقد سلم صحة (١٠) الملك لأخذه (١١) من الغنيمة (١٢) وإذا صح ملكه (١٣) سقط حق هذا المنازع، بخلاف مسألة الشفعة فإِنه إذا سلم البيع الأول صار شريكًا، وكل شريك باع حظه في الربع فلشريكه عليه الشفعة فلذلك افترقا.\r٢٦٢ - وإنما قال ابن القاسم إذا وقع المدبر في المقاسم فأسلمه (١٤) ربه لمن صار","footnotes":"(١) انظر المدونة ٣/ ٤٠٧.\r(٢) (أ) يحسن، تحريف.\r(٣) ساقطة من (ب).\r(٤) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش.\r(٥) (ح) ملك.\r(٦) (ح): كما أعلم، تحريف.\r(٧) (أ): مرار.\r(٨) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٩) انظر المدونة ٤/ ٢٤٢.\r(١٠) (ب) حجة، تصحيف.\r(١١) (ح) للأخذ، تحريف.\r(١٢) (ح) من العول أو العدل الغنيمة.\r(١٣) (أ) ملك، تحريف.\r(١٤) (ح) فإذا سلمه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097480,"book_id":5588,"shamela_page_id":201,"part":null,"page_num":213,"sequence_num":263,"body":"إليه وعجز الثلث عن حمله (١) لا خيار للورثة (٢) (في) (٣) افتداء ذلك الجزء ببقية الثمن أو إسلامه (٤)، وإذا جنى المدبر وأسلمه سيده للمجني عليه ومات سيده (٥) وعجز الثلث عن حمله فإِن الورثة يخيرون في الجزء الرقيق بين إسلامه (٦) للمجني عليه رقًا وبين افتدائه بما يقع عليه من الجناية فيكون لهم رقًا؛ لأن المشتري في الغنيمة إنما اشترى رقبة فالسيد لما (٧) أسلمه، فقد أسلم له ما اشترى وهو الرقبة، فلا رجوع للورثة فيما قد أسلمه الميت، وفي الجناية إنما أسلم له الخدمة فإِذا صار الأمر إلى الرقبة فهي شيء آخر غير الَّذي أسلمه، فيخير من صار ذلك له كما يخير مالك (٨) الجزء الرقيق في المعتق بعضه.\rتنبيه: لا يخفى عليك ما في هذا الفرق من النظر؛ لأنه مبني على أن السيد أسلم (٩) في مسألة المغانم رقبة العبد، والحق الواضح أنَّه إنما أسلم ما كان قادرًا على إسلامه، وهو الخدمة فإِذا (١٠) أسلمها استوت المسألتان فيبقى السؤال، والله (سبحانه و) (١١) (تعالى) (١٢) أعلم. وأيضًا الجناية فعله والأسر ليس من فعله، فلا يتهم على أن يؤسر ليخرج عن ملك السيد. قاله أبعض] (١٣) الناس، ولا بأس به.\r٢٦٣ - وإنما قالوا فيمن صارت إليه جارية من المغنم يمنع من وطئها حتَّى يخير","footnotes":"(١) (ب) عن جملة الأخيار، تصحيف.\r(٢) (ج): الورثة، تصحيف.\r(٣) ساقطة من (أ).\r(٤) انظر المدونة ٣/ ٤٥، ٤٦.\r(٥) (ح): السيد.\r(٦) (أ): السلامة، تحريف.\r(٧) (أ) بما، تحريف.\r(٨) (ح): ملك.\r(٩) في الأصل: إذا أسلم، وهو خطأ.\r(١٠) (أ) و (ب): فإن.\r(١١) ساقطة من (ح) و (أ).\r(١٢) ساقطة من (ب).\r(١٣) ساقطة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097481,"book_id":5588,"shamela_page_id":202,"part":null,"page_num":214,"sequence_num":264,"body":"مالكها، على [ما] (١) وقعت عليه (٢) المسألة عند ابن بشير (٣)، وقالوا فيمن (٤) اشترى شقصًا له شفيع وأراد أن يحدث فيه حدثًا أن له ذلك، وقيل لا حتَّى يعلم الشفيع؛ لأن حرمة الفروج (٥) آكد وأعظم، بخلاف التصرف في الربع.\rتنبيه: هذا الفرق إنما يتمشى إذا قصرنا الحكم على الجارية كما زعم ابن بشير، وأما إن عممناه (٦) كما في المدونة (٧) وابن الحاجب (٨)، فلا يحسن هذا الفرق فتأمله (٩).\r٢٦٤ - وإنما قالوا فيمن عاوض بدار الحرب على مال مسلم أو ذمي أنَّه لا يأخذه ربه إلا بالثمن اتفاقًا (١٠) واختلفوا في أخذ ما فدي من أيدي الصوص (١١) هل يأخذه ربه مجانًا أم لا يأخذه إلا بما فدي به؟ لأن اللص لا ملك له ولا شبهة،","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) (ح) عليهم.\r(٣) انظر التنبيه لابن بشير ١/ ٢٤٢ مخطوط بالخزانة العامة الرباط ق ٣٩٧.\r(٤) (ب) فمن، تحريف.\r(٥) في سائر النسخ الفرج، والمثبت من (ح).\r(٦) (ح) عممنا.\r(٧) ففيها ١/ ٣٧٦، ٢٧٧ \"قلت أرأيت إن صارت في سهمان رجل من المسلمين فعلم أنها لرجل من المسلمين أيحل له أن يطأها في قول مالك؟ قال: لا، ولم أسمع من مالك فيه شيئًا، ولكني سمعته يسأل عن الرجل يصيب الجارية والغلام في المغنم، ثم يعلم بعد ذلك أنَّه لرجل من المسلمين؟ قال: إن علم فليرده إليه، يريد بقوله هذا يعرضه عليه حتَّى يأخذه أو يتركه، فهذا يدلك على أنَّه لا يطؤها\".\r(٨) أبو عمرو عثمان بن أبي بكر الدويني المعروف بابن الحاجب الإِمام الأصولي النحوي الفقيه. أخذ عن أبي الحسن الأبياري وأبي الحسين بن جبير. وقرأ القراءات على الشاطبي والغزنوي. وعنه أخذ جلة منهم القرافي والناصر ابن المنير وأخوه زين الدين وغيرهم. له تآليف كثيرة في مختلف العلوم، منها مختصره الفرعي ومختصره الأصلي والأمالي وشرح المفصل والكافية والشافية وغيرها، ولقد اعتني بكتبه فشرحت وانتشرت توفي سنة ٦٤٦ هـ.\rممن ترجم له ابن فرحون: الديباج ١٨٩ - ١٩١، محمد بن مخلوف شجرة النور ١/ ١٦٧ - ١٦٨، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢٣١. وانظر كلام ابن الحاجب الَّذي ذكره المؤلف في جامع الأمهات ورقة ٧٣ (و).\r(٩) (ح) تأمله.\r(١٠) انظر المدونة ١/ ٣٧٧.\r(١١) (ح) فدا من اللصوص.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097482,"book_id":5588,"shamela_page_id":203,"part":null,"page_num":215,"sequence_num":265,"body":"والحربي له الملك أو شبهه (١) فالفادي منه كالمشتري من المالك.\r٢٦٥ - وإنما صح أخذ الجزية من الكفار على أن يتمادوا على كفرهم، ولم يصح أخذ شيء من الفاسقين على أن يقروا على الزنى ويتمادوا (٢) عليه؛ لأن مفسدة الكفر أشد من مفسدة الزنى (٣).\r٢٦٦ - وإنما قال ابن القاسم (٤): إذا دخلت المرأة من أهل الحرب إلينا بأمان فأسلمت فولاؤها (٥) للمسلمين، فإِن سبي أبوها بعد ذلك جر ولاء ابنته (٦) إلى معتقه، وقال إذا أعتق (٧) المسلم النصراني فلحق بدار الحرب ناقضًا للعهد، ثم سبي فأعتقه من صار إليه، فإِنه يكون ولاؤه للذي (أعتقه) (٨) آخرًا، وينتقل عن الأول، وفي كلا الموضعين قد ثبت الولاء؛ لأن ولاء الابنة كان للمسلمين لعدم من يستحقه من جهة القرابة فلما وجد ذلك انتقل إليه، والنصراني لما سبي بعد عتقه بطل عتقه الَّذي كان من المسلمين أولًا، وصار كأنه عبد لم يعتق قط، فإِذا أعتقه الثاني كان الولاء له.\r٢٦٧ - وإنما قالوا إذا أسلمت أم ولد الذمي، ثم أسلم بعدها كان أحق بها ما لم يحكم ببيعها (٩) أو عتقها على الخلاف (١٠)، ويعود إليه الولاء، وإذا أسلمت جارية الذمي فوطئها بعد الإِسلام فحملت ثم أسلم كانت كالتي قبل الإِسلام","footnotes":"(١) (ب) شبهته ولعله أنسب مما أثبت.\r(٢) (ح) أو يتمادوا.\r(٣) كذا في جميع النسخ ويبدوا أن في الفرق نقصًا، وإلَّا فهو غير مستقيم، وقد فرق القرافي ﵀ فقال ما حاصله أن أخذ الجزية من الكافر يعتبر مفسدة صغرى لدرء مفسدة كبرى وهي أن أخذنا ذلك منه ليس لمصلحة تلك الدراهم، وإنما هو لتوقع إسلامه وإسلام ذريته، وفي ذلك خير عظيم بخلاف الزاني فلا يصح أن يقر على ذلك بل يصح أن يعطي مالًا ليقطع عن ذلك إذا عجزنا عن إزالة هذا المنكر بغير ذلك. انظر الفروق ٢/ ٩ - ١١.\r(٤) انظر المدونة ٣/ ٧٢، ٧٣.\r(٥) في الأصل: ولاؤها.\r(٦) (ح) جر ولاؤها إلى معتقه.\r(٧) في الأصل و (أ) عتق، تحريف.\r(٨) ساقطة من (أ).\r(٩) (ب) بسبيها.\r(١٠) انظر المدونة ٣/ ٥٣، ٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097483,"book_id":5588,"shamela_page_id":204,"part":null,"page_num":216,"sequence_num":268,"body":"ولا يعود إليه الولاء، وكلتاهما أم ولد الذمي؛ لأن التي أولدها قبل الإِسلام في الكفر قد ثبتت لها حرمة (١) الاستيلاد (٢) في حالة يثبت له عليها الولاء فيها فرجع (٣) إليه إذا أسلم، وليس كذلك إذا أولدها (٤) بعد الإِسلام؛ لأن الاستيلاد حصل منها في حال لا يصح أن يثبت له عليها ولاء (إذا أسلم) (٥).\r٢٦٨ - وإنما قال ابن القاسم في المسلم الأصلي إذا أقام بدار الحرب أن ماله لا يحل لأحد، وإن عصي (٦) بإِقامته فيها، وقال فيمن أسلم بدار الحرب وأقام بها فغنم المسلمون ماله أنَّه (٧) فيء؛ (لأن من) (٨) أسلم كان مباحًا قبل إسلامه بخلاف مال المسلم. قاله ابن الحاج (٩)، وحاصله استصحاب حال كل واحد منهما.","footnotes":"(١) (ح) حرية، تصحيف.\r(٢) (ب) الاستيلاء، تصحيف.\r(٣) (ح): فيرجع.\r(٤) في الأصل: ليس كذلك ولدها، تحريف.\r(٥) كذا في سائر النسخ، وهي ساقطة من (ح) وإسقاطها أنسب إلا إذا كان في العبارة سقط فتكون هكذا: (ولا يرجع إليه إذا أسلم).\r(٦) (أ) (ب) عمى، تصحيف.\r(٧) (ح) به، تحريف.\r(٨) ساقطة من (ب).\r(٩) القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد يعرف، بابن الحاج؛ أخذ عن محمد بن فرج وابن رزق وابن سراج والغساني وغيرهم. كان من جلة الفقهاء وكانت الفتوى في وقته تدور عليه. تولى القضاء في قرطبة سمع منه خلق كثير منهم ابن بشكوال من تآليفه نوازل الأحكام. توفي مقتولًا بالمسجد الجامع بقرطبة، وهو ساجد سنة ٥٢٩ هـ ممن ترجم له النباهي: المرتبة العليا ١٠٢، محمد مخلوف: شجرة النور ١/ ١٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097484,"book_id":5588,"shamela_page_id":205,"part":null,"page_num":217,"sequence_num":269,"body":"فروق كتاب النِّكَاح\r٢٦٩ - وإنما كانت الولاية في النِّكَاح للعصبة دون ذوي الأرحام ومن يدلي (١) بجهة الأم، لأن الولاية شرعت لحفظ النسب، فلا تكون إلا لمن له سبب (٢) ومدخل (٣) فيه حتَّى تحصل المصلحة، وهي (٤) الدوام على محافظته؛ إذ هو مصلحة نفس (الولي فلذلك يكون أبلغ اجتهاد وأتمه في تحصيل الأكفاء ودفع العار (٥) عن) (٦) النسب (٧).\r٢٧٠ - وإنما كان الإِخوة في النِّكَاح وميراث الولاء وصلاة الجنازة أولى من الأجداد (٨)، وكانوا معهم على السواء في الميراث؛ الآن الجد في باب الميراث (٩) يقول: أنا أبو أبيه (١٠)، والأخ يدلي (١) بالبنوة، وهي أقوى من الأبوة: لأن الابن يحجب الأب عن جملة المال إلى سدسه (١١)، وكان هذا جاريًا في الأبواب الأربعة ولكنه افترق الميراث من الأبواب الثلاثة بأن الجد","footnotes":"(١) (ب) يدي، تحريف.\r(٢) في الأصل و (أ): نسب.\r(٣) (أ) و (ب): ودخل.\r(٤) سائر النسخ وهو، والمثبت من (ح).\r(٥) (ب) العلم يميز النسب. تحريف.\r(٦) ساقطة من الأصل.\r(٧) هذا الفرق للقرافي نقله المصنف باختصار. انظر الفروق ٣/ ١٠٢ الفرق ١٤١.\r(٨) انظر المدونة ٢/ ١٤٣.\r(٩) ساقطة من (ب).\r(١٠) (ب) أبيب، تحريف.\r(١١) (ح): يديه. تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097485,"book_id":5588,"shamela_page_id":206,"part":null,"page_num":218,"sequence_num":271,"body":"يسقط الإِخوة للأم، ولا (١) يسقط الإِخوة الأشقاء ولا للأب (٢)، وإن كان الجد (يرق) (٣) مع الابن (٤)، بخلاف الإِخوة، فلما عارض بهذين الوجهين (٥) حجة الإِخوة بالنسب (٦) سوى بالإِخوة (٧) من (٨) باب ميراث النسب؛ لأنه الَّذي حصل (٩) فيه التعارض، وهذا التعارض منفي في الأبواب الثلاثة، بسبب أن الإِخوة للأم لا مدخل لهم في باب النِّكَاح، ولا ميراث الولاء، ولا صلاة الجنازة، حتَّى يقول (الجد) (١٠) لهم أنتم عاجزون عن دفع هؤلاء، وأنا لا أعجز عن دفعهم، فتبقى حجتهم بالبنوة وتقديمها (١١) على الأبوة سالمة من المعارض، (فلذلك) (١٢) سوى (١٣) في الأبواب الثلاثة، بخلاف ميراث النسب (١٤).\r٢٧١ - وإنما قالوا فيمن أذنت لوليين فعقدا على شخصين فدخل الثاني منهما ولم يعلم، أنَّه يكون أحق بها على المشهور لقضاء عمر (١٥) ﵁ (١٠)","footnotes":"(١) (أ): فلا.\r(٢) (ب): ولا الأب، تصحيف.\r(٣) كذا في سائر النسخ وفي (ح) بياض ولعل هذه الكلمة صحفت والصواب: يرث.\r(٤) كذا في سائر النسخ وصواب العبارة وإن الجد يرث مع الأب، فكان مقحمة لا لزوم لها، وهذه العبارة أعني وإن الجد. إلخ معطوفة على قوله بأن الجد يسقط.\r(٥) أي إسقاطه للإِخوة للأم وميراثه مع الابن.\r(٦) سائر النسخ بالنسبة، والتصويب من (ح).\r(٧) في الأصل و (ح) سواء فالإِخوة وفي (ب) سواء بالإخوة والتصويب من (أ) ومن فروق القرافي.\r(٨) كذا في جميع النسخ، والصواب في كما في فروق القرافي.\r(٩) (ب) جهل، تحريف.\r(١٠) الزيادة من (ح).\r(١١) (ب) وتقديمهم، تحريف.\r(١٢) ساقط من (أ).\r(١٣) في الأصل سواء تحريف والمثبت من باقي النسخ وهو غلط والصواب قدموا في الأبواب الثلاثة إلخ كما في فروق القرافي، إذ المعنى في هذه العبارة بدون تصويب معكوس.\r(١٤) هذا الفرق كله للقرافي نقله المصنف مع بعض تغيير وتقديم وتأخير. انظر الفروق ٣/ ١٠٣ الفرق ١٤٢.\r(١٥) انظر المدونة ٢/ ١٤٧ وهذا الحكم يدخل تحت قاعدة النسخ هل يثبت حكمه بالنزول أو بالوصول، وقد تعرض لها الأصوليون بالتفصيل. انظر إيضاح المسالك ٢٦٨ - ٢٦٩ القاعدة الستون.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097550,"book_id":5588,"shamela_page_id":271,"part":null,"page_num":283,"sequence_num":271,"body":"صداقها فجعل لها الميراث كاملًا ولم يجعل لها إذا طلق قبل الدخول في مرضه إلا نصف الصداق؛ لأن الميراث إنما اتّهم فيه؛ لأنه حق من حقوق الله تعالى وفرض من فروضه، فلو سوغ له الطلاق في مرضه لكان ذلك ذريعة إلى مخالفة حكم الله تعالى وإسقاط فرضه وهو ما (١) يختص وجوبه بالموت، فقديت التهمة على المطلق عند حضور سببه، والصداق أمر يجب بحكم المعاوضة والتراضي على قدره، وليس جميعه مقدرًا بفرض الله تعالى، وإنما مجراه فيما يزيد على ربع دينار مجرى حقوق الآدميين من الديون وغيرها، فلم يحافظ عليه بتهمة الزوج كما يحافظ على الميراث؛ لأن الناس اختلفوا في وجوب الصداق فمنهم (من) (٢) يقول: نصفه واجب بعقد النكاح، والنصف الآخر مترقب، (وسيتقرر وجوبه بأحد أمرين، إما الدخول أو الموت، ومنهم من يقول جميعه مترقب) (٣)، ومنهم (٤) من يقول: (بل) (٥) جميعه واجب بالعقد، وله أن يسقط بالطلاق نصفه، فعلى (هذا (١) ٣) القول الذي يرى أن الصداق (قد كان) (٦) واجبًا بعقد النكاح وأن للزوج إسقاط نصفه بطلاقه (٧)، لا تهمة عليه في الطلاق في المرض؛ لأنه حق له لم يزل بيده منذ ترتب (٨) الصداق بوجوبه، وإنما استمر في طلاقه في المرض على ما كان له من الحق قبل، ولم يتصور فيه ما يتصور في الميراث من التهمة؛ لأن الميراث إنما يجب بالموت فاتهم على (الهروب) (٩) من ذلك الوجوب بحضور سبب الموت وهو المرض، والصداق قد كان واجبًا منذ عقد النكاح إلا أن للزوج حقًّا في إسقاط نصفه بالطلاق، فإِنما استمر في المرض على","footnotes":"(١) (ح): مما.\r(٢) ساقطة من (ب).\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) (أ): منهم.\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) ساقطة من (ب).\r(٧) في الأصل: بطلاق.\r(٨) في الأصل و (أ): ترقب، وهو تحريف.\r(٩) بياض في (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097488,"book_id":5588,"shamela_page_id":209,"part":null,"page_num":221,"sequence_num":272,"body":"لأنه ضرر بالزوج الثاني الَّذي حصل له الشغف بالدخول، والخامسة إنما تتوقع (١) فيها داعية (٢) ضعيفة، فكان الفساد أقل. وأيضًا عقد الوكالة ضعيف، لأنه جاء من الطرفين، ولأن المكلف ينشئه (٣) فيكون ضعيفًا كالنذر (٤) مع الواجب المتأصل، بخلاف الأولياء.\r٢٧٢ - وإنما قالوا إذا دخل بها الثاني في عدة وفاة الأول ولم يعلم أنها تفوت بدخوله بها على المعروف، ولا فسخ خلافًا للتونسي، لأنه ناكح في عدة، وقالوا في المفقود إذا وقع العقد على زوجته في الحياة والدخول بعد الممات في العدة أنَّه يفسخ النِّكَاح، لأنه متزوج في عدة؛ لأن الحكم بالعقد (٥) للمفقود آكد لتقدم تقرر نكاحه واختصاصه بالزوجة دون معارض له. قاله ابن عرفة ﵀ (٦).\r٢٧٣ - وإنما كان الزوج الثاني أحق [بها] (٧) إذا دخل بها قبل علمه بالأول في النِّكَاح، ولا يكون المشتري الثاني أحق بالسلعة وإن قبضها عند المغيرة (٨)؛ لأن حرمة الاطلاع على الفروج وانتشار الحرمة في النِّكَاحات عظيمة، بخلاف البياعات. قاله المازري.\rتنبيه: قال الإِمام أبو عبد الله المازري ﵀ في كتاب الوكالات (٩)","footnotes":"(١) (خ): يتوقع.\r(٢) (ب) دعية، تحريف.\r(٣) (ح) ينشأه.\r(٤) (ح): كنا لنذر.\r(٥) (ح) و (أ): بالعدة.\r(٦) ساقطة من الأصل.\r(٧) الزيادة من (ح).\r(٨) المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي. سمع أباه وجماعة كهشام بن عروة وأبي الزناد ومالك وغيرهم. وروي عنه جماعة منهم مصعب بن عبد الله وأبو مصعب الزبيري وغيرهما. خرج عنه البخاري. كان مدار الفتوى عليه وعلى محمد بن دينار. ولد سنة ١٢٠ هـ، وتوفي سنة ١٨٦ هـ، وقال صاحب الشجرة إن مولده كان سنة ١٣٤ هـ ووفاته سنة ١٨٨ هـ، وكذلك نقل عياض، إلا أنَّه جعل مولده سنة ١٢٤ هـ. ممن ترجم له القاضي عياض: ترتيب المدارك ٣/ ٢ - ٨، ابن فرحون: الديباج ص ٣٤٧، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٥٦.\r(٩) (ح) الوكالة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097490,"book_id":5588,"shamela_page_id":211,"part":null,"page_num":223,"sequence_num":275,"body":"السيوري (١) ﵀ ورد جوابه بموافقة ما ذهب إليه طردًا لأصل المذهب، ورأى أن سكن الساكن حيازة وقبض يوجب ترجيح جانبه (٢) كما يترجح بقبض الأعيان أهـ (٣).\r١٧٤ - وإنما جاز للوكيل على البيع أن يبيع من نفسه، ولا يجوز للوكيل على النِّكَاح أن يزوج (٤) من نفسه إلا بالتعيين (٥)؛ لأن النِّكَاح أشد؛ إذ هو في النفس، بخلاف البيع ولذا رد ابن عرفة إشارة اللخمي إلى تخريج وكيل (النِّكَاح (٦) على) (٧) وكيل البيع.\r٢٧٥ - وإنما لا يقضي بالأعدل في النِّكَاح وما ضارعه على المشهور (٨)، خلافًا للبرقي (٩) وسحنون، ويقضي به في الأموال على المشهور؛ لأن مزيد العدالة تتنزل منزلة (١٠) شاهد واحد، والشاهد الواحد لا يقضي به في غير الأموال وقيل يتنزل منزلة شاهدين فيقضي به في كل الحقوق وهو الَّذي يراه البرقي وسحنون (معًا) (١١).","footnotes":"(١) أبو القاسم عبد الخالق بن عبد الوارث السيوري أخذ عن أبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي وغيرهما، وبه تفقه عبد الحميد بن الصائغ واللخمي وحسان البربري وعبد الحق الصقلي وغيرهم. له تعليق على المدونة. توفي بالقيروان سنة ٤٦٠ هـ ممن ترجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك ٨/ ٦٥، ٦٦ ابن فرحون الديباج ص ١٥٨.\r(٢) (ب) جناية، تحريف.\r(٣) ساقطة من بقية النسخ.\r(٤) (ح) يتزوج تحريف.\r(٥) (ب) التعيين تحريف وانظر المدونة ٢/ ١٤٨.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) ساقطة من (أ).\r(٨) انظر المدونة ٢/ ١٨٨.\r(٩) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن أبي زرعة البرقي. كان من أصحاب الحديث. روى عن عبد الله بن عبد الحكم وأشهب وابن بكير ونعيم بن حماد وأصبغ بن الفرج وابن معين وغيرهم، وروى عنه أبو حاتم الرازي وابن وضاح والخشني ومطرف وغيرهم. من تآليفه اختصار مختصر ابن عبد الحكم وكتاب في التاريخ وكتاب في الطبقات وكتاب في رجال الموطأ. توفي سنة ٢٤٩ هـ. ممن ترجم له عياض: ترتيب المدارك ٤/ ١٨٠، ١٨١، ابن فرحون: الديباج ص ٢٣٣ - ٢٣٤، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٦٧.\r(١٠) في (ح) تتنزل منزلته منزلة.\r(١١) بياض في (ح)، وساقطة من (أ). وفي (ب) فعمما، ولعل هذا هو الصواب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097491,"book_id":5588,"shamela_page_id":212,"part":null,"page_num":224,"sequence_num":276,"body":"٢٧٦ - وإنما وقع التحجير (١) على النساء في الأبضاع، ولم يقع عليهن في الأموال؛ لأن الأبضاع أشد خطرًا وأعظم قدرًا، فناسب ألا يفوض إلا لكامل (٢) العقل لينظر في مصالحها، والأموال لا خطر لها بالنسبة إليها. وأيضًا (فإِن) (٣) شهوة الجماع شهوة قوية تغلب على الإِنسان حتَّى توقعه في الأشياء الرذلة وهو لا يشعر، لقوله ﵊: \"حبك الشيء (٤) يعمي ويصم\" (٥)، فاحتيج للولي في (٦) البضع لذلك، وبقيت الأموال على الأصل في اكتفائها بنظرها إن كانت رشيدة. وأيضًا المفسدة في الأبضاع بزواج غير الأكفاء يتعدى ضرورة للأولياء (٧)، والمفسدة المالية يقتصر ضررها (٨) عليها ولا يتعدى (٩) إلى غيرها، فلذلك افترقا، والله أعلم (١٠).\r٢٧٧ - وإنما لا يجوز نكاح الأبعد مع وجود المجبر في الحرة وإن أجازه، ويجوز في الأمة إن أجازه السيد في غير المشهور؛ لأن الغالب من الأمة صلاحية كل أحد لها وأنه كُفُؤٌ لها، فلم يبق إلا إلحاق عيب النِّكَاح بها، وذلك من حق السيد، فإِذا رضيه لزم النِّكَاح ومضى.\r٢٧٨ - وإنما لا يلزم نكاح السفيه ويلزم طلاقه: لأن النِّكَاح يجب به الصداق والنفقة، وهما مال، ولا كذلك الطلاق، فأمرهما مختلف.\r٢٧٩ - وإنما قال في الكتاب (١١): إذا زوج الأب ابنه الصغير الَّذي لا مال له","footnotes":"(١) في الأصل التخيير. تحريف.\r(٢) (ح) الكامل، وفي (ب): لكمال، تحريف.\r(٣) زيادة من (ح).\r(٤) في الأصل: للشيء.\r(٥) رواه أبو داوود في سننه ٢/ ٦٢٧.\r(٦) (ب) ما في، تحريف.\r(٧) كذا في الأصل، وفي (ح) الأولياء، وفي (ب): يتعدد ضرورة الأولياء. ولعل الصواب ضررها للأولياء بدليل ما بعدها.\r(٨) في الأصل و (أ): صورها، وهو تصحيف.\r(٩) (ب) يعتدي، تحريف.\r(١٠) هذا الفرق للقرافي نقله المصنف بمعناه باختصار. انظر الفرق ١٥٤ الفروق ٣/ ١٣٦ - ١٣٧.\r(١١) يعني المدونة انظر ٢/ ١٦٢، ١٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097492,"book_id":5588,"shamela_page_id":213,"part":null,"page_num":225,"sequence_num":280,"body":"(أن) (١) الصداق على الأب، وإذا زوج السيد عبده أن الصداق على العبد، لا على السيد، مع أن كل واحد منهما محجور (٢)؛ لأن الحجر (٣) في العبد من حق السيد، وفي الصغير والسفيه من حقهما، فلا تعمر ذمتهما بما ليس يملكانه في الحال.\r٢٨٠ - وإنما أوجبوا الرجوع للحميل بالصداق (٤) على المحمول عنه، ولم يوجبوه للحامل؛ لأن الحمالة ضمان، والضامن مسلف في المعنى للمطلوب، طالب منه عوضه على نحو ما يطلبه المسلف، ولا كذلك الحمل فإِنه عطية وصلة لا رجوع فيها، ولا يطلب عليها عوض (من) (٥) ابن عبد السلام (٦).\r١/ ٢٨ - وإنما قال أشهب (٧) إذا ضمن الأب لابنته عن زوجها الصداق في مرضه ومات أنها وصية للبنت، وإذا أقر في مرضه أنَّه قبض صداق ابنته ولم يدخل بها زوجها، ثم مات الأب إن ترك مالًا أخذ من ماله، فإِذا كانت الأولى وصية للبنت وعطية لها فلتكن هذه مثلها، والجامع خروجه من ماله لابنته في المسألتين (معًا) (١)؛ لأن مسألة الضمان ابتدأ الأمر فيها على المعروف، وظاهر الأمر فيها أن الأب لو لم يضمن لما (٨) تزوج هذا الزوج البنت فالمنفعة (عائدة) (١) للإِبنة (٩) ولم يبتدئ (١٠) الأمر على ذلك في مسألة اعترافه بقبضه، والأب له عموم التصرف في حق ابنته، والوكيل المفوض إليه مصدق في دعوى القبض من غير بينة ولو ادعى الضياع فأحرى (١١) الأب. قاله","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) سائر النسخ: مجبور، والتصويب من (ح).\r(٣) في الأصل الجبر، تحريف.\r(٤) (ح): في الصداق.\r(٥) ساقطة من (ب).\r(٦) انظر شرحه على ابن الحاجب، جـ ٣ ورقة ٦٨ (ظ) و ٦٩ (و).\r(٧) انظر ابن عبد السلام جـ ٣ ورقة ٧٠ (ظ). وانظر أيضًا المدونة ٢/ ١٧٢، ١٧٣.\r(٨) سائر النسخ: لم، والتصويب من (ح).\r(٩) في الأصل للبنت.\r(١٠) (ح) يبدأ.\r(١١) (ب) فأجرى، تصحيف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097493,"book_id":5588,"shamela_page_id":214,"part":null,"page_num":226,"sequence_num":282,"body":"ابن عبد السلام (١).\r٢٨٢ - وإنما كان الثمن في البيع يتقرر بالعقد، والصداق في النِّكَاح لا يتقرر بالعقد على المشهور؛ لأن الصداق في النِّكَاح شرط في الإِباحة، والشرط إنما يعتبر ثبوته عند ثبوت المشروط. وأيضًا ليس القصد من الصداق المعاوضة، بل (٢) القصد منه التحمل (٣) والمعروف، ولو كانت المعاوضة (فيه) (٤) مقصودة لما جاز ذلك للجهل بالمرأة ومدة الانتفاع، فإِذا وضع (٥) للإِباحة فهو إذا لا يتصور إلا عند الدخول أو الموت (٦).\rتنبيه: لقائل أن يقول هب أنَّه للإِباحة (٧)، فمن أين يلزم أن الإباحة لا تثبت إلا بالدخول؟ بل بنفس العقد حصلت الإِباحة، وكونه لا يطأ في الحال ليس (٨) لأنه لم يستبح وطئها كما هي (إذا دخل بها، فإِن أرخى الستر ولم يقربها فالإِباحة محققة بعد عدم الوطء، فكذلك هي بعد العقد) (٩)، وعلى هذا يظهر (١٠) قول من قال: إن الصداق عوض وشرط (١١) الإباحة على السواء (١٢) أن يجب بالعقد من حيث أن العقد سبب، والأصل (١٣) ترتب المسببات على أسبابها (١٤).","footnotes":"(١) انظر شرحه على ابن الحاجب جـ ٣ ورقة ٧١ (و).\r(٢) (ح): أن.\r(٣) كذا في جميع النسخ، والذي في الفروق للقرافي ٣/ ١٤١ التجمل، وهو الصواب.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) في الأصل: هو.\r(٦) أصل هذا الفرق للقرافي نقله المصنف بتصرف انظر الفروق ٣/ ١٤١، ١٤٢.\r(٧) في سائر النسخ لا إباحة، والمثبت من (ح).\r(٨) في الأصل و (أ) الكلام متواصل، وفي (ح) بياض، وفي (ب): في الحال ينفي إن لم يفتسخ.\r(٩) ساقطة من (ب).\r(١٠) (ب): وعلى هذان يحمل قول.\r(١١) (ح): إن شرط.\r(١٢) (ب): على الشراء، تحريف.\r(١٣) (ب): والآخر، تحريف.\r(١٤) في الأصل: ترتب الأسباب على مسبباتها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097561,"book_id":5588,"shamela_page_id":282,"part":null,"page_num":294,"sequence_num":282,"body":"فما كان من حق له كالإِمتاع (١) يسقط، وما كان من (حق) (٢) عليه لا.\rتنبيه: لا يقال قولكم (إن) (٣) الإِمتاع (٤) لا يعود بعد المراجعة وهم وقصور، لقول الجزيري (٥) في ترجمة العمرى من وثائقه: وإن أعمرت الزوجة زوجها في دارها أو غيرها مدة الزوجية، فطلقها الزوج، فإِن راجعها الزوج بقيت (له) (٦) العمرى ما (٧) بقي من طلاق ذلك الملك شيء، فلا ينقطع إلا بالبتات (٨) إن راجعها بعد زوج؛ لأن قوله أمد الزوجية يقتضي العصمة (٩)، وقد قال القاضي أبو الوليد بن رشد (١٠) فيمن تطوع لزوجه بنفقة ابنها من غيره أمد الزوجية، فطلقها ثم راجعها وأبى من الإِنفاق أن الإِنفاق له لازم ما بقي من طلاق ذلك الملك شيء، كما قالوا ذلك في (عدة) (١١) اليمين؛ لأنا نقول: الجزيري لم يعول فيما ذكره على نص في عين النازلة، وإنما عول (١٢) في ذلك علر، قياس فاسد، وهو أحد المواضع المعترضة عليه عند الشيوخ، حتى قال الشيخ الفقيه (العالم) (١٣) الخطيب بحضرة غرناطة ومفتيها أبو سعيد (١٤) بن لب في ذلك نظمًا:","footnotes":"(١) المثبت من (أ). أو في سائر النسخ: كالامتناع.\r(٢) ساقطة من (ب).\r(٣) ساقطة من الأصل.\r(٤) سائر النسخ الامتناع، والتصويب من (أ).\r(٥) أبو الحسن علي بن يحيى بن القاسم الصنهاجي الجزيري، نسبةً إلى الجزيرة الخضراء التي نزلها، درس الفقه وعقد الشروط، وولي قضاء الجزيرة المذكورة. له مختصر سماه: المقصد المحمود في تلخيص العقود، كثر استعمال الناس له. توفي سنة ٥٨٥ هـ.\rممن ترجم له: أحمد بابا: نيل الابتهاج ص ٢٠٠، محمَّد مخلوف: شجرة النور ١/ ١٥٨، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢٣٤.\r(٦) الزيادة من الأصل.\r(٧) مكرر في الأصل.\r(٨) (ح): الثلاث وكذلك في المعيار.\r(٩) في المعيار ٣/ ٢٤ نقلًا عن وثائق الجزيري: يقتضي أمد العصمة.\r(١٠) انظر فتاوى ابن رشد ٢/ ٦٧١ , ٦٧٢.\r(١١) ساقطة من (ب).\r(١٢) (ب): عدل، وهو تصحيف.\r(١٣) ساقطة من الأصل، وفي (ح): الإِمام.\r(١٤) أبو سعيد فرج بن قاسم بن لب الثعلبي، شيخ شيوخ غرناطة ومفتيها. أخذ عن خلق كثير، منهم: =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097494,"book_id":5588,"shamela_page_id":215,"part":null,"page_num":227,"sequence_num":283,"body":"٢٨٣ - وإنما لم يشرع الخيار في النِّكَاح ابتداءً، وشرع (١) في البيع (٢)؛ لأن حكمة الخيار استدراك المصلحة الفائتة حال العقد، والنِّكَاح (إنما) (٣) يقع بعد الفحص، والأصل في العقود اللزوم؛ لأنه (٤) يفضي إلى بذلة المخدرات (٥) وذوات الأعيان بين القبول والرد، ولذلك أوجب الشرع لهن نصف الصداق قبل الدخول جبرًا لكسر الرد. قاله في الذخيرة، وأيضًا البيع مبني على المكايسة، فشرع الخيار فيه (لئلا) (٦) يدخل الغبن [فيه] (٧) على أحد المتبايعين، والنِّكَاح مبني على الوصلة فلا يحتاج فيه إلى الخيار.\r٢٨٤ - وإنما انعقد نكاح الصبي وبيعه، ولم ينعقد طلاقه ولا عتقه، (٨)، لأن عقد النِّكَاح والبيع سبب للإِباحة، والصبي من أهلها، والطلاق والعتق سبب للتحريم، وليس هو من أهلها. قال عمر ﵁: (تكتب للصبي حسناته ولا تكتب [عليه] (٣) سيئاته) (٩) وأيضًا الطلاق حد من الحدود، ولا حد على الصبي، ولذا تشطر طلاق العبد، والنِّكَاح جرى مجرى المعاوضة (١٠) المالية فلذا خير وليه. لايقال لا نسلم أن الطلاق حد لقوله في المدونة: وليس حدًّا من الحدود، لأنا نقول قد قال قبله في الأم (١١): لا تقام الحدود إلا على من احتلم، والطلاق من حدود الله، ولعياض (١٢) وغيره من المشائخ","footnotes":"(١) (ب): إن شرع، وهو تحريف.\r(٢) انظر المدونة ٢/ ١٥٩، ٣/ ٢٢٣.\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) في الأصل: ولأنه.\r(٥) يعني أن ذلك يؤدي إلى ابتذال ذوات الخدور أي النساء بالكشف عنهن ثم ردهن.\r(٦) بياض في (ب).\r(٧) الزيادة من (ح).\r(٨) انظر المدونة ٢/ ١٢٧، ١٥٧، ٣٩١.\r(٩) لم أعثر على هذا الأثر فيما اطلعت عليه من مصادر السنة إلا في شرح الزرقاني للموطأ ٢/ ٦٢.\r(١٠) (ح): المعاوضات.\r(١١) يعني المدونة الكبرى لسحنون التي هذبها البراذعي في كتابه المشهور بالتهذيب. وهذا الأخير هو المقصود بالمدونة المتقدمة.\r(١٢) القاضي أبو الفضل عياض، بن موسى بن عياض بن عمرون بن موسى اليحصبي السبتي الإِمام المجتهد، أخذ عن أئمة منهم: أبو عبد الله بن حمدين وابن سراج وابن عتاب وأبو علي الصدفي =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097562,"book_id":5588,"shamela_page_id":283,"part":null,"page_num":295,"sequence_num":283,"body":"ورجعة الزوج تعيد كما ... قد كان في عصمته ملتزما\rمن شرط أو نفقة لا تلزمه ... وإن يمتع فالطلاق يعدمه (١)\rوذاك (٢) حق واجب عليه ... ولم يكن إسقاطه إليه\rقاس الجزيري قياسًا فاسدا ... فجعل البابين بابًا واحدا\rقلت: ومن أوهامه ﵀ وغفر له (قوله) (٣): (إن) (٤) لفظ النقد عند سحنون يقتضي القبض ويوجب براءة الزوج منه دون يمين تلزمه، وخالفه ابن حبيب؛ لأن المنصوص أن الخلاف إنما هو في لفظ نقدها لا في النقد.\rومنها قوله: وإن (٥) وقع الخلع قبل ستة أشهر (من الحامل) (٦) لم يراجعها بعدها، وإن وقع بعدها فله مراجعتها (٧)؛ إذ ليس له إلا الأقل من الميراث أو الخلع (٨) في الصحيح من القول.\rومنها (قوله) (٤): وإذا علم القاضي من الحق (٩) ما علمه الشهود لم يعذر في ذلك إلى غيرها من المواضع (والله أعلم) (٤).","footnotes":"= أبو الحسن القيجاطي، وابن الفخار، وابن بكر، وابن جابر الواد آشي، وابن سلمون وغيرهم، وأجازه ناصر الدين المشذالي، وابن عبد الرفع، واللبيدي وغيرهم. وعنه أخذ كثير من الأئمة منهم: الشاطبي، والحفار، وابن بقي، وابن الخشاب، وابن الخطيب محمَّد بن عاصم، والسراج وغيرهم، من تآليفه شرح جمل الخزرجي وشرح تصريف التسهيل ورسائل في الفقه كثيرة. توفي سنة ٧٨٢ هـ. على ما قال صاحب النيل.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ص ٢٢٠, ٢٢١، أحمد بابا: نيل الابتهاج ص ٢١٩ - ٢٢١، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٣٠ , ٢٣١، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢٤٨.\r(١) الذي في المعيار ٣/ ٢٤: يهدمه، ثم ذكر في المعيار بيتًا بعد هذا وهو:\rلأنه حق له قد تركه ... وغيره من بعده قد ملكه\r(٢) (أ) و (ب): ذلك.\r(٣) ساقطة من الأصل.\r(٤) الزيادة من الأصل.\r(٥) في الأصل: إن.\r(٦) كذا في الأصل، وهي ساقطة في سائر النسخ.\r(٧) (أ): مراجعه، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل: والخلع.\r(٩) في الأصل: من ألحقها، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097495,"book_id":5588,"shamela_page_id":216,"part":null,"page_num":228,"sequence_num":285,"body":"كلام على اللفظين، (وقد) (١) قال تعالى: ﴿[أتلك] (٢) حدود الله﴾ (٣)، ومن جملة ما تعود عليه الإِشارة الطلاق.\r٢٨٥ - وإنما قال في الكتاب (٤) في العبد يتزوج بغير إذن سيده أن للسيد أو ورثته (٥) فسخه، فلو باعه أو وهبه قبل أن يعلم فليس للمشتري ولا للموهوب له فسخه؛ لأن الميراث ينقل الملك إلى الورثة بغير اختيار من الموروث، فصار إليهم جميع ما كان يملك من العين وحقوقها، والبيع (٦) والهبة إنما ينقلان الملك بقصد المملك (٧) واختياره، فلا يثبت للمشتري والموهوب من الملك (٨)، إلا القدر الَّذي ملكاه وهو العين المبيعة أو الموهوبة دون ما سواها من الحقوق المتعلقة بها، ولذا لو حلف بطلاق امرأته لغريمه ليقضينه (٩) حقه إلا أن يشاء أن يؤخره فيموت الغريم أن لورثته من التأخير ما كان له، ولو اشترى مشتر هذا الدين المحلوف عليه لم يملك باشترائه تأخير الغريم، كما لا يملك أخذ الشفعة إذا اشترى الشقص المستشفع به بعد أن ثبتت","footnotes":"= وغيرهم، جمع من الحديث كثيرًا، وأجازه الطرطوشي والمازري وابن العربي وغيرهم، وعنه أخذ جماعة منهم: ابنه محمد وابن زرقون وابن مضاء وغيرهم. تآليفه كثيرة مشهورة منها: إكمال المعلم والشفاء ومشارق الأنوار والتنبيهات وترتيب المدارك وغيرها. أفردت ترجمته بالتأليف. توفي بمراكش سنة ٥٤٤ هـ.\rممن ترجم له: محمد بن عياض: التعريف بالقاضي عياض، المقري: أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض، ابن فرحون: الديباج ص ١٦٨ - ١٧٢، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٤٠، ١٤١، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢٢٣، ٢٢٤، أبو الحسن النباهي: المرقبة العليا ص ١٠١.\r(١) بياض في (ب).\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) البقرة / ٢٢٩ والآية من أولها: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيتُمُوهُنَّ شَيئًا إلا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾.\r(٤) (ح): الكتب.\r(٥) (ح) وورثته، وهو تحريف.\r(٦) في (ح) والبيع وحقوقها، وهي عبارة مقحمة.\r(٧) (ح) المالك.\r(٨) (ح): من ذلك.\r(٩) في الأصل ليقضيته تصحيف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097564,"book_id":5588,"shamela_page_id":285,"part":null,"page_num":297,"sequence_num":285,"body":"بها حل هذه (١) اليمين أو غيرها، فلما كانت الكفارة تسقط (٢) اليمين على كل حال (٣)، كانت التهمة فيها أبعد. قاله عبد الحق (٤)، وضعفه ابن عرفة، وقال: لو زاد لأن الأصل عدم صرف (٥) الكفارة عن الإِيلاء؛ لأن (٦) الأصل عدم حلفه فترجح كونها (لها) (٧) ولا مرجح لكون الاستثناء للحل أتم (٨). وأيضًا الذي حلف لا يطأ امرأته بيمين استثنى فيها (٩) (هو) (١٠)، وإن كان استثناؤه كما وصفت محتملا فإِن الظاهر من أمره (١١) العقد على ترك وطئها، فلما كان ظاهر أمره مجانبتها وترك وطئها لم يزل عنه (١٢) حكم الإِيلاء بالاستثناء لما كان محتملا وأن (١٣) الذي كفر، الظاهر من أمره القصد إلى حل يمينه، فكان مصدقًا فيما ادعاه من إرادته بالكفارة إسقاط اليمين لما لم يكن في ظاهر فعله ما ينافي دعواه، فلما كانت يمينه في الأصل ظاهرها الامتناع عن (١٤) الوطء والعقد على ذلك، وكانت إرادته محتملة لذلك، بقي عليه حكم الإِيلاء. قاله الشيخ أبو القاسم بن محرز. وأيضًا التهمة في الكفارة أبعد؛ لأنها تتوقف على وجود يمين أخرى، ثم على صرف الكفارة عنها، وتهمته في الاستثناء على مجرد إرادة التبرك فقط، وما توقف على أمر أقرب مما توقف على أمرين. قاله ابن عرفة [﵀] (١٥)","footnotes":"(١) (ح) هذا.\r(٢) (ب) سقط.\r(٣) في الأصل: حالف، وهو تحريف.\r(٤) نقله المصنف بالمعنى وباختصار انظر النكت ص ١١٧, ١١٨.\r(٥) في الأصل: نحرف وفي (م) عرف، وكلاهما تحريف.\r(٦) في الأصل: ولأن.\r(٧) ساقطة من (ب).\r(٨) (أ) لتم، وفي (ب) يتم، وكلاهما تحريف.\r(٩) في الأصل فيما وهو تحريف.\r(١٠) بياض في (ح).\r(١١) في الأصل و (أ) حطه؛ وهو تحريف.\r(١٢) (ح) منه، وهو تحريف.\r(١٣) في الأصل: وإذا كان الذي.\r(١٤) في الأصل و (أ): على.\r(١٥) ساقطة في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097498,"book_id":5588,"shamela_page_id":219,"part":null,"page_num":231,"sequence_num":286,"body":"والمعول (١) وهو مذهب المدونة (٢).\r٢٨٦ - وإنما لا يجوز للولي أن يخبر (٣) بما لا يوجب الرد من عيوب وليته، ولا يجوز له في البيع أن يكتم ما يكرهه المبتاع في المبيع (٤)؛ لأن النِّكَاح مكارمة والبيع مكايسة.\r٢٨٧ - وإنما أوجبوا الرجوع للزوج بالصداق على من (٥) يظن به العلم من أولياء المرأة إذا ردت بعيب بعد الدخول، ولم يوجبوا الرجوع إلى السمسار بالثمن إذا علم بالعيب ودلس به، وإنما يضمنه البائع، مع أن المرأة ها هنا كالبائع؛ لأن المرأة تفتقر إلى الولي شرعًا، ولا مندوحة لها في تركه، والبائع قد يبيع سلعته ولا يفتقر إلى السمسار شرعًا، (والله أعلم. قاله في التحفة) (٦).\r٢٨٨ - وإنما وجب الرد في البياعات (٧) بكل (٨) عيب، ولم يجب في النِّكَاح إلا بالعيوب الأربعة (٩)؛ لأن مبنى النِّكَاح على خلاف (١٠) مبنى البياعات (١١)، ويدل على ذلك أن الإِجماع واقع على أن شراء السلعة من غير رؤية لا يجوز (١٢)،","footnotes":"(١) سائر النسخ: المعمول، والتصويب من (أ).\r(٢) ففيها ٤/ ٢١٦ \"قلت أرأيت الشفعة هل تورث في قول مالك؟ قال: نعم\".\r(٣) في الأصل يخير، تصحيف.\r(٤) (ح) البيع، تحريف.\r(٥) (ب) ما.\r(٦) ساقطة من الأصل.\r(٧) (ح) بالبياعات.\r(٨) (ح): في كل.\r(٩) العيوب الأربعة هي الجنون والجذام والبرص وعيب الفرج وسيذكرها المصنف متفرقة بعد قليل.\r(١٠) (ح): خالف، تحريف.\r(١١) في (ب) لأنا بينا النِّكَاح على خلاف هنا البياعات، تحريفًا للعبارة كاملة.\r(١٢) في هامش (ح): قوله على أن شراء السلعة من غير روية لا يجوز، واستثنوا من هذه الكلية جزئيات نظمتها بقولي:\rلا بد من رؤية بيع الحاضر ... إلا لهذه لأمر ظاهر\rمصير في قلل من خل ... ومثلها برنامج للعدل\rكذا الَّذي لف في طيلسان ... ورابع ما بيع للعميان\rأهـ. مصححة محمد بن عبد الله الرسموكي كان الله له.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097567,"book_id":5588,"shamela_page_id":288,"part":null,"page_num":300,"sequence_num":288,"body":"[أن] (١) المبتغي من كل واحد منهما سقوط اليمين عنه؛ لأن المظاهر لا يسقط عنه الظهار إلا الكفارة، ولا كذلك الإِيلاء، فإِنه يسقط (٢) عنه (٣) بأحد ثلاثة أشياء إما البر بأن يفعل ما حلف عليه في الموضع بعينه، وأما (الكفارة، وإما الوطء، فلما كان له مندوحة في إسقاط حكم) (٤) الإِيلاء عن الخروج إلى البلد الذي يفيء (فيه) (٥) بالكفارة أو الوطء، لم (٦) يمكن (٧) من الخروج. قاله ابن محرز: وأيضًا المظاهر في الظهار شرع في نفس ما يزيل عنه الظهار، وفي الإِيلاء شرع في الوسيلة التي يفيء بها. قاله الشيخ أبو الحسن (الصغير) (٨).\rتنبيه: قال ابن محرز: ولو أن يمينه كانت على أمر ليفعلنه (٩) في ذلك البلد مثل أن [يقول] (١٠): امرأتي طالق لأخرجن (١١) إلى بلد كذا، فمضت أربعة أشهر من يوم رفعته، فقال [أنا] (٥) أخرج إلى البلد الذي حلف عليه لمكن (١٢) من ذلك، وكان بمنزلة المظاهر الذي لا سبيل إلى إسقاطه إلا بفعل الصيام.","footnotes":"(١) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٢) في هامش (ح) مسقطات الإيلاء: ويسقط الإِيلاء بالثلاثة:\rبالبر أو وطء كذا كفارة ... لا بد في الظهار من كفارة\r(٣) سائر النسخ عليه والتصويب من (ح).\r(٤) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) في الأصل: فلم.\r(٧) (أ) لم يكن وفي (ب): ولم يكن.\r(٨) ساقطة من الأصل.\r(٩) (أ): ليفعله.\r(١٠) ساقطة من (ب).\r(١١) (ح): إن لم أسافر.\r(١٢) في هامش (ح) قوله لمكن من ذلك وكان بمنزلة المظاهر، لعل أصل العبارة هكذا: لم يمكن من ذلك وكان بمنزلة المظاهر الذي ليس له إلا الإِسقاط بفعل الصيام (بتايتحر) وبمراجعة الأقوال فإِننا لم نقف إلا على أصل واحد من الكتاب مشحون بالتصحيف. مصححه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097499,"book_id":5588,"shamela_page_id":220,"part":null,"page_num":232,"sequence_num":289,"body":"والإِجماع على جواز النِّكَاح من غير رؤية ولا صفة، وهذان (١) الإِجماعان يقتضيان افتراق البابين، وأيضًا (ما) (٢) سوى العيوب الأربعة لا تمنع من الوطء واستدامته ولا من استكمال الالتذاذ، فلم تشبه (٣) العيوب الأربعة. وأيضًا غير العيوب الأربعة لا يخفى (٤) غالبًا ويتهيأ للخاطب (٥) أن يسأل عنها، فلما لم يسأل فقد قصر في الاستعلام.\r٢٨٩ - وإنما أوجبوا الخيار للزوجة فيما يحدث (بالزوج) (٦) من العيوب، ولم يوجبوا للزوج الخيار بما يحدث بها؛ لأن الزوجة لا تقدر على رفع العقد، فلو لم يجعل لها الخيار لأدى ذلك إلى استدامة الضرر بها، ولا كذلك الزوج فإِنه قادر على رفع العقد بالطلاق؛ لأنه بيده، فلذلك لم يكن له خيار. قاله ابن بشير في شرح الجلاب.\r٢٩٠ - وإنما سقط الصداق عمن فرق بينه وبين زوجته قبل البناء لتجذمه أو جنونه اتفاقًا، وبعسره (٧) بالمهر لا يسقط نصفه لأن المطلق عليه بالإِعسار يتهم على إخفاء ماله فلم يتحقق كون الطلاق من قبلها، بخلاف العيوب.\r٢٩١ - وإنما قال مالك إذا علمت المرأة بعيب (٨) زوجها المرجو ذهابه بعلاج لها القيام، وإذا اشترى عبدًا بعيب مشكوك زواله لا رد له بعدم زواله؛ لأن عيب الزوج أشق لعجزها عن فراقه، ومبتاع العبد قادر على بيعه.\rتنبيه: فعلى صحة هذا الفرق فقول اللخمي: الأشبه نفي قيامها بعيب مشكوك فيه كمن اشترى عبدًا إلى آخره غير ظاهر، أو ساقط.\r٢٩٢ - وإنما لا تجب النفقة لامرأة المجنون إن أجل قبل البناء للعلاج، وتجب","footnotes":"(١) (ب): وهو أن، تصحيف.\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) (ح) يشبه.\r(٤) (ح): لا تخفى.\r(٥) للخطاب، تحريف.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (ح): ولعسره.\r(٨) (ب): بعيوب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097500,"book_id":5588,"shamela_page_id":221,"part":null,"page_num":233,"sequence_num":293,"body":"لامرأة المعسر بالمهر قبل البناء؛ لأن امرأة المجنون منعت نفسها لسبب لا يقدر على رفعه، وفي المهر يتهم على كتم ماله كما تقدم.\r٢٩٣ - وإنما أوجبوا (١) الرد بالعيوب الأربعة وإن لم يشترط السلامة، ولم يوجبوه بغيرها (٢) إلا (٣) مع اشتراط السلامة؛ لأن الأثر الوارد عن عمر وعلي (٤)، ﵄، إنما ورد فيها، ولم يرد في غيرها وفيه نظر. وأيضًا العيوب الأربعة تشمئز (٥) منها النفوس وتنقص كمال الاستمتاع، بخلاف غيرها. لا يقال: يلزم عليه أن ترد بالقرع لأنا نقول يمكن (٦) ستره بالخمار واللفائف حتَّى لا توجد له رائحة. وأيضًا العيوب الأربعة تسري (٧) إلى الولد، بخلاف غيرها، وأيضًا الجنون والجذام أمرهما (٨) شديد لا يستطاع الصبر عليهما، والبرص وعيب (٩) الفرج مما يخفى، بخلاف غيرهما من العيوب فالغالب عليها أنها لا تخفى فالزوج مفرط في الاستعلام؛ لأن له أن يشترط السلامة، فلزمه ذلك لتفريطه، وفيه نظر.\r٢٩٤ - وإنما كان لامرأة المعترض إذا طلقت عليه بعيب الاعتراض وتزوجته (ثانيًا) (١٠)، ولم يبرأ من دائه أن تختار (١١) فراقه، وليس ذلك لامرأة المجبوب؛ لأن الاعتراض يترقب زواله، والجب ثابت لا يتغير ولا يزول.","footnotes":"(١) (ب): أجبوا.\r(٢) سائر النسخ: بعدها، تصحيف والتصويب من (ح).\r(٣) (ب): لا.\r(٤) فقد أخرج البيهقي في سننه الكبرى ٧/ ٢١٥ عن يحيى بن سعيد أنَّه قال: قال عمر ﵁: إذا تزوج الرجل المرأة وبها جنون أو جذام أو برص أو قرن، فإِن كان دخل بها فلها الصداق بمسه إياها، وهو له على الولي. وروي مثله عن علي.\r(٥) (ب) تستقز، تصحيف.\r(٦) (ب): ممكن ستره.\r(٧) (ب) سري، تصحيف.\r(٨) (ب): أمرها.\r(٩) (ح) والبرص عيب، سهو.\r(١٠) ساقطة من (ح).\r(١١) (ب): يختار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097501,"book_id":5588,"shamela_page_id":222,"part":null,"page_num":234,"sequence_num":295,"body":"٢٩٥ - وإنما قال في الكتاب (١) إذا تزوجت الأمة بغير إذن سيدها، فلما بلغ ذلك سيدها أجاز النِّكَاح لم يجز، وإذا باعت نفسها فاجاز سيدها البيع جاز، لأن الولاية في النِّكَاح حق لله (٢) [تعالى] (٣) في جنب المرأة، فإِذا تزوجت بغير أمر وليها فأجاز سيدها نكاحها لم يجز ولم يصح النِّكَاح (٤) بإِجازته، لأنه لا يملك (٥) إبطال حق الولاية بدلالة أنَّه لو وكلها أن تزوج نفسها لم يجز، وإذا باعت نفسها فإِنما وقف (٦) البيع لأجل حقه فإِذا أجاز (٧) بيعها جاز بدلالة أنَّه لو وكلها على بيع نفسها لجاز ذلك، وهذا هو الفرق بين تزويج العبد والأمة، وذلك أن الولاية في جنب (٨) الزوج ليست من حقوق الله تعالى بخلاف الزوجة. قاله ابن محرز (رحمه الله تعالى) (٩).\r٢٩٦ - وإنما لا يجوز نكاح المحرم، ويجوز شراؤه للجواري، وإن كن مرتفعات (١٠) لا يردن إلا للوطء (١١)، خلافًا للخمي فيمن لاتراد (١٢) منهن إلا للوطء (١١) والاستمتاع، لأن مظنة (١٣) وقوع الوطء في الزوجة أقوى (١٤) لحقها فيه، وهو مظنة الطلب، والطلب مظنة الإِجابة. وأيضًا النكاح خاص بالوطء وإليه أشار في الجلاب (١٥) بقوله ولا ينكح إلا من يحل له وطؤها. قاله ابن عرفة.\rتنبيه قال القرافي: كل تصرف قاصر عن تحصيل مصلحة لا يشرع،","footnotes":"(١) يعني المدونة فانظر جـ ٢/ ١٥٥، ١٥٦.\r(٢) (ح): الله.\r(٣) ساقطة من (ب).\r(٤) في الأصل الصداق سهو.\r(٥) سائر النسخ: لم، والمثبت من (ح).\r(٦) في الأصل و (أ): وقع، تحريف.\r(٧) (ح) (أ) جاز، تحريف.\r(٨) في الأصل و (أ): حبة وفي (ب) جنبه.\r(٩) ساقطة من الأصل وفي (ح) ﵀.\r(١٠) (ح): وإن كان مرتفعة.\r(١١) (ح) الوطء، تصحيف.\r(١٢) (ب): مراد.\r(١٣) (ح) المظنة.\r(١٤) (ح) لغو.\r(١٥) انظر التفريع ٢/ ٦٥، باب نكاح المحرم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097575,"book_id":5588,"shamela_page_id":296,"part":null,"page_num":308,"sequence_num":296,"body":"حقيقة (١) على من عنده دار (٢) وخادم، بل على من لا قدرة (له) (٣) على الرقبة بوجه. وأيضًا المصلحة في البابين مختلفة، فإِن المصلحة في كفارة الظهار الزجر والردع عن الوقوع فيما لا يجوز، ومقابلة ما يحصل من الثواب على المشقة في التكفير لما عليه من الإِثم في المنكر من القول والزور (٤)، فتقع الموازنة فتحصل السلامة، فناسب ذلك التشديد (٥)، ولا كذلك الزكاة، فإِن المقصود من الأخذ فيها الإِرفاق وسد الخلة وحفظ المال، فقال: (خذها من أغنيائهم وردها على فقرائهم) (٦)، فناسب ذلك التخفيف إظهارًا لعموم الرحمة (٧) للعباد. قاله أبو عمران.","footnotes":"(١) في الأصل حقيقته، وهو تحريف.\r(٢) (ب) ذلك، وهو تحريف.\r(٣) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش.\r(٤) (ب) والزق، وهو تحريف.\r(٥) (ب): الشديد، وهو تحريف.\r(٦) لم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ، والذي رواه البخاري من حديث معاذ الطويل \" .. وأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة أموالهم تؤخذ من غنيهم فترد على فقيرهم\" فتح الباري ١٣/ ٢٩٣. وفي رواية أبي داوود ١/ ٣٦٦ \"فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم\". وفي الترمذي من حديث عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: \"قدم علينا مصدق النبي ﷺ فأخذ الصدقة من أغنيائنا فجعلها في فقرائنا\". انظر عارضة الأحوذي ٣/ ١٤٨.\r(٧) في الأصل: لعموم الراجعة، وفي (ح) و (أ): لعموم الرجعة، والتصويب من (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097502,"book_id":5588,"shamela_page_id":223,"part":null,"page_num":235,"sequence_num":297,"body":"ويبطِل إن وقع، كنكاح المحرم وبيع أم الولد، وتعزير من لا يفيده التعزير زجرًا، بخلاف الحدود، ولعان من لا يولد له، ونكاح الرجل أمته، ونكاح ذات المحرم، وشراء الحر، والإِجارة على الأفعال المحرمة، وعقد البيع مع الجهالة، لأن مقصوده تنمية المال وتحصيل مقاصد العوضين، وذلك غير معلوم حينئذٍ. قال (١) بعض الشيوح: وقياس هذا الأصل امتناع نكاح المعتكف، فعلى المالكي الدليل.\r٢٩٧ - وإنما اختلفوا في تحريم المعتدة من طلاق رجعي على ناكحها (٢) في عدتها، وقالوا في نصرانية أسلمت تحت نصراني تزوجت في عدتها (٣) منه إن أسلم زوجها لم تكن ناكحة في عدتها، (وإلا كانتها) (٤)، لأن بإِسلام (٥) زوجها كشف دوام عصمته دون طلاق (٦)، فبان كون ناكحها (٢) نكح (٧) ذات زوج، بخلاف المطلقة طلاقًا رجعيًّا، فإنه نكح معتدة لا ذات زوج. قاله ابن عرفة.\r٢٩٨ - وإنما لم يفسخ نكاح الأمة بعد وجدان الطول، وفسخ نكاح الكتابية بعد السبي وإسلام الزوج، مع أنا إن قلنا إن الدوام كالإِنشاء (٨) فاللازم فراقها في واجد (٩) الطول، وإلا لزم عدم فراق الأمة والكتابية: لأن منافاة (الكفر أشد من) (١٠) منافاة الرق؛ لأن ذات الرق تحل تارة بلا شرط، وتارة بشرط، ومطلقًا عند (بعض) (١١) العلماء.\rتنبيه: اعترض عبد الحميد الصائغ هذا الفرق بأنه راجع إلى مراعاة","footnotes":"(١) (ح): قاله.\r(٢) (ح) نكاحها، تحريف.\r(٣) (ح) عدتنا، تحريف.\r(٤) ساقطة من الأصل، وفي (أ) و (ب): وإلا كانت.\r(٥) (ب) الإسلام، تحريف.\r(٦) في الأصل و (أ): دون ثلم طلاق، وفي (ب): عصمته ... طلق.\r(٧) (ح): نكاح.\r(٨) (ب): كالاسم وباللازم.\r(٩) (ب): وجدان.\r(١٠) ساقطة من (ب).\r(١١) ساقطة من (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097503,"book_id":5588,"shamela_page_id":224,"part":null,"page_num":236,"sequence_num":299,"body":"الخلاف في الأمة دون الكتابية، والخلاف موجود في الجميع فليس مراعاته (١) في إحداهما (٢) بأولى من الأخرى (٣)، وإليه مال الشيخ أبو القاسم بن محرز. وقد يقال اجتمع في الأمة الكتابية خستان الكفر والرق، فلذا جعل الدوام فيها كالإِنشاء! بخلاف الأمة (المسلمة) (٤) بعد الطول. وأيضًا لا يلزم من مراعاة الخلاف في الأمة مراعاته في الكتابية لقوة الاختلاف في الأولى وضعفه في الثانية، ومن أصلنا ألا نراعي (٥) من الخلاف إلا ما قوي دليله، والله تعالى (٦) (أعلم) (٧).\r٢٩٩ - وإنما قال في المدونة فيمن (٨) أولد أمة ثم استحقت ورضي المستحق بأخذ القيمة أن المستحق من يده يجبر على دفع القيمة في قولي (٩) مالك، وإذا رضي أولياء القتيل عمدًا عدوانًا بقبول الدية لم يجبر القاتل على دفعها والجامع أن أخذ القيمة في الأمة فك لها (١٠) من الرق، وأخذ الدية هناك فك له (١١) من القتل (١٢)، والرق أضعف من القتل، وقد تقرر أن كل ما ثبت للأضعف يثبت للأقوى، فيلزم من جبره على القيمة جبره على الدية أحرى. وأيضًا الإِجماع على أن حفظ النفوس واجب بقدر الإِمكان ودفع الدية ممكن، لأن الحق في الجناية له: لأنه يقول أردت تطهير نفسي وإغناء ورثتي، والحق في المستحقة لغيره، وهو الولد والأم فافترقا.","footnotes":"(١) سائر النسخ مراعاة، والمثبت من (ح).\r(٢) سائر النسخ أحدهما والتصويب من (أ).\r(٣) (ح): الآخر.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) (ب): مراعي، وهو تحريف.\r(٦) في بقية النسخ: سبحانه.\r(٧) بياض في (ح).\r(٨) (ب): فمن.\r(٩) سائر النسخ قول مالك، والمثبت من (ح)، والمراد بقولي مالك: \"هو أنَّه كان يقول: إذا اشترى رجل جارية فأولدها، ثم استحقت فإِن للمستحق أن يأخذ جاريته وقيمة ولدها، ثم رجع عنه إلى أن المستحق يأخذ قيمة الجارية\". انظر المدونة ٤/ ١٩٧، ١٩٨.\r(١٠) (ح): في الأم فداء لها، وكلمة الأم تحريف.\r(١١) (ح): فكأنه من، تصحيف.\r(١٢) (ب) العتق، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097504,"book_id":5588,"shamela_page_id":225,"part":null,"page_num":237,"sequence_num":300,"body":"٣٠٠ - وإنما جاز عقد البيع وانتظار الوطء بعد المواضعة والاستبراء، ومنع عقد النِّكَاح وانتظار الوطء بعد العدة، لأن النِّكَاح المقصود الأعظم منه الوطء خاصة، والبيع يكون للوطء والاستخدام وغيرهما، وقد يجوز شراء من لا توطأ دائمًا ولا يتأتى (١) ذلك في النِّكَاح. (وقد (٢) مر هذا قبل) (٣).\r٣٠١ - وإنما يمنع النِّكَاح في المرض المخوف، ولا يمنع استلحاق الولد فيه، لأن استلحاق الولد ليس بإِدخال وإنما هو إخبار عن وارث متقدم عن المرض لزمه الإِقرار به وعروضه إن ثبت (٤) له زوجة تزوجها في الصحة فإِنه يلزمه وترث (٥)، ولا يكون في ذلك إدخال (وارث) (٣)، بخلاف النِّكَاح في المرض، فإِنه إدخال حقيقة. قاله ابن يونس.\rتنبيه: يلزم على (٦) قوله إنه إخبار عن وارث متقدم أنَّه إذا قال عبدي فلان أعتقته في حال الصحة أن يقبل إقراره؛ لأنه إخبار عما (٧) تقدم له في الصحة، والمنصوص المنع. والحق في الفرق أن الأنساب لا تهمة فيها، بخلاف غيرها، فتأمله، وليس (٨) ما انظر (٩) به أيضًا من عروضه، وإنما الَّذي من عروضه أن يقول في المرض: كنت تزوجت في الصحة فلانة، وتأتي فلانة ووليها فيوافقانه (١٠) على ذلك، ويريدان (١١) الإِشهاد الآن، فإِنه يلزم على مقتضى كلام ابن يونس أن يصح ذلك النِّكَاح، والمنقول أنَّه لا يصح (١٢).","footnotes":"(١) (ح) ولا يجوز.\r(٢) (ب): وقدم هذا قبل.\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) (ح): ثبتت.\r(٥) كذا في جميع النسخ وربما الأنسب يرث إذ الكلام عن الولد، والله أعلم.\r(٦) في الأصل: عن.\r(٧) (ح): بما.\r(٨) (أ): وليستر، وهو تصحيف.\r(٩) في الأصل: ما نطق به.\r(١٠) (ح): ويوافقانه، وفي (أ) فيرافقانه، وهو تصحيف.\r(١١) في الأصل فيريدان وفي (ح) فيزيدان، وهو تصحيف.\r(١٢) في الأصل والمنقول أيضًا أنَّه لا يصح، وفي (أ) و (ب) والمنقول أيضًا أن لا يصح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097505,"book_id":5588,"shamela_page_id":226,"part":null,"page_num":238,"sequence_num":302,"body":"٣٠٢ - وإنما لم يمنعوا المريض من الوطء وإن كان ذريعة إلى زيادة وارث ومنعوه من إنشاء النِّكَاح؛ لأن النِّكَاح قد أدخل به وارثًا حقيقة، بخلاف الوطء، فإِنه قد يكون عنه الولد (١) وقد لا يكون، فوجب ألا يمنع حقًّا واجبًا محققًا لأمر (٢) غير محقق هل يكون أو (٣) لا يكون؟ وهذا أصلهم. قاله ابن يونس.\rتنبيه: يلزم على طرد هذا الفرق أن يجوز نكاح المريض بدءًا؛ لأنه أمر وجب، وموته من مرضه غير متيقن، فلا يترك أمر محقق، وهو (٤) حياته ونكاحه، لأمر موهوم، وهوموته، إلا أن يقال: الفرق بينهما قوة السبب وضعفه، ألا ترى أن الشرع حجر عليه التصرف بالتبرع في الزائد على ثلثه، ومنعه الوصية للوارث وغير ذلك. ولو اعتبر مطلق الاستصحاب لأبحنا (٥) نكاح الأمة بدون شرط، وهو خلاف المعروف، وإنما يعتبر الغالب إلا أنَّه (قد) (٦) ينعكس. (٧) بعدم منع المريض من الوطء، فإِن وجود الولد عن الوطء غالبًا (٨)، ويؤيده قول مالك فيمن قال لامرأته: أنت طالق إن كنت حاملًا إن وطئها في ذلك الطهر طلقت عليه حملت أو لم تحمل (٩)، فربط الحكم ها هنا وفي نكاح الأمة بمظنته، وفي وطء المريض لم يربطه، فانظره.\r٣٠٣ - وإنما أجازوا وطء المريض، ولم يجيزوا وطء المخدِم الأمة المخدمة، مع أن الولد في كل منهما غير متحقق، قد يكون وقد لا يكون؛ لأن وطء السيد المخدم مبطل للحوز في الحال، فلم يبطله لعلة الولد التي هي مآلية، وإنما أبطلناه لعلة حالية محققة، بخلاف وطء المريض، فليس العلة فيه إلا الولد، وهو موهوم. فافترقا.","footnotes":"(١) (ح): يكون عند الوطء، وهو تحريف، وفي (ب) عند الولد، تحريف أيضًا.\r(٢) سائر النسخ لآخر غير محقق والمثبت من (ح).\r(٣) (أ) و (ب): أم لا.\r(٤) (ح): وهي.\r(٥) في الأصل: لأن، وهو تحريف، وفي (ب) بياض.\r(٦) الزيادة من الأصل.\r(٧) (ح) و (ب): ينكسر، ولعله الأنسب.\r(٨) كذا في جميع النسخ، والصواب غالب.\r(٩) انظر المدونة ٢/ ١١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097506,"book_id":5588,"shamela_page_id":227,"part":null,"page_num":239,"sequence_num":304,"body":"٣٠٤ - وإنما صح نكاح المريض بصحته على ما رجع إليه مالك، ولم يصح نكاح المحرم بإِحلاله من إحرامه، وكذا من نكح وقت نداء الجمعة (١)، لأن المنع في الأخيرين لنفس (٢) الإِحرام والوقت، لا لأمر بأن عدمه، بخلاف نكاح المريض، فإِنه إنما حرم لعلة في غيره، وهو إدخال وارث، فإِذا ارتفعت العلة ارتفع معلولها.\r٣٠٥ - وإنما قالوا في المريض إذا أذن له ورثته الرشداء في النِّكَاح أنَّه لا يجوز نكاحه ويفسخ، وعللوه بعدم بقاء الإِذن، واحتمال الزيادة فيهم قبل موت المريض وغير ذلك، وأجازوا إذنهم في عول الوصية والوصية للوارث مع قيام هذا الاحتمال، لأن الوصية أوسع أبواب (٣) العطايا، والعطية لا يضرها الغرر ولا الخيار، وباب النِّكَاح معاوضة يفسده الغرر القوي والخيار.\r٣٠٦ - وإنما قال (٤) في الكتاب (٥) إذا ادعت المرأة أن زوجها عنين يحلف لها، ولو (٦) ادعت عليه أنَّه طلقها لم يحلف لها، مع أن دعوى العنة (٧) تسري إلى الطلاق؛ لأن سبيل (٨) ما يسري إلى الطلاق (ليس بسبيل الطلاق) (٩) نفسه، وإنما نظير دعواها عليه العنة (٧) ومطالبتها إياه (بالوطء مطالبتها إياه) (١٠) بالنفقة والكسوة وغير ذلك من حقوقها، وإن كان عدم ذلك يسري إلى الطلاق، وقد قالوا فيمن أقام شاهدًا بدين فإِنه يحلف مع شاهده ويرد عتق عبده إن كان أعتقه قاله ابن محرز.","footnotes":"(١) هذا بناء على أن العقد يقع فاسدًا، وفي المسألة خلاف مبني على خلافهم في قاعدة هل النهي يقتضي فساد المنهي عنه أو لا. راجع باب النهي في كتب الأصول.\r(٢) (ب) الأخير من أنفس، وهو تحريف.\r(٣) (ح) باب.\r(٤) (ح): قالوا.\r(٥) انظر ٢/ ١٩٤، ١٩٥.\r(٦) في الأصل: وإذا.\r(٧) في الأصل العنية.\r(٨) في (ح) و (ب): لا سبيل، وهو تحريف.\r(٩) ساقطة من (ح).\r(١٠) ساقطة من (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097507,"book_id":5588,"shamela_page_id":228,"part":null,"page_num":240,"sequence_num":307,"body":"٣٠٧ - وإنما قالوا في النصرانية تسلم إن أسلم زوجها في العدة كان أحق بها (١)، وإن اشترت زوجها، ثم أعتقته قبل انقضاء عدتها لا يكون أحق بها؛ لأن النصرانية جاءت فيها سنة قائمة (٢)، بخلاف هذه (٣). قاله الفضل بن مسلمة (٤).\r٣٠٨ - وإنما قال ابن القاسم وسحنون: إذا اشترت المرأة زوجها واغتزت (٥) هي وسيده (٦) فسخ نكاحه وعملا عليه وأراده لا ينفسخ النِّكَاح، وإذا حلف لزوجته (٧) أن لا تفعل فعلًا ففعلته قاصدة لتحنيثه أنَّه يحنث، لأن مسألة الزوجة، الطلاق كان بيد الزوج، فلما أن علقه على فعلها كأنه جعله بيدها، ولا كذلك مسألة العبد؛ إذ لا صنع (٨) له في الاشتراء، ولا سبب له فيه، فكأن الطلاق باق بيده إلى حين الاشتراء.\rوأيضًا الزوج في مسألة المرأة حالف على فعل غيره والحالف على فعل غيره غير معذور بالإِكراه فافترقا.","footnotes":"(١) انظر المدونة ٢/ ٢١٢، ٢١٣.\r(٢) يعني ما أخرجه ابن ماجة في سننه ١/ ٦٤٨ وأبو داوود في سننه ١/ ٥١٩ واللفظ له عن ابن عباس قال أسلمت امرأة على عهد رسول الله ﷺ فتزوجت فجاء زوجها إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إني قد كنت أسلمت وعلمت بإِسلامي فانتزعها رسول الله ﷺ، من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول.\r(٣) (ح): هذا.\r(٤) كذا في جميع النسخ، والصواب الفضل بن سلمة، وهو أبو سلمة فضل بن سلمة الجهني البجائي، سمع من شيوخ بلده كالمغامي وغيره، وسمع من يحيى بن عمر وجماعة من أصحاب سحنون. كان من حفاظ المذهب، رحل إليه الناس من الآفاق، وأخذ عنه خلق كثير، منهم: أحمد بن سعيد بن حزم ومحمد بن عبد الملك الخولاني وأحمدبن خالد وغيرهم. ألف مختصر المدونة ومختصر الواضحة زاد فيه من فقهه وتعقب على ابن حبيب كثيرًا من قوله، وله مختصر ابن المواز وجزء في الوثائق. توفي فجأة سنة ٣١٩ هـ. ممن ترجم له: عياض: ترتيب المدارك ٥/ ٢٢١ - ٢٢٣، ابن فرحون: الديباج ٢١٩، ٢٢٠، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٨٢، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ١٠٥.\r(٥) في الأصل أغرت وفي (أ) اغترت وفي (ب) اعتدت وكلها تحريف والتصويب من المدونة واغتزا الشيء كغزا، طلبه وأراده وقصده انظر القاموس -والمعنى هنا أن زوجة العبد وسيده اتفقا وأرادا فسخ نكاح العبد بزوجته فباعه السيد لها فيعاملان، والحالة هذه، بنقيض مقصودهما فلا ينفسخ النِّكَاح.\r(٦) (ب): سيدها، وهو تحريف.\r(٧) (ح): لزوجه.\r(٨) (ح): إذ لا منع، وفي (ب): لا منع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097508,"book_id":5588,"shamela_page_id":229,"part":null,"page_num":241,"sequence_num":309,"body":"تنبيه: أشهب: في المسألة لا يرى عليه حنثًا، وهو اختيار بعض الشيوخ المتأخرين لكثرة صدوره من النساء في هذه الأزمنة الرذلة، فناسب أن يعاملن بنقيض قصدهن الفاسد، وقد ذكرنا من نمطها في كتابنا المترجم بإِيضاح المسالك إلى قواعد الإِمام أبي عبد الله مالك (١)، وفي كتابنا المترجم بإِضاءة الحلك والمرجع بالدرك على من أفتى من فقهاء فاس بتضمين الراعي المشترك (٢) ما لا يخفي كثرة فراجعه فيهما تطلع.\r٣٠٩ - وإنما لا يرتجع (٣) المرتد إذا رجع إلى الإِسلام (بعد كفر) (٤)، وإذا أسلم الكافر ثبت على نكاحه (٥)، وفي كلا الموضعين إسلام بعد كفر، لأن الردة غلظ فيها ما لم يغلظ في باب الكفر الأصلي، (ألا ترى أنَّه لا يقر على ارتداده، بخلاف الكافر الأصلي) (٦)، فإِنا نقره إذا بذل الجزية (بشرطها) (٧).\r٣١٠ - وإنما اتفقوا على أن المشتري لا يضمن قيمة من مات من ولد الأمة المستحقة قبل الحكم، واختلفوا في ضمان قيمة من مات من ولد الأمة الغارة؛ لأن ولد الأمة المستحقة بملك مستند لضمان الأب (الأم) (٨) بثمنها، وفي النِّكَاح [هو] (٩) غير ضامن.\r٣١١ - وإنما اتفقوا على أن ولد الحر المغرور بالحرية حر، واختلفوا في ولد العبد المغرور بالحرية، (والأكثر رقة) (٦)، لأن العبد عاجز عن غرم قيمة ولده في الحال، ولربه إبطاله (١٠) من ذمته في المآل (١١).","footnotes":"(١) انظر القاعدة الثانية والثمانين من الأصول المعاملة بنقيض المقصود ص ٣١٥ - ٣١٩.\r(٢) هذه رسالة صغيرة للمؤلف ضمنها رده على اعتراض عليه في فتواه بعدم تضمين الراعي المشترك وقد طبعت على الحجر في ست صفحات ولم أجد في المطبوعة ما أحال عليه المؤلف هنا، والله أعلم.\r(٣) (ب) لا يرجع، وهو تحريف.\r(٤) ساقطة من (ح) و (ب).\r(٥) انظر المدونة ٢/ ٢١٣.\r(٦) ساقطة من (أ).\r(٧) ساقطة من (ح)، وفي (ب) يشترطها، وهو تصحيف.\r(٨) بياض في (ح).\r(٩) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش.\r(١٠) (ب) المطالبة، وهو تحريف.\r(١١) (ح) المقال، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097509,"book_id":5588,"shamela_page_id":230,"part":null,"page_num":242,"sequence_num":312,"body":"تنبيه: لا [يقال] (١) يبطل هذا الفرق بالحر العديم؛ لأن توقع اليسر كتوقع العتق كما زعم أبو إسحاق التونسي (٢)؛ لأنا نقول المرجو في الحر العديم يسره فقط، وفي العبد عتقه ويسره والموقوف على أمر (٣) أقرب للوجود من الموقوف على ذلك الأمر وآخر.\r٣١٢ - وإنما كان للسيد أن يستخدم ولد أم ولده في الخدمة الظاهرة والباطنة (٤)، وليس له استخدام أم ولده إلا في الخدمة الباطنة؛ لأن له في أم ولده الوطء (فلو أن) (٥) الأولاد لا تكون له فيهم خدمة لعتقوا عليه، كما تعتق أم الولد إذا بطل منها الوطء ولم توقف لسيدها لأجل ماله (فيها) (٦) من الخدمة الباطنة، فكذلك الولد لم يكن (٧) فيه إلا ذلك القدر (٨) من الخدمة كما ذهب إليه ربيعة (٩) وعبد الوهاب (١٠)، وهو شذوذ (١١) من القول.\r٣١٣ - وإنما سقط مهر الزوجة إذا طلبته ومنعت نفسها، ولم يسقط إذا قتلت نفسها","footnotes":"(١) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٢) (ب) التوانسي، وهو تحريف.\r(٣) في الأصل: أمر هو أقرب.\r(٤) (أ) و (ب) الباطنة والظاهرة.\r(٥) بياض في (ح).\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (ح) فلذلك الولد لم يكن فيه، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل و (أ): العذر.\r(٩) أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي مولاهم المدني المعروف بربيعة الرأي، روى عن أنس والسائب بن يزيد، وابن المسيب وغيرهم، وروى عنه خلق، منهم الإِمام مالك. فلما مات. قال مالك: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة. توفي سنة ١٣٦ هـ. ممن ترجم له: ابن النديم: الفهرست ٢٨٥، الأصفهاني: حلية الأولياء ٣/ ٢٥٩ - ٢٦٦، ابن حجر: تهذيب التهذيب ٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٤٦.\r(١٠) أبو محمد عبد الوهاب بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون البغدادي القاضي الفقيه المالكي، أحد أئمة المالكية. أخذ عن أبي بكر الأبهري وابن القصار وابن الجلاب والباقلاني وغيرهم. ثم خرج من بغداد. وولي القضاء في مصر. له تآليف كثيرة منها: المعونة والأدلة وشرح الرسالة والتلقين والإشراف. توفي سنة ٤٢٢ هـ. ممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ١٥٩ - ١٦٠، أبو الحسن النباهي: المرقبة العليا ٤٠ - ٤٢، محمد بن مخلوف شجرة النور ١/ ١٠٣ - ١٠٤.\r(١١) (ب) شرود، وهو تصحيف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097592,"book_id":5588,"shamela_page_id":313,"part":null,"page_num":325,"sequence_num":313,"body":"أنه لا سكنى (١) وهو ظاهر المدونة (٢) ونص ما في كتاب (٣) ابن المواز وإذا اشترى دارا بدين فإِنها أحق بالسكنى؛ لأن ما اكتراه (٤) الميت ليس بكامل، لما (٥) يخشى من هدم الدار في أثناء المدة فينفسخ الكراء. قاله بعض متأخري (٦) المشائخ. قلت: يريد لأن ضمان المنافع من رب الدار، وضمان الدار المشتراة بدين من مشتريها بالعقد الصحيح، إذا خلصت (٧) له ولم يتعلق بها للبائع حق؛ لأن المشتري (٨) لو مات كان البائع أسوة الغرماء، وفي شراء المنافع حق بائعها متعلق بها، إذ لا تقبض إلَّا شيئًا فشيئًا فهو أحق بها في الموت (٩). على نظر كثير من مشائخ المذهب، وإن كان الشيخ أبو الحسن اللخمي، ﵀ (١٠)، قال إن المكري لا يكون أحق في الموت، بل يباع لجميع الغرماء، وهو أحدهم، وإن لم يكن عليه غرماء بيع للمكري ولم يكن له أخذه، فانقطع بما ذكرنا (١١) عن غير اللخمي إلحاق منافع الدار عن رقبتها المبتاعة بدين، والله أعلم.\rتنبيهات: الأول: لما لم يقو هذا الفرق عند [الشيخ] (١٢) أبي محمد عبد الحق رد مسألة الكراء إلى مسألة الشراء، ومثله (١٣) في رواية أبي قرة (١٤)","footnotes":"(١) (ح) يسكن، وهو تحريف.\r(٢) انظر ج ٢/ ١١٠، ١١١ ونصها \"فلا سكنى لها في مال الميت إذا كانت في دار بكراء على حال إلا أن يكون الزوج قد نقذ الكراء\".\r(٣) في الأصل و (أ): ونص في الكتاب، وفي (ب): ونص في كتاب.\r(٤) (ب): إكراه وهو تحريف.\r(٥) (ح) لا يخشى، وهو تحريف.\r(٦) (ح): متأخر.\r(٧) في الأصل: خاصة، وهو تحريف.\r(٨) (ب): المكتري، وهو تحريف.\r(٩) (ح): المذهب، وهو تحريف.\r(١٠) الزيادة في الأصل.\r(١١) (أ) و (ب) بما ذكر.\r(١٢) الزيادة من الأصل.\r(١٣) في الأصل، (أ) وشبه وفي (أ) وشبهه والمثبت (ح).\r(١٤) في (ح) أبي مرة، وفي (م) ابن مرة، وهو تصحيف. أبو محمد موسى أبو قرة بن طارق السكسكي =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097510,"book_id":5588,"shamela_page_id":231,"part":null,"page_num":243,"sequence_num":314,"body":"أو قتلها السيد قبل البناء؛ لأن العداء (١) في منعها نفسها تعلق بنفس عوض المهر وهو المتعة، وفي صورتي القتل إنما تعلق بغيره، وهو ذات الزوجة فافترقا. قاله ابن عرفة.\rتنبيه: بهذا الفرق الجلي يتضح لك ضعف قول اللخمي: والقياس في صورتي (٢) الموت سقوط المهر، كما لو منعت نفسها وطلبت مهرها.\r٣١٤ - [وإنما] (٣) قال في كتاب السرقة (٤): لو أقر شاهدا الطلاق -قبل البناء- بالزور، غرما نصف المهر، وفي كتاب الرضاع (٥): لو تعمدت امرأة رجل إرضاع (٦) زوجة أخيه فسخ النِّكَاح ولا مهر؛ لأن متعلق العداء في الرضاع نفس ثبوت النسبة لا رفع (٧) العصمة فافترقا، قاله ابن عرفة.\r٣١٥ - وإنما بقي صداق ذات الشريكين بيدها، ولا ينتزع منه شيء إلا برضاهما (٨)، بخلاف أرش جراحها؛ لأن الأرش ثمن (٩) عضو (١٠) هو بينهما، والصداق قد سماه الله نحلة (١١)، والنحلة كالهبة، فكان ذلك موقوفًا بيدها كسائر مالها. وأيضًا الصداق ثمن عضو (١٠) أمة استباحه (الزوج بإِذن السيد، والجرح استباحه) (١٢) بغير إذنه، فوجب له ثمن حصته. قاله ابن يونس عن بعض شيوخه.","footnotes":"(١) في الأصل: الصداق، تحريف.\r(٢) (ح) صورة.\r(٣) بياض في (أ).\r(٤) انظر المدونة (كتاب السرقة) ٤/ ٤٢١.\r(٥) انظر المدونة كتاب الرضاع ٢/ ٢٩٣.\r(٦) في الأصل لرضاع، تحريف.\r(٧) سائر النسخ لا رجوع، والتصويب من (ح).\r(٨) كذا في جميع النسخ بالتثنية، والصواب برضاها بالإفراد، والله أعلم.\r(٩) (ح) عن، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل و (أ) عوض، تحريف.\r(١١) فقد قال الله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ النساء / ٤.\r(١٢) ساقطة من سائر النسخ، ومثبتة في (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097593,"book_id":5588,"shamela_page_id":314,"part":null,"page_num":326,"sequence_num":314,"body":"وابن وهب وعلي (١) عن (٢) مالك، إذ قد وجب الكراء في ذمة الميت فأشبه دارا يملكها.\rالثاني: العجب من ابن القاسم ﵀ كيف قال: ولا أعلم بينهما فرقًا غير اتباع مالك على جوابه فيهما (٣)، [مع] (٤) أن هذا الفرق قياس قوله: إن قبض الأوائل ليس قبضًا للأواخر، (وإنما يتوهم استشكال الفرق بينهما على أصل أشهب في أن قبض الأوائل قبض للأواخر) (٥) والله أعلم.\rالثالث: أقام (٦) الشيوخ من اشتراط (٧) النقد على ظاهر المدوّنة في هذه المسألة أن من اكترى دارا إلى أجل بثمن يؤديه عند انقضائه، ثم مات قبل أن يستوفي السكنى، أن الثمن لا يحل عليه بموته، وإنما يلزم الورثة الكراء على حسب ما يلزم المكتري، خلاف سائر الديون. قالوا: ولو وجب (٨) أن يحل بموته لم يكن للتفرقة بين (٩) أن ينقد (أو لا ينقد) (١٠) معنى","footnotes":"= الجندي روى عن مالك ما لا يحصى حديثه، وروي عنه مسائل والموطأ، وله كتاب الكبير والمبسوط وسماع معروف في الفقه يرويه عنه علي بن زياد. قرأ على نافع القارئ. روى عنه خلق كثير، منهم ابن جريج وابن عيينة وأحمد بن حنبل وابن راهويه. ترجم له في المدارك، ولم يذكر تاريخ وفاته. ممن ترجم له القاضي عياض: ترتيب المدارك / ٣/ ١٩٦، ١٩٧ ابن فرحون: الديباج ص ٣٤١. ٣٤٢ الحجوي: الفكر السامي ١/ ٤٤٥.\r(١) أبو الحسن علي بن زياد التونسي، ولد بطرابلس، ثم سكن تونس. سمع من جماعة منهم الليث والثوري ومالك، وعنه روي الموطأ. سمع منه خلق كثير منهم البهلول بن راشد وأسد بن الفرات وسحنون وغيرهم. توفي سنة ١٨٣ هـ ممن ترجم له عياض ترتيب المدارك ٣/ ٨٠/ ٨٤، ابن عبد البر: الانتقاء ص ٦٠ ابن فرحون الديباج ص ١٩٣، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٦٠.\r(٢) (ب) بن، وهو تحريف.\r(٣) (ح) وفيها.\r(٤) الزيادة في الأصل.\r(٥) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٦) في الأصل و (أ): قال، وهو تحريف.\r(٧) في الأصل: اشترط.\r(٨) (ح): وجبت.\r(٩) (ح): للرقة قبل، وهو تحريف.\r(١٠) ساقطة من (ح) و (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097511,"book_id":5588,"shamela_page_id":232,"part":null,"page_num":244,"sequence_num":316,"body":"تنبيه: في هذا الفرق الثاني نظر لانتقاضه (١) بأعواض (٢) المنافع وأثمانها، فإِنها بإِذن السيدين (٣)، ولا توقف بيد العبد أو الأمة، فالأول أبين فتأمله.\r٣١٦ - وإنما قال مالك بلغو (قول) (٤) الأمة تحت عبد (٥): إن عتقت تحته فقد اخترت نفسي، أو قالت: فقد اخترته (٦)، وقال فيمن شرط لها زوجها إن تزوج عليها فأمرها بيدها، فقالت: إن تزوج علي فقد اخترت نفسي أو اخترت زوجي أن ذلك يلزمها؛ (لأن) (٧) تخيير العتق موجب شرعًا (٨)، فلو لزم سابق قولها على العتق بطل التخيير به ضرورة مناقضة التخيير اللزوم، وكل (٩) ما بطل (التخيير به بطل) (٧) ما أوجبه الشرع، فلو لزم سابق قولها، بطل ما أوجبه (الشرع) (١٠)، واللازم (١١) باطل قطعًا. واختيار ذات الزوج قبل حصوله لما لم يكن ملزمًا (١٢) لإِبطال ما أوجبه الشرع لزم؛ لأنه التزام (١٣) على تقدير وقوع أمر قبل وقوعه لو التزمه بعده لزمه، فكذلك قبله، كقول (١٤) الزوج امرأته طالق إن كان كذا. قاله ابن رشد (١٥).\rثم استشهد (١٦) على أخذ التزام (١٧) الأمة تعتق بقوله: ألا ترى لو أن غنيًّا","footnotes":"(١) في الأصل و (أ): لانتقاله.\r(٢) (ح): بأعراض.\r(٣) (ح): السيد.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) (ح) العبد.\r(٦) في الأصل اخترت، وهو تحريف.\r(٧) ساقطة من (ب).\r(٨) (ب) عاشر، تحريف.\r(٩) (ب) وكما، تحريف.\r(١٠) ساقطة من (ح) و (أ).\r(١١) سائر النسخ: واللزوم، والمثبت من (ح).\r(١٢) سائر النسخ ملزومًا، والمثبت من (ح).\r(١٣) سائر النسخ إلزام، والمثبت من (ح).\r(١٤) (ح) لقول، وهو تحريف.\r(١٥) انظر البيان والتحصيل ٥/ ٢٢٩، ٢٤٠.\r(١٦) سائر النسخ استشهر والتصويب من (ح).\r(١٧) في الأصل و (أ) إلزام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097595,"book_id":5588,"shamela_page_id":316,"part":null,"page_num":328,"sequence_num":316,"body":"بغير استبراء، وليس للمشتري أن يطأ الأمة التي لم يطأها سيدها حتى يستبريها (١)؛ لأن النكاح أوسع من الملك، [فتصدق في باب النكاح، ولا تصدق في باب الملك] (٢)، ولا يصدق بائعها لتعلق (٣) حق المشتري بالضمان، والعهدة على البائع، ولقوله ﵊، يوم سبي أوطاس: \"ألا [لا] (٤) توطأ حامل حتى تضع\" (٥). وظاهره (٦) وإن ادعت أنها حاضت حتى يعلم ذلك حقيقة بدليل، إما بشهادة النساء أو غير ذلك، وأما في النكاح فالله (٧) تعالى [قد] (٨) ائتمنهن على ذلك. [والله أعلم] (٨).","footnotes":"(١) انظر المدونة ٢/ ٣٥٢، ٣٥٣.\r(٢) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٣) في الأصل: لعتق، وهو تحريف.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) أخرجه أبو داوود في سننه عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا في باب وطء السبايا ١/ ٤٩٧. وقد ورد النهي عن وطء الحبالى في أحاديث رواها الإِمام أحمد في مسنده في مواضع عدة، والدارمي في سننه ٢/ ٢٢٧، والترمذي بشرح العارضة ٧/ ٥٩.\r(٦) في الأصل: وظاهر.\r(٧) (ح): والله.\r(٨) الزيادة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097513,"book_id":5588,"shamela_page_id":234,"part":null,"page_num":246,"sequence_num":317,"body":"جلي، ولذا سوى بينهما مالك مرة وبعض (أصحابه، واعترض) (١) (أيضًا) (٢) فرق ابن يونس (٣) بأنه إنما ينتج (٤) لزوم ما أوقعته من طلاق لا ما أوقعته من اختيار زوجها فتأمله.\r٣١٧ - وإنما قال في الكتاب (٥) إذا تزوجت على قلال خل بأعيانها فوجدتها (خمرًا) (٦)، ترده وتأخذ مثله، إن كان يوجد مثله، وإلا فقيمته، كمن تزوجت على مهر وجدت به عيبًا. وإذا اشترى قلال خل بأعيانها فوجدها خمرًا فسخ البيع؛ لأن النِّكَاح يثبت فيه أثر العقد بحرمة المصاهرة (٧)، وإن كان فاسدًا.\r٣١٨ - وإنما قال أحمد بن خالد (٨) فيمن خرج لسفر قريب فأسره العدو، فأقام في يده أكثر من سنة وقد شرط لزوجته ألا يغيب عنها سنة أن لها الأخذ بشرطها، ومن وجبت له شفعة وخرج (٩) بعد وجوبها مسافرًا لما (١٠) يرجع منه قبل انقضاء (١١) ما يقطع (١٢) شفعته، فمنعه من رجوعه مانع حتَّى انقضى ما يقطع الشفعة من الأمد (١٣). أنَّه على شفعته، إذا حلف؛ لأن بقاء الشفيع على","footnotes":"(١) ساقطة من (ب).\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) كذا في جميع النسخِ والمعنى غير واضح؛ إذ أن المصنف لم يذكر فرقًا لابن يونس في هذه المسألة فإِما أن يكون تحريفًا لابن رشد أو تكون العبارة هكذا: واعترض أيضًا الفرق ابن يونس وهو بعيد إذ إن هذا التفريق لابن رشد، وابن يونس أسبق من ابن رشد. والاحتمال الثالث أن تفريق ابن يونس سقط من النساخ، وهذا اعتراض عليه. والله أعلم.\r(٤) بياض في (ح).\r(٥) انظر ج ٢/ ١٧١.\r(٦) بياض في (ح).\r(٧) سائر النسخ الصهر، والمثبت من (ح).\r(٨) أبو عمرو أحمد بن خالد بن يزيد القرطبي يعرف أيضًا بابن الجباب، ومنهم من يقول ابن الحباب، فقيه مالكي محدث سمع من ابن وضاح وقاسم بن محمد والخشني. وابن زياد ويحيى بن عمر ومحمد بن علي الصائغ. رحل إلى بلاد كثيرة وسمع منه خلق كثير. ألف مسند حديث مالك وغيره. توفي سنة ٣٢٢ هـ. ممن ترجم له: عياض: ترتيب المدارك ٥/ ١٧٤ - ١٧٨، ابن فرحون: الديباج ٣٤ - ٣٥، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٨٧ البغدادي: هدية العارفين ١/ ٥٩.\r(٩) سائر النسخ: فخرج، والمثبت من (ح).\r(١٠) سائر النسخ: سافر لم يرجع، وهو تحريف والتصويف من (ح).\r(١١) سائر النسخ: انقطاع، والتصويب من (ح).\r(١٢) (ب) ينقطع، وهو تحريف.\r(١٣) (ح) الاد، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097514,"book_id":5588,"shamela_page_id":235,"part":null,"page_num":247,"sequence_num":319,"body":"شفعته (غير) (١) موجب بقاء ضرر على المشفوع عليه وبقاء الزوج على حقه يوجبه على المرأة. قاله ابن عرفة.\rتنبيه: خالف ابن رشد أحمد بن خالد، واحتج بمسألة الشفعة، ورده ابن عرفة بأن تمسكه بمسألة الشفعة ينتج عكس دعواه؛ لأنها دالة (٢) على [ترجيح] (٣) حق الآخذ، وهو الشفيع لدرء ضرر (٤) الشركة على (٥) المأخوذ منه، وهو المشتري الداخل على الآخذ منه، والآخذ (٦) في مسألة الشرط لدرء الضرر عنه هو الزوجة، والمأخوذ منه هو الزوج الداخل على الآخذ منه بما شرط على نفسه.\r٣١٩ - وإنما قال في الكتاب إذا قدم الزوج في التفويض شيئًا لأولياء المرأة، ثم دخل بها، ثم طلبوه (٧) ببقية المهر فلا شيء لهم، وإذا عوض الموهوب له الواهب أقل من قيمة الهبة، ثم قام (٨) الواهب بعد ذلك حلف ما سكت إلا انتظارًا (لتمام) (٩) الهبة وكان على حقه؛ لأن الواهب لم يصدر منه ما يدل على الرضا بما دفع إليه، وتمكين الزوجة نفسها للزوج دليل الرضا بما دفعه لها (١٠). قاله ابن عرفة.\r٣٢٠ - وإنما قال في المدونة: إذا ادعى (١١) (من) (١٢) لم (١٣) يعلم له بزوجته (١٤)","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) (ح): دلالة.\r(٣) ساقطة من الأصل، وفي (ب): ترجح.\r(٤) في الأصل: صور، وهو تحريف.\r(٥) (أ): قال، وهو تحريف.\r(٦) (ب): والآخر، وهو تحريف.\r(٧) في الأصل و (أ): طلبها. وهو تحريف.\r(٨) (ح) قال، وهو تحريف.\r(٩) ساقطة من (ح) وفي (أ) انتظار تمام وفي (ب) إتمام ثم قام الواهب الهبة إلخ .. وهو تحريف ظاهر.\r(١٠) (ب) إليها.\r(١١) (ح) دعا وهو تحريف، وفي (م) إذا ادعى الزوج المسييس ولم يعلم له بالزوجة خلوة مسيس.\r(١٢) بياض، في (ح).\r(١٣) (ح) ولم، وهو تحريف.\r(١٤) (ح): بزوجة، وفي (ب) لزوجته، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097515,"book_id":5588,"shamela_page_id":236,"part":null,"page_num":248,"sequence_num":321,"body":"خلوة مسيسًا (١)، وأنكرته، وقد طلقها، أن لها النفقة والسكنى إن صدقته، ولها الصداق صدقته (٢) أم لا؛ لأن الصداق حق مجرد اعترف به في ذمته، والنفقة والكسوة من توابع العدة، ولا تجب عليها (٣) إلَّا باعترافها فكيف تطلبه بهما وهي تكذبه وتتزوج غيره؛ قاله عياض.\rتنبيه: قال ابن عرفة تقريره الفرق بين الإِقرار (٤) بحق الله يوجب على المقر (٥) له حقًّا، ولا يستلزمه، [ويمينه] (٦) موجبًا له ومستلزمًا له، فالحكم بالأول (٧) دون إقرار المقر له لا يوجب إضراره (٨)، ولا وجود لملزوم (٩) دون لازمه، والحكم بالثاني دون موافقته يوجب (١٠) إضراره (٨) أو وجود ملزوم دون لازمه الحكم عليها بالعدة في النفقة دون (موافقتها إضرار بها (١١) في الحكم عليها بالعدة والحكم لها بالنفقة دون) (١٢) الحكم عليها بالعدة حكم بثبوت الملزوم دون لازمه، وكلاهما غير صحيح، والحكم لها بإكمال المهر مع تكذيبه لا يلزمه شيء من الأمرين (١٣).\r٣٢١ - وإنما قال في الكتاب (١٤) في نكلاح الشغار (١٥) يفسخ قبل البناء وبعده،","footnotes":"(١) (ح) مسيس في (أ) و (ب) مسيسها.\r(٢) (ح) إن صدقته، وهو تحريف.\r(٣) في الأصل فلا تجب عليها وفي باقي النسخ ولا تجب عليه والمثبت من (م).\r(٤) (ب) القرار، وهو تحريف.\r(٥) (م) المقرة.\r(٦) كذا في (أ) و (م)، وفي الأصل ويمينه وفي (ب) ساقطة، والعبارة مضطربة.\r(٧) (ح) الأول.\r(٨) (ب) اضطراره، وهو تحريف.\r(٩) (ح) ملزم، وفي (أ) و (ب): ملزوم.\r(١٠) سائر النسخ فوجب، والمثبت من (ح).\r(١١) (ح): عليها.\r(١٢) ساقطة من الأصل.\r(١٣) كلام ابن عرفة في هذا التنبيه غير واضح وأظن أن به تحريفًا.\r(١٤) أي المدونة ففيها (٢/ ١٣٩) قال مالك: يفسخ (نكاح الشغار) في كل حال.\r(١٥) شغر المكان من باب قعد إذا خلا، ومن باب نفع إذا رفع الكلب رجله ليبول. وفي الاصطلاح: أن يزوج الرجل ابنته لرجل على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق. والشغار منهي عنه، وهو ثلاثة أقسام: صريح الشغار، وهو الَّذي سبق في التعريف، وحكمه الفسخ بطلاق على المشهور قبل البناء وبعده، ووجه الشغار وهو أن يزوج الرجل ابنته بخمسين مثلًا لرجل على أن يزوجه الآخر ابنته =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097516,"book_id":5588,"shamela_page_id":237,"part":null,"page_num":249,"sequence_num":322,"body":"وإذا تزوجها بخمر أو خنزير أو غرر يفسخ قبل (البناء) (١) ويثبت بعده بصداق المثل، مع أن الفساد فيهما مشتبه، لأن الصداق الفاسد هو منفرد عن العقد غير متعلق به، فإِذا بطل الصداق لم يبطل العقد، لأن كل واحد منهما غير صاحبه، وليس كذلك عقد الشغار، لأن كل واحد من البضعين بإِزاء صاحبه، وقد جعل صداقًا للآخر، وليس ينفرد البضع عن الصداق ولا المعقود (عليه) (٢) عن الصداق (بل (١) هما) (٣) شيء واحد، فإِذا بطل الصداق بطل العقد. قاله عبد الحق (٤).\r٣٢٢ - وإنما قال في الكتاب إن زوج ابنته بمائة على أن زوجه الآخر ابنته (بمائة) (٣) لا يفسخ (٥) بعد البناء، وإن باعه عبده بعشرة دنانير على أن باعه الآخر عبده بعشرة دنانير من سكة واحدة، ولم يشترطا (٦) إخراج المالين (٧) جاز، وكان بيع عبد بعبد، وإلا (٨) لم يجز، مع أن تماثل الثمنين إن وجب إلغاؤهما لوجوب المقاصة وصرف المعاوضة عنهما لما معهما لزم صرف صورة وجه الشغار لصريحه، لأن الخمسين بالخمسين مقاصة، وبقي بضع ببضع، وإلا لزم فساد بيع العبدين لشرط إخراج المالين، لأن إتحاد مستحق الثمن، والمشتري في العبدين يوجب المقاصة الملزومة لصرف المعاوضة بالعبدين أحدهما بالآخر دون ثمنيهما، واختلافهما في النِّكَاح يوجب منع المقاصة، فانصرفت المعاوضة إلى المجموع بالمجموع الملزوم لتعلق المعاوضة بالمالين.","footnotes":"= بخمسين، وحكمه أنَّه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بالأكثر من صداق المثل أو المسمى. ومركب منهما، وهو أن يزوج الرجل ابنته لرجل بخمسين مثلًا على أن يزوجه الآخر ابنته بغير شيء وحكمه أنهما يفسخان قبل البناء ويثبت نكاح المسمى لها بعد البناء، ولها الأكثر من المسمى وصداق المثل انظر شرح أبي الحسن على الرسالة ٢/ ٤٦، ٤٧.\r(١) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٢) ساقطة في الأصل.\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) انظر النكت ص ٨٩.\r(٥) (ب): ينفسخ.\r(٦) (أ) و (ب): إن لم يشترط.\r(٧) سائر النسخ المائتين والتصويب من (ح).\r(٨) في الأصل وإن لم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097517,"book_id":5588,"shamela_page_id":238,"part":null,"page_num":250,"sequence_num":323,"body":"تنبيه: رد ابن عرفة هذا الفرق بأن ظاهر المذهب عموم مسألة العبدين في العاقدين (١)، كانا مالكي العبدين أو وكيلين على بيعهما، كذلك قال. ويجاب (٢) [بأن] (٣) العبدين صالحين (٤) لكون أحدهما ثمنًا للآخر فوجبت المقاصة، والبضعان لا يصلحان لذلك، فبقيت المعاوضة متعلقة بما معهما (٥).\r٣٢٣ - وإنما جاز للوصي أن يزوج (٦) الصغير، ولا يجوز له أن يزوج الصغيرة (٧)؛ لأن الصغير متى بلغ وكره النِّكَاح قدر على حله بالفراق؛ لأن الطلاق بيده، بخلاف الصغيرة، فإِنها لا تقوى [على حله] (٨) متى كرهت؛ لأن الطلاق ليس إلى النساء، وهذا من جهة [المعنى] (٩)، وأما من جهة الأثر (١٠) فقد خصص فيه اليتيمة بالاستئمار، والاستئمار إنما يكون بالبلوغ. قاله عبد الحق. قال: وبهذا التفريق [يفرق] (٣) بين المكاتب والمكاتبة في جبر السيد المكاتب على النِّكَاح وأنه لا يجبر المكاتبة (١١)؛ لأن المكاتب إذا كره العقد قدر على حله، والمكاتبة يدخلها في أمر لا تقدر على حله البتة فافترقا (١٢).\r٣٢٤ - وإنما قال في الكتاب: إذا قالت المرأة (١٣): ما وكلت ولا أرضى، ثم كلمت فرضيت أن ذلك لا يجوز، وإذا قال السيد ذلك، إذا تزوج عبده بغير إذنه -ثم","footnotes":"(١) في الأصل: العقدين، وهو تحريف.\r(٢) (ح): وإيجاب، وهو تحريف.\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) كذا في جميع النسخ، والصواب صالحان، وهو الَّذي في النكت.\r(٥) (ح) و (ب): معها.\r(٦) (ح): يتزوج، وهو تحريف.\r(٧) انظر المدونة ٢/ ١٤٦.\r(٨) بياض في (ب).\r(٩) الزيادة من النكت، وهي ساقطة في جميع النسخ.\r(١٠) يعني الحديث الَّذي أخرجه أبو داوود والترمذي وحسنه أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، فإِن أبت فلا جواز عليها\". انظر سنن أبي داوود ١/ ٤٨٣ والترمذي بشرح عارضة الأحوذي ٥/ ٢٩.\r(١١) (ح): المكاتب، وهو تحريف.\r(١٢) انظر النكت ص ٨٩.\r(١٣) (ح): وإنما قال في المرأة إذا قالت وما وكلت، وفي (أ) و (ب): وإنما قال في الكتاب في المرأة إذا قالت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097518,"book_id":5588,"shamela_page_id":239,"part":null,"page_num":251,"sequence_num":325,"body":"رضي جاز (١)؛ لأن نكاح العبد قد صح بينه وبين المنكوحة، وإنما بقي فيه حق السيد فهو على الجواز (٢)، لصحته بين المتناكحين حتى يفسخه السيد بلفظ بين يريد (٣) به الفسخ. وأما التي زوجت بغير أمرها فالنكاح فيها لم يصح عقده بين الناكح والمنكوحة، فكان على الفساد. قاله بعض القرويين (٤):\rتنبيه: قال عبد الحق: يؤيد ما قال أن العبد إذا تزوج بغير إذن سيده، وإن طال الأمر جدًّا قبل علم السيد (ثم علم السيد) (٥)، له أن يجيز النكاح، والمرأة إذا بعد إعلامها لم يجز وإن أجازته، فنكاح العبد على الجواز حتى يفسخه السيد كما بينا والله (أعلم) (٦).\r٣٢٥ - وإنما قالوا في الرجل يوكل وكيلًا على أن يزوجه ممن أحب، فزوجه من غير استئذانه يجوز، ويلزم، ولا يختلف فيه، وقالوا في المرأة تقول لوليها زوجني ممن أحببت يختلف في وقوفه (٧) عليها على قولين؛ لأن الرجل إذا كره النكاح قدر على حله؛ لأن الطلاق بيده، والمرأة إذا كرهت ذلك لا تقدر على حله، فلأجل أنه أمر لا تستطيع دفعه استظهر فيه بإِعلامها عند عقده عليها وإن تقدم تفويضها له على أحد القولين في ذلك، والله أعلم. قاله عبد الحق (٨).\r٣٢٦ - وإنما جعل لوكيل البيع قبض الثمن ولم يجعل لوكيل النكاح قبض الصداق إلا بتوكيل خاص؛ لأن بضع المرأة بيدها لم تسلمه فكان لها قبض صداقها، والسلعة في البيع قد سلمها الوكيل فكان له قبض عوضها, ولو أنه وكل على بيع سلعة، ولم تسلم إليه (إنما جعل إليه) (٦) إشهارها فقط، كالسماسرة، وهي","footnotes":"(١) انظر المدونة ٢/ ١٥٦.\r(٢) (ب): الجوار، وهو تصحيف.\r(٣) (ح): بين يديه، وهو تحريف.\r(٤) هذا الفرق نقله عبد الحق في النكت ص ٤ عن بعض القرويين ولم يصرح باسمه، وذكر عقبه ما أورده الونشريسي في التنبيه الآتي.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش.\r(٧) (ح) وقوعه.\r(٨) انظر النكت ص ٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097605,"book_id":5588,"shamela_page_id":326,"part":null,"page_num":338,"sequence_num":326,"body":"زوجته؛ لأن نفقة الأبوين قد كانت ساقطة عنه، فلا تجب عليه لهما (١) حتى يطلباه بها (٢)، فإِذا غاب عنهما لم يصح أن يحكم لهما عليه (٣) في مغيبه (٤)، ولا تباع عليه فيها (٥) أصوله، لاحتمال أن يكون في ذلك الوقت قد مات أو قد استدان بما يغترقها (٦)، ويكون أحق بها من نفقتهما، فلا بد في بيعها من ثبوت حياته وعدم دين يغترق ماله، بخلاف (٧) [نفقة] (٨) الزوجة فإِنها واجبة حتى يعلم سقوطها بمعرفة (٩) موته أو استغراق (١٠) ذمته بالديون، وهو من باب استصحاب الحال، وهو أصل من الأصول تجري عليه كثير من الأحكام، من ذلك: من أكل شاكًّا في الفجر أو شاكًّا في الغروب، والفرق بين من أيقن (١١) بالوضوء وشك في الحدث، وبين من أيقن بالحدث وشك في الوضوء بعده. قاله في [الأجوبة] (١٢).\rتنبيه: ما وقع في ستور (١٣) المدونة (١٤) وسماع (١٥) أصبغ من العتبية (١٦)","footnotes":"(١) (ح): هما.\r(٢) في الأصل: بهما، وهو تحريف.\r(٣) (ب) عليهما، وهو تحريف.\r(٤) (ح): غيبته.\r(٥) في (ح): فيهما، وهو تحريف.\r(٦) في الأصل: يغترقهما.\r(٧) (أ) و (ب): خلاف.\r(٨) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش.\r(٩) في الأصل بمعرفته.\r(١٠) في الأصل: واستغراق.\r(١١) (أ) و (ب): تيقن.\r(١٢) بياض في (ح). وانظر كلام ابن رشد هذا في الفتاوى ١/ ٥٩٩.\r(١٣) (ب): متون، وهو تحريف.\r(١٤) انظر ج ٢/ ٢٤٩.\r(١٥) (ب): من أصبغ.\r(١٦) كتاب لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عتبة. سمع من يحيى بن يحيى، ورحل فسمع من سحنون وأصبغ، وهذا الكتاب يعتبر إحدى أمهات الفقه المالكي، شرحه ابن رشد بكتابه البيان والتحصيل، توفي سنة ٢٥٥ هـ.\rممن ترجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك ٤/ ٢٥٢ - ٢٥٤، ابن فرحون: الديباج ٢٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097519,"book_id":5588,"shamela_page_id":240,"part":null,"page_num":252,"sequence_num":327,"body":"بيد (١) صاحبها، كان ذلك مثل النكاح ليس له قبض الثمن. قاله عبد الحق عن بعض القرويين (٢). وأيضًا الناس لم تجر عادتهم بإِحضار الصداق عند عقد النكاح، وفي البيع سنتهم التناجز في الثمن والمثمون، ولو كان بيع السلعة بثمن مؤجل لم يكن للوكيل قبض الثمن إلا بوكالة عليه مستأنفة، فتستوي المسألتان ها هنا للتراخي الموجود فيهما (٣)، والله أعلم. قاله عبد الحق عن بعض فقهاء بلده (٤). وأيضًا العادة أن الوكيل على البيع وكيل على قبض الثمن فله قبضه عملًا بمقتضى العادة، ولم تجر العادة بذلك في النكاح فيبقى الحكم فيه على الأصل. قاله غير واحد.\r٣٢٧ - وإنما قال الشيخ أبو بكر بن عبد (٥) الرحمن (٦): يبرأ الغريم من دين عليه بإِقرار الوصي والوكيل المفوض إليه بالقبض مع إدعاء كل منهما التلف، ولا يبرأ الوصي إذا أقر بقبض المهر وادعى التلف إلا ببينة؛ لأن الدين لا حق للمرأة فيه، والمهر عوض بضعها، وهي مالكة إذنها فيه، لا يزوجها إلا برضاها، والأب لا شركة له معها في بضعها (٧)، فقبل قوله فيه كسائر الديون.\r٣٢٨ - وإنما قالوا فيمن لم يقدر على زواج حرة إلا بمال كثير يخرج به إلى حد السرف أن له أن يتزوج الأمة (٨)، وكذلك (٩) الماء في التيمم (١٠)، والنعلان في","footnotes":"(١) (ح) في بيد.\r(٢) انظر النكت ص ٩٢.\r(٣) (ح) ها هنا، وهو سهو.\r(٤) انظر النكت ص ٩٢.\r(٥) (ح) محمَّد، وهو تحريف.\r(٦) أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الخولاني، من أهل القيروان، وشيخ فقهائها في وقته مع صاحبه أبي عمران الفاسي. تفقه بابن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي وغيرهما، وسمع بمصر من القفال وغيره وتفقه عليه خلق كثير، منهم: ابن محرز وأبو إسحاق والسيوري وأبو حفص العطار. توفي سنة ٤٣٢ هـ. له ترجمة في: عياض: ترتيب المدارك ٧/ ٢٣٩ - ٢٤٢، ابن فرحون: الديباج ٣٩، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٠٧، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢٠٨.\r(٧) سائر النسخ لها معه، والمثبت من (ح) و (م)، ثم المناسب أن يقول بعد ذلك فيقبل قوله لا قبل وعلى كل حال أظن أن بالفرق نقصًا، وإلا فالكلام غير مترابط، والله أعلم.\r(٨) (ح) الإثم، وفي هامشها مصوبة: الإماء.\r(٩) (ح): وكذا.\r(١٠) (ح) اليتيم، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097520,"book_id":5588,"shamela_page_id":241,"part":null,"page_num":253,"sequence_num":329,"body":"الإِحرام، وقالوا في المظاهر يلزمه أن يشتري الرقبة ولو بجميع ماله، ولا ينتقل إلى الصوم، ومثله في كفارة اليمين بالله؛ لأن الثلاثة الأول لم يدخلها المكلف على نفسه باختياره بخلاف الظهار وما ذكر معه، وأيضًا الظهار (١) منكر من القول وزور، فناسب أن يعاقب على ذلك، وأيضًا الكفارة فيه مجمع (٢) على فوريتها، وفي غيره على التراخي، ولا (٣) مفسدة ولا مشقة في تأخيرها لوجدانها دون سرف، بخلاف التأخير في النكاح وفي اشتراط الطول (٤) أيضًا فيه اختلاف (٥) عن مالك وأصحابه.\r٣٢٩ - وإنما قال في الكتاب (٦): إذا وطئ الأب أم ولد ابنه يغرم قيمتها أم ولد، وتعتق عليه، وولاؤها لابنه، وفي الجناية عليها قيمة عبد؛ لأن وطء الأب قد أبقي (٧) متعة (٨) الولاء بخلاف الجناية.\rتنبيه: قال ابن عرفة: وهذا الفرق لا يتم؛ لأن الجناية قد تكون في البعض (٩) لا في النفس.\r٣٣٠ - وإنما قالوا بترك ربع دينار للمرأة إذا انفردت (١٠) بالغرور ولا يترك لها شيء إذا انفرد (١١) الولي، وفي كلا الموضعين كل واحد منهما غار؛ لأن المرأة إذا كانت هي الغارة لو لم يترك (لها) (١٢) ربع دينار لأدى ذلك إلى عمرو البضع (عن العوض) (١٣)، وهو باطل، وليس كذلك الولي، فإِن (١٤) البضع لا يعري عن الصداق","footnotes":"(١) (ح) الظاهر، وهو تحريف.\r(٢) (ح) مجمع فيه على.\r(٣) (ح) لا.\r(٤) (ح) القول، وهو تحريف.\r(٥) (ح) خلاف.\r(٦) انظر المدونة ٣/ ٥١.\r(٧) (ح) انتفى، وهو تحريف.\r(٨) كذا في سائر النسخ، وفي الأصل معتقة والظاهر أن كلتيهما تحريف وأن الصواب منفعة.\r(٩) (أ): البضع.\r(١٠) في الأصل و (أ) و (ب) تفردت.\r(١١) في الأصل و (أ) و (ب): تفرد.\r(١٢) الزيادة من (ح).\r(١٣) ساقطة من (أ).\r(١٤) سائر النسخ لأن، والمثبت من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097611,"book_id":5588,"shamela_page_id":332,"part":null,"page_num":344,"sequence_num":332,"body":"إذا كانت بكرًا، ولو كانت بالغًا (١)، لجهلها بمصالحها وعدم مخالطتها للناس، فيستصحب حكم الإِنفاق عليها إلى [أن] (٢) يجب (٣) على الزوج، وإنما تجب عليه بالدخول بها أو بالدعاء إليه [والله تعالى أعلم] (٤).","footnotes":"(١) في الأصل: بالغة.\r(٢) ساقطة من (أ).\r(٣) (أ) و (ب): تجب.\r(٤) ساقطة من الأصل و (ح)، وفي (أ): والله أَعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097522,"book_id":5588,"shamela_page_id":243,"part":null,"page_num":255,"sequence_num":334,"body":"بمذهب ابن القاسم أنه لا مقال له؛ لأن القاضي إذا حكم بإِجازة النكاح فإِنه قضى (١) بذلك قضية مؤبدة غير معلقة بشرط ولا علة، والقاضي [إنما يمنع] (٢) القائم من المطالبة بالعيب فإنما ذلك لكون رد المبيع (٣) المعيب لا يمكنه (٤)، فإِذا أمكنه ذلك سقط الحكم لكونه معلقًا بشرط وعلة، فإِذا زال ذلك زال الحكم.\rتنبيه: قال ابن حبيب (٥): إذا خاصم فقضى عليه بأن لا مقال له، فإِنه إن اشتراه لا يمكن من الرد، لكون القضية نفدت بسقوط حقه في هذا. وأنكر الشيخ أبو محمَّد (٦) هذا فقال: هذا بعيد من أصولهم.\r٣٣٤ - وإنما قال مالك (٧): من نكح بعبد مطلق، نكاحه صحيح، ولها الوسط من العبيد، ومن نكح بثوب مطلق لم يصح، وفسخ قبل الدخول، وثبت بعده، ولها صداق المثل، وفي كلا الموضعين الصداق مطلق غير مقيد؛ لأن العبيد لا يكاد يقع بينهم اختلاف وتباين شديد، كوقوعه في غيرهم، وليس كذلك الثياب؛ لأن التباين فيها شديد، فلذلك لم يصح الإطلاق (٨) فيها.\r٣٣٥ - وإنما قال الفقهاء: يصح (٩) النكاح بعبد مطلق، ولا يصح فيه البيع ولا الإِجارة، وكل ذلك عقد معاوضة؛ لأن عقد النكاح ليس المبتغى منه العوض، فلذلك صح الإِطلاق فيه، بخلاف البيع، ولذا (١٠) دخل الخيار في البيع والإِجارة دون النكاح.","footnotes":"(١) (ح): فإنه إذا قضى. و (إذا) هنا مقحمة.\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) (ح) و (أ): البيع.\r(٤) (ب): لا يمنعه.\r(٥) (ح): إن.\r(٦) وابن أبي زيد، وقد مرت ترجمته.\r(٧) انظر المدونة ٢/ ١٧١.\r(٨) (ب): الطلاق، وهو تحريف.\r(٩) (ح): لم يصح، وهو تحريف.\r(١٠) (ح): ولو، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097523,"book_id":5588,"shamela_page_id":244,"part":null,"page_num":256,"sequence_num":336,"body":"٣٣٦ - وإنما قال مالك (١): يصح النكاح من غير ذكر مهر (٢)، ولا يصح عقد البيع إلا بذكر الثمن، [لأن المقصود من النكاح إنما هو الألفة والوصلة دون المهر، فصح وإن لم يذكر، ولا كذلك البيع] (٣)؛ لأن المقصود منه الثمن، إذ مبناه على المكايسة والمشاحة، فلذلك لم يصح إلا بذكر الثمن؛ لأنه المقصود منه.\r٣٣٧ - وإنما قالوا: إذا تزوج المرأة بخمر أو خنزير يفسخ النكاح قبل الدخول، وإذا خالعها بذلك يمضي الخلع ويرد ما أخذ، وفي كلا الموضعين عقد على غير متمول (٤) شرعًا؛ لأن العوض في النكاح شرط، والخمر والخنزير لا يصلح (٥) كل واحد منهما للعوضية (٦) شرعًا، فيلزم من انتفاء الشرط انتفاء المشروط، ولا كذلك الطلاق؛ إذ ليس من شرطه (٧) العوض. وأيضًا الخلع طلاق، والطلاق لا يمكن رفعه بعد وقوعه، وعقد النكاح يمكن رفعه بعد وقوعه.\r٣٣٨ - وإنما قال مالك (٨): إذا ضمن السيد صداق عبده، فرضيت زوجته بأخذ زوجها العبد في صداقها يفسخ النكاح، فإِن كان قبل البناء رجع العبد لسيده، وقال في هبته: يفسخ نكاحه فيعود له عبده ويزول عيب النكاح لا يجوز وتبقى زوجة؛ لأن دفع العبد عوضًا من الصداق يتوقف على رضي المرأة، ولا كذلك الهبة، لاستقلال السيد فيها، فناسب أن يعامل فيه ابن قيض قصده الفاسد.\r٣٣٩ - وإنما قال في المدونة (٩): إذا قال لغير (١٠) المدخول بها: أنت طالق أنت","footnotes":"(١) انظر المدونة ٢/ ١٨١.\r(٢) (ح): ثمن، وهو تحريف.\r(٣) ساقطة من (ح) مضافة في هامشها.\r(٤) (ح): معمول، وهو تحريف.\r(٥) (ح) و (ب): يصح، وهو تحريف.\r(٦) (ب): للعويضة، وهو تحريف.\r(٧) (ب): شرط، وهو تحريف.\r(٨) ففي المدونة ٢/ ١٨٩ \"قلت: أرأيت العبد يتزوج المرأة بإِذن سيده على صداق يضمنه سيده، ثم يدفعه (أي العبد) سيد العبد إلى المرأة فيما ضمن برضاها قبل أن يدخل بها؟ قال: النكاح مفسوخ، ويرجع العبد إلى سيده\".\r(٩) انظر جـ ٢/ ٢١٢.\r(١٠) (ب): الغير، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097524,"book_id":5588,"shamela_page_id":245,"part":null,"page_num":257,"sequence_num":340,"body":"طالق أنت طالق [نسقًا] (١) يلزمه الثلاث، وإذا أسلمت المجوسية فأسلم زوجها مكانها لا يكون أحق بها، فلم يجعل (٢) للنسق هنا حكمًا؛ لأن باب الطلاق باب الحظر (٣)، وباب النكاح باب إباحة، والإِباحة لا تكون إلا باغيا (٤) الأشياء، وذلك هنا إذا أسلما معا. قاله الشيخ أبو الحسن الصغير.\rتنبيه: قال بعض حذاق المشائخ: هذا غير صحيح؛ لأن النسق الملاحظ هنا و [في] (٥) كتاب الغصب في مسألة الفص (٦) ونحوه يجري مجرى الاستثناء، والاستثناء شرطه أن يكون في [كلام] (٥) متكلم واحد لا اثنين، والنسق الذي أراد أن يعارض به من اثنين، فأين المقام من المقام؟\r٣٤٠ - وإنما قالوا في المرأة تتزوج بدنانير، ثم يعطيها [الزوج] (٥) فيها عوضًا فيستحق أنها ترجع بقيمة العوض، ولا ترجع بالدنانير، بمنزلة ما لو (٧) تزوجها به، ولو اشترى سلعة بدنانير ثم أعطى فيها عوضًا، ثم استحق فإِنه يرجع بالدنانير؛ لأن النكاح قد تظهر (٨) فيه التسمية في العلانية، ويكون في السر غير ذلك، وليس البيع كذلك. ألا ترى لو تزوجها بثلاثين دينارًا، عشرة منها نقدًا، وعشرة إلى أجل، وسكتا (٩) عن العشرة الثالثة، فالرواية أن العشرة المسكوت عنها ساقطة، ولو كان ذلك في البيع ما سقطت، وتكون حالة. وإنما (١٠) فارق النكاح البيع في هذا لما ذكرناه أن (١١) فيه سرًّا وعلنًا، فأمره في غير ما وجه بخلاف البيوع.","footnotes":"(١) الزيادة من (ح).\r(٢) في الأصل و (أ): يحمل، وفي (ب): فالحمل، وكلاهما تحريف.\r(٣) في الأصل: الحضر، وفي (ب): الخطر، وهو تحريف.\r(٤) في الأصل و (أ): غيا.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) في الأصل: القص، وهو تصحيف.\r(٧) (ح): ما لم، وهو تحريف.\r(٨) (ح): تضمن، وهو تحريف.\r(٩) (ح): وسكت.\r(١٠) في جميع النسخ كتبت كلمة وإنما بخط كبير، وبلون مغاير معتبرة كبداية فرق جديد، والحقيقة أن الكلام تابع للفرق السابق.\r(١١) (ب): هذا إنما ذكرناه لمن فيه، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097525,"book_id":5588,"shamela_page_id":246,"part":null,"page_num":258,"sequence_num":341,"body":"٣٤١ - وإنما قالوا إذا حابت الزوجة في دفع العبد الصداق في الجناية أن الزوج على خياره في نصفه، بخلاف ما إذا باعته بمحاباة ها هنا (١) يرجع عليها بالمحاباة في نصف قيمته؛ لأن المرأة في الجناية تقول [ما كنت] (٢) أن أحبس عبدًا جانيًا أفديه (٣)، ثم يجني أيضًا فيضر بي (٤)، بخلاف البيع، فإِنها هي المختارة. قاله أبو بكر (٥) بن عبد الرحمن، وعرض على أبي [عمران] (٦) فأصغى إليه.\rوأيضًا في البيع لا يستطيع الرجوع في النصف؛ لأنها باعته في وقت كان لها البيع جائزًا، وقد أتلفت عليه بعض ثمن نصفه، فوجب له الرجوع [به] (٢)، وفي الجناية لم تتلف عليه شيئًا؛ لأنه على خياره في نصفه، وليس عليها بواجب أن تفديه فتكون قد أتلفت عليه شيئًا استحق رقبته إلا أن تفديه بالأرش، وافتداؤه كاشترائه، وليس عليها واجبًا أن تشتريه إلا أن تتكلف إخراج ثمنه. قاله ابن يونس، وفرق فيه بغير هذا، وهذا أبين.\rتنبيه: قال عبد الحق، ﵀: أظن الشيخ أبا بكر، ﵀، يقول: إذا (٧) باعته بمحاباة لا يرجع الزوج في نصف العبد وإن كان قائمًا، وفي الجناية يرجع في نصف العبد إن (٨) كان قائمًا، وفرق بينهما (٩) بما ذكره. والرواية في بيع العبد يصدقها (١٠) إياه فتبيعه ثم يطلقها أنه إنما عليها نصف الثمن ما لم تحاب، ولم يذكر إذا حابت وكان قائمًا هل يرجع فيه؟ (١١) وما المانع من","footnotes":"(١) كذا في كل النسخ، ولعل المناسب: فإِنه ها هنا.\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) (ح): فدية، وهو تحريف.\r(٤) (ح): يضرب، وهو تحريف.\r(٥) (ح): ابن بكر، وهو تحريف.\r(٦) بياض في (ب).\r(٧) (ح): إنما، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل: وإن.\r(٩) (ب): لما، وهو تحريف.\r(١٠) (ح): لصداقها، وهو تحريف.\r(١١) (ح): وأما، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097620,"book_id":5588,"shamela_page_id":341,"part":null,"page_num":353,"sequence_num":341,"body":"[به] (١) على سيده إلا أن يستثنيه السيد أو يستثني ماله مجملًا، وقال: من أخذ من عبده رهنًا ليرهنه في دين يأخذه من رجل ثم أعتق العبد لم يرجع العبد على السيد بما أخذه منه ويعد انتزاعًا، والجميع دين قبل العتق؛ لأن المأخوذ للرهن لما (٢) كان من عوارض الرهن بيعه في المرهون به صار ذلك كالصريح بالإِنتزاع، بخلاف مسألة الدين. قاله ابن عرفة.","footnotes":"(١) ساقطة من (ب).\r(٢) في الأصل: لغا، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097526,"book_id":5588,"shamela_page_id":247,"part":null,"page_num":259,"sequence_num":342,"body":"ذلك؟ ويكون كمسألة الجناية؛ لأنه من باب معاوضة وقعت منها فيه محاباة. والفرق الذي ذكر الشيخ أيضًا إنما يصح له إذا كانت الجناية عمدًا، فلو كانت خطأ ليس يسقط ما ذكره من احتياجها (١) أيضًا.\r٣٤٢ - وإنما قالوا في المرأة تهب صداقها, ولم يقبضه الموهوب له حتى طلقها زوجها أن الزوج يجبر على دفع الصداق للموهوب له، إذا كانت موسرة يوم الطلاق، ثم يرجع عليها بحقه، وإذا باع السلعة فوهب ثمنها فوجد المشتري بالسلعة عيبا (٢) أو استحقت قبل أن يدفع إلى الموهوب الثمن أن له [أن] (٣) يحبس الثمن، ولا يلزمه أن يدفع إلى الموهوب له؛ لأن حدوث الطلاق -بعد هبة الصداق- من الزوج، وهو الذي مكنها من التصرف فيه، وأذن لها في هبته، فلا يكون إحداثه الطلاق مبطلًا ما سبق من إذنه وتمكينه، والاستحقاق الطارئ على أصل الدين الموهوب ليس سبب (٤) من الذي عليه الدين، وإنما وهب صاحب الدين ما يعتقد ويرى أنه يملكه، فإِذا استحق المبيع أو وجد به عيب بطل الدين من أصله، وبطلت الهبة ببطلاق الثمن، والله أعلم.\r٣٤٣ - وإنما قال محمَّد بن المواز: إذا أصدق زوجته عينًا فزكته (٥) ثم طلقها قبل البناء يرجع (٦) عليه ابن صف الجميع، وإذا أصدقها ماشية ثم طلقها قبل البناء لم يرجع عليها إلا بنصف ما أبقته الزكاة، مع أن الجميع صداق ورد الطلاق عليه بعد تزكيته؛ لأن العين من ضمانها, ولا كذلك الماشية.\r[وإنما قال في كتاب السرقة: لو أقر شاهدا (٧) الطلاق قبل البناء بالزور غرما (٨) نصف المهر، وفي كتاب الرضاع: لو تعمدت امرأة [رجل] (٩) إرضاع","footnotes":"(١) (ب): احتجاجها, ولعله أنسب.\r(٢) (ب): عينًا، وهو تصحيف.\r(٣) ساقطة من الأصل.\r(٤) كذا في (ح)، وفي سائر النسخ بسببه، والصواب سببًا أو بسبب.\r(٥) سائر النسخ: فتركته، والتصويب من (ح).\r(٦) في الأصل: لم يرجع، وفي (ح): رجع.\r(٧) (أ) و (ب): شهيد، وهو تحريف.\r(٨) (ب): عن ما، وهو تحريف.\r(٩) الزيادة من (ح)، وفي (ب): لو تعمدت المرأة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097527,"book_id":5588,"shamela_page_id":248,"part":null,"page_num":260,"sequence_num":344,"body":"زوجة [أخيه] (١) فسخ النكاح ولا مهر؛ لأن متعلق [العداء] (١) في الرضاع نفس ثبوت النسبة، لا رفع العصمة فافترقا. قاله ابن عرفة] (٢).\r٣٤٤ - وإنما قال ابن القاسم (٣): إذا زاد الزوج في صداق زوجته طوعًا منه بعد العقد، ثم طلقها قبل البناء يسقط عنه نصف ما زادها كالصداق الأصلي، وإن مات قبل الدخول بها لم يجب لها شيء مما زادها، ويبطل جميعه؛ لأن في [الطلاق] (١) الزوج قائم العين يخبر (٤) عن نفسه بحكم الزيادة، هل سبيلها سبيل الهبة أو سبيل الصداق؟ فإِن كان سبيلها سبيل الهبة فللمرأة مطالبته بجميعها، وإن كان سبيلها سبيل الصداق فإِذا طلقها رجع إليه نصفها كالصداق الأصلي (٥)، والموت لفوات عين (٦) الزوج لا يدري (٧) ما حكم الزيادة، فقد احتلمت أن تكون هبة، واحتملت أن تكون زيادة في الصداق، والمال قد استحقه الوارث بيقين، فلا يزال من يده بأمر محتمل، فلذلك أوجب لها نصفها في الطلاق، ولم يوجب لها شيئًا في الموت، وجعلها كالعطية إذا مات المعطي قبل أن تقبض. قاله ابن بشير. وأيضًا هذه الزيادة إنما صدرت من الزوج مقيدة بحكم المهر، لا هبة مطلقة، فاعتبر فيها حكم المهر عملًا بقصد الزوج؛ إذ هو حق له في حياته، فكان له نصفها في الطلاق، واعتبر فيها بعد موته حكم الهبة لحق الورثة. قاله ابن عرفة. وأيضًا هذه الزيادة فيها شائبتان، شائبة تشبه بها الصداق من أجل أنها بعد العقد؛ إذ لوشاء لم يزدها، فراعى بها موجب الاحتمالين، فما (٨) وجب على الاحتمالين أوجبه، وما لم يجب إلا على أحدهما سقط، فإِذا كان في الطلاق فعلى احتمال أن تكون من الصداق لها نصف الزيادة، وعلى احتمال أن تكون هبة يكون لها جميعها. فالنصف واجب","footnotes":"(١) بياض في (ب).\r(٢) هذا الفرق تكرار للفرق ٣١٤ وهو ثابت في كل النسخ.\r(٣) انظر المدونة ٢/ ١٧٨.\r(٤) (ح): يحكم، وفي (ب): غير، وكلاها تحريف ..\r(٥) (ح): الأصل، وهو تصحيف.\r(٦) (ح): خير، وهو تحريف.\r(٧) (ح): ولا يدري.\r(٨) (ح): فيما، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097528,"book_id":5588,"shamela_page_id":249,"part":null,"page_num":261,"sequence_num":345,"body":"لها على كلا الاحتمالين، والأصل (١) بقاء ملك الزوج عليها، فلذلك لم يوجبها. قاله الشيخ أبو الحسن الصغير عن شيخه أبي الفضل راشد (٢) عن الشيخ أبي محمَّد صالح (٣).\rتنبيه: ينبغي أن يتذكر بهذا الفرق قاعدة قولهم: ما يحصل على تقديرين أقرب وجودًا مما يحصل على تقدير واحد، ثم أصعد كذلك، وعكسها الموقوف على أمر أقرب للوجود من الموقوف على ذلك الأمر وآخر (٤).\r٣٤٥ - وإنما قال ابن القاسم (٥) فيمن تزوج امرأة فأدخلت عليه أختها فوطئها غلطًا: لها صداق المثل على الواطئ (٦)، وقال فيمن ابتاع أمة فوطئها (٧)، ثم استحقت بحرية: لا صداق عليه؛ لأن مسألة الأختين دخل على أن يعطي مهرًا، ومسألة [الاشتراء] (٨) لم يدخل على ذلك، قاله الشيخ أبو الحسن الصغير.\r٣٤٦ - وإنما قال ابن القاسم (٩) في الولي إذا رضي هو ووليته بغير كفء، ثم صالحها ذلك الرجل، ثم أرادته المرأة وأباه الولي ليس له ذلك، وإن شرط لزوجته عند عقد نكاحه إن تزوج عليها فأمر نفسها بيدها (١٠)، فنكح عليها امرأة","footnotes":"(١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: وأصل.\r(٢) أبو الفضل راشد بن أبي راشد الوليدي. أخذ عن أبي محمَّد صالح الهسكوري وغيره. وعنه أخذ أبو الحسن الصغير, وعبد الرحمن الجزولي وغيرهما، له كتاب الحلال والحرام، وحاشية على المدونة، توفي سنة ٦٧٥ هـ، بمدينة فاس.\rممن ترجم له: أحمد بابا: نيل الابتهاج ص ١١٧، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٠١.\r(٣) أبو محمَّد صالح بن محمَّد الفاسي الهسكوري، الإِمام الكبير، شيخ المغرب علمًا وعملا. أخذ عن أبي موسى عيسى، وابن البقال، وابن بشكوال، وأبي مدين وغيرهم، وانتفع به أئمة منهم: راشد بن أبي راشد، وابن أبي مطر وغيرهما. له تآليف في الفقه، توفي سنة ٦٣١ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ص ١٢٩, ١٣٠، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٨٥.\r(٤) سائر النسخ: ذلك الأمر الآخر، والتصويب من (ح).\r(٥) انظر المدونة ٢/ ١٨٦, ٤/ ١٩٧.\r(٦) (أ): الوطء وهو تحريف.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: ثم وطئها.\r(٨) بياض في (ح). وفي (ب): الاستبراء، وهو تصحيف.\r(٩) انظر المدونة ٢/ ١٤٧، وقد قيد ابن القاسم مسألة غير الكفء بمن لم يأت منه حدث من فسق ظاهر أو لصوصية.\r(١٠) (أ): بيده.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097529,"book_id":5588,"shamela_page_id":250,"part":null,"page_num":262,"sequence_num":347,"body":"ورضيت بها، ثم طلق الداخلة طلاقًا بائنًا، وأراد مراجعتها فليس (١) ذلك له إلا برضاها, وليس رضاها بها أولًا بلازم لها مرة أخرى، فجعل في مسألة الولي [النكاح] (٢) الثاني يلزمها برضاها الأول [ولم يجعل في ذات الشرط النكاح الثاني يلزمها برضاها الأول] (٢)؛ لأن المعرفة التي تلحقها بإِسقاط الكفاءة (٣) قد لحقته في إنكاحها منه أولًا، وذات الشرط، الضرر الثاني غير الضرر الأول، فلم ترض به. قاله الشيخ أبو الحسن الصغير.\r٣٤٧ - وإنما قالوا في الكافر يطلق زوجته ثلاثًا وترافعا (٤) إلى حكم المسلمين أنه يحكم بينهما (٥) بحكم الإِسلام في طلاق الكفر، وإذا أعتق (٦) عبده وترافعا إلى حكم الإِسلام أنه يحكم عليه بحريته، والجميع (٧) ملك قد وقع بعده سبب رفعه؛ لأن الكافر في العتق عتق (٨) ماملكه عليه ثابت، فلذلك حكم عليه بالحرية، بخلاف النكاح، فإِنه فاسد. والطلاق يستدعي محلًا، ولا محل مع الفساد. قاله في الاستحقاق.\r٣٤٨ - وإنما كانت ردة أحد الزوجين توجب الفسخ بطلاق، وإسلام أحدهما يوجبه (٩) بغير طلاق؛ لأن الردة أتت على نكاح صحيح فلا ينحل إلا بطلاق، بخلاف الكافر، فإن نكاحه عندنا غير صحيح فينحل بغير طلاق. وأيضًا المسلم يلزمه طلاقه، فكذلك يلزمه لما أحدث من الردة [الطلاق] (١٠)، والكافر لو طلق لم يلزمه إن أسلم، فلم يلزمه بما فعل طلاق. قاله ابن المواز. وأيضًا إسلام الكافر يتنزل منزلة [طلاقه] (١٠)، وطلاقه غير لازم، وارتداد المسلم يتنزل منزلة طلاقه، وطلاقه لازم.","footnotes":"(١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: ليس.\r(٢) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٣) (ح): الكفارة، وهو تحريف.\r(٤) (ح): ترافعه.\r(٥) (ب): فيهما.\r(٦) (ح): عتق، وهو تحريف.\r(٧) (ح): الجميع (بدون واو).\r(٨) (ح): عتق مالكة، وبقية النسخ: عتق ما ملكه، ولعل الصواب: أعتق ما ملكه.\r(٩) (ب): يوجب.\r(١٠) ساقطة من (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097530,"book_id":5588,"shamela_page_id":251,"part":null,"page_num":263,"sequence_num":349,"body":"٣٤٩ - وإنما قال ابن أبي زيد وغيره: إذا كتب في العقد: صحيحة العقل والبدن لم يكن ذلك شرطًا يوجب له الرد من كل عيب، وإذا (١) كتب سليمة كان شرطا يوجب له الرد من كل عيب من العيوب؛ لأن الأولى عادة جارية من تلفيف الموثقين (٢)، ولم [تجر] (٣) العادة بالثاني. قاله بعض المتأخرين.\r٣٥٠ - وإنما ثبت الصداق للمغصوبة (٤) تحتمل ببينة وتدعي الوطء علي الغاصب، ولم يثبت الحد؛ لأن الشرع جعل لإِثبات الحقوق المالية طريقًا غير طريق [إثبات] (٥) الزنى.\r٣٥١ - وإنما قال في الكتاب: إذا تزوج امرأة على عبد موصوف، ثم دفعه إليها فاستحق من يدها أن عليه مثله، وإذا نكحها [على عرض بعينه، ثم دفعه إليها، فاستحقه من يدها] (٦) [أن] (٧) عليه قيمته؛ لأن المعين (٨) لا يكون في الذمة، والموصوف هو في الذمة، فإِذا تزوجها فاستحق فعليه مثله في ذمته، ولا يبرأ إلا بعرض يثبت استمرار ملك المرأة عليه، والمعين تعلق الحكم بعينه، فإِذا استحق من يدها (٩) عادت عليه بالقيمة؛ لأنها ما دخلت على الاستحقاق، وإنما أخذته عن صداقها، كالسلعة إذا استحقت أن المبتاع يعود بثمنها على البائع، وقيمته يوم رضيت بالعرض، ويدل على ذلك أنه [لو] (١٠) هلك بعد رضاها به لكان الضمان منها. قاله ابن بشير.\rتنبيه: قد حصّلتُ في بعض ما قيدتُ من الحواشي على نسختي من كتاب ابن الحاجب في استحقاق العبد الصداق إذا كان معينًا ثمانية أقوال:","footnotes":"(١) (أ): وإن كتب.\r(٢) (ح): تلفيفات الموثقين.\r(٣) ساقطة من الأصل، وفي (ب): يجز.\r(٤) (ب): المعضوبة، وهو تصحيف.\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش، وبعدها: مثله وإن نكحها، وهو سهو.\r(٧) ساقطة من الأصل.\r(٨) (ح): العين، وهو تحريف.\r(٩) (ح): يده، وهو تحريف.\r(١٠) ساقطة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097533,"book_id":5588,"shamela_page_id":254,"part":null,"page_num":266,"sequence_num":353,"body":"عوض ما لا (١) ثمن له معلوم أنه (٢) يرجع بقيمة العوض (٣) لا بقيمة المعوض، وذلك في سبع مسائل، وهي النكاح والخلع، والصلح عن دم العمد والصلح عن الإنكار وقطاعة المكاتب وعتق العبد على عوض وثمن المعري وقد نظمت في بيت ليسهل حفظها [وترسخ] (٤)، فقيل:\rنكاح وخلع واعتمار قطاعة ... كتابة دم العمد صلح بإِنكار.\r٣٥٣ - وإنما قال في المدونة يحل وطء الصغيرة، ولا يحل وطء المجنونة؛ لأن النبي ﷺ قال: \"حتى تذوق العسيلة\" (٥)، والصغيرة قد تجد اللذة، وتقصد إليها، وإن كانت لا تنزل، والمجنونة لا تجد شيئًا، ولا تعرف ذلك، وإنما هي كالنائمة. قاله عبد الحق في التهذيب.\r٣٥٤ - وإنما قال في المدونة فيمن أسلم وله ولد مراهق، ثم مات الأب أن ماله يوقف إلى بلوغ الولد، فإِن أسلم ورث الأب وإلا لم يرث وكان المال للمسلمين، وإذا قتله قاتل قبل بلوغه فإِنه يقتل به، فحكم لهم بحكم الإِسلام في وجوب القتل على من قتلهم، ولم يحكم لهم بحكم الإِسلام في وجوب الميراث لهم دون ترقب (٦) بلوغهم؛ لأن الميراث نحن لا ندري هل يدوم إسلامهم (٧) إلى البلوغ أو (٨) لا؟ فترقبنا بلوغهم لجواز أن يرجعوا عن الإِسلام، بخلاف القتل، فإِنه إذا قتلهم قاتل فقد قتلهم وهم على الإِسلام حقيقة، فلا يترقب (٩) زواله (١٠) عنهم؛ لأنهم ماتوا عليه، فوجب بذلك قتل","footnotes":"(١) (ح) عرض بلا وهو تصحيف.\r(٢) في الأصل فإنه.\r(٣) (ح) العرض.\r(٤) الزيادة من (ح).\r(٥) أخرجه الشيخان بلفظ (لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته). انظر فتح الباري ٩/ ٣٢١ والنووي على مسلم ١٠/ ٣ وقد ورد في البخاري أيضًا بلفظ \"لا حتى يذوق عسيلتها\" وفي ابن ماجه \"لا حتى يذوق العسيلة\" ١/ ٦٣٢ حديث رقم ١٩٣٣.\r(٦) (أ) توقف، وهو تصحيف.\r(٧) (ح): إسلام.\r(٨) (ح) أم لا.\r(٩) (أ) يتوقف، وفي (ح): ترقب.\r(١٠) باقي النسخ: منهم زوال.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097534,"book_id":5588,"shamela_page_id":255,"part":null,"page_num":267,"sequence_num":355,"body":"قاتلهم. قاله بعض شيوخ عبد الحق (١).\r٣٥٥ - وإنما تكون الحرة فراشًا بالعقد الصحيح باتفاق بشرط إمكان الوطء، ولا تكون الأمة فراشًا إلا بالوطء عندنا: لأن الحرة إنما تراد للوطء خاصة، فالعقد عليها إنزال -في الشرع- منزلة وطئها لما كان هو المقصود به، ولا كذلك الأمة، فإِنها تشترى لأشياء كثيرة غير الوطء، فلم يجعل العقد عليها يصيرها فراشًا، فإِذا حصل الوطء ساوت الحرة - ها هنا فكانت فراشًا.\rتنبيه: قال الإِمام أبو عبد الله المازري، ﵀ (تعالى) (٢): هذا التعليل قاد بعض شيوخنا إلى أن زعم أن الشاب العزب (٣) إذا اشترى جارية عليه (٤) لا تراد غالبًا إلا للتسري (٥)، وفهم أن ذلك غرضه منها، وظهر من الحال. فإِنه (٦) يسلك بها مسلك السُّريَّة، فإِنها تكون فراشًا، وإن لم يثبت وطؤها، ورأى (٧) هذه الأوصاف تلحقها (٨) بالحرة وترفع (٩)، منها العلة المفرقة (١٠) بين الحرة والأمة.\rوتعلق بعض الشيوخ في نصرة هذا بما وقع في المدونة (في) (١١) أم الولد، إذا مات زوجها وسيدها, ولم يدر أيهما أقرب موتًا، فإن عليها أقصى الأجلين مع حيضة، إذا كان بين الموتين أكثر من شهرين وخمس ليال (١٢)، وروي أنه إذا أمكن أن تحل لسيدها (علق) (١١) على ذلك الحكم المتعلق بوطئها، وانفصل","footnotes":"(١) انظر النكت ص ٩٩.\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) (ح) العربي، وهو تحريف.\r(٤) (ح): عالية، وفي الأصل و (أ) عليه والتصويب من (ب).\r(٥) (ح) للتسير، وهو تحريف.\r(٦) كذا فيما لدي فيه نسخ (بالفاء)، ولعلها تصحيف لكلمة (بأنه) بالباء.\r(٧) سائر النسخ: وروى، والمثبت من (ح).\r(٨) (ح) ملحقها، وهو تحريف.\r(٩) (ح): ترتفع.\r(١٠) (ح) المفروقة، وهو تحريف.\r(١١) ساقطة من (ح).\r(١٢) انظر المدونة ٢/ ٨١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097634,"book_id":5588,"shamela_page_id":355,"part":null,"page_num":367,"sequence_num":355,"body":"كتب أسماءهم في بطاقة وجعلها عنده فكان يدعو لهم حتى مات. وفي موضع (من) (١) جامع العتبية أن زياد بن (أبي) (٢) زياد هذا دخل على عمر بن عبد العزيز، وهو يومئذ أمير الخلافة، فسلم ثم رجع ثم سلم سلام الخلافة، فقال عمر بن عبد العزيز أما والله إني لم أنكر الأولى، ثم نزل عمر بن عبد العزيز عن مرتبته، فقيل له في ذلك، فقال إني كرهت أن أعظم في مجلسي على من هو خير مني. ابن رشد: لا يعرف الفضل لأولي الفضل إلا ألوا الفضل. وأقام الشيوخ من (٣) مسألة الفضلة هذه أن من أخرج مالا في مفاداة أساري (٤)، فماتوا أو أفتكوا (٥) أو هربوا أنه (٦) يرجع إليه. وسئل عنها (٧) ابن زرب (٨)، فقال بعض من حضر مجلسه: يجعله في أساري آخرين، كمن (٩) أخرج کسرة (١٠) لمسكين يقف ببابه، فيخرج، فيجد المسكين قد ذهب، فإنه يستحب له أن يعطيها غيره. قال القاضي: ليس مثله، ويصرف مال الفداء لصاحبه؛ لأنه أخرجه لفداء قوم سماهم بأعيانهم، فلما استغني عن ذلك رجع إليه. ابن سهل (١١): الدليل على صحة ما قاله","footnotes":"(١) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٢) ساقطة من (ح). وانظر القصة في البيان والتحصيل ١٧/ ٣٠٤.\r(٣) في الأصل: على.\r(٤) (أ) و (ب) أسري.\r(٥) في الأصل فتكوا، وهو تحريف.\r(٦) (ب) لا يرجع وهو تحريف.\r(٧) في الأصل عنه.\r(٨) أبو بكر محمد بن يبقى بن زرب القرطبي. ولي قضاء الجماعة بقرطبة سنة ٣٦٧ هـ. سمع من قاسم بن أصبغ ومحمد بن عبد الله بن دليم وغيرهما. وتفقه عند اللؤلؤي وأبي إبراهيم. كان يسمى ابن القاسم لعلمه وورعه. ألف كتبا كثيرة منها كتاب الخصال في الفقه المالكي، وله كتاب في الرد على ابن مسرة. توفي سنة ٣٨١ هـ وممن ترجم له: النباهي / المرقبة العليا ٧٧ - ٨٢، محمد بن مخلوف شجرة النور ١/ ١٠٠، الحجوي: الفكري السامي ٢/ ١١٧. القاضي عياض: المدارك ٧/ ١١٤ - ١١٨،\rابن فرحون: الديباج ص ٢٦٨.\r(٩) (ب): فمن، وهو تحريف.\r(١٠) (ح) كسوة، وهو تصحيف.\r(١١) أبو الأصبغ عيسي بن سهل بن عبد الله الأسدي، أصله من جيان، سكن قرطبة وتفقه بها. سمع من حاتم الطرابلسي، وتفقه بابن عتاب، وأخذ عن ابن القطان، وروي عن مكي بن أبي طالب وأبي عمر بن القطان وأبي مروان بن مالك وغيرهم. وأخذ عنه جماعة منهم: قاضي الجماعة =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097535,"book_id":5588,"shamela_page_id":256,"part":null,"page_num":268,"sequence_num":356,"body":"(بعضهم) (١) عن (٢) ذلك بأن (٣) أم الولد قد صارت كخزانة (٤) لسيدها بما تقدم من استيلادها، فلهذا لم يعتبر اعترافه بالوطء بعد رجوعها إليه من (٥) عصمة زوجها، بخلاف التي لم تلد قط، وقيل في الفرق إن الأمة يصح ملك رجال لهادي وقت واحد ووطؤهم لها، وإذا كان ذلك، فقد تساووا كلهم، فليس أحدهم أولى بالولد من صاحبه إذا تنازعوا لاستوائهم في شبهة الفراش بالملك، بخلاف الحرة، فإِن الوطء الثاني لا يساوي الأول في الحرمة (٦) والعدة، فلم يطأ وطئًا صحيحًا من قبل أنه (٧) إذا كان يطأ زوجة زيد، مثل أن يتزوجها، وهو لايعلم أن لها زوجًا فقد فرط؛ لأنه كان يمكنه أن يتعرف، ولا يقدم على وطء زوجة هي فراش لغيره، أو (٨) يتزوجها في عدتها، فهو في التقصير كذلك، أو يجد امرأة على فراشه فيطؤها (٩) ولا يعلم، فالولد (١٠) لاحق بالفراش الصحيح (لقوته) (١١).\r٣٥٦ - وإنما قالوا (١٢) إذا استجد نكاح بكر أقام عندها سبعًا، وإذا استجد نكاح ثيب أقام عندها ثلاثًا؛ لأن عقد (١٣) النكاح (صلة) (١٤)، والجديد (١٥) يفارق القديم","footnotes":"(١) بياض في (ح).\r(٢) (ح): من.\r(٣) (ب) فإن وهو تصحيف.\r(٤) (ح) كحزانة وهو سهو.\r(٥) سائر النسخ عن والمثبت من (ح).\r(٦) (أ) و (ب): الحرة، وهو تحريف.\r(٧) مكررة في (ح).\r(٨) سائر النسخ إن، والمثبت من (ب).\r(٩) (ح) فيط، ثم بياض.\r(١٠) (ح) بالولد، وهو تصحيف.\r(١١) بياض في الأصل وفي (أ) لقوله، وهو تحريف.