{"page_id":7196557,"book_id":8235,"shamela_page_id":1,"part":"1","page_num":1,"sequence_num":1,"body":"كتاب القواعد\r\rتأليف\rأبي بكر بن محمد بن عبد المؤمن\rالمعروف بـ «تقي الدين الحصني» (المتوفى سنة ٨٢٩ هـ)\r\rدراسة وتحقيق\rد. عبد الرحمن بن عبد الله الشعلان\r\r[الجزء الأول]","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196558,"book_id":8235,"shamela_page_id":2,"part":"1","page_num":2,"sequence_num":2,"body":"﷽\rجَمِيع الحُقوق مَحفوظة\rالطبعة الأولى\r١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م\r\r(ح) مكتبة الرشد، ١٤١٥ هـ\rفهرسة مكتبة الْملك فَهد الوطنية\rتَقِيّ الدّين الحصني، أَبُو بكر بن مُحَمَّد\rكتاب الْقَوَاعِد/ تَحْقِيق عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الشعلان، جِبْرِيل مُحَمَّد البصيلي.\r... ص؛ ... سم\rردمك × - ٠٣٥ - ٠١ - ٩٩٦٠ (مَجْمُوعَة)\r٧ - ٠٣١ - ٠١ - ٩٩٦٠ (ج ١)\r١ - الْقَوَاعِد الْفِقْهِيَّة\rأ - الشعلان، عبد الرَّحْمَن بن عبد الله (مُحَقّق)\rب - البصيلي، جِبْرِيل بن مُحَمَّد (مُحَقّق)\rج - العنوان\rديوي ٢٥١.٦ ... ١٢٥٨/ ١٥\r\rرقم الْإِيدَاع: ١٢٥٨/ ١٥\rردمك: × - ٠٣٥ - ٠١ - ٩٩٦٠ (مَجْمُوعَة)\r٧ - ٠٣١ - ٠١ - ٩٩٦٠ (ج ١)\r\rمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\rالمملكه الْعَرَبيَّة السعودية - الرياض - طَرِيق الْحجاز\rص. ب: ١٧٥٢٢ الرياض: ١١٤٩٤ هَاتِف: ٤٥٨٣٧١٢\rتلكس: ٤٠٥٧٩٨ فاكس ملي: ٤٥٧٣٣٨١\rفرع القصيم بريده حَيّ الصَّفْرَاء - طَرِيق الْمَدِينَة\rص. ب: ٢٣٧٦ هَاتِف: ٣٢٤٢٢١٤ - فاكس ملى: ٣٢٤١٣٥٨\rفرع الْمَدِينَة المنورة - شَارِع أبي ذَر الْغِفَارِيّ - هَاتِف: ٥٤٧٢٦٦٤/ ٠٥\r\rشركَة الرياض للنشر والتوزيع\rص. ب: ٣٣٦٢٠ - الرياض: ١١٤٥٨ - هَاتف: ٤٥٩٤٧٧٩","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196559,"book_id":8235,"shamela_page_id":3,"part":"1","page_num":3,"sequence_num":3,"body":"﷽\r\rتقديم\rالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.\rأما بعد:\rفهذا هو كتاب القواعد للإِمام تقي الدين الحصني المتوفى سنة ٨٢٩ هـ، دفعني أنا وزميلي الأخ الكريم الدكتور/ جبريل بن محمد البصيلي للعمل على طبعه وإخراجه لطلبة العلم قلة المطبوع من كتب القواعد الفقهية، وقلة المحقق من هذا القليل.\rوتتبين أهمية هذا الكتاب إِذا علم أنه مأخوذ من كتاب المجموع المذهب في قواعد المذهب لصلاح الدين العلائي المتوفى سنة ٧٦١ هـ، وكتاب المجموع المذهب من أجل ما كتب في القواعد الفقهية في المذهب الشافعي، إِن لم يكن أجلها على الإطلاق.\rوأصل هذه الطبعة رسالتا ماجستير تقدم بهما المحققان للحصول على درجة الماجستير من قسم أصول الفقة بكلية الشريعة بالرياض، وقد نوقشت الرسالتان في الشهر الثامن من عام ١٤٠٥ هـ، وكان في النية السعي لطباعة الكتاب منذ ذلك التاريخ، لكنه استجد في الأمر ما أوقف هذه النية، ألا وهو العثور على نسخة ثانية من الكتاب بعد مناقشة الرسالتين، وكنا في الأصل قد أخرجنا نص الكتاب من النسخة الوحيدة في ظننا، وهي نسخة المؤلف.\r\rملابسات العثور على النسخة الثانية:\rلما كنت بصدد البحث عن نسخ الكتاب نقبت في فهارس المكتبات العالمية، ولم أقف على نسخة أخرى، لذلك قمت بإِخراج نص الكتاب من النسخة الوحيدة في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196560,"book_id":8235,"shamela_page_id":4,"part":"1","page_num":4,"sequence_num":4,"body":"ظني، وكان ذلك منتهي علمي في ذلك الحين.\rولما بدأت الكتابة في حياة مؤلف الكتاب العلمية، ووصلت للمبحث المتعلق بمؤلفاته، جمعت أسماء مؤلفاته من عدد من مصادر ترجمته، وكان من ضمن المصادر التي راجعتها كتاب تاريخ الأدب العربي وذيله لكارل بروكلمان، وقد ذكر بروكلمان من مؤلفات الحصني كتابًا عنوانه (الفوائد في الفقه على مذهب الإمام الشافعي)، وأن له نسخة في مكتبة جامعة هايدلبرج. لكني لاحظت أن بروكلمان قد تفرد بذكر هذا الكتاب، حيث إِني لم أجد أحدًا ممن ترجم للحصني ذكر له كتابًا بهذا الاسم، فاسترعى هذا الأمر انتباهي، وجعلني أتطلع لمعرفة حقيقة الأمر.\rوقد وقع في نفسي أن هذا الكتاب ربما كان نسخة أخرى من كتاب القواعد الذى أحققه، وذلك أن كلمة القواعد ربما تصحفت على بعض الناس إِلى الفوائد، ولكن التحقق يحتاج إِلى الاطلاع على النسخة نفسها، وهي في بلد بعيد عني، وأنا في آخر مراحل البحث، إِذ إِن الدراسة عن المؤلف يكتبها الباحث في آخر مدة البحث، وإن كانت من حيث موقعها تقع في أول البحث.\rوبعد تقديم الرسالة للقسم لازال في نفسي الحرص على التحقق من تلك النسخة، فراسلت المكتبة المذكورة لطلب صورة من تلك النسخة، فرد مديرها بأن لا مانع من ذلك، ولكن لا بد من إِرسال القيمة أولاً، ففعلت ذلك، وبعد مدة وصلتني صورة من النسخة مصورة على ميكرو فيلم.\rولم يكن بحوزتي جهاز خاص لقراءة الأفلام، ولكن نظرًا لشغفي باستجلاء حقيقة الأمر، قمت بالنظر في ورقة العنوان بمكبر عادي، وإذا بي أجد أن أول كلمة من العنوان هي (القواعد) وليست (الفوائد) بعد ذلك انتقلت لأول نص المخطوطة، وقرأت أوله وإذا بي أجزم جزمًا أنها نسخة أخرى من كتاب القواعد الذي حققته من نسخة واحدة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196561,"book_id":8235,"shamela_page_id":5,"part":"1","page_num":5,"sequence_num":5,"body":"مدى الحاجة للنسخة الأخرى في تقويم نص الكتاب:\rذكرت فيما سبق أنني أخرجت نص الكتاب أول الأمر اعتمادًا على نسخة واحدة هي نسخة المؤلف، وكنت عازمًا مع زميلي على طبع الكتاب، فلما عثرت على النسخة الثانية حصل عندى تردد، هل أخرج الكتاب كما هو دون نظر في النسخة الثانية باعتبار أنني اعتمدت على نسخة المؤلف، أو أقارن النص الذى توصلت إِليه بالنسخة الثانية؟\rوهذه مسألة تحتاج إِلى الاسترشاد بأهل الخبرة في هذا الشأن، لذلك أطلعت على آراء عدد من المؤلفين في مناهج تحقيق المخطوطات فوجدتهم شبه مجمعين على أنه لا حاجة لنسخة أخرى مع وجود نسخة المؤلف السالمة من الخرم والتلف.\rقال الدكتور/ مصطفى جواد:\r\"فإِن وجد المخطوط الذى كتبه المؤلف بنفسه بتأليفة واحدة ونشرة واحدة، وكان سالمًا من الخرم والنقصان أو بعض التلف كالرطوبة، فالاستناد في التحقيق إِليه والاعتماد في النشر عليه، وإِلا وجب حشد جميع النسخ ... \" (١).\rوقال عبد السلام هارون:\r\"بديهي أن وجود نسخة المؤلف - وهو أمر نادر، ولا سيما في كتب القرون الأربعة الأولى - لا يحوجنا إِلى مجهود إِلا بالقدر الذي نتمكن به من حسن قراءة النص\" (٢).","footnotes":"(١) أمالي مصطفى جواد في فن تحقيق النصوص، منشورة في مجلة المورد -المجلد السادس - العدد الأول ١٣٩٧ هـ ص (١١٩). وانظر النص نفسه في تحقيق مخطوطات العلوم الشرعية للدكتور/ محيي هلال السرحان (٢٤٨، ٢٤٩).\r(٢) تحقيق النصوص ونشرها (٣٩).\rوانظر: أصول نقد النصوص ونشر الكتب لبراجستراسر (٢١، ٢٢) وتحقيق مخطوطات العلوم الشرعية للسرحان (٢٥٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196562,"book_id":8235,"shamela_page_id":6,"part":"1","page_num":6,"sequence_num":6,"body":"والنص الذى نقلته عن الدكتور/ مصطفى جواد يتبين منه أن نسخة المؤلف إِذا كان فيها خرم أو نقصان أو تلف فإِنه يحتاج حينئذ إلى نسخة أو نسخ أخرى لسد ذلك الخلل، فهذه حالة يحتاج فيها إِلى النسخ الأخرى مع وجود نسخة المؤلف.\rوقد صرح بدلك مطاع الطرابيشي، فقال:\r\"وقد يسأل سائل: ما جدوى الفرع مع وجود الأصل؟ وما فائدة النسخ الضعيفة إِلى جانب النسخ القيمة؟\rالحق أنه لا يجوز اطراح النسخ مهما كانت الأسباب، فقد يحتفظ الفرع بما بَلِيَ من الأصل أو ضاع منه\" (١).\rفيتبين مما سبق أنه إِذا كانت نسخة المؤلف سليمة من النقص والخرم والتلف فإِنه لا حاجة لنسخة أخرى، وإن كان هناك نقص أو تلف فإِنه يحتاج لنسخة أخرى لسد ذلك.\rوبالنسبة لنسخة المؤلف التي أخرجت نص الكتاب منها أول الأمر فهي نسخة واضحة الخط، وكاملة، وليس فيها تلف إِلا في جزء يسير من ورقة واحدة، أصاب أطراف الأسطر فقط، فكان من حقي تبعًا لما سبق أن استغنى عن النسخة الأخرى، إِلا في سد مواضع التلف.\rولكن إِن كان لي أن أبدى رأيًا في الموضوع فإِني أقول: إِن نسخة المؤلف عمدة بلا شك، لكن يلاحظ أن نسخة المؤلف ربما كان فيها خلل في مواضع كثيرة، كما لو كان الكتاب عبارة عن اختصارٍ لكتاب آخر، وأثناء عملية الاختصار حذف المؤلف عبارات لا يستقيم المعنى بدونها، أو عبر عن بعض كلام صاحب الأصل بعبارات من","footnotes":"(١) في منهج تحقيق المخطوطات (٤١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196563,"book_id":8235,"shamela_page_id":7,"part":"1","page_num":7,"sequence_num":7,"body":"عنده لا يستقيم بها المعنى، ونحو ذلك.\rوفي مثل هذا النوع من المؤلفات نجد أن النسخ يمكن أن تصنف إِلى صنفين:\rالصنف الأول: نسخة يكون ناسخها عالمًا أو طالب علم، بحيث يعرف النصوص التي فيها سقط أو خلل أو نحو ذلك، ويكون عنده اطلاع على المصدر أو المصادر التي استقى منها الكتاب، فيسهم الناسخ في سد النقص أو إِصلاح الخلل، أو نحو ذلك، ويكون هذا في الغالب في حواشي النسخة، ولا شك أن نسخة بهذه المثابة تكون نسخة مهمة، ولا بد من الاعتماد عليها مع وجود نسخة المؤلف.\rالصنف الثاني: نسخة يكون ناسخها مجرد ناسخ، وليس عنده دراية بالعلم، بحيث إِنه يوافق نسخة المؤلف في كل سقط أو خلل، ويزيد على ذلك قدرًا آخر أثناء عملية النقل، فلا شك أن هذه النسخة لا يكون لها قيمة كبيرة.\rوالكتاب الذي حققته بناء على نسخة المؤلف وجدت في نسخة المؤلف خللاً في مواضع عدة، وذلك لأنه مختصر من كتاب المجموع المذهب للعلائي، وأثناء عملية الاختصار حصل ما سَبَّبَ وجود خلل في النص، لذلك كان من الواجب عليَّ معرفة حال النسخة الأخرى، أهِيَ من الصنف الأول فتكون نسخة مهمة، أم هي من الصنف الثاني وحينئذ لا يكون لها قيمة كبيرة.\rوحتى أتعرف على حال النسخة الأخرى من كتاب القواعد قمت بمقابلتها على نسخة المؤلف في القدر الذي حققته، وقام زميلي بمثل ذلك في القدر الذى حققه، فخرجنا بنتيجة واضحة، وهي أن ناسخها مجرد ناسخ، وليس طالب علم، لذلك وافقت نسخته نسخة المؤلف في معظم ما فيها من نقص، وفي كل ما فيها من خطأ أو تكرار، بل زادت عليها بوجود قدر آخر من الأخطاء والتصحيفات والسقط الذي حصل أثناء عملية النقل، لذلك لم نر لهذه النسخة قيمة كبيرة، فلم ننبه على ما فيها إِلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196564,"book_id":8235,"shamela_page_id":8,"part":"1","page_num":8,"sequence_num":8,"body":"في مواضع قليلة، وأهملنا التنبيه على أشياء كثيرة، وقد ذكرت ما يخصني من ذلك في الفصل المخصص لبيان عملي في تحقيق الكتاب.\r\rالاستفادة من توجيهات لجنة المناقشة:\rتقديرًا للجهد الكبير الذى بذله المناقشان للرسالة - وهما الدكتور/ يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين والدكتور/ نشأت إِبراهيم الدريني - وحرصًا على الوصول بهذا العمل إِلى مستوى جيد من الصحة، قمت بالاستماع إِلى تسجيل مناقشة الرسالة بأناة وتؤده، واستفدت مما ذكره المناقشان، فقمت بإِصلاح ومراجعة لمعظم المواضع التي نبها عليها، فجزاهما الله عني خير الجزاء.\r\rالمقدار الذي حقق كل واحد من المحققين:\rقمت بتحقيق الجزأين الأول والثاني من الكتاب، ويشملان من أول الكتاب إِلى قبيل نهاية ورقة (٨١ / ب) من نسخة المؤلف، وقام زميلي بتحقيق الجزأين الثالث والرابع من الكتاب، ويشملان من المكان الذى وقفت عنده إِلى آخر الكتاب.\rوتقسيم الكتاب إِلى هذه الأجزاء الأربعة هو تقسيم اصطلحنا عليه، وليس من عمل المؤلف.\r\rمنهج إخراج الكتاب:\rالعمل كما ذكرت عبارة عن رسالتَي ماجستير، ولم نزد على ما ذكرناه في الماجستير إِلا التنبيه في بعض المواضع على ما في النسخة الأخرى.\rوأما الحذف فقد رأى زميلي/ جبريل البصيلي أن يحذف من رسالته القسم الدراسي اكتفاء بما ذكرته في رسالتي، ورأى كذلك أن يحذف تراجم العلماء الذين وردت تراجمهم في رسالتي؛ لأن الترجمة لهم فيما بعد تكرار وإِطالة لا داعي لهما.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196565,"book_id":8235,"shamela_page_id":9,"part":"1","page_num":9,"sequence_num":9,"body":"وفي ختام هذا التقديم: أسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب، وأن ينفع بالتعليقات التي كتبتها، والتي كتبها زميلي، وأن يجعل ما بذلناه من العلم الذى ينتفع به، فلا ينقطع بذلك عملنا إنه قريب مجيب.\rد/ عبد الرحمن بن عبد الله الشعلان\r٥/ ٣/ ١٤١٥ هـ\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196566,"book_id":8235,"shamela_page_id":10,"part":"1","page_num":11,"sequence_num":10,"body":"المقَدِّمَة\rإِن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.\rأما بعد:\rفإِني أحمد الله ﷾ على أن وفقني لدراسة العلم الشرعي الذي هو أفضل العلوم.\rومن المعلوم أن العلم الشرعي أنواع: ولما للأصول من شرف على الفروع فقد كان ميلي دائمًا إِلى أصول الفقه، وقد حرصت منذ دراستي في الكلية على أن تكون بحوثي السنوية في أصول الفقه.\rولما أنهيت الدراسة المنهجية الخاصة بمرحلة الماجستير، وتأهلت لتسجيل رسالة الماجستير، كنت أرغب في البحث في موضوع من موضوعات أصول الفقه؛ إِلا أنني رأيت من خلال فهارس الموضوعات المسجلة أن موضوعات أصول الفقه كلها أو جلها سبق أن بُحِثَت، فاتجهت لعلم قريب من علم أصول الفقه، ألا وهو علم قواعد الفقه، وهو علم لا يزال اهتمام الباحثين به محدودًا.\rولما أردت القراءة في هذا الفن رأيت المطبوع من كتبه قليلاً، مع أن هناك كتبًا مخطوطة في نفس الفن موجودة في عدد من مكتبات المخطوطات؛ فرأيت أن المشاركة بتحقيق واحدة من هذه المخطوطات أولى من الاشتغال بموضوع من موضوعات قواعد الفقه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196567,"book_id":8235,"shamela_page_id":11,"part":"1","page_num":12,"sequence_num":11,"body":"فبدأت البحث في فهارس المخطوطات، ووجدت فيها عددًا من كتب قواعد الفقه؛ وكلما هممت بتسجيل واحد منها علمت أنه قد حقق في إِحدى الجامعات، حتى وفقني الله ﷾ لكتاب لم يسبق أن حقق، ألا وهو (كتاب القواعد) للإِمام أبي بكر بن محمد بن عبد المؤمن المعروف بتقي الدين الحِصْني المتوفى سنة ٨٢٩ هـ.\rثم تقدمت لقسم أصول الفقه بجزء من الكتاب، لتحقيقه ودراسته فتم تسجيل الموضوع بحمد الله.\rوهذا الكتاب تظهر أهمية تحقيقه فيما يلي:\r١ - المشاركة في إِخراج كتاب من كتب قواعد الفقه، التي لم يطبع منها إِلا القليل.\r٢ - أنه مختصر لكتاب (المجموع المُذْهَب في قواعد الَمذْهَب) لصلاح الدين العلائي المتوفى سنة ٧٦١ هـ؛ وقد أثنى عدد من العلماء على المجموع المذهب، وهو بحق كتاب شامل لعدد من القواعد الهامة والمسائل النافعة.\r٣ - أنه اشتمل على شرح القواعد الفقهية الخمس الكبرى، والتي ذكر بعض العلماء: أن مسائل الفقه ترجع إِليها.\r٤ - أنه اشتمل على عدد من قواعد ومباحث أصول الفقه، مع تخريج الفروع عليها.\r٥ - أنه اشتمل على عدد من قواعد الفقه، مع بيان بعض صورها المندرجة فيها.\rولما تم تسجيل الكتاب، وحصرت مصادره ومراجعه، بدأت بجمع المطبوع منها، وما أمكن من المخطوط.\rفصورت صورة من المجموع المذهب؛ لأنه أصل هذا الكتاب، واستعنت بها في تصحيح الكتاب، وكشف غوامضه، وإكمال نواقصه، كما حصلت على نسخة مخطوطة من الأشباه والنظائر لابن الوكيل المتوفى سنة ٧١٦ هـ، لأن هذا الكتاب -","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196568,"book_id":8235,"shamela_page_id":12,"part":"1","page_num":13,"sequence_num":12,"body":"أعني أشباه ابن الوكيل - هو الأصل لكثيرٍ من المسائل والمباحث الواردة في المجموع المذهب.\rوجمعت معظم المطبوع من مصادر الفقه الشافعي المتقدمة على المؤلف، كالأم لمحمد بن إِدريس الشافعي المتوفى سنة ٢٠٤ هـ، ومختصر المزني لأبي إِبراهيم إِسماعيل ابن يحيى المزني المتوفى سنة ٢٦٤ هـ، والمهذب والتنبيه للشيخ أبي إِسحاق الشيرازى المتوفى سنة ٤٧٦ هـ، والوجيز لأبي حامد الغزالي المتوفى سنة ٥٠٥ هـ، وحلية العلماء لسيف الدين أبي بكر بن محمد الشاشي القفال المتوفى سنة ٥٠٧ هـ، وفتح العزيز شرح الوجيز لأبي القاسم الرافعي المتوفى سنة ٦٢٣ هـ، وروضة الطالبين - وهو مختصر لفتح العزيز - والمجموع ومنهاج الطالبين للإِمام النووى المتوفى سنة ٦٧٦ هـ، والغاية القصوى في دراية الفتوى لعبد الله بن عمر البيضاوى المتوفى سنة ٦٨٥ هـ.\rولما بدأت فى التحقيق واجهتني عدة صعوبات منها:\r١ - أن الفروع التي تذكر مع القواعد ترد في بعض الأحيان مختصرة اختصارًا كبيرًا، بحيث يكون فهمها صعبًا أو مستحيلاً، مما يضطرني إِلى الرجوع إِلى تلك الفروع في مصادرها الفقهية.\r٢ - أن الفروع الفقهية التي يُمَثَّل بها للقاعدة تكون في الغالب كثيرة، وترد من أبواب متعددة، وهذا جعلني كثير التنقل في المصادر والمراجع، وأخذ مني كثيرًا من الجهد والوقت.\rفمثلاً: حين يرد فرع من باب الصلاة أجده في الجزء الأول من روضة الطالبين، وحين يرد بعده فرع من باب الإِجارة أجده في الجزء الخامس من الروضة، وحين يرد بعدهما فرع من باب الأيمان أجده في الجزء الحادى عشر من الروضة، وهكذا.\r٣ - أن بعض الفروع ترد، وحين أبحث عنها في مظانها لا أجدها، وربما عثرت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196569,"book_id":8235,"shamela_page_id":13,"part":"1","page_num":14,"sequence_num":13,"body":"عليها بعد ذلك بطريق الصدفة في غير مظانها.\r٤ - أني كنت أعمل في بعض الأحيان في ثلاثة فنون في أوقات متقاربة، وهي فن أصول الفقه وقواعد الفقه والفقه، وفي هذا شيء من تشتيت الذهن.\r٥ - أن كثيرًا من فروع الكتاب مأخوذة في الأصل من فتح العزيز للرافعي، وهذا الكتاب لم يطبع منه إِلا إلى منتصف الإِجارة، وباقيه مخطوط في عدة أجزاء.\rوحتى المطبوع منه لم يخدم خدمة تذكر من ناحية الفهرسة، مما اضطرني في كثير من الأحيان إِلى البحث عن المسألة في مختصره (روضه الطالبين) فإِنه مخدوم من جهة الفهرسة خدمة لا بأس بها، ثم أبحث عنها في فتح العزيز.\r٦ - أن كثيرًا من مصادر الفقه الشافعي المهمة، والتي استُقِيَ منها الكتاب لا تزال مخطوطة، وموجودة في عدد من مكتبات العالم؛ ولم يكن بإِمكاني تصويرها، وجعلها عندى؛ نظرًا لأَن كثيرًا منها مكون من عدد من الأجزاء؛ هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإِن هناك عقبات نظامية في التصوير في بعض البلدان.\rوفي سبيل الاطلاع على تلك المخطوطات، وتوثيق النصوص المنقولة منها، سافرت في رحلة علمية (١) إِلى كل من: مصر والمغرب وتركيا، وزرت خلالها كلاً من:\r١ - معهد المخطوطات العربية بالقاهرة.\r٢ - دار الكتب المصرية بالقاهرة.\r٣ - المكتبة الأزهرية بالقاهرة.\r٤ - الخزانة العامة بالرباط.\r٥ - الخزانة الملكية بالرباط.","footnotes":"(١) كاد مقررًا للرحلة أن تدوم شهرًا واحدًا فقط، ولكن نظرًا لكثرة النقول التي كنت محتاجًا لتوثيقها اضطررت إِلى مَدّ الرحلة إِلى قرابة ثلاثة أشهر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196570,"book_id":8235,"shamela_page_id":14,"part":"1","page_num":15,"sequence_num":14,"body":"٦ - خزانة القرويين بفاس.\r٧ - المكتبة السليمانية باستامبول.\rولم أقتصر في سبيل الاطلاع على المخطوطات على المكتبات المتقدمة، بل استفدت كثيرًا من قسم المخطوطات التابع لجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية.\rوكانت الأجزاء التي وَثقتُ منها من فتح العزيز كلها منه. كما استفدت من قسم المخطوطات التابع لجامعة الملك سعود بالرياض، وقسم المخطوطات التابع للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ومكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة.\rويمكن للقارئ الاطلاع على أسماء تلك المخطوطات في فهرس المصادر والمراجع المخطوطة.\rهذا: وقد جعلت هذه الرسالة قسمين:\rالقسم الأول: القسم الدراسي:\rويشمل خمسة أبواب هي:\rالباب الأول: دراسة عن علم قواعد الفقه.\rالباب الثاني: دراسة عن المؤلف (الحصني) وكتابه (كتاب القواعد).\rالباب الثالث: دراسة عن صاحب الأصل (العلائي) وكتابه (المجموع المذهب).\rالباب الرابع: معلومات عن نسختي كتاب القواعد المخطوطتين ووصف لهما.\rومعلومات عن النسخة المخطوطة التي استفدت منها من المجموع المذهب، ووصف لها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196571,"book_id":8235,"shamela_page_id":15,"part":"1","page_num":16,"sequence_num":15,"body":"الباب الخامس: منهجي وعملي في التحقيق (١).\rالقسم الثاني: القسم التحقيقي:\rويشمل تحقيق الجزء الذي تقدمت به إِلى القسم، وهو من أول الكتاب إِلى قبيل نهاية ورقة (١٨١ /ب).\rوقد ذكرت منهجي وعملي في التحقيق بالتفصيل في الباب الخامس من القسم الدراسي، فليراجع هناك.\rوأخيرًا: هذا جهدي؛ ويعلم الله وحده أنه نتاج عمل متواصل خلال ثلاث سنوات، سوى ما يقطعه من أمر لا بد منه. وقد بذلت كل ما أمكنني بذله في تصحيح نص الكتاب وخدمته من جميع النواحي؛ فما كان فيه من صواب وكمال فبتوفيق من الله وحده، وله الحمد والمنة. وما كان فيه من خطأ أو نقص فمني ومن الشيطان، ولا حول ولا قوة إِلا بالله.\rوفي نهاية المطاف: أتقدم بالشكر الجزيل لجامعتنا، جامعة الإِمام محمد بن سعود الإسلامية، ممثلة في كلية الشريعة، التي أتاح لي المسؤولون فيها هذه الفرصة، وأعانوني وشجعوني بكل ما يستطيعون، فلهم مني خالص الدعاء بالأجر والثواب.\rكما أخص بجزيل شكري أستاذي المشرف على هذه الرسالة الأستاذ الدكتور: الطيب خضري السيد سالم (٢)، الذي فتح لي قلبه قبل بيته، ولم يبخل علىّ بشيء من","footnotes":"(١) انظر تفصيل هذه الأبواب في فهرس الموضوعات.\r(٢) توفي -رحمه الله تعالى - في أواخر عام ١٤٠٥ هـ، وذلك بعد عودته لمصر في نهاية إِعارته الثانية لجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية، وكان يعاني من مرض في القلب، ولقد كان له من اسمه نصيب، فكان طيب الخلق واسع الصدر، فرحمه الله تعالى، وغفر له، وجزاه عني خير الجزاء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196572,"book_id":8235,"shamela_page_id":16,"part":"1","page_num":17,"sequence_num":16,"body":"وقته، وكان راعيًا لهذا العمل من أوله إلى آخره.\rكما أشكر كل من أسد اِليّ عونًا في هذا العمل، سواء كان ذلك بإِعارة كتاب مخطوط أو مطبوع، أو حل مسألة مشكلة، أو نحو ذلك.\rوفي الختام: أسأل الله تعالى: أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يجعلها في موازين أعمالنا يوم نلقاه، اِنه وليّ ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\rعبد الرحمن بن عبد الله الشعلان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196573,"book_id":8235,"shamela_page_id":17,"part":"1","page_num":19,"sequence_num":17,"body":"أولاً: القسم الدراسي\rويشمل الأبواب التالية:\rالباب الأول: دراسة عن علم قواعد الفقه.\rالباب الثاني: دراسة عن المؤلف (الحِصْني) وكتابه (كتاب القواعد).\rالباب الثالث: دراسة عن صاحب الأصل (العلائي) وكتابه (المجموع المذهب).\rالباب الرابع: معلومات عن نسختي الكتاب المخطوطة، ووصف لها.\rومعلومات عن النسخة المخطوطة التي استفدت منها من المجموع المذهب، ووصف لها.\rالباب الخامس: منهجي وعملي في التحقيق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196574,"book_id":8235,"shamela_page_id":18,"part":"1","page_num":20,"sequence_num":18,"body":"الباب الأول دراسة عن علم قواعد الفقه\rوتشمل الفصول التالية:\rالفصل الأول: تعريف القاعدة لغة، واصطلاحًا، والفرق بين القاعدة والضابط، والفرق بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية.\rالفصل الثاني: تعريف الأشباه والنظائر لغة، واصطلاحًا، وبيان العلاقة بين قواعد الفقه والأشباه والنظائر.\rالفصل الثالث: أقسام القواعد الفقهية.\rالفصل الرابع: استمداد القواعد الفقهية، وصياغتها.\rالفصل الخامس: أهمية علم قواعد الفقه وفائدته.\rالفصل السادس: نشأة القواعد الفقهية وتطورها.\rالفصل السابع: مناهج المؤلفين في القواعد الفقهية.\rالفصل الثامن: المؤلفات في علم قواعد الفقه، فى المذاهب الأربعة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196575,"book_id":8235,"shamela_page_id":19,"part":"1","page_num":21,"sequence_num":19,"body":"الفصل الأول تعريف القاعدة لغة، واصطلاحًا، والفرق بين القاعدة الفقهية والضابط، والفرق بين القواعد الأصولية والفقهية\rالقاعدة في اللغة: (١)\rهي الأساس، فقاعدة كل شيء هي أساسه، فمن ذلك قواعد البيت وهي أسسه؛ قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ [البقرة: ١٢٧].\rومن ذلك قواعد الهودج، وهي خشبات أربع معترضة في أسفله تركب عيدان الهودج فيها.\rومن ذلك قواعد السحاب؛ قال أبو عبيد: \"قواعد السحاب أصولها المعترضة في آفاق السماء شبهت بقواعد البناء\" (٢).\rوكل ما تقدم من الأمور الحسية، إِلا أن القاعدة استعملت في الأمور المعنوية؛ ومن ذلك قواعد العلوم.\r\rالقاعدة في الاصطلاح:\rالاصطلاح الذي أريده هو اصطلاح الفقهاء، وقد اختلفوا في تعريفها، وفيما يلي","footnotes":"(١) انظر معنى القاعدة في اللغة فيما يلي: الصحاح (٢/ ٥٢٥)، ومعجم مقاييس اللغة (٥/ ١٠٩)، ولسان العرب (٣/ ٣٦١).\r(٢) نقله ابن منظور في: لسان العرب (٣/ ٣٦١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196576,"book_id":8235,"shamela_page_id":20,"part":"1","page_num":22,"sequence_num":20,"body":"سأذكر بعض التعريفات:\rعرّفها تاج الدين ابن السبكي المتوفى سنة ٧٧١ هـ بقوله: \"القاعدة: الأمر الكلي الذي ينطبق عليه جزئيات كثيرة تفهم أحكامها منها\" (١).\rوعرفها المقَّرِي المتوفى سنة ٧٥٨ هـ بقوله: \"ونعني بالقاعدة كلَ كُلّي هو أخص من الأصول وسائر المعاني العقلية العامة وأعم من العقود وجملة الضوابط الفقهية الخاصة\" (٢).\rوعرفها الحموي المتوفى سنة ١٠٩٨ هـ بقوله: \"هي عند الفقهاء حكم أكثريّ لا كلي، ينطبق على أكثر جزئياته، لتعرف أحكامها منه\" (٣).\rوعرفها صاحب التحقيق الباهر المتوفى سنة ١٢٢٤ هـ بقوله: \"وعند الفقهاء: قضية أكثرية تنطبق على أكثر جزئيات موضوعها\" (٤).\rوبإِلقاء نظرة عامة على التعريفات المتقدمة؛ نجد أن التعريفين الأولين يشتركان في اعتبار كون القاعدة كلية، ونجد أن التعريفين الأخيرين يشتركان في كون القاعدة أكثرية.\rوالظاهر أن الباعث لمن يعرفها بأنها أكثرية هو: أن كثيرًا من قواعد الفقه لها صور مستثناة منها، ولا ينطبق عليها حكمها، ويلحظ هذا الأمر من يطالع كتب قواعد الفقه.","footnotes":"(١) الأشباه والنظائر لابن السبكي: ورقة (٧/ أ).\rولعله قد حصل في ذلك التعريف بعض التغيير، والمناسب -فيما يظهر لي- أن تكون هكذا: \"الأمر الكلي الذي ينطبق على جزئيات كثيرة تفهم أحكامها منه\"؛ وبنحو ما ذكرته عرفها التفتازاني في التلويح (١/ ٣٤)، والفتوحي الحنبلي في شرح الكوكب المنير (١/ ٣٠).\r(٢) قواعد المقري: ورقة (٢/ أ). كما نقله محققُ إيضاح المسالك للونشريسيِّ في ص (١١٠).\r(٣) غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر (١/ ٥١).\r(٤) التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر لمحمد هبة الله التاجي (٢٨/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196577,"book_id":8235,"shamela_page_id":21,"part":"1","page_num":23,"sequence_num":21,"body":"ولعل تعريفها بأنها كلية أنسب لما يلي:\rالأمر الأول: أن شأن القواعد أن تكون كلية (١).\rالأمر الثاني: ذكره صاحب التحقيق الباهر بقوله: \"أن الفرعَ المُخْرجَ عنها بدليل عند الفقهاء؛ إِما أن يدخل تحت قاعدة أخرى، أو لا. وعلى كل فهي كلية بالنسبة إِلى غير ذلك الفرع المخرج؛ فكما أن الدليل أخرج الفرع عنها، كذلك خصصها بما وراءه\" (٢).\rالأمر الثالث: ذكره الشاطبي بقوله: \"وأيضًا بالجزئيات المتخلفة قد يكون تخلفها لِحِكَمٍ خارجة عن مقتضى الكلي فلا تكون فى داخلة تحته أصلاً\" (٣).\rوبإِلقاء نظرة فاحصة على التعريفات المتقدمة نجد أنها - باستثناء تعريف المقَّرِي - يمكن أن تنْقَدَ من وجهين:\rالأول: أنها ليس فيها ما يُشْعِرُ بعلاقتها بالفقه، فهي على هذا تصلح تعريفا للقاعدة في أي فن.\rالثاني: أنها غير مانعة من دخول الضابط.\rلذا فإِن تعريف المقري هو أسلمها.\rولو أردت أن أضع للقاعدة الفقهية تعريفًا سليمًا من الانتقادين السابقين، ومشابهاً لتعريف ابن السبكي والتفتازاني لأمكن أن أقول:\rالقاعدة: هي حكم كلي فقهي ينطبق على جزئيات كثيرة من أكثر من باب.","footnotes":"(١) ذكر هذا المعنى الفتوحي في شرح الكوكب المنير (١/ ٤٥).\r(٢) التحقيق الباهر، جـ ١: ورقة (٢٨ / أ).\r(٣) الموافقات (٢/ ٥٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196578,"book_id":8235,"shamela_page_id":22,"part":"1","page_num":24,"sequence_num":22,"body":"فقولي: فقهي. يُخْرِج القواعد في الفنون الأخرى.\rوقولي: جزئيات كثيرة من أكثر من باب. يُخْرِج الضابط، فإِنه يشمل الجزئيات من باب واحد فقط.\r\rما تشترك فيه القاعدة والضابط، وما يفترقان فيه:\rتشترك القاعدة والضابط في أن كلا منهما ينطق على عدد من الجزئيات الفقهية.\rويفترقان في أن الضابط يشمل الجزئيات من باب واحد على حين أن القاعدة تشمل جزئيات من أكثر من باب (١). والظاهر أن المتقدمين لم يكونوا يشددون في التفريق بينهما، ولذا نجد تاج الدين ابن السبكي بعد أن ذكر تعريف القاعدة يقول: (٢) \"ومنها: ما لا يختص بباب كقولنا: اليقين لا يرفع بالشك. ومنها: ما يختص كقولنا: كل كفارة سببها معصية فهي على الفور.\rوالغالب فيما اختص بباب وقصد به نظم صور متشابهة أن يسمى ضابطًا\" (٣).","footnotes":"(١) هذا الفرق ذكره السيوطي في: الأشباه والنظائر النحوية (١/ ٧). وابن نجيم في الأشباه والنظائر (١٦٦).\r(٢) في: الأشباه والنظائر له: ورقة (٧/ أ).\rهذا: وقد نقل النصَّ التالي الفتوحي الحنبليُ، ولكن بدون نسبته إِلى التاج السبكي، انظر: شرح الكوكب المنير (١/ ٣٠).\r(٣) يمكن الاطلاع على عدد من الضوابط في الكتاب الخامس من كتاب الأشباه والنظائر للسيوطي، وفي الفن الثاني من كتاب الأشباه والنظائر لابن نجيم.\rواعلم: أن هناك كُتبًا تعْرَفُ بكتب الكليات الفقهية، وغالب ما فيها يعتبر من الضوابط: وقد عَرَفْتُ من تلك الكتب كتابًا، وقسمًا من كتاب:\rأما الكتاب: فهو كليات ابن غازى، وهو أبو عبد الله محمد بن أحمد، المعروف بابن غازى العثماني المكناسي، الفقيه المالكي المتوفى سنة ٩١٩ هـ. وقد حقق الكتابَ الباحثُ محمد بن =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196579,"book_id":8235,"shamela_page_id":23,"part":"1","page_num":25,"sequence_num":23,"body":"الفرق بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية:\rيمكن التفريق بينهما من الوجوه التالية:\r١ - من جهة الاستمداد؛ فعلم الأصول مستمد من ثلاثة أشياء، هي: علم الكلام والعربية وتصور الأحكام (١). أما القواعد الفقهية فإِنها مستمدة من الأدلة الشرعية، أو المسائل الفرعية المتشابهة وأحكامها.\r٢ - من جهة متعلَّقِهما، فالقواعد الأصولية متعلقة بالأدلة الشرعية. أما القواعد الفقهية فهي متعلقة بأفعال المكلفين.\rفمثال القاعدة الأصولية: الأمر يقتضي الوجوب. فهذه القاعدة متعلقة بكل دليل في الشريعة فيه أمر.\rومثال القاعدة الفقهية: اليقين لا يزال بالشك. فهذه القاعدة متعلقة بكل فعل من أفعال المكلف تيقنه أو تيقن عدمه ثم شك في العكس.\r٣ - من جهة المستفيد منها؛ فالقاعدة الأصولية يستفيد منها المجتهد خاصة، حيث يستعملها عند استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها. أما القاعدة الفقهية فيمكن أن يستفيد منها الفقيه والمتعلم؛ حيث إِن كل قاعدة تشتمل على حكم كلي لعدد من","footnotes":"= الهادي أبو الأجفان ونال به درجة علمية من الكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين بتونس.\rوأما الذي هو قسم من كتاب: فهو كليات المُقَّرِى، وهو أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد المقرى، الفقيه المالكي، المتوفي سنة ٧٥٨ هـ. وتلك الكليات قسم من كتاب للمقّرى اسمه: عَمَل من طَبَّ لمن حَبَّ. وقد حقق تلك الكلياتِ الباحث محمد بن الهادى أبو الأجفان، ونال بها درجة الماجستير في الفقه من كلية الشريعة بالرياض.\r(١) ذكر ذلك بعض علماء الأصول؛ انظر: الأحكام (١/ ٩) ومختصر المنتهى (١/ ٣٢)، وشرح الكوكب المنير (١/ ٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196580,"book_id":8235,"shamela_page_id":24,"part":"1","page_num":26,"sequence_num":24,"body":"المسائل فالرجوع إِليها أيسر من الرجوع إِلى حكم كل مسألة على حدة (١).\r٤ - من جهة توقف كل منهما على الأخرى في استنتاجها، فالقاعدة الأصولية لا يتوقف استنتاجها والتعرف عليها على قاعدة فقهية، بخلاف العكس، فإن القاعدة الفقهية يتوقف استنتاجها على القاعدة الأصولية (٢).\r* * *","footnotes":"(١) هذا الفرق ذكره الزحيلي في بحثه: القواعد الفقهية (١٤).\r(٢) هذا الفرق مذكور في كتاب: الأصول العامة للفقه المقارن (٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196581,"book_id":8235,"shamela_page_id":25,"part":"1","page_num":27,"sequence_num":25,"body":"الفصل الثاني تعريف الأشباه والنظائر لغة، واصطلاحًا، وبيان العلاقة بين قواعد الفقه والأشباه والنظائر\rالأشباه والنظائر لغة:\rالأشباه: جمعٌ، مفرده: شِبْه وشَبَه وشَبِيْه، وهو المثل (١).\rوقال ابن فارس (٢): \"الشين والباء والهاء: أصل واحد يدل على تشابه الشيء وتشاكله لونًا ووصفًا\".\rهذا: والمشابهة كما تكون في الصفات الذاتية؛ فإِنها تكون في الصفات المعنوية (٣).\rوالنظائر: جمعٌ، مفرده: نظيرة، وهي المثل. وقال ابن منظور (٤)، عن النظيرة: \"وهي: المثل والشبه في الأشكال والأخلاق والأفعال والأقوال\".\rوالنظيرةٌ مؤنثٌ، مذكرُه: نظيرٌ، وجمع النظير: نظراء (٥).\rوقال ابن فارس: (٦) \"النون والظاء والراء: أصل صحيح يرجع فروعه إِلى معنى","footnotes":"(١) انظر: لسان العرب (١٣/ ٥٠٣)، والقاموس المحيط (٤/ ٢٨٨).\r(٢) في: معجم مقاييس اللغة (٣/ ٢٤٣).\r(٣) ذكر ذلك الفيومي في: المصباح المنير (١/ ٣٠٣).\r(٤) في: لسان العرب (٥/ ٢١٩).\r(٥) انظر: الصحاح (٢/ ٨٣١)، والمصباح المنير (٣/ ٦١٢).\r(٦) في: معجم مقاييس اللغة (٥/ ٤٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196582,"book_id":8235,"shamela_page_id":26,"part":"1","page_num":28,"sequence_num":26,"body":"واحد، وهو تأمل الشيء ومعاينته، ثم يستعار ويتسع فيه\r... ... ... . وهذا نظير هذا، من هذا القياس، أى أنه إِذا نظر إِليه وإلى نظيره كانا سواء\".\rفعلى القول: بأن معنى الكلمتين -الأشباه والنظائر- واحدٌ -وهو الأمثال- تكون الكلمات من باب المترادف، ويكون عطف النظائر على الأشباه من باب عطف التفسير.\rوعلى القول: بأن معنى الأشباه: الأمثال. ومعنى النظائر: الأمثال في كل شيء أو في معظم الأشياء، كما يفهم من كلام ابن منظور، تكون الكلمتان من قبيل العام والخاص، ويكون عطف النظائر على الأشباه من باب عطف الخاص على العام (١).\r\rالأشباه والنظائر اصطلاحًا:\rعرفها الحسيني (٢) بقوله: \"المراد بها: المسائل التي يشبه بعضها بعضًا مع اختلافها في الحكم لأمور خفية أدركها الفقهاء بدقة أنظارهم\".\rوبذلك عرّفها الشيخ عبد الغني النابلسي (٣)، وبنحو ذلك عرفها التاجي (٤).\rوالظاهر: أن ذلك تعريف لعلم الفروق بين الفروع، ومما يدل على ذلك ما يلي:\r١ - قول الحسيني بعد ذكره للتعريف السابق: \"وقد صنفوا لبيانها كتبًا، كفروق المحبوبي والكرابيسي\" (٥).","footnotes":"(١) التفصيل المتقدم يوجد نحوه في: التحقيق الباهر، جـ ١ ورقة (١٨ / ب).\r(٢) في: حاشيته على الأشباه والنظائر، جـ ١: ورقة (١٠ /أ).\r(٣) في كتابه: كشف الخطاب عن الأشباه والنظائر: ورقة (١٦ / ب).\r(٤) في: التحقيق الباهر، جـ ١: ورقة (١٨ / ب).\r(٥) حاشية على الأشباه والنظائر للحسيني، جـ ١: ورقة (١٠ /أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196583,"book_id":8235,"shamela_page_id":27,"part":"1","page_num":29,"sequence_num":27,"body":"٢ - قول السيوطي (١): \"وفي قوله: (فاعمد إِلى أحبها إِلى الله وأشبهها بالحق) إِشارة إِلى أن من النظائر ما يخالف نظائره في الحكم لمدرك خاص به، وهو الفن المسمى بالفروق، الذى يذكر فيه الفرق بين النظائر المتحدة تصويرًا ومعنى، المختلفة حكمًا وعلة\".\rومن واقع النظر في كتب الأشباه والنظائر أرى أن التعريف المناسب للاشباه والنظائر هو:\rالمسائل التي يشبه بعضها بعضًا من ناحية التصوير، وحكمها واحد.\r\rالعلاقة بين قواعد الفقه والأشباه والنظائر:\rإذا أخذنا في تعريف الأشباه والنظائر بتعريف الحسيني فإِنه لا علاقة بين قواعد الفقه والأشباه والنظائر.\rوإذ أخذنا بالتعريف الذي ذكرته فإِن العلاقة بين قواعد الفقه والأشباه والنظائر من وجهين:\rالأول: عند وضع القاعدة الفقهية التي لم تؤخذ من نص شرعي؛ فإِن القاعدة مستمدة من الأشباه والنظائر.\rالثاني: بعد وضع القاعدة الفقهية، وفي تلك الحالة تعتبر الأشباه والنظائر هي مجال تطبيق القاعدة.\rهذا: وما عرضت له من بيان العلاقة إِنما هو بالنظر إِلى تعريفهما. أما بالنظر إِلى واقع المؤلفات في علم القواعد، فإِننا نجد أن العلماء أحيانًا يطلقون على علم القواعد علم الأشباه والنظائر ولا يشددون في التفريق بينهما.","footnotes":"(١) في: الأشباه والنظائر (٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196584,"book_id":8235,"shamela_page_id":28,"part":"1","page_num":30,"sequence_num":28,"body":"الفصل الثالث أقسام القواعد الفقهية\rيمكن أن تقسم القواعد من عدة وجوه.\rفمن ناحية شمولها يمكن أن تقسم إِلى الأقسام التالية:\r١ - القواعد التي تشمل مسائل كثيرة من أبواب متعددة؛ كالقواعد الخمس وهي: الأمور بمقاصدها، واليقين لا يزال بالشك! والمشقة تجلب التيسير، والضرر يزال، والعادة محكمة. وكقاعدة: الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد.\r٢ - القواعد التي تشمل مسائل كثيرة، إِلا أنها أقل من سابقتها، كقاعدة (١): الإِيثار في القرب مكروه، وفي غيرها محبوب وقاعدة: إِذا اجتمع أمران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل أحدهما في الآخر غالبًا. وقاعدةَ: الواجب لا يترك إِلا لواجب.\r٣ - القواعد التي تشمل مسائل قليلة؛ كقاعدة (٢): الدفع أقوى من الرفع. وقاعدة: الرضا بالشيء رضا بما يتولد منه. وقاعدة: ما أوجب أعظم الأمرين بخصوصه لا يوجب أهونهما بعمومه.\rومن ناحية الاتفاق عليها وعكسه يمكن أن تقسم إِلى الأقسام التالية:\r١ - قواعد متفق عليها بين المذاهب، كالقواعد الخمس.\r٢ - قواعد متفق عليها في المذهب؛ كالقواعد الأربعين التي ذكرها السيوطي في","footnotes":"(١) انظر القواعد التالية مع فروعها في: الأشباه والنظائر للسيوطي (١١٦، ١٢٦، ١٤٨).\r(٢) انظر القواعد التالية مع فروعها في: الأشباه والنظائر للسيوطى (١٣٨، ١٤١، ١٤٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196585,"book_id":8235,"shamela_page_id":29,"part":"1","page_num":31,"sequence_num":29,"body":"الكتاب الثاني من كتابه: الأشباه والنظائر.\r٣ - قواعد مختلف فيها في المذهب، كالقواعد العشرين التي ذكرها السيوطي في الكتاب الثالث من كتابه: الأشباه والنظائر، وهذا القسم من القواعد - غالبًا - يرد بصيغة لاستفهام (١).\rومن ناحية كونها أصلية أو تابعة يمكن أن تقسم إِلى ما يلي:\r١ - قواعد أصلية، وهي التي لا تكون تابعة لقاعدة أخرى، وقد يسمى هذا النوع: القواعد الكلية؛ قال الحسيني (٢) - عند قول ابن نجيم (القواعد الكلية) -: \"المراد بالقواعد الكلية: القواعد التي لم تدخل قاعدة منها تحت قاعدة أخرى، وإن خرج منها بعض الأفراد\" (٣).\rومثال هذا القسم: القواعد الخمس، والقواعد الأربعون التي ذكرها السيوطي في الكتاب الثاني من كتابه: الأشباه والنظائر.\rوفي الجملة فإِن غالب القواعد من هذا القسم.\r٢ - قواعد تابعة، وهي التي تكون تابعة لقاعدة أخرى، وتكون تبعيتها من أحد وجهين.\rالأول: أن تكون متفرعة من قاعد أكبر منها، مثال ذلك القواعد التالية:\rأ - الأصل بقاء ما كان عليه.","footnotes":"(١) ومن هذا القسم غالب قواعد الونشريسي التي ذكرها في كتابه إيضاح المسالك إِلى قواعد الإِمام مالك.\r(٢) في: حاشيته على الأشباه والنظائر، جـ ١: ورقة (١٣/ أ).\r(٣) ذكر التاجي نحو هذا في: التحقيق الباهر جـ ١: ورقة (٢٨/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196586,"book_id":8235,"shamela_page_id":30,"part":"1","page_num":32,"sequence_num":30,"body":"ب - الأصل براءة الذمة.\rجـ - من شك في شيء هل فعله، أو لا؟ فالأصل أنه لم يفعله، فقد ذكر السيوطي (١) أنها مندرجة في قاعدة: اليقين لا يزال بالشك.\rالثاني: أن تكون قيدًا لقاعدة أخرى؛ مثال ذلك قاعدة: الضرر لا يزال بالضرر؛ فإِنها قيد لقاعدة: الضرر يزال (٢).\rومثال آخر: قاعدة: الرخص لا تناط بالمعاصي (٣): فإِنها قيد لقاعدة: المشقة تجلب التيسير.\r* * *","footnotes":"(١) في: الأشباه والنظائر (٥١).\r(٢) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي (٨٦).\r(٣) انظر هذه القاعدة في: الأشباه والنظائر للسيوطي (١٤٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196587,"book_id":8235,"shamela_page_id":31,"part":"1","page_num":33,"sequence_num":31,"body":"الفصل الرابع استمداد القواعد الفقهية وصياغتها\rاستمداد القواعد الفقهية:\rيمكن أن تقسم القواعد الفقهية باعتبار ما استمدت منه إِلى قسمين:\rالقسم الأول: قواعد مستمدة من نص شرعي أو عدة نصوص، وقد يكون هذا النص من القرآن الكريم أو السنة النبوية أو منهما.\rومثال هذا القسم: القواعد الخمس، وقاعدة (١): الحدود تسقط بالشبهات، وقاعدة: الحريم له حكم ما هو حريم له، وقاعدة ما كان أكثر فعلاً كان أكثر فضلاً، وقاعدة: الميسور لا يسقط بالمعسور.\rالقسم الثاني: قواعد مستمدة من المسائل المتشابهة في التصوير والحكم، وغالب القواعد من هذا القسم؛ وما ذكرته في هذا القسم هو الاستمداد القريب، وإلا فهي راجعة في آخر الحال إِلى أن تكون مستمدة من أدلة تلك المسائل المتشابهة.\r\rصياغة القواعد الفقهية:\rقال الزرقاء عن صياغة القواعد الفقهية: \"تمتاز بمزيد الإِيجاز في صياغتها على عموم معناها وسعة استيعابه للفروع الجزئية، فتصاغ القاعدة بكلمتين أو ببضع كلمات محكمة\" (٢).","footnotes":"(١) انظر القواعد التالية، وما استمد منه كل قاعدة في: الأشباه والنظائر للسيوطي (١٢٢، ١٤٣، ١٢٥، ١٥٩).\r(٢) المدخل الفقهي العام (٢/ ٩٤٧)، رقم الفقرة (٥٥٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196588,"book_id":8235,"shamela_page_id":32,"part":"1","page_num":34,"sequence_num":32,"body":"أقول: وهذا شأن القواعد؛ فإِنها تكون بعبارة موجزة مع سعة في المعنى، وهذا نوع من البلاغة، وبه كان امتياز الرسول ﷺ؛ فإِنه أوتي جوامع الكلم، وهو التعبير عن المعاني الكثيرة بالألفاظ اليسيرة.\rعلى أن ما ذكرته آنفًا لم يتوافر في جميع القواعد، ولم يتوافر في جميع كتب القواعد؛ فإِن بعض كتب القواعد صياغة قواعدها - غالبًا - طويلة، وقد تصل إِلى عدة أسطر.\rوفيما يتعلق بما استقي منه صياغة القاعدة، فإِنه أنواع:\rفنجد بعض القواعد عبارة عن نص حديث نبوى كالقاعدتين التاليين:\r١ - (١) الخراج بالضمان.\r٢ - البينة على المدعي واليمين على من أنكر (٢).\rونجد بعض القواعد عبارة عن نص مثل سائر أو حكمة مشهورة، كقاعدة لكل","footnotes":"(١) انظر هاتين القاعدتين في: الأشباه والنظائر للسيوطي (١٣٥، ٥٠٨).\r(٢) هناك كتاب اسمه: الشهاب في الحكم والآداب، مؤلفه هو: شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي القضاعي الشافعي المتوفى سنة ٤٥٤ هـ. وقد جمع المؤلف في هذا الكتاب ألفًا ومائتي حديث من الأحاديث القصيرة محذوفة الأسانيد، وكثير منها يشبه القواعد من جهة اختصاره مع سعة معناه، وقد طبع هذا الكتاب في بغداد طبعة قديمة سنة ١٣٢٧ هـ. وشَرَحَ الكتابَ الأستاذ أبو الوفاء مصطفى المراغي في كتاب سماه: اللباب في شرح الشهاب، وقد طبع في مصر سنة ١٣٩٠ هـ.\rوللقضاعي المذكور مسند ذكر فيه أسانيد أحاديث الشهاب، وهو المعروف بمسند الشهاب، وقد ذكر الشيخ حمدى بن عبد المجيد السلفي أنه حقق الكتاب، وأنه تحت الطبع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196589,"book_id":8235,"shamela_page_id":33,"part":"1","page_num":35,"sequence_num":33,"body":"مقام مقال (١). وقد يكون من هذا النوع القواعد التالية:\r١ - (٢) المشغول لا يشغل.\r٢ - من استعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه.\r٣ - (٣) الخليل مجانس لخليله.\r٤ - من اجتهد نال.\r٥ - من لازم حصل.\rونجد بعض القواعد من صياغة العلماء (٤)، وغالب القواعد من هذا النوع.","footnotes":"(١) هذه القاعدة ذكرها المقرّى في قواعده: ورقة (١٩ / ب).\rوهي نص مَثَل ذكره الميداني في: مجمع الأمثال (٢/ ١٩٨) رقم المثل (٣٣٨٥).\r(٢) القاعدتين التاليتين ذكرهما السيوطي في: الأشباه والنظائر (١٥١، ١٥٢).\r(٣) القواعد التالية ذكرها ابن عبد الهادى الحنبلي في: مغنى ذوى الأفهام (٢٤٥).\r(٤) قد يعبّر العلماء عن بعض القواعد بعبارات من عندهم، مع وجود حديث يؤدي معنى القاعدة، ولم يرتض هذا المسلك بعض العلماء، ومن ذلك قول ابن السبكي: \"القاعدة الخامسة: الأمور بمقاصدها. وأرشق وأحسن من هذه العبارة قول من أوتي جوامع الكلم ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات) \". الأشباه والنظائر: ورقة (٢٣ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196590,"book_id":8235,"shamela_page_id":34,"part":"1","page_num":36,"sequence_num":34,"body":"الفصل الخامس أهمية علم قواعد الفقه وفائدته\rعلم القواعد علم عظيم، وقد أشاد بأهميته وبيّن فوائده عدد من العلماء.\rفمن ذلك قول القرافي (١): \" ... ... ... والقسم الثاني: قواعد كلية فقهية جليلة، كثيرة العدد، عظيمة المدد، مشتملة على أسرار الشرع وحكمه، لكل قاعدة من الفروع في الشريعة ما لا يحصى، ولم يذكر منها شيء في أصول الفقه، وإن اتفقت الإِشارة إِليه هنالك على سبيل الإِجمال، فبقي تفصيله لم يتحصل.\rوهذه القواعد مهمة في الفقه، عظيمة النفع، وبقدر الإِحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف، ويظهر رونق الفقه ويعرف، وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف ... ... ... إِلخ\".\rومن ذلك قول الزركشي (٢): \"أما بعد: فإِن ضبط الأمور المنتشرة المتعددة في القوانين المتحدة، هو أوعى لحفظها، وأدعى لضبطها، وهي إِحدى حِكَم العدد التي وضع لأجلها.\rوالحكيم إِذا أراد التعليم لا بد له أن يجمع بين بيانين؛ إجمالي تتشوف إِليه النفس، وتفصيلي تسكن إِليه.\rولقد بلغني عن الشيخ قطب الدين السنباطي ﵀ أنه كان يقول: الفقه معرفة النظائر.\rوهذه القواعد تضبط للفقيه أصول الذهب، وتطلعه من مآخذ الفقه على نهاية المطلب\".\rويمكن تفصيل أهم فوائد علم القواعد فيما يلي:","footnotes":"(١) في: الفرق (١/ ٢، ٣).\r(٢) في: المنثور (١/ ٦٥، ٦٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196591,"book_id":8235,"shamela_page_id":35,"part":"1","page_num":37,"sequence_num":35,"body":"١ - أن دراسة القواعد وحفظها هما أيسر طريق لمعرفة أحكام الجزئيات وتذكرها، أما محاولة معرفة حكم كل واقعة على حدة، ومن ثم تذكرها عند الحاجة، فهذا أمر عسير؛ ولعل هذا المعنى هو ما أشار إِليه القرافي بقوله: (١) \"ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لا ندراجها في الكليات\". ولعله ما أشار إِليه الزركشي بقوله (٢): \"أما بعد: فإِن ضبط الأمور المنتشرة المتعددة في القوانين المتحدة هو أوعى لحفظها وأدعى لضبطها\".\r٢ - أن العناية بالفروع الفقهية فقط قد يوقع طالب العلم في شيء من التناقض، أما إِذا استحضر طالب العلم القاعدة الفقهية لكل فرع ثم ألحق الفرع بقاعدته التي هو بها أمس، فإنه يزول عنه كثير من التناقض، ولعل هذا المعنى هو ما أشار إِليه القرافي بقوله (٣): \"ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه الفروع واختلفت، وتزلزلت خواطره فيها واضطربت\". ولعله ما أشار إِليه تقي الدين السبكي بقول: \"وكم من واحد مستمسك بالقواعد قليل الممارسة للفروع ومآخذها زلّ في أدنى المسائل، وكم من آخر مستكثر من الفروع ومداركها قد أفرغ حمائم ذهنه فيها غفل عن قاعدة كلية تخبطت عليه تلك المدارك وصار حيران\" (٤).\r٣ - أن معرفة القواعد الفقهية مما يعين العالم على معرفة أحكام الوقائع التي لم ينص عليها العلماء المتقدمون؛ قال السيوطي (٥): \"اعلم أن فن الأشباه والنظائر فن عظيم، به يطلع على حقائق الفقه ومداركه ومآخذه وأسراره، ويتمهر في فهمه","footnotes":"(١) في: الفروق (١/ ٣).\r(٢) في: المنثور (١/ ٦٥).\r(٣) في: الفروق: (١/ ٣).\r(٤) القول المتقدم نقله تاج الدين ابن السبكي عن والدة وذلك في: الأشباه والنظائر: ورقة (٣٣١ / ب).\r(٥) في: الأشباه والنظائر (٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196592,"book_id":8235,"shamela_page_id":36,"part":"1","page_num":38,"sequence_num":36,"body":"واستحضاره، ويقتدر على الإلحاق والتخريج، ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة، والحوادث والوقائع التي لا تنقض على مر الزمان\".\rولعل ما ذكرته آنفًا هو ما عناه ابن نجيم بقوله عن القواعد الفقهية: \"وبها يرتقي الفقيه إِلى درجة الاجتهاد ولو في الفتوى\" (١).\r٤ - أن معرفة القواعد الفقهية، وخاصة الكبرى منها، تعين على معرفة مقاصد الشريعة. وقد لا يتيسر هذا من معرفة الجزئيات.\rفمثلاً: لو قرأ طالب العلم عددًا من الأبواب الفقهية فإنه سيمر على عدد من المسائل التي فيها تيسير، إِلا أنه مع كثرة الفروع وكثرة المعاني قد لا ينتبه لهذا المعني.\rأما إِذا رأى قاعدة: المشقة تجلب التيسير، فإنه يتبادر إِلى ذهنه أن من مقاصد الشريعة التيسير على العباد (٢).\r٥ - إِن القواعد الفقهية تتيح لرجال القانون، وغير المتخصصين في علم الشريعة الاطلاع على الثروة الفقهية بأيسر طريق (٣).\r٦ - أن علم القواعد الفقهية يمثل مرحلة من مراحل البناء الفقهي، وهي مرحلة الانتقال من الجزئيات إِلى الكليات؛ فمن أراد دراسة هذه الرحلة فعليه بكتب قواعد الفقه.","footnotes":"(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم (١٥).\rوقال الحسيني في شرحه لآخر تلك العبارة: \"وقوله: (ولو في الفتوى) أى ولو كان ذلك الاجتهاد الحاصل من مزاولة القواعد كائنًا في الفتوى.\rومجتهد الفتوى: هو الذى يقدر على استخراج أحكام الحوادث التي لم ينص عليها الإِمام ولا أصحابه من قواعدهم وأصولهم\" حاشية الحسيني على اشباه ابن نجيم، جـ ١: ورقة (٨/ ب).\r(٢) هذه الفائدة أشار إِليها الباحث أحمد بن عبد الله بن حميد في ص (١٠٦) من القسم الدراسي من رسالته للدكتوراه المُسَمَّاة: كتاب القواعد للمقرى تحقيق ودراسة.\r(٣) هذه الفائدة والتي بعدها أشار إِليهما الصابوني في كتابه: المدخل لدراسة التشريع الإسلامي (٢٩٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196593,"book_id":8235,"shamela_page_id":37,"part":"1","page_num":39,"sequence_num":37,"body":"الفصل السادس نشأة القواعد الفقهية وتطورها\rلا يعلم بالتحديد الوقت الذي ابتدأ فيه وضع القواعد الفقهية؛ إلا أنني أرجح في الجملة أن القواعد المستنبطة من النصوص أسبق في الوضع من القواعد المستنبطة من المسائل المتشابهة؛ ووجه ذلك: أن النصوص الشرعية من الكتاب والسنة سابقة في الوجود للمسائل الفقهية.\rوهناك قصة جرت بين الكسائي النحوي المتوفى سنة ١٨٩ هـ، ومحمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة المتوفى سنة ١٨٩ هـ، وهي: أن الكسائي قال: لا أُسْأَلُ عن مسألة في الفقه إِلا أجبت عنها من قواعد النحو. فقال له محمد بن الحسن: ما تقول فيمن سها في سجود السهو، يسجد؟ قال: لا؛ لأن المُصَغَّرَ لا يُصَغَّر (١).\rوهذه القصة تعطينا أن الالتفات إِلى القواعد وتخريج الفروع عليها كان موجودًا في منتصف القرن الثاني.\rولعل انشغال الفقهاء في القرون الأولى بالنظر في أحكام الحوادث الجديدة، التي وجدت مع التوسع في الفتح ومخالطة أقوام وبيئات جديدة، قد صرفهم عن العمل في تقعيد القواعد.\rوبعد أن بدأت الأحوال في البلاد الإِسلامية تستقر تبع ذلك قلة الحوادث الجديدة، وكان بين أيدي الفقهاء رصيد ضخم من الجزئيات الفقهية، فبدأ بعض الفقهاء بإِعادة النظر في تلك الجزئيات، ومحاولة إِيجاد روابط بين المتشابه منها،","footnotes":"(١) انظر هذه القصة في: شذرات الذهب لابن العماد (١/ ٣٢١). وقد لفت النظرَ لها الباحثُ أحمد بن عبد الله بن حميد في ص (١١٥) من القسم الدراسي من رسالته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196594,"book_id":8235,"shamela_page_id":38,"part":"1","page_num":40,"sequence_num":38,"body":"وكانت تلك الروابط هي المحاولات الأولى لوضع القواعد الفقهية.\rويترجح لي أن بعض القواعد وضعت ولم يطرأ عليها صَقْلٌ أو تحويرٌ يذكر، وهناك قواعدُ أُخَرُ مرت بعدد من مراحل الصقل والتحوير.\rومن جهة أخرى فإِن القواعد تختلف من ناحية واضعها، فبعضها نص أهل القواعد على أن واضعها هو العالم الفلاني، وكثير منها مسكوت عن واضعه. ولعل أكثر القواعد التي لم يطرأ عليها تحوير يذكر هي التي يعرف واضعوها، أما القواعد التي مرت بعدد من مراحل الصقل والتحوير فالظاهر أنها لا يعلم واضعها، وذلك لأنها في الحقيقة نتاج لعدد من العلماء.\rومن القواعد التي عرف واضعوها ما يلي:\r١ - لا ينسب إِلى ساكت قول (١).\r٢ - إِذا ضاق الأمر اتسع (٢).\r٣ - كل ما جاز بيعه فعلى متلفه القيمة (٣).\r٤ - تجب اليمين في كل حق لابن آدم إِلا في أربعة مواضع.\r٥ - من قبل قوله في أصل الشيء قبل في فرعه لأنه تابعه (٤).","footnotes":"(١) هذه العبارة قالها الإِمام الشافعي، وانظرها في: اختلاف الحديث له مع مختصر المزني (٥٠٧).\r(٢) هذه العبارة للشافعي: ذكر ذلك الزركشي في المنثور (١/ ١٢٠)، والسيوطي في الأشباه والنظائر (٨٣).\r(٣) هذه القاعدة والتي بعدها ذكر ابن السبكي أنهما من قول ابن القاص، وذلك في: الأشباه والنظائر: ورقة (١٤٠ / أ) (٢١٧ / أ).\r(٤) ذكر ابن السبكي أن هذه عبارة أبي سعد الهروى في الإشراف، انظر: الأشباه والنظائر: ورقة (١٢٩ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196595,"book_id":8235,"shamela_page_id":39,"part":"1","page_num":41,"sequence_num":39,"body":"٦ - ما يسقط بالتوبة يسقط حكمه بالإكراه، وما لا فلا (١).\r٧ - الرخص لا تناط بالشك (٢).\rومن المرجح أن وضع القواعد الفقهية بدأ في المذهب الحنفي قبل غيره، ولعل السر في ذلك هو طريقة الحنفية في وضع أصولهم؛ فإِن من المعلوم أن الأحناف وضعوا أصولهم الفقهية من استقراء الجزئيات المأثورة عن الإِمام أبي حنيفة ومتقدمي أصحابه. وهذه الطريقة - أعني استقراء الجزئيات - هي الطريقة التي سلكها العلماء في وضع القواعد الفقهية.\rولعل أقدم خبر يذكر حول جمع القواعد الفقهية هو قصة أبي طاهر الدباس (٣) أحد أئمة الحنفية بما وراء النهر؛ فقد ذكِرَ أنه رد جميع مذهب أبي حنيفة إِلى سبع عشرة قاعدة، فعلم بذلك بعض أئمة الحنفية بهراة، فسافر إِلى أبي طاهر ليأخذ منه تلك القواعد.\rوكان أبو طاهر ضريرًا، وكان يكرر كل ليلة تلك القواعد بمسجده بعد أن يخرج الناس منه، فالتف ذلك القادم بحصير من حصر المسجد، ولما خرج الناس بدأ أبو طاهر بسرد تلك القواعد، ولما عدّ منها سبعًا حصلت للملتف بالحصير سعلة، فأحس به أبو طاهر فضربه وأخرجه من المسجد، ثم لم يكررها فيه بعد ذلك، ثم رجع ذلك الشخص","footnotes":"(١) ذكر ابن السبكي أن هذه القاعدة معزوة إِلى الأودني، انظر: الأشباه والنظائر: ورقة (٦٧/أوب).\r(٢) نسبها تاج الدين ابن السبكي إِلى والده تقي الدين، انظر الأشباه والنظائر: ورقة (٦٠/أ).\r(٣) هر محمد بن محمد بن سفيان، ويعرف بأبي طاهر الدباس، من كبار علماء الأحناف، لا يعلم بالتحديد الوقت الذى توفي فيه، إِلا أنه كان معاصرًا للكرخي الحنفي المتوفي سنة ٣٤٠ هـ.\rانظر: الجواهر المضية (٢/ ١١٦)، والفوائد البهية (١٨٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196596,"book_id":8235,"shamela_page_id":40,"part":"1","page_num":42,"sequence_num":40,"body":"إِلى أصحابه وتلا عليهم تلك السبع\" (١).\rوأقدم نص وجدته عند الشافعية يتعلق بالقواعد الفقهية الكبرى هو النص التالي:\r- وهو لأبي سعد الهروى المتوفي في حدود الخمسمائة (٢) - \"وكان القاضي الحسين (٣) يقول على إِثر حكاية (٤) يحكيها عن أبي طاهر الدباس من أصحاب أبي حنيفة في تخريجه أصول معدودة:\rدعائم الفقه على أصل الشافعي -رحمة الله عليه - أربع:\rالأولى: كل أصل تمهد وتقرر في الشريعة لا ينزل عنه إِلا بيقين؛ قال النبي ﷺ: (إن الشيطان ليأتي أحدكم وهو في صلاته، فيقول له: أحدثت أحدثت. فلا ينصرفن حتى يسمع صوتًا أو يشم ريحًا).\rوالدعامة الثانية: أن المشقة تجلب التيسير؛ قال الله تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾. وقال ﷺ (بعثت بالحنفية السمحة السهلة).\rوالدعامة الثالثة: اشتقت من قوده: (لا ضرر ولا ضرار في الإِسلام).\rوالدعامة الرابعة: تحكيم العادة والرجوع إِليها؛ قال رسول الله ﷺ: \"ما استحسنه المسلمون فهو حسن\" ..\rومن المرجح أن الكرخي الحنفي الذي كان معاصرًا لأبي طاهر الدباس قد أخذ قواعد الدباس، وزاد عليها، ووضعها في رسالة (٥) بلغت قواعدُها تسعًا وثلاثين قاعدة.","footnotes":"(١) القصة المتقدمة ذكرها السيوطي في أشباهه (٧)، وابن نجيم في أشباهه (١٥، ١٦).\r(٢) ورد النص التالي في كتاب: الإشراف على غواض الحكومات للهروي: ورقة (٦٤/ أو ب).\r(٣) توفي القاضي حسين سنة ٤٦٢ هـ، وستأتي ترجمته في القسم التحقيقي.\r(٤) الظاهر أنها هي القصة التي ذكرتها آنفًا.\r(٥) هذه رسالة مطبوعة مع تأسيس النظر للدبوسي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196597,"book_id":8235,"shamela_page_id":41,"part":"1","page_num":43,"sequence_num":41,"body":"ثم تبع الكرخي عالم حنفي آخر هو أبو زيد الدبوسي المتوفي سنة ٤٣٠ هـ. الذى وضع كتابه تأسيس النظر (١)، وضمنه عددًا من القواعد (٢).\rوهكذا تتابعت حركة التأليف في القواعد في المذهب الحنفي، وعلى هذا النحو كان التأليف في المذاهب الأُخر.\rوكان بعض المتقدمين يطلقون على تلك القواعد لفظ (الأصل)، فيقول أحدهم مثلاً: الأصل عند أبي حنيفة كذا، أو: هذا من أصول الشريعة، ولا غرابة في ذلك؛ فإِن لفظ (الأصل) يطلق على عدة أشياء منها القاعدة.\rهذا ومن الممكن أن نقسم حركة وضع القواعد إِلى مرحلتين:\r\rالمرحلة الأولى:\rالمرحلة التي سبقت إِفراد القواعد بالتدوين، وكان كثير من القواعد في تلك المرحلة يتصف بالطول في الصياغة، وعدم الاتفاق على صيغة واحدة لكل قاعدة.\rوفي هذه المرحلة كانت القواعد موجودة ضمن كتب الفقه، ويستعملها الفقهاء على أوجه متعددة:\rمنها: التعليل بالقاعدة (٣)، وذلك كقول الشيخ أبي إِسحاق الشيرازى: (٤) \"ولا يمكن قبول الشهادة مع الكثير من الصغائر؛ لأن من استجاز الإِكثار من الصغائر استجاز أن يشهد بالزور، فعلقنا الحكم على الغالب من أفعاله؛ لأن الحكم للغالب والنادر لا حكم له\".","footnotes":"(١) تأسيس النظر طبع أكثر من مرة.\r(٢) لن أستطرد في ذكر المؤلفات، فإن لها بحثًا سيأتي.\r(٣) جمبع الأمثلة التالية هي لعلماء من المذهب الشافعي.\r(٤) في: المهذب (٢/ ٣٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196598,"book_id":8235,"shamela_page_id":42,"part":"1","page_num":44,"sequence_num":42,"body":"ومن ذلك قول إِمام الحرمين (١): \"ما استمر في الناس العلم بوجوبه فإِنهم يقيمونه. وما ذهب عن ذكر أهل الدهر جملة فلا تكليف عليهم فيه، وسقوط ما عسر الوصول إِليه في الزمان لا يسقط الممكن؛ فإِن من الأصول الشائعة التي لا تكاد تنسى ما أقيمت أصول الشريعة: أن المقدور عليه لا يسقط بسقوط المعجوز عنه\" (٢).\rومنها: الإجابة بالقاعدة عن جزئية من الجزئيات الداخلة تحتها؛ وذلك كقول المزني (٣): \"ومن استيقن الطهر ثم شك في الحدث، أو استيقن الحدث ثم شك في الطهر، فلا يزول اليقين بالشك\".\rومنها: ذِكْرُها على أنها هي مرجع الخلاف فى فرع من فروعها، وهذا الكلام في القواعد المختلف فيها؛ وذلك كقول إِمام الحرمين (٤): \"إِذا دبّر عبدًا، فجنى في حياته [جناية] تستغرق قيمته، ومات السيد ولم يخلف غيره، ففداه الورثة؛ فمعلوم أنهم لو سَلَّموه لَبِيْعَ وبطل العتق فيه. فإِذا فدوه، وحكمنا بنفوذ العتق فيه، فالولاء لمن؟\rفعلى قولين: فإِن جعلنا المشرف على الزوال كالزائل العائد فالولاء للورثة. وإِن لم يجعل الأمر كذلك فالولاء للمولى المتوفى\".\rومن ذلك قول المتولي (٥): \"إِذا علّق عتق عبده بصفة، ثم أراد أن يرهنه؛ فإِن كانت الصفة يتأخر وجودها؛ بأن كان العتق معلقًا برأس الشهر والدين حال، أو لأجل قصير يحل قبل وجود الصفة؛ فلأصحابنا أصل وهو: أن التعليق إِذا وجد في حالة","footnotes":"(١) في: الغياثي (٤٦٨، ٤٦٩).\r(٢) اختصرت هذه القاعدة فيما بعد إِلى قولهم: الميسور لا يسقط بالمعسور.\rوانظرها في: الأشباه والنظائر للسيوطي (١٥٩).\r(٣) في: مختصره (٤).\r(٤) في: نهاية المطلب، جـ ٣: ورقة (٤٣ / ب، ٤٤ /أ).\r(٥) في: التتمة، جـ ٤: ورقة (٢١٠ / ب، ٢١١ /أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196599,"book_id":8235,"shamela_page_id":43,"part":"1","page_num":45,"sequence_num":43,"body":"والصفة في غيرها؛ فالاعتبار بوقت الصفة أو بوقت التعليق؟\rفإِن قلنا: الاعتبار بوقت الصفة، فالحكم فيه كالحكم فيما لو أعتق العبد المرهون. وإن قلنا الاعتبار بوقت التعليق ينفذ العتق. . إِلخ\".\rومنها: ذكر قاعدتين تتنازعان فرعًا واحدًا، وقد يكون من ذلك قول الرافعي في المراجعة بلفظ الزواج أو النكاح: (١) \"ولو قال: تزوجتك أو نكحتك فوجهان.\rأحدهما: أنهما صريحان في الرجعة؛ لأنهما صالحان لابتداء العقد والحِل، فَلأَن يصلحا للتدارك وتقويم المتزلزل أولى.\rوأصحهما على ما ذكر في التهذيب؛ المنع، لأنهما [غير] مستعملين في الرجعة، ولأن ما كان صريحًا في شيء لا يكون صريحًا في غيره كالطلاق والظهار، وهما صريحان في ابتداء العقد ... إِلخ\".\rومنها: الاعتراض بالقاعدة على فرع يخالفها؛ مثال ذلك قول الرافعي (٢): \"ذكر الشيخ أبو حامد وغيره: أنه لو وكّل الموهوب منه الغاصب أو المستعير أو المستأجر بقبض ما في يده من نفسه وقبل صح، وإِذا مضت مدة يتأتى فيها القبض برئ الغاصب أو المستعير من الضمان. وهذا يخالف الأصل المشهور في أن الشخص الواحد لا يكون قابضًا ومُقْبِضًا\".\r\rالمرحلة الثانية:\rالمرحلة التي أُفرِدَت فيها القواعد بالتدوين؛ وقد بدأ رجال الطبقة الأول من تلك المرحلة بجمع القواعد التي كانت مبثوثة في كتب الفقه، مع ذكر بعض الصور والمسائل","footnotes":"(١) ورد القول التالي في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٧٥/ أ).\r(٢) في: فتح العزيز، جـ ٤: ورقة (٣٠٣/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196600,"book_id":8235,"shamela_page_id":44,"part":"1","page_num":46,"sequence_num":44,"body":"التي تتخرج عليها، وربما وجد الواحد منهم عددًا من المسائل المتشابهة تصويرًا وحكمًا فجمعها في كتابه على أنها أشباه ونظائر، وإِن لم يذكر لها قاعدة تجمعها، وهذا المعنى لاحظته في الأشباه والنظائر لابن الوكيل الشافعي المتوفي سنة ٧١٦ هـ.\rثم عمل رجال الطبقة الثانية من تلك المرحلة في تنقيح مؤلفات رجال الطبقة الأولى وتحريرها وترتيبها؛ وذلك بوضع الصياغة المناسبة لبعض القواعد، ووضع القواعد للأشباه والنظائر التي لم يذكر لها قاعدة، كما استدركوا قواعد أخر غفل عنها رجال الطبقة الأولى؛ وهذه المعاني المتقدمة توجد في: المجموع المذهب للعلائي الشافعي المتوفي سنة ٧٦١ هـ، والأشباه والنظائر لتاج الدين ابن السبكي الشافعي المتوفي سنة ٧٧١ هـ، بالنسبة لكتاب: الأشباه والنظائر لابن الوكيل المتقدم ذكره.\rوقام رجال الطبقة الثالثة من تلك المرحلة بجمع جهود من سبقهم، دون زيادات تذكر،، وهذا المعنى نلحظه في: الأشباه والنظائر للسيوطي الشافعي المتوفى سنة ٩١١ هـ، ويُعْتَبَر كتابُه أجمع كتاب للقواعد الفقهية في المذهب الشافعي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196601,"book_id":8235,"shamela_page_id":45,"part":"1","page_num":47,"sequence_num":45,"body":"الفصل السابع مناهج المؤلفين في القواعد\rاختلفت مناهج المؤلفين في علم القواعد من ناحية المضمون والترتيب، وحتى يكون الكلام منظما سأبين -إِن شاء الله - مناهجهم من ناحية المضمون، ثم من ناحية الترتيب.\rمن ناحية المضمون:\rمن واقع ملاحظتي لعدد من كتب القواعد تبين لي أنها من ناحية المضمون على نوعين:\rالنوع الأول: كتب اقتصر مؤلفوها فيها على القواعد الفقهية، وربما ذكروا طرفًا من القواعد الأصولية؛ وهذا المعنى نلحظه في: رسالة الكرخي، وتأسيس النظر للدبوسي، والأشباه والنظائر لابن الوكيل وقواعد المقّري وما أشبهها.\rالنوع الثاني: كتب ذكر فيها مؤلفوها القواعد الفقهية وبعض القواعد الأصولية، وألحقوا بذلك بحوثًا أخر، نحو الفروق، والألغاز (١)،","footnotes":"(١) الألغاز الفقهية: فَنٌّ يُقْصَدُ منه امتحان الطلاب، ومن العلماء من ذكره ضمن كتابه كما فعل ابن السبكي في أشباهه وابن نجيم في أشباهه. ومن العلماء من أفرده بالتصنيف.\rمنهم الأسنوي الشافعي المتوفي سنة ٧٧٢ هـ، في كتاب اسمه: طراز المحافل في ألغاز المسائل؛ ويوجد له نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية تحت رقم (١٥٧/ فقه شافعي). ونسخة أخرى في مكتبة لا له لي التابعة للسليمانية، رقمها (١٠٩٩).\rومنهم علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي المتوفى سنة ٧٩٢ هـ، في كتابه اسمه: التهذيب لذهن اللبيب؛ ويوجد له نسخة مخطوطة في مكتبة أيا صوفيا التابعة للسليمانية، رقمها (١٠٧٩). ويوجد له في السليمانية نسخ أخر.\rومنهم: عبد البر بن محمد، المعروف بابن الشحنة الحنفي المتوفى سنة ٩٢١ هـ، في كتاب =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196602,"book_id":8235,"shamela_page_id":46,"part":"1","page_num":48,"sequence_num":46,"body":"والحيل (١) والأحكام الخاصة؛ كأحكام الأعمى والعبد وحرم مكة ويوم الجمعة، وما إِلى ذلك. وهذا المعنى نلحظه في الأشباه والنظائر لكل من ابن السبكي والسيوطي وابن نجيم.\r\rمن ناحية الترتيب:\rأما المتقدمون من المؤلفين في القواعد كالكرخي والدبوسي وابن الوكيل فلم تكن قواعدهم مرتبة، بل كانت تذكر كيفما اتفق -حسبما ظهر لي- وليس هذا بغريب؛ فإِنه من المعلوم أن المتقدم في أى فن يعتني ببدايته وتوجيه النظر إِليه وضبطه، أما ترتيبه وتبويبه فإِنه يكون من شأن من يأتي بعده.\rأما الذين أتوا بعد المتقدمين فقد حاول معظمهم (٢) ترتيب كتبهم؛ إلا أنهم لم","footnotes":"= اسمه: الذخائر الأشرفية في ألغاز الحنفية، وقد استفاد فيه من الكتاب السابق، وذكر الزركلي في الأعلام: أن الذخائر الأشرفية مطبوع، ويوجد له نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية تحت رقم (٣٦ / فقه حنفي)، ونسخة أخرى في مكتبة لا له لي التابعة للسليمانية، رقمها (٩٢٩).\rومنهم: إِبراهيم بن فرحون المالكي المتوفى سنة ٧٩٩ هـ، في كتاب اسمه: \"دُرَّة الغَوَّاص في محاضرة الخواص، وقد طبع الكتاب بتحقيق محمد أبو الأجفان وعثمان بطيخ.\rوقد اطلعت على الكتب المتقدمة، وجمعت منها مادة حسنة حول فن الألغاز، إِلا أنني صفحت عن التفصيل في فن الألغاز طلبًا للاختصار.\r(١) الحيل الفقهية فن يراد منه إِخراج الواقع في مأزق من مأزقه، وبعضهم يسميه فن المخارج، وقد اشتهر الأحناف بهذا الفن؛ فمنهم من ذكره ضمن كتابه كما فعل ابن نجيم في أشباهه.\rومن العلماء من أفرده بالتأليف؛ فمن المؤلفات المفردة: كتاب المخارج في الحيل عند أبي حنيفة النعمان، رواية أبي يوسف يعقوب بن إِبراهيم، وهو مطبوع. وكتب الحيل لأحمد بن عمر المعروف بالخصاف الحنفي المتوفى سنة ٢٦١ هـ، وكتابه مطبوع بمصر سنة ١٣١٤ هـ، وكتاب الحيل لأبي حاتم القزويني الشافعي المتوفى في حدود سنة ٤٤٠ هـ، وقد نقل النووى في روضة الطالبين في آخر الشفعة من ذلك الكتاب.\r(٢) قلت: معظمهم؛ لأن بعضهم لم يرتب كتابه، كالونشريسي المالكي المتوفى سنة ٩١٤ هـ في كتابه: إيضاح المسالك إِلى قواعد الإِمام مالك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196603,"book_id":8235,"shamela_page_id":47,"part":"1","page_num":49,"sequence_num":47,"body":"يتفقوا على ترتيب واحد، وقد أمكن من خلال الاطلاع على بعض الكتب معرفة المناهج التالية:\r١ - ترتيب القواعد على أبواب الفقه، وقد ذكر ابن الملقن الشافعي المتوفى سنة ٨٠٤ هـ: أنه رتب كتابه (الأشباه والنظائر) على أبواب الفقه، وأنه لم يسبق إِلى هذا الترتيب (١).\rومن الكتب المرتبة على أبواب الفقه: قواعد المقّري المالكي المتوفى سنة ٧٥٩ هـ.\rوالظاهر أن هذا المنهج غير مناسب؛ فإِن القاعدة تشمل فروعًا من عدة أبواب، وعلى هذا فمن التحكم وضعها في باب بعينه؛ هذا عند التأليف. وعند الرجوع للكتاب للاطلاع على قاعدة معينة لا يعلم المطالع له الباب الذى يمكن أن توجد فيه القاعدة.\r٢ - ترتيب القواعد على حروف المعجم، وهذا المنهج نجده في: المنثور في القواعد للزركشي الشافعي المتوفى سنة ٧٩٤ هـ، وقد ذكر محقق الكتاب أن الزركشي هو مبتكر هذا المنهج في هذا الفن (٢).\rوقد تَبِعَ الزركشيَ أبو سعيد الخادمي الحنفي في ترتيبه للقواعد التي ذكرها في آخر كتابه (مجامع الحقائق).","footnotes":"(١) انظر: الأشباه والنظائر لابن الملقن: ورقة (٢/ أ).\rودعواه السبق إِلى هذا الترتيب ينقضها كون المقرى المالكي المتوفى قبله قد رتب كتابه على هذا الترتيب.\rومن المحتمل أنه لم يعلم بفعل المقرى لبعد المسافة بينهما، أو أنه أراد أنه لم يسبق إِلى هذا الترتيب فى المذهب الشافعي.\r(٢) انظر: المنثور في القواعد (١/ ٤٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196604,"book_id":8235,"shamela_page_id":48,"part":"1","page_num":50,"sequence_num":48,"body":"والظاهر أن هذا المنهج هو أيسر الطرق وأنسبها لترتيب القواعد، إِلا أن الباحث قد يبحث عن القاعدة بلفظ لم يذكره المؤلف فلا يجد مطلوبه، وحل هذا الإِشكال يكون بالبحث عنها بكل الألفاظ المحتملة.\r٣ - تقسيم الكتاب إِلى عدة أبواب أو فنون أو كتب ونحو ذلك، وهذا المنهج يختلف في كل كتاب بحسبه.\rفمثلاً: نجد العلائي في: المجموع المذهب قد بدأ بالقواعد الخمس، ثم ذكر القواعد الأصولية، ثم ذكر القواعد الفقهية.\rونجد: ابن السبكي في أشباهه قد بدأ بالقواعد الخمس، ثم ذكر القواعد التي لا تخص بابًا بعينه وسماها القواعد العامة، ثم ذكر القواعد التي تخص الأبواب وسماها القواعد الخاصة، ثم عقد بابًا لمسائل كلامية ينشأ عنها فروع فقهية. . إِلخ.\rونجد: السيوطى قد قسم أشباهه إِلى سبعة كتب (١).\rونجد: ابن نجيم قد قسم أشباهه إِلى سبعة فنون (٢).\r* * *","footnotes":"(١) انظر تفصيلها في: أشباه السيوطي (٤، ٥).\r(٢) انظر تفصيلها في: أشباه ابن نجيم: (١٥، ١٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196605,"book_id":8235,"shamela_page_id":49,"part":"1","page_num":51,"sequence_num":49,"body":"الفصل الثامن المؤلفات في علم قواعد الفقه؛ في المذاهب الأربعة\rقبل البدء بذكر المؤلفات في علم قواعد الفقه أود التنبيه على الأمور التالية:\r١ - أن الكتب المسماة بالأشباه والنظائر ونحو ذلك لا إِشكال في عدها من كتب قواعد الفقه لاشتمالها على القواعد.\r٢ - أن المؤلفات في الفروق نوعان:\rالنوع الأول: ما أُلِّفَ في الفروق بين القواعد الفقهية؛ مثل كتاب الفروق للقرافي المالكي؛ وهذا النوع لا إِشكال في عده من كتب القواعد.\rالنوع الثاني: ما ألف في الفروق بين الفروع؛ وغالب المؤلفات في الفروق من هذا النوع؛ قال القرافي عن كتابه (الفروق) وكتب غيره: \"وعوائد الفضلاء وضع كتب الفروق بين الفروع؛ وهذا في الفروق بين القواعد وتلخيصها، فله من الشرف على تلك الكتب شرف الأصول على الفروع\" (١).\rأقول: وهذا النوع يرجع التفريق فيه بين الفرعين إِلى التفريق بين قاعدتين؛ حيث إِن كل فرع ملحق بقاعدة؛ وحول هذا المعنى قال القرافي (٢): \"وجعلت مبادئ المباحث في القواعد بذكر الفروق، والسؤال عنها بين فرعين أو قاعدتين؛ فإِن وقع السؤال عن الفرق بين الفرعين فبيانه بذكر قاعدة أو قاعدتين يحصل بهما الفرق، وهما المقصودتان، وذكر الفرق وسيلة لتحصيلهما\".","footnotes":"(١) الفروق (١/ ٤).\r(٢) في: الفروق (١/ ٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196606,"book_id":8235,"shamela_page_id":50,"part":"1","page_num":52,"sequence_num":50,"body":"وعلى هذا الأساس: فإِن كتب الفروق بين الفروع ملحقة بكتب قواعد الفقه.\r٣ - هناك كتب مؤلفة لتخريج الفروع على القواعد، وهذا الصنفى غالب قواعده في الأصل أصولية، لكن إِذا تأملناها وجدنا ما يخرج عليها هو أفعال المكلفين، فتعتبر بهذا من قواعد الفقه. مثل كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول للإِسنوي الشافعي المتوفى سنة ٧٧٢ هـ. وكتاب القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام البعلي الحنبلي المتوفى سنة ٨٠٣ هـ.\r\rكتب القواعد في المذهب الحنفي:\r١ - رسالة الكرخي: ومؤلفها هو أبو الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخي المتوفى سنة ٣٤٠ هـ.\rوقد جمع الكرخي في هذه الرسالة تسعًا وثلاثين قاعدة، وقد أوضحها بالأمثلة الإِمام نجم الدين أبو حفص عمر النسفي المتوفى سنة ٥٣٧ هـ، وقد طبعت الرسالة المذكورة وأمثلتها للنسفي مع تأسيس النظر للدبوسي.\rمثال من الكتاب: (١) \"الأصل أن ما ثبت باليقين لا يزول بالشك.\rقال الإِمام النسفي: من مسائله: أن من شك في الحدث بعدما تيقن بالوضوء فهو على وضوئه، ما لم يتيقن بالحدث. ومن شك في وضوئه بعدما تيقن بحدثه فهو على حدثه، ما لم يتيقن بوضوئه\".\r٢ - تأسيس النظر: ومؤلفه هو: أبو زيد عبيد الله بن عمر الدبوسي المتوفى سنة ٤٣٠ هـ.","footnotes":"(١) انظر القول التالي في: رسالة الكرخي (١١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196607,"book_id":8235,"shamela_page_id":51,"part":"1","page_num":53,"sequence_num":51,"body":"وقد قسم الدبوسي هذا الكتاب إِلى ثمانية أقسام، من حيث المتخالفين، وقال بعد سرده للأقسام: \"ثم جعلت لكل قسم من هذه الأقسام الثمانية بابًا، وذكرت لكل باب منه أصولاً، وأوردت فيه لكل أصل ضربًا من الأمثلة والنظائر\" (١). ومراده بالأصول في النص السابق القواعد.\rمثال من الكتاب: قال في القسم الأول؛ وهو في الخلاف بين أبي حنيفة ﵀ وبين صاحبيه محمد بن الحسن وأبي يوسف: (٢) \"الأصل عند أبي حنيفة أن الإِنسان يجوز أن لا يملك الشيء بنفسه قصدًا، ويملك تفويضه إِلى غيره. ويجوز أن لا يملك الشيء قصدًا، ويملكه حكمًا؛ وعلى هذا مسائل:\rمنها: أن المسلم إِذا وكل ذميًا يشترى له خمرًا جاز عند أبي حنيفة؛ وعندهما لا يجوز توكيله، ويكون شراؤه لنفسه.\rومنها: أن المحرم إِذا وَكَّلَ حلالاً أن يشتري له صيدًا جاز توكيله عند أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز، ويكون شراء الحلال لنفسه\".\r٣ - الفروق: لأسعد بن محمد بن الحسين الكرابيسي المتوفى سنة ٥٧٠ هـ. والكتاب مؤلف للتفريق بين الفروع الفقهية، ومرتب على أبواب الفقه، وقد حقق الكتاب الدكتور محمد طموم، ونشرته وزارة الأوقاف الكويتية.\r٤ - تلقيح العقول في فروق المنقول: لأحمد بن عبد الله بن إِبراهيم المحبوبي المتوفى سنة ٦٣٠ هـ.\rوالكتاب مؤلف للتفريق بين الفروع الفقهية، وقد رتبه مؤلفه على أبواب الفقه، والكتاب مخطوط؛ ويوجد له عدة نسخ؛ منها نسخة في مكتبة عارف حكمت","footnotes":"(١) تأسيس النظر (٦).\r(٢) انظر القول التالي في: تأسيس النظر (٣٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196608,"book_id":8235,"shamela_page_id":52,"part":"1","page_num":54,"sequence_num":52,"body":"بالمدينة المنورة رقمها العام (١١٧٨)، ونسخة في مكتبة حاجي محمد أفندى التابعة للمكتبة السليمانية رقمها (٩٨٤).\r٥ - الأشباه والنظائر: لزين الدين بن إبراهيم المعروف بابن نجيم المتوفى سنة ٩٧٠ هـ.\rوقد طبع هذا الكتاب أكثر من مرة، ولعل آخرها الطبعة التي حققها وقدم لها محمد مطيع الحافظ؛ ونشرتها دار الفكر عام ١٤٠٣ هـ، ومعها نزهة النواظر على الأشباه والنظائر لمحمد أمين المعروف بابن عابدين المتوفى سنة ١٢٥٢ هـ.\rوقد اشتمل هذا الكتاب على سبعة فنون؛ الأول: القواعد؛ الثاني: الضوابط، الثالث: معرفة الجمع والفرق، الرابع: الألغاز، الخامس: الحيل، السادس: الأشباه والنظائر أو الفروق، السابع: الحكايات عن الإِمام أبي حنيفة وأصحابه المتقدمين والمتأخرين.\rوقد ذكر ابن نجيم في أوله: (١) أنه لم يَرَ للحنفية كتابًا يحكي كتاب الشيخ تاج الدين ابن السبكي، وأنه ألف كتابه محاكيًا كتاب ابن السبكي.\rوالناظر في الكتاب يرى شبهًا كبيرًا بينه وبين أشباه السيوطي، ومن المحتمل أن ابن نجيم قد استفاد من أشباه السيوطي، وقد صرح ابن نجيم في ص (١٤١) من أشباهه بالنقل من السيوطي.\rوقد حَظِىَ هذا الكتاب بمكانة عالية لدى متأخري الحنفية، فمنهم من رتبه على أبواب الفقه، ومنهم من شرحه، ومنهم من وضع عليه حاشية. وقد عد محمد مطيع الحافظ (٢) من تراتيبه وشروحه وحواشيه والتعليقات عليه سبعة وعشرين كتابًا، وبين مؤلفيها وأماكن نسخها، ولا داعي للإطالة بسردها كلها، وسأكتفي بذكر بعضها:","footnotes":"(١) انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم (١٥).\r(٢) في تقديمه للطبعة الجديدة من أشباه ابن نحيم (١٠ - ١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196609,"book_id":8235,"shamela_page_id":53,"part":"1","page_num":55,"sequence_num":53,"body":"أ - غمز عيون البصائر: لأحمد بن محمد الحنفي الحموي المتوفى سنة ١٠٩٨ هـ؛ وقد طبع الكتاب أكثر من مرة، إِلا أن تلك الطبعات أصبحت في حكم المفقودة؛ فقد بحثت عن الكتاب في المكتبتين المركزيتين لجامعة الإِمام محمد بن سعود وجامعة الملك سعود فلم أجده، كما بحثت عنه عند بعض المشايخ فلم أجده أيضاً.\rوبعد مناقشتي للرسالة طبع الكتاب طبعة جديدة، قامت بها دار الكتب العلمية ببيروت، وذلك سنة ١٤٠٥ هـ وخرج الكتاب في أربعة أجزاء.\rب - إِتحاف الأبصار والبصائر بتبويب كتاب الأشباه والنظائر: تأليف الشيخ محمد أبي الفتح الحنفي مفتي الإسكندرية؛ وقد طبع هذا الكتاب بالمطبعة الوطنية بالإسكندرية سنة ١٢٨٩ هـ.\rجـ - التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر: تأليف: محمد هبة الله بن محمد التاجي المتوفى سنة ١٢٢٤ هـ. وهذا الكتاب مخطوط؛ ويوجد له نسخة مخطوطة في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة، تقع في ثلاثة أجزاء أرقامها (١١٦٥، ١١٦٦، ١١٦٧)، ويوجد له نسخة أخرى في مكتبة جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية، تقع في ستة أجزاء أرقامها (٦٢، ٦٣، ٦٤، ٦٥، ٦٦، ٦٧).\rوأظن أن هذا الكتاب - أعني التحقيق الباهر - أكبر شرح لأشباه ابن نجيم، حيث يبلغ مجموع أوراق نسخة جامعة الإِمام (٢٠٠٤) ورقات.\r٦ - مجامع الحقائق: تأليف: أبي سعيد محمد الخادمي المتوفى سنة ١١٧٦ هـ، وهو فقيه تركي.\rوالكتاب في أصول الفقه، وقد ذكر مؤلفه في آخره أربعًا وخمسين ومائة قاعدة، وهي مرتبة على حروف المعجم، وغير مشروحة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196610,"book_id":8235,"shamela_page_id":54,"part":"1","page_num":56,"sequence_num":54,"body":"وقد شرح الكتاب وشرح معه القواعد السيد مصطفى بن السيد محمد الكُوْزَلْ حْصَارِى (١) موطنًا البولداني مولدًا، في كتاب اسمه (منافع الدقائق شرح مجمع الحقائق). وقد طبع هذا الشرح في دار الطباعة العامرة باستامبول سنة ١٣٠٨ هـ.\rكما يوجد للقواعد وحدها شرح اسمه (إِيضاح القواعد)، ومؤلفه مصطفى هاشم الشهير بحفيد قوجة، وقد طبع هذا الشرح في دار الطباعة العامرة باستامبول سنة ١٢٩٥ هـ.\r٧ - مجلة الأحكام العدلية: وقد ألفها عدد من علماء الدولة العثمانية، وهي في الأصل موضوعة لبيان أحكام المعاملات المالية، وقد رأت اللجنة الواضعة لها أن تفتتحها بعدد من القواعد الفقهية، مستقاة من أشباه ابن نجيم وكتب أخر، وقد بلغت تلك القواعد تسعًا وتسعين قاعدة، وكل قاعدة عبارة عن مادة، وقد شغلت تلك القواعد من المادة رقم (٢) إِلى المادة رقم (١٠٠)، وليس لتلك القواعد ترتيب ظاهر.\rوقد شرحت تلك القواعد مع المجلة، كما شرحت مفردة؛ فمن شروح المجلة:\rأ - شرح المجلة: للشيخ محمد خالد الأتاسي، والشيخ محمد طاهر الأتاسي، ويقع هذا الشرح في ستة أجزاء، ويشغل شرح القواعد الجزء الأول منها. وقد طبع هذا الكتاب بحمص سنة ١٩٣٠، ١٩٣١ م.\rب - درر الحكام شرح مجلة الأحكام: لعلي حيدر، وقد ترجمه إِلى العربية فهمي الحسيني، والكتاب مطبوع ومتداول، وموجود في المكتبات.\rجـ - شرح المجلة: تأليف: سليم رستم باز، ويقع هذا الشرح في مجلد ضخم يقع في ١٢٨٨ صفحة، وهو مطبوع وموجود حاليًا في المكتبات.","footnotes":"(١) نسبة إِلى: كوزل حصار. وهو حي من أحياء استامبول؛ ذكر لي ذلك بعض الأتراك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196611,"book_id":8235,"shamela_page_id":55,"part":"1","page_num":57,"sequence_num":55,"body":"ومن الشروح المفردة:\rأ - شرح القواعد الفقهية: للشيخ أحمد بن محمد الزرقاء المتوفى سنة ١٣٥٧ هـ، وقد طبع الكتاب حديثًا، ونشرته دار الغرب الإِسلامي؛ وقد أثنى ابن المؤلف مصطفى الزرقاء على هذا الشرح كثيرًا في تقديمه له، والواقع أنه شرح قيم جدًا.\rب - كما شرح القواعد وحدها الشيخ مصطفى بن أحمد الزرقاء، وذلك في قسم من الجزء الثاني من كتابه: المدخل الفقهي العام، وشرحه موجز.\r٨ - الفوائد البهية في القواعد الفقهية: تأليف السيد محمود أفندي حمزة مفتي دمشق المتوفى سنة ١٣٠٥ هـ، وقد طبع الكتاب بمطبعة حبيب أفندي خالد بدمشق سنة ١٢٩٨ هـ، والكتاب صغير ومختصر، وهو مرتب على أبواب الفقه، وطريقته أن يذكر القاعدة أو الفائدة، ثم يذكر مصدرها، ثم يذكر بعض فروعها.\r\rكتب القواعد في المذهب المالكي:\r١ - النظائر: للقاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادى المتوفى سنة ٤٢٢ هـ. ويوجد له نسخة مخطوطة في خزانة القرويين بفاس ضمن مجموع رقمه (٢/ ٣٨٢). وتشغل النظائر من ص (٢٦) إِلى ص (١٠٨).\rولم أجد في ترجمة القاضي عبد الوهاب نسبة ذلك الكتاب إِليه؛ وعلى كل فإِن ثبتت نسبة هذا الكتاب إِلى القاضي عبد الوهاب فإِنه يعتبر أول ما ألفّ أو من أول ما ألف عند المالكية في هذا الفن.\rنموذج من الكتاب (١): \"في مسائل الغرر: وهبة الغرر جائزة، ورهن الغرر جائز كله إِلا في رهن الجنين؛ أباه في المدونة، وأجازه ابن ميسرة. والخلع بالغرر جائز عند ابن","footnotes":"(١) النظائر (مخطوط): صفحة (٥١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196612,"book_id":8235,"shamela_page_id":56,"part":"1","page_num":58,"sequence_num":56,"body":"القاسم، وقيل مكروه؛ فإِن نزل مضى، وقيل مفسوخ، وترجع إِلى خلع مثلها. والصلح بالغرر جائز عند ابن القاسم، وفي دم العمد مختلف فيه؛ أباه ابن القاسم، وأجازه غيره. . إِلخ\".\rوفي آخره (١): \"كملت النظائر بحمد الله تعالى وحسن عونه وتوفيقه وبمنه\".\r٢ - أنوار البروق في أنواء الفروق: تأليف شهاب الدين أحمد بن إِدريس القرافي المتوفى سنة ٦٨٤ هـ.\rقال مؤلفه (٢): \"ولك أن تسميه كتاب الأنوار والأنواء، أو كتاب الأنوار والقواعد السنية في الأسرار الفقهية؛ كل ذلك لك. وجمعت فيه من القواعد خمسمائة وثمانية وأربعين قاعدة، أوضحت كل قاعدة بما يناسبها من الفروع حتى يزداد انشراح القلب لغيرها\".\rوالكتاب مطبوع ومتداول بين العلماء وطلبة العلم، واشتهر بينهم باسم (الفروق).\rوقد ألف بعض المالكية كتبًا متعلقة بفروق القرافي منها:\rأ - إِدرار الشروق على أنواء الفروق: تأليف سراج الدين قاسم بن عبد الله الأنصارى المعروف بابن الشاط المتوفى سنة ٧٢٣ هـ.\rوقد قصد ابن الشاط في هذا الكتاب إِلى بيان الصحيح مما ورد في فروق القرافي، وتصحيح ما أخطأ فيه القرافي، وقد تلقى كثير من العلماء كتاب ابن الشاط بالقبول؛ فقال بعضهم (٣): \"عليك بفروق القرافي، ولا تقبل منها إِلا ما قبله ابن الشاط\".\rوقد طبع كتاب ابن الشاط مع فروق القرافي.","footnotes":"(١) النظائر: صفحة (١٠٨).\r(٢) في: الفروق (١/ ٤).\r(٣) القول التالي موجود في: تهذيب الفروق والقواعد السنية، مطبوع مع الفروق (١/ ٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196613,"book_id":8235,"shamela_page_id":57,"part":"1","page_num":59,"sequence_num":57,"body":"ب - مختصر قواعد القرافي: لأبي عبد الله محمد بن إِبراهيم البقورى المتوفى سنة ٧٠٧ هـ. وهذا الكتاب مخطوط، ويوجد له نسخة في خزانة القرويين بفاس، رقمها (٨٠/ ١٢٦٩) ويوجد له نسخة أخرى في دار الكتب الوطنية بتونس.\rوقد عمل البقوري على اختصار فروق القرافي، كما عمل على ترتيبه - فإِنه غير مرتب - فجعل القواعد الفقهية على حدة، وجعل القواعد اللغوية على حدة، وجعل القواعد الأصولية على حدة (١).\rجـ - مختصر أنوار البروق: لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم الربعي المتوفى سنة ٧١٥ هـ. وهذا الكتاب مخطوط، ويوجد له نسخة في المكتبة الأزهرية منقولة من نسخة المؤلف، ورقمها [١٠٢] ٣٩٥٤.\rد - تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية: للشيخ محمد علي بن حسين المتوفى سنة ١٣٦٧ هـ.\rوهو تهذيب لفروق القرافي؛ مع مراعاة ما كتبه ابن الشاط في إِدرار الشروق، وقد طبع هذا الكتاب بهامش فروق القرافي.\r٣ - القواعد: لأبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد المَقَّرِى المتوفي سنة ٧٥٩ هـ.\rوقد حقق الباحث أحمد بن عبد الله بن حميد قسمًا منه، يشمل من أول الكتاب إِلى الطلاق، ونال بذلك درجة الدكتوراه من كلية الشريعة بمكة المكرمة (٢).","footnotes":"(١) انظر مزيدًا من التفصيل عن هذا الكتاب في ص (١٢٥) من القسم الدراسي من رسالة الباحث أحمد بن عبد الله بن حميد.\r(٢) قامت جامعة أم القرى بطبع هذه الرسالة في مجلدين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196614,"book_id":8235,"shamela_page_id":58,"part":"1","page_num":60,"sequence_num":58,"body":"ويوجد للكتاب نسخة مصورة على فيلم في قسم المخطوطات بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية؛ رقمها (٤٧٤٨).\rوقد ذكر مؤلفه في أوله أنه قصد إِلى تمهيد ألف ومائتي قاعدة، وقد طالعت الكتاب فخرجت بالملحوظات التالية:\rأ - المقري يهتم بذكر مذهب مالك، وربما ذكر الخلاف فيه، ويذكر مذهب الشافعي ومذهب أبي حنيفة في كثير من المسائل. وهذه - أعني ذكر الخلاف بين المذاهب- ميزة ينفرد بها هذا الكتاب.\rب - الكتاب مرتب على أبواب الفقه.\rجـ - لا يستدل لمعظم القواعد؛ وقد صرّح بذلك في أوله حيث قال: \"وصَفَحْتُ في جمهورها عما يُحَصِّلها من الدلائل\".\rد - معظم قواعده صياغتها طويلة.\rهـ - بعض قواعده صياغتها قصيرة.\rو- لا يسترسل في ذكر الفروع على القاعدة.\r٤ - عمل من طَبَّ لِمَنْ حَبَّ: للمَقَّرِي المتقدم ذكره، ويوجد له عدة نسخ مخطوطة، منها نسخة في الخزانة العامة بالرباط، رقمها (١٢٥٨ د).\rويتكون هذا الكتاب من أربعة أقسام؛ والذى يهمنا منها في هذا المقام هو القسم الثاني: وهو المخصص للكليات الفقهية، ويشمل منها خمسمائة كلية، وقد حقق هذا القسمَ الباحثُ محمد بن الهادى أبو الأجفان ونال به درجة الماجستير في الفقه من كلية الشريعة بالرياض.\rكما يهمنا: القسم الثالث: وهو المخصص للقواعد، ويشمل مائتي قاعدة. وقد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196615,"book_id":8235,"shamela_page_id":59,"part":"1","page_num":61,"sequence_num":59,"body":"ذكرها سردًا دون أمثلة؛ وليس لها ترتيب ظاهر.\r٥ - المذهب في ضبط قواعد المذهب: لأبي عبد الله محمد بن أحمد المعروف بعظوم، وكان حيًا سنة ٨٨٩ هـ.\rويوجد لهذا الكتاب نسخة مخطوطة في دار الكتب الوطنية بتونس رقمها (١٤٨٩١).\r٦ - المنهج المنتخب: تأليف: أبي الحسن علي بن قاسم الزقاق المتوفى سنة ٩١٢ هـ.\rوهذا الكتاب نظم لقواعد الإِمام مالك؛ يبلغ مقداره ٤٣٧ بيتًا؛ وقد شُرِح هذا النظمُ وكمِّل:\rأ - فَشَرَحه أبو العباس أحمد بن علي المنجور المتوفى سنة ٩٩٥ هـ وعرف شرحه بالمنجور على المنهج المنتخب، وقد اعتمد المنجور في هذا الشرح كثيرًا على قواعد المقّري وفروق القرافي، كما يذكر إِيضاح المسالك للونشريسي في بعض المسائل.\rب - وكَمَّلَه أبو عبد الله محمد بن أحمد مَيَّاره المتوفي سنة ١٠٧٢ هـ، وقد بلغت تلك: التكملة ستمائة وواحدًا وسبعين بيتًا؛ وقام ميّاره نفسه بشرح هذه التكملة.\rوقد طبع منهج الزقاق وشرحه للمنجور، وبهامشه تكميل المنهج وشرحه لمياره؛ وذلك على الحجر بفاس سنة ١٣٠٥ هـ؛ وقد رأيت تلك الطبعة في قسم المطبوعات من خزانة القرويين بفاس.\r٧ - إِيضاح المسالك إِلى قواعد الإِمام مالك: لأبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي المتوفي سنة ٩١٤ هـ.\rوقد حققّ الكتاب أحمد بو طاهر الخطابي، وطبع في المغرب سنة ١٤٠٠ هـ؛","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196616,"book_id":8235,"shamela_page_id":60,"part":"1","page_num":62,"sequence_num":60,"body":"وخرج في مجلد واحد؛ وقواعد الكتاب منثورة ليس لها ترتيب، وكثير منها وردت بصيغة الاستفهام، ويحسن بمن يريد معرفة المزيد عن هذا الكتاب أن يطالع دراسة المحقق له.\rوتد قام ابن المؤلف واسمه عبد الواحد المتوفي سنة ٩٥٥ هـ بنظم قواعد أبيه، وهذا النظم مخطوط، ويوجد له نسخة في المكتبة الوطنية بمدريد، رقمها (٥٠٧٤).\rوقد ذُكِرَ لعبد الواحد المتقدم كتاب اسمه: \"النور المقتبس في قواعد مالك بن أنس\" ويوجد له نسخة مخطوطة في الخزانة العامة بتطوان، رقمها (٥٤٢).\rوالظاهر: أن النور المقتبس هو النظم المتقدم.\r٨ - عدة البروق في تلخيص ما في المذهب من الجموع والفروق: لأحمد الونشريسي المتقدم. وقد طبع هذا الكتاب على الحجر بفاس، ورأيت تلك الطبعة في قسم المطبوعات بخزانة القرويين بفاس.\rوالكتاب مرتب على حسب أبواب الفقه، وهو في الفروق بين الفروع.\rويقوم بتحقيق هذا الكتاب الباحث حمزة أبو فارس في جامعة الفاتح بالجماهيرية الليبية (١).\r٩ - الكليات: لمحمد بن أحمد بن محمد المكناسي المعروف بابن غازى المتوفي سنة ٩١٩ هـ. ويوجد لهذا الكتاب نسخ متعددة في الخزانة العامة بالرباط، وقد حققه الباحث محمد بن الهادى أبو الأجفان ونال به درجة علمية من الكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين بتونس؛ ولم يطبع الكتاب حتى الآن.","footnotes":"(١) طبع هذا الكتاب فيما بعد بتحقيق الباحث المذكور في مجلد، ونشرته دار الغرب الإِسلامي ببيروت، سنة ١٤١٠ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196617,"book_id":8235,"shamela_page_id":61,"part":"1","page_num":63,"sequence_num":61,"body":"١٠ - اليواقيت الثمينة في نظائر عالم المدينة: تأليف أبي الحسن علي بن عبد الواحد الأنصاري السجلماسي؛ وهذا الكتاب مخطوط؛ ويوجد له نسخة في دار الكتب الوطنية بتونس ضمن مجموع رقمه (١٤٧٠٨). وهو نظم لقواعد الإِمام مالك.\r١١ - قواعد الإِمام مالك - نظمًا - نظمها: أبو محمد بن عبد الرحمن بن يوسف المسجيني؛ ويوجد لهذا النظم نسخة مخطوطة في الخزانة العامة بالرباط، وهي ضمن مجموع رقمه (١٧٢٣ د).\rوعدد أبيات هذا النظم ثلاثة وثمانون بيتاً، وقد أثنى الناظم في آخر هذا النظم على إِيضاح المسالك للونشريسي.\r١٢ - النظائر الفقهية: لابن عبدون محمد المكناسي، مخطوط في دار الكتب الوطنية بتونس ضمن مجموع رقمه (١٤٨٦٢).\r١٣ - النظائر الفقهية: للفاسي أبي عمران؛ مخطوط في دار الكتب الوطنية بتونس ضمن مجموع رقمه (١٦٩٤).\r\rكتب القواعد في الذهب الشافعي:\r١ - الفروق: للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني المتوفى سنة ٤٣٨ هـ، وهو والد إِمام الحرمين. ويوجد لهذا الكتاب نسخة مخطوطة في مكتبة ترخان التابعة للسليمانية، رقمها (١٤٦)؛ وعدد أوراقها (٣٠٨) ورقات.\rوقد صدّر الجويني الكتاب بمبحث جيد عن علم الفروق؛ ووجه التفريق بين المسائل المتشابهة. ثم ذكر بابًا في أصول الفقه ذكر فيه عددًا من الفروق بين بعض المسائل الأصولية؛ ثم دخل في موضوع الكتاب وهو الفروق بين الفروع، ورتبه على ترتيب مختصر المزني، وهو جيّد في موضوعه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196618,"book_id":8235,"shamela_page_id":62,"part":"1","page_num":64,"sequence_num":62,"body":"٢ - الفروق: لأبي العباس أحمد بن محمد الجرجاني المتوفى سنة ٤٨٢ هـ ويعرف هذا الكتاب أيضًا بالمعاياة؛ ويوجد له نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية، رقمها (٩١٥/ فقه شافعي)؛ وعدد أوراقها (٢٠٦) ورقات.\rوهو في الفروق بين الفروع، وقد رتبه مؤلفه على أبواب الفقه، وهو كتاب حسن، وفيه دقائق نافعة.\r٣ - القواعد في فروع الشافعية: لمعين الدين أبي حامد محمد بن إِبراهيم الجاجرمي المتوفى سنة ٦١٣ هـ.\rقال حاجي خليفة (١): \"أكثر الناس على (٢) الاشتغال بها في عصره\".\r٤ - تخريج الفروع على الأصول: للإِمام أبي المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني المتوفى سنة ٦٥٦ هـ.\rوقد حقق الكتابَ الدكتور محمد أديب صالح؛ وطبع أكثر من مرة. وفي الكتاب قواعد أصولية وقواعد فقهية، وطريقته أن يذكر القاعدة مشيرًا فيها إِلى قول الشافعي وقول أبي حنيفة؛ ثم يذكر بعض ما يتخرج على القاعدة من مسائل. والكتاب مرتب على أبواب الفقه.\r٥ - قواعد الأحكام في مصالح الأنام: للشيخ أبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي المتوفى سنة ٦٦٠ هـ.\rوقد طبع هذا الكتاب أكثر من مرة، وقد ركز ابن عبد السلام في جميع الكتاب على تحصيل المصالح ودرء المفاسد، وذكر في ثنايا الكتاب مباحث هامة، نقل منها من جاء بعده.","footnotes":"(١) في: كشف الظنون (٢/ ١٣٥٩).\r(٢) الظاهر أن التعبير بـ (من) أنسب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196619,"book_id":8235,"shamela_page_id":63,"part":"1","page_num":65,"sequence_num":63,"body":"وللشيخ عمر بن رسلان البلقيني المتوفي سنة ٨٠٥ هـ كتاب اسمه: الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام؛ ويوجد لهذا الكتاب نسخة مخطوطة في مكتبة أيا صوفيا التابعة للسليمانية، رقمها (١٠٠٠).\rوطريقته في هذا الكتاب: أن يذكر جملة من كلام ابن عبد السلام، ثم يُرْدِفَهَا بتعليق من عنده، وهذا التعليق قد يكون شرحًا، وقد يكون اعتراضًا، وقد يكون إِشكالاً واردًا على كلام ابن عبد السلام، ونحو ذلك.\r٦ - الأشباه والنظائر: لصدر الدين محمد بن عمر المعروف بابن الوكيل المتوفى سنة ٧١٦ هـ.\rوقد قام زميلان من كلية الشريعة بالرياض بتحقيقه؛ فأخذ أحمد بن محمد العنقرى القسم الأول منه، وفرغ من تحقيقه في آخر العام الجامعي الماضي (١٤٠٣ - ١٤٠٤ هـ). وأخذ عادل بن عبد الله الشْوَيِّخ (١) القسم الثاني منه، وانتهى منه؛ ونوقشت الرسالة في بدء عام ١٤٠٧ هـ (٢).\rوهذا الكتاب عليه بعض الملحوظات من ناحية الترتيب -فهو غير مرتب- ومن ناحية عدم استكماله لبعض المسائل.\rوالظاهر أن هذا الكتاب أول كتاب ألف باسم الأشباه والنظائر، كما أن مؤلفه أخذ قواعده وفروعه من كتب الفقه، فهو بهذا كتاب أصيل في فنه؛ ولذا فقد اعتمد عليه عدد من علماء الشافعية الذين ألفوا في هذا الفن بعد ابن الوكيل.","footnotes":"(١) مما ينبغي التنبيه عليه أن الأخ/ عادل الشويخ قد توفي في بدء عام ١٤١٤ هـ، في حادث سيارة، فرحمه الله رحمة واسعة، وجعل ما بذله من جهود في إِخراج هذا الكتاب في ميزان حسناته.\r(٢) قام المحققان المذكوران بطبع هذا الكتاب، وقد خرج في جزأين؛ ونشرته مكتبة الرشد بالرياض سنة ١٤١٣ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196620,"book_id":8235,"shamela_page_id":64,"part":"1","page_num":66,"sequence_num":64,"body":"٧ - المجموع المذهب في قواعد المذهب: لصلاح الدين خليل بن كَيْكَلدى العلائي المتوفى سنة ٧٦١ هـ.\rوهذا الكتاب مخطوط، ويوجد له عدة نسخ، منها نسخة في مكتبة تشستربتي بإِيرلندا، رقمها (٣٠٨٢)، ولتلك النسخة صورة على فيلم في قسم المخطوطات بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية؛ وتحمل الرقم السابق؛ وسيأتي لهذه النسخة وصف مفصَّل.\rوقد استقى العلائي معظم كتابه من أشباه ابن الوكيل؛ وزاد عليه زيادات مفيدة من مصادر متعددة، كما قام العلائي بترتيب الكتاب؛ فبدأه بالقواعد الخمس الكبرى، ثم أتبعها بالقواعد الأصولية، ثم القواعد الفقهية.\rوقد اختصر المجموع المذهب عدد من العلماء؛ فاختصره محمد بن سليمان الصرخدي المتوفى سنة ٧٩٢ هـ، واختصره تقي الدين الحصني المتوفى سنة ٨٢٩ هـ في كتاب اسمه: كتاب القواعد؛ وهو الكتاب الذي حققت قسمًا منه، واختصره ابن خطيب الدهشة المتوفى سنة ٨٣٤ هـ (١).\r٨ - الأشباه والنظائر: لتاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي المتوفى سنة ٧٧١ هـ.\rويوجد لهذا الكتاب نسخ متعددة؛ منها نسخة مصورة على فيلم في قسم المخطوطات بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية؛ رقمها (٤٦٧٩)؛ وهي مصورة عن نسخة تشستربتي بإِيرلندا.\rوقد حقق الكتاب الدكتور عبد الفتاح بدران أبو العينين؛ ونال به درجة الدكتوراه","footnotes":"(١) انظر دراسةً مستفيضةً عن المجموع المذهب ومختصراته في ص (١١٤) فما بعدها من هذه الدراسة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196621,"book_id":8235,"shamela_page_id":65,"part":"1","page_num":67,"sequence_num":65,"body":"من كلية الشريعة بالأزهر سنة ١٣٩٧ هـ.\rوقد ذكر ابن السبكي أنه قصد من ناحية تأليف كتابه تحرير كتاب ابن الوكيل؛ وبالفعل فإِن كتاب ابن السبكي قد اشتمل على معظم كتاب ابن الوكيل، إِلا أن ابن السبكي قد زاد مباحث كثيرة وهامة لم يذكرها ابن الوكيل.\rوقد بدأ ابن السبكي كتابه بالقواعد الخمس، ثم ذكر القواعد التي لا تخص بابًا دون باب وسماها بالقواعد العامة ثم ذكر القواعد المخصوصة بالأبواب؛ ولقبها بالقواعد الخاصة؛ وأفرد كل ربع من أرباع الفقه بقواعده، ثم عقد بابًا لمسائل كلامية يخوض فيها أرباب أصول الديانات وهي مما ينشأ عنها فروع فقهية؛ ثم عقد بابًا لمسائل أصولية يتخرج عليها فروع فقهية، ثم عقد باباً للكلمات العربية والمركبات النحوية ويترتب عليها فروع فقهية ثم عقد بابًا للمآخذ المختلف فيها بين الإِمامين الشافعي وأبي حنيفة، ثم ذكر فصولاً تشتمل على فوائد متفرقة. وبها ختم الكتاب.\rوالكتاب في الحقيقة كتاب عظيم ومنقح؛ إِلا أنه - ويا للأسف - لم يطبع حتى الآن (١).\r٩ - نزهة النواظر في رياض النظائر: لجمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي المتوفي سنة ٧٧٢ هـ.\rذكره الأسنوي في كتابه مطالع الدقائق (٢) بقوله: \"وكثيرًا ما تكون المسألة من قاعدة متسعة النظائر فلا أذكرها في هذا الكتاب غالبًا، بل أذكرها في كتابي المعقود لذلك المسمى بنزهة النواظر في رياض النظائر، وهو كتاب مهم جليل غريب النظير\".","footnotes":"(١) طبع بعد مناقشتي للرسالة بسنوات؛ حيث نشرته دار الكتب العلمية ببيروت؛ سنة ٤١١ أهـ؛ بتحقيق الشيخ/ عادل أحمد عبد الموجود؛ والشيخ / علي محمد عوض، وخرج في جزأين.\r(٢) انظر: مطالع الدقائق: ورقة (٢ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196622,"book_id":8235,"shamela_page_id":66,"part":"1","page_num":68,"sequence_num":66,"body":"وقد ذكر بعضهم للأسنوي كتابًا اسمه (الأشباه والنظائر)، والظاهر أن نزهة النواظر والأشباه والنظائر اسمان لكتاب واحد.\r١٠ - مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق: للأسنوي المتقدم.\rوهذا الكتاب مخطوط؛ ويوجد له نسخة في دار الكتب المصرية رقمها (٢٧٧ / فقه شافعي)؛ وقد حقق الكتابَ الباحث نصر فريد محمد واصل، ولم يطبع الكتاب حتى الآن.\rوطريقته في الكتاب أن يذكر فرعين متشابهين؛ ويذكر الجامع بينهما إِن لم يكن واضحًا، ثم يذكر وجه الفرق بينهما.\rوالكتاب مرتب على أبواب الفقه، وفيه فوائد كثيرة.\r١١ - المنثور في القواعد: لبدر الدين محمد بن بهادر الزركشي المتوفى سنة ٧٩٤ هـ.\rوقد طبع الكتاب بتحقيق الدكتور تيسير فائق أحمد محمود، ونشرته وزارة الأوقاف الكويتية سنة ١٤٠٢ هـ، وخرج فى ثلاثة أجزاء.\rوالكتاب مرتب على حروف المعجم.\rوقد اختصر كتابَ الزركشي عبدُ الوهاب بن أحمد الشعراني المتوفي سنة ٩٧٣ هـ في كتاب اسمه: المقاصد السنية في القواعد الشرعية.\rويوجد لمختصر الشعراني نسخة مخطوطة في المكتبة الأزهرية؛ رقمها [٨٦٧] ٢٢٤٣٠، ويقوم باحث من الجامعة الإِسلامية بتحقيق هذا المختصر، وقد ذَكَر لي أن الشعراني أبقى على ترتيب الزركشي.\r١٢ - القواعد: للشيخ شرف الدين عيسى بن عثمان الغزى المتوفي سنة ٧٩٩ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196623,"book_id":8235,"shamela_page_id":67,"part":"1","page_num":69,"sequence_num":67,"body":"ذكره حاجي خليفه وقال (١): \"ذكر فيها القاعدة، وما يستثنى منها، وأدخل فيه ألغاز الأسنوى، وزاد عليها\".\r١٣ - الأشباه والنظائر: لعمر بن علي المعروف بابن الملقن المتوفى سنة ٨٠٤ هـ.\rويوجد لذلك الكتاب نسختان مصورتان على فلمين في قسم المخطوطات بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية؛ وأرقامهما (٦٦٠٨، ٦٦٠٩).\rوالكتاب مرتب على أبواب الفقه، وذكر مؤلفه في أوله أنه ألفه، ثم راجعه ثلاث مرات، وذلك خلال أربعين سنة.\rوالظاهر أن ابن الملقن قد استقى معظم كتابه من أشباه ابن الوكيل والمجموع المذهب العلائي.\r١٤ - الأشباه والنظائر، لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي المتوفى سنة ٩١١ هـ.\rوالكتاب مطبوع عدة طبعات، ومتداول بين طلبة العلم، وقد قسّمه مؤلفه إِلى سبعة كتب.\rالكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس.\rالكتاب الثاني: في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية؛ وهي أربعون قاعدة.\rالكتاب الثالث: في القواعد المختلف فيها، وهي عشرون قاعدة.\rالكتاب الرابع: في أحكام يكثر دورها، ويقبح بالفقيه جهلها.","footnotes":"(١) في: كشف الظنون (٢/ ١٣٥٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196624,"book_id":8235,"shamela_page_id":68,"part":"1","page_num":70,"sequence_num":68,"body":"الكتاب الخامس: في نظائر الأبواب. مرتبة على أبواب الفقه.\rالكتاب السادس: فيما افترقت فيه الأبواب المتشابهة.\rالكتاب السابع: في نظائر شتى.\rويعتبر هذا الكتاب أجمع كتب القواعد عند الشافعية.\r١٥ - الفوائد البهية: للعلامة أبي بكر الأهدل اليمني المتوفى سنة ١٠٣٥ هـ. وهو نظم وتلخيص لأشباه السيوطي.\rوقد شرح هذا النظم: العلامة عبد الله بن سليمان الجرهزي بكتاب اسمه: المواهب السنية.\rوقد طبعت الفوائد البهية مع شرحها للجرهزي بهامش أشباه السيوطي أكثر من مرة.\r١٦ - الاعتناء في الفرق والاستثناء: تأليف الشيخ بدر الدين محمد بن أبي بكر ابن سليمان البكري.\rوقد ذكر إِسماعيل باشا البغدادي (١): أنه فرغ منه سنة اثنتين وستين وألف.\rويوجد لهذا الكتاب نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية رقمها (٣٥ م/ شافعي).\rوقد حقق الباحث سعود بن مسعد الثبيتي قسم العبادات من هذا الكتاب ونال به درجة الدكتوراه من كلية الشريعة بمكة المكرمة (٢).","footnotes":"(١) في: إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون (١/ ٩٨).\r(٢) قامت جامعة أم القرى بطبع هذه الرسالة، وخرجت في مجلدين، وذلك سنة ١٤٠٨ هـ.\rثم خرج الكتاب كله مطبوعًا في مجلدين كبيرين بتحقيق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض، ونشرته دار الكتب العلمية ببيروت سنة ١٤١١ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196625,"book_id":8235,"shamela_page_id":69,"part":"1","page_num":71,"sequence_num":69,"body":"وقد ذكر مؤلفه: أنه جمع فيه ستمائه قاعدة؛ والكتاب مرتب على أبواب الفقه، وطريقته أن يذكر أحكام الباب باختصار، ثم يذكر قواعده، مع ذكر مستثنيات كل قاعدة.\r١٧ - شرح القواعد الخمس: تأليف عبد الله بن علي سويدان المتوفى سنة ١٢٣٤ هـ.\rويوجد لهذا الشرح نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية، رقمها (١٣٦/ فقه شافعي/ طلعت)؛ وعدد أوراقها (١٣) ورقة، وقد شرح فيه مؤلفه القواعد الخمس الكبرى، وختمه بخاتمة ذكر فيها بعض القواعد الفقهية.\r\rكتب القواعد في المذهب الحنبلي:\r١ - الفروق: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله السامُرِّى المتوفى سنة ٦١٦ هـ.\rوهذا الكتاب مخطوط، ويوجد له نسخة مصورة على فيلم في قسم المخطوطات بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإسلامية؛ وقد حقق قسمًا منه الباحث محمد بن إِبراهيم اليحيى؛ ونال به درجة الماجستير من قسم الفقه بكلية الشريعة بالرياض.\rوالكتاب فى الفروق بين الفروع الفقهية، ويعتني مؤلفه بذكر الفرق بالنص الشرعي وبالمعنى.\r٢ - القواعد الكبرى: لنجم الدين سليمان بن عبد القوى الطوفي المتوفى سنة ٧١٦ هـ.\rوله القواعد الصغرى - أيضًا - وقد ذكرهما حاجي خليفة (١).\rولم أجد لهما ذكرًا فيما اطلعت عليه من فهارس المخطوطات.","footnotes":"(١) في: كشف الظنون (٢/ ١٣٥٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196626,"book_id":8235,"shamela_page_id":70,"part":"1","page_num":72,"sequence_num":70,"body":"٣ - القواعد النورانية الفقهية: لشيخ الإِسلام أحمد بن تيمية المتوفى سنة ٧٢٨ هـ.\rوالكتاب مطبوع بتحقيق محمد حامد الفقي، والناظر في الكتاب لأول وهلة يظن أن الكتاب في الخلاف بين العلماء فقط، وليس فيه من قواعد الفقه شيء، ولكن الواقع هو أن في الكتاب قواعد فقهية إلا أنها ليست كثيرة، كما أنها تحتاج إلى تأمل في العثور عليها.\r٤ - القواعد الفقهية: لابن قاضي الجبل أحمد بن الحسن المتوفى سنة ٧٧١ هـ.\rوالكتاب مخطوط، ويوجد له نسخة مصورة على فيلم في قسم المخطوطات بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية، رقمها (١٩٢٤).\rوقد اطلعت على الكتاب فوجدته كتابًا منثورًا، ومختصرًا، ويحتاج إِلى كثير من التأمل في فهمه واستيعابه.\r٥ - القواعد: لأبي الفرج عبد الرحمن بن رجب المتوفى سنة ٧٩٥ هـ. والكتاب مطبوع أكثر من مرة، وقد ذكر فيه مؤلفه مائة وستين قاعدة؛ ثم أتبعها بجملة من الفوائد، والكتاب في الجملة جار على الترتيب الفقهي، ومعظم قواعده طويلة، وفيه فوائد كثيرة، وقد أثنى عليه حاجي خليفة فقال (١): \"وهو كتاب نافع، من عجائب الدهر، حتى أنه استكثر عليه، وزعم بعضهم أنه وجد قواعد مبددة لشيخ الإِسلام ابن تيمية فجمعها؛ وليس الأمر كذلك، بل كان ﵀ فوق ذلك\".\r٦ - مغني ذوى الأفهام عن الكتب الكثيرة في الأحكام: تأليف جمال الدين يوسف بن عبد الهادي المتوفى سنة ٩٠٩ هـ.\rوالكتاب مطبوع أكثر من مرة، وهو كتاب في الفقه، وقد ذكر مؤلفه في آخره","footnotes":"(١) في: كشف الظنون (٢/ ١٣٥٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196627,"book_id":8235,"shamela_page_id":71,"part":"1","page_num":73,"sequence_num":71,"body":"عددًا من القواعد الفقهية، سردًا بلا شرح ولا ترتيب؛ وبلغت حوالي سبعين قاعدة.\r٧ - رسالة في القواعد الفقهية: تأليف الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي المتوفى سنة ١٣٧٦ هـ.\rوهذه الرسالة عبارة عن شرح لنظم في القواعد الفقهية للمؤلف نفسه، مقداره (٤٧) بيتًا؛ وقد طبعت هذه الرسالة، ونشرتها المؤسسة السعيدية بالرياض سنة ١٤٠١ هـ.\rوهي رسالة نافعة جدًا، إِلا أن قواعدها ليست كثيرة؛ نظرًا لأن تلك الرسالة صغيرة الحجم.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196628,"book_id":8235,"shamela_page_id":72,"part":"1","page_num":74,"sequence_num":72,"body":"الباب الثاني دراسة عن المؤلف وكتابه\rوتشمل الفصول التالية:\rالفصل الأول: الحالة السياسية والعلمية في عصر المؤلف.\rالفصل الثاني: حياة المؤلف الشخصية؛ وتشمل: اسمه ونسبه؛ ومولده، ونشأته وحياته، وأخلاقه، وصفاته، وذريته؛ ووفاته.\rالفصل الثالث: حياة المؤلف العلمية، وتشمل: طلبه العلم، وشيوخه، وتلاميذه، وكلام العلماء فيه، ومذهبه وعقيدته، وآثاره.\rالفصل الرابع: تحقيق اسم المؤلف، واسم الكتاب، ونسبة الكتاب إِلى مؤلفه.\rالفصل الخامس: دراسة عن الكتاب، وتشمل: استمداد الكتاب، وطريقة الحصني في استمداد الكتاب، وتقويم الكتاب بالنسبة إِلى أصله، والاستفادة من الكتاب، ومنهج الكتاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196629,"book_id":8235,"shamela_page_id":73,"part":"1","page_num":75,"sequence_num":73,"body":"الفصل الأول الحالة السياسية والعلمية في عصر المؤلف\rالحالة السياسية: (١)\rعاش الحصني في بلاد الشام، في الفترة الواقعة بين عامي ٧٥٢ هـ و ٨٢٩ هـ، وقد خضعت بلاد الشام في تلك الفترة مع مصر لحكم المماليك، الذين كان مركز حكمهم في القاهرة، وقد عايش الحصني عصرين من عصور المماليك؛ هما:\r١ - عصر المماليك البحرية أو الأتراك (٢).","footnotes":"(١) انظر عن الحالة السياسية في ذلك العصر ما يلي: البداية والنهاية (١٤/ ٢٣٩) فما بعدها، والمواعظ والاعتبار المعروف بالخطط المقريزية (٢/ ٢٤٠ - ٢٤٤)، وحسن المحاضرة للسيوطي (٢/ ١١٨ - ١٢١)، وسمط النجوم العوالي (٤/ ٢٦) فما بعدها، وخطط الشام (٢/ ١٤٨) فما بعدها؛ وعصر سلاطين المماليك لمحمود رزق سليم (جـ ١ / ق ١/ ٤٥ - ٦١).\r(٢) لعل تسميتهم بالأتراك لأنهم من الأتراك، أما تسميتهم بالبحرية فقال عنها الدكتور سعيد عاشور: \"وقد تعددت التفسيرات لاسم البحرية الذي أطلق على مماليك الصالح أيوب، فالرأى الشائع - وهو الأرجح في نظرنا - يقول: إِن هذه الطائفة سميت بالبحرية نسبة إِلى بحر النيل؛ حيث إِن السلطان الصالح أيوب اختار لهم جزيرة الروضة وسط النيل لتكون مستقرًا ومقامًا.\rوهناك رأي آخر، رأى فيه البعض نوعًا من التجديد والرغبة في الخروج على المألوف.\rويقول: إِن تلك التسمية إِنما مصدرها أن أولئك كانوا يجلبون عن طريق البحر صحبة تجار الرقيق، ومن ثم سموا بالبحرية\" العصر المماليكي (٥).\rوالرأي الأخير هو الرأي الصحيح؛ لأن التسمية بالمماليك البحرية موجودة قبل الصالح أيوب، كما أن بعض المعاصرين للصالح أيوب كان لهم طائفة تسمى بالمماليك البحرية، ولم يكونوا ساكنين في جزيرة الروضة وسط بحر النيل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196630,"book_id":8235,"shamela_page_id":74,"part":"1","page_num":76,"sequence_num":74,"body":"٢ - عصر المماليك البرجية أو الجراكسة (١).\rوقد حكم الفترةَ التي عاشها الحصني من عصر الماليك البحرية عددٌ من أبناء وأحفاد الناصر محمد (٢) بن المنصور قلاوون.\rوقد ولد الحصني أواخر سنة ٧٥٢ هـ؛ لذلك فمن المرجح أنه قد ولد في أول عصر السلطان الصالح صلاح الدين بن الناصر محمد بن المنصور قلاوون، الذى ولي السلطنة بعد عزل أخيه حسن في شهر رجب سنة ٧٥٢ هـ، وقد استمر السلطان الصالح في السلطنة إِلى سنة ٧٥٥ هـ.\rوفيما يلي سأذكر بقية سلاطين المماليك البحرية مع تواريخ بداية ونهاية سلطنة كل واحد:\r- السلطان حسن السابق ذكره، أعيد للسلطنة مرة أخرى بعد عزل أخيه صلاح الدين سنة ٧٥٥ هـ، واستمر حسن في السلطنة إِلى سنة ٧٦٢ هـ.\r- وبعده تولى ابن أخيه، واسمه صلاح الدين محمد بن الملك المظفر حاجي بن","footnotes":"(١) لعل تسميتهم بالجراكسة؛ لأنهم من عنصر الجركس الذين كانوا موجودين شمالي بحر قزوين وشرقي البحر الأسود؛ وقد جلب هذه الطائفة المنصور قلاوون. انظر: العصر المماليكي (١٣٥).\rأما تسميتهم بالبرجية فمرجعها أن المنصور قلاوون لما استقدم هذا العنصر أسكنهم في أبراج القلعة بالقاهرة. انظر: المواعظ والاعتبار (٢/ ٢٤١)؛ والعصر المماليكي (١٣٦).\r(٢) حكم الناصر محمد ثلاث مرات؛ أما المرتان الأوليان فكان حكمه صوريًا؛ أى ليس له إِلا الاسم؛ وذلك لصغر سنه. أما المرة الثالثة فكان قد بلغ فيها؛ وأمسك بزمام الأمور؛ وهدأت الأحوال فئ عصره؛ وحكم في الفترة الثالثة من سنة ٧٠٩ هـ إِلى سنة ٧٤١ هـ؛ وبسبب المكانة العالية التي وصل إِليها الناصر محمد في فترته الثالثة بقيت السلطنة في أولاده وأحفاده إِلى نهاية عصر المماليك البحرية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196631,"book_id":8235,"shamela_page_id":75,"part":"1","page_num":77,"sequence_num":75,"body":"الناصر محمد، واستمر في السلطنة إِلى سنة ٧٦٤ هـ.\r- وبعده بويع للملك الأشرف شعبان بن حسن بن الناصر محمد؛ واستمر عظيم الشوكة، إِلى أن توجه للحج؛ فقام جماعة من الأمراء في غيبته وخلعوه؛ ووضعوا ابنه عليًا في السلطة؛ وكان ذلك عام ٧٧٧ هـ.\r- واستمر علي المذكور في السلطة إِلى أن مات في شهر صفر سنة ٧٨٣ هـ، وكان عمره عند وفاته ثلاثة عشر عامًا.\r- وبعده تولى أخوه حاجي بن شعبان؛ ولُقبَ بالملك الصالح؛ وكان عمره ست سنين؛ والمتصرف في الأمر شخص اسمه برقوق، واستمر حكم حاجي عامًا كاملاً وأشهرًا، ثم خلعه برقوق، وتسلطن مكانه، وذلك يوم الأربعاء تاسع عشر رمضان سنة ٧٨٤ هـ.\rوفي سنة ٧٨٥ هـ ثار على برقوق شخص اسمه يلبغا الناصرى؛ فخلعه، وأعاد حاجي إِلى الملك، وسجن برقوقَ.\rثم إِن برقوقَ خرج من السجن، وحصل بينه وبين شخص اسمه منطاش مواجهة؛ فاستعان منطاش بحاجي؛ فأعانه؛ وتوجه حاجي ومنطاش لقتال برقوق، فانتصر برقوق عليهما؛ فقتل منطاشَ، وأمسك بحاجي إِلى أن دخل به إِلى القلعة بمصر؛ وفرش له الحرير ليمشي عليه؛ فعزل حاجي نفسه؛ وكانت مدة حكمه الثانية سبعة أعوام.\rقال المكي (١): \"وبعزل الصالح نفسه كما ذكر انقضت الدولة التركية، وأقبلت الدولة الشركسية\".","footnotes":"(١) في كتابه: سمط النجوم العوالي (٤/ ٢٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196632,"book_id":8235,"shamela_page_id":76,"part":"1","page_num":78,"sequence_num":76,"body":"وقد ذكر الدكتور سعيد عاشور طرفًا من الصفات العامة للعصر المذكور فقال (١): \"ولم يختلف عصر أحفاد الناصر عن عصر أولاده في صفاته العامة التي يمكن تلخيصها فيما يلي:\r١ - صغر سن السلاطين الذين تعاقبوا على دست السلطنة، وهي الحقيقة التي تتضح إِذا عرفنا أن السلطان المنصور صلاح الدين تولى السلطنة وسِنَّة أربع عشرة سنة؛ والسلطان الأشرف زين الدين أبو المعالي شعبان تولي السلطنة وسنّة عشر سنوات؛ والسلطان المنصور علاء الدين علي تولى السلطنة؛ وسنّه ست سنوات؛ والسلطان الصالح زين الدين أمير حاج تولي السلطنة وسنه إحدى عشرة سنة.\r٢ - كانت النتيجة الطبيعية لصغر سن السلاطين هي ازدياد نفوذ كبار الأمراء واشتداد سطوتهم؛ وتحكمهم فى مصالح البلاد والعباد، وتلاعبهم بالسلاطين الصغار؛ إِما بالعزل أو بالتعيين وفق أهوائهم.\r٣ - اشتد الصراع بين كبار الأمراء بعضهم وبعض، وازداد التنافر والعداوة بين طوائف المماليك الذين انقسموا شيعًا وأحزابًا يتقاتلون في شوارع القاهرة بين حين وآخر، مما أغرق البلاد في حالة شديدة من الفوضى\" (٢).\rأما عصر المماليك البرجية أو الجراكسة فإِنه يبدأ من اعتلاء برقوق السلطنة سنة ٧٨٤ هـ؛ وقد أسلفت: أن برقوق عُزِلَ من سلطنته الأولى سنة ٧٨٥ هـ إِلى أن خَلع الصالح نفسَه وذلك في حدود سنة ٧٩٢ هـ.\rوقد عمل برقوق على تتبع أعدائه، وصار يقدم من وافقه وحالفه، حتى هدأت الأمور في وقته، وعهد بالسلطنة من بعده لابنه؛ واستمر برقوق في السلطنة إِلى أن","footnotes":"(١) في كتابه: العصر المماليكي (١٢٨).\r(٢) وحول المعاني المتقدمة انظر: تاريخ المماليك البحرية (١٣٦، ١٣٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196633,"book_id":8235,"shamela_page_id":77,"part":"1","page_num":79,"sequence_num":77,"body":"توفي في شوال سنة ٨٠١ هـ.\rوفيما يلي سأذكر بقية سلاطين المماليك البرجية إِلى وفاة الحصني على النحو السابق في المماليك البحرية:\r- الملك الناصر فرج بن برقوق؛ ولي السلطنة بعد وفاة أبيه سنة ٨٠١ هـ، ثم إِنه حصل بين بعض أمرائه ومقربيه بعض النزاع الذي وصل إِلى القتال، فانكسر أحدهم واسمه أَيْتمش؛ ثم هرب إِلى نائب الشام؛ وجَيَّشَ جيوشًا على الناصر ومن معه، فخرج الناصر لقتالهم وهزمهم.\rوصادفَ وصولَ الطاغية تيمورلنك (١) إِلى بلاد الشام؛ فخرج الناصر لمقابلته؛ فَوَجَدَهُ قد توجه إِلى بلاد الروم؛ فعاد الناصر إِلى مصر سنة ٨٠٣ هـ.\rثم إِن الفتن كثرت بمصر بسبب خروج الأمراء على الناصر فرج، فضجر من ذلك،","footnotes":"(١) قال الدكتور سعيد عاشور: \"كان تيمورلنك ينتمي إِلى بيت من أشراف التتار، ولد في مدينة سمرقند؛ وتألق نجمه فيها، واتخذها قاعدة لأعماله التوسعية؛ التي مكنته من الاستيلاء على بلاد ما وراء النهر وخراسان وطبرستان، حتى استولى على مدينة تبريز سنة (١٣٨٦ م)، كما خرب الرها في العام التالي؛ ولم يلبث حكام ماردين وبغداد وغيرها أن كتبوا إلى السلطان برقوق يستنجدون به ضد ذلك الخطر التترى الجديد؛ ولكن تيمورلنك كان أسرع في العمل، فاستولى على بغداد سنة (١٣٩٣ م)؛ وخربها وقتل كثيرًا من أهلها\" العصر المماليكي (١٥٨، ١٥٩).\rأقول وقد اجتاح تيمورلنك بلاد الشام، وفعل فيها الأفاعيل؛ وأحرق بعض بلدانها، وكانت أشنعُ أفعاله في دمشق، حيث أحرق الجامع الأموى؛ وأباح المدينة لجنوده؛ فعملوا: فيها حرقًا ونهبًا وانتهكت المحارم، حتى في المساجد، وقد ألف الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد المعروف بابن عربشاة كتابًا اسمه: عجائب المقدور في أخبار تيمور؛ استقصى فيه أخبار تيمور.\rوللاطلاع على طرف من أخباره في بلاد الشام: انظر: منتخبات التواريخ لدمشق (١/ ١٩٤) فما بعدها؛ وخطط الشام (٢/ ١٦٤) فما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196634,"book_id":8235,"shamela_page_id":78,"part":"1","page_num":80,"sequence_num":78,"body":"وهرب من مقر الحكم في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانمائة؛ واختفى عن أعين الناس.\r- فأقام الأمراء في السلطنة أخاه عبد العزيز، وكان صغير السن فضعفت أمور السلطة في أيام قليلة.\r- فظهر فرج بعد اختفائه ومعه جماعة من مماليك أبيه؛ وأخذ مقر الحكم مرة أخرى في سنة ٨٠٨ هـ.\rوصار فرج يتتبع أعداءه من الأمراء؛ ويقتلهم واحدًا واحدًا؛ فتحزب الناجون منهم عليه، وخرجوا عن طاعته؛ وقاتلوه فهزمهم، ثم خرجوا إِلى الشام فتبعهم؛ فصاروا يمكرون به ويهربون عنه؛ ويتعبونه في طلبهم؛ حتى ضجر منه أتباعه، وعند ذلك لاقوه؛ وهو في نفر قليل من أتباعه؛ فأراد أتباعه منعه؛ إِلا أنه أطاع جهله وغروره؛ فقابلهم، فتغلبوا عليه؛ وأخذوه؛ وحبسوه بقلعة دمشق، ومكث بها إِلى أن قُتِلَ بالسكاكين في صفر سنة ٨١٥ هـ؛ وألْقِيَ بعد هذه القتلة الشنيعة على سباطة مزبلة وهو عريان. ولما قتل هذه القتلة الشنيعة لم يقدم أحد من الجراكسة على السلطنة خوفًا من ملاقاة مصير مثل مصير فرج.\r- ثم إِن الأمراء ولوا الخليفة العباسي جبرًا، وهو المستعين بالله أبو الفضل العباسي المصري؛ وكان القائم بأمر المملكة شيخ المحمودي؛ واستمر المستعين في السلطنة ستة أشهر وأيام ثم خلع.\r- وتولي الأمر بعده شيخ المحمودي في شعبان سنة ٨١٥ هـ؛ وقد عصاه نوابُه في البلاد الشامية؛ فتوجه لقتالهم مرارًا كثيرة وغلبهم؛ وكان شجاعًا مقدامًا.\rومن محاسنه ما ذكره المكى (١) بقوله: \"وكانت أسواق ذوي الأدب نافقة عنده؛","footnotes":"(١) فى: سمط النجوم العوالي (٤/ ٣٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196635,"book_id":8235,"shamela_page_id":79,"part":"1","page_num":81,"sequence_num":79,"body":"لجودة فهمه وذوقه، وكان يحب العلماء والفضلاء؛ ويجل قدرهم، وبنى مدرسته الموجودة الآن\".\rوأثنى عليه ابن حجر فقال فيما نقله السيوطي (١): \"ترجمه الحافظ ابن حجر في معجمه وأثنى عليه، وقال: أين مثله؟ بل: أين أين مثله!\rوكان معه إِجازة بصحيح البخاري من شيخ الإِسلام سراج الدين البلقيني؛ فكانت لا تفارقه سفرًا ولا حضرًا\".\rواستمر شيخ في السلطنة إِلى أن توفي في المحرم سنة ٨٢٤ هـ.\r- ثم وُليَ بعده ابنة الملك المظفر أحمد؛ وكان عمره إِذْ ذَاك سنة وثمانية أشهر، وصار مدبر المملكة الأمير ططر، وقد حصل أن خالفه أمير الشام ومن معه؛ فتجهز ططر لقتالهم؛ وفعلاً قاتلهم وهزمهم؛ فخلا له الجو؛ فقام بخلع الملك المظفر؛ وتسلطن مكانه في شهر شعبان من سنة ٨٢٤ هـ؛ واستمر في السلطة إِلى أن توفي في شهر ذي الحجة من السنة المذكورة، وكانت مدة سلطنته أربعة وتسعين يومًا.\r- ثم تولي بعده ابنه الملك محمد بن ططر؛ وكان عمره نحو عشر سنوات، ومدبر المملكة جان بيك الصوفي؛ ثم إِن شخصًا اسمه برسباى الدقماقي تغلّب على جان بيك؛ فقبض عليه وأرسله إِلى سجن الإِسكندرية؛ وصار مدبرًا للمملكة بدلاً منه؛ ثم استبد بأمور الملك؛ وخلع الملك محمد بن ططر في شهر ربيع الآخر سنة ٨٢٥ هـ.\r- ثم تولي الملك الأشرف برسباى الدقماقي السلطنة بعد خلع محمد بن ططر في شهر ربيع الآخر سنة ٨٢٥ هـ، واستمر في السلطنة إِلى أن توفي سنة ٨٤١ هـ.\rوقال عنه المكي (٢): \"ومن جملة مناقبه أنه أخذ قبرس؛ وأسر ملكها في سنة ٨٢٩","footnotes":"(١) في: حسن المحاضرة (٢/ ١٢١).\r(٢) في: سمط النجوم العوالي (٤/ ٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196636,"book_id":8235,"shamela_page_id":80,"part":"1","page_num":82,"sequence_num":80,"body":"هـ، وهو في تخت ملكه لم يتحرك؛ وكان عاقلاً مدبرًا سيوسًا، ... ... ... ، وفتح آمد سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة\".\rوهكذا رأينا من خلال السرد المتقدم أن أحوال البلاد لم تكون مستقرة، فلا يكاد يبايع سلطان حتى يخلع ويوضع آخر مكانه، وحتى لو بقي السلطان في سلطنته عدة سنوات فإِن عصره لا يخلو من ثورات ومشاحنات بينه وبين أمرائه، أو بين أمرائه بعضهم مع بعض.\rهذا: وقد ذكرت في أول الكلام أن مركز حكم المماليك هو القاهرة، وكان للسلطان نواب في بلاد الشام، والنائب في البلد الشامي يتمتع بسلطات تمكنه من تدبير أمور بلده؛ وعنده ما يحتاجه من أمور مادية كالجند والمماليك وبعض الدواوين ونحو ذلك.\rوكان للنواب في الشام مكانة لدي السلاطين في القاهرة، لذلك يحرص كل سلطان جديد على توافر ولاء النواب الشاميين له؛ وكان بعض النواب مسالمًا ولم يحصل منه خروج على السلطان المملوكي؛ وبعض السلاطين حصل منهم بعض الثورات؛ ومجموع تلك الثورات خلال عصر الحصني يعتبر كثيرًا؛ وقد فصّل تلك الثورات بعض من كتب تاريخ الشام في هذا العصر (١).\r\rالحالة العلمية في عصر المؤلف:\rنشاط الحياة العلمية في أي عصر يحتاج إِلى عدة عناصر هامة منها:\r١ - المعلمون.\r٢ - أمكنة التعليم.","footnotes":"(١) انظر: خطط الشام (٢/ ١٤٨) فما بعدها، والعصر المماليكي (٢١٨) فما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196637,"book_id":8235,"shamela_page_id":81,"part":"1","page_num":83,"sequence_num":81,"body":"٣ - المكتبات.\r٤ - الاستقرار العام في البلد.\rوقد أسلفت: أن الحصني عاش في أخر عصر المماليك البحرية، وأول عصر المماليك البرجية؛ وسأبين فيما يلي مدى توافر العناصر السابقة في ذلك العصر:\r\rففيما يتعلق بالمعلمين: كان في هذا العصر عدد من العلماء يقومون بتعليم الناس العلوم الشرعية واللغوية؛ كالعقيدة والتفسير والحديث والفقه والنحو والصرف وما إلى ذلك.\rوفيما يتعلق بأمكنة التعليم: كان في ذلك العصر مدارس كثيرة مخصصة للتعليم؛ فكان للقرآن مدارسه، وللحديث مدارسه، وهناك مدارس مشتركة بين القرآن والحديث، وهناك مدارس لكل مذهب من المذاهب الأربعة؛ قال ابن بدران: (١)؛ \"فمن ثمّ انتشرت المذاهب الأربعة في هذه الديار، وبنيت لها المدارس، وتنافس الناس فيها؛ وتسابقوا في إِنشائها؛ وكانت كثرتها على حسب كثرة أصحابها؛ كما يعلمه من طالع كتابنا هذا\".\rوقد ألف عبد القادر النعيمي كتابًا (٢) بين فيه المدارس وتواريخها؛ وعد فيه سبع دور للقرآن الكريم، وست عشرة دارًا للحديث، وثلاث دور مشتركة بين القرآن والحديث؛ وعدّ للشافعية ثلاثًا وستين مدرسة، وعدّ للحنفية اثنتين وخمسين مدرسة، وعدّ للمالكية أربع مدارس، وعذ للحنابلة إِحدى عشرة مدرسة (٣).","footnotes":"(١) في: منادمة الأطلال (٧٦).\r(٢) طبع هذا الكتاب تحت اسم: الدارس في تاريخ المدارس.\r(٣) من أراد معرفة أسماء هذه المدارس، ومن درّس فيها؛ فعليه مراجعة: الدارس في تاريخ المدارس للنعيمي؛ ومنادمة الأطلال لابن بدران (٧٦) فما بعدها، ومنتخبات التواريخ لدمشق (٣/ ٩٣٧) فما بعدها، وخطط الشام (٦/ ٦٦) فما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196638,"book_id":8235,"shamela_page_id":82,"part":"1","page_num":84,"sequence_num":82,"body":"وكانت المدارس في هذا العصر تتمتع بدخل ثابت، يأتيها من ريع الأوقاف التي كانت توقف على تلك المدارس؛ وكان يصرف من ذلك الدخل على عمارة المدرسة وعلى المعلمين والمتعلمين.\rوكانت وظيفة التدريس بتلك المدارس جليلة القدر، حيث يُعَيَّن المدرس فيها من قبل السلطان؛ ويكتب له توقيعًا ينصحه فيه بأن يخلص في عمله؛ ويحرص على طلابه؛ ويحثهم على الاستفادة من أوقاتهم.\rكما جرت العادة بأن يعَيَّنَ لكل مدرس معيد أو أكثر، ليعيد للطلبة ما ألقاه الشيخ، كما يعينهم في شرح ما لم يفهموه (١).\rولم تكن المدارس هي المكان الوحيد للتعليم؛ فقد كانت حلق العلم تعقد في بعض المساجد؛ كالجامع الأموي بدمشق.\rكما كان هناك مكاتب لتعليم أطفال المسلمين القرآن الكريم ومبادئ العلوم، وقد أوْقِفَت الأوقاف من قبل المحسنين للصرف على هذه المكاتب (٢).\rوفيما يتعلق بالمكتبات: فقد كانت متوافرة في ذلك الوقت؛ حيث ألْحِق بكل مدرسة أو جامع مكتبة تضم عددًا من الكتب الهامة، كما ألحق ببعض الخوانق (٣) مكتبات (٤). وكان في كل مكتبة خازن للكتب؛ ومهمته ترتيب الكتب وتنظيمها وحفظها وحبكها وترميم ما يحتاج منها إِلى ترميم، كما يقوم بإِرشاد القراء إِلى ما يحتاجونه؛ لذلك كان يختار لخزانة الكتب شخص ذو فقه وعلم وأمانة.","footnotes":"(١) انظر: العصر المماليكي (٣٣٣).\r(٢) انظر: العصر المماليكي (٣٣٥).\r(٣) الخوانق: هي دور الصوفية.\r(٤) انظر: النقد الأدبي في العصر المملوكي (٢٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196639,"book_id":8235,"shamela_page_id":83,"part":"1","page_num":85,"sequence_num":83,"body":"وكانت عملية تزويد المكتبة بالكتب تتم باستمرار، فبالأضافة إِلى الكتب التي يوقفها صاحب المكتبة؛ نجد المكتبات ظلت تحصل على الجديد من الكتب؛ إِما عن طريق الإِهداء، أو الوقف، أو النسخ، أو الشراء.\rوكان الاهتمام بالمكتبات صادرًا من بعض الأفراد؛ ومن سلاطين المماليك؛ ولم يقل سلاطين المماليك الجراكسة عن سلاطين المماليك البحرية في العناية بالكتب والمكتبات؛ فقد ذكر المؤرخون أن عددًا من سلاطين الجراكسة قد ألحق مكتبة ضخمة بمدرسته التي بناها؛ مثل السلطان برقوق والمؤيد شيخ والأشرف قايتباي (١).\r\rوفيما يتعلق بالاستقرار العام: فقد ذكرت في الحالة السياسية لذلك العصر: أنه عصر اضطراب وفتن، ولم يكد يبايع للسلطان حتى يخلع؛ ومن لم يخلع فإِنه يحصل بينه وبين أمرائه ونوابه بمصر والشام نزاعات وخصومات، ولا يكاد السلطان يقضي على ثورة حتى تخرج ثورة أخرى، كما تعرضت بلاد الشام لفتنة تيمورلنك الذي أفسد البلاد؛ وأهلك العباد، وأخذ معه إِلى سمرقند عددًا من العلماء في شتى الفنون.\rولقد تحدث الدكتور عبده قلقيله عن الحالة العلمية في العصر المملوكي بعامة فقال (٢): \"هذا العصر المملوكي الذى سندرس النقد الأدبي فيه لم يكن عصر تخلف عقلي أو وجداني؛ وبعبارة أخرى لم يكن عصر انحطاط علمي أو أدبي كما قد يظن؛ وإنما هو على العكس من ذلك تمامًا؛ فقد شهد نشاطًا ثقافيًا رائعًا؛ وبحسبه أنه كان الوعاء الذي وسع تأليف أكثر الموسوعات والمراجع في مختلف العلوم والفنون. ونحن في عصرنا الحاضر ندين له بالكثير؛ فلولا نتاجه العلمي والأدبي لما كان من الممكن وصل تيار العلم والأدب عند العرب قبله بتيار العلم والأدب عن العرب بعده، لكن عمل","footnotes":"(١) انظر: العصر المملوكي (٣٣٤).\r(٢) في كتابه: النقد الأدبي في العصر المملوكي (٢١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196640,"book_id":8235,"shamela_page_id":84,"part":"1","page_num":86,"sequence_num":84,"body":"العلماء والأدباء بتشجيع السلاطين والأمراء هو الذي ربط بين التيارين السابق واللاحق، وعوض الخسارة التي لحقتنا على أيدي التتار الذين أقاموا من كتبنا جسرًا على نهر دجلة؛ وما لم يعدموه غرقًا أعدموه حرقًا\".\rأقول: وقد يكون ما ذكره الدكتور عبده قلقيله صحيحًا في أول عصر المماليك، أي إِلى حدود سنة ٧٧٠ هـ، أما بعد ذلك التاريخ فالظاهر أن الحالة العلمية بدأت في الركود، واتجه كثير من العلماء إِلى اختصار جهود السابقين، أو وضع الحواشي؛ أو اختصار بعض المطولات؛ ولم ينبغ بعد التاريخ المذكور إِلا أفراد قلائل من العلماء (١).\rوقد ذكرت أن المعلمين وأمكنة التعليم والمكتبات كانت متوافرة في ذلك الوقت. ولعل الركود الذي حصل في هذا العصر يرجع إِلى أمرين:\rالأمر الأول: عدم الاستقرار في البلاد؛ بسبب كثرة تغير السلاطين، وكثرة الفتن. ومعلوم أن النبوغ نتاج للاستقرار والأمن غالبًا.\rالأمر الثاني: وصول الكثير من العلوم الشرعية واللغوية في هذا العصر إِلى مرحلة النضوج؛ ومن هنا فقد ضاقت مجالات الإبداع.\r* * *","footnotes":"(١) عن الحالة العلمية في ذلك الوقت؛ ومن نبغ فيه من العلماء؛ انظر: خطط الشام (٤/ ٤٩) فما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196641,"book_id":8235,"shamela_page_id":85,"part":"1","page_num":87,"sequence_num":85,"body":"الفصل الثاني حياة المؤلف الشخصية\rاسمه ونسبه (١):\rهو: أبو بكر (٢) بن محمد بن عبد","footnotes":"(١) توجد ترجمته في الكتب التالية:\rالدر المنتخب في تكملة تاريخ حلب لابن خطيب الناصرية \"مخطوط\" الجزء الأول: ورقة (١٩٦ / أ)؛ وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٩٧ - ٩٩)؛ وإنْبَاء الغَمْر لابن حجر (٨/ ١١٠، ١١١)؛ وبهجة الناظرين للغزي، \"مخطوط\": ورقة (٩٧ / ب - ٩٩ / أ)؛ والضوء اللامع (١١/ ٨١ - ٨٤)، والزيارات لمحمود العدوي (٧٢، ٧٣)؛ وشذرات الذهب (٧/ ١٨٨، ١٨٩)، والبدر الطالع (١/ ١٦٦)، وهدية العارفين (١/ ٢٣٦)، ومنادمة الأطلال لابن بدران (٣٠١، ٣٠٢)؛ ومنتخبات التواريخ لدمشق (٢/ ٥٥٣ - ٥٥٥)، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان \"الطبعة الألمانية\" (٢/ ١١٧)، والأعلام (٢/ ٦٩)، ومعجم المؤلفين (٣/ ٧٤). كما توجد له ترجمة في الورقة بعد الأخيرة من إِحدى نسخ كتابه (كفاية الأخيار)، وهي نسخة مصورة على فيلم في جامعة الإِمام تحت رقم [٥٢٩٢] وقد كُتبت هذه الترجمة عام (٩٤١)، وكاتبها هو عبد الرحمن بن الحاج أحمد بن محمد بن الحداد التَّزمَنْتِي بلدًا، الشافعي مذهبًا. كما توجد له ترجمة في بداية كتابه المطبوع: دفع شُبَه من شَبَّه وتمرد.\r(٢) من المحتمل أن يكون هذا كنية له، إِلا أنني أرجح أنه اسم له؛ لا كنية؛ والدليل على ما رجحته النص التالي؛ وهو له -أعني للحصني- قال:\r- \"فأول ما نبدأ بذكر رأس الأولياء الصديق ﵁ وأرضاه - وإنما بدأت به لأن اسمي باسم كنيته. . إلخ\".\rسير السالك \"مخطوط\": ورقة (٣٤ /أ).\rهذا: وقد وجدت بعد تدوين الكلام المتقدم النص التالي: \"ورأيت في ترجمة للحصني ﵀ أن اسمه بيان، وحينئذ فأبو بكر كنيته، وتقي الدين لقبه؛ وهذا هو الجاري على القواعد. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196642,"book_id":8235,"shamela_page_id":86,"part":"1","page_num":88,"sequence_num":86,"body":"المؤمن (١) بن حَرِيْز (٢) بن مُعَّى (٣) بن موسى بن حَرِيْز بن سعيد بن داود بن قاسم بن علي بن عَلوِي (٤) بن ناشي (٥) بن جوهر بن علي بن أبي القاسم بن سالم بن عبد الله ابن عمر بن موسى بن يحيى بن علي الأصغر بن محمد المتقي بن حسن العسكرى بن علي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄.\rويُعْرَف بتقي الدين الحِصْني (٦).","footnotes":"= وما اشتهر من أن اسمه أحمد فهو غير صحيح، وكذا أبو بكر؛ لما عرفت أنه كنيةٌ؛ إِذ هي ما صدّر بأب أو أم ... ... ... وهذا ما تحرر بعد البحث والمراجعة فتأمل؛ أ. هـ. كتبه أحمد الأصبحي\". وقد ورد النص المتقدم على هامش (قمع النفوس) للحصني، ص (١١٢).\rوتلك النسخة من قمع النفوس مصورة على فيلم بجامعة الإِمام تحت رقم (٤٥٨٢). أقول: والله أعلم بحقيقة الحال.\r(١) ذُكِرَ في (إِنباء الغمر) بدل هذا الاسم اسم آخر هو (عبد الله)؛ والظاهر أن ذلك خطأ في الطباعة؛ لاتفاق من ترجموا للمؤلف على ذكر (عبد المؤمن).\r(٢) بمهملتين وآخِرُه زاى ككَبيْر. كذا ضبطه السخاوى في الضوء اللامع.\r(٣) بضم أوله وتشديد اللام المفتوحة. كذا ضبطه السخاوى.\r(٤) قال السخاوى: -\"بفتح المهملة واللام؛ اسم بلفظ النسب\"، الضوء اللامع (١١/ ٨١).\r(٥) كذا في: شذرات الذهب ومنتخبات التواريخ لدمشق. أما في: الضوء اللامع فقد ورد هكذا (ناشب).\r(٦) نسبة إِلى (الحِصْن)؛ وهي قرية من قرى حوران، وهذا هو ما ذكره معظم من ترجموا للمؤلف.\rوذكر مؤلف كتاب: (منتخبات التواريخ لدمشق) - وهو من المعاصرين -: أن هذه القرية من قضاء عجلون. انظر: (٣/ ١٣١٣).\rأقول: وقضاء عجلون يوجد في الوقت الحالي في الشمال الغربي من المملكة الأردنية الهاشمية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196643,"book_id":8235,"shamela_page_id":87,"part":"1","page_num":89,"sequence_num":87,"body":"مولده:\rالظاهر من كتب التراجم أنه قد ولد في (الحصن)؛ وقد صُرِّح بذلك في ترجمة المؤلف الواردة في آخر (كفاية الأخيار)؛ كما صَرَّح به عمر رضا كحاله (١).\rأما زمان مولده فهو أواخر سنة ٧٥٢ هـ، الموافق سنة ١٣٥١ م.\r\rنشأته وحياته:\rقدم الشيخ تقي الدين الحصني إِلى دمشق؛ وسكن المدرسة البادرائية (٢)؛ وبدأ في طلب العلم؛ فأخذ عن المشايخ الموجودين؛ وجد في الطلب حتى بلغ في العلم مبلغًا حسنًا؛ ثم اشتغل بالتدريس؛ وأحبه الطلبة؛ وصاروا يخرجون معه إِلى أماكن النزهة.\rوقد تزوج الشيخ عدة نساء، ثم إِنه أقبل على العبادة قبل الفتنة (٣)؛ وتخلى عن النساء؛ وانجمع عن الناس مع المواظبة على الاشتغال بالعلم، وبعد الفتنة زاد تقشفه وإقباله على الله ﷿ وانجماعه عن الناس (٤)؛ ومع ذلك فقد كثر أتباعه؛ واشتهر","footnotes":"(١) انظر: معجم المؤلفين: (٣/ ٧٤).\r(٢) قال عنها النعيمي: - \"داخل باب الفراديس والسلامة؛ شمالي جيرون، وشرقي الناصرية الجوانية.\rقال ابن شداد: المدرسة البادرائية؛ أنشأها الشيخ الإِمام العلامة نجم الدين أبو محمد عبد الله ابن أبي الوفاء محمد بن الحسن بن عبد الله بن عثمان البادرائي\". الدارس في تاريخ المدارس (١/ ٢٠٥). وانظر: عن هذه المدرسة - أيضًا - خطط الشام (٦/ ٧٦).\r(٣) لعل الفتنة المقصودة هي فتنة تيمور لنك، عندما اجتاح بجيوشه بلاد الشام في عام ٨٠٣ هـ، وقد صرح بها ابن بدران في: منادمة الأطلال (٣٠١).\rوانظر عن هذه الفتنة: منتخبات التواريخ لدمشق (١/ ١٩٥) فما بعدها.\r(٤) مما يدل على انجماع الحصني قوله: - \"وكنتُ قد حَلتْ لي العزلة؛ فلا أجتمع إِلا بأفراد من أصحابي في بعض الأحيان\". سير السالك: ورقة (١٥ /أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196644,"book_id":8235,"shamela_page_id":88,"part":"1","page_num":90,"sequence_num":88,"body":"اسمه، وامتنع من مكالمة أكثر الناس، لا سيما من يتخيل فيه شيئًا، وأطلق لسانه في الأمراء والقضاة ونحوهم من أرباب الولايات (١).\rقال ابن قاضي شهبة (٢): \"وله في الزهد والتقلل من الدنيا حكايات لعل أنه لا يوجد في تراجم كبار الأولياء أكثر منها، ولم يتقدموه إِلا بالسبق في الزمان\".\rقال الغزي (٣): - \"وعمل في آخر عمره مواعيد (٤) بالجامع الأموي، وهرع إِليه الناس، وكنت من جملة من سمعه، ويتكلم بكلام حسن مقبول منقول عن السلف الصالح\".\rهذا: وكان الشيخ قد سكن بالشاغور (٥) عند مسجد المزاز (٦) عدة سنين؛ بعد الفتنة إِلى وفاته.\rوأصابه في آخر عمره وقر في سمعه، وضعف في بصره.\rوقام في آخر حياته بعمارة رباط (٧) داخل باب","footnotes":"(١) من ذلك قوله: \"وقد آن لنا أن نذكر صفات أمرائنا وما هم عليه من الأمور المظلمة والأفعال الخبيثة. . إلخ\" قمع النفوس للحصني \"مخطوط\": صفحة (١٠٦).\r(٢) في طبقات الشافعية له (٤/ ٩٨).\r(٣) في: بهجة الناظرين له: ورقة (٩٨ / ب، ٩٩ / أ).\r(٤) المواعيد: جمع ميعاد، والميعاد: درس ديني للوعظ والإرشاد والحث على التقوى.\rانظر: هامش السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي (جـ ١/ق ٣/ ٨٢٧).\r(٥) الشاغور حي من أحياء دمشق، ولا يزال معروفًا بهذا الاسم إِلى زماننا هذا؛ وقد ذَكَرَ لي ذلك بعضُ أهل دمشق.\r(٦) انظر عن هذا المسجد: الدارس في تاريخ المدارس (٢/ ٤٢٢)؛ ومنادمة الأطلال (٣٨٨).\r(٧) قال المقريزي: -\"الرباط هو بيت الصوفية ومنزلهم، ولكل قوم دار؛ والرباط دارهم\". المواعظ والاعتبار المعروف بالخطط المقريزية (٢/ ٤٢٧).\rوقد عرف هذا الرباط فينا بعد باسم (زاوية الحصني) أو (الزاوية الحصنية)؛ ولا تزال هذه =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196645,"book_id":8235,"shamela_page_id":89,"part":"1","page_num":91,"sequence_num":89,"body":"الصغير (١)، وساعده الناس في ذلك بأموالهم وأنفسهم\rثم شرع في عمارة خان (٢) السبيل في محلة المصلى (٣)؛ وفرغ من عمارته في مدة قريبة؛ ولم يبق فيه عند وفاته إِلا تتمات.\rأما رحلاته: فقد رحل الشيخ أول أمره إِلى دمشق، وبها كان معظم إِقامته.\rكما رحل الشيخ إِلى القدس، وسكن فيها مدة؛ وألف فيها بعض مؤلفاته (٤).\rكما رحل الشيخ إِلى حلب في سنة عشرين وثمانمائة (٥).\rوقد ذكر بعضهم له كرامات؛ الله أعلم بصحتها (٦).","footnotes":"= الزاوية موجودة ومعروفة بهذا الاسم إِلى زماننا هذا. وانظر عن هذه الزاوية: الدارس (٢/ ٢٠٠)، ومنتخبات التواريخ لدمشق (٢/ ٨١٨، ٨١٩)، وخطط الشام (٦/ ١٣٦).\r(١) باب الصغير: حي من أحياء دمشق بجوار حي الشاغور، ولا يزال معروفًا بهذا الاسم إِلى الوقت الحاضر.\r(٢) قال الفيومي: \"الخان: ما ينزله المسافرون؛ والجمع (خانات) \"المصباح المنير (١/ ١٨٤).\r(٣) ذكر لي بعض أهل دمشق أنه يوجد في الوقت الحاضر بدمشق حي اسمه: حي باب المصلى. فربما كان هو المقصود.\r(٤) ذكر ذلك الغزي في: بهجة الناظرين: ورقة (٩٨/ أ).\rومما يدل على قدوم الشيخ إِلى القدس وإقامته بها قوله: \"وأما الذي ببيت المقدس فاتفق أني قعدت عنده بعد قدومي إِلى بيت المقدس بأيام قلائل\". سير السالك: ورقة (١٩٤/ ب). وقوله: - \"فمن ذلك أني خرجت يومًا من بيتي أريد الصلاة في الصف الأول في الأقصى\". سير السالك: ورقة (٢١/ ب).\rهذا: وقد ذكر الحصني في آخر كتابه (قمع النفوس): أنه جمعه بالقدس.\r(٥) ذكر ذلك ابن خطيب الناصرية في: الدر المنتخب؛ جـ ١: ورقة (١٩٦/ أ).\r(٦) من ذلك ما نقله صاحب كتاب منتخبات التواريخ لدمشق، قال: \"ومن كراماته: أنه لما خرج المسلمون إِلى غزاة جزيرة قبرص والتحم القتال، رأى جماعة من العسكر الشيخ تقي الدين =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196646,"book_id":8235,"shamela_page_id":90,"part":"1","page_num":92,"sequence_num":90,"body":"أخلاقه وصفاته:\rكان ﵀ عابدًا تقيًا زاهدًا ورعًا، وكان خفيف الروح منبسطًا؛ وله نوادر؛ ولذا كان الطلبة يخرجون معه إذا خرج إِلى أماكن النزهة، وكان يحثهم على الانبساط واللعب؛ وذلك مع الدين المتين والتحرز في أقواله وأفعاله.\rقال الغزي (١): - \"وكان ﵀ عليه من المهابة والأنس الكثير\".\rوكان آمرًا بالمعروف؛ ناهيًا عن المنكر؛ شديد الغيرة لله، لا تأخذه في الحق لومة لائم؛ حتى كانت المراسيم الشريفة ترد عليه من السلطان: بأن لا يعترض عليه، ولا يخالفه في أمر بمعروف، ولا نهي عن منكر (٢).\rإلا أنه كان يطلق لسانه في مخالفيه إطلاقًا يخرج فيه عن الحد المقبول؛ حتى اشتهر عنه هذا الطبع.","footnotes":"= الحصني يقاتل أمام المسلمين، حتى نصرهم الله تعالى.\rفلما رجعوا حكوا ذلك وأخبر جماعة من الحجاج أنهم رأوا الشيخ بعرفات والمدينة المنورة وهم يعرفونه حق المعرفة، فلما رجعوا أخبروا بذلك؛ والحال أنه ما غاب عن أصحابه يومًا واحدًا.\rويحكى من كراماته أن شخصًا معه علبة لبن، فباعها الشخص لآخر، وحملها الحمال إِلى منزل المشتري؛ ففي أثناء الطريق مر على الشيخ فأخذها وكبها ورماها، وإذا في وسطها حية كانت قد سقطت في الحليب وماتت وراب الحليب عليها؛ فأطلع الله الشيخ على ذلك وألهمه، فكبها في الطريق.\rومنها أنه كان يطعم الرطبَ الجَنِي للصغار والكبار في غير أوانه، ولم يكن بدمشق واحدة من ذلك. انتهى من تاريخ البصروى وتراجم الرجال من تاريخ العدوى\". منتخبات التواريخ لدمشق (٢/ ٥٥٤، ٥٥٥).\r(١) في بهجة الناظرين: ورقة (٩٨ / ب).\r(٢) ذكر ذلك ابن خطيب الناصرية في: الدر المنتخب؛ جـ: ١ ورقة (١٩٦ /أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196647,"book_id":8235,"shamela_page_id":91,"part":"1","page_num":93,"sequence_num":91,"body":"ذريته:\rلم يُخلف الشيخ تقي الدين الحصني إِلا بنات، وقد تزوج إِحداهن ابن أخيه، واسمه: محمد بن حسن بن محمد الحصني، أبو عبد الله، المعروف بشمس الدين (١)؛ ومنه تفرعت الأسرة المعروفة ببني تقي الدين الحصني (٢)؛ وقد اشتهر أفراد تلك الأسرة بالنسبة إِلى عمهم لجلالة قدره؛ وهذه الأسرة معروفة بدمشق إِلى وقتنا الحاضر، وقد خرج منها علماء وفضلاء:\rمنهم: محمد (٣) بن محمد، شمس الدين بن محب الدين الحسيني الحصني.\rومنهم: محمد محب الدين (٤) بن أحمد بن محمد.","footnotes":"(١) ستأتي ترجمته -إن شاء الله - مع تلاميذ المؤلف.\r(٢) ذكر ذلك صاحب منتخبات التواريخ لدمشق، انظر: (٢/ ٥٥٤، ٥٥٦).\rوانظر: سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر (٢/ ٦).\r(٣) ذكره نجم الدين الغزي في: الكواكب السائرة بأعاين المائة العاشرة (١/ ٢٠).\r(٤) ترجم المحبّي لهذا الشخص، فقال: - \" (السيد محمد) بن أحمد بن محمد، النعوت محب الدين الحصني الدمشقي الشافعي، السيد العالم الجواد المربي، كان غاية في الورع والتقشف والتصلب في أمر الدين؛ دينًا خيرًا ناجحًا ملازمًا للاعتكاف ... ... ... ، وكان محافظًا على عمارة مطبخ آبائه بخان الكشك المقابل لخان ذي النون خارج دمشق؛ بإصلاح الحلوى والطعام والتفرقة على الحجاج ذهابًا وإيابًا.\rوكان سخيًا لا يمسك شيئًا، وله حفدة ومريدون كلهم عائلة عليه.\rوكانت وفاته نهار السبت حادى عشر شهر رمضان سنة إِحدى عشرة بعد الألف\". خلاصة أثر في أعيان القرن الحادى عشر (٣/ ٣٥٢، ٣٥٣). وانظر ترجمته - أيضًا - في: منتخبات التواريخ لدمشق (٢/ ٥٩٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196648,"book_id":8235,"shamela_page_id":92,"part":"1","page_num":94,"sequence_num":92,"body":"ومنهم: تقي الدين (١) بن محمد شمس الدين بن محمد محب الدين بن أحمد ابن محمد.\r\rوفاته:\rتوفي الشيخ تقي الدين الحصني ﵀ مساء الثلاثاء (٢) رابع عشر (٣)","footnotes":"(١) الظاهر أن الشخص المتقدم جد لهذا الشخص.\rهذا: وقد ولد تقي الدين بدمشق في ثالث صفر سنة ثلاث وخمسين وألف؛ ونشأ بها، وأخذ العلم عن جماعة؛ فقد أخذ الحديث والأصول والفقه عن الشيخ عبد القادر الصفوري، وأخذ عن الشيخ محمد بن داود العناني المصري؛ وأجازه جماعة من علماء الشام والمدينة المنورة.\rوقد قام بالتدريس وقرأ عليه خلق كثيرون، وكان يكرم قاصديه؛ قال المرادي: - \"ورأيت له مجاميع بخطه تدل على فضله وإتقانه ومعرفته بالأنساب والتاريخ، وكان حريصًا على النوادر؛ يحرر الواقعات والمسائل؛ حتى أني وجدت في كتبه التي كان مالكها وفيات ومسائل مفيدة، ولم ألق كتابًا منها خاليًا عن حواش بخطه وتحريرات ... ... ... ؛ وكانت وفاته في ليلة الأحد سابع عشر ذي الحجة سنة تسع وعشرين ومائة والف\". سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر (٢/ ٥).\rوانظر ترجمته -أيضًا - في: منتخبات التواريخ لدمشق (٢/ ٦٢١).\r(٢) حَدَّدَ ابن خطيب الناصرية وقت وفاته بأنه قبل المغرب. انظر: الدر المنتخب، جـ ١: ورقة (١٩٦/ أ).\rوحدده ابن العماد بأنه بعد مغرب ليلة الأربعاء. انظر: شذرات الذهب (٧/ ١٨٩).\rوأطلق جماعة؛ فقالوا: - \"ليلة الأربعاء\". انظر: بهجة الناظرين: ورقة (٩٩/ أ)؛ والضوء اللامع (١١/ ٨٣)، والبدر الطالع (١/ ١٦٦)، ومنتخبات التواريخ لدمشق (٢/ ٥٥٤).\r(٣) الذين قالوا: إِن الوفاة كانت ليلة الأربعاء. قال بعضهم: خامس عشر جمادى الآخرة. وقال بعضهم الآخر: منتصف جمادى الآخرة.\rأقول: ولا تعارض بين ذلك وبين ما ذكرته أعلاه؛ فإن مرادهم بالخامس عشر أو بالمنتصف: يوم الأربعاء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196649,"book_id":8235,"shamela_page_id":93,"part":"1","page_num":95,"sequence_num":93,"body":"جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثمانمائة للهجرة (١).\rوذلك بخلوته بجامع المزاز بالشاغور في دمشق.\rوصدى عليه بالمصلى ابن أخيه شمس الدين، كما صُليَ عليه بحلب صلاة الغائب (٢).\rوكانت جنازته مشهورة؛ وحضرها الخاص والعام؛ حتى بعض من كانت بينه وبينهم خلافات ومشاحنات.\rوكان دفنه يوم الأربعاء بعد طلوع الشمس.\rوقد دفن بالقبيات (٣) في أطراف العمارة على جادة الطريق عند البوابة نهاية محلة الميدان (٤)، عند والدته؛ لأنها كانت من محلة الميدان.\r* * *","footnotes":"(١) انفرد إسماعيل باشا البغدادى فذكر أن وفاته كانت سنة (٨٣٩) هـ.\rانظر: هدية العارفين (١/ ٢٣٦).\rوالظاهر: أن ما ذكره خطأ؛ لاتفاق من ترجموا للمؤلف على سنة (٨٢٩) هـ؛ وربما أنه - أعني البغدادى - رأى ذلك فتصحف عليه رقم (٢) إِلى (٣).\rهذا: وقد ذكر بروكلمان أن تاريخ وفاته يوافق بالميلادى: الخامس والعشرين من إِبريل عام ١٤٢٦ م. انظر: ذيل تاريخ الأدب العربي \"الطبعة الألمانية\" (٢/ ١١٢).\r(٢) ذكر ذلك ابن خطيب الناصرية في: الدر المنتخب؛ جـ ١: ورقة (٩٦// ١).\r(٣) قال الحموي: -\"محلة جليلة بظاهر مسجد دمشق\". معجم البلدان (٣٠٨/ ٤).\r(٤) محلة الميدان: حي من أحياء دمشق، معروف بهذا الاسم إِلى اليوم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196650,"book_id":8235,"shamela_page_id":94,"part":"1","page_num":96,"sequence_num":94,"body":"الفصل الثالث حياة المؤلف العلمية\rطلبه العلم:\rلم تمدنا مصادر ترجمته الا بالقليل من المعلومات عن طلبه العلم، وحاصل ما ذكر فيها: أنه تفقه على عدد من المشايخ (١) الموجودين بدمشق، وأنه تشارك هو والعز عبد السلام القدسي في الطلب وقتاً؛ وأنه كان مواظبًا على الاشتغال بالعلم حتى مع خلوته؛ وأنه قد كتب بخطه كثيرًا قبل الفتنة وبعدها.\rأقول: ومن خلال اطلاعي على بعض كتبه، ومعرفة موضوعات البعض الآخر؛ تبين لي أنه قد حصّل علمًا في الفقه، وفي التصوف والزهد وحكايات العُبَّاد والصالحين ونحو ذلك، وفي الحديث، وفي العقيدة، وفي التفسير. وأن بروزه كان في المجالين الأولين؛ ويليهما الحديث؛ وبعده العقيدة؛ ثم التفسير.\r\rشيوخه:\rتفقه الشيخ تقي الدين الحصني على الشيخ نجم الدين ابن الجابي (٢)؛ والشيخ","footnotes":"(١) سيأتي ذكرهم بعد قليل.\r(٢) هو أحمد بن عثمان بن عيسى؛ أبو العباس؛ ولد سنة ٧٣٦ هـ. سمع الحديث؛ وأخذ الأصول عن الشيخ بهاء الدين الإخميمي؛ وأخذ الفقه عن المشايخ الثلاثة الغزي والحسباني وحجي، وغيرهم.\rوقد درس وأفتى، واشتغل حتى اشتهر اسمه وشاع ذكره، وفد برع في الفقه والأصول؛ وكان يتوقد ذكاء، سريع الإدراك، حسن المناظرة.\rتوفي ﵀ بدمشق سنة ٧٨٧ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه (٣/ ١٩٩)؛ والدرر الكامنة (١/ ٢١٣)؛ وإنباء الغمر (٢/ ١٩٤)، وشذرات الذهب (٦/ ٢٩٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196651,"book_id":8235,"shamela_page_id":95,"part":"1","page_num":97,"sequence_num":95,"body":"شمس الدين الصرخدي (١)، والشيخ شرف الدين ابن الشريشي (٢)، والشيخ شهاب الدين الزهري (٣)، والشيخ بدر الدين ابن مكتوم (٤)، والشيخ شرف الدين","footnotes":"(١) هو محمد بن سليمان الصرخدي؛ أبو عبد الله.\rأخذ العلوم عن المشايخ الموجودين في ذلك العصر، ومنهم الشيخ شمس الدين ابن قاضي شهبة. وقد كان الصرخدي أجمع أهل البلد لفنون العلم، وقد أفتى ودرس، واشتغل وصنف، وكان ينصر مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري كثيرًا. من مصنفاته: شرح المختصر، ومختصر قواعد العلائي، ومختصر التمهيد للأسنوي؛ ومختصر المهمات.\rتوفي ﵀ ٧٩٢ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ٢٢٤)، والدرر الكامنة (٤/ ٦٩)، وإنباء الغمر (٣/ ٤٨)، وشذرات الذهب (٦/ ٣٢٥).\r(٢) هو محمود بن محمد بن أحمد البكري الوائلي؛ ولد بحمص سنة ٧٢٩ هـ.\rأخذ العلم عن والده؛ والشيخ شمس الدين ابن قاضي شهبة؛ والقاضي تاج الدين السبكي؛ ومن تلاميذه: تقي الدين ابن قاضي شهبة؛ وهو شيخ الشافعية في وقته، وقد قرأ في الأصول والنحو والمعاني والبيان، وشارك في ذلك كله مشاركة قوية؛ ولازم الاشتغال والإفتاء واشتهر بذلك؛ ودرس حتى تخرج به خلق كثير من فقهاء البادرائية وغيرهم.\rتوفي ﵀ سنة ٧٩٥ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ٢٤٨)، والدرر الكامنة (٥/ ١٠٢)، وإنباء الغمر (٣/ ١٨٦)، وشذرات الذهب (٦/ ٣٤٢).\r(٣) هو أحمد بن صالح بن أحمد بن خطاب؛ أبو العباس؛ ولد سنة ٧٢٢ هـ.\rوقيل: سنة ٧٢٣ هـ، وقيل غير ذلك.\rأخذ العلم عن جماعة، منهم: الحافظ المزي؛ والشيخ نور الدين الأردبيلي.\rوقد مهر في الفقه وغيره، ودرس كثيرًا؛ وأفتى، وانتهت إِليه رئاسة الشافعية بدمشق.\rمن مصنفاته: حل المختصر في الأصول، والمنهاج في الأصول -أيضًا- والتمييز في الفقه؛ والعمدة. توفي ﵀ سنة ٧٩٥ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١٩٤)، والدرر الكامنة (١/ ١٥١)، وإنباء الغمر (٣/ ١٦٨)، وشذرات الذهب (٦/ ٣٣٨).\r(٤) هو محمد بن أحمد بن عيسى بن عبد الكريم، أبو عبد الله، ولد بعد الأربعين وسبعمائة. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196652,"book_id":8235,"shamela_page_id":96,"part":"1","page_num":98,"sequence_num":96,"body":"الغزى (١)، والصدر الياسوفي (٢)، وابن غنوم.","footnotes":"= سمع من جماعة، وأخذ الفقه عن جماعة منهم: الحسباني وحجي.\rوقد عني بالفقه والعربية، وبرع في النحو، وتصدى للتدريس بالجامع ١٥ سنة، وكان يفتي بآخره، وولي مشيخة النحو بالناصرية.\rتوفي-﵀ سنة ٧٩٧ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ٢٢٢)، والدرر الكامنة (٣/ ٤٣٧)، وإنباء الغمر (٣/ ٢٧٠)، وشذرات الذهب (٦/ ٣٥٠).\r(١) هو عيسى بن عثمان بن عيسى، أبو الروح، ولد سنة ٧٣٩ هـ.\rأخذ الفقه عن جماعة منهم القاضي تاج الدين السبكي، والشيخ جمال الدين الأسنوي.\rكان مواظبًا على الاشتغال والمطالعة، واشتهر بمعرفة الفقه، وحفظ الغرائب، وقد درّس، وولي القضاء، وأفتى.\rمن مصنفاته: شرح المنهاج الكبير، ومختصر الروضة، والقواعد الفقهية (أدخل فيه ألغاز الأسنوى وزاد عليه)، والجواهر والدرر، والرد على المهمات، وأدب القضاء.\rتوفي-﵀ سنة ٧٩٩ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ٢١٦)، والدرر الكامنة (٥٤٣، وإنباء الغمر (٣/ ٣٥٥)، وشذرات الذهب (٦/ ٣٦٠).\r(٢) هو سليمان بن يوسف بن مفلح بن أبي الوفاء، الشيخ صدر الدين الياسوفي. كان مولده قريبًا من سنة ٧٣٩ هـ.\rسمع بدمشق من محمد بن أبي بكر بن السيوفي وابن أميله، كما سمع بحلب والقاهرة، ولازم العماد الحسباني، وقرأ في الأصول على الأخميمي.\rوند حفظ الياسوفي محفوظات كثيرة، وكان مشهورًا بالذكاء سريع الحفظ، حتى حفظ مختصر ابن الحاجب في مدة يسيرة، وذكروا أنه كان يحفظ في كل يوم مائتي سطر.\rقال ابن حجي: \"وفي آخر أمره صار يسلك مسلك الاجتهاد وبصرح بتخطئة الكبار، واتفق وصول أحمد الظاهري من بلاد الشرق فلازمه ومال إِليه\". وقد سجن بالقلعة بسبب علاقته بالظاهري أحد عشر شهرًا إِلى أن مات في الثالث والعشرين من شعبان سنة ٧٨٩ هـ.\rانظر: الدرر الكامنة (٢/ ٢٦١)، وإنباء الغمر (٢/ ٢٦٥)، ولحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ (١٧٣)، وشذرات الذهب (٦/ ٣٠٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196653,"book_id":8235,"shamela_page_id":97,"part":"1","page_num":99,"sequence_num":97,"body":"تلاميذه:\rذكر الذين ترجموا للشيخ تقي الدين الحصني: أنه كان له تلاميذه، إلا أنهم لم يذكروا اسم أحد منهم.\rوقد تمكنت خلال البحث في كتب التراجم، وبعض كتب المؤلف المخطوطة من الوصول إِلى أسماء بعضهم، وهم:\r١ - ابن أخيه (١).\r٢ - عمر بن محمد، المعروف بالعلم (٢).","footnotes":"(١) هو محمد بن حسن بن محمد الحسيني الحصني، أبو عبد الله، المعروف بشمس الدين.\rاشتغل على عمه الشيخ تقي الدين الحصني، وانتفع به، وفضل في النحو، وكان صالحًا خيرًا، ودرس بالشامية، والبادرائية، ولم يقبض مقابل تدريسه بها شيئًا، وقام بعمارتها، وقد ذكر النعيمي: أنه آخر من علمه ولي تدريس البادرائية. وكان يذهب إِلى اللاذقية لرفق الحال بها فيقيم هناك مدة، ثم يرجع إِلى دمشق، وبها توفي يوم الإثنين ثالث شهر ربيع الأول، وقد عده ابن حجر وابن العماد في وفيات سنة ٨٣٤، وقال النعيمي: - \"سنة أربع وتسعين وثمانمائة\".\rوالظاهر: أن الأول هو الراجح، فإنه لو كان موجودًا إِلى سنة أربع وتسعين وثمانمائة، لما ترجم له ابن حجر، فإِن ابن حجر قد توفي عام ٨٥٢ هـ.\rانظر: إنباء الغمر (٨/ ٢٤٣)، والدارس في تاريخ المدارس (١/ ٢١٣، ٢١٤)، وشذرات الذهب (٧/ ٢٠٩)، ومنتخبات التواريخ لدمشق (٢/ ٥٥٦).\r(٢) لم أجد ترجمة هذا الشخص، وقد وجدت نصين لهما علاقة به: أولهما: قوله -أعني عمر بن محمد-: \"وافق الفراغ من تعليقه يوم الأربعاء بين الظهر والعصر في أواخر شهر صفر سنة خمس وأربعين وثمانمائة، على يد عمر بن محمد المعروف بالعلم تلميذ المصنف الشيخ تقي الدين الحصني\" وقد ورد الكلام المتقدم في: كفاية المحتاج للحصني \"مخطوط\"، جـ ٥: ورقة (١٦٥ / ب).\rثانيهما: - \"رأيت في بعض المجاميع ما ملخصه: أن الشيخ عمر بن محمد العلم كاتب هذا =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196654,"book_id":8235,"shamela_page_id":98,"part":"1","page_num":100,"sequence_num":98,"body":"٣ - محمد بن أحمد الغزي (١).\r\rكلام العلماء فيه:\rمعظم كلام العلماء كان في شخصه، ولم يتعرضوا للحديث عن علمه إِلا قليلاً، وسأذكر فيما يلي أقوال بعضهم:\rقال ابن خطيب الناصرية: (٢) \"الشيخ الإمام تقى الدين القدوة الرجل الصالح العالم\".\rوقال ابن قاضي شهبة (٣): -\"الإمام العالم الرباني الزاهد الورع\". وقال- أيضًا (٤) -","footnotes":"= الجزء -رحمه الله تعالى- أنه كان يسمى أول بالقلم فبدله الحصني بالعلم، هكذا رأيته، والله أعلم بحقيقة الحال، فليعلم.\rكتبه الفقير تقي الدين ابن الحصني لطف الله تعالى به\". وقد ورد الكلام المتقدم في الورقة بعد الأخيرة من الكتاب المتقدم.\r(١) هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن بدر العامري القرشي، رضي الدين الغزي، ولد بدمشق سنة ٨١١ هـ.\rتعلم في دمشق والقاهرة، وناب في القضاء بدمشق، وأفتى ودرَس، وهو عالم شافعي، واشتهر بالتاريخ.\rمن مصنفاته، مناسك الحج، وبهجة الناظرين (في طبقات الشافعية \"مخطوط\")، وسيرة الظاهر جقمق.\rتوفي بدمشق سنة ٨٦٤ هـ.\rهذا: ولم تذكر كتب التراجم أخذَه أو سماعَه من الشيخ تقي الدين الحصني، إِلا أنه -أعني الغزي- نص على سماعه من الشيخ تقي الدين ولقائه به عدة مرات.\rانظر: بهجة الناظرين: ورقة (٩٨ / ب)، والضوء اللامع (٦/ ٣٢٤)، والأعلام (٥/ ٣٣٣)، ومعجم المؤلفين (٨/ ٢٧٩).\r(٢) في: الدر المنتخب، جـ ١: ورقة (١٩٦ /أ).\r(٣) في: طبقات الشافعية (٤/ ٩٧).\r(٤) في: طبقات الشافعية (٤/ ٩٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196655,"book_id":8235,"shamela_page_id":99,"part":"1","page_num":101,"sequence_num":99,"body":"\"والحاصل أنه ممن جمع بين العلم والعمل\".\rوقال الغزي (١): - \"الشيخ الإِمام العالم العلامة الزاهد الرباني العابد الورع تقي الدين بقية السلف الصالحين\".\rوقال السخاوي (٢): - \"وترجمه بعضهم: بالإِمام العلامة الصوفي العارف بالله تعالي المنقطع إِليه، زاهد دمشق في زمانه، الأمّار بالمعروف النهاء عن المنكر. . إِلخ\".\rوقال العدوي (٣): - \"الإِمام العالم الرباني الزاهد الورع العابد القانت العامل الولي\".\rهذا: وقد رأيت علي ظهر الجزء الخامس من كتاب (كفاية المحتاج) للشيخ تقي الدين الحصني ما نصه: - \"قلت: رأيت اسم هذا الرجل علي ظهور كتب كثيرة، لكنه غير مشهور بالعلم على ما رأيته ﵀ تعالي أمين\".\r\rمذهبه وعقيدته:\rالشيخ تقي الدين الحصني شافعي المذهب.\rأما عقيدته: فهو أشعري، وكان متعصبًا للأشاعرة، شديد العداء للحنابلة، يطلق لسانه فيهم، ويبالغ في الحط علي ابن تيمية خاصة، قال السخاوي (٤) في ترجمته: - \"وذكره المقريزي في عقوده باختصار، وقال: إِنه كان شديد التعصب للأشاعرة، منحرفًا عن الحنابلة انحرافًا يخرج فيه عن الحد، فكانت له معهم بدمشق أمور عديدة،","footnotes":"(١) في: بهجة الناظرين: ورقة (٩٧ / ب).\r(٢) في: الضوء اللامع (١١/ ٨٣).\r(٣) في: الزيارات (٧٢).\r(٤) في: الضوء اللامع (١١/ ٨٣، ٨٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196656,"book_id":8235,"shamela_page_id":100,"part":"1","page_num":102,"sequence_num":100,"body":"وتفحش في حق ابن تيمية، وتجهر بتكفيره من غير احتشام، بل يصرح بذلك في الجوامع والمجامع، بحيث تلقي ذلك عنه أتباعه، واقتدوا به، جريًا علي عادة أهل زماننا في تقليد من اعتقدوه، وسيعرضان جميعًا على الله الذي يعلم المفسد من المصلح ولم يزل علي ذلك حتى مات عفا الله عنه\".\rكما كان الحصني صوفيًا، بل كان من أئمة الصوفية، قال ابن خطيب الناصرية (١): - \"وكان معظَّما معتقَدًا عن الدماشقة إِلي غاية ما يكون\".\rوقال ابن حجر (٢): - \"وللناس فيه اعتقاد زائد\" (٣).","footnotes":"(١) في: الدر المنتخب، جـ ١: ورقة (١٩٦ / أ).\r(٢) في: إِنباء الغمر (٨/ ١١٠).\r(٣) مما يدل على تصوف الحصني الأمور التالية:\r١ - وصفه في كتب التراجم وغيرها بـ (الصوفي والعارف والقطب والغوث. .) ونحو ذلك.\r٢ - مؤلفاته المتعددة في مجال التصوف.\r٣ - عزلته عن عامة الناس، قبل الفتنة وبعدها، والعزلة من أعمال الصوفية. وانظر عنها: جامع الأصول في الأولياء وأنواعهم (٢١٣).\r٤ - بناؤه للرباط الكائن في محلة باب الصغير، وقد ذكرت: أن الرباط بيت الصوفية.\r٥ - النص التالي، وهو له -أعني للحصني-: \"قال ابن عطاء: للمعرفة ثلاثة أركان: الهيبة والحياء والأنس. وقال الأستاذ أبو علي الدقاق: أمارات المعرفة: حصول الهيبة من الله، فمن ازدادت معرفته ازدادت هيبته.\rواعلم: أن الهيبة مقام صعب يدركه من منّ الله تعالى عليه به، ولقد منّ الكريم عليَّ به في بعض صلواتي، فكنت لا أقدر علي الاستمرار على نصب قامتي، فإذا صرت إِلى فوق حد أقل الركوع خفت بطلان صلاتي، فأستعمل الشريعة المطهرة وأعود إِلي انتصابي، وكنت أظن أني لو دمت علي ذلك لسقطت\".\rسير السالك: ورقة (١٧/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196657,"book_id":8235,"shamela_page_id":101,"part":"1","page_num":103,"sequence_num":101,"body":"آثاره:\rذُكِرَ للشيخ تقي الدين الحصني عدةُ مؤلفات في عدة فنون، وفيما يلي سأذكرها ذكرًا مفصلًا، مع بيان طائفة ممن ذكر كل مؤلَّف، وبيان المطبوع منها، وبيان نسخ المخطوط، في حالة كونها معلومة لي مؤلفاته في العقيدة:\r١ - شرح أسماء الله الحسني (١).\rوقد ذكر بعضهم: أنه مجلد، ويظهر من اسمه أن شرح لأسماء الله تعالى، وقد ألف في هذا الموضوع جماعة من العلماء (٢).\r٢ - دفع شبه من شبّه وتمرد، ونسب ذلك إِلى السيد الجليل الإِمام أحمد (٣).\rوقد طبع هذا الكتاب بمطبعة دار إِحياء الكتب العربية عام ١٣٥٠ هـ.\rأما موضوعه في الجملة فهو في الرد علي ابن تيمية، حيث يري الحصني أن ابن تيمية مشبه ومجسم، وأن العقائد التي يذكرها ابن تيمية ليست موافقة لما يقوله الإِمام أحمد ﵀.\rأما موضوعه تفصيلًا:","footnotes":"(١) ذكره جماعة، انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٩٩)، وبهجة الناظرين: ورقة (٩٨/ ب)، والضوء اللامع (١١/ ٨٢)، وكشف الظنون (٢/ ١٠٣٢)، والبدر الطالع (١/ ١٦٦)، وهدية العارفين (١/ ٢٣٦).\r(٢) انظر مؤلفاتهم في: كشف الظنون (٢/ ١٠٣١ - ١٠٣٥).\r(٣) ذكره جماعة، انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٩٩)، وبهجة الناظرين: ورقة (٩٨ / ب)، والضوء اللامع (١١/ ٨٢)، وهدية العارفين (١/ ٢٣٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196658,"book_id":8235,"shamela_page_id":102,"part":"1","page_num":104,"sequence_num":102,"body":"فقد ذكر في أوله إِلى ص (٣٣) كلام بعض العلماء في بعض نصوص الصفات.\rومن ص (٣٤) إِلى ص (٥٧) كان كلامه في أقوال ابن تيمية في الصفات.\rومن ص (٥٨) إِلى ص (٦٠) كان كلامه في الرد علي ابن تيمية -أيضًا- في قوله بفناء النار.\rومن ص (٦٠) إِلى ص (٩٤) كان كلامه في الرد علي ابن تيمية في قوله بقدم العالم، وفي قضايا أخرى مثل التوسل، وتفضيل مكة على المدينة.\rومن ص (٩٤) إِلى ص (١٢٥) كله عن الزيارة، والرد على ابن تيمية في قوله بمنع شد الرحال لزيارة القبور. وبهذا البحث انتهي الكتاب.\r\rمؤلفاته في التفسير:\r٣ - التفسير (١).\rويقع في مجلد، وهو تفسير آيات متفرقة، وقد ذكر بعضهم أنها إِلى الأنعام.\r\rمؤلفاته في الحديث:\r٤ - شرح صحيح مسلم (٢).\rويقع في ثلاثة مجلدات.\r٥ - شرح الأربعين النووية (٣).","footnotes":"(١) ذُكِرَ في الكتب التالية: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٩٩)، وبهجة الناظرين: ورقة (٩٨/ ب)، والضوء اللامع (١١/ ٨٢)، وشذرات الذهب (٧/ ١٨٩).\r(٢) مذكور في الكتب التالية: الدر المنتخب، جـ ١: ورقة (١٩٦/ أ)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٩٩)، وبهجة الناظرين: ورقة (٩٨/ ب)، والضوء اللامع (١١/ ٨٢).\r(٣) ذكره جماعة، انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٩٩)، وبهجة الناظرين: ورقة (٩٨/ ب)، والضوء اللامع (١١/ ٨٢)، والبدر الطالع (١/ ١٦٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196659,"book_id":8235,"shamela_page_id":103,"part":"1","page_num":105,"sequence_num":103,"body":"ويقع في مجلد، أما الأربعون النووية فهي أربعون حديثًا انتقاها النووي، وقد شرحها جمع من العلماء (١).\r٦ - تأليف يتعلق بأحاديث الأحياء.\rوقد اختلفت المترجمون في ذكره، فقال ابن العماد (٢) نقلًا عن السخاوي: - \"وخرّج أحاديث الإِحياء مجلد\". وقال الغزي (٣): - \"لخص أحاديث الإِحياء\". وقال ابن قاضي شهبة (٤): \"ولخص تخريج أحاديث الإِحياء في مجلد\".\r\rمؤلفاته في الفقه وقواعده:\r٧ - شرح التنبيه (٥).\rيقع في خمسة مجلدات، وقد شرح به كتاب التنبيه للشيخ أبي إِسحاق الشيرازي.\rوطريقته في الكتاب: أن يذكر عبارة التنبيه، ثم يعقب عليها بالشرح. أو يقول: وقول الشيخ: كذا، ثم يعقّب عليه بما يريد.\rوالكتاب: شرح متوسط، وفيه عناية بالأحاديث من ناحية تصحيحها أو تضعيفها، ويكثر صاحبه من النقل عن العلماء المتقدمين، وخصوصًا الرافعي والنووي.","footnotes":"(١) انظر طائفة من تلك الشروح في: كشف الظنون (١/ ٥٩, ٦٠).\r(٢) في: شذرات الذهب (٧/ ١٨٩).\r(٣) في: بهجة الناظرين: ورقة (٩٨/ ب).\r(٤) في: طبقات الشافعية (٤/ ٩٩).\r(٥) ذكره جماعة، انظر: الدر المنتخب، جـ ١: ورقة (١٩٦/ أ)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٩٩)، وبهجة الناظرين: ورقة (٩٨/ ب)، والضوء اللامع (٨٢/ ١١)، وكشف الظنون (١/ ٤٩١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196660,"book_id":8235,"shamela_page_id":104,"part":"1","page_num":106,"sequence_num":104,"body":"ويوجد للأجزاء الأول والثاني والرابع والخامس منه نسخ مخطوطة في مكتبة أيا صوفيا التابعة للمكتبة السليمانية، وأرقامها هي: (١٢١٠، ١٢١١، ١٢١٢، ١٢١٣).\rويوجد للجزء الرابع منه نسخة في مكتبة طلعت، التابعة لدار الكتب المصرية، رقمها (٢٢٥/ فقه شافعي). وتقع هذه النسخة في (٢٥٥) ورقة، ويبدأ هذا الجزء بأول كتاب النكاح، وينتهي بآخر الحضانة.\r٨ - كفاية المحتاج في حل المنهاج (١).\rويقع في خمسة مجلدات، وهو شرح لمنهاج الطالبين للنووي، هذا: وقد شرح المنهاج عدد كبير من العلماء.\rويوجد للجزء الخامس منه نسخة في مكتبة تشستربتي بإِيرلندا، ويوجد لهذه النسخة صورة علي فيلم في قسم المخطوطات بجامعة الإِمام، ورقمها (٥٣٦٦).\r٩ - كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار (٢).\rوقد طبع هذا الكتاب أكثر من مرة، ومن أجود طبعاته الطبعة التي اعتني بها","footnotes":"(١) هذا هو الاسم الموجود علي النسخة المخطوطة، أما أهل التراجم فلم يذكروا هذا الاسم، بل ذكروا أن له شرحًا على المنهاج، انظر: بهجة الناظرين: ورقة (٩٨/ ب)، والضوء اللامع (١١/ ٨٢)، وكشف الظنون (٢/ ١٨٧٥)، والبدر الطالع (١/ ١٦٦).\r(٢) هذا هو الاسم الذي سمّاه له مؤلفه، وقد شرح فيه كتاب غاية الاختصار. أما: غاية الاختصار: فهو مختصر في الفقه الشافعي، ألفه عالم اسمه: أحمد بن الحسين بن أحمد الأصفهاني المتوفي سنة ٥٩٣ هـ ويعرف بأبي شجاع، ولما تقدم فإن كفاية الأخيار، وشرح الغاية، وشرح مختصر أبي شجاع، أسماء لمسي واحد.\rهذا: وقد ذكر هذا الكتاب معظم الذين ترجموا للمؤلف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196661,"book_id":8235,"shamela_page_id":105,"part":"1","page_num":107,"sequence_num":105,"body":"عبد الله بن إِبراهيم الأنصاري، ونشرتها المكتبة العصرية، وتقع في مجلدين.\rوقد أثني عليه السخاوي، فقال (١): \"حسن إِلى الغاية\".\rوقد اختصر هذا الكتاب أبو زرعة، في كتاب سماه: اقتباس الأنوار، وفرغ من تأليفه سنة ٩٠٢ هـ، ويوجد لذلك المختصر نسخة في المكتبة الأزهرية رقمها (٢٥٧١) جوهري ٤١٨٨١، وتقع تلك النسخة في (٤١) ورقة.\r١٠ - شرح النهاية (٢).\rوهو شرح لكتاب اسمه النهاية، ينسب للإِمام النووي (٣)، وقد اختصره النووي من غاية الاختصار لأبي شجاع.\rوطريقة المؤلف فيه: أن يورد جزءًا من النهاية، ثم يتبعه بالشرح، وهو شرح مختصر، وفيه عناية بالأدلة من الحديث، من ناحية النظر في صحتها أو ضعفها.\rويوجد لهذا الكتاب نسخة في المكتبة السليمانية، التابعة للمكتبة السليمانية الكبري، رقمها (٥١٩). وتقع النسخة في (٢٥٠) ورقة في مجلد واحد، وخطها نسخ قديم واضح، وهي مقابلة ومصححة مرتين كما هو مكتوب بآخرها، وكان الفراغ من نسخها سنة (٨٢٠) هـ.","footnotes":"(١) في الضوء اللامع (١١/ ٨٢).\r(٢) مذكور في الكتب التالية: بهجة الناظرين: ورقة (٩٨/ ب)، وشذرات الذهب (٧/ ١٨٩)، ومنادمة الأطلال (٣٠٢)، ومنتخبات التواريخ لدمشق (٢/ ٥٥٤). وقد صّرح أصحاب الكتب الثلاثة الأخيرة بالنقل عن السخاوي، إِلا أنني لم أجد ذكر ذلك الكتاب في الضوء اللامع للسخاوي.\r(٣) عبرت بقولي: ينسب للشك في نسبة هذا الكتاب للنووي، وقد جزم الأسنوي بأنه ليس للنووي، وذلك في: المهمات، الجزء الأول: ورقة (٣/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196662,"book_id":8235,"shamela_page_id":106,"part":"1","page_num":108,"sequence_num":106,"body":"١١ - تخليص المهمات (١):\rيقع في مجلدين، وهو تلخيص لكتاب (المهمات) لجمال الدين الأسنوي المتوفي سنة ٧٧٢ هـ، وهو -أعني المهمات- كتاب عظيم ألفه الأسنوي للتنبيه علي أنواع متعددة ومواضع كثيرة من شرح الرافعي لوجيز الغزالي، ومن روضة الطالبين للنووي.\r١٢ - شرح الهداية (٢):\rويقع في مجلد، وقد ذكر صاحب كشف الظنون وصاحب هدية العارفين: أنه شرح للهداية للمرغيناني الحنفي المتوفي سنة ٥٩٣ هـ، والظاهر أن ذلك وهم. وأن لصواب أنه شرح لكتاب اسمه: الهداية إِلى أوهام الكفاية (٣) للأسنوي (٤) المتوفي سنة ٧٧٢ هـ، قصد فية الأسنوي بيان بعض الأوهام الواقعة في كتاب كفاية التنبيه في شرح التنبيه لابن الرفعة المتوفي سنة ٧١٠ هـ.\r١٣ - آداب الأكل والشرب (٥):\rوقد ذكر بروكلمان: أن له نسخة في مكتبة برلين رقمها (٥٤٦٨)، وقد رجعت إِلى ذلك الرقم في فهرس المكتبة المذكورة، فوجدت فيه بعض الكتابات العربية، ومنها:","footnotes":"(١) ذكره معظم الذين ترجموا للمؤلف، انظر -مثلًا- الدر المنتخب، جـ ١: ورقة (١٩٦/ أ)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٩٩)، وإِنباء الغمر (٨/ ١١٠)، وبهجة الناظرين: ورقة (٩٨/ ب)، والضوء اللامع (١١/ ٨٢)، والبدر الطالع (١/ ١٦٦).\r(٢) مذكور في الكتب التالية: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: (٤/ ٩٩)، والضوء اللامع: (١١/ ٨٢)، وكشف الظنون: (٢/ ٢٠٣٩)، وهدية العارفين (١/ ٢٣٦).\r(٣) ورد التصريح بذلك في ترجمة المؤلف الموجودة في بداية كتابه: دفع شبه من شبه وتمرد.\r(٤) ذكر الأسنوي كتابه هذا في: طبقات الشافعية (١/ ٦٠٢).\r(٥) ذكره البغداي وبروكلمان فقط. انظر: هدية العارفين (١/ ٢٣٦)، وتاريخ الأدب العربي (٢/ ١١٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196663,"book_id":8235,"shamela_page_id":107,"part":"1","page_num":109,"sequence_num":107,"body":"\"هذه مسودة لشيخ الِإسلام ... تقي الدين أبي بكر بن محمد الحصني الحسيني الشافعي (المشهور بأبي السباع) في آداب الأكل والشرب\".\rوقد سألت بعض من يفهم الألمانية، فأفادوا بأن النص المتقدم مكتوب على أول الكتاب.\r١٤ - جواب في الرد على ابن تيمية في مسألة شد الرحال للزيارة (١).\rويقع هذا الجواب ضمن مجموع، ويشغل من ورقة (١١) إِلى ورقة (١٧)، وهذا المجموع موجود في مكتبة حاجي بشير آغا، التابعة للمكتبة السليمانية، ورقمه (١٤٢).\rوقد تهجم الحصني في هذا الجواب على ابن تيمية تهجمًا فظيعًا، ووصفه بالكفر والزندقة في عدة مواضع من ذلك الجواب.\r١٥ - كتاب القواعد:\rوهو في قواعد الفقه، وهو الكتاب الذي حققت قسمًا منه، وسيأتي الكلام عنه مفصلًا.\r* - الفوائد في الفقه على مذهب الإِمام الشافعي.\rوقد تفرد بروكلمان بذكره (٢)، وذكر أن له نسخة في مكتبة جامعة هايدلبرج، رقمها (٢٢١ , ZS VI).","footnotes":"(١) ذكر هذا الجواب ابن خطيب الناصرية في: الدر المنتخب، جـ ١: ورقة (١٩٦/ أ)، كما ذكره بروكلمان في: تاريخ الأدب العربي (٢/ ١١٧)، وذكر: أن له نسخة في مكتبة برلين، رقمها (٢٠١٤).\r(٢) ذكره بروكلمان في: ذيل تاريخ الأدب العربي (٢/ ١١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196664,"book_id":8235,"shamela_page_id":108,"part":"1","page_num":110,"sequence_num":108,"body":"هذا وقد تبين لي بعد الاطلاع على صورة من تلك النسخة أنها ليست كتابًا مستقلًا، ولكنها نسخة أخرى لكتاب القواعد المتقدم (١)\r\rمؤلفاته في التصوف والزهد والوعظ:\r١٦ - تنبيه السالك على مظان المهالك (٢).\rيقع في ستة مجلدات، وقد ذكر بروكلمان (٣): أنه له نسخة في رامبور، أقول: وهي مكتبة في الهند. والظاهر أنه قد ألف هذا الكتاب قبل دفع الشبه، لأنه أحال في دفع الشبه على تنبيه السالك.\r١٧ - تأديب القوم (٤).\rيقع في مجلد.\r١٨ - قمع النفوس ورقية المأيوس (٥).\rيقع في مجلد، وقد اطلعت على نسخة منه موجودة في الخزانة العامة بالرباط رقمها (١٨٩٤/ د)، وتقع في ١٣٢ صفحة.","footnotes":"(١) راجع ما ذكرته عن هذه النقطة في التقديم.\r(٢) مذكور في المصادر والمراجع التالية: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٩٩١٤)، وبهجة الناظرين: ورقة (١٩٨ ب)، وكشف الظنون (١/ ٤٨٧)، وشذرات الذهب (٧/ ١٨٩).\r(٣) في: ذيل تاريخ الأدب العربي (٢/ ١١٢).\r(٤) مذكور فيما يلي: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٩٩)، والضوء اللامع (١١/ ٨٢).\r(٥) ذُكِرَ في الكتب التالية: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٩٩١٤)، وبهجة الناظرين: ورقة (٩٨/ ب)، والضوء اللامع (١١/ ٨٢)، وكشف الظنون (٢/ ١٣٥٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196665,"book_id":8235,"shamela_page_id":109,"part":"1","page_num":111,"sequence_num":109,"body":"وقد تحدث مؤلفه في أوله عن معجزات النبي ﷺ، ثم تحدث عن طائفة من صفاته، ثم تحدث عن الحرض والدجال ونزول عيسي ﵇ وفتنة القبر والبعث، ثم تحدث عن خلافة أبي بكر وذكر طائفة من مناقبه، ثم فعل مثل ذلك مع بقية الخلفاء الأربعة، ثم تحدث عمن بعدهم، وعقب على ذلك بالنصحية لولاة الأمور (١).\rوقد ذكر مؤلفه في آخره: أنه جمعه بالقدس، وأنه فرغ من تأليفه في يوم الخميس العشر الأخير من شوال سنة سبع وثمانمائة.\r١٩ - سير السالك في أسني المسالك (٢):\rوقد اطلعت على نسخة منه موجودة في مكتبة قَرَاجَلبِي زاده، التابعة للمكتبة السليمانية، ورقمها (٢٦٩)، وتقع في (٢٠٦) ورقات.\rومما قاله مؤلفه في أوله: - \"واعلم: وفقك الله أني لما رأيت لفظ السبيل موضوعًا بالاشتراك، ولم يتمسك بالسَّويِّ منه إِلا ذاك وذاك، أجمعت أمري على الفرقان بين الحق والباطل، وتمييز الوافي من المماطل\" (٣). ورقة (٣/ أ).","footnotes":"(١) يوجد لكتاب: قمع النفوس، نسخ كثيرة، ذكر منها بروكلمان ثمان عشرة نسخة، وذلك في: تاريخ الأدب العربي (٢/ ١١٧)، وذيلة (٢/ ١١٢).\rوهناك نسخ أخرى لم يذكرها بروكلمان، منها نسخة في مكتبة تشستربتي بإِيرلندا، وأخرى مذكورة في: الكشاف عن مخطوطات خزائن كتب الأوقاف (١٤٥)، وثالثة في مكتبة باغدادلي وهي التابعة للسليمانية رقمها (٦٤٩)، ورابعة موجودة في الخزانة العامة بالرباط، وهي المذكورة آنفًا.\r(٢) هذا الكتاب مذكور في عدة مصادر منها: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٩٩/ ٤)، وبهجة الناظرين: ورقة (٩٨/ ب)، والضوء اللامع (١١/ ٨٢)، وكشف الظنون (٢/ ١٠١٣).\r(٣) ذُكِرَ للحصني كتاب في جامعة الملك سعود بالرياض، عنوانه: كتاب في تفريق وتمييز السبيل، ورقمه (٥٦٨ / م خ)، وعدد أوراقه (٨) ورقات.\rوقد رجعت إِليه، فوجدته جزءًا من أول كتاب سير السالك، ويبدأ بالنص المذكور آنفًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196666,"book_id":8235,"shamela_page_id":110,"part":"1","page_num":112,"sequence_num":110,"body":"وقد ظهر لي من قراءة أول الكتاب أنه -أعني أول الكتاب- في التحذير من المعاصي التي انتشرت في زمان المؤلف، وفي التقليل من الدنيا، والأقبال على الله، وذلك بذكر الآيات والأحاديث الواردة في ذلك، وبذكر أحوال الصحابة والتابعين وما هم عليه من صلاح وبعد عن المعاصي، ثم عقب ذلك بالكلام عن قصص العبّاد والصالحين مبتدئًا بالخلفاء الأربعة، ثم ذكر طائفة من فضلاء التابعين من أهل المدينة، ثم ذكر طوائف من العباد من أهل مكة واليمن وبغداد وخراسان وغيرها، وذكر في هذا القسم عددًا كبيرًا من الناس، وختم الكتاب بمسألة السماع، وهو يري تحريمه (١).\rوالظاهر: أنه قد ألف قمع النفوس قبل هذا الكتاب؛ لأنه أحال في هذا الكتاب على قمع النفوس.\r٢٠ - النساء العابدات والأمور المفسدات (٢):\rأو يسمي: سير الصالحات المؤمنات الخيرات، وهو في ذكر أحوال عدد من نساء السلف العابدات، وقد اطلع على هذا الكتاب محمود العدوي واستفاد منه في كتابه: (الزيارات).\rويوجد لهذا الكتاب نسخة ضمن مجموع في المكتبة الوطنية بباريس، ورقم هذا المجموع (٢٠٤٢)، ورقم النسخة في المجموع (١).\r٢١ - الأسباب المهلكات والإِشارات الواضحات في مناقب المؤمنين والمؤمنات وما","footnotes":"(١) يوجد لكتاب سير السالك، عدة نسخ؛ منها: النسخة المذكورة آنفًا، ومنها: نسخة في مكتبة ليبزج بألمانيا الغربية رقمها (٦٩٣)، ومنها: نسخة ضمن مجموع في المكتبة الوطنية بباريس، ورقم هذا المجموع (٢٠٤٢)، ورقم النسخة في المجموع (٢).\r(٢) مذكور فيما يلي: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٩٩)، وبهجة الناظرين: ورقة (٩٨/ ب)، والضوء اللامع (١١/ ٨٢)، وتاريخ الأدب العربي (٢/ ١١٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196667,"book_id":8235,"shamela_page_id":111,"part":"1","page_num":113,"sequence_num":111,"body":"لهم من الكرامات.\rوقد ذكره بروكلمان (١)، ويوجد لهذا الكتاب نسخة في مكتبة قَوْله (٢). رقمها [٩٣/ ق]، وتقع تلك النسخة في (١١٤) ورقة. كما يوجد له نسخة أخرى في مكتبة صوفيا الوطنية البلغارية (٣)، رقمها (٦٨٤ or) وعدد أوراقها (٢٠٢) (٤).\r٢٢ - أهوال القبور (٥). يقع في مجلد.\r٢٣ - أهوال القيامة (٦).\r٢٤ - المولد (٧).","footnotes":"(١) وذلك: في تاريخ الأدب العربي (٢/ ١١٧)، ولم يذكره غيره ممن ترجم للمؤلف.\r(٢) هي مكتبة تابعة لدار الكتب المصرية، ولها فهرس خاص، انظر: فهرسها (١/ ٢١٧).\r(٣) انظر: فهرس المكتبة المذكورة (١٢).\r(٤) قال واضع فهرس مكتبة صوفيا عن هذا الكتاب: - \"ويبدو من تصفحه أنه في سير الخلفاء والصحابة والتابعين ومناقبهم\" ص (١٢).\r(٥) ذُكِرَ في الكتب التالية: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٩٩)، وبهجة الناظرين: ورقة (٩٨ / ب)، والضوء اللامع (١١/ ٨٢)، وكشف الظنون (١/ ٢٠٣)، وهدية العارفين (١/ ٢٣٦).\r(٦) ذكره ابن العماد في شذرات الذهب (٧/ ١٨٩)، وابن بدران في منادمة الأطلال (٣٠٢).\rوالظاهر: أنه لا يوجد للحصني كتاب بهذا الاسم، لأن هذا الكتاب لم يذكره إِلا ابن العماد وابن بدران، وقد صرّحا بالنقل عن السخاوي، والحال أن السخاوي لم يذكر هذا الكتاب.\rولعل سبب ذكرهما له هو أنهما رأيا في الضوء اللامع للسخاوي اسم الكتاب السابق وهو: أهوال القبور فتصحف عليهما إِلى أهوال القيامة.\r(٧) مذكور فيما يلي: شذرات الذهب (٧/ ١٨٩)، ومنادمة الأطلال (٣٠٢). ومنتخبات التواريخ لدمشق (٢/ ٥٥٤). وأصحاب هذه الكتب ناقلون عن السخاوي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196668,"book_id":8235,"shamela_page_id":112,"part":"1","page_num":114,"sequence_num":112,"body":"وهو في قصة المولد النبوي، ويوجد له نسخة مخطوطة في قسم المخطوطات بجامعة الإِمام رقمها (٢٥٢٤)، وتقع في ثلاث ورقات من القطع الصغير.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196669,"book_id":8235,"shamela_page_id":113,"part":"1","page_num":115,"sequence_num":113,"body":"الفصل الرابع تحقيق اسم المؤلف، واسم الكتاب، ونسبة الكتاب إِلى مؤلفه\rتحقيق اسم المؤلف:\rسبق أن بيّنت أن اسمه أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن (١)، المعروف بتقي الدين الحِصْني. وهذا هو الموجود في كتب التراجم.\rأما الموجود على ظهر نسخة المؤلف الخطوطة فهو: \" ... ... للشيخ الإِمام العالم العامل الورع الزاهد تقي الدين أبي بكر الحصني الحسيب النسيب ﵀\".\rوأما الموجود على ظهر النسخة الأخرى فهو: \"تصنيف الشيخ الإِمام العالم العامل ... ... ... الشيخ الحصني تقي الدين\" ولا تعارض بينهما.\r\rتحقيق اسم الكتاب:\rورد اسم الكتاب على ظهر النسختين المخطوطتين هكذا: (كتاب القواعد)، إِلا أن النسخة الأخرى فيها عبارة زائدة بعد اسم الكتاب، نصها (في الفقه على مذهب الإِمام الشافعي) وذُكِرَ الكتاب في كتب التراجم هكذا: (قواعد الفقه).\rوالراجح عندي: أن اسم الكتاب هو (كتاب القواعد)، لأن ذلك هو المدون على ظهر نسختي الكتاب، والغالب أن ما يدون على ظهور الكتب هو أسماؤها.\rأما الموجود في كتب التراجم فالظاهر أنه من باب ذكر الكتاب بذكر موضوعه،","footnotes":"(١) للاسم بقية ذكرتها في أول ترجمة المؤلف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196670,"book_id":8235,"shamela_page_id":114,"part":"1","page_num":116,"sequence_num":114,"body":"كما قال بعضهم عن بعض مؤلفات الحصني: \"وله شرح الغاية\"، مع أن مؤلفه - وهو الحصني- سماه (كفاية الأخيار).\rوأما الزيادة الواردة في النسخة الأخرى فالظاهر أنها زيادة بيان، وليست من أصل اسم الكتاب، لذلك لم أعتبرها في اسم الكتاب.\r\rتحقيق نسبة الكتاب إِلى مؤلفه:\rأما تحقيق نسبة كتابٍ في قواعد الفقه للشيخ تقي الدين الحصني فهذا أمر سهل، حيث ذُكِرَ أن له كتابًا في قواعد الفقه، وذلك في عدد من كتب التراجم (١).\rوأما تحقيق نسبة هذا الكتاب بعينه للشيخ تقي الدين الحصني فيتبين من خلال الأمور التالية:\r١ - صفحة العنوان من النسختين المخطوطتين ويوجد فيها نسبة هذا الكتاب للشيخ تقي الدين الحصني.\r٢ - تَمَلُّكُ نسخة المؤلف، فقد تَمَلكها شخصان، وكلاهما من ذرية المؤلف، والغالب أن ذرية الإنسان على علم بأكثر شؤونه، وأهم تلك الشؤون مؤلفاته.\r٣ - قطعةٌ صغيرةٌ من أول هذا الكتاب (٢)، غُفْلٌ من العنوان، وجدتها مع الجزء الأول من كتاب: (شرح التنبيه) (٣) للشيخ تقي الدين الحصني.","footnotes":"(١) انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٩٩)، وبهجة الناظرين: ورقة (٩٨/ ب)، والضوء اللامع (١١/ ٨٢)، وشذرات الذهب (٧/ ١٨٩)، والبدر الطالع (١/ ١٦٦)، ومنادمة الأطلال (٣٠٢)، ومعجم المؤلفين (٣/ ٧٤).\r(٢) مقدار هذه القطعة خمس ورقات، وقد قابلتها مع النسخة التي بيدي، فوجدت بينهما فروقًا، إِلا أنها قليلة وطفيفة، وكان الصواب أو الراجح هو الوارد في النسخة التي بيدي، لذا لم أثبت هذه الفروق.\r(٣) نسخة مخطوطة في مكتبة أياصوفيا التابعة للمكتبة السليمانية، رقمها (١٢١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196671,"book_id":8235,"shamela_page_id":115,"part":"1","page_num":117,"sequence_num":115,"body":"الفصل الخامس دراسة عن كتاب القواعد للحصني\rاستمداد الكتاب:\rفي الشهور الأول في عملي في الكتاب كنت أظن أن مؤلف الكتاب قد اعتمد في تأليفه على عدد كبير من المصادر والمراجع في فن أصول الفقه، وفي الفقه، وفي قواعد الفقه.\rإِلا أنني بعد اطلاعي على نسخة مخطوطة من كتاب: (المجموع المذهب في قواعد المذهب) للحافظ العلائي المتوفي سنة ٧٦١ هـ، تبين لي خطأ ذلك الظن، حيث ظهر أن الحصني قد استقي كتابه بكامله -من ألفه إِلى يائه- من كتاب المجموع المذهب للعلائي، بمعني أن الحصني قد قام باختصار كتاب العلائي بهذا الكتاب الذي حققت بعضه.\rوعندما بدت لي هذه المعلومة توقفت مدة، حيث ترددت بين الاستمرار في الموضوع وبين تركه والبحث عن موضوع آخر، إِلا أنني ملت إِلى الأمر الأول لما يلي:\rأولًا: أن اختصار الكتب أمر معروف لدي العلماء، بل إِن المختصر في بعض الأحيان قد يَحُلُّ لدي العلماء في مكانة تفوق مكانة أصله.\rومثال ذلك: كتاب (روضة الطالبين) للنووي، فإِنه مختصر من كتاب (فتح العزيز) للرافعي، ومع ذلك فقد حظي كتاب الروضة باهتمام أكثر مما حظي به فتح العزيز.\rومثال ثان: كتاب (منهاج الطالبين) للنووي، فإِنه مختصر من كتاب (المُحَرَّر) للرافعي، ومع ذلك فقد اهتم العلماء بالمنهاج، وشرحوه شروحًا كثيرة، ولم يحظ المحرر بمثل اهتمام العلماء بالمنهاج ولا بما يقاربه (١).","footnotes":"(١) للتأكد من هذا المعني انظر طائفة من شروح الكتابين في: كشف الظنون (٢/ ١٦١٢، ١٨٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196672,"book_id":8235,"shamela_page_id":116,"part":"1","page_num":118,"sequence_num":116,"body":"ومثال ثالث: كتاب (البحر) للروياني، فإِنه مأخوذ من كتاب الحاوي للماوردي، قال تاج الدين السبكي عن البحر: \"وهو وإن كان من أوسع كتب المذهب، إِلا أنه عبارة عن حاوي الماوردي، مع فروع تلقاها الروياني عن أبيه وجده\" (١)، ومع ذلك فقد اعتمد العلماء على كتاب البحر ونقلوا عنه.\rثانيًا: أن الكتاب الواحد قد يحققه شخصان، ومع ذلك يتفاوت مستوي عملهما، فقد يهتم أحد المحقِّقَين بأمور ويغفل عن أمور أخر، ونجد المحقق الآخر قد اهتم بأمور أغفلها الأول، كما أن وجهات نظر المحققين في ضبط النص تختلف، وفي هذه الحالة قد يجد القارئ النص مغلوطًا في أحد العملين ويجده صحيحًا في العمل الآخر، ولا أريد الإِطالة في ذلك فإِنه ظاهر.\rوإِذا كان هذا حال الكتاب الواحد، فما بالك بالكتابين، وإِن كان أحدهما مختصرًا من الآخر.\r\rطريقة الحصني في استمداد الكتاب:\rمن المستحسن بعد ذلك أن أبين طريقة الحصني في استمداده لكتابه من كتاب المجموع المذهب، فأقول:\rأولًا: فيما يتعلق بترتيب الكتاب، فقد حافظ الحصني على ترتيب المجموع المذهب - أعني ترتيب القواعد والبحوث مع بعضها، وترتيب المعلومات الواردة في القاعدة أو البحث- إِلا في مواضع قليلة جدًا، فإِنه حصل عنده شيء من التغيير.\rفمثال تغيير ترتيب القواعد والبحوث مع بعضها: أن هناك ثلاثة أبحاث (٢)","footnotes":"(١) طبقات الشافعية الكبري (٧/ ١٩٥).\r(٢) هي بحث عن المواضع التي يشهد فيها بالسماع، وآخر عن المواضع التي يجوز أن يحلف فيها ولا يجوز أن يشهد، وثالث عن بعض المواضع التي لا يحكم الحاكم فيها بعلمه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196673,"book_id":8235,"shamela_page_id":117,"part":"1","page_num":119,"sequence_num":117,"body":"ذكرها العلائي بعد قاعدة أقسام الخبر، على حين ذكرها الحصني قبل القاعدة المذكورة (١).\rومثال آخر: قاعدة القرائن، فقد ذكرها العلائي بعد الأبحاث الثلاثة المتقدمة، بينما وقعت عند الحصني بعد قاعدة أقسام الخبر مباشرة (٢)، وقد نبهت على ذلك في موضعه.\rأما تغيير ترتيب المعلومات الواردة في القاعدة فمثاله: التغيير الذي حصل في قاعدة اليقين لا يزال بالشك، وقاعدة الضرر مزال.\rثانيًا: فيما يتعلق بالألفاظ فقد التزم الحصني في غالب الأحيان بالألفاظ الواردة في المجموع المذهب، وفي مواضع قليلة جدًا استعمل الحصني ألفاظًا من عنده.\rثالثًا: هناك مواضع وردت في المجموع المذهب، ولم يذكرها الحصني، وهذه المواضع تختلف من ناحية مقدارها، ومن ناحية نوعها.\rففيما يتعلق بالمقدار:\rقد يكون المتروك قليلًا، أبي كلمة أو جملة أو سطرًا، أو نحو ذلك، وهذا هو الكثير الغالب.\rوقد يكون المتروك متوسطًا، كأربعة أسطر أو خمسة أو نحو ذلك، وهذا أقل من سابقه.\rوقد يكون المتروك كثيرًا، فيبلغ حوالي صفحة، وقد يصل إِلى عدة ورقات، وهذا أقل من سابقه، وله أمثلة:","footnotes":"(١) انظر: المجموع المذهب: ورقة (١٦١/ ب)، وكتاب القواعد للحصني: ورقة (٧٦ / أ).\r(٢) انظر: المجموع المذهب: ورقة (١٦٢/ أ)، وكتاب القواعد للحصني: ورقة (٧٦ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196674,"book_id":8235,"shamela_page_id":118,"part":"1","page_num":120,"sequence_num":118,"body":"منها: المقدمة التي ذكرها العلائي في أول كتابه، وقد حذف الحصني معظمها، فوردت المقدمة في المجموع المذهب للعلائي في ثلاث ورقات إِلا نصف صفحة، بينما ذكر الحصني منها أقل من صفحة.\rومنها: بحث يتعلق بالمشاق التي تقتضي التخفيف والتي لا تقتضي التخفيف، وقد ذكره العلائي في حوالي ثلاث ورقات، ولم يذكر منه الحصني شيئًا (١).\rومنها: بعد أن فرغ العلائي من القواعد الخمس الكلية ذكر قاعدة تتعلق بالأدلة، وهي في ورقتين وزيادة، ولم يذكر الحصني تلك القاعدة (٢).\rومنها: في آخر قاعدة العادة ذكر العلائي تعقيبًا على كلام القرافي، ومقداره صفحة وتسعة أسطر، ولم يذكره الحصني (٣).\rومنها: أثناء قاعدة: الصفة للتخصيص أو للتوضيح، ذكر العلائي مثالًا على ذلك مقداره اثنان وعشرون سطرًا، ولم يذكر الحصني هذا المثال (٤).\rوفيما يتعلق بالنوع:\rقد يكون المحذوف قاعدة كاملة أو بحثًا كاملًا، وهذا قليل جدًا، وقد يكون المحذوف مقدمة لقاعدة أو بحث أو نحو ذلك، وقد يكون بعض أدلة قاعدة من القواعد، أو تعقيبًا على قاعدة أو بحث، أو استطردًا في مسألة ما، وقد يكون المحذوف ترقيمًا للمسائل نحو: الأولى، الثانية، وقد يكون مذهب طائفة من العلماء كالحنفية","footnotes":"(١) انظر: المجموع المذهب: ورقة (٤٠ / أ- ٤٢ / ب)، وكتاب القواعد ورقة (١٨/ ب).\r(٢) انظر: المجموع المذهب: ورقة (٥٩ / ب- ٦١/ ب)، وكتاب القواعد ورقة (٢٦/ أ).\r(٣) انظر: المجموع المذهب: ورقة (٥٨/ ب- ٥٩/ أ)، وكتاب القواعد ورقة (٢٥ / ب).\r(٤) انظر: المجموع المذهب: ورقة (٧٣/ أ، ب)، وكتاب القواعد ورقة (٣٢ / أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196675,"book_id":8235,"shamela_page_id":119,"part":"1","page_num":121,"sequence_num":119,"body":"والمالكية، أو قولًا آخر أو وجهًا آخر في المسألة، وقد يكون المحذوف جملة وردت في أثناء كلام ويستقيم الكلام بدونها، وقد يكون لفظًا ويبدله بلفظ آخر، وقد يكون المحذوف اسم كتاب، وقد يكون تحديدًا لموضع ورود مسألة من المسائل في مصدرها، وقد يكون المحذوف صورة أو أكثر من صور متعددة أوردها العلائي على قاعدة ما، وهذا الأخير هو أكثر ما لاحظته أثناء مقارنة كتاب القواعد للحصني بالمجموع المذهب للعلائي.\r\rتقويم الكتاب بالنسبة إِلى أصله:\rفيما يلي سأبين مكانة كتاب القواعد للحصني بالنسبة إِلى أصله وهو المجموع المذهب للعلائي، من ناحية ما اشتمل عليه كتاب القواعد من المجموع المذهب، وما لم يشتمل عليه، وهل ذلك المتروك مخل بالمعني أو لا؟ مع بيان بعض المآخذ على الكتاب، فأقول:\rأولًا: من ناحية المادة العلمية فقد احتوي كتاب القواعد على معظم المادة العلمية التي وردت في المجموع المذهب.\rثانيًا: لا يوجد في الكتاب مادة علمية زائدة على ما أخذه الحصني من المجموع المذهب.\rثالثًا: في موضع واحد فقط رأيت في المجموع المذهب خطأ، وتجنبه الحصني، وذلك الموضع يتعلق بالتمثيل للنوع الأول من أنواع اجتماع المصالح والمفاسد، وهو غلبة المفسدة على المصلحة، بان تكون المفسدة أعظم من تحصيل المصلحة، وفي هذه الحالة يقَدَّمُ درءُ المفسدة ولا يُبَالي بفوات المصلحة.\rوقد مثل العلائي لذلك بقطع يد السارق، فإِن فيه مفسدة له، ولكن عارضها مصلحة أرجح منها، كما مثل بأمثلة أخرى نحو هذا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196676,"book_id":8235,"shamela_page_id":120,"part":"1","page_num":122,"sequence_num":120,"body":"والظاهر: أن الأمثلة لا تتناسب مع النوع المذكور، وقد تجنب الحصني ذلك، فلم يذكر هذه الأمثلة (١).\rرابعًا: معظم ما حذفه الحصني لم يكن مخلا بالمقام الذي ورد فيه.\rخامسًا: في مواضع قليلة كان ما حذفه الحصني مخلًا بالمعني، وقد تدراكت ذلك ببيانه في الهوامش\".\rسادسًا: في بعض المواضع كان المحذوف مما يعين على إِظهار المعنى وإِيضاحه، وقد أشرت إِلى ذلك في الهوامش.\rسابعًا: مما يؤخذ على الحصني كونه لم يبيّن في أول كتابه أنه أخذه من المجموع المذهب، مع أن الغالب في صنيع العلماء هو بيان ذلك، أما السكوت عنه فهو قليل، إِلا أنه موجود.\rثامنًا: مما يؤخذ على الحصني التعبير (بـ قلتُ) عن مواضع قال فيها العلائي: (قلت)، مع أن القائل في الحقيقة هو العلائي، وقد نبهت على ذلك في مواضعه، وإِن غفلتُ عن شيء من ذلك فالقول فيه كالقول فيما ماثله.\rتاسعًا: مما يؤخذ على الحصني حذف أرقام المسائل، والتعبير عنها -غالبًا- بقوله: واعلم. مع أن ترقيم المسائل مما يبرزها ويظهرها للقارئ.\rعاشرًا: مما يؤخذ على الحصني حذفه لأسماء الكتب مع الحاجة إلى ذكرها، ومثال ذلك قول العلائي: \"وذكر الماوري في (الأحكام السلطانية) أن المتهم. . \" إِلخ (٢)،","footnotes":"(١) انظر: المجموع المذهب: ورقة (٤٨/ ب)، وكتاب القواعد: ورقة (٢١/ ب) هذا: وكان الحصني قد بدأ في نقل الأمثلة من المجموع المذهب، ثم ضرب على ذلك، وترك بعده بياضًا مقداره ثلاثة أسطر، ولعله كان يريد العودة إِليه ليضع فيه أمثلة مناسبة، ثم لم يتمكن من ذلك.\r(٢) المجموع المذهب: ورقة (١٤٧/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196677,"book_id":8235,"shamela_page_id":121,"part":"1","page_num":123,"sequence_num":121,"body":"وقد حذف الحصني كتاب (الأحكام السلطانية) (١)، وهذا معيب إِذا علمنا أن معظم الأحالات بالنسبة للماوري هي إِلى كتابه (الحاوي).\rومثال ثانٍ: قول العلائي: وقال الإِمام في (الغياثي) (٢)، وقد حذف الحصني كتاب (الغياثي) (٣)، وهذا معيب، لأن معظم الأحالات بالنسبة للإِمام هي إِلى كتابه (نهاية المطلب).\rومثال ثالث: قول العلائي: \"صرح بذلك ابن خيران في كتابه (اللطيف) \" (٤)، فهذا القول يفهم منه أن ابن خيران المقصود هو أبو الحسن، لا أبو على، وقد قام الحصني بحذف كتاب (اللطيف) (٥) فأصبح الموضع محتملًا للشخصين، ولولا التحديد الوارد في المجموع المذهب لم نستطع التحديد.\rحادي عشر: مما يؤخذ على الحصني حذفه لتحديد مواضع ورود المسائل في مصاردها، إِذا كانت واردة في غير مظنتها، مع أن العلائي يذكر التحديد للحاجة إِليه، فإِن المسألة الواردة في غير مظنتها يعسر العثور عليها.\rثاني عشر: مما يؤخذ على الحصني تصرفه في النصوص المنقولة عن العلماء كالرافعي والنووي ونحوهما، وفي بعض الأحيان يكون التصرف مخلًا بالمعنى.\rثالث عشر: مما يؤخذ على الحصني أنه عندما يبدل لفظًا بلفظ، فقد يبدله بما لا يؤدي معناه، فمثلًا: حينما يقول العلائي: \"وذكر فلان كذا\"، يقول الحصني: وقال","footnotes":"(١) انظر: كتاب القواعد: ورقة (٦٩/ أ).\r(٢) المجموع المذهب: ورقة (١٥٣/ ب).\r(٣) انظر: كتاب القواعد: ورقة (٧٢/ ب).\r(٤) المجموع المذهب: ورقة (٩٩/ ب).\r(٥) انظر: كتاب القواعد: ورقة (٤٥/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196678,"book_id":8235,"shamela_page_id":122,"part":"1","page_num":124,"sequence_num":122,"body":"فلان كذا\"، فالكلمة التي ذكرها العلائي توحي بأن ذلك هو معني كلام فلان، لا نصه، وكلمة الحصني تعطي الجزم بأن هذا نصه، والواقع ليس كذلك، ومما دلني على الفرق: أنني لم أكن أجد في المصدر أو المرجع المقصود نص ما قال عنه العلائي: \"وذكر\"، وقال عنه الحصني: \"وقال\".\rومما هو جدير بالذكر: أن المآخذ المتقدمة وردت في الكتاب في مواضع قليلة.\r\rالاستفادة من الكتاب:\rخلال عملي في تحقيق هذا الكتاب كنت أنظر في عدد من مؤلفات من أتي بعد الحصني، لعلي أجد من استفاد من الكتاب بأخذ مسألة أو أكثر منه، إِلا أنني لم أجد أحدًا نقل من الكتاب، أو ذكر أنه اطلع عليه، والظاهر أن لذلك سببين، وثانيهما مبني على أولهما:\rالسبب الأول: الاستغناء عنه بأصله -وهو المجموع المذهب- لا سيما والمجموع المذهب فيه ما في كتاب الحصني وزيادة، ومكانة صاحب المجموع المذهب العلمية أرفع من مكانة الحصني.\rالسبب الثاني: عدم تعدد نسخ كتاب القواعد للحصني.\r\rمنهج الكتاب:\rنظرًا لأن منهج كتاب القواعد للحصني هو نفسه منهج كتاب المجموع المذهب للعلائي، فقد رأيت تأجيل الحديث عنه إِلى حين الحديث عن المجموع المذهب، فإِن الكلام فيهما واحد.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196679,"book_id":8235,"shamela_page_id":123,"part":"1","page_num":125,"sequence_num":123,"body":"الباب الثالث دراسة عن صاحب الأصل (العلائي)، وكتابه (المجموع المُذْهَب)\rوتشمل الفصلين التاليين:\rالفصل الأول:\rترجمة العلائي، وتشمل: اسمه، ومولده، وطلبه العلم، وشيوخه، وتلاميذه، ومكانته وكلام العلماء فيه، ووفاته، ومؤلفاته.\rالفصل الثاني:\rدراسة عن المجموع المذهب، وتشمل: اسم الكتاب، ومصادر الكتاب، وطريقة العلائي في استمداد الكتاب، وتقويم الكتاب بالنسبة إِلى أصله، والاستفادة من الكتاب، ومختصرات الكتاب، ومنهج الكتاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196680,"book_id":8235,"shamela_page_id":124,"part":"1","page_num":126,"sequence_num":124,"body":"الفصل الأول ترجمة العلائي\rاسمه (١):\rهو خليل بن كَيْكَلدي بن عبد الله العلائي، المكني بأبي سعيد، والملقب: بصلاح الدين.\r\rمولده: ولد العلائي بدمشق، في ربيع الأول من سنة ٦٩٤ هـ.\rطَلَبُهُ العلم: بدأ الحافظ العلائي بحفظ القرآن الكريم، ثم شرع في سماع الحديث بدمشق، فسمع بها صحيح مسلم من الشيخ شرف الدين الفزاري، ولازم القراءة عليه في الفقه والأصول مدة سنتين، وسمع صحيح البخاري على ابن مشرف، كما اشتغل العلائي بالعربية، وجَدَّ العلائي في طلب الحديث حتى صار أحد الحفاظ، وبلغ عدد شيوخ مسموعاته نحو السبعمائة. كما برز في الأصول، وله فيه تآليف حسنة.","footnotes":"(١) توجد ترجمته في الكتب التالية:\rتذكرة الحفاظ للذهبي (٤/ ١٥٠٧)، وذيل تذكرة الحفاظ للحسيني (٤٣) فما بعدها، وطبقات الشافعية الكبرى (١٠/ ٣٥)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ٢٣٩)، والبداية والنهاية (١٤/ ٢٦٧)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١٢١)، وشذرات الذهب (٦/ ١٩٠)، وطبقات الأصوليين (٢/ ١٧٥)، والأعلام (٢/ ٣٢١)، والقسم الدراسي من كتاب تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد (١١٥ - ١٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196681,"book_id":8235,"shamela_page_id":125,"part":"1","page_num":127,"sequence_num":125,"body":"شيوخه:\rسمع العلائي الحديث من عدد كبير من الشيوخ، وقد ذكرت آنفًا أنه قد بلغ عدد شيوخ مسموعاته نحو السبعمائة، ومن أشهرهم الحافظان الذهبي والمزي، وتفقه على جماعة منهم كمال الدين ابن الزملكاني، فقد صاحبه ولازمه زمنًا طويلًا وأخذ عنه علمًا كثيرًا، كما تفقه على برهان الدين ابن الفركاح.\r\rتلاميذه:\rأخذ عن العلائي عدد كبير من التلاميذ، من أشهرهم ابن كثير صاحب البداية والنهاية، وتاج الدين السبكي، كما ذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ: أنه سمع من العلائي.\r\rمكانته وكلام العلماء فيه:\rقال عنه الحسيني (١): \"حفظ القرآن، وتعلم الفقه والنحو والأصول، وبرع في الحديث ومعرفة الرجال والمتون والعلل، وخَرَّج وَصَنَّفَ وأفاد\".\rوقال الذهبي، \"حفظ كتبًا، وطلب وقرأ وأفاد وانتقي، ونظر في الرجال والعلل، وتقدم في هذا الشأن، مع صحة الذهن وسرعة الفهم\".\rوقال تاج الدين السبكي (٢): \"كان حافظًا ثبتًا ثقة، عارفًا بأسماء الرجال والعلل والمتون، فقيهًا متكلمًا أديبًا شاعرًا ناظمًا ناثرًا\".\rوقال -أيضًا-: \"أما الحديث فلم يكن في عصره من يدانيه فيه، وأما بقية علومه من فقه ونحو وتفسير وكلام، فكان في كل واحد منها حسن المشاركة\".","footnotes":"(١) في: ذيل تذكرة الحفاظ (٤٣).\r(٢) في: طبقات الشافعية الكبرى (١٠/ ٣٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196682,"book_id":8235,"shamela_page_id":126,"part":"1","page_num":128,"sequence_num":126,"body":"وقال الأسنوي (١): \"كان المذكور حافظ زمانه، إِمامًا في الفقه والأصول وغيرهما، ذكيًا نظارًا فصيحًا كريمًا ذا رئاسة وحشمة\".\rوقال ابن كثير (٢): \"وقد صنف وألف وجمع وخرج، وكانت له يد طولي بمعرفة العالي والنازل، وتخريج الأجزاء والفوائد، وله مشاركة قوية في الفقه واللغة والعربية والأدب، وفي كتابته ضعف لكن مع صحة وضبط لما يشكل\".\r\rوفاته:\rتوفي العلائي ﵀ بالقدس، ليلة الإِثنين ثالث المحرم سنة ٧٦١ هـ، وله من العمر ست وستون سنة.\rوصُلِّيَ عليه بالمسجد الأقصى بعد صلاة الظهر، ودفن بمقبرة باب الرحمة.\r\rمؤلفاته:\rألف العلائي عددًا كبيرًا من المؤلفات (٣)، في التفسير والحديث والأصول والفقه والنحو، وكان معظم مؤلفاته في الحديث والأصول والفقه، وامتاز العلائي عن كثير من العلماء بأن أكثر مؤلفاته في موضوعات خاصة، وفيما يلي سأذكر بعض مؤلفاته:\rله في التفسير: السفينة الكبرى في تفسير القرآن العظيم، والمباحث المختارة في تفسير آية الدية والكفارة.\rوله في الحديث: الوشي المُعَلَّم في ذكر من روي عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ، وجامع التحصيل في أحكام المراسيل (مطبوع).","footnotes":"(١) في: طبقات الشافعية (٢/ ٢٣٩).\r(٢) في: البداية والنهاية (١٤/ ٢٦٧).\r(٣) ذكر منها محققُ كتابه: تحقيق المراد. أكثر من خمسين كتابًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196683,"book_id":8235,"shamela_page_id":127,"part":"1","page_num":129,"sequence_num":127,"body":"وله في الأصول رفع الاشتباه عن حكم الإِكراه، وفصل القضاء في أحكام الأداء والقضاء، وتفصيل الإِجمال في تعارض الأقوال والأفعال وقد حققه الزميل/ عبد الرحمن المطير ضمن رسالته للماجستير في قسم أصول الفقه بكلية الشريعة بالرياض، وتحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد (وقد طبع بتحقيق الدكتور إِبراهيم محمد سلقيني)، وتلقيح الفهوم في تنقيح صيغ العموم (وقد طبع حديثًا بتحقيق عبد الله بن محمد بن إِسحاق آل الشيخ).\rوله في الفقه: تحقيق الكلام في نية الصيام، والكلام في بيع الفضولي، وتوفية الكيل لمن حرم لحوم الخيل.\rوله في قواعد الفقه: المجموع المذهب في قواعد المذهب، وسيأتي الكلام عنه بالتفصيل.\rوله في النحو: إِتمام الفرائد المحصولة في الأدوات الموصولة، والفصول المفيدة في الواو المزيدة.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196684,"book_id":8235,"shamela_page_id":128,"part":"1","page_num":130,"sequence_num":128,"body":"الفصل الثاني دراسة عن المجموع المذهب\rاسم الكتاب:\rيترجح لي أن اسمه (المجموع المُذْهَبُ في قواعد المذهب)، ووجه ذلك: أن هذا الاسم ورد على عدد من مخطوطات الكتاب (١)، كما ذكره عدد ممن ترجموا للعلائي (٢)، كما أنه يناسب -من حيث السجع- عددًا من كتب العلائي.\rوالذي أريد توضحيه هنا: أنه قد ذُكِرَ للعلائي كتابان في نفس موضوع المجموع المذهب، وهما قواعد العلائي (٣)، والأشباه والنظائر (٤).\rوالتحقيق: أن قواعد العلائي هو نفسه المجموع المذهب، ويدل على ذلك أن السيوطي نقل عن قواعد العلائي في عدة مواضع من كتابه (الأشباه والنظائر)، وقد قارنت نقلين منها بمثيليهما من المجموع المذهب فوجدت الكلام متطابقًا (٥).\rولعل التعبير عن المجموع المذهب -من قبل بعض العلماء- بقواعد العلائي هو الذي أوهم بعض المترجمين بأنهما كتابان.","footnotes":"(١) منها نسخة تشستربتي، ومنها ثلاث نسخ مذكورة في القسم الدراسي من كتاب تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد (١٣٨).\r(٢) انظر -مثلًا- إِيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون (٢/ ٤٣٧)، وتاريخ الأدب العربي \"الطبعة الألمانية\"، (٢/ ٧٧)، والأعلام (٢/ ٣٢١)، ومعجم المؤلفين (٤/ ١٢٦).\r(٣) مذكور فيما يلي: الدرر الكامنة (٢/ ١٨٢)، وكشف الظنون (٢/ ١٣٥٨)، وشذرات الذهب (٦/ ١٩٠).\r(٤) مذكور فيما يلي: كشف الظنون (١/ ١٠٠)، ومعجم المؤلفين (٤/ ١٢٦).\r(٥) انظر: المجموع المذهب: ورقة (١٦٥ / أ، ١٥٣ / أ)، والأشباه والنظائر للسيوطي (٣٨٦، ٣٨٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196685,"book_id":8235,"shamela_page_id":129,"part":"1","page_num":131,"sequence_num":129,"body":"كما أن كتاب الأشباه والنظائر هو نفسه المجموع المذهب، والدليل على ذلك: أنني وجدت نسخة مخطوطة منسوبة إِلى العلائي وتحمل اسم (الأشباه والنظائر) (١)، وقد قرأت فيها، فتبين لي أنها نسخة من المجموع المذهب.\rولعل عبارة ابن السبكي في ذكره لكتاب العلائي (٢) هي التي أوهمت بعض المترجمين بأن له كتابًا اسمه (الأشباه والنظائر).\rوالأمر الذي دعاني إِلى كتابة هذا المبحث أن بعض من ترجم للعلائي ذكر تلك الأسماء على أنها ثلاثة كتب (٣)، أو ذكر اسمين منها على أنهما كتابان، والواقع أنها أسماء تقع على كتاب واحد.\r\rمصادر الكتاب:\rذكر مؤلف الكتاب في أوله أهمَ مصادره، فقال (٤): \"والذي بعثني على جمع هذا الكتاب ما وقعت عليه من تعليق في هذا المعنى للعلامة الأوحد صدر الدين أبي عبد الله بن المُرَحِّل، أحد الأئمة الذين رأيتهم، وسماه الأشباه والنظائر، وتمم عليه ابن أخيه صاحبنا العلامة زين الدين -رحمهما الله تعالى- في عدة مسائل، فضممت إِلى ذلك ما يشبهه من: كتاب التلخيص للإِمام أبي أحمد بن القاص الطبري.\rوما وقعت عليه من بعض شروحه (٥).","footnotes":"(١) هذه النسخة مصورة على فيلم في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ورقم هذا الفيلم (٦٢٧).\r(٢) نصها هو: \"وصنف كتابًا في الأشباه والنظائر\": طبقات الشافعية الكبرى (١٠/ ٣٦).\r(٣) ذكر الدكتور إبراهيم محمد سلقيني مؤلفات العلائي، وعد تلك الأسماء على أنها ثلاثة كتب. انظر: القسم الدراسي من تحقيق المراد (١٣٦، ١٣٨، ١٤٢).\r(٤) في المجموع المذهب: ورقة (٨ / أ).\r(٥) انظر التعريف بكتاب التخليص، وبعض شروحه في ص (٦١٢) من هذا الكتاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196686,"book_id":8235,"shamela_page_id":130,"part":"1","page_num":132,"sequence_num":130,"body":"وكتاب الرونق المنسوب إِلى الشيخ أبي حامد الأسْفَرَايْنِي (١).\rوكتاب اللباب (٢) لأبي الحسن المحاملي.\rوكتاب القواعد الذي اخترعه شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام -رحمة الله عليه- وهو الكتاب الذي لا نظير له في بابه.\rوكتاب الفروق بين القواعد للعلامة شهاب الدين القرافيّ، وما أكثر فوائده، إِلى ما علقته عن شيخينا العلامتين الربانيين أبي إِسحق الفزاري وشيخ الإسلام أبي المعالي الأنصاري -تغمدهما الله برحمته- واستفدته منها.\rوما تضمنته كتب المذهب (٣) وأصوله من الفوائد المتفرقة.\rوما يسّر الله تعالى ومنّ باستخراجه من اللطائف المحققة\".\rهذا: وقد ظهر لي من خلال النظر في هذا الكتاب أن له مجموعة من المصادر والمراجع في أصول الفقه، ومجموعة أخرى في قواعد الفقه، وثالثة في الفروع.\rفمن مصادره في أصول الفقه: البرهان لإِمام الحرمين الجويني، وإِحكام الفصول","footnotes":"(١) عبّر بقوله: المنسوب، للاختلاف في نسبة الكتاب إِليه، وانظر حول هذا: طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٦٨).\r(٢) قال عنه الأسنوي: \"مختصر مشهور كثير الفائدة على صغره\". المهمات، جـ ا: ورقة (١٠/ أ).\rوذكر أنه أخذه من تعليقة شيخه الشيخ أبي حامد.\rوالكتاب مخطوط، ويوجد له نسخة في مكتبة أيا صوفيا التابعة للمكتبة السليمانية، ورقمها (١٣٧٨).\r(٣) ورد بدل هذه الكلمة في النسخة التي عندي من المجموع المذهب كلمة (المدون)، وما أثبته هو الوارد في نسخ أخرى، وهو الصواب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196687,"book_id":8235,"shamela_page_id":131,"part":"1","page_num":133,"sequence_num":131,"body":"للباجي المالكي، والمنخول، والمستصفي وكلاهما للغزالي، والمحصول للرازي، والإِحكام للآمدي، ومختصر المنتهي لابن الحاجب، ونفائس الأصول للقرافي، والبديع النظام لابن الساعاتي الحنفي، والأشباه والنظائر لابن الوكيل.\rأما القواعد الفقهية: فكان معظمها مأخوذًا من الأشباه والنظائر لابن الوكيل، وهناك قواعد ومباحث قليلة مأخوذة من مصادر أخر، كقواعد الأحكام للشيخ عز الدين بن عبد السلام، والفروق للقرافي، وقد وجدت مبحثًا في المجموع المذهب يوافق ما في كتاب تخريج الفروع على الأصول للزنجاني المتوفي سنة (٦٥٦ هـ)، فمن المحتمل أن العلائي أخذه منه، ومن المحتمل أن الزنجاني والعلائي أخذاه من مصدر واحد فتوافقا، وقد يترجح الاحتمال الأخير، بأن العلائي -غالبًا- يسمي مصادره، فلو كان العلائي أخذه من كتاب الزنجاني لسماه، وقد نبهت خلال تحقيق كتاب القواعد للحصني على مصادر القواعد والمباحث بالتفصيل.\rوأما الفروع: فكان كثير منها منقولًا من الأشباه والنظائر لابن الوكيل، وهناك فروع أخر مأخوذة من مصادر ومراجع أخر، وفيما يلي سأذكر أهمها، مبتدئًا بما كثر النقل عنه ثم الذي دونه:\r١ - فتح العزيز للرافعي، وهو شرح لوجيز الغزالي.\r٢ - روضة الطالبين للنووي، وهو مختصر من الكتاب المتقدم.\r٣ - المجموع للنووي، وهو شرح لكتاب المهذب للشيرازي.\r٤ - قواعد الأحكام لابن عبد السلام.\rأما الكتب الأُخَر التي يتبادر إِلى ذهن القارئ للكتاب: أن العلائي نقل منها، فمعظمها كان النقل منها بالوساطة، وتلك الوساطة -في الغالب- هي أشباه ابن الوكيل، أو الفتح للرافعي، أو الروضة أو المجموع للنووي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196688,"book_id":8235,"shamela_page_id":132,"part":"1","page_num":134,"sequence_num":132,"body":"والذي دلني على ذلك: أنني كنت أجد المسألة بكل ما فيها من نقول عن العلماء، وبنفس الترتيب، في الفتح أو الروضة أو المجموع.\rبل أكثر من هذا، وهو أنني قد أجد نصًا لبعض العلماء في الفتح أو الروضة، ثم أجده في مصدره الأصلي، ثم أجد أن المذكور في المجموع المذهب مطابق لما في الفتح أو الروضة دون الموجود في المصدر الأصلي، وقد نبهت على بعض ذلك في ثنايا التحقيق.\rوهناك مصادر ومراجع نقل منها مباشرة، إلا أنها قليلة، مثل الوسيط للغزالي، والفروق للروياني، وتعليق القاضي صدر الدين موهوب الجزري.\r\rطريقة العلائي في استمداد الكتاب:\rذكرت فيما مضي عددًا من المصادر التي استقي منها العلائي كتابه، وفيما يلي سأذكر طريقته في الأخذ من تلك المصادر.\rففيما يتعلق بالقواعد: كان -في الغالب- ينقل القاعدة من أشباه ابن الوكيل بلفظها دون أن يغيّر فيها شيئًا. وفي أحيان قليلة قد يتصرف في سبك القاعدة أو مقدمة البحث، كما أنه لا يزيد على القاعدة في معظم الأحيان. وكذلك كان حاله مع كتب القواعد الأخر.\rأما ما يتعلق بالفروع: فكان يأخذ كثيرًا منها من أشباه ابن الوكيل، إِلا أنه قد يزيد عليها من فتح العزيز أو روضة الطالبين أو المجموع أو كتب أخر، وهذه الزيادة على نوعين:\rالنوع الأول: الزيادة على نفس الفرع المنقول من ابن الوكيل، وذلك فيما إِذا ورد الفرع مختصرًا، فيقوم العلائي ببسطه، وذلك بان يذكر الأقوال أو الأوجه الواردة فيه، وإِن كان هناك نصوص من العلماء تتعلق بالموضوع أوردها، وقد يستطرد حتى يطول الفرع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196689,"book_id":8235,"shamela_page_id":133,"part":"1","page_num":135,"sequence_num":133,"body":"النوع الثاني: زيادة فروع لم يذكرها ابن الوكيل، وهذا فيما إِذا كانت الفروع التي ذكرها ابن الوكيل قليلة.\r\rتقويم الكتاب بالنسبة إِلى أصله:\rسبق أن بينت أن معظم المجموع المذهب مأخوذ من الأشباه والنظائر لابن الوكيل، ومعني ذلك أن أشباه ابن الوكيل يعتبر أصلًا للمجموع المذهب، وفيما يلي سأبين ما امتاز به المجموع المذهب عن أشباه ابن الوكيل فأقول:\rتبين لي من خلال الاطلاع على أشباه ابن الوكيل أنه يعاب بأمرين هامين، وقد حاول العلائي تجنب هذين الأمرين، وبهما كان امتيازه:\rالأمر الأول: عدم الترتيب، فإِن قواعده -أعني أشباه ابن الوكيل- لم ترتب على نظام، بل تجدها متناثرة، ولا يوجد بين أكثرها أي رابط.\rوقد حاول العلائي تجنب هذا المأخذ فأعاد ترتيب قواعد الكتاب على نظام لا بأس به، وسيأتي تفصيله.\rهذا: وكان ابن الوكيل قد أورد بعض البحوث المتعلقة بموضوع واحد في موضعين أو أكثر، فقام العلائي ضمن ترتيب الكتاب بجمع تلك البحوث مع بعضها.\rالأمر الثاني: الاختصار المخل في بعض الفروع، وقد تجنب العلائي ذلك، فبسط الفروع المختصرة، حتى أصبحت ظاهرة المعني.\rإِلا أن هناك فروعًا في أشباه ابن الوكيل غير ظاهرة المعني، ولم يوضحها العلائي، بل تجنب ذكرها بالكلية. وهذا أمر معيب من العلائي، لأن من المناسب في حقه أن يورد هذه الفروع ويوضحها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196690,"book_id":8235,"shamela_page_id":134,"part":"1","page_num":136,"sequence_num":134,"body":"هذا وقد زاد العلائي على أشباه ابن الوكيل بعض القواعد والفوائد والمباحث الهامة.\rولِمَا تقدم فإِن المجموع المذهب للعلائي يعتبر أول كتابٍ في قواعد فقه الشافعية سالمٍ من المآخذ الكبيرة.\r\rالاستفادة من الكتاب:\rيعتبر المجموع المذهب بحق كتابًا مستوفيًا لكثير من موضوعات الفن الذي ألف فيه، مع ترتيب حسن، وعبارة واضحة، لذلك فقد وقع موقعًا حسنًا في نفوس العلماء فطالعوه واستفادوا منه:\rفمن استفاد منه السيوطي في كتابه: الأشباه والنظائر، وقد نقل عنه في مواضع كثيرة، إِلا أنه لا يسميه أو يسمي صاحبه إِلا في بعض المسائل، وهي التي تفرد بها العلائي، أو ذكرها بصورة أوضح من غيره.\rولا يبعد أن يكون ابن الملقن المتوفي سنة (٨٠٤ هـ) قد استفاد منه في كتابه: الأشباه والنظائر، فإِنه عدّ تأليف العلائي ضمن مؤلفات قواعد الفقه التي ذكرها في أول كتابه، كما يوجد هناك تطابق في بعض المواضع بين الكتابين.\rولا يبعد -أيضًا- أن يكون الزركشي المتوفي سنة (٧٩٤ هـ) قد استفاد منه في كتابه: المنثور في القواعد، فإِنني قد رأيت عدة مواضع منه والكلام فيها يطابق الكلام الوارد في المجموع المذهب.\rومن المحتمل أن الفتوحي الحنبلي المتوفي سنة (٩٧٢ هـ) قد اطلع على المجموع المذهب واستفاد منه في كتابه: شرح الكوكب المنير، والذي دعاني إِلى القول بهذا الاحتمال أنني رأيت عددًا من المواضع يطابق ما فيها ما في المجموع المذهب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196691,"book_id":8235,"shamela_page_id":135,"part":"1","page_num":137,"sequence_num":135,"body":"أما الأول: فهو نقل يتعلق بالكبائر، وقد عدّ منها الفتوحي خمسًا وعشرين كبيرة (١)، وهي موجودة كلها بنفس اللفظ والترتيب في المجموع المذهب (٢).\rوأما الثاني: فهو تعريفان للكبيرة، أحدهما: لإِمام الحرمين. والثاني: لأبي سعد الهروي الشافعي. وقد ذكرهما الفتوحي (٣) وذكرهما قبله العلائي في المجموع المذهب (٤).\rوأما الثالث: فهو رأي الشيخ أبي حامد والشيخ أبي إسحاق وأبي حاتم القزويني في حد الاستفاضة التي تكون مُسْتَنَدًا للشاهد بها، وقد ذكر ذلك الرأي كل من الفتوحي (٥)، والعلائي (٦).\r\rمختصرات الكتاب:\rالظاهر أن العلماء قد اشتغلوا بالمجموع المذهب بعد تأليف العلائي له مباشرة، ولعل بعضهم وجده طويلًا، فرأي أن من المناسب أن يقوم باختصاره، وقد وجدت له المختصرات التالية:\r١ - مختصر قام به محمد بن سليمان الصرخدي المتوفي سنة (٧٩٢ هـ). وهو أحد شيوخ الحصني.\r٢ - كتاب القواعد للحصني، وهو الكتاب الذي حققت قسمًا منه.","footnotes":"(١) انظر: شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٠١).\r(٢) انظر: المجموع المذهب: ورقة (١٦٥ / أ).\r(٣) في: شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٠٠، ٤٠١).\r(٤) ورقة (١٦٥ / أ، ب).\r(٥) في: شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٤٦).\r(٦) في: المجموع المذهب: ورقة (١٦١ / أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196692,"book_id":8235,"shamela_page_id":136,"part":"1","page_num":138,"sequence_num":136,"body":"٣ - مختصر قواعد العلائي، لمحمود بن أحمد بن محمد الهمذاني، المعروف بأن خطيب الدهشة (١)، المتوفي سنة (٨٣٤ هـ).\rويوجد لهذا الكتاب نسخة في المكتبة الأزهرية، رقمها [٨٨٤] ٢٢٤٤٧، ومما قاله مؤلفه في أوله: \"أما بعد فهذا مختصر من قواعد العلائي، وكلام الأسنوي رحمهما الله تعالى يشتمل على وجيز الفوائد وغزير القواعد\".\rوقد حقق الكتابَ مصطفي محمود مصطفي البنجويني، ونال به درجة الدكتوراه من الأزهر عام ١٣٩٨ هـ.\rوقد طبع الكتاب في العراق في آخر عام ١٩٨٤ م بتحقيق الباحث المذكور آنفًا، وخرج في مجلدين، مجموع صفحاتهما حوالي ٩٠٠ صفحة.\r\rمنهج الكتاب:\rذكر العلائي في أول الكتاب معظم منهجه:\rففيما يتعلق بالموضوعات التي بحثها فيه إِجمالًا قال (٢): \" ... ... ... ذاكرًا ما يسر الله تعالى الوصول إِليه من المسائل المُخَرَّجة عن (٣) قواعد أصول الفقه أو القواعد الفقهية، ومن المسائل المتشابهة في المعني الذي (٤) يرجع الخلاف فيها إِلى أصل واحد أو ينظر إِحداهما بالأخرى، ومن الأقسام الجامعة لمواقع معتبرة من الفقه (٧/ ب)، ومن المسائل النادرة التي شذت عن النظائر واستثنيت من القواعد، إِلى غير ذلك من النكت الفائقة واللطائف الرائقة، غير مدع استيعاب هذه الأنواع ولا مقاربته، بل أثبت","footnotes":"(١) انظر ترجمته في: الأعلام (٧/ ١٦٢).\r(٢) في المجموع المذهب: ورقة (٧/ ب، ٨ / أ).\r(٣) هكذا في المخطوطة، والظاهر أن (على) أنسب.\r(٤) هكذا في المخطوطة، والظاهر أن (التي) أنسب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196693,"book_id":8235,"shamela_page_id":137,"part":"1","page_num":139,"sequence_num":137,"body":"فيه ما أمكن الوقوف عليه واستحضاره، ونبهت بما ذكرته على ما عداه لمن يظفر به فيلحقه بنظائره ويرصعه مع جواهره\".\rوفيما يتعلق بترتيب الكتاب قال (١): \"بدأت أولًا بالضابط الجامع لأبواب الفقه كلها الذي أملاه عليَّ ارتجالًا شيخنا إِمام الأئمة أبو المعالي -رحمه الله تعالى- وما يشبهها، ثم بتقسيم ثان لأبواب الفقه (٨ / أ) كلها بالنسبة إِلى نوعي الحكم الشرعي من خطاب التكليف وخطاب الوضع، ثم ذكرت القواعد الخمس التي يرجع جميع مسائل الفقه إِليها مع بيان ذلك والإِشارة إِلى قطعة من مسائلها، ثم سردت بعد ذلك القواعد مبتدئًا بالأهم فالأهم، ثم ختمت بالمسائل المنفردة عن أصولها وما أشبه ذلك\".\rوقال -أيضًا (٢) - بعد أن فرغ من القواعد الخمس: \"ونشرع الآن في سرد القواعد الجزئية مبتدئًا فيها بالأصولية على ما تقدم ذكره\".\rوفيما يتعلق بطريقته في إِيراد المسائل قال (٣): \"واعتمدت في ذلك كله الاختصار، والإِشارة إِلى رؤوس المسائل، دون الاحتجاج وتقريب الدلائل، إِلا في مواضع يسيرة جدًا، لأن ذلك مقرر في مواضعه\".\rهذا وقد تمكنت خلال العمل في التحقيق أن استنبط عددًا من الأمور التي هي من منهج الكتاب وهي:\rأولًا: رتب العلائي القواعد الأصولية على ترتيب بعض الأصوليين، حيث إِنه ابتدأ بقواعد تتعلق باللغة، ثم ذكر ما يتعلق بالحاكم، ثم ذكر ما يتعلق بالحكم بنوعيه، ثم ذكر ما يتعلق بالمحكوم فيه والمحكوم عليه، ثم ذكر ما يتعلق بالأدلة الشرعية، فبدأ بما","footnotes":"(١) في: المجموع المذهب: ورقة (٨ / أ، ب).\r(٢) في: المجموع المذهب: ورقة (٥٩/ ب).\r(٣) في: المجموع المذهب: ورقة (٨ / أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196694,"book_id":8235,"shamela_page_id":138,"part":"1","page_num":140,"sequence_num":138,"body":"يتعلق بالكتاب ثم السنة ثم الإِجماع ... وهكذا.\rويؤخذ عليه أنه في مواضع قليلة جدًا لم يلتزم الترتيب المذكور مطلقًا أو لم يلتزمه بدقة، فنراه قد ذكر حجية قول الصحابي في آخر الكتاب، ونراه قد ذكر قاعدتين تتعلقان بالإِجماع في أثناء قواعد متعلقة بالسنة.\rثانيًا: بعد أن فرغ من القواعد الأصولية ذكر مجموعة من القواعد الفقهية، يوجد بين بعضها علاقة، إِلا أنه ليس لها ترتيب ظاهر، نحو قاعدة الحقوق المتمحضة لله تعالي أو للإِنسان، وبعدها ترك المسكن والخادم لمن يليقيان بحاله، وبعدها اجتماع حق الله وحق الآدمي، وبعد عدد من القواعد ذكر قاعدة الزواجر والجوابر، وبعد عدد من القواعد ذكر الأحكام المتعلقة بمسافة القصر ... وهكذا.\rثالثًا: بعد أن فرغ من القواعد الفقهية الآنفة الذكر ذكر مجموعة أخرى من القواعد الفقهية، وهي آخر قواعد الكتاب، وقد رتبها على أبواب الفقه، أي أنه ذكر ما يتعلق بالطهارة، ثم ما يتعلق بالصلاة، ثم الزكاة، إِلى آخر العبادات، ثم ذكر ما يتعلق بالمعاملات، ثم ذكر ما يتعلق بالمناكحات، ثم ذكر ما يتعلق بالدماء، ثم ختم بما يتعلق بباب القضاء وتوابعه.\rرابعًا: القواعد الأصولية التي ذكرها يوجد في أثنائها قواعد فقهية، وطريقته في ذلك: أنه إِذا ذكر قاعدة أصولية ذكر بعدها قاعدة أو أكثر من القواعد الفقهية التي تشاركها في موضعها، فمثلًا: عندما ذكر قاعدة أصولية وهي: أن الأصل في الألفاظ الحقيقة، ذكر بعدها عددًا من القواعد الفقهية مثل: اللفظ الصريح في بابه إِذا وجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره، والاعتبار بلفظ العقد أو بالمعنى؟ وإِذا وقف أو أوصي لولده هل يدخل فيه ولد الولد؟، ونحو ذلك.\rخامسًا: قد يذكر قاعدة أصولية، ثم ينزل منها إلي قاعدة فقهية مشابهة لها، مثال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196695,"book_id":8235,"shamela_page_id":139,"part":"1","page_num":141,"sequence_num":139,"body":"ذلك قوله (١): \"قاعدة: يصح تكليف العبد بما علم الله سبحانه أنه لا يوجد له شرط [وقوع] الفعل في وقته عند جمهور أصحابنا. . إِلخ\".\rثم قال (٢) بعد عدد من الصور على ذلك: \"ولم يف الجمهور بمقتضي قاعدتهم الأصولية، ولكن هذه المسائل ترجع إِلى قاعدة أخرى وهي قريبة المأخذ من هذه القاعدة الأصولية وهي أن المشرف على الزوال هل له حكم الزائل، أم لا؟. . إِلخ\".\rسادسًا: قد يذكر قاعدة أصولية، ثم يذكر أنه يتفرع عليها فروع فقهية، وتلك الفروع في الواقع مفرّعة على المعني العام للقاعدة، لا على خصوص معناها الأصولي، مثال ذلك قوله (٣): \"قاعدة: اختلفوا في قبول التجريح والتعديل مطلقًا، أم لابد من بيان السبب ... إِلخ\" ثم قال (٤): \"ويتخرج على هذه القاعدة مسائل:\rمنها: إِذا أخبره ثقة بنجاسة الماء أو شهد به شاهدان قالوا لا يقبل ما لم يبين السبب ... إِلخ.\rومنها: لو شهد باستحقاقه الشفعة لم تسمع بلا خلاف، بل لابد أن يبيّن الاستحقاق من شركة أو جوار ... إِلخ\".\rسابعًا: استدل للقواعد الخمس، وأطال في استدلاله لبعضها، أما ما عداها فكان استدلاله نادرًا.\rثامنًا: في معظم الأحيان يذكر للقاعدة فروعًا كثيرة، وفي بعض الأحيان يذكر للقاعدة فروعًا قليلة، وقد يقتصر على فرع واحد، كما فعل في الفصل الذي يتعلق","footnotes":"(١) في: المجموع المذهب: ورقة (١٣٣/ أ).\r(٢) في: المجموع المذهب: ورقة (١٣٣/ ب).\r(٣) في: المجموع المذهب: ورقة (١٦٩/ ب).\r(٤) في: المجموع المذهب: ورقة (١٧٠/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196696,"book_id":8235,"shamela_page_id":140,"part":"1","page_num":142,"sequence_num":140,"body":"بالعالم إِذا اجتمعت فيه شروط الاجتهاد غير العدالة (١)، وفي القاعدة المتعلقة باختلاف أئمة الأصول في أنه هل يشترط في الإِجماع إِتفاق من يبلغ عدده درجة التواتر، أم لا (٢)؟\rتاسعًا: مما يشكر للعلائي تمييزه للأعلام المتشابهين، وذلك بذكر كنية الشخص، أو اسم كتابه.\r* * *","footnotes":"(١) انظر: المجموع المذهب: ورقة (١٥٣/ أ).\r(٢) انظر: المجموع المذهب: ورقة (١٥٧/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196697,"book_id":8235,"shamela_page_id":141,"part":"1","page_num":143,"sequence_num":141,"body":"الباب الرابع معلومات عن النسختين المخطوطتين لكتاب القواعد للحصني، ووصف لهما ومعلومات عن النسخة التي استفدت منها من المجموع الذهب للعلائي، ووصف لها\rويشمل فصلين:\rالفصل الأول:\rمعلومات عن النسختين المخطوطتين لكتاب القواعد للحصْني، ووصف لهما.\rالفصل الثاني:\rمعلومات عن النسخة التي استفدت منها من كتاب المجموع المذهب العلائي، ووصف لها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196698,"book_id":8235,"shamela_page_id":142,"part":"1","page_num":144,"sequence_num":142,"body":"الفصل الأول معلومات عن النسختين المخطوطتين لكتاب القواعد للحصني، ووصف لهما\rالنسخة الأولى:\rتوجد هذه النسخة في مكتبة (تشستربتي) في مدينة دبلن بإِيرلندا، ورقمها (٣٢٢٦). ويوجد لتلك النسخة صورة على فيلم في قسم المخطوطات بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإسلامية، وتحمل الرقم السابق.\rوقد كُتِبَ على أول الفيلم معلومات عن النسخة باللغة الإنجليزية وفيما يلي ترجمة للمهم منها:\r* القواعد، تأليف: الحصني المتوفي سنة ٨٢٩ هـ، ١٤٢٦ م.\r* الأوراق: (١٦٨) ورقة.\r* المساحة: ٢٥.٨ × ١٦.٧ سم.\r* نوع الخط: تعليق.\r* النسخة بخط المؤلف.\r* النسخة غير مؤرخة، ويقدر أن كتابتها في آخر القرن الثامن الهجري.\r* لا يوجد للكتاب نسخة أخرى (١) كما يظهر من السجلات.\rأقول: وفيما يلي وصف لأمور أخر عن النسخة من واقع صورة النسخة:","footnotes":"(١) بعد اكتشاف النسخة الثانية تبين أن هذه المعلومة غير صحيحة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196699,"book_id":8235,"shamela_page_id":143,"part":"1","page_num":145,"sequence_num":143,"body":"* كتب على الورقة الأولى عدة أشياء فيما يلي تفصيلها:\rأ- من أعلى الورقة إلى منتصفها كتب بخط عريض كبير ما يلي:\r\"كتاب القواعد للشيخ الإِمام العالم العامل الورع الزاهد (١) تقي الدين أبي بكر الحصني (٢) الحسيب النسيب رحمه الله تعالى ونفع به آمين\".