\r(١٢) في هامش (ح) علق المصحح بقوله: \"قوله قالوا تأمله في الحديث الصحيح، ففي البخاري عن أنس: إذا تزوج البكر أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا\" أهـ.\r(١٣) (ح): عند، وهو تصحيف.\r(١٤) (ح): كد (فوقها: كذا).\r(١٥) (ب) والتجديد، والذي في العارضة: والحديث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097635,"book_id":5588,"shamela_page_id":356,"part":null,"page_num":368,"sequence_num":356,"body":"القاضي ابن زرب ﵀. (ما) (١) في سماع أصبغ في الجنائز، قال: سمعت ابن القاسم يقول عن مالك فيمن هلك فلم يكن له كفن، فطلب له في الناس، فجمع له عشرون درهمًا فكفنه رجل من عنده وبقيت (٢) الدراهم، فأراد غرماؤه أخذها، أو ورثته (٣)، قال: ليس (ذلك) (٤) لهم، وترد الدراهم إلى أهلها. وقاله (٥) ابن القاسم، إلا أن يشاؤوا أن يسلموها (٦) إلى ورثته، وأحب إلي لأصحابها أن يفعلوا. وفي (سماع أبي) (٧) زيد بن أبي الغمر (٨) عن (٩) ابن القاسم مثله (١٠). ومسألة المسكين في كتاب (١١) الصدقة والجامع والعارية لمالك: يعطيه غيره من المساكين، وما أراه عليه بواجب (١٢)، وهذا بخلاف من أعطى زكاة فلم يأكلها حتى استغنى، فإِنه يأكلها؛ لأنه أخرجها بوجه جائز، ولو أعطاها (١٣) ليغزو بها، فلم يغز، فإِنه","footnotes":"= أبو محمد بن منصور وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البصري، ولي القضاء بالعدوة ثم استقضى بغرناطة. من تآليفه كتاب الأحكام سماه: الإِعلام بنوازل الأحكام. توفي سنة ٤٨٦ هـ.\rممن ترجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك ٨/ ١٨٢ - ١٨٣، ابن فرحون: الديباج ص ١٨١، ١٨٢، النباهي: المرقبة العليا ٩٦، ٩٧، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٢٢.\r(١) الزيادة من الأصل.\r(٢) (ح) وهبت، وهو تحريف.\r(٣) (ح) وورثته.\r(٤) ساقطة من (ح)، وفي (أ) و (ب) ليس لهم ذلك.\r(٥) قاله، والمثبت من بقي النسخ. انظر المسألة كلها في البيان ٢/ ٢٩٤، ٢٩٥.\r(٦) (ح) يلموها، وهو تحريف.\r(٧) ساقطة من (ح).\r(٨) في الأصل و (ح) العمر، والتصويب من بقية النسخ.\rأبو زيد عبد الرحمن بن عمر بن أبي الغمر مولى بنى سهم، الفقيه المحدث، روى عن ابن القاسم وأكثر عنه وابن وهب وابن حبيب وغيرهم، رأى مالكًا ولم يأخذ عنه شيئًا. روى عنه ابناه، وأخرج عنه البخاري في صحيحه. وروى عنه أبو زرعة وأبو إسحاق البرقي ويحيى بن عمر له سماع من ابن القاسم يقول سزكين أن له كتاب المجالس في الفقه. توفي سنة ٢٣٤. ممن ترجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك ٤/ ٢٢ - ٢٤، ابن فرحون: الديباج ١٤٨، ١٤٩، ابن حجر: تهذيب التهذيب ٦/ ٢٤٩، ٢٥٠، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٦٦، ٦٧، سزكين: تاريخ التراث العربي ٢/ ١٣٧.\r(٩) (أ): من و (ب): بن، وهو تحريف.\r(١٠) (ح) مسألة، وهو تحريف.\r(١١) في الأصل: كتب.\r(١٢) (ح): واجبًا.\r(١٣) (ح) وإن يعطيها، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097537,"book_id":5588,"shamela_page_id":258,"part":null,"page_num":270,"sequence_num":357,"body":"فروق كتاب الخلع\r٣٥٧ - وإنماق الذي الكتاب (١) إذا صالح بعبد بعينه إلى أجل يجوز الخلع ويبطل الأجل ويكره الإِقدام عليه، ولم يجعله كالآبق والشارد، وما في معناهما؛ لأن تأخير هذا وتأجيله مما يقدران على رفعه، ولا كذلك الآبق وما في بابه.\r٣٥٨ - وإنما جوز في الكتاب (٢) الخلع على نفاقة الولد في الحولين (ولم يجزه فيما بعدهما (٣)، مع أن الغرر المتطرق (٤) لما بعد الحولين متطرق للحولين) (٥)؛ لأن الصبي مضطر إلى رضاع أمه في الحولين وأنه لو لم يشترط ذلك عليها لشق على الأب تكلفه، وليس في النفقة بعد الحولين في الطعام والشراب ما يشق على الأب تكلفه. قاله ابن محرز.\r٣٥٩ - وإنما قال في الكتاب (٦): لا يصح الخلع بشرط النفقة على الولد (٧) أكثر من عامين، وصح (٨) الخلع بالآبق والشارد والجنين والثمرة (٩) التي لم يبد صلاحها، مع أن الجميع غرر؛ لأن العبد الآبق قد خرجت (١٠) له عنه بالكلية","footnotes":"(١) انظر المدونة ٢/ ٢٤٣.\r(٢) انظر المدونة ٢/ ٢٣٧.\r(٣) (ح): لأن وهو تحريف.\r(٤) (ح): المطلق وهو تحريف.\r(٥) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٦) انظر المدونة ٢/ ٢٣٢, ٢٣٧, ٢٤٢.\r(٧) (ب): على الدار وهو تحريف.\r(٨) في الأصل: وصحح وهو تحريف.\r(٩) (ح): والثمر وهو تحريف.\r(١٠) في هامش (ح): فاعل خرجت الزوجة المخالعة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097636,"book_id":5588,"shamela_page_id":357,"part":null,"page_num":369,"sequence_num":357,"body":"يردها، وإن أعطاها ابن سبيل ليتحمل بها، فلم يتحمل (١)، فإِنه يردها، وعلى هذا من أعطي مالًا ليقرأ عليه فلم يقرأ، أنه يرده، وكذلك لو أوصى بمال لرجل ليتزوج به فلم يتزوج أنه يرجع ميراثًا. ابن عرفة: وعندي أنه ينظر إلى ما يفهم بالقرائن من حال الموصي (٢)، إن كان أراد الإنفاق (٣) والتوسعة عليه، فيكون له ولو لم يتزوج؛ وإن أراد خصوصية النكاح رجع ميراثًا، وإن جهل الأمر فالأصل عدم تجاوز النكاح، فإن انعدم رجع ميراثًا. وكذلك من دفع له مال ليقرأ عليه فلم يفعل فإِنه يرده. وحكى (الشيخ) (٤) أبو محمد صالح أن الفقيه التادلي وقعت له هذه المسألة: دفع له أبوه مالًا ليقرأ [عليه] (٥) فرأى أن غرض أبيه لم يحصل، فرد المال لأبيه، وأخبره أنه لم يبلغ من القراءة غرضه فأتى أبوه إلى بعض الصالحين فشكا له أمره، فدعا له، وقال: اللهم افتح له المدونة كما فتحت لسحنون، فكان من التادلي (٦) ما كان، ومن هذا المعنى مسألة سئل عنها بعض الشيوخ: وهي أسيرة افتكت من دار الحرب، فسأل لها بعض المؤذنين فتصدق عليها ورفعت الصدقة ليد أمين حتى تيسر لها الباقي، ثم حملت إلى مواضع كثيرة فجاءت بخلاص (٧) [جميع فديتها] (٥)، وطلبت الصدقة الموقوفة بيد الأمين وكانت لم تكتب لها في عقدها، فهل (٨) تدفع لها، مع كونها قد تخلصت دونها؟ فأجاب: الحكم في المسألة على مقتضى السؤال أن يدفع ذلك القدر الموقوف برسم تلك المرأة إليها لاستحقاقها إياه قبل خلاصها، فقد كانت ملكته حين تصدق به عليها للوجه المذكور، وإنما يبقى النظر فيما أخذته بعد كمال فديتها ممن","footnotes":"(١) في الأصل وإن أعطاها ابن سهل ليتحمل بها فلم يتجمل وفي (أ) و (ب)، وإن أعطاها ابن سهل ليتحمل بها فلم يتحمل والمثبت من (ح).\r(٢) في الأصل و (ب) الميت وفي (أ) الموت.\r(٣) سائر النسخ: الإرفاق، وهو تحريف والمثبت من الأصل.\r(٤) الزيادة من (ح).\r(٥) ساقطة من (ب).\r(٦) في الأصل من أمره مكان (التادلي).\r(٧) (ب): خالص، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل: هل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097539,"book_id":5588,"shamela_page_id":260,"part":null,"page_num":272,"sequence_num":360,"body":"تنبيه: ينتقض هذا الفرق ويرد بالخلع على مالي اليد، وعلى عبد غير موصوف ولا مرئي (١)، (والله أعلم) (٢).\r٣٦٠ - وإنما يغتفر الغرر والجهالة كالآبق والشارد (في الخلع) (٢)، ولا يغتفر في الصداق؛ لأن الأصل ألا يستباح البضع إلا بعوض، بخلاف الطلاق، فإِن الأصل فيه عدم العوضية، فلذلك افترقا.\r٣٦١ - وإنما جاز اجتماع الخلع والبيع، ولا يجوز اجتماع النكاح والبيع (٣)؛ لأن وجود العوض الحاصل في النكاح من حق الله تعالى، لا يصح التواطؤ من الزوجين على إسقاطه، فلا بد من وجود (٤) العوض ربع دينار فأكثر، ولا كذلك حل العصمة، فإِنه حق للزوج، فيصح اقترانه بالعوض وانفراده عنه، والله أعلم.\r٣٦٢ - وإنما قالوا إذا خالعها ثم تبين أنه كان أبانها يرد المال (٥)، وإذا كاتب عبده وتأدى منه، ثم تبين أنه كان أعتقه لا يرد، مع أن كل واحد منهما منكر، هذا للبينونة وهذا للحرية؛ لأن للسيد أن (٦) يستسعي وينزع (٧) ماله، ولا يزيل ملكه عنه إلا الحكم (٨)، وليس كذلك الزوجة، إذ لا سبيل (له) (٩) إلى مالها،","footnotes":"(١) ففي المدونة ٢/ ٢٣٢: (قلت: أرأيت إن كان لها عبد فسمته ولم تصفه للزوج، ولم يرد الزوج قبل ذلك فخالعته على ذلك العبد ... ؟ قال: الخلع جائز ويأخذ ما خالعها عليه من العبد، مثل الثمر الذي لم يبد صلاحه والعبد الأبق والبعير الشارد).\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) انظر المدونة ٢/ ١٧٠.\r(٤) (ح): وجوده، مصوبة في الهامش.\r(٥) انظر المدونة ٢/ ٢٣٨.\r(٦) (ح): لأن له سيدان، وهو تحريف.\r(٧) في الأصل: وشر، وفي (أ): ويكثر، وفي (ب): وينثر.\r(٨) (ح): ولا الحكم، وهو تحريف.\r(٩) ساقطة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097540,"book_id":5588,"shamela_page_id":261,"part":null,"page_num":273,"sequence_num":363,"body":"وهو (١) كأجنبي، ولا يصل إليه إلا بوجه شرعي، وإذا ثبت طلاقه قبل ذلك فقد أخذه بغير حق.\r٣٦٣ - وإنما (٢) كان للغرماء أن يردوا خلع المديانة (٣)، وليس لهم أن يردوا نكاح المديان، وإن اغترق (٤) الدين ماله؛ لأن النكاح مما تمس الحاجة إليه كالحاجة إلى الطعام (٥) والشراب واللباس وغير ذلك مما لا بد للمرء منه، فلم يكن للغرماء منعه من التزويج (٦)، كما لم يكن لهم منعه من هذه الأشياء وكأنهم على ذلك عاملوه، بخلاف الخلع، فإِنه مما لا تمس الحاجة إليه، وإنما (٧) تقع (الر) (٨) غبة في التخلص من الزوج لعارض يعرض وأمر ليس بمعتاد ولا غالب حال، فأشبه ما يخرج من أموالهم اختيارًا عن غير عوض، فلم يمض عليهم فعلها, ولأجل هذا قال في كتاب الصلح \"ليس للمديان أن يصالح عن دم العمد بأموال الغرماء\"، فهذا يشبه الخلع، إذ ليس هو معتادًا. وقد قالوا في غير المدونة إن هذا إنما يمنع ابتداء، فإِذا وقع الصلح مضى (٩).\r(تنبيه) (١٠): قال الشيخ أبو القاسم بن محرز: فعلى هذا ينبغي أن يمضي الخلع أيضًا وكأنهم عاملوها علي أن تتصرف في مالها بكل وجه يجلب لها منفعة أو يدفع عنها مضرة، نادرًا كان أو معتادًا.","footnotes":"(١) سائر النسخ: وهذا، والمثبت من (ح).\r(٢) بياض في (أ).\r(٣) في المسألة قولان في المذهب، وقد رجح ابن رشد ما ذكره المصنف. انظر المقدمات ٢/ ٢٥٦.\r(٤) (ح): استغرق.\r(٥) في الأصل: للطعام.\r(٦) كذا في كل النسخ التي بأيدينا، والصواب: التزوج.\r(٧) في الأصل: وأيضًا.\r(٨) بياض في (ح).\r(٩) هذا الفرق لابن رشد نقله المصنف بتصرف. انظر المقدمات ٢/ ٢٥٥ , ٢٥٦.\r(١٠) الزيادة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097541,"book_id":5588,"shamela_page_id":262,"part":null,"page_num":274,"sequence_num":364,"body":"فروق كتاب الطلاق (١)\r٣٦٤ - وإنما يجبر المطلق في الحيض على الرجعة، ولا يجبر المطلق في الطهر (٢) الذي (مس) (٣) فيه (على الرجعة) (٤)، وفي كلا الموضعين ممنوع من الطلاق (٥)؛ لأن المطلق (٦) في الحيض أدخل الضرر على المرأة (٧) بتطويل العدة عليها، فعوقب بالارتجاع، وهذا المعنى مفقود في الطلاق في الطهر الذي مس فيه؛ لأنه لم يطول عليها به عدة؛ لأنها تعتد به قرءًا كاملًا.\r٣٦٥ - وإنما يطلق على المولى في الحيض، ولا يطلق فيه على العنين والمعسر بالنفقة (٨)، ولا يلاعن فيه من قذف زوجته؛ لأن المولى إذا لم يطلق عليه زيد فيما أحل الله (له) (٩)، وذلك مما لا سبيل إليه.\r٣٦٦ - وإنما قال ابن القاسم (١٠) في الذي يقول إن تزوجت فلانة فهي طالق، وهي عليّ كظهر أمي، أنه إن تزوجها وقع عليه الطلاق والظهار (١١) معًا، وإذا قال","footnotes":"(١) في هامش (ح): \"وفي البستان: سنيه في حال طهر واحدة من غير مس وارتداف زائدة\".\r(٢) (ب): الطهر على الذي، وهو تحريف.\r(٣) ساقطة من (أ).\r(٤) الزيادة من (ح).\r(٥) انظر المقدمات ٢/ ٧٤, ٧٥. والمدونة ٢/ ٦٧, ٧٠.\r(٦) (ب): الطلاق، وهو تحريف.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: على امرأة.\r(٨) انظر المقدمات ٢/ ٨١.\r(٩) الزيادة من الأصل.\r(١٠) انظر المدونة ٢/ ٣٠٣, ٣٠٤.\r(١١) (ح): الظهار والطلاق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097542,"book_id":5588,"shamela_page_id":263,"part":null,"page_num":275,"sequence_num":367,"body":"لامرأته أنت طالق ثلاثًا وأنت عليّ كظهر أمي يلزمه الطلاق ولا يلزمه الظهار، لأن الأول (١) لم يجب عليه شيء بنفس (٢) نطقه بالطلاق والظهار، وإنما وجب عليه ما أوجبه على نفسه منهما بنفس تزوجه إياها، فوجب ألا يقدم أحدهما على صاحبه وأن يقعا (٣) عليه معًا؛ لأنه أوجبهما على نفسه معا بشرط تزوجه، بخلاف الثاني، فإِنه يلزمه الطلاق بنفس تلفظه (٤) به، فتصير بائنة منه بتمام فراغه من قوله أنت طالق ثلاثًا دون مهلة، فيصير قوله عقب ذلك وأنت عليّ كظهر أمي فيمن قد بانت منه فلا يلزمه.\r٣٦٧ - وإنما يلزم الطلاق في قول الرجل إن تزوجت فلانة فهي طالق، ولم يلزمه إسقاط الشفعة في قول الرجل إن اشترى فلان فقد أسقطت عنه الشفعة؛ لأن الطلاق حق لله ﷿ لا يملك المطلق رده إذا وقع، ولا يستطيع الرجوع فيه برضى المرأة المطلقة؛ إذ ليس ذلك بحق (٥) لها فيلزم بعد النكاح، كما ألزمه نفسه قبل النكاح، وإسقاط الشفعة ليس بحق لله ﷿ وإنما هو حق له قبل المشتري فيصح له الرجوع فيه برضاه، فلا يلزم (له) (٦) إلا بعد وجوبه له عليه. قاله بعض الشيوخ.\r٣٦٨ - وإنما لزم (٧) تعليق (٨) الطلاق بالأجنبية، ولم يلزم تعليق التحريم بها؛ لأن الشرع ورد بحل العصمة بالطلاق دون الحرام، والحرام ملحق بالطلاق مقيس عليه؛ إذ هو بمعناه عند من يراه طلاقًا، فيطرد الطلاق في جميع وجوهه لكونه أصلًا متفقًا عليه، ويقتصر (٩) بالحرام على العصمة الحاصلة دون غيرها،","footnotes":"(١) (ح): الأولى، وهو تحريف.\r(٢) (ح): وبنفس.\r(٣) سائر النسخ: يقفا، والتصويب من (ح).\r(٤) (ح): تفليظه.\r(٥) (ح): حقًّا.\r(٦) ساقطة من (ح) و (ب).\r(٧) في الأصل و (أ): ألزم، وهو تحريف.\r(٨) (ب): تعلق، وهو تحريف.\r(٩) (ب): ويقبض، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097543,"book_id":5588,"shamela_page_id":264,"part":null,"page_num":276,"sequence_num":369,"body":"لكونها فرعًا مختلفًا (١) فيه. قاله ابن العربي ﵀ (٢)، (وفيه نظر. انظر مسألة الستور) (٣).\r٣٦٩ - وإنما يلزمه الطلاق عاجلًا في قوله أنت طالق يوم أموت (٤)، ولم يحمله على ما بعد الموت، وقالوا إذا قال لعبده أنت حر يوم أموت أنه يحمل على قوله بعد أن أموت، ثم ينظر إما أن يكون وصية أو تدبيرًا، وإن لم تكن له نية فهي وصية عند ابن القاسم وتدبير عند أشهب (٥)، فيلزم (٦) على هذا أن يكون الحكم في الطلاق بمنزلة أنت طالق بعد موتي؛ لأن الطلاق لو حمل على ما بعد الموت لم يكن في ذلك فائدة، إذ لا يقع الطلاق بعد الموت بخلاف العتق.\r٣٧٠ - وإنما حنث إذا حلف على الغيب، ويقضي عليه على المعروف (٧)، ولا يقضي في الشك، بل يؤمر ولا يجب (٨)؛ لأن الحالف على الغيب تعمد الكذب، وليس كذلك الشاك في الطلاق.\r٣٧١ - وإنما قالوا إذا قال كل امرأة أتزوجها (طالق) (٩) إلا من قبيلة كذا أو (من) (١٠) بني فلان أو من قرية بعينها أن الطلاق يلزمه إلا أن يكون المعنى من القبيلة أو القرية ليس فيها ما يتزوج لصغر القرية وقلة القبيلة فلا تلزمه اليمين (١١)، وإذا قال كل امرأة أتزوجها من قبيلة كذا أو من قرية كذا أن ذلك يلزمه، سواء","footnotes":"(١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: مختلف فيه.\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) الزيادة من (ح).\r(٤) انظر المواق ٤/ ٦٨ عند قول خليل \"أو مستقبل محقق ويشبه بلوغهما عادة كبعد سنة أو يوم موتي\" وانظر المدونة ٢/ ٤٤٧.\r(٥) انظر المدونة ٣/ ٣٧, ٣٨.\r(٦) (ح): فلزم.\r(٧) انظر المدونة ٢/ ٤١٨.\r(٨) سائر النسخ: ولا يحلف، والتصويب من (ح).\r(٩) ساقطة من (ح).\r(١٠) ساقطة من (أ).\r(١١) انظر المدونة ٢/ ١٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097544,"book_id":5588,"shamela_page_id":265,"part":null,"page_num":277,"sequence_num":372,"body":"كانت القبيلة قليلة أو كثيرة، وكذلك القرية، وفي كلا الموضعين اليمين معلقة بهما (١)؛ لأن اليمين في الأول سد (٢) المكلف بها على نفسه باب الإِباحة (٣)، وكل ما سد (٢) باب الإِباحة (٣) ساقط\" (٤) في نظر الشرع، وكان كمن (٥) عم النساء كلهن، (ولما) (٦) لم يسد (٧) على نفسه في الثانية باب الإِباحة (٣) لزمته، (والله أعلم) (٨).\r٣٧٢ - وإنما قالوا إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق لم يلزمه طلاق، وكان له أن يتزوج (٩)، وإذا قال كل امرأة أتزوجها فأمرها بيدها لزمه ذلك، وفي كلا الموضعين طلاق؛ لأن (١٠) الأول قد سد (٢) على نفسه باب الإِباحة (٣) (فلم يلزمه، ولا كذلك في الثانية؛ لأنه لم يسد على نفسه باب الإِباحة) (٦) لجواز أن تختاره المرأة على الطلاق دون الآخر (١١).\r٣٧٣ - وإنما قالوا إذا حلف بعتق عبده ليضربنه (١٢) لأجل سماه، فادعى ضربه عند حلول الأجل وأكذبه العبد أن القول قول السيد، وإذا حلف بالطلاق ليقضين (١٣) فلانًا حقه لأجل سماه، فادعى عند حلول الأجل القضاء فأكذبه رب الحق أنه لا يقبل قوله، وفي كلا الموضعين هو مدع لإِسقاط اليمين مع كون الحق تعلق بغيره (١٤) أعني الطلاق والعتاق في كل منهما (١٥)؛ لأن العادة","footnotes":"(١) في الأصل: فيهما، وهو تحريف.\r(٢) (ح): مسن، وهو تحريف.\r(٣) (ح): الإجابة، وهو تحريف.\r(٤) في هامش (ح): تأمله.\r(٥) (ح): لمن.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (ح): يسن، وهو تحريف.\r(٨) ساقطة من الأصل.\r(٩) انظر المدونة ٢/ ١٢٢.\r(١٠) (ح): لأن في الأول.\r(١١) (ح): الأخرى.\r(١٢) في الأصل: ليضربه.\r(١٣) (أ) و (ب): ليقضا، وهو تحريف.\r(١٤) (ح): لغيره.\r(١٥) (أ) و (ب): منها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097545,"book_id":5588,"shamela_page_id":266,"part":null,"page_num":278,"sequence_num":374,"body":"جارية بأن السيد يضرب عبده أي وقت شاء من غير إشهاد، فإِذا ادعى فعله قبل قوله، أصله إذا ادعى العبد العتق والسيد منكر، وليس كذلك قضاء الحق؛ لأن العادة جارية باطراد الإِشهاد، ألا ترى أن من أمر رجلًا أن يدفع مالًا إلى رجل فادعى أنه دفعه (١) إليه والمبعوث (إليه) (٢) منكر، فعلى الدافع البينة وإلا ضمن.\r٣٧٤ - (وإنما) (٣) قالوا فيمن التزم لزوجته أن كل امرأة يتزوجها عليها طالق، فطلقها طلقة بائنة ثم تزوج غيرها بعد بينونتها ثم راجع الأولى أن الداخلة تطلق عليه (٤) ولو ادعى نية، ولو قال كل امرأة أتزوجها ما عاشت فلانة طالق، فطلق فلانة طلاقًا بائنًا وأراد أن يتزوج غيرها، وقال نويت بقولي ما عاشت (٥) ما دامت تحتي أن له نيته (٦) , لأن دعوى النية مخالف لظاهر (٧) القصد في مسألة (كل امرأة أتزوجها, وليس كذلك في مسألة) (٢) ما عاشت (٨) لحصول الموافقة.\rتنبيه: قول أبي إبراهيم (٩): قال ابن رشد: معنى هذه المسألة أنه قامت عليه بذلك بينة، فلم ينوه، وتلك لم تقم عليه بينة، لم يذكره ابن رشد ﵀ في أجوبته إلا (١٠) في غير هذه، والله أعلم.","footnotes":"(١) (ح): دفع.\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) بياض في (أ).\r(٤) انظر المدونة ٢/ ١٢٤.\r(٥) في الأصل: ما عشت: وهو تحريف.\r(٦) في الأصل: بنيته، وهو تحريف، وانظر المدونة ٢/ ١٢٣.\r(٧) (ح) بخلاف الظاهر، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل: ما عشت، وهو تحريف.\r(٩) أبو إبراهيم إسحاق بن يحيى بن مطر الأعرج الورياغلي، أخذ عن أبي محمَّد صالح وغيره. وعنه أخذ أبو الحسن الصغير وغيره. له طرر على المدونة. توفي بفاس سنة ٦٨٣ هـ.\rممن ترجم له: أحمد بابا: نيل الابتهاج ص ١٠٠، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٠٢.\r(١٠) (ح): ولا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097546,"book_id":5588,"shamela_page_id":267,"part":null,"page_num":279,"sequence_num":375,"body":"٣٧٥ - وإنما نفع (١) الاستثناء بمشيئة الله تعالى في اليمين بالله على مستقبل. ولم ينفع في الطلاق والعتاق (٢)؛ لأن لفظ الطلاق بمجرده يوجب الطلاق، فلا يرتفع بالاستثناء (٣)، بخلاف اليمين بالله تعالى فإنه لا يتعلق بها (٤) حكم. قاله الأكثر (٥). وأيضًا تأخر (٦) الاستثناء عن الطلاق مع وقوعه بلفظه كاستثناء علق بماض فيسقط (٧) كسقوطه في تعلقه به في اليمين (٨) باللهِ (تعالى) (٩). قاله البغداديون. وأيضًا مدلول الطلاق حكم شرعي فقط فاستحال تعليقه (١٠) لقدمه (١١)، ومدلول اليمين بالله (تعالى) (٩) فعل أو كف (١٢) عنه، فصح تعليقه بحدوثه. قاله ابن عرفة، وزعم أنه الأقرب.\r٣٧٦ - وإنما لم يلزمه الطلاق في قوله أنت طالق إلا أن يشاء زيد على المشهور، كقوله أنت طالق إن شاء زيد، ولزمه (١٣) على المشهور في قوله أنت طالق إلا أن يبدو لي؛ (لأن التهمة في قوله إلا أن يبدو لي) (١٤) متضمنة قوته (١٥)، ولا كذلك في إلا أن يشاء زيد، فإِنه لا يتهم على ذلك.\rتنبيه: قول ابن عبد السلام: الفرق بينهما (أنّ) (١٤) إلا أن يشاء زيد يمكن رده إلى الشرط، بخلاف إلا أن يبدو لي في غاية السقوط؛ لأنه كما يمكن","footnotes":"(١) في الأصل: يقع وهو تحريف.\r(٢) انظر المدونة ٢/ ٣٣، ١٢٢، ٣٧٢.\r(٣) (ب): الاستثناء، وهو تحريف.\r(٤) في الأصل: به.\r(٥) (ح): الأكثرون.\r(٦) (ح): فأخبر.\r(٧) (ح): يسقط وفي الأصل: فسقط.\r(٨) في الأصل: في تعلقه باليمين بالله.\r(٩) الزيادة من الأصل.\r(١٠) سائر النسخ: تعليله، والتصويب من (ح).\r(١١) (ح): لعدومه، وفي (م): لقدومه وكلاهما تحريف.\r(١٢) (ح): أوكد وعنه وهو تحريف.\r(١٣) في الأصل: لزمه وهو تحريف.\r(١٤) ساقطة من (ح).\r(١٥) في الأصل: قويه وفي (ح) و (ب) قوية وفي (ب) قويه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097547,"book_id":5588,"shamela_page_id":268,"part":null,"page_num":280,"sequence_num":377,"body":"رد (١) إلا أن يشاء زيد إلى الشرط، فكذلك (يمكن) (٢) رد إلا أن يبدو لي إلى الشرط، وهو إن بدا لي، والله أعلم.\r٣٧٧ - وإنما قال في الكتاب (٣): إذا شك في طلاق (زوجته) (٢) لم يلزمه طلاقها، وإذا شك هل طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا فهي ثلاث؛ لأن الشاك في طلاق زوجته على (يقين من) (٢) ثبات عصمته عليها فلا يبطل ذلك اليقين ما حدث (من شك في طلاقها، والذي أيقن بالطلاق وشك في عدده قد تيقن بحصول الثلم (٤) في النكاح وأن) (٢) هناك تحريمًا وقع لا يرفعه إلا الرجعة إن كانت مدخولًا (٥) بها، أو عقد النكاح إن كانت غير مدخول بها، وتلك الرجعة أو العقد مشكوك فيه هل قوله أم لا؟ فترك على ما أيقن من وقوع التحريم فيها بالطلاق، ولم تبح بالرجعة ولا بالعقد لوجود الشك فيهما (٦)، قاله ابن محرز.\r٣٧٨ - وإنما قال في المدونة (٧): إن قال لها وهي حائض إذا طهرتِ فأنت طالق تطلق عليه الآن، ويجبر على الرجعة مع أنه يمنع الطلاق في الحيض بدءًا، وهو إنما علقه بوقت يجوز فيه الطلاق؛ لأن النكاح إلى أجل محرم بالإِجماع، ووجدنا الطلاق إلى أجل يضاهيه (٨)، فوجب أن يعجل عليه الطلاق، إذ لا يجوز أن يستمتع بها إلى أجل آت على كل حال، فكأنه أوقعه في الحيض. قاله بعض الشيوخ.\r٣٧٩ - وإنما قال في المدونة (٩) فيمن حلف بالطلاق فلم يدر (١٠) أحنت أم لا (أنه) (٢)","footnotes":"(١) (ح): رده وهو تحريف.\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) انظر المدونة ٢/ ١١٩، ١٢٠.\r(٤) (ب): العلم، وهو تحريف.\r(٥) (أ): مدخول، وهو تحريف.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: فيها.\r(٧) انظر ٢/ ١١٩، ١٢٠.\r(٨) في الأصل: إيضاهية.\r(٩) انظر ٢/ ١١٦، ١٢٠.\r(١٠) (ح): يبر، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097548,"book_id":5588,"shamela_page_id":269,"part":null,"page_num":281,"sequence_num":380,"body":"يؤمر بالفراق ولا يقضي عليه، وقال (في) (١) الذي حلف بطلاق زوجته إن كلم فلانًا، ثم شك بعد ذلك فلم يدر أكلمه (٢) أم لا أن زوجته تطلق عليه، فظاهره أنه على الجبر؛ لأن الأولى بيمين على مستقبل، والثانية يمين على ماض، والعصمة (٣) مشكوك فيها، فوجب أن يفرق بينها (٤) وبين الزوج، والأولى لم يشك في العصمة في حال إنفاذ) (٥) اليمين، وإنما طرأ الشك بعد تحقق صحة العصمة وشك هل حنث أم لا. قاله الشيخ أبو الحسن الصغير ﵀.\rتنبيه: في هذا الفرق نظر؛ لأن صحة أصل العصمة متيقن في الصورتين، وقوله في الثانية أنه يمين على ماضٍ لا نسلمه بل الظاهر أنه على مستقبل؛ لأن الفقهاء جعلوا يمينه إن فعلت من قبيل ما فيه الكفارة، ولا مدخل للكفارة في الماضي، وأما المسألة الأولى فمحتملة للماضي والمستقبل والله (تعالى) (٦) أعلم.\r٣٨٠ - وإنما أمره في الكتاب (٧) بفراق أهله إذا لم يدر أحنث أم لا, ولم يأمره إذا شك هل طلق امرأته أو لم يطلقها؛ لأن من شك هل حنث أم لا قد أيقن باليمين، ولليمين تأثير (٨) في المحلوف عليها، وذلك لأنها إحدى (جنبتي (٩) الطلاق؛ لأن الطلاق يتردد حكمه فيها لمجموع الأمرين اللذين هما الحنث والحلف) (١)، فإِذا أيقن بالحلف وشك في الحنث (١٠) كان ذلك أقوى وأولى","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: هل كلمه.\r(٣) (ب): فالعصمة.\r(٤) (أ): بينهما.\r(٥) في الأصل: إنفاد، وهو تصحيف.\r(٦) الزيادة من الأصل.\r(٧) انظر المدونة انظر جـ / ٢/ ١٢٠.\r(٨) (ح) تاتر وهو تحريف.\r(٩) في الأصل جنبي.\r(١٠) سائر النسخ في الوقت والتصويب من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097549,"book_id":5588,"shamela_page_id":270,"part":null,"page_num":282,"sequence_num":381,"body":"في لزوم الطلاق ممن (١) شك هل طلق أو لم (٢) (يطلق) (٣)؛ لأن هذا لم يتيقن أمرًا، وكذلك لو (٤) أنه تيقن بالحنث وشك في الحلف لأمرناه في الفتيا (٥) بالطلاق لحصول إحدى جنبتي (٦) الطلاق وهو الحنث، ولشكه (٧) في الجنبة (٨) الأخرى، ولذلك شبه في الكتاب من حلف فشك في الحنث بمن أيقن بالحنث (٩) ولم يدر بأي يمين حلف، وذلك (في) (١٠) (حق) (١١) كل يمين، كمن شك فلم يدر أحلف أو لم يحلف. قاله ابن محرز. (قال) (١٢): وهذا (١٣) الذي ذكرت (١٤) على أصل البغداديين من أصحابنا، وهو اختيارهم فيمن شك في الحدث بعد حصول الطهارة.\rتنبيه: (١٥) قد مر الفرق (١٦) بين تيقن العصمة والشك في الطلاق، وتيقن الطهارة والشك في الحدث في فروق كتاب الطهارة فأغنى ذلك عن إعادته هنا، وبالله التوفيق (١٧).\r٣٨١ - وإنما اتهم بطلاق زوجته في المرض (في ميراث زوجته) (١٨) ولم يتهم في","footnotes":"(١) (ح) و (ب): فمن وهو تحريف.\r(٢) (أ) أم لم.\r(٣) ساقطة في (أ) وفي (ح) يطلقها.\r(٤) (ح): أو أنه. وهو تحريف.\r(٥) (ح): الفتى وفي (ب) بالفتيا وهو تحريف.\r(٦) (ح): جهتين وهو تحريف.\r(٧) (ح): وشك.\r(٨) (ح): الجهة.\r(٩) (أ) و (ب): بالحدث.\r(١٠) ساقطة من (ح).\r(١١) ساقطة من (أ) و (ب).\r(١٢) ساقطة من الأصل.\r(١٣) (ح): وهو.\r(١٤) (ح): ذكره.\r(١٥) في بقية النسخ قلت بدل تنبيه.\r(١٦) راجع الفرق العشرين.\r(١٧) (ب): وبالله تعالى التوفيق.\r(١٨) ساقطة في الأصل وفي (ح): وفي ميراثه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097551,"book_id":5588,"shamela_page_id":272,"part":null,"page_num":284,"sequence_num":382,"body":"ما تقرر له من الحق قبله، وعلى القولين في ترقب الوجوب في جميعه أو نصفه، ليس وجوبه مقصورًا على الموت فيتهم فيه كتهمته في الميراث. ونحن إنما نتهم المطلق في الأحكام التي تختص بالموت دون ما يشترك فيها غيره من الأصدقة وغيرها، فلا يلزمها (١) ما لم يلتزم عليه. (ويبين) (٢) عن صحة هذه الطريقة أن الوارث إذا قتل موروثه عمدًا منع (٣) من ميراثه، ولو أنه قتل زوج أمته أو زوج وليته قبل الدخول بها لكمل لها الصداق كاملًا، ولم تكن التهمة تمنعه من (٤) تكملة الصداق كما منعته الميراث، فدل (على) (٥) أن التهمة إنما تعتبر فيما يختص بالموت من الأحكام دون ما يشترك مع غيره. قال جميعه ابن محرز.\r٣٨٢ - وإنما قال في الكتاب: (إن قال) (٦) حكمة طالق، وله زوج وجارية تسميان كذلك، وقال إنما أردت بهذا القول جاريتي، وجاء مستفتيًا أنه يصدق، وقال فيمن حلف للسلطان بطلاق امرأته (٧)، ثم قال كنت أردت امرأة كانت في عصمتي أنه لا يصدق، وإن (٨) جاء مستفتيًا، وكلاهما (٩) قد قصد اللغز على زعمه (١٠)، فإِما أن يصدقهما جميعًا أو لا يصدقهما؛ لأن الذي قال حكمة طالق، وقال (١١) أردت جاريتي، فجاريته تسمى حكمة في الحال، فألغز بإِيقاعه الطلاق عليها فسوغ له اللغز في ذلك؛ إذ (١٢) لم يكن في لفظه","footnotes":"(١) (ح): فلا يلزمنا.\r(٢) ساقطة من (ب).\r(٣) (ب): محمدًا لم يرث من ميراثه.\r(٤) (ب): عن، وهو تحريف.\r(٥) الزيادة من الأصل.\r(٦) ساقطة من الأصل.\r(٧) (أ): زوجته.\r(٨) في الأصل: ولو.\r(٩) في الأصل: وفي كلاهما.\r(١٠) (ح): قصد اللعن على زمه. وفي (أ): اللعن، وكلاهما تحريف.\r(١١) (ح): قال.\r(١٢) في الأصل و (أ): إذا، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097552,"book_id":5588,"shamela_page_id":273,"part":null,"page_num":285,"sequence_num":383,"body":"ما يمنع (منه) (١)، وأما الذي قال امرأتي طالق، وقال (٢) أردت امرأة كانت (لي) (٣)، وقد ماتت (٤) أو طلقها (٥)، فتلك المرأة لا يقع عليها الاسم بأنها زوجته في الحال، فلم يصدق فيما ادعاه من اللغز بها, لما كان لفظه لا يتناولها: والله أعلم. قاله ابن محرز.\r٣٨٣ - وإنما قال ابن القاسم: إذا ماتت المرأة فشهدوا أن الزوج كان طلقها البتة لا يرثها، وإذا مات هو ورثته (٦)؛ لأن الحكم بالطلاق (لا) (٣) يتصور على ميت، وإنما يتصور على الحي، فإِذا كان الزوج هو الميت فحكم عليه بالطلاق وقع عليه في آخر (٧) أجزاء حياته، ومن طلق في تلك الحال ورثته زوجته فإذا كانت الزوجة هي الميتة لم يرثها؛ لأن من طلق امرأته وهي مريضة لم يرثها، وكذلك لو ماتا جميعًا فإن كان الزوج هو الميت أولًا ورثته، وإن كانت الزوجة هي الميتة أولًا لم يرثها. ويشهد لهذا الذي عللناه قول ابن المواز في توريثها منه إذا كان هو الميت؛ لأنه طلاق في المرض. قاله عبد الحميد الصائغ.\r٣٨٤ - وإنما قالوا إذا قال لأمته: إذا حملتي فأنت حرة، له وطئها في كل طهر (مرة) (٣)، وإذا قال لزوجته: إذا حملتي فأنت طالق بوطء واحد يقع الطلاق (٨)؛ لأن الأئمة أجمعوا أنه لا يجوز الطلاق إلى أجل (ويجوز العتق إلى أجل (٩)، فكأنه يقول باب النكاح بخلاف باب العتق، فكل باب يختص بأحكام لا) (٤) يختص بها الآخر.\r٣٨٥ - وإنما قال في الكتاب فيمن (١٠) قال: إحدى نسائي طالق، ولم ينو واحدة","footnotes":"(١) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش.\r(٢) (أ): وقد أردت.\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) (ح): أو قد بانت، وهو تحريف.\r(٥) (ح): أو قد طلقها.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: وإن كان إنما مات هو ورثته.\r(٧) (أ) والأصل: في أجزاء حياته.\r(٨) انظر المدونة ٢/ ١٢٧.\r(٩) ساقطة من (أ) و (ب).\r(١٠) انظر المدونة ٢/ ١٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097553,"book_id":5588,"shamela_page_id":274,"part":null,"page_num":286,"sequence_num":386,"body":"منهن بعينها، يطلقن كلهن من غير (ائتناف) (١) طلاق، وإذا قال أحد عبيدي حر، ولم ينو واحدًا منهم: يختار واحدًا (منهم) (٢) للعتق؛ لأن العتق يتبعض، ويجمع في أحدهم بالسهم (٣) بخلاف الطلاق. قاله ابن يونس (٤).\rوأيضًا الطلاق فرع أصل لا يقبل الخيار وهو النكاح؛ إذ لا يجوز أن يتزوج امرأة من نساء يختارها، فكذلك لا يجوز في فرعه، وهو الطلاق. والعتق فرع أصل يقبله، وهو الشراء؛ لأنه يجوز أن يشتري أمة من جماعة يختارها، فيجوز ذلك في فرعه، وهو العتق. قاله عبد الحق في التحصيل.\r٣٨٦ - وإنما قال في كتاب الإيمان بالطلاق: ومن (٥) حلف لزوجته بطلاق (كل) (٢) من تزوج عليها، فطلقها ثلاثًا أنه ينفعه، فتسقط (٦) يمينه (٧). وقال في كتاب الإِيلاء: من حلف بطلاق زينب ثلاثًا إن وطئ عزة، أنه إنما يراعي انقطاع العصمة وزوال اليمين في المحلوف بها، وهي زينب، لا في المحلوف عليها، وهي عزة، مع أن كلًّا من عزة وذات الشرط اليمين في غيرهما (٨)، وهي زينب، وكل من تزوج على ذات الشرط، فإِن وزان (٩) زينب في الإِيلاء (الأجنبية) (١٠) في الأيمان بالطلاق ووزان (٩) عزة في الإِيلاء المحلوف بها في الأيمان؛ لأن قصاراها في الإِيلاء أنها صارت أجنبية، والإيلاء في الأجنبية لازم. قاله الشيخ أبو الحسن.","footnotes":"(١) بياض في (ح).\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) (ب): بالشهر، وهو تحريف.\r(٤) ففي الجامع برقم ورقة ١١٣ (و) \"ومن قال إحدى نسائي طالق، أو قال ذلك في يمين حلف بها فحنث، فإِن نوى واحدة بعينها طلقت التي نوى خاصة، وصدق في القضاء والفتيا، وإن لم ينوها طلقن كلهن بغير استئناف طلاق؛ لأن الطلاق لا يختار فيه، بخلاف العتق أهـ.\".\r(٥) (ب): من.\r(٦) (ح): تسقط.\r(٧) انظر المدونة ٢/ ١٢٤.\r(٨) (ب): غيرهم، وهو تحريف.\r(٩) (ح): وزاو، وهو تحريف.\r(١٠) ساقطة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097554,"book_id":5588,"shamela_page_id":275,"part":null,"page_num":287,"sequence_num":387,"body":"فروق كتاب التخيير والتمليك (١)\r٣٨٧ - وإنما قالوا في الأمة إذا قالت (اخترت نفسي) (٢)، ولا نية لها، أنها طلقة واحدة، وفي المخيرة والمملكة مع عدم النية هي ثلاث (٣)؛ لأن الأمة إذا جعلت الطلقة فيها واحدة تملك بها نفسها وتبين بها من زوجها، والمخيرة لو كانت فيها واحدة لم تبن من زوجها، وإنما تبين بالثلاث, فلما كانت الواحدة لا تبين (٤) بها، وتكون له الرجعة عليها كانت ثلاثًا فيها. قاله عبد الحميد (٥).\r٣٨٨ - وإنما قالوا في المخيرة والمملكة ليس لهما (٦) (أن تقضيا إلا ما دامتا) (٧) في المجلس، وفي الأمة إذا عتقت تحت العبد أن ذلك بيدها وإن طال الأمر (٨)، لأن الأمة لم يكلمها أحد كلامًا يقتضي جوابها (٩) عنه، وكذلك من بعث إليها رسول (١٠) بتمليكها لا يقتضي منها (أيضًا) (١١) جوابًا، وإنما هو مخبر (١٢) لها","footnotes":"(١) (ب): والتحليف، وهو تحريف.\r(٢) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٣) انظر المدونة ٢/ ١٣١, ٢٧٠.\r(٤) (ح): لا تبين له بها.\r(٥) (ح): عبد الحق.\r(٦) (ح) اللام غير واضح، وفي (ب): لها.\r(٧) بياض في (ح).\r(٨) لكن ذلك مشروط بما إذا لم يطأها بعد علمها. انظر المدونة ٢/ ١٣١، ٢٧١.\r(٩) (ح): جوابًا.\r(١٠) (ح): رسولا.\r(١١) ساقطة من (ح).\r(١٢) (أ) و (ب): غير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097555,"book_id":5588,"shamela_page_id":276,"part":null,"page_num":288,"sequence_num":389,"body":"بما قال زوجها, ولا كذلك المخيرة والمملكة.\rتنبيه: لا يقال قد قالوا فيمن قال إن غبت عنك سنة فأمرك بيدك، ثم غاب سنة فلم تقض، فأقامت شهرين ثم قضت فذلك لها، وإن أقامت أكثر من ذلك فلا خيار لها، وهذا أمر لا يقتضي المجاوبة منها (١)، فكان يجب أن يكون بيدها وإن طال (كالأمة إذا) (٢) عتقت تحت العبد؛ لأنا نقول الفرق بينها (٣)، وبين الأمة (أن الأمة إنما) (٤) كان الأمر بيدها وإن طال؛ لأن امتناعها من زوجها دليل على أنها لم تختره، إذ لو اختارته لمكنته من نفسها، والتي جعل أمرها بيدها إن غاب سنة فمضت السنة كان الأمر بيدها بعد السنة، إذ ليس ثم كلام ترد جوابه، وإن سكتت أمدًا يمكن أن ترى فيه رأيها صدقت، وإن طال الأمر عد سكوتها رضي بزوجها، إذ لا دليل معها يدل على بقائها على (٥) خيارها لغيبة زوجها. والأمة (معها) (٦) دليل وهو الامتناع من زوجها مع حضوره. قاله أبو إسحاق.\r٣٨٩ - وإنما قال في الكتاب (٧): (إذا قال) (٨) اختاري تطليقتين فاختارت واحدة أنه لا يقع عليها شيء، وإذا ملكها تطليقتين فقضت بواحدة أن ذلك يلزمه، إلا أن يكون أراد معنى الخيار فلا يلزمه؛ لأن الخيار بابه (٩) أن الزوجة لا تقضي إلا في جميع أعداده، ولا تقضي في أبعاضه، ألا ترى أن الخيار المطلق الذي يتضمن الثلاث ليس لها أن تقضي فيه (بأقل (١٠) من الثلاث فكذلك إذا","footnotes":"(١) (ب): عنها، وهو تحريف.\r(٢) بياض في (ح)، وفي الأصل: كلامه، وهو تحريف.\r(٣) (ح): بينهما.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) في الأصل: مع، وهو تحريف.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) انظر المدونة ٢/ ٢٦٩, ٢٧٥, ٢٧٦.\r(٨) ساقطة من (أ).\r(٩) (أ): بأنه، (ب): يأبه، وكلاهما تحريف.\r(١٠) (ب): بل أقل، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097556,"book_id":5588,"shamela_page_id":277,"part":null,"page_num":289,"sequence_num":390,"body":"سمى لها ما (١) تقضي فيه) (٢)، والتمليك (٣) لها أن تقضي في جميعه وفي أبعاضه إذا كان مبهمًا، فكذلك تقضي فيه إذا سمى لها (أعداد) (٤) الطلاق. قاله عبد الحميد. وأيضًا الذي قال (لها) (٥) اختاري (٦) تطليقتين قد قصرها (٧) عليهما، فلم يكن لها أن تختار بعضهما: لأنه (٨) خلاف شرطه. وإذا قال لها ملكتك في التطليقتين فقد ملكها التصرف فيهما بأن تقضي (٩) فيهما جميعًا أو مفترقتين. قاله ابن محرز وعزاه لابن سحنون (١٠).\r٣٩٠ - وإنما قالوا إذا خير زوجته فقالت قد اخترت نفسي إن (دخلتْ عليّ ضرتي إنها توقف فتختار أو ترد (١١)، وإذا قالت قد اخترت نفسي إن) (٢) شاء فلان، أو قد فوضت (١٢) أمري إلى فلان أن ذلك لها، إن كان فلان حاضرًا أو قريب الغيبة على أحد القولين؛ لأن التقييد بمشيئة فلان تكون (١٣) فيه مصلحة للزوجين جميعًا، بخلاف التقييد بدخول الضرة، فإِنه لا مصلحة فيه، فلذلك كان جائزًا في تعليقها بمشيئة فلان، ولم يجز في تعليقها بدخول الضرة. قاله الشيخ أبو الحسن الصغير.","footnotes":"(١) (ب): إنما.\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) (ب): والتملك.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) (ح): اختار.\r(٧) (ب): من مصرها، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل و (أ): إلا أنه، وهو تحريف.\r(٩) في الأصل تقتضي، وهو تحريف.\r(١٠) محمَّد بن سحنون، تفقه بأبيه: وسمع من ابن أبي حسان، وموسى بن معاوية، وعبد العزيز بن يحيى المدني وغيرهم. كان إمامًا في الفقه، ثقة، عالمًا بالآثار. ألف كتبًا كثيرة منها: المسند في الحديث، وكتابه الكبير المشهور، وكتابه في المعلمين، وأجوبته. توفي سنة ٢٥٦ هـ. بمن ترجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك ٤/ ٢٠٤ - ٢٢١، ابن فرحون: الديباج ٢٣٤ - ٢٣٧، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٧٠.\r(١١) انظر المدونة ٢/ ٢٧٠.\r(١٢) (ح): فقد فوضت.\r(١٣) (ح): يكون.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097557,"book_id":5588,"shamela_page_id":278,"part":null,"page_num":290,"sequence_num":391,"body":"فروق كتاب الرجعة\r٣٩١ - وإنما قالوا إذا قال إن تزوجت فلانة فهي طالق أن الطلاق يلزمه، وإذا قال إن طلقت فلانة يومًا من الدهر فقد ارتجعتها (١) أنه لا رجعة له إلا أن يرتجعها بعد الطلاق، ولا يصح له ارتجاع قبله؛ لأن الطلاق حق على الرجل، والرجعة حق له، فالحق الذي عليه يلزمه التزامه، والحق الذي له ليس له أخذه قبل أن يجب له؛ إذ لاخلاف في أنه ليس لأحد أن يأخذ حقًّا قبل أن يجب له، إنما اختلف في إسقاطه قبل وجوبه كالشفعة ليس له أخذها قبل وجوبها، وفي إسقاطها قبله خلاف. قاله ابن رشد (٢) في أول رسم من سماع أشهب وابن نافع (٣) من طلاق السنة.\r٣٩٢ - وإنما لم يكن وطء المطلق رجعة إذا لم ينوها عند ابن القاسم (٤)، وكان وطء مبتاع الأمة بخيار اختيارًا وإن لم ينوه؛ وإن البائع جعل له الخيار وأباح له الوطء به فإِذا وطئ فقد قبل ما جعل له، وتم به ملكه، ولا كذلك الرجعة. قاله ابن يونس. وأيضًا المبتاع لو لم يطأ وتمادى على إمساكها حتى ذهبت","footnotes":"(١) (أ): ارتجعت.\r(٢) انظر البيان والتحصيل ٥/ ٣٧٠.\r(٣) أبو محمد عبد الله بن نافع مولى بني مخزوم المعروف بالصائغ. روى عن مالك، وتفقه به، وكان مفتي المدينة بعد ابن كنانة، ولم يكن صاحب حديث. سمع منه سحنون، وروى عنه يحيى بن يحيى. سماعه مقرون بسماع أشهب في العتبية. توفي بالمدينة سنة ١٨٦ هـ.\rممن ترجم له: ابن عبد البر: الانتقاء ص ٥٦, ٥٧، القاضي عياض: ترتيب المدارك: ٣/ ١٢٨ - ١٣٠، ابن فرحون: الديباج ص ١٣١، ابن حجر: تهذيب التهذيب ٦/ ٥١.\r(٤) انظر المدونة ٢/ ٢٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097558,"book_id":5588,"shamela_page_id":279,"part":null,"page_num":291,"sequence_num":393,"body":"أيام الخيار وانقطعت عد بذلك مختارًا. والزوج لم يجعل له (بشرط) (١) الرجعة (٢) فيطالبه بقبولها. قاله ابن يونس (٣): (وأيضًا لو تمادى على إمساكها حتى انقضت مدة الرجعة لبانت منه، بخلاف انقضاء أيام الخيار، فدل أن وطئه أضعف من وطء الخيار. قاله ابن يونس (٤).\r٣٩٣ - وإنما قالوا إذا قال المطلق (في) (٥) الطلاق الرجعي لزوجته (٦) إذا كان غدًا فقد راجعتك لم تكن رجعة، وإذا قال (قد) (٧) كنت راجعتك بالأمس، كان ذلك رجعة (٨)، وفي كلا الموضعين هو إخبار عن رجعة؛ لأن تعليق (٩) الرجعة بوقت يأتي محض ومحمد، والوعد في النكاح لا يجوز، والرجعة نكاح (فإِذا أخبر عن وقت (١٠) مضى، فليس بوعد، وإنما هو إخبار عن رجعة وقعت في العدة) (١١) فكأنه قال قد راجعتك في الحال.\r٣٩٤ - وإنما قالوا إذا قال قد راجعتك، فقالت قد انقضت عدتي صدقت في الحال، وإن كان بعد ذلك نظر إلى المدة (١٢)، فإِن كان مثلها تنقضي فيها (١٣) (العدة) (١٤) صدقت (١٥)، وإن كانت لا تنقضي العدة في مثلها لم تصدق، وفي","footnotes":"(١) بياض في (ح)، وفي بقية النسخ بشر، ولعل الصواب بشرط وأن الطاء ساقطة من النساخ.\r(٢) (ب): للرجعة.\r(٣) في الأصل: قاله ابن يونس أيضًا.\r(٤) في الأصل: قاله ابن يونس أيضًا. وانظر الجامع جـ ٣، ورقة ٨٥ (و) و (ظ).\r(٥) الزيادة من الأصل.\r(٦) (أ) و (ب): لزمته، وهو تحريف.\r(٧) ساقطة من (ح).\r(٨) هذا مقيد بما إذا كان ذلك الكلام والزوجة ما زالت في العدة. انظر المدونة ٢/ ٢٢٥.\r(٩) سائر النسخ تعلق، والمثبت من (ح).\r(١٠) المثبت من (ب)، وفي (ح) وقته.\r(١١) ساقطة من الأصل و (أ).\r(١٢) (ح): العدة، وهو تصحيف.\r(١٣) المثبت من الأصل، وبقية النسخ: فيه.\r(١٤) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش.\r(١٥) انظر المدونة ٢/ ٢٢٦, ٢٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097559,"book_id":5588,"shamela_page_id":280,"part":null,"page_num":292,"sequence_num":395,"body":"كلا الموضعين هي مدعية (١) لانقضاء العدة؛ لأن المخبرة (٢) بانقضاء عدتها في الحال (لا) (٣) تتهم على كراهية نكاحه، وليس كذلك إذا أجابت بعد مضي مدة من كلامه؛ لأنها تتهم على نكاحه (٤) أنها كارهة له، فلهذا لم ينظر إلى قولها. وأيضًا بالسكوت تثبت الرجعة فلم يقبل قولها في بطلانها، وفي الأول لم تثبت فقبل قولها (٥).\r٣٩٥ - وإنما أجازوا للمظاهر الدخول على المظاهر (٦) منها والنظر (إليها) (٧)، ولم يجيزوا ذلك في حق الرجعية (٨) على المرجوع (٩) إليه (١٠)، مع أن كل واحدة منهما محرم وطئها؛ لأن الرجعية (١١) منحلة العصمة مختلة (١٢) النكاح، بخلاف المظاهر منها فإِنها ثابتة العصمة صحيحة النكاح. قاله (في) (٧) التوضيح (١٣).\r٣٩٦ - وإنما قالوا إذا أقام بينة بعد العدة أنه أقر بالوطء في العدة فهي رجعة، ولو أقام","footnotes":"(١) في الأصل و (أ): مرعية وهو تصحيف.\r(٢) (أ) و (ب): المخيرة، وهو تصحيف.\r(٣) ساقطة من (ح)، مضافة بالهامش.\r(٤) كذا في (ح)، وفي سائر النسخ: إنكاحه، وعلى كل فالعبارة غير منسجمة.\r(٥) في الأصل: قولها انتهاء.\r(٦) (ح): المظاهرة، وهو تحريف.\r(٧) ساقطة من (أ).\r(٨) (ح): الرجعة.\r(٩) المثبت من (ح)، وسائر النسخ: الرجوع.\r(١٠) انظر المدونة ٢/ ٧١, ٣١٩.\r(١١) (أ): الرجعة، وهو تحريف.\r(١٢) (ب): محتملة، وهو تحريف.\r(١٣) كتاب في شرح مختصر ابن الحاجب الفرعي ألفه أبو المودة ضياء الدين خليل بن إسحاق بن موسى بن شعيب، المعروف بالجندي، كان منقبضًا عن الدنيا جامعًا بين العلم والفضل. تفقه بالإمام أبي محمَّد عبد الله المنوفي. قال ابن فرحون: إنه حضر مجلسه. من تآليفه: التوضيح المذكور وله منسك ومختصر في الفقه ضمنه ما به الفتوي واشتهر وانتشر وكثرت شروحه وأقبل عليه الطلبة توفي سنة ٧٧٦ هـ وقيل سنة ٧٦٧ أو ٧٦٩ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: (الديباج) ١١٥, ١١٦، أحمد بابا: نيل الابتهاج: ١١٢ - ١١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097560,"book_id":5588,"shamela_page_id":281,"part":null,"page_num":293,"sequence_num":397,"body":"(بعد) (١) العدة بينة تشهد أنه (٢) أقر عندهم أنه أغلق عليها بابًا أو أرخى عليها سترًا في عدتها لم يكن ذلك رجعة؛ لأن الوطء لا يمكن الإِشهاد عليه، والخلوة يمكن الإِشهاد عليها، فلما لم تشهد البينة على الخلوة نفسها دل ذلك على كذبه. قاله الشيخ أبو الحسن الصغير.\r٣٩٧ - وإنما قالوا (٣) فيمن أمتعت (٤) زوجها بالسكنى معها في دارها مدة الزوجية، فطلقها الزوج طلقة بائنة أنّ (٥) الإِمتاع (٦) لا يعود إذا راجعها، وإن تطوع (٧) بنفقة ابنها من غيره (٨) أمد الزوجية، فطلقها ثم راجعها، وأبي من الإنفاق، أن الإنفاق لازم له ما بقي من طلاق ذلك الملك شيء، كقوله (٩) في عودة (١٠) الشرط واليمين؛ لأن الإِمتاع (١١) حق له والنفقة والشرط حق عليه (١٢)،","footnotes":"(١) ساقطة من (أ).\r(٢) (ب): له وهو تحريف.\r(٣) في هامش (ح): قوله وإنما قالوا .. إلخ هذه المسألة بسطها في التحفة في باب الخلع بقوله: وما امرئٍ لزوجة يلتزم ...\rإلى أن قال:\rكذا جرى العمل في التمتيع ... بأنه يرجع بالرجوع\rوشيخنا أبو سعيد فرقا ... بينهما ردًّا على من سبقا\rوقال قد قاس قياسًا فاسدا ... من جعل البابين بابًا واحدا\rلأنه حق له قد أسقطه ... فلا يعود دون أن يشترطه إلخ ...\rإلى أن قال: الأظهر العود إلخ ...\rاستظهر التسولي فرق أبي سعيد ابن لب. رحم الله الجميع أهـ.\rانظر شرح التحفة لتسولي جـ ١/ ٣٦٩ - ٣٧١.\r(٤) في الأصل امتتعت وهو تحريف.\r(٥) (ب): لأنه وهو تحريف.\r(٦) في الأصل الامتناع وهو تحريف.\r(٧) (ح) تطرع وهو تصحيف. وفي هامشها: مسألتا الإمتاع والتزام النفقة ثم تقع الفرقة هل يعود أم لا. الإِمتاع حق له والنفقة والشرط حق عليه. فما كان من حق له كالإمتاع.\r(٨) في الأصل غير، وهو سهو.\r(٩) (ح): وكقوله.\r(١٠) (ح): في عدد، وهو تحريف.\r(١١) المثبت من (أ)، وفي سائر النسخ: الامتناع.\r(١٢) (ح): حق له، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097563,"book_id":5588,"shamela_page_id":284,"part":null,"page_num":296,"sequence_num":398,"body":"فروق كتاب الإِيلاء\r٣٩٨ - وإنما قال مالك (١) إذا حلف بالله لا وطئها واستثنى يكون موليًا (٢)، وإذا حلف لا وطئها وكفّر سقط عنه الإيلاء، وإنما لم يطأ بعد الكفارة فيلزم كما رفع (٣) عنه التهمة هنا بأصعب الكفارات أن يرفعها (٤) عنه في مسألة الاستثناء بتهمته لأجل الامتناع من الوطء، فكذلك يلزم في الثانية لامتناعه أيضًا؛ لأن المكفر أخرج (٥) المال، وفي معناه الصيام (٦) لشدته فلم يتهم، بخلاف المستثنى (٧). قاله بعض الشيوخ، وفيه نظر؛ لأن احتمال قصد غيرها بأن، ولهذا قال أشهب لا ينحل عنه الإِيلاء بالكفارة. وأيضًا المستثنى يحتمل أن يكون قصد باستثنائه (٨) حل (٩) اليمين، ويحتمل أن لا يكون قصد به ذلك، بل التبرك (١٠) ونحو ذلك، والكفارة تحل اليمين بلا شك، وإن كنا لا نعرف (١١) هل قصد","footnotes":"(١) انظر المدونة ٢/ ٣٢١, ٣٢٩.\r(٢) إلا أنه له الوطء بدون كفارة.\r(٣) سائر النسخ رجع والمثبت من (ح).\r(٤) سائر النسخ يدفعها والمثبت من (ح).\r(٥) في الأصل: آخر وهو سهو.\r(٦) (ب) الصلة.\r(٧) (أ) و (ب) المستغني، وهو تحريف.\r(٨) (ح) الاستثنائه، وهو تحريف.\r(٩) (أ) و (ب) حال, وهو تحريف.\r(١٠) (ب) التبري، وهو تحريف.\r(١١) (أ) و (ب): لم نعرف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097565,"book_id":5588,"shamela_page_id":286,"part":null,"page_num":298,"sequence_num":400,"body":"٣٣٩ - وإنما قال أشهب إذا حلف لا وطئها واستثنى لا يكون موليًا، وإذا حلف لا وطئها، وكفر ولم يطأ، يكون موليًا؛ لأن الكفارة على أصله (١) لا تجزي (٢) إلا بعد الحنث لا قبله، بخلاف الاستثناء، والله تعالى أعلم. وأيضًا الذي استثنى في أصل يمينه قد رفع حكم الإِيلاء باستثنائه في الظاهر، وأدنى ما فيها (٣) أن اليمين وقعت مشكوكًا (٤) فيها، هل أراد بالاستثناء رفع حكمها أو لم يرد ذلك، فلا يثبت بالشك عليه (٥) بحكم اليمين، والذي كفر بزعمه أنه كفر عن إيلائه، [اليمين] (٦) متيقنة عليه، والكفارة مشكوك فيها، فلا يرتفع حكم اليمين المتيقنة (٧) بالشك. قاله ابن محرز، وهو صحيح لا بأس به.\r٤٠٠ - وإنما قالوا فيمن قال إن وطئتك فكل مملوك أملكه (٨) من الفسطاط حر، (ثم وطئ) (٩)، ثم اشترى، أنه يعتق عليه كل من يشتري من الفسطاط، فحنث بالوطء قبل أن يشتري (١٠)، وقالوا: [في الذي حلف بعتق عبده إن وطئها، فباع عبده ثم وطئها ثم] (١١) اشتراه لا يعتق عليه، فلم (١٢) يحنث بالوطء قبل الشراء؛ لأن الذي حلف بعتق عبده قد أوقع الحرية فيه بوطئها (١٣)، فإِن (١٤) لم يكن في ملكه (لم يصح إيقاع الحرية فيه، ألا ترى أنه لو ابتدأ عتقه في الحال وهو في غير ملكه) (١١)، لم يعتق عليه، وإن اشتراه بعد ذلك،","footnotes":"(١) (ح) حنثه، وهو تحريف.\r(٢) (ح) تجري، وهو تصحيف.\r(٣) (ح): فيه.\r(٤) في الأصل و (ب): مشكوك.\r(٥) سائر النسخ عمله، والمثبت من (ح).\r(٦) ساقطة في الأصل.\r(٧) (ح): المتعينة.\r(٨) (ح) أملك.\r(٩) في الأصل: فوطئها وفي (أ) و (ب) ساقطة.\r(١٠) انظر المدونة ٢/ ٣٢٢.\r(١١) ساقطة من (ب).\r(١٢) (أ) فلم يحنثه، وفي (ب): ولم يحنثه.\r(١٣) سائر النسخ بوطئه، والمثبت من (ح).\r(١٤) (ح): أن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097566,"book_id":5588,"shamela_page_id":287,"part":null,"page_num":299,"sequence_num":401,"body":"ولا كذلك الذي حلف بعتق من يشتري من الفسطاط إن (١) وطئ زوجته؛ لأنه إنما عقد الحرية بوطئها فيمن اشترى ولم يوقعها، وعقد الحرية فيمن لم يملك صحيح. ألا ترى أنه لوقال مكان حنثه ابتداء من قبل نفسه: كل عبد أشتريه من الفسطاط فهو حر للزمه ذلك العقد (٢)، فكذلك إذا حنث يلزمه ذلك العقد. قاله ابن محرز.\r٤٠١ - وإنما قال في المدونة (٣): إذا حلف لا وطئ زوجته حتى تفطم ولدها لا يكون موليًا؛ لأنه أراد إصلاح (٤) ولده، وإذا آلى (٥) المريض لزمه إيلاؤه، مع أنه لم يقصد الإِضرار، وإنما قصد استصلاح بدنه، وإذا قال بعدم اللزوم لأجل مراعاة ولده، فلأن يقال ذلك في نفسه أولى وأحرى؛ لأن إصلاح الولد فيه إصلاح له (٦)، وهي تحبه (٧)، بخلاف المريض.\r٤٠٢ - وإنما قال في المدونة (٨): إن حلف ألا يطأ امرأته إلا [في] (٩) بلد كذا فهو مول، فإِن وقف (١٠) بعد الأجل، فقال دعوني أخرج، فإِن كانت البلدة قريبة مثل ما تختبر فيه الفيئة (١١)، فذلك له، وإن بعد ذلك طلق (١٢) عليه. وقال في كتاب الظهار (١٣): إذا قال أنا أصوم شهرين عن ظهاري (١٤) مكن من ذلك، مع","footnotes":"(١) (ح): أو، وهو تحريف.\r(٢) سائر النسخ كالعقد والمثبت من (ب).\r(٣) انظر جـ ٢/ ٣٢٣.\r(٤) (ب): صلاح.\r(٥) في الأصل ألم، وهو تحريف.\r(٦) كذا في جميع النسخ، ولعل الأنسب لها، والله أعلم.\r(٧) (ح) تحب.\r(٨) انظر جـ ٢/ ٣٢٧.\r(٩) ساقطة من (ب).\r(١٠) (ح): وله (فوقها كذا).\r(١١) (ح) فتت مصوبة في الهامش تختبر فيه فيئته.\r(١٢) (ح) علق، وهو تحريف.\r(١٣) انظر المدونة ٢/ ٣٠٥.\r(١٤) (ح) طهار، وفي الأصل طهارة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097568,"book_id":5588,"shamela_page_id":289,"part":null,"page_num":301,"sequence_num":403,"body":"٤٠٣ - وإنما قال في المدونة (١): ومن قال لرجل: امرأتي طالق إن [لم] (٢) تهب دينارًا، أو قال لامرأته النصرانية أنت طالق إن لم تسلمي، وحيل (٣) بينه وبينها ولم يدخل عليه بهذا الإيلاء (٤)، ولكن يتلوم له الإِمام على قدر ما يرى أنه أراد بيمينه (٥)، فإن أسلمت أو (٦) وهب له الأجنبي الدينار وإلا طلقت عليه، وقال في المدونة (٧) أيضًا: ومن دخل عليه إيلاء لعذر (٨) أو غيره ولم يحلف على ترك الوطء (٩) مثل أن يقول: إن لم أفعل أو لأفعلن كذا فانت طالق، فهو على حنث ولا يطأ، فإِن رفعته ضرب أجل الإِيلاء، ففرق بين حلفه (١٠) على فعل نفسه وحلفه (١١) على فعل غيره، مع أن الجميع على حنث؛ لأن الحالف على فعل غيره إنما أراد التعجيل، ألا ترى أنه كلام يقتضي المجاوبة ممن حلف (١٢) عليه، فلذلك لم يؤخر إلا قدر ما يرى (١٣) أنه أراد بيمينه، ولا كذلك الذي حلف على فعل نفسه، فإِنه لم يفهم عنه التعجيل وإطلاق اليمين عليه (١٤) حينئذٍ بحكمه (١٥) لمضارعته إياه في الإِضرار بها بترك وطئها. قاله الشيخ أبو القاسم بن محرز ﵀ (تعالى) (١٦).","footnotes":"(١) انظر ج ٢/ ٣٢٤، ٣٢٥.\r(٢) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٣) كذا في جميع النسخ، والأنسب (حيل) بدون واو، وهو الذي في المدونة.\r(٤) (ح) فهذا إيلاء، وهو تصحيف، وفي (أ): بهذا إيلاء.\r(٥) (ح) بمينه.\r(٦) (ح) ووهب.\r(٧) انظر ٢/ ٣٢٤.\r(٨) (ح) ومن دخل بالضرر أو غيره.\r(٩) (ح) ومثل.\r(١٠) (ح): حلف.\r(١١) سائر النسخ بين حلفه، والمثبت من (ح).\r(١٢) ساقطة من (ح) و (ب).\r(١٣) سائر النسخ أبدًا والمثبت من (ح).\r(١٤) (ح) عنه، وهو تحريف.\r(١٥) ساقطة من الأصل، وفي (ح) بحكم.\r(١٦) ساقطة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097569,"book_id":5588,"shamela_page_id":290,"part":null,"page_num":302,"sequence_num":404,"body":"٤٠٤ - وإنما قال في المظاهر إذا دخل عليه الإِيلاء بسب امتناعه من الكفارة، وهو قادر عليها فيئته (١) تكفيره (٢) [لا] (٣) الوطء، وفي صريح الإِيلاء فيئته وطؤه (٤)؛ لأن الحالف على ترك الوطء إذا وطئ زال عنه الامتناع وإنما بقي مطلوبًا بالكفارة، وأما المظاهر فإِنه إذا وطئ لا يرتفع عنه المانع بل يتأكد، والله أعلم. قاله في التوضيح.","footnotes":"(١) (ب)؛ وفئته.\r(٢) انظر المدونة ٢/ ٣٠٥.\r(٣) ساقطة من (ب)، وفي (أ): لا لوطء.\r(٤) (ح): وطء، وفي (أ) وفيئته وطئه، وفي (ب): وفئة وطئه، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097570,"book_id":5588,"shamela_page_id":291,"part":null,"page_num":303,"sequence_num":406,"body":"فروق كتاب الظهار\r- وإنما قالوا: إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي (عليَّ كظهر أمي يلزمه الظهار، وإذا قال: كل امرأة أتزوجها فهي) (١) طالق لا يلزمه شيء (٢)، وكان له أن يتزوج، مع أن الجميع مانع للوطء؛ لأن الطلاق لا يمكنه إسقاطه عن نفسه فلذلك لم يلزمه؛ لأنه يؤدي إلى منع الاستباحة وإلى الزنى الممنوع منه الذي أباح الله نكاح الإِماء لأجله، والظهار يمكنه (٣) إسقاطه عن نفسه بالكفارة ويصل بها إلى الاستباحة، والله أعلم.\r٤٠٦ - وإنما قال مالك (٤): إذا ظاهر (٥) من أجنبية لم يلزمه إلا بشرط التزويج (٦)، وإذا آلى منها لزمه الإِيلاء متى تزوجها، وكلاهما يمنع الوطء؛ لأن حقيقة الظهار تشبيه (٧) من يحل وطؤه بمن يحرم، (وهذا المعنى لايوجد في الأجنبية؛ لأنها محرمة، فجعل تشبيه محرم بمحرم) (٨)، وذلك غير ما وضع له الظهار، فلم يلزم، وليس كذلك الإِيلاء، لأنه (يمين) (٩) على ترك وطء، وهذا المعنى موجود في الأجنبية كوجوده في الزوجة.","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) انظر المدونة ٤/ ٣٠١، ٣٠٢.\r(٣) في الأصل و (أ): يمكن.\r(٤) انظر المدونة ٢/ ٣٠١، ٣٢٥.\r(٥) (ح) ظهر مصوبة في الهامش.\r(٦) يعني إن قال المظاهر للأجنبية إن تزوجتك ونوى ذلك انظر المدونة ٢/ ٣٢٥. ولعل الصواب التزوج.\r(٧) في الأصل تهبه.\r(٨) الزيادة من (ح).\r(٩) ساقطة من الأصل و (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097571,"book_id":5588,"shamela_page_id":292,"part":null,"page_num":304,"sequence_num":407,"body":"٤٠٧ - وإنما حكموا بانقطاع التتابع (١) بالخطأ في كفارة القتل والظهار والانتهاك، ولم يحكموا بانقطاعه بالسهو؛ لأن السهو يعرض في كل جزء من أجزاء الصوم فيعسر التحرز منه، بخلاف الخطا، فإِن المخطئ معه ضرب من التقصير، لأنه لا يعرض في أجزاء الصوم.\rتنبيه: لم يختلفوا أن (٢) النسيان لا يقطع تتابع الصلاة، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه سلم من ركعتين، ثم قام إلى خشبة معروضة في المسجد، فكلم على قصر الصلاة فكانت منه مراجعة، ثم بنى على ما تقدم ومضى من صلاته (٣)، فانظر الفرق بين تتابع الصلاة وتتابع صيام الكفارة على القول بأن النسيان يقطعه.\r٤٠٨ - وإنما قال ابن عبد الحكم: إذا قال لامرأته كل امرأة أتزوجها عليك فهي علي كظهر أمي عليه كفارة واحدة، وإذا قال: كل امرأة أتزوجها عليك، فالمرأة التي أتزوجها عليك كظهر أمي، فكلما تزوج امرأة فعليه كفارة، وفي كلا الموضعين قد علق الطلاق بالتزويج، لأن من قال: كل امرأة أتزوجها قد جمع بينهن في الظهار، فهو كما لو (٤) قال لنسوته (٥): أنتن علي كظهر أمي، فليس عليه إلا كفارة واحدة، لإِشراكه (٦) بينهن في الظهار، وليس كذلك إذا قال: فالمرأة التي أتزوجها عليك؛ لأنه أفرد كل واحدة في الظهار، ولم يرد الاشتراك، فيكون بمنزلة من قال لأربع نسوة أنتن علي كظهر أمي حتى","footnotes":"(١) (ب) السابع، وهو تحريف.\r(٢) (ح): بأن.\r(٣) فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال ﷺ: \"إحدى صلاتي العشى، قال محمد وأكثر ظني أنها العصر، ركعتين، ثم سلم ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها وفيهم أبو بكر وعمر، ﵄، فهابا أن يكلماه، وخرج سرعان الناس فقالوا: أقصرت الصلاة، ورجل يدعوه النبي ﷺ ذا اليدين فقال أنسيت أم قصرت؟ فقال: لم أنس ولم تقصر. قال بلى، قد نسيت فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم وضع رأسه فكبر، ثم وضع رأسه فكبر، فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر\". انظر فتح الباري، وقد رواه أبو داوود ١/ ٢٣١١ وابن ماجه ١/ ٣٨٣ وغيرهم بألفاظ متقاربة.\r(٤) (أ): كما قال.\r(٥) سائر النسخ: النسوة، والمثبت من (ح).\r(٦) (ح) و (أ): لاشتراكه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097572,"book_id":5588,"shamela_page_id":293,"part":null,"page_num":305,"sequence_num":409,"body":"[أتى] (١) على آخرهن، فإِن عليه أربع كفارات؛ لأنه أفرد كل واحدة منهن بالظهار ولم يشرك بينهن.\r٤٠٩ - وإنما قالوا: إذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثًا، وأنت علي كظهر أمي لا ظهار عليه، وإذا قال: أنت علي كظهر أمي وأنت طالق ثلاثًا عليه الظهار إذا عادت إليه (٢)، مع أن الجميع ظهار واحد مع طلاق؛ لأن الظهار (٣) لا يصح ولا يتوجه إلا بوجود حقيقته، وحقيقته تشبيه محلل بمحرم، ولا يلزم من الأجنبية؛ لأن معناه لا يوجد فيها، وإذا قال لامرأته: [أنت] (٤) طالق ثلاثًا صارت أجنبية، فلا فرق بين ظهاره منها وبين غيرها، فلم يتوجه حينئذٍ [ظهار] (٤)، وإذا قال: أنت علي كظهر أمي فقد أوقع الظهار وهي زوجته) (٥) فيلزمه (٦) ذلك، [فإِذا حدث بعده طلاق لم يسقط] (٧) ما قد ترتب عليه.\r٤١٠ - وإنما قال في الكتاب: إذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق (٨)، وأنت علي كظهر أمي لا يلزمه ظهار، وإذا قال لها أنت طالق طالق طالق لزمه الثلاث؛ لأن الطلاق لما كان من جنس واحد [عد] (٩) كأنه وقع في كلمة واحدة، ولا كذلك الظهار والطلاق فإنه لا يمكن جمعهما (١٠) في كلمة واحدة. قاله ابن أبي زيد ﵀.\r٤١١ - وإنما قال في الكتاب (١١) في القائل لزوجته: أنت طالق ثلاثًا وأنت علي كظهر أمي ألا يلزمه الظهار، وإذا قال لأجنبية: أنت طالق إن تزوجتك وأنت","footnotes":"(١) ساقطة من (أ).\r(٢) انظر المدونة ٤/ ٣٠٣، ٣٠٤.\r(٣) (ح): الطلاق، وهو تحريف.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) سائر النسخ: وهي زوجة.\r(٦) في الأصل و (أ): فيلزم.\r(٧) (ح) فإذا حنث بعد طلاق لم يزل به.\r(٨) في الأصل: أنت طالق طالق طالق.\r(٩) الزيادة من (ح).\r(١٠) (أ): جميعها.\r(١١) انظر ج ٢/ ٣٠٣، ٣٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097573,"book_id":5588,"shamela_page_id":294,"part":null,"page_num":306,"sequence_num":412,"body":"علي كظهر أمي] (١) يلزمه، لأن القائل لأجنبية لم يقع عليه بنفس لفظه، وإنما كان أمره مترقبًا، فإِذا حصل منه النكاح فقد وقع (٢) الظهار والطلاق معًا بعقد النكاح؛ لأنهما توجها (٣) عليه في عقده فلزماه (٤)، والذي قال لزوجته: أنت طالق ثلاثًا، بنفس هذا اللفظ وجب تحريمها إلا بعد زوج، فصار لفظ الظهار الذي يتلو الطلاق واقعًا في غير وجه (٥)، وإنما مثال (٦) الأجنبية أن لو قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم قال لها إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي، بنفس هذا القول (٧) لم يتعلق عليه حنث، فإِذا دخل الدار فبدخوله الدار وقعا معًا في الحنث في الظهار والطلاق (٨)، فيلزمانه (٩) جميعًا، (فهذه) تشبه (١٠) مسألة الأجنبية. (قاله عبد الحق) (١١).\r٤١٢ - وإنما قال ابن القاسم في المكاتبة تعجز أن الظهار لا يلزم فيها، وقال في المجوسي يسلم وتحته مجوسية فظاهر منها، ثم أسلم (١٢) بالقرب أن الظهار يلزمه فيها (١٣)، مع أنه في كلا الموضعين ظاهر ممن لا يجوز له وطؤها حالة الظهار؛ لأن المجوسية لم تخرج بعد عن عصمته، والمكاتبة قد خرجت باشترائها نفسها وعجزها سبب في ردها إلى ملكه، وأما على قول أشهب أنه لا يلزم في المجوسية فلا يحتاج إلى شيء من هذا الفرق.","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) في الأصل وقع منه، وهو غير موجود في النكت.\r(٣) في الأصل يتوجها.\r(٤) (ح): فلزمه.\r(٥) الذي في النكت في غير زوجة.\r(٦) في النكت: مثال مسألة الأجنبية.\r(٧) في الأصل: فنفسر هذا اللفظ.\r(٨) في الأصل في الحنث الظهار والطلاق وفي (ح) الحنث والظهار، وكلاهما تحريف.\r(٩) (ح): فلزماه.\r(١٠) (ح) تشبيه، وهو تحريف.\r(١١) ساقطة من (ح). انظر النكت ص ١١٣، ١١٤.\r(١٢) كذا في جميع النسخ، والصواب أسلمت.\r(١٣) انظر المدونة ٢/ ٣٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097574,"book_id":5588,"shamela_page_id":295,"part":null,"page_num":307,"sequence_num":413,"body":"٤١٣ - وإنما قال مالك تصرف كنايات الظهار (١) (إلى الطلاق) (٢)، ولا تصرف كنايات الطلاق إلى الظهار، مع أن كلًّا منهما كناية؛ لأن الطلاق يفيد معنى لا يفيده الظهار، وذلك أنه يقطع العصمة، فكانت رتبته أرفع من رتبة الظهار، فلم يصح أن تصرف كنايته (٣) إلى الظهار؛ لأنه دونه في الرتبة، فلا ينصرف الأقوى إلى الأضعف، وصح انصراف كناية الظهار إلى الطلاق؛ لأنها تنصرف إلى ما هو أعلى. قاله ابن بشير وغيره.\rتنبيه: لا يقال هذا المعنى موجود في صريح الظهار، ومع ذلك فلا ينصرف إلى الطلاق؛ لأنا نقول: المعتبر (٤) في الصريح اللفظ، واللفظ لا يصح صرفه إلى غير ما وضع له إلا على طريق المجاز، والكناية المعتبر فيها معناها دون لفظها على المشهور المنصوص (٥).\r٤١٤ - وإنما أوجبوا الكفارة بالعتق في الظهار على من عنده دار وخادم لا فضل في ثمنهما، وإن كان محتاجًا إليهما (٦)، وأباحوا لمن هذه صفته أخذ الزكاة؛ لأن الله تعالى لم يعلق الانتقال في كفارة الظهار بالفقر (٧) أولًا، (٨) بالمسكنة، وإنما علقها بعدم الوجدان، فقال: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ (٩)، وهذا (١٠) لا يصدق","footnotes":"(١) كنايات الظهار عند ابن القاسم ألا يذكر الظهر في ذات المحرم وأن يذكر الظهر في غير ذات المحرم، وعند أشهب ألا يذكر الظهر في غير ذات المحرم. انظر المقدمات ٢/ ٢٩٦.\r(٢) ساقطة من (ب).\r(٣) (ح): كناية.\r(٤) (ح): المعنى، وهو تحريف.\r(٥) (ح) المنصور، وهو تحريف.\r(٦) انظر المدونة ٢/ ٣٠٩.\r(٧) في الأصل بالفقراء، وهو تحريف.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) في الأصل: ومن لم يجد. المجادلة / ٤.\r(١٠) (ب) وهو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097576,"book_id":5588,"shamela_page_id":297,"part":null,"page_num":309,"sequence_num":415,"body":"فروق كتاب اللعان\r٤١٥ - وإنما أوجب الله (سبحانه) (١) على قاذف المحصنات المؤمنات حد الفرية إذا لم يكن في وجًا، ولم يوجب ذلك على الزوج إذا أضاف إلى المرأة أنها (زنت) (٢) لينفي (٣) الولد عنه؛ مع أن الجميع قذف: لأن بالزوج حاجة وضرورة إلى ذكر هذا لينفي (٤) عن نفسه (٥) النسب والحد. واكتفى الشرع (منه) (٢) في نفي الحد عنه والنسب (منه) (٦) بيمينه الأربع (٧) مرات على صدق دعواه رفقًا به.\r٤١٦ - وإنما قال أصبغ إذا شهد الزوج على زوجته بالزنى، مع ثلاثة رجال، فرجمها القاضي، ثم عثر على ذلك أنه [لا] (٦) يرثها (الزوج) ((٦)، وإذا أكذب أحدهما نفسه قبل تمام لعانهما (٨) فهما على الزوجية ويتوارثان؛ لأن البينة موجبة للرجم ومجرد الدعوى في مسألة (٩) اللعان لا يوجبه (١٠)؛ لأنها قادرة على رده. قاله (في) (٦) التوضيح.","footnotes":"(١) الزيادة م (ح).\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) (ب): بنفي.\r(٤) (ح): ينفي، (ب): النفي.\r(٥) (ب) نفيه، وهو تحريف.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (ح): أربع مرات.\r(٨) في الأصل: لعانها.\r(٩) (ب) جملة، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل: لا توجبه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097577,"book_id":5588,"shamela_page_id":298,"part":null,"page_num":310,"sequence_num":417,"body":"٤١٧ - وإنما قبلوا قول الرجل إذا عاد إلى اللعان بعد نكوله، ولم يقبلوا قول الزوجة إذا عادت بعد نكولها على قول سحنون وابن الكاتب (١) وأبي عمران؛ لأن الزوج مدع، والزوجة مدعى عليها، فإِذا نكل الرجل فكأنه صفح (٢) عنها. وأيضًا فإِنه لم ينحصر أمره (٣) بل له أن يقيم البينة. وأما هي فإِنها مدعى عليها، فإِذا نكلت فقد صدقته وانحصر أمرها. قاله في التوضيح.\r٤١٨ - وإنما قال بعض المتأخرين إذا نكلت المرأة عن اللعان بعد لعان الزوج، ثم أرادت أن ترجع إلى اللعان (أن) (٤) لها ذلك (٥)، وإذا نكل الزوج عن اللعان ثم أراد أن يرجع إليه لم يكن له ذلك، مع أن الجميع رجوع بعد نكول؛ لأن نكول المرأة عن اللعان كالإِقرار منها على نفسها (بالزنى) (٦)، ولها أن ترجع عن (٧) الإِقرار به (٨)، ونكول الزوج عن اللعان كالإِقرار [منه] (٩) [على نفسه] (٦) بالقذف، وليس له الرجوع (١٠) عن الإِقرار به (١١).\r٤١٩ - وإنما اتفقوا على أن الشهود لا بد لهم من وصف الرؤية في الزنى كالمرود في المكحلة، واختلفوا في الزوج هل يصف الرؤية أم لا؛ لأن الزوج به","footnotes":"(١) (ح) ابن الكتاب، وهو تحريف، وهو أبو القاسم عبد الرحمن بن علي الكناني المعروف بابن الكاتب من فقهاء القيروان المشهورين أخذ عن ابن شبلون والقابسي. له كتاب في الفقه كبير. توفي سنة ٤٠٨ هـ.\rممن ترجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك ٧/ ٢٥٢، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٠٦، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢٠٦.\r(٢) (ب): عفا.\r(٣) في الأصل: لم يحصل.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) على ما صححه ابن رشد من الخلاف بين متأخري القرويين. انظر المقدمات ٢/ ٣٣٨.\r(٦) الزيادة من (ح).\r(٧) (ح) على، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل: الإِقرار بالزنى.\r(٩) ساقطة من (أ).\r(١٠) (ح) و (ب): أن يرجع.\r(١١) هذا التفريق لابن رشد، انظر المقدمات ٢/ ٣٣٨ - ٣٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097696,"book_id":5588,"shamela_page_id":417,"part":null,"page_num":429,"sequence_num":417,"body":"فسخه وفواته (١) كبيع فاسد. ومن هنا تعلم أن ما أفتى به بعض فقهاء تلمسان من أصحابنا سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة من جواز بيع رطل من حناء بمثله إلى أجل باطل وخطأ، والله أعلم.","footnotes":"= ممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ٢٣٤، القاضي عياض: ترتيب المدارك ٤/ ١٨٩، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٦٨.\r(١) (ح): فوته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097578,"book_id":5588,"shamela_page_id":299,"part":null,"page_num":311,"sequence_num":420,"body":"ضرورة [إلى] (١) القذف لنفي ولد ليس (٢) منه، ولا كذلك الشهود، إذ لا ضرورة بهم إليه.\r٤٢٠ - وإنما قالوا: إذا نفى حملًا ولم يدع استبراء [الزوجة] (٣) يمكن من اللعان، وإذا نفي السيد حمل أمته ولم يدع استبراء لم ينتف الولد، وكل منهما قد انتفى (٤) من حمل لم يستبرئ قبله؛ لأن نفي ولد الحرة يسند إلى لعان (٥)، وهو شهادة (٦) أربع شهادات فقامت مقام الشهداء، ولا كذلك ملك اليمين، إذ لا لعان فيه، وإنما ينتفي بقول السيد ليس الولد مني، فإِن لم يدع استبراء فلا ينتفي. قاله الشيخ أبو الحسن الصغير.\r٤٢١ - وإنما قال أصبغ [في] (١) الملاعن أنه يذكر [في] (٧) صفة رؤيته كالمرود في المكحلة، ولم يذكر في المرأة ذلك، لأن أيمان الرجل تشبه الشهادة (٨) على المرأة بالزنى، فلذلك احتيج عنده فيها [إلى] (١) الصفة، والمقصود من المرأة الحلف على نفي قول الرجل، وذلك حاصل بيمينها (٩) على نفي الرؤية، فأتى ذلك من باب نفي الأعم، ونفيه يستلزم نفي الأخص؛ لأنه إذا انتفى أنه رآها انتفت الرؤية بالصفة.\r٤٢٢ - وإنما اكتفوا بحيضة واحدة في براءة رحم الملاعنة، ولم يكتفوا [بها] (١٠) في المغتصبة، بل ثلاث، مع أن الولد هنا (١١) للفراش، فينبغي ألا ينتفي إلا بأعلى المراتب؛ لأن المطلوب هنا (١١) براءة الرحم لينتفي النسب، وحيضة","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) (ب): والتدليس، وهو تحريف.\r(٣) ساقطة من (ح)، مضافة في الهامش هكذا \"للزوج\"، وهو تحريف.\r(٤) (ح): انتف.\r(٥) (ح): اللعان.\r(٦) في الأصل: بشهادة.\r(٧) الزيادة من الأصل و (ب).\r(٨) في الأصل: الشهود، وهو تحريف.\r(٩) (ح): بينهما، وهو تحريف.\r(١٠) ساقطة من (ب).\r(١١) (ح): هاهنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097579,"book_id":5588,"shamela_page_id":300,"part":null,"page_num":312,"sequence_num":423,"body":"واحدة فيه كافية، ولا كذلك (١) المغصوبة، فإِنما (٢) تعتبر فيها براءة الرحم وشرف (٣) المستبرأة، فلذلك كان استبراؤها بثلاث حيض، وفيه نظر. وأيضًا الاستبراء هنا (٤) ليس بقوة لبراءة الرحم، فأشبه استبراء الأمة.\r٤٢٣ - وإنما قال ابن القاسم: إذا تصادق (٥) الزوجان على الغصب أن الولد لا ينتفي إلا بلعان (٦)، وإذا تصادقا على الزنى [فإِنه] (٧) ينتفي بغير لعان (٨)؛ لأن الزانية لما (٩) كانت تحد لإِقرارها بالزنى انتفت عنها التهمة، بخلاف التي أقرت بالغصب، فإِنها لا حد عليها فلم تصدق في دفع النسب. قاله في النكت (١٠).\rتنبيه: قالوا لورجعت التي أقرت بالزنى قبل حدها صارت مثل المقرة بالزنى (١١) وصدقها زوجها.\r٤٢٤ - وإنما اختص الرجل باللعنة (١٢) والمرأة بالغضب (١٣)؛ لأن قاعدة الشرع المجازاة على الفعل من جنسه، يشهد لذلك قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى","footnotes":"(١) في الأصل: وليس كذلك.\r(٢) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: فإنا نعتبر.\r(٣) كذا في (أ)، وفي الأصل: وشك، وفي (ح): وسر.\r(٤) (ب): منهما، وهو تحريف.\r(٥) في الأصل: تصادقا.\r(٦) انظر المدونة ٢/ ٣٤٠.\r(٧) ساقطة من الأصل، وفي (ب): لا ينتفي.\r(٨) انظر المدونة ٢/ ٣٤١.\r(٩) (ب): ما، وهو تحريف.\r(١٠) انظر ص ١١٩.\r(١١) كذا في جميع افسخ، والصواب \"بالغصب\" ليستقيم الحكم، وهو الذي في النكت عقب كلامه في الفرق السابق، فالظاهر أن التنبيه مأخوذ من كلام عبد الحق. انظر النكت ص ١٢٠.\r(١٢) (ح) باللعان، وهو تحريف.\r(١٣) يعني في قوله تعالى في سورة النور آية ٦ - ٩ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097580,"book_id":5588,"shamela_page_id":301,"part":null,"page_num":313,"sequence_num":425,"body":"وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (١) ... إلى آخر الآية﴾ (٢)، وقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ ... الآية﴾ (٣)، وما ورد في الحديث \"من قتل نفسه (بشيء) (٤) عذب به يوم القيامة\" (٥) \"ومن حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق\" (٦)، وما ذلك إلا لأن الحلف بغير الله يتضمن تعظيمه، فكانت كفارته التوحيد، وقد قصد الآخر إلى إخراج مال في غير وجهه فكانت كفارته أن يخرج ماله في وجهه، ولما كان الزوج مبعدًا لزوجته (٧) ولنسبه (٨) ناسب أن يذكر اللعنة، ولما (٩) كانت الزوجة مغضبة لزوجها ولربها ولأهلها ناسب أن تذكر الغضب، والله أعلم.\r٤٢٥ - وإنما قال أصبغ فيمن تزوج امرأة في العدة قبل حيضة فأتت بولد أنه للأول إلا أن ينفيه بلعان فإِن التعن لم تلتعن هي وحرمت عليه (١٠) للأبد وإن لم تلاعنه، وقال في رجل لاعن ثم أقرت المرأة بالزنا لا تحرم عليه؛ لأن إقرار هذه بالزنى على (نفسها) (١١) أبطل حكم اللعان الذي التعنه الزوج، فكان ذلك كمثل ما لو لم يلاعن (١٢) حتى أقرت (١٣) المرأة بالزنى أن الزوجية (١٤) قائمة،","footnotes":"(١) الزيادة من الأصل.\r(٢) في الأصل: إلخ، وفي (أ) و (ب): إلى آخر سورة الليل آية / ٥ وما بعدها.\r(٣) التوبة / ٧٥ وما بعدها.\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) الحديث رواه الشيخان وغيرهما واللفظ لمسلم. انظر فتح الباري ٣/ ١٨٠ والنووي على مسلم ٢/ ١١٩.\r(٦) أخرجه الشيخان وأبو داوود والترمذي والنسائي وأحمد في مسنده، ونص رواية البخاري في تفسير سورة النجم: \"من حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه تعالى أقامرك فليتصدق\" انظر فتح الباري ٨/ ٤٧١. وقد أورده البخاري أبضًا في باب الاستئذان ١١/ ٧٦ بلفظ (من حلف منكم إلخ ... )، وانظر النووي على مسلم ١١/ ١٠٦، ١٠٧.\r(٧) (ح): الزوجة.\r(٨) (أ) و (ب): ولنفسه، وهو تحريف.\r(٩) (ب): وما، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل: هي.\r(١١) بياض في (ب).\r(١٢) (ح) كمثل ما لا لو تلاعن، وهو تحريف.\r(١٣) (ب) قرت، وهو تحريف.\r(١٤) (أ) إن الزوج حية، وهو تحريف، وفي الأصل أو الزوجية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097581,"book_id":5588,"shamela_page_id":302,"part":null,"page_num":314,"sequence_num":426,"body":"وحكم اللعان في مسألة العدة (١) لم يبطل، (بل) (٢) هو ثابت، وبه نفي الزوج الولد لا بغير ذلك، فهذا مفترق (٣). قاله عبد الحق عن بعض شيوخه (٤).\r٤٢٦ - وإنما منع عبد الملك اللعان في الحمل (٥) لجواز انفشاشه، ولم يمنع القضاء للمطلقة بنفقة الحمل (٥) إذا ظهر حملها، ولا القضاء للمشتري بالرد إذا اشترى جارية وظهر حملها، مع أن تجويز الانفشاش الذي اعتل به موجود فيهما؛ لأن اللعان تترتب (٦) عليه أمور عظام من فسخ النكاح وتأبيد التحريم ووجوب الحد، ولا كذلك النفقة والرد بالعيب. قاله في التوضيح.\r٤٢٧ - وإنما قال (محمد) (٧) بن المواز: إذا لاعنها ثم قذفها لا يحد، ولو حد القاذف ثم قذفه ثانيًا فإِنه يحد؛ لأن المتلاعنين أحدهما كاذب إلا أنه لا يدري من هو (منهما) (٨) فإِذا قال الزوج ما كنت إلا صادقًا لم يحد (٩)، إذ لعله كان صادقًا، والقاذف إنما حد (١٠) تكذيبًا له، فإِذا قال كنت صادقًا فهو قذف مبتدأ، فيجب أن يحد تارةً أخرى. قاله أبو القاسم (بن) (١١) الكاتب (١٢).\r٤٢٨ - وإنما لا ينتفي ولد الحرة إلا بلعان، وينتفي ولد الأمة بلا (١٣) لعان مع أن الفراش في الجميع موجود، لأن الحرة أعلى مرتبة من الأمة فكان حكمها خلاف حكم الأمة.","footnotes":"(١) (أ) و (ب) المعتدة.\r(٢) ساقطة من (أ) و (ب) ومن النكت.\r(٣) (ب) تفرق، وهو تحريف.\r(٤) انظر النكت والفروق ص ١١٩.\r(٥) في الأصل في المحل.\r(٦) سائر النسخ ترتيب والمثبت من (ح).\r(٧) ساقطة من (ح).\r(٨) ساقطة من الأصل.\r(٩) (ح) لم نحده (أ) و (ب) لم يحده.\r(١٠) في الأصل حدوه.\r(١١) ساقطة من (أ).\r(١٢) (ح) ابن القاسم من الكتاب، وهو تحريف.\r(١٣) (أ) و (ب) به.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097705,"book_id":5588,"shamela_page_id":426,"part":null,"page_num":438,"sequence_num":426,"body":"تنبيه: قيل لابن عتاب (١) أرأيت إن قال البائع (لا أعلم) (٢) أهو الذي بعته (٣) منك أم لا؟ فهل للمشتري رده؟ قال: له رده إذا (٤) لم يحقق البائع إنكاره فيه. قيل له: فهل على المشتري يمين أنه هو أو (٥) ليس هو؟ فقال: قد يتوجه وقد لا. قيل له: فلو قال رجل لآخر: لي عليك عشرة فقال المطلوب: لا أدري عشرة أم خمسة قال: يلزمه عشرة. وسئل مالك (٦) عن مسألة الرد بالعيب إذا قال البائع: لا أعلم هل هو (٧) الذي بعت منك أو (٨) غيره؟ فقال: يحلف المشتري ويرد ذلك. قال ابن سهل: هذا أصل مختلف فيه.\r(وإنما قال مالك إذا ادعى أحد المتبايعين في الخيار الإِمضاء وادعى الآخر الرد كان القول قول مدعي الرد؛ وإذا ادعى أحد المتبايعين فساد البيع وادعى الآخر الصحة كان القول قول مدعي الصحة منهما، وفي الجميع كل واحد منهما يدعى نقض البيع (٩)؛ لأن مدعي الإِلزام في الخيار مدع على مدعي الرد فكان القول قول الذي ادعى الرد؛ لأن الأصل براءة ذمته ومدعي الفساد للبيع مدع لبراءة ذمته، والأصل شغلها، فلم يكن القول قوله، وكان القول قول مدعي الصحة؛ لأنه مدعى عليه، والله تعالى أعلم) (١٠).","footnotes":"(١) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عتاب القرطبي. تفقه بابن الفخار وابن الأصبغ القرشي، وصحب القاضي ابن بشير أزيد من اثني عشر عامًا، وروى عن خلق كثير منهم القنازعي وابن حوبيل والطلمنكي وغيرهم. سمع منه ابنه عبد الرحمن وعيسى بن سهل وأبو علي الغساني وأبو جعفر بن رزق. له فهرسة. مولده سنة ٣٨٣ هـ وتوفي سنة ٤٦٣ هـ. ممن ترجم له: ابن فرحون الديباج ٢٧٤، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١١٩.\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) (ح) بعت.\r(٤) (ب): إذ.\r(٥) (ح) أم و (ب) ليس.\r(٦) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ ابن مالك.\r(٧) (ح): هذا.\r(٨) في الأصل و (أ) أم.\r(٩) في الأصل النقض للبيع.\r(١٠) هذا الفرق مكرر فهو تكرار للفرق ٦٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097582,"book_id":5588,"shamela_page_id":303,"part":null,"page_num":315,"sequence_num":429,"body":"٤٢٩ - وإنما لا يلحق ولد المملوكة (١) بالسيد إلا أن يقر بالوطء، ويلحق ولد الزوجة بالزوج وإن لم يقر بالوطء، مع أن الوطء في كل من الموضعين مباح له، لأن الزوجة تصير بالعقد فراشًا له فيلحق (٢) ولدها (به) (٣) لثبوت (٤) الفراش، والأمة لا تصير فراشًا إلا بإِقرار السيد بالوطء، وأما مجرد الملك فلا يوجب (لها) (٥) فراشًا؛ لأن الإِنسان قد يملك من لا يجوز له وطؤها، ولا يجوز له أن يتزوج (٦) من لا يجوز له وطؤها.\r٤٣٠ - وإنما قال في المدونة (٧) في النصرانية تلاعن، وقال في الصغيرة لا تلاعن، مع أنهما جميعًا ممن لا حد (٨) عليهما وإن (٩) نكلتا (١٠) عن (١١) اللعان؛ لأن الصغيرة غير مكلفة ولا يلزمها حد ولا عقوبة (١٢) إن هي نكلت؛ لأن نكولها كإِقرارها، ولما كانت إذا أقرت لا يتعلق بإِقرارها حد (١٣) كان كذلك نكولها. ولا كذلك النصرانية، فإِنها وإن كانت ممن لا يلزمها حد بنكولها -لاختلاف الدينين- (١٤) فإِنه يتعلق بإِقرارها عليها (١٥) الأحكام، فإِذا نكلت كانت كالمقرة بالحدث (١٦) وتلزمها العقوبة، لخيانتها زوجها المسلم","footnotes":"(١) في الأصل الأمة.\r(٢) (ح) في حق.\r(٣) الزيادة من الأصل.\r(٤) (ح) لثبوته.\r(٥) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٦) (ب) يزوج، وهو تحريف.\r(٧) انظر ج ٢/ ٣٣٦، ٣٣٩.\r(٨) (ب) لاحق، وهو تحريف.\r(٩) في الأصل أن.\r(١٠) (ب) نكلت.\r(١١) في الأصل على.\r(١٢) في الأصل ولا حد.\r(١٣) سائر النسخ حق والمثبت من (ح).\r(١٤) (ح) المدنيين.\r(١٥) في الأصل عليه.\r(١٦) في الأصل الحديث وفي (ح) الحد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097708,"book_id":5588,"shamela_page_id":429,"part":null,"page_num":441,"sequence_num":429,"body":"بأن ترقع حتى تعود كما كانت أولًا قبل أن تفسد فصار عيبها (١) مما يقدر على رفعه فلم يوجب الرد، ولكن أوجب القيمة؛ لأن العيب لا يرفع إلا بخسارة وأيضًا الديار لا تباع في الأسواق غالبًا وتعرض (٢) فيها كما تعرض سائر (٣) السلع، فلو قضينا فيها بالرد بالعيب اليسير كالكثير لأضر ذلك [بالبائع، لكونه (٤) لا يمكنه بيعها كما يبيع السلعة التي لا يطول السوق بها، ويضر ذلك] (٥) بالمشتري لكونه لا يتأتى له شراء مثلها على الفور.\rتنبيه: أورد (٦) بعض (الناس) (٧) على كل واحد من هذه الفروق ما سوى (٨) (الأخير) (٧) الزامات وقوادح واعتراضات، فقدحوا في الأول بأن التعليل يقضي (٩) بأن لا يأخذ قيمة العيب، وأجيب بأنه وقع آخر الفرق من الإشارة ما ينفي هذا الإِلزام. وقدحوا في الثاني بأن الرقيق يكتم عيبه حتى لا يكاد يحاط به، ثم مع (١٠) هذا (لم) (٧) يمنع هذا من رده. وقدحوا في الثالث بأنه يقتضي (١١) أن لا يرجع بقيمة العيب. وقد يجاب عن هذا أيضًا بما قدمنا الإِشارة إليه أولًا. وقدحوا في الرابع بأن العيب اليسير فيها قد يسري إلى بقيتها، بخلاف استحقاق ثوب من ثياب كثيرة، على أن بعضهم لم يعتبر [في] (٧) الاستحقاق الثلث، وإنما اعتبر ما يضر ووكد (١٢) قياسها على","footnotes":"(١) (ب) عينها، وهو تصحيف.\r(٢) في الأصل: يعرض.\r(٣) (أ) و (ب) كسائر.\r(٤) (ح): كونه، والتصويب من (ب).\r(٥) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٦) (ح) رد، وهو تحريف.\r(٧) ساقطة من (ح).\r(٨) (ح): باسوى، وهو تحريف.\r(٩) في الأصل يقتضي.\r(١٠) (ب): جمع، وهو تحريف.\r(١١) المثبت من الأصل؛ وفي سائر النسخ يقضي.\r(١٢) (ح): وكمل، و (ب): وكذا، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097583,"book_id":5588,"shamela_page_id":304,"part":null,"page_num":316,"sequence_num":431,"body":"وما أدخلت عليه في فراشه من التباس نسبه. وأيضًا النصرانية يلزمها الحد في دينها إذا زنت، فكذلك إذا نكلت، والصغيرة لا يتعلق عليها شيء بإِقرارها.\rتنبيه: قال ابن محرز: وهذا الفرق غلط؛ لأنا (١) لا ندري ما الحكم عندهم في هذه الملاعنة إذا نكلت، ولو علمنا أنهم يحدونها لم يكن لنا أن نطالبها باللعان لأجل أنها إذا نكلت عنه حدت (٢) في دينهم؛ لأن ذلك يكون منا معونة على أحكامهم وإقامة حدودهم، وذلك مما لا يجوز لنا فعله. قال بعض الشيوخ: في هذا الذي قاله ابن محرز نظر، فإِن (٣) تكليفها (٤) باللعان خوفًا عليها من عقوبة أهل دينها ليس فيه (٥) إعانة على إقامة حدودهم، وإنما فيه (٥) التعطيل لإِقامة حدودهم بلعانها. انتهى.\r٤٣١ - وإنما تصدق التي تدعي أنها غصبت، وهي تحت زوج، ولا تحد فيما ظهر بها من حمل، ولا تصدق التي لا زوج لها إلا إن صاحت حين نزل بها، وبلغت من فضيحة نفسها، مع أن كل واحدة منهما ادعت ما الأصل خلافه، وهو الطواعية (٦) في الأفعال؛ لأن التي تحت زوج لو شاءت لألحقته بزوجها، فلا تهمة (٧)، بخلاف الأخرى، فإِنها تتهم إلا بقرينة صياح ونحوه (٨).","footnotes":"(١) (أ): لأن، وهو تحريف.\r(٢) (ح): عدته عليها، وهو تحريف.\r(٣) (ح): لأن، وفي (أ) و (ب): في أن، والأخير تحريف.\r(٤) (أ): تكليف، وفي (ب): التكليف.\r(٥) في الأصل و (أ): فيهما.\r(٦) (ح): الصواعية، وفي (ب): الطواغية، وكلاهما تحريف.\r(٧) (ب): فاتهمت، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل: أو نحوه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097584,"book_id":5588,"shamela_page_id":305,"part":null,"page_num":317,"sequence_num":432,"body":"فروق كتاب العدّة\r٤٣٢ - وإنما وجبت العدة وإن علمت براءة الرحم ولم (١) يجب الاستبراء إلا (إذا) (٢) لم تعلم براءة الرحم، لأن الاستبراء معقول المعنى، ما شرع إلا (لتحصيل) (٣) براءة الرحم، فإِذا حصل فأي حاجة إلى الاستبراء، بخلاف العدة، فإِن فيها معنى التعبد، فالمرأة المعتدة وإن علمت براءة رحمها لا بد لها من العدة للمعنى التعبدي (الذي) (٤) فيها وان كانت (٥) في الجملة شرعت لبراءة الرحم وعدم اختلاط الأنساب، فهي من هذا الوجه (٦) كالاستبراء، ولكنها لم تخل من شائبة التعبد، فلذلك افترقا، والله أعلم (٧).\r٤٣٣ - وإنما قال الفقهاء عدة الوفاة قبل الريبة، وعدة الطلاق بعد الريبة (٨)، وكلاهما عدة؛ لأن العدة في الطلاق أقراء، والشهور (٩) بدل منها، ولا يصح الانتقال","footnotes":"(١) في الأصل وإن لم.\r(٢) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش.\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٥) في الأصل و (ح) كان.\r(٦) و (ح) الوجوه وهو تحريف.\r(٧) أصل هذا الفرق للقرافي انظر الفروق ٣/ ٢٠٣، ٢٠٤ الفرق السادس والسبعين والمائة.\r(٨) قال مالك في المدونة ٢/ ٧٣ وكل عدة في طلاق فإِنما العدة تبعد الريبة وكل عدة في وفاة فهي قبل الريبة والريبة بعد العدة وذلك أن المرأة إذا هلك عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرًا فإن استرابت نفسها إنها تنتظر حتى تذهب الريبة عنها فإذا ذهبت الريبة فقد حلت والعدة هي الشهور الأربعة الأول وعشرة أيام. اهـ.\r(٩) (ح) الشهور بدون واو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097585,"book_id":5588,"shamela_page_id":306,"part":null,"page_num":318,"sequence_num":434,"body":"إلى البدل إلا مع عدم المبدل منه، فلا يقوم (١) البدل من العدة وهو الأقراء إلا (٢) بعد الاستبراء؛ لأن بذلك (٣) يعلم أنها من أهل الشهور، والعدة (في) (٤) الوفاة مرور (٥) زمان (٦)؛ وذلك غير متوقف على شيء يتوقع؛ لأن العدة في الوفاة المقصود منها الشهور، والعدة في الطلاق المقصود منها الاستبراء.\r٤٣٤ - وإنما قالوا إذا راجع (٧) المخالع ثم طلق قبل أن يمسّ فإِنها تبني على عدتها الأولى، وإذا ارتجع من الطلاق الرجعي (٨) (ثم طلق) (٩) قبل أن يمس فإِنها تستأنف العدة، وفي كلا الموضعين وجد (١٠) الطلاق قبل الدخول؛ لأن المخالع تزوج تزويجًا مبتدأ وطلق قبل الدخول فأشبه من تزوج وطلق قبل الدخول فإِنها تبني على عدتها الأولى وليس المرتجع كذلك؛ لأن الرجعة ليست بنكاح مبتدئ (١١) لأن أحكام الزوجية باقية بينهما، فلهذا استأنفت العدة.\r٤٣٥ - وإنما ساوت الأمة المتوفى عنها الحرة في وجوب الإِحداد ولم تساوها في مقدار العدة، مع أنَّ الكلَّ واجب من (١٢) الزوج لأن الإِحداد (١٣) إنما هو الامتناع من الزينة والطيب ولبس المصبوغات (١٤)، وهذا قدر مشترك بين","footnotes":"(١) في الأصل يقدم.\r(٢) (ب): لا بعد وهو تحريف.\r(٣) (ح) ذلك وهو تحريف.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) في الأصل تحد من وهو تحريف.\r(٦) (ب) الزمان.\r(٧) (ب) رجع وهو تحريف.\r(٨) (ب) الرجعة وهو تحريف.\r(٩) ساقطة من (أ) و (ب).\r(١٠) في الأصل و (ح) وحد.\r(١١) (ب) مستوا وهو تحريف.\r(١٢) في الأصل على وفي (أ) و (ب) عن.\r(١٣) (ب) الاعداد وهو تحريف.\r(١٤) سائر النسخ المصبغات والمثبت من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097586,"book_id":5588,"shamela_page_id":307,"part":null,"page_num":319,"sequence_num":436,"body":"الحرة والأمة، وإن كانت الحرة أطول أمدًا (١) وأفسح عددًا [كالآمر] (٢) بالإِحرام لما منع من الطيب استوى في ذلك إحرام الحج والعمرة، وإن كان إحرام الحج أطول أمدًا، والعدة من (٣) معاني الحدود، فلما تنصفت (٤) الحدود تنصفت (٥) العدة.\r٤٣٦ - وإنما أوجبوا العدة على الصغيرة المطيقة للوطء، وإن كان يؤمن عليها الحمل على المشهور خلافًا لابن لبابة (٦) وابن حبيب وجماعة من التابعين، ولم يوجبوها على امرأة الصغير الذي لا يولد له ولو أطاق الوطء؛ لأنَّ الصبي لا ماء له قطعًا، فلا يولد له قطعًا، ونفي الولد عن الصغيرة المطيقة للوطء لا ينهض (٧) إلى القطع فناسب الاحتياط (٨).\rتنبيه: قال اللخمي (٩) ذكر بعض أهل العلم أنه رأى جدة بنت إحدى وعشرين سنة وعرفتُ أن في بلاد مكة [مثل ذلك] (١٠) كثيرًا كاليمن (١١).\r٤٣٧ - وإنما قال مالك وابن القاسم وابن عبد الحكم وأصبغ (١٢) في المريضة تعتد","footnotes":"(١) (أ) و (ب) أمرًا.\r(٢) بياض في (ح) وفي (ب) للأمر.\r(٣) (ب) في.\r(٤) في الأصل تصنفت وفي (ح) تناصفت وهو تحريف.\r(٥) في الأصل تصنفت وهو تحريف.\r(٦) أبو عبد الله محمد بن عمر بن لبابة القرطبي روى عن عبد الله بن خالد وعبد الأعلى بن وهب وأبان بن عيسى ويحيى بن مزين والعتبي وقاسم بن محمد وغيرهم انفرد بالفتيا بعد أيوب بن سليمان وعنه أخذ اللؤلؤي وابن مسرة خالد بن سعيد وغيرهم. توفي سنة ٣١٤ هـ ممن ترجم له: القاضي عياض ترتيب المدارك ٥/ ١٥٣ - ١٥٧ وابن فرحون الديباج ٢٤٥، ٢٤٦، محمد بن مخلوف شجرة النور ١/ ٨٦ وانظر قول ابن لبابة هذا في المقدمات ٢/ ٨٧ / ٨٨.\r(٧) (ب) لا ينقضي وهو تحريف.\r(٨) هذا التفريق لابن عرفة نقله الحطاب في شرحه لخليل ٤/ ١٤١.\r(٩) انظر الحطاب ٤/ ١٤١ وقد أورد ابن الأثير في جامع الأصول عن البخاري ١١/ ٧٩٠. ١٢/ ٣٦٩ مثل ذلك.\r(١٠) ساقطة من (ح).\r(١١) في الأصل حيضًا كترك اليمين، وهو تحريف.\r(١٢) انظر المقدمات ٢/ ٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097587,"book_id":5588,"shamela_page_id":308,"part":null,"page_num":320,"sequence_num":438,"body":"في مرضها إن لم تر الحيض سنة كاملة تسعة أشهر ثم ثلاثة، وفي المرضع إذا لم تر حيضًا ولا حملًا في زمن الرضاع تتربص لما بعد الفطام، فإِما (١) حيض وإما سنة لأن المرضع قد (تقدر) (٢) على أن تزيل ذلك حتى يرجع إليها الحيض بأن تستأجر لولدها من يرضعه وتترك هي الرضاع حتى يرجع إليها دمها، والمريضة ليست بتلك المنزلة، إذ ليس في يدها إزالة مرضها (٣) قاله أبو عمران.\r٤٣٨ - وإنما قال أشهب (٤) عدة المستحاضة سنة وعدة المرضع والمريضة إما حيض (وإما) (٥) سنة بعد الفطام والبرء، مع أن الاستحاضة [مرض؛ (لأن الاستحاضة) (٣) لا] (٦) يتوقع لها برء فأشبهت (٧) المريضة بالسل (٨)، إذ (٩) [هو] (٥) بعد زوال الاستحاضة عنها في الغالب، وليس كذلك البرء في المريضة لأن (١٠) الغالب فيها البرء بخلاف الاستحاضة لما (١١) غلب من عادة كل واحدة من الحالتين (١٢) قاله أبو عمران.\r٤٣٩ - وإنما أجازوا بيع المعتدة والمحرمة (١٣)، ومنعوا بيع المستأجرة والمعتكفة (١٤)","footnotes":"(١) في الأصل حيضًا.\r(٢) ساقطة من (أ) وفي الأصل المرضع قادرة.\r(٣) (ح) إذ ليس ولدها أزلة مرضعًا وهو تحريف.\r(٤) انظر المقدمات ٢/ ٨٥.\r(٥) ساقطة من (ب).\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) في الأصل فأشبه.\r(٨) في الأصل بالسهل وفي (ب) باصل وكلاهما تحريف.\r(٩) سائر النسخ وإذا والمثبت من الأصل.\r(١٠) (ح) لا وهو تصحيف.\r(١١) (ح) بما.\r(١٢) بقية النسخ الحالين.\r(١٣) (ح) الحرمة وهو تحريف.\r(١٤) (ب) والمعتقة وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097588,"book_id":5588,"shamela_page_id":309,"part":null,"page_num":321,"sequence_num":440,"body":"لأن لمعتدة والمحرمة يختدمهما (١) ولا يمتنع له فيهما إلا الوطء (٢) بخلاف المعتكفة والمستأجرة.\r٤٤٠ - وإنما منع في المدونة البيع بشرط زوال الريبة (٣)، خلافًا لسحنون، وأجاز كراء (٤) الأرض بشرط ريها (٥)، لأن الضرورة ملجئة في كراء الأرض إلى ذلك ولا كذلك دار سكني (٦) المتوفى عنها.\r٤٤١ - وإنما تعتد امرأة الأمير في دار الإِمارة ولا تعتد امرأة إمام الصلاة في دار الإِمامة، لأن سكنى الإِمام على معنى الإِجارة، بخلاف الإِمارة (٧) قاله عبد الحق وأيضًا أجرة الإِمام مكروهة ولا كذلك الإِمارة قاله ابن المناصف (٨) وأيضًا امرأة الأمير لها حق في بيت المال ودار الإِمارة من بيت المال بخلاف دار المسجد قاله ابن رشد.\rتنبيه: قال ابن زرقون (٩): هذا إذا كانت الدار حبسًا على المسجد حبسًا","footnotes":"(١) بياض في أول الكلمة وفي نهايتها (فيهما) وهو تحريف، وفي (أ) يحترمها وهو تحريف أيضًا.\r(٢) (ح) الاستمتاع وهو أنسب إذ أنه أعم من الوطء.\r(٣) يعني إذا باع الغرماء دار المتوفى عنها وهي مرتابة بالفعل أو بالقوة وكان هذا البيع بشرط زوال الريبة الريبة يعني إذا زالت الريبة فالبيع لازم وإلا فلا فهذا البيع فاسد وممنوع على المشهور في المذهب. قال الشيخ خليل في مختصره: ولو باع إن زالت الريبة فسد. انظر الدسوقي على الشرح الكبير ٢/ ٤٨٨.\r(٤) (ح) وإجارًا وهو تحريف وسقط.\r(٥) انظر المدونة ٣/ ٤٥٩ - ٤٦١.\r(٦) الزيادة من (ح).\r(٧) و (ب) الإمامة وهو تحريف.\r(٨) أبو عبد الله محمد بن عيسى الأزدي، يعرف بابن المناصف من أهل قرطبة تفقه بأبي الحجاج الخزرجي قاضي تونس وسمع من أبي عبد الله بن أبي ذرقة وابن عبد الله التجيبي. من تآليفه المذهبة الحلي والشيات والدرة السنية وكتاب الأحكام والشروط في باب العلم. توفي سنة ٦٢٠ هـ. ممن ترجم له أحمد بابا: نيل الابتهاج ٢٢٨ - ٢٢٩، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٧٧، ١٧٨، الزركلي: الإعلام ٦/ ٣٢٢، ٣٢٣.\r(٩) أبو عبد الله محمد بن سعيد بن أحمد بن سعيد الأنصاري يعرف بابن زرقون فقيه مالكي من أهل إشبيلية سمع أباه وأبا عمران بن أبي تليد وابن الأبرش وأبا فضل عياضًا وغيرهم. وأجازه أئمة منهم: أبو عبد الله الخولاني. أخذ عنه خلق كثير منهم: أبو الربيع الكلاعي وأبو الحسن القطان وغيرهم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097589,"book_id":5588,"shamela_page_id":310,"part":null,"page_num":322,"sequence_num":442,"body":"مطلقًا، وأما إن حبست على [أئمة] (١) المسجد، فإِن الإِمام إذا مات لا تخرج زوجته حتى تنقضي العدة كما في دار الإِمارة.\r٤٤٢ - وإنما قالوا عدة الصغيرة في الوفاة في الموضع (٢) الذي كانت فيه عند أبويها قبل الوفاة وليس لهما أن ينتقلا بها (٣)، وقالوا لسيد الأمة المتوفى عنها زوجها أن ينتقل بها؛ لأن العقد في الحرة يتضمن، لو لم تكن وفاة، ألَّا يرتحلا بها وأن يتركا (ها) (٤) بالموضع حتى تصلح للبناء، وليس للأب أن يزوجها بالمغرب وينتقل بها إلى المشرق ويكلف الزوج أن يطلبها (٥) هناك عند الدخول، فإِذا لم يكن ذلك لأهلها مع بقاء العصمة لم يكن لهم ذلك بعد الوفاة. ولو انتقل الأبوان إلى موضع قريب مما لا يمنعان منه قبل الوفاة لم يمنعا منه بعد الوفاة: قاله اللخمي. تنبيه قوله ولو انتقل الأبوان إلى قوله لم يمنعا منه بعد الوفاة فيه نظر؛ لأنه لا يلزم من انتقالهما بها في الحياة انتقالهما (٦) (بها) (٧) بعد الوفاة لحق الله تعالى في ملازمة المسكن في العدة.\r٤٤٣ - وإنما رأى عمر ﵁ (في الخلفاء) (١)، ومالك ﵁ (٤) في العلماء، أن عموم فرض التربص (٨) في زمن العدّة (٩) مقدم على زمن","footnotes":"= من تأليفه جوامع أنوار المنتقي والاستذكار وكتاب جمع فيه بين الترمذي وسنن أبي داوود مولده\rسنة ٥٠٢ هـ، وتوفي سنة ٥٨٦ هـ، ممن ترجم له: ابن فرحون الديباج ٣٨٥. ٢٨٦ ومحمد بن مخلوف شجرة النور ١/ ١٥٨ والزركلي الإِعلام ٦/ ١٣٩.\r(١) بياض في (ح).\r(٢) (أ) المرضع وهو تصحيف.\r(٣) انظر المدونة ٢/ ١٠٣.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) في الأصل يطلقها وهو تحريف.\r(٦) في الأصل و (ب) انتقالهما قبل الحياة وفي (أ) انتقالهما قبل بحياة انتقالهما، وهو تحريف.\r(٧) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٨) في الأصل: التربض، وهو تحريف.\r(٩) في الأصل: العدم، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097590,"book_id":5588,"shamela_page_id":311,"part":null,"page_num":323,"sequence_num":444,"body":"فرض الحج (١)، وإن قلنا أنه على الفور، فجعلوا حق التربص آكد من فرض الحج؛ لأن حق العدة لله تعالى ثم لآدمي (٢) في صيانة ماله (٣) وحفظ نسبه، وحق الحج خالص لله (٤)، سبحانه، من أحكام القرآن لابن العربي (٥) ﵀ (٦).\rتنبيه: ولما لم يقو (٧) هذا الفرق عند الشيخ أبي الحسن اللخمي، (رحمه الله تعالى) (٨)، قال: على القول إن الحج على الفور يكون عليها أن تنفذ لما خرجت إليه وإن لم تكن بعدت (٩) عن بلدها إذا مات زوجها وكذلك لو لم تكن خرجت لكان عليها أن تخرج. وقد روي عن عائشة ﵂ وابن عباس والحسن البصري وأحمد وإسحاق (١٠) [أن] (١١) للمعتدة أن تحج في عدتها من الطلاق.\r٤٤٤ - وإنما قال في المدونة (١٢) في التي تخرج إلى السواحل والرباط مع زوجها، ولا يريد انتقالًا، فمات الزوج في الطريق، أنها ترجع إلى بيتها تعتد فيه (١٣) قربت أو بعدت أو قد وصلت، وقال في التي مات زوجها في مخرجها إلى","footnotes":"(١) الذي في الأحكام ١/ ٢١٠ \"مقدم على عموم زمان فرض الحج، لا سيما إن قلنا إنه على التراخي وإن قلنا أنه على الفور .. إلخ\" وبذا يستقيم الكلام.\r(٢) (ح) الآدمي.\r(٣) كذا في جميع النسخ، وهو تحريف، والصواب صيانة مائه. انظر الأحكام ١/ ٢١٠.\r(٤) في الأصل لله تعالى وفي (ح) خاص لله، وهو الذي في الأحكام.\r(٥) انظر ج ١/ ٢١٠.\r(٦) (أ) تعالى.\r(٧) (ب): يعلق، وهو تحريف.\r(٨) بياض في (ح).\r(٩) سائر النسخ أبعدت، والمثبت من الأصل.\r(١٠) أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن راهويه المروزي كان عالمًا في الحديث والفقه. قال ابن النديم: إن له كتاب السنن في الفقه وكتاب التفسير. توفي سنة ٢٣٨ هـ. ممن ترجم له ابن النديم الفهرست ٣٢١، ابن حجر تهذيب التهذيب ١/ ٢١٦ - ٢١٩.\r(١١) ساقطة من (ح).\r(١٢) انظر جـ ٢/ ١٠٦، ١٠٧.\r(١٣) في الأصل فيهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097723,"book_id":5588,"shamela_page_id":444,"part":null,"page_num":456,"sequence_num":444,"body":"بكسر القدور التي طبخ فيها لحم الحمر الأهلية (١) ومنها أمره بتحريق متاع الذي غل من الغنيمة (٢). ومنها تحريق عمر ﵁ المكان الذي تباع فيه الخمر (٣).\rوأفتى به يحيى (بن يحيى) (٤) و (فعله) (٥) سحنون بدار حكمه (٦). ومنها أن عمر، رضي الله (٧) عنه، أراق اللبن المغشوش. وسئل مالك عن اللبن المغشوش أيهرق (٨)؟ قال (لا) (٩)، ولكن أرى أن يتصدق به إذا (١٠) كان هو الذي غشه، وقال في الزعفران والمسك المغشوشين (١١) مثل ذلك وسواء كان ذلك قليلًا أو كثيرًا، وخالفه ابن القاسم في الكثير، وقال يباع المسك والزعفران ممن لا يغش به ويتصدق بالثمن أدبًا للغاش. وأفتى ابن القطان (١٢) في الملاحم الرديئة النسج أن تحرق، وأفتى ابن عتاب بتقطيعها والتصدق (١٣) بها خرقًا. ومنها العتق بالمثلة (١٤). وأما العقوبة بالمال فممنوعة وإنما كانت","footnotes":"(١) أخرجه الشيخان انظر فتح الباري ٩/ ٥٣٧ والنووي على مسلم ١٣/ ٩٣، ٩٤.\r(٢) أخرج هذا الحديث الترمذي (عارضة الأحوذي) ٦/ ٢٤٧، وأبو داوود ٢/ ٦٣ وقد ضعفه ابن العربي في العارضة ٧/ ٦٩ / ٧٠. كما أخرجه ابن عبد البر في التمهيد وضعفه أيضًا قائلًا: وهو حديث يدور على صالح بن محمد بن زائدة وهو ضعيف لا يحتج به\".\r(٣) انظر موسوعة فقه عمر بن الخطاب ص ١٦٦ محمد رواس قلعه جي.\r(٤) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٥) ساقطة من الأصل.\r(٦) كذا بالأصل، وفي سائر النسخ: بدار حكمه وتركوا.\r(٧) (ح) رضي الله تعالى عنه.\r(٨) (ح): أيراق وفي (ب): أيهراق وكلها بمعنى.\r(٩) ساقطة من (أ).\r(١٠) (ح): إن.\r(١١) (ب) المغشوش.\r(١٢) أبو عمر أحمد بن محمد بن عيسى بن هلال قرطبي. يعرف بابن القطان، من فقهائها عليه وعلى ابن عتاب دارت الفتوى. تفقه بابن دحون، وابن الشقاق وابن حوبيل، وسمع القاضي يونس وشوور في أيام القاضي ابن بشير. توفي وهو في طريقه إلى المرية سنة ٤٦٠ هـ. ممن ترجم له: محمد بن مخلوف ١/ ١١٩، ابن فرحون: الديباج ص ٤٠، القاضي عياض: ترتيب المدارك ٨/ ١٣٥ - ١٣٦.\r(١٣) في الأصل والتبصير، وهو تحريف.\r(١٤) انظر ما أورده المصنف من أول التنبيه إلى هنا في تبصرة ابن فرحون ٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨. وقد أورد صاحب التبصرة أمثلة أخرى من العقوبة بالمال. وانظر كلام ابن رشد في البيان ٩/ ٣١٩، ٣٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097591,"book_id":5588,"shamela_page_id":312,"part":null,"page_num":324,"sequence_num":445,"body":"الحج، وقد سارت اليومين والثلاثة وما قرب ترجع (١) ولو بعدت كإِفريقية من الأندلس أو المدينة من مصر نفدت (٢)، لأن الحج هو فرض عليها يلزمها، وليس الرباط والغزو فرضًا عليها لأنها لا تعطى من الغنيمة شيئًا، وإن كان حجها تطوعًا فله وجه آخر. وأيضًا المرأة في الغزو والرباط (٣) تبع للرجل إذ من شأن النساء أنهن يخدمن الرجال، وأما الحج فالرجال والنساء فيه متساوون (٤) لا يكون بعضهم تبعا لبعض فافترق الشأن في ذلك. قاله أبو عمران (٥).\rتنبيه: قال في التنبيهات: وتفريقه في الكتاب في التي تخرج إلى الحج في عدتها بين القرب والبعد ذهب بعضهم إلى أن ذلك في الفرض دون النفل، وإن النقل ترجع فيه وإن بعدت كخروجها إلى الغزو والطلب (٦) بحق الرباط (٧) وإليه نحا أبو بكر بن عبد الرحمن، وساوى (٨) غيره (٩) بين الفرض والنفل، بخلاف الغزو والرباط، وفرق بين ذلك بفرق ضعيف، والأول أصوب (١٠). قلت: وهذا (الغير) (١١) هو أبو عمران، وتأمل أي شيء يضعف هذا الفرق.\r٤٤٥ - وإنما قال في التفليس (١٢) ليحيى إذا اكترى الدار (١٣) لمدة ولم ينقد حتى مات","footnotes":"(١) في هامش (ح) أضاف المصحح (لا) قبل كلمة ترجع، والصواب إسقاطها كما في جميع النسخ.\r(٢) (ب) بعدت، وهو تحريف.\r(٣) (ب): أو الرباط.\r(٤) في الأصل و (ح) متساويان.\r(٥) في الأصل: ابن عمران، وهو تحريف.\r(٦) (أ) الغزو الطلب، وهو سهو.\r(٧) (ح) من الرباط وهو تحريف.\r(٨) (ح) و (ب) سوى.\r(٩) في الأصل عنده وهو تحريف.\r(١٠) (ح) أصعب، وهو تحريف.\r(١١) ساقطة من (ب).\r(١٢) (ح): التفسير وفي (أ): التفاسير.\r(١٣) (ب) الولد، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097594,"book_id":5588,"shamela_page_id":315,"part":null,"page_num":327,"sequence_num":446,"body":"يعقل. قلت: قد يقال لا يلزم من اشتراط (١) النقد في الحياة عدم حلول الوجبية بعد الممات، بل يلزم حلولها، ويفرق بينهما بأن (٢) نقد الزوج في الحياة كعطية من الزوج لزوجه قد تمت بشرطها، وهو حوز المكري (٣) عوض المنافع في حياة الزوج المعطي وقيام وجهه فكأنه اشترى لها منافع الدار بثمن وهبه لها، وتم الحوز فيه بقبض المكري في صحته وقيام حياته، بخلاف إذا لم ينقد حتى مات فإِنها كعطية لم تقبض وإن قلنا إن الوجبية تحل بموته، فقد ظهر بينهما فرق. وبه (٤) تندفع الإِقامة ولو كان الخلاف في المسألة منصوصًا خارج الكتاب. انظر أجوبة ابن رشد، وانظر اشتراط أبي عمران نزولها (٥) مع النقد هل [يعكس] (٦) على هذا الفرق أم لا؟ وقد جعله تفسيرًا.\r٤٤٦ - وإنما اكتفى بقرء واحد في الاستبراء ولم يكتفِ بشهر واحد في حق من لا تحيض بل لا بد من مضي ثلاثة أشهر مع أن الثلاثة أشهر إنما جعلت مكان ثلاثة قروء (٧)؛ لأن القرء الواحد دال عادة على براءة الرحم، فإِن الحيض لا يجتمع مع الحمل غالبًا، والشهر الواحد، وإن كان عوض قرء (واحد) (٨)، لكنه لا تحصل براءة الرحم به، إنما تحصل بثلاثة أشهر فلذلك اعتبرت ثلاثة أشهر في الاستبراء وقرء واحد فيه أيضًا، وألغي (٩) الشهر الواحد فيمن لا تحيض إذا (١٠) لا دلالة له على البراءة (١١).\r٤٤٧ - وإنما يجوز للسيد أن يزوج أمته التي لم يطأها بغير استبراء، وللزوج أن يطأها","footnotes":"(١) في الأصل: عدم اشتراط.\r(٢) (ب): فإِن، وهو تصحيف.\r(٣) (ح): حق والمكري، وفي (أ) وهو جوز، وكلاهما تحريف.\r(٤) في الأصل: به.\r(٥) (ح): تراها، وهو تحريف.\r(٦) بياض في (ح).\r(٧) (ب): قرء.\r(٨) ساقطة من الأصل.\r(٩) (ح): والقرء، وهو تحريف.\r(١٠) (ح) أو، وهو تحريف.\r(١١) أصل هذا الفرق للقرافي. انظر الفروق ٣/ ٢٠٥ الفرق ١٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097726,"book_id":5588,"shamela_page_id":447,"part":null,"page_num":459,"sequence_num":447,"body":"على عيب بها في غيبة البائع غيبة بعيدة وأثبت العهدة أن له أن يرد ويأخذ الثمن من مال الغائب إن كان له مال يعدى فيه (١)، وإن لم يكن له مال بيعت تلك السلعة وقضى منها المبتاع، فإِن (٢) فضلت فضلة قبضها القاضي وأوقفها عند من شاء من مبتاع أو غيره؛ لأن البائع في البيع الفاسد غاب وصارت القيمة له دينًا على المشتري بسبب فساد بيعه وما دخل فيه، والسلطان لا يقتضي (٣) ديون الغائب إذا لم يفقد (٤)، لكونه غاب وهو راض بذمة من هي في ذمته، فلا نظر للقاضي في ذلك، بخلاف العيب. ألا ترى لو جنى رجل على مال غائب فإِن القاضي يطالب الجاني؛ لكون صاحب المال لم يرض بما فعل الجاني، ولا يبقى ما وجب عليه في ذمته، فلا نظر. قاله ابن أبي زمنين (٥).\rتنبيه: طعن بعض المتأخرين في هذا الفرق بأن قال: البائع بيعًا فاسدًا لم ينصرف عن رضي بكون هذه القيمة في ذمة المشتري وإنما انصرف على أن لا مطالبة بينهما فيكون للقاضي النظر في هذا الفاضل للغائب لكونه لم ينصرف عن رضي ببقائه في ذمة المشتري. وأشار هذا الشيخ إلى أن الفرق كون الرد بالعيب (ينقض (٦) البيع من أصله، فإِذا انتقض (٧) برد المشتري بالعيب (٨) صار المشتري والبائع كأنهما لم يتعاملا قط، فينظر القاضي في مال الغائب، وها هنا في البيع الفاسد البيع (٩) الذي تعاملا فيه لم يرجع إلى ملك، وإنما تغيرت المعاملة في مقدار الثمن فيجب بقاء الفضلة في ذمة المشتري. قال الإِمام أبو عبد الله المازري ﵀: والتحقيق عندي في","footnotes":"(١) كذا في سائر النسخ ما عدا الأصل ففيها: بعد أبيه، وكلاهما تحريف.\r(٢) (ح): ما، وهو تحريف.\r(٣) في الأصل يقضي، وهو تحريف.\r(٤) (ح) يعقد، وهو تصحيف.\r(٥) انظر مفيد الحكام: ورقة ٩٩ (و). وانظر ترجمة ابن أبي زمنين في ترتيب المدارك ١/ ١٨٣.\r(٦) (أ) بيقضي، وهو تحريف.\r(٧) (ب) انتقض البيع.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) المثبت من الأصل وفي سائر النسخ العبد وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097596,"book_id":5588,"shamela_page_id":317,"part":null,"page_num":329,"sequence_num":448,"body":"فروق كتاب الرضاع والنفقات والحضانة\r٤٤٨ - وإنما قال ابن بكير (١) فيمن تزوج رضيعتين أو أكثر فأرضعتهن امرأة لا يختار واحدة منهن وتقع الفرقة بينه وبينهن، ومن عقد على أختين في عقدين يثبت نكاح الأولى ويفسخ نكاح الأخيرة (٢)؛ لأن اجتماع -الرضيعتين أو الرضيعات في حكم الرضاع ولو تقدم رضاع إحداهن في الوجود كأنه حينئذٍ عقد عليهن عقدًا واحدًا بناءً على أنَّ الدوام كالإِنشاء.\r٤٤٩ - وإنما قال مالك (٣) في هاتين الرضيعتين يختار منهما واحدة ولو كانت الأخيرة، وإذا عقد على أختين في عقد واحد يفسخ نكاحهما؛ لأن العقد في الأختين (٤) وقع فاسدًا وفي الرضيعتين وقع صحيحًا وهو بناء على أن الدوام ليس كالإِنشاء والله أعلم.\r٤٥٠ - وإنما وجب الفراق بقول الأب رضع فلان مع ابنتي ولم يجب بقول الأم على مذهب ابن القاسم (٥) فيهما؛ لأن الأب لما كان إليه عقد النكاح كان مقرًا أن","footnotes":"(١) أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن بكير البغدادي التميمي. كان فقيهًا جدليًّا. ولي القضاء. تفقه بالقاضي إسماعيل، وهو من كبار أصحابه الفقهاء. أخذ عنه ابن الجهم والقشيري، وأبو الفرج وغيرهم. له كتابُ أحكام القرآن وكتاب مسائل الخلاف وكتاب الرضاع توفي سنة ٣٠٥ هـ، ممن ترجم له القاضي عياض: ترتيب المدارك ٥/ ١٦، ١٧. ابن فرحون: الديباج ٢٤٣، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٧٨.\r(٢) (أ) و (ب): الآخرة، وهو تحريف.\r(٣) انظر المدونة ٢/ ٢٠٣، ٢٩٢.\r(٤) (أ)، (ب) الأخيرتين، وهو تحريف.\r(٥) انظر المدونة ٢/ ٢٩١، ٢٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097597,"book_id":5588,"shamela_page_id":318,"part":null,"page_num":330,"sequence_num":451,"body":"عقد النكاح (١) الذي بيده فاسد لا يجوز إقراره، وليس كذلك الأم؛ إذ ليس لها ذلك، وكذلك القول في الوصي؛ لأن عقد النكاح إليه فهو كالأب. قاله عبد الحق (٢).\r٤٥١ - وإنما تجوز شهادة المرأتين في الرضاع مع الفشو (٣) ولا تجوز مع عدمه (٤)، لأن المرأتين (٥) إذا لم يذكرن ذلك مع عدم أمنهن من الموت فقد كتمن حقًّا من حقوق الله تعالى، [وحقوق الله] (٦) (تعالى) (٧) لا يعذر الشهود بكتمانها (٨)، وذلك بخلاف حقوق الآدميين التي لا يلزم (٩) ذكرها إلا عند أدائها للمستحق القائم بشهادتهم، فإِنه لا يجوز أن يكتموها عنه (١٠) عند سؤالهم أداء الشهادة. وأيضًا سكوتهن على خلاف عادتهن؛ لأن الغالب من حالهن ذكر ذلك، فلو صدقن لم يكتمن ذلك. قاله الشيخ أبو القاسم (١١) بن الكاتب [﵀] (١٢)\r٤٥٢ - وإنما اشترط ابن القاسم في المدونة (١٣) (في) (١٢) نشر الحرمة باللبن الواصل (١٤) إلى الجوف من الحقنة (١٥) أن يكون غذاء له لو لم يطعم ولم يسق، ولم يشترط ذلك في الصيام، لأن المراعى في الرضاع ما ينبت اللحم","footnotes":"(١) في الأصل: النكان، وهو تحريف.\r(٢) انظر النكت والفروق ص ١٥١.\r(٣) (ح): مع أن، وهو تحريف.\r(٤) انظر المدونة ٢/ ٢٩١.\r(٥) كذا في (ح) و (أ)، وفي الأصل يذكران. وفي (ب) يتذكرن، والصواب لم يذكرا.\r(٦) ساقطة في (ح).\r(٧) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٨) (ب): يكتمانه.\r(٩) (ح): يلزمهم.\r(١٠) سائر النسخ إلا عند، والتصويب من (ح).\r(١١) الأصل: أبو الحسن.\r(١٢) ساقطة من الأصل.\r(١٣) انظر ج ٢/ ٢٨٨.\r(١٤) (ح): الوصول، وهو تحريف.\r(١٥) في الأصل: ألحقته، وهو تصحيف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097598,"book_id":5588,"shamela_page_id":319,"part":null,"page_num":331,"sequence_num":453,"body":"وينشر العظم (١)، ولا كذلك في إفطار الصائم، فإِنه لا يشترط فيه ذلك، بل ما يصل إلى محل الطعام والشراب خاصة، فافترقا لذلك، نقله في التوضيح.\r٤٥٣ - وإنما تجب نفقة الزوجة مطلقًا غنية كانت أو فقيرة على زوجها، ولا تجب نفقة الولد (٢) والوالد إلَّا مع الفقر (٣)؛ لأن نفقة الولد والوالد من باب المواساة ونفقة الزوجة من باب المعاوضة (٤).\r٤٥٤ - وإنما قال في المدونة (٥): إذا خالع حاملًا فلزمته النفقة ثم مات أنها تنقطع عنها بموته، بخلاف السكنى فإِنها لا تنقطع (٦) بموته؛ لأن النفقة حق للحمل عليه، وبعد موت الأب صار الحمل وارثًا، فلم تجب له نفقة في مال الميت، بخلاف السكنى، فإِنها حق تعلق بذمة المطلق [لمطلقته] (٧)، فلا يسقطه الموت كسائر الديون. قاله القرويون.\r٤٥٥ - وإنما أوجب ابن القاسم في الموازية (٨) للناشز النفقة، ولم يوجب للمعتدة من طلاق بائن الكراء إذا غلبت زوجها وخرجت من منزله في العدة إلى غيره؛ لأن السكنى متعينة لها في مسكن (٩) المُطلق، لا في ذمته (١٠) فليس لها أن توجب [في] (١١) ذمته ما لم يكن واجبًا عليه. قاله ابن رشد.\rتنبيه: قال ابن عرفة وهذا (١٢) أبين من نقل عياض عن أبي (١٣) عمران","footnotes":"(١) انظر الحديث الذي يعضد ذلك. في الفرق ٢٤٣ (كتاب الأيمان).\r(٢) (أ) و (ب): الولي، وهو تحريف.\r(٣) انظر المدونة ٢/ ٢٤٨، ٢٥٢.\r(٤) (أ) و (ب): المعاوضات.\r(٥) انظر جـ ٢/ ١١٠، ٢٣٣.\r(٦) سائر الشخ لا ينقطع، والمثبت من الأصل.\r(٧) ساقطة من (ب).\r(٨) (ح): المدونة.\r(٩) في الأصل: منزل.\r(١٠) (أ) و (ب): ذمة.\r(١١) ساقطة من (أ) و (ب).\r(١٢) في الأصل: هذا.\r(١٣) (أ): وأبي عمران.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097599,"book_id":5588,"shamela_page_id":320,"part":null,"page_num":332,"sequence_num":456,"body":"الفرق بأن بقاء (١) المعتدة في المنزل حق لله [تعالى] (٢)، وبقاؤها مع الزوج حق له. قال: وقال نحوه ابن عبد الرحمن وخالفه في التعليل، قال: لأن السكنى حق له.\r٤٥٦ - وإنما قالوا في الزوجة تنفق على زوجها أو أجنبي لا ترجع بالسرف من دجاج وخراف (٣) باتفاق، واختلفوا [في] (٤) مسألة مشتر الدار على أن ينفق على البائع حياته هل يرجع المشتري إذا فسخ البيع بالسرف أم لا؛ لأن العطية في مسألة الشراء لأجل الشراء فيرجع (٥) بها على ما هو الأصل في الهبة لأجل البيع أو لأجل النكاح، ولا كذلك نفقتها على زوجها أو أجنبي. قاله ابن محرز وغيره.\rتنبيه: قال ابن (٦) رشد وابن عبد السلام: وإنما (٧) يتم هذا حيث تقول المرأة قصدت الرجوع بما أنفقت ويقول زوجها أو الأجنبي إنما ظننت أنها صلة (٨) ولم يقبل ذلك منهما فقضي لها، وأما إن اتفقا (٩) معًا المنفق والمنفق عليه أن النفقة على الرجوع فلا يتحقق ذلك الفرق (١٠)، وتعقبه ابن عرفة بوضوح المكايسة في (مسألة) (١١) البيع وعدمه في مسألة إتفاق (١٢) المنفقين على الرجوع، كالفرق بين صريح البيع وهبة الثواب.","footnotes":"(١) سائر النسخ: إبقاء، والمثبت من (ح).\r(٢) ساقطة من (ح) و (أ).\r(٣) (ح) خرف وهو تحريف.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) (أ) فترجع.\r(٦) (ح): ابن راشد.\r(٧) (ح) و (ب): إنما.\r(٨) سائر النسخ وصلة والمثبت من (ح).\r(٩) في الأصل: مع، وهو تحريف.\r(١٠) انظر شرح ابن عبد السلام لمختصر ابن الحاجب الفرعي ج ٤ / ورقة ٨٠ (ظ) مخط. المكتبة الوطنية بتونس ١٢٢٤٥.\r(١١) الزيادة من الأصل.\r(١٢) سائر النسخ إنفاق والمثبت من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097600,"book_id":5588,"shamela_page_id":321,"part":null,"page_num":333,"sequence_num":457,"body":"٤٥٧ - وإنما أوجب (١) في المدونة (٢) الرجوع للزوجة على زوجها فيما أنفقت عليه موسرًا كان أو معسرًا إلّا أن يرى أنها بمعنى الصلة والضيافة، ولم يوجب لها الثواب إلّا أن يعلم أنها أرادت الثواب؛ لأنّ كون قيامها بنفقته قيامًا بضروري (٣) أو حاجي، والقيام بالهبة قيام بزائد (٤) عليها فأشبه السرف في الإِنفاق. قاله ابن عرفة.\r٤٥٨ - وإنما أسقطوا نفقة القرابة بمرور الزمان إلا أن يفرضها (٥) القاضي، ولم يسقطوا نفقة الزوجة (٦) فرضها القاضي أو لم يفرضها؛ لأن نفقة الزوجة تثبت في الذمة ونفقة القرابة لم تثبت في الذمة وإنما هي متعلقة بالمال بعد الحكم. قاله بعض الأشياخ.\r٤٥٩ - وإنما وافق الشيخ أبو الحسن القابسي (٧) [الشيخ] (٨) أبا محمد بن أبي زيد في الطلاق على المعسر بالنفقة إذا كان حاضرا، وخالفه إذا كان غائبًا؛ لأن الحاضر قد استأصل الحاكم حجته، والغائب (٩) عسى أن تكون له حجة.\rتنبيه: قول الشيخ أبي محمد هو رواية عن ابن القاسم، وبها القضاء وعليها العمل والفتوى، وبالناس اليوم ضرورة إلى ذلك.\r٤٦٠ - وإنما قال في العتبية [في زوجة] (١٠) المعترض والمولي (١١) إذا رضيتا (١٢)","footnotes":"(١) في الأصل: أوجبوا.\r(٢) انظر ج ٢/ ١٩٢.\r(٣) كذا في جميع النسخ وفي (ح) لا كون. وأغلب ظني أن كلمة كون -مقحمة وصواب العبارة هكذا: لأن قيامها بنفقته قيام بضروري أو حاجي إلخ ... ، والله أعلم.\r(٤) (ح) بياض ثم \"ياد\"، وهو تحريف.\r(٥) (ب): يعرضها، وهو تحريف.\r(٦) (ح): الزوجية، وهو تحريف.\r(٧) (ب): الباجي، وهو تحريف.\r(٨) الزيادة من الأصل.\r(٩) (ب): والغالب، وهو تصحيف.\r(١٠) ساقطة من (ح).\r(١١) في الأصل: المتعوض والمتولي، وهو تحريف.\r(١٢) سائر النسخ: إذا وطئها، والتصويب من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097601,"book_id":5588,"shamela_page_id":322,"part":null,"page_num":334,"sequence_num":461,"body":"بالتأخير بعد الأجل [إلى أجل] (١) آخر لهما أن يطلقا عند الأجل الثاني ولا يستأنف لهما ضرب أجل (٢)، وإذا جيء بالزوج ليطلق لعدم (٣) النفقة فقالت امرأته لا تطلقوني عسى الله أن يرزقه فمكثت أيامًا ثم طلبت طلاقه ليس لها ذلك، ويتلوم لها ثانية (٤)؛ لأن أجل المعترض والمولى سُنَّة مُتّبعة لا مدخل للاجتهاد [فيه] (٥)، فإِذا حكم الحاكم لهما فيهما لم ينقض حكمه القاضي بتأخيرهما ما وجب لهما، والتلوم للعاجز بالنفقة إنما هو بالاجتهاد فإِذا رضيت (٦) بالمقام معه بعد تلومه له بطل ذلك التلوم ووجب ألّا [يُطلق] (٧) عليه إلا بتلوم آخر. قاله ابن رشد.\r٤٦١ - وإنما قال في الكتاب (٨): تضرب الزوجة بما أنفقت على نفسها مع الغرماء، ولا تضرب (٩) بما أنفقت على ولدها؛ لأن ما أنفقته على نفسها واجب على زوجها سواء قضى به قاض أولًا، بخلاف نفقتها على ولدها، فإِنها من باب المواساة لا تلزمه إلا في يسره وقضي القاضي بها.\rتنبيه: قال ابن يونس ﵀: وعلى قول أشهب الذي يجعل نفقة الولد كنفقة الزوجة سواء، تضرب الزوجة بما أنفقت على نفسها وعلى (١٠) ولدها.\r٤٦٢ - وإنما قال مالك (١١): ليس على الأب أن ينفق على زوجة ابنه (١٢)، وعلى الولد","footnotes":"(١) ساقطة من (ب).\r(٢) في الأصل: الأجل.\r(٣) (ب): بعدم.\r(٤) في الأصل: ثانيًا.\r(٥) ساقطة من الأصل. وفي البيان: فيهما.\r(٦) في الأصل: رضت.\r(٧) ساقطة من (ب) وفي (ح) تطلق.\r(٨) انظر ج ٢/ ١٩٣.\r(٩) (ح): تضربه، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل: أو على.\r(١١) انظر المدونة ٢/ ٢٤٨.\r(١٢) بقية النسخ ولده.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097741,"book_id":5588,"shamela_page_id":462,"part":null,"page_num":474,"sequence_num":462,"body":"إلى هذا (١) أو إرادته منفعة نفسه يحرم (٢) عليه ما فعل، بخلاف البيع.\rتنبيه: والإِقالة والتولية لا عهدة فيهما على المعروف. لا يقال: يتخرج في الإقالة الاختلاف من الاختلاف في الإِقالة هل هي [حل] (٣) بيع أو ابتداء بيع؟ [فإن قيل بأنها ابتداء بيع] (٤) وجب (٥) ثبوت العهدة فيها؛ لأنا نقول: وإن قلنا بأنها (٦) ابتداء بيع فإِن هذا بيع قصد فيه إلى المعروف فلم يلحق بالعهدة المقصود فيها المعاوضة على جهة المكايسة؛ ولم يقع في المذهب خلاف في الرد بالعيب أنه لا عهدة فيه، وإن كان قد قيل في إحدى الطريقتين أن الرد بالعيب كابتداء بيع، ولكن هذا وإن (قيل) (٧) فهو بيع أوجبه الشرع بغير اختيار من رجع (٨) إليه العبد فخرج عن العقود الاختيارية المقصود فيها المكايسة.\r١٧٧ - وإنما لا عهدة في العبد المخالع به، وتجب في العبد المبيع، مع أن كلًّا منهما معاوضة؛ لأن المرأة لما ملكت نفسها بالخلع ملكًا تامًّا لا يتعقبه رد وجب ملك الزوج العوض كذلك. وأيضًا الخلع ليس كالبيع المحض، ولهذا جاز عقده بالغرر على أحد القولين. وأيضًا فإِن المرأة قد استعجلت قبض ما اشترته وهو منافع بضعها، فصار ذلك كاشتراط النقد فيما فيه العهدة، وقد قدمنا أن اشتراط النقد في عهدة الثلاث لا يجوز، فإِذا تضمن إثبات العهدة في الخلع منع المعاوضة وجب منعه في نفسه دون منع أصله كما تقدم في التوجيه (٩) لإِسقاط العهدة في النكاح.","footnotes":"(١) في الأصل: إلى هذا لو كان إلخ ...\r(٢) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: تحرم.\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) ساقطة من الأصل و (ب).\r(٥) في الأصل: وجوب، وهو تحريف.\r(٦) في الأصل و (أ): أنها، وفي (ب): أنه.\r(٧) بياض في الأصل.\r(٨) (ح) أوجب الشرع بغير اختيار ورجع إليه، وهو تحريف.\r(٩) (ح) في الترجيب، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097602,"book_id":5588,"shamela_page_id":323,"part":null,"page_num":335,"sequence_num":463,"body":"أن ينفق على زوجة أبيه؛ لأنّ نفقة الابن تسقط ببلوغه وإن فرض كونه بلغ زمنًا، فالزمانة مظنة عدم الحاجة للزوجة. قاله ابن عرفة.\r٤٦٣ - وإنما قالوا إذا طلق الرجل زوجته وأنفقت من ماله (١) قبل علمها بالطلاق لا تتبع بما أنفقت [بشبهة الإِذن] (٢)، ولو أنفقت بعد موته، ولم تعلم، فإِنها (٣) تتبع، وفي كلا الموضعين قد أنفقت بعد زوال العصمة عنها، لأن في الطلاق التفريط منسوب إلى الزوج فلذلك لم تتبع بما أنفقت؛ لأنها أخطأت على مال زوجها بشبهة الإِذن، وليس كذلك في الموت، لأنه غير مفرط، وأيضًا النفقة بعد الموت من مال الوارث، والزوجة لا تستحق (٤) نفقة على الورثة (٥)، ولم يتقدم منهم إذن، فقد كانت متعدية بما أنفقت، فلزمها الضمان، والجهل لا يسقط ذلك عنها، لأن التعدي على مال الغير يستوي (٦) فيه الجهل والعمد.\r٤٦٤ - وإنما قال ابن القاسم (٧) إذا أنفق الوصي التركة (٨) ثم طرأ على الميت (٩) دين [يغترقها] (١٠)، ولم يعلم به الوصي، أنه لا شيء على الوصي ولا على الصبي إن أيسر يومًا [ما] (١١)، وقال في ولد المفقود ينفق عليه من مال أبيه ثم يثبت أن والده (١٢) مات قبل ذلك أن لسائر الورثة الرجوع عليه؛ لأن الورثة مستحقون لعين المال الموروث، بدلالة أن لو هلك لكان [ضما] (١٣) نه منهم","footnotes":"(١) في (ح): فالنفقة من ماله وفي (أ) و (ب) فالنفقة من مالها، وكلاهما تحريف.\r(٢) الزيادة من الأصل.\r(٣) (ب) فإِنه.\r(٤) (ب): لا تتحقق، وهو تحريف.\r(٥) في الأصل: الوارث.\r(٦) (ح): يستو.\r(٧) انظر المدونة ٢/ ١٩٣، ٢/ ٩٤.\r(٨) (ح): الترك، وهو تحريف.\r(٩) بقية النسخ: دين على الميت.\r(١٠) ساقطة من (ح).\r(١١) ساقطة من (أ).\r(١٢) (ب) ولده.\r(١٣) بياض في (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097603,"book_id":5588,"shamela_page_id":324,"part":null,"page_num":336,"sequence_num":465,"body":"جميعًا، وأن الغرماء لو تلف ذلك [المال] (١) لم يضمنوه، وكان حقهم باقيًا في ذمة الميت، حتى لو ظهر له على مال (٢) آخر لأخذوه في ديونهم. قاله عبد الحق [وابن محرز] (٣).\rتنبيهان -الأول: رد الإِمام أبو عبد الله بن عرفة [﵀] (٤) هذا الفرق بأن حق الغرماء أقوى، وما يسقط (٥) معه يسقط (٦) مع الأضعف (٧) ولملزومية (٨) التناقض إن كان على المفقود [دين] (٣). الثاني: قال سحنون: معنى مسألة المفقود أن للولد مالًا وإلا فهو تناقض. قلت: والظاهر ما قاله؛ لأنه إذا وجب للمساوي وهو الوارث اتباع ذمة مساويه (٩) في مسألة المفقود، فأولى وأحرى أن يجب للمقدم وهو الغريم اتباع [ذمة تاليه] (١٠) [وهو تالي تاليه] (٣)، وهو الوارث فتأمله، وتعقب فضل قول سحنون بأنه لو كانت لهم أموال (١١) [لم] (١٢) ينفق عليهم من مال أبيهم إلا أن يتأول بأنها ظهر الآن ثبوتها لهم.\r٤٦٥ - وإنما قالوا فيمن أنفق على صبي صغير له مال علم به المنفق أنه لا يرجع عليه إلا في ذلك المال خاصة (١٣)، فإِن ذهب ذلك المال واستفاد غيره لم يكن له فيه شيء، واختلفوا فيمن أخذ سلفًا على مال له بموضع كذا فهلك","footnotes":"(١) الزيادة من (ح).\r(٢) في الأصل: ظهر له على أحد مال آخر.\r(٣) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) (ح) و (ب): سقط.\r(٦) سائر النسخ سقط والمثبت من الأصل.