\rب- ومن منتصفها إلي ما تبل أسفلها كتب بخط مماثل ما يلي:\r\"وكان فيه خبايا الزوايا (٣) للشيخ الإِمام العالم العلامة أبي عبد الله محمد بن جمال الدين الزركشي رحمه الله تعالى ونفع به آمين\".\rجـ - وكُتِب على يمين الورقة بخط صغير رأسي ما يلي: \"الحمد لله: هذه النسخة بخط السيد الجليل المصنف تقي الدين الحسيني (٤) الحصني رضي الله تعالى عنه\" (٥).","footnotes":"(١) كتب قبل الكلمة التالية بخط مائل (مؤخر).\r(٢) كتب قبل الكلمة التالية بخط مائل (مقدم)، ولعل معني ذلك أن قوله: (تقي الدين أبي بكر الحصني) يجب أن يُؤخر وقوله: (الحسيب النسيب) يجب أن يقدّم، لتكون العبارة هكذا: (... الورع الزاهد الحسيب النسيب تقي الدين أبي بكر الحصني ﵀ ... إِلخ\".\r(٣) لعل معنى ذلك أن كتاب القواعد للحصني وخبايا الزوايا كانا مجموعين في مجلد واحد، ثم فصل كتاب القواعد للحصني لوحده.\rوخبايا الزوايا: كتابٌ للزركشي المتوفي سنة ٧٩٤ هـ، وموضوعه بيان مواضع المسائل التي وردت في غير محلها المعتاد من فتح العزيز وروضة الطالبين، وقد طبع هذا الكتاب بتحقيق عبد القادر عبد الله العاني، ونشرته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت.\r(٤) نِسَبَهُ إلى الحسين بن على بن أبي طالب ﵄ وقد سردت نَسَبَهُ إِلى الحسين بن على في ص (٨٧، ٨٨) من هذه الدراسة.\r(٥) هذا نص على أن تلك النسخة بخط المؤلف، والله أعلم بصحة ذلك، إِلا أن صحته تترجح بما يلي:\rأ - أن بعض من ترجموا للمؤلف ذكروا أنه كتب بخطه كثيرًا من الكتب، وقد رأيت عددًا من =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196700,"book_id":8235,"shamela_page_id":144,"part":"1","page_num":146,"sequence_num":144,"body":"د- وكُتِبَ على يسار الورقة بخط صغير أفقي ما يلي: \"الحمد لله: ملكه الفقير تمي الدين (١) بن شمس الدين الحسيني الحصني الشافعي القادري عُفِيَ عنهما سنة ١٠٧٩\".\r* وكُتِبَ في الأوراق رقم (٢، ٣، ٤ / أ): سرد لقواعد الكتاب ومباحثه.\r* وكتب على يسار الورقة (٤ لم ب) ما يلي: \"من كتب الفقير محب الدين (٢) ابن أحمد بن بهاء الدين الحصني الحسيني الشافعي الأشعري القادري عُفِيَ عنه\".\r* وأول ورقة من صلب المخطوطة هي رقم (٥ / أ).\r* وقد كتب في كل صفحة ما بين ٢٧ سطرًا، ٣٠ سطرًا، وغالبها فيه ٢٩ سطرًا.\r* وفي كل سطر ما بين ١٤ كلمة و ١٦ كلمة، وقد تنقص كلمات السطر عن ١٤ كلمة، وقد تزيد عن ١٦ كلمة، ولكن ذلك قليل.\r* ويوجد على هوامش بعض الورقات ما يلي أو بعضه:","footnotes":"= مخطوطات كتبه، وفي آخر كل منها: أنها منقولة من نسخة بخط المؤلف.\rب- خلو أول النسخة مما يشعر بأن كاتبها غير المؤلف، نحو: قال الشيخ فلان، أو قال المؤلف ﵀.\rجـ - خلو آخر النسخة من اسم الناسخ، مع أن عادة النساخ أن يذكروا أسماءهم.\rد- يغلب على الظن أن النسخة الثانية منقولة من تلك النسخة، بدليل أنها تتفق معها في كل ما فيها من صواب وخطأ، وزيادة ونقص، بل وفي حواشيها وعنواناتها، وقد ورد النص في آخر النسخة الثانية على أنها منقولة من أولها إلي آخرها من نسخة المؤلف، وهذا يترجح معه أن تلك النسخة هي نسخة المؤلف.\r(١) لعل هذا الشخص هو الذي مرت ترجمته في ص (٩٤) من هذه الدراسة.\r(٢) لعل هذا الشخص هو الذي مرت ترجمته في ص (٩٣) من هذه الدراسة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196701,"book_id":8235,"shamela_page_id":145,"part":"1","page_num":147,"sequence_num":145,"body":"أ- عناوين لبعض القواعد والبحوث والمسائل، وهذا هو أكثر الموجود على الهوامش.\rب- إِكمال لبعض الجمل أو المعاني الناقصة، وقد رُمِزَ لكل واحد من هذا النوع في آخره بـ (صح)، كما أنه -في الغالب- يُرْسَمُ من الأصل خَطٌ يشير إِلى هذا النوع (١)، وغالب هذا النوع مأخوذ من المجموع المذهب.\rب- تعليق على بعض المسائل، وهذا النوع قليل، وهو مأخوذ من غير المجموع المذهب (٢).\r* والنسخة واضحة الخط (٣)، وليس في أولها ولا آخرها نقص، ويوجد في القسم الذي حققته بياض في موضعين، وقد تحدثت عنها في موضعيهما.\rوفيما يلي صور لنماذج من هذه النسخة.\r* * *","footnotes":"(١) هذه الإِشارة تسمى علامة الإِلحاق، كما ذكر ذلك الأستاذ عبد السلام هارون في كتابه: تحقيق النصوص ونشرها (٥١).\r(٢) من المحتمل أن كاتب الأمور المتقدمة هو تقي الدين بن شمس الدين الحصني الذي ملك الكتاب، فإِن المرادي ذكر في ترجمته: أنه لم يجد كتايًا من الكتب التي كان يملكها إِلا وفيه حواش بخطه. انظر: ص (٩٤) من هذه الدراسة.\r(٣) إِلا أن عمليات التصوير من الأصل على فيلم، ثم من فيلم على ورق، تجعل الصورة الورقية متوسطة الوضوح، وخصوصًا إِذا لم تكن آلة التصوير جيدة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196702,"book_id":8235,"shamela_page_id":146,"part":"1","page_num":149,"sequence_num":146,"body":"ورقة العنوان من نسخة المؤلف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196703,"book_id":8235,"shamela_page_id":147,"part":"1","page_num":150,"sequence_num":147,"body":"الورقة الأولى من نسخة المؤلف من صلب كتاب القواعد وهي الورقة رقم ٥","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196704,"book_id":8235,"shamela_page_id":148,"part":"1","page_num":151,"sequence_num":148,"body":"الورقة رقم ٣٩ من نسخة المؤلف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196705,"book_id":8235,"shamela_page_id":149,"part":"1","page_num":152,"sequence_num":149,"body":"الورقة رقم ٨١ من نسخة المؤلف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196706,"book_id":8235,"shamela_page_id":150,"part":"1","page_num":153,"sequence_num":150,"body":"النسخة الثانية:\rتوجد هذه النسخة في مكتبة جامعة هايدلبرج، في مدينة هايدلبرج بألمانيا، ورقمها (٢٢١، ZS VI).\rوقد وصلتني صورة على ميكروفيلم من هذه النسخة، ولا يوجد بأول الفيلم ولا بآخرة معلومات مدونة عن النسخة.\rوفيما يلي أذكر معلومات عن النسخة، ووصفًا لها من واقع صورة النسخة:\r* الأوراق: (١٦٤) ورقة.\rوما حققته من نسخة المؤلف يعادله من هذه النسخة: من أولها إِلى منتصف الورقة رقم (٨٧/ أ).\rعدد الأسطر: مختلف، فمن أول المخطوطة إِلى الورقة رقم (٤٨/ أ) كان عدد الأسطر ٢١ سطرًا، ومن الورقة رقم (٤٨/ ب) إِلى آخر المخطوطة كان عدد الأسطر ٢٧ سطرًا.\r* عدد الكلمات في السطر: بين ١٣ كلمة و ١٧ كلمة.\r* المساحة: غير معلومة\r* نوع الخط: نسخ. وهو غليظ في الأوراق التي فيها ٢١ سطرًا، ودقيق في الأوراق التي فيها ٢٧ سطرًا.\r* الناسخ: ورد اسمه في آخر النسخة لكنه غير واضح تمامًا ولعله: سالم بن سلمان الشافعي مذهبًا الصاوي بلدًا.\r* النسخة غير مؤرخة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196707,"book_id":8235,"shamela_page_id":151,"part":"1","page_num":154,"sequence_num":151,"body":"* الأصل الذي نقلت منه: هي منقولة من نسخة المؤلف، كما ورد النص على ذلك في آخر النسخة، حيث ورد في آخرها العبارة الآتية (نقل من نسخة المصنف من أوله إِلى آخره).\rومما يؤكد كونها منقولة من نسخة المؤلف أنني وجدتها تتطابق مع نسخة المؤلف في كل صواب أو خطأ أو نقص، بل وتتفق معها في حواشيها وعنواناتها.\r* كتب على ورقة العنوان عدة أشياء، وفيما يأتي تفصيل لها:\rأ - من أعلى الورقة إلى منتصفها كتب بخط عريض كبير ما يأتي:\r\"كتاب القواعد في الفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵀، تصنيف الشيخ الإِمام، العالم العامل، الورع الزاهد، الناسك المحقق، فريد دهره، وإِمام وقته، وشيخ عصره، مفيد الطالبين، وشيخ المحققين، وشيخ المسلمين، ونخبة العارفين، الشيخ الحصني تقي الدين، نفعنا الله تعالى ببركته وبركة علومه في الدنيا والآخرة (١)، وجمع بيننا وبينه في دار كرامته، إِنه على ما يشاء قدير (٢)، آمين، رب العالمين\".\rب - فوق العنوان تملك، ولكنه بخط منقط، لعلَّ نصه (ملكه السيد محمد عمر الغزى). وقد ورد اسم هذا الشخص مرة أخرى على الورقة رقم (٥٧/ ب).\rجـ - على يسار العنوان كلمة واحدة هي (ملكه).\r* كتب على الورقة التي تلي ورقة العنوان، والورقة التي بعدها سرد لقواعد الكتاب ومباحثه، مع بيان رقم الورقة لكل قاعدة أو مبحث.","footnotes":"(١) عبارات فيها نظر.\r(٢) الصواب أن يُقال: إِنه على كل شيء قدير","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196708,"book_id":8235,"shamela_page_id":152,"part":"1","page_num":155,"sequence_num":152,"body":"* وأول ورقة من صلب المخطوطة، هي رقم (٢/ أ).\r* يوجد على هوامش بعض الورقات نفس الأشياء التي ذكرتها في نسخة المؤلف.\r* والنسخة واضحة الخط جدًا، وتقرأ بسهولة، وليس في أولها ولا أخرها نقص، ولا يوجد فيها بياض أو طمس.\rوفيما يأتي صور لنماذج من هذه النسخة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196709,"book_id":8235,"shamela_page_id":153,"part":"1","page_num":156,"sequence_num":153,"body":"ورقة العنوان من النسخة الأخرى من كتاب القواعد للحصني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196710,"book_id":8235,"shamela_page_id":154,"part":"1","page_num":157,"sequence_num":154,"body":"الورقة الأولى من النسخة الأخرى من صلب كتاب القواعد وهي الورقة رقم (٢)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196711,"book_id":8235,"shamela_page_id":155,"part":"1","page_num":158,"sequence_num":155,"body":"الورقة رقم ٤٧ من النسخة الأخرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196712,"book_id":8235,"shamela_page_id":156,"part":"1","page_num":159,"sequence_num":156,"body":"الورقة رقم ٨٧ من النسخة الأخرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196713,"book_id":8235,"shamela_page_id":157,"part":"1","page_num":160,"sequence_num":157,"body":"الورقة الأخيرة من النسخة الأخرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196714,"book_id":8235,"shamela_page_id":158,"part":"1","page_num":161,"sequence_num":158,"body":"الفصل الثاني معلومات عن النسخة التي استفدت منها من المجموع المذهب، ووصف لها\rيوجد للمجموع المذهب عدة نسخ في عدد من مكتبات العالم، وفيما يلي سأذكر بعض المعلومات المتعلقة بالنسخة التي استفدت منها في تحقيق كتاب القواعد للحصني.\rتوجد تلك النسخة في مكتبة تشستربتي، ورقمها (٣٠٨٢)، ويوجد لتلك النسخة صورة على فيلم في قسم المخطوطات بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية، وتحمل الرقم السابق.\rوقد كتب على أول الفيلم معلومات عن النسخة باللغة الإِنجليزية، وفيما يلي ترجمة للمهم منها:\r* المجموع المذهب في قواعد المذهب، تأليف: صلاح الدين، أبو سعيد خليل بن كيكلدى بن عبد الله العلائي الدمشقي الشافعي المتوفى سنة (٧٦١ هـ، ١٣٥٩ م).\r* الأوراق: ٣٨٠ ورقة.\r* المساحة: ٢٨.٣ × ١٨.٣ سم.\r* الخط: نسخ.\r* الناسخ: محمود بن أحمد بن محمد بن خطيب الدهشة (١) الشافعي المتوفى","footnotes":"(١) كون ناسخ تلك النسخة هو ابن خطيب الدهشة يعطيها أهمية من جهتين، الأولى: أنه من العلماء، الثانية: أنه ممن اختصر المجموع المذهب، وقد ذكرت مختصره فيما مضى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196715,"book_id":8235,"shamela_page_id":159,"part":"1","page_num":162,"sequence_num":159,"body":"سنة ٨٣٤ هـ، ١٤٣١ م.\r* تاريخ النسخ: ١٢ شعبان ٨١٤ هـ.\rوفيما يلي بعض المعلومات من واقع صورة النسخة:\r* يوجد في الأوراق رقم (٢، ٣، ٤/ أ) سرد لقواعد الكتاب ومباحثه.\r* يوجد في الورقة رقم (٥/ ب) عنوان المخطوطة، وتَمَلُّكان، وترجمة للعلائي.\r* يبدأ الكتاب من ورقة رقم (٦/ أ).\r* في كل صفحة ٢٣ سطرًا.\r* وفي كل سطر ما بين ١٠ كلمات و ١٢ كلمة. وقد تنقص كلمات السطر عن ١٠ كلمات، وقد تزيد عن ١٢ كلمة.\r* والنسخة واضحة الخط جدًا، وعلى مستوى عال من الصحة، وعلى هوامشها تصحيحات وتكميلات، وقد استفدت من تلك التصحيحات والتكميلات في عدة مواضع (١).\rوفيما يلي صور لنماذج من هذه النسخة.","footnotes":"(١) إذا نقلت نصًا من المجموع المذهب، واحتجت في تقويمه إلى كلمة أو أكثر من هامش النسخة، أثبته مع نص المجموع المذهب، وميزته بوضعه بين معقوفتين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196716,"book_id":8235,"shamela_page_id":160,"part":"1","page_num":163,"sequence_num":160,"body":"ورقة العنوان من المجموع المذهب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196717,"book_id":8235,"shamela_page_id":161,"part":"1","page_num":164,"sequence_num":161,"body":"الورقة الأولى من صلب المجموع المذهب وهي الورقة رقم (٦)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196718,"book_id":8235,"shamela_page_id":162,"part":"1","page_num":165,"sequence_num":162,"body":"الورقة رقم (٧٨) من المجموع المذهب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196719,"book_id":8235,"shamela_page_id":163,"part":"1","page_num":166,"sequence_num":163,"body":"الورقة رقم (١٧١) من المجموع المذهب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196720,"book_id":8235,"shamela_page_id":164,"part":"1","page_num":167,"sequence_num":164,"body":"الباب الخامس منهجي وعملي في التحقيق\rويشمل فصلين\rالفصل الأول:\rمنهجي في تحقيق الكتاب.\rالفصل الثاني:\rعملي في التحقيق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196721,"book_id":8235,"shamela_page_id":165,"part":"1","page_num":169,"sequence_num":165,"body":"الفصل الأول منهجي في تحقيق الكتاب\rسرت في التحقيق على أساس القيام بالأمور التالية:\r١ - إِخراج النص على أعلى قدر ممكن من الصحة، مع المحافظة على عبارات المؤلف وألفاظه قدر الإِمكان.\r٢ - عزو الآيات القرآنية الكريمة.\r٣ - تخريج الأحاديث النبوية، والآثار، من المصادر الأصلية قدر الإِمكان.\r٤ - عزو الأشعار.\r٥ - توثيق النصوص المنقولة عن العلماء.\r٦ - توثيق المسائل العلمية توثيقًا موضوعيًا، بذكر مواضعها في عدد من المصادر والمراجع.\r٧ - بيان الغامض من المسائل.\r٨ - بيان الغريب من الألفاظ.\r٩ - الترجمة للأعلام.\r١٠ - التعريف بالكتب الواردة في النص.\r١١ - التعريف بالمواضع.\r١٢ - وضع الفهارس التي تعين المراجع للكتاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196722,"book_id":8235,"shamela_page_id":166,"part":"1","page_num":170,"sequence_num":166,"body":"الفصل الثاني عملي في التحقيق\r١ - نقلت النص من نسخة المؤلف، ثم عملت بعد ذلك في إِخراج النص على أعلى قدر ممكن من الصحة، مع حرصي على المحافظة على نص الكتاب بقدر الإِمكان، واستعنت في تصحيح الكتاب بما يلي:\rأ- التعليقات الموجودة على هوامش النسخة، فإِن رأيت أن استقامة النص تتوقف عليها أثبتها معه، وميّزتها بوضعها بين معقوفتين، وأشرت في الهامش إِلى أنها مأخوذة من هامش النسخة. وإِن رأيت أن النص مستقيم بدونها لم أثبتها في النص، وذكرتها في الهامش.\rب - المجموع المذهب للعلائي، باعتباره أصلًا لهذا الكتاب.\rجـ - الأشباه والنظائر لابن الوكيل، باعتباره أصلًا للمجموع المذهب.\rد - فتح العزيز وروضة الطالبين باعتبارهما المصدر الأصلي لمعظم المسائل الفقهية الواردة في الكتاب.\rهـ - عدد آخر من المصادر والمراجع في عدة فنون، في كل مسألة بحسبها.\rوأود التنبيه في هذا المقام على ما يلي:\rأ- إِذا وضعت زيادة في نص الكتاب من أي مصدر، وضعتها بين معقوفتين، وذكرت مصدرها في الهامش.\rب- إذا ورد في النص لفظ زائد حذفته، وأشرت في الهامش إِلى ذلك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196723,"book_id":8235,"shamela_page_id":167,"part":"1","page_num":171,"sequence_num":167,"body":"جـ - إِذا ورد في النص لفظ مكرر حذفته.\rد- إِذا ورد في النص لفظ وهو خطأ حذفته، ووضعته مكانه لفظًا صحيحًا، مع الإِشارة في الهامش الى ذلك، وإِلى مصدر اللفظ الصحيح.\rهـ - بعض الضمائر وردت على خلاف ما يقتضيه ظاهر العبارة، فإِن كان لذلك وجه ولو بعيد تركته.\rوإِن لم يكن له وجه حذفت ذلك الضمير، ووضعت الضمير المناسب، وأشرت في الهامش إِلى ذلك.\rو- بعض الكلمات وردت وفيها نظر من الناحية النحوية، فإِن كان لها وجه من الإِعراب تركتها كما هي، وأشرت في الهامش إِلى ذلك الوجه. وإِن لم يكن لها وجه كتبتها على ما يوافق المشهور من قواعد النحو، ونبهت في الهامش على ذلك.\rز - بعض عبارات المؤلف فيها ضعف في السبك، وكان ما يقابلها من المجموع المذهب جيد السبك، وفي هذه الحالة أذكر ما في المجموع المذهب في الهامش.\r٢ - ما ذكرته فيما سبق تحت رقم (١) هو ما فعلته حينما كانت عندي نسخة المؤلف فقط.\rفلما اكتشفت النسخة الثانية وحصلت على صورة منها قمت بمقابلتها على نسخة المؤلف، فتبين أن النسخة الثانية تتفق مع نسخة المؤلف في معظم ما فيها من نقص، وفي كل ما فيها من خطأ أو تكرار، بل إِنه يوجد في النسخة الثانية قدر زائد من الأخطاء والتصحيفات والسقط، لذلك كانت هذه النسخة ذات أثر قليل في تقويم نص نسخة المؤلف، ومن هنا فإِنني أهملت التنبيه على ما في النسخة الثانية في مواضع كثيرة، ونبهت على ما فيها في مواضع قليلة.\rفأما ما نبهت عليه فيشمل:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196724,"book_id":8235,"shamela_page_id":168,"part":"1","page_num":172,"sequence_num":168,"body":"أ - السقط الذي حصل في نسخة المؤلف في الورقة رقم (٣٦/ ب) بسبب تلف أصاب طرفها، وذهب بسببه بعض الكلمات، فإِنني أخذت هذه الكلمات من النسخة الثانية، ووضعتها بين معقوفات.\rب - الكلمات أو الحروف الناقصة من نسخة المؤلف في بعض المواضع، وهي موجودة في النسخة الثانية، فإِنني أثبتها من النسخة الثانية، ووضعتها بين معقوفات.\rوهذا الشيء قليل جدًا، ولعل سبب وجوده في النسخة الثانية أن ذلك النقص يعد من الأخطاء البديهية التي يدركها غالب الناس، أو أنه نقص في نص آية أو حديث مشهور.\rجـ - الكلمات أو العبارات الملحقة بهامش نسخة المؤلف، التي كتبت في نهايتها علامة الإِلحاق - وهي (صح) - فإِنها كلها مثبته بأصل النسخة الثانية، وقد بينت ذلك في جميع مواضع وروده.\rد - الألفاظ الغريبة التي ربما يشك في صحة قراءتها.\rوأما ما أهملت التنبيه عليه فيشمل:\rأ - ما اتفقت فيه النسخة الثانية مع نسخة المؤلف، وهو خطأ أو نقص أو زيادة.\rب - ما انفردت به النسخة الثانية، وهو خطأ، أو نقص أو زيادة.\rجـ - ما اختلفت فيه النسختان، وكان كل ما في النسختين صوابًا، سواء تساوى اللفظان، أو كان ما في نسخة المؤلف أولى، أو كان ما في النسخة الثانية أولى.\r٣ - عندما حققت الكتاب أول الأمر كانت عندي نسخة واحدة - هي نسخة المؤلف- وكنت أعبر عنها بعبارة (المخطوطة)، ونظرًا لأنني لم أحتج للنسخة الثانية إِلا في مواضع قليلة فإِنني لم أجد حاجة للرمز للنسختين، فأبقيت ما كنت أعبر به عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196725,"book_id":8235,"shamela_page_id":169,"part":"1","page_num":173,"sequence_num":169,"body":"نسخة المؤلف كما هو، وهو كلمة (المخطوطة)، وعبرت عن النسخة الثانية بعبارة (النسخة الأخرى)، وعبرت عنهما معًا بعبارة هي (النسختان)، فصارت العبارات كالآتي:\rنسخة المؤلف = المخطوطة.\rالنسخة الثانية = النسخة الأخرى.\rهما معًا = النسختان.\r٤ - كتبت الكتاب على وفق القواعد الإِملائية المعمول بها في هذا الزمان، مع ملاحظة أن رسم الكتاب لا يختلف عن الرسم الإِملائي المعروف الآن إِلا في مواضع قليلة، نحو كتابة الكلمات التالية: (الوطء، الرضا، المسألة، شئت، الشراء)، هكذا: (الوطئ، الرضى، المسئلة، شيت، الشرا).\r٥ - عزوت الآيات الكريمة إِلى سورها، وبينت أرقامها، ورسمتها بما يوافق رسم المصحف، وإِذا احتاج المقام إِلى ذكر أول الآية أو آخرها أو تفسيرها فعلت ذلك في الهامش.\r٦ - خرجت الأحاديث النبوية والآثار من مصادرها الأصلية قدر الإِمكان، وقد سلكت في التخريج الأمور التالية:\rأ - ابتدئ بمن أخرج لفظ الحديث أو الأثر الوارد في النص.\rب- ثم أذكر من أخرج الحديث بنحو اللفظ في النص.\rجـ - ثم أذكر من أخرج معناه.\rد - أذكر رقم الحديث في مصدره إِذا احتاج المقام إِلى ذلك، كأن يكون في الباب أحاديث كثيرة والمقصود واحد منها. ولا أذكر الرقم إِذا لم يحتج المقام إلى ذلك، كأن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196726,"book_id":8235,"shamela_page_id":170,"part":"1","page_num":174,"sequence_num":170,"body":"يكون في الباب حديث واحد فقط، أو يكون فيه أكثر من حديث والمقصود الإِحالة إِلى جميعها.\rهذا: وقد ورد في النسخة التي اعتمدتها من صحيح مسلم ترقيمان، عام بالصحيح كله، وخاص بالكتب، وقد كنت أشير إِلى الرقم الخاص.\rهـ - إِذا كان البخاري قد أخرج الحديث موصولًا سَكَتُّ عنه، وإِن أخرجه معلقًا بيّنت ذلك.\rهذا: وقد اعتمدت بالنسبة لصحيح البخاري على المطبوع مع فتح الباري.\rو- إِذا كان الترمذي قد أخرج الحديث، ثم تكلم عنه، فإِنني أورد كلامه غالبًا.\rز - إِذا أشير في النص إِلى حديث أو قصة، ولم يورد لفظاهما، ورأيت المقام يحتاج إِلى إِيرادهما، فعلت ذلك في الهامش ثم خرجتهما.\r٧ - ورد في النص ثلاثة أبيات، اثنان منها منسوبان إِلى قائلَيهما، والثالث غُفْلٌ من القائل. وقد تمكنت من بيانِ مصدرِ واحدٍ من المنسوبين، ونسبةِ البيت الثالث إِلى قائله.\r٨ - وثقت ما أمكن توثيقه من النصوص المنقولة أو المقتبسة من العلماء، وذلك على النحو التالي:\rأ - إِن كان النص لعالم له كتاب مطبوع، والنص فيه، وثقته من كتابه.\rب- وإِن كان النص لعالم له كتاب مخطوط موجود، والنص فيه، وثقته من كتابه (١).","footnotes":"(١) تمكنت بحمد الله من توثيق عدد كبير من النصوص والآراء من مصادر مخطوطة، حيث يقارب ما وثقته مائتين وخمسين موضعًا، من حوالي (٤٥) مخطوطة، وهذا مما لم يعمله كثير من الباحثين. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196727,"book_id":8235,"shamela_page_id":171,"part":"1","page_num":175,"sequence_num":171,"body":"جـ - وإِن كان النص لعالم ليس له كتاب معروف، أوله كتاب إِلا أنه مفقود، أو له كتاب مخطوط ولكن تعذر الوصول إِليه، أو له كتاب مطبوع ولا يوجد النص فيه، فإِنني وثقت النص من مرجع متأخر عنه، وقد يكون هذا المرجع مطبوعًا أو مخطوطًا. وإِن لم أجد النص في أي مرجع سكت عنه.\rهذا: وقد كنت أقارن النصوص المنقولة بمصادرها أو مراجعها، فإِن كان النص الموجود في كتاب القواعد للحصني مطابقًا أو مقاربًا لما ورد فى المصدر سكت عنه واكتفيت بتوثيقه، وإِن كان فيه تصرف بينت ذلك، وإن استدعى المقام إِيراد النص من المصدر الأصلي فعلت ذلك.\r٩ - وضعت الآيات بين قوسين مميزين هكذا ﴿﴾ ووضعت الأحاديث والآثار بين قوسين هكذا: ()، ووضعت كل واحد من النصوص المنقولة أو المقتبسة بين علامتي تنصيص هكذا: \" \".\r١٠ - وثقت آراء العلماء، على وفق التفصيل السابق في توثيق نصوصهم.\r١١ - وثقت قواعد الكتاب ومباحثه الأصولية من كتب الأصول.\r١٢ - وثقت قواعد الكتاب ومباحثه الفقهية من كتب قواعد الفقه، نحو: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني، وقواعد الأحكام لابن عبد السلام، والفروق للقرافي، وأشباه ابن الوكيل، والمجموع المذهب، والمنثور للزركشي، وأشباه السيوطي.","footnotes":"= وقد حرصت على توثيق معظم ما نقل من فتح العزيز للرافعي خاصة، لأن كثيرًا من المسائل المنسوبة في الكتاب إِلى الرافعي يوجد قبلها أو بعدها عدد آخر من المسائل مذكورة في فتح العزيز، دون النص على كونها فيه.\rومن ناحية أخرى: فإِن الرجوع إِلى فتح العزيز فيه معونة على فهم نص الكتاب وتقويم المعوج منه وإِكمال الناقص، وذلك لأن كثيرًا من المسائل مأخوذة منه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196728,"book_id":8235,"shamela_page_id":172,"part":"1","page_num":176,"sequence_num":172,"body":"وفي مواضع قليلة وثقت بعض القواعد والمباحث من كتب فقهية، نحو: فتح العزيز، وروضة الطالبين، والمجوع للنووي، لرجحان أن تلك القواعد أو المباحث منقولة منها.\r١٣ - وثقت كثيرًا من الفروع الفقهية الواردة في الكتاب، وذلك من عدد من المصادر والمراجع، إِلا أن غالب الإِحالات هي إِلى فتح العزيز أو روضة الطالبين أو المجموع، لأن تلك الفروع -في الغالب- مأخوذة من أحدها.\r١٤ - بينت الغامض من القواعد والمباحث والمسائل، وذلك بالتعليق عليها بما يوضحها، وإِن استدعى المقام إِيراد نص أو نصوص تتعلق بالموضوع من المجموع المذهب أو غيره فعلت في ذلك الهامش.\r١٥ - عرفت بالمصطلحات الفقهية التي أرى أن المقام يستدعي التعريف بها، وذلك باختصار.\r١٦ - بينت معاني الألفاظ الغريبة من كتب اللغة.\r١٧ - ترجمت للأعلام الوارد ذكرهم في النص، سوى المشهورين، كالخلفاء الأربعة والأئمة الأربعة.\rوقد حرصت أن تشتمل ترجمة كل واحد على ما يلي أو أكثره:\rأ- اسمه، وكنيته، ولقبه، وشهرته.\rب - مولده.\rجـ - أهم شيوخه، وأهم تلاميذه؛ وقد حرصت على ذلك لأن معظم العلماء الواردين هم من المذهب الشافعي، وفي ذكر ذلك بيان لسلسلة علماء المذهب.\rد - مكانته من العلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196729,"book_id":8235,"shamela_page_id":173,"part":"1","page_num":177,"sequence_num":173,"body":"هـ - مذهبه في الفروع، ومن سكت عن بيان مذهبه فهو شافعي\rو- مصنفاته أو أهمها.\rز - وفاته.\rح - عدد من الكتب التي وردت فيها ترجمته.\r١٨ - عرّفت بجميع الكتب الواردة في النص، وبينت المطبوع منها، ومكان المخطوط ورقمه إِن كان ذلك معلومًا لي.\r١٩ - عرّفت بالمواضع التي ورد ذكرها.\r٢٠ - لكون الكتاب في المذهب الشافعي فقد حصرت على أن تكون إِحالاتي إِلى كتب المذهب الشافعي فقط، إِلا في مواضع قليلة اقتضى المقام فيها التوثيق من كتب أخرى سوى كتب المذهب الشافعي.\r٢١ - وفيما يتعلق بعناوين الكتاب فهي ثلاثة أنواع من حيث مصدرها، فبعضها موجود في الكتاب، وبعضها موجود على هامش النسخة المخطوطة، وبعضها من عندي. وقد ميّزت كل نوع، فوضعت ما كان من عندي بين معقوفتين هكذا []، ووضعت ما كان من هامش النسخة بين قوسين هكذا ()، وما كان من الكتاب تركته بدون علامة.\r٢٢ - وفيما يتعلق بالمصادر والمراجع أود التنبيه على ما يلي:\rأ - التزمت في كل كتاب مطبوع بطبعة واحدة، وهي المذكورة في فهرس المصادر والمراجع.\rب - إِذا أحلت إِلى كتاب ليس ذا أجزاء فإِنني أذكر رقم الصفحة بعده بين قوسين، وإِن كان ذا أجزاء فإِنني أذكر رقم الجزء ثم رقم الصفحة بين قوسين وبينهما خط مائل،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196730,"book_id":8235,"shamela_page_id":174,"part":"1","page_num":178,"sequence_num":174,"body":"وإِن كان ذا أجزاء وأقسام رمزت للجزء بـ (جـ) وللقسم بـ (ق).\rجـ - لم أذكر في الهوامش أماكن المخطوطات التي أحلت إِليها ولا أرقامها، تجنبًا للتكرار وطلبًا للاختصار، واكتفيت بذكر الأماكن والأرقام في فهرس المصادر والمراجع، وهذا إِذا لم يكن هناك لبس. فإِن كان هناك لبس ذكرت مكان المخطوطة ورقمها، ومثال اللبس أن أُرْجِعَ في موضعين أو أكثر إِلى نسختين من كتاب واحد.\rد - وللتمييز بين المصادر المطبوعة والمخطوطة أقول: إِن ما كان فيه الإِحالة إِلى (ورقة) فهو مخطوط، وما لم يكن كذلك فهو مطبوع.\r٢٣ - وضعت الفهارس التي تعين المراجع للكتاب وهي:\rأ - فهرس الآيات القرآنية.\rب - فهرس الأحاديث والآثار.\rجـ - فهرس الأعلام.\rد - فهرس الكتب الواردة في النص.\rهـ - فهرس المصادر والمراجع.\rو- فهرس الموضوعات.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196731,"book_id":8235,"shamela_page_id":175,"part":"1","page_num":179,"sequence_num":175,"body":"ثانيًا: القسم التحقيقي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196732,"book_id":8235,"shamela_page_id":176,"part":"1","page_num":181,"sequence_num":176,"body":"(١) بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى جبريل (٢)\rالحمد لله الفاتح أبواب المعارف (٣) لطالبها، المانح أسباب العوارف (٤) لراغبها، وأشهد أن لا إِله إِلا الله شهادة تنجي قائلها من الكرب، وتدفع عن قائلها أعباء النصب (٥) والوَصَب (٦)، وأحمده حمدًا يليق بجلاله، وأشكره وهو (٧) من جملة آلائه، وأصلي على سيد الأولين والآخرين (٨) والمرسل مِنْ مَنِّ الله تعالى رحمة للعالمين.","footnotes":"(١) بداية الورقة رقم (٥)، وهي أول ورقة من صلب المخطوطة.\r(٢) من خلال اطلاعي على بعض الكتب لم أجد من يذكر الصلاة على جبريل في مقدمة كتابه، إِلا أنني وجدت مؤلف هذا الكتاب قد استعمل الصلاة على جبريل في خاتمة كتابه (كفاية الأخيار) فقال ما نصه: \"وصل اللهم على سيد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، رسول رب العالمين، محمد ﷺ وشرّف وكرم، وعلى جبريل وميكائيل وعلى كل الملائكة والمقربين. . \" (٢/ ٥٦٢).\r(٣) المعارف: جمع مَعْرِفة وهي العلم، قال الفيروزآبادى: - \" (عَرَفَهُ) يعرفه مَعْرِفَةً. . . علمه\". القاموس المحيط (٣/ ١٧٨).\r(٤) العوارف: جمع عَارِفَة، وقال الفيروز آبادى: \"العارفة المعروف كالعُرف بالضم\". . القاموس (٣/ ١٧٩).\r(٥) النَصَب: مصدر وماضيه نَصِب وهو التعب، قال الجوهري: \"نَصِب الرجل بالكسر نصبًا تعب\". الصحاح (١/ ٢٢٥).\r(٦) الوصب: المرض، انظر الصحاح (١/ ٢٣٣).\r(٧) أي القيام بشكره، وقد عبر العلائي بقوله: \"والقيام بشكره من جزيل نعمه\". المجموع المذهب: ورقة (٦/ أ).\r(٨) قد اقتصر المؤلف في الموضعين على الصلاة على رسول الله ﷺ، وكان الأولى والأكمل أن يذكر السلام أيضًا امتثالًا للآية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196733,"book_id":8235,"shamela_page_id":177,"part":"1","page_num":182,"sequence_num":177,"body":"وبعد: فإِنَّ العلم أشرف المطالب وأعلاها، وأهم ما بذلت فيه النفوس وأولاها، وقد بين الله تعالى شرفه وفضله، ومَيَّزَ في الشهادة له بالوحدانية حَمَلَتَه وأَهلَه، فقال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ (١) الآية، والآيات في ذلك كثيرة (٢).\rوقال ﷺ: (إِنَّ العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في جوف الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب) (٣). والأحاديث في ذلك كثيرة (٤).","footnotes":"(١) من الآية رقم (١٨) من سورة آل عمران، وتكملة الآية: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.\r(٢) منها قوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ من الآية رقم (١١) من سورة المجادلة. وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ من الآية رقم (٢٨) من سورة فاطر. وقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ من الآية رقم (٩) من سورة الزمر.\r(٣) أخرجه بنحو هذا اللفظ أبو داود في كتاب العلم، باب: الحث على طلب العلم.\rانظر: سنن أبي داود (٣/ ٣١٧)، رقم الحديث (٣٦٤١).\rوابن ماجه في المقدمة باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم.\rانظر سنن ابن ماجه (١/ ٨١)، رقم الحديث (٢٢٣).\rوالترمذي في كتاب العلم، باب: ما جاء في فضل الفقه على العبادة.\rانظر: سنن الترمذي (٥/ ٤٨)، رقم الحديث (٢٦٨٢).\rوالإِمام أحمد في المسند (٥/ ١٩٦).\r(٤) منها: ما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (لا حسد إِلا في اثنتين، رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها). كتاب العلم باب الاغتباط في العلم والحكمة. انظر: صحيح البخاري. (١/ ١٦٥).\rومنها ما أخرجه أبو داود في سننه، من حديث زيد بن ثابت ﵁ قال: سمعت =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196734,"book_id":8235,"shamela_page_id":178,"part":"1","page_num":183,"sequence_num":178,"body":"وقال أبو مسلم الخولاني (١) ﵁: (مثل العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء، إِذا بدت للناس اهتدوا، وإِذا خفيت عليهم تحيروا) (٢). وقال أبو هريرة (٣)","footnotes":"= رسول الله ﷺ يقول: (نضَّر الله امرأً سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إِلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه). كتاب العلم، باب: فضل نشر العلم.\rانظر: سنن أبي داود (٣/ ٣٢٢)، رقم الحديث (٣٦٦٠).\rومنها: ما أخرجه الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له طريقًا إِلى الجنة).\rكتاب العلم، باب: فضل طلب العلم. انظر: سنن الترمذي (٥/ ٢٨)، رقم الحديث (٢٦٤٦).\r(١) هو أبو مسلم عبد الله بن ثوب الخولاني، نسبة إِلى خولان ببلاد اليمن.\rأسلم في حياة رسول الله ﷺ، وقدم المدينة في خلافة أبي بكر، وهو معدود في كبار التابعين، وله كرامات وفضائل، وقد وثَّقه ابن معين.\rروى عن كبار الصحابة، وحدث عنه جماعة.\rتوفي ﵀ قريبًا من سنة ٦٢ هـ.\rانظر: فوات الوفيات (٢/ ١٦٩)، وتذكرة الحفاظ (١/ ٤٩)، والبداية والنهاية (٨/ ١٤٦).\r(٢) القول المتقدم ذكره النووي منسوبًا إِلى أبي مسلم الخولاني في المجموع (١/ ٤٠).\rوأخرج الخطيب البغدادي حديثًا معناه قريب من معنى القول المذكور ونصه: - (قال النبي ﷺ: إِن مثل العلماء في الأرض كمثل نجوم السماء يُهْتَدى بها في ظلمات البر والبحر، فإِذا انطمست النجوم يوشك أن تضل الهداة). كتاب الفقيه والمتفقه (٢/ ٧٠).\rوذكر العجلوني ما نصه: - (مثل العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء، إِذا ظهرت ساروا بها وإِذا توارت عنهم تاهوا). ثم قال: \"رواه الإمام أحمد في الزهد عن أبي الدرداء موقوفًا. كشف الخفاء (٢/ ٣٠٦).\r(٣) قال أبو عمر: \"اختلفوا في اسم أبي هريرة واسم أبيه اختلافًا كثيرًا لا يحاط به\". قال النووي: \"والأصح عند المحققين الأكثرين ما صححه البخاري وغيره من المتقنين أنه عبد الرحمن بن صخر\". وقد اشتهر بكنيته أبي هريرة وهو دوسي. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196735,"book_id":8235,"shamela_page_id":179,"part":"1","page_num":184,"sequence_num":179,"body":"وأبو ذر (١) ﵄: (باب من العلم نتعلمه أحب إِلينا من ألف ركعة تطوع) (٢). وقال عمر ﵁: (لموت ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت العالم البصير بحلال الله وحرامه) (٣). والآثار في هذا كثيرة جدًا.\rثم أفضل العلوم بعد معرفة الله تعالى معرفة تكاليفه وأحكامه، وما يتعبد به المكلف في نقضه (٤)","footnotes":"= وقد أجمع أهل الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثًا، قال البخاري: روى عنه نحو الثمانمائة من أهل العلم وكان أحفظ من روى الحديث في عصره.\rحدث عن جماعة من الصحابة، وروى عنه خلق كثير من الصحابة والتابعين.\rتوفي ﵁ سنة ٥٧ هـ، وقيل ٥٨ هـ، ودفن بالمدينة.\rانظر الاستيعاب (٤/ ٢٠٢)، وأسد الغابة (٥/ ٣١٥)، والإصابة (٤/ ٢٠٢)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٧٠).\r(١) هو أبو ذر الغفاري، اختلف في اسمه اختلافًا كثيرًا، فقيل: جندب بن جنادة وهو أكثر وأصح ما قيل فيه.\rكان أبو ذر من كبار الصحابة وفضلائهم قديم الإِسلام.\rروى أبو ذر عن النبي ﷺ، وروى عنه جماعة منهم أنس وابن عباس.\rتوفي ﵁ بالربذة سنة ٣١ هـ، وقيل سنة ٣٢ هـ وعليه الأكثر.\rانظر: الاستيعاب (١/ ٢١٣)، وأسد الغابة (٥/ ١٨٦)، والإِصابة (٤/ ٦٢).\r(٢) القول المتقدم أخرجه الخطيب البغدادي في كتاب الفقيه والمتفقه (١/ ١٦).\rوذكره النووي في المجموع (١/ ٤٣).\r(٣) القول المتقدم ذكره الغزالي في إِحياء علوم الدين (١/ ٩). ولم يخرجه الحافظ زين الدين العراقي في كتابه: المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإِحياء من الأخبار.\rوعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (فقيه أشد على الشيطان من ألف عابد). أخرجه الترمذي في كتاب العلم باب: ما جاء في فضل الفقه على العبادة.\rوقال: \"هذا حديث غريب\". انظر: سنن الترمذي (٥/ ٤٨)، رقم الحديث (٢٦٨١).\r(٤) النقضُ: مصدرٌ وماضيه نَقَضَ، قال ابن فارس: \" (نقض) النون والقاف والضاد أصل صحيح =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196736,"book_id":8235,"shamela_page_id":180,"part":"1","page_num":185,"sequence_num":180,"body":"وانبرامه (١)، وهو علم الفقه المستنبط من الكتاب والسنة، لما فيه من النفع العام لجميع الأنام، وفي الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: (من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين) (٢) وقال ﵊: (ما عبد الله بشيء أفضل من فقهٍ في الدين) (٣).","footnotes":"= يدل على نكث شئ\".\rمعجم مقاييس اللغة (٥/ ٤٧٠)، وقال صاحب المصباح المنير: \" (نَقَضْتُ) الحبل (نَقْضًا) أيضًا حَلَلْتُ بَرْمَهُ، ومنه يقال (نَقَضْتُ) ما أبْرَمَهُ إِذا (أبْطَلْتُه)، و (انتقض) هو بنفسه، و (انتقضت) الطهارة بطلت\".\rالمصباح (٢/ ٦٢١، ٦٢٢).\r(١) الانبرام: مصدر انبرم، وهو مزيد ومجرده برم، ومعناه أحكم وفتل، قال الجوهري: \"أَبْرَمْتُ الشيء أحكمته والمُبْرَمُ والبَرِيْمُ: الحبل الذي جمع بين مفتولين ففتلا حبلًا واحدًا\" الصحاح (٥/ ١٨٧٠).\r(٢) أخرجه بهذا اللفظ البخاري في كتاب العلم، باب: من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين.\rانظر: صحيح البخاري (١/ ١٦٤).\rومسلم في كتاب الزكاة، باب: النهي عن المسألة.\rانظر: صحيح مسلم (٢/ ٧١٨)، رقم الحديث (٩٨).\rوابن ماجة في المقدمة، باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم.\rانظر: سنن ابن ماجة (١/ ٨٠)، رقم الحديث (٢٢٠).\rوالترمذي في كتاب العلم، باب: إِذا أراد الله بعبد خيرًا فقهه في الدين.\rانظر: سنن الترمذي (٥/ ٢٨)، رقم الحديث (٢٦٤٥).\r(٣) هذا الحديث أخرجه الخطيب البغدادي بعدة أسانيد في: كتاب الفقيه والمتفقه (١/ ٢١).\rوقال الحافظ زين الدين العراقي: \"رواه الطبراني في الأوسط، وأبو بكر الآجري في كتاب فضل العلم، وأبو نعيم في رياضة المتعلمين من حديث أبي هريرة بإِسناد ضعيف\". المغني عن حمل الأسفار في الأسفار (١/ ٦).\rوذكر السيوطي أن البيهقي قد أخرج هذا الحديث في شعب الإِيمان، ورمز السيوطي لهذا الحديث برمز الضعيف. انظر: الجامع الصغير (٢/ ١٤٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196737,"book_id":8235,"shamela_page_id":181,"part":"1","page_num":186,"sequence_num":181,"body":"وقال ابن عيينة (١): (لم يعط أحد بعد النبوة شيئًا أفضل من العلم والفقه) (٢).\rولما كان الفقه بهذه المرتبة الشريفة والمزايا المنيفة، كان الاهتمامُ به هو المقصد الأعلى، وبذلُ النفوس فيه هو الأولى.\rثم من أحسن ما يعانيه الفقيه المتقن، والنبيه المحسن، معرفة القواعد الكلية والمعاقد المرعية، وما يتخرج من الفروع عليها ويرجع من الشوارد المتفرقة إِليها، وهي لا توجد إِلا غير مجتمعة، ومع ذلك فليست بموضحة ولا مقنعه، فأردت جمعها (٣) بعد تشتيت شملها.\rثم الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية [الفرعية] (٤) عن أدلتها التفصيلية (٥). وبيان","footnotes":"(١) هو أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران. ولد بالكوفة سنة ١٠٧ هـ. قال الشافعي: \"ما رأيت أحدًا فيه من آلة الفتيا ما في سفيان، وما رأيت أكف عن الفتيا منه. وكان أدرك نيفًا وثمانين نفسًا من التابعين\".\rسمع من جماعة منهم الزهري، وحدث عنه جماعة منهم الشافعي.\rتوفي ﵀ بمكة سنة ١٩٨ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (٢/ ٣٩١)، وتذكرة الحفاظ (١/ ٢٦٢)، وميزان الاعتدال (٢/ ١٧٠).\r(٢) لم أجد هذا القول بعد بذل جهدي في البحث عنه.\r(٣) جامع هذه القواعد في الأصل هو العلائي، فكان من الواجب على المؤلف أن لا يعبر بهذه الكلمة المفهمة أنه هو جامع هذه القواعد.\r(٤) كلمة (الفرعية) توجد على جانب المخطوطة وقد وضع في أصل المخطوطة خط يشير إِليها، وقد أثبتها في الأصل للحاجة إِليها في تعريف الفقه، وهي مثبتة بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٢/ ب).\r(٥) هذا التعريف مماثلٌ \"للتعريف الذي ذكره ابن الحاجب، إِلا أن ابن الحاجب زاد عليه قيدًا في آخره، ونص تعريف ابن الحاجب هو: - \"والفقه: العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال\" مختصر المنتهى مع شرح القاضي العضد (١/ ١٨)، وبذا يتبين أن =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196738,"book_id":8235,"shamela_page_id":182,"part":"1","page_num":187,"sequence_num":182,"body":"هذا مقرر في موضعه (١). وهذه الأحكام منحصرة في جلب المصالح ودرء المفاسد، لأن الشريعة كلها مبنية على ذلك (٢)، ثم جلب المصالح إِما أن يكون المقصود الأعظم من تحصيلها في الآخرة، أو في الدنيا.\rالنوع الأول: العبادات بأنواعها، فمنها: الصلوات بأنواعها، وكذا الزكاة، والصيام والحج، والجهاد، والعتق بأنواعه، وسائر أنواع البر.\rوالنوع الثاني: الذي يكون المقصود الأعظم منه في الدنيا: هو المعاملات (٣).\r* * *","footnotes":"= ابن الحاجب قد زاد قيد \"بالاستدلال\"، وهذا القيد فيه نظر من جهة حاجة التعريف إِليه فلبيان ذلك انظر شرح القاضي العضد لمختصر المنتهى وحاشية التفتازاني عليه (١/ ٢٥).\r(١) ذكر كثير من علماء الأصول تعريف الفقه في مقدمات كتبهم، وللاطلاع على بعضها انظر: المعتمد (١/ ٨)، والبرهان (١/ ٨٥)، والمستصفى (١/ ٤)، والمحصول (جـ ١/ ق ١/ ٩٢)، والإِحكام في أصول الأحكام (١/ ٧)، وشرح الأسنوي والبدخشي لمنهاج البيضاوي (١/ ١٩)، وحاشية البناني على شرح الجلال المحلي لجمع الجوامع للإِمام تاج الدين ابن السبكي (١/ ٤٢) فما بعدها.\r(٢) بناء الشريعة الإِسلامية على جلب المصالح ودرء المفاسد أمر متفق عليه، وقد أفرد بعض العلماء مصنفات خاصة لبيان ذلك، ومن أفضل ما ألف في هذا الباب: كتاب قواعد الأحكام في مصالح الأنام للعز بن عبد السلام، وقد خصص الشيخ أبو إِسحق الشاطبي قسمًا كبيرًا من الموافقات لبيان ذلك.\r(٣) ذكر العلائي، في المجموع المذهب، تفصيلًا طويلًا لهذا النوع، وذلك في آخر الورقة رقم (٨/ ب) والأوراق (٩، ١٠، ١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196739,"book_id":8235,"shamela_page_id":183,"part":"1","page_num":188,"sequence_num":183,"body":"[تقسيم الحكم الشرعي إِلى حكم تكليفي، وحكم وضعي]\rاعلم أن الحكم الشرعي قسمان: خطاب تكليف، وخطاب وضع، هذا هو الراجح عند الآمدي (١) وابن الحاجب (٢) وغيرهما (٣)","footnotes":"(١) هو سيف الدين أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد الآمدي. ولد بآمد سنة ٥٥١ هـ.\rكان في بداية أمره على مذهب الإِمام أحمد ثم انتقل إِلى مذهب الشافعي. ويحكى أن الشيخ عز الدين بن عبد السلام قال: \"ما سمعت أحدًا يلقى الدرس أحسن منه، كأنه يخطب، وإِذا غير لفظًا من (الوسيط) كان لفظه أمس بالمعنى من لفظ صاحبه. وأنه قال: ما علمنا قواعد البحث إِلا من سيف الدين الآمدي\".\rمن مصنفاته: أبكار الأفكار، الإِحكام في أصول الأحكام، ومنتهى السول. قال ابن السبكي: \"وتصانيفه فوق العشرين تصنيفًا، كلها منقحة حسنة\".\rتوفي بدمشق سنة ٦٣١ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ٣٠٦)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ١٣٧)، والبداية والنهاية (١٣/ ١٤٠)، وشذرات الذهب (٥/ ١٤٤).\r(٢) هو أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر المصري ثم الدمشقي، الفقيه المالكي المعروف بان الحاجب. ولد بأسْنا بالصعيد الأعلى سنة ٥٧٠ هـ. تفقه على مذهب الإِمام مالك ﵁، ثم اشتغل بالعربية والقراءات وبرع في علومه وأتقنها، ثم انتقل إِلى دمشق، ودرس بجامعها. أخذ عن أبي الحسن الأبياري، وقرأ القراءات على الإِمام الشاطبي، ومن تلامذته شهاب الدين القرافي والقاضي ناصر الدين بن المنير وآخرون، وقد حدث عنه الشرف الدمياطي.\rمن مصنفاته: مختصر في أصول الفقه اسمه: منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل، ثم اختصره في كتاب سماه مختصر المنتهى واشتهر الأخير بين الطلبة شرقًا وغربًا، وصنف في القراءات والعروض، وله الأمالي في النحو، وشرح المفصل للزمخشري، والكافية في النحو، والشافية في التصريف وغير ذلك.\rتوفي ﵀ بالإِسكندرية سنة ٦٤٦ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (٣/ ٢٤٨)، والديباج الذهب (١٨٩)، وشجرة النور الزكية (١٦٧).\r(٣) انظر: الإِحكام للآمدي (١/ ١٣٧)، ومختصر المنتهى لابن الحاجب (١/ ٢٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196740,"book_id":8235,"shamela_page_id":184,"part":"1","page_num":189,"sequence_num":184,"body":"من المحققين (١)، وهو بناء على أن الحد (٢) الصحيح للحكم الشرعي هو: خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع (٣)، و \"أَوْ\" هنا للتقسيم لا للترديد.\rواختار الإِمام فخر الدين (٤) واتباعه إِسقاط","footnotes":"(١) مثل الأسنوى فانظر شرحه لمنهاج البيضاوي (١/ ٣٩)، وسأذكر بعد قليل نص كلامه، والقاضي العضد فانظر شرحه لمختصر ابن الحاجب (١/ ٢٢٥)، والقاضي صدر الشريعة عبيد الله بن مسعود فانظر التوضيح (١/ ٢٢).\r(٢) الحد لغة: يطلق على معنيين، أحدهما: المنع، والآخر: طرف الشيء، انظر: معجم مقاييس اللغة (٢/ ٣).\rأما تعريفه في الاصطلاح فهو موضع خلاف وموضع مناقشات طويلة، ومما قيل في تعريفه ما قاله الغزالي، وهو: - \"أنه اللفظ الجامع المانع\". المستصفى (١/ ٢٢).\rوهناك كلام طويل للأصوليين في الحد وأقسامه وكيفية صياغته وما يرد عليه، ولا داعي للإِطالة بذكره، فليس هذا مقامه، ومن أراد ذلك فليراجع مقدمات كتب الأصول، وخاصة المستصفى.\r(٣) هذا الحد مماثل للحد الذي ذكره ابن الحاجب، فانظر: مختصر ابن الحاجب مع شرح القاضي العضد (١/ ٢٢٠).\r(٤) هو الإِمام فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي. ولد بالري سنة ٥٤٤ هـ، وقيل سنة ٥٤٣ هـ.\rاشتغل على والده، والكمال السمناني، والمجد الجيلي.\rوهو إِمام وقته في العلوم العقلية، وأحد الأئمة في العلوم الشرعية، وصنف التصانيف المشهورة في عدة علوم، وبرع في علم أصول الفقه خاصة.\rومن مصنفاته: مفاتيح الغيب في تفسير القرآن الكريم، والمحصول، والمنتخب، والمعالم في أصول الدين، والمعالم في أصول الفقه، وشرح وجيز الغزالي. ومصنفاته كثيرة جدًا ذكر جملة منها إِسماعيل باشا البغدادي، انظر: هدية العارفين (٢/ ١٠٧).\rتوفي ﵀ بهراة سنة ٦٠٦ هـ. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196741,"book_id":8235,"shamela_page_id":185,"part":"1","page_num":190,"sequence_num":185,"body":"الوضع (١) وردوا ذلك إِلى أن الحاصل من خطاب الوضع يرجع إِلى معنى الاقتضاء والتخيير، لأن معنى كون الشيء سببا إِيجاب الشيء عند ذلك، وكون الشيء شرطًا حرمة ذلك الشيء بدون الشرط، وكون الشيء مانعًا كذلك أيضًا، وهكذا سائر أنواعه (٢).\rومنهم من منع تسمية هذه الأشياء الوضعية كلها أحكامًا، وقالوا: هي علامات للأحكام ولوازمها (٣). وهو ضعيف، إِذ لا تخرج بذلك عن كونها حكمًا مشروعًا،","footnotes":"= انظر: طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ٨١)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ٢٦٠)، والبداية والنهاية (١٣/ ٥٥)، وشذرات الذهب (٥/ ٢١).\r(١) حيث قال الإِمام فخر الدين في الحكم الشرعي: \"قال أصحابنا: إِنه الخطاب المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير\". المحصول (جـ ١ /ق ١/ ١٠٧).\rوممن تبعه البيضاوي حيث قال: \"الحكم خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير\" المنهاج مع شرح الأسنوي (١/ ٣٠).\r(٢) انظر المحصول (جـ ١/ ق ١/ ١١١)، والمنهاج مع شرح الأسنوي (١/ ٣٦، ٣٧).\r(٣) من المانعين البيضاويُ، حيث قال في سياق رده للاعتراضات الواردة علي تعريفه السابق: \"والموجبية والمانعية أعلام الحكم لا هو\" المنهاج مع شرح الأسنوي (١/ ٣٦)، وقال الأسنوي في شرح هذا الكلام: \" (قوله والموجبية والمانعية أعلام) جواب عن الاعتراض الثاني وهو قولهم إِن هذا الحد غير جامع، لأنه قد خرج منه هذه الأحكام التي لا اقتضاء فيها ولا تخيير. فقال: لا نسلم أن الموجبية والمانعية من الأحكام بل من العلامات على الأحكام، لأن الله تعالى جعل زوال الشمس علامة على وجوب الظهر، ووجود النجاسة علامة على بطلان الصلاة\" شرح الأسنوي لمنهاج البيضاوي (١/ ٣٨).\rإِلا أن الأسنوي يرى دخول الحكم الوضعي ولذلك رد على البيضاوي ثم قال: \"فالصواب ما سلكه ابن الحاجب وهو زيادة قيد آخر في الحد وهو الوضع فيقال: بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع\". شرح الأسنوي لمنهاج البيضاوي (١/ ٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196742,"book_id":8235,"shamela_page_id":186,"part":"1","page_num":191,"sequence_num":186,"body":"فلله تعالى في الزاني حكمان، أحدهما: تحريم ذلك عليه. والثاني: جعل زناه سببًا لوجوب إِقامة الحد عليه. وبهذا عرف أن الاقتضاء والتخيير غير متعلقين بهذه الأمور الوضعية، بل بما هي متعلقة به (١)، فَنَصْبُ الشيء سببًا وشرطًا ومانعًا غيرُ كونِ السببِ والمشروطِ مطلوبًا أو ممنوعًا منه أو مخيرًا فيه، فالاقتضاء والتخيير غير متوجهَين إِلى السبب والشرط وأمثالهما.\rومما يبين الفرق بينهما: أن خطاب التكليف لا بد فيه من علم المكلف وقدرته وشعوره به. وأما خطاب الوضع، فمنه: ما هو كذلك، كعقد النكاح والبيع وتعاطي الزنى ونحوه. ومنه: ما لا يشترط فيه ذلك (٢)، كما إِذا مات قريب الإِنسان وهو لا يشعر فإِن التركة تدخل في ملكه، وإِن كان فيها من يعتق عليه [عتق] (٣)، وكذا يجب الضمان بإِتلاف النائم والمجنون والمغمى عليه في أقوالهم وإِن لم يكن ذلك بقصدهم ولا معلومًا لهم، بل ولا بتعاطيه (٤) كإِيجاب الدية على العاقلة.\rإِذا تقرر انقسام الحكم الشرعي إِلى هذين القسمين فلنشر إِلى أنواع كل منهما علي وجه الاختصار.\r* * *","footnotes":"(١) معنى الكلام المتقدم: أن الاقتضاء والتخيير متعلقان بما تعلقت به الأمور الوضعية، فمثلًا: الطهارة باعتبارها شرطًا هي أمر وضعي، وهي متعلقة بالصلاة، والوجوب من أنواع الاقتضاء، وهو متعلق بالصلاة أيضًا.\r(٢) ممن ذكر هذا القرافي، وذلك في تنقيح الفصول وشرحه (٧٨ - ٨٠).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى المقصود، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٢/ أ).\r(٤) لعل معنى ذلك: أنه قد يجب الضمان -أيضًا- بسبب الإِتلاف، وإِن لم يكن الإِتلاف من فعل الضامنين، كإِيجاب الدية على العاقلة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196743,"book_id":8235,"shamela_page_id":187,"part":"1","page_num":192,"sequence_num":187,"body":"[أنواع الحكم التكليفي]\rأما خطاب التكليف: فهو يتنوع إِلى الأحكام الخمسة، التي هي الإِيجاب والتحريم والندب والكراهة والإِباحة، لأن الاقتضاء إِما اقتضاء الفعل أو اقتضاء الكف، وكل منهما إِما مع المنع من النقيض أوْ لا، فاقتضاء الفعل مع قيد المنع من الترك هو الوجوب (١)، واقتضاؤه لا مع المنع من الترك هو الندب، واقتضاء الكف مع قيد المنع من الفعل هو التحريم، واقتضاؤه لا مع المنع من الفعل هو الكراهة، والتخيير بين الفعل والترك هو الإِباحة، وربما عبر عنه برفع الحرج عن الفعل والترك (٢).\r\r[الواجب]\rفخاصية الواجب (٣) الذم وترتيب العقاب على الترك، والثواب عند قصد","footnotes":"(١) من المناسب للأقسام التي ذكرها المؤلف سابقًا ولاحقًا أن يعبر هنا بقوله (الإِيجاب) وللموازنة بين مصطلحي (الإِيجاب والوجوب) انظر: تعليق الدكتور/ طه العلواني على المحصول (جـ ١/ ق ١/ ١١٥).\r(٢) ما ذكره المؤلف هنا هو وجه انقسام الحكم التكليفي إِلى الأحكام الخمسة، وقد سلك هذا المسلك كثير من العلماء فانظر مثلًا المستصفى (١/ ٦٥)، والمحصول (جـ ١/ ق ١/ ١١٣)، والإِحكام في أصول الأحكام (١/ ١٣٧).\r(٣) لعل المؤلف يقصد بكلمة (خاصية) (الخاصةَ) التي هي إِحدى الكليات الخمس؛ لأن ما ذكره المؤلف عن الواجب والمندوب وغيرهما ينطبق عليه تعريف الخاصة، فإِن الخاصة بعبارة سهلة هي: صفة الشيء الخارجة عنه الخاصة به.\rلكن ينبغي التنبيه على أني لم أجد من أطلق على (الخاصة) لفظ (الخاصية).\rوقد ذكر العلماء عدة تعريفات للواجب، وللاطلاع على بعضها انظر: المستصفى (١/ ٦٥)، والمحصول (جـ ١/ ق ١/ ١١٧)، والإِحكام في أصول الأحكام (١/ ١٣٨).\rهذا: وسيبحث المؤلف ما يتبع الواجب من مسائل في أبحاث ومسائل تأتي في ثنايا =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196744,"book_id":8235,"shamela_page_id":188,"part":"1","page_num":193,"sequence_num":188,"body":"الامتثال. وإِن لم يقصد الامتثال، وكان الفعل مما يفتقر إِلى النية، لم يخرج عن العهدة إِلا بها، كالصوم والصلاة وأمثالهما على ما يأتي، وإِن لم يفتقر إِلى نية، كأداء الديون ورد المغصوب، خرج عن العهدة بدونها. نعم: لا يثاب إِلا إِذا قصد التقرب.\r\r[المندوب]\rوخاصية المندوب: الثواب (١) على الفعل، وعدم الذم على الترك (٢).\r\r[الحرام]\rوخاصية الحرام: الذم وترتب العقاب على الفعل (٣). نعم: يخرج [عن] (٤) عهدته بمجرد الترك، فإِن كف نفسه وقصد الامتثال أثيب، وإِلا فلا.\r\r[المكروه]\rوخاصية المكروه: أن لا يذم فاعله، وإِذا كف نفسه عنه امتثالًا أثيب (٥).","footnotes":"= الكتاب، كتقسيم الواجب إِلى مُعَيَّن ومخيَّر، وإِلى مضيَّق وموسَّع، ومسألة ما لا يتم الواجب إِلا به فهو واجب.\r(١) نهاية الورقة رقم (٥).\r(٢) اختلف الأصوليون في تعريف المندوب، كما اختلفوا في تعريف الواجب، فمن أراد الاطلاع على بعض تعريفاتهم فلينظر المستصفى (١/ ٦٦)، والمحصول (جـ ١/ ق ١/ ١٢٨)، والإِحكام (١/ ١٧٠).\r(٣) للاطلاع على بعض تعريفات الحرام انظر: المحصول (جـ ١/ ق ١/ ١٢٧)، والإِحكام (١/ ١٦١)، وشرح الكوكب المنير (١/ ٣٨٦).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولا بد منه لاستقامة الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٢/ ب).\r(٥) ذكر بعض الأصوليين أن المكروه يطلق بالاشتراك على عدة معان، فحتى يتبين ذلك انظر: المستصفى (١/ ٦٦، ٦٧)، والمحصول (جـ ١/ ق ١/ ١٣١)، والإِحكام (١/ ١٧٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196745,"book_id":8235,"shamela_page_id":189,"part":"1","page_num":194,"sequence_num":189,"body":"[المباح]\rوخاصية المباح: أن لا يتعلق به ثواب ولا ذم (١). نعم: إِن قصد به التوصل إِلى فعل الطاعة أثيب، كما أنه إِذا قصد به التَّقَوِّي على المعصية يأثم، [كمن يأكل لقصد التَّقَوِّي على العبادة، أو لمعصية] (٢) وكذا النوم وأمثاله.\r\r[أنواع الحكم الوضعي]\rوأما خطاب الوضع فحقيقته: الخطاب الإِنشائي المتعلق لا بالاقتضاء ولا بالتخيير. وهو أنواع.\r\r[السبب]\rمنها: الحكم على الوصف بكونه سببًا، والسبب في اللغة: عبارة عما [يمكن] (٣) التوصل به إِلى مقصود ما (٤). وفي الاصطلاح: كل وصف ظاهر منضبط دل الدليل السمعي على كونه معرفًا لإِثبات حكم شرعي (٥).","footnotes":"(١) ذكر الأصوليون للمباح عدة تعريفات، فانظر: المستصفى (١/ ٦٦)، والمحصول (جـ ١/ ق ١/ ١٢٨)، والإِحكام (١/ ١٧٥، ١٧٦).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٢/ ب).\r(٣) هذه الكلمة مكتوبة على جانب المخطوطة، وفي الأصل خط يشير إِليها، وقد أثبتها للحاجة إِليها في صحة الكلام، وهي مثبتة بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٣/ ب).\r(٤) انظر الصحاح (١/ ١٤٥).\r(٥) هذا التعريف مماثل للتعريف الذي ذكره الآمدي، إِلا أنه يزيد على تعريف الآمدي بكلمة (لإِثبات). ولبيان ذلك انظر: الأحكام (١/ ١٨١)، وقريب منه تعريف القاضي العضد، انظر: شرح القاضي العضد لمختصر المنتهى (٢/ ٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196746,"book_id":8235,"shamela_page_id":190,"part":"1","page_num":195,"sequence_num":190,"body":"وحقيقته: ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم (١). فإِن تَخَلَّف الحكم فذاك إِما لفقد شرط، أو لوجود مانع. وإِن وجد الحكم عند عدمه فذاك لأنه خَلَفُه سببٌ آخر.\rثم السبب صنفان (٢).\rأحدهما: الوقتي، وهو الوصف المعرِّفُ للحكم غيرَ مستلزمٍ حكمةً باعثة عليه (٣) كجعل زوال الشمس سببًا لوجوب الظهر في قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ","footnotes":"(١) هذه الحقيقة ذكرها القرافي إِلا أنه زاد في آخرها قيدًا وهو \"لذاته\"، انظر تنقيح الفصول مع شرحه للقرافي (٨١). أقول: وهذا القيد يفيد الاحتراز عن النقوض التي قد ترد على هذا التعريف كما إِذا قارن السببَ فقدانُ شرط أو وجودُ مانع فإِنه لا يلزم من وجوده الوجود، وكما إِذا خَلفَ السبب سببٌ آخر فإنه لا يلزم من عدمه العدم.\r(٢) ممن صرح بانقسام السبب إِلى وقتي ومعنوي ابن الحاجب والقاضي العضد والبدخشي، انظر: مختصر المنتهى مع شرح القاضي العضد (٢/ ٧) وشرح الدخشي لمنهاج البيضاوي (١/ ٥٣).\r(٣) قد ذكر الآمدي ما يقارب هذا التعريف، في بداية تقسيمه للسبب، إِلا أنه لم يصرح بتسميته وقتيًا، كما أنه لم يسم القسم الثاني معنويًا. انظر: الإِحكام (١/ ١٨١، ١٨٢).\rأقول: ولي ملحوظتان على ما ذكره المؤلف: -\rالأولى: على قوله: غير مستلزم حكمة باعثه عليه، فإِن معنى كلامه أن الله شرع ذلك الأمر لا لحكمة، وهذا لا يجوز على الله، فإِن الأحكام التي شرعها الله كلها شرعها لحكمة، إِلا أن الحكمة قد تظهر لنا وقد تخفى علينا.\rالثانية: بناء على ما قدمته في الملحوظة الأولى، فإِن الصواب -عندي- أن يكون تقسيم السبب كما يلي: -\rالقسم الأول: - الوصف المعرف للحكم الذي لا تظهر حكمته لنا.\rالقسم الثاني: - الوصف المعرف للحكم الذي تظهر حكمته لنا.\rأما تسمية المؤلف للقسمين بالوقتي والمعنوي فهي اصطلاح، ولا مشاحة في الاصطلاحات إِذا اتفق على المعنى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196747,"book_id":8235,"shamela_page_id":191,"part":"1","page_num":196,"sequence_num":191,"body":"الشَّمْسِ﴾ (١) وطلوعِ الهلالِ سببًا لوجوب صوم رمضان بقوله ﵊: (صوموا لرؤيته) (٢).\rوالثاني: السبب المعنوي، وهو أن يكون الوصفُ في تعريفه للحكم مستلزمًا لحكمة باعثة على شرعية الحكم المسبب، كالزنى فإِنه سبب للعقوبة، والإِسكار في سببيته للجلد، والملك في كونه سببًا للانتفاع، والإِتلاف في أنه سبب للضمان، ونحوه من الأسباب المعنوية.\rوالمستند في كون ذلك أسبابًا: إِما ورود الشرع به منصوصًا عليه، وإِما الحكمة الملازمة للوصف مع اقتران الحكم بها في صورة (٣).","footnotes":"(١) من الآية رقم (٧٨)، من سورة الإسراء\r(٢) أخرجه بهذا اللفظ البخاري في كتاب الصوم، باب: قول النبي ﷺ (إِذا رأيتم الهلال فصوموا ...).\rانظر: صحيح البخاري (٤/ ١١٩)، رقم الحديث (١٩٠٩).\rومسلم في كتاب الصيام، باب: وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال.\rانظر: صحيح مسلم (٢/ ٧٦٢)، رقم الحديث (١٩).\rوالترمذي في كتاب الصوم، باب: ما جاء لا تَقَدَّمُوا الشهر بصوم.\rانظر: سنن الترمذي (٣/ ٦٨)، رقم الحديث (٦٨٤).\rوالنسائي في كتاب الصيام، باب: ذكر الاختلاف على عمرو بن دينار في حديث ابن عباس. انظر: سنن النسائي (٤/ ١٣٥).\rوأخرجه بنحو هذا اللفظ أبو داود في كتاب الصوم، باب: الشهر يكون تسعًا وعشرين.\rانظر: سنن أبي داود (٢/ ٢٩٧)، رقم الحديث (٢٣٢٠).\rوابن ماجة في كتاب الصيام، باب: ما جاء في \"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته\".\rانظر: سنن ابن ماجة (١/ ٥٢٩، ٥٣٠).\r(٣) ذكر ذلك الآمدي، في الإِحكام (١/ ١٨٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196748,"book_id":8235,"shamela_page_id":192,"part":"1","page_num":197,"sequence_num":192,"body":"[الشرط]\rومنها: الحكم على الوصف بأنه شرط، وهو: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته (١)، كالطهارة بالنسبة إِلى الصلاة، والحول بالنسبة إِلى الزكاة.\rوهو ينقسم إِلى: شرط السبب، وشرط الحكم (٢):\rفالأول: ما يكون عدمُه مُخِلًا بحكمة السبب، كالقدرة على التسليم، فإِنها شرطُ البيع الصحيح الذى هو سببُ ثبوت الملك المشتملُ على مصلحة، وهي حاجة الانتفاع بالمبيع، وهي متوقفة على القدرة على التسليم، فكان عدمه (٣) مخلًا بحكمة المصلحة التي شرع لها البيع.\rوالثاني: ما اشتمل [عدمه] (٤) على حكمة تقتضي نقيض حكم السبب مع بقاء حكمة السبب، كالطهارة في باب الصلاة فإِن عدم الطهارة مع حال القدرة عليها، مع الإِتيان بالصلاة يقتضي نقيض حكم الصلاة وهو العقاب فإِنه نقيض وصول الثواب (٥).","footnotes":"(١) هذا التعريف مماثل للتعريف الذي ذكره القرافي، انظر: تنقيح الفصول مع شرحه (٨٢).\rومماثل للتعريف الذي ذكره تاج الدين السبكي، انظر: جمع الجوامع بشرح الجلال المحلى (٢/ ٢٠).\rوقد ذكر بعضُ الأصوليين تعريفاتٍ أخَر، انظر: المستصفى (٢/ ١٨٠)، والمحصول (جـ ١/ ق ٣/ ٨٩)، والمنهاج مع شرح الأسنوي (٢/ ١٠٨).\r(٢) ذكر هذين القسمين الآمدي، انظر: الإِحكام (١/ ١٨٥، ١٨٦).\r(٣) لعل تأنيث الضمير أنسب من تذكيره.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد ذكره الآمدي في الإِحكام (١/ ١٨٥) كما ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٣/ ب)، كما أن المثال المذكور يدل عليه.\r(٥) قال الشيخ عبد الرحمن الشربيني: - ... وحكمة السبب: التوجه إِلى الله ولم يخل به عدم الطهر\". تقريرات الشربيني بحاشية شرح الجلال المحلى لجمع الجوامع (١/ ٩٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196749,"book_id":8235,"shamela_page_id":193,"part":"1","page_num":198,"sequence_num":193,"body":"[المانع]\rومنها: الحكم على الوصف بكونه مانعًا، وهو ينقسم إِلى: مانع الحكم، ومانع السبب (١):\rفالأول: كل وصف وجودي ظاهر منضبط مستلزم لحكمة مقتضاها نقيض حكم السبب مع بقاء حكمة المسبَّب (٢)، كالأبوة في القصاص مع القتل العمد العدوان، لاشتمال الأبوة على ما يقتضي عدم القصاص الذي هو حكم (٣) القتل العمد العدوان، والحكمة التي اشتملت الأبوة عليها (٤) هي: كون الوالد سببًا لوجود الولد، وذلك يقتضي عدم القصاص، لئلا يصير الولد سببًا لعدمه.\r(٥) والثاني: فهو كل وصف وجودي يخل وجوده بحكمة السبب (٦)، كالدين في الزكاة مع ملك النصاب عند من يقول بأنه يمنع الزكاة.","footnotes":"(١) ذكر هذين القسمين الآمدي، انظر: الإِحكام (١/ ١٨٥).\r(٢) هكذا وردت هذه الكلمة في المخطوطة والمجموع المذهب إِلا أنها وردت في المخطوطة بدون ضبط، ووردت في المجموع المذهب بفتح الباء الأولى.\rوورد بدل تلك الكلمة عند الآمدي كلمة أخرى هي: (السبب). وتوضيح قول المؤلف: \"مع بقاء حكمة المسبب\" على ضوء المثال الذي ذكره، أن السبب هو القتل العمد العدوان، والمسبب هو القصاص، وحكمة القصاص هي انزجار الناس عن الإِقدام على قتل النفوس المعصومة، وهذه الحكمة باقية مع قولنا بامتناع القصاص في حالة قتل الأب لولده، وذلك لأن قتل الأب لولده نادر، والأمر الكلي لا ينخرق بالنادر.\r(٣) وردت في المخطوطة هكذا (حكمه)، والصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (١٣/ ب).\r(٤) ورد الضمير في المخطوطة مذكرًا، وصوابه: بالتأنيث لعوده على مؤنث وهو (الحكمة)، وهذا ما أثبته.\r(٥) يحسن أن نضع هنا (أما)، وكذلك فعل العلائي في المجموع المذهب.\r(٦) زاد الآمدي هنا كلمة \"يقينًا\". انظر: الإِحكام (١/ ١٨٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196750,"book_id":8235,"shamela_page_id":194,"part":"1","page_num":199,"sequence_num":194,"body":"واعلم أن الموانع الشرعية ثلاثة أقسام (١):\rأحدها: ما يمنع ابتداء الحكم واستمراره، كالرضاع يمنعُ صحةَ النكاح ابتداء ويقطعُ دوامًا.\rالثاني: ما يمنعه ابتداء دون الدوام، كالعدة تمنع صحة النكاح لغير من هي منه، ولو طرأت على نكاح صحيح بوطء شبهة لم تقطعه.\rالثالث: ما اختلف فيه (٢)، كالإِحرام بالنسبة إِلى ملك الصيد.\rفهذه الأنواع متفق على كونها من خطاب الوضع عند القائلين به.\r\r[أنواع أُخَر]:\rوزاد الآمدي وغيرُه أربعةَ أنواع وهي: الصحة والبطلان والعزيمة والرخصة (٣). وزاد القرافي (٤) نوعين آخرين؛ أحدهما: التقديرات","footnotes":"(١) ذكر هذه الأقسام الثلاثة القرافي، انظر تنقيح الفصول مع شرحه (٨٤).\rهذا: وسيأتي لهذه الأقسام مزيد تفصيل، في البحث الثاني عشر.\r(٢) والاختلاف فيه من جهة إِلحاقه بالقسم الأول أو الثاني.\r(٣) لبيان تلك الأنواع عند الآمدي، أنظر: الإِحكام (١/ ١٨٦، ١٨٧). ولم أجد -فيما بحثت- أحدًا غير الآمدي اقتصر على هذه الأربعة، بل وجدت بعض الأصوليين يضيف الأداء والقضاء والإِعادة كالغزالي، وبعضهم يذكرها في فصول مستقلة دون أن يصرح بكونها من خطاب الوضع، وبعضهم ينفي كون بعضها من خطاب الوضع.\r(٤) هو أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إِدريس القرافي. ولد بالبَهْنَسَا.\rأخذ كثيرًا من علومه عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام الشافعي، وعن جمال الدين بن الحاجب، وعن شرف الدين الكركي وغيرهم.\rوكان القرافي إِمامًا عالمًا، مؤلفًا متفننًا، وقد انتهت إِليه رياسة الفقه على مذهب مالك.\rمصنفاته كثيرة منها في العقيدة: الأجوبة الفاخرة، وشرح أربعين الرادي، وفي أصول الفقه: كتاب نفائس الأصول وهو شرح للمحصول، وتنقيح الفصول وهو مختصر للمحصول، =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196751,"book_id":8235,"shamela_page_id":195,"part":"1","page_num":200,"sequence_num":195,"body":"الشرعية (١)، الثاني: الحجاج (٢):\rأما الأول: فهو إعطاءُ الموجودِ حكمَ المعدوم والمعدوم حكم الموجود: مثال الأول (٣): الماء في حق المريض عند خوف استعماله فوات (٤) عضو أو منفعة فإِنه يباح له التيمم ويجعل الماء كالمعدوم. ومثال الثاني (٥): كالمقتول تورث عنه الدية، وإِنما تجب بموته، ولا تورث عنه إِلا إِذا دخلت في ملكه، وبعد موته لا يصلح لدخول شيء في ملكه، فيقدر دخولها في ملكه قبل موته في الزمن (٦) الفرد (٧)، حتى تنتقل إِلى ورثته وتقضى منها ديونه، فقدرنا المعدومَ موجودًا للضرورة، وله أمثلة تأتي إِن [شاء] (٨) الله تعالى (٩).","footnotes":"= وشرح التنقيح، والاستغناء في أحكام الاستثناء، والعقد المنظوم في الخصوص والعموم. وفي قواعد الفقه: الفروق: والأمنية في إِدراك النية، والأحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام. وفي الفقه: الذخيرة. توفي ﵀ بمصر سنة ٦٨٤ هـ.\rانظر: الديباج المذهب (٦٢)، وشجرة النور الزكية (١٨٨)، والفتح المبين (٢/ ٨٦).\r(١) انظر: شرح تنقيح الفصول (٨٠)، والفروق (١/ ١٦١).\r(٢) انظر: الفروق (١/ ١٢٩).\r(٣) وهو إِعطاء الموجود حكم المعدوم.\r(٤) عبارة العلائي في هذا المقام أجود، ونصها: -: إِذا خاف من استعماله فوات عضو: المجموع المذهب: ورقة (١٣/ ب).\r(٥) وهو إِعطاء المعدوم حكم الموجود.\r(٦) قال العلائي والقرافي: بالزمن.\r(٧) هكذا وردت هذه الكلمة في المخطوطة، والنسخة الأخرى: ورقة (٤/ أ)، والمجموع المذهب ورقة (١٤/ أ)، وشرح تنقيح الفصول (٦٩).\rولعل معناها: أقل زمن يتصور فيه دخول الدية. في ماله.\r(٨) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة وموجود في النسخة الأخرى: ورقة (١٤/ أ)، وبه يستقيم الكلام.\r(٩) وذلك في قاعدة: التقدير على خلاف التحقيق. وقد ذكرها المؤلف في ورقة (٥٩/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196752,"book_id":8235,"shamela_page_id":196,"part":"1","page_num":201,"sequence_num":196,"body":"وأما الحجاج: فهي التي يستند إِليها القضاة في الأحكام، كالبينة والإِقرار، فيجب على الحاكم الحكم بها وهي في الحقيقة راجعة إِلى السبب.\r(١) واعلم: أنه قد يجتمع خطاب الوضع وخطاب التكليف في ذات واحدة، وقد ينفرد، خطاب الوضع في شيء واحد (٢)، وأما انفراد خطاب التكليف عن خطاب الوضع فقليل، إذ لا تكليف بشيء إلا وله سبب أو شرط أو مانع، أو هو سبب لغيره أو شرط فيه أو مانع من شيء آخر، إِلا في صور تأتي إِن شاء الله تعالى.\rمثال اجتماعهما: الزنى والسرقة فهما محرمان، وهما سببان للعقوبة المشروعة. وكذا الوضوء والستارة هما واجبان، وهما شرطان لصحة الصلاة، وكذا الإِحرام [واجب أو مندوب، و] (٣) هو شرط لصحة الحج والعمرة، ومانع من تعاطي المحرمات ومن صحة النكاح إِلى [غير] (٤) ذلك من الأحكام التي اجتمع فيها كلا الأمرين.\rومثال انفراد الخطاب الوضعي: زوالُ الشمس وجميع أوقات الصلوات، فإِنها أسباب لوجوبها ولا يتعلق بنفس الوقت خطاب تكليفي. وكذا رؤية الهلال (٥). ودَوَرَانُ الحولِ شرطٌ في وجوب الزكاة. والحيضُ مانعٌ من الصوم والصلاة وغيرهما. وضابط هذا القسم: ما لا يكون في قدرة المكلف تحصيله.\rومثال انفراد خطاب التكليف الصوم والحج والزكاة، فإِنها ليست أسبابا لشيء آخر","footnotes":"(١) البحث التالي ذكره القرافي، انظر شرح تنقيح الفصول (٨٠)، والفروق (١/ ١٦٣).\r(٢) قال القرافي والعلائي: - \"ويكون ما يترتب عليه من خطاب التكليف في شيء آخر\".\rشرح تنقيح الفصول (٨٠)، والمجموع المذهب: ورقة (١٤/ أ).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يصح المعنى، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٤/ أ).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٥) هي سبب لوجوب صوم رمضان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196753,"book_id":8235,"shamela_page_id":197,"part":"1","page_num":202,"sequence_num":197,"body":"ولا شرطًا (١) ولا موانع (٢). واعلم أنه قد يكون الشيء أولًا من خطاب التكليف، وإِذا وقع صار سببًا لشيء آخر، كالعدة فإِنها واجبة أولًا، ثم يصير التلبس بها مانعًا من صحة العقد.\rوبهذا تبين أن أبواب (٣) الفقه كلها أربعة أقسام (٤):\rأحدها: ما اجتمع فيه خطاب التكليف وخطاب الوضع جميعًا، كالطهارة عن الحدث والخبث.\rوثانيها: ما كان خطاب وضع فقط ولا تكليف فيه، كالحيض والاحتلام.\rوثالثها: ما كان خطاب تكليف وليس سببًا لشيء آخر ولا شرطًا فيه ولا مانعًا، كالتطوعات (٥).\rورابعها: ما كان من خطاب التكليف أولًا ثم صار من خطاب الوضع بعد الوقوع، كالأضحية والعقيقة (٦)، لأنهما بعد الوقوع سببان في المنع من بيع اللحم والجلد.","footnotes":"(١) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بالإِفراد، والجمع أنسب.\r(٢) قال القرافي: - \"وإِن كان صاحب الشرع قد جعلها سببًا لبراءة الذمة وترتيب الثواب ودرء العقاب، غير أن هذه ليست أفعالًا للمكلف، ونحن لا نعني بكون الشيء سببًا إِلا كونه وُضِعَ سببًا لفعلٍ من قبل المكلف\". الفروق (١/ ١٦٤).\r(٣) نهاية الورقة رقم (٦).\r(٤) بعد أن ذكر العلائي الأقسام الأربعة بدون أمثلة، سرد أبواب الفقه وبين رجوع كل باب إِلى أحد تلك الأقسام، فانظر المجموع المذهب: ورقة (١٤/ ب). فما بعدها.\r(٥) ومثلها بعض الواجبات كالصوم والحج والزكاة كما ذكر المؤلف آنفًا.\r(٦) العقيقة: هي الشاة التي تذبح عن المولود، انظر: تهذيب الأسماء واللغات (٤/ ٣١، ٣٢)، والمصباح المنير (٢/ ٤٢٢). أقول: فالأضحية والعقيقة كل منهما واجب أو سنة على الخلاف في ذلك فهما بهذا من خطاب التكليف، ثم بعد الوقوع يكونان مانَعين من بيع اللحم والجلد، فهما بهذا من خطاب الوضع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196754,"book_id":8235,"shamela_page_id":198,"part":"1","page_num":203,"sequence_num":198,"body":"(القواعد الأربع)\rقال الهروي (١): \"رد (٢) القاضي حسين (٣) جميع مذهب الشافعي إِلى","footnotes":"(١) هو أبو سعد محمد بن أحمد بن أبي يوسف وقيل: ابن يوسف، الهَرَوي.\rتفقه على أبي عاصم العبّادي، وشرح تصنيفه في أدب القضاء بكتاب اسمه (الإِشراف على غوامض الحكومات) (مخطوط)، وتولي قضاء همذان.\rتوفي ﵀ مقتولًا بجامع هَمَذَان. واختلف في وقت وفاته فلم يجزم ابن السبكي فيه بوقت محدد حيث ذكر أنه في حدود الخمسمائة أو قبلها بيسير أو بعدها بيسير. وجزم ابن هداية الله بأنه توفي سنة ٤٨٨ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (٥/ ٣٦٥)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ٥١٩)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٨٧).\r(٢) انظر: نص قول الهروي في كتابه: (الإِشراف على غوامض الحكومات): ورقة (٦٤/ أ، ب). وأوله قوله: - \"وكان القاضي الحسين يقول: -على أثر حكاية يحكيها عن أبي طاهر الدباس من أصحاب أبي حنيفة، في تخريجه أصول معدودة- دعائمُ الفقه على أصل الشافعي رحمة الله عليه أربعٌ، الأولى: ... \" ورقة (٦٤/ أ).\rوهذا يفيدنا فائدتين:\rالأولى: أن الهروي أورد قول القاضي الحسين، ولم يحكه حكاية كما قد يوهمه تعبير المؤلف.\rالثانية: أنه عبر بقوله: دعائم، ولم يعبر بقوله: قواعد.\rواعلم أن الحكاية المشار إِليها آنفًا مشهورة عند من كتبوا في القواعد، فممن ذكرها: العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٦/ أ). والسيوطي في الأشباه والنظائر (٧).\r(٣) هو الإِمام المحقق أبو علي بن محمد بن أحمد المَرْوَروُّذِي. نسبة إِلى مَرْوَرُّوذ) وهي أشهر مدن خراسان بينها وبين (مرو الشاهجان) أربعون فرسخًا. والنسبة إِلى الأخيرة مَرْوَزِي. انظر: وفيات الأعيان (١/ ٦٩).\rكان من كبار فقهاء الشافعية، وهو من أصحاب الوجوه.\rوكان من أجل أصحاب القفال المروزي. ومن أبرز تلاميذه: إِمام الحرمين والمتولي والبغوي.\rمن مصنفاته: التعليق الكبير، والفتاوى، وأسرار الفقه. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196755,"book_id":8235,"shamela_page_id":199,"part":"1","page_num":204,"sequence_num":199,"body":"أربع قواعد:\rالأولى: اليقين لا يُزال بالشك، وأصلها (١) قوله ﵊: (إِن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته فيقول له: أحدثت أحدثت. فلا ينصرفَنَّ حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) (٢).\rالثانية: أن المشقة تجلب التيسير، وأصلها قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٣) وقوله ﵊: (\"بعثت بالحنيفية السمحة) (٤).","footnotes":"= توفي ﵀ سنة ٤٦٢ هـ.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٦٤)، وطبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٣٥٦)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٤٠٧)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٦٣).\r(١) ورد الضمير في المخطوطة مذكرًا، وصوابه بالتأنيث لأنه عائد إِلى مؤنث هو: (الأولى). والأصل له معان متعددة، ومعناه هنا: الدليل.\r(٢) معنى هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب: لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن. انظر: صحيح البخاري (١/ ٢٣٧).\rومسلم في كتاب الحيض، باب: الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحديث فله أن يصلي بطهارته تلك.\rانظر: صحيح مسلم (١/ ٢٧٦).\rوأبو داود في كتاب الطهارة، باب: إِذا شك في الحدث.\rانظر: سنن أبي داود (١/ ٤٥)، رقم الحديث (١٧٦، ١٧٧).\rوابن ماجة في كتاب الطهارة، باب: لا وضوء إلا من حدث:\rانظر: سنن ابن ماجة (١/ ١٧١)، رقم الحديث (٥١٣، ٥١٤).\rوالترمذي في أبواب الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء من الريح.\rانظر: سنن الترمذي (١/ ١٠٩)، رقم الحديث (٧٤، ٧٥). وقال: وفي الباب عن عبد الله بن زيد، وعلي بن طَلْق، وعائشة، وابن عباس، وابن مسعود، وأبي سعيد.\r(٣) من الآية رقم (٧٨)، من سورة الحج.\r(٤) أخرجه بهذا اللفظ الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٢٦٦). =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196756,"book_id":8235,"shamela_page_id":200,"part":"1","page_num":205,"sequence_num":200,"body":"الثالثة: الضررُ مُزَال، وأصلها قوله ﷺ: (لا ضرر ولا ضرار) (١).\rالرابعة: تحكيم العادة والرجوع إليها. وأصلها قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ (٢) الآيات (٣)، وقوله ﷺ لحمنة بنت جحش (٤) ﵂: (تَحيَّضِي في","footnotes":"= وأخرج البخاري معناه مُعَلَّقًا في كتاب الإِيمان، باب: الدين يسر. انظر: صحيح البخاري (١/ ٩٣).\rوقال العجلوني: \"رواه الديلمي عن عائشة ﵂ في حديث الحبشة ولعبهم ونظر عائشة إِليهم بلفظ: لتعلم يهود أن في ديننا فسحة وإِني بعثت بالحنيفية السمحة. ورواه أحمد بسند حسن عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﷺ يومئذ ليعلم يهود أني أرسلت بالحنيفية السمحة. وفي الباب عن أُبَيٍّ وجابر وابن عمر وأبي هريرة وغيرهم\". كشف الخفاء (١/ ٢١٧).\r(١) أخرجه بهذا اللفظ الإِمام مالك في كتاب الأقضية، باب: القضاء في المرفق.\rانظر: الموطأ (٢/ ٧٤٥)، رقم الحديث (٣١).\rوالإِمام أحمد في المسند (٥/ ٣٢٧).\rوابن ماجة في كتاب الأحكام، باب: من بنى في حقه ما يضر بجاره.\rانظر: سنن ابن ماجة (٢/ ٧٨٤)، رقم الحديث (٢٣٤٠، ٢٣٤١).\rوالدارقطني في كتاب الأقضية والأحكام.\rانظر: سنن الدارقطني (٤/ ٢٢٧)، رقم الحديث (٨٣).\r(٢) من الآية رقم (٥٨) من سورة النور، وتمام الآية ﴿مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨)﴾ [النور: ٥٨].\r(٣) هنا يوجد إِشارة إِلى تعليق كتب بجانب المخطوطة، ونصه: \"أمر الله تعالى بالاستئذان في هذه الأوقات التي جرت العادة فيها بالابتذال ووضع الثياب فانبنى الحكم الشرعي على ما كانوا يعتادونه\". وهذا الكلام مثبت بأصل النسخة الأخرى ورقة (٥/ أ).\r(٤) هي حمنة بنت جحش بن رياب الأسدية أخت أم المؤمنين زينب. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196757,"book_id":8235,"shamela_page_id":201,"part":"1","page_num":206,"sequence_num":201,"body":"[علم] (١) الله ستًا أو سبعًا كما تحيض النساء وكما يطهرن ميقات حيضهن وطهرهن) (٢) رواه الترمذي وصححه وكذا الحاكم (٣). وزاد (٤) بعض الفضلاء قاعدة","footnotes":"= وكانت زوجَ مصعب بن عمير، فقتل عنها، فتزوجها طلحة بن عبيد الله: قال أبو عمر: كانت من المبايعات وشهدت أحدًا فكانت تسقي العطشى وتحمل الجرحى وتداويهم.\rروت حمنة عن النبي ﷺ، وروى عنها ابنها عمران بن طلحة.\rانظر: الاستيعاب (٤/ ٢٧٠)، وأسد الغابة (٤/ ٤٢٨)، والإِصابة (٤/ ٢٧٥).\r(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته لوروده في معظم روايات هذا الحديث.\r(٢) أخرجه بنحو هذا اللفظ أبو داود في كتاب الطهارة، باب: من قال: إِذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة.\rانظر: سنن أبي داود (١/ ٧٦)، رقم الحديث (٢٨٧).\rوابن ماجة في كتاب الطهارة، باب: ما جاء في البكر إِذا ابْتُدِئَت مستحاضة أو كان لها أيام حيض فنسيتها.\rانظر: سنن ابن ماجة (١/ ٢٠٥).\rوالترمذي: في كتاب الطهارة. باب: ما جاء في المستحاضة: أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد.\rانظر: سنن الترمذي (١/ ٢٢٣).\rوقال: \"هذا حديث حسن صحيح\". وقال أيضًا: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث حسن صحيح، وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح\".\rوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٤٣٩).\rوالحاكم في المستدرك في أحكام الاستحاضة من كتاب الطهارة، ولم يصرح بتصحيحه. انظر: المستدرك (١/ ١٧٢)\r(٣) قال العلائي: - \"وكان شيخنا إِمام الأئمة أبو المعالي رحمه الله تعالى يقول: في كون هذه الأربع دعائم الفقه كله نظر، فإِن غالبه لا يرجع إِليها إِلا بواسطة وتكلف\". المجموع المذهب: ورقة (١٦/ ب).\rويظهر أنه يقصد بأبي المعالي شيخه أبا المعالي الأنصاري الذي ذكره في أول المجموع المذهب.\r(٤) الكلام التالي ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٦/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196758,"book_id":8235,"shamela_page_id":202,"part":"1","page_num":207,"sequence_num":202,"body":"خامسة وهي: أن الأمور بمقاصدها، لقوله ﵊: (إِنما الأعمال بالنيات) (١). وهو حسن جدًا، فقد قال الشافعي (٢) ﵁ في هذا الحديث: \"إِنه يدخل فيه ثلث العلم\" (٣).","footnotes":"(١) وتمام الحديث: - (وإِنما لكل امرئ ما نوى).\rوقد أخرجه بهذا اللفظ البخاري في كتاب بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي إِلى رسول الله ﷺ.\rانظر: صحيح البخاري (١/ ٩).\rوأبو داود في كتاب الطلاق، باب: فيما عني به الطلاق والنيات.\rانظر: سنن أبي داود (٢/ ٢٦٢)، رقم الحديث (٢٢٠١).\rوبنحو هذا اللفظ أخرجه مسلم في كتاب الإِمارة، باب: قوله ﷺ: \"إِنما الأعمال بالنية\"، وأنه يدخل في الغزو وغيره من الأعمال.\rانظر: صحيح مسلم (٣/ ١٥١٥).\rوابن ماجة في كتاب الزهد، باب: النية.\rانظر: سنن ابن ماجة (٢/ ١٤١٣)، رقم الحديث (٤٢٢٧).\rوالترمذي في كتاب فضائل الجهاد، باب: ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا.\rانظر: سنن الترمذي (٤/ ١٧٩)، رقم الحديث (١٦٤٧).\rوالنسائي في كتاب الطلاق، باب: الكلام إِذا قصد به فيما يحتمل معناه.\rانظر: سنن النسائي (٦/ ١٥٨).\rوالإِمام أحمد في المسند (١/ ٢٥).\rوانظر بحثًا وافيًا عن تخريج هذا الحديث، وبيان ألفاظه وطرقه، وبعض الإِشكالات التي قد ترد عليه، ورد ذلك في: مقاصد المكلفين (٥١٥) فيما بعدها.\r(٢) ذكر النووي قول الشافعي، وذلك في المجموع (١/ ٣٣٢).\r(٣) يوجد مقابل هذا الموضع من المخطوطة تعليق. على جانبها، ونصه \"وزاد بعضهم سادسة وهي أن الميسور لا يسقط بالمعسور\". هذا: وقد ذكر المؤلف هذه القاعدة بالتفصيل في ورقة (٣٩/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196759,"book_id":8235,"shamela_page_id":203,"part":"1","page_num":208,"sequence_num":203,"body":"القاعدة الأولى وهي: الأمور (١) بمقاصدها (٢)\rيعني أن الاعتبار بحسب النية للحديث (٣)، وفي الجملة الأولى من الحديث مقدر لا بد منه ليتم به الكلام تقديره: إِنما صحة الأعمال بالنيات، أو اعتبار الأعمال ونحو ذلك.","footnotes":"(١) الأمور: جمع أمر، وللأمر في اللغة عدة معان. انظرها في: معجم مقاييس اللغة (١/ ١٣٧) ولسان العرب (٤/ ٢٦) فما بعدها. والمراد بالأمور في القاعدة: الأفعال والأقوال.\r(٢) المقاصد: جمع مقصِد بكسر الصاد، ومعناه هنا: النية.\rوالنية في اللغة معناها: القصد. انظر: معجم مقاييس اللغة (٥/ ٣٦٦).\rوالقصد: هو إِتيانُ الشيء وأَمُّهُ، أي التوجه إِليه. انظر: معجم مقاييس اللغة (٥/ ٩٥).\rومما قيل في معناها اصطلاحًا، ما قاله الزركشي، ونصه: - \"النية: يتعلق بها مباحث، الأول في حقيقتها، وهو: ربط القصد بمقصود معين.\rوالمشهور: أنها مطلق القصد إِلى الفعل.\rوقال الماوردي: هي قصد الشيء مقترنًا بفعله، فإن قصده وتراخى عنه فهو عزم\". المنثور في القواعد (٣/ ٢٨٤).\rواعلم أن هذه القاعدة عظيمة، وقد أشاد العلماء بالحديث الدال عليها، وذكر الشافعي ﵀: أن حديثها يدخل في سبعين بابًا من الفقه، وقد سرد السيوطي ما يرجع من الأبواب إِلى حديثها إِجمالًا، فانظر ذلك في: شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (٢)، والأشباه والنظائر (٩ - ١١).\rوقد أفرد بعض العلماء مصنفات خاصة لبيان أحكام النية، فمن المتقدمين القرافي، في كتابه: (الأمنية في إِدراك النية). ومن المعاصرين الدكتور عمر سليمان الأشقر، في كتابه: (مقاصد المكلفين). والدكتور صالح بن غانم السدلان.\rوممن ذكر القاعدة مع غيرها العلائي والزركشي والسيوطي، فانظر: المجموع المذهب: ورقة (١٦/ ب) فما بعدها، والمنثور (٣/ ٢٨٤) فما بعدها، والأشباه والنظائر (٨) فما بعدها.\r(٣) وهو قوله ﵊: (إِنما الأعمال بالنيات) إِلخ الحديث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196760,"book_id":8235,"shamela_page_id":204,"part":"1","page_num":209,"sequence_num":204,"body":"وفي قوله ﷺ: (وإِنما لكل امرئ ما نوى) معنيان، أحدهما: أن كل من نوى شيئًا حصل له. والثاني: أن (١) من لم ينو شيئًا لم يحصل له. فيدخل في هذين شيء لا يكاد يحصى من مسائل الفقه، ويرجع إليه كثيرُ أكبرِ أبواب الفقه (٢) كما ترى.\rأما ربع العبادات: فلا شك في اعتباره بالنية، فمنه: الوضوء والغسل والتيمم بأنواعها (٣)، وكذا: الصلوات بأنواعها العين والكفاية والسنة الراتبة والنافلة، ومن ذلك: الزكوات. وصدقة التطوع، ومنه: الصوم فرضًا أو نفلًا، ومنه: الحج والعمرة، وكذا: الضحايا والهدايا والنذور، والكفارات، وتدخل أيضًا في الجهاد، والعتق والتدبير (٤) والكتابة (٥)، بمعنى أن حصول الثواب في هذه الأمور متوقف على قصد التقرب لله تعالى، وكذا: فصل الخصومة بين المتداعين، وإِقامة الحدود على الجناة، وسائر (٦) جميع ما يتعاطاه الحكام، وكذا: في تحمل الشهادات وأدائها، ويسري ذلك إِلى سائر المباحات إِذا قصد بها التَّقَوِّي على العبادة، كالأكل والنوم وكذا النكاح إِذا قَصَدَ به الإِعفافَ له ولزوجته أو تحصيلَ الولد الصالح لتكثير الأمة إِلى غير ذلك مما لا يحصى.","footnotes":"(١) يوجد في هذا الموضع من المخطوطة حرف (لم)، وقد حذفته لأن المعنى لا يستقيم إِلا بحذفه، ولعله كتب سهوًا، ولم يذكره العلائي.\r(٢) ورد عند العلائي تعبير مغاير، حيث قال: - \"ويرجع إِليه أكثر أبواب الفقه\". المجموع المذهب، ورقة (١٦/ ب).\r(٣) الواجب والنفل.\r(٤) قال البيضاوي عن التدبير: - \"وهو تعليق العتق بالموت\". الغاية القصوى (٢/ ١٠٤٦).\r(٥) قال البيضاوي عن الكتابة: - \"وهي تعليق العتق بأداء مال منجم\". الغاية القصوى (٢/ ١٠٤٧).\r(٦) سائر بمعنى: باقي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196761,"book_id":8235,"shamela_page_id":205,"part":"1","page_num":210,"sequence_num":205,"body":"و [كما دخل كل ذلك تحت] (١) قوله ﵊: (إِنما الأعمال بالنيات) خرج به التروكُ المجردة، كترك الزنى والسرقة وسائر المعاصي، فإِن مقصود الشارع ﷺ (٢) يحصل بمجرد تركها وإِن لم يخطر بالبال، ولهذا لم تشترط النية في إِزالة النجاسة لأنها بالتروك أشبه، بدليل أن الثوب المتنجس إِذا وقع في ماء كثير بلا قصد طهر، وفي وُجَيْهٍ (٣) تشترط النية (٤).\rنعم: إِن نوى غسلها تقربًا لأجل أداء الصلوات ونحوه أُثِيْبَ، كما أن من خطر له المعصيةُ فكفَّ نفسه عنها لله تعالى أثيب؛ لأن الكفَ فعلٌ.\r\r[حكم النية]\rإِذا تقرر: فقد اختلف الأصحاب (٥) في أن النية في العبادات (٦) ركن أو شرط.","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين مكتوب على جانب المخطوطة، وبأصل المخطوطة خط يشير إِليه وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٥/ ب) وقد أثبته لأن المعنى أكمل بوجوده.\r(٢) إِطلاق اسم الشارع على رسول الله ﷺ تَجَوُّزٌ من المؤلف، وإِلا فالرسول ﷺ مُبَلِّغٌ عن الله تعالى فقط.\r(٣) الوُجَيْه: تصغير وجه، ولم أجد للوجيه بالتصغير تعريفًا اصطلاحيًا لدى الشافعية، هذا وقد استعمل المؤلف لفظ \"وجيه\" بالتصغير في عدة مواضع، ولعله قصد بذلك أنه وجه إِلا أنه ضعيف عنده. ويرجح ذلك أن العلائي قد عبر عن ذلك بقوله: - \"وحُكِيَ وجه غريب أن النية تشترط في ذلك\". المجموع المذهب: ورقة (١٧/ أ).\rأما الوجه فقد قال النووي في تعريفه: \"فالأقوال للشافعي، والأوجه لأصحابه المنتسبين إِلى مذهبه يخرجونها على أصوله ويستنبطونها من قواعده، ويجتهدون في بعضها وإن لم يأخذوه من أصله\" المجموع شرح المهذب (١/ ١١١).\r(٤) انظر: حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (١/ ١٠٨)، والمجموع (١/ ٣٣١).\r(٥) الأصحاب: المقصود بهم أصحاب الشافعي الذين ساروا على أصوله واتبعوا طريقته.\r(٦) قد ذكر النووي تعريفات متعددة للعبادة، فمن أراد الاطلاع عليها فلينظر المجموع (١/ ٣٣٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196762,"book_id":8235,"shamela_page_id":206,"part":"1","page_num":211,"sequence_num":206,"body":"وفيه وجهان (١)، اختار الأكثرون أنها ركن (٢). واختار القاضي أبو الطيب (٣) وابن الصباغ (٤): أنها شرط (٥). واختلف كلام","footnotes":"(١) الاختلاف الذي أطلعت عليه في شأن النية إنما هو في الصلاة خاصة، ولم أر فيما اطلعت عليه من كتب الشافعية من ذكر الخلاف بصيغة التعميم كما ذكر المؤلف حين قال: \"فقد اختلف الأصحاب في أن النية في العبادت ركن أو شرط\".\r(٢) بعضهم ذكرها بلفظ الركن وبعضهم ذكرها بلفظ الفرض، انظر: المهذب (١/ ٧٠)، وحلية العلماء (٢/ ٧٠)، والمجموع شرح المهذب (٣/ ٢٢٣)، وكفاية الأخيار في حل غاية الاختصار (١/ ١٩٧).\r(٣) هو طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري. ولد بآمل سنة ٣٤٨ هـ.\rقال أبو إِسحاق الشيرازي: \"ولم أرَ فيمن رأيت أكمل اجتهادًا وأشد تحقيقًا وأجود نظرًا منه\".\rتفقه بآمل ونيسابور وبغداد على عدد من العلماء، ومن أبرز تلاميذه أبو إِسحاق الشيرازي الشافعي، من أجل مصنفاته: شرح مختصر المزني، والمجرد.\rتوفي ﵀ ببغداد سنة ٤٥٠ هـ، وهو ابن مائة وسنتين، وذُكِرَ أنه لم يختل عقله ولا تغير فهمه.\rانظر: طبقات الفقهاء (١٢٧)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٤٧)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ١٥٧)، والبداية والنهاية (١٢/ ٧٩).\r(٤) هو الإِمام أبو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد البغدادي.\rولد سنة ٤٠٠ هـ.\rوبرع في الفقه حتى رجحوه في المذهب على الشيخ أبي إِسحاق وهو أول من درس بالنظامية، وتفقه ببغداد على أبي الطيب الطبري.\rمن مصنفاته: الشامل، والكامل، وعدة العالم والطريق السالم، وكفاية السائل.\rتوفي ببغداد سنة ٤٧٧ هـ.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٩٩)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ١٣٠)، والبداية والنهاية (١٢/ ١٢٦)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٧٣).\r(٥) ذكر ذلك النووي في: المجموع (٣/ ٢٢٣). =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196763,"book_id":8235,"shamela_page_id":207,"part":"1","page_num":212,"sequence_num":207,"body":"الغزالي (١)، فقال في الصلاة: \"هي بالشرط أشبه\" (٢)، وعدها ركنًا في الصوم (٣) واختلفوا في تفسيرهما (٤):\rفقيل: هما بمعنى [واحد] (٥)، أي: لا بد منهما، إِلا أن الشرط أعم، فكلُ ركنٍ شرطٌ، ولا ينعكس.\rوقيل: يفترقان افتراق الخاصين؛ فالشرط: ما تقدم على العبادة كالطهارة وستر العورة، والركن: لا يتقدم عليها (٦).","footnotes":"= وقد اختار القاضي أبو الطيب أنها شرط في الجزء الأول من شرحه لمختصر المزني: ورقة (١٨٦/ أ).\r(١) هو حجة الإِسلام أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الطوسي الغزالي. ولد بطوس سنة ٤٥٠ هـ.\rمن مشايخه إِمام الحرمين وأبو نصر الإِسماعيلي.\rوبرع في عدة علوم، وصنف فيها المصنفات الكثيرة، فمن مصنفاته في الأصول: المستصفى، والمنخول، وشفاء الغليل، وكلها مطبوعة.\rومن مصنفاته في الفقه: البسيط وهو مخطوط، والوسيط وطبع قسم منه، والوجيز وهو مطبوع. وله مصنفات متعددة في العقيدة والتصوف.\rتوفي ﵀ بطوس سنة ٥٠٥ هـ.\rانظر: تبيبن كذب المفتري (٢٩١)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ٢٤٢)، والبداية والنهاية (١٢/ ١٧٣)، وطبقات الشافعية لابن هداية لله (١٩٢).\r(٢) إنظر: الوجيز (١/ ٤٠).\r(٣) انظر: الوجيز (١/ ١٠٠).\r(٤) يعني: الركن والشرط.\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٥/ ب)، وبه يظهر المعنى، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٧/ أ).\r(٦) ينظر في التفريق بين الركن والشرط: فتح العزيز (٣/ ٢٥٤)، وكفاية الأخيار (١/ ١٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196764,"book_id":8235,"shamela_page_id":208,"part":"1","page_num":213,"sequence_num":208,"body":"وأورد الرافعيُ (١) على ذلك: تركَ الكلام والأفعال الكثيرة في الصلاة، فإِن ذلك شرط ولا يتقدم على الصلاة (٢).\rفعلى هذا: ينبغي أن تكون النيةُ في الصوم شرطًا؛ لتقدمها عليه، بل لا تصح مقارنتها لأول الصوم على الصحيح. وفي الصلاة هي ركن، إِذ لا تصح فيها إِلا مقارنة لأولها، ويأتي هذا مبسوطًا (٣).\rويمكن أن يقال كل ما كانت النية معتبرة في صحته فهي ركن فيه، وما يصح بدونها، ولكن يتوقف حصول الثواب عليها، كالمباحات والكف عن المعاصي، فنية التقرب شرط في الثواب.","footnotes":"(١) هو الإِمام أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل القزويني الرافعي، وقيل إِن الرافعي منسوب إِلى رافعان بلدة من بلاد قزوين، وقيل إِنه منسوب إِلى جد له يقال له رافع. ولد سنة ٥٥٧ هـ.\rتفقه على أبيه وعلى غيره، ومن تلاميذه الحافظ عبد العظيم المنذري.\rوالرافعي من كبار فقهاء الشافعية، وله المكانة العالية عند المتأخرين، قال عنه الأسنوي: \"كان إِمامًا في الفقه والتفسير والحديث والأصول وغيرها، طاهر اللسان في تصنيفه، كثير الأدب، شديد الاحتراز في المنقولات، ولا يطلق نقلًا عن أحد غالبًا إِلا إِذا رآه في كلامه، فإِن لم يقف عليه فيه عبَّر بقوله: وعن فلان كذا، شديد الاحتراز أيضًا في مراتب الترجيح\".\rومن مصنفاته: الشرح الكبير لوجيز الغزالي وهو المعروف بالعزيز أو بفتح العزيز، وقد اختصره النووي في: روضة الطالبين: ومن مصنفاته: المُحَرَّرُ، وقد اختصره النووي في منهاج الطالبين. ومن مصنفاته أيضًا: شرح مسند الشافعي، والتدوين في أخبار قزوين، والإِيجاز في أخطار الحجاز. توفي بقزوين في أواخر سنة ٦٢٣ هـ، أوائل سنة ٦٢٤ هـ.\rانظر: تهذب الأسماء واللغات (٢/ ٢٦٤)، وطبقات الشافعية الكبرى (٨/ ٢٨١)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٥٧١)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (٢١٨).\r(٢) نص كلام الرافعي هو: \"ويرد على هذا ترك الكلام والفعل الكثير وسائر المفسدات، فإِنها لا تتقدم على الصلاة وهي معدودة من الشروط دون الأركان\". فتح العزيز (٣/ ٢٥٤).\r(٣) ذكر المؤلف ذلك مبسوطًا، في ورقة (٥٤/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196765,"book_id":8235,"shamela_page_id":209,"part":"1","page_num":214,"sequence_num":209,"body":"[ما شُرِعت النية لأجله]\rواعلم أن الغرضَ الأهم من النية تمييزُ العبادات عن العادات، وتمييزُ العبادات بعضها عن بعض.\rالأول (١): كالوضوء والغسل كل منهما متردد بين التبرد والتنظف والتداوي والعبادة فشرعت النية لتمييز ذلك، وكذا الإِمساك عن المفطرات قد يكون للحمية وغيرها (٢)، وكذا دفع الأموال قد يكون هبة أو هدية أو وديعة وقد يكون للتقرب لله تعالى كالصدقات والكفارات والزكوات فشرعت النية لِتُمَيِّزَ ذلك، وكذا ذبح الذبائح قد يكون لتَغَذِّي الأبدان [أو] (٣) للضحايا إِلى غير ذلك.\rنعم: إِن كانت العبادة لا تلتبس بالعادة لم تحتج إِلى نية، كالإِيمان والعرفان (٤) والخوف والرجاء وأمثال ذلك؛ لأنها متميزة لله تعالى بصورتها. وكذا الأذكار والأذان وتلاوة القرآن لا يحتاج شيء منها إِلى نية التقرب، بل إِلى مجرد القصد لها، ولهذا لما كان الركوعُ والسجودُ الصلاة غير ملتبسين بغيرهما لم يجب فيهما ذكر (٥)، بخلاف القيام والقعود للتشهد فإِن كلا منهما ملتبس بالعادة [فـ]ـوجب (٦) فيهما","footnotes":"(١) وهو تمييز العبادات عن العادات.\r(٢) كالإِمساك عن المفطرات لعدم الحاجة إِليها، أو لأجل الصيام.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٦/ أ). وبه يستقيم الكلام.\r(٤) العرفان هو معرفة الله تعالى.\r(٥) أي لم يشرع الذكر فيهما على سبيل الوجوب، ولكن شرع على سبيل الاستحباب.\rانظر: الأم (١/ ١١١، ١١٥)، والمهذب (١/ ٧٥، ٧٦) والوجيز (١/ ٤٣).\r(٦) الحرف الموجود بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٦/ أ)، وبه يستقيم الكلام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196766,"book_id":8235,"shamela_page_id":210,"part":"1","page_num":215,"sequence_num":210,"body":"القراءة والتشهد (١).\rمثال تمييز رتب العبادات بعضها عن بعض: الصلاة، فإِنها تنقسم إِلى فرض ونفل، والنفل ينقسم إِلى راتب وغير راتب، والفرض ينقسم إِلى منذور وغيره، وغير المنذور ينقسم إِلى ظهر وعصر ومغرب وعشاء وصبح، وإِلى أداء وقضاء، فوجبت النية لتمييز هذه الرتب، فلا يكفي مجرد نية القربة مطلقًا، ولا يكفي مطق الراتبة، بل لا بد من تعيين الراتبة بالإِضافة إِلى الصلاة التي شرعت تابعة لها. وكذا في الكسوف والاستسقاء والعيدين لا بد من إِضافتها إِلى أسبابها لتمييز رتبها (٢)، ولا خلاف في شيء من ذلك (٣).\rإِلا في نية القضاء والأداء، ففيها (٤) أربعة أوجه (٥): أحدها: لا يشترط ذلك بل","footnotes":"(١) انظر الأم (١/ ١٠٧، ١١٧)، والمهذب (١/ ٧٣، ٧٩)، والوجيز (١/ ٣٩، ٤٠).\rومما تقدم يظهر أن المؤلف يرى أن العبادة إِذا لم تكن متميزة عن العادة فلا بد لها من مميز، سواء أكان هذا المميز هو النية أم أمرًا آخر: كالذكر والقراءة.\rوهنا نهاية الورقة رقم (٧).\r(٢) قال الشيخ عز الدين: \"لتمييز رتبها عن رتب الرواتب\". قواعد الأحكام (١/ ١٧٧).\r(٣) انظر: الأم (١/ ٩٩)، والمهذب (١/ ٧٠)، والوجيز (١/ ٤٠)، وقواعد الأحكام (١/ ١٧٧)، ومعظم الكلام المتقدم والتالي منقول منه، وحلية العلماء (٢/ ٧١) والمجموع (٣/ ٢٢٥، ٢٢٧)، وقد ذكر صاحبا الكتابين الأخيرين قولًا مخالفًا في السنن الراتبة سوى سنة الصبح، وهو: أنه يكفي فيها نية الفعل. إِلا أن صاحب حلية العلماء قال: - \"والأول أصح\". أقول: وهو أنه لا بد من نية مُقَيَّدةٍ وذلك بما تنسب إِليه، والنووي عده وجهًا ضعيفًا فقال: \"وحكى الرافعي وجهًا ضعيفًا\".\rأما النوافل غير الراتبة فيكفي فيها مجرد نية الصلاة، انظر: المجموع شرح المهذب (٣/ ٢٢٧).\r(٤) ورد الضمير في المخطوطة مذكرًا، وصوابه بالتأنيث لعوده على مؤنث وهو: نية القضاء.\r(٥) ذكر هذه الأوجه الأربعة النووي، فانظر المجموع (٣/ ٢٢٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196767,"book_id":8235,"shamela_page_id":211,"part":"1","page_num":216,"sequence_num":211,"body":"يصح كل منهما بنية الآخر، وصححه الشيخان (١). ونقله الرافعي عن الأكثرين (٢). والثاني: يشترطان. والثالث: تشترط نية القضاء دون الأداء. والرابع: إِن كان عليه فائتة اشترطت نية الأداء وإِلا فلا، وبه قطع الماوردي (٣).\rواختار إِمام الحرمين (٤) الوجه الثاني طردًا لقاعدة الحكمة التي شرعت لها النية؛","footnotes":"(١) مراد المؤلف بالشيخين: الرافعي والنووي. وقد صرح العلائي بأسميهما، فقال: - \"وصححه الرافعي ... ... ... وتابعه النووي\" المجموع المذهب، ورقة (١٨/ أ).\rوانظر ما ذهبا إِليه من تصحيح في: فتح العزيز (٣/ ٢٦٢)، والمجموع (٣/ ٢٢٦).\r(٢) انظر: فتح العزيز (٣/ ٢٦٢).\r(٣) ذكر ذلك النووي، في المجموع (٣/ ٢٢٦).\rوهو أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري. ولد بالبصرة سنة ٣٦٤ هـ.\rتفقه على أبي القاسم الصيمري وعلى الشيخ أبي حامد الإِسفراييني، وروى عنه أبو بكر الخطيب وجماعة من الأجلة.\rوهو شيخ الشافعية. درَّس بالبصرة وبغداد سنين عديدة، وقد ولي الحكم في بلاد كثيرة، وقيل إِنه كان يميل إِلى مذهب الاعتزال، وله مصنفات كثيرة في أنواع العلوم، فمن مصنفاته: الحاوي، والإِقناع، وأدب الدنيا والدين، والأحكام السلطانية، وأعلام النبوة.\rتوفي ببغداد سنة ٤٥٠ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١٣١)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ٣٨٧)، والبداية والنهاية (١٢/ ٨٠)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٥١)، والفتح المبين (١/ ٢٤٠).\r(٤) هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجُوَيْني، نسبة إِلى (جُوَيْن) ناحية بنيسابور، ويعرف بإِمام الحرمين لمجاورته بالحرمين في مكة والمدينة عدة سنين، وإِذا ورد في كتب الفقه الشافعي لفظ (الإِمام) فإِنه هو المقصود به.\rولد سنة ٤١٩ هـ.\rقرأ الفقه على والده، والأصول على أبي القاسم الإِسْكاف تلميذ الإِسفراييني، ومن تلاميذه الغزالي وهو من كبار علماء الشافعية، وكان من أبرز علماء زمانه في الكلام والأصول والفقه، ومن مصنفاته في الأصول: البرهان، ومختصر التقريب والإِرشاد للباقلاني، والورقات. وفي الفقه: نهاية المطلب، ومختصر النهاية، والأساليب. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196768,"book_id":8235,"shamela_page_id":212,"part":"1","page_num":217,"sequence_num":212,"body":"لأن رتبةَ إِقامة الفرضِ في وقته تخالف رتبةَ تدارك الفائتة فلا بد من التعرض لذلك، وهو متجه.\rوالقائلون بالأول: اجتهدوا بنص الشافعي في أنه لو اجتهد في يوم غيمٍ، وصلى، [ثم] (١) بان أنه صلى بعد الوقت، أجزأه (٢). وبأن الأسيرَ إِذا اشتبهت عليه الشهور، فصام شهرًا بالاجتهاد بنية الأداء، ثم تبين أنه كان بعد رمضان، يجزيه (٣). فصَحَّح القضاءَ فيهما بنية الأداء.\rوهذا يبين أن مرادهم بصحة كل منهما عن الآخر: فيما إِذا اجتهد فغلط؛ وبه صرح النووي (٤)، لا أنَّه يصح ذلك مع العلم لأنه","footnotes":"= توفي بقرية من قرى نيسابور سنة ٤٧٨ هـ.\rانظر: تبيين كذب المفتري (٢٧٨)، وطبقات الشافعية الكبرى (٥/ ١٦٥)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٤٠٩)، والبداية والنهاية (١٢/ ١٢٨)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٧٤).\r(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى ورقة (٦/ أ)، وبه يستقيم الكلام.\r(٢) انظر: الأم (١/ ٧٢).\r(٣) انظر: الأم (٢/ ١٠١).\r(٤) هو أبو زكريا يحيى بن شرف بن مرى بن حسن النووي، نسبة إِلى (نَوَا) قرية من أعمال دمشق. ولد بنوا سنة ٦٣١ هـ.\rتفقه على جماعة منهم: الإِمام الفقيه إِسحاق بن أحمد بن عثمان المغربي.\rوالنووي أحد الحفاظ، ومن كبار علماء الشافعية، وعليه المعتمد في تحقيق المذهب لدى المتأخرين، وقد برع في الحديث والفقه، وله فيها مصنفات مشهورة منها: في الحديث: شرح صحيح مسلم، ورياض الصالحين، والأذكار، والتقريب، والإِرشاد. وفي الفقه: المجموع، وروضة الطالبين، وتصحيح التنبيه، والإِيضاح في المناسك، والفتاوى، والمنهاج وهو مختصر وعليه عدة شروح. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196769,"book_id":8235,"shamela_page_id":213,"part":"1","page_num":218,"sequence_num":213,"body":"تلاعب (١)، فالأوقات ليست قربة ولا صفةً للقربة. وإِنما تذكر في النية لتمييز المرتبة، وكذلك (٢) تُمَيِّزُ الأسباب (٣).\rفإِذا نوى الكفارة (٤) ولم يذكر سببها أجزأه، لأن العتق في كفارة الظهار مثله في كفارة القتل أو الجماع في رمضان، فإِذا (٥) تَمَيَّزَ عن المُتَطَوَّعِ به بنية الكفارة أجزأه. بخلاف رتب الصلوات فإِنها مختلفة، ولذلك شُرِعَ في بعضها [ما] (٦) لم يُشْرَع في","footnotes":"= توفي ببلده سنة ٦٧٦ هـ.\rانظر: تذكرة الحفاظ (٤/ ١٤٧٠)، وفوات الوفيات (٤/ ٢٦٤)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ٤٧٦)، والبداية والنهاية (١٣/ ٢٧٨)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (٢٢٥).\r(١) قال النووي: \"وقد صرح الأصحاب بأن من نوى الأداء إِلى وقت القضاء عالمًا بالحال لم تصح صلاته بلا خلاف، ممن نقله إِمام الحرمين في مواقيت الصلاة، ولكن ليس هو مراد الأصحاب بقولهم: القضاء بنية الأداء وعكسه، بل مرادهم من نوى ذلك وهو جاهلٌ الوقتَ لغيم ونحوه\" المجموع شرح المهذب (٣/ ٢٢٦).\r(٢) وردت هذه الكلمة في المخطوطة هكذا (ولذلك)، ولعل الصواب ما أثبته، ويشهد له ما في المجموع المذهب: ورقة (١٨/ ب).\r(٣) المعنى: أن الأسباب مثل الأوقات، فليست قربة ولا صفة للقربة، ولكن تُذْكَر في النية لتمييز المرتبة.\rواعلم: أن المميِّز سواء أكان وقتًا أم نية إِنما يجب ذكره فيما تتفاوت مراتبه، أما ما تتساوى مراتبه فلا يجب فيه ذكر المميز من سبب أو سواه، ومن القسم الأخير التكفير بالعتق.\rواعلم أن كلام المؤلف هنا ليس واضحًا تمامًا، لذا أنصح القارئ بمراجعة كتاب قواعد الأحكام (١/ ١٧٧). فإِن المعنى المقصود موجود فيه بعبارة واضحة.\r(٤) أي نوى المعتِق بإِعتاقه للرقبة الكفارة.\r(٥) الجملة التالية: من هنا إِلى قوله أجزأه، يظهر لي أنها غير مناسبة، وأن المناسب أن تكون كما يلي: وقد تميَّز عن المتطوَّع به بنية الكفارة.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٨/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196770,"book_id":8235,"shamela_page_id":214,"part":"1","page_num":219,"sequence_num":214,"body":"الآخر كالجهر والإِسرار وغير ذلك.\rقال البندنيجي (١) والماوردي: \"العبادات ثلاثة أقسام (٢)، أحدها: ما يشترط فيه نية الفعل دون الوجوب والتعيين وهو الطهارة (٣) والحج والعمرة. والثاني: ما يشترط فيه نية الفعل والوجوب [دون التعيين] (٤) وهو الكفارات والزكوات. والثالث: ما يشترط فيه نية الفعل والتعيين دون الوجوب وهو الصلاة والصوم\".\rقال ابن عبد السلام (٥): لو تساوت مقاصدُ الصلاة من كل وجه، كما تساوت","footnotes":"(١) نقل النووي قول البندنيجي، وذلك في: المجموع (٣/ ٢٢٧).\rهذا: وقد ذكر بعض أصحاب التراجم شخصين، كل منهما اسمه البندنيجي، أحدهما أبو نصر، والآخر أبو علي. وقد ذكر الأسنوي: أن النووي نقل عن أبي نصر في موضع واحد من (الروضة) خاصة وهو في باب الجنائز، انظر: طبقات الشافعية (١/ ٢٠٥).\rوبناء على ما تقدم يكون المقصودُ هنا أبا علي، وهو الحسن بن عبد الله البندنيجي.\rوهو أحد أئمة الشافعية، وكان حافظًا للمذهب، تفقه ودَرَّس وأفتى وحكم ببغداد، كان من تلاميذ أبي حامد، وله عنه (تعليقة) مشهورة، وله مصنفات كثيرة في المذهب والخلاف. توفي ببند نيجين. سنة ٤٢٥ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١٢٩)، وطبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٣٠٥)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ١٩٣)، والبداية والنهاية (١٢/ ٣٧).\r(٢) ذكر النووي هذه الأقسام الثلاثة نقلًا عن البندنيجي وصاحب الحاوي (وهو الماوردي). إِلا أنه ذكر: أن في نية الوجوب في القسم الثالث وجهين. انظر: المجموع (٣/ ٢٢٧).\r(٣) وردت في المخطوطة هكذا: (الطهار): والصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في المجموع.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو من قول العالِمَين المذكورَين، وقد أخذته من المجموع. كما ذكره العلائي في المجموع المذهب، ورقة (١٨/ ب).\r(٥) هو عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي، الملقب بسلطان العلماء. ولد في دمشق سنة ٥٧٧ هـ، وقيل سنة ٥٧٨ هـ.\rمن أكابر فقهاء الشافعية، وقد وُلِّي خطابة دمشق فتعرض للسلطان في خطبة لأمر كان، =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196771,"book_id":8235,"shamela_page_id":215,"part":"1","page_num":220,"sequence_num":215,"body":"مقاصد العتق، لما افتقرت إِلى تمييز بالنية\". ثم تردد في صلاتي العيدين؛ لتساويهما من كل وجه. واختار أنه: \"لا تحتاج إِلى أن تخص بفطر ولا أضحى\" (١). حتى قال في صلاة الجمعة (٢): \"إِنه لا تحتاج إلى قصد الاقتداء كما في غيرها؛ لأن الاقتداء شرط في الجمعة، فلا يفرد بالنية كسائر الشروط والأركان\". فلم يكن ذكرُ الاقتداء فيها مُمَيِّزًا عن غيرها. قال: \"وإِنما شرعت النية في التيمم وإِن لم يكن مُتَلَبِّسًا (٣) بالعادة لتمييز رتبه، فإِن التيمم عن الحدث الأصغر عين التيمم عن الأكبر، وهما مختلفان\" (٤).","footnotes":"= فحصل له تشويش انتقل بسببه إِلى مصر، فأكرمه ملك مصر وولاه خطابة الجامع العتيق، ثم استقر بتدريس الصالحية بالقاهرة.\rوقد حظي بمكانة عالية في نفوس الناس حتى قال سلطان مصر عندما بلغه وفاة الشيخ عز الدين: \"لم يستقر ملكي إِلا الساعة، فإِنه لو أمر الناس في شأني بما أراد لبادروا إِلى امتثال أمره\".\rقرأ الفقه على ابن عساكر، والأصول على الشيخ سيف الدين الآمدي، وقد تتلمذ عليه جماعة منهم ابن دقيق العيد.\rمن مصنفاته: التفسير. والغاية في اختصار النهاية، وقواعد الأحكام والفتاوى.\rتوفي بالقاهرة سنة ٦٦٠ هـ.\rانظر: فوات الوفيات (٢/ ٣٥٠)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ١٩٧)، والبداية والنهاية (١٣/ ٢٣٥)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (٢٢٢).\r(١) انظر قواعد الأحكام في مصالح الأنام (١/ ١٧٨)، ونص كلامه: \"ولو تساوت مقاصد الصلاة [كما] تساوت مقاصد العتق لما اختلفت أحكام الصلاة وأوصافها، وعندي وقفة في صلاتي العيدين لأنهما مستويان في جميع الصفات فينبغي أن تلحق بالكفارات، فيكفيه أن ينوي صلاة العيدين من غير تعرض لصلاة فطر أو أضحى\".\r(٢) انظر نص قوله: في: قواعد الأحكام (١/ ١٨١).\r(٣) التَلَبُّسُ: معناه الاختلاط. انظر: لسان العرب (٦/ ٢٠٤).\r(٤) النص المتقدم ذكره كل من العلائي والسيوطي منسوبًا إِلى الشيخ عز الدين بن عبد السلام، انظر: المجموع المذهب: ورقة (١٨/ ب). وانظر: الأشباه والنظائر (١٩). =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196772,"book_id":8235,"shamela_page_id":216,"part":"1","page_num":221,"sequence_num":216,"body":"واعلم: أن المقصود الأعظم بالنية الإِخلاص لله تعالى (١)، وهو إِفراده بالعبادة، فلو شاركه غرض آخر فَلَهُ مأخذان، أحدهما: بالنسبة إِلى الإِجزاء. والثاني: ترتب الثواب.\rأما الأول (٢) ففيه صور:\rمنها: إِذا نوى بوضوئه أو غسله رفع الحديث والتبرد معًا، فالأصح المنصوص (٣): أنه يصح ولا يضر؛ لأن التبرد يحصل وإن لم ينوه، فلا أثر لنيته (٤).\rومنها: إِذا نوى بصومه العبادة والحمية وغيرهما، فيه هذا الخلاف (٥) بعينه.","footnotes":"= هذا: وقد بحثت عن النص المذكور في مظانه من قواعد الأحكام فلم أجده، فلعله ورد في كتاب آخر سوى كتاب القواعد، أو لعل العلائي ذكره من حفظه فأخطأ، ثم تبعه من نقل عنه في هذا الخطأ، وأقرب ما وجدته حول الموضوع في قواعد الأحكام هو ما نصه: - \"فإِن قيل: الصلاة والتيمم ممتازان بصورتيهما عن العادات وعن غيرهما من العبادات فلِمَ افتقرا إِلى النية مع تميزهما؟ قلنا: أما التيمم فإِنه افتقر إِلى النية لأنه خارج عما يفعل عبادة أو عادة وليس مسحُ الوجه بالتراب نوعًا من التعظيم في مطرد العادات، بل صورته كصورة اللعب والعبث الذي لا فائدة فيه، فلذلك افتقر إِلى نية تصرفه عن اللعب والعبث إِلى العبادة، إذ لا تعظيم في صورته، والعبادات كلها إِجلال وتعظيم. وأما الصلاة ... \" قواعد الأحكام (١/ ١٨٠).\r(١) ذكر السيوطي أن النية شرعت لأمرين، وأنه يترتب على ما شرعت النية لأجله أمورٌ، أحدها: الإِخلاص. انظر: الأشباه والنظائر (٢٠).\r(٢) وهو الإِجزاء.\r(٣) أي الذي نص عليه الشافعي. انظر: مختصر البويطي: ورقة (٢/ ب).\r(٤) انظر: المهذب (١/ ١٥)، والوجيز (١/ ١٢)، وحلية العلماء (١/ ١١٢)، وروضة الطالبين للنووي (١/ ٤٩).\r(٥) المؤلف لم يذكر الخلاف في المسألة السابقة حتى يشير إِليه بقوله: هذا الخلاف، إِلا على اعتبار أنه قال: فالأصح المنصوص أنه يصح ... ، وذلك يفهم منه قول أو وجه آخر وهو أنه لا يصح. وعلى كل فالمسألة خلافية ومن أراد الرجوع إِليها فلينظر: المهذب (١/ ١٥)، وحلية العلماء (١/ ١١٢، ١١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196773,"book_id":8235,"shamela_page_id":217,"part":"1","page_num":222,"sequence_num":217,"body":"ومنها: إِذا طاف وقصد مع ذلك ملازمة غريم يطوف، أو السعي أيضًا فيه هذا الخلاف، وهذا إِذا نوى نفس الطواف الواجب. فإِن لم يفرده بنية وقلنا: لا يشترط ذلك في الحج والعمرة، فالأصح: أنه لا يصح طوافه؛ لأنه إِنما يصح عند عدم التشريك بحكم النية في أصل النسك بحكم الانسحاب (١)، فإِذا قصد ملازمة الغريم كان ذلك صارفًا ولم يبق للاندراج (٢) أثر (٣). كما إِذا عزبت (٤) نية رفع الحدث في أثناء التبرد، ثم نوى التبرد أو التنظف، فإِن الأصح: أنه تنقطع نيته (٥).\rومنها: إِذا أحرم بالصلاة بنية الصلاة والاشتغال بها عن غريم يطالبه، قال ابن الصباغ: \"تصح صلاته\" (٦). جزم به. وفيه نظر؛ لأن الخراسانيين (٧) حكوا وجهًا: أن","footnotes":"(١) الانسحاب: معناه الانجرار، أي: أن نية أصل الحج تنجر إِلى أعمال الحج، ومنها الطواف، فيكون الطواف داخلا في نية أصل الحج.\rهذا: وعبارة المؤلف المتقدمة غير مستقيمة، لذا أُوْرِدُ فيما يلي عبارة العلائي، قال: - \" ... لأنه إِنما يصح بدون هذا التشريك لانسحاب حكم النية في أصل النسك عليه، فإِذا قصد بطوافه ملازمة الغريم. . إِلخ\". المجموع المذهب، ورقة (١٩/ أ).\r(٢) الاندارج: معناه دخول الطواف في نية أصل الحج.\r(٣) وفي وجه آخر يصح الطواف، ومن أراد الرجوع إِلى هذه المسألة فلينظر: المجموع (٨/ ١٧)، وروضة الطالبين (٣/ ٨٣)، والأشباه والنظائر للسيوطي (٢١).\r(٤) عزبت: بمعني غابت قال صاحب المصباح: \"فقولهم (عزبت) النية أي غاب عنه ذكرها\". المصباح (٢/ ٤٠٧).\r(٥) انظر: المهذب (١/ ١٥)، والمجموع (١/ ٣٤٦)، وروضة الطالبين (١/ ٤٩).\r(٦) ذكر النووي هذا القول منسوبًا إِلى (صاحب الشامل)، أقول: و (صاحب الشامل) هو (ابن الصباغ). انظر المجموع (١/ ٣٤٤).\r(٧) الخراسانيون: طائفة من أصحاب الشافعي من خراسان وما حولها، ويقابلهم: العراقيون. وسيأتي للطائفتين مزيد بيان -إِن شاء الله-.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196774,"book_id":8235,"shamela_page_id":218,"part":"1","page_num":223,"sequence_num":218,"body":"من نوى بغسله الجنابة والجمعة معًا لا يجزئه عن واحد منهما (١). فنية الصلاة إِذا نوى معها دفع الغريم أولى بالبطلان.\rومنها: ما حكاه النووي (٢) عن جماعة من الأصحاب: \"فيمن قال له شخص: صل الظهر ولك عليَّ دينار، فصلاها بهذه النية، أنه تجزئه ولا يستحق الدينار\" جزم به، وهي أشكل من الأولى (٣).\rالمأخذ الثاني: وهو ترتب الثواب على العبادة إِذا شَرِكَ (٤) فيها أمر آخر دنيوي أو رياء (٥)، فالذي اختاره الغزالي اعتبار الباعث على العمل، فإِن [كان] (٦) القصد الدنيوي هو الأغلب لم يكن فيه أجر، وإن [كان] (٧) القصد الديني هو الأغلب كان","footnotes":"(١) قال النووي: \"وحكى الخراسانيون وجهًا أنه لا يحصل واحد منهما، قال إِمام الحرمين: هذا الوجه حكاه أبو علي وهو بعيد، قال ولم أره لغيره، وحكاه المتولي عن اختيار أبي سهل الصعلوكي\" المجموع (١/ ٣٤٥).\rأقول: ويظهر أن هذا الوجه بعيد كما قال إِمام الحرمين، إِذ وجدت بعض الخراسانيين يصرح بحصولهما معًا، انظر: المهذب (١/ ١١٣)، والوجيز (١/ ١٢).\r(٢) في المجموع (٣/ ٢٣١).\r(٣) أقول: لا أعلم ما مصدر الإِشكال، لدى المؤلف في هاتين المسألتين مع أنه قال فيما سبق: \"إِذا نوى بوضوئه أو غسله رفع الحديث والتبرد معًا فالأصح المنصوص أنه يصح ولا يضر لأن التبرد يحصل وإِن لم ينوه فلا أثر لنيته\". ولا يظهر لي أن بين تلك المسائل فرقًا.\r(٤) شَرِكَ: بفتح الشين وكسر الراء من باب تَعِبَ، يقال شَرِكْتُه في كذا أي صرت له شريكًا. انظر: المصباح (١/ ٣١١).\r(٥) قال الجرجاني: - \"الرياء: ترك الإِخلاص في العمل بملاحظة غير الله فيه\". التعريفات (١١٣).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٧/ أ)، وفي المجموع المذهب: ورقة (١٩/ ب)، وبه يستقيم الكلام.\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٧/ أ). =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196775,"book_id":8235,"shamela_page_id":219,"part":"1","page_num":224,"sequence_num":219,"body":"له أجر بقدره، وإِن تساويا تساقطا (١). والذي اختاره ابن عبد السلام: أنه لا أجر فيه مطلقًا سواء تساويا أو اختلفا (٢).\rوقوله ﷺ: (وإِنما لكل امرئ ما نوى). يقتضي أن من نوى شيئًا لم يحصل له غيره، ومن لم ينو شيئًا لم يحصل [له شي] (٣)، وهي قاعدة مطردة في جميع مسائل النية.\r* * *","footnotes":"= وفي المجموع المذهب، وبه يستقيم الكلام.\r(١) انظر المعنى المتقدم عند الغزالي مع زيادة تفصيل في: إِحياء علوم الدين (٣/ ٣٠١، ٣٠٢).\r(٢) انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام (١/ ١٢٤).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196776,"book_id":8235,"shamela_page_id":220,"part":"1","page_num":225,"sequence_num":220,"body":"[ما نُوِيَ به النفل لا يتأدى به الفرض إِلا في مسائل منها ما يأتي (١)]\rويستثنى ممن (٢) نوى شيئًا لا يحصل له غيره مسائل:\rمنها: إِذا طاف بنية طواف الوداع أو نفلًا مطلقًا، وعليه طواف الإِفاضة، فإِنه ينصرف إِلى الفرض (٣) وتأدى به قطعًا؛ لقوة الحج (٤). كما أنه لو أحرم بنفل الحج أو العمرة، وعليه الفرض انصرف إِليه (٥). وكذا لو أحرم عن الغير، وكان عليه حج نذر انصرف إِلى النذر (٦). أو أحرم عن غيره، ثم نذر حجًا قبل الطواف (٧)، انصرف إِلى النذر على الأظهر، إِلى غير ذلك من مسائل الحج والعمرة.\rومنها: لو جلس في التشهد الأخير وهو يظنه الأول، ثم تذكر أجزأه ذلك عن","footnotes":"(١) هذا العنوان هو المناسب للمسائل التالية، وقد اقتبسته من كلام العلائي في مثل هذا الموضع من المجموع المذهب. انظر: ورقة (١٩/ ب).\r(٢) هذا الاستثناء على تقدير كلمة (قاعدة، أو مسألة) بين الجار والمجرور، فتكون العبارة هكذا: ويستثنى من قاعدة: من نوى شيئًا لا يحصل له غيره مسائل.\r(٣) وهو طواف الإفاضة.\r(٤) انظر: حلية العلماء (٣/ ٢٩٩)، والمجموع (٨/ ١٣، ١٥٨)، وروضة الطالبين (٣/ ١٠٣).\r(٥) انظر: الأم (٢/ ١٢٦)، والمهذب (١/ ٢٠٠)، وحلية العلماء (٣/ ٢٠٩).\r(٦) انظر: المجموع (٧/ ٩١).\r(٧) لا أعلم ما مقصود المؤلف بالطواف فإِن كان مقصودُه طوافَ القدوم فالمعنى مستقيم، وإِن كان مقصودُه طوافَ الإِفاضة فالمعنى غير مستقيم، وعلى كل فقد وجدت المسألة وقد علق النذر فيها بما قبل الوقوف لا الطواف، انظر: حلية العلماء (٣/ ٢٠٨)، والمجموع (٧/ ٩٢)، والمجموع المذهب: ورقة (١٩/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196777,"book_id":8235,"shamela_page_id":221,"part":"1","page_num":226,"sequence_num":221,"body":"الأخير، جزم به الرافعي (١).\rومنها: لو ترك سجدة من الصلاة ناسيًا وقام، ثم تذكر ذلك وهو قائم، فرجع إِلى تداركه، وكان قد جلس عقب السجدة الأولى جلسة نوى بها الاستراحة، فالأصح: أن الجلسة تجزئه؛ لأنها جلسة وقعت في محلها، وقد سبقت بنية الصلاة المشتملة عليها وعلى غيرها (٢)، وبهذا توجه المسألة التي قبلها.\rبخلاف ما إذا قرأ في قيامه آية سجدة فسجد لها (٣)، فإِنها لا تجزئه عن السجدة المنسية: على الصحيح (٤)، ونقله الشيخ أبو حامد (٥) عن النص (٦)؛ لأن سجدة التلاوة","footnotes":"(١) انظر: فتح العزيز (٤/ ١٥٠).\r(٢) انظر: المهذب (١/ ٩٠)، وحلية العلماء (٢/ ١٣٩)، وروضة الطالبين (١/ ٣٠٠)، والمجموع (٤/ ٤٠).\r(٣) نهاية الورقة رقم (٨).\r(٤) انظر: المهذب (١/ ٩٠)، والمجموع (٤/ ٤٣).\r(٥) هو أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإِسْفَرَايْنِي. بياء أو بياءين نسبة إِلى إِسفرايين بلدة بخراسان. ولد في إِسفرايين سنة ٣٤٤ هـ. إِمام طريقة العراقيين وشيخ المذهب، وقد صارت إِليه رياسة الشافعية، وعظم جاهه عند السلطان والعوام، وكان فقيهًا إِمامًا، وقد استوعب الأرض بالأصحاب، وجمع محله نحو من ٣٠٠ متفقه. تفقه على أبي الحسن بن المرزبان، وأبي القاسم الدارَكي، وحدث عن جماعة منهم: الدارقطني، وقد روى عنه سُلَيْمُ الرازي.\rمن مصنفاته: مختصر في الفقه سماه الرونق، والتعليق في الفقه وهو شرح لمختصر المزني، قال النووي عن التعليق: \"وهو في نحو ٥٠ مجلدًا جمع فيه من النفائس ما لم يُشَارَك في مجموعه من كثرةِ المسائل والفروع وذكرِ مذاهب العلماء وبسطِ أدلتها والجوابِ عنها\".\rتوفي ببغداد سنة ٤٠٦ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١٢٣)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٠٨)، ووفيات الأعيان (١/ ٧٢)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٥٧)، والبداية والنهاية (١٢/ ٢).\r(٦) النص: المقصود به نص الشافعي، قال النووي: \"وحيث أقول النص فهو نص الشافعي =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196778,"book_id":8235,"shamela_page_id":222,"part":"1","page_num":227,"sequence_num":222,"body":"لم تشملها نية الصلاة. وفيها وُجَيْه (١).\rومنها: إِذا تيقن في الطهارة وشك في الحدث فيستحب له الوضوء؛ فإِذا توضأ احتياطًا، ثم تبين أنه كان محدثًا، فوجهان، أصحهما: لا يجزئه ذلك عن الحدث؛ للتردد في النية (٢). كما لو شك هل عليه فائتةُ ظهرٍ أم لا؟ فصلاها على ذلك، ثم تبين أنها كانت عليه، لا تجزئه قطعًا (٣)، وعدم الإِجزاء في الوضوء (٤) إِنما جاء من جهة استصحاب يقين الطهارة. بخلاف ما إِذا كان محدثًا وشك هل توضأ أم لا فتوضأ احتياطًا، ثم تبين أنه محدث فإِنه يصح وضوءه قطعًا؛ لأن الأصل بقاء الحدث فلم يكن للتردد هنا أثر (٥).","footnotes":"= ﵀ ويكون هناك وجه ضعيف أو قول مخرج\" منهاج الطالبين (٢).\rقال الشربيني: \"وسمي ما قاله نصًا لأنه مرفوع القدر لتنصيص الإِمام عليه أو لأنه مرفوع إِلى الإِمام، من قولك: نصصت الحديث إِلى فلان إِذا رفعته إِليه\" مغني المحتاج (١/ ١٢).\rهذا وقد بحثت عن هذه المسألة في الأم ومختصر المزني، فلم أجدها، فلعل الشافعي ﵀ ذكرها في الإِملاء أو غيره من الكتب.\rإِلا أنني وجدت النووي ذكر أن الشيخ أبا حامد قد نَقَلَ عدمَ الإِجزاء عن نص الشافعي، انظر: (المجموع (٤/ ٤٣).\r(١) وهو إِجْزاءُ سجدة التلاوة عن السجدة المنسية، انظر: المهذب (١/ ٩٠).\r(٢) انظر: الوجيز (١/ ١٢)، والمجموع (١/ ٣٥٠).\r(٣) انظر: المجموع (١/ ٣٥٠).\r(٤) ورد في المجموع المذهب بدل العبارة المتقدمة عبارة أخرى ونصها: - \"وعدم الجزم بالنية في الوضوء إنما جاء ... إِلخ\". ورقة (٢٠/ أ).\rويظهر لي أن عبارة العلائي في المجموع المذهب هي المناسبة، ووجه ذلك: - أن العلائي سبق أن علل عدم الإِجزاء بقوله: \"لأنه توضأ مترددًا في النية غير جازم بها\". ورقة (٢٠/ أ). فأراد أن يبين وجه عدم الجزم بالنية فذكر العبارة المتقدمة.\r(٥) انظر: المجموع / ١/ ٣٥٠)، وروضة الطالبين (١/ ٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196779,"book_id":8235,"shamela_page_id":223,"part":"1","page_num":228,"sequence_num":223,"body":"ولو نوى بوضوئه التجديد سهوًا، وهو يظن الطهارةَ، وكان محدثًا، فإِنه لا يجزئه؛ لأنه لم يَنْو رفعَ حدثٍ أصلًا، ولا استند إِلى استصحاب صحيح (١). وكذا: لو أغْفَلَ (٢) لُمْعَةً، ثم غسلها في وضوء نوى به التجديد، ففيه وجهان، والأصح - أيضًا-: أنه لا يجزئه عن الفرض (٣). بخلاف ما إِذا أغفل لمعة في الغسلة الأولى (٤)، ثم غسلها في الثانية أو الثالثة بنية النفل، فإِن الأصح: ارتفاع حدثه بذلك (٥)، والفرق أن المتوضئ في مسألة التجديد لم ينو بوضوئه شيئًا من الفرض، إِنما نوى به كله النفل، فلم يتأد الواجب به، [و] (٦) في الصورة الثانية نوى الفرض والنفل جميعًا، ومقتضى نيته أنه لا يقع شيء عن النفل حتى يرتفع حدث الفرض. وأيضًا فالتجديد طهارة مستقلة،","footnotes":"(١) انظر: الغاية القصوى (١/ ٢٠٤).\r(٢) أَغْفَلَ: معناها ترك الشيء قصدًا من غير نسيان. انظر: معجم مقاييس اللغة (٤/ ٣٨٦) ولعل صواب هذه الكلمة في هذه المسألة هو (غَفَلَ) ثم نقدر بعد ذلك حرف عن، لتكون المسألة هكذا: \"وكذا لو غفل عن لمعة ثم غسلها ... \" لأن معنى غفل: ترك الشيء بسبب غيابه عن ذهنه وعدم تذكره. انظر: معجم مقاييس اللغة (٤/ ٣٨٦)، فيكون معتقدًا تمام وضوئه ثم يتوضأ وضوءًا ثانيًا بنية التجديد. أما إِذا قلنا: أغفل فإِنه يكون تاركًا للمعة قصدًا، وعند ذلك لا يمكن أن يعتقد تمام وضوئه لينوي بالوضوء الذي بعده التجديد.\rأقول: ومع ما تقدم فإِني وجدت النووي ذكر المسألة بلفظ: أغفل، فلعل أغفل يستعمل أحيانًا بمعنى غفل، وهو ترك الشيء عن نسيان وعدم ذكر.\r(٣) ولا يرتفع حدث اللمعة.\rوينظر: فتح العزيز للرافعي (١/ ٣٣٤)، والمجموع (١/ ٣٥١).\r(٤) عبر الرافعي عن المعنى المتقدم بقوله: \"لو كان يتوضأ ثلاثًا كما هو السنة فترك لمعة في المرة الأولى غافلًا\". فتح العزيز (١/ ٣٣٣). وبنحو ذلك عبر النووي في المجموع (١/ ٣٥١).\r(٥) وفي المسألة وجه آخر وهو عدم ارتفاع حدثه. انظر: الوسيط (١/ ٣٦٥)، والمجموع (١/ ٣٥١).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب، ورقة (٢٠/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196780,"book_id":8235,"shamela_page_id":224,"part":"1","page_num":229,"sequence_num":224,"body":"بخلاف الغسلة الثانية والثالثة مع الأولى فإِن الكل عبادة واحدة (١).\rومنها: إِذا غسل شيئًا من وجهه مع المضمضة أو الاستنشاق، قال المتولي (٢): \"يجزئه غسل ذلك ولا تجب إِعادته ثانيًا، إِذا صححنا النية (٣) أي نية رفع الحدث المتقدمة، وإِن كان قد نوى به السنة (٤). وكذلك أشار إِليه الغزالي (٥)، وهذا فيما إِذا","footnotes":"(١) ذكر هذا الفرق الرافعيُ والنوويُ، فانظر: فتح العزيز (١/ ٣٣٤)، والمجموع (١/ ٣٥١).\r(٢) هو أبو سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إِبراهيم المُتَولِّي.\rولد بنيسابور سنة ٤٢٦ هـ، وقيل سنة ٤٢٧ هـ.\rوقد برع في المذهب، وبَعُدَ صيته؛ فقد كان جامعًا بين العلم والدين وحسن السيرة وتحقيق المناظرة، دَرَّس بالنظامية بعد الشيخ أبي إِسحاق، ثم عُزِلَ بابن الصباغ، ثم أعيد وأستمر إِلى حين وفاته.\rتفقه بمرو على الفُوراني، وبمرو الروذ على القاضي حسين، وببخارى على أبي سهل الأَبِيْوَرْدِي، وسمع الحديث عن جماعة منهم: أبو القاسم القشيري وغيره، وقد تخرج عليه جماعة من الأئمة.\rومن مصنفاته: التتمة على (إِبانة) شيخه الفوراني ويقال أنه وصل فيها إِلى (الحدود) ومات، وله مختصر في الفرائض، وكتاب في الخلاف، ومصنف في أصول الدين.\rتوفي ببغداد سنة ٤٧٨ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (٣/ ١٣٣)، وطبقات الشافعية الكبرى (٥/ ١٠٦)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٣٠٥)، وشذرات الذهب (٣/ ٣٥٨).\r(٣) معنى صححنا النية: اعتبرناها صحيحة مع عزوبها قبل غسل شيء من الوجه. انظر: المجموع (١/ ٣٣٨).\r(٤) القول المتقدم ذكره النووي منسوبًا إِلى (صاحب التتمة). انظر: المجموع (١/ ٣٣٩). أقول: وصاحب التتمة هو المتولي، وقد بحثت عن قوله المذكور في (التتمة) فلم أجده، ولكن وجدت ما يقاربه في المعنى مع الاختلاف في اللفظ، وذلك: في الجزء الأول من التتمة: ورقة (٢٥/ ب).\r(٥) في البسيط، وقد ذكر ذلك النووي، في المجموع (١/ ٣٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196781,"book_id":8235,"shamela_page_id":225,"part":"1","page_num":230,"sequence_num":225,"body":"عزبت نيته قبل غسل الوجه. وقال البغوي (١): \"لا يجزئه لأنه لم يغسله عن الفرض\" (٢).\rومنها: إِذا قام في الصلاة الرباعية إِلى ثالثة، ثم ظن أنه سلم وأن الذي يأتي به الآن صلاة نفل، ثم تذكر الحال. ولم أَرَ هذه المسألة منقولة (٣)، والظاهر أن ذلك يجزئه عن الفرض كمسألة التشهدين (٤)، ويُحْتَملُ أن يجيءَ فيه خلافٌ؛ لأن التشهدين من صلاة واحدة في نيته، وهنا لما نوى النفل فهي أجنبية عن الفرض أشبه تجديد","footnotes":"(١) هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد البغوي، ويعرف بابن الفَرَّاء، تارة والفَرَّاء أخرى، ويلقب بمحيي السنة.\rكان إِمامًا جليلًا ورعًا زاهدًا فقيهًا، محدثًا مفسرًا، جامعًا بين العلم والعمل، سالكًا سبيل السلف؛ له في الفقه اليد الباسطة، يقول ابن السبكي: \"ولم يدخل ببغداد ولو دخلها لاتسعت ترجمته، وقدره عال في الدين وفي التفسير وفي الحديث وفي الفقه، متسع الدائرة، نقلًا وتحقيقًا\".\rتفقه على القاضي حسين صاحب (التعليقة)، وسمع الحديث من جماعات، منهم: أبو عمر المليحي، وأبو الحسن الداوُدي، وروى عنه أبو منصور محمد بن أسعد العطَّارِيّ وغيره.\rومن مصنفاته: شرح السنة، والمصابيح، ومعالم التنزيل، والتهذيب، وفتاوى.\rتوفي بمرو الرُّوذ سنة ٥١٦ هـ.\rانظر: تذكرة الحفاظ (٤/ ١٢٥٧)، وطبقات الشافعية الكبرى (٧/ ٧٥)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٢٠٥)، والبداية والنهاية (١٢/ ١٩٣)، وشذرات الذهب (٤/ ٤٨).\r(٢) انظر نص قول البغوي في: التهذيب، الجزء الأول: ورقة (٢٣/ ب).\r(٣) أي أن المؤلف لم ير هذه المسألة مروية عن أحد من أصحاب المذهب.\r(٤) مسألة التشهدين تقدمت ونصها كما قال المؤلف: - \"ومنها لو جلس في التشهد الأخير وهو يظنه الأول ثم تذكر أجزأه ذلك عن الأخير جزم به الرافعي\" آخر الورقة رقم (٨).\rووجه الشبه بين المسألتين أنه في المسألة الأولى أتى بباقي الصلاة وهو جزء من الفرض بنية النفل. وفي المسألة الثانية جلس للتشهد الأخير وهو واجب بنية الأول وهو سنة. عند الشافعية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196782,"book_id":8235,"shamela_page_id":226,"part":"1","page_num":231,"sequence_num":226,"body":"الوضوء (١).\rوقد ذكر المالكية في هذه المسألة قولين (٢). وكذا (٣): فيمن سلم من ركعتين سهوًا، ثم قام فصلى ركعتين بنية النفل، هل تتم صلاته الأولى بذلك؟ وفيمن (٤) نسي سجدة من صلب الصلاة، ثم قام إِلى ركعة خامسة سهوًا، هل تجزئه السجدة منها عما نسي؟ كذا ذكر القرافيُ الخلافَ في هذه المسائل الثلاث (٥) (٦).\rأما المسألة الثالثة: فهي جارية على مذهبنا (٧)؛ لأنا نُكَمِّل سجدة الركعة التي نسي منها السجدة من الركعة التي بعدها (٨) وما بينهما لغو فكذا هنا (٩).","footnotes":"(١) مع وضوء نسي فيه لمعة، وقد تقدم أن في المسألة وجهين، وأن الأصح عند المؤلف أن وضوء التجديد لا يجزئه عن الفرض، ومن ثم لا يرتفع حدث اللمعة.\r(٢) هما الإِجزاء وعدمه، قال صاحب تهذيب الفروق والقواعد السنية: - \"مشهورهما الثاني\" انظر: تهذيب الفروق (٢/ ٢٤).\r(٣) أي وكذا ذكروا قولين في هذه المسألة.\r(٤) أي وكذا ذكروا قولين في هذه المسألة.\r(٥) ذكر القرافي هذه المسائل الثلاث في سياق ذكره للفرق بين قاعدة إِجْزَاءِ ما ليس بواجب عن الواجب وبين قاعدة تَعَيُّن الواجب، وذكر أن إِجْزَاء ما ليس بواجب عن الواجب خلافُ الأصل، ثم ذكر أنه وقع في مذهب المالكية في سبع مسائل، ثم عد المسائل الثلاث السابقة منها. انظر: الفروق (٢/ ١٩، ٢٠).\rوما ذكره المؤلف ليس نص كلام القرافي، ولكنه قريب منه، أما المعنى فهو واحد.\r(٦) كتب مقابل هذا الموضع على جانب المخطوطة ما نصه: - \"ولا شك أن الإِجْزَاءَ في الثانية أبعدُ من الأولى\" وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٨/ أ).\r(٧) يقصد مذهب الشافعية.\r(٨) ينظر: المهذب (١/ ٩٠)، وروضة الطالبين (١/ ٣٠١).\r(٩) قد كتب مقابل هذا الموضع من المخطوطة على جانبها ما نصه: \"قال النووي: لو نوى المسافرُ القصرَ فصلى أربع ركعات ناسيًا ونسي في كل ركعة سجدة حصلت له ركعتان\" أقول =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196783,"book_id":8235,"shamela_page_id":227,"part":"1","page_num":232,"sequence_num":227,"body":"[من شرط النية: الجزم]\rواعلم: أن النية معناها القصد كما مر (١)، وهو لا يؤثر (٢) إِلا إِذا كان جازمًا بالمقصود بصفته الخاصة (٣)، وإِلا لم يكن قصدًا؛ فلو كان شاكًا في وجود شرط ذلك الفعل، أو علق النية على شرط لم يصح المنوى.\rنعم: لو كان جازمًا بالوجوب ناسيًا صفته، كمن تحقق أن عليه صومًا، ولم يَدْرِ أنه من قضاء رمضان أو نذر أو كفارة، فقد حكى العمراني (٤) عن","footnotes":"= ويوجد هذا الكلام في روضة الطالبين (١/ ٣١٨)، وتمامه: \"ويسجد للسهو، وقد تمت صلاته، فيسلم، ولا يلزمه الإِتمام لأنه لم ينوه\". أقول: ولعل كاتب هذه المسألة أراد الاستشهاد بها على قول المؤلف: \"أما المسألة الثالثة فهي جارية على مذهبنا\". مع أن المؤلف استشهد على جريان المسألة الثالثة على مذهبه بقوله: \"لأنا نكمل سجدة الركعة التي نسي منها السجدة من الركعة التي بعدها\". أقول: وما نقل عن النووي أقرب إِلى المسألة الثالثة مما ذكره المؤلف: لأن الركعة التي نكمل منها السجدة المنسية -في المسألة الثالثة ومسألة النووي- ليست من أصل الصلاة وإنما فعلها المصلي سهوًا، ولا كذلك الحال في مسألة المؤلف.\r(١) لم يذكر المؤلف أن النية معناها القصد، ولكنه أشار إِلى أن معنى القصِد هو النيةُ بقوله: - \"القاعدة الأولى: وهي الأمور بمقاصدها يعني أن الاعتبار بحسب النية\" ومن هذه الإِشارة نعرف أن النية هي القصد، بناء على أن المعنى هو عينُ ما هو معنى له.\r(٢) أي في صحة المقصود.\r(٣) قال الشافعي: \"وكان على المصلي في كل صلاة واجبة أن يصليها متطهرًا وبعد الوقت ومستقبلًا القبلة وينويها بعينها ويكبر، فإِن ترك واحدة من هذه الخصال لم تجزه صلاته\". الأم (١/ ٩٩).\r(٤) هو أبو الخير بن أبي الخير بن سالم العمراني اليماني. وحصل في نسبه اختلاف بين من ترجموا له. واتفق أكثرهم على ما ذكرت. ولد سنة ٤٨٩ هـ.\rتفقه وسمع الحديث على جماعة من أهل اليمن.\rويظهر أنه في العقيدة على مذهب أهل السنة. وكان شيخ الشافعية ببلاد اليمن، ورحلت إِليه الطلبة من البلاد.\rله عدة مصنفات منها: البيان، والزوائد، والسؤال عما في المهذب من الإِشكال، وغرائب =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196784,"book_id":8235,"shamela_page_id":228,"part":"1","page_num":233,"sequence_num":228,"body":"الصيمرى (١): \"أنه يصح إِذا نَوَى الواجبَ عليه، قياسًا على من نسي صلاة من الخمس ولم يعرف عينها وصلى الخمس فإِنه يحذر في عدم جزم النية للضرورة\" (٢). ثم عدم الجزم بالنية فيه صور:\rمنها: أن يقول: أصوم غدًا إِن شاء الله تعالى، وفيه ثلاثة أوجه (٣)؛ أحدها: الصحة مطلقًا، وبه قال القاضي أبو الطيب. والثاني: البطلان مطلقًا وهو قول الصيمرى. والثالث: إِن قَصَدَ الشكَ أو تعليقَ الصومِ لم يصح، وإن قَصَدَ التبركَ أو تعليقَ الحياة (٤) على مشيئة الله تعالى وتمكينه صح. وهذا هو الأصح.","footnotes":"= الوسيط، والانتصار في الرد على القدرية. توفي سنة ٥٥٨ هـ.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٧٨)، وطبقات الشافعية الكبرى (٧/ ٣٣٦)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٢١٢)، وشذرات الذهب (٤/ ١٨٥).\r(١) هو أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين بن محمد الصَّيْمَرِيّ. نسبة إِلى الصَّيْمَر نهر من أنهار البصرة.\rحضر مجلس القاضي أبي حامد، وتفقه بصاحبه أبي الفياض البصري، وقد تفقه عليه الماوردي صاحب الحاوي.\rكان حافظًا للمذهب، وحسن التصانيف، فمن مصنفاته: الإِيضاح، والكفاية، وكتاب في القياس والعلل، وكتاب في الشروط. توفي بعد سنة ٣٨٦ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١٢٥)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٦٥)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٣٣٩)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ١٢٧).\r(٢) انظر نص الحكاية المذكورة في: البيان، الجزء الثاني: ورقة (١٢٩/ ب).\r(٣) ذكرها العمراني، منسوبة إِلى قائليها، حيث نسب الأول إِلى القاضي أبي الطيب، ونسب الثاني إِلى الصيمري، ونسب الثالث إِلى ابن الصباغ، فانظر ذلك في: البيان، الجزء الثاني: ورقة (١٢٩/ ب).\r(٤) هكذا في المخطوطة، والمجموع المذهب: ورقة (٢١/ أ).\rولعل المناسب أنها: (الصيام). ويرجح ذلك عبارة العمراني، ونصها: - \"وإِن قصد أن فعله ذلك موقوف على مشيئة الله تعالى: وتمكينه وتوفيقه صح؛ لأن ذلك لا يرفع النية\". البيان، الجزء الثاني: ورقة (١٢٩/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196785,"book_id":8235,"shamela_page_id":229,"part":"1","page_num":234,"sequence_num":229,"body":"ومنها: إِذا نوت الحائض الصوم بالليل قبل انقطاع دمها، ثم انقطع قبل الفجر، فإِن كانت مبتدأة (١) وقد تم لها أكثر الحيض، أو معتادة (٢) وعادتُها أكثرُ الحيض، وهو ينتهي قبل الفجر صحت نيتها (٣) قطعًا (٤). وإِن كانت عادتُها مستمرةً (٥) بمقدار دون أكثر الحيض (٦)، وكانت مدتها تتم قبل طلوع الفجر، فوجهان، أصحهما: تصح نيتها؛ لأن الظاهرَ استمرارُ عادتها (٧).","footnotes":"(١) المبتدأة: نوعان.\rالنوع الأول: مبتدأة غير مميزة، قال فيها الشيرازي: \"وهي التي بدأ بها الدم وعَبَرَ الخمسة عشر، والدم على صفة واحدة\" المهذب (١/ ٣٩).\rالنوع الثاني: مبتدأة مميزة، قال فيها الشيرازي: \"وهي التي بدأ بها الدم وعبر الخمسة عشر ودمها في بعض الأيام بصفة دم الحيض وهو المحتدم القاني الذي يضرب إِلى السواد، وفي بعضها أحمر مشرق أو أصفر\". المهذب (١/ ٤٠). والمحتدم: هو المُحمَر، والقاني: هو شديد الحمرة.\r(٢) المعتادة نوعان:\rالنوع الأول: معتادة غير مميزة، قال فيها الشيرازي: \"وهي التي كانت تحيض من كل شهر أيامًا ثم عبر الدم عاداتها وعبر الخمسة عشر فلا تمييز لها\" المهذب (١/ ٤٠).\rالنوع الثاني: معتادة مميزة، قال فيها الشيرازي: \"وهي أن تكون لها عادة في كل شهر أن تحيض خمسة أيام ثم رأت في شهر عشرة أيام دمًا أسود ثم رأت دمًا أحمر أو أصفر واتصل\" المهذب (١/ ٤١).\r(٣) لعله أفرد الضمير لأنه نوى إِعادته إِلى كلمة: (الحائض) الواردة في أول المسألة.\r(٤) قال النووي في تعليل ذلك \"لأنا نقطع بأن نهارَها كلَه طهرٌ\" انظر: المجموع (٦/ ٢٥٥).\r(٥) أي دائمة ثابتة يقال: استمر الشيء إِذا دام وثبت، انظر: المصباح المنير (٢/ ٥٦٨).\r(٦) أكثر الحيض قال فيه النووي: \"أكثر الحيض خمسة عشر باتفاق أصحابنا\" انظر: المجموع (٢/ ٣٥٥).\r(٧) هذا التفصيل المذكور في نية الحائض للصوم ذكره النووي في المجموع (٦/ ٢٥٥)، وانظر أيضًا: مغني المحتاج ومعه منهاج الطالبين للنووي (١/ ٤٢٧). وفي مغني المحتاج تنبيه هام حول ما يوهمه قول بعض العلماء -في أول هذه المسألة: \"ثم انقطع الدم في الليل أو قبل =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196786,"book_id":8235,"shamela_page_id":230,"part":"1","page_num":235,"sequence_num":230,"body":"ومنها: إِذا نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان، ثم تبين له من الليل أنه يقدم غدًا.\rفنوى الصوم، وقدم من الغد، فوجهان، أصحهما: الإِجزاء؛ لأنه بنى على أصل مظنون (١).\rومنها: إِذا نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد إِن كان من رمضان، فله ثلاثة أحوال:\rأحدها: أن يعتقد (٢) كونه من رمضان معتمدًا على قول من يثق به ممن لا يثبت بقوله (٣)، كالنساء والعبيد، فيجزم بالنية لذلك، ثم تبين كونه من رمضان فيجزئه ذلك، كما لو أخبره أحد هؤلاء بدخول وقت الصلاة (٤). فلو قال والحالة هذه: أصوم غدًا (٥) إِن كان من رمضان، فإِن لم يكن فتطوع؛ لم يصح صومه على ظاهر النص وإِن بان أنه من رمضان (٦)، وفي وجه يصح (٧). ورَأى إِمامُ الحرمين طردَ هذا الخلاف في","footnotes":"= الفجر\" - من اشتراط الانقطاع في صورة ما إِذا تم للمرأة أكثر الحيض سواء أكانت مبتدأة أم معتادة وعادتُها أكثر الحيض، وبيانُ أنه غير مشترط، وتخصيصُ شرط الانقطاع بما إِذا كانت المرأة معتادة وعادتُها دون أكثر الحيض.\r(١) قال النووي: - \"فأشبه من نوى صوم رمضان بشهادة عدل\". المجموع (٨/ ٣٨٩).\r(٢) الاعتقاد هنا بمعنى الظن.\r(٣) أي لا يعتبر قوله في إِثبات رؤية هلال رمضان.\r(٤) قال النووي: - \"قال أصحابنا: إن استند إِلى ما يحصل ظنًا، بأن اعتمد قول من يثق به من حر أو عبد أو امرأة أو صبيان ذوي رشد، ونوى صوم رمضان فبان منه أجزأه\". المجموع (٦/ ٢٥٢)، وانظر: روضة الطالبين (٢/ ٣٥٣)، والغاية القصوى في دراية الفتوى (١/ ١٠٧)، ومغني المحتاج (١/ ٤٢٥).\r(٥) أي عن رمضان.\r(٦) قال النووي: - \"قال إِمام الحرمين وغيره: فظاهر النص أنه لا يصح، وإِن بان أنه من رمضان؛ لأنه متردد\". المجموع (٦/ ٢٥٣).\r(٧) قال النووي: \"قال الإِمام: وذكر طوائف من الأصحاب وجهًا آخر أنه يصح لاستناده إِلى أصل\". المجموع (٦/ ٢٥٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196787,"book_id":8235,"shamela_page_id":231,"part":"1","page_num":236,"sequence_num":231,"body":"حالة الجزم (١).\rوإِن كان مستندُه في الجزم الحسابَ أو الاعتمادَ على قول من يعرف ذلك، فقد أجرى الغزاليُ فيه الخلافَ: فيما إِذا أخبره من يثق به، وحكى الشيخ أبو حامد فيه وجهين في إِجزائه (٢) عن رمضان إِذا تبين أنه منه، وظاهر كلامه: ترجيح عدم الإِجزاء، وألحقه النووي بما إِذا جزم في الصورة الأولى (٣). واعْتُرِض (٤) عليه في كل ذلك: بأن هذا يوم شك (٥)، وأنه لا يصح عن رمضان، ويصح عن قضاء ونذر وكفارة، ويحرم صومه تطوعًا لا سبب له، فإِن صام لم يصح على الأصح.\rالحالة الثانية: أن يعتقد كونه من رمضان غير مستند إِلى أصل، ويجزم بنية الصوم، فلا أثر لهذا الاعتقاد ولا يجزئه وإِن بان أنه من رمضان بلا خلاف (٦). فلو كان قد رَدَّدَ النيةَ فقال: أصومه (٧) إِن كان من رمضان، وإِلا فتطوع. ولم يتبين كونه","footnotes":"(١) وقال الإِمام: - \"لأنه لا يتصور الجزم والحالة هذه؛ لأنه لا موجب له، وإِنما الحاصل له حديث نفس وإِن سماه جزمًا\". المجموع (٦/ ٢٥٣).\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا (إِجزاه). ولعل ما أثبته هو الصواب.\r(٣) وهي إِذا جزم معتمدًا على قول من يثق به ممن لا يثبت الشهر به كالنساء والعبيد.\rهذا وقد ألحقه النووي بصيغة: (قالوا) انظر: المجموع (٦/ ٢٥٣).\r(٤) بالبناء للمجهول. ولم أستطع معرفة المعترض، ولكن يترجح لي أن الأسنوي من المعترضين. وقد ترجح لي ذلك من مطالعة مغني المحتاج (١/ ٤٣٤).\rهذا: وقد ذكر الشربيني كلامًا حسنًا في الرد على ذلك الاعتراض، فانظره في الموضع المتقدم من مغني المحتاج.\r(٥) بعد هذه الكلمة، قال العلائي: - \"وقد قال فيه: إِنه لا يصح صومه عن رمضان. . إِلخ\". . المجموع المذهب: ورقة (٢١/ ب). وقول العلائي يفيد أن الكلام التالي للنووي، وقد بحثت عنه فوجدته في المجموع (٦/ ٣٦٩).\r(٦) انظر: المجموع (٦/ ٢٥٢)، وروضة الطالبين (٢/ ٣٥٣).\r(٧) أي عن رمضان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196788,"book_id":8235,"shamela_page_id":232,"part":"1","page_num":237,"sequence_num":232,"body":"من رمضان، قال المتولي: يصح نفلًا (١). وأجرى ابنُ الرفعِة (٢) فيه خلافًا، [وذلك] (٣) إِذا قلنا: يصح النفل بعد نصف شعبان.\rالحالة الثالثة: (٤) أن لا يجزم ولا يستند إِلى أصل، بل (٥) يقول: أصوم غدًا إِن كان من رمضان، فإِن لم يكن منه (٦) فتطوع. وبان من رمضان، فلا يقع عنه؛ لأنه لم","footnotes":"(١) وعلل ذلك بقوله: - \"لأن الأصلَ بقاء شعبان فكانت النيةُ مستندةً إِلى أصل\". التتمة، الجزء الثالث: ورقة (٤٨/ ب).\r(٢) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن مُرْتَفِع الأنصاري، الملقب: نجم الدين، المعروف بابن الرفعة. ولد بمصر سنة ٦٤٥ هـ.\rكان شافعي زمانه، وفقيهَ عصره، قال الأسنوي: \"لم يُخْرِج إِقليمُ مصر بعد ابن الحداد من يدانيه، ولا يعلم في الشافعية مطلقًا بعد الرافعي من يساويه، كان أعجوبة في استحضار كلام الأصحاب، لا سيما من غير مظانه، وأعجوبة في معرفة نصوص الشافعي، وأعجوبة في قوة التخريج\".\rتفقه على جماعة منهم الشريف العباسي، وسمع الحديث من محيي الدين الدَّمِيْرِيّ، وأخذ عنه الفقه تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي.\rمن مصنفاته: المطلب العالي شرح وسيط الغزالي، وكفاية النبيه شرح التنبيه.\rتوفي بمصر سنة ٧١٠ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (٩/ ٢٤)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٦٠١)، والبداية والنهاية (١٤/ ٦٠)، وشذرات الذهب (٦/ ٢٢).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى المقصود، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٢١/ ب).\r(٤) انظر تفصيل هذه الحالة في: فتح العزيز (٦/ ٣٢٣) فما بعدها، والمجموع (٦/ ٢٥٢).\r(٥) يظهر أن صواب الحالة الثالثة هو: أن لا يعتقد كونه من رمضان. وفي هذه الحالة إِما أن لا يجزم بأن يقول: أصوم غدًا عن رمضان إِن كان منه، وإِلا فتطوع.\rوإِما أن يجزم الصوم عن رمضان. وانظر: المجموع (٦/ ٢٥٢).\r(٦) نهاية الورقة رقم (٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196789,"book_id":8235,"shamela_page_id":233,"part":"1","page_num":238,"sequence_num":233,"body":"يصمه على أنه فرض، ولم يستند إِلى أصل (١) و (٢) استصحاب. وقال المزني (٣): \"يقع عن رمضان إِذا بان منه، كما إِذا قال: هذه زكاة مالي الغائب إِن كان سالمًا وإِلا فهو تطوع فبان سالمًا يجزئه\" (٤) وفَرَّق الأصحابُ (٥): بأن الأصل سلامة المال فله","footnotes":"(١) هكذا في المخطوطة، وورد في المجموع المذهب: ورقة (٢١/ ب): كلمة أخرى هي: (ظن). ولعل ما ورد في المجموع المذهب هو الصواب. لأن مستند الصيام إِما أن يكون ظنًا كما في الحالة الأولى. وإِما أن يكون استصحابًا كما إِذا نوى ليلة الثلاثين من شعبان الصيام عن تطوع ثم بان منه، أو نوى ليلة الثلاثين من رمضان الصيام عن رمضان ثم بان منه، فإِن صيامه في الحالتين صحيح؛ لأن الأصل بقاء شعبان في الصورة الأولى، وبقاء رمضان في الثانية، وقد استصحب ذلك.\r(٢) لعل الصواب: (أو).\r(٣) هو أبو إِبراهيم إِسماعيل بن يحيى بن إِسماعيل المُزَنِي، نسبة إِلى مُزَيْنة، وهي قبيلة مشهورة. ولد سنة ١٧٥ هـ.\rكان معظمًا بين أصحاب الشافعي، وقال الشافعي في حقه: \"لو ناظر الشيطان لغلبه\". وكان عالمًا مجتهدًا مناظرًا غواصًا على المعاني الدقيقة، وهو إِمام الشافعيين، وأعرفهم بطرق الشافعي وفتاويه وما ينقله عنه.\rحَدَّث عن الشافعي، ونُعَيم بن حماد، وغيرهما، وروى عنه ابنُ خُزَيمة، والطحاوي وغيرهما.\rمن مصنفاته: المبسوط، والمختصر، والمنثور، والمسائل المعتبرة، وكتاب الدقائق والعقارب، والجامع الكبير، والجماع الصغير.\rتوفي بمصر سنة ٢٦٤ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (٩٧)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٨٥)، وطبقات الشافعية الكبرى (٢/ ٩٣)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٣٤).\r(٤) ذكر ذلك الرافعي، في: فتح العزيز (٦/ ٣٢٥).\rهذا: وقد بحثت عن ذلك الرأي المنسوب إِلى المزني في مختصره فلم أجده، بل وجدت خلافه، وهو أن ذلك الصيام لا يجزئه عن رمضان. انظر: مختصر المزني (٥٦).\r(٥) ذكر الرافعي هذا الفرق، في: فتح العزيز (٦/ ٣٢٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196790,"book_id":8235,"shamela_page_id":234,"part":"1","page_num":239,"sequence_num":234,"body":"استصحاب ذلك (١). ونظيره: (٢) أن ينوي مثل ذلك ليلة الثلاثين من رمضان (٣) فإِنه يصح (٤).\rولو لم يردد نيته في هذه الصورة (٥)، بل جزم الصوم عن رمضان، فالمذهب: أنه لا يصح وإِن بان أنه من رمضان (٦). وفيه وجيه: أنه يجزئه (٧).\rوهذه المسائل ترجع إِلى قاعدة: وهي أن ما أتى به المكلف حال الشك، لا على وجه الاحتياط، ولا لامتثال الأمر، فوافق الصواب في نفس الأمر، فإِنه لا يجزئ، لما ذكرنا من اشتراط (٨).\rوقولُنا: لا على وجه الاحتياط. احترازٌ عما إِذا أتى به على وجه الاحتياط، كما إِذا","footnotes":"(١) أما الثلاثون من شعبان فالأصل أنه من شعبان، فلا يمكن استصحابه لرمضان.\r(٢) أي مثل قوله: هذه زكاة مالي الغائب. . إِلخ، أن ينوي مثل ذلك ليلة الثلاثين من رمضان.\r(٣) فيقول أصوم غدًا عن رمضان إِن كان منه، وإِن لم يكن منه فأنا مفطر، ثم يتبين أنه منه.\r(٤) ذكر ذلك الرافعي، في: فتح العزيز (٦/ ٣٢٦).\r(٥) يقصد بها الحالة الثالثة، وهي إِذا كان ليلة الثلاثين من شعبان ثم نوى الصيام عن رمضان وهو لا يعتقد أنه منه.\r(٦) قال النووي: - \"لِمَا ذكره المصنف من أن الأصل عدم رمضان، ولأنه إِذا لم يعتقده من رمضان لم يتأت منه الجزمُ به، وإِنما يحصل حديث نفس لا اعتبار به\". المجموع (٦/ ٢٥٢).\r(٧) ذكر الرافعي ذلك الوجه، في: فتح العزيز (٦/ ٣٢٨).\r(٨) وهو قول المؤلف: \"واعلم أن النية معناها القصد كما مر، وهو لا يؤثر إِلا إِذا كان جازمًا بالمقصود بصفته الخاصة وإِلا لم يكن قصدا\". وقد ذكر النووي ما يقارب هذه القاعدة انظر: المجموع (١/ ٤٧٦).\rهذا: وقد ورد في النسخة الأخرى: ورقة (٩/ أ). بعد هذه الكلمة كلمةُ ملحقة بين السطرين وهي (الجزم) فكانت العبارة هكذا: لما ذكرنا من اشتراط الجزم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196791,"book_id":8235,"shamela_page_id":235,"part":"1","page_num":240,"sequence_num":235,"body":"شك: هل أصاب الثوبَ نجاسةٌ أم لا؟ فغسله احتياطًا، ثم بان أنه متنجس، فإِنه يجزئ (١). وكذا إِذا كان محدثًا، وشك هل توضأ أم لا؟ فتوضأ احتياطًا، ثم بان أنه محدث. وكذا إِذا نسي صلاة من الخمس، ولم يعرف عينها فصلى (٢)، فإِنه تبرأ الذمة مع الشك، فإِنه أتى بذلك احتياطًا.\rوقولنا: ولا لامتثال الأمر. احترازٌ عما إِذا اجتهد، وغلب ظنه على شيء (٣)، فإِنه يجزئه وإِن كان الشك بعد قائمًا؛ لأنه مأمور بالعمل بالظن (٤). نعم: إِن تيقن الخطأ بعد ذلك أعاد وجوبًا.\rوإذا تجرد فعل العبادة مع الشك عن هذين القيدين (٥) لم يُجْزِ، وبيانه بصور:\rمنها: لو هجم (٦) على أحد الإِناءين (٧) بلا اجتهاد، وقلنا: لا يجوز","footnotes":"(١) كتب مقابل هذا الموضع من المخطوطة على جانبها ما نصه: \"في هذا المثال نظر\". أقول: والنظر في هذا المثال من جهة أن إِزالة النجاسة لا تحتاج إِلى نية كما قال المؤلف في أول هذه القاعدة وبناء على ذلك فلا أثر للنية فكيف بالشك فيها. نعم: لا يكون في هذا المثال نظر على الوجيه الذي ذكره المؤلف وهو اشتراط النية في إزالة النجاسة.\r(٢) أي الصلوات الخمس، مع عدم الجزم في واحدة منهن أنها المنسية.\r(٣) كذا في النسختين، ولعل المناسب أن يقال: وغلب على ظنه شيء. وهذا هو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (٢٢/ أ).\r(٤) كالاجتهاد في القبلة.\r(٥) وهما الاحتياط، وامتثال الأمر.\r(٦) هجم: معناه أقدم على أحد الإِناءين بتسرع، قال ابن فارس: - \"الهاء والجيم والميم: أصل صحيح واحد يدل على ورود شيء بغتة، ثم يقاس على ذلك\" معجم مقاييس اللغة (٦/ ٣٧).\rوممن استعمل لفظ الهجوم في الأواني النووي في المجموع (١/ ٢٢٨).\rكما استعمل الغزالي لفظ الهجوم في نحو ذلك الوضع، وذلك في إِحياء علوم الدين (٢/ ١١٨).\r(٧) المشتبهين عليه، اللذين أحدهما طاهر، والآخر نجس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196792,"book_id":8235,"shamela_page_id":236,"part":"1","page_num":241,"sequence_num":236,"body":"الهجم (١) من غير أمارة (٢)، وتبين أن الذي استعمله هو الطاهر، فلا تصح طهارته ولا صلاته (٣)؛ ولو غسل به نجاسة لم يصح ما صلى به قبل التبين (٤)، أما بعده فتصح قطعًا، بناء على المشهور أن الإِزالة لا تحتاج إِلى نية.\rومنها: إِذا شك في جواز المسح على الخف (٥) ومسح، ثم تيقن جوازه (٦)، وجب إِعادة المسح، ويقضي ما صلى به (٧).\rومنها: لو تيمم وهو شاك في دخول الوقت، ثم بان دخوله، لم يصح تيممه (٨).\rومنها: لو طلب الماء في هذه الحالة (٩)، ثم بان دخول الوقت قبله، لم يصح طلبه (١٠).","footnotes":"(١) يظهر أن الصواب: \"الهجوم\". انظر: أوضح المسالك (٤٣٦).\r(٢) إِذا اشتبه على الإِنسان ماءان أحدهما طاهر والآخر نجس ففي ذللث ثلاثة أوجه عند الشافعية.\rأحدها: أنه لا تجوز الطهارة بواحد منهما إِلا إِذا اجتهد وغلب على ظنه طهارة أحدهما بعلامة ظاهرة.\rالثاني: أنه تجوز الطهارة بما ظنه طاهرًا وإِن لم يَبْنِ ظنه على علامة ظاهرة.\rالثالث: يجوز استعمال أحدهما دون أن يعتمد فى تعيينه على اجتهاد أو ظن.\rوانظر هذه الأوجه الثلاثة فى: المجموع (١/ ٢٢٤، ٢٢٥)، وروضة الطالبين. (١/ ٣٥).\r(٣) انظر: حلية العلماء (١/ ٨٨)، والمجموع (١/ ٤٧٦)، ومغني المحتاج (١/ ٢٦).\r(٤) لأنه فعل ذلك وهو شاك، وقد تجرد الفعل عن القيدين اللذين ذكرهما المؤلف.\r(٥) وذلك كأن يشك في بقاء مدة المسح.\r(٦) كأن يتيقن أن المدة باقية.\r(٧) انظر: حلية العلماء (١/ ١٣٢، ١٣٣)، والمجموع (١/ ٤٧٥)، وروضة الطالبين (١/ ١٣٢).\r(٨) انظر: المجموع (١/ ٤٧٦) و (٢/ ٢٤٣)، وروضة الطالبين (١/ ١٢١).\r(٩) وهي كونه شاكًا في دخول الوقت.\r(١٠) انظر: المجموع (١/ ٤٧٦) و (٢/ ٢٥٢)، وروضة الطالبين (١/ ١٢١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196793,"book_id":8235,"shamela_page_id":237,"part":"1","page_num":242,"sequence_num":237,"body":"ومنها: لو تيمم بلا طلب، ثم تبين أنه لا ماء، لم يصح تيممه (١).\rومنها: إِذا صلى إِلى جهة شاكًا أنها الفبلة بلا اجتهاد، لم تصح صلاته (٢).\rومنها: لو شك في دخول الوقت فصلى (٣)، ثم بان أنه دخل، فلا تجزئه (٤). وهل تبطل أو تنقلب نفلًا؟ وجهان.\rومنها: لو صلى خلف من يشك في صحة الاقتداء به كالخنثى، ثم بان أنه رجل، فلا تصح (٥).\rومنها: لو قصر الصلاة شاكًا في جواز القصر، ثم بان وجود شرط الجواز، فلا يصح قصره (٦).\rومنها: لو صلى على ميت وهو شاك في صحة الصلاة عليه، ثم بان أنه من أهل الصلاة عليه، لا تصح.\rومنها: لو شك هل غسل الميت أم لا، فتيمم للصلاة عليه، وقلنا: لا يصح التيمم إِلا بعد الغسل (٧). وبان أنه غسل، لم يصح تيممه.","footnotes":"(١) لأنه لا يجوز التيمم لعادم الماء إِلا بعد الطلب، فمن تيمم بلا طلب فقد تيمم وهو شاك في عدم الماء.\rانظر: المهذب (١/ ٣٤)، وحلية العلماء (١/ ١٩١)، والمجموع (٢/ ٢٥٢).\r(٢) انظر: المهذب (١/ ٦٨)، والمجموع (١/ ٤٧٦).\r(٣) أي بلا اجتهاد.\r(٤) انظر: المجموع (١/ ٤٧٦)، وروضة الطالبين (١/ ١٨٥)، ومغني المحتاج (١/ ١٢٧).\r(٥) انظر: حلية العلماء (٢/ ١٧٠)، والمجموع (٤/ ١٣٦)، وروضة الطالبين (١/ ٣٥١).\r(٦) لأنه لابد من العلم بجواز القصر، راجع: الأم (١/ ١٨٢)، وروضة الطالبين (١/ ٣٩٥).\r(٧) ومقتضى ذلك أن التيمم قبل الغسل لا يصح. انظر: حلية العلماء (١/ ١٨٩، ١٩٠)، والمجموع (٢/ ٢٤٤)، وروضة الطالبين (١/ ١٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196794,"book_id":8235,"shamela_page_id":238,"part":"1","page_num":243,"sequence_num":238,"body":"ومنها: لو صام الأسير في مطمورة (١) بلا اجتهاد، ثم بان أنه صام في الوقت، لا يصح (٢).\rومنها: لو وجبت عليه كفارة رقبة، فنوى الصوم قبل طلب الرقبة، ثم طلب فلم يجد، لم يصح صومه (٣)، ما لم يجدد النية بعد الطلب (٤). فكل ذلك جار على هذه القاعدة، لعدم جزم النية.\rوشذ عنها صور:\rمنها: لو أحرم في يوم الثلاثين من رمضان وهو يشك، فقال: إِن كان من رمضان فإِحرامي بعمرة، وإِن كان من شوال فهو بحج، ثم بان من شوال، قال الأصحاب: ينعقد حجًا (٥)؛ لأن الحج والعمرة يغتفر فيهما ما لا يغفر في غيرهما، ولذلك جاز تعليق إِحرامه على إِحرام زيد (٦)، دون بقية العبادات.\rومنها: لو أحرم بالصلاة في آخر وقت الجمعة، ونوى الجمعة إِن كان وقتها باقيًا، وإِلا فالظهر (٧)، فبان بقاء الوقت، ففي صحة الجمعة وجهان، وجه الجواز: اعتضاد نيته باستصحاب الوقت، كليلة الثلاثين من رمضان.","footnotes":"(١) قال الفيروز آبادي: \"المطمورة: الحفيرة تحت الأرض\" القاموس (٢/ ٨١).\r(٢) انظر: المجموع (١/ ٤٧٦)، وروضة الطالبين (٢/ ٣٥٤)، ومغني المحتاج (١/ ٤٢٦).\r(٣) لأنه لا يجوز الانتقال إِلى الصوم إِلا بعد طلب الرقبة، انظر: المهذب (١/ ٣٤)، والمجموع (٢/ ٢٥٢).\r(٤) فيصح صومه؛ لأن انتقاله إِلى الصوم في هذه الحالة وقع بعد الطلب.\r(٥) ذكر ذلك النووي في: المجموع (٦/ ٢٥٨).\r(٦) انظر: المهذب (١/ ٢٠٥)، وهناك تفصيل أكثر لهذا الموضوع في: المجموع (٧/ ٢٠٩ - ٢١١).\r(٧) في هذه المسألة يظهر أن المصلي شاك في بقاء وقت الجمعة قبل الدخول فيها ومع ذلك دخل فيها، وهذا يخالف ما ذكره الإمامان الرافعي والنووي. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196795,"book_id":8235,"shamela_page_id":239,"part":"1","page_num":244,"sequence_num":239,"body":"[النية الحكمية، والمنافي لها]\rاعلم: أنه لا شك أن النية لا يشترط استحضارها دائمًا فيما هي شرط فيه؛ لتعذر ذلك، فاكتفى الشارع ﷺ باستصحابها مع عدم المنافي لها، وتكون حكمية.\rثم المنافي للنية قد يكون: نيةَ قطعها والخروجَ من تلك العبادة، أو قلبَ العبادة من صفة إِلى أخرى (١).\rوالعبادات في قطعها بالنية على أربعة أضرب (٢):\rالأول: الصلاة وتبطل بنية الخروج منها كما في الإِسلام (٣)، وكذا بالتردد في أنه هل يخرج منها أم لا؟ لأن التردد يناقض الجزم.\rالثاني: الحج والعمرة فلا يبطلان بنية الخروج قطعًا؛ لأنهما لا يبطلان بالمفسد (٤)","footnotes":"= قال الرافعي: \"وإذا خرج الوقت أو شك في خروجه فلا سبيل إِلى الشروع فيها\" فتح العزيز (٤/ ٤٨٧).\rوقال النووي: \"إِذا شكوا في خروج وقتها فإِن كانوا لم يدخلوا فيها لم يجز الدخول فيها باتفاق الأصحاب؛ لأن شرطها الوقت ولم يتحققه فلا يجوز الدخول مع الشك في الشرط\" المجموع (٤/ ٣٣٨).\rومع ما تقدم: فهذه المسألة منقولة من المجموع (٦/ ٢٥٨).\r(١) ذكر ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٢٣/ أ) وذكر القرافي نحوه في الفروق (١/ ٢٠٠، ٢٠١).\r(٢) هذه الأضرب ذكرها النووي في: المجموع (٣/ ٢٢٨ - ٢٣٠)، كما ذكرها العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٢٣/ أ).\r(٣) أي إِن المسلم إِذا نوى الخروج من الإِسلام خرج منه وصار كافرًا والعياذ بالله.\r(٤) لعل مراده بذلك: أنه يجب المضي في فاسدهما. ونص عبارة النووي في هذا الشأن هو: - \"لأنه لا يخرج منهما بالإِفساد\". المجموع (٣/ ٢٢٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196796,"book_id":8235,"shamela_page_id":240,"part":"1","page_num":245,"sequence_num":240,"body":"فالبنية أولى.\rالثالث: الوضوء وله اعتباران:\rأحدهما: حالة فعله، فإِذا قطعها في أثنائه انقطعت، وهل يبطل ما مضى؟\rوجهان؛ أحدهما: نعم كالصلاة. وأصحهما: لا، بل يُجَدِّد النية؛ لأن الوضوء خصال متعددة يمكن تفريقها، بخلاف الصلاة فإِنها مرتبطة بعضها ببعض فلا يصح تفريقها.\rالاعتبار الثاني: بعد فراغه، فإِذا نوى قطعه لم ينقطع على المذهب، إِذ لا مدخل للنية فيه حينئذ.\rالضرب الرابع: الصيام والاعتكاف، وهل يبطلان بقطع النية؟\rوجهان؛ لترددهما بين مشابهة الصلاة والحج، والأصح عند المتأخرين: لا يبطل (١).\rواختار جماعة البطلان، منهم: البندنيجي والبغوي (٢) والروياني (٣) (٤)، وقال","footnotes":"(١) الأولى أن يأتي بالفعل بصيغة التثنية فيقول: (لا يبطلان)؛ لأنه يقصد بقوله: (لا يبطل) الصيام والاعتكاف وهما اثنان.\r(٢) اختار البغوي ذلك في: التهذيب، الجزء الأول: ورقة (٩٦/ أ، ب).\r(٣) هو أبو المحاسن عبد الواحد بن إِسماعيل بن أحمد بن محمد الرُّوياني ولد سنة ٤١٥ هـ.\rوهو أحد أئمة الشافعية، وقد برع في المذهب، ورحل إِلى الآفاق، وحصل علومًا جمة، وكان يقول: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي، ولهذا كان يقال له شافعي زمانه، وقد كانت له الوجاهة والرئاسة، والقبول التام عند الملوك فمن دونها. أخذ عن والده، وجده وغيرهما، وسمع الحديث عن جماعة. من مصنفاته: البحر، والحلية، ومناصيص الشافعي، والكافي، والفروق. توفي ﵀ مقتولًا بآمل سنة ٥٠٢ هـ.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٧٧)، وطبقات الشافعية الكبرى (٧/ ١٩٣)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٥٦٥)، والبداية والنهاية (١٢/ ١٧٠)، وشذرات الذهب (٤/ ٤).\r(٤) اختار الروياني بطلان الصيام في كتابه: البحر، الجزء الرابع: ورقة (٢٦٢/ أ) واختار بطلان =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196797,"book_id":8235,"shamela_page_id":241,"part":"1","page_num":246,"sequence_num":241,"body":"القاضي حسين: \"في نص الشافعي ما يدل عليه\".\rولو نوى الخروج من الصوم بالأكل والجماع قال النووي في: (شرح المهذب) (١): \"المشهور بطلانه في الحال بناء على القول بأن نية الخروج مبطلة، وفي وجه: لا يبطل حتى يمضي زمن الأكل والجماع. نقله الماوردي\" (٢). وحكى ابن الرفعة عن القاضي حسين: \"أنه لا يبطل صومه بهذه النية أصلًا. وهو قوي متجه؛ لأن الكفارة إِنما تجب على المجامع في رمضان إِذا أفسد به صوم يوم منه، فلو كان العزم على الجماع يفسد (٣). لم يصادف الجماع صومًا يفسده، فلا تجب الكفارة\" (٤). وهذا إِشكال","footnotes":"= الاعتكاف في: ورقة (٣٨٥/ ب). من نفس الجزء.\r(١) شرح المهذب: كتاب للإمام النووي سماه بـ (المجموع)، وقد شرح به قسمًا من كتاب (المهذب) للإمام أبي إِسحق الشيرازي المتوفي سنة ٤٧٦ هـ. وهو كتاب عظيم القدر كثير النفع، وقد بين النووي في أوله منهجه الذي سار عليه فيه. كما ذكر في أوله مقدمة عن العلم وآدابه وما يلحق بذلك، كما ذكر شيئًا من اصطلاحات المذهب وبينها أفضل بيان، وعلى العموم فطريقته: أن يورد جزءًا من المهذب، ثم يتبع ذلك بالحديث عما فيه من آيات وأحاديث، ثم يشرح الألفاظ الغريبة، ثم يتعرض للأحكام، ثم يتعرض لخلاف العلماء في بعض الأحيان، وإن عرض اسم علم ترجم له.\rوقد وصل النووي فيه إلى أثناء باب الربا، ثم شرع تقي الدين السبكي المتوفي سنة ٧٥٦ هـ في إِكماله فوصل إِلى ما قبل باب المرابحة، ثم أكمله أحد العلماء المعاصرين وهو الشيخ محمد نجيب المطيعي.\rهذا: وقد طبع الكتاب طبعة قديمة ومعه كتاب فتح العزيز وكتاب التلخيص الحبير، وقد أعيد تصوير هذه الطبعة حديثًا، كما أن الكتاب قد طبع طبعة أخرى بتحقيق الشيخ محمد نجيب المطيعي.\r(٢) انظر نص كلام النووي في: المجموع (٦/ ٢٥٤).\r(٣) أي يفسد الصوم، ولو عبَّر بدل هذه الكلمة بقوله (مفسدًا) لكان أولى.\r(٤) من تمام الكلام المتقدم ما قاله العلائي، ونصه: - \"كما لو كان أكل قبل الجماع، ولا ريب في =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196798,"book_id":8235,"shamela_page_id":242,"part":"1","page_num":247,"sequence_num":242,"body":"قوي لم أر من تعرض له (١).\rأما إِذا قلب نية العبادة من صفة إِلي أخرى، فإِن كان ذلك في الصلاة فهو مبطل لها (٢).\rوأما في الصوم فيخرج على الخلاف المتقدم: إِن قلنا: يخرج بنية القطع، فإِن كان ذلك في رمضان وقلبه إِلى غير صومه بطل الصوم عن رمضان، ولا يصح له غيره. وإِن كان في غيره بأن كان في (٣) قضاء، فقلبه إِلى نذر أو كفارة ونحو ذلك، لم يصح ما نواه وبطل ما كان نواه. وهل يبطل الصوم من أصله أم ينقلب نفلًا؟ فيه خلاف له نظائر (٤) تأتي إِن شاء الله في القواعد الأصولية.\rوأما إِذا فرعنا على الصحيح (٥) فلا أثر لانتقاله بل هو مستمر على ما نواه، وقد حكى القاضي حسين عن نص الشافعي أنه قال في صوم المظاهر: \"إِن صام فيها يومًا تطوعًا أو غير النية إِلى التطوع فعليه أن يستأنف\". (٦) وهذا ظاهر في أن تغيير النية في صوم الكفارة إِلى التطوع مفسد للنية.\rواعلم أن قلب النية في الصلاة إِنما يؤثر فيما إِذا لم يكن سبب، فإِن كان فقد نص الشافعي على أنه: \"لو تحرم بالصلاة منفردًا ثم حضر جماعة يصلون\" قال: \"أحببت أن","footnotes":"= أنه لا يتأتى الجماع من شخص قبل العزم\". المجموع المذهب: ورقة (٢٣/ ب).\r(١) قائل القول المتقدم في الأصل هو العلائي. انظر: المجموع المذهب: ورقة (٢٣ / ب).\r(٢) ذكر السيوطي تفصيلًا حسنًا في حكم قلب نية الصلاة، فانظره في: الأشباه والنظائر (٣٩).\r(٣) نهاية الورقة رقم (١٠).\r(٤) ذكر المؤلف تلك النظائر في قاعدة: إِذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز أم لا؟. وقد ذكر المؤلف تلك القاعدة في ورقة (٤٠/ أ).\r(٥) وهو أنه لا يبطل الصوم بنية القطع.\r(٦) ليس هذا نص الشافعي، ولكنه قريب منه، فانظر: الأم (٥/ ٢٨٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196799,"book_id":8235,"shamela_page_id":243,"part":"1","page_num":248,"sequence_num":243,"body":"يسلم من ركعتين تكونان له نافلة\". (١) فصحح قلب نية الفرض إِلى النفل للحاجة.\rواعلم أن النية قد لا تكون شرطًا في شيء ويؤثر حكمها (٢)، سواء كان ذلك عبادة أو غير عبادة (٣)، وذلك في مسائل: (٤)","footnotes":"(١) هذا قريب من نص الشافعي، فانظر نصه في: مختصر المزني (٢٣).\r(٢) هكذا في النسختين، وقد ورد نحو ذلك في المجموع المذهب: ورقة (٢٤/ أ)، ونصه \"ثم هنا مسائل تؤثر النية حكمها\".\rوأرى أن العبارة غير صحيحة، وبتأمل الأمثلة التي ذكرها المؤلف ومراجعة كلام الزركشي في الموضوع يترجح عندي أن صحة العبارة هكذا: \"واعلم أن النية قد لا تكون شرطًا في شيء، ومع ذلك تؤثر نية القطع فيه\".\rوالمعنى: أن بعض الأمور لا تكون النية شرطًا فيها، كقراءة الفاتحة، والسفر، والتجارة، ووصف الأمانة بالنسبة للمودَع والملتقِط، لكن تؤثر نية قطع هذه الأمور فيها، فالقراءة إِذا نوي قطعها مع السكوت تبطل، والسفر إِذا نوى قطعه انقطع، وهكذا بقية الأمثلة.\rوتبعًا للفهم الذي ذكرته تكون المسائل التي ذكرها المؤلف في كلامه الآتي، بعضها داخل في الموضوع، بعضها خارج عنه، فالمسائل الداخلة هي: الأولى: والثانية، والثالثة، والخامسة، والسادسة، وأما الخارجة فهي: الرابعة، والسابعة، والثامنة. ومما يؤكد خروجها أن السيوطي كان يتكلم عن (نية القطع) فذكر الأمثلة التي ذكر العلائي والمؤلف بعبارة قريبة من عبارتهما، لكنه لم يذكر تلك المسائل التي أشرتُ لكونها خارجة.\rومما ينبغي التنبيه عليه أن دخول بعض المسائل وخروج بعضها هو حسب العبارة التي علقتُ عليها، وأما العبارة الواردة في آخر المسائل -وهي قول المؤلف: ويعبر عن هذه المسائل بأن ما نصبه الشارع سببًا من قول أو فعل هل تقوم النية مقامه- فإِنه يدخل فيها جميع المسائل، ولا يخرج منها شيء.\r(٣) ذكر ذلك العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (٢٤/ أ).\r(٤) المسائل التالية ذكرها العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (٢٤/ أ)، وذكر الزركشي والسيوطي بعضها.\rانظر: المنثور (٣/ ٢٩٩)، والأشباه والنظائر (٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196800,"book_id":8235,"shamela_page_id":244,"part":"1","page_num":249,"sequence_num":244,"body":"منها: إِذا نوى قطع القراءة، مع سكتة يسيرة، فإِنه تبطل قراءته: على الصحيح، وأما مع عدم السكوت فلا تؤثر قطعًا.\rومنها: لو [نوى] (١) قطع السفر، بأن عزم على الإِقامة بموضعه أو الرجوع إِلى وطنه، انقطع سفره.\rومنها: إِذا نوى بمال التجارة القنية (٢) انقطع حول التجارة، ولو نوى بمال القنية التجارة لم ينعقد الحول؛ لأن مجرد النية لا يؤثر إِلا إِذا اقترن بالشراء أو البيع. وقال الكرابيسي (٣): \"ينعقد بذلك ويصير مال تجارة\" (٤).\rومنها: إِذا نوى جعل هذه الشاة هديا أو أضحية ولم يتلفظ، فالجديد (٥)","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد فى المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب.\r(٢) القنية: معناها أنه نوى اتخاذ المال لنفسه لا للتجارة، قال صاحب المصباح: - \" (اقتنيته) اتخذته لنفسي (قنية) لا للتجارة\" المصباح (٢/ ٥١٨).\r(٣) هو أبو علي الحسين بن علي الكرابيسي، نسبة إِلى الكرابيس وهي الثياب الغلاظ لأنه كان يبيعها فنسب إِليها.\rوهو صاحب الإِمام الشافعي ﵁، وأحد رواة مذهبه القديم، وكان متكلمًا عارفًا بالحديث.\rسمع الحديث من الشافعي ومن غيره، وأخذ عنه الفقه خلق كثير. له تصانيف كثيرة في أصول الفقه وفروعه، وفي الجرح والتعديل. توفي سنة ٢٤٥ هـ، وقيل سنة ٢٤٨ هـ، وهو الأرجح.\rانظر: طبقات الفقهاء (١٠٢)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٨٤)، وطبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١١٧)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٢٩).\r(٤) قول الكرابيسي المتقدم ذكره الشيخ أبو إِسحق الشيرازي في: المهذب (١/ ١٥٩).\r(٥) الجديد، قال الشربيني في تعريفه وتوضيحه: \"الجديد ما قاله الشافعي بمصر تصنيفًا او إِفتاء، ورواته البويطي والمزني والربيع المرادي وحرمله ويونس بن عبد الأعلى وعبد الله بن الزبير =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196801,"book_id":8235,"shamela_page_id":245,"part":"1","page_num":250,"sequence_num":245,"body":"الصحيح: أنها لا تصير بمجرد النية، والقديم (١): تصير. وعلى هذا ففيما تصير به هديا أو أضحية أربعة أوجه (٢)، أحدها: بمجرد النية كما يدخل في الصوم بذلك. والثاني: بالنية والتقليد (٣)، و (٤) الأشعار (٥). والثالث: بالنية والذبح. والرابع: بالنية والسوق إِلى الذبح.","footnotes":"= والمكي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم الذي انتقل أخيرًا إلى مذهب أبيه وهو مذهب مالك، وغير هؤلاء، والثلاثة الأول هم الذين تصدوا لذلك وقاموا به، والباقون نقلت عنهم أشياء محصورة على تفاوت بينهم\" مغني المحتاج (١/ ١٣).\r(١) القديم، قال الشربيني في تعريفه وتوضيحه: والقديم ما قاله بالعراق تصنيفًا وهو الحجة، أو أفتى به، ورواته جماعة أشهرهم: الإِمام أحمد بن حنبل والزعفراني والكرابيسي وأبو ثور، وقد رجع الشافعي عنه وقال: لا أجعل في حل من رواه عني، وقال الإِمام: لا يحل عد القديم من المذهب، وقال الماوردى في أثناء كتاب الصداق: غيَّر الشافعي جميع كتبه القديمة في الجديد إِلا الصداق فإِنه ضرب على مواضع منه وزاد مواضع، وأما ما وجد بين مصر والعراق فالمتأخر جديد. والمتقدم قديم\" مغني المحتاج (١/ ١٣).\rهذا وقد بين بعض العلماء موقف الباحث من الأقوال القديمة والجديدة، ومن أفضل ما رأيت في ذلك ما قاله النووي في مقدمة المجموع (١/ ١١٢ - ١١٤).\r(٢) القول الجديد والقديم، والأوجه التالية ذكرها النووي في الروضة (٣/ ٢٠٨).\r(٣) التقليد، قال صاحب المصباح في تعريفه: - \"ومنه (تقليد) الهدى وهو أن يعلق بعتق البعير قطعه من جلد ليعلم أنه هدى فيكف الناس عنه\" المصباح (٢/ ٥١٢).\r(٤) كذا في النسختين، والمجموع المذهب، وفي روضة الطالبين (٣/ ٢٠٨) (أو). ولعل ما في الروضة هو الصواب لأن النووي علل ذلك بقوله: \"ولتنظم الدلالة الظاهرة إِلى النية\" والدلالة الظاهرة تحصل بالتقليد، أو الإِشعار.\r(٥) الإِشعار، قال النورى في تعريفه: - \"وأما إِشعار الهدى فهو من الإِعلام وهو أن يضرب صفحة سنامها اليمنى بحديدة وهي مستقبله القبلة فيدميها ويلطخها بالدم ليعلم أنها هدي\" تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ١٦٢). هذا وقد ذكر النووي بعد ذلك أن الإِشعار سنة، ثم ذكر بعض فوائد الإِشعار.\rوانظر أيضًا: المصباح المنير (١/ ٣١٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196802,"book_id":8235,"shamela_page_id":246,"part":"1","page_num":251,"sequence_num":246,"body":"ومنها: لو نوى أخذ الوديعة لنفسه لم يضمن بذلك على الصحيح، إلا أن يتصل بنيته نقل من الحرز (١).\rوقال ابن سريج (٢): \"يضمن بمجرد النية\" (٣) ولو نوى ألا يردها وقد طلبها المالك ففيه هذا الخلاف، وقيل: يضمن قطعًا، واختاره الماوردي (٤). وكذا لو كان الثوب في صندوق غير مقفل، ففتح رأس الصندوق ليأخذ الثوب، ثم بدا له (٥)، فيه الوجهان (٦). إِلي غير ذلك من الصور المشبهة لهذا.","footnotes":"(١) الحرز، قال فيه صاحب المصباح: - \"الحرز: المكان الذى يحفظ فيه والجمع (أحراز) مثل حمل وأحمال\" المصباح المنير (١/ ١٢٩). ولكل مال حرز يناسبه، وقد ذكر الفقهاء أحراز الأموال بالتفصيل.\r(٢) هو أبو العباس أحمد بن عمر بن سُرَيج البغدادى.\rوهو شيخ الشافعية في عصره، وعنه انتشر فقه الشافعي في أكثر الآفاق، يقول أبو إِسحاق الشيرازى: \"وكان يقال له الباز الأشهب، وولي القضاء بشيراز، وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي حتى على المزني\".\rتفقه على أبي القاسم الأنماطي، وسمع الحديث عن جماعة.\rمن مصنفاته: الودائع، وتصنيف على مختصر المزني، وكتاب في الرد على ابن داود في القياس.\rتوفي ﵀ ببغداد سنة ٣٠٦ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١٠٨)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٥١)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢١)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٢٠).\r(٣) بحثت عن هذا القول في كتاب (الودائع) لابن سريج فلم أجده، وأقرب شيء له ما نصه: - \"إن طولب بالوديعة فأنكر، ثم أقر وادعى أنها هلكت لم يصدق، وكان عليه غرمها؛ لأنه بالإِنكار قد أخرج نفسه من حد الأمانة\". الودائع: ورقة (٧٦ / ب).\r(٤) انظر: الإقناع (١١٣).\r(٥) أى ظهر له أن لا يأخذه.\r(٦) المتقدمان فيمن نوى أخذ الوديعة لنفسه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196803,"book_id":8235,"shamela_page_id":247,"part":"1","page_num":252,"sequence_num":247,"body":"ومنها: قصد الخيانة في اللقطة (١)، هل يقوم مقام الخيانة حتى يصير ضامنًا؟ فيه الوجهان في الوديعة.\rومنها: إِذا أحيا أرضًا (٢) [بنية] (٣) جعلها مسجدًا فبمجرد النية صارت مسجدًا، ولا تحتاج إِلى لفظ كما في الوقف، قاله الماوردى (٤).\rومنها: لو اشترى شاة (٥) بنية التضحية أو الإهداء، صارت كذلك: عند أبي حنفية (٦) ومالك (٧)، وفي التتمة (٨) وجه","footnotes":"(١) أى نية الخيانة فيها، فالقصد هو النية.\r(٢) إِحياء الأرض، هو ما يعرف في الشريعة الإسلامية بإحياء الموات، والموات هو الأرض التي ليس لها مالك، وللإحياء أسباب متعددة منها الزراعة والبناء ونحو ذلك.\rوليس هذا مقام تفصيل هذا الموضوع.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذت من المجموع المذهب: ورقة (٢٤/ أ).\r(٤) قاله في كتاب الوقف من الحاوي، أما في الإقناع فقد قال عن الوقف: - \"ولا يصير بالنية وقفًا\". الإقناع (١١٩).\r(٥) وردت في المخطوطة هكذا: (شيا). ولعل الصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في المجموع المذهب.\r(٦) انظر: بدائع الصنائع (٥/ ٦٢). وعنده فرق بين شراء الفقير والغني، فالفقير إِذا اشتري شاة بنية أن يضحي بها صارت بذلك واجبة، وأما الغني فليس كذلك؛ لأن الأضحية واجبة عليه بإِيجاب الشرع ابتداء.\r(٧) ذكر ابن جزى أن الأضحية تتعين بالنية على خلاف في المذهب - يعني المالكي - وذكر ابن عبد البر: أن الأضحية لا تجب عند مالك إِلا بالذبح خاصة، إِلا أن يوجبها بالقول قبل ذلك. انظر: قوانين الأحكام الفقهية لابن جزى (٢١١)، والكافي في فقه أهل المدينة المالكي لابن عبد البر (١/ ٤١٨، ٤١٩).\r(٨) التتمة: كتاب في الفقه الشافعي الله المتولي أبو سعد عبد الرحمن بن مأمون النيسابورى المتوفى سنة ٤٧٨ هـ. قال ابن هداية الله الحسيني: - \"وصنف (التتمة) تلخيصًا من (إِبانة) =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196804,"book_id":8235,"shamela_page_id":248,"part":"1","page_num":253,"sequence_num":248,"body":"كمذهبهما (١). قال الرافعي: \"وغالب الظن أن هذا الوجه صدر عن غفلة، بل هو الوجه في دوام الملك يعني المتقدم\" (٢).\rويعبر عن هذه المسائل: بأن ما نصبه الشارع سببًا من قول أو فعل، هل تقوم النية مقامه أم لا؟ (٣).\r* * *","footnotes":"= الفوراني، مع زيادة أحكام عليها، ولذلك سماه تتمة الإبانة ولم يتم التتمة، بل بلغ إِلى حد كتاب السرقة فكملها جماعة\" طبقات الشافعية (١٧٧).\rومما قاله مؤلفه في أوله بعد أن تحدث عن كتاب الإبانة ومؤلفه: - (وكنت أنا من جملة المختلفين إِلى مجلسه والمستفيدين من عمله فرأيت أن أتأمل مجموعه، فأضيف إِليه تعليل الأقوال والوجوه، والحق به ما شذ عنه من الفروع، واستدرك ما وقع في النسخ من الحلل من جهة المعلقين عنه مراعاة لحرمته وقضاء لحقه، فألفت مجموعًا على ترتيب كتابه سميته: (تتمة الإبانة). وسألت الله تعالى التوفيق في إتمامه\". التتمة، الجزء الأول: ورقة (١ / أ).\rورقم ذلك الجزء في دار الكتب المصرية [٢٠٤ / الشافعي / طلعت]. وقد أطلعت على أجزاء متفرقة من الكتاب فوجدته كتابًا عظيم النفع كثير الفوائد، وقد نقل عنه الإمامان الرافعي والنووي في مواضع كثيرة من كتبهما.\rوالكتاب غير مطبوع، ويوجد له عدة نسخ في دار الكتب المصرية، ومكتبة أحمد الثالث بتركيا، وتصل نسخة مكتبة أحمد الثالث إِلى اثني عشر جزءًا، وجميع تلك الأجزاء موجودة ما عدا الجزء الأول. ومعظم الأجزاء الموجودة في دار الكتب ومكتبة أحمد الثالث مصورة على أفلام في معهد المخطوطات بالقاهرة.\r(١) ذكر النووي في الروضة أن هذا الوجه في (تتمة التتمة). انظر: الروضة (٣/ ١٩٢). وكنت قد بحثت عن هذا الوجه في باب الهدى من التتمة فلم أجده، ولعل صاحب التتمة لم يصل إلى كتاب الأضاحي، ولكن وصل إليه من تمم التتمة وهو الذي ذكر ذلك الوجه.\r(٢) لعل معنى ذلك: أن هذا الوجه مقول فيما إِذا طرأت نية التضحية على شاة قد ملكها الإِنسان. انظر: الروضة (٣/ ١٩٢).\r(٣) المعنى المتقدم ذكره صدر الدين بن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (٣٨ / أ)، وذكر عليه عدة أمثلة، وقد أوردها المؤلف آنفًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196805,"book_id":8235,"shamela_page_id":249,"part":"1","page_num":254,"sequence_num":249,"body":"[أبواب أُخَر تدخل فيها النية]\rوبهذا تعرف أن النية لا تختص بالعبادات، بل تدخل في أبواب كثيرة غير ما ذكرنا:\rفمنها: العقود القابلة للكنايات إنما تنفذ كناياتها بالنية (١)، ثم التصرفات على ضربين (٢):\rضرب: يستقل به الشخص، ولا يحتاج إِلى لفظ من الجانبين، كالطلاق والعتاق والإبراء وما جرى مجراها، فينعقد بالكناية مع النية كالصريح، ويلحق به الوقف والوصية والفسوخ والرجعة إِذا لم يشترط فيها الإشهاد وهو الأصح، وكذا الظهار.\rالضرب الثاني: ما لا يستقل به الشخص، بل لايد فيه من إِيجاب وقبول، وهو على أقسام:\rأحدها: ما يفتقر إِلى الإشهاد، كالنكاح وبيع الوكيل المشروط عليه فيه الإشهاد، فلا ينعقد بالكناية مع النية قطعًا (٣)، وللرافعي فيه احتمال (٤).","footnotes":"(١) العقود لها ألفاظ صريحة ولها كنايات، قال السيوطي: \"قال العلماء: الصريح اللفظ الموضوع لمعنى لا يفهم منه غيره عند الإطلاق، ويقابله الكناية\" الأشباه والنظائر (٢٩٣).\rوما ذكره المؤلف هنا ذكره السيوطي على أنه بعض قاعدة فقال: \"قاعدة: الصريح: لا يحتاج إلى نية، والكناية: لا تلزم إلَّا بنية\" الأشباه والنظائر (٢٩٣).\r(٢) تقسيم التصرفات إِلى ضربين وما يتبعه من أقسام ذكره العلائي دون التصريح بكونه قاعدة، انظر المجموع المذهب: ورقة (٢٤ / ب)، وذكره السيوطي على أنه قاعدة، انظر: الأشباه والنظائر (٢٩٦).\r(٣) قال النووى: - \"بلا خلاف: لأن الشاهد لا يعلم النية\" المجموع (٩/ ١٥٣).\rأقول: ويظهر أن في هذا القطع نظرًا، ما دام أن للرافعي في هذا القسم احتمالًا.\r(٤) انظر ذلك الاحتمال في: فتح العزيز: (٨/ ١٠٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196806,"book_id":8235,"shamela_page_id":250,"part":"1","page_num":255,"sequence_num":250,"body":"والثاني: ما يقبل مقصوده (١) التعليق، كالكتابة والخلع، فينفذان بالكناية مع النية، وقد نص الشافعي على أنه: \"لو قال لامرأته: أنت بائن بألف. فقبلت، ونويا، صح الخلع\" (٢).\rالثالث: ما لا يقبل التعليق، ولا يفتقر إِلى الإشهاد، كالبيع والإجارة والمساقاة والمزارعة، وفي انعقادها بالكناية مع النية وجهان: أصحهما: تنعقد. قال الرافعي (٣): \"قال الإِمام: ومحل الخلاف إِذا انعدمت القرائن، أما إِذا توفرت وأفادت التفاهم ليجب القطع بالصحة\".\rولو كان اللفظ كناية في معنيين ونواهما معًا، كما إِذا نوى الطلاق والظهار بقوله: أنت على حرام. فالأصح: أنه يخير (٤)، ومنهم من رجح الطلاق: لقوته لأنه يزيل الملك. ومنهم من رجح الظهار؛ لأن الأصل بقاء النكاح (٥).\rأما الصريح: فلا يحتاج إِلى نية الإيقاع، لكن يحتاج إِلى قصد اللفظ (٦)،","footnotes":"(١) وردت في المخطوطة بدون الهاء التي في آخرها، وما فعلته هو الموافق لما في فتح العزيز والمجموع.\r(٢) هذا النص ذكره الرافعي في: فتح العزيز (٨/ ١٠٢)، وقد بحثت عنه في الأم ومختصر المزني فلم أجده، وأقرب شيء إِليه من نصوص الشافعي هو قول الشافعي: - \"وإذا قال لها إِن أعطيتني كذا فأنت بائن أو خلية أو برية سئل فإِن أراد الطلاق فهي طالق وإن لم يرد الطلاق فليس بطلاق ويرد شيئا إن أخذه منها\" الأم (٥/ ١٩٧).\r(٣) في: فتح العزيز: (٨/ ١٠٤).\r(٤) قال العلائي: \"فما اختاره منها ثبت\". المجموع المذهب: ورقة (٢٥/ أ).\r(٥) والظهار لا يزيل النكاح.\r(٦) ذكر ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٢٥ / أ)، كما ذكره الزركشي في المنثور (٢/ ٣١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196807,"book_id":8235,"shamela_page_id":251,"part":"1","page_num":256,"sequence_num":251,"body":"احترازًا (١) عن النائم، وعمن سبق لسانه إِلى لفظ الطلاق (٢) في محاورته، وذكر القرينة على أنه لم يقصد اللفظ القاطع للنكاح، (٣) كما إذا كان اسمها طالقًا (٤)، فناداها به وقصد النداء، أو أطلق (٥) على الأصح وكذا لو كان يحلها من وثاق (٦)، ثم قال: أنت طالق. وادعى أنه من الوثاق، فإِنه يقبل على الأصح في الظاهر. وان لم يكن قرينة لم يقبل ويُدَيَّن.\rوفي فتاوى الغزالى (٧): \"أنه لو مر على","footnotes":"(١) الاحتراز عن النائم ونحوه حاصل بقول المؤلف: \"لكن يحتاج إِلى قصد اللفظ\" فإِن النائم وإن نطق باللفظ الصريح لا يكون قاصدًا له.\r(٢) سَبْق اللسان هنا لا يراد به أن يريد لفظًا فيسبقه لسانه للفظ آخر، بل يراد بسبق اللسان هنا التلفظ فكان العبارة هكذا (وعمن تلفظ بلفظ الطلاق في محاورته).\r(٣) يوجد في هذا الموضع من المخطوطة حرف (واو). وقد حذفته لأن المعنى لا يستقيم إلَّا بحذفه، كما أن العلائي لم يذكره في المجموع المذهب.\r(٤) وردت هذه الكلمة في المجموع المذهب هكذا: (طالق) بدون تنوين، ويظهر أن العلائي منعها من الصرف بسبب العلمية والتأنيث.\r(٥) أى ناداها بقوله: يا طالق أو طالق، دون أن يقصد النداء أو الطلاق.\r(٦) قال صاحب المصباح: \" (والوثاق) القيد والحبل ونحوه بفتح الواو وكسرها\" المصباح المنير (٢/ ٦٤٧).\r(٧) فتاوى الغزالي: قال عنها الإسنوى: - وكتاب الفتاوى له وهي مشتملة على مائة وتسعين مسألة، أي مائتين إلَّا عشر وهي غير مرتبة، وله فتاوى أخرى غير مشهورة سئل عن مسائل هي أقل من تلك المهمات، الجزء الأول: ورقة (١٢ / أ).\rوالكتابان - حسب علمي - غير مطبوعين، ويوجد للفتاوى ذات المائة والتسعين مسألة نسخة مصورة على فيلم بقسم المخطوطات بجامعة الإمام، وهي ضمن مجموع رقمه (١٢٧٣).\rوتشغل من ورقة رقم (٨١ / ب) إلى ورقة رقم (٩٧ / ب).\rجاء في أولها: \"بسم الله الرحمن الرحيم، حسبنا الله ونعم الوكيل، يجعل الله بعد عسر يسرا هذه فتاوى أفتى بها حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزاليّ قدس الله =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196808,"book_id":8235,"shamela_page_id":252,"part":"1","page_num":257,"sequence_num":252,"body":"المكاس (١)، ومعه عبد، وخاف المكس، فقال: إِنه حر وليس بعبد. بقصد الأخبار، ولم يعتق فيما بينه وبين الله تعالى\" (٢). قال الرافعي: \"مقتضاه: أنه لا يقبل ظاهرًا\" (٣): وكذا لو زاحمته امرأة فقال: تأخرى يا حرة. وكانت أمته وهو لا يشعر، فأفتى الغزالي (٤): \"بأنها لا تعتق\".\r* * *","footnotes":"= روحه ونور ضريحه استفتاه فيها بعض الفقهاء وهي من غوامض الفقه ليعرف بها رأيه وهي مائة وتسعون\". ورقة (٨٢/ أ).\r(١) المكاس: صاحب المكس، وللمكس معان متعددة، إِلا أن المراد به هنا الضريبة، ولذلك عبر العلائي عن هذه المسألة بقوله: \"وفي فتاوى الغزالي أنه لو مر على صاحب الضريبة ومعه عبد فخاف أن يطالبه بالضريبة عليه ... الخ\"، المجموع المذهب: ورقة (٢٥/ أ).\r(٢) القول المتقدم هو معنى كلام الغزالى، فانظر نصه في: فتاوى الغزالى: ورقة (٩٧ / ب).\r(٣) انظر نص قول الرافعي في: فتح العزيز، الجزء التاسع: ورقة (١٩٠ / ب).\r(٤) في فتاواه المتقدمة: ورقة (٩٧ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196809,"book_id":8235,"shamela_page_id":253,"part":"1","page_num":258,"sequence_num":253,"body":"(تخصيص العام) [بالنية]\rوأما (١) تخصيص اللفظ العام (٢) بالنية ففيه صور:\rمنها: إِذا حلف لا يسلم على فلان، فسلم على قوم هو فيهم، واستثناءه بقلبه: فالمشهور: عدم الحنث.\rومنها: إذا قال: لا أدخل على فلان: فدخل على قوم هو فيهم، واستثناءه بقلبه وقصد الدخول على غيره: فالأصح: الحنث.\rوالفرق: أن الدخول فعل لا يدخله الاستثناء، ولا ينتظم (٣) أن يقال: دخلت عليكم إِلا على فلان. ويقال: سلمت عليكم إِلا على فلان (٤).\rومنها: لو حلف لا يكلم أحدًا، ثم قال: أردت زيدًا أو من سوى زيد. أو لا يأكل طعامًا ونوى طعامًا بعينه: قال الرافعي (٥): \"تخصصت اليمين بما نوى\".\rومنها: إِذا حلف لا يدخل الدار، ثم قال: أردت شهرًا أو يومًا. فيقبل ظاهرًا","footnotes":"(١) ذكر العلاني قبل هذا البحث بحثا عن تقييد المطلق بالنية فمن أراده فليراجعه في المجموع المذهب: ورقة (١٢٥/أ، ب).\r(٢) العام: من المباحث الهامة في أصول الفقه، ويبحث فيه الأصوليون أمورًا متعددة، مثل تعريفه وألفاظه ومخصصات ونحو ذلك، فمن أراد مراجعتها فلينظر: المستصفى (٢/ ٣٢) فما بعدها. والمحصول (ج ١ / ق ٢/ ٥١٣) فما بعدها، والأحكام للآمدى (٢/ ٢٨٦) فما بعدها.\r(٣) أى لا يستقيم.\r(٤) الفرق المتقدم ذكره النووى في: الروضة (١١/ ٨٠).\r(٥) في: فتح العزيز، الجزء الخامس عشر: ورقة (١٤٧/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196810,"book_id":8235,"shamela_page_id":254,"part":"1","page_num":259,"sequence_num":254,"body":"وباطنًا، وتتخصص اليمين بما نوى إذا كانت بالله تعالى ولم تتعلق بحق آمي (١).\rفإِن كانت اليمين في الصورتين بالطلاق (٢) أو (٣) العتاق (٤) أو بالله في الإيلاء (٥)، لم يقبل في الحكم، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى. لكن نص الشافعي فيما إِذا قال: \"إن كلمت زيدًا فأنت طالق. ثم قال: أردت التكليم شهرًا. أنه يقبل\" (٦) قال الغزالي وغيره: \"أراد القبول الباطن، حتى لا يقع في الباطن إِذا كان التكليم بعد شهر\".\rوفي مختصر المزني (٧) قال الشافعي: \"لو قالت له: طلقني، فقال: كل امرأة لي","footnotes":"(١) قال النووى: - \"لأنه أمين في حقوق الله تعالى\". الروضة (١١/ ٨١).\r(٢) نهاية الورقة رقم (١١).\r(٣) ورد في المخطوطة (واو)، وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق لما في الروضة، والمجموع المذهب. ورقة (٢٦/ أ).\r(٤) معنى كون اليمين أو الحلف بالطلاق أو العتاق: الحث على أمر أو المنع منه بتعليق وقوع طلاق أو اعتاق على مخالفته.\rفمثال الحلف بالطلاق أن يقول: لا أكلم أحد فإِن كلمت أحدا فامرأتي طالق. ومثال الحلف بالإعتاق أن يقول: لا أدخل هذه الدار فإِن دخلتها فعبدى فلان حر.\r(٥) عرف النووىُ الإيلاءَ بقوله: - \"هو حلف زوج يصح طلاقه ليمتنعن من وطئها مطلقًا، أو فوق أربعة أشهر\". منهاج الطالبين (١١١).\r(٦) ذكر النووى نص الشافعي المتقدم، وقول الغزالي التالي، وذلك في الروضة (٨/ ١٩).\r(٧) مختصر المزني: كتاب في الفقه الشافعي، ويعتبر مصدرًا من مصادره، وخصوصًا في نقل أقوال الإمام الشافعي ﵀، وهو أحد الكتب المشهورة المتداولة بين الشافعية. قال مؤلفه في أوله: - \"قال أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ﵀: اختصرت هذا الكتاب من علم محمد بن إِدريس الشافعي ﵀ ومن معنى كلامه لأقربه على من أراده\".\rهذا: وقد أثنى جمع من العلماء على هذا الكتاب، فمن ذلك ما نقله الروياني، ونصه: - \"قال الإمام القفال ﵀: من ضبط هذا المختصر حق ضبطه، وتدبره حق تدبره لم يشذ =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196811,"book_id":8235,"shamela_page_id":255,"part":"1","page_num":260,"sequence_num":255,"body":"طالق. طلقت امرأته التي سألت، إِلا أن يكون قد عزلها بنيته\" (١). قال الرافعي: \"وظاهر هذا النص: أنه إذا قال: نسائي طوالق أو كل امرأة [لي] (٢) طالق. وعزل بعضهن بالنية، أنه لا يقع عليه طلاق\". ثم حكى خلافًا في ذلك بين الأصحاب: \"وأن الأكثرين قالوا: لا يقبل ظاهرًا. وحملوا النص على أنها لا تطلق فيما بينه وبين الله تعالى\". وقال ابن الوكيل (٣): \"يقبل ظاهرًا سواء اعتضد بقرينة أم","footnotes":"= عليه شيء من أصول مذهب الشافعي في الفقه. وقال ابن سريج ﵀: هذا المختصر بكر لم يفتض، وأنشد فيه:\rيضيق فؤادى منذ عشرين حجة ... وصيقل ذهني والمفرج عن همي\rعزيز على مثلي إعارة مثله ... لما فيه من علم لطيف ومن نظم\rجموع لأصناف العلوم بأسرها ... فأخلق به أن لا يفارقه كمي\"\rالبحر، الجزء الأول، ورقة (٦/ أ).\rونظرًا لأهمية هذا الكتاب فقد شرحه عدد من كبار علماء المذهب الشافعي بشروح طويلة، فمن ذلك شرح للقاضي أبى الطيب الطبرى وشرح للماوردى في كتابه الحاوى، ويغلب على ظني من مطالعة (الشامل) لابن الصباغ أنه شرح مختصر المزني أيضًا، وكل هذه الشروح موجودة إِلا أنها لا تزال مخطوطة. وممن شرح ألفاظه أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوى المشهور في كتاب اسمه (حلية الفقهاء). وقد طبع هذا الكتاب حديثًا بتحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي. ولمعرفة المزيد عن شروح ذلك الكتاب انظر: كشف الظنون: (٢/ ١٦٣٥).\rهذا: وقد طبع مختصر المزني مع الأم للشافعي مرتين، مرة بهامش الأم، ومرة مستقلًا مع كتابي المسند واختلاف الحديث للشافعي (١) انظر: مختصر المزني (١٩٢).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٢٦/ أ). وبه يستقيم الكلام\r(٣) هو أبو حفص عمر بن عبد الله المعروف بابن الوكيل، ويعرف أيضًا بالباب شامي، نسبة إلى باب الشام، تفقه على الأنماطي.\rوهو من متقدمي الشافعية، ومن أئمة أصحاب الوجوه، قال المُطَّوِّعيُّ: كان فقيهًا جديلًا، من =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196812,"book_id":8235,"shamela_page_id":256,"part":"1","page_num":261,"sequence_num":256,"body":"لا\" (١). قال (٢): \"والأظهر عند المعتبرين والقفال (٣) لا يقبل في الظاهرِ إن لم يكن قرينة، ويقبل إن وجدت قرينة، وهو اختيار الروياني\". ومن القرائن: ما إِذا قالت له: تزوجت علي. فقال: كل امرأة لي طالق، وقال: أردت غير المخاطبة.\rوفرق القاضي حسين بين أن يقول: كل امرأة لي طالق، أو نسائي طوالق. فيقبل","footnotes":"= نظراء ابن سريج، وكبار المحدثين، والرواة، وأعيان النقلة.\rتوفي ﵀ ببغداد بعد سنة ٣١٠ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١١٠)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٤٧٠)، وطبقات الشافعية للإسنوي (٢/ ٥٣٨)، وطبقات ابن هداية الله (٥٨).\rواعلم: أن ابن الوكيل هذا لم يرد في غير هذا الموضع من القسم الذى حققته.\rأما ابن الوكيل الذي ورد ذكره في عدة مواضع فهو صدر الدين صاحب الأشباه والنظائر المتوفي سنة ٧١٦ هـ. وستأتي ترجمته.\r(١) ذكر النووى قول ابن الوكيل، وذلك في الروضة (٨/ ١٩).\r(٢) أى الرافعي. انظر: الروضة (٨/ ١٩).\r(٣) هو أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله المَرْوَزِى المعروف بالقفال. وهو شيخ الخراسانيين.\rيقول ابن السبكي: \"كان القفالُ المروزى هذا من أعظم محاسن خراسان، إمامًا كبيرً، وبحرًا عميقًا، غواصًا على المعاني الدقيقة، نقي القريحة، ثاقب الفهم، عظيم المحل، كبير الشأن، دقيق النظر\".\rتفقه على الشيخ أبي زيد المروزى وغيره، وسمع الحديث من جماعة، ومن تلاميذه الشيخ أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين وغيره.\rمن مصنفاته: شرح تلخيص ابن القاص، وشرح فروع ابن الحداد، والفتاوى.\rتوفي ﵀ سنة ٤١٧ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (٣/ ٤٦)، وطبقات الشافعية الكبرى (٥/ ٥٣)، وطبقات الشافعية للإسنوى (٢/ ٢٩٨)، والمهمات للإسنوى (مخطوط) الجزء الأول: ورقة (١٠ / أ)، وشذرات الذهب (٣/ ٢٠٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196813,"book_id":8235,"shamela_page_id":257,"part":"1","page_num":262,"sequence_num":257,"body":"في الثانية دون الأولى. والفرق: قوة العموم في (كل) وشمولها الأفراد بالتنصيص.\rوأجروا هذا الخلاف فيما إِذا قال: إن أكلت خبزًا أو تمرًا فأنت طالق. ثم فسر ذلك بنوع خاص (١).\rوفرق هؤلاء بين هذه الصور (٢) وبين ما إِذا قال: أنت طالق، ثم قال: أردت إِن دخلت الدار. حيث لا يقبل ظاهرًا بالاتفاق، بل يدين: بأن اللفظ (٣) عام في الأشخاص والأزمان فقبل التخصيص دون هذه الصورة قال الرافعي: \"وقد يقابل بمثله فيقال: اللفظ عام في الأحوال إِلا أنه خصصه بحال دخول الدار\".\r\r[النيةُ المُخَصِّصَةُ، والنيةُ المؤكدَة]\rواعلم أن القرافي قد اعترض على قولهم: لا أكلم أحدًا، وقال: أردت زيدًا أَو: لا ألبس ثوبًا ونوى به الكتان بأن النية تخصص ذلك. وقال: (٤) هذه نية مؤكدة لبعض ما دل عليه اللفظ لا مخصصة، إِلا أن ينوى إِخراج غير ما نواه عن يمينه: لأن المخصِّصَ لا بد وأن يكون مخالفًا لحكم العام، كما إِذا قال: اقتلوا المشركين. ثم قال: لا تقتلوا بني تميم. فأما إِذا كان موافقًا لحكمه فهذا هو ذكر بعض ما تناوله العام، كحديث: (شاة ميمونة) (٥). مع قوله ﷺ: \"أيما إِهاب دبغ فقد","footnotes":"(١) ذكر ذلك النووي، في: الروضة (٨/ ١٩).\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا: (الصورة)، وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (٢٦/ أ).\r(٣) أي: في الصور المتقدمة.\r(٤) ذكر القرافي حاصل الكلام التالي عندما تعرض للفرق التاسع والعشرين بين قاعدة النية المخصصة، وقاعدة النية المؤكدة. وما ذكره المؤلف ليس نص كلام القرافي، فمن أراده فليراجعه في: الفروق (١/ ١٧٨) فما بعدها.\r(٥) ميمونة هي: بنت الحارث بن حزن الهلالية، زوج النبي ﷺ. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196814,"book_id":8235,"shamela_page_id":258,"part":"1","page_num":263,"sequence_num":258,"body":"طهر) (١) والجمهور على أن مثل ذلك لا يقتضي التخصيص. خلافًا لأبي ثور (٢).","footnotes":"= تزوجها ﷺ سنة سبع، وتوفيت ﵂ سنة ٥١ هـ، وقيل غير ذلك.\rانظر: الاستيعاب (٤/ ٤٠٤)، وأسد الغابة (٥/ ٥٥٠)، والإصابة (٤/ ٤١١).\rأما حديثها فقد ورد بعدة روايات منها ما أخرجها مسلم ونصها: (عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ مَرَّ بشاة مطروحة. أُعْطِيَتْها مولاة لميمونة، من الصدقة. فقال النبي ﷺ: \"ألا أخذوا إِهابها فدبغوه فانتفعوا به\".\rأخرجها مسلم في كتاب الحيض، باب: طهارة جلود الميتة بالدباغ.\rانظر: صحيح مسلم (١/ ٢٧٧)، رقم الحديث (١٠٢).\rوأخرج حديث شاة ميمونة أبو داود في كتاب اللباس، باب في أهب الميتة.\rانظر: سنن أبي داود (٤/ ٦٥).\rوالنسائي في كتاب الفَرَع والعتيرة، باب: جلود الميتة.\rانظر: سنن النسائي (٧/ ١٧١).\rوالإمام أحمد في المسند (٦/ ٣٢٩).\r(١) أخرجه بهذا اللفظ الترمذي في كتاب اللباس، باب: ما جاء في جلود الميتة إِذا دبغت.\rانظر: سنن الترمذي (٤/ ٢٢١)، رقم الحديث (١٧٢٨).\rوالنسائي في كتاب الفَرَع والعتيرة، باب: جلود الميتة.\rانظر: سنن النسائي (١٧٣١٧).\rوالإمام أحمد في المسند (١/ ٢١٩).\rوبنحو هذا اللفظ أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب: طهارة جلود الميتة بالدباغ.\rانظر: صحيح مسلم (١/ ٢٧٧)، رقم الحديث (١٠٥).\rوأبو داود في كتاب اللباس، باب: في أُهُب الميتة.\rانظر: سنن أبي داود (٤/ ٦٦)، رقم الحديث (٤١٢٣).\r(٢) ذكر ذلك الآمدي في الأحكام (٢/ ٤٨٨).\rوأبو ثور هو إِبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي، ويكنى أيضًا أبا عبد الله.\rقال النسائي: \"هو ثقة مأمون\". كان على مذهب أبي حنيفة، فلما قدم الشافعي بغداد تبعه وقرأ كتبه ويَسَّر علمه، وهر من رواة القديم، واختلفوا في قوله هل يعد وجهًا في المذهب أولًا: =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196815,"book_id":8235,"shamela_page_id":259,"part":"1","page_num":264,"sequence_num":259,"body":"ثم أورد على ذلك ما إذا قال: والله لا لبست ثوبًا، ونوى الكتان وغفل عن غيره فهو بمنزلة ما (١) إِذا قال: لا لبست ثوبًا كتانًا وهو غافل عن غير ذلك فلا يحنث في هذا إِلَّا بالكتان، فكذا إِذا نواه (٢).\rوأجاب عنه (٣): بأن قاعدة العرب: أن اللفظ المستقل بنفسه إِذا أُلْحِقَ به ما لا يستقل صير الأول غير مستقل. كما في الاستثناء ونحوه: فإِنه إذا قال: له على عشرة دراهم وسكت لزمته، فلو وصل بها قوله (٤): إِلا ثلاثة لم يلزمه إلا سبعة (٥): لأن هذا الملحق (٦) لا يستقل بنفسه فيقيَّد الأول، فكان الكلام بآخره. بخلاف ما إِذا قال: له عليَّ عشرة، وقد أديتها. حيث لا يقبل منه ذلك: لأن الملحق (٧) مستقل بنفسه، فلم","footnotes":"= حدث عن جماعة منهم سفيان بن عيينة، وحدث عنه أبو داود وابن ماجة وغيرهما.\rله الكتب المصنفة في الأحكام جمع فيها ببن الحديث والفقه.\rتوفي ببغداد سنة ٢٤٠ هـ، وقيل سنة ٢٤٦ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (١/ ٢٦)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٥١٢)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٢٥)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (٢٢).\r(١) العبارة المتقدمة ورد بدلها في المخطوطة عبارة أخرى هي: \"تمييز له أما\" وذلك خطأ، والصواب ما أثبته وهو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (٢٦/ ب)، وهو المقارب لما في فروق القرافي (١/ ١٨١).\r(٢) ما أورده القرافي هنا هو السؤال الثاني من سؤالين أوردهما على ما ذكره في الفرق التاسع والعشرين فانظر: الفروق (١/ ١٨١).\r(٣) انظر نص جوابه في: الفروق (١/ ١٨١، ١٨٢).\r(٤) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بباء في أولها هكذا (بقوله)، وقد حذفت هذه الباء لأن المعنى لا يستقيم إلَّا بحذفها.\r(٥) ورد بدل هذه الكلمة في النسختين كلمة أخرى هي: (تسعة)، والصواب ما أثبته: لأن العشرة إِذا أسقطا منها ثلاثة بقي سبعة.\r(٦) وهو قوله: إِلَّا ثلاثة.\r(٧) وهو قوله: - \"وقد أديتها\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196816,"book_id":8235,"shamela_page_id":260,"part":"1","page_num":265,"sequence_num":260,"body":"يكن مبينًا لكلامه الأول. فإِذا قال: لا لبست ثوبًا كتانًا تقيد أو تخصص ذلك اللفظ بالكتان؛ لعدم استقلال لفظ الكتاب بنفسه، فكان هو المحلوف عليه ولا يحنث إِلا به. وأما النية فلا يعمل بها ذلك، ولا تشملها هذه القاعدة.\rثم أورد (١) على هذا أن الصفة الملفوظ بها قد تكون لتأكيد بعض ما تناوله اللفظ، ويبقى ما عداه مندرجًا تحت العموم حتى يحنث به أيضًا (٢)، فلم رجح القول بأنها مخصصة على كونها مؤكدة؛ وهلا قيل [في النية] (٣): إِنها تكون مخصصة أيضًا؟\rوأجاب (٤): بأن الفرق: أن الصفة لها مفهوم مخالفة يقتضي التقييد (٥) نفي الحكم عما عداها، والنية ليس لها هذا (٦) ولا على وجه التضمن أو الالتزام؛ لأنها معنى من المعاني، والمعاني مدلولات لا دالات.\rثم اعترض (٧): بأنه يلزم أن هذا لا يجيء إِلا عند من يقول بالمفهوم. وأجاب بما قدمه: من أن الصفة لما لم تستقل بنفسها صيرت الكلام بآخره.","footnotes":"(١) أي القرافي، وما ذكره المؤلف ليس نص كلام القرافي، كما أنه قاصر عن التعبير عن معنى كلامه، لذا يحسن الرجوع إلى نص كلام القرافي فى الفروق (١/ ١٨٣).\r(٢) يظهر المعنى أكثر لو وضعنا هنا العبارة التالية: \"وقد تكون - أي الصفة الملفوظ بها - مخصِّصَة\".\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة؛ وقد أثبته للحاجة إِليه في استقامة المعني، ويدل عليه معنى كلام القرافي الذي ذكره في الفروق.\r(٤) أي القرافي، وانظر نص جوابه في: الفروق (١/ ١٨٣).\r(٥) لعل صحة العبارة المتقدمة هكذا: (فيقتضي التقييد بها).\r(٦) يحسن هنا أن نضع العبارة التالية: (لا على وجه المطابقة).\r(٧) أي القرافي، فانظر نص الاعتراض وجوابه في: الفروق (١/ ١٨٤). وهما بعبارة أبسط مما ذكر المؤلف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196817,"book_id":8235,"shamela_page_id":261,"part":"1","page_num":266,"sequence_num":261,"body":"[حكم من تعاطى فعل شيء حلال له، وهو يعتقد عدم حله، والعكس]\rومما تدخل فيه النية: ما إِذا تعاطى فعل شيء حلال له، وهو يعتقد عدم حله، كمن وطئ امرأة يعتقد أنها أجنبية وأنه زان بها، وهي زوجته أو أمته. أو قتل من يعتقد عصمته فبان أنه مستحق لدمه. أو أتلف مالًا يظنه لغيره فكان ملكه. قال ابن عبد السلام (١): \"يجرى عليه حكم الفسق؛ لجرأته (٢) على الله تعالى (٣) لأن العدالة إِنما شرطت في الشهادات والولايات لتحصل الثقة بصدقه وأداء الأمانة، وقد انخرمت الثقة بذلك. وأما الآخرة فلا يعذب تعذيب زان ولا قاتل ولا حمل مالا حرامًا؛ لأن عذاب الآخرة مرتب على رتب المفاسد في الغالب، كما أن ثوابها مرتب على رتب المصالح في الغالب؛ والظاهر أنه لا يعذب تعذيب من ارتكب صغيرة، لأجل جرأته وانتهاكه الحرمة، بل عذابًا متوسطًا بين الصغيرة والكبيرة\".\rقلت: وعكس هذا: من وطئ أجنبية بشبهة يظنها زوجته لا يترتب عليه شيء من العقوبات المترتبة على الزاني: اعتبارا بنيته (٤): وقد رُوِيَ أنه ﵊ قال: -","footnotes":"(١) انظر نص قول ابن عبد السلام التالي في: قواعد الأحكام (٢٢١١).\r(٢) وردت هذه الكلمة في النسختين هكذا (لجرته)، والصواب ما أثبته، وهو المرافق لما في: قواعد الأحكام.\r(٣) هناك قسم من قول ابن عبد السلام له علاقة بالكلام التالي ولم يذكره المؤلف، ونصه: - \"وتسقط عدالته لجرأته على رب العالمين، وترد شهادته وروايته، وتبطل بذلك كل ولاية تشترط فيها العدالة؛ لأن العدالة إِنما شرطت. . إلخ\". قواعد الأحكام (٢٢١١).\r(٤) ذكر ابن عبد السلام مماثلات لما ذكره المؤلف هنا تحت فصل عنون له بقوله: \"فصل في إِتيان المفاسد ظنًا أنها من المصالح\". انظر: قواعد الأحكام (١/ ٢٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196818,"book_id":8235,"shamela_page_id":262,"part":"1","page_num":267,"sequence_num":262,"body":"(نية المؤمن خير من عمله) (١). وفُسِّر ذلك: بأن المؤمن يخلد في [الجنة] (٢) وإن كانت مدة عمله الصالح متناهية؛ لأن نيته كانت أنه لو بقي أبد الآباد مستمر على الإيمان فَجُوزِىَ على ذلك بالخلود في الجنة، كما أن الكافر يخلد في النار؛ مقابلة لنيته أنه لو عاش ما عاش مستمر على الكفر (٣) وبالله التوفيق.\r* * *","footnotes":"(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله ﷺ: (نية المؤمن خير من عمله، وعمل المنافق خير من نيته، وكل يعمل على نيته، فإِذا عمل المؤمن عملًا نار في قلبه نور). المعجم الكبير (٦/ ٢٢٨).\rوقال الهيثمي عن إسناد الحديث المتقدم: - \"رجاله موثقون إلَّا حاتم بن عباد بن دينار لم أر من ذكر له ترجمة\". مجمع الزوائد (٦/ ٢٩٢).\rوذكر السيوطي أن البيهقي أخرجه في شعب الإيمان عن أنس ورمز له برمز الضعيف. انظر: الجامع الصغير (٢/ ١٨٨).\rومما قاله المناوي في تعقيبه على كلام السيوطي: \"الثاني أنه ورد من عدة طرق من هذا الوجه، وغيره، وأمثل، وأنزل: فرواه باللفظ المذكور عن أنس المزبور، والقضاعي في مسند الشهاب، وابن عساكر في أماليه وقال: غريب، ورواه الطبراني أيضًا كذلك.\rوالحاصل أن له عدة طرق تجبر ضعفه، وأن من حكم بحسنه فقد فرط.\rوممن جزم بضعفه المصنف في الدرر تبعًا للزركشي\" فيض القدير (٦/ ٢٩٢).\r(٢) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي: (المده)، وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (٢٧ / ب).\r(٣) هذا التفسير ذكره العلائي في المجموع المذهب: رقة (٢٧ / ب)، كما ذكره السيوطي في الأشباه والنظائر (١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196819,"book_id":8235,"shamela_page_id":263,"part":"1","page_num":268,"sequence_num":263,"body":"القاعدة الثانية اليقين (١) لا يزال بالشك (٢)","footnotes":"(١) اليقين في اللغة؛ قال عنه الجوهري: - \"اليقين: العلم وزوال الشك\" الصحاح (٦/ ٢٢١٩). وانظر: معجم مقاييس اللغة (٦/ ١٥٧)، والقاموس المحيط (٤/ ٢٨٠)، ولسان العرب (١٣/ ٤٥٧).\rأما في الاصطلاح؛ فقد عرفه ابن قدامة بقوله: - \"اليقين: ما أذعنت النفس إِلى التصديق به وقطعت به، وقطعت بأن قطعها به صحيح\". روضة الناظر (١٣).\rوقد استقى الن قدامة هذا التعريف من المستصفى، فانظر: المستصفى (١/ ٤٣).\rوعرفه الشريف الجرجاني بأنه: - \"اعتقاد الشيء بأنه كذا، مع اعتقاد أنه لا يمكن إِلا كذا، مطابقًا للواقع، غير ممكن الزوال\". ثم قال: \"والقيد الأول: جنس يشتمل على الظن، والثاني: يخرج الظن، والثالث: يخرج الجهل، والرابع: يخرج اعتقاد المقلد المصيب\". التعريفات (٢٥٩).\rوذكر الشيخ أحمد الزرقاء تعريفًا قريبًا من هذا، ولعله مأخوذ منه؛ انظر: شرح القراعد الفقهية (٣٥).\rأقول: والظاهر أن المراد (باليقين) في القاعدة أعم من المذكور آنفًا، أي أنه يشمل المتقدم، ويشمل أمرًا آخر أقل منه وهو الظن: فإن الظن معمول به في كثير من الأمور الشرعية، وقد يسميه بعض الفقهاء يقينًا: قال النووى: - \"اعلم أنهم يطلقون العلم واليقين ويريدون بهما الظن الظاهر، لا حقيقة العلم واليقين؛ فإن اليقين هو الاعتقاد الجازم، وليس ذلك بشرط في هذا المسألة ونظائرها، وقد قدمنا في هذا الباب بيان هذا؛ حتى لو أخبره ثقة بنجاسة الماء الذي توضأ به فحكمه حكم اليقين في وجوب غسل ما أصابه وإعادة الصلاة، وإنما يحصل بقول الثقة ظن لا علم ويقين، ولكنه نص يجب العمل به\". المجموع (١/ ٢٣٠، ٢٣١).\rوانظر: قواعد الأحكام (٢/ ٥١)، وشرح القواعد الفقهية (٣٥، ٣٦).\r(٢) الشك في اللغة: قال عنه ابن فارس: - \" (شك)، الشين والكاف أصل واحد مشتق بعضه من بعض، وهو يدل على التداخل\". ثم قال: \"ومن هذا الباب (الشك) الذي هو خلاف اليقين، إِنما سمي بذلك لأن الشاك كأنه شُكَّ له الأمران في مشك واحد، وهو لا يتيقن واحدًا منهما، فمن ذلك اشتقاق الشك، تقول: شككت بين ورقتين إِذا أنت غرزت العود فيهما =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196820,"book_id":8235,"shamela_page_id":264,"part":"1","page_num":269,"sequence_num":264,"body":"وأن الأصل (١) بقاء ما كان على ما كان عليه (٢)","footnotes":"= فجمعتهما\".\rمعجم مقاييس اللغة (٣/ ١٧٣).\rوانظر: الصحاح (٤/ ١٥٩٤)، والقاموس المحيط (٣/ ٣١٩).\rأما الشك في اصطلاح الفقهاء؛ فقد قال عنه النووى: - \"واعلم أن مراد الفقهاء بالشك في الماء والحدث والنجاسة والصلاة والصوم والطلاق والعتق وغيرها هو التردد بين وجود الشيء وعدمه، سواء كان الطرفان في التردد سواء أو أحدهما راججًا. فهذا معناه في استعمال الفقهاء في كتب الفقه\". المجموع (١/ ٢١٣).\rوأما معناه في اصطلاح الأصوليين فقال عنه النووى: - \"وأما أصحاب الأصول ففرقوا بينهما: فقالوا: التردد بين الطرفين إِن كان على السواء فهو الشك، وإلا فالراجح ظن والمرجوح وهم\". المجموع (١/ ٢١٣).\r(١) معنى الأصل هنا: (القاعدة أو الغالب). وذلك معناه -أيضًا- فيما يأتي من نحو قول المؤلف: - \"الأصل في الألفاظ أنها للحقيقة، وفي الأوامر أنها للوجوب، وفي النواهي أنها للتحريم\".\r(٢) هذه القاعدة يرد عليها إِشكال ذكره النووي وذكر الرد عليه فقال: - \"وأما قول المصنف: لا يزال حكم اليقين بالشك فهي عبارة مشهورة للفقهاء، قد أكثر الصنف وغيره منها، وأنكرها بعض أهل الأصول على الفقهاء، وقال: الشك إِذا طرأ لم يبق هناك يقين؛ لأن اليقين الاعتقاد الجازم، والشاك متردد.\rوهذا الإنكار فاسد؛ لأن مرادهم أن حكم اليقين لا يزال بالشك، لا أن اليقين نفسه يبقى مع الشك، فإِن ذلك محال لا يقوله أحد\". المجموع (١/ ٢٢٨، ٢٢٩)، وانظر: -أيضًا- المنثور في القواعد (٢/ ٢٨٦).\rوهذه القاعدة إِحدى القواعد الكلية، ولها أهمية كبرى: قال السيوطي: - \"اعلم أن هذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه، والمسائل المخرجة عليها تبلغ ثلاثة أرباع الفقه وأكثر\". الأشباه والنظائر (٥١).\rوممن ذكر هذه القاعدة وبعض صورها: العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٢٧/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196821,"book_id":8235,"shamela_page_id":265,"part":"1","page_num":270,"sequence_num":265,"body":"تقدم حديث: (إذا شك) (١). وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ أنه ﵊ قال: (إِذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه؛ أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) (٢).\rوالإجماع منعقد على: أن من شك في امرأة هل تزوجها أم لا؟ لم يكن له وطؤها","footnotes":"(١) الواقع أنه لم يتقدم حديث بلفظ: - (إِذا شك). وذلك في معرض سرد المؤلف للقواعد الكلية. ولكن مر حديث آخر، ونصه: - (إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته فيقول له: أحدثت أحدثت. فلا ينصرفن حتى يسمع صوتًا أويجد ريحًا). وقد سبق تخريجه.\rأما حديث (إِذا شك) فقد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري، ونصه: - قال رسول الله ﷺ: - \"إِذا شك أحدكم في صلاته فلم يَدْرِ كَمْ صلى؟ ثلاثًا أم أربعًا: فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته، وان كان صلى إِتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان\".\rأخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له. انظر: صحيح مسلم (١/ ٤٠٠)، رقم الحديث (٨٨).\r(٢) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في كتاب الحيض، باب: الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك.\rانظر: صحيح مسلم (١/ ٢٧٦)، رقم الحديث (٩٩).\rوبنحو هذا اللفظ أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب: إِذا شك في الحدث.\rانظر: سنن أبي داود (١/ ٤٥)، رقم الحديث (١٧٧).\rوالترمذي في أبواب الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء من الريح.\rانظر: سنن الترمذى (١/ ١٠٩)، رقم الحديث (٧٥).\rومعنى هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب: لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن.\rانظر: صحيح البخاري (١/ ٢٣٧).\rوابن ماجة في كتاب الطهارة، باب: لا وضوء إِلَّا من حدث.\rانظر: سنن ابن ماجة (١/ ١٧١)، رقم الحديث (٥١٣، ٥١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196822,"book_id":8235,"shamela_page_id":266,"part":"1","page_num":271,"sequence_num":266,"body":"استصحابًا لحكم التحريم إِلى أن يتحقق تزويجها، وأن من شك في زوجته هل طلقها أم لا؟ لم يلزمه شيء وكان له وطؤها إلى أن يتحقق الطلاق استصحابًا للنكاح المتقدم (١).\rثم هذا المعنى معتبر أيضًا في الاستدلال بالأدلة؛ فالأصل في الألفاظ أنها للحقيقة، وفي الأوامر أنها للوجوب، وفي النواهي أنها للتحريم، ولا يخرج منها شيء عن أصله إلَّا بدليل خاص يقتضي ذلك الموضع (٢).\rوقولهم: هذا خلاف الأصل (٣). يحتمل معانيَ (٤).\rأحدها: ما ذكرنا (٥)، ويكون المراد بالأصل: ما وضع اللفظ له أولًا وهو حقيقة فيه.\rالثاني: أن يراد به أنه على خلاف مقتضى الدليل (٦).","footnotes":"(١) حكى الإجماع في هاتين الصورتين العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٢٧/ ب، ٢٨ / أ).\r(٢) أي الموضع المخروج إِليه من مجاز أو ندب أو كراهة أو نحو ذلك.\rهذا وقد قال العلائي بعد ذلك: - \"ومن هذا الوجه يمكن رجوع غالب مسائل الفقه إِلى هذه القاعدة إِما بنفسها أو بدليلها\". المجموع المذهب: ورقة (٢٨ / أ).\r(٣) نهاية الورقة رقم (١٢).\r(٤) وردت في المخطوطة هكذا (معان) والصواب ما أثبته.\r(٥) ما ذكره سابقًا هو قوله: \"فالأصل في الألفاظ أنها للحقيقة وفي الأوامر أنها للوجوب وفي النواهي أنها للتحريم\".\r(٦) الدليل في اللغة: ما يُبَيّن الشيء، ويطلق أيضًا على المرشِد والكاشف، انظر: معجم مقاييس اللغة (٢/ ٢٥٩)، والمصباح المنير (١/ ١٩٩).\rأما تعريفاه في اصطلاح الفقهاء والأصوليين فقد ذكرهما الآمدي بعد أن مهد لهما بتعريفه لغة فقال: - \"وقد يطلق على ما فيه دلالة وإرشاد، وهذا هو المسمى دليلًا في عرف الفقهاء، وسواء كان مُوَصِّلًا إِلى علمٍ أو ظنٍ.\rوالأصوليون يفرقون بين ما أوصل إلى العلم وما أوصل إِلى الظن، فيخصون اسم الدليل بما =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196823,"book_id":8235,"shamela_page_id":267,"part":"1","page_num":272,"sequence_num":267,"body":"الثالث: أن يراد بالأصل القاعدة المستقرة.\rالرابع: أن يراد بالأصل الأغلب (١).\rالحامس: أن يراد بالأصل الاستصحاب (٢). وهذا هو المقصود بهذه القاعدة، وهذا على أنواع:\rالأول: استصحاب النفي في الأحكام الشرعية إلى أن يرد دليل، فنستصحب البراءة الأصلية؛ وهذا متفق عليه عند أهل السنة، ويقولون: لا حكم إلَّا للشرع.\rالثاني: استصحاب حكم العموم حتى يرد مخصص، وحكم النص حتى يرد ناسخ: وهذا -أيضًا- متفق عليه.\rالثالث: استصحاب حكم دل الشرع على ثبوته حتى يثبت معارض راجح يرفعه؛ وهذا أيضًا من مقصود هذه القاعدة (٣). وهو متفق عليه عند الفقهاء: قال الرازى:","footnotes":"= أوصل إِلى العلم، واسم الأمارة بما أوصل إِلى الظن.\rوعلى هذا؛ فحده على أصول الفقهاء: أنه الذي يمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيه إِلى مطلوب خبري\" الأحكام (١/ ١١).\rثم قال بعد ذلك: \"وأما حده على العرف الأصولي: فهو ما يمكن التوصل به إِلى العلم بمطلوب خبرى؛ وهو منقسم إِلى عقلي محض، وسمعي محض، ومركب من الأمرين\" الأحكام (١/ ١٢).\r(١) ذكر العلائي أمثلة للمعنى الثاني والثالث والرابع، فمن أرادها فليراجعها في المجموع المذهب: ورقة (٢٨/ أ).\r(٢) قال الغزالي بعد ذكره لأنواع الاستصحاب: - \"فإذن الاستصحاب عبارة عن التمسك بدليل عقدي أو شرعي وليس راجعًا إلدى عدم العدم بالدليل بل إِلى دليل مع العدم بانتفاء المُغَيِّر أو مع ظن انتفاء المُغَيِّر عند بذل الجهد في البحث والطلب\". المستصفى (١/ ٢٢٣).\r(٣) ذكر الغزالي هذه الأنواع الثلاثة وذكر أنها صحيحة، وذكر نوعًا رابعًا وأنه لا يصح وهو استصحاب الإجماع في محل الخلاف، انظر: المستصفى (١/ ٢١٧ - ٢٣٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196824,"book_id":8235,"shamela_page_id":268,"part":"1","page_num":273,"sequence_num":268,"body":"\"الاستصحاب متفق على اعتباره من حيث الجملة في الدين والشرع والعرف\" (١).\rومسائل المذهب طافحة (٢) بالترجيح بالأصل المستصحب إِلى أن يتبين خلافه:\rفمنها: إِذا اختلف الزوجان في التمكين، فقالت: سلمت نفسي إليك من وقت كذا. وأنكر، فإِن قلنا بالجديد الأصح: إِن النفقه تجب بالتمكين، فالقول قوله؛ لأن الأصل عدمه وعليها البينة. وإن قلنا: تجب بالعقد، فالقول قولها؛ لأن الأصل بقاء ما وجب، والأصل عدم المسقط.\rومنها: إِذا ولدت المرأة، وطلقها الزوج، واختلفا، فقال الزوج: طلقتك بعد الولادة فلي الرجعة. وقالت: بل قبلها فلا رجعة لك. ولم يعينا وقتا للولادة ولا للطلاق، فالقول قول الزوج؛ لأن الأصل بقاء النكاح.\rفإِن اتفقا على يوم الولادة، كيوم الجمعة مثلًا؛ فقال: طلقتك يوم السبت. وقالت: بل يوم الخميس. فالقول قوله لأن الأصل استمرار النكاح يوم الخميس، وعدم الطلاق فيه.","footnotes":"= وكذلك العلائي: ذكر الأنواع الثلاثة وقال: إنها متفق عليها، وذكر النوع الرابع وأنه مختلف فيه وساق الخلاف؛ انظر: المجموع المذهب: ورقة (٢٨ / أ، ب).\r(١) لم يصرح الرازى بالاتفاق، ولكنه ذكر أن استصحاب الحال أمر لابد منه؛ ونص كلامه هو: - \"واعلم: أن القول باستصحاب الحال أمر لابد منه في الدين والشرع والعرف\" المحصول (ب ٢ / ق ٣/ ١٦٣).\r(٢) طافحة اسم فاعل من طفح، قال الجوهرى: \"طفح الإناء طفوحًا، إِذا امتلأ حتى يفيض\" الصحاح (١/ ٣٨٧)، وانظر: معجم مقاييس اللغة (٣/ ٤١٥).\rواستعمال المؤلف لهذه الكلمة من باب استعمال الأمر الحسي في الأمر المعنوى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196825,"book_id":8235,"shamela_page_id":269,"part":"1","page_num":274,"sequence_num":269,"body":"وإن اتفقا على يوم الطلاق، واختلف في وقت الولادة؛ فقالت هي: بعد الطلاق. وقال الزوج: (١) قبله (٢). فالقول قولها؛ لأن الأصل عدم الولادة يوم الخميس (٣).\rومنها: لو أَسْلَمَ (٤) إليه في لحم، فجاء به، فقال: المُسْلِمُ: هذا ميته. وأنكر المُسْلِمُ إِليه، فالقول قول المُسْلِمُ القابض؛ لأن الشاة في حال الحياة محرمة فيتمسك به إلى تحقق زوال التحريم (٥).\rوكذا لو اشترى ماء فيه قلتان (٦)، فقال المشترى: أرده بعيب القذارة (٧). وأنكر البائع، فالقول قوله؛ لأن الأصل طهارة الماء.","footnotes":"(١) ورد في هذا الموضع من المخطوطة كلمة هي (بعد)، وقد حذفتها لأن المعنى لا يستقيم إِلا بحذفها، كما أنها لم ترد في المجموع المذهب: ورقة (٢٩ / أ)، ولعل المؤلف كتبها سهوًا.\r(٢) ورد هذا الضمير في المخطوطة مؤنثًا هكذا \"قبلها\"، والصواب بالتذكير لعوده على مذكر وهو الطلاق.\r(٣) قوله: \"لأن الأصل عدم الولادة يوم الخميس\" مبني على أن وقت الطلاق هو الجمعة، والزوجة تدعي وقع الولادة يوم السبت، والزوج يدعي وقوعها يوم الخميس.\r(٤) أي عقد معه عقد سَلَمٍ؛ هذا وقد ذكر النووى عدة تعريفات للسلم وهي متقاربة، ومنها ما نصه: - \"أنه عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطي عاجلًا روضة الطالبين (٤/ ٣).\r(٥) وذلك بتحقيق كونها مذكاة.\r(٦) القلتان: مفردهما قُلَّة: بضم القاف بعدها لام مشددة مفتوحة، قال صاحب المصباح في تعريفها: \"و (القلة) إناء للعرب كالجرة الكبيرة شبه الحب والجمع (قلال) \". المصباح المنير (٢/ ٥١٤).\rوللفقهاء كلام طويل في بيان مقدار القلتين: فقال النووى: \"خمس قرب\" ثم ذكر أوجهًا في مقدارهما بالأرطال، ثم قال بعد ذلك: \"وقدر القلتين بالمساحة: ذراع وربع طولًا وعرضًا وعمقًا\". روضة الطالبين (١/ ١٩).\r(٧) مراده بالقذارة هنا النجاسة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196826,"book_id":8235,"shamela_page_id":270,"part":"1","page_num":275,"sequence_num":270,"body":"ومنها: إِذا أكل الكلب المعلم (١) من الصيد، لم نحرم ما مضى؛ استصحابًا للحل الثابت قبل الأكل.\rومنها: أنه لا يُقضىَ على الناكل (٢) بمجرد نكوله؛ لأن الأصل براءة ذمة المدعى عليه، فلا يبطل ذلك بمجرد نكوله حتى يحلف المدعي.\rومنها: ادعى اثنان دارًا كل منهما يدعيها كلها، وهي في يد ثالث يدعيها، وأقاما بيِّنتين: تعارضتا وبقيت في يد الثالث؛ استصحابًا لليد وإن لم تقم بينة.\rومنها: إِذا اختلفا في قيمة المتلف، فالقول قول الغارم، سواء في ذلك المستعير والمستام والغاصب وغيرهم؛ لأن الأصل براءة ذمته مما زاد. ونحو هذا من الصور. وإذا خالف ذلك شيء فليس لإبطال هذا الأصل: بل إِما لمعارضة أصل آخر راجح، أو معارضة ظاهر رَجَح.\r\r(تعارض الأصلين)\rفمن تعارض الأصلين (٣): ما إِذا وقع في ماء نجاسة لم تغيره، وشكَّ هل هو قلتان","footnotes":"(١) ذكر النووى أنه يشترط لكون الكلب معلمًا أربعة أمور، فانظرها في: روضة الطالبين (٣/ ٢٤٩).\r(٢) الناكل عن اليمين هو المتنع عن الحلف، انظر المصباح المنير (٢/ ٦٢٥).\r(٣) ذكر طرفا من مسائل تعارض الأصلين ابن عبد السلام في قواعد الأحكام (٢/ ٤٧)، والعلائي في المجموع المذهب ورقة (٢٩/ ب)، والزركشي في كتابه المنثور في القواعد (١/ ٣٣٠) فما بعدها، والسيوطي في الأشباه والنظائر (٦٨) فما بعدها.\rهذا وقد قال السيوطي: - \"قال الإمام، وليس المراد بتعارض الأصلين تقابلهما على وزن واحد في الترجيح، فإِن هذا كلام متناقض، بل المراد التعارض، بحيث يتخيل الناظر في ابتداء نظره تساويهما، فإذا حقق فكره رجح. ثم تارة يجزم بأحد الأصلين، وتارة يجرى الخلاف ويرجح بما عضده من ظاهر أو غيره. قال ابن الرفعة: ولو كان في جهة أصل، وفى جهة أصلان جزم لذى الأصلين. ولم يجر الخلاف\" الأشباه والنظائر (٦٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196827,"book_id":8235,"shamela_page_id":271,"part":"1","page_num":276,"sequence_num":271,"body":"أو أقل، فوجهان؛ أحدهما: وبه جزم الماوردى وآخرون: أنه نجس (١)؛ لأن الأصل عدم بلوغه قلتين. والثاني: طهارته؛ لأنها الأصل وشككنا في تأثره بالنجاسة والأصل عدم ذلك. قال (٢) في الروضة (٣): \"وهذا هو الصواب\" (٤).\rومنها: إِذا أدرك المسبوقُ الأمامَ وهو راكع، وشك هل فارق (٥) حد الراكعين (٦) قبل ركوعه أم لا؟\rقولان؛ أحدهما: يدرك؛ لأن الأصل بقاء الركوع. والثاني: لا؛ لأن الأصل عدم الإدراك. وهذا هو الأصح.\rومنها: إِذا غاب العبد وانقطعت أخباره، ففي فطرته (٧) قولان، أحدهما: تجب؛ لأن الأصل بقاء الحياة. والثاني: [لا تجب] (٨) لأن الأصل براءة ذمة السيد. والأول","footnotes":"(١) ذكر ذلك النووى في: روضة الطالبين (١/ ١٩).\r(٢) أى النووي.\r(٣) الروضة: كتاب اسمه (روضة الطالبين) مؤلفه: الإمام النووى، وهو في الفقه الشافعي، وقد اختصره النووى من كتاب فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي، وبين في مقدمته منهجه في اختصاره، وقد طبع الكتاب وخرج في اثني عشر مجلدًا، وقام بطبعه المكتب الإسلامي.\r(٤) القول المتقدم موجود في المجموع للنووى (١/ ١٧٢).\rأما الموجود في الروضة فنصه هو: \"والمختار، بل الصواب: الجزم بطهارته \". روضة الطالبين (١/ ١٩).\r(٥) أي الإمام.\r(٦) في المجموع المذهب: ورقة (١٢٩ ب): \"حد الركوع\".\rهذا: وقد بين النووى حد الركوع عند الشافعية بقوله: \"مذهبنا: أنه يجب أن ينحني بحيث تنال راحتاه ركبتيه، ولا يجب وضعهما على الركبتين\". المجموع (٣/ ٣٤٩).\r(٧) أي زكاة الفطر الواجبة عنه.\r(٨) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لا بد منه؛ لأنه القول الثاني في المسألة، وقد ذكره كل من العلائي والسيوطي، كما أن التعليل الذى ذكره المؤلف يدل عليه. انظر: المجموع المذهب: ورقة (١٢٩ ب)، والأشباه والنظائر (٧٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196828,"book_id":8235,"shamela_page_id":272,"part":"1","page_num":277,"sequence_num":272,"body":"أصح؛ لشغل ذمة سيده قبل غيبته فيستصحب.\rومنها: جواز عتقه عن الكفارة، وفيه هذا الخلاف؛ لأن الأصل بقاء الحياة، والأصل (١) اشتغال ذمة السيد (٢). إِلا أن الأصح هنا: عدم الإجزاء.\rومنها: إِذا تنازعا في تخمير (٣) العصير المشروط رهنه في بيع، فقال الراهن: تخمر عندك. وقال المرتهن: بل سلمته إلِيَّ بعد ما تخمر فلي الخيار في فسخ البيع. وفيه قولان؛ ينظر في أحدهما إلى أصل بقاء البيع، وفي الآخر إِلى أصل عدم القبض الصحيح.\rومنها: لو كان العصيرُ هو المبيعَ وتخمر، فقال البائع: عندك صار خمرًا. وقال المشتري: بل كان عندك خمرًا. فقولان، والأصح: (٤) قول البائع ترجيحًا لأصل البيع (٥). وكذا المسألة التي قبلها.\rومنها: إذا رأى المبيع قبل العقد، وهو مما يحتمل تغيره، ثم اختلفا بعد العقد؛ فقال البائع هو بحاله. وقال المشتري: بل تغير. فوجهان: أحدهما: أن القول قول البائع؛ لأن الأصل عدم التغير. وأصحهما: أن القول قول المشترى؛ لأن البائع يدعي عليه الاطلاع على المبيع على هذه الصفة، والمشترى ينكر ذلك (٦). وبهذا يحصل الفرق بين هذه","footnotes":"(١) أى الأصل الآخر في هذه المسألة.\r(٢) قال العلائي: - \"بالكفارة، ولا تبرأ إِلا بيقين\". المجموع المذهب: ورقة (٢٩ / ب).\r(٣) لعل صوابها \"تَخَمُّر\". والتخمر هو تحول العصير إِلى خمر بنفسه، أما التخمير فهو تحويله بفعل فاعل.\r(٤) يحسن أن نضع هنا العبارة التالية: - \"أن القول\".\r(٥) أى: بقاء البيع واستمراره.\r(٦) أى أنه يدعي عدم الاطلاع على المبيع بهذه الصفة، ورجح قوله لأن الأصل عدم الاطلاع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196829,"book_id":8235,"shamela_page_id":273,"part":"1","page_num":278,"sequence_num":273,"body":"المسألة واللتين قبلها، مع أن الأصل عدم القبض الصحيح (١).\rومنها: إذا سلم الدار المستأجرة، ثم ادعى المستأجر أنها غصبت، فالأصح: أن القول قول المؤجر؛ لأن الأصل عدم الغصب. ووجه (٢) الآخر (٣): أن الأصل عدم الانتفاع. ويقوى الأول: أنه بعد التسليم بقي (٤) أصل لوجوب الأجرة حتى يبين المسقط.\rومنها: إذا شك في انقضاء الحولين للطفل، فارتضع خمس رضعات، فوجهان: أحدهما: تحرم؛ لأن الأصل بقاء الحولين. والثاني: المنع؛ لأن الأصل عدم التحريم. ورجحه الغزالي (٥)، وفيه نظر؛ لأنه إذا اجتمع مبيح ومحرم فالمحرم أولى.\rومنها: إِذا قَدَّ (٦) ملفوفًا بنصفين (٧)، وادعى الولي أنه حي وطلب القصاص، وزعم القاد أنه ميت، فقولان: أحدهما: أن القول قول (٨) القاد؛ لأن الأصل براءة","footnotes":"(١) أي في المسائل الثلاثة، وهذا هو الجامع بينها.\r(٢) معنى وجه هنا (مأخذ).\r(٣) وهو أن القول قول المستأجر.\r(٤) بقي: معناها هنا ثبت.\r(٥) فقال: \"وإن شككنا في وقوعه بعد الحولين فقد تقابل أصلان وهو بقاء المدة وعدم التحريم؛ لكن الأصح أنه لا تحريم إلَّا بيقين \"الوجيز (٢/ ١٠٥، ١٠٦).\r(٦) قال ابن فارس: \"القاف والدال أصل صحيح يدل على تطع الشيء طولًا معجم مقاييس اللغة (٥/ ٦).\r(٧) لا بأس بإثبات الباء هنا، قال صاحب المصباح: - \"وتزاد فيه الباء فيقال قددته بنصفين\" المصباح (٢/ ٤٩١).\r(٨) نهاية الورقة رقم (١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196830,"book_id":8235,"shamela_page_id":274,"part":"1","page_num":279,"sequence_num":274,"body":"ذمته. والثاني: قول الولي؛ لأن الأصل بقاء الحياة، وهذا هو الأظهر عملًا بالاستصحاب. وفي ثالث اختاره الإمام: يفرق بين كونه في ثياب الأحياء أو الأموات (١). وهذا: ترجيح أحد الأصلين بظاهر يعتضد به، كما أنه يترجح أحد الظاهرين بأصل على ما يأتي.\rومنها: إِذا تيقن الطهارة وشك في الحدث، فالشافعي وجمهور العلماء: يُعْمِلُون أصل الطهارة (٢). والمالكية: يرون وجوب الوضوء (٣)؛ لأن الأصل شغل ذمته بالصلاة فلا تسقط إِلا بطهارة متيقنة. والراجح الأول عملًا بالحديث السابق (٤).\rقال ابن القاص (٥): (٦) \"كل من شك في شئ هل فعله أم لا فهو غير فاعل فى","footnotes":"(١) الظاهر أن الإمام لم يختر ذلك، ويدل على ما قلت كلام النووى، ونصه: -\"وقيل: يفرق بين أن يكون ملفوفًا على هيئة التكفين، أو في ثياب الأحياء. قال الإِمام: وهذا لا أصل له\" روضة الطالبين (٩/ ٢٠٩)، وانظر: مغني المحتاج (٤/ ٣٨).\r(٢) انظر: مختصر المزني (٤)، والمجموع (٢/ ٦٥)، وبدائع الصنائع (١/ ٣٣)، والمغني لابن قدامة (١/ ١٩٦، ١٩٧).\r(٣) انظر: التمهيد لابن عبد البر (٢٦١٥)، والكافي لابن عبد البر (١/ ١٤٧ - ١٥٠)، وإيضاح المسالك للونشريسي (١٩٢).\r(٤) يعني: المتقدم ذكره في أول هذه القاعدة، وهو حديث: - \"إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا ... إِلخ).\r(٥) هو أبو العباس أحمد بن أبي أحمد القاص الطبري.\rأخذ الفقه عن أبي العباس بن سريج، وأخذ الحديث عن جماعة، وتففه عليه أهل طبرستان.\rكان من أئمة الشافعية، وصنف المصنفات الكثيرة: منها: المفتاح، وأدب القاضى، والمواقيت، والتلخيص.\rتوفي ﵀ بطرسوس سنة ٣٣٥ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١١١)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢٥٢١٢)، وطبقات الشافعية الكبرى (٥٩١٣)، وطبقات الشافعية للإسنوي (٢/ ٩١٦).\r(٦) القول التالي قاله ابن القاص في كتابه المسمى: التلخيص: ورقة (٨ / ب، ٩ / أ). =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196831,"book_id":8235,"shamela_page_id":275,"part":"1","page_num":280,"sequence_num":275,"body":"الحكم (١)، ولا يزال اليقين بالشك إِلَّا في أحدى عشرة مسألة:\rإِحداها: إِذا شك ماسح الخف، هل انقضت المدة أم لا؟\rالثانية: إِذا شك هل مسح في الحضر أم في السفر؟ يحكم في المسألتين بانقضاء المدة وإن كان الأصل عدم الانقضاء.\rالثالثة: إِذا شك المسافر، هل نوى الإقامة أم لا؟ لم يترخص مع أن الأصل عدم نيته الإقامة.\rالرابعة: إِذا أحرم بنية القصر خلف من لا يدري أمسافر أم مقيم لم يجز له القصر.\rالخامسة: المستحاضة المتحيرة (٢) يلزمها الغسل عند كل صلاة تشك في انقطاع الدم قبلها، مع أن الأصل عدم انقطاعه.\rالسادسة: من به سلس البول أو سلس الاستحاضة، إذا توضأ ثم شك هل انقطع حدثه أم لا؟ فصلى بطهارته لم يصح، بل لا بد من طهارة أخرى، مع أن الأصل بقاء السلس.\rالسابعة: إِذا تيمم، ثم رأى شيئًا لا يدري أسراب هو أم ماء؟ يبطل تيممه، مع أن الأصل عدم كونه ماء.","footnotes":"= كما ذكره النووى منسوبًا إلى ابن القاص في كتابه التلخيص. انظر: المجموع (١/ ٢٥١).\rواعلم أن القول التالي فيه بعض التصرف في العبارات، وفيه بعض التصرف في ترتيب المسائل، وهو أقرب إِلى الموجود في المجموع.\r(١) وقد يكون فاعلًا في الواقع.\r(٢) المستحاضة المتحيرة: هي التي استمر معها خروج الدم، وهي لا تعرف مقدار حيضها ولا وقته وليس لها تمييز - أي أن دمها بصفة واحدة -.\rانظر: المجموع (٢/ ٣٣٥، ٤٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196832,"book_id":8235,"shamela_page_id":276,"part":"1","page_num":281,"sequence_num":276,"body":"الثامنة: إِذا رمى صيدًا فجرحه، ثم غاب عنه، ثم وجده ميتًا، وشك هل مات بسبب آخر من حجر أو غيره؟ لم يحل أكله في أحد القولين، مع أن الأصل عدم ذلك الشيء.\rالتاسعة: بال حيوان (١) في ماء كثير، ثم لما وصل اِليه وجده متغيرًا، ولم يدر أتغير بالبول أم بغيره: فهو نجس. نص عليه الشافعي (٢)، مع أن الأصل عدم تغيره بالبول.\rالعاشرة: من أصابه نجاسة في بدنه أو ثوبه، ولم يعرف موضعها، يلزمه غسله كله، مع أن الأصل في غير ذلك الموضع من البدن والثوب الطهارة.\rالحادية عشرة: إِذا شك المسافر هل وصل بلده أم لا؟ لم يجز له القصر ولا غيره من رخص السفر، مع أن الأصل عدم وصوله وأصل (٣) بقاء السفر.\rوزاد الإمام مسألة وهي: إِذا شكوا في انقضاء وقت الجمعة فإِنه يلزمهم الظهر، مع أن الأصل بقاء الوقت (٤).\rوزاد النووى مسألتين (٥):\rإِحداهما: إِذا توضأ، ثم شك بعد الفراغ هل مسح رأسه أم لا؟ وفيه وجهان، أصحهما: صحة وضوئه، مع أن الأصل عدم المسح.","footnotes":"(١) هكذا في المجموع، أما التلخيص فنص عبارته: - \"لو أن ظبيًا بال\". وعبارة الأم للشافعي توافق ما في التلخيص.\r(٢) انظر: الأم (١/ ١١).\r(٣) هكذا وردت في المخطوطة، ولعل الأنسب أن تكون ب (أل) هكذا: (الأصل).\r(٤) المسألة المتقدمة ذكرها الإمام، إلَّا أن عبارة النووى تفيد أن الإمام لم يزد هذه المسألة، ولكنه - أعني الإِمام - نسبها إلى صاحب التلخيص. انظر: المجموع (١/ ٢٥٣).\r(٥) انظرهما في: المجموع (١/ ٢٥٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196833,"book_id":8235,"shamela_page_id":277,"part":"1","page_num":282,"sequence_num":277,"body":"الثانية: إذا سلم من صلاته، ثم شك هل صلى ثلاثًا أم أربعًا؟ فالصحيح الذى قطع به العراقيون (١): أنه لا أثر لهذا الشك، وإن كان الأصل عدم فعل الركعة.\rوالتحقيق أن جميع هذه المسائل غير مستثناة، بل إنما ترك الأصل المستصحب. لمعارضة أصل آخر راجح، أو ظاهر ترجح إعماله على إعمال الأصل (٢):\rفالمسألة الأولى والثانية: إنما وجب غسل الرجل فيهما لأنه الأصل، والمسح رخصة بشرط، فما لم يتحقق يرجع إلى الأصل.\rوأما مسائل المسافر الثلاث: فهي مبنية على قاعدة الشافعي: من أن الأصل الإتمام، والقصر رخصة بشرط. كما قلنا في مسح الخف.","footnotes":"(١) العراقيون: هم بعض أصحاب الشافعي الذين كانوا من العراق وما حولها.\rوهناك قسم من أصحاب الشافعي يسمون بالخراسانيين: وهم من كان من خراسان وما حولها.\rوقد ذكر النووى ميزة كل من القسمين فقال: - \"واعلم أن نقل أصحابنا العراقيين لنصوص الشافعي وقواعد مذهبه ووجوه متقدمي أصحابنا أتقن وأثبت من نقل الخراسانيين غالبًا. والخراسانيون أحسن تصرفًا وبحثًا وتفريعًا وترتيبًا غالبًا المجموع (١/ ١١٦).\rكما ذكر الإمام تقي الدين السبكي - في مقدمة تكملته لشرح المهذب - طائفة من كتب العراقيين ثم أتبعها بذكر طائفة من كتب الخراسانيين، فانظر ذلك في تكملة شرح المهذب (١٠/ ٦).\r(٢) بعد ما ذكر النووى تلك المسائل نقلًا عن ابن القاص، نقل كلامًا للقفال يدور حول إِنكار كون هذه المسائل مما أزيل فيها اليقين بالشك، وذلك بذكر المسائل الأحدى عشرة واحدة واحدة مع إِرجاع كل منها إلى أصل أو ظاهر غير الأصل المتروك.\rإِلا أن النووى يرى أن كثيرًا مما قاله القفال فيه نظر، وأن الصواب مع ابن القاص في أكثر تلك المسائل، فانظر ذلك كله في: المجموع (١/ ٢٥١، ٢٥٢).\rكما ذكر هذه المسائل الأحدى عشرة؛ وإرجاعها إلى القاعدة كل من العلائي والسيوطي، فانظر: المجموع المذهب: ورقة (١٣٠ ب) فما بعدها، والأشباه والنظائر (٧٢، ٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196834,"book_id":8235,"shamela_page_id":278,"part":"1","page_num":283,"sequence_num":278,"body":"وأما المستحاضة (١): فلأن الأصلَ وجوبُ الصلاة عليها ووجوبُ الغسل عن الحيض المحقق، فمتى صلت بلا غسل لم تتحقق البراءة من الصلاة.\rوكذا القول في (٢) السلس: فإِنه لا يحل له الصلاة مع الحدث إِلا للضرورة، فإِذا شك في انقطاع الحدث، فقد شك في السبب المجوز للصلاة مع الحدث، فرجع إِلى أصل وجوب الصلاة بطهارة كاملة.\rوأما المتيمم: فإِنه عند رؤية السراب يجب عليه الطلب، فإِذا توجه (٣) بطل تيممه.\rوأما مسألة الصيد: فلأنَّ الأصلَ عدمُ الحل، وشُكَّ في السبب المجوز، فلم يزل الأصل إِلا بيقين الحل.\rوأما مسألة الإمام: فلأن الأصل الظهر، ولا تصح الجمعة إِلا بشروط منها بقاء الوقت، فإِذا لم يتحقق رجعنا إِلى الأصل وهو الظهر.\rوكذا من لم يعرف موضع النجاسة: فإِن البراءة بيقين متوقفة على غسله كله، ففيه إِعمال أصل يقين النجاسة، ولا يزال إِلا بيقين مثله. كمن فاتته صلاة لا يعرف عينها لا يبرأ شغل ذمته بيقين إِلا بما يفيد اليقين (٤).","footnotes":"(١) ذكر القفال الرد على مسألة المستحاضة المتحيرة بقوله: - \"وأما الخامسة: فحكمها صحيح؛ لكن ليس ترك أصل بشك، بل لأن الأصل وجوب الصلاة عليها، فإِذا شكت في انقطاع الدم فصلت بلا غسل لم تستيقن براءة من الصلاة\". المجموع للنووي (١/ ٢٥٢).\r(٢) يحسن أن نضع هنا كلمة هي (صاحب) أو نحوها.\r(٣) يعني: الطلب.\r(٤) وذلك أن يصلي الصلوات الخمس كلها، وينوي بكل واحدة منها أنها الفائتة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196835,"book_id":8235,"shamela_page_id":279,"part":"1","page_num":284,"sequence_num":279,"body":"وأما بقية المسائل (١): فإِنما ترك فيها الأصل لمعاوضة ظاهر رجح (٢). وقد قال القاضي حسين والمتولي والهروي وغيرهم: \"كل مسألة تعارض فيها أصل وظاهر ففيها قولان (٣) \". وأنكر المحققون هذا الإطلاق (٤): فإن من المسائل ما يعمل فيها بالظاهر بلا خلاف (٥):","footnotes":"(١) وهي مسألة الحيوان إذا بال في ماء كثير ثم لما وصل إِليه وجده متغيرًا ولم يدر هل تغير بالبول أو بغيره؟ والمسألتان اللتان زادهما النووي.\r(٢) ومن كلام المؤلف هذا وكلام له سابق نفهم أن المسائل السابقة ترِكَ الأصلُ فيها لمعارضة أصل آخر راجح.\r(٣) ذكر النووى هذه القاعدة بزيادة فيها فقال: - \"وذكر جماعة من متأخري أصحابنا الخراسانيين أن كل مسألة تعارض فيها أصل وظاهر أو أصلان ففيها قولان\" المجموع (١/ ٢٤٧).\rثم ذكر بعد ذلك أن ممن ذكر هذه القاعدة هؤلاء الثلاثة.\rأقول: وقد قال المتولي القول المذكور في التتمة، ج ١: ورقة (١٧/ أ). وقال الهروى القول المتقدم في الأشراف على غوامض الحكومات: ورقة (٦٦/ ب).\rواعلم أن الزركشي قد ذكر شروطًا لجريان القولين، فانظرها في المنثور في القواعد (١/ ٣١٢، ٣١٣).\r(٤) ممن أنكر هذا الإطلاق النووي في المجموع (١/ ٢٤٧)، وممن ذكر إِنكار المحققين لهذا الإطلاق العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٣١ / ب).\r(٥) قال النووى في معرض إِنكاره للإطلاق المتقدم: - \" ... ... ... ومسائل يعمل فيها بالأصل بلا خلاف كمن ظن أنه طلق أو أحدث أو أعتق أو صلى أربعًا لا ثلاثًا فإِنه يعمل فيها كلها بالأصل وهو البقاء على الطهارة وعدم الطلاق والعتق والركة الرابعة وأشباهها، بل الصواب في الضابط ما حرره الشيخ أبو عمرو بن الصلاح فقال: إِذا تعارض أصلان أو أصل وظاهر وجب النظر في الترجيح كما في تعارض الدليلين، فإن تردد في الراجح فهي مسائل القولين وإن ترجح دليل الظاهر حكم به بلا خلاف، هذا كلام أبي عمرو\" المجموع (١/ ٢٤٧).\rهذا وقد قسم الزركشي مسائل الأصل والظاهر إِلى أربعة أقسام:\r- أحدها: ما قطعوا فيه بالظاهر. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196836,"book_id":8235,"shamela_page_id":280,"part":"1","page_num":285,"sequence_num":280,"body":"منها: إِذا شهد عدلان بشغل ذمة المدعى عليه، فإِن هذا الظاهر مقدم على أصل براءة الذمة قطعًا بل بالإجماع.\rومنها: إِذا أخبر ثقة بنجاسة ماء، وهو موافق في المذهب (١)، أو عين تلك النجاسة، فإِن الظاهر مقدم على أصل طهار الماء بلا خلاف.\rومنها: مسألة الظَّبْيَة (٢)، فإِن الشافعي أعمل فيها الظاهر وهو البول (٣)؛ لا قول له غير ذلك، نعم في المسألة وجه (٤).\rومنها: أن الأصحاب اتفقوا على أنه لو سلم، فرأى على ثوبه نجاسة لا يعفى عنها، واحتمل مقارنتها لجزء من صلاته أو حدوثها بعده، أنه مضت على الصحة؛ لأن الظاهر صحة أعمال المكلف وجريانها على الكمال.","footnotes":"= الثاني: ما فيه خلاف والأصح تقديم الظاهر.\rالثالث: ما قطعوا فيه بالأصل.\rالرابع: ما فيه خلاف، والأصح تقدم الأصل.\rفانظر ذلك كله في: المنثور في القواعد (١/ ٣١٥ - ٣٢٩).\r(١) قوله: وهو موافق في المذهب: يخرج به خبر المخبر إذا كان مخالفًا في المذهب؛ لأن المُخْبِر - بكسر الباء - قد يرى أن ما طرأ على الماء سبب لنجاسته، بينما المَخبَر - بفتح الباء - لا يرى ذلك سببًا للنجاسة.\r(٢) الظَبْيَة: أنثى الظبي، والظبي هو الغزال. انظر: لسان العرب (١٥/ ٢٣).\r(٣) مسألة الظبية: هي ما إِذا رأى ماء كثيرًا واستيقن أن ظبيًا بال فيه فوجد طعمه أو لونه أو ريحه متغيرًا، وقد ذكرها الشافعي في: الأم (١/ ١١).\r(٤) سبق بيان معنى القول والوجه، وستجد أنهما سيردان أحيانًا فيما يأتي من مباحث. فليكن القارئ على ذكر من معناهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196837,"book_id":8235,"shamela_page_id":281,"part":"1","page_num":286,"sequence_num":281,"body":"[مسائل اجتمع فيها أصل وظاهر، ويرجح أحدهما]\rواعلم أن مسائل الأصل والظاهر لا تكاد تحصى ويرجح تارة الأصل وتارة الظاهر (١):\r\r[مسائل ترجح فيها الظاهر]\rفمنها: مسألة المتوضئ وكذا المصلي إذا شكا بعد الفراغ في ترك ركن ففيهما خلاف كما مر: والمذهب: المضي على الصحة. ورجح الظاهر هنا على الأصل؛ لأن الظاهر من أفعال الإنسان أن تكون على الكمال. وترك هذا فيما إذا شك في أثناء الوضوء أو الصلاة الأحاديث الدالة على الأخذ باليقين فيها (٢)، أو بالاجتهاد على اختلاف المذهبين (٣).\rومنها: إِذا تيقن الحدث، وظن الطهارة، فالذى اختاره الرافعي: أنه يعمل بالظن (٤). لكن المشهور خلافه.","footnotes":"(١) سيذكر المؤلف فيما يلي المسائل التي يترجح فيها الظاهر، وأما المسائل التي يترجح فيها الأصل فسيذكرها المؤلف بعد ذلك حين يفرغ من المسائل التي يعمل فيها بالظاهر، وسينبه المؤلف على ذلك.\r(٢) مثل حديث (إِذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى؟ ... إِلخ) وقد تقدم ذكره وتخريجه.\r(٣) نهاية الورقة رقم (١٤).\r(٤) فقال: - \"لو ظن الطهارة بعد الحدث لم يستصحب حكم الحدث بل له أن يصلي بالظن\" فتح العزيز (٢/ ٨٥)، وقد قال المؤلف بعد ذلك: \"لكن المشهور خلافه\" لأن الظن أضعف من اليقين فكيف يرفع القوى بالضعيف؟!.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196838,"book_id":8235,"shamela_page_id":282,"part":"1","page_num":287,"sequence_num":282,"body":"ومنها: إِذا تمعط (١) شعر الفأرة في البئر فإِنه ينزح حتى يغلب على الظن خروج الشعر كله، وإن غلب على الظن بعد ذلك أنه لا تخلو كل دلو عن شيء من النجاسة؛ لكنه لم يره ولا تيقنه، قال الرافعي: (٢) \"فجواز الاستعمال على القولين في الأصل والغالب (٣) \".\rومنها: إِذا كان فم الكلب رطبًا وأدخله في إِناء ولم نعلم هل ولغ أم لا؟ فالأصح: طهارته؛ لأن الأصل عدم الولوغ. والآخر: التنجيس. قال النووى: \"وهو الظاهر\" (٤) فعلى هذا أعملنا الظاهر.\rومنها: إِذا جومعت المرأة، غير نائمة ولا مُكْرَهَة، وهي بالغ، فقضت شهوتها، ثم اغتسلت، ثم خرج منها مبني الرجل، فالظاهر: خروج منيها معه. والأصل عدم ذلك. والأصح: أنه يجب غسلها؛ ترجيحًا لأعمال الظاهر.\rومنها: إِذا قال رب الدابة: أجرتكها بكذا فعليك الأجرة. وقال الراكب: بل أعرتني. فقولان؛ أحدهما: أن القول قول الراكب؛ لأن الأصل براءة ذمته (٥)،","footnotes":"(١) تمعط أى تساقط قال الجوهرى: - \"امتعط شعره وتمعط، أى تساقط من داء ونحوه\" الصحاح (٣/ ١١٦١).\r(٢) في: فتح العزيز (١/ ٢٢٣). وتمام قوله: - \"إِذا تعارضا كما سيأتي نظائر ذلك. واعلم أن فرض المسألة في تمعط الشعور مبني على نجاسة شعور الحيوانات بالموت، فإِن لم ينجسها فليقع الفرض في سائر الأجزاء\".\r(٣) قال الزركشي \"اعلم أن الأصحاب تارة يعبرون عنهما بالأصل والظاهر، وتارة بالأصل والغالب وكأنهما بمعنى واحد د. ثم ذكر أن بعضهم فهم التغاير بين الظاهر والغالب، وأنكر الزركشي ذلك. المنثور في القواعد (١/ ٣١١، ٣١٢).\r(٤) نص كلام النووى هو: \" (أحدهما) يحكم بنجاسة الماء؛ لأن الرطوبة دليل ظاهر في ولوغه، فصار كالحيوان إذا بال في ماء ثم وجده متغيرًا حكم بنجاسته بناء على هذا السبب المعين\" المجموع (١/ ٢٢٤).\r(٥) أى من الأجرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196839,"book_id":8235,"shamela_page_id":283,"part":"1","page_num":288,"sequence_num":283,"body":"وصححه الهروي (١). وأصحهما عند الجمهور: أن القول قول المالك إِذا مضت مدة لمثلها أجرة والدابة باقية؛ لأن الظاهر يقتضي الاعتماد على قوله في الأذن، فكذا في صفته.\rومنها: لو اختلفا في شرط يفسد العقد فقولان، أحدهما: أن [القول] (٢) قول مدعيه؛ لأن الأصل عدم لزوم الثمن وبقاء ملك البائع وعدم العقد الصحيح. والثاني، وهو الصحيح: أن القول قول مدعي الصحة، عملًا بالظاهر. قال الرافعي (٣): \"الظاهر في العقود الصحة وعدم الشرط المذكور\".\rومنها: لو اختلفا بعد البيع في رؤية المبيع: فأنكرها المشترى، وأثبتها البائع، قال الغزالي في فتاويه (٤): \"القول قول البائع؛ لأن المشترى له أهلية الشراء وقد أقدم عليه). يعني: فالظاهر صحة العقد. قال الرافعي (٥): \"ولا ينفك عن خلاف\" وقد ذكر الخلاف ابن أبي الدم (٦)، وعلل بأن الأصل","footnotes":"(١) صححه الهروي في كتابه: الأشراف على غوامض الحكومات: ورقة (٦٥ / ب).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (١٥ / ب). وقد أثبته للحاجة إِليه في استقامة الكلام.\r(٣) انظر نص قول الرافعي في: فتح العزيز (٩/ ١٦٤).\r(٤) القول التالي ذكره الرافعي في: فتح العزيز (٨/ ١٦٠). إِلا أنه قال في أوله: - \"فقد ذكر المصنف في فتاويه\". ومراده بالمصنف: الغزالي.\rواعلم أن القول التالي هو معنى قول الغزالي وليس نصه، وانظر نصه في: فتاوى الغزالي: ورقة (٨٤ / ب).\r(٥) في: فتح العزيز (٨/ ١٦٠).\r(٦) هو أبو إِسحاق إِبراهيم بن عبد الله الهمْداني. ولد بحماة سنة ٥٨٣ هـ.\rوهو إِمام في المذهب، عالم بالتاريخ، وقد رحل إِلى بغداد فتفقه بها وسمع بالقاهرة وحدث بها وبكثير من بلاد الشام، وولي قضاء بلده هَمَذَان. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196840,"book_id":8235,"shamela_page_id":284,"part":"1","page_num":289,"sequence_num":284,"body":"عدم الرؤيه\" (١).\rومنها: أنه لو قد بطن امرأة ميته، فوصل السيف إِلى ولد في جوفها فانقطع، فهل [تجب] (٢) الغُرة (٣):\rقال القاضي أبو الطيب (٤): \"نعم؛ لأن الأصل بقاء حياته\". واعتُرِضَ عليه: بأن الحياة لم تتيقن حتى تستصحب. وهو اعتراض ضعيف؛ لأن نمو الجنين (٥) دليل الحياة.\rوالأصح: عدم وجوب الغرة؛ لأن الظاهر هلاكه بموت الأم. وحكاه الرافعي","footnotes":"= من مصنفاته: شرح مشكل الوسيط، وأدب القضاء (مطبوع). توفي بهمذان سنة ٦٤٢ هـ. انظر: طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ١١٥)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٥٤٦)، وشذرات الذهب (٥/ ٢١٣).\rوهنا ملحوظة: وهي أن همْدَان: بإِسكان الميم والدال المهملة اسم قبيلة باليمن. أما هَمَذَان بفتح الميم والذال المعجمة فهو اسم موضع. وسيأتي بيانه. وانظر حول هذا: حاشية القاموس المحيط (١/ ٣٦٢).\r(١) نص كلام ابن أبي الدم في ذكر الخلاف والتعليل هو: - \"فلو اشترى شيئًا ثم قال: اشتريته ولم أره وقال البائع بل رأيته، هل القول قول البائع أو المشترى؟ فيه خلاف؛ من أصحابنا من اختار أن القول قول المشترى؛ لأن الأصل عدم الرؤية وعدم صحة العقد.\rومنهم من اختار أن القول قول البائع؛ لأن إقدام كل مكلف على عقد اعتراف منه بصحته\". أدب القضاء لابن أبي الدم (٥٥١).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لا بد منه لاستقامة المعنى. وقول المؤلف بعد ذلك: \"والأصح عدم وجوب الغرة\" يدل على أن هذا القول هو وجوب الغرة.\r(٣) المقصود بالغُرة هنا: عبد أو أمة، وقد بين الغزالي صفة الغرة، فمن أراد معرفتها فلينظر: الوجيز (٢/ ١٥٧).\r(٤) انظر قول القاضي أبي الطيب الطبري: روضة الطالبين (١/ ٣٦٨).\r(٥) ورد في هذا الموضع من المخطوطة حرف (في)، وقد حذفته لأن المعنى لا يستقيم إِلا بحذفه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196841,"book_id":8235,"shamela_page_id":285,"part":"1","page_num":290,"sequence_num":285,"body":"عن البغوى (١).\rومنها: لو ألقاه في ماء أو نار فمات، وقال الملقي: كان يمكنه الخروج. وقال الولي: لم يمكنه. فأيهما يصدق؟\rفيه قولان، ويقال: وجهان؛ أحدهما: الملقي؛ لأن الأصل براءة ذمته. والثاني: الولي؛ لأن الظاهر أنه لو تمكن لخرج. وهذا ما صححه النووي (٢). فهذه الصور مما ترجح فيها الظاهر.\r\r[مسائل ترجح فيها الأصل]\rوأما ما ترجح فيها الأصل (٣): فمسائل، منها. ما (٤) لا تتيقن نجاسته لكن يغلب في مثله النجاسة، فهل تستصحب طهارته؟ أم يؤخذ بنجاسته؟\rفيه قولان: وذلك في مسائل (٥): منها: المقبرة المشكوك في نبشها (٦)، والمنبوشة حيث لا تتحقق النجاسة. ومنها: أواني (٧) الكفار المتدينين باستعمال","footnotes":"(١) انظر قول البغوي في هذه المسألة في: التهذيب، ب ٤: ورقة (٧٣ / أ).\r(٢) بل هو ما رجحه حيث قال: - \"قلت: الراجح تصديق الولي والله أعلم\". روضة الطالبين (٩/ ١٣٢).\r(٣) ممن ذكر مسائل ترجح فيها العمل بالأصل الزركشي والسيوطي؛ فانظر: المنثور في القواعد (١/ ٣٢٤) فما بعدها، والأشباه والنظائر (٦٥ - ٦٧).\r(٤) وردت في المخطوطة كذا (فما)، وقد حذفت الفاء لأن المعنى لا يستقيم إلَّا بحذفها.\r(٥) المسائل التالية ذكرها الرافعي والنووي. انظر: فتح العزيز (١/ ٢٧٦)، وروضة الطالبين (١/ ٣٧).\r(٦) قال الفيروزآبادي: \" (النِبْشُ) إِبراز المستور وكشف الشيء عن الشيء ومنه النباش\" القاموس المحيط (٢/ ٣٠٠).\r(٧) وردت في النسختين هكذا (أوان) بلا ياء في آخرها، ولعل الصواب ما أثبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196842,"book_id":8235,"shamela_page_id":286,"part":"1","page_num":291,"sequence_num":286,"body":"النجاسة (١) كالمجوس (٢)، ومن لا يتدين لكن ينهمكون في مباشرة النجاسة كالنصارى (٣) في الخمر والخنزير.\rومنها: ثياب مدمني الخمر (٤)، ومن يغلب عليه مخامرة (٥) النجاسة من المسلمين كالقصابين.\rومنها: طين الشوارع حيث لا تتيقين النجاسة، والأصح في جميع هذه الصور: القول بالطهارة؛ استصحابًا للأصل، وتقديمًا له على الظاهر.\rوقال مالك بالنجاسة في الجميع ترجيحًا للظاهر الغالب على الأصل (٦).","footnotes":"(١) بين النووى معنى المتدينين باستعمال النجاسة والذين لا يتدينون بذلك بقوله: - \"قال أصحابنا: المتدينون باستعمال النجاسة هم الذين يعتقدون ذلك دينًا وفضيلة وهم طائفة من المجوس يرون استعمال أبوال البقر وأحشائها قربة وطاعة، قال الماوردي: وممن يرى ذلك البراهمة. وأما الذين لا يتدينون فكاليهود والنصارى.\rقال إِمام الحرمين: ولو ظهر من الرجل اختلاطه بالنجاسات وعدم تصونه منها مسلمًا كان أو كافرًا ففي نجاسة ثيابه وأوانيه الخلاف والله أعلم\" المجموع (١/ ٣٠١).\r(٢) المجوس: إِحدى الطوائف الكافرة، عدها الشهرستاني فيمن له شبهة كتاب، ومما قال عنها (ثم الثنوية اختصت بالمجوس حتى أثبتوا أصلين اثنين مدبرين قديمين يقتسمان الخير والشر والنفع والضر والصلاح والفساد، يسمون أحدهما النور، والثاني الظلمة\" الملل والنحل (٢/ ٦٠). وللعلماء كلام حول معاملتهم، هل يعاملون معاملة أهل الكتاب أولا؟ ولا حاجة لذكره هنا.\r(٣) النصارى: هم أتباع عيسى ﵇، وكتابهم هو الإنجيل، مما قاله الشهرستاني عن فرقهم: - \"ثم افترقت النصارى اثنتين وسبعين فرقة، وكبار فرقهم ثلاثة الملكائية والنسطورية واليعقوبية\" ثم ذكر فرقا انشعبت من هذه الفرق ثم فصل الكلام عن كبار فرقهم، الملل والنحل (٢/ ٣٧) فما بعدها. ومعظم النصارى اليوم يقولون بعقيدة التثليث.\r(٤) قال الجوهرى: - \"رجلٌ مدمن خمر، أَي مداومٌ شربَها\" الصحاح (٥/ ٢١١٤).\r(٥) المخامرة هنا معناها المخالطة.\r(٦) الظاهر من كلام القرافي أن المالكية لا يقولون بالنجاسة فى الأشياء المتقدمة. انظر: الفروق (٤/ ١٠٥) فما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196843,"book_id":8235,"shamela_page_id":287,"part":"1","page_num":292,"sequence_num":287,"body":"ومنها: إذا تنحنح الإمام فظهر منه حرفان، فهل يلزم المأمومَ المفارقةُ؟ بناء على أن هذه الصلاة بطلت. أم لا؟\rفيه قولان: أحدهما: نعم: إِعمالًا للظاهر المقتضي للبطلان. وأصحهما: لا؛ لأن الأصل بقاء صلاته (١). ولعله معذور في التنحنح، فلا يزال الأصل إِلَّا بيقين.\rومنها إِذا قذف مجهولًا، وادعى رقه، وأنكر المقذوف، فقولان (٢)؛ أصحهما: أن القول قول القاذف؛ لأن الأصل براءة ذمته، والثاني: قول المقذوف؛ لأن الظاهر الحرية، فإِنها الغالب فى الناس\rومنها: إِذا ارتدت المنكوحة بعد الدخول، ثم قالت في مدة العدة: أسلمت في وقت كذا فلي النفقة. وأنكر الزوج، فقولان؛ أحدهما: أن القول قول الزوج؛ لأن الأصل عدم الرجوع إلى الإسلام، وعدم وجوب النفقة، ورجحه (٣) في الإشراف (٤).","footnotes":"(١) أي على الصحة.\r(٢) هذه المسألة مبنية على أن قاذف الرقيق لا يجب عليه حد القذف في الدنيا، إِلا أنه يعاقب على قذفه يوم القيامة إن كان كاذبًا في قذفه، ويدل على ذلك أحاديث متعددة منها ما أخرجه البخارى في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: (سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: من قذف مملوكه وهو برئ مما قال جلد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال). أخرجه البخارى في كتاب الحدود، باب: قذف العبيد.\rانظر: صحيح البخارى (١٢/ ١٨٥).\r(٣) الذى رجحه هو أبو سعد الهروى حيث قال: - \"في المسألة قولان؛ أحدهما، وهو الأصح: أن القول قول الزوج؛ لأن الأصل عدم الرجوع إلى الإسلام وسقوط النفقة\".\rالإشراف: ورقة (٦٥/ ب).\r(٤) الإشراف: كتاب اسمه الكامل (الإشراف على غوامض الحكومات). ومؤلفه هو القاضي أبو سعد الهروي. وقد شرح فيه تصنيف شيخه أبي العاصم العبادي في أدب القضاء، قال ابن هداية الله \"وبالغ الروياني في الاعتماد على ذلك الشرح، فتارة يصرح وتارة يقول: قال بعض =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196844,"book_id":8235,"shamela_page_id":288,"part":"1","page_num":293,"sequence_num":288,"body":"والثاني: قول الزوجة؛ لأن الظاهر يقتضي الرجوع إليها في وقت الإسلام.\rومنها: إذا اشترى عبدين، وتلف أحدهما في يده أو باعه، ثم وجد بالآخر عيبًا، فالصحيح: أنه يرده ويسترد من الثمن حصته. فلو اختلفا في قيمة التالف؛ فادعى المشتري ما يقتضي زيادة الواجب على ما اعترف به البائع، فقولان؛ أصحهما وهو نصه (١) في اختلاف العراقيَّين (٢): أن القول قول البائع؛ لأنه ملك جميع","footnotes":"= أصحاب العبادي\" طبقات الشافعية (١٨٧).\rوالكتاب - حسب علمي - غير مطبوع، ويوجد له نسخة مخطوطة في المكتبة السليمانية بتركيا، فهرس مكتبة يِنِي: جامع، رقم (٣٥٩). ويوجد للنسخة المذكورة صورة على فيلم في معهد المخطوطات بالقاهرة تحت رقم (١٠٨/ فقه شافعي). إلَّا أن تصويرها ضعيف جدًا مع أن نسخة تركيا جيدة الخط.\r(١) أي نص الشافعي.\r(٢) اختلاف العراقيَّين: بالتثنية، هو كتاب للإمام الشافعي، والعراقيان هما أبو حنيفة وابن أبي ليلى. هذا: وقد عَرَّف بهما وعَرَّفَ بهذا الكتاب النوويُ فقال: \" (العراقيان) اللذان يقول في المهذب في مواضع كثيرة: قال في اختلاف العراقيين هما أبو حنيفة ومحمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، وقوله العراقيين بفتح الياء الة ولى وكسر النون لأنه مثنى، وإنما ضبطه لأنه قد يُصَحَّفُ. وهذا كتاب صنفه الشافعي فذكر فيه المسائل التي اختلفا فيها ويختار تارة ذاك وتارة يُضَعِّفها ويختار ثالثًا، وهذا الكتاب هو أحد كتب الأم وهو نحو نصف مجلد\" تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٨٠).\rويوجد هذا الكتاب في الأم، الجزء السابع، ويشغل من ص (٩٦). إلى ص (١٦٣). وقد عُنْوِنَ له في فهرس الجزء السابع ص (٣٧٢) بالعنوان التالي: - \" (كتاب) ما اختلف فيه أبو حنيفة وابن أبي ليلى عن أبي يوسف، وهو كتاب اختلاف العراقيين كما تُرْجِمَ له بذلك في بعض النسخ\". وهذا العنوان فيه زيادة فائدة: وهي أن اختلافهما المقصود هو ما كان عن أبي يوسف، وذلك الأمر لم يذكره النووي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196845,"book_id":8235,"shamela_page_id":289,"part":"1","page_num":294,"sequence_num":289,"body":"الثمن بالبيع فلا رجوع عليه إِلا بما اعترف به (١). والثاني: قول المشترى (٢)؛ لأنه تلف في يده فأشبه الغاصب (٣) مع المالك إذا اختلفا في قيمة المغصوب، فإِن القول قول الغاصب الذي حصل الهلاك في يده.\rومنها: لو اختلفا بعد التفرق؛ فقال أحدهما: فسخت البيع قبل التفرق. وأنكر الآخر، فالأصح: أن القول قوله (٤)؛ لأن الأصل عدم الفسخ. وقال صاحب التقريب (٥): \"القول قول مدعي الفسخ؛ لأنه أعلم بتصرفه، فالظاهر","footnotes":"(١) ليس هذا نص الشافعي في كتابه (اختلاف العراقيين).\rولكن نصه هو: \" ... ... ... فالقول قول البائع من قبل أن الثمن كله قد لزم المشترى والمشترى إن أراد رد الثوب رده بأكثر الثمن أو أراد الرجوع بالعيب رجع به بأكثر الثمن فلا نعطيه بقوله الزيادة\" الأم (٧/ ١٠٧).\r(٢) ذكر الربيع أن ذلك قول آخر للشافعي، كما أنه يرى أن ذلك أصح القولين، على خلاف ما قاله المؤلف ونص كلام الربيع هو: \"قال الربيع): وفيه قول آخر للشافعي أن القول قول المشتري من قبل أنه المأخوذ منه الثمن، وهو أصح القولين\" الأم (٧/ ١٠٧).\r(٣) قد يقال: إن بينهما فرقًا، وهو: أن الغاصب غارم، وليس المشتري كذلك.\r(٤) أي: المنكر.\r(٥) هو: القاسم بن القفال الكبير الشاشي. وهو عظيم الشأن جليل المقدر، صاحب اتقان وتحقيق وضبط وتدقيق. وقد برع في حياة أبيه.\rذكر اسماعيل باشا أنه توفي في حدود سنة ٤٠٠ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٤٧٢)، وطبقات الشافعية للإسنوي (١/ ٣٠٣). وهدية العارفين (١/ ٨٢٧).\rأما كتاب التقريب فقد عرف به النووي فقال: - \"وكتابه التقريب كتاب عزيز عظيم الفوائد من شروح مختصر المزني\". تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٧٨).\rوقال ابن هداية الله عنه: - \"وحجمه قريب من حجم (العزيز) للرافعي، وهو شرح جليل استكثر فيه من الأحاديث ومن نصوص الشافعي بحيث أنه يحافظ في كل مسألة على نقل ما نص عليه الشافعي فيها في جميع كتبه، ناقلًا له باللفظ دون المعنى بحيث يستغني من هو =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196846,"book_id":8235,"shamela_page_id":290,"part":"1","page_num":295,"sequence_num":290,"body":"الرجوع إِليه\" (١).\rومنها: لو ادعى المديون أنه معسر، وأنكر الغريم، فإِن لزمه الدين في مقابلة مال كابتياع واستقراض فلا يقبل قوله إِلا ببينة، استصحابًا لبقاء المال. وإن لزمه لا في مقابلة مال فثلاثة أوجه، أصحها: يقبل قوله مع اليمين؛ لأن الأصل العدم. والثاني: لا بد من البينة؛ لأن الظاهر من حال الحر أنه يملك شيئًا. والثالث: إِن لزمه الدين باختياره كالضمان والصداق لم يقبل إِلا ببينة، وإن لزمه لا باختياره كأرش الجناية وغرامة المتلف قبل قوله مع اليمين؛ لأن الظاهر أنه لا يشغل ذمته ولا يلتزم (٢) مالا يقدر عليه. وطريقة الغزالي وابن عبد السلام: أنه إِن: عُهِدَ له مال فلا يقبل إِلا بالبينة، وإلا فالأوجه الثلاثة (٣). تَبِعَا في ذلك الاِمام، وحكاها عن الأصحاب.\rواستشكل ابن عبد السلام كون الخلاف لم يجيء فيما إِذا عرف له مال، وطالت المدة، وكان ضعيفًا عن الكسب، فإِن الظاهر أنه ينفق ما عهدناه على نفسه وعلى عياله، فكان ينبغي إِذا مضت مدة تستوعب نفقتُها المالَ: أنا لا نحبسه لمعارضة الظاهر (٤).","footnotes":"= عنده غالبًا عن جميع كتب الشافعي، قال الأسنوى: - (ما رأيت في كتب الأصحاب أجل منه)، وقال ابن النقيب: (إِلا عزيز الرافعي). طبقات الشافعية (١١٧، ١١٨).\rوالكتاب حسب علمي غير مطبوع، ولا أعلم هل يوجد له نسخ مخطوطة؟\r(١) قول صاحب التقريب المتقدم ذكره الرافعي في: فتح العزيز (٨/ ٣٠٩).\r(٢) نهاية الورقة رقم (١٥).\r(٣) انظر كلام الغزالى فى هذا الشأن في: الوجيز (١/ ١٧٢).\rوانظر: كلام ابن عبد السلام في قواعد الأحكام (١/ ١٠١).\rوممن ذكر أن هذه طريقة الغزالى وابن عبد السلام العلائي في المجموع المذهب ورقة (٣٤ / ب).\r(٤) لاستمرار غناه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196847,"book_id":8235,"shamela_page_id":291,"part":"1","page_num":296,"sequence_num":291,"body":"قال: \"وهذا السؤال مشكل جدًا وهو ظاهر ولعل الله تعالى ييسر حله\" (١).\rومنها: لو امتشط المحرم، فانفصلت من لحيته شعرات، فوجهان، وقال الإمام والغزالي: قولان (٢): أصحهما: عدم وجوب الفدية؛ لأن النتف لم يتحقق، والأصل براءة الذمة. والثاني: تجب؛ لأن الامتشاط سبب ظاهر فيضاف إِليه كإِضافة الإجهاض (٣) إِلى الضرب.\rومنها: دم الحامل، والأصح: أنه دم حيض؛ لأن الأمر متردد بين كونه دم علة (٤) أو دم جبلة (٥)، والأصل السلامة. ووجه القول الآخر: [أن] (٦) المغالب","footnotes":"(١) ما ذكره المؤلف من استشكال عن ابن عبد السلام وتعقيبه عليه ليس هو نص كلامه، ولكن نص كلامه هو \"فإن قيل إِذا طالت المدة وكان ضعيفًا عن الكسب فالظاهر أنه ينفق مما عهدناه على نفسه وعياله فإذا مضت مدة تستوعب نفقتها الغنى الذي عهدناه فينبغي أن لا يحبس لمعارضة هذا الظاهر لاستمرار غناه: قلنا جواب هذا السؤال مشكل جدًا ولعل الله أن ييسر حله، فإِن ما ذكروه ظاهر فيمن قرب عهده بالغنى، دون من مضت عليه مدة تستوعب نفقتها أضعاف غناه مع أن الأصل عدم اكتساب غير ما في يده، وليس تقدير الإنفاق من كسبه بأولى من تقديره مما في يده\". قواعد الأحكام (١/ ١٠١).\r(٢) ذكر ذلك الرافعي في: فتح العزيز (٧/ ٤٦٥)، وانظر قول الغزالي في: الوجيز (١/ ١٢٥).\rواعلم) أن الوجهين أو القولين هما فيما إذا شك في انفصال الشعر، هل حصل بسبب المشط؟ أو أنه كان منفصلًا ثم خرج مع المشط؟\rأما إِذا كان متيقنًا أن انفصال الشعر حصل بسبب المشط فالفدية واجبة بلا خلاف.\r(٣) الإجهاض: هو إِسقاط الناقة أو المرأة ولدها ناقص الخلق. انظر: المصباح المنهر (١/ ١١٣).\r(٤) العملة: هي المرض.\r(٥) الجبلة: قال فيها صاحب المصباح: - (الجبلةُ) بكسرتين وتثقيل اللام، و (الطبيعة)، و (الخليفة) و (الغريزة) بمعنى واحد، و (جَبَلَه) اللهُ على كذا من باب قتل فطره عليه\" المصباح المنير (١/ ٩٠).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن إِثباته أقوم للكلام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196848,"book_id":8235,"shamela_page_id":292,"part":"1","page_num":297,"sequence_num":292,"body":"في الحامل عدم الحيض.\rومنها (١): لو اتفق الراهن والمرتهن على جريان عقد الرهن والمرهون في يد المرتهن، فادعى الراهن: أنه لم يقبضه عن الرهن، بل قال: أعرتكه أو أجرتكه مثلًا. وقال المرتهن: قبضته عن الرهن. فالأصح المنصوص: أن القول قول الراهن؛ لأن الأصل عدم اللزوم، وعدم الإذن في القبض. ووجه الآخر: أن الظاهر قبضه عن جهة الرهن لتقدمها.\rومنها: إِذا قطع لسان الصغير كَمَا (٢) وُلِدَ، ولم تظهر أمارة صحة لسانه في النطق ولا عدم ذلك؛ فالأصل: براءة الجاني. والظاهر: الصحة، إِلحاقًا للفرد بالأعم الغالب. وحكي الإمام اتفاق الأصحاب على عدم وجوب الدية (٣). وحكى الرافعي الاتفاق على عكسه (٤)، كما تجب الدية في يده ورجله وإن لم يكن بطش (٥) في الحال. ثم","footnotes":"(١) المسألة التالية ذكرها الرافعي والنووى. انظر: فتح العزيز (١٠/ ١٧٨)، وروضة الطالبين (٤/ ١١٧).\r(٢) هكذا وردت هذه الكلمة في المخطوطة، ومعناها (لما) أو (حين). وقد وردت في مواضع تالية فكن على ذكر منها.\rوقد ذكر الزركشي هذه المسألة، فقال: \"ومنه: لو قطع لسان صبي حين ولد. . إِلخ\" فعبر (بحين) وهي قريبة من (لما)، المنثور في القواعد (١/ ٣١٨).\rهذا: وقد عد الزركشي هذه المسألة مما قدم فيه الظاهر، بينما عدها المؤلف مما ترجح فيه الأصل.\r(٣) هذا بناء على أن الأصل براءة ذمة الجاني، ويكون الواجبُ الحكومةَ.\r(٤) وهو وجوب الدية، بناء على أن الظاهر الصحةُ.\r(٥) البطش: معناه في الأصل الأخذ بعنف وقوة، إِلا أن المراد به هنا تحريك اليد أو الرجل الدال على صحتها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196849,"book_id":8235,"shamela_page_id":293,"part":"1","page_num":298,"sequence_num":293,"body":"نقل عن ابن القطان (١) أنه نقل في المسألة قولين (٢).\rومنها: إِذا قلنا بالصحيح: إِنه إِذا انتبه ولم ير إِلَّا الثخانة والبياض (٣) أنه لا غسل عليه. فلو غلب على ظنه أنه مني (٤)؛ لأن الودي (٥) لا يليق بصاحب الواقعة، أو لتذكر وقاع تخيله، قال الإمام: \"يجوز أن يقال: يستصحب يقين الطهارة (٦)، ويجوز","footnotes":"(١) هو أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي.\rوهو آخر أصحاب ابن سريج وفاة. وقد أخذ عنه علماء بغداد. وابن القطان أحد أئمة الشافعية، وقد تفرد برياسة المذهب بعد موت أبي القاسم الداراني، ودرس ببغداد.\rله مصنفات في أصول الفقه وفروعه.\rتوفي ببغداد سنة ٣٥٩ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١١٣)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢١٤)، وطبقات الشافعية للإسنوى (٢/ ٢٩٨)، والبداية والنهاية (١١/ ٢٦٩).\r(٢) انظر المسألة المتقدمة في: روضة الطالبين (٩/ ٢٧٥).\rوقد ذكر النووى في هذا الموضع من الروضة ما حكاه الإمام والرافعي، وما نقله الرافعي عن ابن القطان.\r(٣) اللثخانة والبياض: صفتان مشتركتان بين المني والودى.\r(٤) ذكر النووي صفة مني الرجل كقوله: \"فمني الرجل في حال صحته أبيض ثخين يتدفق في خروجه دفعة بعد دفعة ويخرج بشهوة ويتلذذ بخروجه، ثم إِذا خرج يعقبه فتور ورائحة كرائحة طلع النخل قريبة من رائحة العجين، وإذا يبس كانت رائحتة كرائحة البيض، هذه صفاته، وقد يفقد بعضها مع أنه مني موجب للغسل\". ثم استطرد بذكر الحالات التي تفقد فيها بعض صفاته، المجموع (٢/ ١٤٣).\r(٥) ذكر النووي - أيضًا - صفات الودى، فقال: - \"وأما الودى فماء أبيض كدر ثخين، يشبه المني في الثخانة ويخالفه في الكدورة ولا رائحة له، ويخرج عقيب البول إِذا كانت الطبيعة مستمسكة وعند حمل شيء ثقيل ويخرج قطرة أو قطرتين ونحوهما\" المجموع (٢/ ١٤٤).\r(٦) أي فلا يكون جنبًا. ويعتبر الخارج وديًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196850,"book_id":8235,"shamela_page_id":294,"part":"1","page_num":299,"sequence_num":294,"body":"أن يحمل الأمر على غالب ظنه\" (١). قال الرافعي (٢): \"والاحتمال الأول أوفق لكلام المُعْظَم\" (٣).\rومنها: لو اختلف الزوجان الوثنيان أو المجوسيان (٤) قبل الدخول (٥): فقال الزوج: أسلمنا معًا فالنكاح باق. وأنكرت المرأة، فالقول قوله على الأظهر: إِذ الأصل بقاء النكاح. ووجه الآخر (٦): إن التساوق (٧) في الإسلام الظاهر خلافه؛ لأنه نادر.\rومنها: لو أصدقها تعليم قدر معين من القرآن، فادعي أنه علمها، وادعت أنها تعلمته من غيره، فالأصح: أن القول قولها. قال الرافعي (٨): \"وبناء القولين فيما ذكر بعضهم على قولي تعارض الأصل والظاهر\".","footnotes":"(١) فيكون جنبًا، ويعتبر الخارج منيًا.\r(٢) انظر قول الرافعي التالي وقول الإمام المتقدم في: فتح العزيز (٢/ ١٢٤، ١٢٥).\r(٣) المعظم: بضم الميم وسكون العين وفتح الظاء بلا تشديد معناها: معظم الأصحاب، أى أصحاب الشافعي، وقد صرح النووى بهذا المعنى في: روضة الطالبين (١/ ٨٤).\r(٤) قوله: الوثنيان أو المجوسيان. هو باعبتار ما كان، وإلا فالزوجان وقت هذا الاختلاف مسلمان.\r(٥) قوله: قبل الدخول يفيد أنه لا بد لبقاء نكاحهما من إسلامهما في وقت واحد.\rويخرج به ما بعد الدخول عند بعض أهل العلم، فانه لا يشترط تساويهما في وقت إسلامهما بل يكفي أن يكون إسلام الأخير منهما في وقت عدة المرأة، ويحسن الرجوع إِلى الأشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٤/ ٢١٠).\r(٦) وهو أن القول قولها.\r(٧) المراد بالتساوق هنا التوافق والمقارنة، قال صاحب المصباح: - \"والفقهاء يقولون (تساوقت) الخطبتان ويريدون المقارنة والمعية وهو ما إِذا وقعتا معًا ولم تسبق إِحداهما الأخرى، ولم أجده في كتب اللغة بهذا المعنى\" المصباح المنير (١/ ٢٩٦).\r(٨) في فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (٢٤٠/ ب). وأول الموجود في فتح العزيز: - \"وبناء الوجهين\" وهو الصواب؛ فإِن في المسألة وجهين لا قولين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196851,"book_id":8235,"shamela_page_id":295,"part":"1","page_num":300,"sequence_num":295,"body":"ومنها: إذا جنى على عضو، وادعى الجاني شلل العضو، وادعى المجني عليه سلامته، فقولان؛ لأن (١) الأصل براءة الجاني من الدية وبدنه من القصاص. (٢) والظاهر أن (٣) الغالب في الناس السلامة.\rوفصل بعضهم بين العضو الظاهر والباطن، فَصَدَّقَ المجنيَ عليه في الباطن؛ لتعذر إِقامة البينة عليه، فهو نظير التعليق بالولادة إِذا ادعتها المرأة تحتاج إِلى البينة (٤)، بخلاف الحيض (٥)، وهذا هو الذى رجحه الرافعي (٦)، وهو ترجيح لأحد المتعارضين بأمر خارجي.\rوفي المراد بالظاهر والباطن وجهان (٧): أحدهما: أن الباطن العورة، والظاهر ما عداها. والثاني وإليه مال الرافعي: أن الباطن ما يعتاد ستره إِقامة للمروءة، والظاهر ما لا يستر غالبًا\r\r[مسائل اجتمع فيها أصلان واعتضد أحدهما بالظاهر]\rواعلم أن هنا مسائل يكون فيها أصلان ويعتضد أحدهما بالظاهر (٨). فمن ذلك:","footnotes":"(١) الكلام الآتي تعليل للقول الأول في هذه المسألة وهو أنه يصدق الجاني.\r(٢) الكلام الآتي تعليل للقول الثاني في هذه المسألة وهو أنه يصدق المجني عليه.\r(٣) ورد بدل هذا الحرف في المخطوطة حرف آخر، وهو (في)، وما أثبته هو الصواب.\r(٤) إن الولادة أمر ظاهر.\r(٥) فإِنه أمر باطن.\r(٦) التفصيل المتقدم ذكره النووي، وذكر أنه هو المذهب. انظر: روضة الطالبين (٩/ ٢١٠).\r(٧) ذكرهما النووي في الروضة (٩/ ٢١٠).\r(٨) ممن ذكر مسائل تعارض فيها أصلان واعتضد أحدهما بالظاهر العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٣٦/ أ). والسيوطي في الأشباه والنظائر (٦٨ - ٧٢).\rوممن أشار إلى هذا الأمر الزركشي في: المنثور في القواعد (١/ ٣١٤، ٣١٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196852,"book_id":8235,"shamela_page_id":296,"part":"1","page_num":301,"sequence_num":296,"body":"ما إذا قلع سن صغير لم يُثْغِر (١) فإِنه لا يستوفي حتى يُوْأَس (٢) من نباتها (٣)، فلو مات قبل أن نتبين الحال، ففي وجوب الأرش وجهان، وقيل: قولان (٤): أحدهما: يجب: لأن الجناية قد تحققت والأصل عدم العود. والثاني: المنع؛ لأن الأصل براءة الذمة، والظاهر أنه لو عاش لعادت. قال الرافعي: \"وهذا أقوى على ما قاله ابن كج (٥) وغيره\".\rومنها: إذا قال رب المال: بعته ثم اشتريته ولم يحل عليه [الحول] (٦). وما أشبه ذلك مما يخالف الظاهر (٧)، لكون المال في يده مجموع الحول، فهنا أصلان، أحدهما:","footnotes":"(١) يعني: لم تسقط رواضعه. انظر: روضة الطالبين (٩/ ١٩٩).\rوالرواضع: هي الأسنان التي تنبت للصبي أولًا، ثم تسقط بإِذن الله في سن معينة، وينبت في الغالب أسنان أخرى مكانها تبقى مع الإنسان إلى نهاية عمره إذا متعه الله بها.\r(٢) اليأس: القنوط وعدم رجاء حصول الشيء.\r(٣) أَنَّثَ الضمير لعودة على مؤنث وهو السن.\r(٤) ذكرهما النووي مع تعليليهما، وذلك في الروضة (٩/ ٢٧٩).\r(٥) هو القاضى أبوا القاسم يوسف بن أحمد بن كج الدَّيْنورى\rتففه على ابن القطان، وحضر مجلس الدارَكى.\rوهو أحد أئمة الشافعية، وكان يضرب به المثل في حفظ المذهب، وله في المذهب وجوه غريبة، وقد ارتحل الناس إليه من الآفاق ركبة في علمه وجوده، وله مصنفات كثيرة.\rتوفي مقتولًا بالدَّينوري سنة ٤٠٥ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١١٨)، وطبقات الشافعية الكبرى (٥/ ٣٥٩)، وطبقات الشافعية للإسنوى (٢/ ٣٤٠)، والبداية والنهاية (١١/ ٣٥٥).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لا بد منه لاستقامة المعني.\r(٧) كان يقول وهبته ثم وهب لي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196853,"book_id":8235,"shamela_page_id":297,"part":"1","page_num":302,"sequence_num":297,"body":"بقاء ملكه. والثاني: براءة ذمته (١). واعتضد الأصل الأول بأن الظاهر (٢) على وفقه، فمقتضاه أنه يحلف وجوبًا، وهو اختيار صاحب التنبيه (٣)، لكن رجح النووي الاستحباب (٤).\rومنها: لو كان مقطوعَ بعضِ الذَكَرِ أو خَصِيًّا (٥)، وأجلناه بسبب العنة (٦) سنة،","footnotes":"(١) أي من الزكاة التي تجب إذا حال الحول.\r(٢) وهو كونه مالكًا للمال جميع الحول بسبب كون المال في يده جميع الحول.\r(٣) صاحب التنبيه: هو الشيخ أبو إِسحاق الشيرازي، وهو إِبراهيم بن على بن يوسف الشيرازي. ولد بفيروزآباد سنة ٣٩٣ هـ.\rقرأ الفقه في شيراز على أبي عبد الله البيضاوي، وابن رامين تلميذي الداركي، وفي بغداد على جماعة منهم: أبو على الزُجَاجي، والقاضي أبو الطيب وغيرهما.\rوهو شيخ الإسلام علمًا وعملًا، وورعًا وزهدًا وتصنيفًا واشتغالًا. وقد انتهت إليه رياسة المذهب، ورحل إليه الفقهاء من الأقطار، وتخرج به أئمة كبار. وهو ممن درس بالنظامية.\rمن مصنفاته في أصول الفقه: التبصرة، واللمع، وشرح اللمع. وفي الفقه: المهذب، والتنبيه. توفي ببغداد سنة ٤٧٦ هـ.\rانظر: تبيين كذب المفترى (٢٧٦)، وطبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٢١٥)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ٨٣)، وشذارت الذهب (٣/ ٣٤٩).\rوالتنبيه: كتاب صغير في الفقه الشافعي، قال الأسنوي: - \"أخذه من تعليق الشيخ أبي حامد\" المهمات للأسنوي، ج ١: ورقة (١١/ ب). وقد طبع الكتاب طبعة قديمة، وطبع بهامشه كتاب للنووي في لغات التنبيه. كما طبع الكتاب بمفرده طبعة حديثة قامت بها دار عالم الكتب.\rوانظر ما اختاره الشيرازي في: التنبيه: (٦١).\r(٤) انظر: المجموع (١١٧١٦).\r(٥) الخصي: من سُلَّ خصْيَاه.\r(٦) العنين: قال فيه الفيروزآبادي: \"من لا يأتي النساء عجزًا أو لا يريدهن والاسم العنانة والتَعنْين والعِنِينة بالكسر وتشدد والتعنينة. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196854,"book_id":8235,"shamela_page_id":298,"part":"1","page_num":303,"sequence_num":298,"body":"ثم ادعى الوطء في المدة، وأنكرت المرأة وادعت عجزه عن ذلك، فوجهان؛ أحدهما: أن القول قوله؛ لأن الأصل في العقد اللزوم وعدم ثبوت ما يقتضي تسليطها على الفسخ. والثاني قاله أبو إِسحاق المروزي (١): \"أن القول قولها؛ لأن الأصل عدم الوطء، واعتضد بالظاهر فإن النقصان الذى لحقه يورث ضعف الذكر فَتَقَوَّى جانبها\".\rلكِنْ الأكثرون رجحوا الأول بأن إقامة البينة على الوطء مما يعسر، فكان الظاهر يقتضي الرجوع إلى قوله. ولهذا قطعوا في سليم [الذكر] (٢) والأنثيين (٣): أنه إذا ادعى الوطء في المدة المضروبة، وأنكرت، أن القول قوله مع يمينه: ترجيحًا لأحد الأصلين بالظاهر المشار إليه.","footnotes":"= وعُنَّنَ عن امرأته وأُعن وعُنَّ بضمهن حكم القاضي عليه بذلك أو منع عنها بالسحر والاسم العُنَةُ بالضم\" القاموس المحيط (٤/ ٢٥١).\rوبناء على ما قاله الفيروزآبادى فاستعمال المؤلف للعنة هنا غير مناسب، وكان المناسب أن يعبر بلفظ العنانة والتعنين ونحوهما.\r(١) هو إِبراهيم بن أحمد المَرْوَزي.\rتفقه على أبي العباس بن سريج، وأخذ عنه الأئمة.\rوهو إِمام جماهير الشافعية، وإليه تنتهي طريقة العراقيين والخراسانيين، وهو ممن أتُفِقَ على عدالته وتوثيقه في روايته ودرايته، وكان إمام عصره في الفتوى والتدريس.\rمن مصنفاته: شرح مختصر المزني.\rتوفي بمصر سنة ٣٤٠ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١١٢)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٧٥)، ووفيات الأعيان (١/ ٢٦)، وطبقات الشافعية للإسنوى (٢/ ٣٧٥).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لا بد منه لاستقامة المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٣٦/ أ).\r(٣) الأنثيان: الخصيتان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196855,"book_id":8235,"shamela_page_id":299,"part":"1","page_num":304,"sequence_num":299,"body":"فلو ثبتت بكارتها رجعنا إِلى تصديقها قطعًا؛ لاعتضاد أحد الأصلين بظاهر قوي يخالف الصورة السابقة، فإن الظاهر لم يقو كل القوة.\r(١) فلو طلقها فقالت: طلقتني بعد المسيس فلي كمال المهر. وأنكر الزوج، فالقول قوله؛ لأن الأصل عدم الإصابة، وعليها العدة مؤاخذة بقولها، ولا نفقة لها ولا سكنى.\rفلو أتت بولد لزمان محتمل ثبت النسب، وقوي به جانبها، فنرجع إلى تصديقها، ونطالب الزوج ببقية المهر إِذا حلفت على الإصابة؛ لأن ثبوت النسب لا يقتضي الإصابة ولا بد. إِلَّا أن يلاعن الزوج وينفي الولد؛ لأنه يزول المرجح، فنعود إِلى تصديقه.\rقال الأصحاب: \"وحيث قلنا: القول قول من ينفي الإصابة فذاك إذا لم يسلم جريان الخلوة، فإِن اتفقا عليها فقولان؛ أصحهما: أن الحكم كذلك؛ ترجيحًا لأصل عدم الإصابة. والثاني: قول من يدعيها؛ لأن الظاهر من الخلوة الإصابة\" (٢).","footnotes":"(١) التفصيل التالي ذكره النووي في: الروضة (٧/ ٢٠٣).\r(٢) قال العلائي بعد هذه الكلمة: - \"وهذه من المسائل المتقدمة التي تعارض فيها الأصل والظاهر فقط، المجموع المذهب: ورقة (٣٦/ ب). وهنا: نهاية الورقة رقم (١٦).\rهذا: وقد كتب بعد نهاية: الورقة على جانبها الأيسر ثم أعلاها ما نصه: - \"غالبًا. واحتج الرافعي والنووى لأعمال الأصل بحمله ﷺ أمامة في الصلاة، وكانت بحيث لا تحترز عن النجاسة، وفي الاستدلال نظر؛ فإنها واقعة عين فلعله ﵊ علم طهارة بدنها وثوبها ذلك الوقت، ومجرد هذا الاحتمال كاف في منع القول بعموم الأحوال\". ثم كتب بعد ذلك كلمة (صح) وهذا الكلام مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (١٧ / ب).\rأقول: وهذ االنص منقول -تقريبًا- من المجموع المذهب للعلائي: ورقة (٣٣/ أ). فلعل أحدًا قرأ كتاب الحصني هذا، ثم رأى من المناسب أن يضيف هذا النقل في هذا الموضع، وحتى يميزه رمز في آخره بكلمة (صح).\rوانظر احتجاج الرافعي والنووى المشار إليه آنفًا في: فتح العزيز (١/ ٢٧٨)، والمجموع (١/ ٢٥٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196856,"book_id":8235,"shamela_page_id":300,"part":"1","page_num":305,"sequence_num":300,"body":"ومن المعاني الرشيقة (١) في ذلك قصة ذي اليدين (٢)، فمن قال: قصرت الصلاة. أعمل الظاهر جزمًا؛ لأن الغالب من أفعال النبي ﷺ عدم السهو، وأن تكون للتشريع، والوقت باق قابل للنسخ.\rوذو اليدين (٣) ﵁ أعمل الاستصحاب، وهو استمرار حكم الصلاة؛ ولذلك قال: \"أقصرت الصلاة أم نسيت\".","footnotes":"(١) أى اللطيفة، والأصل في لفظ الرشيق أن يطلق على الأعيان، قال الجوهري، \"رجل رشيق أي حسن القدِّ لطيفه\" الصحاح (٤/ ١٤٨٢)، أقول: فلعل هذا اللفظ استعير للمعاني استعارة.\r(٢) قصة ذي اليدين رويت بعدة روايات منها ما أخرجها البخارى ونصها: (عن أبي هريرة) أن رسول الله ﷺ انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين: أقُصِرت الصلاة أم نسيتَ يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: أصدق ذو اليدين؟ فقال الناس: نعم. فقام رسول الله ﷺ فصلى اثنتين أخريين، ثم سلم، ثم كبر، فسجد مثل سجوده أو أطول).\rأخرجها البخارى في كتاب الأذان، باب: هل يأخذ الإمام إِذا شك بقول الناس.\rانظر: صحيح البخارى (٢/ ٢٠٥)، رقم الحديث (٧١٤).\rومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له.\rانظر: صحيح مسلم (١/ ٤٠٣)، رقم الحديث (٩٧، ٩٩).\rوابن ماجة في كتاب إِقامة الصلاة، باب: فيمن سلم من ثنتين أو ثلاث ناسيًا.\rانظر: سنن ابن ماجة (١/ ٣٨٣)، رقم الحديث (١٢١٣، ١٢١٤).\rوالترمذى في أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يسلم في الركعتين من الظهر والعصر.\rانظر: سنن الترمذى (٢/ ٢٤٧).\rوالنسائي في كتاب السهو، باب: ما يفعل من سلم من ركعتين ناسيًا وتكلم.\rانظر: سنن النسائي (٣/ ٢٠). والإمام أحمد في المسند (٤/ ٧٧).\r(٣) هو الخرباق من بني سليم، وهو حجازى، وله صحبة.\rكان ينزل بذى خشب من ناحية المدينة، وقد عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين ..\rانظر: الاستيعاب (١/ ٤٩١)، وأسد الغابة (٢/ ١٤٥)، والإصابة (١/ ٤٨٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196857,"book_id":8235,"shamela_page_id":301,"part":"1","page_num":306,"sequence_num":301,"body":"ومنهم من سكت ومنهم الصديق والفاروق ﵄ فلم يستفهموا مع علمهم بأنه لا يقر على خطأ (١).\r\r[المراد بالشك عند الفقهاء والأصوليين]\rواعلم أن قولنا: \"اليقين لا يزال بالشك\" ما المراد بالشك؟\rقال النووي (٢): \"مراد الفقهاء بالشك في الماء والحدث والنجاسة والصلاة والعتق والطلاق وغيرها هو: التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء كان الطرفان في التردد سواء أو أحدهما راجحًا. فهذا معناه في استعمال الفقهاء وكتب الفقه.\rأما أصحاب الأصول فإنهم فرقوا وقالوا: التردد بين الطرفين إِن كان على السواء فهو الشك، وان كان أحدهما راجحًا فالراجح ظن والمرجح وهم\". والله أعلم (٣).\r\r[أضرب الشك باعتبار الأصل الذي يطرأ عليه الشك]\rقال الشيخ أبو حامد الإسفراييني (٤): \"الشك على ثلاثة أضرب؛ شك طرأ على أصل حرام. وشك طرأ على أصل حلال. وشك لا يعرف أصله:","footnotes":"(١) قال العلائي عن الذكن سكتوا: - \"والقرم الذين سكتوا ومنهم أبو بكر وعمر ﵃ تعارض عندهم الأصل والظاهر فلم يجزموا بقصر الصلاة ولم يستفهموا النبي ﷺ مع علمهم بأنه لا يقر على خطأ\" المجموع المذهب: ورقة (٣٦/ ب).\r(٢) ورد القول التالي في: المجموع (١/ ٢١٣).\r(٣) هنا إِشارة تتبعتها في بعض مواضع المخطوطة فوجدتها تدل على الانتهاء، وشكلها هكذا (اهى) وقد وردت مصرحًا بها في النسخة الأخرى: ورقة (١٨/ أ)، أى أنها وردت هكذا (انتهى).\r(٤) ممن ذكر تقسيم الشيخ أبي حامد للشك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٣٣/ أ).\rوالسيوطي في: الأشباه والنظائر (٧٤، ٧٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196858,"book_id":8235,"shamela_page_id":302,"part":"1","page_num":307,"sequence_num":302,"body":"فالأول: مثل أن نجد شاة في بلد فيها مسلمون ومجوس، فلا تحل حتي نعلم أنها ذكاة مسلم؛ لأن الأصل الحرمة، وشككنا في الذكاة المبيحة. فلو كان الغالب فيها المسلمين جاز الأكل؛ عملًا بالغالب المفيد للظهور.\rوالثاني: أن يجد ماء متغيرًا، واحتمل تغيره بنجاسة أو بطول المكث، يجوز التطهير به، عملًا بأصل الطهارة.\rوالثالث: مثل معاملة من أكثر ماله حرام، ولم يتحقق أن المأخوذ عين الحرام، فلا تحرم مبايعته؛ لإِمكان الحلال وعدم تحقق التحريم، ولكن تكره خوفًا من الوقوع في الحرام\" (١).\r* * *","footnotes":"(١) كتب مقابل هذا الموضع من المخطوطة على جانبها ما نصه: \"في شرح مسلم: الصحيح أنه حرام. وفرض المسألة في جائزة الأمراء. ولا فرق في المعنى فاعرفه\".\rأقول: وقد بحثت عن الكلام المتقدم في مظانه من شرح مسلم للنووى فلم أجده.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196859,"book_id":8235,"shamela_page_id":303,"part":"1","page_num":308,"sequence_num":303,"body":"القاعدة الثالثة (١) المشقة (٢) تجلب التيسير (٣)","footnotes":"(١) ممن ذكر كلامًا جيدًا حول هذه القاعدة الإمام عز الدين بن عبد السلام في قواعد الأحكام (٢/ ١٦ - ١٤).\rوممن صرح بها العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٣٧/ أ-٤٥/ أ)، والزركشي في المنثور في القواعد (٣/ ١٦٩ - ١٧٤)، والسيوطي في الأشباه والنظائر (٧٦ - ٨٣).\rوهي إِحدى القواعد الكلية، ولها أهميتها من جهة تخريج جميع رخص الشرع وتخفيفاته عليها.\r(٢) المشقة لغة: الصعوبة والشدة والحرج؛ قال الفيروزآبادى: - \"وعليه الأمر شقا ومشقة صَعْبَ\" القاموس المحيط (٣/ ٢٥٨). وقال الزبيدى: - \"والمشقة: الشدة والحرج جمعه مشاق ومشقات\" تاج العروس (٦/ ٣٩٩).\rأما في الاصطلاح: - فلم أجد تعريفًا عامًا للمشقة، وذلك بسبب اختلاف مراتب العبادات والمعاملات في نظر الشرع مما يتبعه الاختلاف في ضبط المشاق الجالبة للتيسير، قال ابن عبد السلام - \"وتختلف المشاق باختلاف العبادات في اهتمام الشرع، فما اشتد اهتمامه به شرط في تخفيفه المشاق الشديدة أو العامة، وما لم يهتم به خففه بالمشاق الخفيفة، وقد تخفف مشاقه مع شرفه وعلو مرتبته لتكرر مشاقه كيلا يؤدى إِلى المشاق العامة الكثيرة الوقوع\" قواعد الأحكام (٢/ ٨)، ثم ذكر أمثلة حسنة لما قال.\rولما تقدم، فقد اكتفى كثير من العلماء بذكر ضوابط خاصة لكل مشقة.\r(٣) التسير: لغة التخفيف واللين والتسهيل، قال ابن فارس: \" (يسر) الياء والسين والراء: أصلان يدل أحدهما على انفتاح شيء وخفته\" معجم مقاديس اللغة (٦/ ١٥٥). وقال الفيروزآبادى: - \" (اليَسْرُ) بالفتح ويحرك اللين والانقياد، ويَسَرَ يَيْسِر وياسره لاينه، واليَسَر محركة السَّهْلُ\" القاموس المحيط (٢/ ١٦٩).\rأما المقصود بالتيسير هنا في هذه القاعدة فهو الترخُصُ، وللرخصة تعريفات متعددة ذكر الآمدى طرفًا منها وناقش ما لا يرتضيه، وذكر تعريفًا ارتضاه فقال: - \"وأما في الشرع فقد قيل: الرخصة ما أبيح فعله مع كونه حرامًا، وهو تناقض ظاهر، وقيل: ما رخص فيه مع كونه =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196860,"book_id":8235,"shamela_page_id":304,"part":"1","page_num":309,"sequence_num":304,"body":"والأصل فيها مع ما تقدم (١) [قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (٢) و] (٣) قوله ﷺ: \" (إِن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إِلا غلبه؛ فسددوا وقاربوا) (٤).\rرواه البخاري من رواية أبي هريرة ﵁. وعن أنس (٥) ﵁ قال:","footnotes":"= حرامًا، وهو مع ما فيه من تعريف الرخصة بالترخيص المشتق من الرخصة غير خارج عن الإباحة، فكان في معنى الأول، وقال أصحابنا: الرخصة ما جاز فعله لعذر مع قيام السبب المحرم وهو غير جامع، فإِن الرخصة كما قد تكون بالفعل، قد تكون بترك الفعل كإسقاط وجوب صوم رمضان، والركعتين من الرباعية في السفر، فكان من الجواب أن يقال: الرخصة ما شرع من الأحكام لعذر؛ إلى آخر الحد المذكور، حتى يعم النفي والإثبات\" الأحكام (١/ ١٨٨)، وانظر: المستصفى (١/ ٩٨، ٩٩).\r(١) تقدم قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ من الآية رقم (٧٨) من سورة الحج وقوله ﵊ (بعثت بالحنفية السمحة) وقد سبق تخريجه.\r(٢) من الآية رقم (١٨٥) من سورة البقرة. وقبل ذلك قوله تعالى: - ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.\r(٣) ما بين المعقوفتين مكتوب على جانب المخطوطة، وقد أثبته بأصل المخطوطة لأن هناك خطًا بأصلها يشير إليه، كما أن المقام يحتاج إليه، وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (١٨/ أ).\r(٤) أخرجه بهذا اللفظ البخارى في كتاب الإيمان، باب: الدين يسر.\rانظر: صحيح البخارى (١/ ٩٣).\rوالنسائي في كتاب الأيمان وشرائعه، باب: الدين يسر انظر: سنن النسائي (٨/ ١٢٢).\r(٥) هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الأنصارى النَّجَّارى. خادم رسول الله ﷺ. شهد بدرًا وهو صغير، وقال عن نفسه: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين وتوفي وأن ابن عشرين سنة، وكانت إقامته بعد النبى ﷺ بالمدينة ثم شهد الفتوح ثم قطن البصرة ومات بها.\rوهو أحد المكثرين من الرواية عن الرسول ﷺ، روى عنه ابن سيرين وحميد الطويل وثابت =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196861,"book_id":8235,"shamela_page_id":305,"part":"1","page_num":310,"sequence_num":305,"body":"قال رسول الله ﷺ: (يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا) (١) رواه مسلم. والآيات والأخبار في ذلك كثيرة.\rوعلى هذه القاعدة يتخرج جميع رخص الشرع، ومجامعها ترجع إلى سبعة أنواع:\rالأول: ما يتعلق بالعبادات. الثاني: التخفيف في المعاملات. الثالث: التخفيف في المناكحات. الرابع: التخفيف في الظهار والأيمان. الخامس: التخفيف عن الأرقاء.\rالسادس: التخفيف في القصاص. النوع السابع: التيسير على المجتهدين (٢).","footnotes":"= البناني وقتادة والحسن البصرى والزهرى وخلق كثير.\rاختلف في وقت وفاته ﵁ فقيل توفي سنة ٩١، وقيل ٩٢ هـ، وقيل ٩٣ هـ، وقيل ٩٠ هـ. والله أعلم.\rانظر: الاستيعاب (١/ ٧١)، وأسد الغابة (١/ ١٢٧)، والإصابة (١/ ٧١).\r(١) أخرجه بهذا اللفظ البخارى في كتاب العلم، باب: ما كان النبي ﷺ يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا.\rانظر: (صحيح البخاري ١/ ١٦٣)، رقم الحديث (٦٩).\rوأخرجه بلفظ \"بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا\".\rمسلم في كتاب الجهاد والسير، باب: في الأمر بالتيسير وترك التنفير.\rانظر: صحيح مسلم (٣/ ١٣٥٨)، رقم الحديث (٦).\rوأبو داود في كتاب الأدب، باب: في كراهية المراء.\rانظر: سنن أبي داود (٤/ ٢٦٠)، رقم الحديث (٤٨٣٥).\rوالإمام أحمد في المسند (٤/ ٤١٢).\r(٢) سيذكر المؤلف فيما يلي تفصيلات هذه الأنواع، هذا وقد ذكر العلائي هذه الأنواع وتفصيلاتها في المجموع المذهب ورقة (٣٧ / ب) فما بعدها.\rكما أشار إليها السيوطي دون أن ينص على تقسيمها إلى الأنواع التي ذكرها المؤلف، فانظر الأشباه والنظائر (٧٧ - ٨٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196862,"book_id":8235,"shamela_page_id":306,"part":"1","page_num":311,"sequence_num":306,"body":"النوع الأول: المتعلق بالعبادات\rفمنه ما مشروعيته عامة، كالمسح على الخف حضرًا وسفرًا للحاجة، وكالقعود في صلاة التطوع مع المقدرة على القيام لإكثار النوافل. ومنه ما هو مختص بالسبب الذي توجد معه مشقة، كرخص السفر والمرض والإكراه وغير ذلك.\r\r[رخص السفر]\rأما السفر فقد ذكر النووي: \"أن رخصه ثمانية (١): منها ما يختص بالطويل (٢): وهي قصر الصلاة، والفطر في رمضان، والمسح على الخف ثلاثة أيام. واثنان (٣) لا يختصان بالطويل: وهما ترك الجمعة، وأكل الميتة عند الاضطرار. وثلاثة (٤) فيها خلاف: وهي الجمع بين الصلاتين، والتنفل على الدابة، وإسقاط الفرض بالتيمم.","footnotes":"(١) معدود هذا العدد - وهو الرخص - مؤنث، والأعداد من ثلاثة إِلى تسعة تخالف معدودها في التذكير والتأنيث، فكان حق هذا العدد أن يكون مذكرًا، إِلا أنه جاز فيه التأنيث لتقدم المعدود على العدد.\rانظر: ضياء السالك (٤/ ١٥).\r(٢) ذكر النووي مقدار السفر الطويل بإيجاز في: المجموع (١/ ٤٦٦)، وتوسع في ذلك في المجموع (٤/ ١٩١، ١٩٠).\rأما السفر القصير فقد نفل النووي قولًا للشيخ أبي حامد في تحديده فقال: (قال الشيخ: أبو حامد في تعليقه في باب استقبال القبلة: \"السفر القصير الذى يبيح التنقل على الراحلة والتيمم وغيرهما: هو مثل أن يخرج إِلى ضيعة له مسيرة ميل أو نحوه\" هذا لفظه، وكذا قال غيره) المجموع (١/ ٤٦٧).\r(٣) الأولى أن يقال: اثنتان، لأنها صفة مؤنث محذوف، وهو كلمة (رخصتان).\rولعل للتذكير وجهًا، وهو أنه في حال كون المعدود محذوفًا يجوز في العدد التذكير والتأنيث. انظر: ضياء السالك (٤/ ١٥).\r(٤) معدود هذا العدد - وهو الرخص - مؤنث، فحق هذا العدد أن يكون مذكرًا، إِلا أنه جاز فيه التأنيث لكون المعدود محذوفًا. انظر: ضياء السالك (٤/ ١٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196863,"book_id":8235,"shamela_page_id":307,"part":"1","page_num":312,"sequence_num":307,"body":"والأصح في الجمع: أنه يختص بالطويل. وفي الأخيرين: عدم الاختصاص بل يجريان في الطويل والقصير والله أعلم (١).\rوزاد ابن عبد السلام تاسعة (٢)، صرح بها الغزالي (٣)، وهي: \"ما إِذا كان له","footnotes":"(١) انظر نص كلام النووي حول رخص السفر في: المجموع (١/ ٤٦٧).\r(٢) بحثت عن هذه الزيادة في كتاب قواعد الأحكام، فلم أجدها.\rوالصواب أن الذي زاد هذه التاسعة هو ابن الوكيل، كما ذكر ذلك السيوطي حين قال: - \"واستدرك ابن الوكيل رخصة تاسعة صرح بها الغزالي ... \" الأشباه والنظائر (٧٧).\rوابن الوكيل الذى أقصده هو زين الدين بن الوكيل ابن أخي الشيخ صدر الدين بن الوكيل صاحب كتاب (الأشباه والنظائر): وبيان ذلك: أن زين الدين قد قام بتحرير كتاب عمه \"الأشباه والنظائر\" وزاد عليه، وميز زيادته عليه بقوله في أولها: (قلت). وقد راجعت المسألة المذكورة في كتاب الأشباه والنظائر لابن الوكيل فوجدتها في: ورقة (٥٦ / ب)، ووجدته قد قال في أولها: قلت.\rوبناء على ما قدمته: فإن العلائي متوهم في قوله: - \"وقد استدرك الشيخ صدر الدين ﵀ رخصة تاسعة صرح بها الغزالي\". المجموع المذهب: ورقة (٣٨/ أ).\rأما عذر المؤلف: فربما أنه رأى عبارة العلائي وفيها \"صدر الدين\" فظنها عز الدين - أعني ابن عبد السلام - فعبر بما ظنه فقال: \"وزاد ابن عبد السلام\".\rأما زين الدين بن الوكيل: فهو محمد بن عبد الله بن عمر بن مكي المعروف بابن المرحل.\rولد بدمياط بعد سنة ٦٩٠ هـ.\rسمع في القاهرة من ابن دقيق العيد، وفي دمشق من شرف الدين الفزاري، وأخذ عن عمه صدر الدين.\rبرع في عدة علوم، واشتغل بالتدريس، فدرس في عدة مدارس بدمشق وغيرها، وأثنى عليه كثير من العلماء.\rله عدة مصنفات، منها: خلاصة الأصول، والنظائر. وربما كان هو كتاب عمه.\rتوفي سنة ٧٣٨ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للإسنوى (٢/ ٤٦٢)، والبداية والنهاية (١٤/ ١٨١)، والفتح المبين (٢/ ١٤١)، والأعلام (٦/ ٢٣٤).\r(٣) وذكر لها أربعة شروط، انظر: الوجيز (٢/ ٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196864,"book_id":8235,"shamela_page_id":308,"part":"1","page_num":313,"sequence_num":308,"body":"نسوة، وأراد السفر، فإِنه يقرع بينهن، ويأخذ من خرجت لها القرعة، ولا يلزمه (١) القضاء لضراتها إذا رجع.\rوهل يختص بالسفر الطويل أم لا؟\rوجهان؛ أصحهما: عند الغزالي [نعم] (٢) قال الإمام: \"والوجه القطع به\". وأصحهما [عند] (٣) المتولي والبغوي والأكثرين أنه لا يختص (٤)، وحكاه جماعة من العراقيين عن نص الشافعي (٥). وحملوه هؤلاء (٦) على ظاهره، والأولون حملوه على أنه أراد القصير (٧).","footnotes":"(١) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بتأنيث الضمير هكذا (يلزمها)، وصوابها بالتذكير لأن المقصود بالضمير مذكر، وذلك ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (٣٨/ أ).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره ابن الوكيل في: الأشباه والنظائر: ورقة (٥٧/ أ)، كما ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٣٨/ أ) ويؤيده ما في الوجيز (٢/ ٣٩).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لا بد منه لاستقامة الكلام. وقد ذكره العلائي.\r(٤) ذكر النووي هذا القول منسوبًا إِلى المتولي والبغوي وغيرهما، وذلك في روضة الطالبين (٧/ ٣٦٣).\r(٥) نص الشافعي في هذا الشأن هو \"فإذا خرج بامرأة بالقرعة كان لها السفر خالصًا دون نسائه، لا يحتسب عليها ولا لهن من مغيبها معه في السفر منفردة شيء، وسواء قصر سفره أو طال\" الأم (٥/ ١٩٣).\r(٦) هذا على لغة: - \"أكلوني البراغيث\". وهي لغة لبعض العرب، إِلا أن اللغة المشهورة هي أن يُؤْتَى بفاعل واحد، فيقال: وحمله هؤلاء.\r(٧) هذه الجملة ناقصة، والمعنى غير مستقيم، والصواب ما قاله العلائي ونصه: - \"فالقائلون بالأول أوَّلُوا قول الشافعي على أنه أراد بالقصير قدر مسافة القصر، وبالطويل ما فوقها وإليه ميل ابن الصباغ\". المجموع المذهب ورقة (٣٨/ أ).\rأقول: فيكون مراده بالقصير والطويل السفر الذى تقصر فيه الصلاة، والسفر الذي تقصر فيه =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196865,"book_id":8235,"shamela_page_id":309,"part":"1","page_num":314,"sequence_num":309,"body":"[رخص المرض]\rوأما المرض (١) فمن رخصه: التيمم عند مشقة استعمال الماء، وكذا عند الجراحة. والقعود في الصلاة. والجمع بين الصلاتين على وجه اختاره النووي (٢). والفطر في رمضان. والصلاة مضطجعًا عند العجز عن القعود، وبالإيماء عند عجز تعاطي الأفعال. وإباحة ما يحتاج إليه من محظورات الحج مع الفدية. والاستنابة في رمي الجمار عند العجز. والتداوى بالنجاسات على المذهب إذا لم يقم غيرها مقامها (٣). وبالخمر على وجيه (٤). واتفق الأصحاب على جواز إساغة اللقمة بها إذا غص ولم يجد غيرها (٥). وترك الجمعة والجماعة مع ثبوت أجرهما إذا كانت عادته الصلاة في جماعة، لقوله ﵊: (إذا مرض العبد أو سافر كتب له من الأجر ما كان يعمله صحيحًا مقيمًا) (٦) رواه البخارى والله أعلم.","footnotes":"= الصلاة هو الطويل اصطلاحًا كما قال النووي: - \"المراد بالمسافر الذى يمسح ثلاثة أيام ولياليهن المسافر سفرًا طويلًا وهو السفر الذى تقصر فيه الصلاة\" المجموع (١/ ٤٦٦) فتكون الرخصة على هذا التأويل مختصة بالطويل اصطلاحًا.\r(١) ممن ذكر بعض رخص المرض العلائي في المجموع المذهب ورقة (٣٨ / أ)، والسيوطي في الأشباه والنظائر (٧٧).\r(٢) وهو خلاف المشهور من المذهب الشافعي، إِلا أن النووي يميل إِليه حيث قال: \"قلت: وهذا الوجه قوى جدًّا\" المجموع (٤/ ٢٣٧).\r(٣) ذكر ذلك النووي في: المجموع (٩/ ٤٢).\r(٤) والصحيح عند الجمهور أنه لا يجوز التداوى بالخمر: انظر: المجموع (٩/ ٤٣).\r(٥) ممن حكى اتفاق الأصحاب على ذلك النووي في المجموع (٩/ ٤٣).\r(٦) أخرجه بنحو هذا اللفظ البخاري في كتاب الجهاد، باب: يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة.\rانظر: صحيح البخارى (٦/ ١٣٦).\rوالإمام أحمد في المسند (٤/ ٤١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196866,"book_id":8235,"shamela_page_id":310,"part":"1","page_num":315,"sequence_num":310,"body":"[رخص الإِكراه]\rوأما الإِكراه: فقد نص القرآن العزيز على جواز التلفظ بكلمة الكفر عند الإِكراه، والقلب مطمئن بالإيمان (١). وإذا أكره الصائم على الأكل والشرب أو فعل ما ينافي الصوم ففي (٢) بطلانه وجهان: الأصح، أنه لا يبطل عند النووي. والأصح عند الرافعي: البطلان (٣). وحكوا فيمن أكره حتى تكلم في الصلاة قولين، أصحهما: أن صلاته تبطل؛ لأنه عذر نادر، كما لو أُكره على الصلاة بلا طهارة، وعلى الصلاة إلى غير القبلة، وكذا لو أكثره على فعل ما يناقض الصلاة كالمشي والأكل (٤).\rواعلم أنه لا يختص الإِكراه بالعبادات، بل يجري أيضًا في العقود والإيقاعات (٥) وغيرها، كما يأتي في موضعه (٦).","footnotes":"(١) فقال تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٦)﴾ الآية رقم (١٠٦) من سوة النحل.\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا (في) بدون الفاء الأولى، والصواب ما أثبته.\r(٣) قال النووي: - \"وإن أكره حتى أكل: أفطر في الأظهر (قلت)، ظهر لا يفطر والله أعلم\" منهاج الطالبين (٣٦). أقول: وما قبل كلمة (قلت) هو رأى الرافعي في المحرر، وما بعدها إِلى قوله والله أعلم هو رأى النووي، وذلك بناء على اصطلاح النووي الذى ذكره في مقدمة منهاج الطالبين.\rأما نص كلام الرافعي فهو: \"وإن أكره حتى أكل بنفسه فالذى رجح من القولين أنه يفطر\" المحرر: ورقة (٤٣/ أ).\r(٤) قال العلائي: - \"والذي لا تبطل معه الصلاة الأعذار العامة، وتكون فائدة الإِكراه هنا سقوط الإثم عنه\". المجموع المذهب: ورقة (٣٨/ ب).\r(٥) الإيقاعات: يظهر أن المراد بها كل تصرف يستقل به الشخص بنفسه، كالطلاق والإعتاق والإِبراء.\r(٦) قد أفرد المؤلف الإِكراه وما يتعلق به من أحكام ببحث مستقل في الأوراق من ورقة رقم (٦٦/ ب) إِلى ورقة رقم (٦٩/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196867,"book_id":8235,"shamela_page_id":311,"part":"1","page_num":316,"sequence_num":311,"body":"[أنواع أخر من الرخص]\rومن الأسباب المقتضية للتخفيف الكبر بالنسبة إلى الصوم في جواز الفطر للشيخ الهِمِّ (١) مع الفدية، وفي الاستنابة في الحج للمعضوب (٢) والمريض الذي لا يرجى برؤه.\rوالمطر في جواز الجمع بين الصلاتين، وترك الجمعة والجماعة.\rوالحر في الإبراد بالظهر. وهل هو سنة أو رخصة؟\rفيه وجهان، أصحهما: أنه سنة ويستحب التأخير (٣).\rوكذا العزم على النكاح يبيح النظر إِلى المخطوبة (٤).\rوهل هو مستحب أو مباح؟\rوجهان:\rومنها: الاضطرار في إِباحة أكل الميتة، وأكل مال الغير مع ضمان البدل.","footnotes":"(١) الهم؛ قال عنه الجوهرى: \"والهم: بالكسر: الشيخ الفاني، والمرأة همة\" الصحاح (٥/ ٢٠٦٢).\r(٢) المعضوب: قال عنه الفيروزآبادى: \"والمعضوب: الضعيف والزمن لا حراك به\".\rالقاموس المحيط (١/ ١٠٩)، هذا وقد بين النووي حقيقة المعضوب وحكم الحج في حقه في المجموع (٧/ ٦٧) فما بعدها.\r(٣) قال النووي: - \"وفيه وجه شاذ حكاه الخراسانيون: أن الإبراد رخصة، وأنه لو تكلف المشقة وصلى في أول الوقت كان أفضل\" المجموع (٣/ ٥٥).\r(٤) نهاية المجموع رقم (١٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196868,"book_id":8235,"shamela_page_id":312,"part":"1","page_num":317,"sequence_num":312,"body":"والنسيان والسهو في الصلاة، والجهل بالأحكام. وستأتي مسائله إِن شاء الله تعالى مفصله (١).\rومنها: عموم البلوى، كالصلاة مع لطخات (٢) القروح (٣) والدماميل (٤) والبراغيث، وكذا الصلاة في شدة الخوف مع القتال والحركات الكثيرة. إِلى غير ذلك من الأسباب.\r\r[أقسام التخفيفات الشرعية]\rوقد قسم الشيخ عز الدين التخفيفات الشرعية إِلى ستة أقسام (٥):\rالأول: تخفيف الإسقاط، كإِسقاط الجمعة والحج والعمرة بالأعذار المعروفة.\rالثاني: تخفيف التنقيص، كقصر الصلاة، وتنقيص ما عجز عنه المريض من أفعالها، كالركوع والسجود.\rالثالث: تخفيف الإبدال، كإِبدال الوضوء والغسل بالتيمم، والغسل بالمسح في الخف، وإبدال القيام في الصلاة بالقعود، والقعود بالاضطجاع، والاضطجاع بالإيماء،","footnotes":"(١) قد ذكر المؤلف أحكام النسيان والجهل بشيء من التفصيل في الأوراق من ورقة رقم (٦٢ / ب) إِلى ورقة رقم (٦٦/ ب).\r(٢) اللطخات: القليل، قال الجوهري: \"وفي السماء لطخ من سحاب؛ أى قليل\" الصحاح (١/ ٤٣٠).\r(٣) القروح هي الجروح، قال ابن فارس: \"يقال قرحه، إِذا جرحه، والقريح الجريح\" معجم مقاييس اللغة (٥/ ٨٢).\r(٤) الدماميل جمع ومفردها دُمَّل ويجمع الدمل أيضا على دمامل، والدمل معروف.\r(٥) انظرها في: قواعد الأحكام (٢/ ٦، ٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196869,"book_id":8235,"shamela_page_id":313,"part":"1","page_num":318,"sequence_num":313,"body":"وإبدال الصوم في حق الهم بالإطعام، وكإِبدال بعض واجبات الحج والعمرة بالفدية عند قيام الأعذار.\rالرابع: تخفيف التقديم، في الجمع (١)، وكتقديم الزكاة على حولها، والكفارة على حنثها، وزكاة الفطر في شهر رمضان.\rالخامس: تخفيف التأخير، في الجمع (٢)، وصيام رمضان إلى ما بعده في حق المريض والمسافر والحامل والمرضع، وكذا تأخير الصلاة في حق منقذ الفريق، أو دفع (٣) صائل عن نفس، أو لصلاة على ميت خيف انفجاره، وكذا من خشي فوات الوقوف بعرفة على أحد الأوجه للمشقة العظيمة في القضاء.\rالسادس: تخفيف الترخص، كصلاة المتيمم مع الحدث، وصلاة المستجمر مع بقية النجو (٤)، والصلاة مع لطخات الدماميل والقروح، وكأكل النجاسات للتداوي، وإِساغة اللقمة بجرعة خمر، وأشباه ذلك. والله أعلم.\rوبقي قسم سابع: وهو تخفيف التغيير، كتغيير نظم الصلاة في الخوف (٥).","footnotes":"(١) وذلك بتقديم الصلاة الثانية إلى وقت الأولى عند جمعهما.\r(٢) وذلك بتأخير الصلاة الأولى إلى وقت الثانية عند جمعهما.\r(٣) لو ذكر المؤلف هذه الكلمة بصيغ اسم الفاعل هكذا (دافع) لكان أنسب.\rونص الكلام عند العلائي هو: - \"وكذلك تأخير الصلاة في حق مشتغل بإنقاذ غريق أو دفع سائل عن نفس\". المجموع المذهب: ورقة (٣٩/ أ).\r(٤) النجو، قال فيه الجوهري: \"النجو: ما يخرج من البطن\". الصحاح (٦/ ٢٥٠٢).\r(٥) ممن ذكر هذا القسم العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٣٩/ أ).\rوقد نص السيوطي على أن العلائي هو الذى استدرك هذا النوع.\rانظر: الأشباه والنظائر (٨٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196870,"book_id":8235,"shamela_page_id":314,"part":"1","page_num":319,"sequence_num":314,"body":"وفي القسم الأول مما ذكره الشيخ عز الدين نظر؛ لأن الجمعة لم تسقط لا إِلى بدل (١). وأما الحج فمن فقد شروط الحج لم يجب عليه، ومن وجدها لم يسقط عنه ولو مات. والله أعلم.\r\r[أقسام الرخص من حيث حكمها]\rواعلم: أن الرخصة قد تكون واجبة، وقد تكون مستحبة، وقد يكون تركها أفضل (٢).\rالأولى: كمن غص بلقمة، ولم يجد [ما] (٣) يسيغها بها إِلا الخمر، فإِنه يجب عليه ذلك. وكذا: المضطر إِلى الميتة وغيرها من النجاسات يلزمه أكلها على الصحيح الذى قطع به الجمهور؛ لأن حرمة النفس عظيمة، ومفسدة فواتها تزيد على مفسدة","footnotes":"(١) ولكنها سقطت إِلى بدل وهو الظهر.\rأقول: ويمكن أن يجاب عن هذا النظر في الجمعة خاصة بأن المراد بإِسقاط الجمعة إسقاطها من حيث هي جمعه، لا من حيث كونها صلاة، والنظر المذكور إِنما يتوجه إِذا أريد بإِسقاطها الحيثية الأخيرة.\r(٢) ممن ذكر هذه الأقسام النووي في المجموع (٤/ ١٩٨)، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (٣٩ / ب). والزركشي في المنثور في القواعد (٢/ ١٦٤).\rهذا وقد ذكر السيوطي في هذا المقام خمسة أقسام، حيث زاد قسمين هما: رخصة يباح فعلها كالسلم، ورخصة يكره فعلها كالقصر في أقل من ثلاث مراحل، انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي (٨٢).\rأقول: وقد يرجع القسم الأخير مما ذكره السيوطي - وهو الرخصة التي يكره فعلها - إِلى الرخصة التي تركها أفضل.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لا بد منه لاستقامة الكلام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196871,"book_id":8235,"shamela_page_id":315,"part":"1","page_num":320,"sequence_num":315,"body":"أكل الميتة، فاحتمل أخف المفسدتين لدفع أقواهما (١).\rالثانية: رخصة مستحب فعلها، كقصر الصلاة في السفر، والفطر فيه لمن شق عليه الصوم، وكذا المريض إذا لم يكن يخاف من الصوم ضررًا في نفسه أو عضو، فإن خاف فإِنه حينئذ يجب الفطر، وتكون من الأولى. ولو صام في هذه الحالة ففي صحة صومه في هذه الحالة احتمالان (٢) للغزالي (٣). وعد النووي من هذه الإبراد بالظهر (٤).\rوالثالثة: رخصة تركها أفضل، كالمسح على الخف. والتيمم لمن وجد الماء يباع بأكثر من ثمن المثل وهو قادر عليه. والفطر لمن لا يتضرر بالصوم. وعد المتولي والإمام والغزالي (٥) من هذه الجمع بين الصلاتين في السفر (٦)، وفرق بينه وبين القصر بوجوه:","footnotes":"(١) احتمال أخف المفسدتين لدفع أقواهما، قاعدة مهمة في العمل عند اجتماع المفسدتين. هذا: وقد ذكر الشيخ عز الدين بن عبد السلام فصلًا مهمًا في بيان العمل عند اجتماع المفاسد المجردة عن المصالح، وذلك في قواعد الأحكام (١/ ٧٩)، كما سيذكر المؤلف هذه القاعدة وأمثلة عليها أثناء كلامه عن قاعدة الضرر مزال.\r(٢) رسم هنا خط يشير إِلى كلمة على جانب المخطوطة وهي: (ذكرهما)، ولم أثبتها بالأصل لأن المعنى مستقيم بدونها، كما أن إِثباتها يقتضي تغييرًا حيث نقول: (الغزالي) بدلًا من (للغزالي).\rوهذه الكلمة مثبتة بأصل النسخة الأخرى: ورقة (١٩ / ب)، والكلمة التي بعدها هي (الغزالي) وليست (للغزالي)، فالعبارة في النسخة الأخرى هكذا: ذكرهما الغزالي وهي عبارة مستقيمة.\r(٣) انظر: المستصفى (١/ ٩٧).\r(٤) انظر: المجموع (٤/ ١٩٨).\r(٥) في المجموع المذهب: ورقة (٣٩ / ب): والإمام الغزالي. والظاهر أن ذلك هو الصواب؛ فإِن النووي حين ذكر المسألة نص على المتولي والغزالي فقط.\r(٦) ذكر النووي: أن ترك الجمع بين الصلاتين أفضل. منسوبًا إلى الغزالي في البسيط، والمتولي في التتمة. انظر: المجموع (٤/ ٢٣٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196872,"book_id":8235,"shamela_page_id":316,"part":"1","page_num":321,"sequence_num":316,"body":"أحدها: الخروج من الخلاف، فإِن أبا حنيفة يوجب القصر (١)، ولا يُجَوِّزُ الجمعَ إِلا بمنى وعرفة ومزدلفة (٢).\rالوجه الثاني: أن الجمع يلزم منه إِخلاء العبادة عن وقتها بخلاف القصر (٣).\rالوجه الثالث: أن الأحاديث الواردة في الجمع ليس فيها إلَّا مجرد فعله ﵊، وذلك يدل على الجواز، ولا يلزم منه الاستحباب.\rوفي الثالث نظر؛ لأن الراجح من مذهب الشافعي: أن فعله ﷺ يقتضي الندب فيما ظهر فيه قصد القربة (٤).\rوقد يمنع أن مطلق الجمع ظهر فيه قصد القربة، وقد صرح الصحابي بأنه عليه","footnotes":"(١) انظر: مختصر القدورى (الكتاب) مع اللباب (١/ ١٠٦)، والهداية (١/ ٨٠).\r(٢) أبو حنيفة ﵀ لا يقول بجواز الجمع بمنى، فهذا وهم من المؤلف. أما جواز الجمع بعرفة ومزدلفة فانظره في: مختصر القدورى مع اللباب (١/ ١٨٨، ١٩٠)، والهداية (١/ ١٤٣، ١٤٥).\rومما ينبغي التنبيه عليه أن كلمة (عرفة) من المحتمل أنها مضروب عليها بالقلم، ويؤيد ذلك سقوطها في النسخة الأخرى: ورقة (١٩/ ب)، فلحل المؤلف أدرك الوهم الذى ذكرتُه آنفًا، فأراد أن يضرب بالقلم على (مبني) فضرب على (عرفة).\r(٣) هكذا في المخطوطة والمجموع المذهب. وقال المتولي: - \"ترك الجمع أفضل؟ لأن فيه إخلاء وقت العبادة من العبادة فأشبه الصوم والفطر\". المجموع (٤/ ٢٣٢).\r(٤) قال الجويني عن هذا الرأي في معرض ذكره للآراء في هذه المسألة: \"وفي كلام الشافعي ما يدل على ذلك\" البرهان (١/ ٤٨٩)، وذكر بعض الأصوليين أن هذا القول منسوب إلى الشافعي دون تصريح بأنه الراجح من مذهبه، انظر مثلا: المحصول للرازي (جـ ١/ ق ٣/ ٣٤٦)، والأحكام للآمدي (١/ ٢٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196873,"book_id":8235,"shamela_page_id":317,"part":"1","page_num":322,"sequence_num":317,"body":"الصلاة [والسلام] (١): (أراد أن لا يحرج أمته) (٢).\rوذكر الرافعي: أن مسح الرأس رخصة (٣) لمشقة الغسل، وبناء على ذلك أنه لو غسله أجزأه على الراجح،، لإنه مسح وزيادة. فعلى هذا لا يستحب الغسل قطعًا. وهل يكره (٤)؟\rوجهان: اختيار القفال والغزالي: لا (٥). ورجح الأكثرون:","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (١٩/ ب)\r(٢) اللفظ المتقدم أخرجه عن ابن عباس ﵄ الإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر.\rانظر: صحيح مسلم (١/ ٤٩٠، ٤٩١)، رقم الحديث (٥١، ٥٤).\rوالإمام أحمد في المسند (١/ ٢٢٣).\rوالترمذى في أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر.\rانظر: سنن الترمذى (١/ ٣٥٥)، رقم الحديث (١٨٧).\rوأخرجه عن معاذ بن جبل ﵁ الإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر.\rانظر: صحيح مسلم (١/ ٤٩٠)، رقم الحديث (٥٣).\rأما المناسبة التي قيل فيها القول المذكور:\rفبالنسبة لقول معاذ بن جبل فقد قاله في جمعه ﷺ في غزوة تبوك.\rوبالنسبة لقول ابن عباس فقد قاله في مناسبتين؛ أحداهما: جمعه ﷺ في غزوة تبوك. الثانية: جمعه ﷺ بالمدينة من غير خوف ولا مطر.\r(٣) قال الرافعي: - \" المسح تخفيف من الشرع نازل منزلة الرخص\". فتح العزيز (١/ ٣٥٥).\r(٤) المستفهَم عنه هو: الغسل.\r(٥) انظر: الوجيز (١/ ١٣). وقد ذكر النووي أن ذلك هو قول القفال، انظر: المجموع (١/ ٤٠٨).\rوالظاهر أن الرافعي والنووى يقولان بذلك، انظر: فتح العزيز (١/ ٣٥٥)، وروضة الطالبين (١/ ٥٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196874,"book_id":8235,"shamela_page_id":318,"part":"1","page_num":323,"sequence_num":318,"body":"الكراهة (١): لمخالفة السنة، وللإسراف في الماء. فعلى هذا تجيء رخصة رابعة، وهي: رخصة يكره تركها (٢). والله أعلم.\r\rالنوع الثاني: التخفيف في العاملات لأجل المشقة\rولها وجوه كثيرة، منها: أن الغرر منهي عنه ومقتضٍ لبطلان العقد، لما فيه من أكل المال بالباطل، ثم الغرر على ثلاث مراتب (٣):\rالأولى: ما لا يعسر اجتنابه فلا يعفى عنه كبيع الملاقيح (٤)، والمضامين (٥)، وما لا يقدر على تسليمه ونحو ذلك.\rالثانية: ما يعسر اجتنابه ولا بد من تحمله، كبيع البيض في قشره والرمان والبطيخ، والفستق والبندق في قشرهما (٦) الأسفل (٧). وكذا النظر إِلى أساس الدار، فإِن ذلك لا يشترط للعسر.","footnotes":"(١) ذكر ذلك النووى نقلًا عن إِمام الحرمين. انظر: المجموع (١/ ٤٠٨).\r(٢) يظهر لي أنه من الممكن أن تعتبر هذه الرخصة المذكورة من الرخص التي يستحب فعلها، وقد سبقت، فلا تكون قسمًا مستقلًا.\r(٣) المراتب التالية ذكرها الشيخ عز الدين بن عبد السلام مع أمثلة لها، وذلك في قواعد الأحكام (٢/ ١٥٠).\r(٤) الملاقيح قال عنها الجوهرى: - \"والملاقيح: ما في بطون النوق من الأجنة، الواحدة ملقوحة\" الصحاح (١/ ٤٠١).\r(٥) المضامين قال عنها الجوهرى: - \"والمضامين: ما في أصلاب الفحول\" الصحاح (٦/ ٢١٥٦).\r(٦) الضمير المثنى يعود إِلى الفستق والبندق.\r(٧) الألف التي في أول هذه الكلمة لم ترد في المخطوطة، ولكنها واردة في النسخة الأخرى: ورقة (٢٠/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196875,"book_id":8235,"shamela_page_id":319,"part":"1","page_num":324,"sequence_num":319,"body":"المرتبة الثالثة: متوسطة، فمنه: ما تعظم مشقته ولا يعسر اجتنابه فيلحق بالمرتبة الأولى في البطلان، كبيع الجوز واللوز في قشريه (١)، وإبهام المبيع من الثياب والعبيد، وكذا بيع الأعيان الغائبة التي لم تُرَ في الجديد.\rومنه: ما يخف الضرر فيه وتعظم المشقة في اجتنابه فعُفِيَ عنه ويلحق بالمرتبة الثانية، كالاكتفاء برؤية ظاهر الصُبرة (٢)، وأُنموذج (٣) المثليات. والاكتفاء في بدو الصلاح في الثمار بظهور مبادئ النضج والحلاوة دون الانتهاء الكامل.\rومنه: مشروعية الخيار في البيع؛ لوقوعه غالبًا مباغتة بلا ترو ويحصل الندم، فيشق على العاقد، فسهل الشارع ذلك عليه بجواز الفسخ.\rومنها: مشروعية الأجارة والمزارعة (٤) والمساقاة (٥) والقراض (٦)؛ فإِنها معاملة على معدوم، لكن الحاجة العامة دعت إِلى ذلك. وكذا القول في السلم والقرض والحوالة لما في ذلك من التيسير.","footnotes":"(١) يعني: القشر الأعلى والأسفل، فإن لكل منهما قشرين.\r(٢) الصُبْرَةُ قال عنها الفيروز آبادي: - \"والصُبْرَة بالضم ما جمع من الطعام بلا كيل ووزن\" القاموس (٢/ ٦٩).\r(٣) الأنموذج قال عنه صاحب المصباح \"الأنموذج: بضم الهمزة ما يدل على صفة الشيء\" المصباح المنير (٢/ ٦٢٥).\r(٤) المزارعة هي: المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها، والبذر من المالك.\rانظر: روضة الطالبين (٥/ ١٦٨).\r(٥) قال النووي: \"هي أن يعامل إنسان إنسانًا على شجرة يتعهدها بالسقي والتربية، على أن ما رزق الله تعالى من الثمرة يكون بينها\" روضة الطالبين (٥/ ١٥٠).\r(٦) بين النووي معنى القراض بقوله: - \"القراض والمقارضة والمضاربة، بمعنى، وهو: أن يدفع مالًا إلى شخص ليتجر فيه والربح بينهما\" روضة الطالبين (٥/ ١١٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196876,"book_id":8235,"shamela_page_id":320,"part":"1","page_num":325,"sequence_num":320,"body":"ومنها: جواز العقد الجائزة (١)، كالشركة والوكالة والعارية ونحوها؛ لأن لزوم هذه العقود يشق ويكون سبيًا لعدم تعاطيها. إِلى غير ذلك من الوجوه المعتبرة.\r\rالنوع الثالث من التخفيفات: في المناكحات\rفمنه: جواز عقد النكاح على غير المنظورة؛ لمشقة لا يحتملها الولي في ابنته أو أخته ونحوهما (٢)، فناسب ذلك عدم اشتراط النظر. بخلاف البيع فليس فيه ذلك.\rومنها: تيسير مشروعية الطلاق (٣)؛ لمشقة بقاء الزوجية عند تنافر الزوجين. وكذا الخلع. وكذا كل موضع شرع فيه خيار الفسخ لها؛ لما في صبرها على تلك الحالة من المشقة، حيث لم يجعل الشرعُ الطلاقَ بيدها.\rومنها: مشروعية الرجعة في العدة؛ لغلبة وقوع الطلاق عند المخاصمة والجرج (٤)، فيسَّر عليه الرجعة (٥) في طلقتين، ولم يشرع ذلك دائمًا لما فيه من المشقة على الزوجة (٦).","footnotes":"(١) العقد الجائز، قال الزركشى في تعريفه: \"ويعنون به ما للعاقد فسخه بكل حال، إلَّا أن يؤول إلى اللزوم\" المنثور في القواعد (٢/ ٧)، والعقد اللازم بخلافه.\r(٢) ورد هذا الضمير في المخطوطة مفردًا مذكرًا، وصوابه بالتثنية لعوده على مثنى.\r(٣) هكذا في المخطوطة. وورد في المجموع المذهب: ورقة (٤٣/ أ) ما نصه: - \"التيسير بشرعية الطلاق\".\r(٤) الجَرَج بجيم معجمة مفتوحة بعدها راء مفتوحة: القَلق. والجَرِجُ بكسر الراء قال عنه الجوهرى: \"الجَرِجُ: الجائل القلق، يقال: جَرِجَ الخاتم في أصبعي يجرج جَرَجا إذا اضطرب من سعته\" الصحاح (١/ ٣٠٢).\r(٥) هكذا في النسختين. وورد في المجموع المذهب: ورقة (٤٣/ أ) ما نصه: - \"فشرعت الرجعة\".\r(٦) آخر الورقة رقم (١٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196877,"book_id":8235,"shamela_page_id":321,"part":"1","page_num":326,"sequence_num":321,"body":"النوع الرابع: التخفيف في الظهار والأيمان\rبشرعية الكفارات تيسيرًا على المكلفين؛ لما في التزام موجب اليمين من المشقة على الحالف عند ندمه، وكذا في حق المظاهر. ومثله في نذر اللجاج والغضب: حيث شرع له التخيير بين الوفاء بما نذر وبين الكفارة، لما في الالتزام بالمنذور لجاجًا من المشقة.\r\rالنوع الخامس: التخفيف عن الأرقاء وساداتهم\rبإسقاط الجمعة والحج والتزام الأموال في ذممهم لما في ذلك من المشقة على الجانبين (١) بمشروعية الكتابة، ليتوصل الرقيق إِلى تحرير رقته، لما في دوام الرق من العسر، فيرغب الشيخ الذي لا يسمح بالعتق مجانًا بما يبذل له من النجوم.\r\rالنوع السادس: التخفيف في القصاص\rبشرعية التخيير لمستحق ذلك بين القصاص وأخذ الدية، تيسيرًا عليه وعلى الجاني، وإليه الإِشارة بقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (٢). فقد قيل: إِنه كان في شرع موسى ﵊ تحتم القصاص، وفي شرع عيسى ﵊ أخذ الدية فقط. فخفف الله تعالى عن هذه الأمة بالتخيير نجين الأمرين، لما في التزام أحدهما من المشقة (٣).","footnotes":"(١) يوجد في مثل هذا الموضع من المجموع المذهب حرف (واو).\r(٢) من الآية رقم (١٧٨) من سورة البقرة. وأول الآية هو قوله تعالى: - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾.\r(٣) فالتزام القصاص يترتب عليه مشقة من جهة: أن بعض أولياء الدم قد تربطه بالجاني صلة، ولذلك لا يريد قتله، فيمنعه تحتم القصاص من ذلك. ومن جهة أخرى: أن أولياء الدم أو بعضهم قد يكونون فقراء، فيرغبون في الاستعانة بالدية، ولكن يمنعهم تحتم القصاص من ذلك. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196878,"book_id":8235,"shamela_page_id":322,"part":"1","page_num":327,"sequence_num":322,"body":"النوع السابع: التيسير على المجتهدين\rأما في الأحكام الشرعية: فبإِسقاط الأثم عنهم عند الخطأ، والتيسير عليهم بالاكتفاء بالظنون، إِذ لو كلفوا الأخذ باليقين لشق ذلك.\rوأما في غير ذلك: فكالاجتهاد في الأواني والثياب التي تنجس بعضها. وكذا في خطأ الحجيج في يوم عرفة، إِذ وقفوا في العاشر، حيث أجزأهم لمشقة القضاء، ولم يجيئ ذلك في الشرذمة اليسيرة، لعدم المشقة العامة، ولتقصيرهم بانفرادهم بالوقوف عن الجمع العظيم، ولا فيما إِذا كان غلطهم بالوقوف في اليوم الثامن على الأصح لندرة ذلك.\rوأما في الولايات: فبالتيسير فيها من جهة الاكتفاء بالظون المستفادة من الظاهر بالعدالة والأمانة ونحو ذلك؛ إِذ لو شرط العلم به لكان في غاية العسر. ويتخرج على هذا غالب مسائل الفقه؛ لأن مبني غالبها على الظن لا القطع.\r\r[قيام الحاجة مقام المشقة في حل النظر المحرم]\rواعلم أنه قد تقوم الحاجة مقام المشقة في حل لنظر المحرم لولا تلك الحاجة (١).","footnotes":"= كما أن التزام الدية يترتب عليه مشقة من جهة: أنه يسهل على القادر على دفع الدية الأقدام على القتل، ومن جهة أخرى أنه يمنع الأولياء من التشفي بقتل الجاني. فجاءت الشريعة الإسلامية بمشروعية التخيير بينهما لرفع تلك المشاق، وانظر في معنى ما تقدم: المجموع المذهب: ورقة (٤٣ / ب).\r(١) ذكر ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٤٤/ أ).\rوذكر غيرهما معنى هذه القاعدة مطلقًا، أى: من غير تقييد بحل النظر المحرم، وبغير اللفظ المذكور.\rفقال الزركشي: - \"الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة في حق آحاد الناس\". المنثور فى القواعد (٢/ ٢٤).\rوقال السيوطي: - \"الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة\" الأشباه والنظائر (٨٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196879,"book_id":8235,"shamela_page_id":323,"part":"1","page_num":328,"sequence_num":323,"body":"وذلك في صور (١):\rمنها: أن يريد نكاح امرأة فينظر إِليها للحديث فيه (٢). وهو مستحب: على الأصح. وقيل: مباح، والأمر فيه للإرشاد.\rومحله الوجه والكفان: على الصحيح. وفي [وجه] (٣): كنظر الرجل إِلى الرجل.\rوفي الأمة وجوه (٤): أحدهما: ما يرى من العبد. والثاني: ما يبدو عند المهنة.","footnotes":"(١) الصور التالية ذكرها النووي في روضة الطالبين (٧/ ٢٩، ٣٠)، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (٤٤/ أ، ب).\r(٢) أحاديث النظر إلى الخطوبة كثيرة، ومنها ما رواه الترمذى ونصه: (عن المغيرة بن شعبة، أنه خطب امرأة، فقال النبي ﷺ انظر إِليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما\").\rأخرجه الترمذى في كتاب النكاح، باب: ما جاء في النظر إِلى الخطوبة.\rانظر: سنن الترمذى (٣/ ٣٩٧).\rوقال: \"هذا حديث حسن\".\rوابن ماجة في كتاب النكاح، باب: النظر إلى المرأة إِذا أراد أن يتزوجها.\rانظر: سنن ابن ماجة (١/ ٥٩٩)، رقم الحديث (١٨٦٥).\rوالنساثي في كتاب النكاح، باب: إِباحة النظر قبل التزويج.\rانظر: سنن النسائي (٦/ ٦٩).\rوالدارمي في كتاب النكاح، باب: الرخصة في النظر للمرأة عند الخطبة.\rانظر: سنن الدارمي (٢/ ١٣٤).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لا بد منه لاستقامة الكلام، وقد عرفت أنه (وجه) عن طريق الرجوع إلى بعض المراجع؛ من ذلك ما قاله النووي ونصه: \"وفي (شرح مختصر الجويني) وجه: أنه ينظر إليها نظر الرجل إلى الرجل\" روضة الطالبين (٧/ ٢٠).\rوما قاله العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٤٤ / أ).\r(٤) سياق المؤلف يفيد أن الأوجه التالية واردة في حالة من يريد نكاح الأمة.\rأما العلائي فقد ذكر أن هذه الأوجه واردة في حالة من يريد شراء الأمة، وذلك بناء على الوجه الذى يمنع من النظر في الأمة إِلى ما يبدو في حال المهنة. وانظر نص كلامه في المجموع =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196880,"book_id":8235,"shamela_page_id":324,"part":"1","page_num":329,"sequence_num":324,"body":"والثالث: الوجه والكفين (١). والأصح الأول.\rومنها: إذا عامل امرأة ببيع أو غيره، أو تحمل شهادة علبها، جاز النظر إلى وجهها فقط، وتكلف الكشف حالة الأداء أيضًا.\rواعتراض بعضهم: بأنهم ذهبوا إِلى جواز النظر إِلى الوجه والكفين بلا حاجة، ففي الحاجة أولى، فَلِمَ اقتصروا هنا على الوجه؟!\rويمكن أن يجاب: بأن النظر هناك ما يكون عن غير قصد وتأمل، ولذلك جزموا بتحريمه عند خوف الفتنة؛ وفي هذه الصورة ليس له حاجة إِلى الكفين، فلا ينبغي تأملهما. أو يكون ذلك على القول بأنه لا يباح النظر عند غير الحاجه (٢)؛ وهو اختيار كثيرين، منهم: الأصْطخْري (٣) وأبو على","footnotes":"= المذهب: ورقة (٤٤/ أ).\rوالظاهر أن كلام العلائي هو الصواب؛ فإن النووي قد ذكر الأوجه التالية في حالة من يريد شراء الأمة، وذلك في: روضة الطالبين (٣/ ٣٧٢).\rومن الناحية الصرفية: كان من المناسب أن يقول: (أوجه) بدل (وجوه)؛ فإِن (أوجه) جمع قلة. و (وجوه) جمع كثرة؛ والأوجه الواردة في المسألة ثلاثة وهي من أعداد القلة.\r(١) الكفين بالنصب، وتوجيهه: أن تكون كلمة (الوجه) مفعولًا لفعل مقدر تقديره: يرى الوجه. وتكون كلمة (الكفين) معطوفة على (الوجه).\r(٢) ذكر هذا القول منسوبًا إِلى أولئك العلماء النووي في روضة الطالبين (٧/ ٢١).\r(٣) هناك شخصان باسم الاصطخرى ذكرهما الأسنوى في الأسماء الواردة في فتح العزيز والروضة ولم أستطع تحديد المراد هنا لذا سأترجم لهما.\rأما أولهما فهو: أبو سعيد الحسن بن أحمد الاصْطخْرى، نسبة إِلى أَصْطخْر بلدة من بلاد فارس. وقد ذكر الأسنوى أنه الحسين. ولد سنة ٢٤٤ هـ.\rسمع الحديث من جماعة، وروى عنه جماعة، وهو أحد أئمة الشافعية، ومن أصحاب الوجوه، كان هو وابن سريج شيخي الشافعية ببغداد، وكان قاضي قُمْ وولي الحسبة ببغداد.\rمن مصنفاته: أدب القضاء.\rتوفي ﵀ ببغداد سنة ٣٢٨ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196881,"book_id":8235,"shamela_page_id":325,"part":"1","page_num":330,"sequence_num":325,"body":"الطبري (١) والشيخ أبو محمد (٢) والإمام وقطع به صاحب المهذب (٣) والروياني.","footnotes":"= انظر: طبقات الفقهاء (١١١)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٣٧)، وطبقات الشافعية للإسنوى (١/ ٤٦)، والبداية والنهاية (١١/ ١٩٣).\rوأما ثانيهما: فهو: القاضي أبو محمد الأصطخرى. ولد باصطخر سنة ٢٩١ هـ.\rيقول الشيخ أبو إسحاق فيه: \"تفقه على القاضي أبي حامد المَرْوَرْوذِى، درس بالبصرة، وكان قاضي (فسا) وفقيه فارس، شرح (المستعمل) لمنصور وكان فقيهًا مجودًا\".\rانظر: طبقات الفقهاء (١١٩)، وطبقات الشافعية للإسنوى (١/ ٥٦)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٠٢).\r(١) هو الحسن، وقيل: الحسين بن القاسم الطبرى، نسبة إلى طبرستان وهو إِقليم مجاور لخراسان وينسب إليه كثير من العلماء.\rتفقه ببغداد على أبي على بن أبي هريرة، ودَرَّس ببغداد بعده، وله الوجوه المشهورة في المذهب.\rمن مصنفاته: الأفصاح، والمحرر، وقد صنف في أصول الفقه وفي الجدل.\rتوفي ﵀ ببغداد سنة ٣٥٠ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١١٥)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٦١)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٨٠)، وطبقات الشافعية للإسنوى (٢/ ١٥٤).\r(٢) هو عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني. والد إِمام الحرمين.\rتفقه على أبي يعقوب الأبيوردى، وأبي الطيب الصعلوكي، والقفال المروزى، وروى عنه ابنه إِمام الحرمين وغيره.\rوهو إمام الشافعية، وكان إِمام في التفسير والفقه والأدب، مجتهدًا في العبادة، ورعًا مهيبًا، صاحب جد ووقار.\rمن مصنفاته: التفسير الكبير، والتبصرة، والتذكرة، ومختصر المختصر، والفروق، والسلسلة. توفي ﵀ بنيسابور سنة ٤٣٨ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (٣/ ٤٧)، وطبقات الشافعية الكبرى (٥/ ٧٣)، وطبقات الشافعية للإسنوى (١/ ٣٣٨)، والبداية والنهاية (١٢/ ٥٥).\r(٣) انظر: المهذب للشيرازى (٢/ ٣٤).\rوالمهذب كتاب في الفقه الشافعي، له قيمته الكبيرة، وقد شرح النووي بعضه، كما شرح =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196882,"book_id":8235,"shamela_page_id":326,"part":"1","page_num":331,"sequence_num":326,"body":"ومنها: جواز النظر واللمس لفصد (١) والحجامة ومعالجة العلة. والأصح: أنه يشترط أن لا يكون هناك امرأة تعالج.\rثم أصل الحاجة كاف في النظر إِلى الوجه والكفين. وفي سائر الأعضاء (٢) يشترط تأكدها، وضبطه الإمام: \"بالقدر الذي يجوز فيه الانتقال من الماء إِلى التيمم وفاقًا وخلافًا، وفي النظر إِلى السوأتين يعتبر مزيد تأكد\". وضبطه الغزالي: \"بأنه الذي لا يعد التكشف بسببه هكتًا للمروءة، ويعذر فيه في العادة\" (٣).\rوعن الروياني أنه طرد معنى الحاجة من غير تفاوت في جميع الأعضاء.\rومأخذ الأولين: أن الشارع ﷺ لما فاوت بينها في النظر مطلقًا، فأباحه في عضو وحرمه في آخر، كان أمر ما حُرِّمَ النظر إِليه أغلظَ مما أبيح فيه، فناسب عند الحاجة أن يعطى كل عضو حكمه.\rومنها: أنه يجوز النظر إِلى فرج الزانيين: على الأصح لتحمل الشهادة، وإلى فرج المرأة للشهادة على الولادة، وإلى (٤) ثديها للشهادة على الرضاع؛ لظهور","footnotes":"= الإمام تقي الدين السبكي بعضه، إِلا أنهما لم يكملا شرحه، وقد أكمله الشيخ محمد نجيب المطعي. كما أن كتاب (البيان) للعمراني شرح له.\rقال ابن هداية الله: \"ولخص\" (المهذب) عن تعليق شيخه القاضي أبي الطيب\" طبقات الشافعية (٢٤٧).\rومؤلفه هو الإمام أبو إِسحاق الشيرازى، وقد تقدمت ترجمته. والكتاب مطبوع في مجلدين، ومتداول بين طلبة العلم.\r(١) الفصد: قال عنه الجوهرى: - \"الفصد: قطع العرق\" الصحاح (٢/ ٥١٩).\r(٢) هذه الكلمة وردت في المخطوطة بالظاء، والصواب كونها بالضاد، وهذا سهو بدليل كتابتها بعد ذلك بالضاد في قوله: \"من غير تفاوت في جميع الأعضاء\".\r(٣) ذكر هذين الضبطين منسوبين اليهما النووي في: روضة الطالبين (٧/ ٣٠).\r(٤) ورد بدل هذا الحرف في المخطوطة حرف آخر هو (على). وما أثبته هو المناسب، وهو الوارد =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196883,"book_id":8235,"shamela_page_id":327,"part":"1","page_num":332,"sequence_num":327,"body":"الحاجة إِلى ذلك.\rوقال الإصطخرى (١): \"لا يجوز؛ أما في الزنى فلأنه ندب إلى ستره. وأما في [الولادة] (٢) والرضاع فشهادة النساء فيهما (٣) مقبولة، فلا تحتاج إِلى الرجال\".\rوقيل: يجوز في الزنى دون غيره؛ لأنه بالزنى هتك الحرمة.\rوقيل: بالعكس؛ لأن الحد مبني على الإسقاط (٤). والله أعلم.\r* * *","footnotes":"= في المجموع المذهب: ورقة (٤٤/ ب).\r(١) قول الاصطخرى التالي ذكره الرافعي في: فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (١١١/ ب).\rكما ذكر القولين التاليين.\rوذكر النووي الأقوال الثلاثة، ولكن بعبارة مختصرة. انظر: روضة الطالبين (٧/ ٣٠).\r(٢) ورد في هذا المكان من المخطوطة كلمة (الشهادة)، وذلك خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في الموضع المتقدم من فتح العزيز، والكلام السابق يدل عليه.\r(٣) ورد الضمير في المخطوطة مفردًا هكذا (فيه). والصواب كونه بالتثنية لعوده على مثنى هو الولادة والرضاع.\r(٤) قول المؤلف: لأن الحد مبني على الأسقاط فيه نظر - فيما يظهر لي - وهو أن الحد ليس مبنيًا على الإسقاط، ولكن قد يعرض له الإسقاط، وذلك إذا كان هناك شبهة. وليس دائمًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196884,"book_id":8235,"shamela_page_id":328,"part":"1","page_num":333,"sequence_num":328,"body":"القاعدة الرابعة (١) الضرر (٢) مزال (٣)","footnotes":"(١) ممن ذكر هذه القاعدة العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٤٥ / أ) فما بعدها، والسيوطي في الأشباه والنظائر (٨٣) فما بعدها.\rإِلا أنها جاءت في المجموع المذهب بلفظ \"الضرر المزال\"، وأظن أن هذا خطأ من الناسخ؛ لأن كلمة \"المزال\" بالتعريف تصبح وصفًا للضرر فتخلو القاعدة عن خبر ولا يظهر لها معنى، أما لو وردت بتنكير كلمة \"المزال\" لكانت خبرًا للضرر وظهر للقاعدة معنى. كما أن السيوطي ذكرها بلفظ \"الضرر يزال\"، ومعناها بهذا اللفظ ظاهر.\rوقد ذكر الزركشي طرفًا مما يتفرع على هذه القاعدة في المنثور في القواعد (٣/ ٣٢١، ٣٢٢) وهي إِحدى القواعد الكلية، ولها أهمية كبيرة حيث إِن لها مدخلًا في كل باب أو مسألة فيهما دفع ضرر واقع أو متوقع، وسيذكر المؤلف بعض الأبواب والمسائل التي تنبني على هذه القاعدة.\r(٢) الضرر لغة: خلاف النفع، قال الجوهرى: - \"الضَرُّ: خلاف النفع. وقد ضَرَّه وضاره بمعنى والاسم الضرر\" الصحاح (٢/ ٧١٩).\rأما في الاصطلاح فقد عرفه الرازى بقوله: - \"الضرر: ألم القلب؛ لأن الضرب يسمى ضررًا، وتفويت منفعة الإنسان يسمي ضررًا، والشتم والاستخفاف يسمى ضررًا، ولا بد من جعل اللفظ اسمًا لمعنى مشترك بين هذه الصور دفعًا للاشتراك، وألم القلب معنى مشترك فوجب جعل اللفظ حقيقة فيه\" المحصول (ج ٣/ ق ٣/ ١٤٣)، ثم إِن الرازى أورد على هذا التعريف بعض الاعتراضات ثم ردها.\rوقد ذكر تاج الدين السبكي هذا التعريف وعقبه بما يدل على أنه قول الأصوليين، كما ذكر أن التعريف اللغوى للضرر أعم من التعريف الاصطلاحي، انظر: الإبهاج (٣/ ١٧٨).\r(٣) مزال: اسم مفعول من أزال، ومعنى مزال: مُنَحَّى، قال ابن فارس: \" (زول) الزاى والواو واللام أصل واحد يدل على تنحي الشيء عن مكانه\" معجم مقاييس اللغة (٣/ ٣٨)، وقال صاحب المصباح: \"زَالَه: (يزاله) وِزَان نال ينال زيالًا نَحَّاه و (أزاله) مثله\" المصباح (١/ ٢٦١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196885,"book_id":8235,"shamela_page_id":329,"part":"1","page_num":334,"sequence_num":329,"body":"والأصل في ذلك قوله ﵊: (لا ضرر ولا ضرار) (١) مع أحاديث أخر.\rوقد اختلف في اللفظتين في الحديث، فقيل: الضرر ما كان من فعل واحد، والضرار ما كان من اثنين كل منهما بالآخر وإن كان الثاني على وجه المجاز (٢)، كما في قوله ﵊: (أد الأمانة إِلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك) (٣) (٤). وقيل: الضرر ما تضرر به صاحبك وتنتفع به أنت، والضرار مضرة الغير من غير أن تنتفع به (٥). وقيل غير ذلك.\rوهذه القاعدة يبني عليها كثير من أبواب الفقه ومسائل لا تكاد تحصى.","footnotes":"(١) سبق تخريجه.\rوقد بين الإسنوى وجه الاستدلال بهذا الحديث فقال: - \"وجه الدلالة أن الحديث يدل على نفي الضرر مطلقًا لأن النكرة المنفية تعم، وهذا النفي ليس واردًا على الإمكان ولا الوقوع قطعًا بل على الجواز وإذا انتفى الجواز ثبت التحريم وهو المدعى\". نهاية السول (٣/ ١٢٨).\r(٢) وفي المجموع المذهب للعلائي \"وإن كان الثاني على وجه المجازاة\" ورقة (٤٥ / أ).\r(٣) أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في كتاب البيوع، باب: في الرجل يأخذ حقه من تحت يده.\rانظر: سنن أبي داود (٣/ ٢٩٠)، رقم الحديث (٣٥٣٤، ٣٥٣٥).\rوالترمذى في كتاب البيوع، رقم الباب: (٣٨).\rانظر: سنن الترمذى (٣/ ٥٦٤).\rوقال: \"هذا حديث حسن غريب\".\rوالإمام أحمد في المسند (٣/ ٤١٤).\r(٤) ورد بحد هذا الحديث في المجموع المذهب ما نصه: - \"وقال بعضهم يتضمن ذلك الندب إِلى العفو والصفح عن المسيء\". ورقة (١١٤٥).\r(٥) ذكر العلائي قولًا ثالثًا في الفرق بين اللفظتين، في المجموع المذهب ورقة (٤٥/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196886,"book_id":8235,"shamela_page_id":330,"part":"1","page_num":335,"sequence_num":330,"body":"[أبواب مبنية على هذه القاعدة]\rفمن الأبواب: رد المعيب في البياعات (١)؛ لما في إلزام المشترى بالمبيع من الضرر، إِذ لم يدخل إِلا على مبيع سالم. وكذا ثبوت الخيار له عند اختلاف الصفة المشروطة. وللبائع عند خلف ما شُرِطَ من الرهن والضمين.\rوكذا فسخ النكاح عند العيوب؛ لما في المقام على ذلك من الضرر اللازم، لا سيما في جانب الزوجة، لعدم تمكنها من الطلاق.\rومن الأبواب: التفليس؛ لأن الحجر عليه لدفع ضرر الغرماء، وأخذ عين ماله (٢). وحجر الصغر والسفه لضرر تضييع المال.\rومن الأبواب: الشفعة لدفع ضرر مؤنة القسمة (٣). وكذا تضمين الغاصب بأعلى القِيَم، زجرًا عن التعدي. والقصاص في النفس والأطراف لهذا المعنى.\rوأبواب الحدود: فشرعية حد الزنى؛ لدفع مفسدة خلط الأنساب. وشرع حد السارق؛ لدفع ضرر أخذ أموال الناس. وكذا المحارب (٤). وحد القذف؛ لدفع مفسدة","footnotes":"(١) البياعات جمع بياعه وهي السلعة، قال الفيروزآبادي \"والبياعة بالكسر السلعة ج بياعات\" القاموس المحيط (٣/ ٨).\rوفي المجموع المذهب: ورقة (٤٥ / أ): - \"البيوعات\".\r(٢) معنى هذه الجملة: أن الغريم الذي يجد عين ماله عند المفلس يتمكن من الرجوع فيه وأخذه عندما يحجر على المفلس.\r(٣) وذكر بعد العلماء أن الحكمة من شرع الشفعة هي دفع ضرر الشركة؛ فإِن الإنسان قد يشاركه من لا يرتاج معه.\rوذكر آخرون أن الحكمة هي دفع ضرر الجوار. وهذا عند من يقول بثبوت الشفعة للجار.\r(٤) أي حد المحارب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196887,"book_id":8235,"shamela_page_id":331,"part":"1","page_num":336,"sequence_num":331,"body":"انتهاك الأعرض (١). وحد الشرب؛ لما يترتب عليه عند زوال العقل من الوقوع في كثير من هذه المفاسد، كما أشار إِليه رسول الله ﷺ بقوله: (الخمر أم الخبائث) (٢). وقتل المرتد، لما في ذلك من مفسدة التعدي على الدين، وهذه هي الضروريات المرعية بالحفظ في جيمع الملل (٣).\rولما نظم المعرى (٤) البيت الذى شكك به على الشريعة في الفرق بين الدية والقطع","footnotes":"(١) نهاية الورقة رقم (١٩).\r(٢) قال العجلوني: \"رواه القضاعي بهذا اللفظ عن ابن عمرو بسند حسن\" كشف الخفاء (١/ ٣٨٢).\rوأخرجه بهذا اللفظ الدرقطني في كتاب الأشربة وغيرها.\rانظر: سنن الدارقطني (٤/ ٢٤٧)، رقم الحديث (١).\rوأخرجه بنحو هذا اللفظ النسائي في كتاب الأشربة، باب: ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر.\rانظر: سنن النسائي (٨/ ٣١٥).\r(٣) وهي حفظ النسب والمال والعرض والعقل والدين.\r(٤) هو أبو العلاء، أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، ولد بمعرة النعمان سنة ٣٦٣ هـ.\rذهب بصره وهو صغير، وقال الشعر وهو ابن إِحدى عشرة سنة، وكان المعرى عالمًا باللغة، حاذقًا في النحو، جيد الشعر، جزل الكلام، وافر العلم، وكان متهمًا في دينه، يرى رأى البراهمة.\rقرأ النحو واللغة على أبيه بالمعرة، وأخذ عنه الخطب أبو زكريا التبريزى وغيره.\rمصنفاته كثيرة، بعضها منثور وبعضها منظوم، منها: الفصول والغايات، ولزوم ما لا يلزم، وسقط الزند، وجامع الأوزان، وعبث الوليد، ورسالة الغفران، ورسالة الملائكة، ورسالة على لسان ملك الموت.\rتوفي - عفا الله عنه - ببلده سنة ٤٤٩ هـ.\rوقد كتب عنه دراسات متعددة.\rانظر: معجم الأدباء (٣/ ١٠٧ - ٢١٧)، وإنباه الرواة (١/ ٤٦ - ٨٣)، ووفيات الأعيان (١/ ١١٣)، والبداية والنهاية (١٢/ ٧٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196888,"book_id":8235,"shamela_page_id":332,"part":"1","page_num":337,"sequence_num":332,"body":"في السرقة وهو:\rيد بخمس مئين عسجد وديت ... ما بالها (١) قطعت في ربع دينار (٢)\rأجاب القاضي عبد الوهاب المالكي (٣) ﵁ بقوله:\rوقاية النفس أغلاها وأرخصها ... وقاية المال فافهم حكمة الباري\rوهو جواب بديع معناه: أن اليد لو كانت تودى بما تقطع فيه، أو بما يقاربه (٤)،","footnotes":"(١) وردت هذه الكلمة في المخطوطة هكذا (لها)، والصواب ما أثبته، وهو الذى ورد في اللزوميات لأبي العلاء.\r(٢) ورد هذا البيت في كتاب أبي العلاء المعروف باللزوميات.\rولكنه ورد بلفظة فديت بدل وديت.\rوقد جاء قبله قوله:\rتناقض ما لنا إِلَّا السكوت له ... وأن نعوذ بمولانا من النار\rانظر: اللزوميات لأبي العلاء المعرى (١/ ٣٩١).\r(٣) هو أبو محمد عبد الوهاب بن على بن نصر البغدادي. ولد ببغداد سنة ٣٦٢ هـ، وقيل سنة ٣٦٣ هـ.\rأخذ العلم عن أبي بكر الأبهرى وابن القصار وابن الجلاب والباقلاني وعبد الملك المرواني، وتفقه به ابن عمروس وأبو الفضل مسلم الدمشقي وغيرهما، وروى عنه جماعة منهم عبد الحق بن هارون وأبو بكر الخطيب وأبو عبد الله المازري البغدادي.\rوكان فقيهًا أديبًا شاعرًا، تولى القضاء بعدة جهات من العراق، ثم توجه إِلى مصر واجتاز في طريقه معرة النعمان، وبالمعرة يومئذ أبو العلاء المعري فأضافه.\rوحين وصل إِلى مصر حمل لواءها ولكن إِقامته بها لم تتجاوز أشهرًا ومات وهو قاض بها سنة ٤٢٢ هـ، وقيل سنة ٤٢١ هـ.\rمصنفاته عديدة منها: النصرة لمذهب مالك، وشرح رسالة ابن أبي زيد، وشرح المدونة، والتلقين، والإشراف على مسائل الخلاف، والبروق.\rانظر: ترتيب المدارك (٤/ ٦٩١)، ووفيات الأعيان (٣/ ٢١٩)، والديباج المذهب (١٥٩)، وشجرة النور الزكية (١٠٣)\r(٤) وردت هذه الكلمة في المخطوطة هكذا (يقارب)، ولعل الصواب ما أثبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196889,"book_id":8235,"shamela_page_id":333,"part":"1","page_num":338,"sequence_num":333,"body":"لكثرت (١) الجنايات على الأطراف، لسهولة الغرامة، فغلظ ذلك حفطا لها. ولو كانت لا تقطع إِلَّا في سرقة ما تودى به لكثرت الجنايات على الأموال، وقل من تبلغ جنايته خمسمائة دينار، فحفظه الشارع ﵊ بتقليل ما تقطع فيه، حفظًا للأموال، ودفعًا لضرر الجناية.\rومن هذه القاعدة: نصب الإمام الأعظم، ونوابه من الأمراء والقضاة، (٢) لدفع الظلمة عن الضعفاء بالجناية، وإيصال الحقوق إلى أهلها.\rوكتابُ قتال المشركين؛ لدفعهم عن الاستيلاء على المسلمين. وكذا قتال البغاة؛ لدفع مفسدتهم. وكذا [دفع] (٣) الصائل من الآدمي والحيوان.\rوكذا كتابُ الدعاوى والبينات؛ لدفع ضرر الاستيلاء على الحقوق.\rوباب القسمة؛ لدفع ضرر النزاع بين الشركاء.\rومن ذلك إيجاب الزكاة؛ لدفع ضرر حاجة الفقراء. إِلى غير ذلك.\r\r[فروع مخرجة على هذه القاعدة]\rويتخرج على هذه القاعدة وهي أن الضرر مزال فروع:\rمنها: بيع العبد المسلم من الكافر. وكذا المصحف. وبيع السلاح من أهل الحرب.","footnotes":"(١) وردت هذه الكلمة في المخطوطة هكذا (لكثرة)، والصواب ما أثبته.\r(٢) العبارة التالية ليست جيدة السبك.\rأما عبارة العلائي المقابلة لها فنصها: - \"لأن المقصود الأعظم بنصبهم دفع المظلمة عن الضعفاء، والأخذ على أيدى الجناة والمعتدين، وإيصال ... إِلخ\" المجموع المذهب: ورقة (٤٦/ أ).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٤٦/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196890,"book_id":8235,"shamela_page_id":334,"part":"1","page_num":339,"sequence_num":334,"body":"وقطاع الطريق. وبيع العصير ممن يتخذ الخمر. وأشباه ذلك، لاشتمال العقد على مفسدة قريبة تترتب عليه.\rأما بيع العبد [المسلم] (١) من الكافر فهو حرام بلا خلاف (٢). وفي صحته قولان (٣)، أصحهما عند الجمهور: بطلان البيع (٤)، لضرر استذلال المسلم (٥) وقهره. وهذا جار في عقد السلم عليه، وهبته، والوصية به.\rوأما بيع المصحف من الكافر ففيه طريقان (٦)، إحداهما: على القولين (٧). والثانية: القطع بالبطلان، وصححها جمع (٨). والفرق أن المصحف لا يدفع عن نفسه","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين مكتوب في المخطوطة على جانبها، وهناك خط من أصل المخطوطة يشير إليه، وهو مثبت في أصل النسخة الأخرى: ورقة (٢٢/ أ). وقد أثبته في الأصل للحاجة إليه في استقامة الكلام.\r(٢) قال ذلك النووي في المجموع (٩/ ٣٤٧).\r(٣) قال النووي: - \"قال أصحابنا: القول ببطلان البيع هو نصه في (الإملاء). والقول بصحته هو نصه في (الأم) وغيره\". المجموع (٩/ ٣٤٨).\r(٤) ذكر ذلك النووي في المجموع (٩/ ٣٤٨).\r(٥) أى لدفع الضرر الذى يحصل على المسلم، وهو استذلاله.\r(٦) الطريقان أو الطرق، قال النووي في بيان معناها: - \"وأما الطريق فهي اختلاف الأصحاب في حكاية المذهب، فيقول بعضهم مثلًا: في المسألة قولان، أو وجهان، ويقول الآخر: لا يجوز قولًا واحدًا أو وجهًا واحدًا. أو يقول أحدهما: في المسألة تفصيل، ويقول الآخر: فيها خلاف مطلق. وقد يستعملون الوجهين في موضع الطريقين وعكسه\" ثم سرد أمثلة من المهذب على ذلك. المجموع (١/ ١١١).\r(٧) قال النووي: - \"كالعبد (أصحهما) أنه لا يصح البيع (والثاني) يصح\" المجموع (٩/ ٣٤٨).\r(٨) قال النووي بعد ذكر هذه المسألة: - \"والخلاف إنما هو في صحة البيع، ولا خلاف أنه حرام\" المجموع (٩/ ٣٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196891,"book_id":8235,"shamela_page_id":335,"part":"1","page_num":340,"sequence_num":335,"body":"الامتهان، بخلاف العبد، فإِنه يدفع بالاستعانة والإخبار.\rوبجرى الطريقان في كتب الحديث، وكتب العلم المتضمنة الاستدلال بالحديث وآثار السلف. وشذ الماوردى فقال: \"يصح ذلك\" (١).\r\r[مسائل دخول العبد المسلم في ملك الكافر]\rقال المحاملي (٢): (٣) \"لا يدخل العبد المسلم في ملك الكافر (٤) إلَّا في ست مسائل (٥):\rإِحداهما: الإرث.\rالثانية: الرجوع بإفلاس المشترى.","footnotes":"(١) ذكر النووي هذا القول منسوبًا إِلى الماوردى، وذلك في المجموع (٩/ ٣٤٨).\r(٢) هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي. ولد سنة ٣٦٨ هـ. تفقه على الشيخ أبي حامد، وسمع الحديث من محمد بن المظفر وطبقته؛ وقد برع في الفقه حتى قال شيخه أبو حامد: \"هو أحفظ للفقه مني\".\rمن مصنفاته: اللباب، والأوسط، والمقنع، والتجريد، والمجموع.\rتوفي ﵀ سنة ٤١٥ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (١/ ٧٤)، وطبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٤٨)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٣٨١)، والبداية والنهاية (١٢/ ١٨).\r(٣) القول التالي فيه بعض التصرف في العبارات، وفي ترتيب المسائل، وانظر نصه في كتاب المحاملي المسمى اللباب: ورقة (٣٣/ ب، ٣٤/ أ).\rكما ذكره النووي منسوبًا إِلى المحاملي في (اللباب)، وذلك في المجموع (٩/ ٣٥١)، وروضة الطالبين (٣/ ٣٤٨).\r(٤) ورد في مثل هذا الموضع من اللباب وروضة الطالبين كلمة (ابتداءً).\r(٥) ذكر السيوطي أكثر من أربعين صورة يدخل فيها العبد المسلم في ملك الكافر؛ وذلك في الأشباه والنظائر (٤٥٠ - ٤٥٢). وانظر - أيضًا - مغني المحتاج (٢/ ٩، ١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196892,"book_id":8235,"shamela_page_id":336,"part":"1","page_num":341,"sequence_num":336,"body":"الثالثة: رجوع الوالد فيما وهب من ولده.\rالرابعة: الملك الضمني على الصحيح، كقوله: أعتق عبدك عني على ألف.\rالخامسة: الرد بالعيب على الصحيح.\rالسادسة: تعجيز المكاتب نفسه (١). والله أعلم.\rواعتراض النووي على السادسة (٢): بأن المكاتب لم يزل الملك عنه.\rواستدرك سابعة (٣)، وهي: ما إِذا اشترى من يعتق عليه إِما باطنًا أو ظاهرًا، كما [إِذا] (٤) أقر بحرية عبد (٥)، ثم اشتراه، فإِنه يصح تعويلًا على صاحب اليد، ويعتق عليه (٦). واخْتلِفَ في هذا العقد هل هو شراء أو فداء؟ والراجح أنه شراء من جانب","footnotes":"(١) ذكر المحاملي المسألة الأخيرة بقوله: - \"أن يكاتب عبده الكافر، فيسلم الحبد، ويعجز نفسه، فله أن يعجزه\". اللباب: ورقة (٣٣ / ب).\r(٢) فقال: - \"وهذه السادسة غلط، فإِن المكاتب لا يزول الملك فيه ليتجدد بالتعجيز\" المجموع (٩/ ٣٥١). وقال نحو ذلك في الروضة (٣/ ٣٤٨).\rوذكر العلائي جوابًا عن هذا فقال: - \"وأجيب عنه بأن صورتها ما إذا ملك المكاتب عبدًا مسلمًا ثم عجز المكاتب نفسه، فإِنه يدخل في ملك السيد ما كان في ملك المكاتب\" المجموع المذهب: ورقة (٥٠ / أ).\r(٣) ذكرها في المجموع (٩/ ٣٥١)، والروضة (٣/ ٣٤٨)، إلَّا أنه لم يذكر ما إِذا كان العتق باطنًا أو ظاهرًا، ولم يمثل لها.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لا بد منه لاستقامة الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٥٠ / أ).\r(٥) وذلك العبد في يد شخص غيره.\r(٦) هذا مثال للظاهر.\rأما الباطن فمثاله: أن يشترى الكافر قريبه المسلم، فانه يعتق عليه بمجرد الشراء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196893,"book_id":8235,"shamela_page_id":337,"part":"1","page_num":342,"sequence_num":337,"body":"البائع، وفداء من جانب المشتري. ولهذا قال بعضهم: إِن صحة البيع في هذه الصورة أولى من صحته فيمن يعتق باطنًا؛ لأنه لا يُقَدَّر دخوله في ملكه بخلاف شراء القريب. وَعَكَس الإِمامُ؛ لأن ملكه للقريب حَصَّلَ العتقَ للمسلم قطعًا، وهناك لا عتق إلا في الظاهر (١).\rواستدرك ابن الوكيل (٢) ثامنة: وهي: ما إذا باع الكافرُ العبدَ المسلمَ من مسلم، ثم تقايلًا، وقلنا: الإقالة فسخ على الجديد الصحيح. قال الأصحاب: تصح على الأصح - وهو سبب اختياري في تملك الكافر المسلم - لأن الملك فيها كالمستدام، بدليل أنه لا","footnotes":"(١) ما ذكره الإمام أشار إليه النووي في المجموع (٩/ ٣٤٩).\r(٢) هو صدر الدين محمد بن عمر بن مكي المعروف بابن المرحل.\rولد بدمياط، وقيل: بدمشق سنة ٦٦٥ هـ.\rسمع الحديث، وتفقه على والده، وعلى الشيخ شرف الدين القدسي، وعلى الشيخ تاج الدين الفزارى وغيرهم.\rكان صدر الدين إِمامًا كبيرًا بارعًا في المذهب والأصلين، جامعًا للعلوم الشرعية والعقلية واللغوية، قال التاج السبكي: \"كان الوالد ﵀ يعظم الشيخ صدر الدين ويحبه ويثني عليه بالعلم\" وقد درس بعدة مدارس بمصر والشام.\rمن مصنفاته: كتاب الأشباه والنظائر، وقد قام أحد الإخوة من كلية الشريعة بالرياض بتحقيق القسم الأول منه، والقسم الباقي يقوم أخ آخر بتحقيقه.\rومن مصنفاته: شرح الأحكام لعبد الحق، كتب منه ثلاثة مجلدات دالة على تبحره في الحديث والفقه والأصول، كما ذكر ذلك ابن قاضي شهبه.\rتوفي ﵀ في القاهرة سنة ٧١٦ هـ.\rانظر: فوات الوفيات (٤/ ١٣)، وطبقات الشافعية الكبرى (٩/ ٢٥٣)، وطبقات الشافعية للإسنوى (٢/ ٤٥٩)، والبداية والنهاية (١٤/ ٨٠)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبه (٢/ ٣٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196894,"book_id":8235,"shamela_page_id":338,"part":"1","page_num":343,"sequence_num":338,"body":"تتجدد فيه الشفعة (١).\rوبقيت أيضًا مسائل:\rإحداها (٢): إذا جاز له نكاح الأمة بشرطه، وكانت لكافر، هل يجوز؟\rفيه وجهان، الصحيح: الجواز. وينعقد الولد مسلمًا تبعًا لأبويه، وينعقد على ملك الكافر (٣) قهرًا كالإرث، ثم يؤمر بإِزالة ملكه عنه.\rالثانية: إذا وطئ الأبُ جاريةَ الولد، واستولدها؛ فإِنه لا فرق بين المسلم والكافر الذمي (٤)، فيثبت الاستيلادُ على الأظهر وان كان المستولِدُ ذميًا والابنُ مسلمًا وكذلك أمته (٥)، ويقدرُ دخولها في ملكه (٦) قهرًا كالإرث، ثم يكون حكمها حكم","footnotes":"(١) المسألة المتقدمة حصل فيها بعض التصرف. ونصها عند ابن الوكيل هو: - \"وترك ثامنة، وهي: إِذا قلنا: الإقالة فسخ. فهل ينفذ التقايل؟ فيه خلاف الرد بالعيب.\rوتوجيه الجواز مشكل؛ فإِن التمليك فيه اختياري غير مستند إِلى سبب.\rولعل المحاملي لم يترك هذه المسألة إلَّا لكونه رأى الإقالة تجعل العقد كأنه لم يكن، ولذلك لم تثبت به الشفعة، فهو كالاستدامة\" الأشباه والنظائر: ورقة (١٢٧/ ب).\rأقول: ومعنى الكلام المتعلق بالمحاملي: أن المحاملي كان يتحدث عن المسائل التي يثبت فيما تملك الكافر للعبد المسلم ابتداء. فلعله ترك المسألة التي ذكرها ابن الوكيل لكونه يرى أن الإِقالة تجعل العقد كأنه لم يكن، ومن ثم لم يحصل للكافر تملك العبد المسلم ابتداء.\r(٢) المسألة التالية استدركها زين الدين ابن الوكيل ابن أخي الشيخ صدر الدين ابن الوكيل وذلك في الأشباه والنظائر: ورقة (١٢٨/ أ).\r(٣) تبعًا لأمة.\r(٤) ذكر ذلك النووي في: روضة الطالبين (٧/ ٢١٠).\r(٥) يعني: وَأَمَة الابنِ مسلمةً.\r(٦) يعني: ملك الأدب المستولِدِ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196895,"book_id":8235,"shamela_page_id":339,"part":"1","page_num":344,"sequence_num":339,"body":"[أم] (١) الولد للذمي إِذا أسلمت عنده، إِذْ يُحَال بينهما، ويؤمر بالنفقة عليها إِلى أن يعتقها أو تموت (٢).\rالثالثة: إِذا كان بين مسلمٍ وكافرٍ عبدٌ مشترك (٣) فاعتق الكافر نصيبَه، وهو موسر، فإِنه يقوم عليه نصيب شريكه ويسرى العتق إِليه، سواء قلنا يقع العتق بنفس الإعتاق أو بأداء القيمة؛ لأن هذا ملك قهري. ذكرها البغوى (٤).\rالرابعة: إِذا أُوْصِيَ له به (٥)، وقلنا: تملك الوصية بمجرد الموت، فإِنها تدخل في ملكه كالإرث. كذا عدها المتولي زائدة على ما تقدم (٦).\rوالذي جزم به الماوردى: أنه إن أسلم الموصَى له قبل موت الموصي ثبتت الوصية، وإلا فلا. وحكاه العمراني وجهًا.\rالخامسة: إِذا أصدقها الذميُّ عبدًا، ثم أسلم العبد في يد المرأة، ثم وجد الزوج بها","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لا بد منه لاستقامة الكلام، وقد دل عليه الكلام اللاحق، ونص عليه العلائي فقال: - \"ثم يكون حكمُها حكمَ أمِ الولد للذمي\" المجموع المذهب: ورقة (٥٠/ ب).\r(٢) كذا في النسختين، وفي المجموع المذهب: ورقة (٥٠/ ب) وردت الكلمة هكذا (يموت)، ولعل ما في المجموع المذهب هو الصواب، وذلك لأنها تعتق بموته. وذلك شأن أمهات الأولاد.\r(٣) وذلك العبد مسلم.\r(٤) ذكرها البغوى في التهذيب، ج ٤: ورقة (١٩١/ أ).\rوذكرها النووي نقلًا عن البغوي، وذلك في المجموع (٩/ ٣٥٣). وذكرها صدر الدين بن الوكيل نقلًا عن البغوى، وذلك في الأشباه والنظائر: ورقة (١٢٨/ أ).\r(٥) أي: أوصي للكافر بعبد مسلم.\r(٦) هذه المسألة ذكرها المتولي في التتمة، ج ٤: ورقة (٤٤ / أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196896,"book_id":8235,"shamela_page_id":340,"part":"1","page_num":345,"sequence_num":340,"body":"عيبًا، ففسخ النكاح، فإِنه يرجع العبد إِلى ملكه. كما مَرَّ في نظائره.\rالسادسة: إِذا طلقها قبل الدخول، بعدما أسلم العبد في يدها، فإنه يرجع إِليه نصفه ويؤمر بإِزالته (١).\rالسابعة: إِذا أسلمت المرأة قبل الدخول، وقد أسلم العبد أيضًا، فإِنه يرجع إِلى ملك الزوج، لسقوط مهرها، إِذ (٢) الفرقة من جهتها. والله أعلم.\rوجه استثناء جميع هذه الصور من القاعدة؛ لأن منها: ما لا تتحقق المفسدة فيه، كالمستعقَب للعتق. ومنها: ما تندفع المفسدة فيها بالأمر بإِزالة ملكه عنه. ويَعِنُّ (٣) من ذلك: ما (٤) إِذا اشترى الكافر عبدًا كافرًا من مسلم، ثم أسلم العبد قبل قبضه، هل يبطل البيع؟\rفي وجه: نعم، كمن اشترى عصيرًا فتخمر قبل قبضه. والأصح: أنه لا يبطل، وينصب القاضي من يقبض العبد ويزيل الملك فيه.\rوأما بيع السلاح من أهل الحرب فكذلك أيضًا لا يصح على المذهب الصحيح (٥) لما فيه من المفسدة بتمكينهم منه.\rوكذا بيعُ العصيرِ ممن يُتَحَقَق منه اتخاذه خمرًا. أو السلاح ممن يقطع به الطريق (٦)","footnotes":"(١) هكذا في المخطوطة، وفي المجموع المذهب: ورقة (٥١/ أ): - \"ويؤمر بإِزالة الملك فيه\".\r(٢) ورد في المخطوطة (إِذا). والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب.\r(٣) هكذا قرأت هذه الكلمة، وهي غير واضحة تمامًا.\r(٤) المسألة التالية ذكرها النووي في المجموع (٩/ ٣٤١).\r(٥) ذكر ذلك النووي في المجموع (٩/ ٣٤٦).\r(٦) نهاية الورقة رقم (٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196897,"book_id":8235,"shamela_page_id":341,"part":"1","page_num":346,"sequence_num":341,"body":"لا يصح على الأصح (١). فإن لم يتحقق ذلك، ولكن كان هذا شأنه، فيكره ولا يبطل. والله أعلم.\rوأعلم أن حاصل هذه القاعدة يرجع إِلى تحصيل المصالح أو تقريرها، وإلي دفع المفاسد، واحتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما (٢). ونذكر لذلك أمثلة.","footnotes":"(١) وقال الغزالي والنووي بصحة ذلك. انظر: إحياء علوم الدين (٢/ ١١١)، والمجموع (٩/ ٣٤٦).\r(٢) الأفعال باعتبار اشتمالها على المصالح أو المفاسد أو عليهما على ثلاثة أضرب: -\rالضرب الأول: - أن يكون الفعل مشتملًا على مصلحة أو مصالح ولا مفسدة فيه فإن كان مشتملًا على مصلحة واحدة فإنه يؤمر به لتحصيل هذه المصلحة، وإن كان مشتملًا على عدة مصالح وأمكن تحصيلها كلها حصلناها، وإن لم يمكن تحصيلها كلها وهي متفاوتة حصلنا الأعظم منها ثم الذى دونه، وإن لم يمكن تحصيلها كلها وهي متساوية فقد يقال يتخير المكلف، وقد يقال غير ذلك.\rولمعرفة هذا الضرب انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام (١/ ٥٣) فما بعدها.\rالضرب الثاني: - أن يكون الفعل مشتملًا على مفسدة أو مفاسد، ولا مصلحة فبه فإن كان مشتملًا على مفسدة واحدة فإنه ينهي عنه لدفع تلك المفسدة، وإن كان مشتملًا على عدة مفاسد وأمكن دفعها كلها دفعناها، وإن لم يمكن دفعها كلها وهي متفاوتة دفعنا الأعظم وارتكبنا الأخف، وهذا النوع هو المقصود بقاعدة ارتكاب أخف المفسدتين لدفع أعظمها؛ وقد ذكرها المؤلف. وإن لم يمكن دفعها كلها وهي متساوية فقد يقال يتخير بينها، وقد يقال غير ذلك.\rولمعرفة هذا الضرب انظر: قواعد الأحكام لابن عبد السلام (١/ ٧٩) فما بعدها.\rالضرب الثالث: أن يكون الفعل مشتملًا على مصالح ومفاسد، فإن أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد فعلنا ذلك، وإن لم يمكن ذلك فإن كانت المفسدة أو المفاسد أعظم من المصلحة أو المصالح فإنه ينهى عن هذا الفعل لدفع هذه المفسدة، وهذا النوع هو المراد بقاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.\rوإن كانت المصلحة أعظم من المفسدة فإنه يؤمر بهذا الفعل لتحصيل هذه المصلحة وتحتمل هذه المفسدة. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196898,"book_id":8235,"shamela_page_id":342,"part":"1","page_num":347,"sequence_num":342,"body":"[أمثلة على احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما]\rمنها: ما مر فيمن غص بلقمه، ولم يجد ما يسيغها به، إلَّا الخمرة (١)؛ لأن مفسدة تناول الخمر أخف من مفسدة فوات الروح.\rوكذا: أكل مال الغير مع ضمان البدل عند الاضطرار؛ لأن فوات المهجة أشد من فوات مال الغير.\rوكذا: التداوي بالنجاسات إِذا تعين بقول أهل الخبرة؛ لأن مفسدتها أخف من دوام الألم الذى لا يحتمل مثله.\rومُنِعَ التداوي بالخمر لقوله ﵊: (إنها ليست بدواء ولكنها داء) (٢).","footnotes":"= وإن تساوت المصلحة والمفسدة فقد يقال: يتخير بينهما، وقد يقال غير ذلك، وانظر لمعرفة هذا الضرب: قواعد الأحكام لابن عبد السلام (١/ ٨٣) فما بعدها.\rوقد ذكر الإمام ابن عبد السلام كلامًا جيدًا حول هذه الأضرب، وذكر لها أمثلة كثيرة، لذا يحسن الرجوع إلى ما ذكره، كما أن المؤلف سيذكر بعض التفصيلات المتقدمة، وأمثلة على بعض ما تقدم.\rواعلم أن معظم الأمثلة التي سيذكرها المؤلف مأخوذة من قواعد الأحكام.\r(١) فإِنه يسيغها بها.\r(٢) أخرجه بهذا اللفظ الترمذي في كتاب الطب. باب: ما جاء في كراهية التداوي بالمسكر.\rانظر: سنن الترمذي (٤/ ٣٨٧).\rوقال: \"هذا حديث حسن صحيح\".\rوأخرجه بنحو هذا اللفظ مسلم في كتاب الأشربة باب: تحريم التداوي بالخمر.\rانظر: صحيح مسلم (٣/ ١٥٧٣).\rوأبو داود في كتاب الطب، باب: في الأدوية المكروهة.\rانظر: سنن أبي داود (٤/ ٧)، رقم الحديث (٣٨٧٣). =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196899,"book_id":8235,"shamela_page_id":343,"part":"1","page_num":348,"sequence_num":343,"body":"(١) يمنع حصول الشفاء. وفُرِّقَ بين التداوى والإساغة: بتحقق حصول المطلوب في الإساغة.\rومنها: إِذا وجد المضطر إنسانا ميتًا جاز له أكله؛ لأن مفسدة أكله ميتًا أخف من مفسدة تلاف (٢) حياة الإنسان (٣).\rومنها: مسائل الإكراه؛ فإِذا أكرَه مسلمٌ مسلمًا على قتل مسلم بغير حق، وكان بحيث لو امتنع المكرَه قُتِل، فلا يجوز له الإقدام على قتله؛ لأن صبره على القتل أخف مفسدة من الإقدام على قتل المسلم بلا حق. ويوضح ذلك أن الإجماع منعقد على تحريم القتل بغير حق، واختلفوا في جواز الاستسلام للقتل (٤)؛ فقدموا درء (٥) المفسدةِ المجمع على وجوب درئها على درء المفسدة المختلف في درئها.\rومثل ذلك: لو أكره بالقتل على الزنى واللواط (٦).","footnotes":"= وابن ماجة في كتاب الطب، باب: النهي أن يتداوى بالخمر.\rانظر: سنن ابن ماجة (٢/ ١١٥٧).\rوالإمام أحمد في المسند (٤/ ٣١١).\r(١) الجملة التالية ليست من الحديث.\rوعبارة العلائي في هذا المقام أوضح، ونصها: - \" .... ومن مَنَعَ: احتج بقوله ﷺ: (إِنها ليست بدواء ولكنها داء). فَمَنَع حصول الشفاء بها\". المجموع المذهب: ورقة (٤٦ / ب).\r(٢) هكذا وردت هذه الكلمة في المخطوطة، في هذا الموضع، وفي مواضع أخرى مقبلة.\rوالظاهر أنها غير صحيحة، وأن الصواب أن تكون (إِتلاف)، أو (تَلف).\r(٣) ذكر النووي عددًا من مسائل الاضطرار، وذلك في: المجموع (٩/ ٣٤). فما بعدها.\r(٤) ذكر ذلك الشيخ عز الدين في: قواعد الأحكام (١/ ٧٩).\r(٥) الدرء: هو الدفع.\r(٦) قال العلائي بعد هذا المثال: - \"لأن الصبر على القتل مختلف في جوازه، ولا خلاف في تحريم الزنى واللواط\". المجموع المذهب. ورقة (٤٦ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196900,"book_id":8235,"shamela_page_id":344,"part":"1","page_num":349,"sequence_num":344,"body":"ولو كان الإِكراه على شهادة الزور بالقتل، أو على حكم بباطل (١)؛ فإِن كان المشهودُ به أو المحكومُ به قتلًا أو إِحْلالَ بضع محرم، لم يجز تعاطي ذلك؛ لأن الاستسلام للقتل أخف من مفسدة التسبب إِلى قتل بغير حق أو إِحلال بضع محرم.\rوإن كانت الشهادة أو الحكم يتضمنان إِتلاف مال أو تسليمه لغير مستحقه، لزمه الإتيان بما أكره عليه؛ لأن حفظ مهجته أولى من حفظ المال، ومفسدة إِتلاف المال أخف من مفسدة فوات المسلم. وكذا لو كان الإِكراه على شرب الخمر.\r\r[الاستدلال على احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما]\rوأصل هذه القاعدة (٢): قصة الحديبية (٣)، ومصالحة النبي ﷺ للمشركين على الرجوع عنهم، وأن ما جاء من أهل مكة مسلمًا رده إِليهم، ومن راح من المسلمين إِليهم","footnotes":"(١) كان الأولى أن تكون العبارة هكذا: \"ولو كان الإكراه بالقتل على شهادة الزور أو حكم بباطل ... إِلخ!. وقريب من هذه العبارة عبارة ابن عبد السلام، في قواعد الأحكام (١/ ٨٠).\r(٢) يعني المتقدمة الذكر وهي: احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما.\r(٣) أما ضبطها فقال فيه ياقوت الحموى: - \"بضم الحاء وفتح الدال وياء ساكنة وباء موحدة وياء اختلفوا فيها فمنهم من شددها ومنهم من خففها\". معجم البلدان (٢/ ٢٢٩).\rوأما بيانها وبيان موقعها فقال فيه ياقوت: - \"وهي قرية متوسطة ليست بالكبيرة، سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله ﷺ تحتها.\rوقال الخطابي في أماليه: سميت الحديبية بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع.\rوبين الحديبية ومكة مرحلة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل ... وبعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم\". معجم البلدان (٢/ ٢٢٩).\rوقال عاتق بن غيث البلادى عن الحديبية: - \"تعرف اليوم باسم الشميسي - تصغير - وهي غرب مكة خارجة عن حدود الحرم، بينها وبين المسجد قرابة اثنين وعشرين كيلًا\". معجم معالم الحجاز (٢/ ٢٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196901,"book_id":8235,"shamela_page_id":345,"part":"1","page_num":350,"sequence_num":345,"body":"لا يردونه (١). وكان في ذلك إِذلال للمسلمين، وإِعطاء الدنِية في الدين. ولذلك استشكله عمر ﵁ (٢). إِلا أنه احتمل لدفع مفاسد أعظم، وهي: قتل المؤمنين والمؤمنات الذين كانوا خاملين (٣) بمكة، فاحتملت أخف المفسدتين لدفع أقواهما. وإليه الإشارة في قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ","footnotes":"(١) مصالحة النبي ﷺ للمشركين في الحديبية أخرجها البخارى في كتاب الصلح، كاب: الصلح مع المشركين.\rانظر: صحيح البخارى (٥/ ٣٠٤)، رقم الحديث (٢٧٠٠).\rومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب: صلح الحديبية في الحديبية.\rانظر: صحيح مسلم (٣/ ١٤١١)، رقم الحديث (٩٣).\rوأبو داود في كتاب الجهاد، باب: في صلح العدو\rانظر سنن أبي داود (٣/ ٨٥، ٨٦) رقم الحديث (٢٧٦٥)\r(٢) فقال في حديث أخرجه البخاري: - \"يا رسول الله ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ فقال: بلى، فقال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ أنرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم\". كتاب الجزية والموادعة، باب: حدثنا عبدان أخبرنا أبو حمزة ....\rانظر: صحيح البخارى (٦/ ٢٨١)، رقم الحديث (٣١٨٢).\rوأخرج الحديث المتقدم بنحوه: الإمام مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب: صلح الحديبية في الحديبية.\rانظر: صحيح مسلم (٣/ ١٤١١)، رقم الحديث (٩٤).\r(٣) خاملين: جمع خامل، قال ابن فارس: \"والخامل: الخفي\" معجم مقاييس اللغة (٢/ ٢٢٠). وعبارة العلائي في هذا المقام تؤيد هذا المعنى ونصها: -\r\"الذين كانوا خاملين بمكة، ولا يعرفهم أكثر أصحابه، وفي قتلهم معرة عظيمة على المؤمنين\" المجموع المذهب: ورقة (٤٧ / أ)، كما أن ابن عبد السلام قد عبر بهذه الكلمة فقال: \"وذلك أهون من قتل المؤمنين الخاملين\" قواعد الأحكام (١/ ٨١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196902,"book_id":8235,"shamela_page_id":346,"part":"1","page_num":351,"sequence_num":346,"body":"تَعْلَمُوهُمْ﴾ الآية. (١)\rومن ذلك حديث الأعرابي (٢): الذي بال في مسجد رسول الله ﷺ، فزجره [الصحابة] (٣) فنهاهم ﷺ عن ذلك بقوله: (لا تزرموه) (٤)، فلما قضى بوله أمر ﷺ بذنوب (٥) من ماء وطهر به ذلك الموضع؛ (٦) لأن منعه حال البول يودي إِلى مفاسد أشد من بوله في ذلك الموضع، من تنجس بدنه وثيابه واحتباس بقية البول عليه.","footnotes":"(١) من الآية رقم (٢٥) من سورة الفتح، وتمام الآية ﴿أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.\r(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب: الرفق في الأمر كله.\rانظر: صحيح البخاري (١٠/ ٤٤٩)، رقم الحديث (٦٠٢٥).\rومسلم في كتاب الطهارة، باب: وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إِذا حصلت في المسجد.\rانظر: صحيح مسلم (١/ ٢٣٦).\rوابن ماجه في كتاب الطهارة، باب: الأرض يصيبها البول كيف تغسل.\rانظر: سنن ابن ماجه (١/ ١٧٦).\rوالنسائي في كتاب المياه، باب: التوقيت في الماء.\rانظر: سنن النسائي (١/ ١٧٥).\rوالأمام أحمد في المسند (٣/ ١٩١).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يجود في المخطوطة، ولكن لا بد منه لاستقامة الكلام.\r(٤) لا تزرموه: أي لا تقطعوا عليه بوله، قال الجوهري: - \"زَرِمَ البول بالكسر، إِذا انقطع، وكذلك كل شيء وَلَّى. وأزرمه غيره، وفي الحديث (لا تزرموا ابني) أي لا تقطعوا عليه بوله\" الصحاح (٥/ ١٩٤١).\r(٥) قال الجوهري: - \"والذنوب: الدلو الملأى ماء، وقال ابن السكيت: فيها ماء قريب من الملء، تؤنث وتذكر، ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب\" الصحاح (١/ ١٢٩).\r(٦) الكلام التالي: ترجيه لنهي النبي ﷺ الصحابة عن زجر الأعرابي، وقطع بوله عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196903,"book_id":8235,"shamela_page_id":347,"part":"1","page_num":352,"sequence_num":347,"body":"[اجتماع المفاسد مع تساويها]\rأما إِذا تساوت رتب المفاسد من كل وجه، فقد يتخير بينها في بعض الصور، وقد يتوقف إِذا لم يمكن دفع جميعها:\rفمن مسائل التخيير: ما إِذا أكره على إِتلاف درهم من درهمين، إِما لرجل أو لرجلين، فإِنه يتخير.\rوكذا: إِذا وجد المضطر حَرْبيَّين متساويَين (١)، واحترزنا بالمتساويَين عما إذا كان أحدُهما قريبَه، فإِنه يقدم الأجنبي.\rومن أمثله ما يتوقف فيه: ما إِذا وقع رجل على أطفال مسلمين، إِن أقام على أحدهم قتله، وإن انتقل إلى آخر قتله (٢)، قال بعض العلماء: \"ليس في هذه المسألة حكم شرعي، وهي باقية على الأصل في انتفاء الشرائع قبل ورودها، فإِن الشريعة لم تجئ في التخيير بين هاتين المفسدتين\" (٣).\rومن أمثلة ذلك ما إِذا اغتلم البحر (٤) بحيث علم ركاب السفينة أنهم لا يخلصون إِلا بتغريق شطرهم لتخفف السفينة، فإنه لا يجوز إلقاء أحد منهم بقرعة ولا بغيرها؛ لأنهم مستوون في العصمة، وإن أدى ذلك إلى إِهلاك الجميع. ولو كان معهم مال وحيوان محترم، وجب اِلقاء المال ثم الحيوان، دفعًا لمفسدة تلاف (٥) الآدميين.","footnotes":"(١) فإِنه يتخير في الأكل من أيهما شاء.\r(٢) ذكر إمام الحرمين مسألة قريبة من هذه المسألة، وقال فيها نحو القول التالي، وذلك في البرهان (١/ ٣٠٢).\r(٣) ذكر ذلك الشيخ عز الدين في قواعد الأحكام (١/ ٨٢).\r(٤) أي: هاج واضطربت أمواجه. انظر: لسان العرب (١٢/ ٤٣٩).\r(٥) هكذا في المخطوطة. وفي المجموع المذهب: ورقة (٤٧/ ب): - \"تلف\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196904,"book_id":8235,"shamela_page_id":348,"part":"1","page_num":353,"sequence_num":348,"body":"ولو كان في مسألة الأطفال فيهم أطفالُ كفارٍ، فقد اختلف في أنه: هل يلزمه الانتقال عن المسلم إِلى الطفل المحكوم بكفره؟\rقال الشيخ [عز] (١) الدين: \"الأظهر عندي: أنه يلزمه؛ لأن مفسدةَ قتله أخفُ من مفسدة قتل المسلم، بدليل أنه يجوز قتل أطفال الكفار عند التترس بهم، حيث لا يجوز ذلك في أطفال المسلمين\" (٢).\rوهذا في أطفال (٣) معصومين بالذمة. أما أطفال أهل الحرب فيجب عليه الانتقال إِليهم (٤)، وفيه احتمال ضعيف.\r* * *","footnotes":"(١) كلمة (عز) لا توجد في المخطوطة، وهي جزء من اسم الشيخ عز الدين ابن عبد السلام، ولعلها سقطت سهوًا، وقد ذكر العلائي اسم الشيخ كاملًا عند ذكره لهذه المسألة، وذلك في المجموع المذهب: ورقة (٤٨ / أ).\r(٢) هنا نهاية كلام الشيخ عز الدين، وانظر نص كلامه في: قواعد الأحكام (١/ ٨٢).\r(٣) يحسن أن يوضع هنا كلمة (كفار).\r(٤) قال العلائي: - \"لأن هذه حينئذ من المقاصد المتفاوتة التي تقدمت أمثلتها\". المجموع الذهب: ورقة (٤٨ / أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196905,"book_id":8235,"shamela_page_id":349,"part":"1","page_num":354,"sequence_num":349,"body":"[اجتماع المصالح والمفاسد]\rولو اجتمعت المصالح والمفاسد؛ فإِن أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد تعين ذلك. وإن لم يمكن الجمع فهنا مجال النظر، وهو ثلاثة أنواع:\r\rالأول: غلبة المفسدة على المصلحة:\rفيقدم درء المفسدة ولا مبالاة بفوات المصلحة (١)، بدليل قوله تعالى: ﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ (٢) فحرمهما الله تعالى حين غلبت مفسدتهما على ما فيهما من المنافع: ومسائل هذا النوع كثيرة (٣).\r\rالنوع الثاني: أن تكون المصلحة أعظم من المفسدة (٤):\rوأمثلته كثيرة جدًا (٥): منها: الصلاة مع اختلال أحد شروطها من طهارة وغيرها، ففيه مفسدة، لما فيه من الإخلال بجلال الله تعالى في أنه لا يناجى إِلا على أكمل","footnotes":"(١) وكلام المؤلف هذا يشير إِلى قاعد، وهي: - \"درء المفاسد مقدم على جلب المصالح\". وهي قاعدة مهمة، وقد ذكرها السيوطي في الأشباه والنظائر (٨٧).\r(٢) من الآية رقم (٢١٩) من سورة البقرة، وأول الآية: - ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾.\r(٣) مثل الشيخ عز الدين بن عبد السلام لهذا النوع بقوله: - \"وأما ما رجحت مفسدته على مصلحته فكقطع اليد المتآكلة حفظًا للروح إِذا كان الغالب السلامة بقطعها\" قواعد الأحكام (١/ ١٠٤).\rأقول: يمكن أن يمثل لهذا النوع بكثير من المحرمات المشتملة على مفاسد ومصالح، ولكن مفاسدها أرجح وأكثر وأكبر من مصالحها. مثل الزنى، والربا، وشرب الخمر، والسرقة، والغصب، وشهادة الزور، ونحو ذلك.\r(٤) ذكر العلائي طريقة العمل في هذا النوع بقوله: - \"فنحصل المصلحة ولا نبالي بالتزام تلك المفسدة\". المجموع المذهب: ورقة (٤٨ / ب).\r(٥) وقد ذكر الشيخ عز الدين بن عبد السلام لهذا النوع أمثلة تزيد على ستين مثالًا، فانظر ذلك في: قواعد الأحكام (١/ ٨٤) فما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196906,"book_id":8235,"shamela_page_id":350,"part":"1","page_num":355,"sequence_num":350,"body":"أحواله (١). فمتى تعذر شيء من ذلك، أو شق تعاطيه، جازت الصلاة بدونه، تقديمًا لمصلحة الصلاة على هذه المفسدة (٢).\rومنها: نكاح الحرِ الأمة، فيه مفسدة رِقِّ الولد، لكنه جاز عند خوف العنت، وفقد طول الحرة؛ لمصلحة الناكح في إِعفاف فرجه، ودفع مفسدة وقوعه في الزنى.\rومنها: الكذب مفسدة محرمة، ومتى تضمن مصلحة تزيد على المفسدة جاز، مثل كذب الرجل لزوجته لإصلاحها وحسن عشرتها، والكذب للإِصلاح بين الناس أولى بالجواز، لعموم مصلحته (٣).\rومنها: نبش الأموات مفسدة محرمة، لكنه واجب إِذا دفن من غير غسل، (٤)\rو","footnotes":"(١) كان الأولى أن تكون هذه الكلمة هكذا (الأحوال)، وسبب ذلك أن الضمير الذي ذكره المؤلف ليس له مرجع ظاهر، وقد يتوهم متوهم أن الضمير يرجع إِلى الله، وهذا خطأ عظيم؛ لأن المقصود أكمل أحوال المكلف.\r(٢) نهاية الورقة رقم (٢١).\r(٣) كتب مقابل هذا الموضع من المخطوطة على جانبها ما نصه: \"أصل الكذب محرم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، وقد ينبغي التحريم في بعض الأحوال بل قد يجب. ومختصر القول في ذلك أن الكلام وسيلة، فكل مقصود يمكن تحصيله بغير الكذب يُحَرَّم الكذب، وإن لم يمكن تحصيله إِلا بالكذب فينظر في ذلك المقصود؛ إِن كان مباحًا فالكذب مباح، وإن كان واجبًا فالكذب واجب، كما إِذا اختفى مسلم من ظالم يريد قتله أو أخذ ماله، وكذا لو كان عنده وديعة وأراد ظالم أخذها وجب الكذب بإِخفائها، فلو أخبره بها؛ فأخذها الظالم قهرًا وجب ضمانها على المودع، ولو استحلفه عليها وجب عليه أن يحلف ويوري، فإِن لم يُوَرِّ حنث على الراجح، والأولى في ذلك كله التورية، فلو تركها وأطلق عبارة الكذب فليس بحرام في هذا الحال. والله أعلم\".\rواعلم أن حاصل الكلام المتقدم موجود في: قواعد الأحكام (١/ ٩٦).\r(٤) العاطف المناسب هنا هو (أو)، لا (الواو)؛ لأن أحد الأمرين كاف في إِيجاب النبش. انظر: قواعد الأحكام (١/ ٨٧)، والمجموع المذهب: ورقة (٤٩/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196907,"book_id":8235,"shamela_page_id":351,"part":"1","page_num":356,"sequence_num":351,"body":"إلى غير القبلة؛ لأن مصلحة غسلهم وتوجيههم إلى القبلة أعظم من توقيرهم بترك نبشهم.\rوكذا: إِذا كان في جوف الميتة ولد ترجى حياته، فإِنه يشق جوفها؛ لأن مصلحة حياته أعظم من مفسدة انتهاك أمه بشق جوفها.\rومنها: مفسدة نظر العورات (١) بمصلحة التداوى:\rومنها: مفسدة إِتلاف أموال المسلمين من أهل الحرب، ولا نُضَمِّنُهُم، لمصلحة ترغيبهم في الدخول في الإِسلام، ودرء مفسدة تنفيرهم. إلى غير ذلك من الصور.\r\rالنوع الثالث: أن تتساوى المصالح والفاسد:\rفتارة: يقال بالتخيير، وتارة: يقال بالوقف، وتارة: يقع الاختلاف، بحسب تفاوت المفاسد في نظر المجتهدين (٢).\r* * *","footnotes":"(١) المعنى: أنه معفو عنها لأجل مصلحة التداوى.\r(٢) لم يذكر المؤلف مثالًا لهذا النوع، أما العلائي فلم يخصص هذا النوع بالتمثيل، ولكنه في معرض تمثيله للنوع الثاني ذكر مثالاً أشار في آخره إلى أنه من النوع الثالث المختلف فيه، ونص كلامه هو: -\r\"وكذلك: عدم تضمين أهل البغي ما أتلفوه على أهل العدل على الأصح من القولين؛ للعلة التي أشرنا إليها. وهذه المسألة من النوع الثالث المختلف فيه\" المجموع المذهب: ورقة (٤٩/ أ). أقول: والعلة التي أشار إليها ذكرها في مثال قبل ذلك المثال وهي: ترغيب أهل الحرب في الدخول في الإِسلام بعدم تضمينهم ما أتلفوه من أموال المسلمين. إلا أن العلة المقصودة في هذا المثال هي ترغيب أهل البغي في أن يعودوا عن بغيهم.\rأما الشيخ عز الدين بن عبد السلام فقد مثل لهذا النوع بقوله: - \"وهذا كقطع اليد المتآكلة عند استواء الخوف في قطعها وإبقائها\". قواعد الأحكام (١/ ١٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196908,"book_id":8235,"shamela_page_id":352,"part":"1","page_num":357,"sequence_num":352,"body":"القاعدة الخامسة (١) وهي اعتبار (٢) العادة (٣) والرجوع إِليها (٤)","footnotes":"(١) هذه القاعدة ذكرها باللفظ التالي العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٥١/ ب).\rكما ذكرها السيوطي بلفظ العادة محكمة، انظر الأشباه والنظائر (٨٩). كما ذكر الشيخ عز الدين كلامًا حسنًا حولها وذلك من خلال ثلاثة فصول عقدها حول العادة، فانظرها في: قواعد الأحكام (٢/ ١٠٧، ١١٥، ١٢٠).\rكما ذكر الزركشي كلامًا مستفيضًا عنها في موضعين: أحدهما: بعنوان العادة، والآخر: بعنوان العرف، فانظر كلامه في المنثور في القواعد (٢/ ٣٥٦، ٣٧٧).\rوهي إِحدى القواعد الكلية، ولها أهمية في مجال التطبيق في كثير من المسائل. وستظهر هذه الأهمية من خلال الأمثلة التي سيذكرها المؤلف، ونظرًا لأهمية العادة والعرف فقد أفردهما بعض الباحثين برسائل علمية.\r(٢) الاعتبار له عدة معان، إِلا أن أقربها له في هذا المقام هو المعنى الذي ذكره صاحب المصباح بقوله: - \"وتكون (العبرة والاعتبار) بمعنى الاعتداد بالشيء في ترتب الحكم\" المصباح (٢/ ٣٩٠).\r(٣) العادة: لغة مأخوذة من العود، وقد قال ابن فارس: - \"العين والواو والدال أصلان صحيحان، يدل أحدهما على تثنية في الأمر، ... \" ثم قال بعد ذلك \"والعادة: الدربة والتمادي في شيء حتى يصير له سجية\" معجم مقاييس اللغة (٤/ ١٨١، ١٨٢).\rأما في الاصطلاح فقد عرفها الشريف الجرجاني بقوله: - \"وهي: ما استمر الناس عليه على حكم العقول، وعادوا إِليه مرة بعد أخرى\" التعريفات (١٤٩).\rوعرفها القرافي بقوله: - \"والعادة: غلبة معنى من المعاني على الناس\" تنقيح الفصول (٤٤٨).\rوعرفها محمَّد أمين الشهير بأمير بادشاه بقوله: - \"وهي الأمر المتكرر ولو من غير علاقة عقلية\" تيسير التحرير (٢/ ٢٠).\rويلاحظ في التعريفين الأول والثاني اعتبار كون العادة عامة في الناس، بينما يلاحظ في التعريف الثالث اعتبار تكرر الأمر من غير نظر إلى عمومه في الناس.\r(٤) ليس المراد باعتبار العادة والرجوع إليها أنها دليل شرعي يستند إِليه في إثبات الأحكام، ولكن =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196909,"book_id":8235,"shamela_page_id":353,"part":"1","page_num":358,"sequence_num":353,"body":"والأصل فيها مع ما تقدم (١): قوله ﵊ (المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة) (٢). رواه أبو داود: بإِسناد صحيح.\rوجه الدلالة أن أهل المدينة لما كانوا أصحاب نخيل وزرع اعتبر عادتهم في مقدار الكيل، وأهل مكة كانوا أهل متاجر فاعتبرت عادتهم في الوزن.\rومنها حديث محيصة (٣) رضي الله [عنه] (٤): أن ناقة للبراء بن","footnotes":"= المراد هو أنها أمر مُعِين على التطبيق في بعض المسائل، وقد ضبط السيوطي تلك المسائل بقوله: - \"قال الفقهاء: كل ما ورد به الشرع مطلقًا, ولا ضابط له فيه، ولا في اللغة، يرجع فيه إِلى العرف\" ثم ذكر أمثلة على ذلك، الأشباه والنظائر (٩٨).\r(١) الذي تقدم هو قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾. من الآية رقم (٥٨) من سورة النور.\rوقوله ﷺ لحمنة بنت جحش ﵂: - (تحيضي في علم الله ستًا أو سبعًا كما تحيض النساء وكما يطهرن ميقات حيضن وطهرهن) وقد سبق تخريجه.\r(٢) أخرجه بهذا اللفظ النسائي في كتاب الزكاة، باب: كم الصاع.\rانظر: سنن النسائي (٥/ ٥٤).\rوأخرجه أبو داود بلفظ: \"الوزن وزن أهل مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة\" في كتاب البيوع، باب: في قول النبي ﷺ: \"المكيال مكيال المدينة\".\rانظر: سنن أبي داود (٣/ ٢٤٦).\r(٣) هو أبو سعد محيصة بن مسعود بن كعب الأنصارى الأوسي.\rوهو ممن شهد أحدًا والخندق وسائر المشاهد، وقد بعثه رسول الله ﷺ إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإِسلام.\rروى عنه محمَّد بن سهل بن أبي حثمة وحرام بن سعد بن محيصة.\rوترجم له ابن عبد البر وابن حجر مع أخيه حويصه.\rانظر: الاستيعاب (١/ ٣٩٣)، وأسد الغابة (٤/ ٣٣٤)، والإِصابة (١/ ٣٦٣).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196910,"book_id":8235,"shamela_page_id":354,"part":"1","page_num":359,"sequence_num":354,"body":"عازب (١) دخلت حائطًا، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله ﷺ: (أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل) (٢). روه أبو داود، وصححه جماعة، وهو أدل شيء على اعتبار العادة في الأحكام الشرعية (٣).\rفهذه مع ما تقدم تفيد القطع باعتبار العادة، وترتب الأحكام الشرعية عليها.","footnotes":"= (٢٤ / ب)، وإثباته مناسب.\r(١) هو البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري الأوسي، ويكنى أبا عمارة، ويقال يكنى أبا عمرو. له ولأبيه صحبة، وقد غزا مع رسول الله ﷺ أربع عشرة غزوة، وأول مشاهده أحد وقيل الخندق.\rروى عن الرسول ﷺ جملة من الأحاديث، وعن أبيه وأبي بكر وعمر وغيرهما من أكابر الصحابة.\rتوفي ﵁ في إِمارة مصعب بن الزبير وأرّخها ابن حبان سنة ٧٢ هـ.\rانظر: الاستيعاب (١/ ١٣٩)، وأسد الغابة (١/ ١٧١)، والإصابة (١/ ١٤٢).\r(٢) الحديث المتقدم أخرجه الإمام مالك في كتاب الأقضية، باب: القضاء في الضواري والحريسة.\rانظر: الموطأ (٢/ ٧٤٧)، رقم الحديث (٣٧).\rوالأمام أحمد في المسند (٥/ ٤٣٥).\rوأبو داود في كتاب البيوع، باب: المواشي تفسد زرع قوم.\rانظر: سنن أبي داود (٣/ ٢٩٨).\rوالدارقطني في كتاب الحدود والديات وغيره.\rانظر: سنن الدارقطني (٣/ ١٥٤)، رقم الحديث (٢١٦).\r(٣) قال العلائي بعد إِيراد هذا الدليل: - \"لأن عادة الناس إِرسال مواشيهم بالنهار للرعي وحبسها بالليل للمبيت، وعادة أهل البساتين والمزارع الكون في أموالهم بالنهار غالبًا دون الليل، فبنى النبي ﷺ التضمين على ما جرت له عادتهم\" المجموع المذهب: ورقة (٥٢ / أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196911,"book_id":8235,"shamela_page_id":355,"part":"1","page_num":360,"sequence_num":355,"body":"[بعض السائل المبينة على قاعدة العادة]\rوينبني على هذه القاعدة من المسائل الفقهية ما لا يكاد يَتَعَدَّد (١)، وعليها اعتمد الشافعي ﵁ في أقل سن الحيض، ووقت إِمكان البلوغ، وفي قدر أقل الحيض، وأكثره، وغالبه، وفي قدر أقل الطهر الفاصل بين الحيضتين، وأقل النفاس، وأكثره وغالبه.\rومنها: الرجوع إلى العادة في كثرة الأفعال المنافية للصلاة المقتضية للبطلان، وقلتها.\rوفي التأخير [الذي يمنع] (٢) الرد بالعيب، والذي لا يمنع.\rوفي قبض الأعيان المرهونة والموهوبة، وغير ذلك مما يترتب فيه على القبض أحكام شرعية؛ فإن العادة تختلف في القبض بحسب اختلاف المال، فيرجع فيه إلى العادة؛ فما كان يتناول باليد اشترط فيه حقيقة القبض، ولو جاء به البائع وقال له المشتري ضعه فوضعه بين يديه حصل القبض؛ لدلالة العادة في مثله. وما كان لا يتناول بالعادة من المنقولات، فلا يكفي فيه التخلية: على الصحيح المشهور، بل لابد فيه من النقل والتحول على العادة. وإن كان لا ينقل كالعقار والأشجار فالتخلية فيه كافية.\rومنها: الرجوع إليها في أحراز (٣) الأموال المسروقة، حيث يترتب على ذلك الحد،","footnotes":"(١) كذا في المخطوطة، والأفصح فيما يظهر أن يقال (ينعد)، وهذا هو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (٥٢/ أ).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن الموجود مكانه في المخطوطة هو حرف (في)، ولا معنى له في هذا المقام وإنما يستقيم المعنى بما وضعته بين المعقوفتين.\r(٣) الأحراز: جمع حرز، وقد سبق بيان معنى الحرز.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196912,"book_id":8235,"shamela_page_id":356,"part":"1","page_num":361,"sequence_num":356,"body":"أو درؤه (١) لكون الحرز ليس حرزًا لذلك المال في العادة، فالاصطبل حرز للدواب وإن كانت نفيسه، دون الثياب والنقود. وعرصة الدار (٢) والصفة (٣) حرز للأواني، دون الحلي والنقود؛ لأن حرزها الصناديق ونحوها. والمتبن حرز للتبن (٤)، دون الفرس ونحوها.\rومنها: أن من زفت له زوجته وهو لا يعرفها، يجوز له وطؤها، اعتمادًا على العادة المطردة في مثله، وبُعْد التدليس فيه.\rوكذا: الأكل من الهدى المشعور (٥). وكذا تقديم الطعام إِلى الضيفان (٦)، تنزيلًا للدلالة الفعلية منزلة الدلالة القولية في ذلك.\rومنها: دخول الحمام، على الوجه المأذون، عند فتح صاحبه جائز؛ للعادة. ثم يجب عليه ما جرت به العادة، وللأصحاب خلاف في المبذول في مقابلة ماذا؟ (٧).","footnotes":"(١) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بلا واو ولا همزة، وصوابها أن تكون بواو وهمزة.\r(٢) قال صاحب المصباح: - \"عرصة الدار: ساحتها وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء\" المصباح (٢/ ٤٠٢).\r(٣) الصفة: موضع مقتطع من البيت مظلل عليه، انظر: القاموس المحيط (٣/ ١٦٨). وتهذيب الأسماء واللغات (٣/ ١٧٧).\r(٤) قال صاحب المصباح: - \"والتبن: ساق الزرع بعد دباسه و (المتبن) و (المتبنة) بيت التبن\" المصباح المنير (١/ ٧٢).\r(٥) قال ابن عبد السلام في مثل هذا المقام: \"جائز على المختار؛ لدلالة النحر والأشعار القائمين مقام صريح النطق على البذل والإطلاق\" قواعد الأحكام (٢/ ١١٦).\r(٦) يحسن أن نضع هنا العبارة التالية: (يبيح لهم الأكل منه).\r(٧) فيه عدة أوجه، ذكرها النووى في الروضة (٥/ ٢٣٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196913,"book_id":8235,"shamela_page_id":357,"part":"1","page_num":362,"sequence_num":357,"body":"وكذا دخول دور القضاة والولاة بلا إِذن، جريًا على العادة.\rومنها: الشربُ وسقُي الدواب من الجداول والأنهار المملوكة المجرى، إذا كان الشرب لا يضر بمالكها: جائزٌ، إِقامةً للعرف (١) مقام الإِذن اللفظي. وكذا ما جرت","footnotes":"(١) العرف في اللغة. قال عنه ابن فارس: \"العين والراء والفاء: أصلان صحيحان، يدل أحدهما على تتابع الشيء متصلًا بعضه ببعض، والآخر على السكون والطمأنينة\". ثم جعل العرف الذي نحن بصدده من الأصل الآخر فقال: - \"والعرف: المعروف، وسمي بذلك لأن النفوس تسكن إِليه\" معجم مقاييس اللغة (٤/ ٢٨١).\rأقول: ولعل للعرف الذي نحن بصدده صلة بالأصلين اللذين ذكرهما ابن فارس جميعًا، من جهة أن العرف لا يكون عرفًا إلا بعد أن يتتابع، فإذا تتابع وعرفه الناس فإن النفوس تسكن وتطمئن اِليه.\rأما في الاصطلاح فقد عرفه الشريف الجرجاني بقوله: - \"العرف: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول\" التعريفات (١٤٩).\rونقل ابن عابدين قولًا في تعريف العادة والعرف معًا فقال: - \"وفي شرح الأشباه للبيرى عن المستصفى: العادة والعرف ما استقر في النفوس من جهة الحقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول\" رسائل ابن عابدين (٢/ ١١٢). أقول: والمستصفى المذكور غير كتاب الغزالي، ولكنه كتاب في فقه الحنفية لأبي البركات النسفي المتوفي سنة ٧١٠ هـ.\rوينقسم العرف إلى عام وخاص، وقولي وعملي، وسيأتي بيان كل منها في موضعه.\rوعند التأمل في تعريفات العرف والحادة: نجد أن تعريفي الجرجاني متفقان من جهة اعتبار العموم فيهما، ومختلفان في أن تعريف العادة اعتبر فيه الاستمرار بينما اعتبر في تعريف العرف الاستقرار، وذلك يفيد أن العادة تحدث أولًا فإذا استقرت النفوس على ذلك الأمر المعتاد أصبح عرفًا.\rونجد أن النسبة بين تعريف صاحب تيسير التحرير للعادة وتعريف الجرجاني للعرف هي العموم والخصوص من جهة أن الأمر المتكرر يسمى عادة سواء أصدر من واحد أم من عامة الناس، بينما لا يسمى عرفًا إلا إن صدر من عامة الناس، فالعادة أعم والعرف أخص.\rأما صاحب المستصفى فقد سوى بي العادة والعرف، وعرفهما بتعريف واحد، وقد عقب =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196914,"book_id":8235,"shamela_page_id":358,"part":"1","page_num":363,"sequence_num":358,"body":"العادة بالإعراض عنه من الثمار الساقطة بالطرق من الأشجار المملوكة.\rومنها: الهدية إذا بعثها في ظرف لم ترد العادة برده، كقوصرة (١) التمر، فإِنه يكون هدية أيضًا، وتتبع العادة في الأكل منه، إن كان ذلك معتادًا، وإِلا فيلزم التفريغ. إلى غير ذلك من الصور الكثيرة، والعرفُ العادى فيها قائمٌ مقام اللفظ (٢).\r\r[تخصيص العام و] (تقييد المطلق بالعادة)\rومن ذلك تخصيص العموم، وتقييد المطلق (٣)، وله صور:","footnotes":"= ابن عابدين على تعريف صاحب المستصفى وتعريف صاحب تيسير التحرير بقوله: - \"فالعادة والعرف بمعنى واحد من حيث الماصدق وإن اختلفا من حيث المفهوم\" رسائل ابن عابدين (٢/ ١١٢).\rأقول: وما تقدم من تلمس لمعرفة الفرق بين العرف والعادة إنما هو بالنظر إلى تعاريفهما.\rأما عند النظر إِلى استعمالات الفقهاء فلا تكاد تلمس فرقًا بينهما. والله أعلم.\r(١) القوسرة: بتشديد الراء، وقد تخفف قال فيها الجوهرى: - \"والقرصرة بالتشديد هذا الذي يكنز فيه التمر من البوارى\" الصحاح (٢/ ٧٩٣). وقال صاحب المصباح \"و (القوسرة) بالتثقيل والتخفيف وعاء التمر يتخذ من قصب\". المصباح المنير (٢/ ٥٠٥).\r(٢) ذكر هذه الصور أو أكثرها كل من الإمام عز الدين بن عبد السلام في قواعد الأحكام (٢/ ١١١) فما بعدها، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (٥٢/ أ) فما بعدها. والزركشي في المنثور في القواعد (٢/ ٣٥٦)، والسيوطي في الأشباه والنظائر (٩٠).\r(٣) أي بالعادة، وقد ذكر ذلك وأمثلة عليه العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام (٢/ ١٠٧) فما بعدها، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (٥٣/ ب).\rهذا وسيبحث المؤلف هذه المسألة مرة أخرى، في آخر هذه القاعدة؛ ليبين أن العادة التي يخصص بها إنما هي القولية لا الفعلية.\rهذا وقد ذكر الغزالي كلامًا حسنًا يفيد في بيان ما تخصصه عادة الناس، وما لا تخصصه فقال: - \"وعلى الجملة فعادة الناس تؤثر في تعريف مرادهم من ألفاظهم، حتى إن المجالس على المائدة يطلب الماء يفهم منه العذب البارد؛ لكن لا تؤثر في تفيير خطاب الشارع إيَّاهم\" المستصفى (٢/ ١١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196915,"book_id":8235,"shamela_page_id":359,"part":"1","page_num":364,"sequence_num":359,"body":"منها: التوكيل في البيع المطلق، فإِنه يتقيد بثمن المثل، وبغالب نقد البلد، تنزيلًا للعادة الغالبة منزلة صريح اللفظ، فكأنه قال: بيع هذا بثمن مثله وبنقد البلد الغالب. وكذا التوكيل في الإجارة ونحوها.\rومنها: حمل الإذن في النكاح على الكفو ومهر المثل كالوكالة في البيع، فلو سكتت (١) عن (٢) مهر، ففعل ولم يذكر مهرًا، فهل يكون تفويضًا (٣) صحيحًا؟\rفيه خلاف؛ والأصح على ما قاله الإِمام (٤): المنع؛ لأن العادة تقتضي التزويج بالمهر وان سكتت (٥). فلا يكون تفويضًا، إلا إذا صَرَّحَت بنفي المهر؛ فعلى هذا ينعقد ابتداء بمهر المثل.\rومنها: لو جرى الخلع بلا ذكر مال، فهل ينزل مُطْلقُهُ على استحقاق المال، حتى يجب مهر المثل؟\rوجهان، أصحهما: الوجوب (٦)؛ لاقتضاء العرف ذلك. وقع في كلام القاضي حسين والإِمام والغزالي: تنظير هذا الخلاف بما لو ساقاه أو قارضه ولم يذكر مالًا؛ هل","footnotes":"(١) وردت في المخطوطة هكذا (سكت) بتاء واحدة، والصواب ما أثبته، وهو الوراد في المجموع المذهب: ورقة (٥٣/ ب).\r(٢) يحسن أن نضع هنا كلمة (ذكر).\r(٣) قال الغزالي: - \"ونعني بالتفويض: إِخلاء النكاح عن المهر بأمر من يستحق المهر، كما إذا قالت البالغة: زوجني بغير مهر. فزوج ونفي المهر، أو سكت عن ذكره. وكذا السيد إذا زوج أمته بغير مهر\" الوجيز (٢/ ٢٩).\r(٤) قول الإمام أشار إليه النووى في: روضة الطالبين (٧/ ٢٧٩، ٢٨٠).\r(٥) وردت في المخطوطة هكذا (سكت) بتاء واحدة، والصواب ما أثبته، وهو الورد في المجموع المذهب: ورقة (٥٣/ ب).\r(٦) الوجوب: صححه الإمام والغزالي والروياني والنووى في المنهاج، انظر: روضة الطالبين (٧/ ٣٧٦)، ومنهاج الطالبين (١٠٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196916,"book_id":8235,"shamela_page_id":360,"part":"1","page_num":365,"sequence_num":360,"body":"يستحق عند العمل، أم لا؟ (١) وهو ظاهر.\rومنها: إِذا باع ثمرة قد بدا صلاحها، فإِنه يجب إِبقاؤها إِلى أوان الجذاد، والتمكينُ من سقيها (٢) بمائها؛ لأن هذين مشروطان بالعرف، فكانا كالمشروطين باللفظ.\rومنها: حمل الألفاظ في الودائع والأمانات على حرز المثل الذي جرت به العادة في أنواع الوديعة، فلا يحفظ الجوهر النفيس والفضة والذهب في الأحراز التي تحفظ فيها الأحطاب، فلو حفظها المودَع فيها ضمن؛ تنزيلًا للعرف منزلة التصريح بحفظها في حرز مثلها.\rومنها: تنزيل الصناعات على صناعة المثل في محلها، فإِذا استأجر الخياط لخياطة الكِرباس (٣) الغليظ، أو البِزْار (٤) الرفيع، حملت خياطة كل منهما على ما يليق به؛ حتى لو خاط الرفيع بما يخاط به الكرباس الغليظ لم يستحق أجرة، ولو زاد في خياطة الكرباس على ما جرت به العادة، ولم يأمره صاحبه لم يستحق أجرة الزائد. وكذا","footnotes":"(١) ذكر ذلك ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (١٢/ أ).\r(٢) نهاية الورقة رقم (٢٢).\r(٣) الكرباس: قال فيه الجوهرى: - \"الكرباس فارسي معرب بكسر الكاف، والكرباسة أخص منه، والجمع الكرابيس وهي ثياب خشنة\" الصحاح (٣/ ٩٧٠).\rوقال الفيروزآبادى: - (الكِرباس) بالكسر ثوب من القطن الأبيض، معرب، فارسِيَّته بالفتح، غَيرُوُه لعزة فَعْلال\" القاموس المحيط. (٢/ ٢٥٤).\r(٤) البزاز جمع للبَزَّ، ولا أعلم أهو جمع صحيح أم لا؟. وعلى كل فقد وردت في المجموع المذهب بالأفراد.\rأما معنى البز فقال فيه الفيروزبآدى: - \" (البر) الثياب أو متاع البيت من الثياب ونحوها\" القاموس المحيط (٢/ ١٧٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196917,"book_id":8235,"shamela_page_id":361,"part":"1","page_num":366,"sequence_num":361,"body":"الاستئجار على الأبنية (١)، وسائر الصنائع.\rومنها: الرجوع إِلى العادة في ألفاظ الواقف، وألفاظ الموصي، كما إِذا أوصى لمسجد فإِنه يحمل على الصرف في عمارته ومصالحه. وكذا الوصية للعلماء، والفقهاء، والفقراء، والمساكين، والعلويِّة (٢) ونحو ذلك، والوقف عليهم يرجع فيه كله إلى العرف والعادة.\rومنها: الرجوع إِليها في ألفاظ الأيمان التي تختلف عادات الناس في المحلوف عليه، كمن حلف لا يأكل الرؤوس فإِنه يحمل على الرؤوس المعتاد بيعها منفردة. وكذلك سائر الألفاظ في هذا الباب، كالفاكهة، والدخول، والبيوت (٣) وغير ذلك. فلو كان في شيء منها عرف خاص لأهل بلد الحالف فسيأتي ذكره إِن شاء الله تعالى.\rومنها: تنزيل إِطلاق النقد في المعاملة على ما جرت به عادة ذلك البلد؛ حتى إِذا","footnotes":"(١) قال العز بن عبد السلام في مثل هذا المقام: - \"يحمل في كل مبنى على البناء اللائق بمثله من حسن النظم والتأليف وغيرهما\" قواعد الأحكام (٢/ ١٠٨).\rوبعد هذا المثال ذكر جملة من الأمثلة على الاستئجار على أنواع من الصنائع.\r(٢) هكذا وردت هذه الكلمة في المخطوطة، وهكذا وردت في المجموع المذهب للعلائي، وقد وجدت في أثناء كلام للنووى ما يفيد بأنها قبيلة، ونص كلام النووى هو: - \" ... .. .. ويجوز أن يُخَرِّج على هذا الأصل الخلاف في صحة الوقف على قبيلة، كالعلوية وغيرهم\" روضة الطالبين (٥/ ٣٢٠).\r(٣) ربما كانت العبارة خطأ، وصوابها: \"الدخول في البيوت\".\rوالظاهر لي: أنها صواب؛ وبيان ذلك: أن الدخول يحتمل عدة معان، وكذا البيت يحتمل عدة معان من جهة أنه يطلق على المتخذ من الحجر ومن الطين ومن الخشب ومن الشعر ونحو ذلك، وربما كانت العادة مخصصة للدخول، أو للبيت ببعض معانيهما، فيرجع إليها في ذلك. وانظر: روضة الطالبين (١١/ ٢٩، ٣٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196918,"book_id":8235,"shamela_page_id":362,"part":"1","page_num":367,"sequence_num":362,"body":"كان فلوسًا (١) حمل عليها, وليس للبائع المطالبة بغيرها، إِلا أن يعينه في العقد (٢). فلو غلب التعامل بجنس من العروض أو نوع منه، فهل ينصرف الثمن اِليه عند الإطلاق؟\rفيه وجهان؛ أصحهما ينصرف كالنقد. وحكى ابن الصباغ (٣) عن عمه أبي نصر (٤) أنه قال (٥): \"إِذا قال: بعتك هذا بعشرة أثواب. وأطلق، وكان للناس عرف (٦) ينصرف إليه كالنقدين\".\rفلو كان النقد مختلفًا ولا غالب لم يكف الإطلاق، ولزم التعيين.\rومنها: إذا كان للرماة عادة في مسافة الغرض المرمي إليه، ينزل المُطْلَق على ذلك في عقد المسابقة، إلى غير ذلك مما يطول به الكلام.","footnotes":"(١) الفلوس: هي ما ضُرِبَ من غير الذهب والفضة. كالنحاس.\r(٢) ذكر النووى ذلك في: الروضة (٣/ ٣٦٣).\r(٣) هو: أبو منصور أحمد بن محمَّد بن محمَّد، وهو ابن أخي الشيخ أبي نصر ابن الصباغ وزوج ابنته.\rتفقه على عمه الشيخ أبي نصر، وعلى القاضي أبي الطيب الطبرى، وسمع الحديث منه ومن غيره، وحدث، وروى عنه جماعة.\rكان أبو منصور فقيهًا حافظًا ثقة، حافظًا للمذهب، وله مصنفات ومجموعات حسنة.\rتوفي ﵀ سنة ٤٩٤ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٨٥)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ١٣٢)، والبداية والنهاية (١٢/ ١٦٠)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٢٨٤).\r(٤) هو أبو نصر بن الصباغ. وقد تقدمت ترجمته.\r(٥) في كتابه (الكامل). ذكر ذلك ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (١١/ أ). والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (٥٤/ أ).\r(٦) يحسن أن نضع هنا (فإنه).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196919,"book_id":8235,"shamela_page_id":363,"part":"1","page_num":368,"sequence_num":363,"body":"ومنها: إِذا اطردت عادة المتبارزين بالأمان، ولم يجر بينهما شرط، فهل تنزل العادة منزلة الشرط؟\rفيه وجهان؛ الأصح: نعم. والله أعلم.\rوقد شذ عن هذه القاعدة مسألتان (١)، على ظاهر مذهب الشافعي الذي نص عليه:\rإِحداهما: استصناع الصناع الذين (٢) جرت عادتهم: أنهم لا يعملون إِلا بأجرة لمن استصنعهم (٣)، كالغسال والحلاق ونحوهما، فقال الشافعي: \"إِذا لم يجر استئجار لا يستحقون شيئًا\".\rوفي المذهب ثلاثة أوجه:\rأحدها: الاستحقاق مطلقًا، وإِن لم تجر عادة الصناع بذلك.\rوالثاني: إِن بدأه العامل لم يستحق شيئًا، وان بدأ المصنوع له وأمره بذلك استحق عليه أجرة المثل.\rوالثالث: إِن كان عادتهم: لا يعملون ذلك إِلا بأجرة وجبت (٤). وصححه الشيخ","footnotes":"(١) ذكر هاتين المسألتين كل من العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٥٤/ ب)، والزركشي في المنثور في القواعد (٢/ ٣٥٦، ٣٥٧)، والسيوطي في الأشباه والنظائر (٩٩).\r(٢) ورد الموصول في المخطوطة مفردًا هكذا (الذي)، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (٥٤/ ب).\r(٣) لو قدم قوله: - \"لمن استصنعهم\" على قوله: - \"إِلا بإِجرة\" لكان أحسن.\r(٤) ذكر النووي في المسألة أربعة أوجه، وهي الأوجه الثلاثة التي ذكرها المؤلف، بالإضافة إلى وجه رابع، ونصه: - \"فيه أوجه، أصحها وهو المنصوص: لا أجرة له مطلقًا؛ لأنه لم يلتزم، وصار كما لو قال: أطعمني خبزًا، فأطعمه؛ لا ضمان عليه\" روضة الطالبين (٥/ ٢٣٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196920,"book_id":8235,"shamela_page_id":364,"part":"1","page_num":369,"sequence_num":364,"body":"عز الدين (١)، واستحسنه النووى (٢)، وأفتى به جماعة من شيوخنا المتأخرين؛ لدلالة العرف وقيامه مقام اللفظ، كما في أمثاله كما مر. ونص الشافعي ليس فيه التعرض لما إِذا كانت لهم عادة جارية بذلك.\rوعلى هذا فما الذي يجب للعامل؟\rقال النووي وغيره: \"أجرة المثل\" (٣). وهو ظاهر.\rوقال الشيخ عز الدين (٤): \"يجب له الأجرة التي جرت بها العادة لذلك العامل، وإن زادت على أجرة المثل؛ اعتبارًا للعادة في ذلك\".\rالثانية: صحة البيع بالمعاطاة، وقد نص الشافعي على أنه: لا يصح إِلا بالإيجاب والقبول.\rوخرج ابن سريج قولًا: إِنه ينعقد بالمعاطاة (٥). والجمهور خصصوا ذلك عنه","footnotes":"(١) انظر: قواعد الأحكام (٢/ ١١١).\r(٢) لم يستحسنه النووى جزمًا، بل قال: \" ... وقيل: إِن كان معروفًا بذلك العمل فله وإلا فلا وقد يستحسن\" منهاج الطالبين (٧٨). وقال الشربيني في توجيه ذلك: \"لدلالة العرف على ذلك وقيامه مقام اللفظ كما في نظائره، وعلى هذا عمل الناس\" مغني المحتاج (٢/ ٣٥٢).\r(٣) قال النووي ذلك معبرًا به عن الوجه الثاني من الأوجه الأربعة في تلك المسألة.\rانظر: روضة الطالبين (٥/ ٢٣٠).\r(٤) نص كلام الشيخ عز الدين في هذا الشأن هو: \" ... فالأصح أنهم يستحقون من الأجرة ما جرت به العادة لدلالة العرف على ذلك\" قواعد الأحكام (٢/ ١١١).\rوليس فيه التعرض لما إِذا زادت الأجرة على أجرة المثل.\r(٥) ذكر ذلك النووي؛ لكنه ذكر أنه وجه مخرج عن ابن سريج، بينما ذكره العلائي والمؤلف على أنه قول مخرج عن ابن سريج -أيضًا-، ولعل التعبير عنه بأنه قول مخرج أوفق لاصطلاحات =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196921,"book_id":8235,"shamela_page_id":365,"part":"1","page_num":370,"sequence_num":365,"body":"بالمحقرات (١).\rوقال المتولي (٢) وغيره: \"قال ابن سريج: كل ما جرت العادة بالمعاطاة فيه وعدوه بيعًا فهو بيع، وما لم تجر العادة فيه بالمعاطاة كالجوارى والدواب والعقار لا يكون بيعًا\". قال المتولي (٣): \"وهذا هو المختار في الفتوى\". وكذا ابن الصباغ (٤) والبغوي والروياني وكان بفتي به (٥). وقال النووى: \"هو المختار؛ لأن الله تعالى أحل البيع، ولم يثبت في الشرع لفظ له، فوجب الرجوع إلى العرف، فكل ما عده الناس بيعًا كان بيعًا، كما في القبض والحروز وإِحياء الموات وغير ذلك من الألفاظ المطلقة، فإنها كلها تحمل على","footnotes":"= الشافعية في هذا الشأن، وبيان ذلك: أن النووى ذكر أن ابن سريج خرج صحة البيع بالمعاطاة من قول الشافعي القديم في مسألة الهدى إِذ قلده صاحبه: إِنه يصير بذلك هديًا منذورًا ويقوم الفعل مقام القول. هذا: وجواب الشافعي الذي نص عليه في مسألة ما، إذا نقل إلى مسألة أخرى مشابهة لها يسمى قولًا مخرجًا لا وجهًا مخرجًا. وانظر: المجموع (٩/ ١٤٩).\r(١) لمعرفة من خصص ذلك عنه بالمحقرات انظر: المجموع (٩/ ١٤٩).\rوقد قال النووى في بيان المرجع في تحديد المحقر: - \"الرجوع في القليل والكثير والمحقر والنفيس إِلى العرف، فما عدوه من المحقرات، وعدوه بيعًا، فهو بيع، هذا هو المشهور تفريعًا على صحة المعاطاة\" المجموع (٩/ ١٥١).\r(٢) القول التالي قاله المتولي في: التتمة، جـ ٤: ورقة (٤٦/ ب).\rونقله عنه النووى في المجموع (٩/ ١٥٠).\r(٣) في الموضع المتقدم من التتمة.\r(٤) أي مَال إلى وقوع البيع بما عده الناس بيعًا، فقال: - \"وحكى عن أبي حنيفة أنه قال: التعاطي مع. وعن مالك أنه قال: البيع يقع بما يعده الناس بيعًا.\rوهذا له وجه جيد؛ لأن البيع موجود قبل الشرع، وإنما علق الشرع عليه أحكامًا فيجب أن يرجع فيه إِلى العرف، كما رجع في القبض والحرز والإحياء\" الشامل، جـ ٣: ورقة (١٤/ أ). وله بعد ذلك كلام جيد، إِلا أنني لم أورده خشية الإطالة.\r(٥) ذكر ذلك النووى في: المجموع (٩/ ١٤٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196922,"book_id":8235,"shamela_page_id":366,"part":"1","page_num":371,"sequence_num":366,"body":"العرف\" (١).\rواختلفوا مما خرج ابن سريج هذه المسألة:\rفقيل: من مسألة الهدى، إِذا عطب (٢) قبل المحل، فإِنه ينحر ويُعْمِل (٣) نَعْله (٤) في دمه، فيحل بذلك للمساكين (٥).\rوقيل: من مسألة الخلع، إِذا قال لها: أنت طالق إِن أعطتني ألفًا (٦). وَوَضَعَتْها (٧)","footnotes":"(١) وتمام كلامه: - \"ولفظة البيع مشهورة، وقد اشتهرت الأحاديث بالبيع عن النبي ﷺ وأصحابه ﵃ في زمنه وبعده، ولم يثبت في شيء منها مع كثرتها اشتراط الإيجاب والقبول والله أعلم\" وقد جاء كلامه المتقدم وهذا في المجموع (٩/ ١٤٩، ١٥٠).\r(٢) العطب هو الهلاك، والمراد هنا. مقاربة الهلاك.\r(٣) هكذا وردت هذه الكلمة في النسختين، ولكن هناك كلمة أنسب منها وهي (يغمس)، وقد ورد بها الحديث، وعبر بها بعض العلماء كالشيرازى والنووى والعلائي، وعبر بها المؤلف في مبحث عن قيام الفعل مقام السبب القولي، وسيأتي.\r(٤) هي النعل التي تعلق في عنق الهدى؛ لتكون علامة على أنه هدى وذلك الفعل هو ما يسمى بالتقليد.\r(٥) وقال النووى: - \"خرجه من مسألة الهدى إذا قلده صاحبه، فهل يصير بالتقليد هديًا منذورا؟ فيه قولان مشهوران (الصحيح) الجديد لا يصير (والقديم) أنه يصير ويقام الفعل مقام القول، فخرج ابن سريج من ذلك القول وجهًا في صحة البيع بالمعاطاة\" المجموع (٩/ ١٤٩).\r(٦) يحسن أن نضع هنا العبارة التالية: - \"فأتت بها\".\r(٧) الألف مذكر فكان من المناسب أن يأتي بالضمير مذكرًا، ولعل تأنيثه للضمير على معنى أن الألف دنانير أو دراهم أو نحو ذلك، وقد قال أبو إسحاق الزجاج: \"كل جمع لغير الناس سواء كان واحده مذكرًا أو مؤنثًا كالإبل والأرحال والبغال فإِنه مؤنث\" المصباح المنير (٢/ ٧٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196923,"book_id":8235,"shamela_page_id":367,"part":"1","page_num":372,"sequence_num":367,"body":"بين يديه، فإِنها تطلق، ويملك الألف، مع أنها لم يصدر منها لفظ يدل على التمليك. وكان الشيخ عز الدين يرجح تخريجه من هذه المسألة (١).\rومنهم من فرق بين هاتين المسألتين، وبين البيع: بأن الهدي من باب الإباحات، وهو معقود على المسامحة؛ فاغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره. والخلع فيه شائبه التعليق، وشائبة المعاوضة، فلا يصح الحاق المعاوضة المحضة بما فيه الشائبتان.\rوذكر بعضهم: أن مسألة المعاطاة (٢) من مسألة الغسال (٣). وهو ضعيف؛ لأن القول بالوجوب (٤) وجوه (٥)، فلا يخرج للشافعي منها (٦).\rبل ذكر الهروي: أن مسألة الغسال مخرجة من مسألة المعاطاة، وهذا هو الأظهر. وخرج الهروي عليها (٧) فرعا آخر، وهو: ما إِذا قال المدعي للحاكم: أدعي على هذا بأن لي عنده كذا وكذا. ولم يطلب منه سؤال المدعى عليه، فهل يلزم الحاكمَ سؤالُ المدعى عليه؟\rوجهان؛ وجه الوجوب: أن العادة تقتضي في مثله طلبَ السؤال من المدعى عليه،","footnotes":"(١) لم أجد ما نسب إلى الشيخ عز الدين في كتابه (قواعد الأحكام).\r(٢) يحسن أن نضع هنا كلمة (مُخَرَّجَة).\r(٣) يعني بها إلى المسألة الأولى، من المسألتين الخارجتين عن هذه القاعدة، وهي: استصناع الصناع الذين جرت عادتهم: أنهم لا يعملون إلا بأجرة، هل يستحقون أجرة إذا لم يوجد استئجار لهم؟\r(٤) يعني: في مسألة الغسال.\r(٥) يعني: أقوال لأصحاب الشافعي.\r(٦) لأن الشافعي يخرج له من أقواله فقط.\r(٧) أي: على مسألة الغسال والحلاق ونحوهما ممن جرت عادتهم: أنهم لا يعلمون إِلا بأجرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196924,"book_id":8235,"shamela_page_id":368,"part":"1","page_num":373,"sequence_num":368,"body":"والزمَه اِذا توجه الحكم عليه (١).\r\r[ما تثبت به العادة]\rإِذا تقرر ذلك فهل من شرط العادة التكرر، أم تكفي المرة (٢)؟ وذلك يختلف باختلاف الصور:\rفمنها: عادة المرأة في الحيض.\rوفيها أربعة أوجه؛ أصحها: تثبت بمرة مطلقًا (٣)، وهو ظاهر نص","footnotes":"(١) نص كلام الهروي هو: - وقيل: اقتراح المدعي على القاضي سؤال المدعى عليه ركن في صحة الدعوى على أصح الوجهين، وهو قول أبي حنيفة؛ لأن القاضي يقبح منه في مجلس الحكم أن يشتغل بما لا يعنيه، فإذا لم يقترح عليه سؤال الخصم، واشتغل القاضي بسؤاله، فقد اشتغل بما لا يعنيه.\rفإِن قيل: تقديمه إلى مجلس الحكم، وذكر الدعوى، يغنيه عن التصريح بالاقتراح على القاضي سؤال الخصم؛ فإنه يعلم بدليل العادة أنه لهذا أحضره.\rالجواب: هذا دليل الوجه الثاني.\rوأصل الوجهين: اِذا جلس بين يدي حلاق حتى حلق رأسه، ولم يسم أجرة الحلاق، هل يستحق العلائي الأجرة؟ فيه وجهان.\rوأصله: مسألة التعاطى في البيع\". الإشراف على غوامض الحكرمات: ورقة (٥/ ب، ١/ ٦).\r(٢) ذكر ذلك والأمثلة عليه، كل من ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (١٢/ أ). والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (٥٥/ أ) فما بعدها، والزركشي في المنثور في القواعد (٣/ ٣٥٧) فما بعدها. والسيوطي في الأشباه والنظائر (٩٠) فما بعدها.\r(٣) قال النووى: - \"قال صاحب الشامل والعدة: هو نص الشافعي في البويطي. وكذا رأيته أنا في البويطي\". المجموع (٢/ ٣٨٩).\rأقول: وقد بعثت عنه في مختصر البويطي فلم أتمكن من العثور عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196925,"book_id":8235,"shamela_page_id":369,"part":"1","page_num":374,"sequence_num":369,"body":"البويطي (١). والثاني: لا بد من مرتين. والثالث: لا بد من ثلاث، قال النووي \"وهو شاذ مردود\" (٢). وقد نقل جماعة (٣) اتفاق الأصحاب على ثبوتها بمرتين، وإِنما الخلاف في المرة الواحدة. والرابع: تثبت في حق المبتدأة بمرة، ولا تثبت في حق المعتادة اِلا بمرتين. حكاه السرخسي (٤) عن ابن سريج (٥)، وقواه الماوردي وغيره،","footnotes":"(١) هو أبو يعقوب يوسف بن يحيى القرشي البويطي، نسبة إلى بويط قرية من قرى مصر.\rتفقه على الشافعي ﵀، وسمع الحديث منه، ومن عبد الله بن وهب الفقيه المالكي، وروى عنه أبو إسماعيل الترمذي وغيره.\rوقد كان البويطي خليفة الشافعي في حلقته بعده، قال الشافعي: ليس أحد أحق بمجلسي من أبي يعقوب، وليس أحد من أصحابي أعلم منه، والبويطي ممن ابتلِيَ في فتنة القول بخلق القرآن، فحبس ببغداد حتى مات سنة ٢٣١ هـ.\rمن مصنفاته: المختصر، وقد ذكر السبكي أنه اختصره من كلا الشافعي ﵀.\rانظر: طبقات الفقهاء (٩٨)، ووفيات الأعيان (٧/ ٦١)، وطبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١٦٢)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٢٠).\r(٢) قال النووى: - \"هو شاذ متروك\". المجموع (٢/ ٣٨٩).\r(٣) انظر اسماءهم في: المجموع (٢/ ٣٨٩).\r(٤) هو أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن محمَّد السرخسي، ويعرف بالزّاز، بزايين معجمتين لأن في أجداده شخصين كل منهما اسمه زاز. ولد سنة ٤٣١ هـ، أو ٤٣٢ هـ.\rتفقه على القاضي حسين، ومن مصنفاته: الأمالي.\rقال ابن السمعاني في \"الذيل\" كان أحد أئمة الإِسلام ومن يضرب به المثل في الآفاق في حفظ مذهب الشافعي، رحلت إليه الأئمة من كل جانب، وكان دينًا ورعًا.\rتوفي بمرو سنة ٤٩٤ هـ.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٦٣)، وطبقات الشافعية الكبرى (٥/ ١٠١)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٣٠)، وشذرات الذهب (٣/ ٤٠٠).\r(٥) قال النووى: - \"حكاه السرخسي في الأمالي عن ابن سريج\". المجموع (٢/ ٣٨٩).\rوهنا نهاية الورقة رقم (٢٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196926,"book_id":8235,"shamela_page_id":370,"part":"1","page_num":375,"sequence_num":370,"body":"واستغربه النووى (١). ولم يعتبر أحد من الأصحاب تكرار عادة يُغَلِّبُ الظن (٢) أن ذلك صار عادة (٣).\rومنها: الأمور المشروطة في التعلم في كلب الصيد، لا خلاف أنه لا تكفي المرة، فقيل: تكفي المرتان (٤). وقيل: ثلاث. والمذهب الذي قاله الجمهور: أنه لا بد من تكرار يُغَلِّب على الظن حصول التعلم.\rومنها: ما يرد به المبيع من العيوب، ففي الزنى يثبت الرد بمرة؛ لأن تهمة الزنى لا تزول عنه وإِن تاب؛ ولذلك لا يحد قاذفه. وكذا: الإِباق قال القاضي (٥) وغيره: \"تكفي المرة في يد البائع وإِن لم [يوجد] (٦) إِباق في يد المشتري\". قال الرافعي (٧): \"والسرقة قريبة من هذين. وأما البول في الفراش فالأظهر اعتبار الاعتياد فيه\".\rومنها: القائف (٨)، لا خلاف في اشتراط التكرار فيه، فقيل: تكفي المرتان. وقيل:","footnotes":"(١) فقال: - \"وهذا الوجه وإن فخمه الماوردى والدارمي، فهو غريب\" المجموع (٢/ ٣٩٠).\r(٢) كذا في المخطوطة، وقد وردت العبارة في المجموع المذهب: ورقة (٥٥/ ب) هكذا (يغلب على الظن). وهي أنسب.\r(٣) لعل معنى هذه الجملة: \"أن ما تثبت به عادة المرأة في الحيض لم يعتبر فيه أحد من الأصحاب أن تتكرر بحيث يغلب على الظن مع هذا التكرار أن ذلك المتكرر هو العادة\".\r(٤) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بالياء هكذا (المرتين)، وصوابها بالألف؛ لأنها فاعل، والفاعل حقه الرفع، وقد وردت على الوجه الصواب بعد ذلك في مسألة القائف.\r(٥) هو القاضي حسين، كما صرح بذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٥٥/ ب).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٢٧/ أ) ولا بد منه لاستقامة المعنى.\r(٧) في: فتح العزيز (٨/ ٣٢٨).\r(٨) قال ابن منظور: \"القائف: الذي يتتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه\". لسان العرب (٩/ ٢٩٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196927,"book_id":8235,"shamela_page_id":371,"part":"1","page_num":376,"sequence_num":371,"body":"لا بد من ثلاث، ورجحه الشيخ أبو حامد وأصحابه (١). وقال الإمام: \"لا بد من تكرار يغلب على الظن به أنه عارف\".\rومنها: اختبار الصبي قبل البلوغ بالمماكسة (٢) فيما يختبر مثله فيه، قالوا: لا بد من مرتين فصاعدًا، حتى يغلب على الظن رشده. والله أعلم.\r\rفائدة:\rقال الإمام والغزالي وغيرهما: العادة في باب الحيض على أربعة أقسام (٣):\rأحدها: ما تثبت فيه بمرة بلا خلاف، وهو الاستحاضة؛ لأنها علة مزمنة، إِذا وقعت فالظاهر دوامها، وسواء في ذلك المبتدأة والمعتادة والمميزة (٤).\rالثاني: ما تثبت فيه العادة بمرتين، وهل تثبت بمرة؟\rوجهان؛ أصحهما: الثبوت. وهو قدر الحيض.","footnotes":"(١) الترجيح المتقدم والقول التالي ذكرهما النووى في الروضة (١٢/ ١٠٢).\r(٢) المماكسة، قال فيها النووى: - \"قال أهل اللغة: المماكسة هي المكالمة في النقص من الثمن\". تهذيب الأسماء واللغات (٤/ ١٤١).\r(٣) ذكر النووى تلك الأقسام منسوبة إِلى الإمام والغزالي وغيرهما، وذلك في المجموع (٢/ ٣٧٥)، وعبارته قريبة من عبارة المؤلف. كما ذكرها ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (١٢/ أ، ب).\rكما ذكرها مع زيادة تفصيل الزركشي في المنثور في القواعد (٢/ ٣٥٩، ٣٦٠)، كما ذكرها بعبارة مختصرة الغزالي في الوسيط (١/ ٥٠٢، ٥٠٣).\r(٤) سبق بيان معنى المبتدأة والمعتادة، أما المميزة فقد قال فيها النووى: - \"قال أصحابنا: والمميزة هي التي ترى الدم على نوعين أو أنواع، بعضها قوى وبعضها ضعيف، أو بعضها أقوى من بعض، فالقوى أو الأقوى حيض والباقي طهر\".\rثم ذكر وجهين فيما يعرف به القوي والضعيف. المجموع (٢/ ٣٧٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196928,"book_id":8235,"shamela_page_id":372,"part":"1","page_num":377,"sequence_num":372,"body":"الثالث: ما لا تثبت بمرة ولا مرات على الأصح، وهو التوقف (١) بسبب تقطع الدم، إِذا كانت ترى يومًا دمًا ويومًا نقاء.\rالرابع: ما لا تثبت العادة فيه [بمرة ولا مرات] (٢) بلا خلاف، وهي المستحاضة إِذا تقطع دمها، فرأت يومًا دمًا ويومًا نقاء، واستمر لها أدوار هكذا، ثم أطبق الدم على لون واحد، فإنه لا يلتقط (٣) لها قدر أيام العادة بلا خلاف (٤)، وإن قلنا باللقط لو لم يطبق الدم.\rوكذا: النفاس؛ فلو ولدت مرارًا، ولم تر نفاسًا (٥) أصلًا، ثم ولدت وأطبق الدم، وجاوز ستين يومًا؛ لم يَصِرْ عدمُ النفاسِ عادةً بل هذه مبتدأة في النفاس. والله أعلم.","footnotes":"(١) أي عن الصلاة ونحوها كما قال ذلك السيوطي في الأشباه والنظائر (٩١).\r(٢) ما بين المعقوفتين لم يرد في المخطوطة، بل جاء مكانه عبارة (إِلا بمرات) وذلك خطأ، والصواب ما أثبته والمثالان المذكوران يوافقانه، وانظر في ذلك: المجموع (٢/ ٣٧٥)، والمنثور في القواعد (٢/ ٣٥٩)، والأشباه والنظائر للسيوطي (٩٠).\r(٣) لعل معنى الالتقاط: هو اعتبار الحيض أثناء الدم المطبق بالأيام المناظرة لأيام الدم أثناء التقطع.\r(٤) قال الزركشي في مثل هذا المقام: - \"وإنما نُحَيِّضُهَا من أول الدم على الولاء ما كنا نجعله حيضًا بالتلفيق، حتى لو كنا نلتقط لها خمسة أيام مثلًا من خمسة عشر يومًا، ثم أطبق الدم، فنحيضها خمسة ولاء من أول الدم المطبق\" المنثور في القواعد (٢/ ٣٥٩، ٣٦٠).\r(٥) قال النووى: - \"النفاس بكسر النون، وهو عند الفقهاء: الدم الخارج بعد الولد. وعلى قول من يجعل الخارج معه نفاسًا، هو: الخارج مع الولد أو بعده\" المجموع (٢/ ٤٧٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196929,"book_id":8235,"shamela_page_id":373,"part":"1","page_num":378,"sequence_num":373,"body":"(العرف الخاص هل يلحق بالعرف العام؟)\rواعلم: أن من أقسام العادة العرف الخاص (١)، وفيه (٢) خلاف (٣)، وبيانه بصور:","footnotes":"(١) العرف الخاص: هو ما تعارف عليه طائفة مخصوصة سواء كانوا أهل بلد أو علم أو حرفة أو نحو ذلك.\rويتصور وجود العرف الخاص في الأقوال والأفعال، وقد ذكر الرازى تعريف العرف الخاص في الأقوال بقوله: - \"أما القسم الثاني -وهو العرف الخاص- فهو ما لكل طائفة من العلماء من الاصطلاحات التي تخصهم، كالنقض والكسر والقلب والجمع والفرق للفقهاء, والجوهر والعرض والكون للمتكلمين، والرفع والنصف والجر للنحاة\" المحصول (جـ ١/ ق ١/ ٤١٣). ويقابل العرف الخاص العرف العام، وهو ما تعارف عليه عامة الناس. ويتصور وجود العرف العام في الأقوال والأفعال، وقد عرف الأسنوى الحقيقة العرفية العامة فقال: - \"وهي التي انتقلت من مسماها اللغوى إلى غيره للاستعمال العام بحيث هجر الأول\". نهاية السول (١/ ٢٥١).\r(٢) أي في اعتباره، أو تركه وإلحاقه بالعرف العام.\rوقد قال السيوطي في ذلك: - \"والضابط: أنه اِن كان المخصوص محصورًا لم يؤثر، كما لو كانت عادة امرأة في الحيض أقل مما استقر من عادات النساء ردت إِلى الغالب في الأصح، وقيل: تعتبر عادتها. وإن كان غير محصور اعتبر، كما لو جرت عادة قوم بحفظ زرعهم ليلًا ومواشيهم نهارًا فهل ينزل ذلك منزلة العرف العام في العكس؟ وجهان: الأصح: نعم الأشباة والنظائر (٩٥).\r(٣) ذكر هذا البحث وأمثلة عليه العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٥٦/ أ) فما بعدها.\rوذكره الزركشي في مبحثين، الأول تحت عنوان: \"العادة المطردة في ناحية نزلها القفال منزلة الشرط\" المنثور في القواعد (٢/ ٣٦٢)، والثاني تحت عنوان: - \"الاصطلاح الخاص هل يرفع الاصطلاح العام\" المنثور (١/ ١٨٠).\rوذكره السيوطي في موضعين، أحدهما: عنون له بقوله: \"فصل في تعارض العرف العام والخاص\" الأشباه والنظائر (٩٥). والآخر: عنون له بقوله: \"العادة المطردة في ناحية، هل تنزل عادتهم منزلة الشرط؟ فيه صور\" الأشباة والنظائر (٩٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196930,"book_id":8235,"shamela_page_id":374,"part":"1","page_num":379,"sequence_num":374,"body":"منها: اِذا كانت عادة امرأة في الحيض أقل من الذي استقرئ من عادات النساء، فهل الاعتبار بعادتها، أم بعادة النساء؟\rفيه أوجه (١):\rأحدها: تعتبر عادتها. وإِليه ذهب أبو منصور (٢) والقاضي حسين، عملًا بظاهر الحديث (٣)، فإِن فيه تعليق الحكم على عادتها لا مطلق العادة.\rوالأصح (٤): أن الاعتبار بالغالب؛ لأن الأولين أعطوا البحث حقه، وبحثهم أولى، واحتمال عروض دم فساد أقرب من انخراق العادات المستمرة، والحديث خرج مخرج الغالب، فإِن كون المرأة بهذه الصفة نادر.","footnotes":"(١) ذكرها الغزالي في الوسيط (١/ ٤٧٢)، والنووى في المجموع (٢/ ٣٥٧، ٣٥٨).\r(٢) لعل الصواب: أن الذي ذهب إِليه هو الأستاذ أبو إِسحاق الإسفراييني، كما ذكر ذلك النووى في المجموع (٢/ ٣٥٧)، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (٥٦/ أ).\rأما أبو منصور فهو القاضي أبو منصور بن الصباغ وقد تقدمت ترجمته.\r(٣) لعل الحديث المقصود هو حديث أم سلمة ﵂، ونصه كما في سنن أبي داود: \"أن امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله ﷺ فاستفتت لها أم سلمة رسول الله ﷺ فقال: (لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر ...) الحديث\" أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب: في المرأة تستحاض.\rانظر: سنن أبي داود (١/ ٧١). رقم الحديث (٢٧٤)\rهذا وقد ذكر العلائي هذا الحديث في أول القاعدة فأشار إِليه هنا بقوله: \"عملًا بالحديث المتقدم\" المجموع المذهب: ورقة (٥٦/ ١).\rأما المؤلف فلم يذكره في أول القاعدة ولا في أثنائها، فكان من المناسب أن يصرح به هنا.\r(٤) هذا هو الوجه الثاني في هذه المسألة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196931,"book_id":8235,"shamela_page_id":375,"part":"1","page_num":380,"sequence_num":375,"body":"والثالث: إن وافق عادتها مذهب أحد من السلف صرنا إليه، وإلا فلا.\rومنها: المبتدأة الفاقدة شروط التمييز (١)، إِذا قلنا: تلحق بعادة نساء عشيرتها، من الأبوين، أو من العصبات، أو من أهل بلدها على الخلاف فيه، فلو خالفت عادة هؤلاء عادة باقي النساء في أقل الحيض، أو في أكثره، أو في غالبه، أو في مقدار الطهر، فيه وجهان، أحدهما: ترد إلى عادتهن. والأصح: أنها (٢) تلحق بالأقرب إلى عادتهن.\rمثاله: كان حيضهن أقل من ست، أو أكثر من سبع؛ فترد إلى الست في الصورة الأولى، وإلي السبع في الثانية.\rومنها: إذا حصره السلطان ظلمًا، أو بدين، وهو معسر لا يتمكن من أدائه، بعد ما أحرم (٣)، فهل يتمكن من التحلل (٤)؟\rقولان: أصحهما: نعم، كالحصر العام، إذ مشقة كل واحد لا تختلف بين أن يتحمل غيره مثلها أو لا يتحمل. ومنهم من قطع بالأصح وهم العراقيون.","footnotes":"(١) ذكر النووى شروط التمييز بقوله: \"قال أصحابنا: وإنما يحكم بالتمييز بثلاثة شروط: ألا ينقص القوي عن يوم وليلة، ولا يزيد على خمسة عشر، ولا ينقص الضعيف عن خمسة عشر ليمكن جعل القوى حيضًا، والضعيف طهرًا\" المجموع (٢/ ٣٧٧).\r(٢) ورد هنا في المخطوطة حرف (لا)، وقد حذفته لأن المعنى لا يستقيم إِلا بحذفه، والمثال المذكور يوافق الحذف، كما أن هذا الوجه قد جاء في المجموع المذهب للعلائي بدون حرف (لا)، انظر المجموع الذهب: ورقة (٥٦/ ب).\r(٣) من هذا حاله يعتبر معذورًا في حصره.\r(٤) هذه المسألة فيها طريقان.\rالطريق الأول: أن فيها قولين أحدهما: أنه يتمكن من التحلل، والثاني: لا يتمكن منه.\rالطريق الثاني: أنه يتمكن من التحلل قولًا واحدًا، وهذا هو الذي قطع به العراقيون، وانظر في ذلك المجموع (٨/ ٢٣٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196932,"book_id":8235,"shamela_page_id":376,"part":"1","page_num":381,"sequence_num":376,"body":"ومنها (١): لو جرت عادة قوم بقطع الثمار قبل النضج، كالحصرم (٢) في بلاد لا تحلو فيها، فهل تنزل عادتهم منزلة العرف العام، حتى يصح بيعه من غير شرط القطع؟\rفيه وجهان؛ أصحهما: لا. وقال القفال: \"نعم\" (٣).\rومنها: (٤) لو جرت عادة قوم الانتفاع (٥) بالمرهون، فهل تنزل منزلة الشرط؟\rفيه خلاف. ويترتب على تنزيله منزلة الشرط بطلان الرهن.\rومنها: إِذا اتفقوا على مهر في السر، وعقدوا في العلانية بأكثر منه، فيه خلاف (٦). والأصح: أن الصداق ما عقد به. وهما قولان للشافعي (٧).\rواختلفوا في محلهما؛ فقيل: هو فيما إِذا كان الاتفاق على أن الصداق ألف،","footnotes":"(١) هذه المسألة مبنية على أساس: وهو أن الثمار لا يجوز بيعها مفردة قبل بدو الصلاح إِلا بشرط القطع.\r(٢) قال الجوهري: - \"الحِصْرِم: أول العنب\" الصحاح (٥/ ١٩٠٠).\r(٣) ذكر النووى قول القفَّال في: روضة الطالبين (٣/ ٥٥٣).\r(٤) المسألة التالية ذكرها النووى في الموضع المتقدم من روضة الطالبين.\r(٥) يحسن أن نصل بأول هذه الكلمة حرف (باء).\r(٦) حاصل الخلاف: أن للأصحاب في هذه المسألة طريقين:\rالطريق الأول: إثبات قولين.\rوالطريق الثاني: تنزيل قولي الشافعي الآتيين على حالين.\rوقد ذكر الخلاف بالتفصيل النووى في: روضة الطالبين. (٧/ ٢٧٤، ٢٧٥).\r(٧) بحثت عن قولي الشافعي في هذا الشأن في الأم ومختصر المزني فلم أجدهما.\rوقد ذكرهما النووي بقوله: - \"فعن الشافعي ﵁ أنه قال في موضع: المهرُ مهرُ السر، وفي موضع: العلانية\" روضة الطالبين (٧/ ٢٧٤).\rوقد ذكر المؤلف الضمير وهو قوله: \"وهما\" ولم يقدم مرجعه، وكان من المناسب أن يذكر قولي الطريق الأول ليكونا مرجعًا لذلك الضمير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196933,"book_id":8235,"shamela_page_id":377,"part":"1","page_num":382,"sequence_num":377,"body":"ولكن اصطلحوا على أن يعبروا في العلانية عن ألف بألفين. فعلى هذا يكون أحد القولين (١) أن الاعتبار بما تواضعوا عليه اصطلاحًا لهم.\rومنها: إذا اشتهر في العرف استعمال لفظ الحرام في الطلاق، فهل ينزل منزلة الطلاق، حتى يقع بلا نية؟\rالأصح: نعم. وبه أفتى القفال والقاضي حسين، وجزم به البغوي (٢)؛ لغلبة الاستعمال وحصول التفاهم.\rومنها: إذا كان في عرف بعضهم الترجيح في النكاح بالانتساب إلى عظماء الدنيا والظلمة ونحو ذلك، فهل يعتبر في الكفاءة؟\rقال الإمام: \"لا عبرة به\" (٣).\rوذكر الرافعي (٤): \"أن كلام النقلة لا يساعده، وأن المتولي قال (٥): إن للعجم عرفًا فيعتبر عرفهم\" (٦).","footnotes":"(١) يحسن أن نضع هنا الجملة التالية: - \"وهو أن الواجب مهر السر، مبنيًا على\".\r(٢) ذكر النووى جزم البغوي، وذلك في: الروضة (٨/ ٢٩).\r(٣) ذكر النووى قول الإمام، وذلك في: الروضة (٧/ ٨٤).\r(٤) الكلام التالي ذكره الرافعي في: فتح العزيز جـ ٦: ورقة (١٣٥/ ب).\r(٥) نص قول المتولي هو: - \"المعجم ما جرت عادتهم بحفظ الأنساب، والتفاخر بها، ولكن لهم في الكفاية عرف، وهو أنهم يقدمون الأمراء والرؤساء والقضاة والعلماء علي السوقة فيعتبر عرفهم، فلا يجعل السوقة أكفاء لهؤلاء الأصناف\".\rالتتمة، جـ ٧ ورقة (٢٠٤/ أ). وذلك الجزء من التتمة مخطوط في دار الكتب المصرية تحت رقم [٥٠/ فقه شافعي].\r(٦) هنا نهاية المنقول من فتح العزيز للرافعي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196934,"book_id":8235,"shamela_page_id":378,"part":"1","page_num":383,"sequence_num":378,"body":"ومنها: لو جرت عادة قوم: أن المقترض يرد أكثر مما أخذ. فهل ينزل ذلك منزلة الاشتراط؟\rفيه خلاف، كما في قطع الثمار (١).\rومنها: إِذا جرت عادة قوم بحفظ زرعهم ليلًا، وامساك [مواشيهم] (٢) نهارًا، فهل ينزل ذلك منزلة العرف العام، في العكس من ذلك الذي دل عليه الحديث (٣)؟\rفيه وجهان، والأصح: نعم.\rومنها: ما قاله الماوردى (٤): أن العبد إِذا تزوج، فللسيد أن يستخدمه نهارًا إِن التزم المهر والنفقة، وأن يخليه للاستمتاع ليلًا. فلو كان صنعة سيده بالليل كالحدادين انعكس الحال.\rوكذا: إِذا كانت صناعة بعضهم بالليل كالحارس ونحوه، وسكونه بالنهار؛ قالوا: ينعكس القسم بين زوجاته، وينزل على عادته (٥). ولم يذكروا فيه الخلاف المتقدم في المواشي والزروع.\rومنها: قال الماوردى (٦): \"إِذا لم تجر عادة أهل القرى بأن تلبس نساهم (٧) في","footnotes":"(١) أي قبل بدو صلاحها، إِذا جرت عادة قوم بذلك.\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى.\rورقة (٢٨/ أ)، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٥٧/ أ)، ولابد منه لاستقامة المعنى.\r(٣) هو حديث محيصه، في شأن ناقة البراء بن عازب، وقد تقدم في أول القاعدة.\r(٤) في الحاوي. كما ذكر ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٥٧/ أ).\r(٥) ممن ذكر ذلك النووي: في الروضة (٧/ ٣٤٨).\r(٦) في الحاوى -أيضًا- كما ذكر ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٥٧/ أ).\r(٧) نهاية الورقة رقم (٢٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196935,"book_id":8235,"shamela_page_id":379,"part":"1","page_num":384,"sequence_num":379,"body":"أرجلهن شيئًا لم يلزم الزوج لأرجلهن شيئًا. وإطلاق الجمهور يخالفه\".\rومنها: (١) إذا حلف لا يأكل الرؤوس، وجرت عادة أهل البلد ببيع رؤوس الحيتان والصيود منفردة، حنث بأكلها هناك. وفي غيره من البلاد خلاف، الأرجح عند الشيخ أبي حامد والروياني: عدم الحنث. وأقواهما عند الرافعي، وأقربهما إِلى ظاهر النص: الحنث.\rوهل يعتبر في القطع بالحنث كون الحالف من أهل ناحية بلد العرف الخاص، أو كونه فيها؟\rوجهان حكاهما السرخسي.\rومنها: لو حلف لا يأكل الخبز. فالمشهور: أنه يحنث بأكل جميع أنواع الخبز.\rوحكى الغزالي عن الصيدلاني (٢): أنه إِنما يحنث بخبز الأرز بطرستان (٣) فقط،","footnotes":"(١) المسألة التالية بكل ما فيها من تفصيل وترجيح ذكرها النووى في روضة الطالبين (١١/ ٣٧).\r(٢) هو أبو بكر محمَّد بن داود بن محمَّد المروزى، المعروف بالصيدلاني، نسبة إِلى بيع العطر.\rويعرف أيضًا بالداودى نسبة إِلى أبيه.\rوهو تلميذ الإمام أبي بكر القفال المروزى.\rكان إِمامًا في الفقه والحديث وله مصنفات جليلة منها: شرح مختصر المزني.\rقال ابن هداية الله: \"ووفاته متأخرة عن القفال بنحو عشر سنين، ولم أعرف في أي سنة كانت وفاته\". وقد قدمت أن القفال توفي سنة ٤١٧ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٤٨)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ١٢٩)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٥٢).\r(٣) طبرستان: قال ياقوت الحموى في التعريف بها: - \"طبرستان: بفتح أوله وثانيه وكسر الراء ... ... ... وهي بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم، خرج من نواحيها من لا يحصى كثرة من أهل العلم والأدب والفقه، والغالب على هذه البلاد الجبال، فمن أعيان =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196936,"book_id":8235,"shamela_page_id":380,"part":"1","page_num":385,"sequence_num":380,"body":"لاعتيادهم أكله (١). واستغربه الرافعي، ثم قال: \"ينبغي أن تكون جيلان (٢) كطبرستان\"، وحكى عن السرخسي نقل وجهين في الحنث به بغيرهما. والراجح عنده الحنث مطلقًا.\rوهذان الفرعان (٣) على خلاف فروع هذه (٤)، من جهة القطع فيهما باعتبار العرف الخاص بموضعه بلا خلاف، وجريان الخلاف في غير بلد ذلك العرف.\rوبقية المسائل على العكس (٥).","footnotes":"= بلدانها دهستان وجرجان واستراباذ وآمل وهي قصبتها، وسارية وهي مثلها، وشالوس وهي مقاربة، وربما عدت جرجان من خراسان\" معجم البلدان (٤/ ١٣).\rوقال القزويني \"طبرستان: ناحية بين العراق وخراسان بقرب بحر الخزر ذات مدن وقرى كثيرة، من مفاخرها القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبرى أستاذ الشيخ أبي إِسحاق الشيرازي\" آثار البلاد وأخبار العباد (٢١٧). والظاهر أن بحر الخزر يعرف الآن باسم بحر قزوين.\r(١) انظر: الوجيز (٢/ ٢٢٧). هذا وقد قال النووى: - \"وبه قطع الغزالي، ونسبه إِلى الصيدلاني، وهي نسبة باطلة، وغلط في النقل، بل الصواب الذي قطع به الأصحاب في جميع الطرق أنه يحنث به كل أحد وقد صرح بذلك الصيدلاني أيضًا\" روضة الطالبين (١١/ ٣٨).\r(٢) جيلان: قال عنها ياقوت الحموى: - \"جيلان: بالكسر اسم لبلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان .. ... .. وليس في جيلان مدينة كبيرة، إِنما هي قرى في مروج بين جبال ينسب إِليها جيلاني وجيلي، والعجم يقولون كيلان، وقد فرق قوم فقيل: إِذا نسب إِلى البلاد قيل جيلاني وإذا نسب إِلى رجل منهم قيل جيلي، وقد نسب إِليها من لا يحصى من أهل العلم في كل فن وعلى الخصوص في الفقه\" معجم البلدان (٢/ ٢٠١)، وانظر: آثار البلاد للقزويني (٣٥٣).\r(٣) هما الفرعان المتقدمان فيمن حلف لا يأكل الرؤوس، ومن حلف لا يأكل الخبز.\r(٤) يحسن أن نضع هنا كلمة (القاعدة) أو نحوها. والقاعدة التي يشير إِليها هي قاعدة العرف الخاص.\r(٥) الظاهر أن معنى ذلك: أن المسائل الأخرى يجري فيها الخلاف في اعتبار العرف الخاص بموضعه، ويقطع فيها بعدم اعتبار العرف الخاص في غير بلد العرف الخاص.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196937,"book_id":8235,"shamela_page_id":381,"part":"1","page_num":386,"sequence_num":381,"body":"وقالوا فيما إذا حلف لا يأكل البيض: إِن اليمين تحمل على ما يزايل (١) بائضه وهو حي (٢)؛ فيدخل فيه ببيض الدجاج والنعام والأوز. وحكى المحاملي وجهًا: \"أنه يختص ببيض الدجاج فقط\" (٣). وقال الإِمام: \"الطريقة المرضية: أنه لا يحنث إِلا بما يفرد بالأكل في العادة، دون بيض العصافير والحمام وغيرها\".\rوهذا كله تنزيلًا (٤) للفظ الحالف على العرف، فهلا جاء مثله في الخبز؟ فإِن خبز الأرز والباقلاء (٥) ونحو ذلك غير معتاد في غالب البلاد. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) يزايل: يفارق، قال الجوهرى: - \"والمزايلة المفارقة، يقال زايله مزايلة وزيالًا، إذا فارقه\" الصحاح (٤/ ١٧٢٠).\r(٢) قال النووى: - \"لأنه المفهوم، فلا يحنث ببيض السمك والجراد\" روضة الطالبين (١١/ ٣٨).\r(٣) الوجه الذي حكاه المحاملي وقول الإمام التالي ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١٢٠/ أ)، كما ذكرهما النووى في الروضة (١١/ ٣٨). إلا أنه لم يصرح باسم المحاملي.\r(٤) الظاهر أن نصبها على أنها مفعول لأجله. وخَبَرُ اسم الإشارة المتقدم مقدر، والتقدير: وهذا كله (مقولٌ) تنزيلًا.\r(٥) قال الفيروزآبادى: \"والباقلاء مخفضة ممدودة القول\" القاموس المحيط (٣/ ٣٤٦). وقال صاحب المصباح: \"و (الباقلا) وزنه فاعِلًّا يشدد فيقصر، ويخفف فيمد، الوحدة (باقلاَّة) بالوجهين). المصباح المنير (١/ ٥٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196938,"book_id":8235,"shamela_page_id":382,"part":"1","page_num":387,"sequence_num":382,"body":"[العرف الذي تحمل عليه الألفاظ]\rوأعلم أن العرف الذي تحمل عليه الألفاظ وتتقيد به إنما هو العرف المقارن، حتى يجعل كالملفوظ به. أما الطارئ بعد ذلك فلا أثر له، ولا تنزل الألفاظ السابقة عليه (١): ويبنى على ذلك مسألتان عمت الحاجة إليهما:\rإِحداهما: بطالة (٢) المدارس، وقد سئل ابن الصلاح (٣) عنها فأجاب (٤): \"بأن ما وقع منها في رمضان ونصف شعبان لا يمنع الاستحقاق، حيث لا نص من الواقف على اشتراطه الاشتغال في المدة المذكورة. وما يقع قبلها يمنع؛ لأنه ليس فيها عرف مستمر،","footnotes":"(١) ذكر ذلك كل من العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٥٧/ ب)، والزركشي في المنثور في القواعد (٢/ ٣٦٤)، والسيوطي في الأشباه والنظائر (٩٦).\r(٢) البَطَالةُ: العُطّلة، قال الجوهرى: - \"وبَطَّل الأجير بالفتح بَطالة أي تَعَطل\" الصحاح (٤/ ١٦٣٥)\r(٣) هو أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الكردي، الشهرزورى ثم الدمشقي. الملقب تقي الدين.\rولد بشرخان سنة ٥٧٧ هـ.\rتفقه على والده، والعماد ابن يونس، ومن تلاميذه ابن خلكان.\rكان إِمامًا في الفقه والحديث، عارفًا بالتفسير والأصول والنحو، ورعًا زاهدًا، ملازمًا لطريقة السلف الصالح؛ لا يُمَكِّن أحدًا في دمشق من قراءة المنطق والفلسفة، والملوك تطيعه في ذلك.\rمن مصنفاته: علوم الحديث المشتهر بمقدمة ابن الصلاح، وأدب المفتي والمستفتي، وشرح الوسيط، والفتاوى، وطبقات الفقهاء.\rتوفي بدمشق سنة ٦٤٣ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (٣/ ٢٤٣)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ١٣٣)، وشذرات الذهب (٥/ ٢٢١)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (٢٢٠).\r(٤) انظر جوابه المذكور في كتابه المعروف بفتاوى ابن الصلاح: ورقة (٥٢/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196939,"book_id":8235,"shamela_page_id":383,"part":"1","page_num":388,"sequence_num":383,"body":"ولا وجود لها في أكثر المدارس والأماكن. فإِن اتسق (١) بها عرف في بعض البلاد، واشتهر غير مضطرب، فيجرى فيها في ذلك البلد الخلاف في: أن العرف الخاص هل ينزل في التأثير منزلة العام؟\rوالظاهر تنزيله في أهله بتلك المنزلة. والله أعلم\" (٢).\rوسمعت بعض الشيوح ينقل خلافًا في العرف الطارئ، في أنه: هل تخصص به الألفاظ المتقدمة؟ ولم أجده منقولًا، ولا يقتضيه النظر الفقهي. والله أعلم.\rالمسألة الثانية: نقل الرافعي (٣) عن ابن عبدان (٤) أنه: \"لا يجوز بيع شيء من كسوة الكعبة ولا شراؤه. ومن حمل منه شيئًا لزمه رده\". ولم يعترض عليه. وحكى","footnotes":"(١) قال الفيروزآبادي: - \"اتسق: انتظم\" القاموس المحيط (٣/ ٢٩٩).\r(٢) ذكر العلائي تعقيبًا حسنًا على كلام ابن الصلاح، فقال: - \"ومقتضاه أن البطالة من نصف شعبان إِلى آخر شهر رمضان العرف بها مستمر شائع، والمضطرب ما قبل ذلك. ورأيت في عدة من كتب الأوقات بدمشق المكتوبة في حدود سنة خمسين وستمائة وما يقاربها ما يقتضي أن أيام البطالة المعهودة شعبان ورمضان. نعلى هذا: كل مدرسة وقفت بعد ذلك، ولم ينص الواقف فيها على ما يتعلق بالبطالة وجودًا وعدمًا ينزل لفظه على الحضور فبما عدا شهر شعبان ورمضان. وما وقف في هذه الأزمان كذلك ينزل الأمر فيه على جواز البطالة في الأشهر الثلاثة وأن ذلك لا يمغ الاستحقاق للمشروط فيها. وأما ما كان من المدارس قديمًا ففيه نظر ظاهر، وينبغي القول بعدم الاستحقاق فيها أيام هذه البطالة؛ لأن ذلك لا تنزل عليه ألفاظ واقفيها لما تقدم\" المجموع المذهب: ورقة (٥٨/ أ). ويعني بما تقدم: ما ذكره قبل ذلك من أن العرف الذي تحمل عليه الألفاظ إِنما هو العرف المقارن السابق.\r(٣) في فتح العزيز: (٧/ ٥١٣).\r(٤) هو أبو الفضل عبد الله بن عبدان (تثنية عبد) بن محمَّد بن عبدان.\rكان شيخ هَمَذَان، وعالمها ومفتيها، أخذ عن ابن لال وغيره، قال ابن السبكي: \"كان ثقة فقيهًا ورعًا جليل القدر، ممن يشار إليه\". من مصنفاته: شرائط الأحكام في (الفقه). =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196940,"book_id":8235,"shamela_page_id":384,"part":"1","page_num":389,"sequence_num":384,"body":"النووى نحوه (١) عن الحليمي (٢) وابن القاص (٣). وقال ابن الصلاح: (٤) \"الأمر فيها إلى الإمام، يصرفها في بعض مصارف بيت المال بيعًا وعطاء\". واستحسنه النووى (٥).\rوالذي ينبغي القول به في هذه الأزمان جواز شرائها؛ لأن العادة استقرت بأنها تبدل كل سنة، ويأخذ بنو (٦) شيبة سدنة الكعبة شرفها الله تعالى تلك العتيقة،","footnotes":"= توفي ﵀ سنة ٤٣٣ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (٥/ ٦٥)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ١٨٨)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٤٣) وشذرات الذهب (٣/ ٢٥١).\r(١) وذلك في: روضة الطالبين (٣/ ١٦٨).\r(٢) هو أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمَّد بن حَلِيم، المعروف بالحَلِيمي.\rولد ببخارى، وقبل بجرجان سنة ٣٣٨ هـ.\rكان أحد مشايخ الشافعية، وقد سمع الحديث الكثير حتى انتهت إِليه رئاسة المحدثين في عصره وولي القضاء ببخارى، قال فيه الحاكم: \"كان شيخ الشافعيين بما وراء النهر، وآدبهم، وأنظرهم بعد أستاذيه: القفال الشاشي والأودني\"\rمن مصنفاته: شعب الإيمان، قال الإسنوي: \"كتاب جليل جمع أحكامًا كثيرة، ومعاني غريبة\". وهو مطبوع في ٣ مجلدات.\rتوفي ﵀ سنة ٤٠٣ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٣٣٣)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٤٠٤)، والبداية والنهاية (١١/ ٣٤٩)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ١٧٠).\r(٣) قال ابن القاص: - \"وكل ذكره قيمة فجائز بيعه إِلا عشرة: الأحرار و ... ... ... وأستار الكعبة\". التلخيص: ورقة (٣٧/ أ).\r(٤) ذكر النووي قول ابن الصلاح في الروضة (٣/ ١٦٨).\r(٥) حيث قال بعد ذكره لقول ابن الصلاح: - \"وهذا الذي أختاره الشيخ حسن متعين؛ لئلا تتلف بالبلى\" الروضة (٣/ ١٦٨).\r(٦) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بالياء هكذا (بني)، والصواب أنها بالواو على الرفع؛ لأنها فاعل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196941,"book_id":8235,"shamela_page_id":385,"part":"1","page_num":390,"sequence_num":385,"body":"يتصرفون فيها بالبيع وغيره، وتقرهم الأئمة في كل عصر على ذلك. وبقي ذلك عرفًا مستمرًا، كأنه مأذون فيه لهم من جهة الإمام؛ لعدم الاعتراض عليهم مع عملهم به، فلا يتردد في جواز ذلك.\rوأما بعد ما اتفق، من وقف الإمام ضيعة على أن يصرف ريعها في كسوة الكعبة، فلا يتردد في جواز ذلك؛ لأن الوقف بعد استقرار هذه العادة المعلومة، فَيُنَزّل (١) لفظ الواقف عليها، وهذا ظاهر لا يعارضه المنقول المتقدم؛ لتغيير الحال بعده. والله أعلم.\r\rفائدة مهمة:\rصرح جماعة من الأصوليين: بأن التخصيص والتقييد إِنما يقع بالعادة القولية (٢)،","footnotes":"(١) الفاء التي في أول هذه الكلمة لم ترد في المخطوطة، وإِثباتها مناسب، وقد أخذتها من المجموع المذهب: ورقة (٥٨/ ب).\r(٢) المقصود بالعادة القولية هنا: العرف القولي، وقد ذكر القرافي معنى العرف القولي بقوله: - \" ... ... .. العرف القولي: أن تكون عادة أهل العرف يستعملون اللفظ في معنى معين، ولم يكن ذلك لغة، وذلك قسمان:\rأحدهما: في المفردات، نحو الدابة للحمار والغائط للنجو والراوية للمزادة ونحو ذلك.\rوثانيهما: في كتاب المركبات، وهو أدقها على الفهم، وأبعدها عن التفطن، وضابطها: أن يكون شأن الوضع [اللغوي] تركيب لفظ مع لفظ، [ثم] يشتهر في العرف تركيبه مع غيره. وله مثل؛ أحدها: نحو قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ وكقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾. فإن التحريم والتحليل إِنما تحسن إِضافتهما لغة للافعال دون الأعيان، فذات الميتة لا يمكن العرفي أن يقول: هي حرام بما هي ذات، بل فعل يتعلق بها، وهو المناسب لها كالأكل للميتة والدم ولحم الخنزير، والشرب للخمر، والاستمتاع للأمهات ومن ذكر معهن\" ثم أسهب في ذكر أمثلة أخرى لا داعي للإطالة بذكرها. الفروق (١/ ١٧١).\rواعلم أن الكلمتين الموضوعتين بين معقوفات لم تردا في فروق القرافي، ولكني أثبتهما للحاجة إِليهما، وقد أخذتهما من: تهذيب الفروق المطبوع بهامش الفروق للقرافي (١/ ١٨٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196942,"book_id":8235,"shamela_page_id":386,"part":"1","page_num":391,"sequence_num":386,"body":"دون الفعلية (١)، ومثلوا للقولية: بما إذا غلب في العرف استعمال الدابة في بعض ما يدب، كالحمار مثلًا؛ فإِن لفظ المُطلِق للدابة ننزله عليه.\rأما لو كان فعلًا مجردًا، كما لو كان عادتهم: أنهم لا يأكلون إلا طعامًا خاصًا. ثم ورد حكم يتعلق بلفظ الطعام، فإِنه لا ينزل ذلك اللفظ على الطعام الذي لم تجر عادتهم إِلا بأكله دون غيره (٢).\rونقل الآمدي عن أبي حنيفة أن العرف الفعلي كالقولي (٣).\rوبالغ القرافي في رده وقال: \"طالعت ستة وثلاثين مصنفًا في أصول الفقه فلم أجد أحدًا صرح بالخلاف فيه، إِلا الآمدي\" (٤). ونسبه فيه","footnotes":"(١) ذكر القرافي معنى العرف الفعلي بقوله: - \"وأما العرف الفعلي فمعناه: أن يوضع اللفظ لمعنى، [ثم] يكثر استعمال أهل العرف لبعض أنواع ذلك المسمى دون بقية أنواعه. مثاله: أن لفظ الثوب صادق لغة على ثياب الكتان والفطن والحرير والوبر والشعر. وأهل العرف إِنما يستعملون من الثياب الثلاثة الأول دون الأخيرين فإذا عرف فعلي\" الفروق (١/ ١٧٣). واعلم أن الكلمة الموضوعة بين معقوفتين لا توجد في الفروق، ولكن لابد منها لاستقامة الكلام.\r(٢) ممن ذكر ذلك الغزالي في المستصفى (٢/ ١١١، ١١٢)، والآمدى في الأحكام (٢/ ٤٨٦، ٤٨٧)، والقرافي في شرح تنقيح الفصول (٢١٢)، والأسنوى في شرحه لمنهاج البيضاوى (٢/ ١٢٨).\r(٣) بعد أن ذكر الآمدى اتفاق الجمهور على إِجراء اللفظ العام على عمومه، وأن العادة الفعلية لا تكون مُنَزِّلة للعموم على المعتاد فيها دون غيره قال: - \"خلافًا لأبي حنيفة، الإحكام (٢/ ٤٨٦).\r(٤) هذا القول فيه بعض التصرف، ونصه: \"طالعت على هذه المسألة في شرح المحصول ستة وثلاثين تصنيفًا في علم أصول الفقه. فلم أجد أحدًا حكى الخلاف صريحًا: إِلا الشيخ سيف الدين الآمدي\" العقد المنظوم في الخصوص والعموم -رسالة دكتوراة- (٨٨٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196943,"book_id":8235,"shamela_page_id":387,"part":"1","page_num":392,"sequence_num":387,"body":"إلى الوهم (١) ثم قال: \"والظاهر انعقاد الإجماع على أنه لا تخصيص بالعادة الفعلية، وأى تعارض بين الفعل والوضع حتى يقضي عليه؟! \" (٢). وتأول ما نقل في ذلك (٣) (٤).\r* * *","footnotes":"(١) حيث قال: \"وما يبعد أن يكون استنبطه من الفتاوى، والمدرك غير ما ظنه، وما زال الناس يستدلون بالفتاوى على المدارك؛ لكن قد يصادف، وقد لا يصادف\" العقد المنظوم (٨٨٣).\r(٢) هذا القول فيه بعض التصرف، ونصه: \"والظاهر انعقاد الإجماع في المسألة، وأى تعارض بين الفعل والوضع حتى يُقضَى عليه به؟! فإذا وضع اللفظ لمعنى لا يختل وضعه لذلك المعنى، فعلنا نحن مسماه أو لم نفعله\" العقد المنظوم (٨٨٤).\r(٣) حيث قال: \"وقد قال العالمي في أصول الفقه له -على مذهب أبي حنيفة؛ لأنه حنفي-: العادة الفعلية لا تكون مخصِّصة إلا أن تجمع الأمة على استحسانها، ثم قال: ولقائل أن يقول: هذا تخصيص بالإِجماع؛ لا بالعادة.\rولعل هذا -أيضًا- مدرك الشيخ سيف الدين في النقل عنهم، ولو أن في مذهب الحنفية خلافًا في ذلك لنقله العالمي وغيره لما صنفوا في هذه المسألة، فلما لم ينقلوه دل على أن غيرهم إنما نقله بالتأويل من الفتاوى\" العقد المنظوم (٨٨٤).\r(٤) نهاية الورقة رقم (٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196944,"book_id":8235,"shamela_page_id":388,"part":"1","page_num":393,"sequence_num":388,"body":"قاعدة (١) الأصل (٢) في الألفاظ الحقيقة (٣) عند الإِطلاق (٤)","footnotes":"(١) بعد أن فرغ المؤلف من القواعد الكلية، بدأ بالقواعد الجزئية، هذا والمؤلف متابع للعلائي في ترتيبه، وقد أشار العلائي بعد فراغه من القواعد الكلية إلى أنه سيشرع في القواعد الجزئية مبتدئًا بالقواعد الأصولية منها.\rانظر: المجموع المذهب: ورقة (٥٩/ ب).\r(٢) الأصل له عدة معان، ولعل أنسبها له في هذا المقام هو الغالب أو القاعدة المستقرة.\r(٣) الحقيقة قسمها الآمدى إلى لغوية وشرعية، واللغوية إلى وضعية وعرفية.\rوقد عرف الحقيقة اللغوية الوضعية بقوله: - \"هي اللفظ المستعمل فيما وضع له أولًا في اللغة\" الإحكام (١/ ٣٦).\rوعرف الحقيقة اللغوية العرفية بقوله: - \"هي اللفظ المستعمل فيما وضع له بعرف الاستعمال اللغوى\" الإحكام (١/ ٣٦).\rوعرف الحقيقة الشرعية بقوله: - \"هي استعمال الاسم الشرعي فيما كان موضوعًا له أولًا في الشرع\" الأحكام (١/ ٣٧)، وعرفها الرازى بقوله: - \"وهي اللفظة التي استفيد من الشرع وضعها للمعنى، سواء كان المعنى واللفظ مجهولين -عند أهل اللغة- أو كانا معلومين لكنهم لم يضعوا ذلك الاسم لذلك المعنى، أو كان أحدهما مجهولًا والآخر معلومًا\" المحصول (جـ ١/ ق ١/ ٤١٤).\rوقال الآمدي بعد ذكره للتعريفات المتقدمة: - \"وإن شئت أن تحد الحقيقة على وجه يعم هذه الاعتبارات قلت: الحقيقة هي اللفظ المستعمل فيما وضع له أولًا في الاصطلاح الذي به التخاطب\" الإحكام (١/ ٣٨).\r(٤) يظهر أن معنى الإطلاق هو الخلو من الأدلة والقرائن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196945,"book_id":8235,"shamela_page_id":389,"part":"1","page_num":394,"sequence_num":389,"body":"فلا تحمل على المجاز (١) إلا بدليل (٢). وكذلك أيضًا [تَوَحُّد] (٣) المعنى الحقيقي هو الأصل، فلا يصار إلى الاشتراك (٤) إلا بدليل (٥).\rثم الحقائق ثلاثة (٦)؛ لغوية، وعرفية، وشرعية وهي: التي نقلت في عرف الشرع عن موضوعها اللغوى إلى معنى خاص؛ لا تستعمل عند الإطلاق إِلا فيه.\rثم أنواع الكلام ثلاثة:","footnotes":"(١) ذكر الآمدى أن المجاز قد يعرض لكل حقيقة من الحقائق المتقدمة، وقال في تعريفه الذي يعم الجميع: - \"هو اللفظ المتواضع على استعماله أو المستعمل في غير ما وضع له أولًا في الاصطلاح الذي به المخاطبة لما بينهما من التعلق\" الإحكام (١/ ٣٩)، وإنما قال: المتواضع على استعماله أو المستعمل مراعاة لمن اعتقد كون المجاز وضعيًا، ومن لم يعتقد ذلك.\r(٢) ذكر ذلك الرازى في المحصول (جـ ١/ ق ١/ ٤٧١)، والعلائي في المجموع المذهب ورقة (٦١/ ب)، وتاج الدين السبكي في الإبهاج (١/ ٣١٤)، والإسنوى في شرحه لمنهاج البيضاوى (١/ ٢٧٨)، والسيوطي في الأشباه والنظائر (٦٣).\rهذا: والمراد بالدليل هنا مطلق ما يستدل به.\r(٣) الكلمة الموضوعة بين معقوفتين لا توجد في المخطوطة، ولكن يوجد في مكانها بياض، وقد أخذتها من المجموع المذهب: ورقة (٦١/ ب).\r(٤) عرف الرازى اللفظ المشترك بقوله: - \"وهو اللفظ الموضوع لحقيقتين مختلفتين أو أكثر وضعًا أولًا من حيث هما كذلك\" المحصول (جـ ١/ ق ١/ ٣٥٩).\r(٥) ذكر ذلك الرازي في المحصول (جـ ١/ ق ١/ ٣٨١)، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦١/ ب)، والتاج السبكي في الإبهاج (١/ ٢٥٣)، والأسنوى في شرحه لمنهاج البيضاوي (١/ ٢٢٨).\r(٦) في المجموع المذهب: \"ثلاثة أنواع\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196946,"book_id":8235,"shamela_page_id":390,"part":"1","page_num":395,"sequence_num":390,"body":"حروف: ولم ينقل (١) منها شيء عن مدلولها (٢) في الشرع (٣). وإنما يترتب الخلاف فيما اتصلت به بحسب المدلول اللغوي (٤).\rوأسماء (٥):\rفمنها: الماهيات الجعلية (٦)، مثل الصلاة والزكاة والحج والعقود، وهي مشهورة أنها حقائق شرعية، ويأتي الكلام فيها.\rومنها: الأسماء المشتقة المتصلة بالأفعال (٧)، كالمصدر واسم الفاعل واسم المفعول.\rأما اسم الفاعل ففي الطلاق اتفاقًا: في قوله: أنت طالق. وفي الضمان؛ في قوله:","footnotes":"(١) قال الرازى: \" ... النقل لا يتم إِلا بثبوت الوضع اللغوى، ثم نسخه، ثم ثبوت الوضع الآخر\". المحصول (جـ ١/ ق ١/ ٤٣٧).\r(٢) أي اللغوى إِلى مدلول شرعي.\r(٣) الجار والمجرور متعلق بـ (ينقل).\r(٤) قال التاج السبكي: - \" ... ... ... فإِن نقل متعلق معاني الحروف من المعاني اللغوية إلى المعاني الشرعية مستلزم لنقلها أيضًا\". الإبهاج (١/ ٢٨٨).\r(٥) قال التاج السبكي: - \"أما الأسماء: فقد وجد النقل فيها\" الإبهاج (١/ ٢٨٦).\r(٦) ما هية الشيء: هي حقيقته التي هو بها هو.\rانظر: المواقف في علم الكلام (٥٩)، والتعريفات (١٩٥).\rوالجعلية: مصدر صناعي من الجعل، وهو الوضع، فمعنى الجعلية: الموضوعة.\rانظر: لسان العرب (١١/ ١١٠). والمراد بها هنا: الموضوعة من قبل الشارع.\r(٧) قال تاج الدين السبكي: - \"والأسماء المتصلة بالأفعال ثمانية: المصدر، واسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وأفعل التفضيل، واسم الزمان، واسم المكان، واسم الآلة\" الإبهاج (١/ ٢٨٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196947,"book_id":8235,"shamela_page_id":391,"part":"1","page_num":396,"sequence_num":391,"body":"أنا ضامن وكفيل وحميل وقبيل وزعيم (١)، وفي قبيل وجه (٢)، قال الرافعي: \"ويطرد (٣) في حميل وكل لفظ ليس بمشهور\" (٤).\rوأما اسم المفعول ففي قوله: أنت مطلقة ومفارقة ومسرحة، وأنت عتيق وموكل ونحو ذلك.\rوأما المصدر ففي قوله: أنت الطلاق على القول بأنه صريح (٥).\rوأما الأفعال: فقد نُقِلت (٦) منها الأفعالُ الماضيةُ في صيغ العقود والحَلِّ (٧) إِلى الإنشاء (٨) وكذا سائر الإيقاعات (٩) والأيمان، ما خلا الشهادات واللعان، فإِنها تعينت","footnotes":"(١) هذه الألفاظ كلها من ألفاظ الضمان.\r(٢) قال الرافعي: - \"وفي (البيان) وجه في لفظ القبيل أنه ليس بصريح\" فتح العزيز (١٠/ ٣٨٠).\r(٣) يعني: ذلك الوجه.\r(٤) انظر: فتح العزيز (١٠/ ٣٨٠).\r(٥) وردت في النسختين بلا ياء هكذا (صرح)، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (٦٢/ أ).