\r(٧) (ب): إلا ضعفاء.\r(٨) (ح): وله لزومية.\r(٩) سائر النسخ مساوية، والمثبت من الأصل.\r(١٠) بياض في (ح).\r(١١) (أ) و (ب): أموالهم.\r(١٢) الزيادة من الأصل.\r(١٣) انظر المدونة ٢/ ١٩٢، ١٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097604,"book_id":5588,"shamela_page_id":325,"part":null,"page_num":337,"sequence_num":467,"body":"ذلك المال، فقال ابن عبد الرؤوف (١) وابن دحون (٢) وابن الشقاق (٣): يأخذه (٤) في ذمته، وقال القاضي أبو المطرف عبد الرحمن بن أحمد بن بشير (٥) لا يتبع (٦) به ذمته؛ لأن الصبي لا تعمر ذمته بالدين لعدم وجود الذمة له بخلاف البالغ الرشيد فتأمله.\r١٦٦ - وإنما قالوا القول قول الزوج في دفع نفقة الزوجة، ولم يجعلوا القول قوله في دفع دينها إليها؛ لأن العادة الغالبة مؤثرة (٧) للظن بصدق الزوج، بخلاف الإِستصحاب في الديون فإِنه لا يعارض.\r٤٦٧ - وإنما لايقضى (٨) على الغائب ببيع أصوله لنفقة أبويه، ويقضى ببيعها لنفقة","footnotes":"(١) لعله أبو عبد الله محمد بن علي بن هشام بن عبد الرؤوف الأنصاري. تولى قضاء المظالم بقرطبة. كان واسع العلم حاذقًا بالفتوى صليبًا في الحكم شديدًا على أهل الاستطالة. طالت ولايته، ولم يوجد له بعد موته كبير شيء. توفي سنة ٤٢٤ هـ.\rممن ترجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك ٨/ ١١، ١٢، ابن بشكوال: الصلة ٢/ ٤٨٩.\r(٢) أبو محمد عبد الله بن يحيى بن دحون، أحد الشيوخ المفتين في قرطبة، أخذ عن ابن المكوي. وهو أفقه أصحابه - وأبي بكر ابن زرب، وأبي عمر الأشبيلي، وأخذ عنه جماعة منهم ابن رزق وابن القطان وغيرهما، كان صاحبًا لابن الشقاق. توفي سنة ٤٣١ هـ.\rممن ترجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك ٧/ ٢٩٦، ٢٩٧، ابن فرحون: الديباج ص ١٤٠، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١١٤.\r(٣) أبو محمد عبد الله بن سعيد بن عبد الله القرطبي المعروف بابن الشقاق، شيخ المفتين بقرطبة في وقته. تفقه بابن المكوي وغيره، وعنه أخذ جماعة منهم ابن رزق توفي سنة ٤٢٦ هـ.\rممن ترجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك ٧/ ٢٩٥. ٢٩٦، ابن فرحون: الديباج ص ١٣٩،\r١٤٠، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١١٣.\r(٤) (أ) و (ب): بأخذه.\r(٥) أبو المطرف عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن بشير (وفي المدارك بن بشر) مولى بني فطيس. المعروف بابن الحصار. كان من أجل علماء وقته. روى عن أبيه وتفقه بأبي عمر الإِشبيلي وأخذ عن أبي محمد الباجي، وصحب القاضي ابن ذكوان، به تفقه ابن عتاب ولي القضاء اثنتي عشرة سنة. توفي سنة ٤٢٢ هـ.\rممن ترجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك ٨/ ١٠، ١١، ابن فرحون: الديباج ص ١٤٩، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١١٣.\r(٦) في الأصل: لا تتبع.\r(٧) (ح): مؤيدة.\r(٨) في الأصل: لم يقض وفي (ب) يقضى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097606,"book_id":5588,"shamela_page_id":327,"part":null,"page_num":339,"sequence_num":468,"body":"من بيع مال الغائب في نفقة أبويه محمول على ما عدا الأصول استحسانًا (١) على غير قياس؛ لأن القياس على ماذكروا ألا ينفق عليه في مغيبه بشيء (٢) من ماله، إذ لا يؤمن من أن يكون (٣) قد مات أو [قد] (٤) استدان من الديون ما هو أحق بماله من نفقة أبويه، ولهذه العلة قالوا لا تؤخذ الزكاة من [ناض] (٤) مال الغائب.\r٤٦٨ - وإنما قال سحنون إذا كان للزوج الغائب ودائع لا تفرض فيها النفقة للزوجة ولا يقضي منها دينه (٥)، بخلاف البضاعة؛ لأن البضاعة (٦) إنما تكون للتنمية، فكانت أدل دليل على ملائه (٧)، ولما كانت الوديعة لمجرد الحفظ لم تدل على الملك.\rتنبيه: قال أبو عمران قول سحنون في الوديعة أقيس من قول المدونة؛ لأنه لو حضر وأنكرها لم يكن لغرمائه إليها سبيل؛ إذ لا يجبر على قبول الهبة لقضاء دينه.\r٤٦٩ - وإنما وجب على الأم الرضاع إذا كانت في العصمة (٨) ولا تجب عليها النفقة باتفاق (٩)؛ لأن اللبن (١٠) يستخف الأمر فيه؛ لأنها كالملتزمة (١١) لذلك (١٢) بحكم العادة، وليس عليها في إرضاع ابنها كبير كلفة، والنفقة إخراج مال من يدها.","footnotes":"(١) سائر النسخ: واستحسانًا، والمثبت من (ح).\r(٢) في الأصل و (أ): شيء.\r(٣) (ب): لا يؤمن أن يكون.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) أما ابن القاسم فيرى أنه يفرض لها في الودائع والديون. انظر المدونة ٢/ ١٩٤.\r(٦) (ح): لأنها.\r(٧) (ح): ملكه، وهو تحريف.\r(٨) قيد مالك هذا الوجوب بأن لا تكون المرأة ممن لا تكلف ذلك، وفسره بأن لا تكون من ذوات الشرف واليسار الكثير التي ليس مثلها ترضع وتعالج الصبيان، انظر المدونة ٢/ ٢٩٤.\r(٩) (ح): بالتفرق، وهو تحريف.\r(١٠) (ح) الأمر، وهو تحريف.\r(١١) (أ) و (ب): كالملزمة.\r(١٢) سائر النسخ: ذلك، والمثبت من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097748,"book_id":5588,"shamela_page_id":469,"part":null,"page_num":481,"sequence_num":469,"body":"تشير إلى هذا المعنى، مثل قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ (١) والقاضي يكون منتصبًا مشتهرًا لكثرة النظر لما بين يديه من الأحكام والخصوم، وهذه حالة تنافي ما أمرن به من غض أبصارهن. وأيضًا فإِن القاضي يحتاج إلى مخاطبة الناس على اختلاف طبقاتهم وهيئاتهم وربما رفع صوته، (وأصوات) (٢) النساء ينبغي أن لا تكون كذلك، وقد قال ﷺ: \"إنما التصفيق للنساء\" (٣)، وأشار بهذا إلى منعها من النطق في الصلاة؛ لأجل كون صوتها عورة عند من تأول الحديث على هذا، فأحرى أن يمنع ذلك من قضائها بين الناس، وقد قال ﷺ: \"خير صفوف النساء آخرها\" (٤)، والقضاء (من) (٥) أعلى مراتب التقديم (٦). وهذا أيضًا ينافي ما ورد من الأمر بتأخيرهن، فلو لم يكن في هذا إلا قوله ﷺ: \"لن يفلح قوم ولوا أمرهم (٧) امرأة (٨) \"، وعموم هذا يقتضي منع [المرأة] (٩) (ولاية) (٥) القضاء، كما اقتضى منعها (١٠) (ولاية) (٥) الإمامة.\rتنبيه: ذهب ابن جرير الطبري (١١)، ومحمد بن الحسن (١٢) إلى جواز","footnotes":"(١) النور / ٣١.\r(٢) ساقطة من (ب).\r(٣) أخرجه الشيخان (انظر فتح الباري ٣/ ٦٢) (والنووي على مسلم ٤/ ١٤٨) وأبو داوود ١/ ٢١٤ والترمذي (انظر العارضة ٢/ ١٦٤) كلهم بلفظ \"التسبيح للرجال والتصفيق للنساء\".\r(٤) أخرجه مسلم (انظر شرح النووي ٤/ ١٥٩) وأبو داوود والترمذي والنسائي.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: المتقدمة.\r(٧): أمرهن، وهو خطأ.\r(٨) أخرجه البخاري (فتح الباري ١٣/ ٤٧) والترمذي (عارضة الأحوذي ٩/ ١١٩) والنسائي.\r(٩) الزيادة من (ح).\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: منع.\r(١١) أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المؤرخ المفسر الفقيه من طبرستان. سمع منه خلق كثير، منهم محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وإسماعيل بن موسى الفزاري وغيرهم، وروي عنه أبو شعيب الحراني والطبراني وعبد الغفار والحصيبي وغيرهم. كان من أهل الاجتهاد. له تآليف كثيرة منها: كتاب التفسير، وكتاب التاريخ، واختلاف الفقهاء، وكتاب في القراءات وغيرها. توفي ببغداد سنة ٣١٠ هـ. ممن ترجم له: ابن النديم: الفهرست ٣٢٦، ٣٢٧ - الصفدي: الوافي بالوفيات ٢/ ٢٨٤ - ابن خلكان: وفيات الأعيان ٤/ ١٩١ - ابن السبكي: طبقات الشافعية الكبرى ٣/ ١٢٠ - ١٢٨ - الزركلي: الأعلام ٦/ ٦٩ - حاجي خليفة: كشف الظنون ١/ ٤٣٧.\r(١٢) أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، وهو مولى لبني شيبان ولد بواسط سنة ١٣٥ هـ كما قال =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097607,"book_id":5588,"shamela_page_id":328,"part":null,"page_num":340,"sequence_num":470,"body":"تنبيه: قال ابن عبد السلام: ورأيت (١) في بعض كلام ابن العربي عن ابن المواز أنه يقول: نفقة الولد على الأبوين على قدر الميراث، قال ابن العربي: لعله أراد أنها على الأم عند عدم (٢) الأب. قلت: إن صح نسبة هذا القول لابن المواز فتأويل (٣) ابن العربي بعيد منه؛ لأنه إذا كان الأب عديمًا أو معدومًا فكيف (٤) يمكن أن يؤدي شيئًا من النفقة فضلًا عن الثلثين اللذين هما نصيبه من الميراث. انتهى. ابن عرفة: المعروف ألا نفقة (٥) على الأم لولدها الصغير اليتيم الفقير، ولابن العربي في آخر سورة الطلاق (٦): نفقة الولد على الوالد دون الأم خلافًا لابن المواز أنها على الأبوين على قدر الميراث، ولعله (٧) إنما أراد أنها على الأم عند عدم الأب. قلت: لا أعلم من ذكره عن محمد على قدر الميراث. وتأويله بحال أعسر، (٨) الأب نحو قول التونسي في كتاب الصيام: وقع في الموازية أن الأب إن كان فقيرًا ولا لبن للأم أن عليها أن تستأجر له، وليس ببين، لاتفاقنا (٩) على أن نفقته لا تلزمها (١٠) في عسر الأب، فإِذا لم يكن لها لبن لم يتعلق طلبه (١١) بذمتها لما لم تلزمها نفقته (١٢).\r٤٧٠ - وإنما قالوا فيمن أنفق على لقيط ثم طرأ له أب (١٣) أنه يرجع على الأب إذا تعمد طرحه، وإذا طرأ له مال [لا] (٨) يرجع فيما","footnotes":"(١) (ح): رأيت.\r(٢) في الأصل: فقد.\r(٣) في الأصل: فإِن تأويل.\r(٤) (ب): أن يمكن يؤدي، وهو سهو.\r(٥) في (ح): لا نفقة.\r(٦) انظر أحكام القرآن ٤/ ١٨٤٣.\r(٧) (أ) و (ب): إنه أراد، وهو تحريف.\r(٨) ساقطة من (أ).\r(٩) (ب): لاتفاقها، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل: التزمها.\r(١١) (ح): عليه، وهو تحريف.\r(١٢) في الأصل: تلتزمها وهو تحريف.\r(١٣) (ب): مال، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097608,"book_id":5588,"shamela_page_id":329,"part":null,"page_num":341,"sequence_num":471,"body":"أنفق (١)، مع أن كلًّا من الأب الموسر والمال مسقط للنفقة (٢) على الملتقط، فإِما أن يجعل عدم الشعور بكل واحد منهما [مسقطًا] (٣) للرجوع أ [ولا] (٤). وكونهم يقولون في طرو الأب من حجة المنفق أن يقول إنما [أنفقت] (٥) وأديت (٦) ما ظننت أنه يجب عليَّ (٧) [فإِذا هو واجب على غيري (٨) لا يخلص؛ إذ من حجة الآخر أن يقول إنما أنفقت وأديت ما ظننت أنه يجب علي] (٤) أما إذا ثبت له مال فلا؛ لأن الأب لما تعمد طرح ولده فرارًا من نفقته وجب أن يعامل بنقيض قصده الفاسد فيرجع المنفق عليه بالنفقة، وفيه نظر؛ لأن المناسب لعقوبته (٩) أن يؤخذ ذلك منه ليتصدق به أدبًا له، ولا يدفع إلى المنفق لدخوله على الاحتساب ولا إلى الصبي؛ لأنه يسقط [به] (١٠) نفقته (١١)، عنه، لحصول اليسر له بذلك المقدار إن كان غير بالغ، واحتمال الموت وفقر الأب فيعود النفع إليه به إن كان بالغًا، والله أعلم.\r٤٧١ - وإنما يقضى للعبد على سيده إن قصر (١٢) عما يجب له عليه بالمعروف في مطعمه وملبسه (١٣)، بخلاف ما يملكه من البهائم، فإِنه يؤمر بتقوى الله في ترك إجاعتها، ولا يقضى عليه بعلفها؛ لأن العبد مكلف تجب عليه الحقوق من الجناية وغيرها فكما [يقضى عليه] (١٠) يقضى له، والدابة كما لا يقضى","footnotes":"(١) انظر المدونة ٣/ ٣٨٣.\r(٢) سائر النسخ النفقة، والمثبت من الأصل.\r(٣) (ب) مسقط، وهي ساقطة من (أ).\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٦) (أ) و (ب) وديت.\r(٧) (ب): عني.\r(٨) (ح): غيره.\r(٩) (ب): بعقوبته.\r(١٠) ساقطة من (ب).\r(١١) (ح): نفقة، وهو تحريف.\r(١٢) (ب): مضى، وهو تحريف.\r(١٣) (ح): لبسه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097609,"book_id":5588,"shamela_page_id":330,"part":null,"page_num":342,"sequence_num":472,"body":"عليها لا يقضى لها. قاله ابن رشد (١).\rتنبيه: قال ابن عرفة ﵀: تعذر شكوى (٢) الدابة يوجب أحروية القضاء [لها] (٣).\r٤٧٢ - وإنما لا يفرق بين الأم وولدها في البيع وإن رضيت بذلك وأسلمته، ولا يجوز حتى يثغر، ويجوز للمطلقة أن تسلم ولدها مع أن الحق في الحضانة لكل واحدة منهما (٤)؛ لأن الأم الحرة المطلقة تسلمه من حضانتها (٥) إلى حضانة جدة (٦) أو خالة أو غيرها، وفي الأمة المملوكة تسلمه إلى غير أحد فيقوى الضرر.\rتنبيه: أبطل الشيخ أبو محمد بن أبي زيد ﵀ هذا الفرق (٧) بما لمالك في كتاب محمد إذا كان للصبي جدة حرة لأمه والصبي حر أو مملوك، فطلبت جدته أخذه فليس لها ذلك ولا لأمه (٨) إن رضيت بذلك إذا كانت مملوكة. قال: فانظر إنما جعل العلة ملك الأم وإن كان الولد يرجع إلى حضانة.\r٤٧٣ - وإنما يفرق بين الأمة وولدها في البيع بالإثغار، ولا يفرق بين المرأة المطلقة وولدها إلا باحتلام الذكر ونكاح الأنثى (٩)، لأن السيد في البيع له حق في","footnotes":"(١) انظر البيان والتحصيل ٩/ ٢٠٨، ٢٠٩ وانظر كلام ابن عرفة الذي بعده في الحطاب ٤/ ٢٠٧ فقد نقله كاملًا، وانظر أيضًا المواق ٤/ ٢٠٦.\r(٢) (ب): سكنى.\r(٣) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٤) انظر الحطاب ٤/ ٣٧٠، ٣٧١ عند قول خليل \"وكتفريق أم من ولدها فقط\"، وقد نقل الحطاب ٢/ ٢١٤ عن الباجي أنه إذا عتقت الأمة على أن تركت حضانة ولدها، فقد روى عيسى عن ابن القاسم يرد إليها، بخلاف الحرة تصالح الزوج على تسليم الولد إليه؛ لأنه يلزمها. وانظر المدونة باب ما جاء في الحضانة ٢/ ٢٤٤، ٢٤٥، ٢٤٦.\r(٥) سائر النسخ حضانة، والمثبت من الأصل.\r(٦) (ح): الجدة.\r(٧) (ب): بل لمالك، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل: ولا أمه.\r(٩) قال ابن عاصم: وامتنع التفريق للصغار ... من أمهم إلَّا مع الإثغار","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097610,"book_id":5588,"shamela_page_id":331,"part":null,"page_num":343,"sequence_num":474,"body":"خدمة الولد، وله فيها غرض، فإِذا وصل إلى الحد الذي يراد فيه للخدمة (١) فرق بينهما لأجل ضرورته، والحد الذي ينتفع به في الخدمة أقله سبع سنين، وفيها يكون الإِثغار، ولا كذلك الولد، فإِنه لا ينتفع به أبوه غالبًا ولا شرعًا، أي لا يستخدمه لنفسه إلَّا إذا وجبت له عليه خدمة، وليس هو كالعبد. قاله في التحفة.\r٤٧٤ - وإنما تسقط حضانة الحرة بالزواج، ولا تسقط حضانة الأمة المفارقة، مع أن غالب الأمة أنها مقهورة بأعمال سيدها؛ لأن أهل المذهب رأوا كون المرأة إذا تزوجت حصل بين زوجها الثاني وبين مطلقها بعض العداوة والشنئان له ولولده (٢)، فنزعوا الولد من الأم إذا تزوجت لهذا المعنى ولغيره، والأمة وإن كانت مشغولة بحق ساداتها إلَّا أنهم لا يبغضون ولدها كما يبغضه الزوج، ولا سيما إن كانوا هم المالكين له قبل ذلك، وهم الذين أعتقوه. قاله ابن عبد السلام (٣).\rتنبيه: قال ابن عرفة ﵀: تفريق (٤) ابن عبد السلام بأن حال (٥) الزوج مظنة لبغضه (٦) ربيبهُ المحضون، بخلاف حال سيد الأمة مع ولدها المحضون يحسن إن لم يتسررها (٧) سيدها.\r٤٧٥ - وإنما تسقط حضانة الذكر ونفقته بالبلوغ، ولا يسقطان في الأنثى بالبلوغ بل بالدخول بها أو بالدعاء (٨) إليه؛ لأن الغالب على الأنثى العجز عن التكسب","footnotes":"= انظر شرح التسولي على التحفة ٢/ ٤٤. وقال في باب الحضانة:\rوهي إلى الإثغار في الذكور ... والاحتلام الحد في المشهور\rوفي الإناث للدخول المنتهى\r(١) في الأصل: إلى الخدمة وفي (ب): الخدمة، وكلاهما تحريف.\r(٢) (ب): ولوالديه.\r(٣) انظر شرحه على ابن الحاجب ج ٤. ورقة ٨٤ (ظ).\r(٤) (ب) تفرق، وهو تحريف.\r(٥) (ب): قال، وهو تحريف.\r(٦) في الأصل لبغض، وفي (ب) لبغضة.\r(٧) في الأصل: تيسر لها، وفي (ح): تيسروها، وفي (أ): يسروها، والمثبت من (أ).\r(٨) (أ): وبالدعاء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097754,"book_id":5588,"shamela_page_id":475,"part":null,"page_num":487,"sequence_num":475,"body":"فيه غيره، لأنه لا يتوصل إلى القضاء إلا بشهادة بينة يحيل عليها، وهذا بخلاف حكم القاضي بعلمه بأن أحد الخصمين أقر عنده بكذا؛ لأن هذا مما ينفرد به أيضًا كالشهادة (١).\rتنبيه: ومما ينخرط في هذا السلك فتوى المفتي لمن لا تجوز شهادته [له] (٢) كزوجته وأقاربه الذين لا تجوز شهادته لهم؛ لأن المفتي إذا أحال القاضي الذي يعول عليه على رواية ظاهرة واستنباطات بينة صار ذلك مثل إحالة القاضي على بينة يسميها في حكمه إذا حكم لأقاربه، ولكن بالجملة ينبغي للمفتي الهروب من هذا متى قدر عليه. قال الإِمام أبو عبد الله المازري. ﵀ [تعالى ورضي عنه، ونفعنا بعلمه وعمله (٣)]: وقد نزل مثل هذا في خصام لزوجتي (٤) في مواريث، وسألني القاضي والخصوم الفتوى (٥) فامتنعت، ولكن ذكرت في هذا قولًا (٦) قاله من تقدم من الأئمة وأشار إليه من [أن] (٧) الفتوى لا تجري مجرى الشهادة، وقد قال سحنون (٨) أن القاضي لا يستفتي عالمًا في مسألة شهد عنده فيها هذا العالم، وأشار بهذا إلى تصور التهمة في الفتوى كما تتصور في الشهادات والحكومة؛ لأنه قد يتهم هذا العالم أنه أراد أن يؤكد شهادته ويمضيها بفتواه بما يقتضي إمضاءها (٩). قلت: من هذا النمط أيضًا فتوى مالك ﵀ في استحقاق أم ولده إبراهيم أو محمد (١٠) بقيمتها وحدها. قال عياض وحكم فيها بقوله:","footnotes":"(١) في الأصل و (أ): الشاهد.\r(٢) ساقطة من (ح) و (ب).\r(٣) ساقطة في الأصل.\r(٤) (ب): زوجتي.\r(٥) (ح) في الفتوى، وفي الأصل: بالفتوى وفي (أ) غير واضحة، والمثبت من (ب).\r(٦) (ح): ما قاله، وفي (ب): قول.\r(٧) ساقطة في (أ).\r(٨) انظر المعيار ١٠/ ١٠٤، ١٠٥.\r(٩) (ح): إمضاؤه، وفي (ب): إمضاؤها.\r(١٠) انظر هذا مع أن عياضًا قال إن لمالك ابنين هما يحيى ومحمد وابنة اسمها فاطمة وقد نقل عن ابن عبد البر أن لمالك أربعة أولادهم يحيى ومحمد وحمادة وأم البهاء. انظر ترتيب المدارك ١/ ١١٥، ١١٦ وقد نقل صاحب الديباج ص ١٨ كلام عياض جاعلًا أم البهاء أم البنين. وقد راجعت =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097612,"book_id":5588,"shamela_page_id":333,"part":null,"page_num":345,"sequence_num":476,"body":"فروق كتاب العتق\r٤٧٦ - وإنما عتق ما في [بطن] (١) الأمة بعتقها، ولم تعتق الأمة بعتق ما في بطنها؛ لأن الحرة لا يصح أن تحمل بمملوك، فلأجل ذلك عتق ما في بطنها بعتقها، والأمة يصح أن تحمل بحر. وأيضًا فالحمل كالعضو من أمه (٢) فيكون تابعًا في الحرية لأمه، وليست الأم بعضًا (٣) منه فلا تكون تابعة له في الحرية.\r٤٧٧ - وإنما قالوا إذا عتق (٤) العبد تبعه ماله إلَّا أن يستثنيه (٥) السيد، وإذا بيع لم يتبعه ماله إلّا أن يشترطه (٦) السيد المبتاع (٧)، مع أن الجميع انتقال ملك؛ لأن البيع انتقال ملك [فلا بد فيه من تعيين المالك، وليس كذلك العتق؛ لأنه انتقال ملك] (٨) إلى غير (٩) مالك (١٠)، فلم يفتقر إلى تعيين المالك.\r٤٧٨ - وإنما قال مالك (١١) يجوز للسفيه أن يوصي بالعتق، ولا يجوز أن يعتق","footnotes":"(١) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٢) في الأصل: الأمة، وفي (ح) و (أ): أمة، وكلاهما تحريف.\r(٣) (ب): بضعًا، وهو تحريف.\r(٤) (ب): أعتق.\r(٥) (ب): يستثنى.\r(٦) (ب) يشترط.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ على المبتاع.\r(٨) ساقطة من (ب).\r(٩) الغين والياء ساقطتان في (ح).\r(١٠) (ح) ملك، وفي (ب) ملكه.\r(١١) انظر المدونة ٤/ ١١٦، والكافي ٢/ ٩٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097755,"book_id":5588,"shamela_page_id":476,"part":null,"page_num":488,"sequence_num":476,"body":"ومنه أيضًا ما ذكره أبو حفص (١) العطار، ﵀ (٢)، في مسألة عبد الواحد (٣) مع امرأة توجه لها اليمين عليه، فأفتى بأنه لا يحلف حتى يحضر ما يحلف عليه فأخذ بقوله وحكم به. وعليه استمر العمل ببلاد إفريقية إلى الآن، ولا (٤) يقال في فتوى الإِمام وعبد الواحد نظر؛ لأن المسألة وقعت لهما؛ لأنا نقول فتواهما ليست بقاصرة عليهما، وإنما هي متعدية لغيرهما (٥) إلى قيام الساعة. وقد ذكروا أن العبد إذا روى حديثًا يوجب عتق نفسه أنه يقبل ولا يقدح فيه، وتذكر هنا صحة اعتذار القاضي ابن عبد السلام عن الحكم في نازلة حكم فيها القاضي أبو إسحاق بن عبد الرفيع (٦) على (٧) الفقيه أبي عبد الله بن الحباب (٨) أبان شهادته تقدمت في حكم القاضي ابن عبد الرفيع، فصرف الحكم بين الفقيه أبي عبد الله بن الحباب (٩)]","footnotes":"= ما نقله عياض عن أبي عمر فوجدته ذكر الأربعة إلا أم البهاء فبدلها أم ابنها، ولعلها تصحيف من الناسخ انظر التمهيد ١/ ٨٧، ٨٨.\r(١) في الأصل و (ب): أبو جعفر، وهو تحريف. وانظر ترجمة العطار في ترتيب المدارك ٨/ ٦٧.\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) لم أستطع معرفة عبد الواحد هذا.\r(٤) في الأصل: لا يقال.\r(٥) في الأصل: إلى غيرهما.\r(٦) أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن عبد الرفيع الربعي التونسي، قاضيها ومفتيها. روى عن أبي عمرو عثمان بن سفيان التميمي. وعنه أخذ جماعة. له تآليف كثيرة منها: معين الحكام في مجلدين كثير الفائدة، وله كتاب في الرد على ابن حزم فيما اعترضه على مالك من الأحاديث التي خرجها في الموطأ ولم يعمل بها، واختصار أجوبة ابن رشد، وكتاب البديع في شرح التفريع لابن الجلاب وغيرها. توفي بتونس سنة ٧٣٤ هـ. وقال صاحب الشجرة وابن القاضي إنه توفي سنة ٧٣٣ هـ. أما الونشريسي فيذهب إلى أنه توفي سنة ٧٣٢ هـ، ممن ترجم له الصفدي: الوافي بالوفيات ٥/ ٢٦، ابن فرحون: الديباج ص ٨٩، ابن القاضي: لقط الفرائد ١٨٦، الونشريسي: الوفيات ص ١٠٧، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٠٧، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢٣٩.\r(٧) في الأصل و (أ): عن.\r(٨) أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عمر المعافري المعروف بابن الحباب، أخذ عن ابن زيتون وغيره، وعنه أخذ جماعة منهم المقري وابن عبد السلام وابن عرفة وخالد البلوي وغيرهم. له تقييد على مغرب ابن عصفور واختصار المعالم. توفي سنة ٧٤٩ هـ. ممن ترجم له أحمد بابا: نيل الابتهاج ٢٣٩، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٠٩.\r(٩) ساقطة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097613,"book_id":5588,"shamela_page_id":334,"part":null,"page_num":346,"sequence_num":479,"body":"بتلا (١)، والكل عتق؛ لأن السفيه إنما حجر عليه لئلا يضيع ماله، ويبقى فقيرًا لا مال له، وما خشي منه موجود (٢) في تبتيل (٣) العتق، ولا يوجد في الوصية بالعتق.\r٤٧٩ - وإنما قالوا إذا أعتقت المرأة ذات الزوج عبدًا هو أكثر من ثلث [ما] (٤) لها فللزوج أن يردّ الجميع (٥)، وإذا أوصى الميت بأكثر من الثلث فليس للورثة أن يردوا إلّا ما زاد على ثلثه، وكلاهما له التصرف في ماله؛ لأن المرأة قادرة على حقها بِإِنشاء عطية الثلث فدون بعد، فلذلك (٦) جعل للزوج أن يرد الجميع تأديبا لها وردعًا (٧) عن أن تخرج ما فوق الثلث فيما بعد، ولا كذلك الميت؛ لأنّا لو رددنا جميع وصيته لأبطلنا جميع غرضه.\r٤٨٠ - وإنما قالوا إذا اشترى بعض من يعتق عليه عتق عليه كله إن كان موسرًا، وإذا ورث بعضه لم يكن عليه عتقه (٨)؛ لأن في الشراء اختار دخوله في ملكه فيلزمه التكميل؛ لأنه بمنزلة من أعتق نصف عبد بينه وبين شريكه (٩)، وهو موسر، بخلاف الميراث فإِنه لم يختر ذلك فيه.\r٤٨١ - وإنما قال ابن القاسم فيمن ملّك عبْده العتق أو فوض إليه، فقال قد اخترت نفسي أنه لا يكون عتقًا إلّا إذا نوى، وإن لم ينو فليس ذلك بعتق (١٠)، وقال في الزوجة إذا قالت اخترت نفسي يكون ذلك طلاقًا وإن (١١) لم تكن لها","footnotes":"(١) في الأصل: بتا وفي (ب): مثلًا. والأخيرة تحريف.\r(٢) سائر النسخ: يوجد، والمثبت من (ح).\r(٣) في الأصل: تثبيت.\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) انظر الكافي ٢/ ٩٦٢، والمواق ٦/ ٣٢٦.\r(٦) (أ) و (ب): فكذلك، وهو تحريف.\r(٧) (ب): وردها من، وهو تحريف.\r(٨) انظر المدونة ٢/ ٣٨٣.\r(٩) (ح): شريك.\r(١٠) انظر المدونة ٢/ ٣٦٩.\r(١١) في الأصل: وإن لم يكن لها خيمة، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097759,"book_id":5588,"shamela_page_id":480,"part":null,"page_num":492,"sequence_num":480,"body":"تعالى: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إلا بِمَا عَلِمْنَا﴾ (١)، والقاضي بالعكس (من ذلك) (٢) لا يجوز له أن يحكم (٣) بعلمه، ويجب عليه أن يحكم بالظن الحاصل (له) (٤) عن شهادة عدلين.\rتنبيه: لا يقال الأصول تشهد بأن ما يمكن فيه اليقين غالبًا فلا يرجع فيه إلى الظن. ألا ترى أن الشهادة (٥) بالنسب وبموت رجل غائب إلى أمثال ذلك يقضى فيها بشهادة السماع لمَّا تعذرت المشاهدة والعلم للضرورة (٦) من جهة الحس، والطلاق والعتاق وعقود البياعات إلى (٧) أمثال ذلك لا تقبل (٨) فيها شهادة السماع لما كان اليقين فيها والمشاهدة هو الغالب، وهو يقتضي أن يفرق بين الشهادة عند القاضي بأنه قضى بقضية وبين الشهادة عنده بأن غيره قضى بها؛ لأن ما يفعله غيره من القضاء لا يشاهد (٩) غالبًا، وإنما يتوصل إليه بالنقل، وأفعال نفسه. [يعلمها من قبل نفسه و] (١٠) لا يفتقر فيها إلى نقل غيره، فيمتنع قياس الشهادة عليه على الشهادة بذلك على غيره، وقد صار إلى [مثل] (١١) ذلك إمامان عظيمان أبو حنيفة والشافعي، رحمهما الله ورضي عنهما؛ لأنا نقول: الحكام إذا كثرت أحكامهم (١٢) وتقادم عهدها لا يمكن حفظ جميعها، فتدعو الضرورة إلى الرجوع فيها إلى الظن، فيستوي الحكم في الشهادة بذلك على القاضي (نفسه) (١٣) أو على قاض (١٤) غيره،","footnotes":"(١) يوسف / ٨١.\r(٢) ساقطة في الأصل.\r(٣) في الأصل: يقضي.\r(٤) الزيادة من (ح).\r(٥) (ح): الشهرة.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: للضروريات.\r(٧) في الأصل: في.\r(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: لا يقبل.\r(٩) (ح): لا يشاهده.\r(١٠) ساقطة في (ح).\r(١١) ساقطة في الأصل و (ح).\r(١٢) (ح): الحاكم إذا تكاثرت أحكامه.\r(١٣) ساقطة في (ب).\r(١٤) (ح): القاضي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097614,"book_id":5588,"shamela_page_id":335,"part":null,"page_num":347,"sequence_num":482,"body":"نية (١)؛ لأن الزوجة إنما ملكها في أن تقيم أو تفارق، والفراق لا يكون إلّا بطلاق فإِذا قالت: اخترت نفسي علمنا إنّها أرادت الطلاق. وأمّا العبد فيمكن أن يختار نفسه للبيع؛ لأنا وجدناه (٢) يفارق سيده ويخرج من يده بأنواع شتى من البيع والهبة والصدقة، فلا يكون قوله اخترت نفسي عتقًا حتى يريده، وأفا الزوجة فلا تخرج عن عصمته إلّا بطلاق. وأيضًا العبد إنما ملكه السيد عتقه صراحًا، فإِذا أجاب بغير صريح العتق فلا يكون عتقًا حتى يريده، ولو أجابه بصريح العتق، مثل أن يقول قبلت عتقي أو عتقت نفسي أو اخترت العتق كان قد أظهر لنا أنه قبل ما جعل له ويكون حينئذٍ عتقًا كالمخيرة التي أجابت بما جعل لها، فلما عدل العبد أن يجيب بصريح (٣) العتق وأتى بلفظ محتمل كان كالمخيرة تقول: قبلت أمري أنّها تسأل ما أرادت (٤).\rتنبيه: قال ابن يونس: وهذا كله استئناس، ألا ترى أن المخيرة إذا قالت: قبلت نفسي أنها تطلق وإن أجابت بغير ما جعل لها، وإنما فرق بينهما؛ لأن هذه الألفاظ [إنما] (٥) وردت في تخيير النساء فقيس العتق عليها، فكان أضعف رتبة ممّا ورد في النص (٦) والله أعلم. ومع ذلك فقول أشهب [أقيس] (٧) وأحوط للعتق وبه أقول (٨).\r٤٨٢ - وإنما (٩) لم يختلف إذا قال كلامك أو شعرك عتيق أنه لا يعتق واختلف إذا قال [هذا] (٩) للزوجة هل يلزمه الطلاق أم لا؛ لأن العتق [إنما] (٥) يتعلق بالجسم وبما لا يصح (١٠) مفارقته، والتحريم يتعلق بتحريم ما يتلذذ به منها جملة من غير تفصيل. قاله اللخمي.","footnotes":"(١) انظر المدونة ٢/ ٢٧٣.\r(٢) (أ) و (ب): وجدنا، وهو سهو.\r(٣) مكررة في الأصل.\r(٤) هذا الفرق لبعض شيوخ عبد الحق نقله عنه في النكت ص ٧٣.\r(٥) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٦) (ب): فيه انتهى.\r(٧) بياض في (ح).\r(٨) في الأصل و (أ): وبه القول.\r(٩) ساقطة من (ب).\r(١٠) في (ح) لا تصح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097615,"book_id":5588,"shamela_page_id":336,"part":null,"page_num":348,"sequence_num":483,"body":"تنبيه: لما [لم] (١) يقو هذا الفرق عند القاضي أبي الوليد بن رشد ﵀، قال في المقدمات إن قال (٢): كلامه حر أو شعره (٣) حر وما أشبه ذلك مما يبين منه، وينفصل عنه جرى (٤) ذلك على الإِختلاف في الطلاق، فيلزمه العتق على مذهب أصبغ، ولا يلزمه على مذهب سحنون (٥).\r٤٨٣ - وإنما قال ابن القاسم (٦) فيمن أعتق عبده وعليه دين يغترقه، ولم يعلم الغرماء، وللعبد ورثة أحرار، فمات بعضهم بعد عتقه أنه لا يوارثهم (٧) بم لأنه عبد حتى يعلم الغرماء بالعتق فيجيزونه أو (٨) يفيد السَّيد مالًا، وقال فيمن اشترى عبدًا فأعتقه ثم استحقه رجل فأجاز البيع أن العتق ينفذ ويتم كل (٩) ما كان للعبد من شهادة تقدمت وسائر ما أشبه به الأحرار؛ لأن عتق المديان عتق عداء ففعله (١٠) فيه كلا (١١) فعل، والمشتري (١٢) فعله غير عداء؛ لأنه إنما عتق ملكه في ظاهر الأمر فإِذا أجاز المستحق البيع نفذ ما تقدم من شهادة أو ميراث، ولو كان المشتري يعلم أن العبد لغير البائع، وتعدى (١٣) في شرائه وأعتقه لوجب أن يكون مثل مسألة الغرماء يجيزون (١٤) العتق، ولا يجوز (١٥) للعبد ميراث ولا شهادة (١٦)، أجاز المستحق البيع أم لا؛ لأن العتق وقع","footnotes":"(١) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش.\r(٢) (ب) كان، وهو تحريف.\r(٣) (ب) شكره، وهو تحريف.\r(٤) المثبت من (ب)، وفي الأصل و (ح) أجروا وفي (أ): حر وذلك.\r(٥) انظر المقدمات ٣/ ١٦١.\r(٦) انظر المدونة ٢/ ٣٧٦.\r(٧) في الأصل و (أ): أنه يوارث، وفي (ب) لا يوارث.\r(٨) (ح): ويفيد.\r(٩) في الأصل و (أ) و (ب): كلما، والمثبت من (ح).\r(١٠) (ح) هذا بفعله، وهو تحريف.\r(١١) في الأصل: كل ما فعل. وفي (أ) و (ب): كلما فعل، وكلاهما تحريف.\r(١٢) (ب): المشتري.\r(١٣) (ح): ويتعدى، وفي (ب): وعدا.\r(١٤) (ح): يجوز، وهو تحريف.\r(١٥) في النكت: ولا يتم.\r(١٦) في الأصل شهادة أو ميراث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097616,"book_id":5588,"shamela_page_id":337,"part":null,"page_num":349,"sequence_num":484,"body":"[على] (١) طريق العداء. قاله عبد الحق (٢).\r٤٨٤ - وإنما بدئ (٣) المدبر (٤) في الصحة أو في (٥) المرض على الذي حلف بحريته (٦) في يمين هوفيها على حنث، فمات ولم يبر، مع أن كل واحدٍ منهما مخرجه من الثلث؛ لأن الذي حلف بحريته (٦) لما كان قادرًا على إسقاط اليمين في أن يكلمه مثلًا أو يفعل (٧) ما حلف ليفعلنه كان أضعف، بخلاف المدبر.\r٤٨٥ - وإنما قال المصريون فيمن حلف بطلاق إحدى (٨) نسائه فحنث، ولم تكن له نيّة، يطلقن كلهن (٩)، وفي العتق يختار؛ لأن العتق يتبعض، والطلاق لا يتبعض، وأيضًا (١٠) العتق يجمع بالسهم، ولا يكون جميع ذلك في الطلاق. قاله غير واحد، وأيضًا الطلاق مثل النكاح، والعتق مثل الملك، فكما (١١) يجوز في [الملك الخيار يجوز في] (١١) العتق الخيار، وكما لا يجوز الخيار في النكاح كذلك لا يجوز في الطلاق؛ لأنه (١٢) يجوز أن يشتري أمة [من] (١٣) جماعة يختارها، فيجوز ذلك في فرعه [وهو العتق، ولا يجوز أن يتزوج امرأة من نساء يختارها، فكذلك لا يجوز في فرعه] (١٤) الخيار","footnotes":"(١) ساقطة من (ب).\r(٢) انظر النكت: ٧٤.\r(٣) (ب) بريء، وهو تصحيف.\r(٤) (ح): المدين.\r(٥) في الأصل: وفي.\r(٦) (ب): بحرمته.\r(٧) سائر النسخ ويفعل، والمثبت من الأصل.\r(٨) (ب): أحد، وهو سهو.\r(٩) انظر المدونة ٢/ ١٢١.\r(١٠) (ب) وإنما، وهو تحريف.\r(١١) (ب) كما.\r(١٢) في الأصل: لأنه لا يجوز، وهو تحريف.\r(١٣) ساقطة من (ب).\r(١٤) ساقطة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097617,"book_id":5588,"shamela_page_id":338,"part":null,"page_num":350,"sequence_num":486,"body":"وهو الطلاق. قاله عبد الحق في التحصيل، وقاله ابن أخي هشام.\rتنبيه: قال ابن رشد القياس أن العتق كالطلاق وتفرقة مالك استحسان. [انتهى] (١).\r٤٨٦ - وإنما قال في المدونة فيمن وطئ أخته بالملك عامدًا عارفًا بالتحريم يحد، وإذا وطئ بملك يمينه من ذوات محارمه من لا يعتق عليه لم يحد (٢)؛ لأن من يعتق عليه بالنسب هن أحرار (٣) بنفس الشراء فلا شبهة ملك [له] (٤) فيهن بخلاف من لا يعتق عليه. قاله ابن يونس.\r٤٨٧ - وإنما قال ابن القاسم فيمن قال لأمة يطأها إذا حملت فأنت حرة أنه يطأها في كل [طهر] (٥) مرة (٦)، وإذا قال لزوجته أنت طالق إذا حملت إذا وطئها مرة تطلق عليه (٧)؛ لأن الحرة ليس فيها إلا الوطء، فلما (٨) شك في تحريمه بالحمل طلقت عليه، والأمة هنا له فيها على الوطء زيادة، وهي الخدمة وأرش الجناية (٩)، وله انتزاع مالها وغيره، فلذلك قال يطأها في كل طهر مرة. قاله الشيخ أبو الحسن الصغير.\r٤٨٨ - وإنما قال في المدونة إذا كان عبد كافر بين [مسلم وذمي فأعتق الذمي حصته أن حصة المسلم لا تقوم على الذمي (١٠)، وقال إذا كانت دار بين] (١١) مسلم وذمي، فباع المسلم حصته من مسلم أو ذمي، فلشريكه الذمي الشفعة (١٢)،","footnotes":"(١) زيادة في الأصل.\r(٢) انظر المدونة ٤/ ٣٨٢، ٣٨٣.\r(٣) (ب): هذا حرام، وهو تحريف.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) انظر المدونة ٢/ ٣٨٧.\r(٧) انظر المدونة ٢/ ١١٧.\r(٨) (ح): فلا، وهو تحريف.\r(٩) في الأصل: الجنابة، وفي (ب): الجنايات.\r(١٠) انظر المدونة ٢/ ٣٧٩.\r(١١) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش.\r(١٢) انظر المدونة ٤/ ٢٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097765,"book_id":5588,"shamela_page_id":486,"part":null,"page_num":498,"sequence_num":486,"body":"مراتبه [إذا ثبت] (١) أن يقام مقام قول (٢) القاضي نفسه ثبت عندي كذا؛ لأن ذلك هو مدلول الكتاب، وهذا إنما يقبل منه ما دام واليًا، فإِذا عزل لم يقبل منه على حال، إلا أن يكون على ذلك إشهاد في حال الولاية فيجوز عملًا بالشهادة، ويؤيده قول المدونة: وإن قال القاضي المعزول ما في ديواني قد شهدت به البينة عندي، إذا قال [كنت] (٣) حكمت بكذا، لم يقبل ذلك منه، فكذلك كتاب القاضي المعزول.\rتنبيه: قال الشيخ أبو عبد الله بن المناصف ﵀ في تنبيه الحكام على مآخذ الأحكام (٤): وغلط في هذا النوع اليوم جماعة من الطلبة، وجرى بيننا وبينهم فيه نزاع كثير؛ لأنهم حملوا ما وقع لمالك (٥) وغيره في قبول كتاب القضاة ماتوا أو عزلوا على إطلاقه، وتوهموا ذلك في مثل ما عهدوه، ووقع التساهل فيه من ترك إشهاد القضاة على كتبهم والاجتزاء بمعرفة الخط. انتهى.\rقال ابن عرفة ﵀: ونزلت هذه المسألة في عام خمسين وسبعمائة من هذا القرن (الثامن) (٦)، وقت نزول الطاعون الأعظم أيام أمير المؤمنين أبي الحسن المريني (٧) في خطاب ورد من مدينة فاس لتونس فوصل خطاب فاس وقد تقرر علم موته (٨) بتونس، فطرح خطابه، فشكى من وصل به إلى","footnotes":"(١) الزيادة من (ح).\r(٢) في الأصل و (أ) فعل.\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) انظر ص ١٧١.\r(٥) انظر المدونة ٤/ ٧٧، ٤٠٩، ٤١٠.\r(٦) بياض في (ح).\r(٧) أبو الحسن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني المنصور بالله، يعرف عند العامة بالسلطان الأكحل، وهو أفخم ملوك بني مرين، وأكثرهم آثارًا بالمغربين والأندلس. بويع سنة ٧٣١ هـ. زحف إلى تلمسان ثم رجع ليقاتل أخاه الذي نقض عهده، ثم فتح تلمسان ووهران، وقاتل الإفرنج ورجع مهزومًا، فذهب إلى تونس. أفردت سيرته بالتأليف توفي سنة ٧٥٢ هـ. ممن ترجم له: ابن القاضي: لقط الفرائد ٢٠٣ - ٢٠٥، الناصري: الاستقصاء ٣/ ١١٨ وما بعدها، الزركلي: الأعلام ٤/ ٣١١.\r(٨) في الأصل على مؤونة، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097618,"book_id":5588,"shamela_page_id":339,"part":null,"page_num":351,"sequence_num":489,"body":"كما لو [كان] (١) مسلمًا، مع أن الخصام فيها بين ذميين (٢). إذا باع المسلم حصته من ذمي فحكم بينهما بحكم الإسلام [لما تخللهما مسلم، ولم يحكم في مسألة العتق بين العبد وسيده الكافر بحكم الإسلام] (٣) وإن تخللهما مسلم؛ لأن العتق من باب القرب التي لا نعرض (٤) لهم فيها والشفعة من باب الإِستحقاق ووجوه طلب المال؛ فحكم فيها بحكم الإِسلام نظرًا لمن خرج من يده الشقص، وأيضًا الغرض توجه (٥) في الشفعة على البائع قبل أن يبيع، فلذلك حكم [للذمي] (٦) بالشفعة على الذمي.\rتنبيه: إذا علل في الشفعة بتوجه الغرض قبل البيع وقلنا في العتق رضي المسلم بترك التقويم على الكافر انتفت المعارضة بينهما جملة (٧).\r٤٨٩ - وإنما قال في المدونة عن غير ابن القاسم إذا رضي الشريك بالتقويم على شريكه واتباع ذمته إذا أعتق وهو معسر (٨) لا يمكن من ذلك، وقال في الشريك يطأ أمة مشتركة بينه وبين شريكه أنه يقوم حصته عليه إذا كان معسرًا ويتبعه بقيمتها إن شاء؛ لأن الشريك الواطئ وطئ حصته وحصة شريكه، وفي العتق إنما أعتق حصته فقط.\r٤٩٠ - وإنما قال في المدونة إذا أعتق أحد الشريكين حصته من عبد وهو موسر، ثم باع الآخر نصيبه أن البيع ينتقض (٩)، وقال إذا ابتعت أنت وأجبني أباك (١٠) في صفقة جاز البيع وعتق عليك وضمنت للأجنبي قيمة نصيبه، مع أن المشتري","footnotes":"(١) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش.\r(٢) (أ) و (ب): مع ذميين.\r(٣) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٤) في الأصل و (ح): تعرض.\r(٥) (ب): توجبه، وهو تحريف.\r(٦) ساقطة من الأصل.\r(٧) (ح): بجملة.\r(٨) (أ) و (ب): معمر.\r(٩) انظر المدونة ٢/ ٣٨٠.\r(١٠) (ح) و (م): إياك وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097768,"book_id":5588,"shamela_page_id":489,"part":null,"page_num":501,"sequence_num":489,"body":"العقود والمكاتيب (١)، وقامت البينة للطالب قويت حجته واكتفى بالبينة عن (٢) إحلافه، بخلاف سائر المنقولات التي يخفى وجه انتقالها ويقل حرص الناس على المشاحة في كتب الوثائق فيها فتوجهت اليمين لذلك.\rتنبيه: قال بعض المتأخرين: وهذا إذا استحقت من يد غير غاصب، وأما إن استحقت من يد غاصب فلا يمين على مستحقها إذا ثبت ملكه (٣) لها، [والله أعلم] (٤).","footnotes":"(١) (ح): المكاتب.\r(٢) في الأصل و (ب): على.\r(٣) (ح): ملكها.\r(٤) الزيادة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097619,"book_id":5588,"shamela_page_id":340,"part":null,"page_num":352,"sequence_num":491,"body":"قد دخل في المسألتين على أن يدفع ثمنًا ويأخذ قيمة مجهولة وذلك غرر (١)؛ لأن الأولى قد وجب التقويم في العبد فيها قبل بيع الشريك، فدخل المشتري فيها على فساد، لأنه يؤدي (٢) ثمنًا على أن يأخذ قيمة مجهولة، ومسألة المشتري هو وأجنبي أباه (٣) لم يجب التقويم قبل الشراء، ولا يثبت في ذلك عتق إلا بحصول الشراء. قاله عبد الحق (٤) عن بعض الشيوخ. وأيضًا يحتمل أن يكون معنى المسألة الثانية أن المشتري مع الولد لم يعلم أنه أبوه، وإنما انكشف له ذلك بعد عقد البيع، فلم يدخل على فساد. قاله عبد الحق (٤)، وهذا الذي فرق به عبد الحق إنما ينهض على القول بأن علم أحد المتبايعين بالفساد لا يوجب فسادًا.\rتنبيه (٥): لما لم يقو شيء من هذه الفروق في نظر سحنون غمز (٦) مسألة إذا اشترى هو وأجنبي أباه (٣) فقال: كيف يجوز هذا الشراء والأجنبي لا يدري ما اشترى أنصف الأب أونصف قيمته التي يرجع بها على الابن (٧)؟\r٤٩١ - وإنما قال في المدونة (٨) في العبد يشتري نفسه من سيده شراء، فاسدًا أن عتقه ماض، ولا يتبعه السيد بقيمته (٩) ولا بغيرها، بخلاف شراء غيره له؛ لأن العبد إذا اشترى نفسه شراءً فاسدًا يعد انتزاعًا، وليس ذلك في غيره.\r٤٩٢ - وإنما قال في المدونة (١٠) من أعتق عبده وللعبد (١١) على السيد دين له أن يرجع","footnotes":"(١) (ب): غرم، وهو تحريف.\r(٢) (ح): لا يؤدي، وهو تحريف.\r(٣) (ح): إياه، وهو تحريف.\r(٤) انظر النكت ص ٧٤.\r(٥) في الأصل: تنبيه: لم يقو وفي (أ) تنبيه لما يقو. وفي كليهما سقط.\r(٦) في الأصل: غير، وفي (ح) و (أ): عن.\r(٧) في الأصل: الآخر. وما ذكره المصنف في هذا التنبيه من غمز سحنون هذه المسألة، ذكره عبد الحق في نكتة ص ٧٤.\r(٨) انظر جـ ٢/ ٣٩٢.\r(٩) في الأصل: بقيمة.\r(١٠) انظر جـ ٢/ ٢٩٥.\r(١١) في الأصل: للعبد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097621,"book_id":5588,"shamela_page_id":342,"part":null,"page_num":354,"sequence_num":493,"body":"فروق كتاب المدبر\r٤٩٣ - وإنما قال مالك (١): تجوز إجارة (٢) المدبر، ولا تجوز إجارة أم الولد، مع أن كل واحد منهما ممنوع من بيعه، موقوف نفوذ عتقه على الموت؛ لأن عتق أم الولد أقوى، والتدبير أخفض رتبة منه. ألا ترى أن البطلان متوجه إليه دون أم الولد. وأيضًا عتق أم الولد يتنجز في الحياة، وإنما يبقى له المتعة فقط، وعتق المدبر إنما يتم بالموت (٣).\r٤٩٤ - وإنما قالوا: إذا باع المدبر فأعتقه المشتري أن البيع ينفذ (٤)، وإذا باع أم ولده فسخ البيع ورد الولاء (٥) وإن كان المشتري (٦) قد أعتقها، وكلاهما ممنوع من بيعه؛ لأن لأم الولد تأكيد حرية (٧) ومزيد حرمة، ولا كذلك المدبر لضعف حريته.\rتنبيه: انظر لو كانت مدبرة فحملت من المشتري هل يدخل الخلاف في فسخ البيع فيها كالعتق أو أشد من العتق في الإِمضاء، ويكون الحمل كموتها (٨).","footnotes":"(١) انظر المدونة ٣/ ٤٠٧.\r(٢) (أ) و (ب): إجازة، وهو تصحيف.\r(٣) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: والمدبر إنما يتم عتقه بالموت.\r(٤) انظر المدونة ٣/ ٤٣.\r(٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: للولاء.\r(٦) (ح): وإذا باع أم ولده، وكان المشتري قد أعتقها فسخ البيع ورد الولاء.\r(٧) (ب): حرمة، وهو تحريف.\r(٨) هذا التنبيه يدل على أن المصنف ﵀ لم يستحضر ما جاء في المدونة صريحًا في هذه=","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097622,"book_id":5588,"shamela_page_id":343,"part":null,"page_num":355,"sequence_num":495,"body":"٤٩٥ - وإنما قالوا: تجوز إجارة المدبر إلى ما قرب كالسنة ونحوها، ولا تجوز إلى أكثر، وجوزوها في العبد القن إلى عشر سنين؛ لأن المدبر يعتق أو بعضه بموت سيده، ولا كذلك العبد، فإِنه وإن مات سيده تبقى الخدمة.\r٤٩٦ - وإنما كان للموصي (١) الرجوع في الموصى بعتقه (٢)، ولم يكن له في المدبر مع أنهما قد اجتمعا في أن كلًّا منهما متوقف على الموت؛ لأن الموصى بعتقه صفة لفعل (٣) السيد، والمدبر اسم لعين (٤) العبد. هكذا قيل، ولا أراه (٥) واضحًا (٦)؛ [لأنه] (٧) كما يكون اسمًا لصفة فعل السيد في الموصى بعتقه، فكذلك في المدبر يمكن أن يقال صفة لفعل السيد؛ لأن المدبر اسم مفعول كالموصي. وأيضًا الأصل فيمن التزم شيئًا أنه يجب عليه الوفاء به، فلما ورد في السنة (٨) جواز الرجوع في الوصية بقي ما عداه على أصله.\r٤٩٧ - وإنما قال مالك (٩): \"لا يجوز لسيد المدبر أن يبيعه ممن يعتقه، ويجوز له","footnotes":"= المسألة جـ ٣/ ٤٣: \"قلت: فإن اشتراها فوطئها فحملت منه؟ قال: ينقض التدبير أيضًا، وتكون أم ولد للمشتري، وهو بمنزلة العتق، وهو قول مالك أهـ.\".\r(١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: للوصي.\r(٢) انظر المدونة ٤/ ٢٨٣.\r(٣) (أ): عمل.\r(٤) (ح): لغير، وهو تحريف.\r(٥) (ب): امرأة، وهو تحريف.\r(٦) في الأصل: جوابًا، وفي (أ): واجبًا.\r(٧) في الأصل: لأنما، وهي ساقطة من (ح).\r(٨) بعني ما أخرجه الشيخان وأحمد ومالك في الموطأ، واللفظ له، من حديث ابن عمر، ﵄، أن رسول الله ﷺ، قال: \"ما حق امرئٍ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة\" انظر الموطأ ص ٦٥٠ باب الأمر بالوصية. قال مالك إثر هذا الحديث: \"الأمر المجتمع عليه عندنا أن الموصي إذا أوصى في صحته أو في مرضه بوصية فيها عتاقة رقيق من رقيقه، أو غير ذلك، فإنه يغير من ذلك ما بدا له، ويصنع من ذلك ما شاء حتى يموت. فإن أحب أن يطرح تلك الوصية ويبدلها إلَّا أن يدبر مملوكًا، فإن دبر فلا سبيل إلى تغيير ما دبر\". وانظر أيضًا المدونة ٤/ ٢٨٣.\r(٩) انظر المدونة ٣/ ٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097623,"book_id":5588,"shamela_page_id":344,"part":null,"page_num":356,"sequence_num":498,"body":"أن يأخذ مالًا من رجل على أن يعجل عتقه (١)، والعتق في الموضعين موجود مع العوض؛ لأن البيع في التدبير إنما لم يجز، لأنه قد ثبت للسيد عليه الولاء، ونقل الولاء غير جائز، وإذا أخذ مالًا من رجل وعجل عتقه، فهو لم ينقل الولاء، فلذلك جاز.\r٤٩٨ - وإنما قال مالك (٢) لا يجوز وطء [المكاتبة، ويجوز وطء] (٣) المدبرة، مع أن العتق في الجميع إلى أجل؛ لأن المكاتبة عارضة على نفسها لتملك نفسها دون السيد، فلم يكن له وطؤها، والمدبرة لم تعارض على نفسها فكان له وطؤها. وأيضًا المدبرة إنما [جاز] (٤) وطؤها؛ لأنها لا تعتق بوقت تحرم عنده؛ لأن عتقها بعد موت السيد. والميت (٥) لا يوصف بأنه حرم عليه شيء، ولا حل؛ لأن (٦) ذلك صفات الحي، والمكاتبة عتقها متعلق بوقت يحرم وطؤها بوجوده.\r٤٩٩ - وإنما قال مالك (٧): إذا دبر في مرضه جماعة عبيد في كلمة واحدة لم يبدأ أحدهم على صاحبه، وعتق من كل واحد ثلثه إذا لم يكن [له] (٣) مال غيرهم، ولا يقرع بينهم، وإذا أوصى بعتق عبيده أقرع بينهم ورق باقيهم، مع أن الكل عتق، لا ينفذ إلا بعد الموت؛ لأن التدبير ليس للمدبّر إبطاله ولا تغييره، فكان حكمه أقوى من غيره، والوصية بالعتق له إبطالها وتغييرها، فكان حكمها أخفض من حكم التدبير، ولأن التدبير لا يدخله إقراع (٨) بوجه، والعتق يدخله، ألا ترى أن المريض إذا أعتق عدة عبيد وليس له مال غيرهم فإِنه يقرع بينهم.","footnotes":"(١) في الأصل: أن يعمل على عتقه. وهو تحريف.\r(٢) انظر المدونة ٣/ ٥، ١٦.\r(٣) ساقطة من (ب)، وفي (ح) ساقطة مضافة في الهامش.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) (ب): والموت، وهو تحريف.\r(٦) (أ): ولأن.\r(٧) انظر المدونة ٣/ ٣٨، ٤/ ٢٧٨.\r(٨) (ح) و (ب): الاقراع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097778,"book_id":5588,"shamela_page_id":499,"part":null,"page_num":511,"sequence_num":499,"body":"مشاهير عدول تونس، وهو أبو عبد الله بن] (١) العواد، (٢)، كانت له دراية (٣) بفقه الوثيقة وكتبها، أتاه طالب بوثيقة بمال له بال على رجل (٤) أنكره وأنكر الشهادة به عليه (٥)، فطلب منه رفع شهادته في الوثيقة فنظرها فتحقق (٦) أنها شهادته بخطه، وتذكر موطنها وأنه شهد على ذلك الرجل، وكان ممن لا يجهل، فلم يذكر ذلك وعرضت له حيرة (٧) بتعارض (٨) حالتي (٩) تيقنه خطه، وتيقنه عدم تقدم شهادته على الرجل المذكور (١٠)؛ فكانت الوثيقة بيده، وهو يتأمل ويتذكر في بيته، فعرضت له حاجة أخرجته من بيته، وهي في يده، فاتفق أن نظرها، ويده بها مرفوعة أعلى وجهه، وهو في ضوء الشمس، فوقع بصره على شبهة في كاغد الوثيقة، فتأمله لضوء الشمس، فوجد محل شهادته في الكاغد ألصق إلصاقًا خفيًّا (١١) بكاغد كتب فيه ذكر (١٢) الحق على المطلوب، فانكشف غمه (١٣)، وفطن دافع الوثيقة","footnotes":"= وعنه أخذ الإمام المقري. كان خليفة في الإمامة بجامع الزيتونة. توفي سنة ٧٤٠ هـ. وورد في الشجرة والأزهار باسم محمد بن سلامة (بألف بعد اللام). ممن ترجم له: الونشريسي الوفيات ص ١١٥، ابن القاضي لقط الفرائد ١٩٨، المقري: أزهار الرياض ٥/ ٧١، أحمد بابا نيل الابتهاج ص ٢٤٠ محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٠٩، ملتقى الإمام ابن عرفة ص ٥٣، طبقات المالكية لمؤلف مجهول ص ٣٨٧.\r(١) ساقطة في (ب).\r(٢) انظر في ترجمته شرح الرهوني لمختصر خليل ٧/ ٤٤٨، ٤٤٩.\r(٣) (أ) درية، وهو تحريف.\r(٤) (ح) امرئ.\r(٥) (ح) عليه به.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: فتحققها.\r(٧) (أ) حيارة.\r(٨) (ح) يتعارض.\r(٩) (ح): حالة ثم بياض.\r(١٠) (ح) المذكور وفي الهامش إضافة بذلك.\r(١١) في الأصل و (أ) خفيفًا.\r(١٢) (ح): بذا.\r(١٣) (ح): عنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097624,"book_id":5588,"shamela_page_id":345,"part":null,"page_num":357,"sequence_num":500,"body":"٥٠٠ - وإنما بدئ (١) المدبر في الصحة على المبتل في المرض (٢)؛ [لأن فعل الصحة أقوى من فعل المرض.\r٥٠١ - وإنما دخل المدبر فيما علم به الميت وفي ما لم يعلم به ولا يدخل المبتل (٣) في المرض] (٤) [إلا فيما علم به الميت؛ لأن الموت قد يطول وقد تستفاد أموال، وأما المبتل في المرض] (٥) فكأنه قصد إلى خروجه مما علم (٦) به في الحين، والوصية تدخل فيما [علم ولا تدخل فيما] (٧) لم يعلم (٨)؛ لأنها ضعيفة إذ له الرجوع فيها إجماعًا.\rتنبيه: قال ابن يونس عن بعض فقهائه (٩) إذا دبر وبتل في المرض في فور واحد جماعة عبيد تحاصوا عند ضيق الثلث فما (١٠) ناب المدبر في هذه المحاصة عتقوا فيه بالحصص وما ناب المبتلين عتقوا بالسهم.\r٥٠٢ - وإنما كان ولد الموصى بعتقها رقيقًا قبل موت سيدها، وبعده بمثابتها، وولد المدبرة بمثابتها مطلقا (١١)؛ لأن الموصى بعتقها لما كان له الرجوع فيها والتصرف (١٢) [فيها] (١٣) بالبيع والهبة [ونحوه] (١٤)، وكان حالها لم يتغير عما كان عليه قبل الإِيصاء دل أن الذي جعل لها من الوصية أمر غير منعقد، وإنما ينعقد بالموت، فما ولدت قبل أن يُعقد فيها أمر الحرية (١٥) فرقيق كما هي","footnotes":"(١) في الأصل فدى، وهو تحريف.\r(٢) انظر المدونة ٣/ ٣٨.\r(٣) في الأصل: وفي ما لا يعلم ولم يدخل المبتل.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) ساقطة في الأصل.\r(٦) في الأصل: يعلم.\r(٧) ساقطة من (ب).\r(٨) في الأصل: فيما لا يعلم.\r(٩) (ح): الفقهاء.\r(١٠) (ح): فيما.\r(١١) انظر المدونة ٣/ ٣٩.\r(١٢) في الأصل: التغيير، وفي (أ): التدبير.\r(١٣) زيادة في الأصل.\r(١٤) ساقطة من (ح)، وبياض في (أ) و (ب).\r(١٥) في الأصل تعقد فيها حرية، وفي (أ) و (ب): تعقد فيها أمد الحرية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097779,"book_id":5588,"shamela_page_id":500,"part":null,"page_num":512,"sequence_num":500,"body":"[له] (١) ففر (٢)، انتهى. قلت: ونزلت مثلها حرفًا حرفًا سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة، وذلك أن بعض عدول تازا (٣) قدم حاضرة فاس، واستصحب معه رسومًا بحقوق شتى، أكثرها بخطه، ثم أخذ شهادات شهود بلده وخطاب قاضيهم أبي يوسف يعقوب التسولي الشهير بابن المعلم (٤)، ﵀، فاقتطعها (٥) من رسوم (٦) غيرها فألصقها إلصاقًا خفيًّا بتلك الرسوم المفتعلة، ونسخها بحضرة فاس المحروسة، وأراد تسجيلها على صاحبها قاضي الجماعة بفاس أبي عبد الله بن علال (٧) أعزه الله، فلما شرع في مقابلتها مع بعض عدول (٨) الحضرة الكريمة، بعد إعمال قاضي الجماعة (٩) المذكور لما ثبت من أصول النسخ عند قاضي تازا (٣) تفطنوا (١٠) لذلك اللصق (١١) فطالعوا به قاضي الجماعة، فلما استشعر ذلك التازي المذكور، فر إلى","footnotes":"(١) زيادة من (ح).\r(٢) (ب) فهرب.\r(٣) في الأصل: تازه، وفي (ح) تازي.\r(٤) في الأصل ابن المعالم. وهو القاضي أبو يوسف يعقوب التسولي ذكر في الاستقصاء ٤/ ٩٧، أنه تولي قضاء فاس بعد عزل القاضي ابن علال المصمودي، والذي في درة الحجال ١/ ٢٢٠، إن الذي قدم بعد ابن علال على قضاء فاس هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله المكناسي، ولم أقف على ترجمته مستقلة.\r(٥) في الأصل: فاقتطها.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: رسم.\r(٧) أبو عبد الله محمد بن محمد بن عيسى بن علال المصمودي الكتامي نسبة إلى مصمود كتامة، من بلاد الهبط ولي قضاء فاس كان عدلًا خيرًا صالحًا. قرأ المدونة على الأنفاسي، وأخذ أيضًا عن ابن الشكاك وغيره. وعنه أخذ القاضي المكناسي وغيره. توفي سنة ٨٨٥ هـ كما قال صاحب السلوة والونشريسي في وفياته. وقال أحمد بابا: إنه توفي قرب سنة ٨٨٤ هـ.\rممن ترجم له: الونشريسي / الوفيات ص ١٥١، ابن القاضي درة الحجال ٢/ ١٣٧، ١٣٨، ابن القاضي: لفظ القرائد ص ٢٦٧. أحمد بابا: نيل الابتهاج ص ٣٢٣، الكتاني: سلوة الأنفاس ٢/ ١٩٠، ١٩١، الناصري: الاستقصاء ٤/ ٩٧.\r(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: شهود.\r(٩) (ب) قاضي الجماعة بفاس المذكور.\r(١٠) في الأصل: ففطنوا.\r(١١) (ح) ألصق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097625,"book_id":5588,"shamela_page_id":346,"part":null,"page_num":358,"sequence_num":503,"body":"رقيق حينئذٍ، وما ولدت بعد الموت فبمنزلتها (١) أيضًا، يدخله من الحرية ما دخلها، وأما المدبرة والمعتقة إلى أجل فأمرهما [منعقد من] (٢) حين جعل لهما ذلك، لا يستطيع السيد [الرجوع] (٣) ولا يتصرف فيهما (٤) تصرف المالك، فلما كان أمرهما (٥) منعقدًا كان [ما] (٣) ولد لهما بعد العقد بمنزلتهما [كما كان] (٦) ولد الموصى بعتقها بعد تمام [العقد] (٧) الذي هو الموت بمنزلتها] (٨)، وما ولد لهما قبل العقد فرقيق (٩) بمنزلتهما حينئذٍ، كما كان ولد الموصى بعتقها قبل الموت رقيقًا. قاله ابن يونس.\r٥٠٣ - وإنما أجاز في المدونة (١٠) لأحد الشريكين أن يدبر نصيبه من عبد بإِذن شريكه ورضاه. ومنع أن يكاتب أحد الشريكين نصيبه، وإن رضي شريكه؛ لأن كتابة أحد الشريكين داعية إلى عتق النصيب من غير تقويم، ولا كذلك التدبير لضعفه (١١)؛ إذ لا يخرج إلَّا من الثلث ويرده (١٢) الدين السابق واللاحق (١٣) في الموت.\r٥٠٤ - وإنما يباع المدبر في الفلس في الدين السابق لا اللاحق، وفي الموت يرده الدين السابق واللاحق؛ لأن الدين من رأس المال، والمدبر من الثلث، فأشبه الوصايا، والدين مقدم على الوصايا. قال مالك في كتاب الوصايا:","footnotes":"(١) في الأصل: فمنزلتها.\r(٢) (ح): منعقدين، وهو تحريف.\r(٣) ساقطة من (ح) وبياض في (أ) و (ب).\r(٤) (أ): فيها.\r(٥) (أ) و (ب): أمرها.\r(٦) بياض في (ح).\r(٧) ساقطة في (ح).\r(٨) ساقطة في الأصل.\r(٩) في الأصل: رقيق.\r(١٠) انظر جـ ٣/ ٢٠، ٤٠، ٤١.\r(١١) (ح): أضعفه.\r(١٢) في هامش (ح): قوله يرده الدين السابق واللاحق الخ. وإلى هذا أشار من قال:\rويبطل التدبير دين سبقا ... إن سيد حي وإلا مطلقا\r(١٣) ساقطة في الأصل و (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097782,"book_id":5588,"shamela_page_id":503,"part":null,"page_num":515,"sequence_num":503,"body":"بالأكثرية (١)، لأن المقصود من (٢) القضاء قطع النزاع، ومزيد العدالة أشد في التعذر من مزيد [العدد، لأن كلا من الخصمين يمكنه زيادة العدد في الشهود ولا يمكنه مزيد] (٣) العدالة. قاله القرافي (٤) ﵀ (٥). وأيضًا الشارع لما قيّد شهادة الزنى بأربعة والطلاق باثنين (٦)، وقبل (٧) في المال الواحد مع اليمين دل على أن لا تأثير للعدد. قاله المازري ﵀ (٥). وأيضًا ما به الترجيح في الأعدلية هو وصف حاصل فيما وجب الحكم به، (وهو الشاهدان اللذان يجب الإِعذار فيهما للمحكوم عليه، والكثرة وصف خارج عما وجب الحكم به) (٥). قال ابن عرفة ﵀ (٣). وهو محصول قول الشرمساحي (٨) في شرح المدوّنة: العدالة وصف داخل في نصاب الشهادة، والعدد، وصف خارج عن النصاب.\rتنبيه: تعقّب ابن عبد السلام ﵀ فرق القرافي بقوله زيادة العدد [إنما هي معتبرة بقيد العدالة، ولا نسلم أن زيادة العدد] (٩) بهذا القيد سهلة، وتقرر في علم الأصول أن الوصف مهما كان أدخل تحت الأنضباط (١٠) وأبعد","footnotes":"(١) انظر المدونة ٤/ ٩٧.\r(٢) (ح): في.\r(٣) ساقطة في (ب).\r(٤) انظر الفروق جـ ٤/ ٦٥، آخر الفرق ٢٢٨.\r(٥) ساقطة في الأصل.\r(٦) (ح): بأربع والطلاق باثنتين.\r(٧) (ح): قال، وفي (أ)، (ب) قيل.\r(٨) أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر الشارمساحي المولد الأسكندري المنشأ. كان فقيهًا في مذهب مالك. رحل إلى بغداد سنة ٦٣٣ هـ، فولي التدريس بالمدرسة المستنصرية، وكان يحضر عنده جميع المدرسين. تآليفه كثيرة منها: نظم الدرر في اختصار المدونة، وشرحه بشرحين، وكتاب الفوائد في الفقه، وكتاب التعليق في الخلاف، وغيرها. توفي سنة ٦٦٩ هـ. وكان مولده سنة ٥٨٩ هـ. ممن ترجم له: ابن فرحون الديباج ص ١٤٢، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٨٧ رقم.\r(٩) ساقطة في (ح).\r(١٠) أن يكون الوصف منضبطًا هو أحد شروط العلة التي هي أحد أركان القياس أي يجب أن يكون الوصف غير مضطرب، ومعناه أن الأشياء التي تتفاوت في نفسها كالمشقة فإِنها تضعف وتقوى إذا أناط الشرع الحكم بها، فلا بد من ضبطها، ومثاله السفر، فإِن الشرع رخّص للمسافر في القصر والإفطار لأجل المشقة، لكن المشقة المعتبرة في القصر غير منضبطة؛ لأنها تتفاوت بطول السفر =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097783,"book_id":5588,"shamela_page_id":504,"part":null,"page_num":516,"sequence_num":504,"body":"عن النقض (١) والكسر (٢) كان أرجح، وزيادة العدد منضبط محسوس (٣)، لا يختلف، والعدالة مركّبة من قيود، فضبط الزيادة [فيها] (٤) متعذر أو متعسر، فلا ينبغي أن تعتبر في الترجيح، ورد عليه تلميذه ابن عرفة، ﵀، [قال] (٤): رده (٥) أولًا بقوله لا نسلم [أن] (٦) زيادة العدد بهذا القيد سهلة يردّ بأن القرافي لم يتمسك بأنها سهلة، بل بأنها ممكنة غير ممتنعة وكونها ليست سهلة لا يمنع إمكانها عادة، وقوله ضبط زيادة العدالة متعذر أو متعسر (٧)، [فردّه] (٨) بمنع يذلك، فإنا (٩) نعلم بالضرورة في شهود شيوخنا وأمثالنا من هو","footnotes":"= وقصره وكثرة الجهد وقلّته، فلا يحسن إناطة الحكم بها، فاعتبر الشرع ما يضبطها، وهو السفر أربعة برد، فلذلك لم يلتحق به غيره من الصنائع الكادة. انظر مفتاح الوصول لمحمد بن أحمد الشريف التلمساني ص ١٧٢، ١٧٣، وانظر أيضًا شرح العضد لمختصر بن الحاجب جـ ٢/ ١١٣، ٢١٤، والأحكام للآمدي جـ ٣/ ٢٩٠.\r(١) النقض: وجود العلة وعدم الحكم، ومعنى ذلك أن يدعي القائس ثبوت الحكم لثبوت علة من العلل، فتوجد العلة مع عدم الحكم فيكون نقضًا لها ومبطلًا لدعوى من ادعى أنها جالبة للحكم، مثال ذلك أن يستدل الحنفي على أن النجاسة تزول بغير الماء بأن الخل مزيل للعين والأثر، فوجب أن يطهّر المحل النجس، أصل ذلك الماء، فيقول المالكي: هذا ينتقض بالدهن، فإنه يزيل العين والأثر، ومع ذلك فلا يطهر عندكم المحل النجس، فمثل هذا من النقض يبطل القياس ويمنع الاستدلال به. انظر الحدود للباجي ص ٧٦، ٧٧ وراجع أيضًا نشر البنود على مراقي السعود للشنقيطي جـ ٢/ ٢١٢، ٢١٣.\r(٢) الكسر وجود معنى العلة مع عدم الحكم، وهو من قوادح العلة في القياس، ويفهم من تعريفه أنه نقض من جهة المعنى مع سلامة اللفظ من النقض، وذلك مثل أن يستدل الحنفي على المسلم يقتل بالذمي، بأن هذا محقون الدم لا على التأبيد، فجاز أن يستحق القتل على المسلم، كالمسلم، فيقول له المالكي: لا يمتنع أن يكون محقون الدم، ولا يستحق القصاص على المسلم، كالمستأمن فإنه محقون الدم، ولا يقتل به المسلم، ففي مثل هذا يلزم الحنفي أن يفرّق في هذا الحكم بين المحقون الدم على التأبيد والمستأمن، وإلا بطل قياسه. انظر الحدود للباجي ص ٧٧، ونشر البنود ٣/ ٢١٥.\r(٣) في الأصل و (أ): محموم.\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) في الأصل فرده.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (أ): متيسر.\r(٨) ساقطة من (ح)، وفي (أ) و (ب): يرد.\r(٩) (أ) و (ب): فإنما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097626,"book_id":5588,"shamela_page_id":347,"part":null,"page_num":359,"sequence_num":505,"body":"والإجماع على ذلك، وفي الفلس رده الدين السابق لا اللاحق (١)؛ لأنه حينئذٍ كمعتق أحاط الدين بماله. قاله ابن يونس.\r٥٠٥ - وإنما قال (٢) في المدونة (٣): إذا باع المدبر ومات بيد المبتاع أنه يجعل (٤) ما بين قيمته مدبرًا على غرره (٥) وقيمته عبدًا في رقبة (٦) يدبرها، وإذا باعه وعمي خبره يجعل (٧) ثمنه كله في رقبة (٦) يدبرها؛ لأن الذي مات قد علمنا أنه كان ممن لا يدركه شيء من العتق لانفساخ تدبيره بموته قبل سيده، وإنما رأى (٨) أن يجعل فضلة الثمن في مدبر لأن ذلك كعضو بقي منه، والذي غاب لم ينفسخ تدبيره؛ إذ لعله حي، ونحن لا نقدر عليه اليوم فلم يكن بدأن يجعل ثمنه كله في مدبر، كالهدي يبيعه ويغيب عليه. قاله ابن يونس.\rتنبيه: إذا وجد المبتاع المدبر (٩) فسخ (١٠) البيع ورجع إليه وكان له مدبران، وهذا عندهم كالذي ضل هديه الواجب وأبدله وقلد البدل ثم رجع الأول وكان قد قلد أيضًا فإنهما يكونان هديين، ولا رجوع له في أحدهما.\r٥٠٦ - وإنما قالوا في المدبر إذا بيع ومات بيد المبتاع أنه يجعل ما فضل من قيمته في مدبر مثله، وإذا بيع المكاتب ومات بيد المبتاع قبل فسخ بيعه، لم يجعل ما فضل من قيمته في مكاتب مثله، والجامع أنه بيع وقع فيمن فيه عقد حرية وفات (١١)؛ لأن المكاتب لما (١٢) بيع بعلمه ورضاه كان ذلك منه رضي بالعجز،","footnotes":"(١) (ح): وفي الفلس ورده الدين السابق دون اللاحق. وفي (أ) و (ب): وفي رده الدين إلخ وهو سقط.\r(٢) في هامش (ح) قوله: وإنما قال في المدونة: إذا باع المدبر إلخ. . . لا يخفي ما فيه من إسقاط مخل بالمعنى: فليحرر من غيره: فقد اتسع الخرق على الواقع، مصححه. ويبدو أن المصحح، ﵀ لم يفهم كلام المدونة، هذا وإلا فهو واضح.\r(٣) انظر جـ ٣/ ٤٢، ٤٣.\r(٤) (أ) و (ب): يحصل، وهو تحريف.\r(٥) في الأصل: على غيره، وهو تحريف.\r(٦) (أ) و (ب): رقبته، وهو تحريف.\r(٧) (ح): وإنما باعه وعمي خبره فجعل، وفي الهامش: وإن باعه وعمي خبره يجعل.\r(٨) في الأصل: رئي.\r(٩) (أ) و (ب): والمدبر.\r(١٠) (ح): ففسخ.\r(١١) في الأصل: وباب، وهو تحريف.\r(١٢) في الأصل: لم يبع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097627,"book_id":5588,"shamela_page_id":348,"part":null,"page_num":360,"sequence_num":507,"body":"وهو لو رضي بالعجز كان عاجزًا إن (١) لم يكن [له] (٢) مال ظاهر ولا كذلك المدبر.\r٥٠٧ - وإنما قالوا لا يفوت بيع المدبر بحوالة (٣) الأسواق، ويفوت غيره في البيوع الفاسدة بها؛ لأن شائبة الحرية التي فيه تمنع الفوت الذي يفوت به من ليس فيه شيء من الشوائب.\r٥٠٨ - وإنما قالوا إذا كاتب عبده ثم دبره ثم مات يجعل في الثلث الأقل (٤) من قيمة الرقبة أو قيمة الكتابة وإذا دبره ثم كاتبه جعل في الثلث قيمة الرقبة؛ لأن التدبير (٥) إذا سبق فقد كاتبه وهو مالك للرقبة حقيقة، فوجب أن يجعل في ثلثه ما كان يملك منه (٦) حين كاتبه، وإذا كاتبه ثم دبره فهو حين عقد الكتابة (٧) أولًا لم يملك منه شيئًا متقررًا، [لأنا] (٨) لا ندري أيعجز فيملك رقبته أو يؤدي الكتابة فيكون إنما ملك منه مالًا، فلما لم يتقرر له أمر معلوم جعل الأقل (٩).\rتنبيه: قال عبد الحق: إنما يصح هذا إذا كاتبه ثم دبره أو دبره ثم كاتبه وهو صحيح، أو تقدمت (١٠) الكتابة في الصحة والتدبير في المرض، وأما إن كان تدبيره إياه وكتابته جميعًا فعلهما (١١) وهو مريض، فها هنا إنما يجعل [قيمة] (١٢) الرقبة [لا] (١٣) الأقل تقدم عقده للكتابة أو للتدبير (١٤). (١٥).","footnotes":"(١) (أ): أو.\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) في الأصل و (أ): جوالة.\r(٤) (ح): الأول، وهو تحريف.\r(٥) (ب): التدبيرة، وهو تحريف.\r(٦) (ح): يحمله منه.\r(٧) في الأصل: المكاتبة.\r(٨) ساقطة في الأصل. وفي (ب): متقرز إلا ما لا ندري. وهو تحريف.\r(٩) هذا الفرق لبعض شيوخ عبد الحق القرويين، نقله في النكت ص ٧٩.\r(١٠) سائر النسخ: قدمته، والمثبت من (ح).\r(١١) (ح): فعلها.\r(١٢) ساقطة في الأصل.\r(١٣) كذا في الأصل. وفي (ح): قيمة الرقبة الأقل، وفي (أ): ما لا قل وفي (ب): ما إلا قل، وهو تحريف.\r(١٤) في الأصل: للكتابة التدبير، وهو تحريف.\r(١٥) انظر النكت ص ٧٩، ٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097628,"book_id":5588,"shamela_page_id":349,"part":null,"page_num":361,"sequence_num":509,"body":"فروق كتاب المكاتب (١)\r٥٠٩ - وإنما أجاز (٢) في المدونة (٣) الكتابة على الخيار شهرًا، [ولم يجز البيع على الخيار شهرًا] (٤)؛ لأن العلة في البيع مخافة الزيادة للضمان. قال في كتاب الخيار: وقد يزيده المبتاع في ثمنها (٥) لتكون في ضمانه إلى بعيد الأجل، ولا كذلك الكتابة، فإِن العبد فيها في ضمان مالكه على كل حال. قاله عياض.\r٥١٠ - وإنما قال ابن القاسم (٦): ما وهب للأمة [في] (٧)، أيام الخيار أو تصدق به عليها يكون للبائع، وإذا ولدت يكون الولد للمبتاع؛ لأن مال العبد في البيع للبائع، فجعل ما طرأ (٨) له في أيام الخيار من المال لمن (٩) له المال. والولد لم يكن للأم، فلا يكون للبائع. قاله ابن يونس. وأيضًا ما وهب لها (١٠) في","footnotes":"(١) (أ): فروق المكاتب و (ب): فروق المكاتبة.\r(٢) (ح): أجازوا.\r(٣) انظر جـ ٣/ ٢٤، ٢٢٣.\r(٤) ساقطة في الأصل.\r(٥) (ب): ثمنه.\r(٦) انظر المدونة ٣/ ٢٤.\r(٧) ساقطة من (ح).\r(٨) (ح): ما ظهر.\r(٩) (ح): فمن، وهو تحريف.\r(١٠) (ب): لنا، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097788,"book_id":5588,"shamela_page_id":509,"part":null,"page_num":521,"sequence_num":509,"body":"المدعي يملك مثل ذلك جنسًا وقدرًا، وثبوت ما يوجب الإِيداع، ليس الغالب (١) من المقيم ببلده أن يودع ماله إلا لسبب خوف أو طلب سلطان أو سفر، بخلاف الطارئ (٢)، وأن يكون المدعي عليه ممن يودع مثله (٣) [ذلك] (٤).\r٨٩٠ - وإنما قال سحنون: من أقام بينة أن قناته تجري على جاره [مقدار] (٥) سنة فليس بحوز (٦)، ولو جرت عليه أربع سنين كانت حيازة. وقال من لهما داران بينهما زقاق مسلوك، بأحدهما كوة يرى منها ما في دار الآخر فبنى جاره في داره غرفة وفتح كوة قبالتها فطلب صاحب القديمة سدها عليه فطلب الآخر سد القديمة، وهي منذ خمس (٧) سنين حلف صاحب الحديثة ما تركها إلا على معنى (٨) الجوار (٩)، وتسد الكوّتان، وفي كلا الموضعين قد حصل فيه حيازة أربع سنين؛ لأن في ضرر (١٠) الاطلاع حقًّا لله [تعالى] (١١)، بخلاف القناة قاله ابن عرفة ﵀ (١٢).\r٧٩١ - وإنما لم يقبل العبيد في الشهادة مع ظهور العدالة وقبلوا في الفتوى والرواية، مع أن الجميع إخبار؛ لأن الشهادة من المناصب السنية والرتب (١٣) العلية، والرق نقص بين (في) (١٤) الأهلية، وتعتبر هذه القضية برد شهادة النساء إلا في","footnotes":"(١) في الأصل: الغائب وهو تحريف.\r(٢) في (ح) كلمة غير واضحة.\r(٣) المثبت من الأصل وفي سائر النسخ مثل.\r(٤) الزيادة من (ح).\r(٥) ساقطة في (ح).\r(٦) (ب) فليس يجوز وهو تصحيف.\r(٧) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ خمسين سنة.\r(٨) (ح) لمعنى.\r(٩) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: الجواز، وهو تصحيف.\r(١٠) (ح) حوز، وهو تحريف.\r(١١) ساقطة في (ح).\r(١٢) ساقطة في الأصل.\r(١٣) (ح): والمراتب.\r(١٤) ساقطة في (أ) و (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097789,"book_id":5588,"shamela_page_id":510,"part":null,"page_num":522,"sequence_num":510,"body":"مواضع الضرورة، وفي الأموال الكثيرة المعاملة، ففهم من هذا أن الشارع لاحظ [على] (١) منصب الشاهد، ومن المناسب ألا يعطي الخسيسين (٢) المنصب (النفيس) (٣) مع إمكان (٤) الاحتراز منه وحصول المقصود بغيره (٥)، ولا كذلك [الرواية] (٦)؛ إذ قد لا يتفق أن يسمع الحديث غير النساء والعبيد، وليست الشهادة كذلك، إذ قد يمكن المشهود له (٧) الاحتراز.\rتنبيه: إن قيل فهلا (٨) سلك بالعبيد (٩) مسلك النساء في قبول الشهادة قلنا لم يسلك بهم ذلك (١٠) المسلك. أما في مواضع الضرورة فلا مشاركة وأما في شهادة الأموال فإِن العبد مستوعب لحقوق [السادات لا قدرة له على الأداء ولا غيره) (١١)، على أن المعاملات في الأموال جمع (١٢) بين النسوان، (وبين النسوان) (١٣) والرجال، بحيث شق (١٤) إحضار الرجال والضرورة تدعو إلى القبول، وأما الموضع الذي يتيسر فيها (١٥) حضور العبيد فيتيسر فيه حضور الأحرار، فقد فات الاضطرار، وإذا ظهر فرق بين الأصل والفرع امتنع الإِلحاق (١٦)، (والله أعلم) (١٧).","footnotes":"(١) ساقطة من الأصل.\r(٢) (ح) الخسيسون.\r(٣) بياض في (ب).\r(٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ مع أن الاحتراز عنه.\r(٥) في الأصل تغيره، وهو تحريف.\r(٦) ساقطة في (أ).\r(٧) (ح) له من الاحتراز.\r(٨) (ح) هلا.\r(٩) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ بالعبد.\r(١٠) (ح) هذا.\r(١١) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ وردت العبارة محرفة هكذا: الشهادات له للآداء ولا لغيره.\r(١٢) المثبت من (ب)، وفي سائر النسخ بيع.\r(١٣) ساقطة من (ح).\r(١٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: حق.\r(١٥) في الأصل وأما المواضع التي يتيسر فيها.\r(١٦) (ب) الإلحاق به.\r(١٧) الزيادة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097629,"book_id":5588,"shamela_page_id":350,"part":null,"page_num":362,"sequence_num":511,"body":"أيام الخيار كالغلات، وذلك (١) للبائع؛ ومن له النماء فعليه التواء (٢). قاله الشيخ أبو الحسن الصغير (٣). ومحل هذا الفرق كتاب الخيار، وسأذكره (٤) في محله هناك (٥) إن شاء الله تعالى (٦).\r٥١١ - وإنما قال في المدونة (٧): إذا رهن المكاتب في عقد الكتابة رهنًا لسيده، فإِن فلس السيد أو مات كان انتزاعًا، ثم إن ضاع الرهن فلا يرجع عليه بقيمته، وإن لم يفلس رجع عليه بقيمته مع أنه [إن] (٨) كان انتزاعًا فلا رجوع له فيه، ولا في قيمته، فلس أو لم يفلس، [وإن لم يكن انتزاعًا رجع عليه به أو بقيمته فلس أو لم يفلس، لأن اشتراطه في أصل الكتابة انتزاع فلس أو لم يفلس] (٩). لكن (١٠) قوله هو رهن كأنه وعده أن يرده إليه بعد وفاء الكتابة، فصار كالهبة منه له يقوم عليه بها (١١) ما لم يفلس. قاله القابسي (١٢).\rتنبيه: تعقب هذا الفرق بأنه لو كان كالهبة لم يلزمه سوى اليمين إن اتهم في دعوى الضياع، والفرض (١٣) أنه هنا إذا ادعى ضياعه، ولم تقم البينة أنه (١٤) ضامن للقيمة إن لم يفلس، وكذا إن قامت على قول أشهب، ولو [كان] (٩) كالهبة [ما] (٨) ضمن في كل وجه وحال إن حلف.","footnotes":"(١) في الأصل: فلذلك.\r(٢) في الأصل: التواب، وفي (أ) و (ب): الثواء، وفي (م): التولد، والمثبت من (ح)، والصواب التوى، ومعناه هلاك المال وذهابه، وقد خطأ القاضي عياض الأصيلي الذي وقعت هذه الكلمة عنده ممدودة. انظر مشارق الأنوار ١/ ٣٣٩.\r(٣) في الأصل: قاله في التوضيح.\r(٤) في الأصل: سنذكره.\r(٥) (أ): هنا في محله، وهو تحريف، وفي (ب): هناك في محله.\r(٦) انظر الفرق رقم ٦٥٤.\r(٧) انظر جـ ٣/ ٢٥.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) ساقطة في الأصل.\r(١٠) في الأصل: لأن، وفي (ح): لكنه.\r(١١) (أ): بهما.\r(١٢) ونقله عبد الحق في نكته ص ٨٣.\r(١٣) (ح): والعرض، وهو تحريف.\r(١٤) في الأصل: على أنه، وهو سهو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097630,"book_id":5588,"shamela_page_id":351,"part":null,"page_num":363,"sequence_num":512,"body":"٥١٢ - وإنما قال في المدونة (١) إذا وهب لك نصف أخيك المكاتب أو تصدق به عليك أو أوصى به لك فقبلته، ثم عجز، يقوم عليك باقيه (٢) ويعتق إن كان لك مال، وإذا أعتق حصته من مكاتب بينه وبين رجل، ثم عجز، لا تعتق عليه حصته منه ولا تقوم عليه حصة صاحبه؛ لأن من يعتق عليه لمّا كان ممن لا يستقر ملكه عليه إن (٣) عجز ولا بدَّ من عتقه جعلنا قبوله ما وهب له منه قصد العتق تلك الحصة من الرقبة، والآخر هو ممن إذا عجز يجوز له ملكه، وهو الآن لا يملك منه إلَّا مالًا فإِنما أعتقه (٤) إياه وضعُ مال، ولو قصد إلى عتق الرقبة وإنه إن عجز كان ذلك الشقص حرًّا لاستوت المسألتان. قاله ابن يونس.\r٥١٣ - وإنما قالوا: إذا كاتب في مرضه وحابى (٥) وقبض الكتابة إنما يجعل في الثلث [قيمة الرقبة كلها كما لو لم يحاب، وإذا حابى (٥) المريض في بيعه إنما يجعل في الثلث] (٦) المحاباة خاصة؛ لأنَّ الكتابة في المرض عتاقة، بخلاف البيع (٧). قاله بعض شيوخ ابن يونس (٨).\rتنبيه: إذا حابى (٥) فكان الثلث يحمل رقبته جاز ذلك، ولا يقوم في النجوم المقبوضة منه، ولا يضاف ذلك إلى مال السيد، فإِن كان الثلث (لا يحمله ردت النجوم المقبوضة إلى يد العبد، ثم يعتق محمل (٩) الثلث) (١٠) من رقبته بماله إذا لم يجز الورثة.","footnotes":"(١) انظر جـ ٣/ ٢٦.\r(٢) في الأصل بائعه.\r(٣) (ح) وإن عجز.\r(٤) كذا في جميع النسخ والصواب عتقه إياه وضع مالٍ ليستقيم الكلام، والله أعلم.\r(٥) (ح) حاب.\r(٦) ساقطة من الأصل.\r(٧) انظر المدونة ٣/ ٢٩.\r(٨) وقد أورده عبد الحق في النكث ص ٨٣، ٨٤ عن بعض شيوخه القرويين ولم يصرح باسمه ثم نسب الكلام الذي أورده المصنف هنا في التنبيه إلى القاتل الأول، فانظره.\r(٩) (ح): حمل، وهو تحريف.\r(١٠) ساقطة من (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097631,"book_id":5588,"shamela_page_id":352,"part":null,"page_num":364,"sequence_num":514,"body":"٥١٤ - وإنما تسعى أم ولد المكاتب مع ولده وتعتق بأداء الكتابة (١)، ومن ابتاع من يعتق على الحر بالملك بغير إذن السيد يعتقون بالكتابة، وهم لا يسعون معه (٢)؛ لأن أم الولد اكتسبت الحرية (٣) من وجهين (٤)، من السيد والولد، بخلاف من اشتراه (٥) المكاتب ممن يعتق على الحر، فإِنهم إنما اكتسبوا الحرية من وجه واحد، وهو سيدهم الذي ابتاعهم، وفيه نظر.\r٥١٥ - وإنما لا يرث المكاتب إلَّا من كان معه في كتابته من الأباء والأبناء والإِخوة ولا يرثه أولاده الأحرار (٦)؛ لأن المكاتب مات قبل أن تتم حريته، فلا يرث الحر العبد. وأيضًا لا يسعون إذا مات أبوهم ولم يترك وفاء، فكما لا يكون عليهم السعي، فكذلك لا يكون لهم الفضل. كذلك قضي عمر بن الخطاب ﵁ (٧)، ولم يرثه (٨) السيد؛ لأنه لم يمت عاجزًا، ولم ينحل العقد الذي عقد له إذا ترك من يقوم بأداء الكتابة.\r٥١٦ - وإنما يرث المكاتب من كان معه في الكتابة من ولد أو والدٍ (٩)، ولا ترثه الزوجة وإن كانت معه (١٠)؛ لأن ميراث الزوجة بالنكاح، لا بالرحم، فكان ذلك خارجًا على القياس على الولد والوالد. ألا ترى أن الزوجية قد تسقط بالطلاق، ولأنه قد تعتق المكاتبة بوجه، فتختار نفسها، والرحم ثابت بكل حال، فلم تلحق الزوجة بذوي الأرحام لمفارقتها لهم في بعض الوجوه. قاله عبد الحق.","footnotes":"(١) انظر المدونة ٣/ ٢٨.\r(٢) انظر المدونة ٣/ ٢٧.\r(٣) (ب) الحرمة وهو تحريف.\r(٤) سائر النسخ بوجهين، والمثبت من الأصل.\r(٥) في الأصل: اشترى.\r(٦) (ح): ولده الحر، وفي (أ) و (ب) ولده الأحرار، وانظر المدونة ٣/ ٣٥.\r(٧) فقد روى ابن وهب \"أن مكاتبًا هلك وترك مالًا وعليه بقية من كتابته فجاء ولده إلى عمر بن الخطاب، فذكروا أن أباهم هلك وترك مالًا وعليه بقية من كتابته أفنؤدي دينه ونأخذ ما بقي؟ فقال لهم عمر: أرأيتم لو مات أبوكم ولم يترك وفاء أكنتم تسعون في أدائه؟ فقالوا لا. فقال عمر: فلا إذًا. انظر المدونة ٣/ ٣٤ وقد أخرج البيهقي في سننه الكبرى ١٠/ ٣٣٢ أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: إذا مات المكانب وترك مالًا فهو لمواليه وليس لورثته شيء.\r(٨) (أ): يرث.\r(٩) (أ): أو ولد، وهو تحريف.\r(١٠) انظر المدونة ٣/ ٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097632,"book_id":5588,"shamela_page_id":353,"part":null,"page_num":365,"sequence_num":517,"body":"٥١٧ - وإنما قال في المدونة (١) في (٢) المدبر والمعتق إلى أجل إذا اشتريا ما ولد (٣) لهما قبل التدبير أو العتق لا يكون بمنزلتهما، والمكاتب إذا اشترى ما ولده قبل الكتابة يكون بمثابته؛ لأن المكاتب أحرز نفسه وماله بخلاف المدبر والمعتق إلى أجل.\r٥١٨ - وإنما قالوا في المكاتب يهلك ويترك ولدًا وأم ولد أن أم الولد تسعى معهم وتعتق بالأداء، وإذا تركها مع أخيه أو أبيه (٤) فإنها تكون رقيقًا؛ لأن الولد أقوى حرمة بدليل أن المكاتب إذا مات وترك مالًا لا يفي بالكتابة وترك ولد أنه يدفع (٥) ذلك المال إلى الولد، ولا يدفع إلى غيره. قاله الشيخ أبو الحسن الصغير، وأيضا فإن ابن نافع يقول: لا يرثه (٦) إلا الولد (٧) وإن كان حکم الكتابة قائمًا (٨) في الصورتين مع الأخ والأب ومع الولد، فانظره وتدبره.\r٥١٩ - وإنما قال في المدونة (٩): إذا أوصى أن يكاتب عبده، والثلث يحمل (١٠) رقبته جاز وكوتب كتابة مثله على قدر قدرته وأدائه، وإذا أوصى أن يبيع عبده من فلان فإنه ينقص (إلى) (١١) الثلث، فكان ينبغي على هذا أن يقال في المكاتب ينقص من كتابته مثله ثلثها؛ لأن الغير، وهو فلان في الوصايا، ليس للوصي جبره على الشراء والسيد في الكتابة له الجبر، فقرينة الجبر دالة على عدم التخفيف فافترقا.\r٥٢٠ - وإنما منعوا كتابة أم الولد، وجوزوا كتابة المدبرة (١٢) لأن أمر أم الولد قوي،","footnotes":"(١) انظر جـ ٣/ ٢٧، ٣٩\r(٢) في الأصل و (أ): والمدبر إلخ.\r(٣) في الأصل: من ولدهما، وفي (أ): ما ولدهما، وكلاهما تحريف.\r(٤) سائر النسخ: وأبيه، والمثبت من (ح).\r(٥) (ب): يرجع.\r(٦) (ح) لا يرث، وهو تحريف.\r(٧) (ح): الوالد، وهو تحريف.\r(٨) (ح) قائم، وهو تحريف،\r(٩) انظر جـ ٣/ ٣٠، ٣١.\r(١٠) (ح) بحل، وهو تحريف.\r(١١) ساقطة من (ح).\r(١٢) انظر المدونة ٣/ ٤٣، ٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097633,"book_id":5588,"shamela_page_id":354,"part":null,"page_num":366,"sequence_num":521,"body":"وأمر المدبرة ضعيف، وأحكامهما (١) توضح ذلك.\r٥٢١ - وإنما لا يدخل حمل أمة المكاتب (٢) منه في الكتابة إلا بشرط (٣)، ويدخل حمل المكاتبة في الكتابة اشترط أو لم يشترط (٤)؛ لأن ولد العبد منفصل عنه، فلم يدخل معه في الكتابة إلا بالشرط، وليس كذلك الأمة مع حملها؛ إذ هو كعضو منها.\r٥٢٢ - وإنما قالوا في المكاتب يعان على الفكاك، ثم يؤدي فتفضل فضلة أنها (٥) ترجع إلى أربابها إن عرفوا، وإن لم يعرفوا وقفت أبدا على قول سحنون، واللقطة إنما توقف سنة، مع أن رب كل منهما غير معروف؛ لأن فضلة المكاتب قد عرف أربابها أولا، بخلاف اللقطة، إذ لا يعرف صاحبها، وإنما هي كالوديعة يغيب صاحبها ولا يعرف له خبر، فقد قيل أنه يعمر ثم يتصدق بها ولا يقتصر (٦) في إيقاعها على سنة.\rتنبيه: الأصل في هذا ما فعله زياد بن (أبي) (٧) زياد مولى ابن عباس (٨)، رد على من أعانه على الفكاك الفضلة بالحصص. قال مالك: وبلغني أنه (٩)","footnotes":"(١) (ب): وأحكامها.\r(٢) في الأصل المكاتبة، وهو تحريف.\r(٣) ففي الموطأ ص ٦٧٧ (القضاء في المكاتب)، قال مالك: الأمر عندنا أن المكاتب إذا كاتبه سيده تبعه ماله، ولم يتبعه ولده إلا أن يشترطهم في كتابته. قال يحيي: سمعت مالكا يقول في المكاتب يكاتبه سيده، وله جارية بها حبل منه، ولم يعلم به هو ولا سيّده يوم كتابته فإنه لا يتبعه ذلك الولد. وانظر أيضا المدونة ٣/ ٥٦.\r(٤) أنظر المدونة: ٦\r(٥) (أ) إنما، وهو تحريف.\r(٦) في الأصل يقصر.\r(٧) ساقطة من (ح).\r(٨) كذا في جميع النسخ، والصواب ابن عياش وهو زياد بن أبي زياد ميسرة المخزومي المدني، مولي عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، قدم دمشق وروي عن مولاه وعن أنس وغيرهما، وعنه عبد الله بن سعيد بن أبي هند، ومحمد بن إسحاق ويزيد بن المهاد ومالك وغيرهم كان عابدا زاهدا قال مالك كان عمر بن عبد العزيز يكرمه. توفي سنة ١٣٥ هـ. ممن ترجم له: ابن حجر: تهذيب التهذيب.٣/ ٣٦٧، ٣٦٨\r(٩) (أ) و (ب) إذا، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097637,"book_id":5588,"shamela_page_id":358,"part":null,"page_num":370,"sequence_num":523,"body":"دفعه إليها، والنظر في ذلك إنما هو لمن دفعه، ليس ذلك إليكم فيمكن أن يرضى دافعه ببقائه لها أو يسترده إن كان دفعه برسم الفداء ليضعه [في] (١) فداء غيرها (٢).\r٥٢٣ - وإنما قال ابن القاسم (٣): إذا قال في مرضه: أعتقت عبدي في صحتي (٤) لا يعتق في ثلث ولا رأس مال، وإن كاتب عبده (٥) في الصحة وأقر بقبضها في المرض إن ورث كلالة (٦) وحمله (٧) الثلث جاز؛ لأن الإِقرار بقبض الكتابة في المرض كوصية بوضع الكتابة عنه في مرضه، وذلك يرجع إلى الثلث، بخلاف القائل: كنت أعتقت عبدي في صحتي، ولم يعلم منه حتى مرض، لقوة التهمة فيه أنه أراد أن يعتقه من رأس المال (فطرح (٨) قوله، إذ) (٩) لا حكم له في رأس المال. قاله ابن يونس.\rتنبيه: قال (أبو إسحاق (١٠): أما قوله أعتقت عبدي في صحتي فقيل إنه باطل، وقيل إنه من الثلث، وقيل إن حمله الثلث جاز، وإن لم يحمله الثلث بطل كله؛ لأن الثلث إذا كان يحمله لم يكن في إقراره تهمة؛ إذ لو شاء لأخرجه من (١١) الثلث وانظر هل يقوم (من) (١) هنا إذا قال: كنت تصدقت هل","footnotes":"(١) ساقطة من (ب)\r(٢) في الأصل: غيرها انتهى.\r(٣) انظر المدونة ٣/ ٢٩، ٣٠، ٤٩، - ٢/ ٤٠٠.\r(٤) في الأصل: في صحة.\r(٥) (ح): عنده.\r(٦) الكلالة إذا مات الميت ولم يترك والدًا ولا ولدًا مأخوذة من تكلل النسب أي أحاط؛ لأن الرجل إذا لم يترك والدًا ولا ولدًا فقد انقطع طرفاه وبقي أن يرثه من يتكلله نسبه، أي يحيط من نواحيه، وذهبت طائفة إلى أن الكلالة هي خلو الميت من الولد فقط، وقد صحح ابن عطية القول الأول. انظر المحرر الوجيز لابن عطية ٤/ ٤١، ٣٢١.\r(٧) (أ) و (ب) وحملت.\r(٨) (أ) و (ب): فصرح.\r(٩) بياض في الأصل.\r(١٠) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش.\r(١١) في الأصل و (أ): عن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097638,"book_id":5588,"shamela_page_id":359,"part":null,"page_num":371,"sequence_num":524,"body":"تكون في الثلث أو (١) تبطل.\r٥٢٤ - وإنما يجوز للمكاتب التزويج بإِذن سيده، ولا يجوز له أن يعتق وإن أذن له سيده (٢)؛ [لأن العتق لا] (٣) ينتفع به من جهة الدنيا في حال الكتابة، بل هو داعية إلى إِرقاقه، بخلاف النكاح، فإِنه قد يكون فيه مصلحة إما بأن يكون (له) (٤) من يصون (له) (٤) ماله، أو يساعده (٥) في أمره، وغير ذلك من أمور الدنيا، وغاية ما فيه إِحداث عيب النكاح على السيد بتقدير العجز، وقد أسقط حقه فيه بإِذنه، والله أعلم.\r٥٢٥ - وإنما قالوا إذا أعتق المكاتب عبده بإذن سيده أن الولاء له (٦) إن أدّى كتابته (٧)، وإذا أعتق عبده القن (عبدًا) (٨) بإِذنه لم يكن له ولاؤه إن عتق (٩)، وإنما يكون للسيد؛ لأن السيد لما كان قادرًا على انتزاع ما بيد عبده القن صار كأنه هو المعتق (١٠)، ولا كذلك المكاتب، إذ لا يقدر السيد على انتزاع ماله منه، فافترقا لذلك.\rتنبيه (١١): كل من أعتق بإذن السيد ممن لا يقدر على انتزاع ماله كالمعتق إِلى أجل عند قرب الأجل وأم الولد في مرض السيد والمدبر في مرض السيد والمعتق بعضه إذا أعتق عبده بإِذن السيد، حكم جميعهم حكم (١٢) المكاتب سواء، (والله أعلم) (٤).","footnotes":"(١) سائر النسخ: أم، والمثبت من الأصل.\r(٢) انظر المدونة ٣/ ١٣، ٧١ وانظر المواق ٦/ ٣٤٧ عند قول خليل في باب ندب مكاتبة أهل التبرع (لا عتق وإن قريبًا. . . وتزويج).\r(٣) ساقطة من الأصل وفي (أ): لأن العتق.\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) في الأصل و (أ) ساعده.\r(٦) انظر المدونة ٣/ ٧١، ٧٢.\r(٧) (أ) و (ب): إن الولاء له إذا كاتبه، وهو تحريف.\r(٨) ساقطة من (ح) و (ب).\r(٩) (ح): لم يكن له ولاء ممن أعتق.\r(١٠) في الأصل: العاتق، وفي (ب): العتق.\r(١١) في الأصل: وأيضًا.\r(١٢) في الأصل: وحكم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097639,"book_id":5588,"shamela_page_id":360,"part":null,"page_num":372,"sequence_num":526,"body":"فروق كتاب الولاء (١)\r٥٢٦ - وإنما قال ابن القاسم إذا أعتق المسلم النصراني يكون له ولاؤه (٢)، وإذا أعتق النصراني المسلم (لا يكون له ولاؤه؛ لأن المسلم يجوز له ملك النصراني، فجاز له ملك ولائه، والنصراني لا يملك المسلم) (٣)، فلا يملك ولاؤه، لأن الإِسلام يزيد ولا ينقص، ويعلو ولا يعلى عليه.\r٥٢٧ - وإنما قالوا (٤) إن من أعتق عبدًا من (٥) زكاته أن ولاءه للمسلمين (٦)، وإذا أعتق عن ظهاره أو يمينه أن ولاءه له لأن عتقه عن ظهاره أو يمينه هو (قد) (٧) أدخل ذلك على نفسه فهو كاستحداث عتق العبد، والزكاة أوجبها الله (تعالى) (٧) للفقراء والمساكين، فكان ما يعتق بها للمسلمين دونه.\rوأيضًا العتق في الظهار واجب عليه وجوبًا متعينًا فجعل معتقًا لملكه (٨)،","footnotes":"(١) (أ) و (ب) فرق الولاء.\r(٢) (ح): ولاؤه له. ولا بد أن يقيد الحكم الأول من هذا الفرق بما إذا أسلم النصراني بعد ذلك، وإلا فولاؤه لجميع المسلمين، أما إذا أعتق النصراني المسلم فلا يكون ولاؤه له ولو أسلم بعد ذلك. انظر المدونة ٣/ ٦٧، ٦١ وانظر الحطاب والمواق على خليل عند قوله: \"إلا كافرًا أعتق مسلمًا\" جـ ٦/ ٣٦٠. وانظر المواق أيضًا عند قول خليل: \"وإن أسلم العبد عاد الولاء بإسلام السيد\" جـ ٦/ ٣٦٠.\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) (ح): قال.\r(٥) (ح): عن، ولعلها أنسب.\r(٦) انظر المدونة ٣/ ٧٦.\r(٧) الزيادة من الأصل.\r(٨) (ب): لمالكه، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097805,"book_id":5588,"shamela_page_id":526,"part":null,"page_num":538,"sequence_num":526,"body":"تنبيه: عكس أشهب هذا الحكم فقال: يغرم في سقي الماء، ولا يغرم في المخمصة، والفرق (له) (١) بأن (٢) حرمة النفوس أعظم من حرمة الأموال؛ لأنه لما خاف الموت يجب إحياؤه بلا عوض (٣)، وليس خوفه على النفس كخوفه على الزرع وغيره من الأموال، [والله أعلم] (٤).","footnotes":"(١) ساقطة في الأصل و (أ).\r(٢) في الأصل و (أ) لأن.\r(٣) (ب): عرض.\r(٤) الزيادة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097640,"book_id":5588,"shamela_page_id":361,"part":null,"page_num":373,"sequence_num":528,"body":"والولاء تابع للعتق (١)، والزكاة ليس العتق فيها متعينًا؛ لأن العتق في الزكاة إخراج جزء من المال وذلك الجزء حق للمساكين، فإِذا اشترى به عبدًا فأعتقه لم يكن الولاء له؛ لأن المال لغيره فهو معتق لملك غيره، واعترض هذا بأن قيل كيف يصح هذا والمساكين أحد الأنواع الثمانية؟ وإنما يصح هذا لو كان الحق لهم بالأصالة، ثم يتصرف فيما عداهم بطريق العوض عنهم والنيابة، وليس كذلك، ولكنه لو اقتصر في التعليل على أن يقال بالتعيين في الظهار وعدم التعيين في الزكاة لكفاه، والله أعلم.\rتنبيه: وهذا إن اشترى الرقبة بعينها من زكاته، وأما إن أخرجها عن زكاته فيدخلها من الخلاف ما يدخل من أخرج عن زكاته عرضًا، وقد يقال: إن هذا أخف؛ لأن الرقبة مما تصرف فيها الزكاة. قال ابن يونس: ويكتب العبد إذا أعتق (٢) من الزكاة أو سائبة (٣). في شهادته: فلان مولى المسلمين.\r٥٢٨ - وإنما قالوا جر (٤) الولاء يكون (٥) بالجد (٦) دون الأخ، وقالوا: إذا اجتمع جد وأخ كان الأخ أحق بالولاء؛ لأن طريق جر الولاء إنما يكون بالنسب، والنسب بالجد دون الأخ، واستحقاق الولاء طريقة قوة التعصيب (٧)، والأخ أقوى تعصيبًا (٨) من الجد؛ لأن تعصيب (٩) الأخ مستفاد من جهة البنوة، وتعصيب (٩) البنوة أقوى من تعصيب الأبوة.\r٥٢٩ - وإنما قالوا إذا اجتمع جد وأخ كان الميراث بينهما، والأخ أولى من الجد","footnotes":"(١) (ح): للمعتق.\r(٢) (ح) و (أ): عتق.\r(٣) كذا في صلب (ح) وهو الصواب وقد أثبت المصحح بدلها: أو شبهها، وفي (ب) وسائبة، وفي الأصل أو شائبة منها، وهو تصحيف ومنها مقحمة من الناسخ، والله أعلم.\r(٤) (ح): أجر، وهو تحريف.\r(٥) في الأصل: لا يكون، وهو تحريف.\r(٦) انظر المدونة ٣/ ٧٨.\r(٧) في الأصل: التعصب، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل: تعصبًا، وهو تصحيف.\r(٩) في الأصل تعصب، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097807,"book_id":5588,"shamela_page_id":528,"part":null,"page_num":540,"sequence_num":528,"body":"منهما أجير؛ لأن (١) مجرى الراعي مجرى الحمال إذا حمل غير الطعام أنه لا ضمان عليه إذا لم يثبت تعديه. وأيضًا الراعي لم يؤثر (٢) في أعيان الغنم فكان بمنزلة الأمين، ولم يشبه سائر الأجراء من الصناع من قبل أن مقتني المواشي هو قليل في الناس، وليس بعام فيهم كاستصناع (٣) أصحاب الصنائع (٤) وحاجتهم (٥) إليهم (٦)، فلم تكن الضرورة في [الرعاة كالضرورة] (٧) في الصناع. [وأيضًا] (٨) الإِنسان يقدر على الرعي بنفسه من غير أن يسترعي أحدًا، ولا يقدر على الصنائع التي يباشرها الناس إلا بتعلم (٩) وتعاط (١٠)، فلم تكن فيه الضرورة كالضرورة في الصنائع (١١).\rتنبيه: من هذه الفروق يتضح لك الرد على الشيخين الفاضلين العالمين [العاملين] (١٢) أبي محمد (١٣) عبد الله العبدوسي (١٤)، وأبي عبد الله محمد بن قاسم القوري (١٥)، رحمهما الله [تعالى] (١٦) في فتواهما بتضمين الراعي","footnotes":"(١) (ح) لا مجرى الراعي، وفي هامشها لإجراء الراعي مجرى.\r(٢) في الأصل له تأثير.\r(٣) (ح) كاستمتاع.\r(٤) في الأصل و (أ) الصناع.\r(٥) (ح) وحاجتهما.\r(٦) في الأصل و (أ) إليه.\r(٧) ساقطة في (ح).\r(٨) ساقطة في الأصل.\r(٩) (ح) بتعليم.\r(١٠) (ح) وتعاطي.\r(١١) (ح) الصانع.\r(١٢) الزيادة من (ح).\r(١٣) (ح): أبي عمر.\r(١٤) أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى بن معطي العبدوسي الفاسي، فقيهها، ومفتيها ومحدثها. ولي الفتيا بفاس. وهو ابن أخي أبي القاسم العبدوسي، وحفيد الإمام أبي عمران العبدوسي. أخذ عن والده وجده المذكور. وعنه ابن إملال والقوري وزروق. توفي سنة ٨٤٩ هـ.\rممن ترجم له: أحمد بابا: نيل الابتهاج ص ١٥٧. محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٥٥.\r(١٥) انظر ترجمته في القسم الدراسي عند ذكر شيوخ الونشريسي.\r(١٦) الزيادة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097808,"book_id":5588,"shamela_page_id":529,"part":null,"page_num":541,"sequence_num":529,"body":"المشترك تقليدًا لقول ابن حبيب، وقد أشبعت القول (١) في الرد عليهما وعلى من احتج بفتواهما في كتابي المسمى بـ \"إضاءة (٢) الحلك والمرجع بالدرك على من أفتى من فقهاء فاس بتضمين الراعي المشترك\" (٣)، وزيفتها بأمور، أولها: [أن] (٤) الشيخين، رحمهما الله (٥)، من أهل التقليد المحض في المذهب المالكي، فالمقلد المحض نصوص المذهب، والناس متضافرة شائعة أنه (٦) لا يتعدى مشهور إمامه قضاء (٧) أو فتوى، وفتواهما هذه خلاف المدونة. قال في كتاب الجعل والإِجارة منها: ولا ضمان على الرعاة [إلا] (٨) فيما تعدوا فيه أو فرطوا في جميع ما رعوه من الغنم والدواب لأناس شتى أو لرجل واحد، ولا يضمن ما سرق إلا أن تشهد بينة أنه ضيع أو فرط. قال أبو الزناد (٩): وإلا لم يلزمه إلا اليمين. انتهى (١٠).\rومذهب المدونة هو المشهور بإِطلاق عند المغاربة. وقد قال ابن عرفة: لا يعتبر من أحكام قضاة العصر إلا ما لا يخالف المشهور ومذهب المدونة. وقال غيره من شيوخنا المتأخرين: لا ينبغي لمفت أن يفتي فيما علم المشهور فيه إلا بالمشهور، وكذلك حكام زماننا. وقد قال المازري، وهو في العلم هنالك (١١): ما أفتيت قط بغير المشهور، ولا أفتى به. فإذا كان المازري، وهو","footnotes":"(١) (ح): الكلام.\r(٢) في الأصل: باضاء، وهو سقط.\r(٣) انظر الفصل الخاص بآثار المؤلف في القسم الدراسي.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) في الأصل زيادة \"تعالى\"، وهي غير ثابتة في الإضاءة.\r(٦) في الأصل: متظافرة سائغة، وهو تصحيف. وفي الإضاءة: متضافرة شائعة على أنه.\r(٧) في الأصل: نصا، وهو تحريف، وفي (ح): قضاء وفتوى.\r(٨) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٩) (ح): قاله أبو الزناد.\rوهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن ذكوان القرشي المدني المعروف بأبي الزناد، مولى رملة، وقيل عائشة بنت شيبة، وقيل غير ذلك. روى عن أنس وعائة بنت سعد وأبي أمامة بن سهل، وسعيد بن المسيب وغيرهم. قال البخاري: أصح أسانيد أبي هريرة: أبو الزناد عن الأعرج عنه. توفي سنة ١٣٠ هـ. ممن ترجم له: أبو حاتم الرازي: الجرح والتعديل ٥ (٢/ ٢) ٤٩، ٥٠، ترجمة رقم ٢٢٧.\rابن حجر: تهذيب التهذيب ٣/ ٢٠٣ - ٢٠٥.\r(١٠) انظر المدونة ٣/ ٤٠٨، ٤٠٩، وانظر أيضًا المعيار ٨/ ٣٤٢.\r(١١) (ح): هنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097641,"book_id":5588,"shamela_page_id":362,"part":null,"page_num":374,"sequence_num":530,"body":"بالولاء (١)؛ لأن الميراث يستحق بشيئين تعصيب ورحم، والجد قد اجتمع فيه الأمران، فساوى الأخ في الميراث، والولاء إنما يستحق بتعصيب فقط؛ (لأنه) (٢) لا مدخل للرحم فيه، ولما كان تعصيب الأخ أقوى من الجد لدنوه (٣) بالبنوة كان أقوى من الجد بالولاء.\r٥٣٠ - وإنما (٤) قالوا إذا أعتق العبد عبدًا له فأجاز السيد ذلك له، ثم عتق بعد ذلك فلا يعود ولاء عبده الذي أعتقه وأجازه السيد إليه، وإذا أعتق المكاتب عبدًا فأجاز سيده (٥) العتق، ثم عتق المكاتب، فإِن ولاء الذي أعتقه يعود إليه، والكل عتق صدر من عبد وولاؤه عليه؛ لأن العبد لما أعتق عبده فعتقه غير نافذ، فلما أجاز ذلك السيد فكأنه هو المعتق للعبد، لأنه لو أراد انتزاع ماله كان له، فصار إنفاذ ذلك منه انتزاعًا للعبد منه، وعتق نفذ من جهته، فكان الولاء له، ولم يعد إلى المعتق؛ لأنه لم يصدر العتق منه. إذ عتقه له غير نافذ، والمكاتب لما أعتق (٦) عبده فأجازه السيد، فالعتق لم يصدر من جهة السيد؛ لأنه ليس له انتزاع مال المكاتب، وإنما هو محجور عليه حتى يوفي ما عليه، فإِذا وفى زال الحجر عنه.","footnotes":"(١) انظر المدونة ٣/ ٨٢.\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) كذا في الأصل، وفي. (أ) و (ب): لولده، وفي (ح): أداؤه، وكلاهما تصحيف ولعل الأنسب لإِدلائه بالبنوة والله أعلم.\r(٤) هذا نفس الفرق ٥٢٥ مع تغيير في الأسلوب وربما ظن الشيخ ﵀ أنه لم يأت به.\r(٥) في الأصل: السيد.\r(٦) سائر النسخ: عتق، والتصويب من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097809,"book_id":5588,"shamela_page_id":530,"part":null,"page_num":542,"sequence_num":530,"body":"في طبقة الاجتهاد لا يخرج عن الفتوى بالمشهور، ولا يرضى حمل الناس على خلافه، فكيف يصح لمن يقصر عن (١) تلامذته أن يحمل الناس على الشاذ (٢)؟ هذا مما لا ينبغي. وقد قال الإِمام المازري: قد قل الورع والتحفظ على الديانة (٣)، وكثر من يدعي العلم ويتجاسر (٤) على الفتوى من غير بصيرة، ولو فتح باب (٥) في مخالفة مشهور المذهب لا تسع الخرق وهتك حجاب المذهب، وهذا من المفسدة التي لا خفاء بها. وهذا في زمانه، فانظر في أي زمان هما (٦)، فانظر وتأمل كيف لم يستجز هذا الحبر الإِمام المتفق على إمامته [وجلالته] (٧) الفتوى بغير مشهور المذهب، ولا [بغير] (٨): ما علم منه، بناءً على قاعدة مصلحية ضرورية؛ إذ قل (٩) الورع والديانة من كثير ممن ينتصب لبث العلم والفتوى، فلو فتح لهم هذا الباب لانحلت عرى (١٠) المذهب، بل جميع المذاهب؛ لأن ما وجب للشي وجب لمثله، وظهر أن تلك الضرورة التي ادعيت ليست بضرورة. وقال ابن عبد السلام: يقال: إن متقدمي (١١) الشيوخ كانوا إذا نقلت لهم مسألة من غير المدونة وهي في المدونة موافقة لما في غيرها عدوه خطأ، فكيف إذا كان الحكم في المدونة خلاف ما في غيرها. وفي أخبار [أسد] (١٢) ومدارك","footnotes":"(١) (ح): على.\r(٢) (أ): الشهادة.\r(٣) في الأصل: عن الديانة، (ح): على الديانات.\r(٤) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ: يتجاهل.\r(٥) في الأصل: بابًا.\r(٦) أي: العبدوسي والقوري. وفي (ح): هنا، وهو تحريف.\r(٧) ساقطة في الأصل. وفي (أ) و (ب) بياض.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) (ب): قال، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل و (أ) عراء، وفي (ب) من.\r(١١) (ب) متقدمة.\r(١٢) ساقطة في (ب). وهو أبو عبد الله أسد بن الفرات بن سنان مولى بني سليم بن قيس. أصله من نيسابور. قدم أبوه وأمه حامل به إلى حران بديار بني بكر، فولد هنالك. ثم جاء تونس فتفقه بأبي الحسن بن زياد، ورحل إلى المشرق، فسمع من مالك الموطأ وغيره وذهب إلى العراق ومصر فسمع من =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097642,"book_id":5588,"shamela_page_id":363,"part":null,"page_num":375,"sequence_num":531,"body":"فروق كتاب أمهات الأولاد\r٥٣١ - وإنما قال في المدونة (١): إذا قال في مرضه: هذه ولدت مني، ولم يعلم ذلك إلا بقوله، ولا ولد معها، إن كان يورث بولد (٢) صدق، وعتقت (٣) من رأس المال، وإن لم يترك ولدًا لم يصدق، ولا تعتق (٤) في الثلث، وإذا قال في مرضه: أعتقت عبدي في صحتي، فلا يعتق في ثلث ولا من رأس مال (٥)، وقاله أكثر الرواة، ولم يختلف قوله فيه؛ لأن الولادة شأنها الاستتار في غالب الحال، ولا كذلك العتق، لأن الغالب فيه الإِشهاد والاشتهار، فلما لم يعلم منه هذا العتق إلا بقوله في المرض قويت ريبته وطرح قوله، وكان أشد ريبة من صاحب الأمة. قاله ابن يونس.\r٥٣٢ - وإنما قال في الكتاب (٦): إذا أتت أم الولد بولد في حياة سيدها أو بعد موته، أو بعد أن أعتقها لما يلد له (٧) النساء فالولاء لاحق إلا أن يدعي استبراء فلا يلحق، وإذا أتت أمة بولد فأنكره، ولم يقر بالوطء، ولم يلحق","footnotes":"(١) انظر جـ ٤٨٣/ ٤٩١.\r(٢) (ح): إن كان يورثا بولد، وفي هامشها إن كان ورثه ولد.\r(٣) (ب) عتقه، وهو تحريف.\r(٤) في الأصل: ولا تعتق إلا في الثلث، وهو سهو.\r(٥) في الأصل ولا من رأس قال ثم بياض ثم وقاله، وهو تحريف.\r(٦) انظر المدونة ٣/ ٤٩، ٥٠.\r(٧) (ح): يلدها، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097810,"book_id":5588,"shamela_page_id":531,"part":null,"page_num":543,"sequence_num":531,"body":"القاضي (١): قال سحنون: عليكم (٢) بالمدونة فإنها كلام رجل صالح وروايته، وكان يقال (٣) إن المدونة من العلم بمنزلة أم القرآن تجزئ في الصلاة عن غيرها، ولا يجزئ غيرها عنها، أفرغ الرجال فيها عقولهم وشرحوها وبينوها، فما اعتكف أحد على المدونة ودراستها إلا عرف ذلك في ورعه وزهده، وما عداها أحد إلى غيرها إلا عرف ذلك [فيه] (٤)، ولو عاش عبد الرحمن أمدًا (٥) ما رأيتموني (٦) أبدًا (٧). وقال الغبريني (٨)، ﵀: فتح الباب بالفتوى في إقليمنا بغير مذهب مالك لا يسوغ، وهذا [هو] (٩) الذي فعله سحنون والحارث (١٠) لما وليا القضاء فرقا جميع حلق المخالفين، ومنعا الفتوى [بغير] (١١) مذهب مالك، فيجب على الحاكم المنع منه وتأديب المفتي به بحسب حاله بعد نهيه عن ذلك. وفي ابن عبد السلام بيان المشهور وتمييزه من الشاذ من أعظم الفوائد، فإِن أهل زماننا في فتواهم (١٢) إنما.","footnotes":"= ابن القاسم، وعنه دون الأسدية، عنه أخذ خلق كثير. توفي سنة ٢١٣ هـ ممن ترجم له: القاضي عياض ترتيب المدارك ٣/ ٢٩١ - ٣٠٩، ابن فرحون: الديباج ص ٩٨. محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٦٢.\r(١) كذا في (ح) وفي سائر النسخ بن مدارك، وهو تصحيف وصواب العبارة: \"وفي أخبار أسد في مدارك القاضي\"، ويعني بذلك كتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك للقاضي عياض اليحصبي، وقد تقدمت ترجمته طبع هذا الكتاب مرتين فيما أعلم إحداهما في بيروت بتحقيق الدكتور أحمد بكير، والأخرى بالمغرب بتحقيق مجموعة من الأساتذة.\r(٢) (ح) عليهم، و (ب) فعليكم.\r(٣) كذا في جميع النسخ، والذي في المدارك: وكان يقول.\r(٤) الزيادة من ترتيب المدارك.\r(٥) في المدارك أبدًا.\r(٦) (ح) ما عرفتموني.\r(٧) انظر ترتيب المدارك ٣/ ٣٠٠.\r(٨) (ح) الفريني، وهو تحريف. أبو العباس أحمد بن أحمد بن عبد الله الغبريني، ويسميه الونشريسي وابن القاضي أحمد بن محمد الغبريني. قاضي بجاية ومفتيها. أخذ عن أعلام منهم عبد الحق بن ربيع وأبو فارس عبد العزيز بن مخلوف وابن زيتون وغيرهم. وعنه أخذ جماعة ألف كتاب الدراية في علماء بجاية توفي سنة ٧٠٤ هـ ممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ص ٧٩، ٨٠، الونشريسي الوفيات ص ٩٨، ابن القاضي: لقط الفرائد ص ١٦٤، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢١٥.\r(٩) ساقطة في (ح).\r(١٠) لعله يعني الحارث بن مسكين تولى القضاء بمصر توفي سنة ٢٥٠ هـ. انظر الديباج ص ١٠٧.\r(١١) ساقطة في الأصل، وفي (ب) ومنها التفويض.\r(١٢) (ح) فتاويهم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097811,"book_id":5588,"shamela_page_id":532,"part":null,"page_num":544,"sequence_num":532,"body":"يعولون (١) فيها على المشهور إذا وجدوه. وثانيها أنهما اعتمدا (٢) في فتواهما على اختيار ابن حبيب، وقد قال الشيخ أبو محمد في أول نوادره (٣): من لم يكن فيه محل لاختيار القول فله في اختيار المتفقهين (٤) من نقادهم مقنع (٥)، مثل سحنون وأصبغ وعيسى بن دينار (٦)، ومن بعدهم، مثل ابن المواز وابن عبدوس (٧) وابن سحنون، وابن المواز أكثرهم تكلفًا للاختيارات، وابن حبيب لا يبلغ في اختياراته وقوة رواياته مبلغ من ذكرنا. انتهى (٨).\rوقال الحافظ أبو محمد بن حزم (٩) في كتاب الإعراب (١٠) له لم يرو","footnotes":"(١) (ح) يعدلون.\r(٢) (ب) اعتمدوا.\r(٣) يعني كتاب النوادر والزيادات للشيخ أبي محمد بن أبي زيد. وهو لا يزال مخطوطًا فيما أعلم منه أجزاء بالخزانة العامة بالرباط والمكتبة الوطنية بتونس وقد علمت أن بعض أهل العلم يعمل على تحقيق أجزاء منه.\r(٤) (ح) المقتفين وفي الإضاءة (المتعصبين) وانظر التبصرة لابن فرحون ١/ ٦٥.\r(٥) في الأصل ممنع.\r(٦) أبو محمد عيسى بن دينار بن وهب القرطبي، رحل فسمع من ابن القاسم، وصحبه، وكان ابن القاسم يجله ويعظمه، فقد شيعه عند انصرافه ثلاثة فراسخ. وانصرف إلى الأندلس، فكانت الفتيا تدور عليه، فقد كان أفقه نظرائه. وبعيسى هذا ويحيى بن يحيى انتشر علم مالك بالأندلس. له عشرون كتابًا في سماع ابن القاسم، وله كتاب الهدية. تولي قضاء طليطلة وبها توفي سنة ٢١٢ هـ. ممن ترجم له: القاضي عياض ترتيب المدارك ٤/ ١٠٥ - ١١٠. ابن فرحون الديباج ص ١٧٨ - ١٧٩، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٦٤.\r(٧) أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدوس بن بشير، من كبار أصحاب سحنون، وهو أحد المحمدين الأربعة عند المالكية تفقه بسحنون وغيره. وبه جماعة منهم أبو جعفر بن نصر. له تصانيف منها كتاب المجموعة وكتاب شرح المدونة وكتاب التفاسير وكتاب الورع وكتاب فضائل أصحاب مالك وغيرها. توفي سنة ٢٦٠ هـ. ممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ص ٢٣٧ - ٢٣٨، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٧٠.\r(٨) انظر إضاءة الحلك الصفحة الخامسة.\r(٩) أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري الأندلسي. ولد بقرطبة سنة ٣٨٤ هـ. أصله من الفرس استوزرأباه المنصور بن أبي عامر، ومن بعده عبد الملك، ثم استوزر هو أيضًا. ولكنه تركها وتفرغ للعلم، فدرس على ابن دحون وغيره مذهب المالكية، ثم اتبع مذهب داوود الظاهري، وأخيرًا أصبح شبه مستقل المذهب. جرت بينه وبين بعض المالكية مناظرات مشهورة تآليفه كثيرة منها المحلى، والفصل في الملل والأهواء والنحل، والإحكام في أصول الأحكام، والإعراب وغيرها. توفي سنة ٤٥٦ هـ.\rممن ترجم له: - ابن خلكان: وفيات الأعيان ٣/ ٣٢٥، الزركلي: الاعلام ٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥.\r(١٠) هو كتاب الإِعراب عن الحيرة والالتاب الموجودين في أهل الرأي والقياس. تعرض فيه بالنقد =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097643,"book_id":5588,"shamela_page_id":364,"part":null,"page_num":376,"sequence_num":533,"body":"به (١) إلا أن يقر بالوطء؛ لأن أم الولد (٢) قد جعلها خزانة للولد (٣)، فإِذا أتت بولد لزمه إلا أن يدعي الاستبراء. قاله ابن يونس.\r٥٣٣ - وإنما يجب على الأب قيمة أمة ابنه بوطئه وإن لم تحمل (٤)، ولا تقوم الأمة المشتركة على واطئها (٥) من الشريكين إلا أن تحمل (٦)؛ لأن الشريك لم تحرم عليه الأمة بوطء شريكه بخلاف الابن (٧)، فإِنها قد حرمت عليه فيتقي أن يغيب عليها (٨).\r٥٣٤ - وإنما قال ابن الماجشون وابن عبد الحاكم في الأب (٩) يطأ أمة ابنه للابن التماسك إذا كان مأمونًا عليها، وليس لمن أحل (١٠) جاريته لرجل، فوطئها ذلك الرجل، أن يتماسك بها؛ لأن (١١) المحلل فعل ذلك متعمدًا، فعوقب بأن لا تعود إليه، بخلاف الابن، فإِنه لم يبح وطء أمته للأب فيتقي عليها من ذلك، فإِن كان مأمونًا (١٢) عليها ردت عليه، ولا تخرج من يده إلا أن يشاء، كأحد الشريكين يطأ أمة بينهما. وأيظًا المحلل لا يؤمن (١٣) أن يحللها مرة أخرى؛ وأيضًا لوردت إليه لكان ذلك ذريعة إلى عارية (١٤) الفروج، يطأها المستعير ما بدا له (١٥) ثم يردها. قال جميع ذلك ابن يونس.","footnotes":"(١) ساقطة من الأصل.\r(٢) في الأصل: لأن الوطء و (أ): لأن الولد، والأولى تحريف، والثانية سقط.\r(٣) في الأصل: خزانة الولد، وهو تحريف.\r(٤) انظر المدونة ٣/ ٥١.\r(٥) (ب): وطئها، وهو تحريف.\r(٦) انظر المدونة ٣/ ٦٢، ٦٣.\r(٧) في الأصل: ابنه.\r(٨) في الأصل: عنها.\r(٩) (ب): الابن، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل: أجل، وهو تحريف.\r(١١) (ب): فإن، وهو تحريف.\r(١٢) في الأصل: مؤمنًا.\r(١٣) (ب): المحل يؤمن أن الخ. . . تحريف وسقط.\r(١٤) في الأصل: إعادة.\r(١٥) (ب) عابد الله، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097812,"book_id":5588,"shamela_page_id":533,"part":null,"page_num":545,"sequence_num":533,"body":"تحديد الثلث في الثمرة في الجوائح إلا من طريق رجلين مشهورين بالكذب يزيد بن عياض بن جحده (١) وعبد الملك بن حبيب الأندلسي فقط. فأنت ترى كيف رماه الحافظ أبو محمد بن حزم بالكذب. وثالثها أن ابن حبيب لم يقف باختياره مع قول سعيد بن المسيب (٢) والحسن ومكحول (٣) والأوزاعي، بل تخطاه إلى القياس؛ لقوله: لأنه صار كالصانع الذي من علمت (٤) من أهل العلم على تضمينه إذا كان أجيرًا مشتركًا. وعند هذا نقول: في صحة قياس ابن حبيب للراعي المشترك على الصانع (٥) المشترك نظر من وجوه (لمن أمعن النظر وأنصف وباعد مذموم المكابرة ولم يتعسف) (٦)، الأول: إن","footnotes":"= للمذاهب الفقهية وخصوصًا المذهب الحنفي وهذا الكتاب لا يزال مخطوطًا وقد أطلعني الأستاذ إبراهيم الكتاني على نسخة مصورة منه من مكتبته الخاصة فجزاه الله خيرًا.\r(١) كذا في جميع النسخ إلا الأصل ففيها (حمده)، والصواب جعدبة. وهو أبو الحكم يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة الليثي المدني نزل البصرة، روى عن ابن المنكدر والزهري والأعرج وأبي ثقال المري وعاصم بن عمرو بن قتادة وغيرهم. سئل مالك عن ابن سمعان؟ فقال: كذاب. فقيل له: يزيد بن عياض؟ فقال أكذب وأكذب. وقال غير مالك ما يشبه هذا. توفي بالبصرة في خلافة المهدي. ممن ترجم له: أبو حاتم الرازي الجرح والتعديل ٩ (٤/ ٢) ص ٢٨٢، ٢٨٣. ابن حجر تهذيب التهذيب ١١/ ٣٥٢، ٣٥٤.\r(٢) أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي. أحد الفقهاء السبعة، روى عن أبي بكر مرسلًا، وعن عمر وعثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص وحكيم بن حزام وابن عباس وغيرهم. وعنه ابنه محمد وسالم بن عبد الله بن عمر والزهري وقتادة وأبو الزناد. قالوا عنه: أفقه الناس. والأقوال في توثيقه وفضله مشهورة. توفي سنة ٩٤ هـ ويرى الواقدي وابن معين أنه توفي سنة ١٠٠ هـ ممن ترجم له: أبو حاتم الرازي الجرح والتعديل ٤ (٢/ ١) ص ٥٩ - ٦١، ابن حجر تهذيب التهذيب ٤/ ٨٤ - ٨٨، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٢/ ٣٧٥.\r(٣) في الأصل: والأوزاعي ومكحول.\rومكحول هو أبو عبد الله مكحول الشامي الدمشقي كان عبدًا لسعيد بن العاصي فوهبه فأعتق. روى عن أنس بن مالك ووائلة بن الأسقع مسندًا، وعن أبي هريرة وعائشة وأم أيمن مرسلًا. أحد علماء الشام وفقهائهم. سمع منه خلق كثير منهم الأوزاعي توفي سنة ١١٨ هـ وقيل سنة ١١٢، ممن ترجم له: أبو حاتم الرازي الجرح والتعديل ٨/ ٤ / ١ ص ٤٠٧، ٤٠٨، أبو حاتم الرازي: المراسيل ٢١١، ترجمة ٣٨٢. ابن النديم: الفهرست ٣١٨، ابن حجر تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٣، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٥/ ٢٨٠.\r(٤) (ب) علمته.\r(٥) (ب) والمشترك.\r(٦) ساقطة في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097813,"book_id":5588,"shamela_page_id":534,"part":null,"page_num":546,"sequence_num":534,"body":"الفرع إنما يحمل على الأصل إذا وافقه في المعنى الموجب للحكم وإن فارقه (١) في غيره، والضرورة الداعية إلى الصناع لا تساويها الضرورة الداعية إلى الرعاة، (بل) (٢) ولا تدانيها؛ لأن الضرورة [الداعية] (٣) إلى الصناع أشد منها إلى الرعاة فالعلة في الفرع الذي هو الرعاة دون ما هي في الأصل الذي هو الصناع، وما هو من القياسات بهذه المثابة والصفة ضعيف جدًّا أو ساقط؛ لأن من شرط القياس مساواة الفرع لأصله في علة حكمه، وإذا بطل الشرط لم يترتب عليه مشروط. الثاني أن الصناع إنما ضمنوا لتأثير عملهم في عين (٤) المصنوع وذاته (٥) كالخياط والطراز والصباغ (٦) والقصار والنجار (٧) [والخراز] (٨) ونحوهم؛ لأن السلعة إذا تغيرت بالصفة لا يعرفها ربها إذا وجدها قد بيعت في الأسواق، فكان الأصلح للناس بهذا التضمين (٩)، والراعي لا يؤثر برعايته وعمله في أعيان المواشي وذوات الدواب شيئًا فافترقا. الثالث أن الصانع تتصور التهمة في جانبه للغيبة على المصنوع كما تتصور في جانب المرتهن والمستعير فيما يغاب عليه، بخلاف الراعي فإِنه كالمرتهن والمستعير فيما لا يغاب عليه من الحيوان والرباع (١٠)، والعقار. [الرابع] (١١) [إن الراعي] (١٢) وإن سلمنا كونه (١٣) كالصانع تنزلًا وجدلًا فإِنا لا نسلم كونه [كالمنتصب للناس عمومًا، بل كالمنتصب لجماعة خاصة،","footnotes":"(١) (ب) وافقه.\r(٢) ساقطة في (ب).\r(٣) الزيادة من (ح).\r(٤) (ح) غير، وهو تحريف.\r(٥) (ح) وإنه وهو سهو.\r(٦) (ح) الصياغ، وهو تصحيف.\r(٧) النجار، وهو تصحيف.\r(٨) ساقطة في الأصل، وفي (ب) والنحير ذلك، وهو تحريف.\r(٩) (ح) والأصلح بهذا الناس التضمين.\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ الربع.\r(١١) ساقطة في (ح).\r(١٢) (ح) والراعي، وفي (ب) ساقطة.\r(١٣) في الأصل أنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097644,"book_id":5588,"shamela_page_id":365,"part":null,"page_num":377,"sequence_num":535,"body":"٥٣٥ - وإنما قال في الكتاب (١): إذا اشترى زوجته لم تكن له أم ولد بما و (٢) لدت قبل الشراء، وإذا ابتاعها حاملًا تكون له بذلك الحمل أم و (٣) لد؛ لأن ما ولدته قبل الشراء رق للبائع، ولا كذلك إذا اشتراها وهي حامل؛ لأنه حين اشتراها عتق عليه ما في بطنها، فاكتسبت (٤) بذلك الحرية، فصارت كما لو وضع النطفة حرة.\rتنبيه: وهذا كله إذا اشتراها من غير أبيه وأما لو اشتراها من أبيه فإِنها (لا) (٥) تكون بذلك الحمل أم ولد؛ لأن ما في بطنها قد عتق على جده (٦). قال ابن المواز: ولا تكون أم ولد إلا لمن ملك رقبتها بما في بطنها حتى يعتق الجنين عليه، لا (على) (٧) غيره. ابن يونس: ولو اشترى زوجته بعد أن أعتق السيد ما في بطنها فشراؤه جائز، وتكون بما تضع أم ولد؛ لأنه عليه (٨) عتق، وليس فيه عتق للسيد (٩)؛ إذ لا يتم عتقه إلا بالوضع، ولأنها تباع عليه في فلسه، ويبيعها ورثته قبل الوضع إن شاءوا إن لم يكن عليه دين والثلث يحملها.\r٥٣٦ - وإنما قال في المدونة (١٠): إذا اشترى زوجته الحامل وهي أمة لأبيه أنها تكون بذلك الحمل أم ولد، وإذا اشترى زوجة أبيه حاملًا انفسخ النكاح ولا تكون أم ولد الأب، وتبقى رقيقًا للإِبن، والجامع أن كل واحدة منهما اشتريت وهي حامل، وما في بطنها عتيق (١١) فيهما؛ لأن الولد في أمة الأب خلق حرًّا لم","footnotes":"(١) انظر المدونة ٣/ ٦٢.\r(٢) في الأصل بموالاة، وفي (ح): لأن ما ولدت، وكلاهما تحريف.\r(٣) (ح): أم الولد.\r(٤) في الأصل: اكتسب.\r(٥) ساقطة من الأصل.\r(٦) هذا القيد الذي أورده المصنف في التنبيه نص عليه في المدونة جـ ٣/ ٥٢.\r(٧) ساقطة من (ح)، مضافة في الهامش.\r(٨) في الأصل و (أ): غير، وهو تحريف.\r(٩) (ح): السيد.\r(١٠) انظر جـ ٣/ ٥٢.\r(١١) (ح) عتق، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097814,"book_id":5588,"shamela_page_id":535,"part":null,"page_num":547,"sequence_num":535,"body":"والمنتصب] (١) لجماعة خاصة نص المحققون كابن رشد وعياض أنه لا ضمان عليه كغير المنتصب. الخامس [أنه] (٢) قياس فرع على أصل مجتهد، نص المجتهد على نقيض حكم الأصل [فيه (٣)] وهو لغو الاشتراك في الراعي، وكل ما نص المجتهد على لغوه لا يجوز لمقلده اعتباره، لتناقضه بتقليده ومخالفته؛ لأنه بقياسه هذا مخط (٤) لمقلَّده وإمامه في صورة الفرع لعجزه عن الفرق بينها (٥) وبين صورة الأصل فيكون باطلًا. السادس إن قول مالك بالتضمين في الرهن والصناع استحسان وقياس على العارية؛ لأنه إنما قبض الحق نفسه، وقد جاء أنها مودات (٦)، وعليه فلا يتم أيضًا لابن حبيب القياس، لأنه قياس فرع (على فرع) (٣) مقيس على أصل.\rوالمحققون - ما سوى الحنابلة (٧) والغزالي (٨) والبصري (٩)","footnotes":"(١) ساقطة في الأصل.\r(٢) ساقطة في الأصل و (أ).\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) في الأصل محضًا وفي (ب) محضًا وكلتاهما تحريف.\r(٥) المثبت من (ب)، وفي سائر النسخ بينهما.\r(٦) (ب) مودة.\r(٧) في كثير من كتب الأصول يذكر الحنابلة في مقابل الجمهور، وقد قال ابن قدامة في كتابه روضة الناظر ص ١٦٦: إن هذا رأي بعض الحنابلة لا رأي جميعهم أهـ. وقد صرح بذلك الشوكاني أيضًا فقال في إرشاده ص ٢٠٥: وخالف في ذلك بعض الحنابلة.\r(٨) لم أجد من ذكر الغزالي فيمن خالفوا الجمهور إلا الونشريسي هنا، بل إن الذي في المستصفى ٢/ ٣٢٥ عكس ذلك وأنه مع الجمهور، فقد قال عند ذكر شروط الأصل: الرابع: ألا يكون الأصل فرعًا لأصل آخر .. إلخ كلامه. وقد أطال ﵀ في الرد على رأي المخالف، فانظر كيف ذكره الونشريسي فيمن ذهب عكس الجمهور في هذه المسألة.\rوالغزالي هذا هو أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي حجة الإسلام، ولد بطوس سنة ٤٥٠ هـ. قرأ طرفًا من الفقه في بلده، ثم سافر إلى جرجان وبغداد ودمشق ومصر، وسمع من خلق كثير، منهم إمام الحرمين، وسمع منه من لا يعد كثرة، منهم ابن العربي. مؤلفاته كثيرة مشهورة منها: الوجيز والوسيط والبسيط في الفقه الشافعي وإحياء علوم الدين والمستصفى والمنخول والمنقذ من الضلال. توفي بطوس سنة ٥٠٥ هـ.\rممن ترجم له: ابن السبكي: طبقات الشافعية الكبرى ٦/ ١٩١ - ٣٨٩، ابن عساكر: تبيين كذب المفتري ٢٩١ - ٣٠٦، ابن هداية الله: طبقات الشافعية ١٩٢ - ١٩٥، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٣٨ - ١٤٠، الصفدي: الوافي بالوفيات ١/ ٢٧٤، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٤/ ٢١٦.\r(٩) أبو عبد الله الحسين بن علي بن إبراهيم الكاغدي البصري المعروف بالجعل، من أهل البصرة ومولده =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097815,"book_id":5588,"shamela_page_id":536,"part":null,"page_num":548,"sequence_num":536,"body":"والباجي (١) وابن رشد (٢) - يأبون ذلك (٣) وأخذ مثله لمالك من قياسه تزاحم أقدار (٤) الوصايا على عود الفرائض، وعول الفرائض على حصاص الديون.\rالسابع: (أن) (٥) الصناع مؤتمنون بالدليل والبراءة الأصلية، فتضمينهم من حيز المستثنى من ذلك الدليل، والحكم في الأصل إذا كان على خلاف الأصل لا يقاس عليه.\rالثامن: إن القول المخرج لا يقلده العامي ولا ينصره الفقيه، ولا يختاره (٦) المجتهد. قاله ابن عبد السلام. زاد برهان (٧) الدين بن فرحون (٨): ولا يجوز الحكم به ولا الفتوى، وقد بعدت عما أردت وإليه قصدت.","footnotes":"= بها، وأستاذه أبو القاسم بن سهلويه على مذهب أبي هاشم، إليه انتهت رئاسة أصحابه في عصره. تفقه على مذهب أهل العراق، له تصانيف في علم الكلام والفقه. توفي سنة ٣٦٩ هـ. انظر ترجمته في: ابن النديم: الفهرست ص ٢٤٨، ابن العماد: شذرات الذهب ٣/ ٦٨.\r(١) فقد قال في كتابه إحكام الفصول في أحكام الأصول ص ٦٤١ تحقيق د. عبد المجيد تركي: \"إذا ثبت الحكم في فرع بالقياس على أصل جاز أن يجعل هذا الفرع أصلًا لفرع آخر يقاس عليه بعلة أخرى، وبه قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وإليه ذهب الجُعَل البصري\". وما نقله الباجي عن البصري مسلم، أما ما نسبه للشيخ أبي إسحاق فإنه كان رأيه في التبصرة ثم رجع عنه في اللمع. انظر التبصرة ص ٤٥٠ تحقيق د. محمد حسن هيتو.\r(٢) قال في المقدمات جـ ١/ ٢٢، طبعة السعادة: \"فصل: فإذا علم الحكم في الفرع صار أصلًا، وجاز القياس عليه بعلة أخرى مستنبطة منه\".\r(٣) انظر الأحكام للآمدي ٣/ ٢٧٨ وما بعدها، وحواشي مختصر المنتهي ٢/ ٢٠٩، وجمع الجوامع بحاشية البناني ٢/ ٢١٤، ومفتاح الوصول للتلمساني ص ١٦٧، والتبصرة للشيرازي ص ٤٥٠، ونشر البنود للشنقيطي ٢/ ١١٦، وقد اعتبر الشنقيطي أن مذهب المالكية الجواز مستدلًا بكلام لابن رشد. وانظر أيضًا المستصفى ٢/ ٣٢٥، وإرشاد الفحول للشوكاني ص ٢٠٥.\r(٤) (ب): إقرار وهو تصحيف.\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) (ب): ولا يجوز الحكم به يختاره .. إلخ.\r(٧) الأصل: براهن، وهو تحريف.\r(٨) الذي في شرح ابن فرحون لابن الحاجب ورقة ١١ وجه بعد أن نقل كلام ابن عبد السلام الذي ذكره المؤلف \"يريد ولا يحكم به الحاكم\".\rوابن فرحون هو: أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن فرحون برهان الدين الجياني الأصل، المدني المولد، قاضي المدينة المنورة. أخذ عن والده وعمه وابن عرفة وغيره، وعنه خلق كثير، مؤلفاته كثيرة منها شرحه لابن الحاجب توفي سنة ٧٩٩ هـ، انظر ترجمته في: أحمد بابا: نيل الابنهاج ص ٣٠ - ٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097645,"book_id":5588,"shamela_page_id":366,"part":null,"page_num":378,"sequence_num":537,"body":"يمسه رق قط، وفي زوجة الأب قد مسه الرق في بطنها، وإنما عتق باشتراء الولد لأمه، فأشبه العتق بالاقتراف (١).\r٥٣٧ - وإنما قالوا: (لو) (٢) أعتق أم ولده على أن يكون الولد عنده يلزمه العتق، ولا ينزع منها (٣) الولد، ولو خالع الحر زوجته على أن يكون الولد عنده جاز؛ لأن أم الولد التزمت ذلك في حال يملك عليها سيدها الجبر، ولا كذلك الحرة، وقيل يلزمها كالحرة، والقولان في كتاب محمد.\r٥٣٨ - وإنما قال في المدونة (٤)، إذا باع أم ولده فأعتقها المبتاع أن البيع ينتقض، وكذلك العتق، وترد أم ولد، وإذا باع المدبر أو المكاتب فأعتقه المبتاع فإِن العتق يمضي ولا يرد؛ لأن الإِيلاد أقوى؛ إذ لا ترجع في الرق أصلًا، والمدبر يلحقه الدين، وهومن الثلث وقد يعجز.\r٥٣٩ - وإنما قال في المدونة (٥): إذا اشترى المأذون أمة فوطئها ثم عتق (٦) وهي حامل منه أنها لا تكون له أم ولد بما كانت حاملًا به، ولو أعتقها بعد أن عتق (٦) لم أعجل لها ذلك، وكانت حدودها حدود أمة حتى تضع، فيرق الولد للسيد الأعلى، وتعتق هي بالعتق الأول فيها، بغير إحداث عتق، وإذا أعتق أمة قد وهب جنينها لرجل جاز وعجل عتقها؛ لأن سيد (٧) المأذون ملك الجنين ملكًا أصليًّا، فلم يبطل ملكه بعتق المأذون للأمة والذي وهب له الجنين ليس (له) (٨) ملك أصلي. قاله عبد الحق (٩)، قلت: (حاصله) (١٠) الفرق بين الملك. بالسنة والملك بالاقتراف، كالعتق بالاقتراف (١١) والعتق بالسنة.","footnotes":"(١) في الأصل الاقتراب، وهو تصحيف.\r(٢) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش.\r(٣) سائر النسخ: منه، والمثبت من (ح).\r(٤) انظر جـ ٣/ ١٧، ٥٥.\r(٥) انظر جـ ٣/ ٥٥.\r(٦) (ح): أعتق.\r(٧) (ح) السيد، وهو تحريف.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) انظر النكت ص ٨٥.\r(١٠) ساقطة من الأصل.\r(١١) سائر النسخ بالاعتراف، والمثبت من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097646,"book_id":5588,"shamela_page_id":367,"part":null,"page_num":379,"sequence_num":540,"body":"٥٤٠ - وإنما قالوا لا يجوز للمأذون بيع أم ولده إلا بإِذن سيده لأنها قد تكون حاملًا وما في بطنها لسيده فلا يبيع ملك السيد إلا بإِذنه (١)، [وإذا وطئ أمة (٢) فله أن يبيعها بغير [إذن] (٣) سيده، مع أنها قد تكون حاملًا أيضًا فيبيع ملك السيد بغير إذنه] (٤)؛ لأن أم الولد قد صارت خزانة للسيد؛ إذ قد أوقفها (٥) للولد، بخلاف الأمة. قاله (أبو موسى) (٦) بن مناس (٧). وأيضًا الأمة إذا أتت بولد لم يلحق بالسيد إلا أن تقيم هي على ذلك بينة، ولا كذلك أم الولد، فإِن ما أتت به لاحق بالسيد (٨) إلا أن ينفيه ويدعي الاستبراء. قاله ابن يونس.\rتنبيه: اعترض (بعض) (٣) الشيوخ هذا الفرق بأنه لم يتناول محلّ الجمع بين الأمة وأم الولد؛ لأن الفرض أن (٩) الأمة قد أقر السيد بوطئها، وانظر تعليلهم منع المأذون من بيع أم ولده إلا بإِذن سيده بأنها (١٠) قد تكون حاملًا منه وما في بطنها لسيده، فإِنه يأتي عليه (١١) أن المدبر إذا كان مأذونًا له ألا يبيع أم ولده، وإن أذن له السيد؛ لأن ولد أم ولد المدبر منه مدبر، لا يباع إلا في الدين السابق في الحياة أو في السابق واللاحق في الممات، وهو خلاف قوله في أمهات الأولاد من المدونة (١٢): وليس للمدبر أن يبيع أم ولده في حياة سيده إلا بإِذنه، ومعناه أنه مأذون له، فتأمل ذلك.","footnotes":"(١) في الأصل بغير إذنه، وهو تحريف.\r(٢) (أ)، وأمة، وهو تحريف.\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) في الأصل: إذ قد وقفها، وفي (ح) إذ قد أوفقها، والأخيرة تحريف.\r(٦) بياض في الأصل.\r(٧) أبو موسى عيسى بن مناس فقيه مالكي من القيروان، من طبقة ابن أبي زيد، صنف كتاب القصر. توفي سنة ٣٩٠ هـ.\rله ترجمة في: البغدادي: هدية العارفين ١/ ٨٠٦، كحالة: معجم المؤلفين ٨/ ٣٤، محمد محفوظ: تراجم المؤلفين التونسيين ٤/ ٣٨٦.\r(٨) في الأصل: للسيد.\r(٩) في الأصل: بأن.\r(١٠) في الأصل: فإنه، وفي (ح) و (ب): فإنها.\r(١١) في (ح): على.\r(١٢) انظر جـ ٣/ ٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097647,"book_id":5588,"shamela_page_id":368,"part":null,"page_num":380,"sequence_num":541,"body":"٥٤١ - وإنما قال في المدونة: إذا أسلمت أم ولد الذمي وقفت في أحد قولي مالك (١)، وإذا أسلم عبده بيع، مع (٢) أنه قد طرأ وصف مانع من دوام ملك النصراني فيهما؛ لأن أم الولد لا يتأتي (٣) بيعها شرعًا، وقد بقي له فيها الاستخدام اليسير والاستمتاع وأرش الجنايات، فلو أعتقناها (٤) مع احتمال إسلامه بعد لكنا (قد) (٥) تحاملنا عليه بإِخراج أم ولده عن ملكه بغير عوض، ولا كذلك إذا أسلم عبده، فإِنا لم نخرجه مجانًا عنه؛ إذ ثمنه يقوم مقام عينه، فافترقا.\r٥٤٢ - وإنما قالوا إذا أسلمت أم ولد الذمي (٦)، ثم أسلم بعدها، كان أملك (٧) بها، ما لم يحكم ببيعها أو عتقها، على الخلاف، ويعود الولاء إليه، وإذا أسلمت جارية الذمي (٦) فوطئها بعد الإِسلام، فحملت، ثم أسلم، كانت كالتي قبل الإِسلام، [ولا يعود فيها الولاء، مع أن كلتيهما أم ولد الذمي (٦)؛ لأن أم ولد (الذمي (٦)) (٨) إذا حملت قبل الإِسلام] (٥) في الكفر فقد تمت له حرمة الاستيلاد في حالة يثبت له عليها الولاء فيها فيرجع إليه إذا أسلم، وليس كذلك إذا أولدها قبل الإسلام؛ لأن الاستيلاد حصل منه في حال (لا) (٨) يصح أن يثبت له عليها ولاء (فلذلك لم يثبت له عليها ولاء) (٥) إذا أسلم.\r٥٤٣ - وإنما قالوا إذا عجل عتق أم الولد على مال تدفعه (٩) إليه فمات السيد قبل أن يقبضه منها، فعليها دفعه للورثة، وإذا كاتبها على مال فمات قبل أن تؤدي الكتابة سقط ذلك، ولو أعتقت (١٠) من رأس المال، وفي كلا الموضعين هي أم ولد تعتق بموته؛ لأن أم الولد إذا عجل عتقها بعوض في ذمتها، فقد جعل","footnotes":"(١) والقول الآخر تعتق. انظر المدونة ٣/ ٥٣.\r(٢) (أ) و (ب): من، وهو تحريف.\r(٣) في الأصل: يأتي، وهو تحريف.\r(٤) (ح): أعتقها.\r(٥) ساقطة من الأصل.\r(٦) (ب): الموصي، وهو تحريف.\r(٧) في الأصل: لملك، وهو تحريف.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) (ح) ترفعه، وهو تحريف.\r(١٠) (ح) و (ب): عتقت، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097648,"book_id":5588,"shamela_page_id":369,"part":null,"page_num":381,"sequence_num":544,"body":"العتق قبل موته، وحصلت كاملة (١) الحرية، ولم تستفد ذلك إلا بذلك العوض، فلزمها دفعه إلى الورثة؛ لأنه كدين (٢) للميت على غريم، وليس كذلك إذا كاتبها؛ لأنها لم تعتق في حياة السيد وإنما تعتق بالأداء، فإِذا مات السيد قبل الأداء مات وهي (على) (٣) ملكه فعتقت بموته.\r٥٤٤ - وإنما قال ابن القاسم في المدونة (٤): إذا باع أمته ومعها ولد، ثم استلحق الولد عند الموت بعد سنين. أنه يلحق به إن لم يتهم بانقطاع من الولد (إليه) (٣)، وهو لا ولد له، وقال (٥) في استلحاق (٦) من أحاط الدين ماله وله أمة ولدت له أنه يلحق به، وتكون هي أم ولد، ولا يلحقه الدين، مع أن التهمة فيها حاصلة؛ لأن المديان استلحق ولد أمة في ملكه (٧)، والمريض إنما استلحق ولد أمة (قد) (٨) باعها وزالت عن ملكه، وأيضًا المديان أبقى لغرمائه ذمة يتخلذ الدين فيها، والمريض لم يبق للورثة عوضًا لانقطاع ذمته، فلذلك افترقا. قاله بعض أصحاب ابن يونس.\rتنبيه: قال ابن يونس: وهذا انتصار (٩) ضعيف واحتجاج (منكسر) (١٠)، وذلك أن ابن القاسم إنما جعل العلة في ذلك التهمة لانتقال الملك الذي فرق هذا به، ولا فرق عند ابن القاسم بين أن يستلحق ولد أمة في ملكه أو بعد أن باعها (له) (١١)، وكذلك لو استلحق ولد أمة في ملكه عند موته بسنين كثيرة من ولادته واتهم أن يميل بميراثه إليه لانقطاع الصبي وورثته (١٢)","footnotes":"(١) في الأصل كمالة، وهو تحريف.\r(٢) (ب) كامن، وهو تحريف.\r(٣) ساقطة من (ب).\r(٤) انظر جـ ٣/ ٤٩.\r(٥) (ج): قال، وهو سهو.\r(٦) في الأصل: استحقاق.\r(٧) (أ) و (ب): املك.\r(٨) ساقطة من الأصل.\r(٩) في الأصل اختصار، وهو تحريف.\r(١٠) ساقطة من الأصل، وفي (ح) متـ ثم بياض.\r(١١) ساقطة من (أ) و (ب).\r(١٢) في الأصل: ووثته، وهو سهو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097649,"book_id":5588,"shamela_page_id":370,"part":null,"page_num":382,"sequence_num":545,"body":"كلالة فإِنه لا يلحق به عند ابن القاسم، فإِذا صح أن العلة عنده إنما هي التهمة نظرنا في قوتها (١)، فوجدنا المديان أقوى تهمة، لأن ما بيده لغرمائه لا يستطيع فيه صنع شيء من المعروف وإن قل إلا بإِذن غرمائه، والمريض يجوز معروفه في ثلثه وإن كره وارثه (٢)، فهو أملك (٣) بما في يده من المديان فكان أضعف تهمة، وأما احتجاجه بأن المديان أبقى لغرمائه ذمة فيقال له: ومن يرضى بتلك الذمة، ولو كانت عنده حجة للزمهم ذلك في عتقه، ولكن إنما العلة أنهم (٤) رأوا استلحاق (٥) النسب بالأب لا يتهم الناس فيه لوجوه (٦) منها: إتلاف ما له في الأمة، والثاني التزام نفقتها ونفقة الولد ومؤونته، (وذلك شديد) (٧)، والثالث قطع ميراث رحمه وإعطاؤه ما أوجب الله لهم للأجنبي، وقد صار إلى دار الحق، فلما كان هذا مستبعدًا في النفوس لم يتهم الناس، والله أعلم.\r٥٤٥ - وإنما قال ابن القاسم (٨): إذا ادعى اللقيط ملتقطه أو غيره أنه ابنه لم يلحق به إلا ببينة، وإذا استلحق (٩) ولدًا لم يولد عنده ولا عرف أنه ملك أمه (١٠) بشراء ولا نكاح ولا تبين كذبه فإِنه يلحق به؛ لأن اللقيط صار ولاؤه للمسلمين، فذلك نسب حازه، فلا ينتقل عنه إلا بأمر يثبت أو بما يدل أنه ابنه، والمستلحق لم يحزه نسب، فوجب أن يلحق به.\r٥٤٦ - وإنما يستلحق الرجل ولا تستلحق المرأة؛ لأن المرأة تلحقه بغيرها والرجل يلحقه بنفسه. قاله ابن يونس.\r٥٤٧ - وإنما يستلحق الأب ولا يستلحق الجد، لأن الجد ليس عنده من العلم بأن","footnotes":"(١) (ب): وقتها، وهو تحريف.\r(٢) (ح) و (ب): وارثوه.\r(٣) (أ) و (ب): ملك، وهو تحريف.\r(٤) (ح) اتهم، وهو تحريف.\r(٥) في الأصل: استحقاق.\r(٦) في الأصل و (أ): لوجوده، وهو تحريف.\r(٧) ساقطة من (ح).\r(٨) انظر المدونة ٣/ ٥٩.\r(٩) في الأصل: اسلحق، وهو سهو.\r(١٠) (ب) أمة، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097824,"book_id":5588,"shamela_page_id":545,"part":null,"page_num":557,"sequence_num":545,"body":"العادة جارية أن الأكرياء (١) يسرعون إلى الطعام الذي في أيديهم، لدناءة أنفسهم، ولما يعلمون أن نفوس (٢) أهل الأقدار والمروءة تأنف من مطالبتهم بمثل المأكولات، لا سيما العرب مع كرمها وعزة نفوسها فضمنوا نظرًا للفريقين، فلو لم (٣) يضمنوا لتسارعوا في أخذه؛ إذ لا بدل (٤) عليهم فيه، فكان يمتنع الناس من الحمل وتدخل عليهم المضرة، وتدخل على الحمالين (أيضًا) (٥) مضرة في ترك الحمل، ولذا روي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنَّه ضمن الأجراء أصحاب الصنائع، وقال: لا يصلح الناس إلا هذا (٦) فجروا والله أعلم (على) (٥) ما ذكرناه من أمر الطعام، فأما (غير الطعام) (٧) فلا ضمان عليهم، بمخالفة (٨) القوت في الضرورة الداعية إلى إقامة الإِرهاق به، وكذلك دلت (٩) الأصول على التفرقة بين ما كان مقيمًا للرمق وبين غيره في منع التفاضل في الجنس الواحد، وإجازة ذلك في غير الأقوات (١٠) وإن كان جنسًا لاختلاف منافعها.\rتنبيه: قال بعض المحققين من المشايخ -مستشكلًا تضمين (١١) الحمالين للطعام (١٢): وما الذي يقبض يدًا تصل (١٣) إلى الطعام ولا تصل (١٤)","footnotes":"(١) في هامش (ح): جمع كري كغني وأغنياء وولي وأولياء.\r(٢) (ب): نفر من.\r(٣) (ح): التفريقين ولو لم.\r(٤) (ح): لا يدل.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) أخرجه البيهقي ٦/ ٤٢٢ من وجه غير ثابت، وانظر موسوعة فقه علي بن أبي طالب ص ١٥.\r(٧) الزيادة من (ح).\r(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: فيخالفه.\r(٩) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: ذات.\r(١٠) (أ) و (ب): الأوقات.\r(١١) (ح): لتضمين.\r(١٢) (ح) المقام، وهو تحريف.\r(١٣) (ح): وما الذي يقبض ما اتصل، وفي سائر النسخ يدا يصل.\r(١٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: يصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097826,"book_id":5588,"shamela_page_id":547,"part":null,"page_num":559,"sequence_num":547,"body":"قصد التملك الائتمان، وقول مالك في الرهن والصناع استحسان (١)، وقياس على العارية؛ لأنه إنما قبض لحق نفسه، وقد جاء أنها مودات، قال: وقد أشكل على تكذيبهم في دعوى الرد مع أنهم يقبضون (٢) بغير بينة عادة (عامة) (٣) مطردة؛ وإذا صدقوا في دعوى الرد، فهم (٤) في دعوى الضياع أصدق، وما يقال أنهم (٥) لو (لم) (٦) يضمنوا أسرعوا إلى أكل أموال الناس أو (٧) أحوجوهم إلى ما يضر بهم (٨) فقد كذبه (٩) العيان؛ لأنَّ غالب من (١٠) وراء الأسكندرية إلى أقصى المشرق لا يضمنونهم (١١)، ولم يقع فيه شيء من ذلك لاتقائهم (١٢) على أسباب معاشهم، مع أن أولئك الصناع شر من هؤلاء بكثير، على أن تقدير الاتساع وإصلاح أمور الناس ونحو ذلك مما خالف الأصول (١٣) الشرعية وهم لا حقيقة، إنما زين للمستحسنين أن يتجروا (١٤) على مخالفة أصول الدين وقواعد المذهب، وإلا فما اتفق عليه (١٥) (أهل) (١٦) البلاد الذين لا يضمنونهم وما فسد من أموالهم على اتساعها وفساد أحوال الناس بها، بل من (خير) (١٧) أحوال الفريقين فضل (أهل) (١٦) المغرب المضمنين.","footnotes":"(١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ (الاستحسان).\r(٢) (ح): يقضون.\r(٣) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ (فهو).\r(٥) (ح): لهم.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) في الأصل (وأحوجوهم).\r(٨) (أ): ما يضر به بهم، وهو تحريف.\r(٩) (ح): كذبوا.\r(١٠) في الأصل و (أ): ما.\r(١١) في الأصل و (أ): لا يضموهم.\r(١٢) في الأصل: \"لاتفاقهم\" وفي (ح) \"لانقلابهم\".\r(١٣) في الأصل: \"الأمور\".\r(١٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ لتجروا.\r(١٥) (ح): على.\r(١٦) ساقطة في الأصل و (أ).\r(١٧) ساقطة في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097650,"book_id":5588,"shamela_page_id":371,"part":null,"page_num":383,"sequence_num":548,"body":"الولد ولد ابنه مثل (١) ما عند الابن أن ذلك منه.\r٥٤٨ - وإنما قال في المدونة (٢): إذا وطئ أحد الشريكين الأمة فأتت بولد أن عليه لشريكه إن كان مليًا نصف قيمة الأمة فقط يوم الوطء أو يوم الحمل، وإن كان عديمًا اتبع بنصف قيمة الأم ونصف قيمة الولد؛ لأن الشريك الواطئ إذا كان مليًا تبين كون الولد إنما يكون على ملكه حين ضمن القيمة، وفي العديم كأنه لم يضمن شيئًا، فكأن الولد (لا) (٣) يكون (٤) على ملكه، وهذا كله استحسان حكم بين حكمين لم يجعله كالمؤسر لا يلزمه (٥) قيمة الولد، ولم يجعله كالمديان يعتق فيرد غرماؤه عتقه؛ لأن حكم الإِيلاد (٦) أقوى فألزمه قيمة الولد استحسانًا على غير قياس (٧).\r٥٤٩ - وإنما خصت القافة (٨) بالإِماء دون الزوجات؛ لأن القافة إنما يحكم بها مع تساوي الفراشين، وهذا إنما يوجد في الإِماء، ولا كذلك الزوجة، فإِنها لا تكون لاثنين في حال واحد، ولا يصح فيها فراشان متساويان، وأيضًا ولد الحرة لا ينتفي إلا بلعان، وولد الأمة ينتفي بغير لعان، والنفي بالقافة إنما هو ضرب من الاجتهاد، فلا (ينتفي) (٩) ولد الحرة عن اليقين بالاجتهاد، فلما جاز نفي ولد الأمة بمجرد الدعوى، جاز نفيه بالقافة (١٠). قال جميعه أبو عمران.\r٥٥٠ - وإنما يستلحق الملتقط المسلم أو غير الملتقط اللقيط ويلحقه بأمرين البينة","footnotes":"(١) في الأصل بأن الولد له أنه مثل، وفي (أ) بأن الولد وله أنه مثل، وفي (ح): فإِن الولد ولد ابنه ما عند، وهو سقط، وفي (ب) بأن الولد أنه. وكلمة أنه التي وقعت في بعض النسخ تحريف لكلمة ابنه.\r(٢) انظر جـ ٣/ ٦٣.\r(٣) الزيادة من الأصل.\r(٤) (ح) و (ب): تكون على ملكها، وفي (أ) تكون على ملكه، وهو تحريف.\r(٥) (ح): لا تلزمه.\r(٦) (ح): الإيلاء، وهو تصحيف.\r(٧) (أ): قياسًا، وهو تحريف.\r(٨) القائف: الذي يعرف النسب بالفراسة. انظر التعريفات للجرجاني ص ٩١.\r(٩) (ح): وينتقل، و (ب) ينقل، إما في (أ) فساقطه.\r(١٠) في الأصل: بمجرد القافة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097651,"book_id":5588,"shamela_page_id":372,"part":null,"page_num":384,"sequence_num":551,"body":"أو دليل غيرها (١)، والذمي (٢) لا يلحقه إلا بالبينة، والجميع استلحاق؛ لأن المسلم إنما يستلحق بالوجه الثاني؛ لأن ملة الإِسلام لم يعهد (٣) فيها طرح الأولاد (إلا) (٤) بوجه شاق، فلما كان هذا مفقودًا في النصراني لم يصح استناده إليه. قاله ابن عرفة.\r٥٥١ - وإنما جعل في المدونة (٥) الخيار لأحد الشريكين في الأمة إذا وطئها الآخر ولم تحمل، ولم يجعل ذلك في المدبرة بين الشريكين يطأها أحدهما فلم تحمل؛ لأن الخيار في المدبرة يؤدي إلى نقل الولاء، وهو مما لا سبيل إليه، بخلاف الأمة.","footnotes":"(١) في الأصل: على غيرها، وفي (أ): بأمر ابنيه ودليل غيرها.\r(٢) (أ) و (ب): وأذى، تحريف.\r(٣) (ح) يقصد، وهو تحريف.\r(٤) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٥) انظر جـ ٣/ ٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097652,"book_id":5588,"shamela_page_id":373,"part":null,"page_num":385,"sequence_num":552,"body":"فروق كتاب الصرف\r٥٥٢ - وإنما أجاز الرد في الدرهم (١)، ولم يجزه في الدينار (٢)؛ لأن السعر في الدراهم الصحاح والصغار سواء، ولا كذلك الدينار (٢)، فإِن سعر الصحيح منه بخلافه إذا كان قطعة. وأيضًا الضرورة تدعو إلى استنفاق بعض الدرهم (١)، بخلاف الدينار.\rتنبيه: قال ابن عرفة: نقل بعضهم (جواز) (٣) الرد في الدينار (٤) لا أعرفه، وذكر عن بعض عدول بلدنا المدرسين فتواه به، فأرسل (٥) إليه القاضي ابن عبد عبد السلام، وأتى (٦)، فسأله عما نقل عنه ليؤد به (٧) على ذلك، فأنكر فتواه بذلك. قلت ووقعت قديمًا بتلمسان فأفتى شيخنا وشيخ شيوخنا الشيخ أبو الفضل قاسم العقباني (٨) بالجواز اغترار بظاهر السماع في العتبية، وأفتى شيخ شيوخنا الشيخ المحقق أبو عبد الله بن مرزوق بالمنع، وقال: [ما] (٩) في السماع مقيد بكون النصف المردود دراهم فاسترجع العقباني فتواه، وأشهد على نفسه بالرجوع عنها إلى صحة ما أجاب به ابن","footnotes":"(١) في الأصل الدراهم.\r(٢) في الأصل الدنانير.\r(٣) ساقطة من (ب).\r(٤) في الأصل و (أ): الدرهم.\r(٥) كذا في الأصل، وفي سائر النسخ فبعث.\r(٦) (ح) و (ب): وأتاه.\r(٧) (ح) ليؤتيه، وهو تحريف.\r(٨) (أ) العقبان، وهو تحريف وقد مضت ترجمته في القسم الدراسي.\r(٩) ساقطة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097653,"book_id":5588,"shamela_page_id":374,"part":null,"page_num":386,"sequence_num":553,"body":"مرزوق، وهو الصواب.\r٥٥٣ - وإنما جوزوا بيع شريك في حلي حصته (منه) (١) لشريكه بوزن نصفه (٢)، وكذلك نقرة (٣) بينهما (٤)، ومنعوه في الدينار؛ لأن الحلي يراد لعينه وصياغته، وكذا النقرة (٥) لغرض (٦) في عينها، لأنهما لو استحقا ثمنًا فسخ البيع، (بخلاف) (١) الدينار، ولذا (٧) قال في إجازته في الحلي (٨): إنه لموضع استحسان.\rتنبيه: قال ابن عرفة ﵀: ذكر اللخمي في الدينار الجواز كأنه المذهب وقيل كان طبقة شيوخ ابن قداح (٩) كالشيخ الفقيه الشهير أبي محمد الزواوي (١٠)، والشيخ الفقيه الأصولي أبي القاسم بن زيتون (١١) يفتون بالمنع، وأن ابن قداح كان يفتي بالجواز حتى ذكر له فتوى هؤلاء، فرجع عنه للمنع، قال ابن عرفة: وكان ابن عبد السلام يفتي بالجواز وابن قداح [يفتي] (١٢) بالمنع،","footnotes":"(١) ساقطة من الأصل.\r(٢) (ب): نصف.\r(٣) النقرة بضم فسكون ففتح، القطعة المذابة من الذهب والفضة. انظر المصباح والقاموس مادة نقر.\r(٤) (ح) عينهما، وهو تحريف.\r(٥) في الأصل: الفقرة، وهو تصحيف.\r(٦) (ح): لا غرض.\r(٧) (ح): إذا، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل: أجازته للحلي.\r(٩) أبو حفص عمر بن علي بن قداح الهواري التونسي الفقيه المالكي: ولي قضاء الأنكحة، وعليه مدار الفتوى مع ابن عبد الرفيع أخذ عن ابن أبي الدنيا وغيره، وعنه ابن عرفة وغيره. تولي القضاء بعد ابن عبد الرفيع يقول صاحب الشجرة إنه توفي سنة ٧٣٤ هـ، وتولى القضاء بعده ابن عبد السلام. أما ابن القاضي فيكنيه بأبي علي ويقول إنه توفي سنة ٧٣٦ هـ، وهو قول صاحب الديباج. ممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ١٨٧، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢٠٧، ابن القاضي: لقط الفرائد ١٨٩.\r(١٠) لم أقف على ترجمته.\r(١١) تقي الدين أبو القاسم بن أبي بكر بن مسافر، اليمني التونسي، المعروف بابن زيتون، وقد كناه صاحب الديباج بأبي أحمد، القاضي ومفتي أفريقية والمرجوع إليه في الأحكام في وقته، تفقه بأبي عبد الله السوسي الرعيني وأبي القاسم بن البراء، وأخذ عن سراج الدين الأرموي، وعز الدين بن عبد السلام في المشرق وغيرهم، وأخذ عنه جماعة منهم: ابن الحباب، مولده سنة ٦٢١ هـ: توفي سنة ٦٩١ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون الديباج ص ٩٩، ١٠٠، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٩٣.\r(١٢) الزيادة في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097654,"book_id":5588,"shamela_page_id":375,"part":null,"page_num":387,"sequence_num":554,"body":"وقال (١) ابن قداح فيما أخبرني (٢) عنه ثقة حين ذكرت له فتوى ابن عبد السلام: الله حسيبه (٣) مرتين، وأخذه ابن عبد السلام من قولها في الحلي أخذًا أحرويًا، قال: لأن قطع الحلي يجوز، بخلاف الدينار ونحوه، قول (٤) أبي حفص (٥) يجوز في الدينار والحلي للضرورة.\r٥٥٤ - وإنما منع في المدونة (٦) بيع ذهب وفضة بذهب وفضة [وأجاز في الشركة أن يخرج هذا ذهبًا وفضة، وهذا مثله من ذهب وفضة] (٧)، مع أن الشركة بيع في جميع (٨) ما أخرج كل منهما، ولذا منع ابن القاسم شركة أحدهما بدنانير لآخر (٩) بدراهم ولو تساوت قيمتاهما؛ لأن في البيع لما كان يختص كل منهما بما يأخذ من صاحبه قويت تهمة قصد كل واحد إلى أجود عوض صاحبه عنده (١٠) من مقابله في عوض صاحبه الملزومة للتفاضل (١١) الموجب للمنع، والشركة لا اختصاص فيها، لضعف (١٢) اتهامهما، ولعدم [المبايعة] (١٣) الصريحة. قاله (١٤) ابن عرفة.\r٥٥٥ - وإنما منع في المدونة صرف جزء من دينار معين باقيه لبائعة وأجاز رهن المشاع؛ لأن المطلوب (١٥) في الرهن مطلق الحوز، [وفي الصرف","footnotes":"(١) في الأصل: قال.\r(٢) في الأصل: أخبر عنه.\r(٣) (ح): حسيبه الله.\r(٤) سائر النسخ: قول.\r(٥) يعني ابن قداح.\r(٦) انظر جـ ٣/ ٩٩، ٤/ ٣٥.\r(٧) ساقطة من الأصل.\r(٨) (أ) و (ب) بعض.\r(٩) (ح) والآخر.\r(١٠) (ح) عنه.\r(١١) (ح) التفاضل.\r(١٢) (ح) بضعف، وفي (أ) و (ب) فضعف.\r(١٣) ساقطة من (ب).\r(١٤) (أ) قال، وهو تحريف.\r(١٥) (أ) المصلوب، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097655,"book_id":5588,"shamela_page_id":376,"part":null,"page_num":388,"sequence_num":556,"body":"الحوز] (١) والفضل فيما تبايعاه، لقول عمر ﵁: إلا تفارقه وبينك وبينه شيء) (٢).\r٥٥٦ - وإنما منع في الكتاب (٣) بيع حلي فيه ذهب وفضة بذهب أو فضة نقدًا، وإن كان أحدهما تبعًا للآخر، وأجاز بيع السيف إذا كانت فضته (٤) تبعًا لنصله بالفضة (٥): لأن الأصل كان ألا تباع فضة وعرض بفضة، ولا فضة وذهب بذهب، فخصت السنة بيع [السيف] (٦) إذا كانت فضته (٤) تبعًا لنصله بالفضة على ما رواه طاووس اليماني (٧)، وبقي ما عداه (٨) على أصل المنع. وأيضًا الذهب والفضة في مسألة الحلي وإن كان أحدهما تبعًا فكل واحد مقصود لعينه، والفضة التبع للنصل المقصود غيرها (٩)، فهي كمال العبد.\rتنبيه: لا يقال: يلزم على هذا إذا أكرى (١٠) دارًا أو أرضًا فيها ثمرة لم يبد صلاحها وهي (١١) تبع ألا (١٢) يجوز؛ لأنهما مقصودان (١٣)؛ لأنا نقول المقصود","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) الذي في الموطأ ص ٣٣ والمدونة ٣/ ٩٠، أن عمر بن الخطاب قال: فإِن استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره. وانظر المقدمات ٣/ ٦٠.\r(٣) انظر جـ ٣/ ١٠٠، ١٠١.\r(٤) في الأصل قبضته وفي (ب) فضة، وكلاهما تحريف.\r(٥) لا بد من تقييد هذا الجواز في مسألة السيف بأن لا تزيد فضته على الثلث، وأن يكون ذلك يدًا بيد، وقد أجاز ربيعة بيع ذلك نسيئة. انظر الموطأ ص ٥٣٠. ٥٣١ باب بيع الذهب والفضة وانظر المدونة جـ ٣/ ١٠٠، ١٠١.\r(٦) ساقطة من (ب).\r(٧) أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان اليماني الحميري، مولى بحير بن ريسان، من أبناء الفرس، وقال ابن حبان كانت أمه من فارس وأبوه من النمر بن قاسط، روى عن العبادلة الأربعة وأبي هريرة وعائشة وغيرهم، وعنه ابنه عبد الله ووهب بن منبه وسليمان التميمي وغيرهم. قال: إنه أدرك خمسين من الصحابة، توفي سنة ١٠١ هـ. ممن ترجم له أبو حاتم الرازي: الجرح والتعديل ٤/ ٥٠٠ (القسم الأول من المجلد الثاني) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٥/ ٨ - ١٠.\r(٨) (ح) ما عده، وهو سهو.\r(٩) (أ) غيرهما.\r(١٠) في الأصل: اكترى.\r(١١) في الأصل: فهي.\r(١٢) (ب): فلا.\r(١٣) (أ) و (ب): مقصودين، وهو خطأ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097656,"book_id":5588,"shamela_page_id":377,"part":null,"page_num":389,"sequence_num":557,"body":"السكنى (١) في الدار والازدراع (٢) [في الأرض] (٣)، ولئن سلمنا الإِلزام فالفرق أن بيع الثمر قبل بدو صلاحه إنما فيه الغرر، والغرر إذا انضاف إلى أصل ما يكون تبعًا له فإِنه مغتفر جائز، ولا كذلك مسألة الحلي، لأنه يدخله الربا، والربا لا يجوز منه قليل ولا كثير.\r٥٥٧ - وإنما قال بعض القرويين: إذا استحقت حلية السيف يرجع المبتاع بحصتها من الثمن، خلافًا لسحنون، وإذا استحق مال العبد المشترى بماله لا يرجع بشيء؛ إذ لا حصة له من الثمن؛ لأن مال العبد مشترط للعبد فهو تبع له لم يقع [عليه] (٤) ثمن (٥)، وحلية السيف ليست مشترطة للسيف؛ لأن السيف لا يملك شيئًا، فقد وقع عليها حصة من الثمن وأبيحت، إذ لا غنى (٦) للسيف عنها، وفيها مباهاة في الجهاد؛ وقد أجازوا الصلاة بالكيمخة (٧) في السيف بخلاف كونه في غيره. قاله ابن يونس.\r٥٥٨ - وإنما أجازوا غيبة أحد النقدين في الصرف، ولم يجيزوا غيبة أحد الطعامين في المبادلة، مع أن الجميع صرف في المعنى؛ لأن الطعامين تتعلق الأغراض بأعيانهما، بخلاف النقدين (٨).\r٥٥٩ - وإنما كان المشهور جواز صرف المسكوك (٩) المغصوب الغائب (١٠)، والمشهور منع صرف المسكوك (٩) المرهون والمودع إذا كان غائبًا؛ لأن","footnotes":"(١) (ب): المسكن.\r(٢) (ح): ودلان دواع، (فوقها كلمة كذا)، وهو تحريف.\r(٣) ساقطة من الأصل.\r(٤) الزيادة من (ح).\r(٥) في الأصل: ثمنًا.\r(٦) في الأصل: غنا، وهو تحريف.\r(٧) الكيمخت جلد الحمار أو الفرس أو البغل الميت يتخذ منه جفير السيف بعد الدبغ، وقد توقف الإِمام مالك ﵀ فيه، والمحققون من أهل المذهب على طهارته للعمل. انظر شرح الدردير على مختصر خليل بحاشية الدسوقي ١/ ٥٦.\r(٨) في الأصل النقد.\r(٩) (أ) المشكوك، وهو تحريف.\r(١٠) انظر المدونة ٣/ ٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097657,"book_id":5588,"shamela_page_id":378,"part":null,"page_num":390,"sequence_num":560,"body":"المرهون والمودع غير متعلق بالذمة، ولم يزل في ملك ربه، والمغصوب قد تعلق بذمة الغاصب بوضع يد الغاصب (١) عليه، فأشبه صرف ما في الذمة، فلذا (٢) تعاكس (المشهور) (٣).\r٥٦٠ - وإنما أبطلوا (٤) الصرف بتسلفهما معًا، ولم يبطلوه بتسلف أحدهما إن لم يطل؛ لأن تسلفهما معًا مظنة التأخير، وتسلف أحدهما لا يتقتضي ذلك، لكثرة العمل في الأول وقلته في الثاني، وأيضًا تسلف أحدهما فساد علمه (٥) أحدهما، بخلاف تسلفهما. قاله ابن محرز عن بعض المذاكرين. وأيضًا تسلف كل منهما إقرار بموجب فسخه وهو العقد، بخلاف تسلف أحدهما؛ لأن الواحد (٦) يكذب المتسلف في دعواه الفقد لتهمته على إرادة (٧) الفسخ. قاله ابن الكاتب والباجي (٨)، وهو قريب من الذي قبله.\rتنبيه: مراد صاحب الفرق الأول بأن تسلفهما أقرب إلى الطول (٩) لكونه مظنة التأخير، لأن زمنه أطول من زمن تسلف أحدهما كما اقتضته (١٠) إشارة ابن عبد السلام (١١)، وإنما كان أقرب؛ لأن تسلفهما معروض للتأخير، وكل (١٢) ما كان تعدد العروض (١٣) كان حصول العارض أقرب.\r٥٦١ - وإنما قالوا: إذا كان الصرف أكثر من دينار، فاليسير أن يكون البيع بأقل من","footnotes":"(١) (أ) الغصب، وهو تحريف.\r(٢) (ح) و (ب): فلذلك.\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) (ب): يطلق، وهو تحريف.\r(٥) كذا في (ب)، وفي الأصل و (أ): فساد عله، وفي (ح): فساد عمل أحدهما. ولعل الصواب فساد عمله أحدهما. والله أعلم.\r(٦) في الأصل الوالد، وهو تحريف.\r(٧) في الأصل دعواه، وهو تحريف.\r(٨) (ب) زيادة ﵃.\r(٩) في الأصل و (ح) القول، وهو تحريف.\r(١٠) (ح): اقتضت.\r(١١) انظر شرحه على ابن الحاجب جـ ٤، ورقة ١٠٦ (وجه).\r(١٢) في الأصل: وكلما.\r(١٣) في الأصل: المعروض.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097839,"book_id":5588,"shamela_page_id":560,"part":null,"page_num":572,"sequence_num":560,"body":"الحارث (١).\rتنبيه: قال بعض الشيوخ: هذا الحديث ضعيف من وجوه منها: أن أبا المعتمر (٢) هو الذي روى الحديث، وهو مجهول (وفيه أبو خلدة (٣)","footnotes":"= وعبد الله بن عمر وعبد الله بن جعفر والمسور بن مخرمة، وغيرهم. وروى عنه عطاء بن أبي رباح وأبو الزبير المكي وعمر بن عبد العزيز وغيرهم، اتفقوا على أنَّه من الثقات، لازمه مالك مدة طويلة. توفي سنة ١٢٥ هـ.\rممن ترجم له: أبو حاتم الرازي: الجرح والتعديل ٨ (٤/ ١) ص ٧١ - ٧٤، ابن عبد البر: تجريد التمهيد ص ١١٦، ابن حجر: تهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٥ - ٤٥١، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٤٦.\r(١) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، اسمه وكنيته واحدة، وقيل كنيته أبو عبد الرحمن، أحد الفقهاء السبعة. روى عن أبيه وعن أبي هريرة وأبي مسعود البدري وعائشة وأم سلمة وغيرهم. وعنه أولاده ومولاه سمي وابن أخيه القاسم بن محمَّد بن عبد الرحمن والزهري وآخرون. كان ثقة عالمًا فقيهًا أحد أئمة المسلمين. توفي سنة ٩٣ هـ أو ٩٢ هـ.\rممن ترجم له: أبو حاتم الرازي: الجرح والتعديل ٩ (٤/ ٢) ص ٣٣٦، ابن حجر: تهذيب التهذيب ١٢/ ٣٠ - ٣٢، ابن خلكان: وفيات الأعيان ١/ ٢٨٢.\rوهذا الحديث رواه مالك في الموطأ كتاب البيوع ص ٥٦٥ مرسلًا، ورواه أبو داوود ٢/ ٢٥٦. ٢٥٧ مرسلًا كذلك. قال في التمهيد: ٨/ ٤٠٦ وكذلك رواه جميع الرواة عن مالك -فيما علمنا- مرسلًا إلا عبد الرزاق، فإنَّه رواه عن مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ فأسنده، وقد اختلف في ذلك عن عبد الرزاق أهـ. وانظر أيضًا المدونة ٤/ ١٢٢.\r(٢) أبو المعتمر بن عمرو بن رافع المدني. روي عن عمر بن خلدة الزرقي وعن عبد الله بن علي بن أبي رافع. وعنه محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب. ذكره ابن حبَّان في الثقات. قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٤١: قلت: وقال ابن عبد البر: ليس بمعروف بحمل العلم أهـ.\rوالحق أن هذا الوصف لم يصدر من ابن عبد البر وإنما نقله حاكيًا الخلاف بين الشافعي وغيره في حديث ابن أبي ذئب عن أبي المعتمر، ونص كلام أبي عمر \"وزعم غيره (أي غير الشافعي) أن أبا المعتمر المذكور في هذا الحديث ليس بمعروف بحمل العلم، والله أعلم أهـ\".\rممن ترجم له: أبو حاتم الرازي: الجرح والتعديل ٩ (٤/ ٢) ص ٤٤٣، ابن عبد البر: التمهيد ٨/ ٤١٦، ابن حجر: تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٤١.\r(٣) أبو حفص عمر بن خلده، ويقال عمر بن عبد الرحمن بن خلده الزرقي الأنصاري المدني، قاضي أهل المدينة. روى عن أبي هريرة، وعنه أبوالمعتمر بن عمرو بن رافع المدني، وربيعة بن عبد الرحمن. قال الواقدي: كان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبَّان في الثقات، ووثقه النسائي وعمرو بن علي وغيرهما.\rممن ترجم له: أبو حاتم الرازي: الجرح والتعديل ٦ (٣/ ١) ص ١٠٦، ابن حجر: تهذيب التهذيب ٧/ ٤٤٢، ٤٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097658,"book_id":5588,"shamela_page_id":379,"part":null,"page_num":391,"sequence_num":562,"body":"دينار على المشهور، وقيل إن كان (١) ثلث الصفقة فأدنى، حصلت الشركة في دينار أو لم تحصل، وإذا كان البيع أكثر لم يجز إلَّا (٢) أن تحصل الشركة في دينار واحد اتفاقًا؛ لأن الصرف أضيق في الأحكام من البيع، فإذا تبعه البيع انسحب عليه حكم الصرف لتبعيته [له] (٣)، ولأنه أحوط، وإذا كان البيع أكثر فهو أوسع أحكامًا (٤) لم تحسن تبعية الصرف له؛ لأن فيه إبطال حكم الصرف بمجرد (٥) التبعية، والاحتياط يأبى ذلك.\rتنبيه: ابن عبد السلام: وهذا الفرق إنما يحسن لو أجازوا التأخير في السلعة (٦) أن اجتمع مع الصرف في الموضع الذي يجوز.\r٥٦٢ - وإنما لا تجوز المواعدة على بيع الطعام قبل قبضه اتفاقًا عند ابن رشد، خلافًا للخمي، ويختلف فيها [في] (٣) الصرف؛ لأن المواعدة في الصرف [إنما] (٣) يتخيل فيها وجود عقد فيه تأخير، وهي في الطعام قبل قبضه، كالمواعدة على النكاح في العدة، وإنما منعت فيهما؛ لأن انبرام العقد محرم فيهما؛ فجعلت المواعدة حريمًا له، (وليس انبرام (٧) العقد في الصرف بمحرم فتجعل المواعدة حريمًا له) (٨). قال ابن بشير (٩): وقد ذكر هذا الفرق لمن تسمى (١٠) بالفقيه فلم يفهمه (١١).","footnotes":"(١) (ح): أن يكون.\r(٢) في الأصل: لا لأن، وهو تحريف.\r(٣) ساقطة من (ب).\r(٤) في الأصل: حكمًا ما لم، وهو تحريف.\r(٥) في الأصل: مجرد.\r(٦) (ب) السلف، ولعله أنسب.\r(٧) (أ) و (ب) إبرام.\r(٨) ساقطة من (ح) و (أ).\r(٩) (ح): ابن رشد.\r(١٠) (ح) باسم الفقيه.\r(١١) (ح) فلم يفقهه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097659,"book_id":5588,"shamela_page_id":380,"part":null,"page_num":392,"sequence_num":563,"body":"٥٦٣ - وإنما [أجازوا] (١) في القضاء الرجحان اليسير، ولم يجيزوا الزيادة في العدد؛ لأن زيادة الرجحان متصلة فكانت كالزيادة في الصفة، ولا كذلك زيادة العدد.\r٥٦٤ - وإنما منع ابن القاسم (٢) في أحد قوليه اقتضاء خمسين محمولة عن (٣) مائة سمراء وأجاز أخذ تبر أدنى وأقل [قدرًا] (٤) من تبر لك (٥) أجود؛ لأن التبر عند الناس نوع واحد والسمراء (٦) والمحمولة متباعد ما بينهما.\r٥٦٥ - وإنما اشترط ابن القاسم (٧) حضور الخلخالين إذا (٨) أجاز المستحق (٩) الصرف، وقال فيمن استودع قمحًا فباعه المودع من آخر بطعام مخالف، ثم قام رب الطعام أن له إجازة البيع وأخذ العوض، ولم يشترط حضور الطعام المودع؛ لأن المودع ضمن القمح بتعديه بالبيع، فقد تعلق بذمته مثله، ولا معنى لاشتراط حضور ما في الذمة، والذي تولى (١٠) الصرف في مسألة الخلخالين (١١) غير متعد، فلا ضمان عليه، فأشبه صرفهما صرف الوديعة، فلذلك اشترط الحضور.\r٥٦٦ - وإنما أجازوا المبادلة في الدنانير والدراهم إذا كان التعامل بها عددًا، ولم يجيزوها إذا كان التعامل بها وزنًا؛ لأن الأصل كان منعها إلا أنهم رأوا أنه لما كان (١٢) التعامل بالعدد أنَّ النقص يجري مجرى الرداءة، والكمال يجري","footnotes":"(١) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٢) انظر المدونة ٣/ ١٧٢.\r(٣) (ب) على، وهو تحريف.\r(٤) زيادة من (ح).\r(٥) (ح): تبرك.\r(٦) (ح): نوع واحد واسم السمراء.\r(٧) انظر المدونة ٣/ ١٠١.\r(٨) مكرر في الأصل.\r(٩) في الأصل و (أ): المستن، وهو تحريف.\r(١٠) (ح) تولهم، وهو تحريف.\r(١١) في الأصل: الخلخال.\r(١٢) في الأصل: إلا أنهم لما رأوا كان إلخ. . .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097660,"book_id":5588,"shamela_page_id":381,"part":null,"page_num":393,"sequence_num":567,"body":"مجرى الجودة؛ لأنه لما كان النقص حينئذٍ لا ينتفع به صار إبداله معروفًا، والمعروف يوسع فيه ما لم يوسع في غيره.\r٥٦٧ - وإنما اتفق المذهب على اعتبار السكة والصياغة في الاقتضاء واختلف فيها في المراطلة (١)؛ لأن المراطلة لم يجب لأحدهما قبل الآخر شيء فيتهم في ترك الفضل لأجل (٢) ما أخذوها هنا (قد) (٣) وجب (له) (٤) ذهب مسكوك أو مصوغ، فإِذا أخذ عنه تبرًا أجود فيتهم أن يكون ترك فضل السكة والصياغة لفضل الجودة.\r٥٦٨ - وإنما منعوا اقتضاء المجموعة من القائمة (٥) وأجازوا اقتضاء القائمة منها (٦) مع أن للمجموعة فضل العدد وللقائمة الوزن والجودة فيدور الفضل فيمتنع اقتضاء القائمة منها كما امتنع قضاء المجموعة [منها] (٧)؛ لأن المجموعة إذا تقدم ترتبها في الذمة فإِنما دخل صاحبها على الوزن فقط؛ لأنه لم يترتب له عدد معلوم، ولو أعطاه أقل ما يمكن من العدد (ما) (٧) كان [له أن يمتنع] (٤)، ولا يدري ما يعطيه، بخلاف ما إذا تقدمت القائمة في الذمة، فإِنه قد ترتب له عدد، فإِذا (٨) قضاه مجموعة فإِن النفس إذ ذاك تتشوف (٩) إلى زيادة العدد، فافترقا. قاله ابن أبي زيد.","footnotes":"(١) وهي ذهب أو فضة بمثله وزنًا بصنجة أو كفتين، وإن كان أحدهما أو بعضه أجود. انظر شرح الدردير على خليل بحاشية الدسوقي ٣/ ٤٢، ٤٣ والشرح الصغير للدردير ٢/ ٢١ وانظر أيضًا المدونة ٣/ ١١٣.\r(٢) في الأصل و (أ): لأخذ.\r(٣) ساقطة في الأصل.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) القائمة والمجموعة من صفات الدنانير، وقد أشار الشيخ مياره إلى توضيحها بنظم فقال:\rوللدنانير نعوت وصفت ... فصارت علمًا إن ذكرت\rمجموعة وهي التي قد جمعت ... من وازن وناقص واختلفت\rقائمة جيدة إن جمعت ... تزيد في الوزن كذاك علمت\rثم فصّل في نفس النظم مسألة اقتضائها. انظر كل ذلك في حاشية المدني على كنون ٥/ ١١٨.\r(٦) انظر المدونة ٣/ ١٠٧.\r(٧) ساقطة من (ب).\r(٨) (ب) فإنه أقصاه، وهو تحريف.\r(٩) (ح) تشرف، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097661,"book_id":5588,"shamela_page_id":382,"part":null,"page_num":394,"sequence_num":569,"body":"٥٦٩ - [وإنما] (١) لم يعتبر الربا بين السيد وعبده على القول الشاذ، واعتبر المنع من بيع التفرقة بينهما (٢) بلا خلاف، مع أن قياس جواز الربا (٣) بينهما جواز التفرقة، وبيانه أن المعاملة في باب الربا ملزومة لاتحاد (٤) المالك، وهو المطلوب في باب التفرقة، لأن العبد لو أرهقه (٥) دين لبيع عليه، ولو كان ماله مال السيد [لزم بيع مال السيد] (٦) فيما تعلق (٧) بذمة المأذون، وهو باطل؛ لأن دين المأذون إنما يتعلق بماله أولًا ثم بذمته ثانيًا، لا بمال سيده اتفاقًا، ولا برقبته على المشهور، خلافًا لسحنون.","footnotes":"(١) بياض في (أ).\r(٢) (ح) فيهما.\r(٣) (أ): الزنا، وهو تصحيف.\r(٤) في الأصل: لاتخاذ، وهو تصحيف.\r(٥) (ح): رهنه، وهو تحريف.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (ح) تعتق، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097848,"book_id":5588,"shamela_page_id":569,"part":null,"page_num":581,"sequence_num":569,"body":"ها هنا كالقبض من الموهوب له فلهذا (١) أمضاها، وقد اختلف المذهب فيمن وهب سلعة لرجل فلم يقبضها الموهوب له حتى باعها من رجل آخر ثمَّ مات الواهب (٢) وهي في يده (٣) فقيل ببطلان الهبة لعدم الحوز وقيل بإِمضائها لتعلق حق المشتري بها، والمشتري ليس بموهوب له، وإنما يستحقها عن معاوضة، وعقود المعاوضة (٤) لا تفتقر إلى حيازة. ومن هذا المعنى مسألة المدونة (٥) في القائل لرجل مالك (٦) على فلان فأنا حميل به فمات الحميل قبل أن يقضي بالدين عن المتحمل به فإِن ذلك يؤخذ من تركته إذا قضي به على خلاف المذكور. قاله الإِمام أبو عبد الله المازري ﵀ (٧).\rتنبيه: الأشياء التي لا تتم إلا بالحيازة: الأحباس والصدقات والهبات والعمري والعطية والمنحة (٨) والهدية (٩) والإِسكان والعرية والعارية (١٠) والإِرفاق والعدة (١١) والإِخدام والصلة والحبا والرهن. وضابطه كل (١٢) ملك انتقل بغير (١٣) عوض فلا بد من حيازته. واختلف في الزيادة في ثمن السلعة وصداق المرأة والوصية (بأكثر) (١٤) من الثلث إذا أجاز الورثة ذلك بعد الموت وإقطاع (١٥) الأئمة.","footnotes":"(١) في الأصل: فهذا، وفي (ب) فصار فلهذا.\r(٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: الموهوب.\r(٣) (أ) و (ب): يديه.\r(٤) في الأصل و (أ): المعاوضات.\r(٥) انظر جـ ٤/ ١٣٣.\r(٦) في الأصل: ما ذلك. والذي في المدونة: ما ذاب لك على.\r(٧) ساقطة في الأصل.\r(٨) (ب): المحنة، وهو تحريف.\r(٩) (أ): الهداية، وهو تحريف.\r(١٠) (ح): والعبارية، وهو تحريف.\r(١١) بكسر العين وفتح الدال المهملة بدون تشديد.\r(١٢) (ب): والأنطة وكل، وهو تحريف.\r(١٣) في الأصل: من غير.\r(١٤) ساقطة من (ح).\r(١٥) (ب): وانقطاع، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097662,"book_id":5588,"shamela_page_id":383,"part":null,"page_num":395,"sequence_num":570,"body":"فروق كتاب السلم\r٥٧٠ - وإنما اجتزئ (١) في صفة الطعام (بجيد، ولم يجتز (٢) في صفة الثياب بجيد، ولا في صفة الحيوان بفاره؛ لأن الطعام) (٣) يتقارب الجيد منه، ولا يختلف اختلافًا متباينًا، ويكون له الوسط من الجيد، والجيد من الحيوان والفاره يختلف اختلافًا متباينًا، ولا (٤) يتقارب.\r٥٧١ - وإنما قال ابن القاسم (٥) إذا أصاب المسلم إليه رأس مال السلم (٦) رصاصًا أو نحاسًا بعد (٧) شهر أو شهرين فله البدل ولا ينتقض، وإذا (٨) تاخر إلى أجل، وهو عين، فإِنه يفسخ؛ لأن تأخير رأس المال لم ينتقد منه شيء، ولا كذلك هذا فإِنه قد نقد ولا يحمل على أنه تعمد نقد الزيوف فأجيز له البذل لذلك.\r٥٧٢ - وإنما قال ابن القاسم (٩): من له دين على رجل فقال له أسلمه في طعام أنه لا يجوز حتى يقبضه ويبرأ من التهمة، ولو قال له أسلمه إلى غيرك وقبضه منه","footnotes":"(١) (ح) أجازوا.\r(٢) (ح): ولم يجيزوا.\r(٣) ساقطة من (ب).\r(٤) سائر النسخ لا يتقارب والمثبت من الأصل.\r(٥) انظر المدونة ٣/ ١٣٤.\r(٦) (أ) المسلم، وهو تحريف.\r(٧) (أ) و (ب): بحد، وهو تحريف.\r(٨) (أ) و (ب): إذا، والواو ساقطة.\r(٩) انظر المدونة ٣/ ١٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097663,"book_id":5588,"shamela_page_id":384,"part":null,"page_num":396,"sequence_num":573,"body":"الغريم ثم أعاده إليه في الوقت جاز؛ لأن الذي قبض منه دينه ثم أعاده إليه سلمًا (١) يتهمان أن يكونا أضمرا على ذلك، فيعد دفعه المال [لغوًا] (٢)، وقد رجع سلفًا بزيادة أو ضمانًا يجعل (٣) في الأعلى والأدنى، [والله أعلم] (٤).\r٥٧٣ - وإنما حل أجل السلم بموت المسلم إليه، ولم يحل بموت المسلم؛ لأن الدين إنما كان مبقي في ذمته، وقد بطلت الذمة بالموت فوجب تعجيله من تركته، بخلاف موت المسلم.\r٥٧٤ - وإنما جعل في المدونة (٥) البغال والحمير جنسًا واحدًا في السلم، فمنع سلم أحدهما في الآخر حتى (يتباينا) (٢)، وجعلهما في القسم جنسين لمنعه جمعهما (٦) في القسم بالقرعة، ولولا أنهما جنسان (٧) عنده ما منع من الجمع (٨)؛ إذ الجنس الواحد يجمع في قسم (٩) القرعة؛ لأن الغرض في القسم رفعُ المخاطرة، فإذا كانت الحمير على حالتها تنقسم (والبغال على حالها تنقسم) (٢)، كان قسم ذلك على حدة أولى، وجعلها كالصنفين احتياطًا لئلا يدخل في التخاطر، وصيرها في السلم (١٠) كصنف واحد خيفة سلم الشيء في مثله (١١) حتى يتباين أمرها بنيًا على الاحتياط في ذلك كله. قاله عبد الحق (١٢).\rتنبيه: هذا الفرق ضعيف جدًّا؛ لأنه قد جمع في القسم بين الثياب التي","footnotes":"(١) (ح): سها، وهو تحريف.\r(٢) بياض في (ح).\r(٣) في الأصل أو ضمان يجعل، وفي (ب): وضمانًا بجعل، وكلاهما تحريف.\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) انظر جـ ٣/ ١٧٤، ٤/ ٢٥٦.\r(٦) في الأصل و (أ) المنفعة جميعهما، وفي (ب) المنفعة جمعهما، وكلاهما تحريف.\r(٧) سائر النسخ: جنسين، والتصويب من الأصل.\r(٨) في الأصل: الجميع.\r(٩) سائر النسخ جنس، والتصويب من (ح).\r(١٠) (ح) وغيرها في السلم، وفي (ب): وصير ما بالسلم، وكلاهما تحريف.\r(١١) (ح): وفي مثله، وهو تحريف.\r(١٢) انظر النكت والفروق ص ١٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097664,"book_id":5588,"shamela_page_id":385,"part":null,"page_num":397,"sequence_num":575,"body":"لا شك (١) في أن (٢) جنسها مختلف (٣) وأن منافعها متباينة، فجمع ثياب الحرير والكتان والقطن والصوف في القسم، فأي احتياط هنا، مع أنه يجوز سلم الحرير في الصوف، وكل واحد من هذه الأجناس في صاحبه؟ قال ابن عرفة: والحق أن هذه مشكلة، والصواب عدم الجمع.\r٥٧٥ - وإنما يمنع بيع ثوب يعمله (٤) البائع للمشتري من غزل بعينه، ويجوز بيع ثور (٥) من نحاس يعمله (٤) البائع للمشتري، لأن التور ممكن الإِعادة، وإمكانها يزيل الغرر عن (٦) المبيع (٧)، بخلاف الثوب فإِن إمكان الإعادة فيه غير حاصل.\r٥٧٦ - وإنما لم يشترطوا الأجل في السلم إلى أهل الصناعات فيما يضعونه، بل يجوز أن يكون مؤجلًا كغيره، ويجوز أن يكون حالًا، واشترطوا في صحة السلم إلى غير (هم) (٨) الأجل؛ لأن الغالب من أحوالهم استعداد ما يصنعون منه وتحصيله عليهم أيسر من تحصيله على غيرهم، فلا يعوزهم وجوده كما يعوز غيرهم، فلا غرر في السلم الحال إليهم فيما يصنعونه (٩)؛ لأن نسبته إليهم كنسبة العين (١٠) إلى جميع الناس، فيجوز الحلول فيه، كما يجوز البيع بالعين على الحلول، بخلاف غيرهم.\rتنبيه: لما لم يظهر للشيخ أبي الحسن اللخمي، ﵀، هذا الفرق استقرأ في المسألة قولًا يجوز السلم الحال. قال الشيخ أبو الطاهر بن بشير: ومقتضى الروايات خلاف ما قال إنما هو بيع نقدٍ ولا يفتقر إلى أجل.","footnotes":"(١) (ح) و (أ): لا يشك.\r(٢) (ح): فإن، و (ب): إن في أجناسها.\r(٣) (أ) و (ب): مختلفة.\r(٤) (ح) و (ب): يعلمه، وهو تحريف.\r(٥) التور بمثابة إناء من نحاس يسخن فيه الماء. انظر شرح غريب ألفاظ المدونة للجبي ص ٦٣.\r(٦) في الأصل علي وهو خطأ.\r(٧) (ح): البيع، وهو تحريف.\r(٨) بياض في الأصل.\r(٩) في الأصل: يصنعوه، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل: المين، وهو تحريف، وفي (ب) غير مقروءة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097665,"book_id":5588,"shamela_page_id":386,"part":null,"page_num":398,"sequence_num":577,"body":"٥٧٧ - وإنما لا يجوز أن يوكل (١) الذي له السلم على قبض السلم زوجة (٢) الذي عليه السلم ويبيعه (٣) بقبضها، ويجوز أن يسلم المأمور إلى زوجته ما أمر (٤) بسلمه؛ لأن الزوجة إنما لم تكن قابضة [ما] (٥) على زوجها؛ لأنها مع زوجها وفي (٦) داره، فكان السلم لم يزل على الذي عليه السلم، فلم يتم القبض، والمأمور بالسلم إنما أسلم شيئًا في ذمة زوجته، وذمتها خاصة بها، ويتعلق بمالها فلا فرق بينها (٧) وبين الأجنبي في ذلك. قاله عبد الحق (٨) عن بعض شيوخه، وأيضًا بيع السلم بقبض زوجة المسلم إليه يتعلق به حق الله (تعالى) (٩)، وهو آكد من حق الآدمي. قاله ابن عرفة، ﵀ (١٠).\r٥٧٨ - وإنما لا يجوز السلم في نسل حيوان بعينه وبيع الثمار قبل الزهو على التبقية (١١) وإن [لم] (١٠) ينقد الثمن على المشهور، خلافًا للسيوري، ويجوز العقد على الأرض الغرقة والدابة على ألا يركبها إلا إلى أجل بعيد، بشرط وقف (الثمن) (١٢) لاختبار (١٣) انكشاف الماء وحصول الدابة سالمة؛ لأن البيع يقتضي لذاته تعلق (١٤) بعوضين (١٥)، ويستحيل تقررهما بأحدهما (١٦)، والعوضان في مسألة الأرض حاصلان؛ لأن الأرض حاصلة في ملك مكريها","footnotes":"(١) (ب): يؤجل، وهو تحريف.\r(٢) (أ): زوجته، وهو تحريف.\r(٣) سائر النسخ وبيعه والمثبت من (ح).\r(٤) (ح): ما لم يسلمه، وهو تحريف.\r(٥) الزيادة من النكت.\r(٦) (ح): مع زوجها في داره، فالواو ساقطة.\r(٧) (أ): بينهما.\r(٨) انظر: النكت ص ١٢٨.\r(٩) الزيادة من الأصل.\r(١٠) ساقطة من الأصل.\r(١١) (ح) التبعية، وهو تحريف.\r(١٢) الزيادة من (ح).\r(١٣) (ح): لاختيار، وفي (ب): الاختيار، وكلتاهما تحريف.\r(١٤) (ح): تعلقه.\r(١٥) (ب): هو ظني، وهو تحريف.\r(١٦) في الأصل: لأحدهما، وفي (ح) واستحيل تقررهما بأحدهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097666,"book_id":5588,"shamela_page_id":387,"part":null,"page_num":399,"sequence_num":579,"body":"فصح تقرر عقد الإِجارة لتقرر عوضيها (١) حاصلين، وكذا في الدابة المعينة، والغرر (٢) إنما تعلق بصفة العوض، وهو انكشاف الماء عن الأرض واستمرار سلامة الدابة، وهما خارجان عن ذات (٣) العوض، والغرر في صورة النسل متعلق بذات المبيع، وهو نفس النسل المسلم فيه، لعدم تقرره في ملك البائع له حين العقد عليه، ولا يلزم من إلغاء الغرر المتعلق [بأمر خارج عن ذات العوض إلغاء الغرر المتعلق] (٤) بذات العوض. قاله ابن عرفة.\r٥٧٩ - وإنما قال أشهب: إذا قبض المسلم بعض المسلم فيه تجب المحاسبة، وقال فيمن غصب شيئًا فلم يجد مثله يخير ربه في تأخيره لوجود مثله (وتغريمه) (٥) قيمته، مع أن الجاري على أصله في السّلم أن يغرمه القيمة، ولا يجوز تأخيره؛ لأن خروج العوض من يده في السلم باختياره فأمكنت تهمته، وفي الغصب بغير اختياره فبعدت.\r٥٨٠ - وإنما قال مالك في سماع أشهب وابن نافع فيمن أسلم له في ضحايا ليأتي بها للأضحى فلم يأت بها إلا بعده، أو في قطائف للشتاء فيأتي بها في الصيف (٦)، والقمح ليأتي به (في) (٧) إبان يغلو فيه فيأتي به (٨) بعد ذلك أن على المشتري قبول ذلك، بخلاف المكري للحج يأتي (للحج) (٩) بعد إبانه؛ لأن منفعة الحج مخصوصة بأيام معينة، ومنفعة الضحايا أثمانها وقد (١٠) تحصل في غير إبانها.\r٥٨١ - وإنما قال فيمن أسلم في نوع من الثمار له إبان مخصوص فأخره البائع عن","footnotes":"(١) (ح) و (ب): عوضيهما، وهو تحريف.\r(٢) في الأصل: فالغرر.\r(٣) (ح): ذلك، وهو تحريف.\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) ساقطة من (ب).\r(٦) (ح): للصيف.\r(٧) ساقطة من الأصل.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) ساقطة من الأصل، و (أ) و (ب): به، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل و (ح): قد بدون واو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097859,"book_id":5588,"shamela_page_id":580,"part":null,"page_num":592,"sequence_num":580,"body":"قيل له احلف يقول للضامن إنما ضمنت (لي) (١) حقًّا تقدم وأمرًا وجب لي، وأما الذي قيل له عامل فلانًا فلم يجب في ذلك الحق بعد؛ لأنَّ المداينة لم تكن، فليس ما وجب في الماضي كأمر يستأنف (٢) (ولم يجب) (٣) فهذا مفترق. والله أعلم. قاله عبد الحق (٤) (رحمه الله تعالى) (٥).","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) (ح): كما مر مستأنف.\r(٣) الزيادة من (ح).\r(٤) انظر النكت والفروق ص ٢١٩.\r(٥) ساقطة في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097667,"book_id":5588,"shamela_page_id":388,"part":null,"page_num":400,"sequence_num":582,"body":"وقته أن له الخيار في أن يفسخ (١) ويأخذ ثمنه أو ينطر إلى إبانه (٢) الثاني، ولم يقولوا في المكتري لغير الحج إذا وعده الجمال ثم (أخلف (٣) أن المكتري بالخيار؛ لأن المكتري إن شاء أن يركب [ركب] (٤) وإلا أكرى من غيره، ولا كذلك في السلم، فإِنَّ عليه في الصبر إلى قابل أشد الضرر.\r٥٨٢ - وإنما (٥) قيل عن أبي عمران وغيره: إذا أسلم [إلى جزار (٦) في اللحم ففلس أو مات أنه يرجع عليه ببقية (٧) رأس المال، وإذا أسلم إلى] (٨) حناط في (٩) قمح ثم مات أنه يرجع في تركته؛ لأن الحناط لا صنعة له في القمح، بخلاف الجزار، فإِن قطع اللحم صنعته، وهو فرق مناسب؛ لأن اللحم لما كان يفتقر إلى صنعة وهو تقطيع اللحم كان ذلك بمنزلة السلعة المعينة إذا تعذر تسليمها للمشتري وفيها (١٠) حق توفية [البيع] (١١) (أن البيع) (٨) ينتقض ويرجع بالثمن، وإن قبض البعض رجع ببقية الثمن.\r٥٨٣ - وإنما قالوا إذا مات المسلم إليه في ذوات الإِبان قبل الإبان، وقام على تركته غرماء، أنه يضرب للمسلم بقيمة الشيء الذي أسلم فيه في وقته على ما يعرف منه في أغلب الأحوال من غلاء أو رخص، ويوقف ما صار له في المحاصة (١٢) حتى يأتي الإِبان فيشتري له ما أسلم فيه، فإِن هلك ما وقف له في زمان الوقف كان من المسلم إليه، ولم يحكموا فيها بما قال ابن القاسم فيما وقف للغرماء من مال المفلس؛ (لأن مسألة السلم لم يحل الأجل فيها","footnotes":"(١) في الأصل: ينفسخ، وهو تحريف.\r(٢) (أ): أبنائه، و (ب) أسبابه، وكلتاهما تحريف.\r(٣) بياض في (ب).\r(٤) ساقطة في (ب).\r(٥) في الأصل: تنبيه بدل من وإنما.\r(٦) (ح) لجزار.\r(٧) (ب) بقيمة، وهو تحريف.\r(٨) ساقطة من الأصل.\r(٩) في الأصل: وفيها.\r(١٠) سائر النسخ: وفيه، والمثبت من الأصل.\r(١١) ساقطة من (أ) و (ب).\r(١٢) في الأصل المخاصمة، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097861,"book_id":5588,"shamela_page_id":582,"part":null,"page_num":594,"sequence_num":582,"body":"المحال عليه يوجب للمحال الرجوع إلى ذمة المحيل إن كان المحال غير عالم، وقالوا فيمن باع سلعة بثمن إلى أجل والمشتري مفلس والبائع (لم) (١). يعلم بذلك، أن البائع لا مقال له والبيع (له) (٢) لازم، لأنَّ البياعات تتكرر كثيرًا لشدة الحاجة إليها وعدم الاستغناء عنها فصار الكشف عن ذمة (المشتري مما يشق فلو (٣) لم يجز البيع للبائع إلا بعد الكشف عن ذمة) (٤) المبتاع والبحت عنها لتوقفت (٥) أكثر البياعات، بخلاف الحوالة فإِنها لا تتكرر، فلا يعسر الكشف عن ذمة المحال عليه. قاله التونسي والمازري. وفيه عندي نظر (٦)؛ لأنه بعد التدبر والتأمل (إنما) (٢) ينتج العكس، ولو قيل في الفرق (٧) لأنَّ (٨) البياعات لكثرتها لو جعلنا للبائع النقض لأدى إلى كثرة (٩) الخصومات، وذلك إبطال لغرض الشَّارع، وليس كذلك في الحوالة (لكان فرقًا حسنًا (١٠)، وأيضًا البائع في البيع يدفع للمبتاع سلعة تعاقب الثمن الذي يحل في ذمته فاستغنى بذلك عن الكشف هل عند المشتري زيادة عليه أم لا، وليس كذلك (١١) الحوالة) (١). قاله [الإِمام] (١٢) المازري أيضًا (١٣)، وهو فرق لا بأس به. وأيضًا لبائع السلعة (١٤) نفع في معاوضة","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) في الأصل: فهو مما، وفي (أ): فهو.\r(٤) ساقطة في (ب).\r(٥) في الأصل و (أ): لتوقف، وفي (ب): للتوقف.\r(٦) (ح): وفيه نظر عندي.\r(٧) (ح): بالفرق.\r(٨) المثبت من (ح): وفي سائر النسخ: بأن.\r(٩) (ح): أكثر.\r(١٠) (ب): فرقًا حسنًا جليًّا.\r(١١) (أ) و (ب): ولا كذلك.\r(١٢) الزيادة من الأصل.\r(١٣) (ح): وأيضًا.\r(١٤) في الأصل: وأيضًا البائع السلع. وفي (أ) لبائع السلف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097862,"book_id":5588,"shamela_page_id":583,"part":null,"page_num":595,"sequence_num":583,"body":"شيء بغيره والمحال لا نفع له، قاله ابن عرفة. وأيضًا البيع لما كان على المكايسة كان مظنة علم البائع بفقر المشتري. قاله ابن عرفة أيضًا. وأيضًا إعلام (١) المشتري بفقر نفسه يوجب عدم معاملته فيتضرر وإعلام المحيل بفقر المحال (٢) عليه لا يضر لقدرته على بيعه. قاله ابن عرفة (أيضًا) (٣).\rتنبيه: قال ابن عبد السلام رحمه الله تعالى: أشبه ما قيل في الفرق أن الحوالة بيع ذمة بذمة وفلس الذمة عيب فيها فوجب أن يثبت الخيار للمحال بسبب ظهوره على ذلك العيب، والعوض في مسألة البيع المذكورة إنما هو الدين لا الذمة. قال: وهو ضعيف من وجهين، أحدهما أنَّه لا معنى لكون الذمة هي العوض في الحوالة إلا أن (٤) الدين تعلق بها. وهذا مثله في مسألة المدونة قطعًا. الثاني: (سلمنا) (٥) أن فلس الذمة (عيب) (٣) في الحوالة، لكن العيوب لا يشترط في القيام بها علم البائع وتدليسه بل لمن اطلع على العيب القيام به سواء علم البائع به أم لا. انتهى. قلت هذا الاعتراض الثاني سبق للاعتراض به غير واحد من قدماء الشيوخ فقالوا فلس (٦) المحال عليه حين (٧) الحوالة إما أن يكون عيبًا أو لا، فالأول يكون للمحال الرجوع على المحيل سواء علم المحيل بفلس المحال عليه أم لا كغيره (٨) من العيوب، والثاني [لا يكون له الرجوع مطلقًا، وأجاب الشيخ أبو محمد عبد الحق ﵀ بأن البيع (مبني) (٩) على المكايسة فغلط على البائع فيه، والحوالة] (٣) طريقها المعروف فسهل على المحيل فيها حتى يغر","footnotes":"(١) (ح): علم.\r(٢) (ب): المحيل.\r(٣) ساقطة في (ح).\r(٤) (ح): لأنَّ وهو تحريف.\r(٥) ساقطة في (أ).\r(٦) المثبت من (م) وفي بقية النسخ \"فليس\" وهو تحريف.\r(٧) (ح): بعين.\r(٨) (ح) كتبرئة.\r(٩) الزيادة من (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097668,"book_id":5588,"shamela_page_id":389,"part":null,"page_num":401,"sequence_num":584,"body":"لكون الإِبان لم يأت فلم يتمكن المشتري من حقه بوجه، ولو حل الأجل لجرى فيها حكم ما وقف (١) للغرماء من مال المفلس) (٢)، والله أعلم (٣). قاله ابن عبد السلام.\r٥٨٤ - وإنما أجازوا للكفيل في قول شراء أكثر من رأس ماله من المكفول عنه كالأجنبي (٤)، وقالوا فيمن أسلم لرجلين بعضهما حميل عن بعض لا يجوز أن يقيل أحدهما، فجعلوا إقالة أحدهما سلفًا؛ لأن أحكام الحمالة بين رب الدين والحميل المقال باقية؛ بخلاف شراء الكفيل، فإِنها منتفية بما حكم للكفيل بكونه كالغريم إلا لمجموع المركب من الحمالة، وبقي حكم طلبها، وهو في البيعِ منتف. وأيضًا الدافع إنما أخذ (أزيد مما) (٥) دفع من غير من دفع إليه أولًا.\r٥٨٥ - وإنما قال في الكتاب إذا أقلته (٦) فأحالك بالثمن فقبضته (٧) قبل أن تفارق الذي أقلته جاز، ولو وكل البائع من يدفع رأس المال وذهب، (أو وكلت أنت من يقبض وذهبت) (٨) (٣)، فإِن قبض وكيلك منه أو قبضت أنت من وكيله مكانكما (٩) قبل التفرق (١٠) جاز، وإن تأخر لم يجز، وكان ينبغي (١١) على هذا في الحوالة الجواز إذا قبضت من الذي أحالك (١٢) عليه قبل فراقه (١٣) وإن","footnotes":"(١) في الأصل: ماو يوقف.\r(٢) ساقطة من (ب).\r(٣) ساقطة من الأصل.\r(٤) في الأصل و (أ) و (ب) الأجنبي، وهو تحريف.\r(٥) (ح): ار ثم بياض.\r(٦) (ح): قالته، وهو تحريف.\r(٧) في الأصل و (أ): قبضته.\r(٨) (أ) و (ب): وذهب.\r(٩) في الأصل و (ح) مكانهما والمثبت من (أ) و (ب).\r(١٠) في الأصل: التفريق، وهو تحريف.\r(١١) (ح): ينفي، وهو تحريف.\r(١٢) (أ) إنما قبضت من الذي مالك، وهو تحريف.\r(١٣) في الأصل و (أ): فراقك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097669,"book_id":5588,"shamela_page_id":390,"part":null,"page_num":402,"sequence_num":586,"body":"فارقت الذي أحالك؛ لأن ذمة المحيل بريئة بالحوالة قبل القبض، وفي الوكالة لا تبرأ ذمة الموكل إلا بالقبض، ووكيله يقوم مقامه، فلا فرق (١). قاله ابن محرز وغيره.\rتنبيه: قال ابن محرز أضيق ما تجب المناجزة في الصرف (٢)، ثم الإِقالة من (الطعام والتولية فيه، ثم الإِقالة من) (٣) العروض، وفسخ الدين في (٤) الدين، ثم بيع الدين بالدين.\r٥٨٦ - وإنما منع في المدونة أخذ محمولة عن سمراء بعد الأجل من الكفيل، وأجاز من الغريم؛ لأن أخذها من الغريم بدل ومن الكفيل بيع؛ إذ لا يرجع بما أدى.\r٥٨٧ - وإنما أجاز (٥) مالك (٦) لبنًا معجلًا بشاة لبون إلى أجل، ومنع جواز صوف معجلة بشاة عليها جزة صوف إلى أجل؛ لأن الصوف سلعة، فيكون كصوف بصوف إلى أجل وزيادة. قاله عبد الحق.","footnotes":"(١) سائر النسخ: فرقة، والمثبت من الأصل.\r(٢) (ح): أضيق ما تكون فيه المناجزة الصرف.\r(٣) ساقطة من (ب).\r(٤) في الأصل: بالدين.\r(٥) مكررة في الأصل.\r(٦) الذي في المدونة جـ ٣/ ١٧٥ \"قلت أرأيت إن اشتريت شاة لبونًا بلبن؟ قال: قال مالك: لا بأس بذلك إذا كان يدًا بيد، وإن كان فيه الأجل لم يصلح. قال: وقال مالك: لا تشتري شاة لبون بلبن إلى أجل وإن كانت الشاة غير لبون فلا بأس بذلك\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097670,"book_id":5588,"shamela_page_id":391,"part":null,"page_num":403,"sequence_num":588,"body":"فروق كتاب البيوع\r٥٨٨ - وإنما صحح في (١) المدونة (٢) بيع المسلم من الكافر بعد الوقوع وأجبره على بيعه، ولم يصحح (٣) بيع الدين من عدو المديان، بل (٤) فسخه بعد الوقوع، ولم يقل يباع على مشتريه، والجامع انتقال الملك إلى العدو في المحلين (٥) لأن الدين يتعذر بيعه غالبًا، بخلاف المسلم والمصحف.\r٥٨٩ - وإنما يلزم السكران طلاقه وقتله، ولا يلزمه بيعه؛ لأن البيع لو لزمه لأدى إلى أن لا يبقى له شيء من المال لشدة حرص الناس على أخذ ما بيده، وكثرة وقوعه، فسددنا الباب وحسمنا الذريعة، ولا كذلك طلاقه وقتله وغير ذلك مما يتعلق به الحق لغيره فإِنا لو (لم) (٦) نعتبره لتساكر (٧) الناس ليتلفوا أموال الناس وأرواحهم.\r٥٩٠ - وإنما قال في المدونة (٨): إذا ورث الغاصب [ما غصب] (٦) بعد أن باعه له","footnotes":"(١) ساقطة من (أ).\r(٢) انظر جـ ٣/ ٢٨١.\r(٣) في الأصل لم يصح، وهو تحريف.\r(٤) سائر النسخ: قبل، والتصويب من (ح).\r(٥) في الأصل في المجلس، وفي (ب): في المحلي، وكلتاهما تحريف.\r(٦) ساقطة من (ب).\r(٧) (ب) لتساد، وهو تحريف.\r(٨) قال خليل في مختصره: وللغاصب نقض ما باعه إن ورثه لا اشتراه. حاشية الدسوقي ٣/ ١١، والحطاب على خليل ٤/ ٢٦٩، وانظر أيضًا المدونة ٣/ ٢٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097671,"book_id":5588,"shamela_page_id":392,"part":null,"page_num":404,"sequence_num":591,"body":"نقض البيع، ولو اشتراه لم يكن له نقضه؛ لأن الإرث (١) جبري حل به البيع محل مورثه (٢) فصار له ما كان له، لقوله ﵊: (من مات عن حق فلورثته) (٣)، والمشتري متسبب في إمضاء فعله، فليس له أن ينقضه.\r٥٩١ - وإنما قال أحمد بن خالد: إن وقع بيع المغصوب فإِنه يفسخ أبدًا ولوفات، بخلاف بيع الآبق (٤) فإنه يفسخ ما لم يفت؛ لأن بيع الآبق (٤) وقع باختيار ربه فتحققت حقيقة البيع بتحقق [كل] (٥) أركانه، والبائع في الغصب غير محقق اختياره؛ لأنه مكره (٦)، فاختل ركن البيع، فصار المبيع كمستحق (٧).\rتنبيه: قال ابن رشد في نوازله (٨): نص ابن حبيب في واضحته على أن هذا البيع يفتيه (٩) ما يفيت البيع (١٠) الفاسد، وهو مذهب مالك وأصحابه، وقول أحمد بن خالد خارج عنه، والقول به على مذهب مالك خطأ ظاهر.","footnotes":"(١) (ح): الأرض، وهو تحريف.\r(٢) في الأصل و (أ): ورثته، وفي (ب) موروثه.\r(٣) لم أقف على هذا الحديث بهذا اللفظ والذي رواه البخاري ومسلم \"من ترك مالًا فلورثته\" انظر فتح الباري ٥/ ٤٦، ١٢/ ٤٢ والنووي على مسلم ١١/ ٦٠. وقد ورد في سنن أبي داوود ٢/ ١١١، ١٢٣، ٢٢١ مثل ذلك وفي رواية أخرى له \"من مات وترك مالًا ... \".\r(٤) في الأصل، والغبن، وفي (أ) و (ب): الابن، والأخير تصحيف.\r(٥) ساقطة من الأصل.\r(٦) في الأصل: مكروه، وهو تحريف.\r(٧) في الأصل: كمتحقق.\r(٨) انظر مسائل أبي الوليد بن رشد جـ ٢ / ص ٦٨ تحقيق ودراسة محمد بن الحبيب التجكاني رسالة ماجستير بإشراف الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله على الآلة الراقنة جامعة القرويين دار الحديث الحسنية.\r(٩) في الأصل يعينه، وهو تحريف.\r(١٠) (أ) البائع، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097672,"book_id":5588,"shamela_page_id":393,"part":null,"page_num":405,"sequence_num":592,"body":"٥٩٢ - وإنما منع ابن القاسم (١) بيع شاة واستثناء قدر ثلثها وزنًا وجاز بيع الصبرة (٢) والثمرة واستثناء قدر ثلثها كيلًا؛ لأن الصبرة مرئية (٣) فخف (٤) الغرر، ولا كذلك الشاة.\r٥٩٣ - وإنما منع شراء (تمر) (٥) الحائط كيلًا على تركه ليصير تمرًا، وجوز شراءه جزافًا على ذلك؛ لأن ضمان المكيل من بائعه فيما قل أو كثر والجزاف لا ضمان على البائع فيه إلّا ضمان الجائحة (٦) فكان الغرر في الجزاف يسيرًا (٧) فلم يمنع صحة البيع وكثر في المكيل (٨) فمنع ويعتبر هذا المعنى بجواز النقد في عهدة السنة لقلة الغرر وكراهته (٩) في عهدة الثلاث لكثرته.\rتنبيه: قال ابن عرفة ﵀ في هذا الفرق نظر؛ لأن الضمان مهما (١٠) قل في حق البائع كثر في حق المشتري وكذا العكس فإن أوجب الكثرة الغرر لزم مطلقًا ولأجل هذا وهم ابن بشير في هذه المسألة فاعتقد المذهب على عكس ما نقله ابن محرز فقال ما نصه: وهل يجوز أن يشتري بعد الزهو ويشترط أخذه تمرًا (١١) أما إن اشترى مكيلة فيجوز ذلك وإن اشترى جملة الحائط فلا يجوز والفرق كثرة الغرر. مع اشتراء (١٢) الجملة لأن الضمان من المشتري إلا حكم الجائحة (١٣) وقلة الغرر إذا اشترى مكيلة لأن الضمان من","footnotes":"(١) انظر المدونة ٣/ ٢٩٢.\r(٢) (أ) الصبر، وهو سهو.\r(٣) في الأصل: مروية، وهو تحريف.\r(٤) (أ): فخفف، وفي (ب): فخففا، وكلتاهما تحريف.\r(٥) ساقطة من الأصل، وفي (ح) تمر بمثله.\r(٦) في الأصل: الجائزة، وهو تحريف.\r(٧) في الأصل: يسير، وهو خطأ.\r(٨) في الأصل: المبيع، وهو تحريف.\r(٩) (ب): وكثرته، وهو تحريف.\r(١٠) (ح): مسمى، وهو تحريف.\r(١١) (ح): تمر، وهو تحريف.\r(١٢) (ح): شراء.\r(١٣) (ح): الحائط، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097673,"book_id":5588,"shamela_page_id":394,"part":null,"page_num":406,"sequence_num":594,"body":"البائع وأراد اللخمي المساواة بينهما وليس كما قال.\r٥٩٤ - وإنما اعتبر أهل (١) المذهب (هنا) (٢) صنعة التور (٣) دون الفلوس لأن صنعة الفلوس يسيرة فلم تؤثر بخلاف صنعة التور.\r٥٩٥ - وإنما أجاز مالك (٤) للبائع أن يختار تمر أربع نخلات أو خمس من حائط بعد أن وقف فيها أربعين ليلة ومنع ذلك المبتاع (٥) لأن البائع يعلم جيد حائطه من رديئه فكان مستثناه معلومًا فلم ينتقل.\rتنبيه: قال في تهذيب الطالب: اختار قول مالك غير واحد من أهل النظر، وطعن بعض القرويين فيما فرقنا به بأنه لو كان البائع (يعلم) (٦) ذلك قبل بيعه لعين (٧) ما استثناه (٨)، ولم يشترط اختياره انتهى. ولم يذكر عبد الحق والمازري جوابًا عنه. وأجاب ابن عرفة بأن علم البائع المدعي تقدمه هو الظن الذي هو مظنة لاختياره ما يختار لا يكذب فيه موجب اختياره (إياه) (٩) لتقدم علمه المذكور، فلا ينتقل عنه لغيره لا الاعتقاد الجازم الموجب لتعيين المستثنى، وهذه المظنة (١٠) منتفية عن المبتاع.\r٥٩٦ - وإنما قال ابن حبيب: إن فارق المشتري البائع في بيع المساومة دون إيجاب لم يلزمه بعد ذلك، بخلاف بيع المزايدة فإنه يلزمه (١١) ما أعطى بعد الافتراق؛ لأن المشتري إنما فارقه في المزايدة على أنه استوجب البيع.","footnotes":"(١) (ح): أئمة.\r(٢) ساقطة من (ح) و (ب).\r(٣) قدر من نحاس يسخن فيه الماء. انظر شرح غريب ألفاظ المدونة للجبي ص ٦٣.\r(٤) انظر المدونة ٣/ ٢٤١.\r(٥) (ح): : للمبتاع.\r(٦) ساقطة من الأصل.\r(٧) في الأصل: لغى.\r(٨) سائر النسخ مستثناة، والمثبت من (ح).\r(٩) ساقطة من الأصل و (ح).\r(١٠) كذا في الأصل، وفي سائر النسخ: المطنة.\r(١١) (ب) لم يلزمه، وهو خطأ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097674,"book_id":5588,"shamela_page_id":395,"part":null,"page_num":407,"sequence_num":597,"body":"تنبيه: قال المازري ﵀: لا وجه لهذه التفرقة إلا الرجوع إلى (١) العوائد، ولو شرط المشتري أنه يلزمه الشراء في الحال قبل المفارقة أو اشتراط البائع لزومه وأنه (٢) بالخيار في أن يعرضها على غيره أمدًا معلومًا أو في حكم المعلوم (٣) للزم الحكم بالشرط في بيع المساومة والمزايدة اتفاقًا، وإنما افترقا للعادة حسبما علل به ابن حبيب الفرق بينهما. قال: وإنما نبهت على هذا؛ لأن بعض القضاة ألزم أهل الأسواق في بيع المزايدة البيع بعد الافتراق، وكانت (٤) عادتهم الافتراق على غير إيجاب اغترارًا (٥) بظاهر قول ابن حبيب وحكاية غيره فنبهت على هذا لأجل مقتضى عوائدهم. ابن عرفة: والعادة عندنا اللزوم ما لم يبعد زمن (٦) المبايعة (٧) حسبما تقرر قدر ذلك عندهم، والأمر واضح إن بعد والسلعة ليست بيد المبتاع، فإِن كانت بيده موقوفة ففيه نظر، والأقرب اللزوم كقولها إن بعد زمن مضى الخيار والسلعة في يد المبتاع، والخيار للمبتاع لا حق (٨) فيها للمبتاع إلا أن عرفنا [في] (٩) بيع المزايدة أنه لا يتم البيع ولو طال مكثها بيد المبتاع إلا بنص إمضائه (١٠).\r٥٩٧ - وإنما قال في الكتاب (١١) إذا بعته طعامًا بثمن إلى أجل فلا بأس أن تأخذ منه بالثمن طعامًا مثله في صفته وكيله، إن محمولة فمحمولة (١٢) وإن سمراء","footnotes":"(١) سائر النسخ: للعوائد والمثبت من (ح).\r(٢) في الأصل: فإنه.\r(٣) (ح): معلوم.\r(٤) في الأصل: كان.\r(٥) في الأصل اعتبارًا، وهو تصحيف، وفي (ب) اغترار وهو خطأ.\r(٦) في الأصل: ما لم يبعد من المبايعة فالزاي ساقطة، وفي (ب) يبعدن من، وهو تحريف.\r(٧) (أ): المبالغة، وهو تحريف.\r(٨) (ح) فهي، وفي (أ) و (ب): الأحق، وكلتاهما تحريف.\r(٩) ساقطة من (ح).\r(١٠) في الأصل أمضى به، وهو تحريف.\r(١١) انظر جـ ٣/ ١٣٥، ١٣٦.\r(١٢) (ح): بمحمولة، وهو تصحيف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097675,"book_id":5588,"shamela_page_id":396,"part":null,"page_num":408,"sequence_num":598,"body":"فسمراء (١)، وقال: وإن أقرضت (٢) محمولة جاز أخذك مثل كيلها سمراء بعد الأجل، ولا خير (٣) فيه قبله؛ لأن بيع الطعام بالطعام إلى أجل ممنوع، وهو لازم أخذه في القرض قبل حلول أجله وبثمن إلى (٤) أجل جائز، [وهو لازم أخذه في بيع الطعام]. (٥)\r٥٩٨ - وإنما صح البيع بإِسقاط شرط السلف على المشهور، ولم يصح بإِسقاط شرط النقد في الخيار على المشهور؛ لأن الفساد في شرط النقد واقع في الماهية؛ لأنه غرر في الثمن. ألا ترى أنَّ المقبوض لا يدري هل هو ثمن أم لا؟ ومسألة شرط السلف الفساد فيها موهوم وخارج عن الماهية.\r٥٩٩ - وإنما منع أن يبيع حاضر لباد، ولا يمنع أن يشتري له؛ لأن البدوي عند الشراء حصل له الثمن، وعليه الضرر إن ترك الشراء له فيجحف (٦) (به) (٧) فيما دفع فيه الاعواض (٨)، وهو الثمن، بخلاف ما باعوه مما قدموا به لأنهم على الغالب يأتون (٩) به بغير ثمن يدفعونه فيه أو بثمن يسير.\r٦٠٠ - وإنما قال ابن القاسم (١٠) في الهبة للثواب إذا باعها الموهوب قبل أن يثيب عليها، ثم رجّعت إليه أنَّ القيمة قد لزمته، وفرق بين ذلك وبين البيع الفاسد بأن الموهوب له (له) (١١) أن يلتزم الهبة بقيمتها وإنْ لم تفت، فلما (١٢) بسط يده فيها بالبيع كان ذلك اختيارًا منه للقيمة، والبيع الفاسد (١٣) ليس كذلك إذ","footnotes":"(١) في الأصل: فسمر، وهو سهو.\r(٢) في الأصل: في أن اقترضته، وهو تحريف.\r(٣) في الأصل: ولا خيار، وهو تحريف.\r(٤) سائر النسخ: لأجل، والمثبت من الأصل.\r(٥) ساقطة من الأصل، وقد كرر الناسخ بدلها عبارة من أول الفرق وهي: فلا بأس إلى فسمراء.\r(٦) في الأصل: فيجب، وهو تحريف.\r(٧) ساقطة من (ح).\r(٨) في الأصل الإعراض، وهو تحريف.\r(٩) (ح): يوتون، وهو تحريف.\r(١٠) انظر المدونة ٤/ ٣٢٤، ٣٢٩.\r(١١) الزيادة من (ح).\r(١٢) (أ) لا فلما، وهو تحريف، وفي (ب): لا حلها بسط.\r(١٣) (ب): والبيع بيع تدليس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097877,"book_id":5588,"shamela_page_id":598,"part":null,"page_num":610,"sequence_num":598,"body":"وهو المشهور (١)، أو تتعلق بعين الرهن، واتفقوا فيمن أنفق على ضالة أن الإِنفاق يكون في عينها وتباع فيه؛ لأنَّ الرهن لما دفعه صاحبه للمرتهن، وقد علم أنَّه لا بد (له) (٢) من نفقة صار كالإِذن؛ لأنَّ نفقته عليه أعني الراهن دون المرتهن، ولو شاء المرتهن طالبه بنفقته، وإن غاب رجع ذلك (إلى) (٢) الإِمام، ولا كذلك الضَّالة إذ لا يقدر المنفق على صاحبها ولا بد من النفقة عليها.","footnotes":"(١) انظر المدونة ٤/ ١٦١.\r(٢) الزيادة من (ح)، و (م).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097676,"book_id":5588,"shamela_page_id":397,"part":null,"page_num":409,"sequence_num":601,"body":"هما مغلوبان على فسخه فإِذا رجّعت إليه فسخ بيعه ما لم يكونا (١) قد تراجعا بالقيمة (٢) وفاتت بشيء من وجوه الفوت (٣).\r٦٠١ - وإنما جعل مالك وابن القاسم نقل العروض من بلد إلى بلد [في البيع الفاسد] (٤) فوتًا، ولم يجعلا (٥) نقل الرقيق من بلد إلى بلد فوتًا إذا لم تتغير الأسواق؛ لأن الرقيق (٤) لا كلفة في نقله من بلد إلى بلد؛ لأنه يمشي، بخلاف العروض فإِنه (٦) يتكلف الكراء عليها.\r٦٠٢ - وإنما جاز البيع على رهن غائب غيبة بعيدة ولا يجوز على حميل غائب غيبة بعيدة؛ لأن الرهن لا يمنع من دفعه إذا وجد، وتكون (السلعة) (٧) موقوفة، فإِن وجد الرهن تم البيع، وإن لم يوجد كان بائعها بالخيار إن شاء أمضى البيع بلا رهن وإن شاء ارتجعها، بخلاف غيبة الحميل؛ لأنه كمن اشترط خيار غائب بعيد الغيبة.\r٦٠٣ - وإنما جاز البيع على حميل بعينه إذا كان حاضرًا أو قريب الغيبة، ولا يجوز النكاح عليه إلا إذا كان حاضرًا؛ لأن النكاح لا يجوز على أن لم يرض الحميل فلا نكاح بينهما؛ إذ لا خيار في النكاح (٨).\r٦٠٤ - وإنما قال محمد بن المواز فيمن باع عبدًا واستثنى (٩) ماله، وله جارية رهنها البائع، إن افتكها فهي للعبد، ولو كانت حاملًا منه فهي تبع له، وولدها للبائع؛ إذ ليس بمال له، ولا يفسخ البيع، وليوقف عنها (١٠)، ولو استثنى ماله","footnotes":"(١) في الأصل ما لم يكن، وفي (أ): ما لم يكن يكونا، وكلتاهما تحريف.\r(٢) سائر النسخ: القيمة، والمثبت من (ح).\r(٣) في الأصل: الفوات، وهو تحريف.\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) سائر النسخ: ولم يجعل، والمثبت من الأصل.\r(٦)\r(٧) ساقطة من (أ).\r(٨) سائر النسخ نكاح، والمثبت من الأصل.\r(٩) في الأصل واستثناه له، وهو تحريف.\r(١٠) (ح) منها، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097881,"book_id":5588,"shamela_page_id":602,"part":null,"page_num":614,"sequence_num":602,"body":"(حرمة) (١) ماله ببنائه (٢) على ما (لا) (٣) يحل له أن يبني عليه، والذي بنى على خشبة اشتراها غير ظالم في بنائه، ولما له حرمة لم يهتكها (٤)، فلا تهتك عليه بالشرع، بخلاف الغاصب الذي هتك حرمة ماله فلا يصونه الشرع عليه.\rتنبيه: لو غصب لوحًا فأدخله في سفينة حتَّى صار في إنشائها كجزء من أجزائها فإِن الحكم فيه من ذكر خلاف ووفاق (٥) كالحكم فيمن غصب خشبة فبنى عليها، فكما أن صاحب الخشبة المبني عليها يستحق قلعها، فكذلك يستحق صاحب هذا اللوح قلعه من السفينة، ولكن حكم هذا اللوح يختص بحكم لا يختص بمثله الحجر أو الخشبة (٦) المبني عليها؛ لأنَّ هدم (٧) الحجر والخشبة المبني عليه (لا يتعلق به من الإِتلاف أكثر من إتلاف بناء الغاصب، وبناء الغاصب لا حرمة له، ولكن السفينة قد يؤدي قلع هذا اللوح منها إلى إتلاف ما فيها (وقد يكون فيها حيوان إنساني أو بهيمي أو أموال، فإِن كان قلع هذا اللوح يمكن من غير إتلاف مال فيها) (٨)، مثل أن يطلب ذلك رب اللوح وهو على البر أو شاطئ البحر، فإِنه يمكن من قلع اللوح، وإن فسد نظم ألواح السفينة، كما نمكنه من قلع (٩) الحجر وإن فسد ما بني عليه، وأمَّا إن كانت في لجة البحر (واللوح بموضع منها، إن قلع غرقت السفينة وغرق ما فيها (١٠)، فإِنه إن كان (فيها) (٢) حيوان آدمي لم يمكن من القلع لكون (١١) ذلك إن أمكن (١٢) منه تضمن هلاك من (١٣) فيها من رجال أو نساء،","footnotes":"(١) ساقطة في (أ) و (ب).\r(٢) (ح) و (م): ببنيانه.\r(٣) ساقطة في (ح).\r(٤) (أ): ولماله حرمة يهتك، وهو تحريف وسقط.\r(٥) (ح) خلافًا ووفاقًا.\r(٦) (أ) و (ب): والخشبة.\r(٧) (أ) و (ب): عدم.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) (ح): كما تمكن من ذلك الحجر.\r(١٠) ساقطة في (ب).\r(١١) (ح): من القلع أكد، وهو تحريف.\r(١٢) (ح): مكن.\r(١٣) (ح) و (م): \"ما\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097677,"book_id":5588,"shamela_page_id":398,"part":null,"page_num":410,"sequence_num":605,"body":"وفيه عبد آبق لجاز (١) ذلك؛ لأن الآبق ظاهر (٢) عدمه، فلا يقصد بشيء من الثمن، والجارية معينة فلها حصة من الثمن، فلا يجوز (بيع أمة استثنى) (٣) البائع جنينها مع انعقاده على تفرقة الولد منها. قاله محمد.\rتنبيه: قال ابن عرفة ﵀ (٤): تفرقته بأن الجارية لها حصة في الثمن خلاف قول المدونة في شراء الغائب وفي الجنايات، وتفرقته بأن في الجارية (تفرقة) (٥) بين الأم وولدها صواب، به (٦) يجاب عن معارضة محمد في توقفه مع إجازة ابن القاسم في أمهات الأولاد شراء الولد زوجته الحامل منه من أبيه (٧)؛ لأن استثناء الولد فيه للحرية، والتفرقة بالحرية جائزة حسبما في التجارة لأرض الحرب (٨) منها، ولم يذكر المازري في كون مال العبد لا حصة له من الثمن خلافًا. ولما (٩) ذكره اللخمي، قال: ولابن القاسم في كتاب الجوائح أنه يزاد في الثمن لأجله (١٠).\r٦٠٥ - وإنما (جعلوا) (١١) خلفة القصيل والثمر المأبور ومال العبد لا يدخل في عقد","footnotes":"(١) (ح) فجاز، وهو تحريف.\r(٢) بقية النسخ: الظاهر.\r(٣) في الأصل بدل ما بين القوسين كلمة استثناء.\r(٤) زيادة من (ح).\r(٥) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٦) في الأصل: فيه، وهو تحريف.\r(٧) انظر المدونة ٣/ ٥٢.\r(٨) انظر المدونة ٣/ ٢٨٥.\r(٩) (ب): لما.\r(١٠) ففي المدونة ٤/ ١٩ , ٢٠ (أن الرجل يشتري العبد وله مال فيستثني ماله معه: ولو لم يستثنه كان للبائع، فيشتريه ويشترط ماله، فيصاب مال العبد ثم يجد به عيبًا أو يستحق فيرجع المشتري بالثمن كله فيأخذه، ولا يوضع عن البائع شيء لمال العبد الذي تلف: وهو مما لو لم يستثنه كان للبائع، وفيه زيادة في الثمن، فلا يوضع عنه شيء)، وهذا موافق لنقل اللخمي، لكن في التهذيب ورقة ١٠٨ (ظ) ما نصه \"وكمن ابتاع عبدًا فاستثنى ماله، ثم هلك ماله، ثم رده بعيب أو استحق فإنه يرجع الثمن، ولا يحط لمال العبد من الثمن شيء، إذ لا حصة له منه\".\r(١١) ساقطة من (أ) و (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097678,"book_id":5588,"shamela_page_id":399,"part":null,"page_num":411,"sequence_num":606,"body":"الشراء إلا بالشرط (١)، (وجعلوا) (٢) من ابتاع (٣) سيفًا عليه حلية أن الحلية داخلة في عقد الشراء بغير شرط؛ لأن السيف يدخل تحته النصل، والحلية المرتبطة به) (٤)، والنخل لا يدخل تحت مسماها التمر (٥)، ولا يدخل تحت لفظ العبد المال، ولا تحت القصيّل الخلفة. قاله عبد الحق (٦).\r٦٠٦ - وإنما اتفقوا (٧) على جواز شراء القصيل على [الإِبهام] (٨)، ويحمل على الجذ [والجز] (٤) في الحال، لا على (٩) التبقية، واختلفوا في شراء التمر قبل بدو الصلاح مع الإِبهام بالجواز (١٠) والمنع؛ لأن العادة لم تجر في القصيل على التبقية، بخلاف الثمرة. قاله الشيخ أبو الحسن الصغير.\r٦٠٧ - وإنما قال ابن القاسم حوالة الأسواق تفيت غير الربع والعقار في البيع الفاسد، ولا تفيت الربع والعقار؛ لأن (١١) الرباع (إنما) (٢) يبتغي منها القنية، ولا يطلب النماء فيها بزيادة الأسواق ونقصانها، فلا تؤثر فيها، وما عدا ذلك من العروض إنما يبتغي للتجارة، ويطلب النماء فيها، فيعتبر [فيه (٤)] زيادة الأثمان ونقصانها (١٢).\r٦٠٨ - وإنما قال في كتاب (١٣) محمد: يجوز لرب الدين أن يستعمل من عليه الدين فيما له عليه من الدين قبل الأجل، إذا كان العمل يسيرًا، ولا يجوز إن حل","footnotes":"(١) في الأصل: بغير شرط وفي (ب) إلا بشرط وكله بمعنى.\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) في الأصل: باع.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) في الأصل و (ح): الثمر، وهو تحريف.\r(٦) انظر النكت والفروق ص ١٤٩.\r(٧) في الأصل: اتفقا.\r(٨) بياض في (ح).\r(٩) (ح) في، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل في الجواز، وفي (ح) فالجواز.\r(١١) في الأصل: لأنها.\r(١٢) هذا الفرق لعبد الحق في النكت ص ١٤٨ نقله المصنف بتصرف.\r(١٣) المثبت من (ب)، وسائر النسخ الكتاب محمد وهو خطأ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097679,"book_id":5588,"shamela_page_id":400,"part":null,"page_num":412,"sequence_num":609,"body":"الأجل، كان العمل يسيرًا أو كثيرًا؛ لأن الأجل إذا حل يدخله فسخ الدين [في الدين] (١)، وقبل الأجل إنما هو الدين بالدين، (والدين بالدين) (٢) أوسع من فسخ الدين في الدين. قاله ابن يونس.\r٦٠٩ - وإنما أجاز في المدونة (٣) لمن باع أمة ولها ولد حر رضيع أن يشترط (٤) عليهم رضاعه ونفقته (٥) سنة، إذا كان إن مات الصبي أرضعوا (٦) له آخر، وقال في الظئر (٧): لا يجوز أن يشترط عليها إن مات الولد أن يؤتى بغيره؛ لأن مسألة الأمة الغرر فيها تبع؛ لأنه انضاف (٨) إلى أصل جائز وهو بيع الأم (٩)، والغرر في مسألة الظئر (١٠) انفرد، فلذلك لم يجز، كقول مالك في بيع لبن شاة جزافًا [شهرًا] (١١)، أنه لا يجوز، وأجاز كراء ناقة شهرًا واستثناء حلابها، فالغرر إذا انفرد بخلافه إذا انضاف إلى أصل يكون تبعًا له. والأصل في هذا أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها (١٢)؛ لأنه غرر وقال: \" [من باع] (١٣) نخلًا فيها تمر (١٤) [قد أبر] (١٣) فثمرها للبائع إلَّا أن يشترطه المبتاع\" (١٥)، فأجاز اشتراطه لما انضاف إلى أصل، ومنع من بيعه إذا انفرد","footnotes":"(١) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٢) ساقطة من (ح)، بدلها في الهامش وهو.\r(٣) انظر جـ ٣/ ٢٢٣.\r(٤) (أ) و (ب): يشترطن، وهو خطأ.\r(٥) (أ) و (ب): رضاعة ونفقة، وفي الأصل رضاعه ونفقة.\r(٦) (أ) وأرضعوا، وهو تحريف.\r(٧) في هامش (ح): المرضعة بالإجارة.\r(٨) (ح) إن انضاف، وهو تحريف.\r(٩) في الأصل الأمة، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل الأم الظئر، وهو تحريف.\r(١١) (أ) شراء، وهو تحريف، وهي ساقطة من الأصل.\r(١٢) أخرجه الشيخان انظر فتح الباري ٤/ ٣٣٢ والنووي على مسلم ١٠/ ١٩٣ وأخرجه في الموطأ ص ٥١٧ مرسلًا من حديث عبد الله بن عمر.\r(١٣) الزيادة من (ح).\r(١٤) (ح) نخل وفيها تمر وفي الأصل و (أ) و (ب): نخلًا وهو تحريف.\r(١٥) رواه البخاري ومسلم ولفظ البخاري (من باع نخلًا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن بشترط المبتاع) انظر فتح الباري ٤/ ٣٣٦ و ٥/ ٣٧ والنووي على مسلم ١٠/ ١٩٠، ١٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097680,"book_id":5588,"shamela_page_id":401,"part":null,"page_num":413,"sequence_num":610,"body":"(وقد) (١) أجمعت (٢) الأمة (٣) على بيع الجبة المحشوة وإن لم ير قطنها، ولا يجوز بيع قطنها مفردًا وهو محشو فيها.\rتنبيه: قال ابن (أبي) (٤) زمنين (٥): كان سحنون يضمن مسألة الأمة هذه ويقول: لا يجوز هذا البيع إلّا على وجه الضرور، (مثل أن يبيعها عليه السلطان في دين، وأكره (٦) أن تباع على غير الضرورة) (٤)، لأن المبتاع ربما (٧) احتاج (أن) (١) يضعن (٨) بها فيتكلف للصبي المؤونة، ولا يدري قدرها، فذلك غرر. وقال أبو إسحاق: وما قاله (٩) ابن القاسم صواب، وإنما أراد أنَّ الرضاع مضمون [على] (٤) المشتري، وليس في عين (الأمة) (١٠) المبيعة؛ لأن كون الرضاع في عين الأمة المبيعة يؤدي إلى فساد البيع؛ لأن المشتري يصير غير قادر على التصرف فيها، وتصير محبوسة [عليه] (١١) إلى فراغ الرضاع وهذا لا يجوز (١٢).\r٦١٠ - وإنما قال في الكتاب يبدأ في الأكرية (صاحب الدابة) (٤) بالدفع، فكل ما مضى يوم أخذ (١٣) بمقداره من المكتري، وفي البيع لا يبدأ صاحب","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) في الأصل و (أ) اجتمعت.\r(٣) (ب): الأئمة.\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) انظر مفيد الحكام ورقة ٨٧ (و) مخطوط بالخزانة العامة بالرباط رقم د / ١٧٣٠.\r(٦) سائر النسخ: فأكره، والمثبت من (ح).\r(٧) (ح): لما، وهو تحريف.\r(٨) كذا في الأصل و (ح)، وفي (أ) و (ب): يضمن: ولعل الصواب يظعن.\r(٩) في الأصل ما قاله بدون واو.\r(١٠) ساقطة من (ب).\r(١١) ساقطة من الأصل و (أ).\r(١٢) (أ) و (ب): وهذا لا يجز، وهو تحريف.\r(١٣) في الأصل: أخذه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097681,"book_id":5588,"shamela_page_id":402,"part":null,"page_num":414,"sequence_num":611,"body":"السلعة؛ لأن تسليم (١) العوض للمكتري لا يمكن بنفس دفعه الثمن (٢)؛ لأنه إنما يقتضي شيئًا بعد شيء، بخلاف السلعة المعينة. قاله اللخمي.\rتنبيه: تعقب المازري فرق اللخمي هذا بأنه لو كان تبدية المكتري لكان المكتري لو جبر على الدفع لما أمكن قبضه العوض حينئذٍ لعكس هذا وقيل: لا يلزم المكري أن (٣) يسلم منافع دابته أول النهار لأجل تأخيره عوضًا (٤) لآخر النهار، وإذا بطل تعطيل تبدية المكري بما ذكر تعين كونه لأجل أنه بائع فيتعين (٥) كونه كذلك في كل بائع، ويؤكده أن على بائع السلعة لأجل تسليمها وإن كان لا يقبض عوضها حينئذٍ لأجل ما رضي به من التأجيل، فكذلك المكتري لعلمه (٦) أن ما ابتاعه من المنافع (لا) (٧) يمكن قبضها دفعة واحدة.\r٦١١ - وإنما قال ابن القاسم (٨): إذا رجع المبيع بيعًا (٩) فاسدًا إلى مشتريه بعد بيعه إياه بيعًا صحيحًا بشراء (أو) (٧) إرث أورد بعيب أو هبة يرتفع الفوات، وإذا باع الموهوب له هبة الثواب ثم اشتراها لم يزل ما لزمه من قيمتها؛ لأن رد الهبة اختياري فبيعها دليل التزامه (١٠) قيمتها، ورد الفاسد جبري، فيتهم على بيعه أنه تحيل على رفع الفسخ. قاله القرويون.\rتنبيه: قال عياض: في هذا الفرق نظر: وقال ابن عرفة: النظر في الرجوع واضح، وفي غيره نظر.","footnotes":"(١) (ح) تسلم، وهو تحريف.\r(٢) (ح): التمر، وهو تحريف.\r(٣) (ح): المكتري بأن، وهو تحريف.\r(٤) (ح): غرضها، و (ب) عوضها.\r(٥) (أ) و (ب): فتعين، وهو بمعنى.\r(٦) (ح) لعله، وهو تحريف.\r(٧) ساقطة من الأصل.\r(٨) انظر المدونة ٣/ ٢٠٧.\r(٩) في الأصل: فيها، وهو تحريف.\r(١٠) (ح): التزام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097682,"book_id":5588,"shamela_page_id":403,"part":null,"page_num":415,"sequence_num":612,"body":"٦١٢ - وإنما قال في الكتاب (١): إذا تغير سوق السلعة ثم عادت لم ترد، وإذا عادت إليه بعد بيعها ببيع أو غيره ردت؛ لأن التي حال سوقها ثم رجع (إنما رجعت) (٢) [سوق] (٣) أخرى (٤) لا الأولى، وفي البيع عادت لعين الملك الأول. قاله القابسي، ورده ابن محرز وقال: الصواب الجمع بينهما. وأيضًا حوالة الأسواق كتغير في عين السلعة؛ لأن المقصود ثمن السلعة، وأما خروج السلعة من يد المشتري فليس بتغير في السلعة، ولا شبيه به، إنما هو مانع من ردها على ربها البائع الأول، فإِذا زال ذلك المانع بعودها إلى (يد) (٣) مشتريها وجب أن يتوجه الحكم بالفسخ في عينها لقيام سببه وهو فساد البيع وزوال المانع. قاله أبو عمران (٥)، واستغربه ابن عبد السلام، ورآه بعض كبار المشائخ مثل الأول. وأيضًا حوالة الأسواق ليست من فعل المشتري، والبيع من فعله، فيتهم أن يكون قصد إلى التفويت (٦). قاله عبد الحق وليس بالقوي (٧)؛ لأنه فرض المسألة في [المدونة] (٨) فيما إذا عادت إليه بميراث، (ولا تهمة في الميراث) (٩).\r٦١٣ - وإنما قال في الكتاب: إذا اشترى سلعة فأشرك فيها رجلًا بنصفها، ثم إن البائع حط عن المشتري أنه يحط عن شريكه نصف ما حط عنه على ما أحب أو كره، وإذا ولي (١٠) سلعة اشتراها ثم حط عنه (١١) بائعها من ثمنها فإِنه","footnotes":"(١) انظر جـ ٣/ ٢٠٧.\r(٢) سائر النسخ: رجع، والمثبت من (ح).\r(٣) ساقطة من (ب).\r(٤) في الأصل: آخر.\r(٥) (ح) ابن عمران، وهو تحريف.\r(٦) سائر النسخ: التفرقة، والمثبت من (ح).\r(٧) كذا في جميع النسخ: قاله عبد الحق وليس بالقوي، والصواب: قال عبد الحق: وليس بالقوي؛ إذ أن هذا التعبير لعبد الحق، قاله بعد أن أتى بما فرق به القابسي -دون أن يذكر اسمه-، ثم جاء بالفرق الأخير أيضًا ولم ينسبه لأحد، ثم أتبعه بقوله وليس بالقوي انظر النكت ص ١٤٨.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) الزيادة من (ح).\r(١٠) في الأصل: أولى، وهو تحريف.\r(١١) (أ) و (ب): عنها، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097683,"book_id":5588,"shamela_page_id":404,"part":null,"page_num":416,"sequence_num":614,"body":"بالخيار إن وضع عن (١) المولي الذي وضع لزم البيع المولي، وإن أبي فللمولي ردها كبيع المرابحة؛ لأن الشريك لما صار بشركته مماثلًا للمبتاع في ابتياعه والبيع (٢) ضرورة مساواته (٣) له بما يعرض للمبيع المفروض من تلف ونماء ووضيعة وريح لزم مماثلته له في استحقاقه الوضيعة الكائنة لاستصلاح البيع ولما لم يكن المولى للمولى كذلك لم يلزم فيه ذلك وصار كمبتاع ذلك المبيع (٤) مرابحة فوجب مثله. قاله ابن عرفة ﵀ (٥).\rتنبيه: قال ابن محرز: يحتمل أنه أراد الشركة الجبرية فيصير كالشفعة في وجوبا طرح ما وضع عن المشتري وعن (٦) الشفيع، وإن لم يكن كذلك فلا أعلم بين الشركة والتولية (فرقًا) (٧).\r٦١٤ - وإنما أوجبوا الخيار في المرابحة كالتولية، وأوجبوا الوضيعة في الشركة، لأن المرابحة مكايسة، والشركة معروف (٨). قاله ابن القاسم في الكتاب وارتضاه ابن رشد.\r٦١٥ - وإنما قالوا: إذا اشترى الثمرة على الجذ، ثم اشترى الأصل، (أن له أن يقر الثمرة في الأصل، ولو اشتراها على التبقية ثم اشترى الأصل) (٩) لم يكن له أن يبقيها؛ لأن عقد الثمرة فاسد في الثانية لا الأولى.\rتنبيه: ولو اشترى وورث الأرض بعد ذلك جازت التبقية. قاله مالك؛ لأن الثمرة إذا فسخ بيعها رجعت إليه بالإِرث.","footnotes":"(١) في الأصل و (أ): على، وهو خطأ.\r(٢) (ح): المبيع.\r(٣) (ح): مساوات، وهو تحريف.\r(٤) (ح): البيع.\r(٥) ساقطة من الأصل.\r(٦) (أ) و (ب): عن.\r(٧) ساقطة من (ح).\r(٨) في الأصل: معروفة، وهو تحريف.\r(٩) ساقطة من الأصل و (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097684,"book_id":5588,"shamela_page_id":405,"part":null,"page_num":417,"sequence_num":616,"body":"٦١٦ - وإنما لم يجز له أن يقر الزرع حتى يبدو صلاحه إذا اشتراه على (١) (الجذ) (٢) ثم اكترى الأرض، ويجوز له ذلك في الثمرة إذا اشتراها على الجذ ثم اشترى الأصل، لأن الأول لم يملك الأرض، والثاني قد ملك الأصول، ولو ملك الأول الأرض لكان كالأصل.\r٦١٧ - وإنما جعل ابن القاسم قطع الثوب المغلوط في ثمنه في المرابحة فوتًا، وقال فيمن اشترى ثوبًا فغلط البائع فأعطاه غيره، فقطعه المشتري أن له رده ولا شيء عليه في قطعه. فلم يجعل القطع فوتًا؛ لأن ثوب الكذب (٣) في المرابحة لو هلك بعد القطع ببينة لكان هلاكه من بائعه، ولو هلك ثوب الغلط ببينة كان ضمانه من (بائعه) (٤). قاله ابن الكاتب. وأيضًا القطع في بيع المرابحة وقع في بعض ماوقع العقد عليه، وانتقل الملك فيه للمشتري بالمعاوضة فهو كبيع فاسد فتفيته حوالة الأسواق، فالقطع أحرى أن يفيته، والذي قطع ثوب الغلط إنما قطع ملك (٥) غيره ولم تجر (٦) فيه مبايعة؛ والبائع مسلط للمبتاع على قطعه، فلم يكن له (٧) عليه شيء، وكان لربه ارتجاعه من يده. قاله ابن يونس.\r٦١٨ - وإنما قال مالك (٨): لا يجوز بيع الآبق والجمل الشارد، ويجوز بيع ملك الغير ويوقف على إجازة ربه، وفي كلا الموضعين الغرر، لأن الآبق والشارد غير مقطوع بوجودهما حال العقد، ولا مقدور على تسليمهما، فلم يجز بيعهما؛ وليس كذلك (٩) بيع ملك الغير؛ لأنه موجود (١٠) حال العقد، ووقوف البيع على","footnotes":"(١) (ح) عن وهو تحريف.\r(٢) بياض في الأصل، وهي ساقطة في (أ).\r(٣) (ح) الكرب، وهو تحريف.\r(٤) بياض في (ح).\r(٥) (ح): ثوب.\r(٦) في الأصل و (ح): ولم تجز.\r(٧) ساقطة من (ح) و (ب).\r(٨) انظر المدونة ٣/ ٢٥٤.\r(٩) في الأصل: ولا كذلك.\r(١٠) في (أ): وجود، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097685,"book_id":5588,"shamela_page_id":406,"part":null,"page_num":418,"sequence_num":619,"body":"إجازة ربه لا يمنع جوازه؛ لأنه كالخيار الذي لا يمنع صحة البيع.\rتنبيه: ضعف بعض الشيوخ هذا الفرق وقال: قوله في ملك الغير أنه موجود، إن أراد أنه موجود في نفسه، فكذلك الآبق هو موجود في نفسه، وليس لهذا (١) الوجود اعتبار، وإنما الاعتبار بوجود ذلك بيد البائع، وذلك مفقود في الوجهين (فلا) (٢) فرق (٣). وقال بعض الفقهاء: الأجود أن يقال: إن بيع الآبق والجمل الشارد إِنما لم يجز على ملك ربه؛ لأنه في حكم التلف، وما هذه (٤) سبيله لا يصح بيعه، وليس كذلك بيع ملك الغير؛ لأن هذا المعنى غير موجود فيه.\r٦١٩ - وإنما قال مالك: إذا بيع ملك الغير، ووقف البيع على إجازة ربه، فإِن مات ربه وانتقل الملك (٥) إلى البائع كان له من الرد والإِمضاء ما كان لمالكه، وإذا باع العبد شيئًا مما يملكه وقف للبيع على إجازة سيده، فإِن أعتقه قبل علمه بذلك لزمه البيع ولم يكن له خيار، وفي كلا الموضعين العقد موقوف على الإِجازة؛ لأن العبد إنما منع من إمضاء البيع لحق السيد، فإِذا أعتق (٦) زال حقه، فزال المنع بزواله، وليس كذلك بيع ملك الغير؛ لأنه موقوف على إذنه، فإِذا مات انتقل الإِذن إلى مستحق البيع فيثبت له من ذلك ما كان ثابتًا لمالكه، فكان له أن يجيز (٧) أو يرد، لأنه غير ملك له أولًا بخلاف العبد فافترقا.\r٦٢٠ - وإنما قال مالك (٨) فيمن باع دابة واستثنى ركوبها، إن كان يسيرًا مثل اليوم واليومين جاز، وإن كان كثيرًا لم يجز، ولو شرط المشتري ركوبه جاز قليلًا","footnotes":"(١) (ح): هذا، وهو تحريف.\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) في الأصل: بارق، وهو تحريف، وفي (ب): فارق.\r(٤) في الأصل: هذا.\r(٥) (ح): المبيع.\r(٦) في الأصل و (ح): عتق.\r(٧) (ب): يخير، وهو تحريف.\r(٨) انظر المدونة ٣/ ٤٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097686,"book_id":5588,"shamela_page_id":407,"part":null,"page_num":419,"sequence_num":621,"body":"كان أو كثيرًا، وفي كلا الموضعين هو ركوب منضم (١) إلى البيع؛ لأن البائع إذا استثنى الركوب الكثير دخل البيع الغرر؛ لأن المشتري لا تسلم (٢) إليه الدابة إلا بعد أن تنقضي مدة الركوب فيدخلها التغيير، وهي باقية على ملكه، وليس كذلك إذا اشترط الركوب؛ لأن المشتري يسلم الدابة، إنما يجعل ذلك إجارة وبيعًا، والإِجارة والبيع يجوز اجتماعهما؛ لأنهما عقدتين (٣) غير متنافيتين.\r٦٢١ - وإنما قال مالك (٤): يجوز بيع الشاة واستثناء أطرافها في السفر، ولا يجوز ذلك في الحضر، وفي كلا الموضعين فقد وجد الاستثناء للأطراف؛ لأن السفر لا قيمة للأطراف فيه فيحصل كالذي لا حكم له، وفي الحضر لها قيمة وبال فيدخل (في) (٥) ذلك المخاطرة.\r٦٢٢ - وإنما قال مالك (٦): يجوز بيع تراب المعدن ولا يجوز بيع تراب الصاغة، وفي كلا الموضعين العين المشتراة مرئية؛ لأن ما في تراب المعدن (٧) من الذهب والفضة معروف عند أهل النظر (٨)، وتراب الصاغة لا يعلم ما فيه. وأيضًا تراب المعدن لا يدخله غش؛ لأنه صنعة الخالق ﷾، وتراب الصياغة يدخله الغش؛ لأنه صنعة مخلوق وفيه نظر.\r٦٢٣ - وإنما قال (٩) مالك: يجوز بيع تراب المعدن، ولا يجوز بيع تراب الغربلة، وهو بيع ما يخرج من المعدن في اليوم، وفي كلا الموضعين فهو تراب معدن، لأن الغربلة مجهولة غير معروفة؛ (لأنه) (١٠) لا يعلم ما يخرج في ذلك","footnotes":"(١) في الأصل: منظم، وفي (ح): منهم، وكلتاهما تحريف.\r(٢) في الأصل: لا نسلم.\r(٣) كذا في جميع النسخ، والصواب عقدتان.\r(٤) انظر المدونة ٣/ ٢٩١.\r(٥) ساقطة من (ح) و (ب).\r(٦) انظر المدونة ٣/ ١٢٧، ٢١٦.\r(٧) (ح): المعادن.\r(٨) في الأصل و (ب): البصر.\r(٩) مكررة في الأصل.\r(١٠) ساقطة من (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097902,"book_id":5588,"shamela_page_id":623,"part":null,"page_num":635,"sequence_num":623,"body":"أصابت إذ لم يمسكوها والعبيد يعقلون فهم المفسدون والمتلفون) (١) حقيقة فكان ذلك في رقابهم، لأنَّ الأصل كان انتفاء ضمان جناية العبيد، لأنَّ العبد يقصد الفساد فيتضرر السيد وهو لم يجن ولا يتألم (٢) العبد وهو قد جنى ولا تزر وازرة وزر أخرى، لكن جاءت به السنة (٣) فوجب التسليم.","footnotes":"(١) ساقطة في (أ).\r(٢) (د) ولم.\r(٣) ففي الموطأ ٦٥٩ آخر كتاب الأقضية \"قال يَحْيَى سمعت مالكًا يقول: السنة عندنا في جناية العبيد أن كل ما أصاب العبد من جرح جرح به إنسانًا، أو شيء اختلسه، أو حريسة احترسها أو ثمر معلق جذه أو أفسده، أو سرقه سرقها لا قطع عليه فيها إن ذلك في رقبة العبد لا يعدو ذلك الرقبة قل ذلك أو كثر، فإِن شاء سيده أن يعطي قيمة ما أخذ غلامه أو أفسد أو عقل ما جرح أعطاه وأمسك غلامه وإن شاء أن يسلمه أسلمه وليس عليه شيء غير ذلك فسيده في ذلك بالخيار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097687,"book_id":5588,"shamela_page_id":408,"part":null,"page_num":420,"sequence_num":624,"body":"اليوم، وليس كذلك الأمر (١) في التراب؛ لأنه معلوم غير مجهول.\r٦٢٤ - وإنما يلزم بيع (٢) من باع حجرًا يظنه غير ياقوت (٣)، فإذا هو ياقوت، ولا يلزمه إذا قصد إلى إخراج ثوب بدينار، فأخرج ثوبًا بأربعة دنانير؛ لأن الأول جهل وقصر، ولم يسأل من يعلم ما هو؟ والثاني غالط، والغلط لا يمكن التوقي (٤) منه، فيحلف ويأخذ ثوبه، إن أتى بدليل صدقه (٥) من رشد (٦) [أو إشهاد قوم على ما صار إليه في مقاسمة (وشبه (٧) ذلك) (٨). قاله ابن رشد] (٩).\r٦٢٥ - وإنما لا ينتقل الضمان إلى المشتري في المكيلات والموزونات إلا بالكيل والوزن، وينتقل إليه في غيرهما (١٠) بالعقد الصحيح؛ لأن المبيع إذا كان مكيلًا أو موزنًا لا يتميز عن ملك البائع إلا بالكيل والوزن، ولا يعلم مبلغ ما باع، بخلاف العبد والثوب مثلًا فإِنهما يتميزان بذاتيهما وإبرامهما (١١).\r٦٢٦ - وإنما قال مالك في مختصر ابن شعبان: فيمن اشترى سلعة والمشتري من أهل البلد مليًا معروفًا أن الضمان منه، إذا بقيت السلعة بيد البائع حتى هلكت، وإن كان غريبًا فقيرًا فالضمان من البائع؛ لأن المشتري إذا كان مليًا معروفًا فإِبقاء السلعة بيد البائع إنما كان باختياره، فصار كمودعها عند بائعها وإذا كان فقيرًا ممن يمتنع (١٢) منه حتى يدفع (١٣) الثمن صار (١٤) المنع","footnotes":"(١) (ح): وليس الأمر كذلك.\r(٢) المثبت من الأصل، وسائر النسخ: البيع.\r(٣) (ح): ياقوتة.\r(٤) (ح): التاني، وهو تحريف.\r(٥) في الأصل: بصدقه، وفي البيان: على صدقه.\r(٦) كذا في كل النسخ عدا (ح) ففيها: ابن رشد، وكل ذلك تحريف وصوابها: رسم، وهو الذي في البيان.\r(٧) بياض في (أ)، وفي البيان: أو ما أشبه ذلك.\r(٨) ساقطة من الأصل.\r(٩) ساقطة من (ب). وانظر تفريق ابن رشد هذا في البيان والتحصيل ٧/ ٣٤٤.\r(١٠) (ح): وينتقل إليه غيرهما.\r(١١) كذا في جميع النسخ ما عدا (ح) ففيها: وإخراجهما، وكلاهما تصحيف والصواب أجرامهما.\r(١٢) (ح): حتى تمنع منه.\r(١٣) (أ) و (ب): يرفع، وهو تحريف.\r(١٤) في الأصل و (أ): فصار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097688,"book_id":5588,"shamela_page_id":409,"part":null,"page_num":421,"sequence_num":627,"body":"فيها (١) من قبل البائع، فكان ضمانها منه.\rتنبيه: هذا الذي نقلناه هنا عن مالك في مختصر ابن شعبان هكذا نقله المازري في كتاب التدليس (بالعيوب) (٢) من شرح التلقين، وعكس اللخمي النقل والتوجيه فانظره.\r٦٢٧ - وإنما كان (٣) المذهب في المرأة تخالع زوجها بخمر أو خنزير (أو جنين في بطن أمه) (٤) (نقض (٥) المعاوضة، ولا ترد الزوجة إلى الزوج، وإذا باع إنسان عبده بخمر أو خنزير أو جنين في بطن أمه) (٤) فإِنا ننقض المعاوضة ويرتجع (٦) عبده الذي عاوض به، مع أن الزوجة أيضًا نعلم ونقطع بأنه إنما ترك سبيل زوجته وباع منها منافع بضعها بما بذلته (٧) له: لأن الطلاق إذا وقع وبانت الزوجة لم يحل التراضي على التراجع واستباحة (٨) الوطء من غير شروطه الشرعية، بخلاف البياعات فإِنها حقوق مالية إبطال أحد العوضين فيها إبطال للآخر، والخلع ليس من الحقوق المالية (المحضة) (٩)، ولهذا أجيز وأمضي عقده بغرر وبكل مالا (١٠) يجوز في عقود المعاوضات. والحاصل أن طريقة (١١) الأعواض في (الخلع بخلاف طريقة الأعواض في) (٩) البيع. وأيضًا حرمة الفروج آكد في الاحتياط من حرمة الأموال.\r٦٢٨ - وإنما قال مالك (١٢): إذا أقرضه (١٣) طعامًا أو غيره إلى أجل من الآجال فأتاه به","footnotes":"(١) (ح): فيهما.\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) في الأصل و (أ): كان في المذهب.\r(٤) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٥) ساقطة من (ح) و (ب).\r(٦) في الأصل و (أ): ويرجع، وفي (ب): ويرتجع كل عبده.\r(٧) في الأصل و (أ) جدلته، وهو تحريف وفي (ح): بدلته.\r(٨) (ح): استباح.\r(٩) ساقطة من (ب).\r(١٠) في (ح): وبكل ما يجوز.\r(١١) في الأصل و (أ) طريق، وفي (ب): طرقه.\r(١٢) انظر المدونة ٣/ ١٤١.\r(١٣) سائر النسخ: أقرضت، والمثبت من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097689,"book_id":5588,"shamela_page_id":410,"part":null,"page_num":422,"sequence_num":629,"body":"قبل (محل) (١) الأجل يلزمه أخذه، ولا يلزمه في السلم أخذه قبل محل (٢) الأجل، وفي كلا الموضعين فالذمة تبرأ مما كانت مشتغلة به؛ لأن الأجل في القرض حق للمقرَض (٣) دون المقرِض، فإِذا قدم ذلك قبل محل (٢) الأجل فقد رضي بإِسقاط حقه، [فلزم رب المال أخذه؛ لأنه لا حق له في الأجل، والأجل في السلم حق للجميع المسلم والمسلم إليه فإِذا اختار أحدهما إسقاط حقه] (٤) لم يلزم الآخر إسقاط حقه.\rتنبيه: فإِن قيل من أين كان الأجل (في القرض) (٥) حق للمقرَض دون المقرض، وفي السلم حق للجميع، قيل: لأن المنفعة للمقرَض دون المقرِض (٦). ألا ترى أنه متى حصلت فيه المنفعة للمقرض لم يجز، فلهذا كان الأجل حقًّا له، والمنفعة في السلم للجميع؛ لأنه إنما يسلم إليه لما يرجوه من نفاق (٧) تلك السلعة عند تغير (٨) الأسواق، وينتفع المسلم إليه بتقديم المسلم الثمن، فكل واحد منهما له منفعة. وأيضًا فإِنما (٩) قدم الثمن ليسترخص تلك السلعة إذا كانت عند محل الأجل، فإِذا قدمت قبله بطل (١٠) هذا الغرض.\r٦٢٩ - وإنما قالوا فيمن أقرض طعامًا (أو عرضًا) (١١) أو حيوانًا؛ ولقي المستقرض في (غير) (١) بلد القرض يجوز اتفاقهما على القضاء بعد حلول (١٢) الأجل؛ لأن","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) (ح): حل.\r(٣) سائر النسخ للمستقرض، والمثبت من (ح) والمعنى واحد.\r(٤) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٥) بياض في (ح).\r(٦) (ب): للقرض دون المقترض، وهو تحريف.\r(٧) في الأصل: نفاذ، وهو تحريف.\r(٨) (ح): تغيير، وهو تحريف.\r(٩) في الأصل: فإِذا.\r(١٠) (ح): بكل، وهو تحريف.\r(١١) ساقطة من (ب).\r(١٢) (ح): حصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097690,"book_id":5588,"shamela_page_id":411,"part":null,"page_num":423,"sequence_num":630,"body":"ذلك معروف من الباذل والقابل، وإن كان قبل حلول الأجل لم يجز، وإن كان القرض نقودًا (١) جاز قبل حلول الأجل وبعده إذا كان مثل ما أعطاه من غير زيادة ولا نقصان، بل يجبر رب المال على ذلك ما لم يكن هناك خوف كمن (هو بمفازة) (٢) فلا يجب عليه حينئذٍ للضرورة (٣)؛ لأن النقود (٤) وإن اختلفت البلدان فسعرها واحد على غالب أحوالها، وإن نقصت يسيرًا فإِن الشارع لم يكترث له، والعروض والحيوان والطعام يختلف سعرها باختلاف البلدان، فمنع من أخذه قبل حلول الأجل في غير المكان الذي أخذه فيه لما يتوقى ويتوقع من ضع وتعجل، وحط عني الضمان وأزيدك، إن كانت من بيع. ومن هنا يستبين لك معنى قولهم: لا ضمان في العين، والله أعلم.\rتنبيه: ذهب أبو إسحاق التونسي إلى أن له تعجيل العروض ولو كانت من بيع إذا كانت على الصفة عند قرب حلولها؛ لأن حوالة الأسواق لا تكون غالبًا إذا بقي للحلول (اليوم) (٥) واليومان والثلاثة، يدل على ذلك عدم جواز السلم إلى مثل ذلك الأجل في البلد الواحد على المشهور.\r٦٣٠ - وإنما قال مالك إذا قرض له شيئًا فرد إليه أفضل منه جاز، وإن رد إليه أزيد منه لم يجز، وفي كلا الموضعين قد وجد الفضل؛ لأن (٦) الزيادة في المثل، تخرج عن حد المماثلة (٧)، وليس كذلك تغير (٨) الصفة؛ لأن المماثلة حاصلة معه، والدليل لهذا ما روي عن النبي ﷺ أنه استقرض بكرًا فرد جملًا رباعيًّا أفضل مما أخذه (٩). وأيضًا فإِن التهمة تقوى في الزيادة في المثل ولا تقوى في الصفة، والله أعلم.","footnotes":"(١) في الأصل و (أ): نفودًا، وهو تصحيف.\r(٢) بياض في (ح).\r(٣) (ح) الضرورة، وفي (ب): لا ضرورة.\r(٤) في الأصل: النفوذ، وهو تصحيف.\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) (ح): كان، وهو تحريف.\r(٧) (ب) لأن الزيادة حد مماثلة في المثل وهو سقط.\r(٨) في الأصل: تغيير.\r(٩) أخرجه مالك ومسلم انظر الموطأ ص ٥٦٧ والنووي على مسلم ١١/ ٣٦. وانظر أيضًا المدونة ٣/ ١٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097691,"book_id":5588,"shamela_page_id":412,"part":null,"page_num":424,"sequence_num":631,"body":"٦٣١ - وإنما قالوا: إذا اشترى طعامًا ثم شارك فيه ثم تلف قبل القبض كان (١) منهما إذا اشتراه الأول جزافًا (٢)، وإذا اشترى طعامًا ثم ولاه غيره فهلك فالضمان في المولَى: (لأن المولي) (٣) خرج له عن الجميع، والشركة في [الآخر] (٤) بينهما فافترقا.\r٦٣٢ - وإنما جوزوا الإِقالة بلفظ التولية، ولم يجيزوا الإِقالة والتولية بلفظ البيع، لأن التولية والإِقالة من الألفاظ الدالة على المعروف، والبيع ليس كذلك، فناب أحد اللفظين عن الآخر في الإِقالة والتولية، ولا ينوب لفظ البيع عن لفظ الإقالة لاختلاف أحكامهما.\r٦٣٣ - وإنما لا يوضع إلا قدر الثلث من جائحة السماء، ويوضع من العطش القليل والكثير؛ لأن ما جاء من جهة البرد والعفن (٥) والجراد أمر دخل عليه المشتري على أن يسقط منها القليل ويأكل منها (٦) الطائر؛ إذ لا [يكاد] (٧) ينفك عن ذلك، ونقصان الشرب لم يدخل عليه، وإنما دخل على استيفائه بالسقي، فإِذا نقص سقط عنه؛ إذ للبائع في ذلك كسب، بخلاف آفات السماء؛ لأنه لا كسب له في ذلك، فلذلك وضع الثلث (ولم يوضع) (٨) ما دون ذلك، والله أعلم.\r٦٣٤ - وإنما توضع جائحة البقل وإن قلت، ولا يوضع من جوائح الثمار إلا ما كان قدر الثلث؛ لأن غالب جائحة البقل أنها لا تكون إلا من العطش، واستبعده ابن عبد السلام. وأيضًا البقل لا يتوصل إلى مقدار ثلثه؛ لأنه يخرج أولًا فأولًا","footnotes":"(١) (ح): لأن، وهو تحريف.\r(٢) (ح): فإِذا.\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) الزيادة من الأصل.\r(٥) كذا في كل النسخ ما عدا (ح) مكانها بياض.\r(٦) في الأصل و (أ): منه.\r(٧) الزيادة من (ح).\r(٨) ساقطة من (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097692,"book_id":5588,"shamela_page_id":413,"part":null,"page_num":425,"sequence_num":635,"body":"فلا (١) يكاد يضبط قدر ما يذهب منه أعني الثلث فوجب أن يوضع قليل ذلك وكثيره. قاله الأبهري.\r٦٣٥ - وإنما قالوا في الثمرة المزهية إذا اشتريت مع الأصل كانت تبعًا له أو غير تبع أنه لا جائحة فيها، وفي مكتري الدار يشترط ثمرة فيها أنها إن كانت غير تبع للكراء وطابت حين العقد أن فيها الجائحة؛ لأن ثمرة الأصول المبيعة متكونة عن الأصول متولدة عنها، فكانت في حكم التبع (٢) لما هي منه، والثمر المضاف إلى كراء الدار لم يضف إلى ما هو متكون منه ومتولد عنه، فلم يكن في حيز التبع إلا أن يكون يسيرًا.\r٦٣٦ - وإنما لزم المشتري ما بقي بعد الجائحة وإن قل، ولا يلزم الباقي (٣) [بعد الاستحقاق إن كان الباقي] (٤) أقل الطعام؛ لأن المشتري دخل على (أن) (٤) الجائحة قد تطرأ على البيع، فعيب تبعيض الصفقة الناشئ عن الجائحة مدخول عليه، وعيب التبعيض الناشئ عن الاستحقاق غير مدخول عليه، فلذلك لزم (الأول) (٥) منهما دون الثاني.\r٦٣٧ - وإنما قالوا: إذا وقع البيع على الصفة ثم تنازع البائع والمبتاع عند حضور المبيع (٦) في صفته الآن هل هي التي وقع عليها التعاقد أم لا؟ فإن (٧) القول قول المشتري، وإذا انعقد على رؤية متقدمة وتنازعا في بقائه على صفته أن القول قول البائع؛ لأن البيع في مسألة الرؤية معلق على بقاء صفة المبيع والأصل بقاؤها، فمن ادعى الانتقال فهو مدع وهو المشتري، بخلاف البيع على الصفة فإِن الأصل عدمها وهو موافق لقول المشتري.\r٦٣٨ - وإنما جاز النقد فيما بيع على الصفة من غير الحيوان إذا كانت غيبته قريبة","footnotes":"(١) سائر النسخ فليس يكاد، والمثبت من الأصل.\r(٢) في الأصل البيع، وهو تصحيف.\r(٣) في الأصل الباني، وهو تصحيف.\r(٤) الزيادة من (ح).\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) في الأصل البيع، وهو تحريف.\r(٧) في كل النسخ: لأن ولكنها في الأصل مصوبة بما أثبتناه، وهي في (ح) ساقطة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097693,"book_id":5588,"shamela_page_id":414,"part":null,"page_num":426,"sequence_num":639,"body":"ولا يجوز في الحيوان وإن قربت؛ لأن الأمن (١) في العروض أقوى منه في الحيوان.\r٦٣٩ - وإنما منع بيع القمح المبلول بمثله، وجوز بيع المشوي بالمشوى والقديد بالقديد؛ لأن البلل يكثر فيه الاختلاف عادة، ولأن أسفله لا يساوي أعلاه، بخلاف الشيّ، فإِنه (٢) لا يختلف في الغالب، وفيه نظر.\r٦٤٠ - وإنما قالوا: إذا اجتمع في صفقة واحدة البيع والسلف وأسقط مشترط السلف شرطه يصح البيع، وإذا (باع) (٣) سلعة وخمرًا فإِن البيع لا يصح ولو أسقط الخمر؛ لأن مشترط السلف مخير في أخذه وتركه، وإنما و [زان] (٤) السلف لو قال: أبيعك على أني إن (٥) شئت (أن تزيدني زق خمر زدتني وإن شئت) (٦) تركته، فإِن تركه جاز البيع. قاله القاضي إسماعيل. وأيضًا مشترط السلف إذا (٧) تركه لم يجبر على أخذه، بخلاف مشترط الخمر؛ لأنه مشتر له، ومن اشترى شيئًا أجبر على قبضه. قاله ابن زرقون. وأيضًا البيع والسلف أصلان لو انفرد كل واحد منهما (لجاز) (٨)، والخمر لو انفردت وحدها لم تحل، فإِن الفساد في مسألة الخمر فساد راجع إلى ماهية البيع لفساد المعقود عليه، بخلاف البيع والسلف، فإِن الفساد خارج عن الماهية. قاله بعضهم.\r٦٤١ - وإنما قالوا: إذا كذب في بيع المرابحة يخير المبتاع في قيام السلعة بين أن يتماسك بجميع الثمن أويرد (إلا أن يشاء البائع أن يحط عنه الزيادة وما ينوبها من الربح فيلزمه البيع، وإذا غش فيه فإن المبتاع في قيام السلعة بالخيار","footnotes":"(١) (ح) الأصل، وهو تصحيف.\r(٢) في الأصل لأنه. تحريف.\r(٣) بياض في الأصل و (أ) و (ب).\r(٤) بياض في (ح) وفي الأصل و (أ) وازن، وهو تحريف، والتصويب من (ب).\r(٥) (ح) و (ب): لو شئت.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (ح): لو.\r(٨) ساقطة من الأصل و (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097694,"book_id":5588,"shamela_page_id":415,"part":null,"page_num":427,"sequence_num":642,"body":"بين أن يتماسك بجميع الثمن أويرد) (١)، وليس للبائع أن (يلزمه) (٢) إياها وإن حط عنه بعض الثمن؛ لأن ما ينوب الغش لا يتميز بخلاف الكذب. قاله الشيخ أبو الحسن الصغير.\r٦٤٢ - وإنما منع بعضهم أن يشتري هذه الغنم كل شاة بدرهم وهذه الثياب كل ثوب بدرهم إلا إذا عرف (٣) عددها، وجوز أن يشتري هذه الصبرة كل قفيز (٤) بدرهم؛ لأن الطعام وغيره من المكيل والموزون يباع جزافًا فجائز (٥) بيعه على هذا الوجه الآخر؛ إذ (٦) لم يخرجه عن الجزاف، ولا كذلك الثياب والشياه؛ لأن هذه لا يجوز بيعها جزافًا أو صبرة (٧)، ولا يخرجها تسمية ما لكل واحد عن الجزاف إذا لم يعرف عددها.\r٦٤٣ - وإنما منع ابن المواز من بيع الرقيق والبز كل رأس بدرهم وكل ثوب بدرهم، وأجاز أن يشتري كل ذراع بدرهم؛ لأن الدار (٨) يجوز أن تباع (٩) جزافًا بغير تبيين، فأشبهت الصبرة، والبز والرقيق لا يجوز بيعه جزافًا بغير عدد، فلم يجز بيعه كذلك؛ لأنه لا يخرج بتسميته من كل رأس ما يدفع (١٠) غرر الجزاف منها. قاله ابن محرز (١١).\r٦٤٤ - وإنما أجاز ابن القاسم (١٢) أن يكري الدابة على أن [لا] (١) تقبض إلى شهرين إذا لم ينقده، ومنع بيع السلعة على أن لا تقبض إلى أجل نقد أو لم","footnotes":"(١) ساقطة من الأصل.\r(٢) بياض في (ح).\r(٣) (أ) و (ب): عرفًا.\r(٤) في الأصل قفير وفي (أ) فقير وهو تحريف.\r(٥) (ح) و (ب): فجاز.\r(٦) في جميع النسخ إذا والتصويب من (ح).\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: ومصبرة.\r(٨) في (ح) الثياب والتصويب من بقية النسخ.\r(٩) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: تشتري.\r(١٠) (ح) تدفع.\r(١١) في الأصل: أبو محمد.\r(١٢) انظر المدونة ٣/ ٤٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097923,"book_id":5588,"shamela_page_id":644,"part":null,"page_num":656,"sequence_num":644,"body":"أعطى لولد نفسه وشبهه ظهر (١) خطؤه وتهمته فيرد، بخلاف الأولى، فإن الميت قد أحال فيها على اختيار الوصي، وذلك الأمر لا يعلم (٢) إلا من جهة الوصي، ولا يظهر (فيه) (٣) صواب (٤) ولا خطأ (والله أعلم) (٥).","footnotes":"(١) (ح): يظهر.\r(٢) (ح): وذلك أمر لا يعرف.\r(٣) ساقطة في (ب).\r(٤) في الأصل: تهمة، وهي ساقطة في (أ) و (ب).\r(٥) زيادة في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097695,"book_id":5588,"shamela_page_id":416,"part":null,"page_num":428,"sequence_num":645,"body":"ينقد (١)؛ لأن ضمان المنافع من بائعها فلم يأخذ (٢) بائعها لذلك ثمنًا، ولا كذلك الرقاب، فإِن ضمانها من مبتاعها فلما اشترط (٣) تأخير القبض صار كأنه أخذ [للضمان] (٤) ثمنًا.\r٦٤٥ - [وإنما] (٥) أجاز في المدونة (٦) بيع الثوب بالثوب إلى أجل وجعله قرضًا، ولم يجز بيع الدرهم بالدرهم و [لا] (٧) الطعام بالطعام إلى أجل (وجعله بيعًا؛ لأن الدرهم بالدرهم والطعام بالطعام إلى أجل) (٨) محل النص من الشارع على المنع من التأخير، بخلاف ثوب بثوب. وأيضًا المحرم في الربا نفس التأخير فلذلك لم يجعله قرضًا (٩) كما في الثياب؛ لأن المحرم فيها سلف بزيادة أو ضمان بجعل في الأعلى والأدنى، والله أعلم.\rتنبيه: من هنا تعلم أن قرض الربا (١٠) لا بد فيه من صيغة، وإنما الخلاف في غيره. وفي المدونة: إن أسلمت جذعًا في مثله صفة وجنسًا فهو قرض إن ابتغيت نفع الذي أقرضته (١١)، وإن ابتغيت نفع نفسك رد السلف. اللخمي: اختلف إن قصد في القرض في الثوب بيعه بمثله، فقال مالك وابن القاسم وغيرهما: ذلك فاسد، وأجازه في مختصر الوقار (١٢) وعلى الأول فهو في","footnotes":"(١) (ح) إلى أجل بعيد وإن لم ينقد، و (أ) أجل بقيد وإن لم بنقد. وكلتاهما تحريف.\r(٢) (ح): يؤخذ، وهو تحريف.\r(٣) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ اشترطا.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) بياض في (أ).\r(٦) انظر جـ ٣/ ١٣٠.\r(٧) ساقطة من (ح) و (أ).\r(٨) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٩) (ح): اقراضًا، وفي (ب): فرقًا.\r(١٠) (ح) قراض الربا، وفي الأصل و (أ) و (ب) قرض الربوي.\r(١١) (ح) قرضته، وفي الأصل: اقترضته.\r(١٢) أبو بكر محمد بن أبي يحيى زكرياء الوقار. قال ابن فرحون والوقار بتخفيف القاف. فقيه مالكي، تفقه بأبيه وابن عبد الحكم وأصبغ، وروى عن إسحاق بن إبراهيم بن نصير ومحمد بن مسلم بن بكار وغيرهم. من تآليفه: كتاب السنة ورسالة في السنة ومختصران كبير وصغير في الفقه. توفي سنة ٢٦٩ هـ. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097697,"book_id":5588,"shamela_page_id":418,"part":null,"page_num":430,"sequence_num":646,"body":"فروق كتاب بيع الخيار (١)\r٦٤٦ - وإنما قال ابن القاسم (٢) إذا ولدت الأمة (في) (٣) أيام الخيار، ولدها كجزئها (٤)، يكون للمبتاع، خلافًا لأشهب فيبقى (٥) للبائع، وإن (٦) ولدت بعد جنايتها وقبل إسلامها، ولدها ليس كجزئها، فيبقى للسيد، خلافًا لأشهب؛ لأن سبب الإِمضاء لما كان من المالك في البيع عد من يوم نزل، بخلاف الجناية، وإنما تعاكس قول أشهب فيهما؛ لأن الأمة بالخيار في ضمان البائع كالجناية في ضمان المجني عليه بأرشه (٧).\rتنبيه: نوقض كل من قول ابن القاسم وأشهب بعدم رجم ابن القاسم حرة تزوجها عبد بغير إذن مالكه أجازه (٨) إن زنت ورجمها أشهب، والفرق لابن القاسم درء (٩) الحد بالشبهة، ولأشهب بأنه أجازه (١٠) برفع مانع العقد لا بتحصيل جزء منه، لأنه حكم (١١).","footnotes":"(١) (ح) فروق كتاب الخيار.\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) انظر المدونة ٣/ ٢٣٢.\r(٤) في الأصل كجزييها وهو تحريف.\r(٥) (ح): فبقي، وهو تحريف.\r(٦) (ح): إذا.\r(٧) في الأصل: بأرشه انتهى.\r(٨) كذا في كل النسخ عدا (ح): إجازة، والعبارة قلقة.\r(٩) في الأصل: ادرء، وفي (ح) دروء، وكلتاهما تحريف.\r(١٠) في الأصل و (ب): إجارة.\r(١١) (ح) لآية حكمية، وفي (أ) و (ب): لأنه حكمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097698,"book_id":5588,"shamela_page_id":419,"part":null,"page_num":431,"sequence_num":647,"body":"٦٤٧ - وإنما قال ابن القاسم (١) إذا أغمي على من له الخيار ينتظر، فإِن طال فسخه السلطان، وإذا غاب رب العرصة المقام فيها بناءً لغير ربها (فإِن) (٢) للسلطان أن يأخذ للغائب النقض (٣) بقيمته مقلوعًا؛ لأن الغيبة مظنة الطول، والإِغماء مظنة الزوال. قاله ابن يونس. وأيضًا البناء وجب للغائب، (فتركه تضييع له، وحفظ مال الغائب) (٤) واجب.\r٦٤٨ - وإنما قال ابن القاسم (٥) في الجنون ينظر السلطان، وفي الإِغماء يوقف، فإِن طال فسخ؛ لأن أمر الجنون يطول، فيحتاج إلى ناظر ينظر له في أموره، وهذا البيع منها (فيقدم) (٦) من ينظر، وأما الإِغماء فالغالب من أمره عدم التمادي، فإِن تمادى تماديًا يضر بالبائع فالقاضي (٧) يقوم لأجل (٨) إزالة الضرر خاصة، وإزالته عن (٩) هذا بأن يحل من هذا البيع.\r٦٤٩ - وإنما قال ابن القاسم (١٠): إذا باع السلطان عبد مفلس (١١) كان أعتقه فوجد مبتاعه عيبًا قديمًا علمه المفلس فكتمه، إن كان الآن مليًا غرم ثمنه من ماله، ولم يتبع الغرماء بشيء (١٢)، وكان العبد حرًّا؛ إذ البيع الأول لم يتم حين رده بالعيب وقال أشهب: (لا عتق للعبد، وقال ابن القاسم: إذا ردت الأمة الراجعة (١٣) عليه بعيب ففيها المواضعة، وقال أشهب) (١٤): لا مواضعة، فجعل","footnotes":"(١) انظر المدونة ٣/ ٢٢٧.\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) في الأصل النقص، وهو تحريف.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) انظر المدونة ٣/ ٢٢٥، ٢٢٧.\r(٦) بياض في (ب).\r(٧) (أ) و (ب): بالقاضي، تصحيف.\r(٨) في الأصل الأجل، وهو تحريف.\r(٩) في الأصل و (أ) و (ب): على، والمثبت من (ح).\r(١٠) انظر المدونة ٣/ ٢٣٧، ٢٣٨.\r(١١) (ح) المفلس.\r(١٢) في سائر النسخ وإن لم ينتفع الغرماء بشيء، والتصويب من (ح).\r(١٣) (أ) و (ب) الرابعة، وهو تحريف.\r(١٤) ساقطة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097699,"book_id":5588,"shamela_page_id":420,"part":null,"page_num":432,"sequence_num":650,"body":"ابن القاسم الرد بالعيب في مسألة العبد حلًا للبيع، وفي مسألة الأمة ابتداء بيع، وعكس أشهب فيهما؛ لأن لابن القاسم أن يقول: سلكت مسلك الاحتياط في البابين، ولأشهب أن يقول: ذلك فيما باعه لنفسه، بخلاف بيع السلطان؛ لأنه كحكم فلا ينقضي. قاله ابن عرفة.\r٦٥٠ - وإنما لم يلزم وقف الثمن في الخيار إذا طلبه البائع، ويلزم في المواضعة والغائب إذا طلبه؛ لأن بيع الخيار منحل (١)، وبيع المواضعة والغائب (غير) (٢) منحل؛ لأنه إذا خرجت الأمة من المواضعة فلا خيار لأحد من المتبايعين على صاحبه، وكذلك بيع الغائب إذا وجد المبيع على صفته بل هو أحرى من المواضعة لأنه يصح شرط النقد في بعض أنواعه والضمان من المشتري، ويصح شرط الضمان منه.\r٦٥١ - وإنما قالوا: إذا أمضى من له الخيار البيع في الشاة أن الصوف (٣) يتبعها، بخلاف سمنها وزبدها وسائر غلاتها؛ لأن الصوف موجود (٤) يوم العقد والغلة التابعة للضمان إنما هي الحادثة في مدة الخيار لا ما كان سابقًا على ذلك، ومن هذا الوجه كان (٥) الولد تابعًا (٦) لأمه (٧) في هذه المسألة عند ابن القاسم، وإن كان مذهبه أن بيع الخيار منحل (٨) (وإمضاؤه عقد) (٩)؛ لأن (١٠) الولد يوم البيع موجود، وهو جزء (١١) من الأم فيتناوله البيع معها (١٢)،","footnotes":"(١) في الأصل: مخل، وهو تصحيف.\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) (ح) الصرف، وهو تحريف.\r(٤) في (ح) من وجوده مصوبة في هامشها بقوله موجود من.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) (ح): تابع.\r(٧) في الأصل: للأمة، وهو تحريف.\r(٨) (أ) و (ب) منحلًا، وهو خطأ.\r(٩) ساقطة من الأصل، وفي (أ) و (ب): وإمضاء عقد، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل: وأيضًا لأن.\r(١١) (ح): لأن الولد يولد لبيع كان موجودًا جزء، وفي (أ) و (ب) لأن الولد يوم البيع موجودًا جزءًا، وفي كلتا العبارتين تحريف.\r(١٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ معه، وهو خطأ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097700,"book_id":5588,"shamela_page_id":421,"part":null,"page_num":433,"sequence_num":652,"body":"وهو أقوى (١) في هذا المعنى من الصوف؛ إذ لو أراد البائع استثناء (ذلك الولد لما ساغ له ذلك على أصل المذهب، ولو استثنى) (٢) الصوف لجاز.\r٦٥٢ - وإنما يجوز اشتراط ركوب الدابة في الخيار؛ ولا (يجوز اشتراط سكنى الدار) (٣) ولبس الثوب فيه؛ لأن اختيار الثوب والدار إنما النظر (٤) إليهما والمشورة فيهما (٥).\r٦٥٣ - وإنما فرق مالك (٦) بين الرقيق والدواب في أمد الخيار؛ لأن الرقيق يعقل (٧) فقد يظهر العبد والأمة من النشاط والعمل ما لا يدوم عليه، بخلاف الدواب فإِن هذا غير موجود فيها فكان الأمد (٨) فيها أقصر (٩).\r(وإنما قال ابن القاسم بجواز الكتابة على الخيار شهرًا، ولم يقل بجواز البيع على الخيار شهرًا؛ لأن العلة في البيع مخافة الزيادة للضمان. قال (١٠) في كتاب الخيار: وقد يزيده المبتاع في ثمنها لتكون في ضمانه (١١) إلى بعيد الأجل، ولا كذلك الكتابة، فإِن العبد فيها في ضمان مالكه على كل حال. قاله عياض) (١٢).\r٦٥٤ - وإنما (١٣) قال ابن القاسم ما وهب للأمة في أيام الخيار أو تصدق به عليها","footnotes":"(١) في الأصل: وهذا أقوى، وفي (أ): وهذا قوي والأخير تحريف.\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) غير واضحة في الأصل.\r(٤) (ح): أينما هو فا ثم بياض، وفي (ب): إنما هو بالنظر، وهو تحريف.\r(٥) انظر هذا الفرق في النكت ص ١٥٠ فقد أتى به عبد الحق واعترض على بعضه.\r(٦) انظر المدونة ٣/ ٢٢٣.\r(٧) (ح): يعقد، وهو تحريف.\r(٨) (ب): الأمر، وهو تصحيف.\r(٩) هذا الفرق لعبد الحق بلفظه. انظر النكت ص ١٥٠.\r(١٠) (ح): قاله.\r(١١) في الأصل غلمانه. وهو تحريف.\r(١٢) هذا الفرق مكرر فقد سبق ذكره في فروق كتاب المكاتب الفرق رقم ٥١٠.\r(١٣) تقدمت هذه التفريقات في فروق كتاب المكاتب في الفرق ٥١١ وقد وعد المصنف أن يعيده في باب الخيار وقد أعاده هنا مع زيادة التفريق الأخير فيه ولذا جعلت له رقمًا مسلسلًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097701,"book_id":5588,"shamela_page_id":422,"part":null,"page_num":434,"sequence_num":655,"body":"يكون للبائع وإذا ولدت يكون الولد للمبتاع لأن مال (١) العبد في البيع للبائع فجعل ما طرأ له في أيام الخيار من المال لمن له (٢) المال، والولد لم يكن للأم فلا يكون للبائع قاله ابن يونس وأيضًا ما وهب له في أيام الخيار كالغلات وذلك (٣) للبائع ومن له النماء فعليه التواء (٤) قاله الشيخ أبو الحسن الصغير وأيضًا الولد (٥) وقع عليه البيع فكان له إذا اختار (٦) الإِمضاء لأنه بعض منها. ألا ترى أنه يعتق بعتقها وغير الولد لم يقع عليه عقد البيع لأنه منفصل منها فلذلك لم يكن له قاله بعضهم.\r٦٥٥ - وإنما قال مالك إذا ادعى أحد المتبايعين (في الخيار الإِمضاء (٧) وادعى الآخر الرد أن القول قول مدعي الرد وإذا ادعى أحد المتبايعين) (٨) فساد البيع وادعى الآخر الصحة أن القول قول مدعي الصحة منهما وفي كلا الموضعين (٩) كل واحد يدعي نقض البيع (لأن في الخيار مدعي الإِلزام مدع على مدعي الرد فكان القول قول الذي ادعى الرد) (١٠) (لأن الأصل براءة ذمته) (١١) ومدعي الفساد للبيع مدع لبراءة ذمته والأصل شغلها فلم يكن القول قوله وكان القول قول مدعي الصحة لأنه مدعى عليه.\r٦٥٦ - وإنما اتفقوا على أن البيع إذا فسد باشتراط النقد في الخيار أن المصيبة من البائع واختلفوا إذا فسد باشتراط الخيار الطويل الذي لا يجوز في تلك السلعة","footnotes":"(١) (ب) مال، وهو تحريف.\r(٢) كذا في (ح) وسائر النسخ بمنزلة وهو تحريف.\r(٣) في الأصل: فذلك.\r(٤) في الأصل النزاء، وهو تحريف.\r(٥) (ب): لو وقع.\r(٦) (أ) و (ب) اختيار.\r(٧) (ح): الخيار في الإِمضاء.\r(٨) ساقطة من (ب).\r(٩) (ح) قول مدعي الصحة منهما في كلا الموضعين، وهو سقط.\r(١٠) ساقطة من الأصل و (أ).\r(١١) ساقطة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097702,"book_id":5588,"shamela_page_id":423,"part":null,"page_num":435,"sequence_num":657,"body":"لأن الخيار في الأولى (١) صحيح لم يفسد البيع، وإنما فسد باشتراط النقد فيه، بخلاف الثانية، فإِن الخيار فيها وقع فاسدا.\r٦٥٧ - وإنما قال ابن القاسم في الجنون ينظر السلطان، ولا ينبغي في المفقود لو باع أو اشترى (٢) بالخيار أن يأخذ له السلطان، لأن المجنون صار في حكم المولى عليه، فللسلطان أن يشتري له ويبيع، (والمفقود إنما للسلطان (النظر) (٣) في حياطة ماله خاصة، ولا يشتري له ولا يبيع) (٤).\rتنبيه: قال اللخمي: لو فقد المشتري بالخيار لم يؤخذ له على قول ابن القاسم، ويوخذ له على قول (أشهب) (٥) في الثلاثة الأيام قياسًا على المغمى عليه، وإذا جاز أن يؤخذ للمغمى عليه مع قرب الأيام التي ترجى إفاقته فيها كان أحرى أن يؤخذ للمفقود.\r٦٥٨ - وإنما قال (أبو) (٦) محمد بن أبي زيد في الغريم يشتري سلعة بالخيار ثم يموت أن الغرماء إذا اختاروا الأخذ، إنما يجوز ذلك لهم إذا كان ما طلع من فضل فللميت يقضون به دينه، وإن كان نقصان (٧) فعلى الغرماء، وقال في المفلس يؤدي عنه الثمن ما كان من فضل أو نقص فللمفلس وعليه؛ لأن الثمن لازم للمفلس والذي ابتاع بخيار لم يلزمه ثمن إلا بمشيئة الغرماء، فلم يجب أن يدخلوا على الورثة ضررًا (٨).\r٦٥٩ - وإنما قال القرويون: إذا اختار الغرماء [رد] (٥) السلعة التي اشتراها الميت بخيار وكان أخذها نظرًا، فليس (٩) للسلطان أن يجعلهم يأخذونها (١٠)، وإذا","footnotes":"(١) في الأصل و (ح): الأول.\r(٢) (ح): أو أشهد؛ وهو تحريف.\r(٣) بياض في (ح).\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) ساقطة من الأصل.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (ح): نقصانا.\r(٨) انظر هذا الفرق في النكت ص ١٥٢.\r(٩) (ح): ليس.