\r(٦) ذكر الرازى والتاج السبكي والأسنوى أن النقل في الأفعال أي وجود الأفعال الشرعية أمر حصل بالتبع لا بالأصالة، فمما قاله الرازي: - \" ... ... ... وأما ثانيًا، فلان الفعل صيغة دالة على وقوع المصدر بشيء غير معين في زمان معين، فإِن كان المصدر لغويًا استحال كون الفعل شرعيًا، وإن كان شرعيًّا وجب كون الفعل أيضًا شرعيًا تبعًا لكون المصدر شرعيًا.\rفيكون كون الفعل شرعيًا أمر حصل بالعرض لا بالذات\" المحصول (جـ ١ /ق ١/ ٤٣٩، ٤٤٠).\r(٧) أي حل العقود، وهو فسخها وإلغاؤها، كاستعمال كلمة (طلقتكِ)، في حل عقد النكاح.\r(٨) الجار والمجرور متعلقان بكلمة (نُقِلتْ).\r(٩) وردت هذه الكملة في المخطوطة هكذا (الانتفاعات) ولعل ما أثبته أنسب للمقام وهو الموافق لما في المجموع المذهب، ولعل مثال الإيقاعات استعمال كلمة (وقفت) في الوقف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196948,"book_id":8235,"shamela_page_id":392,"part":"1","page_num":397,"sequence_num":392,"body":"فيها صيغ الأفعال المضارعة، وهي إنشاءات (١) أيضًا.\rواختلف الأصحاب في قوله في اللعان: أشهد بالله. هل هو يمين، أو شهادة، أو فيه من كل منهما شائبة؟\rويجوز في الأيمان أيضًا صيغة المضارعة نحو: أقسم بالله.\rوأما فعل الأمر: فقد استعمل في الاستيجاب (٢) مع الإيجاب في العقود والخلع. فهذه الألفاظ المنقولة صريحة (٣) في أبوابها.\r\r[المأخذ في الصراحة]\rوالمأخذ عندهم في الصرحة مَجِيُّها في خطاب الشارع ﵊ بذلك المعنى وشيوعها بين حملة الشرع فيه (٤).","footnotes":"(١) وردت هذه الكلمة في المخطوطة هكذا (إِنشآت)، والصواب ما أثبته.\r(٢) معنى الاستيجاب: طلب إِيجاب العقد، كقول المشتري للبائع: بِعْنِي.\r(٣) ذكر السيوطي معنى الصريح، فقال: - \"قال العلماء: الصريح اللفظ الموضوع لمعنى لا يفهم منه غيره عند الإطلاق، ويقابله الكناية\" الأشباه والنظائر (٢٩٣).\r(٤) انظر مبحث المأخذ في الصراحة في المنثور في القواعد للزركشي (٢/ ٣٠٦) فما بعدها، والأشباه والنظائر للسيوطي (٢٩٣) وقد ذكراه بشكل أوسع مما ذكره المؤلف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196949,"book_id":8235,"shamela_page_id":393,"part":"1","page_num":398,"sequence_num":393,"body":"[حكم الصريح في بابه إِذا وجد نفاذًا في موضوعه. وإِذا لم يجد]\rثم قال الأصحاب: إذا كان اللفظ صريحًا في بابه، ووجد نفاذًا (١) في موضوعه، لم يكن كناية في غيره. وما كان صريحًا في بابه، ولم يجد نفاذًا في موضوعه، كان كناية في غيره (٢).\rفأما الأول (٣) فهو جار على القاعدة المستقرة: أن الأصل في الإطلاق الحقيقة، وأنه إذا تعارض العمل على الحقيقة الشرعية أو العرفية أو اللغوية قدمت الشرعية ثم العرفية ثم اللغوية كما يأتي. وشذ عن هذا مسألتان (٤):\rإِحداهما: إذا أحاله بلفظ الحوالة، ثم قال: أردت بذلك (٥) الوكالة. قال ابن","footnotes":"(١) قال الزركشي: \"ومعنى وجد نفاذًا أي أمكن تنفيذه\" المنثور في القواعد (٢/ ٣١١).\r(٢) ذكر ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٢/ أ)، وذكر الشطر الأول منه الزركشي في المنثور في القواعد (٢/ ٣١١)، والسيوطي في الأشباه والنظائر (٢٩٥).\r(٣) هو الشطر الأول من الكلام المتقدم، وهو قوله: - \"إذا كان اللفظ صريحًا في بابه ووجد نفاذًا في موضوعه لم يكن كناية في غيره\".\r(٤) ذكرهما العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٢/ أ)، وذكر الزركشي إِحدى عشرة صورة مستثناة مما تقدم، وذلك في المنثور في القواعد (٢/ ٣١٢، ٣١٣).\r(٥) يوجد هنا في المخطوطة كلمة (لفظ) وقد حذفتها, لأن المقصود من الكلام هو أنه أراد معنى الوكالة لا لفظها، أما لو كان المقصود من كلامه هو أنه أراد لفظ الوكالة لكانت هذه مسألة أخرى، وليس الخلاف المذكور جاريًا فيها. والحاصل أنهما مسألتان، وقد ذكرهما الرافعي فقال: - \"ينظر: إن اختلفتما في أصل اللفظ، فزعمت الوكالة بلفظها وزعم زيد الحوالة بلفظها فالقول قولك مع يمينك.\rوإن اتفقتما على جريان لفظ الحوالة، وقلت: أردت به التسليط بالوكالة فوجهان؛ المنسوب إلى ابن سريج: أن القول قول زيد مع يمينه؛ لشهادة لفظ الحوالة.\rوقال المزني وساعده عليه أكثر الأصحاب: إن القول قولك مع يمينك\" فتح العزيز (١٠/ ٣٥١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196950,"book_id":8235,"shamela_page_id":394,"part":"1","page_num":399,"sequence_num":394,"body":"سريج: \"لا يقبل (١)، ولفظ الحوالة صريح في معناها، وقد وجدوا نفاذًا في موضعها؛ لأن الدين على المحيل، وله على المحال عليه نظيره\". وقال المزني وساعده أكثر الأصحاب: \"يقبل؛ لأنه أعرف بنيته\" (٢). وهذا مشكل؛ لأن مثله يرد في كل صريح ادعى مُطلِقُةُ خِلافَ ظاهره. والله أعلم.\rالثانية: إِذا باع المشتري المبيع من البائع، بعد قبضه ولزوم العقد، ونويا جميعًا الإقالة (٣)، فلا كلام إِن قلنا: الإِقالةُ بيعٌ.\rوإن قلنا: هي فسخ. ففيه قولان؛ أحدهما: أنه إِقالة. والثاني: إِنه بيع. وفي القول بأنه إِقالة الإِشكال المتقدم (٤).","footnotes":"(١) قول ابن سريج هذا يؤيده النص المتقدم، ويؤيده ما ورد في روضة الطالبين (٤/ ٢٣٦).\rولكن يخالفه قول ابن سريج الوارد في كتاب الودائع له، ونص ما فيه: - \"ولو أحال رجلٌ على رجل بمائة درهم، وضمنها له، ثم اختلفا، فقال المحيل: أنت وكيلي فيها. وقال المحتال: بل أحلتني بما لي عليك. وتصادقا على الحوالة والضمان؛ فالقول قول المحيل، والمحتال مُدِّعٍ\". الودائع لمنصوص الشرائع: ورقة (٧٥/ أ).\r(٢) ليس هذا نص كلام المزني، ولكن نصه هو: - \" ... فالقول قول المحيل، والمحتال مدع\" مختصر المزني (١٠٧).\r(٣) بين النووى معنى الإقالة بقوله: - \"وهي أن يقول المتبايعان: تقايلنا وتفاسخنا، أو يقول أحدهما: أقلتك فيقول الآخر قبلت، وما أشبهه\" روضة الطالبين (٣/ ٤٩٣).\r(٤) الإِشكال المتقدم هو ما ذكره المؤلف بقوله: - \"وقال المزني وساعده أكثر الأصحاب: يقبل، لأنه أعرف بنيته، وهذا مشكل لأن مثله يرد في كل صريح ادعى مطلقه خلاف ظاهره\".\rووجه الإِشكال هنا: هو أنه قد جُعِلَ البيعُ كنايةً في الإقالة، مع أن البيع صريح في بابه وقد وجد نفاذًا في موضوعه، وهذا مخالف لما تقدم من أنه: إِذا كان اللفظ صريحًا في بابه، ووجد نفاذًا في موضوعه، فلا يكون كناية في غيره.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196951,"book_id":8235,"shamela_page_id":395,"part":"1","page_num":400,"sequence_num":395,"body":"ويتفرع على القولين (١) تجدد الشفعة فيه ثانيًا، إذا قيل: إِنه بيع. دون الإِقالة. وكذا خيار المجلس ونحوه.\rوأما (٢) إذا قلنا: إنه صريح في بابه، ولم يجد نفاذًا في موضوعه (٣). فهو جار (٤) في غالب مواضع الكنايات، كقوله لزوجته: أنت حرة، أو اعتقك، إذا نوى به الطلاق. ولأمته: أنت طالق، أو طلقتك؛ ونوى العتق. فإِنه (٥) ينفذ في جميع ذلك.\rوقالوا فيما إذا قال لأمته: أنت علي كظهر أمي. ونوى العتق في وجه: إِنها لا تعتق بذلك؛ لأن هذا اللفظ لما لم يزل الملك (٦) لم يصلح كناية في العتق. ولكن الصحيح نفوذه به؛ لأن الظهار لا ينفذ في الأمة فيصح جعله كناية في العتق. بخلاف لفظ الطلاق أو الظهار في الزوجة إِن (٧) نوى بكل منهما الآخر، فإِنه لا يصح جعله فيه كناية؛ لأنه صريح في بابه ويجد نفاذًا في موضوعه فلا يستعمل في الآخر.","footnotes":"(١) يعني: الواردين في الإِقالة، أهي بيع أم فسخ؟\rهذا: وقد ذكر النووي الخلاف في ذلك، كما ذكر عددًا من المسائل المتفرعة عليه، وذلك في الروضة (٣/ ٤٩٣).\r(٢) يظهر أن المؤلف يقصد بما بعد أمّا الشطر الثاني من الكلام المتقدم الذي ذكره بقوله: \"ثم قال الأصحاب إِذا كان اللفظ صريحًا في بابه\" إِلى قوله \"كان كناية في غيره\".\rأما العلائي فقد صرح بذلك فقال: \"وأما الطرف الثاني فهو جار في غالب مواضع الكنايات\" المجموع المذهب: ورقة (٦٢/ ب).\r(٣) من تمام مقول القول أن نضع هنا العبارة التالية: - \"فيكون كناية في غيره\".\r(٤) أي المقول المتقدم.\r(٥) أي المنوى.\r(٦) يظهر أن معنى الملك هنا (الزوجية).\r(٧) ورد هذا اللفظ في المخطوطة هكذا (إِنه)، والصواب ما أثبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196952,"book_id":8235,"shamela_page_id":396,"part":"1","page_num":401,"sequence_num":396,"body":"قاعدة (١) وهي إِذا استعمل لفظ (٢) موضع لعقد في عقد آخر، هل العبرة باللفظ أم بالمعنى (٣)؟","footnotes":"(١) قال العلائي في آخر القاعدة السابقة وقبل هذه القاعدة مباشرة: - \"ويتصل بهذا الكلام في قاعدة أخرى، وهي ما إذا استعمل لفظ موضوع لعقد ... إِلخ\" المجموع المذهب: ورقة (٦٢/ ب)، وقول العلائي المتقدم يفيد أن هذه القاعدة متصلة بما قبلها.\r(٢) يوجد في هذا الموضع من المخطوطة حرف (في)، وقد حذفته؛ لأن المعنى لا يستقيم إِلا بحذفه، كما أنه لم يرد في عبارة العلائي المتقدمة.\r(٣) ذكر هذه القاعدة بهذا اللفظ العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٢/ ب).\rوذكرها الزركشي والسيوطي بلفظ آخر وهو (هل العبرة بصيغ العقود، أو بمعانيها؟).\rانظر: المنثور في القواعد (٢/ ٣٧١)، والأشباه والنظائر (١٦٦).\rهذا: وقد ذكر الزركشي أن هذه القاعدة ترجع إِلى أربعة أقسام: -\rالأول: ما يعتبر فيه اللفظ قطعًا.\rالثاني: ما يعتبر فيه اللفظ في الأصح.\rالثالث: ما يعتبر فيه المعنى قطعًا.\rالرابع: ما يعتبر فيه المعنى في الأصح.\rوقد مثل لتلك الأقسام ما عدا الثالث، فانظر ذلك في: المنثور في القواعد: (٢/ ٣٧٢، ٣٧٣).\rقال في آخر حديثه عن هذه القاعدة: - \"والضابط لهذه القاعدة: أنه إِن تهافت اللفظ حكم بالفساد على المشهور كبعتك بلا ثمن، وإِن لم يتهافت فإِما أن تكون الصيغة أشهر في مدلولها أو المعنى، فإِن كانت الصيغة أشهر كأسلمت إِليك هذا الثوب في هذا العبد فالأرجح اعتبار الصيغة لاشتهار السلم في بيوع الذمم؛ وقيل ينعقد بيعًا، وهو قضية كلام التنبيع، وإن لم يشتهر بل كان المعنى هو المقصود كوهبتك بكذا فالأصح انعقاده بيعًا، وإن استوى الأمران فرجهان، والأصح اعتبار الصيغة لأنها الأصل والمعنى تابع لها\" المنثور في القواعد (٢/ ٣٧٤). ومعنى تهافت: تساقط، أما كلمة التنبيع: فلا يظهر لي معناها, ولعل صوابها التنبيه: وهو كتاب في الفقه الشافعي للشيخ أبي إِسحاق الشيرازى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196953,"book_id":8235,"shamela_page_id":397,"part":"1","page_num":402,"sequence_num":397,"body":"وفيه صور:\rمنها: إذا قال: بعتك بلا ثمن. لم ينعقد بيعًا، نظرًا إلى اللفظ. وهل ينعقد إباحة (١)، أو هبة نظرًا إلي المعنى وجهان. اختلف في الراجح منهما.\rومنهم من نقل وجهًا في انعقاده بيعًا، نظرًا إلى اللفظ.\rوعلى الأول (٢): إِذا أقبضه وتلف في يده (٣)، هل يضمنه؟ وجهان.\rوالقول بأنه ينعقد هبة أو إباحة يلتفت (٤) إلى قاعدة أخرى وهي: أن الوجوب إذا نسِخَ هل يبقى الجواز؟ (٥)\rومنها: اِذا قال: وهبتك هذا بألف. فقبله، هل ينعقد بيعًا، نظرًا إلي المعنى، أو يبطل؟ لتناقض اللفظ؟ فيه وجهان.\rومنها: إذا عقد على معين بلفظ السلم، مثل: أسلمت إليك هذه الدراهم في هذا العبد؛ لم ينعقد سلما قطعًا (٦).\rوهل ينعقد بيعًا؛ نظرًا إلى المعنى، أو لا يصح؛ لاختلال اللفظ (٧)؟ فيه","footnotes":"(١) بين الزركشي حقيقة الإباحة بقوله: - \"وهي تسليط من المالك على استهلاك عين أو منفعة، ولا تمليك فيها\" المنثور في القواعد (١/ ٧٣).\r(٢) وهو أنه لا ينعقد بيعًا.\r(٣) أي اِذا أقبضَ المالكُ صاحبَه السلعةَ وتلفت السلعةُ في يد القابض.\r(٤) معنى يلتفت هنا: ينصرف أو يرجع.\r(٥) ستأتي هذه القاعدة، وقد ذكرها المؤلف في الورقة رقم (٤٠/ أ).\r(٦) لأن من شروط عقد السلم أنْ يكون المُسلمُ فيها دينًا.\r(٧) قال المؤلف في كفالة كفاية الأخيار (١/ ٤٩١): \"ومعنى الاختلال: أن السلم يقتضي الدَّيْنِيَّةَ والدَّيْنِيَّةُ مع التعيين يتناقضان\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196954,"book_id":8235,"shamela_page_id":398,"part":"1","page_num":403,"sequence_num":398,"body":"الوجهان (١)، وأصحهما: البطلان.\rومنها: إذا عقد السلم بلفظ البيع، كقوله: اشتريت منك ثوبًا صفته كذا بهذه الدراهم، اتفقوا فيه على صحة العقد، واختلفوا: هل ينعقد بيعًا، نظرًا إِلي اللفظ؟ أو سلمًا، نظرًا إلى المعنى، على الوجهين، والأصح عند العراقيين والروياني والجرجاني (٢): أنه ينعقد سلمًا (٣)، وحكاه الشيخ أبو حامد وغيره عن نص الإِملاء (٤).","footnotes":"(١) قال الرافعي: \"وفي انعقاده بيعًا قولان؛ أحدهما: ينعقد نظرًا إِلى المعنى، وأظهرهما: لا، لاختلال اللفظ\" فتح العزيز (٩/ ٢٢٢).\r(٢) هو أبو العباس أحمد بن محمَّد الجرجاني.\rكان قاضي البصرة، وشيخ الشافعية بها، ومن أعيان الأدباء في وقته، سمع من جماعات كثيرة، وحدّث، وتفقه على الشيخ أبي إِسحق.\rمن مصنفاته: الشافي، والتحرير، والبلغة، والمعاياة ويعرف أيضًا بالفروق.\rتوفي سنة ٤٨٢ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٧٤)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٣٤٠)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٧٨).\r(٣) صحح الروياني ذلك في: البحر، الجزء الذي يبدأ بباب تفريق الصفقة: ورقة (٦٩/ أ).\rوصحح الجرجاني ذلك في: التحرير: ورقة (٤٧/ ب). وكتاب التحرير هذا مصور على فيلم في معهد المخطوطات بالقاهرة تحت رقم [٩١/ فقه شافعي].\r(٤) قال الروياني في الموضع المتقدم من البحر: - \"وقيل نص على هذا في الإملاء\".\rأقول: والإِملاء: كتاب للإمام الشافعي، قال عنه الأسنوى في معرض ذكره لكتب الشافعي: - \"ومنها الإملاء وهو أيضًا من الجديد كما صرح به الرافعي في مواضع من الشرح الكبير، وهو نحو (الأمالي) في الحجم، وقد يتوهم بعض من لا اطلاع له أن الأملاء هو الأمالي وليس كذلك فتفطن له\". المهمات، الجزء الأول: ورقة (٨ / ب).\rوقد ذكر ابن تيمية: أن الشافعي صنف (الإملاء) على مسائل ابن القاسم صاحب مالك وأظهر فيه خلاف مالك فيما خالفه فيه. انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٠/ ٣٣٢).\rويظهر أن هذا الكتاب قليل الوجود منذ عهد بعيد حيث يذكر الأسنوى أن النووى قد تيسر =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196955,"book_id":8235,"shamela_page_id":399,"part":"1","page_num":404,"sequence_num":399,"body":"والأصح عند البغوي وغيره: أنه يكون بيعًا (١)، وصححه الرافعي في المحرر (٢)، و [النووي] (٣) في الروضة (٤)، وهو قول أبي إِسحاق المروزي وغيره من المتقدمين.\rووجه الفرق بين هذه وما تقدم من المسائل، حيث قطع في هذه بالانعقاد: \"أن كل سلم بيع، فإِذا استعمل لفظ البيع فيه فقد استعمله في موضوعه. بخلاف استعمال المسلم في البيع\" (٥).","footnotes":"= له من كتب الإمام الشافعي المختصر والأم ومختصر البويطي فقط. أما هو -أي الأسنوى- فإنه يحمد الله على أن يسر له هذه الكتب المتقدمة بزدادة الأملاء. انظر: المهمات، الجزء الأول: ورقة (٥/ أ).\rوالكتاب غير مطبوع، ولا أعرف له نسخًا مخطوطة.\r(١) انظر: كتاب: التهذيب للبغوى، الجزء الثاني: ورقة (٧٧/ أ).\r(٢) المحرر: كتاب في الفقه الشافعي للإمام أبي القاسم الرافعي صاحب فتح العزيز. وهو كتاب متوسط الحجم قليل الاستدلال، وقد اختصره النووى في كتابه منهاج الطالبين، وأثنى عليه فقال: - \"وأتقنُ مختصرًا (المحررُ) للإمام أبي القاسم الرافعي رحمه الله تعالى ذى التحقيقات، وهو أكثر الفوائد، عمدة في تحقيق المذهب، معتمد للمفتي وغيره من أولي الرغبات، وقد التزم مصنفه ﵀ أن ينص على ما صححه معظم الأصحاب، ووفى بما التزمه، وهو من أهم أو أهم المطلوبات\" منهاج الطالبين (٢).\rوالكتاب غير مطبوع، ويوجد له عدة نسخ في المكتبة الأزهرية، اطلعت على إِحداها ورقمها هو (١٠٢) ١٤٤١ فقه شافعي.\rوقد صحح الرافعي كونه بيعًا في: المحرر: ورقة (٦٣/ أ).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته لأن المقام يقتضيه، وذلك لأن كتاب الروضة للإمام النووى. هذا وقد صرح باسم النووي العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٣/ أ).\r(٤) انظر: روضة الطالبين (٤/ ٦).\r(٥) قال الرافعي: \"إذ ليس كل بيع بسلمٍ\" فتح العزيز (٩/ ٢٢٣).\rوما ذكره المؤلف من الفرق منقول بالنص عن فتح العزيز للرافعي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196956,"book_id":8235,"shamela_page_id":400,"part":"1","page_num":405,"sequence_num":400,"body":"وبنوا على الوجهين في هذه المسألة: أنه إِذا انعقد سلمًا وجب تسليم رأس المال في المجلس، ولم يثبت فيه خيار الشرط، ولم يجز الاعتياض عن المسلم فيه، إِلى غير ذلك. وإذا قيل: بأنه ينعقد بيعًا يصح فيه خيار الشرط (١)، ولا يجب تسليم رأس المال في المجلس. كذا أطلقوه، وليس كذلك إِذا كان الثمن في الذمة ثم تفرقا بلا قبض (٢)؛ لأنه يكون حينئذ بيع دين بدين، والإجماع منعقد على بطلانه (٣)، ونص عليه الشافعي (٤)، واتفق عليه الأصحاب. بل صورته: ما إِذا كان الثمن معينًا (٥)، أو عين في المجلس (٦)، وحينئذ (٧) فيخرج عن كونه بيع دين بدين [بتعيينه] (٨) حالة العقد أو في المجلس إذا عقد في الذمة. وممن نبه على هذه الفائدة الجليلة المحاملي (٩) والفارقي (١٠)","footnotes":"(١) قال النووى: - \"وفي جواز الاعتياض عن الثوب قولان\".\rروضة الطالبين (٤/ ٦)، وقد ذكر في كلام سابق له أن الثوب هو المُشْتَرَى الموصوف.\r(٢) نهاية الورقة رقم (٢٦).\r(٣) أي بطلان بيع الدين بالدين.\rوممن حكى الإجماع على ذلك ابن المنذر في كتابه الإجماع (١١٧)، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٣/ أ).\r(٤) انظر: الأم (٣/ ٤٠).\r(٥) أيضًا في العقد، كما قال ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٣/ أ).\r(٦) وكان قبل ذلك في الذمة، كما أشار إلى ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٣/ أ).\r(٧) يظهر أن حذف الفاء أنسب لسبك الكلام.\r(٨) الكلمة الموجودة بين المعقوفتين لا توجد بأصل المخطوطة، ولكنها موجودة على جانبها وقد رسم بأصل المخطوطة خط يشير إِليها، وقد أثبتها للحاجة اِليها في إقامة الكلام، وهي مثبتة بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٣٠/ ب).\r(٩) نبه المحاملي على بعض هذه الفائدة في كتابه المقنع: ص (٢١٠، ٢١١). وهو (مخطوط).\r(١٠) هو أبو علي الحسن بن إِبراهيم الفارِقي، نسبة إلى مَيَّافارِقِين.\rولد بميّافارقين سنة ٤٣٣ هـ. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196957,"book_id":8235,"shamela_page_id":401,"part":"1","page_num":406,"sequence_num":401,"body":"والحضرمي (١) (٢)، وهي فائدة بديعة. لكن أطلق الرافعي والنووي (٣) فلا بد من الاحتراز عن هذا.\rومنها: إِذا عقد بلفظ الإجارة على عمل في الذمة؛ فمن نظر إِلى اللفظ أجرى حكم الإجارة، فلم يعتبر قبض الأجرة في المجلس، [وهو اختيار جماعة من الخراسانيين.","footnotes":"= تفقه على الكازروني، وأخذ عن الشيخ أبي إِسحق، وأبي نصر بن الصباغ، ومن تلاميذه القاضي أبو سعد بن أبي عصرون.\rوهو ممن برع في المذهب، وقد صار من أحفظ أهل زمانه له، وكان يدرس الفقه ويروى الحديث، وقد ولي القضاء بواسط. وتوفيها سنة ٥٢٨ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (٢/ ٧٧)، وطبقات الشافعية الكبرى (٧/ ٥٧)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٢٥٦)، والبداية والنهاية (١٢/ ٢٠٦).\r(١) هو إِسماعيل بن محمَّد الحضرمي، المعروف بقطب الدين.\rسمع من الفقيه تقي الدين محمَّد بن إِسماعيل بن أبي الصيف اليمني، ومن جماعة من أهل اليمن.\rوهو شيخ الشافعية، كان إمامًا من الأئمة مذكورًا، وعلمًا من أعلام الولاية مشهورًا، وهو من ببت مشهور بالصلاح. قال الشيخ الحافظ عفيف الدين المطرى: \"مصنفاته فيما يتعلق بالمذهب ببلاد اليمن شهيرة\".\rفمن مصنفاته: شرح المهذب، ومختصر مسلم، ومختصر بهجة المجالس، وفتاوى.\rتوفي ﵀ في حدود سنة ٦٧٦ هـ أو سنة ٦٧٧ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ١٣٠)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/ ١٦٦)، وشذرات الذهب (٥/ ٣٦١).\r(٢) قال العلائي: - \"وممن نبه على هذه النكتة الحسنة المحاملي في (التجريد)، وأبو علي الفارقي في (كلامه على المهذب) وإِسماعيل الحضرمي في (كلامه عليه) -أيضًا- المجموع المذهب: ورقة (٦٣/ أ).\r(٣) انظر: فتح العزيز للرافعي (٩/ ٢٢٥)، وروضة الطالبين للنووى (٤/ ٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196958,"book_id":8235,"shamela_page_id":402,"part":"1","page_num":407,"sequence_num":402,"body":"ومن نظر إلى أن معناه معنى السلم اعتبر قبض الأجرة في المجلس] (١)، وهو الصحيح عند العراقيين وأبي علي (٢) والبغوي (٣) والمتأخرين. وهو يناقض تصحيحهم (٤) اعتبار اللفظ في المسألة التي قبلها.\rومنها: لو عقد الإِجارة بلفظ البيع، فقال: بعتك منفعة هذه (٥) الدار شهرًا. فوجهان: أصحهما: لا تنعقد.","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب للعلائي: ورقة (٦٣/ ب)، ويؤيده ما في فتح العزيز للرافعي (١٢/ ٢٠٦).\r(٢) هكذا أورد المؤلف اسمه مطلقًا، أما الرافعي والعلائي فقد لقباه بالشيخ.\rانظر: فتح العزيز (١٢/ ٢٠٦)، والمجموع المذهب: ورقة (٦٣/ ب).\rهذا: ويوجد في الشافعية عدد كبير من العلماء كنية كل منهم أبو علي، وأرجح كونه أبا على السنجي حيث لقبه الرافعي والعلائي بالشيخ ولم أجد في تراجم من كنيته أبو علي أحدًا سواه ملقبًا بالشيخ.\rوهو الحسين بن شُعَيْب المروزى السِّنْجِي، نسبة إِلى سِنْج قرية من قرى مرو.\rتفقه على الشيخ أبي حامد، وعلى أبي بكر القفال.\rوهو من الشافعية المصنفين أصحاب الوجوه، وقد كان إِمام زمانه في الفقه، وصاحب تحقيق وإتقان واطلاع كثير، وهو أول من جمع بين طريقتي العراق وخراسان.\rمن مصنفاته: شرح مختصر المزني وهو مطول، وشرح للتلخيص، وشرح لفروع ابن الحداد.\rواختلف من ترجموا له في تاريخ وفاته، وذكر ابن السبكي أنه توفي سنة ٤٣٠ هـ.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٦١)، وطبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٣٤٤)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٢٨)، والبداية والنهاية (١٢/ ٥٧).\r(٣) انظر: التهذيب للبغوي، الجزء الثاني: ورقة (٢٢٦/ أ).\r(٤) أي تصحيح أبي علي والبغوي والمتأخرين.\rأما العراقيرن فليس عندهم تناقض حيث صححوا اعتبار المعنى في هذه المسألة وفي المسألة التي قبلها.\r(٥) ورد اسم الإِشارة في المخطوطة مذكرًا، وصوابه بالتأنيث لأن المشار إِليه -وهو الدار- مؤنث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196959,"book_id":8235,"shamela_page_id":403,"part":"1","page_num":408,"sequence_num":403,"body":"ومنها: إِذا قال: قارضتك (١) على أن يكون جميع الربح لك. ففيه وجهان، أصحهما: أنه قراض فاسد، رعاية للفظ. والثاني: قرض (٢) صحيح، رعاية للمعنى.\rوكذا إِذا قال: قارضتك على أن الربح كله لي. فهل هو قراض فاسد، أو إبْضَاع (٣)؟ فيه الوجهان (٤)؛ والصحيح: الأول.\rوكذا إذا قال: أبضعتك على أن نصف الربح لك، فهل هو إِبضاع، أو قراض؟ فيه الوجهان.\rومنها: هبة الدين (٥) ممن هو (٦) عليه فإِنه إبراء، فإني قلنا: لا يشترط القبول في الإبراء. فهل يعتبر هنا؟ وجهان، إِن نظرنا إِلى اللفظ اعتبرناه؛ لأنه بلفظ الهبة. لكن نظرنا إِلى المعنى فلا.\rومنها: إِذا وكله أن يطلق زوجته طلاقًا منجزًا، وكانت قد دخلت الدار، فقال لها: إِن كنت دخلت الدار فأنت طالق. فهل يقع الطلاق (٧)؟ لأنه منجز من حيث","footnotes":"(١) أي عقدت معك عقد قراض، وقد سبق بيان معنى القراض.\r(٢) عرّف الشربيني الإقراض بقوله: - \"وهو تمليك الشيء على أن يرد بدله\" مغني المحتاج: (٢/ ١١٧).\r(٣) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بلا ألف في أولها هكذا (بضاع)، والصواب كونها بألف كما أثبتها, ولعلها سقطت سهوًا بدليل إِثباتها عند ورود هذه الكلمة بعد ذلك بقليل.\rهذا: وقد عرّف الشربيني الإِبضاع بقوله: - \"والإِبضاع: بعث المال مع من يتجر فيه متبرعًا\". مغني المحتاج (٢/ ٣١٢).\r(٤) تنكير هذه الكلمة أحسن من تعريفها، وقد وردت في المجموع المذهب منكرة.\r(٥) معنى من هنا (اللام)، فتكون العبارة على هذا المعنى هكذا: (هبة الدين لمن هو عليه).\r(٦) ورد الضمير في المخطوطة مؤنثًا، وورد في النسخة الأخرى: ورقة (٣١/ أ) مذكرًا، وصوابه بالتذكر لعوده على مذكر وهو الدين.\r(٧) قال العلائي: - \"فيه وجهان\" المجموع المذهب: ورقة (٦٣/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196960,"book_id":8235,"shamela_page_id":404,"part":"1","page_num":409,"sequence_num":404,"body":"المعنى معلق من حيث اللفظ.\rومنها: إِذا قال: وكلتك بتزويج ابنتي إِن رضي خالي. فهل يعتبر في صحة النكاح رضا خاله؟ قال القاضي حسين في فتاويه (١): \"يحتمل وجهين، أحدهما: لا؛ لأنه لا حق له فيه. والثاني: نعم\".\rفإِن قلنا: يشترط. فلو رضي ثم رجع، قال: \"يحتمل وجهين، أحدهما: يجوز ويصح، اعتبارًا باللفظ. والثاني: لا اعتبارًا بالمعنى\".\rومنها: إِذا خالع ولم يذكر عوضًا فقولان، أحدهما: ليس بشيء. والثاني: أنه خلع فاسد، ويجب مهر المثل. وفيه وجه: أنه رجعي.\rومنها: إِذا وكله بشراء جارية بثمن في الذمة، فاشترى بعشرين مثلًا، فقال الموكل: لم آذن إِلا بعشرة. وحلف، بقيت الجارية في يد الوكيل. قالوا: فيتلطف الحاكم بالموكّل حتى يبيعها من الوكيل.\rفلو قال: إِن كنت أذنت لك (٢) فقد بعتك (٣). فوجهان، أصحهما: الصحة، نظرًا إِلى المعنى لأنه مقتضى الشرع. والثاني: المنع، نظرًا إِلى صيغة التعليق (٤).\rوقد نص الشافعي على أنه: إِذا ادعى عليه أنه اشترى منه هذه الجارية بألف، وأنكر","footnotes":"(١) فتاوى القاضي حسين كتاب له، قال عنه النووى: - \"وللقاضي الفتاوى المفيدة، وهي مشهورة\" تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٦٤).\rوهو غير مطبوع، ولا أعلم له نسخًا مخطوطة.\r(٢) يعني في شرائها بعشرين.\r(٣) يعني: بعتك إِياها بعشرين.\r(٤) ذكر النووى هذه المسألة في: روضة الطالبين (٤/ ٣٣٨، ٣٣٩)، كما ذكرها العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٣/ ب)، وذكر طرفا منها المزني في مختصره (١١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196961,"book_id":8235,"shamela_page_id":405,"part":"1","page_num":410,"sequence_num":405,"body":"المدعى عليه، وحلف؛ فيتلطف القاضي به ليقول: إن اشتريتها فقد بعتكها. ويصح ذلك إذا قاله.\rولا يبعد جريان الخلاف فيه، فقد قالوا: لو قال: بعتك إن شئت. فقال: اشتريت. فوجهان، أحدهما: لا ينعقد (١) للتعليق، كما لو قال: إن دخلت الدار (٢). وأصحهما: الانعقاد؛ لأن هذه صيغة يقتضيها الإطلاق، فإنه لو لم يشأ لم يشتر (٣).\rوقطع الماوردى (٤) بأنه: لو قال: بعتك بألف إن قبلت الشراء مني. فقال: نعم. صح البيع.\rوفي نظير المسألة من النكاح خلاف (٥)، والأصح عند الأئمة: الانعقاد (٦). وفي كلام الرافعي ما يقتضي أن النكاح يتقاعد عن البيع في هذا المعنى (٧)، فتكون الصحة","footnotes":"(١) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة (يتعلق)، وهذا خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب للعلائي: ورقة (٦٤/ أ)، ويدل عليه ما في المجموع للنووى (٩/ ١٥٧).\r(٢) كلام النووى في هذا المقام أوفى ونصه: - \"لأن الصيغة صيغة تعليق، ولا مدخل له في المعاوضات فصار كقوله بعتك إِن دخلت الدار\" المجموع (٩/ ١٥٧).\r(٣) علّل النووى لهذا الوجه بقوله: - \"لأنه تصريح بمقتضى الحال، فإن القبول إِلى مشيئة القابل\" المجموع (٩/ ١٥٧).\r(٤) في الحاوى. ذكر ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٤/ أ).\r(٥) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة (حالات)، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (٦٤/ أ).\r(٦) لا أعلم ما مقصوده بالأئمة، ولكن ما قاله النووي في هذا الشأن يفيد أن المذهب والذي قطع به الأكثرون هو عدم الانعقاد.\rانظر: روضة الطالبين (٧/ ٤٠).\r(٧) وهو التعليق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196962,"book_id":8235,"shamela_page_id":406,"part":"1","page_num":411,"sequence_num":406,"body":"في البيع أولى من النكاح.\rومنها: إذا قال لعبده: بعتك نفسك بكذا. فقبل، نقل المزني: أنه يصح، ويعتق في الحال، ويلزم المال في ذمته.\rوأطبق الأصحاب على القول به. ونقل الربيع (١) قولًا: أنه لا يصح (٢)، وهو نظر إلى صيغة اللفظ، كما أن الأول نظر إلى المعنى.\rومنها: ما إذا قال: إِن أديت إِليّ ألفًا فأنت حر. ففيه خلاف يرجع إِلى ثلاثة أوجه، أحدها: أنه عتق بصفة (٣). والثاني: كتابة فاسدة. والثالث: معاملة صحيحة (٤).\rوفي الوسيط (٥): \"إِذا قال: إِن أعطيتني ألفًا فأنت طالق فأتت بألف مغصوبة، ففي","footnotes":"(١) يقول النووى: \"اعلم أن الربيع حيث أطلق في كتب المذهب المراد به المرادى\".\rوهو أبو محمَّد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادى، نسبة إِلى مراد قبيلة كبيرة باليمن.\rولد سنة ١٧٤ هـ.\rوهو صاحب الشافعي ﵀، سمع الحديث منه، ومن ابن وهب وغيرهما، وروى عنه جماعة منهم أبو داود والنسائي وابن ماجه.\rوالربيع أكثر أصحاب الشافعي رواية عنه، قال الشافعي فيه: إنّه أحفظ أصحابي، قال ابن أبي حاتم: وهو صدوق، وقال الخطيب: هو ثقة.\rتوفي ﵀ سنة ٢٧٠ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (٩٨)، وتهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٨٨)، وطبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١٣٢)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٣٩).\r(٢) ذكر ذلك النووي في: روضة الطالبين (١٢/ ٢١١).\r(٣) يظهر أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف والتقدير: - \"إِنه عتق معلق بصفة\".\r(٤) يظهر لي أن معنى معاملة صحيحة هو كتابة صحيحة.\r(٥) الوسيط: كتاب في الفقه الشافعي لحجة الإِسلام الغزالي. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196963,"book_id":8235,"shamela_page_id":407,"part":"1","page_num":412,"sequence_num":407,"body":"وقوع الطلاق خلاف (١). وكذا في العتق، والأصح في الروضة: أنه (٢) لا يقع (٣).\rومنها: الإِقالة فسخ على الظاهر، وإذا تقايلا وقصدا بلفظ المقايلة البيع، فقيل: يكون بيعًا، نظرًا إلى المعنى. وقيل: لا يصح، نظرًا إلى اختلاف اللفظ.\rومنها: إِذا قال: ضمنت مالك على فلان بشرط أنه برئ. فقولان؛ أحدهما: أنه","footnotes":"= ومما قاله في مقدمته: - \"فصنفت هذا الكتاب، وسميته الوسيط في المذهب نازلًا عن البسيط الذي هو داعية الإِملال، مترقيًا عن الإيجاز القاضي بالأخلال، يقع حجمه من الكتاب البسيط موقع الشطر، ولا يعوزه من مسائل البسيط أكثر من ثلث العشر، ولكني صغرت حجم الكتاب بحذف الأقوال الضعيفة، والوجوه المزيفة السخيفة، والتفريعات الشاذة النادرة\" الوسيط (١/ ٢٩٥، ٢٩٦).\rهذا: وقد طبع من الكتاب جزأين بتحقيق الشيخ: علي محيي الدين على القره داغي. ويشمل هذان الجزآن كتابي الطهارة والصلاة فقط. وقد عمل المحقق دراسة مبسوطة عن الكتاب ومؤلفه، وبين من خلالها نسخ الكتاب المخطوطة إِلى جانب أمور أخرى كثيرة.\rوقد أثنى النووى على هذا الكتاب في مقدمة المجموع (١/ ١٥). وقد شرح الوسيط ابن الرفعة في كتاب اسمه: \"المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي\" قال الأسنوى: - \"ولم يكمله بل بقي عليه من صلاة الجماعة إِلى البيع\" طبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٦٠٢). وقد أكمله الحموى، والكتاب غير مطبوع، ويوجد له مع تكملته نسخة في معهد المخطوطات تقع في ٢٦ جزءًا وأرقامها من ٢٦٨ - ٢٩٣ (فقه شافعي).\rوقد ذكر النووى في مقدمة المجموع أنه جمع في شرح الوسيط جملًا مفرقات، وأنه كان ينوى تهذيبها في كتاب مفرد، وقد ذكر الأسنوى أن النووى وصل في شرحه للوسيط إِلى كتاب شروط الصلاة. انظر: المهمات، جـ ١: ورقة (٣/ ب). والظاهر أن الزركشي قد اطلع على ذلك الشرح. انظر: المنثور (٣/ ٣٠٩).\r(١) القول المتقدم يوجد نحوه في الوجيز (٢/ ٤٦).\r(٢) أي العتق الذي دفع العبد لأجله مالًا مملوكًا لغيره من غير إِذن صاحب المال.\r(٣) انظر: روضة الطالبين (١٢/ ٢١٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196964,"book_id":8235,"shamela_page_id":408,"part":"1","page_num":413,"sequence_num":408,"body":"حواله بلفظ الضمان (١)، نظرًا إِلى المعنى. والثاني: أنه ضمان فاسد. ولو قال أحلتك بشرط أن لا إِبراء (٢). ففيه هذا الخلاف (٣).\rومنها: البيع من البائع قبل القبض فيه وجهان، أحدهما: أنه فاسد؛ نظرًا إِلى اللفظ. والثاني: أنه فسخ، نظرًا إِلى المعنى.\rومنها: إِذا قلنا: الهبة المطلقة لا تقتضي ثوابًا. وهو الأظهر، فشرط الواهب ثوابًا معلومًا، فقولان، أصحهما: أنه بيع صحيح، اعتبارًا للمعنى. والثاني: أنه عقد فاسد، لاختلال اللفظ. و (٤) هو مبيع مقبوض قبضًا فاسدًا أو هبة (٥) كذلك؟ (٦) ففيه وجهان.\rومنها: إِذا وقف على قبيلة كبيرة غير منحصرة، كبني تميم -مثلًا- أو أوصى لهم، فقيل: هو تمليك لمجهول فيبطل، اعتبارًا باللفظ. والأصح: الصحة، اعتبارًا بالمعنى ويكون المقصود الجهة لا الاستيعاب كالفقراء والمساكين.","footnotes":"(١) وهذا القول مبني على أن على القائل للمقالة المتقدمة دينًا لفلان المتقدم. وتكون العبارة التي حصلت بها الحوالة صادرة من المحال عليه، وهذا مخالف لما هو معروف من صدور عبارة الحوالة من المحيل.\r(٢) أي للمحال عليه من الدين الواجب عليه.\r(٣) أي هل تكون حوالة فاسدة، أو تكون ضماناً بلفظ الحوالة؟ وبناء على ذلك تكون عبارة الضمان صادرة من المضمون لا من الضامن. وهذا مخالف لما هو معروف من صدور عبارة الضمان من الضامن.\r(٤) يحسن أن نضع هنا (هل) الاستفهامية.\r(٥) وردت هذه الكلمة في المخطوطة هكذا (وهبة)، وصوابها كما أثبتها.\r(٦) أي مقبوضة قبضا فاسدًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196965,"book_id":8235,"shamela_page_id":409,"part":"1","page_num":414,"sequence_num":409,"body":"ومنها: إذا قال لجماعة محصورين: تصدقت عليكم بهذه الدار -مثلًا- ونوى به الوقف عليهم، قال الإِمام: \"الصحيح أنه لا يكون وقفًا، بل ينفذ فيما هو صريح فيه وهو التمليك\" (١). وتبعه الرافعي (٢) والنووي (٣)، وهو جار على القاعدة وهي: ما كان صريحًا في بابه، ووجد نفاذًا في موضوعه؛ لا يكون كناية في غيره.\rوفيه وجه: أنه يصح وقفًا.\rأما إذا كان ذلك على جهة عامة فإِنه يصح وقفًا بالنية (٤)، وكذلك (٥) إذا قرن به ما يدل عليه، كقوله: صدقة مؤبدة أَوْلا تُبَاع (٦).\rومنها: إذا وقف على دابة فلان، فقيل: يصح، ويكون ذلك علي علفها، فهو على المالك في الحقيقة. والأصح: البطلان؛ لأنها ليست أهلًا للملك بحال (٧).\rوبهذا جزموا في الوصية لها، وقال الرافعي (٨): \"يشبه أن يجرى فيه الخلاف الذي في الوقف، وقد يفرق بأن الوصية تمليك محض فينبغي أن تضاف إلى من","footnotes":"(١) ذكر النووى قول الإمام في: روضة الطالبين (٥/ ٣٢٣).\r(٢) وذلك في فتح العزيز، جـ ٤: ورقة (١٨٩/ ب).\r(٣) وذلك في روضة الطالبين (٥/ ٣٢٣).\r(٤) وهذا هو أصح الوجهين اللذين ذكرهما النووى في هذه المسألة، انظر: روضة الطالبين (٥/ ٣٢٣).\r(٥) أي يكون وقفًا.\r(٦) وهذا هو الوجه الأصح من ثلاثة أوجه ذكرها النووى في هذه المسألة، انظر: روضة الطالبين (٥/ ٣٢٣).\r(٧) نهاية الورقة رقم (٢٧).\r(٨) القول التالي فيه تصرف يسير، وانظر نص قول الرافعي في: فتح العزيز، جـ ٥: ورقة (٩٣/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196966,"book_id":8235,"shamela_page_id":410,"part":"1","page_num":415,"sequence_num":410,"body":"يملك) (١). قال النووى: \"هذا الفرق أصح والله أعلم\" (٢).\rفلو كانت البهيمة مسبلة (٣) ليس لها مالك فوجهان نقلهما ابن الوكيل (٤)، أحدهما: البطلان، إِذ البهيمة لا تملك نظرًا إِلى اللفظ (٥). والثاني: الصحة، اعتبارًا بالمعنى، وهو للإِنفاق (٦) عليها، إِذ هو من جملة القرب.\rومنها: إِذا راجع بلفظ النكاح أو التزويج فأوجه، أحدها: أنه لغو، اعتبارًا باللفظ، وهو مناف لمقصود الرجعة. والثاني: يصح (٧) ولا يحتاج إِلى نية؛ لأنه أقوى من قوله: راجعت. والثالث وهو الأصح: أنه كناية تنفذ بالنية؛ لإشعاره بالمعنى، وتقاعده عن إِفادته إِياه من كل وجه.","footnotes":"(١) وتمام القول عند الرافعي: - \"والوقف ليس بتمليك محض، بل ليس بتمليك، إذا قلنا: إِنه يزول الملك فيه إلى الله تعالى، فيجوز أن يحتمل فيه الإضافة\".\r(٢) نص ما قاله النووى: - \"قلت: الفرق أصح. والله أعلم\" روضة الطالبين (٦/ ١٠٥).\rفهو لم يذكر اسم الإشارة، ولعل عدم ذكره أصح؛ لأن المقصود من كلام النووى -فيما يظهر لي- هو أن مطلق الفرق بين مسألتي الهبة والوصية أصح من التشبيه بينهما, وليس المقصود أن هذا الفرق بعينه أصح من التشبيه.\r(٣) مسبّلة بتشديد الباء مع فتحها أي موقوفه.\rولفظ التسبيل من الألفاظ الصريحة في الوقف، على الوجه الصحيح الذي قطع به الجمهور، كما قال ذلك النووى في روضة الطالبين (٥/ ٣٢٢).\r(٤) قال ابن الوكيل: - \"إذا أوصى بثلثه للدواب المسبلة فالوصية باطلة، إذ لا تملك الدواب.\rوقيل: صحيحة. ومعناها: القربة، وهي الإنفاق عليها\" الأشباه والنظائر: ورقة (٩٠/ ب).\r(٥) لعل تقديم جملة \"نظرا إلى اللفظ\" على جملة إذ البهيمة لا تملك أقوم للمعنى.\r(٦) كذا في النسختين، ولو عشر بقوله (الانفاق) لكان أحسن.\r(٧) لعل صوابها (صريح)، ويدل على ذلك أن النووى ذكر الأوجه في هذه المسألة بقوله: - \"فهل هو كناية أم صريح أم لغو؟ أوجه\" الروضة (٨/ ٢١٥).\rويرجحه قول المؤلف بعد ذلك: \"لا يحتاج إِلى نية\" وذلك من مميزات الصريح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196967,"book_id":8235,"shamela_page_id":411,"part":"1","page_num":416,"sequence_num":411,"body":"قال الرافعي: (١) \"ويجري الخلاف (٢) فيما لو أُجْرِيَ العقد (٣) بينهما بالإِيجاب والقبول\".\rومنها: إِذا قال: خذ هذا البعير ببعيرين. فهل يكون قرضًا فاسدًا، نظرًا إِلى اللفظ؟ أو بيعًا؛ نظرًا إِلى المعنى؟ وجهان.\rومنها: إِذا ادعى الإِبراء، فشهد له شاهدان أنه وهبه ذلك أو تصدق عليه، فقيل: يقبل؛ لأن هبة الدين لمن هو (٤) عليه نوع إِبراء. وقيل: لا يقبل، قال الهروي (٥): \"وهذا القائل لا يصحح التوكيل بلفظ الوصاية المقيدة بحال الحياة\". قال (٦): \"وأصل هذا الخلاف أن العقود بألفاظها أو بمعناها\" (٧).\rومنها: هبة منافع الدار هل هو (٨) إِعارة لها؟ فيه وجهان حكاهما الرافعي (٩) في الهبة عن الجرجانيات (١٠).","footnotes":"(١) في فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٧٥/ أ).\r(٢) أي المتقدم في المراجعة بلفظ التزويج أو النكاح.\r(٣) أي عقد النكاح.\r(٤) ورد الضمير في المخطوطة مؤنثًا، وصوابه بالتذكير لعوده على مذكر وهو الدين.\r(٥) في كتابه: الإِشراف على غوامض الحكومات: ورقة (١٠٦/ ب).\r(٦) أي الهروى وذلك في الموضع المتقدم من: الإِشراف.\r(٧) في الإِشراف للهروى: \"أو بمعانيها\".\r(٨) لعل تذكير الضمير على معنى الوهب المفهوم من قوله: \"هبة منافع الدار\". وعلى كل فقد ورد الضمير في فتح العزيز مؤنثًا.\r(٩) بقوله: - \"فيه وجهان في (الجرجانيات) \". فتح العزيز. جـ ٤: ورقة (٢٠٨/ ب)\r(١٠) الجرجانيات: كتاب في الفقه لأبي العباس أحمد بن محمَّد بن أحمد الروياني المتوفي عام ٤٥٠ هـ، وهو جد صاحب البحر.\rانظر: طبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٥٦٤)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٥٨). والكتاب غير مطبوع، ولا أعلم له نسخًا مخطوطة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196968,"book_id":8235,"shamela_page_id":412,"part":"1","page_num":417,"sequence_num":412,"body":"ومنها: أن معنى الحلف (١) حثٌّ أو منعٌ أو تصديق. ومن لفظه (إِنْ) وليست (إِذا) من ألفاظه لكونها للتأقيت. فلو علق الطلاق على الحلف (٢)، [ثم حلف] (٣) بها (٤) فقال: إِذا دخلت الدار فأنت طالق. فهل هو حلف؟ فيه وجهان (٥)، أحدهما: نعم، نظرًا إِلى المعنى وهو المنع. والثاني: لا، نظرًا إِلى اللفظ وهو التأقيت.\rومنها: لو أتى بلفظ [إِنْ] (٦) في التأقيت (٧)، مثل: إِن طلعت الشمس فأنت طالق. فمنهم من أجرى الوجهين (٨). ومنعه الإِمام؛ لأن ما لابد منه لا يتصور الحلف عليه.\r\rفائدة:\rقال المتولي (٩): \"ذكرُ الخلاف في قوله: وهبتك هذا بألف. هل ينعقد أم لا؟","footnotes":"(١) أي بالطلاق. وقد سبق بيان معنى: الحلف بالطلاق.\r(٢) أي بالطلاق: وصورة تعليق الطلاق على الحلف بالطلاق، أن يقول: إِن حلفت بطلاقك فأنت طالق. وانظر: روضة الطالبين (٨/ ١٦٧).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته للحاجة إليه في استقامة المعنى.\r(٤) أي بـ (إِذا).\r(٥) أشار إِليهما النووى في روضة الطالبين (٨/ ١٦٨).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لابد منه لاستقامة المعنى، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب ورقة (٦٥/ أ).\r(٧) وكان قد علق الطلاق على الحلف به.\r(٨) أول الوجهين: أن هذا حلف نظرًا إِلى اللفظ.\rوثانيهما: أن هذا ليس حلفًا نظرًا إلى المعنى وهو التأقيت وانظر: روضة الطالبين (٨/ ١٦٨).\r(٩) القول التالي ورد في التتمة، جـ ٤: ورقة (١٧٢/ أ، ب).\rوذلك الجزء من التتمة مصور على فيلم في معهد المخطوطات بالقاهرة تحت رقم [٨٠/ فقه شافعي] كما ورد في التتمة، جـ ٤: ورقة (٤٧/ ب، ٤٨/ أ). =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196969,"book_id":8235,"shamela_page_id":413,"part":"1","page_num":418,"sequence_num":413,"body":"مبنيٌّ على قاعدة وهي: أن الاعتبار في العقود بظواهرها أم بمعانيها (١)؟\rوفيه وجهان:\rأحدهما: أن الاعتبار بظواهرها؛ لأن هذه الصيغ موضوعة لإِفادة المعاني، وتفهيم المراد منها عند الإطلاق، فلا تترك ظواهرها، ولهذا لو استعمل لفظ الطلاق في الظهار أو عكسه تعلق الحكم باللفظ دون المعنى (٢)؛ لأن اعتبار المعنى يؤدي إِلى ترك اللفظ، لأنا أجمعنا على أن ألفاظ اللغة لا يعدل بها عما وضعت له (٣). وهكذا ألفاظ العقود، ولأن العقود تفسد باقتران شرط مفسد ففسادها بتغيير مقتضاها أولى.\rوالوجه الثاني: أن الاعتبار بمعناها (٤)؛ لأن الأصل في الأمر الوجوب، وإذا تعذر","footnotes":"= وذلك الجزء من التتمة مخطوط في دار الكتب المصرية تحت رقم [٥٠/ فقه شافعي].\rوعندما قارنت النص التالي بالموجود في النسختين لاحظت أن في النص التالي بعض التصرف، وسأنبه -إِن شاء الله- على مواضع التصرف التي لها دخل في المعنى.\r(١) معنى هذه القاعدة هو معنى القاعدة السابقة التي نصها: - \"إِذا استعمل لفظ موضوع لعقد في عقد آخر هل العبرة باللفظ أم بالمعنى\".\rوقد ذكر هذه القاعدة نقلًا عن المتولي كل من النووي في المجموع (٩/ ١٥٩)، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٥/ أ).\rونص المتولي الموجود هنا قريب جدًا من الموجود في المجموع للنووي.\r(٢) الكلام التالي يقابله في التتمة ما نصه: -\"وأيضًا - فإِن في اعتبار المعنى ترك مقصود اللفظ، وأجمعنا على أن ... إِلخ\".\r(٣) أي لا يعدل بها عن الحقيقة، إِلا لقرينة تقتضي العدول، وذلك لأن الأصل في الكلام الحقيقة، وقد حكى الإجماع على ذلك الرازي في المحصول (جـ ١/ ق ١/ ٤٧٤).\r(٤) في التتمة: - \"بمعانيها\".\rهذا: وقد ذكر المتولي لذلك الوجه دليلًا لم يذكره النووي ولا العلائي ولا المؤلف، ونص ما قاله: - \"ووجهه: ما روى عن أبي الدرداء أنه قال في الهبة بشرط العوض: (هو دين على صاحبه في محياه ومماته\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196970,"book_id":8235,"shamela_page_id":414,"part":"1","page_num":419,"sequence_num":414,"body":"حمله عليه حملناه على الاستحباب. وأصل النهي للتحريم، وإذا تعذر حمله عليه حملناه على كراة التنزيه. فكذا هنا: إِذا تعذر حمل اللفظ على مقتضاه حمل على معناه.\r(١) لأن لفظ العقد إِذا أمكن حمله على وجه صحيح لا يجوز تعطيله\".\rقلت (٢): يرجع حاصل الخلاف إلى أن اللفظ يُحْمَل على حقيقته الأصلية، أو ئخْرَج به عنها لقرينة؛ لكن الترجيح اختلف في المسائل كما مر، فتارة يرجحون اعتبار اللفظ، وتارة المعنى. وقد قال الرافعي في باب الإجارة بعد ذكر مسائل مما تقدم (٣): \"المسائل التي بنوها على هذا الأصل كثيرة لكنها متنوعة:\rفمنها: أن يستعمل اللفظ فيما لا يوجد فيه تمام معناه، وإن كان بينهما بعض التشابه، كالشراء بلفظ السلم، فإِن تمام معنى السلم لا يوجد في البيع؛ لأنه (٤) أخص منه.\r[ومنها: أن يكون آخر اللفظ رافعًا لأوله، كقوله بعتك بلا ثمن] (٥).","footnotes":"(١) الكلام التالي يقابله في التتمة ما نصه: - \"و-أيضًا- فإِن اللفظ في المعاملة إذا أمكن ... إِلخ\".\r(٢) القائل في الأصل لذلك هو العلائي.\r(٣) ذكر الرافعي كلامه التالي جوابًا على سؤال أورده على نفسه، وحاصله: أنهم تارة يرجحون اعتبار اللفظ، وتارة يرجحون اعتبار المعنى. فهل من فارق؟\r(٤) أي السلم.\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو من كلام الرافعي في فتح العزيز (١٢/ ٢٠٨). وقد أثبته لأن المؤلف نقل في آخر كلام الرافعي إشارته إلى النوع الأول والثاني والثالث، مع أن المؤلف لم يذكر سوى النوع الأول والثالث. وهذا يدل على أن النوع الثاني وهو الموجود بين معقوفتين لابد من إثباته. كما أن العلائي قد ذكره في المجموع المذهب: ورقة (٦٥/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196971,"book_id":8235,"shamela_page_id":415,"part":"1","page_num":420,"sequence_num":415,"body":"ومنها: أن يكون المعنى [الأصلي للفظ] (١) مشتركًا بين خاصين [اشتهر] (٢) اللفظ في أحدهما، ثم استعمل في الثاني (٣)، كالسلم بلفظ الشراء، فإِن المعنى الأصلي في الشراء موجود بتمامه في السلم، إِلا أنه اشتهر في شراء الأعيان. وكذا السلم في المنافع بلفظ الاستئجار المشهور في إِجارة العين.\rويشبه أن تكون الصيغةُ مختلةً في النوع الأول والثاني، ومنتظمة صحيحة الدلالة","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن يوجد مكانه كلمة (لفظًا)، وهي غير مناسبة للمعنى هنا ولا يستقيم بها الكلام، ولذلك حذفتها.\rوما أثبته هو المناسب لاستقامة المعنى، وهو نص الرافعي في فتح العزيز (١٢/ ٢٠٨).\rواعلم أنه يوجد في هذه العبارة من النسخة المطبوعة من فتح العزيز خطأ، حيث جاءت العبارة هكذا: \"ومنها: أن يكون الشيء الأصلي للفظ مشترك\" وصوابها الذي وجدته في إِحدى مخطوطات فتح العزيز: \"ومنها أن يكون المعنى الأصلي للفظ مشتركًا\".\rانظر: فتح العزيز، الجزء الرابع: ورقة (١٣٨/ أ).\r(٢) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة (اشترك)، وهذا خطأ، والصواب ما أثبته وهو المناسب لما في فتح العزيز للرافعي (١٢/ ٢٠٨)، وهو المنصوص عليه في المجموع المذهب للعلائي: ورقة (٦٥/ ب).\r(٣) مثل المؤلف لذلك بمثالين.\rوتوضيحهما على ضوء الضابط المتقدم كما يلي: -\rالمثال الأول: - اللفظ المراد فيه هو الشراء، وهو مشترك بين شراء العين وشراء الدين، ثم إِن لفظ الشراء اشتهر في شراء العين، ثم استعمل في الثاني وهو شراء الدين وهو ما يعرف في الاصطلاح باسم السلم.\rالمثال الثاني: اللفظ المراد فيه هو الاستئجار، وهو مشترك بين استئجار الأعيان والاستئجار الوارد على الذمة، ثم إِن لفظ الاستئجار اشتهر في استئجار الأعيان، ثم استعمل في الثاني وهو الاستئجار الوارد على الذمة، ويعتبر هذا سلمًا في المنافع. وانظر: روضة الطالبين (٥/ ١٧٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196972,"book_id":8235,"shamela_page_id":416,"part":"1","page_num":421,"sequence_num":416,"body":"على المقصود في النوع الثالث فيعتبر المعنى\" (١). والله أعلم.\r\rفائدة\rإِذا قال: وقفت على أولادي. أو: أوصي لأولاد فلان. هل يدخل ولد الولد؟\rوجهان (٢)، قال الرافعي: \"أصحهما: لا يدخلون؛ لأن اسم الولد يقع حقيقة على أولاد الصلب، بدليل أنه بقال: ليس هذا ولده وإنما هو ولد ولده\".\rقلت: [فيشكل على هذا الوجهُ الآخرُ (٣)، فإِنه أدخل المجاز (٤) في اللفظ (٥) من غير تحقق إِرادة دخوله] (٦). والقول [الآتي] (٧) إِنه يصح استعمال [اللفظ] (٨) في","footnotes":"(١) هنا نهاية كلام الرافعي، وانظره في: فتح العزيز (١٢/ ٢٠٧ - ٢٠٩).\r(٢) ذكر هذه الفائدة العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٥/ ب).\rهذا: وقد ذكر الزركشي كلامًا حسنًا حول هذا تحت قاعدة عنون لها بقوله: - \"ولد الولد هل يدخل في مسمى الولد عند الإطلاق؟ \" المنثور في القواعد (٣/ ٣٥٧).\r(٣) وهو أن لفظ الولد يدخل فيه ولد الولد، وقد قال الرافعي عن الوجه الثاني: - \"والثاني: نعم لقوله تعالى: (يابني آدم) \". فتح العزيز، الجزء الرابع: ورقة (١٩٣/ ب).\r(٤) وهو ولد الولد.\r(٥) وهو الولد.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته لأن المعنى لا يستقيم إِلا به، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٦٥/ ب).\r(٧) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة (الآخر)، وما أثبته أنسب لاستقامة الكلام، وهو الموافق لما في المجموع المذهب ورقة (٦٦/ أ).\r(٨) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولا بد منه لاستقامة الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة: (٦٦/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196973,"book_id":8235,"shamela_page_id":417,"part":"1","page_num":422,"sequence_num":417,"body":"حقيقته ومجازه معًا [شرطُه] (١) إِرادةُ المتكلم ذلك؛ لا عند الإطلاق. بخلاف اللفظ المشترك. وقد نص الواحدى (٢) على: أن اسم الولد يقع على ولد الصلب وولد الولد وإن سفل. وكذا قال غيره. واحتج لذلك بقوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ (٣) وقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (٤) فإِن التحريم شامل الأعلى والأسفل.\rويمكن أن يقال: إِنّ اسم الولد موضوع للقدر المشترك بين ولد الصلب والبطن، وبين ولد الولد ومن أسفل منه، فمن نظر إِلى ذلك أدخل الأحفاد في اللفظ تعميمًا للفظ، ومن قصر على أولاد الصلب كان الاقتصار على القدر المتحقق دون المحتمل.\rوقد قال الأصحاب: إِن قلنا: إِن الحافد (٥) لا يطلق عليه اسم الولد، فأولاد البنات أولى. وإِن قلنا: يطلق عليه (٦) الولد، ففي أولاد البنات وجهان، الأصح: أنه لا يقال","footnotes":"(١) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة (بشرط)، وما أثبته هو المناسب لاستقامة المعنى، وهو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (٦٦/ أ).\r(٢) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمَّد الواحدى النيسابورى.\rكان فقيهًا إمامًا في النحو واللغة وغيرهما، شاعرًا، وأستاذ عصره في التفسير.\rومن مصنفاته في التفسير: البسيط، والوسيط، والوجيز وهو مطبوع، وله مصنفات كثيرة في علوم أخرى ذكرها ابن السبكي في طبقاته.\rتوفي ﵀ بنيسابور سنة ٤٦٨ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (٥/ ٢٤٠)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٥٣٨)، والبداية والنهاية (١٢/ ١١٤)، وشذرات الذهب (٣/ ٣٣٠).\r(٣) جاء قوله تعالى المتقدم في القرآن الكريم في خمسة مواضع، أربعة في سورة الأعراف وهي الآيات: (٢٦، ٢٧، ٣١، ٣٥). والخامس في سورة يس، آية رقم (٦٠).\r(٤) من الآية رقم (٢٣) من سورة النساء.\r(٥) مراده بالحافد هنا: ولد الابن، ولأهل اللغة، والمفسرين كلام في معنى الحافد، انظر: مثلًا: الصحاح للجوهرى (٢/ ٤٦٦)، وتفسير ابن كثير (٢/ ٥٧٨).\r(٦) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بلا ضمير هكذا (على)، وصوابها كما أثبتها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196974,"book_id":8235,"shamela_page_id":418,"part":"1","page_num":423,"sequence_num":418,"body":"لولد البنت ولد.\rوهذا يشكل عليه قوله ﵊ عن الحسن (١) ﵁: (إِن ابني هذا سيد) (٢).\rوقد نص الشافعي على أنه إِذا حلف: لا يبيع أو لا يشترى أو لا يضرب عبده. فوكل، ثم لم يحنث (٣).\rونقل الربيع عنه: أنه إِن كان مما (٤) لا يتولى ذلك بنفسه كالسلطان، أو كان","footnotes":"(١) هو أبو محمَّد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب سبط النبي ﷺ، أمه فاطمة بنت الرسول ﷺ. ولد سنة ثلاث من الهجرة، وقيل: ولد بعد أحد بسنة وقيل بسنتين.\rحدث الحسن عن رسول الله ﷺ وعن أبيه وأخيه الحسين وغيرهم.\rتوفي ﵁ بالمدينة سنة ٤٩ هـ، وقيل: سنة ٥٠ هـ وقيل: سنة ٥١ هـ.\rانظر: الاستيعاب (١/ ٣٦٩)، وأسد الغابة (٢/ ٩)، والإِصابة (١/ ٣٢٨).\r(٢) أخرجه بهذا اللفظ البخاري في كتاب الصلح، باب: قول النبي ﷺ للحسن بن علي ﵄ \"ابني هذا سيد\".\rنظر: صحيح البخاري (٥/ ٣٠٦).\rوأبو داود في كتاب السنة، باب: ما يدل على ترك الكلام في الفتنة.\rانظر: عن أبي داود (٤/ ٢١٦)، رقم الحديث (٤٦٦٢).\rوالترمذي في كتاب المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين ﵉.\rانظر: عن الترمذي (٥/ ٦٥٨)، رقم الحديث (٣٧٧٣).\rوالنسائي في كتاب الجمعة، باب: مخاطبة الإمام رعيته وهو على المنبر.\rانظر: عن النسائي (٣/ ١٠٧).\r(٣) انظر: نص كلام الشافعي في: الأم (٧/ ٧٧).\r(٤) (ما) الموصولة تستعمل لغير العاقل، والمقام هنا للعاقل، وقد ذكر ابن هشام أن (ما) يجوز استعمالها في أنواع من يعقل، انظر: أوضح المسالك إِلى ألفية ابن مالك (٧٨)، أقول: فلعل المؤلف قد أراد النوع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196975,"book_id":8235,"shamela_page_id":419,"part":"1","page_num":424,"sequence_num":419,"body":"المحلوف عليه مما لا يعتاد الحالف فعله بنفسه كالبناء، حنث إِذا أمر بفعله (١). فمنهم من أثبته قولًا، ومنهم من امتنع (٢). وكل ذلك حمل للفظ على حقيقته التي هي المباشرة دون المجاز.\rقالوا: إِلا أن (٣) ينوي بذلك أن لا يَفْعَل ولا يُفْعَل بإِذنه فيحنث إِذا وكل. قال الرافعي (٤): \"وفي هذا استعمال للحقيقة والمجاز جميعًا، والأولى أن يوجد معنى مشترك بين الحقيقة والمجاز، فيقال: اِذا نوى أن لا يسعى في تحقيق ذلك الفعل حنث بمباشرته وبالأمر به لشمول هذا المعنى\". قال (٥): \"وإِرادة هذا المعنى إرادة للمجاز فقط\".\rوما قاله الرافعي (٦) بناه (٧) على أنّ الجمعَ في لفظ واحد بين الحقيقة والمجاز","footnotes":"(١) نص كلام الربيع هو: - \"قال الربيع: للشافعي في مثل هذا قول في موضع آخر، فإذا حلف ليضربن عبده، فإن كان مما يلي الأشياء بيده فلا يبر حتى يضربه بيده، فإِن كان مثل الوالي أو ممن لا يلي الأشياء بيده فالأغلب أنه إِنما يأمر، فإذا أمر فضرب فقد بَرَّ\" الأم (٧/ ٧٧، ٧٨).\rأما ما ذكره المؤلف عن الربيع فهو موجود في: روضة الطالبين (١١/ ٤٧).\r(٢) قال النووى: \"والمذهبُ: القَطْعُ وإنه لا يحنث، والامتناعُ من جعله قولًا\" روضة الطالبين (١١/ ٤٧).\r(٣) ورد في هذا الموضع من المخطوطة حرف (لا)، وقد حذفته لأن المعنى لا يستقيم إِلا بحذفه، ولم يرد في النسخة الأخرى: ورقة (٣٣/ أ)، ولا في المجموع المذهب: ورقة (٦٦/ أ).\r(٤) ورد القول التالي في فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١٢٧/ أ). وقبله قوله: - \"هكذا أطلقوه. مع قولهم: إِن اللفظ لفعل نفسه حقيقة، واستعماله في المعنى الآخر تجوّز.\rوفي هذا استعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز جميعًا، وهو مستبعد عند أهل الأصول، وأحسن من هذا أن يوجد ... إِلخ\".\r(٥) أي الرافعي: وذلك في الموضع المتقدم من فتح العزيز.\r(٦) نهاية الورقة رقم (٢٨).\r(٧) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بلا ضمير هكذا (بنا)، وإثبات الضمير أظهر للمعنى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196976,"book_id":8235,"shamela_page_id":420,"part":"1","page_num":425,"sequence_num":420,"body":"مرجوحٌ. وليس كذلك، بل هو مذهب الشافعي، فقد نص عليه في قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١). فقال: \"أحمله على اللمس باليد وعلى الجماع\" (٢). وعلى هذا يتخرج المذهب في قوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (٣) حيث خير الولي بين القصاص والدية؛ لأن السلطان حقيقةٌ في الاقتصاص مجازٌ في الدية، والتخييرُ بينهما جمعٌ بين الحقيقة [والمجاز] (٤) في اللفظ الواحد.\rأو يقال: السلطان يراد به الأعم من ذلك، فيكون موضوعًا للقدر المشترك؛ لأن مطالبة الولي بكل واحد منهما نوع سلطة على الجاني، فيكون (٥) كما أشار (٦) أن لا يسعى في تحقيق ذلك. وقوله: \"إِن إرادة هذ المعنى [إِرادة] للمجاز [فقط] (٧) \". فيه نظر لا يخفى (٨).","footnotes":"(١) جاء قول الله تعالى المتقدم في موضعين من القرآن الكريم، هما الآية رقم (٤٣) من سورة النساء، والآية رقم (٦) من سورة المائدة.\r(٢) لم أجد نص هذا الكلام لا في الأم، ولا في مختصر البويطي، ولا في مختصر المزني، ولا في أحكام القرآن، ولكن قد يفهم معناه من كلام الشافعي في الأم (١/ ١٥)، ويوجد نحوه في البرهان (١/ ٣٤٤).\r(٣) من الآية رقم (٣٣) من سورة الإسراء\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لابد منه لاستقامة المعنى، والكلام المتقدم يدل عليه، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٦/ ب).\r(٥) أي تفسير السلطان بالقدر المشترك من المطالبة بالقصاص والدية.\r(٦) أي الرافعي في مثال سابق فيما إذا حلف حالف على أن لا يبيع أو لا يشترى ونحو ذلك، وقصده أن لا يَفْعَل ولا يُفْعَل بإِذنه. أشار إلى أن الأولى أن يوجد معنى مشترك بين الحقيقة والمجاز، مثل أن ينوي أن لا يسعى في تحقيق ذلك.\r(٧) وردت هذه العبارة في المخطوطة هكذا: (إِن إِرادة هذا معنى مجاز). وما زدته في العبارة من حروف وما أثبته بين معقوفات أخذته من كلام الرافعي المتقدم، ولا يستقيم المعنى إلا به.\r(٨) لعل النظر المقصود: هو أن المجاز جزء من المعنى المشترك فإِرادة المعنى المشترك تقتضي إرادة المجاز والحقيقة لا المجاز فقط.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196977,"book_id":8235,"shamela_page_id":421,"part":"1","page_num":426,"sequence_num":421,"body":"وأما المشترك اللفظي (١) فمذهب الشافعي: أنه يحمل على كلا معنييه عند إطلاق اللفظ، أو تجرده عن القرائن كالعام (٢). وهو اختيار الباقلاني (٣). وعليه يتخرج مسائل:\r- منها: إِذا قال: وقفت على موالي (٤). وله معتِقون وعتقاء. فإنه يقسم بينهما على","footnotes":"(١) هناك مشترك لفظي ومشترك معنوى، وقد أشار القرافي إِلى أنه ينبغي أن يفرّق بينهما فقال: - \"فائدة: ينبغي أن يفرق بين اللفظ المشترك وبين اللفظ الموضوع للمشترك؛ لأن اللفظ الأول مشترك والثاني لمعنى واحد مشترك واللفظ ليس بمشترك، والأول مجمل والثاني ليس بمجمل لاتحاد مسماه\" شرح تنقيح الفصول (٣٠).\r(٢) ذكر هذا الرأى منسوبًا إلى الشافعي والقاضي أبي بكر الباقلاني، فخر الدين الرازى في المحصول (جـ ١/ ق ١/ ٣٨٠).\rكما ذكره النووى منسوبًا إلى الشافعي، وذلك في روضة الطالبين: (٦/ ١٥٧).\r(٣) هو القاضي أبو بكر محمَّد بن الطيب بن محمَّد، المعروف بالباقلاني.\rأخذ الحديث والأصول والفقه عن القطيعي وابن مجاهد وأبي بكر الأبهرى وابن أبي زيد وجماعة، وعنه أخذ أئمة منهم أبو ذر الهروى وأبو عمران الفاسي والقاضي عبد الوهاب المالكي.\rكان الباقلاني حسن الفقه عظيم الجدل، وكان من أعرف الناس بعلم الكلام، وإليه انتهت رياسة المالكيين في وقته.\rمصنفاته كثيرة منها: إعجاز القرآن، وكشف الأسرار وهتك الأستار في الرد على الباطنية، والتقريب والإِرشاد، والتمهيد، والمقنع، والثلاثة الأخيرة في أصول الفقه.\rتوفي ﵀ سنة ٤٠٣ هـ.\rانظر: ترتيب المدارك (٤/ ٥٨٥)، ووفيات الأعيان (٤/ ٢٦٩)، والبداية والنهاية (١١/ ٣٥٠)، والديباج المذهب (٢٦٧)، وشجرة النور التركية (٩٢).\r(٤) الموالي جمع مولى، وللمولى معانٍ متعددة، منها ما قاله الجوهرى ونصه: - \"والمولى: المعتِق، والمعتَق، وابن العم، والناصر، والجار\".\rوقال أيضًا: \"المولى: الحليف\". الصحاح (٦/ ٢٥٢٩).\rوانظر: القاموس المحيط (٤/ ٤٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196978,"book_id":8235,"shamela_page_id":422,"part":"1","page_num":427,"sequence_num":422,"body":"الأصح الذي رجحه في التنبيه (١)، وصححه الجرجاني (٢) وغيره، والنووي (٣).\rوفيه وجوه (٤) أخر؛ أحدها: أنه يختص به المعتِق. والثاني: يكون للموالي من أسفل (٥). والثالث: أنه يبطل؛ لإِبهام الصيغة (٦).\rوذكر محمَّد بن يحيى (٧): أنه لو كان له واحد من جهة، واثنان من جهة، تعين الصرف إِلى الكل عملًا بمقتضى صيغة الجمع (٨).","footnotes":"(١) ذكر الشيخ أبو إِسحق الشيرازى في المسألة عدة أوجه، وصحح هذا الوجه. انظر: التنبيه (١٣٨).\r(٢) صححه الجرجاني في كتابه: التحرير: ورقة (١٠٠/ أ).\rوذلك الكتاب مصور على فيلم في معهد المخطوطات بالقاهرة تحت رقم [٩٢/ فقه شافعي].\r(٣) انظر: روضة الطالبين (٥/ ٣٣٨).\r(٤) وجوه: جمع كثرة، والأولى أن يعبر بجمع القلة فيقول: أوجه.\r(٥) المراد بالمولى الأسفل: العتيق، والمراد بالمولى الأعلى: المعتِق.\rانظر: روضة الطالبين (٥/ ٣٣٨).\r(٦) ذكر هذه الأوجه النوويُّ في روضة الطالبين (٥/ ٣٣٨).\rوالوجه الثالث جزم به الغزالي في الوجيز (١/ ٢٤٧).\r(٧) هو أبو سعد، وقيل أبو سعيد، محمَّد بن يحيى النيسابورى. ولد سنة ٤٧٦ هـ.\rتفقه على الغزالي، وصار أكبر تلامذته، وسمع الحديث من جماعة.\rوهو شيخ الشافعية، انتهت إِليه رياسة المذهب بخراسان، وقصده الفقهاء من البلاد، كان إِمامًا بارعًا في الفقه والزهد. والروع.\rمن مصنفاته: المحيط في شرح الوسيط، والإِنصاف في مسائل الخلاف، وتعليقة في الخلاف.\rتوفي ﵀ مقتولًا سنة ٥٤٨ هـ.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٩٥)، وطبقات الشافعية الكبرى (٧/ ٢٥)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٥٥٩)، وشذرات الذهب (٤/ ١٥١).\r(٨) هذا القول مبني على أنَّ أقل الجمع ثلاثة، وهناك رأى آخر هو أن أقل الجمع اثنان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196979,"book_id":8235,"shamela_page_id":423,"part":"1","page_num":428,"sequence_num":423,"body":"ومنها: إِذا قال لعبده: إِن رأيت عينًا (١) فأنت حر. فرأى [أحد] (٢) أفراد العين، قال الإمام: \" فيه تردد. والوجه أنه يعتق\" (٣) فإذا أيضًا حمل المشترك على جميع معانيه. وإنما لم يتوقف حصول العتق على رؤية الجميع؛ لأن الصفة في التعليق تتحقق بأول أفرادها فيقع العتق. كما لو قال: إِن دخلتَ الدار فأنت حر. فيعتق بأول الدخول في أولها، وإن لم يدخل الجميع. فكذا هنا.\r* * *","footnotes":"(١) للعين معان متعددة: منها: عين الإنسان، وعين الماء، والجاسوس، والدينار، وعين الشمس.\rوانظر في تفصيل ذلك الصحاح (٦/ ٢١٧٠).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لابد منه لاستقامة المعنى، وقد أخذته من\rالمجموع المذهب: ورقة (٦٦/ ب).\r(٣) الكلام المتقدم يوجد ما يدل عليه في البرهان (١/ ٣٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196980,"book_id":8235,"shamela_page_id":424,"part":"1","page_num":429,"sequence_num":424,"body":"قاعدة (١)\rتقدم في مسألة الحلف على البيع والشراء (٢) ونحوهما أنه لا يحنث إلا بمباشرته ذلك على الراجح دون التوكيل، وأنه لا اعتبار بعرف الحالف وعادته.\rقال القفال قال أبو زيد (٣): \" (٤) لا أدرى على ماذا بنى الشافعي مسائل الإِيمان، إِن كان تتبع اللغة، فمن حلف لا يأكل الرؤوس ينبغي أن يحنث برؤوس الطير والحيتان (٥).","footnotes":"(١) موضوع هذه القاعدة هو مبنى الأيمان، أهو الحرف أم اللغة؟ وقد ذكر هذه القاعدة العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٦/ ب)، وتكلم السيوطي عن بعض مسائلها في الأشباه والنظائر (٩٣).\r(٢) أي الحلف على عدم فعلهما.\r(٣) هو أبو زيد محمَّد بن أحمد بن عبد الله الفاشاني، المعروف بالمروزى. ولد سنة ٣٠١ هـ.\rأخذ عن أبي إِسحاق المروزى، وعنه أخذ القفال، حدث عن جماعة، وروى عنه جماعة.\rوهو من أئمة الشافعية الخراسانيين أصحاب الوجوه، وكان من أحفظ الناس لمذهب الشافعي، وهو شيخ الإِسلام علمًا وعملًا، وورعًا وزهدًا، جاور بمكة سبع سنين.\rتوفي ﵀ بمرو سنة ٣٧١ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١١٥)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٣٤)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٧١)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٣٧٩)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ١٢٤).\r(٤) قول أبي زيد التالي ذكره النووي في: روضة الطالبين (١١/ ٨١).\r(٥) والذي يراه الشافعي أنه لا يحنث برؤوس الطر والحيتان، وجاء في الأم (٧/ ٧٩) ما نصه: - \"قال الشافعي رحمه الله تعالى: وإذا حلف الرجل أن لا يأكل الرؤوس، وأكل رؤوس الحيتان أو رؤوس الجراد أو رؤوس الطير أو رؤوس شيء يخالف رؤوس البقر أو الغنم أو الإبل؛ لم يحنث، من قبل أن الذي يعرف الناس إِذا خوطبوا بأكل الرؤوس أنها الرؤوس التي تعمل متميزة من الأجساد يكون لها سوق كما يكون للحم سوق\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196981,"book_id":8235,"shamela_page_id":425,"part":"1","page_num":430,"sequence_num":425,"body":"وإن اتبع العرف فأصحاب القرى لا يعدون الخيام بيوتًا (١).\rوقد قال الشافعي: لا فرق بين القروي والبدوي\" (٢).\rقال الرافعي (٣): \"الفرق (٤): أن اسم البيت يقع على المبنى والمتخذ من الشعر وغيره في اللغة، فحمل فيه اللفظ على الحقيقة (٥).\rو [أما] (٦) مسألة الرؤوس والبيض (٧): فإِنهم لا يطلقون اسمَ البيض على بيض السمك وإن كثرت عندهم، ولا (٨) اسمَ الرؤوس المشوية (٩) على رؤوس السمك والطير","footnotes":"(١) فلو حلف قروي على أن لا يسكن بيتًا فينبني أن لا يحنث بسكنى الخيمة.\r(٢) كتبت هذه الكلمة في المخطوطة بلا واو هكذا (بدى)، والصواب كونها بواو، وهو ما أثبته.\rونص كلام الشافعي هو: - \"وإِن حلف الرجل أن لا يسكن بيتًا، وهو من أهل البادية أو أهل القرية ولا نية له، فأي بيت -شعر أو أدَمٍ أو خيمةٍ أو ما وقع عليه اسم بيت أو حجارة أو مَدَر - سَكَنَ حَنَث\" الأم (٧/ ٧٢).\r(٣) القول التالي فيه تصرف كثير، ولكنه لم يخل بالمعنى، وانظر نص قول الرافعي في هذا الشأن في: فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١١٤/ أ، ب).\rواعلم أن العلائي لم يقل: \"قال الرافعي\" ولكنه قال: - \"وذكر الرافعي الفرق بين المسألتين بأن اسم البيت .. إِلخ\". المجموع المذهب: ورقة (٦٧/ أ).\rوهناك فرق بين عبارة العلائي، وعبارة المؤلف.\r(٤) أي بين مسألة الرؤوس ومسألة البيت.\r(٥) أي اللغوية.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لابد منه لاستقامة العبارة، وقد ذكره العلائي.\r(٧) مسألة البيض مماثلة لمسالة الرؤوس، وصورتها: أن يحلف على أن لا يأكل البيض، فعند اتباع اللغة ينبغي أن يحنث ببيض السمك، ولكن الذي يراه الشافعي هو أنه لا يحنث، ونص ما في الأم (٧/ ٧٩) هو: - \"والبيض كما وصفت هو بيض الدجاج والأوز والنعام. فأما بيض الحيتان فلا يحنث به إِلا بنية؛ لأن البيض الذي يعرف هو الذي يزايل بائضه فيكون مأكولًا وبائضه حي، فأما بيض الحيتان فلا يكون هكذا\".\r(٨) يوجد في هذا الموضع من المخطوطة حرف (على)، وقد حذفته لأن المعنى لا يستقيم إلا بحذفه. كما أنه لم يرد في فتح العزيز، ولا في المجموع المذهب.\r(٩) هذا فيمن حلف: لا يأكل رأسًا مشويًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196982,"book_id":8235,"shamela_page_id":426,"part":"1","page_num":431,"sequence_num":426,"body":"مع كثرتها، فاطرد العرف فيه (١). بخلاف اسم البيت: فإِنهم لا يستعملونه في المتخذ من الجلد والشعر وغيرهما، (٢) ولا يفهمون ذلك عند الاستعمال؛ لفقدها وقلتها، فلم يتحقق عرف على خلاف اللغة\" (٣).\rثم قال: (٤) \"وفيهما ما يُبَين أن الشافعي تتبع قضية (٥) اللغة تارة، وذلك عند ظهورها وشمولها وهو الأصل. والعرف إِذا استمر واطرد أخرى\". والله أعلم.\rواعترض على قول الرافعي: \"عند ظهورها وشمولها\": بأنه اِن أراد به الظهور في العرف، فيكون التقدير: أنه إِذا اتفق الاصطلاحان العرفى واللغوى فيعمل به. وما عدا ذلك (٦) فهو موضع الإِشكال الذي أورده أبو زيد.\rويجاب عنه: بأن المراد بالظهور عدم الاضطراب (٧).","footnotes":"(١) أي في عدم إطلاق اسم البيض على بيض السمك، وعدم إِطلاق اسم الرؤوس المشوية على رؤوس السمك والطير.\r(٢) ورد بدل الواو في المخطوطة (إِذ). وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في فتح العزيز والمجموع المذهب.\r(٣) هنا نهاية كلام الرافعي.\rوالظاهر أن معنى قوله: - \"فلم يتحقق عرف على خلاف اللغة\" هو: أن اسم البيت في اللغة: يطلق على المبني من الطين ونحوه وعلى المتخذ من الشعر ونحوه، وأما عدم استعمال أهل القرى اسم البيت في المتخذ من الشعر ونحوه فمرجعه فقد بيوت الشعر في بعض القرى وقلتها في البعض الآخر، فلا يعتبر ذلك عرفًا، ومن ثم لم يثبت عرف على خلاف اللغة.\r(٤) أي الرافعي. ولم أتمكن من العثور على هذا القول في فتح العزيز، وقد ذكره النووى في الروضة (١١/ ٨١).\r(٥) معنى (قضية) هنا: مقتضى.\r(٦) أي ما عدا الظهور في العرف، كان يكون الوضع اللغوى ظاهرًا عند أهل اللغة وحدهم.\r(٧) أي عدم الاختلال في اللغة، والاختلال يكون بمخالفة العرف الثابت لها. فيكون معنى كلام الرافعي: أنه تُتَّبَعُ اللغة عند عدم مخالفة العرف الثابت لها، فإِن خالفها عرف ثابت عمل به.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196983,"book_id":8235,"shamela_page_id":427,"part":"1","page_num":432,"sequence_num":427,"body":"وكذا قال الشيخ عز الدين (١): \"قاعدة الأيمان: البناء على العرف إِذا لم يضطرب، فإِن اضطرب فالرجوع إِلى اللغة\".\rوقال الرافعي في تعليقات الطلاق: \"لابد من النظر في مثل هذه التعليقات إِلى وضع اللسان، وإِلى ما يتبادر إِلى الفهم منها (٢) في العرف، فإِن تطابق الوضع والعرف فذاك. وإِن اختلفا، فكان المفهوم منه في [العرف] (٣) شيئًا، وحقيقة الوضع شيئًا آخر، فالاعتبار بالوضع أو بالعرف؟ فيه طريقان (٤)، كلام الأصحاب: يميل إِلى الوضع. والإمام والغزالي: يريان اتباع العرف\" (٥). ذكر الرافعي ذلك بعد مسألتين:","footnotes":"(١) بحثت عن القول التالي في كتابين للشيخ عز الدين فلم أجده. والكتابان هما: قواعد الأحكام، والغاية في اختصار النهاية (مخطوط). وقد ذكره ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (٧/ ب).\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا: (منه). وما أثبته هو المناسب، وهو الوارد في فتح العزيز.\r(٣) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة (الوضع)، وما أثبته هو الصواب وهو الموجود في فتح العزيز للرافعي.\r(٤) سبق بيان معنى الطريقين، ونجد الرافعي قد استعمل الطريقين هنا في موضع الوجهين، وذلك جار عند بعض العلماء، قال النووى: - \"وقد يستعملون الوجهين في موضع الطريقين وعكسه\" المجموع (١/ ١١١).\rثم قال بعد التمثيل لذلك - \"وإِنما استعملوا هذا؛ لأن الطرق والوجوه تشترك في كونها من كلام الأصحاب\" المجموع (١/ ١١٢).\r(٥) إِلى هنا نهاية كلام الرافعي، وانظر نصه في: - فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٦٠/ ب).\rونص عبارة الرافعي الأخيرة في فتح العزيز هو: - \"ويستحب الإمام اتباع العرف، وساعده صاحب الكتاب\". ويقصد بالكتاب الوجيز، ويقصد بصاحبه الغزالي، فالرافعي لم يصرح بأن رأى الغزالي هو اتباع العرف. كما فعل المؤلف، وحين رجعت إلى الوجيز رأيت أن الغزالي يرى ترجيح العرف في بعض الصور، وترجيح اللغة في صور أخرى، ونص كلامه هو: - \"ومهما كان للفظة مفهوم في العرف ووضع في اللسان فعلى أيهما يحمل؟ فيه تردد، والتحقيق أن ذلك لا ينضبط بل تارة يرجح العرف، وتارة اللغة، ويختلف ذلك باختلاف درجات العرف وظهور اللفظ\" الوجيز (٢/ ٦٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196984,"book_id":8235,"shamela_page_id":428,"part":"1","page_num":433,"sequence_num":428,"body":"إِحداهما: \"إِذا أكل الزوجان تمرًا أو نحوه، ثم قال بعد خلط النوى: إن لم تميزي (١) نوى ما أكلت عن نوى ما أكلت فأنت طالق. قال الأصحاب: تتخلص عن (٢) الحنث بأن تبددها بحيث لا يلتقي منها اثنان؛ لأنها ميزت. نعم: إِن أراد التمييز الذي يحصل به التعيين لم يحصل الخلاص به. قال الإِمام: هذا اللفظ عند الإِطلاق يتبادر منه التعيين، فكان ينبغي أن يحمل اللفظ عليه، فإِن أراد مقتضى الوضع في اللغة فيبقى تردد في أنه يزال ظاهر الإطلاق، والأشبه أنه لا يزال\" (٣).\rالثانية: (٤) \"إِن لم تخبريني بعدد ما في هذا البيت من الجوز فأنت طالق. قالوا: يحصل الخلاص بأن تبتدئ من عدد تستيقن أن الجوز الذي في البيت لا ينقص عنه، وتذكر الأعداد بعد ذلك على الولاء، إِلى أن تنتهي إلى عدد تتيقن أنه لا يزيد عليه، فتكون مخبرة بذلك أو ذاكرة له، وهذا إِذا لم يقصد التعيين، وإلا فلا يحصل البر (٥) كما في الأولى\" (٦).","footnotes":"(١) بيّن الجوهرى معنى التمييز بقوله: - \"مِزْتُ الشيء أميزه ميزًا: عزلته وفرزته، وكذلك مَيَّزته تمييزًا\" الصحاح (٣/ ٨٩٧).\rوبين الرافعي معناه الوضعي والعرفي بقوله: - \"حقيقته بالوضع: الفصل والتفريق، والمفهوم منه في العرف الغالب: التعيين والتعريف\". فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٦٠/ ب).\r(٢) حرف (من) هو المناسب لفعل تتخلص، وهو الوارد في فتح العزيز.\r(٣) المسألة المتقدمة منقولة من فتح العزيز مع تصرف يسير، وانظر نصها في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٥٩/ أ).\rوفيه عن الإمام ما نصه: - \"فيبقى تردد في أنه هل يزال ظاهر الإطلاق؟ والأشبه أنه يزال\".\r(٤) كان من المناسب أن يصدّر هذه المسألة بقوله: - \"لو قال الزوج\". وكذلك فعل الرافعي.\r(٥) البر: هو الوفاء بمقتضى اليمين. والحنث: هو مخالفة مقتضى اليمين.\r(٦) المسألة المتقدمة منقولة من فتح العزيز مع تصرف يسير، وانظر نصها في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٥٩/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196985,"book_id":8235,"shamela_page_id":429,"part":"1","page_num":434,"sequence_num":429,"body":"واستبعد الغزالي ما ذكره الأصحاب (١)، واعْتَرَضَ الإِمامُ (٢) كما في الصورة الأولى.\rثم قال (٣): بعد كلام له: \" (والتحقيق أن ذلك لا ينضبط) (٤) اِذ لا يمكن ترجيح أحد الجانبين -يعني اللغة والعرف- وإِدارة الحكم عليه على الاطراد والإِطلاق، ولكن يختلف الحال فيه باختلاف العرف اطرادًا واضطرابًا، وبكيفية دلالة اللفظ على المعنى قوة وضعفًا، فقد يَقْوَى العرفُ فيقتضي هجرانَ الوضع، وقد يضطرب ويختلف فيؤخذ بمقتضى الوضع. وعلى الناظر التأمل والاجتهاد فيما يستفتى\" (٥). وهذا كله يرد على اتفاقهم على ترجيح القول بعدم الحنث فيمن (٦) حلف على فعل شيء لا يتعاطاه بنفسه اِذا وكل فيه، فإِنه مشكل؛ لأن العرف غير مضطرب في ذلك، فينبغي تقييد اللفظ (٧).\rوقد ذكروا [في] (٨) مثله فيما إِذا حلف لا يتزوج فوكل في ذلك","footnotes":"(١) انظر: الوجيز (٢/ ٦٩).\r(٢) أي على كلام الأصحاب.\r(٣) أي الرافعي.\r(٤) ما بين القوسين هو من كلام الغزالي في الوجيز (٢/ ٦٩).\rوما بعد القوسين هو بداية كلام الرافعي في شرحه للوجيز المسمى بفتح العزيز. ولكن حصل فيهما خلط. والدليل على ما قلت هو عبارة فتح العزيز، ونصها: - \"ثم نتبين بقوله: (والتحقيق أن ذلك لا ينضبط) أنه لا يمكن ترجيح أحد الجانبين ... إِلخ\". فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٦٠/ ب).\r(٥) إلى هنا نهاية كلام الرافعي.\r(٦) وردت في المخطوطة هكذا (فمن) والصواب ما أثبته.\r(٧) جاء في هذا الموضع من المجموع المذهب للعلائي: ورقة (٦٨/ أ). عبارة (به)، ولعل المعنى: أنه ينبغي تقييد كلام الرافعي المتقدم باتفاقهم على هذه الصورة.\r(٨) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولابد منه لاستقامة الكلام، وهو موجود في المجموع المذهب: ورقة (٦٨ / أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196986,"book_id":8235,"shamela_page_id":430,"part":"1","page_num":435,"sequence_num":430,"body":"وجهين (١)، وقطع البغوي بالحنث (٢)؛ لأن الوكيل سفير محض ولهذا يجب ذكر الموكل في العقد.\r* * *","footnotes":"(١) قال النووى: - \"فهل يحنث؟ وجهان ذكرهما المتولي، أحدهما: لا كالبيع، وبه قطع الصيدلاني والغزالي، والثاني: نعم\" روضة الطالبين (١١/ ٤٧، ٤٨).\r(٢) انظر: التهذيب، الجزء الرابع، ورقة (٢٠٢/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196987,"book_id":8235,"shamela_page_id":431,"part":"1","page_num":436,"sequence_num":431,"body":"قاعدة (١)\rالحقائق الشرعية المتعلقة بالماهيات الجعلية، كالصلاة والصوم والبيع والنكاح وسائر العقود، إِنما تطلق على الصحيح منها (٢). وفي قول: هي موضوعة للأعم من الصحيح والفاسد (٣).\rفعلى الصحيح (٤): إِذا حلف لا يبيع أو لا يشتري ونحو ذلك لم يحنث إِلا بالصحيح (٥).\rوقد نص الشافعي على أنه: [لو حلف] (٦) لا يبيع بيعًا فاسدًا، فباع بيعًا صحيحًا أو فاسدًا؛ لا يحنث، أما الصحيح فغير محلوف عليه، وأما الفاسد فلأن الفاسد لا يجامع البيع؛ لكن البيع الشرعي لا يكون غير صحيح.","footnotes":"(١) هذه القاعدة أشار إليها ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (٦/ ب، ٧/ أ)، وذكرها العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٨/ أ)، وذكر النووي بعض مسائلها في روضة الطالبين (١١/ ٤٩، ٦٦)، وذكر الزركشي كلامًا حسنًا عنها في المنثور (٢/ ٣٠٥).\r(٢) قال العلائي: - \"دون الفاسد وهذا هو المستقر في المذهب\" المجموع المذهب: ورقة (٦٨/ أ).\r(٣) قال العلائي: - \"وهو ضعيف، يضاهي مذهب أبي حنيفة في صحة إطلاقها على الفاسد، جريًا على قاعدته: في أن النهي يقتضي تصور المنهي عنه، فيصح عنده نذر صوم العيد؛ لأن نهي الشارع يقتضي تصوره ولا يمكن ذلك إِلا بوجوده.\rوالجواب: أنا نكتفي بالتصور الذهني، ولانحتاج إلى تصوره في الخارج\". المجموع المذهب: ورقة (٦٨ / أ).\r(٤) وهو أنها تطلق على الصحيح فقط.\r(٥) نهاية الورقة رقم (٢٩).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته للحاجة إليه في استقامة الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٨/ أ)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196988,"book_id":8235,"shamela_page_id":432,"part":"1","page_num":437,"sequence_num":432,"body":"ومن ثمرة الخلاف: ما إذا أذن لعبده في النكاح، فنكح نكاحًا فاسدًا، فهل له أن ينكح بعده نكاحًا صحيحًا بذلك الإِذن، أم لا؟\rفيه قولان، أصحهما: نعم؛ لأن الإِذن ينزل على الصحيح. والقول الآخر: لا، تنزيلًا له على الأعم من الصحيح والفاسد. هذا في العقود.\rأما العبادات فأنواع:\rمنها: الحج، فإِذا حلف عليه (١) حنث بالفاسد بلا خلاف؛ لأنه يجب المضي فيه كالصحيح (٢). وهذا (٣) هو مأخذ من قال بالحنث بالفاسد، [لا] (٤) لأن الألفاظ الشرعية تنزل على الصحيح والفاسد.\rومنها: الصلاة، فإِذا حلف لا يصلي فمتى يحنث؟\rفيه أوجه، أحدها: بمجرد التحريم. والثاني: حتى يركع، قاله ابن سريج. والثالث بالفراغ؛ لاحتمال فسادها. حكاها الرافعي بلا تصحيح (٥)، وصحح النووى الأول (٦).","footnotes":"(١) أي على عدم فعله.\r(٢) ذكر ذلك الرافعي في فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١٢٧/ ب، ١٢٨/ أ).\rكما ذكره النووى في روضة الطالبين (١١/ ٥٠).\r(٣) أي كون الحج الفاسد يجب المضي فيه كالصحيح.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ويظهر لي أن المعنى المقصود لا يتبين إِلا به، وهو موجود في المجموع المذهب: ورقة (٦٨/ ب).\r(٥) وذلك في فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١٣٧/ ب، ١٣٨/ أ). وقال عن الوجه الثاني: - \"ويحكى عن ابن سريج\".\r(٦) انظر: روضة الطالبين (١١/ ٦٦)، ولم ينبّه النووى على أن هذا التصحيح من زيادته، خلافًا لعادته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196989,"book_id":8235,"shamela_page_id":433,"part":"1","page_num":438,"sequence_num":433,"body":"قال الرافعي بعد ذكر الأوجه (١): \"ولو أفسدها لم يحنث على الثالث، ويحنث على الأول مطلقًا، وعلى الثاني إِن أفسدها بعد الركوع\". قال (٢): \"وليس ذلك لأن اللفظ يقع على الصحيح والفاسد، بل لأن الشارع في الصلاة يسمي مصليًا، فيعتبر (٣) أن يكون الشروع صحيحًا (٤)، حتى لو تحرم مع الإخلال ببعض الشروط لا يحكم بالحنث. ولو قال: (٥) ما صليت، وكان قد أتى بصورة فاسدة؛ لم نقل بالحنث. أما لو قال: (٦) لا أصلي صلاة، فإنه لا يحنث حتى يفرغ منها صحيحة (٧). ولو لم يجد ماء ولا ترابًا فصلى يحنث؛ لأنها تعد صلاة لكن وجب القضاء. اِلا أن يريد صلاة مجزئة\".\rومنها: الصوم، فإذا حلف لا يصوم. فهل يحنث بأن يصبح صائمًا، أو بأن ينوى صوم التطوع قبل الزوال، أو لا يحنث حتى يتم؟\r\"فيه الخلاف\". كذا ذكراه (٨) في الشرح (٩)","footnotes":"(١) القول التالي فيه تصرف يسير، وانظر نصه في: فتح العزيز جـ ١٥: ورقة (١٣٨/ أ).\r(٢) أي الرافعي، في الموضع المتقدم من فتح العزيز.\r(٣) أي في الحنث.\r(٤) وذلك بوجود شروط الصلاة.\r(٥) أي في يمينه.\r(٦) أي في يمنيه.\r(٧) لم يذكر الرافعي كلمة (صحيحة).\r(٨) يعني الرافعي والنووي.\r(٩) الشرح: هو شرح وجيز الغزالي، ومؤلفه هو الإمام أبو القاسم الرافعي، صاحب المكانة العالية بين علماء الشافعية، وقد لقبه مؤلفه (بالعزيز في شرح الوجيز). انظر: الجزء الأول منه، ص (٧٥). وقد ذكر التاج السبكي: أن بعضهم تورّع عن إطلاق لفظ العزيز مجردًا على غير كتاب الله فقال: (الفتح العزيز في شرح الوجيز). انظر: طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ٢٨١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196990,"book_id":8235,"shamela_page_id":434,"part":"1","page_num":439,"sequence_num":434,"body":"والروضة (١). وينبغي أنه إِذا أفسده أن (٢) لا يحنث؛ لأن الصوم لا يتبعض. وفيه نظر (٣).\r\rفائدة\rقد علمت أن الأصل في الإطلاق (٤) الحقيقة. وينبني على ذلك أن حقيقة","footnotes":"= والكتاب رفيع المستوى في تأليفه وترتيبه، وقد أثنى عليه كثير من العلماء:\rمنهم ابن الصلاح، حيث نقل عنه النووى ما نصه: - \"صنف شرحا كبيرًا للوجيز في بضعة عشر مجلدًا لم يشرح الوجيز بمثله\". تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٦٤).\rومنهم الأسنوي حيث قال: - \"صاحب شرح الوجيز الذي لم يصنف في المذهب مثله\" طبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٥٧١).\rواختصره النووى في كتابه \"روضة الطالبين\"، وقد أثنى عليه وبيّن منهجه في اختصاره وذلك في روضة الطالبين (١/ ٤، ٥).\rوإذا عرفنا أن الروضة مختصر لذلك الكتاب تبين لنا المكانة العظيمة له.\rوقد طبع قسم من الكتاب مع المجموع للنووى والتلخيص الحبير في تخريج أحاديث ذلك الكتاب، وهي الطبعة التي تولاها مجموعة من علماء الأزهر. والقسم المطبوع هو من أول الكتاب إِلى نهاية الباب الأول من الإجارة وهو أركان الإِجارة. وهذا القسم المطبوع ينتهي بنهاية المجلد الثاني عشر من تلك الطبعة.\rويوجد للكتاب عدة نسخ مخطوطة في المكتبة الأزهرية والمكتبة الظاهرية.\rوهناك شرح آخر للرافعي شرح به الوجيز للغزالي -أيضًا- يسمى الشرح الصغير, وهو أقل أهمية من سابقه.\r(١) انظر: فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١٣٨/ أ)، وروضة الطالبين (١١/ ٦٧).\r(٢) لم يرد هذا الحرف في المجموع المذهب.\r(٣) لعل النظر المقصود هو أنه لا يطلق القول بعدم الحنث، ولكن يترتب القول بالحنث وعدمه على الخلاف المتقدم الذي ذكره كل من الرافعي والنووي، فلا يحنث إذا أفسد الصيام بناء على القول الثالث، ويقال: بالحنث إذا أفسد الصيام بعد الصبح بناء على القول الأول، ويقال بالحنث -أيضًا- إذا أفسد صيام التطوع بعد أن نواه بناءً على القول الثاني.\r(٤) أي في الألفاظ عند الإِطلاق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196991,"book_id":8235,"shamela_page_id":435,"part":"1","page_num":440,"sequence_num":435,"body":"الإضافة باللام الملك (١).\rفإِذا قال: هذه الدار لزيد، كان إِقرارًا (٢)، فلو قال: أردت سكنه؛ لم يقبل.\rومن ذلك: لو حلف: لا يدخل دار فلان (٣)؛ لم يحنث إِلا بما يملكها. دون ما يسكنها بكراء (٤) أو عارية؛ لأنه (٥) مجاز. فلو كانت الدار وقفًا عليه، وقلنا: الموقوف عليه يملك الوقف. حنث بدخولها، وإلا فلا.\rولو حلف: لا يدخل دارًا يسكنها زيد حنث بما [هو] (٦) ساكنها بالإِجارة أو العارية. وفي المغصوبة وجهان، صحح النووي الحنث (٧)؛ لصورة السكن (٨). ولا يحنمبها بدار يملكها لا يسكنها على أصح الأوجه (٩) ومسائل [هذا","footnotes":"(١) لـ (اللام) عدة معاني، انظر لمعرفتها: كتاب حروف المعاني (٤٩)، والتبصرة والتذكرة لأبي إسحق الصيمري (١/ ٢٨٥)، وأوضح المسالك (٣٥٥ - ٣٥٧)، والإِحكام للآمدى (١/ ٨٦)، وشرح المحلى لجمع الجوامع (١/ ٣٥٠، ٣٥١).\r(٢) أي بالملك.\r(٣) هذه المسألة فيها إِضافة، ولكنها بغير لام، وقد قال النووى في مثلها: - \"قال الأصحاب: مطلق الإضافة إِلى من يملك يقتضي ثبوت الملك\" روضة الطالبين (١١/ ٥٣).\r(٤) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بالألف المقصورة هكذا (بكرى)، والصواب كونها بالألف الممدودة. انظر الصحاح (٦/ ٢٤٧٣)، ومختار الصحاح (٥٦٩).\r(٥) يعني إِطلاق الإِضافة على دار يسكنها بكراء أو عارية.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لابد منه لاستقامة الكلام، وهو موجود في المجموع المذهب: ورقة (٦٩/ أ).\r(٧) انظر روضة الطالبين (١١/ ٥٤).\r(٨) هذا تعليل لتصحيح النووي للحنث في صورة سكنه للدار المغصوبة، ومعناه أنه يحكم بالحنث لوجود صورة السكن مع غض النظر عن كونه لا يملك تلك الدار ولا منفعتها.\r(٩) ذكر ذلك النووى في روضة الطالبين (١١/ ٥٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196992,"book_id":8235,"shamela_page_id":436,"part":"1","page_num":441,"sequence_num":436,"body":"النوع] (١) كثيرة جدًا.\r\r(صرف اللفظ عن حقيقته إِلى المجاز)\rوقد يصرف اللفظ عن حقيقته إِلى المجاز لقرينة (٢). وذلك في صور:\rمنها: إِذا قال: رهنت الخريطة (٣). ولم يتعرض لما فيها، وكانت الخريطة لا يقصد رهنها في مثل هذا الدين، فهل [يكون] (٤) ما في الخريطة رهنًا، وإن كان مجازًا، للقرينة الحالية؟\rفيه وجهان ..\rوقد تكون الحقيقة مهجورة لا تتبادر إِلى الذهن فإِنه (٥) يتعين العمل على المجاز. مثاله: حلف: لا يأكل من هذه الشجرة، فإِن الفهم يتبادر إِلى ثمرتها، دون ورقها وأغصانها وخشبها وإن كان هو الحقيقة، فلا يحنث بشيء من ذلك إِلا بثمرتها؛ لأن الحقيقة انتفت.\rبخلاف قوله: لا (٦) آكل من هذه الشاة، فإِنه يحمل على الحقيقة؛ لقوتها، وهو:","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لابد منه لإِستقامة الكلام.\r(٢) ذكر ذلك ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (١١/ أ)، كما ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٦٩/ ب)، وتاج الدين السبكي في الإِبهاج (١/ ٣١٧).\r(٣) قال الجوهرى: \"الخريطة: وعاء من أَدَم وغيره يشرج على ما فيها\" الصحاح (٣/ ١١٢٣)، ومعنى يشرج: يخاط خياطة متباعدة كما قال ذلك الجوهري في الصحاح (١/ ٣٢٤).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وإِثباته أقوم للكلام.\r(٥) يظهر لي أن حذف لفظ (إنه) ووصل الفاء ب (يتعين). أقوم للعبارة.\rوعبارة العلائي هكذا: - \"أما إذا كانت الحقيقة مهجورة لا تتبادر إلى الذهن فإِنه يتعين\".\rوهي مستقيمة السبك. إلا أن المؤلف تصرف في أولها, ولم ينتبه إلى تغيير آخرها بما يناسب ذلك التصرف.\r(٦) ورد هذا اللفظ في المخطوطة بألف في أوله هكذا (ألا)، والصواب حذفها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196993,"book_id":8235,"shamela_page_id":437,"part":"1","page_num":442,"sequence_num":437,"body":"الأكل من لحمها. ولا ينصرف إِلى لبنها ولا إِلى نتاجها؛ لأنه مجاز.\rفلو كان المجاز هو الغالب، والحقيقة تتعاهد في بعض الأوقات، كما لو قال: لأشربن من هذا النهر. فإن حقيقته الشرب من نفس النهر بالكرع بفمه؛ لكنه قليل جدًا. والغالب الشرب منه باليد، أو من إِناء أخذ منه، وهو مجاز. فيحصل (١) بفعل أحدهما؛ لتعادلهما. وهذه المسألة ترجع إِلى قاعدة: التعارض بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح (٢).\r* * *","footnotes":"(١) أي الوفاء بمقتضى اليمين من شرب ونحوه.\r(٢) ذكر هذه القاعدة الرازى في المحصول (جـ ١/ ق ١/ ٤٧٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196994,"book_id":8235,"shamela_page_id":438,"part":"1","page_num":443,"sequence_num":438,"body":"قاعدة (١) في مسائل النقيصة مع الفضيلة، والكمال من وجه دون وجه (٢)\rمنها: الإِمامة في الصلاة إِذا تعارض الأفقه والأقرأ، فالصحيح: أن الأفقه أولى. وقيل: يتساويان لتعادل الفضيلتين. وهو ظاهر نص المختصر (٣).\rولو تعارض الأورع مع الأفقه، فالذي جزم به المتولي والبغوقوله: تقديم الأورع (٤). والمشهور تقديم الأفقه (٥).","footnotes":"(١) بعد أن تكلم العلائي عن تصوير: التعارض بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح، ذكر الخلاف فيما يُقَدِّم منهما، وقال لبيان الرأى الثالث في ذلك: - \"واختار جماعة التوقف لتعادلهما إلى أن يقوم دليل على إرادة أحدهما، فإِن كونه حقيقة يقتضي القوة وكونها مرجوحة يقتضي الضعف، وكذلك العمل على المجاز ضعيف لكونه على خلاف الأصل وكونه راجحًا لغلبته يقتضي القوة فتعادلا\". ثم قال: \"ونظير هذه القاعدة مسائل النقيصة مع الفضيلة والكمال من وجه دون وجه مع مثله\" المجموع المذهب: ورقة (٧٠/ أ).\rوبما نقلته عن العلائي يتبين وجه المناظرة بين قاعدة التعارض بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح، ومسائل النقيصة مع الفضيلة والكمال من وجه دون وجه.\r(٢) ذكر هذه القاعدة والأمثلة عليها العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٧٠/ أ). كما ذكر بعض أمثلتها الزركشي والسيوطي، انظر: المنثور (١/ ٣٤٥، ٣٥٢). والأشباه والنظائر (٣٣٨).\r(٣) المختصر هو مختصر المزني، ونصه: - \"فإِن قَدَم أفقهَهم إذا كان يقرأ ما يكتفى به في الصلاة فحسن، وإن قَدَّم أقرأهم إذا علم ما يلزمه فحسن\" مختصر المزني (٢٣).\r(٤) جزم المتولي بتقديم الأورع في: التتمة، جـ ١: ورقة (١٩٢/ أ). وجزم البغوي بتقديمه في: التهذيب، جـ ١: ورقة (١٤٩/ ب).\r(٥) ذكر النووي أن تقديم الأفقه هو قول الجمهور، انظر: المجموع (٤/ ١٥٩). وروضة الطالبين (١/ ٣٥٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196995,"book_id":8235,"shamela_page_id":439,"part":"1","page_num":444,"sequence_num":439,"body":"ولو تعارض السنن والنسب، كشاب قرشي وشيخ غير قرشي، فقولان، الجديد: تقديم الشيخ. والقديم: الشاب (١).\rولو تعارض السنن والنسب مع الهجرة (٢) فالقولان (٣)، والجديد: تقديم السنن والنسب. والقديم: تفديم الهجرة. وصححه (٤) في المهذب. قال النووي: \"وهو المختار\" (٥).\rومنها الأعمى والبصير؛ لكن البصير يتوقى النجاسات، والأعمى لا يلهيه نظره فهو أكثر خشوعًا. وفيهما أوجه، أصحها (٦): هما سواء لتعادلهما. والثاني: الأعمى. والثالث: البصير، واختاره صاحب التنبيه (٧).","footnotes":"(١) ذكر هذين القولين النووى في: روضة الطالبين (١/ ٣٥٦).\r(٢) في هذه المسألة عدة طرق ذكرها النووى في: المجموع (٤/ ١٦٠).\r(٣) يظهر أن حذف (أل) من كلمة (فالقولان)، وحذف الواو أنسب لاستقامة العبارة، وتكون العبارة هكذا: - \"ولو تعارض السنن والنسب مع الهجرة فقولان، الجديد: تقديم السنن والنسب، والقديم: تقديم الهجرة\".\rهذا: وحكاية قولين في المسألة هي طريقة الشيخ أبي إسحق الشيرازي وآخرين كما قال ذلك النووي.\r(٤) أي الشيخ أبو إسحق الشيرازى.\rوالقديم الذي صححه الشيخ أبو إسحق الشيرازي هو تقديم النسب ثم الهجرة ثم السن, انظر: المهذب (١/ ٩٨).\rفيكون معنى قول المؤلف: والقديم تقديم الهجرة: هو تقديمَ الهجرة على السن لا النسب.\r(٥) قال النووى: - \"والمختار تقديم الهجرة ثم السن\" المجموع (٤/ ١٦٠).\r(٦) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بتثنية الضمير هكذا (أصحهما)، والصواب ما أثبته لعود الضمير إلى جمع هو كلمة (أوجه).\r(٧) يعني به أبا إسحق الشيرازى، وقد صرح العلائي باسمه، وانظر المهذب (١/ ٩٩)، والتنبيه (٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196996,"book_id":8235,"shamela_page_id":440,"part":"1","page_num":445,"sequence_num":440,"body":"ومنها: صلاة الجنازة، إِذا اجتمع فيها (١) عبد فقيه وحر غير فقيه فوجهان، أصحهما: تقديم الحر (٢). وقال الإمام والغزالي: \"لعل التسوية أولى للتعادل\" (٣). وكذا لو اجتمع عبد قريب وحر بعيد، فيه الأوجه (٤).\rومنها: إِذا تعارض صلاة [أول] (٥) الوقت بالتيمم مع آخره بالوضوء:\rفإِن تيقن وجود الماء آخر الوقت فالمذهب المشهور: أن الأفضل التأخير. وفيه وجه (٦): التقديم.\rوإن غلب على ظنه وجود الماء آخر الوقت فقولان (٧)، الأظهر: أن التقديم أفضل.","footnotes":"(١) أي في إِمامتها.\r(٢) هذا الوجه هو الأصح عند النووى.\rوالوجه الآخر في هذه المسألة هو: تقديم العبد. انظر: المجموع (٥/ ١٦٩)، وروضة الطالبين (٢/ ١٢٢).\r(٣) نقل هذا القول عنهما النووى في المجموع (٥/ ١٦٩).\rوقد ورد قول الغزالي في كتابه: الوسيط (٢/ ٨١٧).\r(٤) يعني الأوجه الواردة في المسألة المتقدمة، وأولها: تقديم الحر. والثاني: تقديم العبد. والثالث: التسوية بينهما. وقد ذكر هذه الأوجه النووى في المجموع (٥/ ١٦٩).\rوعلل لتقديم الحر بأنها ولاية، والحر هو أهلها دون العبد.\rوعلل لتقديم العبد بأنه قريب.\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لا بد منه لاستقامة المعنى، وقد ورد في المجموع المذهب: ورقة (٧٥/ ب).\r(٦) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بلا واو هكذا (جه)، ولعل الواو سقطت سهوًا، ووردت بالواو في النسخة الأخرى: ورقة (٣٦/ أ).\rوهذا الوجه حكاه صاحب التتمة، كما قال ذلك النووي في المجموع (٢/ ٢٦٤).\r(٧) أي للشافعي، وقد نقلهما عنه المزني في: مختصره (٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196997,"book_id":8235,"shamela_page_id":441,"part":"1","page_num":446,"sequence_num":441,"body":"وقيل: التأخير.\rوإن شك فطريقان، أحدهما: طرد القولين. والثانية: الجزم بأن التقديم أفضل. وأنكر الرافعي نقل قولين هنا (١). وقد نقلهما الشيخ أبو حامد والماوردي (٢).\rومنها: إذا تعارض الصلاة في أول الوقت منفردًا مع الصلاة جماعة في آخره (٣)، وفيه اختلاف:\rفقطع جماعة من العراقيين ومنهم الماوردى بأن التأخير أفضل؛ لأجل الجماعة.\rوقطع أكثر الخراسانيين بالتقديم. وقال الإمام [والغزالي] (٤): \"لا خلاف فيه\". وليس كذلك.\rونقل ابن الصباغ عن الأصحاب: إن رجا جماعة آخر الوقت ولم يتحققها ففي استحباب التأخير وجهان. وإلا فالتقديم أفضل.\rوقال القاضي أبو الطيب: \"حكم الجماعة حكم التيمم\" (٥).","footnotes":"(١) انظر: فتح العزيز: (٢/ ٢١٧).\r(٢) والمحاملي، كما قال ذلك النووى في: المجموع (٢/ ٢٦٥).\r(٣) هذه المسألة بما فيها من خلاف وأقوال للعلماء المذكورين موجودة في: المجموع للنووى (٢/ ٢٦٥).\r(٤) ما بين المعقوفتين مكتوب على جانب المخطوطة، وبأصل المخطوطة خط يشير إِليه، وهو مثبت بأقل النسخة الأخرى: ورقة (٣٦/ أ).\r(٥) هذا القول المنقول عن القاضي أبي الطيب ذكره النووى في المجموع (٢/ ٢٦٦). ثم أتبعه بتفصيل لم يذكره المؤلف\rوحين رجعت إِلى كلام القاضي أبي الطيب لم أجد فيه عبارة: \"حكم الجماعة حكم التيمم\". فلعلها زيادة من النووى.\rونص كلام القاضي أبي الطيب هو: - \"لا يخلو من أن يكون متيقنًا حصول الجماعة في آخر =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196998,"book_id":8235,"shamela_page_id":442,"part":"1","page_num":447,"sequence_num":442,"body":"وحكى البندنيجي عن نص الأم (١): \"أن التقديم أول الوقت أفضل\" (٢). وعن الإمْلاء: أن التأخير أفضل (٣).\rقالوا (٤): ويجري القولان في المريض العاجز عن القيام، إِذا رجا القدرة عليه آخر الوقت. وفي العارى إذا رجا السترة.\rقلت (٥): ينبغي القطع بالتاخير في العاري؛ لأن كشف العورة مناف لهيئة الصلاة مبطل لها، بخلاف التيمم والانفراد والقعود.","footnotes":"= الوقت فالتأخير أفضل. أو يكون متيقنًا عدمها في آخر الوقت فالتعجيل أفضل. أو يكون راجيًا الأمرين معًا فعلى القولين اللذين ذكرناهما. والله أعلم\".\rوقد ذكر القولين بقوله: - \"أحدهما قاله في الأم وهو الصحيح: أن تقديم الصلاة أفضل. والثاني قاله في الإملاء: أن التأخير أفضل\".\rوقد ورد قولا القاضي أبي الطيب المتقدمان في: شرحه لمختصر الزني، جـ ١: ورقة (٦٤/ ب).\r(١) كتاب الأم: كتاب للإمام محمَّد بن إِدريس الشافعي ﵀ وهو من كتبه الجديدة، ويعتبر عمدة في نقل أقوال الإمام الشافعي، وقد طبع الكتاب أكثر من مرة، وهو متداول بين طلبة العلم.\rوقد شكك بعض المعاصرين -وهو الدكتور زكي مبارك- في تأليف الشافعي لكتاب الأم في كتاب له سماه: (إِصلاح أشنع خطأ في تاريخ التشريع الإسلامي ... إِلخ).\rوقد رد عليه بعض العلماء، مثل الشيخ أحمد محمَّد شاكر في مقدمة كتاب: الرسالة ص (٩, ١٠).\r(٢) انظر: الأم (١/ ٤٦).\r(٣) ذكر ذلك المزني في: مختصره (٧).\r(٤) ذكر النووى أن قائل القول التالي هو صاحب البيان -أقول: وهو العمراني- انظر: المجموع (٢/ ٢٦٦). وقد ذكر العلائي الفعل بصيغة المفرد هكذا: (قال). إِلا أنه لم يصرح بقائل القول.\r(٥) الواقع أن قائل القول التالي هو العلائي، انظر: المجموع المذهب: ورقة (٧١/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7196999,"book_id":8235,"shamela_page_id":443,"part":"1","page_num":448,"sequence_num":443,"body":"وحكى النووى (١) عن صاحب الفروع (٢): \"أنه إذا خاف فوت الجماعة لو أسبغ الوضوء وأكمله، فإِدراك الجماعة أولى من إِكماله\". قال النووى: (وفيه نظر) (٣) قلت: لا نظر في ذلك؛ لأن الجماعة مختلف في وجوبها، والأظهر أنها فرض كفاية، فهي أولى من الإِتيان بسنن الوضوء (٤). والله أعلم.","footnotes":"(١) الذي حكى هذه المقالة عن صاحب الفروع هو العمراني، وقد نقل النووي كلام العمراني، انظر: المجموع (٢/ ٢٦٦).\r(٢) صاحب الفروع شهرة اشتهر بها ابن الحداد المتوفي سنة ٣٤٤ هـ.\rولكن ما دام أن الذي حكى هذا القول عن صاحب الفروع هو العمراني، فإن الحال يختلف، حيث إِن العمراني يقصد بصاحب الفروع شخصًا آخر هو سُلَيم الرازي. وقد نَبَّه على هذه الفائدة الأسنوى في طبقاته (١/ ٥٦٣، ٥٦٤).\rوعلى هذا: فصاحب الفروع المقصود هو: سُليمُ بن أيوب بن سُليم الرازي، ولد سنة ٣٦٥ هـ. اشتغل في أول أمره بعلوم اللغة والتفسير، ثم رحل إلى بغداد، وتفقه فيها على الشيخ أبي حامد الإسفرايني، ثم عاد إلى الشام وأقام بها ينشر العلم، وتفقه عليه جماعة منهم الشيخ نصر المقدسي.\rقال الشيخ أبو إسحق الشيرازى عنه \"وكان فقيهًا أصوليًا\".\rله عدة مصنفات: منها: تعليقة عن شيخه الشيخ أبي حامد، والفروع، قال النووي: \"وله مصنفات كثيرة في التفسير والحديث وغريب الحديث والعربية والفقه\".\rتوفي غرقًا في البحر الأحمر عند ساحل جدة بعد عودته من الحج سنة ٤٤٧ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١٣٢)، وتبيين كذب لمفترى (٢٦٢)، وتهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٣١)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٥٦٢).\rأما كتابه الفروع: فقد قال عنه الأسنوي: \"ومن تصانيفه تصنيف في الفقه، يسمى بـ (الفروع) دون (المهذب) لم أقف عليه إلى الآن\" طبقات الشافعية (١/ ٥٦٣).\rأقول: وقد اطلع العمراني على هذا التصنيف، ونقل منه كثيرًا في كتابه (البيان)\r(٣) انظر: المجموع (٢/ ٢٦٦).\r(٤) الواقع أن قائل هذا القول هو العلائي، انظر: المجموع المذهب: ورقة (٧١/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197000,"book_id":8235,"shamela_page_id":444,"part":"1","page_num":449,"sequence_num":444,"body":"قال: النووي في مسألة الجماعة (١): \"ويحتمل أن يقال: إِن فحش التأخير فالتقديم أفضل، وإن خف فالانتظار أفضل\" (٢).\rومنها: أن يقدر أن يصلي في بيته قائمًا منفردًا، وإذا صلى مع الجماعة احتاج أن يقعد في بعضها، فالأفضل أن يصلي قائمًا منفردًا. قاله الشافعي والأصحاب (٣).\rومنها: إِذا دخل المسجد والإِمام في الصلاة، وعلم أنه إِن مشى إِلى الصف الأول فاتته ركعة، وإن صلى في آخر المسجد أدركها بكمالها، قال النووي في شرح المهذب: \"لم أر فيها نقلًا، والظاهر أنه إِن خاف فوت الركعة الأخيرة حافظ عليها، وإن خاف فوت غيرها مشى إِلى الصف الأول\" (٤).\rومنها: الخصال في الكفاءة (٥) هل يقابل بعضها ببعض؟\rقال الرافعي (٦): \"قضية كلام الأكثرين: المنع، وصرح به البغوي (٧) والسرخسي, حتى لا تزَوَّج [سليمةٌ من العيوب] (٨) دَنِيَّةٌ (٩) من معيب نسيب، ولا حرة فاسقة من","footnotes":"(١) ورد القول التالي في المجموع (٢/ ٢٦٦).\r(٢) نهاية الورقة رقم (٣٠).\r(٣) انظر: الأم (١/ ٨١)، وروضة الطالبين (١/ ٢٣٦).\r(٤) انظر: المجموع شرح المهذب (٢/ ٢٦٦).\r(٥) أي الخصال المعتبرة في الكفاءة في الزوجين.\r(٦) في فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (١٣٥/ أ).\rهذا: وكلام الرافعي التالي ينتهي عند قوله: - \"في حصول الإِنجبار\".\r(٧) وذلك في التهذيب، جـ ٣: ورقة (٣٢/ ب).\r(٨) ما بين المعقوفتين موجود على جانب المخطوطة، وقد رسم بأصل المخطوطة خط يشير إِليه، وقد أثبته في الأصل للحاجة إِليه في استقامة المعنى، كما أنه وارد ضمن كلام الرافعي في فتح العزيز، وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٣٦/ ب).\r(٩) دنيَّة: بلا همزة فعلها (دنَا)، ودنيئة بهمزة فعلها (دنأ). والأصل هو (دنأ). بهمزة =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197001,"book_id":8235,"shamela_page_id":445,"part":"1","page_num":450,"sequence_num":445,"body":"عبد عفيف، ولا عربية فاسقة من عجمي عفيف، ولا عفيفة رقيقة من فاسق حر.\rوفصل الإِمام فقال: السلامة من العيوب (١) لا تقابل بسائر فضائل الزوج (٢)، ولذلك يثبت فيه (٣) حق الفسخ، وإن كان في المعيب فضائل جَمَّةٌ. وكذلك الحرية لا تقابل بفضيلة أخرى. وكذلك النسب.\rنعم العفة الظاهرة في الزوج هل تجبر دناءة نسبه؟\rفيه وجهان، أصحهما: نعم (٤).\rقال: والتَّنَقي (٥) من الحرف الدَّنِيّة (٦) يعارضه الصلاح وفاقًا.","footnotes":"= والتخفيف لغة، قال صاحب المصباح: - \"قال السرقسطي (دنا) إِذا لؤم فعله وخبث، ومنهم من يفرق بينهما بجعل المهموز للئيم، والخفف للخسيس\" المصباح المنير (١/ ٢٠١).\rوالمراد بالدنيَّة في السياق الذي ذكره المؤلف وضيعةُ النسب.\r(١) أي في الزوجة.\r(٢) أي المعيب.\r(٣) الوارد في فتح العزيز (بها).\r(٤) الوارد في فتح العزيز، والمجموع المذهب: ورقة (٧١/ أ) هو: - \"أظهرهما المنع\". وفي الروضة (٧/ ٨٣): \"أصحهما: المنع\". لذا: فما قاله المؤلف خطأ.\r(٥) قال الجوهرى: - \"التَّنَقِي: التَّخَيُّر\" الصحاح (٦/ ٢٥١٥)، وكذا قال ابن منظور في لسان العرب (١٥/ ٣٣٩). واستعلمت كلمة التنقي هنا بمعنى التنظف والخلوص.\r(٦) ذكر النووى وغيره \"الحرفة\" من خصال الكفاءة المعتبرة في النكاح، وقد نقل الشربيني عن الإمام ضابطًا للحرفة الدنية ونصه: \"وضبطها الإمام بما دلت ملابستها على انحطاط المروءة وسقوط النفس كملابسة القاذورات\" مغني المحتاج (٣/ ١٦٦، ١٦٧).\rومثّل النووى لبعض الحرف الدنية والرفيعة وعدم التكافُؤِ بين أصحابها بقوله: - \"فالكناس والحجام وقيم الحمام والحارس والراعي ونحوهم لا يكافؤون بنت الخياط، والخياط لا يكافئ بنت تاجر أو بزاز، ولا المحترف بنت القاضي والعالم.\rوذكر في (الحلية) أنه تراعى العادة في الحرف والصنائع؛ لأن في بعض البلاد التجارة أولى من الزراعة، وفي بعضها بالعكس\" روضة الطالبين (٧/ ٨١، ٨٢).\rأقول: وكلام صاحب الحلية حسن، فإِن العادات تختلف بحسب الزمان والمكان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197002,"book_id":8235,"shamela_page_id":446,"part":"1","page_num":451,"sequence_num":446,"body":"واليسار إِن اعتبرناه يعارض بكل خصلة من خصال الكفاءة. والأمَة العربية بناء على جواز استرقاق العرب، إِذا زوجت من الحرِّ العجمي، كان على هذا الخلاف في حصول الإنجبار\".\rومما شذ عن هذه القاعدة: العبد المسلم مع الحر الكافر في القصاص ليسا كفوين، حتى لا يقاد به (١) جزمًا. قاله الغزالي (٢) وغيره، والله أعلم.\r\rفائدة\rاختلفوا في مدلول الواو العاطفة (٣)، فالأظهر: أنها لمطلق لجمع من غير إِشعار بخصوصية المعية ولا الترتيب (٤). وهو قول الجمهور، ونص عليه سيبويه (٥).","footnotes":"(١) أي يقتل به.\r(٢) نص كلام الغزالي هو -\"ولا قصاص بين العبد المسلم والحر الذمي إِذ الفضيلة لا تجبر بالنقيصة\" الوجيز (٢/ ١٢٦).\r(٣) لمعرفة معني الواو والخلاف في ذلك انظر: البرهان (١/ ١٨١)، والمحصول (جـ ١/ ق ١/ ٥٠٧)، والإحكام (١/ ٨٨)، وشرح تنقيح الفصول (٩٩)، وشرح الجلال المحلي على متن جمع الجوامع (١/ ٣٦٥).\r(٤) وقد قال السيرافي: \"أجمع النحويون واللغويون من البصريين والكوفيين على أن الواو للجمع من غير ترتيب\". شرح قطر الندى (٣٠١).\rوقد أنكر عليه ابن هشام القول بالإجماع فقال -بعد بيان معني الواو وأنها لمطلق الجمع-: \"وهذا الذي ذكرناه قول أكثر أهل العلم من النحاة وغيرهم، وليس بإِجماع كما قال السيرافي\" شرح قطر الندى (٣٠٢).\r(٥) هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الملقب بسيبويه.\rأصله من أرض فارس، ومنشؤه البصرة، وسبب طلبه للنحو له قصة مشهورة، وقد كان من كبار نحاة البصرة، وكان علامة حسن التصنيف، ورد بغداد على يحي البرمكي فجمع بينه وبين الكسائي للمناظرة وحصلت بينهما المناظرة المشهورة. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197003,"book_id":8235,"shamela_page_id":447,"part":"1","page_num":452,"sequence_num":447,"body":"وقيل: تفيد الترتيب عند الإطلاق (١). قاله جماعة من الكوفيين وعزاه جماعة إِلى الشافعي (٢).\rوقال بعضهم: هي للجمع بقيد المعية (٣).","footnotes":"= أخذ النحو عن الخليل بن أحمد، وعيسى بن عمر، ويونس بن حبيب، وأخذ اللغة عن أبي الخطاب الأخفش الكبير وغيره.\rالف في علم النحو كتابه المعروف بـ (الكتاب).\rتوفي ﵀ سنة ١٨٠ هـ وقيل غير ذلك\rانظر: طبقات النحويين واللغويين (٦٦) فما بعدها، وتاريخ العلماء النحويين (٩٠) فما بعدها، ومعجم الأدباء (١٦/ ١١٤) فما بعدها، وإنباه الرواة (٢/ ٣٤٦) فما بعدها، وبغية الوعاة (٢/ ٢٢٩).\rوقد تحدث سيبويه عن معنى الواو في مواضع، منها قوله: \"فالواو التي في قولك مررت بعمرو وزيد، إِنما جئت بها لتضم الآخر إِلى الأول وتجمعهما، وليس فيه دليل على أن أحدهما قبل الآخر\" الكتاب (٢/ ٣٠٤)، وانظر: (١/ ١٤٧، ٢١٨)\r(١) ممن قال بإِفادة الواو للترتيب: قطرب والربعي وهشام وثعلب وأبو عمرو الزاهد وأبو جعفر الدينورى. انظر: همع الهوامع للسيوطي (٢/ ١٢٩).\r(٢) ممن عزا هذا القول إِلى الشافعي ابن هشام في مغني اللبيب (٤٦٤). ولعل من عزا هذا القول إلى الشافعي قد فهمه من استدلاله علي ترتيب أعضاء الوضوء بقوله تعالى: - ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْن﴾ سورة المائدة آية رقم (٦) - وفيه العطف بالواو- انظر الأم (١/ ٣٠).\rوقد أنكر الأستاذ أبو منصور البغدادي نسبة هذا القول إِلى الشافعي، فقال: -\"معاذ الله أن يصح هذا النقل عن الشافعي، بل الواو عنده لمطلق الجمع\" الإبهاج (١/ ٣٤٤).\rوقال تاج الدين السبكي: - \"قلت: وهو اللائق بقواعد مذهبه وعليه تدل فروعه\" الإبهاج (١/ ٣٤٤).\r(٣) وجاء في التحرير أنه قد نسب هذا القول إِلي أبي يوسف ومحمد، انظر: تيسير التحرير (٢/ ١٨١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197004,"book_id":8235,"shamela_page_id":448,"part":"1","page_num":453,"sequence_num":448,"body":"وذهب الفراء (١) إِلى أنها للترتيب حيث يستحيل الجمع كقوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا﴾ (٢).\rوحكى ابن السمعاني (٣) عن الماوردى أنه قال: \"لها حقيقة ومجاز ومختلف فيه،","footnotes":"(١) هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله.\rأخذ عن الكسائي ويونس بن حبيب البصري واستكثر منه، وأخذ عنه سلمة بن عاصم ومحمد بن الجهم النمري وغيرهما.\rكان الفراء والأحمر أشهر أصحاب الكسائي، وكانا أعلم الكوفيين بالنحو من بعده. يقول أبو العباس ثعلب: \"لولا الفراء ما كانت اللغة لأنه حصلها وضبطها\". وكان الفراء محيطًا بعلوم أخرى سوى النحو.\rله مصنفات كثيرة، عدّ منها ياقوت (١٩) كتابًا، منها: معاني القرآن، والبهي، والمصادر في القرآن، وكتاب اللغات، والمذكر والمؤنث.\rتوفي ﵀ في طريق مكة سنة ٢٠٧ هـ.\rانظر: طبقات النحويين واللغويين (١٣١) فما بعدها، ومراتب النحويين (١٣٩)، ومعجم الأدباء (٢٠/ ٩) فما بعدها، وإنباه الرواة (٤/ ١) فما بعدها، وبغية الوعاة (٢/ ٣٣٣).\r(٢) من الآية رقم (٧٧) من سورة الحج.\rولعل مذهب الفراء مفهوم من قوله في تفسير هذه الآية: - \"كان الناس يسجدون بلا ركوع فأمروا أن تكون صلاتهم بركوع قبل السجود\". معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٣١).\rوفد نص الآمدي على مذهب الفراء في الإحكام (١/ ٨٨).\r(٣) هو أبو المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد عبد الكريم ابن السمعاني. الملقب بفخر الدين. ولد بنيسابور سنة ٥٣٧ هـ.\rكان فقيهًا عارفًا بالمذهب؛ له معرفة بالحديث، وروى كتبًا كبارًا منها: البخاري وجامع الترمذى، وقد اعتنى به أبوه، فسمَّعه الكثير، ورحل به الى الأقاليم، وأدرك الأسانيد العالية، ورحل إليه الطلاب، وانتهت إليه رئاسة الشافعية ببلده.\rسمع الحديث من وجيه الشحامي وأبي الأسعد القشيرى وغيرهما، وسمع منه الحافظ أبو بكر الحازمي. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197005,"book_id":8235,"shamela_page_id":449,"part":"1","page_num":454,"sequence_num":449,"body":"فالحقيقة: كونها للجمع والاشتراك (١)، والمجاز: استعمالها بمعنى أو، والمختلف فيه: إذا استعملت للترتيب\" فالجمهور أنه على سبيل المجاز. وذهب الشافعية (٢): إلى أنها حقيقة في ذلك، فإذا استعملت في موضع يحتمل الأمرين حملت على الترتيب دون الجمع؛ لزيادة الفائدة.\rواحتج هؤلاء بأنه إِذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق وطالق؛ لم يقع إِلا واحدة (٣). بخلاف: أنت طالق ثلاثًا. هذا هو المشهور من المذهب. وحكى قول قديم: أنها تطلق ثلاثًا. وبعضهم (٤) ذكره وجهًا (٥).\rوهذا التمسك ضعيف؛ لأنه إِذا قال: أنت طالق ثلاثًا. كان الكلام جملة واحدة، وقوله: ثلاثًا. تفسير لقوله: أنت طالق والكلام يعتبر بآخره.\rأما إِذا نسق بالواو فقد عدد الجمل، وكانت الجملة الأولى غير مقيدة بشيء، فتقتضي وقوع الطلاق بها، فتصادفها الجملة الثانية، وهي بائن فلا تؤثر؛ لعدم تأثر المحل","footnotes":"= توفي بمرو سنة ٦١٧ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (٣/ ٢١٢) في آخر ترجمة أبيه، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٦٢)، وشذرات الذهب (٧٥/ ٥).\r(١) وردت في المخطوطة هكذا (الاشتراط)، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (٧١/ ب).\r(٢) في المجموع المذهب: ورقة (٣١/ ب): \"وذهب بعض أصحاب الشافعي\".\r(٣) ولو كانت الواو تفيد الجمع بقيد المعية لوقع عليها ثلاث طلقات، وسيرد المؤلف على تلك الحجة\r(٤) وردت في المخطوطة هكذا (بعضه)، وما أثبته هو الوارد في المجموع المذهب، والظاهر أنه أنسب.\r(٥) ذكر النووى هذه المسألة في: روضة الطالبين (٨/ ٧٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197006,"book_id":8235,"shamela_page_id":450,"part":"1","page_num":455,"sequence_num":450,"body":"بها. والواو لا تقتضي الجمع بقيد المعية، فمدلول الكلام ثلاث إيقاعات، (١) ولا يلزم منه أن تكون الواو للترتيب.\rأما إِذا قال لغير المدخول بها: إِن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق. فدخلت فوجهان، أحدهما: لا يقع بالدخول إِلا واحدة، كما إِذا نَجَّزَ ذلك. وأصحهما: أن تقع الثلاث؛ لأنها جميعًا معلقة بالدخول وواقعة عنده (٢) بلا تقدم ولا تأخر. وقال المتولي: - \"يمكن بناء الوجهين على خلاف بين أصحابنا: في أن الواو للجمع المطلق أو للترتيب. فلو قدم الجزاء فقال: أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار. فطريقان، أحدهما: أنه على الخلاف المتقدم. والثانية القطع بوقوع الثلاث إِذا دخلت\" (٣).\rومما يبنى على الخلاف: ما إِذا [قال: إن] (٤) كلمتِ زيدًا ودخلتِ الدار فأنت طالق. وفيه وجهان، أصحهما: أنه متى وجد الفعلان وقع الطلاق، سواء وجدا معًا، أو أحدهما قبل الآخر على وفق ما قال، أو بالعكس. والثاني: لا تطلق حتى يتقدم","footnotes":"(١) لعل التعبير بالفاء بدل الواو أنسب.\r(٢) وردت بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى وهي (عنه)، والصواب ما أثبته، وقد أخذته من المجموع لمذهب: ورقة (٧٢/ أ).\r(٣) ما ذكره المؤلف قريب من عبارة المتولي، أما نص عبارته فهو: - \"والمسألة يمكن بناؤها على أصل وهو أن الواو للجمع أو للترتيب، فمن قال. للجمع. حكم بوقوعها (١٧٤/ ب). ومن قال: للترتيب. حكم بوقوع واحدة.\rفأما إذا قال: أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار، فمن أصحابنا من قال: المسألة على وجهين كما ذكرنا. ومنهم من قال: ها هنا تقع الثلاثة وجهًا واحدًا؛ لأن الجملة تعلقت بالدخول فتقع دفعة، وهناك الطلقة الأولى تعلقت بالدخول (١٧٥/ أ) \" تتمة الإبانة، الجزء الثامن.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لا بد منه لاستقامة العبارة، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٧٢/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197007,"book_id":8235,"shamela_page_id":451,"part":"1","page_num":456,"sequence_num":451,"body":"تكليمها على الدخول. قال الرافعي (١): \"وهذا ذهاب من قائله إلى أن الواو تقتضي الترتيب. وهو وجه مشهور. لكن الراجح خلافه\".\rومنه: إذا وكل شخصًا في الخلع، فقال: خذ مالي ثم طلقها؛ لم يجز تقديم الطلاق على أخذ المال. ولو قال: خذ مالي وطلقها. فيه وجهان، أحدهما: يشترط تقديم أخذ المال كالأولى. والثاني لا. قال الرافعي: \"رجح البغوي الأول\" (٢)، والله أعلم. فيحتمل أن يكون البغوى قائلاً: بأن الواو للترتيب، أو للاحتياط؛ لأن الرافعي حكى بعد ذلك فيما لو قال: طلقها ثم خذ مالي (٣). أنه يجوز تقديم أخذ المال على الطلاق. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) رجعت إِلى فتح العزيز للرافعي فوجدت فيه المسألة المتقدمة، ولم أجد القول التالي.\rانظر: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٥٦ /أ)، وروضة الطالبين (٨/ ١٧٦).\r(٢) انظر: روضة الطالبين (٧/ ٣٧٣).\r(٣) انظر الحكاية التالية في: روضة الطالبين (٧/ ٣٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197008,"book_id":8235,"shamela_page_id":452,"part":"1","page_num":457,"sequence_num":452,"body":"قاعدة (١)\rأصل وضع الصفة أن تجيء للتخصيص أو للتوضيح (٢)، مثل مررت برجل عاقل، وبزيد العالم. ويعبر عنهما أيضًا: بالشرط والتعريف (٣) ويقع الخلاف بحسب هذين.\rفمن ذلك: قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ (٤). فهذه الجملة وهي ﴿لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ صفة ثابتة لـ (عبدًا)، فإِن حملت على التوضيح كان فيه متمسك للجديد: أن العبد لا يملك، وإن مَلَكُهُ سيده أو غيره، أى هذا شان العبد. وإن جعلت للتخصيص كان فيه متمسك للقديم من أنه يملك؛ لأن سياق الآية يقتضي تخصيص هذا العبد بهذه الصفة، فيقتضي مفهومها أنه يملك شيئًا (٥).","footnotes":"(١) ذكر هذه القاعدة العلائي في المجموع المهذب: ورقة (٧٢/ ب)، وتاج الدين السبكي في الإبهاج (١/ ٣٧٨)، والزركشي في المنثور (٢/ ٣١٣).\r(٢) قال تاج الدين السبكي: - \"ويكثر مجيؤها للتخصيص في النكرات وللتوضيح في المعارف\" الإبهاج (١/ ٣٧٨).\r(٣) أي يعبّر عن التخصيص بالشرط، ويعبّر عن التوضيح بالتعريف، ذكر ذلك التاج السبكي. وقد عبَّر عن التخصيص بالشرط؛ لأن تخصيص الموصوف بالصفة بمنزلة اشتراطها فيه، وسيتضح الفرق بين معنى التخصيص والتوضيح من الأمثلة التي سيوردها المؤلف.\r(٤) من الآية رقم (٧٥) من سورة النحل.\r(٥) ورد مقابل هذا الموضع من المخطوطة على جانبها ما نصه: - \"ومنه قوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾.\rأقول: وأول الآية هو قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ سورة البقرة، آية رقم (٢٨٣). وتنزيل هذه الآية على القاعدة يكون كالتالي: إِن اعتبرنا الصفة وهي مقبوضة للتوضيح فلا يلزم الرهن إِلا بالقبض، وإن اعتبرناها للتخصيص فيلزم الرهن بدون القبض، ولكن لابد من قبض الرهن في الدين الذي يكون في السفر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197009,"book_id":8235,"shamela_page_id":453,"part":"1","page_num":458,"sequence_num":453,"body":"ومنه: قوله عليه الصلاة [والسلام] (١): (عارية مضمونة) (٢). فمذهب [الشافعي] (٣): أن العارية تضمن مطلقًا، فتكون الصفة هنا للتوضيح، أي هذا شأن العارية. ومن يقول: بعدم الضمان مطلقًا في العارية، يجعل الصفة للشرط (٤).\rوالمسائل (٥) الفقهية المخرجة على هذا الأصل كثيرة جدًا:\rمنها: إِذا قال لوكيله: استوف ديني الذي على فلان. فهل له أن يستوفيه من وارثه، إِذا مات من عليه الدين؟\rوجهان، إِن جعلنا الصفة وهي: (الذي لي على فلان) للتعريف، كان له أن يستوفيه من الوارث. وإن جعلناها للشرط لم يكن له استيفاؤه منه.\rومنها: إِذا قال لزوجته: إِذا ظاهرت من فلانه الأجنبية فأنت علي كظهر أمي. ثم تزوج تلك وظاهر منها، فهل يعتبر مظاهرًا من الزوجة الأولى؟.\rوجهان، أحدهما: نعم، والوصف بالأجنبية موضح. والثاني لا، والصفة للشرط،","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.\r(٢) أخرجه بهذا اللفظ الإمام أحمد في المسند (٦/ ٤٦٥).\rوأبو داود في كتاب البيوع، باب: في تضمين العارية.\rانظر: سنن أبي داود (٣/ ٢٩٦)، رقم الحديث (٣٥٦٢).\rوالدارقطني في كتاب البيوع.\rانظر: سنن الدارقطني (٣/ ٣٩)، رقم الحديث (١٦١).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٧٢/ ب).\r(٤) قال العلائي: - \"لكن يلزمه أن يقول: إِنها تضمن إِذا شرط فيها الضمان\". المجموع المذهب: ورقة (٧٢ / ب).\r(٥) وردت فى المخطوطة بدون (أل). هكذا: (مسائل). وما أثبته هو المناسب، وهو الوارد في المجموع المذهب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197010,"book_id":8235,"shamela_page_id":454,"part":"1","page_num":459,"sequence_num":454,"body":"وكأنه علق ظهارها على ظهار تلك حال كونها أجنبية، وهذا ما صححه الرافعي (١).\rومنها: إِذا حلف: لا يركب دابة هذا العبد. فعتق وملك دابة فركبها، فوجهان، قال الغزالي: يحنث، وهو بناء على أن الصفة بالعبد تعريف. وقال ابن كج: لا يحنث، وهو تخريج على كونها للشرط، والعبد لا يملك (٢). وقد مرت المسألة.\rومنها: إذا قال: إِن أعطيتيني هذا الثوب الهروى فأنت طالق. فبان مرويًا (٣)، فوجهان عن القاضي حسين:\r[أحدهما] (٤): لا تطلق. كما إِذا قال: إن أعطيتني هذا الثوب وهو هروى (٥). وينزل اللفظ على الاشتراط.","footnotes":"(١) ورد مقابل هذا الموضع من المخطوطة على جانبها ما نصه: -\"الصحيح في الرافعي: يكون مظاهراً\".\rوحين رجعت إِلى فتح العزيز للرافعي تبين أن المكتوب على جانب المخطوطة صواب. ونص ما قاله الرافعي هو: -\"وأصحهما، وهو المذكور في الكتاب: نعم؛ لأن ظهارها يتعلق بظهار فلانه. وذكر الأجنبية في مثل ذلك للتعريف دون الشرط\".\rفتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (١١٧/ أ). ويوجد نحو ذلك في: روضة الطالبين (٨/ ٢٦٦).\r(٢) المسألة فيها وجهان، أحدهما: يحنث: والآخر: لا يحنث. والوجهان المنقولان عن الغزالي وابن كج مقولان في مسألة أخرى، وهي: ما إذا حلف لا يركب دابة العبد، بدون ذكر الإشارة. انظر: الوجيز (٢/ ٢٢٩)، وروضة الطالبين (١١/ ٥٦).\r(٣) الهروى: نسبة إلى هراة، والمروى: نسبة إِلى مرو، وهراة ومرو بلدان من إقليم خراسان، وخرج منهما كثير من العلماء.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١٧٣ أ).\r(٥) نهاية الورقة رقم (٣١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197011,"book_id":8235,"shamela_page_id":455,"part":"1","page_num":460,"sequence_num":455,"body":"والثاني: (١) تطلق؛ لأنه أشار إلى عين الثوب. قال الرافعي: \"وهذا هو الأشبه\". وقال الهروي (٢): \"لأنه لا حاجة إلى وجه التعريف\" (٣).\rومثله: إذا قال: لا أكلم هذا الصبي، فصار شيخًا. أَوْ: لا آكل من لحم هذا الحمل، فصار كبشًا (٤). وأمثال ذلك. ومنهم من خرج هذه المسائل على اختلاف الإشارة [والعبارة] (٥) ويأتي (٦).\rومنها: إذا نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان. فقدم في أثناء النهار، ففيه","footnotes":"(١) عبر النووى عن هذا الوجه وعلته بقوله: -\"طلقت على الأصح؛ لأنها ليست صيغة شرط، بل أخطأ في الوصف\" روضة الطالبين (٧/ ٤١٤). وقريب من ذلك قول الغزالي في: الوجيز (٢/ ٤٦).\r(٢) يعني المؤلف به أبا سعد، وقد صرّح بذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٧٣ /أ).\r(٣) ذكر العلائي مقالة الهروى بعبارة مغايرة لعبارة المؤلف، ونصها: -\"لأنه جاء على وجه التعريف\" المجموع المذهب: ورقة (٧٣ /أ).\rوالضمير في (لأنه) يعود إلى وصف الثوب بكونه هرويًا.\rوقد بحثت عن مقالة الهروى في كتابه المسمى بالإشراف على غوامض الحكومات فلم أجدها.\rوأرجّح أن صحة المقالة كما ذكرها العلائي؛ لأن علة القول بعدم الطلاق هي اعتبار الوصف من باب الاشتراط فيناسب أن تكون علة القول بالطلاق هي اعتبار الوصف من باب التعريف؛ لتتمشى العلتان مع القاعدة المتقدمة.\r(٤) الحمل، بفتح الحاء واليم: ولد الضأن في السنة الأولى. والكبش: ولد الضأن إذا أثنى، وقيل: إِذا أربع، وقيل: الكبش فحل الضأن في أى سنّ كان. انظر: لسان العرب (٦/ ٣٣٨)، والمصباح المنير (١/ ١٥٢).\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لا بد منه لاستقامة الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٧٣ /أ).\r(٦) ذكر المؤلف مسائل تعارض الإشارة والعبارة في ورقة (١٠١/ ب) فما بعدها. كما ذكرها الزركشي في المنثور (١/ ١٦٧)، والسيوطي في الأشباه والنظائر (٣١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197012,"book_id":8235,"shamela_page_id":456,"part":"1","page_num":461,"sequence_num":456,"body":"خلاف (١) خرجه بعضهم على هذه القاعدة، من جهة أن لفظة (٢) القدوم هل هي للتعريف أو للشرط (٣)؟\rولا يتبين هذا التخريج، بل هذه وأمثالها من تعليق الطلاق، فتخرج على قاعدة: التقدير على خلاف التحقيق. وتأتي (٤).\rومنها (٥): إِذا قال: زوجتك على ما أمر الله تعالى من إِمساك بمعروف، أو تسريح بإِحسان. وفيه وجهان، أحدهما: بطلان العقد؛ لاشتراط الطلاق فيه. [وأصحهما: الصحة] (٦)، حملاً على التذكير والوعظ. وقال الإمام: \"إِن قصد ذا أو ذاك ترتب عليه حكمه، وإن أطلق لم يبطل حملاً على التذكير لقرينة الحال\".\r* * *","footnotes":"(١) الخلاف حاصل في مقدار الصيام الواجب على الناذر، هل هو من أول اليوم أو من وقت القدوم؟ قال النووى: \"فيه وجهان، وقيل قولان، أصحهما: من أول اليوم، وبه قال ابن الحداد\" المجموع (٨/ ٣٨٨).\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا (لفظ)، وما أثبته هو المناسب لما بعده.\r(٣) فإن قيل: إن لفظ القدوم للتعريف. فالواجب الصيام من أول اليوم، وإن قيل: إِن لفظ القدوم للشرط. فالواجب الصيام من وقت القدوم.\r(٤) ذكر المؤلف هذه القاعدة في ورقة (٥٩ / ب) فما بعدها.\r(٥) قال العلائي قبل ذكر هذا المثال: - \"ومما يقرب من هذه القاعدة تردد اللفظ بين كونه شرطًا أو غيره فيجيء فيه خلاف، كما لو قال: زوجتك على ما أمر الله ... إِلخ\". المجموع المذهب: ورقة (٧٣ / ب، ٧٤ /أ).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولا بد منه لاستقامة الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٧٤ /أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197013,"book_id":8235,"shamela_page_id":457,"part":"1","page_num":462,"sequence_num":457,"body":"قاعدة (١)\rالإنشاء: كلام نفسي عبر عنه لا باعتبار تعلق العلم والحسبان (٢).\rوالإخبار: كلام نفسي عبر عنه باعتبار تعلقهما.\rبيانه: إذا قام بالنفس شيء، وأراد التعبير عنه باعتبار تَعَلَّقَ به [العلم] (٣) أو الحسبانُ، أخبر عنه فيقول: قام زيد أو ما قام زيد. وإذا قام بالنفس طلب، وقصد التعبير عنه لا باعتبار العلم والحسبان، قال: أفعل أو لا تفعل (٤).\rواعلم: أن الخلاف الأصولي في أن صيغ العقود إنشاء أو إخبار مشهور (٥).","footnotes":"(١) هذه القاعدة ذكرها ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (١٧ /أ) فما بعدها. وذكرها العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٧٤ /أ) فما بعدها.\r(٢) الحسبان بكسر الحاء: الظن، انظر: الصحاح (١/ ١١١)، ولسان العرب (١/ ٣١٥).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولا بد منه لاستقامة الكلام، وقد دلَّ عليه الكلام السابق، كما ذكره العلائي في المجموع المذهب.\r(٤) عرف القرافي الخبر بقوله: - \"أما الخبر: فهو المحتمل للتصديق والتكذيب لذاته\" الفروق (١/ ١٨). وعرف الإنشاء بقوله: -\"وأما حد الإنشاء وبيان حقيقته: (فهو القول الذى بحيث يوجد به مدلوله في نفس الأمر أو متعلقه).\rفقولنا: يوجد به مدلوله احتراز مما إذا قال قائل: السفرُ علي واجبٌ فيوجبه الله تعالى عليه عقوبة له، فإن الوجوب في هذه الصورة لم يثبت بهذا اللفظ بل بإيجاب الشارع\" الفروق (١/ ٢١).\rهذا وقد ذكر القرافي أربعة أوجه فرق بها ببن الخبر والإنشاء.\rانظر: الفروق (١/ ٢٣).\r(٥) ذكر الرازى والتاج السبكي أن هذا الخلاف جار فيما إذا استعملت ألفاظ العقود لاستحداث أحكام لم تكن أما من جهة اللغة فهي صيغ أخبار، كما أنها قد تستعمل للإخبار شرعًا، كما لو باع رجل شيئًا ثم قال بعد تمام البيع: بِعت كذا، مريدًا بذلك الإخبار بما صدر منه. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197014,"book_id":8235,"shamela_page_id":458,"part":"1","page_num":463,"sequence_num":458,"body":"(١) والذى قطع به ابن الساعاتي (٢): \"ترجيح كونها إِنشاءات\" (٣).","footnotes":"= ولمعرفة الأقوال والأدلة انظر: المحصول (جـ ١/ ق ١/ ٤٤٠)، والفروق للقرافي (١/ ٢٧)، والإبهاج (١/ ٢٨٩)، وشرح الأسنوى لمنهاج البيضاوى (١/ ٢٦٣).\r(١) قال العلائي قبل القول التالي: -\"ويسندون القول بأنها إخبارات إلى أبي حنيفة\". المجموع المذهب: ورقة (٧٤/ أ).\r(٢) ورد بدل هذا العالم في المخطوطة عالم آخر هو (الصاغاني)، وذلك خطأ. والصواب ما أثبته، حيث نص عليه العلائي، ونص على اسم كتابه، فقال: -\"والذى قطع به ابن الساعاتي في البديع\". المجموع المذهب: ورقة (٧٤/ أ).\rوهو أحمد بن علي بن ثعلب -وفي بعض المصادر (تغلب) مظفر الدين، المعروف بابن الساعاتي، وسمي والده بالساعاتي لأنه أول من عمل الساعات المشهورة على باب المستنصرية ببغداد. وأصل ابن الساعاتي من بعلبك، ونشأ ببغداد.\rأخذ عن جماعة منهم ظهير الدين محمد البخارى، وأخذ عنه جماعة منهم ركن الدين السمرقندى.\rوقد علا شأنه، حتى صار إمام الحنفية، بل إمام عصره في العلوم الشرعية، وقد أقر له شيوخ عصره بالسبق حتى كان شمس الدين الأصفهاني الشافعي (شارح المحصول) يفضله ويثني عليه كثيرًا ويرجحه على ابن الحاجب ويقول: \"هو أذكى منه\".\rله مصنفات منها: البديع النظام (في أصول الفقه) جمع فيه بين أصول البزدوى وإحكام الآمدى، ومجمع البحرين، الذى جمع فيه بين مختصر القدورى ومنظومة النفسي مع زيادات حسنة من عنده، ثم شرح ذلك الكتاب. توفي ﵀ سنة ٦٩٤ هـ.\rانظر: الجواهر المضية (١/ ٨٠)، وتاج التراجم (٦) والطبقات السنية (١/ ٤٦٢)، والفوائد البهية (٢٦).\r(٣) قال ابن الساعاتي: \"والحق: أن مثل: بعت واشتريت وطلقت، التي يقصد بها الوقوع، إنشاء، لأنها لا خارج لها، ولا تقبل صدقًا ولا كذبًا، ولو كان خبرًا لكان ماضيًا، ولما قبل التعليق، ولأنا نقطع بالفرق بينهما، ولهذا نسأل رجعيًا عن قوله: طلقتك ثانيًا أو بائنًا؟ \"\rالبديع النظام لابن الساعاتي: ورقة (٦٦/ أ).\rوذكر تاج الدين السبكي: أن هذا مذهب الأكثرين، وهو ما قطع به البيضاوي. انظر: الإبهاج (١/ ٢٨٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197015,"book_id":8235,"shamela_page_id":459,"part":"1","page_num":464,"sequence_num":459,"body":"وكذا: الإيقاعات كالطلاق والعتاق فهي مما تصرف فيه الشارع بنقلها من معنى الخبر إِلى الإنشاء.\rوإذا كان كذلك: فالمذهب المشهور: أن الإقرار (١) لا يقوم مقام الإنشاء؛ لأنه خبر محض، يدخله الصدق، والكذب، ولا يدخلان الإنشاء. نعم: يؤاخذ ظاهرًا فيما (٢) أقر به، ولا يقبل منه دعوى الكذب في ذلك. وفي وجه: أنه إِذا أقر بالطلاق صار إِنشاء، حتى تحرم عليه (٣) باطنًا (٤). قال الإمام: \"وهو منكر، فإِن الإقرار والإنشاء متنافيان، فذاك إِخبار عن ماض، وهذا إِحداث في الحال، وذاك يدخله الصدق والكذب، وهذا بخلافه\" (٥). ولهذه نظائر:\rمنها: إِذا اختلفا في الرجعة (٦)، والعدة قائمة، فالقول قوله على الصحيح، وعلى هذا أطلق جماعة منهم البغوي: أن إِقراره ودعواه يجعل الإقرار إِنشاء (٧). وحكاه (٨)","footnotes":"(١) يعني: بالطلاق ونحوه.\r(٢) لعل الأنسب أن يقال: - \"بما\". وكذلك ورد في أشباه ابن الوكيل.\r(٣) أى الزوجة التي أقر بطلاقها.\r(٤) وفي الروضة نقل عن فتاوى الغزالي، يفيد بخلاف ذلك، قتال النووى: - \"وفي فتاوى الغزالي: إِذا كتب الشروطي إِقرار رجل بالطلاق فقال له الشهود: نشهد عليك بما في هذا الكتاب؟ فقال: أشهدوا؛ لا يقع الطلاق بينه وبين الله تعالى، بل لو قال: أشهدوا على أنى طلقتها أمس وهو كاذب لم يقع فيما بينه وبين الله تعالى\". روضة الطالبين (٨/ ٣٨).\r(٥) نقل النووى قول الإمام في: الروضة (٨/ ٢٢٤).\r(٦) فادعاها الزوج وأنكرتها الزوجة.\r(٧) نص ما قال البغوى هو: - \"فدعواه الرجعة رجعة؛ لأن من ملك إِنشاء شيء كان دعواه كالإنشاء\" التهذيب، جـ ٣: ورقة (١٦٥/ ب).\r(٨) حكاه عن القفال جماعة؛ ليس منهم البغوى، فإِنه لم يذكر اسم القفال في كتابه المتقدم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197016,"book_id":8235,"shamela_page_id":460,"part":"1","page_num":465,"sequence_num":460,"body":"عن القفال. وقال الشيخ أبو محمد: \"من قال به يجعل الإقرار بالطلاق إِنشاء\" (١).\rومنها: لو اختلفا بعد الخلع؛ فقالت: سألتك أن تطلقني ثلاثًا بألف، وطلقتني واحدة فلك ثلث الألف. وقال الزوج: بل طلقتد ثلاثًا. قال الشافعي في رواية الربيع: \"إِن لم يطل الفصل بين لفظيهما طلقت ثلاثًا ولزمها الألف. وإن طال الفصل، ولم يكن جعله جوابًا، فهي طالق ثلاثًا بإِقراره، ويتحالفان للعوض، وعليها مهر المثل\" (٢).\rفمنهم من أخذ بظاهر النص.\rومنهم من خالفه، وقال: يتحالفان مطلقًا، ومنهم البغوى (٣).\rومنهم من استشكله؛ لأنه إِذا كان الأمر كما يقول الزوج لم يمكن أن يجْعَلَ قوله: بل طلفتك ثلاثًا. ابتداء جواب؛ لأنه قد سبق منه الجواب. وإن كان الأمر كما تدعي هي (٤) فقد بانت منه بواحدة (٥)، فلا يقع بعد ذلك شيء. وأيضًا فالتحالف إِنما ينبغي أن يقع إِذا اختلفا في كيفية العقد، أو في حال العوضين. وهنا هما متفقان على","footnotes":"(١) نقل النووى قول الشيخ أبي محمد في: الروضة (٨/ ٢٢٤).\r(٢) نص كلام الشافعي الموجود في الأم هو: -\"ولو قالت له سألتك أن تطلقني ثلاثًا بألف فلم تطلقني إِلا واحدة، وقال بل طلقتك ثلاثًا، فان كان ذلك في وقت الخيار فهي طالق ثلاثًا وله الألف، وإن كان اختلافهما وقد مضى وقت الخيار تحالفا، وكان له مهر مثلها\" الأم (٥/ ٢٠٧)، أما نص الشافعي المذكور في كلام المؤلف فهو موجود في الروضة (٧/ ٤٣٤).\r(٣) نص كلام البغوي في هذه المسألة هو: - \"وإن قالت سألتك ثلاث طلقات بألف فطلقتني واحدة فلك ثلث الألف، فقال الزوج: بل سألت واحدة، تحالفا. ولو قال الزوج: لا، بل طلقتك ثلاثا، فالثلاث واقعة بزعمه ويتحالفان في البدل وعليها مهر المثل\" التهذيب، جـ ٣: ورقة (١٢٩ /أ).\r(٤) من أنه قد طلّق طلقة واحدة فقط.\r(٥) لأن الطلاق إِذا كان على عوض فلا رجعة فيه، انظر: الروضة (٧/ ٣٩٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197017,"book_id":8235,"shamela_page_id":461,"part":"1","page_num":466,"sequence_num":461,"body":"أن المسؤول ثلاث، وأن المبذول ألف، وانما اختلفا فيما وقع.\rوقال الإمام: \"ينبغي أن يقال في حال الاتصال: إن قال الزوج: ما طلقتك من قبل، والآن أطلقك ثلاثًا على ألف. تقع الثلاث، ويجب الألف؛ لأن الوقت وقت الجواب. وإن قال: طلقتك من قبل ثلاثًا. تعذر جعل هذا إنشاء، فيحكم بوقوع الثلاث بإقراره، ولا يلزمها إِلا ثلث الألف. وكذ إِذا قال في حال الانفصال ولا معنى للتحالف\" (١).\rومنها (٢): إِذا قال في حق الأمة: تزوجتها وأنا واجد طول حرة. حكي عن الشافعي: أنها تبين بطلقة. فلو تزوجها ثانيًا عادت إِليه بطلقتين.\rوقال الشيخ أبو حامد والعراقيون: هي فرقة فسخ لا تنقص عدد الطلاق. وإليه ميل الإمام والغزالي. وهؤلاء أنكروا النص (٣)، وقالوا: نص (٤) في عيون المسائل (٥): أن مولاها إِن صدقه فهو فسخ للنكاح بلا مهر، فإِن أصاب فعليه مهر مثل. وإن كذبه فسِخَ النكاح، ولم يصدق على المهر، دخل أو لم يدخل. قال الرافعي (٦): \"ولك أن تبني المذهبين على ما إِذا اختلفا في شرط يفسد العقد، بعد الاتفاق على صورته، فإن صُدّق","footnotes":"(١) نقل النووى كلام الإمام في: الروضة (٧/ ٣٣٤).\r(٢) المسألة التالية بكل ما فيها من أقوال ذكرها النووى في: روضة الطالبين (٧/ ٤٨).\r(٣) أى المتقدم عن الشافعي.\r(٤) أى الشافعي.\r(٥) عيون المسائل: كتاب في نصوص الشافعي؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين ابن سهل الفارسي، المتوفى في حدود سنة خمسين وثلاثمائة.\rقال الأسنوى عن الكتاب: \"وهو كتاب جليل على ما شهد به الأئمة الذين وقفوا عليه\" طبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٢٥٤).\r(٦) القول التالي فيه بعض التصرف. وانظر نصه في فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (١٢٠/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197018,"book_id":8235,"shamela_page_id":462,"part":"1","page_num":467,"sequence_num":462,"body":"مدعي الفساد لم تجعل هذه الفرقة طلاقًا، وإلا جعلناها طلاقًا\". قال (١): \"وهذا يقتضي جريان الخلاف في دعوى الرضاع إِذا أنكرت المرأة\".\rواعترض بعض الأئمة (٢) على هذا كله بأنه: إِن كان صادقًا (٣) فلم يجر عقد بالكلية (٤)، وان كان كاذبًا فلم تحدث فرقة، فكيف يكون (٥) طلاقًا ولم يُطلق؟! نعم: في الظاهر يفرق بينهما، ويعامل في الحرمة معاملة من لا عَقَدَ.\rوفي فتاوى القفال (٦): \"أنه لو ادعت امرأة على رجل أنه نكحها وأنكر هو، فمن الأصحاب من قال: لا يحل لها أن تنكح زوجًا غيره -وهو الظاهر- ولا يجعل إِنكاره طلاقًا. بخلاف ما إذا قال: نكحتها وأنا واجد طول حره (٧)، فإِنه (٨) هناك أقر بالنكاح وادعى ما يمنع صحته، وهنا لم يقر أصلاً.","footnotes":"(١) أى الرافعي: وذلك في الموضع المتقدم من فتح العزيز.\r(٢) الاعتراض التالي ذكره ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (١٧/ ب).\r(٣) في أنه تزوجها وهو قادر على طول حرة.\r(٤) لأن القادر على طول الحرة لا يجوز له تزوّج الأمة.\r(٥) أى: قوله عن الأمة: تزوجتها وأنا واجد طوْلَ حرة.\r(٦) فتاوى القفال: كتاب لشيخ الخراسانيين، أبي بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزى المعروف بالقفال، المتوفي سنة سبع عشرة وأربعمائة. وقد تقدمت ترجمته.\rقال الأسنوى: عن الفتاوى: \"وكتاب الفتاوى في مجلدة ضخمة كثيرة الفائدة\" المهمات، الجزء الأول: ورقة (١٠/ أ).\rويوجد للفتاوى نسخة في معهد المخطوطات بالقاهرة تحت رقم [٢٣٣/ فقه شافعي].\rوالظاهر أن تلك النسخة ناقصة من آخرها، فإِنها مرتبة على أبواب الفقه، وتنتهي بعد بداية باب السلم بقليل. أى أنها تحتوى على ربع العبادات، وكتاب البيع من ربع المعاملات فقط\r(٧) ورد في الروضة في أثناء سياق النووى لما في فتاوى القفال بعد كلمة حرة -ما نصه: - \"يجعل ذلك فرقة بطلقة\" روضة الطالبين (٨/ ١٩٨).\r(٨) الضمير لا يوجد في المخطوطة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197019,"book_id":8235,"shamela_page_id":463,"part":"1","page_num":468,"sequence_num":463,"body":"وقيل: بل يتلطف الحاكم به حتى يقول: إن كنت نكحتها فقد طلقتها\". نقله الرافعي آخر التعليقات (١). ولا يخلو الفرق عن نظر.\rومنها: لو اعترف الزوج بمفسد، من إِحرام أو عدة أو ردة ونحو ذلك، وأنكرت المرأة؛ لم يقبل قوله عليها في المهر، حتى يجب نصف المسمى إن كان قبل الدخول، وتمامه إن كان بعده، ويفرق بينهما بقوله: قال أصحاب القفال (٢): \"هو (٣) طلقة بائنة، حتى لو نكحها يومًا عادت إِليه بطلقتين\". قالوا (٤): \"وهذا مأخوذ من نص الشافعي المتقدم\" (٥). ويجيء فيه ما مر من البحث.\rومنها: ما ذكره الإمام (٦) فيما: إِذا اختلعا على ألف وأطلقا ثم اختلفا في نيتهما، فقال الزوج: نويت الدارهم (٧)، وصدقته. وقالت هي: نويت ألف فلس، وصدقها: أن الذي يجب القطع به أن الطلاق يقع ظاهرًا؛ لأن النية إِذا اختلفت لم تؤثر، وصار","footnotes":"(١) أى تعليقات الطلاق. وقد نقله -أيضًا- النووى في روضة الطالبين (٨/ ١٩٨).\r(٢) ربما عنى بهم الخراسانيين، فإن القفال المذكور كان يلقب بشيخ الخراسانيين.\rهذا وقد نقل قولهم الرافعي في: فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (١١٩/ ب). والنووى في روضة الطالبين (٧/ ٤٨).\r(٣) الضمير ربما يعود إِلى الاعتراف المفهوم من قوله: اعترف، وربما يعود إِلى التفريق المفهوم من قوله: يفرق. والتقدير الأخير يرجحه ما في الفتح والروضة.\r(٤) أي: أصحاب القفال. وقد ورد قولهم التالي في الموضعين المتقدمين من الفتح والروضة.\r(٥) صرح كل من الرافعي والنووى بالنص المقصود، فقال الرافعي: - \"قالوا: وهذا مأخوذ من نص الشافعي ﵁ فيما لو نكح أمة، ثم قال: نكحتها وأنا واجد طول حرة. إِنها تبين منه بطلقة\". فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (١١٩/ ب).\r(٦) ما ذكره الإمام فيما يلي نقله زين الدين ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (١٨/ أ).\r(٧) نهاية الورقة رقم (٣٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197020,"book_id":8235,"shamela_page_id":464,"part":"1","page_num":469,"sequence_num":464,"body":"كالعدم. وهذا كإِطلاق ألف بلا نية، فيكون خلعها (١) بمجهول، فتقع البينونة.\rوأثر توافقهما على اختلاف المقصدين: أن الزوج لا يطالبها بمال، فإِنه معترف بأنه لم يوجد منها التزام ما ألزمها به.\rثم قال: فإِن قيل: ما حكم الباطن في علم الله تعالى لو فرض اختلاف النيتين؟ قلنا: قياس الأصل الذي تبنى عليه هذه التفاريع: أن النية مع الألف المطلقة بمثابة اللفظ الصريح، يعني أنهما لو نويا نوعًا تعين، ولو قال: خالعتك على ألف درهم. فقالت: قبلت على ألف فلس. لم يقع شيء، فموجب هذا في الباطن أن لا يقع شيء.\rقال: ولكن (٢) إِذا قال: أنت طالق. وزعم أنه [نوى] (٣) طلاقًا من وثاق، فإِن كان صادقًا لم يقع؛ لكنه يعلم نية نفسه، فهو باطن يمكن الاطلاع عليه. وتخالفهما في النيتين لا يطلع عليه واحد منهما، فليس من البواطن الملحقة بأبواب التدين (٤)، بل هو بمثابة ما لو قال زيد: إِن كان هذا الطائر غرابًا فامرأتي طالق. وقال عمرو: إِن لم يكن","footnotes":"(١) في أشباه ابن الوكيل، والمجموع المذهب: - \"فيكون خلعًا\".\r(٢) يوجد في هذا الموضع من المخطوطة كلمة (قال)، وقد حذفتها لأن المعنى لا يستقيم إلا بحذفها، كما أنها لم ترد في أشباه ابن الوكيل والمجموع المذهب.\r(٣) ما بين المعقوفتين موجود على جانب المخطوطة، وقد رسم خط من أصل المخطوطة يشير إِليه، وقد أثبته للحاجة إليه في استقامة معنى الكلام وإعرابه.\r(٤) ذكر النووي ضابطًا لبعض ما يدين فيه الإنسان وما لا يدين فيه بقوله: - \"ينظر في التفسير بخلاف ظاهر اللفظ، إن كان لو وصل باللفظ لا ينظم لم يقبل ولم يدين، وإلا فلا يقبل ظاهرًا ويدين.\rمثال الأول: قال: أردت طلاقاً لا يقع.\rوالثاني: أردت طلاقًا عن وثاق، أو إِن دخلت الدار.\rواستثنوا من هذا نية التعليق بمشيئة الله تعالى، فقالوا: لا يدين فيه على المذهب\" روضة الطالبين (٨/ ٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197021,"book_id":8235,"shamela_page_id":465,"part":"1","page_num":470,"sequence_num":465,"body":"غرابًا فامرأتي طالق. فإنا لا نحكم بوقوع الطلاق على واحد منهما، إِذا تحقق اليأس من (١) درك الحقيقة، وما يقدر معلقًا بعلم الله تعالى غيب لا يقع به حكم لا في الظاهر ولا في الباطن.\rوتبعه الغزالي (٢) على ذلك.\rوخالف القفال والقاضي حسين والبغوي وقالوا: \" [لا] (٣) يقع باطنًا في مسألة الخلع\". والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) ورد في هذا الموضع من المخطوطة كلمة (عند)، ولعل ما أثبته هو الصواب. وهو الوارد في الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (١٨/أ). وورد في المجموع المذهب: \"عن\".\r(٢) في البسيط، كما قال ذلك العلائي.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره ابن الوكيل في الأشباه والنظائر، والعلائي في المجموع المذهب، وقد ذكره البغوي في التهذيب، جـ ٣: ورقة (١٢٨/ ب).\rووجه مخالفة القفال والقاضي حسين والبنوى للإمام والغزالي: أن الإمام والغزالي يريان أن الأمر المعلق بعلم الله تعالى لا يقع به طلاق لا في الظاهر ولا في الباطن، وأما القفال والقاضي حسين والبغوي فإنهم: يرون أنه لا يقع الطلاق باطنًا، ولكن يحكم في الظاهر بوقوع الطلاق. وما ذكرته عن البغوى رأيتُه في كتابه: التهذيب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197022,"book_id":8235,"shamela_page_id":466,"part":"1","page_num":471,"sequence_num":466,"body":"قاعدة [فيما تثبت به الأحكام]\rمذهب أهل السنة وجمهور الفقهاء، والمشهور من قواعد أصول الفقه: أن الأحكام إِنما تُتَلقَى من الشرع لا من العقل (١).\rوما يؤخذ من كلام الماوردي وغيره في يسير من مسائل الأمهات -أن وجوبها والعمل بها هل هو مستفاد من العقل أو الشرع؟\rفيه وجهان لأصحابنا -لا تعويل عليه (٢)؛ لأنها (٣) نزعة اعتزالية (٤). بل جميع الأحكام إِنما هي من جهة الشرع.","footnotes":"(١) هذه القاعدة تعرف عند الأصوليين بمسألة التحسين والتقبيح، ولمعرفة معنى الحسن والقبيح، ومعرفة كون التحسين والتقبيح، عقليين أو شرعين؛ لمعرفة ذلك انظر: المعتمد (١/ ٣٦٥) فما بعدها و (٣٧٥) و (٢/ ٨٨٦)، والبرهان (١/ ٨٧) فما بعدها، وفيهما كلام حسن وجيد حول المسألة عمومًا ورأى المعتزلة خصوصًا. وانظر: أيضًا المستصفى (١/ ٥٥) فما بعدها، والمحصول (جـ ١/ ق ١/ ١٥٩)، والأحكام (١/ ١١٣)، وشرح تنقيح الفصول (٨٨)، والأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (٣/ أ)، والمجموع المذهب: ورقة (٧٥/ ب)، والإبهاج (١/ ١٣٥)، ونهاية السول (١/ ١١٥).\r(٢) وقد ذكر تاج الدين السبكي كلامًا حسنًا في الجواب عن بعض العبارات التي ظاهرها أن العقل قد يحكم في بعض السائل، فراجع كلامه في الإبهاج (١/ ١٣٦).\r(٣) أى دعوى أنّ وجوب تلك المسائل مستفاد من العقل.\r(٤) وذلك لأنه ينسب إِلى المعتزلة القول بأن بعض الأحكام تثبت عن طريق العقل. ولعل هذه السائل وأمثالها هي التي دعت بعض العلماء إِلى اتهام الماوردى بالاعتزال.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197023,"book_id":8235,"shamela_page_id":467,"part":"1","page_num":472,"sequence_num":467,"body":"وقد أطلق الشافعي: أن النجش (١) حرام (٢). وقال في البيع على بيع أخيه: \"هو حرام على من علم النهي (٣). قال بعض الأصحاب (٤): إنما قيد الشافعي ذلك (٥) [في البيع] (٦) على بيع الغير، وأطلق في النجش (٧)؛ لأن النجش خداع وحرمته معروفة بالعقل، بخلاف البيع على بيع الغير. وهذا غير صحيح؛ لما تقرر في الأصول (٨)، وهو أيضًا من جنس ما تقدم عن الماوردي، وأيضًا فالبيع على بيع الغير إضرار، وهو (٩)","footnotes":"(١) بيّن الشافعي معنى النجش لقوله: - \"والنجش أن يحضر الرجل السلعة فيعطي بها الشيء وهو لا يريد الشراء ليقتدي به السوام فيعطون به أكثر مما كانوا يعطون لو لم يسمعوا سومه\" الأم (٣/ ٩١).\r(٢) ذكر تاج الدين السبكي أن الشافعي أطلق القول بتعصية الناجش في المختصر، انظر: الإبهاج (١/ ١٣٦).\rولما رجحت إِلى المختصر -أعني مختصر المزني- وجدت أن الإطلاق هو من جهة عدم ربط القول بتعصية الناجش بعلمه بالنهي عنه، ولكنه ربط العصيان بالنهي، ونص عبارة المختصر: - \"فهو عاص لله بنهي رسول الله ﷺ\" مختصر المزني (٨٨).\rوالباء في كلمة: (بنهي) للسببية.\rأما عبارة الأم فلا إطلاق فيها ونصها: - \"فمن نجش فهو عاص بالنجش إن كان عالمًا بنهي النبي ﷺ\" الأم (٣/ ٩١).\r(٣) هذا معنى قول الشافعي، وأما نصه فهو: - \"فإذا باع رجل علي بيع أخيه في هذه الحال فقد عصى إذا كان عالمًا بالحديث فيه\" الأم (٣/ ٩٢). وقريب منه ما في مختصر المزني (٨٨).\r(٤) القول التالي نقله الرافعي والنووى، كما ذكرا بعض الرد عليه، انظر: فتح العزيز (٨/ ٢٢٥، ٢٢٦)، وروضة الطالبين (٣/ ٤١٤، ٤١٥).\r(٥) أى: القول بالتحريم.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٧٦ /أ).\r(٧) القول بالإطلاق في النجش هو بناء على عبارة المختصر؛ لا الأم كما تقدم.\r(٨) من أنه لا حاكم إلا الله، وأن العقل لا يُحَسِّن ولا يُقَبِّح، باعتبار أن معنى حسن الشيء أو قبحه استحقاق فاعله للمدح أو الذم شرعًا.\r(٩) أى الإِضرار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197024,"book_id":8235,"shamela_page_id":468,"part":"1","page_num":473,"sequence_num":468,"body":"بالنسبة إِلى تقبيح العقل كالخداع فلا فرق.\rويمكن أن يفرق: بأن البيع على بيع الغير قد يظن كثير من الناس أنه مندرج في صور البيع ممن يزيد (١)، فلا يفرق بين الركون (٢) وعدمه (٣)، وربما يتوهم أن ذلك من جملة النصحية، فلذلك قيده الشافعي بالعلم بالخبر، بخلاف النجش.\rومع احتمال هذا الفرق: لا ينبغي أن يقال: بالتقبيح العقلي، وبنقض القاعدة الكلية المشهورة (٤)، مع ما يترتب على ذلك من الأصول المهمة، في أصول الدين، وأصول الفقه، والفقه أيضًا.\r\r[حكم الأشياء قبل البعثة]\rومن فروع هذه المسألة: حكم الأشياء قبل البعثة (٥)، وفيها ثلاثة أوجه لأصحابنا:","footnotes":"(١) لعل البيع على بيع الغير يندرج في الشراء ممن ينقص، ووجه ذلك أن المشتري يقول: أنا أريد الشراء من الأنقص ثمنًا، فيعرض عليه رجل سلعة بثمن معلوم، ثم يأتي البائع الثاني فيقول: أنا أبيعك مثلها بأنقص من الثمن الذى ذكره الأول.\r(٢) الركون: معناه الميل والسكون، انظر: الصحاح (٥/ ٢١٢٦).\r(٣) أى وعدم الركون، مع أن حكمهما مختلف، فإذا ركن المشترى إِلى من عرض عليه سلعة -بمعنى أنه مال وسكن إِليه ورضي بثمنه- فلا يجوز لبائع آخر أن يعرض على المشترى نفس السلعة بثمن أقل. وإن لم يركن المشترى إِلى من عرض عليه السلعة فيجوز لبائع آخر أن يعرض على المشترى نفس السلعة بثمن أقل، وقد أشار النووى الى مثل هذا الفرق في حالة البيع ممن يزيد، وذلك في الروضة (٣/ ٤١٣).\r(٤) وهي أن الأحكام إنما تتلقى من الشرع لا العقل.\r(٥) هذه المسألة توجد في المراجع التالية: البرهان (١/ ٩٩)، والمستصفى (١/ ٦٣)، والمحصول (جـ ١/ ق ١/ ٢٠٩)، والإحكام (١/ ١٣٠)، وشرح تنقيح الفصول (٩٢)، والمجموع المذهب: ورقة (٧٦ /أ)، والإبهاج (١/ ١٤٢)، ونهاية السول (١/ ١٢٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197025,"book_id":8235,"shamela_page_id":469,"part":"1","page_num":474,"sequence_num":469,"body":"أحدها أنها على الإباحة، وهو قول الأستاذ أبو (١) إِسحاق (٢)، والقاضي أبو حامد (٣) وغيرهما (٤).","footnotes":"(١) الرفع على القطع لا الإبدال، ومعنى القطع أن تكون كلمة (أبو) خبرأ لمبتدأ مقدر، والتقدير: هو أبو إِسحاق، والقطع في مثل هذا جائز كما نص عليه سيبريه والأخفش، انظر: همع الهوامع (٢/ ١٢٨).\r(٢) هو إِبراهيم بن محمد الإسْفَرايْنِي.\rسمع الحديث من أبي بكر الإسماعيلي ودعلج وغيرهما، وأخذ عنه البيهقي والقاضي أبو الطيب الطبرى، والحاكم النيسابورى.\rوهو أحد فقهاء الشافعية، وصاحب العلوم الشرعية والعقلية واللغوية.\rقال عبد الغافر: وكان ثقة ثبتًا في الحديث.\rمن مصنفاته: تعليقة في أصول الفقه، والجامع في أصول الدين والرد على الملحدين، ومسائل الدور.\rتوفي بنيسابور سنة ٤١٨ هـ.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٦٩)، وطبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٢٥٦)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٥٩)، والبداية والنهاية (١٢/ ٢٤).\r(٣) هو أحمد بن بشر بن عامر العامرى، المرْوَزُّوذى، ويقال: المروذي.\rأخذ عن أبي إِسحق المروذي، ومن تلاميذه: أبو حيان التوحيدي.\rوهو أحد رفعاء المذهب وعظمائه، قال أبو إِسحق: \"نزل البصرة ودرس بها وصنف (الجامع) في المذهب، وشرح المزني، وصنف في أصول الفقه، وكان إمامًا لا يشق غباره وعنه أخذ فقهاء البصرة\".\rتوفي ﵀ سنة ٣٦٢ هـ.\rانصر: طبقات الفقهاء (١١٤)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢١١)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ١٢)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ٣٧٧).\r(٤) وهذا الرأي قال به أيضًا الشيخان المعتزليان أبو علي وأبو هاشم، انظر: المعتمد (٢/ ٨٦٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197026,"book_id":8235,"shamela_page_id":470,"part":"1","page_num":475,"sequence_num":470,"body":"والثاني: أنها على الحظر (١)، وهو قول ابن أبي هريرة (٢) وغيره (٣).\rوالثالث: الوقف، وهو اختيار الصيرفي (٤) وأبي (٥) علي الطبرى والإمام (٦)","footnotes":"(١) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بالضاد، وصوابها كما أثبتها، والحظر: معناه المنع.\r(٢) هو القاضي أبو علي الحسن بن الحسين البغدادى، المعروف بابن أبي هريرة.\rتفقه على ابن سريج، وأبي إسحق المروزى.\rوهو أحد أئمة الشافعية، وانتهت اِليه إمامة العراقيين، ودرس ببغداد، وتخرج عليه خلق كثير، وكان معظمًا عند السلاطين.\rمن مصنفاته: شرح مختصر المزني.\rتوفي ﵀ سنة ٣٤٥ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١١٢)، ووفيات الأعيان (٢/ ٧٥)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٥٦)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٥١٨).\r(٣) وهذا الرأى قال به أيضًا بعض شيوخ المعتزلة البغداديين، انظر: المعتمد (٢/ ٨٦٨).\r(٤) هو أبو بكر محمد بن عبد الله البغدادى، المعروف بالصيرفي.\rوهو من أئمة الشافعية المتقدمين من أصحاب الوجوه، كان إمامًا في الفقه والأصول، قال القفال الشاشي: \"كان الصيرفي أعلم الناس بالأصول بعد الشافعي\".\rتفقه على ابن سريج، وسمع الحديث من أحمد المنصور الرمادي ومن بعده.\rمن مصنفاته: شرح الرسالة، وكتاب في الشروط، وكتاب في الإجماع. توفي ﵀ سنة ٣٣٠ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١١١)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٩٣)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ١٨٦)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ١٢٢).\rهذا: وقد نَسَبَ هذا القولَ إليه الرازي في المحصول (جـ ١ ق ١/ ٢١٠).\r(٥) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بالرفع هكذا: (أبو)، ويظهر أن صوابها بالجرّ عطفًا على الصيرفي المجرور بالإضافة.\rوقد نسب هذا الاختيار إِلى أبي علي الطبري العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٧٦ / أ).\r(٦) القول بالوقف بمعنى أنه لا حكم قال به إمام الحرمين الجويني، انظر: البرهان (١/ ٩٩) كما قال بالوقف الإمام الرازى، إلا أنه ذكر في موضع من المحصول ما يفيد أن معنى الوقف هو =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197027,"book_id":8235,"shamela_page_id":471,"part":"1","page_num":476,"sequence_num":471,"body":"والغزالي (١) وآخرين (٢). ثم الوقف: يُفَسَر تارة بأنه لا حكم، واعْتُرِض بأنه جَزْم بعدم الحكم. وتارة يفَسَّر بأنا لا ندري هناك حكم أم لا، وإن كان فلا ندري أهو إباحة أم حظر؟ وهو الراجح.\rوهذه الأوجه أقوال للمعتزلة. والفرق بين أصحابنا وبينهم من وجهين:\rأحدهما: أنهم خصوا الأقوال بما لا يقضي العقل فيه بحسن ولا قبح (٣).\rقال أصحابنا: هذا تناقض (٤) في قول من يرجح الأباحة أو الحظر؛ لأن ذلك (٥)","footnotes":"= عدم الحكم، وذكر في موضع آخر ما يفيد أن معناه عدم العلم بكون الحكم حظرًا أو إباحة، انظر: المحصول (جـ ١/ ق ١/ ٢١١، ٢١٦، ٢١٨).\rهذا: وقد ذكرت رأي الجويني والرازى لأن لقب الإمام في الفقه ينصرف إلى الجويني، وفي الأصول ينصرف إلى الرازى، والمقام محتمل.\r(١) صحح الغزالي القول بالوقف، بناء على أن معناه أن الحكم موقوف على ورود السمع، ولا حكم في الحال، انظر: المستصفى (١/ ٦٥).\r(٢) القول بالوقف بمعنى أنه لا حكم عزاه الآمدى إلى الأشاعرة وأهل الحق، انظر: الأحكام (١/ ١٣٠). كما قال بالوقف طائفة من المعتزلة. انظر: المعتمد (٢/ ٨٦٨).\r(٣) هكذا قال المؤلف والعلائي والجويني والآمدى وجماعة من الأصوليين، وحين رجعت إلى المعتمد وجدت أن مؤلفه قد ذكر الأقوال الثلاثة في حسن لا يترجح فعله على تركه، وفيما يلي نص عبارة المعتمد: - \"اعلم أن أفعال المكلف في العقل ضربان: قبيح وحسن؟ فالقبيح: كالظلم والجهل والكذب وكفر النعمة وغير ذلك. والحسن ضربان، أحدهما: يترجح فعله على تركه. والآخر لا يترجح فعله على تركه، فالأول: منه ما الأولى أن نفعل كالإحسان والتفضل، ومنه ما لا بد من فعله وهو الواجب كالإنصاف وشكر المنعم. وأما الذى لا يترجح فعله على تركه فهو المباح وذلك كالانتفاع بالمآكل والمشارب وهذا مذهب الشيخين أبي علي وأبي هاشم والشيخ أبي الحسن، وذهب بعض شيوخنا البغداديين، وقوم من الفقهاء إلى أن ذلك محظور، وتوقف آخرون في حظر ذلك وإباحته\" المعتمد (٢/ ٨٦٨).\r(٤) إن كان الأمر كما قال صاحب المعتمد فلا تناقض.\r(٥) أى القول بترجيح الإباحة أو الحظر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197028,"book_id":8235,"shamela_page_id":472,"part":"1","page_num":477,"sequence_num":472,"body":"مستند إِلى دليل العقل، وفرض المسألة عندهم فيما لم يظهر للعقل حسنه ولا قبحه.\rوأما أصحابنا فأقوالهم في جميع الأفعال.\rالوجه الثاني: أن معتمد أصحابنا الأدلة الشريعة، فمن قال: بالإباحة احتج بقوله تعالى: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (١) وغيرها (٢). ومن قال: بالتحريم احتج بقوله في صفة نبينا: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ (٣) وغيرها (٤).\rوالقائلون بالوقف تعارضت عندهم الأدلة.\rوأما المعتزلة فمستندهم دليل العقل (٥).","footnotes":"(١) من الآية رقم (٢٩) من سورة البقرة.\rومما قاله الشوكاني في تفسير هذه الآية: - \"قال ابن كيسان (خلق لكم) أى من أجلكم، وفيه دليل على أن الأصل في الأشياء المخلوقة الإباحة حتى يقوم دليل على النقل عن هذا الأصل\" فتح القدير (١/ ٦٠٠).\r(٢) تأنيث الضمير بناء على أن القول المتقدم آية. هذا وقد ذكرِ العلائي -في المجموع المذهب: ورقة (٧٦/ ب) - دليلاً آخر هو قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ من الآية رقم (٣٢) من سورة الأعراف.\r(٣) من الآية (١٥٧) من سورة الأعراف.\r(٤) وقد ذكر العلائي -في المجموع المذهب: ورقة (٧٦/ ب) - دليلاً آخر هو قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ من الآية رقم (٤) من سورة المائدة.\r(٥) إِلى هنا انتهت هذه المسألة وهي حكم الأشياء قبل البعثة، وقد قال العلائي بعد فراغة منها: - \"ولا يتخرج على هذه المسألة شيء من الفروع الفقهية فيما علمت\" المجموع المذهب: ورقة (٧٦/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197029,"book_id":8235,"shamela_page_id":473,"part":"1","page_num":478,"sequence_num":473,"body":"[حكم الأشياء بعد البعثة]\rوأما بعد البعثة: فالذى استقر عليه أصحابنا وجمهور أهل العلم: أن الأصل في المنافع الإباحة وفي المضار التحريم (١) بالأدلة الشرعية كما تقدم، وبقوله ﵊: (إِن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحدد حدودًا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها). وهو حديث حسن رواه الدارقطني (٢) وغيره (٣) (٤). وفي بعض طرقه: (الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرم الله، وما سكت عنه فهو مما عفى عنه) (٥). رواه الترمذى","footnotes":"(١) هذه المسألة موجودة في المراجع التالية: المحصول (جـ ٢/ ق ٣/ ١٣١) فما بعدها، والمجموع المذهب ورقة (٧٦ / ب)، والإبهاج (٣/ ١٧٧)، ونهاية السول (٣/ ١٢٦).\r(٢) أخرجه الدارقطني في آخر كتاب الرضاع ونصه عنده: عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الله ﷿ فرض فرائض فلا تضيعوها، وحرم حرمات فلا تنتهكوها، وحدّ حدودًا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها). سنن الدارقطني (٤/ ١٨٤).\rوأخرجه -أيضًا- الدارقطني بنحو اللفظ المتقدم عن أبي الدرداء، وذلك في آخر باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك.\rوفي سنده نهشل الخراساني، قال إسحاق بن راهويه: كان كذاباً. وقال أبو حاتم والنسائي: متروك .. وقال يحيى والدارقطني: ضعيف.\rانظر: سنن الدارقطني ومعها التعليق المغني (٤/ ٢٩٧، ٢٩٨).\r(٣) ممن أخرجه -أيضًا- الحاكم بنحو اللفظ الوارد في المتن عن أبي ثعلبة الخشني، وذلك في كتاب الأطعمة.\rانظر: المستدرك (٤/ ١١٥).\r(٤) ذكر ذلك النووى. انظر: الأربعين النووية مع شرحها لابن دقيق العيد (٩١).\r(٥) أخرجه الترمذى في كتاب اللباس، باب: ما جاء في لبس الفراء.\rانظر: سنن الترمذى (٤/ ٢٢٠).\rوابن ماجة في كتاب الأطعمة، باب: أكل الجبن والسمن.\rانظر: سنن ابن ماجة (٢/ ١١١٧).\rوسندهما واحد. ونص الحديث عندهما: (الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197030,"book_id":8235,"shamela_page_id":474,"part":"1","page_num":479,"sequence_num":474,"body":"وابن ماجة (١). ويتخرج علي هذا مسائل وقواعد:\rمنها: في الأطعمة: أن الأصل في الحيونات (٢) الإباحة (٣)، إلا ما دل دليل خاص على خلاف ذلك (٤). فلو وجد حيوان لم ينص الشرع فيه على تحليل ولا تحريم، ولا أمر بقتله، ولا نهي عن قتله، ولا نص على نجاسته، ولا هو في معنى المنصوص عليه بتحريم أو تنجيس، ولا خالطته نجاسة، ولم تجر للعرب عادة باستطابته ولا باستخباثه، ولا أشبه شيئًا منها، ففيه وجهان مشهوران:","footnotes":"= الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه).\r(١) الأدلة التي ذكرها المؤلف تدل على أحد شقي هذه المسألة، وهو أن الأصل في المنافع الإباحة. أما الشق الثاني، وهو أن الأصل في المضار التحريم فيستدل له من القرآن الكريم بقوله تعالى في صفة نبينا ﷺ: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ من الآية (١٥٧) من سورة الأعراف. ومن السنة بقوله ﷺ: - (لا ضرر ولا ضرار).\rووجه الاستدلال به أن النفي في الحديث لا يمكن أن يقصد به نفي الوقوع أو الإمكان فدل على أن المراد به نفي الجواز، انظر: الإبهاج (٣/ ١٧٨).\r(٢) أى في أكل لحمها.\r(٣) وجه تخريج هذه القاعدة على المسألة المتقدمة أن أكل لحوم معظم الحيوانات منفعة للإنسان، وقد تقدم أن الأصل في المنافع الإباحة، فينتج أن الأصل في أكل لحوم الحيوانات الإباحة.\r(٤) ذكر النووى أن الأصل فيما يتأتى أكله من الجمال والحيوان الحل، إلا ما يستثنيه أحد أصول.\rوتلك الأصول أربعة.\rأحدها: نص الكتاب أو السنة على تحريمه، كالخنزير والخمر.\rالثاني: الأمر بقتله، كالحية والعقرب\rالثالث: النهي عن قتله، كالنمل.\rالرابع: الاستخباث، وفيمن يعتبر استخباثه خلاف.\rانظر: روضة الطالبين (٣/ ٢٧١) فما بعدها، وبما ذكرته عن النووى يتضح كلام المؤلف التالي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197031,"book_id":8235,"shamela_page_id":475,"part":"1","page_num":480,"sequence_num":475,"body":"أصحهما: الحل، عملاً بالقاعدة، وهي: أن الأصل بعد البعثة في المنافع الإباحة. قال الإمام (١): \"وإليه ميل الشافعي\". والثاني يحرم؛ لأن الأصل في الأشياء قبل ورود الشرع التحريم فيستصحب. وهو ضعيف.\rومن القواعد المترتبة أيضًا: القول بالبراءة الأصلية، واستصحاب حكم النفي في كل دليل مشكوك فيه، حتى يدل دليل على الوجوب، كما في تعميم مسح الرأس في الوضوء.\rوالفرق بين البراءة الأصلية والاستصحاب المتقدم في القاعدة الأولى: (٢) أن البراءة تكون في العدم الأصلي، والاستصحاب يكون في الطارئ ثبوتًا كان أو عدمًا (٣). والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) نقل النووى قول الإمام في: الروضة (٣/ ٢٧٦).\r(٢) نهاية الورقة رقم (٣٣).\rوالاستصحاب المتقدم في القاعدة الأولى ذكره المؤلف في عدة مواضع منها: قوله: - \"لو أحرم بالصلاة في آخر وقت الجمعة، ونوى الجمعة إن كان وقتها باقيًا وإلا فالظهر، فبان بقاء الوقت، ففي صحة الجمعة وجهان، وجه الجواز: اعتضاد نيته باستصحاب الوقت، كليلة الثلاثين من رمضان\". ورقة (١٠ / ب). وقوله: - \"اعلم أنه لا شك أن النية لا يشترط استحضارها دائمًا فيما هي شرط فيه؛ لتعذر ذلك، فاكتفى الشارع ﷺ باستصحابها مع عدم المنافي لها وتكون حكمية\" ورقة (١٠ / ب).\r(٣) مثال الاستصحاب في الطارئ الثبوتي: إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث، فإِنه يعتبر طاهرًا، استصحابًا ليقين الطهارة. والطهارة أمر طارئ ثبوتي.\rومثال الاستصحاب في الطارئ العدمي: إذا تيقن عدم الطهارة وشك في الطهارة، فإنه يعتبر غير متطهر، استصحابًا ليقين عدم الطهارة. وعدم الطهارة أمر طارئ عدمي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197032,"book_id":8235,"shamela_page_id":476,"part":"1","page_num":481,"sequence_num":476,"body":"فائدة (١): [في] (المعاقدة بالكتابة، وبغير التخاطب)\rالخلاف الأصولي في تسمية الكلام في الأزل خطابًا (٢)، يضاهيه (٣) من الفقه معاقدة المتبايعين (٤) بالكتابة (٥) وبغير التخاطب، وفيه صور:\rمنها: وقوع الطلاق بالكتابة مع النية بغير أن يتلفظ به، وفيه خلاف، والأصح: وقوعه.\rومنها: البيع بذلك مع الغيبة، وهو مبني على مسألة الطلاق، إِن قلنا: لا يقع [فالبيع] (٦) أولى أن لا يصح. وإن قلنا: بالصحة","footnotes":"(١) الفائدة التالية ذكرها ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (١٣ /أ)، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (٧٧ /أ).\r(٢) الخلاف حاصل بناء على قول الأشاعرة في معنى كلام الله تعالى، وهو أن المقصود بالكلام المعنى النفسي، وهو قديم عندهم قدمًا أزليا، أي قبل خلق الله للخلق، والخلق هم المخاطبون، فهل يسمي الكلام خطابًا مع عدم وجود المخاطبين؟\rقال تقي الدين السبكي: - \"قال القاضي أبو بكر: الكلام يوصف بأنه خطاب دون وجود مخاطب، ولذلك أجزنا أن يكون كلام الله في أزله، وكلام الرسول ﷺ في وقته مخاطبة على الحقيقة، وأجزنا كونه أمرًا ونهيًا\" الإبهاج (١/ ٤٣).\rوذكر الآمدي ما ما يفيد أنه لا يسمى خطابًا، انظر: الإحكام (١/ ٢٢٠).\r(٣) أي يشابهه.\r(٤) كان من الواجب أن يعبر المؤلف بالمتعاقدين بدل المتبايعين؛ لأنه ذكر فيما يلي عدة صور، والمتعاقدان في بعضها غير متبايعين.\r(٥) وجه مشابهة المعاقدة بالكتابة للخلاف الأصولي المذكور أن العاقد إِذا كتب إِيجاب العقد يكون قد وجّه إيجاب العقد إِلى العاقد الآخر مع عدم وجوده، فهل يسمى ذلك خطابًا أم لا؟\rهذا وقد ذكر مسائل الكتابة كل من النووي في روضة الطالبين (٣/ ٣٣٨) و (٨/ ٤٠). والمجموع (٩/ ١٥٤)، والسيوطى في الأشباه والنظائر (٣٠٨).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لا بد منه لتمام المعنى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197033,"book_id":8235,"shamela_page_id":477,"part":"1","page_num":482,"sequence_num":477,"body":"هناك (١)، ففي البيع وجهان، صحح البغوى: المنع (٢). والغزالي والرافعي في كتاب الطلاق وتبعه النووى: أنه يصح (٣). وعلى هذا فشرطه: أن يقبل المكتوب إِليه حالة اطلاعه على الكتاب (٤) على الأصح. وقيل: يكفي التواصل اللائق (٥) بين الكتابين.\rأما إِذا تبايع الحاضران بالمكاتبة فهو مبني على [البيع بها مع] (٦) الغيبة، إِن قلنا هناك: لا يصح، فهنا أولى. وإن صححنا هناك فهنا وجهان، ولم يصححوا شيئًا، وينبغي أن يرجح المنع؛ لأن في الغيبة ضرورة، ولا ضرورة مع الحضور. ومن صحح اعتبر (٧) ما يدل على الرضا (٨) كالمعاطاة، وقد يقال: جوزت المعاطاة؛ لاعتياد الناس، ولم تجر عادة بالكتابة مع الحضور.","footnotes":"(١) وردت في المخطوطة هكذا (هنا). والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب.\r(٢) وعبارة العلائي: - \"صحح في التهذيب المنع\". المجموع المذهب: ورقة (٧٧ /أ).\rوكتِبَ مقابل هذه العبارة على الهامش: \"المهذب\".\rوقد بحثت عن هذه المسألة في كتابي البيع والطلاق من التهذيب للبغوى فلم أجدها. ثم بحثت عنها في كتاب المهذب لأبي إسحق الشيرازى فوجدتها، ووجدته قد صحح هذا الوجه.\rانظر: المهذب: (١/ ٢٥٧).\rأقول: فالظاهر مما تقدم أن الصواب أن يقال: صحح الشيرازى في المهذب: المنع.\r(٣) قال الغزالي بصحة البيع بالمكاتبة مع الغيبة في فتاويه: ورقة (٨٤ / ب).\rأما الرافعي: فإنه ذكر أن في المسألة وجهين ثم قال: \"والإشبه الانعقاد\". فتح العزيز، جـ ١٣: ورقة (٤ /أ).\rوقال النووى: بانعقاد البيع بالمكاتبة في: روضة الطالبين (٣/ ٣٣٨).\r(٤) ليكون القبول متصلاً بالإيجاب.\r(٥) اللائق معناه: المناسب.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.\r(٧) أى في صحة البيع.\r(٨) والكتابة تدل على الرضا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197034,"book_id":8235,"shamela_page_id":478,"part":"1","page_num":483,"sequence_num":478,"body":"وأما عقد النكاح بالكتابة ففيه خلاف مرتب على البيع، والمذهب: أنه لا يصح (١)؛ لأن الإشهاد شرط فيه، والكتابة كناية (٢)، ولا اطلاع للشهود على النية، ولو قالا بعد الكتابة: نوينا ذلك. كان ذلك شهادة على الإقرار؛ لا على نفس العقد، والشهادة شرط في الانعقاد.\rومنها: إِذا كتب إِليه: وكلتك في كذا. من بيع أو إِعتاق ونحو ذلك، فهو مبني على البيع إن شرطنا القبول [في الوكالة] (٣)، و (٤) هنا أولى بالصحة (٥). وإن لم تفتقر الوكالة إِلى القبول فيصح قطعًا (٦).\rومنها: إِذا قال: بعت دارى من فلان بكذا. فلما بلغه الخبر قال: اشتريت. قال النووي: \"خرجه بعض الأصحاب على انعقاد البيع بالكتابة لأن النطق أقوى من الكتب\" (٧).","footnotes":"(١) ممن قال إِن ذلك هو المذهب النووى في: الروضة (٨/ ٤١)، والمجموع (٩/ ١٥٥).\r(٢) والكناية لا بد فيها من النية.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته للحاجة إِليه في استقامة المعنى، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٧٧/ ب).\r(٤) ورد بدل هذا الحرف في المخطوطة حرف آخر هو (الفاء). وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في المجموع المذهب.\r(٥) أى الوكالة المكتوبة أولى بالصحة من البع المكتوب.\r(٦) قال النووى مقابل العبارة المتقدمة: - \"إِن قلنا: الوكالة لا تفتقر إِلى القبول. فهو كَكَتبِ الطلاق\". روضة الطالبين (٨/ ٤١).\r(٧) نص عبارة النووى في هذا الشأن: - \" قال بعض الأصحاب تفريعًا على صحة البيع بالمكاتبة: لو قال: بعت دارى لفلان وهو غائب، فلما بلغه الخبر قال: قبلت: انعقد البيع؛ لأن النطق أقوى من الكتب\" المجموع (٩/ ١٥٤)، والروضة (٣/ ٣٣٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197035,"book_id":8235,"shamela_page_id":479,"part":"1","page_num":484,"sequence_num":479,"body":"ومنها: إذا قال المتوسط للبائع: بعت هذا من فلان بكذا؟ فقال: نعم، أو بعت. وقال للمشترى: اشتريت منه بكذا؟ فقال: نعم، أو اشتريت. فوجهان، أحدهما: لا ينعقد؛ لعدم تخاطبهما، وبه قطع المتولي (١). والثاني: يصح؛ لوجود الصيغة والتراضي، وصححه البغوى والرافعي (٢) وغيرهما.\rومنها: إذا قال: أقلني. فقال عقيبه أو مع غيبة الملتمس (٣): أقلت. نقل أبو منصور عن عَمِّه ابن الصباغ أنه قال: \"تصح الإقالة مع غيبة المستقبل\" (٤).\rومنها: إذا قال: بعني. فقال: قد باعك الله تعالى: أو قال: بارك الله لك فيه. أو قال: أقلني (٥). فقال: قد أقالك الله تعالى. فذاك كناية، إن نواهما (٦) صحا، وإلا فلا، ويكون التقدير: قد أقالك الله؛ لأني قد أقلتك ونحوه.\rوأما النكاح فلا ينعقد بمثله (٧).\r* * *","footnotes":"(١) ذكر ذلك النووى في: المجموع (٩/ ١٥٧).\r(٢) صححه الرافعي في: فتح العزيز (٨/ ١٠٥). كما نقل تصحيح البغوى.\r(٣) في أشباه ابن الوكيل: ورقة (١٣/ ب): \"فقال عقبها في غيبة الملتمس: أقلت\" .. والظاهر أنه أولى مما ذكره المؤلف.\r(٤) قول ابن الصباغ المتقدم ذكره ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (١٣/ ب).\r(٥) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بلا ألف هكذا: قلني.\r(٦) أى البيع والإقالة.\r(٧) هذه المسألة ذكرها النووى نقلاً عن الغزالي في فتاويه، انظر: المجموع (٩/ ١٥٤)، والروضة (٣/ ٣٣٩).\rولم يظهر لي وجه إلحافها بالفائدة المتقدمة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197036,"book_id":8235,"shamela_page_id":480,"part":"2","page_num":null,"sequence_num":480,"body":"كتاب القواعد\r\rتأليف\rأبي بكر بن محمد بن عبد المؤمن\rالمعروف بـ «تقي الدين الحصني» (المتوفى سنة ٨٢٩ هـ)\r\rدراسة وتحقيق\rد. عبد الرحمن بن عبد الله الشعلان\r\r[الجزء الثاني]","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197037,"book_id":8235,"shamela_page_id":481,"part":"2","page_num":2,"sequence_num":481,"body":"﷽\rجَمِيع الحُقوق مَحفوظة\rالطبعة الأولى\r١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م\r\r(ح) مكتبة الرشد، ١٤١٥ هـ\rفهرسة مكتبة الْملك فَهد الوطنية\rتَقِيّ الدّين الحصني، أَبُو بكر بن مُحَمَّد\rكتاب الْقَوَاعِد/ تَحْقِيق عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الشعلان، جِبْرِيل مُحَمَّد البصيلي.\r... ص؛ ... سم\rردمك × - ٠٣٥ - ٠١ - ٩٩٦٠ (مَجْمُوعَة)\r٥ - ٠٣٢ - ٠١ - ٩٩٦٠ (ج ٢)\r١ - الْقَوَاعِد الْفِقْهِيَّة\rأ - الشعلان، عبد الرَّحْمَن بن عبد الله (مُحَقّق)\rب - البصيلي، جِبْرِيل بن مُحَمَّد (مُحَقّق)\rج - العنوان\rديوي ٢٥١.٦ ... ١٢٥٨/ ١٥\r\rرقم الْإِيدَاع: ١٢٥٨/ ١٥\rردمك × - ٠٣٥ - ٠١ - ٩٩٦٠ (مَجْمُوعَة)\r٥ - ٠٣٢ - ٠١ - ٩٩٦٠ (ج ٢)\r\rمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\rالمملكه الْعَرَبيَّة السعودية - الرياض - طَرِيق الْحجاز\rص. ب: ١٧٥٢٢ الرياض: ١١٤٩٤ هَاتِف: ٤٥٨٣٧١٢\rتلكس: ٤٠٥٧٩٨ فاكس ملي: ٤٥٧٣٣٨١\rفرع القصيم بريده حَيّ الصَّفْرَاء - طَرِيق الْمَدِينَة\rص. ب: ٢٣٧٦ هَاتِف: ٣٢٤٢٢١٤ - فاكس ملى: ٣٢٤١٣٥٨\rفرع الْمَدِينَة المنورة - شَارِع أبي ذَر الْغِفَارِيّ - هَاتِف: ٥٤٧٢٦٦٤/ ٠٥\r\rشركَة الرياض للنشر والتوزيع\rص. ب: ٣٣٦٢٠ - الرياض: ١١٤٥٨ - هَاتف: ٤٥٩٤٧٧٩","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197038,"book_id":8235,"shamela_page_id":482,"part":"2","page_num":3,"sequence_num":482,"body":"فصل: [فيه مباحث عن الواجب]\rالواجب: ينقسم بحسب فاعله إلى واجب على العين، وواجب على الكفاية. وبحسب ذاته إِلى واجب معين، وواجب مخير كخصال الكفارة. وبحسب وقته إِلى واجب مضيق، وواجب موسع. وبحسب فعله في وقته أو بعده إِلى أداء وقضاء. وفى كل من هذه الأقسام مسائل تتخرج عليها.\r\rأما الأول:\rففرض الكفاية لا يباين فرض العين بالجنس (١)، خلافا للمعتزلة، بل يباينه بالنوع (٢)؛ لأن كلا منهما لا بد منه، إِلا أن الثاني (٣) شمل جميع المكلفين، والأول (٤) كذلك بدليل تأثيم الجميع عند الترك. نعم: يسقط بفعل البعض؛ لأن المقصود بفرض [الكفاية] (٥) تحصيل تلك المصلحة، كإنقاذ الغريق وتغسيل الميت وتكفينه ونحو ذلك (٦)، بخلاف فرض العين، فإن المقصود به تَعَبّدّ جميع","footnotes":"(١) عرف الجرجاني الجنس بقوله: - \"الجنس: كلي مقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو، من حيث هو كذلك\". التعريفات (٧٨).\rوعرف النوع بقوله: - \"النوع الحقيقي: كلي مقول على واحد أو على كثيرين متفقين بالحقائق في جواب ما هو\". التعريفات (٢٤٧).\r(٢) لمعرفة معنى فرض الكفاية وفرض العين، ومعرفة العلاقة بينهما انظر: المعتمد (١/ ١٤٩)، والإحكام (١/ ١٤١)، والفروق للقرافي (١/ ١١٦)، والإبهاج (١/ ١٠٠)، ونهاية السول (١/ ٩٣)، كما ذكر المسألة ابن الوكيل في الأشياء والنظائر: ورقة (٤ / ب)، والعلائي في المجموع المذهب ورقة (٧٨/ أ). والزركشي في المنثور (٣/ ٣٨).\r(٣) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة (الأول)، وهذا خطأ، بالنظر إلى ما قبله وما بعده.\r(٤) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة (الثاني)، وهذا خطأ.\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولا بد منه لتمام الكلام، وفي المجموع المذهب ما يدل عليه.\r(٦) ومعنى هذا: أنه لا تتكرر المصلحة بتكرر الفعل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197039,"book_id":8235,"shamela_page_id":483,"part":"2","page_num":4,"sequence_num":483,"body":"المكلفين (١).\rقال الشيخ أبو محمد وولده الإمام (٢)، \"الإتيان بفرض الكفاية أفضل من القيام بفرض العين. من جهة أنه يسقط بفعله الحرج عن الباقين\". ووجهه الإمام: \"بأن الجمعة تسقط بتمريض قريبه، فسقط الواجب بفرض الكفاية\".\rثم لما كان فرض الكفاية لا يباين فرض العين بالجنس، ويشبه النفل من جهة أنه يسقط بفعل [البعض عن] (٣) الباقين، اختلف في مسائل، تلحق بفرض العين أو بالنفل؟ منها: أنه لا يجمع بين فرضين من فروض الأعيان بتيمم واحد، ويجوز بين نافلتين، وبين فرض ونفل، وهل يجمع بين فرضين على الكفاية كصلاتين على الجنازة؟ أو بينها وبين صلاة مكتوبة؟\rإِن تعينت عليه صلاة الجنازة لم يجز، وإن لم تتعين فقد نص الشافعي على الجواز (٤)، ونص على أنها لا تصح على الراحلة ولا قاعداً مع القدرة على القيام (٥).","footnotes":"(١) قال العلائي: - \"فلا يسقط عن بعضهم بفعل غيره؛ لبقاء المصلحة المشروع لها، وهو تعبد كل فرد فرد\" المجموع المذهب: ورقة (٧٨/أ).\r(٢) والأستاذ أبو إسحق الإسفرايني، وقد نسب ذلك إليهم تاج الدين السبكي، بلفظ: (زعمه)، انظر: شرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (١/ ١٨٣)، وقد ذكر إِمام الحرمين مذهبه في كتابه: الغياثي (٣٥٨)، ولكن بغير اللفظ المذكور، وللزركشي كلام حسن حول هذه العبارة، فراجعه في: المنثور (٣/ ٤٠).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة. هذا: والنفل يسقط فيه عموم المطالبة بفعل البعض أما خصوص المطالبة على سبيل السنية فإِنه باق ومتوجه إلى كل مكلف.\r(٤) نص الشافعي في الأم على جواز الجمع بين المكتوبة والصلاة على الجنازة بتيمم، ولم يتعرض للتعين وعدمه، انظر: الأم (١/ ٤٧).\r(٥) يوجد في الأم (١/ ٩٧) ما يدل على هذا المعنى. هذا وقد حكى الخراسانيون ذلك النص، انظر: المجموع (٢/ ٣٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197040,"book_id":8235,"shamela_page_id":484,"part":"2","page_num":5,"sequence_num":484,"body":"واختلف الأصحاب في ذلك على طرق:\rإِحداها: إِثبات قولين فى المسألتين (١).\rوالثانية: تنزيلهما على حالين، فحيث تعينت كانت كالفرائض فى التيمم والقيام، وحيث لم تتعين تكون كالنوافل.\rوالثالثة: تقرير النصين (٢)، والفرق أن القيام معظم أركان صلاة الجنازة فلم يجز تركه مع القدرة، بخلاف الجمع بينها وبين غيرها بالتيمم. هذه طريقة الخراسانيين (٣).\rوأما العراقيون فقالوا: إِذا لم تتعين يجوز الجمع بينها وبين غيرها بالتيمم الواحد، وإن تعينت فوجهان، أصحهما: الجواز أيضا.\rوأما القيام فلا يجوز [تركه] (٤) مطلقاً تعينت أم لم تتعين (٥).\rومنها: أن فرض العين يلزم بالشروع، حتى قال بعض الأصحاب: إِذا تحرم بالصلاة والوقت متسع، ثم أفسدها عمداً: إِنها تكون قضاء بعد ذلك وإن صلاها في الوقت، والنوافل لا تلزم بالشروع إِلا فى الحج والعمرة (٦)، وفرض الكفاية: هل يلزم بالشروع؟ ذكروا فيه صوراً:","footnotes":"(١) أى إثبات قولين في كل مسألة من المسألتين، أحد القولين منقول أو منصوص، والثاني مخرَّج، والقولان هما اللذان نص عليهما الشافعي آنفا.\r(٢) معنى تقرير النصين: إثبات كل قول في المسألة التي ورد فيها، وعدم نقله إلى الأخرى، فيجوز الجمع بين المكتوبة والصلاة على الجنازة بتيمم، سراء أتعينت الصلاة على الجنازة أم لا، ولا تجوز صلاة الجنازة على الراحلة ولا قاعداً سواء أتعينت أم لا.\r(٣) الطرق الثلاث المتقدمة كلها للخراسانيين. ذكر ذلك النووى.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولا يستقيم معني الكلام إِلا به.\r(٥) هذه المسألة بما فيها من طرق ذكرها النووي في: المجموع (٢/ ٣٠٣).\r(٦) هذه المسألة ذكرها الشافعي بصورة مستفيضة في: الأم (١/ ٢٨٤ - ٢٩٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197041,"book_id":8235,"shamela_page_id":485,"part":"2","page_num":6,"sequence_num":485,"body":"إِحداها: القتال؛ لا يجوز له الانصراف جزمًا؛ لما في ذلك من التخذيل وانهزامهم، وهو (١) مفسدة كبيرة.\rومنها: المشتغل بالعلم إِذا أنس من نفسه النجابة، هل يحرم عليه الترك؟\rوجهان، أصحهما: لا. واختار القاضي حسين: تحريم الترك (٢).\rومنها: صلاة الجنازة، وفي لزومها بالشروع وجهان، أصحهما وبه قال الأكثرون: الوجوب (٣)؛ لأنها في حكم خصلة واحدة، وفي تركها هتك حرمة الميت. ومقتضى كلام الغزالي والرافعي: أن الأصح فيما سوى القتال وصلاة الجنازة من فروض الكفايات أنها لا تتعين بالشروع (٤).\rوينبغي أن يلحق بها غسل الميت وتجهيزه بالنسبة إلى أقاربه، فقد ذكروا وجهين، فى أن الجميع إِذا تركوا، هل إِثمهم على السواء، أو إِثم أقاربه أكثر وأعظم؟ فعلى هذا يتعين على أقاربه بالشروع.\rومنها: الانصراف عن الحرب الواجبة على الكفاية، إِذا بلغه رجوع من يتوقف غزوه على إِذنه، كالوالدين وصاحب الدين (٥)، وفيه ثلاثة أوجه (٦)، أصحها: تجب","footnotes":"(١) ورد الضمير في المخطوطة مؤنثا، وصوابه بالتذكير.\r(٢) ذكر النووي رأى القاضي حسين في: الروضة (١٠/ ٢١٣).\r(٣) أى وجوب إِتمامها.\r(٤) انظر: كلام الرافعي في هذا الشأن في: فتح العزيز، جـ ١٤: ورقة (١٢٩/أ).\rونص كلام الغزالي في هذا الشأن هو: - \"والصحيح أن العلم وفروض الكفاية لا تتعين بالشروع، وإن أنس المتعلم الرشد من نفسه، وفي صلاة الجنازة خلاف، والجهاد إِنما يحرم فيه النزوع لما فيه من التخذيل\" الوجيز (٢/ ١٨٨).\r(٥) أى إِذا بلغه الرجوع عن الإذن بعد الشروع في القتال، أنظر: روضة الطالبين (١٠/ ٢١٢).\r(٦) نهاية الورقة رقم (٣٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197042,"book_id":8235,"shamela_page_id":486,"part":"2","page_num":7,"sequence_num":486,"body":"المصابرة ويحرم الرجوع. والثاني: يجب الانصراف. والثالث: يتخير واختاره القاضي حسين (١).\rومنها: من ترك فرض عين أجبر عليه، ومن ترك نفلاً لم يجبر عليه، وفي فرض الكفاية خلاف في ولاية القضاء وكفالة اللقيط ونحو ذلك، والأصح: أنه لا يجبر.\rوصور الرافعي المسألة فيما إِذا تعين عليه لفقد غيره هناك (٢)، وقال: \"يجب عليه القبول، فإِن امتنع عصى. وهل يجبره الإِمام؟\rقيل؛ لا يجبره. والأكثرون: حكموا بالإِجبار، كما يجبر على القيام بسائر فروض الكفايات عند التَّعَيُّن\" (٣).\rقال: \"وربما تردد الناظر في الإجبار، من جهة أن الامتناع عن هذا الفرض الذي هو مناط المصالح العامة يشبه أن يكون من الكبائر، فيفسق ويخرج عن أهلية القضاء، لفوات العدالة. ويشبه أنا نأمره بالتوبة أولاً، فإن تاب ولي\" (٤). وهذا غير الخلاف المتقدم في","footnotes":"(١) وذكر النووى وجهاً رابعاً، ونص كلامه: - \"والرابع: يجب الانصراف إِن رجع صاحب الدّين دون الأبوبين إِن رجعا؛ لعظم شأن الدين\" الروضة (١٠/ ٢١٢).\r(٢) كما ذكر النووى المسألة في حالة تعين فرض الكفاية، وفي حالة عدم تعينه، انظر: الروضة (١١/ ٩٢).\r(٣) وردت هذه الكلمة في المخطوطة هكذا: (التعيين)، وصوابها كما أثبتها؛ لأن التعيين يكون من قبل ولي أمر يعيّن فرض الكفاية على فلان من الناس، أما التعيين فهو ذاتي بمعني أن فرض الكفاية بذاته يكون متعينا على فلان من الناس، وذلك لفقد غبره، كما لو كان شخصان في مكان ثم مات أحدهما فإِن تغسيل الميت والصلاة عليه ودفنه تتعين على الآخر وذلك لعدم وجود شخص آخر يقوم بذلك، والمقصود في كلام الرافعي هو التعين لا التعيين، وبالتعين عبّر النووى في الروضة (١١/ ٩٢).\r(٤) ورد قولا الرافعي المتقدمان في: فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١٧٨ / ب). والوارد في فتح العزيز أزيد من الوارد هنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197043,"book_id":8235,"shamela_page_id":487,"part":"2","page_num":8,"sequence_num":487,"body":"الإجبار عند عدم التعين (١)، وصورة ذلك الأول: أن يعين الإمام واحدًا من أهل فرض الكفاية للقضاء مع وجود غيره في البلد، فهل يتعين ذلك ويجبر عليه، أم لا؟\rومثله (٢): المفتي، والشاهد، والولي غير المجبر إذا عينته المرأة للنكاح، أو عين المشهرد له بعض الشهود للأداء، والأصح في الولي والشاهد: أنه يجب عليهما عند التعيين، بخلاف القاضي؛ لخطر القضاء، وإذا كان هناك غيره فقد يقوم به عنه.\rوأما إذا طلب بعض الشهود للتحمل فلا يتعينون بذلك على الأصح، وفيه وجه كما إِذا دعي للأداء (٣).\rومنها: قالوا في المرأة الزانية: إِنها تغرب مع زوج أو محرم، فإِن امتنع هل يجبر؟\rفيه خلاف، والأصح: المنع، فإن قلنا: يجبر. فلو اجتمع محرمان، أو زوج ومحرم، قال الرافعي: \"لم يتعرضوا له\" (٤).\rوقال النووي: \"يحتمل وجهين كنظائره؟ أحدهما: الإقراع. والثاني: يقَدّم باجتهاده من يراه، وهذا أرجح. والله أعلم\" (٥).","footnotes":"(١) وردت هذه الكلمة في المخطوطة هكذا (التعيين). وصوابها كما أثبتها، والكلام فيها كسابقتها.\rوالخلاف المتقدم في الإجبار عند عدم التعين هو الذى أشار إِليه في أول المسألة بقوله: - \"وفي فرض الكفاية خلاف في ولاية القضاء وكفالة اللقيط ونحو ذلك، والأصح: أنه لا يجبر\".\r(٢) أى مثل من عيّنه الامام للقضاء مع وجود غيره.\r(٣) أى أنه يجب عليهم تحمل الشهادة ويتعينون بالطلب، كما يتعين الشاهد إِذا دعاه المشهود له لأداء الشهادة.\r(٤) قال الرافعي ذلك في: فتح العزيز، جـ ١٤: ورقة (٢٢ /أ).\r(٥) هذا نص النووى بحروفه، وقد قاله النووى في: روضة الطالبين (١٠/ ٨٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197044,"book_id":8235,"shamela_page_id":488,"part":"2","page_num":9,"sequence_num":488,"body":"[أخذ الأجرة على فرض العين وفرض الكفاية]\rومما يتعلق بهذا: أخذ الأجرة على فرض العين وفرض الكفاية، وقد ذكر الأصحاب أن الجهاد لا يستأجر عليه؛ لأنه إِذا حضر الصف تعين عليه، ولا يجوز أخذ الأجرة عن الفرض المتعين عليه (١). وإذا قهر الإمام طائفة وألزمهم الخروج للجهاد لم يستحقوا أجرة، وهذا فيه شيئان:\rأحدهما: أن البغوي قال: \"إِن تعين الجهاد عليهم فالحكم كذلك، وإلا فلهم أخذ الأجرة من حين خروجهم وإلى أن يحضروا الوقعة\" (٢). و [كذلك] (٣) قالوا: إِذا عين الإمام رجلاً لغسل الميت ودفنه تعين [و] (٤) لزمه، ولم يكن له أجره. واستدركه الإمام وقال: \"هذا إِذا لم يكن للميت تركة، ولا في بيت المال متسع: فإِن كان ذلك فيستحق المقهور الأجرة \" (٥). قال الرافعي (٦): \"والتفصيلان حسنان فليحمل عليهما الإطلاق\".","footnotes":"(١) ممن ذكر ذلك البغوى في التهذيب، جـ ٤: ورقة (١٣٨ / ب)، كما ذكره النووى في الروضة (١٠/ ٢٤٠) والزركشي في المنثور (٣/ ٢٨).\r(٢) هذا هو معنى كلام البغوى، أما نص كلامه فهو: - \"ولو أكره الإمام جماعة من المسلمين على الغزو فإِن تعين عليهم الجهاد فلا أجرة لهم، وإن لم يتعين عليهم فعلى الإمام أجرتهم من حين أخرجهم إلى حضور الوقعة، ولا يجب لما بعده أجرة\". التهذيب، جـ ٤: ورقة (١٣٨/ ب).\rكما ذكره النووى في: روضة الطالبين (١٠/ ٢٤١).\r(٣) يوجد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة (إِذا)، وهى كلمة لا يستقيم بها المعنى، أما الكلمة التي أثبتها بين معقوفتين فإِن المعنى يستقيم بها، وقد أخذتها من المجموع المذهب: ورقة (٧٩ / ب).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.\r(٥) ذكر النووى قول الإمام، في: روضة الطالبين (١٠/ ٢٤١).\r(٦) بحثت عن قول الرافعي التالي في: فتح العزيز، فلم أجده بعد بذل جهدى في ذلك. وقد ذكره النروى في: روضة الطالبين (١٠/ ٢٤١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197045,"book_id":8235,"shamela_page_id":489,"part":"2","page_num":10,"sequence_num":489,"body":"والثاني: أن [من] (١) فروض الأعيان ما يجوز أخذ الأجرة عليه (٢):\rمنها: الاستئجار على تعليم الفاتحة إِذا لم يكن هناك غيره، وفيه وجهان، الأصح: الجواز.\r\"وكذا لو أصدقها تعليم الفاتحة وهو متعين عليه، وفيه وجهان، الأصح: الصحة. بخلاف ما إِذا نكح امرأة على أداء شهادة لها عنده، أو كتابية على تلقين كلمة الشهادة، فإِنه لا يصح\" قاله البغوى (٣).\rومنها: أن على الأم أن ترضع ولدها اللِّبَا (٤)، ولها أخذ الأجرة على ذلك: على المذهب.\rومنها: إِطعام المضطر حيث يكون فرض عين عليه؛ له أخذ العوض عليه، على المذهب، وفي وجه: لا يجوز. وقالوا في إِنقاذ الفريق: إِنه لا يثبت له عليه أجرة المثل.","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٧٩ / ب).\r(٢) القاعدة في فرض العين أن لا يؤخذ عليه عرض، وهناك صور مستثناة يجوز أخذ العوض فيها، وقد ذكر الزركشي تسع صور مستثناة يجوز أخذ العضو فيها وذلك في: المنثور (٣/ ٣٠).\r(٣) هذا معنى كلام البغوى، أما نص كلامه فهو: \"ولو تزوج كتابية على تلقين الشهادة، أو امرأة على أداء شهادة لها عليه؛ لم يجز؛ لأنه فرض عليه، ويجب مهر المثل. وإن تزوجها على أن يعلمها الفاتحة، نظر، إِن لم يكن متعيناً عليه جاز، وإن كان متعينا عليه ففيه وجهان كالإجارة عليه\". التهذيب، جـ ٣: ورقة (٨٤ / ب).\r(٤) قال ابن منظور: \" اللّبَأ، على فِعَل بكسر الفاء وفتح العين: أول اللبن في النتاج. أبو زيد: أول الألبان اللبأ عند الولادة، وأكثر ما يكون ثلاث حَلبات وأقله حَلبة\" لسان العرب: (١/ ١٥٠).\rوقد ذكر ابن كثير من خاصية اللبأ: أن الطفل لا يعيش بدون تناوله غالبا، انظر: تفسير ابن كثير (١/ ٢٨٥). ولا أعلم ما مدى صحة ذلك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197046,"book_id":8235,"shamela_page_id":490,"part":"2","page_num":11,"sequence_num":490,"body":"وفرقوا بينهما: بأن من وقع فى ماء أو نار لم يجز للقادر على إِنقاذه تأخيره إِلى تقدير أجره، بخلاف المضطر إِلى الأكل بم فإِن التأخير إِلى قدر ذلك ممكن.\rوهذا فيه نظر من وجهين:\rأحدهما: أن تأثير [الفرق] (١) إِنما هو في تقدير الأجرة، وأما ثبوت أجرة المثل وإن لم يقدرها فما المانع من ذلك (٢)؟! كما أن صاحب الطعام إِذا منع المضطر منه كان له أن يكابره عليه، ثم يضمن بدله، وإن لم يقدر له ثمنًا.\rوالثاني: أن القاضي أبا الطيب سوى بينهما، فقال: \"إِن احتمل الحال فيمن وقع فى ماء أو نار تقدير أجرة لم يلزمه تخليصه حتى يلتزمها، كما فى المضطر، وإن لم يحتمل الحال في المضطر التأخير لم يلزمه العوض. فلا فرق\" (٣).\rوأما الشهادة: فقالوا: إِذا طلب الشاهد أجرة ليتحمل، فإِن لم يتعين عليه فله الأخذ، وإن تعين فوجهان، أصحهما: الجواز كما في تجهيز الميت وتعليم الفاتحة. وقال السرخسي (٤): \"هذا إِذا دعى، أما إِذا أتاه المتحمل فليس للتحمل والحالة هذه أجرة\".\rوأما في الأداء: فقالوا: ليس للشاهد أخذ أجرة عليه؛ لأنه فرض توجه عليه، والأداء -أيضًا- كلام يسير لا أجرة لمثله. وقال الإمام وغيره (٥): \"إذا كان القاضي","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٨٠ / أ).\r(٢) الإشارة تعود إلى (ثبوت أجرة المثل) ولو عبّر بالضمير -فقال: فما المانع منه- لكان أوضح.\r(٣) لم أجد كلام القاضي أبي الطيب في شرحه مختصر المزني، وقد ذكره النووى في: روضة الطالبين (٣/ ٢٨٦). إلا أنه نسبه إِلى القاضى أبى الطيب وغيره.\r(٤) يعنى أبا الفرج، وقد ذكر النووى كلامه في الروضة (١١/ ٢٧٥). وفيها: \"المحَمِّل\" بدل \"المتحمل\". ويظهر أن المحَمل هو الصواب.\r(٥) ممن قال القول التالي النووى في: روضة الطالبين (١١/ ٢٧٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197047,"book_id":8235,"shamela_page_id":491,"part":"2","page_num":12,"sequence_num":491,"body":"ليس في البلد، ولكن يأتيه من مسافة العَدْوى (١) فما فوقها؛ له أخذ الأجرة على الركوب إليه\" (٢).\rوأطلق الغزالى أخذ الأجرة بلا فرق بين أن يكون فى البلد أم لا (٣). وهذا كله: إِذا لم يكن الإمام رزق الشاهد من بيت المال لأجل ذلك، فإن كان فليس له طلب أجرة في جميع ذلك. والله أعلم.\r\rالقسم الثاني: الواجب المخير (٤)\rوهو ضربان:","footnotes":"(١) قال ابن فارس في بيان معني العدوى: \"فأما العدوى\"، فقال الخليل: هو طلبك إِلي وال أو قاض أن يعديك على من ظلمك، أى ينقم منه باعتدائه عليك\" معجم مقاييس اللغة (٤/ ٢٥٠). وقال الفيومي: - \"والفقهاء يقولون: مسافة العدوى، وكأنهم استعاروها من هذه العدوى؛ لأن صاحبها يصل فيها الذهاب والعود بعدو واحد لما فيه من القوة والجلادة\" المصباح المنير (٢/ ٣٩٨).\rوقال الخطيب الشربيني: - \"وهي: التي يتمكن المبكر إِليها من الرجوع إِلي أهله في يومه\" مغني المحتاج (٤/ ٤٥١).\r(٢) ورد بدل هذا اللفظ في المخطوطة لفظ آخر هر (عليه). والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (٨٠ / ب).\r(٣) انظر: الوجيز (٢/ ٢٥٥).\r(٤) قال الأسنوى: - \"اعلم أن الوجوب قد يتعلق بشيء معين كالصلاة والحج وغير ذلك ويسمى واجبًا معينًا، وقد يتعلق بواحد مبهم من أمور معينة أى بأحدها ويسمى واجبًا مخيراً\" نهاية السول (١/ ٧٦). وقد ذكر معظم الأصوليين مبحث الواجب الخير بما فيه من خلاف واستدلال، فانظر مثلا: المعتمد (١/ ٨٤)، والبرهان (١/ ٢٦٨)، والمستصفى (١/ ٦٧)، والمحصول (جـ ١/ ق ٢/ ٢٦٦)، والإحكام (١/ ١٤٢)، وشرح القاضي العضد لمختصر المنتهى (١/ ٢٣٥)، والإبهاج (١/ ٨٤)، وشرح الجلال المحلى لجمع الجوامع (١/ ١٧٥)، ونهاية السول (١/ ٧٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197048,"book_id":8235,"shamela_page_id":492,"part":"2","page_num":13,"sequence_num":492,"body":"الأول: أن يكون التخيير ثابتاً بالنص في أصل المشروعية، كجزاء الصيد وكفارة اليمين وفدية الحلق ونحوه (١)، ولأئمة الأصول فيه قولان مشهوران:\rأحدهما: أن الواجب منها واحد لا بعينه، وهو الكلي المشترك بين الخصال المأخوذ (٢) بها. وهو قول الجمهور من أهل السنة والفقهاء.\rوالثاني: أن الكل واجب (٣)، وهو قول المعتزلة.\rوقيل: الواجب ما يفعل (٤).\rوالآخر: أنه واحد معين عند الله (٥)، ويسقط الوجوب بغيره إذا لم يصادفه المكلف (٦)، وهذان (٧) ضعيفان.\rقال الإمام (٨) والشيخ أبو اسحاق (٩) وغيرهما: الخلاف لفظي لا يترتب عليه","footnotes":"(١) والضرب الثاني: أن يكون التخيير معلوماً من جملة المشروعية، دون تنصيص على التخيير، كتخيير المستنجي بين الماء والحجر، وسيأتي هذا الضرب.\r(٢) فى المجموع المذهب: ورقة (٨٠ / ب): - \"المأمور\".\r(٣) على البدل، كما قال ذلك أبو الحسين البصرى، انظر: المعتمد (١/ ٨٤).\r(٤) فيختلف الواجب بالنسبة إِلى المكلفين.\r(٥) فيسقط الوجوب به.\r(٦) القولان الأخيران نسبهما ابن الحاجب والقاضي العضد والجلال المحلى إِلى المعتزلة، انظر: شرح العضد لمختصر المنتهى (١/ ٢٣٥، ٢٣٦)، وشرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (١/ ١٧٩). والقول الثالث نسبه أبو الحسين البصرى إِلى بعض الفقهاء، انظر: المعتمد (١/ ٨٧).\r(٧) النون من هذه الكلمة لا توجد في المخطوطة.\r(٨) يعني به إِمام الحرمين، والوارد هنا هو معنى كلامه، وانظر نصه في: البرهان (١/ ٢٦٨).\r(٩) نص كلام الشيخ أبي إِسحق هو: - \" ......... فإِن أرادوا بوجوب الجميع تَسَاوِى الجميع في الخطاب فهو وفاق، وإنما يحصل الخلاف في العبارة دون المعنى\" اللمع (١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197049,"book_id":8235,"shamela_page_id":493,"part":"2","page_num":14,"sequence_num":493,"body":"شيء. وتبعهم الرازي، قال (١): \"لأن مراد المعتزلة بقولهم: (الكل واجب (٢) على البدل) أنه (٣) لا يجوز الإخلال بجميعها، ولا يلزمه الإتيان بكلها، ويكون فعل كل واحد منها موكولاً إِلى اختياره. وهذا بعينه مراد الفقهاء بقولهم الواجب واحد لا بعينه فلا خلاف (٤) في المعنى\".\rوقال ابن فورك (٥) والغزالي وغيرهما: له فائدة معنوية. وتبعهم الآمدي وغيره","footnotes":"(١) قال الرازى: \"واعلم أنه لا خلاف في المعنى بين القولين؛ لأن المعتزلة قالوا: المراد من قولنا: الكل واجب على البدل، هو أنه لا يجوز للمكلف الإخلال بجميعها، ... الخ\" المحصول (جـ ١/ق ٢/ ٢٦٦). وقصد يمن إيراد نص المحصول هو بيان أن المعتزلة هم الذين بينوا مرادهم من قولهم، وليس الحال كما يوهمه كلام المؤلف: من أن الرازى هو الذى بيّن مرادهم. وانظر: المعتمد (١/ ٨٤).\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا (واحد)، والصواب ما أثبته، وهو الموافق لما تقدم من مذهب المعتزلة، وللمحصول.\r(٣) ورد قبل هذه الكلمة في المخطوطة حرف (فاء) وقد حذفته لأن المعنى المقصود لا يستقيم إِلا بحذفه.\r(٤) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة (معنى)، وقد حذفتها لأنها خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الموافق لأول نص المحصول الذى ذكرته آنفا، وهو الموافق -أيضاً- لما في المجموع المذهب: ورقة (١٨٠ ب).\r(٥) هو الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورَك الأصفهاني.\rسمع من جماعة منهم عبد الله بن جعفر الأصفهاني، وابن خُرّزَاذ الأهوازى، وروى عنه جماعة منهم: أبو بكر البيهقِى، وأبو القاسم القشيرى. قال ابن خلكان عنه: \"المتكلم الأصولي الأديب النحوى الواعظ الأصبهاني، أقام بالعراق مدة يدرس العلم ثم توجه إلى الرى فسعت به المبتدعة، فراسله أهل نيسابور والتمسوا منه التوجه إليهم، ففعل\".\rوله مصنفات في أصول الفقه والدين ومعاني القرآن بلغت قريبا من (١٠٠) مصنف.\rتوفى بالسم في طريق عودته إِلى نيسابور سنة ٤٠٦ هـ.\rانظر: تبيين كذب المفترى (٢٣٢)، ووفيات الأعيان (٤/ ٢٧٢)، وطبقات الشافعية الكبرى (١٢٧/ ٤)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ١٦٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197050,"book_id":8235,"shamela_page_id":494,"part":"2","page_num":15,"sequence_num":494,"body":"وذكروا: أن فائدته (١) الثواب على الجميع إذا أتى به ثواب الواجب، والعقاب على الجميع إِذا ترك الكل (٢). وهذا لم يقل به إلا شرذمة من المعتزلة، وقد صرح أبو هاشم (٣) منهم وغيره: \"بأنه لا يثاب (٤) ثواب الواجب إلا على واحد، وكذا العقاب\" (٥).\rويتخرج على هذأ الخلاف مسائل أخر:\rمنها: إذا مات من له تركة، وفي ذمته كفارة مخيرة. قال البغوي والرافعي: \"الواجب أقل الأشياء قيمة من اللخصال\" (٦).","footnotes":"(١) أى فائدة قول المعتزلة.\r(٢) انظر: المستصفى (١/ ٦٧)، والإحكام (١/ ١٤٥)، ولم يصرحوا بعبارة \"له فائدة معنوية\"، ولكنهم ذكروا فائدة القول بوجوب جميع الخصال.\r(٣) هو عبد السلام بن الشيخ أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبَّائى، نسبة إِلى (جُبَّا) قرية من قرى البصرة. ولد سنة ٢٤٧ هـ. أخذ العلم عن والده، وأخذ علم الكلام عن أبي يوسف الشحام البصرى رئيس المعتزلة بالبصرة.\rوأبو هاشم متكلم مشهور، عالم ابن عالم، كان هو وأبوه من كبار المعتزلة، ولهما مقالات على مذهب الاعتزال، وقد صار رئيس طائفة تنسب إِليه عرفت بالبهشمية.\rمن مصنفاته: الاجتهاد، الجامع الكبير، والأبواب الكبير، والعوض.\rتوفى ﵀ ببغداد سنة ٣٢١ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (٣/ ١٨٣)، وميزان الاعتدال (٢/ ٦١٨)، والبداية والنهاية (١١/ ١٧٦)، والمغني في ضبط أسماء الرجال (٦٥)، والفتح المبين (١/ ١٧٢).\r(٤) نهاية الورقة رقم (٣٥).\r(٥) ذكر إِمام الحرمين إِعتراف أبي هاشم بذلك، انظر: البرهان (١/ ٢٦٨)، وذكر هذا المعنى أبو الحسين البصرى في المعتمد (١/ ٩٥، ٩٦).\r(٦) ورد كلام الرافعي هذا، وكلامه التالى، في: فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١١٠/ ب). والوارد في فتح العزيز يختلف عن الوارد هنا قليلا. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197051,"book_id":8235,"shamela_page_id":495,"part":"2","page_num":16,"sequence_num":495,"body":"وقال ابن الرفعة: \"اتفقوا على أن الوارث إذا كفر بأعلاها قيمة جاز، والمراد بهذا الاتفاق ما إِذا كان الوارث حائزاً متصرفاً (١)، أما إذا كان قيماً على يتيم في التركة فهو موضع خلاف\".\rقال الرافعي: \"يجوز التكفير بالإطعام والكسوة، وهل يجوز بالإعتاق؟ وجهان، أصحهما: الجواز\".\rوبنى الماوردى الوجهين على الخلاف الأصولي المتقدم، فإن قلنا: الواجب الجميع جاز التكفير بالعتق، وإن قلنا: واحد لا بعينه. لم يعدل إلى الأعلى قيمة مع القدرة [على] (٢) التكفير بدونه. وهذا البناء ظاهر؛ لكن مقتضى ذلك: أن يكون أصح الوجهين عدم العتق بناء على ترجيح القول الذى يتخرج عليه (٣)، والماوردى صرح هنا بأن الجميع واجب، وكأنها نزعة اعتزالية.\rومنها: إذا أوصى من عليه الكفارة بالعتق، وهو أزيد قيمة من الإطعام والكسوة، فإِنه يعتبر العتق من الثلث. لكن هل المعتبر منه جملة الرقبة، أو القدر الزائد من ثمنها على قيمة الإطعام والكسوة؟\rوجهان مبنيان أيضاً على هذا الأصل، والأصح: أنه (٤) جملة الرقبة.","footnotes":"= وقال البغوى: - \"إن كانت مخيَّرة يجب أنقص الأشياء قيمة من الإطعام أو الكسوة أو الإعتاق، فإِن كفر الوارث بأعلاها قيمة جاز\". التهذيب، جـ ٤: ورقة (١٩٠/ ب).\r(١) الحائز هو الذى ورث جميع المال، والمتصرف هو الذي له الحق في التصرف فيخرج به المحجور عليه لسفه أو فلس.\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولا بد منه لاستقامة المعني، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٨١/ أ).\r(٣) وهو أن الواجب واحد لا بعينه.\r(٤) ورد في هذا الموضع من المخطوطة حرف (من)، وقد حذفته لأن المعنى لا يستقيم إلا بحذفه، كما أنه لم يرد في المجموع المذهب: ورقة (٨١/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197052,"book_id":8235,"shamela_page_id":496,"part":"2","page_num":17,"sequence_num":496,"body":"وهو محكي عن النص (١)، وبه قطع بعضهم، وهو يتخرج على أن الواجب أحد الخصال لا بعينه منها، فلم يتعين العتق لكونه واجباً عليه (٢)، حتى يعتبر من رأس المال.\rوالوجه الآخر مبني على أن الواجب جميعها، فالمتبرع به حينئذ هو الزائد على قدر الكسوة والإطعام. وكذا: لو أوصى بالكسوة أو الإطعام وكان أحدهما (٣) أزيد من الآخر، وهذا البناء موافق من حيث التصحيح (٤) للقاعدة (٥).\rومنها: إِذا حلف أنه لا مال له، وقد جُنِيَ عليه (٦)، أو كان وارث قصاص، فإِنه يبْنَى أولاً: على أن الواجب فى العمد القصاص، والدية بدل عنه. أو أن الواجب أحد الأمرين؟\rفإِن قلنا: بهذا، فينبني على أن الواجب في خصال الكفارة المخير فيها (٧) الجميع أو","footnotes":"(١) أى نص الشافعي، انظر: الأم (٧/ ٦٧).\r(٢) أى للوجوب.\r(٣) أى الموصى به.\r(٤) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بدون (تاء) هكذا (الصحيح)، وما أثبته هو الذى يستقيم به المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٨١/ أ).\r(٥) اى قاعدة الواجب من خصال الواجب المخيّر.\rفمن قال: الصحيح أن الواجب أحد الخصال لا بعينه. قال: الصحيح هنا أن جملة الموصي به يعتبر من الثلث.\rومن قال: الصحيح أن الواجب جميع الخصال. قال: الصحيح هنا أن القدر الزائد من الموصى به فقط هو الذى يعتبر من الثلث.\r(٦) أى جناية عمد.\r(٧) كان الأولى أن تكون عبارنه هكذا \"فينبني على أن الواجب من خصال الواجب المخير فيها\" لأن المثال المذكور مبني على عموم القاعدة، وليس مبنيا على خصوص الكفارة المخيرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197053,"book_id":8235,"shamela_page_id":497,"part":"2","page_num":18,"sequence_num":497,"body":"واحد لا بعينه؟\rفإِن قلنا: الجميع. حنث الحالف في هذه الصورة. [وإن قلنا: واحد لا بعينه] (١) فلا يحنث، وهو الأصح عند النووي (٢) وغيره.\rومنها: إِذا جُنيَ على المفلس، أو على عبده، فله القصاص، ولا يلزمه العفو على مال.\rوذكر بعضهم أنه يبنى على ما ذكرنا آنفاً، فإِذا قلنا: الواجب (٣) أحد الأمرين (٤)، وإن الواجب في خصال الكفارة الجميع؛ لم يكن له القصاص؛ لما فيه من تضييع المال على الغرماء. والأصح غيره (٥).\rومما ينبغي تخريجه عليها: ما إِذا قَتَلَ الرجلُ عمداً، فوجب القصاص، ثم حجر عليه بالفلس، ثم عَفَى عنه مستحقُ الدم على مال: فإِنه يتخرج أولاً: على أن موجب العمد القود، والدية بدل عنه. أو أحد الأمرين؟\rفعلى الأول: لا يشارك العافي الغرماء فى ماله الذى حجر عليه فيه.\rوأما على الثاني: فيخرج على هذه القاعدة، إِن قلنا بالأصح: أن الواجب منها واحد لا بعينه، فكذا أيضا لا يضارب معهم. وإن قلنا: الواجب الجميع، فينبغي أن يضارب معهم. وهذا كله إذا ثبت القتل بالبينة.","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وأثبته لأنه لا بد منه في استقامة معنى الكلام، وفي المجموع المذهب ما يدل عليه.\r(٢) حيث قال: \"قلت: الصواب الجزم بأن لا حنث. والله أعلم\". روضة الطالبين، (٥٢/ ١١).\r(٣) أى في جناية العمد.\r(٤) من القصاص والدية.\r(٥) في المجموع المذهب: ورقة (٨١ / ب): - \"والأصح: خلافه\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197054,"book_id":8235,"shamela_page_id":498,"part":"2","page_num":19,"sequence_num":498,"body":"أما إِذا كان بإِقراره ففي قبول ذلك في حق الغرماء خلاف، والأصح، القبول.\rوخرج الشيخ ابن الوكيل على هذا الأصل: ما إِذا تيمم قبل الاستنجاء ففيه خلاف؛ والأصح: أنه لا يجزئه.\rقال (١): \"لأنه مأمور بأحد الأمرين من الحجر والماء ويجب عليه لأجل الاستنجاء بالماء الطلب فيبطل تيممه لتوجه (٢) الطلب بعده\".\rوفي هذا البناء نظر، والمأخذ في ذلك (٣): أن التيمم مشروع لاستباحة الصلاة لا لرفع الحدث، والاستباحة لا تتصور مع قيام النجاسة به (٤). والله أعلم.\r\rالضرب الثاني من الواجب المخير:\rما علم ذلك (٥) من جملة المشروعية، دون تنصيص على التخيير (٦)، كتخيير المستنجي بين الماء والحجر، وتخيير المسافر بين الصوم والفطر، وبين القصر والإتمام، وبين الجمع بين الصلاتين وتركه، والتخيير في المائتين من الإبل بين أربع","footnotes":"(١) أى ابن الوكيل، والقول التالي فيه تصرف يسير، وانظر نصه في: الأشباه والنظائر: ورقة (٢٢/ ب).\r(٢) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي: (لترهمه)، وما أثبته هو الصواب، وبه عَبّر العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٨١/ ب).\r(٣) أى في بطلان التيمم.\r(٤) بهذا التعليل علّل معظم علماء الشافعية، انظر: المهذب (١/ ٢٧)، والمجموع (٢/ ١٠٠)، ومغني المحتاج (١/ ٤٣).\r(٥) أى التخيير.\r(٦) ذكر هذا الضرب العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٨١/ ب).\rكما ذكر له الشيخ عز الدين بن عبد السلام كثيراً من الأمثلة، وذلك في قواعد الأحكام (١/ ٢٠٦) فما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197055,"book_id":8235,"shamela_page_id":499,"part":"2","page_num":20,"sequence_num":499,"body":"حقاق (١) وخمس بنات لبون (٢)، والتخيير بين الشاتين والعشرين درهماً في جبران الزكاة (٣)، والتخيير في الدين المؤجل والضال والمغصوب بين تعجيل زكاته والصبر إلى حصوله، والتخيير في الحج بين الإفراد والتمتع والقران، وتخيير الشفيع بين الأخذ والعفو، وتخيير المرأة إذا ثبت لها حق الفسخ بينه وبين الصبر، إلى غير ذلك من أمثلته.\rوالغالب في أكثرها الترجيح.\rوقد يستحب الجمع بينهما، كالماء والحجر في الاستنجاء، وعند الاقتصار الماء أفضل. وكذا القصر إذا كان السفر ثلاثة أيام فصاعداً (٤)، ونحو ذلك.\rوقد يتعين، كالحقاق مع بنات [اللبون] (٥) فإِنه يتعين الأغبط للمساكين على الصحيح.","footnotes":"(١) الحقاق جمع حق بكسر الحاء، وهو الذكر من ولد الناقة إِذا طعن في السنة الرابعة، انظر: روضة الطالبين (٢/ ١٥٢).\r(٢) بنت اللبون: هي الأنثى من ولد الناقة إذا طعنت في السنة الثالثة.\r(٣) جبران الزكاة مقداره: شاتان أو عشرون درهما.\rومعنى جبران الزكاة: هو ما يجبر به الواجب في الزكاة دفعاً أو أخذاً. مثال ذلك: أن يجب عليه بنت لون وليست عنده، فيجوز له أن يخرج بنت مخاض مع شاتين أو عشرين دهما. ولو وجب عليه بنت مخاض وليست عنده، فيجوز له أن يخرج بنت لبون ويأخذ شاتين أو عشرين درهماً.\rأنظر: الروضة (٢/ ١٦١)، ومغني المحتاج (١/ ٣٧٢).\r(٤) إِذا كان السفر ثلاثة أيام فصاعدًا ففي الأفضل من القصر أو الإتمام ثلاث طرق، انظرها في: المجموع (٤/ ١٩٨).\r(٥) من هذا السطر إِلى نهاية هذه الورقة من المخطوطة -وهي ورقة (٣٦ / ب) - جميع الأسطر ناقصة الآخرة، وعدد تلك الأسطر خمسة عشر سطرا، ومرجع ذلك النقص -فيما يظهر لى- هو سقوط الطرف الأيسر لهذه الورقة، والدليل على ذلك هو ظهور صورة نهايات أسطر الورقة رقم (٣٧ / ب) مع صورة هذه الورقة وهى (٣٦ / ب).\rهذا وقد قارنت نهايات أسطر الورقتين المذكورتين ثم جردت الورقة رقم (٣٦ / ب) مما هو =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197056,"book_id":8235,"shamela_page_id":500,"part":"2","page_num":21,"sequence_num":500,"body":"وقد يكونان على السواء (١). والله أعلم.\r\rالقسم الثا [لث]: الواجب المتعلق بوقت معين:\rوهو على ثلاثة أضرب:\r\rالأول: ما كان بقدر وقته، كالنهار [في] الصوم (٢). فهذا هو الواجب المضيق (٣).\rالثاني: ما كان وقته أنقص (٤). والقول بالوجوب [فيه] إِنما هو بحسب الإتمام، أو لأجل القضاء:\rفالأول (٥): كمن وجبت عليه الصلاة -بزوال عذره، كالـ[ـصبى] يبلغ، والحائض تطهر- وقد بقي من الوقت ما يسع الطهارة وفعل ركعة، فإِنه يأتي بها، ويتمـ[ـها بعد، خروج الوقت. وهل هي أداء؟ أم قضاء؟ أم الواقع في الوقت أداء، والواقع بعده","footnotes":"= من الورقة رقم (٣٧ / ب). بعد ذلك سددت نقص تلك الأسطر من النسخة الأخرى: ورقة (٤٤ / ب، ٤٥ / أ). ووضعت كل لفظ من الألفاظ التي أخذتها من النسخة الأخرى بين معقوفتين، وأول تلك الألفاظ هو [اللبون] وأخرها هو [ينسحب].\r(١) قال العلائي: \"كالأخذ بالشفعة وتركه\" المجموع المذهب: ورقة (٨٢ /أ).\r(٢) من الأنسب أن تكون العبارة هكذا: (كالصوم فى النهار).\r(٣) قال تقي الدين السبكي: \"المضيق والموسع بالحقيقة هو الوقت، ويوصف به الواجب والوجوب مجازا\" الإبهاج (١/ ٩٣).\r(٤) قال تقي الدين السبكي: \"فإن كان الغرض من ذلك وقرع الفعل جميعه في الزمان الذى لا يسعه فلم يقع هذا في الشريعة، وهو تكليف ما لا يطاق، يجوّزه من جوزه، ويمنعه من منعه\" الإبهاج (١/ ٩٤).\rأقول: أما الوجوب بالمعنى الذى ذكره المؤلف فقد ذكر تقي الدين السبكي أنه جائز وواقع.\r(٥) أى ما كان الوجوب فيه بحسب الإتمام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197057,"book_id":8235,"shamela_page_id":501,"part":"2","page_num":22,"sequence_num":501,"body":"قضاء؟ فيه ثلاثة [أوجه] أصحها: الأول إِن كان المأتي به في الوقت ركعة فأداء (١)، وإلا فالكل قضاء على الصحيح.\rوالثاني (٢): كمـ[ـن لم] يبق له من الوقت بعد زوال عذره إِلا قدر تكبيرة، ففائدة القول بالجوب هنا: أنه يقـ[ضي الصلاة].\r\rوالثالث (٣): أن يكون الوقت أزيد من فعل الفريضة، وهو الواجب الموسع (٤)،","footnotes":"(١) هذه الكلمة لم ترد في المجموع المذهب: ورقة (٨٢ / أ). ويظهر لي أن حذفها أنسب من إِثباتها.\r(٢) أى ما كان الوجوب فيه لأجل القضاء.\r(٣) أى الضرب الثالث من أضرب الواجب باعتبار وقته.\r(٤) قال الرازى: \"اختلف الناس فيه:\rفمنهم من أنكره، وزعم أن الوقت لا يمكن أن يزيد على الفعل. ومنهم من سلّم جوازه.\rأما الأولون فقد اختلفوا فيه على ثلاثة أوجه:\rأحدها: قول من قال -من أصحابنا-: إِن الوجوب مختص بأول الوقت، وأنه لو أتى به في آخر الوقت كان قضاء.\rوثانيها: قول من قال -من أصحاب أبي حنيفة ﵀: إِن الوجوب مختص بآخر الوقت وأنه لو أتى به في أول الوقت كان جاريًا مجرى ما لو أتى بالزكاة قبل وقتها.\rوثالثها: ما يحكى عن الكرخي: أن الصلاة المأتي بها في أول الوقت موقوفة، فإِن أدرك المصلي آخر الوقت وليس هو على صفة المكلفين كان ما فعله نفلاً، وإن أدركه على صفة المكلفين كان ما فعله واجباً.\rوأما المعترفون بالواجب الموسع وهم جمهور أصحابنا، وأبو علي، وأبو هاشم، وأبو الحسين البصرى، فقد اختلفوا فيه على وجهين:\rمنهم: من قال: الوجوب متعلق بكل الوقت إِلا أنه إِنما يجوز ترك الصلاة في أول الوقت إِلى بدل هو العزم عليها وهو قول أكثر المتكلمين.\rوقال قوم: لا حاجة إِلى هذا البدل، وهو قول أبي الحسين البصرى وهو المختار لنا\" المحصول (جـ ١/ ق ٢/ ٢٩٠، ٢٩٢). =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197058,"book_id":8235,"shamela_page_id":502,"part":"2","page_num":23,"sequence_num":502,"body":"والأمر [به يقتضي] إيقاع الفعل فى جزء من أجزاء الوقت، وهو معنى قول الأصحاب: إِن الفعل [يجب بأول الوقت] وجوباً موسعاً\" (١)، وله تأخيره عن [أول] (٢) الوقت، ولكن هل يجب مع التأخير العزم [على الفعل فى ثانى] الحال (٣)؟ وجهان ذكرهما الشيخ أبو إسحق في اللمع (٤)، والماوردى","footnotes":"= ولمعرفة الأدلة والمناقشات في هذا الموضوع انظر: المعتمد (١/ ١٣٤)، والتبصرة (٦٠)، والمستصفى (١/ ٦٩)، والإحكام (١/ ١٤٩) وشرح العضد لمختصر المنتهى (١/ ٢٤١)، والإبهاج (١/ ٩٣)، وشرح المحلي لجمع الجوامع (١/ ١٨٧)، ونهاية السول (١/ ٨٩)، وكشف الأسرار (١/ ٢١٩)، وتيسير التحرير (٢/ ٣٣٤).\r(١) الكلام الموضوع بين علامتي التنصيص، والذى أوله (والأمر)، وآخره (موسعا) موافق لما في نهاية السول (١/ ٨٩)، وذلك مع اختلاف يسير.\rوالعبارة الموجودة على أنها قول الأصحاب هي عبارة الشيخ أبي إسحق الشيرازى في اللمع (١٠).\r(٢) ما بين المعوفتين لا يوجد في النسختين، ولابد منه لصحة المعنى، وقد ذكره العلائي فى المجموع المذهب: ورقة (٨٢ /أ).\r(٣) أى الحال الثاني، وهو الجزء الثاني من الوقت.\r(٤) اللمع: كتاب مختصر في أصول فقه الشافعية، ومؤلفه هو الشيخ أبو إسحق الشيرازى صاحب المهذب والتنبيه والتبصرة، ومما جاء في أوله بعد الافتتاحية: - \"سألني بعض إِخواني أن أصنف له مختصرا في المذهب في أصول الفقه؛ ليكون ذلك مضافا إِلى ما عملت من التبصرة في الخلاف، فأجبته إِلى ذلك إِيجابا لمسألته وقضاء لحقه.\rوأشرت فيه إِلى ذكر الخلاف وما لابد منه من الدليل، فربما وقع ذلك إِلى من ليس عنده ما عملت من الخلاف\". اللمع (٢)، والكتاب مطبوع، وكانت طبعته الأولى سنة ١٣٢٦ هـ.\rوالوجهان ذكرهما بقوله: - \"فمنهم من لم يوجب، ومنهم من أوجب العزم بدلا عن الفعل في أول الوقت\" اللمع (١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197059,"book_id":8235,"shamela_page_id":503,"part":"2","page_num":24,"sequence_num":503,"body":"في الحاوى، (١) وأصحهما [وبه جزم الغزالي] فى المستصفى (٢):","footnotes":"(١) الحاوى كتاب في الفقه الشافعي، قال عنه الأسنوى: - \"وهو الجليل الحفيل الذى لم بصنف مثله\" المهمات، جـ ١: ورقة (١١ / أ).\rيقول محقق كتاب أدب القاضي للماوردى: - \"وكتاب الحاوى في الواقع هو عبارة عن شرح لمختصر المزني (المتوفى سنة ٢٦٤ هـ) الذى اختصر كلام الشافعي في كتبه المختلفة.\rولكن الذى يظهر لي أن الكتاب لم يكن شرحا بالمعنى الدقيق لكلمت الشرح؛ لأن الشراح يعنون بإِبانة المتن لغة ومعنى فقط، ولكن صاحبنا يجمع إلى ذلك كافة الفروع الفقهية وغيرها التي تنطوى تحت المسألة ويستطرد كثيراً فيلم بكل ما يتعلق بالموضوع من قريب أو بعيد، وهو حين يتناول المسألة التي نص عليها الشافعي فيثبتها في رأس الفصل إنما يعمل ذلك من باب الترجمة للفصل أو العنوان له، ثم هو يستوعب المذهب ويستوفي اختلاف الفقهاء المتعلق بالمسألة\" أدب القاضي (١/ ٤٦). والكتاب لا يزال مخطوطاً، ولم يطبع منه إلا أدب القاضي بتحقيق الأستاذ محيي هلال السرحان، هذا وقد حقق من الكتاب أجزاء متفرقة في كلية الشريعة بالأزهر؛ لكنها لم تطبع.\rويوجد للكتاب نسخ متعددة ذكر معظمها الأستاذ محيي هلال السرحان، انظر: أدب القاضي (١/ ٤٧) فما بعدها.\rوالكتاب كبير الحجم، حيث تبلغ إحدى نسخه ثلاثة وعشرين جزءاً ضخماً وهي نسخة دار الكتب المصرية، ورقمها [٨٢/ فقه شافعي]، كما يوجد للكتاب نسخة مصورة على ورق في مكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة. وممن قال بأن الماوردى حكى في الحاوى وجهين في المسألة، الأسنوى في نهاية السول (١/ ٩٠).\r(٢) المستصفى: كتاب في أصول الفقه عند الشافعية، ومؤلفه هو الإمام الغزالي، ويعد المستصفى رابع الكتب التي تعتبر دعائم طريقة المتكلمين الأصولية، والكتب الأربعة هي:\r١ - العمد للقاضي عبد الجبار المعتزلي.\r٢ - المعتمد لأبي الحسين البصرى المعتزلي.\r٣ - البرهان لإمام الحرمين الجويني الشافعي.\r٤ - المستصفى لإمام الغزالي الشافعي.\rومما جاء في أوله: - \" .. اقترح عليّ طائفة من محصلي علم الفقه تصنيفا في أصول الفقه، =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197060,"book_id":8235,"shamela_page_id":504,"part":"2","page_num":25,"sequence_num":504,"body":"الوجوب (١).\"وقال القاضي عبد الوهاب المالكي: هو قول أكثر الشافعية\" (٢).\rقا [ل الإمام]:\r\"والذين (٣) قالوا به لا أراهم يوجبون تجديد العزم في الجزء الثاني، بل يحكمون بأن العز (٤) [م الأول ينسحب] على جميع الأزمنة المستقبلة، كانسحاب النية على العبادة الطويلة مع عزوبها\" (٥).\rوهذا كله إِذا كان يغلب على ظنه السلامة إِلى آخر الوقت.\rفإِن كان يتوقع الهلاك، ويغلب على ظنه عدم البقاء، فإِن الوقت يتضيق عليه ويعصي بالتأخير (٦).\rولو لم يظن الهلاك بل مات في اثنائه فجأة فهل يموت عاصياً؟ وجهان، أصحهما:","footnotes":"= أصرف العناية فيه إِلى التلفيق بين الترتيب والتحقيق، وإلى التوسط بين الإملال والإملال على وجه يقع في الفهم دون كتاب تهذيب الأصول؛ لميله إِلى الاستقصاء والاستكثار، وفوق كتاب المنخول لميله إِلى الإيجاز والاختصار فأجبتهم إلى ذلك مستعينا بالله\" المستصفى (١/ ٤).\rوالكتاب مطبوع، ومتداول بين طلبة العلم عموما، وطلبة أصول الفقه خصوصًا.\r(١) انظر: المستصفى (١/ ٧٠).\r(٢) ذكر ذلك الأسنوى في نهاية السول (١/ ٩٠).\r(٣) ورد الموصول في المخطوطة مفردا مذكرا، وصوابه بالجمع كما أثبته.\r(٤) نهاية الورقة رقم (٣٦).\r(٥) هذا معنى كلام الإمام، وانظر نصه في: البرهان (١/ ٢٣٩).\r(٦) وذكر الآمدى وابن الحاجب والقاضي العضد أن ذلك متفق عليه، انظر: الإحكام (١/ ١٥٤).\rوشرح القاضي العضد لمختصر المنتهى (١/ ٢٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197061,"book_id":8235,"shamela_page_id":505,"part":"2","page_num":26,"sequence_num":505,"body":"لا؛ لأنه مأذون له في التأخير (١).\rوهذا بخلاف الحج (٢)، فإِنه إِذا مات ففيه ثلاثة أوجه، أصحها: يموت عاصياً، لأن التأخير له مشروط بسلامة العاقبة (٣)، وهذا مشكل؛ لأن العاقبة عنه مستورة. [والثاني: لا يموت عاصباً] (٤). والثالث: الفرق، فيعصي (٥) الشيخ دون الشاب (٦)، واختاره الغزالي (٧).\rوإذا قلنا بالعصيان، فمن أى وقت يعصي؟\rفيه أوجه (٨)، أصحها: من السنة الأخيرة من سني الإمكان؛ لأن التأخير إِليها كان جائزا. [والثاني: من أول سني الإمكان؛ لاستقرار الوجوب بها] (٩).","footnotes":"(١) ذكر ذلك الغزالي وتاج الدين السبكي، انظر: المستصفى (١/ ٧٠)، وشرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (١/ ١٩٠).\r(٢) ونحوه من الواجب الموسع الذى وقته جميع العمر، إِذا مات قبل فعله وهو لم يظن الهلاك.\r(٣) وقد صحّح هذا الوجه تقي الدين السبكي، كما ذكر وجه الفرق بينه وبين القول بعدم العصيان في الصلاة ونحوها، وذلك في: الإبهاج (١/ ٩٩). كما صحح هذا الوجه جلال الدين المحلي، وذلك في شرحه لجمع الجوامع (١/ ١٩١).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٨٢ / ب).\rوقد قال بهذا الوجه الرازى والبيضاوى، انظر: المحصول (جـ ١ ق ٢/ ٣٠٥)، ومنهاج الوصول مع شرحه للأسنوى (١/ ٩٢).\r(٥) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بدون (فاء)، ووردت في المجموع المذهب بـ (فاء).\r(٦) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (الشيخ)، وهذا خطأ؛ لأنه لا يظهر بها معنى التفريق، وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق لما في المجموع المذهب ورقة (٨٢ /ب).\r(٧) انظر: المستصفى (١/ ٧١).\r(٨) ذكرها جلال الدين المحلي، وذلك في: شرحه لجمع الجوامع (١/ ١٩٢).\r(٩) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٨٢ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197062,"book_id":8235,"shamela_page_id":506,"part":"2","page_num":27,"sequence_num":506,"body":"والثالث: أنه لا يضاف العصيان إِلى سنة بعينها (١).","footnotes":"(١) من هنا إلي نهاية هذه الصفحة من المخطوطة وهي (٣٧/ أ).\rيوجد بياض بالمخطوطة، وهذا البياض في حدود ثمانية عشر سطراً تقريباً. ولا يوجد مثل ذلك البياض في النسخة الأخرى: ورقة (٤٥ / أ) بل الكلام متصل.\rأما سبب هذا البياض: فمن المحتمل أنه لم يكتب فيه شئ أصلا، ويقوّى هذا الاحتمال أنه لا يوجد في هذا البياض أى أثر للكتابة، ومن المستبعد أن يكون قد كتب فيه شئ ثم يزول نهائيا، مع بقاء الكتابة سليمة في أعلى الصفحة وفى الصفحة المقابلة.\rوهناك احتمال أخر، وهو أن يكون في تلك الصفحة كتابة، ولكن أصاب موضع الكتابة من تلك الصفحة تلف، فَرُمِّمّت الصفحة بإِلصاق ورق أبيض عليها لتقريتها فانطمست الكتابة بسبب ذلك، ومما يرجح هذا الاحتمال أن الطرف الأيمن لهذه الصفحة وهي (٣٧ / أ) هو بعينه الطرف الأيسر للصفحة السابقة وهي (٣٦ / ب) وقد بينت فيما سبق أن الطرف الأيس لصفحة (٣٦ / ب) ساقط، فوجود السقط في الصفحة قرينة على إصابتها بالتلف. وفيما يلي سأنقل نص العلائي في المجموع المذهب من بعد قوله: (إلى سنة بعينها) إِلى نهاية حديثه عن هذا القسم، الذى خصصه للواجب المضيق والواجب الموسع.\rهذا: وفي الجملة فإِن نص المجموع المذهب الذى سأنقله هو فيما يتخرج على قاعدة الواجب الموسع من فروع.\rقال العلائي في المجموع المذهب: - \"ويتخرج على القول بأن الصلاة في الوقت تجب بأوله وجوباً موسعاً إذا قال: أنت طالق في شهر رمضان مثلا، فإِنه يقع الطلاق عند استهلال الهلال عقيب الغروب؛ لأن اسم ذلك الشهر يتحقق في أول جزء منه.\rولو أسلم في مؤجل وقال: محله في شهر رمضان، فوجهان، أحدهما وهو قول ابن أبي هريرة: يصح، ويجعل في أوله كتعليق الطلاق.\rوأصحهما: أنه لا يصح؛ لجعله الشهر ظرفا، فكأنه قال: في وقت من أوقاته. وفرقوا بينه وبين الطلاق بأن الطلاق يجوز تعليقه بالأغرار والمجاهيل بخلاف السلم. واعترض ابن الصباغ على هذا (٨٢/ ب) الفرق بأنه لو كان هذا من ذلك القبيل لوجب أن يقع الطلاق في آخر جزء، دون الأول، قال الرافعي: وهذا حسن، والفرق مشكل. وقال الإمام في مسألة الطلاق: لم يذكروا ها هنا خلافا أَخْذاً مما سبق في السلم مع اتجاه التسوية.\rولو حلف: ليأكلن هذا الطعام غداً فتمكن من أكله في الغد ثم تلف أو مات الحالف، =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197063,"book_id":8235,"shamela_page_id":507,"part":"2","page_num":28,"sequence_num":507,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= فطريقان، أحدهما: القطع بالحنث. والثاني: عن ابن سريج فيه وجهان؛ لأن جميع الغد وقت للأكل فلم يقصر بالتأخير، قال الرافعي: وربما خرج ذلك على الخلاف، في أن من مات في أثناء الوقت ولم يصل، هل يكون عاصيا؟ لأن له التأخير عن أول الوقت كتأخير الصلاة عن أول الوقت.\rولو قال: أنت طالق في يوم كذا، وقع عند طلوع الفجر من ذلك اليوم كما في الشهر. وحكوا عن مذهب أبي حنيفة: أنه يقع عند انتهاء ذلك اليوم بغروب الشمس كما أن الواجب الموسع يجب بآخر الوقت. قال الرافعي: وحكى الحناطي قولا مثل مذهبه وطردوه في الشهر أيضا.\rولو قال: أنت طالق أول آخر الشهر، ففيه وجوه، أصحها: يقع في أول اليوم الآخر من الشهر. والثاني قاله ابن سريج: يقع في أول النصف الأخير، وذلك عند أول جزء من ليلة السادس عشر. والثالث عن أبي بكر الصيرفي: أنه يقع في أول [اليوم] السادس عشر.\rولو قال في السلم: إِلى أول الشهر أو إِلى آخره: نقل الرافعي عن عامة الأصحاب: أنه يبطل، لأن اسم الأول والآخر يقع على جميع النصف، فلابد من البيان، وإلا فهو مجهول. وعن الإمام وصاحب المهذب: أنه يصح، ويحمل على الجزء الأول من كل نصف، كما أن اليوم والشهر يقع على جميع أجزائهما، وإذا وقت بهما حمل على أول جزء منهما، فقوله: إِلي أول شهر كذا. أقرب إِلى هذا المعنى مما إِذا أطلق ذكر الشهر. قال الإمام: وقد يحمل الفطن الأول على الجزء الأول والآخر على الجزء الآخر.\rولو قال: أنت طالق آخر أول الشهر. ففيه وجوه نظر التي تقدمت، الأكثرون: علي أنه يقع عند غروب الشمس في اليوم الأول. وقال ابن سريج: يقع (٨٣ / أ) في آخر النصف الأول، وذلك عند غروب الشمس في اليوم الخامس عشر. وقيل: يقع عند آخر الليلة الأولى ولا يعتبر مضي اليوم، حكاه في التتمة.\rويتخرج على القول: بأن فرض الحج وقته العمر، ويتبين العصيان [بالموت]. ما إِذا قال لامرأته: إِن لم أطلقك فأنت طالق. ثم لم يطلقها حتى مات، فإنه يقع قبل موته عند اليأس من فعل المحلوف عليه، هكذا نص عليه الشافعي ﵁.\rونص فيما لو قال: إِذا لم أطلقك فأنت طالق: أنه إِذا مضى زمان يمكنه أن يطلق فيه فلم يفعل =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197064,"book_id":8235,"shamela_page_id":508,"part":"2","page_num":29,"sequence_num":508,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= طلقت. وللأصحاب طريقان، إحداهما: إِثبات قولين في الصورتين بالنقل والتخريج. والثانية وهي الأصح: تقرير النصين.