\r(١٠) في الأصل: يأخذوها، وهو خطأ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097703,"book_id":5588,"shamela_page_id":424,"part":null,"page_num":436,"sequence_num":660,"body":"وهب هبة للثواب فأراد الغرماء ردها، وكان أخذها نظرًا، فليس للغرماء ردها؛ لأن هبة الثواب قد ضمنها الموهوب له بقبضه (١) إياها، وبيع الخيار ضمانه من بائعه، فللغرماء أن يقولوا قد وجب لنا أن نأخذ حقوقنا مما ترك، فلا يلزمنا أن نتجر (٢) للميت فافترقا. قاله عبد الحق (٣) وابن يونس.\r٦٦٠ - وإنما جعلوا الضمان في الخيار الفاسد من البائع، وفي المواضعة الفاسدة من المشتري؛ لأن المشتري في المواضعة الفاسدة دخل على أن يجري فيها مجرى البيع الفاسد، وفي بيع الخيار الفاسد إنما دخل المشتري على حكم الخيار، والصحيح أن الضمان من البائع. قاله عبد الحق.\r٦٦١ - وإنما قال في الكتاب إذا اشترط في بيع الخيار (إن) (٤) لم يأت المبتاع بالثوب (٥) قبل مغيب الشمس من آخر أيام الخيار لزم البيع لم يجز، وقال فيمن باع سلعة وشرط إن لم يأت بالثمن إلى أجل كذا وإلا فلا بيع بينهما البيع جائز والشرط باطل؛ لأن بيع الخيار لم يتم فوجب فسخه، وفي الآخر قد تم فوجب سقوط الشرط فيه.\rتنبيه: قال ابن يونس: الصواب أن المسألتين سواء، ويدخلهما (٦) الخلاف (٧). قال الشيخ أبو الحسن: وللمسألة نظائر منها، قوله ومن اشترى سلعة على أنه إن لم ينقد (٨) إلى ثلاثة أيام، ثم قال: فإِن نزل جاز البيعُ وبطل الشرط. وفي كتاب الحمالة فيمن ادعى قِبَل رجل حقًّا فقال له رجل: أنا حميله بوجهه فإِن لم أوفك (٩) (به) (١٠) غدًا فأنا ضامن للمال أنه لا يلزمه","footnotes":"(١) (أ) و (ب): فقبضه.\r(٢) في الأصل: أن ننجز، وهو تحريف.\r(٣) انظر النكت ص ١٥٠.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) في الأصل: الثمن، وهو تحريف.\r(٦) (ح): يدخلها.\r(٧) المثبت من (ح)، وسائر النسخ: الاختلاف.\r(٨) بياض في (ح).\r(٩) في الأصل: يوفك.\r(١٠) الزيادة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097704,"book_id":5588,"shamela_page_id":425,"part":null,"page_num":437,"sequence_num":662,"body":"شيء حتى يثبت فيكون حميلًا (١) بالمال. وفي كتاب الحمالة أيضًا فيمن ادعى قبل رجل حقًّا فأنكره وقال أخرني إلى غد فإن لم يأت (٢) فالذي تدعي قبلي حق. أن ذلك لا يلزمه؛ لأن ذلك مخاطرة، ومن ذلك ما يقوله الناس اليوم (٣): من لم يحضر وقت كذا مجلس القاضي فالحق عليه أن ذلك لا يلزمه.\r٦٦٢ - وإنما جعل في المدونة للبائع مخالفة من اشترط رضاه أو خياره، ولم يجعل ذلك للمشتري على تأويل أبي محمد وغيره؛ لأن البائع أقوى يدًا من المبتاع لتقدم ملكه وتقرره، بخلاف المشتري الذي لم يثبت له بعد ملك (٤).\r٦٦٣ - وإنما قال في الكتاب (٥): من اشترى شيئًا على خيار مما يغاب عليه أولًا (٦) ثم رده في أيام الخيار فقال البائع ليس هو هذا فالمبتاع مصدق مع يمينه، وقال (٧) لورد المشتري السلعة بعيب وقال البائع: لم أبع منك هذه (٨) لم يصدق المشتري مع أن السلعة لو هلكت كان ضمانها من المشتري بالخيار؛ لأن البائع بشرط الخيار قد وكله على ردها وجعل ذلك إليه فصار كالأمين على عينها (٩)، بخلاف الرد للسلعة بالعيب، فإنه لم يأخذها ليردها. قاله ابن محرز. وقال (١٠) المتيطي (١١): إلا أن تقوم بينة للمبتاع.","footnotes":"(١) (ح): حملًا، وهو تحريف.\r(٢) في الأصل و (أ): يأت.\r(٣) في الأصل: ما يقال اليوم، وفي (أ): ما يقول اليوم، وهو سقط.\r(٤) (ح): ذلك، وهو تحريف.\r(٥) انظر المدونة ٣/ ٢٣٩.\r(٦) (ح) و (ب): أم لا.\r(٧) ساقطة في الأصل، وفي (أ): ولو قال رد، بتقديم وتأخير.\r(٨) في الأصل: هذا.\r(٩) في الأصل و (أ): عيبها، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل و (أ) قال ابن محرز قال المتيطي، وهو تحريف.\r(١١) في الأصل القنيطي، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097706,"book_id":5588,"shamela_page_id":427,"part":null,"page_num":439,"sequence_num":664,"body":"٦٦٤ - وإنما أجاز في المدونة (١) أن يشتري على اللزوم شاة يختارها أو أكثر من شياه (٢)، قل ذلك (٣) أو كثر، ولا يجوز للبائع أن يستثني لنفسه إلا أقل العدد إذا كان الخيار له؛ لأن البائع يعرف جيد (٤) غنمه من رديئها فلو جاز ذلك لأدى إلى (٥) أن يختار خيارها (٦). ويأخذ المبتاع شرارها وهو لم يدخل على ذلك.","footnotes":"(١) انظر جـ ٣/ ٢٤٢.\r(٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ شاة، وهو تحريف.\r(٣) المثبت من (ح)، وسائر النسخ قل المشتري أو كثر.\r(٤) في الأصل و (أ): خير، وفي (ب): خيار.\r(٥) ساقطة من الأصل و (ح).\r(٦) (أ): خيرها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097707,"book_id":5588,"shamela_page_id":428,"part":null,"page_num":440,"sequence_num":665,"body":"فروق كتاب التدليس بالعيوب (١)\r٦٦٥ - وإنما ترد الدور والأرضون (٢) من العيب الكثير دون اليسير، ويرد غيرهما (٣) بكل عيب؛ لأن الدور والأرضين (٤) لما كانت تراد للقنية والسكنى والازدراع لا للإِدارة والتجارة لم يؤثر العيب اليسير في عينها تأثيرًا (٥) يوجب الرد، لكن يوجب رد ما نقص من الثمن لئلا يكون البائع أمسك جزءًا من الثمن من غير أن يدفع عوضه. وأيضًا الدار (٦) لا يحاط بعيوبها اليسيرة فصار ذلك عذرًا من المنع من ردها. وأيضًا الدار (٧) لا تكاد تخلو من عيب يسير، فلو قضي بالرد لأجل العيب اليسير مع كونها لا تنفك عنه لكان في ذلك ضرر بالمتبايعين (٨). وأيضًا العيب اليسير منها يجري مجرى استحقاق الكثير منها لكونها ذات أجزاء، والدار إذا استحق منها الثلث فأكثر وجب ردها وإن كان أقل من ذلك لم يجب للمشتري رد ما (٩) (لم يستحق) (١٠). وأيضًا الديار يصلح عيبها (١١)","footnotes":"(١) في الأصل: بالعيب.\r(٢) (ب) الأرض.\r(٣) في الأصل: غيرها.\r(٤) (أ) الأرضون، وهو خطأ.\r(٥) (ب): تأخير، وهو تحريف.\r(٦) (ح) الديار.\r(٧) المثبت من الأصل وفي سائر النسخ الديار.\r(٨) في الأصل ضررًا بالمتبايعين، وفي (ب): كضرر، وهو خطأ.\r(٩) في الأصل و (أ) و (ب): ردها.\r(١٠) ساقطة من الأصل.\r(١١) (أ) و (ب): تصلح عينها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097709,"book_id":5588,"shamela_page_id":430,"part":null,"page_num":442,"sequence_num":666,"body":"الاستحقاق قوم آخرون بأن (١) أحد (٢) جدارتها (٣) الأربع الجنوب والشمال والغربي والشرقي لو استحق لم يكن للمشتري به مقال، وكذلك ينبغي أن يكون العيب اليسير. قال الإِمام أبو عبد الله المازري ﵀: وهذا أيضًا مما لا يستقل بنفسه، بل يعارض بما في استحقاق أحد جدارتها (٣) الأربع وإن سلم ذلك فلكون المشتري لا يلتفت إليه ولا يعرج (٤) عليه. وقدحوا في الخامس بأنه يلزم على طرده ألا يرد الثوب بالعيب لكون الرفو (٥) يرفع فساده كما يرفع الترقيع (٦) لو (٧) انثلم (٨) من الدار فسادها. قال المازري [﵀] (٢)؛ وقد صار إلى هذا بعض المتأخرين ورأى (٩) أن المقاطع لا ترد بالعيب اليسير، وهذا الذي ذهب إليه هذا خلاف أصول المذهب وقواعده، والله أعلم.\r٦٦٦ - وإنما اتفق المذهب على أن المبتاع إذا لبس الثوب أو وطئ الجارية بعد الاطلاع على العيب أن ذلك رضي، (واختلف في العبد والدابة إذا استعملها بعد اطلاعه على العيب هل ذلك رضي) (١٠) أم لا؟ لأن اللبس ليس علة، وهو ينقص الثوب والوطئ لا يحل في أمة لا يريد إمساكها.\r٦٦٧ - وإنما لا يكتفى في الرد بالعيب يقول المشتري: فسخت البيع لأجل العيب حتى يحكم القاضي بالرد، خلافًا لابن القصار، وإذا طلقت (١١) المرأة على رق زوجها فقال ابن القاسم: ينفسخ (١٢) النكاح بفسخها (له؛ لأن الرد بالعيب","footnotes":"(١) (ب): لأن، وهو تحريف.\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب جدرانها وانظر شرح الباجي للموطأ ٤/ ١٨٩، ١٩٠.\r(٤) في الأصل: يفرح، وفي (ب): يغرم.\r(٥) (ح) الرفي وهو لغة. وفي هامشها: أي الإصلاح.\r(٦) (ب) يرجع فساده كما يرفع التوقيع، وهو تحريف.\r(٧) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: لما.\r(٨) (ح) أعلم.\r(٩) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: روى.\r(١٠) ساقطة من (ح).\r(١١) كذا في جميع النسخ، والصواب اطلعت لتستقيم العبارة، والله أعلم.\r(١٢) في الأصل: يفسخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097710,"book_id":5588,"shamela_page_id":431,"part":null,"page_num":443,"sequence_num":668,"body":"فيه إشكال ونزاع بين الخصمين واختلاف بين العلماء، فلذلك لم) (١) يقتصر في الفسخ على مجرد قول المشتري: فسخت أو نقضت أو رددت (٢) حتى يتصل به حكم الحاكم، ولا كذلك إذا اطلعت (٣) على رق زوجها، ولأجل ما ذكرناه لو اطلعت على (أن) (٤) به برصًا فإِنه لا يفسخ بمجرد قولها؛ لأجل أن الرد بالبرص يفتقر إلى اجتهاد والله أعلم.\r٦٦٨ - وإنما قالوا في استحقاق الأقل من البيع إذا كان جملة عدد أن (٥) البيع منعقد في الأكثر ويرجع المشتري بما استحق، ولم يقولوا في حكم العيب (٦) بذلك، مع أنه جزء ذهب من المبيع (٧) كما ذهب الجزء (٨) بالاستحقاق، (لأن استحقاق) (٩) ثوب من عشرة مثلًا لا يعيب الثياب الباقية ولا يزهد في المقصود منها، وإذا اشترى ثوبًا فوجد قطعًا أو خرقًا فإِن ذلك الجزء المذاهب وإن اختص بمحله، فإِنه (١٠) يسري (١١) إلى جملة الثوب، وكأن العيب وجد في كل جزء منه، فصار المقصود من المبيع لم يحصل، فأشبه استحقاق الأكثر من العدد في المبيع، والله أعلم.\r٦٦٩ - وإنما قال في المدونة (١٢) يعفى للمشتري (١٣) (عن) (١٤) غرامة العيب (اليسير الحادث عنده وإن أثر نقصًا بشرط أن يكون النقص يسيرًا، ولا يعفى للبائع","footnotes":"(١) ساقطة من (أ).\r(٢) (ح): ورددت.\r(٣) سائر النسخ طلقت، والتصويب من (ح).\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) (ح) أي، وهو تحريف.\r(٦) المثبت من (ح)، وسائر النسخ: البيع.\r(٧) (ح): البيع، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل: جزء.\r(٩) ساقطة من (ح)، مضافة في الهامش هكذا: لأن الاستحقاق.\r(١٠) مكررة في الأصل.\r(١١) (ح): يرد.\r(١٢) انظر جـ ٣/ ٢٩٤.\r(١٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: المشتري.\r(١٤) ساقطة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097711,"book_id":5588,"shamela_page_id":432,"part":null,"page_num":444,"sequence_num":670,"body":"عن العيب (١) اليسير إذا اطلع (٢) عليه المشتري؛ لأن العيب) (٣) من جهة البائع. فإن كان عالمًا فقد دلس (٤). وفعل ما لا يحل، وظلم، والظالم أحق أن يحمل عليه، وإن لم يعلم فإنه مفرط؛ إذ لم يكشف عن العيب قبل أن يبيع، والمفرط كالمتعمد في هذا المعنى مع كون الغالب حدوث هذه العيوب اليسيرة، فيقدر البائع كالعاقد على أن يتجاوز عن المشتري.\rتنبيه: مال (٥) بعض المتأخرين من المشائخ إلى أن لا يعفى عن (٦) غرامة العيب اليسير في حق المشتري، (كما لا يعفى عن العيب اليسير إذا اطلع عليه المشتري) (٧)، ولا فرق عنده بين البائع والمبتاع في هذا. ومال (٨) آخرون إلى أنه لا يصفح (٩) للمشتري عن ذلك، إذا لم يكن البائع مدلسًا؛ لأنه يرى المدلس ظالمًا يحمل عليه، بخلاف غير المدلس.\r٦٧٠ - وإنما لم يجعل أئمة المذهب لحوالة الأسواق تأثيرًا في الرد بالعيب على المشهور، وجعلوا له تأثيرًا في البيع الفاسد، فجعلوه فوتًا يمنع من فسخ البيع (١٠) الفاسد، وعللوه بالضرر اللاحق بالفسخ، لكون السوق إذا زاد أضر بالمشتري فسخ البيع، وإذا نقص أضر ذلك بالبائع، لكونه ترجع إليه سلعة (١١)، وهو يخسر فيها. وهذا بعينه جار في الرد بالعيب؛ لأن البيع الفاسد دخل فيه المتعاقدان، ولا مزية (١٢) لأحدهما فيه على الآخر، والعيب","footnotes":"(١) (أ): عن البيع، و (ب): على البيع، وكلاهما تحريف.\r(٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: طلع.\r(٣) ساقطة من (ح).\r(٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ دلهم.\r(٥) (أ) و (ب): قال، وهو تصحيف.\r(٦) (ح): في، وهو تحريف.\r(٧) ساقطة من (ب).\r(٨) (ب): وقال، وهو تصحيف.\r(٩) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: يصح، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل و (أ): البائع، وهو تحريف.\r(١١) (ب): سلعته.\r(١٢) (ح): ولا قربة، وهو تصحيف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097712,"book_id":5588,"shamela_page_id":433,"part":null,"page_num":445,"sequence_num":671,"body":"من جهة البائع؛ لأنه إن تعمد كان مدلسًا، (وإن لم يتعمد كان مقصرًا إذا (١) لم يكشف عن العيب قبل أن يبيع فلم يكن لاعتبار التدليس من غير جهته معنى، مع كونه مدلسًا) (٢) أو مقصرًا (٣)، وإذا لم يعتبر ذلك من جهته (٤) لم يعتبر أيضًا من (جهة) (٥) المشتري زيادة السوق (٦) عدلًا بينهما.\r٦٧١ - وإنما قال ابن المواز عن مالك فيمن ابتاع أمة فزوجها فولدت عنده فباع الولد أن البائع إذا فلس (٧) هذا (٨) المشتري فأراد ارتجاع ما باع فإِنه يأخذ الأمة ولا مطالبة له بما (٩) أخذ المشتري في ثمن ولدها، وعلله بأن الولد غلة، وإذا رد الأمة بعيب، وقد باع ولدها، فإنه يرد ما أخذ من ثمن ولدها، مع أن مقتضى كون الولد غلة (أن) (٢) لا يرد (١٠) (ثمن) (١١) الولد إذا باعه ورد أمه بعيب؛ لأن الرد في العيب (١٢) والنقض فيه باختيار المراد (١٣)، وهو المشتري، ولا كذلك في التفليس فإن البائع هو المختار لرد هذا البيع (١٤) وارتجاع الأمة، فلا يحاسب المشتري بما أخذ في ولدها. وأيضًا الأصل في التفليس أن لا يرد (١٥) البائع ما عقده على نفسه من البيع، لكن أوجب الخروج عن هذا الأصل ورود الحديث وهو قوله: (من أدرك ماله بعينه فهو أحق به)","footnotes":"(١) كذا في سائر النسخ، ولعل الصواب إذ.\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) (ح) ومقصرًا.\r(٤) (أ) و (ب): جهة، وهو تحريف.\r(٥) الزيادة من الأصل.\r(٦) (ح): للسوق.\r(٧) (ح): أفلس.\r(٨) (ب): عاد.\r(٩) (ب) فيما، وهو تحريف.\r(١٠) (أ) و (ب): يراد.\r(١١) ساقطة من الأصل.\r(١٢) (ح): بالعيب.\r(١٣) (أ): الرد.\r(١٤) (ح): العيب، وهو تحريف.\r(١٥) (أ): يراد، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097713,"book_id":5588,"shamela_page_id":434,"part":null,"page_num":446,"sequence_num":672,"body":"الحديث المشهور (١)، فعلق استحقاق البائع رد المبيع في التفليس بكون بيعه باقيًا بعينه، والولد إذا بيع فليس هو عين ما باعه البائع، ولو قدر أنه (٢) كعضو من أمه فهذا العضو ليس موجودًا فيبقى حكمه على مقتضى الأصل. وأيضًا البائع ليس له في التفليس أن يحاصص بثمن الأم وثمن الولد إذا اختار الحصاص؛ (لأنه ليس له إلا ثمن (واحد، وهو ثمن) (٣) الأمة؛ فكما (٤) لم يكن له إذا اختار الحصاص) (٥) المحاصة بثمنه فكذلك لا يكون له إذا اختار ترك الحصاص وحل ما عقد من البيع أن يطالب بثمن الولد.\rتنبيه: قال الإمام أبو عبد الله المازري، ﵀ (تعالى) (٦): التحقيق يقتضي إذا قيل إن الولد غلة أن يكون الحكم لا يرد الولد في عيب ولا تفليس وإن كان قائمًا بعينه، فأحرى أن لا يرد ثمنه (وإن) (٦) قيل إنه ليس (٧) بغلة؛ بل كعضو منها أن يكون يرد الولد في الجميع، وإذا وجب رد عينه وجب رد ثمنه، ويتضح وجوب رد الثمن في الرد بالعيب وفي التفليس. قد يقال فيها ما أشرنا إليه من الفروق، وجميعها (٨) لا يكاد يسلم من مناقضة وممانعة.\r٦٧٢ - وإنما لم يجعلوا للغاصب أن يجبر النقص بالولد، وجعلوه للمشتري في الاستحقاق والرد بالعيب؛ لأن للمشتري (٩) في الرد بالعيب أن يمسكها وولدها، فإِذا جبر النقص فقد جبر بما يملك (١٠)، وفي الاستحقاق إذا زوجها","footnotes":"(١) أخرجه أبو داوود ٢/ ٢٥٧ والترمذي عارضه الأحوذي ٥/ ٢٦٦.\r(٢) (ب): ولو قدرناه.\r(٣) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٤) (أ) فلما، وهو تحريف.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) ساقطة من الأصل و (ب).\r(٧) في الأصل و (أ): وإن قيل له إنه، وكلمة له مقحمة.\r(٨) في الأصل و (أ): الفرق، وفي (ح) من الفرق إليه جميعًا وهو تحريف.\r(٩) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: المشتري.\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: يملكه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097714,"book_id":5588,"shamela_page_id":435,"part":null,"page_num":447,"sequence_num":673,"body":"وولدت جبر أيضًا للشبهة، ولا كذلك الغاصب فإِنه رقيق لرب الأمة، فكيف يجبر له نقص ماله بماله.\rتنبيه: يعترض على هذا الفرق بما قال ابن القاسم في الأمة المودعة إذا زوجها المودع عنده وولدت، فقد جعل الولد يجبر نقص (١) النكاح، مع أن الولد (له) (٢)، فتأمل ذلك.\r٦٧٣ - وإنما تعدد العقد بتعدد البائع كما لو باع رجلان عبدًا من رجل هو شركة بينهما، فإِن المشتري إذا اطلع على عيب، فأراد أن يرد على أحدهما (النصف) (٣) الذي باعه (منه) (٣)، ويمسك نصيب الآخر، فإِن ذلك له، وتقدر الصفقة الواحدة كصفقتين، ولم يتعدد بتعدد (٤) المشتري على أحد القولين، كما لو باع رجل عبدًا من رجلين، فأراد أحدهما أن يرد نصف العبد الذي اشتراه هو وشريكه، وأراد الآخر أن يمسك؛ لأن التعدد (إذا كان) (٣) من جهة من (باع فإِن مشتري العبد من رجلين إذا رد على أحدهما نصف العبد، وهو جميع ما اشتراه منه لم تلحق هذا البائع مضرة في تبعيض صفقته؛ إذ لا علاقة بينه وبين شريكه في هذا وملكه لم يتبعض عليه وإذا كان التعدد من جهة من) (٣) اشترى، فإِن أحد المشترين لهذا العبد إذا رد نصيبه على بائعه الذي هو رجل واحد تبعضت عليه صفقته، والتبعيض إضرار به فوجب (٥) أن يكون من حقه الامتناع من هذا الضرر، والله أعلم.\r٦٧٤ - وإنما كان استحقاق ثلث الطعام كثيرًا فللمشتري رد بقيته عند ابن القاسم، وكان يسيرًا في الثياب والحيوانات (٦) فيلزم المشتري ما لم يستحق (٧) منها؛ لأن الطعام يرغب في شرائه جملة في مقتضى العادة، فكان ذهاب الثلث منه","footnotes":"(١) (ح): بعض، وهو تحريف.\r(٢) بياض في (ح).\r(٣) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٤) (أ): يتعد بتعد، وهو تحريف.\r(٥) (ب): يوجب.\r(٦) في الأصل: الحيوان.\r(٧) في الأصل يتحقق، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097715,"book_id":5588,"shamela_page_id":436,"part":null,"page_num":448,"sequence_num":675,"body":"في حكم الكثير المُذْهِب لقصد المشتري، ولو كان المذاهب منه يسيرًا (١) كالخمس، فإنه لا مقال له، لقلة الضرر بالتبعيض (لهذا المقدار) (٢)، والله أعلم (٣).\r٦٧٥ - وإنما قال ابن اللباد (٤) إذا ردت السلعة بعيب يرد السمسار الجعل إذا لم يدلس البائع، ولا يرد إذا دلس، مع أن البيع (قد) (٥) انتقض من أصله فيهما؛ لأن البائع لما دلس صار قاصدًا إلى إتعاب السمسار واستخدامه على جهة التغرير (٦) (به) (٧) في خدمته لما علم أنها تذهب باطلًا إذا رد البيع بالعيب، بخلاف إذا لم يدلس.\rتنبيه: قال الشيخ أبو الحسن القابسي، ﵀، ورضي عنه) (٨)، متممًا لهذا الذي قاله ابن اللباد: هذا أيضًا إذا كان السمسار غير عالم بأنه قد دلس البائع بعيب، وإن كان السمسار (عالمًا بتدليسه، فإنه يكون له أجر مثله يقدر (٩) له إذا كان السمسار) (٥) بهذا التقدير ارتفع بعلمه بهذا كون البائع مغررًا به، ولكنه قضى (١٠) له بأجر مثله. قال الإمام أبو عبد المازري ﵀: وكان ينبغي أن يقضى (له) (٧) بالتسمية؛ لأن هذا الفساد الذي تواطأ عليه البائع والسمسار من ناحية العقد، وكونه عقدًا محرمًا، والبائع استأجر","footnotes":"(١) في الأصل: يسير، وهو خطأ.\r(٢) ساقطة من الأصل و (ب).\r(٣) (ح) والله سبحانه أعلم.\r(٤) أبو بكر محمد بن محمد بن وشاح مولى الأقرع مولى موسى بن نصير يعرف بابن اللباد. تفقه بيحيى بن عمر، وأخذ عن أخيه محمد بن عمر وابن طالب وحمد بن القطان، وسمع من شيوخ وقته كابن الخراز وغيره. وعنه أخذ ابن أبي زيد وغيره. من تآليفه كتاب الطهارة وعصمة النيئين وفضائل مالك والآثار والفوائد. توفي سنة ٣٣٣ هـ. ممن ترجم له: القاضي عياض. ترتيب المدارك ٥/ ٢٨٦، ٢٩٥، ابن فرحون: الديباج ٢٤٩، ٢٥٠، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٨٤.\r(٥) ساقطة من الأصل.\r(٦) (ح) الغرر، وفي الأصل التقدير، وفي (أ) التقرير والأخيرة تحريف.\r(٧) الزيادة من (ح).\r(٨) في الأصل رحمه الله تعالى ورضي عنه، وهي ساقطة من (ب).\r(٩) (ح): فقدرناه، وفي (أ) بقدراته، وكلتاهما تحريف.\r(١٠) (ح): قضاة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097716,"book_id":5588,"shamela_page_id":437,"part":null,"page_num":449,"sequence_num":676,"body":"السمار إجارة ممنوعة فاسدة من ناحية عقدها (١)، (وما فسد من جهة عقده) (٢) وفات يقضى فيه بالتسمية (انتهى) (٣).\r٦٧٦ - وإنما لم يجعلوا استدامة سكنى المبتاع للدار بعد اطلاعه على عيبها (٤) رضي وجعلوه رضي في العبد والدابة على المشهور فيهما؛ لأن العبد والدابة يغيرهما الاستعمال والاستغلال؛ فلذلك يكف عن استعمال العبد وعن ركوب الدابة (٥)، وإلا كان منه رضي، إلا أن يتعذر قود الدابة، بخلاف سكنى الدار، فإِنه لا يؤثر استدامته، فلا يكون دليلًا على الرضى.\r٦٧٧ - وإنما قال ابن القاسم (٦): إذا فات رد المبيع (٧) المعيب بعقد إجارة أو رهن، إن عاد في مثل الشهر رده، وإن فات بعقد هبة أو صدقة فالأرش؛ لأن الإِجارة والرهن ينقضيان بحلول الأجل لا سيما إن كان الرهن في دين حال، مع أن السلعة لم تخرج عن (٨) ملكه، وأما الهبة والصدقة فليس إلا مجرد احتمال لا يدري هل يقع أم لا؟ وهو تمليكها في المستقبل، مع ما يستلزم من العود في الصدقة والهبة، فصار ذلك كالفوت (٩) حكمًا، حتى إن احتمال الرجوع إليه أبعد من عجز المكاتب الذي اتفق الجمهور عليه، والله أعلم.\r٦٧٨ - وإنما قال مالك بعدم ارتجاع (١٠) عيب الزوجية بالموت والطلاق، وإذا وهبها (١١) لعبده يطأها ثم انتزعها لم يكن عليه بيان ذلك، مع اعتياد الوطء (١٢)","footnotes":"(١) في الأصل و (أ): من ناحية عقد.\r(٢) ساقطة من الأصل (ب).\r(٣) الزيادة من الأصل.\r(٤) (ح) على بيعها، وهو تحريف.\r(٥) من هذه الكلمة يبدأ سقط كبير في (ب) إلى أواخر التنبيه الواقع بعد الفرق ٦٧٨.\r(٦) انظر المدونة ٣/ ٩٩.\r(٧) في الأصل البيع وهو تحريف.\r(٨) في الأصل و (أ): من.\r(٩) (ح) في الفوات.\r(١٠) (أ) بعدم ارتفاع، وفي ح: بعد ارتفاع وهو سقط.\r(١١) في الأصل زوجها.\r(١٢) المثبت من الأصل وفي (ح) مع أنها وفي (أ) و (ب) مع أنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097717,"book_id":5588,"shamela_page_id":438,"part":null,"page_num":450,"sequence_num":679,"body":"فيهما؛ لأن الزوجة ليست كغيرها؛ لأنها قد اعتادت الزوج والبيت، فصار ذلك عادة لها، وليس كذلك الموطوءة بالهبة ولا التي يطأها السيد؛ لأنه ليس بمعتاد، ومعلوم أيضًا أن ذات الزوج تقل رغبة الناس فيها، ويؤثر نقصًا في ثمنها. وأيضًا فإِنه لا يؤمن (١) عودها إلى ذلك لما يتعلق بقلبها من صحبة الزوج واستدامة المسيس، فلا تؤمن بعدم استطاعتها الصبر على المسيس. وأيضًا الزوجة لها في الوطء حق، بخلاف الأمة. قاله ابن رشد.\rتنبيه: تعقب ابن عبد السلام تفريق ابن رشد هذا بأن قال: ليس (هذا الفرق ببين؛ لأن علة كون الزوجية عيبًا ليس) (٢) وطء الزوج أو الزوجة، وإنما هو تأنس العبد والأمة بالوطء، وكون ذلك مؤديًا إلى تخلفهما على سيدهما، وهذا لا يفترق فيه وطء السيد من وطء الزوج، فإِذا تقرر أن زوال أحد السببين يزيل العيب وجب في الآخر كذلك. انتهى.\rوتعقب ابن عرفة عليه هذا الرد قائلًا: لا يخفى على منصف ضعف هذا الرد؛ لأن فقد التأنس بما كان يملكه المتأنس (به) (٣) أشد عليه من فقده ما كان يتأنس (٤) مما لا يملكه؛ لأن الملك مظنة [لكثرة] (٣) أوقات التأنس به، وعدمه مظنة لقلتها، وهذا مدرك بالعادة ضرورة؛ لأن تمتع الإنسان بما يملك من مركوب له أكثر مما ينال من ذلك دون ملكه وفقد ما كثر أَلفه (٥) أشد مما قل.\r٦٧٩ - وإنما قالوا (٦) فيمن اشترى ثوبًا فقطعه قطعًا جرت العادة به، مثل أن يشتري مقطعًا فيقطعه ثوبًا، ثم يطلع على عيب كان (عند) (٧) البائع، فإِن المشتري بالخيار بين أن يأخذ قيمة العيب أويرد الثوب وما نقصه القطع (٨)، إذا كان","footnotes":"(١) في الأصل و (أ) لا بد وهو تحريف.\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) الزيادة من (ح).\r(٤) إلى هنا ينتهي السقط في (ب) المبتدئ في الفرق ٦٧٦.\r(٥) (ح): إليه وهو تصحيف.\r(٦) انظر المدونة ٣/ ٣١٥، ٣١٦، ٣٢١.\r(٧) ساقطة من الأصل.\r(٨) في الأصل المقطع وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097718,"book_id":5588,"shamela_page_id":439,"part":null,"page_num":451,"sequence_num":680,"body":"البائع غير مدلس بالعيب الذي اطلع عليه المشتري بعد أن قطعه، وأما إذا كان مدلسًا فإِن المشتري لا تلزمه غرامة هذا النقص الذي هو القطع؛ لأن البائع لما (١) دلس بالعيب وعلم أن للمشتري الرد (٢) به وأنه قد يقطعه صار (٣) هو السبب في قطعه والإِذن له فيه، فلم تكن له مطالبته (٤) به، فصار هذا النقص منه كما تكون (منه) (٥) مصيبة العبد الآبق إذا دلس بإِباقه (٦) فأبق (٧) عند (٨) المشتري فمات بسبب الإِباق.\rتنبيه: قال بعض المتأخرين: رأى مالك أن من لم يدلس بالعيب أن للمشتري أن يتخير عليه، ويأخذ (منه) (٩) قيمة العيب؛ ويمكن المشتري من ذلك، لكون البائع ظالمًا والظالم أحق أن يحمل عليه. قال المازري ﵀: وفي هذا الذي قاله نظر؛ لأن علة تمكين (١٠) المشتري من أخذ قيمة العيب الضرر (١١) الذي يلحقه بالخسارة بغرامة ما نقصه القطع إذا كان البائع غير مدلس، وها هنا لا خسارة عليه، فلا يصح تمكين (١٠) المشتري من المطالبة بقيمة العيب.\r٦٨٠ - وإنما قالوا فيمن ابتاع ثوبًا دلس فيه البائع (١٢) بعيب فقطعه المشتري وخاطه قبل أن يعلم بالعيب أن القطع نقص والخياطة زيادة فيجبر بالزيادة عيب النقص، وقالوا فيمن اشترى ثوبًا فيصيبه عنده خرق (١٣) ويصبغه أو يقطعه ثم","footnotes":"(١) في الأصل: له أدلس، وهو تصحيف.\r(٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ في الرد، وكلمة (في) مقحمة.\r(٣) في الأصل و (ب): فصار.\r(٤) في الأصل و (أ): مطالبة.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) في الأصل: بإتيانه، وفي (أ): بإبيانه، وكلاهما تحريف.\r(٧) في الأصل بأفق، وهو تصحيف.\r(٨) (أ): عبد، وهو تصحيف.\r(٩) ساقطة من الأصل.\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ تمكن.\r(١١) (ب): الصور، وهو تحريف.\r(١٢) في الأصل و (أ) للبائع وهو تحريف.\r(١٣) (أ) و (ب): حرق، وهو تصحيف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097959,"book_id":5588,"shamela_page_id":680,"part":null,"page_num":692,"sequence_num":680,"body":"وهو مرتد أنه لا يحد قاذفه وإذا قتل ذمي ذميًّا ثم أسلم القاتل أنه يقتل به، والأشبه كان أن يراعي يوم الجناية فيقتل الكافر الذي أسلم ويحد القاذف لهذا الذي ارتد أو يراعي يوم القيام فلا يقتل الذي أسلم كما لا يحد القاذف لهذا (الذي ارتد) (١)؛ لأن المقذوف لما ارتد حبط عمله بنفس الارتداد فكان كالكافر الأصلي، فقد كشف الغيب أنه لم يزل (مرتدًا، ولا يصح أن يقال في الذي أسلم لما أسلم كشف الغيب أنه لم يزل) (٢) مسلمًا. وأيضًا لحق في (القذف) (٣) للمقذوف فلما ارتد سقطت (٤) حرمته، ولا كذلك في القاتل الذي أسلم فإِن ذلك حق عليه لغيره ولا يسقط إسلامه حق الغير فافترقا لذلك.\rتنبيه: وهذا في الذمي وأما الحربي إذا قذف مسلمًا في بلد الحرب أو قتله ثم أسلم فإن ذلك كله موضوع عنه، والذمي بخلافه.","footnotes":"(١) الزيادة من الأصل.\r(٢) ساقطة في (ب).\r(٣) ساقطة في الأصل.\r(٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ \"سقط\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097719,"book_id":5588,"shamela_page_id":440,"part":null,"page_num":452,"sequence_num":681,"body":"يصبغه لا نص على أن النقص يحبر بالزيادة، وتردد الشيخ أبو إسحاق التونسي وغيره من الأشياخ: هل يقتضي المذهب (جبر) (١) القطع بالخياطة الجبر بهذه الزيادة التي لا تعلق لها بالنقص أم لا تجبرها؛ لأن الخياطة يقتضيها القطع وكأنهما كمعنى واحد لتعلق الثاني بالأول فحسن هاهنا أن يمحو الأول الثاني، بخلاف من قطع الثوب ثم صبغه أو خرقه (٢) ثم صبغه فإِن هذا لا تعلق لأحدهما بالآخر (٣). ألا (ترى) (٤) أنهم قد قالوا: من خرق ثوبًا فعليه رفوه وغرامة ما نقص، وما ذاك إلا لكون القطع تفريق أجزاء، والرفو تلفيقها ونظمها فحسن أن يجعل كالشيء الواحد.\rتنبيه: عارض (بعض حذاق الأشياخ هذا الذي قيل في جبر نقص القطع بالخياطة فقال (٥): الخياطة عرض) (٦)، والواجب على المشتري غرامة النقص من جنس الثمن فإِنما يجب أن يغرم قيمة القطع دنانير من جنس الثمن ويكون شريكًا بالعرض الذي زاد في الثوب وهو الخياطة؛ إذ لا يجبر من وجب له على إنسان دنانير أن يأخذ عنها عروضًا بغير اختياره، والعذر عن هذا أن الخياطة لما كانت من مقتضى القطع عد كالشيء الواحد كما قدمنا في الفرق والاختلاف فيه (٧).\r٦٨١ - وإنما قالوا فيمن ابتاع جارية بكرًا دلس فيها البائع فافتضها ثم اطلع على عيب بها بعد افتضاضها إذا ردها (٨) بعيب يرد معها ما نقصها الافتضاض خلافًا لابن الكاتب، وإذا اشترى ثوبًا فقطعه قطعًا جرت العادة به فإِن المشتري إذا رده لا تلزمه غرامة النقص الذي هو القطع إذا كان البائع مدلسًا، لأن القطع","footnotes":"(١) الزيادة من (ح).\r(٢) (أ) و (ب): حرقة، وهو تصحيف.\r(٣) (أ) بالأخرى، والتصويب من باقي النسخ.\r(٤) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٥) (أ): قال.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (ح) كما قدمنا في الفروق ولا اختلاف فيه، (ب) كما قدمنا في الفرق ولا اختلاف فيه.\r(٨) (ب) إذا ردها فأنقصها بعيب وكلمة فأنقصها مقحمة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097720,"book_id":5588,"shamela_page_id":441,"part":null,"page_num":453,"sequence_num":682,"body":"لا منفعة (١) للمشتري فيه، بخلاف الافتضاض فإِنه مما ينتفع به المشتري، كما ينتفع باللباس، فلذلك وجب عليه رد قيمة الافتضاض إن رد الجارية.\r٦٨٢ - وإنما قالوا فيمن ابتاع أمة ثم طعن فيها بعيب وهو قد افتضها إن ردها رد معها ما نقصها الافتضاض، وإذا ابتاع أمة ثم وطئها أو افتضها ثم استحقت من يده فإِنه لا شيء عليه فيما نقصها الافتضاض، وفي كلا الموضعين افتضاض؛ لأن الذي طعن فيها بعيب هو مختار ردها؛ إذ لو شاء أمسكها (٢)، فلما اختار ردها حكم (٣) عليه برد ما نقص افتضاضه لها، وفي الاستحقاق تؤخذ منه بالجبر فيعذر في ذلك، إذ لم تخرج (٤) من يده عن مراده، والله أعلم.\r٦٨٣ - وإنما قالوا فيمن استحقت من يده أمة وقد افتضها أنه لا شيء عليه في الافتضاض، وإذا ابتاع ثوبًا فلبسه ثم استحق من يده فإِنه يرده ويؤدي معه (٥) ما نقصه لبسه، لأن (لبس) (٦) الثوب يتلف عينه أو جزءًا (٧) من أجزائه، وليس الافتضاض (٨) مثل ذلك؛ إذ عين الجارية باق، والله أعلم.\r٦٨٤ - وإنما قال ابن القاسم (٩) فيمن اشترى غنمًا وعلى ظهورها (١٠) صوف قد كمل وتم أنه يرد الصوف إذا رد الغنم بعيب (وإذا اشتراها وفي ضرعها (١١) لبن لا يرده إذا ردها بعيب) (١٢)؛ لأن اللبن خفيف. فهو في حكم الطرح، ولا حصة له من الثمن، ولا كذلك الصوف.","footnotes":"(١) في الأصل للمنفعة، وهو تحريف.\r(٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ مسكها.\r(٣) (أ): وحكم.\r(٤) في الأصل و (أ): إذا لم تخرج.\r(٥) في الأصل عنه، وهو تحريف.\r(٦) ساقطة من الأصل.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ فردًا.\r(٨) في الأصل للافتضاض، وهو تحريف.\r(٩) انظر المدونة ٣/ ٣٢٨.\r(١٠) (ب) ظهرها.\r(١١) (ح) ضروعها.\r(١٢) ساقطة من (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097721,"book_id":5588,"shamela_page_id":442,"part":null,"page_num":454,"sequence_num":685,"body":"٦٨٥ - وإنما قالوا فيمن أطلق العقد (١) على الأمة أنه لا يردها إذا (٢) وجدها ثيبًا (٣) وإذا أطلق العقد (١) على سمن (فوجده سمن) (٤) بقر (٥)، وقال (٦) إنما أردت سمن غنم أنه يرد ذلك؛ لكون سمن الغنم أطيب فمقتضى هذا أن تكون الثيوبة عيبًا؛ لكون البكارة أفضل؛ لأن الثيوبة هي الغالب وعليها يدخل المتعاقدان. ألا ترى أنه لو كانت الأمة من صغر السن بحيث ما الظاهر من حالها البكارة أن للمشتري مقالًا إذا وجدها ثيبًا (٧)، وأما السمن فلعله اعتقد أن سمن الغنم هو الغالب عندهم، وعليه دخل المشتري، فلهذا جعل له الرد، (والله أعلم) (٤).\r٦٨٦ - وإنما قال في المدونة (٨) فيمن اشترى قلنسوة (٩) فوجدها ركبت من ثوب (١٠) ملبوس أنه لا مقال له إلا أن تكون ركبت من ثوب خلق، وفيمن اشترى جبة ركبت من ثوب خلق (شهرًا) (١١)، ثم قص (١٢) وركبت منه الجبة أنه عيب؛ لأن القلانس (تركب) (١٣) عندهم غالبًا من ثياب (ملبوسة) (١٤)، ولا كذلك (الجباب) (١٥).","footnotes":"(١) في الأصل و (أ): العبد، وهو تصحيف.\r(٢) (ح): إن وجدها.\r(٣) (أ) و (ب) شيئًا وهو تحريف.\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) (ح): بقرة.\r(٦) (أ) و (ب) قال.\r(٧) (أ) و (ب): إذا وجد شيئًا، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل و (أ) وإنما قال في الرواية.\r(٩) (ح): قلنسوة سوداء.\r(١٠) (ب) ركبت من ثوب خلق وتبين أنه ملبوس.\r(١١) كذا في كل النسخ ما عدا (ح) فمكانها بياض.\r(١٢) (ح) بيص، وهو تحريف، ومكانها بياض في (ب).\r(١٣) الزيادة من (ح).\r(١٤) ساقطة من (ب).\r(١٥) في الأصل الجبة، وفي (أ) و (ب): ساقطة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097722,"book_id":5588,"shamela_page_id":443,"part":null,"page_num":455,"sequence_num":687,"body":"٦٨٧ - وإنما قالوا ينهى الجزار عن خلط (١) اللحم الهزيل بالسمين، فإِن اشترى منه مشتر على ذلك فإِن البيع ماضٍ فيما قل كأرطال يسيرة ولا يمضي فيما كثر من الأرطال كعشرين أو ثلاثين حتى يعلم مقدار السمين من الهزيل؛ لأن اليسير (٢) يفرز جيده ورديه ويعلم فيه أحدهما من الآخر على جهة التخمين، بخلاف ما كثر من ذلك، (ويتصدق بما قل من لحم أو طعام إذا كان يسيرًا عقوبة في المال مع (٣) الأدب، بخلاف الكثير الذي يشتد الضرر بإِتلافه على صاحبه ويباع عليه ممن يؤمن أن يدلس به قاله المازري) (٤).\rتنبيه: لا شك في ورود الشرع بالعقوبة في المال، فمنها إباحته ﷺ سلب (٥) الذي يصطاد في حرم المدينة لمن (٦) وجده (٧)، ومنها أمره ﷺ بكسر دنان (٨) الخمر وشق ظروفها (٩). ومنها أمره لعبد الله بن عمر (١٠) ﵄ بتحريق الثوبين المعصفرين (١١). ومنها أمره ﷺ (١٢) يوم خيبر","footnotes":"(١) (ح) من خلطاء، وهو تحريف.\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) أن الأدب وأن هنا مقحمة.\r(٤) ما بين القوسين ساقط من الأصل مضاف في هامشها بعض كلمات أكثرها غير مقروء.\r(٥) في الأصل إباحته ﷺ في الذي يصطاد، والتصويب من بقية النسخ.\r(٦) في الأصل من.\r(٧) أخرجه أبو داوود في كتاب الحج ١/ ٤٧٠ من حديث سعد بن أبي وقاص والبيهقي في سننه الكبرى ٥/ ١٩٩ قال الحافظ ابن عبد البر في هذا الحديث: ليس بالقوي انظر التمهيد ٦/ ٣١٠ لكن وردت أحاديث صحيحة في جواز أخذ سلب الذي يقطع شجر المدينة انظر صحيح مسلم بشرح النووي ٩/ ١٣٨.\r(٨) (ح) زقاق.\r(٩) في الأصل و (أ): ضروفها، وهو تحريف وهذا الحديث أخرجه الترمذي في سننه (عارضة الأحوذي) ٥/ ٢٩٣ بلفظ أحرق الخمر وأكسر الدنان. وقال في التمهيد: ١/ ٢٥٨ \"ولا بأس بالاستمتاع بظروف الخمر بعد تطهيرها وغسيلها بالماء وتنظيفها، إلا أن الزقاق التي داخلتها الخمر ولا يفيد فيها الغسل لا ينتفع بشيء منها\" انتهى باختصار.\r(١٠) كذا في جميع النسخ وكذلك في تبصرة ابن فرحون ٢/ ٢٩٧. ولعل الصواب عبد الله بن عمرو إذ هو عبد الله بن عمرو بن العاص، والله أعلم.\r(١١) أخرجه مسلم في صحيحه (شرح النووي ١٤/ ٥٥).\r(١٢) ساقطة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097724,"book_id":5588,"shamela_page_id":445,"part":null,"page_num":457,"sequence_num":688,"body":"في صدر الإِسلام ثم نسخت وحكى ابن رشد إجماع الأمة على نسخها، وهو خلاف قول ابن قيم الجوزية (١) الحنبلي: ومن قال: إن العقوبة المالية منسوخة، فقد غلط على مذاهب الأئمة نقلًا واستدلالًا، وليس بسهل دعوى نسخها؛ وفعل الخلفاء الراشدين وأكابر الصحابة لها بعد موته ﷺ (مبطل) (٢) لدعوى نسخها، والمدعون للنسخ ليس معهم كتاب ولا سنة ولا إجماع يصحح دعواهم إلا أن يقول أحدهم مذهب أصحابنا لا يجوز، فمذهب أصحابه عنده عيار (٣) على القبول والرد. انتهى (٤). ومسائل الكفارات وفتوى ابن العطار (٥) بجعل إجارة (٦) (العبدين) (٧) على المطلوب (الملك شاهدة) (٨) لابن قيم (٩) الجوزية على ابن رشد، والله أعلم (١٠).\r٦٨٨ - وإنما قال بعض الشيوخ فيمن قام بعيب والبائع منه غائب: أن المشتري يحلف على أن العقد منه صحيح، لئلا يأتي البائع فيدعي أن العقد فاسد يجب فسخه ورد المبيع إليه ولا يباع عليه؛ ولا يطلب في هذه اليمين","footnotes":"(١) (ح): الجوية وهو سهو. أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزية عني بالحديث ورجاله، واشتغل بالفقه والنحو والتفسير والأصول. تتلمذ على ابن تيمية وكان على مبدأ شيخه. فحبس معه، له تآليف كثيرة منها أعلام الموقعين وزاد المعاد والطرق الحكمية وغيرها توفي سنة ٧٥١ هـ ممن ترجم له: إسماعيل البغدادي، هدية العارفين ٢/ ١٥٨ - ١٥٩، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ٣٦٥.\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) (أ) و (ب) عبارة، وهو تحريف.\r(٤) انظر كلام ابن القيم في تبصرة ابن فرحون ٢/ ٢٩٨، والطرق الحكمية ص ٢٦٦ - ٢٧٠.\r(٥) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن العطار الأندلسي. كان متفننًا في علوم الإِسلام عارفًا بالشروط. وله كتاب فيها عليه المعول. أخذ عن جماعة منهم أبو عيسى الليثي وغيره، ولقي ابن أبي زيد فناظره، وعنه أخذ ابن الفرضي وغيره. مولده سنة ٣٣٠ وتوفي سنة ٣٩٩ هـ. ممن ترجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك ٧/ ١٤٨ - ١٥٨، الصفدي: الوافي بالوفيات ٢/ ٥٣، ابن فرحون الديباج ٢٦٩، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٠١.\r(٦) في الأصل إجازة، وهو تصحيف.\r(٧) بياض في (ح)، وفي (ب) العمدين، وهو تحريف.\r(٨) ساقطة من (ب).\r(٩) انظر الطرق الحكمية ص: ٢٦٦ - ٢٧٠.\r(١٠) انظر البيان ٩/ ٣١٩، ٣٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097725,"book_id":5588,"shamela_page_id":446,"part":null,"page_num":458,"sequence_num":689,"body":"التحليف في المسجد، بل يحلف (١) في مكانه لكون هذه اليمين لم تطلب، والذي طلبت من أجله لم يدعها. وقال في دعوى القضاء (٢) لا يكتفي بإِيقاعها في غير المسجد؛ لأن القضاء للديون أمر لا يتكرر ويكثر، فالاستظهار (٣) باليمين (عليه) (٤) يتأكد، بخلاف دعوى فساد العقد، فإِن الغالب عقود الصحة بين المسلمين فلذا كان القول قول مدعيها.\r٦٨٩ - وإنما يحلف في العيب المشكوك فيه على البت إذا كان ظاهرًا، وعلى نفي العلم إذا كان خفيًا؛ لأن الأظهر أن البائع لا يخفي عليه العيب (٥) الظاهر، وإذا كان لا يخفى عليه حلف على القطع أنه لم يكن عنده ولا كذلك الخفي.\rتنبيه: قال المازري ﵀: الأصل في هذا أن كل من استحلف على إثبات فعل فعله هو أو فعله غيره فإِنه يحلف على البت والقطع، لكونه يعلم فعل نفسه ويعلم فعل غيره إذا شاهده ورآه، وكل من استحلف على نفي فعل فإِن كان فعل نفسه حلف على البت؛ لأنه يعلم ما فعل وما ترك، وإن استحلف على أن غيره لم يفعل حلف على العلم؛ لأنه لا يمكن في غالب الأمر أن يقطع على غيره أنه لم يفعل كذا إلا في صور (٦) نادرة بتقييد وتحديد.\r٦٩٠ - وإنما قالوا فيمن اشترى شيئًا شراءً فاسدًا وفات في يد المشتري، والبائع غائب أن القاضي يقضي (عليه) (٧) بإيقاف فضلة القيمة عن الثمن للبائع (في ذمة للمشتري) (٨) إلى (٩) أن يقدم، وقالوا فيمن اشترى سلعة ثم اطلع","footnotes":"(١) (أ) و (ب): يستحلف، وفي (ح): يستحلفه.\r(٢) في الأصل: الفضلى، وهو تحريف.\r(٣) في الأصل: بالاستظهار، وفي (ب) في الاستظهار.\r(٤) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٥) (أ) البيع، وفي (ب) المبيع، وكلاهما تحريف.\r(٦) (أ) و (ب): صورة.\r(٧) ساقطة من (ح) و (ب).\r(٨) الزيادة من (ح).\r(٩) (ح) و (ب): إلا، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097727,"book_id":5588,"shamela_page_id":448,"part":null,"page_num":460,"sequence_num":691,"body":"هذا أن المشتري لهذا (الذي) (١) باعه القاضي إن لم يكن هو (المشتري) (٢) (الأول) (١) إبقاء فاضل الثمن في ذمته إن كانت مأمونة، ولم ينبغ له أن يخرج ذلك إلى أمانة يكون معرضًا للضياع، وإن خاف على ما في الذمة وأمن على الثمن إذا أوقفه (٣) في أمانة فإِنه يوقفه، وكذلك لو باعه ممن اشتراه وقام فيه بفساد أو عيب فإِنه يبقى الثمن في ذمته إن كانت مأمونة، وإن كان بقاؤه فيها غررًا يعلم أن البائع لو حضر ما رضي فإِنه يخرجه من ذمته وكذلك لو فات ولزمت المشتري القيمة فإِنه (يفعل) (٤) في الفضلة ما هو الأصلح للغائب إذا علم أن الغائب لم يرض بخلافه.\r٦٩١ - وإنما قالوا فيمن اشترى من رجل شعيرًا ليزرعه وبين للبائع أن مراده (به) (٢) ذلك فزرعه وثبت أنه لم ينبت فإِن البائع يرد جميع الثمن على المشتري لكونه أتلفه (٥) عليه بغروره (٦) وتدليسه، ولو اشترى منه هذا الشعير، ولم يذكر (له) (٧) أنه يريده ليزرعه، ولا تفاهما ذلك من قرائن الأحوال تفاهمًا يقوم مقام الاشتراط؛ فإِن (٨) البائع لا يلزمه رد جميع الثمن، وإنما يلزمه قيمة العيب؛ لأن الشعير قد يشترى لا لشيء واحد وقد باء (٩) البائع (بالإِثم) (١) إن علم أن شعيره لا ينبت فكتم ذلك. قاله ابن حبيب.\rتنبيه: ولو كان المبيع من البذور (١٠) التي تراد لتزرع لم (١١) يفتقر","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) في الأصل: وقفه.\r(٤) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: تلفه.\r(٦) كذا في جميع النسخ، والصواب بغرره.\r(٧) الزيادة من (ح).\r(٨) (ح): إن، وهو سهو.\r(٩) (ح): ماه، وقد صوبها المصحح في الهامش بـ (شاء)، ولما لم يستقم المعنى عنده كتب عليها كذا.\r(١٠) في الأصل البزر، وفي (أ) و (ب): البزور.\r(١١) (ح): ولم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097728,"book_id":5588,"shamela_page_id":449,"part":null,"page_num":461,"sequence_num":692,"body":"إلى اشتراط المشتري كونه (١) يريدها للزراعة (ويحمل العلم بذلك محمل (٢) الاشتراط في شراء الشعير (في) (٣) أنه يراد للزراعة) (٤)، فيلزم رد الثمن أيضًا إذا علم البائع أنها لا تنبت فدلس بذلك، فزرعها المشتري، فلم تنبت. فإِن قلت: لم أثم ابن حبيب بائع (٥) الشعير إن علم أن الشعير المبيع لا ينبت فكتم مع أن المشتري لم يذكر له أنه يريده للزراعة؟ قلت: لأجل تجويزه أنه قد يريده للزراعة، فكان من حقه أن يبين هذا للمشتري لئلا يقع فيه، ويكون التأثيم (٦) من باب وجوب صيانة مال المسلم على المسلم.\r٦٩٢ - وإنما قالوا فيمن باع جرة وهي مكسورة، وهو عالم، فصب فيها المشتري زيتًا، فهلك، لا ضمان (٧) على البائع. ولو أكراها لضمن؛ لأن الكراء المشترى فيه المنافع ولم تحصل، بخلاف الشراء، فإِنه في الذوات، والجناية في أمر خارج عنها، فقصاراه (٨) غار بالقول، ومذهبه في المدونة لا يوجب تضمينًا.\r٦٩٣ - وإنما قالوا إذا زال العيب منع (٩) الرد، وإذا زال النكاح في الحضانة بالطلاق أو الموت لم تعد؛ لأن الحاضنة لما تزوجت استحق (١٠) الحضانة غيرها ولو زال النكاح، وفرق بين عدم المانع (١١) وارتفاع العلة.","footnotes":"(١) في الأصل: كونها.\r(٢) (ح) ويحل العلم بذلك محل الاشتراط.\r(٣) الزيادة من الأصل.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) في الأصل: صاحب.\r(٦) (ب): ويكون التأثيم عليه من باب إلخ ..\r(٧) (ح): فلا ضمان.\r(٨) (ب): فقصواه.\r(٩) (ب): مع، وهو تحريف.\r(١٠) (ح): استحقت.\r(١١) (ح): المنافع، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097971,"book_id":5588,"shamela_page_id":692,"part":null,"page_num":704,"sequence_num":692,"body":"تعلقت بعين (١) الرقبة، ولذا (٢) لم يخير المجني عليه، ولا كذلك الثمن في مسألة التفليس، فإنَّه تعلق بالذمة، ولذا (٣) لو اختار صاحب السلعة المحاصة لكان مختارًا لما دخل عليه بالأصالة، قاله ابن عرفة ﵀.\rتنبيه: تعقب القاضي الفاضل أبو عبد الله بن عبد السلام ﵀ (تعالى) (٤) هذا الفرق بأن الزيادة هنا ينتفع بها المدبر، فيكون المتعلق بالعين وصفًا طرديًّا، فالمدبر هنا بمنزلة المشتري والاستخـ[ـلاص هو] (٥) لهما مع النفع (٦)، وأجاب ابن عرفة ﵀ (تعالى) (٧) بأن المشتري لما (٨) خرج من يده ثمن لم يكن ضرر في دفعه له من غير زيادة عليه ولم تحصل هنا معاوضة بين المدبر والمجني عليه فلا بد من زيادة على أرش جنايته يترجح بها الذي زاد عليه، وانظر لم (٩) قال ابن القاسم في فرع مسألة المدبر هذه، لو أسقط الغرماء دينهم كان السيد كمن لم يكن عليه دين ويعتق ثلث المدبر، وقال في الزكاة: لا زكاة على الموهوب له الدين حتَّى يتم له حول من (يوم) (٧) الهبة، فلم يجعله كاشفًا لملكه (١٠) أول الحول، وجعله هنا كأنه لم يكن، وفي كلا الفرعين (١١) أسقاط حق مال (١٢) تقرر وجوبه، فناقض أصله، ولعل الفرق قوة تشوف الشرع (١٣) إلى العتق، بخلاف الزكاة، (والله أعلم) (١٤).","footnotes":"(١) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"بغير\".\r(٢) (ح): ولذلك.\r(٣) (ح): وإذا، وفي هامشها تصويب \"وأيضًا\".\r(٤) الزيادة في (ح).\r(٥) بياض في (ح).\r(٦) (ح): معًا لنفع، وفي هامشها مقابل هذا: \"والمحاصة جرت\"، ولم يجعل إشارة تدل على أن في الصلب سقطًا أو خطأ.\r(٧) ساقطة في (ح).\r(٨) (ب): أما.\r(٩) في الأصل: \"لما\".\r(١٠) (ب): في أول.\r(١١) في الأصل: الموضعين.\r(١٢) (ح) لله، وهو تحريف.\r(١٣) في الأصل: الشارع.\r(١٤) الزيادة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097729,"book_id":5588,"shamela_page_id":450,"part":null,"page_num":462,"sequence_num":694,"body":"٦٩٤ - وإنما قالوا فيمن باع عبدًا، وقد أبق عنده، فكتم من المبتاع منه إباقه، فأبق هذا العبد عند المبتاع فهلك (بسبب) (١) الإِباق (٢)، مثل أن يخشى من الطلب أو (٣) أن يدركه سيده (٤) فيتردى من جبل (فيهلك) (١) أو يكون (٥) في (٦) (غار) (٧) فيهلك فيه بسبب كتمانه (٨)، فإِنه يجب على بائعه رد جميع ثمنه، وقالوا فيمن ابتاع ثوبًا فيقطعه (٩) خرقًا أو ما في معنى ذلك مما لا يراد له الثوب غالبًا فإِنه إِذا فعل ذلك لم يكن له إلا قيمة العيب سواء كان البائع مدلسًا أو غير مدلس مع كون البائع مدلسًا فيهما؛ لأن السيد لما علم هذا العيب الذي هو مهلك للعبد، فلم يبينه للمشتري (١٠)، (ولم يحرسه، فإِنه قد غره غررًا أتلف (١١) على المشتري) (١٢) به ماله، والغرر المتلف للمال يضمن به الغار، ولو كان قولًا مجردًا، فكيف بهذا، وقد أخذ عوضًا عن مبيع صار في حيز ما لم (١٣) ينتفع به، والمشتري إذا دفع الثمن على ما ينتفع به فإِذا (١٤) كان لا ينتفع به ارتجع ثمنه، ولا كذلك مسألة الثوب، فإِن البيع (١٥) قد فات عند المشتري بفعله وإتلافه فلم يجب على البائع رد جميع الثمن وإن كان مدلسًا، لكونه غير متلف للمبيع (١٦).","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) في جميع النسخ الإِباق، وفي هامش (ح) تصويب من المصحح: (الأبق)، وهو خطأ.\r(٣) (ح) أو يدركه وفي الأصل لو أن يدركه.\r(٤) في الأصل و (أ): لسيده، وهو تحريف.\r(٥) (ب): أو يمكن.\r(٦) في الأصل: فيء فيهلك إلخ ...\r(٧) زيادة من (ح).\r(٨) (أ) و (ب) كما أنه وهو تحريف.\r(٩) (ح): فقطعه.\r(١٠) (ح): فلم يبينه للمشتري حتى أهلك المشتري (كذا) لم يحرسه إلخ ..\r(١١) (ح) لتلف، وهو تحريف.\r(١٢) ساقطة من الأصل.\r(١٣) (ب): ما لا ينتفع.\r(١٤) (ح) فإِن.\r(١٥) كذا في جميع النسخ ولعل الصواب: المبيع.\r(١٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ للبيع، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097730,"book_id":5588,"shamela_page_id":451,"part":null,"page_num":463,"sequence_num":695,"body":"٦٩٥ - وإنما أوجبوا حلف البائع مع الشك في حدوث العيب وعدم تحقق الدعوى عليه بقدم العيب، ولم يوجبوا الحلف لمن شك في ثبوت حق له على غيره اتفاقًا، مع أن الجميع شك؛ لأن شك أهل المعرفة في قدم العيب مع تحقق وجوده شبهة قوية؛ بخلاف من شك في ثبوت حق له؛ ولهذا كان الصواب فيمن شك في قضائه دينًا عليه أن لا يمين له على رب الدين. قال (١) الإِمام أبو عبد الله المازري ﵀ (٢) في كتاب الصرف (٣): من شرح التلقين: في تحليفه (اختلاف) (٤) في المذهب، من نفاه رأى الشك لا شبهة له، ومن أثبته رأى أن الشك في القضاء يصير الدين مشكوكًا في ثبوته.\r٦٩٦ - و (إنما) (٥) قالوا فيمن شك هل (٦) له عند رجل مال أنه لا يستحلفه بالشك ولا يمكن من خصومته اتفاقًا، ولو كان له عليه دين شك (٧) هل قضاه أم لا؟ فإِن في تمكينه من تحليف من له الدين اختلافًا (٨) كما مر؛ لأن الشك في قضاء الدين (يصير الدين) (٩) مشكوكًا في ثبوته في ذمة الغريم، وصاحب الدين يقطع بأنه (١٠) لم يقضه شيئًا وإن الدين ثابت فيكون القول قول الطالب ها هنا ولكن مع يمينه، لحصول شك (١١) في عمارة ذمة الغريم، بخلاف من شك هل له عند رجل مال، فإِن هذا الشك لا مستند (١٢) (له) (١٣) ولا شبهة يستند عليها، والله أعلم.","footnotes":"(١) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ قاله.\r(٢) (ب): ﵁.\r(٣) (أ) الطرف، وهو تحريف.\r(٤) ساقطة من (ب).\r(٥) ساقطة من الأصل.\r(٦) (أ): أن هل له، وفي (ب) أن من له، والأخيرة تحريف.\r(٧) المثبت من (ح): وفي سائر النسخ يشك.\r(٨) (أ) و (ب): اختلاف، وهو خطأ.\r(٩) زيادة من (ح).\r(١٠) (ح): أنه.\r(١١) (ب): شكه.\r(١٢) (ح): مسند، وهو تحريف.\r(١٣) ساقطة من (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097975,"book_id":5588,"shamela_page_id":696,"part":null,"page_num":708,"sequence_num":696,"body":"الورثة بقوله، مع أنَّه في كلا الموضعين دعوى مجردة, لأن ذلك حراسة للدماء من أن يتطرق الاجتراء عليها، وقود الميت أقوى من قود الشاهد؛ لأنه عند الموت أخوف وأكثر اجتهادًا في التخلص من المظالم فيبعد (١) أن يدعي على غيره دماء تسفك، وهو من أعظم الإِجرام فقوي قوله بالقسامة التي هي أغلظ الأيمان، ولا يشبه ذلك دعوى المال؛ لأنه يمكنه أن يدعيه ليؤخذ منه الآن لغرض (٢) له فيه.\rتنبيهان: الأول قال ابن العطار (٣) ﵀ (تعالى) (٤)، وقد استطال بمذهب مالك ﵀ (تعالى) (٤) أهل الشر والبطالة على أهل العافية والانقباض والصيانة، وجعلوا التدمية جنة لهم وربما (٥) بطلت (٦) بها الحقوق، فإِذا طلب الرجل منهم بدين أو بوجه من الوجوه (٧)، تراقد وتمارض وتثاقل، وقال دمي عند فلان حتَّى يفتدي الطالب بالدين (منه) (٤) بماله عنده؛ لأنه يصدق وهو بهذا الحال في تلف مهجة آخر، ولو قال أورع النَّاس في مرضه وخلال نزعه لي عند فلان درهم واحد لم يصدق ولم يؤخذ بقوله، وإنما تجب عليه اليمين في إنكاره (دعواه) (٨)، ولو أن قائلًا قال (٩) لا يصدق في مثل هذا إلَّا أهل الفضل المشهور والورع المعروف إذا ادعوا على من تأخذه (١٠). الظنة أو تقرب منه (١١) التهمة لكان حسنًا (١٢)","footnotes":"(١) (ح): يبعد.\r(٢) في الأصل: \"لأن الغرض له فيه\".\r(٣) انظر الوثائق والسجلات ص ٢٩٤.\r(٤) ساقط في (ح).\r(٥) (ح): ولربما.\r(٦) (أ) بطلب، وهو تحريف.\r(٧) (ح) من وجوه الحق.\r(٨) ساقطة في (ح)، وفي الأصل ودعواه.\r(٩) المثبت (ح) وفي الأصل: ولو قال قائل وفي (أ) و (ب) ولو قال قائلًا قال.\r(١٠) (ح) تأخذ.\r(١١) في الأصل: أو تقربه التهمة.\r(١٢) (أ): جنسًا، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097731,"book_id":5588,"shamela_page_id":452,"part":null,"page_num":464,"sequence_num":697,"body":"٦٩٧ - وإنما قالوا: إذا أقر الوكيل على البيع بأنه كان يعلم بالعيب لينقض البيع لم يفد قوله (١)، ولو وكله على دفع دراهم سلمًا فقال البائع: هي زائفة إن عرفها الوكيل لزمت الآخر، مع أن وكالة كل واحد منهما قد انقضت (٢)؛ لأن (ما) (٣) وكل عليه في مسألة العهدة قد انقطع فصار الوكيل كأجنبي، ولا كذلك في مسألة السلم؛ لأن الطعام المسلم فيه لم يقبض، فيبقى بعض أفعال الوكيل لم تنقض، فيصدق لذلك، ولو قبض الطعام لانقضت وكالته فلا يصدق. قاله التونسي (٤) عن بعض المتأخرين.\rتنبيه: قال المازري ﵀: من المتأخرين من أنكر هذا و (قال) (٥): ظاهر المسألة تصديق الوكيل ولو قبض (٦) الطعام. قلت ولحملها على ظاهرها قال ابن يونس: يحتمل أنه اختلاف قول.\r٦٩٨ - وإنما قالوا فيمن اشترى ثوبًا فصبغه ثم اطلع على عيب فأراد الرد أنه يكون شريكًا بما زاد الصبغ، وفيمن اشترى ثوبًا فصبغه ثم استحق من يده وأبى المستحق أن يعطى قيمة الصبغ وأبى المشتري أن يعطى قيمة الثوب أبيض أنهما يكونان شريكين بقيمة الصبغ؛ لأن الثوب في الاستحقاق أخذ منه قهرًا فكان شريكًا بالقيمة؛ إذ قد لا يزيد الصبغ فيمضي (٧) باطلًا، ولا كذلك العيب فإِنه يخير في صون صبغه بالرجوع بأرش العيب. قاله المازري عن بعضهم.\rتنبيه: عزا (٨) الباجي الفرق المذكور لعبد الحق (٩)، وقال ليس بالبين، لأنه لا يجبر على الشركة إن رضي بدفع ثمن الثوب كواجد العيب إن رضي","footnotes":"(١) (ح): لم يقبل قوله، وفي (أ) و (ب): لم يفيد، والأخيرة خطأ.\r(٢) (أ) و (ب): انتقضت.\r(٣) في الأصل: الذي، وهي ساقطة في (أ).\r(٤) في الأصل: التونس، وهو تحريف، وفي هامش (ح) مراده به (ثم كلمة غير مقروءة) ابن عرفة.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) (ح): ولو في قبض.\r(٧) (ح): أو لا يريد الصبغ يمضي، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل و (أ): عن، وفي (ب) قال، والمثبت من (ح).\r(٩) انظر النكت كتاب جامع العيوب ص ١٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097732,"book_id":5588,"shamela_page_id":453,"part":null,"page_num":465,"sequence_num":699,"body":"بإِمضاء البيع (١) لم يجبر على الشركة. قال: والأظهر أنه إنما ثبتت (٢) له في الشركة قيمة ما لصاحبه أن يخرج عنه الأخذ بدفع قيمته إليه، فلما كان في الاستحقاق له دفع قيمة الصبغ ليخرجه (شارك عند الإباية به؛ وفي مسألة العيب (٣) ليس البائع (٤) دفع قيمة الصبغ) (٥) ليخرجه عنه، فلم يثبت للصبغ (قيمة) (٦) بانفراده، وليس للمشتري رد الثوب (٧) بالعيب ناقصًا (عما اشتراه، فلو شاركه بقيمة الصبغ، وكان أكثر مما زاد على قيمة الثوب، كان قدره ناقصًا) (٦) بالنقص الذي أحدثه الصبغ ولم يرد إليه ذلك الصبغ، فلذا أجبره (٨) بالنقص وشاركه بما زاد.\r٦٩٩ - وإنما قال ابن القاسم في المدونة، وهو قول أصبغ أيضًا، في العامل بالقراض يصبغ الثوب من عنده (فلم) (٦) يود (٩) رب المال ما صبغه [به] (٥) أنه يكون شريكًا بما ودي، وقال في الاستحقاق: يكون شريكًا بقيمة الصبغ وفي العيب بما زاد؛ لأن في القراض مأذون (١٠) له في تنمية المال فكأنه صبغه بإِذن ربه ولصبغه حصة في ثمن السلعة، والله أعلم.\r٧٠٠ - وإنما قالوا أن من دفع ثوبًا إلى صباغ فأخطا فصبغه (١١) غير ما أمر ربه (١٢) واعترف الصباغ (١٣) بذلك أن له أن يعطى قيمة الصبغ ويأخذ ثوبه أو يضمنه","footnotes":"(١) في الأصل: العيب، وهو تحريف.\r(٢) (ح): ثبت.\r(٣) في الأصل البيع، وهو تحريف.\r(٤) كذا في الأصل و (أ) و (ب)، ولعل الصواب: للبائع.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) ساقطة من الأصل.\r(٧) في الأصل الثمن، وهو تحريف.\r(٨) (ح) فإذا حيزه، وهو تحريف.\r(٩) (ح): يرد، وهو تحريف.\r(١٠) كذا في جميع النسخ عدا (ح): لأن القراض مأذون إلخ. ولعل الأنسب لأنه في القراض إلخ ..\r(١١) في الأصل في صبغه، وفي (ب): صبغه.\r(١٢) (ب): غير ما أمر به، وهو تحريف.\r(١٣) في الأصل الصابغ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097733,"book_id":5588,"shamela_page_id":454,"part":null,"page_num":466,"sequence_num":701,"body":"قيمته يوم قبضه كالغاصب والسارق يصبغان (١) الثوب، فإِن ربه يخير في إعطاء قيمة الصبغ أو يضمنهما قيمة الثوب غير مصبوغ ولا يكونان شريكين (٢) كالاستحقاق والرد بالعيب (٣)؛ لأن الصابغ غير معذور بالخطأ، والغاصب والسارق متعديان ظالمان (٤)، والظالم أحق أن يحمل عليه.\rتنبيه: قال العبدي (٥) في نظائره (٦): الشركة بالصبغ في خمس مسائل: مسألة العيب، ومن ألقت الريح ثوبه في قصرية صباغ، والاستحقاق، ومن فلس بعد صبغه ثوبًا اشتراه فأخذه بائعه بقيمته، ومسألة القراض، إلا أن الشركة في (الأولين) (٧) بما زاد، وفي الثالثة (٨) والرابعة بقيمته، وفي الخامسة بما أدى ولا شركة في ثلاث (٩) من صبغ ما غصب لزمه أخذه مجانًا أو قيمته ومن دفع ثوبًا لمن اشتراه منه فبان أنه غيره يعد صبغه لم يدفع بائعه قيمة صبغه وغرم له قابضه (قيمته) (١٠) أبيض، والقصار يخطئ كذلك ومن صبغ ثوب رجل فلّس فله ما زاد الصبغ فيه.\r٧٠١ - وإنما قال في الجلاب (١١): من اشترى أمة سمينة فهزلت عنده، ثم ظهر على عيب بها، (فله ردها، ولا شيء في هزالها، وإن اشترى دابة سمينة فعجفت","footnotes":"(١) المثبت من (ب)، وفي سائر النسخ يغصبان، وهو تحريف.\r(٢) (ح): شريكه وفي (ب): شريكان وكلاهما تحريف.\r(٣) (أ): بالغصب، وهو تحريف.\r(٤) (أ) ظالمين، وهو خطأ.\r(٥) أبو الفضل أحمد بن المعذل بن غيلان بن الحكم العبدي البصري. فقيه متكلم. تفقه بابن الماجشون ومحمد بن مسلمة وابن أبي أويس وغيرهم، وعنه أخذ إسماعيل بن إسحاق القاضي وأخوه حماد وابناه محمد وأحمد. لم أقف على تاريخ وفاته. ممن نرجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك ٤/ ٥، ٦، ابن النديم: الفهرست ص ٢٨٢، ابن فرحون: الديباج ص ٣٠، ٣١، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٦٤، ٦٥، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ١٠١، ١٠٢.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: في نظائر الشركة.\r(٧) بياض في (ح). والمثبت من بقية النسخ. ولعل الصواب الأوليين.\r(٨) في الأصل في الثانية، وفي (ح): وفي الثلاثة، وفي (أ): وفي الثانية.\r(٩) (ح): في ثلاثة مواضع.\r(١٠) ساقطة من (ب).\r(١١) انظر التفريع ٢/ ١٧٥، ١٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097734,"book_id":5588,"shamela_page_id":455,"part":null,"page_num":467,"sequence_num":702,"body":"عنده ثم ظهر على عيب بها) (١)، فهو بالخيار في حبسها وأخذ أرشها، وفي ردها ورد ما نقصها العجف عنده وأخذ ثمنه؛ لأن الأمة إنما تراد للصنعة والاستمتاع، وذلك يوجد مع الهزال (٢)، والدابة العجف (٣) ينقصها (٤) في جميع مقاصدها، فإِن كانت الدابة أريدت للزينة فيزول ذلك بالعجف، وإن أريدت للتجارة (٥) فتنقص بالهزال، وإن أريدت للحمل (٦) فكذلك أيضًا، والأمة المعنى المراد منها موجود مع الهزال، فلذلك افترقا؛ (والله أعلم) (٧).\rتنبيه: قيد بعض الشيوخ الهزال بما إذا كان من غير علة، وأما لو علم أن الهزال الذي حدث بذلك من علة لكان ذلك عيبًا، ويكون كما لو حدث عند المشتري عيب آخر وهو تقييد ظاهر. والله أعلم.\r٧٠٢ - وإنما قال مالك (٨): إذا علم المبتاع بعد البيع أن المبيع لغير المتولي يخير في الرد (والتماسك) (٩) على أن عهدته (١٠) على الآخر إلا أن يرضي الرسول أن يكتبها على نفسه فلا حجة للمشتري، وإذا باع الغاصب ما غصبه (١١)، ثم قام (١٢) المغصوب منه، ورضي بالبيع لا خيار للمشتري، مع أنه لم يدخل على أن العهدة على المغصوب منه، كما أنه لم يدخل على أن العهدة على الأمر؛ لأن ذمة المغصوب منه خير من ذمة الغاصب. قاله التونسي.\rتنبيه: تعقب ابن عبد السلام ﵀ هذا الفرق بأن البائع لو كان غير","footnotes":"(١) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: الهزل.\r(٣) (ب): العجفاء.\r(٤) (أ) فينقصها.\r(٥) (ح) و (أ): للجري، وهو تحريف وفي (أ): للتجر.\r(٦) في الأصل للحمالة، وفي (أ) و (ب): للجمال، وهو تحريف.\r(٧) ساقطة من الأصل.\r(٨) انظر المدونة ٣/ ٣٣٩.\r(٩) كذا في (ح) وفي سائر النسخ ساقطة.\r(١٠) (أ) و (ب) عمدته.\r(١١) (ح) ما غصب.\r(١٢) في الأصل قال وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097735,"book_id":5588,"shamela_page_id":456,"part":null,"page_num":468,"sequence_num":703,"body":"غاصب لما كان للمشتري أيضًا حجة في انتقال العهدة. قال: وكان يمشي في مجالس المذاكرات أن احتمال الاستحقاق قائم في كل البياعات فعسر الاحتراز منه، فعيب (١) انتقال العهدة فيه كالعيب (٢) الذي يستوي فيه المتبايعان في الجهل (٣) به، فلم يكن فيه مقال. واحتمال الوكالة ضعيف؛ الآن الغالب أن متولي البيع مالك للمبيع فعيب العهدة فيه كالعيب الذي يمكن الاطلاع عليه انتهى، (٤). وهذا ضعيف، أقل ما فيه (٥): [عدم] (٦) تناوله مسألة الغاصب. وفرق ابن عرفة ﵀ بأن انتقال العهدة عن (٧) الوكيل أشق (على المبتاع) (٨) من انتقالها عن غيره من غاصب وغيره، وهذا لأن كل ما يظهر من عيب قبل عقد البيع ولو ساعة لا مطالبة للمشتري [به] (٨) على الوكيل بحال ولو تعذر عليه الموكل، وفي غيره المطالبة به على بائعه منه غاصبًا كان (٩) أو غيره إن تعذر عليه المستحق المجيز (١٠)؛ لأنه غريم (غريمه) (١١)، ولا يلزم من اغتفار أخف (١٢) اغتفار أشق. انتهى. وهو فرق ظاهر، (والله أعلم) (١٣).\r٧٠٣ - وإنما قال ابن القاسم إذا باع المبتاع الولد أو قتل وأراد رد الأم بعيب أنه يردها ويرد معها ما أخذ من ثمن الولد أو قيمته، بخلاف المفلس يبيع الولد ثم يجد","footnotes":"(١) (ب) بعصر الاحتراز منه بعيب.\r(٢) في الأصل و (أ) البيع وهو تحريف.\r(٣) (ب) المتسابان في الحمل وهو تحريف.\r(٤) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ لأن غالب متولي البيع ملك البيع ففيه العهدة بالعيب الذي يكون الاطلاع عليه وفي هذه العبارة ما لا يخفى من التحريف.\r(٥) (ح): أقل ما يقال فيه، وأظن أن كلمة \"يقال\" مقحمة.\r(٦) الزيادة من (ح).\r(٧) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ: على وهو تحريف.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) المثبت من الأصل وفي سائر النسخ: كان غاصبًا.\r(١٠) في الأصل و (أ) الجبر، وفي (ب): المجبر، وكلاهما تحريف.\r(١١) ساقطة من (أ) و (ب).\r(١٢) (ب): أخذ، وهو تحريف.\r(١٣) ساقطة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097736,"book_id":5588,"shamela_page_id":457,"part":null,"page_num":469,"sequence_num":704,"body":"البائع الأم فإِنه لا شيء له (١) فيما بيع من ولد؛ لأن المبتاع في الرد بالعيب مختار للرد، وقد كان له أن لا يرد ويأخذ قيمة العيب، فلما اختار الرد وأخذ ثمنه وجب عليه أن يرد ما أخذ في الولد إذ ليس الولد بغلة، فكذلك ثمنه، وفي التفليس البائع هو مختار للرد وقد كان له أن يحاص بثمنه، فلما اختار الرد لم يكن له إلا عين ما باع، لقوله ﵊ (٢): (أيما رجل فلس وأدرك رجل ماله بعينه فهو أحق به من غيره) (٣)، فدل ذلك (٤) على أن (ما) (٥) فات فلا حق له فيه، والولد قد فات، ولما لم يكن له أن يترك الأم ويحاص بثمنها وثمن الولد؛ لأنه لم يكن عليه (٦) إلا ثمن واحد، فكذلك لا يكون له أن يأخذ الأم ويحاص بثمن الولد (٧). قاله ابن يونس، وتقدم بأكمل من هذا.\r٧٠٤ - وإنما فرق مالك (٨) في البراءة بين الرقيق وغيره؛ لأن عيب الرقيق قد لا يعلم إلا من جهته، فربما لم يظهره له وكتم ذلك، وله في ذلك غرض صحيح وهو محبته أن (٩) يكون عند بائعه الذي هو عنده فيكتم (١٠) ما به لئلا يباع فيجوز لبائعه بيعه بالبراءة إذا لم يعلم بالعيب، وليس كذلك سائر (١١) الحيوان؛ لأن كتمانها لعيوبها مستحيل منها لعجمتها (١٢).\r٧٠٥ - وإنما قيل بدخول عهدة الثلاث في الاستبراء دون السنة؛ لأن الثلاث والاستبراء","footnotes":"(١) (ح): لا شيء له وله فيما إلخ، وهو سهو.\r(٢) في الأصل: ﷺ.\r(٣) أخرجه أبو داوود ٢/ ٢٥٧ والترمذي (عارضة الأحوذي) ٥/ ٢٦٦.\r(٤) المثبت من الأصل وفي سائر النسخ: بذلك.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ: عليها وهو تحريف.\r(٧) في الأصل: يأخذ الولد ويحاص بثمن الولاء، وهو تحريف.\r(٨) انظر المدونة ٣/ ٣٣٥.\r(٩) (ح): ألا يكون وفي سائر النسخ: إلا أن يكون والمثبت من النكت ص ١٧١.\r(١٠) في الأصل فيكتم عيبه بما به، وفي (أ) و (ب): فيكتم بما به، والمثبت من (ح).\r(١١) (ح): مسائل وهو تحريف.\r(١٢): لعجمها، وهو تحريف، وهذا الفرق لعبد الحق في النكت ص ١٧١ نقله المصنف حرفًا حرفًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097737,"book_id":5588,"shamela_page_id":458,"part":null,"page_num":470,"sequence_num":706,"body":"متماثلان (١) لعمومهما (٢) في كل عيب، وخصوص السنة بالجنون و (٣) الجذام والبرص. قاله ابن رشد.\r٧٠٦ - وإنما لم يلزم وقف الثمن في الخيار إذا طلبه البائع ويلزم في المواضعة والغائب إذا طلبه، لأن بيع الخيار منحل، وبيع المواضعة والغائب منبرم؛ لأنه إذا خرجت الأمة من المواضعة فلا خيار لأحد المبتايعين على صاحبه وكذلك بيع الغائب إذا وجد (٤) المبيع على صفته بل هو أحرى من المواضعة؛ لأنه يصح شرط (٥) النقد في بعض أنواعه والضمان من المشتري أو يصح شرط الضمان منه، وقد تقدم تقريره في فروق الخيار.\r٧٠٧ - وإنما منعوا (٦) النقد في عهدة الثلاث والزموا النقد في بيع الثمار بعد الزهو بمجرد العقد، وكلاهما في ضمان البائع، لأن الغالب في الثمار الأمن والسلامة، ولا كذلك الرقيق. وأيضًا ما يطرأ على الثمار يستوي فيه علم المتبايعين؛ بخلاف الثلاث لاحتمال تقدم (٧) علم البائع بالعيب أو سببه.\r٧٠٨ - وإنما منع شرط النقد في عهدة الثلاث وأجيز في عهدد السنة؛ (لأن عهدة السنة) (٨) في عيوب يسيرة الغالب السلامة منها، فيؤمن (من) (٩) الوقوع في تارة بيعًا وتارة سلفًا، ولا كذلك عهدة الثلاث؛ لأن الضمان فيها من البائع من كل شيء.\rتنبيه: هذه إحدى المسائل الأثني (١٠) عشرة التي يجوز النقد فيها طوعًا","footnotes":"(١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: مبانان وهو تحريف.\r(٢) (ب): لعمدهما، وهو تحريف.\r(٣) في الأصل: بالحيوان كالجذام وفي (أ): بالحيوان والجذام، وكلتاهما تحريف انظر البيان ٨/ ٢٦٣.\r(٤) في الأصل و (أ): إذا وجع البيع وهو تحريف.\r(٥) (ح): بشرط.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: منع.\r(٧) (ح): لا تحتمل تقدير.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) ساقطة من (ب).\r(١٠) كذا في الأصل و (ح)، وفي (أ): الاثنا عشرة وفي (ب): الاثنا عشر، والصواب الاثنتي عشرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097986,"book_id":5588,"shamela_page_id":707,"part":null,"page_num":719,"sequence_num":707,"body":"لا يقتل من الجماعة إلَّا واحد (١) بالقرعة، قلت: يعني في صورة التمالي، قال: وهو وهم، قال ابن عرفة: لولا قوله بالقرعة لحمل قوله على ثبوت القتل بقسامة. المازري: إن (٢) قيل في شرعية القود على الجماعة خروج عن القاعدة فإنَّه يقتل من ليس قاتلًا على الكمال (٣)، وقد قال الله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٤)، وقتل غير القاتل خروج عن الأصل، فلا سبيل إليه. قلنا قد تخيل هذا بعض النَّاس، وقال: قتل الجماعة بالواحد خارج عن القياس، وإنما قلنا إن الجماعة تقتل لما رواه عمر (٥) ﵁ (٦)، وليس هذا المسلك مرضيًا عند المحققين، بل الجماعة تقتل بمقتضى القاعدة التي نبه على مصلحتها (٧) بقوله (تعالى) (٨): ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ (٩)، فمعناه أن بمشروعية (١٠) القود يقع الا (نزجار) (١١) عن الدماء، فلو لم يشرع القود على القاعدة لا (تخذ) (١٢) الظلمة الاستعانة ذريعة إلى إسفاك (١٣) الدماء، فوجب القصاص بمقتضى حكمة القاعدة الضرورية، وقال أَيضًا: قاعدة (الدماء مبنية على الاحتياط حرصًا على الحياة (وزجرًا) (١٢) للجناة وهي (١٤) على","footnotes":"(١) في الأصل: إلَّا واحد قلت بالقرعة إلخ ...\r(٢) (ح): وإن.\r(٣) في الأصل: الكامل.\r(٤) المائدة / ٤٥.\r(٥) فقد أخرج مالك في الموطأ ص ٧٥٦ عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب \"أن عمر بن الخطاب قتل نفرًا خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه غيلة، قال عمر: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جمبيعًا\" والقتل غيلة هو القتل لأخذ المال.\r(٦) في الأصل وقال ليس.\r(٧) في الأصل: مصطلحها.\r(٨) الزيادة من الأصل.\r(٩) البقرة / ١٧٩.\r(١٠) المثبت من الأصل، وفي (ح) شرعية وفي (ب) يسترعيه.\r(١١) بياض في (ح)، وفي هامشها: الانكفاف.\r(١٢) ساقطة في (ح).\r(١٣) (ح) فساد و (أ) و (ب) إفساد.\r(١٤) (ح): وهو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097738,"book_id":5588,"shamela_page_id":459,"part":null,"page_num":471,"sequence_num":709,"body":"(ولا يجوز شرطًا، وهي بيع الخيار، والعهدة، والمواضعة، والمبيع الغائب) (١) على صفة صاحبه، والعروض البعيدة الغيبة ومن اكترى دابة لتركب بعد شهر ومسائل الجعل والإِجارة على حراسة زرع وكراء الأرض غير المأمونة، وكذلك الجنات والأرض المبيعة على التكسير. وفي المذهب مسائل لا يجوز النقد فيها طوعًا ولا شرطًا. انظرها في كتاب الاستبراء من النكت (٢).\r٧٠٩ - وإنما لا يجوز وضع الثمن عند البائع في المواضعة وإن كان مختومًا عليه، ويجوز في الرهن إن ختم عليه؛ لأن الثمن في المواضعة عين الحق فيحمله (٣) ذلك على حولان يده، ولا كذلك الرهن، فإنما وضع توثقًا.\r٧١٠ - وإنما تجب العهدة على الوصي فيما باعه من أموال اليتامى للتجارة بها، ولا تجب فيما باعه لإِنفاق ثمنه عليهم؛ لأن ما باعوه للتجارة فعلوا ذلك اختيارًا من غير ضرورة إليه؛ إذ لا يلزم الوصي أن يتجر بمال اليتيم، فإذا فعل ذلك اختيارًا (٤) صار كالوكيل المفوض إليه الذي يقضي عليه بالعهدة، لكونه دخل في ذلك (٥) [اختيارًا] (٦)، وأحل نفسه محل مالك السلعة في التفويض (٧) إليه في بيعها متى شاء وممن شاء، بخلاف بيعها (٨) للإنفاق (٩) فإِنه يصير كوكيل معين على بيع أمر معين فلا عهدة عليه.\rتنبيه: حكم عامل القراض والشريك المفوض إليه في نصيب شريكه إذا","footnotes":"(١) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٢) وهذه المسائل هي: الأمة إذا بيعت على الخيار وفيها مواضعة، وبيع الشيء الغائب بخيار، والخيار في السلم. وقد بناها عبد الحق على قاعدة عدم جواز فسخ الدين في الدين قال: فهذا أصل يدخل في مسائل، وليس ذلك مخصوصًا في مسائل بأعيانها. انظر النكتب كتاب الاستبراء ص ١١١.\r(٣) في الأصل فجعله وهو تحريف و (أ) و (ب) فحمله والمثبت من (ح).\r(٤) (أ) اختيارًا من غير ضرورة صار.\r(٥) (ح) لكونه فعل ذلك.\r(٦) الزيادة من (ح).\r(٧) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ تفويضه.\r(٨) (أ) و (ب) بيعه.\r(٩) في الأصل لإنفاق، وفي (أ) و (ب) الإِنفاق، وكلتاهما تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097988,"book_id":5588,"shamela_page_id":709,"part":null,"page_num":721,"sequence_num":709,"body":"وقال (١) مؤلفه أَحْمد بن يحيى (الونشريسي) (٢)، لطف الله تعالى به (٣) في الممات والمحيا (٤): هذا آخر ما توجهت إليه العناية، والحمد لله واهب (٥) العقل بلا نهاية، والشكر له على ما أولي من الفضل والهداية والصلاة والسلام الأتمان على سيدنا ومولانا محمَّد المنقذ من غمرة الجهل وظلم الغواية، وعلى آله وأصحابه (وأزواجه) (٦) المثني عليهم في غير ما آية، صلاة وسلامًا نجدهما خير وقاية، ووافق [الفراغ] (٧) من جمعه وتقييده وإعادته وتجديده بفضل الله تعالى وتأييده (وتوفيقه وتسديده) (٨) خامس عشر [شهر] (٩) ربيع الثاني عام خمسة (١٠) وثمانين وثمانمائة عرفنا الله (تعالى (٩) خيره ووقانا بمنه وفضله شره (١١) (ولا حول ولا قوة إلَّا بالله العلي العظيم وهو حسبنا ونعم الوكيل) (١٢) وصلى الله على سيدنا (ومولانا) (١٢) محمَّد و (على) (١٢) آله وصحبه وسلم تسليمًا (١٣).","footnotes":"(١) المثبت من (ح) و (م)، وفي بقية النسخ: \"قال\".\r(٢) الزيادة من الأصل والأنسب إسقاطها للسجع.\r(٣) (ح) لطف الله له.\r(٤) في الأصل: في المحيا والممات و (أ) و (ب): في الممات وفي المحيا.\r(٥) (ح): والحمد لواهب العقل.\r(٦) ساقطة من (ح) و (أ).\r(٧) ساقطة في (ب).\r(٨) الزيادة من الأصل.\r(٩) ساقطة في (ح).\r(١٠) (ح): خمس.\r(١١) (أ) و (ب): غيره.\r(١٢) زيادة من (ح).\r(١٣) (أ) ولا حول ولا قوة إلَّا بالله العلي العظيم.\rوفي نهاية (ح): الملازم ٢٢ الأول بتصحيح الفقيه العلامة سيدي أَحْمد الرسموكي، والملازم الخمس بتصحيح الشريف العلامة مولاي الطاهر بن الحسن الكتاني الحسني، والشريف العلامة مولاي أَحْمد الشبيهي كان الله له، محمَّد بن الطالب بن سودة مصحح الملازم العشر الأخيرة من هذا الكتاب، وفق ما بالأصل المنتسخ منه، لعدم وجود غيره، ومحمَّد بن سعيد الدكالي المكناسي، كان الله لهما بمنه آمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097989,"book_id":5588,"shamela_page_id":710,"part":null,"page_num":723,"sequence_num":710,"body":"المصادر والمراجع\rالقرآن والتفسير\r(١) القرآن الكريم.\r(٢) أحكام القرآن لابن العربي تحقيق علي محمَّد البجاوي: مطبعة عيسى البابي الحلبي ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م.\r(٣) المحرر الوجيز لابن عطية، طبعة المغرب (تحقيق المجلس العلمي بفاس).\r\rالحديث\r(١) الاستذكار لابن عبد البر تحقيق علي النجدي الناصف، نشر المجلس الأعلى للشؤون الإِسلامية القاهرة ١٩٧٠ م.\r(٢) التمهيد لابن عبد البر نشر وزارة الأوقاف المغربية.\r(٣) تمييز الطيب من الخبيث لابن الديبع دار الكتب العلمية بيروت ط / الثانية ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٤ م بيروت.\r(٤) جامع الأصول لابن الأثير تحقيق محمَّد حامد الفقي / دار إحياء التراث العربي بيروت ط / الثانية ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.\r(٥) سنن أبي داوود، الطبعة الأولى ١٣٧١ هـ -١٩٥٢ م.\r(٦) سنن ابن ماجة: تحقيق محمَّد فؤاد عبد الباقي دار إحياء التراث العربي بيروت ١٣٩٥ هـ -١٩٧٥ م.\r(٧) سنن الدارقطني تحقيق السيد عبد الله هاشم يماني / دار المحاسن- القاهرة ١٣٦٨ هـ -١٩٦٦ م (وبهامشه التعليق المغني لمحمد شمس الحق العظيم آبادي).\r(٨) السنن الكبرى- للبيهقي دار الفكر بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097739,"book_id":5588,"shamela_page_id":460,"part":null,"page_num":472,"sequence_num":711,"body":"باعه مع نصيب نفسه حكم الوكيل المفوض إليه العهدة عليهما.\r٧١١ - وإنما قال في المدونة (١): عن مالك في الوصي والوكيل المفوض إليه إذا اشترطا أن لا يمين عليهما، الشرط ينفعهما إن كانا من أهل الفضل والدين وإن لم يكونا كذلك لم ينفعهما، لأن أهل التصاون والأقدار في الديانات (٢) يغض (٣) استحلافهم فيوفي لهم بهذا الشرط، الأنه اشتراط ما لهم فيه منفعة ونفي (٤) مضرة، ويكرهوا (٥) أن يحلفوا (٦) لأجل ما لغيرهم (٧)] (٨) ومن سواهم يبقى (٩) على الأصل في تعلق (١٠) اليمين بهم، إذ لا تلحقهم معرة (١١) باستحلافهم. انتهى.\r٧١٢ - وإنما قالوا لا عهدة على الوكيل المعين إذا باع، وإذا اشتري فالثمن عليه نقدًا كان أو مؤجلًا؛ لأن العادة أن من وكل على شراء سلعة أن يدفع إليه ثمنها، وأيضًا فإِن العهدة أمرها مترقب (١٢) إذا طرأ استحقاق أو اطلاع على العيب، وهذا قد لا يقع، فلهذالم يجعل على الوكيل عهدة فيما باع، وجعل عليه المطالبة بالثمن؛ لأن كل مثمون لا بد أن يكون له ثمن.\r٧١٣ - وإنما لم تجب العهدة في العبد المسلم فيه على أحد القولين، ووجبت في المبيع المعين؛ لأن العبد المسلم فيه غير معين، ونفي التعيين الظاهر منه أنه","footnotes":"(١) (ح) الموازية.\r(٢) (ح) التصادق والإقدام في الدانيات.\r(٣) في الأصل و (أ) يقضي، وفي (ب) بعض، وكلتاهما تحريف.\r(٤) في الأصل وهي، وهو تحريف.\r(٥) كذا في الأصل و (أ)، وفي (ب) يكره، ولعل الصواب يكرهون.\r(٦) (أ) أن يجعلوا وهو تحريف.\r(٧) (ح) لأجل مال لغيرهم.\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) المثبت (ح) وفي سائر النسخ فيبقى.\r(١٠) (ح) تعليق وفي (ب) التعلق.\r(١١) في الأصل مضرة.\r(١٢) في الأصل و (أ) متوقف وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097990,"book_id":5588,"shamela_page_id":711,"part":null,"page_num":724,"sequence_num":711,"body":"(٩) شرح الابي لصحيح مسلم (إكمال إكمال المعلم) مطبعة السعادة الطبعة الأولى ١٣٢٨ هـ.\r(١٠) شرح الزرقاني للموطأ: دار المعرفة بيروت ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.\r(١١) صحيح مسلم (بشرح النووي) المطبعة المصرية.\r(١٢) عارضة الأحوذي (بشرح صحيح التِّرْمِذِيّ) لابن العربي دار الكتاب العربي.\r(١٣) فتح الباري (شرح صحيح البُخَارِيّ) لابن حجر العسقلاني- الطبعة الأولى (بولاق) ١٣٠١ هـ.\r(١٤) المسند (الفتح الرباني) للإِمام أَحْمد مطبعة الإخوان المسلمين- الطبعة الأولى.\r(١٥) المنتقى (شرح الموطأ) للباجي مطبعة السعادة مصر- ط. الأولى ١٣٣١ هـ.\r(١٦) الموطأ (للإِمام مالك بن أنس) دار الآفاق الجديدة - بيروت ط / الأولى ١٩٧٩ م.\r(١٧) الوصية النبوية للأمة الإِسلامية، شرح وتخريج د. فاروق حمادة، دار الثقافة المغرب ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٣ م.\r\rالفقه وأصوله\r(١) أحكام الشعبي تحقيق الصادق- الحلوي مطبوع على الآلة الكاتبة الكلية الزيتونية- تونس.\r(٢) الأحكام في أصول الأحكام لابن حزم - دار الآفاق الجديدة بيروت: ط / الأولى ١٤٠٠ هـ -١٩٨٠ م.\r(٣) أحكام الفصول في أحكام الأصول للباجي. تحقيق د. عبد المجيد تركي، دار الغرب الإِسلامي بيروت ١٤٠٧ هـ -١٩٨٦ م.\r(٤) أسنى المتاجر: للونشريسي (تحقيق حسين مؤنس) نشر بصحيفة الدراسات الإِسلامية.\r(٥) الإِعلام بحدود وقواعد الإِسلام للقاضي عياض. تحقيق محمَّد بن تاويت الطنجي وزارة الأوقاف المغربية- ط- الرابعة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\r(٦) إيضاح المسالك. للونشريسي- تحقيق أَحْمد بوطاهر الخطابي- الرباط- ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097991,"book_id":5588,"shamela_page_id":712,"part":null,"page_num":725,"sequence_num":712,"body":"(٧) بدائع الصنائع للكاساني - دار الكتاب العربي- ط- الثَّانية ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م.\r(٨) تنبيه الحكام على مآخذ الأحكام، لابن المناصف، تحقيق عبد الحفيظ منصور دار التركيِ للنشر تونس ١٩٨٨ م.\rبداية المجتهد -لابن رشد الحفيد - دار الفكر - بيروت.\r(١٠) البيان والتحصيل لابن رشد، تحقيق جماعة من العلماء، دار الغرب الإِسلامي - بيروت.\r(١١) (التاج والإِكليل (شرح المواق لمختصر خليل) مطبوع بهامش مواهب الجليل.\r(١٢) التفريع لابن الجلاب مخطوط مكتبة الأوقاف بطرابلس رقم (٤) ٦٠٣.\r(١٣) التنبيه لابن بشير مخطوط بالخزانة العامة بالرباط رقم ق ٣٩٧.\r(١٤) التفريع لابن الجلاب، تحقيق حسين السدهماني، دار الغرب الإِسلامي- بيروت.\r(١٥) الجامع لابن يونس- مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس- رقم ١٢٩٢٣.\r(١٦) جامع الأمهات لابن الحاجب مخطوط مكتبة الأوقاف- طرابلس ليبيا رقم ٥٩٠.\r(١٧) حاشية البناني على جمع الجوامع- مطبعة الحلبي- ط / الثانية ١٣٥٦ هـ ١٩٣٧ م.\r(١٨) حاشية البناني على شرح الزرقاني (بهامش شرح الزرقاني لمختصر خليل).\r(١٩) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير- مطبعة الحلبي.\r(٢٠) رد المختار (حاشية ابن عابدين) دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r(٢١) شرح ابن عبد السلام لمختصر ابن الحاجب- مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس رقم ١٢٢٤٢، ١٢٢٤٣، ١٢٢٤٤، ١٢٢٤٥.\r(٢٢) شرح التلقين للمازري- مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس ١٢٢٠٦.\r(٢٣) شرح الزرقاني لمختصر خليل - دار الفكر - بيروت.\r(٢٤) فتاوي ابن رشد، تحقيق المختار التليلي، دار الغرب الإِسلامي - بيروت ١٤٠٧ هـ -١٩٨٧ م.\r(٢٥) فتح العلي المالك- لمحمد عليش- مطبعة الحلبي ١٣٧٨ هـ -١٩٥٨ م.\r(٢٦) الطرق الحكمية لابن القيم. دار الكتب العلمية بيروت.\r(٢٧) الفروق- للقرافي - دار المعرفة بيروت.\r(٢٨) الكافي -لابن عبد البر- تحقيق د / محمَّد ولد ماديك- مكتبة الرياض الحديثة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097992,"book_id":5588,"shamela_page_id":713,"part":null,"page_num":726,"sequence_num":713,"body":"- ط- الثَّانية ١٤٠٠ هـ -١٩٨٠ م.\r(٢٩) لباب اللباب لابن راشد- المطبعة التونسية ١٣٤٦ هـ.\r(٣٠) محاسن الشريعة- للشاشي- مصورة خاصة في مكتبة الأستاذ محمَّد إبراهيم الكتاني.\r(٣١) مختصر ابن عرفة الفقهي مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس ١٠٨٤٤, ١٠٨٤٦، ١١١٣٣.\r(٣٢) مختصر المنتهى لابن الحاجب- مكتبة الكليات الإِسلامية ١٣٩٣ هـ- ١٩٧٣ م.\r(٣٣) المدونة (للإِمام مالك بن أنس) دار الفكر. ط. الثَّانية ١٤٠٠ هـ -١٩٨٠ م.\r(٣٤) مراتب الإِجماع -لابن حزم - دار الكتب العلمية بيروت.\r(٣٥) المعيار المعرب للونشريسي- نشر وزارة الأوقاف المغربية- إشراف وتقديم محمَّد حجي-١٤٠١ هـ -١٩٨١ م.\r(٣٦) المعيار المعرب للونشريسي- الطبعة الحجرية (تقديم البوعزاوي) فاس ١٣١٤ هـ -١٣١٥ هـ.\rمنتخب الأحكام لابن أبي زمنين مخطوط بالخزانة العامة بالرباط رقم رقم د-١٧٣٠.\r(٣٨) المقدمات لابن رشد (بهامش المدونة).\r(٣٩) المقدمات لابن رشد تحقيق محمَّد حجي. ط. دار الغرب الإِسلامي بيروت.\r(٤٠) مواهب الجليل (شرح الحطاب لمختصر خليل) مكتبة النجاح- طرابلس- ليبيا.\r(٤١) نشر البنود على مراقي السعود لعبد الله العلوي الشنقيطي- مطبعة فضالة المغرب.\r(٤٢) نوازل ابن رشد، تحقيق محمَّد بن الحبيب التجكاني- مطبوع على الآلة الكاتبة - دار الحديث الحسنية- الرباط- المغرب.\r(٤٣) وثائق في شؤون العمران في الأندلس (من أحكام ابن سهل) تحقيق د. عبد الوهاب خلاف المركز العربي الدولي للإِعلام القاهرة ١٩٨٣ م.\r(٤٤) الوثائق والسجلات لابن العطار تحقيق شالميتا وكورينطي- المعهد الأسباني العربي للثقافة مدريد ١٩٨٣.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097740,"book_id":5588,"shamela_page_id":461,"part":null,"page_num":473,"sequence_num":714,"body":"يتضمن الجهل (بسبب الأدواء المعتبرة في العهدة، فلم تثبت العهدة) (١) فيه لارتفاع علتها.\r٧١٤ - وإنما قال سحنون: لا عهدة في عبد أُخذ عن دين، بخلاف عبد اشترى، مع أن الجميع شراء؛ لأن العبد المأخوذ عن دين لو وجبت فيه العهدة لأدى إلى فسخ الدين في الدين، لحصول المعاوضة بين جنسين مختلفين.\r٧١٥ - وإنما لم تجب العهدة في عبد الصداق (٢) على المشهور، وتجب في العبد المبيع، مع أن الجميع معاوضة؛ لأن العبد (٣) الصداق عوضه ليس بمال محض، فخرج عن أحكام العقود المالية في هذا. وأيضًا فإِنه قد تصور (٤) فيه أن البضع إذا عقد عليه وجب تنجيز استباحة الفرج، إذ لا يصح العقد على فرج لا يستباح في الحال، والفرج لا يصح اشتراط تعجيل استباحته؛ لأنه كاشتراط النقد في عهدة الثلاث، واشتراط النقد ممنوع، فاقتضى هذا منع إثبات العهدة فيه، لكون إثبات العهدة فيه يقتضي منع النكاح وفساده، وارتفاعه يرفع حكم العهدة، فصار هذا (كفرع كر) (٥) ببطلان أصله فيكون هو الباطل بأصله.\r٧١٦ - وإنما قال في الموازية (٦) والواضحة: لا عهدة في عبد السلف، وقال سحنون وابن أبي زمنين تجب (٧) في المبيع؛ لأن السلف طريقه المعروف [فلا] (٨) يبنى الأمر فيه على التهم والقصد إلى المكايسة والمغالبة، لأن قصد المسلف","footnotes":"(١) ساقطة من (ب).\r(٢) في الأصل و (أ) الطلاق وهو تحريف.\r(٣) (ح): عبد الصداق.\r(٤) (ح): نتصور.\r(٥) كذا في جميع النسخ إلا في (ح) فمكانها بياض. ولعل صواب العبارة (كفرع كسر) والله أعلم.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: المدونة وهو تحريف، ففي مفيد الحكام (ورقة ٩) (و)): \"قال محمد: وليس في العبد المسلف فيه عهدة ثلاث ولا في العبد الغائب يشترى على الصفة، ولا في العبد تتزوج به المرأة، أو تخالع به زوجها، ولا في العبد المقاطع به من كتابة مكاتب، وفي العبد المصالح به عن دم عمد. وهذا كله على مذهب ابن القاسم من رواية سحنون، وفي بعضها تنازع\".\r(٧) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: وتجب.\r(٨) في الأصل و (أ) ساقطة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097993,"book_id":5588,"shamela_page_id":714,"part":null,"page_num":727,"sequence_num":714,"body":"التاريخ والتراجم والسير\r(١) أزهار الرياض للمقري (تحقيق مجموعة من الأساتذة) مطبعة فضالة- المغرب.\r(٢) الاستقصاء: للناصري- تحقيق جعفر الناصري ومحمَّد الناصري - دار الكتاب الدار البيضاء ١٩٥٤ م.\r(٣) الاستيعاب -لابن عبد البر (بهامش الإِصابة).\r(٤) الإِصابة لابن حجر - دار صادر بيروت (إعادة للطبعة الأولى مطبعة السعادة ١٣٢٨ هـ).\r(٥) الأعلام - للزركلي - دار العلم للملايين - بيروت الطبعة الخامسة ١٩٨٠ م.\r(٦) أَلْف سنة من الوفيات- تحقيق محمَّد حجي - دار المغرب- الرباط ١٩٧٦ م.\r(٧) الانتقاء: لابن عبد البر - دار الكتب العلمية بيروت.\r(٨) أهم مصادر التاريخ: لأحمد المكناسي- المطبعة المهدية تطوان المغرب ١٩٦٣ م.\r(٩) إيضاح المكنون لإِسماعيل باشا البغدادي مكتبة المثنَّى ببغداد (إعادة لطبعة المعارف العثمانية ١٩٤٧ م).\r(١٠) البستان لابن مريم- نشرة محمَّد بن أبي شنب المطبعة الثعالبية بالجزائر ١٣٢٦ هـ - ١٩٠٨ م.\r(١١) تاريخ الأدب العربي: لبروكلمان- ترجمة عبد الحليم النجار - دار المعارف بمصر- ط- الرابعة.\r(١٢) تاريخ ابن خلدون: مؤسسة جمال للطباعة - بيروت ١٣٩٩ هـ -١٩٧٩ م.\r(١٣) تاريخ التراث العربي- لفؤاد سزكين- ترجمة فهمي أبو الفضل- الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر.\r(١٤) تاريخ الجزائر العام: لعبد الرَّحْمَن الجيلاني - دار الثقافة بيروت ١٩٨٠ م.\r(١٥) تبيين كذب المفتري: لابن عساكر دار الفكر بدمشق. ط. الثَّانية ١٣٩٩ هـ.\r(١٦) ترتيب المدارك: للقاضي عياض- تحقيق مجموعة من الأساتذة- نشر وزارة الأوقاف المغربية.\r(١٧) تعريف الخلف: للحفناوي- مؤسسة الرسالة والمكتبة العتيقة ط. الأولى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097994,"book_id":5588,"shamela_page_id":715,"part":null,"page_num":728,"sequence_num":715,"body":"١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\r(١٨) تهذيب التهذيب: لابن حجر - دار صادر بيروت (إعادة للطبعة الأولى بحيدر آباد الدكن ١٣٢٥ هـ).\r(١٩) جامع القرويين: د / عبد الهادي التازي - دار الكتاب اللبناني - بيروت ط- الأولى ١٩٧٣ م المجلد الثاني.\r(٢٠) جذوة الاقتباس: لابن القاضي - دار المنصور- الرباط ١٩٧٣ م.\r(٢١) الجرح والتعديل / للرازي - دار الكتب العلمية بيروت (عن الطبعة الأولى بالهند ١٣٧١ هـ -١٩٥٢ م.\r(٢٢) حلية الأولياء: للأصفهاني - دار الكتاب العربي بيروت- ط- الثالثة ١٤٠٠ هـ -١٩٨٢٠ م.\r(٢٣) درة الحجال: ابن القاضي- تحقيق محمَّد الأحمدي أبو النور - دار التراث القاهرة - المكتبة العتيقة (تونس) ط الأولى ١٩٧٠ م-١٩٧٢ م.\r(٢٤) دليل مؤرخ المغرب الأقصى- لعبد السلام بن سودة - دار الكتاب الدار البيضاء ط الثَّانية ١٩٦٠ م.\r(٢٥) دوحة الناشر لابن عسكر- تحقيق محمَّد حجي دار المغرب الرباط ١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م.\r(٣٦) الديباج المذهب: لابن فرحون - دار الكتب العلمية بيروت.\r(٢٧) سلوة الأنفاس: لمحمد بن جعفر الكتاني- الطبعة الحجرية بفاس.\r(٢٨) شجرة النور لمحمد بن مخلوف / دار الكتاب العربي بيروت (عن الطبعة الأولى ١٣٤٩ هـ المطبعة السلفية.\rشرف الطالب: لابن قنفذ (أَلْف سنة من الوفيات).\r(٢٩) طبقات الشافعية لابن هداية الله الحسيني- تحقيق عادل نويهض - دار الآفاق الجديدة - بيروت ط الثالثة ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\r(٣٠) طبقات الشافعية الكبرى: لابن السبكي تحقيق محمود الطناحي وعبد الفتاح الحلو- مطبعة الحلبي.\r(٣١) الفكر السامي للحجوي: المكتبة العلمية بالمدينة المنورة ط الأولى ١٣٩٦ هـ.\r(٣٢) فهرس ابن غازي: تحقيق محمَّد الزاهي دار المغرب- الدار البيضاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097995,"book_id":5588,"shamela_page_id":716,"part":null,"page_num":729,"sequence_num":716,"body":"١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\r(٣٣) الفهرست: لابن النديم - دار المعرفة بيروت.\r(٣٤) فهرس الفهارس لعبد الحي الكتاني- تحقيق إحسان عباس - دار الغرب الإِسلامي بيروت الطبعة الثَّانية ١٤٠٢ هـ -١٩٨٢ م.\r(٣٥) فهرس أَحْمد المنجور: تحقيق محمَّد حجي دار المغرب- الرباط ١٣٩٦ هـ - ١٩٧٦ م.\r(٣٦) كفاية المحتاج لأحمد بابا مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس تحت رقم ١٤٥٩٧.\r(٣٧) المرقبة العليا (تاريخ قضاة الأندلس) لأبي الحسن النباهي دار الآفاق الجديدة بيروت ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.\r(٣٨) معجم أعلام الجزائر: لعادل نويهض المكتبة التجارية بيروت ط / الأولى ١٩٧١ م.\r(٣٩) معجم البلدان: لياقوت الحموي دار صادر بيروت ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\r(٤٠) معجم المطبوعات العربية ليوسف سركيس مطبعة سركيس بمصر ١٣٤٦ هـ -١٣٢٨ هـ.\r(٤١) معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة مكتبة المثنَّى ودار إحياء التراث العربي بيروت.\r(٤٢) الموسوعة المغربية لعبد العزيز بن عبد الله طبع وزارة الأوقاف المغربية.\r(٤٣) نفح الطيب للمقري- تحقيق إحسان عباس دار صادر بيروت ١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م.\r(٤٤) نيل الابتهاج لأحمد بابا (بهامش الديباج).\r(٤٥) هدية العارفين لإِسماعيل باشا البغدادي مكتبة المثنَّى ببغداد (إعادة لطبعة استنبول ١٩٥١ - ١٩٥٥ وكالة المعارف العثمانية.\r(٤٦) الوافي بالوفيات: للصفدي نشر لبنان.\r(٤٧) وفيات الأعيان: لابن خلكان تحقيق إحسان عباس دار صادر - بيروت.\r(٤٨) الوفيات: للونشريسي (أَلْف سنة من الوفيات).\r\rاللغة\r(١) القاموس المحيط للفيروزآبادي- مطبعة الحلبي ط الثَّانية ١٣٧١ هـ -١٩٥٢ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097996,"book_id":5588,"shamela_page_id":717,"part":null,"page_num":730,"sequence_num":717,"body":"(٢) المصباح المنير: لأحمد الفيومي: المطبعة البهية المصرية.\r\rالمجلات\r(١) الأصالة: ملحق خاص بالملتقى الرابع عشر للفكر الإِسلامي: السنة التاسعة شعبان رمضان ١٤٠٠ هـ عدد ٨٤/ ٨٣.\r(٢) حوليات الجامعة التونسية (كلية الآداب) العدد ١٦ سنة ١٩٧٨ م.\r(٣) صحيفة الدراسات الإِسلامية مدريد المجلد الخامس ١٣٧٧ هـ -١٣٥٧ م العدد ١ ,٢.\r(٤) الفكر التربوي الإِسلامي. بيروت ١٩٨١ م.\r(٥) المناهل. السنة الثَّانية ذو القعدة ١٣٩٥ هـ نوفمبر ١٩٧٥ م عدد (٤) وزارة الثقافة (المغرب).\r\rمراجع بلغة أجنبية\r١) Geschte der Arabischen Litteratur, von Prof. Dr. C. Brockelmann.\rZweiter supplementband.\rLeiden, E.J.Brill, ١٩٣٨.\r٢) Consultations juridiques des Faquihs du Maghrib (Archives Maro-\rcaines V.XII Paris ١٩٠٨.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097742,"book_id":5588,"shamela_page_id":463,"part":null,"page_num":475,"sequence_num":718,"body":"٧١٨ - وإنما سقطت العهدة في العبد المسلم به دون المبيع؛ لأن السلم (١) يقتضي المناجزة؛ إذ (٢) قيل لا يجوز تأخير رأس مال السلم يومًا. قال ابن رشد (٣): وإنما يجوز تأخيره إلى ثلاثة أيام إذا وقع على المناجزة، وهو قائم من (٤) المدونة بدليل.\r٧١٩ - وإنما سقطت العهدة في العبد المصالح به على الإِنكار دون البيع؛ لأن المصالح به كالهبة في حق الدافع. وأيضًا فإِنه يقتضي المناجزة؛ لأنه أخذه على ترك خصومة، فلا يجوز التقايل فيه.\r٧٢٠ - وإنما سقطت العهدة في المشتري على الصفة دون المرئي (٥)؛ لأن وجه البيع يقتضيه لاقتضاء التناجز (٦) إذا (٧) كان الناس يتبايعون (٨) الغائب على ما أدركت الصفقة حيًّا (٩)، وبيع الصفقة بيع موجز قاطع للضمان (١٠).\r٧٢١ - وإنما (١١) سقطت العهدة في المقاطع به دون المبيع؛ لأن المقاطع إن كان معيبًا (١٢) فكأنه انتزاع، وإن كان غيره أشبه المسلم فيه. وأيضًا القطاعة خارجة عن المعاوضة المقصود فيها المناجزة (١٣) والمغابنة (١٤)، فلهذا أسقطت العهدة فيه.","footnotes":"(١) في الأصل و (أ): المسلم، وهو تحريف.\r(٢) (ح): إذا.\r(٣) انظر البيان والتحصيل ٨/ ٣٥٠.\r(٤) في الأصل: في المدونة.\r(٥) المثبت من (ح): وفي سائر النسخ: المودي، وهو تحريف.\r(٦) سائر النسخ التأخير والمثبت من (ح).\r(٧) (ب): إذ.\r(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ يبتاعون.\r(٩) (ح): على ما أدركت الصفقة خيار بيع، وهو تصحيف.\r(١٠) انظر في هذه الفروق الأربعة البيان والتحصيل ٨/ ٣٤٨، ٣٤٩، فإنها لابن رشد نقلها المصنف بتصرف.\r(١١) هذا الفرق لابن رشد. انظر البيان ٨/ ٣٤٩.\r(١٢) كذا في جميع النسخ التي بأيدينا، والصواب معينًا.\r(١٣) (ب): المتاجرة، وهو تصحيف.\r(١٤) في الأصل: المصاينة، وهو تصحيف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097743,"book_id":5588,"shamela_page_id":464,"part":null,"page_num":476,"sequence_num":722,"body":"٧٢٢ - وإنما سقطت العهدة في هبة الثواب والمصالح به عن دم العمد دون المبيع؛ لأن هبة الثواب طريقها المكارمة والمواصلة، وأما دم العمد فلكونه خارجًا عن المعاوضة المقصود فيها المناجزة (١) والمغابنة (٢) كما تقدم.\r٧٢٣ - وإنما يقبل قول (٣) الواحد في عيوب العبيد والإِماء، وإن كان على غير الإِسلام، إذا كان المبيع (٤) قائمًا ينظر إلى عينه، ولا يقبل مع الفوات إلا قول رجلين حرين عدلين؛ لأن ذلك علم يقتبسه ويحصله (٥) فاكتفى فيه بالواحد؛ لأن المطلوب مع القيام ثبوت وصف يوجب للمشتري الرد بالعيب، والمطلوب مع الفوات غرامة يطلب بها البائع إثبات (٦) دين في ذمته، والدين لا يثبت إلا بشاهدين مع كون العبد إذا كان قائمًا يمكن فيه أن يستكذب المخبر أو يستجهل، فالتهمة تبعد (٧)، وإذا فات فذلك مما انفرد بعلمه الشاهد، فلذلك لم يقبل فيه (قول) (٨) الواحد.","footnotes":"(١) في الأصل و (أ): المتاجرة، وفي (ب): للتجارة، وكلاهما تصحيف.\r(٢) في الأصل: المصاينة، وهو تصحيف.\r(٣) في الأصل و (أ): وإنما يقبل من الواحد.\r(٤) (٤): المعيب.\r(٥) (ب): ويخلصه، وهو تحريف.\r(٦) المثبت من (ب)، وفي سائر النسخ: وإثبات.\r(٧) في الأصل: بالتهمة فتعد.\r(٨) الزيادة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097744,"book_id":5588,"shamela_page_id":465,"part":null,"page_num":477,"sequence_num":724,"body":"فروق كتاب الصلح\r٧٢٤ - وإنما لا تجوز المصالحة على الغائب وتجوز على المحجور؛ لأن المصالحة مبايعة ومعاوضة، وذلك سائغ للمحجور دون الغائب.\rتنبيه: من الموثقين (١) من أجاز المصالحة على الغائب إذا شهد (٢) فيها بالسداد للغائب مثل أن يثبت عليه حق فيلزم مثبته يمين الاستبراء فيدعو للمصالحة عنها بما شهد (٢) فيه من السداد، والمنصوص عليه في الروايات المنع من ذلك إذا لم يفوض إليه في توكيله إياه. قال (٣) ابن رشد في نوازله (٤): ومن (٥) خالف ذلك من الموثقين برأي فقد أخطأ. ومصالحة الوصي على المحجور عليه بخلاف ذلك، وانظر تحصيلها (٦) في إملائي (٧) المترجم (بتنبيه الطالب الدراك (٨) على صحة (٩) الصلح المنعقد بين ابن صعد والحباك) (١٠).","footnotes":"(١) في الأصل: الوثقين، وهو تحريف.\r(٢) (ب): أشهد.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: قاله.\r(٤) انظر جـ ٤/ ٧١٩.\r(٥) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: من.\r(٦) انظر المعيار ٦/ ٥٤٣ وما بعدها.\r(٧) (ح) بياض، وفي هامشها: الافتاء وفي (أ): إملائه.\r(٨) في الأصل و (أ): الدرك.\r(٩) (ب): على تحصيل صحة.\r(١٠) في الأصل و (أ): الجماد، وهو تحريف. وقد تكلمت عن هذا الكتاب عند الكلام على كتب المؤلف في القسم الدراسي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097745,"book_id":5588,"shamela_page_id":466,"part":null,"page_num":478,"sequence_num":725,"body":"٧٢٥ - وإنما قال يحيى عن ابن القاسم فيمن قتل قتيلين إذا صالح أولياء القتيل الواحد ثم قتله أولياء القتيل الآخر أن الصلح ينتقض، وإذا صالح المبتاع الشفيع الحاضر في غيبة شركائه (١) ثم شفع الغائب (٢) بعد قدومهم أن الصلح لا ينتقض؛ لأن القاتل إذا قتل لا ينتفع بشيء من صلحه، وانتفع بقتله قصاصًا من صالح ومن لم يصالح، والشفيع المصالح لا منفعة له في أخذ شركائه بالشفعة. قاله ابن رشد في الأجوبة (٣).\r٧٢٦ - وإنما اتفقوا على أن للوصي إذا صالح المدعى عليه على الإِنكار أن ينقض الصلح إذا أقر به (٤) بعده، واختلفوا في نقضه إذا صالحه ثم قامت له بينة لم يعمل بها؛ لأن المدعي عليه في الأولى مقر على نفسه بالظلم وهذا مقيم على إنكاره. وأيضًا المدعى مفرط (٥) في هذا لعدم (٦) تثبته واستكشافه.\r٧٢٧ - وإنما اتفقوا على أن للمدعي (٧) نقض الصلح إذا صالح على الإِنكار وذكر ضياع (٨) وثيقة الحق ثم وجدها بعده، واتفقوا أنه لا رجوع له في الصلح إذا ضاع (له صكه) (٩) وقال له غريمه (١٠) ائتني بالصك فامحه وخذ حقك (١١)، فقال: قد ضاع وإنما أصحالك ففعل ثم وجد الصك؛ لأن الغريم في الثانية معترف، وإنما طلبه بإِحضاره ليمحو ما فيه فقد رضي هذا بإِسقاطه واستعجال حقه، والأول منكر للحق، وقد أشهد أنه إنما صالحه لضياع صكه، فهو كإِشهاده إنما يصالحه لغيبة بينته، والله أعلم.","footnotes":"(١) (ح): شركائهم.\r(٢) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: الغيب.\r(٣) انظر جـ ٣/ ٣٢١، ٣٢٠.\r(٤) (ح): له.\r(٥) (ح): مفرد، وهو تحريف.\r(٦) (أ) و (ب): هذا العدم، وهو تحريف.\r(٧) (ح): للموصي، وهو تحريف.\r(٨) (ح): وذكر ضياع له صكه وثيقة، وكلمة صكه مقحمة هنا ومكانها بعد قليل، وهي ساقطة من هذه النسخة كما ترى في التعليق التالي.\r(٩) ساقطة من (ح).\r(١٠) في الأصل غريبة، وهو تحريف.\r(١١) في الأصل و (أ): حضك، وفي (ب): حظك، والمثبت من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097746,"book_id":5588,"shamela_page_id":467,"part":null,"page_num":479,"sequence_num":728,"body":"٧٢٨ - وإنما اتفقوا على أن من صالح لتعذر بينته وشرط القيام بها أن له ذلك، وقال ابن القاسم فيمن أخر من له عليه دين بشرط أنه متى ادعى القضاء (١) لم يستحلفه واصطلحا على ذلك أن هذا الصلح لا يلزم، ومتى ادعى (٢) المديان القضاء كان [له] (٣) استحلاف الطالب؛ لأن اشتراط إسقاط اليمين خلاف ما يوجبه الشرع فلم يوف له بشرطه لذلك.\rتنبيه: ذكروا (٤) في المذهب أن الخصمين لو اصطلحا على إسقاط البينة، أو على أن المدعى عليه إن نكل عن اليمين غرم الحق من غير أن يرد اليمين على المدعي أن ذلك ماضٍ، فعارض الإِمام أبو عبد الله المازري [﵀] (٥) بين هذا وبين ما قبله؛ لأن كون النكول يوجب الغرامة من غير رد اليمين خلاف الشرع، وأجاب القاضي أبو عبد الله بن عبد السلام [﵀] (٥) بأن إسقاط اليمين يؤول إلى سلف جر نفعًا فلا يلزم، بل (٦) ولا يجوز ابتداءً. وأما الصلح على إسقاط البينة فهو على إسقاط حق آدمي بعد وجوبه. وأيضًا فإِسقاط البينة بعد علمه بها وبما أشهد به دليل على خلل عند التسليم بها في شهادتها. وأما [الصلح] (٥) على أن المدعى عليه يغرم بالنكول من غير يمين فهو موافق لمقتضى الشرع على رأي الحنفية وغيرهم فلا يبعد (٦) إمضاؤه مثل غيره من مسائل الخلاف إذا وقع، [والله أعلم] (٧).","footnotes":"(١) في الأصل: للقضاء وهو تحريف.\r(٢) (ح): ومتى ادعى على المديان، وكلمة \"على\" مقحمة.\r(٣) ساقطة من الأصل.\r(٤) في الأصل: ذكر.\r(٥) ساقطة من (ب).\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: فلا يفيد.\r(٧) الزيادة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097747,"book_id":5588,"shamela_page_id":468,"part":null,"page_num":480,"sequence_num":729,"body":"فروق كتاب الأقضية\r٧٢٩ - وإنما لا يمكن الخليفة من استبدال من عهد له بالخلافة بعد أن عهد (١) إليه وقبل منه، ويمكن من استبدال من ولاه من القضاة والعمال (٢)؛ لأن القاضي وسائر العمال إنما ولاه لينوب عنه في بعض الكلف والأشغال التي عليه أن يقوم بها للمسلمين وينوب عنه في ذلك، وللموكل أن يعزل وكيله، وليس كذلك العهد لرجل يكون بعده إمامًا للمسلمين، فهذا ليس يحق له جعل غيره ينوب عنه [فيه] (٣) كما نصب قاضيًا ينوب عنه في الأحكام، وإنما هو حكم حكم به على المسلمين، وأحكامه عليهم نافذة. قاله المازري، ﵀ (٣).\r٧٣٠ - وإنما اتفق العلماء على قبول رواية المرأة عن النبي ﷺ وفتواها في الحلال والحرام وغير ذلك من النوازل والأحكام، إذا (٤) كانت من أهل الاجتهاد والأحكام، واختلفوا في عقد القضاء لها، ومذهب مالك وأكثر العلماء منعها (٥) على الإِطلاق؛ لأن القضاء أحد مراتب الكمال، فلا تتقدم له المرأة لأجل نقصها؛ لأنه نوع من الإِمامة الكبرى فيجب أن لا تعقد لها قياسًا عليها. وأيضًا إذا قيل بأنها لا تكون إمامًا في الصلاة لم تكن قاضية؛ لأن القضاء ضرب من الإِمامة، ويشهد (٦) لهذا المذهب، ويؤكده الظواهر التي وقعت","footnotes":"(١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: اعهد.\r(٢) (أ): العمل وهو تحريف.\r(٣) ساقطة من الأصل.\r(٤) (أ): وإذا.\r(٥) في الأصل: فذهب مالك وأكثر العلماء إلى منعها.\r(٦) (أ) وشد هذا، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097749,"book_id":5588,"shamela_page_id":470,"part":null,"page_num":482,"sequence_num":731,"body":"ولايتها القضاء على الإطلاق، ونقله القاضي ابن (١) عبد السلام، أرحمه الله، (٢)، من رواية ابن أبي مريم (٣) عن ابن القاسم (٤)، واحتجوا بولاية أم الشَّفَّاء (٥) الحسبة، وهي قضاء وحكومة. قال الإِمام [أبو عبد الله] (٦) المازري، ﵀ [تعالى] (٧): وقد اعتذر بعض الناس عن هذا بأنها إنما جعل لها تغيير ما يقع [من] (٨) منكرات (٩) في السوق، وهذا خارج عن تولية القضاء.\r٧٣١ - وإنما جعل الفقهاء القول قول المدعى عليه، ولم يجعلوا القول قول المدعي، مع أن كذب كل منهما ممكن؛ لأن الأصل براءة ذمة المدعى عليه من الحقوق، وبراءة جسده من القصاص والحدود والتعزيرات (١٠)، وبراءته من","footnotes":"= ابن عبد البر، أما صاحب الفهرست فيذهب إلى أن ولادته كانت سنة ١٣١ هـ لازم أبا حنيفة ويعد من أكابر أصحابه وروى عن مالك وغيره له كتب كثيرة عددها في الفهرست توفي سنة ١٨٩ هـ - ممن ترجم له: ابن النديم: الفهرست ٢٨٧ - ٢٨٨ - ابن عبد البر: الانتقاء ١٧٤، ١٧٥، الصفدي: الوافي بالوفيات ٢/ ٣٣٢ - ٣٣٤، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٤/ ١٨٤.\r(١) (أ): أبو، وهو تحريف.\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) أبو محمد سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم المعروف بابن أبي مريم الجمحي، روى عن مالك وعبد الله العمري وابن عيينة والليث وابن وهب وغيرهم، روى عنه ابن معين والذهلي وأبو عبيد والصاغاني، وخرج له البخاري ومسلم. كان فقيهًا من أهل الفضل والدين، وثقه غير واحد. توفي سنة ٢٢٤ هـ، وكان مولده سنة ١٤٤ هـ. ممن ترجم له: أبو حاتم الرازي: الجرح والتعديل المجلد الثاني القسم الأول / ١٣ - محمد بن الهندي: المغني ٦٧، القاضي عياض: ترتيب المدارك ٣/ ٣٧٣، ٣٧٤ - ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤/ ١٧، ١٨.\r(٤) انظر الحطاب على خليل ٦/ ٨٧، ٨٨.\r(٥) كذا في جميع النسخ والصواب الشفاء بدون أم: الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف بن صداد القرشية العدوية من المبايعات. قال أحمد بن صالح المصري اسمها ليلى وغلب عليها الشفاء، أسلمت قبل الهجرة، فهي من المهاجرات الأول، كان رسول الله ﷺ يأتيها ويقيل عندها وكان عمر ﵁ يقدمها في الرأي ويرضاها ويفضلها وربما ولاها شيئًا من أمر السوق. ممن ترجم لها: ابن عبد البر: الاستيعاب ٤/ ٣٤٠ - ٣٤٢، ابن حجر: الإصابة ٤/ ٣٤١ - ٣٤٢، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٢٨، الزركلي الأعلام ٣/ ١٦٨.\r(٦) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٧) ساقطة من الأصل و (ح).\r(٨) ساقطة من (ح).\r(٩) (ح): منكرا.\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: التقريرات، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097750,"book_id":5588,"shamela_page_id":471,"part":null,"page_num":483,"sequence_num":732,"body":"الإِنتساب إلى شخص (١) معين، ومن الأقوال كلها، والأفعال بأسرها، وكذلك الأصل عدم إسقاط ما ثبت للمدعي من الحقوق (٢) وعدم نقلها، فيدخل في هذا جميع العقود والتصرفات حتى الكفر والإِيمان.\r٧٣٢ - وإنما منع سحنون ولاية المعتق القضاء، وأجاز شهادته؛ لأن المعتق قد يستحق فيجب (٣) رده إلى الرق وإبطال عتقه بأمر يوجب ذلك، فيفضي (٤) ذلك إلى رد ل [أحكامه] (٥)، لكونها وقعت منه وهو عبد رقيق، وليس الجهل بكونه رقيقًا حين إيقاع الحكم بالذي يوجب [إنفاذ حكمه كما لو جهلنا فسقه أو كفره، ولا تنتقض هذه العلة بقبول شهادته مع جواز أن يثبت ما يوجب (٦)] رد عتقه، فيكون الحكم بشهادته باطلًا؛ لأن للإِمام مندوحة في ألا يوليه (٧)، ويولي من لم يتقدم عليه رق، ولا مندوحة له عن قبول شهادة معتق شهد عنده بأمر تعين عليه الشهادة به، ولا يعرفه سواه، والإِمام وكيل للمسلمين على من يولى عليهم ومن سوء النظر بهم أن يعدل عن ولاية من لا يترقب (٨) نقض أحكامه إلى ولاية من يترقب فيه نقضه، والوكيل إذا أساء النظر لموكله (٩) رد فعله.\r٧٣٣ - وإنما لا يجوز التحكيم في غير الأموال من الحدود والنكاح واللعان والطلاق والنسب والولاء، ويجوز في الأموال؛ لأن هذه الأجناس يتعلق بها حق لغير الخصمين المحكمين بينهما (١٠) رجلًا، فاللعان يتعلق به حق الولد في نفي (١١) نسبه من أبيه، فقد ينفيه عن أبيه هذا الرجل المحكم وليس له ولاية","footnotes":"(١) كذا في سائر النسخ، وفي (ح): عنصر.\r(٢) في الأصل: الحقوم، وهو تحريف.\r(٣) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: ويجب.\r(٤) (ب) فيقضي، وهو تصحيف.\r(٥) ساقطة من الأصل.\r(٦) الزيادة من (ح).\r(٧) في الأصل الأولية، وهو تحريف.\r(٨) المثبت من ح، وفي سائر النسخ: يترقبه.\r(٩) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: لوكيله.\r(١٠) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ: فيهما.\r(١١) في الأصل حق نفسه، وفي (أ) نفي نفسه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097751,"book_id":5588,"shamela_page_id":472,"part":null,"page_num":484,"sequence_num":734,"body":"على المحكم في (١) هذا الولد، وكذلك الأنساب والولاء يسري (٢) ذلك إلى غير المحكمين، ومن يسري ذلك إليه لم يرض بحكم هذا الرجل المحكم، وكذلك الطلاق والعتاق فهما حق لله تعالى (٣)؛ إذ لا يجوز أن تبقى المطلقة البائن (٤) في العصمة، ولا أن يرد المعتق (٥) إلى الرق وإن رضي بذلك، والله سبحانه الذي استحق هذا الحق في هذا، ولم يجعل النظر في حقه هذا إلى هذا الرجل الذي حكمه هذان. قاله المازري.\r٧٣٤ - وإنما صار كثير (٦) من العلماء إلى المنع من الحكم بالمعلوم (٧) [للقاضي] (٨) في الحدود، واختلفوا الاختلاف المشهور في حقوق الخلق؛ لأن الحدود (٩) تدرأ بالشبهات، ففيها (١٠) أيضًا هتك الحرمات (١١)، وربما تضمنت أيضًا إراقة الدماء وما لا يمكن تلافيه، إذا ظهر غلط القاضي فيه، بخلاف الحقوق المالية. وأيضًا فإِن القاضي هو القائم بالحدود، فصار ذلك كحكم الخصم لنفسه.\r٧٣٥ - وإنما منع القاضي من الحكم بما رآه أو سمعه وعلم صحته يقينًا وعلمًا ضروريًّا، وجوز له الحكم بالبينة التي تظهر له عند الشهادة، وإن كانت في الباطن فاسقة، وغاية ما تفيده الظن؛ لأن القاضي متى سوغ (١٢) له الحكم بعلمه أدى ذلك إلى تلف أموال الناس؛ إذ قد يكون بعض القضاة يظهر العدالة، وهو في الباطن فاسق، فيصيب مدعيًا يدعي على رجل مالًا، ويقول","footnotes":"(١) في (ح): كلمة غير واضحة مصوبة في الهامش ب (فيه).\r(٢) (ح): يسري في ذلك.\r(٣) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: سبحانه.\r(٤) في الأصل: البائنة.\r(٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: العتق.\r(٦) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ: أكثر العلماء.\r(٧) (أ) و (ب): بالعلوم وهو تحريف.\r(٨) زيادة من (ح).\r(٩) (أ) و (ب): الحقوق.\r(١٠) (ح) و (ب): وفيها.\r(١١) (ب): الحرمة.\r(١٢) (ح): شرع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097752,"book_id":5588,"shamela_page_id":473,"part":null,"page_num":485,"sequence_num":736,"body":"القاضي علمت صحة ما قال المدعي، فيتلف بهذا من أموال الخلق، فكان من الحكمة والمصلحة منع القضاة أن يحكموا بعلمهم.\rتنبيه: مقتضى هذا الفرق وقياس ما مضى من التوجيه يقتضي ويتضمن أن القاضي لا يقبل منه قوله: ثبت عندي كذا إلا أن يسمي البينة ويذكرها في حكمه؛ لأنه أيضًا قد يقول: ثبت عندي ما لم يثبت، فإِذا أحال على البينة أمن من إتلاف أموال الناس، وقد ذكر ابن القصار هذا، ورأى أن ذلك لا يقبل [منه حتى يسمي] (١) البينة، ومثله لأبي القاسم الجلاب (٢).\r٧٣٦ - وإنما يعتمد القاضي على علمه (٣) في عدل الشاهد وجرحه باتفاق، ولا يحكم بعلمه فيما سوى ذلك على أشهر المذاهب؛ لأن كون الشاهد عدلًا أو مستجرحًا (٤) مما يطلع عليه غير القاضي كما اطلع عليه القاضي، ولا يكاد يخفى عن غيره، وما يعلمه القاضي من إقرار رجل عنده بحق (٥) ينفرد به القاضي ولا يشاركه غيره في علمه، فلأجل هذا الانفراد منع (من) (٦) الحكم بعلمه في هذا، وأجيز في التعديل (والتجريح) (٧)، لاطلاع غيره عليه وتبعد التهمة فيه (٨). وأيضًا لو منع القاضي من الحكم في العدل والجرح بعلمه لأدى إلى وقف الاحكام، لما يتضمن من التسلسل، وذلك لأن (٩) القاضي إذا شهد عنده عدلان يعرف عدالتهما، لو منعناه من أن يحكم بعدالتهما، وكلفناه أن يسمع تعديلهما من غيره، لاقتضى ذلك أن يقتصر على من عداهما (١٠)، إذا علم عدالته (١١). وأيضًا فإِن سوغنا له ذلك في (الطبقة","footnotes":"(١) هذه العبارة بدلها في (ح) بغير.\r(٢) انظر التفريع ورقة ١١٧ (ظ).\r(٣) (ب): عمله، وهو تحريف.\r(٤) (ح): متحرجًا.\r(٥) (ح) فقد.\r(٦) الزيادة من (ح).\r(٧) ساقطة من الأصل.\r(٨) هذا التفريق لعبد الحق، نقله المصنف ببعض تغيير. انظر النكت ص ٢٠٤.\r(٩) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: أن.\r(١٠) في الأصل: سواهما.\r(١١) في الأصل: عدا التهم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097753,"book_id":5588,"shamela_page_id":474,"part":null,"page_num":486,"sequence_num":737,"body":"الثانية سوغناه في الأولى، وإن لم نسوغ له ذلك في) (١) المعدلين، طلبهم بمعدلين (٢) آخرين، ثم يطلب الآخرين بآخرين، وهكذا إلى (٣) ما لا يتناهى، وما لا يتناهى لا ينتهي (٤)، وهذا كما يقوله المتكلمون من أهل الأصول في استحالة حوادث لا أول لها، وإذا وجب قبول من علمه القاضي عدلًا وإن لم يعدل لما يقتضيه منع ذلك من التسلسل وجب أن يحكم بعلمه أيضًا في التجريح إذا علم الشاهد مستجرحًا، وإن لم يقتض التسلسل، لكون الاتفاق حصل على أن التعديل والتجريح في هذا الحكم سواء.\r٧٣٧ - وإنما ينقض (٥) حكم الحاكم إذا تبين أن الشاهد عبد، ولا ينقض (٦) إذا (تبين) (٧) أنه فاسق، لأن العدل والجرح أمران يعول (٨) القاضي فيهما على الظن والاجتهاد في غالب الأمر، فلا يؤمن (٩) من أن يكون الثاني غلط أيضًا، بخلاف العبد، فإِنه مقطوع بكونه عبدًا، فلهذا اتفق المذهب (١٠) على انتقاض (١١) الحكم به، وهو (١٢) كنص ظهر، بخلاف الاجتهاد.\rتنبيه: وظهور قرابة الشاهد وعداوته وكونه مولى عليه بعد الحكم كظهور رقه، لا كظهور فسقه، والله تعالى أعلم.\r٧٣٨ - وإنما قال أصبغ بنفوذ حكم القاضي لوالده وولده وزوجته، ولا تنفذ شهادته لهم؛ لأن الشاهد يحكم بما ينفرد بعلمه، والقاضي يحكم عما يشاركه (١٣)","footnotes":"(١) ساقطة في (ب).\r(٢) (ح): العدلين طلبهم بعدلين.\r(٣) في (ح): ثم بطلب الآخرين بالآخرين إلى ما لا إلخ ..\r(٤) في الأصل و (أ): لا يتناهى.\r(٥) في الأصل ينتقص، وهو تصحيف.\r(٦) في الأصل و (أ): ينتقض.\r(٧) ساقطة من الأصل.\r(٨) (ح): يقول.\r(٩) (ب): يا من.\r(١٠) (ب): أهل المذهب.\r(١١) (ح): نقض.\r(١٢) في الأصل: فهو.\r(١٣) (ح): يشركه به.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097756,"book_id":5588,"shamela_page_id":477,"part":null,"page_num":489,"sequence_num":739,"body":"وخصمائه بني البسطي (١) إلى قاضي الأنكحة حينئذٍ الشيخ أبي محمد الآجمي (٢).\r٧٣٩ - وإنما لا يسجل (٣) القاضي بتعجيز الطالب وإبطال دعواه على المشهور المعمول (٤) به في العتق والطلاق والنسب، ويسجل بتعجيزه في غيرها؛ لأن هذه الحقوق الثلاثة قد يتعلق بها حق لغير الطالب العاجز عن تصحيحها، فالعتق فيه حق لله (٥) سبحانه، [وحق في الولاء للعصبة، وكذلك الطلاق فيه حق لله سبحانه، (٦)، ومن حاول (٧) إثباته ثم رضي بإِسقاط (٨) ما ثبت منه لله سبحانه، فلا يلتفت إلى رضاه بذلك، وكذلك النسب قد ينشر (٩) فيه الحق لغير مثبته.\r٧٤٠ - وإنما لا يقضى على الميت والصبي والغائب والمجنون في الديون إلا بعد استحلاف الطالبين لهم، بخلاف غيرهم؛ لأن الميت يستحيل منه أن يدعي قضاء الدين، وكذلك الصبي والمجنون والغائب، ما دام الصبي في حال الطفولية، والمجنون في حال جنونه، والغائب في حال غيبته.","footnotes":"(١) بنو البسطي كان لهم تمكن ونفوذ خلال فترة حكم السلطان أبي يحيى لتونس. انظر المعيار ١٠/ ١٠٤.\r(٢) محمد الآجمي أحد علماء تونس وحفاظها ولي قضاء الأنكحة، ثم قضاء الجماعة بعد ابن عبد السلام. أخذ عن جماعة، وعنه أخذ المقري وابن مرزوق الجد وابن عرفة وغيرهم. وقد كناه ابن القاضي وصاحب الشجرة بأبي عبد الله وذكر الونشريسي أن وفاته كانت سنة ٧٤٩ هـ ويجعل كنيته أبا محمد وكذلك المقري. أما صاحب النيل فلم يذكر له كنية، وذكر أنه توفي سنة ٧٤٨ هـ. ممن ترجم له: الونشريسي: الوفيات ١١٦، ابن القاضي: لفظ الفرائد ٢٠١، المقري: أزهار الرياض ٥/ ٧١، أحمد بابا: نيل الابتهاج ٢٤٢، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٢١٠. وقد تعرض الونشريسي في معياره (١٠/ ١٠٣، ١٠٤)، نقلًا عن ابن عرفة لقصة ابن الحباب مع بني البسطي واعتذار ابن عبد السلام بشيء من التفصيل فانظره.\r(٣) (ح): يسحيل، وهو تصحيف.\r(٤) (ح): والمعمول به.\r(٥) (ح): حق الله.\r(٦) ساقطة من الأصل.\r(٧) في الأصل: ومن حلول، وهو تحريف.\r(٨) (ح): سقاطه، وهو تحريف.\r(٩) في الأصل: ينتشر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097757,"book_id":5588,"shamela_page_id":478,"part":null,"page_num":490,"sequence_num":741,"body":"تنبيه: قال ابن حارث: كان عبد الله بن طالب (١) يزري ببعض القضاة ويقول: إِنه لا يعرف موضع يمين القضاء، ولا يضعها موضعها، وهي واجبة على من يقوم على الميت، أو على الغائب، أو على اليتيم، أو على الأحباس، أو على المساكين، أو على [كل] (٢) وجه من وجوه البر، وعلى بيت المال وعلى من استحق شيئًا من الحيوان والعروض، ولا يتم الحكم إلا بها. قال في التوضيح: وضابطه أن كل بينة شهدت بظاهر فإِنه يستظهر (٣) يمين الطالب على باطن الأمر. قال ابن الهندي (٤): وقد تسقط يمين القضاء في بعض الصور، وذلك إذا أوصى الرجل أن يقضي دينه من ثلثه، فلا يمين على صاحب الدين، وذلك بمنزلة الوصايا. ويمين القضاء هذه لا نص على وجوبها لعدم الدعوى على الحالف بما يوجبها إلا أن أهل العلم رأوا ذلك على سبيل الاستحسان نظرًا للميت والغائب، وحياطة عليه وحفظًا لمال، للشك في بقاء الدين (عليه) (٥).\r٧٤١ - وإنما لا يحكم على الغائب في الرباع على أحد القولين عندنا، ويحكم عليه فيما سواها؛ لأن سرعة الحكم عليه في العقار مما يضر بالغائب إذ به قوامه وإليه معاده. وأيضًا الرباع لا تنقل ولا تغيب ولا يزال بها فيخشى تلفها على مستحقها، وكأن العلة الموجبة للقضاء على الغائب ارتفعت في الرباع، فلم","footnotes":"(١) أبو العباس عبد الله بن أحمد بن طالب بن سفيان التميمي. تفقه بسحنون، وكان من كبار أصحابه ولقي محمد بن عبد الحكم ويونس بن عبد الأعلى. ولي قضاء القيروان مرتين. سمع منه أبو العرب وابن اللباد ومحمد بن عيشون وغيرهم. ألف كتابًا في الرد على من خالف مالكًا. توفي قتيلًا سنة ٢٧٥ هـ. وكان مولده سنة ٢١٠ هـ. وقال في المدارك سنة ٢١٧ هـ. ممن ترجم له: عياض ترتيب: المدارك ٤/ ٣٠٨، ٣٣١، ابن فرحون الديباج ١٣٤، ١٣٥، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٧١.\r(٢) ساقطة من الأصل.\r(٣) في الأصل: سيستظهر.\r(٤) أبو عمر أحمد بن سعيد بن إبراهيم الهمذاني المعروف بابن الهندي، كان عالمًا بالشروط والأحكام. أخذ عن أبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم، وروى عن قاسم بن أصبغ ووهب بن مسرة وغيرهم. له كتاب مفيد في علم الشروط عليه اعتماد الموثقين والحكام في الأندلس توفي سنة ٣٩٩ هـ، وكان مولده سنة ٣٢٠ هـ. ممن ترجم له: عياض ترتيب المدارك ٧/ ١٤٦، ١٤٧ - ابن فرحون الديباج ٣٨، محمد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٠١.\r(٥) زيادة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097758,"book_id":5588,"shamela_page_id":479,"part":null,"page_num":491,"sequence_num":742,"body":"يصح الحكم فيها مع الغيبة لا سيما وأبو حنيفة يرى أن من شهدت عليه البينة وهو حاضر فهرب فإِنه (١) لا يحكم عليه، وهو يؤدي إلى تلف الأموال حتى لا يقضي (٢) أحد دينًا أبدًا، فافترق حال (٣) الرباع من غيرها لهذا (٤).\rتنبيه: عدم الحكم على الغائب في الرباع مقيد بما إذا لم تطل غيبته، ويضر ذلك بخصمه. قاله الجلاب (٥).\r٧٤٢ - وإنما يمكن الغائب من التجريح بالفسق في الوكالة إذا حكم بها عليه وهو غائب؛ ولا يمكن فيها (٦) فيما سوى ذلك على أحد القولين؛ لأن الوكيل يحكم له بالوكالة من غير ضرب أجل (٧)، والحكم على الغائب بحقوق لا بد فيها من الاستقصاء وضرب الأجل (٨) كما يفعل في الحاضر.\r٧٤٣ - وإنما قال مالك في القاضي إذا نسي القضية وشهد عنده عدلان أنه كان حكم بها، فإِنه يحكم بما شهد به الشاهدان على أصفة ما يحكم بذلك لو (٩) كان ذاكرًا للقضية، وكذا إذا شهد عنده، (١٠) عدول بأن قاضيًا غيره عدلًا عالمًا قضى بقضية، فإِنه يجب عليه تنفيذها إذا تحوكم إليه فيها، وإذا شهد عدلان على رجل بأنه شهد بكذا وكذا، ولم يذكر هو في نفسه أنه (١١) شهد بذلك، ولا عنده علم منه، فإِنه لا يحل له أن يشهد بذلك؛ لأن الشاهد تعين (١٢) أن يعول فيما يشهد به بأن يشهد على القطع واليقين لا على الظن، قال الله","footnotes":"(١) في الأصل: إنه.\r(٢) (ح): لا يقضى.\r(٣) (ح): مال، وهو تحريف.\r(٤) في الأصل: إذا، وهو تحريف.\r(٥) انظر التفريع ورقة ١١٨ (و).\r(٦) (ح) و (ب) إذا حكم بها وهو غائب ولا يكن فيما سوى ذلك، وفي الأصل و (أ): إذا حكم بها عليه ولا يمكن فيها فيما سوى ذلك.\r(٧) في الأصل و (أ): آجال.\r(٨) في الأصل و (أ): الآجال.\r(٩) (ح): ولو كان، والتصويب من (ب).\r(١٠) ساقطة من الأصل و (أ).\r(١١) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: بأنه.\r(١٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: تعبد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097760,"book_id":5588,"shamela_page_id":481,"part":null,"page_num":493,"sequence_num":744,"body":"وهو يلاحظ (١) [كون] (٢) الشاهد يعرف خطه ولا يذكر الشهادة، وفيها من الخلاف ما هو مبسوط في محله من الدواوين، وإشارتهم (٣) إلى أن الضرورة تدعو إلى القضاء بأمثال هذه الشهادات (٤) لكون من كثرت شهادته لا يمكن أن يحفظ جميعها غالبًا.\r٧٤٤ - وإنما لا ينعزل القاضي بموت من ولاه وينعزل الوكيل؛ لأن القاضي إنما ولي للمسلمين، والمسلمون باقون، بخلاف الوكيل، ولو كان مفوضًا إليه، فإِن من قدمه (٥) لمصلحته قد مات.\rتنبيه: قال المتيطي (٦)، ﵀: ولا ينعزل (٧) مقدم القاضي على يتيم بموته أو عزله. ابن العطار (٨): اختلف فيها فقهاؤنا ولذلك استحسنوا ذكر إمضاء الثاني تقديمه فيما ينعقد من تصرف ولي اليتيم، لا سيما وقد وجد ذلك في قديم الوثائق، وإن كان [القول] (٩) بعدم توقفه (١٠) على إمضاء الثاني هو الصواب.\r٧٤٥ - وإنما لا يخلع الإِمام الأعظم إذا حدث فسقه بعد الولاية، ويعزل القضاة إذا حملهم حب الرئاسة وشدة الطمع في المال والجاه على إرضاء من ولاهم أو من يعينهم على حفظ رياستهم، فحكموا بالباطل، وفعلوا ما يسقط عدالتهم، فإِنه يجب زوالهم، ورفع ضررهم عن (١١) المسلمين، إذا وجد عوض منهم ممن يعدل فيهم؛ لأن الخليفة لو خلع بحدوث فسقه لأدى خلعه","footnotes":"(١) (ح): وهم يلاحظون.\r(٢) ساقطة في (ح).\r(٣) (أ) و (ب): إشاراتهم.\r(٤) (ح): الشهادة.\r(٥) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: قدم.\r(٦) (ح): الطرطوشي.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ يعزل.\r(٨) (ح): أبي العطار، وهو تحريف.\r(٩) ساقطة في (ب).\r(١٠) (أ) و (ب): ترقبه.\r(١١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: على.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097761,"book_id":5588,"shamela_page_id":482,"part":null,"page_num":494,"sequence_num":746,"body":"إلى سفك الدماء وكشف الحرم وتلف الأموال لما يحدث من المشاقة عند شق العصا وخلع الإِمام، بخلاف القضاة.