\rوالفرق: أن حرف (إِن) يدل على مجرد الاشتراط ولا إِشعار له بالزمان. و (إذا) ظرف زمان نازل منزلة (متى) في الدلالة على الأوقات فيقتضي الفورية في جانب النفي، وكأنه قال: إِذا مضي زمان يسع التطليق فلم أطلق. فإِذا مضى ذلك وجب أن يقع الطلاق، وكذلك القول في بقية أدوات التعليقات مثل (متى) و (مهما) و (أى حين) أو (وقت).\rومنهم من طرد فيها التخريج من (إِن).\rووجّه الرافعي الفرق: بأن (إِن) حرف شرط يتعلق بمطلق الفعل، من غير دلالة على الزمان، ففي طرف الإثبات: إِذا حصل الفعل في أى وقت كان وقع الطلاق. وفي طرف النفي: يعتبر انتفاؤه، والانتفاء المطلق بانتفاء جمع الأزمان، كما [أنه] إذا حلف أن يكلمه بّر إذا كلمه مرة في عمره، فإِذا حلف أن لا يكلمه فإنما يبرّ إذا امتنع عنه جميع العمر.\rوأما (إِذا) و (متى) و (أى حين) وما يدل على الزمان، فإِذا قال في طرف الاثبات: أى وقت فَعَلتِ كذا، فسواء فيه الزمن الأول والثاني، أى وقت فَعَلتْ طلقت. وإذا قال في طرف النفي: أى وقت لم أفعل كذا، فإِذا مضى زمان لم يفعل فيه حصلت الصفة، فيتعلق بها الطلاق، والله تعالى أعلم. (٨٣/ ب) \".\rوهنا أمور أنبه عليها: -\rأولها: الألفاظ الموضوعة بين معقوفتين في النص المتقدم أخذتها من هامش المخطوطة التي نقلت منها النص.\rثانيها: قد يستنبط بعض القراء من طول النص المتقدم، أن هناك سقطاً من المخطوطة أكثر من البياض الذى ذكرته آنفا.\rفأقول له: إِن ذلك الاستنباط غير صحيح؛ لأن صفحات المخطوطة موجهة، بمعنى أنه يذكر في أسفل صفحة (١) الكلمة الأولى من صفحة (ب).\rوفي أسفل صفحة (١) التي فيها البياض توجد الكلمة الأولى من صفحة (ب).\rثالثها: قد يقول قائل: إن النص المتقدم طويل، والبياض الذى ذكرته صغير، فكيف يتصور ذلك. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197065,"book_id":8235,"shamela_page_id":509,"part":"2","page_num":30,"sequence_num":509,"body":"القسم الرابع (١):\rالواجب إما أن يكون له وقت محدود الطرفين، أولا:\rفإن لم يكن له ذلك لم يوصف بأداء ولا قضاء (٢)، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورد المغصوب والتوبة، (٣) فلو أخر وأثم بالتأخير ثم تدارك لا يسمى قضاء.\rوإن كان له وقت محدود شرعا، فإما أن يقع في وقته أو قبله أو بعده:\rفإِن وقع قبله حيث يجوز ذلك. كإِخراج زكاة الفطر في رمضان، سمي تعجيلاً.\rوإن وقع في وقته؛ فإن سبق بأداء مختل سمي الثاني إعادة، وإن لم يسبق بشيء ووقع على وجه الكمال المجزئ فهو الأداء.\rوان لم يقع إلا بعد الوقت المقدر أولاً سمي قضاء (٤). والتقييد بأولاً يخرج (٥)","footnotes":"= والجواب: إما أن المؤلف ترك ذلك البياض ليختصر من النص المتقدم قدراً يناسب ذلك البياض، أو أنه اختصر منه بالفعل بمقدار ذلك البياض، وَوُجِدَ ذلك البياض بسبب الترمهم كما أسلفت.\r(١) الكلام الذى في هذا القسم يوجد في نهاية السول (١/ ٦٧) ما يقاربه.\r(٢) أى بالأداء والقضاء الاصطلاحيين.\r(٣) ذكر العلائي بدل العبارة التالية عبارة أخرى، ونصها هو: - \"وإن أثم المؤخر لها عن المبادرة إليه، فلو تداركه بعد ذلك لا يسمى قضاء\" المجموع المذهب: ورقة (٨٤/ أ).\r(٤) مبحث الأداء والقضاء والإعادة ذكره معظم الأصوليين، انظر مثلا: المستصفى (١/ ٩٥)، والمحصول (جـ ١/ ق ١/ ٧٤٨)، والأحكام (١/ ١٥٦)، ومختصر المنتهى مع شرح العضد (١/ ٢٣٢)، وشرح تنقيح الفصول (٧٢)، والإبهاج (١/ ٧٥). وجمع الجوامع مع شرح الجلال (١/ ١٠٨).\r(٥) يظهر لي أن التقييد بـ (أولاً) يُدْخِلُ قضاءَ رمضان في مسمى القضاء، ولا يخرجه كما ذكر المؤلف، وبيان ذلك أن للصيام وقتين حددهما الشارع، أولهما: شهر رمضان. وثانيهما: من =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197066,"book_id":8235,"shamela_page_id":510,"part":"2","page_num":31,"sequence_num":510,"body":"قضاء رمضان، فإِنه محدد بأن لا يدخل رمضان آخر، وهو قضاء.\rثم على القول: بأن من صلى ركعة فى الوقت وبقيتها خارجاً عنه يكون الكل أداء، ينبغي أن يزاد في الحد: أن الأداء ما فعل أو بعضه المعتبر فى وقته المقدر له أولاً شرعا (١).\rوأما حجة الإسلام إِذا فسدت: فإِنما قيل للثانية قضاء، مع أن وقت الحج العمر؛ لأنه تعين بالشروع (٢).\rكما في الصلاة إِذا تحرم بها ثم أفسدها تكون الثانية قضاء وإن كانت في","footnotes":"= اليوم الثاني من شوال حتى رمضان المقبل. والوقت الأول هو وقت الأداء، والثاني هو وقت القضاء، فلو لم يذكر المؤلف التقييد بـ (أولاً)؛ لصار تعريف القضاء هو: ما وقع بعد الوقت المحدد. وقضاء رمضان واقع فى الوقت المحدد،، فلا يدخل بهذا قضاء رمضان في حد القضاء.\rولما ذكر المؤلف التقييد بـ (أولاً)، صار تعريف القضاء هو: ما وقع بعد الوقت المحدد أولاً، وقضاء رمضان واقع بعد الوقت المحدد أولاً، فدخل بذلك قضاء رمضان في حد القضاء.\rوهناك حالة يعتبر فيها التقييد بـ (أولاً) مُخْرِجًا لا مُدْخِلاً، وهى حالة ذِكْرِ ذلك القيد في تعريف الأداء، فإِذا قلنا في تعريف الأداء: إِنه ما وقع في وقته المحدد أولاً، فإِنه يَخْرج بذلك القيد قضاءُ رمضان فإِنه واقع بعد وقته المحدد أولاً وهو رمضان.\rوممن ذكر ذلك القيد في الأداء ابن الحاجب والقاضي العضد والأسنوى وابن النجار الحنبلي.\rانظر: مختصر المنتهى وشرحه للقاضي العضد (١/ ٢٣٢، ٢٣٣)، ونهاية السول (١/ ٦٧)، والتمهيد (٥٩)، وشرح الكوكب المنير (١/ ٣٦٥).\r(١) ذكر مثل هذا المعنى تاج الدين السبكي والجلال المحلي، انظر: شرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (١/ ١٠٨).\r(٢) قال العلائي: \"فلم يبق وقته جميع العمر، فإِذا فسد كان ما بعده قضاء\" المجموع المذهب: ورقة (٨٤ /أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197067,"book_id":8235,"shamela_page_id":511,"part":"2","page_num":32,"sequence_num":511,"body":"الوقت، صرح به القاضي حسين والمتولي والروياني (١).\rوأما الإعادة فينبغي أن لا يوجد في حدها: الإتيان بالواجب ثانياً في الوقت (٢)، بل أعم من ذلك في الوقت وكعده إِذا كان مسبوقا بأداء مختل؛ ليدخل فيه صور كثيرة مما أوجبوا فيها (٣) الإتيان بالعبادة في وقتها مع بعض الخلل على حسب الحال، ثم تجب الإعادة ثانياً عند القدرة، إما جزماً أو على أحد الأقوال وإن كان خارج الوقت، كصلاة من لم يجد ماء ولا ترابا، والعارى الذى لا يجد سترة، والمحبوس في موضع نجس، أو كان عليه نجاسة لا يقدر على إِزالتها، والمريض إِذا لم يجد من يحوله إِلى القبلة، والأسير المربوط على خشبة ولم يتمكن من إِقامة الأركان، والكسير إِذا وضع الجبائر على غير طهر ومسح عليها، إلى غير ذلك.\rثم إِنهم ذكروا في الواجب من الصلاتين أربعة أقوال، أحدها: الثانية، وصححه الأكثرون (٤). والثاني: الأولى. والثالث: إِحداهما (٥) لا بعينها. والرابع: أن كليهما واجب، ونص (٦) عليه فى الإملاء، واختاره ابن الصباغ","footnotes":"(١) نقل ذلك عنهم الأسنوى في: نهاية السول (١/ ٦٧).\rونص الروياني هو: \"يتصور صلاة في الوقت وتكون قضاء، وهو إذا شرع في الصلاة ثم أفسدها، ثم أراد أن يصلي ثانيا فهو قضاء\". البحر، الجزء الذى يبتدئ بكتاب الصلاة: ورقة (٥٨ / ب).\r(٢) الذى ينبغي أن لا يوجد في حد الإعادة هو قيد (في الوقت) فقط.\r(٣) ورد الضمير في المخطوطة مذكرًا هكذا (فيه)، ويظهر أن صوابه بالتأنيث كما أثبته. لعوده على الصور.\r(٤) ويفهم من كلام الشافعي في الأم (١/ ٥١).\r(٥) وردت في المخطوطة هكذا (أحدها)، والصواب ما أثبته.\r(٦) أى الشافعي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197068,"book_id":8235,"shamela_page_id":512,"part":"2","page_num":33,"sequence_num":512,"body":"والقفال (١) وغيرهما، وقواه النووى (٢).\rوالكل يطلقون على الثانية لفظ الإعادة (٣). وقد قال ابن الحاجب: - \"والإعادة: ما فعل بعد (٤) وقت الأداء ثانياً لخلل، وقيل لعذر\". وأراد بالخلل: فوات الركن أو الشرط كما في المسائل المذكورة، وبالعذر: ما تكون فيه الثانية أكمل من الأولى، وإن كانت الأولى صحيحة، كمن صلى منفرداً ثم أدرك الجماعة في الوقت فإِنه يستحب له الإعادة، وكذا حكم من أدرك أحد المساجد الثلاثة، ونحو ذلك؛ لأجل كثرة الجماعة.\rوقيل: تستحب الإعادة مطلقاً، وإن لم يكن في الثانية زيادة. وهو اختيار جمهور الأصحاب (٥)، وصححه الرافعي والنووي (٦). وهو مشكل؛ لقوله -عليه الصلاة","footnotes":"(١) ذكر ذلك عنهم النووى، في: المجموع (٢/ ٢٨٤).\r(٢) في: المجموع (٢ م ٢٨٤).\r(٣) يظهر لي أن إِطلاق لفظ الإعادة في كلام الفقهاء على العبادة المفعولة ثانياً بعد الوقت كما في الصور المتقدمة هو من باب الإطلاق اللغوى لا الاصطلاحي.\rأما تعبير المؤلف بالكل ففيه نظر، فإِن بعضهم يعبّر بالإعادة، وبعضهم يعبّر بالقضاء، انظر: روضة الطالبين (١/ ١٢١)، والمجموع (٢/ ٢٨٢).\rأما الأصوليون فإِنهم يعتبرون في حد الإعادة كون المعاد موقعاً في الوقت، ومن تعريفاتهم تحريف الغزالي، ونصه: \" ......... وإن فعل مرة على نوع من الخلل، ثم فعل ثانيا في الوقت سمي إعادة\" المستصفى (١/ ٩٥).\rوتعريف الرازى، ونصه: \" ......... وإن فُعِلَ مرة على نوع من الخلل ثم فُعِلَ ثانياً في وقته المضروب له سمي إعادة\" المحصول (جـ ١/ ق ١/ ١٤٨).\rولما تقدم فإِن قول المؤلف: - بأنه ينبغي عدم اعتبار قيد الوقت في حد الإعادة -فيه نظر.\r(٤) الواقع أن ابن الحاجب لم يقل: (بعد)، ولكن قال: (في). انظر: مختصر المنتهى (١/ ٢٣٢).\r(٥) ذكر ذلك الرافعي والنووى. انظر: فتح العزيز (٤/ ٢٩٩)، والمجموع (٤/ ١٠٨).\r(٦) صححه الرافعي في المحرر، وتبعه النووى في المنهاج، انظر: منهاج الطالبين (١٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197069,"book_id":8235,"shamela_page_id":513,"part":"2","page_num":34,"sequence_num":513,"body":"والسلام-: (لا تصلوا صلاة مكتوبة فى يوم مرتين). (١) رواه أبو داود والنسائي.\rنعم أمر ﵊: أن من صلى في (٢) بيته، ثم أدرك جماعة يصلون، أنه يصليها معهم، في غير حديث (٣)، ونص (٤) على أن الثانية تكون نفلاً. وهذا (٥) هو الصحيح الذي نص عليه (٦) في كتبه الجديدة. وفي القديم: أن الفرض إِحداهما.","footnotes":"(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: إِذا صلى ثم أدرك جماعة يعيد. انظر: سنن أبي داود (١/ ١٥٨). والإمام أحمد في المسند (٢/ ١٩).\rونص الحديث عندهما: \"لا تصلوا صلاة في يوم مرتين\".\rوأخرجه بنحر هذا اللفظ النسائي في كتاب الإمامة، باب: سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام في المسجد جماعة.\rانظر: سن النسائي (٢/ ١١٤).\r(٢) نهاية الورقة رقم (٣٧).\r(٣) من ذلك ما أخرجه الترمذي من حديث يزيد بن الأسود ﵁ قال: - \"شهدت مع النبي ﷺ حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، قال: فلما قضى صلاته وانحرف إِذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه، فقال: (على بهما)، فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال: (ما منعكما أن تصليا معنا؟) فقالا: يارسول الله، إِنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: (فلا تفعلا، إِذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإِنها لكما نافلة) \".\rأخرجه الترمذى في أبواب الصلاة، باب ماجاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة.\rوقال: - \"حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح\" سنن الترمذى (١/ ٤٢٦).\rوأخرج نحوه أبو داود، في كتاب الصلاة، باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم.\rانظر: سنن أبي داود (١/ ١٥٧)، رقم الحديث (٥٧٥).\r(٤) يعنى رسول الله ﷺ.\r(٥) أي كون الثانية نفلا، والفرض هي الأولى.\r(٦) أى الشافعي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197070,"book_id":8235,"shamela_page_id":514,"part":"2","page_num":35,"sequence_num":514,"body":"وفي وجه: أن الفرض أكملها. وفي آخر، أن كلاً منهما فرض (١)، كما قالوا في فروض الكفايات مثل صلاة الجنازة ونحوها: إِن الطائفة الثانية إِذا فعلته يقع فرضاً، وإن كان الحرج سقط بالأولى. فلا يمنع ذلك احتساب الثانية فرضاً.\rوبنوا على الخلاف ماذا ينوى بالثانية؟\rفعلى غير الجديد: ينوى الفرض. وعلى الجديد وجهان، أصحهما: ينوى الفرض أيضاً، وهو مشكل (٢). والثاني: ينوى عين تلك الصلاة بلا تعرض لفرض أو نفل. واختاره الإِمام (٣)\rواعلم أنهم اتفقوا (٤): على أن الواجب المقيد بوقت محدود إِذا لم يفعل في وقته مع التمكن، ثم فعل بعد ذلك يكون قضاء.\rواختلفوا، فيما إِذا انعقد سبب وجوبه، ولم يجب إِما لمانع (٥)، أو لفوات شرط، أو تخفيفا من الشارع (٦): هل يسمى تداركه بعد الوقت قضاء على وجه الحقيقة، أم على وجه المجاز؟ فقال المتأخرون: حقيقة (٧) سواء تمكن من فعله كالمسافر والمريض الذى","footnotes":"(١) وبذا يتبين أن في المسألة قولين للشافعي، ووجهين لأصحابه، وقد ذكرها مع شيء من التفصيل النووى في: المجموع (٤/ ١٠٨).\r(٢) لأن الثانية على القول الجديد نفل فكيف ينوى بها الفرض؟!. قال النووى: - \"قالوا: ولا يمتنع أن ينوى الفرض وإن كانت نفلا هكذا صححه الأكثرون\" المجموع (٤/ ١٠٨).\r(٣) ذكر النووى اختيار الإِمام لهذا الوجه، في المجموع (٤/ ١٠٨).\r(٤) ممن حكى الاتفاق على المسألة التالية الآمدى في الإِحكام (١/ ١٥٦).\r(٥) والمانع: إِما عقلي كالنوم، أو شرعي كالحيض.\r(٦) كالتيسير على المسافر بإباحة الفطر له.\r(٧) ممن قال بذلك أو يفهم من كلامه ذلك الرازى، والآمدى والبيضاوى، انظر: المحصول (جـ ١/ ق ١/ ١٤٩)، والإحكام (١/ ١٥٦)، والمنهاج مع نهاية السول (١/ ٦٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197071,"book_id":8235,"shamela_page_id":515,"part":"2","page_num":36,"sequence_num":515,"body":"يطيق الصوم، أو لم يتمكن شرعاً كالحائض، أو عقلاً كالنائم.\rوقال الغزالي: \"إطلاق اسم [القضاء] (١) في هذه الصور مجاز\".\rلكن جزم بذلك في الحائض والمريض الذي يخشى الهلاك من الصوم، وتردد في بقية الصور، ثم رجح كونه مجازاً (٢). والخلاف في ذلك لفظي، والله أعلم.\r\rفائدة:\rصح أنه عليه الصلاة [والسلام] (٣) قال: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) (٤).","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولا بد منه لاستقامة الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٨٥ /أ).\r(٢) انظر كلام الغزالي حول هذه المسألة في: المستصفى (١/ ٩٦، ٩٧).\rوكان من المناسب أن يقال: \"وذكر الغزالي\" بدل: \"وقال الغزالي\". فإنني لم أجد نصَّ القول المتقدم في شئ من كتب الغزالي.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٤٦ / أ).\r(٤) أخرجه بهذا اللفظ البخارى في كتاب مواقيت الصلاة، باب: من أدرك من الصلاة ركعة.\rانظر: صحيح البخارى (٢/ ٥٧).\rومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة. انظر: صحيح مسلم (١/ ٤٢٣)، رقم الحديث (١٦١).\rوأخرجه بنحو هذا اللفظ أبو داود في كتاب الصلاة، باب: في الرجل يدرك الإمام ساجداً كيف يصنع. انظر: سنن أبى داود (١/ ٢٣٦).\rوالترمذى في أبواب الصلاة، باب: ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة.\rانظر: سنن الترمذى (٢/ ٤٠٢).\rوالنسائى في كتاب المواقيت، باب: من أدرك ركعة من الصلاة.\rانظر: سن النسائى (١/ ٢٧٤). =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197072,"book_id":8235,"shamela_page_id":516,"part":"2","page_num":37,"sequence_num":516,"body":"وهذا له ثلاث اعتبارات (١):\rأحدها أن يدركها (٢) بالفعل (٣). وقد مر (٤) أنه إِذا أوقع ركعة آخر الوقت وأتمها خارجه أن الكل أداء على الصحيح؛ لظاهر الحديث (٥). أما إذا كان الواقع في الوقت أقل من ركعة فطريقان: المذهب: أن الكل قضاء: عملاً بمفهوم الحديث. وقيل: بطرد الاوجه (٦). وينبني على هذا مسائل:\rمنها: قصر الصلاة بالنسبة إلى السفر والحضر حيث اختلف فيه في التدارك بالقضاء (٧).","footnotes":"= وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة.\rانظر: سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٦)، رقم الحديث (١١٢٢).\r(١) مذهب معظم النحويين في مثل هذا أن يقال: ثلاثة اعتبارات؛ لأن مفرد الاعتبارات اعتبار، وهو مذكر، فيؤنث معه العدد؛ لأن العبرة في التذكير والتأنيث عندهم بالمفرد.\rوما عبّر به المؤلف موافق لمذهب أهل بغداد فإِن العبرة في التذكير والتأنيث عندهم بالجمع. انظر: همع الهوامع (٢/ ١٤٩).\r(٢) ورد الضمير في المخطوطة مذكراً، ويظهر أن صوابه بالتأنيث لعوده على مؤنث هو الركعة.\r(٣) قال العلائي: \"مع اتصافه قبله بصفة الوجوب\" المجموع المذهب: ورقة (٨٥ /أ).\r(٤) أثناء الكلام على الضرب الثاني، من أضرب الواجب المتعلق بوقت معين.\r(٥) ورد بعد هذه الكلمة على جانب المخطوطة ما نصه: \"وقيل: الكل قضاء، وقيل: الواقع في الوقت أداء والباقي قضاء\" وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٤٦ /أ).\r(٦) أى الأوجه الواردة فيما إِذا أدرك من الوقت ركعة. هذا وقد ذكر الخلاف في الصورتين النووى، انظر: المجموع (٣/ ٥٨)، والروضة (١/ ١٨٣).\r(٧) يظهر لي أن صررة هذه المسألة كما يلي: شخص وجبت عليه صلاة في الحضر، ثم سافر، وأراد أن يصليها في السفر، وقد بقي من الوقت ما يسع ركعة أو أقل من ركعة، فإِن قلنا فيمن هذه حاله: إِن صلاته قضاء. فلا يجوز له القصر على القول بأنه لا يجوز قصر صلاة الحضر التى يراد قضاؤها في السفر. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197073,"book_id":8235,"shamela_page_id":517,"part":"2","page_num":38,"sequence_num":517,"body":"ومنها: إِذا قلنا: الكل قضاء، أو البعض؛ لا يجوز تعمد التأخير إِلى أن يوقع مثل ذلك في الوقت. وأما على القول: بأن الكل أداء، فجزم البندنيجي، بجواز التأخير، وتردد أبو محمد، وقطع الإمام (١) وغيره: بأنه لا يجوز، وصححه الأكثرون (٢).\rومنها (٣): إِذا شرع في الصلاة، وقد بقي من الوقت ما يسعها، فمدها حتى خرج الوقت قبل فراغها، ففيه ثلاثة أوجه: أصحها: لا يحرم ولا يكره بل هو خلاف الأولى. والثانى: يكره، والثالث: يحرم.\r\rالاعتبار الثاني (٤): أن يزول العذر قبل خروج الوقت بركعة، مثل أن يسلم الكافر، ويبلغ الصبي، وتطهر الحائض، فتلزمه الصلاة، بمعنى أنها تستقر في ذمته ويجب قضاؤها: والمعتبر: أخف ركعة، وقال أبو محمد: \"تكفي ركعة مسبوق\".\rوهل يشترط مع ذلك زمن الطهارة؟ وجهان، أصحهما: لا.\rواختلف قول الشافعي فيما إذا أدرك أحد هؤلاء أقل من ركعة بل قدر تكبيرة، والصحيح: أنها تلزم. وتوسع الشافعي والأصحاب في ذلك وقالوا: \"إِذا أدرك هذا القدر من آخر وقت العصر وجبت به الظهر أيضاً، وكذا المغرب مع العشاء\" (٥).","footnotes":"= ونص عبارة النووى في هذا هي: \"وحيث قلنا: الجميع قضاء أو البعض؛ لم يجز للمسافر قصر تلك الصلاة على قولنا لا تقصر المقضية\" المجموع (٣/ ٥٨).\r(١) ورد في المخطوطة هكذا (الأم)، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (٨٥/أ). ونص العلائي فيه: \"وتردد فيه الشيخ أبو محمد، وقطع ولده الإمام ...... \".\r(٢) ذكر النووى الأقوال في هذه المسألة منسوبة للعلماء المذكورين، انظر: المجموع (٣/ ٥٩).\r(٣) المسألة التالية ذكرها النووى في: المجموع (٣/ ٥٩).\r(٤) الكلام التالي مأخوذ من: المجموع (٦١/ ٣ - ٦٤)، وذلك مع شيء من التصرف والاختصار.\r(٥) انظر: مختصر المزني (١١، ١٢)، والمهذب (٥٣/ ١، ٥٤)، والمجموع (٣/ ٦٢)، والروضة (١/ ١٨٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197074,"book_id":8235,"shamela_page_id":518,"part":"2","page_num":39,"sequence_num":518,"body":"ثم الشرط في ذلك: أن تمتد السلامة من المانع قدر إِمكان تلك الصلاة مع الطهارة، حتى لو طهرت الحائض، ثم جُنَّتْ لم يستقر عليها فرض.\rوطرد البلخي (١) القول بالإدراك في أول الوقت، حتي يستقر الوجوب بإِدراك مثل ذلك (٢). وخالفه الجمهور، وفرقوا بأنه: إِذا أدرك ذلك من آخر الوقت أمكنه إِتمام الصلاة إِما أداء أو قضاء، ولهذا شرطوا بقاءه مكلفاً إِلى آخر إِمكان ذلك. بخلاف أول الوقت، فإِنه لما لم يدرك إِمكان ذلك لم يستقر في ذمته شيء (٣).\r\rالاعتبار الثالث: إِدراك الجماعة.\rوقد ذهب الغزالي: إِلى أن المسبوق لا يكون مدركاً للجماعة إِلا بإِدراك ركعة (٤).","footnotes":"(١) هو أبو يحيى زكريا بن أحمد بن يحيى البَلخي.\rروى عن جماعة منهم يحيى بن أبي طالب، وأبو إِسماعيل الترمذى، وروى عنه جماعة\rأيضا منهم أبو علي ابن درستويه.\rوهو من كبار الشافعية أصحاب الوجوه، وكان عالماً كبيراً، وهو من بيت علم، كان قاضياً\rبدمشق. وتوفي ﵀ بها سنة ٣٣٠ هـ.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢٧٢/ ٢)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٩٨)،\rوطبقات الشافعية للأسنوى (١٩٠/ ١)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (٦٤).\r(٢) أى بإِدراك ركعة، أو أقل من ركعة، على الخلاف في ذلك.\rوصورة ذلك: أن يدرك من أول الوقت ركعة، أو أقل، ثم يطرأ عليه عذر من إِغماء أو جنون\rأو نحو ذلك حتى آخر الوقت.\r(٣) ذكر الشيرازى قول البلخي، والفرق بين قولي الجمهور في أول الوقت وآخره، وذلك في:\rالمهذب (٥٤/ ١).\r(٤) انظر: الوسيط (٦٩٦/ ٢)، والوجيز (٥٥/ ١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197075,"book_id":8235,"shamela_page_id":519,"part":"2","page_num":40,"sequence_num":519,"body":"والصحيح الذي قاله الجمهور، يكون مدركاً بأدنى جزء (١) لأنه أدرك تكبيرة الإحرام وهي من الصلاة.\rنعم: اتفقوا على ذلك في الجمعة، فلا يدركها إلا بركعة، ومتى أدرك دونها أتمها ظهرا، وفيه حديث يدل عليه (٢)، والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر: المهذب (٩٥/ ١)، وفتح العزيز (٤/ ٢٨٨)، والمجموع (١٠٤/ ٤)، والروضة (١/ ٣٤١).\rهذا: وكلام المؤلف التالي غير ظاهر المعنى تماما، وسبب ذلك، أن هناك كلاما متعلقا به كلام المؤلف ولم يذكره المؤلف، وذلك الكلام موجود في المجموع، وفيما يلي أورد نصه، قال النووى: - \"لأنه لا خلاف بأن صلاته تنعقد، ولو لم تحصل له الجماعة لكان ينبغي أن لا تنعقد. فإِن قيل: لم يدرك قدرا يحسب له، قلنا: هذا غلط، بل تكبير الإحرام أدركها معه وهي محسوبة له والله أعلم\" المجموع (٤/ ١٠٤).\r(٢) الحديث أخرجه النسائي ونصه: - \"أخبرنا قتيبة ومحمد بن منصور واللفظ له عن سفيان عن الزهرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: (من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك).\". أخرجه النسائي في كتاب الجمعة، باب من أدرك ركعة من صلاة الجمعة. انظر: سنن النسائي (٣/ ١١٢).\rوانظر: إِرواء الغليل (٣/ ٨٤) فما بعدها. فإِن فيه كلاماً مفصلاً عن تخريج هذا الحديث وبيان درجته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197076,"book_id":8235,"shamela_page_id":520,"part":"2","page_num":41,"sequence_num":520,"body":"قاعدة\rما لا يتم الواجب المطلق (١) إِلا به، وكان مقدورا للمكلف، فإِنه واجب (٢) ويتخرج عليها مسائل:\rمنها (٣): إِذا نسي صلاة من خمس، ولم يعرف عينها؛ لزمه الخمس وينوى بالكل الفرض.","footnotes":"(١) قال البناني: - \"المراد بالمطلق ما لا يكون مقيداً بما يتوقف عليه وجوده، وإن كان مقيداً بما يتوقف عليه وجوبه كقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ فإن وجوب الصلاة مقيد بما يتوقف عليه ذلك الوجوب وهو الدلوك، وليس مقيدًا بما يتوقف عليه وجود الواجب وهو الوضوء والاستقبال ونحوهما\" حاشية البناني على شرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (١/ ١٩٣).\r(٢) للأصوليين كلام طويل حول هذه القاعدة، وللقرافى كلام حسن في تحرير محل النزاع فيها، أذكره فيما يلي: -\rقال القرافي: - \"أجمع المسلمون على أن ما يتوقف الوجوب عليه من سبب أو شرط أو انتفاء مانع لا يجب تحصيله إِجماعاً، فالسبب كالنصاب يتوقف\" عليه وجوب الزكاة ولا يجب تحصيله إِجماعاً، ............ ، وكالدين يمنع وجوب الزكاة ولا يجب دفعه حتى تجب الزكاة إِجماعاً، فكل ما يتوقف عليه الوجوب لا يجب تحصيله إِجماعاً.\rوإنما النزاع فيما يتوقف عليه إِيقاع الواجب بعد تحقق الوجوب، فقيل يجب لتوقف الواجب عليه، وقيل لا يجب لأن الأمر ما اقتضى إِلا تحصيل المقصد، أما الوسيلة فلا، ........ \" شرح تنقيح الفصول (١٦١). ولمعرفة المزيد عن هذه القاعدة انظر: المعتمد (١/ ١٠٢)، والبرهان (١/ ٢٥٧)، والمستصفى (١/ ٧١)، والمحصول (جـ ١/ ق ٢/ ٣١٧)، والإحكام (١/ ١٥٧)، ومختصر المنتهى مع شرح العضد (١/ ٢٤٤، ٢٤٥)، والإبهاج (١/ ١٠٨)، ونهاية السول (١/ ٩٧).\rوممن ذكر هذه القاعدة وبعض صورها ابن الوكيل فى الأشباه والنظائر: ورقة (٥٤ / ب).\r(٣) هذه المسألة بما فيها من تفصيلات وخلاف وأقوال للعلماء المذكورين ذكرها النووى في المجموع (٢/ ٢٩٩) فما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197077,"book_id":8235,"shamela_page_id":521,"part":"2","page_num":42,"sequence_num":521,"body":"فلو صلاها بالتيمم، قال ابن سريج والخِضْرِي (١): \"يلزمه التيمم لكل واحدة\"، واختاره القفال، إِذا الكل متصف بالوجوب، واحدة بالذات والباقي بعلة الاشتباه.\rوقيل: يكفي تيمم واحد؛ لأن الواجب واحدة بالأصالة، والباقي بالتبع، وبهذا قطع الجمهور.\rقال السنجي (٢) وغيره: \"هذا الخلاف متفرع على المذهب في أنه لا يجب تعيين الفريضة في نية التيمم، فإِن [قلنا] (٣) بالمرجوح: أنه يجب (٤)، تَيَممَ (٥) لكل صلاة قطعاً\". واختار الدارمي (٦) جريان الخلاف وإن قلنا يجب تعيين","footnotes":"(١) ورد اسمه في المخطوطة هكذا الحضرمي وهذا خطأ، والصواب ما أثبته وهو الوارد في المجموع (٢/ ٢٩٩)، والمجموع المذهب: ورقة (٨٦ / أ). وهو أبو عبد الله محمد بن أحمد الخِضْرِى المرْوزِي. والخضرى نسبة إِلى الخِضْر أحد أجداده. حدث عن القاضي أبي عبد الله المحامليّ وغيره، وتفقه عليه جماعة منهم: الأستاذ أبو على الدقَاق.\rكان هو وأبو زيد شيخي عصريهما بمرو، وكان يضرب به المثل في قوة الحفظ وقلة النسيان، وله في المذهب وجوه غريبة نقلها الخراسانيون عنه، وهو من متقدمي أئمة المذهب.\rتوفى ﵀ سنة ٣٨١ هـ، وفي تاريخ وفاته اختلاف بين من ترجموا له.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٧٦)، ووفيات الأعيان (٤/ ٢١٥)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ١٠٠)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٤٦٩).\r(٢) هو الشيخ أبو علي السنجي، وقد تقدمت ترجمته.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو موجود في المجموع والمجموع المذهب.\r(٤) أى تعيين الفريضة في نية التيمم.\r(٥) تقرأ هذه الكلمة بصيغة الفعل الماضى؛ لا بصيغة المصدر، وتكون جوابا للشرط.\r(٦) هو أبو الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد الدارمي البغدادي. ولد سنة ٣٥٨ هـ تفقه على أبي الحسين الأردبيلي، والشيخ أبي حامد وغيرهما، وروى عنه جماعة، كان فقيهاً متادبأ حاسباً شاعراً، قال الخطيب: \"كان أحد الفهماء، موصوفًا بالذكاء والفطنة، يحسن الفقه والحساب، ويتكلم في دقائق المسائل ويقول الشعر\". من مصنفاته: الاستذكار، وجمع الجوامع، وتصنيف حافل في أحكام المتحيرة. توفي بدمشق سنة ٤٤٨ هـ وقيل سنة ٤٤٩ هـ =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197078,"book_id":8235,"shamela_page_id":522,"part":"2","page_num":43,"sequence_num":522,"body":"الفريضة (١)، ومال إِليه الرافعي (٢). أما إِذا نسي صلاتين من يوم وليلة (٣) فطريقان، قال ابن القاص: \"يتيمم لكل صلاة\" (٤).\rوقال ابن الحداد (٥)، \"يتيمم أولاً، فيصلي به الصبح والظهر والعصر والمغرب، ثم يتيمم ثانياً، فيصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء فيبرأ بيقين\" (٦). ورجح","footnotes":"= انظر: طبقات الفقهاء (١٢٨) وطبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٨٢)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٥١٠)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٤٩).\r(١) ذكر النووى اختيار الدارمي، وذلك في: روضة الطالبين (١/ ١١٨).\r(٢) لعل الذى مال إليه هو النووى لا الرافعى، فإِن النووى قد ذكر قول الدارمي ثم قال عنه: \"وهذا أصح\". أما الرافعي فلم يذكر قول الدارمي ولم يتعرض لمعناه. وانظر: فتح العزيز (٢/ ٣٤٥)، وروضة الطالبين (١/ ١١٨).\r(٣) فإِن قلنا فى الصلاة الواحدة المنسية يتيمم لكل صلاة من الخمس فهنا أولى، وإن قلنا بالمذهب وهو أنه يكفيه تيمم واحد فهنا يأتي الطريقان المذكوران. انظر: المجموع (٢/ ٣٠٠).\r(٤) قال ابن القاص ذلك في كتابه المسمي بالتلخيص: ورقة (٥ / ب).\r(٥) هو أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الكناني المصرى، الشهير بابن الحداد، حيث كان أحد أجداده يعمل الحديد ويبيعه. ولد يوم موت المزني. وقد ذكرت من قبل أن المزني توفي سنة ٢٦٤ هـ. تفقه على أبي إِسحاق المروزى، ومنصور بن إِسماعيل التميمي، ومحمد بن جرير وغيرهم، وسمع الحديث من جماعة منهم النسائي.\rقال أبو إِسحاق الشيرازى فيه: \"كان فقيهاً مدققاً، وفروعه تدل على فضله\" وهو من أئمة الشافعية أصحاب الوجوه، ومن متقدميهم في العصر والمرتبة.\rمن مصنفاته: الفروع المولّدات، والباهر، وجامع الفقه، وأدب القضاء. توفي ﵀ سنة ٣٤٤ هـ، وقيل سنة ٣٤٥ هـ، والصحيح الأول كما ذكر الأسنوى.\rانظر: طبقات الفقهاء (١١٤)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٩٢)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٧٩)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٣٩٨).\r(٦) قال النووى: \"لأنه صلى الظهر والعصر والمغرب مرتين، فإِن كانت الفائتتان في هذه الثلاث فقد تأدت كل واحدة بتيمم، وإن كانتا الصبع والعشاء حصلت الصبع بالأول والعشاء بالثاني، وإن كانت إِحداهما في الثلاث والأخرى صبحا أو عشاء فكذلك\" المجموع (٢/ ٣٠٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197079,"book_id":8235,"shamela_page_id":523,"part":"2","page_num":44,"sequence_num":523,"body":"الأصحاب هذه الطريقة (١).\rفإِن كانت الصلاتان من يومين، فإن تخالفتا فهو كما لو كانتا (٢) من يوم، وإن كانتا متفقتين ففيه الوجهان، فعلى قول ابن سريج: يصلي عشر صلوات بعشر تيممات. وعلى قول الجمهور: يصلى كل خمس. بتيمم، فيلزمه تيممان.\rومنها: إِذا خفي عليه موضع النجاسة من الثوب يلزمه غسله كله، وإن كانت في بساط يصلي عليه أو أرض صغيرة أو بيت ونحو ذلك فالصحيح: أنه لا بد من غسل الجميع كالثوب.\rومنها: أجرة الكيال في المبيع كيلاً هي على البائع؛ لأن عليه تسليم المبيع (٣).\rومؤنة الوزن في الثمن الذى في الذمة على المشترى لذلك (٤). وفي الصيرفى (٥) وجهان في الحاوى (٦).\rومنها: إِذا أكرى دابة للركوب فعليه الإكاف (٧)، والبرذعة (٨)،","footnotes":"(١) أى طرية ابن الحداد.\r(٢) وردت في المخطوطة بدون الألف الأخيرة هكذا (كانت).\r(٣) ولا يتم تسليم ذلك المبيع إلا بالكيل.\r(٤) أى لأن عليه تسليم الثمن، ولا يتم تسليم ذلك الثمن إلا بالوزن.\r(٥) المراد بالصيرفي هنا: النَّقّاد، وهو من يُميّز الدراهم ويخرج الزيف منها.\rانظر: لسان العرب (٩/ ١٩٠)، (٣/ ٤٢٥).\r(٦) ذكر ذلك الرافعي في: فتح العزيز (٨/ ٤٥٤).\r(٧) قال الشربيني: \"الإكاف: بكسر الهمزة أشهر من ضمها، ويقال أيضا: الوكاف بكسر الواو، وهو ما تحت البردعة، وقيل نفسها، وقيل ما فوقها لا مغني المحتاج (٢/ ٥٨).\rوبناء على التعريف التالي للبردعة يترجح أن الإكاف هو ما فوق البردعة.\r(٨) قال ابن منظور: \"البرذعة: الحلس الذى يلقى تحت الرحل، والجمع البراذع، وخص بعضهم به =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197080,"book_id":8235,"shamela_page_id":524,"part":"2","page_num":45,"sequence_num":524,"body":"والحزام (١)، والدلو (٢)، والبُرَةُ (٣)، والخِطام (٤)؛ لأنه لا يتمكن من الركوب إِلا بذلك. وفي السرج للفرس وجهان، وجه المنع: اضطراب العادة. وفى وجيه (٥) في الأوليات أنها على المكترى (٦).","footnotes":"= الحمار، وقال شمر: البرذعة والبردعة بالذال والدال\" اللسان (٨/ ٨).\rوقال ابن منظور -أيضًا- في بيان معنى الحلس: \"الحِلس والحَلى مثل شبْه وشبَه ومِثْل وَمثَل: كل شيء ولي ظهر البعير والدابة تحت الرحل والقتب والسرج، ...... ، وقيل هو كساء رقيق يكون تحت البرذعة\" اللسان (٦/ ٥٤).\r(١) هو بكسر الحاء، قال الشربيني في بيانه: \"ما يشد به الإكاف\" مغني المحتاج (٢/ ٣٤٧).\r(٢) هكذا في المخطوطة، وورد في روضة الطالبين (٥/ ٢١٩)، والمجموع المذهب: ورقة (٨٦/ ب) - كلمة أخرى هي (الثّفَر). وقد قال ابن منظور في بيان معناها: - \"الثّفَر، بالتحريك: ثفر الدابة. ابن سيده: الثَّفَر: السير الذى في مؤخر السرج\" اللسان (٤/ ١٠٥). ثم إن هذا السير يجعل تحت ذنب الدابة ليمنع تقدم السرج أو نحوه إلى الإمام، انظر: مغني المحتاج (٢/ ٣٤٧). ويظهر أن الوارد في الروضة والمجموع المذهب هو الصواب هنا؛ لأن الثفر مما يعين على ركوب الدابة، أما الدلو فلا علاقة له بذلك.\rولعل المؤلف اطلع على الثفر وقد زال منها إعجام الثاء، واتصل اعجام الفاء بالفاء، فتصحفت عليه إلى الدلو. وللقارئ أن يكتب مثل ذلك وينظر فيه.\r(٣) قال الشربيني عنها: - \"بضم الموحدة وتخفيف الراء: حلقة تجعل في أنف البعير\" مغني المحتاج (٢/ ٣٤٧).\r(٤) قال الشربيني عنه: - \"بكسر الخاء المعجمة: خيط يشد في البرة، ثم يشد في طرف المقود بكسر الميم\" مغني المحتاج (٢/ ٣٤٧).\rأقول: وبقي من الآلات التى يحتاجها الراكب شئ لم يذكره المؤلف ولا العلائى ولا النووى، وهو اللَّبَبُ، وقد عرّفه الجوهرى بقوله: \"واللبب -أيضاً- ما يشد على صدر الدابة والناقة، يمنع الرحل من الاستئخار\". الصحاح (١/ ٢١٧).\r(٥) أى في وجه ضعيف، وقد قال هذا الوجه أبو الحسن العبادى. انظر: روضة الطالبين (٥/ ٢١٩).\r(٦) نهاية الورقة رقم (٣٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197081,"book_id":8235,"shamela_page_id":525,"part":"2","page_num":46,"sequence_num":525,"body":"وفصل البغوى (١): فأطلق اللزوم (٢) فيما عدا السرج والإكاف والبرذعة: وفرق في الثلاثة بين أن تكون الإجارة على عين الدابة فتكون على المكترى، أو على الذمة فتكون على المؤجر؛ لأنه من تتمة الانتفاع.\rوكذا قالوا: إِذا اكتري لحمل متاع فالأوعية على المكرى إِن وردت الإِجارة على الذمة، وعلى المكترى إِن كانت على عين الدابة،. وكذا الكلام في الحبل والرشا (٣) في الاكتراء (٤) للاستقاء كالأوعية سواء. ومنها: إِذا اختلطت زوجته بأجنبيات محصورات وجب الكف عن الجميع، حتى يتيقن الحال (٥)، بخلاف غير المحصور (٦)؛ لمشقة","footnotes":"(١) انظر تفصيل البغوى في كتابه التهذيب: جـ ٢ ورقة (٢٣٦/ ب). كما ذكر النووى تفصيل البغوى وذلك في: روضة الطالبين (٥/ ٢١٩).\r(٢) أي على المؤجّر.\r(٣) الرشاء هو الحبل، ولعل صواب العبارة: \"الدلو والرشا\"، فإِنهما من آلات السقي وبهما عبّر النووى في الروضة: (٥/ ٢٢٠).\r(٤) وردت في المخطوطة بلا ألف ممدودة هكذا (الاكتر). وما أثبته يوافق من حيث المعنى ما في الروضة، حيث عبر النووي في الروضة بقوله: \"في الاستئجار\".\r(٥) قال الأسنوى: \"ووجه تفريعه: أن الكف عن الأجنبية واجب، ولا يحصل العلم به إلا بالكف عن الزوجة\" نهاية السول (١/ ١٠٣).\rهذا وقد ذكر هذه المسألة جمع من الأصوليين، وذلك بعد ذكرهم لقاعدة: ما لا يتم الواجب إلا به. انظر: -على سبيل المثال- المستصفى (١/ ٧٢)، والمحصول (جـ ١/ق ٢/ ٣٢٧). والإبهاج (١/ ١١٣)، وشرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (١/ ١٩٧).\r(٦) فإِنه يجب الكف عن وطئهن مطلقًا؛ لأنه لا يرجو تبين الحال. أما أن يكون الحكم هو أنه لا يجب الكف عن الجميع فهذا بعيد جدًا فيما يظهر لي.\rهذا: ولم يذكر أحد من الأصوليين المتقدمة كتبهم قيد (محصورات). وبالتالي لم يذكر التفصيل الذى ذكره المؤلف متابعة للعلائي.\rويظهر -والله أعلم- أن هذا القيد والتفصيل واردان في مسألة أخرى، فتوهم العلائي أنهما في =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197082,"book_id":8235,"shamela_page_id":526,"part":"2","page_num":47,"sequence_num":526,"body":"الاحتيار (١) فيه.\r* * *","footnotes":"= هذه المسألة فذكرهما معها.\rوهناك مسألة أخرى مناسبة للمقام، والتفصيل فيها ظاهر، وفيما يلي أورد نصها: قال النووى: \"إذا اختلطت محرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة بأجنبيات. قال الأصحاب: إِن كان الاختلاط بعدد لا ينحصر، كنسوة بلده أو قرية كبيرة فله نكاح واحدة منهن. قال الإمام: (هذا ظاهر إِن عم الالتباس، فأما إذا أمكنه نكاح من لا يشك فيها فيحتمل أن يقال: لا ينكح من المشكوك فيهن) والمذهب أنه لا حجر.\rفإِن كان الاختلاط بعدد محصور فليجتنبهن. فلو خالف ونكح واحدة منهن؛ لم يصح على الأصح\" روضة الطالبين (٧/ ١١٦)، وذكر الغزالى نحو ذلك في: الإحياء (٢/ ١٠٣).\r(١) هذه الكلمة حسب رسمها في المخطوطة يمكن أن تقرأ هكذا: (الاجتناب).\rوقراءتها على أنها الاجتناب تناسب حالة كون الحكم في غير المحصورات هو: أنه لا يجب الكف عنهن، وقد أشرت سابقا إِلى بعد كون الحكم هو هذا؛ لذا لم أثبتها هنا على أنها (الاجتناب)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197083,"book_id":8235,"shamela_page_id":527,"part":"2","page_num":48,"sequence_num":527,"body":"قاعدة (الميسور لا يسقط بالمعسور) (١)\rثبت أنه ﵊ قال: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) (٢).","footnotes":"(١) لم يذكر المؤلف نص هذه القاعدة، ولكنه كتفى بذكر دليلها: ومعناها: أن الأمر المتيسر بعضه لا يسقط بسبب تعسر بعضه الآخرة أو غيره، والأمر المتيسر كله لا يسقط بسبب تعسر غيره أو بعض غيره. قال السيوطي: قال ابن السبكي: \"وهي من أشهر القواعد المستنبطة من قوله ﷺ: (إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم).\rوبها رد أصحابنا على أبى حنيفة قوله: إِن العريان يصلي قاعداً.\rفقالوا: إذا لم يتيسر ستر العورة فلم يسقط القيام المفروض؟.\rوذكر الإمام أن هذه القاعدة من الأصول الشائعة التى لا تكاد تنسي ما أُقِيْمت أصول الشريعة\" الأشباء والنظائر (١٥٩). وقد ذكر هذه القاعدة وعددا من صورها تاج الدين السبكي في الإبهاج (١/ ١٨٨). وأحال طالب المزيد إلى كتابه: (الأشباه والنظائر).\rكما ذكر بعض صورها كل من ابن الوكيل والعلائي والزركشي، انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (٥١ / ب)، والمجموع المذهب: ورقة (٨٧ / أ)، والمنثور في القواعد (١/ ٢٢٧). كما أشار إليها الشيخ عز الدين بن عبد السلام في قواعد الأحكام (٢/ ٥) إلا أنه لم يمثل لها.\r(٢) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ. انظر: صحيح البخارى (١٣/ ٢٥١)، رقم الحديث (٧٢٨٨).\rومسلم في كتاب الحج، باب: فرض الحج مرة في العمر. انظر: صحيح مسلم (٢/ ٩٧٥).\rونص الحديث عندهما: \"إذا أمرتكم بشيء فأتوا منهما استطعتم\".\rوأخرجه بنحو هذا اللفظ ابن ماجة في المقدمة، باب: اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه - وسلم.\rانظر: سنن ابن ماجة (١/ ٣)، رقم الحديث (٢).\rوالنسائى في كتاب مناسك الحج، باب: وجوب الحج.\rانظر: سنن النسائى (٥/ ١١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197084,"book_id":8235,"shamela_page_id":528,"part":"2","page_num":49,"sequence_num":528,"body":"فمتى قدر على الإتيان ببعض الواجب، كالركوع والسجود أتى به. واختلف في صور:\rمنها: إِذا وجد من الماء بعض ما يكفيه لوضوئه أو غسله فقولان: الأصح: أنه يستعمله ويتيمم عن الباقي. والثاني: يتيمم ويجعل كالعدم.\rوكذا: إِذا وجد ما يشترى به بعض الماء.\rولو وجد بعض ما يكفيه ولم يجد تراباً فطريقان، المذهب: أنه يستعمله لعدم البدل. وقيل بطرد القولين (١).\rومنها: إِذا كان بجسده جرح يمنعه من استعمال الماء فطريقان: أظهرهما: القطع بأنه يغسل الصحيح ويتيمم عن الجريح.\rوالثانية: إِجراء القولين فيمن وجد بعض الماء وهي طريقة أبي إسحق (٢) وابن أبي هريرة.\rوفرق الجمهور: بأن العجز هناك (٣) ببعض الأصل (٤)، وهنا ببعض البدن (٥)،","footnotes":"(١) أي القولين المتقدمين في المسألة السابقة. فأحد القولين: أنه يستعمل الماء الناقص. والقول الثاني: أنه لا يستعمل الماء الناقص.\rولم أتعرض للتيمم هنا مع وروده في القولين السابقين؛ لأن الحالة في هذه الصورة أنه لم يجد تراباً.\r(٢) المروزي، كما قال ذلك النووي، في: المجموع (٢/ ٢٩١)، كما ذكر معه أبا علي بن أبي هريرة، والقاضي أبا حامد المروروذي.\r(٣) أى في حالة من وجد بعض الماء.\r(٤) وهو الماء.\r(٥) وردت في المخطوطة وفي المجموع المذهب للعلائي هكذا (البدل)، وهذا خطأ، والصواب ما أثبته وهو الموافق لما في: المهذب (١/ ٣٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197085,"book_id":8235,"shamela_page_id":529,"part":"2","page_num":50,"sequence_num":529,"body":"وحكم الأمرين مختلف، كما إِذا عجز الحر عن بعض الرقبة في الكفارة (١) ينتقل إِلى البدل، ولو كان بعضه حراً لم يكن العجز بالرق (٢) كالعجز بالجميع، بل إِذا ملك بنصفه الحر مالاً لزمه أن يكفر به (٣).\rومنها: إِذا وجد العادمُ للماء ثلجاً أو بَرَدَاً لا يقدر على إِذابته، ففي وجوب استعماله في مسح الرأس وتيممه عن باقي الأعضاء طريقان:\rأظهرهما: القطع بعدم وجوبه؛ لأن الترتيب واجب، ولا يمكن استعماله في الرأس قبل التيمم، ولا يمكن التيمم مع وجود ما يجب استعماله.\rوالطريق الثاني: أنه على القولين، فإِن قلنا: بوجوب استعماله، تيمم مرتين (٤). ويندفع المحذور (٥). ورجح هذا النووى فى شرح المهذب (٦). وفيه نظر.","footnotes":"(١) أي الكفارة المرتبة، التي أول ما يجب فيها العتق، مثل كفارة الظهار. فالعتق فيها هو الأصل، والعجز ببعضه عجز ببعض الأصل، فتشبه هذ الصورة صورة الإنسان القادر على استعمال الماء ولكنه لم يجد إِلا بعض ما يكفيه.\r(٢) أي في بعضه الآخر الرقيق.\r(٣) وهذ الصورة تشبه صورة الإنسان الذي بجسده جرح يمنعه من استعمال الماء في بعض أعضاء الطهارة مع وجوده لما يكفيه من الماء.\r(٤) قال النووي: \"فإِذا قلنا يجب استعماله تيمم على الوجه واليدين تيممًا واحدًا، ثم مسح به الرأس، ثم تيمم على الرجلين للترتيب، ولا يؤثر هذا الماء في صحة التيمم للوجه واليدين لأنه لا يجب استعماله فيهما، فوجوده بالنسبة إِليهما كالعدم\" المجموع (٢/ ٢٧٣).\r(٥) أي المذكور في الطريق الأول. وذلك المحذور يشمل أمرين.\rأولهما: عدم الترتيب. ثانيهما: التيمم مع وجود ما يجب استعماله. واندفاع الأمرين يظهر بما نقلته عن النووي آنفاً.\r(٦) حيث قال: \"وهذا الطريق أقوى في الدليل؛ لأنه واجد\" المجموع شرح المهذب (٢/ ٢٧٣): ومعنى واجد: أنه واجد بعض ما يستعمله في أحد أعضاء الوضوء، وهو الثلج.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197086,"book_id":8235,"shamela_page_id":530,"part":"2","page_num":51,"sequence_num":530,"body":"ومنها: إِذا وجد ترابًا لا يكفيه للوجه واليدين ولا ماء عنده ففيه طريقان، أظهرهما: القطع بوجوب استعماله. والثاني: تخريجه على القولين.\rومنها: إِذا وجد من الماء ما يغسل به بعض النجاسة، فالصحيح: القطع بوجوب غسل ما أمكن (١). وفي [وجه] (٢): لا يجب، لأنه لا يسقط به فرض الصلاة. (٣).\rومنها: إِذا مات رجل، ومعه ماء لا يكفيه لغسل جميعه، فهو على القولين، قال الماوردى والروياني (٤): \"إِن قلنا: يجب استعمال الناقص، وجب على رفيقه غسله به، وَيَمَّمَهُ عن الباقي. وإن قلنا: لا يجب، اقتصر على التيمم. فلو غسله به ضمن لورثته، لأنه أتلفه بلا حاجة\".\rقال النووى (٥): \"في هذا نظر؛ لأنهم اتفقوا علي استحباب [استعمال] (٦) الناقص إِذا قلنا لا يجب (٧)، فينبغي أن لا يضمن. ويمكن أن يقال: استحبابه يتوقف","footnotes":"(١) قال النووى: \"كبعض الفاتحة، والسترة\" المجموع (٢/ ٢٧٣).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد حكى هذا الوجه القاضي حسين في تعليقه، كما قال ذلك النووى في: المجموع (٢/ ٢٧٣).\r(٣) قال النووي: \"بخلافهما\" أقول: أى بخلاف بعض الفاتحة، وبعض السترة.\r(٤) ذكر النووى قول الماوردى والروياني وذلك في: المجموع (٢/ ٢٧٤).\rوالوارد هنا هو ما في المجموع، أما كلام الروياني - في البحر جـ ١: ورقة (١٨٤/أ) - فإِنه يختلف -في العبارة- عن الوارد هنا قليلا، مع الإتفاق في المعنى.\r(٥) في: المجموع (٢/ ٢٧٤).\r(٦) هذه الكلمة الموضوعة بين معقوفتين توجد على جانب المخطوطة، وبالأصل خط يشير إِليها، وقد أثبتها للحاجة إِليها في استقامة الكلام، ولأنها من كلام النووي في: المجموع، وهي مثبتة بأصل النسخ الأخرى: ورقة (٤٨/أ).\r(٧) عبارة (إِذا قلنا لا يجب) لم ترد ضمن كلام النووى في المجموع، وقد يكون معني كلام النووى بها هو: أنهم اتفقوا على استحباب استعمال الناقص في حالة القول بعدم وجوبه =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197087,"book_id":8235,"shamela_page_id":531,"part":"2","page_num":52,"sequence_num":531,"body":"على رضا المالك به ولم يوجد\". قلت (١): \"هذا هو الأصح\".\rومنها: إذا كان محدثاً حدثاً أصغر أو أكبر، وعلى بدنه نجاسة، ولم يجد من الماء إلا ما يكفي أحدهما، فينبغي غسل النجاسة اتفاقا؛ لأنه لا بدل لها وللطهارة [عن الحدث] (٢) بدل.\rوخص القاضي أبو الطيب ذلك: \"بما إِذا كان مسافرا، فإِن كان حاضرا فغسل النجاسة أولى ولا يتعين؛ لأنه لا بد من إِعادة الصلاة سواء غسل النجاسة أو توضأ (٣) \".\rقلت (٤): يرد عليه أن الصلاة مع النجاسة أشد منافاة (٥) منها بالتيمم.\rومنها: إذا كان محرماً وعلى بدنه طيب، وهو محدث، ومعه من الماء ما يكفي أحدهما، فإِن أمكنه أن يتوضأ به، ثم يجمعه ويغسل الطيب لزمه ذلك. وإن لم يمكنه","footnotes":"= فينبغي أن لا يضمن.\rوعندي: أن الأولى الاستغناء عنها ما دامت لم ترد في كلام النووي، وما دام المعنى بدونها أظهر وأوضح منه مع وجودها.\r(١) القائل في الأصل لـ (قلت) وما بعدها هو العلائي، وذلك في المجموع المذهب ورقة (٨٧ / ب).\r(٢) ما بين المعوقوفتين موجود على جانب المخطوطة، وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٤٨ / أ).\r(٣) ذكر النووي قول القاضي أبى الطيب، وذكر أنه قال ذلك في تعليقه. انظر: المجموع (٢/ ٢٧٤). أقول: وتعليق القاضي أبى الطيب هو شرحه لمختصر المزني، وقد بحثت عن قوله المذكور في شرحه فلم أجده.\r(٤) القائل في الأصل لـ (قلت) ومقولها هو العلائي، وذلك في المجموع المذهب: ورقة (٨٧ / ب).\r(٥) أى للصحة، أو نحو ذلك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197088,"book_id":8235,"shamela_page_id":532,"part":"2","page_num":53,"sequence_num":532,"body":"ذلك لزمه غسل الطيب به؛ لأنه لا بدل له. ولم يتعرضوا لهذا في التي قبلها، وكأنه تفريع على الصحيح: أن المستعمل في الحدث لا يستعمل في الخبث. أما على قول الأنماطي (١) وابن خيران (٢): أنه يستعمل (٣)، فيلزم ذلك حيث أمكن جمعه.\rومنها: إِذا كان عليه نجاسة وطيب وهو محرم، ولم يجد إِلا ما يغسل أحدهما، غسل النجاسة؛ لأنها أغلظ من الطيب، وتبطل بها الصلاة.\rومنها: إِذا عدم ساتر العورة وماء الطهارة، ووجدهما يباعان بثمن المثل، ومعه ثمن أحدهما، وجب شراء السترة؛ لأنه لا بدل لها، والنفع بها يدوم، وتجب في غير الصلاة (٤).","footnotes":"(١) هو أبو القاسم عثمان بن سعيد بن بشار الأنماطي، نسبة إِلى الأنماط وهى البسط التى تفرش. أخذ الفقه عن المزني، والربيع المرادى، وأخذ عنه ابن سريج والأنماطي.\rكان من كبار الفقهاء الشافعية، يقول الشيخ أبو إسحق \"وكان هو السبب في نشاط الناس ببغداد لِكَتْبِ فقهِ الشافعي ولحفظه\". توفي ﵀ ببغداد سنة ٢٨٨ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١٠٤)، ووفيات الأعيان (٣/ ٢٤١)، وطبقات الشافعية الكبرى (٢/ ٣٠١) وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٤٤).\r(٢) هو الشيخ أبو علي الحسين بن صالح بن خيران البغدادى.\rكان إِماماً جليلاً ورعاً، وهو أحد أركان المذهب، ومن كبار الإئمة ببغداد، وقد عرض عليه القضاء فامتنع. توفي ﵀ سنة ٣٢٠ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١١٠)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٧١). وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٤٦٣).\rواعلم: أن أبا علي هذا قد ورد في القسم الذي حققته في ثلاثة مواضع أحدها هذا، وموضعان سيأتيان. أما أبو الحسن ابن خيران صاحب اللطيف فقد ورد في موضع واحد فقط، وسأترجم له عنده.\r(٣) ذكر الشيرازي قول الأنماطي وابن خيران في المهذب (١/ ٨).\r(٤) معظم المسائل المتقدمة في هذه القاعدة ذكرها النووي في: المجموع (٢/ ٢٧١ - ٢٧٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197089,"book_id":8235,"shamela_page_id":533,"part":"2","page_num":54,"sequence_num":533,"body":"ومنها: إِذا وجد ما يستر به بعض العورة وجب عليه الستر به بلا خلاف، ويتعين عليه ستر القبل والدبر لفحشهما. وهل ذلك على سبيل الوجوب، فيبطل عدمه الصلاة، أو الاستحباب؟\rوجهان، أصحهما: الأول. واختاره الغزالي (١).\rفإِن لم يجد إِلا ما يستر أحدهما فأوجه، أحدها: يستر القبل، ونص عليه في الأم (٢). والثانى: الدبر. والثالث: يتخير. والرابع: تستر المرأة القبل، والرجل الدبر. وهل هو واجب أو مستحب؟ فيه الوجهان.\rومنها: إِذا أحسن بعض الفاتحة وجبت قراءته قطعاً. وهل يجب تكراره حتى يكمل قدر الفاتحة؟\rإِن لم يحسن غيره وجب، وإن أحسن شيئا غيرها من القرآن فالأصح: إنه يأتي لباقيها ببدل منه. وقيل: يجب تكرار ما يحسنه من الفاتحة حتى يكون بقدرها. وكذا الكلام إِن كان يحسن ذكراً؛ لكنه لا يعدل إِلى الذكر إِلا بعد العجز عن القرآن.\rومنها: إِذا ملك مائتين من الابل، ولم يجد في إِبله إِلا حقتين وثلاث بنات لبون مثلا، فله أن يجعل الحقاق أصلاً ويدفعها مع بنتي لبون وجبرانين (٣)، وأن يجعل بنات","footnotes":"(١) قال النووى: \"ممن صححه الغزالي في البسيط\" المجموع (٣/ ١٧١).\r(٢) انظر: الأم (١/ ٩١). هذا: وإطلاق الوجه على نص الشافعي تساهل. والاصطلاح في ذلك أن يطلق عليه: قول.\r(٣) سبق بيان معني الجبران.\rوبيان تلك المسألة: أن الواجب في المائتين من الإبل أربع حقاق أو خمس بنات لبون، فإِذا وجد حقتين فقط، وثلاثة بنات لبون. وجعل الحقاق أصلا، بمعنى أن الاعتبار يكون بهن فإِنه يخرج الحقتين، ويخرج عن الحقتين الأخريين بنتي لبون، ولكون بنت اللبون أقل رتبه من الحقة فإِنه يخرج مع كل بنت لبون جبراناً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197090,"book_id":8235,"shamela_page_id":534,"part":"2","page_num":55,"sequence_num":534,"body":"اللبون أصلا فيدفعها مع حقتين ويأخذ جبرانين (١)، وهل له أن يدفع حقه، مع ثلاث بنات لبون، وثلاث جبرانات؟\rفيه وجهان، أصحهما: يجوز ذلك. وليس له أن يخرج حقتين وبنتي لبون ونصفاً بالاتفاق؛ لما فيه من التشقيص (٢).\rومنها: إِذا وجد فاضلاً عما يحتاج إِليه نصف صاع، فهل يخرجه عن الفطره؟\rوجهان، الأصح: نعم، محافظة عن (٣) الواجب بقدر الإمكان للحديث. والثانى: لا؛ لما [سيأ] (٤) تي في الكفارة.\rومنها: إِذا وجد في الكفارة المرتبة نصف رقبة اتفق الأصحاب على أنه لا يعتقها، بل ينتقل إِلى الصيام، ووجهه: أن إِيجابَ بعض الرقبة مع صيام الشهرين جَمْعٌ بين البدل والمبدل، وصيام شهر مع عتق بعض الرقبة يُبَعِّضُ الكفارة (٥).","footnotes":"(١) بيان تلك المسألة: أن الواجب في المائتين من الأبل أربع حقاق أو خمس بنات لبون، فإِذا وجد حقتين، وثلاث بنات لبون، وجعل بنات اللبون أصلاً في حساب الزكاة، فإنه يخرج الثلاث، ويخرج عن الأخريين الحقتين، ولكون الحقه أعلى درجة من بنت اللبون فإِن المزكي يأخذ من الساعي عن كل حقه جبراناً.\r(٢) قال ابن منظور: - \"ومنه تشقيص الجَزَرَة: وهو تعضيتها وتفصيل أعضائها وتعديل سهامها بين الشركاء.\rوالشاة التى تكون للذبح تسمي جزره وأما الإبل فالجزور\" لسان العرب (٧/ ٤٨) فيكون معنى التشقيص هنا: هو تقسم الواحدة من الإبل المخرجة في الزكاة.\rهذا: وقد ذكر النووي هذه المسألة والتى قبلها، في: روضة الطالبين (٢/ ١٦٠).\r(٣) لو عبّر بـ (على) لكان المعنى أقوم.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد فى المخطوطة.\r(٥) وقد ذكر النووى: أن تبعيض الكفارة لا يجوز. انظر: روضة الطالبين (٨/ ٣١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197091,"book_id":8235,"shamela_page_id":535,"part":"2","page_num":56,"sequence_num":535,"body":"ومنهم من وجّهه: بأن الشارع له تشوف إِلى تخليص الرقبة من الرق، وهنا لم يحصل. ويرد عليه: أنه لو وجد نصف رقبة وباقيها حر فينبغي أن يعتقه ويكمل بنصف الصيام. وقد قالوا فيما إِذا اعتق نصف عبدين: إِن الصحيح: أن الباقي منهما إِن كان حراً أجزأه، وإلا فلا (١).\rولو لم يجد إلا نصف رقبة، وكان عاجزا عن الصيام والإطعام (٢)، ففى وجه: يعتقه ويستقر النصف في ذمته. والمشهور: إن الكفارة تستقر في ذمته، ويجعل وجود هذا النصف كعدمه.\rقال الإمام: \"ولو انتهى في الكفارة إلى المرتبة الأخيرة، ولم يجد إِلا إِطعام ثلاثين مسكيناً، فيتعين عندي إِطعامهم قطعًا\". وذكر غيره: أنه لا يخرجه كنصف الرقبة. والفرق ظاهر.\rثم إِذا أطعم البعض، فهل يسقط الباقي من ذمته، أو يستقر؟ فيه الخلاف فيما إِذا عجز عن الجميع، والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) ممن ذكر ذلك النووى، كما ذكر في المسألة وجهين آخرين، وذلك في: روضة الطالبين (٢٨٨/ ٨). وهنا نهاية الورقة رقم (٣٩).\r(٢) هذه المسألة فيها ثلاثة أوجه، ذكرها النووى في: روضة الطالبين (٨/ ٣١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197092,"book_id":8235,"shamela_page_id":536,"part":"2","page_num":57,"sequence_num":536,"body":"قاعدة (الواجبَ الذي لا يتقدر، هل يوصف كله بالوجوب؟)\rالواجب الذى لا يتقدر (١)، كمسح الرأس مثلاً، إِذا زاد فيه على القدر المجزئ، هل يتصف الجميع بالوجوب؟\rفيه خلاف عند أئمة الأصول (٢): والأكثر (٣)، أنه لا يوصف (٤) إِلا القدر الذى يذم على تركه (٥).","footnotes":"(١) قال تاج الدين السبكي: \"الواجب: إما أن يتقدر بقدر كغسل الرجلين واليدين، ولا كلام فيه. أو لا كمسح الرأس، وكإِخرج البعير عن الشاة الواجبة في الزكاة، وكذبح المتمتع بدنة بدل الشاة .. الخ\" الإبهاج (١/ ١١٦).\rفيظهر أن معنى الواجب الذى لا يتقدر: هو واجب له قدر مجزئ، وتجوز الزيادة فيه على القدر المجزئ. وقد ذكر الشيرازى هذه القاعدة هكذا: - \"إذا فعل زيادة على ما تناوله الاسم من الفعل المأمور به مثل أن يزيد على ما يقع عليه اسم الركوع ... الخ\" التبصرة (٨٧). وقريب من ذلك عبارة البيضاوى، ويظهر أن عبارتهما أوضح وأسلم من عبارة المؤلف.\r(٢) قال الغزالى: - \"ذهب قوم إلى أن الكل يوصف بالوجوب؛ لأن نسبة الكل إلى الأمر واحدة. والأمر في نفسه أمر واحد، وهو أمر إيجاب، ولا يتميز البعض من البعض فالكل امتثال. والأولى أن يقال الزيادة على الأقل ندب، فإنه لم يجب إلا أقل ما ينطلق عليه الاسم\" المستصفى (١/ ٧٣).\rولمعرفة المزيد عن هذه القاعدة والخلاف فيها والاستدلال وما يتخرج عليها من فروع انظر: التبصرة (٨٧)، والمحصول (جـ ١/ ق ٢/ ٣٣٠)، والمجموع المذهب: ورقة (٨٨/ ب)، والإبهاج (١/ ١١٦)، ونهاية السول (١/ ١٠٤)، والتمهيد في تخريج الفروع على الأصول (٨٦)، والمنثور في القواعد (٣/ ٣٢٠)، والأشباه والنظائر (٥٣٢).\r(٣) أى من أئمة الأصول.\r(٤) أى بالوجوب.\r(٥) الأمر الذى يذم على تركه: هو الواجب حسب تعريف بعض الأصولين، فيصبح معنى كلام =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197093,"book_id":8235,"shamela_page_id":537,"part":"2","page_num":58,"sequence_num":537,"body":"وله صور:\rمنها: إِذا مسح جميع رأسه، وفيه وجهان، صحح النووى في موضع (١): إِنه كله يوصف بالوجوب.\rوفي موضع (٢): أن الزائد على الواجب تطوع.\rواختلفوا هل محل الخلاف إِذا مسح دفعة، فإِن مسح مرتبا كان الزائد نفلا قطعا، أم لا فرق؟\rصحح النووى في شرح المهذب أنه لا فرق (٣).\rومنها: [لو] (٤) طوّل القيام في الصلاة أو (٥) الركوع أو السجود، وفيه (٦) وجهان، واختلف كلام النووي -أيضا- في التصحيح (٧).","footnotes":"= المؤلف هكذا: - \"والأكثر من الأصوليين أنه لا يوصف بالوجوب إلا الواجب\" وهذا كلام لا يفيد الفائدة المقصودة:\rولما تقدم فإن الأنسب أن تكون العبارة هكذا: والأكثر أنه لا يوصف بالوجوب إلا القدر المجزئ. أو إلا أقل ما ينطلق عليه الاسم.\r(١) ذلك الموضع هو: روضة الطالبين (١/ ٢٣٤).\r(٢) ذلك الموضع هو: المجموع (١/ ٤٠٣).\r(٣) لم أجد تصحيح النووى لذلك في شرح المهذب، ولكن الذى وجدته هو نسبة ذلك إلى الأكثرين. انظر: المجموع شرح المهذب (١/ ٤٠٣).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.\r(٥) ورد في المخطوطة لفظ آخر هو (في)، والصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في المجموع (١/ ٤٠٣) والمجموع المذهب ورقة (٨٩/أ).\r(٦) أى المطوّل من قيام أو ركوع أو سجود.\r(٧) فصحح في: الروضة (١/ ٢٣٤): أن الجميع واجب. وصحح في: المجموع (١/ ٤٠٣): أن الواجب هو القدر المجزئ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197094,"book_id":8235,"shamela_page_id":538,"part":"2","page_num":59,"sequence_num":538,"body":"ومنها: لو نذر شاة في الذمة، فذبح مكانها بدنة أو بقرة، فهل كلها واجب أم سبعها (١)؟\rفيه الوجهان، قال النووى: \"الأصح سبعها (٢) \". وصححه الروياني (٣) وغيره.\rومنها: لو أخرج بعيراً (٤) عن خَمسِ من الإِبل، هل كله واجب أم خُمُسُه (٥)؟\rفيه الوجهان، قال النووى والرافعي: \"الكل واجب\". وفرقا بينه وبين ما تقدم: بأن الاقتصار على بعض الرأس وسبع البدنة في الأضحية مجزئ، ولا يجزئ في الزكاة بعض بعير، فكان الكل واجبا (٦).\rومنها: لو حلق جميع رأسه في النسك، فهل الزائد واجب أم تطوع؟\rفيه الوجهان. وتظهر فائدة الخلاف في هذه الصور في أمور:\rمنها: أن الثواب على الواجب أعظم (٧).","footnotes":"(١) قال: سبعها؛ لأن البدنة أو البقرة تقوم كل منهما فيم يقصد للذبح مقام سبع شياه.\r(٢) نص قول النووى: - \"أصحهما: يقع سبعها واجبًا والباقي تطوعًا\" المجموع (٨/ ٣٧٠).\r(٣) حيث قال: - \" ......... والثاني: سبعه واجب والباقي تطوع لأنه أقيم مقام سبع من الغنم، ...... وهذا أظهر\" البحر، جـ ٥: ورقة (٣٠٤/أ، ب).\r(٤) المقصود بالبعير هنا: بنت مخاض.\r(٥) وجه كون الواجب خُمسًا هو: أن الواجب في خمس وعشرين من الإِبل بنت مخاض فيكون نصيبُ الخَمْسِ من الإبل خُمُسَ بنتِ مخاض.\r(٦) انظر: المجموع (٥/ ٣٣٩)، وفتح العزيز (٥/ ٣٤٧).\r(٧) عبارة العلائي في هذا الموضع أكمل ونصها: \"وتظهر فائدة الخلاف في هذه الصور في أمور، أحدها: الثواب، فإِن الثواب على الواجب أعظم منه على مثله من النفل. لقوله ﷺ حكاية عن الله تعالى: \"وما تقرب إِليّ عبدي بشيء أحب إِليّ من أداء ما افترضت عليه\" أخرجه البخاري\" المجموع المذهب: ورقة (٨٩/أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197095,"book_id":8235,"shamela_page_id":539,"part":"2","page_num":60,"sequence_num":539,"body":"وثانيها: أن (١) الهدى المنذور، إذا قلنا، جميع البعير المخرج عن الشاة واجب؛ لم يجز الأكل منه.\rوثالثها (٢): في الزكاة، إذا عجل البعير عن الشاة في الخمس من الابل، ثم ثبت له الرجوع لهلاك النصاب (٣) أو استغناء الفقير، فإِن قلنا: الجميع واجب، رجع في جميعه. وإلا (٤) ففي خمسه (٥).\rوذكر ابن الوكيل (٦): \"أن من كشف عورته في الخلاء زائداً على قدر الحاجة، هل يأثم على كشف الجميع، أو على القدر الزائد؟ فيه خلاف\".\rقال ابن الوكيل (٧): \"وإذا فُتِحَ هذا الباب اتسع لهذه الصورة نظائر من المحرمات\". والله أعلم.","footnotes":"(١) لو عبّر بـ (في) بدل (أنّ) لكان أحسن. أما وقد عَبّر المؤلف بأنّ فكان ينبغي أن يقول في آخر الجملة: (لا يجوز الأكل منه) بدل (لم يجز الأكل منه)، وتكون جملة (لا يجوز الأكل منه) خبرًا لأن.\r(٢) ذكر هذه الأمور الثلاثة النووى في: المجموع (١/ ٤٠٣)، وزاد الأسنوى أمرين آخرين وذلك في التمهيد (٨٩).\r(٣) أى قبل تمام الحول.\r(٤) وردت في المخطوطة هكذا (لا)، والصواب ما أثبته، ولعل الألف سقطت سهوًا.\r(٥) لأنه يجوز له الرجوع في الواجب لا النفل، والواجب على القول الآخر هو الخمس فقط والباقي تطوع، فيرجع في الخمس فقط، ولا يرجع في الباقي.\rوقد أشار إلى هذا المعني النووى في: المجموع (١/ ٤٠٣).\r(٦) ذكر ابن الوكيل المسألة التالية بقوله: \"ومنها: حكى بعض الأئمة، ولم أظفر به في كتاب: إذا كشف عورته في الخلاء زائدًا على المحتاج، هل يأثم على كشف الجميع، أو على الزائد؟ فيه خلاف مخرج على هذه القاعدة\". الأشباه والنظائر: ورقة (٦١/ ب).\r(٧) في الأشباه والنظائر: ورقة (٦١/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197096,"book_id":8235,"shamela_page_id":540,"part":"2","page_num":61,"sequence_num":540,"body":"قاعدة (إِذا نُسِخَ الوجوبُ، هل يبقى الجواز؟)\rإذا نسخ الوجوب هل يبقي الجواز؟ أم لا؟ ثم الجواز يطلق باعتبارين:\rأحدهما: حِلُّ الفعل (١) بالمعنى الأعم من الوجوب والندب والإِباحة والكراهة.\rوالثاني: الجواز بمعني الإباحة، وهو قسيم الأحكام الأربعة (٢). فهل المراد الأول (٣) أو الثاني (٤)؟\rوقد ظن خلق أن المانع هو الغزالي (٥)، والمجوز الرازى (٦). وليس كذلك (٧)، بل","footnotes":"(١) أى بِغَضِ النظر عما يترتب على الترك.\r(٢) التى هي الوجوب والندب والتحريم والكراهة.\r(٣) أى الاعتبار الأول في معنى الجواز، وهو حل الفعل بالمعنى الأعم من الندب والإباحة والكراهة، أما الوجوب فلا يأتي في هذه القاعدة؛ لأنه لا يمكن أن ينسخ الوجوب ويبقى الوجوب.\r(٤) هناك خلاف بين الأصوليين، فيظهر أن الغزالى يقصد بالجواز في هذه القاعدة المعنى الثاني؛ انظر: المستصفى (١/ ٧٤). ويرى الرازى أن المقصود بالجواز هو المعنى الأعم من الندب والإباحة، انظر: المحصول (جـ ١/ ق ٢/ ٣٤٨). ويرى تاج الدين السبكى أن المقصود بالجواز هو القدر المشترك من الندب والإباحة والكراهة، انظر: الإبهاج (١/ ١٢٧).\r(٥) في قوله: - \"مسألة: الوجوب يباين الجواز والإباحة بحده، فلذلك قلنا: يقضى بخطأ من ظن أن الوجوب إِذا نسخ بقي الجواز، بل الحق أنه إِذا نسخ رجع الأمر إِلى ما كان قبل الوجوب من تحريم أو إِباحة، وصارَ الوجوب بالنسخ كأن لم يكن\". المستصفى (١/ ٧٣).\r(٦) في قوله: - \"المسألة الرابعة: الوجوب إِذا نسخ بقي الجواز، خلافا للغزالي\". المحصول (جـ ١/ ق ٣٤٢/ ٢).\r(٧) النفي هو لنفي أوليتهما فيما ذهبا إِليه، وليس لنفي قول الغزالى بالمنع وقول الرازى بالإِثبات، فإِن ذلك ثابت مما نقلته عنهما آنفا. وقد ذكر العلائي أن سبب الظن المذكور هو خلو كثير من كتب الأصول عن تلك المسألة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197097,"book_id":8235,"shamela_page_id":541,"part":"2","page_num":62,"sequence_num":541,"body":"الخلاف متقدم، فقد قال الباجي (١): (٢) \"إِذا نسخ الوجوب لا يتمسك به في الجواز، قاله أبو بكر (٣) و [القاضي أبو] (٤) محمد بن نصر (٥). وذهب بعض الشافعية إِلى جواز التمسك به\". والله أعلم (٦).","footnotes":"(١) هو أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجي نسبة إِلى باجة بالأندلس.\rولد بمدينة بطليوس سنة ٤٠٣ هـ.\rكان الباجي من علماء الأندلس وحفاظها، وقد ولي القضاء بها، وكان بينه وبين ابن حزم الظاهرى مناظرات، حتى قال ابن حزم:\r\"لو لم يكن لأصحاب المذهب المالكي إِلا عبد الوهاب والباجي لكفاهم\".\rرحل في طلب العلم إِلى بلاد كثيرة وسمع من عدد من العلماء منهم: الخطيب البغدادى، وأبو اسحاق الشيرازى، وأبو الطيب الطبرى، وكلهم شافعيون، وأخذ عنه حافظا المشرق والمغرب الخطيب البغدادى وابن عبد البر القرطبى، وأبو علي الجياني والصدفي وأبو القاسم المعافرى.\rله مصنفات في عدة علوم منها في الحديث وعلومه: التعديل والتجريح لمن خرّج عنه البخارى في الصحيح، والمنتقى وهو شرح للموطأ.\rوفي أصول الفقه: إحكام الفصول في أحكام الأصول، وكتاب الحدود، وكتاب الإشارة.\rتوفي ﵀ بالمرية سنة ٤٧٤ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (٢/ ٤٠٨)، والديباج المذهب (١٢٠)، وشجرة النور الزكية (١٢٠)، والفتح المبين (١/ ٢٥٢).\r(٢) القول التالي فيه بعض التصرف، وانظر نصه في: إحكام الفصول للباجي: ورقة (١٢ / ب).\r(٣) هو القاضي أبو بكر الباقلاني، وقد سبقت ترجمته.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولا في المجموع المذهب، وإثباته هو الصواب، وقد أخذته من الموضع المتقدم من إِحكام الفصول.\r(٥) القاضي أبو محمد بن نصر، المراد به -والله أعلم- القاضي عبد الوهاب بن على بن نصر البغدادى المالكي، وقد سبقت ترجمته.\r(٦) لمعرفة المزيد عن هذه القاعدة، وما فيها من خلاف واستدلال، وما يتفرع عليها من مسائل، =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197098,"book_id":8235,"shamela_page_id":542,"part":"2","page_num":63,"sequence_num":542,"body":"ويتخرج على هذه القاعدة مسائل.\rمنها: إِذا تيمم لفرضين فائتين، أو منذورين وقلنا: نسلك به (١) مسلك واجب الشرع، فهل يبطل تيممه من أصله، أم يصح لفرض واحد؟\rوجهان، أصحها: يصح لواحد، وجه التخريج: أن الفرضين لا يمكن الإِتيان بهما دفعة، ولا أن يجمع بينهما مرتبا (٢)، فيبطل الثاني. ثم هل يقتصر البطلان عليه، أم يرجع إلى الأصل بالبطلان؟\rفيه الخلاف.\rومثلها: إِذا نوى بوضوئه رفع حدث معين دون غيره، أو نوي استباحة صلاة معينة دون غيرها، والأصح، رفعه مطلقاً، واستباحة الصلاة مطلقاً، ويلغى","footnotes":"= انظر: التبصرة (٩٦)، والمستصفى (١/ ٧٣)، والمحصول (جـ ١/ ق ٢/ ٣٤٢)، والإبهاج (١/ ١٢٦)، ونهاية السول (١/ ١١٠)، والتمهيد (٩٥).\rهذا: وقد قال الأسنوى بعد ذكره للقاعدة والخلاف فيها؟ \"وهذا الخلاف كثيراً ما يعبّر عنه الفقهاء بقولهم: إذا بطل الخصوص هل يبطل العموم؟ \" التمهيد (٩٧).\rوذكر السيوطي القاعدة بلفظ: - \"إِذا بطل الخصوص هل يبقى العموم\" الأشباه والنظائر (١٨٢).\rأقول: ولعل وجه من ذكر القاعدة بأحد اللفظين المتقدمين: أن الواجب له عموم وهو رفع الحرج عن الفعل، وله خصوص وهو العقاب على الترك، فهل الحال أنه إذا بطل خصوص الواجب يبطل عصومه أو يبقى؟ ثم توسعوا في القاعدة فقالوا: إِذا بطل الخصوص هل يبطل العموم؟ أو هل يبقى العموم؟\rأقول: وكثير من المسائل التي ستأتي مخرجة على القاعدة بالمعني الموَسّع لها.\r(١) أى بالنذور.\r(٢) قال النووى: \"مذهبنا أنه لا يجوز الجمع بين فريضتين بتيمم، سواء كانتا في وقت أو وقتين، قضاء أو أداء\" المجموع (٢/ ٢٩٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197099,"book_id":8235,"shamela_page_id":543,"part":"2","page_num":64,"sequence_num":543,"body":"ما (١) نفاه (٢). وهذا إذا كان الحدث الذى نوى رفعه عليه.\rفإِن لم يكن، وتعمد نيته، بطل وضوؤه على الأصح لتلاعبه، بخلاف ما إذا كان غالطا (٣).\rومنها: لو أتى في صلاته بما ينافي الفرضية، ولا ينافي أصل الصلاة (٤)، فهل تبطل الصلاة من أصلها، أم يبطل الفرض وتصير نفلاً؟\rقولان مخرجان (٥) من نصوص:\rأحدها: لو نوى الظهر قبل الزوال غالطاً نص على أنه يصح نفلا.\rوثانيها: لو تحرم بصلاة، ثم حضر جماعة يصلون، قال الشافعي (٦): \"أحببت أن يسلم من ركعتين تكونان له نافلة\". فصحح النفل مع بطلان الفرض كالتي قبلها.\rوثالثها: لو وجد القاعد (٧) خفة (٨) فَلمْ يقم بطلت صلاته (٩).","footnotes":"(١) ما: هنا مصدرية، ولا تصلح موصولة، وبالتأمل يظهر ذلك.\r(٢) ذكر تلك المسألة الشيرازى والنووى، انظر: المهذب (١٥/ ١). والمجموع (١/ ٣٤٥، ٣٤٦)، والروضة (٤٨/ ١).\r(٣) ذكر ذلك النووى في: المجموع (١/ ٣٥٣).\r(٤) كما لو دخل في فريضة قبل وقتها، أو أحرم بفريضة قاعداً مع قدرته على القيام.\r(٥) يظهر لي أن الصواب: أن أحد القولين مخرج والآخر منصوص أي منقول، كما قال المؤلف بعد ذلك بقليل: \"قال الأصحاب: في الكل قولان بالنقل والتخريج\".\r(٦) في: مختصر المرني (٢٣).\r(٧) أى المصلي قاعداً لعجزه عن القيام.\r(٨) أى قدرة على القيام.\r(٩) ذكر القاضي حسين: أن الشافعي نص علي البطلان في هذه الصورة، انظر: حلية العلماء (٢/ ٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197100,"book_id":8235,"shamela_page_id":544,"part":"2","page_num":65,"sequence_num":544,"body":"ورابعها: لو قلب فريضة نفلا بلا سبب، قال ابن كج: \"عن النص بطلانه\" (١).\rقال الأصحاب: في الكل قولان بالنقل والتخريج (٢)، يشهد لصحة النفلية: أنّ ما أتى به إِنما ينافي الفرضية؛ لا مطلق الصلاة. و (٣) البطلان: أن المنوى لم يحصل فغيره أولى.\rوالأظهر: تقرير النصين (٤).\rومثلها: إِذا وجد المسبوق الإِمام راكعاً، فأتى ببعض تكبيرة الإحرام في الركوع، فإِن كان عالماً بتحريمه فالأظهر: البطلان. وإن كان جاهلاً فالأظهر: صحتها نفلاً (٥).\rولو نوى الفرض قاعداً، وهو قادر على القيام، فهل تنعقد نفلاً أم تبطل من أصلها؟\rوجهان كما مر (٦).\rومنها: مصلّي الجمعة إِذا تعذر تكميلها بشروط الجمعة (٧)، هل يتمها ظهراً أم لا؟\rقولان مخرجان على القاعدة. فإِن قلنا: لا يتمها ظهراً، فهل تكون نفلا؟\rفيه الخلاف.","footnotes":"(١) انظر نص الشافعي حول هذه المسألة في: الأم (١/ ١٠٠).\r(٢) أحد القولين هو صحة الصلاة نفلا، والثاني هو بطلان الصلاة، فيكون في كل مسألة من المسائل المتقدمة قولان؛ أحدهما: هو المنقول فيها نصاً عن الإمام الشافعي. والثاني: هو االمخرج من المسألة المشابهة لها.\r(٣) أى ويشهد للقول بالبطلان.\r(٤) النصان هما القول بصحة الصلاة نفلا، والقول بالبطلان. ومعنى تقرير النصين: هو إِثبات كل نص في موضعه وعدم نقله إِلى مسألة أخرى.\r(٥) ونص على ذلك الشافعي في: الأم (١/ ١٠١).\r(٦) مامرّ هو قولان لا وجهان.\r(٧) كان يخرج وقتها، أو ينقص العدد عن أربعين عند من يقول باشتراطه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197101,"book_id":8235,"shamela_page_id":545,"part":"2","page_num":66,"sequence_num":545,"body":"وإن قلنا: يتمها ظهرا، فهل تكون بنفسها، أم لا بد من نية؟\rوجهان، والأصح: أنه يتمها ظهراً، وأنه لا يحتاج إِلى نية.\rومنها: إِذا أحرم بالحج قبل أشهره، هل يبطل أم ينعقد عمرة؟\rفيه خلاف، والأصح: انعقاده عمرة؛ لقوة الحج.\rومنها: إِذا قال: بعت بلا ثمن. هل ينعقد بيعاً، ويلغو بلا ثمن (١)، فيكون فاسدا (٢)؟ أو يصح (٣)؟\rقولان (٤) مخرجان على هذه القاعدة (٥). فإِن قلنا: يصح فهل يكون هبة أو إِباحة (٦)؟\rوجهان.\rولو قبض المعقود عليه، وتلف في يده:\rفإِن قال (٧): يكون بيعاً فاسداً، كان مضموناً على قاعدة: أن البيع الفاسد له حكم","footnotes":"(١) أى قوله: بلا ثمن.\r(٢) أى بيعاً فاسداً؛ لعدم ذكر الثمن. ولا يصح على أنه تصرف آخر سوى البيع.\r(٣) أى على أنه تصرفٌ ما سِوَى البيع.\r(٤) لعلهما وجهان، انظر: المجموع (٩/ ١٥٨).\r(٥) وجه تخريجهما على القاعدة: أن البيع له عموم وهو إِباحة العين، وله خصوص وهو كون تلك الإباحة بثمن معلوم، فعند من يقول: إِنه إذا بطل الخصوص بطل العموم. لا يكون هذا العقد بيعاً صحيحاً لعدم ذكر الثمن، ولا يكون تصرفا بالإباحة بلا ثمن.\rوعند من يقول: إِنه إِذا بطل الخصوص بقي العموم: لا يكون هذا العقد بيعا صحيحا، ولكنه يكون تصرفاً بالإباحة بلا ثمن.\r(٦) قال الزركشي في بيان حقيقة الإباحة: \"وهي تسليط من المالك على استهلاك عين أو منفعة ولا تمليك فيها\" المنثور (١/ ٧٣).\r(٧) لو عبر بـ (قلنا) لكان أنسب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197102,"book_id":8235,"shamela_page_id":546,"part":"2","page_num":67,"sequence_num":546,"body":"الصحيح في الضمان.\rووان قلنا: هبة، فلا يضمن، إِلا على قول: أن الهبة ليس حكم فاسدها حكم الصحيح في الضمان وعدمه.\rوإذا قلنا: إِنه إِباحة، فلم أر فيه نقلاً، والظاهر: أنه كالهبة في عدم الضمان وأولى (١).\rومنها: شراء الفضولي (٢)، فيما إِذا [اشترى] (٣) شيئا بعين ماله للغير بإِذنه، أو بغير إِذنه، وصرح بالسفارة (٤)، فهل تلغو التسمية أم لا؟\rقولان (٥)، فإِن قلنا: تلغو، فهل يبطل العقد من أصله، أم يصح ويقع للعاقد؟\rوجهان يتخرجان على هذا الأصل.\rومنها: إِذا اشترى بألف مثلاً، ولم يعين في ذمة من هي، وصرح بأن العقد لفلان، ولم يكن أذن له (٦)، فعلى الجديد: هل يبطل العقد؟ أو تلغو النسمية ويقع للمباشر؟ وجهان (٧) يرجعان إِلى هذه القاعدة.","footnotes":"(١) القائل لذلك حقيقة هو العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٩٠/ ب).\r(٢) الفضولي: هو من يتصرف عن الغير بغير إِذنه.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقه (٤٩/ ب)، ولا بد منه لا ستقامة الكلام.\r(٤) أى النيابة عن فلان من الناس.\r(٥) كلام النووى في هذه المسألة: يفيد أن القولين فيما إِذا كان شراؤه بإِذن من سمّاه، أما إِذا لم يكن الشراء بإذن من سماه فقد ذكر النووي أن التسمية تلغو، ولم يذكر خلافًا، انظر: المجموع (٩/ ٢٤٨).\r(٦) نهاية الورقة رقم (٤٠).\r(٧) الوجهان الواردان في هذه المسألة ذكرهما النووي في: المجموع (٩/ ٢٤٨). كما ذكر الحكم فيها بناء على القول القديم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197103,"book_id":8235,"shamela_page_id":547,"part":"2","page_num":68,"sequence_num":547,"body":"ومنها: إِذا أحال المشترى البائع بالثمن على رجل، ثم وجد بالمبيع عيباً فرده، وقلنا: تنفسخ الحوالة، فليس للبائع قبض ذلك. فلو قبض لم يقع له، وفي وقوعه عن المشترى المحيل وجهان (١)، قال الغزالي (٢): \"وجه وقوعه: أن الفسخ وردعلى خصوص جهة الحوالة دون ما تضمنته [من] (٣) الأذن في الأخذ، فيضاهي ترددَ العلماء في: أن الوجوب إِذا نسِخَ هل يبقى الجواز؟ وأن من تحرم بالظهر قبل الزوال هل ينعقد نقلا؟ \".\rقال الرافعي في الوجهين: \"الأصح: المنع؛ لأن الحوالة بطلت. والوكالة عقد آخر","footnotes":"(١) قال الرافعي: \"وفي وقوعه عن المشترى وجهان عن الشيخ أبي محمد، أحدهما: يقع لأنه كان مأذوناً في القبض بجهة، فإذا بطلت تلك الجهة بقي أصل الأذن. وأصحهما: المنع ... \" فتح العزيز (١٠/ ٣٤٨). أقول: وسيذكر المؤلف الوجه الثاني وتعليله بعد قليل.\r(٢) لم أجد قول الغزالي التالي في الوجيز ولا الاحياء ولا المستصفى ولا المنخول، فلعله موجرد في كتاب آخر له سوى ما ذكر. هذا: وقد وجدت في الوجيز وجه عدم الوقوع، ونص الغزالي فيه هو: - \"وإن قلنا ينفسخ ولم يكن قد قبض فليس له القبض، فإن فعل فالأصح (و) أنه لا يقع عن المشترى؛ لأن الحوالة انفسخت، والأذن الذى كان ضمناً له لا يقوم بنفسه\" الوجيز (١٨٢١١). ويظهر أن تذكير الضمير في قوله: \"له\" هو على معنى التحويل.\rأقول: ولعل وجه الوقوع الوارد هنا هو من قول الشيخ أبي محمد لا من قول الغزالي، ويرجح ذلك: أن الوارد عن الغزالي في الوجيز هو وجه عدم الوقوع، والوارد عن الشيخ أبي محمد في فتح العزيز هو وجه الوقوع، كما أن عجز الكلام المنسوب إلى الغزالي هنا لا يُوجد في الوجيز ولا غيره من كتب الغزالي المتقدمة، ويوجد بعضه في فتح العزيز منسوباً للشيخ، ونص الفتح هو \"وقَرب الشيخ هذا الخلاف من الخلاف الذى مّر في أن من تحرم بالظهر قبل الزوال هل تنعقد صلاته نفلا\" (١٠/ ٣٤٨).\rوإن كان ما قلته صوابا، فلعل مصدر التوهم أن بعضهم رأى نص الفتح المتقدم وفيه الشيخ أبو محمد فتصحف عليه إلى الشيخ أبي حامد فعبّر عنه بالغزالي.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولا بد منه لاستقامة الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٩٠/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197104,"book_id":8235,"shamela_page_id":548,"part":"2","page_num":69,"sequence_num":548,"body":"يخالفها، وإذا بطل عقد لم ينعكس عقًدا (١) آخر\" (٢).\rومنها: إِذا وكله وكالة فاسدة، فتصرف الوكيل، ففي صحة تصرفه وجهان، قال (٣): \"أصحهما: الصحة؛ لأن الاذن قد حصل وقد (٤) فسد العقد (٥)، فصار كما لو شرط في الوكالة عوضاً مجهولاً، كقولهْ بعه ولك عُشْرُ ثمنه (٦). والثاني: لا يصح، قاله أبو محمد؛ لفساد العقد، ولا اعتبار بالاذن الذى تضمنه العقد الفاسد (٧)، ألا ترى أنه لو باع بيعاً فاسداً، وسلم المبيع؛ لم يجز للمشترى التصرف فيه، وإن تضمن البيع والتسليم الإذن في التصرف والتسليط عليه\" (٨).\rثم حكى الرافعي (٩) أن المتولي قال: \"أصل المسألة: ما إِذا كان عنده رهن بدين مؤجل، فأذن المرتهن في بيعه على أن يعجل حقه من الثمن (١٠) \". وفيه خلاف: قال","footnotes":"(١) وردت في المخطوطة هكذا: عقد، ويظهر أن الصواب ما أثبته، وذلك على تضمين ينعكس معنى صار وإعمالها عملها، كما أنه موافق لما في فتح العزيز.\r(٢) ورد كلام الرافعي المتقدم في: فتح العزيز (١٠/ ٣٤٨).\r(٣) القائل هو الرافعي، كما صرح بذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٩٠ / ب)، وانظر نص كلام الرافعي في: فتح العزيز (١١/ ٢٢).\r(٤) عبّر الرافعي بـ (إِن) بدل (قد)، وما عبّر به الرافعي أنسب.\r(٥) العقد: هو عقد الوكالة. والمقصود خصوصه.\r(٦) قال المتولى: \"تفسد الوكالة، ولكن يصح بيعه؛ لوجود الإِذن. وعلى هذه الطريقة تكون فائدة فساد الوكالة: أنه لا يستحق العوض المشروط\" التتمة، جـ ٥: ورقة (١٣٢ / ب) و (١٣٣ / أ). وهذا الجزء موجود في دار الكتب المصرية تحت رقم (٥٠ / فقه شافعي).\r(٧) قال المتولى في تعليل هذا الوجه: \"لأن العقد الفاسد لا يتضمن الاذن في التصرفات\".\rالتتمة، الجزء الخامس المتقدم ذكره: ورقة (١٣٣ / أ).\r(٨) هنا نهاية قول الرافعي.\r(٩) وردت حكاية الرافعي عن المتولي في: فتح العزيز (١١/ ٢٣).\r(١٠) ورد قول المتولى المتقدم في التتمة، الجزء الخامس المتقدم ذكره: ورقة (١٣٣ / أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197105,"book_id":8235,"shamela_page_id":549,"part":"2","page_num":70,"sequence_num":549,"body":"الرافعي (١): \" وهذا البناء يقتضي ترجيح الوجه الثانى؛ لأن النص وظاهر المذهب هناك (٢) فساد الإِذن والتصرف (٣) \".\rوقال (٤) في كتاب الإِجارة: \" إِذا استأجر لزراعة الحنطة شهرين: فإِن شرط القلع بعد مضي المدة جاز، وكانه لا يبغي (٥) إِلا القصيل (٦).\rوإِن شرطا الإبقاء فسد العقد؛ للتناقض (٧)، ولجهالة غاية الإدراك (٨). ثم إِذا فسد فللمالك منعه من الزراعة؛ لكن إِذا زرع لم يقلع مجاناً للاذن، بل يؤخذ منه أجرة المثل لجميع المدة \".\rوكذا قال (٩) في الاستئجار للغراس: \"إِذا شرط الإِبقاء بعد مدة الإِجارة فهل يفسد العقد؟\rفيه وجهان، رجح الإِمام والبغوي (١٠): أنه يفسد. والجمهور قالوا: إِنه يصح \".","footnotes":"(١) في فتح العزيز (١١/ ٢٣).\r(٢) أى في مسألة الرهن.\r(٣) انظر: نص الشافعي في هذه المسألة في: مختصر المزني (٩٥).\r(٤) القائل هو الرافعي، وقد ورد قوله التالي في: فتح العزيز، جـ ٤: ورقة (١١٥١ ب).\r(٥) أى يطلب، انظر: الصحاح (٦/ ٢٢٨٢)، واللسان (١٤/ ٧٥).\r(٦) القصل هو القطع، والقصيل: ما قطع من الزرع وهو أخضر، انظر اللسان (١١/ ٥٥٨).\rووجه كونه لا يطلب إِلا القصيل: أنه استأجر أرضا لزراعة الحنطة مدة شهرين، والحنظة تحتاج لتمام نموها واشتداد حبها إِلى ما يقارب أربعة أشهر.\r(٧) قال الرافعي: \"للتناقض بينه وبين التأقيت\".\r(٨) إِدراك الثمار: هو نضوجها. انظر: المصباح (١/ ١٩٢).\r(٩) القائل هو الرافعي، وقله التالي فيه تصرف يسير، وانظر نصه في فتح العزير، جـ ٤: ورقة (١٥٢/ أ).\r(١٠) رجح البغوى عدم الصحة في: كتابه التهذيب، جـ ٢: ورقة (٢٤٥/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197106,"book_id":8235,"shamela_page_id":550,"part":"2","page_num":71,"sequence_num":550,"body":"ثم على القول بالفسادِ: حكُم الغراس بعد المدة حكُمه بعدها حالة الصحة، يعني يتخير بين الخصال (١) فيكون مُحْتَرَماً؛ للإذن في ضمن الإِجارة.\rوكذا أيضا جزم (٢) فى الشركة والقراض: أنهما: إِذا فسدا لما يقترن بهما من الشروط الفاسدة، فتصرف الشريك أو العامل، أنه ينفذ التصرف قطعا. وأشار (٣) إلى الإشكال في مسألة الحوالة (٤)، فى توجيه المنع (٥) [ب] (٦) أن: الإِذن الذى كان ضمناً لا يقوم (٧) ظاهراً (٨)، فقال: \"هذا التوجيه ربما يشكل بما إِذا فسدت الشركة أو الوكالة، فالإِذن الضمني يبقى ويصح التصرف\". يعني قطعا في الشركة، وعلى الأصح في الوكالة والحاصل أن هذه المسائل:\rمنها: ما جُزِمَ فيه بنفوذ التصرف، وهو الشركة والقراض (٩).","footnotes":"(١) وهي القلع، أو الإِبقاء مع دفع أجرة للمدة الزائدة، أو تمليك الغراس بعوض لمالك الأرض.\r(٢) الجازم هو الرافعى.\r(٣) أى الرافعي.\r(٤) المتقدمة.\r(٥) يعني منع وقوع قبض البائع في الحوالة الفاسدة عن المشترى.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٧) هذا بعض التوجيه الذى ذكره الغزالي في: الوجيز (١/ ١٨٢)، وقد أوردته فيما سبق، ولم يورده المؤلف فيما سبق، ولكنه أورده هنا متابعة للرافعي في إِيراده عند ذكر الإِشكال.\r(٨) لعل هذه الكلمة من بداية كلام الرافعي، وليست من توجيه المنع، ويتبين ذلك بمقارنة كلام الغزالي في الوجيز بقول الرافعي في أثناء شرحه لألفاظ الوجيز ونصه: - \" (وقوله) لأن الحوالة انفسخت، والاذن الذى كان ضمنًا لا يقوم بنفسه.\rظاهر هذا التوجيه ربما يشكل بما إِذا فسدت الشركة أو الوكالة، فالإذن الضمني يبقى ويصح التصرف\" فتح العزيز (١٠/ ٣٤٩).\r(٩) قال العلائي: - \"ويلتحق بهما الإجارة في جعل الزرع محترماً\" المجموع المذهب: ورقة (٩١/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197107,"book_id":8235,"shamela_page_id":551,"part":"2","page_num":72,"sequence_num":551,"body":"ومنها: عكسه (١)، وهو البيع الفاسد؛ لا ينفذ تصرفه (٢) من المشترى قطعاً، ولا اعتبار بالإِذن الضمني؛ لأن الأذن (٣) في ضمن ناقل الملك (٤)، ولم ينتقل (٥). بخلاف ماتقدم فإِن الملك باق فيه على مالكه.\rومنها: ما فيه تردد، والأصح في الحوالة: المنع (٦). وفي الوكالة (٧): النفوذ. لأن الحوالة تنقل الحق إِلى المحتال، فهى أشبه بالبيع؛ لأن الأذن الضمني إنما هو في ناقل الملك ولم ينتقل. \"بخلاف الوكالة\" فإِن التصرف هناك واقع للآذن، وإن بطل خصوص الاذن جاز أن يبقي عمومه (٨) \".\rوأما مسألة الرهن: فإنما فسد الاذن على الصحيح؛ لأن المرتهن شرط لنفسه شيئا في مقابلة إذنه، وهو تعجيل الحق، فإِذا فسد (٩) فسد ما يقابله (١٠). وفي تخريج مسألة الوكالة عليها نظر كما قاله المتولي (١١)، ولهذا اختلف الترجيح.","footnotes":"(١) وهو ما جزم فيه بمنع نفوذ التصرف.\r(٢) أى التصرف فيه.\r(٣) أى الضمني.\r(٤) أى حاصل أو ثابت في ضمن ناقل الملك وهو البيع الصحيح.\r(٥) أى الملك لفساد البيع، فلم يوجد ناقل الملك، ومن ثم لا يوجد الإذن الضمني المعتبر.\r(٦) أى منع نفوذ التصرف.\r(٧) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (الحوالة)، وذلك خطأ، والصواب ما أثبته، والكلام اللاحق يدل على ذلك، وما أثبته موافق لما في المجموع المذهب: ورقة (٩١/ ب).\r(٨) الكلام السابق ذكره الرافعي في: فتح العزيز (١٠/ ٣٤٩).\r(٩) أى الشرط.\r(١٠) وهو الإِذن.\r(١١) انظر نص قول المتولي في التتمة، الجزء الخامس المتقدم ذكره ورقة (٣/ أ، ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197108,"book_id":8235,"shamela_page_id":552,"part":"2","page_num":73,"sequence_num":552,"body":"ومنها: إِذا قال المُقِرَّ: ده عَلَيَّ ألفٌ من ثمن خمر أو خنزير. فهل يصح إِقراره ويلغو آخره، أو يبطل الإِقرار؟\rوجهان: أصحهما؛ الأول. وهذا عند اتصال الكلام، فإِن انفصل لم يقبل قطعا.\rومنها: إِذا هادن (١) الأمام لغير مصلحة أكثر من أربعة أشهر ودون السنة (٢)، فهل يصح العقد أو يبطل؟\rقولان، أصحهما: المنع: وعلى هذا: هل يصح في الأربعة الأشهر ويبطل في الزائد عليها، أو يبطل العقد من أصله؟\rفيه خلاف يرجع إِلى هذه القاعدة. وحينئذ يمكن رد مسائل تفريق الصفقة (٣) إِلى هذه القاعدة.\rومنها: إِذا ادعى على رجل ألفاً، فأَجاب: بأنه قضاه. ثم أقام شاهد بن فشهدا أنه أبرأه، هل يسمع؟\rوجهان، وجه التخريج على هذه القاعدة: مابين القضاء والإبراء من التداخل (٤)، كما بين الوجوب والجواز.","footnotes":"(١) يعنى: عقد هدنة.\r(٢) ذكر النووى أن لعقد الهدنة عدة شروط، وقال في رابعها: \"الرابع: أن يقتصر على المدة المشروعة ثم لا يخلو إِما أن لا يكون بالمسلمين ضعف، أو يكون، فإِن لم يكن ورأى الإمام المصلحة في الهدنة، هادن أربعة أشهر فاقل، ولا يجوز أكثر من صنة قطعا، ولا سنة على المذهب، ولا ما بينهما وبين أربعة أشهر على الأظهر\" روضة الطالبين (١٠/ ٣٣٥).\r(٣) لمعرفة مسائل تفريق الصفقة وما فيها من خلاف انظر: المجموع (٩/ ٣٧٧)، وروضة الطالبين (٣/ ٤٢٠).\r(٤) يظهر أن التداخل حاصل من أنّ كلاً من القضاء والإبراء سبب لبراءة الذمة من الدين، وإن كان للقضاء خصوصية، وهي: كون تلك البراءة في مقابل دفع الدين من قبل المدين للدائن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197109,"book_id":8235,"shamela_page_id":553,"part":"2","page_num":74,"sequence_num":553,"body":"ومنها: إِذا باع بشرط نفي خيار المجلس، هل يبطل العقد، أو يصح ويثبت له الخيار، أو يصح ولا خيار له؟\rوجوه، الأصح: البطلان؛ لمنافاته المشروعية (١).\rومنها: إِذا باع بشرط البراءة من العيوب، إِذا فرعنا على أنه لا يبرأ، فهل يبطل البيع أم لا؟\rوجهان.\rومنها: شرط الولاء في العبد المبيع بشرط العتق؟ هل يبطل العقد، أو يصح ويلغو شرط الولاء؟\rوجهان، أصحهما: البطلان.\rومنها: ما إِذا باع عبداً (٢)، بشرط أن لا يلبس إِلا الخز (٣) ونحوه، فالذى اختاره الرافعي: صحة العقد وإلغاء الشرط (٤). وحكى (٥) عن المتولي: \"أنه لو شرط التزام ما ليس بلازم، كبيع العبد بشرط أن يصلي النوافل، أو يتطوع بالصيام، أو يصلي","footnotes":"(١) يظهر أن وجه تخريج هذه المسألة فما بعدها على القاعدة هو: أن فى كل مسألة عموما وهو البيع أو نحوه من العقود، وفيها خصوص وهو كون ذلك البيع مشروطاً بنفي خيار المجلس، أو بالبراءة من العيب، أو بكون الولاء للبائع وذلك في العبد المبيع بشرط العتق أو نحو ذلك.\rفمن يقول: إِنه إِذا بطل الخصوص بقي العموم يقول ببطلان الشرط وصحة العقد. ومن نظر إِلى أن هذا الخصوص في بعض المسائل ينافي الشرع: قال ببطلان الشرط والعقد معاً.\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا (عبد).\r(٣) الخز: نوع فاخر من الثياب كان ينسج من الصوف والإِبريسم، ثم صار ينسج من الإِبريسم فقط. انظر: لسان العرب (٥/ ٣٤٥).\r(٤) انظر: فتح العزيز (٨/ ٢٠٥).\r(٥) الحاكي هو الرافعي، وذلك في: فتح العزيز (٥/ ٢٠٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197110,"book_id":8235,"shamela_page_id":554,"part":"2","page_num":75,"sequence_num":554,"body":"الفرائض في أول الوقت، فإِنه يفسد العقد (١) \". ومقتضى هذا: أنه يفسد إِذا شرط أن لا يلبس إِلا الخز.\rومنها: إِذا شرط في الرهن شرطا ينافي مقتضاه (٢) مما ينفع المرتهن، مثل (٣) ما يحدث من كسب أو نتاج يكون مرهونا -أيضا- فقولان (٤)، الأصح: بطلان الرهن. والثاني: صحته والغاء الشرط. وعن القديم: صحة الشرط أيضا.\rومنها: إِذا خالع على مال، وشرط الرجعة، وفيه قولان (٥)، الصحيح: سقوط المال وثبوت الرجعة. والثاني: سقوط الرجعة والمسمى، ووجوب مهر المثل. واختاره الإِمام والبغوى (٦). ولم يجئ هنا قول بالبطلان؛ لما يقتضيه الخلع من الفرق بين الباطل والفاسد (٧).\rومنها: إِذا قلنا: إِن نية الخروج من الصوم تُبْطِل (٨). فقلب صوم القضاء بعد ما نواه إِلى النذر ونحوه (٩)، فلا يصح ما نواه ثانياً، ويبطل ما نواه أولاً، وهل يبطل من","footnotes":"(١) ورد كلام المتولى المتقدم في التتمة، الجزء الرابع: ورقة (٦٨ / ب).\r(٢) لو قال: \" لا يقتضيه \" بدل قوله: \"ينافي مقتضاه\" لكان أحسن، كما أنه يوافق كلام النووي في: الروضة (٤/ ٥٨).\r(٣) لو وضع هنا العبارة التالية: - (أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّ) - لكان المعنى أظهر.\r(٤) أى عن الشافعي، وهما موجودان في: الأم (٣/ ١٥٦).\r(٥) أول القولين منصوص، والثاني مخرَّج، خرجه المزني، انظر: مختصر المزني (١٨٧).\r(٦) ذكر ذلك النووى في: الروضة (٧/ ٣٩٨).\r(٧) الباطل والفاسد عند الشافعية مترادفان، ولكن ذكر الشافعية فروعاً فرّقوا فيها بين الباطل والفاسد، ومن هذه الفروع الخلع، انظر التمهيد (٥٥).\r(٨) تقرأ بضم التاء وكسر الطاء، ومعنى ذلك أن نية الخروج من الصوم تبطل الصوم الذى نوى الخروج منه.\r(٩) كان يقلب صوم النذر إِلى القضاء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197111,"book_id":8235,"shamela_page_id":555,"part":"2","page_num":76,"sequence_num":555,"body":"أصله، أو يبقى نفلاً؟ وجهان (١).\rومنها: إِذا شرع في صوم الشحهرين المتتابعين في الكفارة، في زمن ينقطع التتابع فيه بالعيد وأيام التشريق، فلا يعتد بصومه (٢) عن الكفارة؛ لتفريطه بإِنشائه في وقت يتعذر فيه التتابع، قال [الإمام] (٣): \"يعود فيه القولان في إِنه ينعقد نفلا أم لا؟ (٤) \".\rومنها: إِذا أفسد صوم يوم من الشهرين عمداً فالتتابع ينقطع، قال [الرافعي] (٥): \"وما مضي يحكم بفساده، أو ينقلب نفلاً؟ فيه القولان فيما إِذا نوى الظهر قبل الزوال ونظائرها\".\rقلت (٦): إِنما تظهر ثمرة الخلاف في هذه والتي قبلها في الثواب؛ لأنه في شئ مضى بخلاف ما تقدم.\rواعلم أنه قد شذ عن هذه القاعدة مسائل:\rمنها: ما جزم فيه بالصحة.\rومنها: ما جزم فيه بالبطلان، ولم يصح، وتلغى الزيادة.","footnotes":"(١) قال النووى: \"واعلم أن انقلابه نفلاً على أحد الوجهين إِنما يصح في غير رمضان، وإِلا فرمضان لا يقبل النفل عندنا ممن هو من أهل الفرض بحال\" روضة الطالبين (٢/ ٣٥٥)، وانظر المسألة -أيضا- في: المجموع (٦/ ٢٥٤).\r(٢) الذى انقطع التتابع فيه.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره الملائي في المجموع المذهب: ورقة (٩٢/ أ).\r(٤) نهاية الورقة رقم (٤١).\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٩٢/ أ).\rوقد نقل النووى القول التالي في: روضة الطالبين (٨/ ٣٠٢).\r(٦) القائل في الأصل هو العلائي، انظر المجموع المذهب: ورقة (٩٢/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197112,"book_id":8235,"shamela_page_id":556,"part":"2","page_num":77,"sequence_num":556,"body":"فمن الأول: ما مر في الشركة الفاسدة، والقراض الفاسد، وكذا الإِجارة الفاسدة للزرع والغراس والبناء (١) [إِذا فعل المستأجر فيها شيئا من ذلك] (٢) يكون محترماً.\rومنها: إِذا أحرم بحجتين أو عمرتين فإنه لا يصح؛ لأن التحلل من الأول لا بد منه، فينعقد إِحرامه بأحدهما قطعا؛ لقوة الحج. وبَحْث (٣) بعضِهم: أنه لو قيل بأنه [إِذا أحرم بحجتين] (٤) يكون قارنًا لم يكن بعيدًا، تخريجًا مما إِذا أحرم بالحج قبل أشهره فإِن إِحرامه ينعقد عمرة، والجامع أنه إِحرام بالحج الثاني في غير وقته (٥). والفرق بينهما عِسر.\rوإما الطرف الثاني (٦) ففيه صور:\rمنها: إِذا شرع في صلاة الكسوف ظاناً بقاءه، ثم قبين أنه كان انجلى قبل تحرمه؛ فإِنه تبطل صلاته، ولا تنعقد نفلاً على قول؛ لأنه ليس لنا نفل على هيئة صلاة","footnotes":"(١) لم تمر مسألة الاستئجار للبناء، ولكن حكمها حكم الاستئجار للغراس، انظر: الوجيز (١/ ٢٣٥).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٩٢ / ب).\r(٣) تقرأ هذه الكلمة بصيغة المصدر، وتكون مبتدأ، وخبرها جملة، \" أنه لو قيل ... الخ \".\rونص عبارة العلائي في هذا الشأن: \" وذكر بعض المتأخرين بحثاً: أنه لو قيل ... الخ \".\rالمجموع المذهب: ورقة (٩٢ / ب).\r(٤) ما بين المعقوفتين مأخوذ من جانب المخطوطة، وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٥٠ / ب).\r(٥) عبارة المؤلف عن الجامع بين المسألتين غبر واضحة، والعبارة السليمة أن يقال: والجامع بينهما أنّ إحرامَه بالحج قبل أشهره، وإِحرامَه بالحج الثاني، إِحرامٌ بالحج في غير وقته. أو عبارة نحو هذه.\r(٦) وهو ما جزم فيه بالبطلان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197113,"book_id":8235,"shamela_page_id":557,"part":"2","page_num":78,"sequence_num":557,"body":"الكسوف فيندرج (١) في نيته. ذكرها الشيخ عز الدين (٢).\rومنها: إِذا تحرم بصلاة ينوى بها الفرض والنفل معا مما لا يمكن جمعه، فإِن صلاته تبطل.\rوكذا إِذا نوي الصائم في شهر رمضان الفرض والنفل معًا، فإِنه لا يقع عن واحد منهما؛ لأن الوقت لا يصح للنفل.\rومنها: إِذا شرط الخيار في البيع أكثر من ثلاثة أيام، يبطل العقد جزمًا، ولم يحكوا تفريق الصفقه (٣).\rومنها: إِذا عقد على أختين معاً، أو على خمس في عقد، ووجه البطلان: أن تعيين واحدة منهن للصحة أو البطلان تحكم مبطل للجميع.\rومنها: كل شرط ينافي مقتضى العقد، إِذا قارنه فإِنه لا يصح جزمًا، كالبيع بشرط عدم التسليم، أو على أن لا يخسر في الثمن، أو أن يركب الدابة شهرًا ونحو ذلك.\rكالرهن بشرط أن لا يباع في الدين، أو لا يتقدم بثمنه على الغرماء، ونحو ذلك من الصور التي تفسد العقد قولاً واحدًا. خلا شرط العتق في [العبد] (٤)","footnotes":"(١) وردت هذه لكلمة في المخطوطة بلا راء هكذا (فيندج).\r(٢) ذكر العلائي أن الشيخ عز الدين ذكرها في القواعد، وقد بحثت عنها في مظانها من قواعد الأحكام فلم أجدها.\r(٣) أى قولي تفريق الصفقة. وأحدهما في مثل هذه الصورة: أن يصح الخيار في ثلاثة أيام، ويبطل فيما عداها.\r(٤) ما بين العقوفتين موجود على جانب المخطوطة، وقد رسم بالأصل خط يشير إِليه، وقد أثبته لأن إِثباته أقوم للعبارة، وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٥١ / أ)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197114,"book_id":8235,"shamela_page_id":558,"part":"2","page_num":79,"sequence_num":558,"body":"المبيع، فالصحيح فيه: الصحة والإِلزام به؛ للحديث الصحيح فيه (١).\rوالله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) ذكر الرافعي أن في بيع الرقيق بشرط العتق قولين، وأصحهما: صحة البيع. وعلى هذا ففي الشرط قولان، وأصحهما: أنه صحيح، واستدل لذلك فقال: \" ... لما روى: أن عائشة ﵂ اشترت بريرة، وشرط مواليها أن تعتقها، ويكون ولاؤها لهم، فلم ينكر النبي ﷺ إِلا شرط الولاء، وقال: شرط الله أوثق، وقضاء الله أحق، والولاء لمن أعتق\". فتح العزيز (٨/ ٢٠٠).\rوقال ابن حجر عن الدليل المتقدم: \" الحديث متفق عليه من حديثها؛ لكن ليس فيه التصريح بأنهم شرطوا العتق، إِلا أنه حاصل من اشتراطهم الولاء\".\rالتلخيص الحبير (٨/ ٢٠١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197115,"book_id":8235,"shamela_page_id":559,"part":"2","page_num":80,"sequence_num":559,"body":"قاعدة (الفرض والواجب)\rالفرض والواجب عندنا: مترادفان؛ لا يفترقان افتراق الخاصين، ولا افتراق الأعم والأخص.\rوعند الحنفية: يفترقان افتراق الخاصين (١).\rوقد وقع لأصحابنا ذلك (٢) في موضعين:\rأحدهما: الصلاة، فقسموها إِلى أركان، وأبعاض، وهيئات (٣):\rوعبروا عن الأركان: بما هو واجب لا تصح الصلاة إِلا به.\rوبالأبعاض: عن السنن التي تجبر بسجود السهو وهي ستة، الأول (٤): التشهد","footnotes":"(١) فخصصوا اسم الفرض بما ثبت وجوبه بدليل قطعي من كتاب أو سنة متواترة أو إِجماع، وخصصوا اسم الواجب بما ثبت وجوبه بدليل مظنون.\rهذا: ومن الناحية اللغوية فالعلماء متفقون على اختلاف معنى اللفظين، ولكن الخلاف جار فيهما من الناحية الشرعية.\rولمعرفة المزيد عن هذا الخلاف انظر: التبصرة (٩٤)، وأصول السرخسى (١/ ١١٠)، والمستصفى (١/ ٦٦)، والمحصول (جـ ١ /ق ١/ ١١٩)، وكشف الأسرار (١/ ٣٠٢) فما بعدها، والإِحكام (١/ ١٣٩)، والإِبهاج (١/ ٥٥)، وجمع الجوامع مع شرحه للجلال المحلي (١/ ٨٨)، والتمهيد (٥٤).\r(٢) أى التفريق بين الفرض والواجب، وقد عبَر العلائي بقوله: - \"وقد وقع لأصحابنا قريب من ذلك، المجموع المذهب: ورقة (٩٣/ أ). وعبارة العلائي أسلم؛ لأن المؤلف سيقول بعد ذلك: وهذا ليس تفرقة بين الفرض والواجب.\r(٣) وردت في المخطوطة هكذا: (هيهات)، والصواب ما أثبته، ولعل ورودها بالشكل المتقدم سهو من الكاتب، بدليل كتابتها على الوجه الصواب بعد ذلك بقيل.\r(٤) كان من الواجب حين نص المؤلف على الأول أن يفعل مثل ذلك في باقي الستة؛ لكنه لم يفعل، ولتمام النفع أذكر ذلك فأقول: =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197116,"book_id":8235,"shamela_page_id":560,"part":"2","page_num":81,"sequence_num":560,"body":"الأول: والجلوس له. والقنوت في الصبح، وفي الوتر حيث يشرع فيه. والقيام له. والصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول. وعلى كه في التشهد الأخير إِذا قيل بسنيتهما.\rوالهيئات ما عدا ذلك من السنن.\rوالثاني: في الحج، قسموا أفعاله إِلى أركان وواجبات وسنن (١): فالأركان: الإِحرام، والوقوف، والطواف، والسعي، والحلق إِذا جعلناه نسكا وهو الأصح، وألحق بذلك المبيت بمزدلفة (٢) في وجه قاله ابن بنت الشافعي (٣) وابن","footnotes":"= الثاني: الجلوس للتشهد الأول.\rالثالث: القنوت في الصبح وفي الوتر.\rالرابع: القيام للقنوت.\rالخامس: الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول.\rالسادس: الصلاة على آل النبي ﷺ في التشهد الأخير.\rوانظر عنها: روضة الطالبين (١/ ٢٢٣).\r(١) لمعرفة أقسام أفعال الحج وحكم كل قسم انظر: المهذب (١/ ٢٣٢)، والمجموع (٨/ ١٩٦)، والروضة (٣/ ١١٩).\r(٢) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخر كلما هى (بمنزله)، وذلك خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (٩٣ / أ). هذا: وقد ذكر النووى هذا الوجه منسوباً إِلى العلماء التالين، وذلك في: المجموع (٨/ ١٢١).\r(٣) هو أحمد بن محمد بن عبد الله، المعروف بابن بنت الشافعي.\rتفقه على أبيه وروى الكثير عنه، وعن الشافعي.\rقال أبو الحسين الرازى: \"كان واسع العلم، جليلاً فاضلاً؛ لم يكن في آل شافع بعد الإِمام أجل منه\". وقد انفرد بمسائل غريبة. توفي ﵀ سنة ٢٩٥ هـ.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٩٦)، وطبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١٨٦)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٧٨)، وطبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (١/ ٢٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197117,"book_id":8235,"shamela_page_id":561,"part":"2","page_num":82,"sequence_num":561,"body":"خزيمة (١)، وقواه ابن المنذر (٢).\rوالواجبات: اثنان متفق عليهما، وهما: الأحرام من الميقات، والرمي. وأربعة مختلف فيها، وهي: الجمع في الوقوف بعرفة بين الليل والنهار لمن أمكنه ذلك، والمبيت بمزدلفة، والمبيت ليالي منى، وطواف الوداع، والأصح في الثلاثة الأخيرة: الوجوب. دون الجمع بين الليل والنهار فإِن الأصح: أنه مستحب.\rوأما السنن: فما عدا ذلك.\rأما الأركان: فالصحة متوقفة عليها. وأما الواجبات: فتجبر بالدم، ولا تتوقف","footnotes":"(١) هو أبو بكر محمد بن إِسحاق بن خزيمة النيسابورى، الملقب بإِمام الأئمة. ولد سنة ٢٢٣ هـ.\rتفقه على الربيع، والمزني، وسمع الحديث من جماعة، وروى عنه خلق منهم: البخارى، ومسلم خارج (الصحيح).\rوابن خزيمة ممن جمع بين الفقه والحديث، قال فيه الربيع: \"استفدنا منه أكثر مما استفاد منا\"، وقال ابن سريج: \"كان ابن خزيمة يستخرج النكت من حديث رسول الله ﷺ بالمنقاش\".\rومصنفاته كثيرة منها: التوحيد وإثبات صفة الرب، وصحيح ابن خزيمة، وفقه حديث بريرة. توفي ﵀ سنة ٣١١ هـ، وقيل سنة ٣١٢ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١٠٥)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ١٠٩)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٤٦٢)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٦١)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (٤٨).\r(٢) هو أبو بكر محمد بن إِبراهيم بن المنذر النيسابورى.\rأحد الأئمة الأعلام، لم يقلد أحداً في آخر عمره، وقد جمع بين التمكن في علمي الحديث والفقه، وله المصنفات المهمة النافعة في الإِجماع والخلاف وبيان مذاهب العلماء، منها: الأوسط، والإشراف، والإِجماع.\rتوفي ﵀ سنة ٣٠٩ هـ، وقيل سنة ٣١٠ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١٠٨)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٩٦)، ووفيات الأعيان (٤/ ٢٠٧)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٣٧٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197118,"book_id":8235,"shamela_page_id":562,"part":"2","page_num":83,"sequence_num":562,"body":"عليها صحة ولا تحلل. وهذا ليس تفرقة بين الفرض والواجب، بل هو تقسيم للواجبات إِلى: ما قوى اعتباره حتى توقفت الصحة عليه للأدلة الدالة على ذلك، فعبر عنها بالأركان. وإلى ما لم يكن كذلك، فسميت واجبات.\rوأما في الصلاة فهو تقسيم للسن لا للواجبات، إِذ الواجب فيها لا بد من فعله، وَلمَّا ثبت أنه ﵊ سها عن التشهد الأول، وأتم صلاته، وسجد للسهو (١)، ثَبَتَ عدمُ وجوبه، فقسموا السنن إِلى ما يتأكد فعله (٢) فجبر (٣) بالسجود، وإلى ما ليس كذلك (٤).\rولهذا (٥) قال كثير من أئمة الأصول: إِن المندوب والسنة والتطوع والمستحب والمرغب فيه والنفل ألفاظ مترادفة. وهو وجه للأصحاب (٦).\rوالثاني (٧)، أن النفل والتطوع مترادفان، وهما ما سوى الفرائض. والسنةُ","footnotes":"(١) ثبت ذلك في صحيح البخارى، من حديث عبد الله بن بحينه رضى الله عنه، حيث قال: (إِن رسول الله ﷺ قام من اثنتين من الظهر لم يجلس بينهما، فلما قضى صلاته سجد سجدتين، ثم سلم بعد ذلك). أخرجه البخارى في كتاب السهو، باب ماجاء في السهو إِذا قام من ركعتي الفريضة.\rانظر: صحيح البخارى (٣/ ٩٢)، رقم حديث (١٢٢٥).\r(٢) ويسمى أبعاضاً. انظر: روضة الطالبين (١/ ٢٢٣).\r(٣) أى تركه.\r(٤) ويسمى هيئات. انظر: كفاية الأخيار (١/ ٢٥٠).\r(٥) عبّر المؤلف بأسلوب التعليل، ويظهر أن التعبير بغير التعليل أسلم، كما فعل العلائي، حيث قال: \" وقد قال كثير من أئمة الأصول: إِن المندوب والسنة ... الخ\" المجموع المذهب: ورقة (٩٣/ ب).\r(٦) ذكر ذلك تقي الدين السبكي، وذلك في الإِبهاج (١/ ٥٧).\r(٧) أى الوجه الثاني، فقد قال العلائى في آخر الوجه السابق: \" ...... وهذا هو أحد الأوجه الثلاثة لأصحابنا. والثانى: أن النفل ... الخ\". المجموع المذهب: ورقة (٩٣ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197119,"book_id":8235,"shamela_page_id":563,"part":"2","page_num":84,"sequence_num":563,"body":"والمستحبُ ونحوهما أنواعٌ لها.\rوالثالث (١): ما عدا الفرائض ثلاثة أقسام، سنة: وهو ما واظب (٢) عليه رسول الله ﷺ. ومستحبات: وهي التي فعلها أحيانا. قلت (٣): ويلتحق ما أمر به ولم ينقل أنه ﵊ فعله. وتطوعات: وهو ما لم يرد فيه بخصوصه نقل، بل يفعله الإنسان ابتداء، كالنوافل المطلقة. والله أعلم.\r[ما ثبت في الفرض على خلاف الدليل، هل يثبت في النفل؟] (٤).\rواعلم أن ما ثبت في الفرض على خلاف الدليل، هل يثبت في النفل؟ فيه خلاف في صور:\rمنها: سجود السهو، ثبت في الفرض فكذا في النقل؛ لأنه محتاج إِلى الجبر، وللشافعي قول: أنه لا يشرع فيه (٥).\rومنها: التيمم على خلاف الدليل في الفرض، والمذهب: إِنه يشرع في النفل.\rومنها: النيابة في الحج، هل تجيء في النفل؟\rقولان (٦)، الأصح: الصحة كالفرض.","footnotes":"(١) هذا الوجه قاله القاضي حسين. انظر: الإبهاج (١/ ٥٧).\r(٢) وردت في المخطوطة بالضاد هكذا (واضب)، والصواب ما أثبته.\r(٣) القائل في الأصل هو العلائي، وذلك في: المجموع المذهب: ورقة (٩٣ / ب).\r(٤) هذا البحث وما فيه من صور ذكره ابن الوكيل في: الأثباه والنظائر: ورقة (٥٨ / ب).\r(٥) ذلك قول من القديم حكاه بعض الأصحاب، انظر: المهذب (١/ ٩٢). أما القول الجديد: فهو أن الفرض والنفل سواء في سجود السهو، انظر: الأم (١/ ١٣٢)، والروضة (١/ ٣١٧).\r(٦) القولان واردان في النيابة عن المعضوب، وهو الزَّمِنُ الذى لا حراك به.\rأما القادر: ففد ذكر النووى أنه لا يجوز له الاستنابة في حج التطوع قطعاً. انظر الروضة (٣/ ١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197120,"book_id":8235,"shamela_page_id":564,"part":"2","page_num":85,"sequence_num":564,"body":"فائدة [عن سنة الكفاية]\rكما أن الفرض ينقسم إِلى فرض عين وكفاية، كذا السنن (١)، فمن سنن الكفاية (٢): ابتداء السلام، كما إِذا لقي جماعة واحداً فسلم واحد منهم كفى.\rومنها: تشميت العاطس، فإِنه سنة على الكفاية كالسلام، وظواهر الأحاديث تقتضى أنه: فرض كفاية (٣)، وبه قال مالك (٤) ﵁.\rومنها: الأذان والإِقامة على الأصح. ومنها: ما يُفْعَل بالميت مما ندب إِليه.\rومنها: الأضحية، فإِذا ضحِّيَ بشاة تأدى عن أهل البيت (٥).","footnotes":"(١) أى أنها تنقسم إِلى سنة عين وسنة كفاية، فسنة الكفاية: مهمٌ يُقْصَدُ حصوله من غير نظر بالذات إِلى فاعله، أما سنة العين: فإنه ينظر فيها إلي الفاعل\rولمعرفة المزيد عن سنة العين والكفاية انظر: شرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (١/ ١٨٦).\r(٢) الأمثلة التالية ذكرها ابن الوكيل في: الأشباه والنظائر: ورقة (٥ / أ).\r(٣) من الأحاديث الواردة في ذلك، ما أخرجه البخارى من حديث البراء ﵁، قال: (أمرنا النبي ﷺ بسبع ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض وإتباع الجنازة وتشميت العاطس ... الخ)، أخرجه البخارى في كتاب الأدب، باب تشميت العاطس.\rانظر: صحيح البخارى مع الفتح (١٠/ ٦٠٣). وانظر كلام صاحب الفتح على هذا الحديث لتتعرف على آراء العلماء في حكم التشميت.\rولمعرفة مواضع الأحاديث الأخرى الواردة في التشميت انظر: مفتاح كنوز السنة (٣٤٦).\r(٤) القول بأن التشميت فرض كفاية نسبه العلائي إِلى المالكية؛ لا إِلى مالك بعينه كما ذكر المؤلف، وذكر ابن حجر أنه قد رجحه من المالكية أبو الوليد بن رشد وأبو بكر بن العربى، انظر: فتح البارى (١٠/ ٦٠٣).\r(٥) عبارة العلائي في هذه المسألة أوضح، ونصها: \"ومنها: الشاة الراحدة في الأضحية لا تجزئ إِلا عن واحد، ولكن إِذا ضحى من أهل البيت تأدى الشعار والسنة بها عن جميعهم، والله أعلم\". المجموع المذهب: ورقة (٩٤ / أ).\rوقريب منها جداً عبارة ابن الوكيل. وقد ذكر النووى المسألة في: روضة الطالبين (٣/ ١٩٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197121,"book_id":8235,"shamela_page_id":565,"part":"2","page_num":86,"sequence_num":565,"body":"مسألة [الحرام المُخَيَّر]\rقال الآمدى: \"يجوز أن يكون المحرمُ أحدَ أمرين لا بعينه (١) \" كما في الواجب الخير في خصال الكفار، وتبعه ابن الحاجب (٢) (٣)، وكذا الرازى (٤)، وزاد بأن قال (٥): \" النهي عن أشياء: إِما على الجمع، أو عن الجمع. وإِما نهياً عنها على البدل، أو عن البدل، والنهي عن الجَمْع بأن يقول: لا تجمع بين كذا وكذا. فله فعل أحدهما لا بعينه. والنهي على (٦) البدل بأن يقول لا تفعل هذا إِن فعل ذاك \". وَمُثِّل (٧) لذلك:","footnotes":"(١) قال الآمدى ذلك في الأحكام (١/ ١٦١)، وتمام كلامه: - \"عندنا، خلافاً للمعتزلة، وذلك لأنه لا مانع من ورود النهي بقوله: لا تكلم زيداً أو عمراً، وقد حرمت عليك كلام أحدهما لا بعينه، ولست أحرم عليك الجميع ولا واحداً بعينه. فهذا الورود كان معقولاً غير ممتع، ولا شك أنه إِذا كان كذلك فليس المحرم مجموع كلاميهما، ولا كلام أحدهما على التعيين؛ لتصريحه بنقيضه، فلم يبق إِلا أن يكون المحرم أحدهما لا بعينه\". ثم ذكر أن منهج الخصم في الاعتراض ومنهجه في الجواب موافق لما تقدم في الواجب المخير.\r(٢) نهاية الورقة رقم (٤٢).\r(٣) حيث قال: - \"مسألة يجوز أن يحرم واحد لا بعينه خلافاً للمعتزلة، وهي كالخير\" مختصر المنتهى (٢/ ٢).\r(٤) أى ذكر معنى قول الآمدى، ولا يصح أن يفهم الكلام على أن الرازى تبع الآمدى؛ لأن الرازى متقدم على الآمدى.\r(٥) القول التالي موافق لبعض قول الرازى في المحصول، وفيه شيء من الاختصار والحذف والإِضافة. وانظر: نص الرازى في المحصول، (ج ١/ ق ٢/ ٥٠٧).\rوممن ذكر المسألة سوى من تقدم: تقي الدين السبكي في الإِبهاج (٥٩/ ١)، وتاج الدين السبكي في: جمع الجوامع (١/ ١٨١)، والأسنوى في التمهيد (٧٧).\r(٦) ورد بدل هذا الحرف في المخطوطة حرف آخر هو (عن)، والصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في المحصول.\r(٧) تقرأ هذه الكلمة بالبناء للمفعول، أما بناؤها للفاعل فيوهم أن الرازى هو الذى مثل بالمثال المذكور مع أن الرازى لم يذكر ذلك المثال في المحصول، وقد عبّر العلائي بقوله، \"وَمثَّل بعضهم\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197122,"book_id":8235,"shamela_page_id":566,"part":"2","page_num":87,"sequence_num":566,"body":"بالنهي عن الجمع بين الأختين، وكذا الأم مع ابنتها بالنسبة إِلى أصل التزويج، فإِذا تزوج إِحداهما (١) حرمت الأخرى على التأبيد، بخلاف الأختين (٢).\rواستشكل (٣) القرافي القول: بأن النهي يرد مع التخيير بين أمرين فصاعداً، وفرق بينه وبين الأمر بواحد من أشياء: (٤) \" بأن الأمر هناك متعلق بمفهوم أحدها، الذى هو قدر مشترك بينها؛ لصدقه على كل واحد منها. ومتعلق التخيير الخصوصيات، ولا يلزم من إِيجاب المشترك إِيجاب الخصوصيات، كما في إِيجاب رقبة مطلقة في العتق؛ لا يلزم منه إِيجاب رقبة معينة.\rوأما النهي فإِنه متعلق بمشترك، [والقاعدة تقتضي: أن النهي متى تعلق بمشترك] (٥) حَرُمَتْ أفراده (٦) كلها، (٧) ويلزم فيه (٨) [من] (٩) تحريم المشتركات تحريم الخصوصيات.","footnotes":"(١) أى الأم أو البنت.\r(٢) قال العلائي: - \"فإِن المحرم الجمع بينهما فقط\". المجموع المذهب. ورقة (٩٤/ أ).\r(٣) كان الأولى أن يعبر بـ (أنكر) أو كلمة نحوها؛ لأن القرافى جزم بأن النهي لا يرد مع التخيير، فقال: \"الفرق السابع والأربعون بين قاعدة المأمور به يصح مع التخيير، وقاعدة المنهي عنه لا يصح مع التخيير\" الفروق (٢/ ٤).\r(٤) القول التالي أكثره مرافق لقول القرافي في الفروق، وفيه شيء من التصرف بالحذف والزيادة، وانظر نص كلام القرافي فى الفروق (٢/ ٤).\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولا فى المجموع المذهب للعلائي، وقد أثبته من الفروق للقرافي (٢/ ٥)، والكلام لا يستقيم إِلا به.\r(٦) ورد الضمير في المخطوطة مؤنثاً، والصواب ما أثبته.\r(٧) لعل الفاء فى هذا المقام أنسب من الواو.\r(٨) وردت في المخطوطة هكذا (منه)، والصواب ما أثبته.\r(٩) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٩٤/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197123,"book_id":8235,"shamela_page_id":567,"part":"2","page_num":88,"sequence_num":567,"body":"ثم أجاب عن الجمع بين الأختين ونحوهما: بأن التحريم إِنما تعلق بالمجموع عيناً لا بالمشترك بين الأفراد، والمطلوب (١) أن لا تدخل ماهية في الوجود هي (٢) المجموع، والماهية تنعدم بانعدام جزء منها (٣) \".\rويتخرج على ذلك ما إِذا قال لامرأتيه: إِحداكما طالق. ولا يقصد واحدة بعينها، فإِنه يمسك عنهما إِلى أن يعين واحدة للتطليق؛ لأن المحرم اختلط بالمباح فيمنع من الكل","footnotes":"(١) أى في مسألة الأختين ونحوهما.\r(٢) ورد الضمير في المخطوطة مذكراً، ولعل الصواب ما أثبته؛ لأن الضمير عائد إِلى كلمة ماهية وهي مؤنثة.\rوهذا ما يظهر لي، وقد يكون الصواب غير ذلك.\r(٣) يظهر أن معنى الكلام من قوله: \"والمطلوب\" إِلى هنا هو: أن المطلوب أن لا يحصل الجمع بين الأختين ونحوهما، وذلك ممكن بالانتهاء عن نكاح واحدة منهما فقط.\rولتمام النفع أذكر فيما يلي نص القرافي في هذا الشأن، قال القرافي: -\r\"وأما ما ذكرتموه من الصور فوهم، أما الأختان، والأم وابنتها، فلأن ذلك التحريم إِنما تعلق بالمجموع عينا لا بالمشترك بين الأفراد، ولما كان المطلوب أن لا تدخل ماهية المجموع الوجود، والقاعدة العقلية أن عدم الماهية يتحقق بأى جزء كان من أجزائها لابعينه، فلا جرم أى أخت تركها خرج عن عهدة النهي عن المجموع؛ لا لأنه نهى عن المشترك، بل لأن الخروج عن عهدة المجموع يكفي فيه فرد من أفراد ذلك المجموع. فهذا هو السبب؛ لا لأن التحريم تعلق بواحدة لا بعينها، بل تعلق بالمجموع فيخرج عن العهدة بواحدة لا بعينها، فتأمل هذا الفرق فخلافه محال عقلاً والشرع لا يرد بخلاف العقل ولا بالمستحيلات\" الفروق (٢/ ٦، ٧).\rهذا وقد قال العلائي بعد ذكره لكلام القرافي في المسألة المذكورة: -\r\"قلت: والظاهر إِن هذا مرادهم بتحريم واحد من أشياء؛ لا ذلك الذى استشكله وهو الكلى المشترك؛ لأن من المحال عقلاً أن يفعل الإِنسان فرداً من جنس أو نوع أو كلي مشترك من حيث الجملة، ولا يفعل ذلك المشترك المنهي عنه، فإن الكلي مندرج في الجزئي بالضرورة. لكن يشكل على هذا التأويل إِحالتهم الكلام في هذه على الكلام في الأمر بواحد من أشياء\" المجموع المذهب: ورقة (٩٤/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197124,"book_id":8235,"shamela_page_id":568,"part":"2","page_num":89,"sequence_num":568,"body":"- كما لو اختلطت أخته من الرضاع بأجنبية فإنه يمتنع نكاحهما جميعا -ويلزمه التعيين على الفور.\rونطر ذلك: (١) ما لو صلى صلاتين، ثم تيقن أنه أحدث في إِحداهما، ولم يعرف عينها، يلزمه أن يصليهما معا.\rونطر مسألة الطلاق: العتق (٢). والله أعلم.","footnotes":"(١) النظير التالي ذكره العلائي على غير الوجه الذى ذكره المؤلف حيث قال في المجموع المذهب: - \" وكذا لو كان تحته امرأتان فقال: إِن كان هذا الطائر غرابا فزينب طالق وإِلا فعمره، وطار ولم يعلم فإِنه (٩٤/ ب) بقع الطلاق على واحدة منهما لحصول إِحدى الصفتين ولابد، وعليه الامتناع عنهما إِلى أن يتبين الحال. بخلاف ما اذا قال رجل: إِن كان هذا الطائر غرابا فامرأتى طالق، وقال آخر: إن لم يكن غراباً فامرأتي طالق. وأشكل الحال، فإِنه لا يحكم بطلاق واحدة منهما؛ لأن أحدهما لو انفرد بمقالته لم يحكم بوقع الطلاق عليه بالشك، فلا يتعين الحكم بمقالة غيره.\rونظير هذا ما إِذا سمعنا صوتَ حدثٍ من اثنين، وانكره كل واحد منهما، فمن قام منهما إِلى الصلاة لم يكن للآخر أن يعترض عليه.\rولو صلى واحد صلاتين، ثم تبين أنه أحدث في إِحداهما ولم يعرف عينها؛ لزمه أن يصليهما جميعاً (٩٥/ أ) \".\r(٢) وصورة العتق، أن يقول المالك لعبديه: أحدكما حر، ولا يقصد أحدهما بعينه. وفى هذه الحالة يمنع المالك من التصرف فيهما معاً، حتى يعيّن أحدهما للعتق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197125,"book_id":8235,"shamela_page_id":569,"part":"2","page_num":90,"sequence_num":569,"body":"قاعدة (الحظر والإِباحة)\rإِذا اجتمع حظر (١) وإباحة غلّب جانب الحظر (٢). إِلا في مسائل (٣):\rمنها: إِذا رمى سهماً إِلى طائر فجرحة، ووقع على الأرض فمات، فإِنه يحل. وكذا: لو وقع في بئر ليس فيه ماء، وإِن كان يمكن إِحالة الموت على الوقوع على الأرض؛ لأن ذلك لابد منه فعفي عنه.\rوكذا: لو أصاب السهم الصيد، فوقع على الأرض بجنبه، أو كان على جبل فلما أصيب تدحرج إِلى أسفل من جنب إِلى جنب.\rومنها: إِذا رمى الطير وهو على الماء بسهم فأصابه، ومات فيه، حلّ مع إِمكان إِحالة الشركة في موته على الماء.\rومنها: إِذا أصاب (٤) الأرض أو الحائط، فازدلف (٥)، وأصاب الصيد ونحوه،","footnotes":"(١) قال الجوهرى: \"الحظر: الحجر، وهو خلاف الإِباحة. والمحظور: المحرم\" الصحاح (٢/ ٦٣٤).\r(٢) تغليب جانب الحظر: هو مذهب الأكثرين من الشافعية، والإِمام أحمد بن حنبل والكرخي والرازى من الحنفية.\rوذهب أبو هاشم وعيسى بن أبان والغزالى إِلى أنهما متساويان. وقيل بتغليب جانب الإِباحة. ولمعرفة المزيد عن الخلاف في تلك المسألة وأدلة كل مذهب انظر: التبصرة (٤٨٤)، والمستصفى (٢/ ٣٩٨)، والمحصول (ج ٢/ ق ٢/ ٥٨٧)، والإِحكام (٤/ ٣٥١)، والأبهاج (٣/ ٢٥٠)، وجمع الجوامع مع شرح الجلال المحلى (٢/ ٣٦٩)، ونهاية السول (٣/ ١٧٨).\r(٣) سبب الإِباحة في المسائل التالية هو: زهوق الروح بسبب معتبر للإباحة من سهم أو كلب معلم، وسبب الحظر هو: زهوق الروح بسبب غير معتبر للإباحة من سقوط على الأرض أو الماء أو إِمساك كلب غير معلم أو نحو ذلك،\r(٤) أى السهم.\r(٥) أى تقدم، انظر: الصحاح (٤/ ١٣٧٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197126,"book_id":8235,"shamela_page_id":570,"part":"2","page_num":91,"sequence_num":570,"body":"فوجهان بناء على القولين في المسابقة (١)، والأظهر: الحل (٢).\rومنها: إِذا أكل الكلب (٣) المعلم من الصيد (٤) قبل قتله أو بعده في موضعه، ففيه قولان منصوصان (٥)؛ لتعارض الأحاديث في ذلك.\rففي حديث عدى بن حاتم (٦) ﵁ \" أنه ﵊ قال:","footnotes":"(١) القولان في المسابقة ذكرهما الشيخ أبو إِسحاق الشيرازى بقوله: \" وإن رمى السهم فأصاب الأرض وازدلف فأصاب الغرض ففيه قولان. أحدهما: يحسب؛ لأنه أصاب الغرض بالنزعة التي أرسلها، وما عرض دونها من الأرض لا يمنع الاحتساب، كما لو عرض دونه شيء فهتكه وأصاب الغرض. والثاني: لا يحسب له؛ لأن السهم خرج عن الرمي إِلى غير الغرض، وإنما أعانته الأرض حتى ازدلف عنها إِلى الغرض فلم يحسب له\" المهذب (١/ ٤٢٢).\rفمن أخذ في مسألة المسابقة بالقول الأول وهو أنه يُحْسَب خَرَّج عليه هنا حل الصيد.\rومن أخذ بالقول الثاني وهو أنه لا يحسب خرج عليه هنا حرمة الصيد.\r(٢) قال النووى: \"أصحهما: الحل\" المجموع (٩/ ٩٩).\r(٣) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوط كلمة أخرى هي (الصيد). وهذا خطأ، والصواب ما أثبته، والكلام اللاحق يدل عليه.\r(٤) من الشروط المعتبرة في كون الكلب معلَّماً: ان لا يأكل من الصيد على المشهور. ولمعرفة بقية الشروط انظر: روضة الطالبين (٣/ ٢٤٦).\r(٥) أحدهما: الحرمة. والثاني: الحل. وقد نص الشافعي على الأول، وعبّر عن الثاني بأن القياس يحتمله، ثم ذكر أنه ترك الثاني لحديث عدى بن حاتم. انظر: الأم (٢/ ٢٢٦).\rوقد ذكر القولين بدليليهما الشيخ أبو إِسحق الشيرازى في: المهذب (١/ ٢٥٣).\r(٦) هو عدى بن حاتم بن عبد الله الطائى.\rكان نصرانياً فأسلم سنة تسع، وقيل: سنة عشر، وقد شهد فتح العراق ثم سكن الكوفة وشهد صفين مع علي، وقد قدم على أبي بكر الصديق ﵁ بصدقات قومه في حين الردة ومنع قومه في طائفة معهم من الردة بثبوته على الإِسلام. روى عنه جماعة من البصريين والكوفيين. توفي ﵁ بالكوفة سنة ٦٧ هـ، وقيل: ٦٨ هـ، وقيل: ٦٩ هـ.\rانظر: الاستيعاب (٣/ ١٤١)، وأسد الغابة (٣/ ٣٩٢)، والإِصابة (٢/ ٤٦٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197127,"book_id":8235,"shamela_page_id":571,"part":"2","page_num":92,"sequence_num":571,"body":"(كل مما أمسكن عليك وإن قتلن، إِلا أن يأكل الكلب فلا تأكل، فإِني أخاف أن يكون أمسك على نفسه). متفق عليه (١).\rوفي حديث أبي ثعلبة الخشني (٢) -رضى الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: (إِذا أرسلت كلبك، وذكرت اسم الله، فكل وإن أكل منه) (٣).","footnotes":"(١) أخرجه بنحو هذا اللفظ البخارى في كتاب الذبائح والصيد، باب: إِذا أكل الكلب.\rانظر: صحيح البخارى (٩/ ٦٠٩). ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب: الصيد بالكلاب المعلّمة. انظر: صحيح مسلم (٣/ ١٥٢٩)، وقم الحديث (٢).\rوأبو داود في كتاب الصيد، باب: في الصيد. انظر: سنن أبي داود (٣/ ١٠٩)، رقم الحديث (٢٨٤٨).\rوابن ماجه في كتاب الصيد، باب: صيد الكلب. انظر: سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٧٠)، رقم الحديث (٣٢٠٨).\rوالنسائى في كتاب الصيد والذبائح، باب: الأمر بالتسمية عند الصيد، وأخرجه في مواضع أخري بعد ذلك الباب. انظر: سنن النسائى (٧/ ١٧٩).\rوأخرجه الترمذى مفرقاً وذلك في كتاب الصيد، باب: ماجاء ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل، وباب: ما جاء في الكلب يأكل من الصيد. انظر: سنن الترمذى (٤/ ٦٥، ٦٨)، رقم الحديث (١٤٦٥، ١٤٧٠).\r(٢) هو أبو ثعلبة الخشنى نسبة إِلى بنى خشين، اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً.\rوهو صاحبي مشهور معروف بكنيته، وكان ممن بايع تحت الشجرة، وقد ضرب له رسول الله ﷺ بسهم يوم خبير، وأرسله إِلى قومه فأسلموا. روى عن النبي صلي الله عليه وسلم عدة أحاديث. توفى ﵁ في خلافة معاوية، وقيل: توفي سنة ٧٥ هـ.\rانظر: الاستيعاب (٤/ ٢٧)، وأسد الغابة (٥/ ١٥٤)، والإِصابة (٤/ ٢٩).\r(٣) أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في كتاب الصيد، باب: في الصيد. انظر: سنن أبي داود (٩/ ١٠٣)، رقم الحديث (٢٨٥٢).\rقال النووى: \"حديث أبي ثعلبة رواه أبو داود، وإِسناده حسن\". المجموع (٩/ ٩٢).\rوأخرجه البخارى ومسلم وأصحاب السنن، ولكن لم يتعرضوا لذكر أكل الكلب من الصيد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197128,"book_id":8235,"shamela_page_id":572,"part":"2","page_num":93,"sequence_num":572,"body":"ورجح الجمهور التحريم؛ لأن حديثه في الصحيحين (١)، ولأن ذلك يبطل كون الكلب معلما أو يظن، فيجتمع الحل والحرمة. وقال الإِمام (٢): \"وددت لو فرق فارق بين أن يَنْكَفَّ زمانًا ثم يأكل، وبين أن يأكل بنفس الأخذ؛ لكن لم يتعرضوا له\". وقد صرح بهذا الفرق جماعة منهم: الجرجاني (٣) وابن الصباغ (٤) والعمراني (٥) والدارمي (٦)، فخصوا القولين بما إِذا أكل منه عقب العقر، فإِن أكل بعد طول الفصل فهو حلال قطعاً. ولا ريب في [أنّ] (٧) حمل الحديثين على هاتين الحالتين للجمع أولى من الترجيح، وكذا ينبغي الجمع بين قولي الشافعي.\rومنها: إِذا رمى صيداً فأصابه، ثم غاب عنه، ثم وجده ميتاً وليس فيه أثر غير","footnotes":"(١) ذكر الآمدى مرجحات الخبر العالًدة إِلى نفس الرواية، وقال في سادسها: - \"السادس: أن يكون أحدهما مسنداً إِلى كتاب موثوق بصحته كمسلم والبخارى، والآخر مسنداً إلى كتاب غير مشهور بالصحة ولا بالسقم كسنن أبي داود ونحوها، فالمسند إِلى الكتاب المشهور بالصحة أولى\" الإِحكام (٤/ ٣٣٢).\r(٢) ذكر النووى قول الإِمام في المجموع (٩/ ٩٢)، والروضة (٣/ ٢٤٧).\r(٣) حيث قال: \"وإن أكل الكلب من الصيد غير متصل بالعقر حل، وإن أكله متصلاً بالعقر فعلى قولين أصحهما يحل\" التحرير: ورقة (١٥٣ / ب) وهو مصور على فيلم في معهد المخطوطات بالقاهرة تحت رقم (٩١ / فقه شافعي).\r(٤) ورد كلام ابن الصباغ في هذا الشأن في الشامل، ج ٦: ورقة (١٩٣/ أ، ب).\rوقد اكتفيت بالإشارة إِلى موضعه، ولم أذكره لطوله.\r(٥) قال العمراني: \"فأما إِذا أكل منه، فإِن كانت الجارحة من سباع البهائم كالكلب والفهد والنمر، نظرت فإن قتل الصيد ثم مضى عن الصيد ثم رجع إِليه وأكل منه لم يحرم أكله قولاً واحداً. وإن أكل منه عقيب قتله ففيه قولان\". البيان: ج ٢: ورقة (٢٨٨ / ب).\r(٦) ذكر النووى نص كلام الدارمى، كما ذكر كلام العلماء المتقدمين عليه، وعقب عليه بكلام مقارب للكلام التالي الذى ذكره المؤلف، انظر: المجموع (٩/ ٩٢).\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٩٥ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197129,"book_id":8235,"shamela_page_id":573,"part":"2","page_num":94,"sequence_num":573,"body":"سهمه، فقولان (١)، ورجح الجمهور: التحريم، عملاً بالقاعدة.\rوصحح البغوى والغزالي في الإِحياء (٢): الحل (٣).\rفال النووى (٤): \"وهو الصحيح؛ لصحة الأ حاديث الواردة بالاباحة (٥)، وعدم المعارض الصحيح لها\". والله أعلم.","footnotes":"(١) أحدهما: يحل. والثاني: يحرم. وقال بعض الأصحاب بالحل قولاً واحداً.\rهذا وقد ذكر الشيخ أبو إِسحاق القولين بدليليهما في المهذب (١/ ٢٥٤).\r(٢) الإِحياء كتاب للإِمام الغزالى اسمه \" إِحياء علوم الدين \"، وقد بيّن الغزالى في أوله ما دعاه إِلى تأليفه، ومنهجه فيه، فمما قاله: - \" ......... فأما علم طريق الآخرة وما درج عليه السلف الصالح مما سماه الله سبحانه في كتابه: فقها وحكمة وعلماً وضياء ونوراً وهداية ورشداً، فقد أصبح من بين الخلق مطوياً وصار نسياً منسياً.\rولما كان هذا ثلماً في الدين ملماً وخطاً مدلهماً، رأيت الاشتغال بتحرير هذا الكتاب مهماً، إِحياء لعلوم الدين، وكشفاً عن مناهج الأئمة المتقدمين، وإِيضاحاً لمباهي العلوم النافعة عند النبيين والسلف الصالحين.\rوقد أسسته على أربعة أرباع، وهي ربع العبادات، وربع العادات، وربع المهلكات، وربع المنجيات.\rوصدرت الجملة بكتاب العلم لأنه غاية المهم\" الإِحياء (١/ ٢).\rوالكتاب مطبوع، وبهامشه كتاب: المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإِحياء من الأخبار للحافظ زين الدين العراقي.\r(٣) صحح الغزالي ذلك في: الاحياء (٢/ ١٠١). وصححه البغوى في: التهذيب، ج ٤: ورقة (١٦٤ / ب).\r(٤) في المجموع (٩/ ١٠٥).\r(٥) منها ما أخرجه البخارى من حديث عدى بن حاتم، وفيه أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال: (وإِن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إِلا أثر سهمك فكل). أخرجه البخارى في كتاب الذبائح والصيد، باب الصيد إِذا غاب عنه يومين أو ثلاثة.\rانظر: صحيح البخارى (٩/ ٦١٠)، رقم الحديث (٥٤٨٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197130,"book_id":8235,"shamela_page_id":574,"part":"2","page_num":95,"sequence_num":574,"body":"فصل: فيه أبحاث\rالأول: [في الفرق بين السبب والعلة، وتقسيم الأسباب]\rإِن الفرق بين السبب والعلة (١): أن العلة لابد وأن تكون مناسبة للحكم المترتب عليها (٢)، سواء قلنا: العلة باعثة، أو معرفة.\rوأما الأسباب: فتارة تكون كذلك، وتارة لا تظهر المناسبة.","footnotes":"(١) تقدم تعريف السبب في أول الكتاب.\rأما العلة، فللعلماء أقوال متعددة فى تعريفها، قال الأسنوى: \"وقد اختلفوا في تفسيرها، فقال الغزالي: العلة هى الوصف المؤثر في الإِحكام بجعل الشارع لا لذاته، وقد تقدم إِبطاله في تقسيم الحكم.\rوقالت المعتزلة: هي المؤثر لذاته في الحكم، وهو مبني على التحسين والتقبيح، وقد تقدم إِبطاله أيضًا.\rوقال الآمدى وابن الحاجب: هي الباعث على الحكم، أى المشتملة على حكمة صالحة لأن تكون مقصود الشارع من شرع الحكم، وقال الإِمام: إِنها المعرف للحكم واختاره المصنف\" نهاية السول (٣/ ٣٩).\rولمعرفة المزيد عن تعريفات العلة وما حولها من مناقشات انظر: المعتمد (٢/ ٧٠٤)، وشفاء الغليل (٢١)، والمستصفى (٢/ ٣٤٦)، والمحصول (جـ ٢/ ق ٢/ ١٧٩)، والإِحكام (٣/ ٢٨٩)، ومختصر المنتهى مع شرح القاضي العضد (٢/ ٢١٣)، والإِبهاج (٣/ ٤٣).\rهذا: وممن ذكر الفرق الموجود أعلاه عبد العزيز البخارى في شرحه لأصول البزدوى، انظر: كشف الأسرار (٢/ ٣٤٧).\r(٢) هذا هو المذهب المختار كما قال الآمدى، ويجوز عند بعضهم أن تكون العلة غير مناسبة، انظر: المستصفى (٢/ ٣٣٦)، والإِحكام (٣/ ٢٨٩)، وجمع الجوامع (٢/ ٢٤٠)، وشرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (١/ ٩٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197131,"book_id":8235,"shamela_page_id":575,"part":"2","page_num":96,"sequence_num":575,"body":"فالأول (١): كوجوب غسل النجاسة (٢)، وإقامة الحدود، وقتل الجانى (٣) عمداً، وفسق المرتكب كبيرة مع العلم بها.\rومثال الثاني: غسل أعضاء الوضوء عند خروج الخارج أو اللمس أو المس أو النوم، وإِيجاب الصلاة عند الزوال، ونحو ذلك من الإِحكام التعبدية التي لا يهتدى العقل إِلى وجه الحكمة المقتضية لنصب هذه الأشياء أسباباً دون غيرها، أو شروطاً، أو موانع: والحكمة فيها لمجرد الإِذعان والانقياد المحض.\r* * *","footnotes":"(١) وهو ما ظهرت مناسبته.\r(٢) مثّل المؤلف بالحكم، والصواب أن يمثل بالسبب فيقول: فالأول: كالنجاسة في كونها سبباً لوجوب غسلها، وهكذا بقية الأمثلة.\r(٣) يعني: على النفس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197132,"book_id":8235,"shamela_page_id":576,"part":"2","page_num":97,"sequence_num":576,"body":"[أقسام الأسباب من حيث نوعها]\rثم الأسباب تنقسم إِلى قولية وفعلية (١):\rفالقولية: كالبيع، والإِجارة، والهبة، وسائر العقود، والتلفظ بالطلاق، والظهار، والرجعة، ونحو ذلك.\rوالفعلية: كالاصطياد، والاحتطاب، وإحياء الموات، والزنى، والسرقة، وقتل النفس، ونحو ذلك.\rوأى النوعين أقوى؟\rقيل: السبب الفعلي أقوى، بدليل صحته من المحجور عليه بخلاف القولى، ألا ترى أن السفيه إِذا وطئ أمته وأحبلها صارت أم ولد (٢)، ولو أعتقها لم ينفذ.\rوقيل: إِن القولي أقوى، ألا ترى أنه يستعقب مسببه (٣)، كالتلفظ بكلمة العتق (٤). والفعلي قد يتأخر (٥)، كما في عتق أم الولد. وفى هذا نظر؛ لأن المترتبَ على الاحبال أُمِّيَّةُ (٦) الولد، وهو (٧) لم يتأخر، وأما العتق: فهو سبب عن صيرورتها أم ولد لا عن الاحبال.","footnotes":"(١) ذكر القرافي مبحثاً في الفرق بين قاعدة الأسباب الفعلية وقاعدة الأسباب القولية، وكلامه فيه جيد ومفيد، فانظره في: الفروق (١/ ٢٠٣)، وانظر: المنثور في القواعد (٢/ ١٩١).\r(٢) ويتبع هذا: أنها تعتق بموته.\r(٣) أى يحصل مسَّببُهُ عقبَه مباشرة.\r(٤) يقع بعده العتق مباشرة.\r(٥) أى مسببه.\r(٦) معنى أمية الولد: كونها أم ولد، وبالأخير عبّر العلائى.\rهذا: وقد عبّر النووى بلفظ (الأمية) في عدة مواضع من روضة الطالبين، انظر -مثلاً- (٨/ ٢٨٧) و (٤/ ٤١٨).\r(٧) أى المترتب على الإحبال. ولو عَبّر بالضمير المؤنث؛ ليكون مرجعه (أمية الولد) لكان أولى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197133,"book_id":8235,"shamela_page_id":577,"part":"2","page_num":98,"sequence_num":577,"body":"[اقسام الأسباب باعتبار اقتران أحكامها بها أو تقدمها عليها أو تأخرها عنها]\rوأعلم أن الأسباب على ثلاثة أقسام (١):\rالأول: ما تقترن أحكامه بأسبابه.\rوالثاني: ما تتقدم أحكامه على أسبابها.\rوالثالث: ماختلف فيه، هل يقع معه أو عقبه؟\rمثال الأول: حيازة المال (٢) بالاستيلاء عليه، كالصيد، والحشيش، والموات عند الإِحياء (٣)، ونحو ذلك. وكالزنى، والسرقة يترتب عليها حدودها مع التفسيق. وكذا وقوع ما علق عليه الطلاق والعتق من دخول الدار ونحوه، فإِن أحكامه تترتب عليه مقرونة به على الصحيح، وفيه خلاف.","footnotes":"(١) ذكرها الشيخ عز الدين بن عبد السلام وذكر لها أمثلة كثيرة، ويظهر أن معظم الكلام الوارد هنا مأخوذ من كلام ابن عبد السلام، انظر: قواعد الإِحكام (٢/ ٨١) فما بعدها.\rوقد ذكر القرافي الأقسام الثلاثة، كما ذكر قسماً رابعاً وهو ما تتأخر عنه أحكامه وقد ذكر له عدة أمثلة، فمن ذلك قوله: \"وأما ما تتأخر عنه أحكامه فكبيع الخيار يتأخر فيه نقل الملك عن العقد إِلى الإِمضاء على الصحيح، وكالطلاق الرجعي مع البينونة ... الخ) الفروق (٣/ ٢٢٤).\rوللإِمام ابن الشاط نظر فيما تتقدم عليه أحكامه وفيما تتأخر عنه أحكامه، فانظر كلامه في هذا الشأن في حاشيته على فروق القرافي المطبوعة مع الفروق (٢٢٢/ ٣، ٢٢٤).\r(٢) يعني المباح.\r(٣) نهاية الورقة رقم (٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197134,"book_id":8235,"shamela_page_id":578,"part":"2","page_num":99,"sequence_num":578,"body":"والتحقيق في مثل هذا: أنه إِنشاء للتعليق؛ لا تعليق الإِنشاء (١)؛ لأن الإِنشاء يستحيل تعليقه (٢) كما يستحيل تعليق الإِخبار، فالموقوف على دخول الدار هو الطلاق لا التطليق، فإِن الطلاقَ -[و] (٣) هو انقطاع العصمة- ناشئٌ عن التعليق ووجود الصفة. وهذا معنى قولهم: الصفة وقوعٌ لا إِيقاع (٤). (٥) وقولهم: التعليق مع وجود الصفة تطليقٌ. ليس معناه: أن الصفةَ جزءٌ من التطليق الذي هو فعل الزوج، وإنما معناه: أنه عند ذلك يصدق التطليق؛ لأن التطليق فعل الزوج ويصدر منه تارة بالتنجيز، وتارة بالتعليق، فإِن وجد منجزاً سمي تطليقاً، وإن وجد معلقاً سمي تطليقاً بشرط.\rالقسم الثاني: الذى تتقدم فيه الأحكام على أسبابها. وأصل ذلك: ما ثبت أنه ﵊: (أمر الضحاك بن قيس (٦) ﵁: أن يورث امرأة أشيم","footnotes":"(١) إِذا قال رجل لامرأته: إِن دخلت الدار فأنت طالق. فإِن قوله هذا مشتمل على إِنشاء، وهو قوله: أنت طلق، فإِنه \" تطليق \"، والتطليق إِنشاء، وذلك الإِنشاء غير معلق.\rولكن المعلق هو الطلاق، والطلاق هو أثر التطليق، فليس الطلاقُ إِنشاءً ولكنه أثرُ الإنشاء.\rولعرفة المزيد عن ذلك انظر: فتح العزيز، ب ١٦: ورقة (١٢٧/ ب) فما بعدها، وروضة الطالبين (٨/ ١٢٩) فما بعدها.\r(٢) ذكر الزركشي نحو هذا في: المنثور في القواعد (١/ ٢٠٦).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٤) قال النووي: - \" وأما مجرد الصفة فليس بتطليق ولا إِيقاع ولكنه وقوع، فإِذا قال: إِن دخلت الدار فأنت طالق، ثم قال: إِن طلقتك أو إِذا أوقعت عليك الطلاق فأنت طالق، ثم دخلت الدار، لا يقع المعلق بالتطليق، أو الإِيقاع، بل يقع طلقة بالدخول\" الروضة (٨/ ١٣٠).\r(٥) الواو للاستئناف.\r(٦) كذا في المخطوطة، والمجموع المذهب: ورقة (٩٦ / ب).\rوالصواب أنه الضحاك بن سفيان، وهو أبو سعيد الضحاك بن سفيان ابن عوف الكلابي.\rأسلم وصحب النبي صلي الله عليه وسلم وكان ينزل في بادية المدينة، وولاه رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه، وقد كان من الشجعان الأبطال يعد وحده بمائة فارس. وقد روى عن سعيد بن المسيب والحسن البصرى. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197135,"book_id":8235,"shamela_page_id":579,"part":"2","page_num":100,"sequence_num":579,"body":"الضبابي (١) من دية زوجها) (٢). فإِنّ الدية إِنما تجب بعد موت القتيل، وعند ذلك لا يتصور نقلها إِلى ورثته، إِذا لا يورث عن الميت اِلا ماكن مَلكَهُ قبل الموت، فيقدر ثبوت الدية قبيل موته؛ لتنتقل عنه إِلى ورثته. وهذا هو التقدير على خلاف التحقيق. وله أمثلة تأتي (٣).\rالقسم الثالث: المختلف فيه وهو على ضربين:\rأحدهما: ما يستقل به المتكلم، كالطلاق والعتق والإِبراء والرجعة.\rواختلف فيها الأصحاب: فقال بعضهم: إِن أحكامها تترتب مقترنة بآخر حرف، كالقاف من طالق، والراء من حر ونحوه. وهو اختيار الأشعرى (٤)","footnotes":"= انظر: الاستيعاب (٢/ ٢٠٦)، وأسد الغابة (٣/ ٣٦)، والإِصابة (٢/ ٢٠٦)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٣١٦).\r(١) هو أشيم الضبابي، قتل في عهد النبي ﷺ مسلماً، وقد قتل خطأ. وترجم له ابن حجر وغيره في الصحابة.\rانظر: الاستيعاب (١/ ١١٥)، وأسد الغابة (١/ ٩٩)، والإِصابة (١/ ٥٢).\r(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الفرائض، باب: في المرأة ترث من دية زوجها.\rانظر: سنن أبي داود (٣/ ١٢٩). وابن ماجه في كتاب الديات، باب: الميراث من الدية.\rانظر: سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٣)، رقم الحديث (٢٦٤٢). والترمذى في كتاب الديات، باب: ما جاء في المرأة هل ترث من دية زوجها انظر: سنن الترمذي (٤/ ٢٧). والإِمام مالك في كتاب العقول، باب: ما جاء في ميراث العقل والتغليظ فيه. انظر: الموطأ (٢/ ٨٦٦)، رقم الحديث (٩). والإِمام أحمد في المسند (٣/ ٤٥٢).\r(٣) ذكرها المؤلف في: ورقة رقم (٥٩/ ب).\r(٤) هو أبو الحسن علي بن إِسماعيل بن إِسحق الأشعرى، من ولد أبي موسى الأشعرى.\rولد بالبصرة سنة ٢٦٠ هـ، وقيل سنة ٢٧٠ هـ. أخذ الحديث عن زكريا بن يحيي الساجي، وتفقه بابن سريج، وكان يقرأ الفقه على أبي إِسحاق المروزى، والمروزي يقرأ عليه علم الكلام. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197136,"book_id":8235,"shamela_page_id":580,"part":"2","page_num":101,"sequence_num":580,"body":"والحُذَّاق (١) كالإمام والغزالي وابن عبد السلام (٢) والمتأخرين.\rوقال آخرون: تقع الأحكام عقب اللفظ بلا تخلل زمان. وهو اختيار الشيخ أبي حامد واتباعه (٣).\rوكذا القول فى الضرب الثاني: من (٤) المعاوضات المفتقرة إِلى الإِيجاب والقبول (٥). وكذا: الايقاعات المعلقة على شرط (٦)، فيه (٧) هذا الخلاف. ويترتب","footnotes":"= يقول الأسنوى: \"هو القائم بنصرة أهل السنة، القامع للمعتزلة وغيرهم من المبتدعة بلسانه وقلمه\"، وكان الأشعرى أولاً قد أخذ عن أبي علي الجبائي، وتبعه في الاعتزال ثم تاب، ورجع إِلى طريقة أهل السنة والجماعة وكتابه (الإِبانة عن أصول الديانة) شاهد على ذلك.\rواختلفوا في مذهبه في الفروع فقيل إِنه شافعي، وقيل إِنه مالكي، ورجح ابن السبكى الأول.\rمن مصنفاته: اللمع، والموجز، وإِيضاح البرهان، والتبيين عن أصول الدين، والشرح والتفصيل في الرد على أهل الإِفك والتضليل.\rتوفى ﵀ ببغداد سنة ٣٢٠ هـ، وقيل سنة ٣٢٤ هـ (وهو الأقرب)، وقيل سنة ٣٣٠ هـ، وقيل بعدها. انظر: وفيات الأعيان (٣/ ٢٨٤)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٣٤٧)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٧٢)، والبداية والنهاية (١١/ ١٨٧).\r(١) الحذاق: بضم الحاء وتشديد الذال مع فتحها: جمع حاذق وهو الماهر في صنعته.\r(٢) انظر: قواعد الأحكام (٢/ ٨٢). وفيه: أن هذا اختيار الأشعرى، والحذاق من أصحاب الشافعي. ولم يذكر الشيخ عز الدين أسم أحد منهم.\r(٣) وفي المنثور (٢/ ١٩١): أن الأكثرين على ذلك.\r(٤) من: هنا بيانيه.\r(٥) فقال بعض العلماء: إِن أحكامها تحصل مقترنة بآخر حرف من القبول، وهو ما صححه الشيخ عز الدين في: قواعد الإِحكام (٢/ ٨٣).\rوقال آخرون: إِن أحكامها تحصل عقب لفظ القبول من غير فصل.\r(٦) لعل من أمثلتها: ما إِذا قال الرجل لزوجته: أنت طالق إِن شئت. وقد ذكر الشيخ عز الدين: أنها إِذا قالت: شئت، أن الطلاق يقع مع التاء من قولها شئت: انظر: قواعد الأحكام (٢/ ٨٣).\r(٧) أى وقت حصول أحكامها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197137,"book_id":8235,"shamela_page_id":581,"part":"2","page_num":102,"sequence_num":581,"body":"عليه مسائل: منها: ما إِذا قال: كلما ولدت ولداً فأنت طالق. فأتت بولد بعد ولد؛ فعلى القول بالترتب (١): تبين بالولد الثاني؛ لا نقضاء العدة وتقع طلقة واحدة. وعلى قول المقارنة (٢): تقع طلقتان، ويكتفى بمصادفته (٣) آخر العدة.\rومنها: ما إِذا قال العبد لزوجته: إِذا مات سيدى فأنت طالق. وقال السيد لعبده: إِذا مِتُّ فأنت حر. فوقوع الطلقتين وعتقُ العبد يتعلقان معاً بموت السيد، فهل يحل له نكاحها قبل زوج آخر؟ أو لا يحل حتى تنكح زوجا آخر؛ لأنها بانت بالطلقتين؟\rفيه وجهان يرجعان إِلى هذا الخلاف، [وظاهر] (٤) كلام الرافعي: إِن الوجهين يجريان وإن قلنا بالمقارنة؛ لأنه [وَجَّهَ] (٥) القول بانها لا تحرم بالبينونة الكبرى وهو","footnotes":"(١) القول بالترتب معناه: أن الطلقة المعلقة على صفة تقع مترتبة على الصفة، أى بعد الصفة مباشرة، وهذا القول هو ما أشار إِليه المؤلف آنفا بقوله: - \"وقال آخرون: تقع الأحكام عقب اللفظ بلا تخلل زمان\".\r(٢) قول المقارنة معناه: أن الطلقة المحلقة على صفة تقع مع الصفة مقارنة لها، وهذا القول هو ما أشار إِليه المؤلف آنفا بقوله: - \"فقال بعضهم إِن أحكامها تترتب مقترنة بآخر حرف كالقاف من طالق، والراء من حر ونحوه\".\rهذا وقد ذكر النووى تولي الترتب والمقارنة، فقال: \"الطلقة المعلقة بصفة، هل تقع مع الصفة مقترنة بها؟، أم تقع مترتبة على الصفة؟ وجهان، أصحهما والمرضي عند الإِمام وقول المحققين أنها معها؛ لأن الشرط علة وضعية، والطلاق معلولها فيتقارنان في الوجود، كالعلة الحقيقية مع معلولها\" الروضة (٨/ ١٢٩).\r(٣) يعني: الطلاق بالولد الثاني.\r(٤) ما بين المعقوفتين موجود على جانب المخطوطة، وفي الأصل خط يشير إِليه، وقد أثبته لحاجة المعنى إِليه، وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٥٣ / أ)\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٩٧ / أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197138,"book_id":8235,"shamela_page_id":582,"part":"2","page_num":103,"sequence_num":582,"body":"الأصح: (١) \" بأن العتق والطلاق وقعا معاً، ولم يكن رقيقاً بعد وقوع الطلاق، حتى يحكم بالتحريم \". وَوجَّهَ الثاني: \" بأن العتق لم يتقدم وقوع الطلاق، فصار كما لو طلقها اثنتين ثم عتق \". ثم قال (٢): \" والأولى أن يقال: العتق كما لم يتقدم لم يتأخر، وإِذا وقعا (٣) جاز أن نغلب حكم الحرية، فصار كما لو أوصى لأم ولده بشيء، والثلث يحتمله، فإِن العتق واستحقاق الوصية يتقارنان، فتصح الوصية، وتجعل كما لو تقدم العتق \".\rومثلها: إِذا تزوج من له نكاح الأمة رقيقة مُوَرِّثِهِ ثم قال لزوجته (٤): إِذا مات سيدك فأَنت طالق. فمات السيد، و (٥) الزوج يرثه، فالطلاق والفسخ يقعان جميعا بالموت، فأيهما يقع؟\rوجهان، قال الشيخ أبو حامد: \" يقع الطلاق أولاً (٦) لأن الموت يوجب ثبوت الملك للوارث، ثم الملك يقتضي الانفساخ، فكان الانفساخ مرتبا على ما يترتب على","footnotes":"(١) التوجيه التالي والذى بعده ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٥٣ / ب).\r(٢) يعني الرافعي في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٥٣ / ب).\rهذا وأول قول الرافعي في فتح العزيز هو: - \" ومن نصر الأول قال: العتق كما لم يتقدم \".\rوأول قول الرافعي في: المجموع المذهب: ورقة (٩٧/ ب) هو: - \" وللأول أن يقول: العتق كما لم يتقدم \".\rفيظهر مما ذكرت: أن عبارة العلائي قريبة من قول الرافعي، أما عبارة المؤلف فهي بعيدة من قول الرافعي.\r(٣) يعني: معاً.\r(٤) التي هي رقيقةُ مُوَرِّثِهِ.\r(٥) هذه الواو هي واو الحال.\r(٦) لم ترد في المجموع المذهب: ورقة (٩٧ / ب): ويظهر أن حذفها هو الصواب.\rهذا وقد ذكر صاحب المهذب قول الشيخ أبى حامد الاسفرايني، انظر: المهذب (٢/ ٩٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197139,"book_id":8235,"shamela_page_id":583,"part":"2","page_num":104,"sequence_num":583,"body":"الموت، والطلاق يترتب على الموت، فكان الطلاق سابقاً بمرتبة \". وقال ابن الحداد والأكثرون: \"يحكم بالفسخ؛ لأنه أقوى من الطلاق، بدليل أنه يثبت قهراً والطلاق يقع بالاختيار، كما في حجة الإسلام مع النذر (١)، وإِذاً (٢) فإِذا اجتمعا (٣) لم يقع الطلاق، كما لو قال أنت طالق مع موتي.\rومنها: إِذا نكح الكافر لابنه الصغير بالغة، ثم [أسلم] (٤) الأب والمرأة معاً، قال (٥) في التهذيب (٦): \"يبطل النكاح؛ لأن إِسلام الولد يحصل عقب إِسلام الأب،","footnotes":"(١) فإذا أحرم بحج نذر وهو لم يحج حجة الإِسلام، فان إِحرامه ينصرف إِلى حجة الإِسلام.\r(٢) ورد في: المجموع المذهب: ورقة (٩٧/ ب): \" وأيضاً: فإذا اجتمع \".\r(٣) يعنى الفسخ والطلاق.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في: المخطوطة، ولابد منه لاستقامة المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٩٧/ ب). والكلام اللاحق يدل عليه.\r(٥) يعنى البغوى، وذلك في: التهذيب، ج ٣: ورقة (٥٦/ أ).\rكما أورد النووى قول البغوى التالي وذلك في: روضة الطالبين (٧/ ١٤٣).\r(٦) التهذيب: كتاب في الفقه الشافعي للإِمام البغوى: وهو الحسين بن مسعود البغوى، وقد تقدمت ترجمته.\rقال الأسنوى: - \" وهو تصنيف متين محرر عار عن الأدلة غالباً، اختصر فيه تعليقة شيخه القاضي الحسين، وإِن كان قد زاد فيه ونقص \". المهمات، الجزء الأول: ورقة (١٢/ ب). هذا. وقد نقل كل من الرافعي والنووي عن التهذيب كثيراً.\rوالكتاب لا يزال مخطوطاً، ويوجد له نسخة مصورة على فيلم في معهد المخطوطات بالقاهرة، وتقع في أربعة أجراء كل جزء يزيد على مائتي ورقة، وأرقام تلك الأجزاء في المعهد هى: -\rالجزء الأول: (١٠٣ / فقه شافعي) الجزء الثانى: (١٠٥ / فقه شافعى)\rالجزء الثالث: (١٠٧ / فقه شافعى) الجزء الرابع: (١٠٦ / فقه شافعى)\rوللأجزاء المتقدمة صور على أفلام في قسم المخطوطات بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197140,"book_id":8235,"shamela_page_id":584,"part":"2","page_num":105,"sequence_num":584,"body":"فيحصل إِسلامها قبل إِسلام الزوج\". واستشكله الرافعي (١). ويظهر تخريجه على الخلاف المتقدم.\rوخرج الرافعي على الأصل المتقدم: ما إِذا باع المحجور عليه (٢) مالَه من غريمه بمالَهُ عليه (٣) من الدين، وقلنا: إِن الحجر يرتفع عنه بوفاء ديونه. وقد جزم جماعة من الأصحاب في هذه الصورة بصحة البيع.\rقال الرافعي: (٤) \" صحة البيع: إِما أن تفتقر إِلى تقدم ارتفاع الحجر، أو لا تفتقر، فإِن افتقرت وجب أن نجزم بعدم صحة البيع للدور، فإِنه لا يصح ما لم يرتفع الحجر، ولا يرتفع ما لم يسقط الدين، ولا يسقط الدين ما لم يصح البيع. وإن لم تفتقر فغاية\rالممكن: اقتران صحة البيع بارتفاع الحجر، فيتخرح على الخلاف\". وأشار إِلى القاعدة (٥).","footnotes":"(١) لعل الإشكال المقصود هو ما ذكره الرافعي بقوله: - \" لكنّ ترتب إِسلام الولد على إِسلام الأب لا يقتضى تقدماً وتأخراً بالزمان، فلا يظهر تقدم إِسلامها على إِسلام الزوج \" فتح العزيز، ج ٦: ورقة (١٦٢/ ب).\r(٢) لفلس.\r(٣) أى بالذى للغريم على المحجور عليه.\r(٤) قال الرافعي قبل كلامه التالي: \"ولك أن تقول وجب أن لا نجزم بصحة البيع، وإِن قلنا بأن سقوط الدين يسقط الحجر؛ لأن صحة البيع إِما أن تفتقر إِلى تقدم ارتفاع الحجر أو لا تفتقر ... الخ \" فتح العزيز (١٠/ ٢٢٧).\r(٥) حيث قال بعد الكلام المتقدم: \"فلتخرج الصحة على الخلاف فيما إِذا قال: كلما ولدت ولداً فأنت طالق، فولدت ولداً بعد ولد، هل تطلق بالثاني؟\rوفيما إِذا قال العبد لزوجته: إِن مات سيدى فأنت طالق طلقتين، وقال السيد لعبده: إِذا مت فأَنت حر، ثم مات السيد، فهل له نكاحها قبل زوج وإِصابة؟ ولهما نظائر\" فتح العزيز (١٠/ ٢٢٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197141,"book_id":8235,"shamela_page_id":585,"part":"2","page_num":106,"sequence_num":585,"body":"ومنع ابن الرفعة صحة هذا التخريج؛ لأن الحجر على المفلس لحق من له عليه الدين، فهو خاص بما يضر بحقه، وهو التصرف فيه مع الغير، فلا يدخل فيه تصرفه مع الغريم الذى حجر عليه من أجله. كما في المرهون: فإِنه يصح بيعه من المرتهن؛ لأن التوثقة كانت لحقه بالنسبة إِلى الغير لا مع نفسه.\rوهنا خلاف في شيء آخر: وهو أنه إِذا قال لامرأته المدخول بها: أنت طالق وطالق، وقعت طلقتان على الترتيب. ولو قال: أنت طالق ثلاثاً، فوجهان: الأصح: أنه تقع الثلاث عند الفراغ من ثلاثاً\"، أو عقيبه بلا مهلة على الخلاف المتقدم.\rوالثاني: يتبين بالفراغ (١) وقوع الثلاث بقوله (٢): [أنت طالق] (٣).\rقال الإمام: (٤) \" وهذا الخلاف مأخوذ من الخلاف فيما إِذا قال أنت طالق، وماتت المرأة قبل أن يقول: ثلاثاً، فإِن قلنا هناك: لا يقع شيء، فهنا: تقع الثلاث بالفراغ من قوله ثلاثا: وإِن قلنا هناك: تقع الثلاث، فيتبين وقوع الثلاث (٥) بقوله: أنت طالق \". قال (٦): \" وقياس من قال: إِنه تقع طلقة بقوله: يا طالق، أن تقع طلقة هنا بقوله: أنت طالق، ثم تقع تتمة الثلاث بقوله ثلاثاً. لكنه ضعيف؛ لأنه لا خلاف أنه لو قال لغير المدخول بها: أنت طالق ثلاثاً، أنه تقع الثلاث. وذلك يدل على أنها لا","footnotes":"(١) أى في حالة فراغه من قوله: أنت طالق ثلاثاً.\r(٢) الجار والمجرور متعلق ب (يتبين).\r(٣) ما بين المعقوفتين لم يرد في المخطوطة، وقد ورد مكانه كلمة (ثلاثاً)، وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (٩٨/ أ)، وهو الوارد في الروضة (٨/ ٨٢)، كما أن الكلام التالى يدل عليه.\r(٤) ذكر الرافعي قول الإِمام في: فتح العزيز، ج ١٣: ورقة (٤٢/ ب).\r(٥) يعني هنا.\r(٦) يعنى الإِمام، انظر: الروضة (٨/ ٨٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197142,"book_id":8235,"shamela_page_id":586,"part":"2","page_num":107,"sequence_num":586,"body":"تمع مرتبة (١) \".\rأما إِذا كان السبب المعلق عليه له أول وآخر، وحقيقته تتم بآخره كالحيض، ففيه ثلاثة أوجه (٢)، أحدها: يجب الغسل بخروجه (٣)، وهو اختيار العراقيين. والثاني: بانقطاعه (٤)، وبه قطع جمهور الخراسانيين. والثالث: بالمجموع، فيجب بخروجه، ولا يتحقق إِلا عند انقطاعه.\rوتظهر فائدة الخلاف: فيما إِذا استشهدت الحائض قبل الانقطاع، وقلنا: الشهيد الجنب يغسل. فإِن قلنا: بجب بمجرد الخروج، غسلت، وإِلا فلا.\rوفيما إِذا أجنبت قبل الحيض، وفرعنا على القول الضعيف: أن الحائض تقرأ القرآن. فإِن قلنا: يجب الغسل [بالانقطاع] (٥)، فلها أن تغتسل للجنابة ثم تقرأ.\rأما إِذا علق طلاقها على الحيض ففيه وجهان (٦)، أحدهما: لا يحكم بالوقوع بأول الخروج. فإِذا بلغ حد أقل الحيض تبين الوقوع من ظهور الدم (٧)، واختاره الإِمام. والثاني: أنا نحكم بالوقوع كما (٨) ظهر الدم، وهو الأصح؛ لأن الظاهر أنه حيض. فإِذا انقطع قبل أن يبلغ أقل الحيض، ولم يعد إِلى خمسة عشر، تبينا أن الطلاق لم يقع.","footnotes":"(١) نهاية الورقة رقم (٤٤).\r(٢) ذكرها النووى والزركشي، انظر: المجموع (٢/ ١٥٠)، والروضة (١/ ٨١)، والمنثور (٢/ ١٩٢).\r(٣) أى خروج الدم.\r(٤) أى انقطاع الدم.\r(٥) ما بين المعقوفتين لم يرد في المخطوطة، ولابد منه لاستقامة المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٨/ أ).\r(٦) ذكرهما النووى، في: الروضة (٨/ ١٥١).\r(٧) أى من أول ظهوره.\r(٨) هكذا وردت بالكاف في المخطوطة، وفي المجموع المذهب، وفي: فتح العزيز، ج ١٦: ورقة (٤٠ / أ). =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197143,"book_id":8235,"shamela_page_id":587,"part":"2","page_num":108,"sequence_num":587,"body":"البحث الثاني (١) في أقسام الأسباب والمسبّباب باعتبار تعددها أو توحدها\rالسبب قد يكون واحداً وقد يكون أكثر، وكذا المسببات، ثم الأسباب قد تقع دفعة وقد تقع مترتبة، وقد يكون مسببها واحداً وقد يكون أكثر، ثم قد تتداخل الأسباب (٢) أو المسببات وقد تتباين.\r\rالقسم الأول: أن تتعدد الأسباب ومسبّبها واحد، كأسباب الوضوء والغسل (٣)، وتجزئ عنها طهارة واحدة قطعا.\rنعم: لو نوى رفع حدث واحد منها ففيها أوجه، اصحها: يرتفع حدثه مطلقاً (٤). والثاني: المنع مطلقاً. والثالث: إِن نوى رفع الأول صح، وإِلا فلا. والرابع: إِن نوى رفع الآخر صح، وإِلا فلا. والخامس: إِن تعرض لغير ما نواه بالنفي لم يصح،","footnotes":"= وقد سبق ورود هذا اللفظ، وبينت أن معناه (لما) أو (حين). والمعنى: أنه يحكم بوقوع الطلاق مع أول ظهور الدم.\rوقد عبَّر النووى عن هذا الوجه بقوله: - \"يقع برؤية الدم. فإن انقطع قبل يوم وليلة، ولم يعد إِلى خمسة عشر تبينا أنه لم يقع\". روضة الطالبين (٨/ ١٥١).\r(١) هذا البحث بما فيه من أقسام ومسائل ذكره العلائى في المجموع المذهب: ورقة (٩٨ / ب). فما بعدها. كما ذكر القرافي كثيراً من مسائل القسم الأول والثانى والثالث، وذلك في: الفروق (٢/ ٢٩) فما بعدها.\r(٢) ورد في هذا الموضع من المخطوطة العبارة التالية: (ومسببها)، وقد حذفتها لأنها لا معنى لها هنا، كما أن العلائى لم يذكرها.\r(٣) قال العلائى: \" فلا فرق بين أن تقع دفعة أو مترتبة \" المجموع المذهب: ورقة (٩٨ / ب).\r(٤) قال النووى: \"سواء نوى الأول أو غيره، وسواء نوى رفع حدث ونفى رفع غيره أو لم يتعرض لنفي غيره\" المجموع (١/ ٣٤٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197144,"book_id":8235,"shamela_page_id":588,"part":"2","page_num":109,"sequence_num":588,"body":"وقالوا: فيمن نوى بوضوئه استباحة صلاة معينة ثلاثة أوجه، أصحها: يستبيح\rغيرها. والثاني: لا يستبيح غير ما نواه، قاله ابن سريج (١)، وغلطوه (٢). والثالث: الفرق بين أن ينفي غير ما نواه أو لا ينفيه (٣).\rواتفقوا على أن المرأة إِذا كان عليها جنابة وحيض، فاغتسلت لأحدهما، يجزيها عنهما (٤). وفرقوا (٥): بأن تعيين النية في الأحداث غير مشروع (٦) ولا معتاد، فأثر فيها التعيين؛ لتقصير الناوى. بخلاف الحائض، فإِن العادة أن تنوى ذلك. وفي الفرق نظر.\rومن القسم: تعدد الوطء بالشبهة والموطوءة واحدة، فإِنها تتداخل ولا يجب إِلا مهر واحد.","footnotes":"(١) ذكر ذلك النووى في المجموع (١/ ٣٤٥).\r(٢) عبارة النووى: - \"وضعّف الأصحاب قول ابن سريج\" المجموع (١/ ٣٤٦).\r(٣) الخلاف في المسألة المتقدمة ذكره الرافعي بصورة أخرى فقال: - \" وإِن نوى استباحة صلاة معينة، فإِن لم يتعرض لما عداها بالنفي والأثبات صح أيضاً، وإِن نفى غيرها فثلاثة أوجه، أصحها: الصحة؛ لأن المنوية ينبغى أن تباح، ولا تباح إِلا إِذا ارتفع الحدث، والحدث لا يتبعض. والثاني: المنع؛ لأن نيته تضمنت رفع الحدث وإِبقاءه كما سبق. والثالث: يباح له المنوى دون غيره لظاهر قوله ﷺ: ولكل امرئ ما نوى\" فتح العزيز (١/ ٣٢١).\r(٤) ذكر ذلك النووى في: المجموع (١/ ٣٤٥)، كما ذكر الفرق التالي.\r(٥) يعني: بين هذه الصورة، صورة من كان عليه عدة أحداث ونوى رفع واحد منها.\r(٦) وردت في المخطوطة وفي: المجموع المذهب هكذا: (مشروعة). وهذا خطأ، والصواب ما أثبته.\rولعل مصدر الخطأ أن الكلام منقول من المجموع للنووى، وذلك مع شيء من التصرف، دون الانتباه لمراعة الصواب من جهة التذكير والتأنيث.\rونص كلام النووى هو: \" والفرق أن هذه النية في الأحداث غير مشروعة ولا معتادة بخلاف نية الجنابة والحيض \" المجموع (١/ ٣٤٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197145,"book_id":8235,"shamela_page_id":589,"part":"2","page_num":110,"sequence_num":589,"body":"القسم الثاني:\rتعدد المسبّب (١): فتارة يمكن الجمع، بأن يندرج أحدهما في الآخر، فيقال به، كاندراج تحية المسجد في صلاة الفرض والنفل الراتب (٢).\rوتارة لا يمكن، كما إِذا قتل واحدٌ جماعة، فإِن وقع ذلك مرتبا قُتِلَ بالأول، وللباقين الدية، فإِن عفا [ولي الأول] (٣) قتل بالثاني، وهكذا على الترتيب، وإن لم يعف ولم يقتص لم يُعْتَرَض عليه، ولم يكن ل [ولي] (٤) الثاني المبادرة إِلى قتله.\rوإِن قتلهم دفعة، بأن جرحهم فماتوا جميعا، أقرع فمن خرجت له القرعة قتل به، وكانت الدية للباقين، والقرعة واجبة على ما رجحه الأكثرون، ومستحبة على وجه اختاره ابن كج والروياني (٥)، وظاهر النص (٦) يقتضيه (٧)؛ فعلى هذا: للإِمام أن يقتله بمن شاء ويأخذ الدية للباقين.\rلان لم يُدْرَ: أقتلهم دفعة أم مرتباً؟ جُعِلَ كما لو قتلهم دفعة وأُقْرِعَ.","footnotes":"(١) مع تعدد الأسباب.\r(٢) قال النووى: \"لو نوى بصلاته الفرض وتحية المسجد حصلا قطعا\" الروضة (١/ ٤٩)، وانظر: المجموع (١/ ٣٤٤).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٥) ذكر ذلك النووى في: الروضة (٩/ ٢١٩).\r(٦) أى نص الشافعي.\r(٧) أى يقضي الاستحباب، حيث قال الشافعي: \"وكذلك لو قتلهم معاً أحببت له أن يقرع بينهم\" الأم (٦/ ٢٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197146,"book_id":8235,"shamela_page_id":590,"part":"2","page_num":111,"sequence_num":590,"body":"القسم الثالث:\rأن يتحد السبب ويتعدد المسبب، إِلا أنه يندرج أحدهما في الآخر، وفيه صور:\rمنها: الجناية على الأطراف، إِذا أفضت إِلى الموت فإِن دية الأطراف تندرج في دية النفس (١).\rومنها: الإيلاج يقتضي الوضوء والغسل، ويجزيه الغسل عنهما على الصحيح.\rومنها: الزنى يوجب [الحد] (٢) ويحصل معه الملامسة والمفاخذة (٣) وذلك يقتضي التعزير، فيندرج التعزير [فى الحد] (٤).\rومنها: زنى المحصن يقتضي الرجم، ومطلق الزنى يقتضي الجلد والتغريب، فيندرج ذلك في زني المحصن. ومنهم من قال: يجمع ببن الجلد والرجم لحديث فيه (٥)، وهو قول الإمام أحمد (٦)، واختاره ابن المندر (٧) من أصحابنا، وحجة الجمهور: الأحاديث الصحيحة (٨) في","footnotes":"(١) ذكر النووى نحو هذا، في: الروضة (٩/ ٣٠٦).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ويوجد في: المجموع المذهب: ورقة (٩٩/ أ).\r(٣) هي ملاقاة الفخذ الفخذ.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ويوجد في: المجموع المذهب: ورقة (٩٩ / أ).\r(٥) الحديث أخرجه الإِمام أحمد وأبو داود ومسلم، ونص مسلم هو: عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: (خذوا عني خذوا عني. قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم). أخرجه مسلم في كتاب الحدود، باب: حد الزنى. انظر: صحيح مسلم (٣/ ١٣١٦)، رقم الحديث (١٢).\r(٦) انظر قول الإِمام أحمد في كتاب: مسائل الإِمام أحمد لابن هانئ (٢/ ٩٠).\r(٧) ذكر ذلك النووى، في: الروضة (١٠/ ٨٦).\r(٨) منها: ما أخرجه البخارى في صحيحه في شأن ماعز، وذلك في كتاب الحدود، باب: هل يقول الإِمام للمقر: لعلك لمست أو غمزت؟ انظر: صحيح البخارى (١٢/ ١٣٥). ومنها: ما أخرجه مسلم في صحيحه في شأن ماعز والغامدية، وذلك في كتاب الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنى. انظر: صحيح مسلم (٣/ ١٣٢١)، رقم الحديث (٢٢، ٢٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197147,"book_id":8235,"shamela_page_id":591,"part":"2","page_num":112,"sequence_num":591,"body":"رجم ماعز (١) والغامدية (٢) [والتي يظهر منها أنه] (٣) لم يُجْلَد واحدٌ منهما.\rومنها: خروج المني يوجب الغسل دون الوضوء على المذهب (٤)، وإن قلنا: إِن المنى نجس. واختار القاضي أبو الطب وجوب الوضوء أيضا (٥).\rومنها: الحيض والنفاس يوجبان الغسل ولا يوجبان الوضوء، صرح به ابن خيران (٦).","footnotes":"(١) هو ما عز بن مالك الأسلمى. قال ابن عبد البر عنه: \" معدود في المدنيين. كتب له رسول الله ﷺ كتاباً بإسلام قومه وهو الذى اعترف على نفسه بالزنى تائباً منيباً وكان محصناً فرجم رحمة الله عليه.\rروى عنه ابنه عبد الله بن ماعز حديثاً واحداً\".\rانظر: الاستيعاب (٣/ ٤٣٨)، وأسد الغابة (٤/ ٢٧٠)، والإِصابة (٣/ ٣٣٧).\r(٢) قيل اسمها سبيعة وقيل أبية. وهي التى أقرت على نفسها بالزنى فرجمت، قال رسول الله ﷺ فيها: \"والذى نفسي بيده لقد تابت قولة لو تابها صاحب مكس لغفر له\"، وقد صلى عليها الرسول صلي الله عليه وسلم ودفنت.\rانظر: أسد الغابة (٥/ ٦٤٢)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٣٦٧).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم معنى. الكلام.\r(٤) ذكر ذلك النووى، انظر: المجموع (٢/ ٤)، والروضة (١/ ٧٢).\r(٥) ذكر ذلك الرافعي، بقوله: - \" وحكى في البيان، عن القاضي أبي الطيب، أن خروج المني يوجد الحدثين معاً، الأصغر لأنه خارج من السبيلين، والأكبر لأنه مني \" فتح العزيز (٢/ ١١، ١٢). وذكر نحوه النووى في تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٤٨).\rهذا: وقد وافق القاضي أبو الطيب الجمهور، وذلك في: شرحه لمختصر المزني حيث قال: - \" فصل: هذا الذى ذكرناه إِذا أجنب ولم يحدث مثل أن يكون على وضوء فنظر فأنزل \". شرح مختصر المزني ج ١: ورقة (٦١/ أ).\r(٦) في كتابه المسمى ب (اللطيف)، وقد ذكر ذلك ابن الوكيل في: الأشباه والنظائر: ورقة (٣٨/ ب)، والعلائي في: المجموع المذهب: ورقة (٩٩ / ب). =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197148,"book_id":8235,"shamela_page_id":592,"part":"2","page_num":113,"sequence_num":592,"body":"وعبر الأصحاب عن كل هذه المسائل بقاعدة وهي: أن ما أوجب أعظم الأمرين بخصوصه لا يوجب أهونهما بعمومه (١).\r\rالقسم الرابع (٢):\rأن تتعدد المسببات عن سبب واحد، وهو على ضربين:\rالأول: أن تترتب على السبب دفعة واحدة، وله صور:\rمنها: قتل الخطأ يترتب عليه الدية والكفارة.\rومنها: إِتلاف مال الغير عمداً يترتب عليه الضمان والتعزير.\rومنها: قذف المحصنة سبب للجلد والنفسيق.","footnotes":"= وهو أبو الحسن، وقبل أبو الحسين على بن أحمد بن خيران البغدادى.\rفال الشيخ أبو إسحاق: \" درس عليه شيخنا أبو أحمد بن رامين \".\rمن مصنفاته: اللطيف، قال ابن قاضي شهبة: \" وكتابه اللطف دون (التنبيه)، كثير الأبواب جدًا يشتمل على الف ومائتي باب وتسعة أبواب. ولم يرتبه الصنف الترتيب المعهود، حتى أنه جعل الحيض في آخر الكتاب. ونقل فيه في كتاب الشهادات عن ابن خيران الكبير، وهو أبو على السابق، نقل الرافعي عن كتابه اللطيف\".\rانظر: طبقات الفقهاء (١١٧)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٤٧٠)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ١٢٠)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١١٢).\r(١) ممن ذكر تلك القاعدة الرافعي في: فتح العزيز (٢/ ١٢)، وابن الوكيل في: الأشباه والنظائر ورقة (٣٨/ أ)، والزركشى في المنثور (٣/ ١٣١)، والسيوطي في الأشباه والنظائر (١٤٩).\rومعظم الصور المتقدمة مأخوذة من أشباه ابن الوكيل.\r(٢) ذكر الشيخ عز الدين بن عبد السلام جميع صور هذا القسم، وذلك في: قواعد الأحكام (٢/ ٨٥) فما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197149,"book_id":8235,"shamela_page_id":593,"part":"2","page_num":114,"sequence_num":593,"body":"ومنها: الحدث الأصغر سبب لتحريم الصلاة والطواف ونحوهما.\rوتزيد الجنابة: تحريم القراءة، واللبث في المسجد.\rويزيد الحيض: تحريم الصوم، والوطء، والطلاق، إلى تمام عشرين حكماً.\rوعقد النكاح: يترتب عليه أربعون حكماً. وأكثرُ شيءٍ تترتب عليه الأحكام الكثيرة الوطءُ: فإنه يتعلق به مائة ونيف وعشرون حكماً (١).\rوالضرب الثاني من الأسباب: ما تترتب عليه الأحكام على وجه الترتيب، كالحنث في اليمين (٢)، والوطء في نهار رمضان، والظهار (٣)، والتمتع بالعمرة إلى الحج (٤). ونحو ذلك.\r\rالقسم الخامس:\rقد تتعدد الأسباب لسبب واحد بالنسبة إِلى أصله (٥) لا تفاصيله (٦)، مثاله (٧):\rالإِرث: فإِن أسبابه أربعة: قرابة، ونكاح، وولاء، وجهة الإِسلام، فهي أسباب لأصل واحد (٨). ثم جعلُ جهةِ الإسلام أحدَ أسباب الإرث: هو المشهورُ، وفيه","footnotes":"(١) ذكر بعضها الشيخ عز الدين، في: قواعد الأحكام (٢/ ٨٧).\rوذكر السيوطي أن له مائة وخمسين حكماً، ثم عد ها، انظر: الأشباه والنظائر (٢٧٠).\r(٢) تجب به الخطال الثلاث، فإذا عجز عنهن الحانث وجب عليه الصيام.\r(٣) يجب بكل منهما كفارة، وهي ذات خصال مرتبة.\r(٤) يجب به الهدى، فإِذا عجز عنه المتمتع وجب عليه الصيام.\r(٥) أى قاعدته.\r(٦) أى تطبيقاته على آحاد الصور.\r(٧) من هنا إِلى نهاية هذا القسم مذكور في: الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (٥٦/ أ).\r(٨) هو الإرث. وهذا من حيث التقعيد، أما التطبيق على آحاد الصور، فقد يرث فلان بسبب وقد يرث آخر بسببين، مع ملاحظة تنوع الأسباب باختلاف الصور.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197150,"book_id":8235,"shamela_page_id":594,"part":"2","page_num":115,"sequence_num":594,"body":"قول هو وجه لبعض الأصحاب: أنه (١) يوضع في بيت المال كالمال الضائع، ويصرف في المصالح. ويتخرج على القولين (٢) مسائل:\rمنها: أنه لا يجوز صرفه إِلى المكاتبين على المشهور (٣)، ويجوز على الآخر (٤).\rومنها: جواز (٥) صرفه إِلى القاتل، وفيه وجهان (٦)، وجه الجواز: أن تهمة استعجال الإرث لا تتحقق هنا؛ لجواز صرفه إِلى غيره.\rومنها: جواز صرفه إِلى من أُوْصِيَ له بشيء، وهو جائز على القول الثاني. وعلى اللأول وجهان، أحدهما: لا يصح؛ لئلا يجمع بين الوصية والإرث، ويخير بينهما. والثاني: يجوز؛ لأنه ليس وارثاً معيناً، وإِرثه (٧) غير محقق، إِذ يجوز صرفه إِلى غيره، بخلاف الإِرث (٨). ومنها: جواز الوصية ممن لا وارث له لبعض المسلمين، وذلك أيضا","footnotes":"(١) أى مال من ليس له وارث بالأسباب الثلاثة.\r(٢) أى الواردين في جهة الإِسلام. هذا: وقد بيّن النووى المراد بجهة الإِسلام، وذكر القولين الواردين فيها، وذلك بقوله: \" والمراد بجهة الإِسلام أن من مات ولم يخلف وارثاً بالأسباب الثلاثة وفضل عنه شيء، كان ماله لبيت المال. يرثه المسلمون بالعصوبة كما يحملون ديته. هذا هو الصحيح المشهور وفي وجه: أنه يوضع في بيت المال على سبيل المصلحة؛ لا إِرثاً لأنه لا يخلو عن ابن عم بعيد فألحق ذلك بالمال الضائع الذى لا يرجى ظهور مالكه. وحكى ابن اللبان والروياني هذا قولاً\" الروضة (٦/ ٣).\r(٣) وذلك لأن ذلك المال قد وضع في بيت المال على أنه إِرث، والمكاتب ليس أهلاً للإِرث.\r(٤) لأن ذلك المال موضوع في بيت المالك كما توضع الأموال الضائعة. والأموال الضائعة تصرف في مصالح المسلمين، ومنها مساعدة المكاتبين.\r(٥) من المناسب حذف كلمة جواز في هذا الموضع، والمواضع التالية.\r(٦) بناء على القول المشهور، وهو أن ذلك المال إِرث: انظر: الروضة (٦/ ٣).\r(٧) يعني بجهة الإِسلام.\r(٨) بالجهات الثلاث فإِنه محقق. هذا: وقد ذكر النووى المسائل الثلاث المتقدمة في: الروضة (٦/ ٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197151,"book_id":8235,"shamela_page_id":595,"part":"2","page_num":116,"sequence_num":595,"body":"جائز على الضعيف، وكذا على المشهور؛ للتعليل السابق. وفي وجيه: أنه لا يصح أصلاً؛ لأنه وصية لوارث.\rومنها (١): إِذا أوصى من لا وارث له بأكثر من الثلث، فعلى المشهور: هي (٢) باطلة على الصحيح؛ لأن الزائد على الثلث متوقف على إِجازة الوارث الخاص، والوارث هنا المسلمون، وإِجازتهم ممتنعة. وعلى الآخر تجوز (٣).\rواختلفوا على الأول: هل يجيز الامام؟\rوهو مبني على أن إِجازة الوارث الخاص للزائد على الثلث: هل هو (٤) تنفيذ (٥)، أم ابتداء عطية؟\rوفيه وجهان، الأصح: الأول. فعلى الثاني: للإِمام ذلك، كما يجوز له (٦) أن يُمَلِّكَ طائفةً من المسلمين قطعةً من بيت المال، إذا رآه مصلحة، وأما على [القول بأن] (٧) الإجازة [تنفيذ] (٨): فينبني على أن الإِمام هل يعطى حكم الوارث الخاص، أم لا؟ وفيه خلاف، الذى صححه القاضي حسين، وجزم به الروياني: صحة إِجازة الإِمام في هذه الصورة. وجزم جمهور العراقيين: بالمنع. وهو الأصح، والله أعلم.","footnotes":"(١) المسألة التالية ذكرها النووى في: الروضة (٦/ ١٠٨).\r(٢) أى الزيادة على الثلث.\r(٣) قال العلائي: - \" لأن المنع في حديث سعد ﵁ لحق الورثة كما أشير إِليه في الحديث، ولا وارث هنا \". المجموع المذهب: ورقة (١٠٠/ أ).\r(٤) لو عثر بالضمير المؤنث لكان أحسن.\r(٥) يعني للوصية المتقدمة.\r(٦) نهاية الورقة رقم (٤٥).\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم معنى الكلام.\r(٨) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم معنى لكلام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197152,"book_id":8235,"shamela_page_id":596,"part":"2","page_num":117,"sequence_num":596,"body":"البحث الثالث (١) (الفعل هل يقوم مقام القول؟)\rقد علمت أن الأسباب تنقسم إِلى قولية وفعلية. والغالب في الفعلية: أن تكون نصبت ابتداء للسببية، وقد يجيء منها أفعال قائمة مقام السبب القولى. وذلك في صور: منها: تقديم الطعام للضيف، فإِنه يقوم مقام الإِذن القولي. وفيه وجيه (٢).\rومنها: إِرسال الهدية إِلى المهدى إِليه، فإِذا قبلها ملكها بمجرد ذلك على الصحيح.\rوفي وجيه: يشترط الإِيجاب والقبول.\rومنها: إِعطاء الفقير الصدقة تطوعًا. هي كالهدية.\rومنها: خلعة (٣) الأمير على من يعطيه كسوة (٤) ممن هو دونه؛ لا تحتاج إِلى تمليك. وفي كلام الزبيرى (٥): إِلحاق الكسوة بها.","footnotes":"(١) هذا البحث ذكره العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٠/ ب).\rكما ذكر بعض صوره الشيخ عز الدين بن عبد السلام في قواعد الأحكام (٢/ ١١١) فما بعدها.\rوابن الوكيل فى: الأشباه والنظائر: ورقة (٥٠/ أ، ب، ٥١/ أ) والزركشي فى: المنثور (٣/ ٥٥).\r(٢) وهو أن التقديم لا يكفي، بل لابد من لفظ، وقد وصف النووى هذا الوجه بأنه شاذ ضعيف. انظر: الروضة (٧/ ٣٣٨).\rهذا وقد ذكر النووى فصلاً عن الضيافة، بين فيه عددًا من المسائل المتعلقة بها، وذلك في: الروضة (٧/ ٣٣٨، ٣٣٩).\r(٣) هي بكسر الخاء، قال الفيومي: - \" (الخِلعة) ما يعطه الإِنسان غيره من الثياب منحة، والجمع خِلع مثل سِدْرَه وسِدَر\" المصباح المنير (١/ ١٧٨).\r(٤) قال ابن منظور: - \" الكِسْوة والكُسوة: اللباس \" لسان العرب (١٥/ ٢٢٣).\r(٥) هو أبو عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان البصرى، المعروف بالزبيرى، من ولد الزبير بن العوّام. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197153,"book_id":8235,"shamela_page_id":597,"part":"2","page_num":118,"sequence_num":597,"body":"وفيه نظر، وفرّق بين الخلعة والكسوة بوجهين:\rأحدهما: أن الخلعة تكون من الأعلى للأدنى، ولا تكون غالباً إِلا على وجه التشريف لمن خلعت عليه. والكسوة تقال: لكل من أعطى غيره ملبوساً على غير هذا الوجه، كالوالد لولده.\rوالثاني: أن الخلعة لا تكون إِلا مخيطة، والكسوة تقال للمخيطة وغيرها.\rومنها: إِذا نحر الهدى، وغمس نعله (١) في دمه، وضرب صفحة سنامه (٢)، هل يجوز الأكل منه بمجرد ذلك؟\rقولان؛ الأصح: عند البغوي: الجواز (٣).\rومنها: المعاطاة (٤) فيما جرت به العادة على الخلاف السابق.","footnotes":"= سمع الحديث من جماعات، وروى عنه جماعات.\rوهو أحد أئمة الشافعية، وكان إِمام أهل البصرة في زمانه، حافظاً للمذهب، عارفاً بالأدب، عالماً بالأنساب، عارفاً بالقراءات.\rمن مصنفاته: الكافي، والمسكت، والنية، وستر العورة، والاستشارة والاستخارة، ورياضة المتعلم، والإِمارة، والهدية وقيل الهداية.\rتوفي ﵀ سنة ٣١٧ هـ، وقال الشيخ أبو إِسحاق: \" مات قبل العشرين وثلثمائة \".\rانظر: طبقات الفقهاء (١٠٨)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٥٦)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٩٥)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٦٠٦)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٥٣).\r(١) هى النعل التي تعلق في عنق الهدى؛ لتكون علامة على أنه هدى، وهذا الفعل هو ما يسمى بالتقليد.\r(٢) يعني بالنعل التي غمسها في دمه.\r(٣) ذكر الرافعي تصحيح البغوي، وذلك في: فتح العزيز (٨/ ٩٥).\r(٤) يعني: هل يصح البيع بها؟","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197154,"book_id":8235,"shamela_page_id":598,"part":"2","page_num":119,"sequence_num":598,"body":"ومنها: استصناع من جرت عادته بالعمل للغير كالغسال، وفيه (١) الخلاف السابق (٢).\rومنها: تسليم العوض في الخلع إِذا قال: إِن أعطيتنى ألفاً [فأنت طالق] (٣) فوضعتها بين يديه، فإِنه يملكها بذلك، وتطلق.\rومنها: لو تضرع (٤) من عليه القصاص؛ ليؤخذ منه الفداء، واحضره وأخذه المستحق بلا لفظ، هل يكون ذلك عفواً، ويملك به المأخوذ؟\rفيه وجهان، الأصح في الروضة: أنه يقوم مقام العفو (٥).\rومنها: إِذا أشعر بدنة، وقلدها، ونوى أنها هدى أو أضحية، أو ذبح شاة، ونوى بها الأضحية، ولم يتلفظ بشيء (٦)، القديم: تجزيه وتقع الموقع (٧). والجديد: لابد من التلفظ، وهو الصحيح.\rواحتج للقديم بفعله ﵊ في بُدْنِهِ: وأنه لم يتلفظ.\rومنها: إِذا استحق القصاص في اليمين، فقال: أخرج يمينك. فاخرج اليسار عمدًا،","footnotes":"(١) أى استحقاقهم للأجرة.\r(٢) الخلاف في هذه المسألة والمسألة السابقة تقدم في القاعدة الخامسة من القواعد الكلية وهي قاعدة العادة.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٠١ / أ).\r(٤) التضرع: هو الطلب في خضوع وذل، انظر: الصحاح (٣/ ١٢٤٩).\r(٥) انظر: الروضة (٩/ ٢٣٥).\r(٦) كان من المناسب أن يقول بعد هذه الكلمة: - \" ففي حكم ذلك قولان \". أو كلاماً نحو هذا.\r(٧) ممن ذكر هذا القول القديم الشيخ أبو إِسحاق في: المهذب (١/ ٢٤٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197155,"book_id":8235,"shamela_page_id":599,"part":"2","page_num":120,"sequence_num":599,"body":"وقطعها؛ والخرج يعلم أن اليسار لا تجزى عن اليمين، وقصد الإِباحة، ولم يتلفظ، فالمشهور: أنه لا يجب القصاص ولا الدية (١)، نص عليه الشافعي (٢)، وتبعه جمهور الأصحاب (٣). وفي وجه (٤): يجب الضمان؛ لأنه لم يأذن لفظاً.\rوأحتج الجمهور (٥): بأن الفعل يقوم مقام اللفظ، واستشهدوا بتقديم الطعام إِلى الضيف، وبأنه لو قال له: ناولني متاعك لألقيه في البحر. فناوله كان كما لو نطق بالأذن، حتى لا يجب الضمان إِذا ألقاه في البحر.\rومنها: لو قصد قطع يد الغير ظلمًا، فمكنه ذاك (٦) منها (٧)، فهل يكون ذلك إِهدارًا؟\rوجهان (٨)؛ أصحهما: لا؛ إِذ لم يوجد منه لفظ ولا فعل، فهو كما لو أتلف ماله وهو ساكت.\rوالثاني: نعم؛ لأنه سكت في موضع يحرم فيه السكوت، فدل على الرضا.\rومنها: إِذا قطع المقتص اليسار بدلاً عن اليمين في الصورة المتقدمة. وقال: قطعتها على ظن أنها تجزئ عن اليمين، فوجهان، أحدهما: لا تجزئ عن قصاص اليمين.","footnotes":"(١) أى: بقطع اليسار.\r(٢) في: الأم (٦/ ٦٠، ٦١).\r(٣) ذكر ذلك النووى في: الروضة (٩/ ٢٣٤).\r(٤) حكاه ابن القطان، انظر: الروضة (٩/ ٢٣٤).\r(٥) حكى النووى احتجاج الجمهور، وذلك في: روضة الطالبين (٢٣٤١٩).\r(٦) الإشارة للغير.\rهذا: ودخول (ال) على لفظ (غبر) خطأ لغوى.\r(٧) بأن لم يدفعه، وسكت حتى قطعها.\r(٨) ذكرهما النووى في: الروضة (٩/ ٢٣٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197156,"book_id":8235,"shamela_page_id":600,"part":"2","page_num":121,"sequence_num":600,"body":"وأصحهما، وبه قطع الجمهور، منهم القاضي أبو حامد (١) والقاضي حسين: أنه يسقط قصاص اليمين، كما يجعل الإِخراج مع قصد الإِباحة كالتصريع بالإِباحة. فعلى هذا: يعدل مستحق اليمين إِلى الديةِ، واليسارُ هدرٌ بالإباحة.\rومنها: إِذا وطئ البائع الجارية المبيعة في مدة الخيار، فالصحيح وبه قطع جماعة: يكون فسخًا. وقيل: لا، كوطء الرجعية (٢). وقيل: إِن نوى به الفسخ حصل، وإلا فلا.\rوالفرق على الأصح بينه (٣) وبين الرجعة (٤): أن الرجعة خعِلتْ لتدارك ملك [النكاح] (٥) وابتداؤه لا يكون بالفعل، بل إِنما يحصل بالقول، فكذا تداركه.\rوالفسخ لتدارك ملك اليمين، وابتداؤه يحصل بالفعل في الجملة كالاصطياد وإحياء الموات، فكذا تداركه. وعليه: لو قَبَّلَ أو باشر فيما دون الفرج، فيه وجهان، أصحهما: لا يكون فسخًا.\rومنها: لو وطئ المشترى في هذه الصورة، وفيه أربعة أوجه؛ أصحها: أن يكون","footnotes":"(١) هكذا فى المخطوطة، وورد في: الروضة (٩/ ٢٣٥)، والمجموع المذهب: ورقة (١٠١ / ب): (الشيخ أبو حامد).\rأقول: وبينهما فرق، فالقاضي أبو حامد هو المروذى، والشيخ أبو حامد هو الإِسفرايني. وقد سبقت ترجمة كل منهما.\r(٢) أى: لا يكون فسخا، كما أن وطء الرجعية لا يكون رجعة.\r(٣) أى الفسخ.\r(٤) وردت في المخطوطة هكذا (الرجعية)، والصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في: المجموع (٩/ ١٩٠).\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو موجود فى: المجموع (٩/ ١٩٠)، والمجموع المذهب: ورقة (١٠١ / ب)، وبه يستقيم المعني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197157,"book_id":8235,"shamela_page_id":601,"part":"2","page_num":122,"sequence_num":601,"body":"إِجازة؛ لتضمنه الرضا. والثاني: لا. والثالث: إِن كان عالما بثبوت الخيار له كان إِجازة، وإِلا فلا، كما في الوطء بعد الاطلاع على العيب (١)، ويتصور جهله بالخيار: بأن يرثها في مدة الخيار لمورثه ولا يعلم أن له الخيار. والرابع: إِن وطئ في خيار الشرط بطل، وفي خيار المجلس وجهان. وهذا مبني على أن الملك في زمن الخيار للمشترى (٢).\rولو علم البائع أن المشترى يطأ الجارية في زمن الخيار، وسكت عليه، هل يكون إِجازة؟\rوجهان، والأصح: لا.\rومنها: لو وجد البائع بالثمن عيباً، فهل يكون وطؤه للجارية المبيعة به فسخًا؟\rوجهان.\rومنها: إِذا أفلس مشترى الجارية، فوطئها البائع، هل يكون رجوعا؟\rوجهان، أصحهما: لا.\r[ومنها: وطئ الوالد جارية وهبها من ولده، هل يكون رجوعا؟ فيه وجهان أيضًا،","footnotes":"(١) فإِنه يبطل حقه من الرد؛ لان وقع الوطء قبل الإطلاع على العيب فلا يسقط حق الرد. وانظر: المجموع (٩/ ١٩١).\r(٢) يغلب على ظني أن كلام المؤلف في المسألة المتقدمة منقول من المجموع (٩/ ١٩١)، وعند التأمل في الموضع المذكور من المجموع يظهر أن قولَ المؤلف: \" وهذا مبني على أن الملك في زمن الخيار للمشترى\" - مقحمٌ هنا، حيث لم يذكره النووى هنا، كما أنه لا يظهر له معنى، وقد ذكره النووى ضمن الوجه الثاني، عندما قال: \"والثاني: لا -أقول: يعني لا يكون إِجازة - لأن وطء المشترى لا يمنع الرد بالعيب فلا يمنع الفسخ كخيار الشرط، قال المتولي: وهذا على قولنا: الملك للمشترى في زمن الخيار، دان الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله \". أ. هـ\rأقول: ولعل كلمة: (كخيار) خطأ، والصواب: (في خيار).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197158,"book_id":8235,"shamela_page_id":602,"part":"2","page_num":123,"sequence_num":602,"body":"أصحهما: لا] (١)، قال النووى: \"وهو حرام قطعًا\" (٢).\rومنها: وطء الموصي الجارية الموصى بها، إِن اتصل به إِحبال: كان رجوعاً. وإِن عزل: فلا. وإِن أنزل ولم يحبل: فوجهان، أصحهما: ليس برجوع. وقال ابن الحداد: \" هو رجوع \" (٣).\rومنها: إِذا أسلم على أكثر من أربع، فوطن إِحداهن، فهل يكون تعيينًا لها؟\rفيه طريقان، أحدهما: على وجهين. والثاني: القطع بأنه لا يكون تعيينًا، وهو الأصح من الوجهين.\rومنها: إِذا وطء الأب جارية ابنه، فأحبلها، فهل تصير أم ولد؟\rفيه أقوال، أصحها: نعم. (٤) والثالث: الفرق بين أن يكون موسرًا أو معسرًا، ومتى تنتقل إِلى ملك الأب؟\r\" (٥) فيه أربعة أوجه، أحدها: قبيل العلوق (٦)؛ ليسقط ماؤه في ملكه،","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٠١/ ب)، ولعل مصدر السهو عنه: هو انتقال نظر الكاتب من نهاية المسألة السابقة إِلى نهاية هذه المسألة، بسبب التطابق في بعض الألفاظ من نهايتي المسألتين.\r(٢) هذا معنى كلام النووى، وانظر نصه في: الروضة (٥/ ٣٨٣).\r(٣) ذكر ذلك النووى في: الروضة (٦/ ٣١٠).\r(٤) لم يذكر المؤلف القول الثاني، كما أن العلائي لم يذكره، ومن العجيب أن القول الثاني لا يوجد في الروضة -أيضاً- (٧/ ٢٠٨). وقد رجعت إِلى فتح العزيز فوجدت فيه القول الثاني، ونصه: - \"والثاني، وبه قال المزني: لا؛ لأنها ليست ملكاً له وقت الإحبال، فصار كما إِذا استولد جارية بالنكاح\". فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (١٩٥ / ب).\r(٥) الكلام التالي مطابق لما في: روضة الطالبين (٧/ ٢٠٩).\r(٦) العلوق هو الحمل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197159,"book_id":8235,"shamela_page_id":603,"part":"2","page_num":124,"sequence_num":603,"body":"صيانة له، وبه قطع البغوى. والثاني: مع العلوق، وهو اختيار الامام. والثالث: عند الولادة. والرابع: عند أداء القيمة بعد الولادة \".\rومنها (١): إِذا طلق إحدى زوجتيه مُبْهِماً، أو أعتق إحدى أمتيه كذلك، فهل يكون وطء إِحداهما تعييناً؟\rقولان:\rأحدهما: نعم، وبه قال المزني وجماعة، ونسبه الماوردى إِلى الأكثرين، وقال: \" هو ظاهر مذهب الشافعي \".\rوالثاني: لا يكون تعيينًا، وبه قال ابن الحداد وابن أبي هريرة، ورجحه المتولي وابن الصباغ (٢) والرافعي في المحرر (٣). وقال (٤) في الشرح (٥): \" الخلافُ عند بعضهم مبنيٌّ على أن الطلاق يقع عند اللفظ، أو عند التعيين؟ فإِن قلنا: عند اللفظ، فالوطء تعيين. وإن قلنا: عند التعيين، فالفعل لا يصلح موقعاً \". قلت (٦): هذا يقتضي ترجيح كون اللفظ تعيينا؛ لأن الأصح أن الطلاق يقع من اللفظ.\rوذكر ابن الصباغ: \" أن من فروع القول: بأن الوطء تعيين، أن الزوج لا يمنع (٧) من","footnotes":"(١) المسألة التالية ذكرها الرافعي في: فتح العزيز، ج ١٦: ورقة (١٢/ أ)، كما ذكرها النووي في الروضة (٨/ ١٠٤).\r(٢) في كتابه الشامل، ج ٣: ورقة (٩/ أ، ب).\r(٣) ورقة (١٣٧ / أ).\r(٤) يعني الرافعي.\r(٥) يعنى به شرح الوجيز المسمى فتح العزيز، ج ١٦: ورقة (١٢/ أ).\r(٦) القائل في الأصل هو العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٢/ أ).\r(٧) نهاية الورقة رقم (٤٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197160,"book_id":8235,"shamela_page_id":604,"part":"2","page_num":125,"sequence_num":604,"body":"أيتهما (١) شاء (٢) \". قال الرافعي (٣): \"ولما أطلق الأكثرون المنع منهما جميعاً، أشعر ذلك بأن الظاهر عندهم: أنه (٤) ليس بتعيين \".\rوإذا قلنا: الوطء تعيين. فهل تكون سائر الاستمتاعات تعييناً؟\rفيه وجهان بناء على الخلاف في أن المباشر هل تحَرِّم الربيبة (٥)؟\rأما إِذا قال: إِحداكما طالق أو حرة. ونوى واحدة معينة، ثم طولب بالبيان، فوطئ إِحداهما، فإِنه لا يكون تعيينا للطلاق أو العتق في الأخرى (٦) قطعا (٧).\rومنها: أن الرجعة لا تحصل بالوطء: على المشهور، وعن ابن سريج: أنه تحصل به الرجعة، وطرده في التقبيل واللمس بشهوة.\rوعلى المشهور: الفرق بينه وبين وطء البائع في مدة الخيار بما مر (٨).","footnotes":"(١) أى من وطء أيتهما.\r(٢) ذكر ذلك النووى في: الروضة (٨/ ١٠٥).\r(٣) في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (١١٢ ب).\r(٤) أى الوطء.\r(٥) ورد في المخطوطة بدل هذه الكلمة كلمة أخرى هي (للريبة)، وذلك خطأ والصواب ما أثبته، وهو الوارد في: الروضة (٨/ ١٠٥)، والمجموع المذهب: ورقة (١٠٢/ أ).\r(٦) وردت في المخطوطة هكذ (الآخر)، وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في: الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (٥٠/ ب).\r(٧) قال ابن الوكيل: - \" لأنه خبر فلا يكون بالفعل \". الأشباه والنظائر. ورقة (٥٠/ ب).\r(٨) من أن الرجعة جعلت لتدارك ملك النكاح، وابتداؤه لا يحصل بالفعل فكذا تداركه. أما الفسخ في الجارية المبيعة فإِنه قد جعل لتدارك ملك اليمين، وابتداؤه يحصل بالفعل فكذا تداركه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197161,"book_id":8235,"shamela_page_id":605,"part":"2","page_num":126,"sequence_num":605,"body":"وبأن الوطء يوجب العدة، فيستحيل (١) أن يكون قاطعاً لها (٢)؛ لأن القطع ضد الوجوب، والشيء الواحد لا يوجب شيئين متضادين (٣). والوطء بملك اليمين لا يوجب الخيار، فجاز أن يكون قاطعاً.\rومنها: \" إِذا وطئ السابى الجارية المسبية كان متملكاً لها \". قطع به الجرجاني (٤)، وفرق بينه (٥) وبين الرجعة (٦): \" بأن الرجعة استباحة بضع، والوطء لا يدل على الاستباحة [لأن الاستباحة] (٧) تسبق الفعل (٨). بخلاف التملك بالسبى (٩)، فإِن القصد منه مجرد الملك دون استباحة البضع -ولهذا يجوز أن يملك من لا يستبيح","footnotes":"(١) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (فيستحب)، وذلك خطأ. والصواب ما أثبته، وهو الوارد في: أشباه ابن الوكيل: ورقة (٥٠/ ب)، والمجموع المذهب: ورقة (١٠٢/ ب).\rهذا: وقد عبّر الشربيني عن هذا المعني بقوله: - \"ولأن الوطء يوجب العدة فكيف يقطعها؟! \". مغني المحتاج (٣/ ٣٣٧).\r(٢) وتوجيه ذلك: أننا إِذا قلنا: إِن الوطء رجعة، والرجبة قاطعة للعدة، فالوطء قاطع للعدة.\r(٣) عرف القرافي الضدين بقوله: - \"وهما اللذان لا يجتمعان ويمكن ارتفاعهما مع الاختلاف في الحقيقة، كالسواد والبياض\" تنقيح الفصول (٩٧).\r(٤) في: كتابه الفروق: ورقة (١٢٩/ أ).\r(٥) يعني تملك المسبية بالوطء.\r(٦) في كونها لا تحصل بالوطء.\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعني، وهو موجود في الموضع المتقدم من الفروق للجرجاني، وفي: المجموع المذهب: ورقة (١٠٢/ ب).\r(٨) يعني المستباح كالوطء.\r(٩) يظهر لي أن المناسب أن تكون العبارة المتقدمة هكذا: - \" بخلاف التملك بالوطء في السبي \"؛ لأن الكلام فيما يظهر مذكور للتفريق بين حصول التملك بالوطء وعدم حصول الرجعة بالوطء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197162,"book_id":8235,"shamela_page_id":606,"part":"2","page_num":127,"sequence_num":606,"body":"بضعها- والوطء يدل على الملك، فإنه لا يقع إِلا فيه \".\rوتتصور المسألة فيما: إِذا قسم الإِمام الغنيمة قسمة تَحكُّم (١)، فخص بعضهم ببعض الأعيان أو الأنواع.\rقال البغوى في هذه الصورة: \" لا يملكه الغانم قبل اختيار التملك: على الأصح، حتى لو ترك بعضهم حقه صرف إِلى الباقين (٢) \". والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) يظهر أن معنى قسمة التحكم: هو أن يقسم الإِمام الغنيمة حسب ما يراه مصلحة، وإن كان لا يرضي الغانمين أو بعضهم، كما إذا خص بعض الغانمين ببعض الأعيان أو الأنواع.\r(٢) النص المتقدم ذكره النووى منسوباً إِلى البغوي، وذلك في: روضة الطالبين (١٠/ ٢٦٨).\rأما الموجود في التهذيب للبغوى، جـ ٢: ورقة (٣٠٣ / أ). فإِنه يوافق النص المتقدم في المعني فقط.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197163,"book_id":8235,"shamela_page_id":607,"part":"2","page_num":128,"sequence_num":607,"body":"البحث الرابع (١) [فى تعليق الطلاق على أمر يمكن الاطلاع عليه، أو على أمر لا يُعْلَم إِلا من جهة المرأة]\r(٢) إِذا علق طلاقها على ما يمكن الإِطلاع عليه، فادعته، وأنكر؛ لم تقبل إِلا ببينة.\rوإِن كان لا يعلم إِلا من جهتها لم تحتج إلى بينة في حق نفسها، كما إذا علق طلاقها بحيضها، فقالت، حضت، فالقول قولها مع يمينها؛ لأن النساء مؤتمنات على ما في أرحامهن، وتتعذر إِقامة البينة على الحيض؛ لأن الدم وإِن شوهد لا يعرف أنه حيض.\rوقالوا في المودَع إِذا ادعى التلف: يقبل قوله مع يمينه فى السبب الخفي والظاهر؛ لأن المودِع ائتمنه، فلزمه تصديقه.\rوالزوج لم يأتمن المرأة، إِلا أن الشرع دل على أمانتها في الحيض، في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (٣).\rفاقتصر فى ذلك على مثله، دون الأمور الظاهرة، كدخول الدار مثلا. فلما كانت","footnotes":"(١) هذا البحث ذكره ابن الوكيل في: أشباهه: ورقة (٩١ / أ) فما بعدها، والعلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٢ / ب) فما بعدها، ومعظم مسائله منقولة من مباحث تعليق الطلاق من فتح العزيز والروضة.\r(٢) الكلام التالي ذكره الرافعي في: فتح العزيز، ج ١٦: ورقة (٤١ / ب).\r(٣) من الأية رقم (٢٢٨) من سورة البقرة.\rوقد قال ابن كثير في تفسير ذلك: - \" أى من حبل أو حيض \" ثم قال بعد ذلك بقليل: - \" ودلّ هذا على أن المرجع في هذا إِليهن؛ لأنه أمر لا يعلم إِلا من جهتهن، ويتعذر إِقامة البينة غالباً على ذلك، فرد الأمر إِليهن، وتوعدن فيه؛ لئلا يخبرن بغير الحق \" تفسير ابن كثير (١/ ٢٧١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197164,"book_id":8235,"shamela_page_id":608,"part":"2","page_num":129,"sequence_num":608,"body":"المرأة يقبل قولها [فى انقضاء العدة بالأقراء] (١)؛ لأنها أمينة [فى ذلك] (٢) وجعله المكلف سببا لوقوع طلاقها، فكأنه قد ائتمنها، فلزم تصديقها. ويتخرج على ذلك مسائل:\r[منها] (٣): إِذا قال: إِن أضمرت بغضي فأنت طالق. فزعمت أنها أضمرت صدقت، فإِن اتهمت حلفت؛ لأنه لا يعرف ضميرها إلا من جهتها، وقد نصبه سبباً، فلزمه تصديقها (٤).\rومنها: إِذا علق الطلاق بمشيئتها، فقالت: شئت، يقع الطلاق. فلو قالت: شئت، وهى كارهة، وقع ظاهرا. وهل يقع باطنا؟ تناظر فيه القفال وأبو يعقوب الأبيوردى (٥)،","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٠٣ / أ). والعلائي يشير به إِلى أول الآية المذكورة وهو قوله تعالى: - ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾.\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٠٣/ أ).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.\r(٤) المسألة المتقدمة ذكرها الرافعى في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٤١ / أ). وذكرها النووى فى: الروضة (٨/ ١٥٣).\r(٥) هو أبو يعقوب يوسف بن محمد الأبيوردى.\rوهو من تلامذة الشيخ أبي طاهر الزيادى، ومن أقران القفال، ومن مشايخ الشيخ أبي محمد الجوينى.\rقال فيه المطوعى: \" صنّف التصانيف السائرة، والكتب الفاتنة الساحرة، وما زالت به حرارة ذهنه، وسلاطة وهمه، وذكاء قلبه، حتى احترق جسمه، واختضد غصنه \"، وقد تكرر نقل الرافعي عنه. من مصنفاته: المسائل في الفقه.\rقال ابن السبكي: \" وأحسبه توفي في حدود الأربعمائة إِن لم يكن قبلها بقليل فبعدها بقليل \". انظر: طبقات الشافعية الكبرى (٥/ ٣٦٢)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٦٠)، =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197165,"book_id":8235,"shamela_page_id":609,"part":"2","page_num":130,"sequence_num":609,"body":"فقال أبو يعقوب (١): \" لا يقع، كما لو علق طلاقها بحيضها، فقالت: حضت، وهي كاذبة. ومال إِليه القاضي حسين.\rوقال القفال: يقع. قال البغوى: هو المذهب؛ لأن التعليق بلفظ المشيئة لا بما في الباطن، ألا ترى أنه لو علق بمشيئة أجنبي، فقال: شئت، صدق، وإِن كان لا يصدق في مثل هذا في حق الغير\".\rقال الرافعي (٢): \" ولو وجدت الإِرادة دون اللفظ، فعلى قول القفال: لا يقع. وعلى قول أبي يعقوب: فيه تردد؛ لأن كلا [مه] (٣) يستدعى جوابا على العادة، وإِرادة القلب لا تُلْفَى (٤) جواباً للخطاب \". ولو كانت صبية مميزة، أو علق ذلك بمشيئة صبي مميز،\rفوجهان:\rأصحهما: لا يقع. وذكر الامام: أن ميل الأكثرين إِليه، إِذ لا اعتبار (٥) بمشيئة مثله، وكما لو قال لمثلها: طلقي نفسك، فطلقت؛ لم يقع.\rوالثانى يقع اعتباراً باللفظ (٦).","footnotes":"= وطبقات الشافعية لأبن قاضي شهبة (١/ ١٩٨)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١١٨).\r(١) المناظرة التالية ذكرها الرافعي في: فتح العزبز، جـ ١٦: ورقة (٤٤/ أ).\r(٢) في فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٤٤ / أ).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو من كلام الرافعي في الموضع المشار اليه آنفاً.\r(٤) بالبناء للمفعول، ومعناها: توجد.\rهذا: وقد وردت هذه الكلمة باللام والألف المقصورة في المخطوطة وفي فتح العزيز. ووردت في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٣/ أ) بالكاف والياء هكذا، تكفي.\r(٥) وردت في المخطوطة هكذا: الاعتبار، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في: فتح العزيز.\r(٦) ذكر الرافعي المسألة المتقدمة بعبارة أوضح من التي ذكرها المؤلف، وفيما يلى نص كلام الرافعي: \" ولو علق الطلاق بمشيئتها وهي صبية، أو بمشيئة صبي أجنبي، فقال المعلق بمشيئته: =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197166,"book_id":8235,"shamela_page_id":610,"part":"2","page_num":131,"sequence_num":610,"body":"ومنها: إِذا قال: إِن زنيت فأنت طالق. فقالت: زنيت، فوجهان، أصحهما: لا تطلق؛ لإِمكان إِطلاع البينة.\rووجه الآخر: أنه من العمل الخفي، وإليه ميل الغزالي (١).\rقال الرافعي (٢): \" وطرد [الخلاف] (٣) في الأفعال الخفية \".\rومنها: إِذا علق الطلاق بولادتها، فقالت: ولدت. وأنكر الزوج، فوجهان (٤):\rأصحهما: لابد من البينة. قال الماوردى: \" هو قول الجمهور \".\rوقال القاضي أبو حامد وابن الحداد: يقبل قولها كالحيض، فإِنه يقبل قولها في انقضاء العدة بهما (٥) جميعاً على الصحيح. وفي وجه ثالث: إِن ادعت وضع ولد كامل فلا بد من البينة، بخلاف غيره، قاله أبو إِسحق (٦).\rوفي وجه رابع: إِن ادعت وضع ميت لم تظهره فلا بدَّ من البينة.","footnotes":"= شئت، فوجهان، أظهرهما عند أبي سعيد المتولي وهو الذي أورده أبو الفرج السرخسي وذكر الإِمام أن ميل الأكثرين إليه: أنه لا يقع الطلاق لأنه لا اعتبار بمشيئة الصبي في التصرفات، ولأنه لو قال: طلقي نفسك، فطلقت؛ لم يقع. فكذلك إِذا علق بمشيئتها.\rوالثاني: يقع، كما إِذا قال: أنت طالق إِن قلت: شئت، ولأن مشيئة الصبي متبعة في اختيار أحد الأبوين \" فتح العزيز: جـ ١٦: ورقة (٤٤/ أوب).\r(١) في الوسيط، كما ذكر ذلك الرافعي.\r(٢) في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٤١/ ب).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في: المخطوطة، وهو من مقولة الرافعي في: الفتح.\r(٤) ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٤١ / ب).\r(٥) يعني الحيض والولادة.\r(٦) المروزى، ذكر ذلك العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٣/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197167,"book_id":8235,"shamela_page_id":611,"part":"2","page_num":132,"sequence_num":611,"body":"ومنها (١): لو قال أبيني نفسك (٢). فقالت: أبنت نفسي. وأدعت نية الطلاق، وكذبها، فالقول قولها مع يمينها: على الأصح. والآخر، القول قوله؛ لأن الأصل بقاء النكاح.\rومثلها: إِذا فوض طلاقها إِلى وكيله، فقال لها: أمرك بيدك. وقال: نويت به الطلاق. فإِن كذبه الزوجان لم يقع عليه (٣)، ولم يقبل قوله عليهما.\rوإن كذبه الزوج، وصدقته الزوجة، صدّق الوكيل على الأصح؛ لأن الزوج قد ائتمنه. ووجه الآخر: أن الأصل بقاء النكاح.\rومنها: لو قال: إِن أحببت دخول النار فأنت طالق. فقالت: أحببت دخولها، فوجهان، أحدهما: لا يقبل قولها؛ لأن أحداً لا يحب دخولها، فيقطع بكذبها. والثاني: يقبل وتطلق؛ لأنه لا يعرف إِلا من جهتها. ولو كان المعلق على الأمر الخفي طلاق غيرها، كقوله (٤): إِن حضت فضرتك طالق. فقالت: حضت. وأنكر الزوج، فالقول قوله مع يمينه، ولا تصدق في حق الضرة.\rولو قال: إِن حضت فأنت وضرتك طالقـ[ان] (٥). فقالت: حضت. وكذبها الزوج، طلقت هي قطعا (٦)، ولا تطلق الضرة على الصحيح، وقيل تطلق لئلا يتبعض المصدق فيه.","footnotes":"(١) المسألة التالية والتي بعدها ذكرهما النووى في: الروضة (٨/ ٤٩، ٥٠).\r(٢) هذا القول: هو من تفويض الطلاق إِلى المرأة، بلفظ من ألفاظ الكناية، فإذا قالت: أبنت نفسي ونوت الطلاق طلقت.\r(٣) لعل الأنسب تأنيث الضمير.\r(٤) المسألة التالية والني بعدها مذكورتان في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٤١/ ب). وفي: الروضة (٨/ ١٥٣).\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.\r(٦) يعني إِذا حلفت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197168,"book_id":8235,"shamela_page_id":612,"part":"2","page_num":133,"sequence_num":612,"body":"البحث الخامس (١) [في السبب المعلق عليه الذى سيقع، إِذا كان يختلف بحسب وقت التعليق ووقت وقوعه]\rإِذا علَّق حكما على سبب سيقع، وكان السبب يختلف بحسب وقت التعليق ووقت وقوعه، فأيهما المعتبر (٢)؟\rمثاله: إِذا أوصى بثلث ماله، هل المعتبر حالة (٣) الوصية أو الموت؟\rوجهان، أصحهما: حالة الموت، إِذا به يحصل الملك. والثاني: يوم الوصية، كما لو نذر التصدق بثلث [ماله] (٤). ويتخرج على ذلك صور من التعليق:\rمنها (٥) إِذا قال العبد لزوجته: إِن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثاً. فعتق العبد، ثم دخلت، فوجهان، أحدهما: تقع طلقتان؛ لأنه لما علق الثالثة كان لا يملكها، فهو كتعليق الطلاق قبل النكاح. وأصحهما: تقع الثلاث، نظرًا إِلى حالة وجود الصفة.","footnotes":"(١) هذا البحث ذكره ابن الوكيل في أشباهه: ورقة (١٠٢ / أ) فما بعدها، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٠٤ / أ) فما بعدها.\rكما أشار إِلي مضمونه المتولي، حيث قال: - \" لأصحابنا أصل: وهو أن التعليق إِذا وجد في حالة، والصفة في غيرها، فالاعتبار بوقت الصفة أو بوقت التعليق؟ \" التتمة، ج ٤: ورقة (٢١٠ / ب).\r(٢) قال العلائي: - \" فيه خلاف، أصله: ما إِذا أوصى بثلث ماله ... الخ \". المجموع المذهب: ورقة (١٠٤/ أ).\r(٣) نهاية الورقة رقم (٤٧).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب.\r(٥) المسألة التالية ذكرها الرفعي في: فتح العزيز، ج ١٣: ورقة (٢٨ / أ).\rكما ذكرها النووى في: روضة الطالبين (٨/ ٦٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197169,"book_id":8235,"shamela_page_id":613,"part":"2","page_num":134,"sequence_num":613,"body":"قال الإِمام: \" الأول أقيس\".\rومنها: إِذا قال لأمته: إِن علقت بمولود بعد لفظي هذا فهو حر. فأتت به، فهل ينفذ العتق فيه؟\rفيه وجهان، أحدهما: لا، اعتباراً بحالة التعليق؛ لعدم وجوده. والثاني: ينفذ، نظراً إِلى حالة الصفة (١).\rومنها: إِذا قال: أنت طالق إِن شاء زيد. وكان ناطقاً، فخرس، فهل تكفي إِشارته وتقوم مقام النطق؟ وجهان، أصحهما: نعم، اعتبار (٢) بحالة وجود الصفة؛ لأن إِشارته تقوم مقام نطقه والحالة هذه، وكما لو كان أخرس ثم نطق فإِن مشيئته حينئذ بالنطق","footnotes":"(١) توضيحاً للمسألة المتقدمة أقول:\rالمسألة مفروضة فيما إِذا كانت الأمة غير حامل، ثم قال لها سيدها القول المذكور، ثم حملت بعد قوله، ثم ولدت، ففي عتق الولد وجهان:\rالأول: أنه لا يعتق، ووجه ذلك، إِذ السيد لما قال قوله كان الولد غير موجود في رحم أمه وغير الموجود لا يُتصور ملكه، وإِذا كان لا يملكه فلا يملك اعتقاه لا تنجيزاً ولا تعليقًا.\rالثاني: أنه يعتق، ووجه ذلك أنّا نعتبر وقت وجود الصفة وهي الحمل، أو الولادة -إِن علّق بها- والولد عند ذلك مملوك للسيد؛ وإذا كان مملوكا له جاز أن يعتقه.\rهذا: وقد ذكر الرافعي المسألة بعبارة واضحة. فقال -بعد ذكره للخلاف في مسألة تعليق العبد طلاق الثلاث حال كونه عبداً-: \" ويجرى هذا الخلاف فيما إِذا قال لأمته: إِذا ولدت فولدك حر. ففي وجه: لا يصح هذا التعليق؛ لعدم الملك فيه\rوفي وجه: أنه يصح؛ لأنه ملك الأصل، فجاز أن يقام [مقام] ملك الفرع، كما أن مستحق الدار يتصرف في ملك المنافع، ويكفي الاستحقاق الأصلي للتصرف في الفرع.\rوهذا الخلاف على ما ذكره الإِمام وغيره: فيما إِذا كانت حائلاً عند التعليق ثم حملت \". فتح العزيز، ج ١٣: ورقة (٢٨ / أ).\r(٢) هكذا في المخطوطة. والظاهر أن النصب أنسب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197170,"book_id":8235,"shamela_page_id":614,"part":"2","page_num":135,"sequence_num":614,"body":"قطعاً. والثانى: لا تكفى، اعتباراً بحالة التعليق. وهو ظاهر النص، واختاره الشيخ أبو حامد (١).\rومنها: إِذا قلنا: لا ينفذ عتق الراهن. فلو [عَلَّقَ] (٢) عتق المرهون على صفة، ثم وجدت بعد فك الرهن، فوجهان، أصحهما: يعتق.\rقال الإِمام: \" وللمسألة نظائر يجمعها: أن الاعتبار بحالة التعليق، أو بحالة وجود الصفة؟ وعليه يتخرج خلاف الأصحاب: في أن الصحيح (٣) إِذا علق عتق عبد بصفة، ثم وجدت في مرض الموت، هل يحسب من رأس المال أم من الثلث؟ \".\rوشبه الرافعي (٤) مسألة [تعليق] (٥) عتق المرهون بالصفة التي توجد بعد فك الرهن، بمسألة تعليق العبد الطلاق الثلاث (٦).\rقال (٧): \" ولا خلاف أن تعليق العتق بفكاك الرهن نافذ عند الفكاك \". ثم حكى","footnotes":"(١) ما بين ذلك الرافعي في: فتح العزيز، ج ١٦: ورقة (٤٤ / ب).\r(٢) مابين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٠٤/ ب).\r(٣) يعني بالصحيح الخالي من الأمراض الخوفة.\r(٤) فى: فتح العزيز (١٠/ ٩٥).\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٦) يعني: على صفة، ثم توجد الصفة بعد العتق: وقد تقدمت هذه المسألة.\r(٧) أى الرافعي في: فتح العزيز (١٠/ ٩٥). هذا: وهناك جزء من قول الرافعي قبل المذكور هنا لم يورده المؤلف ولا العلائي، وعدم إِيراده خطأ؛ لأن التفريق التالي المحكي عن الإِمام، هو بين مضمون كلام الرافعي المذكور هنا، وكلامه السابق الذي لم يورده المؤلف.\rونظراً لأهمية ذلك الجزء من قول الرافعي أورده هنا، مع الكلام التالي له قال الرافعي: - \" لكن ذلك الخلاف جار وإِن علّق بالعتق فقال: إِن عتقت فأنت طالق ثلاثاً.\rولا خلاف في تعليق العتق بالفكاك أنه ينفذ عند الفكاك.\rقال الإِمام: والفارق أن الطلقة الثالثة ليست مملوكة للعبد ... الخ \".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197171,"book_id":8235,"shamela_page_id":615,"part":"2","page_num":136,"sequence_num":615,"body":"عن الإِمام أن الفرق: \"أن الطلقة الثالثة: ليست مملوكة للعبد. ومحل العتق مملوك للراهن، وإِنما منع لحق المرتهن\". وقد زال عند انفكاك المعلق به.\rثم قال الرافعي (١): \"ولعلك لا تنقاد لهذا الفرق، وتقول: العتق غير مملوك للراهن، كما أن الثالثة غير مملوكة للعبد، ومحل الطلاق مملوك للعبد، كما أن محل العتق مملوك للراهن، فلا فرق\".\rقلت (٢): ولهذا أشار الغزالي (٣) إِلى تخريج خلاف في مسألة التعليق بفكاك الرهن.\rومنها (٤): إِذا علق طلاقها بصفة، ثم وجدت الصفة وهى حائض، قالوا: يقع بدعياً، ولكن لا إِثم فيه، بل تستحب فيه الرجعة، ولم يجروا فيه الخلاف.\rقال الرافعي: \" ويمكن أن يقال: إِن وجدت الصفة بفعله أثم بإِيقاعه حالة الحيض \" (٥). ثم حكى عن القفال: \" أنه بدعي بمجرد التعليق؛ لأنه يحتمل وجود الصفة في الحيض \". وهذا فيه تأمل، فإن كان مراده أنه يتبين أنه بدعي فصحيح، وإِن أراد أنا نحكم حالة التعليق بأنه بدعي فبعيدٌ جدا.\rومنها (٦): إِذا رهن المعلق عتقه بصفة يعلم تأخرها عن حلول الدين فإِنه يصح، فلو لم يَتَّفِق بيعه في الرهن حتى وجدت الصفة، فينبني على أن الاعتبار بحالة التعليق، أم","footnotes":"(١) في: فتح العزيز (١٠/ ٩٥).\r(٢) القائل في الأصل هو العلائى فى: المجموع المذهب: ورقة (١٠٥/ أ).\r(٣) في البسيط، ذكر ذلك العلائي.\r(٤) المسألة التالية مع قولي الرافعي والقفال، ذكرها النووي في: الروضة (٨/ ٦).\r(٥) كأن يقول: إِن دخلتُ الدار فأنت طالق، ثم يدخل الدار حال حيضها.\r(٦) المسألة التالية ذكرها الرافعي في: فتح العزيز (١٠/ ١٧)، وذكرها النووى فى: الروضة (٤/ ٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197172,"book_id":8235,"shamela_page_id":616,"part":"2","page_num":137,"sequence_num":616,"body":"بحالة وجود الصفة؟\rإِن قلنا: بحالة التعليق. عتق، وكان للمرتهن فسخ البيع المشروط فيه هذا الرهن إِن كان جاهلاً. وقال المتولي (١): \" لا خيار له \".\rوإِن قلنا: الاعتبار بحالة وجود الصفة. فهو كإِعتاق المرهون (٢). والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) في التتمة، ج ٤: ورقة (٢١١/ أ).\rوتمام قول المتولي: - \" لأنه قد سُلِّم له، ثم بطل من بعد، فصار كما لو هلك في يده \".\r(٢) وقد ذكر النووى: أن الراهن إِذا أعتق المرهون ففي تنفيذه ثلاثة أقوال، قال: - \"أظهرها: الثالث، وهو إِن كان موسراً نفذ، وإِلا فلا\". الروضة (٤/ ٧٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197173,"book_id":8235,"shamela_page_id":617,"part":"2","page_num":138,"sequence_num":617,"body":"البحث السادس (١) [في تردد السبب المعلق عليه بين وجه استحالة ووجه إِمكان]\rإِذا تردد السبب المعلق عليه بين وجه استحالة ووجه إِمكان (٢)، فعلى أيهما يحمل؟\rفيه خلاف في صور:\rمنها (٣): إِذا قال: إِن حضتما حيضة فأنتما طالقان. وفيه وجوه:\rأحدها: أنه لغو، ولا تطلقان؛ لأنه محال اتحاد حيضة منهما.\rوالثاني: يعتبر قوله. وفيه (٤) وجهان، قال [الإِمام] (٥): \" يحمل على أنه أراد حيضة من كل منهما \"، فيقع الطلاق عند تمام الحيضتين. وقال الشيخ أبو حامد وصاحبا المهذب (٦) والتهذيب (٧): \" يلغى قوله: حيضة، ويستعمل: إِن حضتما، فيقع","footnotes":"(١) هذا البحث ذكره ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (٩٢ / ب) فما بعدها، والعلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٥ / أ). ومعظم مسائله منقولة من فتح العزيز.\r(٢) معنى هذا أن ذلك السبب يمكن أن يفسّر بتفسيرين أو أكثر، وأحد هذين التفسيرين مستحيل، والآخر ممكن.\r(٣) المسألة التالية والتي بعدها ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٤٠ / ب، ٤١ / أ) كما ذكرهما النووي في: الروضة (٨/ ١٥٣).\r(٤) أى تفسير ذلك الوجه.\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من فتح العزيز، كما ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٠٥ / أ).\r(٦) صاحب المهذب: هو الشيخ أبو إِسحاق الشيرازى، وانظر كلامه في: المهذب (٢/ ٩٠).\r(٧) صاحب التهذيب: هو الإِمام البغوى. وانظر كلامه في: التهذيب، ج ٣: ورقة (١٤٩ / أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197174,"book_id":8235,"shamela_page_id":618,"part":"2","page_num":139,"sequence_num":618,"body":"الطلاق إِذا ابتدأ الحيض بهما \".\rوالوجه الثالث: حكاه ابن يونس (١) عن الشيخ أبي حامد: أنهما تطلقان في الحال كالتعليق على المستحيل (٢).\rومثلها: إِذا قال: إِن ولدتما ولداً فأنتما طالقان، قال ابن القاص (٣): \" يلغو ولا يقع (٤) به طلاق \". وقال غيره: هو كما لو قال: إِن ولدتما، ويحمل قوله ولداً على الجنس (٥).\rوقد قيل: إِن هذه أصل المسألة السابقة، وإن متقدمي [أصحابنا] (٦) اختلفوا، فقال","footnotes":"(١) هو أبو الفضل أحمد بن موسى بن يونس، الملقب بشرف الدين. ولد بالموصل سنة ٥٧٥ هـ. اشتغل على والده الشيخ كمال الدين، ومن تلاميذه ابن خلكان. وقد برع ابن يونس في المذهب، قال ابن خلكان فيه: \" كان إِماماً كبيراً فاضلاً، عاقلاً، حسن السّمت \"، وقال أيضاً: \" وكان كثير المحفوظات غزير المادة \"، وقد درس بالمدرسة المظفّرية والمدرسة القاهرية.\rمن مصنفاته: شرح التنبيه، ومختصر الإِحياء.\rتوفي ﵀ بالموصل سنة ٦٢٢ هـ فى حياة والده.\rانظر: وفيات الأعيان (١/ ١٠٨)، وطبقات الشافعية الكبرى (٨/ ٣٩)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٥٧٢)، وشذرات الذهب (٥/ ٩٩).\r(٢) نص حكاية ابن يونس هي: - \" وقال الشيخ أبو حامد في (التعليق): يقع عليهما الطلاق في الحال، كما لو قال لمن لا سنة لها ولا بدعة: أنت طالق للسنة أو للبدعة \". شرح التنبيه، ج ٢: ورقة (٣٦ / ب).\r(٣) في التلخيص: ورقة (٧٦/ ب).\rونص كلامه فيه هو: - \"لم يقع الطلاق بحال كيف كانت الولادة لاستحالة أن تلدا معاً ولداً واحداً\".\r(٤) وردت في المخطوطة هكذا (يقطع)، وما أثبنه هو الموافق لما في التلخيص.\r(٥) أى بيان الجنس.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (١٠٥ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197175,"book_id":8235,"shamela_page_id":619,"part":"2","page_num":140,"sequence_num":619,"body":"الربيع: لا يلحقها طلاق. وقال المزني: إِذا ولدتا طلقتا.\rواعلم: أنه يعبر عن هذا الخلاف: بأن المميز إِذا ورد على شيئين، وأمكن أن يكون مميزًا لكل واحد منهما، وأن يكون مميزًا للمجموع، فعلى ماذا كحمل (١)؟ فيه الخلاف.\rويتخرج عليه أيضا: ما إِذا قال أحد الشريكين في عبدين مناصفة: بعتك ربع هذين العبدين. فهل يكون المبيع الربع من [كل] (٢) واحد منهما، أو ربع نصيبه (٣)؟\rوجهان.\rومئلها: إِذا خالعها [قبل الدخول] (٤) بنصف الصداق وأطلق، فهل ينزل على النصف الذى يبقى لها (٥)، أو يشيع؟\rقولان؛ أصحهما عند الأكثرين: أنه يشيع؛ لإِطلاق اللفظ، وكانه خالعها على نصف نصيبه ونصف نصيبها. فيبطل في نصف نصيبه.\rوفي نصف نصيبها قولا تفريق الصفقة (٦)، فإِن صححنا في نصف نصيبها فلها","footnotes":"(١) الفائدة المتقدمة ذكرها ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (٩ / أ).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٠٥ / ب)\r(٣) قال العلائي: - \" بحيث يكون من كل عبد ثمنه \". المجموع المذهب: ورقة (١٠٥ / ب).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٠٥/ ب). وليعلم: أنه إِذا خالعها قبل الدخول فإنها تستحق نصف الصداق. انظر: الروضة (٧/ ٢٨٩).\r(٥) ورد الضمير في المخطوطة مذكراً، وصوابه بالتأنيث، وهو الموافق لما في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٥/ ب).\r(٦) القول الأول من قولي تفريق الصفقة: هو بطلان العقد في جميع الصفقة.\rوالقول الثاني: هو صحة العقد فيما تمكن فيه الصحة.\rولتفريق الصفقة صور وتفصيلات كثيرة؛ لا حاجة لذكرها هنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197176,"book_id":8235,"shamela_page_id":620,"part":"2","page_num":141,"sequence_num":620,"body":"عليه ربع الصداق، ويسقط الباقي (١) بحكم التشطير وعوض الخلع.\rثم أحد القولين: أنه لا يستحق لعوض الخلع إِلا الربع الذى صح الخلع فيه. والأظهر: أن له مع ذلك نصف مهر المثل في أصح القولين (٢).\rومنها: تصرف أحد الشريكين في النصف المطلق من العين المشتركة بالسوية، هل ينزل على النصف الذى له، أو يشيع؟\rفيه قولان.\rومنها (٣): إِذا قال لامرأتيه: إِن دخلتما هاتين الدارين فأنتما طالقتان. فدخلت كل واحدة (٤) منهما إحدى الدارين. وفيه وجهان، أحدهما: تطلقان؛ لدخولهما الدارين. والثاني: لا؛ لأن قضيته دخول [كل] (٥) واحدة منهما الدارين.\rومنها: إِذا قال: إِن أكلتما هذين الرغيفين فأنتما طالقتان. [فأكلت كل واحدة رغيفاً] (٦)، قال الرافعي (٧): \" قالوا: يقع الطلاق؛ لأنه لا مساغ للاحتمال الثاني (٨) \"","footnotes":"(١) أى باقي الصداق، والذى هو ربع ونصف، أما الربع فيسقط بكونه عوضاً للخلع، وأما النصف فيسقط بحكم التشطير، وقد بين الغزالي معني التشطر بقوله: - \"ومعنى التشطير أن يرجع الملك في شطر الصداق إِلى الزوج بمجرد الطلاق\" الوجيبز (٢/ ٣٠).\rأقول: وهو ساقط هنا بالخلع.\r(٢) ذكر النووي المسألة المتقدمة، وذكر أنها مبنية على المسألة التالية، انظر: الروضة (٧/ ٣٢٠).\r(٣) المسألة التالية منقولة من فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٦٦/ أ).\r(٤) وردت في المخطوطة بالتذكير هكذا (واحد). والصوب ما أثبته.\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وله يستقيم المعنى، وقد أخذته من فتح العزيز.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا توجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد أخذته من فتح العزيز.\r(٧) في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٦٦/ أ).\r(٨) وهو أن تأكل كل واحدة الرغيفين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197177,"book_id":8235,"shamela_page_id":621,"part":"2","page_num":142,"sequence_num":621,"body":"وذكر ابن الوكيل (١): أنه ينبغي تخريجه على الخلاف في صورة الحيض في الاستحالة.\rومنها (٢): إِذا قال لامرأته وأجنبية (٣): إِحداكما طالق. وزعم أنه أراد الأجنبية، وفيه الخلاف، وخرجه الإِمام على هذه القاعدة.\rأما إِذا لم يكن له نية في واحدة منهما فيقع الطلاق على زوجته، قاله البغوى (٤) وابن الرفعة، وكلام الماوردى ينزل عليه (٥) فيما لو قال ذلك لمن نكحها نكاحا صحيحا ومن نكحها نكاحا فاسدا، ووجه: أنه أوقع الطلاق بين محله وغير محله، فينصرف إِلى محله لقوته وسرعة نفوذه.\rومنها (٦): ما إِذا قال لعمياء: إِن رأيت فلاناً فأنت طالق. فالأصح: أنه تعليق بمستحيل، فلا يقع في الحال (٧)، قال (٨) في النهاية (٩): \" إِنه المذهب \". وفيه وجه: أنه","footnotes":"(١) في: الأشباه والنظائر: ورقة (٩٣ / أ). ونص كلامه: \" ينبغي أن يجرى فيه خلاف صورة الحيض السابقة \".\r(٢) المسألة التالية ذكرها كل من الرافعي والنووى، انظر: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٩ / ب، ١٠/ أ). والروضة (٨/ ١٠٢).\r(٣) نهاية الورقة رقم (٤٨).\r(٤) الكلام المتقدم هو معنى كلام البغوى، وانظر نصه في: فتاويه: ورقة (١٥٨ ب).\r(٥) عبارة العلائي: \"وكلام الماوردى يدل عليه في مسألة ما لو قال ذلك لمن نكحها نكاحاً صحيحاً ومن نكحها نكاحاً فاسداً\" المجموع المذهب، ورقة (١٠٦/ أ).\r(٦) المسألة التالية ذكرها الرافعي في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٦٣ / أ).\rكما ذكرها النووى في: الروضة (٨/ ١٩٠).\r(٧) قوله: في الحال؛ لم يرد في الفتح ولا الروضة.\r(٨) يعني إِمام الحرمين.\r(٩) النهاية هو كتاب في الفقه الشافعي لإِمام الحرمين الجويني، واسم الكتاب كاملاً: (نهاية المطلب في دراية المذهب)، وقد جمعه بمكة المكرمة أثناء مجاورته بها، ثم حرره ورتبه وأملاه في نيسابور، وقد أثني العلماء على ذلك الكتاب، فمن ذلك ما قله ابن عساكر: \" .... =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197178,"book_id":8235,"shamela_page_id":622,"part":"2","page_num":143,"sequence_num":622,"body":"يحمل على اجتماعهما في مجلس واحد؛ لأن الأعمى يقول: رأيت فلانا، بمعنى حضوره وإِياه.\rفعلى هذا لو قال: أردت رؤية البصر. قال القاضي حسين: \" لا يقبل على الأصح \". وقال المتولي: \" لا يقبل ظاهرا قطعا (١) \".\rقلت (٢): اختلفت مسائل الرؤية فقالوا (٣) فيمن قال: إِن رأيت فلانا فأنت طالق: إِنها إِذا رأته حيا أو ميتا أنه يقع الطلاق، وتكفي رؤية شيء من بدنه. وفي وجه: المعتبر رؤية الوجه.\rولو رأته فى ماء صاف؛ لا يمنع الرؤية المطلقة، طلقت: على الأصح. وكذا: لو رأته من وراء زجاج شفاف.","footnotes":"= ... وعاد مكرماً إِلى نيسابور، وصار أكثر عنايته مصروفاً إِلى تصنيف المذهب الكبير المسمي (نهاية المطلب في دراية المذهب) حتى حرره وأملاه، وأتى فيه من البحث والتقدير والسبك ... ... ... والتدقيق والتحقيق بما شفى الغليل وأوضح السبيل، ونبه على قدره ومحله في علم الشريعة، ودرس ذلك للخواص من التلامذة، وفرغ منه ومن إتمامه فعقد مجلساً لتتمة الكتاب حضره الأئمة والكبار ... ... ... وكان من المعتدين بإتمام ذلك الشاكرين لله عليه، فما صنف في الإِسلام قبله مثله \" تبيين كذب المفترى (٢٨١).\rوقد شرع في اختصار النهاية ولم يتمكن من إِكماله، كما اختصرها شرف الدين ابن أبي عصرون المتوفي سنة ٥٨٥ هـ في كتاب سمّاه: صفوة المذهب من نهاية المطب.\rكما اختصرها الشيخ عز الدين بن عبد السلام في كتاب سماه الغاية في اختصار النهاية. هذا وكتاب نهاية المطلب غير مطبوع، ويوجد له عدة نسخ غير مكتملة الأجزاء، يصل بعضها إِلى سبعة وعشرين جزءاً، ومعظم تلك النسخ مصور بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة.\r(١) هذا معنى كلام المتولى: ونصه هو: - \" لا يصدق في الحكم وجهاً واحداً \" التتمة، ج ٨: ورقة (٢١٨ / ب).\r(٢) القائل في الأصل هو العلائي.\r(٣) ممن قال القول التالي، النووى في: الروضة (٨/ ١٩٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197179,"book_id":8235,"shamela_page_id":623,"part":"2","page_num":144,"sequence_num":623,"body":"وتردد الإِمام: فيما لو رأت خياله (١) في مرآة أو ماء صاف (٢)، قال الرافعي (٣): \" والأظهر: أنه لا يقع الطلاق، وبه أجاب البغوى في المرآة، والمتولي في الماء (٤) \".\rوقالوا (٥) فيمن علق الطلاق على رؤيتها الهلال أو رؤية نفسه: \" إِن المعتبر فيه العلم، فإِذا رآه غير المعلق عليه يقع. وعليه حمل قوله ﷺ: (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته) (٦). وتمام العدد كرؤية الهلال، حتى يقع الطلاق وإِن لم ير الهلال لحائل.\rفلو قال المعلق: أردت بالرؤية المعاينة قبل قوله في الباطن، وكذا في الظاهر: على الأصح. وقال البغوي: \" إن كان المعلق برؤيته أعمى لم يقبل التفسير بالمعاينة في الظاهر\". قال الرافعي (٧): \" ويجيء على [قياس] (٨) ما ذكرنا فيما إِذا قال [لعمياء] (٩): إِن رأيت فلانا [فأنت طالق] (١٠). أنا نسوى بين الأعمى والبصير في قبول التفسير بالمعاينة، وبالقبول أجاب الحناطى\" (١١).","footnotes":"(١) يعني صورته.\r(٢) قال الإِمام: - \"هذا فيه احتمال؛ لأنه وإِن حصلت الرؤية في الحقيقة؛ لكن يصح في العرف أن يقال: ما رآه، وإِنما رأى مثاله أو خياله\" فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٦٣ / أ).\r(٣) في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٦٣ / أ).\r(٤) والمرآة أيضا، وانظر جوابه في: التتمة، جـ ٨: ورقة (٢١٨ / أ).\r(٥) ممن قال القول التالي، الرافعي في: الفتح، ب ١٦: ورقة (٦٣ / ب)، والنووى في: الروضة (٨/ ١٩٠).\r(٦) هذا الحديث سبق تخريجه.\r(٧) في: الفتح، جـ ١٦: ورقة (٦٣ / ب).\r(٨) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى، وهو من قول الرافعي في الفتح.\r(٩) ما بين المعوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وهو من قول الرافعي في الفتح.\r(١٠) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وهو من قول الرافعي في الفتح.\r(١١) هو أبو عبد الله بن أبي جعفر محمد الحنَّاطيّ الطَّبريّ، والحناطي نسبة إِلى بيع الحنطة. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197180,"book_id":8235,"shamela_page_id":624,"part":"2","page_num":145,"sequence_num":624,"body":"وحكى (١) فيما إِذا أطلق ولم يرد شيئا: قولين، في أنه هل يقع الطلاق برؤية الغير؟ قلت (٢): فعلى هذا: إِنما يحمل جزما على رؤية الغير إِذا أردنا بالرؤية العلم، وهو قوى؛ لأن إِطلاق الرؤية بمعنى العلم: إِنما جاء في الحديث للإِجماع على أنه لا يشترط في تكليف كل واحد بالصوم رؤية نفسه، بل يكتفى برؤية من تثبت به الرؤية، فتصدق حينئذ الرؤية برؤية البعض لإِطلاق اللفظ: بخلاف التعليق على رؤية واحد معين، فإِن الأصل في الحقيقة رؤية البصر (٣)، فينصرف اللفظ إِليها عند الإطلاق.\rأما إِذا رآه المعلق على رؤيته نهارا، فالمشهور: أنها لا تطلق حتى تغرب الشمس، وعلله القاضي حسين وغيره: بأن الهلال لا يسمى هلالاً إِلا إِذا رؤى في زمان الليل. وفي وجه: أنها تطلق بذلك.\rوخص مجلى (٤) الخلاف: بما إِذا قال: أردت رؤية البصر، أما إِذا حمل على العلم","footnotes":"= أخذ الفقه عن أبيه عن ابن القاص وأبي إِسحاق المروزى، وحذث عن جماعة، وروى عنه القاضي أبو الطيب الطبرى وغيره. وهو من أئمة طبرستان، قال القاضي أبو الطيب فيه: \" كان حافظاً لكتب الشافعي وكتب أبي العباس \". وقد نقل عنه الرافعي في آخر الاستنجاء ثم كرر النقل عنه. من مصنفاته: الكفاية في الفروق.\rقال ابن السبكي: \" ووفاة الحناطي فيما يظهر بعد الأربعمائة بقليل، أو قبلها بقليل، والأول أظهر\". انظر: طبقات الفقهاء (١١٨)، وطبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٣٦٧)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٤٠١)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ١٧١)، وكشف الظهون (٢/ ١٤٩٩).\r(١) يعنى الحناطي، انظر: الروضة (٨/ ١٩١).\r(٢) القائل في الأصل هو العلائي، في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٦ / ب).\r(٣) يظهر لي أن العبارة أوضح لو كانت هكذا: - فإن الأصل في الرؤية رؤية البصر.\r(٤) هو أبو المعالي مُجَلِّي بن جُمَيْع بن نجا المَخْزُوميَ، قاضي القضاة. تفقه على الفقيه سلطان المقدسي تلميذ الشيخ نصر، وتفقه على جماعته، ومن تلاميذه العراقي شارح المهذب. وهو =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197181,"book_id":8235,"shamela_page_id":625,"part":"2","page_num":146,"sequence_num":625,"body":"فلا تطلق في الحال وإذا جاء الليل طلقت.\rوجزم (١) في (التتمة): بعدم الوقوع إِذا كان التعليق برؤية البصر، وعلله بما ذكره القاضي حسين (٢).\rقال الرافعي: \" وإذا أطلق التعليق برؤية الهلال حمل على أول شهر يستقبله، حتى إِذا لم ير في الشهر الأول ترتفع اليمين، كذا قاله (٣) في (التهذيب). وهذا يخالف القول بوقوع الطلاق بتمام العدد، ويمكن أن يحمل ذلك على: ما إِذا صرح بالمعاينة، أو فسّر بها وقبلناه\" (٤).\r* * *","footnotes":"= من أئمة الشافعية، وكبار الفقهاء، وقد تولى قضاء الديار المصرية ثم عزل.\rمن مصنفاته: الذخائر (في فقه الشافعي)، العمدة (في أدب القضاء)، ومصنف في الجهر بالبسملة، ومصنف في المسألة السريجية، ومصنف في جواز اقتداء بعض المخالفين في الفروع ببعض. توفي ﵀ بمصر سنة ٥٥٠ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (٤/ ١٥٤)، وطبقات الشافعية الكبرى (٧/ ٢٧٧)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٣٦٤)، وشذرات الذهب (٤/ ١٥٧). هذا وقد ورد تخصيصه ذلك في كتابه (الذخائر). انظر: المجموع المذهب: ورقة (١٠٧ / أ).\r(١) يعنى: المتولي.\r(٢) قال المتولي: - \" إِذا علق الطلاق برؤية الهلال ببصره، فرأى الهلال قبل غروب الشمس؛ لا يقع الطلاق؛ لأن الهلال اسم له عند دخول الشهر، وأما قبل ذلك فلا يطلق عليه اسم الهلال \" التتمة، ج ٨: ورقة (٢١٨ / أ).\r(٣) يعني البغوى.\r(٤) جاء قول الرافعي المتقدم في فتح العزيز، ج ١٦: ورقة (٦٣ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197182,"book_id":8235,"shamela_page_id":626,"part":"2","page_num":147,"sequence_num":626,"body":"[دوام المعلق عليه، هل يُنَزَّل منزلة ابتدائه؟]\rواعلم: أن دوام المعلق عليه، هل ينزل منزلة ابتدائه؟\rالظاهر: أنه لا ينزل؛ لأن الشرط يستدعي استئنافاً، وبقية الشيء لا تكون استئنافاً فيه (١) لغة ولا عرفًا (٢). وذكر الرافعي مسألتين (٣):\rإِحداهما: \" إِذا قال: إِن حضت فأنت طالق. وكانت حائضاً، فلا يقع الطلاق، حتى تطهر ثم تحيض \".\rالثانية: \" إِذا قال: إِن أدركت الثمار فأنت طالق. وكانت الثمار مدركة، فهو تعليق بالإِدراك المستأنف في العام القابل \". واستشكله الرافعي (٤) \" بأن استدامة اللبس لبس، واستدامة الركوب ركوب (٥) \". قال: \" فليكن الحكم كذلك فى الطلاق \".\rقال: \" وفي وجه: إِنه إِن استمر بها الدم بعد التعليق ساعة يقع الطلاق، ويكون دوام الحيض حيضًا \". قلت (٦): الفرق بين هذا وبين اللبس والركوب: أنهما من المصادر السيالة، التي يطلق اللفظ على كل جزء منها. بخلاف الحيض، فإِنه يعتبر بابتداء وانتهاء، فلا يصدق على استدامته ابتداء. وإدراك الثمر أبعد، فإِنه بعد حصوله لم يبق له تجدد شيئا بعد شيء، كدم الحيض، والله أعلم.","footnotes":"(١) هذا اللفظ لم يرد في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٧/ ب).\r(٢) الفائدة المتقدمة ذكرها ابن الوكيل، كما ذكر المسألتين التاليتين، إِلا أنه لم ينسبهما إِلى الرافعي. انظر: الأشباه والنظائر: ورقة (٤٥/ ب).\r(٣) وذلك في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٤٠/ ب).\r(٤) ورد استشكال الرافعي التالي، وقولاه التاليان، في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٤٠/ ب).\r(٥) وذلك في باب الأيمان، وقد ذكر ذلك الرافعي.\r(٦) القائل في الأصل هو العلائي، في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٧/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197183,"book_id":8235,"shamela_page_id":627,"part":"2","page_num":148,"sequence_num":627,"body":"البحث السابع (١) [فيما إِذا علق الطلاق على عَمَلٍ في زمن]\rإِذا قال: إِن لم أطلقك فأنت طالق. ثم مات ولم يطلقها، يقع الطلاق حين يتحقق اليأس من فعل المحلوف عليه (٢).\rقال الرافعي (٣): \"وإِذا قال: إِن لم أطلقك اليوم فأنت طالق. [ف] (٤) إِنه إِذا مضى اليوم ولم يطلق، يحكم [تفريعاً] (٥) على الصحيح (٦) بوقوع الطلاق قبل الغروب؛ لحصول اليأس [حينئد] (٧) \".\rقال ابن الرفعة: (٨) \" ينبغي أن يقال: يقع الطلاق عقب الغروب؛ لأن الوقت صالح للوقوع. بخلاف ما بعد الموت، فإِنه لما لم يصلح احتجنا إلى [أن] (٩) نقدره قبل الموت\". ثم أجاب: \" بأن الشرط ليس مضي [اليوم] (١٠)، بل عدم التطليق فيه، فإِذا","footnotes":"(١) هذا البحث ذكره العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٨ / أ).\r(٢) أى قبل الموت.\r(٣) في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٣١ / أوب).\r(٤) الفاء لا توجد في المخطوطة، وبها تستقيم العبارة.\rهذا: وعبارة الرافعي في الفتح هي: \" ... ... ... فأنت طالق. فإذا مضى\".\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو من قول الرافعي في الفتح.\r(٦) وهو أنَّ أداة التعليق (إِنْ) إِذا كانت في طرف النفي فإِنها للتراخي، انظر: روضة الطالبين (٨/ ١٣٤).\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو من قول الرافعي في الفتح.\r(٨) عبارة العلائي في هذا الموضع هي: - \"وأورد ابن الرفعة عليه أنه كان ينبغي ... الخ\" المجموع المذهب: ورقة (١٠٨/ أ).\r(٩) ما بين المعقوتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(١٠) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد ذكره الملائي في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٨/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197184,"book_id":8235,"shamela_page_id":628,"part":"2","page_num":149,"sequence_num":628,"body":"لم يبق زمن يسع التطليق تحققنا اليأس، فوقع العلق في ذلك الزمن \".