\rتنبيه: اختلف في القاضي هل ينعزل (١) بنفس الفسق أو حتى يعزله الإِمام. قال الإِمام أبو عبد الله المازري، [﵀] (٢): ظاهر المذهب على قولين: أشار ابن القصار إلى أن القاضي لا تنعقد ولايته مع كونه فاسقًا، وإن طرأ الفسق عليه بعد ولايته انفسخ (٣) عقده. وذكر أصبغ أن القاضي إذا كان مسخوطًا في أحواله فإِن أحكامه ينعقد (٤) منها ما كان صوابًا وإن كانت شهادته ترد. وكأنه جنح إلى اعتبار المصلحة: فإِن عامة المسلمين كالمجبورين على الانقياد إلى ما يحكم القاضي به لهم وعليهم، ولا يمكن عزله ولا (٥) أن يقضي بينهم غيره، فلو قلنا أن ما كان ظاهر الصواب (٦) في أحكامه ينقض إذا لم يكن عدلًا لحق الناس الضرر الشديد، هذا إذا انتقضت أحكامهم. وما قضى به بينهم لهم وعليهم في أملاكهم وحريمهم يوجب حسم المادة بإِنفاذ ما كان ظاهره الصواب؛ لأن الباطن في الأحكام لا يعلم صحته إلا الله تعالى.\r٧٤٦ - وإنما منع ابن شعبان وغيره ولاية قاضيين على أن لا ينفذ حكم أحدهما دون الآخر بل لا ينفذ إلا إذا اجتمعا عليه، وأجازوا حكم الحكمين في جزاء الصيد وفي الشقاق بين الزوجين؛ لأن الحكمين إن اختلفا [انتقل] (٧) إلى غيرهما، فلا مضرة في اختلافهما، وفي القاضيين هي (٨) ولاية لا يصح التنقل فيها بعد انعقادها ونفاذها ويؤدي اختلافهما إلى وقف (٩) الأحكام، والغالب اختلاف القاضيين.","footnotes":"(١) (ح): يعزل.\r(٢) ساقطة في الأصل.\r(٣) (ب): لا يفسخ.\r(٤) (ح): ينعقد.\r(٥) (ح): إلا أن يقضي وفي هامشها كذا بالأصل فيتأمل.\r(٦) (ب): الخطأ.\r(٧) الزيادة من (ح).\r(٨) (ب): هي في.\r(٩) في الأصل لوقف، وفي (أ) الوقف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097762,"book_id":5588,"shamela_page_id":483,"part":null,"page_num":495,"sequence_num":747,"body":"تنبيه: ذكر القاضي أبو الوليد الباجي ﵀ أنه قد ولي في بعض بلاد الأندلس ثلاثة قضاة على (هذه) (١) الصفة ولم ينكر ذلك من كان في البلد من فقهائها (٢). قال وعدم وقوعه من زمن النبي ﷺ إلى زماننا هذا يدل على منعه. قال الإِمام أبو عبد الله المازري ﵀: وعند (ي أنه) (٣) لا يقوم دليل على المنع إذا اقتضت ذلك المصلحة ودعت إليه الضرورة في نازلة ورأى الإِمام أنه لا يرفع التهمة والريبة إلا بقضية رجلين فيها، وإن اختلفا نظر هو في ذلك، وليستظهر (٤) بغيرهما.\r٧٤٧ - وإنما يجب على القاضي إذا حكم بأمر ونسيه وشهد (٥) به شاهدان (أن) (٦) يمضيه باختلاف، ويمضيه إذا شهدا (٧) على [قضاء (٨)] غيره باتفاق؛ لأن أحكام غيره لا يتوصل إلى معرفتها إلا بالنقل فيكتفي فيها بالظن، بخلاف أحكامه فإِنه يعلمها (٩) من جهة نفسه، فلا يرجع [فيها (١٠)] إلى الظن.\rتنبيه: قد يعترض [على] (١١) هذا الفرق (١٢) بأن الحاكم قد تكثر أحكامه فينسى فتدعو الضرورة إلى الرجوع فيها إلى الظن.\r٧٤٨ - وإنما لم يوجبوا عليه الرجوع هنا (١٣) إلى قول العدلين في أحد القولين مع","footnotes":"(١) الزيادة من الأصل.\r(٢) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ فقهائه، وانظر هذا مع ما صرح به الباجي في المنتقى ٥/ ١٨٣ بقوله: \"ولا أعلم أنه أشرك بين قاضيين في زمن من الأزمان\".\r(٣) ساقطة في (ب).\r(٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: ليستظهر.\r(٥) (ح) ويشهد.\r(٦) ساقطة في (أ).\r(٧) (ح) و (ب): شهد.\r(٨) ساقطة في الأصل.\r(٩) (أ) يعملها.\r(١٠) الزيادة من (ح).\r(١١) ساقطة في (أ) و (ب).\r(١٢) (ح): الفارق.\r(١٣) في الأصل و (أ): منها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097763,"book_id":5588,"shamela_page_id":484,"part":null,"page_num":496,"sequence_num":749,"body":"نسيانه لحكمه، وأوجبوا عليه الرجوع باتفاق إلى قول العدلين في الصلاة إذا أخبراه بعدم إتمام الصلاة؛ لأن الأصل في الصلاة عمارة الذمة، والذمة إذا عمرت بيقين فلا تبرأ إلا بيقين، ويؤيده أن الشك في النقصان كتحققه، ولا كذلك الحكم؛ لأن الأصل عدمه، فأعمل استصحاب الحال في البابين (١)، [والله أعلم] (٢).\r٧٤٩ - وإنما يرجع القاضي إلى قول العدلين باختلاف إذا أخبراه أنه قد حكم، وهو منكر للحكم، قاطع بعدمه، ولا يرجع الإِمام إلى قولهما في الصلاة [إذا كان عالمًا؛ لأن علمه في مسألة الحكم عارضه علمهما، وتعلق بشهادتهما حق للمحكوم عليه، فيترجح إعمال شهادتهما على القول به لذلك، ولا كذلك في الصلاة] (٣)، فإِنا لو أوجبنا (٤) على الإِمام الرجوع إلى قول العدلين لأدى ذلك إلى إهمال علمه وإعمال علمهما مع تساوي أقوالهما (٥)، وذلك ترجيح من غير مرجح، وهو مما لا سبيل إليه.\r٧٥٠ - وإنما للقاضي العدل العالم أن يحكم لنفسه، ويعاقب من تناوله بالقول وأذاه، بأن ينسب إليه الظلم والجور مواجهة بحضرة أهل مجلسه، ولا يحكم لنفسه [إن] (٦) شهد به عليه أنه (٧) أذاه هو غائب؛ لأن مواجهته من قبيل الإِقرار، وله الحكم بالإِقرار على من انتهك ماله [من الحرمة] (٨)، وإذا كان له الحكم بالإِقرار [فيما له كالحكم به (٩) لغيره، كان أحرى أن يحكم بالإِقرار] (١٠) في","footnotes":"(١) في الأصل: الباقي، وهو تحريف.\r(٢) ساقطة في الأصل.\r(٣) الزيادة من (ح).\r(٤) (أ): أجبنا، وهو سهو.\r(٥) جميع النسخ: إقدامهما، والتصويب من هامش (ح).\r(٦) (ح) ساقطة في (أ) و (ب).\r(٧) (ح) ولا يحكم لنفسه بما شهد به أنه أذاه.\r(٨) الزيادة من هامش (ح)، وهي ساقطة في صلبها، وفي سائر النسخ.\r(٩) (ب) في غيره.\r(١٠) ساقطة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097764,"book_id":5588,"shamela_page_id":485,"part":null,"page_num":497,"sequence_num":751,"body":"عرضه، كما يحكم (١) به في عرض غيره، لما في ذلك من الحق لله؛ لأن الاجتراء على الحكام بمثل هذا توهين لهم، فالمعاقبة أولى من التجافي.\rتنبيه: [قال ابن رشد] (٢) [رحمه الله تعالى] (٣) في رسم تأخير الصلاة من سماع ابن القاسم: دليل هذا الحكم (٤) وأصله قطع أبي بكر الصديق ﵁ يد الأقطع الذي سرق عقد زوجته أسماء لما اعترف بسرقته (٥)، هذه الرواية الصحيحة (٦).\r٧٥١ - وإنما نص في الواضحة على قبول (٧) كتب القضاة وإعماله سواء وصل قبل موت الكاتب أو عزله أو مات المكتوب إليه أو عزل قبل وصول الكتاب إليه أولًا (٨)، إذا كان القاضي الكاتب المنهي قد أشهد على كتابه. وأما إن لم يشهد على كتابه وإنما اجتزأ بالخط كحال قضاة (٩) [هذا] (١٠) الزمان في المغرب الأوسط والأقصى، فإِنه لا يصح قبوله، ولا العمل به إلا (١١) أن يصل والقاضي الكاتب على حالِ ولايته، فإِن مات أو عزل قبل وصول كتابه لم يصح للقاضي المنهي إليه العمل به بوجه ولا حال؛ لأن الكتاب (١٢) المشهود عليه كالإِشهاد على حكم مضى فيجب إنفاذه، بخلاف الآخر، فإن أعلى","footnotes":"(١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: له.\r(٢) ساقطة في (ح) وانظر كلام ابن رشد في البيان ٩/ ١٦٦، ١٦٧.\r(٣) ساقطة من الأصل.\r(٤) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ على هذا الحكم.\r(٥) أخرجه مالك في الموطأ (جامع العيوب) ص ٧٢٢. وأسماء زوج أبي بكر الصديق هذه هي أسماء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك أخت ميمونة زوج النبي ﷺ، هاجرت مع زوجها جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة، ثم هاجرت إلى المدينة، فلما قتل جعفر تزوجها أبو بكر الصديق، ثم مات عنها فتزوجها علي بن أبي طالب. انظر ترجمتها في: ابن عبد البر الاستيعاب ٤/ ٢٣٤، الأصبهاني حلية الأولياء ٢/ ٧٤ - ٧٦، ابن حجر الإصابة ٤/ ٢٣١ ترجمة رقم ٥١.\r(٦) يعني الرواية التي فيها الاعتراف بخلاف رواية الموطأ التي فيها شك بين الاعتراف أو الشهود.\r(٧) (ب) قول؛ وهو تصحيف. ولعل الصواب كتاب، أو كتب القضاة وإعمالها.\r(٨) (ب): ولا، وهو سهو.\r(٩) في الأصل: القضاة.\r(١٠) الزيادة من (ح).\r(١١) (ب): إلى.\r(١٢): الكاتب، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097766,"book_id":5588,"shamela_page_id":487,"part":null,"page_num":499,"sequence_num":752,"body":"أمير المؤمنين، فسأل إمامه أو مفتيه شيخنا أبا عبد الله السطي (١)، وكان حافظًا، فأفتى بإِعمال خطابه، واحتج بنحو ما ذكر ابن المناصف عمن نازعه، فوقفه (٢) أصحابنا على كلام ابن المناصف هذا فرجع إليه وظهر أنه لم يكن له بها شعور. قلت: وقد جهل هذا الأصل بل هذا الفصل جميع من لقيته من أعيان الطلبة والقضاة فأجازوه، وهو غلط فاحش، وخروج عن القاعدة وأسلوب الحق والحقائق، والله أعلم (وبه التوفيق لا رب سواه) (٣).\r٧٥٢ - وإنما يقبل من الخصم ما يأتي به بعد العجز، ولا يقبل منه ما يأتي به بعد التعجيز؛ لأن التعجيز رد (٤) من قوله قبل نفوذ الحكم عليه، ولا كذلك العجز.\r٧٥٣ - وإنما قالوا إذا نسي الحاكم قضية قضى بها شهد عنده بذلك عدلان (٥) أنه يجب عليه إمضاؤها، وإذا شهد شهود الفرع ونسي الشهادة شهود الأصل لم تقبل شهادتهم، وفي كلا الموضعين فهو (٦) نقل عن غيره؛ لأن الشهادة على الحكم شهادة بحق على الحاكم، وليست بنقل (٧) شهادة، وشهادة الفرع إنما يثبت حكمها بثبوت شهادة الأصل، لأنها نقل والنقل يفتقر إلى صحة المنقول عنه، فإِذا نسي شاهد الأصل [أصل] (٨) الشهادة لم تقبل شهادة (٩) الفرع.","footnotes":"(١) في الأصل و (أ): السبطي، وهو تحريف. أبو عبد الله محمد بن علي بن سليمان السطي. أخذ الفقه عن أبي الحسن الزرويلي، والفرائض عن أبي الحسن اليفرني، وعنه أخذ من لا يعد كثرة منهم ابن خلدون والمقري والعبدوسي الكبير وابن مرزوق الجد وابن عرفة والقباب وغيرهم. له تعليق على المدونة وشرح على الحوفية وتعليق على جواهر ابن شاس. توفي غريقًا في أسطول أبي الحسن المريني في سنة ٧٥٠ هـ أو ٧٤٩ هـ. ممن ترجم له: الونشريسي: الوفيات ١١٧، ابن القاضي: درة الحجال ٢/ ١٣٤، ١٣٥، لقط الفرائد ٢٠١، الحجوي الفكر السامي ٢/ ٢٤٦، أحمد بابا نيل الابتهاج ٢٤٣، ٢٤٤، المقري أزهار الرياض ٥/ ٥٦، محمد بن مخلوف شجر النور: ١/ ٢١١.\r(٢) المثبت من (ب)، وفي سائر النسخ فوقف.\r(٣) ساقطة من الأصل.\r(٤) كذا في جميع النسخ إلا (ب) فمكانها بياض، وفي هامش (ح): كذا بالأصل.\r(٥) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: شاهدان.\r(٦) (ح): هو.\r(٧) (ح): نقل.\r(٨) ساقطة في (ح).\r(٩) في الأصل شهادته في الفرع، وفي (أ): شهادته الفرع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097767,"book_id":5588,"shamela_page_id":488,"part":null,"page_num":500,"sequence_num":754,"body":"٧٥٤ - وإنما قالوا في القاضي يقول بعد عزله (١) أنه حكم لزيد على عمرو في كذا (٢) بكذا لا يقبل قوله، وقالوا في المأذون له في التجارة [يقبل قوله في كل (٣) دين أقر به بعد الحجر بقول (٤) القاضي يلزم أن يكون كذلك؛ لأن الأصل واحد؛ لأن المأذون له في التجارة] (٥) لا تهمة عليه فيما أقر؛ لأن ذلك يتعلق بذمته، والقاضي لا يتعلق مما أقر به في ذمته شيء، وإنما ذلك حكم يريد تنفيذه، فلا يجوز ذلك من (٦) أجل عزله (٧)، فلذلك افترقا.\r٧٥٥ - وإنما قال مالك (٨): إذا تراضيا بان حكما بينهما رجلًا يلزمهما ما حكم به عليهما، ولم يكن لأحدهما الرجوع عنه، وإذا ارتضيا شهادة شاهد لم يلزمهما ذلك، وكان للمشهود عليه الرجوع، مع أن التحكيم موجود في الجميع؛ لأن إمضاء الشهادة إنما هو استدعاء لما يعلمانه، فإذا ادعيا خلاف ذلك كان لهما أو لمن ادعاه منه الرجوع؛ لأن له أن يقول لم يأت بما أعلمه، وليس كذلك التحكيم؛ لأنه استدعاء لما لا يعلمانه فلم يكن فيه رجوع لأنه لا يصح أن يكون فيه تكذيب من المحكوم عليه.\r٧٥٦ - وإنما قال مالك: لا يمين على مستحق شيء من الربع والعقار، ولا يتم لمستحق غيره من العروض والحيوان (٩) حكم إلا بعد يمينه (١٠) أنه ما باع ولا وهب؛ لأن الربع والعقار مما جرت العادة بكتب الوثائق فيها عند انتقال الملك عليها والإِعلان بالشهادة فيها فإذا لم يكن عند المدعى عليه شيء من","footnotes":"(١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ عزلته.\r(٢) في الأصل: وكذا.\r(٣) في هامش (ح): ما في هذه الأسطر الأربعة الأخيرة موافق للأصل، ولم يظهر له معنى، ولم يوجد غيره فلينظر. انتهى مصححه. والأسطر الأربعة المذكورة تبدأ في (ح) من قول المصنف كل دين إلى قوله في أول الفرق الآتي يلزمهما ما حكم به عليهما.\r(٤) كذا في (ح) و (ب) والصواب فقول فلعله تصحيف.\r(٥) ساقطة في الأصل و (أ).\r(٦) (ح): لأجل.\r(٧) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ عزلته.\r(٨) انظر المدونة ٤/ ٧٧.\r(٩) في الأصل: الخير إن حكم وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل بينه وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097769,"book_id":5588,"shamela_page_id":490,"part":null,"page_num":502,"sequence_num":757,"body":"\"فروق كتاب الشهادات والدعاوي\"\r٧٥٧ - وإنما قال مالك بقبول شهادة الابنين على أبيهما بطلاق أمهما إذا كانت منكرة للطلاق، ولا تقبل إذا كانت مدعية له؛ لأن الأم إذا كانت منكرة للطلاق فإنهما يتهمان (١) على أن يخرجاها بشهادتهما من سلطان أبيهما.\r٧٥٨ - وإنما تجوز شهادة الصبيان بعضهم على بعض في [القتل] (٢) والجراح (٣)، ولا تقبل في الأموال (٤)؛ لأن الله ﷿ قال: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (٥) ولما كان بنا حاجة إلى تعليم الصبيان وتطريتهم (٦) على الحروب لم يكن بد من حفظ جراحهم ودمائهم التي تقع بينهم، ولم يكن حفظها إلَّا بشهادتهم، لأنهم يبعدون عن مواضع الرجال، ولا يكادون يختلطون بهم، فصار بنا ضرورة إلى حفظ ذلك عليهم، كما كان بنا ضرورة إلى حفظ الدماء والاحتياط عليها، فأجيزت القسامة فيها، ولم تجز في الأموال؛ لأن القاتل يطلب موضعًا لا يحضره الناس، وكذلك جازت شهادة النساء منفردات فيما لا يطلع عليه الرجال من الولادة والاستهلال، وكذلك [جازت] (٧) شهادة","footnotes":"(١) كذا في جميع النسخ. ولعل صواب العبارة هكذا: \"لأن الأم إذا كانت مدعية للطلاق فإنهما يتهمان\"؛ لأن الإِتهام يصلح أن يكون تعليلًا لعدم قبول الشهادة وهذا يتأتى في حالة ادعاء الأم.\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) انظر المدونة ٤/ ٨٤.\r(٤) (ح): الأقوال، وهو تحريف.\r(٥) الأنفال / ٦٠.\r(٦) كذا في جميع النسخ، وفي القاموس طرأه تطرية جعله طريًّا.\r(٧) ساقطة في (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097770,"book_id":5588,"shamela_page_id":491,"part":null,"page_num":503,"sequence_num":759,"body":"الصبيان فيما لا يحضره الرجال.\rتنبيه: فإن قيل فأجز (١) شهادة الفساق والشُّرَّاب إذا تجارجوا وتقاتلوا؛ لأن العدول لا يحضرون ذلك، قيل: ليس [بنا حاجة إلى حفظ دمائهم وجراحهم (٢)، بل قد نهوا أن يجتمعوا ويفعلوا] (٣) مثل ذلك، فلم يجز أن يجروا مجرى الصبيان الذين قد أمرنا بتعليمهم وجمعهم لما ذكرناه.\r٧٥٩ - وإنما قال أشهب (٤) بقبولها في الجراح دون القتل؛ لأن القتل أعظم من الجراح، بدليل أن القسامة فيه دون الجراح، وشهادة الصبيان ضعيفة فوجب قصرها عنده على أضعف الأمرين.\r٧٦٠ - وإنما لا تجوز شهادة النساء بعضهن على بعض في المواضع التي لا يحضرها الرجال مثل الحمام والعرس والمآتم (٥)، وتجوز شهادة الصبيان بعضهم على بعض فيما لا يحضره الكبار؛ لأن قبول شهادة الصبيان فيما ذكر عل خلاف الأصل، فلا يصح القياس عليه في شهادة النساء.\r٧٦١ - وإنما اختصت الشهادة في الزنى بأربعة شهداء، وفي غيره مما ليس بمال ولا آئث إليه بشاهدين؛ لأن القاذف لا ضرورة به إلى القذف فغلظ عليه في ذلك بزيادة عدد الشهود ليتعذر عليه غالبًا فيحد (٦) فيكون ردعًا له عن (٧) معاودة القذف ودفعًا للمعرة عن (٨) المقذوف وأيضًا الإِنسان مأمور بالستر على نفسه وعلى غيره، فلما لم يكن على الشهود بالزنى القيام بشهادتهم فقاموا بذلك من غير أن يجب عليهم وتركوا ما أمروا به من الستر غلظ عليهم في ذلك سترًا من الله على عباده. وأيضًا الزنى بمنزلة فعلين؛ لأن الزنا منه ومنها، منه الفعل","footnotes":"(١) (ب): فاجر.\r(٢) في الأصل و (أ): وجوارحهم.\r(٣) ساقطة في (ب).\r(٤) انظر المدونة ٤/ ٨٤.\r(٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: المآثم.\r(٦) في هامش (ح): فلا يحد، وهو سهو من المصحح ﵀.\r(٧) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: من.\r(٨) (ح): على.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097771,"book_id":5588,"shamela_page_id":492,"part":null,"page_num":504,"sequence_num":762,"body":"ومنها التمكين، فاحتاج كل فعل إلى شاهدين، وفي هذا نظر، لأنه يلزم مثله في كل ما يكون من اثنين. وأحسنها الثاني، والله أعلم.\r٧٦٢ - وإنما قال ابن القاسم (١)؛ إذا لم يعرف الشهود بالحرية فهم عليها حتى يثبت الرق، وإذا لم يعرفوا بالعدالة فهم على غيرها حتى يزكوا؛ لأن أصل الناس الحرية من آدم وحواء، والغالب أيضًا الحرية وليس كذلك العدالة لكثرة ما أحدث الناس من الفساد.\r٧٦٣ - وإنما قال [مالك] (٢) فيمن سمع شاهدين يخبران أن رجلًا بعينه أقر عندهما بحق لغيره، وأشهدهما على نفسه بذلك لا يجوز لهما أن يشهدا (٣) على شهادة الشاهدين المخبرين إلَّا أن يكونا أشهداهما على شهادتهما، بخلاف الإِقرار بالحقوق فإنهما يشهدان بما سمعا من ذلك؛ لأن الشاهدين ولو سمعاهما (٤) يذكران ذلك فيحتمل أن يكون ذلك الرجل قد قضى ما عليه، وأشهدهما أيضًا بالدفع، أو أشهد غيرهما أو قاصة بدين كان له عليه، فلما احتمل ذلك لم يشهدا إلَّا أن يشهداهما (٥) على أنفسهما بأن يقولا لهما: أشهدا علينا أن فلانًا أقر عندنا لفلان بكذا، وأما الإقرار بالحقوق فإنهما إذا سمعا رجلًا يقر بحق من الحقوق (عليه) (٦) واستوفيا الإِقرار (٧) بكونه يقول: لفلان قبلي كذا، فقضيته منه (كذا) (٨)، وبقي على (٩) منه كذا، فشهادتهما تقبل (١٠) في ذلك، وفيها (١١) (خلاف) (١٢). وأيضًا المقر بحق الغير لا يجوز له","footnotes":"(١) انظر المدونة ٤/ ٤٠٨.\r(٢) ساقطة في (ح).\r(٣) في الأصل: لا يجوز له أن يشهد.\r(٤) (ب) سمعانهما، وهو تحريف.\r(٥) في الأصل: يشهد لهما.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (ب): لإقرار.\r(٨) ساقطة من الأصل.\r(٩) في الأصل و (أ): عليه.\r(١٠) (ب): بذلك.\r(١١) (ح): وفيه.\r(١٢) ساقطة من الأصل و (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097772,"book_id":5588,"shamela_page_id":493,"part":null,"page_num":505,"sequence_num":764,"body":"الرجوع عنه، والشاهد يجوز له الرجوع عن شهادته، فلذلك (١) افترقا، (والله أعلم) (٢).\r٧٦٤ - وإنما لم يجز للشاهد أن ينقل عن الشاهد ويشهد على شهادته حتى يقول (٣) له اشهد على شهادتي، وجاز له أن يشهد (٤) على حكم الحاكم وإن لم يشهده إذا علم ذلك؛ لأن الحاكم لما كان لا يشهد على حكمه وجب أن يشهد بذلك غيره، والشاهد لما كان يشهد (بما يشهد به) (٥) لم يشهد (٦) غيره على تلك الشهادة؛ لأنها يقوم (بها) (٧) من شهد بها (٨).\r٧٦٥ - وإنما قال عبد الملك بن الماجشون لا شيء على الشهود إذا غلطوا، وعليهم الغرم إذا كذبوا واعترفوا بالزور؛ (لأن الحكم إنما يناط بالمباشرة دون المتسبب فتعمد (٩) الكذب كالمباشرة، بخلاف مدعي الغلط فإنما فعل ما يجوز له فعله، والإِنسان محل الغلط والنسيان، وغايته أنه غرر بالقول) (٥) والغار (١٠) (بالقول) (٥) لا يلزمه شيء.\r٧٦٦ - وإنما قال ابن القاسم وابن الماجشون وابن حبيب أنه لا يقبل في حكم القاضي أنه حكم لفلان بكذا إلَّا بشاهدين، ولا يقبل شاهد ويمين، وإن كان الحق المحكوم فيه مالًا، وقال ابن القاسم إذا أقامت المرأة شاهدًا واحدًا على النكاح بعد الموت فإنها تحلف (معه) (٥) وترث، والجامع بينهما أن كل واحد منهما شهادة (١١) على ما ليس بمال وهو آئل (١٢) إلى المال؛ لأن (١٣) إثبات","footnotes":"(١) في الأصل: فافترقا لذلك.\r(٢) زيادة من الأصل.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: يقولا.\r(٤) (ب) يحكم.\r(٥) ساقطة من الأصل.\r(٦) مكررة في الأصل.\r(٧) ساقطة من (أ).\r(٨) في الأصل: لأنهما يقوم مقام من شهد بها.\r(٩) (أ): بتعمد، وهو تصحيف.\r(١٠) (ب): والغرر.\r(١١) (ب): شهادته.\r(١٢) (ح): أل.\r(١٣) في الأصل: إلا أن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097773,"book_id":5588,"shamela_page_id":494,"part":null,"page_num":506,"sequence_num":767,"body":"المال بنكول المطلوب من الممكن؟ إذ للمدعي استحلاف المطلوب على رد شهادة الشاهد بالحكم، فإن نكل لزمه الغرم بلا يمين، ولا كذلك النكاح فإن الضرورة فيه داعية إلى القبول. قاله في التوضيح.\r٧٦٧ - وإنما ضمنوا الشاهد ما أتلف بشهادته، مع أنه متسبب، ولم يضمنوا القاضي، مع أنه مباشر، لأن المصلحة العامة اقتضت عدم تضمين الحكام ما أخطأوا فيه؛ لأن الضمان لو تطرق إليهم مع كثرة الحكومات وتردد الخصومات لزهد الأخيار (١) في الولايات واشتد امتناعهم فيفسد حال الناس بعدم الحاكم، فكان الشاهد بالضمان أولى (٢)؛ لأنه مدخل للحاكم في الإلزام والتنفيذ، وكما (٣) قيل: الحاكم أمير الشاهد.\r٧٦٨ - وإنما قالوا إذا نسي شهود الأصل (أصل) (٤) الشهادة بطلت شهادة الفرع، وقالوا (٥) في المخبر إذا نسي الخبر أنه يروى عنه ما (نسي) (٦)، لأن الراوي ليس بفرع للمروي عنه، فلم يفتقر في ذلك إلى ثبوته، وشهادة الفرع لا تثبت إلَّا بثبوت شهادة الأصل، لأنها فرع عنها. وأيضًا المخبر لما (٧) جاز له أن يخبر بالخبر بمحضر المروى عنه جاز للناقل عنه أن يخبر بذلك، وإن كان قد نسيه المخبر، ولما لم يكن لشاهد الفرع أن يشهد مع حضور شاهد الأصل لم يجز له أن يشهد و (بما نقل عنه في حال نسيان الأصل فلذلك افترقنا.\r٧٦٩ - وإنما قالوا إذا شهد شاهدان) (٨) على رجل بعتق عبده فردت شهادتهما لا يجوز لواحد منهما أن يملك العبد، فإن ملكه عتق عليه، وإذا أعتق المفلس عبدًا له فرد الغرماء عتقه فإنه (٩) (إن) (٤) اشتراه بعد لم يلزمه فيه عتق، مع أن العتق في الجميع لم يمضِ؛ لأن عتق المفلس قد بطل ببيع","footnotes":"(١) (ب): الأحبار، وهو تحريف.\r(٢) (ح): أولى له.\r(٣) في الأصل: كما.\r(٤) ساقطة في (ح).\r(٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ وقال.\r(٦) بياض في الأصل.\r(٧) (ح): له.\r(٨) ساقطة في (ب).\r(٩) (ح): بأنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097774,"book_id":5588,"shamela_page_id":495,"part":null,"page_num":507,"sequence_num":770,"body":"السلطان، وبعد حكمه لم يلزمه عتق (ما أعتق) (١) إن عاد إليه؛ لأن ذلك العتق قد بطل، بخلاف الشهود، فإن العتق المشهود به لم يبطل عندهم، لأنهم يعتقدون أن ذلك العبد صار حرًّا، وأن تملكه لا يجوز، ويعتقدون أن الحاكم تحامل عليهم في ذلك، وفي المسألة خلاف.\r٧٧٠ - وإنما قالوا: إذا قال أحد الخصمين: رضيت بما يشهد به على فلان وفلان، فما شهدا به هو الحق، كان له أن يرجع عن ذلك بعد شهادتهما، ولا يلزمه ما شهدا به، وإذا قال: رضيت يمينك لم يكن له أن يرجع عن ذلك، وقد لزمه الحق متى (٢) حلف خصمه، وفي كلا الموضعين فهو (٣) رضي بما يكون من جهة الغير؛ لأن للأول أن يقول: إنما رضيت بشهادتهما؛ لأني ظنت أنهما لا يشهدان إلَّا بحق، وأما الباطل فلا أرضى به، فحجته بهذا صحيحة، وليس كذلك في اليمين؛ لأنه لا يدعي هذا المعنى فيها، ولأن اليمين إن كانت في جهة المدعي عليه، فقال للمدعي: (٤): أحلف، فإن ذلك نكول منه عن اليمين، فلم يكن له الرجوع عن ذلك؛ لأن بنكوله ترتبت اليمين في جهة خصمه، وإن كانت اليمين في جهة المدعي فقال للمدعي عليه: أحلف، فقد نكل عن اليمين فيكون كما قلنا في الذي قبله، وليس رضاه بالشهادة بنكول منه عن شيء وجب عليه فافترقا.\r٧٧١ - وإنما قالوا: إذا قيل للرجل أترضى بشهادة فلان فرضي، فلما (٥) شهد عليه سخط أن ذلك ينفعه رجوعه، وإن حكَّما رجلًا بحكم ثم سخط لم يقبل قوله؛ لأن الحكم اجتهاد قد يصل إلى القطع بخطئه (٦)، بخلاف الذي رضي بشهادة رجل فيرجع عن رضاه بعد الشهادة، لأنه يدعي كذبه ويقطع [به] (٧)، بخلاف","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: من.\r(٣) (ح): هو.\r(٤) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: المدعي.\r(٥) في الأصل: ثم لما.\r(٦) (ح): بخطاله، وفي (ب): بخطا.\r(٧) زيادة في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097775,"book_id":5588,"shamela_page_id":496,"part":null,"page_num":508,"sequence_num":772,"body":"ما شهد به، ولأنه يقول ظننت أنه يشهد بالحق، والآن شهد بغيره (١).\r٧٧٢ - وإنما يقضي بأعدل البينتين في البيع، ولا يقضى به في النكاح؛ لأن زيادة العدالة تتنزل منزلة شاهد واحد، والشاهد الواحد لا يقضي به مع اليمين، في النكاح، بخلاف البيع.\r٧٧٣ - وإنما قال في المدونة (٢): إذا شهد شاهد على معاينة الغصب، وآخر على إقرار (٣) الغاصب أنه غصبه تمت الشهادة، وإذا شهد شاهد على قتل خطأ، وشهد آخر على إقراره بقتل خطأ (٤) لا تلفق الشهاد، مع أن الجميع مال؛ لأن المقر في الخطأ مقر بشاهد (٥) على غيره، فلذلك لم تلفق فيه الشهادة، فكأن هذا الشاهد على الإقرار نقل بعض الشهادة، ولا كذلك في (٦) الغصب، وفي معناه قتل العمد، فلذلك افترقا، (والله أعلم) (٧).\r٧٧٤ - وإنما اختلف القول في التحليف مع شاهدين شهدا على خط (٨) المقر، ولم يقل أحد من فقهاء الأمصار سوى ابن أبي ليلى (٩) بالتحليف مع شاهدين عدلين شهدا في الحقوق إلَّا في مسائل شذت (١٠)؛ لأن خط المقر أقيم مقام شاهد عليه؛ لأن الشاهدين على خطه لم يشهدا على لفظه، وإنما شهدا بما","footnotes":"(١) في الأصل: بغيره انتهى.\r(٢) انظر جـ ٤/ ١٧٩.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: إخراج.\r(٤) (ح): الخطأ.\r(٥) (ح) شاهد.\r(٦) زيادة من (ح).\r(٧) ساقطة في الأصل.\r(٨) (ح) خطأ، وهو تحريف.\r(٩) أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي، الفقيه، قاضي الكوفة. روي عن أخيه عيسى وابن أخيه عبد الله بن عيسى ونافع مولى ابن عمر وعطاء وغيرهم. كانوا يرونه سيء الحفظ مضطرب الحديث، ولذا روي عن أحمد أنه كان يقول فقه ابن أبي ليلى أحب إلينا من حديثه. وقال ابن خزيمة: ليس بالحافظ وإن كان فقيهًا عالمًا. توفي سنة ١٤٨ هـ، وكان مولده سنة ٧٤ هـ، ممن ترجم له: - ابن النديم الفهرست ٢٨٥ - ٢٨٦، ابن حجر تهذيب التهذيب ٩/ ٣٠١ - ٣٠٣، الرازي الجرح والتعديل ٧ (المجلد الثالث القسم الثاني) ٣٢٢، ٣٢٣.\r(١٠) في الأصل: ست.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097776,"book_id":5588,"shamela_page_id":497,"part":null,"page_num":509,"sequence_num":775,"body":"يدل على لفظه، فصار خطه كشاهد قام عليه، فنقل عنه [هذه الشهادة شاهدان، فلا بد من اليمين لأجل المنقول عنه] (١)، الذي هو كشاهد واحد، وهو خطه.\rتنبيه: قال الإِمام أبو عبد الله المازري ﵀: ولأجل هذا التعليل ذكر ابن الجلاب (٢) خلافًا في قبول شاهد واحد على هذا الخط؛ لأنا إذا جعلنا خط المقر على نفسه قائمًا (٣) مقام شاهد شهد على لفظه فإنه لا يقبل [نقل] (٤) شاهد واحد عن (٥) شاهد واحد، وإن قلنا إن خطه كلفظه فشاهد واحد مع اليمين معه يقضي به عليه.\r٧٧٥ - وإنما قال مالك: إذا شهد بالملك واحد لم يقضي للمدعي بما شهد له به حتى يحلف مع سشهادته، ولا يقتصر في اليمين على شهادته بأنه (٦) صدق [فيما شهد به] (٧) إلَّا أن يضيف إلى ذلك ما باع ولا وهب، وإذا انفرد الشاهد الواحد في الغصب فإنه يحلف المدعي بأنه صدق في شهادته، ولا يلزمه أن يضيف إلى هذا (٨) أنه ما باع ولا وهب؛ لأن الشاهد إنما شهد بالحق، وكون الشيء المغصوب بيد المدعي فأخذه المدعى عليه من يده بغير اختياره، وهذا لا يتضمن الشهادة بالملك؛ لأن رؤية الشيء بيد من هو بيده زمنًا قليلًا لا يدل على أنه مالكه، وإنما يدل على أنه مالكه طول السنين الكثيرة، ولم يدع مدع في هذا الذي حازه الحائز، ولا نوزع في ذلك وشاهد تصرفه (٩) فيه تصرف المالك، ويسمع دعواه أنه لنفسه وملك له، ولا أحد ينكر ذلك.","footnotes":"(١) ساقطة من الأصل.\r(٢) انظر التفريع ٢/ ٢٤٧.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: قائم.\r(٤) ساقطة في الأصل و (أ).\r(٥) في الأصل: من.\r(٦) في الأصل و (أ): فإنه.\r(٧) ساقطة في (ح).\r(٨) (ح) إلى ذلك.\r(٩) (ب): يصرفه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097777,"book_id":5588,"shamela_page_id":498,"part":null,"page_num":510,"sequence_num":776,"body":"٧٧٦ - وإنما كان زيادة قوله في الاستحقاق: لا يعلمونه باع ولا وهب ولا فوت شيئًا شرط كمال في وثيقة [الحي، وشرط صحة في وثيقة الميت؛ لأن حلف الورثة على العلم في وثيقة] (١) الميت، وحلف الحي على البت والقطع، فلذلك افترقا.\r٧٧٧ - وإنما قالوا في الشاهد إذا عرف خطه (٢) ولم يذكر الشهادة أنه إن كانت في كاغد لم يشهد، وإن كانت في رق شهد؛ لأن الرق مما (٣) يعرف بعينه بعد الغيبة عليه، ولا كذلك الكاغد غالبًا.\r٧٧٨ - وإنما قال ابن رشد (٤) إذا كانت في بطن [الرق] (٥) يجوز له أن يشهد، وإن لم يذكر الموطن، وإن كانت في ظهره لم يجز؛ لأن البشر (٦) في ظهر (٧) الرق أخفى منه في بطنه.\r٧٧٩ - وإنما قال سحنون: إذا كان هو الذي كتب الكتاب وكتب شهادته جاز، وإن كان كتب شهادته فقط، فلا يجوز له أن يشهد حتى يذكر؛ لأن (٨) لكون الوثيقة بخطه من نفي الشكوك في كون شهادته بخطه ما ليس لمجرد كون الشهادة فقط بخطه؛ لأن محاكاة الكاتب (٩) خط غيره في القليل تحصل، ولا تحصل له في الكثير. قال ابن عرفة، ﵀: والعلم بذلك كالضروري (١٠). وأيضًا إذا لم تكن الوثيقة كلها بخطه، فقد يتحيل بإلصاق محل شهادة الشاهد بمكتوب غير ما شهد به. قال ابن عرفة ﵀: وأخبرنا شيخنا أبو عبد الله بن [سلمة (١١) ﵀ في هذا المعنى عن بعض","footnotes":"(١) ساقطة في الأصل.\r(٢) (ح) حكمه.\r(٣) (ح) مما لا يعرف.\r(٤) انظر البيان والتحصيل ٩/ ٤٤١.\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) في الأصل البشر، والبشر هو القشر. انظر القاموس.\r(٧) (ح) بظهر.\r(٨) في الأصل ذلك للكاتب لكون وفي (ب) كون.\r(٩) (ح) الكتاب، وهو تحريف.\r(١٠) (ح): لا لضروري.\r(١١) في الأصل مسلمة وهو أبو عبد الله محمد بن سلمة التونسي الأنصاري عالم زاهد، أخذ عن جماعة، =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097780,"book_id":5588,"shamela_page_id":501,"part":null,"page_num":513,"sequence_num":780,"body":"بلد دبدوا (١)، يستجير بصاحبها الشيخ أبي عبد الله بن حموا (٢)، أسأل (٣) الله العافية في الدين والدنيا والآخرة.\r٧٨٠ - وإنما قال في كتاب ابن سحنون: لو رجعا عن شهادتهما في امرأة ورجل أنهما لفلان، وهما يجحدان ذلك، بعد القضاء بذلك، وأقرا (٤) بالزور فلا ضمان في ذلك، وقالوا فيمن باع حرًّا (٥) فعليه طلبه حتى يرده، فإن عجز عن رده غرم ديته (٦) (لورثته) (٧)، وفي كلا الموضعين قد أتلف حرًّا (٨)، لأن تسبب (٩) الشاهدين في رقه أضعف من تسبب البائع في رقه، لاستقلال (١٠) بائعه برقه وعدم استقلال الشاهدين برقه، لمشاركة مدعي رقه لهما في ذلك. قاله ابن عرفة ﵀ (١١).\r٧٨١ - وإنما قال ابن عبد الحكم: إن شهدا (١٢) على رجل أنه أقر لفلان وفلان بمائة دينار، ثم رجعا بعد القضاء، وقالا إنما شهدنا بها لأحدهما وعيناه، رجع المقضي عليه بالمئة بخمسين عليهما، ولا تقبل شهادتهما للآخر بكل المائة لجرحتهما (١٣) برجوعهما، ولا يغرمان (١٤) له [شيئًا] (١٥)، وعذروهما (١٦) بالنسيان،","footnotes":"(١) كذا في جميع النسخ، والصواب دبدو بغير ألف بعد الواو، انظر الاستقصاء ٤/ ١٢٤. ١٦٣.\r(٢) كذا في جميع النسخ ما عدا (أ) ففيها حمراء، وهو تصحيف لحموا والصواب حمو بفتح الحاء ونشديد الميم المضمومة بعدها واو فقط.\r(٣) في الأصل: نسأل.\r(٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ وأقر.\r(٥) (ح) فيمن باع أو غاب فعليه.\r(٦) (ح): دينه.\r(٧) الزيادة من (ج).\r(٨) (ح) حق، وفي (ب) حر.\r(٩) في الأصل و (أ): سبب.\r(١٠) في الأصل: لاستقال.\r(١١) ساقطة في الأصل.\r(١٢) المثبت من (ح)، وفي الأصل و (أ) شهد، وفي (ب) شهدوا.\r(١٣) في الأصل: لرجحتهما.\r(١٤) (ب): ولا يقران.\r(١٥) ساقطة في (ح).\r(١٦) (ب): وعذروهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097781,"book_id":5588,"shamela_page_id":502,"part":null,"page_num":514,"sequence_num":782,"body":"واختلفوا في ضمان المودع بالنسيان وضمنوا من أقر بثوب لزيد، ثم أقر به لعمرو، ولم يعذروه بالنسيان، لأن الشاهد قد يكثر تحمله (١) للشهادة، فلو ضمن بالنسيان كان عليه ضررًا عظيمًا (٢)، ولو أقر بتعمد الزور لا نبغي أن يتفق على تضمينه قاله ابن عبد السلام.\rتنبيه: تعقب ابن عرفة ﵀ هذا الفرق فقال قوله: وعذروهما بالنسيان (يريد بأن النسيان) (٣) في هذا الباب عند الفقهاء إنما هو عدم ذكر الإِنسان ما كان ذاكرًا، كمودع شيئين لرجلين، ثم لا يذكر (٤) ما لإِحدهما منهما بعينه، لا فعل ما يعتقد جوازه أو قوله، وهو في الواقع غير جائز؛ لأن هذا إنما يعبر عنه بالخطأ الذي هو في أموال الناس كالعمد، ومن البين أن الصادر من الشاهدين في هذه المسألة إنما هو المعنى الثاني، لا الأول، وإنما أوجب (٥) عدم تضمينهما ما قاله ابن عبد الحكم، وهو صواب، فتأمله. وقوله: فلو ضمن بالنسيان كان ضررًا عظيمًا مقابل بأن عدم تضمينه ضرر بالمشهود عليه، وهو غير مفرط، والشاهد هو المفرط، فكان أولى بالخسارة. وقوله [لو] (٦) أقر بتعمد الزور لا نبغي (٧) أن يتفق على تضمينه فيه نظر؛ لأن مقتضي قول ابن عبد الحكم لا يغرمان (٨) له شيئًا؛ لأنه إن كان له حق فقد بقي على من (٩) هو عليه أن تعمدهما (١٠) الزور وعدمه سواء.\r٧٨٢ - إنما رجّح أئمة المذهب إحدى البيّنتين عند التعارض بالأعدلية، ولم يرجحوا","footnotes":"(١) (أ) بحمله.\r(٢) في الأصل: ضرر عظيم.\r(٣) ساقطة في (ب).\r(٤) (ح): يتذكر.\r(٥) (ح) أوجب قوله.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (ب): لا ينبغي.\r(٨) في الأصل و (ب) ألا يغرمان.\r(٩) (ح): ممن.\r(١٠) (ب) يتعمدهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097784,"book_id":5588,"shamela_page_id":505,"part":null,"page_num":517,"sequence_num":783,"body":"أعدل من غيره (١) منهم.\r٧٨٣ - وإنما قال في كتاب محمد في الشاهدين يشهدان بدين لهما فيه شيء يسير تمضي شهادتهما في حقهما وحق (٢) غيرهما كالوصية، وإذا شهد بعض العاقلة بفسق شهود القتل، فقالوا ترد شهادتهم مع أن الفقير لا يلزمه شيء، والمقدار الذي يلزم الغني أداؤه يسير جدًّا، فلا تهمة أو تضعف؛ لأن في الدين ضرورة ليست في التجريح (٣)؛ لأن متعلق الشهادة في التجريح (٣) وهي الجرحة باق، وهو (٤) متيسير تحصيله ببينة أخرى، ومتعلق الشهادة بالدين، وهو عمارة الذمة، متعسر، لفوته (٥) بفوت وقته. قاله ابن عرفة ﵀.\r٧٨٤ - وإنما أجاز في المدونة (٦) لشهود الزنى تعمد النظر إلى عورة الفاعلين لتحمل الشهادة ولم يجز في اختلاف الزوجين في عيوب الفرج نظر النساء إليه ليشهدن بما رأين من ذلك، وكذا إذا اختلف في الإِصابة (٧)، وهي بكر، قال: (٨) تصدق ولا ينظر النساء إليها؛ لأن طرق الحكم في الزنى هنا (٩) منحصرة في الشهادة ولا تقبل إلَّا بصفتها الخاصة، وطرق الحكم في تلك الصور غير منحصرة في الشهادة، بل لها غير ذلك من الوجوه التي ذكرها الفقهاء في محلها، فلا ينبغي أن يرتكب محرم، وهو النظر إلى الفرج من غير ضرورة. قاله ابن عبد السلام.\rتنبيه: تعقّب ابن عرفة، ﵀، فرق شيخه هذا بقوله يرد بأن صورة النقض إنما هي إذا لم يكن إثبات العيب إلَّا بالنظر، قال: وكان يجري لنا","footnotes":"(١) (ح): غيرهم.\r(٢) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ: أو حق.\r(٣) (ب) الترجيح، وهو تحريف.\r(٤) (ح) و (ب): فهو.\r(٥) (ح): بفوته.\r(٦) انظر جـ ٤/ ٤٠٨.\r(٧) في الأصل: الإِجابة.\r(٨) (ح): فقال.\r(٩) في الأصل: هنا في الزنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097785,"book_id":5588,"shamela_page_id":506,"part":null,"page_num":518,"sequence_num":785,"body":"الجواب بثلاثة أوجه: الأول: أن الحد حق لله (١)، وثبوت العيب حق لآدمي، وحق الله أقوى لقولها فيمن سرق وقطع يمين رجل عمدًا يقطع للسرقة ويسقط القصاص. الثاني: ما لأجله النظر، وهو الزنى، محقق الوجود أو واضحه، وثبوت (٢) العيب محتمل [على] (٣) السوية (٤). الثالث: المنظور إليه في الزنا إنما هو مغيب الحشفة، ولا يستلزم ذلك من الإِحاطة بالنظر إلى الفرج ما يستلزمه النظر للعيب.\r٧٨٥ - وإنما قال مالك يقضي بالشاهد واليمين في الجراح، ولا يقضي به في غيرها من الحقوق البدنية؛ لأن الجراح لو جعل القصاص فيها بخلاف الأموال وأن لا يحكم فيها بالشاهد واليمين [لأدى ذلك إلى الإِجتراء على الدماء، فإذا علم أنه يقتص منه بالشاهد واليمين] (٥) كان ذلك إنكفافًا وزجرًا.\rتنبيه: نقل القرافي ﵀ (٥) أن مالكًا علل القضاء بالشاهد واليمين في القصاص (في) (٦) جراح (٧) العمد بأنه (٨) يصالح عليها بالمال في بعض الأحوال (٩)، واستشكله هو بأنه ألغي الأصل واعتبر الطوارئ البعيدة، وذلك (١٠) لازم له في النفس أيضًا، وهو خلاف الإِجماع، ويشكل (١١) أيضًا من حيث أنه لم يقل بذلك (١٢) في الأحباس (١٣)، مع أنها منافع، ولا في الولاء","footnotes":"(١) في هامش (ح): زيادة \"تعالى\".\r(٢) (ح) وثوب العبد، وهو تحريف.\r(٣) ساقطة في الأصل (أ).\r(٤) في الأصل و (أ) السرقة، وفي (ب) السرية، وهما تحريف.\r(٥) ساقطة في الأصل.\r(٦) ساقطة في (ب)، وفي (ح): توفي.\r(٧) في الأصل و (أ) الجراح.\r(٨) في الأصل و (أ): فإنه.\r(٩) وقد علل سحنون ذلك بأنه لما يقتص في النفس بالشاهد مع القسامة فلذلك اقتص المجروح بشهادة رجل مع يمينه إذا كان عدلًا. انظر المدونة ٤/ ٨٦.\r(١٠) (أ) وذلك أنه.\r(١١) (ح) واستشكل.\r(١٢) (ح) ذلك.\r(١٣) (ح) الأجناس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097786,"book_id":5588,"shamela_page_id":507,"part":null,"page_num":519,"sequence_num":786,"body":"ومآله إلى الإِرث وغير ذلك مما مآله إلى المال.\r٧٨٦ - وإنما قال في المدونة (١): إن شهد على رجل شاهد أنه سرق متاع فلان أنه يحلف صاحب المتاع ويستحقه، ولا يعاقب الشاهد إن كان عدلًا، وقال فيمن شهد على رجل أنه شرب الخمر إن لم يأت بمن يشهد (٢) معه ينكل، فجعل العدل في هذه ينكل، وفي تلك لا ينكل، لأن المشهود به في مسألة الشرب متحد؛ لأنها شهادة بحد لا غير، وفي مسألة السرقة المشهود به تعدد، لأنها شهادة بمال وبحد (٣)، إذ قد يأتي من يستحق ذلك المال فانصرفت الشهادة إلى المال.\r٧٨٧ - وإنما وجب الغرم في يمين التهمة بمجرد النكول عنها ولا يجب في يمين التحقيق إلا بعد يمين المدعي؛ لأن المتهم لغيره لا حقيقة عنده بباطن الأمر، والإِنسان ممنوع أن يحلف على ما لا (٤) يعلم صدقه في يمينه.\r٧٨٨ - وإنما قال في الموازية في الصغير الذي لم يعاين ما شهد (٥) له به الشاهد ولا علمه ضرورة إن لم يعلم ذلك إلا من قول الشاهد وغلب على ظنه صدقه بخبره أو غير ذلك لا يباح له اليمين بذلك حتى يتقين، وأباحوا (٦) له التصرف في مال شهد له به شاهدان بأنه لأبيه؛ لأن (٧) التصرف في الأموال ورد من الشرع التعويل فيه على الظن للضرورة إلى ذلك، ولو وقف ذلك على اليقين لأدى إلى ضرر عظيم، وأما تعليق التكليف بتعظيم اسم الله (تعالى) (٨) والقسم به بيمين الصدق، فلا يلحق به ضرر عام. قاله المازري (رحمه الله تعالى) (٩).","footnotes":"(١) انظر جـ ٤/ ٨٦.\r(٢) في الأصل شهد.\r(٣) في الأصل و (ح) ويحد.\r(٤) (ب) على ما لم.\r(٥) (ح) يشهد.\r(٦) (أ) بأحواله.\r(٧) (ح): بأن.\r(٨) زيادة في الأصل.\r(٩) ساقطة في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097787,"book_id":5588,"shamela_page_id":508,"part":null,"page_num":520,"sequence_num":789,"body":"٧٨٩ - وإنما قال في الموازية في [المريض] (١) إذا قال عند احتضاره لي على فلان مائة دينار، ثم مات أن المدعى عليه يحلف، ولا تراعي الخلطة في يمينه، ولا يحلف في غيرها إلا (٢) بإِثبات الخلطة؛ لأن المريض يعتقد أنه منتقل إلى الآخرة فتبعد التهمة في أن يدعي محالًا، فتسقط مراعاة الخلطة، ولا يكون انتفاء هذه التهمة باعتبار توجه اليمين، فوجب (٣) قبول دعواه كما قلنا في القسامة صيانة للدماء واحتياطًا لها، لكونها لا يمكن إحضار البينة فيها، ويمكن ذلك في المعاملات بالمال. قاله المازري في كتاب الحمالة.\rتنبيه: هذه إحدى المسائل الخمس التي تتوجه فيها (اليمين) (٤) على المدعي عليه من غير اعتبار خلطة، وثانيتها الصانع، وثالثتها المتهم بالسرقة، ورابعتها الغريب ينزل مدينة (٥) فيدعي أنه استودع رجلًا مالًا، وخامستها الذي يمرض في الرفقة فيدعي أنه دفع ماله (٦) (إلى رجل) (٧) وإن كان المدعي عليه عدلًا غير متهم، هكذا نقلها عبد (٨) الحق عن أصبغ، (وعلل) (٩) يحيى بن عمر توجه اليمين على [الصانع] (١٠) بأنهم نصبوا أنفسهم للناس، وألزمه (١١) الباجي (١٢) مثله في تجار السوق. وقال اللخمي في الصانع: هذا أن ادعى المدعي ما يشبه أن يتجر به، أو [يكون] (١٣) لباسه أو لباس أهله، وإلا لم يحلفه، ويراعي في الوديعة ثلاثة أوجه: أن يكون","footnotes":"(١) ساقطة من الأصل.\r(٢) (ح) ولا.\r(٣) (أ) و (ب) يوجب.\r(٤) ساقطة في (أ) و (ب).\r(٥) غير واضحة في (ح).\r(٦) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ برئي بماله.\r(٧) الزيادة من (ح).\r(٨) انظر النكت ص ٢٠٨.\r(٩) ساقطة في (ب) وفي الأصل و (أ) وعلله.\r(١٠) كذا في (ح) وهي ساقطة في سائر النسخ، ولعل الصواب الصناع.\r(١١) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ ألزمه بدون واو.\r(١٢) انظر المنتقى ٥/ ٢٢٤.\r(١٣) المثبت من هامش (ح) وهي ساقطة في جميع النسخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097790,"book_id":5588,"shamela_page_id":511,"part":null,"page_num":523,"sequence_num":792,"body":"فروق كتاب الوكالات (١)\r٧٩٢ - وإنما لم تقبل شهادة الفرع مع حضور الأصل، وقبلت الوكالة مع حضور الموكل، والكل نيابة؛ لأن (لسان الوكيل كلسان) (٢) الموكل وكلامه ككلامه، وشهود الفرع إنما يشهدون بنقل شهادة، وشهود الأصل يشهدون بالحق من أصله، فلم يكن ذلك كالوكالة. وأيضًا القاضي يلزمه البحث عن عدالة الشهود، فإِذا التزم قبول شهادة الفرع كشف عن فرقتين شهود الفرع وشهود الأصل، وهذا فيه كلفة، بخلاف الوكالة. وأيضًا عدول شهود الأصل عن الحضور مع عدم العذر مما يستراب؛ إذ لو حضروا لظهر للقاضي (من) (٣) حالهم وتأدية شهادتهم ما يوجب الوقف عنها، ولا كذلك الوكالة. وأيضًا الوكالة تجوز من الحاضر إذا رضي (٤) خصمه، ولا يجوز قبول شهادة الفرع مع حضور الأصل وإن رضي الخصم.\r٧٩٣ - وإنما تمنع الوكالة على الخصام إذا كان الموكل حاضرًا [على قول، وتجوز الوكالة على قضاء الدين وإن كان الموكل حاضرًا] (٥)، وليس من حق (من) (٢) له الدين أن يمتنع من قبوله من يد الوكيل؛ لأن الامتناع من قبول الخصام بوكالة له فيه غرض صحيح؛ لأنه قد يوكل الألد الحاذق بالتحيل (٦)","footnotes":"(١) في الأصل و (أ) الوكالة.\r(٢) ساقطة في (ح).\r(٣) ساقطة في الأصل.\r(٤) في الأصل إذا حضر رضي خصمه.\r(٥) ساقطة في (أ).\r(٦) في الأصل: الجلد والمتحيل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097791,"book_id":5588,"shamela_page_id":512,"part":null,"page_num":524,"sequence_num":794,"body":"في الخصومات بحيث يفرغ (١) الباطل في صورة الحق، ولو ترك الخصم مع خصمه لأمن ذلك مع كون الوكيل لا علم عنده من صحة الطلب وبطلانه، والمدافعة (٢) عنه هل هي حق أو باطل؟ وقد يتعدى فيها ما يجوز فلهذا يجب أن تمنع وكالة الحاضر، بخلاف الوكالة على قضاء الدين (٣)، فإِن تناوله (٤) من يد الموكل أو الوكيل (٥) سواء، لا يتصور اختلاف الأغراض فيه، وليس منازلة الخصم المطلوب أو الطالب (٦)، وهو مغفل (٧)، كمنازلة الوكيل العارف بوجوه الخصام والمناقضات (٨).\r٧٩٤ - وإنما تلزم وكالة المطلوب بغير رضي الطالب، ولا تلزم الحوالة بغير رضي من له الدين، مع أن للطالب حقًّا (٩) في مجاوبة المطلوب، وإذا كان ذلك من حقه فكيف يلزم أن ينتقل (١٠) عنه حقه إلى غير من استحقه عليه؟ لأن إلزام رب الدين الحوالة إسقاط لملكه عن ذمة واشتراء ذمة أخرى، والبيع والشراء لا يكون (إلا) (١١) بالتراضي، بخلاف الوكالة، فإِنه لا يتصور فيها هذا المعنى.\r٧٩٥ - وإنما قال الأئمة إذا وكل على شراء سلعة بعينها أنه ليس له ردها بالعيب الذي اطلع عليه بعد العقد إلا بعد مطالعة الموكل وإذنه له في ذلك، واختلفوا على قولين إذا كانت السلعة (١٢) ليست بمعينة (١٣) وإنما وكل على شراء سلعة موصوفة؛ لأن الوصف يشعر بقصد الموكل إلى تحصيل تلك الصفات","footnotes":"(١) في الأصل: يفرع.\r(٢) (ح) أو المدافعة.\r(٣) في الأصل و (أ) العين.\r(٤) في الأصل يناوله.\r(٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: والوكيل.\r(٦) (ح) والطالب.\r(٧) (ح) وهو مقبل؛ وهو تصحيف.\r(٨) في الأصل والمناقضات. انتهى.\r(٩) (ب) حظ.\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ فكيف يلزمه أن ينقل.\r(١١) ساقطة في (ب).\r(١٢) (ت) الساقة، وهو تحريف.\r(١٣) في الأصل: غير معينة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097792,"book_id":5588,"shamela_page_id":513,"part":null,"page_num":525,"sequence_num":796,"body":"سليمة، فإِذا لم تكن سليمة من العيب لم تلزم الآمر (١)، وصار الوكيل لم يعقد عليه ما أمره (٢) به، فله رده من غير مطالعة الموكل، وإذا عين الموكل ما يشتري له فغرضه تحصيل العين على أي حالة كانت، فلهذا لم يمكن الوكيل من ردها.\r٧٩٦ - وإنما قالوا فيمن أمر رجلًا [أن] (٣) يبيع له سلعة بثمن محدود [أنه لا يلزم الموكل بيعها بدون ذلك وإن قل النقص، وإن أمره أن يشتري بثمن محدود] (٤) لزم الموكل الشراء بالزيادة القليلة؛ لأنّ الشراء لا يتأتى غالبًا بما يحده (٥) الأمر حتى لا يزيد عليه شيئًا وغرضه تحصيل المشترى، ولا يحصل إلا بتمكين الوكيل من زيادة يسيرة، بخلاف البيع، فإِنه لا يلزم للموكل؛ لكونه يتأتى (٦) بما حد له أو (٧) يرد على الموكل ما وكله على بيعه (٨).\r٧٩٧ - وإنما اتفقوا على أن القول قول الموكل إذا اختلف مع الوكيل في مقدار الصداق المأمور به، واختلفوا في اختلافهما في مقدار الثمن هل القول للآمر أو للمأمور؟ لأن الزوج الموكل هو الذي يقبض المثمون الذي هو البضع، وهو الذي يدفع الثمن، بخلاف البياعات (٩)، فإِن الوكيل له قبض ودفع المثمون.\r٧٩٨ - وإنما يبرأ الدافع بتصديق الوصي والوكيل المفوض إليه، ولا يبرأ بتصديق الوكيل المخصوص؛ لأن المخصوص يحلف ولا تنفع شهادته للدافع (١٠) إذ لو قبلت شهادته لم يحلف. نقلت هذه الفروق من أول الترجمة إلى هذا من","footnotes":"(١) (ب) الابن.\r(٢) (ب) ما أمر.\r(٣) ساقطة في (ح).\r(٤) ساقطة في (ب).\r(٥) في الأصل و (أ) يجده.\r(٦) (ح) لا يتأتى، ولعل الأنسب: إما يتأتى.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ إن.\r(٨) في الأصل على الموكل إذا اختلف مع الوكيل على بيعه.\r(٩) (ب) البيعات.\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ شهادة الدافع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097793,"book_id":5588,"shamela_page_id":514,"part":null,"page_num":526,"sequence_num":799,"body":"كتاب الوكالات من شرح التلقين للإمام أبي عبد الله المازري (رحمه الله تعالى) (١).\r٧٩٩ - وإنما أبطلوا الوكالة المطلقة حتى تقيد بالتفويض أو بأمر، وصححوا الوصية المطلقة وجعلوا للوصي التصرف في كل شيء؛ لأن اليتيم لما كان محتاجًا أن يتصرف له في كل شيء، ولم يوص عليه والده غير من أطلق الوصية له كان ذلك قرينة في تفويض الأمر للوصي، بخلاف الموكل، فإِنه قادر على التصرف فيما جعل للوكيل، ولا بد له من أمر يستند له في العادة احتيج إلى تقييد الوكالة بالتفويض أو أمر مخصوص.\r٨٠٠ - وإنما يستثنى من الوكالة المفوضة بيع دار السكنى وبيع عبد الخدمة وزواج البكر وطلاق الزوجة دون غيرها من الأشياء؛ لأن العرف قاض بأن ذلك لا يندرج تحت عموم التفويض، وإنما يفعله الوكيل إذا وقع النص عليه.\r٨٠١ - وإنما قالوا: لا عهدة على الوكيل في عيب أو استحقاق إذا صرح بالوكالة، وعليه الثمن وإن صرح؛ لأن التصريح بالوكالة أو العلم بها لا يكون مقتضيًا لعدم المطالبة بالثمن؛ لأن المطالبة بالثمن أو المثمن (٢) لا بد منها، والأصل عدم الاستحقاق والعيب.\r٨٠٢ - وإنما قال في المدونة (٣): إذا تلف الثمن في يد الوكيل قبل أن يصل إلى يد البائع فإِن الوكيل يرجع على موكله بالثمن ولو تلف إذا لم يكن دفع (٤) الثمن أولًا، وأما إن دفع إليه قبل الشراء فضاع فإِنه لا يلزم الأمر (٥) غرم الثمن ثانيًا إن أبى؛ لأن الشراء في الأولى إنما كان على ذمته، فالثمن في ذمته حتى يصل إلى يد ربه، بخلاف الثانية، فإِنه مال بعينه قد ذهب، فلا ينقل حكمه إلى الذمة.","footnotes":"(١) ساقطة في الأصل، وفي (أ) ﵀.\r(٢) المثبت من (ب)، وفي بقية النسخ المثمون.\r(٣) انظر جـ ٤/ ٢٦٦، ٢٦٧.\r(٤) (ح) إذا لم يدفع.\r(٥) في الأصل: إلا من وفي (ب) إلى من وهي تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097794,"book_id":5588,"shamela_page_id":515,"part":null,"page_num":527,"sequence_num":803,"body":"تنبيه: تعقب بعض شراح الجلاب الفرق بين التعيين [وعدمه من قبل أن النقود لا تتعين، فلا يظهر الفرق] (١) بالتعيين (٢)، والله أعلم.\r٨٠٣ - وإنما قالوا: لأحد الوكلين الاستبداد [ما لم يشترط خلافه، وليس لأحد الوصيين الاستبداد] (٣) إلا بإِذن من الموصي؛ لأن الموصي يتعذر منه النظر في الرد، بخلاف الموكل إذا ظهر منه على أمر عزله وأخره.\r٨٠٤ - وإنما قال في الجلاب: إذا حط الوكيل المفوض إليه أو أخر نظرًا واستيلافًا جاز (٤)، وكذلك المأذون له في التجارة، وإن حط المخصوص أو أخر لم يجز، مع أن كلًّا منهما وكيل؛ لأن الوكيل المفوض إليه قد أقامه الآمر مقامه في كل حالة، فكل شيء يجوز للآمر فعله في ماله مما فيه النظر والصلاح جاز [للوكيل] (٥) المفوض إليه فعله؛ لأنه إذا انظر (٦) أو حط فذلك مما يستجلب (٧) الناس إليه، وذلك من باب التجارة، وأما الوكيل المخصوص فلا يجوز له ذلك؛ إذ الأصل الحجر ودوامه عليه إلا فيما وكل فيه، فمتى زاد على ما وكل عليه صار متعديًا (٨)، ولزمه ضمانه إذا هلك.\r٨٠٥ - وإنما قال ابن الجلاب (٩) من وكل وكيلًا على بيع رهن (١٠) وقضاء دينه من ثمنه فليس للراهن إخراجه من وكالته إلا برهن مرتهنه، وقال في غيره للموكل عزله، والجميع وكيل؛ لأن الوكالة قد تعلق بها حق المرتهن، والوكيل يلي بيع الرهن ليصل المرتهن إلى أخذ حقه وفي فسخ وكالته إبطال الحق","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) (ح) بين التعيين.\r(٣) ساقطة في (ب).\r(٤) في الأصل: واستيلافًا فأجاز، وفي (١): واستيلاء فأجاز، وكل ذلك تحريف والتصويب من (ح) و (ب). وانظر ابن الجلاب في التفريع ٢/ ٣١٧.\r(٥) ساقطة من الأصل.\r(٦) في الأصل و (ح) نظر.\r(٧) (ح) يستخلف مصوبة في هامشها بـ \"يتألف\"، وفي (ب): مما لا يستجلب.\r(٨) في الأصل و (أ) تعديًا.\r(٩) (ح) ابن الحاجب. وانظر التفريع ورقة ١٢٢ (ظ).\r(١٠) (ح) الراهن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097795,"book_id":5588,"shamela_page_id":516,"part":null,"page_num":528,"sequence_num":806,"body":"للمرتهن، ولا كذلك سائر الوكالات (١).\rتنبيه: قال الشيخ أبو محمد: ثلاثة من الوكلاء (٢) لا يعزلون: الوكيل على [دفع] (٣) طعام السلم (٤) في بلد آخر وعلى دفع دين في بلد آخر، والثاني الوكيل المفوض إليه في الطلاق، والثالث المرتهن يشترط على الراهن إن لم يرده حقه إلى أجل كذا فيبيع الرهن. قال بعض الشيوخ: وكذلك الوكيل (على الخصام إذا قاعد خصمه مجلسين أو ثلاثة، وكذلك الوكيل) (٥) بعوض، لأنها إجارة لازمة.\r٨٠٦ - وإنما قال مالك (٦): إذا أمره ببيع سلعة من السلع كان ذلك إقرار له بالبيع ويقبض الثمن، وإذا أذنت المرأة لوليها في التزويج لم يكن ذلك إذنًا في قبض المهر إلا أن توكله، وكلاهما معاوضة (٧)؛ لأن عقد البيع يفتقر إلى ذكر الثمن فكان الإِذن بالبيع إذنًا بقبض الثمن، وعقد النكاح [غير] (٨) مفتقر إلى ذكر المهر فلم يكن الإِذن فيه إذنًا (في قبض الثمن. وأيضًا المقصود من البيع الثمن، فكان الإِذن فيه إذنًا) (٩) بالمقصود وعقد النكاح القصد فيه الوصلة والإِلفة دون العوض فلم يكن الإِذن فيه إذنًا يقبض العوض.\r٨٠٧ - وإنما قال مالك (١٠): إذا دفع رجل إلى رجل مالًا، وأمره أن يشتري به سلعة فاشترى غيرها، وادعى أن (١١) بذلك [أمر] (١٢) قبل قوله، وإن أمر ببيع سلعة","footnotes":"(١) في الأصل الوكالة.\r(٢) (ح) الولات، وهو تحريف.\r(٣) ساقطة في الأصل و (أ).\r(٤) (ح) و (ب) المسلم.\r(٥) ساقطة من (ب).\r(٦) انظر المدونة ٢/ ١٥٨.\r(٧) (ح) غير معاوضة.\r(٨) الزيادة من (ح).\r(٩) ساقطة في الأصل.\r(١٠) انظر ٣/ ٢٦٦، ٢٧١.\r(١١) (أ) أن ... بذلك، ولعل الأنسب أنه بذلك.\r(١٢) الزيادة من (ح)، وفي المدونة ٣/ ٢٦٦: أن هذا قول ابن القاسم وليس قول مالك ففيها: \"قال (ابن القاسم): إنما قلت لك ذلك ولم أسمعه من مالك\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097796,"book_id":5588,"shamela_page_id":517,"part":null,"page_num":529,"sequence_num":808,"body":"فباعها بدون الثمن، وادعى أن بذلك أمره ربها، وأنكر ذلك، فإن لم تفت كان القول قول الآمر، وفي كلا الموضعين قد وجد إنكار الأمر؛ لأن اختلافهما في عين السلعة المأمور بشرائها يصير المأمور مدعى عليه، فكان القول قوله، وإذا اختلفا في ثمن السلعة، وهي لم تفت، كان الآمر مدعيًا عليه، وكان القول قوله، إذ الأصول مبنية على هذا.\r٨٠٨ - وإنما قال مالك (١): إذا دفع رجل لرجل مالًا، وأمره بدفعه إلى زيد، فادعى (٢) أنه دفعه إليه، وأنكر ذلك المبعوث إليه، لم يقبل قول المأمور (٣) إلا أن يقيم بينة على الدفع، وإن ادعى تلف المال صدق، وفي [كلا] (٤) المسألتين هو مدع لإخراج المال عن يده؛ لأن المأمور مؤتمن في التلف فلذلك صدق، ولا كذلك الإِعطاء؛ لأنه يحتاج إلى توثق من القابض إذ لم يؤمر بتضييع المال، فإِذا دفعه بغير بينة كان مفرطًا، فلزمه ذلك. وأقيس منه أن يقال: لأنه (٥) مدع لإِشغال ذمة غيره، وبراءة ذمته، فلم يقبل قوله، وليس كذلك في التلف؛ لأنه غير مدع لإِشغال ذمة غيره، والله أعلم.\r٨٠٩ - وإنما قال ابن عبد الحكم: من أمر رجلًا يقضي عنه نصف دينار لغريمه، فقضى عنه الدراهم، كان الآمر بالخيار إن شاء دفع نصف دينار وإن شاء الدراهم، ولو دفع عنه عرضًا بالنصف دينار (٦) كان (٧) على الأمر أن يدفع إليه نصف دينار، وفي كلا الموضعين قد دفع [غير] (٤) ما أمره به؛ لأن الدنانير والدراهم (٨) ينوب بعضها عن بعض، لأنها قيم المتلفات وأروش (٩) الجنايات، وكان مخيرًا في الدراهم؛ لأن أحدهما يقوم مقام الآخر، وليس","footnotes":"(١) انظر المدونة ٣/ ٢٦٩.\r(٢) (ح) وادعى.\r(٣) (ح) لأمر.\r(٤) ساقطة في الأصل.\r(٥) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ: إنه.\r(٦) (ح) دفع عنه نصف دينار.\r(٧) في الأصل: وكان.\r(٨) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ الدراهم والدنانير.\r(٩) في الأصل و (أ) وأرش.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097797,"book_id":5588,"shamela_page_id":518,"part":null,"page_num":530,"sequence_num":810,"body":"كذلك في العروض؛ لأنها لا ينوب بعضها عن بعض، ويقوم مقامها، فإِذا دفع عنه سلعة فكأنه باعه إياها بالنصف (١) دينار الذي أمره بدفعه، فلهذا لم يكن مخيرًا.\r٨١٠ - وإنما قالوا: إذا وكل الوكيل بإِذن الموكل، ثم مات الوكيل الأول لا ينعزل الوكيل الثاني اتفاقًا، واختلفوا في مقدم القاضي على اليتيم هل ينعزل (٢) بموت القاضي الذي قدمه أم لا؛ لأن نيابة القاضي عن الأب إنما هي بأمر أعم، وهو ولايته الصالحة له ولغيره (٣)، فهي بالنسبة إليه كدلالة العام على بعض أفراده، ونيابة الوكيل إنما هي بتوليته (٤)، وهي أقوى (٥) من دلالة العام اتفاقًا، ولا يلزم من نقض أثر الأضعف (نقض) (٦) أثر الأقوى. وأيضًا مقدم القاضي نائب (٧) عنه في قول، ووكيل الوكيل نائب (٧) عن الموكل لا عن الوكيل، وفيه نظر؛ لأنه يمنع انحصار نيابة (٨) وكيل الوكيل عن الموكل؛ لأن الوكيل له (٩) عزل وكيله واستقلاله بفعل نفسه اتفاقًا، ولو لم يكن نائبًا عنه لما صح عزله إياه فتعين الفرق الأول. انظر ابن عرفة.\r٨١١ - وإنما ينعزل (١٠) الوكيل بموت موكله، ولا ينعزل القاضي بموت الإِمام الذي قدمه؛ لأن عزل القاضي بموت الإِمام مفسدة عظيمة؛ لعموم نيابته في أمور المسلمين، وبأنها في تغيير منكر؛ لأنها في رد (١١) ظلم الظالم عن المظلوم. قاله ابن عرفة وعز الدين بن عبد السلام. وأيضًا الإِمام إنما قدمه نائبًا عن","footnotes":"(١) (ح) بنصف دينار.\r(٢) (ب) يتعين.\r(٣) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ وغيره.\r(٤) (ح) بولايته.\r(٥) (ح) وهو اقرا.\r(٦) الزيادة من (ح).\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ ناب.\r(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ نهاية.\r(٩) في الأصل: له في عزل.\r(١٠) انظر تبصرة الحكام لابن فرحون ١/ ٥٥.\r(١١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: دار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097798,"book_id":5588,"shamela_page_id":519,"part":null,"page_num":531,"sequence_num":812,"body":"المسلمين في حقهم، لا عن نفسه في حقه، وقد مر هذا في فروق الأقضية، [والله سبحانه أعلم وبه التوفيق لا رب سواه] (١).\r٨١٢ - وإنما جعلوا للوكيل عزل نفسه إذا كانت بغير أجرة ولا تعلق بها حق غير الموكل، وللموكل عزله أيضًا، مع أن الوكيل وهب منافع نفسه، والهبة تلزم بالعقد مع قبول الموهوب له، وإذا وهب له منافع دابته أو داره ليس له الرجوع، والجميع (٢) هبة منافع؛ (لأن هبته منافع) (٣) نفسه لو (٤) لزمته لأدى ذلك إلى المشقة، فكان له الرجوع لذلك، ولا كذلك منافع الدابة والدار والعبد وغيرها (٥) من الأموال، وفيه نظر.","footnotes":"(١) ساقطة في الأصل.\r(٢) في الأصل و (أ) وكلا الجميع، وفي (ب) وكل الجميع.\r(٣) ساقطة في (ح) و (ب).\r(٤) (ح): أو.\r(٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ وغيرهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097799,"book_id":5588,"shamela_page_id":520,"part":null,"page_num":532,"sequence_num":813,"body":"فروق كتاب الشركة\r٨١٣ - وإنما منع مالك الشركة بالطعامين المتفقين بالنوع والصفة، وأجاز الشركة بالدنانير والدراهم، مع أن المناجزة [الحكمية] (١) حاصلة فيهما كما حصلت (٢) في (٣) الدنانير [والدراهم] (٤)؛ لأن الشركة بالطعامين تؤدي إلى بيعه قبل قبضه، وذلك أن كل واحد منهما باع نصف طعامه بنصف طعام صاحبه ولم يحصل قبض لبقاء (٥) يد كل واحد على ما باع فإِذا باعا يكون (٦) كل منهما بائعًا (٧) للطعام قبل استيفائه. قاله عبد الحق (٨) عن بعض شيوخه. وأيضًا لو سوغت الشركة بالطعامين (٩) لأدى ذلك إلى خلط الطعام الجيد بالرديء: قاله ابن المواز، وفيه نظر؛ لأن الفرض (١٠) اتفاقهما، وما اعتل به إحالة للمسألة عن موضوعها (١١)؛ إذ صورة الاختلاف تمنع الشركة فيهما (١٢)","footnotes":"(١) ساقطة في (ب).\r(٢) (ح) جعلت.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: بالدنانير.\r(٤) الزيادة من الأصل.\r(٥) في الأصل و (أ) ليبقى.\r(٦) (ح) فيكون.\r(٧) (أ) و (ب): بائع.\r(٨) انظر النكت كتاب الشركة ص ٢٠٢.\r(٩) في الأصل و (أ) بالطعام.\r(١٠) في الأصل: الفرق.\r(١١) (ح) موضعها.\r(١٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ فيها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097800,"book_id":5588,"shamela_page_id":521,"part":null,"page_num":533,"sequence_num":814,"body":"باتفاق مالك وابن القاسم. وأيضًا الإجماع المنعقد على جواز الشركة بالدنانير والدراهم إجماع معدول به عن سنن القياس فلا يقاس عليه عند الناس. وأيضًا الشركة في الطعام مشروطة بالمساواة في القدر والصفة، وذلك متعذر عادة. قاله القاضي إسماعيل. قال: ولا ينقض [هذا] (١) ببيع (٢) الطعام بعضه ببعض؛ لأن المطلوب في البيع حصول المساواة في القدر فقط ورده ابن يونس بأنه تفريع على خلاف أصل مالك وابن القاسم، وذلك أن طرده يقتضي جواز الشركة بالطعامين (٣) المختلفين في النوع إذا حصلت المساواة في القيمة. ورده ابن عبد السلام بأن قال: إذا كان التساوي في القيمة مع اتحاد النوع [متعين فأحرى أن يكون] (٤) متعذرًا مع اختلاف النوع، وقال بعضهم: في قول القاضي نظر؛ لأنه لولا حصول المساواة لم تكن من ذوات الأمثال. وأيضًا الطعام مما (٥) تختلف فيه الأغراض مطلقًا لفسخ بيعه باستحقاقه، وعدمه في العين لعدم الفسخ فيه فيصير متماثلي الطعام كمختلفيه (٦). قاله بعضهم، وفيه نظر؛ لأنه يرجع إلى قول القاضي. وأيضًا علل الطعام كثيرة، بخلاف الدنانير والدراهم. [قاله بعضهم] (٤)، وفيه أيضًا نظر؛ لأنه يرجع لما نقله عبد الحق عن بعض شيوخه.\r٨١٤ - وإنما جازت الشركة بالعروض (٧) من جانب والنقد من جانب علي المشهور، ولم تجز بالدنانير مع الدراهم على المشهور؛ لأن العين والعرض ليس فيهما إلا مانع واحد، وهو البيع والشركة، وهو مغتفر في أصل الشركة، بخلاف الدنانير مع (٨) الدراهم، فإِن فيهما علتين البيع والشركة والصرف من غير مناجزة فافترقا.","footnotes":"(١) ساقطة في الأصل (أ)، وفي (ح): هنا، والمثبت من (ب).\r(٢) (ح) بيع، وفي (ب) كلمة غير واضحة.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ في الطعامين.\r(٤) ساقطة في (ح).\r(٥) في الأصل و (أ): ما.\r(٦) (ح) و (ب): كمختلفة.\r(٧) (ح)، (ب) بالعرض.\r(٨) (أ) و (ب) والدراهم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097801,"book_id":5588,"shamela_page_id":522,"part":null,"page_num":534,"sequence_num":815,"body":"تنبيه [لا (١)] يقال: إذا كان البيع والشركة مغتفرين فأين قولهم لا يجوز اجتماع البيع والشركة؛ لأنا نقول: البيع المغتفر مع الشركة هنا ما كان داخلًا فيها، والممنوع ما كان خارجًا عنها فافهم.\r٨١٥ - وإنما منع في المدونة بيع دينار ودرهم بدينار ودرهم، وبيع [مد] (٢) قمح مع (٣) مد دقيق بمثلهما، وأجاز في الشركة أن يخرج هذا ذهبًا وورقًا والآخر مثله ذهبًا وورقًا (٤)، مع أن المتعدد من الجانبين إما أن يكون متماثلًا من كل وجه، فيلزم جواز البيع، أو متفاوتًا فتمتنع (٥) الشركة، إذ لا يجوز اختلاف رأس المال والتساوي في الربح على سبيل الشركة إلا طوعًا؛ لأن التساوي في تقابل العوضين متعذر، ولو تساويا لما فعله عاقل، فلا بد من شيء زائد في أحد الجانبين اغتراه (٦) الآخر، وهو عين (٧) ربا الفضل (المعنوي) (١) فامتنع لذلك بيع دينار ودرهم بدينار ودرهم؛ لأن ذلك الزائد يغتريه (٨) كل واحد على سبيل المبايعة (٩) الحقيقية يستبد به عن صاحبه، ولما فقد هذا المعنى في الشركة ضعف اتهامهما لعدم استبدادهما، ولعدم المبايعة الصريحة. قاله بعض (١٠) من تكلم على المدونة.\rتنبيه: لأجل انتفاء المبايعة الصريحة في الشركة جوزوا في الشركة (في) (١) الحرث لكل واحد من الشريكين فيها إخراج الزريعة وإخراج أحدهما العمل والآخر الأداة (١١) والبقر.","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) ساقطة في (ب).\r(٣) (ح) و (ب): ومد.\r(٤) (ح): والآخر مثله مثله وذهبا.\r(٥) في الأصل و (أ): فتمنع.\r(٦) كذا في الأصل (أ) وفي (ح) و (ب) اعتزاه فوقها (كذا). ولعل الأنسب اغتره ففي القاموس اغتره أتاه على غفلة.\r(٧) (ح) و (ب): غير، وهو تحريف.\r(٨) كذا في (ح) و (ب)، وفي الأصل يعتريه وفي (ب): ينقش.\r(٩) في الأصل: المبالغة، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل: بعضهم.\r(١١) (ح) الآلات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097802,"book_id":5588,"shamela_page_id":523,"part":null,"page_num":535,"sequence_num":816,"body":"٨١٦ - وإنما لم يختلفوا (١) في عدم قبول إقرار أحد الشريكين بدين لمن (٢) يتهم عليه كأبويه وولده أو جده أو جدته أو صديقه الملاطف، واختلفوا في إقرار من تبين فلسه لمن يتهم عليه؛ لأن المفلس يبقى الدين في ذمته بعد الإِقرار، ولا كذلك (٣) الشريك. قاله التونسي.\rتنبيه: [أنكر] (٤) الشيخ أبو الحسن اللخمي هذا الفرق وقال: لا وجه له، والمفلس (٥) أبين في التهمة؛ لأنه ينتزع (٦) ماله ويبقى مفلسًا لا شيء له فيعطي ماله لمثل هؤلاء ليعيده إليه فيعيش به.\r٨١٧ - وإنما قال اللخمي: لا يقبل إقرار أحد الشريكين بدين بعد المفاصلة والافتراق، ويقبل بعد موت صاحبه؛ لأن الافتراق لا يكون إلا عن محاسبة ومفاصلة وقطع الدعاوي، ولا كذلك الموت لأنه أمر طرأ قبل التفاصل والإبراء.\r٨١٨ - وإنما قال ابن المواز في عامل القراض يدعي بعد المقاسمة أنه أنفق من عنده في مال القراض ونسي ذكره عند المحاسبة يحلف ويكون له ذلك، والشريك بعد المفاصلة إذ أقر بدين لا يكون له ذلك؛ لأن عامل القراض لا يقبل إلا بيمين (٧)، وهي من إقرار الشريك لا تصح، إذ [لا] (٨) يحلف أحد ويستحق غيره، ولا تصح من المقر له أيضًا لأنها تصير قول الشريك شهادة، والفرض (٩) أنه إقرار، هذا خلف. قاله ابن عرفة (١٠)، ﵀ (١١).","footnotes":"(١) انظر المدونة ٤/ ٤٥.\r(٢) في الأصل: إذا لم.\r(٣) في الأصل: و (أ) ولكن كذلك.\r(٤) (ح) ضعف وهي ساقطة في (أ) و (ب).\r(٥) (ح) المفلس.\r(٦) (ح) ينزع.\r(٧) (ب) باليمين.\r(٨) ساقطة في (ب).\r(٩) (ب) في الفرض.\r(١٠) (ح) ابن عمران.\r(١١) ساقطة في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097803,"book_id":5588,"shamela_page_id":524,"part":null,"page_num":536,"sequence_num":819,"body":"تنبيه: بهذا الفرق يتضح (بطلان) (١) تخريج اللخمي قبول إقرار الشريك على قبوله من العامل، وعلى (٢) صحته فلا يحتاج إليه لوجوده نصًّا. قال ابن يونس: لابن سحنون عن أبيه: إقرار أحد الشريكين بعد التفرق (٣) يلزمهما في أموالهما.\r٨١٩ - وإنما قال في المدونة (٤) بمنع (٥) الشركة في الدنانير مع الدراهم، فإِن وقع وعملا فلكل واحد رأس ماله، ويقتسمان الربح لكل عشرة دنانير دينار، ولكل عشرة دراهم درهم، وكذلك الوضيعة، وإن (٦) عرف كل واحد السلعة التي اشتريت بماله بيعت السلع (٧) وقسم كل ثمنها كما (٨) ذكرنا، وقال: إذا وقعت الشركة في العرضين (٩) فاسدة فرأس مال كل واحد منهما ما بيع به (١٠) عرضه، وبه يكون شريكًا إن عملا بعد ذلك، فكذا ينبغي إن اشتريا بالدنانير والدراهم عرضًا أن (١١) يكون لصاحب ذلك المال كما كان ثمن العرض (١٢) في شركة العرضين الفاسدة لصاحب ذلك العرض؛ لأن أصل المذهب عدم إيجاب العين واختصاص (١٣) ربها بعوضها إذا حركها غيره بخلاف العرض في ذلك. قال في صرف المدونة (١٤): ومن أودعته دنانير فابتاع بها سلعة فليس لك (١٥) أخذها، إنما لك أخذ دنانيرك (١٦). ولو أودعته","footnotes":"(١) الزيادة من (ح).\r(٢) (ح) من العامل على صحته.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ التفريق.\r(٤) انظر جـ ٤/ ٣٥.\r(٥) (ح) تمتنع.\r(٦) (ب) إن عرف.\r(٧) (ح) السلعة.\r(٨) (ح) عما.\r(٩) في الأصل الغرضين.\r(١٠) (ب) به في عرضه.\r(١١) (ح) أو.\r(١٢) في الأصل العوض وفي (ب) القرض.\r(١٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ اختصاص.\r(١٤) انظر جـ ٣/ ٩٥.\r(١٥) (ب) له.\r(١٦) (ح) دنانير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097804,"book_id":5588,"shamela_page_id":525,"part":null,"page_num":537,"sequence_num":820,"body":"عرضًا فباعه بعرض أو طعام، فلك أخذ ثمن ما باعه به، أو المثل فيما له مثل، أو القيمة (١) فيما لا مثل له، فإذا وقفت على هذا علمت أنه لا يلزم من اختصاص رب العرض بثمنه اختصاص رب العين بعوضها خلاف ما توهمه التونسي وابن يونس، والله أعلم.\r٨٢٠ - وإنما قالوا في الجدار يكون بين الرجلين (٢) فينهدم فيريد أحدهما بناءه ويأبى الآخر أن الآبي لا يجبر في الرواية المشهورة، وإذا كانت البئر بينهما فغارت كان إصلاحها عليهما، ومن أبى منهما جبر؛ لأن البئر يتحقق النفع بإصلاحها، وفي ترك إصلاحها إضاعة للمال، وليس (٣) كذلك الجدار، فإِنه قد يستغنى عنه بأن يستر كل (٤) منهما على نفسه بزرب أو (٥) غير ذلك.\r٨٢١ - وإنما قال ابن القاسم (٦) فيمن زرع زرعًا فغارت (٧)، وانقطع سقيه، وخيف على زرعه، وبجاره فضل عن شربه، فعليه أن يمكن صاحب الزرع المخوف عليه من فضل مائه حتى يصلح بئره، فإِن امتنع من ذلك جبير عليه من غير ثمن، وقال: إذا أطعمه الطعام في مخصمة فإِنه يضمن له قيمة الطعام؛ لأن الماء يسلك فيه مسلك المسامحة إذ هو الموجود فيه كثيرًا عادة، ولأنه ورد فيه [ولا يمنع نفع بئر] (٨)، ولا يوجد (٩) ذلك في الطعام.","footnotes":"(١) (ح) والمثل فيما له مثل والقيمة فيما لا مثل له.\r(٢) في الأصل و (أ) رجلين.\r(٣) المثبت من الأصل، وفي بقية النسخ ولا كذلك.\r(٤) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ الأبي منهما.\r(٥) (ح) برق أو غيره. والرق هو الجلد، والزرب بفتح الزاي وقد تكسر موضع الغنم كما في القاموس والمصباح ولعل الأنسب ما ورد في (ح).\r(٦) انظر المدونة ٤/ ٣٧٤.\r(٧) في الأصل: فهرت، (أ): فعرت، (ب) فمرت.\r(٨) كذا في جميع النسخ نفع بالفاء، والصواب نقع بالقاف، ونقع البئر فضل مائها. والحديث أخرجه ابن ماجه ٢/ ٨٢٨ بلفظ \"لا يمنع فضل الماء ولا يمنع نقع البئر\" وسنده ضعيف، وأخرجه مالك في الموطأ مرسلًا ص ٦٣٨ باب القضاء في المياه بلفظ \"لا يمنع نقع بئر\"، قال في التمهيد ١٣/ ١٢٣: \"زاد بعضهم في هذا الحديث يعني فضل مائها\". وقد تحدث عن وروده مسندًا في غير الموطأ.\r(٩) في الأصل و (أ): ولا يوجب، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097806,"book_id":5588,"shamela_page_id":527,"part":null,"page_num":539,"sequence_num":822,"body":"فروق كتاب الجعل والإِجارة (١)\r٨٢٢ - وإنما لا يجوز أن يستأجر الرجل نساجًا (٢) ينسج له غزلًا بنصف الثوب ولا بقيمته، ويجوز أن يستأجره على عمل نصف الغزل بالنصف الآخر؛ لأن الثوب الذي يخرج مجهول الصفة، ولا كذلك الغزل، فإِنه معلوم لا جهل فيه ولا غرر. وأيضًا النصف الذي استأجره به لا يسلمه إليه إلا بعد مدة، وهو حصول النسج، وكذلك القيمة مجهولة لا يدري كم يكون مقدارها.\r٨٢٢ - وإنما قالوا: إذا قال رب الدابة للأجير: اعمل على دابتي بنصف ما تكسب عليها أن العقد فاسد للجهل بمقدار الكسب، فإِن وقع كان الكسب كله لرب الدابة، وللعامل أجر مثله. ولو أكرى دابته أو غلامه بنصف الكسب لكان لرب الدابة والغلام أجرة المثل، وجميع الكسب للعامل، مع أن العقد في الجميع فاسد؛ لأن الإِجارة (٣) في الثانية وقعت على الدابة، والأجير كان مجتنيًا للكسب (٤)، وفي الأولى وقعت على الرجل، واجتناء الكسب من قبل (٥) الدابة، فمن وقع (٦) عليه عقد الإِجارة لم يكن له من الكسب شيء؛ لأنه في حكم المتبع والمقصود غيره. قاله ابن بشير وغيره.\r٨٢٤ - وإنما ضمنوا الصانع المشترك، ولم يضمنوا الراعي المشترك، مع أن كلًّا","footnotes":"(١) (ب) وما جانسهما.\r(٢) المثبت من (ح)، وفي الأصل و (أ) إنسانًا، وفي (ب) إنسان.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ الأجرة.\r(٤) في الأصل مجتنبًا للمكسب، وفي (ب) مجتلبًا للكسب.\r(٥) (ب) من مال.\r(٦) في الأصل في عقد، وفي (أ) و (ب): فمن عقد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097816,"book_id":5588,"shamela_page_id":537,"part":null,"page_num":549,"sequence_num":825,"body":"٨٢٥ - وإنما تنفسخ الإجارة بموت صبي الرضاع والتعليم وموت فرص الرياضة والإِنزاء (١)، ولا تنفسخ بموت الغنم والراكب، مع أن الجميع مما تستوفى به المنفعة؛ لأن القصد في الأوليين إنما هو نجابة الولد (٢) والفرس، فإِذا ماتا لم يلزمه أن يأت بغيرهما؛ لأنه لم يبالغ في استئجار الضئر (٣) (والمعلم إلا) (٤) لأجل ذلك الولد والفرس خاصة، ولا كذلك الغنم، لأن المقصد منه إنما هو الصفة (والرعي) (٥) دون التنمية (٦)، فإِذا هلكت أتى بغيرها، كما له ذلك إذا أبدلها بغيرها في البيع (٧).\r٨٢٦ - وإنما قال مالك (٨)، إذا وجد المساقي سارقًا لا يرد بذلك، وإذا وجد أجير العمل سارقًا يرد لأن المساقي، السقي والعلاج في ذمته، لا في عينه، ألا ترى أن ذلك يلزم ماله إذا مات بخلاف أجير الخدمة، فكان كبائع السلعة بثمن إلى أجل يجد المشتري عديمًا أنه على الذمة (٩) دخل، فلا حجة له، وأما أجير الخدمة فإِنما اشتريت منافعه بعينه، فذلك كسلعة اشتراها فوجد بها عيبًا أن له ردها. قاله بعض شيوخ عبد الحق (١٠).\r٨٢٧ - وإنما قال في الجلاب (١١): من استؤجر على حمل متاع فسقط منه فانكسر فلا ضمان عليه، ولو سقط من يده شيئًا فانكسر ضمنه وغرم قيمته؛ لأن الذي استؤجر على حمله مأذون (١٢) له فيه، فلا ضمان عليه لثبوت الإِذن وعدم التفريط، وإذا سقط من يده ما كسر (١٣) المتاع فإِنه يضمن ما كسر؛ لأنه غير","footnotes":"(١) الأصل: الإبراء بدون نقط.\r(٢) الأصل: الأولاد.\r(٣) (ح): الظر.\r(٤) ساقطة من (ح).\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) الأصل: التنبيه، وهو تصحيف.\r(٧) في الأصل في البيع والرعي، والكلمة الأخيرة مقحمة.\r(٨) انظر المدونة ٣/ ٤٠٧، ٤/ ٨.\r(٩) (ح): ذمته.\r(١٠) انظر النكت والفروق كتاب المساقاة ص ١٨٨.\r(١١) انظر التفريع ورقة ١٠٥ (وجه).\r(١٢) (أ): مأذن، وهو تحريف.\r(١٣) (ح) فانكسر، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097817,"book_id":5588,"shamela_page_id":538,"part":null,"page_num":550,"sequence_num":828,"body":"مأذون له فيما كسر، والله أعلم.\r٨٢٨ - وإنما قال في الجلاب (١): من اكترى إلى الحج فأخلفه الكرى حتى فات وقت الموسم انفسخ كراؤه، وإن اكترى إلى غير الحج فاشترط المسير في وقت فأخلفه الكرى فله حمولته ولا ينفسخ كراؤه؛ لأن الكرى (٢) في الحج قد تعدى بالتخلف وتعذر وصول المكتري إلى غرضه في الكرى، فوجب فسخ العقد إن أراد ذلك المكتري، كما وجب ذلك في العيوب، بخلاف غير الحج، فإِن المكتري يصل إلى غرضه أي وقت أراد من السنة؛ لأنه يقدر على الخروج، وليس كذلك طريق (الحج) (٣) ولا أوقاته لأنهما في السنة مرة، وسائر الطرق والأسفار أي وقت أراد الإِنسان خرج، ومهما (٤) قصد (له) (٥) وجده.\rتنبيه: قيد بعض المتأخرين ما ذكره في غير الحج بما إذا كان الطريق سابلًا، وأما إن كان غير سابل (٦) فإِنه بمنزلة الحج.\r٨٢٩ - وإنما جاز اجتماع البيع والإِجارة، ولا يجوز اجتماع البيع والجعالة؛ لأن عقد الإِجارة بيع منافع الشيء، وذلك في المعلوم دون المجهول، فجاز الجمع بينهما لاستوائهما في المعنى، ولا كذلك البيع والجعل؛ لأن الجعل ليس بعقد لازم؛ لأنه لا يقع على عمل معلوم، فلم يجز أن يقارن عقود المعلومات، كما لا يجوز أن يقارن عقد الصرف البيع، وعقد المساقاة البيع.\r٨٣٠ - وإنما قال في الجلاب (٧) من استعان (٨) عبدًا في شيء من الخطر بغير إذن","footnotes":"(١) انظر التفريع ورقة ١٠٥ (وجه).\r(٢) (ب) المكري، وهو تحريف.\r(٣) ساقطة في (ح).\r(٤) (ح) و (ب): مهمى.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) كذا في كافة النسخ ما عدا (ح) ففيها سالمًا وأما إذا كان غير سالم. وهو أنسب، والطريق السابلة هي المسلوكة.\r(٧) انظر التفريع ورقة ١٠٥ (و).\r(٨) في الأصل: استعار، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097818,"book_id":5588,"shamela_page_id":539,"part":null,"page_num":551,"sequence_num":831,"body":"سيده فعطب ضمن قيمته، وله الخيار في القيمة والأجرة، وكذلك إذا استعان صبيًّا صغيرًا أو كبيرًا (١) مجنونًا أو أبله (٢) لا يدري ما يأتي ولا ما يدر (٣) في شيء من الخطر، ضمن ديته، وكانت على العاقلة، وإذا استعان (٤) العبد أو الصبي فيما لا يقضي بأنه (٥) خطر مثل مناولة النعل والمروحة والخرقة والسيف في جرابه أو قدحًا (٦) أو ما أشبه ذلك، فلا يضمن ما كان عنه؛ لأن العادة جرت بأن مثل هذا لا يكون عنه تلف، والناس يتسامحون فيما بينهم به، فلا ضمان فيه (إن كان عنه تلف، ولا أجرة فيه مع السلامة، وأما إن كان الشيء المستعان فيه) (٧) مما له خطر وبال وتطلب الأجرة في مثله، فهو متعد فلولي الصغير وسيد العبد مطالبته بالأجرة إن سلم (٨)؛ لأنه استوفى منافع لها قيمة بغير إذن من إليه (٩) الإِذن فيها، فكان ضامنًا للبدل (١٠)، وإن كان غير ذلك (ضمن) (١١) دية الحر وقيمة العبد.\r٨٣١ - وإنما كان كل عقد لا يتقيد بزمان لا يلزم إلا بالشروع، كالجعل والقراض والمغارسة والشركة والمزارعة، بخلاف النكاح، فإِنه يلزم بالعقد، مع أنه (لا) (١٢) يتقيد بزمان؛ لأن المقصد (١٣) بالجعل والقراض خلاف المقصد بالنكاح. فإن القراض والجعل قصد بهما المكايسة والمغابنة وطلب الأعواض (١٤) المحققة، والنكاح قصد به المسامحة والمجاملة، وقد أخبر الله","footnotes":"(١) (ح): وكبيرًا.\r(٢) في الأصل و (ب): بليها.\r(٣) في الأصل و (أ): يدم.\r(٤) في الأصل: استمان، وهو تصحيف.\r(٥) (ح): أنه.\r(٦) في الأصل: في سرابه وقدحًا.\r(٧) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٨) في الأصل: إن سلم العبد.\r(٩) (ح): له.\r(١٠) (ح): للبزل.\r(١١) ساقطة من (ح).\r(١٢) ساقطة من الأصل، وفي (أ) و (ب): لم.\r(١٣) (ح): المقصود.\r(١٤) (ب): الاعراض.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097819,"book_id":5588,"shamela_page_id":540,"part":null,"page_num":552,"sequence_num":832,"body":"تعالى بأن ما يعطى في الصداق إنما هو على معنى النحلة، لا على معنى العوض، فقال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (١) أي عطية، وإنما يعارض ذلك النفقة، فإِذا شرع (٢) العامل فليس له الرجوع، لئلا يذهب عمله باطلًا.\r٨٣٢ - وإنما قال ابن الجلاب (٣): لا بأس بحصاد الزرع وجذاذ الثمرة على نصفه أو ثلثه (٤) أو غير (٥) ذلك من أجزائه، ولا يجوز حصاد يوم ولا جذاذه على نصف ما يجذه فيه أو ما يحصده (٦) (فيه) (٧)؛ لأن حصاد الزرع كله بجزء منه معلوم، وكذلك إذا قال: احصده فما حصدت فلك نصفه فجائز أيضًا، لأنه معلوم؛ لأن كل جزأين من الزرع مستحق بإِزائها جزء منه، فإِن قيد ذلك بزمان بعينه مثل أن يقول احصد هذا اليوم فما حصدت فلك نصفه فلا يجوز؛ لأن قدر (٨) ما يحصد في اليوم غير معلوم، وقيل إن ذلك جائز؛ لأن الأجرة في الجملة مقدرة.\rتنبيه: (ضابط المسألة أن كل ما يجوز بيعه على التقدير فالإِجارة به (٩) والجعل جائز) (١٠)، وكل ما لا يجوز بيعه على تقدير البيع فعقد الإجارة به (٩) غير جائز، وكذلك الحكم في الزيتون إن كان بنصفه (١١) أو ثلثه أو غير ذلك من أجزائه جاز لجواز (١٢) بيع ذلك، وإن كان بنصف ما سقط منه اليوم","footnotes":"(١) النساء / ٤.\r(٢) (ح): اشرع.\r(٣) انظر التفريع ورقة ١٠٥ (ظ).\r(٤) (ح): مثله.\r(٥) في الأصل و (أ): وغير ذلك.\r(٦) (ح) أو يحصده، سقط.\r(٧) ساقطة من (ح).\r(٨) في الأصل (أ): قصد.\r(٩) في الأصل و (أ): فيه، تحريف.\r(١٠) ساقطة من (ب).\r(١١) (ح): وإن كان بنصف.\r(١٢) في (ب) بياض بين كلمتي لجواز ... بيع، يتسع لأربع كلمات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097820,"book_id":5588,"shamela_page_id":541,"part":null,"page_num":553,"sequence_num":833,"body":"فلا يصح (١) بيع ذلك.\r٨٣٣ - وإنما قال في الجلاب (٢): يجوز استئجار شيء بعينه بنقد أو نسيئة، ولا يجوز استئجار شيء مضمون إلا إذا كان نقده مع عقده؛ لأن المعين لا يتعلق (٣) بالذمة، وإنما يتعلق الحكم بعينه؛ لأنه لو هلك المعين لم يكن على ربه البدل، فلما كان لا يتعلق بالذمة فلا فرق بين أن يكون نقدًا أو نسيئة، بخلاف (ما) (٤) إذا كان مضمونًا، فإِنه (٥) لا بد من النقد مع العقد؛ لأن النقد إذا لم يتقدم تمحض أن يكون ذلك دينًا بدين، وذلك كالسلم إن تأخر رأس مال السلم لم يجز، لحصول الدين بالدين، وإن نقد (٦) الثمن جاز أن يتأخر المثمن (٧)؛ لأن أحد الطرفين قد تعجل (٨)، وكذلك في الإِجارة المضمونة إذا شرع في ركوبها؛ لأن (أخذه) (٩) في الركوب وتماديه فيه يقوم مقام استيفائه، كما يقوم له في المقاثي، فإِنه يجوز بيعها بالدين وإن كان المعقود عليه لم يخلق أكثره؛ لأنه في حكم الموجود لتتابعه.\r٨٣٤ - وإنما جوزوا لمن اكترى دابة ليحمل (١٠) عليها شيئًا أن يحمل (١١) عليها غيره مما هو مثله، واختلفوا إذا اكتراها ليركب عليها فأراد أن يكريها من غيره ممن هو مثله في خفته وحدقه بالسير؛ لأن المماثلة تتعذر غالبًا في ابن آدم، رب رجل يكون مثل الآخر في الخلقة والهيئة. ولا يشبهه في الخُلُق، فالدابة تتأذى بالسيء (الخلق) (١٢)، فلا يكون له ذلك.","footnotes":"(١) (ب): بنصف ما يسقط منه اليوم هذا لا يصح.\r(٢) انظر التفريع جـ ٢/ ١٨٤ ط. دار الغرب الإسلامي.\r(٣) (ب): لا يتعلق إلا بالذمة، وهو تحريف.\r(٤) الزيادة من هامش (ح).\r(٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ لأنه.\r(٦) في (ب): هذا.\r(٧) في الأصل: المثمون.\r(٨) (ب): تحصل.\r(٩) ساقطة من (ب).\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: ليعمل.\r(١١) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: فحمل.\r(١٢) بياض في (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097821,"book_id":5588,"shamela_page_id":542,"part":null,"page_num":554,"sequence_num":835,"body":"٨٣٥ - وإنما قال في المدونة (١) فيمن اكترى دابة إلى مكان ليس له أن يسير بها (٢) إلى غيره وإن ساواه في السهولة والصعوبة، وإذا اكترى الأرض لشيء بعينه جاز أن يزرع فيها مثله أو دون، وكذلك إذا اكترى سفينة لشيء بعينه أو اكترى الحمولة (٣) لشيء بعينه أو الدابة للركوب من مثله بعد الموت من غير كراهة (٤)، أو في الحياة من مثله مع الكراهة، أو كري لطحين (٥) القمح فطحن ما هو أخف منها؛ لأنَّ المسافتين يقع التفاوت الفاحش بينهما وليس بين الناس تفاوت في الأجسام إلا الخاص (٦)، وكذلك الأرض والحمولة وما ذكر معها.\r٨٣٦ - وإنما قال مالك إذا أخطأ الدليل كان له أجره، وإذا عطبت السفينة لم يستحق الأجرة، والمقصود منهما (٧) البلوغ؛ لأنَّ أجرة الدليل إنما هي (٨) على الاجتهاد، والاجتهاد منه موجود في حال الخطأ، وموجود في حال الإِصابة؛ لأنه ليس عليه أكثر من الاجتهاد، ألا ترى أن الغائب عن القبلة لما كان فرضه الاجتهاد أجزأته الصلاة وإن أخطأ القبلة؛ لأنه فعل ما لزمه، والأجرة في السفينة إنما هي على وصول منفعته (٩) دون اجتهاد، وإذا تعذرت السفينة بطل استحقاق الأجرة فافترقا.\r٨٣٧ - وإنما قالوا فيمن اكترى دابة على حمل متاع إلى بلد فماتت أن لربها بحساب (١٠) ما مضى من المسافة، ولو اكترى لذلك مركبًا فعطب فلا شيء","footnotes":"(١) انظر جـ ٣/ ٤٣٠، ٤٦٥.\r(٢) (ح): يسييرها.\r(٣) (ح) المحمولة.\r(٤) (ب): كرامته، وهو تحريف.\r(٥) (ح): وكراء طحين القمح يطحن. وفي (أ) و (ب): أو كري طحين القمح.\r(٦) كذا في جميع النسخ إلا الأصل ففيها: إلا الخلق. وقد مر في الفرق السابق أنهم اختلفوا في كراء الدابة من مثله، وعلة المانعين أنَّه وإن أمكن الاتفاق في الأجسام فإنَّه يمكن الاختلاف في الخلق، ولذلك تأثير.\r(٧) في الأصل و (أ): منها.\r(٨) (ح): هو.\r(٩) في الأصل: منفعة، وفي (ب): المنفعة.\r(١٠) (ح): بحسب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097822,"book_id":5588,"shamela_page_id":543,"part":null,"page_num":555,"sequence_num":838,"body":"لصاحبه، وكل منهما متعين (١)؛ لأنَّ كراء السفن على البلاغ؛ إذ البحر لا يعرف فيه قدر المسافة، ولا كذلك الدابة؛ لأنَّ مسافتها معلومة غير مجهولة.\r٨٣٨ - وإنما قال مالك: إذا انهارت (٢) بئر الأرض المكتراة لزم ربها أن ينفق عليها بقدر أجرة سنة واحدة، وقال في المساقي إذا انهارت البئر لم يلزم إصلاحها لرب الحائط، ويخير العامل بين (٣) عملها، ويكون له الثمن، وبين أن يترك المساقاة، وكلاهما عقد لازم؛ لأنَّ الأرض إذا كانت مكتراة فقد اعتاض ربها بدل النفقة، فعليه إيصال (٤) المنفعة إلى المكتري، وفي المساقاة لم يعتض رب الأرض (٥) بدل نفقته، فلم يلزمه إصلاحه البئر فافترقا.\r٨٣٩ - وإنما قال في الموازية: لا يجوز كراء الأرض لا يكفيها (٦) ماء بئرها و (إن) (٧) لم ينقد؛ لأنه مخاطرة، إذ لا يدري أيتم الزرع أم لا، وأجاز كراء أرض المطر مع أن علة المخاطرة فيها حاصلة أيضًا كما في ذات البئر؛ لأنَّ غرر (٨) المطر لا يقدران على رفعه، وغرر البئر يقدران على رفعه بإِصلاحها أو بكراء ما يكفيه ماؤها. قاله ابن يونس. وأيضًا ذات البئر إنما دخل على القدر الذي رأى وإن لم يكف (٩) زرعه لم يرجع بشيء، وفي ذات المطر إن لم يأته ما يكفي زرعه سقط عنه الكراء. قاله الباجي (١٠).\r٨٤٠ - وإنما أجازوا كراء الأرض على أن يزبلها المكتري بشيء معروف (١١) إذا كانت","footnotes":"(١) (ح): معين.\r(٢) (ح): انهرت، وفي (ب): أغارت.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: في.\r(٤) (ح): أيضًا، وفي (ب) إبطال.\r(٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: الأصل.\r(٦) في الأصل و (أ): لا يكفي.\r(٧) ساقطة من (ح).\r(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: ضرر.\r(٩) في الأصل: الذي لم، وفي (أ): الذي إن لم، وفي (ب): الذي لم إن، والعبارة مضطربة وإن كان المعنى مفهومًا.\r(١٠) انظر المنتقى ٥/ ١٤٧، وقد نقل المؤلف كلام الباجي بالمعنى.\r(١١) (ح): شيئًا معروفًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097823,"book_id":5588,"shamela_page_id":544,"part":null,"page_num":556,"sequence_num":841,"body":"الأرض مأمونة، ولم يجيزوا بيع صبغ على أن يصبغ المبتاع للبائع فيه ثوبًا أو ثوبين، لجهل المبتاع قدر ما بقي له بعد صبغه الثوب من الصبغ، مع أن الزبل كذلك لا يدرى ما يبقى [منه] (١) بعد قلع زرعه من الأرض؛ لأنَّ الغرر في مسألة الصبغ هو في كل المشتري، وفي مسألة الزبل (إنما) (١) هو في بعض عوض الأرض، وإنما نظير (٢) مسألة الصبغ كراء الأرض بتزبيلها فقط. قاله ابن عرفة.\r٨٤١ - وإنما قال مالك، ﵀، (٣) فيمن غصب (٤) سكنى دار دون رقبتها يلزمه كراؤها، وإن غصب رقبتها لم يلزمه كراؤها، والجميع غصب؛ لأنَّ الذي غصب السكنى كأنه له (٥) دنانير أو دراهم فيلزمه (٦) أن يردها عليه إذا جرت عليه الأحكام ووجد من ينصره، ولا يلزمه (٧) في الرقبة؛ لأنه إنما (٨) وضع يده عليها على جهة الملك لا على معنى القهر والغلبة، فبنفس ما وضع يده عليها ضمنها، ويلزمه ما انهدم منها، فلما كان الضمان عليه كان الخراج له (٩) لحديث \"الخراج بالضمان\" (١٠).\r٨٤٢ - وإنما ضمّن مالك (١١) حامل الطعام إذا لم تقم له بينة على التلف من غير سببه، ولم يضمن حامل غيره حتى تقوم عليه البينة بالتفريط والإِضاعة؛ لأن","footnotes":"(١) ساقطة من (ح).\r(٢) (ح): نظر.\r(٣) ساقطة من الأصل.\r(٤) (أ) و (ب): في غصب.\r(٥) (أ): كأنه. . . له.\r(٦) (ح): يلزمه.\r(٧) (ح): تلزمه.\r(٨) (ح): إذا.\r(٩) (ح): كان كالخرج له الحديث، وفي هامشها: كالخراج لحديث.\r(١٠) رواه أبو داوود ٢/ ٢٥٤، ٢٥٥ وابن ماجه ٢/ ٧٥٤ وانظر عارضة الأحوذي ٥/ ٢٦٣، وما بعدها والمدونة ٣/ ٣٢١.\r(١١) انظر المدونة ٣/ ٤٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097825,"book_id":5588,"shamela_page_id":546,"part":null,"page_num":558,"sequence_num":843,"body":"إلى ما هو أعلى من ذلك (١)، وإن كان ذلك في الحجاز (٢)، فما بالك (٣) بالمغرب، وهو من أخصب أرض الله أرضًا، وأشبعها بلادًا. (انتهى) (٤).\r٨٤٣ - وإنما ضمن مالك (٥) الصناع المنتجين فيما (٦) لا تقم لهم به بينة بالتلف من غير تسببهم (٧) ولا تفريطهم، ولم يضمن سائر المستأجرين والمستودعين؛ لأنَّ الصناع إنما قبضوا الشيء لمنفعة أنفسهم (٨) (فيما يأخذون من الأجرة، فجرى أمرهم مجرى (٩) المستقرض الذي يقبض الشيء لمنفعة نفسه) (١٠)، ولم (١١) يجز أن يجروا مجرى المودع الذي يقبض الشيء لمنفعة المودع؛ فلهذا المعنى ضمنهم مالك. وأيضًا (في) (١٢) تضمينهم مصلحة ونظر للصناع (١٣) وأرباب السلع، وفي ترك الضمان عليهم ذريعة إلى إتلاف الأموال، وذلك أن بالناس ضرورة إلى الصناع؛ إذ ليس (كل) (١٤) واحد من الناس يحسن أن يخيط ثوبه أو يقصره (١٥) أو يطرزه، فلو قبل قولهم مع التلف لعلمهم بضرورة الناس إليهم لأوشك أن تنبسط أيديهم على أموال الناس، فلا بد من الضمان إن لم تقم البينة على المشهور.\rتنبيه: قال بعض محققي (١٦) الشيوخ: الأصل فيمن دفع مختارًا لا على","footnotes":"(١) (ح): من ذلك الطعام.\r(٢) (ح): بالحجاز.\r(٣) (أ) و (ب): فما باله.\r(٤) الزيادة من الأصل.\r(٥) انظر المدونة ٣/ ٣٧٧، ٤١٣.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"لم\".\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ (سببهم).\r(٨) (أ): نفسه.\r(٩) (ح): مجرى أمر عم عن، وهو تحريف. والمثبت من (ب).\r(١٠) ساقطة في الأصل و (أ). وهي ساقطة أيضًا في (ح) إلا أنها مضافة في الهامش.\r(١١) في الأصل: (فلم).\r(١٢) ساقطة في (ب).\r(١٣) (ح): للصانع.\r(١٤) ساقطة في (ح).\r(١٥) (ح) يقصر.\r(١٦) (ح): محقق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097827,"book_id":5588,"shamela_page_id":548,"part":null,"page_num":560,"sequence_num":844,"body":"٨٤٤ - وإنما قال ابن زرب من دفع جلدًا لخراز (١) ليعمل له منه خفين أو شقة ليقطع له منها قميصًا، ولم يبين (٢) له صفة ما يعمله، فعمل صفة تشاكل مثله أن ذلك لازم له، ولو أعطى ثوبًا لصباغ يصبغه، ولم يعرفه باللون، فصبغه لونًا يشاكله أن ذلك لا يلزمه ويضمن الثوب؛ لأنه لم يأمره بذلك اللون، مع (أن) (٣) الخراز والخياط لم يأمرهما بذلك أيضًا (٤)؛ لأنَّ الأخفاف (٥) أمرها كلها قريب بعضها من بعض وأمر الألوان متباعد جدًّا فتبعتها الأغراض لذلك قاله ابن زرب وابن رشد (٦).\r٨٤٥ - وإنما جاز (٧) مساقاة حوائط مختلفة في صفقة واحدة وجزء واحد، ولا يجوز على أجزاء مختلفة؛ لأنَّ مساقاتها على جزء واحد يصيرها كالحائط (٨) الواحد؛ إذ لا تهمة فيه، بخلاف (ما) (٩) إذا كان على أجزاء مختلفة؛ لأنَّ ذلك زيادة زادها أحدهما على الآخر وذلك ممنوع.\r٨٤٦ - وإنما (١٠) قال مالك: تجوز إجارة المدبر، ولا تجوز إجارة أم الولد، والكل ممنوع من بيعه، موقوف نفوذ عتقه على الموت، لأنَّ عتق أم الولد أقوى، وأيضًا فعتق (١١) أم الولد ينجز في الحال، وإنما بقي له فيها المتعة؛ والمدبر خلاف ذلك، فحكمه حكم الوصية في كثير من أحكامه.\r٨٤٧ - وإنما قال مالك (١٢): إذا قارضه على أن يسلف أحدهما (١٣) الآخر كان للعامل","footnotes":"(١) (ح) للخراز.\r(٢) في الأصل (يعين) وفي (أ) و (ب): (يضمن).\r(٣) ساقطة في (أ).\r(٤) في الأصل: أيضًا بذلك.\r(٥) (ح): (الاخفا)، وهو سهو.\r(٦) انظر البيان والتحصيل ٤/ ٢٣٥، ٢٣٦.\r(٧) (ح) أجاز مساقاة وحوائط.\r(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ بحائط.\r(٩) الزيادة من (ح).\r(١٠) هذا الفرق مكرر بالمعنى، فقد ذكره المصنف في كتاب المدبر. انظر الفرق ٤٩٣.\r(١١) في الأصل: (فإن عتق).\r(١٢) انظر المدونة ٤/ ٥٨.\r(١٣) (ح): للآخر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097828,"book_id":5588,"shamela_page_id":549,"part":null,"page_num":561,"sequence_num":848,"body":"أجرة مثله، وإذا قارضه إلى أجل أو بشرط (١) الضمان وجب فيه قراض المثل، وفي كلا الموضعين قد شرط كل منهما في القراض ما ليس منه؛ لأنَّ القراض إلى أجل أو بشرط الضمأن. قراض (٢) لم ينضم إليه غيره، فلم ينقله عن حكم القراض، وليس كذلك في شرط السلف؛ لأنه من غير القراض؛ إذ هو معنى انضم إليه من غيره فنقله عن حكمه. وأيضًا فالسلف زيادة ازدادها أحدهما على الآخر، والقراض إذا دخلته الزيادة أفسدته، وليس كذلك في الأجل والضمان؛ لأنه ليس بزيادة ازدادها أحدهما فلم ينقل القراض عن حكمه.\r٨٤٨ - وإنما قال مالك (٣): لا يجوز أن يدفع إليه (مالين بربحين مختلفين على أن كل مال على حدة، وإذا دفع إليه) (٤) مالًا فاشترى به سلعة فجائز أن يدفع إليه مالًا آخر ويشترط ألا يخلطه بالأول، سواء اتفق الربح أو اختلف، وفي كلا الموضعين مالان بربحين مختلفين؛ لأنَّ رب المال إذا دفع إليه مالين وشرط أن لا يخلط أحدهما بالآخر واختلف الربح فهو غرر؛ لأنه يجوز أن يربح في أحدهما ويخسر في الآخر فيكون قد غبن أحدهما الآخر فذهب عمله باطلًا (٥) فيما لم (٦) يربح فيه، ويأخذ ربح مال الآخر، فدخل (٧) الغبن علي رب المال؛ لأنَّ رب المال دخل على أنَّه يربح في كل مال، ولا يستبد (٨) العامل في منفعة أحد المالين دون الآخر، وليس كذلك إذا اشترى (رب) (٩) المال الأول السلع؛ لأنه بذلك قد حصل (١٠) له حكم نفسه إما (١١) من ربح أو خسارة، فلا يدخل ها هنا الغرر كما دخل في الأول؛ إذ قد","footnotes":"(١) (أ) و (ب): شرط.\r(٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: القراض.\r(٣) انظر المدونة ٤/ ٥٧.\r(٤) ساقطة في (ب).\r(٥) (ب): مجانًا طلا، ولعل أصل العبارة في هذه النسخة (مجانًا باطلًا).\r(٦) (ح): (لا).\r(٧) (ح): فيدخل.\r(٨) (ح) يستبدل، وفي الأصل: يستفيد.\r(٩) ساقطة في (ح).\r(١٠) (ب): (لأنه بذلك نزله حكم).\r(١١) في الأصل (أو من ربح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097829,"book_id":5588,"shamela_page_id":550,"part":null,"page_num":562,"sequence_num":849,"body":"يستحق (١) العامل منفعة المال الأول إن كان فيه منفعة، أو كان فيه خسران فهو على رب المال لا تعلق لأحد المالين بالآخر.\r٨٤٩ - وإنما (٢) قالوا لا يجوز القراض بدين ولو أحضره المدين، ويجوز للمغصوب منه أن يقول للغاصب إذا رد له المال المغصوب لا أقبضه ولكن أعمل به قراضًا؛ لأنَّ الغاصب أحضر المال متبرعًا، والمدين لعله اتفق معه على إحضاره ليرده (٣) إليه قراضًا، ولو جاء متبرعًا بالدين لجاز كالغاصب. قاله الباجي (٤) وفيه نظر.\r٨٥٠ - وإنما قالوا لا يجوز القراض بالدين ما لم يقبضه المدين، فإذا قبضه ثمَّ رده لمن هو عليه قراضًا جاز، وكذا إن كان له على رجل دين فقال: أسلمه في طعام لم يجز حتى يقبضه منه ثمَّ يرده، وقالوا فيمن له دين على رجل ثمَّ قضاه أنَّه لا يعيده (٥) إليه سلمًا في طعام بقرب ذلك، لأنَّ رب الدين دفعه في الأولين من ذمة إلى أمانة، وفي الثانية من ذمة إلى ذمة.\r٨٥١ - وإنما جوز في المدونة (٦) لعامل القراض أن يخلط مال القراض بماله أو بمال غيره، ولم يجوز (٧) له أن يشارك به غيره؛ لأنَّ المال في الخلط لم يخرج من يد من أمنه رب المال، بخلاف الشركة.\r٨٥٢ - وإنما قال ابن القاسم فيمن أخذ قراضًا فاشترى به ظهرًا فأكراه (٨) فنما المال أو نقص (٩) أنَّه متعد ضامن. وقال: له أن يشتري الأرض ويكتريها (١٠)،","footnotes":"(١) (ح) استحق.\r(٢) هذا الفرق ساقط في (ح).\r(٣) في الأصل و (أ) (ليرد).\r(٤) انظر المنتقى ٥/ ١٥٥.\r(٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ (لا يعده).\r(٦) انظر جـ ٤/ ٥٤.\r(٧) (ح): (لم يجوزوا).\r(٨) (ح): (فأخراه) وهو تحريف.\r(٩) (ح): (ونقص).\r(١٠) كذا في جميع النسخ عدا (ح) ففيها: (أو يكتريها)، ولعل الصواب ويكريها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097830,"book_id":5588,"shamela_page_id":551,"part":null,"page_num":563,"sequence_num":853,"body":"ولا يكون متعديًا (١)؛ لأنَّ الأول لا يقصده الناس في الغالب؛ لأنهم إنما يقصدون التجر، وليس الكراء بتجر (٢)، بخلاف شراء الأرض والبقر والبذور (٣).\r٨٥٣ - وإنما لم يجعلوا لعامل القراض أن يقارض، وجعلوا لعامل المساقاة أن يساقي (٤)؛ لأنَّ العمل في القراض مبني على الأمانة، وقد (لا) (٥) يرضى رب المال بالثاني، بخلاف المساقاة فإنها عمل فيما لا يغاب عليه.\r٨٥٤ - وإنما كان (٦) عقد القراض منحلًا، وعقد المساقاة (لازمًا) (٧)؛ لأنَّ (مال) (٨) القراض لما لم يكن مؤقتًا شابه (٩) الكراء مشاهرة أو مساقاة (١٠)، والمساقاة لما كانت [مؤقتة كانت] (١١) كالوجيبة المعينة لشدة الحاجة.\r٨٥٥ - وإنما جعلوا لورثة عامل القراض الإتمام إن (١٢) كانوا أمناء أو أتوا بأمين، ولم يجعلوا ذلك لورثة المستأجر المعين؛ لأنَّ القراض لما كان كالجعل لا يستحق العامل فيه شيئًا إلا بالإِتمام ارتكب (١٣) فيه (أخف) (٥) الضررين، وهو تمكينهم من العمل، بخلاف الأجير، فإنَّه إذا مات بعد الشروع في العمل يجب للورثة بحساب (١٤) ذلك من الأجرة.","footnotes":"(١) (ح): (متعد).\r(٢) (ب) (متجرًا).\r(٣) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ (البدر).\r(٤) انظر المدونة ٤/ ٥، ٥٥.\r(٥) ساقطة في (ب).\r(٦) (ح): (صار).\r(٧) ساقطة في (ح).\r(٨) الزيادة من (ح).\r(٩) (أ): شأنه.\r(١٠) (ح) (مساينة)، (ب) (مسانحة).\r(١١) الزيادة من (ب).\r(١٢) في الأصل: \"وإن\".\r(١٣) (ب): إن كتب، وهو تحريف.\r(١٤) في الأصل: (بحسب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097831,"book_id":5588,"shamela_page_id":552,"part":null,"page_num":564,"sequence_num":856,"body":"٨٥٦ - وإنما قالوا: إذا اشترط (١) العامل في المساقاة معونة رب المال يكون العامل على مساقاة مثله، وإذا اشترط في القراض معونة رب المال يكون له أجر مثله، لا قراض مثله، والجميع شرط مخالف لسنة (٢) العقدين معًا؛ لأنَّ اشتراط ذلك في القراض أشد فسادًا إذا صارت يده مع العامل يتصرف ويبيع ويغيب على ذلك، فصار القراض كأنه في يده ولم يسلمه للعامل ولا رضي (٣) أمانته، وفي المساقاة الثمر (٤) في رؤوس النخل لا يغاب عليه، وأيديهما على الثمرة، فليس لرب المال بينونة بشيء (٥) في الثمرة، ولا غيبة على (٦) شيء فيها، فكان ذلك أخف في (٧) المساقاة، فلم يجعل أجيرًا وكان له مساقاة المثل (٨)، قاله عبد الحق (٩).","footnotes":"(١) في الأصل و (أ) شرط وفي (ب) أشرط.\r(٢) (ب) مخالفة للسنة.\r(٣) (ح): الأرض، وهو تحريف.\r(٤) في الأصل و (ب): \"التمر\".\r(٥) (ح): \"شيء\".\r(٦) (ح): (عن).\r(٧) (ح): (من).\r(٨) في الأصل: مثله.\r(٩) انظر النكت ص ١٧٨ كتاب المساقاة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097832,"book_id":5588,"shamela_page_id":553,"part":null,"page_num":565,"sequence_num":857,"body":"فروق كتاب الحجر والتفليس\r٨٥٧ - وإنما قال مالك (١): إذا استدان السفيه ثمَّ فك حجره لا يتبع بالدين، وإذا (٢) استدان العبد ثمَّ أعتق (اتبع) (٣) بذلك (٤) الدين إذا لم يكن السيد أسقطه عنه قبل العتق، وكل منهما محجور عليه؛ لأنَّ الحجر على العبد حق لغيره، وهو السيد، فإذا زال حق السيد لزم العبد كل ما كان ممنوعًا منه لحقه، والسفيه إنما ضرب الحجر عليه لنفسه؛ فإِذا لم يلزمه الدين في حال الحجر (٥) لم يلزمه بعده؛ لأنه حق ثابت؛ لأنَّ في إلزامه الدين إبطالًا (٦) لفائدة الحجر؛ لأنَّ فائدته حفظ ماله، فإذا لزمه الدين لم يوجد الحفظ، والعبد لا يوجد هذا المعنى فيه، فافترقا.\r[وإنما قال مالك: يجوز للسفيه الوصية بالعتق، ولا يجوز له أن يعتق بتلًا (٧) والكل عتق؛ لأنَّ السفيه إنما حجر عليه لئلا يضيع ماله ويبقى فقيرًا لا مال له، وما خشي منه يوجد في تبتيل العتق، ولا يوجد في الوصية (بالعتق) (٣)] (٨).","footnotes":"(١) انظر المدونة ٤/ ١١٤.\r(٢) (ح): (وإنما).\r(٣) ساقطة في (ح).\r(٤) (ح): فذلك.\r(٥) في الأصل و (أ): (حجره).\r(٦) (ح): ضياعًا.\r(٧) في الأصل: (بتًا).\r(٨) هذا الفرق مكرر انظر كتاب العتق الفرق ٤٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097833,"book_id":5588,"shamela_page_id":554,"part":null,"page_num":566,"sequence_num":858,"body":"٨٥٨ - وإنما قال المغيرة (١): إذا أعتقت المرأة ذات الزوج عبدًا هو أكثر من ثلث مالها فللزوج أن يرد الجميع، وإذا تصدقت بأكثر من ثلث (مالها) (٢)، فلا خيار للزوج إلا فيما زاد؛ لأنَّ العتق لا يتبعض.\r٨٥٩ - وإنما جعلوا لزوج المرأة إذا تصدقت بأكثر من الثلث أن يرد الجميع، ولم يجعلوا لورثة الموصي بأكثر من الثلث أن يردوا (إلا) (٣) ما زاد على الثلث؛ لأنَّ الزوجة يمكنها استدراك غرضها بإِنشاء الثلث ثانيًا، بخلاف الموصي، فإِنا لو أبطلنا الجميع (٤) لم يمكن (٥) استدراك الغرض لموت الموصي، وأيضًا المرأة جعل ذلك في حقها تأديبًا لها لترتدع (٦) عن إخراج فوق الثلث فيما بعد، وليس كذلك الميت فإِنه لا يمكن أن يعود فيتصدق بالثلث من بعد (٧)، فلما تعذر منه لم يصح أن يبطل إلا ما زاد على الثلث.\rتنبيه: ذهب بعض المتأخرين إلى أن الزوج إنما يمنع زوجته من الزيادة على الثلث في المال الذي كان معها في حالة عقد النكاح؛ لأنَّ الزوج زاد في الصداق من أجله، ويستدل له بقوله ﵊: \"تنكح المرأة لمالها. .\" الحديث (٨)، وظاهر المذهب أن لا فرق، وأن للزوج حقًّا في مالها مطلقًا سواء أحدث لها (مال) (٩) أم لا، واختلف إذا تكرر منها العتق والصدقة بالثلث في كل مرة أو أقل منه هل يبطل جميع ذلك أو يجوز الجميع أو التفصيل بين أن يتباعد ذلك (أم لا فإن تباعد جاز ذلك) (١٠) كله وإن تقارب","footnotes":"(١) (ح): في المغيرة. وقد مرت ترجمته.\r(٢) ساقطة في (ح).\r(٣) ساقطة في الأصل و (أ).\r(٤) (ح) فإنَّه لو أبطلت الجميع.\r(٥) (ب): يكن.\r(٦) في الأصل: (لتردع).\r(٧) (ب): من بعدها.\r(٨) هذا طرف من حديث أخرجه الشيخان ولفظ مسلم (تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها. ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك). انظر فتح الباري ٩/ ١٥٥، ١٥٦ وشرح النووي لمسلم ١٠/ ٥١.\r(٩) ساقطة في (ب).\r(١٠) الزيادة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097834,"book_id":5588,"shamela_page_id":555,"part":null,"page_num":567,"sequence_num":860,"body":"رد كله وإن توسط رد الآخر (١) من فعلها. وهذا الأخير (٢) لأصبغ وقد جعل القرب كاليوم واليومين فيبطل الجميع والطول ستة أشهر فيجوز الجميع، والتوسط (٣) بالشهر والشهرين فيبطل الآخر.\rتفريع: اختلف هل تحمل صدقتها على الضرر أو على القربة، وثمرة الخلاف في إبطال الجميع أو الزائد على الثلث، فابن القاسم حمله على الضرر في المدونة فأبطل (٤) الجميع، وقال: إذ لا يجوز إمضاء (٥) بعض الضرر ورد بعضه، وحمله المغيرة على القربة (٦) فأبطل (٧) الزائد، واختاره الشيخ أبو الحسن اللخمي، ﵀.\r٨٦٠ - وإنما لذات الزوج أن تنفق على أبويها وإن جاوز الاتفاق الثلث. وليس لها أن تتصدق إلا بالثلث؛ لأنَّ الإنفاق على الأبوين يوجبه الحكم، ولا كذلك تبرعها.\r٨٦١ - وإنما منعوا حمالة (٨) ذات الزوج بأكثر من ثلث مالها، وجوزوا قرضها؛ لأنَّ [في] (٩) القرض هي الطالبة، وفي الحمالة هي المطلوبة. قاله ابن دحون.\r٨٦٢ - وإنما لزم طلاق (السفيه) (١٠) باتفاق، واختلف في لزوم عتقه لأم ولده؛ لأنَّ أم الولد يترقب فيها (١١) (المال) (٩) بالجناية عليها، ولا كذلك (١٢) الزوجة.\r٨٦٣ - وإنما يلزمه الاستلحاق، ولا يلزمه الإقرار بالمال، مع (أن) (١٣) الاستلحاق فيه","footnotes":"(١) (ح): الأخير.\r(٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ (الآخر).\r(٣) (ح): والمتوسط.\r(٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ (وأبطل).\r(٥) (ب): إفضاء، وهو تحريف.\r(٦) في الأصل و (ح): القرب.\r(٧) (ب): بإبطال، وهو تحريف.\r(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ كفالة.\r(٩) الزيادة من (ح).\r(١٠) ساقطة من (ح).\r(١١) (ب): يتقرب فيه.\r(١٢) في الأصل: وليس كذلك.\r(١٣) ساقطة من (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097835,"book_id":5588,"shamela_page_id":556,"part":null,"page_num":568,"sequence_num":864,"body":"إثبات وارث، وهو مستلزم لإِتلاف المال؛ لأنَّ استلحاق الوارث وإن سلم (١) فيه إثبات المال لكنه لا يضره (٢)؛ لأنه بعد الموت فكان كوصية.\r٨٦٤ - وإنما جعلوا محجور الوصي (٣) لا ينفك عنه الحجر إلا بالإِطلاق، ولا ينفك بالبلوغ والرشد، بخلاف محجور الأب فإِنه ينفك بهما، مع أن الوصية فرع الأب؛ لأنَّ الأب لما أدخله (٤) في ولاية الوصي صار بمنزلة ما لو جدد (٥) عليه الحجر بحداثة (٦) البلوغ، وهو لو حجر (٧) عليه لم يخرجه إلا الإِطلاق، والله أعلم.\r٨٦٥ - وإنما قالوا: يستحب للمرأة إذا رد الزوج (عتقها) (٨) ثمَّ تأيمت أن تمضيه (٩)، ولم يستحبوا للعبد إذا رد السيد عتقه ثمَّ عتق أن يمضيه؛ لأنَّ الزوجة من أهل التبرع بالعتق، ولا كذلك العبد؛ لأنه لو أعتق كان الولاء لسيده (١٠) دونه. وأيضًا المرأة تتصرف في ثلث مالها أو في (١١) جميعه عند الشافعي، فكانت أقوى بخلاف العبد.\r٨٦٦ - (وإنما كان رد الزوج رد إبطال ورد الغرماء رد إيقاف؛ لأنَّ الزوج تعلق حقه بعين مال الزوجة للتجمل به، ولم يتعلق حق الغرماء بعين مال الغريم، وإنما تعلق بذمته) (١٢).\r٨٦٧ - وإنما كان إعتاق المفلس لأم ولده أقوى من إعتاق السفيه لأم ولده؛ لأنَّ نظر","footnotes":"(١) في الأصل و (أ): أسلم.\r(٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: لا يضر.\r(٣) (ب): الحجر والوصية.\r(٤) في الأصل: دخله.\r(٥) في الأصل و (أ): جد.\r(٦) (ح): بحرارة.\r(٧) (ح): جدد.\r(٨) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٩) في الأصل: أن يمضيه.\r(١٠) (ج): للسيد.\r(١١) (ح): وفي.\r(١٢) هذا الفرق ساقط من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097836,"book_id":5588,"shamela_page_id":557,"part":null,"page_num":569,"sequence_num":868,"body":"المفلس صحيح، وإنما حجر (١) عليه في مال مخصوص، ولو سقط الدين الذي فلس فيه زال حجره، والسفيه محجور عليه من أكثر الوجوه، وكثير من أهل العلم لا يزيل حجره بانتقال حاله للرشد حتى يحكم القاضي بانتقاله. (قاله) (٢) ابن عبد السلام.\r٨٦٨ - وإنما (٣) جاز للمأذون بيع أمته بغير إذن سيده، ولم يجز بيعه لأم ولده إلا بإِذن سيده؛ لأنَّ أم ولده قد تكون حاملًا، وحملها للسيد فيكون قد باع عبدًا لسيده (٤) بغير أمره. وأيضًا العبد إذا عتق تكون له أم ولد على قول قائل، فلا يجوز له أن يبيعها (٥) لذلك إلا بإِذن السيد.\rتنبيه: لا يقال: يلزم على الأول ألا يبيع كل أمة وطئها إلا بإِذن سيده؛ لأنَّ الوطء مظنة الحمل؛ لأنا نقول أم ولده قد كانت خزانة للسيد بإيلادها المتقدم، وكان سيدها أوقفها للولد. فإِن قلت: يلزم على الأول أيضًا أنَّه لا يمكن من بيعها في دينه إلا بإِذن سيده، والمنصوص خلافه، قلت: لما كان (الدين) (٦) متيقنًا والحمل موهومًا، وهي ملك للعبد، فلا يترك الأمر (المحقق لأمر) (٧) هل يكون أو لا؟ فلا وجه لاستئذان السيد في أمر لا يتحقق، وهو إنما يبيعها في الدين بعد استبرائها. فإِن قلت: يلزم على الثاني أيضًا ألا (٨) يجوز بيعها وإن أذن سيده، قلت أذن السيد في بيعها انتزاع، وفيه بحث ونظر طويل.\r٨٦٩ - وإنما قال مالك (٩): لا يحل مال للمفلس أو الميت من دين، ويحل ما كان عليهما من دين، مع أنَّه (في) (٧) كلا الموضعين الأجل باق؛ لأنَّ الديون التي","footnotes":"(١) (ب): إنما جر، وهو تحريف.\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) في الأصل: (إنما).\r(٤) في الأصل: (للسيد)، وفي (أ) و (ب): (لسيد).\r(٥) (ح): (بيعها).\r(٦) ساقطة في (ح).\r(٧) ساقطة في (ب).\r(٨) (ح): \"أنَّه\".\r(٩) انظر المدونة ٤/ ١٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097837,"book_id":5588,"shamela_page_id":558,"part":null,"page_num":570,"sequence_num":870,"body":"عليهما قد بطل محلها الذي هو ذمتهما، ولو لم يؤخذ الدين منهما لأدى ذلك إلى إسقاطه، ولا كذلك الديون (١) التي لهما؛ لأنَّ محالها باقية، وهي ذمة من هي (٢) عليه فافترقا.\r٨٧٠ - وإنما لم يحل الصداق المؤجل بالطلاق، وحل بالموت مع أن الجميع فراق؛ لأنَّ الزوجة في الموت لم ترضِ غير ذمة زوجها الميت، ولا كذلك الطلاق، فإِن تلك الذمة لم تعدم.\r٨٧١ - وإنما لا يترك للمستغرق بالتباعات إلا ما يستر به عورته ويسد به جوعته، ويترك للمديان المفلس (٣) لبسة (٤) مثله وثوبي جمعته إذا لم يكن لها كبير ثمن، وما يعيش به هو وأهله الأيام؛ لأنَّ الغرماء إنما عاملوا المفلس باختيار منهم، فدخلوا معه على أن يلبس ما يشبهه وينفق على أهله وعياله، بخلاف هؤلاء الذين لم يعاملوه ولا دخلوا معه على ذلك ولا أذنوا له في شيء منه. قاله ابن رشد (٥) وأبو حامد (٦).\r٨٧٢ - وإنما لا تجوز معاملة المستغرق (٧) الذمة، وتجوز معاملة من أحاط الدين بماله؛ لأنَّ الغرماء (قد) (٨) دخلوا (معه) (٩) على أنَّه يبيع ويشتري، فهو مطلق على ذلك ما لم يضربوا على يديه ويفلسوه، بخلاف المستغرق، ولذلك لا يجوز له أن يقضي بعض أهل تباعاته دون بعض إن علمهم. قاله في الأجوبة.","footnotes":"(١) (ب): \"الدين من\".\r(٢) في الأصل: \"هو\".\r(٣) (ح): والمفلس.\r(٤) في الأصل: لبسه.\r(٥) انظر البيان، والتحصيل ١٠/ ٣٥٢، ٣٥٣ وانظر فتاوى ابن رشد إلَّا ١/ ٦٣١، ٦٣٢.\r(٦) قال في الوجيز ١/ ١٧١ في كتاب التفليس: \"الحكم الثاني بيع ماله وقسمته، وعلى القاضي أن يبادر إليه. . . إلى أن قال ثمَّ يترك عليه دست ثوب يليق بحاله حتى خفه وطيلسانه إن كان حطهما عنه يزري بمنصبه. . . ونفقته ونفقة زوجته وأولاده.\".\r(٧) (ح): مستغرق.\r(٨) ساقطة من الأصل.\r(٩) الزيادة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097838,"book_id":5588,"shamela_page_id":559,"part":null,"page_num":571,"sequence_num":873,"body":"٨٧٣ - وإنما قال مالك: يقبل إقرار المفلس بدين في المجلس أو بعده بالقرب، ولا يقبل قوله بَعْدَ بُعْدٍ؛ لأنَّ الغالب في حق من يعامل الناس أنَّه لا يستحضر جميع ما عليه في وقت واحد إلا بتفكر.\r٨٧٤ - وإنما (١) قال (مالك) (٢): لا يستأجر مستولدته، ويستأجر مدبرته؛ لأنَّ المستولدة لم يبق له فيها إلا الاستمتاع، بخلاف المدبرة فإن له مؤاجرتها لبقاء الخدمة (له) (٣) فيها.\r٨٧٥ - وإنما كان البائع إسوة الغرماء في الموت ولا سبيل له إلى السلعة، وفي الفلس بالخيار، مع أن الذمة قد خربت (٤) فيهما؛ لأنَّ ذمة المبتاع (٥) قائمة موجودة يرجع إليها (٦) سائر الغرماء ولا يبطل حقهم رأسًا لرجاء عمارتها، ولا كذلك إذا مات، لأنه قد بطلت ذمته بكل وجه، فلم يجز أن يجعل صاحب السلعة أولى؛ لأنه يبطل حق سائر الغرماء ووجب النظر للفريقين جميعًا، فوجب أن يتساووا في أملاكه (٧). وأيضًا إنما صار البائع أولى بما أخذه في الفلس (٨) الأثر الذي جاء، وهو ما روي أن (٩) رسول الله ﷺ قال: \"أيما رجل باع (متاعًا) (٢) فأفلس الذي ابتاعه، ولم يقبض الذي باعه (١٠) منه شيئًا فوجده بعينه، فهو أحق به من غيره، فإِن مات المشتري فصاحب المتاع إسوة الغرماء\". رواه (١١) ابن شهاب (١٢) عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن","footnotes":"(١) هذا الفرق ذكره في الجعل والإجارة (الفرق رقم ٨٤٦) مع اختلاف في بعض وجوه التفريق، وقد ذكره من قبل في كتاب المدبر (الفرق رقم ٤٩٣).\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: خرجت.\r(٥) أي في حالة المفلس.\r(٦) (ب): إليه.\r(٧) (ح) أملاكهم.\r(٨) (ح): المفلس.\r(٩) (ب): عن.\r(١٠) (ح): باع.\r(١١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: رواه عن ابن شهاب.\r(١٢) أبو بكر محمَّد بن مسلم بن عبد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري القرشي، روى عن أنس بن مالك =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097840,"book_id":5588,"shamela_page_id":561,"part":null,"page_num":573,"sequence_num":876,"body":"وهو مجهول) (١) مشكوك فيه، والحديث لا يعبأ به، وليس (مما ينبغي) (١) للعلماء أن يحتجوا به لضعفه (٢).\r٨٧٦ - وإنما قالوا في الزوجة إذا مكنت الزوج من نفسها ليس لها منعه حتى تقبض الصداق، ولو قام الغرماء عليه، بل لا يبقى لها إلا المطالبة، وقالوا في البائع لو (٣) سلم السلعة للمشتري كان أحق بها ما لم تفت، ويختص بها دون الغرماء، مع أن الدخول على الزوجة كقبض السلعة؛ لأنَّ السلعة لما كانت مما يتمول ولأخذها فائدة كان ذلك كالمعاوضة عما يجب له من الثمن، والزوجة لا فائدة لمنعها نفسها بعد الدخول بها لأجل الصداق؛ إذ لا تأخذ بضعها (٤) فيما يجب لها. لا يقال الدخول على المرأة كتفويت السلعة في الفلس (٥)، وليس الدخول كالقبض؛ لأ (نا) (٦) نقول قد جعل مالك في المدونة (٧) قبض السلعة في بيع الآمر والمأمور كالدخول على الزوجة في إنكاح الوليين، والله أعلم.\r٨٧٧ - وإنما قال مالك (٨): إذا باع أمة فولدت عند المبتاع ثمَّ أفلس المبتاع بعد موت أحدهما، كان له أخذ الباقي منهما بالثمن كله أو يحاصص بثمن الأم، وإن باع المبتاع أحدهما فإِن (٩) البائع بالخيار بين أن يأخذ من وجد منهما بحسابه من الثمن الأول أو تركه والضرب مع الغرماء بجميع الثمن؛ لأنَّ","footnotes":"(١) الزيادة من (ح).\r(٢) هذا الحديث الذي يتكلم المصنف عن ضعفه والذي جعل في رواته أبا المعتمر وأبا خلده هو ما رواه أبو داوود ٢/ ٢٥٧ عن ابن أبي ذئب عن أبي المعتمر عن عمر بن خلدة قال: أتينا أبا هريرة في صاحب لنا أفلس، فقال: لأقضين فيكم بقضاء رسول الله ﷺ: \"من أفلس أو مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به\". وانظر أيضًا التمهيد ٨/ ٤١٥، ٤١٦.\r(٣) (ح): إن.\r(٤) (ب): بعضها وهو تحريف.\r(٥) في الأصل و (أ) و (ب): في الفاسد.\r(٦) ساقطة من (أ) و (ب).\r(٧) انظر جـ ٣/ ٢٦٧.\r(٨) المصدر السابق ٤/ ١٢٢.\r(٩) (ح): (كان).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097841,"book_id":5588,"shamela_page_id":562,"part":null,"page_num":574,"sequence_num":878,"body":"الموت لم (١) ينتفع المشتري فيه بشيء، فلذلك يؤخذ (من بقي) (٢) بجميع الثمن؛ إذ لا سبب للمبتاع في موت من مات، والبيع من سبب المبتاع (٣)، وحصل له الانتفاع بما ترتب في ذمته من ثمن المبيع؛ فلذلك يؤخذ من بقي بحسابه، ويضرب بما بقي مع الغرماء.\r٨٧٨ - وإنما قال هنا في بيع أحدهما أنَّه يأخذ من وجد منهما بحسابه من الثمن الأول: أي (٤) تعتبر قيمته الآن (٥) يوم الحكم كم تجزئتها من ثمن الأمة، فيؤخذ فيها، ويضرب بما بقي له إن لم يرد الحصاص بالثمن كله، وقال في السلع إن بيع بعضها أن الباقي يؤخذ بحسابه من الثمن، ولا تعتبر قيمته؛ لأ (ن) (٦) السلعة يعرف فيها تجزئة ما بقي مما بيع، فإِن بيع النصف عرف حسابه من الثمن، وكذلك الثلث والربع، وليس كذلك الأمة والولد، إذ لا نسبة (للولد) (٧) من الأم (٨)، ولا للأم من الولد فلم يبق إلا القيمة.\r٨٧٩ - وإنما يأخذ البائع الولد مع الأم، ولا يأخذ الثمرة المنفصلة مع الأصل؛ لأنَّ الولد كالجزء من الأم، ولا كذلك الثمرة فإِنها من الخراج التابع للضمان.\r٨٨٠ - وإنما يأخذ البائع الثمرة مع الأصل في التفليس ما لم تجذ (٩)، ولا يأخذها الشفيع في الشفعة إلا ما لم تيبس؛ لأنَّ الثمرة في الاستحقاق ما دامت معلقة بالغصون، فهي كأغصان الشجرة؛ وفيه نظر.\r٨٨١ - وإنما اتفقوا على أخذه للصوف قبل الانفصال، واختلفوا في الثمرة قبل الانفصال، ومذهب ابن القاسم (١٠) وغيره أنَّه يأخذها إذا أبرت؛ لأنَّ الصوف","footnotes":"(١) (ح): (لا).\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ (المبيع سبب المتاع).\r(٤) في الأصل و (أ): \"أن\".\r(٥) (ح): لأنَّ قيمته.\r(٦) ساقطة في (أ).\r(٧) ساقطة من (ح).\r(٨) في الأصل \"مع الأم\".\r(٩) (ح) و (ب): تجد.\r(١٠) انظر المدونة ٤/ ١٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097842,"book_id":5588,"shamela_page_id":563,"part":null,"page_num":575,"sequence_num":882,"body":"يكون للمشتري (١) بمجرد (العقد) (٢)، والثمرة المأبورة لا تكون له بمطلق العقد.\r٨٨٢ - وإنما يسترجع البائع الصوف مع الغنم إذا جز وكان قائمًا بعينه، ولا يسترد (٣) الثمرة. (مع) (٤) الأصل إذا جذت وكانت قائمة، ولكن (٥) يحاصص بما ينوبها من الثمن، مع أن لكل منهما حصة من الثمن يوم البيع؛ لأنَّ الثمرة لو ردها بعد الجذ لكان كمن اشترى رطبًا وأخذ عنه تمرًا (٦) يابسًا، لا سيما إذا قلنا (٧) إن ردها في التفليس كابتداء شراء، وأن تغير صفاتها يخرجها عن كونها العين المبيعة، ولا كذلك الصوف؛ لأنه إن جز صار كسلعة ثانية مع أصله. قاله (٨) الإِمام أبو عبد الله المازري، ﵀. (قال) (٤): وهو أقصى ما يفرق به وأيضًا الثمرة لما لم تدخل في البيع إلا بشرط (٩) أشبه مال العبد، وحده (١٠) كانتزاعه، والبائع لا يأخذ مال العبد بعد انتزاعه، فكذلك الثمر بعد جذه، (والصوف لما دخل في البيع دون شرط كان كجزء من المبيع، فجزه (١١) (١٢) كتجزئة المبيع فلا يمنع أخذ جميعه. قاله ابن يونس.\r٨٨٣ - وإنما قال مالك: إذا باع غزلًا وعرصة فنسج المبتاع الغزل أو بناء العرصة أن البائع يكون شريكًا بقدر قيمة الغزل والعرصة من الثوب والبنيان، وإذا استحق عرصة بعد أن بناها المستحق منه، فإِن للمستحق أن يعطي قيمة البناء وتكون","footnotes":"(١) (ب): للشفيع.\r(٢) بياض في الأصل و (أ) وهي ساقطة من (ب).\r(٣) (ح): يسترجع.\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) في الأصل: وكانت.\r(٦) (ح) ثمرا.\r(٧) في الأصل: لا سيما إذا صح، وفي (أ): لا سيما قلنا.\r(٨) في الأصل و (أ): قال.\r(٩) (ب): ولا يشترط.\r(١٠) كذا في جميع النسخ التي بأيدينا، والصواب \"وجذه\".\r(١١) (ح): البيع فجره.\r(١٢) ساقطة من (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097843,"book_id":5588,"shamela_page_id":564,"part":null,"page_num":576,"sequence_num":884,"body":"الأرض والبناء له، فأخرج البناء عن ملك بانيه في الاستحقاق جبرًا (١)، ولم يخرجه عن ملكه في التفليس؛ لأنَّ أمر المشتري في الاستحقاق ضعيف (٢)؛ لأنه أخطأ في اعتقاده، وبنى في أرض لا يملكها في باطن الأمر، بخلاف المشتري في التفليس، فإِنه بني في أرض مملوكة ظاهرًا وباطنًا. قاله المازري.\rتنبيه: استشكل بعضهم عدم الفوات (٣) في الغزل، قال: لأنه لا يسمى بعد النسج غزلًا وإنما يسمى ثوبًا أو رداءً (٤)، كما أن الثوب إذا فصل سمي قميصًا أو سراويل. وأجاب آخرون بأن أئمة المذهب لم يجعلوا المقتضى (للحكم) (٥) انتقال الاسم وإنما جعلوه انتقال العرض، ولم ينتقل هنا، وقال ابن محرز: القياس كون (٦) النسج فوتًا، كمن غصب غزلًا فنسجه أو اشتراه فنسجه ثمَّ استحق. فإِذا بطل حق المغصوب منه والمشتري فالبائع (في التفليس) (٧) أولى.\r٨٨٤ - وإنما اختلف المذهب فيمن اشترى أرضًا فبنى فيها ثمَّ أطلع على عيب. هل يكون بناؤها فوتًا يمنع الرد ويوجب قيمة (٨) العيب أو لا، ولم يختلفوا فيمن اشترى أرضًا فبنى فيها ثمَّ فلس أنَّه لا يكون فوتًا، وللبائع أن يشارك بقيمة العرصة (٩) أو يحاصص، لأنَّ العيب وجد فيه تدليس من البائع أو تفريط أوجب له رجحان حق (١٠) المشتري عليه، وذلك مفقود في (١١) مسألة الفلس، والله أعلم.","footnotes":"(١) (ح): جزءًا.\r(٢) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ: خفيف.\r(٣) (ح): الفوت.\r(٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: ورداء.\r(٥) ساقطة في (ح).\r(٦) (ب): القياس من كون.\r(٧) الزيادة من (ح).\r(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: يمنع الرد بالعيب.\r(٩) (ح): الغرامة.\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ (من).\r(١١) (ح): (من).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097844,"book_id":5588,"shamela_page_id":565,"part":null,"page_num":577,"sequence_num":885,"body":"٨٨٥ - وإنما قالوا إذا فلس مبتاع عرصة بعد أن بناها (١) فلبائعها المحاصة بثمنها أو شركة الغرماء فيها مبنية بقيمتها، وهم بقيمة بنائها، وفي نسج الغزل مثله، وإذا قطع الجلد (٢) أو الثياب كان فوتًا، وتعين الضرب مع الغرماء؛ لأنَّ البقعة والغزل قائم بعينه إلا أنَّه زيد فيه غيره، وقطع الجلود والثياب نقص محقق وإفاتة لها. قاله ابن رشد.\rتنبيه: قال ابن رشد ومقتضى القياس على إجماعهم في الجارية يصيبها عور أو عمى أو الثوب يخلق أو يبلى أن لربه أخذه بكل ثمنه أن لا يكون (٣) قطع الثوب والجلد (٤) فوتًا وأن لربهما أخذهما إلا أن يكون (قطعًا مفسدًا كقطعهما لما لا يقطعان لمثله، وإن وجدهما خيطا وعملا كان له أن يكون) (٥) فيهما شريكًا كبناء العرصة (٦).\r٨٨٦ - وإنما قالوا إذا رهن المشتري العبد ثمَّ فلس فللبائع أن يفديه ويحاصص الغرماء بفدائه، ولو جنى العبد المشتري ثمَّ فلس المشتري فللبائع أيضًا أن يفديه، لكن لا يحاصص الغرماء بفدائه، والجميع فداء؛ لأنَّ أرش الجناية لم يكن متعلقًا بذمة المفلس؛ لأنه كان له أن يسلم العبد في الجناية، وله أن يفتكه، بخلاف دين الرهن فإِنه كان في ذمته، فلذلك افترقا.\r٨٨٧ - وإنما لا تحاصص الزوجة غرماء زوجها إذا فلس بصداقها في حياته، (وتحاصصهم بصداقها) (٥) بعد موته، مع أن الجميع دين صداق؛ لأنَّ الزوج إذا مات بطلت ذمته، فتحاصص مع الغرماء في الموت، إذ لا ذمة تعود إليها، والمفلس ذمته قائمة فتتبعه في حال اليسر والعسر.","footnotes":"(١) (ب): بعد بنائها.\r(٢) (ح): الجلود.\r(٣) في الأصل و (ح): إلا أن.\r(٤) في الأصل: الجلد والثوب.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) (ح): كالبناء بالعرصة. انظر كلام ابن رشد هذا في البيان جـ ١٠/ ٤٣٥، ٥٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097845,"book_id":5588,"shamela_page_id":566,"part":null,"page_num":578,"sequence_num":888,"body":"٨٨٨ - وإنما قال مالك (١) فيمن (٢) استؤجر على صنعة فصنعها، ثمَّ أفلس رب السلعة أن صاحب الصنعة أولى بالسلعة حتى يقبض أجرته، وإذا استؤجر على رعاية غنم أو حفظ متاع ثمَّ أفلس مستأجره أن الأجير أسوة الغرماء؛ لأنَّ الصانع أثر في عين السلعة، فصار بمنزلة من باع سلعة فأفلس مبتاعها ثمَّ وجدها أنَّه أحق بها، وكذلك إذا اكترى أرضًا فزرعها ثمَّ أفلس أو مات قبل أن ينقد كراءها (فرب الأرض (أحق) (٣) بالزرع الذي فيها حتى يستوفي أجرتها؛ لأنَّ الأرض حائزة لما فيها، وكذلك إذا اكترى دارًا سنة ولم ينقد كراءها، وسكنها) (٤) بعض السنة ثمَّ أفلس أو مات (٥)، فرب الدار أحق بما بقي من مدة الكراء، ولا كذلك من استؤجر على الرعي والحفظ؛ لأنه لم يؤثر في عين الغنم ولا المتاع بالحفظ والرعي شيئًا، وإنما يثبت التأثير بخياطة الثوب وكمده وطرزه ونسجه وقصره وشبه ذلك، وأما رعاية الغنم أو حفظ بستان أو متاع فيحاصص بأجرته مع الغرماء؛ لأنه دين ترتب (له) (٦) في ذمته.