\rقال: \" ويجرى مثل هذا فيما إِذا قال: إِن لم أطلقك اليوم فأنت طالق اليوم. على ما حكاه الشيخ أبو حامد \". وخالف ابن سريج، وقال: \" لأنه لا يتحقق ما جعله شرطاً إِلا بمضي اليوم، وإذا مضى اليوم لم يبق وقت للوقوع، فلا يقع \" (١). قال الغزالي (٢): \" وهذا يرد على قوله: إِن لم أطلقك فأنت طالق. فإِنا نتبين عند موته وقوع الطلاق في آخر العمر، والعمر في هذا المعنى كاليوم (٣) \".\rوهذا الخلاف يرجع إِلى قاعدة (٤):\rوهي: أن الطلاق إِذا علق على فعل شيء في زمن، فهل الشرط في الحنث تحقق اليأس (٥) من فعل المحلوف عليه، أو لابد مع ذلك من مضى الزمن الذى قيد الفعل به؟\rوفيه خلاف جاء في صور:","footnotes":"(١) بحثت عن قول ابن سريج المتقدم في كتابه (الودائع) فلم أجد نصه، وأقرب شيء له هو قول ابن سريج: - \" فإِن قال لها: إِن لم أطلقك اليوم فأنت طالق اليوم. فمضى اليوم المعين ولم يطلقها، فالجواب: أنها لا تطلق؛ لأنه شرط وقوع الطلاق بصفة، فانعدمت الصفة، [ف] لم يقع الطلاق \". الودائع: ورقة (٩٣/ ب).\rولعل مراده بقوله: (بصفة): أى حالة، وهي كون التطليق في اليوم الذى علق فيه.\r(٢) في: الوسيط، ج ٣: ورقة (٥٩/ ب).\rوقد قال قوله التالي بعد أن أشار إِلى قول ابن سريج المتقدم.\rواعلم: أن نص بداية قرل الغزالي في الوسيط هو: - \"وهذا يَرِدُ عليه قرله ... الخ\".\r(٣) قال الغزالي بعد هذه الكلمة: - \"إِذْ فيه يتحقق الطلاق والصفة جميعاً، ولا فرق بين المسألتين\". الوسيط، ج ٣: ورقة (٥٩/ ب).\r(٤) هذه القاعدة ذكرها العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٨/ ب).\r(٥) نهاية الورقة رقم (٤٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197185,"book_id":8235,"shamela_page_id":629,"part":"2","page_num":150,"sequence_num":629,"body":"منها: إِذا حلف: ليشرين ماء هذه الأ داوة (١) غداً، فتلف في يومه، فهل يحنث إِذا مضى من الغد وقت الإِمكان، أم لا يحنث حتى يمضي الغد، وجهان، أصحهما عند البغوى: الأول (٢). هذا إِذا قلنا: لا يحنث إِلا بعد مجئ الغد.\rوفى وجه: أنه يحنث في الحال؛ لحصول اليأس من البر. وهذا (٣): إِذا قلنا: يحنث في هذه الصور. وإِلا فهو مخرج على قولي الإِكراه (٤).\rوقال القاضي أبو حامد: \" الأظهر: أنه لا يحنث، ويقال: إِنه المنصوص \".\rوتظهر فائدة الخلاف (٥) إِذا قلنا بالحنث، في أنه يحنث في الحال أو بعد مجئ الغد: فيما إِذا كان يكفر بالصوم، فإِنه يجوز أن ينوى صوم الغد عن الكفارة إِذا قيل: إِنه يحنث في الحال، ولا يجوز إِذا قيل: يحنث بعد مجئ الغد؛ لأن التكفير بالصوم لا يقدم على الحنث (٦).\rومنها: إِذا قال لعبده: إِن لم أبعك اليوم فامرأتي طالق. ثم أعتقه، يقع عليها","footnotes":"(١) الأداوة: نوع من الأواني، وقد ذكر ابن منظور وصفها، فقال: - \"الإِداوة، بالكسر: إِناء صغير من جلد يتخذ للماء\" اللسان (١٤/ ٢٥).\r(٢) صحح البغوى ذلك في: التهذيب، جـ ٤: ورقة (٢٠٠ / أ).\r(٣) قال العلائي بدل تلك الكلمة: (وذلك كله). المجموع المذهب: ورقة (١٠٨ / ب).\r(٤) ذكر ذلك الشيخ أبو إِسحاق في: المهذب (٢/ ١٤٠).\rوقد قال الشربيني: - \"حيث قالوا: قولي المكره، أرادوا به ما إذا حلف باختياره، ثم أكره على الحنث\" مغني المحتاج (٤/ ٣٤٤).\rهذا: وقد ذكر الشيخ أبو إِسحاق قولي الإِكراه، فقال: \" أحدهما: يحنث؛ لأنه فعل ما حلف عليه فحنث. والثاني: لا يحنث وهو الصحيح \" المهذب (٢/ ١٣٩).\r(٥) ممن ذكر فائدة الخلاف التالية الشربيني في: مغني المحتاج (٤/ ٣٤٤).\r(٦) ذكر النووى أن ذلك هو الصحيح المشهور، انظر: الروضة (١١/ ١٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197186,"book_id":8235,"shamela_page_id":630,"part":"2","page_num":151,"sequence_num":630,"body":"الطلاق. ومتى يقع؟\rفيه وجهان، أحدهما: عقب الإعتاق. والثاني: لا تطلق حتى تغيب الشمس. صرح به القاضي حسين والتولي (١).\rومنها (٢): ما إِذا قال: إِن تركت طلاقك فأنت طالق. قال ابن الرفعة: \" إِذا مضى زمان يمكن أن يطلّق فيه، فلم يطلق، طلقت. وإِن طلقها في الحال، ثم سكت، لم تقع طلقة\".\rفلو قال: إِن سكت عن طلاقك فأنت طالق. فلم يطلقها في الحال، طلقت. وإن طلقها في الحال، ثم سكت، طلقت بالسكوت، ولا تطلق بعد ذلك؛ لانحلال اليمين.\rويعرف (٣) من القاعدة (٤): (٥) اشتراط مضى مدة لقبض ما في يده، إِذا حدث عليه عقد، وذلك في صور:\rمنها: إِذا أودع شيئا عنده، ثم رهنه عنده على دين، فظاهر النص (٦): أنه لابد من إِذن في القبض، ونص فيما إِذا وهبه: أنه يحصل القبض بلا إِذن جديد (٧):","footnotes":"(١) ذكر المتولي الوجهين، في: التتمة، ج ٨: ورقة (٢٢٤ / أ).\r(٢) المسألة التالية والتي بعدها ذكرهما النووى في: الروضة (٨/ ١٣٤).\r(٣) في المجموع المذهب: (ويقرب). ويظهر لي أن الوارد في المجموع المذهب أنسب من الوارد هنا.\r(٤) يعني المتقدمة.\r(٥) الاشتراط التالي ذكره الرافعي في: فتح العزيز (١٠/ ٦٦)، والنووى في: الروضة (٤/ ٦٦)، والعلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٨ / ب).\r(٦) أى نص الشافعي، انظر: الأم (٣/ ١٤١).\r(٧) ذكر الرافعي في: فتع العزيز (١٠/ ٦٥): أن ذلك ظاهر نص الشافعي. وانظر: الأم (٤/ ٦٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197187,"book_id":8235,"shamela_page_id":631,"part":"2","page_num":152,"sequence_num":631,"body":"فمنهم (١): من قرّر النصين، وفرق (٢).\rوالمشهور: نقل قولين (٣) بالنقل والتخريج، قال الرافعي (٤): \" وأصحهما: أنه لابد من إِذن جديد في القبض \".\rومنهم: من قطع بهذا، وتأول نص الهبة.\rوالمذهب: أنه لابد في لزوم العقد من مضي زمان يتأتي فيه القبض، وذلك من وقت الإِذن على القول باشتراطه، وإلا فمن وقت العقد.\rوقال حرملة (٥): \" لا يحتاج إِلى ذلك (٦) \".","footnotes":"(١) الكلام التالي هو في موقف الأصحاب من النصين، وقد ذكر الرافعي أن للأصحاب فيهما طريقان مشهوران، وثالث غريب. قال الرافعي: - \" أظهر المشهورين: أن فيهما قولين ... ... ... ، والثاني: تقرير النصين ... ... ... ، والثالث الغريب: حكاه القاضي ابن كج عن ابن خيران: القطع باعتبار الأذن الجديد فيهما \" فتح العزيز (١٠/ ٦٥، ٦٦).\r(٢) أى أثبت كل نص في موضعه، ولم ينقل أحد النصين إلى المسألة الأخرى؛ لأنه أبدى فرقاً بين المسألتين.\r(٣) يعني في كل مسألة من المسألتين، أحد القولين منقول، والآخر مخرّج.\r(٤) في فتح العزيز (١٠/ ٦٥).\r(٥) هو حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة المصرى التُّجِيْبِى، نسبة إلى قبيلة نُجيْب. ولد سنة ١٦٦ هـ.\rسمع من جماعات من الأئمة منهم الشافعي، وعبد الله بن وهب، وأبوه يحيى وغيرهم، وروى عنه جماعات منهم مسلم، وابن ماجه.\rكان حرملة إِماماً حافظاً للحديث والفقه، وهو صاحب الإِمام الشافعي وأحد رواة مذهبه الجديد.\rمن مصنفاته: المبسوط، والمختصر.\rتوفي ﵀ سنة ٢٤٣ هـ، وقيل سنة ٢٤٤ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (٩٩)، وتهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٥٥)، وطبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١٢٧)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٢٨).\r(٦) ذكر الرافعي قول حرملة في: فتح العزيز (١٠/ ٦٦).\rهذا: ومن المعلوم أن حرملة أحد رواة مذهب الشافعي الجديد، وقد ذكر النووى تنبيها حول قول حرملة المذكور، ففال: - \"قوله: قال حرملة، معناه: قال حرملة مذهباً لنفسه؛ لا نقلاً عن الشافعي رضى الله عنه\" الروضة (٤/ ٦٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197188,"book_id":8235,"shamela_page_id":632,"part":"2","page_num":153,"sequence_num":632,"body":"فعلى الأول (١): إِن كان منقولا غائبا اعتبر زمان يمكن المصير إِليه، ونقله فيه. ولا يشترط على الأصح نفس المسير إِليه، ومشاهدته، ولا نفس النقل كذلك.\rومنها (٢): إِذا رهن الأب مال الطفل (٣) من نفسه، أو ماله من الطفل، ففي اشتراط مضي زمان يمكن فيه القبض وجهان.\rومنها: إِذا باع مالك الوديعة أو العارية ذلك (٤) ممن هو في يده، فهل يعتبر زمان إِمكان القبض لجواز التصرف، وانتقال الضمان؟\rفيه وجهان، أصحهما: نعم. ثم يجئ فيه ما تقدم في المضي والنقل.\rومنها: إِذا رهن المالك ماله من الغاصب أو المستام أو المستعير أو الوكيل، ففي افتقار لزومة إِلى مضي زمان يتأتي فيه القبض وإِلى إِذن جديد ما تقدم في رهن الوديعة من المودع.\rومنهم: من قطع في الغصب بافتقاره إِلى إِذن جديد؛ لأن اليد الأولى غير صادرة عن إِذن المالك أصلاً، بخلاف ما تقدم. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) أى المذهب، وهو اشتراط مضي الزمان.\r(٢) المسائل الثلاث التالية ذكرها الرافعي في: فتح العزيز (١٠/ ٦٨، ٦٩، ٧١)، والنووى في: الروضة (٤/ ٦٧، ٦٨).\r(٣) يعني الذي له عليه ولاية.\r(٤) أى الوديعة أو العارية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197189,"book_id":8235,"shamela_page_id":633,"part":"2","page_num":154,"sequence_num":633,"body":"البحث الثامن (١) [فيما يقع غالباً من شخصين، هل يُكْتَفَى به من واحد؟]\rإِذا نصب الشارع ﵊ لسببية الحكم فعلاً بين اثنين، كالإيجاب والقبول في العقود، فهل يكتفى به من واحد (٢)؟\rفيه صور:\rمنها: الأب والجد يبيع مال الطفل من نفسه، وماله من الطفل؛ لقوة ولا يتهما (٣) والأصح: أنه لابد من الإيجاب والقبول، ونقله الماوردى عن الأكثرين.\rولو وكل البالغ أباه في بيع شيء، هل له أن يشتريه من نفسه، كالولاية الشرعية (٤)، إِذا منعنا بيع الوكيل من نفسه على الأصح؟\rفيه خلاف حكاه الماوردى، واختار الروياني المنع (٥).\rومنها: أن يرهن للطفل من نفسه، ويقبضه، والأصح: أنه لابد من الإيجاب","footnotes":"(١) هذا البحث ذكره ابن الوكيل في: الأشباه والنظائر: ورقة (٤٦/ أ-٤٧/ ب). والعلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٩/ أ-١١١/ أ).\r(٢) ذكر الزركشي والسيوطي أن اتحاد الموجب والقابل ممنوع، إِلا في: صور، انظر: المنثور (١/ ٨٨)، والأشباه والنظائر (٢٨٠).\r(٣) قول المؤلف التالي كأنه جواب لسؤال تقديره: إِذا قلنا بصحة بيع الأب مال الطفل من نفسه فهل يحتاج إِلى إِيجاب وقبول؟ أو يكتفي بأحدهما؟. فيه وجهان، أصحهما: ما ذكره المؤلف. انظر: المجموع (٩/ ١٥٧).\r(٤) يظهر أن مراده بالولاية الشرعية: ولاية الأب على ابنه الصغير.\r(٥) ذكر الروياني المسألة، فقال: - \" لو وكّل الابن البالغ أباه في بيع سلعة، هل يجوز له بيعها على =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197190,"book_id":8235,"shamela_page_id":634,"part":"2","page_num":155,"sequence_num":634,"body":"والقبول. وقيل: يكفي أحدهما. ومنها: هل يجوز للجد [أن يتولى] (١) طرفي النكاح. في تزويج بنت ابنه من (٢) ابن ابنه الصغير؟ وجهان (٣)، اختيار ابن الحداد والقفال وابن الصباغ (٤): الجواز. واختار صاحب التلخيص (٥) وجماعة","footnotes":"= نفسه؟ وجهان.\rأحدهما: يجوز؛ كما لو كان في حجره، تغليباً للأبوة.\rوالثاني: لا يجوز؛ لأن ارتفاع الحجر يوجب تغليب الوكالة.\rذكره في الحاوى، وعندى المذهب: هذا الوجه الثاني، والأول ليس بشيء \". البحر، جزء يبدأ أثناء الصلح وينتهي بنهاية الإقرار: ورقة (٧٧ / ب).\r(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٠٩ / ب).\r(٢) يظهر أن تعدية الفعل (تزوّج) ب (من) خطأ لغوى، وأن الصواب الاستغناء عن حرف التعدية، أو تعديته بالباء، انظر: لسان العرب (٢/ ٢٩٣)، والمصباح (١/ ٢٥٩).\rهذا: وقد وجدت الرافعي يعبّر ب (من)، والنووى يعبّر ب (الباء).\r(٣) ذكرهما النووى، وذكر معهما العلماء الموجودين هنا، انظر: الروضة (٧/ ٧٠).\r(٤) ذكر ابن الصباغ اختياره في كتابه المسمى (الشامل)، مجلد يضم الجزء الخامس والسادس: ورقة (٢٥ / ب).\r(٥) صاحب التلخيص هو ابن القاص المتوفي سنة ٣٣٥ هـ. وقد تقدمت ترجمته:\rأما التلخيص، فقد قال عنه الأسنوى: - \" مختصر معروف، يذكر في كل باب منصوصه ومخرّجه، ثم أموراً ذهبت إِليها الحنفية على خلاف قاعدتهم\" المهمات، ج ١: ورقة (٩ / أ).\rومما قاله مؤلفه في أوله: - \" أما بعد: فإِني وجدت مسائل الفقه على قسمين:\rقسم: اتسق في أشكاله، واستوسق في أبوابه.\rوقسم: شرد عن أمثاله، وانحاز في الظاهر عن أقرانه، فامتنع على المتعلم في ضبطه، وأشبه عليه في شكله فأفردت لذكره على مذهب الشافعي ﵁ كتاباً، وألفت لتفصيله أبواباً؛ ليستوثق به المتعلم حفظ ما انخزل منها قبل رسوخه في علم ما تشابه منه، ابتغاء تلخيصه وتمييزه ليستذكر العالم بملاحظته. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197191,"book_id":8235,"shamela_page_id":635,"part":"2","page_num":156,"sequence_num":635,"body":"من المتأخرين: المنع (١).\rوعلى الأول: هل يشترط الإتيان بشقي العقد، أم يكفي أحدهما؟\rفيه خلاف مرتب على البيع، وهنا أولى بالاشتراط؛ لما خص به النكاح من التعبدات (٢).\rولو زوج العم ابنة أخيه من ابنه الصغير، أو ابن العم كذلك (٣)؛ لم يصح: على المذهب.\rوكذا من يصح له نكاحها، كابن العم والمعتق والقاضي إِذا أراد أحدهم تزويجها (٤)؛ لم يجز أن يتولى طرفي العقد: على المذهب. وفى الإِمام الأعظم وجه: أن له ذلك. وفي ابن العم والقاضي وجه -أيضا- قال الرافعي (٥): \"ويجئ مثله في المعتق\".","footnotes":"= وألحقت به من قول الكوفيين جملاً يستعين بها المناظر عليهم يوم النظر. وألغيت الحجة خوف الإطالة\" التلخيص: ورقة (٢ / أ).\rوللكتاب عدة شروح منها شرح لأبي عبد الله الختن المتوفي سنة ٣٨٦ هـ. وشرح للقفال المروزى المتوفى سنة ٤١٧ هـ، وشرح للشيخ أبي على السنجي المتوفى سنة ٤٢٧ هـ.\rوالكتاب مع صغر حجمه جيّد في بابه، وقد نقل عنه الرافعي والنووى في عدة مواضع.\rوهذا الكتاب غير مطبوع، ويوجد له نسخة في مكتبة أيا صوفيا بالسليمانيه في إِستامبول، تحت رقم (١٠٧٤).\r(١) اختار صاحب التلخيص المنع، في: كتابه التلخيص: ورقة (٧٠ / أ).\r(٢) ذكر ذلك الرافعي، في: فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (١٣٠ / أ).\r(٣) أى أراد تزويج ابنة عمه بابنه الصغير.\r(٤) يعني بنفسه.\r(٥) في: فتح العزيز، ج ٦: ورقة (١٣٠ / ب).\rوقد وصف الرافعي الوجه الذى في القاضي بأنه بعيد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197192,"book_id":8235,"shamela_page_id":636,"part":"2","page_num":157,"sequence_num":636,"body":"ومن منع من تولي طرفي العقد، إن وكل في أحدهما، أو وكل شخصين في الإِيجاب والقبول، ففيه وجهان، أحدهما: الجواز؛ لأن المقصود رعاية التعبد، وقد حصل. وأصحهما: المنع؛ لأن فعل الوكيل فعل الموكل. بخلاف تزويج خليفة القاضي منه، والقاضي من الإِمام الأعظم، فإِنهما يتصرفان بالولاية؛ لا بالوكالة (١).\rومنها: إِذا زوج السيد أمته من عبده الصغير، على القول بأنه يجبره، قال الرافعي (٢): \" فيه وجهان، كَتَوَلِّي الجد الطرفين \".\rومنها: الوكيل لا يبيع من نفسه. وهل ذلك للتهمة، أو لأن قرينة العرف تخرجه؟\rفيه تعليلان، فعلى الأول: لا يبيع ممن ترد شهادته له. ويجوز: على الثاني، مهما راعى الغبطة.\rوعن الاصطخرى (٣): \"أن للوكيل البيع من نفسه بالثمن الذى لو باع به من غيره صح\".\rولو صرح له الموكل بالإِذن في (٤) بيعه من نفسه فوجهان؟ قال ابن سريج: \"يجوز\" ورجحه الغزالي. وقال الأكثرون: بالمنع (٥)؛ لما فيه من اتحاد البائع والمشترى. قال","footnotes":"(١) ذكر ذلك الرافعي، في: فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (١٣٠ / ب).\r(٢) في: فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (١٣٠ / ب).\r(٣) ذكر الرافعي قول الاصطخرى، وقول ابن سريج التالي، وذلك في: فتح العزيز (١١/ ٢٩).\r(٤) ورد بدل هذا الحرف في المخطوطة حرف آخر هو (من)، وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٩/ ب).\r(٥) علّل الرافعي ذلك بقوله: - \" لما ذكرنا من تضاد الغرضين، ولأن وقوع الإِيجاب والقبول من شخص واحد بعيد عن التخاطب ووضع الكلام \" فتح العزيز (١١/ ٣٠).\rومراده بتضاد الغرضين: أن البائع يحرص على بيع السلعة بثمن مرتفع، والمشترى يحرص على الشراء بثمن منخفض.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197193,"book_id":8235,"shamela_page_id":637,"part":"2","page_num":158,"sequence_num":637,"body":"[الرافعي] (١): \" وأُجْرِىَ الوجهان فيما لو وكله بالهبة وأذن له أن يهب من نفسه، أو بتزويج (٢) ابنته وأذن له فى تزويجها من نفسه، وفيما إِذا وكل مستحق الدين المديون باستيفائه من نفسه، أو وكل مستحق القصاص الجاني من (٣) استيفائه من نفسه إِما في النفس أو الطرف، أو وكل الإِمام السارق بقطع يده. وحكى الإِمام إِجراءهما: فيما لو وكل الزانى ليجلد نفسه، واستبعده الإِمام؛ لأنه متهم في ترك الإِيلام. بخلاف القطع، إِذْ لا مدخل للتهمة فيه \".\rوزاد ابن الرفعة: ما إِذا وكل السيد عبده أن يكاتب نفسه على نجمين. قال الرافعي (٤): \" وظاهر المذهب في الكل المنع \".\rومنها (٥): إِذا وكله أن يبرئ نفسه، وفيه طريقان، أحدهما القطع بالجواز. والثانية: على وجهين. وذلك مبني على أن الإِبراء هل يفتقر إِلى القبول، أم لا؟\rفإِن افتقر كان على الوجهين. وإِن لم يفتقر جاز، كما يجوز أن يوكله في أن يعفو عن القصاص الواجب عليه، وأن يوكل العبد في عتق نفسه، والزوجة في طلاقها.\rومنها: الوكيل في الشراء هو كالوكيل في البيع؛ لا يشترى من نفسه. وفيه الوجه (٦).","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٠٩/ ب)، والكلام التالي ذكره الرافعي في: فتح العزيز (١١/ ٣٠).\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا (بتزوج)، وما أثبته هو الصواب.\r(٣) (من) هنا بمعنى (الباء). وبالباء عبّر الرافعي والعلائي.\r(٤) في: فتح العزيز (١١/ ٣٠).\r(٥) نهاية الورقة رقم (٥٠).\r(٦) يعني الآخر المتقدم، وهو المحكي عن الاصطخرى.\rوتلك المسألة والتى قبلها ذكرهما النووى في: الروضة (٤/ ٣٠٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197194,"book_id":8235,"shamela_page_id":638,"part":"2","page_num":159,"sequence_num":638,"body":"ومنها: إِذا وكله في أن يصالح من نفسه، وفيه وجهان إِذا عين له ما يصالح عليه. فلو أطلق، قال (١) في (البحر) (٢): \" لا يجوز أن يصالح الا على شيء تبلغ قيمته قدر الدين. فلو قال: صالح على ماشئت، جاز أن يصالح على كل وجه (٣) \".\rومنها: الوكيل في الخصومة من الجانبين، وفيه وجهان:\rأحدهما: الجواز؛ لأنه متمكن من إِقامة البينة للمدعي، ثم إِقامة البينة الدافعة للمدعى عليه.\rوأصحهما: المنع؛ لما فيه من اختلال غرض كل واحد منها. قال [الرافعي] (٤):","footnotes":"(١) يعني الروياني.\r(٢) البحر، كتاب في الفقه لأبى المحاسن الرويانى المتوفي سنة ٥٠٢ هـ. وقد تقدمت ترجمته.\rألفه الروياني في آخر عمره، وفي ذلك يقول: - \"لما كثر تصانيفي في الخلاف والمذهب مطولاً ومختصراً، وجدت فوائد جمة عن الأئمة ﵃ أحببت أن أجمع كلها في آخر عمرى في كتاب واحد يسهل على معرفة ما قيل فيها، وأعتمد على الأصح منها، وسميته بحر المذهب\". الجزء الأول: ورقة (٢ / أ).\rوقد تحدث أبو عمرو بن الصلاح عن منهج الروياني في البحر فقال: - \" هو في البحر كثير النقل قليل التصرف والتزييف والترجيح \". تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٧٧).\rوبيّن ابن السبكي أصل البحر فقال: - \" وهو وإن كان من أوسع كتب المذهب، إِلا أنه عبارة عن (حاوي الماوردى)، مع فروع تلقاها الروياني عن أبيه وجده، ومسائل أخر، فهو أكثر من الحاوى فروعاً، وإن كان الحاوى أحسن ترتيباً وأوضح تهذيباً \". طبقات الشافعية الكبرى (٧/ ١٩٥). والكتاب غير مطبوع، ويوجد له في دار الكتب المصرية عدة نسخ غير مكتملة، يصل بعضها إِلي أحد عشر جزءاً.\r(٣) ورد قول الروياني المتقدم في كتابه البحر، جزء يبدأ أثناء الصلح وينتهي بآخر الإِقرار: ورقة (٦٩ / أ).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١١٠/ أ): والكلام التالي ذكره الرافعي في: فتح العزيز (١١/ ٣١). ونهايته عند قوله: قطع بالمنع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197195,"book_id":8235,"shamela_page_id":639,"part":"2","page_num":160,"sequence_num":639,"body":"\"وإِليه الخيرة على هذا يخاصم لأيهما شاء.\rولو وُكِّلَ رجلٌ في طرفي النكاح أو (١) البيع جاء الوجهان، ومنهم [من] (٢) قطع بالمنع\".\rومنها: لو وكل رجلاً في شراء عبد ذلك الرجل من نفسه له، ففيه الخلاف.\rومنها: (٣) لو وكل العبدَ في شراء نفسه له من مولاه، فالأصح: الصحة. ووجه المنع: أن يده كيد مولاه، فيتحد العاقد والمعقود عليه.\rوعلى الأصح: إِن صرح بالسفارة (٤) وقع العقد للموكل. وإن لم يصرح وقع للعبد، وعتق؛ لأن قوله: اشتر [يتُ نفسى] (٥) صريح في اقتضاء العتق، (٦) ولا يتحول إِلى الملك بمجرد [النية] (٧).\rوكذا: إذا وكل العبدُ رجلاً في شراء نفسه من مولاه، فإن صرح بالسفارة فكذلك، وإِن أضمر وقع العقد للمشترى؛ لأن السيد لم يرض بالعتق، والنقلُ (٨) إلى","footnotes":"(١) الوارد في المخطوطة (واو)، وما أثبته هو الوارد في فتح العزيز.\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى. ورقة (٥٩ / أ)، وفي: فتح العزيز، وبه يستقيم المعنى.\r(٣) المسألة التالية والتي بعدها ذكرهما كل من الرافعي والنووى، انظر: فتح العزيز (١١/ ٧٢)، وروضة الطالبين (٤/ ٣٣٥، ٣٣٦).\r(٤) مثل أن يقول: اشتريت نفسي منك لموكلي فلان.\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره الرافعي والنووى.\r(٦) يظهر أن التعبير (بالفاء) أنسب من (الواو)، وبالفاء عبر النووى والعلائي.\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد ذكره الرافعي.\r(٨) أى نقل الملك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197196,"book_id":8235,"shamela_page_id":640,"part":"2","page_num":161,"sequence_num":640,"body":"العبد كالإِعتاق، إِذ يثبت فيه الولاء.\rومنها: إِذا وكل (١) رجلاً أن يشترى عبد ابنه (٢) الصغير لذلك الرجل (٣)، ففعل الوكيل، ففيه الخلاف؛ لاتحاد مباشرة طرفي العقد، وذلك من خصائص الأب والجد.\rومنها: (٤) إِذا دفع من عليه طعام إِلى المستحق دراهم، وقال: اشتر بها مثل ما تستحقه لي، واقبضه لي، ثم لنفسك. ففعل، صحّ الشراء والقبض للموكّل.\rوالمذهب أنه لا يصح (٥) لنفسه؛ للاتحاد (٦)، وامتناع كونه وكيلا لغيره في حق نفسه.\rوفي وجه (٧): يصح قبضه لنفسه. وإنما الممتنع: أن يقبض من نفسه لغيره.\rومنها: لو باع شقصاً للطفل الذى له التصرف عليه، وهو شريك، فالأصح: أنه لا يأخذه لنفسه؛ للتهمة (٨). بخلاف الأب والجد.\rومنها: حكى الإِمام: أن والده حكى: أن القفال تردد جوابه فيما لو وكل رجلاً باستيفاء حق من زيد، فوكله زيد بإيفائه، فانتصب وكيلاً عن المستوفي والمُوْفِي، قال: لا يظهر للفساد هنا أثر؛ لكن لو فرض الاستيفاء، ثم تلف ما قبضه في يده، فإن جعلناه وكيلاً في الاستيفاء، فما يتلف في يد وكيل صاحب","footnotes":"(١) كان من المناسب أن يصرح بالفاعل، فيقول: إِذا وكل رجل رجلاً.\r(٢) أى: عبد ابن الرجل الوكيل.\r(٣) أى: الرجل الموكّل.\r(٤) المسألة التالية ذكرها الرافعي في: الفتح (٨/ ٤٥٥)، والنووى في: الروضة (٣/ ٥٢٠).\r(٥) يعنى: القبض.\r(٦) أى اتحاد القابض، والقبض.\r(٧) حكاه المَسعُودى. ذكر ذلك الرافعي في: الفتح (٨/ ٤٥٦).\r(٨) قال الرافعي: - \"وهذا كما أنه لا يتمكن من بيع ماله من نفسه\". فتح العزيز (١١/ ٤٣٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197197,"book_id":8235,"shamela_page_id":641,"part":"2","page_num":162,"sequence_num":641,"body":"الدين يكون عليه، وتبرأ ذمة من عليه الدين. و (١) ما يتلف في يد [وكيل] (٢) الموفي يكون من ضمان من عليه الدين.\rفإِذاط ن وكيلاً من الجانبين، وفرض التلف في يده، فهو من ضمان مَنْ؟\rتردد فيه جواب القفال. قال الإِمام: \" والوجه أن يقال: إِن قصد القبض عن الوكيل بالاستيفاء فلا [شك] (٣) أنّ ما يتلف في يده يكون من ضمان مستحق الدين، وإن لم يقصد شيئا فالمسألة محتملة مترددة قريبة من تقابل الأصلين، وإن قصد القبض عن الموفي فليست المسألة خالية عن الاحتمال \".\rومنها (٤): لو توكل شخص في [الخلع] (٥) من الجانبين، ففيه خلاف مرتب على البيع والنكاح، وهذا أولى بالصحة، ولذلك قال الرافعي: \" هو أظهر الوجهين؛ لأن الخلع يكفي فيه اللفظ من أحد الجانبين، كما لو قال: إِن اعطيتني ألفاً فأنت طالق. فأعطته، وقع \". قال الرافعي: \" وعلى هذا: ففي الاكتفاء بأحد شقي العقد خلاف، كما في بيع اللأب مال ولده من نفسه.\rوقد يعترض على هذا (٦): بأن الوكيل يجب عليه رعاية الحظ والغبطة ما أمكن،","footnotes":"(١) يظهر لي أن من المناسب أن نضع هنا العبارة التالية: إِن جعلناه وكيلاً في الايفاء ف.\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١١٠/ ب).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١١٠/ ب).\r(٤) المسألة التالية ذكرها النووى في: الروضة (٧/ ٣٩٩).\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٥٩/ ب)، وفي المجموع المذهب: ورقة (١١٠/ ب)، وقد دل عليه الكلام اللاحق، وبه يستقيم المعنى.\r(٦) يعنى: تصحيح توكل شخص واحد عن الجانبين في الخلع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197198,"book_id":8235,"shamela_page_id":642,"part":"2","page_num":163,"sequence_num":642,"body":"وهذا متناقض في الوكيل من الجانبين (١). بخلاف بيع مال ولده من نفسه، فإِن له ترك حظ نفسه، ورعاية ولده \".\rقلت (٢): هذا يندفع إِذا قدر له العوض في الخلع.\rنعم (٣) تعليلهم الأَوْلَوِيَّةِ (٤) بالإِكتفاء بالفعل (٥) من أحد الجانبين في الخلع لا يقتضي الاكتفاء بشخص واحد، بل لابد من آخر يأتي بقول أو فعل، والله أعلم.\r\rفائدة (٦):\rالوكيل في النكاح يجب عليه ذكر الموكّل؛ لأن أعيان الزوجين مقصودان في النكاح. ولا يجب ذلك في البيع؛ لانتفاء المعنى. وفي فتاوى القفال (٧): \" أن وكيل المُتَّهِب يجب أن يصرح باسم الموكِّل، وإِلا وقع العقد له، ولا ينصرف بنية الواهب (٨). بخلاف البيع، فإِن المقصود حصول العوض (٩) \". والله أعلم.","footnotes":"(١) يعني في الخلع.\r(٢) القائل في الأصل هو العلائي، في المجموع المذهب: ورقة (١١١/ أ).\r(٣) ورد فى المجموع المذهب كلمة أخرى هي (لكن). والظاهر أنها أنسب.\r(٤) وردت في المخطوطة هكذا (الأولية). وما أثبته هو الوارد فى المجموع المذهب.\r(٥) المناسب لما مضي أن يقال: (باللفظ). بدل: (بالفعل).\r(٦) هذه الفائدة ذكرها البغوى في: التهذيب، جـ ٣: ورقة (٣٨/ ب)، وابن الوكيل فى: الأشباه والنظائر: ورقة (٤٧/ ب)، والعلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١١١/ أ)، والسيوطي في: الأشباه والنظائر (٥٣٨).\r(٧) الكلام التالي ذكره الرافعي نقلاً عن فتاوى القفال، انظر: فتح العزيز (١١/ ٥٩).\r(٨) لعل الصواب: بنية وكيل المتهب. ويرجح ما ذكرته عبارة فتح العزيز ونصها: - \" ولا ينصرف بالنية إِلى الموكَّل؛ لأن الواهب قد يقصده بالتبرع بعينه، وما لكل أحد تسمح النفس بالتبرع عليه \".\r(٩) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي: (العتق).\rوما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في: فتح العزيز، والمجموع المذهب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197199,"book_id":8235,"shamela_page_id":643,"part":"2","page_num":164,"sequence_num":643,"body":"(١) وقد تقدم في آخر البحث الذى قبل هذا: أنه لو رهن المالك ماله من الغاصب، فلابد من إذن جديد: على الأصح. إِلا أنهم قالوا (٢): لا يبرأ من الضمان حتى يقبضه المغصوب منه، ثم يرده إِلى المرتهن لحق الرهن. وفائدة الإِذن في القبض لزوم الرهن.\r\" (٣) وقد ذكر الشيخ أبو حامد وغيره: أنه لو وكل المغصوب منه الغاصب أو المستعير أو المؤجر المستأجر في قبض ما في يده من نفسه له، وقبل ذلك، صح، فإِذا مضت مدة يتأتى فيها القبض برئ الغاصب والمستعير من الضمان \". قال الرافعي (٤): \" وهذا يخالف الأصل المشهور: في أن الشخص الواحد لا يكون قابضاً ومقبضاً \". والله أعلم.\rقلت (٥): وينتقض -أيضاً- بما تقدم في بيع العين من المودعَ والمستعير، والرهن (٦) منهما (٧).","footnotes":"(١) كلام المؤلف التالي هو في بيان بعض أحكام الضمان في بعض صور اتحاد القابض والمقبض. وقد عنون له العلائي بقوله: (فائدة أخرى \".\r(٢) ممن قال ذلك الرافعي في: فتح العزيز (١٠/ ٧٢).\r(٣) النص التالي قد حصل فيه تصحيف وزيادة، وصوابه كما ورد فى فتح العزيز. هو: \" ثم ذكر الشيخ أبو حامد وغيره: أنه لو وكَّل الموهوبُ منه الغاصبَ أو المستعيرَ أو المستأجرَ بقبض ما في يده من نفسه وقبل صح ... الخ \". فتح العزيز، جـ ٤: ورقة (٢٠٣ / ب).\rوانظر: روضة الطالبين (٥/ ٣٧٤).\r(٤) فى: فتح العزيز، جـ ٤: ورقة (٢٠٣ / ب).\r(٥) قائل المقول التالي في الأصل هو العلائي في: المجموع المذهب، ورقة (١١١ / ب).\r(٦) هذه الكلمة معطوفة على كلمة (بيع). والكلمتان متعلقتان ب (تقدم).\r(٧) يعنى المودع والمستعير.\rويظهر أنه يقصد بما تقدم أمرين هما: -\rالأول: الحاجة إِلى إِذن جديد فى القبض.\rالثاني: الحاجة إِلى مضي زمان يتأتي فيه المسير والنقل إِذا كان المعقود عليه منقولاً غائباً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197200,"book_id":8235,"shamela_page_id":644,"part":"2","page_num":165,"sequence_num":644,"body":"ومثل ذلك: ما إِذا سلم إِليه ثوباً، وقال: بع هذا، واستوف حقك من ثمنه. فلو تلف في يده لم يكن من ضمانه؛ لأنه ائتمنه، بخلاف الظافر بغير جنس حقه (١): على وجه.\rولو دفع البائعُ المبيعَ للمشترى، فامتنع من قبضه، حكى الغزالى [في كلامه] (٢) على وجوب البداءة بالتسليم (٣): أن صاحب التقريب (٤) قال (٥): \" للبائع أن يقبضه من نفسه؛ لتصير يده يد أمانة، وأن يرفع ذلك إِلى القاضي ليردعه عنده \".\rوحكى الإِمام عن صاحب التقريب أيضا (٦): \" أن للقاضي أن يبرئه من الضمان، من غير قبض، فتصير يده يد أمانة. فإن لم يجد قاضيا فيقبض من نفسه للضرورة \". والله تعالى أعلم (٧).","footnotes":"(١) الظافر بغير جنس حقه معناه: أن يكون له على شخص دين، وذلك الشخص ممتنع من أداء الدين، ثم يجد الدائن شيئاً من مال المدين مخالفاً لجنس الدين، فيأخذه، ففي قولٍ له بيع ذلك الشيء وأخذ حقه منه.\rفلو تلف في يده كان من ضمانه؛ لأنه أخذه بغير رضا صاحبه، فصاحبه لم يأتمنه. ومن هنا تأتي مخالفة هذه المسألة للمسألة المتقدمة.\rوانظر: فتح العزيز (١١/ ٧٦).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد فى المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١١١/ ب).\r(٣) يعنى تسليم العوضين.\r(٤) المراد بصاحب التقريب -في هذا الموضع والموضع التالي- هو القاسم بن القفال. وقد تقدمت ترجمته، والتعريف بكتابه.\r(٥) ورد القول التالي في: الوسيط للغزالي، جـ ٢: ورقة (٣٦/ ب).\r(٦) الحكاية التالية ذكرها الإِمام في: كتابه: نهاية المطلب، جـ ٣: ورقة (١٠١/ أ). وذكر أن ذلك وجه غريب.\r(٧) نهاية الورقة رقم (٥١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197201,"book_id":8235,"shamela_page_id":645,"part":"2","page_num":166,"sequence_num":645,"body":"البحث التاسع (١) فيما يتقدم من الأحكام على أسبابها\rثم (٢) العبادات على قسمين: بدنية. والبدنية ضربان: مؤقتة، وغير مؤقتة:\rأما المؤقتة: فلا خلاف أنه لا يجوز شيء منها قبل وقته (٣)، إِلا الصلاة بنية الجمع، وتكون الصلاة أداء بالاتفاق.\rنعم: قد يكون ذلك على غير وجه التعجيل، ويعتد به في صور:\rمنها: الصبي إِذا صلى أول الوقت، ثم بلغ في أثنائه، فإِن ذلك يجزئه عن الفرض. وكذا: إِذا تطهر قبل البلوغ بالسن، ثم بلغ. وفيه خلاف.\rومنها: غُسْلُ العيدين قبل الفجر (٤).\rومنها: فعل الحج والعمرة قبل الاستطاعة، فإِنه يسقط به فرض الإِسلام قطعا.\rومنها: التأذين للصبح قبل الفجر (٥).\rوأما غير المؤقتة، كالصيام في الكفارات: فالصحيح: أنه لا يجوز تقديمه على","footnotes":"(١) هذا البحث ذكره العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١١١/ ب).\r(٢) عبّر العلائي بالواو بدل ثم.\r(٣) أى سببه؛ لأن الوقت سبب للعبادة.\r(٤) ذكر الرافعى قولين في حكم غسل العيدين قبل الفجر.\rأحدهما: أنه غير مجزئ.\rوالثاني: أنه مجزئ، وذكر أنه نص الشافعي في البويطي.\rانظر: فتح العزيز (٥/ ٢١).\rهذا: وفي غسل العيدين نظر من جهة دليلة، انظر: التلخيص الحبير (٥/ ٢٠).\r(٥) ذكر الرافعي: أن ذلك من خواص الصبح في الأذان. انظر: فتح العزيز (٣/ ٣٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197202,"book_id":8235,"shamela_page_id":646,"part":"2","page_num":167,"sequence_num":646,"body":"سببه. وفي وجه (١): يجوز الصوم قبل الحنث.\rوأما العبادات المالية:\rفمنها: ما لا يجوز تقديمه قبل وقته بلا خلاف، كالأضحية قبل يوم النحر.\rومنها: ما يجوز تقديمه، كزكاة الفطر في رمضان.\rومنها: ما فيه خلاف.\rوأصل (٢) هذا: أن ما كان له سبب واحد لا يتقدم على سببه قطعاً. وما كان له سببان فأكثر، أو شرط وسبب، فيجوز تقديمه (٣) بعد وجود أحد سببيه، أو بعد سببه وقبل شرطه (٤). ويتضح ذلك بصور:\rمنها: الزكاة، والكلام في ثلاثة أنواع:\rالأول: المعلق بالحول (٥)، فلا يجوز تقديمها قبل ملك النصاب قطعاً، ويجوز بعد","footnotes":"(١) ذكره النووى في: الروضة (١١/ ١٧).\r(٢) استعمل الأصل هنا بمعنى: القاعدة.\rهذا: وقد ذكر هذا الأصل كل من القرافي والزركشي، كما ذكرا عدداً من الصور الموضحة له. انظر: الفروق (١/ ١٩٦). والمنثور (٢/ ١٩٥).\rوكلام القرافي على هذا الأصل في غاية من الترتيب والوضوح.\rويظهر لى أنه كان من المناسب أن يبدأ كل من العلائي والمؤلف بحثهما بهذا الأصل، ويدخلا المقدمة المذكورة عن تقسيم العبادات في الموضع المناسب من الصور التي تذكر على سبيل التمثيل للأصل.\r(٣) يظهر أن التعبير بكلمة (فعله) أنسب لسبك الكلام.\r(٤) ولتكميل هذ الأصل أقول: إِن ما كان له سببان فأكثر لا يجوز تقديمه على سببيه أو أسبابه جميعاً. وما كان له سبب وشرط لا يجوز تقديمه عليهما جميعاً.\r(٥) أى ما يشترط فيه الحول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197203,"book_id":8235,"shamela_page_id":647,"part":"2","page_num":168,"sequence_num":647,"body":"ملك النصاب وانعقاد الحول (١) ولو بلحظة.\rوهل يجوز تقديم عامين (٢)؟\rوجهان (٣)، الأصح عند الأكثرين: لا يجوز.\rواعلم: أن اشتراط ملك تمام النصاب، إِنما هو في الزكاة العينية.\rأما زكاة التجارة (٤): فلو عجل في أثناء الحول، وهي دون النصاب، ثم كمل فى آخره، أجزأه على الصحيح (٥). وفيه وجه.\rالنوع الثاني: ما لا يشترط فيه الحول: فمنه: المعدن والركاز (٦): لا يجوز تقديم زكاتهما قبل الحصول (٧) قطعاً.\rوكذا: تعجيل زكاة الثمار قبل إخراجها، والزروع قبل السنبل.","footnotes":"(١) أى بدايته. فإذا تم الحول أصبحت الزكاة واجبة.\r(٢) أي زكاة عامين.\r(٣) ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز (٥/ ٥٣١).\r(٤) تحدث الرافعي عن زكاة الأموال فقال: \"وهي ضربان:\rزكاة تتعلق بالقيمة والمالية، وهى زكاة التجارة.\rوزكاة تتعلق بالعين. والأعيان التي تتعلق بها الزكاة ثلاث: حيوان، وجوهر، ونبات وتختص من الحيوان كالنعم، ومن الجواهر بالنقدين. ومن النبات بما يقتات، فتح العزيز (٥/ ٣١٤).\r(٥) ذكر ذلك الرافعي في: فتح العزيز (٥/ ٥٣١).\r(٦) عرّف ابن فارس الركاز بقوله: - \"وأما الركاز: فالمال المدفون في الجاهلية، من قولك: ركزت الرمح في الأرض\" حلية الفقهاء (١٠٦).\r(٧) أي إِخراجهما من الأرض. قال ابن فارس: \"وأما التحصيل: فإخراج الذهب والفضة من الحجر\". حلية الفقهاء (١٠٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197204,"book_id":8235,"shamela_page_id":648,"part":"2","page_num":169,"sequence_num":648,"body":"وفي الثمار بعد الإِخراج (١) ثلاثة [أوجه] (٢)، الأصح التفصيل: (٣) يجوز بعد بدو الصلاح ولا يجوز قبله. وكذا: فيما بعد إِخراج السنبل (٤) ثلاثة أوجه (٥)، الصحيح: الجواز بعد الاشتداد دون ما قبله.\rالنوع الثالث: زكاة الفطر، يجوز تقديمها في جميع رمضان، وفي وجه: لا يجوز في أول ليلة (٦)، وفي وجيه: يجوز قبل رمضان (٧)، وهو مذهب أبي حنيفة (٨).\rومنها (٩): ما يتعلق بفدية رمضان (١٠) كفارته، وفيه صور:","footnotes":"(١) للثمار ثلاث مراحل، الأولى: مرحلة خروج الثمرة، الثانية: بدو الصلاح، الثالثة: الجفاف.\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في: النسخة الأخرى: ورقة (٦٠/ أ)، وفى المجموع المذهب: ورقة (١١٢/ أ).\rهذا: وقد ذكر الرافعي الأوجه الثلاثة في: فتح العزيز (٥/ ٥٣٤)، كما ذكرها النووى في الروضة (٢/ ٢١٣).\r(٣) يحسن أن نضع هنا (فاء).\r(٤) يعني في الزروع.\rهذا: وللحب ثلاث مراحل، الأولى: إِخراج السنبل، الثانية: اشتداد الحب وإدراكه، الثالثة: التنقية.\r(٥) ذكرها النووى في: الروضة (٢/ ٢١٣).\r(٦) ويجوز بعد ذلك.\r(٧) ذكر النووى الأوجه الثلاثة في: الروضة (٢/ ٢١٣)، والمجموع (٦/ ٦٨).\r(٨) انظر: بدائع الصنائع (٢/ ٧٤).\r(٩) أى: ومن الصور التي يتضح بها الأصل المتقدم.\r(١٠) قال الرافعي عن الفدية: \"وهي مدّ من الطعام لكل يوم من أيام رمضان\" ثم قال: - \"وكل مد بمثابة كفارة تامة، فيجوز صرف عدد منها إِلى مسكين واحد. بخلاف أمداد الكفارة الواحدة، يجب صرف كل واحد منها إلى مسكين\". فتح العزيز (٦/ ٤٥٦).\rهذا: وقد ذكر الغزالي أنها تجب بثلاث طرق، ثم ذكرها تفصيلاً، انظر: الوجيز (١/ ١٠٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197205,"book_id":8235,"shamela_page_id":649,"part":"2","page_num":170,"sequence_num":649,"body":"منها: \"الحامل والمرضع: إِذا شرعتا في الصوم، ثم أرادتا الإِفطار، فأخرجتا الفدية قبل الإفطار، جاز، على الأصح، وعلى هذا: ففي جواز تعجيل الفدية لسائر الأيام وجهان، كتعجيل زكاة عامين\" هذا لفظ الروضة (١).\rوقال (٢) في شرح المهذب (٣):\r\"لا يجوز للشيخ الهِمِّ (٤)، والحامل، والمريض الذي لا يرجى برؤه تقديم الفدية لرمضان (٥) \".\rويجوز بعد طلوع الفجر من يوم رمضان للشيخ عن ذلك اليوم، ويجوز قبل الفجر أيضاً: على المذهب، وبه قطع الدارمي.\rوقال الروياني (٦): [فيه احتمالان لوالدى (٧).","footnotes":"(١) انظر: روضة الطالبين (١١/ ١٩).\r(٢) يعني: النووى.\r(٣) انظر: المجموع شرح المهذب (٦/ ١٠٣).\r(٤) الهِمُّ: هو الفاني، فهو قريب من الهرم، وبالأخير عبّر كاتب النسخة الأخرى ورقة (٦٠ / ب) وكذا النووى.\r(٥) قال في شرح المهذب: \"على رمضان\".\r(٦) ورد كلام الروياني، وكلام الزيادى في: البحر، جـ ٤: ورقة (٣٣٥ / ب، ٣٣٦ لم ١/ أ).\r(٧) هو إِسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني، والد صاحب البحر.\rتكرر ذكره في الرافعي، نقلاً عن ولده؛ له تصانيف في الفقه. يقول ابن قاضي شهبة: \"لم يذكروا وفاته، والظاهر أنه أسن من الشيخ أبي إِسحاق، فإِن ولده ولد في سنة خمس عشرة، فالله أعلم من أى طبقة هو\".\rانظر: طبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٥٦٥)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٢٥٧)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٨٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197206,"book_id":8235,"shamela_page_id":650,"part":"2","page_num":171,"sequence_num":650,"body":"قال الزيادى (١)] (٢) للحامل تقديم الفدية على الفطر، ولا تقدم إِلى فدية يوم واحد\" (٣). يعنى بعد طلوع الفجر.\rومنها (٤): كفارة الجماع في نهار رمضان، المذهب: أنه لا يجوز تقديمها عليه.\rومنها: لو أراد تعجيل الفدية لتأخير قضاء رمضان، إِلى بعد رمضان آخر، قبل مجئ ذلك الثاني، فوجهان، قال النووى (٥): \"هو كتعجيل كفارة الحنث لمعصية\". ويأتي.\rومنها (٦): الدماء والإِطعامات المتعلقة بالحج، وفيه صور:\rمنها: دم القران، فيجوز بعد الإِحرام بالنسكين، ولا يجوز قبل ذلك قطعاً، كالأضحية (٧).","footnotes":"(١) هو أبو طاهر محمد بن محمد بن مَحْمِش، المعروف بالزيادِي.\rولد سنة ٣١٧ هـ.\rروى الحديث عن جماعة، وروى عنه جماعة منهم أبو بكر البيهقي، والحاكم أبو عبد الله، وقد أخذ الفقه عن أبي الوليد، وأبي سهل، وعنه أخذ أبو عاصم العبادى وغيره.\rوهو من الشافعية الخراسانيين أصحاب الوجوه، وكان إمام المحدثين والفقهاء بنيسابور في زمانه، وإِماماً في العربية والأدب.\rمن مصنفاته: مصنف فى علم الشروط.\rتوفي ﵀ سنة ٤١٠ هـ، وقيل: بعدها، وقيل: بعد سنة ٤١٧ هـ.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٤٥)، وطبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٩٨)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٦٠٩)، وشذرات الذهب (٣/ ١٩٢).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو من كلام النووى فى شرح المهذب.\r(٣) هنا نهاية كلام النووى.\r(٤) المسائل الخمس التالية ذكرها النووى في: المجموع (٦/ ١٠٣).\r(٥) في المجموع (٦/ ١٠٣).\r(٦) أى: ومن الصور التي يتضح بها الأصل المتقدم.\r(٧) قال العلائي: - \"فهو كالأضحية قبل يوم العيد\" المجموع المذهب: ورقة (١١٢ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197207,"book_id":8235,"shamela_page_id":651,"part":"2","page_num":172,"sequence_num":651,"body":"ومنها: دم التمتع، فلا يجوز قبل الإحرام بالعمرة قطعاً، ويجوز بعد الإِحرام بالحج وفاقاً، وفيما بينهما ثلاثة أوجه، أصحها، يجوز بعد الفراغ من العمرة.\rومنها: دم جزاء الصيد، قال القاضي أبو الطيب (١): \"إِن كان بعد جرحه فالمذهب: جوازه؛ لوجود السبب، وإلا فالمذهب منعه؛ لعدم السبب، والإِحرام ليس سبباً للجزاء.\rقال: ككفارة الخطأ (٢)، إن أخرجها بعد الجرح جازت، وإِلا فلا\".\rومنها: إذا احتاج إِلى اللبس لحر أو برد، أو إِلى الطيب، أو حلق الشعر لمرض ونحوه، إِن أراد تقديم الفدية عليه فالظاهر: جوازه (٣)، كما يأتي في تقديم الكفارة على الحنث إِذا لم يكن معصية (٤).\rوفي وجه: لا يجوز.\rولو عزم على فعل شيء من محظورات الإِحرام عدوانًا بلا سبب، فهو كجزاء الصيد؛ لا يجوز تقديم فديته: على الصحيح.\rومنها: النذر المعلق، مثل قوله: إِن شفى الله تعالى مريضي فـ لله عليّ كذا. فإذا فعله قبل وجود المعلق عليه فوجهان في شرح المهذب (٥): أصحهما: لا يجزئه. وفي","footnotes":"(١) في كتابه المسمى بـ (المجرد)، ذكر ذلك النووى في: المجموع (٦/ ١٠٣).\r(٢) أى أن الحكم في جزاء الصيد كالحكم في كفارة قتل الآدمى خطأ.\r(٣) ذكر ذلك النووى في: الروضة (١١/ ١٩).\r(٤) وردت في المخطوطة بدون صاد هكذا: معيه، وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (١١٢ / ب).\r(٥) نص عبارة النووى في شرح المهذب هو: - \"لا يجزئه على أصح الوجهين\" المجموع (٦/ ١٠٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197208,"book_id":8235,"shamela_page_id":652,"part":"2","page_num":173,"sequence_num":652,"body":"الروضة في كفارة اليمين (١):\r\"يجوز تقديم الإِعتاق والتصدق على الشفاء ورجوع الغائب. وفي فتاوى القفال ما ينازع فيه\" (٢) والله أعلم.\rومنها: ما يتعلق بكفارة الظهار:\rقال الرافعي (٣): \"التكفير بالمال بعد الظهار وقبل العود (٤) جائز (٥)؛ لأن الظهار أحد السببين، والكفارة منسوبة إِليه كما أنها منسوبة إِلى اليمين.\rومنهم من جعله على الخلاف: فيما إِذا كان الحنث محظورًا\".\rقال المتولي (٦): \"لأن وطأها بعد الظهار حرام، وبالتكفير يستبيح محظوراً\".\rقال الرافعي: \"المذهب الأول؛ لأن العود ليس بحرام (٧)، بخلاف ما لو كان الحنث محظوراً\".","footnotes":"(١) يعني في باب كفارة اليمين.\rوأول الكلام: \"يجوز تعجيل المنذور إِذا كان مالياً، بأن قال: إن شفى الله مريضي أو رد غائبي فـ لله علي أن أعتق أو أتصدق بكذا. فيجوز تقديم الإِعتاق ... الخ\" روضة الطالبين (١١/ ١٩).\r(٢) هنا نهاية كلام النووى في الروضة.\r(٣) في: فتح العزيز: جـ ١٥ ورقة (١٠٥ / ب، ١٠٦ / أ).\r(٤) عرّف النووى العود بقوله: \"العود هو: أن يمسكها في النكاح زمناً يمكنه مفارقتها فيه\" الروضة (٨/ ٢٧٠).\r(٥) وردت في المخطوطة هكذا (جاز)، وما أثبته هو الموافق لما في فتح العزيز.\r(٦) ورد قول المتولي، وقول الرافعي التالي، في: فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١٠٦/ أ).\r(٧) يوجد هنا جملة من كلام الرافعي أسقطها المؤلف ونصها: \"حتى يقال يتطرق بالتكفير إلى الحرام\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197209,"book_id":8235,"shamela_page_id":653,"part":"2","page_num":174,"sequence_num":653,"body":"ثم ذكر الرافعي (١) للتكفير بعد الظهار وقبل العود صورًا:\rمنها (٢): إِذا ظاهر عن الرجعية، ثم كفر، ثم راجعها.\rأو ظاهر من امرأة، ثم طلقها طلاقاً رجعياً، ثم كفر، ثم راجع.\rأو طلاقاً بائناً (٣)، [ثم كفر] (٤)، ثم نكحها، إِذا قلنا: بِعَوْدِ الحنث.\rأما إِذا اشتغل بالعتق عقب الظهار فهو تكفير مع العود لا قبله؛ لأنه باشتغاله بالعتق عائد.\rومنها: كفارة القتل يجوز تقديمها على الزهوق بعد الجرح: على الأصح، كجزاء الصيد، قال الرافعي (٥): \"لا يجوز تقديم كفارة القتل على الجرح بحال. وعن ابن سلمة (٦) احتمال فيه، تنزيلاً للعصمة منزلة أحد السببين.","footnotes":"(١) في الموضع المذكور آنفاً من فتح العزيز. كما ذكر الصور التالية النووى في: روضة الطالبين (١١/ ١٨).\r(٢) ينبغي أن تعرف أمرين لهما علاقة بالصورة الأولى والثانية.\rالأمر الأول: أن الزوج خلال مكث الرجعية لا يكون عائداً بمجرد المكث.\rالأمر الثاني: أن الرجعة عود، على المذهب.\rوانظر: الروضة (٨/ ٢٧٢).\r(٣) قوله: (طلاقاً بائنًا) معطوف على قوله: (طلاقاً رجعياً).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد ذكره العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١١٣ / أ)، وذكر الرافعي نحوه.\r(٥) في: فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١٠٥ / ب).\r(٦) هو أبو الطيب محمد بن المفضل بن سلمة الضبى البغدادى.\rتفقه على ابن سريج، وكان موصوفاً بفرط الذكاء، وهو من متقدمى الشافعية وأئمتهم أصحاب الوجوه، وقد صنف كتباً عديدة، وتكرر نقل الرافعي عنه.\rتوفي ﵀ وهو شاب سنة ٣٠٨ هـ. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197210,"book_id":8235,"shamela_page_id":654,"part":"2","page_num":175,"sequence_num":654,"body":"وفي جزاء الصيد وجه: أنه يجوز التقديم على الجرح. وآخر: إِن كان بقتله مختاراً بلا ضرورة لم يجز التقديم، وإن اضطر [هـ الصيد إليه] (١) جاز (٢) \".\rقلت (٣): هذا الوجه نظير ما مر في اللبس عند الحاجة، فإِنه يجوز تقديم فديته على الأصح.\r[ولم يرجح هذا هنا] (٤) , وكان الفرق: أن الاضطرار بصيال الصيد عليه مظنون؛ لجواز أن ينصرف عنه. وفيه نظر.\rومنها: كفارة اليمين، واختلف الأصحاب في الموجب لها [على وجهين] (٥):\rالصحيح عند الجمهور (٦): أن سببها اليمين والحنث جميعاً:\rوالثاني: اليمين. والحنثُ شرطٌ؛ لأنه ﷾ أضاف ذلك (٧) إِلى اليمين،","footnotes":"= انظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٤٦)، ووفيات الأعيان (٤/ ٢٠٥)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٢٣)، وطبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (١/ ٦٦).\r(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو من كلام الرافعي فى فتح العزيز.\rهذا: والمعني مستقيم بدونه، ولكني أثبته للحاجة إِليه بالنظر إِلى الكلام التالي، أعني قول المؤلف: \"وكان الفرق: أن الاضطرار بصيال الصيد عليه ... الخ\".\r(٢) هنا نهاية كلام الرافعي.\r(٣) القائل في الأصل هو العلائي.\r(٤) مابين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو من كلام العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١١٣ / ب). وبه يستقيم الكلام.\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١١٣ / ب). وبه يستقيم الكلام.\rهذا: وممن ذكر الخلاف فى ذلك الرافعي فى: فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١٠٤ /ب). والنووى في: الروضة (١١/ ١٧).\r(٦) نهاية الورقة رقم (٥٢).\r(٧) يعني الكفارة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197211,"book_id":8235,"shamela_page_id":655,"part":"2","page_num":176,"sequence_num":655,"body":"في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ (١). وهذا كما يوجب ملكُ النصاب الزكاة عند انقضاء الحول (٢). فعلى الأصح: الكفارةُ حقٌ ماليٌ يتعلق بسببين، فجاز تعجيله بعد وجود أحدهما كالزكاة.\rوقال الماوردى: \"الظاهر من مذهب الشافعي أنها تجب بالحنث وحده (٣) \". ثم اختار تفصيلاً وهو أنه: \"إِن كان عقد اليمين طاعة، وحلها معصية، وجبت بالحنث وحده. وإِن كان عقدها معصية، وحلها طاعة، وجبت باليمين والحنث\".\rوترك قسماً ثالثاً: وهو أن يكون عقد اليمين مباحاً.\rوقد وافقه كثير من الأصحاب: على أن (٤) التكفير لا يجزئ قبل الحنث إِذا كان بارتكاب محظور، كمن حلف لا يشرب الخمر؛ لأن التكفير يكون وسيلة إِلى ارتكاب المعصية. وهو قول ابن القاص، ورجحه البغوى (٥).\rومال الأكثرون إِلى جوازه (٦). وقالوا: الأولى أن لا يكفر حتى يحنث،","footnotes":"(١) من الآية رقم (٨٩) من سورة المائدة.\r(٢) قال العلائي: \"فعلى هذا الوجه: التكفير قبل الحنث ظاهر\".\rالمجموع المذهب: ورقة (١١٣ / ب).\r(٣) قال العلائي: \"وهو غريب جداً، أو مردود؛ لمخالفته عامة الأصحاب\". المجموع المذهب: ورقة (١١٣ / ب).\r(٤) الكلام التالي ذكر الرافعي نحوه في: فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١٠٥/ أ).\r(٥) صحح البغوى ذلك في: التهذيب، جـ ٤: ورقة (١٨٩ / أ).\r(٦) قال الرافعي: \"لوجود أحد السببين. والتكفير لا يتعلق به استباحة ولا تحريم، بل المحلوف عليه محظور قبل اليمين وبعدها، وقبل التكفير وبعده؛ لا أثر لهما فيه. وهذا أقيس وأظهر عند الشيخ أبي حامد والإِمام والروياني وغيرهم ﵏\". فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١٠٥/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197212,"book_id":8235,"shamela_page_id":656,"part":"2","page_num":177,"sequence_num":656,"body":"للخروج (١) من خلاف أبى حنيفة (٢). والحديث الصحيح يدل على جواز تقديمها على الحنث (٣). وهذا كله في التكفير بالمال.\rأما الصوم: فالمذهب: أنه لا يجوز تقديمه، ولا يجزى (٤)، طرداً للقاعدة في العبادات البدنية.","footnotes":"(١) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (للخلاف). وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في المجموع المذهب.\r(٢) ذكر ذلك النووى في: روضة الطالبين (١١/ ١٧).\rوالمقصود: أن أبا حنيفة يرى أن التكفير لا يجوز قبل الحنث. انظر: بدائع الصنائع (٣/ ١٩).\r(٣) هناك عدة أحاديث في الموضوع.\rمنها: ما أخرجه البخارى في صحيحة في باب الكفارة قبل الحنث وبعده، من كتاب كفارات الأيمان.\rومنها: ما أخرجه مسلم في صحيحه في باب ندب من حلف يميناً، فرأى غيرها خيراً منها، أن يأتي الذى هو خير ويكفر عن يمينه، وذلك الباب من كتاب الأيمان.\rهذا: وقد روى البخارى حديثين في الموضوع، أكْتَفِي بإيراد المقصود من أحدهما وهو حديث عبد الرحمن بن سمره، وفيه قال رسول الله ﷺ: \" ... ... ... وإِذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيراً منها، فأت الذى هو خير، وكفر عن يمينك\".\rومما ذكره ابن حجر في بيان وجه الدلالة من الحديثين قوله: \"وقال الباجي وابن التين وجماعة: الروايتان دالتان على الجواز؛ لأن الواو لا ترتب.\rقال ابن التين: فلو كان تقديم الكفارة لا يجزئ لأبانه، ولقال: فليأت ثم ليكفر؛ لأن تأخير البيان عن الحاجة لا يجوز، فلما تركهم على مقتضى اللسان دل على الجواز\" فتح البارى (١١/ ٦١٠). وللكلام بقية مفيدة حول العطف بالفاء في قوله: فليأت. ولكن المقام لا يسمح بالإِطالة.\r(٤) قال الرافعي: \"لأن الصوم عبادة بدنية، والعبادات البدنية لا تُقَدَّم على الوقت، إِذا لم يكن حاجة ماسة\". فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١٠٥/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197213,"book_id":8235,"shamela_page_id":657,"part":"2","page_num":178,"sequence_num":657,"body":"ولو علق انعقاد اليمين على فعل، بقوله: إِن دخلت الدار فوالله لا كلمتك. فهل (١) يجوز أن يكفر قبل وجود المعلق عليه؟\rفيه وجهان في التتمة، ولعل الأرجح: أنه لا يجزئه؛ لأن اليمين لم تنعقد بعد، والله أعلم.","footnotes":"(١) وردت في المخطوطة هكذا (فهو). والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (١١٤/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197214,"book_id":8235,"shamela_page_id":658,"part":"2","page_num":179,"sequence_num":658,"body":"البحث العاشر (١) في بيان أسباب الحل والحرمة، وما فيه شبهة (٢)\rوهي قاعدة مهمة، والتحليل والتحريم (٣) ضربان (٤):\rأحدهما: لوصف الشيء القائم بمحله، كالبر والشعير وسائر الأشياء المباحة، والميتة والدم وسائر المحرمات لذواتها.\rوالثاني: ما كان لسببه الخارج عن محله، كالبيع الصحيح والإِجارة والهبة وسائر الأسباب المبيحة، وكالغصب والسرقة وغير ذلك من الأسباب الباطلة (٥).\r[فالحلال بوصفه القائم به: قد يعرض له ما يقتضي تحريمه من الأسباب المحرمة، وأما الحرام بوصفه القائم به: فإِنه لا يعرض له ما يقتضى حله، إِلا عند الضروة] (٦)، و [أما] (٧) الوطء بالشبه فإِنه لا يوصف بالحل [والحرمة] (٨)، بل هو خارج عن","footnotes":"(١) هذا البحث ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١١٤ / أ) فما بعدها.\r(٢) هذا البحث مشتمل على شطرين، أولهما: بيان أسباب الحل والحرمة.\rوثانيهما: بيان أسباب الشبهة، فيما فيه شبهة.\r(٣) يعني: أسباب التحليل والتحريم، وبذلك عبّر الشيخ عز الدين بن عبد السلام.\r(٤) ذكرهما الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وذلك مع تفصيل جيد، انظر: قواعد الأحكام (٢/ ٩٢). وذكر الغزالي كلاماً حسناً حول الموضوع، في: إِحياء علوم الدين (٢/ ٩٢).\r(٥) وردت في المخطوطة بدون لام هكذا (الباطة)، وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق لما في المجموع المذهب.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ويوجد مكانه بياض، ولا يوجد هذا البياض في النسخه الأخرى: ورقة (٦١ / أ)، بل الكلام متصل وما وضعته بين معقوفتين أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١١٤ / أ).\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم سبك الكلام.\r(٨) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وهو موجود في المجموع المذهب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197215,"book_id":8235,"shamela_page_id":659,"part":"2","page_num":180,"sequence_num":659,"body":"الأحكام (١) الخمسة معفو عنه، كما في أفعال الصبيان (٢).\rثم الحلال أنواع:\rأعلاها: ما كان خالصاً من جميع الشبه، كالاغتراف من الأنهار العظيمة الخالية عن الاختصاص.\rوأدناها: أن يقرب من الحرام المحض، كمال من لا كسب له إِلا المكس، وإِن كان يحتمل أن يكون بعض ما في يده من جهة حل.\rوكذلك أيضاً الحرام له أنواع (٣):\rأعلاها: الحرام الخالص.\rوأدناها: [ما] (٤) فيه شبهة حل.\r(٥) ومناط الاشتباه أنواع (٦):\rأحدها: تعارض الأحاديث الواردة فيه، وغيرها من ظواهر الأدلة.\rوثانيها: تعارض الأصول المختلفة بأيها يلحق.\rوثالثها: اختلاط الحلال والحرام، وعسر التمييز بينهما.","footnotes":"(١) وردت في المخطوطة هكذا (الأحكامه)، وما أثبته هو الصواب.\r(٢) الكلام المتقدم، قد ورد نحوه في: قواعد الأحكام (٢/ ٩٤، ٩٥).\r(٣) ذكر الغزالي بحثاً حول درجات الحلال والحرام، وذلك في: الأحياء (٢/ ٩٤).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٥) الكلام التالي، هو في الشطر الثاني من البحث، أى في بيان أسباب الشبهة.\r(٦) ذكر الغزالي بحثاً مبسوطاً حول مثارات الشبهة، وذلك في: الإِحياء (٢/ ٩٩ - ١١٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197216,"book_id":8235,"shamela_page_id":660,"part":"2","page_num":181,"sequence_num":660,"body":"ورابعها: اختلاف المذاهب في نفس الأشياء، أو في أسبابها (١).\rوينشأ من جميع ذلك تنوع الشبهات إِلى قوية، وضعيفة، إِلى [أن] (٢) تنتهي إِلى توهم بعيد لا أصل له (٣)، كترك النكاح من نساء بلدة كبيرة لا حتمال محرم فيهن له وهو لا يعرفه، أو استعمال (٤) ماء باق على أصل خلقته بأرض فلاة لاحتمال إِصابة نجاسة، أو ترك صيد صاده لاحتمال وقوعه في يد أحد فانفلت منه، فإِن الورع في مثل هذا وسوسة محضة لا أصل له.\r(٥) ثم الأصول المستصحبة هنا أربعة (٦):\rالأول: أن يكون هو التحريم، ثم يقع الشك في السبب المحال عليه","footnotes":"(١) هذا النوع له علاقة بالنوع الأول، ووجه ذلك: أن اختلاف المذاهب فى بعض الأحيان يكون سببه تعارض ظواهر الأدلة في المسألة.\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٣) ذكر الغزالي بحثاً عن مراتب الشبهات، وذلك فى: الإِحياء (٢/ ٩٨).\r(٤) يعني: أو ترك استعمال.\r(٥) للعلائي كلام قبل هذا له بهذا صلة، ونصه: \"فلو استند ذلك إِلى قرينة، كما إِذا وجد بأنف الظبي حلقة، فإِنها لا تكون إِلا ممن صاده، فهنا تحقق ملك شخص له، ثم وقع التردد في كيفية انفلاته عنه، فيقوى القول بالاجتناب.\rوبينهما مرتبة أخرى، وهي: أن يكون بالظبي أثر يحتمل أن يكون كيّ نار ممن أخذه وملكه، وأن يكون أثراً من شيء أصابه بالفلاة ولم يقع في يد مالك، فيقوى القول هنا باستصحاب أصل الإِباحة، والأصول المستصحبة هنا أربعة: ... ... ... ... \" المجموع المذهب، ورقة: (١١٤/ ب).\r(٦) ذكرها الغزالي، عند تفصيله القول في المثار الأول للشبهة، انظر: الإِحياء (٢/ ٩٩) فما بعدها.\rهذا: وعند النظر إلى الكلام التالي، يظهر أنه من المناسب أن تكون العبارة المتقدمة هكذا: (ثم الأصول مع الأسباب الطارئة عليها أربعة أقسام). وبنحو ذلك عبّر الغزالي في الإِحياء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197217,"book_id":8235,"shamela_page_id":661,"part":"2","page_num":182,"sequence_num":661,"body":"[الحل] (١)، فيستصحب حكم التحريم، كمن رمى صيداً فوقع في ماء ثم وجده ميتاً، وشك هل مات برمية أو بوقوعه في الماء؟ فالأصل هنا التحريم حتى يتبين خلافه.\rالثاني: أن يكون الأصل الحل، ويشك في السبب المحرم، كما إِذا صاد ظبياً وبه أثر يحتمل أن يكون [كى] (٢) نار ممن أخذه وملكه، وأن يكون أثر شيء إِصابة بالفلاة ولم يقع في يد أحد، فيقوى القول باستصحاب الإِباحة.\rالثالث: أن يكون الأصل التحريم، ولكن طرأ عليه ما يقتضي حله بظن غالب، كمن رمى إِلى صيد فأصابه، ثم وجده ميتاً وليس فيه غير أثر سهمه، فيعمل هنا بالظاهر من إِحالة الموت على رميه (٣)، مع أن الأصل عدم سبب آخر.\rالرابع: أن يكون الأصل الحل؛ لكن طرأ عليه ما يقتضي التحريم: فإِن استند إِلي سبب ظاهر قدم [على] (٤) الأصل، كمسألة: بول الظبية في الماء إِذا وجده متغيراً (٥).\rوكذا: إِذا أدى اجتهاده إِلى نجاسة أحد الإِناءين بعلامة ظاهرة من رشايق (٦) ونحوه.\rوإِن لم يستند إِلي سبب ظاهر، فإِن كان بعيداً جداً لم يكن له أثر في","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد عبّر العلائي عن ذلك بقوله: \"ثم يقع الشك في السبب المحلل\". المجموع المذهب: ورقة (١١٤ / ب).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٣) قال العلائي: \"وإِن كان يحتمل أنه مات بسبب آخر؛ لكن الأصل عدم ذلك\" المجموع المذهب: ورقة (١١٥ / أ).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يصح الكلام، وهو موجود في المجموع المذهب: ورقة (١١٥/ أ).\r(٥) تقدمت هذه المسألة. والحكم فيها: هو أنه لا يجوز استعمال الماء، قال الغزالي: \"إِذْ صار البولُ المشاهَدُ دلالة مُغَلَّبَة لا حتمال النجاسة\" الإِحياء (٢/ ١٠٢).\r(٦) يعني: رشاش بول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197218,"book_id":8235,"shamela_page_id":662,"part":"2","page_num":183,"sequence_num":662,"body":"التحريم (١) والأصل الحل، نعم: يندب الورع، ومنه قوله ﵊، (إِني لأجد التمرة ساقطة على فراشي، فلولا أني أخشي أن تكون من الصدقة لأكلتها) (٢)، إِذ دخول الصدقة الواجبة إِلى بيته ﵊ نادر، ولا يمتنع دخولها مع صغير؛ لكنه بعيد.\rوما كان بين هاتين المرتبتين ففيه خلاف، كطين الشوارع وثياب ملابسي النجاسة، ويقوى الورع عند قوة الشبهة.\rالرابع (٣): أن يكون كل من الحرام والحلال غير منحصر، ويعم الاشتباه، ويعسر التمييز، كغالب الأموال التى في أيدى الناس، فالذى اختاره الغزالي وغيره: إِعمال أصل","footnotes":"(١) قال العلائي: \"بل يعمل بأصل الحل\". المجموع المذهب: ورقة (١١٥ / أ).\r(٢) أخرجه بنحو هذا اللفظ البخارى في كتاب اللقطة، باب: إِذا وجد تمرة في الطريق.\rانظر: صحيح البخارى (٥/ ٨٦)، رقم الحديث (٢٤٣٢).\rوالإِمام أحمد في المسند (٢/ ٣١٧).\r(٣) هذا رابعٌ بالنسبة لتفصيل ذكره العلائي، في الشبهة الناشئة عن الاختلاط، ولكن المؤلف لم يذكره، ونظراً لأهميته، أورد نصه فيما يلي، مع الانتباه إِلى أن الأرقام من عنده، وليست موجودة في المجموع المذهب للعلائى.\rقال العلائي في المجموع المذهب بعد ذكره للأصول الأربعة المتقدمة: \"وعلى هذا التقسيم يتخرج أيضًا اعتبار الشبهة الناشئة عن الاختلاط، كالميتة مع المذكيات، وذات الرحم المحرم مع الأجنبيات.\r[١] فإِن كان كل منهما محصورًا لم يجز الإِقدام على شيء منه.\rإِذ لا مجال للعلامات، واستصحاب الحل قد زال بالاختلاط.\r[٢] وإِن كان الحرام غير محصور، والحلال محصوراً فهو أولى بالتحريم.\r[٣] وإِن كان الحرام محصورا، والحلال غير منحصر، كنساء أهل البلدة أو القرية الكبيرة، وفيها من يحرم عليه ولا يعرف عينها، فهنا (ورقة ١١٥ / أ) يجوز الإِقدام على من شاء. تغليبًا لجانب الحلال، وإِعمالاً للأصل، مع كون الحرام منغمرًا. (ورقة ١١٥/ ب) \". =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197219,"book_id":8235,"shamela_page_id":663,"part":"2","page_num":184,"sequence_num":663,"body":"الحل وأنه هو المعتبر، وعليه جمهور السلف (١). إِلا إِذا غلب على ظنه أنه من الحرام فيجتنب، كمن علم أن جميع ما في يده حرام، أو غلب ذلك على ظنه من مكاس ونحوه، وقد نص الشافعي على: أنه يكره مبايعة من أكثر ماله حرام. وذهب الغزالي في الإِحياء (٢) والشيخ أبو حامد (٣) إلى أنه (٤) حرام ويجتنب الكل، والله أعلم\rولو عم الحرام قطراً، ولا يوجد الحلال فيه إِلا نادراً، فقالوا: يجوز تناول (٥) ما تدعو الحاجة إِليه، ولا يتوقف على وجود الضرورة؛ لأنه يؤدى إِلى تعطيل الناس عن معايشهم. قال الإِمام: ولا يتبسط، بل يقتصر على ما تدعو إِليه الحاجات، دون أكل الطبات ونحوها مما هو [من] (٦) التتمات\" (٧).\rقال ابن عبد السلام: \"صورة المسألة: أن يجهل ملاك الأموال الحرام، ويتوقع","footnotes":"= هذا: وقد ذكر الغزالي هذه الأقسام، عند تفصيله للشبهة الناشئة عن الاختلاط، وذلك في: الإِحياء (٢/ ١٠٣).\r(١) انظر: الإِحياء (٢/ ١٠٤).\r(٢) انظر: الإِحياء (٢/ ١٢٢، ١٢٣).\r(٣) ذكر المؤلف في آخر القاعدة الثانية من القواعد الكلية نقلاً عن الشيخ أبي حامد، مفاده: أن معاملة من أكثر ماله حرام لا تحرم، إذا لم يتحقق أن المأخوذ عين الحرام. وذكر العلائي نفس النقل أثناء كلامه عن القاعدة الثانية.\rلذا: لا أعلم ما وجه نسبة القول بالتحريم هنا إِلى الشيخ أبي حامد، من العلائي والمؤلف.\r(٤) يعني: التعامل مع من أكثر ماله حرام.\r(٥) رسم هذه الكلمة في المخطوطة يمكن أن يقرأ هكذا (تبادل) أو (تناول) ولكنها في النسخة الأخرى: ورقة (٦١ / ب) تقرأ هكذا (تناول) جزمًا، وقد رجحت إِثباتها هكذا (تناول) لأنه أقرب من جهة المعنى، كما أنه هو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (١١٥ / ب).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١١٦ / أ).\r(٧) يوجد معنى قول الإِمام المتقدم في كتابه الغياثي (٤٧٨، ٤٨٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197220,"book_id":8235,"shamela_page_id":664,"part":"2","page_num":185,"sequence_num":664,"body":"معرفتهم في المستقبل (١)، أما إذا وقع اليأس من معرفتهم فإِن المسألة تتغير حينئد؛ لأن من جملة أموال بيت المال ما جهل مالكه ولا يتوقع معرفته، فيصير حينئذ مصروفاً مصرف بيت المال (٢) \". وجهاتُ بيتِ المالِ (٣) سبعةٌ جمعها:\rخمسٌ (٤) وفئٌ (٥) خراجٌ (٦) جزية (٧) عُشُرٌ (٨) ... وإِرثُ فردٍ (٩) ومالٌ ضَلَّ صاحبُه (١٠)","footnotes":"(١) فيأخذها بنية البحث عن مستحقيها، ثم إِعطائها لهم.\r(٢) لم أجد الكلام المتقدم بنصه في قواعد الأحكام، ويوجد نحوه في قواعد الأحكام: (١/ ٧٢)، ولكنّ ابن عبد السلام لم يذكره في بحث عن المسألة الموجودة أعلاه، وهي ما إِذا عمّ الحرام قطراً ولا يوجد الحلال فيه إِلا نادرًا، ولكن ذكره أثناء فصل: (فيما يجوز أخذه من مال بيت المال). أقول: ولعل ذلك حال كون الأئمة من الظلمة، انظر قواعد الأحكام: (٢/ ٧١).\r(٣) يعني: موارده.\r(٤) هو خمس خمس الغنيمة، وهو سهم رسول الله ﷺ.\r(٥) قال ابن فارس: \"أما الفيء: فما أفاء الله على المسلمين، ممّن لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، بصلح صولحوا عليه\" حلية الفقهاء (١٦٠).\r(٦) قال الماوردى: \"أما الخراج: فهو ما وضع على رقاب الأرض من حقوق تؤدى عنها\" الأحكام السلطانية (١٤٦).\r(٧) قال الماوردي: \"فأما الجزية: فهي موضوعة على الرؤوس، وأسمها مشتق من الجزاء، إِما جزاء على كفرهم لأخذها منهم صغارًا، وإِما جزاء على أماننا لهم لأخذها منهم رفقًا\". الأحكام السلطانية (١٤٢).\rهذا: وكان الماوردى قد بين قبل ذلك، ما تجتمع فيه الجزية مع الخراج، وما يفترقان فيه.\r(٨) هو العشر الذي يؤخذ من تجارات الكفار.\r(٩) هو إرث من مات، ولا وراث له.\r(١٠) ذكر العلائي: أن هذا البيت قد نظمه بدر الدين ابن جماعة ﵀. وقبله بيت آخر هو:\rجهات أموال بيت المال سبعتها ... في بيت شعر حواها فيه لافظه =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197221,"book_id":8235,"shamela_page_id":665,"part":"2","page_num":186,"sequence_num":665,"body":"البحث الحادى عشر (١) فيما يتعلق بالشرط (٢)\rوهو النوع الثاني من خطاب الوضع. وقد يعبر بالشرط (٣) عن السبب، وعن سبب السبب (٤):\rفمن الأول: قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (٥). فالاعتداء سبب للمقابلة بمثله.\rومنه: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ [مِنْ بَعْدُ] (٦) حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا","footnotes":"= انظر: المجموع المذهب: ورقة (١١٦/ أ).\rهذا: وقد رجعت إِلى كتابي: (تحرير الأحكام في تدبير أهل الإِسلام) و (مختصر في فضل الجهاد) وكلاهما لبدر الدين ابن جماعة، فوجدت فيهما ذكراً لجهات بيت المال المتقدمة، إِلا أنني لم أجد البيتين المذكررين آنفًا.\r(١) هذا البحث، ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١١٦/ أ)، فما بعدها.\r(٢) تقدم تعريف الشرط، في أول الكتاب.\r(٣) لعل المراد: الشرط اللغوى خاصة، فقد قال القرافي: \"الشروط اللغوية أسباب؛ لأنه يلزم من وجودها الوجود، ومن عدمها العدم، بخلاف الشروط العقلية كالحياة مع العلم، والشرعية كالطهارة مع الصلاة، والعادية كالغذاء مع الحياة\" تنقيع الفصول (٨٥).\rوالراد بالشرط اللغوى: ما أدركت العلاقة بينه وبين مشروطه عن طريق الوضع اللغوي، وقال القرافي عن الشروط اللغوية: \"هي التعاليق، كقولنا: إِن دخلت الدار فأنت طالق\" الفروق (١/ ٦٢).\r(٤) ذكر ذلك، والأمثلة عليه الشيخ عز الدين في: قواعد الأحكام (٢/ ٨٨، ٨٩).\r(٥) من الآية (١١٤) من سورة البقرة. وهنا نهاية الورقة رقم (٥٣).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى ورقة: (٦٢/ أ). وهو من الآية الكريمة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197222,"book_id":8235,"shamela_page_id":666,"part":"2","page_num":187,"sequence_num":666,"body":"غَيْرَهُ﴾ (١). فالطلاق الثلاث سبب لتحريمها عليه حتى تنكح زوجاً غيره، ونحو ذلك.\rومن الثاني: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٢) [وفي الآية مقدر] (٣) تقديره: (فأفطر) فعدة من أيام أخر، فالمرض والسفر سببان للإِفطار، والإِفطار سبب للقضاء.\rومنه: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٤) أى: (فتحللتم). والمقدرات في هذا كثير (٥).\rومنه: [قوله تعالى] (٦): ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ (٧). أى: (فحلق رأسه) ففدية. ويتعلق بذلك (٨) فائدة خلافية وهي (٩) أن قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (١٠). [فيه","footnotes":"(١) من الآية رقم (٢٣٠) من سورة البقرة.\rوقبلها قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ من الآية رقم (٢٢٩) من سورة البقرة.\r(٢) من الآية رقم (١٨٤)، من سورة البقرة.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى.\r(٤) من الآية رقم (١٩٦) من سورة البقرة.\r(٥) لو جعل هذه الجملة بعد الآية التالية؛ لكان أحسن.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.\r(٧) من الآية رقم (١٩٦) من سورة البقرة.\r(٨) أي: التقدير في الآيات الكريمة.\r(٩) الكلام التالي، ذكر نحوه أبو بكر الجَصَّاص، في أحكام القرآن (١/ ١٢٨).\r(١٠) من الآية رقم (١٧٣) من سورة البقرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197223,"book_id":8235,"shamela_page_id":667,"part":"2","page_num":188,"sequence_num":667,"body":"مقدر] (١) تقديره: (فأكل)، فالاضطرار سبب للأكل ورفع الاثم:\rفالشافعي ﵁: جعل المقدر بعد قوله تعالى: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾، فيكون قوله: ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ حالاً من الضمير في اضطر، ويعود ذلك إِلي اشتراط كون السفر في غير معصية لحل تناول الميتة ونحوها، فيلزم منه: أن العاصي بسفره لا يترخص، وإِذا امتنع هذا في هذه الرخصة اطرد في سائر الرخص الناشئة عن السفر.\rوأبو حنيفة ﵁: جعل المقدر بعد قوله: (فمن اضطر).\rتقديره (٢): فمن اضطر فأكل غير باغ ولا عاد، وفسر البغى والعدوان في الأكل بأن يأكل فوق الشبع.\rفـ (ـغير باغ ولا عاد) حالا [ن] (٣) من الضمير المستكن في المقدر وهو (أكل)، ولا ريب: أن كون صاحب الحال ضميراً (٤) في فعل يلفظ به أولى من جعله في فعل مقدر، وهذا ظاهر.","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٢) قال العلائي: \"وتقدير الكلام\" المجموع المذهب: ورقة (١١٦ / ب). والظاهر أن ما قاله العلائي أنسب.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٤) وردت في المخطوطة هكذا (ضمير)، وما أثبته هو الصواب لأن هذه الكلمة خبر لكان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197224,"book_id":8235,"shamela_page_id":668,"part":"2","page_num":189,"sequence_num":668,"body":"[الحكم فيما إِذا دخل الشرط على السبب]\rواعلم: أن من قواعد الشافعي ﵁: أن (١) الشرط إِذا دخل على السبب، ولم يكن مبطلاً، يكون تأثيره في تأخير [حكم] (٢) السبب (٣)؛ لا في منع السببية، كقوله: إِن دخلت الدار فأنت طالق. فقوله: إِن دخلت الدار؛ لا يؤثر في قوله: أنت طالق؛ لأنه ثابت له قبل ذلك ومعه، فكان تأثيره في تأخير حكم السبب، إِذا لولا الشرط لوجد حكمه الآن. وينبني على هذا الأصل مسائل:\rمنها: أن البيع بشرط الخيار ينعقد سبباً لنقل الملك في الحال (٤)، وإِنما يظهر تأثير الشرط في تأخير حكم السبب، وهو اللزوم (٥).\rومنها: أن خيار الشرط يورث؛ لأن الملك ينتقل إِلى الوارث، (٦) والثابت له بالخيار","footnotes":"(١) الكلام التالي - من هنا إِلى قول المؤلف: \"وقبل النكاح ليس صالحًا لذلك\" - موافق في بعض مواضعه لكلام الزنجاني، ومقارب له في البعض الآخر، انظر: تخريج الفروع على الأصول (١٤٨ - ١٥٠).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، ويدل عليه الكلام اللاحق، وقد ذكره العلائي والزنجاني.\r(٣) قال الزنجاني والعلائي: \"إِلى حين وجوده\" تخريج الفروع على الأصول (١٤٨)، والمجموع المذهب: ورقة (١١٦ / ب).\r(٤) الجار والمجرور متعلق بـ (ينعقد).\r(٥) لعل الصواب: وهو انتقال الملك.\rوقد عبّر الزنجاني بقوله: \"وهو اللازم الذي لولا دخول الشرط لثبت\" تخريج الفروع على الأصول (١٤٩).\r(٦) لكي يستقيم الكلام التالي ينبغي أن تأخذ في الاعتبار الأمور التالية:\r١ - أن تكون (الواو) استئنافية.\r٢ - أن تكون كلمة (الثابت) مبتدأ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197225,"book_id":8235,"shamela_page_id":669,"part":"2","page_num":190,"sequence_num":669,"body":"حق الفسخ أو الإِمضاء الراجعين إِلى نفس العقد.\rومنها: تعليق الطلاق على النكاح (١) لا يصح؛ لأن التطليق (٢) المعلق سبب لوقوع الطلاق، ودخول الشرط عليه تأثيره في تأخير حكمه، فلابد وأن يكون السبب صالحاً للاتصال بالمحل الآن حتى يتصور تأخيره، وقبل النكاح ليس صالحاً لذلك.","footnotes":"= ٣ - أن تحذف (له).\r٤ - أن تكون كلمة (حق) خبراً للمبتدأ المتقدم.\r٥ - أن تثبت بعد كلمة (العقد) الجملة التالية: وذلك حق شرعي يمكن أن ينتقل إِلي الوارث.\rهذا: وما ذكرته آنفا مستفاد من عبارة الزنجاني، فانظر: تخريج الفروع على الأصول (١٤٩).\r(١) كان يقول لامرأة قبل أن يتزوجها: إذا تزوجتك فأنت طالق.\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا (التعليق)، وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق لكلام الزنجاني والعلائي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197226,"book_id":8235,"shamela_page_id":670,"part":"2","page_num":191,"sequence_num":670,"body":"[أقسام] (الشروط الشرعية)\rواعلم أن الشروط الشرعية أقسام:\rمنها: ما يتقدم مشروطه، ويستصحب حكمه، كالوضوء، والغسل.\rومنها: ما يتقدمه، ويبقى معه، كستر العورة، ونفي النجاسة (١).\rومنها: ما يعتبر فيه فقط، كالاستقبال، وترك الكلام.\rواختلف في النية:\rفقيل: هي ركن، كتكبيرة الإِحرام وقراءة الفاتحة. حكاه الرافعي والنووى عن الأكثرين (٢).\rوالثاني: أنها شرط، كالاستقبال وستر العورة، وبه قطع القاضي أبو الطيب (٣) وابن الصباغ (٤)، وصححه ابن القاص (٥) والقفال، وقالا: إِنه المشهور\".\rواختلف كلام حجة الإِسلام الغزالي، فقال في الصلاة: \"هي بالشروط أشبه\" (٦)، وعدها ركناً فى الصوم (٧).","footnotes":"(١) عبارة العلائي هي: \"والتنقي عن النجاسة\" المجموع المذهب: ورقة (١١٧/ أ).\r(٢) انظر فتح: العزيز (٣/ ٢٥٥)، والمجموع (٣/ ٢٢٣).\r(٣) في الجزء الأول من شرحه لمختصر المزني ورقة: (١٨٦ / أ).\r(٤) ذكر ذلك النووى في: المجموع (٣/ ٢٢٣).\r(٥) الذى وجدته في (التخليص) لابن القاص يفيد: أن ابن القاص يرى: أن النية ركن، ونصه: \"فالأركان أربعة عشر: النية، والتوجه، وتكبيرة الاحرام، والقيام، وقراءة فاتحة الكتاب ... الخ\" التلخيص: ورقة (١٤/ أ).\r(٦) انظر: الوجيز (١/ ٤٠).\r(٧) انظر: الوجيز (١/ ١٠٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197227,"book_id":8235,"shamela_page_id":671,"part":"2","page_num":192,"sequence_num":671,"body":"(الفرق بين الركن والشرط)\rوحكى الرافعي (١) عن الأصحاب اختلافاً في الركن والشرط (٢): \"فمنهم (٣) من قال: إِنهما يفترقان افتراق العام والخاص، ولا معنى للشرط إِلا ما لابد منه، فكل ركن شرط ولا ينعكس، وقال الأكثرون: يفترقان افتراق الخاصَّيْن\". ثم حكى عن قوم: \"أنهم فسروا الشروط بما تتقدم على الصلاة، كالطهارة وستر العورة، والأركان [بـ] (٤) ـما تشتمل عليه الصلاة\".\rوأورد (٥) عليه: \"ترك الكلام والأفعال الكثيرة وسائر المفسدات، فإِنها لا تتقدم وهى معدودة من الشروط\".\rوأجاب ابن الرفعة: \"بأن ترك هذه المفسدات ليس شرطاً، بل وجودها موانع\". وفي هذا نظر؛ لأن الغزالي صرح بأن هذه من جملة الشروط (٦)، وهو مبني على [أنّ] (٧) ما كان وجوده مانعاً كان عدمه شرطاً، وهو اختيار الآمدى وابن الحاجب (٨).","footnotes":"(١) في فتح: العزيز (٣/ ٢٥٤).\r(٢) أى في التفريق بينهما.\r(٣) هنا بداية كلام الرافعي: وكان قد قال قبل ذلك: \"اعلم أن الركن والشرط يشتركان في أنه لا بد منهما. وكيف يفترقان؟ \" فتح العزيز (٣/ ٢٥٣، ٢٥٤).\r(٤) الباء لا توجد في المخطوطة، وبها يستقيم الكلام، وقد ذكرها الرافعي والعلائي.\r(٥) يعني الرافعي في: فتح العزيز (٣/ ٢٥٤).\r(٦) انظر الوجيز: (١/ ٤٨، ٤٩).\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد ذكره العلائي.\r(٨) ذكر ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١١٧ / ب).\rهذا: ولم أجد ما ذكره المؤلف عن الآمدي وابن الحاجب؛ لا في الإحكام، ومنتهى السول للآمدى، ولا في منتهى الوصول، ومختصر المنتهى لابن الحاجب. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197228,"book_id":8235,"shamela_page_id":672,"part":"2","page_num":193,"sequence_num":672,"body":"نعم: يرد على الغزالي فرقه (١) بين الصلاة والصوم، بل جعلها في الصوم شرطاً أولى من عدها ركناً؛ لأنها تتقدم على الصوم، بل لا تصح مقارنتها لأوله على الصحيح، ولا بد من اقترانها بأول [الصلاة] (٢).\rثم قال الرافعي (٣): \"ولك أن تفرق بينهما بعبارتين:\rأحداهما: أن تقول: نعني بالأركان: المفروضات المتلاحقة التي أولها التكبير وآخرها التسليم، ولا يلزم التروك فإِنها دائمة لا تَلحَق ولا تُلْحَق.\rونعني بالشروط: ما عداها من المفروضات.\rوالثانية: أن [تقول] (٤) نعني بالشرط: ما يعتبر في الصلاة بحيث يقارن كل معتبر سواه. وبالركن ما يعتبر لا على هذا الوجه. مثاله: الطهارة تعتبر مقارنتها الركوع والسجود وكل أمر معتبر ركنا كان أو شرطاً، والركوع معتبر لا على هذا الوجه.\r(٥) فحقيقة الصلاة تتركب من هذه الأفعال المسماة أركاناً، وما لم يشرع فيها لا يسمى شارعاً في الصلاة، وإن تطهر وستر العورة واستقبل القبلة\".\rواعترض ابن الرفعة على العبارة الثانية: \"باستقبال القبلة، فإِنه شرط ولا يعتبر في","footnotes":"= هذا: وقد ذكر القرافي أن القول: بأن عدم المانع شرط ليس بصحيح، كما ذكر أن بينهما فرقًا وبَيَّن وجه ذلك، فانظر ما قاله فى: الفروق (١/ ١١١).\r(١) يعني: في النية.\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي.\r(٣) فى فتح: العزيز (٣/ ٢٥٤)، وقد قال قوله المذكور بعد الإِيراد المتقدم.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد فى المخطوطة، وهو من قول الرافعي فى الفتح.\r(٥) الكلام التالي للرافعي أيضًا. ويظهر لي أن إيراد العلائي والمؤلف له من باب الاستطراد في النقل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197229,"book_id":8235,"shamela_page_id":673,"part":"2","page_num":194,"sequence_num":673,"body":"جميع الصلاة، فإِنه في حالتي الركوع والسجود يكون مستقبلاً موضع ركوعه وسجوده\". وهو اعتراض عجيب، فإِن المصلي حالة الركوع والسجود مستقبل (١) قطعاً بجملة بدنه، وليس المعتبر وجهه، ولا يخرج بذلك عن كونه مستقلاً اتفاقاً. والله أعلم.","footnotes":"(١) يعنى للقبلة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197230,"book_id":8235,"shamela_page_id":674,"part":"2","page_num":195,"sequence_num":674,"body":"البحث الثاني عشر (١) في المانع (٢)\rوهو أقسام: قسم: يمنع ابتداء الحكم، واستمراره، إِذا طرأ في أثنائه.\rوقسم: يمنع الابتداء، وإِذا طرأ في الأثناء لا يقع (٣).\rوقسم اختلف فيه: وهو على ضربين، أحدهما: ما صحح فيه أنه من الأول. والثاني: ما صحح فيه أنه من الثاني. فهذه أقسام فيها مسائل.\rسمعت (٤) بعض الفضلاء: يحكي عن العلامة علم الدين العراقي (٥): أنه استنبط قاعدة: الطارئ في الدوام كالمقارن في الابتداء، من قوله تعالى: ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ","footnotes":"(١) هذا البحث ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١١٧/ ب) فما بعدها.\r(٢) سبق تعريف المانع، وذكر أقسامه في أول الكتاب.\r(٣) إِما أن المعنى: لا يقع مانعاً. وإما أن الكلمة خطأ، وصوابها: يقطع، أي: لا يقطع استمرار الحكم.\r(٤) قد قال العلائي: سمعت: فإِن كان المؤلف قد سمع كذلك فحسن، وإِلا فإِن هذا تمويه ينبغي أن يترفع عنه طلبة العلم والعلماء.\r(٥) هو عبد الكريم بن علي بن عمر الأنصاري، المعروف بالعلم العراقي، ولد بمصر سنة ٦٢٣ هـ.\rأخذ الحديث عن المنذري، والفقه عن ابن عبد السلام، وقد أخذ عنه التفسير تقي الدين السبكي.\rوعلم الدين مصرى، وإنما قيل له العراقي لأن أبا إِسحق العراقي شارح (المهذب) هو جده لأمه، وقد كان عالمًا في فنون كثيرة خصوصًا التفسير؛ لذا تولى مشيخة التفسير بالمدرسة المنصورية، وقد كتب بخطه كثيراً حتى كتب (حاوى الماوردى) مرات.\rمن مصنفاته: الإِنصاف في مسائل الخلاف بين \"الزمخشرى وابن المنير\"، كما شرح (التنبيه). توفي ﵀ بالقاهرة سنة ٧٠٤ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (١٠/ ٩٥)، وطبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ٢٣٤)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/ ٢٨٣)، ولحظ الألحاظ (٩٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197231,"book_id":8235,"shamela_page_id":675,"part":"2","page_num":196,"sequence_num":675,"body":"بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ (١) الآية ففيها أن طريان المن والأذى بعد الصدقة (٢) كمقارنة الرياء لها في الابتداء (٣)، ثم إِن الله تعالى ضرب مثالين:\rأحدهما: المبطل (٤) في الابتداء في قوله: ﴿كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ﴾ (٥)، فنزول الوابل قارنه الحجر الذي يستره (٦) تراب فما وجد محلاً للنبات، فكذا الرياء إِذا قارن إِنفاق المال.\rوالمثال الثاني: الطارئ في الدوام، ويُفْسِد (٧) [الشيء] (٨) من أصله، في قوله","footnotes":"(١) من الآية رقم (٢٦٤) من سورة البقرة. وتمام الآية هو قوله تعالى: ﴿كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾.\r(٢) نهاية الورقة رقم: (٥٤).\r(٣) يعني: في إِبطال ثواب الصدقة.\r(٤) يظهر أن من المناسب أن تكون هكذا: (للمبطل) وكذا في المثال الثاني تكون الكلمة هكذا (للطارئ).\r(٥) من الآية رقم (٢٦٤)، من سورة البقرة. هذا: وقد قال ابن كثير فى تفسير ذلك: \"ثم ضرب تعالى مثل ذلك المرائي بإنفاقه. قال الضحاك: والذي يتبع نفقته مناً أو أذى، فقال: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ﴾ وهو جمع صفوانه، فمنهم من يقول: الصفوان يستعمل مفرداً أيضًا، وهو الصفا، وهو الصخر الأملس. ﴿عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ﴾ وهو المطر الشديد. ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ أي فترك الوابل ذلك الصفوان صلداً. أي أملس يابساً، أي لا شيء عليه من ذلك التراب، بل قد ذهب كله، أي وكذلك أعمال المرائين تذهب وتضمحل عند الله، وإِن ظهر لهم أعمال فيما يرى الناس كالتراب. ولهذا قال: ﴿لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ تفسير ابن كثير (١/ ٣١٩).\r(٦) وردت في المخطوط بدون هاء، هكذا: (يستر).\r(٧) تقرأ: بضم الياء، وكسر السين.\r(٨) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١١٨/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197232,"book_id":8235,"shamela_page_id":676,"part":"2","page_num":197,"sequence_num":676,"body":"تعالى: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ (١) الآية.\rمعنى الآية أن هذه الجنة لما تعطل النفع بها بالاحتراق، عند ضعف صاحبها وضعف ذريته، فهو أحوج ما يكون إِليها، فكذا طُرْآن (٢) المن والأذى يحبطان أجر المتصدق، أحوج ما يكون إِليه يوم فقره وحاجته (٣).\r(٤) إِذا علمت [ذلك] (٥). فمن القسم الأول [وهو] (٦): ما قطع فيه بأن الطارئ في الدوام كالمقارن (٧):","footnotes":"(١) من الآية رقم (٢٦٦) من سورة البقرة، وتمام الآية هو قوله تعالى: ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾.\rومما أخرجه ابن جرير في تفسير الآية عن طريق عطاء، قال: \"سأل عمر الناس عن هذه الآية فما وجد أحداً يشفيه. حتى قال ابن عباس وهو خلفه: يا أمير المؤمنين، إِني أجد في نفسي منها شيئا. قال: فتلفت إِليه، فقال: تحول هاهنا لم تحقر نفسك؟ قال: هذا مثل ضربه الله ﷿ فقال: أيود أحدكم أن يعمل عمره بعمل أهل الخير وأهل السعادة، حتى إِذا كان أحوج ما يكون إِلى أن يختمه بخير حين فني عمره واقترب أجله، ختم ذلك بعمل من عمل أهل الشقاء، فأفسده كله، فحرقه، أحوج ما كان إِليه\"، تفسير الطبرى (٣/ ٥١).\r(٢) بضم الطاء: وسكون الراء. انظر: المصباح المنير (٢/ ٣٧٢) ووردت في المجموع المذهب هكذا (طريان).\r(٣) في مثل هذا الموضع، قال العلائي: \"هذا معنى ما سمعته وفي هذا الاستنباط مناقشة لسنا بصددها\" المجموع المذهب: ورقة (١١٨/ أ).\r(٤) فيما يلي سيذكر المؤلف أمثلة لكل قسم من أقسام المانع المتقدمة.\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة. وبه يستقيم الكلام.\rلأن ما قطع فيه بأن الطارئ في الدوام كالمقارن، هو نفسه القسم الأول، وليس بعض القسم الأول.\r(٧) ممن ذكر أمثلة لهذا القسم، الشيخ عز الدين بن عبد السلام، والزركشي، والسيوطي. انظر: قواعد الأحكام (٢/ ٨٨)، والمنثور (٢/ ٣٤٧). والأشباه والنظائر (١٨٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197233,"book_id":8235,"shamela_page_id":677,"part":"2","page_num":198,"sequence_num":677,"body":"الحدث (١) يمنع صحة الصلاة ابتداء، وإذا طرأ أبطل.\rومنه: الرضاع المحرم (٢).\rومنه: ما إِذا نكح امرأة فوطئها أبوه أو ابنه بشبهة، أو وطئ هو أمها أو ابنتها بشبهة، انفسخ النكاح (٣).\rوكذا الرق (٤): فلا يصح نكاح الرجل أمته، ولا التي يملك بعضها فلو ملك زوجته أو بعضها بطل النكاح.\rومثله: لا يجوز للمرأة أن تنكح عبدها، ولو ملكت زوجها أو بعضه انفسخ النكاح.\rومنها (٥): قصد الاستعمال المباح في الحلي، إِذا قارن ابتداء الصياغة أسقط الزكاة، فإِذا طرأ هذا القصد (٦) فإِنه يسقط الزكاة.\rومنها: عكسه، إِذا صاغ حليًا لقصد مباح، ثم نوى به محرمًا، وجبت فيه الزكاة (٧)، ويكون ابتداء الحول من حين نوى.","footnotes":"(١) ورد مع هذه الكلمة في المخطوطة (كاف) تشبيه، فوردت الكلمة هكذا (كالحدث)، وقد حذفت الكاف لأن المعنى لا يستقيم إِلا بحذفها.\r(٢) قال القرافي: \"مثال طرو الرضاع على النكاح: أن يتزوج بنتاً في المهد، فترضعها أمه، فتصير أخته من الرضاع فتحرم عليه لا شرح ننقيح الفصول (٨٤).\r(٣) تسمى هذه الفرقة: فرقة وطء الشبهة.\r(٤) المسألة التالية والتي بعد ها، ذكرهما النووي في: الروضة (٧/ ١٢٩).\r(٥) هذه المسألة، والمسألة التي بعدها، مبنيتان على أن الحلي المباح لا زكاة فيه، وذلك أظهر القولين، انظر: الروضة (٢/ ٢٦٠).\r(٦) يعني: بعد أن كان قصده المقارن استعمالاً محرمًا.\r(٧) يظهر لي، أن هذا مثال لطرو ارتفاع المانع؛ لا لوجود المانع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197234,"book_id":8235,"shamela_page_id":678,"part":"2","page_num":199,"sequence_num":678,"body":"ومنها: إِذا اشترى عرضا للتجارة، ثم نوى إِمساكه للقنية في أثناء المدة، تسقط الزكاة كما إِذا قارن ذلك (١) الابتداء.\rومنها: الجنون والجذام (٢) والبرص والجب، إِذا قارن (٣) ابتداء العقد أثبت الخيار، فإِذا حدث في دوامه أثبت (٤).\r\rالقسم الثاني:\rما قطع فيه بأن الطارئ في الدوام ليس كالمقارن ابتداء (٥)، وفيه صور (٦):\rمنها: الإِحرام يمنع صحة النكاح ابتداء، ولو طرأ عليه لم يقطعه بالإِجماع.\rومنها: العدة (٧)، فإِذا طرأت عدة شبهة على منكوحة لا يبطل نكاحها.","footnotes":"(١) أى: الإِمساك بنية القنية.\r(٢) قال النووى عن الجذام: \"وهو علة صعبة يحمر منها العضو ثم يسود ثم ينقطع ويتناثر، نسأل الله الكريم العافية. ويتصور ذلك في كل عضو؛ لكنه في الوجه أغلب\" الروضة (٧/ ١٧٦).\r(٣) وردت في المخطوطة بدون (راء) هكذا: (قان).\r(٤) قال العلائي تعقيباً على هذه الصورة: \"وهذه الصورة الأخيرة ليست من الموانع، وإِنما ذكرت استطرادًا للقاعدة وكذلك يأتي أيضًا في بقية الأقسام\" المجموع المذهب: ورقة (١١٨ / ب).\rأقول: لذلك يجب على القارئ أن ينتبه لما هو من الموانع، وما سيذكر استطرادًا، فيما يلي من الصور.\r(٥) من العلماء من توسع في هذا المعنى، ولم يقصره على الموانع فعبر عنه بقاعدة، وهي أنه: (يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء).\rوممن ذكر هذه القاعدة، وبعض صورها ابن الوكيل في أشباهه: ورقة (١٠٣ / أ) فما بعدها، والزركشى في المنثور (٣/ ٣٧٤).\rهذا: وقد توسع المؤلف في إِيراد الصور، فذكر بعض الصور، وهي ليست من الموانع.\r(٦) ممن ذكر بعض صور هذا القسم، الشيخ عز الدين، والزركشي، والسيوطي. انظر: قواعد الأحكام (٢/ ٨٨)، والمنثور (٢/ ٣٤٨)، والأشباه والنظائر (١٨٦).\r(٧) فإِنها تمنع ابتداء النكاح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197235,"book_id":8235,"shamela_page_id":679,"part":"2","page_num":200,"sequence_num":679,"body":"ومنها: خوف العنت (١) يشترط في ابتداء نكاح الأمة، وإِذا زال في أثنائه لم يقطع.\rومنها: إِذا اشترى عرضًا للقنية، ثم نرى به التجارة؛ لم ينعقد الحول عليه (٢)؛ لأنه (٣) لم يقارن الشراء.\rومنها: الإِسلام يمنع ابتداء السبي، دون دوامه.\rومنها: رؤية الماء مانعة من ابتداء الصلاة بالتيمم، فإِذا رآه في أثنائها لم تبطل، إِن كانت الصلاة مما يسقط فرضها بالتيمم (٤).\rومنها: الإِباق يمنع صحة عقد الرهن إِذا قارنة، ولو رهن عبدًا فأبق؛ لم يبطل رهنه.\rومنها: الدين لا يصح جعله رهنًا ابتداء، ويصح أن يكون رهناً في ثاني الحال، كما إِذا أتلف المرهون أجنبي، ووجبت قيمته في ذمته، فإِنها تصير رهنًا مكانه.\rومنها: العنة تثبت الخيار للزوجة إِذا قارنت العقد، وإِذا طرأت بعد الدخول لم تثبته (٥).\rومنها: عقد الذمة لا يعقد مع تهمة الخيانة، ولو اتهموا بعد العقد لم ينبذ (٦)","footnotes":"(١) العنت: أصله المشقة، والمراد به هنا: الزنى.\r(٢) قال الرافعي: \"خلافاً للكرابيسي من أصحابنا حيث قال: يصير مال تجارة بمجرد النية\" فتح العزيز (٦/ ٤٢، ٤١).\r(٣) يظهر أن تأنيث الضمير أنسب.\r(٤) يظهر أن ذلك مثل صلاة المسافر، انظر: روضة الطالبين (١/ ١١٥).\r(٥) قال النووي: \"لأنها عرفت قدرته، وأخذت\" حظها الروضة (٧/ ١٧٩).\r(٦) النبذ: أصله الإِلقاء والطرح والمراد به هنا نقض العهد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197236,"book_id":8235,"shamela_page_id":680,"part":"2","page_num":201,"sequence_num":680,"body":"إِليهم عهدهم، بخلاف الهدنة فإِنه ينبذ إِليهم العقد بالهدنة (١).\rومنها: إِذا أوقد نارًا في ملكه في يوم ريح عاصف، فسرت إِلى ملك الغير كان ضامنًا. ولو ابتدأها والريح ساكنة، ثم هبت في أثنائها بغتة لم يضمن للعذر.\rومنها: إِذا أسلم العبد في دوام ملك الكافر لم يبطل ملكه، بل يؤمر بإِزالته، ولو كان مسلماً في الابتداء لم يصح تملكه إِلا في الصور المذكورة (٢).\rومنها: لا يصح رهن العبد الجاني إِذا تعلق برقبته أرش جناية مالية: على الأصح، ولو جنى المرهون لم ينفسخ الرهن.\rومنها: الإِغماء يمنع صحة ابتداء الاعتكاف، ولو طرأ في أثنائه لم يبطله.\r\rالقسم الثالث:\rما فيه خلاف والراجح: أن الطارئ كالمقارن، وفيه صور (٣):\rمنها: الاستعمال في الماء (٤) تمنعه الكثرة ابتداء، وهل تدفعه في الدوام إِذ بلغ قُلَّتين؟\rعلى وجهين، والأصح: عوده طهورًا.\rومنها: إِذا أنشأ السفر مباحًا، ثم صرفه إِلى معصية في ثاني الحال، قال (٥) في","footnotes":"(١) يعني: إِذا اتهموا بالخيانة.\r(٢) هي ست صور، ذكرت في قاعدة: (الضرر مزال).\r(٣) ممن ذكر بعض صور هذا القسم، الزركشي، والسيوطي. انظر: المنثور (٢/ ٣٤٩) والأشباه والنظائر (١٨٥).\r(٤) يعني: صيرورته مستعملا.\r(٥) يعني: النووى، وذلك في: روضة الطالبين (١/ ٣٨٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197237,"book_id":8235,"shamela_page_id":681,"part":"2","page_num":202,"sequence_num":681,"body":"الروضة: \"الأصح أنه لا يترخص\". [فـ] (١) جعل طرآن المعصية كالمقارن على الأصح.\rومثله: لو أنشأ السفر لمعصية، ثم تاب، قال (٢) في الروضة: \"قال الأكثرون: ابتداء سفره من ذلك الموضع، فإن كان منه إِلى مقصده مسافة القصر ترخص، وإِلا فلا\" فعلى هذا: طارئ قصد السفر المباح كالمقارن له ابتداء.\rومنها: الصيد لا يصح من المحرم ابتداء الملك عليه. وإِذا أحرم، وفي ملكه صيد، زال عنه ملكه، ولزمه إِرساله في الأصح.\rومنها: إِذا وجد الزوج بالمرأة أحد العيوب الخمس (٣) ثبت له الخيار، ولو حدث بها في الدوام فقولان. الجديد: له الخيار (٤) كالابتداء.\rومنها: إِذا وجد عين ماله عند من أفلس، وكان الدين حالاً رجع فيه، ولو كان مؤجلاً وحل في أثناء الحال فكذا على الصحيح (٥).\rومنها: اشتراط العدد في الجمعة لا شك فيه، وهل هو شرط في الدوام، حتى لو نقصوا في أثناء ذلك يتمها ظهرًا أم جمعة؟","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١١٩ / ب).\r(٢) يعني: النووى، وذلك في الروضة (١/ ٣٨٨).\r(٣) وهي: البرص، والجذام، والجنون، والرتق، والقرن.\rقال النووى: \"فالرتق: انسداد محل الجماع باللحم. والقرن: عظم في الفرج يمنع الجماع، وقيل: لحم ينبت فيه\" الروضة (٧/ ١٧٧).\r(٤) ذكر ذلك النووى في: الروضة (٧/ ١٧٩).\r(٥) يظهر أن الكلام المتقدم مثال لطرؤ حلول الدين على الحالة المذكورة، وهي وجوده لعين ماله عند من أفلس، والحكم في ذلك: أن له الرجوع في عين ماله.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197238,"book_id":8235,"shamela_page_id":682,"part":"2","page_num":203,"sequence_num":682,"body":"قولان، الأصح: الاشتراط، كالوقت ودار الإِقامة.\rومنها: وجود الحرة مانع من ابتداء نكاح الأمة، وكذا القدرة على نكاحها (١). فلو نكح أمة حالة عدم ذلك، ثم أيسر، أو نكح حرة عليها؛ لم ينفسخ نكاح الأمة: على الصحيح؛ لقوة الدوام (٢)، وقال المزني: \"ينفسخ في الصورتين\" (٣). وفيه صور أخر.\r\rالقسم الرابع:\rما حكوا فيه خلافًا والراجح: أن الطارئ ليس كالمقارن، وفيه صور (٤):\rمنها (٥): إِذا نكح الأب جارية أجنبي حيث يجوز له نكاح الأمة، ثم ملكها ابنه، والأب بحيث [لا يجوز] (٦) له ابتداء نكاح الأمة، فهل ينفسخ النكاح؟","footnotes":"(١) يظهر لى أن صواب الكلام المتقدم أن يكون هكذا: \"وجود الحرة، مع القدرة على نكاحها، مانع من ابتداء نكاح الأمة\".\rووجه مما ذكرته: أن هناك أمرين هما: وجود الحرة، والقدرة على نكاحها، ووجود أحدهما فقط لا يمنع من نكاح الأمة، بل المانع وجودهما معاً.\r(٢) أقول بناء على هذا تعتبر هذه الصورة من القسم الرابع الآتي؛ لا من القسم الثالث. وقد عدها الزركشي ضمن صور القسم الرابع.\r(٣) ذكر ذلك النووى في: الروضة (٧/ ١٣٣). وما وجدته في مختصر المزني يفيد: أنه إِذا أيسر لا ينفسخ النكاح، انظر: مختصر المزني (١٧٠).\r(٤) ممن ذكر بعض صور هذا القسم، الزركشي، والسيوطي. انظر: المنثور (٢/ ٣٥٠)، والأشباه والنظائر (١٨٥).\r(٥) هذه الصورة مبنية علي أن ملك الابن للجارية مانع من نكاح الأب لها، وذلك هو ما قطع به جمهور الشافعية، انظر: الروضة (٧/ ٢١٢).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره النووى في: الروضة (٧/ ٢١٣): والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٢٠ / أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197239,"book_id":8235,"shamela_page_id":683,"part":"2","page_num":204,"sequence_num":683,"body":"وجهان، أصحهما: لا (١)؛ لأن الأصل في النكاح إثبات الدوام، وللدوام قوة ما ليس للابتداء.\rقال الرافعي (٢): \"وأُجْرِيَ الوجهان فيما [لو] (٣) نكح جارية ابنه، ثم عتق\"، قلت (٤): صور هذه المسألة: أن يكون الأب رقيقًا والابن حرًا، فيتزوج رقيقة ابنه، ثم يعتق الأب، فهل تقطع الحرية الطارئة الدوام، كما تدفع المقارنة الابتداء؟\rفيه الوجهان.\rومنها: إِذا أسلم على أكثر من أربع، ثم أحرم، فله أن يختار أربعًا حالة الإِحرام على المذهب [وهو] (٥) المنصوص (٦)؛ لأنه استدامة.\rوكذا الرجعة: تصح حال الإِحرام وإِن كان الزوجان محرمين، نص عليه الشافعي (٧)، وقطع به العراقيون. والخراسانيون حكوا وجهين أصحهما: هذا (٨) لأنه","footnotes":"(١) ورد تعليل ذلك في فتح العزيز بعبارة مخالفة لعبارة المؤلف قليلاً، ونصها: \"لأن الأصل في النكاح الثابت الدوام، وللدوام من القوة ما ليس للابتداء\" فتح العزيز جـ ٦: ورقة (١٩٩ / أ).\r(٢) في: فتح العزيز جـ ٦: ورقة (١٩٩ / أ).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، هو من كلام الرافعي في الفتح.\r(٤) القائل في الأصل لـ: (قلت) وللقول المذكور، وهو العلائي، في المجموع المذهب: ورقة (١٢٠ / أ).\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٦) ذكر ذلك النووى في المجموع (٧/ ٢٦٠).\r(٧) حيث قال: \"وللمحرم أن يراجع امرأته لأن الرجعة قد ثبتت بابتداء النكاح\" الأم (٥/ ١٧٨).\r(٨) ذكر ذلك النووى في المجموع (٧/ ٢٥٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197240,"book_id":8235,"shamela_page_id":684,"part":"2","page_num":205,"sequence_num":684,"body":"استدامة.\rومنها (١): إِذا وكل حلال حلالاً في إيجاب النكاح أو قبوله. ثم أحرم الموكل، فهل ينعزل الوكيل؟\rوجهان أصحهما: لا، بل له مباشرة العقد بعد تحلل الموكل (٢) بتلك الوكالة. ولو وكله ليعقده حالة الإِحرام لم يصح التوكيل.\rوإِن أطلق ففيه خلاف.\rوهنا مسألة مهمة وهي: أن الحاكم (٣) إِذا أحرم بالحج، هل لنوابه أن يعقدوا النكاح في حالة إِحرامه؟\rالذي يظهر أنه كالوكيل فإِن الذى رجحه الرافعي وغيره، وهو المذهب: أنه ليس للحاكم المحرم عقد النكاح (٤).\rقال الماوردى (٥): \"إِذا كان الإِمام محرمًا لم يجز أن يزوج، وهل يجوز لخلفائه من القضاة المحلين (٦)؟\rوجهان\".","footnotes":"(١) هذه المسألة ذكرها النووى في: المجموع (٧/ ٢٥٩).\r(٢) نهاية الورقة رقم (٥٥).\r(٣) يظهر أن مراده بالحاكم هنا: القاضي، وكذا فيما يلي من كلام.\r(٤) رجح الرافعي ذلك في: فتح العزيز جـ ٦: ورقة (١٢٨/ ب).\r(٥) ذكر الشاشي قول الماوردى، وذلك في حلية العلماء (٣/ ٢٥٠).\r(٦) وردت في المخطوطة بزيادة (فاء) هكذا: (المحلفين)، وذلك خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في حلية العلماء، والمجموع المذهب: ورقة (١٢١/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197241,"book_id":8235,"shamela_page_id":685,"part":"2","page_num":206,"sequence_num":685,"body":"وهذا الخلاف جار بطريق الأولى في نواب الحاكم؛ لأن القضاة (١) لا ينعزلون بموت الإِمام وانعزاله، ونواب الحاكم ينعزلون بذلك على أحد الوجهين.\rوحكى المحاملي (٢) الوجهين، في أنه هل للإِمام (٣) أن يزوج بالولاية العامة؟ ثم قال: \"الحاكم كالإِمام وحُكِيَ عن بعض الأصحاب: أن الصحيح في الإِمام: جواز ذلك له، وفي الحاكم: المنع؛ لأن منع الإِمام يؤدي إِلى امتناع حكام الأرض، بخلاف القاضي\" (٤).\rثم اعترض المحاملي على ذلك بأنه: \"إِذا امتنع على الإِمام التزويج في حالة إِحرامه؛ لم يلزم منه أن يمتنع خلفاؤه. لأنه لو مات لم ينعزلوا بموته\". وهذا يقتضي: أن نواب الحاكم عنده (٥) لا يزوجون في حال إِحرام مستنيبهم على القول: بأنهم ينعزلون بموته، وهو الأصح فحكمهم في ذلك حكم الوكيل. ولا يقدح في ذلك توقف انعزالهم على بلوغ الخبر بموته (٦) وانعزاله، بخلاف الوكيل على الأصح؛ لأن ذلك لأجل الضرر الحاصل من تتبع الأحكام (٧)، وهذا مفقود في حال الإِحرام.","footnotes":"(١) وهم نواب الإِمام.\r(٢) ذكر العلائي: أن المحاملي حكى ذلك في كتاب له اسمه \"المجموع\".\r(٣) يعني: إِذا كان محرمًا.\r(٤) نقل الروياني قول بعض الأصحاب المتقدم، وغلطه بنحو ما اعترض به المحاملي. وذلك في: البحر، جـ ٥: ورقة (١٢١ / ب).\r(٥) يعنى عند المحاملي.\r(٦) ورد في المجموع المذهب (أو)، بدل (الواو).\r(٧) قال العلائي بعد هذا: \"التي حكموا بها بين العزل وبلوغ الخبر، بالنقض. وذلك مما يقع كثيراً، ويعسر الاحتراز عنه\" المجموع المذهب: ورقة (١٢١/ أ).\rوقوله: (بالنقض) متعلق بقوله: (تتبع الأحكام).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197242,"book_id":8235,"shamela_page_id":686,"part":"2","page_num":207,"sequence_num":686,"body":"ويترتب على هذا أن الحاكم لو استناب عنه خليفة حالة إِحرامه (١) لم يكن لنائبه أن يعقد؛ لأن ذلك ليس لمستنبيه حالة الاستنابة.\rومنها: إِذا ملك عبدًا؛ له (٢) عليه (٣) دين في ذمته (٤)، فهل يسقط الدين (٥)؟\rوجهان: أصحهما: [لا يسقط] (٦) لقوة الدوام.\rومنها (٧): إِذا آجَرَ الولي الطفل [مدةً] (٨) لا يبلغ فيها بالسن، وقد يبلغ بالاحتلام، يصح لأن الأصل دوام الصبا. فلو احتلم في أثنائها فوجهان، رجح الشيخ أبو إِسحاق (٩) والروياني: البقاء. ورجح الإِمام والمتولي: المنع. فعلى الأول: لا خيار له على المذهب، كالصغيرة إِذا زوجت فبلغت.\rوكذا: القول فيما إِذا آجَرَ الولي مال المجنون مدة، ثم أفاق في أثنائها.\rومنها: (١٠) إِذا آجَرَ عبده، ثم أعتقه؛ لم تنفسخ إِجارته على الصحيح؛ لأن","footnotes":"(١) يعني: إِحرام الحاكم.\r(٢) أي: المالك.\r(٣) أى: العبد.\r(٤) يعني: قبل أن يملك السيد العبد.\r(٥) يعني: بعد أن ملك السيد العبد.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد ذكر العلائي معناه.\r(٧) هذه المسألة بما فيها من خلاف وترجيح للعلماء المذكورين، ذكرها النووى في: الروضة (٥/ ٢٥٠).\r(٨) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام. وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٢١ / أ).\r(٩) في المهذب (١/ ٤٠٧).\r(١٠) هذه المسألة ذكرها كل من الشيرازى والنووى. انظر: المهذب: (١/ ٤٠٧)، والروضة (٥/ ٢٥١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197243,"book_id":8235,"shamela_page_id":687,"part":"2","page_num":208,"sequence_num":687,"body":"السيد تبرع بإِزالة الملك، ولم تكن المنافع له (١) وقت العتق. وعلى هذا لا رجوع له على السيد بأجرته: على الأصح (٢).\rومنها: إِذا قتل ذمي ذميًا، ثم أسلم القاتل، ثم مات ولي المقتول وورثه ذمي، فالصحيح وجوب القصاص لهذا الوارث، وإن كان انتقل إليه بعد إِسلام القاتل؛ لأن ذلك في حكم الدوام والإرث (٣).\rومنها (٤): إِذا باع العبد المأجور من مستأجره يصح البيع على الصحيح، وهل تبقى الإِجارة أم لا؟\rوجهان أصحهما: لا تنفسخ.\rومنها: إِذا آلى، ثم جُبَّ ففيه طرق، أظهرها: على قولين.\rأصحهما: بقاء الإِيلاء. بخلاف ما إِذا كان مجبوبًا حالة الإِيلاء، فإِن الأصح: عدم صحة الإِيلاء.","footnotes":"(١) يظهر أن هذا الضمير عائد إِلى العبد.\r(٢) ذكر الشيرازى علة ذلك بقوله: \"لأنها منفعة استحقت بالعقد قبل العتق، فلم يرجع ببدلها بعد العتق\" المهذب (١/ ٤٠٧).\r(٣) هكذا وردت هذه المسألة، في المجموع المذهب: ورقة (١٢١ / ب)، والمنثور (٢/ ٣٥١).\rويظهر لي أن الشاهد منها على القسم الرابع يحصل ببعضها، كما لو وردت هكذا: \"ولو قتل ذمي ذميًا، ثم أسلم القاتل؛ لم يسقط القصاص\".\rوتوضيح ذلك: أن إِسلامَ القاتل المقارنَ مانعٌ من القصاص بينه وبين الذمي. فإِذا طرأ الإِسلام فإنه مانع طارئ، والطارئ ليس كالمقارن، فلا يسقط القصاص. وانظر: روضة الطالبين (٩/ ١٥٠).\r(٤) هذه المسألة ذكر الشيرازى نحوها، وذلك في: المهذب (١/ ٤٠٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197244,"book_id":8235,"shamela_page_id":688,"part":"2","page_num":209,"sequence_num":688,"body":"ومنها: إِذا قلنا بالصحيح: إِنه لا تصح هبة الآبق، فلو وهب ابنه عبدًا، فأبق، فهل يصح رجوع الأب حالة إِباقه؟\rوجهان، ظاهر التعليل: الصحة؛ لأن الرجوع ليس كملك مبتدأ (١)، والله أعلم.","footnotes":"(١) هذه المسألة ذكرها النووي، في: الروضة (٥/ ٣٨١). وحاصلها: أن الإِباق مانع من الهبة ابتداءً، وإِذا طرأ عليها ففيه خلاف، ويترتب على ذلك الخلاف حكم رجوع الأب في العبد الذى طرأ إِباقه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197245,"book_id":8235,"shamela_page_id":689,"part":"2","page_num":210,"sequence_num":689,"body":"[يُغْتَفَرُ في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام]\rواعلم: أنه وقع مسائل: يغتفر فيها حالة الابتداء ما لم يغتفر في الدوام (١)، إِما قطعًا، وإما على الراجح، أو على قول:\rفمنها: إِذا طلع الفجر وهو مجامع، فنزع في الحال، نص الشافعي: أنه يصح صومه (٢). ولو وقع مثل ذلك في أثناء الصوم أبطله. قال الرافعي (٣): \"المسألة تصور على ثلاثة أوجه:\rأحدها: أن يحس وهو مجامع بتباشير الصبح، فينزع حيث يوافق آخر النزع ابتداء الطلوع.\rالثاني: أن يطلع الفجر وهو مجامع، ويعلم به كما (٤) طلع، وينزع كما علم.\rالثالث: أن يمضي زمان بعد الطلوع، و (٥) يعلم به\".\rوليست هذه الصورة مرادة بالنص على ظاهر المذهب. واختلفوا في الصورتين","footnotes":"(١) هذا إِشارة إِلى قاعدة ونصها عند بعضهم: \"يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام\" وممن ذكر تلك القاعدة وبعض الأمثلة عليها، العلائي، والزركشي، والسيوطي. انظر: المجموع المذهب: ورقة (١٢٢/ أ)، والمنثور (٣/ ٣٧٢)، والأشباه والنظائر (١٨٦).\rويقابل تلك القاعدة قاعدة أخرى وهي أنه \"يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء\" وقد أشرت اليها في بداية القسم الثاني من الموانع.\r(٢) انظر: الأم (٢/ ٩٧).\r(٣) في: فتح العزيز (٦/ ٤٠٣).\r(٤) يظهر أن المعنى المقصود هو العلم بالطلوع في أوله، وبذلك عبر النووي فقال: \"ويعلم بالطلوع في أوله فينزع في الحال\" الروضة (٢/ ٣٦٥).\r(٥) ورد في: فتح العزيز (ثم) بدل (الواو).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197246,"book_id":8235,"shamela_page_id":690,"part":"2","page_num":213,"sequence_num":690,"body":"والرابع: إِن كانت الدابة وقت الإِحرام متوجهة إِلى القبلة، أو إِلى طريقه، أحرم كما هو. وإِن كانت إِلى غيرهما لم يجز إِلا إِلى القبلة (١).\rومنها: إِذا وطئ من علق الثلاث على الوطء، فإِن ابتداء الإِيلاج مباح واستدامته محرمة، وذلك على المشهور. وقال ابن خيران: \"إِن ابتداء الوطء محرم؛ لأن النزع الواقع بعد الإِيقاع استمتاع، وقد صارت أجنبية\" وأجاب الجمهور: بأن النزع ترك، ولا معصية على تارك.\rنعم: اختلفوا في شيئين:\rأحدهما: وجوب الحد عليه إِذا استدام، فـ (٢) ـالصحيح: لا يجب؛ لأن أوله مباح، فانتهض شبهة. والثاني (٣): عن ابن القطان، واختاره الروياني (٤): أنه يجب إِن كان عَالِمًا بالتحريم (٥).","footnotes":"(١) عقب العلائي على الوجهين الأولين من هذه الصورة بقوله: \"فعلى هذين الوجهين اشترط في الابتداء ما لم يشترط في الدوام. أو اغتفر في الدوام ما لم يغتفر في الابتداء، فتكون بهذا الاعتبار من القاعدة المتقدمة.\rأو يقال: ترك الاستقبال مانع في الابتداء دون الدوام\" المجموع المذهب: ورقة (١٢٢ / ب). ولعله يعني بالقاعدة المتقدمة: القسم الثاني من الموانع.\r(٢) ورد بدل الفاء في المخطوطة (واو)، وما أثبته هو المناسب، وهو الوافق لما في المجموع المذهب: ورقة (١٢٣ / أ).\r(٣) أي الوجه الثاني. والوجه الأول: هو ما ذكره بقوله: فالصحيح لا يجب.\r(٤) في البحر جـ ٤: ورقة (٢٧٨ / أ). هذا: وقد نسب الروياني هذا الوجه إِلى صاحب الإِفصاح. أقول: ولعله أبو علي الطبرى.\r(٥) بالنظر إِلى الوجهين الواردين في الحد يظهر أن هذه الصورة تشبه صرر القسم الرابع: وهو ما حكوا فيه خلافًا، والراجح أن الطارئ ليس كالمقارن. وبيان ذلك: أن كون المرأة أجنبية حال الوطء موجب للحد، وإِذا طرأ هذا الوصف فالأصح أنه لا يجب الحد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197247,"book_id":8235,"shamela_page_id":691,"part":"2","page_num":214,"sequence_num":691,"body":"الثاني: في وجوب المهر إِذا استدام، ونص الشافعي يقتضي أنه لا يجب (١). ونص فيما إِذا طلع الفجر وهو مجامع، فاستدام عالمًا، أنه تجب الكفارة (٢). وللأصحاب في ذلك (٣) طريقان (٤): أحدهما: طرد قولين في المسألتين (٥) بالنقل والتخريج. والثانية: تقرير النصين (٦). [والفرق بينهما] (٧): أنه لو لم تجب الكفارة في الصوم؛ لخلا إِفساد صوم رمضان بالجماع عنها. وإِذا أوجبنا المهر في هذا الوطء؛ لزم منه إِيجاب مهرين بإِيلاج واحد؛ لأن المهر الأول قابل جميع الوطآت إِلى آخر العمر، فأول الوطء قابله جزء من المهر (٨). وهذا (٩) هو الذي صححه الرافعي (١٠) وغيره. والله أعلم.","footnotes":"(١) قال الروياني: \"من أصحابنا من قال: لا يلزمه الحد ولا المهر؛ لأن الشافعي قال في كتاب الإِيلاء: (ولو قال: إِن قربتك فأنت طالق ثلاثًا، فإِذا غابت الحشفة طلقت ثلاثًا، فإن أخرجه ثم أدخله بعد فعليه مهر مثلها) فاشترط أن يخرج ثم يدخل، فدل على أنه: إِذا مكث أو تحرك لغير إِخراجه لا شيء عليه\". البحر جـ ٤: ورقة (٢٧٨/ أ).\rهذا ويوجد قول الشافعي المذكور آنفاً في: الأم (٥/ ٢٦٧).\r(٢) انظر: الأم (٢/ ٩٧).\r(٣) أى: في النصين الواردين، فيما إِذا علق الثلاث على الوطء، ثم وطن واستدام. وفيما إِذا طلع عليه فجر رمضان وهو مجامع فاستدام.\r(٤) نهاية الورقة رقم (٥٦).\r(٥) أي في كل مسألة من المسألتين، أحد القولين منقول أي: منصوص، والآخر مخرج.\r(٦) أي إِثبات كل نص في موضعه فيقال: بعدم وجوب المهر في مسأل الطلاق، ويقال: بوجوب الكفارة في مسألة الصيام.\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٢٣/ أ).\r(٨) يعني: المهر الأول.\r(٩) يعني: الطريق الثاني.\r(١٠) وذلك في فتح العزيز (٦/ ٤٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197248,"book_id":8235,"shamela_page_id":692,"part":"2","page_num":215,"sequence_num":692,"body":"قاعدة في الصحة والفساد (١)\rوهما من أنواع خطاب الوضع؛ لأنهما (٢) حكم من الشارع على العبادات والعقود، (٣) تبنى عليهما أحكام شرعية. وقول ابن الحاجب: \"هما عقليان\" (٤) ضعيف لم يقله غيره.\rواختلفوا في معنى الصحة في العبادات:\rفذهب المتكلمون من أصحابنا إِلى أنها: عبارة [عن موافقة] (٥) أمر الشرع (٦)، في ظن المكلف؛ لا في نفس الأمر.\rوقال الفقهاء: المراد بها إِسقاط القضاء.","footnotes":"(١) لمعرفة معنى الصحة والفساد، في العبادات والمعاملات، انظر: المستصفى (١/ ٩٤). والمحصول (جـ ١ / ق ١/ ١٤٢)، والإِحكام (١/ ١٨٦)، ومختصر المنتهى مع شرح العضد (٢/ ٧)، وتنقيح الفصول مع شرحه (٧٦)، والإِبهاج (١/ ٦٨)، ونهاية السول (١/ ٥٨).\r(٢) وردت في المخطوطة بدون لام، هكذا: (أنهما)، وما أثبته يستقيم به الكلام، ويوافق ما في المجموع المذهب: ورقة (١٢٣ / أ).\r(٣) يظهر أنه من المناسب أن نضع هنا: (واوا).\r(٤) انظر نص قوله في مختصر المنتهى (٢/ ٧).\rهذا: وقد أيد القاضي العضد ما ذهب إِليه ابن الحاجب، فانظر شرحه لمختصر المنتهى (٢/ ٨). وقال تقي الدين السبكي: \"وأُورِدَ عليه: أن العقلي ما لا مدخل للشرع فيه. وهذا للشرع فيه مدخل، فتسميته شرعيًا غير بعيد\" الابهاج (١/ ٧٠).\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو من تعريف الصحة عند المتكلمين، انظر: الأحكام (١/ ١٨٦)، والمجموع المذهب: ورقة (١٢٣ / ب).\r(٦) الجزء التالي من التعريف ورد بدله - عند كل من الغزالي والرازى والآمدى - العبارة التالية (وجب القضاء أو لم يجب).\rإِذا علمت ذلك: فإِن بين تلك العبارة ما ذكره المؤلف فرقًا فتأمله.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197249,"book_id":8235,"shamela_page_id":693,"part":"2","page_num":216,"sequence_num":693,"body":"وبنوا على ذلك صلاة من ظن أنه متطهر، ثم تبين حدثه، فعند المتكلمين: أنها وقعت صحيحة وإِن لم يعتد بها. وعند الفقهاء: هي باطلة. قال القرافي (١): \"النزاع لفظي والأحكام متفق عليها؛ لأنهم اتفقوا على أنه موافق لأمر الله تعالى وأنه مثاب عليها، ولا يجب القضاء [إِذا] (٢) لم يتبين حدثه، ويجب إِذا تبين\".\rوما قاله فيه نظر، إِذ تترتب عليه مسائل. منها: صلاة من لم يجد ماء ولا ترابًا، على القول: بأنه يجب عليه أن يصلي كذلك ثم تلزمه الإِعادة (٣) إِذا قدر على أحدهما، فإِن في تسميتها صحيحة أو باطلة خلافًا بين الأصحاب، حكاه الإِمام قولين، والمتولي وجهين. ويبنى عليهما (٤): لو حلف أنه (٥) لا يصلي (٦).\rوالظاهر أن هذا الخلاف راجع إِلى تفسير الصحة المتقدم.\rلكن: يرد على الفقهاء كل صلاة فعلت لحرمة الوقت ثم وجب قضاؤها، كصلاة","footnotes":"(١) انظر: نص قول القرافي في شرح تنقيح الفصول (٧٦).\rوما ذكره المؤلف هنا عن القرافي فيه شيء من التصرف. هذا وقد عبر العلائي بقوله: \"وذكر القرافي\" وعبارة العلائي أنسب من عبارة المؤلف، من حيث إِن ما نسب إِلى القرافي فيه شيء من التصرف، وليس نص قوله.\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد ذكره كل من القرافي والعلائي.\r(٣) أى صلاتها مرة أخرى، سواء أكانت إِعادة إِصطلاحية، أم لا.\rهذا: وممن ذكر ذلك القول النووى في: الروضة (١/ ١٢١).\r(٤) أى القولين أو الوجهين، حكم الحنث في المسألة التالية.\r(٥) ورد هذا اللفظ في المخطوطة متقدمًا على عبارة (لو حلف)، هكذا (أنه لو حلف).\rوما فعلته هو المناسب، وهو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (١٢٣ / ب).\r(٦) ثم إِنه لم يجد ماء ولا تراباً، وصلى على هذه الحال.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197250,"book_id":8235,"shamela_page_id":694,"part":"2","page_num":217,"sequence_num":694,"body":"المتيمم في الحضر، وواضع الجبائر على غير طهر (١)، ونحوهما، فإِنها صحيحة مع وجوب القضاء. وقد يطلق عليها لفظ الفساد لوجوب القضاء، إِلا أنهم لم يصرحوا به.\rوأما المعلامات: فالذي قاله الجمهور من أئمة الأصول: إِن معنى الصحة (٢): ترتب آثارها عليها. ومعنى الفساد: عدم ذلك. والمراد بالآثار ما شرع ذلك العقد له، كالتصرف في البيع والاستمتاع في النكاح ونحو ذلك. والمراد الترتيب بالقوة لا بالفعل، وإلا فالمبيع في زمن الخيار وقبل قبضه لا تترتب ثمراته عليه، وليس ذلك لعدم الصحة، بل لمانع وهو عدم اللزوم.\rوأما البطلان والفساد فهما نقيضان للصحة (٣). وقد أطلق أصحابنا (٤): أنهما مترادفان (٥)، وقد وقع في المذهب التفرقة بين الباطل والفاسد في مواضع (٦):","footnotes":"(١) لمعرفة ما قيل في هاتين المسألتين، انظر: فتح العزيز (٢/ ٣٥٦، ٣٥٨). وروضة الطالبين (١/ ١٢٢).\r(٢) يعني: في المعاملات.\r(٣) وردت هذه الكلمة في المخطوطة هكذا (الصحة)، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (١٢٤ / أ).\r(٤) ورد مقابل هذا الموضع على جانب المخطوطة الكلمة التالية (الأصليون)، ولعل صوابها (الأصوليون)، وقد وردت في النسخة الأخرى: ورقة (٦٥ / أ) هكذا (الأصوليون) وهي مثبتة بالأصل.\r(٥) ممن ذكر ذلك الغزالي والرازى والآمدى. انظر: المستصفى (١/ ٩٥)، والمحصول (جـ ١ / ق ١/ ١٤٣)، والإحكام (١/ ١٨٧).\rوالحنفية فرقوا بين الباطل والفاسد، فجعلوا الباطل اسمًا لما لم يشرع باصله، ووصفه، وجعلوا الفاسد اسمًا لما شرع بأصله ولم يشرع بوصفه.\rانظر: المراجع المتقدمة، وأنظر: كشف الأسرار (١/ ٢٥٩).\r(٦) ذكر بعضها كل من: العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٢٤ / أ)، والأسنوى في التمهيد (٥٥). والزركشي في المنثور (٣/ ٧). والسيوطي في الأشباه والنظائر (٢٨٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197251,"book_id":8235,"shamela_page_id":695,"part":"2","page_num":218,"sequence_num":695,"body":"منها: الحج فإذا أحرم مجامعا فأحد الأوجه: أنه لا ينعقد البتة، والثاني: ينعقد فاسدًا، وصححه الرافعي (١)، وصحح النووي (٢): عدم الانعقاد. وكذا إِذا جامع في أثناء الإحرام يفسد، ويجب المضي في فاسده، ويلزمه القضاء، بخلاف ما إِذا وقع في غيره من العبادات كالصوم والاعتكاف، فإِنه يبطله البتة. وقالوا: إِذا ارتد في أثناء الإحرام بطل البتة. والعمرة كالحج.\rومنها: الشركة، فقالوا: شركة الأبدان (٣) وشركة الوجوه (٤) باطلة. وفي شركة العنان (٥) الصحيحة: إِذا شرط فيها شرط فاسد، مثل أن يشترطا في الربح تفاوتًا على رأس المالين، تفسد الشركة ولكل أجرة عمله (٦).","footnotes":"(١) ذكر الأسنوى في التمهيد (٥٦): أن الرافعي صحح ذلك في باب المواقيت الحج قبل الكلام على الميقات المكاني، فانظر: فتح العزيز (٧/ ٧٨)\r(٢) في: الروضة (٣/ ١٤٣).\r(٣) بَيَّن الرافعي شركة الأبدان بقوله: \"وهي أن يشترك الدَّلالانِ أو الحمالان أو غيرهما من المحترفة على ما يكتسبان ليكون بينهما على تساو أو تفاوت. وهي باطلة\" فتح العزيز (١٠/ ٤١٤).\r(٤) ذكر النووى أنها فسرت بصور، قال: \"أشهرها: أن يشترك وجيهان عند الناس؛ ليبتاعا في الذمة إِلى أجل، على أن ما يبتاعه كل واحد يكون بينهما، فيبيعانه ويؤديان الأثمان، فما فضل فهو بينهما\". ثم ذكر بقية الصور، ثم قال: \"وهي في الصور كلها باطلة\" الروضة (٤/ ٢٨٠).\r(٥) قال البيضاوى: \"وهي أن يأذن أهل التوكيل والتوكل كل واحد منهما للآخر بالتصرف في نصيبه من مال مشترك بينهما، بشيوع أو خلط يتعذر معه التمييز\" الغاية القصرى (١/ ٥٣٧).\r(٦) قال العلائي: \"وينفذ فيها تصرف كل منهما\" المجموع المذهب: ورقة (١٢٤ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197252,"book_id":8235,"shamela_page_id":696,"part":"2","page_num":219,"sequence_num":696,"body":"وكذا: في القراض، [فهو] (١) على العروض ونحوها باطل. و [هو] (٢) -فيما إذا قال: على أن لك من ربحه شيئًا أو شركة- فاسد (٣)، وكذا غيرها من الصور، فينفذ تصرف العامل وتكون له أجرة مثله (٤).\rومنها: العارية. وفيها مسألتان:\rإِحداهما: إِذا قال: أعرتك جملي بشرط أن تعيرني فرسك. ونحو ذلك، ففيها وجهان، أحدهما: أنها إِجارة فاسد وهو الأصح، والثاني: عارية باطلة (٥). وخرجوا على الوجهين وجوب الأجرة وعدمه، ووجوب الضمان وعدمه.\rالثانية: إِعارة الدراهم والدنانير لتزيين الحوانيت، فيها أيضًا وجهان (٦). إِن صحت: فهى مضمونة، وإن فسدت: ففي الضمان وجهان، أحدهما: أنها مضمونة، لأن حكم الفاسد حكم الصحيح في الضمان وعدمه. والثاني: لا تضمن؛ لأنها عارية باطلة.","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يتضح المعني.\r(٣) هذه الكلمة خبر لـ (هو).\rوممن قال بفساده في هذه الحال النووي، وذلك في: الروضة (٥/ ١٢٣).\r(٤) يعني: في القراض الفاسد، وقد ذكر ذلك النووى في: الروضة (٥/ ١٢٥).\r(٥) هكذا في المخطوطة، والمجموع المذهب، وقد ورد الوجه الثاني عند الرافعي والنووي: على أنها عارية فاسدة، انظر: فتح العزيز (١١/ ٢١٥)، والروضة (٤/ ٤٣٠).\rفإِن أخذنا بما ذكره الرافعي والنووى فلا تكون هذه المسألة من المسائل التي حصل فيها التفريق بين الفاسد والباطل.\rهذا: وسيتحدث المؤلف عن هذه المسألة من جهة أنه حصل التفرقة فيها بين الإجارة والعارية.\r(٦) ذكرهما الرافعي، وذلك في: فتح العزيز (١١/ ٢١١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197253,"book_id":8235,"shamela_page_id":697,"part":"2","page_num":220,"sequence_num":697,"body":"كذا قاله الغزالي (١)، وهو صريح في الفرق بين الباطل والفاسد.\rومنها: إِذا زوج عبده بحرة، على أن تكون رقبته صداقًا لها، فالصحيح الذى قطع به الجمهور: أن العقد باطل؛ لما فيه من التناقض. وقطع ابن الصباغ: بالصحة والرجوع، إلى مهر المثل (٢).\rومنها: في الكتابة والخلع، وهما أشهر الأبواب التي فرق فيها بين الباطل والفاسد، وكثرت المسائل المترتبة على ذلك فيهما:\rأما الخلع فضابطه:\rأن كل ما أوجب البينونة، وأثبت المسمى، فهو الخلع الصحيح.\rوكلما أسقط الطلاق البتة، أو أسقط بينونته من حيث كونه خلعًا، فهو الباطل.\rفقولنا: من حيث كونه خلعًا. احتراز من البينونة باستيفاء الثلاث.\rوكلما أوجب البينونة من حيث كونه خلعًا، وأفسد المسمى، فهو الخلع الفاسد، سواء أوجب مهر المثل أو غيره، وهذه القاعدة للإمام.\rواضطرب فيها الغزالي، والحاصل (٣): أنه إِن كان الخلل في المُطلِّق (٤) فهو مُبْطِل.\rوإن كان في القابل: فإِن رجع إِلى الصيغة فهو مبطل، وإلا فهو مفسد. وإن كان الخلل في الملتزَم (٥)، فإِن كان مما يقابل بالأعواض فهو مُفْسِد، وإلا فهو مُبْطل.","footnotes":"(١) ذكر الأسنوى نص قول الغزالي، وأنه في الوسيط، انظر: التمهيد (٥٦).\r(٢) ذكر النووي قول الجمهور، وقول ابن الصباغ، وذلك في: الروضة (٧/ ٢٧١).\r(٣) قال العلائي: \"وحاصل ما ذكره\" المجموع المذهب: ورقة (١٢٥ / أ).\r(٤) كأنْ كَانَ صبيًا أو مجنونًا.\r(٥) وهو العوض.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197254,"book_id":8235,"shamela_page_id":698,"part":"2","page_num":221,"sequence_num":698,"body":"وأما الكتابة:\rفالباطلة: ما لم توجب عتقًا البتة (١)، أو أوجبته من حيث كونه تعليقًا؛ لا من حيث كونه موجبًا للعوض.\rوالفاسدة: ما أوقعت العتق، وأوجبت عوضًا في الجملة.\rوالصحيحة: ما أوجبت المسمى.\rفمتى انتظمت المعاوضة بأركانها وشروطها كانت صحيحة، وإن اختل بعض أركانها كانت باطلة.\rوإن وجدت أركانها ممن تصح عبارته [و] (٢) وقع الخلل في العوض أو اقترن بها شرط مفسد كانت فاسدة (٣)، فالكتابة الباطلة لاغية، والفاسدة تشارك الصحيحة في بعض الأحكام، وتفارقها في بعض (٤):\rفمن الأول (٥): (٦) إذا أدى العبدُ المسمى عَتُقَ بموجب التعليق، وأنه يستفيد بها الاكتساب (٧) فيتردد ويتصرف، وأن الفاضل بعد الأداء له، وإذا جُنِيَ عليه كان الأرش له، وكذا إِذا وطئت المكاتبة بشبهة، قال الغزالي: \"وتسقط نفقته عن السيد، وله","footnotes":"(١) كما لو كان السيد مجنونًا.\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب.\r(٣) ذكر النووى نحو ذلك، مع زيادة تفصيل، وذلك في الروضة (١٢/ ٢٣١).\r(٤) ذكر كل من الغزالي والنووي ما تشارك فيه الكتابةُ الفاسدةُ الكتابةَ الصحيحة، وما تفارقها فيه، فانظر: الوجيز (٢/ ٢٨٦)، والروضة (١٢/ ٢٣٢ - ٢٣٥).\r(٥) وهو ما يشتركان فيه.\r(٦) يحسن أن نضع هنا (أنه).\r(٧) عبارة النووى: \"أنه يستقل بالاكتساب\" الروضة (١٢/ ٢٣٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197255,"book_id":8235,"shamela_page_id":699,"part":"2","page_num":222,"sequence_num":699,"body":"معاملته كالصحيحة\" (١)، ومنع البغوى ذلك (٢)، وقال \"لا ينفذ تصرفه فيما في يده كالمعلق عتقه بصفة\" (٣)، قال الرافعي (٤): \"لعل هذا أقوى\".\rومن الثاني (٥): أنه إذا أدى المسمى في الفاسدة، وعتق، رجع على السيد بما أدى، ورجع (٦) عليه بقيمة يوم العتق، وقد تجئ أقوال التقاص (٧) عند التجانس (٨).\rومنه: أن للسيد فسخ الفاسدة، بخلاف الصحيحة، ثم إِن شاء فسخ بنفسه، وإن شاء رفع الأمر إِلى القاضي ليحكم بإِبطالها، فإِذا فسخت ثم أدى لم يعتق؛ لأنه وإن كان تعليقًا فهو في ضمن معاوضة، فإِذا ارتفعت المعاوضة ارتفع ما تضمنته من التعليق.","footnotes":"(١) هذا معنى قول الغزالي، وانظر نصه في: الوجيز (٢/ ٢٨٦).\r(٢) نهاية الورقة رقم (٥٧).\r(٣) هذا النص ورد في فتح العزيز، أما الوارد في (التهذيب) للبغوي فيختلف عن هذا قليلًا. انظر التهذيب، جـ ٤: ورقة (٣٠٠ / أ، ب).\r(٤) في فتح العزيز، جـ ٩: ورقة (٢٧٣/ أ).\r(٥) وهو ما تخالف فيه الكتابة الفاسدة الكتابة الصحيحة.\r(٦) أي: السيد.\r(٧) التقاص أو المقاصة، معناه: أن يكون لك على شخص دين، ويكون لذلك الشخص دين عليك، فيجعل الدين في مقابلة الدين، فإن كان الدينان متساويين سقطا وانتهى الأمر، وإن كان الدينان مختلفين سقط الدين القليل وما يقابله من الكثير، ورجع صاحب الزيادة بها على صاحبه.\rانظر: المصباح المنير (٢/ ٥٠٥)، والروضة (١٢/ ٢٣٤).\rهذا وقد ذكر النووي أقوال التقاص، والحالة التي تجئ فيها تلك الأقوال، وذلك في: الروضة (١٢/ ٢٧٣).\r(٨) أى: كون الدينين من جنس واحد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197256,"book_id":8235,"shamela_page_id":700,"part":"2","page_num":223,"sequence_num":700,"body":"وتبطل الفاسدة بموت السيد (١).\rويُجْزِى للسيد (٢) عتقه عن الكفارة (٣)، وإن لم يفسخ، ويكون ذلك فسخًا، كما لو باعه أَوْ وَهَبه. إِلى غير ذلك من الفروع المعروفة في موضعها.\r(٤) وأما الحج: فلقوته لزم المضي في فاسده.\rوأما الشركة والقراض وكذا الوكالة (٥) فلأن نفوذ التصرف مستفاد من الإذن الذى تضمنه كل منهما (٦)، بخلاف الباطلة، فإِنه لم يكن فيها إذن صحيح. وفي هذا الفرق نظر.\rوأما العارية: فالمسألة الأولى: إِنما فيها الفرق بين الإجارة والعارية، ولا تفرقة فيها بين باطل وفاسد و (٧) الثانية: فكلام الغزالي مؤول (٨) - حيث قال: عارية باطلة- على أنه أراد لا عارية بالكلية حتى يعتروها (٩) البطلان، بل مجرد تسليط من المالك.","footnotes":"(١) بخلاف الصحيحة، فهذا مما يفترقان فيه.\r(٢) يظهر أن (اللام) قد وضعت موضع (عن).\r(٣) بخلاف المكاتب كتابة صحيحة، فهذا مما يفترقان فيه.\r(٤) فيما يلي سيتحدث المؤلف عما تقدم من الصور مرة أخرى؛ ليبين ما ليس فيه تفرقة حقيقية بين الفاسد والباطل، ويبين وجه التفرقة فيما فيه تفرقة حقيقية.\r(٥) لم يسبق للوكالة ذكر عند المؤلف، ولكن سبق لها ذكر عند العلائي.\r(٦) لعل التثنية بناء على إِعادة الضمير إِلى الشركة والقراض.\r(٧) يحسن أن نضع هنا (أما).\r(٨) وردت في المخطوطة هكذا (مول)، وما أثبته هو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (١٢٥ / ب).\r(٩) أي يصيبها، ولعل صوابها بالياء، هكذا (يعتريها). انظر المصباح المنير (٢/ ٤٠٦)، واللسان (١٥/ ٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197257,"book_id":8235,"shamela_page_id":701,"part":"2","page_num":224,"sequence_num":701,"body":"وأما النكاح: فليس [من] (١) هذا في شيء؛ لأن حقيقة الخلاف في تلك المسألة: أنه هل انعقد أم لا؟ كما لو كان بغير ولي ولا شهود. وعلى القول بالانعقاد: فالفساد إنما وقع في المهر، فسقط، ويجب مهر المثل، كسائر الصور التي (٢) [من] (٣) أمثاله، إِذ القاعدة المستقرة في المذهب: أن النكاح لا يفسد بفساد العوض.\rوأما الخلع والكتابة: فإنما جاء ذلك فيهما؛ لأن كلا منها مشتمل على شائبتي المعاوضة والتعليق، وذلك ظاهر فيهما، والقاعدة: أنه إِذا اجتمع في الباب شائبتان تغلب أقواهما. فإِذا انتظمت في الخلع والكتابة المعاوضة، [ولم يتطرق إِليها مفسد، صار التعليق ضمنا، فصحت على مقتضى العقود. وإن اختل شيء من شروط المعاوضة] (٤) عمل التعليق عمله، ولم تبطل شائبة المعاوضة البتة. فالذي أعطى هذه التفرقة ليس هو العقد، بل التعليق الذى اشتمل عليه العقد، فلم يفرق من حيث كونه عقدًا بين الباطل والفاسد، بل هو من تلك الحيثية جار على قواعد العقود. وفي الفروع التي أشرنا إليها فى الكتابة ما يوضح هذا، والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد ذكره العلائي.\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا (إلى)، وما أثبته هو المناسب والموافق لما في المجموع المذهب.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٢٦ / أ).\rويظهر أن سبب سقوطه هو انتقال نظر الكاتب من كلمة (المعاوضة) الأولى إِلى كلمة (المعاوضة) الثانية، وتبعًا لذلك ترك ما بعد (المعاوضة) الأولى وكتب ما بعد (المعاوضة) الثانية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197258,"book_id":8235,"shamela_page_id":702,"part":"2","page_num":225,"sequence_num":702,"body":"فوائد\rالأولى:\rقال الروياني (١): \"التصرفات بالشراء الفاسد كلها كتصرفات الغاصب. إلا في وجوب الحد (٢)، وانعقاد الولد حرًا لظنه حريته، وكونها أم ولد (٣) على قول\".\rالثانية (٤):\rذكروا في كتاب الرهن: أن فاسد كل عقد كصحيحة في الضمان، وعدمه (٥).","footnotes":"(١) قال العلائي: \"قال الروياني في كتاب (الفروق) له\" المجموع المذهب: ورقة (١٢٦/ أ).\rولم أعثر على نسخة من كتاب (الفروق) للروياني؛ لذا طالعت كتاب (البحر) للروياني، فوجدت معنى النص التالي في مواضع متفرقة منه.\rانظر: البحر، الجزء الذى يبدأ بباب تفريق الصفقة: ورقة (١٨/ أ، ١٩/ أ، ٢٠/ ب).\rهذا وقد وجدت النص التالي مع اختلاف يسير في كتاب (الفروق) للجرجاني: ورقة (٣٦/ أ).\rأقول: فيحتمل أن الروياني قد نقل القول المذكور من كتاب (الفروق) للجرحاني فإِن الجرجاني قد توفى عام ٤٨٢ هـ، بينما توفى الروياني عام ٥٠٢ هـ.\rويرجع هذا ما ذكره تاج الدين السبكي من متابعة الروياني في كتابه (الفروق) للجرجاني في كتابه (المعاياة) في مسألة أخرى سوى المذكورة. انظر: طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٧٦). أقول: وكتاب المعاياة هو كتاب الفروق.\r(٢) يعني: فيما إِذا كان المشْتَرَى جارية، فإِنه لا يُحَدُّ بوطئها.\r(٣) يعني: إِذا ملكها بعد ذلك ملكًا صحيحًا.\r(٤) هذه الفائدة مذكورة فى: الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (٤/ أ).\r(٥) ممن ذكر ذلك الرافعي والنووي. انظر فتح العزيز (١٠/ ١٣٨)، والروضة (٤/ ٩٦).\rوممن ذكر تلك القاعدة والصور المستثناة منها الزركشي والسيوطي. انظر: المنثور (٣/ ٨ - ١١)، والأشباه والنظائر (٢٨٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197259,"book_id":8235,"shamela_page_id":703,"part":"2","page_num":226,"sequence_num":703,"body":"وفي أواخر كتاب الهبة من الروضة (١): \"أن المقبوض في الهبة الفاسدة هل هو مضمون كالمبيع الفاسد، أم لا كالهبة الصحيحة؟\rوجهان، ويقال: قولان\".\r[قال النووي] (٢): قلت: أصحهما لا ضمان، وهو المقطوع به في (النهاية) (٣) , و (العدة) (٤)، و (البحر) و (البيان) (٥) والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر: روضة الطالبين (٥/ ٣٨٨).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يصح الكلام. وانظر قول النووي التالي في: الروضة (٥/ ٣٨٨).\r(٣) النهاية: هي نهاية المطلب؛ لإمام الحرمين الجويني.\r(٤) يوجد عدة كتب لعدد من علماء الشافعية باسم: العدة. والمقصود بالعدة في هذا الموضع هو: العدة لأبي عبد الله الحسين بن علي الطبري المتوفى سنة ٤٩٨ هـ.\rقال الأسنوى عن العدة المذكورة: \"وكتابه المسمى بـ (العدة) قليل الوجود، وعندي به نسخة في خمسة أجزاء ضخمة\" طبقات الشافعية (١/ ٥٦٨).\rوالعدة: فيما أعلم غير مطبوعة، ولا أعلم لها نسخًا مخطوطة.\rوالذي يدل على أن (العدة) المقصودة هنا هي (عدة) أبي عبد الله الطبري هو أن (العدة) قد وردت ضمن زيادة للنووى على الروضة، حيث صدر الزيادة بقوله: قلت: وما صدره بقوله: قلت: فهو من زياداته حسب اصطلاحه، وقد قال الأسنوىُّ: - \"وقد وقف النووي على (العدة) لابي عبد الله دون (العدة) لأبي المكارم، والرافعي بالعكس ......... إذا علمت ذلك، فحيث نقل النووي من زوائده عن (العدة) وأطلق كما وقع له قبيل باب إزالة النجاسة، وقبيل كتاب الصلاة، فمراده (عدة) أبي عبد الله\". طبقات الشافعية (١/ ٥٦٨، ٥٦٩).\r(٥) البيان، كتاب في الفقه الشافعي؛ لأبي الخير يحيي بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني المتوفى سنة ٥٥٨ هـ، وقد تقدمت ترجمته. وقد ذكر النووي: أن العمراني شرح (المهذب) بذلك الكتاب. انظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٧٨). =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197260,"book_id":8235,"shamela_page_id":704,"part":"2","page_num":227,"sequence_num":704,"body":"الثالثة (١):\rقالوا في الإجارة والهبة وما [ليس] (٢) فيه الضمان: إِنه إِذ صدر من سفيه أو صبي، وتلفت العين في يد المستأجر أو المتهب، وجب الضمان.\rوهذا يقتضي أحد أمرين.\rإِما: أن يُنْقَضَ قولهم: إِن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه (٣).\rوإما أن يقال: بالبطلان في هذه الصورة، ويفرق فيها بين الباطل والفاسد، فتكثر الأبواب التي يفرق فيها بين الباطل والفاسد، وقد قالوا في السفيه إِذا كاتب: كتابتهُ باطلةٌ ولم يجعلوها (٤) فاسدة.\r\rالرابعة (٥):\rوقع في المذهب مسائل اختلف فيها، في إلحاق النكاح الفاسد بالصحيح: منها (٦): بماذا يعتبر إِمكان لحوق الولد؟","footnotes":"= وقال الأسنوي عن البيان: \"واصطلاحه: أن يعبر بالمسألة عما في المذهب، وبالفرع عما زاد عليه\" المهمات، الجزء الأول: ورقة (١٣/ أ).\rهذا: وقد نقل كل من الرافعي والنووى عن (البيان) في مواضع متعددة يلحظها من يقرأ الفتح والروضة.\rوالكتاب غير مطبوع، ويوجد له نسخة في معهد المخطوطات بالقاهرة تقع في تسعة أجزاء.\r(١) ممن ذكر تلك الفائدة الأسنوى، وذلك في التمهيد (٥٦).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وهو يقارب ما في المجموع المذهب: ورقة (١٢٦/ أ)، حيث عبر العلائي بقوله: \"وما لا ضمان فيه\".\r(٣) وذلك إِذا قلنا: إِن ما يصدر من السفيه أو الصبي من إِجارة أو هبة فاسدٌ.\r(٤) ورد الضمير في المخطوطة مذكرا، هكذا (يجعلوه) والصواب ما أثبته.\r(٥) هذه الفائدة مذكورة في الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (٩/ أ).\r(٦) المسائل التالية ذكرها النووى، في الروضة (٨/ ٣٨٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197261,"book_id":8235,"shamela_page_id":705,"part":"2","page_num":228,"sequence_num":705,"body":"وجهان، أحدهما: من حين العقد كالنكاح الصحيح. والثاني، وهو الصحيح: من حين الوطء.\rومنها: ابتداء مدة العدة عن النكاح الفاسد، وفيه وجهان، أحدهما: من آخر وطأة وطئها الزوج. والثاني: من حين التفريق بينهما، إما من جهة الحاكم، أو من جهة أنفسهما بانجلاء الشبهة لهما، ورجحه البغوى؛ لأن الاستيلاء به ينقطع (١).\rومنها: هل يتوقف لحوق الولد على إقراره بالوطء كالأمة، أو لا يتوقف كالنكاح الصحيح؟ وجهان.\rومنها: إذا قلنا: لا يلتحق فيه الولد إلا بالإقرار بالوطء، فلو ادعى الاستبراء بحيضة، هل يكفي ذلك في انتفاء الولد عنه، أم لا بد من نفيه عنه باللعان؟ وجهان. ورجِّح الثاني.\r* * *","footnotes":"(١) أنبه على عدة أمور:\rالأول: معنى كلمة الاستيلاء هو (التمكن)؛ لأن الاستيلاء مصدر استولى، وقد ذكر الفيومي أن معنى (استولى) هو (تمكن). انظر: المصباح المنير (٢/ ٦٧٢).\rالثاني: الضمير في (به) راجع إِلى (التفريق)، والجار والمجرور متعلق بـ (ينقطع).\rالثالث: يكون معنى العبارة على هذا الأساس هو أن العدة تبدأ من حين التفريق؛ لأن تمكن الرجل من المرأة ينقطع بالتفريق.\rالرابع: عبَّر النووي بعبارة أخرى لعلها أوضح، ونصها: \"والأصح من التفريق؛ لأن الفراش حينئذ يزول\" روضة الطالبين (٨/ ٣٨٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197262,"book_id":8235,"shamela_page_id":706,"part":"2","page_num":229,"sequence_num":706,"body":"قاعدة [هل] (الكفار مخاطبون بفروع الشريعة؟)\rالصحيح من مذهب الشافعي رضى الله عنه: أن الكفار مخاطبون بفروع الشرائع في الأوامر والنواهي (١).\rومنهم من منع مطلقًا (٢).\rوقال الشيخ أبو حامد: \"تتناولهم الأوامر دون النواهي\" (٣).","footnotes":"(١) قال القرافي: \"أجمعت الأمة على أنه مخاطبون بالإيمان، واختلفوا في خطابهم بالفروع\". تنقيح الفصول (١٦٢).\rوقال الأسنوي: \"اعلم أن تكليف الكافر بالفروع مسألة فرعية، وإنما فرضها الأصوليون مثالًا لقاعدة، وهي: أن حصول الشرط الشرعي هل هو شرط في صحة التكليف أم لا؟ \" نهاية السول (١/ ١٥٥).\rولمعرفة المزيد عن هذ المسألة وما فيها من أقوال واستدلال انظر: التبصرة (٨٠)، والبرهان (١/ ١٠٧)، والمستصفى (١/ ٩١)، والمحصول (جـ ١ / ق ٢/ ٣٩٩)، والإحكام (١/ ٢٠٦)، والإبهاج (١/ ١٧٦)\rوللاطلاع على ما يتخرج عليها من فروع انظر: تخريج الفروع على الأصول (٩٩)، والأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (١٥ / أ)، والتمهيد (١٢٣).\r(٢) وقد نسب بعض الأصوليين هذا القول إلى الحنفية، والتحقيق أن ذلك قول مشايخ (سمرقند)، أما من سواهم من الحنفية فهم قائلون بتكليف الكفار بفروع الشريعة.\rانظر: تيسير التحرير (٢/ ٢٨٤)، والتقرير والتحبير (٢/ ٨٨).\r(٣) الصواب -والله أعلم- أن قول الشيخ أبي حامد هو: أنه لا تتناولهم الأوامر ولا النواهي. وهذا ما ظهر لي من مطالعة المصادر المتقدمة.\rويظهر أن العلائي متابع في ذلك لابن الوكيل، انظر الأشباه والنظائر: ورقة (١٥ / أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197263,"book_id":8235,"shamela_page_id":707,"part":"2","page_num":230,"sequence_num":707,"body":"ومن الأصحاب من عكس، وقال الأستاذ أبو إِسحق في تَعْلِيْقِهِ (١): \"لا خلاف (٢) أن خطاب الزواجر و (٣) الزنى والسرقة والقذف متوجه إِلى الكفار\".\rقال النووي في شرح المهذب (٤): \"اتفق أصحابنا في كتب الفروع على: أنه لا تجب عليه (٥) الصلاة، والزكاة، ولا غيرهما من فروع الإسلام. وفي كتب الأصول الخلاف المشهور\" ثم قال: \"وليس هذا مخالفًا لقولهم في الفروع؛ لأن مرادهم في الفروع: أنهم لا يطالبون بها في الدنيا، وإذا أسلموا لم يلزمهم قضاء (٦) الماضي، ولم يتعرضوا لعقوبة الآخرة.\rومرادهم في الأصول: العقاب الأخروي زيادة على عقاب الكفر، ولم يتعرضوا للمطالبة في الدنيا\".","footnotes":"(١) للأستاذ أبي إِسحق الإسفراييني \"تَعْلِيْقَةٌ\". في أصول الفقه، ذكرها تاج الدين السبكي في الطبقات الكبرى (٤/ ٢٥٧). ونقل عنها بعض النقول في الطبقات الوسطى. وقد ذكر محققُ الطبقاتِ الكبرى تلك النقول في الهامش. وربما كانت هذه التعليقة مفقودة في زماننا.\rهذا: وقد ذكر زين الدين ابن الوكيل: أنه رأى القول التالي في تعليق الأستاذ أبي إِسحق، انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (١٥/ أ).\r(٢) دعوى نفي الخلاف ينقضها الخلاف المتقدم.\r(٣) ورد بدل (الواو) حرف آخر هو (من)، وذلك في أشباه ابن الوكيل: ورقة (١٥/ أ)، والمجموع المذهب: ورقة (١٢٦/ ب)، والإبهاج (١/ ١٨٠). والظاهر أن (من) هي المناسبة، كما أن زين الدين ابن الوكيل قد قال بعد نقل هذا القول: \"هذا لفظه\".\r(٤) انظر: نص كلام النووى في المجموع شرح المهذب (٣/ ٥).\r(٥) يعني: الكافر الأصلي.\r(٦) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (قاضي). والصواب ما أثبته، وهو الموافق لنص النووي في المجموع، وهو الموافق للمجموع المذهب: ورقة (١٢٦/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197264,"book_id":8235,"shamela_page_id":708,"part":"2","page_num":231,"sequence_num":708,"body":"قلت (١): وكذا: ذكر جماعة من الأصوليين أن فائد الخلاف: إِنما هو (٢) في ثبوت العقاب في الآخرة زيادة على عقاب الكفر، ولا يظهر له فائدة في الدنيا (٣).\rوليس كذلك؛ لأن الفائدة الدنيوية ليست منحصرة في المطالبة بالقضاء بعد الإِسلام، بل في المذهب مسائل ترجع إِلى هذه القاعدة، وصرح جماعة بأنها مخرجة على هذه القاعدة (٤).\rمنها: إِذا اغتسلت الذمية لتحل لمن يحل له وطؤها من المسلمين، ثم أسلمت فهل تجب إِعادة الغسل؟\rوجهان، رجح الرافعي (٥): وجوب الإِعادة. ورجح الإمام وجماعة: عدم الوجوب.\rوالأولون: نظروا إِلى [أن] (٦) هذه طهارة ضرورة؛ ليست على قياس العبادات، ولهذا اكتفوا فيه بغسل المجنونة والممتنعة، وأنه ينوي عنهما من يغسلهما.\rواحتج الإمام: بنص الشافعي (٧): \"على أن الكفار إِذا لزمته الكفَّارة فأداها، ثم","footnotes":"(١) القائل لذلك في الأصل هو العلائي.\r(٢) الصواب فيما يظهر هو تأنيث الضمير.\r(٣) ممن ذكر ذلك الرازى انظر: المحصول (جـ ١ / ق ٢/ ٤٠٠).\r(٤) ممن صرح بذلك تاج الدين السبكي والأسنوي، فانظر الإبهاج (١/ ١٨٤)، ونهاية السول (١/ ١٥٧)، والتمهيد (١٢٣) فما بعدها.\r(٥) في: فتح العزيز (١/ ٣١٣).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٢٧ / أ).\r(٧) انظر نص الشافعي حول هذا الموضوع في: الأم (٥/ ٢٨٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197265,"book_id":8235,"shamela_page_id":709,"part":"2","page_num":232,"sequence_num":709,"body":"أسلم لا تلزمه الإعادة\" قال (١): \"ولعل الفرق بينهما [أن الكفارة] (٢) إِنما تكون بالمال، فلا تخلو عن غرض شرعي، من إِطعام محتاج، أو كسوة عار، أو تخليص رقبة من رق، وهذه المصلحة لا تختلف باختلاف الأحوال من فاعليها، فإذا وجدت فلا حاجة إِلى إِعادتها. بخلاف ما تعبد (٣) به في حق الشخص نفسه\" (٤).\rومنها: لو اغتسل الكافر عن جنابة أو توضأ، ثم أسلم، الصحيح: وجوب الإعادة، لعدم النية المجزئة. وقال الفارسي (٥): \"يصح لوجوبه عليه\" (٦) وغلطه الإمام وغيره، لأجل النية؛ لا لعدم صحة الأصل.","footnotes":"(١) أى الإمام.\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٢٧/ أ).\r(٣) ورد في المجموع المذهب: كلمة أخرى هي (يعتد). ولعلها أنسب.\r(٤) نهاية الورقة رقم (٥٨).\r(٥) هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن سهل الفارسي، تفقه على أبي العباس بن سريج.\rوهو من أئمة الشافعية وكبارهم ومتقدميهم وأعلامهم، نقل الرافعي عنه في أول صفة الوضوء ثم تكرر النقل عنه.\rمن مصنفاته: عيون المسائل (في نصوص الشافعي)، والأصول، وكتاب الانتقاد (على المزني)، وكتاب الخلاف (معه).\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٩٥)، وطبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١٨٤)،\rوطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٢٥٤)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٩٤)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (٧٥).\r(٦) ذكر الرافعي قول الفارسي بعبارة أخرى، ونصها: \"وقال أبو بكر الفارسي: لا يجب إعادة الغسل، ويجب إعادة الوضوء؛ لأن الغسل يصح من الكفار في بعض الأحيان، بدليل غسل الذمية عن الحيض لزوجها المسلم، والوضوء لا يصح منه بحال\" فتح العزيز (١/ ٣١٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197266,"book_id":8235,"shamela_page_id":710,"part":"2","page_num":233,"sequence_num":710,"body":"ومنها: لبث الجنب الكافر في المساجد [فيه وجهان] (١): أصحهما: يُمَكَّن، وهو مشكل تفريعًا على الراجح (٢).\rومنها: لو مر بالميقات حال كفره مريدًا للنسك، ثم أسلم بعد ذلك، فأحرم، ولم يعد إِلى الميقات. فإِنه يلزمه الدم، نص عليه الشافعي (٣)، واتفق الأصحاب على تصحيحه (٤). وقال المزني: \"لادَمَ\" (٥).\rومنها: إِذا دخل الكافر أرض الحرم، وقتل صيدًا، فهل يلزمه الجزاء؟\rوجهان.\rومنها: هل يصح ظهار الذمي؟\rمذهب الحنفية: المنع؛ لعدم خطابه عندهم (٦).\rوقال جميع أصحابنا (٧):","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٢٧ / أ).\r(٢) وهو تكليف الكفار بفروع الشريعة. وانظر المسألة المتقدمة في: المجموع (٢/ ١٧٧).\r(٣) انظر: الأم (٢/ ١٣٠).\r(٤) انظر: المجموع (٧/ ٤٣).\r(٥) انظر: مختصر المزني (٧٠).\r(٦) انظر: بدائع الصنائع (٣/ ٢٣٠).\r(٧) كان من الواجب أن يذكر قول الأصحاب في حكم ظهار الذمي، ثم يذكر الكلام التالي. وقد ذكر العلائي هذه المسألة كما يلي: \"ومنها: أنه يصح الظهار من الذمي؛ لم ينقلوا فيه خلافًا. بل المنع مذهب الحنفية بناء على قولهم إنهم غير مخاطبين بالفروع.\rثم قال أصحابنا: ما دام موسرًا لا يباح له الوطء ... الخ\" المجموع المذهب: ورقة (١٢٧ / أ، ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197267,"book_id":8235,"shamela_page_id":711,"part":"2","page_num":234,"sequence_num":711,"body":"ما دام موسرًا لا يباح له [الوطء] (١) بل يقال له: إِن أردت الوطء فأعتق. ولو كان معسرًا وهو قادر على الصوم لم يجز له العدول إِلى الإطعام، ولا يجزئ الصوم منه حال كفره، فيقال له: أسلم ثم صم حتى يباح لك الوطء. لأنه قادر على الإسلام. فإِن عجز عن الصوم لكبر أو مرض جاز حينئذ الإطعام حال كفره، كذا ذكر القاضي حسين والمتولي والبغوى، وتردد فيه الإمام: من حيث إِن الذمي نقره على دينه ولا نَحْمِله على الإسلام، وأجاب الرافعي: \"بأن هذا ليس حملًا على الإسلام، بل يقال له: لا نمكنك من الوطء إِلا بعد الكفارة فإِما أن تتركه، أو ذلك طريق الحل\" (٢).\rومنها: إِذا كفر بالمال حال كفره أجزأه، حكاه النووى في (شرح مسلم) (٣) عن الشافعي والأصحاب (٤).","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى المقصود، وقد أخذته من المجموع المذهب.\r(٢) هذا معني جواب الرافعي، وانظر نصه في: فتح العزيز جـ ١٦: ورقة (١١٣ / ب). واعلم أن المسألة بكاملها منقولة من فتح العزيز.\r(٣) شرح مسلم: كتاب للإمام النووى شرح به صحيح الإمام مسلم، وقال عنه صاحب كشف الظنون: \"وهو شرح متوسط مفيد، سماه المنهاج في شرح مسلم بن الحجاج. قال: (ولولا ضعف الهمم وقلة الراغبين لبسطته فبلغت به ما يزيد على مائة من المجلدات؛ لكني أقتصر على التوسط) انتهي. وهو يكون في مجلدين أو ثلاث غالبًا\". كشف الظنون (١/ ٥٥٧).\rأقول: وقد ذكر النووى في أوله مقدمة مفيدة في علم المصطلح وفي بعض مناهج مسلم في جمعه للصحيح، والكتاب مطبوع ومتداول بين أهل العلم عامة، وأهل الحديث خاصة.\r(٤) ذكر العلائي: أن النووى حكى الحكم المتقدم في شرحه للمهذب، انظر المجموع المذهب: ورقة (١٢٧ / ب).\rوقد رجعت إلى شرح النووى لصحيح مسلم، وشرحه للمهذب، فوجدته قد عزا الحكم المتقدم -في شرحه لمسلم- إلي الفقهاء، وعزا الحكم نفسه -في شرحه للمهذب- إلى الشافعي والأصحاب وغيرهم من العلماء. انظر: شرح النووى لصحيح مسلم (٢/ ١٤٢)، وشرحه =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197268,"book_id":8235,"shamela_page_id":712,"part":"2","page_num":235,"sequence_num":712,"body":"وحُكِيَ وجهان في وجوب الإعادة إِذا أسلم، والإمام حكى الجزم بالأجزاء. ويقال له في الإِعتاق: (١) أسلم وأعتق، وإلا فلا يباح لك الوطء.\rومنها: إِذا قتل خطأ لزمته الكفارة، وحكم التكفير بالعتق والإِطعام كما مر، ومأخذ القول بأنه لا يجزئ التكفير حال الكفر (٢): كون النية شرطًا في ذلك.\rومنها: أن المرتد يلزمه قضاء ما فات أيام ردته من الصلوات والصيام. لأنه مخاطب بها، وقد التزم ذلك بالإسلام. وليس كالكافر الأصلي؛ لأن سقوط القضاء عنهم تخفيف؛ لئلا ينفروا عن الدخول في الإِسلام. والمرتد غير أهل للتخفيف، بل هو محمول على الإِسلام قسرًا، ويجزئه التكفير حال ردته بالمال على المذهب؛ لأنه شبيه بقضاء الديون.\rومنها: أن الكفار إِذا استولوا على أموال المسلمين لا يملكونها، وهي باقية على","footnotes":"= للمهذب (٣/ ٦).\rوبناء على ما تقدم يترجح أن يكون العزو إلى شرح المهذب.\r(١) الكلام التالي متعلق بكلام آخر لم يذكره المؤلف، وقد ذكره العلائي. وحاصله: أن الكافر إِذا لزمته الكفارة فقد يقال في حقه: بالقول الضعيف وهو جواز شراء الكافر للعبد المسلم، وفي هذه الحالة يشترى عبدًا ويعتقه.\rوقد يقال له: لا يجوز لك شراء العبد المسلم. وفي هذه الحالة إِما أن يملك عبدًا مسلمًا بأحد\rالوجوه التي سبق أنه يجوز للكافر أن يملك بها العبد المسلم، فيجوز له إعتاقه عن الكفارة.\rوإما أن لا يملك عبدًا مسلمًا بأحد الوجوه المتقدمة فيقال له في هذه الحالة القول التالي.\r(٢) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (التكفير)، والصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (١٢٧ / ب).\rهذا: وقد ورد الكلام المتقدم في المخطوطة، والمجموع المذهب. كما أثبته. وربما كان محتاجًا إِلى إضافة كلمة ليكون الكلام كما يلي: \"ومأخذ القول بأنه لا يجزئ التكفير بالصوم حال الكفر ... الخ\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197269,"book_id":8235,"shamela_page_id":713,"part":"2","page_num":236,"sequence_num":713,"body":"ملك أربابها. وخالفوا الحنفية (١) في ذلك للأصل المتقدم (٢).\rومنها: أنه يحرم عليهم التصرف في الخمر بالبيع والشراء: على الصحيح، وفيه وجه، ويتخرج عليه: أنا لا نأخذ منهم الجزية وأثمان المبيعات، إذا تيقنا أنه من ثمن خمر: على المذهب، وخرج المتولي الخلاف في ذلك على هذه القاعدة (٣).\rومنها: إذا أوصى الكافر لجهة عامة تتضمن معصية، كبناء الكنائس أو لأهل الحرب وقطاع الطريق، قطع الأصحاب بالبطلان (٤). خلافًا للحنفية (٥) بناء على الأصل","footnotes":"(١) هذا التعبير جار على لغة (أكلوني البراغيث) وهي لغة لبعض العرب، إلا أنها مخالفة للغة عامة العرب.\r(٢) للحنفية في ذلك تفصيل، وهو: أن الكفار إذا دخلوا دار الإسلام، ثم استولوا على أموال المسلمين، ولم يحرزوها بدار الحرب، فإنهم لا يملكونها سواء أقسموها أم لم يقسموها.\rفإن أحرزوها بدار الحرب فإنهم يملكونها. انظر بدائع الصنائع (٧/ ١٢٧).\r(٣) حيث قال: \"والمسألة تنبني على أصل وهو: أن عندنا الكافر مخاطب بفروع الشريعة، والشرع حرم التصرف فيها\" التتمة، جـ ٤: ورقة (٣٧ / ب).\r(٤) انظر: روضة الطالبين (٦/ ٩٨).\r(٥) قال العلائي: \"خلافا لأبى حنيفة\" المجموع المذهب: ورقة (١٢٨ / ب).\rأقول: وما قاله العلائي أولي: فإِن القول بصحة تلك الوصية هو قول أبي حنيفة خاصة. انظر الهداية (٤/ ٢٥٦).\rهذا وقد ذكر صاحب الهداية تفصيلًا حسنًا حول وصايا الكفار، فقال: \"الحاصل أن وصايا الذمي على أربعة أقسام:\rمنها: أن تكون قربة في معتقدهم، ولا تكون قربة في حقنا.\rومنها: إذا أوصى بما يكون قربة في حقنا، ولا يكون قربة في معتقدهم.\rومنها: إِذا أوصى بما يكون قربة في حقنا، وحقهم.\rومنها: إِذا أوصى بما لا يكون قربة لا في حقنا، ولا في حقهم\". الهداية (٤/ ٢٥٦، ٢٥٧).\rكما ضرب الأمثلة لكل قسم، وبين حكم كل قسم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197270,"book_id":8235,"shamela_page_id":714,"part":"2","page_num":237,"sequence_num":714,"body":"المتقدم. فالحاصل: أن ما كان عندنا قربة نفذناه من وصاياهم وأوقافهم وكذا ما كان مباحًا، وما كان عندنا معصية لم ننفذه، ولا نظر إلى اعتقادهم.\rومنها: أنه يجب على الكافر فطرة عبده وقريبه ومستولدته المسلمين: على الأصح (١). والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) قال العلائي بعد هذه الكلمة: \"خرجه بعض فضلاء العصر على هذه القاعدة، وفيه نظر لأنهم صرحوا بأن مأخذ الخلاف في هذه أن من لزمه فطرة غيره، هل تجب على المؤدى ابتداء أم تجب على المؤدى عنه، ثم يتحملها المؤدى؟\rوفي ذلك قولان مستنبطان من كلام الشافعي والأصح: أنها تجب على المؤدى عنه ثم يتحملها عنه المؤدى فلا تعلق لذلك بهذه القاعدة\". المجموع المذهب: ورقة (١٢٨/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197271,"book_id":8235,"shamela_page_id":715,"part":"2","page_num":238,"sequence_num":715,"body":"قاعدة (يجوز الحكم على المعدوم)\rيجوز الحكم على المعدوم بالتكليف: عند أهل السنة كلهم (١).\rعلى معنى: أن التكليف يتعلق به تعلقًا ما، يقتضي مؤاخذته إِذا وجد واستجمع الشرائط، وعلى ذلك يتخرج الحكم على الأشياء المعدومة وتقدّر موجودة، كإِيمان أطفال المسلمين، والكفر في أولاد الكفار حتى يجوز استرقاقهم.\rقال ابن عبد السلام (٢): \"ولا يعرى شيء من العقود والمعاوضات عن جواز إِيراده على معدوم (٣)، كبيع دين بدين ثم يقع التقابض في المجلس وهو عقد على معدوم. والمنافع في الإجارة معدومة، فإِن قوبلت بمنفعة مثلها كانت مقابلة معدوم بمثله. والسلم: مقابلة معدوم بموجود. وكذا القرض. والمضاربة: عملُ (٤) العامل [فيها معدوم وكذلك الأرباح] (٥). وكذا: المساقة والمزارعة المتفق عليها مقابلة معدوم بمثله،","footnotes":"(١) للاطلاع على تفصيل الكلام في هذه القاعدة انظر: العدة للقاضي أبي يعلى (٢/ ٣٨٦). والبرهان (١/ ٢٧٠)، والمستصفى (١/ ٨٥)، والمحصول (جـ ١ / ق ٢/ ٤٢٩)، والإحكام (١/ ٢١٩)، ومختصر المنتهى مع شرح القاضي العضد (٢/ ١٥)، وشرح تنقيح الفصول (١٤٥)، والإبهاج (١/ ١٤٩)، ونهاية السول (١/ ١٣٣)، وتيسير التحرير (٢/ ٣٩٥)، والتقرير والتحبير (٢/ ١٥٧)، وشرح الكوكب المنير (١/ ٥١٣).\r(٢) القول التالي فيه بعض التصرف، فانظر نصه في: قواعد الأحكام (٢/ ٩٨).\r(٣) وردت في المخطوطة هكذا: (معدومة). وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق لما في قواعد الأحكام.\r(٤) ورد بدل هذا اللفظ في المخطوطة لفظ آخر هو (على). وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق لما في قواعد الأحكام.\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد أخذته من قواعد الأحكام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197272,"book_id":8235,"shamela_page_id":716,"part":"2","page_num":239,"sequence_num":716,"body":"لأن عمل العامل معدوم، ونصيبه مما يخرج كذلك\" وذكر (١) كثيرًا من الأبواب كذلك.\rومنها: (٢) \"الديون فإِنها تقدر موجودة في الذمم بلا تحقق لها ولا لِمَحَلِّها. ويدل على تقديرها وجوب الزكاة فيها، فلو لم نقدر وجودها لما وجبت الزكاة في معدوم\".\r\r[تقدير الموجود في حكم المعدوم]\rومقابل هذه القاعدة (٣): تقديرُ الموجود في حكم المعدوم، وذلك في صور:\rمنها (٤): إِذا وجد المسافر الماء وهو محتاج إِليه لعطشه -أو عطش رفيقه أو حيوان محترم، أو وجد ثمنه وهو محتاج إِليه لنفقته ذهابًا وإيابًا، أو لقضاء دينه، أو كان زائدًا على ثمن مثله- فإِنه يقدر كالمعدوم، فيتيمم.\rومنها: وجود المكفر الرقبة وهو محتاج إِليها أو لثمنها، فيقدرها معدومة، وينتقل إِلى البدل.\rومنها: وجود أُهْبَةِ الحج (٥)، وهو محتاج إِليه (٦) كما مر، فلا يكون مستطيعًا.\r* * *","footnotes":"(١) أي العز بن عبد السلام، انظر: قواعد الأحكام (٢/ ٩٨). فما بعدها.\r(٢) يظهر أن هذه الضمير عائد إِلى قول المؤلف: \"الأشياء المعدومة\". واعلم أن الكلام التالي منقول بالنص من قواعد الأحكام (٢/ ٩٧).\rوقد ذكره صاحب قواعد الأحكام على أنه أحد الأمثلة على إعطاء المعدوم حكم الموجود.\r(٣) يعني بها القاعدة التقدمة، والتي فيها إِعطاء العدوم حكم الموجود.\r(٤) الصورتان التاليتان ذكرهما الشيخ عز الدين بن عبد السلام في: قواعد الأحكام (٢/ ٩٧).\r(٥) هي عدته من زاد وراحلة ونحو ذلك. انظر: الصحاح (١/ ٨٩).\r(٦) يظهر أن الصواب تأنيث الضمير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197273,"book_id":8235,"shamela_page_id":717,"part":"2","page_num":240,"sequence_num":717,"body":"(التقدير على خلاف التحقيق)\rويتصل بذلك قاعدة، وهي: التقدير على خلاف التحقيق (١) في مسائل:\rوأصلها: دية الخطأ في كونها تورث عن القتيل، ولا تُسْتَحَقُ إلا بعد موته، وهو حينئذ لا يصلح لدخول شيء في ملكه، وإذا لم تدخل في ملكه لا تنتقل عنه إلى ورثته، فلما ثبت بالسنة أنها تورث عنه (٢)، قدر انتقالها إلى ملكه قبيل موته ليصح ذلك.\rومنها (٣): إذا تلف المبيع قبل القبض فإِن البيع ينفسخ بالتلف، وينقلب الملك (٤) في المالين إلى باذليهما، ولا يتصور انقلاب الملك بعد تلف المبيع؛ لأنه خرج عن أن يكون مملوكًا، فيقدر انقلابه إلى ملك البائع قبيل تلفه، وتجب مؤونة تجهيزه ودفنه عليه (٥).\rومنها: إذا قال لغيره: أعتق عبدك عني على ألف. فاعتقه، فيقدر دخوله في ملكه قبيل عتقه. وقول من قال: يقع الملك والعتق معًا. ضعيف. لما فيه من الجمع بين النفي والإِثبات في حالة واحدة.","footnotes":"(١) هذه القاعدة ذكرها الشيخ عز الدين بن عبد السلام في قواعد الأحكام (٢/ ٩٥).\rكما ذكرها العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٢٩/ ب).\r(٢) يقصد بذلك حديث الضحاك بن سفيان رضى الله عنه، وفيه: أن الرسول ﷺ أمَرَة أن يورِّث\rامرأة أشيم الضبابي ﵁ من دية زوجها.\rوقد سبق تخريج هذا الحديث.\r(٣) الصور الثلاث التالية ذكرها الشيخ عز الدين في: قواعد الأحكام (٢/ ٨١، ٨٢).\r(٤) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (العرض)، وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (١٢٩/ ب).\r(٥) هذا إِذا كان المبيع آدميًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197274,"book_id":8235,"shamela_page_id":718,"part":"2","page_num":241,"sequence_num":718,"body":"ومنها: إِذا قلنا: الملك للمشترى في زمن الخيار. فاعتقه البائع، فإِنه يملكه بالاعتاق (١).\rوكذا لو أجاز البائع، فاعتقه المشتري (٢).\rومنها: إِذا نوى صوم التطوع قبيل الزوال فالأصح أن نِيَّتَه تنعطف، ويقدر صائمًا من أول النهار، ويقدر كأنه نوى من ذلك الوقت؛ لأن الصوم في حكم خصلة واحدة لا يتبعض (٣).\rبخلاف: ما إِذا نوى عند غسل الوجه فإِن الأصح أنه لا يثاب على ما مضى من سنن الوضوء (٤).\rومنها: ما إِذا أصبح صائما تطوعًا، ثم نذر إِتمامه، فالصحيح: أنه ينعقد نذره، ويلزمه إِتمام ذلك اليوم، واختار الإمام كذلك أيضًا: فيما إِذا أصبح ممسكًا غير ناوٍ، ثم نذر صوم ذلك اليوم (٥).","footnotes":"(١) قال العلائي بعد هذه الكلمة: \"ملكًا متقدمًا على الإعتاق، حتى يقع ذلك في ملكه\" المجموع المذهب: ورقة (١٢٩ / ب).\rأقول: والملك المتقدم على الإعتاق ملك تقديرى.\r(٢) للكلام بقية ذكرها العلائي بقوله: \"وقلنا: يبقى ملك البائع. كان إِعتاقه كإعتاق البائع فيما ذكرنا\" المجموع المذهب: ورقة (١٢٩ / ب).\r(٣) نهاية الورقة رقم (٥٩).\r(٤) ولكن الوضوء صحيح، ومعنى ما ذكره المؤلف: أن نية الوضوء المقارنة لغسل الوجه لا تنعطف على أوله.\rهذا: وقد ذكر النووى وجه الفرق بين الصيام والوضوء في هذا المعنى، وذلك في المجموع: (١/ ٣٣٨).\r(٥) ذكره النووى ذلك في المجموع (٨/ ٣٩٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197275,"book_id":8235,"shamela_page_id":719,"part":"2","page_num":242,"sequence_num":719,"body":"وقال العمراني: \"المشهور فيها عدم الانعقاد\" (١).\rومنها: (٢) إذا نذر صوم اليوم الذى يقدم فيه فلان، فقدم في أثناء النهار. فإِن كان مفطرًا لزمه القضاء. واختلفوا هل يلزمه من أول اليوم أو من وقت القدوم؟ الأصح: الأول.\rوإن كان الناذر صائما عن قضاء أو نذر أتم، ويقضي يومًا. ونص الشافعي (٣) والأصحاب: أنه يستحب أن يعيد يومًا مكان الذي كان صائمة (٤).\rوإن كان صائمًا تطوعًا، أو غير صائم إلا أنه ممسك، وقدم فلان قبل الزوال، فيبني على أنه يجب من أول النهار أو من وقت القدوم؟\rفإِن قلنا: بالأول لزمه صوم آخر، وإن قلنا: بالثاني فوجهان، أصحهما: يجب صوم آخر. وجزم البغوى: (٥) \"أنه إذا كان ممسكًا أنه ينوى ويتم الصوم إن كان قبل الزوال ويجرئه عن نذره\".","footnotes":"(١) الموجود هنا مقارب لما في المجموع للنووى، أما الموجود في (البيان) للعمراني فنصه:\r\" ......... فيه قولان حكاهما الطبرى في (العدة). أحدهما: لا يلزمه شيء، وهو المشهور؛ لأن ذلك ليس بصوم\" البيان، الجزء الثاني: ورقة (٢٧٢/ أ).\r(٢) المسألة التالية بما فيها من تفصيل ذكرها النووي في المجموع (٨/ ٣٨٨، ٣٨٩).\r(٣) انظر: الأم (٢/ ٢٥٩).\r(٤) قال النووى: \"لأنه بان أنه صام يومًا مستحق الصوم؛ لكونه يوم قدوم فلان\" المجموع (٨/ ٣٨٨).\r(٥) ما جزم به البغوى هو الوجه الثاني في هذه الحالة، ونصه في التهذيب: \"يجب عليه إِتمام ما هو فيه، فأوله يكون تطوعًا وآخره يكون فرضًا، كمن شرع في صوم تطوع ثم نذر إِتمامه.\rوإن لم يكن صائما فيه فينوي ويصوم بقية النهار، إن كان قبل الزوال\" التهذيب، الجزء الرابع: ورقة (٢١٠/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197276,"book_id":8235,"shamela_page_id":720,"part":"2","page_num":243,"sequence_num":720,"body":"ومنها: (١) إِذا نذر اعتكاف اليوم الذى يقدم فيه فلان، فقدم نصف النهار؛ فعلى الأصح [وهو أنه] (٢) يلزمه الصوم من أول النهار: يلزمه اعتكاف باقي ذلك [اليوم] (٣) ويقضي ما فات منه.\rومنها: إِذا قال لعبده: أنت حر في اليوم الذى يقدم فيه فلان. فباعه ضحوة، ثم قدم في بقية النهار، فعلى [الأصح] (٤):\rيتبين بطلان البيع وحرية العبد. ولو مات السيد ضحوة، ثم قدم، فعلى الأصح: يتبين عتقه قبل موته. وكذا: لو كان أعتقه عن كفارة لم يجزه على الأصح.\rومنها: لو قال لزوجته: أنت طالق اليوم الذى يقدم فيه فلان. فمات أحدهما ضحوة، ثم قدم في أثناء النهار، فعلى الأصح: لا توراث بينهما إِن كان الطلاق بائنا، وكذا: حكم الخلع.\rومنها (٥): بيع العبد المرتد صحيح على المذهب. فإِذا باعه وقتل بالردة بعد القبض، ولم يعلم المشترى بذلك فوجهان: أصحهما: أنه من ضمان البائع؛ لأن التلف","footnotes":"(١) المسائل الثلاث التالية ذكرها النووى لبيان ثمرة الخلاف في وقت لزوم الصوم في المسألة السابقة. انظر المجموع: (٨/ ٣٨٨).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، ويوجد نحوه في المجموع المذهب: ورقة (١٣٠ / أ).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٣٠ / ب). والمراد بالأصح هنا نفس الأصح في المسألة المتقدمة.\r(٥) المسألة التالية والتي بعدها ذكرهما الرافعي في فتح العزيز (٨/ ٣٣١، ٣٣٢)، كما ذكرهما الشيخ عز الدين بن عبد السلام في قواعد الأحكام (٢/ ٩٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197277,"book_id":8235,"shamela_page_id":721,"part":"2","page_num":244,"sequence_num":721,"body":"حصل بسبب كان في يده، فيقدر انقلابه قبيل القتل إلى ملك البائع (١)، ويرجع المشتري بجميع الثمن. والثاني: أنه من ضمان المشتري. وينبني عليهما تجهيزه والدفن وغيرهما.\rوكذا: لو كان العبد وجب قطعه قصاصًا أو سرقة في يد البائع، فقطع بعد القبض، فعلى الأصح: يكون القطع من ضمان البائع، فيرده المشتري، ويرجع بالثمن كله.\rومنها: إذا استولد الأب جارية الابن، وقلنا بالأظهر: إنها تصير أم ولد، ويجب على الأب قيمتها مع المهر، فمتى ينتقل الملك في الجارية إلى الأب؟\rفيه أربعة أوجه: أحدها وبه قطع البغوى: قبيل العلوق؛ ليسقط ماؤه في ملكه، صيانة له عن الزنى (٢).\rومنها (٣): لو دهور حجرًا (٤)، ثم مات، فأصاب الحجر بعد موته شيئًا فأتلفه: لزمه ضمانه في تركته، ويقدر إفساده (٥) قبيل موته.","footnotes":"(١) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (البيع). وما أثبته هو الصواب. وهو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (١٣٠/ ب).\r(٢) ذكر ذلك النووي في الروضة (٧/ ٢٠٩).\r(٣) الصورتان التاليتان فيهما نوع من التقدير. عبّر عنه الشيخ عز الدين بأنه إِعطاء المتأخر حكم المتقدم. انظر: قواعد الأحكام (٢/ ٩٧).\r(٤) أي قذفه. انظر الصحاح (٢/ ٦٦٢).\r(٥) وردت في المخطوطة بدون (هاء). هكذا: (إِفساد)، وما فعلته موافق لما في المجموع المذهب: ورقة (١٣٠ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197278,"book_id":8235,"shamela_page_id":722,"part":"2","page_num":245,"sequence_num":722,"body":"وكذا لو حفر بئرًا عدوانًا، فوقع فيها بعد موته إِنسان (١): وجب ضمانه في تركته.\rفكل هذه المسائل وأشباهها (٢) المقدر فيها على خلاف المحقق.\r* * *","footnotes":"(١) وردت في المخطوطة بالنصب هكذا (إِنسانا) وذلك خطأ. لأنه لا وجه للنصب. والصواب ما فعلته، وهو رفعها لأنها فاعل.\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا: (أشبهاهها). والصواب ما أثبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197279,"book_id":8235,"shamela_page_id":723,"part":"2","page_num":246,"sequence_num":723,"body":"قاعدة رفع العقود المفسوخة هل هو من أصلها، أو من حين الفسخ؟ (١)\rفيه مسائل:\rمنها: إِذا فُسِخَ البيعُ بخيار المجلس أو خيار [الشرط] (٢) فهل هو من أصله أو من حينه؟\rوجهان. صحح النووى: أنه من حينه في شرح المهذب (٣). ويُبْنَى على ذلك الملك في الزوائد، كاللبن، والبيض، والثمرة، والكسب، ومهر الجارية إِذا وطئت بشبهة، ونحو ذلك.\rويُبْنَى على ذلك -أيضًا- ما إِذا شهد المشتري للبائع بالملك بعد الفسخ بالخيار،","footnotes":"(١) هذه القاعدة ذكرها وذكر بعض صورها ابن الوكيل والعلائي والزركشي والسيوطي. انظر الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (٩٤/ أ) فما بعدها، والمجموع المذهب: ورقة (١٣١/ أ)، والمنثور (٣/ ٤٩)، والأشباه والنظائر للسيوطي (٢٩٢).\rومعنى هذه القاعدة: أن العقد المفسوخ هل يعتبر فسخه من وقت إِبرام العقد، أو من وقت الفسخ؟ فإِن قلنا: من وقت إبرام العقد فيكون ملك الزوائد للبائع، وإن قلنا: من وقت الفسخ فيكون ملك الزوائد للمشترى.\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب.\r(٣) انظر: المجموع شرح المهذب (٩/ ٢٠١)، هذا: وكان من المناسب أن يأتي بعبارة: (في شرح المهذب) بعد قوله: (صحح النووى) وكذلك فعل العلائي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197280,"book_id":8235,"shamela_page_id":724,"part":"2","page_num":247,"sequence_num":724,"body":"فإِن قلنا: يرفع العقد من أصله قبل، وإن قلنا: من حينه لمُ يْقبل؛ لأنه يجر بذلك الزوائد إلى نفسه. حكاه الرافعي في الشهادات عن الهروي (١).\rوكذلك إِذا باع أحد الشريكين نصيبه بشرط الخيار، ثم باع الثاني نصيبه في زمن الخيار بيع بَتَاتٍ (٢)، فالشفعةُ في المبيع ثانيًا موقوفةٌ، إن قلنا: الملكُ في زمن [الخيار] (٣) موقوفٌ، [وإلا] (٤) فهي للمشترى إن قلنا: الملك له.\rوعلى هذا (٥) قال المتولي (٦): \"إن فَسَخَ (٧) البيعَ قبل العلم بالشفعة (٨) بطلت شفعته، إِن قلنا: الفسخ بخيار الشرط يرفع العقد من أصله. وإن قلنا: من حينه فهو كما لو باع ملكه (٩) قبل العلم بالشفعة (١٠).","footnotes":"(١) انظر نص قول الهروي في: الإشراف على غوامض الحكومات: ورقة (١١١ / أ).\r(٢) أي: لا خيار فيه.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعني، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٣١/ ب).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى.\r(٥) أي القول بأن الشفعة للمشتري.\r(٦) قول المتولي التالي ورد في: فتح العزيز (١١/ ٤١٣).\rوانظر نص قول المتولي في التتمة، جـ ٧: ورقة (٦٥ / أ).\rوذلك الجزء من التتمة مصور على فيلم في معهد المخطوطات بالقاهرة تحت رقم (٨٣ / فقه شافعى).\r(٧) أى المشترى.\r(٨) هكذا في: فتح العزيز، وفي التتمة (بثبوت الشفعة).\r(٩) في التتمة (باع الشفيع ملكه).\r(١٠) إذا باع الشفيع ملكه قبل العلم بثبوت الشفعة ففيه وجهان، وقال العزالي: \"فيه قولان\" انظر: فتح العزيز (١١/ ٤٩٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197281,"book_id":8235,"shamela_page_id":725,"part":"2","page_num":248,"sequence_num":725,"body":"فإِن أخذه بالشفعة، ثم فسخ البيع، فالحكم في الشفعة (١) كما في الزوائد الحادثة في زمن الخيار\".\rومنها: فسخ البيع بالعيب أو بالتصرية ونحوها فيه ثلاثة أوجه، أصحها: من حينه. والثاني: من أصله. والثالث: إن كان قبل القبض فمن أصله، وإلا فمن حينه.\rومنها: إِذا تلف المبيع قبل القبض فوجهان (٢)، أصحهما: من حينه. ويبني عليهما [حكم] (٣) الزوائد المنفصلة، والأصح: تسلم للمشترى.\rوعليه أيضًا: ما إذا وطئ المشتري الجارية (٤) قبل القبض، فإنه لا يجعل بذلك قابضًا، ولا مهر عليه إن سلمت وقبضها. وإن تلفت قبل القبض فهل عليه المهر للبائع؟\rفيه وجهان مبنيان على هذا الأصل (٥).","footnotes":"(١) هكذا في فتح العزيز، والمجموع المذهب، والمخطوطة. وفي التتمة (الشقص).\rويظهر لي أن الوارد في التتمة هو المناسب.\r(٢) المعنى: أنه إِذا تلف المبيع قبل القبض فإن البيع ينفسخ، وفي وقت الفسخ وجهان.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٣١/ ب).\r(٤) المراد بالجارية هنا: الجارية الثيب.\rهذا: وقد ذكر هذه المسألة بكل ما فيها من تفصيل الرافعي والنووي.\rانظر: فتح العزيز (٨/ ٣٧٦)، وروضة الطالبين (٣/ ٤٩٠).\r(٥) مراده بالأصل القاعدة المتقدمة، قال النووى: - \"وجهان بناء على أن الفسخ قبل القبض رفع للعقد من أصله أو حينه؟ الصحيح: لا مهر\" الروضة (٣/ ٤٩٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197282,"book_id":8235,"shamela_page_id":726,"part":"2","page_num":249,"sequence_num":726,"body":"فلو كانت بكرًا وافتضها (١) المشترى والحالة هذه. ثم تلفت قبل القبض فعليه بقدر نقصان الافتضاض من الثمن. وهل عليه مهر مثل ثيب إن افتضها بآلة الافتضاض (٢)؟ يُبْنَى على الخلاف (٣).\rومنها: إذا فسخ العقد بالتحالف عند الاختلاف، وفيه وجهان: أصحهما: من حينه. والثاني من أصله. ورتب عليه صور:\rمنها: إِذا كان المبيع تالفًا فعليه (٤) قيمته، وما المعتبر في قدرها؟\rفيه أربعة أوجه (٥)، أصحها: قيمة يوم التلف. والثاني: يوم القبض. والثالث: أقل القيمتين. والرابع: أقصى قيمة من يوم القبض إِلى التلف.\rومنها (٦): لو كان المشترى وهب المبيع أو وقفه أو أعتق أو باع وأقبض (٧)، فالمذهب: إمضاء ذلك، وعليه القيمة.\rوعلى الآخر (٨): يتبين بطلان ذلك (٩).","footnotes":"(١) أي أزال بكارتها. انظر: المصباح المنير (٢/ ٤٧٥).\r(٢) لعل مراده بآلة الافتضاض: ذكر الرجل.\r(٣) أى: الوارد في القاعدة المتقدمة، قال النووى: \"يبني على أن العقد ينفسخ من أصله أو من حينه\" الروضة (٣/ ٤٩١).\r(٤) يعني: المشترى.\r(٥) ذكرها الرافعي في: فتح العزيز (٩/ ١٩٢، ١٩٣).\r(٦) أى: الصور المرتَبة على وقت فسخ العقد بالتحالف. ذكر ذلك العلائي.\r(٧) ثم حصل الفسخ بالتحالف.\r(٨) أي الوجه الآخر: وهو أن الفسخ يكون من أصل العقد. وانظر المجموع المذهب: ورقة (١٣٢/ أ).\r(٩) أى: التصرفات المتقدمة، وترد العين إِلى البائع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197283,"book_id":8235,"shamela_page_id":727,"part":"2","page_num":250,"sequence_num":727,"body":"ومنها (١): لو كان (٢) جارية، وزوجها المشتري (٣)، فعلى الأصح (٤): عليه ما بين قيمتها مُزَوَّجَةً وخَلِيَّةً والنكاح بحاله.\rوعلى الآخر: يبطل النكاح (٥).\rومنها: إِذا كان رأس مال السلم في الذمة، ثم عين في المجلس، ثم انفسخ السلم بسبب يقتضيه، ورأس المال باق، فهل له الرجوع إِلي عينه أو إلى بدله؟\rفيه وجهان، أصحهما: الأول (٦).\rقال الغزالي: \"هذا الخلاف يلتفت على (٧) أن المسْلمَ فيه إِذا رُدَّ بالعيب، هل يكون نقضًا للملك في الحال، أو [هو] (٨) مبين لعدم جريان الملك؟ \" ومقتضى هذا التفريع أن يكون الأصح هنا: أنه يُرْفَعُ العقد من أصله. وهذا -أيضًا- يجري في نجوم الكتابة وبدل الخلع إِذا وجد به عيبا فرده؛ لكن في الكتابة يرتد العتق لعدم القبض المعلق عليه، بخلاف الخلع على عين معينة إِذا وجد [بها عيبًا] (٩) فإِن الطلاق لا يرتد، بل يرجع إِلى بدل البضع وهو مهر المثل في أظهر القولين.","footnotes":"(١) أي: الصور المرتبة على مسألة الفسخ بالتحالف. ذكر ذلك العلائي.\r(٢) أي: المبيع.\r(٣) ثم حصل الفسخ بالتحالف.\r(٤) وهو: أن الفسخ يرفع العقد من حينه.\r(٥) الصورتان الأخيرتان ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز (٩/ ١٩٨).\r(٦) ذكر ذلك الرافعي في: فتح العزيز (٩/ ٢١٦).\r(٧) هكذا في المخطوطة والمجموع المذهب، ولعل الصواب (إِلى) انظر: لسان العرب (٢/ ٨٤).\r(٨) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٣٢/ أ).\r(٩) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197284,"book_id":8235,"shamela_page_id":728,"part":"2","page_num":251,"sequence_num":728,"body":"ومنها (١): إِذا فسخ البائع بالفلس؛ لتعذر وصوله إِلى الثمن، فهو من حينه قطعًا. والزوائد المتصلة من كل وجه (٢)، كالسمن، وتعلم الحرفة، وكِبَرِ الشجر: لا عبرة بها، وتسلم له، ولا يلزمه بسببها شيء، والمنفصلة للمشترى قطعًا. وهذه قاعدة مطردة في الزوائد المتصلة: أنها تتبع الأصل (٣)، إِلا في موضع واحد، وهو: ما إِذا طلق قبل الدخول، وقد زاد الصداق في يد الزوجة زيادة متصلة: فإِنه لا يتمكن الزوج من الرجوع في نصفه إِلا برضاها. وفرِّقَ بينه وبين الفلس بفروق:\rأحدها (٤): أن الفسخ إِما رفع للعقد من أصله، أو من حينه، فإِن كان الأول فكأنه لا عقد، والزيادة على ملك الأول. وإن كان الثاني فالفسوخ محمولة على العقود ومَشَبَّهَةٌ بها. والزيادة تتبع الأصل في العقود فكذا في الفسوخ. ورجوع الزوج بالطلاق ليس فسخًا. ولذلك لو سلم العبد الصداق من كسبه، ثم عتق، وطلق قبل الدخول: يكون الشطر له لا للسيد، ولو كان فسخًا لعاد إِلى الذى خرج عن ملكه (٥).\rوكانه ابتداء عطية تثبت للزوج فيما فرض صداقًا، وليست هذه الزيادة [فيما] (٦) فرض فلا يعود إِليه شيء منها.\rالفرق الثاني: قاله ابن سريج وأبو إِسحق المروزي: أنه لو لم يرجع البائع لضَارَبَ","footnotes":"(١) نهاية الورقة رقم (٦٠).\r(٢) هناك زيادة متصلة من وجه دون وجه كالحمل، وقد بين الرافعي حكم هذه الزيادة في: فتح العزيز (١٠/ ٢٥٢).\r(٣) ذكر ذلك كل من الرافعي والنووي، انظر: فتح العزيز (١٠/ ٢٥١)، وروضة الطالبين (٤/ ١٥٩).\r(٤) الفرق الأول والثاني ذكرهما النووى في: روضة الطالبين (٧/ ٢٩٣، ٢٩٤).\r(٥) وهو السيد. فإِن السيد يملك العبد وكسبه.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٣٢ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197285,"book_id":8235,"shamela_page_id":729,"part":"2","page_num":252,"sequence_num":729,"body":"مع الغرماء فيتضرر، وهنا في الصداق لا ضرر على الزوج إذا أخذ نصف قيمة المهر. وعلى هذا لو كانت الزوجة مفلسة رجع بنصف الصداق زائدًا (١)، والجمهور منعوا ذلك وقالوا: لا يرجع أيضًا في حالة الحجر عليها إلا برضاها ورضا الغرماء.\rالفرق الثالث: قاله الماوردى: أنه لو عاد في النصف زائدًا كان متهمًا أن يطلقها لأجل الزيادة، بخلاف البائع.\rالفرق الرابع: قاله الإمام: أن الفسخ بالعيب وبالفلس مستند إلى سبب من أصل العقد، بخلاف الطلاق، فإنه تصرف في النكاح وقاطع لحكمه. وبيان هذا: أن العقد يقتضي السلامة من العيب عرفًا، وأن لا يُسَلَّم أحد العوضين حتى يسلم الآخر، فاستند الفسخ إِلى أصل العقد، بخلاف الطلاق.\rومنها: رجوع الواهب فيما وهب لولده يرفعُ (٢) العقد من حينه كالفلس.\rومنها إِذا قلنا: يصح قبول العبد الهبة بغير إِذن السيد وإن للسيد الردّ. فهل يكون الرد قطعًا للملك من أصله أو من حينه؟ وجهان. تظهر فائدتهما في وجوب الفطرة (٣)، ووجوب استبراء الجارية الموهوبة (٤).\rومنها: إِذا كانت الشجرة تحمل حملين في السنة، فرهن الثمرة الأولى بشرط القطع، ولم يقطع حتى حدثت الثمرة الثانية واختلطت وعسر التمييز، فإِن كان ذلك","footnotes":"(١) يعني: بغير رضاها.\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا (رفع). ولعل ما أثبته أنسب.\r(٣) هذا إِذا كان الموهوب آدميًا، وصورة ذلك أن يُوْهَبَ العبدُ آدميًا في رمضان ثم يردُ السيدُ الهبةَ عند هلال شوال، فإن قلنا: الرد قاطع للملك من حينه فالفطرة على السيد، وإن قلنا: الرد قاطع للملك من أصله فالفطرة على الواهب.\r(٤) إِن قلنا: الرد قاطع للملك من حينه وجب الاستبراء، وإن قلنا: من أصله لم يجب الاستبراء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197286,"book_id":8235,"shamela_page_id":730,"part":"2","page_num":253,"sequence_num":730,"body":"قبل القبض انفسخ الرهن، وإن كان بعده فقولان، كما في نظيره في اختلاط الثمرة المبيعة (١) قبل القبض (٢)، فإِن قلنا: يبطل الرهن. ففيه وجهان حكاهما الماوردي: أحدهما: من حين الاختلاط كتلف المرهون، فيكون رفعًا للعقد من حينه. والثاني: من أصله، ويكون حدوث الاختلاط دالا على الجهالة في العقد. وينبني [على] (٣) هذا: أنه إذا كان الرهن مشروطًا في بيع كان للبائع الخيار في فسخ البيع على القول الثاني (٤)، دون الأول (٥).\rومنها: الفسخ في النكاح بأحد العيوب كالفسخ في البيع فيما يتعلق بالصداق المعين، والأصح: أنه من حينه أيضًا.\rوكذا الإقالة: إِذا قلنا بالصحيح إِذا قلنا (٦): \"إِنها فسخ\" فيها الخلاف، حكاه العمراني (٧) وغيره، وحكاه الرافعي في حكم المبيع قبل القبض (٨).","footnotes":"(١) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (المعيبة) وذلك خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (١٣٣ / أ).\r(٢) ذكر ذلك كل من الرافعي والنووى، انظر: فتح العزيز (١٠/ ٢٠)، وروضة الطالبين (٤/ ٤٩).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعني، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٣٣ / أ).\r(٤) لأن المشروط لم يتحقق.\r(٥) فلا يكون للبائع الخيار في الفسخ؛ لأن المشروط قد تحقق، ولا يضر حدوث بطلانه.\r(٦) يظهر أن حذف عبارة (إِذا قلنا) أنسب من إِثباتها.\r(٧) حيث قال: \"فإِذا قلنا: إن الإقالة فسخ، فهل ينفسخ العقد من أصله، أو من وقت الفسخ؟\rفيه وجهان حكاهما في الإبانة\". البيان جـ ٣: ورقة (١١٣/ ب).\r(٨) انظر: فتح العزيز (٨/ ٣٩٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197287,"book_id":8235,"shamela_page_id":731,"part":"2","page_num":254,"sequence_num":731,"body":"والصحيح: أنه من حينه.\rوكذا: إِذا وهب المريض مالًا للوارث، أو لأجنبي لم يسعه الثك، فللوارث نقضه بعد الموت، وهل هو رفع من أصله أو من حينه؟\rفيه وجهان.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197288,"book_id":8235,"shamela_page_id":732,"part":"2","page_num":255,"sequence_num":732,"body":"قاعدة [في حكم التكليف بما علم الله انتفاء شرط وقوعه عند وقته]\rيصح: تكليف العبد بما علم تعالى أنه لا توجد شروط وقوع الفعل (١) في وقته: عند جمهور الأصحاب (٢). وخالف الإِمام (٣) والمعتزلة (٤).\rوتظهر ثمرة الخلاف كما قال الآمدي (٥): \"فيمن أفسد صوم يوم من رمضان بالوقاع، ثم مات أو جن في أثناء النهار: وجبت عليه الكفارة: على قول. وعلى الآخر: لا؛ لأنها إِنما تجب بإِفساد يوم واجب لا يتعرض للانقطاع؛ لا لعدم قيام الأمر بالصوم ووجوبه.\rوكذلك: يجب على الحائض الشروع في صوم يوم علم الله تعالى أنها تحيض فيه. وأنه لو قال: إِن شرعتُ في صوم واجب، أو صلاة واجبة، فزوجتي طالق. فشرع، ثم مات: لزمه الطلاق، ولا كذلك عند المعتزلة.","footnotes":"(١) يظهر أن التعبير بالضمير أنسب من التعبير بالظاهر، فتكون العبارة هكذا: (شروط وقوعه في وقته).\r(٢) انظر: المحصول (جـ ١/ ق ٢/ ٤٦٣)، والإحكام (١/ ٢٢٢)، ومختصر المنتهى مع شرحه للقاضي العضد (٢/ ١٦).\r(٣) صرح العلائي في المجموع المذهب ورقة (١٣٣/ أ)، وتاج الدين السبكي في جمع الجوامع (١/ ٢١٩)، بأنه إِمام الحرمين، فانظر البرهان (١/ ١٠٥).\r(٤) ممن صرح بمخالفة المعتزلة: الرازى والآمدى وابن الحاجب وتاج الدين السبكي. وانظر: المعتمد (١/ ١٧٧ - ١٧٩).\r(٥) لم يصرح الأمدي بعبارة (وتظهر ثمرة الخلاف).\rولكنه قال بعد سوقه للخلاف: \"وإذا عرف ما حققناه، فمن أفسد صوم رمضان بالوقاع ... الخ\" الإحكام (١/ ٢٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197289,"book_id":8235,"shamela_page_id":733,"part":"2","page_num":256,"sequence_num":733,"body":"وعلى هذا كل ما يرد من هذا القبيل\" (١).\rقلت: مسألة فساد الصوم (٢)، إذا مات أو جن: فيها وجهان (٣) للأصحاب، أصحهما: أنه تسقط الكفارة؛ لأنه بموته تبين أنه غير صالح للصوم. وكذا: لو طرأ الحيض على المرأة على القول بأن الكفارة تجب عليها.\rوتصحيحهم سقوط الكفارة جار على قول الإمام، ولم يف الجمهور بمقتضى قاعدتهم الأصولية.\r* * *","footnotes":"(١) هنا نهاية كلام الآمدى.\r(٢) يعني (بالجماع) وقد ورد التصريح بهذا اللفظ في المجموع المذهب: ورقة (١٣٣ / ب).\r(٣) ذكر كل من الرافعي والنووي والعلائي: أن فيها قولين. انظر: فتح العزيز (٦/ ٤٥١)، وروضة الطالبين (٢/ ٣٧٩).\rوقد ذكر الرافعي: أن الشافعي قد أشار إِلى القولين في (اختلاف العراقِيَّيْنِ). فانظر: الأم (٧/ ١٤٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197290,"book_id":8235,"shamela_page_id":734,"part":"2","page_num":257,"sequence_num":734,"body":"(المشرف على الزوال هل له حكم الزائل؟)\rنعم: هذه المسائل ترجع إِلى قاعدة أخرى قريبة المأخذ من هذه القاعدة الأصولية، وهي: أن المشرف على الزوال هل له حكم الزائل أم لا (١)؟\rقال الإِمام والغزالي: \"فيه قولان مأخوذان من كلام الشافعي\" قال الإمام: \"كالمكاتب عند الإطلاق هل يجرى عليه حكم المملوك أم لا؟ فيه وجهان مذكوران فيما إِذا قال: عبيدي أحرار هل يعتق المكاتب أم لا؟ وفيما إِذا قال: زوجاتي طوالق هل تطلق الرجعية أم لا؟ قال: وكان مادة ذلك أن المشرف على الزوال هل يجعل كالزائل أم لا؟ وفيه أيضًا خلاف\".\rقلت (٢): وقد أجْرِىَ هذا الخلاف في صور أخرى في المكاتب.\rمنها: إِذا حلف لا عبد له ولا أمة، وله (٣) مكاتب، ففيه طريقان، المشهور: القطع بعدم الحنث.","footnotes":"(١) هذه القاعدة ذكرها وذكر بعض صورها كل من صدر الدين ابن الوكيل والعلائي والزركشي والسيوطي.\rانظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (٤٠/ ب)، المجموع المذهب: ورقة (١٣٣/ ب)، والمنثور (٣/ ١٦٦)، والأشباه والنظائر (١٧٨).\rوقد عبّر السيوطي عن هذه القاعدة بقوله: \"هل العبرة بالحال، أو بالمآل؟ \" واعلم: أنه يعبر عن هذه القاعدة بعبارات أخرى\rمنها (المتوقع هل يجعل كالواقع؟).\rومنها (ما قارب الشيء هل يعطي حكمه؟).\r(٢) القائل في الأصل لـ (قلت) هو العلائي.\r(٣) ورد الضمير في المخطوطة مؤنثًا، والصواب ما أثبته، وهو تذكير الضمير؛ لعوده على مذكر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197291,"book_id":8235,"shamela_page_id":735,"part":"2","page_num":258,"sequence_num":735,"body":"وقيل: قولان (١)، والأصح: عدم الحنث أيضًا.\rومنها: أن المكاتب إذا زنى، هل هو كالحر حتى لا يقيم الحد عليه [إلا] (٢) الإمام، أو كالعبد حتى يقيمه السيد؟ فيه وجهان، أصحهما: الأول (٣).\rومنها: التقاطه وفيه قولان؛ أظهرهما: يجوز كالحر. وقيل: يجوز قطعًا. وقيل: لا يجوز قطعًا.\rومنها: جواز نظره إلى سيدته.\rقال ابن الرفعة: \"ينبغي أن يخرج على الخلاف\". واعترض ابن الوكيل (٤): \"بأن المسألة معروفة في كتب الشافعي، وأنه نص على الجواز\". قال (٥): \"وعن ابن الصلاح أنه نقل عن القاضي حسين القطع بالمنع، ولم أجده في تَعْلِيْقِهِ (٦) بل وجدتُ","footnotes":"(١) هذا هو الطريق الثاني في هذه المسألة. وقد ذكر صدر الدين ابن الوكيل أن الطريق الأول لابن أبي هريرة، والثاني لأبي إسحاق المروزي. انظر: الأشباه والنظائر: ورقة (٤٠ / أ).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يصح المعني، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٣٣ / ب).\r(٣) ذكر ذلك النووي فى روضة الطالبين (١٠/ ١٠٣).\r(٤) هو صدر الدين وانظر نص اعتراضه في: الأشباه والنظائر: ورقة (٤٠ / أ).\r(٥) أي صدر الدين ابن الوكيل في الموضع المتقدم من الأشباه والنظائر.\r(٦) تحدث النووي عن تعليق القاضي حسين فقال: \"وما أجزل فوائده وأكثر فروعه المستفادة. ولكن يقع في نسخه اختلاف\" تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٦٤): وذكر النووي -أيضًا- أن (التتمةَ) و (التهذيبَ) -في التحقيق- مختصرٌ وتهذيبٌ لتعليق القاضي حسين. وقال الأسنوي: \"وللقاضي في الحقيقة تعليقان، يمتاز كل واحد منهما على الآخر بزوائد كثيرة، وسببه اختلاف المعلقين عنه، ولهذا نقل ابن خلكان في ترجمة أبي الفتح الأرغياني: أن القاضي قال في حقه: \"ما علق أحد طريقتي مثله\". طبقات الشافعية (١/ ٤٠٨). وغالب ظني أن هذه التعليق مفقود، حيث لم أجد له ذكرًا في فهارس المخطوطات التي طالعتها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197292,"book_id":8235,"shamela_page_id":736,"part":"2","page_num":259,"sequence_num":736,"body":"خلافه (١) \". \"ثم (٢) ما قاله ابن الرفعة من أنه مرتب على القن، إِن قلنا: إِن القن كالحر في النظر. فالمكاتب أولى. وإلا: فوجهان، ينظر في أحدهما: إِلى قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ (٣). وفي الآخر: إِلى فقد المعنى الذي هو موجود في القن، وهو الحاجة إِلى التكشف عليه (٤) لتردده في حوائجها، وهذا مفقود في المكاتب\" (٥). قال (٦): \"ومثل هذا التخريج كثير\" والله أعلم.\rومن مسائل المشرف (٧) على الزوال: إِذا جنى العبد المرهون، فقال المرتهن: أنا أفديه ليكون مرهونًا عندى بالفداء وأصل الدين.","footnotes":"(١) وتمام القول: \"فإِنه قال: حديث نبهان مولى أم سلمة يقتضي أنا لا نأمر السيدة بالاحتجاب\". الأشباه والنظائر: ورقة (٤٠ / أ).\r(٢) الكلام التالي من زيادات زين الدين ابن الوكيل على كتاب الأشباه والنظائر لعمه صدر الدين ابن الوكيل. يدل على ذلك أنه صدر الكلام بقوله: قلت. وقد ذُكِرَ أن زين الدين يميز زياداته بقوله فى أولها: قلت.\r(٣) من الآية رقم (٣١) من سورة النور.\rوقال تعالى في أول الآية: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾.\rواعلم أنه قد حصل وهم في المجموع المذهب: ورقة (١٣٤ / أ). وحصل مثله فى المخطوطة، حيث ذكر كل من العلائي والحصني جزءًا من آية أخرى، وهو قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ من الآية رقم (٣) من سورة النساء.\rوما أثبته هو المناسب للمقام، وهو الوارد فى الأشباه والنظائر: ورقة (٤٠/ أ).\r(٤) يظهر أن المناسب أن يقول: التكشف له.\r(٥) قال زين الدين: - \"لملكه منافعه\".\r(٦) أي صدر الدين ابن الوكيل.\r(٧) نهاية الورقة رقم (٦١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197293,"book_id":8235,"shamela_page_id":737,"part":"2","page_num":260,"sequence_num":737,"body":"قال الغزالي (١): \"إن جوزنا الزيادة في الدين فلا كلام، وإن منعنا فقولان مفهومان من معاني كلام الشافعي في: أن المشرف على الزوال هل هو كالزائل أم لا؟ إن قلنا: كالزائل جاز، وكأنه ابتداء رهن بالدينين جميعًا\".\rوحكى الرافعي (٢): \"أن الشافعي نص في المختصر على جواز ذلك\" (٣).\rقال (٤): \"وللأصحاب في ذلك طريقان، أظهرهما: القطع بالجواز. لأنه من مصالح الرهن.\rوالثاني: على قولين\". وأشار إلى تخريجهما على هذه القاعدة (٥).\rقال (٦): \"وعلى هذا الأصل خرجوا الخلاف: فيما إذا كان على الشجرة ثمرة غير مؤبرة، فباعها واستثنى الثمار لنفسه، هل يحتاج إلى شرط القطع؟ وفيه خلاف مر\". وقد صحح الرفاعي في المسألة: \"أنه لا يجب اشتراط القطع؛ لأنه في الحقيقة استدامة ملك (٧) \". وذكر الإمام القولين، وأنهما يتخرجان على هذا الأصل (٨)، ثم","footnotes":"(١) في: الوسيط، جـ ٢: ورقة (٦٣/ أ).\r(٢) في: فتح العزيز (١٠/ ٣٧).\r(٣) انظر: مختصر المزني (٩٧).\r(٤) أى الرافعي، في: فتح العزيز (١٠/ ٣٧).\r(٥) حيث قال: \"والثاني: أنه على القولين، وبناهما بانون على أن الشرف على الزوال إِذا استُدْرِكَ وصِيْنَ عن الزوال يكون استدركه كإِزالته وإعادته، أو هو محضُ استدامةٍ؟ وفيه خلاف\" الفتح (١٠/ ٣٧).\r(٦) أى الرافعي في: الفتح (١٠/ ٣٧).\r(٧) انظر: فتح العزيز (٩/ ٦٦).\r(٨) حيث قال: \"وعبّر الأئمة عن حقيقة القولين بعبارة، وبنوا عليها أحكامًا في أمثله هذه المسألة فقالوا: لما باع الشجرة أشرف ملكه في الثمرة على الزوال، غير أنه تلافاها. فهل يجعل الملك =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197294,"book_id":8235,"shamela_page_id":738,"part":"2","page_num":261,"sequence_num":738,"body":"قال (١): \"ومن نظائر ذلك: أن الرجل إِذا دبر عبدًا، فجنى في حياته جناية تستغرق قيمته، ومات السيد ولم يخلف غيره، ففداه الورثة، فمعلوم أنهم لو سلموه لَبِيْعَ وبطل العتق، فإِذا فدوه وحكمنا بنفوذ العتق فالولاء لمن؟\rعلى قولين، إِن جعلنا المشرف على الزوال (٢) كالزائل فالولاء للورثة (٣)، وإلا فالولاء للمتوفى\".\rومنها: إِذا اختلف المتبايعان، وترافعا إِلى الحاكم، ولم يتحالفا، فهل للمشتري وطء الجارية المبيعة؟\rقال الرافعي (٤): \"فيه وجهان، أصحهما: نعم. لبقاء ملكه. وبعد التحالف وقبل الفسخ وجهان مرتبان وأولى بالتحريم؛ لأنه مشرف على الزوال\".\rومنها: إِذا بل الحنطة المغصوبة، وتمكن منها العفن (٥) السارى، ففيه طريقان (٦): إِحداهما إِثبات قولين:\rأصحهما وبه قطع أصحاب الطريقة الأخرى: أنه يجعل كالهالك، ويقدم بدله، لأنه مشرف على التلف، ولو ترك بحاله لفسد فكأنه هالك. وطردوا ذلك فيما لو جعل","footnotes":"= المشرف على الزوال إِذا استدرك كالملك الزائل العائد؟ فعلى قولين\": نهاية المطلب، جـ ٣: ورقة (٤٣/ ب).\r(١) يعني: إِمام الحرمين، في نهاية المطلب، جـ ٣: ورقة (٤٣/ ب، ٤٤/ أ).\r(٢) وهو في هذه المسألة: إِعتاق السيد.\r(٣) لأنهم هم المعتقون في الحقيقة.\r(٤) في: فتح العزيز (٩/ ٢٠٤).\r(٥) العفن: هو الفساد الذي يصيب الشيء بسبب رطوبة ونحوها. انظر: المصباح (٢/ ٤١٨).\r(٦) ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز (١١/ ٢٩٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197295,"book_id":8235,"shamela_page_id":739,"part":"2","page_num":262,"sequence_num":739,"body":"من الحنطة هريسة (١)، أو غصب تمرًا وسمنًا ودقيقًا واتخذ منه عصيدة (٢).\rوالقول الآخر: يرده مع أرش النقصان.\rوفي قول آخر: يتخير الغاصب بين أن يمسك ذلك ويغرمه، وبين أن يرده مع أرش النقص.\rوفي رابع: أن المالك يتخير.\rقال الرافعي (٣): \"ومن صور هذا (٤): ما إِذا صب الماء في الزيت، وتعذر تخليصه منه، فأشرف على الفساد.\rوعن الشيخ أبي محمد تَرَدُّدٌ في مرض العبد المغصوب: إِذا كان ساريًا عسر العلاج كالسل، ولم يرتضه الإمام؛ لأن المريض المأيوس منه قد يبرأ، والعفن الساري يفضي إِلى الفساد\" (٥).\rومنها: بيع العبد الجاني جناية توجب القصاص، فيه طريقان، أصحهما: القطع بالصحة، إِذ قد يعفو المستحق. والثاني: على قولين.","footnotes":"(١) الهريسة هي: الحب المدقوق. انظر: المصباح (٢/ ٦٣٧).\r(٢) قال الجوهري عنها: \"والعصيدة: التي تَعْصدُها بالمسْوَاط فَتُمِرُّها به فتنقلب، ولا يبقى في الإناء شيءٌ منها إِلا انقلب\". الصحاح (٢/ ٥٠٩).\r(٣) في: فتح العزيز (١١/ ٢٩٧).\r(٤) سبق للرافعي أن قسم النقصان الحاصل في المغصوب إِلى نوعين:\rأحدهما: ما لا سراية له.\rالثاني: ما له سراية.\rوكان يتحدث عن بعض صور النوع الثاني، فذكر منها هذا المثال، وقد قال في أوله: \"ومن صور النوع الثاني: ما إِذا صب الماء في الزيت ... الخ\".\r(٥) في: فتح العزيز (١١/ ٢٩٧). \"يفضي إِلى الفساد لا محالة\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197296,"book_id":8235,"shamela_page_id":740,"part":"2","page_num":263,"sequence_num":740,"body":"وقالوا (١): إِن رهنه مبني على بيعه. إِن لم يصحّح البيع فالرهن أولي، وإن صح ففي الرهن قولان.\rوقطعوا في العبد المرتد والمريض المشرف على الهلاك بصحة البيع فيهما (٢)، وكانه لتوقع الإسلام في المرتد والشفاء في المريض، ولذلك ذكروا في رهن المرتد أنه جائز.\rومنها (٣): إِذا رهن ما يتسارع إِليه الفساد، ولم يمكن تجفيفه. إِن كان بدين حال صح. وإن كان بمؤجل، وعَلِمَ فسادَه قبل انقضاء الأجل، ولم يَشْرطْ بيعَهُ وجَعل ثمنِهِ رهنًا، فقولان، الأصح عند العراقيين: أنه لا يصح. وعند غيرهم: الصحة، وهو موافق للنص. ومأخذ الأول إِشرافه على الفساد. وإن لم يعلم فساده ولا عكسه قبل الأجل فقولان مرتبان وأولى بالصحة.\rومنها: لو كفن الميت في كفن مغصوب، فهل ينبش لرده؟ فيه ثلاثة أوجه (٤):\rصحح الرافعي (٥) والنووى (٦) النبش لأخذه.","footnotes":"(١) ممن قال ذلك الرافعي في: فتح العزيز (١٠/ ١٣).\r(٢) ذكر الرافعي: أن بيع العبد المرتد صحيح على المذهب، وذكر المؤلف مثل ذلك في مسألة ذكرها في آخر قاعدة التقدير على خلاف التحقيق. وذكر الرافعي أن فيه وجهًا وهو أنه لا يصح. أقول: ولذلك فإِن قول المؤلف: \"وقطعوا\" فيه نظر.\rوانظر عن هذه المسألة فتح العزيز (٨/ ٣٣١)، (١٠/ ١٢). وروضة الطالبين (٣/ ٤٦٤).\r(٣) هذه المسألة بما فيها من تفصيل مذكورة في فتح العزيز (١٠/ ١١)، وروضة الطالبين (٤/ ٤٣).\r(٤) ذكرهما النووى، كما ذكر من قال بها من العلماء، وذلك في المجموع (٥/ ٢٥٢).\r(٥) في: فتح العزيز (٥/ ٢٥٠).\r(٦) في: الموضع المتقدم من المجموع، وفي: روضة الطالبين (٢/ ١٤٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197297,"book_id":8235,"shamela_page_id":741,"part":"2","page_num":264,"sequence_num":741,"body":"والثاني: لا، وتغرم قيمته؛ لأنه كالهالك. قاله الداركي (١) والقاضي أبو حامد، وبه قطع القاضي أبو الطيب (٢) وابن الصباغ (٣) وغيرهما، ونقله الشيخ أبو حامد عن الأصحاب مطلقًا، وكذا المحاملي.\rوالثالث: إن تغير الميت، وكان في نبشه هتك لحرمته؛ لم ينبش، وإلا نبش (٤) , وصححه صاحب العدة (٥) والشيخ نصر المقدسي (٦).","footnotes":"(١) هو أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن محمد الدَّاركي، نسبة إِلى دَارَك قرية من قرى أصبهان. تفقه على أبي إِسحق المروزى، وعليه تفقه الشيخ أبو حامد الإسْفَرَايْنِي بعد موت الشيخ أبي الحسن بن المرزبان، وأخذ عنه عامة شيوخ بغداد وغيرهم.\rكان فقيهًا محصلًا، درس بنيسابور سنين، ثم سكن بغداد وانتهت إِليه رئاسة العلم بها، قال الشيخ أبو حامد: \"ما رأيت أفقه منه\"، وعن محمد بن أبي الفوارس قال: \"كان الداركي ثقة في الحديث\". توفي ﵀ سنة ٣٧٥ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (١١٧)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٦٣)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٣٣٠)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٥٠٨).\r(٢) في شرحه لمختصر المزني، الجزء الثاني: ورقة (١٨٢ / أ).\r(٣) في الشامل: الجزء الثاني ورقة (١٤ / ب).\r(٤) قال النووي: \"واختاره الشيخ أبو حامد والمحاملي لأنفسهما، بعد حكايتهما عن الأصحاب ما قدمته\" المجموع (٥/ ٢٥٢).\r(٥) هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسين الطبرى. تفقه على القاضي أبي الطيب، والشيخ أبي إِسحق الشيرازي، وسمع الحديث منهما وروى عنه جماعة. وهو إِمام كبير، وبرع في المذهب، وكان يدعى إِمام الحرمين لأنه جاور بمكة نحوا من ٣٠ سنة يدرس ويفتي، وقد درس بنظامية بغداد قبل الغزالي. من مصنفاته: العدة. توفى ﵀ بمكة سنة ٤٩٨ هـ، وقيل سنة ٤٩٥ هـ. انظر: تبيين كذب المفترى (٢٨٧)، وطبقات الشافعية الكبري (٤/ ٣٤٩)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٥٦٧)، وشذرات الذهب (٣/ ٤٠٨).\r(٦) هو الشيخ أبو الفتح نصر بن إِبراهيم المقدسي النابلسي. سمع الحديث من جماعة، وروى عنه جماعة، وتفقه على محمد بن بيان الكازَروني وسُلَيمْ الرازي. وقد صحبه الغزالي. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197298,"book_id":8235,"shamela_page_id":742,"part":"2","page_num":265,"sequence_num":742,"body":"وقد يعبّر عن هذه القاعدة: بأن المتوقع كالواقع، أو يقال: ما (١) قارب الشيء هل يعطى حكمه؟ وكل منهما أعم من العبارة الأولى، وفيها (٢) صور: منها (٣): إِذا كانت المرهونة في سن تحبل لم يجز للراهن وطؤها بحال؛ لأنها قد تحبل فتفوت الوثيقة (٤)، و (٥) تهلك في الطلق. فإِن كانت في سن لا تحبل، كالصغيرة والآيسة، فوجهان، الأكثرون: على المنع حسمًا للباب.\rومنها: إذا حجر على المفلس بديون حالة، وعليه ديون مؤجلة، فهل تحل بالحجر؟\rقولان، أصحهما: لا (٦). ومأخذ القول بالحلول: توقع تلافها على الغرماء بالفلس إِذا حلت. ومنها: إِذا كانت الديون مساوية لماله، وهو غير كسوب، أو لا يفي كسبه بنفقته ونفقة عياله، أو فيه تبذير وظهرت عليه أمارات الفلس، فهل يحجر عليه في الحال؟","footnotes":"= وهو شيخ المذهب بالشام، وكان إِمامًا علامة مفتيًا محدثًا حافظًا، وقد أقام بالقدس ثم قدم دمشق فسكنها وعظم شأنه بها.\rمن مصنفاته: التهذيب، والمقصود، والكافي، وشرح الإشارة، والحجة على تارك المحجة، والانتخاب الدمشقي (في المذهب). توفى ﵀ بدمشق سنة ٤٩٠ هـ. انظر: تبيين كذب المفترى (٢٨٦)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٢٥)، وطبقات الشافعية الكبرى (٥/ ٣٥١)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٣٨٩)، وشذرات الذهب (٣/ ٣٩٥).\r(١) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (من). وما أثبته هو الموافق لما في: الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (٤١ / أ)، والمجموع المذهب: ورقة (١٣٥ / أ)، والمنثور (٣/ ١٤٤).\r(٢) يظهر أن التثنية أنسب.\r(٣) هذه الصورة ذكرها الرافعى في: فتح العزيز (١٠/ ٩٧).\r(٤) وذلك: إِذا ولدت ما تصير به أم ولد، فإِن أم الولد لا يصح رهنها.\r(٥) يظهر أن الصواب استعمال (أو) بدل الواو. وقد ورد في: فتح العزيز (أو).\r(٦) ذكر ذلك الرافعى في: فتح العزيز (١٠/ ٢٠١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197299,"book_id":8235,"shamela_page_id":743,"part":"2","page_num":266,"sequence_num":743,"body":"وجهان، أصحهما عند العراقيين: المنع.\rوذكر الماوردى: \"أن القول: بالحجر مأخوذ من نص الشافعي، فيما إِذا تسلم المشتري المبيع وكان الثمن في البلد: أنه يحجر عليه في المبيع وجميع ماله (١). مع أن فيه وفاء بالثمن\" قال الإمام \"هو المختار عند الأئمة\" (٢).\rوقال ابن الرفعة: \"يظهر أن تكون مادة الخلاف. أن المشرف على الزوال كالزائل أم لا؟ وقد أجرى كثير من العراقيين الخلاف (٣): فيما إذا كانت الديون أقل، وكان يغلب على الظن انتهاؤها إِلى المساواة، ثم الزيادة على قرب؛ لكثرة الإنفاق. ورتب الإمام هذا على الصورة الأولى وقال: هي أولى بالمنع\".\rومنها: الدم الذى تراه الحامل حالة الطلق ليس بنفاس: على الأصح. وفي وجه: أنه نفاس. ويقرب من هذه (٤): تنزيل الاكتساب بمنزلة المال العتيد (٥). والله أعلم.","footnotes":"(١) ذكر المزني قول الشافعي، وذلك في: مختصره (٨٧).\r(٢) ذكر الرافعي قول الإمام، وذلك في: فتح العزيز (١٠/ ٢٠٣).\r(٣) ممن ذكر جريان الخلاف في المسألة التالية الرافعي والنووى. انظر: فتح العزيز (١٠/ ٢٠٣)، وروضة الطالبين (٤/ ١٢٩).\r(٤) يظهر أن الإشارة راجعة إِلي القاعدة المتقدمة، وهي: أن المشرف على الزوال هل له حكم الزائل أو لا؟ أو إِلى بعض ما قد يعبّر به عن تلك القاعدة، وهو: أن المتوقع كالواقع. ويترجح الأخير بأمرين: أولهما: أنه أقرب إلى اسم الإشارة من الأول.\rثانيهما: عبارة العلائي، ونصها: \"ويقرب من هذه: تنزيل الأكساب منزلة المال العتيد؛ لأنها متوقعة\" المجموع المذهب: ورقة (١٣٥/ ب).\r(٥) العتيد: هو الحاضر. انظر الصحاح (٢/ ٥٠٥). هذا: وقد ذكر المؤلف (تنزيل الإكتساب منزلة المال العتيد) على أنه قاعدة، وذكر بعض صورها، وذلك في ورقة (٨٩/ أ). كما ذكرها وذكر عددًا من صورها صدر الدين ابن الوكيل وذلك في كتابه: الأشباه والنظائر ورقة (٤٣ / أ، ب). كما ذكرها، وذكر بعض فروعها السيوطي في الأشباه والنظائر (١٨٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197300,"book_id":8235,"shamela_page_id":744,"part":"2","page_num":267,"sequence_num":744,"body":"فصل [في بيان عوارض الأهلية]\rقد يعرض على (١) الأهلية (٢) ما يمنع التكليف (٣) بالأحكام الخمسة، وبمقتضى الخطاب الوضعي، وهو النسيان، والخطا، ويدخل فيه الجهل، والإِكراه.\rوالأصل في ذلك حديث ابن عباس (٤) رضى الله عنهما: أن النبي ﷺ قال: \"إن","footnotes":"(١) يظهر أن (اللام) أنسب من (على). انظر: الصحاح (٣/ ١٠٨٢).\r(٢) عرَف الجرجاني الأهلية بقرله: \"الأهلية: عبارة عن صلاحية [الإنسان] لوجوب الحقوق المشروعة له أو عليه\" التعريفات (٤٠).\rأقول: والكلمة الموجودة بين معقوفتين لا توجد فى كتاب التعريفات، وقد أثبتها للحاجة إِليها في استقامة المعنى.\r(٣) ذكر بعض الحنفية بحثًا مستفيضًا عن عوارض الأهلية، انظر: مثلا تيسير التحرير (٢/ ٤١٩)، فما بعدها، والتقرير والتحبير (٢/ ١٧٢) فما بعدها.\rوقد عرّف ابن أمير الحاج عوارض الأهلية بأنها: \"خصال أو آفات لها تأثير في الأحكام بالتغيير أو الإعدام، سميت بها لمنعها الأحكام المتعلقة بأهلية الوجوب أو الأداء عن الثبوت، إما لأنها مزيلة لأهلية الوجوب كالموت، أو لأهلية الأداء كالنوم والإغماء، أو مغيرة لبعض الأحكام مع بقاء أصل الأهلية للوجوب والأداء كالسفر\". التقرير والتحبير (٢/ ١٧٢).\r(٤) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله ﷺ. ولد قبل الهجرة بثلاث سنين.\rوكان يسمي البحر لسعة علمه، ويسمى حبر الأمة، روى كثيرًا من الأحاديث واشتهر في مجال التفسير، قال الأعمش: \"نعم ترجمان القرآن ابن عباس\".\rترفى رضى الله عنه بالطائف سنة ٦٥ هـ وقيل: سنة ٦٧ هـ، وقيل: سنة ٦٨ هـ وهو الصحيح في قول الجمهور.\rانظر: الاستيعاب (٢/ ٣٥٠)، وأسد الغابة (٣/ ١٩٢)، والإصابة (٢/ ٣٣٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197301,"book_id":8235,"shamela_page_id":745,"part":"2","page_num":268,"sequence_num":745,"body":"الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا [عليه] \" (١) (٢). رواه ابن","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته لوروده في معظم روايات الحديث، كما ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٣٦/ أ).\r(٢) هذا اللفظ أخرجه البيهقي عن طريق ابن عباس، وذلك في كتاب الخلع والطلاق، با ما جاء في طلاق المكره.\rوقال عن إسناده \"جَوَّدَ إسنادَه بشرُ بن بكر وهو من الثقات\" السنن الكبرى (٧/ ٣٥٦).\rوأخرجه بهذا اللفظ ابن ماجة عن طريق أبي ذر الغفارى، إلَّا أنه لم يذكر (لي)، وذلك في كتاب الطلاق، باب: طلاق المكره والناسي.\rانظر: سنن ابن ماجة (١/ ٦٥٩)، رقم الحديث (٢٠٤٣). وقال محقق سنن ابن ماجة عن إسناده: \" في الزوائد: إسناده ضعيف؛ لا تفاقهم على ضعف أبي بكر الهذلي\".\rوأخرجه الدارقطني عن طريق ابن عباس بلفظ: \"إِن الله ﷿ تجاوز لأمتي عن الخطأ ... الخ)، وذلك في كتاب النذور.\rانظر سنن الدارقطني (٤/ ١٧١)، رقم الحديث (٣٣).\rوأخرجه الحاكم عن طريق ابن عباس بلفظ: (تجاوز الله عن أمتي الخطأ ... الخ). وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\" المستدرك (٢/ ١٩٨)، ووافقه الذهبي في التخليص.\rوأخرجه سعيد بن منصور في سننه عن الحسن موقوفًا بلفظ: (إن الله ﷿ تجاوز لهذه الأمة عن النسيان والخطأ وما أكرهوا عليه) رقم الحديث (١١٤٤).\rوأخرجه - أيضًا - عن الحسن مرفوعًا بلفظ: (إِن الله ﷿ عفا لكم عن ثلاث، عن الخطأ والنسيان وما استكرهتم عليه). رقم الحديث (١١٤٥).\rانظر: سنن سعيد بن منصور، القسم الأول من المجلد الثالث، ص (٣١٧).\rوأخرجه الطبراني عن طريق ثوبان بلفظ: \"إن الله تجاور عن أمتي الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه). انظر: المعجم الكبير (٢/ ٩٤)، رقم الحديث (١٤٣٠).\rوقال الهيثمي عن إسناده: \"وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو ضعيف\" مجمع الزوائد (٦/ ٢٥٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197302,"book_id":8235,"shamela_page_id":746,"part":"2","page_num":269,"sequence_num":746,"body":"ماجة والدارقطني بإِسناد حسن، وصححه الحاكم، وفي بعض طرقه: \"إن الله وضع عن أمتي) (١) وذكر الثلاثة.\rثم الحديث لا بد فيه من مقدر، وهو المسمي بالمقتضى (٢)، وهو كثير في الكتاب والسنة (٣) كقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (٤).\rوقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (٥) إلى آخرها: فإِن التحريم لا","footnotes":"(١) أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجة عن طريق ابن عباس، في كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي.\rانظر: سنن ابن ماجة (١/ ٦٥٩)، رقم الحديث (٢٠٤٥).\rوأخرجه البيهقي بنحو هذا اللفظ عن طريق عقبة بن عامر، في كتاب الخلع والطلاق، باب: ما جاء في طلاق المكره. انظر: السنن الكبرى (٧/ ٣٥٧).\rوقد ذكر الشيخ الألباني له عدة طرق ثم قال: \"وهي وإن كانت لا تخلوا جميعها من ضعف فبعضها يقوى بعضًا، وقد بين عللها الزيلعي في نصب الراية، وابن رجب في شرح الأربعين (٢٧٠ - ٢٧٢) فليراجعها من شاء التوسع.\rوقال السخاوى في المقاصد (٢٣٠) (ومجموع هذه الطرق يظهر للحديث أصلًا).\rومما يشهد له أيضًا ما رواه مسلم (١/ ٨١) وغيره عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال الله تعالى: \"قد فعلت\" الحديث. ورواه أيضًا من حديث أبى هريرة.\rوقول ابن رجب: (وليس واحد منهما مصرحًا برفعه؛ لا يضره. فإِنه لا يقال من قبل الرأى فله حكم المرفوع كما هو ظاهر\". إِرواء الغليل (١/ ١٢٤).\r(٢) المقتضى: هو مقدر يحتاج إِليه المقام، إِما لضرورة صدق المتكلم؛ لاما لصحة وقوع الملفوظ به. انظر الأحكام (٣/ ٩١).\r(٣) نهاية الورقة رقم (٦٢).\r(٤) من الآية رقم (٣) من سورة المائدة.\r(٥) من الآية رقم (٢٣) من سورة النساء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197303,"book_id":8235,"shamela_page_id":747,"part":"2","page_num":270,"sequence_num":747,"body":"يضاف إِلي الأعيان، كما أن الرفع والتجاوز في الحديث لا يتوجه إِلى تلك المعاني، بل إلى الأحكام المتعلقة بها.\rفإِن [كان] (١) سياق الكلام يقتضي تعين ذلك المقدر (٢) فكانه ملفوظ به، (٣) كقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾، فإِن السياق يقتضي نكاح أمهاتكم إِلى آخرها، وكذا في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ وقوله: التقدير أكل الميتة.\rوإن كان الكلام يحتمل عدة مقدرات يصح واحد منها كالحديث، يصح أن يقدر: حكم الخطأ، أو إِثم الخطأ، أو لازم الخطأ ونحوه، فهل يعم الجميع في الإضمار أم لا؟\rاختار الرازى: عدم تقدير الكل للاستغناء عنه، وتكثير مخالفة الأصل إِذ الضرورة تندفع بواحد (٤). ثم أورد عليه: (٥) بأنه ليس إِضمار واحد بأولى من الآخر، فإِما أن لا يضمر شيء أصلا وهو باطل؛ لأنه يعطل دلالة اللفظ. أو يضمر الكل وهو المطلوب.\rوتوقف الآمدى: لتعارض المحذورين: الإجمالِ إِذا قيل بإِضمار حكمٍ ما، وتكثير الأضمار إِذا قيل بالتعميم (٦).","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعني، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١/ ١٣٦).\r(٢) ورد في المخطوطة (واو) بدل (الفاء). ولعل الفاء أنسب.\r(٣) ورد في المخطوطة بدل (الكاف) لفظ آخر هو (فإِن) وما فعلته هو المناسب.\r(٤) ذكر الرازى رأيه المتقدم، والإيراد التالي في المحصول (ج ١ / ق ٢/ ٦٢٥، ٦٢٦).\r(٥) الباء لم ترد في المجموع المذهب.\r(٦) انظر: الإحكام (٢/ ٣٦٥، ٣٦٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197304,"book_id":8235,"shamela_page_id":748,"part":"2","page_num":271,"sequence_num":748,"body":"[واختار ابن الحاجب عدم التعميم] (١)، ورأى أنّ التزام (٢) الإجمال (٣) أقرب (٤).\rوحكى الماوردي عن الشافعي أنه قال - في (الأم) (٥) في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ [مَرِيضًا] أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ (٦) الآية: - \"إِن تقدير (٧) [الآية] (٨): فمن كان منكم مريضًا فتطيب أو لبس أو أخذ ظفره لأجل مرضه، أو به أذى من رأسه فحلقه، ففدية من صيام. وقال في (الإملاء): ليس هذا كله يُضْمَر في الآية، وانما الذى تضمنته حلق الرأس، والبقية مقيس عليه\".\rفيؤخذ من كلامه: اختلاف قوله (٩) في أن المقتَضَى له عموم (١٠). لأنه قدر في","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد فى المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٣٦/ أ).\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا (الزام)، وما أثبت هو الصواب، وهو الموافق لما في المجموع المذهب.\r(٣) وردت في المخطوطة هكذا (الاضمار). والصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في المجموع\rالمذهب. ويظهر أن كلمة (الاجمال) تصحفت على الكاتب إِلى (الاضمار).\r(٤) انظر رأى ابن الحاجب فى مختصر المنتهى (٢/ ١١٥).\r(٥) بحثت عن القول المذكور فى (الأم) فلم أجده.\r(٦) من الآية رقم (١٩٦) من سورة البقرة: والكلمة الموضوعة بين معقوفتين لا توجد في المخطوطة ولكنها موجودة فى النسخة الأخرى ورقة (٧٠/ ب). وهي من الآية الكريمة.\rومن تمام الآية قوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾.\r(٧) وردت فى المخطوطة هكذا (تقدر). وما أثبته موافق لما في المجموع المذهب.\r(٨) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٣٦/ أ).\r(٩) الضمير لا يوجد في المخطوطة، ويدل عليه ما فى المجموع المذهب.\r(١٠) اختلف في المقتَضَى، هل له عموم أوْ لا؟ فانظر تفصيل ذلك في الإحكام (٢/ ٣٦٣)، ومختصر المنتهى مع شرح القاضي العضد (٢/ ١١٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197305,"book_id":8235,"shamela_page_id":749,"part":"2","page_num":272,"sequence_num":749,"body":"(الأم) جميع ما يضمر في الآية مما يصح الكلام بإِضمار واحد منها، ومنع ذلك في (الإملاء).\rوالذى يقتضيه النظر: أن القول بالتعميم أولى؛ لأن المحذور في الإجمال المستمر أقوى منه فى تكثير الإضمار، (١) لا سيما والإضمار متفق على التزامه في مواضع، والمجمل مختلف في وجوده. ولقوله ﷺ: \"لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها\" (٢) أخرجه مسلم، فإِنه يدل على إضمَار جميع التصرفات المتعلقة بالشحوم في التحريم، وإلا لما لزمهم الذم ببيعها.\rإِذا عرفت هذا فالكلام على هذه الأمور الثلاثة، وهي النسيان والخطأ والإِكراه.\r* * *","footnotes":"(١) المرجحان التاليان ذكرهما الآمدى حين اختار أن التزام محذور تكثير الإضمار أولى من التزام محذور الإجمال. وذلك في موضع آخر من الإحكام سوى الموضع المتقدم. انظر الإحكام (٣/ ١٦).\r(٢) أخرجه بنحو هذا اللفظ البخارى في كتاب أحاديث الأنبياء باب: ما ذكر عن بني إسرائيل.\rانظر: صحيح البخارى (٦/ ٤٩٦)، رقم الحديث (٣٤٦٠).\rومسلم في كتاب المساقاة، باب: تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام.\rانظر: صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٧).\rوالنسائي في كتاب الفرع والعتيرة، باب النهي عن الانتفاع بشحوم الميتة.\rانظر: سنن النسائي (٧/ ١٧٧).\rوالإمام مالك في كتاب صفة النبي ﷺ، باب جامع ما جاء في العام والشراب.\rانظر: الموطأ (٢/ ٩٣١)، رقم الحديث (٢٦).\rوالإمام أحمد في المسند (١/ ٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197306,"book_id":8235,"shamela_page_id":750,"part":"2","page_num":273,"sequence_num":750,"body":"[النسيان والخطأ]\rأما الأمور المنسية والتي تقع عن خطأ فمتعلَّقها (١) على ثلاثة أقسام (٢):\rالأول: نسيان العبادة أو الخطأ فيها، كما إِذا ظن أن عليه صلاة معينة فصلاها، ثم تبين أنها غيرها. فهذا القسم على نوعين:\rأحدهما: أن تفوت المصلحة التي شرعت لها العبادة، ولا تقبل التدارك، كصلاة الجمعة ونحوها مثل الكسوف، فهذا وشبهه لا يشرع تداركه (٣). والمؤاخذة بذلك مرفوعة بالنسيان والخطأ. للحديث.\rالنوع الثاني: ما يقبل التدارك؛ لتحصيل مقصود الشارع من مصلحة تلك العبادة، كمن نسي صلاة أو نذرًا فيجب تداركه بالقضاء. وكذا من أخطأ في شيء من ذلك، كمن تيقن أنه صلى بالاجتهاد إِلى غير القبلة (٤) على الأصح. والمرفوعُ في هذا النوع الأثمُ. ووجوبُ التدارك مأخوذٌ من قوله ﷺ: (من نام عن صلاة أو نسيها","footnotes":"(١) يظهر لي أن المناسب هو أن يقول: فهى على ثلاثة أقسام؛ لأن الأمور المنسية هي متعلق النسيان، ومثل ذلك الأمور التي حصل فيها خطأ.\r(٢) مبحث النسيان والخطأ ذكره كل من العلائي والزركشي والسيوطي.\rانظر: المجموع المذهب: ورقة (١٣٦ / ب)، والمنثور (٣/ ٢٧٢). والأشباه والنظائر (١٨٧).\rهذا: وقد ذكر الزركشي حكمًا إِجماليًا للنسيان فقال: \"النسيان عذر في المنهيات دون المأمورات\". المنثور (٣/ ٢٧٢). وبعد ذلك بيّن وجه الفرق.\r(٣) مراده في الجمعة: أنه لا يشرع تداركها على هيئة الجمعة، ولكن يشرع تداركها على هيئة صلاة الظهر.\r(٤) فإيه يجب عليه الإعادة على الأظهر، ذكر ذلك النووى في: الروضة (١/ ٢١٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197307,"book_id":8235,"shamela_page_id":751,"part":"2","page_num":274,"sequence_num":751,"body":"فليصلها إذا ذكرها) (١).\rالقسم الثاني: المنهيات عنها لذواتها إذا فعلت على [وجه] (٢) الخطأ أو النسيان، وهي على ضربين:\rأحدهما: ما لا يتضمن إِتلاف حق الغير، كمن نسي نجاسة طعام [له] (٣) فأكله ونحوه، أو جهل كون هذا الشراب خمرًا فشربه ونحوه، فلا إِثم ولا حد ولا تعزيز (٤)؛ لأن هذه (٥) إنما شرعت زواجر لأجل (٦) المعاودة، وذلك إنما يكون في حالة الذكر","footnotes":"(١) أخرجه بنحو هذا اللفظ مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.\rانظر: صحيح مسلم (١/ ٤٧٧)، رقم الحديث (٣١٥).\rوابن ماجة في كتاب الصلاة، باب: من نام عن الصلاة أو نسيها.\rانظر: سنن ابن ماجة (١/ ٢٢٨)، رقم الحديث (٦٩٨). والترمذى في أبواب الصلاة، باب ما جاء في النوم عن الصلاة. انظر: سنن الترمذى (١/ ٣٣٤).\rوالنسائي في كتاب المواقيت، باب: فيمن نام عن صلاة. انظر: سنن النسائي (١/ ٢٩٤).\rوأخرج معناه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: من نام عن الصلاة أو نسيها.\rانظر: سنن أبي داود (١/ ١٢١)، رقم الحديث (٤٤٧).\rوأخرجه البخارى بلفظ (من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها) وذلك في كتاب الصلاة. باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها. انظر: صحيح البخارى (٢/ ٧٠).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا بوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٣٧/ أ).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعني، وقد أخذته من المجموع المذهب.\r(٤) قال العلائي: \"ولا تدارك في هذا؛ لأن المنهي عنه إذا وقع لم يمكن رفعه\". المجموع المذهب: ورقة (١٣٧/ أ).\r(٥) يظهر أن الإشارة راجعة إلى الحد والتعزير.\r(٦) يظهر أن التعبير بحرف (عن) أنسب من التعبير بقوله (لأجل).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197308,"book_id":8235,"shamela_page_id":752,"part":"2","page_num":275,"sequence_num":752,"body":"والعمد، دون النسيان والخطأ.\rالضرب الثاني: ما تضمن إِتلافًا لملك الغير، كمن [أكل] (١) طعام الغير ناسيًا، أو اجتهد في ماله ومال غيره فأكل مال غيره خطأ، فلا إِثم في ذلك ولا زجر؛ لكن يلزمه الضمان بالبدل (٢).\rولو كان من المنهيات ماله جهتان، حق لله تعالى، وحق للآدمي، كقتل الخطأ والجماع كذلك (٣) فلا إِثم، والقصاص المشروع للزجر ساقط لما مر، والضمان بالدية لا يسقط؛ لأنها كبدل المتلف وهو حق لآدمي، وكذا الكفارة؛ لأنها جابرة لعدم التحفظ.\rوالتحقيق أن وجوب الدية والكفارة من باب خطاب الوضع (٤) وربط الحكم بالأسباب؛ لا من خطاب التكليف؛ بدليل وجوب الدية على العاقلة، والضمان على الصبي والمجنون والنائم.\rومثل هذا: ما إِذا وطئ زوجته التي أبانها (٥)، أو أعتق أمته ثم نسي [ووطئها] (٦) وما أشبه ذلك، فلا [إِثم] (٧) فيه، ولا يوصف هذا الوطء بحل","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٧١/ أ) وبه يستقيم الكلام.\r(٢) قال العلائي: \"لأن الضمان من الجوابر، و [هي] لا تسقط بالنسيان\". المجموع المذهب: ورقة (١٣٧/ أ).\r(٣) الكلام التالي متعلق بقتل الخطأ.\r(٤) وقد ذكر بعض الأصوليين: أنه لا يشترط العلم في أكثر خطاب الوضع.\r(٥) يعني: حال كونه ناسيًا أنها بائن منه.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعني، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٣٧/ أ).\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197309,"book_id":8235,"shamela_page_id":753,"part":"2","page_num":276,"sequence_num":753,"body":"ولا حرمة. نعم: يلزمه مهر المثل جبرًا لما أتلفه.\rومن هذا القسم: يمين الناسي والجاهل، إِذا حلف على فعل شيء في وقت معين، ثم نسي اليمين (١). وكذا: لو حلف بالطلاق والعتاق على شيء لا يفعله، ثم نسي وفعله، أو جهل أنه المحلوف عليه. أو: حلف على غيره أنه لا يفعل كذا، والمحلوف عليه ممن يبالي بيمينه وينكف، ثم فعله ناسيًا أو جاهلًا، ففي الحنث بذلك قولان، وصحح الرافعي والنووي عدم الوقوع: لدخوله في عموم الحديث (٢).\rوقطع الغزالي في الوسيط بأنه: \"إِذا قصد بتعليق الطلاق منعها عن المخالفة، فنسيت؛ لم تطلق؛ لأنه لم تتحق مخالفة\". قال الرافعي (٣): \"ويشبه أن يُرَاعَى معنى التعليق ويُطرَدَ الخلاف\". قال في الروضة (٤): \"الصحيح قول الغزالي\".\rالقسم الثالث: نسيان الشروط المصححة للعبادة (٥)، أو المفسدة لها بالفعل. والخطأ [في ذلك] (٦). وهو (٧) - أيضًا - على نوعين:","footnotes":"(١) ولم يفعله في الوقت المعين.\r(٢) انظر: روضة الطالبين (٨/ ١٩٣). وقد ذكر النووى أن الرافعي رجح ذلك في كتابه (المحرر).\r(٣) في فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٦٥/ أ).\rهذا: وقد قال الرافعي قوله التالي بعد أن ذكر قول الغزالي المتقدم.\r(٤) انظر: روضة الطالبين (٨/ ١٩٣).\r(٥) قال العلائي: \"بالترك لها\" المجموع المذهب: ورقة (١٣٧ / ب).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعني، ويوجد نحوه في المجموع المذهب.\rومعنى (والخطأ في ذلك): والخطأ في ذلك الشيء المتقدم. فيكون الخطأ في تَرْكِ الشرط المُصَحِّحِ للعبادة، أو فِعْلِ الشرط المفسد.\r(٧) أي القسم الثالث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197310,"book_id":8235,"shamela_page_id":754,"part":"2","page_num":277,"sequence_num":754,"body":"أحدهما: أن يتعلق الخطأ أو النسيان بالمأمورات التي وجودها شرط في صحة العبادة، كالوضوء إِذا نسيه، أو اجتهد ثم تبين خطؤه، فالساقطُ عنه في هذا الإثم وعقوبة التعمد وتعاد (١).\rالنوع الثاني: المنهيات المنافية للعبادة، كالكلام في الصلاة، والأكل في الصوم، إِذا فعله ناسيًا، أو جاهلًا بقاء العبادة، فلا تبطل بذلك على هذا الوجه؛ لأنه لم يقصد إفسادها، ولدخوله في الحديث، مع ما ثبت عنه ﷺ: من بنائه على الصلاة التي تكلم فيها ومشى وهو يعتقد إِكمالها في حديث ذي الدين (٢) وغيره، وقوله ﷺ: (من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإِنما أطعمه [الله] (٣) وسقاه) (٤).","footnotes":"(١) أي الصلاة، قال العلائي: \"تداركًا للمأمور به؛ لأن المقصود من تحصيل مصلحته لم يوجد\" المجموع المذهب: ورقة (١٣٧/ ب).\r(٢) سبق إِيراد حديث ذى اليدين، وتخريجه، وسبقت ترجمة ذى اليدين، وذلك في التعليق على آخر قاعدة: اليقين لا يزال بالشك.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٧١/ ب)، وفي المجموع المذهب: ورقة (١٣٨/ أ) وهو من الحديث.\r(٤) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في كتاب الصيام، باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر.\rانظر: صحيح مسلم (٢/ ٨٠٩). وأخرجه بنحو هذا اللفظ البخارى في كتاب الصوم، باب: الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا.\rانظر: صحيح البخارى (٤/ ١٥٥).\rوابن ماجة في كتاب الصيام، باب: ما جاء فيمن أفطر ناسيًا.\rانظر: سنن ابن ماجة (١/ ٥٣٥)، رقم الحديث (١٦٧٣).\rوالإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٩٥). وأخرجه بمعناه أبو داود في كتاب الصوم، باب: من أكل ناسيًا. انظر: سنن أبى داود (٢/ ٣١٥).\rوالترمذى في كتاب الصوم، باب: ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسيًا.\rانظر سنن الترمذى (٣/ ١٠٠)، رقم الحديث (٧٢١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197311,"book_id":8235,"shamela_page_id":755,"part":"2","page_num":278,"sequence_num":755,"body":"نعم: يستنى من ذلك كثرة (١) الكلام والأفعال (٢) المنافية للصلاة إِذا كثرت جدًا، فإنها تبطلها وإن وقعت على وجه الخطأ والنسيان؛ لأن ذلك نادر، والشرع (٣) يعفو (٤) في الأعذار عن غالبها دون نادرها؛ لما في اجتناب الغالب من المشقة.\rوألحق بعض الأصحاب كثير الأكل في الصوم بالصلاة، والصحيح: أنه لا فرق بين القليل والكثير (٥)؛ لأنه لا يندر الكثير فيه بخلاف الأفعال الكثيرة في الصلاة.\rواختلفوا في صور هل يكون النسيان والخطأ فيها (٦) عذرأ أم لا؟\rمنها: إِذا نسي الترتيب في الوضوء، فتوظأ منكسًا.\rومنها: إِذا نسي الماء في رحله، فتيمم وصلى، ثم ذكر.\rومنها: إِذا صلى بنجاسة لا يعفى عنها، ناسيًا أو جاهلًا أنها أصابته.\rومنها: نسيان قراءة الفاتحة في الصلاة.\rومنها: إِذا رأوا سوادًا فظنوه عدوًا، فصلوا صلاة شدة الخوف، ثم بأن أنه لم يكن عدوًّا.\rومنها: إذا دفع الزكاة إِلى من ظن أنه فقير، فبان غنيًا.","footnotes":"(١) يظهر أن الاستغناء عن هذه الكلمة أنسب.\r(٢) نهاية الورقة رقم (٦٣).\r(٣) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (الشيء) والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب.\r(٤) وردت في المخطوطة هكذا (يعفى) ولعل ما أثبته أنسب.\r(٥) ذكر ذلك النووى، في: الروضة (٢/ ٣٦٣).\r(٦) وردت في المخطوطة هكذا (فيه). والمناسب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (١٣٨/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197312,"book_id":8235,"shamela_page_id":756,"part":"2","page_num":279,"sequence_num":756,"body":"ومنها: إِذا اجتهد في أحد الإِناءين، فظن طهارة أحدهما، فتوضأ منه، ثم تيقن أنه النجس.\rوفي كل ذلك قولان (١). الجديد الصحيح: أنه لا يعذر في شيء من ذلك بالنسيان ولا بالخطأ، وتلزمه الإعادة.\rوالقديم: أنه يعذر ويجزئه.\rومأخذ القولين: أن هذه الأشياء من قبيل المأمورات التي هي شروط، كالطهارة عن الحدث، فلا يكون النسيان عذرًا في تركها؛ لفوات المصلحة منها. أو من قبيل المناهي، كالأكل في الصلاة، فيكن ذلك عذرا؟\rالأظهر: الأول.\r* * *","footnotes":"(١) ذكر ذلك النووى في: المجموع (١/ ٤٣٣، ٤٣٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197313,"book_id":8235,"shamela_page_id":757,"part":"2","page_num":280,"sequence_num":757,"body":"(كذب الظنون)\rواعلم: أن هذه المسائل وأشباها يعبر عنها بما يتضمن قاعدة، وهي: كذب الظنون (١). وتنقسم إِلى ثلاثة أقسام:\rالأول: ما لا يترتب على الظن الكاذب شيء اتفاقًا، كمن ظن أنه متطهر، فصلي، ثم تبين له الحدث.\rوكذا: من ظن دخول الوقت، وصلى قبله.\rأو ظن طهارة الماء، فبان نجسًا.\rأو صلى خلف من ظنه مسلمًا، فبان كافرًا (٢).\rأو دفع زكاة من مال يظن حلَّه، فبان حرامًا.\rأو عجل الزكاة على ظن بقاء الفقير بصفة الاستحقاق، فاستغنى أو مات قبل","footnotes":"(١) معنى هذ القاعدة: أن يحصل للإنسان ظن في أمر ما ويبني على هذا الظن شيئًا، ثم يتبين خطأ هذا الظن.\rهذا: وقد ذكر هذه القاعدة بهذا اللفظ كل من الشيخ عز الدين بن عبد السلام، والحافظ العلائي، وذكر الشيخ عز الد بن لهذه القاعدة صورًا كثيرةً جدًا، ومعظم الصور الموجودة هنا مأخوذة من كتابه.\rانظر: قواعد الأحكام (٢/ ٥٤ - ٥٧)، والمجموع المذهب: ورقة (١٣٨/ ب).\rكما ذكر الزركشي بعض صورها، وعبَّر عنها بقوله: \"الظن إذا كان كاذبًا فلا أثر له، ولا عبرة بالظن البيَن خطؤه\". المنثور (٢/ ٣٥٣).\rكما ذكر السيوطي بعض صورها، وعبّر عنها بقوله: \"لا عبرة بالظن البين خطؤه\" الأشباه والنظائر (١٥٧).\r(٢) وذكروا: أن مثل ذلك: ما إذا صلى خلف من ظنه رجلًا فبان امرأة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197314,"book_id":8235,"shamela_page_id":758,"part":"2","page_num":281,"sequence_num":758,"body":"الحول؛ لم يجزئه، وكان له الاسترداد إِذا بيّن أنها معجلة.\rأو ظن بقاء الليل فتسحر، أو غروب (١) الشمس فأفطر، وتبين خلافه (٢).\rأو اعتكف فيما ظنه مسجدًا، ثم بأن أنه مملوك؛ لم يصح اعتكافه.\rأو نذر أضحية شاة معينة يظنها ملكه، فبان أنها لغيره؛ لم ينعقد نذره.