\r٨٨٩ - وإنما كان المكتري أحق بالدابة في الكراء المضمون إن قبضها، سواء كان المكري (٧) يدير تحته الدواب أم لا، ولا يكون الراعي أحق بالغنم إن أفلس (٨) ربها بعد قبض الراعي؛ لأنَّ الراعي ونحوه لم يتعلق له بعين الدواب حق، فوجب (٩) لذلك أن يكون حقه في ذمة المكتري، بخلاف الركاب، فإِن بقبضهم للدواب تعلق لهم بها حق؛ لأنَّ ركوبهم عليها صيرها كالمعينة، فكان كتعلق حق الصانع بعين المتاع (١٠). قاله ابن يونس.","footnotes":"(١) انظر المدونة ٤/ ١٢٣.\r(٢) (ح): من.\r(٣) ساقطة من (أ).\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ: ثمَّ أفلس ومات.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (ح) المكتري.\r(٨) (ح): فلس.\r(٩) (ب): يوجب.\r(١٠) (ح): المبتاع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097846,"book_id":5588,"shamela_page_id":567,"part":null,"page_num":579,"sequence_num":890,"body":"٨٩٠ - وإنما كان مكري الدابة أحق بما حملت (١) في الموت والفلس، وإن لم يكن معها، ولم يكن مكري الدار (٢) والحانوت أحق بما فيهما (٣) في الفلس والموت، بل هو إسوة الغرماء؛ لأنَّ ظهور الدواب حائزة لما عليها، وكأنها قابضة للمتاع كقابض الرهن. وأيضًا في حملها من بلد إلى بلد تنمية للمتاع (٤)، والسفينة كالدابة.\r٨٩١ - وإنما لا يجوز عتق من أحاط الدين بماله ولا هبته، ويجوز قضاؤه لبعض غرمائه دون بعض؛ لأنَّ قضاءه لبعض (٥) غرمائه دون بعض يؤدي إلى الثقة به في معاملاته، وإذا عومل نما ماله. قاله ابن عرفة ﵀.\rتنبيه: بهذا الفرق يتضح الرد على القاضي أبي محمَّد عبد الوهاب في تخريجه عتقه وهبته على الخلاف في قضائه بعض غرمائه؛ (والله أعلم) (٦).","footnotes":"(١) (ح): حمله.\r(٢) في الأصل: الدابة.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: فيها.\r(٤) (ح) للمبتاع.\r(٥) (ح): بعض.\r(٦) الزيادة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097847,"book_id":5588,"shamela_page_id":568,"part":null,"page_num":580,"sequence_num":892,"body":"فروق كتاب الحمالة\r٨٩٢ - وإنما قال ابن لبابة: لو باع رجلان سلعة على أن كل واحد منهما حميل بالآخر لم يجز، ولو اشترياها على أن كل واحد منهما (حميل) (١) بما على صاحبه لجاز (٢)؛ لأنَّ المشتريين لو دفع البائع السلعة إلى أحدهما فيما عليه وعلى صاحبه لجاز؛ لأنَّ كل واحد منهما لما تحمل بصاحبه صار كالوكيل له على قبض السلعة، ولو دفع المشتري إلى أحد (٣) البائعين اللذين كل منهما حميل بصاحبه جميع الثمن لم يجز.\r٨٩٣ - وإنما اشترط الحوز في الهبات، ولم يشترط في الحمالة على المعروف، مع أن الجميع تبرع؛ لأنَّ الهبة لم يتعلق بها حق سوى حق الموهوب له وأما الحمالة فهي هبة لمن عليه الدين بأن يقضي عنه دينه ثمَّ يرجع (٤) به عليه إذا أيسر ولكن تعلق بهذه الهبة حق لغير الموهوب له: وهو المتحمل لمن (٥) استحق (٦) الدين وهو غير الموهوب له فصارت الهبة ها هنا (٧) كالمقبوضة لزوال يد الموهوب له عنها (٨) وحلول غيره محله فصار هذا كالحوالة، والحوالة","footnotes":"(١) بياض في الأصل و (أ)، وهي ساقطة في (ب).\r(٢) (ح): على الآخر جاز.\r(٣) في الأصل و (أ): إلى أجل.\r(٤) (ب): رجع.\r(٥) (ح): التحمل لما.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ المستحق.\r(٧) (ح): هنا.\r(٨) (ح): منها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097849,"book_id":5588,"shamela_page_id":570,"part":null,"page_num":582,"sequence_num":894,"body":"٨٩٤ - وإنما منعت الكفالة في الحدود، وجازت في سائر الحقوق، مع أن الكل كفالة بما (١) على المكفول؛ لأنَّ غير الحدود يجوز أخذه من الكفيل، والحدود لا يجوز أخذها من الكفيل: وإنما تؤخذ ممن وجبت عليه.\rتنبيه: وهذا كله في الحدود التي هي من (٢) (حق) (٣) الله سبحانه (وتعالى) (٤) الثابتة بالبينة كالحد بالزنى وشرب الخمر والقطع (في السرقة وفي حقوق الخلق المتعلقة بالأبدان كالقتل والقطع) (٥)، وأما لو كانت الحدود التي هي من حق (٦) الله سبحانه، إنما تثبت بالإِقرار (٧)، لكان التكفل (٨) بالطلب للمقر جائزًا (٩) على القول عندنا (١٠) أنَّ للمقر الرجوع عن إقراره، وإن لم يظهر له عذر ولا شبهة، وكذا على القول بأن هروبه كالرجوع (١١) عن الإِقرار، وقد اختلفت الروايات (١٢) في حديث الغامدية (١٣) هل كفل بها رسول","footnotes":"(١) (ح): مما.\r(٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: في.\r(٣) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٤) ساقطة من الأصل.\r(٥) ساقطة من (ح).\r(٦) في الأصل و (أ): من خلق، وهو تحريف.\r(٧) (ح): الإقرار.\r(٨) (ح): المتكفل. وفي هامشها: قوله لكان المتكفل إلى قوله عن الإِقرار، كذا بالأصل ولم يوجد غيره ليحرر فيه أهـ.\r(٩) (ح): جائز.\r(١٠) (ب): عند فلان.\r(١١) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ بالرجوع.\r(١٢) (ح): اختلف الرواة.\r(١٣) في الأصل: العامرية، وفي (أ): الغامرية، وكلتاهما تصحيف.\rوقد روى هذا الحديث مسلم في صحيحه ١١/ ٢٠١، ومالك في الموطأ ص ٧١٢، ولم يذكر في الموطأ كونها من غامد، ولفظ مسلم \"ثمَّ جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني، فقال: ويحك ارجعي فاستغفري الله وثوبي إليه. فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك. قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حبلى من الزنى. فقال: آنت؟ قالت: نعم. فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك. قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت. قال: فأتى النبي ﷺ فقال: قد وضعت الغامدية. فقال إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه. فقام رجل من الأنصار فقال: إليَّ رضاعه يا نبي الله. قال: فرجمها\". قال النووي ﵀ في شرحه على مسلم: \"قوله =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097850,"book_id":5588,"shamela_page_id":571,"part":null,"page_num":583,"sequence_num":895,"body":"الله ﷺ لما أقرت بالزنى، وهي حامل، حتى تضع حملها، أو لم (١) تكفل، وهو جار على هذا الأصل.\r٨٩٥ - وإنما لا تصح الحمالة بالكتابة وتصح بغيرها؛ لأنَّ الكتابة ليست بدين ثابت على المكاتب، والحميل (يحل) (٢) محل المتحمل عنه، فإِن كان الدين ليس بثابت على الأصل فأحرى ألا يثبت على من هو فرع عنه (٣) وتبع له وهو الحميل.\r٨٩٦ - وإنما قال أشهب فيمن قال لرجل كاتب عبدك وعلى مائة دينار يجوز، ولا يجوز أن يتحمل بالكتابة (٤) مع أن المقصود من الحميل حصول العتق للمكاتب، فإِذا عجز ولم يحصل له العتق وجب بطلان الحمالة، فلذلك بطلت من أول (الأمر) (٥)، لأنَّ من كاتب عبده على أن أعطاه حميلًا بالكتابة فقد أعطاه حميلًا بدين قد لا يثبت، فلم يصح ذلك لما قدمناه (في الفرق قبله) (٦)، لأنَّ المقصود من الحميل حصول العتق إلى آخر ما علل به المعترض، والله أعلم. ومسألة أشهب إنما دفع إليه مالًا على أن يستأنف الكتابة ويرفع حقه في (٧) بيع العبد، وهذا مما ينظر فيه.\rتنبيه: لا تجوز الكفالة في ثمانية أوجه وهي: الكتابة والصرف والقصاص والحدود والتعزير وفيما بيع بعينه وإجارة الأجير في عمل يستعمله على أن يعمله بنفسه وحمولة دابة بعينها.\r٨٩٧ - وإنما قالوا بسقوط الحمالة على المعروف من المذهب إذا مات المتحمل بوجهه في البلد، وإذا تغيب عن البلد أو فيه فلا تسقط، والغرامة لازمة، لأنَّ","footnotes":"= فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت أي قام بمؤنتها ومصالحها، وليس هو من الكفالة التي هي بمعنى الضمان؛ لأنَّ هذا لا يجوز في الحدود التي لله تعالى أهـ\".\r(١) (ح): ولم.\r(٢) (ح): يحمل، وفي (ب): ساقطة.\r(٣) (ح): منه.\r(٤) انظر المدونة ٤/ ١٣٩.\r(٥) المثبت من هامش (ح)، وهي ساقطة في كل النسخ.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: من.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097851,"book_id":5588,"shamela_page_id":572,"part":null,"page_num":584,"sequence_num":898,"body":"الموت لا (يمكن) (١) اكتسابه ولا التحفظ منه، لعدم القدرة البشرية على دفع الموت عمن فرغ عمره ونفذ، ولا كذلك التغيب فإِنه مما يكتسب ويكتسب التحفظ منه.\r٨٩٨ - وإنما أخذ الحميل بالوجه ليتحفظ بمن تحمل بوجهه حتى لا يغيب، وإذا (٢) غاب توجهت الغرامة، لأنا إنما أجزنا الحمالة لما (٣) تؤدي إليه من الغرامة، وإن القصد بها تحصين (٤) ما في الذمة من الدين.\rتنبيه: لو وقع الموت بعد أن تغيب المتحمل بوجهه فإِن المذهب على قولين، أحدهما سقوط هذه الحمالة بالموت (في غير البلد) (١)، كما تسقط بالموت لو كان المتحمل به (٥) (في البلد) (٦)، وإليه ذهب أشهب. والثاني أن الموت بغير البلد لا يسقط هذه الحمالة، وإليه ذهب ابن القاسم. ولو أن السلطان حبس المتحمل بوجهه تعديًا عليه (٧) ومنع منه، ولا سبب فيه للغريم، فقال المازري: إنه يجري مجرى موته: (وموته) (٨) يسقط الكفالة، فكذلك إذا كان هذا الامتناع (ليس) (١) من الغريم ولا سبب له فيه.\r٨٩٩ - وإنما (لا) (٨) يغرم حميل الوجه إذا أثبت (٩) فقر المتحمل لوجهه، وكان حاضرًا، ويغرم إذا أثبت (٩) فقره وهو غائب، لأنَّ الحكم بتفقيره إنما يتوجه مع اليمين بعد إقامة البينة إنهم (لا يعلمون) (٦) له مالًا ظاهرًا ولا باطنًا (١٠)، فإِذا كان حاضرًا وأثبت (١١) فقره وحلف سقطت الكفالة لاستيفاء شرائط الحكم","footnotes":"(١) الزيادة من (ح).\r(٢) مكررة في الأصل.\r(٣) (ح): بما.\r(٤) (ح): فيها تحصيل.\r(٥) (ح): له.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (ب): إليه.\r(٨) ساقطة من الأصل و (أ).\r(٩) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: ثبت.\r(١٠) في هامش (ح): لا مال له لا ظاهرًا ولا باطنًا.\r(١١) (ح): وثبت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097852,"book_id":5588,"shamela_page_id":573,"part":null,"page_num":585,"sequence_num":900,"body":"بالفقر. وإذا أثبت الكفيل فقر الغريم وهو غائب بقي من تمام الحكم بالفقر يمينه، واستحلافه مع غيبته يتعذر، وإن كانت هذه اليمين يمين استظهار لأجل التهمة بأنه أخفى مالًا، ويمين الاستظهار والتهم ليس (لها من) (١) القوة ما للأيمان الواجبة على الدعاوي المحققة.\r٩٠٠ - وإنما قالوا في السلم (٢) المطلق الذي لم يقيد فيه القبض بموضع مخصوص، إن القبض يكون بالبلد الذي وقع فيه العقد: وإذا وقعت الحمالة بالوجه (٣)، ولم تقيد (٤) بموضع يحضر فيه الغريم: فإِن الحمالة تسقط إذا أحضره (٥) (بموضع) (٦) يتمكن فيه من الطلب أي موضع كان، لأنَّ السلع لا اختلاف البلاد (٧) في أسعارها (٨) -فيها أغراض للناس، ألا ترى أنَّه لو باع سلعة بدنانير إلى أجل فحل الأجل، والمتعاقدان (٩) ببلد آخر، فإِنه يقضي بالدنانير لعدم اختلاف الأغراض فيها باختلاف البلاد، بخلاف غيرها فإِن للناس أغراضًا (١٠) تختلف باختلاف البلاد، وتسليم الكفيل بالوجه (١١) المكفول بوجهه يحمل الغرض فيه للمكفول له في سائر البلاد.\r٩٠١ - وإنما قالوا في الكفيل بالوجه إذا زعم (١٢) -لما أمر بالخروج في طلب الغريم- أنَّه فعل يصدق في ذلك إذا كان بعد مدة يمكن أن يخرج ويرجع فيها، واختلفوا في الأجير على توصيل كتاب إلى بلد آخر فقال فعلت: هل","footnotes":"(١) بياض في (ح).\r(٢) في الأصل و (أ): المسلم.\r(٣) (ح): بوجه.\r(٤) (ب): يتقيد.\r(٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: أحضر.\r(٦) ساقطة من (ب).\r(٧) (أ) و (ب): البلد.\r(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: أسفارها.\r(٩) (ب): والمنعقدان، وهو تحريف.\r(١٠) (ح): أغراض.\r(١١) (ح): لوجه.\r(١٢) (ح): زعم الخروج.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097853,"book_id":5588,"shamela_page_id":574,"part":null,"page_num":586,"sequence_num":902,"body":"يصدق في ذلك أم لا، لأنَّ الرسول على تبليغ (١) كتاب يحاول بمجرد دعواه إثبات دين في ذمة آخر (٢)، والديون لا ثبت في الذمم إلا ببينة، ولا كذلك الحمالة، فإِنه لا يثبت (٣) بدعواه دينًا (على) (٤) آخر وإنما يبرئ (٥) نفسه مما التزم به من الطلب، وهو مما لا يمكن فيه إقامة البينة، فكأن الغريم (٦) والمكفول له داخلان على تصديق الكفيل فافترقا.\rتنبيه: بقولنا (٧) فكان الغريم (٨) والمكفول له دخلا (٩) على تصديق الكفيل يندفع إجراء الخلاف في الكفيل من مسألة الرسول كما توهمه بعضهم ويندفع النقض أيضًا بمسألة الغريم.\r٩٠٢ - وإنما قالوا إذا غاب الغريم فقضى الحميل عنه الدين بعد حلول أجله ثمَّ قدم الغريم فأثبت بينة أنَّه كان قضاه (أيضًا) (١٠) قبل سفره أن الحميل (إنما) (١١) يرجع بما أدى على القابض المتحمل له لا على من قضاه عنه، وإذا (١٢) أثبت (١٣) أن الحميل دفع بعد حلول الأجل وقبل دفع الغريم فإِن رجوعه على المضمون عنه (١٤) لا على المضمون له القابض؛ لأنَّ دفع الحميل بعد أداء (١٥) الغريم خطأ منه على نفسه وأداء (١٦) ما لا يلزمه أداؤه، ولا تكون له","footnotes":"(١) (ح): توصيل.\r(٢) في الأصل و (أ): أخرى.\r(٣) (ح): فإِنها لا تثبت.\r(٤) ساقطة في (ب).\r(٥) (ح) يبرأ في نفسه.\r(٦) في الأصل: الكفيل وفي هامش (ح): صوابه أن يقول \"فكان المكفول له داخلًا\".\r(٧) في الأصل و (ب) فقولنا.\r(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ \"الكفيل\".\r(٩) (ح): داخلًا، وفي (ب): دخلا فيه.\r(١٠) ساقطة في (ح).\r(١١) ساقطة في الأصل و (أ).\r(١٢) في الأصل: وإن.\r(١٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: \"ثبت\".\r(١٤) في الأصل و (ب) \"منه\".\r(١٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ \"قضاء\".\r(١٦) (ح) وأدى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097854,"book_id":5588,"shamela_page_id":575,"part":null,"page_num":587,"sequence_num":903,"body":"مطالبة على الغريم، لأنه أدى عنه ما لا يلزمه إذ سقط بأداء الغريم له، ولا كذلك العكس فإِنه قد دفع عنه ما لزمه والغريم هو الذي غلط على نفسه بدفع ما لا يلزمه (١).\rتنبيه: إن علم تاريخ السابق منهما بالدفع في اللاحق فالحكم ما تقدم (٢) الآن وإن جهلت التواريخ فنص (٣) المازري على أنَّه لا يجب للحميل رجوع على الغريم مع الشك في كونه يستحق (الرجوع عليه أو لا يستحق) (٤) إلا أن يكون دفعه بقضية من السلطان فيرجع على الغريم حينئذٍ؛ لأنه في صورة المجبور (٥) على الدفع.\r٩٠٣ - وإنما (جاز) (٤) للحميل في بعض الأقوال المذهبية أن يصالح عن (٦) المتحمل عنه بمقوم، ولا يجوز أن يصالح عنه بمثلي مع أن الجميع صلح (٧)؛ لأنَّ المقوم لما كان يرجع فيه إلى القيمة وهو من جنس الدين، والحميل يعرف قيمة سلعته فقد دخل على القيمة إن كانت أقل من الدين وإن كانت أكثر فقد دخل على أخذ الدين وهبة (٨) الزيادة بخلاف المثلي، لأنه (٩) (من) (١٠) غير جنس الدين فلا يعرف فيه الأقل والأكثر؛ (لأن (١١) الأقل والأكثر) (١٢) لا بد أن يشتركا في الجنس والصفة فكانت الجهالة (١٣) في المثلي أقوى.","footnotes":"(١) (ح): والغريم هو الذي رتب على نفسه ما لا يلزمه: وفي (أ) والغريم هو الذي غلط على نفسه فدفع مالًا يلزمه.\r(٢) (ب): فالحكم على ما تقدم.\r(٣) (ح): فذهب وفي (ب) قبض وهو تحريف.\r(٤) ساقطة في الأصل و (أ).\r(٥) (ح): الجبر.\r(٦) (ح): على.\r(٧) (أ) و (ب): صالح.\r(٨) (ب): هبته.\r(٩) (ب): كأنه.\r(١٠) الزيادة من (ح).\r(١١) في الأصل: فإن.\r(١٢) ساقطة في (ح).\r(١٣) (ح): الحمالة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097855,"book_id":5588,"shamela_page_id":576,"part":null,"page_num":588,"sequence_num":904,"body":"٩٠٤ - وإنما قالوا في الضامن إذا صالح المضمون له يرجع على المضمون عنه بالأقل من الدين أو القيمة، وفيمن أمر رجلًا أن يشتري له سلعة بالعين ولم يدفع (١) إليه شيئًا فاشتراها بغير العين أن الآمر مخير في ترك ما اشتراه ولا إشكال (أو يدفع للمأمور (٢) ما أدى عنه إن رضي بالشراء وكان ينبغي أن رضي (٣) بالشراء) (٤) أن يدفع له الأقل مما (٥) أمره (٦) به أو قيمة ما اشترى به، والجامع أن كل واحد من الكفيل والوكيل فعل غير ما أذن له فيه قصد المعروف؛ لأنَّ المأمور مأذون (له) (٧) في السلف؛ لأنَّ (الفرض أن) (٨) الآمر لم يعط شيئًا فإِذا أمضى الآمر فعله فإِنما أمضاه على الوجه الذي فعله وهو السلف ولا كذلك الكفيل فإِنه لم يؤذن له في شيء بوجه (٩) وإنما قصد هو من جهة نفسه التطوع فلا يكون على الغريم إلا الأقل.\r٩٠٥ - وإنما قال في المدونة (١٠) فيمن قال لرجل بايع فلانًا أو داينه فما بايعته به من شيء أو داينته فأنا ضامن [له] (١١) إن ذلك يلزمه: ولو لم يداينه حتى أتاه الحميل فقال لا تفعل فقد بدا لي في الحمالة فله ذلك، ولو قال (له) (٧) احلف وأنا ضامن ثمَّ رجع قبل اليمين لم ينفعه رجوعه، ولزمه الحق؛ لأنَّ من حجة المدعي أن يقول أنا ادعيت أن لي عليه كذا وقد أحل هذا نفسه، محل المدعى عليه فكأنه (١٢) قال المدعى عليه احلف لي وأنا أغرم، لا يكون له رجوع فكذلك هذا، ولا كذلك قول الذي قال عامله وأنا ضامن، فإِنه كقول","footnotes":"(١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ ولم يرفع.\r(٢) (ح): الأمر.\r(٣) في الأصل و (أ): أن يرضى.\r(٤) ساقطة في (ب).\r(٥) (ح) أن لا يدفع له إلا ما أمره به إلخ.\r(٦) في الأصل: رضي، وفي (أ) و (ب): أمر.\r(٧) ساقطة في (ح).\r(٨) ساقطة في الأصل.\r(٩) (ب): بوجهه.\r(١٠) انظر جـ ٤/ ١٣٣.\r(١١) الزيادة من (ح).\r(١٢) في هامش (ح): فكما لزمه إذا قال.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097856,"book_id":5588,"shamela_page_id":577,"part":null,"page_num":589,"sequence_num":906,"body":"العامل نفسه (عاملني) (١) وأنا أعطيت حميلًا فكما لهذا أن يرجع فلهذا أن يرجع. قاله ابن يونس.\r٩٠٦ - وإنما قالوا في اختلاف الحميل ومن له الدين في كون الغريم فقيرًا فيتوجه الطلب (على الحميل من غير خلاف أو مليًّا فيجري توجه الطلب) (٢) عليه على اختلاف قول مالك فيختلف (٣) فيه على قولين: هل يحمل على الغني حتى ينكشف من حاله ما يدل على فقره فيجري الطلب على اختلاف قولي مالك، أو يحمل على الفقر حتى يظهر ما يدل على ملائه، وقالوا إن من اشترى سلعة ثمَّ ادعى العجز والفقر عن ثمنها لا يصدق من غير خلاف؛ لأنَّ المبتاع أخذ عونًا (٤) عما يطلب منه من الثمن فيستصحب وجود ذلك (٥) بيده حتى يظهر ما يدل على تلفه من يديه، والحميل لما لم يأخذ عوضًا صدق في دعوى (٦) الفقر كما صدق الإِنسان في أنه فقير إذا طلب بالإِنفاق على أبويه لما كانت هذه المطالبة (٧) لم يأخذ (عنها) (٨) عوضا.\r٩٠٧ - وإنما قال بعض الأشياخ إذا قال عامِلْ فلانًا بمائة دينار وأنا كفيل لك بها أنَّه لا يمكن من الرجوع عن التزامه وقعت المعاملة أو لم تقع، و (اما) (٩) إن لم يقيد قوله فإِنه يمكن من الرجوع ما لم تقع المعاملة؛ لأنَّ الذي سمى مائة (١٠) دينار قد حد غاية ينتهي إليها بالطلب، ولا كذلك من أطلق ولم يحد فإِنه ليس هناك غاية تطلب فلا يمنع (١١) من الرجوع عن ذلك، ألا ترى أن من","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) ساقطة في (ب).\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: يختلف.\r(٤) (ح): العوض.\r(٥) في الأصل وجود ذلك من الثمن بيده.\r(٦) (ب): معنى.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ المطالب.\r(٨) الزيادة من (ح).\r(٩) الزيادة من هامش (ح).\r(١٠) (ب): سماه أنَّه وهو تحريف.\r(١١) المثبت من (ب)، وفي سائر النسخ يمكن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097857,"book_id":5588,"shamela_page_id":578,"part":null,"page_num":590,"sequence_num":908,"body":"أكرى (١) داره سنة فإِن العقد لازم لهما جميعًا بالقول ولو أكراها كل شهر بدينار لكان لكل واحد منهما الرجوع فيما يستقبل في السكنى (لما لم) (٢) تكن (٣) هنالك (٤) غاية ينتهي إليها المكتري.\r٩٠٨ - وإنما قالوا فيمن أعطى غريمه حميلًا بالدين ليؤخره إلى أبعد من أجله لا يجوز، وإن نزل سقطت الحمالة ولم يؤخذ الحميل بغرامة قبل انقضاء الأجل، ولو أعطاه بدل الحميل رهنًا لم يجز أيضًا وإن وقع ونزل ففي الموازية يكون قابض الرهن أحق به من الغرماء مع أن كل واحد من الرهن والحميل توثق، لأنَّ [حق] (٥) المرتهن تعلق بعين وقد قبضها وحازها (٦)، وصار (٧) ذلك كالفوات (٨) في المعاملة الفاسدة، والحميل لم يحزه (٩) المتحمل له، ولم يتعلق حقه بعين استحقها عليه. قاله المازري.\r٩٠٩ - وإنما جوزوا صلح الكفيل عن الغريم بعرض عن عين، ثمَّ يغرم الغريم للكفيل (١٠) الأقل من الدين أو قيمة العرض، ومنعوا دفع عرض عن ثواب من وهب عرضًا هبة (١١) ثواب مع أنَّه إنما يقضي للدافع بالأقل من قيمة العرض الذي دفع أو قيمة العرض الموهوب، لأنَّ الغالب في الثواب كونه أكثر من القيمة وهو مجهول والأقل من مجهولين أشد غررًا من الأقل من معلوم ومجهول، ولا كذلك (الدين) (١٢) المتحمل به؛ لأنه معلوم. قاله المازري ﵀ (١٣).","footnotes":"(١) في الأصل و (ح): اكترى.\r(٢) بياض في الأصل و (أ) وهي ساقطة في (ب).\r(٣) في الأصل: تكون.\r(٤) (ح): هناك.\r(٥) ساقطة في (ب)\r(٦) (أ): جازها.\r(٧) (ب): صار حق ذلك.\r(٨) (ح): كالفوت.\r(٩) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ يجزه.\r(١٠) (ح): الكفيل.\r(١١) (ح): لهبة.\r(١٢) ساقطة في الأصل و (أ).\r(١٣) ساقطة في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097858,"book_id":5588,"shamela_page_id":579,"part":null,"page_num":591,"sequence_num":910,"body":"٩١٠ - وإنما قال في المدونة من أمر من يشتري له سلعة فاشتراها بغير العين، فله تركها، فإِن أخذها، دفع له مثل ما دفع (لا) (١) الأقل، وقال في صلح الكفيل بعرض يرجع بالأقل في الدين أو قيمة العرض؛ لأنَّ المأمور أمره الآمر أن يسفله (دنانير ليشتري له بها، فأسلفه عرضًا والكفيل لم يأمره الغريم أن يسفله) (٢)، بل تطوع واشترى له دينه بسلعة (٣) فعد بائعًا لها لا مسلفًا (٤)، ولو كان سأله أن يعطي عنه الدين فدفع فيه عرضًا لخير (٥) الغريم في دفع مثل (٦) العرض أو (ما) (١) عليه من الدين. قاله ابن يونس (٧).\r٩١١ - وإنما لم يجعلوا للذي يقول لرجل احلف أن الذي تدعى قبل فلان حق (٨) وأنا له ضامن أن يرجع قبل اليمين وألزموه الضمان، وجعلوا للقائل دائن فلانًا فما داينته من شيء فأنا ضامن له، ثمَّ يقول له قبل المداينة لا تفعل فقد بدا (لي) (١) في الحمالة، أن يرجع ولا يلزمه ما التزم؛ لأنَّ (٩) الذي أتاه قبل المعاملة لم يدخله في شيء حتى يعامل فلانًا فيكون قد أدخله في ذلك فيتعلق عليه ما ضمن، والآخر قد أدخله في ترك صاحبه وتسريحه ونفي الطلب عنه. وأيضًا فإِن الضمان أوجبه (١٠) بشرط اليمين التي هي إلى الطالب وقادر عليها بنفسه، والمعاملة لا تحسن منه لنفسه حتى يعامله فلان، وقد لا يرضى بمعاملته فلا تصح له مداينته فافترقا لهذا، والله أعلم. وأيضًا الذي","footnotes":"(١) ساقطة في (ب).\r(٢) ساقطة في (ح).\r(٣) (ح) لمدينة سلعة.\r(٤) (ح): قصد بائعًا لها سلفًا، وفي (ب) قعد بائعها لا مسلفًا.\r(٥) المثبت من (ح)، (م). وفي سائر النسخ يخير.\r(٦) (ح): مثل دفع.\r(٧) (ب): أبو يونس.\r(٨) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ وكذلك النكت \"حقًّا\".\r(٩) (ح): ولأن.\r(١٠) (ب): أن أوجبه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097860,"book_id":5588,"shamela_page_id":581,"part":null,"page_num":593,"sequence_num":912,"body":"فروق كتاب الحوالة (١)\r٩١٢ - وإنما قال مالك لا يلزم المحال (٢) الكشف عن ذمة المحال عليه (قبل أن يقبل الحوالة، بل يجوز له قبول الحوالة وإن كان شاكًّا في حال المحال عليه) (٣) هل هو غني أو فقير؟ وقال لا يجوز لأحد شراء دين تقرر في الذمة بعرض يجوز شراؤه به إلا بعد أن يكون من عليه الدين حاضرًا يعرف يسره من عسره، لأنَّ ذمة الغريم هي المشتراة ويختلف (٤) مقدار عوضها باختلاف حال الذمة من فقر أو غنى والمبيع (لا يصح) (٥) أن يكون مجهولًا، فإِذا اشترى دينًا لا يعلم حال من هو عليه هل هو فقير أو غني، فقد صار اشترى شيئًا مجهولًا وذلك مانع (٦) من صحة البيع، والحوالة ليست ببيع على إحدى (٧) الطريقتين (٨) عند المالكية، بل طريقها المعروف فيعفي فيها عن مثل هذا الغرر، لكون الغرر يعتبر كونه مقصودًا.\r٩١٣ - وإنما قال الأئمة - (رضوان الله عليهم) (٩) - إن علم المحيل (١٠) بإفلاس","footnotes":"(١) عنوان هذا الكتاب ساقط في الأصل.\r(٢) في الأصل: المحلل.\r(٣) ساقطة في (أ).\r(٤) (ح): في مقدر.\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) (ب): ما نفع.\r(٧) في الأصل: أحد.\r(٨) (ح): الطريقين.\r(٩) ساقطة في الأصل.\r(١٠) في الأصل: المحلل، وفي (ح) الحميل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097863,"book_id":5588,"shamela_page_id":584,"part":null,"page_num":596,"sequence_num":914,"body":"من عدم يعلمه (١)، فهذه خديعة منه، فعليه الدرك في ذلك (٢). وأجاب القاضي أبو الوليد الباجي (٣) ﵀ بأن العيب في السلعة عيب في نفس العوض، وفلس المحال عليه عيب في محل العوض لا في نفسه، وأجاب أيضًا (بأن) (٤) الحوالة بمنزلة بيع البراءة، وبيع البراءة لا يرجع فيه (٥) إلا بما علمه البائع، وأجاب أيضًا بأن بيع الذمة خفي كالعيوب الباطنة فإِن علمها (٦) المحيل صارت كغير الباطنة (٧).\r٩١٤ - وإنما لم يوجبوا البحث على من باع سلعة بثمن إلى أجل عن ذمة المشتري، وأوجبوه على مشتري الدين؛ لأنَّ بيع الديون التي في الذمم مما لا يقع إلا نادرًا، ولا يتكرر، فتكليف البحث عن ذمة من عليه (الدين) (٤) المبيع (٨) لا يوقف البياعات المكررة (٩) ولا يشق مع كون المشتري للدين لا يدفع لمن عليه الدين الذي اشتراه (١٠) سلعة تثق بنفسه من أجلها، بأنه يوفيه ما اشتراه (١١) من الدين (الذي عليه. وإنما يرجع ثمن الدين) (١٢) لبائعه لا ثمن الدين المبيع عليه. قاله الإِمام أبو عبد الله المازري ﵀.\r٩١٥ - وإنما جاز (١٣) للمكاتب أن يحيل سيده بما حل من كتابته على ما لم (١٤)","footnotes":"(١) في الأصل: حتى يضر من عدم من يعلمه، وفي (ح): حتى يغر من عدم بعلمه وفي (أ): حتى يغر من عدم من يعلمه. وفي (م): حتى يقرر عدم يعلمه.\r(٢) انظر النكت ص ٢٢٢.\r(٣) انظر المنتقى ٥/ ٦٨، وقد نقل المصنف كلام الباجي بعضه باللفظ وبعضه بالمعنى.\r(٤) ساقطة في (ح).\r(٥) (ب): به.\r(٦) في الأصل و (أ): علمه.\r(٧) في هامش (ح): لا يخفى ما فيه من الحذف المخل بالمعنى.\r(٨) (ح): البيع.\r(٩) (ح): المتكررة.\r(١٠) (ب): اشترى.\r(١١) ما اشترى.\r(١٢) الزيادة من (ح).\r(١٣) (ح): جاز ذلك للمكاتب.\r(١٤) (ح): على أمر لم يحل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097864,"book_id":5588,"shamela_page_id":585,"part":null,"page_num":597,"sequence_num":916,"body":"يحل، وما حل من كتابة مكاتبه (١)، ولا يجوز أن يحيل أجنبيًّا عليها وإن حلت؛ لأنَّ الحوالة إنما أجيزت (٢) في الأجنبي إذا أحيل على مثل الدين، وها هنا قد يعجز المكاتب المحال عليه، فتصير الحوالة قد وقعت على غير جنس الدين، كما لو كان على رجل دين لأجنبي فأراد أن يحيله بذلك على مكاتبه ما جاز (٣) ذلك؛ لأنه قد يعجز فتصير الحوالة قد خالفت ما أرخص فيه منها، وهو أن يكون الدين المحال عليه من جنس المحال به. قاله التونسي [رحمه الله تعالى] (٤).\rتنبيه: لا يقال فأنتم (٥) تجيزون بيع الكتابة مع إمكان أن يشتري كتابة تارة وكتابة مع رقبة أخرى (٦)؛ لأنا نقول، الحوالة رخصة، لأنها الدين بالدين فلا يتعدى بها (٧) ما خفف (٨) [منها] (٩).\r٩١٦ - وإنما خالف ابن القاسم أشهب (١٠) فيما إذا أحال البائع على المشتري بالثمن، ثمَّ رد المبيع (بعيب) (٩) أو استحق (١١)، فقال تمضي الحوالة ويرجع المشتري على البائع، واتفقا على أن المفلس إذا بيع (١٢) ربعه وعرضه (١٣) في دين وجب عليه، وأخذ ثمن ذلك غرماؤه ثمَّ استحق المبيع (١٤)، أن للمشتري أن يسترد (١٥) الأثمان من يد الغرماء الذين اقتضوها؛ لأنَّ الغرماء","footnotes":"(١) في الأصل و (أ): كاتبه.\r(٢) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ: حيزت.\r(٣) (ح) و (م): وعلى مكاتبه فأجاز ذلك.\r(٤) ساقطة في الأصل وفي (ح): ﵀.\r(٥) في الأصل: أنتم.\r(٦) (ب): الآخر.\r(٧) (ح): فيها.\r(٨) في الأصل: ما خف.\r(٩) الزيادة من الأصل.\r(١٠) (ح): وإنما خالف ابن القاسم وأشهب. وانظر المدونة ٤/ ١٥٠.\r(١١) (ح): واستحق.\r(١٢) في الأصل: باع.\r(١٣) (ح): عروضه.\r(١٤) (ب): الجميع.\r(١٥) (ح): يرد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097865,"book_id":5588,"shamela_page_id":586,"part":null,"page_num":598,"sequence_num":917,"body":"كأنهم (هم) (١) الذين باعوا بأنفسهم وقبضوا ثمن ما باعوه، فعليهم أن يردوه إذا استحق ما اشتراه المشتري منهم، ولا كذلك مسألة الحوالة، فإِن فيها إدخال (٢) يد ثالثة، وهي (٣) يد المحال، فصار ذلك كالفوت للأثمان. قاله المازري ﵀ (٤). وأيضًا في الحوالة لما حاله صار ذلك حقًّا (٥) للمحال على المشتري ووجب (٦) دفعه إليه، وأنه عهدته على البائع، فمتى وقع استحقاق أورد بعيب وجب له الرجوع على بائعه؛ كما قال إذا وهبت المرأة صداقها قبل الدخول ثمَّ طلقها الزوج. قاله ابن يونس.\r٩١٧ - وإنما كره (٧) مالك (٨) بيع الكتابة من أجنبي بشيء إلى أجل، ولم يكره الحوالة؛ (لأن الحوالة) (٩) أمر بين (١٠) السيد ومكاتبه أسقط عنه الكتابة واعتاض ما في ذمة الأجنبي؛ لأنَّ الأجنبي لا فرق بين أن يؤدي ذلك للمكاتب أو لسيده، فلم يقع بين السيد وبين الأجنبي مبايعة، إنما وقع ذلك بينه وبين عبده (بخلاف بيع السيد الكتابة فإِنها معاملة بينه وبين أجنبي لا بينه وبين عبده) (١١) فافترقا، قاله عبد الحق (١٢) ﵀ (تعالى) (١٣).","footnotes":"(١) ساقطة في الأصل و (أ) ومكانها بياض في (ب).\r(٢) في الأصل: أحال وفي (أ) أخال.\r(٣) في الأصل: ومن، وهو تحريف.\r(٤) ساقطة في الأصل.\r(٥) (ح): حق.\r(٦) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: وواجب.\r(٧) (ب): ذكره.\r(٨) انظر المدونة ٣/ ١٨، ٤/ ١٥٥.\r(٩) (ح): الكتابة، وهي من (ب) ساقطة.\r(١٠) في الأصل: بيد.\r(١١) ساقطة في الأصل و (أ).\r(١٢) انظر النكت ص ٢٢٢.\r(١٣) الزيادة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097866,"book_id":5588,"shamela_page_id":587,"part":null,"page_num":599,"sequence_num":918,"body":"فروق كتاب الرهون (١)\r٩١٨ - وإنما جوز (٢) في المدونة رهن الآبق والشارد والثمار قبل بدو صلاحها، ومنع رهن الجنين؛ لأنَّ الغرر في الجنين أقوى؛ لأنه باعتبار وجوده وعدمه، بخلاف الآبق ونحوه، فإِنه باعتبار وصفه. وأيضًا الغرر في الجنين غير مرئي وفي غيره مرئي، فخف أمره.\r٩١٩ - وإنما قال في المدونة (٣) من ارتهن أمة حاملًا كان ما في بطنها وما تلد بعد ذلك رهنًا معها، وكذلك نتاج الحيوان كله، وإذا ارتهن نخلًا لم يدخل في الرهن ما فيها من ثمر أبر أو لم يؤبر، زها (٤) أو لم يزهو، ولا ما أثمر بعد ذلك إلا أن يشترط ذلك؛ لأنَّ السنة (٥) قد أحكمت (٦) أن غلة الرهن للراهن،","footnotes":"(١) في الأصل: فروق كتاب الرهن.\r(٢) (ح): جوزوا، مصوبة في الهامش.\r(٣) انظر جـ ٤/ ١٥٥.\r(٤) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ أزهى.\r(٥) يعني ما أخرجه مالك في الموطأ ص ٦٢٤ مرسلًا، وابن ماجه ٢/ ٨١٦ بسند ضعيف من حديث سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يغلق الرهن\" أي لا يستحقه المرتهن بالدين الذي هو مرهون به. وقد رواه الدارقطني في سننه ٣/ ٣٢، ٣٣ موصولًا -بطرق كثيرة بعضها ضعيف وبعضها حسن- عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يغلق الرهن، له غنمه وعليه غرمه\". ورواه أيضًا بنفس اللفظ البيهقي في سننه الكبرى ٦/ ٣٩. وهذه الزيادة أعني \"له غنمه وعليه غرمه\" هي التي استشهد بها الونشريسي ﵀ في قوله لأنَّ السنة أحكمت أن غلة الرهن للراهن وقد روى ابن وهب هذا الحديث بألفاظ يتبين منها أن هذه الزيادة من كلام ابن المسيب. انظر التمهيد لابن عبد البر ٦/ ٤٢٥ وما بعدها.\r(٦) (ب): أحكمتها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097867,"book_id":5588,"shamela_page_id":588,"part":null,"page_num":600,"sequence_num":920,"body":"والجنين ليس بغلة وإنما هو عضو من أعضائها (١)، فوجب أن يدخل معها في الرهن كما يدخل في البيع. قاله ابن رشد (٢). وأيضًا الأولاد تبع للأمهات في الزكاة [وليس كذلك الأصواف والألبان وثمر الأشجار، فإِنها ليست تبعًا للأمهات في الزكاة] (٣)، ولا هي في صورتها ولا (في) (٤) معناها، ولا تقوم (٥) معها، ولها حكم نفسها لا حكم الأصل. قاله في الاستذكار (٦).\r٩٢٠ - وإنما قال ابن القاسم (٧) فيمن رهن غنمًا عليها صوف قد تم أنَّه يكون رهنًا معها، وإذا رهن أصولًا فيها ثمر قد يبس لا يكون رهنًا معها؛ لأنَّ الثمر يترك (٨) ليزداد طيبًا، فهو غلة لم يرهنها إياه، والصوف لا فائدة في بقائه فكان سكوته عنه دليلًا على إدخاله في الرهن فيكون رهنًا معها. قاله ابن يونس.\r٩٢١ - وإنما قال مالك (٩) من باع سلعة واشترط أنها رهن بحقه (١٠) إلى أجل ثمنها (١١) لا بأس بذلك في العروض والدور والأرضين، ومن باع حيوانًا بثمن إِلى أجل واشترط أنها رهن بحقه (١٠) إلى أجل ثمنها لم يجز؛ لأنَّ العروض مما (لا) (١٢) يسرع إليها التغيير ويدل على ذلك أنها لو اشتريت على أن","footnotes":"(١) في الأصل و (أ): أعضائه.\r(٢) انظر البيان والتحصيل ١١/ ٦٥.\r(٣) ساقطة في الأصل و (أ).\r(٤) الزيادة من الأصل.\r(٥) في الأصل و (أ): تقع.\r(٦) (ح): الاستدراك، وهو تحريف، وكتاب الاستذكار هذا لابن عبد البر النمري القرطبي شرح به الموطأ على ترتيبه على الأبواب بعد أن شرحه مرتبًا على أسماء شيوخ مالك في كتاب سماه التمهيد، وقد طبع المجلس الأعلى للشؤون الإِسلامية جزأين من الاستذكار.\r(٧) انظر المدونة ٤/ ١٥٤، ١٥٦.\r(٨) (ح): ترك.\r(٩) انظر المدونة ٤/ ١٦٣.\r(١٠) (أ): نجقه وهو تحريف.\r(١١) المثبت من (ح) و (م) وفي بقية النسخ \"ثمنه\".\r(١٢) ساقطة في (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097868,"book_id":5588,"shamela_page_id":589,"part":null,"page_num":601,"sequence_num":922,"body":"لا تقبض إلى شهر لجاز، والحيوان مما يسرع إليه التغيير فكأنه باع حيوانًا على ألا يقبض إلا إلى أجل يتغير (١) في مثله فهذا (بيع) (٢) معين يتأخر قبضه وعلته الغرر؛ إذ لا يدري كيف يجده عند القبض (٣)، فمنع لذلك (٤).\r٩٢٢ - وإنما قال ابن القاسم فيمن رهن عند رجل رهنًا ووكله على بيعه في حقه لا بأس به فيما لا خطر لقيمته ولا يبقى (٥) مثله، كالقصب وخضر الفواكه وسائر الطعام الذي لا يدخر، ولا يجوز فيما له خطر كالربع والعروض؛ لأنَّ بيع ماله خطر عند الحاكم أولى وأحوط للمرتهن (٦) وأحسم لدعوى الراهن لما يتوقع (٧) من محاباة المرتهن نفسه بترك الاستقصاء على الراهن (٨) فبيعه بإِذن الإِمام أسلم للمرتهن وأحوط لقيمته (٩).\rتنبيه: إن قيل (١٠): ما الفرق على هذا بين الوكيل المرتهن وبين الوكيل غير المرتهن، قلت الوكيل (١١) غير المرتهن لا تلحقه تهمة في البيع والمرتهن يتهم في تعجيل البيع لاستيفاء (١٢) حقه ولا تناله (١٣) مضرة في نقصه.\r٩٢٣ - وإنما اتفقوا (١٤) على أن من رهن جزءًا مشاعًا والباقي لغيره وقبض المرتهن ذلك الجزء وحل فيه محل الراهن، إن كان عقارًا صح الرهن وتم، واختلفوا إذا كان غير عقار، حيوانًا أو عرضًا، هل هو كالعقار أو لا يتم (١٥) حتى يقبض","footnotes":"(١) (ح): يتعين.\r(٢) ساقطة في الأصل و (أ).\r(٣) (ح): البيع، وفي الأصل و (أ): للقبض.\r(٤) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ \"ذلك\".\r(٥) (ب): ببقاء.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: للرهن.\r(٧) في الأصل و (أ): يقع.\r(٨) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ الرهن.\r(٩) في الأصل و (أ) بقيمته.\r(١٠) في الأصل: فإن قيل.\r(١١) مكررة في الأصل.\r(١٢) (ح): في استيفاء.\r(١٣) (ح): تنال له.\r(١٤) انظر المدونة ٤/ ١٥٢.\r(١٥) المثبت من (ح)، (م)، وفي سائر النسخ \"أولًا يتهم\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097869,"book_id":5588,"shamela_page_id":590,"part":null,"page_num":602,"sequence_num":924,"body":"المرتهن الجميع أو يجعله (١) بيد الشريك أو بيد غيرهما؛ لأنَّ الرباع لما كان نقلها لا يمكن صار المقدور عليه في قدرة الخلق إنما هو رفع يد الراهن عن نصيبه وكون يد المرتهن تحل محله، ولا كذلك ما ينقل ويبان به فإِنه يمكن فيه أن ينقله من مكان إلى مكان وهذا هو المعتاد في قبضه فطلب في حوزه أعلى درجاته، وهي نقله من مكان إلى مكان ينفرد به المرتهن.\r٩٢٤ - وإنما (قالوا) (٢) في الهبة إن الموهوب له يحل (٣) في الجزء الموهوب محل الواهب، سواء كان الباقي للواهب أو غيره فيتم الحوز، وفي الرهن إن كان الباقي للراهن لم يصح الرهن (٤) إلا بأن يحوز المرتهن الجميع؛ لأنَّ الحيازة في الرهن أشد منها في الهبة، لقوة ملك الراهن دون الواهب، ألا ترى أن الهبة لو رجعت إلى يد الواهب بعد طول الحيازة فإِنها لا تبطل بخلاف الرهن.\r٩٢٥ - وإنما بطل الرهن برجوعه إلى يد الراهن وإن طال ولا تبطل الهبة والصدقة وإن رجعت إلى يد الواهب بعد طول؛ لأنَّ الرهن بعد الحوز باقٍ على ملك الراهن وإنما فيه وثيقة للمرتهن (٥) بحوزه، فمتى عاد إلى يده (٦) بطل حوز المرتهن لبطلان حوزه، وثبت ذلك لحوزه وملكه، وأما الصدقة فبالحوز انتقل (٧) ملك المتصدق عنها، وصحت ملكًا للمتصدق عليه، ولا حق للمتصدق فيها (٨) كالاشتراء، فمتى رجعت إلى يد المتصدق بعد صحة حوزه وبعد طول مدته (٩)، لا يتهمان على إظهار الحوز فيها، لم يضر ذلك الصدقة، لصحة انتقال الملك كما لو رجعت إليه من يد مشتر. قاله ابن يونس.","footnotes":"(١) (ح): أو يجعل.\r(٢) ساقطة في (ح).\r(٣) (ب): محل.\r(٤) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ الحوز.\r(٥) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"المرتهن\".\r(٦) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ \"يديه\".\r(٧) (ح): فبالحوز وانتقل.\r(٨) في الأصل و (أ): فيه.\r(٩) (ح): مدة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097870,"book_id":5588,"shamela_page_id":591,"part":null,"page_num":603,"sequence_num":926,"body":"٩٢٦ - وإنَّما قال ابن القاسم (١) إذا أعار المرتهن الرهن للراهن عاريةً مطلقة يسقط طلب المرتهن، ولا حق له في استرجاعه، وإذا آجره منه لم يسقط طلبه، لأنَّ الإِجارة مؤجلة فيكون له الرد بعد الأجل ولا كذلك العارية؛ لأنَّه أباح له التصرف من غير تحديد.\r٩٢٧ - وإنَّما بطل في العارية المطلقة ولم يبطل في الوديعة؛ لأنَّ العارية له أن يتصرف فيها والوديعة ليس له تصرَّف (٢) فيها.\r٩٢٨ - (وإنَّما قال في المدونة (٣) إذا مات العدل وبيده رهن فليس له أن يوصي عند موته بوضعه عند غيره، وذلك إلى المتراهنين، وقال من تزوج امرأة وشرطت عليه في العقد إن نكح أو تسرى أو خرج بها من بلدها فأمرها بيد أمها، ثم ماتت الأم، فإِن أوصت بما كان لها من ذلك إلى أحد فذلك إليه، فجعل لها أن توصي؛ لأنَّ العدل هنا إنَّما جعل له الحفظ لا غير، ولم يجعل له النظر، فلا يوصي بخلاف مسألة الأم فإِنه قد جعل لها النظر فأشبهت الوصي الذي له أن يوصي عند الموت) (٤).\r٩٢٩ - وإنَّما قال في المدونة (٥) وليس للوصي أن يأخذ عروض اليتيم بما أسلفه رهنًا إلَّا أن يكون أسلف (٦) لليتيم مالًا من عنده (٧) للنفقة عليه؛ ولا يكون أحق بالرهن من الغرماء؛ لأنَّه حائز من نفسه لنفسه، وقال في الهبة والصدقة يحوز لنفسه إذا تصدق بدار على يتيمه (٨)، لأنَّ الوصي في الرهن حاز من نفسه لنفسه وفي الهبة إنَّما حاز من نفسه لغيره فافترقا.\r٩٣٠ - وإنَّما جوز مالك (٩) للمرتهن اشتراط منفعة الدور والأرضين (وكرهه) (١٠) في","footnotes":"(١) انظر المدونة ٤/ ١٥٨، ١٦٢.\r(٢) (ب): تصرفًا.\r(٣) انظر جـ ٤/ ١٥٧.\r(٤) هذا الفرق ساقط في (ح).\r(٥) انظر جـ ٤/ ١٦١.\r(٦) المثبت من الأصل وفي سائر النسخ سلف.\r(٧) المثبت من (ح): وفي سائر النسخ \"غيره\".\r(٨) (ح): يتيمة.\r(٩) انظر المدونة ٤/ ١٦٣.\r(١٠) ساقطة في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097871,"book_id":5588,"shamela_page_id":592,"part":null,"page_num":604,"sequence_num":932,"body":"الحيوان والثياب؛ لأنَّ الدور والأرضين لا تختلف صفتها وقت رجوعها، والثياب والحيوان لا يدري كيف تكون عند انقضاء الإِجارة، فصار الرهن غررًا، وهو (١) في أصل البيع فلم يجز عنده. نقله ابن يونس عن بعض الفقهاء. وأيضًا إجارة الثياب جائزة ولا تضمن، والرهن فيها جائز وتضمن، فلما اجتمع (هذان) (٢) كرهه. قاله ابن القابسي (٣)، وفيه (نظر) (٤).\r٩٢١ - وإنَّما قال (مالك) (٥) في المدونة (٦) من ارتهن أمة لها زوج أو ابتاعها لم يمنع زوجها من وطئها. وقال إن ارتهن أمة عبده أو رهنهما معًا فليس للعبد وطؤها في الرهن: لأنَّ ارتهان أمة العبد قد يفضي إلى الانتزاع، وفي مسألة الزوج للزوج ملك الاستمتاع بعقد المعاوضة ولا يملك الراهن الانتزاع، والمرتهن قد دخل على ذلك، وإن كانت (الأمة) (٧) قد تلد سيكون ذلك عيبًا في الركان. قاله الشَّيخ أبو عمران.\r٩٣٢ - وإنَّما قال مالك (٨) إذا ادعى المرتهن تلف الرهن، وهو مما يغاب عليه، لم يقبل قوله، ولزمه الغرم، وإذا ادعى المودع (٩) تلف الوديعة قبل قوله، وكذا الموضعين فالدعوى فيما يغاب عليه موجودة؛ لأنَّ المرتهن غير أمين فلم (١٠) يقبل قوله فيما يغاب عليه، والمودع مؤتمن مقبول القول فيما يذكره إلَّا أن يوجد خلافه. وأيضًا الرهن إذا كان يغاب عليه حصل (١١) في ذمة المرتهن؛ لأنَّه قبضه لحق نفسه، فلم يقبل قوله في تلفه؛ لأنَّه مدع براءة ذمته، إذ هي","footnotes":"(١) (ح): هو.\r(٢) بياض في (ح).\r(٣) (ح): القابسي وهو أبو الحسن علي بن محمَّد بن خلف يعرف بالقابسي وبابن القابسي، وقد مرت ترجمته.\r(٤) ساقطة في (أ) و (ب).\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) انظر جـ ٤/ ١٧٥.\r(٧) ساقطة في (ح).\r(٨) انظر المدونة ٤/ ١٦٧، ١٦٨، ٣٥٣ وانظر التهذيب ص ١٧٢.\r(٩) (ب): المدعي وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل و (أ): لم.\r(١١) (ح): جعل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097872,"book_id":5588,"shamela_page_id":593,"part":null,"page_num":605,"sequence_num":933,"body":"في الأصل مشغولة، والوديعة ليست في ذمة المودع؛ لأنَّه قبضها لمنفعة رب المال دون منفعة نفسه فكان القول قوله في التلف؛ لأنَّ الأصل براءة الذمة فلهذا افترقا.\r٩٣٣ - وإنَّما قال مالك (١) إذا اشترى أحد شقصًا (٢) بعبد فهلك العبد ثم قام الشفيع يطلب الشفعة، فالقول قول المشتري في قيمة العبد، وإذا غاب الرهن الذي يغاب عليه عند المرتهن فاختلف الراهن والمرتهن في صفته، فإِذا وصفه حلف على تلك الصفة ثم لزمه قيمتها، وفي كلا الموضعين المستحق قيمته (٣)؛ لأنَّ الشفيع مدع على المشتري، فكان القول قول المشتري في قيمة العبد، فالشفيع إن شاء (٤) أخذ وإن شاء ترك، ولا كذلك (٥) الرهن؛ لأنَّ القيمة إنَّما تجب عند ثبوت (٦) (صفته) (٧)؛ لأنَّ الاختلاف إنَّما هو في الصفة فلهذا (٨) لم يكن بد من (٩) وصفه. (والله أعلم) (١٠).\r٩٣٤ - وإنَّما (١١) قال ابن المواز: إذا كانت قيمة الرهن خمسة عشر، وقال الراهن (الدين) (١٢) عشرة، وقال المرتهن عشرون، للمرتهن أن يحلف على العشرين (١٣) أو قيمة الرهن، وقال في المدعي عشرين وله شاهد بخمسة عشر يحلف على خمسة عشر؛ لأنَّ الرهن متعلق (١٤) بجميع الدين، والشاهد","footnotes":"(١) انظر المدونة ٤/ ١٦٦، ١٦٧، ٢١٩.\r(٢) (ح): إذا أخذ شقصًا لعبد، وفي هامشها \"عبدًا في شقص\".\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: قيمة.\r(٤) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ: إن شاء الشفيع.\r(٥) (أ) و (ب): وليس كذلك.\r(٦) في الأصل: مرت وهو تحريف.\r(٧) ساقطة في (أ).\r(٨) (ح): فإذا وفي (أ): فلذا.\r(٩) في الأصل: عن.\r(١٠) الزيادة من الأصل.\r(١١) من هنا يبدأ سقط كبير في النسخة الأصل يستمر حتَّى الفرق الواحد بعد الألف في كتاب الشفعة.\r(١٢) الزيادة من (ح).\r(١٣) (ح): عشرين.\r(١٤) (ح): يتعلق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097873,"book_id":5588,"shamela_page_id":594,"part":null,"page_num":606,"sequence_num":935,"body":"لا تعلق له (بما لم يشهد) (١) به، ألا ترى أن الراهن لو أقر بالعشرين كان الرهن رهنًا بها ولو أقر بتصديق الشاهد، لم تتعلق شهادته بغير الخمسة عشر، فلذلك جاز أن يقال يحلف مع الشاهد على خمسة عشر ومع الرهن على عشرين (٢).\r٩٣٥ - وإنَّما كان قبض المخدم والمودع قبضًا للموهوب له، وإن لم يعلم، وليس بقبض للمرتهن؛ لأنَّ الرهن أقوى حيازة.\r٩٣٦ - وإنَّما قال ابن مناس وابن شبلون (٣) إذا عجز المبتاع على حميل عن إحضاره سجن، وإن عجز المبتاع على رهن عن إبرازه لم يسجن؛ لأنَّ البائع في الرهن يقدر على اختبار ذمة المبتاع بالسؤال عنه والكشف، ولا يقدر (٤) على علم (من) (٥) يتحمل عنه بذلك.\rتنبيه: قال ابن محرز: الصواب أن ينظر فإن كان يقدر عليهما سجن فيها، وإن رئي أنَّه لا يقدر عليهما؛ لم يسجن.\r٩٣٧ - وإنَّما قال في المدونة (٦) وإذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن لم يجز بيعه، وإن أجازه المرتهن جاز (البيع) (٥)، وعجل (٧) للمرتهن حقه، شاء الراهن (٨) أو أبى، وقال إن أسلم عبد النصراني فرهنه بعته (٩) وعجلت الحق إلَّا أن يأتي برهن ثقة؛ لأنَّ الراهن هنا تعدى في بيعه للرهن (١٠)،","footnotes":"(١) ساقطة في (أ).\r(٢) (ح): العشرين.\r(٣) أبو القاسم عبد الخالق بن خلف بن سعيد بن شبلون، تفقه بابن أخي هشام وغيره، وكان الاعتماد عليه في القيروان في الفتوى والتدريس بعد ابن أبي زيد. ألف كتاب المقصد، وكان يفتي في الأيمان اللازمة بطلقة واحدة. توفي سنة ٣٩١ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الدبباج ص ١٥٨، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ٩٧.\r(٤) (أ): يعذر.\r(٥) ساقطة في (ح).\r(٦) انظر جـ ٤/ ١٥٣.\r(٧) (ب): وعجز، وهو تحريف.\r(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: المرتهن.\r(٩) (ح): نعته و (ب): وإن ارتهن عبد النصراني.\r(١٠) (ح): الرهن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097874,"book_id":5588,"shamela_page_id":595,"part":null,"page_num":607,"sequence_num":938,"body":"والنصراني تعدي في أصل الرهن والموجب للبيع فيه الإِسلام؛ لأنَّه لو لم يرهنه لبيع عليه. قاله الشَّيخ أبو الحسن الصَّغير. ﵀.\r٩٣٨ - وإنَّما قال في المدونة (١) من ارتهن عبدًا فجنى جناية، خير السيد أولًا، فإِن فداه كان على (٢) رهنه، وإن أسلمه خير المرتهن أيضًا، وقال في العبد الموصى بخدمته لرجل ثم برقبته لآخر إذا جنى، خير الموصى له بالخدمة أولًا، والجامع أن كل واحد من المرتهن والمخدم تعلق حقه بالرقبة تعلق استيفاء فقدم المخدم وآخر المرتهن؛ لأنَّ الاستيفاء في الرهن مخالف للاستيفاء في المخدم؛ لأنَّه في الرهن من حيث اللزوم للبيع إن أعدم (٣) الراهن وفي المخدم من حيث المطابقة، وهو وجه (ما) (٤) قصد الموصي. وأيضًا لو قدم صاحب الرقبة على المخدم لبطل حق المخدم؛ لأنَّ ما أوصى به الموصي مرتب فلو عكس لبطلت الوصيَّة بخلاف الرهن. قاله بعض (حذاق) (٥) المشائخ.\r٩٣٩ - وإنَّما قال في المدونة (٦) من أعرته (٧) سلعة ليرهنها في دراهم مسماة، فرهنها في طعام، فقد خالف، وأراه ضامنًا، وقال من استعار دابة ليحمل (عليها) (٨) حنطة فحمل عليها عدسًا في مكان حنطة، أو كتانًا أو قطنًا في مكان بز (٩) لم يضمن؛ لأنَّ المثلية بين الدراهم والطعام في الرهن لا تنضبط، لاختلاف (١٠) الأسواق، فلم تتحقق مماثلة (قيمة) (٤) الطَّعام للدراهم، والمراد بكونها مسماة أي معدودة بخلاف المماثلة في العارية (١١) للحنطة، فحمل مكانها عدسًا،","footnotes":"(١) انظر جـ ٤/ ١٦٠ والتهذيب ص ١٧٢.\r(٢) (أ) و (ب): كان له رهنه.\r(٣) (ب): عدم.\r(٤) ساقطة في (ح).\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) انظر التهذيب ص ١٧٣.\r(٧) (أ) و (ب): اعتره، وهو تحريف.\r(٨) ساقطة من (أ).\r(٩) (ب): بر، وهو تصحيف.\r(١٠) (ح) باختلاف الأسواق وفي هامشها إلَّا باختلاف.\r(١١) (ح) بخلاف المماثلة في الطَّعام العارية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097875,"book_id":5588,"shamela_page_id":596,"part":null,"page_num":608,"sequence_num":940,"body":"فإِنها حاصلة في الحال، وهو لا يتغير (١).\rتنبيه: تعقب هذا الفرق بأن المماثلة تفرضها (٢) حالة التعدي بأن تكون قيمة الطَّعام حينئذٍ مساوية للدراهم، وانتقالها في المآل لا يعتبر، فلا ينهض الفرق كل النهوض (والله أعلم) (٣).\r٩٤٠ - وإنَّما قال في المدونة (٤) من (٥) رهن رهنًا على أنَّه إن مضت سنة خرج من الرهن، فلا يعرف هذا من رهون (٦) النَّاس، ولا يكون هذا رهنًا، وقال (٧) ومن لك عليه دين إلى أجل من بيع أو قرض فرهنك رهنًا على أنَّه إن لم يفتكه منك إلى أجل (فالرهن لك بدينك، لم يجز ذلك وينقض هذا الرهن ولا ينظر إلى أجل) (٨)، ولك أن تحبس الرهن حتَّى تأخذ حقك، وأنت أحق به من الغرماء، والجامع أن الرهن في الحالين (٩) محكوم له بالفساد، ثم حكم له في إحداهما بحكم الصحة (١٠) دون الأخرى (١١)؛ لأنَّ (١٢) الشرط في الأولى (هو) (٨) مناقض لمقتضى الرهن لانتفاء ثمرته، وهي الاختصاص، وفي الثَّانية الشرط غير رافع (١٣) ولا مناقض اقتضى الرهن، بل هو مؤكد؛ لأنَّ مقصود المرتهن فكه أو بيعه، فالشرط قرر (١٤) أحدهما وهو تسليمه فافترقا. قاله بعض حذاق الشيوخ.","footnotes":"(١) (ب): وهي لا تتغير.\r(٢) (ح): بعرضها.\r(٣) ساقطة في (ح).\r(٤) انظر جـ ٤/ ١٧٠.\r(٥) (أ) و (ب): ومن.\r(٦) (ح): رهن.\r(٧) (ح): قال.\r(٨) ساقطة في (ب).\r(٩) (ح) و (م): في كلا المسألتين.\r(١٠) (أ) و (ب): الصَّحيح، وفي (م) في أحدهما بحكم الصحة.\r(١١) (أ) و (ب)، (م) الآخر.\r(١٢) (أ) و (ب): ولأن.\r(١٣) (ح): مرافع وفي هامشها موافق.\r(١٤) (ح): فرق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097876,"book_id":5588,"shamela_page_id":597,"part":null,"page_num":609,"sequence_num":941,"body":"٩٤١ - وإنَّما قال ابن المواز عن مالك من ارتهن (١) عبدًا أو دارًا سنة أو أخذ حائطًا مساقاة، ثم ارتهن شيئًا من ذلك قبل فراغ أجله لا يكون محوزًا للرهن؛ لأنَّه محوز قبل ذلك بوجه آخر (٢)، وقال في (فضلة) (٣) الرهن إذا ارتهنها (برضى) (٣) الأوَّل [جاز] (٤)، وحوزه حوز له، مع أنَّه محوز قبل ذلك بوجه آخر؛ لأنَّ الرهن محوز عن صاحبه، والمستأجر والمساقي محوز باسم صاحبه أي أنَّه محوز له، والرهن محوز (٥) عنه (فهما وجهان) (٦). قاله محمَّد بن المواز.\rتنبيه: قال ابن عبد السَّلام، ﵀: (وهو فرق جلي يظهر صوابه إثر تصوره وإن كان ابن يونس ﵀ (٣) لم يرتضه (٧)، وقال إنهما سواء (٨).\r٩٤٢ - وإنَّما قالوا إذا تراخى قبض الرهن إلى الفلس أو الموت بطل (٩)، وإن كان مجدًا على الأشهر، وهو قول ابن القاسم، وقالوا إذا مات الواهب والموهوب له جاد في المطلب أو في تزكية الشهود، أن ذلك حوز عند ابن القاسم؛ لأنَّ الرهن لما كان لم يخرج عن (١٠) ملك راهنه لم يكتف بالجد في المطلب، بخلاف الموهوب، فإِنه خرج عن ملك واهبه (١١)، فلذلك افترقا، والله أعلم.\r٩٤٣ - وإنَّما اختلفوا في نفقة المرتهن (على الرهن) (١٢) هل تكون في ذمة الراهن،","footnotes":"(١) كذا في كل النسخ، ولعل الصواب: \"من استأجر\".\r(٢) في (ح): بوجه آخر لأنَّ الرهن محوز عن صاحبه والعبارة الأخيرة مقحمة.\r(٣) ساقطة في (ب).\r(٤) ساقطة في (أ).\r(٥) (ح): عون.\r(٦) ساقطة في (ح).\r(٧) (أ): لم يرضه.\r(٨) (ح): إنَّما هما سواء.\r(٩) (ح): يبطل.\r(١٠) (أ): على.\r(١١) (أ): راهنه.\r(١٢) المثبت من (ب)، وفي (أ) على الراهن، وهي ساقطة في (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097878,"book_id":5588,"shamela_page_id":599,"part":null,"page_num":611,"sequence_num":944,"body":"فروق كتاب الغصب\r٩٤٤ - وإنَّما قال ابن القاسم فيمن وهب ثوبًا غصبه فأتلف الموهوب له عينه أن لصاحب الثوب أن يغرم الغاصب قيمته، وإن وجد الغاصب فقيرًا كان له أن يرجع بقيمته على الموهوب له، وإذا استحق من يد المشتري طعام أو ثياب وقد أفناهما فإن المستحق يخير (١) بين طلب الغاصب (٢) أو المشتري، مع أن كل واحد من الموهوب له والمشتري قد انتفع؛ لأنَّ المشتري إذا ابتدأ الطالب بغرامته (كان له مرجع على من باع منه فلا يلحقه كبير ضرر، والموهوب له إذا بدأ الطالب بغرامته) (٣) فلا مرجع له على أحد، وقد (٤) أتلف ما أتلف مع اعتقاده أن لا غرامة عليه فيه فيلحقه من الرجوع عليه الضرر الشديد، فلذلك رئي (٥) أن البداية بالغاصب لكونه هو المسلط للموهوب له على إتلاف هذا المال، فكأنه أتلفه بيده. قاله المازري ﵀ (٦).\r٩٤٥ - وإنَّما قال في المدونة والموازية: والغاصب يكري الدابة من رجل فعطبت تحته أنَّه لا يغرم قيمتها وإذا استأجر رجلًا يبلغ له كتابًا إلى بلد وهو يظن أنَّه حر، فإِذا به عبد، وعطب في سفره، فإِنه يضمنه، لأنَّ العبد إذا أحيل سيده في الغرامة على عبده لم يفده ذلك، فصارت الإِجارة كالهبة ها هنا، والهبة","footnotes":"(١) (ح): مخير.\r(٢) (ح): القاضي، وفي هامشها: \"كذا فيه، ولعلّه تحريف عن الغاصب\".\r(٣) ساقطة في (ح)، و (أ).\r(٤) (ح): فقد.\r(٥) (ح): روي، (أ) رأي والمثبت من (ب).\r(٦) الزيادة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097879,"book_id":5588,"shamela_page_id":600,"part":null,"page_num":612,"sequence_num":946,"body":"يرجع بها على (١) الواهب بخلاف عطب الدابة تحت من اكتراها (٢) من الغاصب، فإِذا أسقطنا الغرامة عن الراكب كان لصاحب الدابة مرجع على آخر، وهو الغاصب، فلم يبطل حقه بالكلية. قاله الأشياخ.\r٩٤٦ - وإنَّما قال في المدونة (٣) في المكتري والمستعير يحبسان (٤) الدابة الأمد الكثير تعديًا (٥) تلزمهما القيمة وإن ردت الدابة سالمة، وقال في الغاصب إذا ردها بعد زمن كثير وهي سالمة أنَّه لا تلزمه غرامة القيمة؛ لأنَّ مقصود الغاصب ملك الرقبة لا تملك المنافع (٦) فلم يضمن القيمة بحرمان ربها منفعتها، ومقصود المكتري والمستعير غصب المنفعة، ومن جملة المنافع بيعها إذا شاء ربها، وقد منعه بحبسها من هذه المنفعة وهي مقصودة، فضمن ما منعه (من ذلك) (٧).\rتنبيه: جنح ابن القاسم إلى إلزام الغاصب الغرامة ولكنه لم يلتزم (٨) ذلك كراهة في مخالفة مالك، ولو تعدى المكتري على الدابة في المسافة فإِن المعتبر في تضمينه قيمتها إذا ردها سالمة ما (٩) اعتبرناه في تعديه في الزمان، فإِن تعدى مسافة طويلة منع بذلك (١٠) ربها من أسواقها ضمن قيمتها إذا شاء ربها، وإن تعدى مسافة يسيرة لم يكن لربها أن يضمنه القيمة إذا ردها سالمة والعلة (١١) في تعدي المسافة إذا كثر (١٢) وبعد كالعلة في تعدي الزمان (١٣) إذا طال وكثر. قال الإمام أبو عبد الله المازري ﵀: ولو غصب الدابة في","footnotes":"(١) (ح): عن.\r(٢) (ح): أكراها.\r(٣) انظر جـ ٣/ ٤٣١.\r(٤) (ب): يحسبان، وهو تحريف.\r(٥) (ب): بعد ما، وهو تحريف.\r(٦) (ح): المنفعة.\r(٧) الزيادة من (ح).\r(٨) (ح) و (ب): يلزم، والمثبت من (ب).\r(٩) (أ): وما اعتبرناه.\r(١٠) (ح): ذلك.\r(١١) (ب): والعدة وهو تحريف.\r(١٢) المثبت من (ح)، وفي (أ) و (ب): إذا كثر بعد.\r(١٣) (ح): الزمن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097880,"book_id":5588,"shamela_page_id":601,"part":null,"page_num":613,"sequence_num":947,"body":"أمد (١) التعدي فإِنه يضمن قيمتها طال زمن التعدي أو قصر (وكذلك طالت مسافة التعدي أو قصرت) (٢) حتَّى بولغ في ذلك فقيل ولو تعدى بها خطوة.\r٩٤٧ - وإنَّما قالوا (٣) في تعدي المسافة المحدودة والزمن المحدود إذا وقع العطب (٤) في أمد التعدي أنَّه يضمن (٥) مطلقًا، وقالوا في التعدي في زيادة الحمل (٦) المشترط إذا اكترى دابة ليحمل عليها عشرة أقفزة قمحًا فحمل عليها أحد عشر قفيزًا فعطبت فإنَّه يعتبر مقدار ما زاد، فإِن كان تعطب في مثله ضمن قيمتها، وإن كان لا تعطب في مثله لم يضمن القيمة؛ لأنَّ التعدي بالزيادة في المسافة أو الزمان (٧) تعد محض لا شبهة فيه؛ إذ لا إذن (٨) يخالطه، فلذلك استوى قليله وكثيره، والزيادة في الحمل لم يتمحض فيها التعدي، بل امتزج مع الإِذن، فالدابة المحمول عليها أحد عشر قفيزًا مأذون في سيرها بشرط أن يكون عليها عشرة، وغير مأذون في سيرها (٩) إذا كان عليها أحد عشر قفيزًا، فوجب لأجل امتزاج التعدي بالإِذن أن (يفصل بين أن) (٢) تكون الزيادة مهلكة أو غير مهلكة.\r٩٤٨ - وإنَّما قال مالك فيمن بنى على حجر اشتراه من الغاصب وهو لا يعلم بكونه مغصوبًا أن بناءه لا يهدم وإذا بني عليه الغاصب نفسه فإِنه يهدم بناؤه (١٠) عليه مع أن العمد والخطأ في أموال النَّاس سواء؛ لأنَّ الغاصب بني ظلمًا وعدوانًا على (ملك) (١١) غيره، والملك يحترم (١٢) لمالكه، وهذا الغاصب قد أسقط","footnotes":"(١) (ب): أمة.\r(٢) ساقطة في (ح).\r(٣) (ح): قال.\r(٤) (أ) و (ب): الغصب.\r(٥) (ح): لا يضمن مطلقًا، ولا هنا مقحمة.\r(٦) (ب): الحميل.\r(٧) (ح): الزمن.\r(٨) (أ) و (ب): ولا إذن.\r(٩) (أ) و (ب): في تصييرها.\r(١٠) المثبت من (ب)، وفي بقية النسخ بناءه.\r(١١) ساقطة في (ح).\r(١٢) (ب): محترم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097882,"book_id":5588,"shamela_page_id":603,"part":null,"page_num":615,"sequence_num":949,"body":"وكذلك إن كان فيها حيوان بهيمي فإِن له حرمة أيضًا تمنع من إهلاكه (١)، سواء كان للغاصب أو غيره من النَّاس وإن كان ما فيها من الوسق (٢) مال عروض أو عين (٣)، ولا يخشى من قلع اللوح هلاك أرواح، فإِنه يعتبر هذا المال فإِن كان لغير الغاصب (لم) (٤) يقلع هذا اللوح مثل ما تقدم أعلاه فيمن اشترى حجرًا فبنى عليه، وهو لا يعلم بكونه مغصوبًا، فإِنه لا يهدم بناؤه، لكونه غير متعد في البناء، وكذلك المال الذي في السفينة إذا كان لغير الغاصب فله حرمة من جهة مالكه الذي لم يظلم ولا تعدى في جملة (٥) هذه السفينة فلا يجوز أن يتلف ذلك عليه. وأمَّا إن كان ما فيها من الوسق (من) (٤) مال الغاصب، وهو عروض، فإِن الأكثر ذهبوا إلى أنَّه (لا) (٤) يمنع صاحب اللوح من قلعه من هذه السفينة وإن أدى ذلك لهلاك مال الغاصب؛ لأنَّ الغاصب لا حرمة لماله الذي منع به مال الغير وهو الذي هتك حرمة ماله فلا يمنع ذلك من تمكين صاحب اللوح من نزعه من هذه السفينة وإن تلف مال الغاصب كما لم يمنع كون الحجر المغصوب يمكن منه صاحبه (٦) وإن أفسد (٧) بناء الغاصب الذي بناه عليه، وهذه طريقة بعض الحذاق من أكابر أصحابنا كابن القصار وغيره. قاله المازري ﵀.\r٩٤٩ - وإنَّما اختلف المذهب في التضمين بالغرور (٨) ولم يختلف في تضمين الشاهدين إذا شهدا على رجل بمال فقضى عليه القاضي به وسلمه لطالبه ثم اعترفا بعد الحكم أنهما تعمدا الكذب وشهادة الزور؛ لأنَّ المغرور بالقول قادر على أن (لا) (٩) يقبل قول الغار فصار قول الغار وإن كان سببًا للتلف فإِنه","footnotes":"(١) (ح): هلاكه.\r(٢) الوسق: هو الحمل بكسر الحاء المهملة والوسق مكيال ستون صاعًا والمراد هنا الأوَّل.\r(٣) كذا في جميع النسخ ما عدا (ح): \"غيرها\".\r(٤) ساقطة في (ح).\r(٥) هذا في (ح) وبقبة المخطوطات، ولعل الصواب \"في حمله في هذه السفينة\".\r(٦) (أ): منها صاحبها، وفي (ب): منه صاحبها.\r(٧) (خ): فسد.\r(٨) (أ) و (ب) بالغرور الفعلي وهي غير موجودة في (ح) و (م)، ولعل الصواب بالغرور القولي والله أعلم.\r(٩) ساقطة في (أ) و (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097883,"book_id":5588,"shamela_page_id":604,"part":null,"page_num":616,"sequence_num":950,"body":"غير ملجئ للتلف وشهادة الشهود تلجئ القاضي إلى الحكم، وشتان بين (١) سبب ملجئ وسبب غير ملجئ.\rتنبيه: لا يقال هذا إنَّما يكون عذرًا (٢) في حق غير الحاكم، وأمَّا الحاكم فلا؛ لأنَّه في سعة (أن) (٣) لا يقبل شهادة الشاهدين؛ لأنا نقول (إذا) (٤) ترك القضاء بهما وقد حرم الشرع ذلك عليه صار (٥) الشاهدان هما السبب الملجئ للتلف.\r٩٥٠ - وإنَّما قال في أحكام الشعبي (٦) عن محمَّد بن عبد الملك الخولاني (٧): إذا باع خابية مكسورة وهو عالم فصب فيها المبتاع زيتًا فهلك لا ضمان، وإذا أكراها فعليه الضمان؛ لأنَّ المشتري في الكراء (هو) (٨) المنافع، ولم تحصل، بخلاف الشراء فإِنه في الذوات، والجناية في أمر خارج عنها، فقصاراه أنَّه غرر بالقول، ومذهب المدونة لا يوجب تضمينًا. قاله بعض الحذاق.\r٩٥١ - وإنَّما قال ابن سحنون عن أبيه فيمن هدد رجلًا بالقتل أو بإتلاف عضو على أن يأخذ مال رجل فيحرقه أو يغرقه ففعل أنَّه يضمن هذا المال، ولو هدده بذلك","footnotes":"(١) (أ) و (ب): فيمن، وهو تحريف.\r(٢) (أ): غررا.\r(٣) ساقطة في (أ) و (ب).\r(٤) ساقطة في (ب).\r(٥) (ب): فصار.\r(٦) انظر النسخة المرقونة من أحكام الشعبي جـ ١/ ٢٦١ بتحقيق الأستاذ الصادق الحلوي في نطاق دكتوراة الحلقة الثالثة من كلية الزيتونة ١٤٠٢ هـ-١٩٨٢ م.\rوالشعبي هذا هو أبو المطرف عبد الرحمن بن قاسم الشعبي المالقي، فقيه بلده ومفتيها. سمع قاسمًا السبتي، وتفقَّه عنده، وكذلك سمع أبا علي بن عيسى المالقي وغيرهم، وعنه محمَّد بن سليمان وغيره، ولي قضاء بلده ثم عزل ثم دعي إليه ثانية فأبى. ألف كتابًا في نوازل الأحكام، توفي سنة ٤٩٧ هـ أو ٤٩٩ هـ.\rممن ترجم له: أحمد بابا: نيل الابتهاج ١٦٢، أبو الحسن النباهي: المرقبة العليا ١٠٧، ١٠٨، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١٢٣.\r(٧) أبو عبد الله محمد بن عبد الملك الخولاني، يعرف بالنحوي، أصله من بلنسية، وسكن بجانة، وكان فقيهًا حافظًا، متصرفًا في المسائل، له في المدونة اختصار مشهور. كف بصره قبل وفاته بأعوام. توفي سنة ٣٦٤ هـ له ترجمة في: القاضي عياض: ترتيب المدارك ٧/ ٢٠.\r(٨) ساقطة في (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097884,"book_id":5588,"shamela_page_id":605,"part":null,"page_num":617,"sequence_num":952,"body":"على أن يأخذ مال رجل فيحمله إلى الذي هدده بالقتل فإِن المأمور لا يضمن ما حمل من ذلك إلى الغاصب، وإنَّما يطلب (١) بذلك من صار المال في يده ظلمًا، والجامع أن كل واحد منهما وقى بهذا المال نفسه، فيلزمه غرامة ما وقى به (نفسه) (٢) من مال غيره في السؤالين؛ لأنَّ المغرق أو المحرق لمال غيره (٣) باشر التلف بيده، ولم يحصل من المهدد له الآمر (له) (٤) بذلك غير الأمر فصار كالسبب الملجئ إلى التلف وإذا اجتمع في الإتلاف مباشر للتلف ومسبب (٥) في التلف كان المباشر أولى بالتضمين، والمأمور بأن (٦) يحمل مال رجل إلى الأمر (٧) له بذلك وقد هدده إن عصاه بأن يفعل (به) (٨) ما ذكرناه لم يباشر التلف، وإنَّما يتلفه (٩) الذي حصل في يده، ونظيرها الشاهدان (يشهدان) (٤) عند القاضي بما يوجب قتل رجل مسلم، فلما قتله رجعا (١٠) عن الشهادة، هل يقتص منهما أم لا، ومن هذا الأسلوب اختلافهم في المكره لغيره على أن يقتل رجلًا، وكذلك لو (١١) هدد رجلًا بالقتل إن لم يقطع هذا الرجل المهدد يد نفسه فقطعها هل له أن يقتص من المكره (له) (١٢) على ذلك فتقطع يده بذلك (١٣) أم لا.\r٩٥٢ - وإنَّما قالوا فيمن غصب حيوانًا فاستعمله أو عبدًا فاستخدمه أو دارًا فسكنها لا شيء عليه في استعماله واستخدامه وسكناه، وإذا غصب عبدًا فآجره أو دابة","footnotes":"(١) (ب): يطالب.\r(٢) ساقطة في (ح).\r(٣) (أ): لما غيره.\r(٤) ساقطة في (ب).\r(٥) (ح): ومتسبب.\r(٦) (أ): أن.\r(٧) (أ): آمر.\r(٨) ساقطة في (أ) و (ب).\r(٩) (أ) و (ب): يتلفها وفي (ح): يتلف والمثبت من (ح) و (م).\r(١٠) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ \"رجع\".\r(١١) (ح): إن.\r(١٢) ساقطة في (ب).\r(١٣) (أ) و (ب): به.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097885,"book_id":5588,"shamela_page_id":606,"part":null,"page_num":618,"sequence_num":953,"body":"أو دارًا فأكراهما، وانتفع بكرائهما، فعليه رد غلة ذلك كله؛ لأنَّ الإجارة والكراء عوض عن منافع العين، فكان كالعين القائمة، فيلزمه ردها، بخلاف ما سكن لنفسه واستعمله واستخدمه، فإنَّه لم يأخذ (عنه) (١) عوضًا يستحق رده عليه.\r٩٥٣ - وإنَّما قالوا إِذا غصب ثوبًا فلبسه يضمن ما نقصه لبسه، وإذا غصب حيوانًا فنقصت قيمته بعيب فالخيار للمغصوب منه؛ لأنَّ التغير في الحيوان بسبب إلهي (٢)، لا كسب للغاصب (فيه) (٣)، ولا كذلك الثوب، فإن النقص فيه من سببه، ولذا (٤) لو حدث العيب في الحيوان بسبب الغاصب لكان كالثوب يأخذ ما نقص العيب إِذا اختار (أخذ) (٢) الشيء المعيب.\r٩٥٤ - وإنَّما قال مالك (٥) من استهلك شيئًا (مما) (٢) يكال أو يوزن كان عليه مثله، وإن استهلك شيئًا من العروض كان عليه قيمته؛ لأنَّ ما استهلك لا بد فيه من بدل، فإِذا كان مما له مثل، كان أقرب في المعنى للبدل الواجب؛ لأنَّه أسهل من القيمة، والقيمة تحتاج إلى اجتهاد، فما صير (٦) إلى القيمة إِلا لتعذر (٧) المثل الذي هو أسهل وأحق في معنى البدلية (٨)، والله أعلم.\r٩٥٥ - وإنَّما قال مالك (٩): إذا جنس الغاصب على العين المغصوبة جناية منقصة،","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) (ح): إنه، وفي (ب): الحي.\r(٣) ساقطة في (ب).\r(٤) (ح): ولا كذلك.\r(٥) انظر المدونة ٤/ ١٨٢، ١٩٠.\r(٦) (ح): فما يصير.\r(٧) (ب): لعذر.\r(٨) (ب): الهداية، وهو تحريف.\r(٩) انظر المدونة ٤/ ١٧٦، ١٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097886,"book_id":5588,"shamela_page_id":607,"part":null,"page_num":619,"sequence_num":956,"body":"فإن ربها مخير بين أخذها وأخذ ما نقصت الجناية أو يأخذ قيمتها، وإذا أصابها أمر من السماء أو غير ذلك من غير الغاصب فربها مخير، إن شاء أخذها ناقصة، وإن شاء لم يأخذها؛ لأنَّ الجناية إذا كانت من فعل الغاصب فقد تعدى، فوجب (١) أن يؤخذ بتعديه كتعدي غير الغاصب، وإذا كانت من غير فعله لم يوجد منه تعد والعين المغصوبة قائمة فوجب أن يكون ربها مخيرًا كما قال مالك.\r٩٥٦ - وإنَّما قالوا إذا غصب دابة فعجفت كان (٢) فوتًا، وإذا غصب عبدًا فعجف لا يكون فوتًا، مع أن الجميع عجف في الحيوان؛ لأنَّ الدواب إنَّما تراد للقوة؛ لأنَّ الغرض منها الحمل، ولا كذلك الرقيق، وفيه نظر، لأنَّ الغرض من الرقيق أيضًا العمل والاستخدام، والعجف مضعف (٣).\r٩٥٧ - وإنَّما قال مالك (٤): إذا غصب خلخالين فكسرهما فليس عليه إلَّا ما نقص الكسر فقط سواء كانت فضة أو ذهبًا، وإذا غصب دنانير أو دراهم فكسرها فربها غير، إن شاء ألزمه (٥) مثلها، وإن شاء أخذها كذلك ولا يلزمه (٦) ما نقص الكسر، والجميع ذهب وفضة كسرت (٧) على وجه التعدي؛ لأنَّ الحلي يقتنى لأجل صنعته، فإِذا اختلفت تلك الصنعة (وجب) (٨) عليه بدلها ليصل ربها إلى غرضه، كما لو أتلف عليه طستًا، وليس كذلك الدنانير والدراهم، (لأنها) (٨) لا تتخذ لصنعتها وإنَّما تتخذ لأعيانها، فإذا أتلفت (٩) عليه العين وجب أن يكون على الجياني مثلها.","footnotes":"(١) (ح): حتَّى وجب.\r(٢) في (أ): كان ذلك فوتًا.\r(٣) (ح): مستضعف.\r(٤) الذي في التهذيب ص ١٧٥ \"وأمَّا من كسر لرجل سوارين فإنَّما عليه قيمة الصياغة\".\r(٥) (ب): ألزمت.\r(٦) (ح): ولا يلزم.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي (أ) و (ب): وكسر.\r(٨) ساقطة في (ب).\r(٩) (ب): تلف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097887,"book_id":5588,"shamela_page_id":608,"part":null,"page_num":620,"sequence_num":958,"body":"٩٥٨ - وإنَّما قيل فيمن غصب دارًا أو أرضًا فسكن الدار (١) وزرع الأرض أن عليه أجر ما انتفع به، وإذا غصب دابة أو عبدًا فاستعملها لا شيء عليه؛ لأنَّ الحيوان لا يبقى على حالة واحدة لسرعة التغير إليه، فجعل (فيه) (٢) الخراج بالضمان، والدور والأرضون لا تكاد تتغير مع القرب، فلم يكن فيها الخراج بالضمان؛ لأنَّ الغالب سقوط الضمان فيها.\r٩٥٩ - وإنَّما اتفق ابن القاسم وأشهب على عقوبة (من) (٢) أضاف إلى فاضل أنَّه غصب أو سرق مالًا لإنسان، كما اتفقا على أنَّه لا يستحلف، واختلفا إذا أضاف المدعي إليه (٣) أنَّه غصبه أو (٤) سرق ماله، أعني مال المدعِي، فقال ابن القاسم لا يمين؛ لأنَّ (٥) الدعوى لا تشبه، ويعاقب لكونه أضاف إليه معايب تحط من قدره، وقال أشهب يحلف المدعى عليه الغصب على كل حال؛ لأنَّ قصد الأذى (٦) والانتقاص إنَّما يتصور عند أشهب فيمن أضاف إلى فاضل أنَّه سرق مالًا لإنسان، إذ لا منفعة له في هذه الدعوى، فعلم بذلك أنَّه قصد الانتقام والأذى، ولا كذلك إن ادعى لنفسه، إذ به ضرورة، (و) (٧) من الممكن أن يكون قال حقًّا دعته الضرورة إلى (ذكر) (٧) هذا الانتقاص (٨)، ألا ترى أن الله سبحانه (وتعالى) (٩) أوجب على قاذف (١٠) المحصنات المؤمنات حد القرية، ولم يوجب ذلك على الزوج إذا أضاف إلى المرأة أنها زنت لينفي (١١) الولد عنه، لأجل حاجته وضرورته إلى ذكر (١٢)","footnotes":"(١) كذا في جميع النسخ ولعل الواو هنا بمعنى أو.\r(٢) ساقطة في (أ).\r(٣) (ح): عليه، والمثبت من بقية النسخ ويكون المعنى على ما أثبت: أضاف المدعي إلى الفاضل المذكور أنَّه غصبه أو سرق مالًا منه، وفي مسألة الاتفاق، الغصب المدعى والسرقة المدعاة كانا لغير المدعي.\r(٤) (ب): لو سرق.\r(٥) (ح) لكون.\r(٦) (ب): لأن قصد أولا: وهو تحريف. وفي (م): لأنَّ قصده الأذى والانتقاص.\r(٧) الزيادة في (ح).\r(٨) (ح) الأنتقام، وفي (م): الانتفاض، وهما تحريف.\r(٩)\r(١٠) (ح): ما دف، وهو تحريف.\r(١١) (ح): لينتفي.\r(١٢) (أ): ذلك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097888,"book_id":5588,"shamela_page_id":609,"part":null,"page_num":621,"sequence_num":960,"body":"هذا واكتفى في نفي الحد عنه بيمينه لأربع مرات على تصديق دعواه، وقد مر هذا المعنى في ترجمة من فروق (١) اللعان، والله سبحانه المستعان.\r٩٦٠ - وإنَّما قالوا فيمن اشترى من الغاصب ما لا يعلم بغصبه (٢) ثم يفوت بيده بأمر لا صنع للمشتري فيه، لا مطالبة للمشتري بثمنه، ولا قيمة لكونه يعتقد إباحة ما فعل من الشراء، ولا يكون للمشتري أيضًا مطالبة على الغاصب الذي باع منه بالثمن الذي دفع إليه، ولو كان العبد الذِّي مات في يده انكشف أنَّه كان حرًّا باعه منه رجل، فإنَّه يرجع المشتري ها هنا بالثمن على البائع منه، وكل منهما تبيّن أنَّه باع ما لا يملك؛ لأنَّ بائع الحر أخذ ثمنًا عمن (٣) لا يصح أن يكون مثمونًا لآخر (٤)، ولا كذلك إذا انكشف كون العبد الذي مات مملوكًا لغير من باعه منه؛ لأنَّ (٥) الذي باع قد حصل له، ولم ينتقض (٦) عنه البيع فيه بأخذ عين العبد من يده، ولا غرامة لقيمته فأشبه موت العبد في يديه ولم يأت مستحق يستحقه.\rتنبيه: لو انكشف أن العبد ليس بصريح في الحرية، ولا صريح في الملك والرق، بل فيه عقد حرية مثل المعتق إلى أجل وأم الولد والمدبر والمكاتب، فإِن الحكم يفترق في هؤلاء الأربعة فمن كان منهم لا يترقب عوده (٧) إلى الرق على حال بل قطع (على) (٨) أنَّه سيسري به العقد (الذي) (٩) فيه إلى الحرية إن لم يخترمه الأجل (١٠)، كأم الولد والمعتق إلى أجل، فإن ذلك يلحق بالحر الصريح فيرجع المشتري على من باع منه بما","footnotes":"(١) (أ) و (ب): فرق.\r(٢) (أ) و (ب): بغصب.\r(٣) (ح): عما.\r(٤) (ح): بالآخر.\r(٥) (ب): لكون.\r(٦) (ح): ينتقص.\r(٧) (ح): عدده.\r(٨) ساقطة في (ح).\r(٩) الزيادة من (ح).\r(١٠) (أ): يختدمه الأجل وفي (أ). و (ب): يخترمه إلى الأجل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097889,"book_id":5588,"shamela_page_id":610,"part":null,"page_num":622,"sequence_num":961,"body":"دفع إليه من الثمن في موت أم الولد والمعتق إلى أجل وهما في يده (١)، ولا يرجع بالثمن في المدبر و (لا) (٢) المكاتب لكونهما مترقب (٣) رقهما بأن يعجز المكاتب فيصير رقيقًا يصح بيعه وكون المدبر (قد) (٤) يموت سيده فيباع في دين عليه.\r٩٦١ - وإنَّما قالوا إذا أراد صاحب السلعة المغصوبة أن يلزم الغاصب قيمتها، وهي لم تتغير في يد المشتري في سوق ولا بدن، لا يمكن من ذلك اتفاقًا، لقدرته على استرجاع سلعته المغصوبة بعينها من غير ضرر (يلحقه) (٥) في ذلك، وإذا أراد صاحب العبد المغصوب أن يضمن الغاصب القيمة إذا أعتقه لينفذ عتقه فيه، فإِنه يمكن من ذلك وإن لم يتغير العبد في حكاية ابن شعبان عن المذهب، خلافًا للجماعة؛ لأنَّ العتق له حرمة (٦) توجب خروجه من ملك المالك بغير اختياره، كعتق (أحد) (٥) الشريكين نصيبه، وما ذلك إلَّا لحرمة العتق، ولا كذلك البيع (٧).\rتنبيه: لا يقال بيع الغاصب العبد مع علمه أن العبد لا يصح إلَّا فيما يملكه البائع دليل وعلم على التزامه القيمة إن شاءها المغصوب منه كما أن عتقه العبد علم على التزامه القيمة إن شاءها المغصوب منه، على قياس حكاية ابن شعبان لوضوح (٨) الفارق المذكور، وهو قوة التشوف إلى الحرية، ولا كذلك غيرها، والله أعلم.\r٩٦٢ - وإنَّما لا يضمن المتعدي جملة الشيء بتعديه (٩) على إحداث عيب يسير (١٠)","footnotes":"(١) (ح): يديه.\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) كذا في جميع النسخ التي بأيدينا والصَّواب مترقبًا.\r(٤) ساقطة في (أ).\r(٥) ساقطة في (ب).\r(٦) (أ) و (ب): فرصة.\r(٧) (ح): العتق.\r(٨) (أ): لو صرح، وهو تصحيف.\r(٩) (ب): المتعدي جملة الشيء وبتعديه.\r(١٠) (أ) و (ب): عيبه بيسير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097890,"book_id":5588,"shamela_page_id":611,"part":null,"page_num":623,"sequence_num":963,"body":"فيه اتفاقًا، ويضمن الغاصب (١) جملة الشيء بقيمته في المذهب المعروف؛ لأنَّ الغاصب بنفس الغصب والاستيلاء على الرقبة ضمن جملة قيمتها إذا هلكت، فإِذا (٢) طرأ على أصل (٣) ضمان قد أثبت بجملتها (٤) وجبت (٥) قيمة جملتها في العيب اليسير كالكثير، ولا كذلك المتعدي (٦) فإِنه لم يجب عليه ضمان جملتها بإِحداث عيب يسير تعدى في إحداثه، فلما لم يكن هذا العيب الذي أحدثه المشتري مستندًا إلى أصل ضمان ضعف (٧) حكمه حتَّى فرق فيه بين القليل والكثير.\rتنبيه: وهذا الفرق مما ينظر فيه؛ لأنَّ الضمان إنَّما (٨) ثبت في الغصب إذا وقع التلف، (والتلف) (٩) مترقب، فإِذا وجد ما يترقب منه كشف الغيب (١٠) أنَّه كان ضامنًا في الأصل، فالضمان في الغاصب (١١) لا يتقرر بمجرد الغصب، بل حتَّى يمنع من رد العين أو يتغير في يديه (١٢)، والله أعلم.\r٩٦٣ - وإنَّما قال مالك (١٣) إذا غصب دارًا أو دابة فاغتل ذلك لا يلزمه رد الغلة، وإذا غصب غنمًا فجز أصوافها (١٤) وحلب ألبانها لزمه رد ذلك مع الرقاب إن كان موجودًا، أو قيمته إن كان معدومًا (١٥)، وفي كلا الموضعين هو (١٦) غصب؛ لأنَّ","footnotes":"(١) (ح): للغاصب، وهو تحريف.\r(٢) في هامش (ح): قوله فإذا طرأ إلى قوله بجملتها، كذا وجد بالأصل ولم يظهر معنى.\r(٣) (ب): على أصل -بياض- ضمان.\r(٤) (أ) و (ب): ثبتت.\r(٥) (ح): ووجبت.\r(٦) (ب): المعتدي، وهو تحريف.\r(٧) (ح): ضعيف.\r(٨) (ح): إذا.\r(٩) الزيادة من (ح).\r(١٠) (أ): العبد، وهو تحريف.\r(١١) (أ): الغالب.\r(١٢) (أ) و (ب): (م): بدنه.\r(١٣) انظر المدونة ٤/ ١٨٤.\r(١٤) (ح): صوفها.\r(١٥) (أ) و (ب): معروفًا.\r(١٦) (أ) و (ب): فهو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097891,"book_id":5588,"shamela_page_id":612,"part":null,"page_num":624,"sequence_num":964,"body":"الغلة (عين) (١) منفردة عن الشيء المغصوب، واللبن والصوف متصل بالشيء المغصوب استولد عنه وكائن (٢) منه، فكانت كأنها غصبت معه، فلزم ردها (٣) مع المغصوب، والعبد والدابة ليست الغلة بكائنة عنهما ولا متولدة. قاله عبد الحق (٤). وأيضًا غلة العبد والدابة متكونة بسبب الغاصب وفعله، والألبان والأصواف ليس فيها فعل، إنَّما هي نامية (٥) بنفسها. قاله عبد الحق (٤) وابن يونس. وأيضًا تحركات (٦) الغاصب ليست متميزة في الدابة، والعبد والصوف واللبن (هي) (٧) متميزة فأشبهت (٨) الولد، فوجب أن يكون لها حكمه. قاله الشَّيخ أبو عمران ﵀. وأيضًا فإِن الغلة نماء من غير العين المغصوب، والصوف واللبن نماء من نفس العين المغصوب، وهذا راجع إلى الأوَّل.\r٩٦٤ - وإنَّما قال ابن القاسم إذا غصب (ثوبًا) (٩)، فوهبه أو أعاره (١٠)، فلبسه الموهوب له والمستعير (١١)، ثم استحقه ربه، فإِنه متى (شاء) (٧) رجع على المستعير أو الموهوب (١٢) له بما نقص اللبس عند غير (١٣) الغاصب لم (١٤) يكن","footnotes":"(١) (ح): غير، وساقطة في (ب).\r(٢) (أ) و (ب): وكان.\r(٣) (أ): اد منافع.\r(٤) انظر النكت ص ٢٢٨.\r(٥) (أ) و (ب): قائمة.\r(٦) (ح): حركة.\r(٧) ساقطة في (ح).\r(٨) (ح): فأشبه.\r(٩) بياض في (ح).\r(١٠) (ح): \"إذا غصب فوهبها أو استعارها\"، وفي هامشها كذا بالأصل وصوابه أن يقال: إذا غصب ثوبًا فوهبه أو أعاره فلبسه الموهوب له أو المستعير.\r(١١) كذا في جميع ما لدي من نسخ، ولعل الأنسب أو المستعير، ولو أنَّه يمكن أن يقال أن الواو بمعنى أو.\r(١٢) (ح): والمستعير و (ب): إن الموهوب.\r(١٣) (أ) و (ب): عدم.\r(١٤) كذا في جميع النسخ والصَّواب ولم يكن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097892,"book_id":5588,"shamela_page_id":613,"part":null,"page_num":625,"sequence_num":965,"body":"له الرجوع على الغاصب بشيء من ذلك، وإذا آجره الغاصب فاستحقه ربه وأخذ من المستأجر ما نقصه اللبس، رجع المكتري على الغاصب بالأجرة التي دفع كلها، والجميع لبس (١) عن إذن الغاصب وتسليطه (٢)؛ لأنَّ الموهوب له (٣) والمستعير لم يبذلا عوضًا عن ذلك، وإنَّما دخلا على أنَّه لا شيء عليهما، فلم يكن لهما الرجوع على الغاصب بشيء مما دفعاه (٤) إلى المستحق، والمستأجر بذل عوضًا ليعتاض في مقابلته منفعة، فإِذا لم يصل إلى تلك المنفعة كان له أخذ ما بذله في (٥) العوض؛ لأنَّ الغاصب إنما أخذ منه العوض ليعوضه بدله المنفعة (٦)، فإذا استحق ربه قيمة المنفعة فلم يوصل الغاصب ما أخذ العوض عنه، فكان عليه رد ما أخذه.\r٩٦٥ - وإنَّما قالوا إذا اغتصب رجل امرأة في مرضه فوطئها أن عليه صداق مثلها من رأس ماله، وإن تزوج امرأة في مرضه فوطئها كان صداق مثلها في ثلثه؛ لأنَّ الزوجة دخلت على (علم) (٧) أنَّه محجور عليه إخراج ماله فيما زاد على ثلثه، فكأنها اختارت ذلك، ولا كذلك المغصوبة فإِنها لم تدخل على ذلك؛ لأنها غير راضية بذلك وإنَّما ذلك جناية عليها، فقوي حكمها على غيرها. والله أعلم.\r٩٦٦ - وإنَّما يرد الغاصب غلة ما أكراه واغتله، ولا يرد غلة ما انتفع به بنفسه؛ لأنَّ ما أكراه قد عوض منافع تلك العين، فكان كالعين القائمة، فيلزمه ردها، ولا كذلك ما سكن (٨) بنفسه واستعمله واستخدمه لنفسه، فإنَّه لم يأخذ عنه عوضًا يستحق رده عليه. وأيضًا لو تلف ذلك باستخدامه وركوبه غرم القيمة","footnotes":"(١) (أ) و (ب): ليس، وهو تحريف.\r(٢) (ح): وتسليط.\r(٣) (أ) و (ب) أو المستعير.\r(٤) (أ) و (ب): دفعه.\r(٥) (ح): من.\r(٦) (ح): منفعة.\r(٧) ساقطة في (ح).\r(٨) (ح): اسكن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097893,"book_id":5588,"shamela_page_id":614,"part":null,"page_num":626,"sequence_num":967,"body":"ولم يأخذ شيئًا يغرم عنه، وإذا أكراه ثم تلف أغناه الكراء الذي يغرمه (١).\r٩٦٧ - وإنَّما قال في المدونة (٢): إذا استعمل الغاصب الدابة حتَّى أعجفها أو أدبرها (٣) فتغيرت في بدنها أن لربها أن يضمنه القيمة يوم غصبها (أو سرقها) (٤)، وإلا أخذها ولا كراء له؛ ولا له أخذ ما نقصها العجف والدبر، ولو قطع لها عضوًا واختار ربها أخذها كان له ذلك، ويغرمه ما نقصه (٥) القطع، وفي كلا الموضعين فهو نقص طرأ على الشيء المغصوب بسبب الغاصب؛ لأنَّ العجف ليس بأمر ثابت لا يزول، وقطع العضو أمر (٦) ثابت قائم لا يعود إلى ما كان عليه (٧) كزوال العجف. قاله ابن يونس. وأيضًا مستعمل الدابة لم يقصد إلى إعجافها، وإنَّما نشأ ذلك من غير قصد منه، وأمَّا في قطع العضو فهو قاصد إلى ذلك. قاله بعضهم.\rتنبيه: هذا الفرق غير ظاهر؛ لأنَّه ينتقض (٨) بما إذا قطع عضوًا (٩) منها خطأ.\r٩٦٨ - وإنَّما قال في المدونة (١٠) في المكتري والمستعير يتعدى (١١) المسافة تعديًا بعيدًا أو يحبسها أيامًا كثيرة ولم يركبها ثم يردها بحالها أن ربها مخير في أخذ قيمتها يوم التعدي، أو يأخذها مع كراء حبسه (١٢) إياها بعد المسافة، وقال في الغاصب إن ردها بحالها لا قيمة عليه ولا كراء؛ لأنَّ المكتري والمستعير أخذا","footnotes":"(١) (أ) و (ب): الذي يغرم منه.\r(٢) انظر جـ ٤/ ١٨٧.\r(٣) (ح): دبرها.\r(٤) بياض في (ح).\r(٥) (ب): ما نقصها.\r(٦) (ب): من، وهو تحريف.\r(٧) (أ) و (ب): إلى ما كان يعود إليه.\r(٨) (ح): منتقض.\r(٩) (ح): عضو، وفي (أ): عضدًا.\r(١٠) انظر جـ ٤/ ١٨٤، ١٨٥.\r(١١) (ح) فيتعدى.\r(١٢) (ب): أو يأخذ كراء بحبسه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097894,"book_id":5588,"shamela_page_id":615,"part":null,"page_num":627,"sequence_num":969,"body":"على غير الضمان فيما لا يغاب عليه، فكان عليهما الكراء بالتعدي (١)، والغاصب والسارق أخذا على الضمان فلم يلزمهما كراء. قاله أبو عمران. وأيضًا المستعير والمكتري إنَّما تعديا على المنافع لا على الرقاب فغرما كراء ما تعديا عليه من تلك المنافع، والغاصب إنَّما قصد غصب الرقاب، وقد كانت في ضمانه إن أصابها (٢) شيء من (أمر) (٣) الله فوجب أن تكون له غلتها؛ لأنها متولدة عن فعله وعما (٤) في ضمانه. قاله بعض أصحاب عبد الحق (٥).\rتنبيه: (تعقب) (٦) ابن يونس، ﵀، هذا الفرق ونقضه بغصب الرباع والعقار؛ لأنَّ ابن القاسم يقول: عليه رد ما أكراها به، وهو عنده (٧) قد غصب الرقاب.\r٩٦٩ - وإنَّما قالوا فيمن امتلخ من شجرة رجل ملخًا متعديًا فغرسه في أرضه (فنبت أن) (٣) لربه قلعه بحدثانه، ولا يقلعه بعد طول الزمان وله عليه قيمته عودًا يوم ملخه (٨)، إلَّا أن يضر ذلك بالشجرة فيكون عليه مع ذلك قيمة ما نقص من الشجرة، وقالوا فيمن قطع أصبع عبد رجل إنَّما (٩) عليه ما نقصه لا غير ذلك؛ لأنَّ الأصبع لا منفعة (١٠) فيه بعد القطع، ولا كذلك الملخ، فإِنه ينتفع به [ربه] (٣) عودا. قاله الشَّيخ أبو الحسن الصَّغير، وتوقف ابن يونس عن الفرق بينهما فلم يجب.\r٩٧٠ - وإنَّما قالوا فيمن تعدى على دابة رجل فأفسدها فسادًا يسيرًا ليس له إلَّا (قيمة) (١١) ما نقصها، وليس عليه أجر المداواة، وإذا تعدى على ثوبه فأفسده","footnotes":"(١) (ح): في التعدي.\r(٢) (ح): صابها.\r(٣) ساقطة في (ح).\r(٤) (ح): وهما.\r(٥) انظر النكت والفروق ص ٢٢٨.\r(٦) ساقطة في (أ).\r(٧) (ح): عندنا، وفي (ب): عندي.\r(٨) (ح): قلعه.\r(٩) (ح): أن.\r(١٠) (ب): منتفع.\r(١١) الزيادة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097895,"book_id":5588,"shamela_page_id":616,"part":null,"page_num":628,"sequence_num":971,"body":"فسادًا يسيرًا، ليس له إلَّا قيمة ما نقصه، لكن بعد رفوه (١)؛ لأنَّ ما ينفق على المداواة (٢) غير معلوم، ولا يعلم مع ذلك هل ترجع إلى ما كانت عليه أم لا، والرفو والخياطة معلوم ما ينفق عليهما ويرجعان كما (٣) كانا. قاله ابن يونس.\r٩٧١ - وإنَّما قالوا فيمن جعل جرة على باب (دار) (٤) رجل ففتح رب الدار الباب فتكسرت الجرة أنَّه يضمن، وقالوا فيمن بنى تنورًا في داره لخبزه فتحرق (٥) بيوت الجيران أو الدار لا ضمان عليه، وكل منهما فعل ما يجوز له من الفتح للباب والوقيد (٦)؛ لأنَّ رب الدار كان (٧) فتحه للباب وجنايته في فور واحد فهو مباشر، وفي مسألة التنور أوائل فعله (٨) جائز ولا جناية فيها وإنَّما نشأت بعد ذلك، وفاتح الباب كانت جنايته واقعة مع فعله فافترقا. قاله ابن أبي زيد في أجوبته، نقله عنه القابسي في تعليقه (٩).\rتنبيه: لا يقال في قول ابن رشد ﵀ في أجوبته (١٠): لا أعرف في مسألة من أسند جرة إلى باب دار رجل ففتح بابه فانكسرت نصًّا، ويجري فيها من أصولهم قولان، الضمان وعدمه والصحيح الذي كنت أفتي به عدم الضمان، قصور، لقول ابن سهل في آخر أحكامه (١١): وروي عن مالك في رجل وضع جرة زيت حذاء باب رجل ففتح الرجل بابه، ولا علم عنده بالجرة فانكسرت فضمنه مالك من قوله ﷺ: \"أنَّه تضمن الأموال في العمد","footnotes":"(١) (ح) و (ب): رجوه، وهو تحريف، وفي هامش (ح): بعد رجوعه لما كان عليه.\r(٢): المداوة.\r(٣) (ح): لما.\r(٤) الزيادة من (ح).\r(٥) (ح) فتحترق.\r(٦) (ح): القيد، وهو تحريف.\r(٧) (أ): كان له فتحه.\r(٨) (ح): أوائل فعله بل فعله، وفي هامشها لعله يشطب على بل.\r(٩) (أ) و (ب): تعلقته.\r(١٠) انظر جـ ٢/ ٩٤٧، ٩٤٨.\r(١١) انظر وثائق في شؤون العمران: المساجد والدور، مستخرجة من أحكام ابن سهل ص ١٠٠، ١٠١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097896,"book_id":5588,"shamela_page_id":617,"part":null,"page_num":629,"sequence_num":972,"body":"والخطأ) (١)، لأنا نقول الموضوع الذي لم يعرف (فيه) (٢) ابن رشد (نصًّا موضوع) (٣) ما إذا أسند جرة لنفس الباب، وموضوع ابن سهل (عن مالك) (٢) ما إذا وضع حذاءه، والفرق بينهما ظاهر (التصور. نعم) (٢) قد خفي عن ابن رشد ما لابن أبي زيد (٤) فيها. فإِنه (قد) (٢) سئل عن الذي يجعل جرة على باب رجل فأجاب بالفرق المذكور. وإضافة المقيدين على المدونة إلى أحكام ابن سهل قولين: الضمان وعدمه سهو لا شك فيه، ولا يلتفت (٥) إليه إذ لم يذكر ابن سهل فيها قولين بل الضمان فقط حسب ما تقدم من نصه فانظره (٦) في ترجمة من أحدث فرنًا قرب (فرن) (٧) في آخر أحكامه، لا يقال: يتخرج على موت الصيد من رؤية المحرم، لأنَّه حق لله، وفرق بعض المشائخ بين فتحه الباب المعهود فتحه فلا يضمن وبين فتحه المعهود عدم فتحه فيضمن.\r٩٧٢ - وإنَّما قال في الجلاب (٨): إذا اصطدم مركبان في جريهما فانكسر أحدهما فلا ضمان على الآخر بخلاف الفرسين المصطدمين؛ لأنَّ المركب إذا غلبه (٩) الرِّيح لا قدرة له على إمساكه، والفارس يقدر على إمساك فرسه،","footnotes":"(١) لم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ. وقد قال ابن سهل قبل كلامه عن الجرة (ص ١٠٠): \"وقد أمر الرسول ﵇ في حديث طويل في حجة الوداع إذ جعل حرمة الدماء والأموال سواء وضمنها في العمد والخطأ ... (إلى أن قال). فضمنه مالك من قول الرسول: \"تضمن أموال النَّاس بالعمد والخطأ\" أهـ. ولعلّه يعني ما ورد في خطبته ﷺ في حجة الوداع: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم. إلخ .. \" فقد أطلق الحديث الأموال انظر الوصيَّة النبوية شرح وتخريج الدكتور فاروق حمادة.\r(٢) ساقطة في (ح).\r(٣) بياض في (ح).\r(٤) انظر المعيار جـ ٨/ ٣٤٦، ٣٤٧.\r(٥) (أ)، ويلتفت إليه وهو سقط.\r(٦) (أ) و (ب): أنظره.\r(٧) كذا في (أ) و (ب)، وهي ساقطة في (ح)، والذي في الأحكام الكبرى لابن سهل ص ٩٨: إحداث فرن بقرب دار، وهو الصواب.\r(٨) انظر التفريع ورقة ١٢٩ (و). وفي (أ) و (ب): المدونة وهو غلط.\r(٩) (ح): غلب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097897,"book_id":5588,"shamela_page_id":618,"part":null,"page_num":630,"sequence_num":973,"body":"فلما كان كل واحد منهما قادرًا على إمساك فرسه فلم يفعل، فكل واحد منهما ضامن لما أصاب فرسه، فإِن هم ماتوا جميعًا الرجال والخيل فقيمة كل فرس في مال من صدمه، ودية كل واحد على عاقلة صاحبه.\r٩٧٣ - وإنَّما قال ابن أبي زيد: إذا صالح من رمى متاعه من لم يرم له شيء فأخذه جاز، ولو خرج من البحر انتقض الصلح، وقيل لا، ولو غرم المتعدي أو الغاصب قيمة الدابة ثم وجدت ملكها الغارم (١) على المشهور، ولا ترد القيمة؛ لأنَّ مسألة الدابة فيها تعد فوجب تضمينها في الذمة، والرمي في البحر ليس بعداء إنَّما (٢) هو شيء توجبه الضرورة، فإِذا زالت رجع إليه متاعه.\rتنبيه: وهذا الخلاف في الدابة مقيد بما إذا لم يدلس الغاصب أو المتعدي بإِخفائها، وأمَّا إذا (٣) دلس [بإِخفائها، فقال في المدونة: لربها أخذها، وإذا (٣) لم يدلس] (٤) وظهر (٥) أفضل من الصفة التي قومت عليها، فلربها الرجوع بتمام القيمة، وقاله أشهب، قال: ويحلف أنَّه (٦) ما أخفاها، وقال: من قال له أخذها فقد أخطأ؛ لأنَّها لو ظهرت (٧) مثل الصفة لم يأخذها، وأجرى بعض الشيوخ القولين على القول بعدم (٨) التكفير (٩) بنفي الصفات بناءً على أن نفي الصفة الثابتة للموصوف (لا) (١٠) يستلزم (١١) القول بنفيه.","footnotes":"(١) (أ): للغارم.\r(٢) (ب): وإنما.\r(٣) (ح): إن.\r(٤) ساقطة في (ب).\r(٥) (أ): أظهر.\r(٦) (ح) ويحلفان.\r(٧) (ب): خطرت.\r(٨) (ب): بعذر.\r(٩) (ح): التفكير، وهو تحريف.\r(١٠) ساقطة في (ح).\r(١١) (أ) و (ب): تستلزم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097898,"book_id":5588,"shamela_page_id":619,"part":null,"page_num":631,"sequence_num":974,"body":"٩٧٤ - وإنَّما قال في الموازية من دفع عبده لرجل وقال له قيده، فتركه لم يقيده (١) ضمنه، ولو قال اجعل هذا الطائر في القفص وأغلق عليه، فترك بابه مفتوحًا نسيانًا لم يضمن، لأنَّ العبد دفعيله على أن يقيده والطير لم يقيده له إنَّما قال أغلق عليه.\r٩٧٥ - وإنَّما قال في الموازية لو قال (له) (٢) صب هذا الزيت في هذه الخابية إن كانت صحيحة، فصبه وهي مكسورة ناسيًا ضمن، ولو قال اجعل هذا الطائر في القفص وأغلق عليه فترك بابه مفتوحًا ناسيًا لم يضمن، وفي كلا الموضعين خالف (٣) الأمر نسيانًا؛ لأنَّ الصب في الجرة شرطه كونها صحيحة.\r٩٧٦ - وإنَّما قال ابن القاسم في العتبية: من سرق ركاب دابة واقفة بباب المسجد عليها صبي قطع إن كان منتبهًا، وإن كان نائمًا فلا، كدابة ليس معها أحد، وقال في المدونة في السارق يدع الباب مفتوحًا وأهل الدار فيها نيام أو غير نيام لا يضمن (٤) ما ذهب بعد ذلك، فجعل الصبي بنومه كالعدم، دون أهل الدار؛ لأنَّ الحد يدرأ بالشبهة فلذلك (جعل الصبي بنومه كالعدم) (٥) قاله ابن رشد.\r٩٧٧ - وإنَّما قال أشهب فيمن أسلم في فاكهة ففرغ إبانها قبل أن يقبض (يرد) (٦) رأس ماله، ولا يجوز أن يؤخره، وقال إذا فقد المثل في الغصب للمغصوب منه (٧) طلب القيمة الآن، وله الصبر إلى أن يوجد، مع أنَّه فسخ دين في دين على أصله؛ لأنَّ المغصوب منه ظلم بتقدم غصبه، فلو جبر (٨) على التأخير","footnotes":"(١) (أ): بغيره.\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) (ح): خلاف.\r(٤) (ب): ولا يضمن.\r(٥) ساقطة في (ب). وانظر كلام ابن رشد في البيان والتحصيل ١٦/ ٢٥٥، ٢٥٦.\r(٦) ساقطة من (ح).\r(٧) (أ) و (ب): فيه.\r(٨) (ح): صبر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097899,"book_id":5588,"shamela_page_id":620,"part":null,"page_num":632,"sequence_num":978,"body":"عظم ضرره والمسلم لم يتقدم ظلمه بحال، بل هو كالمختار في تراخيه بطلبه، وأيضًا التهمة على فسخ الدين (في الدين) (١) تقوى في البيع؛ لأنَّه واقع اختيارًا، بخلاف الغصب، فلذلك ضعفت فيه التهمة. قاله في التوضيح.\r٩٧٨ - وإنَّما قال محمَّد من اشترى من غاصب حليًّا أو دارًا ولم يعلم بغصبه حتَّى كسر الحلي أو هدم الدار ثم استحقها رجل من يده، فإنَّه لا شيء على المبتاع، والمستحق مخير بين أن يأخذ الدار مهدومة أو الحلي مكسورًا، أو يجيز البيع ويأخذ الثمن من البائع، وإذا ذبح الشَّاة وكسر العصا وشق الثوب فلمستحقه أن يأخذ الشَّاة مذبوحة، ويأخذ ما نقص الذبح أو القطع، أو يجيز البيع ويأخذ الثمن، أو يأخذ من المشتري جميع قيمتها ما لم تكن أكثر من الثمن؛ لأنَّ العلي والدار تمكن إعادتها ولا يمكن ذلك في الثوب وغيره. [قاله محمَّد بن المواز] (١). وأيضًا الذي اشترى الدار لم يهدمها على وجه الاستهلاك لها إنَّما هدمها ليردها (٢). كما كانت أو خيرًا، فلم يكن عليه لهدمها شيء، والذي ذبح الشَّاةِ المشتراة وقطع الثوب المشتري إنَّما ذبحها وقطعه على وجه الاستهلاك لهما، ولا يقدر فيهما البتة أن يعيدهما كما كانا، فلذلك وجب عليهما ما نقص الذبح أو القطع وما جرى مجراهما فأعلمه. قاله محمَّد بن عمر (٣) الفخار الحافظ (٤)، ﵀.\rتنبيه: لما (٥) نقل ابن يونس ﵀ هذه المسائل قال: (وهذه","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) (ح): إنَّما هو يريد ردها.\r(٣) (أ) و (ب): محمَّد بن عمران، وهو تحريف.\r(٤) أبو عبد الله محمَّد بن عمر بن يوسف بن بشكوال قرطبي، أحفظ النَّاس وأحضرهم علمًا وأسرعهم جوابًا، حافظًا للحديث. روى عن أبي عيسى يَحْيَى بن عبد الله بن يَحْيَى الليثي وابن عون وابن جعفر التميمي وغيرهم. سكن المدينة المنورة وشوور بها. كان يحفظ المدونة والنوادر له اختصار النوادر واختصار المبسوط: وكتاب التبصرة. ورد على وثائق ابن العطار، توفي ببلنسية سنة ٤١٩ هـ.\rممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ٢٧١، ٢٧٢، الصفدي: الوافي بالوفيات ٤/ ٢٤٥، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور ١/ ١١٢، الحجوي: الفكر السامي ٢/ ٢٠٣، ٢٠٤.\r(٥) (أ) و (ب): إنَّما، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097900,"book_id":5588,"shamela_page_id":621,"part":null,"page_num":633,"sequence_num":979,"body":"المسائل) (١) اتبع (٢) فيها النص؛ إذ (٣) لم أجد خلافه، ولو قال قائل: إن الهدم (٤) والذبح وكسر الحلي وركوب الدابة وبعث العبد سواء لم أعبه، ولكان قياسًا؛ لأنَّه مال (٥) تبيّن أنَّه للغير، والعمد والخطأ في أموال النَّاس سواء، وهدم الدار أشد من الذبح؛ لأنَّ الدار لا تعاد لما كانت عليه إلَّا بمثل قيمتها صحيحة أو أكثر، وقد يشتري بثمن الشَّاةِ مذبوحة مثلها حية، وقوله هذه تعود وهذه لا تعود ضعيف، ونحوه قول الشَّيخ أبي الحسن اللخمي: فرق محمَّد ضعيف.\r٩٧٩ - وإنَّما قال في المدونة (٦): للمغصوب منه أخذ ما خاطه الغاصب بلا غرم أجرة (٧) الخياطة، وقال في الصبغ يخير ربه في قيمته وأخذه بغرم (٨) قيمة الصبغ، ونحوه في السارق (٩) يصبغ الثوب؛ لأنَّ الصبغ فيه إدخال سلعة في المغصوب فأشبه البناء. والخياطة مجرد عمل فأشبه التزويق. قاله ابن عرفة ﵀ (١٠).\r٩٨٠ - وإنَّما قال في المشتري من الغاصب يدعي تلف ما يغاب عليه يحلف ثم يغرم قيمته آخر يوم رئي (١١) عنده، وفي الصانع (١٢) والمرتهن يدعيان هلاك ما يغاب عليه يضمنان (١٣) القيمة يوم القبض؛ لأنَّ الصانع والمرتهن قبضاه","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) (ح): اتبعها هذا النص، وفي هامشها اتبع هذا النص.\r(٣) (ح): إذا.\r(٤) (ح): الهدي، وهو تحريف.\r(٥) (أ) و (ب): قال، وهو تحريف.\r(٦) (ح): قال محمَّد في المدونة، وكلمة محمَّد هنا مقحمة. انظر المدونة ٤/ ١٨٧.\r(٧) (أ) و (ب): أجر.\r(٨) (أ) و (ب): بغرمه.\r(٩) (أ) و (ب): في البيان ويصبغ، وهو تحريف.\r(١٠) الزيادة من (ح).\r(١١) غير مقروءة في (ح).\r(١٢) (ح): الغاصب وهو تحريف.\r(١٣) (ح): لضمان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097901,"book_id":5588,"shamela_page_id":622,"part":null,"page_num":634,"sequence_num":981,"body":"على الضمان (١) فلما غيباه اتهما على أنهما (إنما) (٢) قبضاه ليستهلكاه، فأشبه المتعدي، بخلاف المشتري، فإِنه إنَّما قبضه على أنَّه ملكه، فلم يتهم.\r٩٨١ - وإنَّما قال ابن القاسم (٣): إذا قتل الغاصب الشيء المغصوب لا يلزمه إلَّا القيمة يوم الغصب، وإذا جنى عليه جناية دون التلف يخير المغصوب منه بين أن يأخذه بقيمته يوم الغصب أو يأخذه بالتعدي، فيأخذ سلعته وأرش الجناية؛ لأنَّ القتل إتلاف لجميع الذّات، وذلك موجب للتضمين، فيضمن قيمة المغصوب يوم وضع يده عليه، وأمَّا قطع اليد وشبهه فإن عين المغصوب باقية، وإذا بقيت عينه، فقد يكون لربه غرض في عين مثله (٤).\r٩٨٢ - وإنَّما قال أشهب فيمن فتح بابًا على دواب مسرحة فهربة يضمن وقال في السارق يدع الباب مفتوحًا وأهل الدار فيها نيام أو غير نيام فذهب من الدار بعد ذلك شيء أنَّه لا ضمان على السارق وكل من الفاتحين سبب في التلف والضياع، لأنَّ الذي فتح الباب على الدواب لو لم تضمنه (٥) لزم ذهاب الدواب بغير غرم لأحد بخلاف مسألة السارق فإنا إذا لم نغرم السارق الأوَّل غرمنا (السارق) (٦) الثَّاني، وتغريمه أولى لمباشرته. قاله في التوضيح.\r٩٨٣ - وإنَّما كان ما أفسدته الماشية غير العادية من الحوائط والزرع بالليل على أربابها وإن جاوز قيمتها، وجناية العبيد في رقابها (٧) (لَّا) (٢) على أربابها إلَّا أن يشاؤوا (٨)، لأنَّ الماشية لا تعقل فكأن أربابها هم المفسدون والمتلفون (لما","footnotes":"(١) (ب): من الضمان.\r(٢) ساقطة في (ح).\r(٣) انظر المدونة ٤/ ١٧٦.\r(٤) (ح): شيئه.\r(٥) (ح) يضمنه.\r(٦) ساقطة في (أ) و (ب).\r(٧) (ح) رقبتها.\r(٨) (ح): يشاء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097903,"book_id":5588,"shamela_page_id":624,"part":null,"page_num":636,"sequence_num":984,"body":"فروق كتاب الاستحقاق\r٩٨٤ - وإنَّما قالوا فيمن ابتاع أمة فوطئها واقتضها (١)، ثم استحقت من يده أنَّه (٢) لا يكون عليه شيء مما ننقصها الاقتضاض (٣)، وإذا ابتاع ثوبًا فلبسه ثم استحق من يده يرده، ويرد معه ما نقصه لبسه، وفي كلا الموضعين (٤) قد انتفع المشتري؛ لأنَّ لبس الثوب يتلف عينه أو جزءًا من أجزائه، وليس الاقتضاض (٣) مثل ذلك، إذ عين الأمة باق، والله أعلم.\r٩٨٥ - وإنما أوجبوا على مبتاع الأمة إذا طعن فيها بعيب، وهو قد اقتضها (٥)، أن يردها ويرد معها ما نقصها الاقتضاض (٣)، ولم يوجبوا على من ابتاعها واقتضها (٥) ثم استحقت من يده شيئًا، مع أنَّه اقتضاض (٣) في الوجهين جميعًا، والأصل واحد؛ لأنَّ الذي طعن فيها بعيب (٦) هو يختار ردها، إذ لو شاء أمسكها، فلما اختار ردها حكم عليه برد ما نقص اقتضاضه (٧) لها، وفي الاستحقاق تؤخذ منه بالجبر فيعذر لذلك (٨)؛ إذ (٩) لم تخرج من يده عن مراده فلذلك افترق الحكم، والله أعلم.","footnotes":"(١) (ح) أو افتضها، (أ): أو اقتضها. والاقتضاض والافتضاض بمعنى واحد وهو إزالة البكارة.\r(٢) (أ) و (ب): لأنَّه.\r(٣) (ح): الافتضاض.\r(٤) (أ) و (ب): الوجهين.\r(٥) (ح): افتضها.\r(٦) (ب): فهو.\r(٧) (ح): افتضاضه.\r(٨) (ح): في ذلك.\r(٩) ساقطة في (ح)، وفي هامشها: لأنها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097904,"book_id":5588,"shamela_page_id":625,"part":null,"page_num":637,"sequence_num":986,"body":"٩٨٦ - وإنَّما قالوا فيمن ابتاع أمة فأولدها ثم استحقت [من يده] (١) فذهب المستحق لها إلى أن يأخذ قيمتها وقيمة ولدها، كان له ذلك، وحكم على المبتاع لها بذلك ورجع بالثمن على بائعها منه، وقالوا فيمن فدى زوجته من العدو أنَّه لا يرجع عليها بما فداها به؛ لأنَّه فدى ما له فيه منفعة، وهذا (٢) أيضًا مثله إنَّما فدى ما له فيها من المنافع؛ لأنَّ المبتاع للأمة قد يجبر على دفع القيمة، ودافع الفدية في زوجته متطوع فلذلك افترقا. وأيضًا فمبتاع الأمة إنَّما دفع الثمن فيها على أنها (٣) ملك له، (فلما) (٤) انتقض (٥) ذلك الملك رجع بالثمن الذي دفع، والذي فدى زوجته إنَّما فدى المنافع التي له فيها فافترقا.\r٩٨٧ - وإنَّما قال ابن القاسم (٦) فيمن استحق أرضًا ممن أكراها للحرث سنين للمستحق أن يفسخ [أ] و (٤) يمضي، فإِن أمضى فكراء ما مضى للمستحق من يده، وما بقي فللمستحق، ولا يكون له الكراء على عدد السنين، بل على حساب (٧) ما يقدره أهل المعرفة، وهو مجهول فصار بمنزلة جمع (٨) سلعتين لرجلين، ومذهب ابن القاسم (٩) منعه إلَّا أن يقوما ويدخلا على ذلك؛ لأنَّ الغرر في جمع الرجلين سلعتيهما (١٠) في البيع واقع في أصل العقدة (١١)، بخلاف (مسألة) (١٢) الاستحقاق، فإِنه طارئ بعد صحتها.\rتنبيه: قال بعض الشيوخ: هذا الفرق وإن كان ظاهرًا إلَّا أنَّه (١٣) قد يقال:","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) (أ) و (ب): وهو.\r(٣) (ح): أنَّه.\r(٤) ساقطة في (أ).\r(٥) (ح): انتقص.\r(٦) انظر المدونة ٤/ ١٩٢.\r(٧) (ح): حسب.\r(٨) (ح) فصار جمع، وفي هامشها بمنزلة. وفي (أ) و (ب) فصار كبيع. وفي (م) فصار كجمع.\r(٩) انظر المدونة ٣/ ٢١٩، ٢٢٠.\r(١٠) (أ) و (ب): سلعيهما، وهو تحريف.\r(١١) (أ) و (ب): العدة، وهو تحريف.\r(١٢) الزيادة من (ح).\r(١٣) (أ) و (ب): لأنَّه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097905,"book_id":5588,"shamela_page_id":626,"part":null,"page_num":638,"sequence_num":988,"body":"(إنه) (١) لا نسلم أن الغرر الطارئ مغتفر عند ابن القاسم، فقد منع من التمسك بباقي الصفقة إذا استحق جلها للجهالة، والله أعلم.\r٩٨٨ - وإنَّما قال المغيرة: إذا استحقت الأمة بحرية بعد الوطء لها الصداق كاملًا، وإن استحقت برق فلا شيء (٢) لسيدها وإن وطئت، (و) (٣) في كلا المسألتين قد حصل (٤) الوطء قبل الاستحقاق؛ لأنَّ الوطء في الحرة (٥) انتفاع بغير مملوكة، ولا ضمان فيها، بخلاف المستحقة بملك، فإِن الوطء يجري مجرى (غلات) (١) المضمون.\rتنبيه: نظير هذه المسألة، أعني إذا استحقت الأمة بحرية ما إذا استحق الأصل بحبس، فإِنه لا ضمان فيه كالحرية (٦)، فقيل غلته للمستحق منه؛ لأنَّه ضامن للثمن الذي دفع عند عدم البائع، وهي رواية عيسى عن ابن القاسم في العتبية، وقيل (٧) يرد الغلة؛ لأنَّ ما اشتراه لو تلف رجع بالثمن، (وهو) (٣) ظاهر (٨) مذهب ابن القاسم في المدونة؛ لأنَّه علق الغلة بالضمان. قال ابن رشد، وبالأول جرى العمل عندنا (٩).\r٩٨٩ - وإنَّما قالوا إذا استحقت الأرض بملك، وقد بنى فيها المستحق من يده أو غرس، فللمستحق دفع قيمته قائمًا، وليس للباني حمل أنقاضه، وإذا استحقت بحبس فليس للباني إلَّا حمل أنقاضه؛ لأنَّ البقعة إذا استحقت بحبس فليس ثم من يعطيه قيمة البناء أو الغرس (قائمًا) (٣)، وليس للمستحق من يده أن يعطي قيمة البقعة براحًا؛ لأنَّه بيع للحبس. قاله (١٠) الشَّيخ أبو محمَّد صالح.","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) (ح): لا شيء.\r(٣) الزيادة من (ح).\r(٤) (ح): حمل.\r(٥) (ب): الحرث.\r(٦) (ح): كالحرة.\r(٧) (أ): وقيل لأنَّه يود، و (ب): وقيل لأنَّه يرد، والذي في المقدمات: وقيل إنه يرد.\r(٨) (أ) و (ب): ضامن، وهو تحريف.\r(٩) انظر المقدمات ٢/ ٥٠٧ كتاب الاستحقاق.\r(١٠) (أ) و (ب): قال.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097906,"book_id":5588,"shamela_page_id":627,"part":null,"page_num":639,"sequence_num":990,"body":"٩٩٠ - وإنَّما قال ابن القاسم (١) في الأخ يكري ويحابي، ثم يطرأ أخ له أنَّه يبدأ (٢) بالرجوع على أخيه بالمحاباة، وقال (٣) فيمن اكترى دارًا من رجل فهدمها المكتري فوهب له قيمة الهدم ثم استحقها ربها أن للمستحق طلب الجاني دون الواهب، وكذلك من اشترى عبدًا فسرقه رجل فهلك بيده، فوهب له قيمته، ثم استحقه ربه، فإِنما يتبع ربه السارق خاصة دون (٤) الواهب؛ لأنَّ الأخ في المحاباة دفع حقًّا كان بيده للمستحق إلى هذا المكتري، (فوجب) (٥) أن يبدأ بالرجوع على متلف شيئه؛ لأنَّ العمد والخطأ في أموال النَّاس سواء، وفي تركه القيمة للهادم والسارق ولم يتلف له شيئًا كان بيده، إنَّما ظن (٦) أنَّه وجب له شيء قبل هذا المتعدي (٧)، فترك أخذه منه، فإِن كان ذلك لك أيها المستحق فخذه أنت من يده بما أتلف لك من يده، بخلاف ما ترك أخوه (٨) (لكّ) (٩) فهذا مفترق. قاله ابن يونس. وأيضًا المكتري لم يجب (١٠) عليه شيء فأسقطه عنه الأخ؛ لأنَّه إنَّما اكترى (١١) على ذلك المسمى الذي فيه المحاباة وبه رضي، وفي المسألتين الأخيرتين (١٢) قد وجب على الهادم والسارق شيء (١٣) وتعلق به حقه (١٤)، فأسقطه (١٥) عنه من","footnotes":"(١) انظر المدونة ٤/ ١٩٢.\r(٢) (ح): يبتدأ.\r(٣) (أ) و (ب): وقيل.\r(٤) (ح): دون هذا.\r(٥) ساقطة في (ح)، وفي هامشها فكان للمستحق.\r(٦) (أ): ضمن.\r(٧) (أ) و (ب): التعدي.\r(٨) (أ) و (ب): أخذه.\r(٩) ساقطة في (أ).\r(١٠) (أ) و (ب): يجد.\r(١١) (أ): اكتر، وفي (ب): أكثر.\r(١٢) (أ): الأخريين وفي (ب): الأخرايين.\r(١٣) (أ) و (ب): بشيء.\r(١٤) (ح) و (أ): منه.\r(١٥) (ح): فأسقط.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097907,"book_id":5588,"shamela_page_id":628,"part":null,"page_num":640,"sequence_num":991,"body":"ليس ذلك له (١)، فلا يتم ما تركه له وأسقطه له مما وجب (٢). قاله عبد الحق (٣).\rتنبيه: هذه الفروق إنَّما هي على ظاهر المدونة عند من أطلقها كعبد الحق وابن يونس وعياض وغيرهم من المشائخ في محاباة الأخ، وأمَّا على تقييدها بما إذا علم أن له أخًا، وهو تأويل (الشَّيخ) (٤) أبي محمَّد، فالمسائل الثلاث من باب واحد، فلا (٥) معارضة ولا مناقضة.\r٩٩١ - وإنَّما قالوا إذا اشترى دارًا فهدمها ثم استحقت أنَّه لا شيء عليه مما (٦) نقصها الهدم، وإذا اشترى ثوبًا فلبسه فنقصه اللبس أن لربه مطالبته بما نقصه اللبس؛ لأنَّ الهدم (٧) لا منفعة فيه للهادم، بخلاف اللبس فإِنه قد انتفع به (اللابس) (٨). قاله عبد الحق (٩).","footnotes":"(١) الذي في النكت: ذلك بيده.\r(٢) الذي في النكت وأسقطه عنه مما تعلق به منه لغيره.\r(٣) انظر النكت ص ٢٣٠.\r(٤) ساقطة في (ب).\r(٥) (أ) و (ب): ولا.\r(٦) (ب): فيما.\r(٧) (أ) و (ب): العلم، وهو تحريف.\r(٨) ساقطة في (ح).\r(٩) انظر النكت ص ٢٣١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097908,"book_id":5588,"shamela_page_id":629,"part":null,"page_num":641,"sequence_num":992,"body":"فروق كتاب الشفعة والقسمة\r٩٩٢ - وإنَّما وجبت الشفعة في الثمار على مذهب ابن القاسم في المدونة، ولم تجب في الكراء والسكنى، مع أن الجميع غلة ما (١) فيه الشفعة؛ لأنَّ الثمار لما تقرر لها وجود في الأعيان ونمو في الأبدان من الأشجار صارت كالجزء منها، فأعطيت حكم الأصل، ولا كذلك السكنى. قاله ابن العربي.\r٩٩٣ - وإنَّما قال في المدونة وغيرها في الشقص (٢) إذا بيع مرارًا فالخيار (٣) للشفيع، وإذا بيع بيعًا فاسدًا ثم صحيحًا أن الشفعة لا تكون إلَّا بالثمن (٤)، ولا خيار له في الثمن أو القيمة (٥)، مع أنَّه قد تقرر أن البيع الصَّحيح يفيت الفاسد، والقيمة بمنزلة الثمن، فصار بمنزلة عقدين حصلا في الشقص فيلزم خيار الشفيع في الأخذ بالقيمة التي يؤديها المشتري؛ لأنها بمنزلة الثمن أو (٦) الثمن في البيع الصَّحيح، واللازم باطل، لأنهم لم يجيزوه، بل ألزموه الأخذ بالثمن في البيع الصَّحيح؛ لأنَّ ثبوت التخيير هنا (٧) يؤدي إلى نفي التخيير، ويلزم منه رفع أسباب الشفعة؛ لأنَّه إذا اختار الأخذ بالقيمة [لزم] (٨) رفع البيع","footnotes":"(١) (ح): غلتها فيه، وهو تحريف.\r(٢) (أ) و (ب): وفي الشفاء، وهو تحريف.\r(٣) (ح): الخيار.\r(٤) في هامش (ح): أي الثَّاني الذي دفع في البيع الصَّحيح.\r(٥) (أ) و (ب): والقيمة.\r(٦) (أ) و (ب): والثمن.\r(٧) (أ) و (ب): منها، وهو تحريف.\r(٨) ساقطة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097909,"book_id":5588,"shamela_page_id":630,"part":null,"page_num":642,"sequence_num":994,"body":"الصَّحيح بعده، (وكلما ارتفع ارتفع (١) البيع الفاسد؛ لأنَّه قائم لم يفت) (٢)، وكلما ارتفع البيع الفاسد ارتفعت قيمته، فارتفعت الشفعة، والغرض ثبوتها، وقد أشار في المدونة إلى هذه النكتة إشارة لطيفة. قاله بعض حذاق المشائخ.\rتنبيه: قد تقرر في المعقولات أن كل ما أدى إثباته إلى نفيه فنفيه أولى، وقد حصلت من جزئيات هذا النمط وفروع القاعدة في آخر كتابي (٣) المسمى (بإِيضاح) (٢) المسالك إلى قواعد الإِمام أبي عبد الله مالك ما ينتفع به الحاذق في تلك المدارك، ومن طمحت (٤) عيناه للوقوف عليها فليلتمسها فيه (٥)، والتوفيق بالله.\r٩٩٤ - وإنَّما قالوا فيمن اشترى ربعًا ثم طاع بالثنيا إلى أجل، فبنى قبل الأجل، له قيمة البنيان منقوضًا (٦)، وقالوا فيمن اشترى شقصًا فشفع من يده بعد أن بنا (٥) (٧) أن له قيمة البنيان قائمًا؛ لأنَّ المتطوع بالثنيا متعد، لأجل الشرط الذي التزمه للبائع، إذ ليس له أن يفوته كبنيان المشتري أو البائع (٨)، والخيار لهما، بخلاف مسألة الشفعة؛ لأنَّ المعنى فيها (٩) أن الشفيع غائب فقاسم الشريك شركاؤه، وقاسم السلطان عن الشفيع الغائب، وهو لا يعلم فيبقى على حقه في الشفعة، ولم (١٠) يتعد المشتري في البنيان؛ لأنَّه إنما بنى","footnotes":"(١) المثبت من (م)، وفي (ح): كما ارتفع (ثم بياض) البيع الفاسد إلخ ... وقد جاء في هامشها: بياض بنسخة الأصل، ولعلّه وكلما ارتفع ارتفع البيع الفاسد، يعني كما ارتفع البيع الصَّحيح ارتفع البيع الفاسد. مصححه.\r(٢) ساقطة في (أ) و (ب).\r(٣) (أ) و (ب): كتاب.\r(٤) (ح): صحت.\r(٥) انظر القاعدة الثامنة عشرة والمائة من إيضاح المسالك للمؤلف ص ٤٠٥ وما بعدها.\r(٦) (أ) منقوصًا، وهو تحريف.\r(٧) الزيادة من (ح).\r(٨) (ح): والبائع.\r(٩) (ب): فيهما.\r(١٠) (ب) لم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097910,"book_id":5588,"shamela_page_id":631,"part":null,"page_num":643,"sequence_num":995,"body":"في (١) حقه، وظن أن قسم السلطان على الغائب يقطع شفعته.\rتنبيه: المسائل التي تؤخذ فيها قيمة البناء مقلوعًا: (الثنيا) (٢)، والغصب، والعارية، والكراء (٣)، ومن بنى في أرض زوجته، والورثة، والشركاء، وسواء بني بأمرك أو بغير أمرك في الجميع عند ابن القاسم، وقال المدنيون: أن بني بأمرك فقيمته قائمًا.\r٩٩٥ - وإنَّما قالوا بأخذ (٤) الأنقاض في العرصة المعارة لربها الغائب، ولا تؤخذ الشفعة للغائب؛ لأنَّ أنقاض (٥) العرصة المعارة إن لم يأخذها (٦) له فات بالنقض، ولا يقدر على أخذه، والشفعة هو يأخذها حتَّى قدم، فهو أمر لا يفوت، ولو انهدم ما اشترى هو له أخذه، فافترقا. قاله عبد الحق (٧).\r٩٩٦ - وإنما أوجبوا الشفعة على قدر الأنصباء، ولم يوجبوها على عدد الرؤوس وأوجبوا التقويم على المعتقين في بعض الأقوال، وحصصهم متفاوتة على الرؤوس كثلاثة لأحدهم ثلث العبد ولآخر (٨) نصفه ولآخر (٨) سدسه؛ فأعتق صاحب الثُّلث والسدس نصيبهما في صفقة (٩) واحدة أن نصيب صاحب النصف يقوم عليهما نصفين؛ لأنَّ الحرية يدخل الضرر بقليلها كما يدخل بكثيرها، فوجب أن يستويا في القيمة لاستوائهما في الضرر، وليس كذلك الشفعة؛ لأنَّ صاحب النصيب الكثير يدخل عليه من الضرر أكثر مما (١٠) يدخل على صاحب النصيب القليل، فوجب لهذا أن لا ترد الشفعة","footnotes":"(١) (أ): ينافي، وهو تحريف.\r(٢) بياض في (ب).\r(٣) (أ) و (ب): الكرام، وهو تحريف.\r(٤) (أ): يأخذ، وفي (ب): يؤخذ.\r(٥) (أ) و (ب): نقض.\r(٦) في كافّة النسج يأخذه مصوبة في هامش (ح) بما أثبتناه، وهو الذي في النكت.\r(٧) انظر النكت كتاب القسم ص ٢٤٧.\r(٨) (ح): والآخر.\r(٩) (أ) و (ب): صفة، وهو تحريف.\r(١٠) (ح): أكثر ما يدخل، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097911,"book_id":5588,"shamela_page_id":632,"part":null,"page_num":644,"sequence_num":997,"body":"إلى الحرية ولا تكون إلَّا على قدر سهام (١) الورثة لما ذكرناه. قاله ابن بشير في شرح الجلاب.\r٩٩٧ - وإنما أوجبوا الشفعة بالقيمة (٢) إذا صالح عن دم عمد بشقص من دار أو أرض مشتركة، وأوجبوها بالدية إن كانت عن دم خطأ؛ لأنَّ دم (٣) العمد غير مقدر، فقد يقع الصلح فيه على القليل والكثير؛ لأنَّ الرجل قد يرى أن يفادي نفسه بجميع ماله ولا يقتل ولا يقتص منه في الجراح وقطع الأعضاء إما لجزعه أو لمروءة (٤) حاله، أو لأنه رأى أن دم المجروح (٥) لا يكافئ دمه بالنسبة إلى الخنزوانية (٦)، وقد يصالح على القليل، ويكون المجروح له حاجة إلى الدية، والجارح لا يحب (٧) أن يؤخذ منه غير القصاص إما لقوة نفسه أو لبخله على ماله، فيصالح على أقل (من) (٨) الدية، فلم يكن طريق العدل إلَّا بأخذ الشفعة (٩) بالقيمة، ودية الخطأ مقدرة، والخائف فيه آمن؛ لأنَّه إذا كانت الدية أقل من الثُّلث ففي ماله، وقد أمن من القصاص، وإن كانت أكثر من الثُّلث فهي على العاقلة، وقد أمن أيضًا من القصاص، فأشبه البيع وما أخذته المرأة في الصداق المسمى. قاله ابن بشير في شرحه أيضًا.\r٩٩٨ - وإنَّما لزم الطلاق (١٠) في قول الرجل (إذا) (١١) تزوجت فلانة فهي طالق، ولم يلزمه إسقاط الشفعة في قوله إن اشترى فلان فقد أسقطت عنه (الشفعة) (١١)؛","footnotes":"(١) (ح): تساهم.\r(٢) في (ح) كلمة غير واضحة.\r(٣) (ح): عدم، وهو تحريف.\r(٤) (أ): لثوره، وفي (ب): لثورة وفي (م): لمنزوه.\r(٥) (ب): المحرور، وهو تحريف.\r(٦) (ح) الحسروانية وفي (م) الخزونية، وهو تحريف والخنزوانية بضم الخاء وسكون النون وضم الزَّاي هي الكبر بإسكان الباء. انظر القاموس. يعني أن الكبر والعياذ بالله يجعله يرى فرقًا بين دمه ودم صاحبه.\r(٧) (أ): لا يجب، وهو تحريف.\r(٨) الزيادة من (ح).\r(٩) (ح): طريق العدل أن لا يأخذ إلَّا الشفعة، وفي هامشها تصويب بما يوافق بقية النسخ.\r(١٠) (أ): الطلاق المرأة. وهذا الفرق لابن قاله في الأجوبة (الفتاوى) ١/ ٢٢٠، ٢٢١.\r(١١) ساقطة في (أ) و (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097912,"book_id":5588,"shamela_page_id":633,"part":null,"page_num":645,"sequence_num":999,"body":"لأنَّ الطلاق حق لله تعالى، ولا يملك المطلق رده إذا وقع، ولا يستطيع الرجوع فيه برضى المرأة المطلقة؛ إذ ليس ذلك بحق لها فيلزم بعد النكاح كما ألزمه نفسه قبل النكاح، وإسقاط الشفعة ليس بحق لله تعالى، وإنَّما هو حق له قبل المشتري، فيصح له الرجوع فيه برضاه، فلا يلزم إلَّا بعد وجوبه له عليه. قاله صاحب الأجوبة.\r٩٩٩ - وإنَّما (١) قال مالك (٢): إذا اشترى أحد شقصًا بعبد فهلك العبد، ثم قام الشفيع يطلب الشفعة، فالقول قول المشتري في قيمة العبد، وإذا غاب الرهن (٣) الذي (يغاب) (٤) عليه (عند) (٥) المرتهن فاختلف الراهن والمرتهن في صفته، فإِذا وصفه (٦) حلف على تلك الصفة ثم لزمته قيمته (٧)، وفي كلا الموضعين المستحق قيمة؛ لأنَّ الشفيع مدع على المشتري، فكان القول قول المشتري في قيمة العبد، فإِن شاء الشفيع أخذ وإن شاء ترك، وليس كذلك الرهن؛ لأنَّ القيمة إنَّما تجب عند ثبوت (٨) صفته؛ لأنَّ الاختلاف إنَّما هو في الصفة، فلهذا (٩) لم يكن بد من (١٠) وصفه، والله أعلم.\r١٠٠٠ - وإنَّما قال ابن القاسم (١١) إذا بيعت الرحى مع (١٢) الأرض أو البيت (١٣) التي","footnotes":"(١) هذا الفرق مكرر في (ح) و (أ) و (ب) فقد ذكره المصنف في باب الرهون رقم ٩٣٤ وبسبب تكراره سها ناصح الأصل فأسقط عدة فروق.\r(٢) انظر المدونة ٤/ ٢١٨، ٢١٩.\r(٣) (ب): الزهن، وهو تحريف.\r(٤) ساقطة في (ب).\r(٥) ساقطة في (ح).\r(٦) (ح): وصف.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: لزمه قيمتها.\r(٨) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"موت\" وهو تحريف.\r(٩) (ح): فهذا.\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ (عن).\r(١١) انظر المدونة ٤/ ٢٢٤، ومن هذا الفرق انتهى السقط الذي بالأصل.\r(١٢) في الأصل و (أ): إذا بيعت إلى جامع الأرض إلخ، وهو تحريف.\r(١٣) (ح): والبيت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097913,"book_id":5588,"shamela_page_id":634,"part":null,"page_num":646,"sequence_num":1001,"body":"نصبت فيها، فالشفعة (١) دون الرحى بحصة ذلك، وقال في رقيق الحائط يباعون مع الحائط بالشفعة (٢) في الجميع، والجميع قد بيع مع الأصل الذي فيه الشفعة؛ لأنَّ الحائط محتاج لرقيقة، فرقيقه تبع (٣) له، فصار (٤) كجزء منه، ولا كذلك أرض الرحى فإِنها بالعكس. قاله ابن عرفة.\r١٠٠١ - وإنَّما قال ابن القاسم (٥) بوجوب الشفعة في الثمرة إذا اشتريت مع الأصل ما لم تجذ، وإن اشتراها بغير أصل ففيها الشفعة ما لم تيبس؛ لأنَّ بقاءها في الأصل ولو يبست أوجب تبعيتها (٦) له باتصالها به. قاله ابن عرفة.\r١٠٠٢ - وإنَّما قالوا إذا أخذ الشقص عوضًا عن دية خطأ، وهي ذهب أو ورق أنَّه يأخذ الشفيع الشقص بالدية، وإن أخذ الشقص عن الدية، وهي إبل إنَّما يأخذ بقيمة الإبل، وإن اشترى شقصًا بعروض مضمونة إنَّما يأخذ الشفيع بمثل تلك العروض المضمونة؛ لأنَّ الإبل في الدية غير محصلة في الصفة والقدر وإنَّما هي أسنان، فلذلك أخذ بقيمتها، وكان الغرر عنده في القيمة أيسر من الغرر في المماثلة، وأمَّا العروض إبل أو غيرها إذا لم تكن دية فهي محصلة الصفة والقدر مضبوطة، والدنانير والدراهم كانت (٧) دية أو غيرها هي (٨) معلومة محصلة، فيأخذ في ذلك بالمثل فافترقا. قاله عبد الحق (٩).\r١٠٠٣ - وإنَّما يقسم التمر (١٠) والعنب بالخرص، ولا يقسم غيرهما به؛ لأنَّ ثمرة النخل والعنب متميزة عن الشجر وورقه يرى ويعاين، وليس كذلك سائر","footnotes":"(١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ الشفعة، وعلى كل فالعبارة غير مستقيمة وربما صوابها فالشفعة في الأرض أو البيت دون الروحى.\r(٢) (ح): فالشفعة.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ بيع، وهو تحريف.\r(٤) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ فصارت.\r(٥) انظر المدونة ٤/ ٢٢٠، ٢٢٢.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ تبقيتها.\r(٧) (ح): كان.\r(٨) (ب): فهي.\r(٩) انظر النكت كتاب الشفعة ص ٢٤٣.\r(١٠) المثبت من الأصل، وفي (ح) و (أ): التمر، وفي (ب): الثمار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097914,"book_id":5588,"shamela_page_id":635,"part":null,"page_num":647,"sequence_num":1004,"body":"الثمار؛ لأنها مختلطة بالورق كلها (١) ولا تتميز منه. قاله الأبهري.\r١٠٠٤ - وإنما قالوا إذا كانت الثمرة مزهية من دعا من الشركاء (٢) إلى قسمها بالخرص يجاب (٣) ويقضي له على أصحابه (٤)، وإذا (٥) كانت بلحًا فالقول قول من دعا إلى إبقائها (٦)، ولا يقسم بالخرص إلَّا (٧) عند التراضي؛ لأنَّ الثمرة إذا كانت [مزهية فالداعي منهم إلى إبقائها (٨) يقرر (٩) على ذلك إذا وقع القسم، وإذا كانت] (١٠) بلحًا لا يقرر (١١) الذي أراد البقاء على ما أراد؛ لأنَّ بقاءها إلى الطياب يفسد القسم. قاله عبد الحق (١٢) عن بعض القرويين.\r١٠٠٥ - وإنما قالوا إذا باع الورثة التركة يمضي بيعهم ثم إذا (١٣) طرأ غريم استوفى دينه مما وجد، ولم يجعلوا له (١٤) نقض البيع كالمستحق، لأنَّ الغريم ليس مستحقًا حقيقة؛ لأنَّ المستحق يتعلق حقه بعين الشيء المستحق، وحق الغريم إنَّما يتعلق بالتركة من حيث هي، ألا ترى أنَّه لو تطوع أحد بالدين لما كان (١٥) لصاحبه مقال فافترقا.","footnotes":"(١) في الأصل و (أ): كله.\r(٢) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: الإشراك.\r(٣) (ب): ويجاب.\r(٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: صاحبه.\r(٥) (ب): وإن.\r(٦) (ح): إيقافها، وهو تحريف.\r(٧) (ح): ولا عند التراضي، وهو تحريف.\r(٨) (ح): بقائها.\r(٩) في الأصل و (أ): يقدر.\r(١٠) ساقطة في (ب).\r(١١) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ: يقدر.\r(١٢) انظر النكت كتاب القسمة ص ٢٤٥.\r(١٣) (ح): ثم أن.\r(١٤) في الأصل: إنه، وفي (أ): لأنَّه.\r(١٥) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ: لكان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097915,"book_id":5588,"shamela_page_id":636,"part":null,"page_num":648,"sequence_num":1006,"body":"فروق كتاب الوصايا\r١٠٠٦ - وإنَّما قالوا إذا أوصى أن يباع عبده من رجل سماه، فإنَّه يجعل في الثُّلث قيمة رقبة العبد، فإِذا حملها الثُّلث جازت الوصيَّة، ولو باع عبدًا في مرضه وحابى فيه، لم يجعل ها هنا (١) في الثُّلث إلَّا المحاباة خاصة؛ لأنَّ هذا بتل (٢) البيع على نفسه وعلى الورثة، والذي أوصى أن يباع إنما ألزم ذلك الورثة، ولم يلزم نفسه ذلك؛ لأنَّه لو عاش لم يلزمه من ذلك شيء.\r١٠٠٧ - وإنَّما قالوا (٣) إذا أوصى بعتق جارية فأبت لم يقبل منها، كانت من جوار الوطء أم لا، وإذا أوصى ببيعها ممن يعتقها فلها الخيار؛ لأنَّ الموصي بعتقها إنما أراد نفسه، فلا بد من نفاذ وصيّته، والذي أوصى ببيعها إنَّما أراد الثمن لورثته ونفع الجارية بالبيع، فلها أن تكره ذلك، إذا كانت من جواري الوطء.\r١٠٠٨ - وإنَّما قالوا إذا أوصى لعبد نفسه بجزء (٤) من نفسه يعتق (٥) فيما بيده من مال، وإذا أوصى أن يعتق جزء من عبده، لا يعتق فيما بيده من المال؛ لأنَّ الذي وصى (٦) له ببعض نفسه ملك بعض نفسه، فعتق ذلك البعض","footnotes":"(١) (ح): هنا.\r(٢) في الأصل: قبل.\r(٣) انظر المدونة ٤/ ٢٨٢.\r(٤) في الأصل: يجري.\r(٥) (أ) و (ب): بعتق.\r(٦) (ح): أوصى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097916,"book_id":5588,"shamela_page_id":637,"part":null,"page_num":649,"sequence_num":1009,"body":"(بعتق ذلك البعض) (١) فأشبه المعتق لشقص (أبي) (٢) أن يستكمل فيه عتق الباقي، وإذا كان الميت هو الموصي أن يعتق جزء من العبد بما ملك العبد من نفسه شيئًا، فلم يكن (كمبتدئ) (٣) عتق (٤) شقص، فلم يعتق فيما بيده إذ ذلك (٥) فعل غيره.\r١٠٠٩ - وإنَّما قالوا إذا أوصى الرجل بخدمة عبده مدة معلومة، وأوصى لآخر (٦) برقبته فجنى العبد جناية، فافتكه المخدم، لم يرجع بذلك على الموصي له بالرقبة، ولم يكن له (٧) (إلى العبد) (٨) سبيل بعد الخدمة، وإذا أخدم عبده (٩) رجلًا فجنى العبد جناية، فإن أفتكه (١٠) المولى ثبت على خدمته، وإلا قيل للمخدم افتكه، فإن فعل رجع بذلك على السيد، فإن دفع إليه ما افتكه به أخذه، وإلا لم يكن (١١) إليه سبيل، والكل لا يستحق إلَّا خدمة معلومة؛ لأنَّ الموصي بخدمته لرجل وبرقبته لآخر لا يدخل في ملك الموصي له بالرقبة إلَّا بعد استيفاء الخدمة، فإذا دفع المخدم الجناية لم يرجع بها عليه؛ لأنَّ وقت دخولها في ملكه ليس تتعلق به جناية، وليس كذلك العبد المخدم (١٢) في حياة (١٣) السيد؛ (لأن الجناية التي جناها في ملك السيد) (٨) فلزمه دفعها إلى أخذ العبد وهذا على القول بأن نفقة الموصي بخدمته ورقبته (١٤) تكون على صاحب الخدمة.","footnotes":"(١) ساقطة في الأصل و (ح).\r(٢) ساقطة في (ب).\r(٣) بياض في (ح).\r(٤) (ح): أعتق.\r(٥) (ب): ذاك.\r(٦) (ح): الآخر.\r(٧) (ح): لها.\r(٨) ساقطة في (ح).\r(٩) (ح): عبد رجلًا، وهو سقط.\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: فإن افتك.\r(١١) في الأصل و (أ): وإذا لم يطر إليه، وفي (ب): وإذا لم يكن إلخ ...\r(١٢) (ح): والمخدم.\r(١٣) (ح): جناية، وهو تحريف.\r(١٤) (ح): وبرقبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097917,"book_id":5588,"shamela_page_id":638,"part":null,"page_num":650,"sequence_num":1010,"body":"١٠١٠ - وإنَّما قال مالك (١) تجوز الوصيَّة للصديق الملاطف، ولا يجوز الإقرار له بالدين (و) (٢) في كلا الموضعين فهو إخراج مال عن الورثة؛ لأنَّ الميت غير متهم في الوصيَّة للصديق الملاطف، لأنها تخرج من الثُّلث، والثلث له التصرف (٣) فيه، ولا فرق بين الصديق وغيره؛ لأنَّ التهمة (لا) (٤) تتوجه إليه في ذلك، والإقرار بالدين الظنة متوجهة إليه في ذلك أن يكون (أراد) (٢) الإضرار بالورثة؛ لأنَّه يخرج من رأس المال فلم يجز.\r١٠١١ - وإنَّما قال مالك من أسكن رجلًا مسكنًا إلى أجل (فمات) (٥) الساكن (٦) قبل الأجل فذلك سكنى لورثته إلى تمام أجله، وإن لم يكن له وارث عاد (٧) المسكن إلى ربه، ومن أوصى بنفقة على رجل مدة فمات الموصي له قبل تمامها لم يكن لورثته شيء من نفقته؛ لأنَّ السكنى (٨) لما اقتت (٩) بأجل فقد ملكه ذلك في زمن الأجل، فصار بمنزلة العارية، وأمَّا النفقة فقصده بها استجلاب مودته وإدخال المسرة عليه وكف المؤونة عنه في ذلك الأجل، فإن مات قبله عادت إليه كالتعمير.\r١٠١٢ - وإنَّما لم يجعلوا الرهن (١٠) وتزويج (١١) الرقيق وتعليمه والوطء مع العزل دليلًا على الرجوع في الوصيَّة، وجعلوها دليلًا على الرضى في بيع الخيار وفي العيب؛ لأنَّ الموصى به على ملك الموصي قبل الموت فله التصرف فيه، وإنَّما يتعلق (١٢) (حق) (١٣) الموصى له بالموت، بخلاف الخيار والعيب.","footnotes":"(١) انظر المدونة ٤/ ٢٩٦.\r(٢) ساقطة في (أ) و (ب).\r(٣) (أ) و (ب): التصريف.\r(٤) ساقطة في الأصل، وفي (أ): له.\r(٥) (ب): فما، وفي (أ) ساقطة.\r(٦) في الأصل: الستاكن وفي (أ) و (ب): تستاكن، وهو تحريف.\r(٧) (أ): عدا، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل: الساكن.\r(٩) (ح): لما كانت بأجل.\r(١٠) في الأصل: الرمز، وفي (أ) و (ب): الزمن، وهو تحريف.\r(١١) في الأصل: وتخريج. وهو تحريف.\r(١٢) (ح): تعلق.\r(١٣) الزيادة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097918,"book_id":5588,"shamela_page_id":639,"part":null,"page_num":651,"sequence_num":1013,"body":"١٠١٣ - وإنَّما يدخل (١) المدبر في الصحة فيما علم به الموصي وفيما لم يعلم به، ولا يدخل المدبر في المرض إلَّا فيما علم به، كالوصية على المعروف؛ لأنَّ الصَّحيح قصد عتقه من مجهول، إذ قد يكون بين تدبيره وبين موته السنون (٢) الكثيرة، بخلاف المدبر في المرض فإِنه يتوقع الموت (٣) من مرضه، وهو عالم مسألة، فإنَّما يقصد أن تجري أفعاله فيما علمه.\r١٠١٤ - وإنَّما قال ابن القاسم (٤): إذا أوصى أن يشتري (عبد) (٥) فلان لفلان زيد ثلثه، فإن أبي الزيادة دفع المبذول كله للموصى له؛ لأنَّ ذلك عوضه، وقال إذا أوصى أن يباع من فلان ينقص (٦) ثلثه، فإن أبي أن يشتريه بوضيعة (٧) الثُّلث دفع ثلثه له، وكان الواجب على هذا في المشتري منه إذا امتنع من بيعه بمثل ثمنه [وثلث ثمنه أن يدفع ثلث ثمنه له؛ لأنَّه لو باعه بمثل ثمنه وثلثه] (٨) لم يكن للمشتري له غير العبد، والزيادة إنَّما زيدت للمشتري منه، فلا وجه لدفع ذلك للمشتري له، فإِما أن يكون للمشتري منه أو يكون (٩) ميراثًا؛ لأنَّ الأولى (١٠) فيها وصيتان: وصية للبائع ووصية للمشتري له، فجعل المقصود الأعظم وصية الموصي له بشراء عبد، ووصية البائع في حكم التبع، ولا كذلك الأخرى؛ إذ ليس فيها إلَّا وصية واحدة. قاله الشَّيخ أبو الحسن الصَّغير.\r١٠١٥ - وإنَّما قال ابن القاسم إذا امتنع لزيداد ثمنًا يدفع للموصى له ثمنه، وإذا امتنع","footnotes":"(١) (ح): دخل.\r(٢) في الأصل: السنين، وهو خطأ.\r(٣) في الأصل: الميت، وهو تحريف.\r(٤) انظر المدونة ٤/ ٢٨١.\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: بنقص.\r(٧) في الأصل: بوصيعة.\r(٨) ساقطة في الأصل و (أ) و (ب). وفي (م) إذا امتنع من بيعه بمثل ثمنه أن يدفع ثلث ثمنه له؛ لأنَّه لو باعه بمثل ثلثه لم يكن للمشتري إلخ ...\r(٩) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ أن يكون.\r(١٠) (أ) و (ب): الأولاد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097919,"book_id":5588,"shamela_page_id":640,"part":null,"page_num":652,"sequence_num":1016,"body":"بخلًا لا يدفع إليه شيء، وبطلت (١) (الوصيَّة) (٢)؛ لأنَّ السيد (٣) إذا امتنع ليزداد ثمنًا فقد ملك الورثة شراءه فيكون عليهم دفع عوضه، وإذا امتنع بخلًا فلم يملكوا شيئًا فبطلت الوصيَّة. وأيضًا إذا كان (٤) ليزداد ثمنًا فقد سمى هناك (الثمن) (٢) فيه فيدفع إلى الموصى (له) (٢)، وفيها (إذا) (٥) امتنع أصلًا وبخلًا لم يسم ثمنًا، فما الذي يدفع إليه؟ فبطلت الوصيَّة لذلك. قاله الشَّيخ أبو الحسن الصَّغير.\r١٠١٦ - وإنَّما قال في المدونة (٦) لا يعجز المكاتب نفسه ليكون رقيقًا، وإذا أوصى ببيع عبده ممن أحب فإن محبة العبد تعمل، فيباع ممن أحب دون عتق ثلثه ترجيحًا (٧) لرقه؛ لأنَّ عقد الكتابة لما تضمن حريته (٨)، ليس له نقضه، وفي الوصيَّة ببيعه ممن أحب لو أعتقنا (٩) ثلثه لزم عدم إعمال الوصيَّة فهو كالمخير في رقه وحريته.\r١٠١٧ - وإنَّما قال ابن القاسم إذا أوصى لرجل من غلة داره بدنانير (١٠) كل سنة أو (١١) من غلة حائطه بخمسة أوسق كل سنة إن لم يحمل (١٢) الثُّلث داره أو حائطه يخير الورثة بين إنفاذ ذلك أو القطع بثلث التركة من كل شيء، وإذا أوصى بها للمساكين ولم يحملها الثُّلث فالخيار للورثة، إما أن يجيزوا أو يقطعوا (١٣) لهم بالثُّلث بتلًا في ذلك الشيء بعينه؛ لأنَّ الوصيَّة إذا","footnotes":"(١) (أ) و (ب): ويطلب، وهو تحريف.\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) (ب): اليسير، وهو تحريف.\r(٤) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ: كانت.\r(٥) الزيادة من (ب).\r(٦) انظر جـ ٣/ ١١، وهذا إذا كان له مال ظاهر.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ ترجح.\r(٨) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ ديته.\r(٩) (ح): أعتق.\r(١٠) (ح): بدينار.\r(١١) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"و\".\r(١٢) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"نحمل\".\r(١٣) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"يعطوا\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097920,"book_id":5588,"shamela_page_id":641,"part":null,"page_num":653,"sequence_num":1018,"body":"كانت للمساكين لا يرجى مرجعها إلى الورثة، وفي رجل بعينه أو قوم بأعيانهم يرجى مرجعها إذا هلكوا، وكذلك الحبس المعقب حكمه حكم الوصية للمساكين. قاله ابن يونس.\r١٠١٨ - وإنما لم يجز للوصي (١) أن يشتري بالدين على أيتامه (٢)، ويشتري لهم بالنقد، مع أن الجميع شراء؛ لأن ما اشتراه لهم بالدين قد يهلك فيطلبون بالثمن عند حلوله، وتباع عليهم فيه أموالهم إن كانت لهم أموال، وتتبع به ذمتهم إن لم يكن لهم مال، وأيضًا ما اشترى (٣) بالدين يزاد فيه على القيمة، ولا يجوز أن يشتري لليتيم شيء بأكثر من القيمة، فإِن فعل نظر السلطان في ذلك، فإن رأى أن يمضيه على اليتيم أمضاه وإلا رده. قال في الرواية: فإن رده ولم يمضه على اليتيم لزم الوصي، ولم يكن له أن يرد إلا أن يكون البائع قد صدقه فيما زعم على أنه (إنما) (٤) اشتراه (٥) ليتيمه وباعه على ذلك بتصريح أو إقرار، فلا يلزم الوصي الشراء إذا رده الإمام على اليتيم.\r١٠١٩ - وإنما جاز للوصي أن يوصي إلى غيره بما أوصى به إليه، ولا يجوز للوكيل ولا لمقدم القاضي أن يوصي لغيره؛ لأن القاضي والموكل (٦) حيان (٧) فهما ينظران لأنفسهما ولا يمكن ذلك في الموصي (٨).\rتنبيه: قال الشيخ أبو القاسم بن محرز كل من ملك حقًّا على وجه لا يملك مع القيام به عزله، فله أن يوصي به ويستخلف عليه كالخليفة والموصي والمخيرة على مذهب ابن القاسم، (وإمام الصلاة) (٩)، وكل","footnotes":"(١) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"للموصي\".\r(٢) في الأصل \"إنفاقه\" وفي (أ) و (ب): إتمامه. وكلتاهما تحريف.\r(٣) (ح): ما اشتراه.\r(٤) الزيادة من (ح).\r(٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ \"اشترى\".\r(٦) (ح): الوكيل.\r(٧) في الأصل: جبان وهو تحريف وفي (ح) \"حاضران\".\r(٨) في الأصل: الوصي.\r(٩) ساقطة في (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097921,"book_id":5588,"shamela_page_id":642,"part":null,"page_num":654,"sequence_num":1020,"body":"من ملك حقًّا (على وجه) (١) يملك مع القيام عزله عنه فليس له أن يوصي به، كالقاضي والوكيل، ولو كان مفوضًا إليه أو خليفة القاضي.\r١٠٢٠ - وإنما قال مالك لا تجوز الوصية إلى غير الأمين، وتجوز الوديعة إليه؛ لأن الوصية الحق فيها للورثة دون الموصي، فلم تجز إلى غير الأمين؛ لأن كل ملك لمن هو في غير يده (٢) ليس له دفعه إلى غير (٣) أمين إلا في الموضع الذي يجوز له دفعه (٤) (فيها) (٥)، ولا كذلك الوديعة، فإِن الحق فيها للمودع فكان له دفعها إلى من شاء فافترقا لذلك (٦).\r١٠٢١ - وإنما قال مالك لا يقبل قول الوصي (٧) في دفع مال اليتيم بلا إشهاد (٨)، ويقبل (٩) قوله في النفقة، وفي الجميع فهو مدع (١٠) لإِخراج مال عن يده؛ لأن النفقة لا يمكنه الإِشهاد عليها، لأنه (١١) لو كلف ذلك لأضر به، فيقبل قوله فيه من غير شهود، ولا كذلك الدفع فإنه يمكن الإِشهاد عليه بلا مضرة، بخلاف النفقة.\r١٠٢٢ - وإنما قال بعض الشيوخ فيمن أوصى وقال جعلت النظر على ولدي فلان وفلان (وفلان) (١) وفي أولاده من لم يسم أنه يدخل في الإِيصاء من سمي ومن لم يسم، وإذا حبس على ولده وقال فلان وفلان وفلان ولم يسم الآخرين أنه لا يدخل في الحبس إلا من سمي؛ لأن الوصية بالأولاد قد","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) (ح) و (م): كل مال لغير من هو في يده.\r(٣) (ح): إلى غيره.\r(٤) في الأصل و (م): دفعها، وفي (ح): دفعها، مصوبة في هامشها بما أثبتناه.\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) (أ): كذلك.\r(٧) (ب): الصبي، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل و (أ): إلا بالإشهاد.\r(٩) (ح): وقبل.\r(١٠) (ب): مودع، وهو تحريف.\r(١١) (أ) و (ب): لأنها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097922,"book_id":5588,"shamela_page_id":643,"part":null,"page_num":655,"sequence_num":1023,"body":"علم المقصود بها، وهو القيام بهم، وهو مظنة التعميم فالتسمية (ليست) (١) للتخصيص، ولا كذلك الوقف، فإنه قد علم أن المقصود فيه إنما هو صرف المنافع، ويجوز قصرها على بعض دون بعض فيصح أن يقال (٢) للتسمية فيه أثر.\r١٠٢٣ - وإنما قدمت كفارة قتل الخطأ على كفارة الظهار عند الضيق، ولم تقدم كفارة الظهار عليها؛ لأن كفارة القتل لا عوض لها في المال وعتق الظهار منه عوض في المال، وهو الإطعام، فكان أوسع.\r١٠٢٤ - وإنما (قالوا) (٣) فيمن تكفل (٤) بأكثر من ثلث ماله في مرضه فرده الورثة أن (٥) الوصايا تدخل فيه، وإذا أوصى لوارث فلم يجيزوها لم تدخل في (٦) الوصايا، لأن الميت قد علم في الكفالة أنه يرجع على المكفول، بخلاف الوصية للوارث فإنهم لما لم يجيزوها صارت كمال لم يعلم به الميت إذ يمكن أن يجيز الورثة ذلك (والله أعلم) (٧).\r١٠٢٥ - وإنما قال أشهب إذا قال أوصيت لفلان بثلثي (٨) أي أخبرته بما يصنع فصدقوه أنه يصدق، وإن قال الوصي لابني (٩)، وإذا أوصى أن يجعل فلان ثلثه حيث يراه، فإنه إن أعطاه لولد نفسه أو لوارثه لا يجوز إلا أن يظهر لذلك وجه يظهر صوابه؛ لأن المسألة الثانية أحال الموصي (١٠) فيها على نظر الوصي، وصواب (١١) ذلك النظر وخطؤه يظهر للناس، فإذا","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) (ح): يقال فيه.\r(٣) بياض في (أ) و (ب)، وفي (م): قال.\r(٤) (ح) تكلف، وهو تحريف.\r(٥) (ب): إلى، وهو تحريف.\r(٦) (ح): فيها.\r(٧) ساقطة في الأصل.\r(٨) (ح): أوصيته بثلثي.\r(٩) (ح): لا شيء، وهو تحريف.\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ الوصي.\r(١١) (ح): وعيب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097924,"book_id":5588,"shamela_page_id":645,"part":null,"page_num":657,"sequence_num":1026,"body":"فروق كتاب العطايا\r١٠٢٦ - وإنما قال في العتبية إذا حبس دارًا على فقراء بني فلان فاستغنوا أنها تنزع منهم وترجع إلى عصبة المحبس ولو عين المحبس عليهم وسماهم، وقال هذه الدار حبس على (١) فلان وفلان (وفلان) (٢) الفقراء (من بني فلان فاستغنوا لم ينزع (٣) منهم، وكانوا أحق بها طول حياتهم، وإن استغنوا؛ لأن قوله الفقراء) (٢) إذا سماهم إنما هو زيادة في بيان التعيين لهم بما وصفهم (به) (٤) كما لو قال الجهال أو العلماء أو الحكماء لم يسقط حقهم بانتقالهم عن (٥) تلك الصفة إلى غيرها.\r١٠٢٧ - وإنما قال في الجلاب (٦) من حبس عقارًا فخرب لم يجز بيعه، ومن حبس حيوانًا فكبر وهرم فلا بأس ببيعه واستبدال مثله؛ لأن العقار إذا خرب فقد ينتفع به بوجه بأن يكرى ويؤخذ كراؤه وتعمر (٧) به أولًا (فأولًا) (٨) حتى (٩) يعود إلى حالته، فلا يبطل الانتفاع به، والفرس إذا (حطم) (١٠)","footnotes":"(١) في الأصل: على بني فلان.\r(٢) ساقطة في الأصل.\r(٣) (ح): ينتزع.\r(٤) ساقطة في الأصل و (أ).\r(٥) في الأصل: على وفي (ح): من.\r(٦) انظر التفريع ورقة ١٣٣ (و).\r(٧) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ: تعمر.\r(٨) ساقطة في (ح) و (م).\r(٩) (أ) و (ب): وحتى.\r(١٠) بياض في (ح)، وفي هامشها كلمة غير واضحة لعلها \"هرم\". وحطمت الدابة من باب تعب: هرمت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097925,"book_id":5588,"shamela_page_id":646,"part":null,"page_num":658,"sequence_num":1028,"body":"فلا ينتفع به، فجاز نقله إلى غيره لزوال الانتفاع به، ولم يجز نقل الدار والأرض إلى غيرها؛ لأن المنفعة توجد فيها بوجه ما وقد تعود إلى ما كانت عليه من العمارة والمنفعة، فلهذه العلة (قال) (١) لا تباع فافترقا.\r١٠٢٨ - وإنما قال في المدونة (٢): إذا كان الموقوف لم يحز عن (٣) الواقف، ولكنه يصرفه في مصارفه، فإِن كان ذا غلة فليس بحوز (٤) كالديار ونحوها. وإن (لم) (٥) يكن ذا غلة كالسلاح والكتب والخيل فدفعها لمن يقاتل بها أو ينظر (٦) فيها ثم يعيدها إلى المحبس فذلك حوز؛ لأن خروج الكتب والسلاح والخيل (٧) من يده حوز لها، وعودها إلى يده (٨) إنما كان بعد صحة الحوز، بخلاف ما إذا كان بيده، وهو يصرف الغلة فإِنه لم يحز (٩) عنه.\r١٠٢٩ - وإنما يكون نقض ما بني في الروضات والمقابر لصاحبه لا يلحق بالحبس اتفاقًا، واختلف في نقض ما بني في الحبس؛ لأن نقض الروضات وإن وضع موضع الحبس فهو ممنوع في الشرع (غير مأذون فيه لكراهة البناء عليها، كمن حبس حبسًا لا يوجبه (١٠) الشرع) (١١) فإنه مردود منتقض. قاله عياض (في سؤالاته لابن رشد) (١٢).\r١٠٣٠ - وإنما قالوا ليس في شيء من الانحال التي ينعقد النكاح عليها حيازة،","footnotes":"(١) ساقطة في الأصل وفي (أ) و (ب) \"قد\".\r(٢) انظر التهذيب ص ١٨٧.\r(٣) (ح) و (ب): على.\r(٤) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"يجوز\" وهو تحريف.\r(٥) ساقطة في (أ) و (ب).\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ وينظر.\r(٧) في الأصل: والخيل والسلاح.\r(٨) (ب): يداه.\r(٩) في الأصل و (أ): لم \"يجز\".\r(١٠) كذا في (م) و (ح) وفي هامش الأخيرة تصويب غير واضح لعله \"لا يجيزه\".\r(١١) ساقطة في الأصل و (أ) و (ب)، وثابتة في (ح) و (م).\r(١٢) ساقطة في الأصل. وانظر سؤال عياض وجواب ابن رشد في فتاوي ابن رشد ٢/ ١٢٢٢، والمعيار ٧/ ٤٦٧، ٤٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097926,"book_id":5588,"shamela_page_id":647,"part":null,"page_num":659,"sequence_num":1031,"body":"وتجب في الهبة والصدقة ولا يتمان إلا بها؛ لأن محمل النحل محمل (١) البيوع من أجل البضع.\r١٠٣١ - وإنما قالوا إذا فسخ النكاح الذي وقعت النحلة فيه، ومن أجله تم (٢)، فالنحلة ثابتة للمنحول له، وقالوا (٣) في الذي تحمل بصداق ابنه وطلق الابن قبل البناء أن باقي الصداق يرجع للوالد؛ لأن الصداق في النكاح نحلة للبضع (٤)، فلما زال حكم البضع بزوال عصمة الزوج عنه، زال باقي الصداق عنه؛ لأنه (٥) من سبب البضع، والعطايا في الانحال بخلاف ذلك، إذ ليس لها عوض، وإنما (٦) هي عطية لتمام النكاح، والإِشهاد على ذلك يكفي والله أعلم.\r١٠٣٢ - وإنما قال ابن القاسم إذا وهبت الزوجة زوجها دارها (٧)، وسكنتها معه إلى (٨) الفلس أو الموت لا يبطل الحوز، وإذا وهبها الزوج دار سكناه، ولم ينتقل عنها إلى أن مات أو فلس يبطل الحوز؛ لأن اليد في السكنى للزوج، فسكناها تابعة لسكناه، فلذلك صحت الهبة في دار وهبتها لزوجها، وسكنت فيها معه، بخلاف العكس.\r١٠٣٣ - وإنما قال ابن القاسم إذا وهب رب الوديعةِ الوديعةَ للمودع، ولم يقل المودع قبلت إلى أن مات الواهب أن الهبة باطلة، وإذا قبض الموهوب له الهبة ليتروى، ثم مات الواهب أن الهبة صحيحة؛ لأن إنشاء القبض في الموهوب له في التروي قوي في الدلالة على الرضى، بخلاف الوديعة فإِنه ليس فيها ذلك فافترقا.","footnotes":"(١) (ح): لأن النحل محل البيوع، وهو سقط وتحريف.\r(٢) (أ) و (ب): ثم وهو تحريف.\r(٣) (ح): قال.\r(٤) (ح): نحلة البضع.\r(٥) (ب): لأن.\r(٦) (ح): إنما.\r(٧) في (ح): الزوجة دارها، ثم سقط مضاف في هامشها، لكنه غير واضح، وفي الأصل: الزوج زوجها.\r(٨) (ح): أن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097927,"book_id":5588,"shamela_page_id":648,"part":null,"page_num":660,"sequence_num":1034,"body":"١٠٣٤ - وإنما قال ابن القاسم إذا وهب الوديعة (١) ربها لغير المودع، ومات الواهب وعلم المودع، أن الهبة تصح، وحوز المودع حوز للموهوب له، وإذا وهب ما تحت يد وكيله، ولم يقبضه الموهوب له إلى أن مات الواهب بطلت الهبة؛ لأن يد الوكيل (كيد الموكل) (٢)، بخلاف الوديعة.\r١٠٣٥ - وإنما اشترط ابن القاسم في صحة حوز المودع علمه للموهوب له (٣)، ولا (٤) يشترطه فيما تحت يد المخدم والمستعير؛ لأن المودع لما كان قادرًا على رد ما تحت يده إلى من دفعه له، صار كالوكيل لمن استحفظه على ذلك، والموهوب له هو المالك الآن، فلا بد من علم المودع بمن (٥) هو حافظ (به) (٢)، والمخدم والمستعير غير قادرين على رد ما قبلاه من المعطي، فليسا (٦) بوكيلين لأحد، فلا يشترط علمهما لذلك. قاله الشيخ أبو إسحاق (٧) التونسي.\r١٠٣٦ - وإنما لم يجعل ابن القاسم (ما تحت يد المرتهن والمستأجر حوزًا للموهوب (٨) له) (٩)، وجعل ما تحت يد المخدم (١٠) والمستعير حوزًا؛ لأن المخدم والمستعار (١١) محوز (١٢) عن ربه، والمستأجر والمرهون (١٣) محوز له (١٤).","footnotes":"(١) (ح): للوديعة، وهو تحريف.\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) المثبت من (ح) وفي بقية النسه \"الموهوب له علمه\".\r(٤) (ح): ولم.\r(٥) (ح): لمن.\r(٦) (أ) و (ب): فليس.\r(٧) (ح): أبو الحسن.\r(٨) (ح): حوز الموهوب، وفي (ب): حوز للموهوب.\r(٩) مكررة في (أ) و (ب).\r(١٠) (ح): المستخدم.\r(١١) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ: والمستعير.\r(١٢) في الأصل: يحوز.\r(١٣) المثبت من (ح) و (م)، وفي سائر النسخ: الموهوب.\r(١٤) في الأصل: يحوز له.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097928,"book_id":5588,"shamela_page_id":649,"part":null,"page_num":661,"sequence_num":1037,"body":"١٠٣٧ - وإنما قالوا إذا حصل التزويج أو الدين ثم ارتفعا لم يعد الاعتصار للأب في الهبة، وإذا مرض الواهب أو الموهوب (له) (١) ثم زال المرض، فاختلف هل يعود الاعتصار أم لا؛ لأن المرض أمر لم يعامله الناس عليه؛ فهو بخلاف (٢) النكاح والمداينة.\r١٠٣٨ - وإنما قالوا إذا رد العبد الهبة ولم يقبلها أنه لا يكون للسيد قبولها، وإذا رد الشفعة، للسيد أن يأخذ؛ لأن الشفعة تسليم حق واجب، وليست الهبة حقًّا واجبًا؛ لأن الشفعة أوجبها للعبد السّنة (٣) لا هبة أحد، والهبة بخلاف (ذلك) (٤). قاله أبو عمران.\r١٠٣٩ - وإنما أوجبوا النفقة على الغنم والإماء التي وهب ما في بطونها على الواهب، وأوجبوا السقي والعلاج في الثمرة والزرع الموهوبين على الموهوب له؛ لأن المراد (في) (٥) الإ (نفاق) (٦) على الغنم والإماء (٧) رقابها لا أولادها؛ إذ لو ترك ذلك لماتت (٨)، ولا كذلك الثمرة والزرع، فإِن المصلحة في سقيها (٩) إنما هو لصاحبها لا لغيره. قاله أبو عمران.\r١٠٤٠ - وإنما قالوا إذا باع الهبة، ثم اشتراها فقد لزمه الثواب، وإذا ابتاع السلعة ابتياعًا فاسدًا، ثم باعها، (ثم عادت) (٥) إليه، أنه لا يفيتها؛ لأن بيعه في الهبة وبسط يده فيها يعد رضي بالثواب، فله أن يلتزم الهبة ويوجب على","footnotes":"(١) الزيادة من (ح).\r(٢) (ب): خلاف.\r(٣) لم أستطع العثور على أثر يوجب للعبد الشفعة فيما اطلعت عليه من كتب السنة، وإنما جاء في المدونة ٤/ ٢٠٨ \"قلت: هل للعبيد شفعة في قول مالك؟ قال: نعم لهم شفعة عند مالك\".\r(٤) ساقطة في (أ) و (ب).\r(٥) ساقطة في (ح).\r(٦) بياض في (ح).\r(٧) (أ): والإيلاد، وهو تحريف.\r(٨) (ح): لما تبت، وهو تحريف.\r(٩) (أ) و (ب): سعيهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097929,"book_id":5588,"shamela_page_id":650,"part":null,"page_num":662,"sequence_num":1041,"body":"نفسه الثواب، ولا (١) كذلك البيع، فإنه فاسد لعينه لا يقدر على بقائه، فإذا (باع) (٢) ثم (٣) رجعت إليه، فقد (عادت) (٤) إلى ملكه (٥)، فردت إلى بائعها لهذا، والله أعلم. قاله عبد الحق (٦). وأيضًا حكم البيع الفاسد [الفسخ لولا اليد الحائلة (١٠) فإذا زالت اليد الحائلة (٧) فسخ. وأيضًا البيع الفاسد] (٢) حق لله تعالى، فلم يعتبر الرضا بالتزام القيمة بالبيع، ولا كذلك الهبة، فإنها حق آدمي فينظر هل فعل ما يفهم منه الرضى أم لا. قاله اللخمي، ﵀ (٨).\r١٠٤١ - وإنما قال في المدونة (٩) إذا وهبه عبدين متكافئين، فباع أحدهما أنه لا يفوت بذلك العبدان جميعًا، ولا يخير الواهب في إلزامه جميعها وإغرامه (إياه) (١٠) قيمتهما، وإنما ذلك فوت في البيع خاصة، وإذا وهبه دارًا وباع الموهوب له نصفها أن الواهب ها هنا (١١) بالخيار بين أن يتبعه بقيمة جميع الدار، أو يأخذ نصفها ويتبع بنصف قيمتها؛ لأن الموهوب لو رد إلى الواهب نصف الدار الذي لم يبع حصل له ضرر بشركة مبتاع النصف، ولا كذلك مسألة العبدين، فافترقا (١٢).\r١٠٤٢ - وإنما قال ابن القاسم في الهبة لا يفوت العبدان جميعًا ببيع الأدنى منهما [ولا ببيع (١٣) أحدهما إذا كانا متكافئين، وفي الخيار إذا باع الأدنى","footnotes":"(١) في الأصل: وليس.\r(٢) ساقطة في الأصل.\r(٣) في الأصل \"تم\".\r(٤) بياض في (أ) و (ب)، وفي الأصل \"فقدر إلى\"، وهو تحريف.\r(٥) المثبت من الأصل وفي بقية النسخ \"الملك\".\r(٦) انظر النكت، كتاب الهبات ص ٢٦٠.\r(٧) (ح): الحابلة.\r(٨) ساقطة في الأصل و (ح).\r(٩) انظر التهذيب ص ١٩٠.\r(١٠) الزيادة من (ح).\r(١١) (ح): هنا.\r(١٢) هذا الفرق لعبد الحق. انظر النكت ص ٢٦٠.\r(١٣) (ح): ولا بيع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097930,"book_id":5588,"shamela_page_id":651,"part":null,"page_num":663,"sequence_num":1043,"body":"منهما] (١) يلزمه البيع فيهما؛ لأن هبة الثواب طريقها المعروف، والبيع طريقه المكايسة فكان حكمه أغلظ على المشتري في إلزامه ثمن العبدين. قاله عبد الحق (٢).\r١٠٤٣ - وإنما جاز أن يهب المرء لبعض ولده دون بعض جزء من ماله، ويكره (له) (٣) أن يهب له ماله كله أو جله؛ لأن هبة الكل أو الجل (٤) تؤدي إلى العقوق وترك البر وتوريث (٥) الحسد والظعن (٦)، ولا كذلك الأقل فإِنه لا يوجب من العداوة والبغضاء ما يوجبه الكل والأكثر، ولا يتولد عنه من الحسد (والطعن) (٧) ما يتولد عنهما. والله أعلم.","footnotes":"(١) ساقطة في (ب).\r(٢) انظر النكت ص ٢٦٠.\r(٣) الزيادة من (ح).\r(٤) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ: والجل.\r(٥) (ح) وتورت، وهو تحريف.\r(٦) كذا في (أ) و (ب)، وفي الأصل و (ح): الطعن، وكلاهما تحريف. والصواب الضغن.\r(٧) كذا في كل النسخ إلا في (م) الضعن وفي (ح) ساقطة وصوابها الضغن كما في التعليق السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097931,"book_id":5588,"shamela_page_id":652,"part":null,"page_num":664,"sequence_num":1044,"body":"فروق كتاب الوديعة\r١٠٤٤ - وإنما لا يقبل قول المودع أنه رد الوديعة إذا قبضها ببينة، وإذا ادعى التلف (قبل قوله) (١) بكل حال؛ لأن (في) (١) التلف قد أمنه على غيبته؛ فلا يلزم المودع إقامة البينة [على التلف، لأنه لو كلف إقامة البينة] (١) عليه لأدى إلى الحرج (٢) عليه، وفي الرد (لا) (٣) ضرورة عليه في إقامة البينة، ولأنه لم يأمنه (٤) حين أشهد عليه عند الدفع (إليه) (٥). قاله ابن بشير.\r١٠٤٥ - وإنما قال مالك (٦) فيمن حمل الوديعة في سفر فعنت له إقامة فبعث بها، والطريق مأمونة، أنه لا ضمان عليه، ويجوز له ذلك، وإذا استودع في الحضر وعنّ له السفر فلا يحملها، وإن حملها ضمن؛ لأن الأول قد أذن له في السفر بها إلى ذلك البلد، فلم يتعد بالدفع إلى غيره مع الضرورة (هناك) (٥)، والحاضر المبتدئ (٧) للسفر بخلافه (٨)، قاله ابن بشير (٩).\r١٠٤٦ - وإنما لا يجوز للمودع أن يودع الوديعة عند غيره إلا من ضرورة، [ويجوز له","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) في هامش (ح): إذ لو كلف ذلك لأدى إلى الحرج.\r(٣) ساقطة في (ب).\r(٤) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ: يومنه.\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) انظر المدونة ٤/ ٣٥٢.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ \"المبدي\".\r(٨) (أ) و (ب): بخلفه.\r(٩) (ح): ابن رشد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097932,"book_id":5588,"shamela_page_id":653,"part":null,"page_num":665,"sequence_num":1047,"body":"أن يودع اللقطة من غير ضرورة إلى غيره، إذا كان في مثل أمانته، والجامع أن الجميع مال الغير (١)؛ لأن المودع إنما رضي بالمودَع نفسه، فلم يكن له أن يدفعها من غيره إلا من ضرورة] (٢)، واللقطة لم يرض صاحبها أن تكون عند الملتقط ولا اختاره، وإنما الغرض منها الحفظ فكان له دفعها إلى غيره (٣).\r١٠٤٧ - وإنما قالوا إذا تعدى المودع على الوديعة فاشترى (٤) بها تجارة فربح فيها أن الربح له، وإذا تعدى المقارض في مال القراض فاشترى غير الذي أمره بشرائه أن الخيار لرب المال بين أن يضمنه وبين أن يقره على القراض ويقاسمه الربح، مع أن التعدي في كلا الموضعين موجود؛ لأن الوديعة لم يقصد بها ربها التنمية، وإنما قصد بها الحفظ، فلم يزل غرضه (٥) بتعدي (٦) المودع عليها (٧)؛ لأن الحفظ موجود فيها على كل حال، وليس كذلك القراض؛ لأن رب المال قصد به (٨) التنمية فلو لم يكن (له) (٢) الخيار لكان العامل قد منعه غرضه، وليس (٩) له ذلك فافترقا.\r١٠٤٨ - وإنما قالوا في المودع عنده إذا دل (١٠) على الوديعة التي عنده يضمنها، وإذا دل المحرم الحلال على صيد فلا ضمان؛ لأن المحرم دل على ما لا يلزمه حفظه، فإِذا أتلفه المدلول لم يلزم الدال ضمان كما لو دله على آدمي، ولا كذلك المودع، لأنه قد كلف حفظ الوديعة والذب (١١) عنها فتكلف (١٢)","footnotes":"(١) في الأصل: لغيره.\r(٢) ساقطة في (ح).\r(٣) في الأصل: إلى الغير.\r(٤) (أ) و (ب): واشتراها.\r(٥) (أ) و (ب): عرضه، وهو تحريف.\r(٦) في الأصل و (أ): يتعدى.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"عليه\".\r(٨) (ح): بذلك.\r(٩) (ح): وليس ذلك، ثم سقط مضاف في الهامش غير واضح.\r(١٠) (ح): دل لها على الوديعة. وكلمة \"لها\" مقحمة.\r(١١) (ح) و (ب): والدب، وهو تصحيف.\r(١٢) المثبت من (ح) و (م)، وفي بقية النسه \"فتكلم\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097933,"book_id":5588,"shamela_page_id":654,"part":null,"page_num":666,"sequence_num":1049,"body":"والتزم، فلما ناقض (١) ما التزم (به) (٢)، وخالف مقتضى (٣) العقد الذي عقد وأبرم (٤) وجب عليه الضمان.\r(وإنما قالوا إِذا دفع رجل لرجل مالًا وأمره بدفعه إِلى زيد فادعى أنه دفعه إِليه، وأنكر ذلك المبعوث إِليه لم يقبل قول المأمور إِلّا أن يقيم بينة على الدفع، وإن ادعى تلف المال صدق، وفي كلا المسألتين هو مدع (٥) لإخراج المال عن يده؛ لأن المأمور في التلف مؤتمن فلذلك صدق، وليس كذلك الإعطاء؛ لأنه يحتاج إِلى توثق (من) (٢) القابض إذ لم يؤمر بتضييع المال، فإذا دفعه بغير بينة كان مفرطًا فلزمه ذلك، وأقيس منه أن يقال إِنه مدع لإِشغال (٦) ذمة غيره (وبراءة ذمته فلم (٧) يقبل قوله، وليس كذلك في التلف لأنه غير مدع لإِشغال (٨) ذمة غيره) (٩).\r١٠٤٩ - وإنما قالوا إذا اشترط (١٠) الرسول (ترك) (١١) الإشهاد على من يدفع إليه أنه ينفعه ذلك، وإذا اشترط أن لا يمين عليه لم ينفعه ذلك؛ لأن اليمين إنما ينظر فيها حين وجوب تعلقها، فكأنه شرط إِسقاط أمر لم يكن (١٢) بعد، بخلاف شرطه ترك الإشهاد المخاطب به والمأخوذ عليه فيه أن يدفع بالبينة، فالأمر في ذلك مفترق. قاله ابن حبيب.\r١٠٥٠ - وإنما قالوا إذا أودع الوديعة رجلين، ولم يكن فيهما عدل، ليس للسلطان أن","footnotes":"(١) (ح): نقض.\r(٢) الزيادة من (ح).\r(٣) (ح): مقتضى ما نقض، وفي هامشها: قوله ما نقض كذا بالأصل، والصواب حذفها.\r(٤) (ح): والتزم.\r(٥) (ح) و (ب): مودع.\r(٦) في الأصل و (أ) و (ب): لاشتغال.\r(٧) (ب): له، وهو تحريف.\r(٨) (ح): لانتقال غير ذمته، وهو تحريف.\r(٩) ما بين القوسين ساقط من الأصل و (أ) و (م). والفرق كله مكرر في جميع النسخ فهو إعادة للفرق رقم ٨٠٨ في كتاب الوكالات.\r(١٠) (ح) و (م): شرط.\r(١١) الزيادة من هامش (ح) فهي ساقطة في كافة النسخ.\r(١٢) (ح): يمكن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097934,"book_id":5588,"shamela_page_id":655,"part":null,"page_num":667,"sequence_num":1051,"body":"يخلعهما (١)، بل يبقى المال بأيديهما (أو بيد أحدهما) (٢) كما جعلها ربها، وإذا أوصى إلى وصيين ولم يكن فيهما عدل فإن (٣) السلطان يعزلهما ويجعله عند غيرهما؛ لأن الميت إذا مات صار ماله لغيره فلا يجوز أن يوصي به إلا إلى ثقة، والحي يختار لوديعته من أحب.\r١٠٥١ - وإنما قالوا إذا ادعى (المودع) (٤) رد (٥) الوديعة إلى ربها فإنه يحلف كان متهمًا (٦) أم لا، وإذا ادعى الضياع فإِنه يصدق ولا يمين؛ لأن الذي يدعي الرد قد قابله رب الوديعة بدعواه اليقين أنه كاذب لم يرد، ولا كذلك الضياع، فإنه لا علم له على الحقيقة (٧)، وإنما يعلم من جهة المودع فلا يمين عليه فيه إلا أن يكون متهمًا.\r١٠٥٢ - وإنما قال في المدونة (٨)، إذا أودعك دابة وغاب فأنفقت عليها بغير أمر السلطان فإن الإمام يبيعها ويعطيك ما ادعيت من النفقة إذا لم تدع شططًا، فقبل قوله إنه أنفق (٩) من غير دفع إلى الحاكم، وقال في الزوجة تدعي الإِنفاق لا يقبل قولها إلا بعد أن ترفع أمرها إلى الحاكم؛ لأن من أنفق يقول إنما أودعني دابة ولم يودعني (معها) (٢) شعيرًا أنفقه عليها، فالقول قوله أنه لم يدفع إليه إلا شيئًا واحدًا، والزوجة إذا غاب عنها (زوجها) (١٠) فقد تركها في داره وموضع نفقته، فسكوتها يدل أنها أنفقت (١١) من ماله لا من مالها.","footnotes":"(١) (أ) و (ب): يجعلها، وهو تحريف.\r(٢) ساقطة من (ح).\r(٣) (ح): أن.\r(٤) الزيادة من (ح).\r(٥) (ح): ادعى رب الوديعة وقد صوب في الهامش بما أثبتناه، وهذا التصويب مناسب لما في بقية النسخ.\r(٦) في الأصل: متهمًا كان، وفي (ح) كان ممن يتهم.\r(٧) (ح): على حقيقته.\r(٨) انظر جـ ٤/ ٣٥٨.\r(٩) في الأصل: نفق.\r(١٠) ساقطة في الأصل.\r(١١) (ح): أنفقته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097935,"book_id":5588,"shamela_page_id":656,"part":null,"page_num":668,"sequence_num":1053,"body":"فروق كتاب اللقطة\r١٠٥٣ - وإنما قال مالك (١) إذا استهلك العبد اللقطة قبل تمام السنة كانت في رقبته، وإذا استهلكها بعد السنة كانت في ذمته، وإن استهلكها الحر كانت في ذمته (٢) استهلكها قبل السنة أو بعدها، والجميع استهلاك؛ لأن العبد إذا استهلكها قبل السنة كان متعديًا، وإذا تعدى العبد على مال الغير كان ذلك في رقبته، (وإن كان بعد السنة لم يكن متعديًا؛ لأنه مأذون له في إنفاقها، فكانت في ذمته دون رقبته) (٣)، كما لو أذن له رجل في إنفاق شيء من ماله، ولا كذلك الحر فإِن أفعاله متساوية (في) (٤) التعدي وغيره، فكان (٥) ذلك في ذمته دون رقبته، فلذلك استوى استهلاكه قبل السنة وبعدها، فافترق (٦) حكم الحر والعبد (لهذا) (٤).\r١٠٥٤ - وإنما قال في المدونة (٧): إذا اعترف آبقًا (٨) فأثبته (عند) (٤) السلطان بشاهد أنه يحلف معه ويأخذه، وإذا ادعاه ولا شاهد له، وصدقه العبد، فإنه يأخذه بلا يمين؛ لأن الذي يقيم شاهدًا (٩) ويحلف يأخذه على جهة","footnotes":"(١) انظر المدونة ٤/ ٣٦٦.\r(٢) (ب): في ذمته من استهلكها، \"ومن\" مقحمة هنا.\r(٣) الزيادة من (ح).\r(٤) ساقطة في (ح).\r(٥) المثبت من هامش (ح)، وفي كل النسخ \"أن ذلك\".\r(٦) (ح): فافترقا.\r(٧) انظر جـ ٤/ ٣٦٩، وانظر تهذيب البراذعي ورقة ١٧٩ \"وجه\".\r(٨) المثبت من (ح)، وفي بقية النسه \"آبق\". واعترف بمعنى عرف وآبقًا مفعوله.\r(٩) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"شهيدًا\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097936,"book_id":5588,"shamela_page_id":657,"part":null,"page_num":669,"sequence_num":1055,"body":"الملك، ألا ترى إن جاء غيره يدعيه وأقام شاهدًا ينظر أي الشاهدين أعدل، وإذا أخذ بدعواه كان صاحب الشاهد أولى منه. وأيضًا فإِن الذي أقام شاهدًا (١) فحلف وأخذه، لو (٢) هلك عنده (٣) بأمر من الله لم يضمنه، وإذا أخذ بدعواه ضمنه. وأيضًا فالذي يقيم شاهدًا يحلف ويستحقه في الوقت من غير استيناء، والذي يأخذه بالدعوى، لا يأخذه إلا بعد الاستيناء والتلوم باجتهاد الحاكم فافترقا.\r١٠٥٥ - وإنما قال ابن القاسم إن لرب اللقطة نقض بيع المساكين، وليس له نقض بيع ملتقطها (٤)؛ لأن الملتقط باعها خوفًا من ضياعها وأوقف ثمنها فلم ينقض بيعه (٥) لقوله ﵊: \"شأنك بها\" (٦)، والمساكين إنما باعوها على أنها ملك لهم، فلمستحقها نقض بيعهم كنقضه بيع المشتري في الاستحقاق، قاله ابن يونس.\r١٠٥٦ - وإنما قال ابن القاسم (٧) إذا باع الإمام العبد الآبق ثم أتى سيده بعد ذلك فقال كنت أعتقته (٨) أنه لا يصدق، وإن (٩) كانت أمة فقال (قد) (١٠) كنت أولدتها أنه يصدق إن لم يتهم؛ لأن العتق شأنه أن يتوثق فيه ويشهد، هذا عادة (١١) (الناس) (١٢) فيه، فلمّا (١٣) (لم) (١٠) يثبت ذلك اتهم في مقاله، وولادة الأمة","footnotes":"(١) (ح): شاهدان، وهو تحريف.\r(٢) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"أو\" وهو تحريف.\r(٣) (ح): عبده، وهو تحريف.\r(٤) انظر المدونة ٤/ ٣٦٨.\r(٥) في الأصل و (أ): معه، وهو تحريف.\r(٦) هذا جزء من حديث رواه زيد بن خالد ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فسأله عن اللقطة، فقال اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا شأنك بها إلى آخر الحديث وهو متفق عليه. انظر فتح الباري ٥/ ٦١، مسلم بشرح النووي ١٢/ ٢٠.\r(٧) انظر المدونة ٤/ ٣٧٠.\r(٨) في الأصل: أعتقه، وهو تحريف.\r(٩) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"فإذا\".\r(١٠) ساقطة في (ح).\r(١١) (أ): عادات.\r(١٢) الزيادة من (ح).\r(١٣) (ح): فإِذا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097937,"book_id":5588,"shamela_page_id":658,"part":null,"page_num":670,"sequence_num":1057,"body":"ليس (من) (١) شأن الناس الإشهاد عليه والإِشهار (٢) له، فلذا (٣) انتفت التهمة عن السيد، وصدق (٤) في ذلك. قاله عبد الحق (٥).\r١٠٥٧ - وإنما قال في الجلاب (٦) من وجد بعيرًا في الصحراء فلا يأخذه وليتركه، ومن وجد شاة في الصحراء فليضمها إلى غنمه إن كانت معه، أو إلى قرية (٧) إن كانت بالقرب منها، فإن لم يجد ما يضمها إليه فلا بأس أن يأكلها ويضمنها (٨)؛ لأن الإِبل تحفظ نفسها وتمتنع من الوحش وتعيش بنفسها وتقدر على الشرب من الغدر والأكل من الشجر، وتقدر على مصابرة الجوع والعطش (فبعد خوف الهلاك عنها، وليس كذلك ضالة الغنم، فإِنها لا تحفظ نفسها، ولا تقدر على مصابرة الجوع ولا العطش) (٩)، فهي في عين الهلاك والتلف، (وإذا كانت في عين الهلاك والتلف) (١)، فله أن يأكلها، وهل عليه الضمان أو (١٠) لا قولان. وأيضًا قد ورد في ضالة (١١) الإبل قوله ﵊، جوابًا لمن سأله، \"مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها\" (١٢). وقال في ضالة الغنم: \"هي لك أو لأخيك أو للذئب\" (١٣)، والأول أولى","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) في الأصل: والإشهاد.\r(٣) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ \"فإذا\".\r(٤) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ \"صدق\".\r(٥) انظر النكت ص ٢٣٤.\r(٦) انظر التفريع ورقة ١٢٤ \"وجه\".\r(٧) (ح): قربه، وهو تحريف.\r(٨) المثبت من الأصل: وفي سائر النسخ \"ويضمها\".\r(٩) ساقطة في الأصل وبدلها \"بخلاف الغنم فإنها لا قدرة لها على الجوع ولا العطش\" وهو سقط وتحريف.\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"أم\".\r(١١) (ح): صالة، وهو تصحيف.\r(١٢) متفق عليه. انظر فتح الباري ٥/ ٦٠، ومسلم بشرح النووي ١٢/ ٢١.\r(١٣) متفق عليه، انظر فتح الباري ٥/ ٦١، ومسلم بشرح النووي ١٢/ ٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097938,"book_id":5588,"shamela_page_id":659,"part":null,"page_num":671,"sequence_num":1058,"body":"فروق كتاب الحدود (في الزنى) (١)\r١٠٥٨ - وإنما قالوا فيمن وطئ ميتة أنه يحد؛ ولم يوجبوا لها عليه (٢) صداقًا؛ لأن الصداق من حقوق الآدميين فلما وجدناه لو قطع لها عضوًا لا (٣) قصاص فيه ولا دية فكذلك هنا، وأما الحد فمن حقوق الله تعالى فيجب عليه لعظم ما انتهك وفعل، قاله عبد الحق. وأيضًا لصداق إنما لم يجب لأنه لا يخلوا (إما) (٤) أن يجب لها أو لورثتها وقد بطل أن يجب لها شيء بعد موتها لأنها ممن لا يتصور لها ملك شيء كالجنين (٥) يوهب له أو (٦) يوصي له فيسقط الجنين أو يخلق ميتًا فإن الشيء الموهوب يرجع إلى واهبه إذا (٧) لم يملكه الجنين، وبطل أيضًا أن يجب لورثتها لأنهم لو كانوا يملكون (هذا) (٨) العوض عن البضع لوجب أن يكونوا مالكين للبضع الذي وجب عن (٩) استهلاكه هذا العوض ولما ثبت أن ملك البضع لا ينتقل إليهم لم يثبت لهم عوضه والله أعلم. قاله الشيخ أبو القاسم بن محرز.","footnotes":"(١) ساقطة في الأصل.\r(٢) (ح): عليه لها، وفي (ب): لم يوجبوا عليه صداقًا.\r(٣) (ح) عضوًا .. اقتصاص فيه، وفي هامشها \"فلا\" إضافة في محل السقط.\r(٤) الزيادة من الأصل.\r(٥) (ح): كالجبين، وهو تحريف.\r(٦) في الأصل و (أ): أن يوصي.\r(٧) كذا في جميع النسخ، والصواب \"إذ\".\r(٨) ساقطة في (ح).\r(٩) في الأصل: على.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097939,"book_id":5588,"shamela_page_id":660,"part":null,"page_num":672,"sequence_num":1059,"body":"١٠٥٩ - وإنما أوجبوا الحد على من وطئ الميتة ولم يوجبوا القطع على من قطع منها عضوًا (١)؛ لأن حد الزني يجب للزنى وهو زنى بها على وجه لا شبهة له (٢) فيه فكان الحد واجبًا عليه، والقطع إنما يجب في العضو إذا كانت منفعته قائمة وأما ما لا منفعة فيه من الأعضاء فلا قصاص فيه كاليد الشلاء، وأما لو اقتصصنا من يد حية ليد ميتة لم يكن قصاصًا في الحقيقة؛ لأن الذي أخذ منه أكثر من الذي أتلف، والقصاص موضوع على المساواة بين العضو المتلف والعضو المقتص منه. قاله الشيخ أبو القاسم ابن محرز. ﵀ (٣).\r١٠٦٠ - وإنما قالوا إذا وضعت الحمل من وجب عليها الحد فإِن كانت ثيبًا رجمت ولم تؤخر وإن كانت بكرًا لم تحد حتى تخرج من نفاسها، وفي كلا الموضعين حد وجب عن زنى، لأن البكر حدها الجلد وكل من كان حده الجلد فلا يحد في وقت يخشى عليه فيه التلف، وذلك موجود في النفاس؛ لأنه مرض والثيب حدها الرجم فلا فائدة في تأخيرها؛ لأن المعنى الذي أخرت من أجله موجود وهو التلف؛ لأن الرجم يأتي على ذلك كله فافترقا.\r١٠٦١ - وإنما قالوا إذا أقر العبد بالزنى والسرقة قبل إقراره ووجب عليه الحد وإن أكذبه السيد، وإذا (٤) أقر بدين لإِنسان أو بغصب لم يقبل إقراره إذا أكذبه السيد، والجميع إقرار، لأن إقراره بالسرقة (والزنى) (٥) لا يتهم فيه أن يكون (أراد) (٦) الإضرار (٧) بسيده لأنها (٨) عقوبة تحل به، وليس كذلك إقراره بدين أو غصب؛ لأن الظنة تلحقه فيه أن يكون أراد إخراج شيء مما","footnotes":"(١) (ب): عضو.\r(٢) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ \"لها\".\r(٣) ساقطة في الأصل و (ح).\r(٤) (ح): وإن.\r(٥) ساقطة في (ح).\r(٦) الزيادة من (ح).\r(٧) بياض في (ح)، وفي الأصل الإضرار.\r(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ \"لأنهما\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097940,"book_id":5588,"shamela_page_id":661,"part":null,"page_num":673,"sequence_num":1062,"body":"في يده (١) عن سيده فلم يقبل إقراره بتكذيب سيده فافترقا.\r١٠٦٢ - وإنما قال مالك (٢) يقيم الرجل على عبده وأمته حد الزنى، ولا يقيم حد السرقة، وكلاهما حد؛ لأن حد الزنى لا يتهم فيه السيد إذا أقامه بخلاف حد السرقة؛ لأنه قطع عضو وذلك مثلة (٣) يعتق عليه بها فلو مكن من ذلك لكان كل من مثل بعبده مثله يدعي أنه (قد) (٤) قطعه في السرقة فيصير ذريعة إلى انتفاء العتق بالمثلة.\rتنبيه: قال الشيخ أبو محمد إنما يقيم الرجل على أمته حد الزنى إذا كانت لا زوج لها أو كان (٥) زوجها عبدًا له، وأما (٦) إذا كان زوجها حرًّا أو عبدًا لغيره فلا يقيم سيدها عليها الحد لما (في) (٧) ذلك من التصرف في حق الغير وإبطال فراشه، ولا يد للسيد على ملك غيره، وهذا إذا ظهر حمل أو قامت بينة أو إقرار، وأما برؤية السيد أو علمه (٨) فعلى قولين.\r١٠٦٣ - وإنما قال ابن الجلاب (٩) لا يحكم الحاكم بعلمه في حد الزنى ولا غيره ويحكم السيد بعلمه في حد أمته وعبده إذا زنيا على إحدى (١٠) الروايتين؛ لأن السيد لا يتهم على عبده وأمته، والإمام يتهم على رعيته.\r١٠٦٤ - وإنما قال في المدونة (١١) في الكافر الكتابي إذا سرق يقطع وإذا زنى لا (يحد) (١٢) مع أن العكس كان أولى (١٣)؛ لأن السرقة راجعة (١٤) إلى التظلم","footnotes":"(١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ \"يديه\".\r(٢) انظر المدونة ٤/ ٤٠٨.\r(٣) (أ) و (ب): مثله، وهو تصحيف.\r(٤) ساقطة في (ح).\r(٥) (ح): وكان، وهو سقط.\r(٦) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ \"فأما\".\r(٧) ساقطة في (أ) و (ب).\r(٨) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"وعلمه\".\r(٩) انظر التفريع ورقة ١١٢ \"وجه\".\r(١٠) (ح): أحد.\r(١١) انظر جـ ٤/ ٣٨٤، ٣/ ٢١٩.\r(١٢) بياض في (أ)، وفي (ب): ولا يجوز وهو تحريف.\r(١٣) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"ومع أن العكس كان يكون أولى\".\r(١٤) ساقطة في (ح)، وفي هامشها \"تودي\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097941,"book_id":5588,"shamela_page_id":662,"part":null,"page_num":674,"sequence_num":1065,"body":"بينهم والفساد في الأرض فيحكم (بينهم) (١) فيها (٢) وفيها حق آدمي وحق الله (تعالى) (٣)، والزنى مجرد حق الله فقط فوكلهم (٤) فيه إلى شرعهم ولا حق في الزنى للآدمي؛ لأن غالب الأمر في المزني بها أن تكون طائعة وإن كانت مكرهة فلا نسميه (٥) زنى. وأيضًا السرقة من الفساد في الأرض فيقطع لينكل (٦) عن أموال الناس التي جعلها الله (٧) قوامًا (٨) بينهم، ولا كذلك الزنى فإِنه ليس فيه ما في الضرر في الأموال؛ لأنه إن كان زنى بكافرة (٩) مثله، فما هم عليه من الكفر بالله أعظم من زناهم، ومع ذلك لا ضرر على المسلمين فيه، وإن كان زنى بمسلمة فإِن طاوعته حدت ونكل وإن أكرهها قتل.\r١٠٦٥ - وإنما قال مالك (١٠) إذا وطئ أحد الشريكين (جارية) (١) بينه وبين غيره فلا حد (عليه) (١١) وإذا سرق أحدهما من مال الشركة مما قد أحرز عنه فوق حقه بثلاثة دراهم قطع، وفي (كلا) (١٢) الموضعين فهو حد تجب إقامته وله شبهة في المالين؛ لأن الوطء (لا) (١٢) يتبعض وله شبهة في الجارية إذ هو مالك (١٣) لنصف بضعها (١٤) فدرأ عنه الحد للشبهة، وليس كذلك السرقة؛ لأن الحد يجب إذا وجد المقدار المحدود وذلك موجود","footnotes":"(١) الزيادة من (ح).\r(٢) في الأصل: \"فيه\".\r(٣) الزيادة من الأصل.\r(٤) (أ) و (ب): فيكلهم، وفي (ح): فتظلهم.\r(٥) (ح): تسميه.\r(٦) (ح): يتكل وقبلها إشارة إلى سقط مضاف في الهامش غير واضح ولا يوجد ذلك في بقية النسخ.\r(٧) (ب): الله تعالى.\r(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: قومًا.\r(٩) في الأصل: فكفارة.\r(١٠) انظر المدونة ٤/ ٣٨١، ٤١٨.\r(١١) ساقطة في الأصل.\r(١٢) ساقطة في (ح).\r(١٣) (أ) و (ب): ملك.\r(١٤) المثبت من الأصل، وفي بقية النسخ \"مالك لبضعها\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097942,"book_id":5588,"shamela_page_id":663,"part":null,"page_num":675,"sequence_num":1066,"body":"إذا سرق من مال الشركة فوق حقه بثلاثة (١) دراهم.\r١٠٦٦ - وإنما قالوا إذا سرق من مال أهل الحرب فلا قطع عليه، وإذا وطئ الحربية فعليه الحد وفي كلا الموضعين هو (٢) انتفاع بمال الحربي لأن أموال أهل الحرب مباحة فجاز الانتفاع بها، ولا حد في سرقتها، ولا كذلك الوطء فإنه لا يحل إلا بنكاح (٣) أو ملك يمين، وإن وطئ الحربية قبل حصول هذين الوجهين فقد زنى وعليه الحد.\r١٠٦٧ - وإنما قالوا إذا أوصى بجارية فوطئها (٤) قبل موت الموصي يحد وإذا وطئها بعد موته فلا حد عليه، سواء (٥) كان له مال أو لم يكن وفي كلا الموضعين فقد وطئ من أوصى له بها؛ لأن الوصية إنما يثبت حكمها بالموت؛ إذ للموصي (٦) أن يرجع فيها، فإذا وطئ قبل الموت فقد وطئ من لا شبهة له في ملكه، وليس (٧) كذلك بعد الموت بل الشبهة قائمة فلم يكن عليه حد وإن جاز ألا (٨) يكون (له) (٩).\r١٠٦٨ - وإنما قالوا إذا شهد على المرأة بالزنى لا تمهل للاستبراء حتى يكون حملًا ظاهرًا فحينئذٍ يتوقف عن (١٠) رجمها حتى تضع، وإذا زنت من لها زوج مرسل عليها فإنها تستبرأ ها هنا ثم بعد ذلك ترجما (١١)؛ لأن طالب النطفة","footnotes":"(١) (ح): بثلاث.\r(٢) (ح): فهو.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"بالنكاح\".\r(٤) في هامش (ح) \"أي الموصى له\".\r(٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ \"وسواء\".\r(٦) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"للوصي\".\r(٧) في الأصل: \"ولا\".\r(٨) (ح): لا، وهو سقط.\r(٩) ساقطة في الأصل.\r(١٠) (ح): على.\r(١١) (ح): ترجع، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097943,"book_id":5588,"shamela_page_id":664,"part":null,"page_num":676,"sequence_num":1069,"body":"ها هنا قائم وهو الزوج الذي له الحجة في نسبة ولا طالب في المزني (١) بها فلذلك رجمت إلا أن يكون الحمل ظاهرًا.\r١٠٦٩ - وإنما قالوا إذا وطئ أمة وادعى أن سيدها باعها له ووجبت على ربها اليمين فنكل عنها، أن الحد ساقط عن الواطئ (٢) إذا حلف وقضى له بها، وإذا سرق متاعًا من دار رجل ثم قال أحلفوا رب المتاع أنه ليس لي فنكل عن اليمين رب الدار أن القطع لا بد منه وإن حلف السارق واستوجب المتاع؛ لأن الوطء مباحًا كان أو محظورًا (٣) إنما شأن الناس الاستسرار (٤) به لا إعلانه، فإذا وطئ هذا مستسرًا فقد فعل الفعل المعروف به فلا حجة عليه، والآخر الذي أخذ المتاع مستسرًا فقد (٥) فعل فعل السارق فوجب قطعه إذ لو كان (له) (٦) لكان يأخذه إظهارًا (٧).\r١٠٧٠ - وإنما قال في المدونة (٨) إذا زنى مسلم بكافرة يحد ولا تحد هي وترد إلى أهل (٩) دينها؛ لأن الحد تطهير للمسلمين والكافر لا يطهره الحد.\rتنبيه: قال عبد الحق (١٠) عن بعض القرويين إنما ترد الذمية إلى أهل دينها إذا لم تكن لمسلم وإن (١١) كانت لمسلم فلا ترد إلى أهل دينها؛ لأن هذا حرمة تمنع (من) (١٢) ردها إلى أهل الكفر.","footnotes":"(١) (ح): الزنى.\r(٢) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"الوطء\".\r(٣) في الأصل و (أ): محضورًا، وفي (ح): محذورًا.\r(٤) (ب): الإسرار.\r(٥) (أ) و (ب): قد.\r(٦) ساقطة في (ح).\r(٧) في الأصل: ظاهرًا، وفي (ح): إظهار، وفي هامشها إظهارًا أي إعلانًا.\r(٨) انظر جـ ٤/ ٣٨٤.\r(٩) (ح): أصل، وهو تحريف.\r(١٠) انظر النكت كتاب الحدود في الزنى ص ٢٧٢.\r(١١) (ح): فإن.\r(١٢) ساقطة في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097944,"book_id":5588,"shamela_page_id":665,"part":null,"page_num":677,"sequence_num":1071,"body":"١٠٧١ - وإنما قال في المدونة (١) إذا زنت المرأة وقالت إني حامل ينظر إليها النساء فإن (٢) صدقنها لم يعجل عليها بالحد وإلا حدت وإذا زنت وشهد (عليها) (٣) وقالت أنا عذراء أو رتقاء ونظر إليها النساء وصدقنها لم يلتفت إلى قولهن (٤) والجميع شهادة النساء فيما يدفع (٥) الحد؛ لأن شهادة النساء في الحمل لم ترفع الحد وإنما أخرته ثم تحد بعد ذلك، ولا كذلك في شهادتهن أنها عذراء أو رتقاء فإنهن أردن أن يدفعن حقًّا قد وجب وكذبن البينة في شهادتها أنها زنت فلم تقبل منهن.\r١٠٧٢ - وإنما قال في المدونة (٦) إذا زنى بامرأة فأفضاها (٧) فلا شيء لها إذا أمكنته (٨) من نفسها وإذا تزوجها فأفضاها (٩) فلها ما شانها؛ لأن الزوجة واجب عليها تركه يطؤها ولا تستطيع الامتناع من ذلك، فلذلك كان عليه ما شانها، والأجنبية الواجب عليها منعه فلما طاعت (١٠) له لم يكن عليه لها شيء كما لو أذنت له أن يوضحها.\r١٠٧٣ - وإنما قالوا باعتبار الإِحصان في الزانيين ولم يقولوا باعتباره في اللوطيين (١١)، لأن اللوطي (١٢) أشد تمردًا وأعظم جرمًا من الزاني (١٣)؛ لأنه وطئ (١٤) في موضع لا يجوز أن يستبيحه مستبيح، والمزني بها يجوز","footnotes":"(١) انظر جـ ٤/ ٤٠٥.\r(٢) (ب): فإذا.\r(٣) الزيادة من (ح).\r(٤) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"قولها\".\r(٥) في الأصل شهادة النها فيما يدرأ الحد: وهو تحريف.\r(٦) انظر جـ ٤/ ٤٠٦، ٤٠٧.\r(٧) في الأصل: فأفضلها، وهو تحريف.\r(٨) (ح): مكنته.\r(٩) في الأصل: \"فأفصاها\" وهو تصحيف.\r(١٠) (ح): أطاعت.\r(١١) (ح)، اللواطيين، وفي الأصل: اللوطين.\r(١٢) (ح): اللواط.\r(١٣) (ح): الزنى.\r(١٤) في الأصل و (ح) \"لأنه وطء\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097945,"book_id":5588,"shamela_page_id":666,"part":null,"page_num":678,"sequence_num":1074,"body":"أن يستباح وطؤها بعد النكاح. وأيضًا الإحصان لا يقع من جهة الدبر، وإنما يقع من جهة القبل فكيف يجوز أن يقال حتى يحصن؛ لأن الحصانة إنما هي ليعف بالحلال في الموضع المباح، وهذا لا يجوز أن يباح الوطء فيه، فلهذه العلة لم تراع الحصانة فيه.\r١٠٧٤ - وإنما لم يوجبوا الحد على من تزوج معتدة على المشهور وأوجبوه على من نكح خامسة أو مطلقة ثلاثًا مع أن كلًّا منهما محرمة في وقت دون وقت بل تحريم المعتدة أشد؛ لأن عدتها تمنعها (١) من نكاح كل أحد وتحريم الخامسة مقصور على (كل) (٢) من (في) (٣) عصمته أربع وكذا (٤) المطلقة ثلاثًا إنما تحرم على مطلقها لا غير؛ لأن نكاح المعتدة ينشر الحرمة بينها (٥) وبين آبائه وأبنائه لشبهة النكاح ولا كذلك المطلقة ثلاثًا والخامسة فإِنه (لا) (٦) ينشر فيها (٧) تحريمًا البتة. قاله بعض الشيوخ.\rتنبيه: تعقب بعض الشيوخ في هذا الفرق بأن نشر الحرمة (مبني) (٢) على ثبوت الشبهة (٨) المسقطة للحد فلا (٩) يحسن التفريق به. وهو كما قال.\r١٠٧٥ - وإنما لم يحد من جمع بين المرأة وعمتها أو خالتها (١٠) ومن جمع بين الأختين من الرضاع ويحد من جمع بين الأختين من النسب والجميع","footnotes":"(١) (ح): تمنع.\r(٢) ساقطة في (ح).\r(٣) الزيادة من (ح).\r(٤) (ح): وكذلك.\r(٥) (ح): بينهما.\r(٦) ساقطة في (ب).\r(٧) في الأصل: فيهما.\r(٨) (ح): على ثبوته للشبهة وهو تحريف.\r(٩) (ب): ولا.\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ وخالتها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097946,"book_id":5588,"shamela_page_id":667,"part":null,"page_num":679,"sequence_num":1076,"body":"جمع حرام؛ لأن الأول تحريم بالسنة (١) وليس محرمًا بالكتاب والثاني تحريم (٢) بالكتاب. قال (٣) عبد الحق (٤): وهذا أصل (٥) يعتمد (٦) عليه: أن ما كان محرمًا بالكتاب فهو الذي يحد فيه وما كان من تحريم (٧) السنة فلا يحد فيه.\r١٠٧٦ - وإنما قال في المدونة (٨) إذا ارتدت أم ولده فوطئها وهو عالم أنها لا تحل له في حال ردتها لم (٩) يحد، وكذلك من وطئ مجوسية عالمًا (١٠) بالتحريم، فإِنه لا يحد، وإذا تزوج مجوسية فوطئها عالمًا (١٠) بالتحريم فإِنه يحد؛ لأن ارتداد أم الولد لا يسقط ملكه عنها، ولا تعتق (١١) عليه، بلا خلاف، ولا حد على من وطئ بملك اليمين وإن (١٢) الموطوءة مجوسية لقوة شبهة الملك، ولا كذلك (من تزوج) (١٣) مجوسية فوطئها عالمًا بالتحريم إذ لا شبهة ملك له فيها.\r١٠٧٧ - وإنما أوجب في المدونة (١٤) قيمة الأمة المحللة إذا وطئها من أحلت له حملت أو لم تحمل، ولم يوجب على الشريك الواطئ قيمتها إلا إذا","footnotes":"(١) يعني قول النبي ﷺ: \"لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها\" متفق عليه انظر فتح الباري ٩/ ١٣٨، ١٣٩ والنووي على مسلم ٩/ ١٩٠.\r(٢) في الأصل: تحريمه، وفي (ح): محرم.\r(٣) (ح): قاله.\r(٤) انظر النكت والفروق كتاب النكاح الثالث ص ٩٧، وقد نقل المؤلف كلامه ببعض زيادة ونقصان.\r(٥) (ح): أمر.\r(٦) (ب): يتعمد وهو تحريف.\r(٧) في الأصل: محرمًا بالسنة.\r(٨) انظر جـ ٤/ ٣٨٢.\r(٩) (ح): ولم.\r(١٠) (ح): عالم.\r(١١) (ح)، ولا تعتق (بياض) عليه.\r(١٢) كذا في كل النسخ أي: وإن كانت الموطوءة .. إلخ.\r(١٣) ساقطة في (ح).\r(١٤) انظر جـ / ٣٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097947,"book_id":5588,"shamela_page_id":668,"part":null,"page_num":680,"sequence_num":1078,"body":"حملت؛ لأن الشريك يذب (١) عن هذه الأمة ويمنع شريكه من وطئه إياها ويرفعه إلى الحاكم ولا كذلك في المحلل لأنه هو الذي أباح له ذلك وكذلك في الأب يطأ أمة ابنه؛ لأن الابن يقضي على الأب ولا يقدر على منعه منها. وأيضًا وطء الشريك وطء عداء والمحلل قد أذن له فإِذا تمسك بها صح ما قصداه من عارية الفروج وإذا (٢) لم يؤمن أن يحللها له (٣) أو لغيره ثانية.\r١٠٧٨ - وإنما أوجبوا الحد على المكره (٤) على الزنى ولم يوجبوه على المكرهة مع أن الإِكراه حاصل فيهما؛ لأن المكره (٥) على أن يطأ صدر منه الفعل والانتشار والنطفة (٦) الظاهرة، وليس ذلك من المكرهة على الوطء (والله أعلم) (٧).","footnotes":"(١) (ح): يدب، وهو تصحيف.\r(٢) المثبت من الأصل، وفي بقية النسخ \"وإذ\".\r(٣) (ح): وإذ لا يؤمن أو يحللها، وفي هامشها تصويب غير واضح.\r(٤) (ح): الكراء، وهو تحريف.\r(٥) (أ) و (ب): من أكره.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"والتهمة\" وهو تحريف.\r(٧) الزيادة من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097948,"book_id":5588,"shamela_page_id":669,"part":null,"page_num":681,"sequence_num":1079,"body":"فروق كتاب القطع في السرقة\r١٠٧٩ - وإنما قال مالك (١): إذا سرق أحد الشريكين من مال الشركة فوق حقه بثلاثة دراهم قطع وان سرق أقل لم يقطع وإذا سرق من المغنم (٢) أحد الغانمين قطع (وسواء) (٣) سرق فوق حقه بنصاب أو لا والجميع شريك؛ لأن الذي سرق من مال الشركة حقه معلوم فلذلك راعاه، ولا كذلك الذي سرق من الغنيمة فإِن حقه غير معلوم فلذلك لم يراعه.\r١٠٨٠ - وإنما قالوا إذا سرق زعفرانًا فصبغ به ثوبًا أن ربه أحق بالثوب حتى يستوفي حق الزعفران، وإذا أخذ الثوب من الصباغ قبل أن يدفع أجرته فباعه فلا سبيل للصباغ إليه (٤)، وفي كلا الموضعين كل واحد منهما مستحق قيمة الصبغ، لأن السارق متعد في صبغه غير مأذون له في ذلك فكان رب الزعفران أحق بالثوب حتى يأخذ منه حقه، وليس كذلك الصباغ إذا دفع الثوب قبل أخذه (٥) الأجرة؛ لأنه قد سلطه وأذن له في الانتفاع به، فلم يكن له إلى الثوب سبيل.\r١٠٨١ - وإنما قال مالك (٦) في الذي لقي في جوف الليل ومعه متاع فقال فلان","footnotes":"(١) انظر المدونة ٤/ ٤١٨.\r(٢) (ح): الغنم وهو تحريف.\r(٣) ساقطة في (ح).\r(٤) في الأصل و (أ): إلى الصباغ عليه، وفي (ب) إلى الصباغ إليه.\r(٥) (ح) و (ب): أخذ الأجرة، وفي (أ): أخذه للأجرة.\r(٦) انظر المدونة ٤/ ٤١٢، ٤١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097949,"book_id":5588,"shamela_page_id":670,"part":null,"page_num":682,"sequence_num":1082,"body":"أرسلني إلى منزله فأخذت له هذا المتاع أنه لا قطع عليه (١) و (قال) (٢) في الذي سرق متاعًا لرجل (٣) وقال فلان أرسلني أنه يقطع، لأن (٤) الذي سرق وقال فلان أرسلني قد عاينت البينة سرقته واستسراره (٥) بدخوله (٦) منزل المسروق منه كمثل أن يتسور أو ينقب ونحو ذلك، والذي لقي (٧) في جوف الليل لم تعاين البينة سرقته ولا علمت استسراره (٥) فافترقا.\rتنبيه: قال بعض شيوخ (٨) القرويين الأصل في هذا إذا فعل فعل الرسول من فتح الباب ونحو ذلك مما يشبه (٩) فلا قطع (١٠)، صدقه رب المتاع أم لا (١١)؛ فإِن فعل فعل السارق من النقب والتسور ونحو ذلك (قطع) (١٢) صدقه رب المتاع أم لا.\r١٠٨٢ - وإنما قالوا إذا سرق نحاسًا فصاغه فليس لربه أن يجبر السارق (على) (١٢) أن يأخذه ويدفع إليه أجرة الصياغة، وإذا سرق الثوب فصبغه (١٣)، له أن يعطيه قيمة الصبغ مع أن كلًّا منهما سارق (فلم يبع على أحدهما صنعته بغير رضاه) (٢)؛ لأن الذي سرق النحاس فصاغه نغرمه (١٤) المثل وذلك المثل هو مثل عين المسروق فلا يظلم المسروق منه شيئًا فلذلك لم تبع عليه","footnotes":"(١) مع تفصيل ذكرته المدونة ٤/ ٤١٢، ٤١٣.\r(٢) ساقطة في الأصل.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"إلى رجل\".\r(٤) (ب): كان، وهو تحريف.\r(٥) (ح): استراره.\r(٦) في الأصل و (أ): لدخوله.\r(٧) (ح): لقي فيه في.\r(٨) (أ) و (ب): الشيوخ.\r(٩) في الأصل: \"مما شبه صدقه\".\r(١٠) (ح): يقطع.\r(١١) (ح): أو لا.\r(١٢) الزيادة من (ح).\r(١٣) (ح): وصبغه.\r(١٤) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ \"تغرمه\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097950,"book_id":5588,"shamela_page_id":671,"part":null,"page_num":683,"sequence_num":1083,"body":"صنعته و (لا) (١) كذلك مسألة الصبغ فإِنه لو لم يبح له أن يعطيه قيمة الصبغ لم يعط (٢) المسروق منه قيمة ثوبه إنما يعطيه قيمة الثوب فيصير قد باع عليه ثوبه فلما كان كل واحد منهما يباع عليه شيئه كان أولاهما بالحمل عليه السارق فلذلك جاز لصاحب الثوب أن يدفع قيمة الصبغ. وأيضًا الصبغ (٣) عين قائمة فهو كسلعة مختلطة بأخرى لا يمكن انفصال (٤) إحداهما (٥) عن الأخرى (٦) فهو (٧) بمثابة (٨) ما لو غصب طعامًا فخلطه (٩) بغيره، فأما ضرب (١٠) النحاس قمقمًا أو غيره فهو بمثابة خياطة الثوب وغيره مما ليس سلعة قائمة.\r١٠٨٣ - وإنما أوجبوا الحد على شارب قليل الخمر وكثيرها (١١)، ولم يوجبوا قطع يد سارق (١٢) قليل (١٣) المال ككثيره؛ لأن الخمر لا يقدم على مرارتها لعينها، وإنما تراد لما لا يحصل إلا عند الإِكثار منها (١٤) فهو لا يقصد إلا كثيرها (١٥) فوجب أن يترتب (١٦) الحد على التعاطي المطلق. وأيضًا","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) في الأصل \"يعطه\" وفي (أ): \"يعطف\".\r(٣) (ح): المصبغ.\r(٤) (ح): فصل، وفي (أ) و (ب) فصار.\r(٥) في الأصل و (ح): أحدهما.\r(٦) (ح): الأخر.\r(٧) في الأصل: فصار.\r(٨) (ب): بمثابة خياطة الثوب ما لو .. إلخ.\r(٩) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ \"فأخلطه\".\r(١٠) (ب): شرب، وهو تحريف.\r(١١) في الأصل: وكثيره.\r(١٢) في الأصل: السارق.\r(١٣) (أ) و (ب)، قليل المتاع المال.\r(١٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ \"إنما تراد لما يحصل عنده الإكثار.\r(١٥) في الأصل \"حمرها\"، و (أ) و (ب): كبرها.\r(١٦) (ح): يرتب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097951,"book_id":5588,"shamela_page_id":672,"part":null,"page_num":684,"sequence_num":1084,"body":"الخمر (١) لا حائل يحول (٢) بين الناس والكثير (٣) منها (٤) فكان تناول القليل منها داعيًا قويًّا في تعاطي الكثير والنفوس تشح على الأموال وتصونها، والمقدار القليل تتوقف النفس عن (٥) الإِقدام عليه ولا يكون الإقدام عليه وسيلة إلى الكثير بحال فلذلك لم يقطع سارق القليل وحد شارب القليل من الخمر والكثير. قاله بعض المتأخرين.\r١٠٨٤ - وإنما لا يقطع العبد والأمة إذا سرقا من مال (٦) سيدهما، ويقطعان إذا سرقا من مال غير السيد مع أن الجميع حق الله (تعالى) (٧)؛ لأن القطع إنما (٨) شرع صيانة للأموال وحفظًا لها ولئلا (٩) تتناول بغير حق فلو قطع العبد إذا سرق (١٠) من مال سيده لكنا قد أتلفنا عليه ماله لحفظ (١١) ماله فلا معنى لذلك. وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله (عنه) (١٢) (خادمكم سرق متاعكم) (١٣). وقد روي أن عليًّا ﵁ قال (إذا سرق عبدي من مالي لم أقطعه) (١٤).\r١٠٨٥ - وإنما جعلوا نفقة الأب شبهة تدرأ عنه القطع (١٥) ولم يجعلوا نفقة الزوجة","footnotes":"(١) في الأصل و (أ) \"الحمر\" وهو تصحيف.\r(٢) في الأصل: محمول.\r(٣) في الأصل بين الناس (ثم بياض) والكثير منها وفي (أ) و (ب) بين الباس (ثم بياض) والكثير منها، وفي (ح) بين القليل والكثير منها؛ والمثبت من (م).\r(٤) (ب): منها معها.\r(٥) في الأصل و (أ) \"على\".\r(٦) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ \"متاع\".\r(٧) الزيادة من الأصل.\r(٨) (ح): لها.\r(٩) في الأصل: أو لئلا.\r(١٠) (ح): سرق العبد.\r(١١) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ بحفظ.\r(١٢) ساقطة في (ح).\r(١٣) أخرجه مالك في الموطأ (كتاب الحدود) باب ما لا قطع فيه ص ٧٢٧.\r(١٤) في الأصل انتهى. وقد أخرج هذا الأثر ابن أبي شيبة. انظر موسوعة فقه علي بن أبي طالب ص ٣٣١.\r(١٥) (ح): الحد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097952,"book_id":5588,"shamela_page_id":673,"part":null,"page_num":685,"sequence_num":1086,"body":"شبهة تدرأ القطع عنها إذا سرقت من مال زوجها المحجور عليها؛ لأن نفقة الزوجة معاوضة فأشبهت (نفقة) (١) الأجير بخلاف نفقة الأب فإِنها مواساة وأيضًا نفقة الزوجة دخل فيها باختياره ولو شاء لأسقطها بالطلاق ولا كذلك نفقة الأب إذ ليست باختياره.\r١٠٨٦ - وإنما قال في الكتاب (٢) يقطع كل واحد من الزوجين إذا سرق من مال صاحبه من بيت حجر عليه ولا يقطع الضيف، مع أن كلًّا (٣) منهما مأذون له في دخول الدار؛ لأن أحد الزوجين قد حجر على صاحبه ذلك البيت خاصة وخصه (٤) بالتحجير (عليه فقوي الأمر في قطعه ولا كذلك الضيف فإِنه (٥) لم يخصه بالتحجير) (١) ولا من أجله كان الغلق فكأنه (٦) لم يحجر عليه فلذلك لم يقطع (٧).\r١٠٨٧ - وإنما قال في المدونة (٨) إذا سرق (٩) رجل مع صبي صغير أو مجنون ما قيمته ثلاثة دراهم يقطع الرجل وحده، وإذا سرق مع الأب أو العبد لا يقطع؛ لأن العبد والأب أذنا للسارق وهما ممن يصح إذنهما والصبي والمجنون [(ممن) (١٠) لا يصح إذنهما. قاله ابن يونس. وأيضًا دراية الحد عن (١١) الصبي والمجنون] (١٢) لم تكن لشبهة له في المال (ولا) (١) لأن إذنه إذن وإنما كانت لكونه غير مخاطب بالشرع وكان حكم الآخر حكم","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) انظر المدونة ٤/ ٤١٥، ٤١٦، ٤١٨.\r(٣) المثبت من الأصل وفي بقية النسخ: كل واحد.\r(٤) في الأصل: فخصه.\r(٥) (أ) و (ب): فلأنه.\r(٦) (ح): فلأنه.\r(٧) المثبت من الأصل، وفي بقية النسخ لم يقطعه.\r(٨) انظر جـ ٤/ ٤١٨.\r(٩) (ح): سروق، وهو تحريف.\r(١٠) الزيادة من (ح).\r(١١) (ح): من، وهو تحريف.\r(١٢) ساقطة في (أ) و (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097953,"book_id":5588,"shamela_page_id":674,"part":null,"page_num":686,"sequence_num":1088,"body":"من (١) سرق بانفراده أو أمر (٢) صبيًّا أو مجنونًا بحملها (٣) أو خرجا بها جميعًا وقيمتها ثلاثة دراهم، ولو سرق العبد من موضع حجبه (٤) عنه سيده فقال مالك لا يقطع، وقال في مختصر الوقار يقطع، والأول أشبهه؛ لأن للعبد شبهة في المال بالإِنفاق (٥) قاله اللخمي.\r١٠٨٨ - وإنما سقط حد الردة والحرابة بالتوبة ولم يسقط حد الزنى والزندقة والسحر والشرب بالتوبة إذا آسرتهم (٦) البينة؛ لأن كل واحد من الزاني والزنديق والساحر والشارب يتهم أن يكون ذلك منهم تحيلًا لإِسقاط الحد عنه لاستتاره بذلك. قال (تعالى) (٧): ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ (٨)، وقال تعالى: ﴿(حَتَّى إِذَا) (٩) أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَال آمَنْتُ﴾ (١٠).\r١٠٨٩ - وإنما قال في المدونة (١١) فيمن سرق لرجلين وأحدهما غائب أنه يقطع ويقضي للحاضر (١٢) بنصف قيمتها إن كانت مستهلكة ثم إن قدم الغائب والسارق عديم فإِن كان يوم القطع مليًّا بجميع القيمة رجع على شريكه بنصف ما أخذ، وقال إذا اقتضى أحد الغريمين نصيبه والغريم ملي ثم قدم الغائب أنه لا يدخل على المقتضي فيما أخذ؛ لأن السارق لم يأمنه (١٣) المسروق منه على بقاء ما وجب له في ذمته فكان يجب أن يوقف القاضي نصيب الآخر فلما جهل وغلط صارت قسمة (١٤) غير جائزة فلم يتم للقابض","footnotes":"(١) في الأصل: ما انسرق.\r(٢) (ح): وأمر.\r(٣) في الأصل: فحملها، وفي (ح): يحملها.\r(٤) في الأصل: يحله وفي (أ) و (ب) حجله.\r(٥) (ح): باتفاق.\r(٦) (ح): آسرته.\r(٧) ساقطة في (أ) و (ب).\r(٨) غافر / ٨٤.\r(٩) المثبت من (م) وهو التلاوة، والذي في بقية النسخ (فلما أدركه الغرق).\r(١٠) يونس / ٩٠.\r(١١) انظر ٤/ ٤٢٨.\r(١٢) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"للآخر\".\r(١٣) (ح): يأتمنه.\r(١٤) (ح): قيمته، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097954,"book_id":5588,"shamela_page_id":675,"part":null,"page_num":687,"sequence_num":1090,"body":"ما قبض ولا كذلك في المسألة الأخرى لأنه هو الذي ائتمن الغريم على بقاء دينه (١) في ذمته فالقسمة جائزة، فلارجوع للغائب على القابض إذا حكم له القاضي بقبض نصيبه. قاله ابن يونس.\r١٠٩٠ - وإنما قال ابن القاسم (٢) إذا هدد السارق وسجن فأقر بالسرقة أن إقراره بوعيد أو سجن لا يلزمه، وإذا قام عليه شاهد واحد أنه طلق امرأته أو أعتق (٣) عبده فتجب عليه اليمين فينكل عنها فيسجنه الحاكم فيقر في السجن أن إقراره يلزمه، والكل إقرار في السجن؛ لأن الذي قام عليه شاهد واحد بطلاق أو عتق (٤) هو قادر على اليمين فإِذا حلف لم يتعلق عليه سجن ولا ضرب فقد اختار ترك ذلك فلم يعذر بالسجن والآخر مضطر إلى ذلك لا اختيار له (٥) فيه بل الحاكم هو الذي يجتهد في سجنه وضربه حسبما يراه فيه.\r١٠٩١ - وإنما اختص القطع بأخذ المال على وجه السرقة دون أخذه على وجه الغصب والاختلاس مع أن الجميع أخذ مال الغير بغير طيب نفس صاحبه، لأن مفسدة السرقة أشد لامتناع الدفع عن (٦) المال عندها بخلاف الغصب والخلسة فاختص القطع بالسرقة دون غيرها لهذا السر.\r١٠٩٢ - وإنما لم يقوم الذهب والفضة بغيرهما ويقوم غيرهما بهما؛ لأن الذهب والفضة أصول الأثمان وقيم (٧) المتلفات فلا يقومان بغيرهما.","footnotes":"(١) (ح): ديته، وهو تحريف.\r(٢) انظر المدونة ٤/ ٤٢٦.\r(٣) (ح): عتق.\r(٤) (ح): عتاق.\r(٥) مكررة في (ح).\r(٦) في الأصل و (أ): على.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"قيام\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097955,"book_id":5588,"shamela_page_id":676,"part":null,"page_num":688,"sequence_num":1093,"body":"فروق كتاب القذف\r١٠٩٣ - وإنما قال في المدونة (١) إذا قال لأجنبية زنيت (وأنت) (٢) صغيرة أو زنيت وأنت نصرانية عليه الحد وإن أقام بينة أنها زنت (٣) في حال الصبا (٤) لم ينفعه ذلك؛ لأن هذا لا يقع عليه اسم زنى، وإذا قال لزوجته زنيت وأنت مستكرهة أو قال (٥) ذلك للأجنبية فإِنه يلاعن الزوج ويحد للأجنبية ولو جاء في هذا ببينة لم يحد وإن لم يلحقها بالاستكراه اسم الزنى؛ لأن الذي قال زنيت وأنت مستكرهة قد علم أنه لم يرد إلا أن يخبر بأنها وطئت (٦) غصبًا فهذا (حادث) (٧) جليل عظيم يتحدث به فيحمل على الأخبار مع قيام البينة (لا) (٨) على الإِنشاء والقذف ولا كذلك في الأخرى إذ لا يتحدث بزنى الصبية. و (لا) (٢) النصرانية.\r١٠٩٤ - وإنما لم (٩) يحد قاذف الصبي وإن كان مثله يطأ (١٠) ويحد قاذف الصبية إن","footnotes":"(١) انظر جـ ٤/ ٣٨٨ وانظر التهذيب ورقة ١٩٦ (ظ).\r(٢) ساقطة في (ح).\r(٣) (ح): أنهما زنيا، وفي (أ) و (ب): أنهما زنت.\r(٤) في (أ) و (ب): لم -بياض- ينفعه.\r(٥) (ح): وقال.\r(٦) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"بأنهما وطئتا\".\r(٧) بياض في (ح).\r(٨) الزيادة من (ح).\r(٩) (ح): لا يحد.\r(١٠) في الأصل و (ب): يوطأ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097956,"book_id":5588,"shamela_page_id":677,"part":null,"page_num":689,"sequence_num":1095,"body":"كان مثلها يوطأ (١) لأن الصبي لا عار (٢) يلحقه ولا كذلك الصبية.\r١٠٩٥ - وإنما قال في المدونة (٣) إذا (قال) (٤) سمعت فلانًا يشهد أنك زان أو يقول لك فلان يا زان فإِنه يحد إلا أن يقيم بينة على قول فلان، وقال إذا نقل اثنان أو ثلاثة عن أربعة لم يجز ذلك ويحد الشهود إلا أن يقيموا أربعة سواهم، والجامع أن كل واحد (قد) (٤) لزمه أن يأتي بالمخرج وإلا حد حد (٥) القذف فجعله في هذه لا يخرجه من (حد) (٤) القذف إلا أربعة (٦) وفي الأولى يخرجه من حد القذف اثنان؛ لأن الذي يخبر عن فلان إنما يخبر عنه من غير تصديق له، وفي مسألة النقل إنما نقلوا عنهم على وجه التصديق لهم فيما قالوا وكان نقلهم تعديلًا فصاروا هم القذفة. قاله أبو إسحاق. وأيضًا النقلة (٧) عن أربعة إنما شهدوا ليوجبوا حد الزنى ولا كذلك في الأخرى إذ لم يشهد هذا ليوجب حد الزنى.\r١٠٩٦ - وإنما قالوا إذا لاعن زوجته ثم قال ما كنت إلا صادقًا (لا) (٨) يحد، والقاذف (٩) إذا قال بعد ما حد ما كنت إلا صادقًا عليه الحد؛ لأن المتلاعنين أحدهما صادق فلم يحد، إذ لعله كان صادقًا (١٠)، والقاذف إنما حد تكذيبًا له، فإذا قال كنت صادقًا فهو كالقذف المبتدأ فوجب حده. قاله ابن الكاتب.\r١٠٩٧ - وإنما (قال) (١١) في المدونة (١٢) من (١٣) قال في زوجته وجدتها مع رجل في","footnotes":"(١) انظر التهذيب ورقة ١٩٧ \"و\".\r(٢) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"لا عذر\".\r(٣) انظر التهذيب ورقة ١٩٧ (و).\r(٤) الزيادة من (ح).\r(٥) في الأصل: \"وإلا حد للقذف\".\r(٦) في الأصل: الأربعة.\r(٧) في الأصل: وقال أيضًا النقل، وفي (ح): وأيضًا النقل.\r(٨) ساقطة في (ح)، وفي (ب): وقالا يحد، وهو تحريف.\r(٩) (ح): والمقذوف.\r(١٠) (ح): وقالوا القاذف.\r(١١) ساقطة في (ب).\r(١٢) انظر جـ ٢/ ٣٤١.\r(١٣) (ح): ومن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097957,"book_id":5588,"shamela_page_id":678,"part":null,"page_num":690,"sequence_num":1098,"body":"لحاف واحد وتجردت (١) له أو ضاجعته لم يلتعن إلا أن يدعي رؤية الفرج في الفرج، وقالوا لو قال (ذلك) (٢) لأجنبية لحد؛ لأن الزوجة لم يقل لها ذلك مشاتمة، فيظن به التعريض (٣)، وإنما قاله خبرًا، وهو مضطر إلى الخبر، كشاهد (٤) شهد به لم يحد، وهو كقوله لابن (٥) الملاعنة لست (٦) ابن فلان. وأيضًا لزوج لو أراد ذكر غير (٧) ذلك ذكره (٨)، إذ له مندوحة باللعان وأنه لو رأى غير ذلك لم يملك نفسه عن ذكره بحكم الغيرة وطباع البشر، فإِذا ذكر هذا دل أنه صادق غير معرض (٩)، ويدل عليه أنه قال في كتاب محمد: ولو أنه لما قيم عليه بالتعريض قال رأيتها تزني للاعن. قاله عياض.\r١٠٩٨ - وإنما قال في المدونة (١٠) إن ثبت ما ذكر الزوج من التجرد بشاهدين لا يعاقبان، وإذا (١١) شهد الشهود وأكمل ثلاثة الصفة، وقال الرابع رأيته (١٢) بين فخذيها يحد (١٣) الثلاثة ويعاقب الرابع؛ لأن الشهود في الرجم جاؤوا ليشهدوا على الزنى، والشاهد (١٤) في هذه المسألة إنما جاء ليشهد (١٥) بما قال الزوج إذا رأى (١٦) أن العقوبة حقت عليه (١٧).","footnotes":"(١) في الأصل: وتخددت له.\r(٢) (ح): قاله، وفي (أ) و (ب): ساقطة.\r(٣) في الأصل: بها، وفي (ح) لتعريض، مصوبة في الهامش.\r(٤) في الأصل: كشا لو شهد، وفي (أ) كشاهد أو.\r(٥) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"لأن\".\r(٦) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ ليست.\r(٧) (أ) و (ب): غيرك.\r(٨) (ح): لذكره.\r(٩) (ح) مفرد، مصوبة في الهامش.\r(١٠) انظر ٤/ ٤٠٢.\r(١١) (ح): وقال إذا.\r(١٢) في الأصل: رأيتها.\r(١٣) في الأصل: تحد.\r(١٤) (ح): والشاهدان.\r(١٥) (ح): جاءا ليشهدا.\r(١٦) (ح): رأوا.\r(١٧) (ح): عليهم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097958,"book_id":5588,"shamela_page_id":679,"part":null,"page_num":691,"sequence_num":1099,"body":"١٠٩٩ - وإنما قالوا إذا شهد المقذوف على حقه في القذف ليقوم به متى أحب (١) أنه يجوز له ذلك، ويكون له ولورثته القيام به، فإِن طالت المدة ولم يتقدم من المقذوف إشهاد كان للمقذوف نفسه القيام بعد (٢) يمينه أنه لم يسكت تلك المدة على الترك، وأنه كان ذلك منه على أن يقوم إن أحب ولا قيام لورثته، وقالوا إذا سكت عن طلب دينه ما أحب فله ولوارثه القيام وإن طال الأمد والجميع حق من الحقوق؛ لأن (٣) الشأن في الدين أن لا يترك، ولا كذلك في الأعراض (٤) فإِن كثيرًا من الناس لا يطلبها ولا يستحسن ذكرها ولا يحب أن يتحدث (عنه) (٥) أنه شتم فإِذا لم يذكر ذلك حتى مات حمل فيه على العادة الجارية من كثير من الناس. قاله اللخمي.\r١١٠٠ - وإنما قال في المدونة (٦) فيمن قال لعربي لست من العرب (يحد) (٧) وإن قال لفارسي يا رومي أو يا حبشي أو نحو هذا لم يحد؛ لأن غير العرب لا يحفظون أنسابهم. قاله بعض الشيوخ.\r١١٠١ - وإنما قالوا إذا قال لابن الأسود يا بن الأبيض لا يحد وإذا قال لابن الأبيض يابن الأسود يحد، مع أن كلًّا منهما قد أضيف إلى غير أبيه؛ لأن الأسود قد يقال له أبيض على سبيل التفاؤل كما يسمى اللذيغ سليمًا ويسمى الأعمى أبو بصير (٨) فلذلك لم يحد بخلاف الآخر.\r١١٠٢ - وإنما قال في المدونة (٩) إذا قذف رجلًا ثم ارتد المقذوف أو قذفه (١٠)","footnotes":"(١) (ح) حتى أحبه.\r(٢) (ح): بعمد، وهو تحريف.\r(٣) (أ) و (ب): ولأن.\r(٤) في الأصل: الأغراض وهو تحريف.\r(٥) ساقطة في الأصل.\r(٦) انظر جـ ٤/ ٣٩٣.\r(٧) ساقطة في (ح).\r(٨) كذا في كل النسخ التي لدي والصواب أبا بصير.\r(٩) انظر جـ ٤/ ٣٩٦ وانظر التهذيب ورقة ١٩٨ \"و\".\r(١٠) (ح): قذف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097960,"book_id":5588,"shamela_page_id":681,"part":null,"page_num":693,"sequence_num":1103,"body":"فروق كتاب الجنايات\r١١٠٣ - وإنما قالوا إذا سب الله تعالى أو رسوله ﷺ (مسلم) (١) يقتل ولا يستتاب باتفاق واختلف إذا سب الله (تعالى) (٢) أو رسوله (٣) كافر بغير ما به كفر ثم أسلم هل يقتل أم لا، والجميع سب، لأن الكافر يعلم منه اعتقاد ذلك، وإنما يقتل على إظهاره وإفشائه ولا كذلك المسلم، فإِنه يعلم منه اعتقاد تعظيمه (ﷺ) (٤) فسبه له دلالة على ردته فلذلك افترقا.\r١١٠٤ - وإنما قالوا فيمن قتل له ولي في الحرابة لا يجوز له العفو عن قاتله (٥)، وإذا قتل له في غير حرابة فله العفو أو القود (٦)؛ لأن الحرابة صار حدها حقًّا لله ﷿ (٧) لا لآدمي (٨) بعينه من قبل أن المحارب إنما قصد الجملة لا الأعيان فصار الحق بسبب ذلك لا لواحد بعينه؛ لأنه إنما يريد القتل من أجل أخذ المال لا لعداوة فصار ضرره (٩) أعظم من ضرر (من) (١٠) قصد","footnotes":"(١) الزيادة من (ح).\r(٢) الزيادة من الأصل.\r(٣) (ح): ورسوله.\r(٤) ساقطة في الأصل.\r(٥) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ: قتاله.\r(٦) (ح): والقود.\r(٧) في الأصل: حقًّا لله تعالى.\r(٨) (ح): الآدمي.\r(٩) (ح): ضرورة.\r(١٠) ساقطة في (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097961,"book_id":5588,"shamela_page_id":682,"part":null,"page_num":694,"sequence_num":1105,"body":"قتل واحد بعينه فيكون أمر هذا إلى وليه، وأمر المحارب إلى الإِمام، لأنه لم يقصد واحدًا (بعينه) (١) فيقوم وليه به.\r١١٠٥ - وإنما يقتل الزنديق الذي يظهر الإِسلام (٢) ويسر الكفر ولا يستتاب، ولا يقتل المرتد إلا بعد الإِستتابة (٣)، والجميع ردة لأن توبة المرتد تعلم بترك الظاهر، ولا كذلك الزنديق فإنا لا نتوصل إلى العلم بتوبته؛ لأنه لم يزل على ذلك وهكذا (٤) الحكم في كل مسر بفعله إذا أخذ فإِن توبته لا تضع عنه الحد كالسارق والزاني بخلاف المرتد والمحارب إذا تاب عن محاربته قبل القدرة عليه.\r١١٠٦ - وإنما أباحوا كفر اللسان بالإِكراه حفظًا (٥) للدماء (مع كونه من أعظم المفاسد ولم يبيحوا القتل والزنى واللواط بالإِكراه) (١) مع كون (٦) مفاسدها (٧) دونه لأن المترتب عن كلمة الكفر حق لله (تعالى) (٨) وحده، والمترتب عن (٩) الزنى والقتل واللواط حق لله ولعباده فشدد (١٠) الأمر فيه. وأيضًا يمكن أن يقال مفسدة القتل والزنى واللواط تتحقق ومفسدة كفر الأقوال والأعمال لا تتحقق؛ لأن مفسدتها (١١) هي الاستهزاء والاحتقار والمكره غير (١٢) مستهزئ ولا محتقر إذ لا يتحقق ذلك مع الإكراه، وأيضًا","footnotes":"(١) الزيادة من (ح).\r(٢) (ح): الإيمان.\r(٣) (ح): الاستتاب.\r(٤) (ح): وهذا.\r(٥) (ح): حفظ.\r(٦) (ح): كونها.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ: مفاسدهما.\r(٨) ساقطة من الأصل.\r(٩) في الأصل: على.\r(١٠) (ب): فسد، وهو تحريف.\r(١١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ مفسدتهما.\r(١٢) (ب): غيره.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097962,"book_id":5588,"shamela_page_id":683,"part":null,"page_num":695,"sequence_num":1107,"body":"الإِكراه على الكفر أمر غالب والإِكراه على غيره من القتل والزنى واللواط نادر.\r١١٠٧ - وإنما قال بعض شيوخ اللخمي في أم الولد تجني جنايات وكانت قيمتها مثل أقل الجنايات أن القيمة تكون بين المجني عليهم بالسواء (لأنه) (١) لو انفرد أحدهم كان له جميعها (٢) فلا يزيد الأكثر على الأقل وقال في المفلس يتحاصص غرماؤه فيما يوجد له وإن كان أقل الديون يغترق ما يوجد له وفي كلا الموضعين لو انفرد صاحب الأقل (٣) لكان الجميع له؛ لأن معاملة المفلس يكثر ما في يده ويقل من أجل ما أسلمه إليه كل واحد من الغرماء. وأيضًا لغريم له ذمة تتبع بعد ذلك ولا كذلك أم الولد. قالهما اللخمي ﵀.\r١١٠٨ - وإنما قال سحنون في أم الولد تقتل سيدها عمدًا أنها تقتل به فإِن عفا عنها أولياء القتيل عتقت وليس ما جنت بالذي يحل منها ما عقد لها من العتق القوي، وقال في المدبرة تقتل سيدها عمدًا وعفا الأولياء عنها (لا تعتق) (٤)، والجميع جناية عمد ممن فيه عقد حرية؛ لأن المدبرة تعتق من الثلث ويلحقها الدين ويتسلط (٥) عليها الغرماء. قاله ابن رشد ﵀.\r١١٠٩ - وإنما قال في المدونة (٦) إذا جنت أمة ثم وطئها السيد فحملت إن لم يعلم بالجناية أدى (٧) الأقل من قيمتها يوم حملت والأرش (٨)، وقال في أم الولد (إذا جنت) (٤) يؤدي الأقل من قيمتها أو الأرش يوم الحكم؛ لأن الأمة كانت يوم الجناية ممن تسلم ولا كذلك أم الولد فإِنها لم تكن يوم الجناية ممن تسلم فلذلك اعتبر يوم الحكم فيها.","footnotes":"(١) ساقطة في (ب).\r(٢) (ح): جميعًا.\r(٣) التصويب من (ح)، وفي بقية النسخ: الأول.\r(٤) ساقطة في (ح).\r(٥) في الأصل: ويسلط.\r(٦) انظر جـ ٤/ ٤٦٤.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"ودي\".\r(٨) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ أو الأرش.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097963,"book_id":5588,"shamela_page_id":684,"part":null,"page_num":696,"sequence_num":1110,"body":"١١١٠ - وإنما قال (في المدونة) (١) إذا جنت (أمة) (٢) فوطئها فحملت إن لم يعلم بالجناية ودي الأقل من قيمتها والأرش (٣) فإِن لم يكن له مال اتبع به وقال إذا لم يعلم بالجناية وأعتقها وهو عديم يرد العتق مع أن الإيلاد (٤) يجر إلى العتق، لأن الإِيلاد (٤) عنده أقوى لأنه (٥) تتعلق به أحكام منها حق الولد. ألا ترى كيف اختلف قوله في الأمة المستحقة على ثلاثة أقوال فجعل في القولين الأولين القيمة وفي الثالث يأخذها وقيمة الولد، ولم يختلف قوله (٦) في العتق إن مستحقه يأخذه. قاله الشيخ أبو الحسن.\r١١١١ - وإنما اتفق ابن القاسم وغيره في هذه الأمة الموطوءة بعد الجناية ثم حملت أنها تقوم بمالها إن كان لها مال واختلفوا في تقويم أم الولد بمالها، لأن هذه الأمة تعلقت الجناية برقبتها ومالها، والوطء الذي حملت منه حادث منع من رقبتها فلا بد أن يقال كم قيمتها بمالها لأن الرقبة والمال (كان) (٧) قد وجب أن يسلما وأم الولد الجانية (٨) ولها مال من حيث جنت ممنوع (٩) من رقبتها فوقع الاضطراب في تقويمها بمالها لذلك (١٠). قاله عبد الحق (١١).\r١١١٢ - وإنما قال في المدونة إذا وطئ بعد علمه بالجناية يلزمه الأرش بالغًا ما بلغ ولم يقل يحلف أنه لم يقصد التزام (١٢) الأرش وقال إذا أعتق العبد بعد الجناية فيحلف ما قصد تحمل الأرش ثم لا يلزمه؛ لأن العبد إذا أعتقه","footnotes":"(١) الزيادة من الأصل. انظر المدونة جـ ٤/ ٤٦٤.\r(٢) ساقطة في الأصل.\r(٣) (ح) أو الأرش.\r(٤) (ح): الإيلاء، وهو تحريف.\r(٥) (ح): ولا تتعلق.\r(٦) في (ب): قود، وهو تحريف.\r(٧) ساقطة في (ح).\r(٨) المثبت من الأصل، وفي سائر النسخ \"الجناية\".\r(٩) (ح) ممنوعة.\r(١٠) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ: بذلك.\r(١١) انظر النكت والفروق كتاب الجنايات ص ٢٧٩، ٢٨٠.\r(١٢) (ب): الزام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097964,"book_id":5588,"shamela_page_id":685,"part":null,"page_num":697,"sequence_num":1113,"body":"بعد الجناية يحتج بأن يقول أردت أن تكون متبوعًا بالأرش (١) في ذمتك ولا كذلك في هذه لأن (٢) بعد حملها هو مخاطب بما يطرأ من جنايتها فلا مقال له. قاله عبد الحق (٣) ﵀ (تعالى) (٤).\rتنبيه: قال ابن يونس إنما ألزمناه (٥) جميع الأرش (لأنه منع بوطئه من إسلامها فكأنه رضي بافتكاكها بالأرش) (٦).\r١١١٣ - وإنما قال في المدونة (٧) إذا وجب تسليم الأمة وقد حملت بكون (٨) الواطئ عديمًا وعلمه (٩) بالجناية لا شيء عليه في قيمة الولد، وإذا وطئ الابن من تركة أبيه أمة فحملت فتبادر الغرماء فإِنه يلزمه قيمة الولد؛ لأن الأمة الجانية وجدناها في الأصل لا تسلم في الجناية بولدها وإن (١٠) كان حادثًا بعد جنايتها وتباع في الدين مع ولدها فلذلك افترقا. قاله عبد الحق (١١).\r١١١٤ - وإنما قال في المدونة (١٢) في الذي وطئ الأمة من تركة أبيه فحملت إنما عليه (١٣) الأقل من قيمتها أو الدين وإن وطئها عالمًا (بالدين ولا يلزم (١٤) الدين كله، وقال في الأمة الجانية يطؤها سيدها عالمًا] (١٥) بالجناية يلزمه","footnotes":"(١) في الأصل: . في الأرش وفي (أ) و (ب): فالأرش.\r(٢) (ح): لأنها.\r(٣) انظر النكت ص ٢٨٠.\r(٤) ساقطة في الأصل.\r(٥) (ح): التزمناه.\r(٦) مكررة في (أ) و (ب).\r(٧) انظر جـ ٤/ ٤٦٤.\r(٨) (ح) و (ب): يكون.\r(٩) (ح): وعدمه.\r(١٠) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"وإذا\".\r(١١) انظر النكت ص ٢٨٠.\r(١٢) انظر جـ ٤/ ٤٦٤ والتهذيب ورقة ٢٠٠ \"ظ\".\r(١٣) في النكت \"إنما يكون عليه\".\r(١٤) في النكت: ولا يلزمه.\r(١٥) الزيادة من (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097965,"book_id":5588,"shamela_page_id":686,"part":null,"page_num":698,"sequence_num":1115,"body":"الأرش كله؛ لأن الدين لا يتعلق بعينها خاصة، وإنما حكم ذلك أن يباع (١)، فيدفع للغرماء ثمنها، فإِذا كان ثمنها أقل من الدين فهو الذي أتلف على الغرماء، فلا يلزمه غيره، وإذا كان دينهم (٢) أقل فلا حجة لهم، وأما الجناية فهي متعلقة بالرقبة ولو هلكت الرقبة بطلت (الجناية) (٣)، فإِذا وطئ عالمًا بجنايتها عد ذلك منه رضي بتحمل (٤) ما تعلق بعينها من الأرش، قاله عبد الحق (٥).\r١١١٥ - وإنما قال في المدونة (٦) إذا عفي عن الحر القاتل عمدًا على أن تؤخذ منه الدية لا يجبر، وإذا عفي عن العبد (٧) القاتل عمدًا على أن يؤخذ كان ذلك للعافي، وخير السيد بين إسلامه وافتكاكه بالأرش مع أنه في كلا المسألتين إنما وجب (له) (٨) الدم؛ لأن العبد سلعة تملك، فلما جاز قتله وإتلافه على سيده جاز استرقاقه وخروجه عن ملك سيده، والحر لا يتملك، فلا يجوز أخذ ماله إلا بطوعه، وأيضًا فإِنه يقول أودي (٩) قصاصي وأبقي مالي لورثتي، والعبد لا حكم له في نفسه، فلا حجة لسيده، لأن قتله (وأخذه) (١٠) عليه سواء، إلا أن يدفع الأرش، فلا حجة لورثة المقتول، لأنهم (١١) رفعوا عنه القود، فصار (١٢) فعله كالخطأ، ولا يستقيم ذلك في الحر؛ لأنه كان تكون الدية على عاقلته، وهي","footnotes":"(١) كذا في جميع النسخ، والذي في النكت تباع، وهو الصواب.\r(٢) (ح): الدين.\r(٣) ساقطة: في (ح).\r(٤) (ح): لتحمل وفي (أ) و (ب) يتحمل.\r(٥) انظر النكت والفروق (ص: ٢٨٠).\r(٦) انظر جـ ٤/ ٤٦٠.\r(٧) (ح): لا يجرؤ إذا عفي من العمد.\r(٨) الزيادة من (ح).\r(٩) (ح): أود.\r(١٠) المثبت من (ح)، وفي الأصل بياض وفي (أ) و (ب): وازره.\r(١١) (ح) لأنهم لو.\r(١٢) (ح) صار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097966,"book_id":5588,"shamela_page_id":687,"part":null,"page_num":699,"sequence_num":1116,"body":"لا تحمل شيئًا من عمده، فأمرها مفترق، قاله عبد الحق (١).\r١١١٦ - وإنما قال في المدونة (٢) ليس لغرماء المكاتب والعبد في قيمتهما إذا قتلا شيء، وقال في الحر يقتل ويعفو أولياؤه على الدية أنها تورث على الفرائض، ويقضي منها دينه، مع أن الدية عوض عن الغريم المطلوب فيها؛ لأن الحر يقدر أنه ملك الدية في آخر جزء من أجزاء (٣) حياته؛ لأنه (٤) ممن يصح منه الملك، ولا كذلك (٥) العبد والمكاتب فإِنهما ممن لا يصح أن يقدر ذلك فيهما.\r١١١٧ - إنما قال في المدونة (٦) إذا عجل عتق مكاتبه أو عبده على مال يكون عليهما دينًا ثم فلسا [فإنه] (٧) لا يدخل السيد مع الغرماء، وهو شيء لزم الذمة، وقال فيمن عليه دين عن أرش جناية لا يحاص المجني عليه بجنايته الغرماء، وهذا ليس أصله من بيع ولا قرض؛ لأن دين الجاني إنما وجب بسبب (٨) جنايته التي هي فعله، فأشبه ما استحدثه من ديون (٩) المبايعات، وما عجل عليه عتق عبده ومكاتبه مال (١٠) أجبر السيد العبد عليه، وأوجبه في ذمته، لا منع (١١) للعبد فيه، ففارق حكم الجناية لهذا المعنى، قاله عبد الحق (١٢). وأيضًا عتق عبده على مال يكون عليه ككتابته إياه، فكما لا يحاص (بالكتابة الغرماء فكذلك لا يحاص) (٧) بهذا قاله ابن يونس.","footnotes":"(١) انظر النكت ص ٢٨٠، وقد نقل المصنف هذا التفريق بتصرف.\r(٢) انظر جـ ٤/ ٤٧٣.\r(٣) (أ) و (ب) أجزائه.\r(٤) في الأصل: مما.\r(٥) (ح) ولأن ملك العبد.\r(٦) انظر جـ ٤/ ١٢٤.\r(٧) ساقطة في (ح).\r(٨) (ح) إنما هو سبب.\r(٩) (أ) و (ب): ديوان، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل و (أ): قال، وهو تصحيف.\r(١١) كذا في جميع النسخ، والذي في النكت لا صنع \"وهو الصواب\".\r(١٢) انظر النكت والفروق ص ٢٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097967,"book_id":5588,"shamela_page_id":688,"part":null,"page_num":700,"sequence_num":1118,"body":"تنبيه: تعقب الشيخ أبو الحسن، ﵀، فرق ابن يونس قائلًا: وفي هذا نظر؛ لأن هذا ثابت في الذمة لما عجل عتقه، والكتابة ليست بثابتة (١) في الذمة، ألا ترى أن الحمالة لا تجوز بها؛ لأن ذلك يصيرها في الذمة، فإِذا عجل عتق المكاتب جازت الحمالة وصار دينًا ثابتًا والله أعلم (٢).\r١١١٨ - وإنما قال في أول كتاب الجنايات (٣): وإذا قتل العبد رجلًا له وليان فعفا أحدهما، ثم قال: عفوت ليكون (٤) لي (٥) نصف العبد، لم يصدق إلا أن يأتي بدليل، وقال في آخر كتاب العارية (٦): ومن ركب دابة رجل إلى بلد وادعى أنه إنما أعاره إياها، وقال ربها: أكريتها (٧) منه، فالقول قول ربها، إلا أن يكون مثله ليس يكري الدواب لشرفه وقدره، والجامع أنه في كلا المسألتين ادعى عليه المعروف وهو ينكره؛ لأن الحق في مسألة الجنايات بالأصالة إنما هو القصاص، ولما أسقطه، وهو ليس (بمتمول) (٨)، فمدعي العفو (٩) على غير مال ادعى ما يشبه من إرسال ما ليس (بمتمول) (١٠) على غير مال، ولا كذلك مسألة العارية إذ هي مال.\rتنبيه: قال بعض الشيوخ: لقائل أن يقول: هذا الفرق إنما يصح لو كانت المسألة في العمد نصًّا، وظاهر المدونة عمدًا أو خطأ، وقد تقرر أن الخطأ مال، فمدعي (١١) المعاوضة فيه مدع للأصل والله (تعالى) (٨) أعلم.","footnotes":"(١) (ح): ليست ثابتة.\r(٢) (أ) و (ب): والله المستعان.\r(٣) انظر المدونة ٤/ ٤٤٨.\r(٤) (ح): فكان.\r(٥) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ \"في\".\r(٦) انظر المدونة ٤/ ٣٦٥.\r(٧) (ح): أكتريتها.\r(٨) ساقطة في (ح).\r(٩) (ح): بمدعي العبد.\r(١٠) بياض في (ح).\r(١١) (أ) و (ب): بمدعي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097968,"book_id":5588,"shamela_page_id":689,"part":null,"page_num":701,"sequence_num":1119,"body":"واستقرئ من تعليله للكتاب مثل ما في رسم العارية من سماع عيسى من كتاب الدعوى والصلح فيمن أتى إلى رجل فقال: أعطني ثمن جاريتي التي بعت منك، وقد ولدت من المشتري، وقال المشتري: بل زوجتني إياها، قال ابن القاسم: إن كان مثله لا يتزوج الإِماء لشرفه وحسبه، فالقول قول ربها، ويقضي له بالثمن، وإن كان مثله يتزوج الإِماء لم يلزمه الثمن.\r١١١٩ - وإنما قال في المدونة (١): من (٢) جنى عبده جناية فقال أبيعه وأدفع الأرش من ثمنه فليس له ذلك إلا أن يضمن وهو ثقة مأمون أو يأتي بضامن ثقة، وقالوا لو اشترى رجل سلعة، ولم (٣) يدفع ثمنها، وهو ملي له بيعها بغير رضي البائع، وإن خيف فلس المشتري؛ لأن الجناية تعلقت بعين العبد، ولذا (٤) سقطت بموته، ولا كذلك الثمن فإن متعلقه الذمة، فلما اختلف المتعلق اختلف الحكم لذلك، قاله ابن عرفة.\rتنبيه: ولما لم يقو هذا الفرق عند الشيخ الفاضل القاضي الجليل أبي عبد الله محمد بن عبد السلام التونسي ﵀ (تعالى) (٥) أجرى مسألة المشتري على مسألة الجناية، فيجوز إذا كان ثقة مأمونًا، ولا يجوز إن كان على خلاف ذلك والله [تعالى] (٦) أعلم.\r١١٢٠ - وإنما قال في المدونة (٧): ومن أخدم رجلًا عبده (٨) سنين معلومة أو حياة الرجل فجنى العبد خير مالك رقبته، فإن فداه بقي في خدمته (٩) وإن أبي خير المخدم، فإن فداه خدمه، فإِذا تمت خدمته، فإِن دفع إليه السيد","footnotes":"(١) انظر جـ ٤/ ٤٤٨.\r(٢) (ح): ومن.\r(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: \"لم\".\r(٤) (ح) وإذا.\r(٥) ساقطة في (ح).\r(٦) ساقطة في (ح) و (أ).\r(٧) انظر جـ ٤/ ٤٥٣.\r(٨) في الأصل: عبدًا، وفي (أ) و (ب): عبد.\r(٩) (ح) ذمته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097969,"book_id":5588,"shamela_page_id":690,"part":null,"page_num":702,"sequence_num":1121,"body":"ما فداه به أخذه، وإلا أسلمه إلى المخدم رقا، وقال بأثرها: وأما الموصي بخدمته لرجل سنة وبرقبته لآخر والثلث يحمله إذا جنى فإِن صاحب الخدمة يبدأ، وفي كلا المسألتين العبد الجاني رقبته (لرجل وخدمته) (١) لآخر، فإما أن يبدأ بصاحب الرقبة فيهما (٢) (أَوْ لَا فيهما (٢)) (٣)؛ لأن صاحب الرقبة إنما قدم في الأولى لسبقية حقه، وهو أصالة ملكه له، وهو سابق عن (٤) الخدمة، وصاحب (٥) الرقبة في الثانية سبب حقه لا حق فلا يلزم من تقديم ذي الرقبة في الأولى كونه كذلك في الثانية.\rتنبيه: ولأجل ظهور هذا الفرق رد بعض حذاق المشائخ على (٦) القاضي أبي الوليد بن رشد ﵀ (تعالى) (١) تخريجه تخير ذي الرقبة من الثانية في الأولى، وتخريج وتقديم ذي الرقبة في الثانية من الأولى.\r١١٢١ - وإنما قال في كتاب الجنايات (٧): إذا جنى المدبر في حياة سيده، وعلى سيده دين يغترق قيمة المدبر أو لا يغترقها، فأهل الجناية أحق بخدمته إلا أن يدفع إليهم الغرماء الأرش فيأخذوه ويؤاجروه حتى يستوفوا دينهم، فإِن لم يأخذه الغرماء وأسلم للمجني (٨) عليه بخدمته ثم مات السيد، وعليه دين، وفي قيمة (٩) المدبر (١٠) كفاف الدين والجناية وفضلة بيع منه لذلك (١١)، وبدئ (١٢) بالبيع للجناية ثم للدين ثم عتق ثلث ما بقي، وإن","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) في الأصل: يفيهما و (أ) و (ب) ففيهما.\r(٣) ساقطة في (ب).\r(٤) في الأصل: على.\r(٥) في الأصل: وعين.\r(٦) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ (قول).\r(٧) انظر المدونة ٤/ ٤٥٤، ٤٥٥.\r(٨) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ \"المجني عليه\".\r(٩) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ \"رقبة\".\r(١٠) في الأصل: المكفر، وهو تحريف.\r(١١) (ح): وفضلت بيع منه ذلك.\r(١٢) (ح) ويولي، مصوبة في الهامش.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097970,"book_id":5588,"shamela_page_id":691,"part":null,"page_num":703,"sequence_num":1122,"body":"كان لا فضل (١) في قيمته عنها أو قيمة أقل منها قيل للغرماء: أهل الجناية أحق به منكم إلَّا أن تزيدوا (٢) على قيمة الجناية فتأخذوه (٣)، ويحط عن الميت بقدر الذي زدتم، فذلك لكم، ثم إن باعوه بنقص (٤) كان منهم لا من السيد على ما فسرت به المدونة، وقال في كتاب العيوب؛ وإذا وجد أمته التي باع بيد المبتاع بعد أن فلس كان أحق بها إلَّا أن يعجل (٥) له الغرماء (٦) جميع الثمن فإِن (٧) فعلوا ثم هلكت الأمة قبل أن (٨) تباع كانت من المديان (٩)، وعليه خسارتها وله ربحها، مع أن في كل منهما فداء رقبة تعلق حق الغير بها فيهما، فجعل النقصان هناك عليه وهنا عليهم؛ لأن الغرماء في العيوب أدوا عنه ما لزمه، ولا كذلك (١٠) هنا (١١) إذ لم يؤدوا عنه شيئًا لزمه؛ لأنها متعلقة برقبة العبد، قاله بعض حذاق المتأخرين.\r١١٢٢ - وإنما لم يجعل في المدونة للغرماء في مسألة الجنايات المتقدمة مقالًا (إلَّا) (١٢) بزيادة على قيمة الجناية (١٣) [وبحط عن الميت] (١٤) بقدرها، وفي مسألة التفليس لم يشترط الزيادة على الثمن، مع أن الغرماء في كلا المسألتين استلزم (١٥) دفعهم، فك ما (١٦) تعلق به حق لغيرهم؛ لأن الجناية","footnotes":"(١) (أ) و (ب): الأفضل.\r(٢) في الأصل \"يزيدوا\".\r(٣) المثبت من (ب)، وفي بقية النسخ فيأخذوه.\r(٤) في الأصل: فنقضي، (أ): بمنقص، (ب) لمنقص.\r(٥) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ (بجعل).\r(٦) (ح): بقيمة الغرماء، (ب): قسمة الغرماء.\r(٧) في الأصل: ففعلوا.\r(٨) في الأصل: قبل ارتفاع، وهو تحريف.\r(٩) في الأصل: العديان، وهو تحريف.\r(١٠) في الأصل: وليس كذلك.\r(١١) في الأصل: هذا.\r(١٢) الزيادة في (ح).\r(١٣) بعد هذه الكلمة بياض في (ب).\r(١٤) ساقطة في (ح).\r(١٥) (ح): استلزام.\r(١٦) في الأصل: فكما، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097972,"book_id":5588,"shamela_page_id":693,"part":null,"page_num":705,"sequence_num":1123,"body":"فروق كتاب الجراحات [والديات] (١)\r١١٢٣ - وإنما قال مالك إذا أقر بقتل الخطأ ثم رجع عن إقراره يقبل منه، وإذا أقر بقتل العمد (ثم رجع) (٢) لم يقبل منه، وفي كلا الموضعين هو (٣) رجوع عن إقراره؛ لأن المستحق في قتل الخطأ الدية، والدية إنما تجب على غير المقر، وهم العصبة، فكأن إقراره إنما هو على غيره، فكان كالشاهد على الغير، فإذا رجع قبل منه, لأنه كالشهادة إذا رجع عنها الشاهد، وقتل العمد فيه القود، والقود إنما يستحق على القاتل، فإِذا أقر به كان إقرارًا (٤) على نفسه، فلم يقبل منه الرجوع (عنه؛ لأنه إقرار على نفسه، فلا يقبل منه الرجوع) (٥) إلَّا أن يكون له وجه في ذلك.\r١١٢٤ - وإنما قال مالك (٦) الواجب في شجاج العبد الأربع قيمتها بقدر ما في الحُر من ديته، وفيما عداها من الجراح ما نقص من قيمته، وفي كلا الموضعين فهو جراح العبد؛ لأن هذه الجراح الأربع لما كان فيها شيء مسمى في الحُر وجب أن يكون ذلك فيها في العبد. وأيضًا فإذا لو لم نعتبر ذلك بالحر لأدى إلى هدرها؛ لأنها تبرأ وتزول حتَّى كان لم تكن، وليس كذلك","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) ثابتة في الأصل، وساقطة في بقية النسخ.\r(٣) (ح) فهو.\r(٤) و (أ) و (ب) إقرار.\r(٥) ساقطة في (ب).\r(٦) انظر المدونة ٤/ ٤٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097973,"book_id":5588,"shamela_page_id":694,"part":null,"page_num":706,"sequence_num":1125,"body":"ما عداها من الجراح؛ لأنها لا بد ما (١) تؤثر تأثيرًا ما، وإن برئت، فافترقا لذلك.\r١١٢٥ - وإنما أوجب مالك (٢) الدية في الأنف وإن بقي الشم ولم يوجبها في الأذنين في الصحيح عنه إلَّا مع (٣) ذهاب السمع؛ لأن الأذنين يواريهما الشعر والعمامة والقلنسوة، ولا كذلك الأنف فإِن شين الوجه به أشد وأفحش (٤)، ولا يواريه (٥) شيء.\r١١٢٦ - وإنما قال مالك (٦) الواجب (٧) في عين الأعور الدية كاملة والواجب في دية اليدين إذا كانت الأخرى مقطوعة أو شلاء (٨) نصف الدية وفي الجميع تجب (٩) في كل واحد من العضوين (١٠) مع سلامة العضو الآخر؛ لأن المنفعة توجد بإِحدى العينين كوجودها بالجميع، فإِذا أتلف (١١) عليه منفعتها فكأنه أتلف منفعة كاملة توجد بالعينين، فوجبت الدية كاملة؛ لأن المنفعة كاملة وليس كذلك اليدان (١٢)؛ لأن المنفعة لا توجد (١٣) بأحدهما (١٤) كوجودها (١٥) (بهما) (١٦)، فلذلك لم يجب فيه إلَّا نصف الدية، بخلاف أحدهما (١٤)؛ لأنه لم يتلف عليه إلَّا نصف المنفعة دون المنفعة الكاملة.","footnotes":"(١) المثبت من الأصل، وفي بقية النسخ \"مما\".\r(٢) انظر المدونة ٤/ ٤٣٣, ٤٣٦.\r(٣) (ح) الأربع، وهو تحريف.\r(٤) في الأصل \"فحشًا\".\r(٥) (أ) يوازيه، وهو تصحيف.\r(٦) انظر المدونة ٤/ ٤٨٦, ٤٨٧.\r(٧) (ح): والواجب.\r(٨) (ب) شلاه، وهو تحريف.\r(٩) (ح): يجب.\r(١٠) المثبت من الأصل، وفي بقية النسخ \"من\".\r(١١) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"تلف\".\r(١٢) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"اليدين\".\r(١٣) (ب) كما توجد.\r(١٤) كذا في جميع النسخ، والصواب إحداهما.\r(١٥) (أ) كوجودهما.\r(١٦) ساقطة في (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097974,"book_id":5588,"shamela_page_id":695,"part":null,"page_num":707,"sequence_num":1127,"body":"١١٢٧ - وإنما (لا) (١) تحمل العاقلة أقل من الثلث، وتحمل الثلث فصاعدًا إذا (٢) كان خطأ؛ لأن الجراحات اليسيرة مما تكثر ولا يتأتى الانكفاف عنها، فلو جعلت على العاقلة لأضر بهم ذلك فيما يرجع إلى كثرة المنازعات عند توقع هذه الجراحات، وهذا ينظر إلى ما قالوه في أن قليل الجوائح لا توضع إذ لا ينفك الجنان من سقوط بعض الثمار، فلا يليق بالمصالح وضع القليل من ذلك.\r١١٢٨ - وإنما قال مالك (٣) إذا اختلف أولياء المقتول فقال بعضهم قتل خطأ، وقال بعضهم لا علم لنا، كان لمن ادعى قتل الخطأ أن يقسم ويستحق نصيبه من الدية، وإذا قال بعضهم قتل عمدًا، وقال بعضهم لا علم لنا لم يكن لمن ادعى القتل (عمدًا) (١) أن يحلف ويستحق الدم، وفي كلا الموضعين الاختلاف موجود, لأن قتل الخطأ أخفض رتبة من قتل العمد, لأن المستحق به مال، والمستحق بالعمد نفس، فجاز في الخطأ ما لم يجز في العمد؛ لأن العمد إنما يراد لأخذ القود، وهو لا يتبعض، والخطأ إنما يراد لأخذ الدية، وهي مال، ويصح (٤) تبعيضها، فكان لكل واحد من الأولياء أن يحلف ويستحق نصيبه من الدية؛ لأنه إنما يحلف على مال، فهو بمنزلة جماعة لهم قبل إنسان دين، فتوجهت عليهم اليمين، فلمن (٥) لم ينكل أن يحلف ويستحق (٦) نصيبه، وليس كذلك العمد؛ لأن الواجب فيه القود، (والقود) (١) لا يستحق إلَّا باجتماع الأولياء.\r١١٢٩ - وإنما قال مالك (٧): يقبل قول الميت دمي عند فلان، ويكون لوثًا يوجب القسامة، ولا يقبل قوله عند موته لي (٨) عند فلان مال (٩)، ولا يحلف","footnotes":"(١) الزيادة من (ح).\r(٢) (أ) و (ب): وإذا.\r(٣) انظر المدونة ٤/ ٤٨٩.\r(٤) (ح): مال يصح.\r(٥) (ح): فإِن لم، وفي هامشها زيادة \"من\" بين: فإن ولم.\r(٦) (ح): بحلف يستحق، سقط.\r(٧) انظر المدونة ٤/ ٤٩٢.\r(٨) (ب) أني، وهو تحريف.\r(٩) (ح): قال وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097976,"book_id":5588,"shamela_page_id":697,"part":null,"page_num":709,"sequence_num":1130,"body":"من القول. الثاني: قال شهاب الدين القرافي ﵀ (تعالى) (١) في التنبيه الثالث من الفرق الثاني (٢) والثلاثين والمائتين (٣): خولفت قاعدة الدعاوي في خمس مواطن يقبل (٤) فيها قول الطالب: أحدها اللعان يقبل فيه قول الزوج؛ لأن العادة أن الرَّجل ينفي عن زوجته الفواحش، فحيث أقدم (٥) على رميها بالفاحشة مع أيمانه أَيضًا قدمه (٦) الشرع، وثانيها القسامة يقبل فيها قول الطالب لترجحه باللوث، وثالثها قبول (قول) (٧) الأمناء في التلف، لئلا يزهد النَّاس في قبول الأمانات فتفوت مصالحها (٨) المترتبة على حفظ الأمانات، ورابعها يقبل قول الحاكم في التجريح والتعديل وغيرهما من الأحكام، لئلا تفوت المصالح المترتبة على الولاية للأحكام، وخامسها قبول قول الغاصب في التلف مع يمينه لضرورة الحاجة (٩)، لئلا يخلد في الحبس. ثم الأمين قد يكون أمينًا من جهة مستحق الأمانة ومن جهة الشرع، والملتقط (١٠) ومن ألقت الريح ثوبًا في بيته.\r١١٣٠ - وإنما قالوا لا يقسم الأولياء في قول الميت قتلني (١١) فلان خطأ إِلا بشاهدين،","footnotes":"(١) ساقطة في الأصل و (ح).\r(٢) في الأصل و (أ): الثالث وهو تحريف.\r(٣) انظر الفروق جـ ٤/ ٧٦.\r(٤) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"فقبل\".\r(٥) (ح): بحيث أقدم، وفي هامشها بحيث لو أقدم، وفي الأصل بحيث قدم.\r(٦) في الأصل: قدم.\r(٧) ساقطة في (ب).\r(٨) في الأصل: فتفوت منها مصالحها.\r(٩) (ح): للضرورة الحاجية.\r(١٠) كذا في جميع النسخ والذي في فروق القرافي: من جهة مستحق الأمانة ومن قبل الشرع كالوصي والملتقط وفي القت إلخ .. وهكذا يظهر المعنى.\r(١١) (أ) و (ب) ختلني، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097977,"book_id":5588,"shamela_page_id":698,"part":null,"page_num":710,"sequence_num":1131,"body":"وفي العمد يقسمون بشاهد واحد؛ لأن قول الميت في الخطأ يجري عندهم مجرى الشهادة؛ لأنه شاهد على العاقلة، والشاهد لا ينقل عنه إلَّا اثنان، بخلاف العمد، فإن المقتول إنما يطلب بثبوت الحكم، ولو شهد (١) على إقراره بذلك شاهد واحد كان كالمقتول (٢) والله (تعالى) (٣) أعلم.\r١١٣١ - وإنما لم يجعلوا (٤) للولي إلزام الحر الدية وجعل له استحياء العبد القاتل وتملكه، وإن كره السيد إلا أن يفتكه بالدية؛ لأن الحُر الجاني يمكن أن تعمر ذمته، فلا يجوز إلزامه ذلك لخلو الذمة عما يشغلها (٥) وإذا (عفا) (٦) على أخذ العبد فإنَّه لا يشغل ذمة العبد بشيء، ولا ضرر في ذلك أَيضًا على سيده (٧)، فإن الولي (٨) لو أراد قتله لم يبق للسيد حجة في بقاء عينه واستضرار ملكه، فإذا عفا (٩) على استرقاقه لم يتضرر السيد (بذلك) (١٠)، فوجب أن لا يتمكن من منع (١١) الولي من استحيائه لاسترقاقه.\rتنبيه: وهذا إذا ثبت القتل ببينة، وأما إذا لم يكن إلَّا إقرار (١٢) العبد لم يلزم العفو على الاسترقاق لتطرق التهمة في الإقرار حذارًا (١٣) من أن","footnotes":"(١) الميت من (ح)، وفي بقية النسخ: ولو شاهد.\r(٢) (ح): المقتول.\r(٣) ساقطة في (ح).\r(٤) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"وإنما يجعل\".\r(٥) في الأصل و (أ): شغلها.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ بياض.\r(٧) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"يده\"، وهو تحريف.\r(٨) (ب) الوالي، وهو تحريف.\r(٩) (ح) عفى.\r(١٠) الزيادة من (ح).\r(١١) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"صنع\".\r(١٢) (ح): الإقرار، وهو تحريف.\r(١٣) في الأصل: جدا وفي (أ) حدا وفي (ب) حدار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097978,"book_id":5588,"shamela_page_id":699,"part":null,"page_num":711,"sequence_num":1132,"body":"يكون العبد طلب الفرار من السيد، فليس للولي حينئذٍ إلَّا أن يقتل أو يدع.\r١١٣٢ - وإنما قالوا إذا نكل مدعو الدم عن القسامة مع قول الميت دمي عند فلان، أو مع (١) شاهد واحد على القتل، وردت (٢) الأيمان على المدعي عليهم (٣)، فنكلوا وسجنوا (٤)، ثم أقروا بالقتل أنَّهم يقتلون، وإذا كانت القسامة بجرح أو ضرب ثم مات يحلف ما من ضربي ولا (٥) من جرحي مات، فإن نكل حبس حتَّى يحلف، فإِن حلف ضرب مائة وحبس عامًا، وإن لم يحلف واعترف أنَّه من ضربه مات لم يقتل ولا بد أن يحلف؛ لأن الموت في الإِقرار مع قول الميت قتلني أو مع شاهد واحد على القتل محقق (٦) منه، ولا كذلك في الثاني؛ لأنه إنما حقق فيه الجرح والضرب مع احتمال أن يكون مات من غيره.\rتنبيه: يجب على هذا التعليل أن يضرب أولًا، ويسجن (٧) عامًا، ولا يطلب اعترافه؛ إذ لا يقتل به ولا تشرع أيمانه لأن اعترافه لا ينفع (٨) فكيف بنكوله عن الأيمان، ولذا قال أشهب وابن عبد الحكم وأصبغ لا يمين, لأنها غموس (فتأمله) (٩).\r١١٣٣ - وإنما قالوا إذا قيل بأنه لا يقتل بالقسامة (أكثر من رجل واحد، فإِن القسامة) (١٠) لا تكون إلَّا على معين، وهو الذي يريد الأولياء قتله، وإذا","footnotes":"(١) في الأصل: أم مع.\r(٢) (ح) ردت.\r(٣) (ح) عليه.\r(٤) في الأصل \"ومحنوا\" وفي (ح) \"أو سجنوا\".\r(٥) (ح) وما.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ \"فحقق\".\r(٧) (ح): ويحبس.\r(٨) في الأصل: لا تنفع.\r(٩) ساقطة في الأصل.\r(١٠) ساقطة في (ح).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097979,"book_id":5588,"shamela_page_id":700,"part":null,"page_num":712,"sequence_num":1134,"body":"كان اللوث على جماعة في الخطأ، فلا يقسم الأولياء إلَّا على جماعتهم (١) وتوزع الدية على عواقل جميعهم؛ لأن من حق كل واحد منهم في الخطأ أن يقول الضرب منا (٢) أجمعين، فلا تخصوا عاقلتي بالدية، ولا حجة لمن عينوه في العمد؛ لأن الواجب دم القسامة لضعفها عن البينة والإقرار لا يستحق بها القتل (٣) أكثر من واحد فافترقا لذلك، والله (تعالى) (٤) أعلم.\r١١٣٤ - وإنما قال ابن القاسم (٥) في الجنين، إذا استهل صارخًا، ولم (يتراخ) (٦) الموت، فالدية بقسامة، وفي الكبير إذا لم يتراخ، فالقود في العمد، والدية في الخطأ بغير قسامة؛ لأن المولود لضعفه يخشى عليه الموت بأدنى الأسباب ولا كذلك الكبير.\r١١٣٥ - وإنما أوجبوا في جنين الأمة عشر قيمة أمه (٧)، ولم يوجبوا في جنين البهائم إلَّا ما نقص من قيمة أمه؛ لأن للآدميات مزيد حرمة على غيرها، ولذلك (٨) كان في جنين صيد الحرم والإِحرام (٩) عشر جزاء أمه لأجل الحرمة، والله (تعالى) (٤) أعلم.\r١١٣٦ - وإنما وجبت الدية أو الحكومة على الزوج، إذا أفضى زوجته، ولا تجب على الزاني بها طوعًا منها؛ لأن المزني بها قد أسقطت حقها بتمكينها من نفسها، بخلاف ذات الزوج فإِنها مجبورة على التمكين شرعًا، ولا كذلك الأجنبية، فإِنه يجب عليها منعه، فلذلك افترقا.","footnotes":"(١) (ح): جميعهم.\r(٢) كذا في (ح)، وفي الأصل \"من هؤلاء\"، وفي (أ) و (ب): من هذا.\r(٣) المثبت من الأصل، وفي بقية النسخ \"للقتل\".\r(٤) ساقطة في (ح).\r(٥) انظر المدونة ٤/ ٤٨٣.\r(٦) المثبت من (ح)، وفي الأصل و (أ) بياض، وفي (ب) \"يدخل\".\r(٧) (ح) الأم.\r(٨) (ح): وإذا.\r(٩) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"قال في جنين صيد المحرم والإحرام إلخ ... \".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097980,"book_id":5588,"shamela_page_id":701,"part":null,"page_num":713,"sequence_num":1137,"body":"١١٣٧ - وإنما لا يندرج أرش الإفضاء تحت المهر، ويندرج أرش البكارة؛ لأن البكارة لا يمكن (١) الوطء إلَّا بإزالتها, ولا كذلك الإِفضاء، والله سبحانه أعلم.\r١١٣٨ - وإنما أوجبوا اليمين على ولي الدم إذا ادعى عليه القاتل العفو بمجرد الدعوى، ولم يوجبوها في دعوى المرأة الطلاق على زوجها والعبد على سيده الحرية، وفي كل منهما دعوى تبرع؛ لأن القتل (٢) أمر نادر، ولا كذلك الطلاق والعتق فإنهما يتكرران، فلو ألزمنا اليمين للزوج والسيد كما (٣) ادعت المرأة الطلاق والعبد الحرية (٤) لأدى ذلك إلى عموم الحرج.\r١١٣٩ - وإنما تؤخر الموالاة في قطع الأطراف للقصاص، ولا تؤخر في قطعها للحرابة؛ لأن حد المحارب إما القطع وإما القتل، ولا كذلك غيره؛ لأن حده إنما هو القطع فقط.\r١١٤٠ - وإنما يفوض السلطان القتل لمستحق النفس على المشهور، ولا يفوضه لمستحق الطرف اتفاقًا، مع أن الجميع قصاص؛ لأن المجني عليه لو تولى القصاص لحمله الغيظ (٥) وشدة الحنق (٦) والحرص على التشفي (٧) على الزيادة في المثلة، ولا كذلك القتل.\r١١٤١ - وإنما قالوا إذا جنى صاحب اللسان الأبكم والأعمى على صحيح (٨) أنَّه لا يكون للصحيح (٩) عليهما إلَّا العقل على الصحيح من القول، وإذا","footnotes":"(١) (ح): ويندرج أرش البكارة لأنه يكون الوطء، وهو تحريف.\r(٢) في الأصل: القاتل.\r(٣) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"لما\".\r(٤) (ب) العتق.\r(٥) الأصل: الغيض وفي (أ) و (ب) القبض.\r(٦) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ الخنق.\r(٧) (ح): المنشئ، وهو تحريف.\r(٨) في الأصل: الصحيح.\r(٩) (أ) و (ب): الصحيح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097981,"book_id":5588,"shamela_page_id":702,"part":null,"page_num":714,"sequence_num":1142,"body":"جنى صاحب اليد الشلاء على اليد الصحيحة لم يكن للصحيح علي ذي اليد (الشلاء) (١) إلَّا العقل اتفاقًا؛ لأن (في) (٢) العين العمياء جمالًا وفي لسان الأبكم الإِحساس والذوق، ولا كذلك اليد الشلاء فافترقا (٣).\r١١٤٢ - وإنما قال مالك باعتبار جراح العبد بعد البرء بقيمته (٤) ولم يقل ذلك في موضحته ومنقلته ومأمومته وجائفته؛ لأن سائر الجراحات إذا برئت نقصها ثابت قائم، وهذه الأشياء إذا برئت عادت لهيئتها, ولم تنقص من العبد شيئًا، فلو روعي برؤها (٥)، لأدى (٦) ذلك إلى ذهاب جناية الجاني، ولم يتعلق عليه من أجلها شيء، فلم يكن بد (٧) من عقل المقدار الذي ذكر، قاله عبد الحق (٨).\r١١٤٣ - وإنما يقتص للحر من العبد والكافر في النفس، ولا يقتص له منهما في الطرف؛ لأن أطراف العبد والكافر بالإضافة إلى طرف الحُر المسلم بمثابة اليد الشلاء أو الناقصة (٩) نقصانًا كثيرًا فإِنها لا تستوفي في اليد الكاملة، وإن رضي المجروح بذلك، فإن ذلك لا يكون في معنى القصاص، بل في معنى العذاب، وأما النفوس فلا يتصور فيها الناقص والكامل لاستواء المريض والصحيح والمزمن (١٠) وغيره، فلم يكن قتل الكافر بالمسلم ولا العبد بالحر من أبواب المثل والعذاب، بل جار على أبواب القود،","footnotes":"(١) الزيادة من (ح).\r(٢) ساقطة في (أ) و (ب).\r(٣) (ح): فلذلك افترقا.\r(٤) انظر المدونة ٤/ ٤٦٣.\r(٥) في الأصل: رعي بدوها، وفي (أ) رعى بدءها، وفي (ب) رعي بدنها، والمثبت من (ح).\r(٦) (أ): أدنى، (ب): أدى.\r(٧) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ \"به\" وهو تحربف.\r(٨) انظر النكت والفروق كتاب الديات ص ٢٨٥.\r(٩) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ \"والناقصة\".\r(١٠) (ح): وألزمنا غيره، وفي الهامش: والزمن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097982,"book_id":5588,"shamela_page_id":703,"part":null,"page_num":715,"sequence_num":1144,"body":"ولا ينعكس (١) (ذلك) (٢) حتَّى يقتل الحُر بالعبد ولا المسلم بالكافر نظرًا (٣) إلى التفاوت في الدين، وهو غاية (في) (٤) الحسن.\rتنبيه: قد صار جماعة من أصحابنا المالكية إلى ترجيح قول ابن الماجشون وابن عبد الحكم، وقالوا لا فرق بين النفس والطرف، وإذا كان العبد يقتل بالحر، والكافر بالمسلم، فكذلك ينبغي أن يكون في الأطراف فيخير (٥) الحُر بين أن يقتص منه (٦)، أو يأخذه بدية الجرح إلَّا أن يفيديه سيده وكلامهم قوي جدًّا، ولكن الفرق لمالك ما قدمنا.\r١١٤٤ - وإنما قال ابنِ القاسم (٧): في السن تطرح خطأ ثم ترد فتثبت (٨) يغرم الجاني عقلها تامًّا، وقال في الأذن إذا ردت في الخطأ فتثبت (٨) لا دية فيها؛ لأن الأذن إذا ردت استمكنت (٩) وعادت لهيئتها وجرى فيها الدم، والسن لا يجري فيها دمها, ولا ترجع كما كانت، وإنما ترد (١٠) للجمال (١١).\r١١٤٥ - وإنما قالوا في العين إذا زال بياضها وقد أخذ لها الدية قبل (السنة) (٢) أو بعدها أن عليه ردها، وإذا رد السن في الخطأ كان له العقل؛ لأن السن لا يكاد يعود (١٢) إلى هيئته ولا يرجع إلى قوته، وهو قد سقط وزال عن موضعه حقيقة، وأما البياض فلم يذهب عنه النظر، ولو ذهب لم يعد،","footnotes":"(١) في الأصل: ولا يعكس.\r(٢) ساقطة في (ح).\r(٣) (ح) ونطروا (أ) و (ب): ونظر.\r(٤) ساقطة في الأصل.\r(٥) المثبت من (ح)، وفي الأصل: فأمر الحربين، وفي (أ): فيحر الحربين، وفي (ب) فيجر الحريين وكله تحريف.\r(٦) في الأصل: منهم ويأخذه.\r(٧) انظر المدونة ٤/ ٤٣٦.\r(٨) (ح) و (ب) فتنبت.\r(٩) (ح) استمسكت.\r(١٠) كذا في الأصل و (ح)، وفي هامش (ح) وبقية النسخ \"تراد\".\r(١١) هذا الفرق لعبد الحق، انظر النكت ص ٢٨٣.\r(١٢) المثبت من (ح)، وفي (أ) و (ب) يعد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097983,"book_id":5588,"shamela_page_id":704,"part":null,"page_num":716,"sequence_num":1146,"body":"وإنما كان ساترًا فزال الساتر ورجع إلى حاله في النظر، فهذا مفترق.\r١١٤٦ - وإنما قال ابن القاسم لا ينتظر بالعين الدامعة انقضاء السنة، وينتظر (١) انقضاؤها بالعين المنخسفة (٢) لأن انخسافها جرح ولا بد من برئه، فينتظر (٣) ذلك، وأما العين الدامعة فقد تبقى على حالها تدمع أبدًا، وهو موجود في النَّاس من لا يرقى دمعه (٤) البتة، فلم ينتظر فيها شيء (بعد مرور الفصول الأربع عليها) (٥).\r١١٤٧ - وإنما قال ابن القاسم في العين يؤخذ عقلها ثم يذهب البياض أنَّه يرد العقل، وقال في الدابة تضل فيغرم المتعدي قيمتها ثم توجد أنها تكون له (٦)؛ لأن رب الدابة لو شاء لم يعجل بقيمتها.\r١١٤٨ - (وإنما) (٧) قال في المدونة (٨): إذا قطع يمين رجل، ولا يمين له، أو له يمين شلاء، ديتها في ماله، لا على عاقلته، وقال في المأمومة (٩) والجائفة (١٠) ديتها على عاقلته (١١)، والجامع أن كل واحد منهما جراحة","footnotes":"(١) (ح) وينظر.\r(٢) انظر التهذيب ورقة ٢٠٣ \"وجه\" كتاب الجراحات.\r(٣) (ح): فينتظر في ذلك.\r(٤) (ح): مع عينه.\r(٥) ما بين القوسين ثابت في كل النسخ، ولا معنى له؛ إذ أنَّه خلاف الحكم الذي قدمه ليفرق بين المنخسفة والدامعة فالصواب إسقاطه، والله أعلم.\r(٦) كذا في الأصل، وفي بقية النسخ \"لك\".\r(٧) الزيادة من (ح).\r(٨) انظر جـ ٤/ ٤٨٦.\r(٩) المأمومة: هي الجراحة التي تصل إلى الدماغ ولا يبقى عليه إلَّا جلدة رقيقة، ولا تكون إلَّا في الرأس أو الجبهة.\r(١٠) الجائفة: هي الجراحة التي تفضي إلى الجوف ولا تكون إلَّا في الظهر أو البطن.\r(١١) عاقلة الرَّجل هم أقاربه الذين يتحملون عنه الدية في قتل الخطأ ما كان قدر الثلث فأكثر وقد اختلف فيمن هم وفي عددهم، فانظر حاشية العدوي على شرح أبي الحسن للرسالة جـ ٢/ ٢٨٠، ٢٨١ ط. دار إحياء الكتب العربية بمصر. وانظر أيضًا القاموس الفقهي ص ٢٥٩ مادة عقل، والتهذيب ورقة عنه ٢٠٤ \"وجه\" وظهر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097984,"book_id":5588,"shamela_page_id":705,"part":null,"page_num":717,"sequence_num":1149,"body":"عمدًا (١) ارتفع فيها القصاص، فوجب أن تكون (٢) في مال الجاني؛ لأن الجائفة (والمأمومة) (٣) موضعها قائم، ولا قود (٤) فيها ولا كذلك اليد.\r١١٤٩ - وإنما قال في المدونة (٥): إذا طرحت من صبي ثم عادت لهيئتها أنَّه يرد العقل، وإذا طرحت من الكبير ثم عادت لم يرد؛ لأن من الصبي لا بد أن يسقط عند الإِثغار غالبًا، فكأنه لم يسقط له شيء، بخلاف الكبير.\r١١٥٠ - وإنما قال في المدونة (٦) في سن الصبي إذا قلعت عمدًا لا قصاص (٧) فيها حتَّى ييئس من نباتها، وفي سن الكبير يقتص من غير استيناء؛ (لآن من الصبي لا يماثل سن الكبير) (٣)؛ لأن سن الصبي تنبت وسن الكبير لا تنبت إذا نزعت، فإِذا لم تنبت (سن الصبي) (٨)، فقد صار مثل سن الكبير فوجب القصاص.\r١١٥١ - وإنما قبلت تدمية المرأة والمسخوط، ولم تقبل تدمية الصبي والعبد والنصراني؛ لأن المسخوط له أهلية الشهادة، ومن جنس من (٩) تجوز شهادته، وقد يعد له قوم آخرون، وكذلك المرأة تجوز شهادتها في بعض الأحوال، فلذلك قبلت تدميتها، والصبي والعبد والنصراني بخلاف ذلك.\rتنبيه: فرق في المدونة (١٠) بين الصبي والمرأة والمسخوط بأن الصبي إذا أقام (١١) شاهدًا واحدًا على حقه لم يحلف مع شاهده. قال: ولو أن","footnotes":"(١) (أ) و (ب) جراحة عمد.\r(٢) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ \"يكون\".\r(٣) ساقطة في (ح).\r(٤) (أ) قعود، وهو تحريف.\r(٥) انظر جـ ٤/ ٤٤٣.\r(٦) انظر جـ ٤/ ٤٤٣.\r(٧) (ح) الاقتصاص فيها يايس من قبلتها وفي هامشها \"لا قصاص فيها لأنه ما لم يايس من نباتها وفي سن الكبير إلخ ... \".\r(٨) ساقطة في (ب).\r(٩) المثبت من (ب)، وفي بقية النسخ \"ما\".\r(١٠) انظر جـ ٤/ ٤٩٢، ٤٩٣.\r(١١) (أ): قام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097985,"book_id":5588,"shamela_page_id":706,"part":null,"page_num":718,"sequence_num":1152,"body":"امرأة أو مسخوطًا أقاما شاهدًا واحدًا على حقهما لحلفا مع شاهدهما وثبت حقهما، وهذا الفرق منكسر كما تراه، بالعبد والنصراني فإِنهما يحلفان مع شاهدهما ولا تصح تدميتهما والله (تعالى) (١) أعلم.\r١١٥٢ - وإنما قال في المدونة (٢): إذا قطع أشل اليمين يمين رجل له العقل ولا قصاص (٣) له، وإذا قطع يمين رجل ويمينه مقطوعة الكف أو ثلاث أصابع (٤) منها أنَّه غير في القصاص أو أخذ العقل؛ لأن اليد الشلاء كالميت لا يقتص منه وليس (فيه) (٥) حق للمقطوع يده، وأما الذي قطعت أصابعه وكفه فبقي ساعده (هو) (١) نقص حق المقطوعة يده، فإِن شاء أخذه، فلذلك افترقا. قاله أبو عمران.\r١١٥٣ - وإنما قال المغيرة يقتل بالقسامة أزيد من واحد، ولم يقل بوجوب (٦) الدية الكاملة على عاقلة كل واحد من الجماعة بالقسامة؛ لأن قتل الجماعة بالواحد مشروع، وعقل الواحد بأزيد من الدية لم يرد به شرع فافترقا لذلك.\rتنبيه: قال ابن عرفة ﵀ (تعالى) (١): وقفت في كتاب الاستشفاء (٧) لابن العربي: أن إمام الحرمين (٨) نقل عن مالك أنَّه","footnotes":"(١) ساقطة في (ح).\r(٢) انظر جـ ٤/ ٤٩٨.\r(٣) (أ) و (ب) خصاص، وهو تحريف.\r(٤) في الأصل و (ح): ثلاثة أصابع.\r(٥) ساقطة في (ب).\r(٦) (ب) وجوبه.\r(٧) كذا في (ح) و (ب)، وفي الأصل و (أ): الاستسقاء، ولم أر من ذكر -من كتب التراجم- هذا الكتاب لابن العربي. وقد ذكره الأستاذ سعيد عراب في كتابه مع القاضي أبي بكر بن العربي ص ١٧٣ باسم الاستيفاء ناسبًا ذلك لعدة البروق.\r(٨) أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني المعروف بإمام الحرمين، جاور بمكة أربع سنين وبذلك لقب بإمام الحرمين، ولما عاد إلى نيسابور بنى له نظام الملك المدرسة النظامية. له تآليف كثيرة منها: البرهان والنهاية. تُوفِّي سنة ٤٧٨ هـ، ممن ترجم له: ابن السبكي: طبقات الشافعية الكبرى ٥/ ١٦٥، ابن عساكر: تبيين كذب المفتري ص ٢٧٨، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٣/ ١٦٧ - ١٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":5097987,"book_id":5588,"shamela_page_id":708,"part":null,"page_num":720,"sequence_num":1154,"body":"خلاف قاعدة) (١) الحدود؛ إذ الحدود تدرأ بالشبهات، والقصاص يثبت مع الشبهة، ولذلك تقتل الجماعة بالواحد (٢) تغليبًا لأمر الصون، فإِنه لا يتصور أن يكون كل واحد قاتلًا على الكمال؛ إذ المقتول واحد وتعدد القاتل واتحاد المقتول لا يصح، ولكن (٣) تغليب أمر الدم اقتضى أن ينزل كل واحد كالمنفرد بالقتل، هذه قاعدة الشريعة (٤) في صيانة الدماء.\r١١٥٤ - وإنما قال ابن القاسم فيمن تردى في بئر فصاح برجل يدلي [له] (٥) حبلًا، فدلاه ورفعه، فلما خاف على نفسه من رفعه خلاه فمات أنَّه يضمنه، وقال إذا طلب غريقًا فأخذه، ثم خاف الموت فتركه أنَّه لا شيء عليه؛ (لأنه) (٦) في مسألة الغريق إنما هو بنفس ما كان عليه دون شركة الطالب بفعل (٧)، ورافعه من البئر مشارك بسقوطه من فعل رفعه، قاله ابن عرفة (رحمه الله تعالى) (٨).\r١١٥٥ - وإنما استحب (٩) في المدونة للأب والوصي إذا قتل عبد الصغير أن يختار أخذ المال، ولم يستحب ذلك إذا قتل وليه أو جنى على أطرافه؛ لأن (١٠) العبد مال، ولا نفع له في القصاص، إذ ليس بمال، ولا كذلك الجناية على وليه أو على أطرافه، فإنَّها ليست بمال، وفي أخذ المال عنها (معرة عليه ووصم) (١١)، والله تعالى (١٢) أعلم وبه التوفيق.","footnotes":"(١) سقط في (ب).\r(٢) و (ب): بالواحدة.\r(٣) في الأصل: لكن.\r(٤) (ح): شرعية.\r(٥) الزيادة من (ح).\r(٦) ثابتة في الأصل وساقطة في (أ) و (ب)، وفي (ح) \"لا\".\r(٧) (ح) و (ب): ففعل.\r(٨) ساقطة في الأصل و (ح).\r(٩) (أ) و (ب): استخف.\r(١٠) (ح) \"ولأن\".\r(١١) ما بين المعقوفين بياض في الأصل، وفي (ح) وفي أخذ المال عنها معرة و ... ثم بياض وفي (أ) و (ب) وفي أخذ المال عنها مع حر وصح ولعل الصواب ما أثبتنا.\r(١٢) (ح): والله سبحانه أعلم.","hints":null,"services_raw":null}