\rوكذا: من عقد على عين بيعًا، أوغيره ظانًا أنها ملكه، فأخلف ظنه؛ لم يصح.\rأو تزوج من ظنها خلية عن الموانع، فأخلف لم ينعقد. ونحو ذلك.\rوكذا: إِذا أنفق على البائن الحائل (٣) ظانًا حملها، ثم تبين خلافه.\rوكذا: إِذا أنفق على ولده ظانًا إِعساره، فبان يساره.\rوسئل القفال عن دلَّالٍ باع متاعًا، فأعطاه المشترى شيئًا (٤) فقال (٥): وهبته منك. فقبله؟","footnotes":"(١) وردت في المخطوطة هكذا: (غربت). وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في المجموع المذهب.\r(٢) فإن صومه لا ينعقد في الحالة الأولى، ويفسد في الحالة الثانية، وذلك على الصحيح المنصوص. انظر: روضة الطالبين (٢/ ٣٦٣).\rأما الصورة التي يستصحب فيها أصل بقاء الليل أو بقاء النهار: فهى إِذا لم يتبين خطأ الظن ولا صوابه.\rانظر: الروضة (٢/ ٣٦٤).\r(٣) هي غير الحامل.\r(٤) ورد في المجموع المذهب: ورقة (١٣٩ / أ)، بدل (الفاء) (واو). ويظهر أن الوارد في المجموع المذهب: أنسب من الوارد هنا.\r(٥) أي: المشترى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197315,"book_id":8235,"shamela_page_id":759,"part":"2","page_num":282,"sequence_num":759,"body":"فقال (١): \"إن ظن أن عليه أن يعطيه ويهب (٢) منه فله عليه الرجوع ولا يملكه الدلال؛ لأن أجرة الدلال على البائع. وإن علم [أنه] (٣) ليس عليه أن يعطيه شيئًا حل له\".\rالقسم الثاني: ما يترتب على الظن الخطأ مقتضاه. وفيه صور:\rمنها: إِذا صلى خلف من ظنه متطهرًا، فبان محدثًا، فإن صلاته تصح، إِذا لم يكن في الجمعة (٤). والفرق بينه وبين الكفر والأنوثة: أنهما لا يخفيان غالبًا، بخلاف الطهارة والحدث.\rومنها: إِذا رأى المتيمم المسافر ركبًا، فظن أن معهم ماء، فإِن تيممه يبطل وان لم يكن معهم ماء؛ لأنه توجه عليه الطلب.\rبخلاف ما إِذا تيمم الجريح. ثم ظن قبل الصلاة أن جرحه برأ، فكشف اللصوق (٥) فلم يبرأ (٦)؛ لا يبطل تيممه؛ لأن الطلب لم يتوجه عليه.","footnotes":"(١) أي القفال. هذا: وقد ذكر النووي قول القفال، وذلك في: الروضة (٦٩١٩).\r(٢) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (طلب) وما أثبته هو الوارد في المجموع المذهب.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد ذكره كل من النووى والعلائي.\r(٤) فإِن كان في الجمعة ففيه تفصيل ذكره النووى في: الروضة (٢/ ١٠، ١١).\r(٥) قال الفيومي: - \" (اللصوق) بفتح اللام: ما يلصق على الجرح من الدواء، ثم أطلق على الخرقة ونحوها إِذا شدت على العضو للتداوي\" المصباح المنير (٢/ ٥٥٣).\r(٦) في المجموع المذهب: ورقة (١٣٩ / أ): \"فإِذا هو لم يبرأ\" وذلك أنسب من الوارد هنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197316,"book_id":8235,"shamela_page_id":760,"part":"2","page_num":283,"sequence_num":760,"body":"ومنها: إِذا أكمل جميع الحجيج ذا القعدة بالعدد، ثم وقفوا اليوم التاسع، وتبين أنه العاشر أجزأهم ولا يجب القضاء؛ لأنه يقع كثيرا، وفيه مشقة عامة. بخلاف ما إِذا وقع ذلك لشرذمة. وبخلاف ما إِذا وقع غلطهم في اليوم الثامن ففيه وجهان؛ لندرة ذلك (١).\rومنها: إذا خاطب امرأة بالطلاق على ظن أنها أجنبية، وهي في ظلمة أو من وراء حجاب، فكانت زوجته، فالمشهور الذى قطع به الأصحاب: نفوذ الطلاق، ولا أثر لظنه.\rوكذا: إِذا أعتق عبدًا يظنه لغيره فكان له.\rوللإِمام والغزالي فيه احتمال (٢): \"من جهة أنه إِذا لم يعرف الزوجية لا يقصد قطعها، وإذا لم يقصد الطلاق وجب أن لا يقع\".\rقال الرافعي (٣): \"ومن نظائر المسألة: ما إِذا نسي أن له زوجة وطلقها، وكذلك إذا قبل له أبوه في صغره، أو وكيله في كبره نكاح امرأة وهو لا يدري، فقال: زوجتي طالق. أو خاطب تلك المرأة بالطلاق (٤).\rوحكاه ابن كج عن نص الشافعي. وهذا في الظاهر، أما في الباطن فحكى أبو","footnotes":"(١) قال العلائي: - \" فإِنَّ تَكَرُّرَ الشهادة بالزور مرتين في شهرين نادر\"، المجموع المذهب: ورقة (١٣٩ / أ).\r(٢) الاحتمال التالي ذكره الرافعي منسوبًا إِلى الإمام والغزالي، وذلك فى فتح العزيز ص ١٣: ورقة (١٤ / ب).\r(٣) في: فتح العزيز، ب ١٣: ورقة (١٥ / أ). والموجود هنا يختلف عن الموجود فى فتح العزيز قليلًا.\r(٤) قال الرافعي: \"فالمشهور: وقوع الطلاق\"، وقد حكاه القاضي ابن كج عن نص الشافعي ﵀ ... الخ\". فتح العزيز ج ١٣: ورقة (١٥ / أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197317,"book_id":8235,"shamela_page_id":761,"part":"2","page_num":284,"sequence_num":761,"body":"العباس الروياني (١) وجهين في الوقوع باطنًا، [قال] (٢): ويحتمل أن يُقْطعَ في صورة النسيان بالوقوع، ويختص الخلاف بما إِذا لم يعلم [أنّ] (٣) له زوجة أصلًا، كما يُفَرَّق [بين ما إِذا صلى] (٤) مع نجاسة نسيها، وبين ما إِذا صلى مع نجاسة لم يعلم بها أصلا.\rوبنى المتولي ذلك على: أن الإبراء عن الحقوق المجهولة هل يصح؟\rفإِن قلنا: لا يصح. فلا يقع الطلاق بينه وبين الله تعالى\". (٥) وذكر الشيخ عز الدين (٦) أنه: \"إِذا وكل وكيلًا في إعتاق عبد، فأعتقه ظنًا أنه عبد الموكِّل، فإِذا هو عبد الوكيل، نفذ عتقه\" (٧) لأنه قصد قطع الملك فنفذ.","footnotes":"(١) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الرّوياني الطبرى، جد صاحب البحر، قاضي القضاة. سمع الحديث من عبد الله بن أحمد الفقيه، وروى عن القفال المروزى، وسمع منه حفيده (صاحب البحر) وأخذ عنه.\rوقد انتشر العلم منه في الرويان، وتكرر نقل الرافعي عنه خصوصًا في أوائل النكاح وفي تعليقات الطلاق. من مصنفاته: الجرجانيات التي اشتر بها، وله كتاب في أدب القضاء.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٧٧)، وطبقات الشافعية للإسنوى (١/ ٥٦٤)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٢٢٩)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٥٨).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعني المقصود، وقد ذكره الرافعي في الموضع المتقدم من الفتح.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من فتح العزيز.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من فتح العزيز، كما أن الكلام السابق واللاحق يدل عليه.\r(٥) هنا نهاية الكلام المنقول من فتح العزيز.\r(٦) في: قواعد الإحكام (٢/ ٥٦).\r(٧) الكلام التالي للعلائي. انظر المجموع المذهب: ورقة (١٣٩ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197318,"book_id":8235,"shamela_page_id":762,"part":"2","page_num":285,"sequence_num":762,"body":"القسم الثالث: ما فيه خلاف:\rفمنه: ما كان الصحيح: أنه لا يترتب على الظن الخطأ ما حكم به عليه، كالمسائل المتقدمة وما أشبهها.\rومنه: ما كان الأصح فيه: ترتب الحكم، كما إِذا باع مال أبيه على ظن أنه حي، فبان ميتا، وهو حائز لميراثه، ففيه قولان.\rوالأصح: الصحة. ومأخذ عدم الصحة: أنه لم يقصد قطع الملك، ولهذا قطعوا فيما إِذا ظن في عين أنها ملكه وكانت لأبيه، فباعها على الظن، ثم تبين أنه (١) كان مات وهي إِرثه: يصح البيع قطعًا: لجزمه بالرضا.\r* * *","footnotes":"(١) أى الأب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197319,"book_id":8235,"shamela_page_id":763,"part":"2","page_num":286,"sequence_num":763,"body":"[اختلاف الحكم فيما نشأ عن الجهل بحسب اختلاف متعلَّق الجهل]\r(١) واعلم: أن الخطأ الناشئ عن الجهل يختلف حكمه بحسب اختلاف متعلق الجهل: فمن جهل تحريم شيء مما يشترك فيه (٢) غالب الناس، فإِن كان قريب العهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة يخفى فيها مثل ذلك، عذر فيه. وإن لم يكن مما يشترك غالب الناس في [معرفة] (٣) تحريمه، وكان مثله يخفى عليه، عذر فيه - أيضًا - وإلا لم يعذر.\rومتى بأن معذورًا في عدم العلم بشيء من ذلك لا يجب عليه الحد ولا التعزيز، لأنه لم يقدم على مخالفة أمر الله تعالى.\rومن علم حرمة شيء، وجهل وجوب الحد؛ لم يسقط عنه (٤) الحد بذلك الجهل، لانتهاكه حرمة الله تعالى.\r* * *","footnotes":"(١) المبحث التالي ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٣٩/ ب). فما بعدها. كما ذكر بعضه ابن الوكيل والزركشي والسيوطي.\rانظر: أشباه ابن الوكيل: ورقة (١١٧/ ب)، والمنثور (٢/ ١٥). وأشباه السيوطي (٢٠٠/ ٢٠١).\r(٢) أي في معرفة تحريمه.\r(٣) ما بين المعقوفتين موجود على جانب المخطوطة، وقد أثبته في الأصل للحاجة إِليه في استقامة الكلام، وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٧٢/ ب).\r(٤) نهاية الورقة رقم (٦٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197320,"book_id":8235,"shamela_page_id":764,"part":"2","page_num":287,"sequence_num":764,"body":"(مُتَعَلَّق الجهل)\rثم الجهل قد يتعلق بصفة الذات الواقع عليها الفعل، وقد يتعلق بالحالة القائمة بها، أو بالفاعل. ويتضح ذلك بصور تنبه على ما عداها:\rمنها: إِذا تكلم في الصلاة جاهلًا تحريمه لم تبطل؛ لقصة معاوية بن الحكم (١). وإنما يعذر في ذلك: إِذا كان قريب عهد بالسلام. فإن طال عهده به بطلت؛ لتقصيره بترك التعلم. ولو علم تحريم الكلام ولم يعلم بطلان الصلاة لم يعذر، إِذ حقه الامتناع.","footnotes":"(١) هو: معاوية بن الحكم السلمي، قال ابن عبد البر: \"كان ينزل المدينة، ويسكن في بني سليم، له عن النبي ﷺ حديث واحد\".\rوقال البخارى: له صحبة في أهل الحجاز.\rانظر: الاستيعاب (٣/ ٤٠٣)، أسد الغابة (٤/ ٣٨٤)، والإصابة (٣/ ٤٣٢).\rأما قصته فقد أخرجها مسلم بلفظ (وعن معاوية بن الحكم السلمي، قال: بينما أنا أصلي مع رسول الله ﷺ. إِذ عطس رجل من القوم. فقلت: يرحمك الله! فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثُكلَ أُمِّيَّاه! ما شأنكم؟ تنظرون إِليّ. فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلما رأيتهم يُصَمِّتُونَني. لكني سكت. فلما صلى رسول الله ﷺ. فبأبي هو وأمِّي! ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه. فوالله ما كَهَرَنِي: ولا ضربني ولا شتمني. قال: إِن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. إِنما هو التسبيح والتكبير. وقراءة القرآن). أو كما قال رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله! إني حديث عهد بجاهلية ... الخ).\rأخرجها مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إِباحته.\rانظر: صحيح مسلم (١/ ٣٨١)، رقم الحديث (٣٣).\rوأبو داود في كتاب الصلاة، باب: تشميت العاطس في الصلاة.\rانظر: سنن أبي داود (١/ ٢٤٤)، رقم الحديث (٩٣٠).\rوالنسائي في كتاب السهو، باب الكلام في الصلاة: انظر: سنن النسائي (٣/ ١٤).\rوالإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٤٧، ٤٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197321,"book_id":8235,"shamela_page_id":765,"part":"2","page_num":288,"sequence_num":765,"body":"ولو جهل كون التنحنح مبطلًا للصلاة فهو معذور على الأصح. وكذا: لو جهل أن المقدر الذى أتي به من الكلام محرم؛ لأن مثل ذلك يخفى على العوام. ثم المقدر الذي لا يبطلها (١) هو اليسير، أما الكثير فمبطل؛ لمنافاته. كما قالوا: في الناسي (٢).\rومنها: إِذا سبق الإمام بركنين عمدًا مع العلم بالتحريم تبطل. وإن كان جاهلًا تبطل؛ لكن لا يعتد بتلك الركعة، فيتدراكها بعد سلام الإمام.\rومنها: الإتيان بشيء من مفسدات الصوم، جاهلًا بكونه مفطرًا، حيث يعذر بذلك الجهل. إِما لقرب عهده بالإسلام، أو لنشأته ببادية بعيدة يخفى عليه مثلها: فإِنه لا يبطل صومه بذلك.\rولو أكل ناسيًا، فظن بطلان صومه بذلك، فجامع، فهل يفطر؟\rوجهان (٣)؛ أحدهما: لا، كما لو سلم عن ركعتين من الظهر ناسيًا، وتكلم عامدًا لظنه كمال الصلاة؛ لا تبطل. وأصحهما، وبه قطع الأكثرون: أنه يفطر، كما لو جامع على ظن أن الصبح [لم] (٤) يطلع فبان خلافه. وعلى هذا: لا تجب الكفارة على المشهور؛ لأنه وطئ وهو يعتقد أنه غير صائم. وقال أبو الطيب (٥): \"يحتمل أن تجب؛ لأن هذا الظن لا يبيح الوطء\".","footnotes":"(١) يعني مع: الجهل.\r(٢) التفصيل الوارد في المسألة المتقدمة ذكره النووى في المجموع (٤/ ١٠، ١١).\r(٣) ذكرهما الرافعي والنووى. انظر: فتح العزيز (٦/ ٤٤٩)، وروضة الطالبين (٢/ ٣٧٨).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره كل من الرافعي والنووى.\r(٥) هو القاضي أبو الطيب الطبري. وقد سبقت ترجمته.\rهذا: وقد ذكر قرله كل من الرافعي النووي. في الموضعين المتقدمين من الفتح والروضة. ونص عبارتهما: \"وعن القاضي أبي الطيب أنه يحتمل .. الخ\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197322,"book_id":8235,"shamela_page_id":766,"part":"2","page_num":289,"sequence_num":766,"body":"ومنها: الوكيل بشراء شيء غير معين ليس له أن يشتري معيبًا. فإِن اشتراه، فإِما أن يكون يساوى مع العيب ما اشتراه به، أو لا يساوي. فإِن ساوى، فإِن جهل العيب وقع عن الموكل، وإن علمه فثلاثة أوجه: أصحها: لا يقع عنه؛ لأن الإذن المطلق يتقيد عرفًا بالسليم (١). والثالث: [الفرق بين] (٢) ما يمنع الإجزاء في الكفارة (٣) وما لا يمنع (٤).\rوأما إِذا كان لا يساوي مع العيب ما اشتراه، فإِن علم الوكيل بالعيب لم يقع عن الموكل، وإن جهل فوجهان؛ الأصح الأوفق لكلام الأكثرين: أنه يقع، كما لو اشتراه بنفسه جاهلًا بالعيب، والظلامة تندفع بثبوت الرد له.\rومنها: إِذا وطئ المرتهن الجارية المرهونة بإِذن الراهن معتقدًا أن ذلك يبيح الوطء، فيعذر، إِن كان قريب عهد بإِسلام، أو نشأ ببادية. وإن لم يكن كذلك ففي الحد وجهان: الصحيح: لا حد؛ لأن مثله قد يخفى عليه.\rومنها: إِذا وطئ الغاصب الجارية المغصوبة، وهما جاهلان تحريم ذلك، فلا حد عليهما، وعليه المهر للسيد، وأرش البكارة. وهل يُف: رَدُ أرش البكارة عن المهر؟\rفيه كلام منتشر (٥).","footnotes":"(١) قال العلائى: - \"والثانى: أنه يقع؛ لأنه لا نقصان في المالية، والصيغة عامة\" المجموع المذهب: ورقة (١٤٠ / ب).\r(٢) ما بين المعقوفتين موجود على جانب المخطوطة، وقد أثبته للحاجة إِليه في تقويم العبارة، وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٧٢/ ب).\r(٣) قال العلائي: - \" إِذا كان المُشْتَرى عبدًا\" المجموع المذهب: ورقة (١٤٠ / ب).\r(٤) تفصيل ما يمنع الإجزاء وما لا يمنعه ذكره النووى في الروضة (٨/ ٢٨٤).\r(٥) قال العلائي: - \"فيه كلام كثير ليس هذا موضعه\". المجموع المذهب: ورقة (١٤٠ / ب).\rهدا: وقد ذكر الرافعي تفصيل القرل في ذلك. انظر: فتح العزيز (١١/ ٣٣٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197323,"book_id":8235,"shamela_page_id":767,"part":"2","page_num":290,"sequence_num":767,"body":"ومن كان منهما عالمًا (١) لزمه الحد.\rقال الرافعي (٢): \"والجهل بتحريم وطء المغصوبة (٣) قد يكون للجهل بتحريم الزنى مطلقًا، وقد يكون لتوهم حلها خاصة: لدخولها بالغصب في ضمانه. ولا تقبل دعواهما إِلا من قريب عهد بالإِسلام، أو ممن نشأ في موضع بعيد عن المسلمين. وقد يكن لاشتباهها عليه فلا يشترط في الدعوى ما ذكرنا. وكذا: لا يشترط هذا إِذا وقع الوطء من المشتري من الغاصب جاهلًا أنها مغصوبة. وهذا في الوطأة الواحدة.\rأما إِذا تكرر ذلك من الغاصب أو من المشتري منه، فإِن كان في حالة الجهل لم يجب إِلا مهر واحدٌ لأن الجهل شبهة واحدة مطردة. وإن كان عالمًا، [و] (٤) وجب المهر لكونها مستكرهة (٥)، أو (٦) على القول بالوجوب (٧) مع طواعيتها (٨)، فوجهان (٩):","footnotes":"(١) وردت في المخطوطة غير منصوبة هكذا (عالم). ويظهر أن الصواب ما فعلته. وهو الوارد في المجموع المذهب.\r(٢) في: فتح العزيز (١١/ ٣٣٣). وكلامه الموجود هنا فيه تصرف يسير بالحذف والزيادة.\r(٣) يوجد في هذا الموضع من المخطوطة حرف (واو). وقد حذفته؛ لأن المعنى لا يستقيم إِلا بحذفه، كما أنه لم يرد في فتح العزيز، ولا في المجموع المذهب.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولا في: فتح العزيز (١١/ ٣٣٤). ولا في روضة الطالبين (٥/ ٦١). وقد أثبته لأن المعنى لا يستقيم إِلا به، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٤٠/ ب).\r(٥) المكرهة يجب المهر بسبب وطئها على المذهب. انظر: فتح العزيز (١١/ ٣٣٢).\r(٦) الكلام التالي معطوف على قوله: لكونها مستكرهة.\r(٧) أي وجوب المهر.\r(٨) إِذا كانت مطيعة ففي وجوب المهر وجهان، وقيل: قولان. انظر: فتح العزيز (١١/ ٣٣٢).\r(٩) هذا جواب لقوله: وإن كان عالمًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197324,"book_id":8235,"shamela_page_id":768,"part":"2","page_num":291,"sequence_num":768,"body":"أحدهما: الاكتفاء بمهر واحد. وأصحهما: لكل مرة مهر\" (١).\rومثلها: إِذا وطئ الأب جارية الابن مرارًا بلا إِحبال، وفيه وجهان، أحدهما: يجب لكل مرة مهر؛ لتعدد الإتلاف في ملك الغير. وأشبههما: لا يجب إِلا مهر واحد؛ لأن الشبهة واحدة وهو وجوب الإعفاف. وخَصَّ البغويُ الخلافَ بما إِذا اتحد المجلس، وحَكَمَ (٢) بالتكرار عند اختلافه.\rواتفقوا: على أن الوطء في النكاح الفاسد وإن تعدد لا يقتضي إِلا مهرًا واحدًا.\rومن وطئ بشبهة ثم زالت، ووطئها بشبهة أخرى: وجب لكل منهما مهر.\rوطء أحد الشريكين الجارية المشتركة، ووطء السيد المكاتبة مرارًا، كوطء الأب جارية الابن (٣).\rوذكر الإِمام مسألة الغاصب (٤) والمشتري منه، والوجهين عند العلم إِذا وطئها مكرهة أو قلنا يجب المهر مع الطواعية، وأن أصحهما تعدد المهر بتعدد المرات؛ لأن الوجوب هنا لإِتلاف (٥) منفعة البضع، فيتعدد بتعدد الإِتلاف.\rثم قال: \"ومقتضى هذا الحكم (٦) بتعدد المهر في صورة الجهل أيضًا؛ لأن","footnotes":"(١) هنا نهاية كلام الرافعي.\r(٢) في: روضة الطالبين (وجزم).\r(٣) الصور المتقدمة ذكرها النووي في: روضة الطالبين (٧/ ٢٨٨).\r(٤) يعني: المسألة التي وطئ فيها الغاصب وتكرر منه الوطء. وقد سبقت هذه المسألة في كلام المؤلف. وكان من المناسب أن يأتي بكلام الإِمام فيها بعد فراغه منها، ولا يفصل بينها وبين كلام الإمام بالمسألة المتقدمة.\r(٥) يظهر أن الناسب أن يقول: - (لاستهلاك).\r(٦) هذه الكلمة خبر لقوله (ومقتضى).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197325,"book_id":8235,"shamela_page_id":769,"part":"2","page_num":292,"sequence_num":769,"body":"الإتلاف الذى هو سبب الوجوب حاصل، فلا معنى للإحالة على الشبهة. وإنما يحسن اعتماد الشبهة حيث لا يجب المهر لولا الشبهة\" (١). ثم قال: لا وهذه لطيفة يقضي (٢) منها العجب\".\rقال الرافعي (٣): \"وإن وطئها مرة جاهلًا ومرة عالمًا وجب مهران\".\rومنها (٤): إذا أخبر الشفيع مخبرٌ بصفة البيع وكذب، بأن قال: باع الشريك نصيبه بألف، فبان بخسمائة. أو قال: باع من زيد. وكان باع من غيره. أو قال: باع بالدراهم، فكان بالدنانير، ونحوه، فعفى الشفيع عن حقه؛ لم يلزمه العفو بل هو على حقه. ولو باع الشفيع نصيبه، ولم يعلم بيع شريكه، فوجهان. أشبههما: أن شفعته بطلت؛ لزوال السبب المقتضي لها، وهو الشركة.\rومنها: إذا أخر المشترى رد المعيب، أو الشفيع الأخذ بالشفعة، وادعى كل منهما الجهل بثبوت ذلك، فيقبل منه: إن كان قريب عهد بالإسلام، أو نشأ في بَرِّية لا يعرفون الإحكام. لان قال كل منهما: لم أعلم [أن] (٥) ذلك على الفور، فيقبل قوله. لأن ذلك مما يخفى على العوام (٦).","footnotes":"(١) قول الإمام المتقدم وقوله التالي ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز (١١/ ٣٣٤).\r(٢) هكذا وردت هذه الكلمة في فتح العزبز، أعني: بالقاف أما في المخطوطة وفي المجموع المذهب: فإن ذلك الحرف خال من الإعجام فربما كان قافًا وربما كان فاءً.\r(٣) في: فتح العزيز (١١/ ٣٣٤).\r(٤) المسألة التالية مع مثيلات لها ذكرها النووي في: روضة الطالبين (٥/ ١٠٩، ١١١).\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٤١/ أ).\r(٦) ما تقدم ذكره كل من الرافعي والنووي. انظر: فتح العزيز (٨/ ٣٤٨)، وروضة الطالبين (٣/ ٤٧٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197326,"book_id":8235,"shamela_page_id":770,"part":"2","page_num":293,"sequence_num":770,"body":"وأما الأمة إِذا عتقت تحت عبد وأخرت الفسخ، فإن ادعت [الجهل] (١) بالعتق فالقول قولها مع يمينها، إن لم يكذبها ظاهر الحال، كما إذا كانت مع السيد في بيته، ويبعد خفاء العتق عليها، فحينئذ يصدق الزوج.\rوإن ادعت الجهل بأَنَّ العتق يُثْبِتُ لها الخيارَ، فقولان، أصحهما:\rالتصديق؛ لأن هذا لا يعرفه إلَّا الخواص، بخلاف العيب (٢) فإِنه مشهور يعرفه كل أحد. وإن ادعت الجهل بأن الخيار على الفور، قال الغزالي (٣): \"لم تعذر\" وجهه الرافعي (٤): \"بأن من علم ثبوت أصل الخيار علم كونه على الفور\".\rثم قال (٥): \"ولم أر تعرضًا لهذه الصورة في سائر كتب الأصحاب. نعم: صورها العبادى (٦) في (الرقم) (٧).","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب.\r(٢) يعني: خيار العيب. كما صرح بذلك العلائى.\r(٣) في: الوجيز (٢/ ٢٠).\r(٤) في: فتح العزيز ج ٦: ورقة (١٨٩ / ب).\r(٥) أى الرافعي. وذلك في الموضع المتقدم من فتح العزيز.\r(٦) هو أبو الحسن أحمد بن أبى عاصم محمد بن أحمد العبادى. كان من كبار الخراسانيين، نقل عنه الرفاعي في التيمم ثم كرر النقل عنه.\rمن مصنفاته: كتاب الرقم. توفى ﵀ سنة ٤٩٥ هـ.\rنظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢١٤)، وطبقات الشافعية للإسنوى (٢/ ١٩٢)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٣٠٤)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٨٤).\r(٧) الرقم كتاب لأبى الحسن العبادى المتقدم، نقل عنه الرافعي والنووى في بعض المواضع، ولم أعلم من حال (الرقم) أكثر من هذا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197327,"book_id":8235,"shamela_page_id":771,"part":"2","page_num":294,"sequence_num":771,"body":"وأجاب: [بأنها] (١) إن كانت (٢) قديمة عهد بالإسلام أو (٣) خالطت أهله لم تعذر، وإن كانت حديثة عهد (٤) ولم تخالط أهله فقولان\" (٥).\rوقال (٦) في اللعان: \"إِذا أخر النفي بعد علمه بالولادة، وقال: لم أعلم أن لي حق النفي. فإِن كان فقيهًا لم يقبل قوله، وإن كان قريب عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة قبل، وإن كان من العوام الناشئين في بلاد الإسلام فوجهان، كما مر في خيار العتق\". وتبعه (٧) في الروضة. مع جزمهما في الرد بالعيب والشفعة بما تقدم وهو تناقض.\rوزاد [صاحب التنبيه] (٨) في مسألة النفي (٩) إِذا جهل [أَنَّ] (١٠) النفي على","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وإثباته مناسب، وقد ذكره الرافعى.\r(٢) نهاية الورقة رقم (٦٥).\r(٣) هكذا في المخطوطة وفي الموضع المتقدم من فتح العزيز، وفي روضة الطالبين (١٩٥١٧): ورد (واو).\r(٤) هكذا في المخطوطة وورد في الفتح والروضة (أو).\r(٥) هنا نهاية الكلام المنقول من فتح العزيز.\r(٦) أى الرافعي.\r(٧) أي تبع النووى الرافعي. انظر: روضة الطالبين (٨/ ٣٦١).\r(٨) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.\rوقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (١٤١/ ب). وصاحب التنبيه: هو الشيخ أبو إسحاق الشيرازي.\r(٩) يوجد في هذا الموضع من المخطوطة لفظ هو (أنه). وقد حذفته؛ لأن المعنى لا يستقيم إلَّا بحذفه.\r(١٠) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى المقصود، وقد أخذته من المجموع المذهب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197328,"book_id":8235,"shamela_page_id":772,"part":"2","page_num":295,"sequence_num":772,"body":"الفور (١)، [و] (٢) جَعَلهُ كجَهْلِ أَن له النفي، ولم يقل: إِن كان فقيها. بل قال: \"إِن كان ممن يجالس العلماء لم يقبل منه\" (٣). وهو قدر زائد على كونه فقيهًا، وأقره النووى عليه في (التصحيح) (٤).\rوالجمع بين هذه المواضع متعذر.\rومنها: [ما] (٥) تقدم فيمن خاطب زوجته بالطلاق وهو يظنها (٦) أجنبية، أو أمته بالعتق، أنه يقع عليه الطلاق والعتق، وفيه احتمال للإِمام.","footnotes":"(١) هذه الصورة - وهي إِذا جهل أن النفي على الفور - زائدةٌ على ما في الفتح والروضة حيث لم يذكرها كل من الرافعي والنووي.\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب.\r(٣) انظر: التنبيه (١٩١).\r(٤) التصحيح: كتاب للنووي اسمه (تصحيح التنبيه) تعرّض فيه النووي لتصحيح ما ترك الشيرازي تصحيحه ونحو ذلك. ويظهر أن هذا الكتاب مخطوط.\rأما الكتاب المطبوع بهامش التنبيه والمسمى (تصحيح التنبيه) فغالب ظني أن هذه التسمية تَوَهُّمٌ من الطابع، وأن إسم هذا الكتاب (التحرير) وهو للنووى أيضًا. والدليل على ما ذكرت عدة أمور:\rأولها: موضوع الكتاب المطبوع فإِنه في بيان ألفاظ التنبيه واشتقاقها وما يتعلق بذلك. وهذا يوافق موضوع كتاب (التحرير) لا (التصحيح).\rثانيها: أنني وجدت نسخة مخطوطة من كتاب (التحرير) مصورة على فيلم في مكتبة جامعة الإِمام تحت رقم [١٢٣٢]. وقابلت أولها بأول المطبوع فوجدتهما متطابقين.\rثالثها: أن صاحب كشف الظنون ذكر كتاب (التحرير) ونقل جملًا من أوله، وقد قابلتها بأول المطبوع فوجدتهما متطابقين. انظر: كشف الظنون (١/ ٤٩٠).\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب.\r(٦) يوجد في هذا الموضع من المخطوطة حرف (أو). وقد حذفته؛ لأن العني لا يستقيم إِلا بحذفه. كما أن العلائي لم يذكره.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197329,"book_id":8235,"shamela_page_id":773,"part":"2","page_num":296,"sequence_num":773,"body":"وقال الغزالي (١): \"كان بعض المذكورين في زماننا يلتمس [مَنْ] (٢) يُلزِمُهُ مَكْرُمَةً مالية، فلم ينجح طلبه، وطال انتظاره، فقال متبرمًا منهم: طلقتكم ثلاثًا. وكانت زوجته فيهم وهو لا يدرى، فأفتى الإمام بوقوع الطلاق. وفي القلب منه شيء\".\rقال الرافعي (٣) بعد حكاية هذا (٤): \"ولك أن تقول: ينبغي أن لا يقع الطلاق في هذه الصورة، وإن أوقعنا فيما إِذا خاطب بالطلاق زوجته وهو لا يدرى؛ لأن قوله: طلقتكم. لفظ عام، واللفظ العام يقبل الاستثناء باللفظ والنية، ألا ترى أنه لو حلف: لا يسلم على زيد، فسلم على قوم هو فيهم، واستنثاه بلفظه أو قلبه؛ لم يحنث. وإذا كان عنده أن امرأته ليست فيهم كان قصدُه من القوم غيرها، فيكون مُطلقًا لغيرها لا لها\".\rاعترض النووي (٥) [على هذا] (٦) \"بأن (٧) في مسألة السلام علم كون زيد فيهم واستثناه بقلبه، وهنا لم يستثن امرأته، واللفظ شامل لها ولم يخرجها. وعلى الإمام (٨): بأن القائل (٩) لم يقصد بقوله: طلقتكم. معنى الطلاق القاطع للنكاح، وقد قالوا: لا بد من قصد لفظ الطلاق لمعنى الطلاق، ولا يكفى قصد لفظه من غيره قصد معناه.","footnotes":"(١) ذكر الرافعي: أن الغزالي قال ذلك في (البسيط).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا بوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٣) في: فتح العزيز ١٣: ورقة (١٥/ أ).\r(٤) حكى الرافعي هذا في: ورقة (١٤/ ب). من الجزء المتقدم.\r(٥) الاعتراض التالي اعترض به النووي على الرافعي. وانظر نص الاعتراض في: روضة الطالبين (٨/ ٥٥).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١١١٤٢).\r(٧) لو قال (أنه) لكان حسنًا.\r(٨) الجار والمجرور معطوف على قول العلائي: على هذا.\r(٩) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (الإمام). وما أثبته هو المناسب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197330,"book_id":8235,"shamela_page_id":774,"part":"2","page_num":297,"sequence_num":774,"body":"وأيضًا فقوله: طلقتكم. خطاب رجال والأظهر أنه لا تدخل النساء في خطاب الرجال (١) إِلا بدليل، فلم تدخل امرأته فيه فلا يقع عليه طلاق\" (٢).\rومنها (٣): إذا قال الغاصب لمالك العبد المغصوب: أعتق عبدى هذا، فأعتقه المالك جاهلًا، فالصحيح: أنه يعتق. وفي وجه لا؛ لأنه لم يقصد قطع ملك نفسه.\rومنها: إذا لُقِّنَ الأعجميُّ لفظَ الطلاق بالعربية، وهو لا يعرف معناها، اتفقوا على أنه لا يقع طلاقه، كما لو لقن كلمة الكفر [فتكلم بها] (٤) و [هو] (٥) لا يعلم معناها لا يكفر. قال المتولي (٦): \"هذا: إِذا لم يكن له مع أهل ذلك اللسان اختلاط، فإِن كان لم يصدق في الحكم، ويديّن فيما بينه وبين الله تعالى\".\rفلو قال الأعجمي: أردت بهذه الكلمة معناها بالعربية فوجهان. قال الماوردى: \"يقع\" وقال الشيخ أبو حامد: \" [لا] (٧) يقع. لأنه إِذا لم يعرف معنى اللفظ لم يصح قصده\". وصححه الرافعي (٨).","footnotes":"(١) عدم دخول النساء في خطاب الرجال هو مذهب الشافعية والأشاعرة والجَمْع الكثير من الحنفية والمعتزلة. وذهب الحنابلة وابن داود إلى دخولهن في خطاب الرجال. وانظر تفصيل المسألة في: التبصرة (٧٧)، والمحصول (ج ١ / ق ٢/ ٦٢٣)، والإحكام (٢/ ٣٨٦).\r(٢) هنا نهاية كلام النووي.\r(٣) هذه المسألة ذكرها الرافعي في فتح العزيز (١١/ ٢٥٥).\r(٤) و (٥) ما بين المعقوفتين في الموضعين لا يوجد في المخطوطة. وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٤٢/ أ).\r(٦) القول الموجود هنا موافق لما في الروضة (٨/ ٥٦). أما نص المتولي في \"التتممة\" فيختلف عن هذا في اللفظ مع الإتفاق في المعنى. انظر: التتممة، الجزء الثامن: ورقة (١٦٨ / ب).\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٤٢ / أ).\r(٨) وذلك في: فتح العزيز ج ١٣: ورقة (١٥ / ب).\rكما أنه ذكر في هذا الموضع الوجهين المتقدمين منسوبين إلى الماوردي والشيخ أبي حامد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197331,"book_id":8235,"shamela_page_id":775,"part":"2","page_num":298,"sequence_num":775,"body":"ولو قال: لم أعلم أن معنى هذه الكلمة قطع النكاح؛ لكن نويت بها الطلاق. وقصد (١) قطع النكاح لم يقع، كما لو خاطبها بكلمة لا معنى لها، وقال: أردت الطلاق.\rومنها: لو أمر السيد عبده الأعجمي، الذي يرى طاعة السيد [واجبة] (٢) عليه في كل ما يأمره به، ويبادر إلى الامتثال، بقتل رجل ظلمًا؛ لم يجب على العبد [شيء] (٣)؛ لأنه كالآلة. والقصاصُ أو الديةُ على السيد. وفي تعلق المال برقبته وجهان، أصحهما: المنع؛ لأنه كالآلة (٤).\rومنها (٥): إِذا قتل كافرًا في ظنه، بأن كان عليه زي الكفار، أو رآه يعظم آلهتهم، فكان مسلمًا، فإِن كان في دار الحرب فلا قصاص، وعليه الكفارة؛ لأنها من خطاب الوضع.\rوفي الدية وجهان (٦)، أصحهما: لا تجب؛ للجهل ووضوح العذر.\rوإن كان في دار الإسلام وجبت الدية والكفارة، وفي القصاص قولان. أظهرهما: الوجوب.","footnotes":"(١) هكذا في المخطوطة، وفي المجموع المذهب.\rوفي الموضع المتقدم من فتح العزيز، وفي: روضة الطالبين (٨/ ٥٦). وردت هكذا: \"قصدت\"\r(٢) و (٣) ما بين المعقوفتين في الموضعين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٤٢/ أ، ب).\r(٤) المسألة المتقدمة ذكرها النووي في: الروضة (٩/ ١٤٠).\r(٥) المسألة التالية ذكرها النووي في: الروضة (٩/ ١٤٦، ١٤٧).\r(٦) في: الررضة (٩/ ٣٨٢): \"قولان\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197332,"book_id":8235,"shamela_page_id":776,"part":"2","page_num":299,"sequence_num":776,"body":"ومنها (١): إِذا قتل من عهده مرتدًا وظن أنه لم يسلم، وكان قد أسلمْ نصّ أنه يجب القصاص. ونص فيمن عهده ذميًا أو عبدًا، وكان قد أسلم أو عتق: أنه [لا] (٢) يجب.\rفقيل: في الجميع قولان.\rوتيل: بظاهر النصين؛ لة ن المرتد يحبس فلا يخلى (٣) فقاتله مُقصِّر. بخلاف الذمي والعبد.\rوقيل يجب القصاص في الجميع، وهو الأظهر عند المتأخرين، كما لو علم تحريم الزنى، وجهل وجوب الحد.\rأما إِذا عهده حربيًا وظن أنه لم يسلم فقتله، وكان قد أسلم، فمنهم من جعله كالمرتد. ومنهم من قطع بأنه لا قصاص؛ لأن المرتد لا يخلى والحربي قد يخلى بالمهادنة. ويخالف الذمي والعبد. فإِن ظنه لا يفيد حل القتل.\rولو ظنه قاتل أبيه قفتله، فبان خلافه، فقولان، أظهرهما: وجوب القصاص (٤).\rومنها: إذا عفى أحد الورثة عن القصاص، فقتله الآخر جاهلًا بعفوه، فالأرجح: وجوب القصاص.","footnotes":"(١) المسألة التالية بكل ما فيها من تفصيل ذكرها النووي في: الروضة (٩/ ١٤٧).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٤٢ / ب). وفي الروضة ما يدل عليه.\r(٣) فتخليته دليل على رجوعه عن ردته.\r(٤) قال النووي: \"لأنه يلزمه التثبت، ولم يعهده قاتلًا حتى يستصحبه\". روضة الطالبين (٩/ ١٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197333,"book_id":8235,"shamela_page_id":777,"part":"2","page_num":300,"sequence_num":777,"body":"ومنها (١): إذا وكل شخصًا في استيفاء ما له من القصاص، وغاب، فعفى الموكِّل، ثم اقتص الوكيل جاهلًا بعفوه، فالمذهب المنصوص: أنه لا قصاص. وفي قول: يجب. وضَعَّفُوه.\rوفي الدية قولان.\rفإِن لم نوجبها فتجب الكفارة: على الأصح.\r* * *","footnotes":"(١) هذه المسألة ذكرها النووي في: الروضة (٩/ ٢٤٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197334,"book_id":8235,"shamela_page_id":778,"part":"2","page_num":301,"sequence_num":778,"body":"(الإِكراه)\rوأما الإِكراه ففيه أبحاث:\r\rالأول: [في حكم تكليف المكرَه]\rأطلق جماعة من أئمتنا [في كتبهم] (١) الأصولية: أن المكرَه مكلف بالفعل الذى أكره عليه (٢). وفَصَّل الرازيُ (٣) واتباغه (٤) فقالوا: إِن انتهى الإكراه إلى حد الإلجاء (٥)، كمن يُحْمَل (٦) ويُدْخَل: به الدار، فلا يتعلق به حكم.\rوإن لم ينته إِلى ذلك فهو مختار، وتكليفه جائز عقلًا وشرعًا.\rومثل الآمدي (٧) الإلجاء: \"بأن تصير نسبة ما يصدر عنه (٨) نسبة حركة المرتعش\" (٩) وهذا أوسع من الأول.","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة. وقد أخذته المجموع المذهب: ورقة (١٤٣ / أ).\r(٢) قال العلائي: - \"ونقلوا الخلاف فيه عن المعتزلة\". المجموع المذهب: ورقة (١٤٣ / أ).\rأقول: وممن أطلق القول بجواز تكليف المكره، ونقل الخلاف فيه عن المعتزلة: إمام الحرمين والغزالي. انظر: البرهان (١/ ١٠٦)، والمستصفى (١/ ٩٠).\r(٣) انظر نص تفصيل الرازى في: المحصول (جـ ا / ق ٢/ ٤٤٩، ٤٥٠).\r(٤) ممن تبع الرازى في التفصيل البيضاوى والتاج السبكي والأسنوى.\rانظر: المنهاج مع الإبهاج (١/ ١٦١)، ونهاية السول (١/ ١٣٨)، والتمهيد (١١٦).\r(٥) قال الإسنوى: - \"وهو الذى لا يبقى للشخص معه قدرة ولا اختيار، كالإلقاء من شاهق\" نهاية السول (١/ ١٣٨).\r(٦) ورد في هذا الموضع من المخطوطة لفظ هو (ويد). وقد حذفته لأنه مكرر.\r(٧) في الإحكام (١/ ٢٢٠، ٢٢١).\r(٨) في مثل هذا الموضع من الإحكام قال الآمدى: \"من الفعل إليه\".\r(٩) قال الآمدى: \"إليه\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197335,"book_id":8235,"shamela_page_id":779,"part":"2","page_num":302,"sequence_num":779,"body":"ومعتمد الأصحاب في أنه مكلف: أنّ الإمكان والتمكين إِذا حصلا صح التكليف، وهما حاصلان للمكره حالة الإكراه؛ لأن ما أكره عليه يمكن إِيقاعه، وهو قادر عليه. ويبنى على هذا: إِكراه المرتد والحربي على الإسلام (١)، فإِنه يعتد به منهما (٢) وإن كان من تحت السيف، وللإمام (٣) عليه إِشكال.\rوقال الغزالي (٤): \"الامتثال إِنما يكون طاعة: إِذا كان الانبعاث إِليه بباعث الأمر، والتكليف، دون باعث الإكراه. فإِن أقدم خوف سيف المكرِه لم يكن [مجيبًا] (٥) داعي الشرع. وإن انبعث بداعي الشرع، بحيث كان يفعله لولا (٦) الإكراه؛ لم يمتنع وقوعه طاعة (٧) وإن وجدت صورة الإكراه\".\rقلت (٨): وبقي قسم ثالث، وهو: أن يكون الباعث مجموع الأمرين. ونظر الفقية إِنما هو في الاعتداد بذلك ظاهرًا في ترتب الحكم الشرعي؛ لا في نفس الأمر، فإِن ذلك مبني على اطلاع الله تعالى علية من إِخلاص وعدمه، والله أعلم.","footnotes":"(١) نهاية الورقة رقم (٦٦).\r(٢) ذكر ذلك النووي في روضة الطالبين (٨/ ٥٦).\r(٣) ذكر العلائي: أنه إِمام الحرمين. ولعل الإشكال المقصود هو ما ذكره الإمام بقوله: - \"وفيه غموض من جهة المعنى؛ لأن كلمتي الشهادة نازلتان في الإعراب عما في الضمير منزلة الإقرار، والظاهر من حال المحمول عليه بالسيف إِنه كاذب\". فتح العزيز، ج ١٣ ورقة (١٦/ أ).\r(٤) في: المستصفى (١/ ٩١).\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره الغزالي والعلائي.\r(٦) هكذا عبَّر الغزالي. ويظهر أنّ في التعبير ب (لولا) في هذا السياق نظرًا.\r(٧) يوجد في المستصفى بعد هذه الكلمة جملة لم يذكرها المؤلف ولا العلائي، ونص هذه الجملة: \"لكن لا يكون مكرها\".\r(٨) القائل في الأصل لذلك هو العلائي، في المجموع المذهب: ورقة (١٤٣ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197336,"book_id":8235,"shamela_page_id":780,"part":"2","page_num":303,"sequence_num":780,"body":"البحث الثاني: [فيما يحصل به الإِكره]\rاختلف الأصحاب فيما يحصل به الإكراه على أوجه (١):\rأحدها: التخويف بالقتل فقط.\rوالثاني: به، أو بقطع طرف، أو ضرب يخاف منه الهلاك.\rالثالث: يلحق بذلك: الضرب الشديد، والحبس، وأخذ المال؛ لإتلافه، والاستخفاف بالأماثل وإهانتهم على ملا من الناس. ويختلف ذلك باختلاف الناس: بالنسبة إِلى الضرب والحبصر والاستخفاف، وكذا أخذ المال عند المحققين (٢). وهذا اختاره جمهور العراقيين، وصححه الرافعي (٣).\rوالرابع: لا يحصل إِلا إِذا خوفه بما يسلب الاختيار ويجعله كالهارب من الأسد. فيخرج عنه التخويف بالحبس وأخذ المال وكذا بالإِيلام الشديد؛ لكن لو فُعِلَ به بعضه كان إِكراها على هذا الوجه.\rالخامس: أنه لا يحصل الإكراه إِلا بعقوبة تتعلق ببدن المكره فقط، بحيث لو أوقعه به تعلق به القصاص. واختاره القاضي حسين، وأَلْحَقَ به التهديدَ بحبسٍ في قعر بئرٍ يغلب منه الموت، دون مطلق الحبس.","footnotes":"(١) هي سبعة أوجه ذكرها النووي منسوبة إِلى قائليها وذلك في: الروضة (٨/ ٥٩، ٦٠).\r(٢) قال الماسَرجِسي فيما نقله عنه النووي: - \"فلا يكون تخويف الموسر بأخذ خمسة دراهم منه إِكراها\" الروضة: (٨/ ٥٩).\r(٣) رجعت إِلى المسألة في فتح العزيز فلم أجد الرافعي قد صحح هذا الوجه، ولكنه نسب ترجيح هذا الوجه إِلى الشيخ أبي حامد وابن الصباغ وغيرهما.\rانظر: فتح العزيز، ج ١٣: ورقة (١٨/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197337,"book_id":8235,"shamela_page_id":781,"part":"2","page_num":304,"sequence_num":781,"body":"السادس: إنما يحصل بالتخويف بعقوبة شديدة تتعلق ببدنه (١). فتخرج الاستهانة (٢) وأخذ المال ونحوه.\rوالسابع: أَنَّ ضابطه: الإكراهُ على فعلٍ يُؤْثِرُ العاقل الإقدام عليه حذرًا ما تَهَدَّدَهُ به. وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأفعال المطلوبة، والأمور المخوّف بها، فقد يكون الشيء إكراهًا في شيء دون شيء، وفي حق شخص دون آخر. وهذا ما اختاره النووي (٣).\rفالإكراه على الطلاق يكون: بالتخويف بالقطع، والحبس الطويل، والضرب الكثير، وكذا المتوسط لمن لا يحتمله بدنه ولم يعتده، وبتخويف ذوي المرؤة بالصفع في الملأ، وتسويد الوجه ونحوه، وكذا التخويف بقتل الوالد والولد في حق عموم الناس على الصحيح، وبقتل ابن العم لا يقتضي إكراها، وفي غيرهما من المحارم وجهان. وفيه نظر وينبغي (٤) أن يكون التخويف بقتل الأقارب سوى الوالد والولد مما يختلف باختلاف الأشخاص، وكذا أيضًا قالوا: إن التخويف بأخذ المال ليس إكراها في حق الطلاق. وفيه نظر؛ لأن المال إذا عَظُمَ خَطرُ القدرِ المهددِ به بالنسبة إلى المكره ينبغي أن يكون إكراهًا.\rوأما الإكراه على الكفر والقتل وغير ذلك من الكبائر: فلا يكون بالتهديد بالحبس،","footnotes":"(١) لعل هناك بعض التشابه بين هذا الوجه والوجه السابق. ويظهر أن هناك صورًا تدخل في هذا الوجه ولا تدخل في الوجه السابق مثل: التجويع والتعطيش والحبس الطويل. انظر: الروضة (٨/ ٦٠).\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا (الاستعانة). والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (١٤٣/ ب).\r(٣) انظر: الروضة (٨/ ٦٠) ومعظم التفصيل التالي موجود في الموضع المذكور من الروضة.\r(٤) في المجموع المذهب: ورقة (١٤٤/ أ). \"بل ينبغي\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197338,"book_id":8235,"shamela_page_id":782,"part":"2","page_num":305,"sequence_num":782,"body":"وإتلاف المال، وكذا قالوا في قتل الولد (١). وفيه نظر.\rوإن كان الإكراه على بيع أو شراء أو إتلاف مال لأجنبي: فالتخويف بجمع ذلك إِكراه. وبعضهم استنثى المال (٢) وهو ضعيف. (٣) وأما التهديد بالنفي عن البلد: فإن كان فيه تفريق بينه وبين أهله فهو كالحبس الدائم، دان لم يكن فوجهان، والأصح: إِنه إِكراه لأن مفارقة الوطن شديدة (٤).\rوأما تهديد المرأة بالزنى: فقال المراوزة (٥): لا يكون إكراها. وقال العراقيون: إِن قصد بذلك الشناعة عليها واظهاره للناس فإِكراه.\rوينبغي أن يكون ذلك [مما يختلف] (٦) باختلاف الأشخاص.\rوجعل البغوى التخويف باللواط كالتخويف بإِتلاف المال وتسويد الوجه، فقال:","footnotes":"(١) أى: أن التهديد بقتل الولد لا يكن إِكراها للوالد على الكفر والقتل ونحوهما.\r(٢) أى: التخويف بأخذ المال. قال العلائي: \"ومنهم من استثنى التخويف بأخذ المال، فقال: لا يكون إكراها في إتلاف المال. وهو ضعيف، المجموع المذهب: ورقة (١٤٤/ أ).\r(٣) الكلام التالي ذكره الرافعي في فتح العزيز، جـ ١٣: ورقة (١٩ / ب).\r(٤) وردت في المخطوطة بالتذكير هكذا (شديد). والصواب ما أثبته. وقد يقول قائل: إن كلمة (مفارقة) مؤنثة، ولكنها مضافة إلى (الوطن) وهو مذكر، وقد ذكر أهل النحو: أن المضاف يكتسب من المضاف إليه أشياء، ومنها التذكير إذا كان المضاف إِليه مذكرًا.\rفأقول له: إن لذلك شرطًا وهو: صلاحية المضاف للاستغناء عنه بالمضاف إليه. وهذا الشرط غير موجود في العبارة المذكورة.\rوانظر: عن ذلك: أوضح المسالك (٣٨٥)، وهمع الهوامع (٧/ ٤٩).\r(٥) المراوزة: جمع مروزى، والمروزى منسوب إِلى (مرو)، وهي إِحدى مدن خراسان الكبار، والمراد بهم: الخراسانيون من أصحاب الشافعي، قال الأسنوى: \"يُعَبِّر أصحابنا بالخراسانيين تارة، وبالمراوزة أخرى\" طبقات الشافعية (٢/ ٣٧٣).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٤٤/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197339,"book_id":8235,"shamela_page_id":783,"part":"2","page_num":306,"sequence_num":783,"body":"\"لا يكون ذلك إِكراها على القتل والقطع، وفي كونه إِكراها في الطلاق والعتاق وإتلاف المال وجهان\" (١).\rقلت (٢): ينبغي أن يلحق بالزنى في حق المرأة بل هو أولى. هذا كله على الوجه الذي اختاره النووي.\r\r[شروط الإِكراه]\rواعلم أنه لا بد في ذلك كله من أمور (٣):\rأحدها: أن يكون المكره قادرًا على تحقيق ما هدد به، إِما لولاية، أو تغلب، أو فرط هجوم.\rالثاني: أن يكون المكره عاجزًا عن الدفع، فإِن قدر بمقاومة أو استغاثة أو فرار ونحوه، فلم يفعل؛ لم يكن مكرَها.\rالثالث: أن يكون الأمر المتهدد به مما يحرم على المكره تعاطيه منه، فلو قال ولي القصاص للجاني: طلق امرأتك، وإلا اقتصصت منك: لم يكن ذلك إِكراها.\rالرابع: أن يكون المتهدَّد به عاجلًا، ويغلب على ظن المكلف بأنه يوقعه ناجزًا إِن لم يفعل ما أمره به، فلو قال: أقتلك غدًا أو نحو ذلك لم يكون إِكراها. والله أعلم.","footnotes":"(١) ذكر الرافعي قول البغوي المتقدم وذلك في فتح العزيز، جـ ١٣ ورقة (١٩/ ب).\r(٢) القائل في الأصل هو العلائي.\r(٣) ذكرها النووي في: روضة الطالبين (٨/ ٥٨، ٦١).\rكما ذكرها السيوطي وزاد عليها أمرين، أحدهما: أن يكون الأمر المكره عليه معينًا.\rوالثانى: أن يحصل بفعل المكره عليه التخلص من المتوعد به. انظر: الأشباه والنظائر: (٢٠٩، ٢١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197340,"book_id":8235,"shamela_page_id":784,"part":"2","page_num":307,"sequence_num":784,"body":"البحث الثالث [في مسائل ليس للإِكراه فيها أثر]\rقال (١) في البسيط (٢): \"الإِكراه يسقط أثر التصرف إِلا في خمسة مواضع:\rمنها (٣): الإِسلام، فإِنه يجوز إِكراه الحربي عليه ويصح إِسلامه. بخلاف الذمي على الأصح.\rومنها: الإرضاع، فلا يخرجه الإكراه عن كونه مُحَرمًا. لأنه منوط بوصول اللبن","footnotes":"(١) أي: الغزالي.\r(٢) إِحالة قول الغزالي التالي إِلي (البسيط) وردت في المخطوطة، والمجموع المذهب ورقة (١٤٤/ ب). وقد وجدت على هامش المجموع المذهب: تصحيح الإحالة إِلى (الوسيط). لذا رجعت إِلى كل من:\rالبسيط، جـ ٤ ورقة (١٤٧/ أ).\rوالوسيط، جـ ٣ ورقة (٤٦/ أ).\rفوجدت في البسيط معنى القول المذكور هنا، مع الاختلاف التام في اللفظ.\rووجدت في الوسيط معنى القول المذكور هنا مع الإتفاق في معظم الألفاظ، فتبين بذلك أن الإحالة إِلى الوسيط هي الصواب.\rوفيما يتعلق بالبسيط أقول: هو كتاب في الفقه الشافعي للإمام الغزالي ضمّنه كتاب نهاية المطلب لشيخه إِمام الحرمين. ومما قاله الغزالي في أوله: \"وجعلته حاويا لجميع الطرق، ومذاهب الفرق القديمة والجديدة، والأوجه القريبة والبعيدة، ومشتملًا على جميع ما اشتمل عليه مجموع إِمامي إمام الحرمين أبي المعالي قدس الله روحه\". البسيط، ج ١: ورقة (٢ / ب). وقد قام الغزالي نفسه باختصار البسيط في كتاب سماه (الوسيط). والبسيط لم يطع حتى الآن، ويوجد له أجزاء متفرقة في مكتبات العالم، منها عدة أجزاء في الظاهرية بدمشق، ولهذه الأجزاء مصورات في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.\r(٣) المواضع في الوسيط، والمجموع المذهب مَرَقَمةٌ أي أن الغزالي قال فيها: الأول: كذا .. والثاني: كذا ... الخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197341,"book_id":8235,"shamela_page_id":785,"part":"2","page_num":308,"sequence_num":785,"body":"[إلى] (١) الجوف لا بالقصد.\rومنها: القتل يوجب القصاص على أحد القولين؛ لأن الإكراه لم يدفع الاثم.\rومنها: الإكراه على الزنى في أحد القولين (٢)؛ لأن حصول الانتشار دليل الاختيار.\rومنها: إذا علّق الطلاق على الدخول، فأُكْرِه عليه، ففيه قولان، مأخذهما: أن الصفة لا يشترط فيها قَصْدٌ (٣) بل يكفي الاسم\".\rوبقيت مسائل (٤):\rمنها: لو أُكْرِه المصلي حتى فعل أفعالًا كثيرة، فإِنَّ صلاته تبطل قطعًا.\rومنها: إِذا أُكْرِه على التَّحَوُّل (٥) إلى غير القبلة، أو على ترك القيام في الفريضة مع المقدرة، فإِنه يلزمه الإعادة فيهما؛ لأنه نادر.\rومنها: إذا أكره على الكلام فيها، فقولان. أصحها: تبطل.","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.\rوهو موجود في الوسيط. والمجموع المذهب.\r(٢) هو سبب للحد.\r(٣) في الوسيط بالتعريف هكذا (القصد).\r(٤) المسائل التالية لا أثر للإكراه فيها.\rهذا: وقد ذكر الزركشي والسيوطي عددًا كبيرًا من المسائل ليس لإكراه فيها أثر، ومنها المسائل التالية. انظر: المنثور (١/ ١٨٩) فما بعدها، والأشباه والنظائر (٢٠٣) فما بعدها. كما ذكر النووي بعض المسائل التالية، وذلك في المجموع (٩/ ١٤٧).\r(٥) وردت في المخطوطة هكذا (التحويل). وما أثبته هو المناسب، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (١٤٥/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197342,"book_id":8235,"shamela_page_id":786,"part":"2","page_num":309,"sequence_num":786,"body":"ومنها: إِذا أكره الصائم على الأكل وغيره من المفطرات، فقولان، والأصح: لا يفطر.\rومنها: إِذا أكره على الإيلاج: فإنه يجب الغسل.\rومنها: إِذا أَكْرَهَ شخصًا عل بيع ماله - أى مال الآمر - فإنه يصح: على الصحيح (١).\r* * *","footnotes":"(١) نهاية الورقة رقم (٦٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197343,"book_id":8235,"shamela_page_id":787,"part":"2","page_num":310,"sequence_num":787,"body":"البحث الرابع: [في] (الإِكراه بحق)\rالإكراه الذي يسقط أثر التصرف إِنما هو (١) بغير حق، أما الإكراه بحق: فلا ريب في رفع الإثم عن الآمر، وصحته من المكره. وفيه صور (٢):\rمنها: إكراه المرتد والحربي على الإسلام.\rومنها: إِذا وجب القتل على شخص حدًا، أو قصاصًا لمن يعجز عن استيفائه بنفسه، وكذا الجلد والقطع، وامتنع الحاضرون من فعله، فعين الإِمام واحدًا، فامتنع بلا عذر ظاهر: فللإمام (٣) أن يكرهه على ذلك. فإِذا فعله وقع الموقع.\rومنها: إِذا امتنع من فعل الصلاة تكاسلًا، مع الاعتراف بوجوبها، قال المزني (٤): \"يحبس ويعزر حتى يصلي\".\rوقال الجمهور: \"إِنه يقتل بعد الاستتابة\". فلو صلى عند التهديد كان مرتبًا على الإِكراه في المعنى.\rوقال ابن سريج: \" يُنْخَسُ (٥) بحديدة، أو يُضْرَبُ بخشبة، ويقال له: صل وإلا","footnotes":"(١) يحسن أن نضع هنا كلمة هي (الإكراه).\r(٢) صور الإكراه بحق ذكر بعضها كل من العلائي والزركشي والسيوطي.\rانظر: المجموع المذهب: ورقة (١٤٥ / أ)، والمنثور (١/ ١٩٤) فما بعدها، والأشباه والنظائر (٢٠٦).\r(٣) وردت في المخطوطة هكذا (فالإمام). وما أثبته هو الوارد في المجموع المذهب.\r(٤) ذكر الرافعي قول المزني، وقول الجمهور، وذلك في: فتح العزيز (٥/ ٢٨٩، ٢٩١).\r(٥) وردت في المخطوطة هكذا (يحبس). والصواب ما أثبته. والنَّخْسُ معناه الطعن. انظر: المصباح المنير (٢/ ٥٩٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197344,"book_id":8235,"shamela_page_id":788,"part":"2","page_num":311,"sequence_num":788,"body":"قتلناك. ولا يزال يكرر عليه ذلك حتى يصلي أو يموت\" (١) وهذا عين الإِكراه.\rويلحق بهذه الصورة: كل من امتنع عن عبادة واجبة تعينت عليه، فأكره على فعلها، كالوضوء والجمعة إِذا قلنا لا يُقْتَل بهما، وفعل الصوم وأداء الزكاة. ونحو ذلك.\rومنها: إِذا امتنع المُوْلِي بعد مضي المدة من الفَيئَةِ (٢) والطلاق، فقولان (٣)، الجديد: أن القاضي يطلق عليه. والقديم: أن الحاكم يحبسه ويعزره إِلى أن يفئ أو يطلق.\rومنها: إِذا باع عبدًا بشرط العتق وصححناه: على الأصح، فامتنع المشترى من إِعتاقه، وفرعنا على أن الحق (٤) لله تعالى وهو الأصح.\rقال المتولي (٥): \"يتخرج على الخلاف في المُوْلِىْ. فيعتقه القاضي: في قول، ويحبسه حتى يعتق: على آخر\" (٦).\rومنها: إِذا امتنع من الإِنفاق على رقيقه وبهيمته، فإِن الإمام يجبره على بيعه، أو صيانته من الهلاك بالعلف.\rفإِن لم يفعل ولم يكن له مال: كلّف بيع البعض للإنفاق، وهل يبيع القاضي أو يكرهه على البيع؟","footnotes":"(١) قال النووي: \"هذا قول ابن سريج كما حكاه المصنف والأصحاب\" المجموع (٣/ ١٦).\r(٢) ورد في المخطوطة والمجموع المذهب بدل الواو (أو). والصواب ما أثبته.\r(٣) ذكرهما النووي في: الروضة (٨/ ٢٥٥).\r(٤) أي: في العتق.\r(٥) القول التالي موافق للوارد في: الروضة (٣/ ٤٠٢). ويختلف قليلًا عن الوارد في: التتمة، ٤ جـ: ورقة (١١٧٠).\r(٦) ذكرهما المتولي في التتمة على أنهما وجهان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197345,"book_id":8235,"shamela_page_id":789,"part":"2","page_num":312,"sequence_num":789,"body":"هو كالمولي. والمذكور في الرافعي (١) والروضة (٢): \"أن القاضى يبيع\".\rوكذا جَزَمَا (٣) في الراهن: إذا امتنع من الوفاء (٤) وبيع الرهن: \"أن الحاكم يبيع\". والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) أى: الشرح الكبير للرافعي.\r(٢) انظر: الروضة (٩/ ١١٩).\r(٣) يعني: الرافعي والنووي. انظر: فتح العزيز (١٠/ ١٢٧، ١٢٨)، وروضة الطالبين (٤/ ٨٨).\r(٤) ورد في المخطوطة والمجموع المذهب بدل هذا الحرف (أو) والصواب ما أثبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197346,"book_id":8235,"shamela_page_id":790,"part":"2","page_num":313,"sequence_num":790,"body":"البحث الخامس (١): [في الكره عليه باعتبار حكمه]\rاعلم أن الإِكراه قد يكون على ترك فعل، أو على فعل شيء. وكل منهما متعلق بالأحكام الخمسة:\rفالإِكراه على ترك المباح: لا يترتب عليه شيء، وكذا على ترك الحرام، والمكروه، وكذا المندوب. والنظر في ترك الواجب (٢).\rوأما الفعل: فالإِكراه على فعل الواجب قد مر (٣). والذي يتصدى النظر له: الإِكراهُ على المحرم، كالقتلِ، والزنى ونحوهما، والحكم بالباطل، وشهادة الزور، وإتلافِ مال الغير ونحوها، والإِكراه (٤) على فعل المباح، كالبيع ونحوه، والطلاق، والعتق، والحنث، والأيمان ونحوها. فتعاطى ما أكره عليه يرجع إِلى قاعدة: إِجتماع المصالح (٥) والمفاسد في دفع الأعظم منها بالأخف (٦). ويتضح ذلك بصور:\rمنها: الإِكراه على الكفر: فيجوز التلفظ به تَقِيَّةً، بشرط عدم مساعدة القلب","footnotes":"(١) هذا البحث ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٤٥/ ب). فما بعدها.\r(٢) قال العلائي: - \"وذلك تارة يكون بالمنع منه رأسًا، وتارة بإفساده، أو المنع من بعض أركانه\" المجموع المذهب: ورقة (١٤٥ / ب).\r(٣) قال العلائي: \"وعلى فعل المندوب والمكروه لا يخفى أمره وهو سهل\". المجموع المذهب: ورقة (١٤٥ / ب).\r(٤) هذه الكلمة معطوفة على (الإكراه) في قوله (الإكراه على المحرم).\r(٥) يظهر أن هذه الكلمة والحرف الذى بعدها زائدان؛ لأن المعنى لا يستقيم إلَّا بحذفهما، كما أن العلائي لم يذكرهما.\r(٦) أي: بارتكاب الأخف. وانظر: تفصيل القول في قاعدة اجتماع الفاسد في: قواعد الإحكام (١/ ٧٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197347,"book_id":8235,"shamela_page_id":791,"part":"2","page_num":314,"sequence_num":791,"body":"بالاعتقاد، بل يستمر على عقد الإيمان. وهذا الاستمرار، هل هو باستحضار البقاء على الإِيمان حالة التلفظ بالكفر: أو يكتفي بالاستصحاب الحكمي؟\rفيه وجهان ذكرهما الماوردى (١)، مأخوذان من قوله تعالى: ﴿وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (٢). هل المراد الطمأنينة بالفعل المستحضر تلك الحال؟ أو بالقوة المستصحبة:\rثم الأصح: أنه يثبت ولا يجيب إِلى ذلك وإن قتل. وفيه وجهان آخران (٣)\rأحدهما: يجب التلفظ دفعًا للهلاك، قال الإِمام: \"وهو ضعيف جدًا\".\rوالثاني: إِن كان يتوقع منه النكاية في العدو، أو القيام بأحكام الشرع، فالأفضل أن يتكلم بها، وإلا فالأفضل الامتناع.\rوهنا صورة لم أر من تعرض لها (٤)، وهي (٥): أن يكون المكره ممن يقتدى العوامُ به في ذلك التلفظ، وكثير منهم لا يعرف التَّقِيَّة ويفتق بإِجابة هذا، فيجيب بقلبه. فالظاهر: أنه يحرم عليه في هذه الصورة الأِجابة؛ لما يترتب عليه من هذه المفاسد العظيمة. وتكون هذه الصورة مُخَصِّصَةً لعموم الآية بالمعنى.","footnotes":"(١) وذلك في الحاوي: كما قال العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٤٦ / أ).\r(٢) من الآية رقم (١٠٦) من سورة النحل. ونص الآية كاملًا هو: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.\r(٣) الأوجه الثلاثة في هذه المسألة ذكرها النووي في الروضة (٩/ ١٤٢).\r(٤) بل تعرض لها العلائي، وهو الذي عبّر بالعبارة المتقدمة. انظر: المجموع المذهب ورقة (١٤٦/ أ).\r(٥) ورد الضمير في المخطوطة مذكرًا، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197348,"book_id":8235,"shamela_page_id":792,"part":"2","page_num":315,"sequence_num":792,"body":"وأما الإِكراه على الكفر بالفعل، كالسجود للصنم، فألحقه ابن عبد السلام بالتلفظ (١). و (٢) كلام الإمام والغزالي والرافعي: إِذا أكره على التلفظ فيحتمل أن يكون مثالًا ولا فرق بين القول والفعل، ويحتمل أن يكون تقييدًا (٣).\rومنها: الإِكراه على القتل، والإجماع على أنه لا يباح (٤).\rوفي القصاص أقوال. أحد ها: يجب على الآمِر (٥)، والمكره كالآلة. والثاني: يختص بالمكره؛ لأنه المباشر. قال الإِمام: \"وهو معتضد بالفقه والقصاص\" (٦). وأصحها: يجب عليهما.\rومنها: الإِكراه على الزنى (٧): والصحيح: أنه متَصَّورٌ: فإِن الاعتماد على الإيلاج. واتفقوا على تحريم تعاطيه (٨).","footnotes":"(١) أي في الجواز. انظر: قواعد الإحكام (١/ ٨٤).\r(٢) يحسن أن نضع هنا (أما)، أو نحذف الفاء من كلمة (فيحتمل) التالية.\r(٣) وردت في المخطوطة هكذا (تقييد). والصواب ما أثبته.\rوللاطلاع على الخلاف في الإِكراه على الكفر بالفعل انظر: فتح القدير (٣/ ١٩٧).\r(٤) مِمَّن حكى الإجماع الشيخ عز الدين. انظر: قواعد الإحكام (١/ ٧٩). وتمام الكلام عند العلائي: - \"لا يباح به، وغايته أن يكره عليه بالقتل فيكون قد فدى نفسه بقتل المسلم بغير حق فلا يجوز له\". المجموع المذهب: ورقة (١٤٦ / ب).\r(٥) قال النووي: \"على الصحيح المنصوص، وبه قطع الجمهور\" الروضة (٩/ ١٢٨).\r(٦) في المجموع المذهب: \"والقياس\".\r(٧) قال العلائي: (وقد منع تصوره بعض الأصحاب؛ لأن الإيلاج إِنما يكون مع الانتشار، وذلك يدل على القصد.\rوالصحيع: أنه يتصور؛ لأن الانتشار وإن كان لا يصدر إِلا عن انبساط شهوة، فالمعتمد في الزنى إِنما هو الإيلاج، وذلك مترتب على الإِكراه\". المجموع المذهب: ورقة (١٤٦ / ب).\r(٨) ممن ذكر الاتفاق على ذلك الإسنوى، وذلك في التمهيد (١٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197349,"book_id":8235,"shamela_page_id":793,"part":"2","page_num":316,"sequence_num":793,"body":"لأن مفسدته أفحش من الصبر على القتل. واختلفوا في الحد، وفطر الصائم به، والأصح: لا حد (١) ولا فطر؛ لشبهة الإكراه [و] (٢) للحديث. وفي سقوط حَصَانَة (٣) المكرهة وجهان، ومنهم من خصهما بما إِذا مَكَّنَت:، أما إِذا شُدَّت: فلا تسقط. وهو الأقوى، إِذ لا خلافَ أنها غير مكلفة في هذه الحالة.\rومنها: الإِكراه على إِتلاف مال الغير ظلمًا، ويجوز (٤) ذلك إِذا كان الإِكراه شيء أعظم من المال (٥)؛ لا إن كان بإِتلاف مال المكره بقدر ذلك المال، أو يزيد عليه زيادة قريبة (٦). لأنه يكون قد وَقَى ماله بمال الغير.\rوفي الضمان أوجه (٧)، أحدها: أنه على المكرَه؛ لأنه المباشر. والثاني: على المكرِه ولا يطالب المباشر. والثالث: أنهما شريكان فيجب عليهما.\rوالأصح: أن المالك يطالب سن شاء منهما. لكن إِذا غَرِمَ المكرَه رجع على من أكرهه.\rولكل من المكره وصاحب المال مدافعةُ المكرِه؛ وإن أتى على دمه كان هدرًا، وليس لصاحب المال دفع المأمور، بل يلزمه أن يقيه بمال نفسه، كما في إِطعام المضطر (٨).","footnotes":"(١) ذكر ذلك النووي في الروضة: (١٠/ ٩٥١).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب.\r(٣) لعل مراده بالحصانة - هنا - العفة. انظر: الروضة (٨/ ٣٢١)،\r(٤) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (نحو). وما أثبته هو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (١٤٦ / ب).\r(٥) أى: المتلف. ذكر ذلك العلائي.\r(٦) فلا يجوز ذلك.\r(٧) انظرها: في الروضة (٩/ ١٤٢).\r(٨) ذكر ذلك النووي في: الروضة (٩/ ١٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197350,"book_id":8235,"shamela_page_id":794,"part":"2","page_num":317,"sequence_num":794,"body":"ومنها: الإِكراه على القذف، ولم أر من تعرض لها بخصوصها (١). وفي كتب الحنيفة: أنه يباح بالإكراه، ولا يجب به الحد. وهو الذي تقتضيه قواعد المذهب (٢).\rومنها: شرب الخمر، والأصح: أنه يباح بالإكره (٣). وفيه وجه: أنه يجب. وهو قوي إِذا كان الأكراه بإِتلاف نفس أو عضو؛ لأن مفسدة شرب الخمر أخف.\rومثله: تناول الميتة، وهي أولى بالوجوب، إذ لا حد فيها ولا تفسد العقل.\rومنها: قال الشيخ عز الدين (٤): \"لو أكره بالقتل على شهادة زور أو حكم\rبباطل (٥). فإِن كان ذلك يتضمن قتلاً أو قطع عضو أو إحلال بضع حرم؛ لم تجز","footnotes":"(١) أقول: قد رأيت من تعرض لها من أئمة المذهب. فقد تعرض لها الغزالي في البسيط، جـ ٤: ورقة (١٤٧ / أ).\rوالنووى في: الروضة (٩/ ١٣٨). ورجحا عدم وجوب الحد.\rكما تعرض لها البغوى في التهذيب، جـ ٤: ورقة: (٢٢ / أ). ورجح وجوب الحد.\r(٢) العبارة المتقدمة التي أولها (ولم أر من تعرض). لم أجدها في نسخة المجموع المذهب: للعلائي التي عندى. مع أن السيوطي ذكرها وعزاها إِلى العلائي. انظر: الأشباه والنظائر (٢٠٧).\rولا يحتمل أن تكون سقطت سهواً؛ لأن معناها أنه لم يجد نقلاً في المسألة، مع أن نسخة المجموع المذهب: التي عندى فيها حكايةُ وجهين في المسألة عن البغوى، واختياره وجوب الحد، وفيها تصويب النووى لعدم وجوب الحد.\rولما تقدم فإِنه من المحتمل أنّ العلائى لم يجد من تعرض للمسألة أول الأمر. فقال العبارة المذكورة في نسخة من المجموع المذهب، وهذه النسخة هي التي نقل عنها المؤلف والسيوطي.\rثم إِنه -أي العلائي- وجد من تعرض للمسألة، فأثبت قوله، وحذف العبارة المتقدمة.\r(٣) ولا يجب. ذكر ذلك النووى في الروضة (٩/ ١٤٢).\r(٤) قول الشيخ عز الدين التالي فيه بعض التصرف، وانظر نصه في: قواعد الأحكام (١/ ٨٠).\r(٥) نهاية الورقة رقم (٦٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197351,"book_id":8235,"shamela_page_id":795,"part":"2","page_num":318,"sequence_num":795,"body":"الشهادة ولا الحكم به (١). لكن كان يتضمن إِتلاف مال؛ لزمه ذلك، حفظاً للمهجة. كما يلزمه حفظها بأكل مال الغير\".\rومنها: إِذا أكره المصلي على فعل يناقض الصلاة، كالأفعال الكثيرة، وجبت\rالإعادة.\rوفي الكلام قولان، والأصح: البطلان؛ لأنه عذر نادر، والذي لا يقتضي البطلان الأعذار العامة. وكأنهم نظروا إِلى سهولة الصلاة.\rبخلاف الصوم، فصحح الأكثرون: أنه لا يبطل بالأكل والشرب وسائر المنافيات مكرها وكذا الجماع أيضًا.\rوصحح (٢) في (المحرر) (٣): البطلان كما في الصلاة. وخالفه النووى (٤).\rوأما الكفارة: فلا تجب على الأصح -أيضًا- لكن قلنا يفطر؛ لأنه غير آثم بالجماع (٥).\rقال الماوردي: \"ولو شُدَّ الرجلُ، وأُدخِلَ ذَكَرُه في فرج المرأة بغير اختياره. فإِن لم ينزل: فصومه صحيح؛ لكن أنزل: فوجهان.","footnotes":"(١) قال الشيخ عز الدين: - \"لأن الاستسلام أولى من التسبب إِلى قتل مسلم بغير ذنب، أو قطع عضو بغير جرم، أو إِتيان بضع محرم\".\r(٢) يعني: الرافعي.\r(٣) انظر: المحرر: ورقة (٤٣ /أ).\r(٤) انظر: منهاج الطالبين (٣٦).\r(٥) وقد ذكروا ضابط من تجب عليه الكفارة، فقالوا: إِنه من أفسد صوم يوم من رمضان بجماع تام أثم به لأجل الصوم.\rانظر: روضة الطالبين (٢/ ٣٧٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197352,"book_id":8235,"shamela_page_id":796,"part":"2","page_num":319,"sequence_num":796,"body":"فإِن قلنا: يفطر ففي الكفارة وجهان\". قال النووي (١): ينبغي أن يكون الأصح: أنه إِن حصل الأِنزال بفكرة منة وتلذذ أنه يفطر، وإلا فلا\".\rوكذا: إِذا وقع الجماع في الإِحرام مكرهاً: ينبغي أن يكون على الخلاف، وعلى الأصح: لا يفسد (٢).\rوإكراه المحرم على قتل الصيد: كالإكراه على إِتلاف مال الغير (٣).\rولو حُلِقَ رأْسُهُ مكرهاً: فالصحيح أن الفدية على الحالق، ولا يطالب المحلوق\rبشيء (٤).\rومنها: الإكراه على البيع والإِجارة ونحوهما من العقود، فمتى كان بغير حق: لا ينعقد، وإن كان بحق: فقد وجهان، أحدهما: يجبره الحاكم. والثاني: أن الحاكم يباشر أو ينصب من يفعله. وجزم (٥) في الروضة في الرهن: أن الحاكم يباشر البيع. وقال في شرح المهذب (٦): \"قال القاضي أبو الطيب والأصحاب: القاضي بالخيار، إِن شاء باع بغير إِذنه لوفاء الدين، وإن شاء أكرهه على بيعه وعزره بالحبس وغيره حتى يبيعه\".","footnotes":"(١) في: المجموع (٦/ ٢٨٨). هذا: وقد ذكر النووى في الموضع المذكور من المجموع قول الماوردى المتقدم بعبارة أبسط من الواردة هنا.\r(٢) وقيل: يفسده قطعاً. انظر: الروضة (٣/ ١٤٣).\r(٣) وفي الجزاء وجهان أحدهما: أنه على الآمر. والثاني: أنه على المحرم، ويرجع به على الآمر. انظر: الروضة: (٣/ ١٥٤).\r(٤) والقول الثاني: أن الفدية على المحلوق. انظر: الروضة (٣/ ١٣٧).\r(٥) يعني: النووى. وذلك في الروضة (٤/ ٨٨).\r(٦) انظر: المجموع شرح المهذب (٩/ ١٤٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197353,"book_id":8235,"shamela_page_id":797,"part":"2","page_num":320,"sequence_num":797,"body":"وأما المصادَرُ ظلمًا (١)، إِذا اضطر إِلى بيع شيء ليؤدى ثمنه فيما يطلب منه، ففيه وجهان، أصحهما: صحة البيع؛ لأن الإكراه ليس في نفس البيع. وحكى ابن أبي لدم (٢): أن أبا منصور (٣) سأل (٤) ابن الصباغ (٥) عن ذلك فقال: \"إن كان له مال غير ما باعه صح البيع، وإنّ لم يكن له إله الذى باعه ففي صحته وجهان\".\rومنها: الإكراه على الإقرار فالمشهور أنه لا أثر له كالإكراه على البيع (٦).\rوذكر الماوردي (٧): \"أن المتّهم إِذا ضربه الوالي لِيصدُق (٨)، فأقر تحت الضرب، قَطعَ ضَرْبَه (٩)، وسأله ثانياً، فإن أعاد الإقرار أخِدَ بما أَقَر بِه (١٠). فإِن ضَرَبَة ليقر فلا أثر","footnotes":"(١) لعل معني المصادَر ظلماً: أنه من يكرهه السلطان أو نحوه على دفع مال بغير حق.\r(٢) في كتابه: أدب القضاء (٥٥٤).\rونص المسألة فيه هو: - \"ولو أكرهه سلطان على دفع مال؛ لا على بيع عقاره، فباع عقاره في دفع المال، حكى القاضي أبو منصور: ابن أخي الشيخ أبي نصر، قال: سألت الشيخ أبا نصر عن هذه المسألة فقال: إن كان له عقار غير العقار الذى باعه: صح البيع، ولم يكن إكراها.\rوإن لم يكن له مال ولا عقار سوى العقار الذى باعه، هل يصح البيع؟ فيه وجهان\".\r(٣) هو أبو منصور ابن الصباغ. وهو ابن أخي الشيخ أبي نصر ابن الصباغ. وقد سبق التعريف بهما.\r(٤) وردت في المخطوطة هكذا (سأله). وما أثبته هو الصواب، ويدل عليه ما نقلته عن ابن أبي الدم.\r(٥) هو الشيخ أبو نصر ابن الصباغ.\r(٦) ذكر ذلك الرافعي في: فتح العزيز (١١/ ٩٩).\r(٧) انظر: نعى كلام الماوردى في: الأحكام السلطانية (٢٢٠).\r(٨) أى: ليقول الصدق عن حاله وعن القضية.\r(٩) أى: ترقف عن الضرب.\r(١٠) ويكون مأخوذاً بالإقرار الثاني؛ لا الأول. كما ذكر ذلك الماوردى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197354,"book_id":8235,"shamela_page_id":798,"part":"2","page_num":321,"sequence_num":798,"body":"لإقراره\". واستشكل النووى ذلك (١): \"لأنه بالضرب قريب من المكره (٢)؛ لا سيما إِذا غلب على ظنه أنه يعاد الضرب عليه لو أنكر\". وما قاله صحيح، ولا ينبغي أن يكون لهذا الإقرار أثر.\rومنها: الإكراه على الطلاق والعتق، واتفق الأصحاب: على أنهما لا يقعان به إِلا إذا كان بحق، كالموْلِي والبيع بشرط العتق. واستدرك الرافعي قولهم إِن سورة المْوْلِيْ تُسْتَثْنَى (٣): \"بأن المْوْلِى لا يؤمر بالطلاق على التعيين، بل بأحد شيئين، إِما الفَيْئَة أو الطلاق، فلا أثر لذلك، كما إِذا أكره على طلاق إِحدى امرأتيه، فطلق واحده بعينها فإِنه يقع\". والقاضي حسين منع عدم تصور الإكراه في هذه الصورة، وقال: لا يقع. لأن الإكراه يتحقق فيها ولا محيص له عن واحدة منهما، وتبعه على ذلك الشيخ عز الدين (٤)، ولم ير أن الأِبهام يسقط أثر التكيلف (٥).\rوعمدة الجمهور في الطلاق: أنه لما عدل عن إِبهام الطلاق إِلى التعيين: كان مختارًا، كما إِذا أكره على طلقة فطلق ثلاثًا، أو على طلاق واحدة فطلق اثنتين، أو على تعليق الطلاق فَنَجز، فإِنه يقع في ذلك كله.\rواختلفوا فيما إِذا قدر على التورية أو الاستثناء بقلبه فلم يفعل، والأصح: أنه لا","footnotes":"(١) انظر: استشكال النووى، وتعليله لما استشكله في: الروضة (٤/ ٣٥٦).\r(٢) ذكر النووي: أنه قريب من المكره، ولكنّه ليس مكرهاً، وذكر وجه الفرق بينهما، وذلك في الموضع المتقدم من الروضة.\r(٣) انظر: نص استدراك الرافعي التالي في فتح العزيز جـ ١٣: ورقة (١٦/ أ، ب).\rوأوله في فتح العزيز \"ولك أن تقول: ليس على المولي إِكراه يمنع مثله الطلاق، حتى يقال: إِنه يقع الطلاق لأنه إِكراه بحق، وذلك لأنه لا يؤمر بالطلاق على التعيين ... الخ\".\r(٤) انظر: قواعد الأحكام (١/ ٨٢)\r(٥) في المجموع المذهب: ورقة (١٤٨/ أ) ورد بدل هذه الكلمة كلمة أخرى هي (الإكراه).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197355,"book_id":8235,"shamela_page_id":799,"part":"2","page_num":322,"sequence_num":799,"body":"يشترط ذلك. وبالغ بعضهم فقال: لا يقع وإن نوى الطلاق. لكن الأصح في هذه الصورة: أنه يقع (١).\rوأما الإِكراه على الخلع: فهو كالطلاق، ولا يلزم فيه المال إذا كانت الزوجة مكرهة.\rوقال (٢): صورة الإكراه من الزوج بالضرب ونحوه، وبمنعها حقها على وجه، وكذا بمنع القَسْم على قول. وشرط ذلك كله: أن لا يمكنها الاستعانة كما مر.\rوكذا: الإِكراه على اليمين وعلى مخالفة موجبها: كالطلاق؛ لا تنعقد به اليمين، ولا يحنث إِذا رُتِّبَ المحلوف عليه على الإكراه. لكن ذكر الأصحاب قولاً: أنه إِذا حلف مختاراً لا يفعل شيئًا، فاكره حتى فعل ذلك بنفسه: أنه يحنث، وطردوا ذلك في الحلف بالطلاق. واختلفوا في الراجح من القولين كاختلافهم في طلاق الناسي. ومنهم من قطع هنا (٣) بالوقوع؛ لأن اليمين بالطلاق لا تنفك عن شائبة التعليق، وقد وجدت. والراجح: أنه لا فرق بين اليمين بالله تعالى وبالطلاق، ولا يقع كل منها اذا وقع حال الإكراه (٤).\rأما من فُعِلَ به ذلك مكرَهاً، كمن حلف على دخلو الدار، فَحُمِلَ بغير اختياره، فقطع كثير (٥) بعدم الحنث.\rوكذا: قالوا فيما إِذا حُمِلَ أحدُ المتبايعَين من المجلس مكرهاً، وأخرج وقد سُدَّ فمه","footnotes":"(١) ذكر ذلك النووى في الروضة: (٥٧/ ٨، ٥٨).\r(٢) في المجموع المذهب: (وقالوا). ولعلها أنسب من الإفراد؛ لأن القائل غير معين\r(٣) أى: في سورة الحلف بالطلاق.\r(٤) التفصيل المتقدم، والصررة التالية ذكرهما النووي في الروضة (١١/ ٧٨، ٧٩).\r(٥) يحسن أن نضع هنا الكلمتين التاليتين (من الأصحاب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197356,"book_id":8235,"shamela_page_id":800,"part":"2","page_num":323,"sequence_num":800,"body":"بحيث لم يتمكن من الكلام: إِنه لا ينقطع خياره. وفيه وجيه (١).\rوإن لم يسَد فمه، أو أكره حتى خرج بنفسه، فمنهم [من] (٢) قال: ينقطع خياره. والأصح: لا (٣). جرياً على قاعدة الإكراه في إِسقاط أثر التصرف. والله أعلم.","footnotes":"(١) اعلم: أن في المسألة المتقدمة طريقين.\rأحدهما: أنها على الوجهين المذكورين.\rوالثاني: القطع بأنه لا ينقطع الخيار.\rانظر: فتح العزيز (٨/ ٣٠٦)، وروضة الطالبين (٣/ ٤٤١).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٧٦/ ب)، وفي المجموع المذهب: ورقة (١٤٨ /ب)، وبه يستقيم الكلام.\r(٣) اعلم: أن في المسألة المتقدمة طريقين:\rأحدهما: أنها على الوجهين المذكورين.\rوالثاني: القطع بأنه ينقطع خياره. وهو اختيار الصيدلاني.\rانظر: فتح العزيز (٨/ ٣٠٦، ٣٠٧)، والمجموع (٩/ ١٦٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197357,"book_id":8235,"shamela_page_id":801,"part":"2","page_num":324,"sequence_num":801,"body":"فائدة (١) [عن] (البسملة)\rحكى الماوردي والمحاملي والإمام وجهين في البسملة (٢)، هل هي في الفاتحة وغيرها قرآن على سبيل القطع كسائر القرآن؟ أم على سبيل الحكم؟ لاختلاف العلماء فيها. ومعنى الحكم: أنه لا تصح الصلاة إلا بها في أول الفاتحة، ولا يكون قارئا لسورة بكمالها في غير الفاتحة إلا إذا ابتدأها بالبسملة، سوى [براءة] (٣)؛ لإجماع المسلمين على أنها ليست آية منها.\rوضعّف الإمام وغيره قول القطع بأنها قرآن (٤)، قال: \"وهى غباوة من قائله؛ لأن ادعاء العلم حيث لا قاطع محال\".\rوقال الماوردي: \"قال جمهور أصحابنا: هى آية حكمًا لا قطعاً (٥). فعلى قول الجمهور: يقبل في إثباتها خبر الواحد كسائر الأحكام، وعلى الآخر: لا يقبل كسائر القراءات إنما ثبتت بالنقل المتواتر عن الصحابة في إثباتها في المصحف\". قلت (٦): هذا ضعيف. كما قال الإمام، إذ لا خلاف بين المسلمين أنه لا يكفر نافيها. ولو كانت (٧)","footnotes":"(١) معظم الكلام المذكور في هذه الفائدة منقول من: المجموع (٣/ ٢٦٦، ٢٦٧).\r(٢) نسب النووي حكاية الوجهين إلى: الماوردي والمحاملي والبندنيجي. ولم يذكر الإمام.\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (١٤٨ /ب).\r(٤) ذكر النووي تضعيف الإمام، وقوله التالي، وذلك في: المجموع (٢٦٧/ ٣).\r(٥) ذكر النووي من كلام الماوردي القدر المتقدم فقط، وذلك في المجموع (٢٦٧/ ٣). أما الباقي: فقد ذكره النووي أيضًا، ولكن بدون أن ينسبه إِلى الماوردي، مع أن كلام المؤلف التالي يفيد أنه للماوردي. انظر: المجموع (٢٦٦/ ٣، ٢٦٧).\r(٦) القائل في الأصل لهذه الكلمة هو العلائي، ومثلها: \"سمعت\" التالية.\r(٧) وردت في المخطوطة بدون تاء هكذا (كان)، وما أثبته هو المناصب، وهو الوارد في المجموع المذهب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197358,"book_id":8235,"shamela_page_id":802,"part":"2","page_num":325,"sequence_num":802,"body":"على سبيل القطع لكفر (١).\rوقول الماوردى: \"لا يقبل في إِثباتها خبر الواحد كسائر القراءات\" (٢). فيه إِشارة إِلى قول ابن الحاجب: \"القراءات السبع متواترة\" (٣).\rوقد سمعت بعض مشايخنا يستغرب هذه المسألة (٤)؛ لخلو أكثر المصنفات الأصولية عنها، وقد صرّح بذلك النووى في (شرح المهذب) فقال (٥): \"قال أصحابنا وغيرهم: تجوز القراءة في الصلاة وغيرها بكل واحدة من القراءات (٦) السبع، ولا تجوز بالشاذة لا في الصلاة ولا في غيرها؛ لأنها ليست قرآنا؛ لأن (٧) القرآن لا يثبت إِلا بالتواتر، وكل وحدة من السبع ثابتة بالتواتر. هذا هو الصواب الذى لا يعدل عنه، ومن قال غيره فغالط أو جاهل. وأما الشاذة فليست متواترة، فلو خالف وَقَرَأ بها أُنْكِرَ عليه وإن كان في غير الصلاة\".\rثم قال (٨): \" [فإِن] (٩) قرأ الفاتحة في الصلاة بالشاذة، فإِن لم يكن فيها تغيير معنى، ولا زيادة حرف ولا نقصه، صحت صلاته وإلا فلا\". والله أعلم.","footnotes":"(١) ذكر ذلك النووي في المجموع (٣/ ٢٦٦).\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا (القرآن) والصواب ما أثبته.\r(٣) ورد قول ابن الحاجب المذكور في: مختصر المنتهى: (٢/ ٢١). واعلم: أنه قد خصَّص قوله المذكور بما ليس من قبيل الأداء كالمد والإمالة وتخفيف الهمزة.\r(٤) نهاية الورقة رقم (٦٩).\r(٥) القول الموجود هنا فيه تصرف يسير جدًا. وانظر نصه فى: المجموع (٣/ ٣٢٩).\r(٦) وردت في المخطوطة هكذا (قراءات). وما أثبته موافق للوارد في المجموع.\r(٧) المجموع، والمجموع المذهب: (فإِن). وهي أنسب.\r(٨) فى الموضع المتقدم من المجموع.\r(٩) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197359,"book_id":8235,"shamela_page_id":803,"part":"2","page_num":326,"sequence_num":803,"body":"قاعدة [في الفعل النبوى إِذا دار بين أن يكون جِبِلِّياً وأن يكون شرعياً]\rإِذا دار فعل رسول الله ﷺ بين أن يكون جبلياً أو شرعياً. فهل يحمل على الجبلي، لأن الأصل عدم التشريع. أو على الشرعي؛ لأنه ﵊ بعث لبيان الشرعيات (١)؟ فيه خلف، وله صور:\rمنها: أنه ﵊ دخل من ثنية كَدَاء، وخرج من ثنية كُدَىً (٢)،","footnotes":"(١) ذكر جماعة من الأصوليين أن أفعال النبي ﷺ على أقسام، وذكروا حكم كل قسم.\rفممن ذكر ذلك: إمام الحرمين في البرهان (١/ ٤٨٧) فما بعدها، والآمدي في الأحكام (١/ ٢٤٧) فما بعدها، والتاج السبكي في الإبهاج (٢/ ٢٨٩) فما بعدها، والأسنوي في نهاية السول (٢/ ١٩٨).\rوقال التاج السبكي عن آخر هذه الأقسام: - \"الثامن: ما دار الأمر فيه بين أن يكون جبلياً وأن يكون شرعيًا. وهذا القسم لم يذكره الأصوليون\"، ثم قال: \"وهذا القسم: قاعدة جليلة، وهي مفتتح كتابنا الأشباه والنظائر، وقد ذكرت في كتاب الأشباه والنظائر: أنه قد يخرج فيها قولان من القولين في تعارض الأصل والظاهر، فإِن الأصل عدم التشريع، والظاهر أنه شرعي لكونه مبعوثا لبيان الشرعيات\" الإبهاج (٢/ ٢٩٢). وممن ذكر هذه القاعدة: صدر الدين ابن الوكيل في: الأشباه والنظائر: ورقة (٢/أ)، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٤٩/أ).\rكما ذكرها الأسنوي، ولكن بصيغة مخالفة لما هو موجود هنا، انظر: التمهيد (٤٣٢).\r(٢) دخوله وخروجه من الثنيتين المذكورتين ثابت في صحيح البخاري عن طريق عائشة رضى الله عنها. وذلك في كتاب الحج، باب: من أين يخرج من مكه. انظر: صحيح البخاري (٣/ ٤٣٧)، رقم الحديث (١٥٧٨).\rوالثنية التي يدخل منها هي (كَدَاء) بفتح الكاف والمد. قال ابن الحجر: \"وهذه الثنية هي التي ينزل منها إلى المعلى مقبرة أهل مكة، وهي التي يقالمالها الحجون بفتح المهملة وضم =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197360,"book_id":8235,"shamela_page_id":804,"part":"2","page_num":327,"sequence_num":804,"body":"الصحيح: أنه سنة (١). وقيل: صادف طريقه.\rومنها: جلسة الاستراحة (٢)، فقيل: جِبِلَة فلا تستحب، والصحيح أنها سنة. وقيل: تستحب للمبدَّن (٣) ومن في معناه، كالعاجز الضعيف، دون غيرهما.\rومنها: نزوله ﷺ بالمحَصَّب (٤) لما رجع من منى حتى طاف للوداع (٥)، ثم رحل إِلى المدينة. قال ابن عباس: (المحصَّب ليس بشيء، إِنما هو منزل نزله ﷺ.","footnotes":"= الجيم\" فتح البارى (٣/ ٤٣٧). والثنية التي خرج منها هي (كدَي) بضم الكاف والقصر والتنوين. قال ابن حجر: \"وهي عند باب شبيكة بقرب شعب الشاميين من ناحية قعيقعان\" فتح الباري (٣/ ٤٣٧). والرسم الذى أثبته بالنسبة إلى الأخيرة هو الوارد في المخطوطة والمجموع المذهب. ورسمت في النسخة الأخرى: ورقة (٧٧ / أ)، وصحيح البخارى، وفتح البارى، وأشباه ابن الوكيل، هكذا (كُداً). ويظهر أن النووي يرجح هذا الرسم. انظر: تهذب الأسماء واللغات (٤/ ١٢٤).\r(١) ذكر ذلك النووى في المجموع (٨/ ٦).\r(٢) ذكر النووى أن فيها ثلاثة طرق. وأن الحاصل منها: أن الصحيح في المذهب استحبابها. وصوّبه. انظر: المجموع (٣/ ٣٨٥).\r(٣) المْبدَّن كمُعَظَّم: الجسيم السمين. انظر: القاموس المحيط (٤/ ٢٠٢)، ولسان العرب (١٣/ ٤٧).\r(٤) قال النووى: - \"هو بميم مضمومة ثم حاء ثم صاد مشددة مهملتين مفتوحتين ثم باء موحدة، وهو اسم لمكان متسع بين مكة ومنى. قال صاحب المطالع: ... وهو الأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة\" تهذيب الأسماء واللغات (٤/ ١٤٨).\r(٥) نزوله ﷺ بالمحصب ثابت في صحيح البخارى عن طريق أنس بن مالك رضى الله عنه. حيث حدّث عن النبي ﷺ أنه (صلى الظهر والعصر والغرب والعشاء، ورقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به). أخرجه البخارى في كتاب الحج، باب: من صل العصر يوم النفر بالأبطح. انظر: صحيح البخارى (٥٩٠/ ٣)، رقم الحديث (١٧٦٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197361,"book_id":8235,"shamela_page_id":805,"part":"2","page_num":328,"sequence_num":805,"body":"وكذا قالت عائشة (١) ﵂: (وإنما نزله لأنه أسمح لخروجه) وكلاهما في الصحيح (٢).\rقال أصحابنا: يستحب النزول به وليس من مناسك الحج (٣).\rويؤخذ من هذا: استحباب إيقاع الجبلي ونحوه من المباحات على وفق فعله عليه","footnotes":"(١) هي عائشة بنت أبي بكر الصديق، أم المؤمنين. تزوجها الرسول ﷺ وهي بنت يست سنين وقيل بنت سبع وبنى بها وهي ابنة تسع.\rقال هشام بن عروة عن أبيه: \"ما رأيت أحداً أعلم بفقه ولا بطيب ولا بشعر من عائشة\".\rروت عائشة رضى الله عنها عن النبي ﷺ الكثير وروت أيضًا عن أبيها وعن عمر وغيرهم، وروى عنها جماعة من الصحابة وغيرهم. توفيت ﵂ بالمدينة سنة ٥٨ هـ عند الأكثر، وقيل سنة: ٥٧ هـ.\rانظر: الاستيعاب (٤/ ٣٥٦)، وأسد الغابة (٥/ ٥٠١)، والإصابة (٤/ ٣٥٩).\r(٢) قول ابن عباس ﵄، وقول عائشة ﵂ أخرجهما كل من البخارى ومسلم في صحيحيهما.\rفقد أخرجهما البخارى في كتاب الحج، باب المحصب. انظر: صحيح البخارى (٣/ ٥٩١)\rوأخرجهما مسلم في كتاب الحج، باب استحباب النزول بالمحصب. انظر: صحيح مسلم (٢/ ٩٥١).\rوقد اتفقا على لفظ قول ابن عباس، ونصه فيهما: (ليس التحصيب بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ).\rواختلفا في لفظ قول عائشة، فنصه في صحيح البخارى: (إِنما كان منزل ينزله النبي ﷺ، ليكون أسمح لخروجه).\rونصه في صحيح مسلم: (نزول الأبطح ليس بسنَّة، إِنما نزله رسول الله ﷺ؛ لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج).\r(٣) ذكر ذلك النووى في: المجموع (٨/ ١٨٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197362,"book_id":8235,"shamela_page_id":806,"part":"2","page_num":329,"sequence_num":806,"body":"الصلاة والسلام، كأكلِ الحلواء (١) والعسل (٢)، وَتَتبع الدُّباءِ (٣)، ولبْس الجُبَّةِ","footnotes":"(١) قال ابن حجر عن الحلواء: \"وهي عند الأصمعي بالقصر تكتب بالياء، وعند الفراء بالمد تكتب الألف، وقيل: تمد وتقصر. وقال الليث: الأكثر على المد، وهو كل حلو يؤكل، وقال الخطابي: اسم الحلوى لا يقع إِلا على ما دخلته الصنعة. وفي المخصص لابن سيده: هي ما عولج من المام بحلاوة. وقد تطلق على الفاكهة\". فتح البارى (٩/ ٥٥٧).\r(٢) حبّه ﷺ للحلوى والعسل، وشربه للعسل ثابتان في صحيح البخاري من حديث عائشة- ﵂ وفيه قالت: - (كان رسول الله ﷺ يحب العسل والحلوى، وكان إِذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر ما كان يحتبس، فغرت، فسألت عن ذلك، فقيل في: أهدت لها امرأة من قومها عكَّةَ عسل، فسقت النبى ﷺ منه شربة ... الخ الحديث.\rوفيه قال النبي ﷺ: (سقتني حفصة شربة عسل).\rأخرجه البخارى في كتاب الطلاق، باب: ﴿لِمَ تحَرِّم مَا أحَل الله لكَ﴾.\rانظر: صحيح البخاري (٩/ ٣٧٤).\r(٣) قال ابن حجر عن الدبَاء: - \"بضم الدال المهملة وتشديد الموحدة ممدود، ويجوز القصر. حكاه القزاز وأنكره القرطبى. وهو القرع، وقيل: خاص بالمستدير منه\". فتح البارى (٩/ ٥٢٥).\rومعنى تتبع الدباء: البحث عنه في نواحي الإناء.\rوتتبعه ﷺ للدباء ثابت في صحيح البخاري من حديث أنس، وفيه يقول أنس ﵁: (إِن خياطاً دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه. قال أنس: فذهبت مع رسول الله ﷺ، فرأيته يتتبع الدّباء من حوالي القصعة. قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ).\rأخرجه البخارى في كتاب الأطعمة، باب من تتبع حوالي القصعة مع صاحبه إِذا لم يعرف منه كراهية.\rانظر: صحيح البخارى (٩/ ٥٢٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197363,"book_id":8235,"shamela_page_id":807,"part":"2","page_num":330,"sequence_num":807,"body":"الشاميةِ (١)، والعمامة السوداء (٢)، وأشباه ذلك.\rوقد أنكر الغزالي ذلك في المنخول (٣).\rوتَردُ عليه هذه الصورة (٤)، فإنها متفق عليها (٥).\rوالمعروف من عادة الصحابة رضى الله عنهم [استحباب] (٦) التشبه به في سائر","footnotes":"(١) لبسه ﷺ للجبة الشامية ثابت في صحيح البخارى من حديث المغيرة بن شعبة ﵁ قال: - (كنت مع النبي ﷺ في سفر فقال: يا مغيرة خذ الإداوة، فأخذتها، فانطلق رسول الله ﷺ حتى توارى عني فقضى حاجته، وعليه جبة شامية .. الخ الحديث).\rأخرجه البخارى في كتاب الصلاة، باب: الصلاة في الجبة الشامية. انظر: صحيح البخارى (١/ ٤٧٣).\r(٢) لبسه ﷺ للعمامة السوداء ثابت في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله الأنصارى، ومن حديث عمرو بن حريث. وكلاهما أخرجهما مسلم في كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام. انظر: صحيح مسلم (٢/ ٩٩٠).\r(٣) حيث قال: - \"وظن بعض المحدثين أن التشبه به في كل أفعاله سنة. وهو غلط\". المنخول (٢٦٦)\rأما المنحول: فهو كتاب في أصول الفقه للإمام الغزالي، وهو كتاب مختصر، أصغر حجماً من المستصفى، وقد ألفه في أول حياته العلمية قبل المستصفى وشفاء الغليل. وقد طبع الكتاب بتحقيق الدكتور/ محمد حسن هيتو. وقد كتب محقق الكتاب عنه مقدمة جيدة يحسن الرجوع إِليها لمن أراد الاطلاع على منهج الغزالي فيه.\r(٤) يظهر أن مراده بها: مسألة النزول بالمحصب.\r(٥) قال النووى: - \"قال القاضي عياض: النزول بالمحصب مستحب عند جميع العلماء\" المجموع (٨/ ١٨٦).\r(٦) ما بين المعقوفتين موجود على جانب المخطوطة، وقد أثبته للحاجة اليه في استقامة المعنى، وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٧٧/أ)، كما أنه موجود في المجموع المذهب: ورقة (١٤٩/ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197364,"book_id":8235,"shamela_page_id":808,"part":"2","page_num":331,"sequence_num":808,"body":"أفعاله؛ لا سيما ابن عمر (١) رضى الله عنهما، فإِنه كان شديد المحافظة على ذلك في الأمور الجبلية (٢).\rومنها: ذهابه ﵊ في العيد في طريق ورجوعه في آخر (٣)، واختلف الأصحاب في معناه (٤)، فقيل: كان يذهب في أطول الطريقين ويرجع في أقصرهما؛ لأن الذهاب أفضل من الرجوع، وهذا هو الراجح عند الأكثرين (٥) وقيل: ليتصدق فيهما. وقيل: ليسوى بين أهل الطريقين، وقيل: ليشهد له الطريقان. وقيل: ليزور المقابر فيهما. وقيل: ليغيظ المنافقين بإِظهار الشعار. وقيل: غير ذلك (٦).","footnotes":"(١) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي. ولد سنة ثلاث من البعثة النبوية.\rوقد أسلم مع أبيه وهو صغير وهاجر قبل أبيه، ولم يشهد بدراً حيث استصغره النبي ﷺ فرده، وقيل إن أول مشاهده الخندق، قال الشعبي: \"كان ابن عمر يجيد الحديث ولم يكن جيد الفقه، وكان ابن عمر شديد الاحتياط والتوقي لدينه في الفتوى\".\rتوفى ﵁ بمكة سنة ٧٣ هـ وقيل غير ذلك.\rانظر: الاستيعاب (٢/ ٣٤١)، وأسد الغابة (٣/ ٢٢٧)، والإصابة (٢/ ٣٤٧).\r(٢) ولذلك ثبت في صحيح مسلم عن نافع (أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة).\rأخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: استحباب النزول بالمحصب.\rانظر: صحيح مسلم (٢/ ٩٥١).\rوأثر عن ابن عمر رضى الله عنهما أيضًا أنه كان إذ سلك طريقاً قد سلكه رسول الله ﷺ ينزل في مواضع نزوله ويصلي في مواضع صلاته.\r(٣) مخالفته ﷺ بين طريقيه في العيد ثابتة في صحيح البخاري من حديث جابر قال: - (كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق). أخرجه البخاري في كتاب العيدين، باب: من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد. انظر: صحيح البخاري (٢/ ٤٧٢).\r(٤) لعل المراد بالمعنى هنا: السبب أو الحكمة.\r(٥) ذكر ذلك النووي. بعد أن ذكر بعض الأقوال في المسألة. وذلك في: المجموع (٥/ ١٧، ١٨).\r(٦) ذكر ابن حجر أنه اجتمع له في هذه المسألة أكثر من عشرين قولاً ثم سردها. انظر: فتح البارى =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197365,"book_id":8235,"shamela_page_id":809,"part":"2","page_num":332,"sequence_num":809,"body":"وهذه تلتفت إلى قاعدة أخرى (١): وهي أنه ﵊: إِذا فعل فعلاً لمعنى، ووجد ذلك المعنى في غيره فلا خلاف أن حكم ذلك الغير كحكمه، أخذا من قاعدة التأسي (٢). وإن لم يوجد في غيره، فهل يكون حكم غيره كحكمه؟ نظراً إِلى مطلق التاسي. أم لا؟ لانتفاء المعنى.\rفيه خلاف، قال: ابن أبي هريرة وجماعة يستحب. وقال أبو إِسحق المروزى: لا يستحب.\rيظهر أثر الخلاف في مسألة الذهاب والرجوع (٣). فإن لم يُعلم معنى يقتضي ذلك، فلا خلاف [في] (٤) الاستحباب (٥)، ولا يحمل على الجبلي؛ لتكرره. وإن رُجح معنى فمن وجد فيه ذلك المعنى، استحب في حقه. ومن لم يوجد فيه، ففيه وجهان، والأصح: الاستحباب.\rومثله: أنه ﵊ كان يوفي دين من مات وعليه دين (٦)، وهل كان","footnotes":"= (٢/ ٤٧٣).\r(١) الكلام التالي بما فيه من تفصيل وأقوال للعلماء المذكورين موجود في المجموع (١٧/ ٥، ١٨)\r(٢) ذكر الآمدى أن التأسي بالغير قد يكون في الفعل وقد يكون في الترك. ثم قال: \"أما التأسي في الفعل، فهو: إِن تفعل مثل فعله، على وجهه، من أجل فعله\" ثم شرح ذلك. الإحكام (١/ ٢٤٥). ثم قال: \"وأما التاسي في الترك، فهو: ترك أحد الشخصين مثل ما ترك الآخر من الأفعال، على وجهه وصفته، من أجل أنه تَركْ\". الإحكام (١/ ٢٤٦).\r(٣) الجملة المتقدمة لم يذكرها العلائي في المجموع المذهب.\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٧٧ / ب). وبه يستقيم الكلام.\r(٥) ذكر ذلك النووى في: المجموع (٥/ ١٧).\r(٦) هذا ثابت في صحيح البخارى ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁: =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197366,"book_id":8235,"shamela_page_id":810,"part":"2","page_num":333,"sequence_num":810,"body":"واجبًا أو مستحبًا؟ فيه خلاف. وعلى كل قول فهو لمعنى، وهو: كونه ﵊ أولى بالمؤمنين من أنفسهم (١). وهذا المعنى مفقود في غيره من الأئمة، فهل يجب عليهم الوفاء من مال المصالح؟ فيه وجهان (٢).\rومثله: أنه ﵊ قال (٣): (أُقِركم ما أَقركم الله) (٤). وقالوا: المعنى","footnotes":"= ونصه في صحيح مسلم: - (عن أبي هريرة ﵁. أن رسول الله ﷺ كان يؤْتَى بالرجل الميت، عليه الدين. فَيَسْألُ: هل ترك لدينه من قضاء؟ فإن حدّثَ أنه ترك وفاء صلى عليه. وإلا قال: صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفى وعليه دين فعليَّ قضاؤه. ومن ترك مالاً فهو لورثته).\rأخرجه مسلم فى كتاب الفرائض، باب: من ترك مالاً فلورثته.\rانظر: صحيح مسلم (٣/ ١٢٣٧)، رقم الحديث (١٤).\rوأخرجه البخارى بنحوه في كتاب النفقات، باب: قول النبي ﷺ: \"من ترك كلاًّ أو ضِيَاعًا فإلي\" انظر: صحيح البخارى (٩/ ٥١٥).\r(١) هذا المعني ثابت في الحديث المتقدم ذكره، كما أنه ثابت في القرآن الكريم في قوله تعالى: - ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾. من الآية رقم (٦) من سورة الأحزاب.\r(٢) أحدهما: أن القضاء واجب من بيت المال.\rالثاني: لا يجب القضاء. انظر: شرح النووي لصحيح مسلم (١١/ ٦٠).\r(٣) يعني ليهود خيبر.\r(٤) أخرجه الإمام مالك بلفظ: (أقركم فيها ما أقركم الله ﷿. أخرجه في كتاب المساقاة، باب: ما جاء في المساقاة.\rانظر: الموطا (٢/ ٧٠٣)، رقم الحديث (١).\rوأخرجه البخارى في صحيحه بلفظ: (نقركم ما أقركم الله). وذلك في كتاب الشروط، باب: إِذا اشترط فى المزارعة إِذا شئث أخرجتُك.\rانظر: صحيح البخارى (٥/ ٣٢٧).\rوأخرجه مسلم في صحيحه بلفظ: (أقركم فيها على ذلك ما شئنا). أخرجه في كتاب المساقة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197367,"book_id":8235,"shamela_page_id":811,"part":"2","page_num":334,"sequence_num":811,"body":"فيه (١) انتظار الوحي، وهذا: مفقود في حق غيره، فلو قال الإمام لأهل الذمة: أقركم ما شئت (٢). فيه وجهان. قال الرافعي: \"لا يصح على المذهب\" (٣) وتبعه في الروضة (٤). وفي كلام الإمام ما يقتضي الصحة (٥)، والله أعلم.","footnotes":"= انظر: صحيح مسلم (٣/ ١١٨٧)، رقم الحديث (٤).\rوأخرجه الإمام أحمد في المسند بلفظ: \"نقركم بها على ذلك ما شئنا\".\rانظر: المسند (٢/ ١٤٩).\r(١) المعنى التالي: ذكره الرافعي في: فتح العزيز، جـ ١٤: ورقة (١٧٧ /ب).\r(٢) وردت في المخطوطة هكذا (شئتم). وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (٢/ ب)، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (١٥٠/أ).\r(٣) القول المتقدم ورد فى: الروضة (١٠/ ٢٩٧).\rأما فتح العزيز للرافعي فلم أجد فيه القول المتقدم، بل وجدت تفصيلاً وقولاً آخر سوى المذكور. فانظر: فتح العزيز جـ ١٤: ورقة (١٧٧ /ب).\r(٤) انظر: روضة الطالبين (١٠/ ٢٩٧).\r(٥) حيث قال: \"من لم يمنع التأقيت بالوقت المعلوم لم يمنع هذا\" فتح العزيز جـ ١٤: ورقة (١٧٧ /ب).\rأقول: والظاهر أن الخلاف فيما إذا قال الإمام لأهل الذمة: أقركم ما شئت؛ ليس راجعًا إلى المعنى الذي ذصه المؤلف آنفًا. ولكنه راجع إِلى أن من شرط عقد الذمة أن لا يكون مؤقتًا، فإِن كان مؤقتاً لم يصح على المذهب. وفي قول الحاكم المسلم: -أقركم ما شئت- نوع من التوقيت. وانظر: الروضة (١٠/ ٢٩٧).\rأما الصورة التي تتخرج على المعنى الذى ذكره المؤلف آنفا فالظاهر أنها: ما إِذا قال الحاكم المسلم: أقركم ما أقركم الله. قال الرافعي: \"لو قال غير النبي ﷺ أقركم ما أقركم الله. أو هادنتكم إلى أن يشاء الله تعالى: لا يصح؛ لأن النبي ﷺ يعلم ما عند الله بالوحي بخلاف غيره\" فتح العزيز جـ ١٤: ورقة (١٧٧ /ب، ١٧٨، أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197368,"book_id":8235,"shamela_page_id":812,"part":"2","page_num":335,"sequence_num":812,"body":"قاعدة [في] (فعله ﵊ الذي ظهر فيه وجه القربة)\rفعله ﵊ الذى ظهر فيه قصد القربة، ولم تعلم صفته من وجوب وغيره، على ماذا يدل في حقنا؟\rالأصح: أنه يدل على الندب فقط، وحكاه الماوردى والإِمام عن أكثر أصحابنا (١).\rوقيل: يدل على الوجوب (٢)، قاله ابن سريج (٣) والاصطخرى (٤) والطبرى (٥) وابن أبي هريرة وابن خيران (٦).","footnotes":"(١) قال العلائي: \"حكاه إِمام الحرمين في البرهان، والماوردى في الحاوى\" المجموع المذهب: ورقة (١٥٠ / أ).\rأقول: فانظر: أدب القاضي للماوردى (١/ ٤٢٩)، والبرهان (١/ ٤٨٩).\r(٢) هذا القول يوجد منسوباً إلى العلماء التالية أسماؤهم ما عدا الطبرى في المصادر التالية: التبصرة (٢٤٢، ٢٤٣)، والبرهان (١/ ٤٨٩)، والمحصول (جـ ١/ ق ٣/ ٣٤٥)، والإحكام (١/ ٢٤٨)، والإبهاج (٢/ ٢٩٠)، ونهاية السول (٢/ ١٩٨).\r(٣) قول ابن سريج المتقدم قد يفهم من قوله في كتابه (الودائع) في (باب غسل القدمين). حيث قال -بعد أن ذكر أن الغسل أولى من المسح، وذكر الدلالة من الآية على ذلك، والرد على قراءة الخفض-: \"على أن السنة المأثورة من فعل رسول الله صلى الله عليه [وسلم] قد أغنت عن الاستدلال على صحة ذلك. فقد روى عنه ﵇ أنه غسل قدميه، فأغنى بفعله عن الدلالة على صحة ذلك. إِذ كان فعله أوضع بيانًا في تعريف المراد وإيجاب الأحكام\" الودائع: ورقة (١٢/ أ، ب).\r(٤) الاصطخرى المقصود هنا هو أبو سعيد. كما نُصَّ على ذلك في بعض المصادر المتقدمة.\r(٥) الطبرى المقصود هنا هو أبو علي. كما نصّ على ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٥٠/ أ).\r(٦) في المسألة أقوال أخرى، فانظرها في المصادر المتقدمة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197369,"book_id":8235,"shamela_page_id":813,"part":"2","page_num":336,"sequence_num":813,"body":"ويتخرج على الخلاف مسائل:\rمنها: الموالاة في الوضوء، وفيها قولان (١)، القديم: أنها واجبة، فإِن فرق استأنف. والجديد: أنها سنة. ومحل الخلاف في التفريق الكثير أما اليسير فلا يضر بالإجماع (٢)، والصحيح في حد الكثير: أن يمضي زمان يجف فيه العضو المغسول مع اعتدال الزمان وحال الشخص. وخص الخراسانيون القولين بالتفريق بلا عذر، أما معه فلا يضر قطعاً. وعند العراقيين لا فرق (٣). ورجح الرافعي الأول (٤).\rوفي الغسل والتيمم ثلاثة طرق (٥)، أرجحها: أنها كالوضوء في جريان القولين. والثانية: القطع بأنه لا يضر تفريقهما. والثالثة: طرد القولين في الغسل، فأما التيمم فيبطل قطعًا، وحكاها الماوردي عن جمهور الأصحاب.\rومنها: الموالاة في الطواف، وفيها القولان كالوضوء. والأصح: أنها مستحبة. وهما عند الرافعي في التفريق الكثير بلا عذر، أما اليسير أو الكثير بعذر فلا يضر قطعًا (٦). ومن الأعذار صلاة المكتوبة. قال الإمام (٧): \"والتفريق الكثير: هو الذي يغلبُ على الظن تركَه الطواف، إِما بإِعراضه عنه أو بظنه أنه أنهاه\" وكذا الموالاة في السعي فيه الخلاف.","footnotes":"(١) ذكرهما الرافعي فى: فتح العزيز (١/ ٤٣٨، ٤٣٩).\r(٢) ممن نقل الإجماع النووي في: المجموع (١/ ٤٤١).\r(٣) ذكر ذلك النووي في: المجموع (١/ ٤٤١).\r(٤) انظر: فتح العزيز (١/ ٤٤١).\r(٥) ذكرها النووي في: المجموع (١/ ٤٤٢).\r(٦) انظر: فتح العزيز (٧/ ٣١٣).\r(٧) قول الإمام التالي ذكره الرافعي في الموضع المتقدم من فتح العزيز.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197370,"book_id":8235,"shamela_page_id":814,"part":"2","page_num":337,"sequence_num":814,"body":"ومنها: الموالاة بين الطواف والسعي، حكى المتولي وغيره فيها القولين (١)، والقديم: اشتراطها، اعتماداً على مجرد فعله ﵊. والجديد: أنه (٢) سنة (٣).\rومنها: الموالاة في خطبة الجمعة. وفيها قولان شَبَّههمَا الغزالي بالخلاف في الوضوء (٤)، ومقتضاه ترجيح عدم الوجوب. والذي صححه الجمهور وجوب الموالاة، وأنه إِذا طال تفريقها وجب الاستئناف (٥).\rومنها: الموالاة بين الخطبة وصلاة الجمعة. وفيها قولان. والصحيح: الوجوب، فإِذا طال الفصل بينهما فلا تصح الجمعة من غير إعادة الخطبة على الأصح (٦). ومأخذ الأصح في المسألتين (٧)، قوله ﵊: (صلوا كما رأيتموني أصلي) (٨) لا مجرد الفعل.","footnotes":"(١) انظر: نص قول المتولي في: المجموع: (٨/ ٧٨).\r(٢) يظهر أن المناسب هو تأنيث الضمير.\r(٣) ذكر النووى: أن القول بأنها سنة: هو المذهب وبه قطع جماهير الأصحاب في طريقتي العراق وخراسان. انظر: المجموع (٨/ ٧٨).\r(٤) انظر: الوسيط (٢/ ٧٤٠).\r(٥) انظر: فتح العزيز (٤/ ٥١٩، ٥٢٠)، والمجموع (٤/ ٣٣٥).\r(٦) انظر: فتح العزيز (٤/ ٥٢١)، والمجموع (٤/ ٣٣٥).\r(٧) قال العلائي: \"وكأن مأخذ التصحيح في هاتين المسألتين [دخولهما في] قوله ... الخ\" المجموع المذهب: ورقة (١٥٠ /ب).\r(٨) أخرجه بهذا اللفظ البخارى في كتاب الأدب، باب: رحمة الناس والبهائم.\rانظر: صحيح البخارى: (١٠/ ٤٣٧)، رقم الحديث (٦٠٠٨).\rوالدارمي في كتاب الصلاة باب: من أحق بالإمامة.\rانظر: سنن الدارمي (١/ ٢٨٦).\rوأخرجه بنحو هذا اللفظ الإمام أحمد في المسند (٥/ ٥٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197371,"book_id":8235,"shamela_page_id":815,"part":"2","page_num":338,"sequence_num":815,"body":"ومنها (١): الجمع بين الصلاتين. فإِن كان في وقت الثانية فالموالاة مستحبة: على المشهور (٢). وفي وجيه: أنها واجبة (٣)، وتخِل بالجمع (٤).\rوإن كان في وقت الأولى فالصحيح: أن الموالاة شرط؛ لا لمجرد الفعل، بل لأن التقديم على خلاف الأصل، والجمع لمَّا جُوِّزَ كانا كالصلاة الواحدة (٥).\rوفي وجه: أنها مستحبة قاله الاصطخري (٦) والثقفي (٧). وقد نص","footnotes":"(١) انظر: تفصيل هذه المسألة في فتح العزيز (٤/ ٤٧٥ - ٤٧٧)، وروضة الطالبين (١/ ٣٩٧)، والمجموع (٤/ ٢٣٠، ٢٣١).\r(٢) قال العلائي: - \"بناء على مجرد فعله ﷺ \" المجموع المذهب: ورقة (١٥٠ / ب).\r(٣) نهاية الورقة رقم (٧٠).\r(٤) قال العلائي: \"وهو ضعيف، إِذ ثبت في حديث أسامة (أن النبي ﷺ لما جمع بالمزدلفة عشية عرفة بين المغرب والعشاء: صلى المغرب، ثم أناخ كل إِنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلاها)، وكان ذلك بعد دخول وقت العشاء\" المجموع المذهب: ورقة (١٥٠ / ب). قال النووى عن حديث أسامة: \"رواه البخارى ومسلم\" المجموع (٤/ ٢٣١).\r(٥) قال العلائي: \"فوجبت الموالاة كركعات الصلاة\" المجموع المذهب: ورقة (١٥٠ /ب، ١٥١/أ).\r(٦) الاصطخرى المقصود هنا هو أبو سعيد. كما ذكر ذلك النووى في المجموع (٤/ ٢٣٠).\r(٧) هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن الثقفي الحجّاجِي النيسابورى. ولد سنة ٢٤٤ هـ. سمع الحدث عن جماعة، ونفقه على محمد بن نصر المروزى.\rوهو إِمام في الفقه والكلام والدين والعقل والوعظ، قال ابن سريج: \"ما جاءنا من خراسان أفقه منه\" وقال الحاكم: سمعت الصَّبِيْغِيَ يقول: \"ما عرفنا الجدل والنظر حتى ورد أبو علي من العراق\" توفى ﵀ سنة ٣٢٨ هـ\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى: (٣/ ١٩٢)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٣٢٥)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: (٨٨/ ١)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (٦٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197372,"book_id":8235,"shamela_page_id":816,"part":"2","page_num":339,"sequence_num":816,"body":"الشافعي (١) في الأم [على] (٢) أنه: \"لو صلى المغرب في بيته بنية الجمع، ثم أتي المسجد فصلى العشاء: جاز (٣) \". وَأَوَّلة الأصحاب؛ لنصه في غير موضع [على] (٤) اشتراط الموالاة في جمع التقديم (٥). وعلى هذا فالفصل اليسير لا يضر، وضبطه الغزالي بقدر إِقامة الصلاة (٦)، ورده العراقيون إِلى العرف.\rومنها: القيام في الخطبة للجمعة مع القدرة، والفصل (٧) بين الخطبتين بجلسة. وذلك من الشروط الواجبة (٨) باتفاقهم. والعمدة فيه: دخوله تحت قوله ﵊: (صلوا كما رأيتموني أصلي) لا مجرد الفعل. وكذا قراءة شيء من القرآن في إِحدى الخطبتين (٩): على الصحيح المنصوص، وفي قول: هي مستحبة.\rومنها (١٠): الترتيب بين أركان الخطبة. وفيه وجهان، أصحهما: أنه مستحب لدلالة الفعل. والثاني: شرط للحديث المتقدم، فيجب تقديم الحمد ثم الصلاة ثم","footnotes":"(١) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (عليه). وما أثبته هو المناسب، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (١٥١ /أ).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب.\r(٣) بحثت عن قول الشافعي المتقدم في مظانه من (الأم) فلم أجده، وقد ذكره النووى معزواً إِلى (الأم) في الروضة (١/ ٣٩٧)، والمجموع (٤/ ٢٣٠).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب.\r(٥) انظر: -مثلاً- الأم (١/ ٧٩).\r(٦) انظر: الوجيز (١/ ٦٠).\r(٧) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (الجلسة) وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في المجموع المذهب.\r(٨) يعني: لصحة الخطبتين. انظر: المجموع (٤/ ٣٤٣).\r(٩) هي ركن على المشهور. وقيل: على الصحيح. انظر: الروضة (٢/ ٢٥).\r(١٠) تفصيل هذه المسألة موجود في المجموع (٤/ ٣٥٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197373,"book_id":8235,"shamela_page_id":817,"part":"2","page_num":340,"sequence_num":817,"body":"الوصية ثم القراءة (١) ثم الدعاء للمسلمين، وقيل: لا ترتيب بين القراءة والدعاء.\rومنها: استقبال الناس (٢)، وهو مستحب: على المشهور. وفي وجه: يجب، فلو استدبرهم لم تصح (٣)، قال النووي (٤): \"وله بعض اتجاه\".\rومنها: ركعتا الطواف: وفيهما قولان (٥)، أصحهما: أنهما سنة. والثاني: واجبة. وهما راجعان إلى دلالة الفعل المجرد.\rو [أما] (٦) قوله ﷺ: (خذوا عني مناسككم) (٧). فلا دلالة","footnotes":"(١) المراد بالحمد: حمد الله تعالى، والمراد بالصلاة: الصلاة على رسول الله ﷺ، والمراد بالوصية: الوصية بالتقوى، والمراد بالقراءة: قراءة القرآن.\r(٢) يعني: في الخطة.\r(٣) ذكر النووى: أن هذا الوجه شاذ. وأن الذى قطع به جماهير الأصحاب هو: الصحة مع الكراهة.\r(٤) في المجموع (٤/ ٣٥٨). وقد وردت الكملة الأخيرة فيه بالتعريف، هكذا (الاتجاه).\r(٥) ذكرهما الرافعي والنووى. انظر فتح العزيز (٧/ ٣٠٥ - ٣٠٧)، وروضة الطالبين (٣/ ٨٢).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٥١/أ).\r(٧) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، وبيان قوله ﷺ: (لتأخذوا مناسككم).\rانظر: صحيح مسلم (٢/ ٩٤٣)، رقم الحديث (٣١٠).\rوأبو داود في كتاب المناسك، باب: في رمي الجمار. انظر: سنن أبي داود (٢/ ٢٠١)، رقم الحديث (١٩٧٠) ونص الحددث عندهما: (لتأخذوا مناسككم).\rوأخرجه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب: الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم. بلفظ (خذوا مناسككم). انظر: منن النسائي: (٥/ ٢٧٠). وأخرجه الإمام أحمد باللفظين السابقين وبلفظ: (لتأخذ أمتى مناسكها) وذلك في: المسند (٣/ ٣٣٧، ٣١٨، ٣٠١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197374,"book_id":8235,"shamela_page_id":818,"part":"2","page_num":341,"sequence_num":818,"body":"[له] (١) على وجوب شيء خاص؛ لأن المناسك أعم من الواجب والمندوب. فإِذا احتجَّ به في وجوب فعل شيء خاص: لزم طرده في الجميع، كالرمل والاضطباع وسائر المسنونات.\rومنها: الجمع بين الليل والنهار في الوقوف بعرفة. وفيه قولان، أصحهما: أنه مستحب (٢)، ومنهم [من] (٣) قطع به بناة على ما. وقيل: واجب، فإِن دفع قبل الغروب (٤) لزمه دم (٥).\rومنها: المبيت بمزدلفة. وفيه قولا؛، الأصح: أنه واجب (٦)؛ لحديث عروة بن مضَرس (٧) فيه.","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب.\r(٢) انظر: حلية العلماء (٣/ ٢٩١)، والغاية القصوى (١/ ٤٤٥).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود فى النسخة الأخرى: ورقة (٧٨ / أ)، وبه يستقيم الكلام.\r(٤) ولم يعد حتى طلع الفجر من ليلة النحر.\r(٥) في هذا الدم قولان للشافعي، أحدهما: أنه واجب. والثاني: أنه مستحب. وللأصحاب في هذين القولين ثلاثة طرق. فانظر: ذلك في: حلية العلماء (٣/ ٢٩٢)، وفتح العزيز (٧/ ٣٦٤). والمجموع (٨/ ١٠٢).\r(٦) والقول الثاني: أنه سنة. وقد ذكره المؤلف في آخر المسألة.\r(٧) لم ترد السين من (مضرس) في المخطوطة. وهو: عروة بن مُضَرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي؛ له صحبة، كان سيدا في قومه، وهو الذى بعث معه خالدُ بن الوليد عيينةَ بن حصن الفزارى لما أسره في الردة إلى أبي بكر الصديق رضى الله عنه.\rانظر: الاستيعاب (٣/ ١١٠)، وأسد الغابة (٣/ ٤٠٦)، والإصابة (٢/ ٤٧٨).\rأما حديثه فنصه في سنن الترمذى: عن عروة بن مضرّس قال: - (أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة، حين خرج إلى الصلاة، فقلت له: يا رسول الله إني جئت من جَبَليْ طيِّئ. أكللت راحلتي واتعبت نفسي. والله ما تركت من جبل إله وقفت عليه. فهل في من حج؟ فقال =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197375,"book_id":8235,"shamela_page_id":819,"part":"2","page_num":342,"sequence_num":819,"body":"وقال ابن بنت الشافعي وابن خزيمة: هو ركن لا يصح إِلا به (١) لقوله ﵊ في حديث عروة: (من صلى معنا هذه الصلاة -يعني بجمع (٢) - وكان قبل ذلك قد وقف بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضي تفثه) (٣) وقيل إِنه","footnotes":"= رسول الله ﷺ: من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهارًا، فقد أتم حجه وقضى تفثه).\rقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. أخرجه أبو عيسى الترمذى في كتاب الحج، باب: ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج.\rانظر: سنن الترمذى (٣/ ٣٣٨)، رقم الحديث (٨٩١).\rوأخرجه النسائي بأسانيد وألفاظ متعددة وذلك في كتاب مناسك الحج، باب: فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة. انظر: سنن النسائي (٥/ ٢٦٣).\rوأخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب: من لم يدرك عرفة.\rانظر: سنن أبي داود (٢/ ١٩٦)، رقم الحديث (١٩٥٠).\rوأخرجه ابن مات في كتاب المناسك، باب: من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع.\rانظر: سنن ابن ماجة (٢/ ١٠٠٤)، رقم الحديث (٣٠٠٦). وأخرجه الإمام أحمد.\rانظر: المسند (٤/ ١٥، ٢٦١).\r(١) ذكر النووي هذا القول منسوبًا إِلى العالمين المتقدمين، وذلك في المجموع (٨/ ١٢١).\r(٢) جمع: هي مزدلفة.\r(٣) قضاء التفث: قال عنه الفيومي: \"قيل: هو استباحة ما حرم عليهم بالإحرام بعد التحلل\" المصباح المنير (١/ ٧٥). وأقرب شيء لهذا اللفظ هو ما أخرجه النسائي عن طريق يسار عن الشعبي عن عروة بن مضرس.\rولعل اللفظ المقصود للاستدلال به على القول المذكور هو لفظ آخر سوى المذكور، وهو ما أخرجه النسائي عن طريق مطرف عن الشعبي عن عروة بن مضرس قال (قال رسول الله ﷺ: من أدرك جمعًا مع الإمام والناس حتى يفيض منها فقد أدرك الحج ومن لم يدرك مع الناس والإمام فلم يدرك). انظر: سنن النسائي (٥/ ٢٦٣).\rوفي هذه الرواية نظر من جهة الصحة. فانظر: التخليص الحبير (٣٦٧/ ٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197376,"book_id":8235,"shamela_page_id":820,"part":"2","page_num":343,"sequence_num":820,"body":"سنة؛ لدلالة الفعل.\rومنها: المبيت ليالي منى والرمي فيها، وطواف الوداع، وفي الثلاثة قولان، أحدهما: إِنها مستحبة؛ لدلالة الفعل. والصحيح: أنها واجبة؛ لأ دلة خاصة؛ لأنه ﵊ أرخص للرعاة أن يَدعُوا المبيت ويرموا يوماً يودعوا يوماً ثم يرموا ما فاتهم (١)، وأرخص للحائض أن تنفر بلا طواف وداع (٢) وهو يقتضي الوجوب في حق من عداهم، والله أعلم.","footnotes":"(١) ترخيصه ﷺ للرعاة في ذلك وارد في حديث عاصم بن عدى.\rوقد أخرجه الترمذى في كتاب الحج، باب: ما جاء في الرخصة للرعاة أن يرموايومًا، ويدعوا يومًا، حديث رقم (٩٥٥). وقال بعده: هذا حديث حسن صحيح. انظر: سنن الترمذى (٣/ ٢٨٩). وأخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب: في رمي الجمار.\rانظر: سنن أبي داود (٢/ ٢٠٢)، رقم الحديث (١٩٧٥).\rوأخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك، باب: تأخير رمي الجمار من عذر.\rانظر: سنن ابن ماجة (٢/ ١٠١٠)، رقم الحديث (٣٠٣٧). وأخرجه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب: رمي الرعاة.\rانظر: سنن النسائي: (٥/ ٢٧٣).\rوأخرجه الإمام أحمد. انظر: المسند (٥/ ٤٥٠).\r(٢) ترخيصه ﷺ للحائض أن تنفر بلا طواف وداع ثابت في صحيحي البخاري ومسلم من حديث ابن عباس- ﵄ قال: - \"أُمِرَ الناسُ أن يكون آخرُ عهدهم بالبيت، إلا أنه خُففَ عن الحائض\" هذا لفظ البخارى.\rأخرجه البخارى في كتاب الحج، باب: طواف الوداع.\rانظر: صحيح البخارى (٣/ ٥٨٥)، رقم الحديث (١٧٥٥).\rوأخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: وجرب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض.\rانظر: صحيح مسلم (٢/ ٩٦٣)، رقم الحديث (٣٨٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197377,"book_id":8235,"shamela_page_id":821,"part":"2","page_num":344,"sequence_num":821,"body":"قاعدة [فيما] (إِذا ورد عنه ﷺ فعلان متنافيان)\rإذا ورد عنه ﵊ فعلان متنافيان، وعرف المتقدم: ففي كلام الإمام (١) ما يقتضي الميل إلى الأخذ بآخرهما وكونه ناسخا، قال: (٢) \"وللشافعي صَغْوٌ إلى ذلك (٣) \". وتبع الماوردى الإمام (٤).\rوالذي صار اِليه القاضي أبو بكر (٥) والغزالي (٦) وجمهور الأصوليين (٧): أن","footnotes":"(١) هو إِمام الحرمين. انظر: البرهان (١/ ٤٩٦).\r(٢) أى: إِمام الحرمين. في البرهان (١/ ٤٩٧).\r(٣) بين إمام الحرمين بعد هذا وجه صغو الشافعي إِلى ذلك.\rفانظر الموضع المتقدم من البرهان.\r(٤) انظر: أدب القاضي (١/ ٤٤٥). ولم يصرَح الماوردي بمتابعته لأحد.\rهذا: وقد ورد لفظ (الإمام). في المجموع المذهب: ورقة (١٥١ /ب). مشكولاً بالفتحة على آخره. ومعنى هذا أن الإمامَ متبوعٌ، والماوردىَ تابعٌ. وهذا المعنى مشكل من جهة أن الماوردى متقدم في الزمن على إِمام الحرمين، فإن الماوردى مولود عام ٣٦٤ هـ، ومتوفى عام ٤٥٠ هـ. لإمام الحرمين مولود عام ٤١٩ هـ، ومتوفى عام ٤٧٨ هـ.\rوقد يخف هذا الإشكال إِذا عرفنا المكانة العالية التي احتلها إمام الحرمين في علم الأصول، وفي مثل هذه الحالة قد يتبع الكبيرُ الصغيرَ.\r(٥) هو الباقلاني. وقد سبقت ترجمته. وانظر: مذهبه في البرهان (١/ ٤٩٧).\r(٦) انظر: المستصفى (٢/ ٢٢٦).\r(٧) انظر: المعتمد (١/ ٣٨٨)، والإحكام (١/ ٢٧٢)، ومختصر المنتهى مع شرح القاضي العضد (٢/ ٢٦)، وشرح تنقيح الفصول (٢٩٤)، والإبهاج ومعه المنهاج (٢/ ٢٩٩)، ونهاية السول (٢/ ٢٠٧)، وتيسير التحرير: (٣/ ١٤٧)، وشرح الكوكب المنير (٢/ ١٩٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197378,"book_id":8235,"shamela_page_id":822,"part":"2","page_num":345,"sequence_num":822,"body":"الفعلين لا يتعارضان (١) بمجردهما؛ لأن الفعل لا صيغة له تدل على شيء معين.\rوأما إِذا لم يعلم المتقدم منهما فأولى بعدم التعارض. وفي هذه القاعدة صور.\rمنها: سجود السهو. فقد تمسك جماعة من الأصحاب في كونه قبل السلام مطلقاً بما روى الشافعي [عن الزهرى] (٢) قال: (سجد رسول الله ﷺ سجدتي السهو قبل السلام وبعده، وآخر الأمرين قبل السلام) (٣). واختار الشيخ أبو حامد: التخيير (٤) في صورتي الزيادة والنقص وصورة الشك -أيضاً- (٥) والبناء على","footnotes":"(١) قال الأسنوي: - \"التعارض بين الأمرين: هو تقابلهما على وجه يمنع كلُ واحد منهما مُقْتَضى صاحبه\". نهاية السول (٢/ ٢٠٧).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (١٥٢ /أ).\rوالزهرى: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهرى، ولد سنة ٥٠ هـ.\rوهو من صغار التابعين، سمع من جماعة منهم أنس بن مالك وسهل ابن سعد والسائب بن يزيد وابن عمر ﵃، وروى عنه خلائق من كبار التابعين وصغارهم، ومن أتباع التابعين.\rوقد أثنى عليه كثير من العلماء في علمه وحفظه وسخائه.\rتوفي ﵀ سنة ١٢٤ هـ. وقيل غير ذلك.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٩٠)، ووفيات الأعيان (٤/ ١٧٧)، وتذكرة الحفاظ: (١/ ١٠٨).\r(٣) قال ابن حجر: - \"الشافعي في القديم عن مطرف بن مازن عن معمر عن الزهرى قال: (سجد النبي ﷺ قبل السلام وبعده، وآخر الأمرين قبل السلام). قال البيهقي: هذا منقطع، ومطرف ضعيف. ولكن المشهور عن الزهرى من فتواه سجود السهو قبل السلام\" التلخيص الحبير (٤/ ١٨٠).\r(٤) يعني: بين السجود قبل السلام والسجود بعده.\r(٥) يظهر أنه من المناسب رفع هذه الكلمة من هذا المكان؛ لأن الكلام الذى قبلها متصل بما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197379,"book_id":8235,"shamela_page_id":823,"part":"2","page_num":346,"sequence_num":823,"body":"اليقين؛ لصحة الأحاديث في ذلك (١)، وقال: \"كل ذلك من الاختلاف المباح والجميع جائز\".\rومنها: القيام للجنازة. فقد صح أنه عليه الصلاة [والسلام] (٢): (قام وأمر بالقيام (٣). ثم قعد) (٤). فاختار أكثر الأصحاب الترك، ورأوا الأمر بالقيام منسوخًا بفعله الآخر.","footnotes":"(١) جمع النووى الأحاديث التي عليها مدار باب سجود السهو، وذلك في المجموع (٤/ ٣٥).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٧٨/ب).\r(٣) قيامه ﷺ للجنازة، وأمره بذلك، ثابتان في حديث جابر بن عبد الله ﵄.\rأخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الجنائز، باب: من قام لجنازة يهودي. ونصه فيه: عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: \"مر بنا جنازة فقام لها النبي ﷺ فقمنا به، فقلنا: يا رسول الله إنها جنازة يهودى. قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا\". انظر: صحيح البخارى (٣/ ١٧٩)، رقم الحديث (١٣١١).\rوأخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب: القيام للجنازة. انظر: صحيح مسلم (٢/ ٦٦٠)، رقم الحديث (٧٨).\r(٤) كونه ﷺ تام ثم فعد ثابت في صحيح مسلم من حديث علي بن أبي طالب ﵁.\rأخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب: نسخ القيام للجنازة. انظر: صحيح مسلم (٢/ ٦٦١)، رقم الحديث (٨٢).\rكما أخرجه الترمذى في كتاب الجنائز، باب: الرخصة في ترك القيام لها -أى للجنازة-. قال أبو عيسى: \"معنى قول علي (قام رسول الله ﷺ: في الجنازة ثم قعد) يقول: كان رسول الله ﷺ: إذا رأى الجنازة قام، ثم ترك ذلك بعد، فكان لا يقوم إذا رأى الجنازة\" انظر: سنن الترمذى (٣/ ٣٦١، ٣٦٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197380,"book_id":8235,"shamela_page_id":824,"part":"2","page_num":347,"sequence_num":824,"body":"وقد ورد أنه ﵊ لما قعد أمر بالقعود (١) فيكون هذا هو الناسخ لا مجرد الفعل.\rواختار المتولي (٢) بقاء استحباب القيام، ورجحه النووى في شرح المهذب (٣)، ورأى أن الأمر بالقعود لبيان الجواز. وفيه نظر.\rومنها: قراءة السورة في الركعتين الأخيرتين. وفيه قولان للشافعي (٤)، صحيح أكثر العراقيين: القولَ بالاستحباب. وأكثر المراوزة: مقابله، وهو اختيار المتأخرين.\rوفى الطرفين أحاديث صحيحة من فعله ﵊ (٥). ويمكن الجمع","footnotes":"(١) ورد ذلك في حديث أخرجه البيهقي، ونصه: عن علي بن أبي طالب ﵁ قال (قام رسول الله ﷺ مع الجنائز حتى توضع، وقام الناس معه، ثم قعد بعد ذلك، وأمرهم بالقعرد) أخرجه البيهقي في كتاب الجنائز، باب: حجة من زعم أن القيام للجنازة منسوخ.\rانظر: السنن الكبرى (٤/ ٢٧).\r(٢) ورد بدل هذا العلم في المخطوطة علم آخر هو النووي، وذلك خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في: شرح النووي لصحيح مسلم (٢٧/ ٧، ٢٩). ويؤيده ما في المجموع المذهب: ورقة (١٥٠/أ).\r(٣) انظر: المجموع شرح المهذب (٥/ ٢٢٨).\r(٤) قال النووى: - \"أحدهما وهو قوله في القديم: لا يستحب. قال القاضي أبو الطيب: ونقله البويطي والمزني عن الشافعي.\rوالثاني: يستحب وهو نصه في الأم، ونقله الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوى عن الإملاء أيضًا\" المجموع: (٣/ ٣٢١).\rوانظر: الأم (١/ ١٠٩)، ومختصر البويطي: ورقة (٨/أ).\r(٥) أما اقتصاره ﷺ على الفاتحة في الركعتين الأُخْرَيَيْنِ فهر ثابت فى حديث قتادة ﵁.\rأخرجه البخارى في صحيحه في كتاب الأذان، باب، يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197381,"book_id":8235,"shamela_page_id":825,"part":"2","page_num":348,"sequence_num":825,"body":"بأنّ ذلك بحسب اختلاف المأمومين، فحيث كانوا محصورين يؤثرون التطويل قرأ السورتين في الأخيرتين، وحيث أكثر الجمع تركهما. كما جمعوا بذلك بين الأحاديث الكثيرة المختلفة في طول القراءة وقصرها (١). وهذا أولى من تقديم أحد الطرفين والغاء الآخر. ويحمل -أيضًا- اختلاف نص الشافعي على هذا الجمع، وهو أولى من جعلهما قولين (٢).\rوقد اختلفت الأحاديث في عدد ركعات الوتر، والمذهب الصحيح: أن أكثره أحدى عشرة ركعة، وفي وجه: ثلاث عشرة؛ لحديث ابن عباس ﵄ (٣).","footnotes":"= ونصه فيه: - عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه: (أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بام الكتاب، ويسمعنا الآية .. الخ) انظر: صحيح البخارى (٢/ ٢٦٠)، رقم الحديث (٧٧٦). وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب: القراءة في الظهر والعصر. انظر: صحيح مسلم (١/ ٣٣٣)، رقم الحديث (١٥٥).\rوأما قراءته ﷺ للفاتحة وزيادة في الركعتين الأخريين فمفهومة من حديث أبي سعيد الخدرى ﵁ الذى أخرجه مسلم في صحيحه، في الكتاب والباب المتقدمين.\rونصه فيه: - عن أبي سعيد الخدرى: (أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الآخريين قدر خمس عشرة آية ... الخ) انظر: صحيح مسلم (١/ ٣٣٤)، رقم الحديث (١٥٧).\r(١) ذكر النووي نحو هذا وذلك في شرحه لصحيح مسلم (٤/ ١٧٤).\r(٢) لعل للكلام بقية نحو: مُتَعَارِضَيْن ينسخ آخرُها أولهما.\r(٣) حديث ابن عباس ﵄ أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب التهجد، باب: كيف صلاة النبي ﷺ، وكم كان النبي ﷺ يصلي من الليل. ونصه فيه: عن ابن عباس ﵄ قال: (كانت صلاةُ النبي ﷺ ثلاث عضرة ركعة. يعني بالليل) انظر: صحيح البخارى (٣/ ٢٠)، رقم الحديث (١١٣٨).\rوأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه.\rانظر: صحيح مسلم (١/ ٥٣١)، رقم الحديث (١٩٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197382,"book_id":8235,"shamela_page_id":826,"part":"2","page_num":349,"sequence_num":826,"body":"وقال الجمهور: الركعتان في رواية ابن عباس هما الخفيفتان التي (١) أمر بهما (٢) رسول الله ﷺ بافتتاح صلاة الليل بهما (٣)، وقد حكاهما زيد بن خالد الجهني (٤) ﵁ من فعله ﵊ (٥) -أيضًا- وليستا من الوتر.\rوهذا أولى من قول من قال: هما سنة العشاء، (٦) فلو أوتر (٧) بأكثر من ثلاث عشرة ركعة: لم يصح عند جمهور الأصحاب.","footnotes":"(١) في المجموع المذهب: ورقة (١٥٢/ أ): \"اللتان\" وهو أنسب من الوارد هنا.\r(٢) لم ترد في المجموع المذهب. وحذفها أولى من إِثباتها.\r(٣) أمر الرسول ﷺ بذلك ثابثٌ في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة.\rوقد أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه.\rانظر: صحيح مسلم (١/ ٥٣٢)، رقم الحديث (١٩٨).\r(٤) هو زيد بن خالد الجهني يكنى أبا عبد الرحمن وقيل أبو زرعة وقيل أبو طلحة.\rسكن المدينة وشهد الحديبية مع رسول الله ﷺ، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح.\rحدّث عن النبي ﷺ وعن عثمان وعائشة، وحذث عنه جماعة من الصحابة والتابعين.\rتوفي ﵁ بالمدينة وقيل: بمصر وقبل: بالكوفة سنة ٧٨ هـ، وقيل: سنة ٥٠ هـ، وقيل: سنة ٧٢ هـ. وقيل غير ذلك.\rانظر: الاستيعاب (١/ ٥٥٨)، وأسد الغابة (٢/ ٢٢٨)، والإصابة: (١/ ٥٦٥).\r(٥) حكاية زيد بن خالد الجهني ﵁ أخرجها مسلم في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه.\rونصها فيه: - عن زيد بن خالد الجهني. أنه قال: (لأرمقن صلاة رسول الله ﷺ الليلة. فصلى ركعتين خفيفتين. ثم صلى ركعتين طويلتين، طويلتين، طويلتين ...... ثم قال: فذلك ثلاث عشرة ركعة\".\rانظر: صحيح مسلم (١/ ٥٣١)، رقم الحديث (١٩٥).\rوأخرجه الإمام أحمد، انظر: المسند (٥/ ١٩٣).\r(٦) الكلام التالي ذكر النووي نحوه في المجموع (٣/ ٤٦٧).\r(٧) وردت في المخطوطة هكذا (أتر). والصواب ما أثبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197383,"book_id":8235,"shamela_page_id":827,"part":"2","page_num":350,"sequence_num":827,"body":"وفي وجه: أنه يجوز؛ لأنه ﵊ [فعله] (١) على أوجه من الأعداد مختلفة فدل على عدم انحصاره.\rوأجاب الجمهور: بأن هذا الاختلاف فيما دون الإحدى عشرة أو الثلاث عشرة، ولم ينقل مجاوزتها فدل على امتناعها.\rقال النووي (٢): \"وهذا الخلاف شبيه بالخلاف فى جواز القصر فيما زاد على (٣) ثمانية عشر يوماً وفي جواز الزيادة على انتظارين في صلاة الخوف\".\rقلت (٤): الأصح فيما إِذا قام المسافر ببلد لقضاء حاجة يتوقعها (٥) ولم يجزم بإِقامة أربعة أيام: أنه يقصر إِلى ثمانية عشر يوماً، وقيل: سبعة عشر، وقيل: تسعة عشر، وقيل: عشرين، بحسب اختلاف الروايات في الحديث. والقول الثاني: يقصر أبداً. والثالث: لا يجوز أصلا (٦).\rومنهم من خص الأقوال (٧)، بالمحارب (٨)، وجزم في غيره بانه لا يقصر [أكثر","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٥٢ / ب).\r(٢) في: المجموع (٣/ ٤٦٧).\r(٣) في: المجموع (على إقامة ثمانية عشر).\r(٤) القائل في الأصل هو العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٥٢ /ب).\r(٥) لو قال: يتوقع انقضاءها قبل أربعة أيام -لكانت العبارة أقوم. وانظر: المجموع للنووي (٤/ ٢١٧، ٢١٨).\r(٦) نهاية الورقة رقم: (٧١).\r(٧) يعني: المتقدمة.\r(٨) قال النووى: \"وهو المقيم على القتال بحق\". المجموع (٤/ ٢١٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197384,"book_id":8235,"shamela_page_id":828,"part":"2","page_num":351,"sequence_num":828,"body":"من] (١) أربعة أيام قطعاً.\rوأما في صلاة الخوف إِذا فرقهم أربع فرق وصلى بكل طائفة ركعة (٢): ففيه خلاف يرجع إِلى خمسة أقوال (٣)، أصحها: صحة صلاة الإمام والمأمومين. والثاني: بطلان صلاة الجميع. والثالث: صحة صلاة الإمام والطائفة الأخيرة فقط. والرابع: صحة صلاة الطائفتين الأولتين، وبطلان صلاة الإمام والأخيرتين إِن علمتا بطلان صلاة الإمام. والخامس: تصح صلاة الطوائف الثلاث الأول، وتبطل صلاة الإمام والرابعة إِن علمت بطلان صلاته.\rومنها: إِذاكبر خمسًا في صلاة الجنازة عمدًا: ففيه وجهان (٤)، أصحهما وبه قطع الأكثرون: لا تبطل؛ لمجيء الحديث بها (٥).","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخري: ورقة (٧٨ / ب). وقد ذكر النووي في المجموع (٢١٨/ ٤)، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٥٢ / ب) لفظًا آخر هو (بعد)، ولعله أنسب من الواود في النسخة الأخرى.\r(٢) يعني: وانتظر فراغها ومجئ التي بعدها.\r(٣) ذكر النووى الخلاف بكل ما فيه من تفصيل، وذكر الأقوال الخمسة المتحصلة منه، وذلك في المجموع (٤/ ٢٧١، ٢٧٢).\r(٤) ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز (٥/ ١٦٦).\r(٥) الحديث الذى فيه خمس تكبيرات أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر. ونصه فيه: - (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان زيد يكبّر على جنائزنا أربعًا وإنه كبّر على جنازة خمسًا. فسالته فقال: كان رسول الله ﷺ يكبرها) انظر: صحيح مسلم (٢/ ٦٥٩)، رقم الحديث (٧٢).\rوأخرجه الإمام أحمد. انظر: المسند (٤/ ٣٦٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197385,"book_id":8235,"shamela_page_id":829,"part":"2","page_num":352,"sequence_num":829,"body":"فصل (١) [في حكم قول العالم إِذا اجتمعت فيه شروط الاجتهاد غير العدالة]\rالعالم إِذا اجتمعت فيه شروط الاجتهاد غير العدالة، فأكثر الأصوليين أنه لا يعتبر قوله في الإجماع ولا ينقضه مخالفته (٢). واختلفوا في تعليله على وجهين (٣):\rأحدهما: أن إِخباره عن نفسه لا يوثق به لفسقه، فربما أخبر بالوفاق أو الخلاف وهو بخلاف ذلك، فلما تعذر الوصول إِلى معرفة قوله سقط أثر قوله.\rالثاني: أن العدالة ركنٌ في الاجتهاد كالعلم.\rفعند الأول (٤): هو مجتهد غير مقبول القول.","footnotes":"(١) هذا الفصل بنصه مع اختلاف يسير في بعض العبارات ذكره الشيخ صدر الدين ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (١٨ / أ، ب). وذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٥٣ /أ).\r(٢) ذكر ذلك إمام الحرمين في البرهان (١/ ٦٨٨).\rوفي المسألة أقوال أخرى:\rأولها: أن قوله معتبر في الإجماع. وإلى هذا ذهب إمام الحرمين والغزالي والرازى والآمدى. انظر: البرهان (١/ ٦٨٨)، والمستصفى (١/ ١٨٣)، والمحصول (جـ ٢ / ق ١/ ٢٥٦، ٢٥٧)، والإحكام (١/ ٣٢٦).\rثانيها: أن قوله معتبر في حق نفسه دون غيره، فيكون إجماع العدول حجة عليه إن وافقهم، وحجة على غيره مطلقًا.\rثالثها: أن قوله معتبر إن بَين مأخذ قوله. والقولان الأخيران موجودان في شرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (٢/ ١٧٨).\r(٣) ممن ذكر الوجهين تاج الدين السبكي في الإبهاج (٢/ ٤٣٤).\r(٤) أى: صاحب الوجه الأول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197386,"book_id":8235,"shamela_page_id":830,"part":"2","page_num":353,"sequence_num":830,"body":"وعند الثاني: يرى العدالة من شرائط أهلية الاجتهاد (١).\rويتفرع على هذا: أن الفاسق إِذا أدى اجتهاده إِلى حكم، هل يقلده فيه من علم صدقه في فتواه بالقرائن؟\rفعلى الأول: له الأخذ بقوله؛ لأنه لم يرتب ذلك على مجرد إِخباره، بل مع القرينة المفيدة للعلم بصدقه في فتواه.\rوعلى الثاني: لأ ياخذ بقوله؛ لأنه ليس أهلاً للاجتهاد. والله أعلم.","footnotes":"(١) لعلّ في العبارة المتقدمة سقطًا، ولحل أصلها هكذا: وعند الثاني [الذي] يرى العدالة من شرائط أهلية الاجتهاد: [هو غير مجتهد].","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197387,"book_id":8235,"shamela_page_id":831,"part":"2","page_num":354,"sequence_num":831,"body":"قاعدة: ما تشترط فيه العدالة (١)\rومدار هذه القاعدة على القاعدة المشهورة: أن المصالح المعتبرة (٢) إِما في محل الضرورات، أو محل الحاجات، أو في محل التتمات، وإما مُسْتَغْنَى عنها إِما لعدم اعتبارها أو لقيام غيرها مقامها.\rوبيان هذا: أن اشتراط العدالة في صحة (٣) التصرف مصلحة لحصول الضبط بها عن الخيانة والكذب والتقصير، إِذ الفاسق ليس له وازع ديني فلا يوثق به. فاشتراط العدالة في الشهادة والرواية في محل الضرورات؛ لأن الضرورة داعية لحفظ الشريعة في نقلها، وصونها عن الكذب. وكذا في الفتوى لصون الأحكام، ولحفظ دماء الناس وأبضاعم وغيرهما. فلو قبل فيهما قول من لا يوثق به لضاعت.\rوكذا في الولايات كالإمامة والقضاء وأمانة الوصاية ونحو ذلك، ومنهم من طرد","footnotes":"(١) بيّن المؤلف في هذه القاعدة ما تشترط فيه العدالة، وما لا تشترط فيه العدالة.\rهذا: وقد ذكر هذه القاعدة العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٥٣/أ)، والقرافي في الفروق (٤/ ٣٤)، والسيوطي في الأشباه والنظائر (٣٨٦).\rكما ذكر بعض صورها الشيخ عز الدين في قواعد الأحكام (١/ ٦٦). فما بعدها. والزركشي في المنثور: (٢/ ٣٧٤).\r(٢) عند النظر في القسم الأخير من الأقسام التالية ترى أنه من المستحسن حذف هذه الكلمة. كما أن القرافي لم يذكرها.\rهذا وقد تحدث جماعة من الأصوليين عن تقسيم المصالح وبيان تلك الأقسام، وممن أفاض في ذلك أبو إِسحاق الشاطبي. انظر: الموافقات (٢/ ٨)، فما بعدها.\r(٣) ورد في المخطوطة بدل هذه الكلمة كلمة أخرى هي (مصلحة). ولعل ما أثبته هو الصواب. وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٥٣/أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197388,"book_id":8235,"shamela_page_id":832,"part":"2","page_num":355,"sequence_num":832,"body":"فيه الخلاف في العقد (١). ومباشرة (٢) الأوقاف والسعاية في الصدقات ونحوها؛ لما في الاعتماد على الفاسق في ذلك من الضرر العظيم.\rوخرج عن هذا: انعقاد النكاح بالمستورين (٣) غير متحققي العدالة؛ لأن النكاح يقع غالبًا من أوساط وفي القرى، فلو كلفوا معرفة العدالة الباطنة لشق -بخلاف الحكم، فإِن الحاكم يسهل عليه ذلك بمراجعة المزكين- فاكتفي في العقد بسلامة الظاهر عن الأسباب المفسقة. ولذلك لو رفع الأمر [إِلى] (٤) الحاكم: لم يثبته إِلا بعد معرفة عدالتهما الباطنة.\rوقال الاصطخرى (٥): \"لا ينعقد بالمستورين\".\rوتردد الشيخ أبو محمد في مستورى الحرية.","footnotes":"(١) المقابل للعبارة المتقدمة من المجموع المذهب: ورد هكذا: - \"وأمانة الحكم والوصاية، والتصرف على الأولاد من الآباء والأجداد على المذهب، ومنهم من طرد فيهم الخلاف الآتي في العقد\". المجموع المذهب: ورقة (١٥٣/ أ، ب).\rأقول: فإِن كان الخلاف الطرود هو في الآباء والأجداد فقط -وهو الظاهر- فعبارة الحصني ناقصة ولا تفيد ذلك.\r(٢) هذه الكلمة معطوفة على (أمانه) من قول المؤلف (أمانة الوصاية).\r(٣) في المجموع المذهب: (بشهادة مستورين).\rوقال النووى عن المستور: \"والمستور: من عرفت عدالته ظاهراً؛ لا باطنًا\" الروضة (٧/ ٤٦).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٧٩/أ)، وبه يستقيم الكلام.\r(٥) ذكر النووي قولَ الاصطخري وتَرَدُّدَ الشيخ أبي محمد، وذلك في الروضة (٧/ ٤٦، ٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197389,"book_id":8235,"shamela_page_id":833,"part":"2","page_num":356,"sequence_num":833,"body":"والصحيح: أنه لا يكتفى (١) بظاهر الإسلام والحرية بظاهر الدار (٢) حتى يعرَفَ حاله فيهما باطنًا؛ لأنه يسهل الوقوف عليه، بخلاف العدالة الباطنة.\rوقالوا في الإمام الأعظم: إِذا طرأ فسقه فيه ثلاثة أوجه:\rأصحها في البيان: ينعزل (٣). والثاني: لا، وجزم به القاضي حسين والرافعي وصححه كثير (٤)؛ لما في إِبطال ولايته من اضطراب الأمور وحدوث الفتن. والثالث: إِن أمكن استتابته وتقويم أوده (٥) لم يخلع وإلا خلع.\rوقال الإمام (٦): \"يجب القطع بأنه لا يخلع بالفسق؛ لما فيه من المفاسد\". ثم قال: \"وهذا في نوادر الفسوق\". أما إذا تواصل منه العصيان، وفشا منه العدوان، وظهر الفساد، وزال السداد، وتعطلت الحقوق، وارتفعت الصيانة، ووضحت الخيانة: فلا بد من استدراك هذا الأمر المتفاقم، فإِن أمكن كف يده وتولية غيره بالصفات المعتبرة: فالبدار البدار، وإن لم يمكن لاستظهاره بالشوكة إِلا بإِراقة الدماء ومصادمة أحوال جمة الأهوال: فالوجه أن يقاس ما الناس مدفوعون (٧) إِليه مبتلون [به] (٨) بما يفرض","footnotes":"(١) أي: في الشهادة على النكاح.\r(٢) فى الروضة (٧/ ٤٧): \"لا يكتفي بظاهر الإسلام والحرية بالدار\".\r(٣) وجزم به الماوردى. انظر: الأحكام السلطانية (١٧).\r(٤) انظر: فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (٤٩ / أ). وانظر: روضة الطالبين (٦/ ٣١٢).\r(٥) الأَوَدُ: الاعوجاج. انظر: الصحاح (٢/ ٤٤٢).\r(٦) نص العلائي على أن الإمام قال ذلك في (الغياثي). وقد رجعت إِلى ما في (الغياثي) وقارنته بالموجود هنا، فرجدت في المثبت هنا بعض التصرف.\rفانظر: نص قول الإمام التالي والذى بعده في: الغياثي (١٠٣، ١٠٥ - ١١٠).\r(٧) وردت في المخطوطة هكذا (مدفعون). وما أثبته هو الوارد في الغياثي (١٠٩).\r(٨) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من الغياثي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197390,"book_id":8235,"shamela_page_id":834,"part":"2","page_num":357,"sequence_num":834,"body":"وقوعه (١)، فإِن كان الواقع الناجز أكثر مما يتوقع: فيجب احتمال المتوقع، وإلا: فلا يسوغ التشاغل بالدفع بل يتعين الصبر والابتهال إلى الله تعالى. والله أعلم\".\rوذكر الرافعي في القاضي إذا طرأ فسقه وجهين (٢)، أصحهما: ينعزل، إذ ليس في عزله ما في عزل الإمام من الفتنة.\rقال الغزالي (٣) بعد ذكر شروط القاضي: \"واجتماع هذه الشروط متعذر في عصرنا؛ لخلو العصر عن المجتهد المستقل. فالوجه تنفيذ قضاء كل من ولاه السلطان ذو الشوكة وإن كان جاهلاً أو فاسفلا لئلا تتعطل مصالح الناس، ويؤيده أنا ننفذ قضاء أهل البغي لهذه الضرورة\".\rقال الرافعي (٤): \"وهذا حسن\" والله أعلم.\rقال الشيخ عز الدين (٥): \"لما كان تصرف القضاة أعم من تصرف الأوصياء وأخص من تصرف الأئمة اختلف فيه، فمنهم من ألحقهم بالأئمة؛ لعموم تصرفهم. ومنهم [من] (٦) الحقهم بالأوصياء؛ لأن تصرفهم أخص من تصرف الأئمة\".","footnotes":"(١) قال إمام الحرمين: \"بما يفرض وقوعه في محاولة دفعه\" الغياثى (١١٠).\r(٢) ذكرهما الرافعي في فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (٤٩/ أ).\rكما ذكرهما النووى. انظر: الروضة (٦/ ٣١٢).\r(٣) انظر: نص قول الغزالي في: الوسيط جـ ٤: ورقة (١٩٨ /ب). كما ذكره النووي نقلاً عن الوسيط، وذلك في: الروضة (١١/ ٩٧).\r(٤) في: فتح العزيز جـ ١٥، ورقة (١٨١ /ب).\r(٥) الفول التالي فيه بعض التصرف. وانظر: نصه في: قواعد الأحكام (١/ ٦٨).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه مرجود في النسخة الأخرى: ورقة (٧٩/ ب)، وفي قواعد الأحكام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197391,"book_id":8235,"shamela_page_id":835,"part":"2","page_num":358,"sequence_num":835,"body":"وأما محل الحاجات: فكمثل تصرف الآباء والأجداد لأبنائهم (١). والمؤذن لاعتماد الناس على قوله في الوقت، إِذ لو كان غير موثوق به: لحصل الخلل. وكذا إِمام الجامع والمسجد، وقد نص الشافعي على أن الإمامة ولاية.\rوأما محل التتمات: فكالولاية في عقد النكاح؛ لأن طبع الولي ينزعه عن التقصير والخيانة في حق مَوْلِيَّتِهِ، ويَتَعَيَّرُ في نفسه وعشيرته بوضعها في غير كفو.\rإِلا أنه لما كان بعض السفهاء لا يبالي بذلك: كانت العدالة من التتمات. واختلف إِشعار لفظ [الشافعي] (٢) في ذلك، ولهذا اختلف الأصحاب فيه (٣) على طرق يجمعها أوجه (٤):\rأحدها: لا يلي، وصححه في المحرر (٥).\rوالثاني: يلي؛ لأن الأولين لم يكونوا يمنعون الفسقة من تزويج بناتهم.\rوالثالث: يلي المجْبِر دون غيره؛ لكمال شفقته وقوة ولايته.\rوالرابع: عكسه؛ لأن غير المجْبِر لا يستقل، فتنظر هي أو بقيةُ الأقارب.","footnotes":"(١) يظهر أن المراد: التصرف المالي. أما التصرف في النكاح. فقد ذكر المؤلف بعد أسطر أن العدالة فيه من تبيل التتمات. وانظر: قواعد الأحكام (١/ ٦٧).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (١٥٤/ ب).\r(٣) يعني: الفاسق.\r(٤) ذكر النووى منها سبعة أوجه، وهي على حسب ترتيب المؤلف: الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والثاني عشر. انظر: الروضة (٧/ ٦٤).\r(٥) نص عبارة الرافعي في المحرر هي: - \"والظاهر من أصل المذهب أنه لا ولاية للفاسق\". المحرر: ورقة (١١٦ /ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197392,"book_id":8235,"shamela_page_id":836,"part":"2","page_num":359,"sequence_num":836,"body":"والخامس: يلي المسْتَسِر (١) بفسقه دون المعلن.\rوالسادس: إِن كان فسقه بشرب الخمر: لم يَلِ؛ لاضطراب نظره. وغيره يلي.\rوالسابع: يزوج ابنته ولا يقبل النكاح على ابنه بحال. قال الروياني: \"وهذا أصح\".\rوالثامن: إِن كان غيوراً: وَلِيَ [و] (٢) إِلا لم يَلِ.\rوالتاسع: إِن كان محجورًا عليه: لم يل، وإلا ولي.\rوالعاشر: أن الخلاف في غير الإمام. وأما الإمام فيلي قطعاً.\rوالحادي عشر: أن ذلك في حقه بالنسبة إِلي أيامى المسلمين. فأما مولياته فلا يلي (٣) تزويجهن (٤).\rوالثاني عشر، قاله الغزالي: \"إِن كان الولي الفاسق لو سلبناه الولاية انتقلت إِلى حاكم يرتكب ما يفسّقه: فيلي القريب، وإلا: فلا\". قال في الروضة (٥): \"وهذا حسن، وينبغي أن يكون العمل به\".","footnotes":"(١) ورد مقابلُ هذه الكلمة في الروضة هكذا (المستتر). والمعنى واحد. انظر: الصباح المنير (١/ ٢٧٤). وهنا نهاية الورقة رقم (٧٢).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٧٩/ ب). وفي المجموع المذهب ورقة (١٥٤/ ب).\r(٣) في المجموع المذهب: ورقة (١٥٤/ ب). \"فأما مولياته فإِنه يلي\". وعبارة السيوطي تؤيد ما ذكره المؤلف. انظر: الأشباه والنظائر (٣٨٨).\r(٤) قال العلائي: \"حكى هذه الأربعة (ابن الرفعة) في (شرح الوسيط) \". المجموع المذهب: ورقة (١٥٤/ ب).\r(٥) انظر: الروضة (٧/ ٦٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197393,"book_id":8235,"shamela_page_id":837,"part":"2","page_num":360,"sequence_num":837,"body":"والأكثرون قطعوا بالمنع (١). والفرق (٢): أن طبع القريب ينزعه أن يًصَيِّرَ موليته تحت غير كفو مع تعييره بذلك، بخلاف إِضرار ولده في ماله لمصلحة نفسه. فإِن طبعه يحثه على تقديم مصلحة نفسه على أولاده. فلهذا اشترطت العدالة لتكون وازعة له عن ذلك (٣).\rوأما المستغنى عنه بالكلية؛ لعدم الحاجة إِليه: فكالإقرار؛ لأن طبع الإنسان ينزعه عن أن يُقِرَّ على نفسه بم يقتضي قتلاً أو قطعًا -بلا خلاف (٤) - أو تغريم مال، فقبل من البَرِ والفاجر. اكتفاءً بالوازع الطبعي.\rولهذا: يقبل إِقرار العبد بما يقتضي القصاص دون المال؛ لأن طبعه ينزعه عن إِضرار نفسه بخلاف إِضرار سيده.\rوكذا: يجوز أن يُوَكَّلَ الفاسقُ، ويودع عنده إِذا وثِقَ به؛ لأن طبع المالك ينزعه عن إِتلاف ماله. والله أعلم.","footnotes":"(١) ذكر ذلك النووي، بعد أن ذكر قول القاضي حسين والشيخ أبي علي. انظر الروضة (٧/ ٦٤)\r(٢) الفرق التالي ذكره الشيخ عز الدين في: قراعد الأحكام (١/ ٦٧).\r(٣) قال العلائي: \"ومن هذا القسم -أيضا- ولاية القريب على قريبه الميت في التجهيز والدفن والتقدم في الصلاة؛ لأن فرط شفقة القريب وكثرة حزنه على قريبه يبعثه على الاحتياط في ذلك، وقوة التضرع في الدعاء. فالعدالة فيه من التتمات\" المجموع المذهب: ورقة (١٥٤ /ب)\r(٤) قول المؤلف: \"بلا خلاف\". لم يرد في المجموع المذهب: ورقة (١٥٥/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197394,"book_id":8235,"shamela_page_id":838,"part":"2","page_num":361,"sequence_num":838,"body":"قاعدة: [في حكم النَّادِر]\rإِذا نَدَر واحدٌ أو اثنان في مخالفة بَقِيَّةِ الأمة، فهل يكون قول الجمهور إِجماعاً؟\rقال محمد بن جرير (١) وأبو بكر الرازى (٢):","footnotes":"(١) هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطّبرى.\rولد بآمل طبرستان سنة ٢٢٤ هـ، وقيل: سنة ٢٢٥ هـ.\rسمع الحديث من جماعة، وروى عنه جماعة، وقرأ القرآن على سليمان بن عبد الرحمن الطَّلحِي.\rقال ابن خلكان عنه: \"كان إماما في فنون كثيرة منها التفسير والحديث والفقه والتاريخ وغير ذلك، وله مصنفات مليحة في فنون عديدة تدل على سعة علمه وغزارة فضله، وكان من الأئمة المجتهدين؛ لم يقلد أحدًا، وكان أبو الفرج المعافي بن زكريا النهرواني المعروف بابن طرار على مذهبه، وكان ثقة في نقله\" وقد تفرد بمسائل حفظت عنه، وكان على معرفة تامة بالقراءات.\rمن مصنفاته: كتاب التفسير، وكتاب التاريخ، وكتاب القراءات، والعدد والتنزيل، وكتاب اختلاف الفقهاء، وتاريخ الرجال من الصحابة والتابعين، وكتاب أحكام شرائع الإسلام، وكتاب الخفيف وهو مختصر في الفقه، وكتاب التبصير في أصول الدين، وابتدأ تصنيف كتاب تهذيب الآثار لكنه لم يتمه حيث توفي ﵀ ببغداد سنة ٣١٠ هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء (٩٣)، ووفيات الأعيان (٤/ ١٩١)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ١٢٠)، والبداية والنهاية (١١/ ١٤٥).\r(٢) هو أحمد بن علي، والملقب بالجَصَّاص نسبة إلى العمل بالجص. ولد سنة ٣٠٥ هـ، ودخل بغداد في شبابه.\rأخذ الحديث عن جماعة منهم: عبد الباقي بن قانع الذى أكثر من الرواية عنه في (أحكام القرآن)، وأخذ الفقه عن أبي الحسن الكرخي وأبي سهل الزجاج وغيرهما، وتفقه عليه كثيرون منهم محمد بن يحيى الجرجاني شيخ القدورى، ومحمد بن أحمد بن الزعفراني، وأبو جعفر النسفي. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197395,"book_id":8235,"shamela_page_id":839,"part":"2","page_num":362,"sequence_num":839,"body":"نعم (١).\rوقال الأكثرون: لا يكون إِجماعًا (٢)؛ لأن الجمهور ليسوا كل الأمة.\rوعلى هذا: فهل هو حجة، أم لا؟","footnotes":"= وقد بلغ الجصاص مكانة عالية من العلم، حتى صار إمام الحنفية في عصره، ويذكر بعض من ترجم له: أنه معدود في الطبقة الرابعة، وهي طبقة أصحاب التخريج من المقلدين، والله أعلم.\rله مؤلفات: منها: أحكام القرآن، وأصول الجصاص (في أصول الفقه)، وقد جعله مقدمة لكتابه (أحكام القرآن)، وشروح مختصر الكرخي، ومختصر الطحاوي، والجامع لمحمد بن الحسن.\rتوفي- ﵀ سنة ٣٧٠ هـ.\rانظر: البداية والنهاية (١١/ ٢٩٧)، والجواهر المضية (١/ ٨٤)، وتاج التراجم (٦)، والطبقات السنية (١/ ٤٧٧) فما بعدها، والفوائد البهية (٢٧).\r(١) قال أبو بكر الرازى الجصاص: - \"إذا اجتمعت جماعة هذه صفتها على قول من الوجه الذى بينا أن الإجماع يثبت به، ثم خالف عليها العدد القليل. . . . . . . . .؛ لم يعتَد بخلاف هؤلاء عليهم إذا أظهرت الجماعة إِنكار قولهم، ولم يسوغوا لهم خلافًا. وإن سَوَّغَتْ الجماعة للنفر اليسير خلافها، ولم ينكروه؛ لم يكن ما قالت به الجماعة إجماعًا\". أصول الجصاص: ورقة (٢٢٤ / ب).\rوقد أسهب الجصاص في ذكر الأقوال والاستدلال والرد، ولولا خوف الإطالة لنقلت بعض ذلك.\r(٢) انظر: -مثلاً-: المعتمد (٢/ ٤٨٦)، والتبصرة (٣٦١)، والبرهان (١/ ٧٢١)، وأصول السرخسي (١/ ٣١٦)، والمستصفى (١/ ٢٠٢)، والمنخول (٣١١)، والمحصول (جـ ٢ / ق ١/ ٢٥٧)، وروضة الناظر (٧١)، والإحكام (١/ ٣٣٦)، وشرح تنقيح الفصول (٣٣٦)، وكشف الأسرار (٣/ ٢٤٥)، وشرح الكوكب المنير (٢/ ٢٢٩).\rهذا: وقد ذكِرَ قول ابن جرير وأبي بكر الرازى في بعض المصادر والمراجع المتقدمة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197396,"book_id":8235,"shamela_page_id":840,"part":"2","page_num":363,"sequence_num":840,"body":"قال ابن الحاجب (١): \"يكون حجة؛ لأنه يبعد أن يكون متسك النادر من الأمة أرجح مع توفر نظر الجمهور وبحثهم\".\rويتفرع على هذا: أن النادر هل يلحق بجنسه أو بنفسه (٢)؟ وفيه خلاف في صور:\rمنها: إِذا راجت الفلوس (٣) رواج النقد بن (٤) هل يجرى فيها الربا؟","footnotes":"(١) ورد بدل هذا الاسم فى المخطوطة اسم آخر هو (ابن كج). وما أثبته هو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (٥٥/ أ). إِلا أن العلائي عبر بقوله: \"واختار ابن الحاجب\". ثم أورد النص التالي.\rوانظر: معني النص التالي في: مختصر المنتهى (٢/ ٣٤).\r(٢) معنى هذا: أن النادرَ هل يكون حكمُهُ حكمَ مماثلاته؟ أو يكون حكمة مستقلاً عن مماثلاته؟ فمن رأى أن حكمَة حكمُ مماثلاته عَئر عن هذا بقوله: \"الحكم للغالب، أو النادر لا حكم له\". وهما عبارتان مشهورتان عند الفقهاء.\rوممن ذكر هذه القاعدة وبعض صورها ابن الوكل والعلائي والزركشي والسيوطي، انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل ورقة (٦٧ / ب). والمجموع المذهب ورقة (١٥٥/ أ)، والمنثور (٣/ ٢٤٦)، والأشباه والنظائر للسيوطي (١٨٣).\r(٣) الفلوس: عملة تضرب من النحاس، صغيرة القيمة، كان الناس يتعاملون بها في المحقرات.\rانظر: شذور العقود في ذكر النقود للمقريز\" (٣٨)، والنقود والمكاييل والموازين للمناوى (١٢٦).\rومعنى: راجت الفوس: تَعَامَلَ الناسُ بها. وتسمى الفلوس الرائجة فإن لم يقبل الناس التعامل بها سميت الفلوس الكاسدة. انظر: المصباح المنير (١/ ٢٤٢)، وأحكام النقود في الشريعة الإسلامية (١١).\r(٤) النقدان: هما الدنانير، والدراهم، فالدينار: ما ضرب من الذهب. والدرهم: ما ضرب من الفضة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197397,"book_id":8235,"shamela_page_id":841,"part":"2","page_num":364,"sequence_num":841,"body":"وفيه وجهان (١)، أصحهما: لا (٢)، (٣) اعتباراً بالغالب، ولأن العلة جوهرية الأثمان الغالبة.\rومنها: ما ليس له مقدر (٤) كالبطيخ والرمان الذى ليس له حالة جفاف لا يباع على الجديد بعضه ببعض، فلو جُففَ نادرًا، فهل يجوز بيع بعضه ببعض وزنًا؟\rفيه وجهان مرتبان على حالة الرطوبة، وأولى بالجواز. وهو اختيار الإمام (٥).\rومنها (٦): الغالب من حال المتبايعين عدم طول مدة الاجتماع، فلو استمرا جميعًا وطالت مدتهما أياماً فهو نادر. والمذهب: بقاء خيارهما؛ لأنهما لم يتفرقا. وقيل: لا يزيد على ثلاثة أيام. لأنها نهاية خيار الشرط. وقيل: متى شرعا في أمر آخر وأعرضا عما يتعلق بالعقد وطال الفصل: انقطع الخيار، حكاه في البيان (٧).\rومنها: أن بقاء الولد في بطن أمه أربع سنين نادر، وإذا أتت بولد لهذه المدة من","footnotes":"(١) ذكرهما النووى في الروضة (٣/ ٣٧٨).\r(٢) علل النووى ذلك بقوله: - \"لانتفاء الثمنية الغالبة\"\r(٣) العبارات التالية يقابلها في المجموع المذهب: ما يلي: - اعتباراً بالغالب. والثاني: نعم؛ لأن العلة [جوهرية الأثمان في النقدين، وهي موجودة فيها.\rوعلى طريقة الجمهور: تكون العلةُ] جوهريةَ الاثمان الغالبة\". ورقة (٥٥/ أ).\r(٤) عبارة العلائي: \"ومنها: أن ما ليس بِمُقَدَّر كالبطيخ\". المجموع المذهب: ورقة (١٥٥/ أ).\rأقول: والظاهر أن عبارة العلائي أنسب من عبارة المؤلف.\rهذا: والتقدير المنفي: هو التقدير بالكيل أو الوزن.\r(٥) انظر: تكملة المجموع للسبكي (١٠/ ٢٨٤، ٢٨٥).\r(٦) هذه المسألة ذكرها الرافعي في: فتح العزيز (٨/ ٣٠٣).\r(٧) حكاه العمراني عن (صاحب الفروع). ومراد العمراني به (سلَيمُ بن أيوب الرازى).\rانظر: البيان، جـ ٣: ورقة (٣/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197398,"book_id":8235,"shamela_page_id":842,"part":"2","page_num":365,"sequence_num":842,"body":"حين فارقت الزوج، إما بغيبة أو بطلاق: لحِقَهُ ولم تعتبر الغلبة في أمثاله.\rومنها: إِذا أتت به لستة أشهر ولحظتين (١) من حين الدخول بالزوج: لحقه، مع أن ذلك نادر جدًا، والغالب خلافه. لكن الشارع أعمل النادر في هاتين الصورتين سترًا للعباد ورحمة بهم (٢). والله أعلم.","footnotes":"(١) كتبت في المخطوطة هكذا (لحضتين). وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (١٥٥/ ب).\rهذا وقد فصّل ابن الوكيل اللحظتين فقال: \"لحظة للوطء ولحظة للوضع\". الأشباه والنظائر: ورقة (١٢٥/ ب).\r(٢) ممن ذكر الصورتين المتقدمتين الزركشي فى المنثور (٣/ ٢٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197399,"book_id":8235,"shamela_page_id":843,"part":"2","page_num":366,"sequence_num":843,"body":"(الحمل على الغالب) [والأغلب]\rوأما الحمل على الغالب والأغلب: ففيه صور (١).\rمنها: من باع بدراهم أو دنانير غير مُعَيَّنَة، ولا موصوفة بصفة معينة، انصرف ذلك إِلى غالب نقد البلد. فإِن كان فيه نقود بعضها أغلب (٢) انصرف إِلى الأغلب.\rومنها: من أتلف شيئًا لغيره متقومًا؛ لزمه قيمته كذلك.\rومنها: من ملك خمسًا من الإبل؛ لزمه شاة من غالب شياه البلد، أو من أغلبها.\rومنها: الفدية في الحج كذلك. وكذا جزاء الصيد.\rومنها: الكفارة الخيرة والمرتبة كذلك.\rوكذا: الإقرار بشيء من النقدين. إِلا أن يعينه.\rومنها: إِبل الدية في مال الجاني، أو على العاقلة، تجب من غالب إِبل البلد، أو من أغلبها.\rومنها: نفقة الزوجة دون نفقة القريب؛ لأنها غير مقدرة.\rومنها: أن من ملك التصرف بجهات عديدة، فأطلق عَقْدَه، حمل على أغلبه، كمن كان وصيًا على يتيم، وقَيمًا في مال ولده، ووكيلا عن غيره، ثم اشترى شيئًا في الذمة وأطلق: انصرف ذلك العقد إِليه؛ لأنه الأغلب أو الغالب من تصرفه، ولم","footnotes":"(١) ذكر الشيخ عز الدين بن عبد السلام بعضها في قواعد الأحكام (٢/ ١٢٠).\rكما ذكر الزركشي بعضها في المنثور (٢/ ٤٢٨).\r(٢) يعني: من بعض.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197400,"book_id":8235,"shamela_page_id":844,"part":"2","page_num":367,"sequence_num":844,"body":"ينصرف إِلى ولده أو يتيمه أو موكله إِلا بالنية.\rوعلى هذا (١): بنى الشافعي ﵁ قوله ﵊: (من قتل قتيلاً فله سَلَبُه) (٢). و (من أحيا أرضاً ميتة فهي له) (٣)، فإن الغالب من أقواله عليه","footnotes":"(١) وهو: أَن من ملك التصرف بجهات متعددة، ثم صدر منه تصرف يصح استناده إِلى كل واحد منها، فإِنه يحمل على أغلبها.\r(٢) أخرجه البخارى في كتاب فرض الخمس، باب: من لم يُخَمس الأسلاب ومن قتل قتيلاً فله سلبه. انظر: صحيح البخارى (٦/ ٢٤٧)، رقم الحديث (٣١٤٢).\rوأبو داود في كتاب الجهاد، باب: في: السلب يعطي القاتل.\rانظر: سنن أبو داود (٣/ ٧١)، رقم الحديث (٢٧١٧).\rوالترمذى في كتاب السير، باب: ما جاء في: من قتل قتيلاً فله سلبه.\rانظر: سنن الترمذى (٤/ ١٣١).\rوالإِمام مالك في كتاب الجهاد، باب: ما جاء في السلب في النفل.\rانظر: الموطأ (٢/ ٤٥٤)، رقم الحديث (١٨).\rونص الحديث عندهم: \"من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه\".\rوأخرجه بنحوه ابن ماجة في كتاب الجهاد، باب: المبارزة والسلب.\rانظر: سنن ابن ماجة (٢/ ٩٤٧)، رقم الحديث (٢٨٣٨).\r(٣) أخرجه بهذا اللفظ البخارى معلقًا بصيغة التمريض في كتاب الحرث والمزارعة، باب: من أحيا أرضًا مواتًا. انظر: صحيح البخارى (٥/ ١٨).\rوأبو داود في كتاب الخراج والإِمارة والفيء، باب: في إِحياء الموات.\rانظر: سنن أبي داود (٣/ ١٧٨)، رقم الحديث (٣٠٧٤).\rوالترمذى في كتاب الأحكام، باب: ما ذكر في إِحياء أرض الموات.\rانظر: سنن الترمذى (٣/ ٦٦٢)، رقم الحديث (١٣٧٩).\rوقال: \"هذا حديث حسن صحيح\".\rوالإِمام مالك في كتاب الأقضية، باب القضاء في عمارة الموات.\rانظر: الموطأ (٢/ ٧٤٣)، رقم الحديث (٢٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197401,"book_id":8235,"shamela_page_id":845,"part":"2","page_num":368,"sequence_num":845,"body":"الصلاة والسلام التشريع العام، فحمله الشافعي على ذلك، دون إِذن الإِمام (١).\rومن الحمل على الغالب: انقضاء العدة بثلاثة اقراء، وحل الوطء بعد الاستبراء بحيضة في المستبرأة، مع أن الأصح في المذهب أن الحامل تحيض (٢). لكن ذلك نادر، فحمل الأمر على الغالب، فإِن تَبَينَ حَمْلٌ نُقِضَ ما تَرَتّب (٣) على انقضاء العدة.\rوقد ذكر القرافي أمثلة كثيرة حُمِلَ الأمرُ فيها على النادر إِما قطعًا أو على الراجح، وأمثلة أخرى ألْغِيَ فيها الغالب والنادر جميعًا:\rفمن الأول (٤): طهارة الثياب التي ينسجها أهل الذمة، أو مدمنو (٥) الخمر، ومن تكثر مخامرته النجاسة. وطين الشوارع وأمثال ذلك.\r(٦) وليس هذا من إِلغاء الغالب والحمل على النادر، بل من إِعمال الأصل","footnotes":"(١) انظر: الأم (٤/ ٤١، ٥٠، ١٤٢).\rهذا: وقد فَصَّل القرافي هذا المعنى في مبحث جَيِّد عَنْوَنَ له بقوله: \"الفرق السادس والثلاثون بين قاعدة تصرفه ﷺ-بالقضاء، وبين قاعدة تصرفه بالفتوى وهي التبليغ، وبين قاعدة تصرفه بالإِمامة\" الفروق (١/ ٢٠٥)، وانظر: نحو هذا في: قواعد الأحكام (٢/ ١٢١).\r(٢) الدم الذي تراه الحامل فيه قولان: القديم: أنه دم فساد. والجديد: أنه حيض. انظر: فتح العزيز (٢/ ٥٧٦، ٥٧٧).\r(٣) في المجموع المذهب: ورقة (١٥٦/ أ): - \"رُتبَ\".\r(٤) ذكر القرافي لهذا القسم عشرين مثالاً. وذلك في: الفروق (١٠٤/ ٤ - ١٠٧).\r(٥) رسمت في المخطوطة هكذا (مدمنوا). وما أثبته هو الموافق للرسم الإِملائي المعاصر.\r(٦) عبارة التالية للعلائي، وليست للقرافي.\rانظر: المجموع المذهب: ورقة (١٥٦/ أ). وفي كلام القرافي عبارة حول الموضوع نصها: \" ...... وهو غالب كما قالوا، ولكنه قَدَّمَ النادرَ الموافق للأصل عليه\". الفروق (٤/ ١٠٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197402,"book_id":8235,"shamela_page_id":846,"part":"2","page_num":369,"sequence_num":846,"body":"المستصحب كما مر (١).\rومن القسم الثاني (٢): شهادة الصبيان الذين كثر عددهم ويغلب على الظن صدقهم (٣). وكذا النساء فيما لا يقبلن فيه (٤). والعبيد (٥).\r(٦) ودعوى الرجل الصالح الخَيِّر على من عُرِفَ بالفجور والكذب، فإِن الغالبَ صدق المُدعِيْ، وقُبِلَ فيه يمينُ المُدَّعَى عليه. وشهادة العدل المُبَرز لولده والغالب صدقه. إلى غير ذلك من الأمثلة التي أُلَغِيَ فيها [الغالب و] (٧) النادر.\r(٨) وليس كما ذَكَرَ. بل ذلك لمعارضة أصول أخر اقتصت طردها في هذه الصورة النادرة، حملا على الغالب (٩) من الدعاوى والشهادات، وحسماً لمادة الاضطراب.","footnotes":"(١) مَرَّ ذلك في القاعدة الثانية من القواعد الكلية وهي: اليقين لا يزال بالشك.\r(٢) وهو: ما ألغي فيه الغالب والنادر جميعًا.\rهذا: وقد ذكر القرافي لهذا القسم عشرين مثالاً، وذلك في الفروق (٤/ ١٠٩، ١١٠).\r(٣) نَصُّ عبارة القرافي في هذا المثال هو: \"شهادة الصبيان في الأموال إذا كثر عددهم جدًا. الغالبُ صدقهم، والنادرُ كذبُهم. ولم يعتبر الشرعُ صدقهم ولا قضى بكذبهم، بل أهملهم رحمة بالعباد، ورحمة بالمدعى عليه. وأما في الجراح والقتل فقبلهم مالك وجماعة\". الفروق (٤/ ١٠٩). وعلى هذا النسق ذكر القرافي بقية الأمثلة.\r(٤) نص أول هذا المثال عند القرافي هو: \"شهادة الجمع الكثير من جماعة النسوان في أحكام الأبدان ... الخ). الفروق: (٤/ ١٠٩).\r(٥) لم يذكر القرافي العبيدَ، ولعلهم مقيسون على من قبلهم.\r(٦) المثال التالي ذكره القرافي ضمن أمثلة القسم الأول، وهو ما ألغي فيه الغالب وحمل الأمر على النادر، وهو المثال السادس عشر. انظر: الفروق (٤/ ١٠٦).\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة. وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (١٥٦ / أ).\r(٨) العبارة التالية للعلائي. انظر: المجموع المذهب: ورقة (١٥٦ / أ).\r(٩) نهاية الورقة رقم (٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197403,"book_id":8235,"shamela_page_id":847,"part":"2","page_num":370,"sequence_num":847,"body":"قاعدة: الإِجماع السكرتى\rوهو: أن يفتي واحد أو جماعة في واقعة، أو يحكم فيها، ويشتهر بين بقية المجتهدين، فيسكتون على ذلك من غير نكير.\rفالمشهور من مذهب الشافعي: أنه ليس بإِجماع ولا حجة (١) وقال (٢): \"لا أنسب إِلى ساكت قولا\"\rوروي عنه ما يقتضي أنه إِجماع، فإِنه استدل على إِثبات القياس وخبر الواحد بعمل بعض الصحابة وسكوت الباقين (٣). وحملهم (٤) بعضهم (٥) على تكرر ذلك في وقائع كثيرة أفاد السكوت في جميعها الموافقة. وهو قدر زائد على فرض المسألة.","footnotes":"(١) ممن نسب هذا الرأى إِلى الشافعي الرازى والآمدى.\rانظر: المحصول (جـ ٢/ ق ١/ ٢١٥)، والإحكام (١/ ٣٦١).\r(٢) يعني: الشافعي. ونص قوله في هذا الشأن هو: - \"ولا يُنْسَبُ إِلى ساكت قول قائل ولا عملُ عامل، إنما ينسب إِلى كل قوله وعمله. وفي هذا: ما يدل على أن ادعاء الإِجماع في كثير من خاص الأحكام ليس كما يقول من يدعيه\" اختلاف الحديث للشافعي (٥٠٧).\r(٣) ذكر ذلك الأسنوى، والظاهر أنه ناقل لذلك عن (المعالم) لفخر الدين الرازى.\rانظر: نهاية السول (٢/ ٣٠٧).\r(٤) في المجموع المذهب: ورقة (١٥٦/ أ): \"وحَمَلةُ\".\r(٥) يظهر أن البعض المقصود هو (ابن التلمساني) في شرحه لكتاب (المعالم). لفخر الدين الرازى. حيث قال: - \"وأما إِلزام الشافعي المناقضة- فإنه أثبت العمل بخبر الواحد والقياس بمثل هذه الحجة التي نص على إِبطالها، وقال (لا ينسب إِلى ساكت قول) - فغير لازم، فإِن السكوت الذى تَمَسَّك به الشافعي مع التكرار، ولم تزل الصحابة من حين وفاة رسول الله ﷺ يحتجون بأخبار الآحاد والأقيسة من غير نكير إِلى حين انقراضهم. والعادة تنفي جميع ما ذكر من الاحتمالات سوى الموافقة والحالة هذه\". شرح المعالم الأصولية: ورقة (٧٤/ أ). وانظر: نهاية السول (٢/ ٣٠٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197404,"book_id":8235,"shamela_page_id":848,"part":"2","page_num":371,"sequence_num":848,"body":"وفيها مذاهب أخر (١). ويتخرج على الخلاف مسائل (٢):\rمنها: إِذا علم البائع أن المشتري يطأ الجارية في مدة الخيار وسكت عليه، أو وطئها بحضرته وهو ساكت، فهل يكون بذلك مجيزاً للعقد؟\rفيه وجهان (٣). [أحدهما: نعم] (٤) لإِشعاره بالرضا. وأصحهما: لا يكون مُجِيْزاً، كما لو سكت على بيعه وإِجارته، وكذا لو [سكت على] (٥) وطء أمته لا يسقط المهر، وكذا لو أتْلِفَ مالُه وهو ساكت (٦)، إِلى غير ذلك. والله أعلم.\rومنها: إِذا حَلَقَ الحلالُ رأسَ المحرم، وهو ساكت، ولم يمنعه مع القدرة، فوجهان،","footnotes":"(١) انظر: المذاهب في هذه المسألة وأدلتها في المصادر التالية: البرهان: (١/ ٦٩٨) فما بعدها، والمستصفى (١/ ١٩١)، والمنخول (٣١٨)، وشرح القاضي العضد لمختصر المنتهى (٢/\r٣٧)، وصرح تنقيح الفصول (٣٣٠)، والإبهاج (٢/ ٤٢٥)، وشرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (٢/ ١٨٧).\rهذا: وقد ذكر الماوردي المسألة وفرّق فيها بين عصر الصحابة، وغيره من الأعصار. فانظر: أدب القاضي (١/ ٤٦٥).\r(٢) المسائل التالية مُخَرجَةٌ على حكم سكوت الساكت. هل يُنَزَلُ منزلة النطق، أولاً؟\rوانظر: بعض الصور المخرجة على هذا في: التمهيد (٤٤٢) فما بعدها، والمنثور (٢/ ٢٠٦) فما بعدها، والأشباه والنظائر (١٤٢، ١٤٣).\r(٣) ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز (٨/ ٣٢٣).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره الرافعي، كما ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٥٦/ ب).\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد بأصل المخطوطة، ولكنه موجود على جانبها، وقد أثبته بالأصل للحاجة إِليه في استقامة الكلام. كما أنه قد ذكره الرفاعي والعلائي، وهو مثبت بأصل النسخة والأخرى: ورقة (٨٠/ ب).\r(٦) فإِنّ ضمانه لا يسقط.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197405,"book_id":8235,"shamela_page_id":849,"part":"2","page_num":372,"sequence_num":849,"body":"أصحهما: أنه كما لو حلق بأمره فيلزمه الفدية، قال الرافعي (١): \"لأن الشعر عنده إِما كالوديعة أو العارية، وعلى التقديرين يجب الدفع عنه\".\rومنها: إذا حُمِلَ أحذ المتعاقدين من مجلس الخيار وأخرج، ولم يمنع من الكلام، ففيه طريقان:\rأحدهما: القطع بأن خياره ينقطع؛ لأن سكوته عن الفسخ مع القدرة رضا بالإِمضاء.\rوالثانية: على وجهين. وصحح، الرافعي (٢): \"أن خياره لا يبطل؛ لأنه مكره في المفارقة، فكأنه لم يفارق، وسكوته كما لو سكت في المجلس\".\rومنها: لو طعِنَ الصائمُ بغير أمره، فوصلت إِلى جوفه وأمكنه دفعه (٣)، فوجهان، قال النووى (٤): \"أقيسهما لا يفطر، إِذ لا فعل له\".\rوحكى الحناطي وجها فيما لو أوجر الصائم مكرهاً: أنه يفطر قال الرافعي والنووى: \"وهو شاذ مردود\" (٥).\rومنها: إِذا سمع رجلاً يقول عن مراهق (٦) أو بالغ: هذا ابني. وهو ساكت، يجوز","footnotes":"(١) في: فتح العزيز (٧/ ٤٧٠).\r(٢) في: فتح العزيز (٨/ ٣٠٧).\r(٣) قال العلائي: - \"فلم يدفعه\". المجموع المذهب: ورقة (١٥٦ / ب).\r(٤) في: المجموع (٦/ ٢٨٧).\r(٥) القول المتقدم قاله النووى في المجموع (٦/ ٢٨٧).\rأما الرافعي: فقد بحثت عن القول المذكور في كتابيه (فتح العزيز)، و (المحرر). فلم أجده، ولكنني وجدت الرافعي ذكر أن الحناطي نقل في المسألة وجهين، ثم قال -أعني الرافعي-: \"وهو غريب بمره\" فتح العزيز (٦/ ٣٨٦).\r(٦) المراهق: هو الذى قارب الاحتلام ولم يحتلم بعد. انظر: المصباح المنير (١/ ٢٤٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197406,"book_id":8235,"shamela_page_id":850,"part":"2","page_num":373,"sequence_num":850,"body":"أن يشهد بالنسب.\rقال ابن الصباغ: \"وإنما أقاموا السكوت في النسب مقام النطق؛ لأن الإِقرار على الأنساب الفاسدة لا يجوز\" (١).\rومنهم من شرط في ذلك أن يتكرر.\rومنها: إِذا حلف لا يفارق غريمه، ففر منه، فالظاهر: أنه لا يحنث؛ لأنه حلف على فعل نفسه، فلا يحنث بفعل الغير (٢).\rومنها: إِذا التقط العبد (٣)، وعَلِمَ السيدُ ولم ينزعها منه بل سكت، فقولان (٤)، أظهرهما: أن الضمان يتعلق برقبة العبد وسائر أموال السيد.\rومنها: إِذا حلف لا يدخل الدار، فحمل بغير إِذنه، وهو قادر على الامتناع فلم يمتنع، قال الرافعي (٥): \"الظاهر: أنه لا يحنث؛ لأنه لم يدخل\".\rومنها: الاتفاق على الاكتفاء بالسكوت من البكر في الإذن في النكاح (٦)","footnotes":"(١) ممن قال القول المتقدم الروياني في: البحر، الجزء الذى يبدأ بكتاب القاضي إِلى القاضي ورقة (١٣٢/ أ).\r(٢) ذكر ذلك النووى في الروضة (١١/ ٧٤).\r(٣) يحسن أن نضع هنا كلمة (لقطة).\r(٤) ذكرهما النووي في الروضة (٥/ ٣٩٥).\r(٥) في فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١٤٥/ ب).\rونص المسألة فيه: - \"ولو حمل بغير إِذنه؛ لكنه كان قادرًا على الامتناع فلم يمتنع، فالظاهر: أنه لا يحنث -أيضًا- لأنه لم يوجد منه الدخول. ومنهم من جعل سكوته بمثابة الإذن في الدخول\".\r(٦) من العلماء من فرَق بين ما إذا كان الولي أبا أو جدًا وبين ما إِذا كان الولي غيرهما. انظر: شرح النووي لصحيح مسلم (٩/ ٢٠٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197407,"book_id":8235,"shamela_page_id":851,"part":"2","page_num":374,"sequence_num":851,"body":"للحديث الصحيح فيه (١)، (٢) لأن الشارع أقام سكوتها مقام النطق لا ستحيائها.\rوالله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) الحديث الوارد في هذا الشأن أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب النكاح، باب لا يُنْكِحُ الأبُ وغيره البكرَ والثيبَ إِلا برضاها.\rونصه فيه: - \"قال رسول الله ﷺ: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا: يا رسول الله وكيف إِذنها؟ قال: أن تسكت) صحيح البخاري (٩/ ١٩١)، رقم الحديث (٥١٣٦).\rوأخرجه مسلم باللفظ المتقدم في كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت: انظر: صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٦) رقم الحديث (٦٤).\r(٢) في مثل هذا الموضع من المجموع المذهب: ورقة (١٥٧/ أ). توجد العبارة التالية: \"لكنه ليس من هذه القاعدة؛ لأن الشارع ... الخ\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197408,"book_id":8235,"shamela_page_id":852,"part":"2","page_num":375,"sequence_num":852,"body":"قاعدة: [في حكم اشتراط عدد التواتر في الإِجماع]\rاختلف أئمة الأصول: هل يشترط في الإجماع إِتفاق من يبلغ عدده درجة التواتر، أم لا (١)؟\rوهو مبني على: أن المستند في حجية الإِجماع، هل هو الأدلة العقلية؟ وهو أن الجمع الكثير لا يتصور تواطؤهم على الخطأ كما سلكه إِمام الحرمين (٢) وغيره. أو الأدلة النقلية من الكتاب والسنة؟ هي طريقة الأكثر.\rفعلى الأول: لابدّ من اشترط عدد التواتر؛ لأن من دونهم يتصور اجتماعهم على الخطأ (٣).\rومن سلك الأدلة السمعية اختلفوا (٤).\rوالراجح: عدم الاشتراط (٥) حتى لو لم يبق من المجتهدين إِلا واحد فهل قوله حجة؟ لأنه عبارة عن كل الأمة. أم لا؟ لما في معنى الإِجماع من اجتماع أكثر من واحد.","footnotes":"(١) انظر: الأقوال في هذ المسألة في المصادر والمراجع التالية: البرهان (١/ ٦٩٠)، وأصول السرخسي (١/ ٣١٢)، والمستصفى (١/ ١٨٨)، والمحصول (جـ ٢/ ق ١/ ٢٨٣)، وروضة الناظر (٦٩)، والإحكام (١/ ٣٥٨)، وشرح القاضي العضد لمختصر المنتهى (٢/ ٣٦)، وشرح تنقيح الفصول (٣٤١)، وجمع الجوامع (٢/ ١٨١)، وتيسير التحرير (٣/ ٢٣٥)، وشرح الكوكب المنير (٢/ ٢٥٢).\r(٢) انظر نص طريقة إِمام الحرمين في إِثبات حجية الإِجماع في: البرهان (١/ ٦٨٠ - ٦٨٢).\r(٣) انظر البرهان (١/ ٦٩١).\r(٤) قال الآمدى: \"فمنهم من شرطه، ومنهم من لم يشترطه، والحق: أنه غير مشترط\". الأحكام (١/ ٣٥٨).\r(٥) في المجموع المذهب: ورقة (١٥٧/ ب): \"فلو لم يبق\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197409,"book_id":8235,"shamela_page_id":853,"part":"2","page_num":376,"sequence_num":853,"body":"فيه خلاف (١) [ويترتب على هذا: اعتبار عدد الذين تنعقد بهم الإمامة (٢):\rفقيل: هم جمهور أهل الحل والعقد من كل بلد؛ ليكون الرضا عاما] (٣).\rوقيل: هم أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس (٤) ولا يشترط اتفاقهم في سائر البلاد على ما اختاره القاضي حسين وصححه البغوي (٥) والرافعي، [و] (٦) قال (٧): \"لا يتعين عدد، بل لو تعلَّق الحل والعقد بواحد مطاع، كفت بيعته\".","footnotes":"(١) انظر: الخلاف في الكتب التالية:\rالبرهان (١/ ٦٩١)، والمحصول (جـ ٢/ ق ١/ ٢٨٣)، والإحكام (١/ ٣٦٠)، وشرح القاضي العضد لمختصر المنتهى (٢/ ٣٧)، وشرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (٢/ ١٨١)، وتيسير التحرير (٣/ ٢٣٦)، وشرح الكوكب المنير (٢/ ٢٥٣).\r(٢) يظهر لي أن في هذا الترتيب نظرًا.\rوبيان ذلك، أن هذا الترتيب يكون مناسبًا إِذا قيل باشتراط الإجماع في عقد الإمامة. وقد قال إمام الحرمين: - \"مما يقطع به أن الإجماع ليس شرطًا في عقد الإمامة بالإجماع\". الغياثي (٦٧).\rوانظر: الأوجه في عدد الذين تنعقد بهم الإمامة في الكتب التالية: الأَحكام السلطانية (٦، ٧)، والغياثي (٦٨، ٦٩)، وروضة الطالبين (٤٣/ ١٠).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في أصل المخطوطة، ولكنه موجود على جانبها، وقد أثبته في الأصل للحاجة إِليه في استقامة الكلام، وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى ورقة (٨١/ أ).\r(٤) قال البغوى: \"من البلاد المتقاربة، ثم إِذا بلغ الخبر إلى البلاد البعيدة يجب عليهم الانقياد والطاعة\" التهذيب، جـ ٤: ورقة (١٩٢/ ب).\rوقال النووى: \" ... وجوه الناس الذين يتيسر حضررهم\" الروضة (٤٣/ ١٠).\r(٥) في الموضع المتقدم من التهذيب.\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (١٥٧ / ب).\r(٧) أى: الرافعي. وانظر: قوله التالي وتصحيحه المتقدم في الفتح العزيز جـ ١١: ورقة (٢٣٥/ أ). وانظرهما أيضًا في: الروضة (١٠/ ٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197410,"book_id":8235,"shamela_page_id":854,"part":"2","page_num":377,"sequence_num":854,"body":"وعلى هذا (١) فهل يشترط حضور شهود معه؟\rقيل: لا بد من اثنين.\rوقيل: لا بد من حضور جمع يحصل بشهادتهم الانتشار (٢).\rوقيل (٣): لا بد من مبايعة أربعين كالجمعة.\rوقيل: لا بد من خمسة (٤). قال الماوردي (٥): \"وهو قول أكثر الفقهاء والمتكلمين من البصريين\".\rوقيل: أربعة؛ لأنهم أكمل نصاب في الشهادات.\rوقيل: ثلاثة؛ لأنه أقل ما ينطلق عليه اسم الجماعة (٦).\rوقيل: اثنان (٧).\rوقيل: واحد كما مر. وحكاه العمراني (٨) والماوردي (٩).","footnotes":"(١) أى ما إِذا تعلق الحل والعقد بواحد مطاع.\r(٢) القولان المتقدمان ذكرهما إِمام الحرمين فى الغياثي (٧٤).\r(٣) هذا: هو الوجه الثالث في عدد الذين تنعقد بهم الإِمامة.\r(٤) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (خمسين)، وما أثبت هو الصواب، وهو الوارد في: الأحكام السلطانية (٧)، والمجموع المذهب ورقة (١٥٧/ ب).\r(٥) في: الأحكام السلطانية (٧). بعد أن ذكر الدليل على هذا القول.\r(٦) قال العلائي: \"اتفاقًا\".\r(٧) قال العلائي: \"لأنهم جماعة أيضًا على قول\".\r(٨) في كتابه (الزوائد). ذكر ذلك العلائي فى المجموع المذهب: ورقة (١٥٧ / ب).\r(٩) حكاه الماوردى في: الأحكام السلطانية (٧).\rأقول: وإلى هذا الوجه مال إِمام الحرمين في: الغياثي (٦٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197411,"book_id":8235,"shamela_page_id":855,"part":"2","page_num":378,"sequence_num":855,"body":"قاعدة: في الفرق بين الرواية والشهادة\rذكر القرافي (١): أنه بقي زماناً (٢) يتطلب ذلك بالحقيقة؛ لأن كثيراً يفرقون بالاحكام كاشتراط العدد والحرية والذكورة (٣).\rوحاصل الفرق (٤): أن المخبَر عنه إِن كان أمراً عاماً لا يختص بمعين فهذه الرواية. وإن اختص بمعين فهو شهادة، كقول العدل للحاكم: لهذا على هذا كذا (٥).\rثم وقع بين الرواية المحضة والشهادة المحضة (٦) صور أَخَذَت من كل شَبَهَاً (٧).","footnotes":"(١) في الفروق (١/ ٤). وهذا أول فرق افتتح به كتابه (الفروق). وهو مبحث جيد ومستفيض، استغرق من صفحة (٤) إِلى صفحة (١٨).\r(٢) في الفروق \"نحو ثمان سنين\".\r(٣) يعني: في الشهادة، دون الرواية.\rوقد أنكر القرافي على من فرّق بهذا حيث قال: - \"فأقول لهم: اشتراط ذلك فيها فرعُ تَصَوُّرِها وتَمْيِيْزِها عن الرواية، فلو عُرِّفت بأحكامها وآثارها التي لا تعرف إِلا بعد معرفتها لزم الدور. وإذا وقعت لنا حادثة غير منصوصة من أين لنا أنها شهادة؟ حتى يشترط فيها ذلك، فلعلها من باب الرواية التي لا يشترط فيها ذلك، فالضرورة داعية لتمييزها\" الفروق (١/ ٥).\r(٤) ذكر القرافى أنه أخذ الفرق التالي من (شرح البرهان) للمازرى.\r(٥) ممن ذكر الفرق المتقدم التاج السبكي في جمع الجوامع: (١٦١/ ٢)، والفتوحي في شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٧٨).\r(٦) ذكر القرافي: أن مثال الرواية المحضة: الأَحاديث النبوية. ومثال الشهادة المحضة: إِخبار الشهود عن الحقوق على المعينين عند الحاكم. انظر: الفروق (١/ ٨).\r(٧) قال العلائي: \"ومن الحكم بين الناس -أيضًا- فإِنه اكتفى فيه بالواحد قطعاً، فاختلف في تلك بأي المراتب تلحق ليترتب عليها أحكام تلك المرتبة الخاصة\". المجموع المذهب: ورقة (١٥٨/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197412,"book_id":8235,"shamela_page_id":856,"part":"2","page_num":379,"sequence_num":856,"body":"[المُخْبِر عن هلال رمضان]\rمنها: قبول (١) خبر الواحد في هلال رمضان (٢)، والخلاف مبني على أنه جار مجرى الشهادة أو الرواية؟\rفمن جهةِ: أنه لا يختص بمعين، بل يعم أهل ذلك المصر، أو الإِقليم، أو جميع البلاد على الأقوال، أشبه الرواية. ومن جهة: أنه يختص بهذه الفِرَقِ دون غيرهم، ويُحْتَاج فيه إِلى نظر القاضي وبحثه عن عدالته، أشبه الشهادة والصحيح عند الجمهور: أنه جار مجرى الشهادة (٣)، ونص عليه في الأم (٤). وينبني على الخلاف فروع (٥).\rمنها: قبول المرأة، فعلى الرواية (٦): تقبل، وعلى الشهادة: لا. وكذا العبد.","footnotes":"(١) من المستحسن حذف هذه الكلمة.\r(٢) يوجد مقابل هذا الموضع من المخطوطة على جانبها ما نصه: \"وفيه وجهان، الأصح المنصوص: القبول\" وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (٨١ / أ).\rولم أثبت هذا النص في الأصل لأمرين.\rالأمر الأول: أن فى إِخبار الواحد عن هلال رمضان قولين لا وجهين كما ورد في النص المتقدم. انظر: المهذب (١/ ١٧٩)، وفتح العزيز (٦/ ٢٥٠)، والمجموع (٦/ ٢٣١). الأمر الثاني: عدم التناسب بين هذا النص وبين ما سبقه، بسبب كلمة (قبول) التي أشرت إِلى استحسان حذفها.\r(٣) ذكر ذلك النووي في المجموع: (٦/ ٢٣١).\r(٤) انظر: الأم (٧/ ٤٨).\r(٥) الفروع التالية المبنية على هذا الخلاف ذكرها الرافعي والنووي. انظر: فتح العزيز (٦/ ٢٥٤)، فما بعدها، والمجموع (٦/ ٢٣١، ٢٣٢)، كما ذكر بعضها ابن الوكيل في أشباه: ورقة (٨٧ / ب).\r(٦) أى: على القول بأنَّ خبر الواحد عن الهلال رواية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197413,"book_id":8235,"shamela_page_id":857,"part":"2","page_num":380,"sequence_num":857,"body":"ومنها: الصبي المميز الموثوق به لا يقبل على الشهادة. وعلى الراوية طريقان، أرجحهما: لا تقبل قطعاً. والثانية: وجهان كالوجهين في قبول روايته.\rومنها: اشتراط العدالة الباطنة؛ لابد منها على القول بأنها شهادة. وعلى الرواية وجهان جاريان في رواية المستور، والأصح قبول قوله.\rومنها: الإِتيان بلفظ الشهادة، وفيه طريقان، إِحداهما: يشترط قطعاً. والثانية وبها قال الجمهور: وجهان بناء على تغليب أحد الشبهين، إِن غلبنا الشهادة اشترط، وإلا فلا. ولا حاجة إِلى الدعوى على القولين لأنها شهادة حسبه (١).\rومنها: إِذا أخبره من يثق به من زوجته وعبده: أنه رأى الهلال، ولم يذكره عند القاضي (٢)، فهل يجب عليه الصوم.\rفيه طريقان (٣)، منهم [من] (٤) قطع بذلك ومنهم ابن عبدان والغزالي في الإحياء (٥) والبغوى (٦). وبناه الإِمام وابن الصباغ على الخلاف، إِن قلنا شهادة: لم","footnotes":"(١) شهادة الحسبة: هي التي تكون في أمر تجوز المبادرة إِلى الشهادة عليه.\rومعنى المبادرة: أن يشهد الشاهد من غير تقدم دعوى.\rوالأمر الذى تجوز المبادرة إِلى الشهادة عليه: هو ما تمحض حقّا لله تعالى، أو كان له فيه حق متأكد لا يتأثر برضا الآدمي. انظر: روضة الطالبين (١١/ ٢٤٢، ٢٤٣).\r(٢) نهاية الورقة رقم (٧٤).\r(٣) انظر ما قيل في هذه المسألة منسوبًا إِلى العلماء التالين فى: فتح العزيز (٢٥٥/ ٦، ٢٥٦)، والمجموع (٦/ ٢٣٢)، والروضة (٢/ ٣٤٦).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٨١/ ب)، وبه يستقيم الكلام.\r(٥) انظر: إِحياء علوم الدين (١/ ٢٣٢).\r(٦) قال الرافعي: - \"ولم يفرعوه على شيء\" الفتح (٦/ ٢٥٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197414,"book_id":8235,"shamela_page_id":858,"part":"2","page_num":381,"sequence_num":858,"body":"يلزمه، وإن قلنا رواية: لزمة (١).\rومنها: (٢) قبول الواحد فيه عن الواحد (٣):\rإِن قلنا: بالرواية (٤) فوجهان، اختار الإِمام والسنجي والدرامي: الاكتفاء بذلك، وصحح البغوى: أنه لابد في الفرع من اثنين؛ لأنه ليس بخبر من كل وجه، بدليل أنه لا يجوز أن يقول: أخبرني فلان عن فلان أنه رأى الهلال، فعلى هذا هل يشترط إِخبار حرين ذكرين أم يكفي امرأتان أو (٥) عبدان؟. وجهان، أصحهما: الأول.\rوإن قلنا: إِنه شهادة. فهل يكفي واحد على شهادة الأصل، أم لا بد من اثنين؟\rوجهان، صحح البغوى والرافعي والنووى: أنه لا بد من اثنين (٦).\rوفرع المتولى (٧) على قبول الواحد (٨): ما إِذا شهد واحد بتشهد ذمي مات، فلا","footnotes":"(١) الإِمام وابن الصباغ ذكرا اللزوم فقط تفريعاً على أنه رواية. انظر: الشامل لابن الصباغ، جـ ٢: ورقة (١٤١/ أ)، وفتح العزيز (٦/ ٢٥٥، ٢٥٦)، والروضة (٢/ ٣٤٦)، والمجموع (٦/ ٢٣٢).\r(٢) انظر: تفصيل القول في هذه المسألة في: فتح العزيز (٦/ ٢٦٤، ٢٦٥)، والمجموع (٦/ ٢٣٢، ٢٣٣)، والروضة (٢/ ٣٤٧).\r(٣) هذا هو ما يعرف في باب الشهادات: بالشهادة على الشهادة.\r(٤) أي: أن خبر الواحد عن الهلال رواية.\r(٥) ورد في المخطوطة (واو). وما أثبته هو الوارد في المجموع والروضة والمجموع المذهب ورقة (١٥٩/ أ).\r(٦) انظر: تصحيح البغوى والنووى في: المجموع (٦/ ٢٣٣).\rأما الرافعي فالظاهر أنه لم يصحح شيئًا. انظر: فتح العزيز (٦/ ٢٦٥).\r(٧) في التتمة، جـ ٣: ورقة (٣٩/ ب، ٤٠/ أ).\r(٨) يعني: في الإِخبار عن رؤية هلال رمضان. سواء أقلنا إنه رواية أم شهادة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197415,"book_id":8235,"shamela_page_id":859,"part":"2","page_num":382,"sequence_num":859,"body":"يثبت بذلك إِرث قريبه المسلم وحرمان قريبه الكافر إِتفاقا، وهل يقبل ذلك في وجوب الصلاة عليه؟\rوجهان، بناء على القولين في إِثبات رمضان (١).\r\r[الخارِص]\rواعلم: أن الخَارِص (٢) متردد بين شَبَه الشهادةِ وشَبَهِ الحكم، واختلف فيه هل يكفي واحد تغليباً لشبه الحاكم (٣)؟ أم لابد من اثنين تغليباً لشبه الشهادة (٤)؟\rقولان، أصحهما: يكفي واحد، ومنهم من قطع به. وفي ثالث (٥): إِن خرص على محجور عليه، من صبي أو مجنون أو سفيه أو غائب، اشترط اثنان، وإلا كفى واحد.\rوعلى القولين: لا بد من إسلامه وعدالته وعلمه بالخرص وفي اشتراط الذكورة","footnotes":"(١) قال المتولي: - \"ووجه المقارنة: أنه شهادة تقتضي إيحاب عبادة\" التتمة، جـ ٣: ورقة (٤٠/ أ).\r(٢) الخارص: هو الذي يقدّر ما على النخل ونحوه من الرطب تمرًا. انظر: الصحاح (٣/ ١٠٣٥)، وحلية الفقهاء (١٠٤).\r(٣) لو عثر بقوله (الحكم) لكان أكثر مناسبة لما قبله وما بعده. وقد ورد في النسخة الأخرى: ورقة (٨١/ ب) التعبير بـ (الحكم).\r(٤) ذكر النووي أن في المسألة طريقين:\rالطريق الأول: القطع بالاكتفاء بخارص واحد.\rالطريق الثاني: أن في المسألة قولين، أصحهما: يكفي خارص واحد. والثاني: يشترط اثنان. انظر: المجموع (٥/ ٤٣٦).\r(٥) هذا الثالث: وجهٌ. وقد ذكر النووي في الموضع المتقدم من المجموع: أن هذا الوجه مشهور في طريقة العراقيين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197416,"book_id":8235,"shamela_page_id":860,"part":"2","page_num":383,"sequence_num":860,"body":"والحرية (١) وجهان، إِن اكتفينا بواحد: اشْتُرِطَتَا. وإِلا فوجهان، أصحهما: الاشتراط.\r\r[المُسَمِع]\r(٢) وأما المُسْمِع إِذا كان القاضي أصم (٣) وفيه ثلاثة أوجه، مأخذها التردد بين شبه الرواية والشهادة، أصحها: اشتراط اثنين (٤). والثالث: إِن كان الخصمان أصمين اشترط العدد، وإلا كفي واحد.\rوأما في إِسماع الخصوم كلام القاضي، قال القفال: \"لا حاجة إِلى العدد\". وكأنه اعتبر الراوية فقط.\rفإِن لم يشترط العدد في المسمع: كفى إِخبار القاضي بما يقوله الخصم كالرواية. وإن شرطنا العدد: ففي اشتراط لفظ الشهادة: وجهان، أصحهما: يشترط.\rوفي اشتراط الحرية وجهان، على القولين في هلال رمضان (٥).\r\r[المترجم]\rوأما المترجم (٦) كلام الخصوم للقاضي، فالمذهب: اشتراط العدد فيه، وكذا","footnotes":"(١) انظر: تفصيل القول في ذلك في: فتح العزيز (٥/ ٥٨٧)، والمجموع (٥/ ٤٣٧).\r(٢) الكلام التالي في المسمع يوجد نحوه في الروضة (١١/ ١٣٦).\r(٣) هكذا في المخطوطة. والمناسب (ففيه).\r(٤) قال النووي: - \"والثاني: لا؛ لأن المسمع لو غير أنكر عليه الخصم والحاضرون\". الروضة (١١/ ١٣٦).\r(٥) أى: في الإخبار عن رؤيته، هل هي شهادة أو رواية؟\r(٦) الكلام التالي في المترجم يوجد نحوه في الروضة (١١/ ١٣٦).\rوانظر الخلاف في الترجمة، هل هي رواية أو شهادة؟ مع مسائل أخرى عن الترجمة في: أدب القاضى (١/ ٦٩٥) فما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197417,"book_id":8235,"shamela_page_id":861,"part":"2","page_num":384,"sequence_num":861,"body":"الحرية، والذكورة. فعلى هذا، إِذا كانت الدعوى مما يثبت برجل وامرأتين، فهل يقبل في الترجمة مثل ذلك؟ أم لابد من رجلين؟\rوجهان، اختار الجمهور: الاكتفاء.\rوفي ترجمة [لفظ] (١) الشاهدين الأعجميين هل يكفي اثنان؟ أم لابد لكل واحد من اثنين؟\r[قولان] كالشهادة على الشهادة.\r(٢) وكذا في الزنى، هل يكفي اثنان؟ أم لابد من أربعة؟\rقولان (٣)، كما في الشهادة على الإِقرار بالزنى.\rوهل يجوز أن يكون المترجم أعمى؟\rوجهان، أصحهما: الجواز، وفيه تغليب الرواية. والمتقدم فيه تغليب الشهادة. وكأنهم في الأعمى اكتفوا برؤية الحاكم من يترجم الأعمى كلامه. والله أعلم.\r\r[القاسم]\rوأما القاسم (٤) المنصوب من جهة الحاكم: ففيه قولان، أصحهما: يكفي واحد،","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين في هذا الموضع والموضع التالي لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (١٥٩ / ب).\r(٢) حق الفقرة التالية أن تكون قبل الفقرة السابقة. وكذلك فعل النووي في الموضع المتقدم من الروضة.\r(٣) ذكرهما الماوردى في: أدب القاضي (١/ ٦٩٨).\r(٤) الكلام التالي عن القاسم يوجد نحوه في: أدب القاضي (٢/ ١٧٧، ١٧٨)، وروضة الطالبين (١١/ ٢٠١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197418,"book_id":8235,"shamela_page_id":862,"part":"2","page_num":385,"sequence_num":862,"body":"وبه قطع جماعة، والمأخذ: التردد بين شبه الحاكم والشاهد، والصحيح: تغليب شبه الحاكم. وهذا إِذا لم يكن في القسمة تقويم.\rفإِن كان: فلابد من العدد، إِذ التقويم شهادة مجردة، فلا بد من اثنين.\r\r[المُزَكي]\rوكذلك التزكية: يشترط فيها العدد؛ لأنها شهادة محضة (١).\r\r[القائف]\rوأما القائف: ففيه خلاف مأخذه التردد بين شبه الرواية والشهادة، والأصح: الاكتفاء بواحد (٢).\r\r[الطبيب]\rوأما الطبيب: ففيه صور:\rمنها: إِذا قال: إِن الماء المشمس يورث البرص، قال العمراني (٣): \" إِن قاله طبيبان كره، وإلا فلا. وضعفوه؛ لأن الحديث (٤) لم يشترط ذلك\". قال النووى في شرح","footnotes":"(١) انظر: تفصيل القول في التزكية في: أدب القاضي (٢/ ٣٠) فما بعدها.\r(٢) ذكر ذلك النووى في: الروضة (١٢/ ١٠١).\r(٣) نص قول العمراني هو: - \"إن قال عدلان من أهل الطب إِنه يورث البرص كره، وإلا فلا. وهذا ضعيف؛ لأن النبي ﷺ-قد أخبر أنه يورث البرص، فلا معني للرجوع إِلى قول أهل الطب\" البيان جـ ١: ورقة (٤/ ب).\r(٤) الحديث في الماء المشمس ذكره ابن الجوزى في الموضوعات (٢/ ٧٨ - ٨٠). وقال النووى تعليقًا على ما روى أن النبي ﷺ قال لعائشة وقد سخنت ماء بالشمس -\"يا حميراء لا تفعلي هذا فإنه يورث البرص\". قال: - \"هذا الحديث المذكور ضعيف باتفاق المحدثين، وقد =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197419,"book_id":8235,"shamela_page_id":863,"part":"2","page_num":386,"sequence_num":863,"body":"المهذب (١): \"هذا التضعيف غلط، بل هو (٢) الصواب، إن لم نجزم بعدم الكراهة، وهو موافق لنص الشافعي فى الأم (٣).\rنعم: اشتراط طبيبين ضعيف، ويكفي واحد؛ لأنه من باب الأخبار\".\rومنها: اعتماد قوله في العدول إِلى التيمم (٤). والذي قطع [به] (٥) الجمهور: أنه يكفي واحد عدل حاذق. وفي وجه: يكفي الصبي المراهق والفاسق والعبد والمرأة (٦). وحكى الرافعي وجهاً في الوصية (٧): \"أنه يعتمد قول الكافر (٨)، كما يجوز شرب الدواء منه وهو لا يُدْرَى أنه دواء أم داء (٩) \".","footnotes":"= رواه البيهقي من طرق وبين ضعفها كلها، ومنهم من يجعله موضوعًا. وقد روى الشافعي في الأم بإِسناده عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يكره الاغتسال بالماء المشمس، وقال: (إِنه يورث البرص). وهذا ضعيف أيضًا باتفاق المحدثين، فإِنه من رواية إِبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وقد اتفقوا على تضعيفه وجرحوه، وبينوا أسباب الجرح إلا الشافعي ﵀ فإِنه وثقه فحصل من هذا أن المشمس لا أصل لكراهته\". المجموع (١/ ١٣٥).\rانظر: التخليص الحبير: (١/ ١٣٠) فما بعدها.\r(١) انظر المجموع شرح المهذب (١/ ١٣٦، ١٣٧).\r(٢) أى: قول العمراني المتقدم.\r(٣) قال الشافعي: - \"ولا أكره الماء المشمس الا من جهة الطب\". الأم (١/ ٣).\r(٤) يعني: بسبب المرض.\r(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (١٦٠ / أ).\r(٦) ليس المتقدمون على حد سواء كما يظهر من العبارة، فإِن في قبول قول المراهق والفاسق وجهاً ضعيفًا. أما العبد والمرأة فإِن في قبول قوليهما وجهاً قوياً. انظر: فتح العزيز (٢/ ٢٧٥)، والمجموع (٢/ ٢٩٠)، والروضة (١/ ١٠٣).\r(٧) يعني: فى باب الوصية.\r(٨) يعني: في جواز العدول إلى التيمم.\r(٩) الوجه المتقدم ذكره الرافعي في: فتح العزيز، جـ ٥: ورقة (١٠٥/ أ)، كما ذكره النووى في الروضة (٦/ ١٢٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197420,"book_id":8235,"shamela_page_id":864,"part":"2","page_num":387,"sequence_num":864,"body":"ومنها: اعتماد [قوله في] (١) كون المرض مخوفًا في الوصية، إِذا لم يُدْرَ هل هو مخوف أم لا؟ قال الرافعي (٢): \"لا بد من اثنين والإِسلام والبلوغ والعدالة والحرية\" ثم ذكر كلامًا مطولاً (٣).\rقال النووى (٤): \"المذهب: الجزم باشتراط العدد وغيره؛ لأنه يتعلق به حقوق آدميين من الورثة والموصى لهم، فاشترط فيه شروط الشهادة كغيرها، بخلاف الوضوء فإِنه حق لله تعالى، وله بدل\".\rومنها: إِخبار من يخبر (٥) أن هذا المجنون ينفعه التزويج، فإِنه يزوج، وظاهر كلام الرافعي (٦) والروضة: اشتراط العدد (٧).\r\r[المخبر عن العيب]\rومنها (٨): اختلاف البائع والمشترى في بعض الصفات، هل هي عيب أم لا؟","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، ويوجد نحوه في المجموع المذهب: ورقة (١٦٠/ أ).\r(٢) في فتح العزيز، جـ ٥: ورقة (١٠٥/ أ).\r(٣) حاصله: أنه لا يبعد أن تُطرَدَ الأوجُهُ المذكورة في المسألة السابقة في هذه المسألة. كما ذكر كلامًا للإمام حاصله: أن الإِمام يرى إلحاق هذه المسألة بمسألة أخرى، حتى يختلف الرأى في اشتراط العدد.\r(٤) في الروضة (٦/ ١٢٩).\r(٥) يعني: من الأطباء.\r(٦) يعني: كتاب الرافعي، وهو فتح العزيز.\r(٧) قال النووي فيما يلزم الولي: - \"ويلزمه تزويج المجنونة والمجنون عند الحاجة بظهور أمارات التوقان، أو بتوقع الشفاء عند إِشارة الأطباء\". الروضة (٧/ ٧٧).\r(٨) المسألة التالية ذكرها الرافعي في: فتح العزيز (٨/ ٣٧٤). كما ذكرها النووى في الروضة (٣/ ٤٨٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197421,"book_id":8235,"shamela_page_id":865,"part":"2","page_num":388,"sequence_num":865,"body":"قال (١) في التهذيب: \"يرجع إلى قول واحد من أهل الخبرة\".\rواعتبر المتولى اثنين (٢)، ويظهر ترجيحه؛ لقوة شبهه بالشهادة كالتقويم.\r\r[الحكمان في نزاع الزوجين]\rوأما بعث الحكمين (٣): فهل يكفى واحد أم لا؟\rوجهان، اختار ابن كج: المنع (٤)؛ لظاهر الآية (٥)، قال الرافعي: \"ويشبه أن يقال: إِن جعلناه تحكيما (٦) فلا يشترط العدد، وإن جعلناه توكيلا فكذلك، إلا في الخلع، فإنه يكون على الخلاف في تولي طرفي العقد\".","footnotes":"(١) أى: البغوى. والقول التالي هو معني قول البغوى.\rأما نصه فهو: - \"لو اختلفا في صفة به هل هي عيب أم لا؟ فإن قال واحد من أهل العلم به إنه عيب رده، وإلا فالقول قول البائع: إنه ليس بعيب\".\rالتهذيب، جـ ٢: ورقة: (٤٩/ ب).\r(٢) حيث قال عن المشترى: \"إن جاء برجلين من أهل المعرفة وشهدا بأنه عيب فله الرد\" التتمة، جـ ٥: ورقة (٦٢/ ب).\rوذلك الجزء من التتمة مصور على فيلم في معهد المخطوطات بالقاهرة تحت رقم: [٨١/ فقه شافعي].\r(٣) الحكمان: هما اللذان يجتمعان للنظر في أمر الزوجين عند اختلافهما.\r(٤) ذكر ذلك النووى في الروضة (٧/ ٣٧٢).\r(٥) وهي قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ آية رقم (٣٥) من سورة النساء.\r(٦) التحكيم: هو أن يأتي الخصمان رجلاً غير القاضي ثم يجعلاه يحكم في أمرهما. وفي اعتبار حكمه اختلاف بين العلماء، فانظر ذلك في: الروضة (١١/ ١٢١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197422,"book_id":8235,"shamela_page_id":866,"part":"2","page_num":389,"sequence_num":866,"body":"[المُعَرف]\rومنها: ذكر الرافعي في الوكالة (١) فيما إِذا ادعى الوكيل لموكله الغائب وهو غير معروف: \"أنه لا بد أن يُعَرف الموكلَ شاهدان، يعرفها القاضي، ويثق بها\". هذه عبارة العبادى (٢). والذي قال العراقيون: \"لابد من إِقامة البينة على أن فلان بن فلان وكله\".\rثم حكى (٣) عن أبى سعد ابن يوسف (٤) أنه قال (٥): \"يمكن أن يكتفى بمعرف واحد إِذا كان موثوقا به، كما ذكر الشيخ أبو محمد في (٦): أن تعريف المرأة في تحمل","footnotes":"(١) انظر: فتح العزيز (١١/ ٥٥). وفيه قول العبادى التالي، وقول العراقيين التالي.\r(٢) هو أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد الهروى، المعروف بالعبَّادى. ولد سنة ٣٧٥ هـ.\rأخذ العلم عن الأستاذ أبي طاهر الزِّيَادى، وأبي إِسحق الإِسفرايني وغيره، وسمع الحديث الكثير.\rوهو أحد فقهاء الشافعية أصحاب الوجوه، وكان إِمامًا جليلاً، حافظًا للمذهب.\rمن مصنفاته: المبسوط، والهادى، وكتاب المياه، وكتاب الأطعمة، والزيادات، وزيادات الزيادات، والزيادات على زيادات الزيادات، وأدب القضاء، وطبقات الفقهاء.\rتوفي ﵀ سنة ٤٥٨ هـ.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٤٩)، ووفيات الأعيان (٤/ ٢١٤)، وطبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٠٤)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ١٩٠).\r(٣) يعني: الرافعي. وانظر: حكايته التالية في فتح العزيز (١١/ ٥٦).\r(٤) هو أبو سعد الهروي. وقد تقدمت ترجمته.\r(٥) قول أبي سعد الهروى التالي ذكره في كتابه: الإشراف على غوامض الحكومات: ورقة (٣٥/ أ). كما يوجد في الموضع المذكور عبارة العبادى المتقدمة. وبيان ذلك: أن كتاب الإِشراف للهروى شرحٌ لكتاب: أدب القضاء للعبادى.\r(٦) هذا الحرف لا يوجد في الإِشراف للهروي، ولا في الفتح، ولا في المجموع المذهب: ورقة (١٦٠ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197423,"book_id":8235,"shamela_page_id":867,"part":"2","page_num":390,"sequence_num":867,"body":"الشهادة عليها يحصل بمعرف واحد؛ لأنه إِخبار وليس بشهادة\".\r\r[مسائل يقبل فيها قول الواحد باتفاق]\rقلت (١): اتفقوا على أنه يقبل قول الواحد في نجاسة الماء ونحوه، وفي دخول وقت الصلاة لا سيما المؤذن العارف، وعلى قول الواحد في الهدية، والأذن في دخول الدار، وقول الصبي المميز أيضا، ونقل ابن حزم (٢): إِجماع الأمة على قبول قول المرأة الواحدة في إِهداء الزوجة لزوجها ليلة الزفاف (٣)، مع أنه إِخبار عن تعيين مباحٍ جزئىٍ","footnotes":"(١) القائل فى الأصل لهذه الكلمة هو العلائي، فالقول التالي له. انظر: المجموع المذهب: ورقة (١٦٠/ أ).\r(٢) هو أبو محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم. ولد بقرطبة سنة ٣٨٤ هـ. أخذ الحديث عن يحيى بن مسعود، واخذ الفقه الشافعي عن شيوخ قرطبة، وأخذ المنطق عن محمد بن الحسن المذحجي القرطبي وغيرهم من شيوخ الأندلس، ومن تلاميذه: المؤرخ محمد بن فتوح بن حميد، وأبو عبد الله الحميدي والذي كان مختصاً بابن حزم ومذيع كتبه وهو صاحب الجمع بين الصحيحين.\rقال ابن خلكان عنه: \"وكان حافظًا عالمًا بعلوم الحديث وفقهه، مستنبطًا للأحكام من الكتاب والسنة بعد أن كان شافعي المذهب، فانتقل إِلى مذهب أهل الظاهر، وكان متفنناً فى علوم جمة، عاملاً بعلمه، زاهداً في الدنيا بعد الرياسة التي كانت له ولأبيه\".\rوله مصنفات عديدة يدل على كثرتها ما ذكر عنه ابنه أنه اجتمع عنده بخط أبيه من تأليفه نحو ٤٠٠ مجلد، تشتمل على قريب من ٨٠ ألف ورقة.\rمن مصنفاته: الفِصَل في الملل، والناسخ والمنسوخ، والإِحكام في أصول الأحكام، والمحلى، ومراتب الإجماع، وطوق الحمامة. توفي ﵀ بلَبْلة، وقيل بمَنْتَ ليشَم سنة ٤٥٦ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (٣/ ٣٢٥)، وتذكرة الحفاظ (٣/ ١١٤٦)، والبداية والنهاية (٩١/ ١٢)، وشذرات الذهب (٣/ ٢٩٩)، والفتح المبين (١/ ٢٤٣).\r(٣) انظر: مراتب الاجماع لابن حزم (٦٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197424,"book_id":8235,"shamela_page_id":868,"part":"2","page_num":391,"sequence_num":868,"body":"لجزئي، فكان مقتضاه أنه لا يقبل في مثله؛ لكنه اعتضد هذا بالقرينة المستمرة عادة: أن التدليس لا يدخل في مثل هذا، ويبدل على الزوج غير زوجته. والله أعلم (١).\r\r[المواضع التى يُشْهَد فيها بالسماع]\rوأعلم (٢) أن القاضي صدر الدين الجزري (٣) قال:\r\"يشهد بالسماع (٤) في اثنين وعشرين موضعاً: في النسب، والموت، والنكاح، والولاء (٥)، وولاية الوالي، وعزله، والرضاع، وتضرر الزوجة، والصدقات، والأشربة","footnotes":"(١) نهاية الورقة رقم (٧٥).\r(٢) المبحث التالي وقول الروياني وقول الإمام التاليان، كل هذه الأشياء ذكرها العلائي بعد القاعدة الآتية في تقسيم الخبر.\rوالظاهر أن صنيع العلائي أنسب من صنيع الحصني، وبيان ذلك: أن قاعدة أقسام الخبر في آخرها بحث عن السماع، فيكون الإتيان بالمبحث التالي بعدها مناسبًا. لأنه في الأمور التي يشهد فيها بالسماع.\r(٣) هو موهوب بن عمر بن موهوب الجزري. ولد بالجزيزة سنة ٥٩٠ هـ، وقال السبكي سنة ٥٧٠ هـ، والأول أرجح.\rأخذ العلم عن السخاوى، والشيخ عز الدين بن عبد السلام وغيرها. وقد تفقه وبرع في المذهب والأصول والنحو، ودرس وأفتى وتخرج به جماعة وجمعت عنه الفتاوى المشهورة به. من مصنفاته: الدر المنظوم في حقائق العلرم.\rتوفي ﵀ بمصر سنة ٦٦٥ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ٣٨٧)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٣٧٩)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/ ١٩٤)، وشذرات الذهب (٥/ ٣٢٠).\r(٤) يظهر أن مراده بالسماع: الاستفاضة. انظر: الروضة (١١/ ٢٦٦).\r(٥) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (الولاية). وما أثبته هو الوارد في: المجموع المذهب: ورقة (١٦١ / ب). ولعله هو الصواب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197425,"book_id":8235,"shamela_page_id":869,"part":"2","page_num":392,"sequence_num":869,"body":"القديمة، والأحباس، والتعديل، والتجريح لمن [لم] (١) يدركه الشاهد، والإسلام، والكفر، والرشد، والسفه، والحمل، والولادة، والوصايا، والحرية، والقسامة\". ولم أرها مجموعة لغيره (٢).\rأما النسب: فمتفق عليه. وفي النسب إِلى الأم وجهان، أصحهما: الجواز.\rوفي العتق والولاء والوقف والزوجية خلاف، والأصح: الجواز.\rوفي الموت قولان، الأظهر: القطع بالجواز (٣).\rوأما الملك: ففي الشهادة (٤) بمجرد الاستفاضة وجهان، قال الرافعي (٥): \"أقر بهما إِلى إِطلاق الأكثرين: الجواز كالنسب.\rوالظاهر: أنه لا يجوز ما لم ينضم إِليه اليد أو التصرف\".\rوبقية الصور فيها الخلاف؛ لأنها داخلة فيما تتوفر الطباع على إشاعته.\rوأما الغصب: فقال الماوردى: \"أنه يثبت بالاستفاضة\" (٦).\rوأما الدَّين: ففي الإشراف (٧) وجه: أنه يثبت بالاستفاضة (٨) وكلام ابن الصباغ","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب.\r(٢) القائل للعابرة المتقدمة في الأصل هو العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٦١ / ب).\r(٣) الكلام المتقدم ذكر النووي نحوه في الروضة (١١/ ٢٦٧، ٢٦٨).\r(٤) يعني: عليه أوبه.\r(٥) النص التالي مُلفَّق من فتح العزيز، ومن روضة الطالبين. انظر: فتح العزيز جـ ٩: ورقة (٩٦ / ب). وروضة الطالبين (١١/ ٢٦٩).\r(٦) هذا معنى قول الماوردي. وانظر نصه في: الأحكام السلطانية (٨٢).\r(٧) هو: الإِشراف على غوامض الحكومات للهروى.\r(٨) قال الهروى: - \"ذكر بعض أصحابنا بالعراق وجهًا غريبًا في ملك الدين: أن شهادة =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197426,"book_id":8235,"shamela_page_id":870,"part":"2","page_num":393,"sequence_num":870,"body":"يقتضيه.\rوالمراد بالقسامة: ثبوت اللوث (١)، فإنه يثبت بقول [عدل واحد] (٢) وبشهادة العبيد والنساء والفسقة والصبيان والكفار على الأصح.\rويجوز أن يكون [المراد بما تقدم]: أن من سمع من هؤلاء يجوز له أن يشهد باللوث. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"= الاستفاضة فيه مسموعة قياسًا على ملك العين\". الإِشراف على غوامض الحكومات: ورقة (٨٢ / ب).\rوقال النووى: - \"لا يثبت الدين بالاستفاضة على الصحيح\" الروضة (١١/ ٢٧١).\r(١) قال العلائي: - \"وليس فيه خلاف\" المجموع المذهب: ورقة (١٦٢ / أ).\rولعل مراد العلائي: أن ثبوت اللوث بالاستفاضة ليس فيه خلاف.\rهذا: وقد عرف النووى اللوث فقال: - \"واللوث: قرينة تثير الظن وتوقع في القلب صدق المدعي\" الروضة (١٠/ ١٠).\r(٢) ما بين المعقوفتين في هذا الموضع والموضع التالي لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (١٦٢/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197427,"book_id":8235,"shamela_page_id":871,"part":"2","page_num":394,"sequence_num":871,"body":"[مسائل يجوز فيها أن يحلف على ما لا يجوز أن يشهد به]\rقال الروياني (١): \"كل ما جاز للإِنسان أن يشهد به فله أن يحلف عليه، وقد لا يجوز العكس (٢) في مسائل:\rمنها (٣): أن يخبره ثقة: أن فلاناً قتل أباه، أو غصب ماله، فإِنه يحلف ولا يشهد.\rوكذا: لو رأى بخطه: أن له ديناً على رجل، أو أنه قضاه -يعني بخط مُوَرِّثه- فله الحلف عليه إِذا قوي عنده صحته ولا يشهد؛ لأن باب اليمين أوسع، إِذ يحلف الفاسق والعبد ومن لا تقبل شهادته\" (٤).\r* * *","footnotes":"(١) \"في كتاب (الفروق) له\" قال ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٦٢/ أ).\rويوجد معنى القول التالي في كتاب (البحر) للروياني. انظر: البحر، الجزء الذى يبدأ بكتاب القاضي إلى القاضي ورقة (١٤٠/ أ).\r(٢) أي أنه: \"قد يجوز أن يحلف على ما لا يجوز أن يشهد به\" قال ذلك الروياني في الموضع المتقدم من البحر.\r(٣) وردت في المخطوطة هكذا (منه). وما أثبته هو الوارد في المجموع المذهب.\r(٤) في المجموع المذهب: \"ولا يشهدون\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197428,"book_id":8235,"shamela_page_id":872,"part":"2","page_num":395,"sequence_num":872,"body":"[حكم الحاكم بعلمه]\rوقال الإمام: \"ما يكون مستند الشاهد فيه الظن، كالعدالة، والإِرث، والإعسار، لا يجوز للحاكم أن يحكم فيه بعلمه\".\rواعترضه بعض المتأخرين: بنص الأصحاب على أنه يحكم في التعديل بعلمه (١). فلم لا يكون في الباقي كذلك؟\rويمكن الفرق بين العدالة وما ذكره: بأن التعديل ليس حكماً على معين، بل هو كالرواية، إِذ العدالة نعم كل أحد. بخلاف البقية، فإِنها حكم على أشخاص معينين بما لا ينتهي إِلى اليقين (٢) فيتعين تخريجه على القضاء بالعلم، ولعل الإِمام لا يمنع في هذه الصورة والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر: الروضة (١١/ ١٦٧).\r(٢) يوجد بعد هذ الكلمة في المجموع المذهب: عدة عبارات هامة لم يذكرها المؤلف، مع أن للكلام التالي ارتباطًا بها. ونص تلك العبارات هو: \"فامتنع للتهمة. ولكن لو فرضنا توفر القرائن عند الحاكم بالإِعسار أو الإرث أو الملك حتى انتهى فيه إِلى اليقين فيتعين حينئذ تخريجه .. الخ\" المجموع المذهب: ورقة (١٦٢/ أ).\rهذا وقد ذكر العلائي بعد ذلك قاعدة القرائن. والمناسبة بينهما ظاهرة. أما الحصني فقد ذكر قاعدة القرائن بعد قاعدة الخبر التالية. وبينهما -أيضاً- مناسبة كما سترى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197429,"book_id":8235,"shamela_page_id":873,"part":"2","page_num":396,"sequence_num":873,"body":"قاعدة [في أقسام الخبر]\rالخبر ينقسم إلى: متواتر، ومستفيض، وخبر آحاد (١) فالمتواتر معلوم، والمستفيض: مازاد نقلته على ثلاثة (٢).\rوللماوردي فيه تفصيل غريب (٣): جَعَلَ المستفيضَ أقوى من المتواتر (٤). مع أن","footnotes":"(١) في المجموع المذهب: ورقة (١٦١ / أ).\rورد بدل الكلمة المتقدمة الكلمة التالية \"واحد\" والمعنى على هذا لا إشكال فيه.\rأما إذا نظرنا الي الكلمة التي ذكرها الحصني فإننا نجد في المعنى إشكالاً وبيانه: أن العبارة على هذا تفيد أن المستفيضَ قسمٌ مستقلٌ ولي من أقسام خبر الآحاد، وهذا يخالف ما ذكره بعض المحدثين والأصوليين، وهو: أن المستفيض قسم من أقسام خبر الآحاد.\rانظر: الإحكام (٢/ ٤٩)، والإبهاج (٢/ ٣٣١)، وشرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (٢/ ١٢٩)، ونهاية السول (٢/ ٢٣١)، ونزهة النظر شرح نخبة الفكر (٢٣)، وشرح الكوكب المنير (٢/ ٣٤٥).\r(٢) تعريف المستفيض المتقدم موافق لنص التعريف الذي ذكره ابن الحاجب في مختصر المنتهى: (٢/ ٥٥).\rوانظر تعريفات المستفيض الأخرى وتعريف خبر الآحاد في المواضع المتقدمة من الكتب الآنفة الذكر.\rوانظر: تعريف المتواتر فيما يلي: الكافية في الجدل (٥٥)، والإحكام (٢/ ٢١)، ومختصر المنتهى (٢/ ٥١)، وشرح تنقيح الفصول (٣٤٩)، ومنهاج الوصول مع نهاية السول (٢/ ٢١٤)، وشرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (٢/ ١١٩)، وتدريب الرواوى (٢/ ١٧٦)، وشرح الكوكب المنير (٢/ ٣٢٤).\r(٣) انظر: نص تعريف الماوردى للمستفيض والمتواتر.\rوانظر نص التفريق بينهما وما استويا فيه والتمثيل لكل منهما في: أدب القاضي (١/ ٣٧١، ٣٧٢).\r(٤) قال ابن كثير: \"وهذا اصطلاح منه\" اختصار علوم الحديث (١٦٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197430,"book_id":8235,"shamela_page_id":874,"part":"2","page_num":397,"sequence_num":874,"body":"كلاً منهما يفيد العلم (١).\rفالمستفيض: ما استوى فيه الطرفان والوسط، وكل طبقة فيه تبلغ حد المفيد للعلم.\rوالمتواتر: ما ابتدأ به الواحد [بعد الواحد] (٢) حتى يكثر عددهم وينتشر، فيكون أولُه أخبارَ آحاد وآخرُه متواتر (٣) وراعى فيه عدالة المخبرين، بخلاف المستفيض. ويكون المتواتر ما انتشر عن قصد للرواية، وأخبار الاستفاضة تنتشر بلا قصد. وحاصله عكس التسمية، فَسَمَّيَ المتواترَ مستفيضاً وبالعكس.\rووافقه على إفادة العلم بالمستفيض (٤) الأستاذ أبو إِسحق، والأستاذ أبو منصور (٥)","footnotes":"(١) اختلف العلماء في حد العلم.\rفقال بعضهم: إنه -أى العلم- ضروى فلا يحد.\rوقال آخرون: إن حده ممكن. وذكروا له تعريفات متعددة.\rمنها: ما ذكره التاج السبكي وهو: أنه حكمُ الذهنِ الجازمُ المطابقُ لموجب.\rومنها ما ذكره ابن الحاجب وهو: أنه صفة توجب تمييزًا لا يحتمل النقيض.\rوهناك تعريفات أخرى، فانظر: البرهان (١/ ١١٥) فما بعدها، والمستصفى (١/ ٢٤، ٢٥)، ومختصر المنتهى (١/ ٥٢)، وجمع الجوامع (١/ ١٥٨)، والتعريفات (١٥٥).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من: أدب القاضي (١/ ٣٧١). كما ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٦١/ أ).\r(٣) لعل الرفع على أن (الواو) المتقدمة للاستئناف لا العطف.\r(٤) مراد الأستاذين أبي إسحق وأبي منصور بالمستفيض: المستفيض عند الجمهور؛ لا عند الماوردى.\rأما المستفيض عنده -وهو المتواتر عند غيره- فإفادته للعلم محل إتفاق.\r(٥) هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي البغدادى. ولد ببغداد ونشأ بها.\rسمع الحديث عن جماعة، وروى عنه جماعة منهم البيهقي والقشيري، وقد تفقه على الأستاذ أبي إسحق الأسفرايني وغيره. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197431,"book_id":8235,"shamela_page_id":875,"part":"2","page_num":398,"sequence_num":875,"body":"وقال كل منهما (١): \"إنه يفيد العلم النظرى. والمتواتر -وهو ما استوى فيه الطرفان والواسطة- يوجب العلم الضرورى\" (٢).\rوأهل الحديث يسمون المستفيض بالمشهور (٣).\r* * *","footnotes":"= قال شيخ الإِسلام أبو عثمان الصابوني: \"كان الأستاذ أبو منصور من أئمة الأصول وصدور الإسلام بإجماع أهل الفضل والتحصيل، بديع الترتيب، غريب التأليف والتهذيب، تراه الجلة صدرًا مقدمًا، وتدعوه الأئمة إمامًا مفخماً\" وقد برع في الفقه وأصوله والفرائض والحساب وعلم الكلام، وحمل عنه العلم أكثر أهل خراسان.\rمن مصنفاته: تفسير القرآن، وفضائح المعتزلة، والتحصيل في أصول الفقه، وعدة مصنفات في العقيدة. توفي ﵀ بإسفراين سنة ٤٢٩ هـ.\rانظر: وفيات الأعيان (٣/ ٢٠٣)، وفوات الوفيات (٢/ ٣٧٠)، وطبقات الشافعية الكبرى (٥/ ١٣٦)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ١٩٤)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٢١٣).\r(١) معنى القول التالي يوجد منسوبًا إِلى الأستاذ أبي إسحق في: البرهان (١/ ٥٨٤)، والإبهاج (٢/ ٣٣٢)، ويوجد بعضه في شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٤٧).\rأما الأستاذ أبو منصور: فقد ذكر العلائي أنه قال ذلك في كتابه (الأصول الخمسة عشر).\rانظر: المجموع المذهب: ورقة (١٦١/ أ).\r(٢) انظر: تعريف العلم الضروري والنظري في: شرح الكوكب المنير (١/ ٦٦، ٦٧).\r(٣) انظر مثلًا: نزهة النظر (٢٣)، وتدريب الراوي (٢/ ١٧٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197432,"book_id":8235,"shamela_page_id":876,"part":"2","page_num":399,"sequence_num":876,"body":"[حد الاستفاضة التي تكون مستنداً للشاهد بها]\rواختلف الأصحاب في حد الاستفاضة التى تكون مستنداً للشاهد بها (١).\rفاختار الشيخ أبو حامد وصاحب المهذب (٢) وأبو حاتم (٣): أن أقله سماعه من اثنين، ومال إِليه الإِمام.\rوقال آخرون: لا بد أن يسمع بذلك من عدد يمتنع تواطؤهم على الكذب، واختاره ابن الصباغ والغزالي (٤) والمتأخرون (٥).","footnotes":"(١) الأوجه التالية في هذه المسألة ذكرها النووى منسوبة إِلى أصحابها، وذلك في روضة الطالبين (١١/ ٢٦٨).\r(٢) هو الشيخ أبو إِسحق الشيرازى. وانظر رأيه المذكور في: التنبيه (٢٧١).\r(٣) هو محمود بن الحسن بن محمد القزويني، ينسب إلى أنس بن مالك رضى الله عنه.\rوهو من الشافعية أصحاب الوجوه، قال الشيخ أبو إِسحق: \"تفقه بآمل على شيوخ البلد، ثم قدم بغداد وحضر مجلس الشيخ أبي حامد الإسفرايني، ودرس الفرائض على أبي الحسين ابن اللبان وأصول الفقه على القاضى أبي بكر ابن الطيب الأشعرى.\rوكان حافظًا للمذهب والخلاف، صنف كتبًا كثيرة في الخلاف والمذهب والأصول والجدل، ودرّس ببغداد وآمل، ولم انتفع بأحد فى الرحلة كما انتفعت به وبالقاضي أبي الطيب الطبرى، وتوفي بآمل\". وكانت وفاته سنة ٤٤٠ هـ، وقيل في حدود: ٤٦٠ هـ. ومن مصنفاته: تجريد التجريد.\rانظر: طبقات الفقهاء (١٣٠)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٠٧)، وطبقات الشافعية الكبرى (٥/ ٣١٢)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٣٠٠).\r(٤) انظر: الوجيز (٢/ ٢٥٤).\r(٥) وردت في المخطوطة هكذا (المتأخرين). والصواب ما أثبته، وهو الرفع لأنها معطوفة على مرفوع. والظاهر أنَّ سبب الخطأ هو: أن العبارة في المجموع المذهب: ورقة (١٦١ / ب)، وردت هكذا: \"وهو اختيار ابن الصباغ والغزالي والمتأخرين\" ثم تصرَف المؤلف في العبارة، ولم ينتبه لما يتبع هذا التصرف من الناحية الأعرابية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197433,"book_id":8235,"shamela_page_id":877,"part":"2","page_num":400,"sequence_num":877,"body":"وقال الرافعي (١): \"هو أشبه بكلام الشافعي\" (٢).\rوفي وجه ثالث: يجوز الاعتماد على قول الواحد إذا سكن القلب إِليه.\rوالوجه الثاني هو الأصح، قال الرافعي (٣): \"وإذا قلنا به فينبغي أن لا تُعْتَبَرَ العدالة (٤) ولا الحرية ولا الذكورة\" (٥) لأن المناطَ الإشاعةُ القريبة من التواتر أو ما يعتبر في التواتر، ولا يُرَاعَي في التواتر عدد (٦) المخبرين، بل (٧) ما تمنع العادةُ تواطؤَهم على الكذب، ووقوعُه (٨) منهم اتفاقًا (٩) من غير مواطأة ليحصل العلم بخبرهم. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) في فتح العزيز، جـ ٩: ورقة (٩٥/ ب). وورد القول المذكور -أيضًا- في الروضة (١١/ ٢٦٨).\r(٢) انظر: مختصر المزني (٣٠٤).\r(٣) في الموضع المتقدم من فتح العزيز.\r(٤) في المخطوطة، والمجموع المذهب ورقة (١٦١/ ب)، ورد بدل هذه الكلمة كلمة أخرى هي (العدد). وما أثبته هو الوارد في الموضعين المتقدمين من الفتح والروضة.\r(٥) هنا نهاية كلام الرافعي.\r(٦) في المجموع المذهب: ورد بدل هذه الكلمة كلمة أخرى هي (العدالة).\rوالظاهر أنها هي الصواب؛ لأن المقصود من هذا الكلام هو التعليل لنفي اعتبار العدالة في كلام الرافعي المتقدم.\r(٧) (ما) هنا بمعنى (عدد) أو نحو ذلك. ومحلها الإعرابي: نائب فاعل لفعل مقدر تقديره (يراعى).\r(٨) معطوفة على (ما).\r(٩) أي: مصادفة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197434,"book_id":8235,"shamela_page_id":878,"part":"2","page_num":401,"sequence_num":878,"body":"قاعدة [القرائن]\rالقرائن (١) إِذا احتفت بالخبر (٢) حَصَلَ العلُم عند الإِمام والرازي (٣)، واختاره الآمديُ وابنُ الحاجب (٤).\rوقال (٥): \"يحصل العلم من مجموع الخبر والقرائن\".\rوفي كلام الرازى: أن العلم يحصل بالقرائن فقط (٦)، وهو ظاهر [كلام] (٧)","footnotes":"(١) القرائن: مال إمام الحرمين إِلى عدم تعريفها. انظر: البرهان (١/ ٥٧٥).\rوعرف الجرجاني القرينة في الاصطلاح بأنها: \"أمر يشير إلى المطلوب\" التعريفات (١٧٤).\r(٢) يظهر أن المراد: خبر الآحاد.\r(٣) انظر: البرهان (١/ ٥٧٦)، والمحصول (جـ ٢ / ق ١/ ٤٠٠) فما بعدها.\r(٤) انظر: الإحكام (٢/ ٥٠)، ومختصر المنتهي (٢/ ٥٥).\rوممن قال بإفادته للعلم في هذه الحالة: الغزالي، والقرافي، والبيضاوى، والتاج السبكي والأسنوي، وبعض الحنابلة.\rانظر: المستصفى (١/ ١٣٦)، وتنقيح الفصول (٣٥٤)، والمنهاج مع نهاية السول (٢/ ٢١٣، ٢١٥)، وجمع الجوامع (٢/ ١٣٠)، وشرح الكوكب المنير (٢/ ٣٤٨).\r(٥) يعني: ابن الحاجب.\rوالقول التالي هو معنى قوله، وانظر نصه فى: مختصر المنتهى (٢/ ٥٥).\r(٦) عبر العلائي عن المعنى المتقدم بقوله: - \"وفي كلام فخر الدين في مسألة الدلائل النقلية: أن العلم إِذا حصل فهو من مجرد القرائن لا من المجموع\". المجموع المذهب: ورقة (١٦٢/ أ).\rأقول: وعندما طالعت المحصول (جـ ٢/ ق ١/ ٤٠٠ - ٤٠٣). وجدت أن المعنى المذكور قد يفهم من كلام فخر الدين الرازى في الموضع المتقدم من المحصول.\rكما أنه قد يفهم من رده على الأمر الثالث في صفحة (٤٠٢): أن العلم يحصل من المجموع لا من القرائن وحدها.\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197435,"book_id":8235,"shamela_page_id":879,"part":"2","page_num":402,"sequence_num":879,"body":"الإِمام (١)، ومقتضى كلام الأصحاب، بدليل أن الإعسار لا يشاهد، ويعسر الإطلاع عليه، فيبني الشاهد فيه على القرائن كمصابرته على الضر (٢).\rوقد اعتبرت القرائن في مواضع وغالبها لإفادة الظن (٣):\rفمنها: الاعتماد على قول الصبي (٤) في دخول الدار، وحمل الهدية: على الأصح.\rومنها: مسائل اللوث كلها دائرة مع القرائن (٥).\rومنها: دعوي سبق اللسان إِلى الطلاق عند وجود القرينة، كما [إِذا] (٦) قال: طلقتك. ثم قال: أردت أن أقول: طلبتك. فعن الشافعي: \"أنها لا يسعها أن تقبل منه\" (٧).","footnotes":"(١) طالعت كلام الإِمام في البرهان (١/ ٥٧٤ - ٥٧٦). فخرجت منه بفائدتين.\rالفائدة الأولى: أن القرائن إِذا انفردت عن الخبر فقد تفيد العلم، كالعلم بِخَجَل الخَجِل وَوَجَلِ الوَجِل. انظر: البرهان (١/ ٥٧٤).\rالفائدة الثانية: أن الخبر إِذا ثبتت معه قرائن الصدق ثبت العلم به. انظر: البرهان (١/ ٥٧٦).\r(٢) ذكر ذلك الرافعي في: فتح العزيز جـ ٩: ورقة (٩٧/ أ).\r(٣) معظم الصور التالية ذكرها ابن الوكيل في الأشباه والنظائر ورقة (٢٢ / ب) فما بعدها.\rكما ذكر الزركشي عدداً من الصور التي عمل فيها بالقرائن، وذلك في: المنثور (٣/ ٥٩) فما بعدها.\r(٤) في المجموع المذهب: \"الصبي المميّز\".\r(٥) انظر: الصور والحالات التي تعتبر لوثاً في: الروضة (١٠/ ١٠ - ١٢).\r(٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.\rوقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (١٦٢ / ب).\r(٧) ذكر ذلك النووي في الروضة (٨/ ٥٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197436,"book_id":8235,"shamela_page_id":880,"part":"2","page_num":403,"sequence_num":880,"body":"وحكي الرافعي (١): \"عن الروياني أنه حكى عن الماوردي وغيره: أن هذا فيما إِذا كان الزوج متهمًا، (٢) أما إِذا قامت قرينة تدل على صدقه (٣) وغلب على ظنها ذلك بأمارة فلها أن تقبل\".\rومن صوره أيضاً: ما إِذا كان اسم زوجته طارق فقال: يا طالق. وادعى التفات (٤) الحروف في لسانه، فإِنه يقبل؛ لقوة القرينة.\rومنها: إِذا كان (٥) بحضرة الشهود، وقامت عندهم قرينة؛ لم يكن لهم أن يشهدوا عليه، قال الروياني (٦): \"وهذا هو الاختيار\".\rبخلاف ما إِذا قال: أنت طالق. وقال: أردت من وثاق حيث. جري فيه خلاف، لأن اللفظ على هذه الصورة كالمستكره (٧) في حال النكاح، فَبَعُدَ قبول التأويل فيه.","footnotes":"(١) في فتح العزيز، جـ ١٣: ورقة (١٣ / ب). وانظر: الحكاية التالية -أيضاً- في روضة الطالبين (٨/ ٥٣).\r(٢) ورد مقابل العبارة التالية في الموضع المتقدم من فتح العزيز ما نصه: \"أما إِذا علمت صدقه، أو غلب على ظنها بإِمارة فلها أن تقبل قوله\".\r(٣) (أو) أنسب من (الواو). كما أنها هي الواردة في فتح العزيز.\r(٤) هكذا فى المخطوطة. وفي المجموع المذهب: ورقة (١٦٢ / ب)، \" التفاف\" والموجود في الروضة (٨/ ٥٣) يؤيد ما في المجموع المذهب.\rولعل كلا من الكلمتين صحيح. انظر: الصحاح (١/ ٢٦٤)، (٤/ ١٤٢٧).\r(٥) يعني: التلفظ بالطلاق.\r(٦) قول الروياني التالي ذكره النووي في الروضة (٨/ ٥٣).\r(٧) هكذا في المخطوطة، والمجموع المذهب. وفي فتح العزيز، جـ ١٣: ورقة (١٤ / أ): \"كالمستنكر\". والظاهر: أن الواود في فتح العزيز أنسب من الوارد هنا، وبه عبر ابن الوكيل في: الأشباه والنظائر: ورقة (٥٥ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197437,"book_id":8235,"shamela_page_id":881,"part":"2","page_num":404,"sequence_num":881,"body":"ولو قال: أنت طالق يا مطلقة. كان إنشاءُ الطلاق قرينةً تمنع الوقوع بالثاني. إِلا أن ينوى به الانشاء فَيُرْجَعُ إلى نيته هل أراد زيادة أم لا؟\rومنها: إِذا رآه يضرب بالسيف لآخر (١)، ومات عقب ذلك، وقامت قرينة عنده: أنه مات من تلك الضربة، فله أن يشهد بأنه قتله.\rوإن لم ير الشاهد إلا ظهور الدم بعد الضرب، واتصل بالموت، ولم تقم عنده قرينة\rعلى أن الموت حصل به، فهل (٢) يشهد بأنه قتله.\rفيه تردد للإمام (٣)، وقال: \"هو بمثابة الشهادة على الملك تعويلًا على اليد، والوجه عندى: أنه لا يشهد بالقتل، فإِن معاينة القتل ممكنة، وتلقي العلم من قرائن الأحوال ليس بعسر والأملاك لا مستند لها من تعيين (٤)، وغاية المتعلق فيها مخائل (٥). وتبعه الرافعي على ذلك وكذا النووى\" (٦).\rومنها: إِذا حضر المقر إِلى شهود، وقال: أنا أقر بكذا مكرها وظهرت قرائن الإكراه، ثم أقر في تلك الحالة، فإِنه لا يشهد عليه بما أقر به.\rومنها: جواز أكل الضيف بالتقديم بلا لفظ، وجواز التصرف في الهدية المبعوثة","footnotes":"(١) وردت في المجموع المذهب: بدون لام هكذا (آخر). والظاهر أن ذلك هو الصواب.\r(٢) نهاية الورقة رقم (٧٦).\r(٣) ذكر ذلك النووى في: الروضة (١٠/ ٣٣).\r(٤) هكذا في المخطوطة. وفي المجموع المذهب: ورقة (١٦٣ / أ) \"يقين\"\rوالظاهر أن الوارد في المجموع المذهب: أنسب من الوارد هنا.\r(٥) الظاهر أنها جمع (مَخِيْله). والمخائل هي: الظنون. انظر: القاموس المحيط (٣/ ٣٨٣).\r(٦) الظاهر أن تبعيتهما: هي بإيراد رأيه في المسألة وسكوتهما عنه. انظر: فتح العزيز، جـ ١١: ورقة (٢٢٤ / ب)، وروضة الطالبين (١٠/ ٣٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197438,"book_id":8235,"shamela_page_id":882,"part":"2","page_num":405,"sequence_num":882,"body":"إليه بلا لفظ؛ لقيام القرينة في ذلك.\rومنها: قال الإِمام (١): \"الخلاف في: أن البيع ونحوه هل ينعقد بالكناية مع النية؟ مفروض فيما إِذا انعدمت قرائن الأحوال أما إِذا توفرت وآفادت التفاهم فيجب القطع بالصحة\".\rثم ذكر: \"أن النكاح لا ينعقد بها مع توفر القرائن؛ لأن الإثبات مع (٢) الجحود (٣) من مقاصد الإِشهاد، وقرائن الأحوال لا تنفع فيه، ولأن النكاح مخصوص بضرب من التعبد والاحتياط لحرمة الأبضاع\".\rوإختار الغزالي: أن البيع المقيد بالإشهاد (٤) ينعقد عند توفر القرائن. وكأنه اختار تعليل المنع في النكاح بالتعبد فقط.\rوكذا قال الرافعي في البيع المقيد بالاشهاد (٥): \"إن القرائن ربما تتوفر، فتفيد الاطلاع على ما في باطن الغير\".\rومنها (٦): أنه يحرم السوم على سوم الغير إِذا صُرِّحَ له بالإجابة.","footnotes":"(١) قول الإِمام التالي، واختيار الغزالي الذى بعده، ذكرهما الرافعي في فتح العزيز (٨/ ١٠٤).\r(٢) في: فتح العزيز (٨/ ١٠٤): \"عند\".\r(٣) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (الحجه). وما أثبته هو الوارد: في فتح العزيز (٨/ ١٠٤). وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (١٦٣ / أ).\r(٤) تعرَض المؤلف للبيع المقيد بالإِشهاد لما بينه وبين النكاح من مشابهة: في اشتراط الإشهاد في كل منهما.\r(٥) القول التالي قاله الرافعي في: فتح العزيز (٨/ ١٠٢).\r(٦) المسألة التالية بكل ما فيها من تفصيل ذكرها الرافعي في فتح العزيز (٨/ ٢٢٢، ٢٢٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197439,"book_id":8235,"shamela_page_id":883,"part":"2","page_num":406,"sequence_num":883,"body":"فإِن لم يُصَرِّح. إِلا أنه جرى ما يدل عليها: ففي تحريمه وجهان كالقولين في تحريم الخطة في نظيره (١) على خطبة الغير، والجديد: أنه لا يحرم؛ لأن الأصل الإباحة إِلى التصريح بالرضا ومقتضى هذا: أن القرائن إِذا توفرت وأفادت غلبة الظن بالإجابة أنه يحرم. ولذلك اختلفوا في مجرد السكوت هل هو من أدلة الرضا؟\rفقال (٢) في الخطبة: \"نعم. وفي صورة السوم قال الأكثرون: لا يدل عليه، بل هو كالصريح في الرد\".\rومنها (٣): إِعطاء الفقير الصدقة، وخلعة الأمير على من هو دونه، ونحر الهدى وغمس نعله في دمه، وصحة بيع المعاطاة، واستعمال من جرت عادته بالعمل بأجرة، ووضع العوض في الخلع بين يدى الزوج، فكل ذلك دائر مع القرائن، والإحكام مترتبة عليها.\rومنها: رهن الوديعة عند المودع، وهبتها منه، هل يكون ذلك قرينة له في الإِذن في قبضها بجهة الرهن والهبة، أم يحتاج إِلى إِذن جديد؟\rفيه خلاف، والأصح: أنه لا بد من إِذن جديد.\rومنها: من لم يعهد له مال، وهو محبوس (٤)، وقلنا: لا يقبل قوله مطلقا (٥) قالوا: يبعث القاضي شاهدين يستخبران عن منشئة ومولده ومنقلبه؛ ليحصل لهما غلبة","footnotes":"(١) الجار والمجرور لو قدّمهما على قوله: \"في تحريم الخطبة\" لكان أفضل.\r(٢) لعل القائل المقصود هو الرافعي، فإن الكلام التالي يقارب ما في: فتح العزيز (٨/ ٢٢٣).\r(٣) الصور التالية تقدمت في البحث الثالث من مباحث الأسباب.\r(٤) يعني: بسبب الإفلاس.\r(٥) يعني: إلا ببينة. وكان غريباً لا يتأتى له إِقامة البينة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197440,"book_id":8235,"shamela_page_id":884,"part":"2","page_num":407,"sequence_num":884,"body":"الظن بقرينة الحال فيشهدان بما ظهر لهما (١).\rومنها: مسألة الفلس (٢). وغير ذلك من الصور التى يعمل فيها بالقرائن.\rوالله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) ممن قال ذلك الغزالي والرافعي والنووى. انظر: الوجيز (١/ ١٧٢)، وفتح العزيز (١٠/ ٢٣١)، وروضة الطالبين (٤/ ١٣٩).\r(٢) يعني: الشهادة عليه. وقد تقدم ذكر المسألة في أول القاعدة، وهي مسألة الإعسار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197441,"book_id":8235,"shamela_page_id":885,"part":"2","page_num":408,"sequence_num":885,"body":"قاعدة [في وقت اعتبار شروط الشاهد والراوي]\rكل ما يشترط في الشاهد والراوى فهو معتبر عند الأداء؛ لا عند التحمل، إلا في مسألتين:\rإِحداهما: الشهادة في النكاح، فإن الشروط معتبرة فيه عند التحمل -أيضاً- ويستثني المستورينُ (١) على الصحيح (٢).\rالثانية: رواية الصبيان قبل البلوغ، وفيها ثلاثة أوجه (٣):\rأحدها: لا يصح التحمل منه قبل البلوغ لضعف ضبطه ولا الرواية بطريق الأولى.\rوالثاني: يصحان جميعا؛ لأن الرواية مبنية على المسامحة، بدليل الاعتماد (٤) على الخط، وعدم المبالاة بالتهمة، ولهذا تقبل رواية العدل بما ينفع قريبه ويضر عدوه؛ لأن المقصود فيها الشرع العام؛ لا هذا الشخص الخاص.\rوالثالث، وهو الأصح الذى عليه الجمهور والعمل: أنه يقبل تحمله قبل البلوغ دون","footnotes":"(١) هذه الكلمة موقعها الإعرابي: نائب فاعل. واللغة المشهورة فيها أن يقال: المستورون. وما ذكره المؤلف جار على لغة من يجرى جمع المذكر السالم مجرى (غسلين). أى: يلزمه الياء ويعربه بالحركات على النون.\rانظر: أوضح المسالك (٣٠ - ٣٤).\r(٢) انظر: عن المسألة المتقدمة روضة الطالبين (٤٥/ ٧، ٤٦).\r(٣) ذكرها النووى في المجموع: (٩/ ١٤٤).\rواعلم أن الشرط المقصود في هذه المسألة هو التكليف، وهو معتبر عند التحمل بناء على الوجه الأول. وغير معتبر عند التحمل بناء على الوجه الثاني والثالث.\r(٤) يعني: في الرواية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197442,"book_id":8235,"shamela_page_id":886,"part":"2","page_num":409,"sequence_num":886,"body":"روايته، وتصح روايته بعد البلوغ بما تحمله قبله؛ لإجماع الصحابة فمن بعدهم على قبول مثل ذلك (١).\rوأعلم أنه قد أجْرِىَ الخلاف في روايته قبل البلوغ في مسائل (٢):\rمنها: تدبيره ووصيته، وفيهما قولان، الأظهر عدم الصحة (٣). ومن قال بالصحة نظر إِلى ما ينفعه في الآخرة.\rومنها: أَمَانة، فقيل: يصح كوصيته وتدبيره. والمشهور: أنه لا يصح (٤).\rومنها: إِسلامه، وفيه قولان، رجع الأكثرون: عدم الصحة (٥).\r* * *","footnotes":"(١) الوجه الأخير قال به جماعة. انظر: -مثلًا- المعتمد (٢/ ٦٢٠)، والمستصفى (١/ ١٥٦)، والمحصول (جـ ٢ / ق ١/ ٥٦٥)، والإحكام (٢/ ١٠٢)، ومختصر المنتهى وشرحه للعضد (٢/ ٦١)، وشرح تنقيح الفصول (٣٥٩)، والإبهاج (٢/ ٣٤٧)، وجمع الجوامع (٢/ ١٤٧)، ونهاية السول (٢/ ٢٤٢)، وتدريب الراوى (٢/ ٤)، وشرح الكوكب المنير (٢/ ٣٨٣).\r(٢) المسائل التالية ذكرها ابن الوكيل فى: الأشباه والنظائر: ورقة (٤٩/ أ).\rكما ذكر كل من الزركشي والسيوطي بحثًا عن أحكام الصبي، وذكرا فيه كثيرًا من الصور، ومنها بعض الصور التالية.\rانظر: المنثور (٢/ ٢٩٥) فما بعدها، والأشباه والنظائر (٢١٩) فما بعدها.\r(٣) ذكر ذلك النووى في: الروضة (٦/ ٩٧).\r(٤) ذكر ذلك النووى في: الروضة (١٠/ ٢٧٩).\r(٥) قال العلائي: \"وأخبرني من أثق به: أن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة -رحمه الله تعالى -حكم في قضية بصحة إِسلام الصبي المميز\".\rالمجموع المذهب: ورقة (١٦٤/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197443,"book_id":8235,"shamela_page_id":887,"part":"2","page_num":410,"sequence_num":887,"body":"(عمد الصبي، هل هو عمد أم خطأ؟) (١)\rولو تعمد القتل -أعنى المميز- فهل يعطي حكم العمد، أم حكم الخطأ (٢)؟ وليس معناه أنه يقتص منه؛ للإجماع على منعه بل تظهر فائدة الخلاف في فروع كثيرة:\rمنها: إِذا شاركه فيه بالغ، إِن قلنا: عمده عمد. وجب على شريكه القصاص، وإن قلنا [خطأ] (٣) فلا كشريك الخاطئ (٤).\rومنها (٥): تغليظ الدية عليه.\rومنها: تَحَمّل العاقلة عنه.\rومنها: إِذا قتل مُرَرِّثه عمداً، وقلنا: القاتل الخطأ لا يُمْنَع الإرث. فهل يرث أم لا؟\rومنها: ذبيحته واصطياده حلال على الأصح: أن عمده عمد. وفيه وجه (٦) مبني على أن عمده خطأ؛ لأن (٧) القصد لابد منه في الذبح والاصطياد.\rومنها: وجوب رد السلام عليه.","footnotes":"(١) هذا البحث ذكره ابن الوكيل في: الأشباه والنظائر: ورقة (٤٩/ أ، ب). ومعظم الفروع الموجودة هنا موجودة فيه. كما ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٦٤/ أ).\r(٢) قال العلائي: \"والأصح: حكم العمد\".\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب.\r(٤) المسألة المتقدمة ذكرها النووي في: الروضة (٩/ ١٦٣).\r(٥) هذه المسألة ذكرها الزركشي في: المنثور (٢/ ٢٩٨). كما ذكر مسألة: قتل الصبي لمورَثه عمدًا.\r(٦) وهو أن ذبيحته لا تحل. ذكره النووى في: المجموع (٩/ ٦٦).\r(٧) لو استغنى عن ذلك بـ (واو) لكان أنسب. وكذلك فعل ابن الوكيل في الأشباه والنظائر ورقة (٤٩/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197444,"book_id":8235,"shamela_page_id":888,"part":"2","page_num":411,"sequence_num":888,"body":"ومنها: خلع الصغيرة المميزة، وفيه وجهان (١)، أحدهما: لا يقع الطلاق؛ لأنها ليست أهلاً للقبول.\rوالثاني: يقع رجعياً كخلع السفيهة، ويكتفي بقبولها للوقوع، وهذا ما صححه البغوي والمتولي بناء على أن عمد الصبى عمد.\rوصحح الإمام والغزالي (٢) الأول.\rومنها: إِذا قال للصبية: أنت طالق إِن شئت. فقالت: شئت. فيه الوجهان.\rومنها: إِذا جامع في نهار رمضان عمداً، ففي وجوب الكفارة وجهان (٣)، أصحهما: لا تجب.\rوبناه بعضهم على هذا الخلاف، إِلا أنه منع من ترجيح الوجوب عدم التزامه للعبادات، فلذلك اختلف الترجيح.\rومنها (٤): إِذا حج وباشر شيئا من محظورات الإِحرام كاللباس والطيب. فإِن كان ناسيا: فلا فدية قطعًا. وإن تعمد ذلك: بُنِيَ على الخلاف (٥). ووجبت الفدية","footnotes":"(١) ذكرهما النووى منسوبين إِلى من صححهما. انظر: الروضة (٧/ ٣٨٧).\r(٢) انظر: الوجيز (٢/ ٤٣).\r(٣) ذكرهما النووى في: المجموع (٧/ ٣١).\r(٤) هذه المسألة بكل ما فيها من تفصيل ذكرها النووي في: المجموع (٧/ ٢٨)، والروضة: (٣/ ١٢١).\r(٥) قال النووي: \"وإن تعمد. قال أصحابنا: ينبني ذلك على القولين المشهورين في كتاب الجنايات أن عمد الصبي عمد أم خطأ؟ الأصح: أنه عمد.\rفإن قلنا: خطأ. فلا فدية. وإلا: وجبت\" المجموع (٧/ ٢٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197445,"book_id":8235,"shamela_page_id":889,"part":"2","page_num":412,"sequence_num":889,"body":"في ماله (١): في الأصح، بناء على أن عمده عمد. قال الإِمام (٢): \" وبهذا قطع المحققون؛ لأن عمده في العبادات كعمد البالغ، ولهذا لو تعمد في صلاته كلاماً أو في صومه أكلاً بطلا\".\rوفي قُوَيْل (٣): إن كان ممن يلتذ بالطيب واللباس وجبت وإلا فلا.\rولو حلق أو قلم ظفراً أو قتل صيداً، وقلنا: عمد هذه الأمور وسهوها سواء. وهو المذهب، وجبت الفدية. وإلا فهو (٤) كالطيب واللباس.\rوالفرق بين هذه الأمور وبين الجماع في رمضان، حيث كان الراجح لا كفارة هناك: أن هذه الأمور من خطاب الوضع، ولهذا تجب الفدية في ماله على قول. والأصح أنها في مال الولي.\r(٥) ولو جامع في إِحرامه ناسيا، أو عامداً وقلنا (٦): إن عمده خطأ. ففي فساد حجه القولان في البالغ إذا جامع ناسياً، والأصح: أنه لا يفسد.\rوإن جامع عامداً، وقلنا: عمده عمد. فسد قطعاً، كما يفسد الصوم بالأكل (٧)،","footnotes":"(١) الفدية: تجب في مال الصبي بلا خلاف إِذا أحرم بغير إذن الولي. فإن أحرم بإِذن الولي ففي الفدية قولان. قال النووى: - \"واتفقوا على أن الأصح: أنها في مال الولي\" المجموع (٧/ ٢٨).\r(٢) قول الإِمام التالي ذكره النووي في: المجموع: (٧/ ٢٨).\r(٣) هذا اصطلاح خاص بالمؤلف. وقد عبَّر النووى عن هذا بقوله: \"وحكى الدارمي قولاً غريبًا\" المجموع (٧/ ٢٨).\r(٤) المناسب (فهى) وهو الوارد في المجموع والروضة.\r(٥) المسألة التالية ذكرها النووى في المجموع (٧/ ٣٠)، والروضة (٣/ ١٢٢).\r(٦) نهاية الورقة رقم (٧٧).\r(٧) يعني: عمداً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197446,"book_id":8235,"shamela_page_id":890,"part":"2","page_num":413,"sequence_num":890,"body":"والصلاة بما ينافيها، ويجب القضاء على الأظهر. وعلى هذا هل يصح منه حال الصبا؟\rوجهان، أصحهما: يجزئه (١)؛ لأن حالة الصبا لما صلحت للوجوب صلحت للإِجزاء.\rومنها: وطء المميز (٢) مخرج على هذا الأصل، فإن قلنا: عمده عمد. كان كوطء الزانى، وإلا كان كوطء الشبهة. ويترتب عليه تحريم المصاهرة (٣) وأجروا مثل هذا في وطء المجنون، ومال ابن الرافعة إِلى تخريجه على هذا الأصل.\rومما بُنِيَ على هذا الأصل: أن المجنون المعسر إِذا خاف العنت، هل يجوز تزويجه بالأمة؟ والأصح: الجواز. واختار القاضي حسين والروياني (٤): المنع، (٥) لأن خوفَ","footnotes":"(١) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (يجب). وما أثبته هو المناسب للكلام السابق واللاحق. وهو الوارد في المجموع (٧/ ٣٠). والمجموع المذهب: ورقة (١٦٤ / ب).\r(٢) يعني: في غير نكاح.\r(٣) وطء الشبهة يثبت حرمة المصاهرة على المشهور. والوطء في الزنى لا يثبت حرمة المصاهرة. انظر: الروضة (٧/ ١١٢، ١١٣).\r(٤) هكذا في المخطوطة. وفي الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (٤٩ / ب)، والمجموع المذهب ورقة (١٦٤ / ب) \"الفوراني\".\rوهو: عبد الرحمن بن محمد بن فُوران، بضم الفاء، المروزى، أبو القاسم، المعروف بالفوراني، ولد بمرو، سنة ٣٨٨ هـ. تفقه على القفال، وأخذ عنه جماعة منهم المتولي، والبغوى. وقد برع في المذهب، حتى صار شيخ الشافعية بمرو.\rله مصنفات مفيدة منها: الإبانة، والعمدة.\rتوفي بمرو سنة ٤٦١ هـ.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٨٠)، وطبقات الشافعية للأسنوى (٢/ ٢٥٥)، والبداية والنهاية (١٢/ ٩٨)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (١٦٢).\r(٥) يوجد التعليل التالي في أشباه ابن الوكيل والمجموع المذهب منسوباً إِلى القاضي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197447,"book_id":8235,"shamela_page_id":891,"part":"2","page_num":414,"sequence_num":891,"body":"العنت شرطٌ، ووطء المجنون لا يسمي زنى على الحقيقة، قال الغزالي: \" أَخَذَ ذلك (١) من: أن الحديث العهد بالاسلام، إِذا لم يعلم حرمه الزنى، ووطئ، هل يكون حكمُه حكمَ الواطئ بشبهة، أم حكم الزنى؟ حتي بني عليه بعضهم ثبوت النسب وحرية الولد (٢) إِذا كان في أمة\". وحُكِيَ عن نص الشافعي: أنه (٣) لا يُزوَّجُ أَمَةً (٤)، فإِن فُعِلَ كان النكاح مفسوخا.\rومما يتصل بذلك: ما إذا قال: إِن لم أضربك فأنت طالق. فضربها وهو مجنون، وظاهر كلام الغزالي: أنه كما لو ضربها وهو عاقل فتنحل اليمين، فإِنه قال -فيما إذا قال: إِن لم أضربك فأنت طالق: فجن-: (٥) \"إِن الجنون لا يوجب اليأس؛ لأن ضرب المجنون في تحقيق الصفة ونفيها كضرب العاقل: على الصحيح\". وتبعه النووى والرافعي على ذلك (٦) وبناه غيرهما على أن عمده عمد؟ أم لا؟ الله أعلم.","footnotes":"(١) قال ابن الوكيل: \"وقد حكى الغزالي في كتاب الرهن عنه أنه أخذ ذلك .. الخ\" الأشباه والنظائر: ورقة (٤٩ / ب). أقول: ومراده بالضمير القاضي حسين، ومراده بالإشارة: ما تقدم: من أن وطء المجنون لا يسمى زنى على الحقيقة.\rونص كلام الغزالي -وهو عن المرتهن-: \"ولو وطئ مع العلم بالتحريم فحكمه حكم الزنى، فإن جهل وكان حديث العهد بالإسلام فحكمه حكم الواطي بالشبهة، ومنهم من قطع بسقوط الحد، وتردد في المهر والنسب وحرية الولد؛ لضعف هذه الشبهة، وهو ضعيف. ثم قال القاضي: من لا يعرف هذا القدر (٧٠/ ب) فكأنه لا معرفة له، فإذا اكتفينا بهذا في إِثبات الأحكام فينبغي أن نقول: المجنون إِذا زنى فحكمه حكم الوطء بالشبهة\" الوسيط جـ ٢: ورقة (٧١/ أ).\r(٢) هذا إِذا قيل: إِن حكمه حكم الوطء بشبهة. وإلا فلا.\r(٣) أى: المجنون.\r(٤) وجدت الشافعي قد نص على هذا في الصبي. انظر: الأم (٥/ ٢١).\r(٥) قول الغزالي التالي ذكره في الوسيط جـ ٣: ورقة (٥٦/ أ).\r(٦) انظر: الروضة (٨/ ١٣٦). وفيها قول الغزالي المتقدم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197448,"book_id":8235,"shamela_page_id":892,"part":"2","page_num":415,"sequence_num":892,"body":"قاعدة: في تمييز الكبائر عن الصغائر (١)\rونبدأ بما جاء منصوصًا عليه في الأحاديث (٢)، فمن الكبائر: الشرك بالله ﷾، وقتل النفس بغير حق، والزنى وأفحشه بحليلة الجار، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات، والاستطالة في عرض المسلم بغير حق، وشهادة الزور، واليمين الغموس (٣)، والنميمة، والسرقة، وشرب الخمر، واستحلال بيت الله الحرام، ونكث الصفقة، وترك السنة، والتَّعَرّبُ بعد الهجرة (٤)،","footnotes":"(١) ذكر النووى بحثًا مستفيضًا عن الكبائر، وذلك في: الروضة (١١/ ٢٢٢) فما بعدها. كما أن معظم كتب الفقه مذكور فيها بحث عن الكبائر والصغائر وذلك عند الحديث عن العدالة في كتاب الشهادات.\rوللاطلاع على تعريفات الكبيرة وتعدادها انظر: تفسير الطبرى (٥/ ٢٤) فما بعدها، والإحكام (٢/ ١٠٩)، ومختصر المنتهى مع شرح العضد (٢/ ٦٣)، وجمع الجوامع مع شرح المحلى (٢/ ١٥٢) فما بعدها، وتيسير التحرير (٣/ ٤٥)، وشرح الكوكب المنير (٢/ ٣٩٨) فما بعدها.\r(٢) قال العلائي: \"وذلك في مجموع أحاديث كثيرة كتبتها في مصنف مفرد لذلك\" المجموع المذهب ورقة (١٦٥/ أ).\rوممن كتب كتابًا مفردًا عن الكبائر الحافظ الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ هـ. واسم كتابه (الكبائر). وقد عدّ فيه سبعين كبيرة واستدل لها من الكتاب والسنة. وكتابه مطبوع ومتداول.\r(٣) وردت في المخطوطة هكذا (الغميس). وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في المجموع المذهب.\r(٤) قال ابن منظور عن ذلك: \"هو أن يعود إِلى البادية ويقيم مع الأعراب، بعد أن كان مهاجرًا\" اللسان (١/ ٥٨٧).\rوقال النووى: \"قال القاضي عياض: أجمعت الأمة على تحريم ترك المهاجر هجرته ورجوعه إِلى وطنه، وعلى أن ارتداد المهاجر أعرابياً من الكبائر\" شرح النووى لصحيح مسلم (٦/ ١٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197449,"book_id":8235,"shamela_page_id":893,"part":"2","page_num":416,"sequence_num":893,"body":"واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله تعالى، ومنع ابن السبيل فضل الماء، وعدم التنزه من البول، وعقوق الوالدين، والتسبب إِلى شتمهما، والإضرار في الوصية. والله أعلم. هذا كله منصوص عليه في الأحاديث.\rواختلف العلماء في ضابط ما عداها على أقوال، منها في المذهب أربعة أوجه (١):\rأحدها: أنها المعصية الموجبة للحد.\rوالثاني: أنها التي يلحق صاحبَها الوعيدُ الشديد بنص كتاب أو سنة.\rالثالث: قاله الإِمام (٢): \"كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة\" (٣).\rوالرابع: ذكره الهروي (٤): \"كل معصية توجب في جنسها حداً من قتل أو غيره، وترك كل فريضة مأمور بها على الفور، والكذب في الشهادة والرواية واليمين\".\rويمكن أن يقال: مجموع هذه الأوجه يحصل بها ضابط الكبيرة.","footnotes":"(١) الأوجه التالية ذكرها النووى في: الروضة (١١/ ٢٢٢).\r(٢) في كتابه: الإرشاد إِلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد (٣٩٢).\r(٣) قال الإِمام بعد هذه الكلمة: \"فهي التي تُحْبِطُ العدالةَ\" وبسبب هذه العبارة قال السيوطي: \"وعدل إمام الحرمين عن حدها إِلى حد السالب للعدالة\" الأشباه والنظائر (٣٨٦).\r(٤) نص قول الهروى هو: \"وحد الكبير أربعة أشياء:\rأحدها: ما يوجب حدًا أو قتلًا، أو قدره من الفعل والعقوبة ساقطة للشبهة وهو عامد آثم.\rوالثاني: ترك الفرائض المأمور بها وهي واجبة على الفور.\rوالثالث: الكذبُ في الشهادة والروايةِ واليمينِ، وكل قول خالف الإجماع العام.\rوالرابع: كل فعل نص الكتَاب على تحريمه. وذلك أربعة أشياء: أكلُ الميتةِ ولحم الخنزير، وأموالِ اليتامى وغيرهم باطلاً، والفرارُ من الزحفُ، الإِشراف على غوامض الحكومات: ورقة (١٢٥/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197450,"book_id":8235,"shamela_page_id":894,"part":"2","page_num":417,"sequence_num":894,"body":"وذكر الرافعي (١): \"أن الثاني أوفق لما ذكروه عند تفصيل الكبائر، وهم إلى ترجيح الأول أميل\" (٢).\rوقال الشيخ عز الدين (٣): \"إذا أردت معرفة الكبائر من الصغائر: فاعرض مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص عليها: فإِن نقصت عن أقل مفاسد الكبائر: فهي من الصغائر، وإن ساوت أدنى مفاسد الكبائر أو أربت عليها فهي منها: فمن شتم الرب ﷻ، أو الرسول ﵊، أو استهان بالرسل، أو كذب واحدًا منهم، أو ضمخ الكعبة بالعَذِرة، أو ألقى المصحف في القاذورة: فهذا من الكبائر (٤)","footnotes":"(١) في: فتح العزيز، جـ ٩: ورقة (٦٨ / ب) والمرجود هنا هو نص ما في فتح العزيز.\r(٢) بعد هذا الموضع من المخطوطة وهو أول: ورقة (٧٨ / ب). يوجد بياض في حدود خمسة أسطر. وغلب ظني أنه لم يكتب فيه شيء أصلًا. لأن ما قبله وما بعده سليم وخطه واضح.\rأما المجموع المذهب فيوجد فيه بعد هذا الموضع ما نصه: \"قلت: وفي كل منهما نظر. لأن كلًّا منهما حدّ الكبيرة من حيث هى، وفيما تقدم من الأحاديث خصال ليست في واحد منهما، لا سيما على الوجه الأول الذى اعتبر فيها شرعية الحد.\rوقال الغزالي في البسيط: \"كل معصية يُقْدِم المرء عليها، من غير استشعار خوف، وحذر نذم، كالمتهاون بارتكابها والمتجرى عليها اعتيادًا، مما أشعر بهذا الاستخفاف والتهاون: فهو كبيرة.\rوما يُحْمَلُ على فلتات النفس، وفترة مراقبة التقوى، ولا ينفك عن ندم يمتزج به تنغيص التلذذ بالمعصية: فليس بكبيرة ولا يمنع العدالة.\rوهذا في الحقيقة بسط لعبارة الإمام، وهو مشكل جدًا إِن كان ضابطًا للكبيرة من حيث هي: إِذ يرد عليه من ارتكب نحر الزنى والخمر وتَندَّمَ عليه ثم لم يقلع أنه لا تنخرم به عدالته ولا يسمى كبيرة. وليس كذلك اتفاقًا. إِن كان ضابطًا لما عدا النصوص عليه مما تقدم فهو قريب. وله في الإِحياء كلام طويل ليس هذا موضعه\". المجموع المذهب: ورقة (١٦٥/ أ).\r(٣) في: قواعد الإحكام (١/ ١٩). وفي هذا القول تصرف يسير جدًا.\r(٤) في قواعد الإحكام، والمجموع المذهب: ورقة (١٦٥ / ب): \"من أكبر الكبائر\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197451,"book_id":8235,"shamela_page_id":895,"part":"2","page_num":418,"sequence_num":895,"body":"ولم يصرح الشرع بأنه من الكبيرة\".\rقلت (١): هذا كله مندرج تحت الشرك (٢).\rثم قال (٣): \"وكذا من أمسك امرأة محصنة لمن يزني بها، أو أمسك مسلمًا لمن يقتله: فلاشك أن مفسدته أعظم من مفسدة أكل مال (٤) اليتيم. وكذا لو دلّ الكفار على عورة المسلمين مع علمه بأنهم يستأصلونهم بدلالته، ويسبون حريمهم وأطفالهم، ويغنمون أموالهم فإِن هذه المفاسد (٥) أعظم من توليه يوم الزحف (٦). وكذا لو كذب على إِنسان كذبًا يعلم أنه يُقْتَل [بسببه] (٧) \".","footnotes":"(١) القائل لذلك هو العلائي. فالقول التالي له.\r(٢) تمام هذا القول عند العلائي هو: \"بالله تعالى؛ لأن المراد به (١٦٥ / ب) بالاتفاق مطلق الكفر لا خصوص الشرك، ويكون ذلك من باب التعبير بالخاص عن العام. وخصصه بالذكر لغلبته ببلاد العرب، أو من باب التنبيه بأحد الخاصين على الآخر (١٦٦ / أ) \". من المجموع المذهب.\r(٣) يعني: الشيخ عز الدين بن عبد السلام في: قواعد الأحكام (١/ ١٩). وفي هذا القول تصرف بحذف بعض الجمل.\r(٤) وردت بدون لام هكذا (ما). وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في قواعد الأحكام والمجموع المذهب.\r(٥) في: قواعد الأحكام (١/ ١٩): \" فإِن تسبَّبه إِلى هذه المفاسد\".\r(٦) في: قواعد الإحكام: \"بغير عذر مع كونه من الكبائر\" ويوجد نحو هذا في المجموع المذهب.\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من قواعد الأحكام (١/ ١٩). ويوجد بعد هذه الكلمة في قواعد الأحكام جملة لم يذكرها المؤلف ولا العلائي. والظاهر أنها مع الكلام السابق موطئة للقول التالي.\rونصها: \"ولو كذب على إِنسان كذبًا يعلم أنه تؤخذ منه تمرة بسبب كذبه لم يكن ذلك من الكبائر، وقد نص الشرع على أن شهادة الزور ... الخ\" قواعد الأحكام (١/ ١٩).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197452,"book_id":8235,"shamela_page_id":896,"part":"2","page_num":419,"sequence_num":896,"body":"قال (١): \"وقد نص الشارع على أن شهادة الزور وأكل مال اليتيم من الكبائر: فإِن وقعا في مال كثير: فهو ظاهر، أو حقير كتمرة: فيجوز أن يجعل من الكبائر فطمًا عن الكثير، كالقطرة من الخمر وإن لم تتحقق المفسدة. ويجوز أن يضبط بنصاب السرقة.\rوالحكم بغير الحق كبيرة وإن لم ينص عليها الشارع؛ لأن شهادة الزور سبب والحاكم مباشر فهو أكبر\".\rثم قال (٢) \"وقد ضبط بعض العلماء [الكبائر] (٣) بأن قال:\r\"كل ذنب قرن به وعيد أو حد أو لعن فهو من الكبائر؛ (٤) فتغيير منار الأرض من الكبائر لا قتران اللعن به (٥).\rفعلى هذا: كل ذنب علم أن مفسدته كمفسدة ما قرن الوعيد به أو اللعن أو الحد، أو كان أكبر مفسدة: فهو كبيرة\". والله أعلم.","footnotes":"(١) يعني: الشيخ عز الدين في: قواعد الأحكام (١/ ١٩، ٢٠). وفى هذا القول بعض التصرف خصوصًا في آخره.\r(٢) يعنى الشيخ عز الدين في قواعد الأحكام (١/ ٢١).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من قواعد الأحكام. كما أنه موجود فى المجموع المذهب.\r(٤) ورد في المخطوطة بدل هذا الحرف (واو). وما أثبته هو المناسب، وهو الوارد في قواعد الأحكام والمجموع المذهب.\r(٥) في قوله ﷺ: \"لعن الله من غير منار الأرض).\rوقد أخرج هذا الحديث الإمام مسلم في كتاب الأضاحي، باب: تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله.\rانظر: صحيح مسلم (٣/ ١٥٦٧)، رقم الحديث (٤٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197453,"book_id":8235,"shamela_page_id":897,"part":"2","page_num":420,"sequence_num":897,"body":"قال ابن دقيق العيد (١) بعده مُذَنِّبًا عليه (٢):\r\"ولا بد في ذلك أن لا تؤخذ المفسدة مجردة عما يقترن بها من أمر آخر: فإِنه قد يقع الغلط في ذلك: ألا ترى أن السابق إلى الفهم أن مفسدةَ الخمر السكرُ فإن أَخَذَهَا مجردةً لزم أن لا يكون شربُ القطرة كبيرةً: لخلائها عن المفسدة. لكنها مفسدة لكبيرة أخرى وهى التجري على شرب الكثير الموقع في المفسدة فبهذا الاقتران تصير كبيرة\".\rوذكر الرافعي (٣) لعد ذكر الأوجه الأربعة المتقدمة تفصيلًا لبعض الأصحاب: فذكر عن الروياني غير ما مر: اللوط، وأخذ المال غصبًا، وشرب كل مسكر يلحق بشرب الخمر.","footnotes":"(١) هو: تقي الدين، أبو الفتح، محمد بن على بن وهب القشيرى المعروف بابن دقيق العيد. ولد سنة ٦٢٥ هـ.\rسمع الحديث من جماعة من بينهم والده. وتفقه عليه وعلى الشيخ عز الدين بن عبد السلام. وكان ابن دقيق العيد مالكيًا، ثم صار شافعيًا، وكان إمامًا متفننا، محدثًا مجَوِّدًا، فقيهًا مدققًا، أصوليًا أديبًا شاعرًا نحويًا، وقد ولي قضاء الديار المصرية، ودرس بدار الحديث الكاملية وغيرها.\rمن مصنفاته: الإلمام، والإمام، وشرح عمدة الأحكام، وكلها في الحديث. وله تصنيف في أصول الدين، وأملى شرحًا على (العنوان) في أصول الفقه، وشرح مختصر ابن الحاجب في فقه المالكية ولم يكمله. توفي ﵀ بالقاهرة سنة ٧٠٢ هـ.\rانظر: فوات الوفيات (٣/ ٤٤٢)، وطبقات الشافعية الكبرى (٩/ ٢٠٧)، وطبقات الشافعية للإسنوى (٢/ ٢٢٧)، وشذرات الذهب (٦/ ٥).\r(٢) القول التالي قاله ابن دقيق العيد في: كتابه إِحكام الأحكام (٢/ ٢٩٥) والوارد هنا فيه تصرف يسير.\r(٣) في: فتح العزيز ج ٩: ورقة (٦٨/ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197454,"book_id":8235,"shamela_page_id":898,"part":"2","page_num":421,"sequence_num":898,"body":"وشَرَطَ الهرويُ في غصب المال أن يبلغ ربع دينار (١).\r(٢) وزاد صاحبُ العده (٣) الإفطارَ في رمضان بغير عذر، وقطعَ الرحم، والخيانةَ في الكيل أو الوزن، وتقديم الصلاة على وقتها بلا عذر، وضرب المسلم بغير حق، والكذب على سيد الأولين والآخرين رسول الله [صلى الله] (٤) عليه وسلم، وسب الصحابة ﵃، وكتمان الشهادة بلا عذر، وأخذ الرشوة، والقيادة (٥) بين","footnotes":"(١) شَرَطَ الهرويُّ ذلك في كتابه: الإشراف على غوامض الحكومات: ورقة (١٢٥/ ب).\rوأشار النووي إلى اشتراط الهروي. وذلك في: الروضة (١١/ ٢٢٢). وهنا نهاية الورقة رقم (٧٨).\r(٢) معظم الكلام التالي موجود في: الروضة (١١/ ٢٢٣).\r(٣) صاحب العدة المقصود هنا هو أبو المكارم الروياني. فإن هذا النص منقول من فتح العزيز، ص ٩: ورقة (٦٨ / ب). ولم ينقله صاحب فتح العزيز عن (صاحب البيان).\rوقد ذكر الإسنوى أن الرافعي - صاحب فتح العزيز - قد اطلع على عدة أبي المكارم لا عدة أبي عبد الله الطبرى، فإذا نقل عن صاحب العدة ولم يكن في أثناء كلام منقول عن صاحب البيان: فمراده عدة أبي المكارم.\rوالسر في نفي النقل عن صاحب البيان هو أن صاحب البيان قد اطلع على عدة أبي عبد الله الطبرى وأكثر من النقل عنها. انظر: طبقات الشافعية (١/ ٥٦٨، ٥٦٩).\rوقد ذكر لأبي المكارم ترجمة موجزة جدًّا حاصلها:\rأنه: إِبراهيم بن على الطبرى وهو ابن اخت صاحب البحر - أى: أبو المحاسن الروياني - نقل عنه الرافعي في النفاس والشركة والفسخ بالإعسار بالنفقة والتحكيم وغيرها.\rقال الأسنوى: \"لم أقف له على تاريخ وفاة\" وذكر حاجي خليفة: أنه توفي سنة ٥٢٣ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٥٦٧)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (٢٠٩)، وكشف الظنون (٢/ ١١٢٩).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٨٥ / أ).\r(٥) الظاهر أن معناها: دلالة من يريد الزنى من الرجال على النساء البغايا. انظر: المصباح المنير (٢/ ٥١٩، ٥١٨).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197455,"book_id":8235,"shamela_page_id":899,"part":"2","page_num":422,"sequence_num":899,"body":"الرجال والنساء، والسعاية عند السلطان، ومنع الزكاة، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونسيان القرآن بعد تعلمه، وإحراق الحيوان بالنار، وامتناع المرأة من زوجها بلا سبب. ويقال: الوقيعة في أهل العلم وحملة القرآن\" والله أعلم.\rقال الرافعي (١): \"ومما يعد من الكبائر: الظهار، وأكل لحم الخنزير، والميتة لا عن ضرورة. وللتوقف مجال في بعض هذه الصور: كقطيعة الرحم، وترك الأمر بالمعروف على إِطلاقهما، ونسيان القرآن، وإحراق مطلق الحيوان بالنار\". والله أعلم.\rواختار النووي: أن نسيان القرآن بلا عذر من الكبائر؛ لحديث ورد فيه (٢). وزاد (٣) الوطءَ في الحيض، وقد نص الشافعي على أنه كبيرة، وفي بعض الأحاديث لَعْنُ فاعله (٤). وكذا ينبغي أن يحلق به وطء الزوجة في دبرها: ففي الحديث أنه ملعون من فعله (٥).","footnotes":"(١) في: فتح العزيز ج ٩: ورقة (٦٨/ ب).\r(٢) لم يصرح النووي باختيار ذلك، ولكنه أورد الحديث فقط، ثم تكلم عنه بالتضعيف مما يشعر بأنه لا يختار ذلك.\rونص كلامه: \"قلت: قد روى أبو داود والترمذى أن رسول الله ﷺ قال: (عرضت عليّ ذنوب أمتي، فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن، أو آية أقرئها رجل ثم نسيها).\rلكن في اسناده ضعف، وتكلم فيه الترمذي\". الروضة (١١/ ٢٢٣).\r(٣) يعني: النووي. كما أنه أورد نص الشافعي في هذا الشأن. انظر: الروضة (١١/ ٢٢٣، ٢٢٤).\r(٤) لم أجد الحديث الذى فيه اللعن، وقد حكى النووي الإجماع على تحريم وطء الحائض فقال: \"أجمع المسلمون على تحريم وطء الحائض للآية الكريمة والأحاديث الصحيحة\" المجموع (٢/ ٣٤٢).\r(٥) نص الحديث هو: قال رسول الله ﷺ: (ملعون من أتى امرأته في دبرها).\rأخرجه الإمام أحمد في: المسند (٢/ ٤٤٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197456,"book_id":8235,"shamela_page_id":900,"part":"2","page_num":423,"sequence_num":900,"body":"وصرح بعض الأصحاب: بأن الشرب من آنية الذهب والفضة والأكل منها كبيرة (١) وهو منطبق على أن ما توعد عليه بالنار كبيرة.\rوحكى النووي في اللعب بالنرد وسماع الأوتار ولبس الحرير والجلوس عليه ونحو ذلك وجهين (٢): أحدهما: أنه من الكبائر. والأصح: إِنها من الصغائر. والمحكي عن العراقيين: أن سماع الأوتار والمعازف وما هو من شعار الشَّرَبَةِ (٣) كبيرة، فعلى هذا يكون الضرب به أولى.\rوقد رُوِيَ عن رسول الله ﷺ: (أنه لعن في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إِليه، وساقيها، وبائعها، واحمل ثمنها، والمشتري لها والمشتراة له) (٤).","footnotes":"= وأخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب في جامع النكاح.\rانظر: سنن أبي داود (٢/ ٢٤٩)، رقم الحديث (٢١٦٢).\r(١) قد ورد الوعيد بالنار على من شرب في آنية الفضة، فقد قال رسول الله ﷺ: \"الذى يشرب في إِناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم\".\rأخرجه البخارى في كتاب الأشربة، باب: آنية الفضة.\rانظر: صحيح البخارى (١٠/ ٩٦)، رقم الحديث (٥٦٣٤).\rوأخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره، على الرجال والنساء. انظر: صحيح مسلم (٣/ ١٦٣٤)، رقم الحديث (١) وعند مسلم: رواية أخرى فيها ذكر الأكل وذكر آنية الذهب.\r(٢) حكاهما النووي في: الروضة (١١/ ٢٣٠).\r(٣) يعني: شربة الخمر. انظر: الروضة (١١/ ٢٢٨).\r(٤) اللفظ المتقدم أخرجه الترمذي في كتاب البيوع، باب: النهي أن يتخذ الخمر خلًا.\rانظر: سنن الترمذى (٣/ ٥٨٩)، رقم الحديث (١٢٩٥).\rوقال: - \"هذا حديث غريب من حديث أنس. وقد رُوِيَ نحو هذا عن ابن عباس وابن =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197457,"book_id":8235,"shamela_page_id":901,"part":"2","page_num":424,"sequence_num":901,"body":"رواه الترمذى. ونص الأصحاب على أن بيع الخمر كبيرة، وكذا يكون حكم الشراء، وأكل الثمن، والحمل، والسقي.\rوأما عاصرها ومعتصرها فقالوا: لا يفسق بذلك. وينبغي أن يكون ذلك دائرًا مع القصد: فإِن نوى بها (١) الخمر (٢) دخل في حكم الحديث (٣).\rوحكى ابن الصباغ: أن مجرد إِمساكها ليس بكبيرة: إِذ يجوز أن يمسكها لتنقلب خلا (٤). وقال الماوردي: \"إن أمسكها لذلك لم يحرم، وإن قصد ادخارها على حالها فيفسق\". وهذا موافق لما أشرنا إِليه من اعتبار القصد. وكذا: ينبغي أن يكون حكم بيع العصير إِذا غلب على ظنه أن مشتريه يتخذه خمرًا، مع أن الأصحاب قالوا: يكره.\r(٥) أما إذا تمحضت النية عن الفعل، كمن نوى أنه يزني غدًا فليس بكبيرة وإن كان","footnotes":"= مسعود وابن عمر عن النبي ﷺ.\rأقول: وقد أخرج نحره أصحاب السنن مع اختلاف يسير في الملعونين.\rفأخرجه أبو داود في كتاب الأشربة، باب: العنب يعصر للخمر.\rانظر: سنن أبي داود (٣/ ٣٢٦).\rوأخرجه ابن ماجة في كتاب الأشربة باب: لعنت الخمر على عشرة أوجه.\rانظر: سن ابن ماجة (٢/ ١١٢١)، رقم الحديث (٣٣٨٠).\rوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٢٥).\r(١) في المجموع المذهب: ورقة (١٦٧/ أ): \"به\".\r(٢) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (الحكم). ولعل ما أثبته أنسب، وقد أخذته من المجموع المذهب.\r(٣) قال العلائي: \"وإن نوي شيئًا غيره لم يدخل فيه\". المجموع المذهب: ورقة (١٦٧/ أ).\r(٤) ذكر الرافعي جواز ذلك، إلَّا أنه خصه بالخمر المحترمة. انظر: فتح العزيز (١٠/ ٨٥).\r(٥) قال العلائي قبل هذا: - \"والنية إنما تجعل الشيء كبيرة عند تعاطيه، وهو محتمل للأمرين\". المجموع المذهب: ورقة (١٦٧ / أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197458,"book_id":8235,"shamela_page_id":902,"part":"2","page_num":425,"sequence_num":902,"body":"محرمًا. نعمْ إِذا نوى أن يكفر غدًا - والعياذ بالله تعالى - فإِنه يكفر في الحال؛ لأن نية الاستدامة على الإيمان شرط، فإِذا أتى بما ينافيها قطعها.\rوأما ما اختلف في إِباحته، كشرب النبيذ، والنكاح بلا ولي ولا شهود: فقد إِختار كثير من الأصحاب: أن من فعله معتقدًا للتحريم كان كبيرة في حقه: بخلاف من يعتقد الإباحة (١). فلو فعله من لا يعتقد واحدًا منهما، كالعامي، مع علمه بالاختلاف، فقد حكى الماوردى فيه وجهين:\rقال البصريون: \"هو فاسق مردود الشهادة؛ لأن ترك الاسترشاد في الشبهات تهاون في الدين.\rوقال البغداديون: لا يفسق؛ لأن اعتقاد الإباحة أغلظ من التعاطي ولا يفسق معتقد الإباحة\".\rومناط قبول الشهادة وردها ليس مفرعًا من كل وجه على كون الفعل كبيرة أو لا، بل ترد الشهادة باللازم وما يشعر به الفعل من التهاون لأن لم يكن محرمًا، فضلًا عن كونه كبيرة كما في ترك المروءة (٢).\rويمكن رد جميع هذه التفاصيل إِلى الخصال المنصوصة في الأحاديث، ويكون في كل واحد منها إِشارة إلى ما هو من نوعه.\rوبيان ذلك: أن مدار الكبائر كلها يرجع إِلى ما يتعلق بالضروريات الخص، التي هي: مصلحة الأديان، والنفوس، والعقول، والأنساب، والأموال.","footnotes":"(١) التفصيل المتقدم ذكر النووي نحوه في: الروضة (١١/ ٢٣١).\r(٢) انظر: تعريف المروءة وما يعتبر تركًا لها في: الروضة (١١/ ٢٣٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197459,"book_id":8235,"shamela_page_id":903,"part":"2","page_num":426,"sequence_num":903,"body":"أما مصلحة الدين:\r[فذلك] (١) إِما في الاعتقادات أو في الأفعال (٢).","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (٦٧/ ب).\r(٢) إلى هنا نهاية المكتوب في: ورقة (٧٩/ ب) من المخطوطة.\rوبعده بياض في حدود عشرين سطرًا، ولا يوجد مثل هذا البياض في النسخة الأخرى: ورقة (٨٥ / ب). حيث إِن الكلام فيها متصل.\rويغلب على ظني أنه لم يكتب. في هذا البياض شيء أصلًا؛ لأن ما قبله واضح الخط.\rولعل المؤلف تركه ليعود إِليه ويكتب فيه ما يختاره من المجموع المذهب، ثم لم يتمكن من ذلك.\rولتمام الفائدة سأثبت فيما يلي ما بعد هذه الكلمة من المجموع المذهب.\rقال العلائي: \"والاعتقاد: إِما كفر أو غيره. والأعمال: إما ظاهرة أو باطنة من أعمال القلوب.\rوكل منهما: إِما قاصر أو متعد إِلى الغير فهذه أقسام:\rأولها:\rالكفر بالله ﷿. وقد تقدم أنه المراد بالشرك الوارد في الحديث، فيندرج فيه سائر الأنواع التي تكون كفرًا، كتعطيل الصانع وأقوال الدهرية والفلاسفة من إِثبات الوسائط ونحوه، وكذلك كل مقالة لفرق هذه الأمة يكفر قائلها كالقول بنبوة على وغلط جبريل في الرسالة ونحو ذلك.\rوثانيها:\rما لا يكفر به من الاعتقاد. وإليه الإشارة بترك السنة في الحديث، فيدخل فيه سائر مقالات المبتدعة، كالتجسيم والاعتزال والرفض وأقوال الخوارج والمرجئة وأشباههم ما لم ينته شئ منه إِلى الكفر.\rوثالثها:\rأعمال القلوب التي ليست ببدع. وإليه الإشارة في الحديث بالأمن من مكر الله تعالى والياس من روح الله، فيدخل فيه كلما أشبهه كالسخط بقضاء الله تعالى والاعتراض عليه في مقدوره.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197460,"book_id":8235,"shamela_page_id":904,"part":"2","page_num":427,"sequence_num":904,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= ورابعها:\rأعمال القلوب المتعدية كالكبر والحسد والغل للمؤمنين وانتقاصهم لغير سبب ديني مما يستقر في القلب ويدوم. وهو لاحق بالقسم الذى قبله.\rوخامسها:\rأعمال البدن القاصرة، وقد ورد في الحديث - ولم يتقدم الإشارة إليه - أن الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر (١٦٧/ ب)، والمراد بذلك التقديم والإخراج عن وقتها لغير معني الجمع الجائز، فيدخل فيه منع الزكاة والفطر في رمضان ونحو ذلك، ونص في هذا القسم على الإِلحاد في الحرم، فيلتحق به إِخافة المدينة الشريفة والإلحاد فيها، والكذب على النبي ﷺ؛ لأنه إِلحاد في الدين، ويدخل في ترك الصلاة - أيضًا - الإخلال بشروطها من الطهارة وستر العورة، وإليه الإشارة في الحديث بعدم التنزه من البول. ويلحق به مخامرة النجاسات كلها.\rوسادسها:\rالأعمال الظاهرة المتعدية، وقد نمن منها على النميمة والسحر ونكث الصفقة والتولي يوم الزحف لأن ضرره متعد، والقذف والاستطالة في عرض المسلم، فيلحق بها الغيبة لما تؤدِّي إِليه من التقاطع وكذلك كل قول يؤذى المسلم في عرضه، وقد قرن النبي ﷺ بين الدماء والأموال والأعراض في الحديث، ويدخل الدلالة على عورة المسلمين للعدو كما تقدم من كلام الشيخ عز الدين وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع المقدرة والتعيين أو عند إِطباق الجميع لما في ذلك من تضييع أركان الدين.\rوأما مصلحة النفوس:\rفقد نص فيها على القتل بفير حق، فيلحق به الجناية على الأطراف كذلك.\rومصلحة العقول:\rنص فيها على شرب الخمر، فيلحق به تناول كل ما يسكر أو يزيل العقل لغير ضرورة على ما تقدم، وأكل الميتة ولحم الخنزيز وعائر النجاسات من غير ضرورة؛ لأن الخمر مشتملة على وصفين: النجاسة وإزالة العقل.\rوأما مصلحة الأنساب: فنحرفيها على الزنى، ويلتحق به اللواط ووطء المرأة في الموضع =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197461,"book_id":8235,"shamela_page_id":905,"part":"2","page_num":428,"sequence_num":905,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= المكروه والسعي بين الزانيين. ونص - أيضًا - على عقوق الوالدين والإضرار في الوصية، وكل منهما من مصلحة النسب؛ لأن الإضرار في الوصية أن يوصي بأكثر من الثلث ليحرم ورثته فيتضمن ذلك قطعية الرحم والتبري من الأنساب وادعاء ما ليس بصحيح منها. وامتناع المرأة من زوجها بلا سبب؛ لأنه قاطع للنسب.\rومصلحة الأموال:\rذكر [منها] السرقة وأكل مال اليتيم ومنع ابن السبيل، فيلحق (١٦٨ / أ)، بها كل ما في معناها كالغصب والحرابة والنهب والتطفيف في الكيل والميزان والخيانة في الأمانات كلها كالودائع والعوارى وأموال الأوقاف وما استحفظ من أموال المسلمين كما في مال اليتيم.\rوأما شهادة الزور واليمين الغموس فهما راجعان إلى غالب هذه الضروريات بحسب ما يتضمنان من التعدي على النفس أو البضع أو المال.\rفبهذا الاعتبار تكون الكبائر كلها مندرجة في المنصوص عليه (١٦٨ / ب) \".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197462,"book_id":8235,"shamela_page_id":906,"part":"2","page_num":429,"sequence_num":906,"body":"وبقي هنا أمور\rالأول:\rذكر الشيخ عز الدين مسألتين:\rإحداهما: أن من قذف محصنًا قذفًا لا يسمعه إلَّا الله تعالى والحفظة، ولم يواجه به المقذوف، ولا اغتابه عند أحد [به] (١): فقال (٢): \"الظاهر: أن هذا ليس بكبيرة موجبة للحد: لانتفاء المفسدة، ولا يعاقب في الآخرة عقاب المجاهر بذلك\".\rالثانية: من ارتكب [كبيرة] (٣) في ظنه، وليست كذلك في نفس الأمر، كمن قتل إِنسانًا يعتقده معصومًا وكان قد قتل مورثه، أو وطئ امرأة يعتقدها أجنبية وأنه زان فكانت زوجته، أو أكل مالًا يعتقده لغيره فكان له: فقال (٤): \"أما في الدنيا فتجري عليه أحكام الفاسقين لجرأته على رب العالمين، وأما في الآخرة فلا يعذب عذاب قاتل ولا زان ولا آكلٍ مالًا حرامًا؛ لأن عذاب الآخرة مرتب على رتب المفاسد في الغالب\". والعلم عند الله تعالى.\rالأمر الثاني:\rأنه قد علم مما مر: أن ما عدا ذلك من الصغائر: لكنهم قالوا: إن الإصرار على الصغائر حكمه حكم مرتكب الكبيرة الواحدة في زوال العدالة (٥).\rوالإصرار يكون باعتبارين.","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (١٦٨/ أ).\r(٢) يعني الشيخ عز الدين، وانظر: قوله التالي في: قواعد الأحكام (١/ ٢١).\r(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب.\r(٤) يعني الشيخ عز الدين، وذلك في: قواعد الأحكام (١/ ٢٢).\r(٥) ممن قال نحو ذلك النووي في: الروضة (١١/ ٢٢٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197463,"book_id":8235,"shamela_page_id":907,"part":"2","page_num":430,"sequence_num":907,"body":"أحدهما حكمي: وهو أن يعزم على فعل تلك الصغيرة بعد الفراغ منها، فهذا حكمه حكم من كررها فعلًا. بخلاف من تاب منها ونوى الإقلاع. فلو ذهل عن ذلك، ولم يعزم على شيء: فهذا هو الذى تكفره الأعمال الصالحة من الصلاة والصوم والجمعة والوضوء كما دل عليه الحديث (١) لكن هل شرط التكفير عدم ملابسته لشيء (٢) أو لا يشترط ذلك: على قولين (٣)؛ والأظهر: لا يشترط.\rالاعتبار الثاني: الإصرار بالفعل: وقد حكي الرافعي (٤) فيه كلامين للإِصحاب: \"أحدهما: أن المراد به المداومة على نوع واحد من الصغائر، ولا توبة. الثاني: أنه الإكثار من جنس الصغائر، سواء اختلفت أنواعها أو اتحدت\".\rقال الرافعي (٥): \"وهو الموافق لكلام الجمهور؛ لأنهم قالوا: من غلبت طاعتُه معاصيه: كان عدلًا، ومن غلبت معاصية طاعتَه: كان مردود الشهادة\". وهكذا نص عليه الشافعي: فإِنه قال (٦): \"ليس أحدٌ من الناس نعلمه - إِلا أن يكون قليلًا - يُمَحِّضُ الطاعةَ والمروءةَ حتى لا يخلطهما بمعصية ولا بترك مروءة، ولا يمحض المعصية وترك المروءة حتى لا يخطلهما بشيء من الطاعة والمروءةِ: فإِن كان الأغلبُ على الرجل","footnotes":"(١) لعل الحديث المقصود هو ما أخرجه مسلم ونصه: \"عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ كان يقول: (الصلوات الخص، والجمعة، إِلى الجمعة ورمضان إِلى رمضان، مكفرات ما بينهن، إِذا اجْتَنَبَ الكبائرَ) \".\rأخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب: الصلوات الخمس و ... . . مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر. انظر: صحيح مسلم (١/ ٢٠٩)، رقم الحديث (١٦).\r(٢) في: المجموع المذهب: ورقة (١٦٨/ ب): \"لشيء من الكبائر\".\r(٣) قال العلائي: \"حسبما فهم من الحديث الوارد في ذلك\" المجموع المذهب: ورقة (١٦٨/ ب).\r(٤) في: فتح العزيز ص ٩: ورقة (٦٩/أ).\r(٥) القول التالي فيه تصرف يسير، وانظر: نصه في: فتح العزيز، ص ٩: ورقة (١١٦٩).\r(٦) انظر: القول التالي في مختصر المزني (٣١٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197464,"book_id":8235,"shamela_page_id":908,"part":"2","page_num":431,"sequence_num":908,"body":"والأظهرُ من أمره الطاعةَ والمروءةَ قُبلَت: شهادته، وإذا كان الأغلبُ على الرجل والأظهرُ من أمره المعصيةَ وخلافَ المروءة: رُدَّت: شهادته\".\rوقد جمع الشيخ عز الدين بين كلامي الأصحاب مع ضابط لذلك، وهو أنه (١): إِذا تكررت منه الصغيرة تكررًا يشعر بقلة مبالاته بدينه إِشعار ارتكاب الكبيرة بذلك: ردت شهادته وروايته، وكذا إِذا اجتمعت فيه صغائر مختلفة الأنواع بحيث يشعر مجموعها بما أشعر به أصغر الكبائر\" والله أعلم.\rالأمر الثالث:\rأن كل من ارتكب شيئًا من ذلك لم يعد إِلى العدالة إِلا بالتوبة منه بشروطها (٢) إِلا في مرضع واحد، وهو: ما إِذا حُدَّ بعض الشهود بالزنى (٣) على الأصح (٤)، فإِنه لا تقبل شهادتهم حتى يتوبوا، وفي قبول روايتهم قبل التوبة وجهان حكاهما الماوردي، وقال: \"المشهور: القبول\". ونسبه إِلي أبى حامد الإِسْفَرَايْنى (٥) وأقيسهما: عدم القبول كالشهادة.","footnotes":"(١) هنا بداية كلام الشيخ عز الدين. وانظره في: قواعد الأحكام (١/ ٢٢، ٢٣).\r(٢) انظر: بحثًا مفصلًا عن التوبة وشروطها في: روضة الطالبين (١١/ ٢٤٥) فما بعدها.\r(٣) إذا شهد شهود الزنى، ولم يكمل العدد، فإِنهم يحدون حد القذف.\rقال ابن قدامة: - \"المحدود في القذف إِن كان بلفظ الشهادة: فلا يرد خبره؛ لأن نقصان العدد ليس من فعله، ولهذا روى الناس عن أبي بكرة واتفقوا على ذلك وهو محدود في القذف.\rوإن كان بغير لفظ الشهادة فلا تقبل روايته حتى يتوب\" روضة الناظر (٦٠).\rوانظر: الإحكام (٢/ ١٢٧)، ومختصر النتهى مع شرح العضد (٢/ ٦٦)، وشرح الجلال المحلى لجمع الجوامع (٢/ ١٦٤، ١٦٥)، وشرح الكوكب المنير (٢/ ٣٨٥) فما بعدها.\r(٤) قوله: \"على الأصح\" متعلق بحد بعض الشهود بالزنى، فإِن في لزوم الحد لهم قولين. قال النووي: \"أظهرهما: نعم، وهو نصه قديمًا وجديدًا\". روضة الطالبين (١٠/ ١٠٨).\r(٥) هو الشيخ أبو حامد. وقد تقدمت ترجمته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197465,"book_id":8235,"shamela_page_id":909,"part":"2","page_num":432,"sequence_num":909,"body":"[استبراء التائب من المعصية الفعلية أو القولية]\rوأعلم: أن التائب عن المعصية الفعلية، كالزنى والسرقة. أو القولية، كالشهادة بالزور والقذف ونحوه: يستبرأ مدة يظهر فيها صلاح سريرته، وفي قدرها خلاف.\rقيل: سنة. وقيل: ستة أشهر. وقيل: لا يتقدر، بل المعتبر حصول غلبة الظن بصدقه واختاره الإمام والغزالي (١).\rوقد وقعت صور لا استبراء فيها (٢):\rمنها: إِذا كان القذف على صورة الشهادة، وحدّ، فلا استبراء: على المذهب (٣).\rوقطعوا: بأنه إذا ردت شهادته لمبادرته، ثم أعادها في وقت آخر، أنها تقبل. إلا أنه ليس بفسق (٤).\rومنها: القاضي إذا تعين عليه القضاء وامتنع (٥): عصى، فلو أجاب ولى بلا استبراء. واستشكله الرافعي (٦).","footnotes":"(١) الأقوال المتقدمة هي أوجه في المذهب، وقد ذكرها النووى في: الروضة (١١/ ٢٤٨)، وانظر: ما اختاره الغزالي في الوجيز (٢/ ٢٥٢).\r(٢) الصور التالية ذكرها ابن الوكيل في أشباهه: ورقة (٦٣ / ب).\r(٣) ذكر ذلك النووى في: الروضة (١١/ ٢٤٨، ٢٤٩).\r(٤) انظر: الروضة (١١/ ٢٤٢).\r(٥) هذه الكلمة بعضها مطموس في المخطوطة. وقد أثبتها على وفق ما في المجموع المذهب: ورقة (١٦٩/ ب).\r(٦) حيث قال: - \"الامتناع من هذا الفرض الذي هو مناط المصالح العامة بعد ما تعين يشبه أن يكون من الكبائر، وحينئذ فيفسق به، ويخرج عن أهلية القضاء: لفوات شرط العدالة. فكيف يُوَلَى ويُجْبَر على القبول؟!. ويمكن أن يكون المراد أنه يؤمر بالتوبة أولًا، فإذا تاب يُوَلَّى\". فتح العزيز، جـ ١٥: ورقة (١٧٨ / ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197466,"book_id":8235,"shamela_page_id":910,"part":"2","page_num":433,"sequence_num":910,"body":"ومنها: الولي إِذا عضل عصى؛ فلو زوج بعده صح وإن منعنا ولاية الفاسق ولم يستبرأ - (١). قال الرافعي: \"والقياس أنه يستبرأ\" (٢).\rومنها: الغارم إِذا غرم في معصية، ولم يتب منها؛ لم يدفع إِليه من سهم الغارمين: على المشهور. وإن كان بعد التوبة فوجهان. رجح المتأخرون: أنه يعطى، وصححه الأكثرون. قال الرافعي: (٣) \"ولم يتعرض الأصحاب لاستبراء حاله، إِلا أن الروياني قال: يعطى على أحد الوجهين إِذا غلب [على] (٤) الظن صدقه في توبته\". قال - النووي (٥): \"هذا هو الأظهر، ولابد من غلبة الظن بذلك وإن قصرت المدة\".\rومنها (٦): ابن السبيل إِذا أنشأ سفر معصية، ثم قطعه في أثناء الطريق وقصد الرجوع إِلى وطنه، فإِنه يعطى من حينئذ على الصحيح، ولم يشترطوا استبراء. وسببه: أن المعصية التى مُنع بسببها رجع عنها والله أعلم.","footnotes":"(١) وردت في المخطوطة هكذا (يستبر). وما أثبته هو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (١٦٩/ ب).\r(٢) نص كلام الرافعي كاملًا هو: - \"إِذا تاب الفاسق. ذكر صاحب التهذيب في هذا الباب: أن له التزويج في الحال، ولا يشترط مضي مدة الاستبراء.\rوالقياس الظاهر وهو المذكور في الشهادات: أنه يعتبر الاستبراء لعود الولاية، حيث يعتبر لقبول الشهادة\". فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (١٢٨/ أ).\r(٣) النص التالي ذكره النووي نقلًا عن الرافعي، وذلك في: المجموع (٦/ ١٥٤).\rأما الموجود في فتح العزيز للرافعي فيختلف لفظه عن هذا قليلًا مع الإتفاق في المعنى. انظر: فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (٩١/ أ).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو مذكور في المرضعين المتقدمين من فتح العزيز والمجموع.\r(٥) القول التالي هو معني قول النووي. وانظر: نصه في: المجموع (٦/ ١٥٤).\r(٦) المسألة التالية ذكرها الرافعي في: فتح العزيز، جـ ٦: ورقة (٩١/ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197467,"book_id":8235,"shamela_page_id":911,"part":"2","page_num":434,"sequence_num":911,"body":"قاعدة هل يقبل الجرح والتعديل مطلقًا، أم لابد من بيان السبب؟\rفيه ثلاثة آراء (١): الثالث قاله الشافعي: \" يكفي الإطلاق. في التعديل دون الجرح: لاختلاف العلماء في الأسباب الجارحة، فقد يظن ما ليس بجرح جرحا فيطلق \". وهذا هو الأرجح الذى عليه جمهور أئمة الحديث والفقه كما قاله","footnotes":"(١) الظاهر أن في المسألة خمسة آراء، وربما ترجع إلى أربعة. والآراء هي:\rالأول: أنه يجب ذكر سبب الجرح دون التعديل. ونسب هذا الرأى إِلى الشافعي فى معظم المظان.\rالثانية إنه يجب ذكر سبب التعديل دون الجرح، ونسبه إِمام الحرمين في البرهان إلى القاضي أبي بكر.\rالئالث: أنه لا بد من ذكر السبب فى الجرح والتعديل.\rالرابع: أنه لا يجب ذكر السبب فى الجرح والتعديل؛ لأن الجارح أو المعدل إِذا لم يكن بصيرًا بهذا الشأن لم يصلح له؛ لأن كان بصيرًا به فلا معنى للسؤال. قال التاج السبكي: \"كذا نص عليه في مختصر التقريب\". ومراده به القاضي أبو بكر الباقلاني.\rالخامس: أن ذلك يختلف باختلاف حال من يجرح أو يعدِّل: فإن كان عالمًا بأسباب الجرح والتعديل قبل قوله بدون ذكر السبب. وإن لم يكن عالمًا بأسبابهما فلا بد من بيان السبب. وممن قال بهذا الرأى إِمام الحرمين والغزالي والرازى.\rقال التاج السبكي عن الرأى الأخير: - \"وقول الإمامين: يكفي إِطلاقهما للعالم بسببهما. هو رأي القاضي: إذ لا تعديل وجرح إلَّا من العالم\" جمع الجوامع (٢/ ١٦٤).\rوللاطلاع على الآراء فى مصادرها ومعرفة توجيه كل رأى انظر: البرهان (١/ ٦٢٠)، والمستصفى (١/ ١٦٢)، والمحصول (ج ١٢ / ق ١/ ٥٨٦)، والإحكام (٢/ ١٢٢)، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد (٢/ ٦٥)، والإبهاج (٢/ ٣٥٧)، وجمع الجوامع مع شرح المحلى (٢/ ١٦٣)، ونهاية السول (٢/ ٢٥٠)، وتدريب الراوي (١/ ٣٠٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197468,"book_id":8235,"shamela_page_id":912,"part":"2","page_num":435,"sequence_num":912,"body":"الخطب (١). وقال الإِمام (٢): \"إِن كان المُعَدِّلُ أو الجارحُ عالمين بالأسباب، وعُرِفَ مذهبهما، اكتُفِيَ بالإطلاق: وإلا فلا بد من ذكر السبب\". وهو قوى.\rويقرب منه مسألة وهي: أن الصحابي ﵁ إِذا قال: أمر النبي ﷺ بكذا أو نهى عن كذا. فالذي عليه الجمهور وهو الصحيح: القبول؛ لأن الظاهر من حال الصحابي ومعرفته باللغة: أنه لا يطلق ذلك إِلا بعد تيقن ما هو أمر","footnotes":"(١) قال الخطيب البغدادي: - \"وهذا القول هو الصواب عندنا، وإليه ذهب الأئمة من حفاظ الحديث ونقاده، مثل محمد بن إِسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج النيسابورى وغيرهما\" الكفاية في علم الرواية (١٧٩).\rوالخطيب هو أبو بكر أحمد بن على بن ثابت. ولد ببغداد سنة ٣٩٢ هـ.\rسمع الحديث من جماعة، وروى عنه جماعة، وتفقه على المحاملي، والقاضي أبي الطيب، والشيخ أبي إِسحق، وأبي نصر بن الصباغ. وهو من كبار الفقهاء، وقد برع في الحديث حتى صار حافظ زمانه، قال ابن ماكولا: \"كان أبو بكر آخر الأعيان، ممن شاهدناه معرفة، وحفظًا، وإتقانًا، وضبطًا لحديث رسول الله ﷺ، وتفننًا في علله وأسانيده وعلمًا بصحيحه وغريبه، وفرده ومنكره، ومطروحه\"، وقد كان يذهب في الكلام مذهب أبي الحسن الأشعرى.\rوبلغت مصنفاته نيفًا وخمسين مصنفًا منها: الكفاية، والجامع، وشرف أصحاب الحديث، والمتفق والمفترق، والسابق واللاحق، ورواية الصحابة عن التابعين، والفقيه والمتفقه، وتاريخ بغداد.\rتوفي ﵀ ببغداد سنة ٤٦٣ هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٢٩)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٢٠١)، والبداية والنهاية: (١٢/ ١٠١)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٢٥٤).\r(٢) نصّ العلائي على أنه: إِمام الحرمين. انظر: المجموع المذهب: ورقة (١٦٩ / ب).\rأقول: وقد راجعت البرهان للإِمام فوجدت أن القول التالي هو معني قوله وليس نَصَّ قوله. فانظر: نصَّه في البرهان (١/ ١٦٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197469,"book_id":8235,"shamela_page_id":913,"part":"2","page_num":436,"sequence_num":913,"body":"أو نهي (١) ويتخرج على هذه القاعدة مسائل (٢).\rمنها: إِذا أخبره ثقة بنجاسة الماء، أو شهد به شاهدان؛ لا يقبل ما لم يبين السبب. إلا إِذا كان الخبر أو الشاهد فقيهًا موافقًا في المذهب فيقبل وإن لم يبين السبب (٣).\rومنها: لو شهدا بأن هذا وارثه لم يسمع قطعًا: لاختلاف المذاهب في توريث الأرحام (٤) وفي قدر التوريث، فلابد من بيان جهة الميراث من أبوة أو بنوة وغيرهما (٥).\rونظيره: إِذا أقر بوارث مطلق لم يترتب على إِقراره شيء حتى يعيّن جهة الإرث. بخلاف ما لو قال: له على ألف درهم فإِنه تثبت المطالبة وإن لم يبين السبب؛ لأن الإقرار حق عليه في حياته فيحتاط هو لنفسه، بخلاف الميراث فإنه حق على ورثته أو على المسلمين.","footnotes":"(١) ذكر ذلك جماعة. انظر: المحصول (جـ ٢ / ق / ٦٣٨)، والإحكام (٢/ ١٣٧)، ومختصر المنتهى مع شرح العضد (٢/ ٦٨)، والإبهاج (٢/ ٣٦٤، ٣٦٥)، وجمع الجوامع (٢/ ١٧٣)، ونهاية السول (٢/ ٢٥٩)، وشرح الكوكب المنير (٢/ ٤٨٣، ٤٨٤).\r(٢) المسائل التالية ذكر ابن الوكيل بعضها على أنها نظائر فقهية للمسألة المتقدمة. انظر: الأشباه والنظائر: ورقة (٢١ / ب، ٢٢/ أ، ب).\rكما ذكر بعضها في فصل عنوانه: \"الشهادة بما تختلف المذاهب في شروطه وتفصيل أحواله، إن تعرضت لذلك قُبِلت وإن لم تتعرض ففيه صور\". انظر: الأشباه والنظائر: ورقة (١١٣/ ب، ١١٤/ أ، ب).\r(٣) المسألة المتقدمة ذكرها النووي في: المجموع (١/ ٢٢٠).\r(٤) في المجموع المذهب: ورقة (١٧٠/ أ): \"ذوى الأرحام\" وهو أنسب من الوارد هنا.\r(٥) انظر: المسألة المتقدمة في: قواعد الأحكام (٢/ ٧٨)، وروضة الطالبين (١٢/ ٦٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197470,"book_id":8235,"shamela_page_id":914,"part":"2","page_num":437,"sequence_num":914,"body":"ومنها: لو شهدا بعقد بيع أو غيره من العقود، ولم يبينا صورته، فهل تسمع، أم لا بد من التفصيل؟\rفيه خلاف.\rومنها: لو شهدا (١) بالكفر، ولم يبينا ما تلفظ به، ففيه وجهان (٢)، قال الرافعي (٣): \"الأظهر القبول\". وهو مشكل جدًا: وقد مرّ الاحتياط في الماء والإرث والشفعة (٤) فهذا أولى بالاحتياط؛ لكثرة الاختلاف فيما يصير به الشخص كافرًا (٥).\rومنها: إِذا شهدا أنه ضربه بالسيف وأوضح رأسه جزم الجمهور بالقبول. وقال القاضي (٦): \"لابد من التعرض لإيضاح العظم\". وتبعه الإمام: ثم تردد فيما إِذا كان الشاهد فقيهًا وعلم القاضي أنه لا يطلق لفظ الموضحة إِلا على ما يوضح العظم (٧).\rومنها: ما إِذا شهدا بانتقال هذا الملك عن مالكه إِلى زيد، ولم يبينا سبب","footnotes":"(١) نهاية الورقة: رقم (٨٠).\r(٢) ذكر النووي أن في المسألة قولين. انظر: الروضة (١٠/ ٧٢).\r(٣) نص قول الرافعي هو: - \"والظاهر تبول الشهادة المطلقة والقضاء بها\" فتح العزيز، جـ ١٤: ورقة (٧/ ب).\r(٤) مسألة الشفعة لم يذكرها المؤلف. ولكن ذكرها العلائي. ونصها عنده: - \"ومنها: لو شهد باستحقاقه الشفعة لم يسمع بلا خلاف، بل لا بد أن يبين الاستحقاق من شركة أو جوار\" المجموع المذهب: ورقة (١٧٠/ أ).\r(٥) كُتبَ مقابلَ هذا الموضع من المجموع المذهب: على جانب الورقة ما نصه: \"الصواب: أن الشهادة بالردة لا تقبل مطلقًا، كل لا بد من التفصيل والبيان. وبه صرَّح القفال والماوردي وغيرهما. واستشكال المصنف له يدل على عظم شأنه\".\r(٦) هو القاضي حسين. نصّ على ذلك العلائي.\r(٧) المسألة المتقدمة ذكرها النووي، وذكر فيها تردّد الإمام، وذلك في: الروضة (١٠/ ٣٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197471,"book_id":8235,"shamela_page_id":915,"part":"2","page_num":438,"sequence_num":915,"body":"الانتقال: قال الهروي (١) \" [الذي] (٢) أفتى به فقهاء هَمَذَان (٣) أن البينة تسمع\". قال (٤): \"ورأيت ذلك بخط الماوردي وأبي الطيب\".\rواتفقت المراوزة (٥): على أنها لا تسمع إِلا ببيان السبب، وهو الراجح.\rوفي ثالث: إِن كان الشاهدان فقيهين موافقين لمذهب القاضي، فلا حاجة إِلى بيان السبب، وإلا لم تسمع. وهي نظير مسألة الماء. وينبغي طرده في كل مختلف فيه.\rومنها: إِذا شهدا أن حاكمًا حكم بكذا ولم يعيناه فوجهان؛ والصحيح: القبول. ووجه الآخر: أنه قد يكون الحاكم عدوًا أو ولدًا (٦).","footnotes":"(١) لم أجد القول التالي في كتاب: الإشراف على غوامض الحكومات للهروي.\rويمكن أن يفهم فهمًا من كلام الهروى في الإشراف: ورقة (١٠٢ / أ). ويوجد نحو القول التالي في: الروضة (١٢/ ٦٧).\r(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (١٧٠/ ب).\r(٣) قال صاحب مراصد الاطلاع: \" (هَمَذَان) بالتحريك والذال المعجمة وآخره نون: مدينة من الجبال، أعذبها ماء، وأطيبها هواء، وهي أكبر مدينة بها\" مراصد الاطلاع (٣/ ١٤٦٤).\rوقال عن (الجبال): - \" (الجبال) جمع جبل: اسم علم للبلاد المعروفة اليوم بعراق العجم وهي ما بين اصبهان إلى زنجان و ... \" مراصد الإطلاع (١/ ٣٠٩).\r(٤) القول التالي يوجد نحوه في فتح العزيز، جـ ٩: ورقة (١٦٤ / ب). ولكن عبارة الرافعي في الموضع المذكور من فتح العزيز محتملة لأن يكون القول التالي للهروي، ومحتملة لأن يكون للرافعي.\rأقول: وقد يترجح الاحتمال الأخير بأني لم أجد القول المذكور في الإشراف للهروي. وانظر: - أيضا - روضة الطالبين (١٢/ ٦٧).\r(٥) وردت في المخطوطة هكذا (المروازه). وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في المجموع المذهب.\r(٦) وردت في المخطوطة هكذا (ولد). وما أثبته هو الصواب من الناحية الإعرابية.\rوالمعنى: أنه قد يكن الحاكم عدوًا للمحكوم عليه، أو ولدًا للمحكوم له.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197472,"book_id":8235,"shamela_page_id":916,"part":"2","page_num":439,"sequence_num":916,"body":"ومنها: إِذا شهدا أن بينهما رضاعا محرمًا (١) فوجهان، اختار الجمهور: عدم القبول، واختار الإِمام وطائفة أنه يقبل (٢). وتوسط الرافعي فقال: (٣) \"إِن كان الشاهد فقيهًا موافقًا قبل، وإلا فلا\".\rولو [قال] (٤): أقرّ بأن هذه أختى (٥)، ففي البحر وغيره: أنه لا حاجة إِلى التعرض للشرائط إِن كان من أهل الفقه، وإلا فوجهان.\rوفُرِّقَ بين الإِقرار والشهادة: بأن المقر يحتاط لنفسه بما يتعلق به في حياته فلا يقر إِلا عن تحقق.\rومنها: الشهادة بالإِكراه، اختار الشيخ عز الدين: أنها لا تسمع مطلقه (٦)، وقال الغزالي في فتاوية (٧): \"إِن جَوَّزَ القاضي أن ذلك يَسْتَبْهِم على الشهود، فله السؤال، وإذا سأل فعليهم التفصيل. وإن علم من حال الشهود أنهم لا يشهدون إِلا عن تحقق، وهم عارفون بحد الإِكراه، فله أن لا يكلفهم التفصيل\".\rومنها: الشهادة والإقرار بشرب الخمر، هل يكفى الإِطلاق (٨)؟","footnotes":"(١) يعني: وكانت الشهادة مطلقة.\r(٢) ذكر ذلك النووي في: الروضة (٩/ ٣٧، ٣٨).\r(٣) القول التالى ذكر النووي نحوه فى: الروضة (٩/ ٣٨).\r(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.\r(٥) يعني: من الرضاعة.\r(٦) انظر: قواعد الأحكام (٢/ ٧٩).\r(٧) انظر: قول الغزالي التالي في فتاويه: ورقة (٨٥ / ب).\r(٨) يعني: من غير تعرّض للعلم والاختيار ونحو ذلك. وفى المسألة وجهان ذكرهما النووي في: الروضة (١٠/ ١٧١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197473,"book_id":8235,"shamela_page_id":917,"part":"2","page_num":440,"sequence_num":917,"body":"الأصح: نعم. (١) وكذا: الإكراه على شربها.\rومنها: لو باع عبدًا، ثم شهد اثنان أنه رجع ملكه إليه: قالوا: لا تقبل ما لم يبينا سبب الرجوع إليه، من إقالة أو إرث أو إتهاب.\rومنها (٢): لو مات عن ابنين، مسلم ونصراني، فقال المسلم مات مسلمًا، وقال النصراني: مات نصرانيًا. فإِن عرف أنه كان نصرانيًا (٣) قدّمت بينة المسلم لزيادة العلم (٤)، وإن قيدت بينة النصراني: إِن آخر كلمة كانت النصرانية، قدّمت.\rويشترط في بينة النصرانية تفسير كلمة التنصر بما يختص به النصارى كالتثليث. وهل يجب في بينة المسلم تبيين ما يقتضي الإسلام؟\rوجهان. لأنهم قد يتوهمون ما ليس بإِسلام إسلامًا.\rومنها (٥): لو اعترف الراهن: أن العبد مرهون بعشرين. ثم ادعى: أنه رهنه أولًا (٦) بعشرة، [ثم بعشرة] (٧) من غير فسخ الأول، فيكون الثاني فاسدًا. وأنكر","footnotes":"(١) الجملة التالية معطوفة على جملة ذكرها العلائي، ولم يذكرها المؤلف، ونصها هو: \"لأنّ احتمال جهله بكونها خمرًا بعيد\" المجموع المذهب: ورقة (١٧٠/ ب).\r(٢) المسألة التالية فيها تفصيل ذكره النووي في: الروضة (١٢/ ٧٥، ٧٦).\r(٣) وأقام كل منهما بينة مطلقة.\r(٤) وهو الانتقال من النصرانية إلى الإسلام.\r(٥) المسألة التالية بكل ما فيها من تفصيل ذكرها الرافعي والنووى.\rانظر: فتح العزيز (١٠/ ٣٧، ٣٨)، وروضة الطالبين (٤/ ٥٦).\r(٦) ورد ترتيب العبارة في المخطوطة هكذا (ثم ادعى أولا أنه رهنه). وما أثبته هو المناسب، وهو الوارد في: روضة الطالبين (٤/ ٥٦)، وفي المجموع المذهب: ورقة (١٣١/ أ)\r(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو مذكور في الموضعين المتقدمين من الروضة والمجموع المذهب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197474,"book_id":8235,"shamela_page_id":918,"part":"2","page_num":441,"sequence_num":918,"body":"المرتهن، صدَّق بيمينه.\rفإِن قال (١) في جوابه: فسخنا الرهن الأول، ثم استأنفنا رهنا بعشرين. فهل يصدق المرتهن؛ لاعتضاده بقول الراهن: إِنه رهن بعشرين؟ أم يصدق الراهن؛ لأن الأصل عدم الفسخ؟\rمال الصيدلاني: إِلى أولهما. وصحّح البغوى الثاني (٢)، وزاد فقال: \"ولو شهد شاهدان: أنه رهن بألف، ثم بألفين؛ لم يحكم بأنه رهن بألفين ما لم يصرحا بأن الثاني كان بعد فسخ الأول\".\rومنها (٣): إِذا ادعي دارًا في يد رجل، وأقام بينه بملكها، وأقام الداخل بينة أنها ملكه: هل تسمع (٤) مطلقة؟ أم لابد من إِسناد الملك إِلى سبب؟\rوجهان، الأصح: أنها تسمع مطلقة، وترجّح على بينة الخارج باليد.\rومنها: قال ابن أبي الدم (٥): \"قد شاع على لسان أئمة المذهب: أن الشاهد إِذا شهد باستحقاق زيد على عمرو درهمًا مثلًا، هل تسمع هذه الشهادة: وجهان، المشهور فيما بينهم: لا تسمع\".\rقال (٦): \" وهذا لم أظفر به منقولًا مصرحًا به هكذا، غير أن الذي تلقيته من كلام","footnotes":"(١) يعني: المرتهن.\r(٢) انظر: تصحيح البغوي، وقوله التالي في: التهذيب، ص ٢: ورقة (٩٠/ أ، ب).\r(٣) المسألة التالية ذكرها النووي في: الروضة (١٢/ ٥٨).\r(٤) يعني: بينة الداخل، وهو من في يده الدار.\r(٥) قول ابن أبي الدم التالي فيه بعض التصرف بحذف بعض الجمل، وانظر: نصه كاملًا في: أدب القضاء: (٣٦٢، ٣٦٣).\r(٦) يعني: ابن أبي الدم في الموضع المتقدم من أدب القضاء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197475,"book_id":8235,"shamela_page_id":919,"part":"2","page_num":442,"sequence_num":919,"body":"المراوزة، وفهمته من مدارج مباحثهم المذهبية: أن الشاهد ليس له أن يرتب الأحكام على أسبابها، بل وظيفته أن ينقل ما سمعه منها من إِقرار وعقد تبايع وغير ذلك مما يترتب عليه الأحكام، أو ما شاهده (١) من القبوض والإتلاف. فينقل ذلك إِلى القاضي، ثم وظيفة الحاكم ترتيب المسببات على أسبابها: فالشاهد سفير والحاكم متصرف. والأسباب الملزمة مختلف فيها، فقد يظن الشاهد ما ليس بملزم سببا للإلزام، فكلف نقل ما سمعه أو رآه، والحاكم يجتهد في ذلك\" ثم حكي (٢) عن الماوردي نحوه.\rقال الشيخ عز الدين (٣): \"ضابط هذا كله: أن الدعوى والشهادة والرواية المترددة بين ما يقبل وما لا يقبل لا يجوز الاعتماد عليها، إِذ ليس حملها على ما يقبل أولى من حملها على ما لا يقبل، والأصل عدم ثبوت المشهود به والخبر عنه، فلا يترك الأصل إِلا بيقين أو ظن يعتمد الشرع على مثله\".\rثم استشكل على هذا مسألتين (٤):\rإِحداهما: الشهادة بأن بينهما رضاعًا محرمًا (٥).\rوالأخرى: قبول الشهادة المطلقة بالملك وكذا الدين، مع أن أسبابهما مختلفة.\rوقد مر: أن الأصح عدم القبول في مسألة الرضاع.","footnotes":"(١) أي: ينقل ما شاهده.\r(٢) يعني: ابن أبي الدم. وانظر: ما حكاه عن الماوردي في: أدب القضاء (٣٦٤، ٣٦٥).\r(٣) انظر: قوله التالي في: قواعد الأحكام (٢/ ٧٩).\r(٤) المسألتان ذكرهما الشيخ عز الدين في قواعد الأحكام (٢/ ٧٩، ٨٠).\r(٥) قال الشيخ عز الدين: - \"فإن الرضاع يثبت على ما ذكره بعض أصحابنا\". قواعد الأحكام (٢/ ٨٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197476,"book_id":8235,"shamela_page_id":920,"part":"2","page_num":443,"sequence_num":920,"body":"وأما الشهادة في الملك فإِنما تقبل مطلقة عند عدم التنازع، وأما عند [ذكر] (١) إِنتقالٍ (٢) من مالك آخر ففد مر فيه الخلاف. وكذا الخلاف في الدين كما مر في مسألة الإِقرار (٣). والله أعلم (٤).\r* * *","footnotes":"(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (١٧١ / ب).\r(٢) لو قال (إِنتقاله) لكان أنسب.\r(٣) لا أعلم ما مقصوده بمسألة الإِقرار، ولعل المراد: ما إِذا أقر بوارث مطلق. وانظر: المسألة في ص (٤٣٦).\r(٤) هنا نهاية المقدار المطلوب مبني تحقيقه، وهو قبل نهاية ورقة رقم (٨١) بثمانية أسطر. وبعده: - \"قاعدة في متعلق الأمر والنهي\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197477,"book_id":8235,"shamela_page_id":921,"part":"3","page_num":null,"sequence_num":921,"body":"كتاب القواعد\r\rتأليف\rأبي بكر بن محمد بن عبد المؤمن\rالمعروف بـ «تقي الدين الحصني» (المتوفى سنة ٨٢٩ هـ)\r\rتحقيق\rد. جبريل بن محمد بن حسن البصيلي\r\r[الجزء الثالث]","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197478,"book_id":8235,"shamela_page_id":922,"part":"3","page_num":2,"sequence_num":922,"body":"﷽\rجَمِيع الحُقوق مَحفوظة\rالطبعة الأولى\r١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م\r\r(ح) مكتبة الرشد، ١٤١٥ هـ\rفهرسة مكتبة الْملك فَهد الوطنية\rتَقِيّ الدّين الحصني، أَبُو بكر بن مُحَمَّد\rكتاب الْقَوَاعِد/ تَحْقِيق عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الشعلان، جِبْرِيل مُحَمَّد البصيلي.\r... ص؛ ... سم\rردمك × - ٠٣٥ - ٠١ - ٩٩٦٠ (مَجْمُوعَة)\r٣ - ٠٣٣ - ٠١ - ٩٩٦٠ (ج ٣)\r١ - الْقَوَاعِد الْفِقْهِيَّة\rأ - الشعلان، عبد الرَّحْمَن بن عبد الله (مُحَقّق)\rب - البصيلي، جِبْرِيل بن مُحَمَّد (مُحَقّق)\rج - العنوان\rديوي ٢٥١.٦ ... ١٢٥٨/ ١٥\r\rرقم الْإِيدَاع: ١٢٥٨/ ١٥\rردمك × - ٠٣٥ - ٠١ - ٩٩٦٠ (مَجْمُوعَة)\r٣ - ٠٣٣ - ٠١ - ٩٩٦٠ (ج ٣)\r\rمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\rالمملكه الْعَرَبيَّة السعودية - الرياض - طَرِيق الْحجاز\rص. ب: ١٧٥٢٢ الرياض: ١١٤٩٤ هَاتِف: ٤٥٨٣٧١٢\rتلكس: ٤٠٥٧٩٨ فاكس ملي: ٤٥٧٣٣٨١\rفرع القصيم بريده حَيّ الصَّفْرَاء - طَرِيق الْمَدِينَة\rص. ب: ٢٣٧٦ هَاتِف: ٣٢٤٢٢١٤ - فاكس ملى: ٣٢٤١٣٥٨\rفرع الْمَدِينَة المنورة - شَارِع أبي ذَر الْغِفَارِيّ - هَاتِف: ٥٤٧٢٦٦٤/ ٠٥\r\rشركَة الرياض للنشر والتوزيع\rص. ب: ٣٣٦٢٠ - الرياض: ١١٤٥٨ - هَاتف: ٤٥٩٤٧٧٩","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197479,"book_id":8235,"shamela_page_id":923,"part":"3","page_num":3,"sequence_num":923,"body":"مقدمة التحقيق\rوتشمل:\r- خطة التحقيق\r- عملي في التحقيق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197480,"book_id":8235,"shamela_page_id":924,"part":"3","page_num":5,"sequence_num":924,"body":"خطة التحقيق ...\rإِليك أيها القارئ الكريم طريقة العمل الذي سرت عليه في تحقيقي للقسم الأخير من كتاب \"القواعد\" لتقي الدين الحصني ت ٨٢٩ هـ. أوجزها لك فيما يلي:\r- قسمت البحث عمومًا إِلى مقدمة وتمهيد وقسمين أحدهما دراسي والآخر تحقيقي:\r\rالمقدمة وتشتمل على الأمور الآتية:\r١ - الأسباب والدوافع التي حدت بي لاختيار هذا الكتاب للتحقيق والدراسة.\r٢ - الصعوبات التي واجهتها في تحقيق المخطوطة.\r٣ - عملي في التحقيق.\r٤ - بيان للخطة التى سلكتها في تحقيقي لهذا الكتاب.\r\rالتمهيد:\rوهو عبارة عن فكرة موجزة عن حياة المؤلف تشمل اسمه ونسبه وسيرته، ومشايخه ومذهبه في الأصول والفروع، وثروته العلمية وتلاميذه، وأعماله وأخيرًا وفاته.\r\rالقسم الأول: القسم الدراسي ويشتمل على العناصر الآتية: -\r١ - توثيق نسبة الكتاب إِلى المؤلف.\r٢ - قيمة الكتاب العلمية.\r٣ - وصف المخطوطة التي قمت بالتحقيق بناء عليها نظرًا لكونها نسخة فريدة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197481,"book_id":8235,"shamela_page_id":925,"part":"3","page_num":6,"sequence_num":925,"body":"٤ - دراسة منهج المؤلف في القسم الذى قمت بتحقيقه.\rوقد حذفت كثيرًا من عناصر المقدمة، وحذفت التمهيد والقسم الدراسي اكتفاء بما ذكره زميلي الدكتور عبد الرحمن في القسم الأول من هذا الكتاب.\r\rالقسم الثاني: القسم التحقيقي وقد سرت فيه على النحو التالي:\r١ - قمت بإِخراج النص - محاولًا إِيصاله - إِلى ما أراد به مؤلفه وذلك عن طريق الاستعانة بالمصادر والمراجع التي خدمت موضوع الكتاب حسب الإمكان.\r٢ - عزوت الآيات القرآنية، وذلك ببيان موضع الآيات من السور وكتابة الآية كما وردت في المصحف وبيان ذلك بالنسبة للمؤلف.\r٣ - تخريج الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب، وعزوتها إلى مصادرها الأصلية - بقدر الإمكان - مع بيان كلام العلماء على الحديث وهذا غالبًا إِن كان خارج الصحيحين.\r٤ - الترجمة للأعلام وتتضمن: اسم العلم ونسبه ومذهبه في الأصول والفروع - حسب الإمكان - وذكر بعض كتبه وثناء العلماء عليه وذلك باختصار.\r٥ - التعريف بالكتب المخطوطة التي ورد ذكرها في الكتاب، والدلالة على مواضعها حسب الإمكان.\r٦ - التنبيه على المصطلحات الأصولية والفقهية والتعريف بها وشرح الكلمات اللغوية وغيرها.\r٧ - رد النصوص التي نقلها المؤلف عن بعض العلماء ممن سبقه إِلى أصولها والدلالة على مواضعها ما أمكن ذلك.\r٨ - بذل الجهد في إِيضاح عبارة المؤلف مع التعليق والتكميل للمسائل التي أرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197482,"book_id":8235,"shamela_page_id":926,"part":"3","page_num":7,"sequence_num":926,"body":"أنها بحاجة إِلى ذلك.\r٩ - وضع فهارس للآيات والأحاديث والآثار والأعلام والكتب والأماكن التي حواها الكتاب كما قمت بوضع فهرس للمصادر والمراجع التي اعتمدت عليها في التحقيق وفهرس إجمالي للقواعد والفصول والمسائل والفوائد التي اشتمل عليها الجزء المحقق.\rهذا وقد عدلت في الخطة التي قدمتها لقسم أصول الفقه والتي اعتمدها كطريقة عمل أسير عليها في التحقيق بقدر ضرورة البحث، وهو في الحقيقة تعديل شكلي وليس جوهريًا. ولم أخرج في عدولي هذا على المنهج العلمي فقد اشترطت لنفسي حينما قدمت للقسم الخطة واعتمدها حق الزيادة وحق النقص عند ضرورة ذلك والمؤمنون على شروطهم.\rوتغييري هذا لبعض ما جاء في الخطة المقدمة للقسم اشتمل على جانبين جانب الإضافة المستجدة لما قدمته إِلى القسم، وجانب حذف مما قدمته. والله الموفق والهادى إلى سواء السبيل. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين رسلام على المرسلين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197483,"book_id":8235,"shamela_page_id":927,"part":"3","page_num":8,"sequence_num":927,"body":"عملي في التحقيق\rلا يفوتني في هذا المقام أن أبين أن هذا الكتاب اعتمد مؤلفه ﵀ اعتمادًا كليًا على قواعد صلاح الدين العلائي ت ٧٦١ هـ. بل يحق لي أن أعتبره مختصرًا لقواعد العلائي الموسومة \"بالمجموع المذهب في قواعد المذهب\" وعلى ضوء ما قررت واستقر عندي، فقد جعلت قواعد العلائي الآنفة الذكر بمثابة نسخة ثانية مساعدة للكتاب إِذ هي في الحقيقة أصله، واستعنت بها في إِيضاح عبارة المؤلف ومقصوده إِلى جانب المصادر والمراجع التي ذكرها المؤلف في كتابه هذا فهي في حقيقتها بمثابة أصول الكتاب.\r\rويمكن أن أوجز عملي في تحقيق هذا الكتاب فيما يلي: -\rأولًا: حاولت جاهدًا إِخراج نص المؤلف في كتابه هذا بالصيغة التي كتبه عليها، أو قريبًا منها، وذلك عن طريق حصر أصول النص ومصادره، فقد جمعت المصادر التي أوردها المؤلف في كتابه هذا، وهي تسعة وثلاثون مصدرًا ومرجعًا. واستعنت بما كتب في عصر المؤلف أو قريبًا منه في الفن الذى كتب فيه المؤلف، ومن ذلك قواعد العلائي السابقة الذكر والأشباه والنظائر لابن الوكيل ت ٧١٦ هـ. والأشباه والنظائر لتاج الدين عبد الوهاب بن السبكي ت ٧٧٢ هـ. والأشباه والنظائر لابن الملقن، فكل هذه الكتب ألفت في قواعد الفقه الشافعي على تفاوت بينها في العرض والمحتوى. وكذلك كتب تخريج الفروع على الأصول التي كتبت في المذهب الشافعي ككتاب \"تخريج الفروع على الأصول\" للزنجاني وكتاب \"التمهيد في تخريج الفروع على الأصول\" للإِسنوى. كما استعنت بما كتب في هذا المجال من غير كتب الشافعية كالقواعد والفوائد الأصولية للبعلي الحنبلي، ومفتاح الوصول في بناء الفروع على الأصول للتِّلمْساني المالكي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197484,"book_id":8235,"shamela_page_id":928,"part":"3","page_num":9,"sequence_num":928,"body":"ثانيًا: قمت بتوثيق نص المؤلف فوثقت القواعد والفصول والفوائد والمسائل والمباحث والفروع والأقوال التي نقلها عن العلماء وأرجعت - ما استطعت إِلى ذلك سبيلًا - كل نص إِلى أصله ومصدره الأول سواء كان نقله هذا بواسطة أم مباشرة.\rفبالنسبة للقواعد الأصولية وثقت القاعدة من الكتب المعتبرة عند أهل الأصول في جميع المذاهب الأربعة، فآتي بكتاب أو كتابين من كل مذهب.\rوهذا توثيق عام للقاعدة، ثم أنتقل للأقوال التي نقلها المؤلف وأسندها إِلى علماء معينين فأقوم بتوثيقها من أمهات كتبهم إِن تيسر لي ذلك، وإلا وثقت ذلك عنهم بواسطة من نقل عنهم كأقوال الباقلاني مثلًا. ثم آتي للفروع التي خرجها المؤلف على القاعدة فأوثقها توثيقًا عامًا من الكتب التي كتبت في هذا الفن مثل \"التمهيد\" للإِسنوي وتخريج الفروع على الأصول \"للزنجاني\"، \"والقواعد والفوائد الأصولية\" للبعلي، \"ومفتاح الوصول في بناء الفروع على الأصول\" للتِّلمْساني وغيرها مما وجدت.\rثم آتي للفروع نفسها فأوثق كل فرع على حدة من أمهات الفقه الشافعي من الكتب المطبوعة والمخطوطة، وإذا كانت الفروع متشابهة ووردت في مواضع متقاربة عند فقهاء الشافعية، إِذ قد تكون الفروع التي سردها المؤلف من باب واحد عند فقهاء الشافعية، فأقول انظر هذا الفرع وما بعده في كذا. ثم آتي إِلى النصوص التي نقلها المؤلف عن علماء مذهبه في الفرع المخرج فأوثقها من كتب من نقل عنهم غالبًا، وربما وثقتها بواسطة من نقل عنهم. وذلك عند عدم وجود كتاب من نَقَلَ المؤلف عنهم. ولعلي أعتذر في عملي هذا بعدم توفر تلك الكتب، إِذ أكثر المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في نقوله عن علماء مذهبه لا زال مخطوطًا، بل ربما لم يتوافر كاملًا في مكتبة من المكتبات مما جعل الأمر صعبًا، وجعلني ألجأ إِلى التوثيق بالواسطة بل إِن من الأقوال التي نقلها المؤلف ما نقله هو أيضًا بواسطة وهذا شبه دليل على أن الكتاب قد فقد منذ زمن طويل لا سيما كتب متقدمي العراقيين في الفقه الشافعي الذين ألفوا كتبهم قبل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197485,"book_id":8235,"shamela_page_id":929,"part":"3","page_num":10,"sequence_num":929,"body":"حادثة التتار في بغداد عام ٦٥٦ هـ.\rهذا بالنسبة لتوثيق النص، أما عن التعليق والتكميل فقد قمت بالتعليق على ما رأيت أنه بحاجة إِلى تعليق سواء كان من جهة موافقة النص لما عليه فقهاء الشافعية أم بالنسبة لصحته عمن نقل المؤلف عنهم. . راجع قاعدة الأمر بعد الحظر، أم كان من جهت بيان ما رأيت أنه غامض قد لا يفهم إلَّا بتدبر طويل ونظر واسع ودراسة لأصول النص. وقمت بتكميل ما رأيت أنه بحاجة إلى تكميل وذلك مثل أن يذكر المؤلف خلافًا في فرع من الفروع التي يخرجها فيقول: فيه خلاف والراجح كذا أو يقول فيه أوجه ثانيها كذا، أو فيه أقوال ثالثها كذا، فأقوم غالبًا بسرد هذه الأقوال أو الأوجه وذكر ما أغفل المؤلف ذكره.\rوليس إِغفال المؤلف لذلك قصورًا منه وإنما لأن موضوعه غير هذا، فليس كتابه هذا كتاب فروع متخصصًا مثل كتب الفروع المتخصصة.\rهذا بالنسبة للتوثيق والتعليق والتكميل، أما من جهة المصطلحات التي وردت في الكتاب سواء كانت أصولية أم فقهية أم لغوية فقد عرفت بأغلبها - أعرف باللفظ عند أصحابه، وقد أعرف بالمصطلح الواحد في أكثر من موضع وقد وضعت رقم الصفحة التي عرفت فيها بهذا المصطلح بين قوسين (٥) راجع فهرس المصطلحات. فقد حاولت التعريف بما رأيت أنه غامض بالنسبة لما عهده الناس اليوم، أو كان لبيانه أهمية من حيث إِن فهم النص يتوقف على ذلك كان يترتب على التعريف به فائدة إِما من جهة القاريء نفسه أو من جهة ما يتوقف عليه من قصد المؤلف ومراده، وما ليس كذلك قد لا أعرف به، وقد لا أعرف حتى بما لعله يعتبر غامضًا، وذلك لأن الأمر مبني على وجهة نظري.\rأما عن الأعلام الواردة في النص فقمت بترجمة كل علم فبينت اسمه ونسبه ومذهبه في الأصول والفروع - حسب الإِمكان - وتاريخ وفاته وذكر بعض مؤلفاته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197486,"book_id":8235,"shamela_page_id":930,"part":"3","page_num":11,"sequence_num":930,"body":"ووثقت ذلك من المصادر المعتمدة في التراجم ككتب الطبقات أو الكتب التاريخية التي تعتني بموضوع ترجمة الأعلام.\rوقمت بتتبع العلم فسجلت كل صفحة ورد فيها ذكره، ووضعت رقم الصفحة التي ترجمت له فيها بين قوسين (). راجع فهرس الأعلام. وقد أترجم للعلم في أكثر من موضع - وهذا قليل - وفي هذا المقام لا يفوتني أن أبين أن المؤلف درج غالبًا على ذكر الكنية أو اللقب فقط للأعلام التي أوردها. والكنية واللقب في كثير من الأعلام لا تعطي صورة واضحة عن ذات الشخص المراد. وذلك لأنه قد يشترك في هذه الكنية أو ذلك اللقب أكثر من شخص فعمدت إِلى الكتب التي نقلت عنهم في ذلك المقام، وذلك لتحديد الشخص المقصود بالذكر، فأجد بعض من نقل عنه يحدد ذلك إِما بذكر كتاب للشخص فيقول مثلًا: قال المحاملي في كتاب اللباب، فأترجم للمحاملي الذي أطلقه المؤلف على أساس أنه المحاملي صاحب اللباب أو بذكر أي قيد آخر: وبالنسبة للفهرسة فقد رتبت الأعلام على الحروف الهجائية ولم أعتبر في هذا الترتيب \"ال\" التعريف ولا الكنى ولا الألقاب. فمثلًا ابن أم مكتوم ذكرته في حرف الميم مثلًا ابن أبي هريرة ذكرته في حرف الهاء وكذا مثلًا المحاملي ذكرته في حرف الميم وهكذا. وكذا أيضًا بالنسبة للمصطلحات. أما بالنسبة للآيات والأحاديث فقد اعتبرت أل التعريف لأنها من أصل الكلمة.\rكما عمدت في ذلك إِلى كتب التراجم فمثلًا المؤلف ينقل عن شخص فيذكر لقبه فقط فأذهب لكتب التراجم فأجد ذلك النص الذى نقله المؤلف في ترجمة ذلك الشخص فأحدد أن مراد المؤلف هو هذا الشخص وهكذا. فلم أترجم لعلم إلَّا بعد أن استقر عندى أنه هو مراد المؤلف. وما لم أتيقن من أنه المقصود أقول لعله فلان وأترجم له على هذا الأساس.\rبالنسبة للأحاديث التي وردت في النص قد يذكر المؤلف نص الحديث، وقد يقول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197487,"book_id":8235,"shamela_page_id":931,"part":"3","page_num":12,"sequence_num":931,"body":"لحديث ورد في ذلك أو للأحاديث أو قد فعله رسول الله ﷺ أو أمر به وهكذا. فما أورد نصه قمت بتخريجه من أمهات كتب الحديث كصحيحي البخاري ومسلم، وكتب السنن وغيرها وحاولت أن أجمع رواياته وبينت الراوي للحديث - غالبًا - وقد أذكر السند وأحيل عليه وقد لا أذكره وأكتفي بذكر الراوي فإِن اتفقت كتب الحديث على الراوى ذكرته أولًا وأحلت عليه، وإلا أوردت الراوي عند كل واحد.\rوبالنسبة لتلك التي لم يورد المؤلف نصها أرجع في تحديد مراد المؤلف منها إِلى الكتب التي تحدثت عن المسألة التي أوردها المؤلف وأشار أن فيها حديثًا، بل إِن المؤلف ينقل المسألة ذاتها من كتب مذهبه فأذهب معتمدًا على تلك الكتب التي ذكرت المسألة لأقف على نص الحديث الذي أشار إِليه المؤلف ولم يورد نصه وبعد وقوفي عليه أقوم بكتابة نص الحديث أو بعضًا منه وأخرجه كما سبق.\rوقد أعتبر الحديث بحسب موضوع المسألة فمثلًا في مسألة الطيب في البدن قبل الإِحرام قال المؤلف بعد ذكره لهذه المسألة وقد فعله رسول الله ﷺ فاعتبرت ذلك بما ورد من أحاديث في هذا الباب وخرجت بعضًا منها. وقد صنعت في فهرستها مثل ما صنعت في الأعلام والمصطلحات.\rأما بالنسبة للآيات الواردة فى النص فقد قمت بعزوها إِلى السورة ورقمتها حسب ترقيمها في المصحف. وبالنسبة للكتب التي وردت في المخطوطة، فقد ذكر المؤلف في كتابه هذا تسعة وثلاثين كتابًا ما بين مخطوط ومطبوع، أما المخطوط منها فقد عرفت به وبينت ما إِذا كان شرحًا لكتاب سبقه أو مختصرًا له، وذكرت اسم مؤلفه ودللت على مكان وجوده - حسب ما تيسر لي - وبينت مزيته بذكر ثناء العلماء عليه، وغالب ما ذكره المؤلف من كتب في كتابه هي من كتب الفقه الشافعي، ولم يخرج عن كتب الفقه الشافعي إِلا في كتب الحديث، فقد ذكر خمسة كتب من كتب الحديث كلها مطبوعة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197488,"book_id":8235,"shamela_page_id":932,"part":"3","page_num":13,"sequence_num":932,"body":"وكنت قد وعدت بتعريف جميع الكتب الواردة في النص سواء منها ما هو مخطوط أم مطبوع، ولكني عدلت عن ذلك فلم أعرف بالمطبوع منها، وذلك لأنها مطبوعة متداولة، وقد بينت في فهرس المصادر والمراجع التي اعتمدت عليها في التحقيق طبعاتها. فرأيت أن التعريف بها لا يضيف شيئًا فعدلت عن ذلك، وكنت قد جمعت من المعلومات عنها ما يقارب نصفها ولا زلت أحتفظ به.\rوقد صنعت في فهرستها على نحو ما سبق في الأعلام والمصطلحات. أما عن المصادر والمراجع التي أعتمدتُ عليها في التحقيق فهي متنوعة، بحسب تنوع نص المؤلف وهي في مجموعها تتكون من مصادر في أصول الفقه وأخرى في الفقه بمذاهبه الأربعة وغير ذلك من كتب الفقه الأخرى، وثالثة في الحديث وما يتعلق به، ورابعة في التراجم والطبقات، وخامسة في التفسير، وسادسة في اللغة وهي تتكون من معاجم لغوية وكتب في النحو. وقد بينت في داخل المخطوطة الكتاب والجزء والصفحة أو الصفحات التي أخذت منها، ولم أبين الطبعة وإنما اكتفيت بذكرها عند سرد الكتب التي اعتمدت عليها في التحقيق في الفهرس، إِلا إِذا كان الكتاب ذا طبعات متعددة فإِني أشير إِلى الطبعة التي نقلت منها داخل البحث. والموضوع الذي لم أشر فيه للطبعة فقد جريت فيه على المعتاد وهو أنه من الطبعة المذكورة في الفهرس.\rأما الكتاب المخطوط فقد أشير لمكانه ورقم إِيداعه داخل البحث في موضع أو موضعين، وقد لا أشير اعتمادًا على أنني قد ذكرتها في فهرس المصادر التي اعتمدت عليها في التحقيق وقد يكون للكتاب أكثر من رقم إِيداع، وقد يكون في أكثر من مكان فأثبت ذلك كله في الفهرس.\rهذا هو ملخص جهدي المتواضع في هذا البحث أقدمه أولًا وقبل كل شيء إِلى أساتذتي الفضلاء راجيًا منهم أن يتفضلوا مشكورين بإِبداء ما يرونه من نصح وتوجيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197489,"book_id":8235,"shamela_page_id":933,"part":"3","page_num":14,"sequence_num":933,"body":"وإرشاد وتصويب بما يعود على البحث بالنفع لي خاصة ولمن يقرأه أو ينظر فيه عامة.\rوهذا مبلغ ما وصلت إليه في هذا البحث، فإِن يكن قد وفقت فيه إلى بلوغ الصواب - وهو ما أرجوه - فذلك من فضل الله وكرمه، وإن كان الآخر فهو مبني ومن الشيطان ولا ألوم إلَّا نفسي.\rهذا ولا يفوتني في هذا المقام عرفانًا للجميل وامتثالًا لأمر رسولنا ﷺ في الدعاء والثناء على من قدم إِلى الشخص جميلًا، أتقدم بالشكر الجزيل والثناء العظيم لكل من أسهم وساعدني فى إِخراج هذا البحث على هذه الصورة وفى مقدمة هؤلاء فضيلة أستاذى الأستاذ الدكتور: الطيب الخضري ابن السيد سالم ﵀ الذى كان أستاذًا بقسم أصول الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الذي تفضل - مشكورًا - بقبول الإِشراف على رسالتي هذه ومنحني كل عطف وحب ووقف بجانبي الوقفات المشرفة التي جعلتني أصل بهذا البحث إِلى هذه الصورة. ولله الحمد أولًا وآخرًا.\rبقلم الباحث\rجبريل بن محمد بن حسن البصيلي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197490,"book_id":8235,"shamela_page_id":934,"part":"3","page_num":15,"sequence_num":934,"body":"النَّص المُحَقَّق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197491,"book_id":8235,"shamela_page_id":935,"part":"3","page_num":17,"sequence_num":935,"body":"﷽\r\rمتعلَّق الأمر والنهي (١)\r\rقاعدة (٢) في متعلَّق الأمر (٣) والنهي (٤):\rوهما إِما أن يتعلقا بمعين لا يتجزأ، أو بمعين يتجزأ، أو بمطلق، أو بعام فهذه أربعة أقسام:\rالأول: أن يتعلقا بمعين لا يتجزأ، فلا يخرج المكلف عن العهدة في الأمر إِلا بإِتيان جميعه، ولا عن العهدة في النهي إِلا باجتنابه.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه القاعدة: المجموع المذهب في قواعد المذهب لصلاح الدين العلائي مخطوط بجامعة الإِمام رقم: ٦٩٦٤ لوحة ١، والقواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص ١٦٥/ ١٦٩، وبناء الوصول إِلى بناء الفروع على الأصول للتلمساني المالكي ص ٣٠/ ٣١.\r(٣) الأمر في اللغة له معان متعددة منها أنه ضد النهي قال ابن فارس. . والأمر الذى هو نقيض النهي قوله: إِفعل كذا، انظر معجم مقاييس اللغة باب الهمزة والميم وما بعدهما في الثلاثي. وفي اصطلاح الأصوليين: له تعريفات كثيرة منها: استدعاء الفعل بالقول على جهة الاستعلاء. انظر حد الأمر عند الأصوليين في روضة الناظر ص ١٨٥ تحقيق دكتور السعيد ومنتهى السول ج ٢ ص ٣، والإبهاج ج ٢ ص ٣.\r(٤) النهي في اللغة معناه الكف والزجر قال ابن فارس: النون والهاء كلمة واحدة تدل على الكف والزجر اهـ. معجم مقاييس اللغة كتاب النون/ باب النون وما بعدها في المضاعف والمطابق، وفي مختار الصحاح ص ٦٨٣ النهى ضد الأمر ونهاه عن كذا ينهاه نهيًا وانتهى عنه وتناهى أي كف وفي اصطلاح الأصوليين ضد الأمر فهو: طلب الكف عن الفعل على جهة الاستعلاء وذلك لأن الأصوليين يجعلون الكلام في الأمر هو الكلام في النهي معكوسًا. انظر الروضة ص ٢١٦ ومنتهى الأصول ص ١٦ والإِبهاج ج ٢ ص ٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197492,"book_id":8235,"shamela_page_id":936,"part":"3","page_num":18,"sequence_num":936,"body":"الثاني: أن يتعلقا بمعين يتجزأ ففي الأمر لا يخرج عن العهدة إِلا بالإِتيان به (١) وفي النهي (٢) يكفي جزء إِلَّا أن يدل دليل على إِرادة الكل، كما لو قال السيد لعبده أعط زيدًا عشرة لا يخرج عن العهدة إِلَّا بآخره (٣) ولو قال (٤) لا تعطه عشرة فأعطاه تسعة لا يكون عاصيًا لأن الماهية (٥) المركبة تنعدم بانعدام جزء من أجزائها.\rالثالث: أن يتعلقا بمطلق وهو المتناول لواحد لا بعينه (٦) ففي الأمر يخرج عن","footnotes":"(١) أى لا يخرج عن العهدة إِلا بالإتيان بجميع أجزاء المأمور به. انظر المحصول ج ٢ ص ٢٢١.\r(٢) ولتعلق النهي بمتعدد صور أخرى عند الأصوليين فلا يخلو إِما أن يكون النهي عن أمور متعددة في حال اجتماعها فلا يخالف المكلف النهي في هذه الحالة إِلا بالجمع بينها كالنهي عن الجمع بين الأختين، والمرأة وعمتها، وإما أن يكون نهيًا عن أمور متعددة في حال الانفراد كنهيه ﵊ عن خلع إِحدى النعلين وترك الأخرى. راجع في هذا الموضوع جمع الجوامع ج ١ ص ٣٩٢ مع حاشيته البناني، وشرح الكوكب المنير ص ٣ ص ٩٨، ٩٩، والتبصرة ص ١٠٤ والمعتمد ج ١ ص ١٨٢/ ١٨٣.\r(٣) أي بآخر جزء من المأمور به في المثال وهو لفظ العشرة وقد حكى الآمدى في هذا القسم الاتفاق. راجع إِحكامه ص ٣ ص ١٣٦.\r(٤) راجع تفاصيل كلام الأصوليين في هذا المثال وما شابهه في الإحكام للآمدى ج ٣ ص ١٣٥. والمحصول ج ٢ ص، ٢٢. والمعتمد ج ١ ص ١٥٧.\r(٥) الماهية تطلق ويراد بها متعلق الشيء غالبًا، وتطلق ويراد بها حقيقة الشيء وهو المراد هنا. انظر تعريفات الجرحاني باب الميم ص ٢٠٥ وجامع العلوم ص ٧ ص ١٩٠.\r(٦) كخصال كفارة اليمين، وهذا القسم مضروب على مذهب الأشاعرة والفقهاء أما المعتزلة فلا يوجد عندهم هذا القسم لأنهم يقولون في هذه الحالة إِن الجميع واجب على جهة التخيير راجع تفصيل ذلك في البرهان ج ١ ص ٢٦٨ وما بعدها، والمعتمد ج ١ ص ٨٤ وما بعدها والإِحكام ج ١ ص ٧٦/ ٧٧.\rوانظر في الفروع المترتبة على خلاف الأصوليين في أن الأمر إِذا تعلق بمطلق هل يتناول جميعه على سبيل البدل أو يتناول فردًا من أفراده لا بعينه؟. القواعد والفوائد الأصولية ص ٦٥/ ٦٩ ومفتاح الوصول للتلمساني ص ٣٠/ ٣١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197493,"book_id":8235,"shamela_page_id":937,"part":"3","page_num":19,"sequence_num":937,"body":"العهدة بأي فرد فعله ما لم يقم دليل على (تقييد) (١) ذلك بصفة خاصة مثل: \"رقبة (٢) مؤمنة (٣) \" وأما النهي: إِذا قال لا تعتق رقبة فإِنه لا يخرج عن العهدة بترك عتق رقبة واحدة بل لا بد من ترك جميع ما يصدق عليه ذلك الاسم لأن المطلق في جانب النهي يعم مثل عموم لا رجل في الدار (٤).\rالرابع: أن يتعلقا بعام عموم الشمول (٥) كقوله: أكرم العلماء ولا تكرم الجهال، ومن دخل داري فأكرمه ومن لم يدخل فلا تعطه شيئًا وهو كالقسم الأول في أن المكلف لا يخرج عن (العهدة) (٦)، إِلا بالإِتيان بالجميع أو الانتهاء عن الجميع إِلا أن يدل دليل يقتضي خروج البعض فيتخصص (٧) به سواء كان متصلًا أو منفصلًا.","footnotes":"(١) في النسختين \"تقيد\" ولعل ما أثبت هو الأولى.\r(٢) جزء من الآية ٩٢ من سورة النساء.\r(٣) نهاية لوحة ٨١.\r(٤) هذا المثال إنما يستقيم على رأي جمهور الأصوليين أما الحنفية فلا يستقيم عندهم لأن النكرة في سياق النفي لا تعم عندهم إِلا بدليل يدل عليها كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ راجع في ذلك أصول السرخسي ج ١ ص ١٥٩/ ١٦٠ وجمع الجوامع بشرح المحلي ج ١ ص ٤١٣.\r(٥) قيد المؤلف هنا العام بكونه عموم شمول ليخرج المطلق فإِنه عام عموم بدل فعموم الشمول هو العموم فى الأفراد، قال في تيسير التحرير ج ١ ص ٩٥ والمراد بالشمول المذكور في تعريف العام. تعلق الأمر الواحد بالمتعدد.\r(٦) ما بين القوسين ليس في النسختين وأثبته لما يقضتيه السياق، وانظر مجموع العلائي لوحة ٢.\r(٧) التخصيص: هو إِخراج بعض ما تناوله اللفظ العام، هكذا عرفه الرازي ومتابعوه، وله تعريفات أخرى لا تختلف. عن هذا التعريف، وينقسم المخصص إِلى مخصص متصل وإلى مخصص منفصل، ومنها ما هو تفق عليه، ومنها ما هو مختلف فيه، راجع ذلك مفصلًا في المحصول ج ٣ ص ٧. وشرح تنفيح الفصول ص ٥١ والعدة لأبي يعلى ج ٢ ص ٥٤٦/ ٦٧٨ وجمع الجوامع ج ٢ ص ٢ وشرح الكوكب المنير ج ٣ ص ٢٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197494,"book_id":8235,"shamela_page_id":938,"part":"3","page_num":20,"sequence_num":938,"body":"الأمر بعد الحظر (١)\rقاعدة: (٢)\rالأمر الوارد بالفعل بعد تحريمه (٣) اختلفوا فيه، فقيل هو على مقتضى صيغته من","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة صفحة \"أ\".\r(٢) انظر هذه القاعدة: في البرهان لإِمام الحرمين ج ١ ص ٢٦٣ وما بعدها والمحصول ج ٢ ص ١٥٩ وما بعدها؛ وإحكام الآمدى ص ٢ ص ٢٦٠ وما بعدها، والعدة ج ١ ص ٢٥٦، ومسلم الثبوت مع شرحه الفواتح ج ١ ص ٣٧٩.\rوهذه المسألة مفرعة على أن صيغة إِفعل \"للوجوب\" وقد صرح بهذا كثير من الأصوليين كالآمدى في إِحكامه ص ٢ ص ٢٦٠ وابن السبكي في إِبهاجه ص ٣ ص ٤٢، والأسنوى في تمهيده ص ٢٦٥ والبعلي في قواعده وفوائده الأصولية ص ١٦٥.\r(٣) ذكر المؤلف فى عنوان هذه القاعدة \"لفظ\" \"الحظر\" ثم ذكر في أثناء الكلام عليها لفظ \"التحريم\" وهما بمعنى واحد في اللغة كما سيأتي والاصطلاح وجرى على إِطلاق التحريم على الحظر، والعكس صراحة كثير من الأصوليين منهم إمام الحرمين في الورقات وتابعه عليه شارحها المحلي. راجع الورقات وشرحها للمحلي ص ١٤/ ٢٠ والآمدى في إحكامه ج ١ ص ١٠٥/ ١٠٦ ومختصره المسمى نهاية السول ج ١ ص ٢٢/ ٢٧ وابن قدامه في الروضة ص ٢٦/ ٤٠ وابن السبكي فى إبهاجه ج ٢ ص ٤٢. ولا مشاحة في الاصطلاح إِذا فهم المقصود.\rومما يفيد تعبيرهم بالحظر عن التحريمة: أيضًا أنهم عند الكلام على الحكم التلكيفي يذكرون التحريم، وعند كلامهم على هذه المسألة يعبرون بالحظر، راجع لتستدل على ما قلت المستصفى ص ١ ص ٧٦/ ٤٣٥. والمحصول ج ٢ ص ٥٧/ ٣٧٩ وشرح تنقيح الفصول ص ٧٠/ ١٣٩ وفواتح الرحموت ج ١ ص ٥٧/ ٤٦٩ والتبصرة ص ٣٨/ ٩٩ وشرح الكوكب المنير ص ٣ ص ٥٦/ ٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197495,"book_id":8235,"shamela_page_id":939,"part":"3","page_num":21,"sequence_num":939,"body":"الوجوب (١). أو الندب (٢) وكونه بعد الحظر (٣) لا أثر له وهذا (٤) اختيار الرازي وأتباعه (٥) وقيل هو للإِباحة، ووروده بعد الحظر قرينة تصرفه إِلى الإِباحة ونقله (٦)","footnotes":"(١) الوجوب في اللغة يدل على السقوط والوقوع، يقال: وجب الحائط إذا سقط انظر معجم المقاييس لابن فارس باب الواو والجيم ولسان العرب باب الياء فصل الواو وفي الاصطلاح: خطاب الشارع بما ينتهض تركه سببًا للذم شرعًا في حالة ما الإحكام ج ١ ص ٩٢.\r(٢) الندب في اللغة: يضبط بتحريك النون وتشديدها وتحريك الدال، ويضبط بسكون الدال وهو المراد هنا، يطلق في اللغة ويراد به الأثر، ويطلق ويراد به الخطر ويطلق ويراد به خفة الشيء وهو المراد هنا. انظر معجم المقاييس باب النون والدال.\rويطلق ويراد به الدعاء، وقد عرفه الأصوليون بمعنى متعلَّقه وهو الفعل المطلوب من المكلف ولهم فيه تعريفات عديدة منها ما عرفه به البيضاوي في منهاجه ص ٥: بأنه ما يحمد فاعله ولا يذم تاركه.\r(٣) الحظر لغة المنع، كما أن الحرام لغة المنع، انظر معجم المقاييس باب الحاء والظاء والراء وباب الحاء والراء والميم، ولسان العرب مادة \"حظر\" والحظر خلاف الإِباحة والمحظور المحرم فهما أصلان يدلان على مدلولٍ واحد هو المنع والحجر.\rوفى الاصطلاح كذلك أيضًا يطلق كل منهما على الآخر وقد بينت ذلك في هامش ٣ فهما في اصطلاح الأصوليين: خطاب الشارع بما ينتهض فعله سببًا للذم شرعًا بوجه ما من حيث هو فعله. من إِحكام الآمدي ج ١ ص ١٠٦.\r(٤) لم يُحْكم المؤلف هنا النقل عن الرازى وأتباعه، فالذى صرح به الرازي في المحصول ج ٢ ص ١٥٩ هو أن الأمر بعد الحظر للوجوب.\r(٥) من أتباعه القاضي البيضاوى وهو أيضًا يقول بالوجوب كالرازى ولم أجد في المنهاج وشروحه التي وقفت عليها سوى القول بالوجوب. انظر المنهاج مع شرحه الإِبهاج ج ٣ ص ٤٢ وهذا القول هو مذهب أبي الحسين البصرى في المعتمد ج ١ ص ٨٢ وهو مذهب عامة الحنفية راجع أصول السرخسي ج ١ ص ١٩.\r(٦) لعل الأولى حذف الواو لاستقامة النص بدونها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197496,"book_id":8235,"shamela_page_id":940,"part":"3","page_num":22,"sequence_num":940,"body":"التلمساني (١) والأصفهاني (٢) عن الشافعي (٣) وحكاه ابن بَرْهان (٤) عن أكثر الفقهاء،","footnotes":"(١) تابع المؤلف في هذا النقل صلاح الدين العلائي راجع لوحة ٢ من قواعده وصحته ابن التلمساني وقد نقل ذلك في كتابه شرح المعالم، وقد ذكر العلائي نفس هذا الكتاب وذكر أنه للتلمساني ولم ينقل المؤلف ذكر المصدر وإنما اكتفى بذكر الشخص، والصحيح أنه ابن التلمساني، هكذا نقله الأسنوى في التمهيد ص ٢٦٥ وابن السبكي في الإبهاج ج ٣ ص ٤٢ وابن اللحام في القواعد والفوائد ص ١٦٥ أنه ابن التلمساني في كتابه شرح المعالم. والتصحيح مأخوذ عنهم.\rوبعد معرفة حقيقة الأمر أترجم لابن التلمساني \"وهو عبد الله بن محمد بن على الفهرى المعروف بابن التلمساني له مصنفات منها: \"شرح المعالم\" توفي سنة ٧٠٧ هـ. انظر كشف الظنون ج ٢ ص ٢٨٥.\r(٢) هو محمد بن محمود بن محمد العجلي شمس الدين الأصفهاني ولد بأصفهان سنة ٦١٦ أخذ عنه جماعة من العلماء تولى القضاء والتدريس بمناطق كثيرة؛ له مصنفات منها \"شرح المحصول\" توفي سنة ٦٨٨ هـ. انظر شذرات الذهب ج ٦ ص ٤١٦ وطبقات ابن السبكي ج ٥ ص ٤١ وفوات الوفيات ص ٤ ص ٣٨. وقد نقل الأصفهاني هذا المذهب عن الشافعي في كتابه \"شرح المحصول\" كما صرح به العلائي في قواعده لوحة ٥ وابن السبكي في الإبهاج ج ٢ ص ٤٢٢.\r(٣) هو الإمام محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان المطلبى القرشي ولد فى غزة عام ١٥٠ هـ. مات أبوه وهو صغير، فانتقلت به أمه إلى مكة، أقبل على العلم وتنقل بين أقطار البلاد الإسلامية برع في الفقه وأصوله وأفتى ودرس وصنف حتى صار أحد أئمة المذاهب الإسلامية في الفروع أثنى عليه العلماء، توفي ﵀ سنة ٢٠٤ في مصر.\rانظر آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم الرازى وطبقات ابن السبكي ج ١ ص ١٠٠ وتاريخ بغداد ج ٢ ص ٥٦ والبداية والنهاية ج ١٠ ص ٢٥١ ووفيات الأعيان ج ٤ ص ١٦٣ وآداب الشافعي؛ لأبي بكر البيهقي.\r(٤) هو أبو الفتح أحمد بن على بن محمد المعروف بابن برهان الفقيه الشافعي الأصولي المحدث كان حنبليًا ثم انتقل إِلى مذهب الشافعي تفقه على الشاشي والغزالي وغيرهما، تولى تدريس المدرسة النظامية، صنف في أصول الفقه \"الأوسط\" والوجيز و\"البسيط\" توفى سنة ٥١٨ هـ. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197497,"book_id":8235,"shamela_page_id":941,"part":"3","page_num":23,"sequence_num":941,"body":"واختاره ابن الحاجب (١) وتوقف الإمام (٢) والآمدى (٣).","footnotes":"= وقيل ٥٢٠ هـ. انظر ترجمته في وفيات الأعيان ج ١ ص ٩٩ وطبقات ابن السبكي ج ٣ ص ٤٢ وشذرات الذهب ج ٤ ص ٦٨ والبداية والنهاية ج ١٢ ص ١٩٦ وقد نقل ذلك في كتابه الوجيز كما صرح به الأسنوى في التمهيد ص ٢٦٥.\rوممن نقل هذا المذهب عن أكثر الفقهاء أيضًا الآمدى في الإحكام ج ٢ ص ٢٦٠ وأبو الحسين البصرى في المعتمد ج ١ ص ٨٢ وقد نقل أبو يعلي في العدة ج ١ ص ٢٥٧ وابن قدامة في الروضة ص ١٦ أن مذهب أكثر الفقهاء هو القول بالوجوب ويمكن أن يوفق بين هذه النقول: فيجعل نقل ابن برهان ومن معه عن الفقهاء هو قول أكثر الفقهاء المتأخرين ويحمل قول أبي يعلي ومن معه على أكثر الفقهاء المتقدمين، ولعلي أجد في قول القرافي في شرحه على التنقيح ص ١٣٩ دليلًا على ما ذهبت إليه ونصه: \"إذا ورد بعد الحظر - يريد الأمر - اقتضى الوجوب عند الباجي ومتقدمي أصحاب مالك وأصحاب الشافعي، والإمام فخر الدين، خلافًا لبعض أصحابنا وأصحاب الشافعي في قولهم بالإباحة\" والله أعلم.\r(١) انظر مختصر المنتهى في شرحه للعضد ج ٢ ص ٩١.\r(٢) المراد به إمام الحرمين انظر برهانه في أصول الفقه ج ٢ ص ٢٦٣.\r(٣) انظر إحكامه ج ٢ ص ٢٦٠.\rوبالجملة فقد اتضح أن في هذه المسألة أربعة مذاهب: -\rالأول: ما صححته عن الفخر الرازى وأتباعه وهو أنها للوجوب وهو ما تقتضيه صيغة الأمر المطلق عندهم وهو قول أبي بكر الباقلاني والحنفية والمعتزلة انظر المحصول ج ٢ ص ١٥٩.\rوأصول السرخسي ج ١ ص ١٩ والمعتمد ج ١ ص ٨٢ والإبهاج ج ٢ ص ٤٢.\rالثاني: أنه إن كان الأمر بصيغة \"إِفعل\" فهو للإباحة وإن ورد بغيرها فهو للوجوب، ذكره أبو الحسن البعلي في القواعد والفوائد ص ١٦٦.\rالثالث: أنها للإباحة وقد ذكره المؤلف ونقل أنه مذهب أكثر الفقهاء راجع هامش ١.\rالرابع: التوقف وهو مذهب إِمام الحرمين والآمدى كما ذكر ذلك عنهما المؤلف وانظر هامش: ٢، ٣ ص ٢٠/ ٤ وإن كان الآمدى قد تردد بين التوقف وبين القول بالإباحة والله تعالى أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197498,"book_id":8235,"shamela_page_id":942,"part":"3","page_num":24,"sequence_num":942,"body":"ويتخرج (١) على الخلاف مسائل منها: - الحلق (٢) في الحج والعمرة وفيه قولان أصحهما أنه نسك فرض لا بد منه، ويتوقف عليه الحِل، والثاني أنه استباحة محظور قال (النووي) (٣) يعني ليس بنسك وإنما هو شيء أبيح بعد أن كان حرامًا كالطيب واللباس، ولا يتعلق به التحلل ولا ثواب فيه.\rقلت: (٤) ولم أر من صرح باستحبابه مع طلبه من رسول الله ﷺ في قوله: يرحم اللة المحلقين ثلاثًا (٥).","footnotes":"(١) انظر في الفروع المتخرجة على هذه القاعدة: التمهيد ص ٢٦٦ ومجموع العلائي لوحة ٢، ٣ وقواعد ابن اللحام ص ٦٦/ ١٦٩ ومفتاح الوصول ص ٣٣/ ٣٤.\r(٢) انظر في هذا الفرع المهذب حـ ١ ص ٢٢٨ وشرحه المجموع ص ٨ ص ٢٠٥ وروضة الطالبين حـ ٣ ص ١٠١ والمنهاج ص ٤٢ وشرحه مغني المحتاج حـ ١ ص ٥٠٢.\r(٣) ما بين القوسين أثبته من مجموع العلائي لوحة ٢ وانظر المجموع شرح المهذب ص ٨ ص ٢٠٥.\r(٤) قول المؤلف هنا: ولم أر من صرح باستحبابه هو مبني على ما وصل إليه ﵀ وإلا فقد صرح بعض الفقهاء الشافعية باستحباب الحلق، قال النووى في الروضة ج ٣ ص ١٠١: - \". . فيثاب عليه؛ لإن الحلق أفضل من التقصير للذكر، والتفضيل إِنما يقع في العبادات دون المباحات\" وفى هذا الموضوع يقول العمراني في البيان ص ٢ لوحة ٢٣ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم (٥٠) \". . والحلق أفضل من التقصير لقوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ فذكر الحلق قبل التقصير والقربات تبدأ بالأهم، فهذان النصان يفيدان أن الحلق مستحب عند فقهاء الشافعية. والله أعلم.\r(٥) هذا الحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب الحج باب الحلق والتقصير رقم ١٢٧ عن ابن عمر موصولاً بلفظ: اللهم ارحم المحلقين. . مرتين، وبلفظ البخارى هذا أخرجه مسلم فى صحيحه كتاب الحج رقم ١٥ باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير رقم ٥٥ عن ابن عمر وبلفظ الشيخين هذا أخرجه أبو داود في سننه كتاب المناسك رقم ٥ باب الحلق والتقصير رقم ٧٩ عن ابن عمر حديث ١٩٧٩ وأخرجه الترمذي في جامعه كتاب الحج رقم ٧ باب وما جاء في الحلق والتقصير رقم ٧٤ عن ابن عمر بلفظ رحم مرة أو مرتين حديث رقم =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197499,"book_id":8235,"shamela_page_id":943,"part":"3","page_num":25,"sequence_num":943,"body":"ومنها الطيب (١) في البدن عند إِرادة الإِحرام بما يبقى بعده، وقد ثبت أن النبي ﷺ فعله (٢).\rوالصحيح (٣) أنه مستحب، وقيل مباح، وقيل حرام على النساء فقط، والخلاف في الرجال، وفي وجه يحرم على الرجال أيضًا قال النووى (٤): وليس بشيء، والصواب الاستحباب مطلقًا وهو المنصوص في كتب الشافعي (٥).","footnotes":"= ٩٠٣ وصححه وأخرجه مالك في الموطأ كتاب الحج رقم ٢٠ باب الحلاق رقم ٦٠ عن ابن عمر بلفظ اللهم ارحم مرتين وأخرجه مسلم في صحيحه الإحالة السابقة بلفظ رحم الله المحلقين ثلاثًا عن ابن عمر أيضًا وبلفظ مسلم هذا أخرجه ابن ماجه في كتاب \"المناسك\" رقم ٢٥ باب الحلق رقم ٧١، وبهذا اللفظ أيضًا أخرجه الدارمي فى سننه كتاب المناسك باب ٦٤.\rوانظر تخريج هذا الحديث في بلوغ المرام ص ١٥٥ ومنتقى ابن الجارود حديث رقم ٤٨٥.\r(١) انظر هذا الفرع في المجموع شرح المهذب حـ ٧ ص ٢١٨، والأم حـ ٧ ص ٢١٥.\r(٢) من ذلك ما رواه البخارى في صحيحه كتاب الحج باب الطيب عند الإحرام عن عائشة ﵂ موصولاً بصيغة الجزم قالت: \"كنت أطيب رسول الله لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت\" وأخرجه عن عائشة أيضًا بهذا اللفظ مسلم في صحيحه كتاب الحج ١٥ باب الطيب للمحرم عند الإحرام ٧ وأخرجه بلفظ الشيخين هذا أبو داود فى سننه كتاب المناسك ٥ باب الطيب عند الإحرام \"حديث ١٧٤٥ عن عائشة أيضًا وأخرجه بهذا اللفظ كذلك النسائي في سننه كتاب المناسك والحج باب إِباحة الطيب عند الإحرام ٤١. وأخرجه ابن ماجه فى سننه كتاب المناسك ٢٥ باب الطيب عند الإحرام ١٨ عن عائشة بهذا اللفظ بإِبدال لفظ \"أن يطرف بالبيت \"بلفظ\" أن يفيض\"، وأخرجه بلفظ الشيخين أيضًا الشافعي في الأم حـ ٧ ص ٢١٥ عن عائشة أيضًا.\r(٣) قال النووى: وهو المذهب وبه قطع جماهير الأصحاب انظر المجموع حـ ٧ ص ٢١٨.\r(٤) انظر مجموعه على شرح المهذب الإحالة السابقة.\r(٥) انظر الأم حـ ٧ ص ٢١٥. قال الشافعي ﵁: جائز وأحبه ولا أكرهه لثبوت السنة فيه عن رسول الله ﷺ. والأخبار عن غير واحد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197500,"book_id":8235,"shamela_page_id":944,"part":"3","page_num":26,"sequence_num":944,"body":"ومنها: النظر إلى المخطوبة، وقد ثبت الأمر به (١) وفيه وجهان أصحهما أنه مستحب والثاني مباح (٢) وفي حديث (٣) أنه ﵊ قال: \"فلا بأس أن ينظر إِليها\" وهذا يرجح أن الأمر في الحديث (٤) الآخر للإباحة.\rومنها: الأبراد بالظهر في شدة الحر وقد ثبت الأمر به (٥)","footnotes":"(١) من ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه كتاب النكاح ١٦ باب ما يندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها، عن أبي هريرة ﵁ بلفظ \" ... أنظرت إِليها\" قال: لا، قال \"فاذهب فانظر إِليها\" حديث ٧٤ والترمذى في سننه كتاب النكاح ٩ باب ما جاء فيه النظر إِلى المخطوبة عن المغيرة بن شعبة بلفظ: \"انظر إِليها فإِنه أحرى أن يؤدم بينكما\" وقال حديث حسن، وابن ماجه في سننه كتاب النكاح ٩ باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها عن أنس بن مالك أن المغيرة بن شعبة أراد أن يتزوج امرأة فقال لى النبي ﷺ: \"اذهب فانظر إِليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما\" حديث ١٨٦٥ والدارمي في النكاح باب الرخصة في النظر للمرأة عند الخطبة عن المغيرة بن شعبة بلفظ: \"اذهب فانظر إِليها فإِنه أجدر أن يؤدم بينكما\" والنسائي في كتاب النكاح باب إِباحة النظر قبل التزويج ١٧ عن أبي هريرة بلفظ: هل نظرت إليها؟. قال لا فأمره أن ينظر إليها\" وابن الجارود في كتاب النكاح حديث ٦٧٦ عن أنس بلفظ. . \"اذهب فانظر إِليها\".\r(٢) انظر روضة الطالبين حـ ٧ ص ٢٠.\r(٣) أخرج هذا الحديث أبو داود في سننه كتاب النكاح ٦ باب الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزوجها ١٩ عن جابر بن عبد الله بلفظ: \"إِذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل\". حديث ٢٠٨٢، وابن ماجه في سننه كتاب النكاح ٩ باب النظر إِلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ٩ عن محمد بن مسلمة بلفظ: \" ... فلا باس أن ينظر إِليها\".\r(٤) لعله يريد الحديث الذى ورد فيه الأمر بالنظر إلى المخطوبة.\r(٥) من ذلك ما أخرجه البخارى في صحيحه كتاب مواقيت الصلاة ٩ عن أبي هريرة ﵁ موصولاً بصيغة الجزم بلفظ قال رسول الله ﷺ: \"إِذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم\". ومسلم في صحيحه عن أبي هريرة بنفس لفظ البخارى انظر كتاب رقم =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197501,"book_id":8235,"shamela_page_id":945,"part":"3","page_num":27,"sequence_num":945,"body":"والصحيح (١) أنه سنة وفيل مباح رخصة (٢) فلو (تكلف) (٣) المشقة وصلى في أول (الوقت) (٤). كان أفضل.\rومنها: إِذا سبق المأموم الإمام إِلى ركن مثل أن جلس الإمام للتشهد الأول وانتصب المأموم قائمًا ففيه خلافٌ (٥) حاصله ثلاثة (٦) أوجه أصحها (٧) يجب الرجوع إِلى متابعة الإِمام والثاني يجوز ولا يجب. والثالث يحرم عليه العود.","footnotes":"= ٧٥ باب ٣٢ والترمذى عن أبي هريرة أيضا بلفظ الشيخين حديث ١٥٧ وقال حديث حسن صحيح، وابن حجر في بلوغ المرام ص ٣٢ عن أبي هريرة بهذا اللفظ وقال متفق عليه وابن ماجه في سننه حديث رقم ٦٧٧/ ٦٧٨، والشافعي في الأم حـ ١ ص ٧٢ عن أبي هريرة بلفظ الشيخين كذلك.\rوانظر تخريج هذا الحديث في تلخيص الحبير لابن حجر حـ ٣ ص ٥١ بحاشية المجموع والشرح الكبير.\r(١) وهو المذهب عند فقهاء الشافعية انظر الشرح الكبير حـ ٣ ص ٥١.\r(٢) وهو وجه شاذ عند فقهاء الشافعية، قال النووى في المجموع حـ ٣ ص ٥٩ وهو وجه غلط مباين للسنن، وقال عز الدين بن عبد السلام في قواعده حـ ١ ص ٢١٢٠ ليس بصحيح.\r(٣) في النسختين: فلو كلف وما أثبته تصحيحًا من قواعد العلائي لوحة ٣.\r(٤) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر مجموع العلائي لوحة ٣.\r(٥) هذا الخلاف مبني على أن صلاته لا تبطل وهو الصحيح عند الشافعية صرح به النووى في مجموعه حـ ٤ ص ٢٣٧.\r(٦) انظرها مفصلة في المجموع الإحالة السابقة.\r(٧) هكذا ذكره المؤلف والذي عليه جمهور فقهاء الشافعية كما قاله النووي هو الوجه الثاني قال في المجموع حـ ٤ ص ٢٣٧ الصحيح الذي قطع به جماهير العراقيين وجماعات من غيرهم: أنه يستحب أن يعود ولا يلزم اهـ وممن صحح هذا الوجه من العراقيين الشيخ أبو إِسحاق في المهذب حـ ١ ص ٩٦ ولعل المؤلف هنا في هذا التصحيح تابع العلائي في مجموعه الذهب انظر لوحة ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197502,"book_id":8235,"shamela_page_id":946,"part":"3","page_num":28,"sequence_num":946,"body":"ومنها: جلسة الاستراحة والأصح أنها سنة، ومنهم (١) من قطع به، وقال (٢) أبو إِسحاق المروزي: إِن كان المصلي ضعيفًا لمرضٍ أو كِبَرٍ استحب له، وإلا فلا. واتفقوا على أنه لا تَبْطل الصلاة (إِلا) (٣) أن تطول جدًا فمن لم يقل باستحبابها تكون عنده مباحة والأولى أن لا يفعلها.\rومنها: قتل الأسوديين الحية والعقرب في الصلاة وقد ورد الأمر (٤) به مع أن الأفعال المنافية للصلاة محرمة، وإن كان قليلاً فمكروه. قال النووى (٥) إِلا في مواضع وذكر منها: أن يكون مندوبًا إِليه كقتل الحية والعقرب ونحوهما. وكانه أراد (٦) أنه","footnotes":"(١) كالقاضي أبي حامد في تعليقه قاله النووى ونقل عنه أنه نقل اتفاق الأصحاب عليه انظر المجموع حـ ٣ ص ٤٤٠.\r(٢) انظر قول أبي إِسحاق هذا في روضة الطالبين حـ ١ ص ٢٦٠.\r(٣) ما بين القوسين أثبته لاستقامة المعنى وانظر مجموع العلائي لوحة ٣ والذى في النسختين إِلى أن تطول جدًا.\r(٤) من ذلك ما أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة باب ٦٩ حديث ٩٢١ بلفظ: أن النبي ﷺ قال: \"اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب\" والنسائي في سننه كتاب السهو باب قتل الحية والعقرب في الصلاة رقم ١٣ بلفظ ... أن النبي ﷺ أمر بقتل الحية والعقرب وأخرجه بهذا اللفظ ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها رقم ٥ باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة ١٤٦ وأخرجه باللفظ نفسه الدارمي فى سننه كتاب الصلاة باب قتل الحية والعقرب في الصلاة وأخرجه بهذا اللفظ أيضًا أحمد في مسنده ص ٢ ص ٢٣٣ والترمذي في جامعه في المواقيت باب ما جاء في قتل الأسودين في الصلاة حديث ٢٨٣ عن أبي هريرة وصححه بلفظ أبي داود، والبيهقي في سننه الكبرى بلفظ \"أمرنا\" انظر المهذب في اختصار السنن الكبرى ص ٢ ص ٢٧٤ حديث رقم ٢٥٦١ وابن الجارود في المنتقى حديث ٢١٣ بلفظ: أن النبى ﷺ أمر بقتل الأسودين في الصلاة.\r(٥) انظر مجموعه على المهذب حـ ٤ ص ٩٤.\r(٦) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197503,"book_id":8235,"shamela_page_id":947,"part":"3","page_num":29,"sequence_num":947,"body":"مندوب (*) إِليه في الجملة لا في نفس الصلاة، ولا يبعد تخريجه في الصلاة على الخلاف.\rوقد ذكروا (١) فيما إِذا فاتته راتبة أو نافلة اتخذها وِردًا فقضاها في أحد الأوقات التي تحرم فيها الصلاة، أنه هل له (المداومة) (٢) على مثل ذلك؟.\rكما فعل (٣) ﵊ في الركعتين بعد العصر وجهين أحدهما: نعم اتباعًا لفعله ﵊ وأصحهما لا وتلك الصلاة من خصائصه ﵊، وعلى هذا فتعود إِلى حالتها من الكراهة ولا يجيء فيه التردد بين الاستحباب","footnotes":"(*) في النسختين: أنه مندوبًا.\r(١) انظر هذه المسألة مفصلة في المجموع حـ ٤ ص ١٧١.\r(٢) في الأصل \"المدوامة\" والمثبت من الثانية.\r(٣) فعله ﵊ في الركعتين بعد العصر أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب المغازي باب وفد عبد القيس ٦٩ بسند متصل بصيغة الجزم عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة وفيه: فلما انصرف قال يا بنت أبى أمية سألت عن الركعتين بعد العصر إِنه أتاني أناس من عبد القيس بالإسلام من ترمهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان. وأخرج ابن حجر في تلخيص الحبير حـ ٣ ص ١١٤ بحاشية الشرح الكبير أصل الحديث عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ دخل بيتها بعد صلاة العصر فصلى ركعتين فسألته فقال: أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان.\rقال ابن حجر متفق عليه من حديث كريب عن أم سلمة ثم قال: وروى مسلم من حديث عائشة وأحمد من حديث ميمونة أنه داوم عليهما بعد ذلك، وحديث ميمونة هذا أخرجه أحمد في مسنده حـ ٦ ص ٣٣٤ وفيه: وكان يصلي قبل العصر ركعتين أو ما شاء الله فصلى العصر ثم رجع فصلى ما كان يصلي قبلها، وكان إِذا صلى صلاةً أو فعل شيئًا يحب أن يداوم عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197504,"book_id":8235,"shamela_page_id":948,"part":"3","page_num":30,"sequence_num":948,"body":"والإباحة واتفق الأصحاب على أن المسح (١) على الخف رخصة، وأن غَسْل الرجل أفضل بشرط أن لا يترك المسح رغبة عن السنة، مع أنه ثبت الأمر به في عدة أحاديث (٢) ولم أر من قال منهم بأنه مستحب وهو رواية عن الإمام أحمد (٣) وفي أخرى (٤) هما سواء واختاره (٥)، ابن المنذر من أصحابنا والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر في هذا الفرع المهذب حـ ١ ص ٢٠ وشرحه المجموع حـ ١ ص ٤٧٦/ ٤٧٨ وكفاية الأخيار للمؤلف حـ ١ ص ٢٩.\r(٢) من ذلك ما رواه أبو داود في سننه بسنده عن المغيرة بن شعبة \"أن رسول الله ﷺ: مسح على الخفين فقلت يا رسول الله أنسيت؟ قال بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي ﷿\" انظر سنن أبي داود كتاب الطهارة باب المسح على الخفين ٥٩ وقد صححه النووى في المجموع حـ ص ٤٧٦. ومن ذلك ما رواه أبو داود أيضًا فيٍ سننه كتاب الطهارة باب المسح على العمامة ٥٧ عن ثوبان قال: \"بعث رسول الله ﷺ سرية فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله ﷺ أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين\" وأخرجه بهذا اللفظ عن ثوبان أيضًا الإمام أحمد في مسنده حـ ٥ ص ٢٧٧ العصائب: العمائم، والتساخين: الخفاف.\r(٣) هو أحمد بن حنبل بن أسد الشيباني ولد في بغداد عام ١٦٤ هـ. رحل في طلب العلم لم يجلس للفتوى إلا بعد الأربعين، امتحن بالقول بخلق القرآن وامتنع عن ذلك حتى ضرب وسجن ولكنه أبى أن يقول بذلك شهد له كبار العلماء بالأمانة والفضل وسعة العلم، توفي سنة ٢٤٩ بعد حياة حافلة بالمآثر والعبر.\rانظر مناقبه لابن الجوزى وطبقات الحنابلة حـ ١ ص ٤ ووفيات الأعيان حـ ١ ص ٦٣ وطبقات ابن السبكي حـ ١ ص ١٩٩.\r(٤) انظر المغني لابن قدامه حـ ١ ص ٢٨١ والروض المربع مع حاشية العنقرى حـ ١ ص ٥٧.\r(٥) انظر المجموع ص ٤٧٩ وكفاية الأخبار حـ ١ ص ٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197505,"book_id":8235,"shamela_page_id":949,"part":"3","page_num":31,"sequence_num":949,"body":"إِذا علق الأمر على شرط هل يقتضي التكرار؟ (١)\rقاعدة: (٢) إِذا علق الأمر على شرط هل يقتضي التكرار بتكرار ذلك الشرط أم لا. .؟\rاختلفوا فيه على القول بأن مطلق الأمر لا يفيد التكرار وهو الصحيح (٣) والختار التفصيل (٤) وهو أنه إِن كان الشرط مناسبًا لترتب الحكم عليه بحيث يكون علةً له كقوله تعالى ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٥) ونحوه (٦) فإِنه يتكرر بتكرره","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه القاعدة المستصفى حـ ٢ ص ٨ وما بعدها والمحصول حـ ٢ ص ١٧٨، ومختصر المنتهى مع شرحه للعضد حـ ٢ ص ٨٣ وما بعدها والإحكام للآمدى حـ ٢ ص ٢٣٥، ومسودة آل تيمية ص ٢٣. والخلاف في هذه المسألة إنما يجرى على قول من يرى أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار، أما من يرى التكرار في الأمر المطلق فهو هنا أولى. كما ذكر المؤلف ذلك حيث قال: على القول بأن مطلق الأمر لا يفيد التكرار \"اهـ\" وكما سبقه كثير من علماء الأصول في بناء هذه المسألة على مسألة: أن مطلق الأمر لا يفيد التكرار راجع المصادر السابقة.\r(٣) وهو مذهب جمهور الأصوليين من الشافعية. انظر التبصرة ص: ٤١ ومنتهى السول حـ ٢ ص: ٧.\r(٤) وممن نهج هذا المنهج -ولعل المؤلف هنا تابعه- العلائي في قواعده لوحة ٣، وهو منهج الآمدى في إحكامه حـ ٢ ص ١٦٢ الطبعة الأولى وانظر مختصر المنتهى وشرحه للعضد حـ ٢ ص: ٨٣.\r(٥) الآية ٣٨ من سورة المائدة.\r(٦) كآية الزنا وهي قوله تعالى ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ سورة النور آية ٢ وكآية القذف وهي قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ سورة النور آية ٤ وكذا كل ما ترتب فيه الحكم على الوصف بالفاء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197506,"book_id":8235,"shamela_page_id":950,"part":"3","page_num":32,"sequence_num":950,"body":"للاتفاق (١) على أن الحكم المعلل بعلة يتكرر بتكررها، وإن لم يكن كذلك فلا يقتضي التكرار إِلا بدليل من خارج (٢).\rوهذا في الأدلة الشرعية، وأما في تصرفات (٣) المكلَّفين فلا يقتضي تكرارًا بمجرده وإن كان علة. فإِنه لو قال: أعتق غانمًا لسواده وله عبيد سود لم يعتقوا قطعًا والشرط أولى كقوله: إِن دخلت الدار فأنت طالق، أو إِذا دخلت أو أي حين ونحوه (٤) فإذا دخلت مرة وقع المعلق عليه وانحلت اليمين. ولا يتكرر ذلك إِلا في كلما؛ لأنها بوضعها تقتضي التكرار لا بالتعليق (٥).","footnotes":"(١) وممن نقل هذا الإتفاق الآمدى في الإحكام حـ ٢ ص ٢٣٦ وابن الحاجب والعضد في المختصر وشرحه حـ ٢ حـ ٨٣.\r(٢) قول المؤلف هذا يفيد أنه يرى أن الأمر المعلق بشرط وصفه وليس علة في نفس الحكم لا يفيد التكرار بذاته بل لا بد من قرينة أخرى تدل على التكرار غير الشرط والصفة.\r(٣) يمكن أن تجمل تصرفات المكلفين عمومًا في المواضع الآتية: وهي إما نقل وإما إسقاط وإما إتلاف وإما إقباض وإما التزام وإما خلط، وإما إنشاء، وإما اختصاص وإما إِذن وإما تأديب وإما زجر فهذه اثنا عشر نوعًا من تصرفات المكلفين راجع الموضوع مفصلاً في شرح تنقيح الفصول ص ٤٥٥/ ٤٥٩، والذخيرة حـ ١ ص ١٥١/ ١٥٥ الطبعة الثانية.\rوما جرى عليه المؤلف هنا من التفرقة بين الأدلة الشرعية وتصرفات المكلفين جرى عليه كثير من العلماء ممن سبقه كأبي الطيب الطبرى وصلاح الدين العلائي في قواعده لوحة ٣ وفي هذا الموضوع يقول القاضي أبو الطيب في شرحه على مختصر المزني حـ ٧ لوحة ٢٤٠ صفحة أمخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٦٦ ما نصه: \" ... قلنا فرق بين كلام صاحب الشرع وكلام غيره، يدل على ذلك أن صاحب الشرع لو قال أعتق هذا العبد لأنه أبيض وجب أن يعتق كل عبد أبيض؛ لو كان لرجل عبيد وقال: أعتقت هذا العبد لأنه أبيض لم يعتق الباقون\" \"اهـ\".\r(٤) من صيغ التعليق، انظرها مفصلة في روضة الطالبين حـ ٨ ص ١٢٨.\r(٥) انظر نحو هذا الكلام في المهذب حـ ٢ ص ٨٨ وقد قال الشيرازى ﵀ بعد ذكر هذه الحروف: - وليس في هذه الألفاظ ما يقتضي التكرار إِلا كلما فإِنه يقتضي التكرار وانظر =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197507,"book_id":8235,"shamela_page_id":951,"part":"3","page_num":33,"sequence_num":951,"body":"وحكى الرافعي (١) وغيره وجهًا أن \"متى ما\" تقتضي التكرار، ووجهًا أن متى وحدها تقتضيه والصحيح أن متى ما ومتى لا يقتضيان التكرار.\rواعلم أن ما المضافة إِليها كل مصدرية ظرفية، قال الإمام (٢): اتفق (٣) أئمة العربية على أنها ظرف زمان ولذلك كان انتصاب كل فيها على الظرفية، والعامل فيها إِما الفعل المضاف (إِليه) (٤) كلما، أو الجزاء الذى هو جواب، فيه خلاف بين (٥) النُّحاة.\rفإِذا قال: كلما أتيتني أكرمتك كان معناه كل إِتيان يحصل منك لي في وقت أكرمك فيه فيعم سائر الأفعال الواقعة بخلاف بقية صيغ العموم. فإذا قال كلما دخلت الدار فأنت طالق فمعناه أن كل فرد من الأزمنة ظرف لوقوع الطلاق فيه فيتكرر الطلاق في تلك الظروف وفي فتاوى القاضي حسين أنه إِذا قال كلما لم أطلقك فأنت طالق ثم مضى زمان يمكن أن تطلق فيه ثلاثًا وفع الثلاث بخلاف ما إِذا قال مهما لم أطلقك فأنت طالق فإنه لا يقتضي التكرار وكذا لو قال كل امرأة لم أطلقها فهي طالق لم يقتض التكرار واتفقوا (٦) على أنه لو قال للمدخول بها كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ثم قال لها أنت طالق تقع الثلاث (٧).","footnotes":"= روضة الطالبين حـ ٨ ص ١٢٨ ومنهاج الطالبين ص ١٠٩ وشرحه مغني المحتاج حـ ٣ ص ٣١٦ ومنهج الطلاب ص ٩٥.\r(١) انظر الروضة حـ ٨ ص ١٢٨.\r(٢) هو إمام الحرمين وانظر ما صرح به هنا في المجموع المذهب لوحة ٤.\r(٣) وممن نقل هذا الاتفاق أيضًا ابن هشام في مغني اللبيب ص ٢١٦ الطبعة الخامسة.\r(٤) ما بين القوسين ليس في النسختين وأثبته لما يقتضيه السياق، وانظر مجموع العلائي الأحالة السابقة.\r(٥) راجع هذا الخلاف في المصدر السابق ص ٢٦٦/ ٢٦٨.\r(٦) انظر روضة الطالبين حـ ٨ ص ١٣٠.\r(٧) نهاية لوحة ٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197508,"book_id":8235,"shamela_page_id":952,"part":"3","page_num":34,"sequence_num":952,"body":"لأن الثانية تقع بوقوع الأولى والثالثة بوقوع الثانية (١) واختلفوا فيما لو قال كلما طلقتك فالأصح (٢) أنه لا يقع إِلا طلقتان، وقيل ثلاث؛ لأن الثانية الواقعة بوجود المعلق عليه هو الموقع لها بالتعليق السابق فكأنه طلق مرة أخرى. وجوابه أن وجود الصفة بعد التعليق ليس تطليقًا إِنشائيًا حتى يترتب عليه (وقوع) (٣) طلقة ثالثة، ولو قال كلما كلمت رجلاً فأنت طالق فكلمت رجلين بكلمة واحدة طلقت طلقتين علي المذهب، وفيه وجه أنها لا تطلق إِلا واحدة، نظرًا إِلى اتحاد التكليم. ولو قال (٤) كلما طلقت امرأة فعبد من عبيد حر وكلما طلقت اثنين فعبدان وكلما طلقت ثلاثًا فثلاثة أعبد وكلما طلقت أربعًا فأربعة أعبد أحرار ثم طلق أربعًا فالصحيح أنه يعتق خمسة عشر عبدًا نظرًا إِلى تعدد كل مرة مع التي قبلها وقيل يعتق عشرة كما إِذا قال إذا طلقت أو مهما (٥) طلقت ونحوه (٦) وهذا إِلغاء لموضوع كلما وقيل سبعة عشر وقيل عشرين (٧).","footnotes":"(١) وهذا ما نص عليه الشافعي ﵀ فيما رواه عنه البويطي في مختصره مصور فيلم بمحهد المخطوطات (٤٦٠) ٣٠ صفحة أونص ما فيه: \"فإذا قال كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فلا شيء عليه حتى تقع تطليقة، فإذا وقعت واحدة وقعت ثلاثًا، واحدة بإيقاعه الأولى والثالثة لوقوع الثانية\" اهـ نص البويطي وراجع في ذلك الروضة جـ ٨ ص ١٣٠.\r(٢) وهو الأصح عند جمهور فقهاء الشافعية انظر روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٣٠.\r(٣) في الأصل \"وقوح\" والمثبت من الثانية.\r(٤) انظر هذه المسألة بنصها مفصلة في الروضة جـ ٨ ص ١٣٣.\r(٥) في المخطوطة تكررت هذه اللفظة.\r(٦) لعل الأولى أن يشير المؤلف هنا بذلك للبعيد لتعدد المشار إليه حتى أصبح جزءاً منه بعيدًا وقد أشار بها العلائي في قواعده مخطوطة لوحة ٤.\r(٧) انظر في هذا الفرع المنهاج ص ١٠٩ ومغني المحتاج جـ ٣ ص: ٣١٧، وقد أوردها أوجهًا أخرى انظر أيضًا الوجيز جـ ٢ ص: ٦٥ وروضة الطالبين جـ ٨ ص ١٣٢، ١٣٣، وقد ذكرت هذه المسألة فيها بالنص ولعل المؤلف أخذها عنها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197509,"book_id":8235,"shamela_page_id":953,"part":"3","page_num":35,"sequence_num":953,"body":"قال الرافعي (١) ولا فرق بين أن يوقع الطلاق على الأربع دفعة أو على الترتيب قال ابن الرفعة ينبغي أن يجيء فيه إِذا كان دفعة الوجه المتقدم في اتحاد التكليم. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر قول الرافعي في الروضة جـ ٨ ص ٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197510,"book_id":8235,"shamela_page_id":954,"part":"3","page_num":36,"sequence_num":954,"body":"الأمر المجرد عن القرائن هل يقتضي الفور؟ (١)\rقاعدة: اختلفوا في الأمر المجرد عن القرائن هل يقتضي الفور (٢) أم لا؟ قال الشافعي (٣) لا يقتضي الفور ولا تراخي بل هو للقدر المشترك بينهما ولا يحمل على أحدهما إِلا بدليل وقال الأستاذ أبو إِسحاق موضوعة للفور وللمبادرة للامتثال (٤).\rوقال آخرون (٥) هو للتراخي فلو بادر لم يعتد به ولم يكن ممتثلا (٦) وقيل","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة ورقة ٨٣ صفحة أ.\r(٢) انظر في هذه القاعدة البرهان لإمام الحرمين جـ ١ ص ٢٣١. وما بعدها، والمستصفى جـ ٢ ص ٩ وما بعدها. والمحصول جـ ص ٢/ ١٨٩ وما بعدها. والإحكام جـ ٢ ص ٢٤٢ وما بعدها. وتيسير التحرير لمحمد أمين جـ ١ ص ٣٥٦. والعدة لأبي يعلى الحنبلي جـ ١ ص ٢٨١ وما بعدها. والمسودة لآل تيمية ص ٢٤. وضرح تنقيح الفصول للقرافي ص ١٢٨.\r(٣) هده العبارة من المؤلف توحي بأن هذا النص للشافعي لكن قال إمام الحرمين في البرهان جـ ١ ص ٢٣٣. إِن هذا المذهب ينسب إِلى الشافعي ونص على أنه لم يصرح به وإنما هو الأليق بتفريعاته الفقهية. ونقل صاحب تيسير التحرير جـ ١ ص ٣٥٧ وغيره عن ابن برهان أيضًا مثل قول إمام الحرمين.\r(٤) وهو مذهب الحنابلة كما صرح به مجد الدين في المسودة ص ٢٤ وابن بدران في المدخل ص ١٠٣، وظاهر كلام الإمام أحمد يدل عليه كما قاله أبو يعلى في العدة جـ ١ ص ٢٨١ ومذهب مالك أيضًا كما نقله عنه القرافي في شرح التنقيح ص ١٢٨، وبه قال من الشافعية أبو بكر الصيرفي والقاضي أبو حامد كما نقله عنهما أبو إِسحاق في التبصرة ص ٥٢ وبه قال بعض الحنفية. انظر تيسير التحرير جـ ١ ص ٣٥٧.\r(٥) هذا هو المذهب المشهور عند الشافعية وبه قال جمهورهم كما صرح به الشيرازى في التبصرة ص ٥٢ وبه قال ابن الحاجب وأبو علي وأبو هاشم كما نقله عنهما أبو الحسين البصرى في المعتمد جـ ١ ص ١٢٠. قال النووى في المجموع جـ ٧ ص ١٠٧ وهو قول أكثر أصحابنا.\r(٦) هكذا تابع المؤلف العلائي في هذه الجملة التوضيحية المقصود من التراخي وقد تعرض لها إِمام الحرمين من قبلهما وبين أنها مقتضى لفظ التأخير واعترض على ترجمة هذه المسألة وصرح =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197511,"book_id":8235,"shamela_page_id":955,"part":"3","page_num":37,"sequence_num":955,"body":"بالوقف (١) إِلى أن يظهر دليل وهذا كله فيما وجب (٢) لا عن سبب، أما ما كان وجوبه عن سبب ناجز شرع من أجله فإِنه يجب ناجزًا وذلك في صور (٣) منها:\rالزكاة في النقد والنعم عند تمام الحول (٤) والتمكن لأن القصد من الشرعية سد خلة الفقراء وفي التأخير إِضرار بهم (٥) وأما زكاة المعدن فوقت الوجوب إِذا قلنا بالأصح","footnotes":"= بأن القول بأن المكلف لو بادر إِلى الفعل لم يكن ممتثلاً ولم يعتد به ليس معتقدًا لأحد. انظر البرهان جـ ١ ص ٢٣٣.\r(١) هذا هو مذهب الواقفية وهم قسمان كما صرح بذلك الأصوليون غلاة ومقتصدون فالغلاة ذهبوا إِلى أن المكلف لو بادر لا يقطع بكونه ممتثلاً وذهب المقتصدون إِلى أنه لو بادر قطع بكونه ممتثلاً ولو أخر وأوقع الفعل في آخر الوقت لا يقطع بخروجه عن العهدة ومن هؤلاء إمام الحرمين انظر البرهان في أصول الفقه جـ ١ ص ٢٣٢.\r(٢) هذا الكلام هو المعروف عند الأصوليين بتحرير محل النزاع ولعل عنوان المسألة أو ترجمتها كما يسميه الأقدمون يغني عن هذا الاستثناء لأن السبب المقترن بالصيغة هو نفس القرينة وقد استثناه المؤلف في الترجمة.\r(٣) انظر قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام جـ ١ ص ٢١٢ فقد أورد صورًا يجب فعلها على الفور وبين الحكمة من ذلك وانظر قواعد العلائى لوحة ٤ وقواعد البعلي ص ١٢ وص ١٨٣ وتخريج الفرع على الأصول ص ١٠٨/ ١١٦.\r(٤) في الأصل بعد لفظة الحول إشارة بخط صغير إلى الهامش ثم كتبت كلمة لم أعرفها ولم أجدها في النسخة الثانية ولا في قواعد العلائي وهى بمثابة الأصل للمخطوطة ولا في المراجع التي تعرضت لهذا الفرع كقواعد ابن عبد السلام ويظهر من الأسلوب تمام الكلام بدونها كما هو مبين والله أعلم.\r(٥) انظر في هذا الفرع المهذب جـ ١ ص ١٤٠. والوجيز جـ ١ ص ٨٧. والمنهاج ص ٣٤. وهو مذهب الحنابلة انظر الكافي جـ ١ ص ٢٧٧. والحنفية إلا ما روى عن أبي حنيفة وبعض أصحابه في وجه أنها على التراخي انظر الهداية شرح البداية ج ١ ص ٩٦، ونقله القفال الشاشي والنووى عن مالك قال النووى: وهو قول جمهور العلماء. انظر حلية العلماء للقفال الشاشي جـ ٣ ص ١٠٩، والمجموع جـ ٥ ص ٣٣٥، والمغنى جـ ٢ ص ٦٨٤، وحاشية الدسوقي جـ ١ ص ٥٠٣، وبدائع الصنائع جـ ٢ ص ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197512,"book_id":8235,"shamela_page_id":956,"part":"3","page_num":38,"sequence_num":956,"body":"أنه لا يشترط الحول، عند حصول النيل (١) في يده، ووقت الإخراج عند التصفية (٢) ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيجبان على الفور لتحقق المفسدة والغرض زوالها ففي التأخير مع القدرة على إزالتها تقرير لها وفي معنى ذلك الحكم بين الخصمين إِذ مفسدة أحدهما ناجزة ومنها وجوب أداء الشهادة لما ذكرنا فإِن كانت حسبة (٣) فلما فيها من النهي عن المنكر. ومنها: إِقامة الحدود لما في التأخير من تحقق المفاسد إِلا أن يقوم بالمحدود مانع من برد أو حر شديد إِلا أن يكون قتلاً.\rومنها: دفع الصائل والباغي فيجب قتالهم على الفور لتحقق المفسدة وأما الكفارات وإن كانت عن أسباب فوجوبها على التراخي لأن الفقراء لا تتشوف أطماعهم إِليها تشوفهم إِلى الزكوات المالية إِذ في الزكوات يحقق الفقراء وجود أرباب الأموال، في الكفارات لا يعلمون من تجب عليه ولندرتها أيضًا بخلاف الزكاة. نعم (٤) إِن كان (٥) من وجبت عليه الكفارة متعديًا فتجب على الفور (٦).","footnotes":"(١) النيل يطلق ويراد به العطاء، راجع معاني النيل مفصلة في لسان العرب جـ ٣ صفحة ٧٤٦.\r(٢) انظر المهذب جـ ١ ص ١٦٢.\r(٣) من الاحتساب وهي ما كان بحق خالص لله تعالى وشهادة الحسبة: عبارة عن أداء الشاهد شهادة تحملها ابتداء لا بطلب طالب ولا بتقدم دعوى مدع هكذا عرفها القاضي ابن أبي الدم في كتابه أدب القضاء ص ٤٠٢ تحقيق د. الزحيلي.\r(٤) نعم، هنا يستعملها المؤلف بمعنى إلا الاستثنائية وهذا من أساليبه في مؤلفه هذا كما ستأتي له استعمالات أخرى كهذا. وقد أفاد ما ذهبت إِليه السياق. كما أن العلائي في قواعده عبر بإلا انظر لوحة ٥ من مخطوطة قواعده، ويمكن أن يعتبر هذا الاستعمال من المؤلف لـ \"نعم\" تجاوز من جهة اللغة حيث أن أهل اللغة يستعطون \"نعم\" حرف تصديق ووعد وإعلام راجع فيما قلت مغني اللبيب ص ٤٥١/ ٤٥٢ لابن هشام الطعة الثالثة بدار الفكر.\r(٥) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ٨٣.\r(٦) ليس هذا على إطلاقه بل هناك وجه آخر أنها على التراخي أيضًا وما ذكره المؤلف هنا هو الظاهر عند الشافعية انظر المجموع جـ ٧ ص ٣٩١ ومغني المحتاج ص ٣٥٦ ج ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197513,"book_id":8235,"shamela_page_id":957,"part":"3","page_num":39,"sequence_num":957,"body":"على أنهم نصوا في كفارة الظهار علي التراخي (١) وقد تقدم أنه كبيرة وكأنهم اكتفوا بتحريم الوطء فكأنه مرهق عليها، ولما كان العود شرطًا (٢) في لزوم الكفارة والعود مباح كانت على التراخي.\rوأما صيغ العقود فمنها ما يقتضي الفور ومنها ما يقتضي التراخي.\r\rأدوات الشرط (٣)\rثم الألفاظ (٤) التي يعلق بها الطلاق والعتق بالشروط أو الصفات: من وإن وإذا ومتى ومتى ما ومهما وكلما (و) (٥) أي (٦) مثل من دخل الدار فهو حر أو فهي طالق بإِثبات فعل لم يقتض شيء منها الفور (٧) ولم يشترط وقوع المعلق عليه في المجلس إِلا في صورتين (٨).\rإِحداهما مثل قوله: إِن شئت فأنت طالق فإِنه يشترط القبول في المجلس (٩) بخلاف ما إِذا قال طلقي نفسك متى شئت، فإِنه لا يشترط ذلك على الفور ولها أن تطلق متى شائت ما لم يرجع الزوج.","footnotes":"(١) قاله ابن الرفعة في المطلب العالي نقلاً عن نص الغزالي انظر مغني المحتاج جـ ٣ ص ٣٥٦.\r(٢) انظر روضة الطالبين: (٨/ ٢٧٠).\r(٣) من هامش المخطوطة.\r(٤) انظر هذا الموضوع بنصه في الروضة جـ ٨ ص ١٢٨. ومجموع العلائي لوحة ٥.\r(٥) اقتضتها ضرورة السياق وانظر المصدرين السابقين.\r(٦) هذه بعض أدوات التعليق وهي تبلغ حوالى سبع عشرة أداة في بعضها خلاف راجع بالإضافة إِلى المصادر السابقة كفاية الأخيار. جـ ٣ ص ٥٧، ٦٤.\r(٧) انظر منهاج الطالبين ص ١٠٩.\r(٨) انظرهما مفصلتين في الروضة جـ ٨ ص ١٢٨/ ١٥٨.\r(٩) هنا بياض بالأصل بقدر كلمتين ولا يوجد في الثانية ولا في مجموع العلائي لوحة (٥) بين اللفظين كلامًا","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197514,"book_id":8235,"shamela_page_id":958,"part":"3","page_num":40,"sequence_num":958,"body":"الثانية: الخلع (١) فإِذا قال إِن أعطيتني أو إِن ضمنت لي أو إِذا ضمنت فأنت طالق اشترط الإعطاء أو الضمان في المجلس بخلاف ما اذا قال متى أو متى ما أعطيتني أو ضمنت لي ألفًا أو مهما أو أي وقت فإِنه لا يشترط ذلك وفي إِذا وجه أنها لا تقتضي الفورية كهذه الصيغ، فإِن كان الالتماس من جهتها بأن قالت إِن طلقتني فلك علي ألف أو متى أو نحو ذلك قولان أصحهما وبه قطع الجمهور أنه يشترط في كل ذلك الفورية (٢) والثاني (٣) أنه يتراخى في متى وأخواتها.\rوالأولون فرقوا بأن ذلك من جانب الزوج تعليق، والتعليق يقبل التأخير وأما من جانب الزوجة فمعاوضة محضة فاشترط فيها الفور كسائر المعاوضات، أما إِذا كان التعليق بهذه الصيغ في جانب النفي كما إِذا علق بنفي الدخول أو نفي التطليق أو غير ذلك من الأقوال والأفعال فقد نص (٤) فيما إِذا قال: إِذا لم أطلقك فأنت طالق ومضى زمان يمكنه أن يطلق فيه فلم يطلق، طلقت، ونص (٥) فيما إِذا كان بإِن أنها لا تطلق حتى يحصل اليأس بموت أو جنون متصل. والجمهور (٦) على تقرير النصين والفرق أن حرف إِن يدل على مجرد الاشتراط ولا إِشعار له بالزمان وإذا ظرف زمان يعم جميع الأوقات. ومنهم من نقل وخرج. ولو كان التعليق بمتى أو مهما أو أي وقت أو أى حين أو كلما فالصحيح أنها مثل إِذا في اشتراط الفور (٧) واعترض الرافعي (٨) على إِطلاق","footnotes":"(١) انظر هذه المسألة بنصها في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٣٨١.\r(٢) انظر مغني المحتاج جـ ٣ ص ٢٧٠.\r(٣) نفس المصدر.\r(٤) و (٥) انظر هذين النصين في مختصر المزني ص ١٩٣، وقوله نص يريد به الشافعي.\r(٦) هم جمهور فقهاء الشافعية، كما صرح به العلائي في قواعده مخطوط لوحة ٥ ولما يفتضيه السياق. وانظر روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٣٤/ ١٣٢.\r(٧) انظر في هذا كفاية الأخيار جـ ٢ ص ٦٤ للمؤلف. . والروضة جـ ٨ ص ١٣٤.\r(٨) انظر اعتراض الرافعي هذا في روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٣٤. والذي فيها: \". . وفي تسمية هذا فورًا وتراخيًا نوع توسع، ولكن المعنى مفهوم\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197515,"book_id":8235,"shamela_page_id":959,"part":"3","page_num":41,"sequence_num":959,"body":"الفور والتراخي في هذه الأمثلة فقال: لأنهما إِنما يستعملان في الأفعال التي لها أوقات موسعة والنظر في التعليقات إِلى حصول الصفة التي ارتبط بها الطلاق ويستوى في ذلك طرف الإِثبات والنفي وكلمة إِن حرف شرط يتعلق بمطلق من غير دلالة على الزمان ففي طرف الإثبات إِذا حصل الفعل في أي وقت كان وقع، وفي طرف النفي يعتبر انتفاؤه والانتفاء المطلق بانتفاء جميع الزمان. ألا ترى أنه لو حلف أن يكلمه بر إِذا كلمه مرة في عمره، ولو حلف أن لا يكلمه فإِنما يبر إِذا امتنع عنه جميع العمر.\rوأما إذا (١) ومتى وأى حين وما يدل على الزمان فحاصلها أن يقول في طرف الإِثبات أي وقت فعلتُ كذا فأنت طالق فأي وقت فعل يقع الطلاق سواء فيه الزمان الأول وغيره ويقول في طرف النفي أي وقت لم أفعل كذا فأنت طالق فإِذا مضى زمان لم يفعله حصلت الصفة فلا فرق إِذن بين طرفي الإِثباتِ والنفي إِلا في كيفية حصول الصفة.\rانتهى كلام الرافعي وهو بالنسبة إِلى التعليق المطلق وأما التقييد بمشيئتها أو بالمعاوضة في الخلع فإِنه يشترط فيه الفورية لشبهها بالعقود ذوات الإيجاب والقبول غير أنه توسع فيها قليلاً فلم يشترط الاتصال التام بل اعتبر ذلك بالمجلس. والله أعلم.","footnotes":"(١) نهاية لوحة ٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197516,"book_id":8235,"shamela_page_id":960,"part":"3","page_num":42,"sequence_num":960,"body":"الأمر بشيء معين هل هو نهي عن ضده أم لا .. ؟ (١)\rواعلم أنهم اختلفوا في أن الأمر بشيء معين (٢) هل هو نهي عن ضده أم لا؟. فقال بالأول القاضي أبو بكر (٣) وأتباعه، ومنع ذلك البتة الإمام (٤) والغزالي (٥) وظائفة (٦)، واختاره ابن الحاجب (٧) وتوسط آخرون فقالوا يدل بالتضمين أو الالتزام، ونقله القاضي عبد الوهاب (٨) عن أكثر أصحاب الشافعي واختاره الآمدي (٩) والرازي (١٠) وأتباعه (١١)، وإنما يجيء هذا في الواجب المضيق دون","footnotes":"(١) من هاسق المخطوطة.\r(٢) إِنما قيد المؤلف الشيء هنا بكونه معينًا احترازًا عن الراجب الموسع والمخير فإِن الأمر فيهما ليس نهيا عن الضد. . انظر تعليقات د. هيتو على تبصر الشيرازى ص ٨٩.\r(٣) هو القاضي أبو بكر الباقلاني وما نقله المؤلف هنا عنه صرح إِمام الحرمين والآمدى أنه قوله القديم وأنه رجع إِلى القول بالتضمين والالتزام راجع البرهان في أصول الفقه حـ ١ ص ٢٥٠، والإحكام للآمدى حـ ٢ ص ٢٥١.\r(٤) هو إمام الحرمين انظر برهانه جـ ١ ص ٢٥٢.\r(٥) انظر المنخول له ص ١١٤.\r(٦) منهم القاضي عبد الجبار المعتزلي وأبو عبد الله البصري حكاه عنهما أبو الحسين البصرى في كتابه المعتمد جـ ١ ص ١٥٣. ونقله ابن السبكي في الإبهاج عن عامة المعتزلة. راجع جـ ١ ص ١٢٠.\r(٧) انظر مختصر المنتهى جـ ٤ ص ٨٥ مع شرح العضد.\r(٨) انظر قوله هذا في شرح التنقيح ص ١٣٥.\r(٩) انظر الإحكام جـ ٢ ص ٢٥٢.\r(١٠) انظر المحصول جـ ٢ ص ٣٣٤.\r(١١) منهم القاضي البيضاوى في منهاجه انظر المنهاج جـ ١ ص ١٢٠ بشرحه الإبهاج.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197517,"book_id":8235,"shamela_page_id":961,"part":"3","page_num":43,"sequence_num":961,"body":"الموسع (١). فعلى هذا لا يستلزم جميع أضداده بخلاف النهي عن الشيء فإِنه يستلزم الأمر باحد أضداده، ثم هل يختص هذا بالأمر الذي للوجوب أم لا.؟ قولان (٢) الصحيح لا فرق.\rويتخرج (٣) على هذا ما إِذا قال إِن خالفت نهي فأنت طالق ثم قال لها قومي فقعدت حكى الإمام والرافعي (٤) عن الأصحاب أنه يقع الطلاق لأن الأمر بالشيء نهي عن أضداده فكأنه قال لا تقعدي ثم ضعفاه (٥) بأن الأمر بالشيء ليس نهيًا عن ضده","footnotes":"(١) هكذا بذكر هذا القيد عند الأصوليين فى هذه المسألة وهو توضيح ما فى الترجمة المفروضة فى هذه المسألة أعني قولهم الأمر بشيء معين ولعله كان يستغني عن هذا التوضح لتضمين الترجمة له غير أن ابن السبكي في إبهاجه جـ ١ ص ١٢٤. قد تردد في اشتراطه هذا القيد بعد أن نقله عن القاضي عبد الوهاب حيث قال: \"وما قاله القاضي عبد الوهاب من اشتراط التضييق لم يتضح\".\r(٢) انظر في هذه الجزئية الإحكام جـ ٢ ص ٢٥١ وما بعدها ومختصر المنتهى مع شرحه للعضد ٢ جـ ص ٨٥ وتيسير التحرير جـ ١ ص ٧٧٢، وما بعدها فقد ذكروا أن فيها هذين الوجهين ولم أجد ترجيحًا، حدهم ولعل المؤلف هنا تابع في هذا التصحيح العلائى في قواعده المعروفة بالمجموع المذهب لوحة ٦ والأسنوى فى التمهيد ص ٩٢.\r(٣) انظر في بناء هذا الفرع على القاعدة كتاب التمهيد للإسنوى ص ٩٣ والإبهاج جـ ١ ص ١٢٥ والقواعد والفوائد الأصولية ص ١٨٤. وقد ذكر هذه المسألة الغزالي في الوجيز جـ ٢ حـ ٧٠ ونقلها الرافعي في الشرح الصغير كما نقل ذلك عنه الأسنوى في التمهيد ص ٩٣، ٩٤ وبسط الكلام عليها ونقلها أيضا النووى فى الروضة جـ ٨ ص ١٨٨.\r(٤) انظر ما حكاه الرافعي في هذا الموضع في كتابه الشرح الكبير جـ ٩ لوحة ٥٩ صفحة ب مخطوط بدار الكتب رقم ١٦٣ ونصه: لو علق على النهي فقال: (ن خالفت نهيي فأنت طالق ثم قال قومي فقعدت يقع لأن الأمر بالشيء نهي عن أضداده فكأنه قال لا تقعدى فقعدت. . وراجع أيضًا روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٨٨.\r(٥) راجع المصادر السابقة وفي هذا الموضع يقول الرافعي في شرحه الكبير جـ ٩ لوحة ٥٩ صفحة جـ ٥ ـ ... وهذا يريد ما قرره سابقًا، راجع هامش ٢ فاسد إِذ ليس الأمر بالشيء نهي عن ضده =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197518,"book_id":8235,"shamela_page_id":962,"part":"3","page_num":44,"sequence_num":962,"body":"قال الإمام ولا يتضمنه قال الرافعي (١) ولو كان ذلك فاليمين لا تبتني عليه بل على اللغة والعرف. وحكى الرافعي (٢) وغيره (٣) أنه إِذا علق على مخالفتها الأمر مثل إِن خالفتِ أمري فأنت طالق ثم قال لا تخرجي فخرجت لم تطلق لأنها لم تخالف أمره وإنما خالفت نهيه. قال الغزالي (٤) وفيه نظر وكذا الرافعي (٥) وجعله من حيث العرف.\rوقال مجلي (٦): من قال في تلك المسألة بالوقوع ينبغي أن يقول أنها تطلق في هذه المسألة لأن النهي عن الشيء أمر باحد أضداده وبضده إِذا لم يكن له إِلا ضد واحد فإذا خرجت فقد خالفت الأمر الذى تضمنه النهي عن الخروج. ومما يقرب من تضمن الأمر معنى النهي عن ضده أنه هل يتضمن التعليق على فعل الأمر به كما (٧) إِذا قال إِن أمرتكِ بأمرٍ فخالفتيه فأنت طالق ثم قال لها إِن لم تفعلي كذا فأنت طالق فهل يكون أمراً لها بذلك الفعل حتى اذا امتنعت يقع الطلاق على مخالفة الأمر؟ وجهان أحدهما نعم لأن اللفظ أمرها بذلك وأصحهما لا؛ لأنه ليس أمرًا محققا وإنما هو تعليق الطلاق على عدم فعل. أما لو أمرها بعد ذلك التعليق بأمر مستحيل مثل أن يقول (٨) إِصعدي","footnotes":"فيما نختاره\" أهـ. وممن صنف هذا القول أيضًا الغزالي في وجيزه جـ ٢ ص ٧١ وهو متمشي مع ما قرره في أصوله راجع النص السابق للمؤلف.\r(١) انظر روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٨٨.\r(٢) حكاه في الشرح الصغير نقله عن الأسنوى في التمهيد ص ٩٤/ ٩٣ وراجع روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٨٨ والمسألة مذكورة في الوجيز جـ ٢ ص ٧٠.\r(٣) منهم الغزالي انظر الوجيز جـ ٢ ص ٧٠ وانظر أيضًا كتابه الوسيط جـ ٢ لوحة ٢٣٠.\r(٤) انظر قول الغزالي في المصدر نفسه جـ ٢ حـ ٧٠.\r(٥) راجع روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٨٨ ونصها: لكن في المسألة نظر بسبب العرف.\r(٦) قال ذلك في كتابه الذخائر. راجع قواعد العلائي لوحة (٦).\r(٧) في الأصل: كما قال إذا قال ... \"وقد حذفت قال الأولى للاستغناء عنها فيما ظهر. وفي الثانية كما إذا قال إن قال إن ألزمتك بأجر ... \" لوحة (٨٩ ب).\r(٨) نهاية صفحة أمن لوحة ٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197519,"book_id":8235,"shamela_page_id":963,"part":"3","page_num":45,"sequence_num":963,"body":"السماء فهل يقع الطلاق لعدمه منها؟.\rقال في الذخائر (١) فيه نظر يتعلق بأن ما لا يطاق هل يصح التكليف (٢) به، فإِن قلنا لا يصح خرجت الصيغة عن أن تكون أمرًا، وإن قلنا يصح التكليف به كانت أمرًا فتطلق بالمخالفة والله أعلم.\rولو قال (٣) إِن لم تطيعيني فأنت طالق فقالت لا أطيعك فوجهان أحدهما يقع الطلاق لتضمنه عدم الطاعة والأصح لا يقع حتى يأمرها بشيء فتمتنع أو ينهاها عن شيء فتفعله ذكره الرافعي (٤) أواخر كتاب الطلاق.\r* * *","footnotes":"(١) كتاب فى الفقه الشافعي لأبى المعالي مجلى بن جميع بن نجا الأرسوفي المصرى الشافعي ﵀ وهو من الكتب المعتمدة في الفقه الشافعي مرتبة على غير المألوف عندهم فقد جعل كتاب التفليس والحجر بعد القضاء ونحو ذلك. انظر كشف الظنون جـ ١ ص ٨٢٢ وطبقات ابن السبكي جـ ٤ ص ٣٠٠ وطبقات ابن قاضي شهبة جـ ١ ص ٣٦٤.\r(٢) هذه مسألة من مسائل علم الكلام وقد تعرض لها الأصوليون في كتبهم لبعض العلاقة بها في بعض موضوعات الأصول كتأخير البيان عن وقت الحاجة وسيأتي لها مزيد بيان في مسألة تأخير البيان لأهميتها هناك.\r(٣) هذا فرع آخر من الفروع التي تبتنى على هذه القاعدة وهو كلام مستقل غير متعلق بما قبله وعليه فالواو استئنافية وليست عاطفة كما يظهر في أول الأمر ومما يؤيد ما ذكرت قول المؤلف في آخره ذكره الرافعي أواخر كتاب الطلاق بقوله: فرع. راجع روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٨٨. وما بعدها، وقواعد العلائي لوحة ٧.\r(٤) انظر جـ ٨ ص ١٨٨ من روضة الطالبين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197520,"book_id":8235,"shamela_page_id":964,"part":"3","page_num":46,"sequence_num":964,"body":"الأمرُ بالماهيةِ الكليةِ المطلقة (١)\r\rقاعدة: اختلفوا (٢) في الأمر بالماهية الكلية المطلقة فقال الآمدي (٣) هو أمر بجزئ معين من جزئيات الماهية لا بالكلي المشترك وقال الرازي (٤) هو أمر بالكلي المشترك بين الأفراد لا بجزئ معين وهذا ما حكاه الزنجاني (٥) عن مذهب الشافعي وكان شيخنا يرجح الأول.\rويتخرج عليه مسائل منها:\rالوكيل (٦) بالبيع المطلق في شيء معين لا يملك البيع بالغبن الفاحش ولا بدون ثمن المثل ولا بالنسيئة إِذ ليس التوكيل بالبيع مطلقا إِذنًا في شيء من الجزئيات بخصوصه وإنما","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة انظر ورقة ٨٤ صفحة (ب).\r(٢) انظر هذه القاعدة في المحصول جـ ٩ ق ٢ ص ٤٢٧، والإحكام جـ ٢ ص ٢٦٩ وما بعدها، ومسلم الثبوت مع شرحه فراغ الرحموت جـ ١ ص ٢٩٢ وما بعدها والمستصفى جـ ٢ ص ١٣، ومنتهى السول حـ ٢ ص ١٥ وتخريج الفروع على الأصول ص ٢٠٨، وتنقيح الفصول وشرحه للقرافي ص ١٤٥.\r(٣) انظر الإحكام للآمدى ص ٢٦٩.\r(٤) انظر المحصول جـ ١ ص ق ٢ ص ٤٢٧.\r(٥) انظر تخريج الفروع على الأصول ص ٢٠٨ والذى قاله: الأمر المطلق الكلي لا يقتضي الأمر بشيء من جزئياته عندنا إذ لا اختصاص للجنس بنوع من أنواعه ولا فرد من أفراده. والزنجاني: هو شهاب الدين محمود بن أحمد بن محمود الزنجاني الفقيه الشافعى درس بالنظامية والمستنصرية صنف في التفسير وله كتاب في تخريج الفروع على الأصول جمع فيه بين أصول الشافعي وأبي حنيفة توفي سنة ٦٥٦ هـ انظر طبقات ابن السبكي الكبرى جـ ٥ ص ١٥٤.\r(٦) انظر في بناء هذا الفرع على هذه القاعدة تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص ٢٠٨ وقواعد العلائي لوحة ٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197521,"book_id":8235,"shamela_page_id":965,"part":"3","page_num":47,"sequence_num":965,"body":"يملك البيع بثمن المثل نقدًا لقيام القرينة الدالة عرفًا على الرضا به دون غيره (١) كما مر (٢) في قاعدة العادة. ومنها إِذا أذن السيد لعبده في النكاح إنما ينصرف إِلى الصحيح إِذ هو إِذن كلي مطلق فيقيد بالصحيح. ويقرب من هذا، (الكلام) (٣) فيمن أذن له في شيء هل يكون إِذنًا في لوازمه (٤) وفيه خلاف في صور منها:\rإِذا وكله في تصرفات كثيرة (٥) لا يمكنه القيام بها فهل له أن يوكّل في شيء منها؟ فيه ثلاثة أوجه. أحدها له التوكيل في الجميع. والثاني المنع، وأصحها يوكل فيما يزيد على قدر الإِمكان ولا يوكل في القدر المقدور (٦) ومنها التوكيل بالبيع مطلقًا هل يقبض الثمن ويسلم المبيع أم لا؟. فيه أوجه أصحها نعم لأن ذلك من توابع البيع ومقتضياته والثاني لا والثالث يملك تسليم المبيع بعد توفر الثمن ولا يملك قبل القبض إِلا","footnotes":"(١) انظر في هذا الفرع روضة الطالبين جـ ٤ ص ٣٠٣ وقد ذكر أن في هذا الفرع عند الشافعية قولين المشهور ما اختصر المؤلف هنا ذكره. وانظر أيضًا المنهاج وشرحه مغني المحتاج جـ ٢ ص ٢٢٣ ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج جـ ٥ ص ٣٠ وما بعدها. والوجيز جـ ١ ص ١٩٠.\r(٢) انظر لوحة (٢٢).\r(٣) ما بين القوسين ليس في النسختين وأثبته من قواعد العلائي مخطوط لوحة ٨ وأيضًا فالسياق يقتضيها.\r(٤) في النسختين لزوامه.\r(٥) انظر هذا الفرع في الوجيز جـ ١ ص ١٩١ وشرحه فتح العزيز جـ ١١ ص ٤٣ وقد اختلف النقل في هذه المسألة فبعض فقهاء الشافعية ينقل أن في هذا الفرع ثلاثة أوجه كالمؤلف هنا والعلائي في قواعده مخطوط لوحة رقم ٨ وقبلهما الغزالي في الوجيز راجع الإحالة السابقة. وبعض فقهائهم ينقل أن فيه ثلاث طرق كالرافعي في فتح العزيز الإحالة السابقة والخطيب الشربيني في مغني المحتاج انظر جـ ٢ ص ٢٢٦ وحاصلها الطريقة الأولى وهي الصحيح عندهم: أنه يوكل في القدر الزائد على قدر الإمكان وفي قدر الإمكان وجهان. الثانية أنه لا يوكل في قدر الإمكان وفيما يزيد عليه وجهان. الثالثة: إطلاق الوجهين في الكل.\r(٦) قال النووى في المنهاج ص ٦٥ والروضة جـ ٤ ص ٣٠٤ أنه المذهب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197522,"book_id":8235,"shamela_page_id":966,"part":"3","page_num":48,"sequence_num":966,"body":"بإِذن صريح (١) وأجروا الخلاف في التوكل بالشراء هل له إِقباض الثمن. .؟ وقبض المبيع؟. جزم الغزالي (٢) بأن له ذلك مع ذكره الخلاف في البيع.\rومنها الوكيل في إثبات الحق هل يستوفيه (٣)؟ وفي استيفائه هل يثبته عند الجحود؟ فيه ثلاثة أوجه ثالثها (٤) أن الوكيل بالاستيفاء يملك الإثبات لأنه وسيلة إِليه بخلاف الوكيل في الإثبات قال الغزالى (٥) هو أعدل الوجوه وصحح الرافعي (٦) المنع فيهما ونسبه إِلى الأكثرين. ومنها الوكيل بالشراء إِذا توجه الدرك بالثمن عند خروج المبيع مستحقًا هل يخاصم البائع لاسترداد الثمن؟ فيه خلاف.","footnotes":"(١) انظر في هذا الفرع المصادر السابقة في الفرع الذى قبله هامش ٥.\r(٢) انظر الوجيز جـ ١ ص ١٩١ وانظر في هذا الفرع المصادر السابقة في الفروع التي قبله. قال الرافعي في فتح العزيز جـ ١١ ص ٣٥ بعد أن ذكر هذا الفرع: وهل يقبض بمجرد التوكيل في الشراء كالقول في أن وكيل البائع هل يسلم المبيع ويقبض الثمن بمجرد التوكيل بالبيع هكذا هو في التتمة والتهذيب.\r(٣) انظر في هذا الفرع الوجيز جـ ١ ص ١٩٠/ ١٩١ وشرحه فتح العزيز جـ ١١ ص ٣٧/ ٣٦ وهذا الفرع يتكون من جزئيتين الأولى: الوكيل في إِثبات الحق هل يستوفيه؟ وهذه لها حكم عند فقهاء الشافعية. والثانية: الوكيل في الاستيفاء هل له الإثبات؟ وهذه لها حكم آخر عندهم. فالمؤلف هنا كما يظهر من النص أجملهما وطرد الخلاف فيهما وهو في هذا تابع للعلائي في قواعده مخطوط لوحة ٨ وهما في هذا تبعا الغزالي في وجيزه -نفس الإحالة السابقة- راجع فتح العزيز الإحالة السابقة تجد الكلام مفصلاً على كلتا الجزئيتين. ومنه ينتج أن فيهما معًا ثلاثة أوجه كما ذكره الغزالي والعلائي والمؤلف والله أعلم.\r(٤) هذا أحد الوجوه الثلاثة والوجهان الآخران أحدهما القطع بالمنع في الاستيفاء بعد الإثبات والإثبات في حالة التوكيل بالاستيفاء. والآخران فيهما وجهين كالوجهين في الوكيل بالبيع هل له فبض الثمن؟ راجع فتح العزيز جـ ١١ ص ٣٦.\r(٥) انظر الوجيز جـ ١ ص ١٩٠.\r(٦) انظر فتح العزيز جـ ١١ ص ٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197523,"book_id":8235,"shamela_page_id":967,"part":"3","page_num":49,"sequence_num":967,"body":"ومنها: إِذا أذن له في رهن ماله على دين اقترضه الراهن وأعسر الراهن هل يكون إِذنًا للمرتهن؟ فيه خلاف وأنكر الغزالي عدم جواز بيعه إِذا لم يجر (١) لتقاعد الرهن عن مقصوده فكانه يحكم ببطلان الرهن.\rومنها: إِذا قضى عن الغير دينه بإِذنه من غير تقدم ضمان (٢) ولم يشترط رجوعًا فهل له الرجوع؟. وجهان أصحهما نعم لأنه من لوازم الأذن لجريان العادة به. ومنها إِذا (أدى) (٣) عنه الدين الذي ضمنه بإِذنه ولم يأذن في الأداء فأوجه: أصحهما أن يرجع والثاني لا والثالث إِن أدى بلا مطالبة أو طولب وأمكنه مراجعة الأصيل واستئذانه فلم يفعل لم يرجع لعدم اضطراره إلى الأداء وإن لم يمكن مراجعته لغيبة أو حبس فله الرجوع، وأما إِذا ضمن بغير إذنه وأدى (بإِذنه) (٤) فوجهان أصحهما لا يرجع.\r* * *","footnotes":"(١) أى إذا لم يجر إذن بالبيع.\r(٢) نهاية لوحة ٨٤.\r(٣) فى النسختين \"ادعى\" والتصحيح من مخطوطة لعلائي لوحة ٨ كما أن السياق يقتضيه.\r(٤) فى الأصل \"بأنه\" والتصحيح من الثانية (٢٩٠) ومن مجموع العلائي لوحة ٨ كما أن السياق يقتضيه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197524,"book_id":8235,"shamela_page_id":968,"part":"3","page_num":50,"sequence_num":968,"body":"التأسيس والتأكيد (١)\rمسألة: إذا ورد أمران (٢) متعاقبان بمتماثلين ولم يعطف أحدهما على الآخر فإِن اقتضت العادة عدم التكرار اسقني اسقني (٣) فالثاني تأكيد وكذا إِن كان الثاني معرفًا بعد تنكير الأول مثل صل ركعتين، صل الركعتين (٤) وإن لم يكن شيء من ذلك فقيل يحمل الثاني على غير الأول؛ لأن التأسيس أولى من التأكيد (٥) وقيل يحمل على التأكيد لأن الأصل براءة الذمة (٦) وتوقف البصري (٧).\rويتخرج على ذلك: ما إذا قال للمدخول (٨) بها أنت طالق أنت طالق فإِن نوى","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة. وانظر صفحة (١).\r(٢) انظر في هذه المسألة المحصول جـ ٢ ص ٢٥٤، والتحرير وشرحه التيسير جـ ١ ص ٧٦١ وما بعدها وشرح التنقيح ص ١٣١ وما بعدها والإحكام جـ ٢ ص ٢٧١، والمعتمد جـ ١ ص ١٧٤.\r(٣) لأن العادة تمنع من تكرار سقيه في حالة واحدة. انظر التمهيد ص ٢٧١ وانظر موانع التكرار مفصلة في شرح التنقيح ص ١٧٢.\r(٤) لأن لام الجنس تنصرف إلى العهد المذكور.\r(٥) وهذا هو مذهب الرازى انظر المحصول جـ ٢ ص ٢٥٥ وبه قال الآمدي في الإحكام جـ ٢ ص ٢٧٢ وهو قول القاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلي انظر المعتمد جـ ١ ص ١٧٤.\r(٦) وعليه طبق الإمام الشافعي فروعه كما سيأتي.\r(٧) المراد به أبو الحسين البصرى انظر المعتمد له جـ ١ ص ١٧٥ وهو محمد بن علي بن الطيب البصرى المعتزلي ولد بالبصرة وبها نشأ برع في علمي الأصول والكلام له مصنفات كثيرة في الأصول والكلام من أشهرها: \"المعتمد من أصول الفقه\"، \"وكتابه \"الأمامة وأصول الدين\"، توفى في بغداد سنة ٤٣٦ هـ. انظر وفيات الأعيان جـ ٤ ص ٢٧١ وشذرات الذهب جـ ٣ ص ٢٥٩ والفتح المبين في طبقات الأصوليين جـ ١ ص ٣٢٧.\r(٨) انظر في هذا الفرع المهذب جـ ١ ص ٨٥ والوجيز جـ ١ ص ٥٩ والمنهاج ص ١٠٧ وروضة الطالبين جـ ٨ ص ٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197525,"book_id":8235,"shamela_page_id":969,"part":"3","page_num":51,"sequence_num":969,"body":"التكرار وقعت طلقتان، وإن نوى التأكيد وقعت واحدة، وإن أطلق فقولان أصحهما (١) يحمل على التأسيس لأن فائدة التأسيس مستقرة عند الانفراد فإِذا اجتمعا استمر ذلك.\rوالثاني لا يقع إِلا واحدة ويحمل على التأكيد لأن التأكيد كثير لا سيما عند تكرير اللفظ والأصل البراءة وهذا ما نص عليه الشافعي (٢) في الإملاء. أما إِذا قال (٣) أنت طالق طالق فقطع القاضي حسين (٤) لا يقع عند الإطلاق إِلا واحدة ويحمل على التأكيد؛ لأن كلمة أنت تشعر بالاستئناف فلذلك جاء الخلاف. قال الرافعي (٥) والجمهور على أنه لا فرق بين اللفظين فلو قال (٦) إِن دخلت الدار فأنت طالق، إِن دخلت الدار فأنت طالق، إِن دخلت الدار فأنت طالق، فإِن قصد الاستئناف أو التأكيد حمل على ما نواه وإن أطلق قال البغوى (٧) فيه قولان يعني إِذا دخلت بناء على ما لو حنث في أيمان بفعل واحد هل تتعدد الكفارة؟ وقال المتولي (٨) يحمل على التأكيد إِذا لم يقع فصل واتحد المجلس، فإِن اختلف فهل يحمل على التأكيد أو الاستئناف؟. وجهان وإن حمل على التأكيد فيقع عند الدخول طلقة أم يتعدد وجهان بناء على تعدد الكفارة والله أعلم.","footnotes":"(١) وقد رجحه النووى في منهاجه ص ١٠٧.\r(٢) وقد نقله عنه أيضًا الشيرازى في المهذب جـ ٢ حـ ٨٥ عن نصه في الإملاء.\r(٣) هكذا النص في النسختين ولعل الأولى لاستقامة الأسلوب: فقطع القاضي حسين أنه لا يقع عند الإطلاق إِلا واحدة.\r(٤) انظر في هذا الفرع الروضة جـ ٨ ص ٧٨.\r(٥) انظر روضة الطالبين جـ ٨ ص ٧٨.\r(٦) انظر روضة الطالبين جـ ٨ ص ٨٠. والتهذيب جـ ٧ لوحة ٢٤ وتتمة الإبانة جـ ٨ لوحة ١٧٦. صفحة (١).\r(٧) انظر تهذيبه جـ ٧ لوحة ٢٤ ونصه: \"وإن أطلق فقولان بناء على ما لو حنث بفعل واحد فى أيمان تلزمه كفارة واحدة أم كفارات، وفيه قولان\".\r(٨) انظر تتمة الإبانة له جـ ٨ لوحة ١٧٦ صفحة (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197526,"book_id":8235,"shamela_page_id":970,"part":"3","page_num":52,"sequence_num":970,"body":"النهي هل يقتضي الفساد؟ (١)\rقاعدة: (٢) في النهي عن الشيء هل يقتضي فساده؟ وهي مهمة وللعلماء في ذلك خلاف (٣) وقاعدة مذهب الشافعي أن النهي عن الشيء إِن كان لعينه أو لوصفه اللازم له اقتضى الفساد، وإن كان (لأمر خارج) (٤) منفك عنه في بعض موارده لم يقتض فسادًا سواء كان ذلك في العبادات أو العقود أو الإيقاعات (٥).\rفالأول كالصلاة بغير وضوء أو إِلى غير القبلة وبيع الميتة ونحوها ونكاح المحارم","footnotes":"(١) من حاشية المخطوطة انظر صفحة أ.\r(٢) انظر في هذه القاعدة المعتمد ص ١ ص ١٨٣ والبرهان حـ ١ ص ٢٨٣ والتبصرة ص ١٠٠ والمستصفى حـ ٢ ص ٢٤ وتيسير التحرير حـ ١ ص ٣٧٦ والعدة فى أصول الفقه حـ ٢ ص ٤٣٢. والمسودة حـ ٨٢ وشرح تنقيح الفصول ص ١٧٣ والإحكام حـ ٢ ص ٢٧٥ للآمدى والمنهاج وشرحه الإبهاج حـ ٢ ص ٦٧ وتحقيق المراد فى أن النهي يقتضي الفساد للعلائي مطبعة زيد بن ثابت سنة ١٣٩٥ هـ.\r(٣) حاصل هذا الخلاف يرجع إِلى أربعة مذاهب:\rالأول: أنه يقتضي الفساد مطلقًا وهو مذهب جماهير الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنفية والحنابلة وأهل الظاهر.\rالثاني: أنه لا يقتضي الفساد وهو مذهب أبي الحسن الكرخي من الحنفية وأبي عبد الله البصرى والقفال والقاضي عبد الجبار وعامة المتكلمين.\rالثالث: التفصيل وهو أن النهي يقتضي فساد المنهي عنه في العبادات دون المعاملات والإيقاعات وهذا مذهب أبي الحسين البصرى والرازى.\rالرابع: وهو مذهب تفصيلي أيضًا لكن باعتبار آخر هو ما ذكر المؤلف هنا أنه قاعدة الشافعي وهو اختيار الآمدى وبعض الشافعية راجع المصادر الواردة في هامش ٢.\r(٤) في النسختين (وإن كان الأمر خارج) ولعل الأولى ما أثبت.\r(٥) كالطلاق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197527,"book_id":8235,"shamela_page_id":971,"part":"3","page_num":53,"sequence_num":971,"body":"ونحوه، والثاني كصوم يوم العيد وبيع الملامسة (١) والمنابذة (٢) والحصاة (٣) والطير في الهواء ونكاح الشغار (٤) وعقود الربا ونحوه.","footnotes":"(١) عرفها الشافعي رحمه بقوله:\rأن يأتي الرجل بثوبه مطويًّا فيلمسه المشترى أو في ظلمة فيقول أبيعك هذا على أنه إِذا وجب البيع فنظرك إليه اللمس لا خيار لك إذا نظرت إلى جوفه أو طوله أو عرضه هذا نصه في مختصر المزني ص ٨٨ وله صور عديدة ترجع إلى أصلها وهو مجرد اللمس دون النظر إليه وهو بيع يحتوى على غرر. راجع النظم المستعذب حـ ١ ص ٢٦٦ بحاشية المهذب.\r(٢) المنابذة من النبذ وهو الطرح والإلقاء وهذا في اللغة راجع مادة نبذ فى مختار الصحاح باب النون وأما عند الشافعية فقد نص الشافعي في المختصر حـ ٨٨ أن المنابذة هي: أن أنبذ إليك ثوبين على أن كل واحد منهما بالآخر ولا خيار، أو أنبذه إِليك بثمن معلوم. اهـ. ولها صور عديدة أيضًا ترجع إِلى الطرح والإلقاء وكلها تشتمل على جهل وغرر راجع النظم المستعذب حـ ١ ص ٢٦٦ والشرح الكبير حـ ١ ص ١٩٣ وقد ذكر الرافعي أن من صورها ما يوافق بيع المعاطاة.\r(٣) بيع الحصاة له ثلاثة تفسيرات كلها باطلة عند فقهاء الشافعية أحدها: أن يقول أي ثوب رميت عليه حصاة فقد بعتكه بمائة.\rالثاني: يقول بعتك هذا الثوب بمائة على أني متى رميت عليك بحصاة فقد انقطع الخيار.\rالثالث: أن يقول بعتك ثوبًا من هذه الأثواب وارم بهذه الحصاة فعلى أيها رميت فهو المبيع.\rوله صور غير ما ذكرتُ ها راجع الشرح الكبير حـ ٩ ص ١٩٣ - ١٩٤ المستعذب حـ ١ ص ٢٦٦، ٢٦٧. بحاشية المهذب.\r(٤) نكاح الشِّغار: أصل الشغار في اللغة الخلو ومنه شغر البلد إِذا خلا من الناس ويقال شغر الكلب إِذا رفع إِحدى رجليه عند البول. وهو في المعنى الاصطلاحي يدور حول المعنى اللغوى فقد عرفه الإمام الشافعي في مختصر المزني ص ١٧٤ بقوله: إِذا أنكح الرجل ابنته أو المرأة يلي أمرها الرجل على أن ينكحه الرجل ابنته أو المرأة يلي أمرها على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى ولم يسم لكل واحدة منهما صداقا فهذا الشغار. وعرفه فى الأم ص ٥ ص ١٧٤ بقوله: والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الرجل الآخر ابنته وليس بينهما صداق وهو عنده فاسد يجب فسخه فإِن دخل بها فلها المهر بالوطء ويفرق بينهما راجع المصدر السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197528,"book_id":8235,"shamela_page_id":972,"part":"3","page_num":54,"sequence_num":972,"body":"والثالث كالصلاة في الدار المغصوبة والوضوء بالماء المغصوب والذبح بسكين مغصوب ونحوه ذلك كالبيع في وقت النداء (١) والطلاق في طهر جامعها فيه وما أشبه (٢) ذلك.\rكطلاق الحائض لما فيه (٣) من تطويل العدة والبيع على بيع الغير لما فيه من الإضرار وما أشبه ذلك كان النهي غير مقتض للفساد إِلا أن يجيء سبب آخر كتفريق الوالدة (٤) عن ولدها بالبيع حيث لا يجوز ومقتضاه أن لا يفسد العقد الا أنهم قالوا بالبطلان لأن تسليم المبيع فيه منهي عنه (معجوز) (٥) والمعجوز (عنه) (٦) شرعًا كالمعجوز عنه","footnotes":"(١) انظر الأم حـ ١ ص ١٩٥ فقد نص الشافعي على أن البيع وقت النداء -وهو عنده جلوس الإمام على المنبر ودخول وقت الزوال- محرم ونص أن العقد صحيح غير مفسوخ.\r(٢) نهاية صفحة أمن لوحة ٨٥.\r(٣) انظر الأم حـ ٥ ص ١٨٠ فقد نص الشافعي على أن طلاق الحائض يقع عليها كما نص على أنه منهي عنه لأنه ضرر عليها اهـ. وهو من أقسام الطلاق المحرم انظر شرح النووي على صحيح مسلم ص ١٠ ص ٦٢/ ٦١ والروضة حـ ٨ ص ٤٢.\r(٤) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير حـ ٨ ص ٣٢٧/ ٣٢٦ والمجموع حـ ٩ ص ٣٦٠/ ٣٦١ وللشافعية في صحة العقد عند التفريق طريقان كما حكاهما النووى: اِحداهما القطع بأن البيع باطل ونص فقهاؤهم على أن السبب هو العجز الشرعي عن تسليم المبيع لورود أحاديث تنهى عن تسليمه حالة التفريق.\rوالطريق الثاني: أن في صحة العقد حالة التفريق قولان حكاهما الخراسانيون من فقهائهم الصحيح منها عدم صحة البيع لما سبق في الطريقة الأولى والثانية صحة العقد وذلك لرجوع النهي إلى أمر خارج عن ذات البيع ووصفه وهو الإضرار. ولفظ المؤلف هنا يشير بأنه ليس للشافعية قول آخر غير قول البطلان. والذي يظهر من نصوص الفقهاء أن السلعة في التحريم مركبة من النهي الوارد ومن العجز عن التسليم والله أعلم.\r(٥) في النسختين \"معجوم\" والتصحيح من مخطوطة العلائي انظر لوحة ٩ كما أن السياق يقتضيه.\r(٦) ساقطة من الثانية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197529,"book_id":8235,"shamela_page_id":973,"part":"3","page_num":55,"sequence_num":973,"body":"حسًا، ومن شرط المبيع أن يكون مقدورًا على تسليمه فبطل لهذا المعنى لا للنهي وهذا على القول الأصح. ومثلها بيع السلاح (١) من أهل الحرب لأن التسليم ممنوع منه. ومثلها هبة المحتاج إِلى الماء في الوضوء ماء لغير محتاج إِليه فيه وجهان: الأصح المنع لتعذر التسليم.\rومنها: حيث منع الحاكم من قبول الهدية فالأصح أنه لا يملكها. ومما ينبني على أن النهي عن الشيء لوصفه اللازم يقتضي الفساد أن العاصي بسفره (٢) لا يجوز له الترخص بشيء من رخص السفر كقاطع الطريق ونحوه (٣).\rلأن السفر محرم عليه لوصفه الذى أنشأه لأجله ففي إباحة الرخص له إِعانة على المعصية بل حكو في أكله الميتة عند الاضطرار (٤) وجهين من جهة أن ذلك لا يختص بالسفر بل يجوز في الحضر والأصح (٥) أنه لا يجوز لأنه قادر على الاستباحة بالتوبة. وقد اُعْتُرِض (٦) على المذهب باتفاقهم على أن ذبح شاة غيره عدوانًا يحل أكلها في","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في المجموع حـ ٩ ص ٣٥٤ وفيه وجه أنه يصح مع أنه حرام وهذا يؤيد جعله من هذا القسم. ونص الفقهاء الشافعية على أن عدم صحة البيع راجعة للعجز عن تسليم المبيع لا للنهي راجع المصدر السابق.\r(٢) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير حـ ٤ ص ٤٥٦ والمجموع حـ ٤ ص ٣٤٥ ولم يخالف في استباحة العاصي لرخص السفر إِلا المزني أعني داخل مذهب الشافعية.\r(٣) كالذى أنشأ سفرًا من أجل أن يقتل بريئًا، أو يزني بامرأة وكالعبد الآبق.\r(٤) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير حـ ٤ ص ٤٥٧ والمجموع حـ ٤ ص ٣٤٥ لم ٣٤٦.\r(٥) قال الرافعى والنووى -راجع الإحالة السابقة-. وهو المذهب وبه قطع عامة الأصحاب بل نقل الرافعي عنهم نفي الخلاف في هذه المسألة.\rونقل عن إمام الحرمين وغيره وجهًا أنه يجوز له تناول الميتة لإحياء النفس المشرفة على الهلاك، ولأنه ليس هذا خاصًا بالسفر كما ذكره هنا المؤلف متابعًا فيه للعلائي في قواعده مخطوطة لوحة ١٠.\r(٦) انظر هذا الاعتراض والجواب عليه بنصه في تحقيق المراد ص ٢٠٢/ ٢٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197530,"book_id":8235,"shamela_page_id":974,"part":"3","page_num":56,"sequence_num":974,"body":"الجملة (١). ولا يكون كذكاة المجوسي (٢). مع أن هذا منهي عنه لوصفه اللازم وهو كونها ملكًا للغير.\rوجوابه أن المعتبر في حل الذبيحة كون المذكي من أهل الذكاة وكذا الآلة التي يذبح بها، وأما التعدى بذلك فهو أمر خارج عن الحقيقة لا تعلق له بحل الذكاة وهي باقية على ملك مالكها والمتعدي بالذبح يلزمه ما نقص من قيمتها بالذبح والحل والتحريم أمر آخر غير مختص بهذه الصورة بخلاف ذكاة المجوسي والوثني، والذكاة بالسن والظفر، فإِن النهي لما ورد في هذه الصورة راجعًا إِلى الوصف قال الشافعي (٣). بعدم الحل طردًا لأصله. والله أعلم.\rوتتعلق بهذه القاعدة فوائد: الأولى (٤) لا ريب أن الفساد إِنما يظهر إِذا كان النهي للتحريم لما بين الصحة والتحريم من التضاد، أما نهي الكراهة فالذى صرح به جماعة أنه لا خلاف فيه إِذ لا تضاد بين الاعتداد بالشيء مع كونه مكروهًا وعلى ذلك بنى أصحابنا الصلاة في الدار المغصوبة والحمام وأعطان الإبل والمقبرة ونحوها مع القول بالكراهة وصرح الغزالي (٥) بأن ذلك جار أيضًا في (نهي) (٦) الكراهة قال (٧) فكما يتضاد الحرام والواجب كذا يتضاد الواجب والمكروه، فلا يكون الشيء واجبًا مكروهًا","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في المجموع ص حـ ٧٨ وقد حكاه النووي بالاتفاق.\r(٢) نسبة إِلى المجوسية بفتح الميم وهي نِحلة من النحل أثبتوا في الكون خالقين يديران أمره يقتسمان الخير والشر والضر والنفع يسمون أحدهما النور والآخر الظلمة وهم فرق عدة انظر الملل والنحل حـ ١ ص ٢٣٠ واعتقادات الفرق حـ ٨٩ وأديان العرب في الجاهلية ص ١٩٠.\r(٣) انظر مختصر المزني ص ٢٨٢.\r(٤) انظر هذه الفائدة مفصلة في تحقيق المراد ص ٦٣/ ٦٦.\r(٥) انظر المستصفى حـ ١ ص ٧٩.\r(٦) من هامش المخطوطة مشار إِليها بسهم في الصلب وفي الثانية كتبت فوق السطر (٩٠ ب).\r(٧) يعني الغزالي وهو مأخوذ بالنص. راجع المستصفى الإحالة السابقة وراجع أيضًا قواعد العلائي لوحة ١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197531,"book_id":8235,"shamela_page_id":975,"part":"3","page_num":57,"sequence_num":975,"body":"وتبعه على ذلك ابن الصلاح (١) فإِنه ذكر الوجهين فيما إِذا تحرم بالصلاة غير ذات السبب في أحد الأوقات المكروهة.\rثم قال (٢) مأخذ الوجهين أن النهي هل يعود إِلى نفس الصلاة أم إِلى خارج عنها؟ ولا يتخرج هذا على (أن) (٣) النهي للتحريم أو للتنزيه؛ لأن النهي عن التنزيه أيضًا يضاد الصحة إذا رجع إِلى نفس الصلاة لأنها لو صحت لكانت عبادة مأمورًا بها والأمر والنهي الراجعان إِلى الشيء الواحد يتناقضان (٤).\rفتحصلنا على قولين في نهي الكراهة (الراجع) (٥) إِلى ذات المنهى عنه أو وصفه اللازم لكن ذلك في العبادات (٦) المتصفة بالوجوب، أما في العقود","footnotes":"(١) انظر ما ذكره ابن الصلاح هنا بنصه في كتابه شرح الوسيط حـ ١ لوحة ١٢٠ صفحة أمخطوطة بدار الكتب رقم ٣١٩ ونصه: \"ثم الوجهان المذكوران في انعقاد الصلاة في هذه الأوقات -يعني الأوقات المكروهة- مأخذهما أن النهي راجع إِلى نفس الصلاة أو إلى أمر خارج وهذا لا يحملنا على أن نقول هذه الكراهة كراهة تحريم خلافًا لما دل عليه إطلاقهم من أنها كراهة تنزيه وذلك أن نهي التنزيه أيضًا يضاد الصحة إذا رجع إِلى نفس الصلاة فإنها لو صحت لكانت عبادة مأمورًا بها والأمر والنهي الراجعان إِلى نفس الشيء يتناقضان على ما تقرر في أصول الفقه\" اهـ نصه.\r(٢) راجع نفس نصه الوارد في الهامشى السابق.\r(٣) ما بين القوسين من هامش المخطوطة مشار إِليه بسهم في الصلب.\r(٤) نهاية لوحة ٨٥.\r(٥) في النسختين الراجح والتصحيح من قواعد العلائي مخطوطة لوحة ١٠ كما أن السياق يقتضيه.\r(٦) انظر جمع الجوامع مع شرحه للجلال المحلي حـ ١ ص ٣٩٣ وقد صحح ابن السبكي والمحلي أن نهي الكراهة يقتضي أيضًا الفساد في العبادات. والذي عليه جمهورهم أن صحة الصلاة في الدار المغصوبة وأعطان الإبل ونحوها وصحة الوضوء بالماء المغصوب والسترة المغصوبة ليس لأن النهي للكراهة وإنما لأنه عائد على أمر خارج عن ذات المنهي عنه أو وصفه كما تدل عليه تفريعاتُهم الفقهية. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197532,"book_id":8235,"shamela_page_id":976,"part":"3","page_num":58,"sequence_num":976,"body":"(والإيقاعات) (١) فلا تضاد بين الكراهة والصحة كما بين الوجوب والكراهة لأن صحة العقود والإيقاعات لا تستدعي رجحان الطلب بخلاف الوجوب وذلك ظاهر.\rالفاثدة الثانية: إِذا قلنا بأن النهي المقتضي للفساد هو نهي التحريم دون الكراهة والنهي المطلق حقيقته التحريم (٢) إِنما هو في صيغة لا تفعل كما أن الأمر (٣) هو حقيقة في الوجوب فقط هو صيغة إِفعل على الصحيح (٤) الذى اختاره المحققون (٥). فأما قولُ الصحابي أمر النبي ﷺ بكذا من غير ذكر صيغة فإِنه على هذا القول مشترك بين","footnotes":"= انظر المستصفى للغزالي حـ ١ ص ٧٩ وجمع الجوامع مع شرحه المحلي حـ ١ ص ٣٩٣/ ٣٩٥ حاشية البناني والمهذب حـ ١ ص ٦٤/ ٦٦.\r(١) في النسختين: الانتفاعات ولعل الأولى ما أثبت وانظر أيضًا قواعد العلائي لوحة ١٠.\r(٢) هكذا في النسختين ولعل الأولى إِضافة لفظ الذي ليصبح النص: والنهي المطلق الذي حقيقته التحريم إِنما هو في صيغة لا تفعل. وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٠.\r(٣) هكذا في النسختين والأولى زيادة لفظ الذي ليصبح النص كما أن الأمر الذي هو حقيقة في الوجوب فقط هو صيغة افعل. انظر النص في قواعد العلائي لوحة ١٠.\r(٤) هاتان المسألتان مبنيتان على أن للأمر والنهي صيفة خاصة في وضع اللغة تدل عليهما والذي ذكره المؤلف هنا هو واحد من عدة مذاهب ذكرها الأصوليون في هذه المسألة راجع المحصول ص ٢ ق ٢ ص ٦٦ والمستصفى حـ ١ ص ٤٠٧ وما بعدها والإبهاج حـ ٢ ص ٢٢ وما بعدها وجمع الجوامع حـ ١ ص ٣٧٥ وما بعدها بشرح المحلي.\rوالكلام في صيغة النهي وفي دلالتها هو فرع عن الكلام في الأمر وقد جرت عادة الأصوليين في الكلام على النهي أن يحيلوا على الأمر الغزالي في المنخول ص ١٢٦ والمستصفى ص ٢ ص ٢٤ والآمدي في الإحكام حـ ٢ ص ٢٧٤ والرازي في المحصول حـ ١ ق ٢ ص ٤٦٩ والإبهاج حـ ٢ ص ٦٦.\r(٥) كالفخر الرازي في الحصول حـ ٢ ق ٢ ص ٦٦ والبيضاوي في المنهاج حـ ٢ ص ٢١ مع شرحه الإبهاج والشيخ أبي إسحاق في التبصرة ص ٢٦ وابن الحاجب في مختصر المنتهى حـ ٢ حـ ٧٩ بشرح العضد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197533,"book_id":8235,"shamela_page_id":977,"part":"3","page_num":59,"sequence_num":977,"body":"الوجوب والندب (١). فكذا قولهم نهى عن كذا يكون مشتركًا بين التحريم والكراهة فلا يقتضي هنا اللفظ فساد المنهي عنه إِلا إِذا قيل بأن نهي التنزيه يقتضي الفساد.\rكما قاله (٢) الغزالي وابن الصلاح وحينئذ من استدل لبطلان بيع الغائب ونحوه (٣) بحديث أبي هريرة ﵁ أنه ﵊ نهى عن بيع الغرر (٤) ضعيف لأن مثل هذه الصيغة مشتركة بين التحريم والكراهة كما قاله المحققون والنهي المقتضي للفساد إِنما هو نهي التحريم فلا يكون قرله \"نهى عن بيع الغرر\" مقتضيًا للفساد في كل","footnotes":"(١) لم أعثر على مستند -على حسب علمي- لما نقله المؤلف هنا والعلائي في قواعده لوحة ١٠ من أن الأمر الذي حقيقته الوجوب إِنما هو في صيغة \"إِفعل\" وكذا النهي الذي حقيقته التحريم إنما هو في صيغة \"لا تفعل\" بل نص الغزالي وقبله إمام الحرمين على أن قول القائل أوجبت عليك أو أمرتك أو نهيتك أو حرمت عليك هو أمرٌ دال على الوجوب ونهيٌ دال على التحريم من غير منازع بل نصَّ الغزالي على أن قول الصحابي: أمرت بكذا أنه دال على الوجوب من غير منازع، وهكذا أشار الأصوليون إلى هذا المعنى لأنهم إنما نصبوا الخلاف في الأمر المجرد عن القرائن \"افعل\" والنهي المجرد عن القرائن \"لا تفعل\" والله أعلم.\rراجع المستصفى حـ ١ ص ٤١٧ والبرهان حـ ١ ص ٢١٤.\r(٢) راجع ما سبق في الفائدة الأولى.\r(٣) من البيوع المشتملة على غرر وجهالة كبيع المعدوم والمجهول وما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء.\r(٤) أخرج هذا الحديث عن أبي هريرة مسلم في صحيحه كتاب البيوع ٢١ باب ٨٢ بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر \"بلفظ\" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة وبيع الغرر \"وأخرجه عنه أبو داود في سننه كتاب البيوع والإجارات ١٧ باب بيع الغرر رقم ٢٥ حديث رقم ٣٣٧٦ بلفظ: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الغرر\" وأخرجه عنه الترمذي في سننه كتاب البيوع ١٢ ما جاء في كراهية بيع الغرر ١٧ بلفظ مسلم السابق وقال: حسن صحيح حديث رقم ١٢٣٠ وأخرجه عنه ابن ماجه في سننه التجارات ١٢ باب النهي عن بيع الحصاة وبيع الغرر ٢٣ بلفظ مسلم والترمذي حديث رقم ٢١٩٤، وأخرجه عنه النسائي في سننه كتاب البيوع ٤٤ باب بيع الحصاة ٢٧ بلفظ \"نهى عن بيع الغرر\"","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197534,"book_id":8235,"shamela_page_id":978,"part":"3","page_num":60,"sequence_num":978,"body":"ما يتصفى به أنه غرر (١) إِلا أن يرد نهي خاص فيه بصيغة لا تفعل.\r\rالفائدة الثالثة:\rمما يبين أن المنهي عنه لوصفه الخارج عنه لا يقتضي الفساد إِثباتُ النبي ﷺ فيه الخيار كما في حديث (٢) المصراة، وقوله ﵊ \"لا تلقوا الركبان فمن","footnotes":"(١) هكذا سار المؤلف في ضرب الأمثلة الفقهية على التفصيل المذكور في النهي المقتضي للفساد ونسبة ذلك إِلى المحققين مع أن جمهور الشافعية في كتبهم الأصولية والفقهية لم يفرقوا هذه التفرقة واستدلوا لبطلان البيوع المشتملة على غرر بحديث أبي هريرة المذكور في النص هنا. وإنما يفرقون بين النهي العائد إلى ذات المنهي عنه، أو وصفه اللازم فيجعلونه مقتضياً للفساد، وبين النهي العائد إِلى أمر خارج عن ذات المنهي عنه فيجعلونه غير مقتضي للفساد. دون نظر إلى اللفظ جريًا على قاعدة الشافعي هنا بل سبق أن بينت راجع ص ٥٩ أن الغزالي نص على أن قول الصحابي \"نهى\" في الدلالة على التحريم كقوله \"لا تفعل\" انظر بالإضافة إلى المصادر السابقة المهذب حـ ١ ص ٢٦٢ وشرحه المجموع حـ ٩ ص ٢٨٨ والوجيز حـ ١ ص ١٣٨ والمنهاج وشرحه مغني المحتاج حـ ٢ ص ٣٠ وما بعدها. والله سبحانه أعلم.\r(٢) حديث المصراة ورد بروايات عدة ومن طرق عديدة منها ما اتفق عليه الشيخان وهي رواية أبي هريرة ﵁ بلفظ \"لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر صحيح البخاري كتاب البيوع باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وصحيح مسلم كتاب البيوع باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه. وتحريم النجش وتحريم التصرية وبلفظ قريب من لفظ الشيخين، أخرجه الترمذى في سننه عن أبي هريرة أيضًا باب ٢٩ حديث رقم ١٢٦٩ وأخرجه مسلم أيضًا في صحيحه كتاب البيوع باب حكم بيع التصرية عن أبي هريرة كذلك بلفظ: من ابتاع شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها صاعًا من طعام لا سمراء\" وبهذه الرواية وعن أبي هريرية أيضًا أخرجه الترمذى في سننه حديث ١٢٧٠ وقال: هذا حديث حسن صحيح وأخرجه بهذه الرواية عنه البخارى الإحالة السابقة إلا أنه علقها قال: والتمر أكثر وأخرجه الشافعي في الأم حـ ٣ ص ٦٨ بلفظ: من اشترى شاة محفلة فهو بخير النظرين ثلاثة أيام إِن شاء ردها ورد معها صاعًا من تمر أو من شعير\" وأخرج البخارى حديث المصراة أيضًا عن ابن مسعود وفيه الصاع مطلقًا، كتاب البيوع باب النهي للبائع أن لا =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197535,"book_id":8235,"shamela_page_id":979,"part":"3","page_num":61,"sequence_num":979,"body":"اشترى منه شيئًا فصاحبه إِذا ورد السوق بالخيار\" (١) فلو كان مثل ذلك يقتضي الفساد لما ثبت الخيار (٢).","footnotes":"= يحفل الإبل والبقر والغنم. وأخرجه أبو داود في سننه كتاب البيوع باب من اشترى مصراة فكرهها عن أبي هريرة بسنده بلفظ: ولا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر\" حديث ٣٤٤٣ وبلفظ أبي داود هذا أخرجه النسائي في سننه كتاب البيوع عن أبي هريرة باب النهي عن المصراة وأخرجه البيهقي في سننه حـ ٥ ص ٣١٨/ ٣١٩. هذا وقد تكلم بعض العلماء على هذا الحديث فى بعض رواياته من جهة السند والمتن وأعله بالاضطراب، وقد دافع الحافظ ابن حجر عنه دفاعًا مجيدًا راجع ذلك مفصلاً في فتح البارى س ٥ ص ٢٦٨ مطبقة الحلبي. وانظر أيضًا شرح النووى على صحيح مسلم حـ ١٠ ص ١٦٧ دار الفكر.\r(١) هذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة بسنده في كتاب البيوع ٢١ باب تحريم تلقي الجلب ٥ حديث ١٧ بلفظ: لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فإِذا أتى سيده السوق فهو بالخيار\" وأخرجه البخارى فى صحيحه كتاب البيوع ٣٤ باب النهي عن تلقي الركبان عن ابن عمر بسنده موصولًا بلفظ أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تلقوا السلع حتى يُهْبَطُ بها إِلى السرق\" وفي رواية له نفس الإحالة عن ابن عمر أيضًا أخرجها فى باب منتهى التلقي: كنا نتلقى الركبان فنشترى منهم الطعام فنهانا النبي ﷺ أن نبيعه حتى يبلغ السوق الطعام وأبو داود في سننه كتاب البيوع والإجارات ١٧ باب فى التلقية عن ابن عمر بلفظ: \"ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إِلى الأسواق. . \" والترمذى من حديث باب ما جاء في كراهية تلقي البيوع عن أبي هريرة حديث رقم ١٢٢٠/ ١٢٢١، وابن ماجه في كتاب التجارات باب النهي عن تلقي الجلب بلفظ: \"ولا تلقوا الأجلاب وفيه فصاحبه بالخيار إِذا أتى السوق\" والدارمي في سننه باب النهي عن تلقي البيع عن أبي هريرة بلفظ: لا تلقوا الجلب إِلى قوله. . فهر بالخيار إِذا دخل السرق. حديث رقم ٢٥٦٩ ومالك في الموطأ كتاب البيوع ٣١ باب ما ينهي عنه من المساومة والمبايعة ٤٥ حديث رقم ٩٦ بلفظ: \" ولا تلقوا الركبان للبيع \" وأخرجه أحمد في مسنده حـ ١ ص ٣٦٨. عن ابن عباس.\r(٢) انظر الوجيز حـ ١ ص ١٣٩ والمنهاج مع شرحه مغني المحتاج حـ ٢ ص ٣٦ وقد جعل النووى والخطيب الشربيني تلقى الركبان من البيوع التي رجع النهي فيها إِلى أمر خارج عن ذات البيع أو وصفه والتي لا يقتضي. . النهي فيها فساد العقد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197536,"book_id":8235,"shamela_page_id":980,"part":"3","page_num":62,"sequence_num":980,"body":"التغرير (١)\rواعلم أن التغرير (٢) تارة يكون بالقول وتارة بالفعل وتختلف آثاره بحسب قوته وضعفه وبيانه بصور منها: -\rتلقي الركبان (٣) مثبت للخيار قطعًا (٤) للخبر (٥) وثبوته إذا اشترى بأرخص من سعر البلد سواء كان أخبره أم لا (٦) فلو أشترى بمثل سعر البلد أو أكثر فوجهان الأصح (٧) لا يثبت لتخلف الحكمة والثاني نعم لمطلق التلقي.\rولو لم يقصد التلقي بل خرج لحاجة فصد فهم واشترى منهم فوجهان (٨) أحدهما لا يعصى لعدم التلقي وأصحهما يعصى لشمول المعنى وعلى هذا لهم الخيار. ولو تلقى الركبان وباع منهم ما يقصدون شراءه من البلد فهل هو كالتلقي للشراء؟ فيه وجهان (٩)","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذا الموضوع مجموع العلائي لوحة ١١ وقواعد ابن الوكيل مخطوطة لوحة ٢/ ٣.\r(٣) الركبان: طائفة قادمة تحمل الأمتعة إلى السرق فيتلقاهم خارج البلد أو السوق فيشتري منهم قبل معرفتهم بالسعر.\r(٤) يعبر المؤلف بهذا اللفظ عند الاتفاق.\r(٥) يريد حديث تلقي الركبان السابق راجع تخريج هذا الحديث ص ٦١ ومن ذلك ما رواه أبو داود في سننه كتاب البيوع ١٧ باب ٥ عن أبي هريرة أن النبي ﷺ نهى عن تلقي الجلب فإن تلقاه مشتر فاشتراه فصاحب السلعة بالخيار إِذا وردت السوق.\r(٦) انظر الشرح الكبير حـ ٨ ص ٢١٩ والمهذب حـ ١ وروضة الطالبين حـ ٣ ص ٤١٣.\r(٧) وقد صححه الرافعي في شرحه الكبير حـ ٨ ص ٢١٩ والخطابي في معالم السنن حـ ٣ ص ٧١٧ بحاشية سنن أبي داود، دار الدعوة وابن حجر في فتح البارى حـ ٥ ص ٢٧٨ مطبعة الحلبي ١٣٧٨ هـ.\r(٨) انظرها في شرح النووى على صحيح مسلم ص ١٠ ص ١٦٣ دار الفكر الطعة الثالثة.\r(٩) انظر الشرح الكبير حـ ٨ ص ٢١٩ والروضة حـ ٣ ص ٤١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197537,"book_id":8235,"shamela_page_id":981,"part":"3","page_num":63,"sequence_num":981,"body":"وجه الثبوت النظر إِلى الحكمة المشروع لها الخيار.\rومنها النجش (١) إِذا كان على مواطأة من البائع ففي ثبوت الخيار للمشتري وجهان (٢) أصحهما لا خيار (وإن لم يكن على مواطأة فلا خيار. ومنها التصرية (٣) وهي مثبتة للخيار (٤) قطعًا (٥) في النعم (٦) للحديث) (٧) (٨) وفي غير النعم من الحيوان","footnotes":"(١) النجش في اللغة كما جاء في لسان العرب الاستشارة والاستخراج والنجَّاش المستخرج للشيء ونقل عن ابن قتيبة أن النجش الختل والخديعة اهـ مادة نجش فصل النون.\rوفي اصطلاح الفقهاء هو أن يحضر الرجل السلعة فيعطي بها الشيء وهو لا يريد الشراء ليقتدى به السوام فيعطون بها أكثر مما كانوا يعطون لو لم يسمعوا سومه هكذا عرفه الشافعي انظر الأم حـ ٣ ص ٩١ وهو من التغرير بالقول.\r(٢) انظر في هذا الفرع المهذب حـ ١ ص ٢٩١ والشرح الكبير حـ ٨ ص ٢٢٥ وروضة الطالبين ص ٣ ص ٤١٤ المكتب الإسلامي.\r(٣) التصرية: في اللغة الحبس والجمع \"يقال: صر الماء في ظهره زمانًا إِذا حبسه انظر مختار الصحاح ص ٣٦ باب الصاد والنظم المستعذب حـ ١ ص ٢٨٢ بحايثية المهذب وفي اصطلاح الفقهاء: ربط أخلاف الناقة أو الشاة أو غيرهما ثم تترك من الحلاب مدة حتى يجتمع اللبن؛ ليوهم المشترى كثرة اللبن انظر مختصر المزني ص ٨٢ ومغني المحتاج حـ ٢ ص ٦٣ وشرح المهذب حـ ١٢ ص ١٢ وهي من أقسام التغرير الفعلي انظر الوجيز حـ ١ ص ١٤٢.\r(٤) انظر هذه المسألة في الشرح الكبير حـ ٨ ص ٣٣٣ والمجموع حـ ١٢ ص ٢٠ وما بعدها.\r(٥) يعبر به المؤلف عن الاتفاق انظر المجموع حـ ١٢ ص ٢٠/ ٨٤ وهو اتفاق خاص بفقهاء الشافعية أما إذا أراد به اتفاق العلماء فلا ينتظم لما روى عن أبي حنيفة ومحمد بن الحسن أنهما لا يقولان بالخيار في مسألة المصراة والأول هو الأولى والأقرب لأن المؤلف إِنما ينقل ويخرج فروع مذهبه والله أعلم.\r(٦) هي الإبل والبقر والغنم كما ذكره المفسرون في قوله تعالى: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ الآية. انظر غرائب القرآن للنيسابورى حـ ٦ ص ٣٤.\r(٧) ما بين القوسين سقط من صلب الثانية وكتب في الهامش بإِشارة الصلب.\r(٨) سبق حديث المصراة وتخريجه في ص ٦٠/ ٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197538,"book_id":8235,"shamela_page_id":982,"part":"3","page_num":64,"sequence_num":982,"body":"المأكول وجه (١) أنه لا يثبت فيه خيار وفي الأتان (٢) والجارية وجهان (٣) أصحهما ثبوته لوجود المعنى بسبب نمو الطفل والجحش (٤) ثم هذا الخيار سببه التغرير أو الغرر -وجهان رجح الغزالي (٥) الأول والبغوى (٦) الثاني، وعليه ينبني (٧) ما لو تحفلت الناقة بنفسها أو ترك المالك الحلاب لشغل عرض، ولو اشترى (٨) عالمًا بالتصرية (٩) ففي ثبوت الخيار وجهان والأصح أنه لا خيار لانتفاء المعنى المشروع له ذلك.\rومنها (١٠) لو حبس ماء القناة أو الرَّحى ثم أرسله عند البيع أو الإجارة ثبت","footnotes":"(١) نقله الرافعى وابن السبكي عن الماوردي في الحاوي وقال النووي في الروضة إِنه شاذ. انظر حـ ٣ ص ٤٦٨ منها. والشرح الكبير حـ ٨ ص ٣٣٦ والمجموع حـ ١٢ ص ٨٥.\r(٢) الأتان: الحمارة وتجمع على أتن وأتن وأَتُن وتطلق على الأنثى خاصة من الحمير وتطلق الأتان أيضًا على الصخرة تكون في الماء ولا يقال أتانة انظر لسان العرب مادة أتن حـ ١٦ ص ١٤٣ ومختار الصحاح مادة أتن ص ٤.\r(٣) راجع المصادر السابقة في هامش ١ للاطلاع على التفصيل في هذا الفرع.\r(٤) الجحش ولد الحمار وجمعه جحاش بكسر الجيم وقيل: إِنما يطلق عليه ذلك تبل أن يفطم قال ابن منظور نقلاً عن الأصمعي: الجحش من أولاد الحمير حين تضعه أمه إلى أن يفطم من الرضاع ويطلق أيضًا على ولد الظبية. اهـ. لسان العرب مادة جحش ومختار الصحاح باب الجيم.\r(٥) انظر الوجيز حـ ١ ص ١٤٢.\r(٦) نقل عنه الرافعي والسبكي أنه يرجح أن سبب الخيار هو الغرر الحاصل على المئشرى قالا ذكره في التهذيب النظر حـ ٨ ص ٣٣٦ من الشرح الكبير وحـ ١٢ ص ٢٩ من المجموع.\r(٧) انظر المجموع حـ ١٢ ص ٢٩ فقد بنى هذا الفرع على علة الخيار في المصراة كما ذكر المؤلف هنا وقد ورد هذا الفرع في الشرح الكبير حـ ٨ ص ٣٣٦.\r(٨) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير حـ ٨ ص ٣٣٤ والمجموع حـ ١٢ ص ١٩/ ٢٠ وقد صحح الرافعي والسبكي ما صححه هنا المؤلف.\r(٩) نهاية صفحة أ، من لوحة ٨٦.\r(١٠) ما زال المؤلف يسرد المسائل التي يصح فيها البيع مع ثبوت الخيار فيها لوجود الضرر على المشترى بسبب ما اشتملت عليه من تغرير وهو هنا من أقسام التغرير الفعلي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197539,"book_id":8235,"shamela_page_id":983,"part":"3","page_num":65,"sequence_num":983,"body":"الخيار، وكذا لو حمر وجه الجارية أو سود شعرها أو جعده ونحوه ثبت الخيار لوجود المعني في التصرية (١)، أما لو لطخ ثوب العبد بالمداد أو لبسه لُبْس الخبازين ونحوه وخيل كونه خبازًا أو أكثر علف الدابة حتى انتفخ بطنها فظنها المشترى حاملاً أو أرسل الزنبور (٢) على ضرعها فانتفخ فطها لبونًا ففي ذلك كله وجهان. الصحيح لا خيار لأنه تغرير ضعيف والتقصير من المشتري في عدم الاستكشاف (٣).\rومنها إِذا قلنا أن كفارة الجماع في رمضان تلاقي الزوجة ويتحمل الزوج عنها فلو قدم المسافر (٤) مفطرًا فأخبرته أنها مفطرة فوطئها وكانت صائمة قال العراقيون (٥) يجب","footnotes":"(١) انظر هذه الفروع في الشرح الكبير حـ ٨ ص ٣٣٧ والمجموع ص ١٢ ص ٩٧/ ٩٨. وقد حكى السبكي اتفاق فقهاء الشافعية على ثبوت الخيار لما يوجد من التغرير الذى من شأنه أن يغر المشترى ومن يقوم مقامه كما في التصرية.\r(٢) الزنبور: الدبر والزنبار لغة فيها والجمع زنابير وهو طائر يلسع ضرب، من الذباب انظر صحاح الجوهرى حـ ٢ ص ٦٦٦ ولسان العرب حـ ٥ ص ٤١٩.\r(٣) انظر المصادر السابقة هامش ٢ أ، والوجه الثاني ثبوت الخيار وما صححه المؤلف هنا هو الوجه الصحيح عند فقهاء الشافعي كالرافعي والجرجاني والسبكي انظر الشرح الكبير حـ ٨ ص ٣٣٧ والمجموع حـ ١٢ ص ١٠١ بل إن الرافعي في الشرح الكبير أشار إِلى اتفاق فقهاء الشافعية على أن مجرد الغين لا يثبت الخيار وإن فحش ما لم يكن مصحوبًا بتغرير من شأنه أن يغر أحد العاقدين.\rراجع هذا المعنى في الشرح الكبير حـ ٨ ص ٣٣٨ والله أعلم.\r(٤) انظر هذه المسألة في الشرح الكبير حـ ٦ ص ٤٤٥ والمجموع حـ ٦ ص ٣٣٥/ ٣٣٦ وقواعد ابن الوكيل مخطوطة لوحة ٣.\r(٥) هم جماعة من فقهاء الشافعية نشأوا ببغداد وما حولها من أرض العراق ظهرت طريقتهم وتميزت في حوالي القرن الرابع الهجرى حيث اعتبر الشيخ أبو حامد الإسفراييني المتوفى سنة ٤٠٦ هـ. شيخًا لهم. انظر طبقات ابن السبكي حـ ١ ص ١٧٢ ومقدمة المجموع حـ ١ ص ٦٩. والإمام الشيرازى حياته وآراوءه الأصولية ص ٧١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197540,"book_id":8235,"shamela_page_id":984,"part":"3","page_num":66,"sequence_num":984,"body":"عليها كفارة لأنها غرته وهو معذور ونفى ابن الرفعة (١) الخلاف في ذلك وقال الرافعي (٢) يشبه أن يكون هذا جوابًا على قولنا إِن المجنون لا يتحمل وإلا فليس العذر هنا أوضح من العذر في المجنون.\rقلت الأصح (٣) في المجنون لا يتحمل لأنه ليس أهلاً لذلك وعلى الآخر (٤) يمكن الفرق بينه وبين المسافر بالتغرير لأنها ورطته في ذلك. ومنها (٥) إِذا غصب طعامًا ثم قدمه إِلى ضيف فأكله جاهلاً بالحال، فالصحيح أن القرار على الأكل لأنه المتلف فإذا","footnotes":"(١) ونص النووى في المجموع على اتفاق فقهائهم على وجوب الكفارة في مالها خاصة وهذا بناء على أن الكفارة تجب عليه عنه وعنها بمعنى أن الكفارة تلاقيها وانظر هذا التفريع في المصادر السابقة وانظر نفي ابن الرفعة في حكاية عدم الخلاف في هذه المسألة في كتابه كفاية النبيه في شرح التنبيه حـ ٤ ص لوحة ٢٥ صفحة ب مخطوط رقم ٢٢٨ بدار الكتب المصرية ونصه: \"ولو كان المسافر من سفره نهارًا مفطرًا وأخبرته زوجته أنها مفطرة فجامعها وكانت صائمة فإن الكفارة تجب عليها بلا خلاف ولا يتحمل عنها لأنها غرته\" اهـ نصه وستأتي هذه المسألة مفصلة تحت قاعدة لا يعتد أحد إِلا بعمله. .\r(٢) انظر الشرح الكبير على الوجيز حـ ٦ ص ٢٤٥.\r(٣) هكذا تابع المؤلف هنا العلائي في قواعده مخطوطة لوحة ١١ في هذا الأسلوب مع أن الرافعي في الشرح الكبير صحح هذا الوجه انظر حـ ٦ ص ٤٤٥ ولعل الأولى هنا في الجواب على الرافعي في تشبيهه بين مسألة المجنون والمجامع لزوجته في نهار رمضان والمسافر القادم من سفر هو التفريق كما ذكره النووى في المجموع حـ ٦ ص ٣٣٦ وابن الوكيل في قواعده مخطوطة لوحة ٣ والله أعلم.\r(٤) يريد على القول الآخر. وهو ضعيف عند فقهاء الشافعية بأن المجنون يتحمل عن زوجته الكفارة لأن حاله صالح للتحمل فالفرق أن زوجة المجنون لم تفره كما هو الحال بالنسبة لزوجة المسافر حيث غرته بقولها له إنها فاطرة فالسبب من جهتها. وقد نص فقهاء الشافعية في المصادر السابقة على هذا.\r(٥) انظر في هذه المسألة قواعد العلائي لوحة ١١ - ١٢ وقواعد ابن الوكيل النظائر والأشباه مخطوطة لوحة ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197541,"book_id":8235,"shamela_page_id":985,"part":"3","page_num":67,"sequence_num":985,"body":"غرم لم يرجع على الغاصب، وعلى الآخر قرار الضمان لما في تقديمه من التغرير. فلو قال له: هذا ملكي فأكله الضيف فإن ضمن الآكل ففي رجوعه على الغاصب قولان والرجوع هنا أولى لقوة التغرير، وإن ضمن الغاصب فالمذهب أنه لا يرجع على الآكل ولو قدمه إِلى مالكه فأكله جاهلاً بالحال، فإِن قلنا في التقديم للأجنبي القرار على الغاصب لم يبرأ من الضمان. وعلى الأصح يبرأ ورأى الإمام أن البراءة هنا أولى ونقله عن بعض الأصحاب لأن تصرف المالك في ضمن إِتلافه يقطع عُلقه الضمان عن الغاصب.\rومنها لو قال (١) الغاصب لمالك المغصوب أعتقه فأعتقه جاهلاً نفذ العتق على الأصح ولو قال أعتقه عني فأعتقه جاهلاً ففي نفوذ العتق وجهان فإِن نفذنا ففي وقوعه عن الغاصب وجهان صحح المتولي المنع. ولو قال المالك للغاصب أعتقه عني أو مطلقًا فأعتقه عتق وبرئ الغاصب. ومنها التغرير (٢) في النكاح إِذا غر بحرية الزوجة أو إِسلامها أو غرت الزوجة بحرية الزوج باشتراط ذلك في العقد فالأصح (٣) صحة النكاح وهما مطردان عند الجمهور في كل وصف (٤) شُرِط فبان خلافه سواء كان صفة كمال كالنسب واليسار، أو صفة نقص أو لا تقتضي واحدًا منهما.\rفعلى الأصح أطلق الغزالي (٥) في ثبوت الخيار (قولين وفصل (٦) الجمهور فقال:","footnotes":"(١) انظر في هذا الفرع قواعد العلائي لوحة ١٣ وقواعد ابن الوكيل مخطوطة لوحة ٣.\r(٢) ما زال المؤلف يسرد المسائل التى تشتمل على تغرير. وانظر في هذا الفرع قواعد ابن الوكيل مخطوطة لوحة ٤ والوجيز حـ ٢ ص ١٨ والمهذب حـ ٢ ص ٥٠.\r(٣) وممن صححه الشيرازى في المهذب حـ ٢ ص ٥٠ وعليه جرى النووى في المنهاج ص ١٠٠.\r(٤) هكذا عند المؤلف والعلائي انظر لوحة ١٣ من مخطوطته وعند ابن الوكيل في كل وصف وشرط بإِضافة الواو وانظر مخطوطته لوحة ٤.\r(٥) انظر الوجيز حـ ٢ ص ١٨.\r(٦) انظر المهذب حـ ٢ ص ٥٠ فقد ذكر هذا التفصيل وكذا المنهاج ص ١٠٠ فقد أشار إِليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197542,"book_id":8235,"shamela_page_id":986,"part":"3","page_num":68,"sequence_num":986,"body":"إِن شرط نسب في الزوج فأخلف وظهر دون نسبها (فلها) (١) الخيار) (٢) وكذا لأوليائها وإن (كان) (٣) ذلك في نسب الزوجة فطريقان أظهرهما أن له الخيار (٤)، وإن شرطت حريته فبان عبدًا وهي حرة فلها الخيار قطعًا (٥)، وإن كانت أمة فوجهان (٦) وكذا إِذا شُرِطت حرية الزوجة فبانت أمة والزوج حر على المذهب، وإن كان عبدًا فلا خيار على المذهب. وإن كان المشروط صفة أخرى فإِن شُرِطت في الزوج (٧) فبان دون ذلك فلها الخيار وإن شرِطت فيها ففي ثبوت الخيار قولان الأظهر ثبوته (٨).\r* * *","footnotes":"(١) في المخطوطة \"فله\" والتصحيح من قواعد العلائي لوحة ١٣ كما أن السياق يقتضي ذلك.\r(٢) ما بين القوسين ساقط من الثانية.\r(٣) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٣.\r(٤) اقتصر المؤلف هنا على ذكر الوجه الراجح عند أصحابه وهذه عادته كما ستتضح لك من سيره في المخطوطة. وقد ذكر العلائي في قواعده لوحة ١٣ الوجه الثاني وهو المنع، يعني ليس له الخيار لأنه يمكنه أن يتلافى ما حدث بالطلاق. راجع أيضًا المهذب حـ ٢ ص ٥٠ والوجه الأول أولى لأن في التطليق ضررًا عليه وهو ذهاب ماله بخلاف الخيار والله تعالى أعلم.\r(٥) يريد به قولاً واحدًا انظر المهذب حـ ٢ ص ٥٠ وقد أورد جميع فروع هذه المسألة.\r(٦) هكذا أطلق الوجهين أيضًا الشيخ أبو إسحاق في المهذب الإحالة السابقة ونقل الخطيب في مغني المحتاج عن الرافعي في شرحيه الكبير والصغير أنه إِذا ساواها لا خيار لها، ولو كان دون المشروط وهي نفس الصورة التي نقل المؤلف فيها الوجهين.\rانظر مغني المحتاج حـ ٣ ص ٢٠٨ ونهاية المحتاج حـ ٦ ص ٣١١ دار إحياء التراث العربي ببيروت.\r(٧) نهاية لوحة ٨٦.\r(٨) راجع في هذا الفرع المصادر السابقة في هامش ٦ لأن الكلام في صفتي النسب والحرية هو الكلام في غيرها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197543,"book_id":8235,"shamela_page_id":987,"part":"3","page_num":69,"sequence_num":987,"body":"صيغ العموم (١)\rفصل (٢) في سرد صيغ العموم الشاملة لما يندرج تحتها وهي كل وجميع وما يتصرف منهما كأجمع وجميعًا وأجمعين وتوابعها المؤكدة كأكتع وتوابعه وسائر سواء كانت بمعنى الباقي (٣) أو بمعنى الجميع. ومعشر وجمعه معاشر وعامة وكافة وقاطبة ومن وما إِذا كانتا شرطيتين بالاتفاق (٤).\rوكذا في الاستفهام بهما عند الجمهور وفي كونهما موصولتين خلاف (٥) والأصح أنهما يفيدان العموم وزاد القرافي (٦) أن ما الحرفية إِذا كانت زمانية أفادت العموم كقوله تعالى ... ﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ (٧).","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذا الفصل المحصول حـ ١ ق ٢ ص ٥٢٣ وما بعدها وشرح تنقيح الفصول ص ١٧٨ وما بعدها وتيسير التحرير حـ ١ ص ١٩٧ والعدة لأبي يعلى حـ ٢ ص ٤٨٤ وما بعدها وإحكام الآمدى حـ ٢ ص ٢٩٣ وما بعدها والإبهاج على المنهاج حـ ٢ ص ٩٠ وما بعدها وشرح الكوكب المنير حـ ٣ ص ١١٩/ ١٤٢.\rوهذا الفصل مبني على أن للعموم صيغة خاصة به وتدل عليه وهو أحد المذاهب في هذه السالة راجع المصادر السابقة. ولا يخلو آحاد هذه الصيغ من خلاف بين القائلين أن للعموم صيغة وقد عرض المؤلف لبعضه وانظر المصادر السابقة.\r(٣) هكذا هي عند المؤلف. أما عند جمهور الأصوليين فإن سائر إذا كانت بمعنى الباقي فإنها لا تعم. انظر شرح التنقيح حـ ١٧٨ والإبهاج حـ ٢ ص ٩١ وشرح الأسنوى على المنهاج حـ ٢ ص ٥٣.\r(٤) يراد بهذا الاتفاق القائلين بأن للعموم صيغة. راجع المصادر السابقة في هامش ٢.\r(٥) حاصله قولان عند الأصوليين يعمان، ولا يعمان، راجع جمع الجوامع حـ ١ ص ٤٠٩ حاضية البناني وشرح التنقيح ص ١٧٩ وشرح الأسنوي حـ ٢ ص ٥٣.\r(٦) انظر شرحه على تنقيح الفصول ص ١٧٩.\r(٧) جزء من الآية ٧٥ من سورة آل عمران.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197544,"book_id":8235,"shamela_page_id":988,"part":"3","page_num":70,"sequence_num":988,"body":"قال (١): وكذا المصدرية إِذا وُصِلت بفعل مستقل نحو: يعجبني ما تصنع، وأى سواء كانت شرطية أو استفهامية أو موصولة (٢) أو اتصل بها \"ما\" مثل: \" (أيما إهاب دبغ فقد طهر (٣) \" ومتى وحيث وأين وكيف وإذا الشرطية وكذا إِذا اتصلت بواحد","footnotes":"(١) القائل هو القرافي.\r(٢) خالف في عموم \"أى\" الموصولة بعض علماء الأصول كالفخر الرازى والأسنوى انظر المحصول حـ ١ ص ٥١٦/ ٥١٧ ونهاية السول حـ ٢ ص ٥٣.\r(٣) هذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحيض ٣ باب طهارة جلود الميتة بالدباغ ٢٢ عن ابن عباس من ست طرق بألفاظ متقاربة \"هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به\" \"هلا انتفعتم بجلودها، \"وألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به\" \"وألا أخذتم إهابها فاستمتعتم به\" \"وألا انتفعتم بإهابها\" \"وإذا دبغ الإهاب فقد طهر\" ولعل هذه الرواية هي الأقرب من لفظ المؤلف وأخرجه أبو داود في سننه كتاب اللباس ٢٦ باب في أهب الميتة ٤١ عن ابن عباس بلفظ: \"إذا دبغ الإهاب فقد طهر، حديث ٤١٢٣ وأخرجه الترمذى في سننه كتاب اللباس ٢٥ باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت ٧ عن ابن عباس بهذا اللفظ الذى ذكره المؤلف وصححه وأخرجه النسائي بلفظ المؤلف في سننه كتاب الفرع والعتيرة ٤١ باب جلود الميتة ٤ عن ابن عباس وأخرجه بلفظ المؤلف ابن ماجة في سننه كتاب اللباس ٢٢ باب لبس جلود الميتة إذا دبغت ٢٥ عن ابن عباس.\rوالدارمي في سننه الأضاحي ٦ باب الاستمتاع بجلود الميتة ٦ بلفظ المؤلف ومالك في الموطأ كتاب الصيد ٢٥ باب ما جاء في جلود الميتة ٦ بلفظ: \"إذا دبغ الإهاب فقد طهر\" وأحمد في مسنده حـ ١ ص ٢١٩ في مسند ابن عباس.\rوأخرجه الشافعي في الأم حـ ١ ص ٩ وابن حجر في بلوغ المرام ص ٢٧ وقال رواه ابن حبان والحاكم وابن القطان وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن ابن عباس حديث ١٢٧٧ حـ ٢ ص ٤٠٦ الطبعة الأولى. وأخرجه ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ص ١١٨ وذكر حديثًا معارضًا له وهو: \"لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب\" وجمع بينهما بما حاصله: أن الإهاب الجلد الذى لم يدبغ فإذا دبغ زال عنه هذا. قال: وقوله: \"لا تنتفعوا من الميتة\". . يريد لا تنتفعوا به وهو إهاب حتى يدبغ ويدل على ذلك أنه قرنه بالعصب والعصب لا يقبل الدباغ وانظر تخريج هذا الحديث في نصب الراية للزيلعي حـ ١ ص ١١٥/ ١١٦ الطبعة الأولى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197545,"book_id":8235,"shamela_page_id":989,"part":"3","page_num":71,"sequence_num":989,"body":"منها ما ومهما وأنى وأيان وإذ ما على أحد القولين في أنها اسم على ما كانت عليه قبل ما وهو اختيار المبرد (١). وعند سيبويه (٢) وغيره أنها حرف فعلى هذا ليست من صيغ العموم وكم إِذا كانت للاستفهام والمجموع المعرّف بلام الجنس وأسماء الجموع كالناس والقوم والرهط ونحوه. وكذا المجموع وأسماء الجمع المضافة، وأما الجمع المنكر فالأصح (٣) أنه ليس بعام واسم الجنس المحلى بالتعريف الجنسي والمضاف على الصحيح","footnotes":"(١) اختيار المبرد كما في كتابه المقتضب حـ ٢ ص ٤٥ تحقيق محمد عبد الخالق عظيمة مطابع الأهرام التجارية سنة ١٣٩٩ هـ. هو أن \"إذا ما\" من حروف المجازات وذلك عند إضافة \"ما\" وأما \"إذا\" بدون إضافة \"ما\" إليها فهي عنده كما هي عند غيره اسم من ظروف الزمان راجع ذلك في المقتضب حـ ٣ ص ١٧٧/ ١٧٦.\rوهذا يخالف ما نقل عنه المؤلف. وما نقله عنه المؤلف هنا هو أيضًا ما نقله ابن هشام عنه فى مغني اللبيب ص ١٢٠ دار الفكر ولعلهما اعتمدا في النقل عن المبرد على مصدر آخر له وربما نقلا عن مصادر لم تحكم النقل عن البرد والله تعالى أعلم.\rوالمبرد هو: أبو العباس محمد بن يزيد الأزدي الثمالي المعروف بالمبرد ولد سنة ٢١٠ هـ أخذ النحو عن الجرمي والمازني وغيرهما. انتهت إِليه رئاسة النحويين. له مصنفات في النحو وسائر علوم العربية منها \"المقتضب والكامل\" كانت وفاته سنة ٢٨٥ هـ. فى بغداد.\rانظر أخبار النحويين البصريين حـ ٧٢. وبغية الوعاة حـ ١ ص ٢٦٩ وتاريخ العلماء النحويين للتنوخي ص ٥٣ مطابع دار الهلال.\r(٢) انظر الكتاب له حـ ٣ ص ٥٦/ ٥٧ تحقيق عبد السلام هارون طبع الهيئة العامة المصرية للتأليف سنة ١٣٩١ هـ.\r(٣) وهو مذهب عامة الأصوليين ولم ينقل الخلاف في عدم عمومه إلا ما حكاه أبو الحسين البصرى وغيره عن أبي على الجبائي وما نُقل عن فخر الإسلام البزدوى وبعض الحنفية. للاطلاع على تفاصيل هذا الموضوع راجع المعتمد حـ ١ ص ٢٤٦ وكشف الأسرار حـ ٢ ص ٢. وإحكام الآمدى حـ ٢ ص ١٩٧ وشرح تنفيح الفصول ص ١٩١، ونهاية السول حـ ٢ ص ٥٩ ومن الكوكب المنير حـ ٣ ص ١٤٢، وتيسير التحرير حـ ١ ص ٢٠٥ والمحصول حـ ١ ص ٦١٤ ق ٢. وظاهر عبارة المؤلف أن الجمع المنكر لا يعم مطلقًا مع أن الأسنوى قيده بما إذا كان فى غير سياق النفي. راجع نهاية السول حـ ٢ ص ٥٩ ومنهاج العقول حـ ٢ ص ٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197546,"book_id":8235,"shamela_page_id":990,"part":"3","page_num":72,"sequence_num":990,"body":"والرازي (١) يخالف فيه والأسماء الموصولة غير ما مر وهي الذى والتي إِذا كان تعريفها للجنس وتثنيتهما وجمعهما على اختلاف لغاتهما.\rوأسماء الإشارة المجموعة مثل قوله تعالى: - ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (٢) ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ (٣)، والنكرة في النفي (٤) مثل: لا رجل في الدار، وكذا إِذا لم تبن مع لا، بل كانت في سياق النفي أو النهي (٥) مثل: - ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾ (٦) الآية وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (٧).\rوكذا الواقعة في سياق الشرط (٨) مثل قوله تعالى: - ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ (٩) لأن الشرط مثل النفي.\rقال القرافي: وينبغي أن يلحق به إِذا وقعت النكرة في سياق الاستفهام الذى هو","footnotes":"(١) انظر المحصول حـ ١ ق ٢ ص ٥٩٩.\r(٢) جزء من آية ٢٠ سورة التوبة.\r(٣) جزء من آية ٨٥ سورة البقرة.\r(٤) ظاهر هذا الإطلاق يفيد أن النكرة في سياق النفي تعم في جميع صورها، غير أن القرافي أورد صورًا مستثناة ونقل في بعضها الإجماع على عدم عمومها قال ﵀: -\r\"وأما النكرة في سياق النفي فهي من العجائب في إِطلاق العلماء من النحاة والأصوليين يقولون: النكرة في سياق النفي تعم، وأكثر هذا الإطلاق باطل. . راجع شرح تنقيح الفصول ص ١٨١.\r(٥) انظر حاشية البناني على شرح المحلى حـ ١ ص ٤١٣ فقد نص على أن النكرة في سياق النفي ولو معنى كالنهي والاستفهام الانكارى تعم، وأن النفي يشمل جميع أدواته كما ولن وليس.\r(٦) جزء من الآية ٣٩ سورة الكهف.\r(٧) جزء من الآية ٨٨ سورة القصص.\r(٨) انظر البرهان حـ ١ ص ٣٣٨ فقد نص إِمام الحرمين على ذلك.\r(٩) جزء من الآية ١٧٦ من سورة النساء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197547,"book_id":8235,"shamela_page_id":991,"part":"3","page_num":73,"sequence_num":991,"body":"للإِنكار مثل قوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (١) ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ (٢) وأما الفعل الواقع في حيز النفي أو الشرط فإِن كان قاصرًا فهل يتضمن ذلك المصدر فيكون نفيًا لمصدره ويعم؟. . حكى القرافي (٣) عن المالكية والشافعية أنه يعم، ومقتضى كلام الغزالي (٤) أنه لا يعم، وإن كان متعديا مثل لا آكل ولا أضرب فمذهب الشافعي (٥) والأصحاب (٦) أنه يعم جميع مفعولاته حتى لو نوى مأكولاً معينًا تخصص بنيته كما في غيره من العمومات.\rوكذا في (سياق) (٧) الشرط واستفهام الإِنكار كما مر في النكرة (٨) فهذه ألفاظ العموم الذي يظهر شمولها للأفراد الداخلة عليها وثَم ألفاظ يقوى كونها للعموم في بعض المواضع مثل أبدًا ودائمًا ومستمرًا وسرمدًا ودهر الداهرين وعوض (٩) وقط (١٠) في النفي وأسماء القبائل كربيعة ومضر فإِن هذه وأشباهها تشمل من كان (من) (١١)","footnotes":"(١) جزء من الآية ٦٥ من سورة مريم.\r(٢) جزء من الآية ٩٨ من سورة مريم.\r(٣) انظر شرح التنقيح ص ١٨٤.\r(٤) انظر المستصفى حـ ٢ ص ٦٢ وهو عنده شبيه بالعموم جار مجراه.\r(٥) انظر الأم حـ ٧ حـ ٧٢ ومختصر المزني ص ٢٩٤ فقد نص الشافعي ﵀: أن من حلف. لا يسكن بيتًا فإِنه يتخصص بالنية.\r(٦) انظر المحصول ج ١ ق ٢ ص ٦٢٦ والمستصفى حـ ٢ ص ٦٢\r(٧) في الأصل والثانية سائر والتصويب من قواعد العلائي لوحة ١٤.\r(٨) انظر ص ٧٢.\r(٩) وتكون ظرفًا لاستغراق المستقبل مثل \"أبدا\" وتختص بالنفي راجع مغني اللبيب ص ٢٠٠.\r(١٠) وتكون للعموم إذا كانت ظرف زمان مستغرق لما مضى راجع مغني اللبيب ص ٢٣٣.\r(١١) أثبتها من قواعد العلائي مخطوطة لوحة ١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197548,"book_id":8235,"shamela_page_id":992,"part":"3","page_num":74,"sequence_num":992,"body":"تلك القبيلة. (١) وأما مثل بني تميم ونحوه فالعموم جاء من كونه جمعًا مضافًا بخلاف الأسماء المتقدمة فإِنها ليست كذلك.\rوقد مر أن مذهب الشافعي (٢) حمل المشترك اللفظي إِذا تجرد عن القرينة على جميع معانيه فهو عنده من صيغ العموم.\r* * *","footnotes":"(١) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ٨٧.\r(٢) انظر مذهب الشافعي في المشترك اللفظي في البرهان ح ١ ص ٣٤٣ والمستصفى حـ ٢ ص ٧١ وقد نص الغزالي على أن الشافعي يرى أن الاسم المشترك بين مسميين من ألفاظ العموم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197549,"book_id":8235,"shamela_page_id":993,"part":"3","page_num":75,"sequence_num":993,"body":"ترك الاستفصال في قضايا الأحوال (١)\rوقال الشافعي (٢) ﵁ أيضًا: ترك الاستفصال في قضايا الأحوال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال. ومثله الإمام (٣) بقضية غيلان (٤) لما أسلم على عشرة (٥) نسوة فأمره النبي ﷺ: أن يختار أربعًا (٦) فإِن الشافعي استدل (٧) به على أنه لا فرق بين أن يكون وقع العقد عليهن دفعة أو مرتبًا فإِنه ﵊ لم يسأل","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه المسألة في البرهان حـ ١ ص ٣٤٥ والمحصول حـ ١ ق ٢ ص ٦٣١ وقواطع الأدلة حـ ١ لوحة ٦٦. مصور فلم بجامعة الملك سعود رقم ٥٣٩/ ٢ وشرح تنقيح الفصول ص ١٨٦ ونهاية السول حـ ٢ ص ٧٤ مع شرح البدخشي وقواعد ابن اللحام ص ٢٣٤.\r(٣) المراد به إِمام الحرمين انظر البرهان له ص ١ ص ٣٤٦.\r(٤) هو غيلان بن سلمة بن شرحبيل الثقفي أسلم يوم الطائف وكان أحد وجوه ثقيف وممن وفد على كسرى. وقد أورد ابن الأثير في أسد الغابة قصة إسلام غيلان وتحته عشر نسوة وأنهن أسلمن معه. فأمره النبي ﷺ أن يتخير منهن أربعًا انظر الاستيعاب ص ٣ ص ١٨٩ دار الفكر والإصابة حـ ٣ ص ١٨٩ دار الفكر، وأسد الغابة حـ ٤ ص ١٧٢ المكتبة الإسلامية.\r(٥) هكذا فى الأصل والثانية وهو لحن لأن العدد يذكر مع المعدود إذا كان مؤنثًا وهذه قاعدة نحوية انظر أوضح المسالك حـ ٤ ص ٢٤٣.\r(٦) قضية إِسلام غيلان لما أسلم على عشر نسوة أخرجها الترمذى في سننه كتاب النكاح باب ٣٠ حديث ١١٣٨ عن ابن عمر بلفظ: أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه فأمره النبي ﷺ أن يتخير منهن أربعًا وأخرجها ابن ماجه في سننه كتاب النكاح ٩ باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة ٤٠ عن ابن عمر بلفظ: \"وخذ منهن أربعًا\" حديث ١٩٥٣ وأحمد في مسنده حـ ٢ ص ١٣ عن سالم بن عبد الله عن أبيه بلفظ: فقال النبي ﷺ \"اختر منهن أربعًا\".\r(٧) انظر استدلال الشافعي بهذه الواقعة في الأم حـ ٥ ص ٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197550,"book_id":8235,"shamela_page_id":994,"part":"3","page_num":76,"sequence_num":994,"body":"غيلان عن كيفية عقده عليهن. فلما لم يستفصله وحكم باختيار أربع دل ذلك على أنه لا فرق بين الحالتين. إذ لو كان الحكم خاصًا بأحدهما كان فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة.\rواعترض الإمام (١) وغيره (٢) بأنه ﵊ علم عقده عليهن دفعة.\rوقد نص (٣) الشافعي ﵁ على أن وقائع الأعيان إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال. وسقط بها الاستدلال يعني في العموم.\rوقد أشكل الفرق بين هذين (القولين) (٤) على جماعة (٥) حتى توهم بعضهم أن له قولين في المسألة وجمع بعضهم بما لا طائل تحته.\rأما الاعتراض (٦) فقد قال ابن السمعاني: (٧) احتمال معرفة النبي ﷺ كيفية عقد","footnotes":"(١) انظر البرهان حـ ١ ص ٣٤٦.\r(٢) كالرازي في المحصول حـ ١ ق ٢ ص ٦٣٣.\r(٣) راجع المصادر السابقة في هامش ٢ حـ ٣/ ٧٥.\r(٤) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي مخطوط لوحة ١٤.\r(٥) منهم الأسنوى في التمهيد ص ٣٣٠ وفي هذا الإشكال يقول القرافي في شرح التنفيح ص ١٨٧ بعد أن نقل النصين عن الشافعي .. \"فذكرت هذا لبعض العلماء الأعيان فقال يحمل ذلك على أنه قولان له اختلفا كما تختلف أقوال العلماء في المسائل بالنفي والإثبات\" والقرافي بهذا النص يبين أن الإشكال وقع لجماعة من العلماء.\r(٦) يريد به اعتراض الإمام ومن معه السابق.\r(٧) انظر قواطع الأدلة له حـ ١ لوحة ٦٦ ص ب ونص ما فيه:\r\"والجواب بأن دعوى معرفة النبي ﷺ بكيفية العقود من غيلان بن سلمة\" وهو رجل من ثقيف ورد عليه ليسلم، والتعرف لأمثال هذه المواقعات يبعد من الآحاد من الناس فكيف بحال الرسول ﷺ وهذا في غاية البعد. والذى ذكرنا فنحن إِنما ندعي العموم في كل ما يظهر فيه استبهام الحال ويظهر من الشارع إطلاق الجواب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197551,"book_id":8235,"shamela_page_id":995,"part":"3","page_num":77,"sequence_num":995,"body":"غيلان بعيد جدًا. ونحن إِنما ندعي العموم في كل ما يظهر فيه استبهام الحال ويظهر من الشارع إِطلاق الجواب، فيكون الجواب شاملاً للأحوال.\rفإِذا انضم إِلى حديث غيلان بقية الأحاديث الواردة في مثله لجماعة منهم قيس بن الحارث (١) وعروة بن مسعود (٢) ونوفل بن معاوية (٣) وكل أسلم على أكثر من أربع","footnotes":"(١) هو قيس بن الحارث بن حذاف الأسدي وقيل الحارث بن قيس قال ابن حجر: والثاني أشبه لأنه قول الجمهور؛ له صحبة أسلم وعنده ثمان نسوة قال فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال \"اختر منهن أربعًا\" انظر الإصابة ص ٨ ص ١٧٦ الطبعة الأولى والاستيعاب حـ ٩٨ ص ١٦١ بهامش الإصابة.\rوالحديث الوارد فيه بهذا الشأن أخرجه أبو داود في سننه كتاب الطلاق ٧ باب من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع، ٢٥ بلفظ أسلمت وعندى ثمان نسوة فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: \"اختر منهن أربعًا\" حديث ٢٢٤١ وأخرجه بهذا اللفظ ابن ماجة في سننه كتاب النكاح رقم ٩ باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة ٤٠ عن قيس بن الحارث. وأخرجه بهذا اللفظ البيهقي في سننه ص ٧ ص ١٨٣ والدارقطني في سننه حـ ٣ ص ٢٧١.\r(٢) هو: عروة بن مسعود الثقفي الصحابي الجليل أسلم عندما انصرف الرسول ﷺ من ثقيف وطلب الرجوع إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام فرجع إليهم وأظهر دينه ودعاهم إلى الإسلام فرموه بالنبل حتى قتل ﵁. انظر تهذيب الأسماء واللغات حـ ١ ص ٣٣٢ والإصابة حـ ٦ ص ٤١٦.\rوالحديث الوارد فيه بهذا الشأن أخرجه البيهقي في سننه حـ ٧ ص ١٨٤ بلفظ عن عروة بن مسعود قال: أسلمت وتحتي عشر نسوة أربع منهن من قريش فقال لي رسول الله ﷺ \"اختر منهن أربعًا\" وخل سائرهن فاخترت منهن أربعًا.\r(٣) هو: نوفل بن معاوية بن عروة أسلم على خمس نسوة فأمره الرسول ﷺ بفراق واحدة وإمساك أربع، أسلم وشهد مكة. نزل المدينة توفي في خلافة يزيد بن معاوية انظر تهذيب الأسماء واللغات حـ ٢ ص ١٣٤ والإصابة حـ ١٠ ص ١٩٥.\rأورد قصة إسلامه على خمس نسوة الشافعي في الأم حـ ٢ ص ٤٩. وفي مختصر المزني ص ١٧١ وأخرجها البيهقي في سننه حـ ٧ ص ١٨٤ وفيه: عن نوفل بن معاوية قال: أسلمت =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197552,"book_id":8235,"shamela_page_id":996,"part":"3","page_num":78,"sequence_num":996,"body":"نسوة. وأمره ﵊ أن يختار أربعًا تبين أن احتمال أنه ﵊ اطلع على كيفية العقد عليهن لا أثر له وأن الجواب ورد مسترسلاً على كل الأحوال.\rوأما الفرق بين ترك الاستفصال و (قضايا) (١) الأحوال فقد قيل فيه وجوه ليس هذا موضعها والفرق على الصحيح أن ترك الاستفصال هو ما كان فيه لفظ حكم من النبي ﷺ بعد سؤال عن قضية يحتمل وقوعها على وجوه متعددة فيرسل الحكم من غير استفصال عن كيفية تلك القضية كيف وقعت، وأن جوابه يكون شاملاً لتلك الوجوه وأما قضايا الأعيان فهي الوقائع التي ليس فيها سوى مجرد فعله ﵊ أو","footnotes":"= وتحتي خمس نسوة فسألت النبي ﷺ فقال: \"خل واحدة وامسك أربعًا\". فعمدت إلى أقدمهن عندي عاقر من ستين سنة ففارقتها.\r(١) في الأصل والثانية وقضا بدون ياء وقد أثبتها من مخطوطة العلائي لوحة ١٧ ويظهر من هذا النص أن المؤلف وهو في هذا متابع للعلائي يرى أن هذا النقل عن الشافعي للقولين صحيح عنه مع أن بعض العلماء يروى عدم صحة هذا النقل كما نقل عن بعضهم الدكتور طه جابر العلواني في تعليقه على كتاب المحصول. راجع حـ ١ ص ٦٣٣ من المحصول ومن خلال النظر في أقوال العلماء في هذين النقلين عن الشافعي ظهر لي أنها ثلاث وجهات: -\rالأولى: فريق يرى أنها قولان متضادان للشافعي واردان على محل واحد وهذا غير ممتنع في حق العلماء وقد نقل القرافي هذه الوجهة عن جماعة من العلماء راجع شرح تنقيح الفصول ص ١٨٧/ ١٨٦.\rالثانية: فريق يرى أنهما قولان للشافعي منفكان كل وارد على محل ولا تعارض بينهما كما نقل المؤلف هنا وهو رأى العلائي أيضًا في قواعده مخطوطة رقم ١٧.\rالثالثة: فريق يرى أن النص الثاني وهو حكايات الأحوال إذا تطرق إليها لاحتمال كساها ثوب الإجمال غير ثابت عن الشافعي كما نقله الأصفهاني أحد شراح المحصول عن صاحب التنقيع كما نقل هذا عنهم الدكتور العلواني عن الكاشف راجع ما أشرت اليه سابقًا في هذا الموضع والله تعالى أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197553,"book_id":8235,"shamela_page_id":997,"part":"3","page_num":79,"sequence_num":997,"body":"فعل الذي رتب عليه الحكم ويحتمل ذلك الفعل وقوعه على وجوه متعددة فلا عموم له في جميعها. وإذا حمل ذلك الفعل على صورة منها كان كافيًا في العمل به إذ ليس له صيغة تعم. فمن الأول (١) وقائع من أسلم على أكثر من أربع نسوة وحديث (٢) فاطمة (٣) بنت أبي حُبيش أنه ﵊ قال لها وقد ذكرت له أنها تُستَحاض إن دم الحيض أسود يعرف فإِذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فاغتسلي وصلي ولم يستفصل ﵊ هل لها عادة أم لا؟ فيكون حكمه باعتبار التمييز شاملاً للمعتادة وغيرها وحديث (٤) بُريَدة (٥) ﵁ أن","footnotes":"(١) أي من النص الأول المنقول عن الشافعي في ترك الاستفصال في قضايا الأحوال.\r(٢) أخرجه بهذه الرواية أبو داود في سننه كتاب الطهارة باب ٦١٠ عن عروة بن الزبير في فاطمة بنت أبي حُبيش بسنده ولفظه: إن فاطمة بنت أبي حُبيش كانت تستحاض فقال لها النبي ﷺ: إذا كان دم الحيض فإِنه دمٌ أسودٌ يعرف فإِذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضيء وصلي فإنما هو عرق وأخرجه بهذا اللفظ النسائي أيضًا في كتاب الطهارة باب الفرق بين الحيض والاستحاضة حـ ١ ص ١٠٢ الطبعة الأولى سنة ١٣٨٣ هـ.\r(٣) هي فاطمة بنت أبي حُبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشية الأسدية كانت ﵂ مستحاضة فسألت النبي ﷺ عن ذلك. تزوجها عبد الله بن جحش بن رئاب قال ابن حجر: ثبت ذكرها في الصحيحين من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. انظر ترجمتها في الإصابة ص ٤ ص ٣٨١ وطبقات بن سعد حـ ٨ ص ١٧٨ وأسد الغابة حـ ٥ ص ٥١٨ وتهذيب النووى حـ ٢ ص ٣٥٣.\r(٤) هذا جزء من حديث أخرجه مسلم في صحيحه عن بريدة بلفظ: إِنها ماتت وإنها لم تحج قط. أفأحج عنها؟. قال \"حجي عنها\" انظر كتاب الصيام رقم ١٣ باب قضاء الصيام عن الميت رقم ٢٧ حـ ١ ص ٨٠٥ وأخرجه الترمذى في جامعه كتاب الحج رقم ٧ باب ٨٦ حديث ٩٢٩ عن بُرَيدة أيضًا بلفظ: إن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: - إن أمي ماتت ولم تحج أفأحج عنها؟ قال نعم حجي عنها. وقال حديث حسن صحيح وانظر تخريج هذا الحديث أيضًا في جامع الأصول حـ ٢ ص ١١ الطبعة الثانية.\r(٥) هو بُرَيدْة بن الحصيب بن عبد الله بن الحرب بن الأعرج الأسلمي أبو عبد الله سكن المدينة ثم =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197554,"book_id":8235,"shamela_page_id":998,"part":"3","page_num":80,"sequence_num":998,"body":"امرأة قالت للنبي ﷺ: إن أمي ماتت ولم تحج (١) أفيجزيء أن أحج عنها؟ .. قال نعم. ولم يستفصل هل أوصت بذلك أم لا؟.\rوكذلك حديث (٢) رمي الجمار (٣) في الحلق قبل الرمي، وسؤال آخر في الذبح قبل الرمي ونحو ذلك. فيقول ﵊ \"لا حرج\" من غير أن يستفصل هل وقع ذلك عن عمد أو نسيان أو عن علم أو عن جهل؟. فيكون جوابه عليه الصلاة","footnotes":"= البصرة ثم مرو وبها توفي سنة اثنتين وستين وهو آخر من توفي من الصحابة بخراسان رَوَىَ عن الرسول ﷺ مائةً وأربعة وستين حديثًا أسلم قبل بدر وقيل بعدها.\rانظر ترجمته في تهذيب النووى حـ ١ ص ١٣٣.\r(١) نهاية لوحة ٨٧.\r(٢) هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الحج باب الذبح قبل الحلق رقم ١٢٥ عن ابن عباس بسنده موصولاً بلفظ: قال: رجل للنبي ﷺ زرت قبل أن أرمي قال. \"لا حرج\". قال حلقت قبل أن أذبح، قال: \"لا حرج\". قال: ذبحت قبل أن أرمي قال \"لا حرج\". وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحج ١٥ باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي ٧٥ عن عبد الله بن عمرو بن العاص حديث ١٣٠٦ قال: سمعت رسول الله ﷺ وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة فقال: يا رسول الله إني حلقت قبل أن أرمي فقال \"ارم ولا حرج\". وأتاه آخر فقال: إِني ذبحت قبل أن أرمي قال: \"إرم ولا حرج\". وأتاه آخر فقال: إني أفضت إِلى البيت قبل أن أرمي قال: \"ارم ولا حرج\" قال: فما رأيته سُئِل عن شيء إلا قال \"افعلوا ولا حرج\".\rوأخرجه أبو داود عن عمرو بن العاص بسنده في سننه كتاب المناسك ٥ باب فيمن قدم شيئًا قبل شيء في حجه. ٨٨ بلفظ قريب من لفظي الشيخين حديث ٢٠١٤ والترمذي في سننه كتاب الحج باب فيمن حلق قبل أن يذبح حديث رقم ٩١٦.\rوابن ماجه في سننه كتاب المناسك ٢٥ باب من قدم نسكًا قبل نسك ٧٤ حديث ٣٠٥٠ عن ابن عباس ومالك في الموطأ عن عبد اللَه بن عمرو بن العاص بسنده كتاب الحج ٢٠ باب جامع الحج ٨١ حديث ٢٤٢ وابن الجارود في المنتقى حديث رقم ٤٨٧/ ٤٨٨.\r(٣) هكذا في النسختين ولعل الأولى \"و\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197555,"book_id":8235,"shamela_page_id":999,"part":"3","page_num":81,"sequence_num":999,"body":"والسلام شاملًا لجميع هذه الأحوال وإلا كان إطلاقًا في موضع التفصيل. ومنه إذنه ﵊ لثابت بن قيس (١) في خلع امرأته على الحديقة (٢) ولم يفرق بين أن تكون حائضًا أم لا فيشمل ذلك الحالين. ويدل على جواز الخلع في الحيض وإن كان طلاقًا إِلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة.","footnotes":"(١) هو ثابت بن قيس بن شماس الأنصارى الخزرجي كان خطيبًا للأنصار وخطب للنبي ﷺ شهد أُحُدًا وما بعدها قتل يوم اليمامة في خلافة أبي بكر شهيدًا انظر الاستيعاب حـ ١ ص ١٩٢ والإصابة حـ ١ ص ١٩٥ وأسد الغابة جـ ١ ص ٢٢٩.\r(٢) قصة إذنه ﵊ لثابت بن قيس في خلع امرأته على الحديقة أخرجها البخارى في صحيحه كتاب الطلاق باب الخلع ١٢ عن ابن عباس من طرق كلها موصولة بلفظ: إن امرأة ثابت بن قيس بن شماس جاءت إِلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر فقال رسول الله ﷺ: \"فتردين عليه حديقته\"؟ قالت نعم. فردت عليه وأمره ففارقها. وأبو داود في سننه كتاب الطلاق باب الخلع، عن عائشة بسنده أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس وفيه: فدعا النبي ﷺ ثابتًا فقال: خذ بعض مالها وفارقها فقال ويصلح ذلك يا رسول الله؟. قال: نعم. وفي رواية عن ابن عباس فجعل النبى ﷺ عدتها حيضة. حديث ٢٢٢٩/ ٢٢٢٨ والترمذي في سننه كتاب الطلاق باب ما جاء في الخلع عن ابن عباس وفيه: أمرها أن تعتد بحيضة وقال حديث حسن حديث ١١٨٥. وابن ماجه في سننه كتاب الطلاق ١٠ باب المختلعة من طريقين عن ابن عباس وعمرو بن شعيب حديث ٢٠٥٦/ ٢٠٥٧.\rوالنسائي في سننه كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخلع ٣٣ عن عمرة بنت عبد الرحمن وفيه أن زوجته حبيبة بنت سهل وفيه فقال رسول الله ﷺ لثابت \"خذ منها فأخذ منها. وجلست في أهلها\" وأخرجها البيهقي في سننه الكبرى حـ ٧ ص ٣١٢/ ٣١٣. وفيه أن زوجته حبيبة بنت سهل وفي بعض روايات عنده أنها جميلة بنت أبي ابن سلول وهكذا أخرجها ابن ماجه أيضًا. انظر الإحالة السابقة في سننه مرة حبيبة بنت سهل ومرة جميلة بنت أبي بن سلول. قال النووي في التهذيب حـ ١ ص ٣٣٧ والأوْلى: حبيبة بنت سهل لأنه المحفوظ عن الرواة الحفاظ والمنقول عنهم كمالك والشافعي وأبي داود والبيهقي وغيره. ويمكن أن يجمع بين هذه النقول بما حكاه ابن عبد البر فيما نقله عنه الروى انظر الإحالة السابقة. بأنه يجوز أن تكون جميلة وحبيبة اختلعتا من ثابت بن قيس والله تعالى أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197556,"book_id":8235,"shamela_page_id":1000,"part":"3","page_num":82,"sequence_num":1000,"body":"وأما القسم الثاني: وهو قضايا الأعيان فمنه ما جاء أنه ﵊ جمع (١) بالمدينة بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر فإِن هذا","footnotes":"(١) جمعه ﵊ هذا أخرجه مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين وقصرها ٦ باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ٦ عن ابن عباس موصولاً بسنده قال: صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا في غير خوف ولا سفر\" وأخرج نفس الإحالة عن ابن عباس أيضًا من طريق أخرى وزاد فيه بالمدينة وله عن ابن عباس من طريق ثالثة: ... من غير خوف ولا مطر\" وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة ٢٥ باب الجمع بين الصلاتين ٢٧٤ عن ابن عباس باللفظ الأول لمسلم حديث ١٢١٠ وأخرجه عن ابن عباس أيضًا بلفظ: وجمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر. حديث رقم: ١٢١١ وأخرجه النسائي في سننه كتاب المواقيت ٦ باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ٤٧ بلفظ روايتي أبي داود ومالك في الموطأ كتاب قصر الصلاة في السفر ٩ باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر باللفظ الأول لمسلم. قال في الموطأ: أرى ذلك في المطر.\rوأخرجه الذهبي في المهذب في اختصار السنن الكبرى حدث رقم ٣٩٤٤/ ٣٩٤٥/ ٣٩٤٨ وأخرجه الترمذى في الصلاة باب ١٣٨ ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر عن ابن عباس بلفظ قال: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر.\rوقال: وفي الباب عن ابن هريرة وانظر تخريج هذا الحديث في تلخيص الحبير جـ ٤ ص ٤٧١/ ٤٧٢ بحاشية شرح الرافعي قال ابن حجر: متفق عليه بلفظ: من غير خوف ولا سفر. هذا وقد حاول كثير من الفقهاء تأويل هذا الحديث وحمله على حالة المطر -كما ذكر ذلك المؤلف- ومن هؤلاء الإمام مالك في الموطأ انظر كتاب ٩ باب ١ حيث قال: أرى ذلك في المطر. ومنهم الشافعي كما نقل عنه النووى في المجموع جـ ٤ ص ٣٧٩ ومنهم من حمل هذا الجمع على الجمع المجازى وهو: أن يؤخر الأولى إِلى آخر وقتها ويقدم الثانية إِلى أول وقتها. انظر المجموع الإحالة السابقة.\rومما يؤيد ما ذكر المؤلف هنا أن العلماء حملوه على حالة المطر، أو على الجمع الصورى ولا عموم له عندهم فجمهورهم لم يجوز الجمع في الحضر من غير خوف ولا سفر ولا مطر ولا =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197557,"book_id":8235,"shamela_page_id":1001,"part":"3","page_num":83,"sequence_num":1001,"body":"يحتمل أنه كان في مطر وأنه كان في مرض ولا عموم له في كل الأحوال فإِذا حمل على بعضها كان كافيًا.\rومنه حديث أبي بكرة (١) ﵁، أنه أدرك النبي ﷺ راكعًا فركع قبل أن يصل إلى الصف، ثم مشى حتى دخل الصف فقال له رسول الله ﷺ (٢) زادك الله حرصًا ولا تعد (٣) فإِنه يحتمل أن يكون مشيه بعد ما ركع إِلى الصف، ثلاث","footnotes":"= مرض وقليل من العلماء من جوزه من غير سبب عملًا بعموم الحديث وهو بهذا عندهم من القسم الأول ولا يستقيم ضربه من القسم الثاني عند هؤلاء والله تعالى أعلم. راجع حلية العلماء جـ ٢ ص ٢٠٤ - ٢٠٧، والمجموع شرح المهذب: جـ ٤ ص ٣٧٩ - ٣٨٤، والكافي في فقه الحنابلة: جـ ١ ص ٢٠٤، ومعالم السنن جـ ١ ص ٢٦٤/ ٢٦٦ والمغني جـ ٢ ص ٢٠٥ والشرح الكبير جـ ٤ ص ٤٦٩/ ٤٧٢ على الوجيز.\r(١) هو نُفيَع بن الحارث، وقيل بن مروج، وقيل غير ذلك، بن كلدة بن عمرو الثقفي مولى الحارث ابن كلدة، نزل يوم الطائف إلى رسول الله ﷺ من حصن الطائف على بكرة فأسلم وكني بذلك، أعتقه رسول الله ﷺ وهو معدود من مواليه توفي ﵁ بالبصرة سنة إِحدى وخمسين، وقيل اثنتين وخمسين. انظر الإصابة جـ ٣ ص ٥٩١ وطبقات ابن سعد جـ ٧ ص ٥، وأسد الغابة جـ ٥ ص ١٥١ والاستيعاب جـ ١١ ص ٣٧٧.\r(٢) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل والمثبت من الثانية، وانظر مجموع العلائي لوحة ١٨.\r(٣) حديث أبي بكرة هذا أخرجه البخارى في صحيحه، كتاب الأذان ١٠ باب إذا ركع دون الصف ١١٤ عن أبي بكرة بسند متصل بلفظ: \"أنه انتهى إِلى النبي ﷺ وهو راكع فركع قيل أن يصل إِلى الصف، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: \"زادك الله حرصًا ولا تعد\" وأخرجه بهذا اللفظ أبو داود عن أبي بكرة في سننه كتاب الصلاة ٢ باب الرجل يركع دون الصف رقم ١٠١ حديث ٦٨٤، وأخرجه النسائي في سننه كتاب الإمامة، باب الركوع دون الصف ٦٣ عن أبي بكرة باللفظ السابق. وأخرجه أحمد في مسنده جـ ٥ ص ٣٩/ ٤٢/ ٤٥. وابن الجارود في المنتقى حديث ٣١٨ عن أبي بكرة أيضًا.\rقال ابن حجر في الفتح حـ ٢ ص ٤١١: أعله بعضهم بأن الحسن عنعن وقيل أن الحسن لم يسمع من أبي بكرة، وإنما يروى عن الأحنف عنه، ثم رد ابن حجر هذا الإعلال برواية سعيد =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197558,"book_id":8235,"shamela_page_id":1002,"part":"3","page_num":84,"sequence_num":1002,"body":"خطوات، وأن يكون أقل، وإذا حمل على الثاني كان كافيًا ولم يكن فيه حجة لجواز المشي مطلقًا.\rومنه ترديده ﷺ ماعزًا لما أقر بالزنا أربع مرات (١) فإِنه يحتمل أن يكون ذلك","footnotes":"= ابن أبي عَرُوبة عن الأعلم قال حدثني الحسن أن أبا بكرة حدثه، قال أخرجه أبو داود والنسائي أ. هـ كلام ابن حجر.\rفائدة: اختلف في ضبط \"تعد\" الواردة في هذا الحديث فضبطت بضم المثناة الفوقية وكسر العين المهملة من الإعادة، وضبطت بسكون العين المهملة وفتح المثناة الفوقية من العدو أى لا تسرع المشي إِلى الصلاة، وضبطت بفتح التاء وضم العين من العود أى لا تفعل مثل ما فعلت ثانيًا. انظر تفصيل ذلك في معالم السنن حـ ١ ص ٤٤١، وسبل السلام جـ ٢ ص ٣٢.\r(١) وترديده ﵊ لماعز أربع مرات أخرجه البخارى في صحيحه كتاب الطلاق باب ١٠ جـ ٧ ص ٥٩ الطبعة الأولى سنة ١٣٧٨ هـ. عن أبي سلمة بسنده موصولًا أن رجلًا من أسلم أتى النبي ﷺ وهو في المسجد فقال: إنه قد زنا فأعرض عنه فتنحى لشقه الذى أعرض، حتى شهد على نفسه أربع شهادات وأخرجه عن أبي هريرة بسنده وفيه أتى رجل من أسلم وفيه فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه فقال: هل بك جنون؟ قال: لا. فقال النبي ﷺ أذهبوا به فارجموه. ومسلم في صحيحه كتاب الحدود ٢٩ باب ١٦ عن أبي هريرة ولم يذكر اسمه ولفظه: أتى رجل من المسلمين رسول الله ﷺ وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله إِني قد زنيت. فأعرض عنه فتنحى تلقاء وجهه فقال له: يا رسول الله قد زنيت. فأعرض عنه حتى ثنى عليه ذلك أربع مرات. فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله ﷺ فقال: أبك جنون؟ .. قال: لا، قال: فهل أحصنت؟ قال نعم. فقال رسول الله ﷺ اذهبوا به فارجموه. وأخرجه عن جابر بن سمرة وفيه صرح باسمه وعن سليمان بن بريدة عن أبيه انظر صحيح مسلم جـ ٣ ص ١٣١٨/ ١٣٢٢ الطبعة الأولى. وأبو داود في سننه كتاب الحدود باب رجم ماعز بن مالك بسنده إِلى نعيم بن هزال الأسلمي حديث ٤٤١٩ وفيه. فأعرض عنه حتى قالها أربع مرات. وأخرجه ابن عباس وجابر بن سمرة انظر سنن أبي داود جـ ٤ ص ١٥١/ ١٤٥. والترمذي في سننه كتاب الحدود باب ٤/ ٣ حديث ١٤٥٢/ ١٤٥٤/ ١٤٥٣. عن ابن عباس وأبي هريرة وجابر بن عبد الله وفيها جميعًا أنه شهد على نفسه أربع مرات وكلها من الحسن والحسن الصحيح عنده.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197559,"book_id":8235,"shamela_page_id":1003,"part":"3","page_num":85,"sequence_num":1003,"body":"لتوقفه في صحة عقله، أو لعله يرجع عما أقر به، ويحتمل أن يكون الإقرار بالزنا لا بد فيه من أربع مرات فإِذا حمل على الأول كان كافيًا إِذ لا عموم للفعل ولم يقع قول يشمل الصور إِلى غير ذلك من الأحاديث، فقد تبين الفرق.\rثم الأفعال التي تضمنتها وقائع الأحوال إِذا احتمل وقوعها على وجوه كفى حملها على واحد، ولا بد أن يكون ذلك الاحتمال قريبًا فإِن بُعد جدًا فلا أثر كما (قال) (١) الحنفية (٢) في صلاته ﵊ على النجاشي (٣) أنه يُحتمل أن يكون","footnotes":"(١) في النسختين: كمال الحنيفية والتصويب من مجموع العلائي لوحة ١٨.\r(٢) انظر قول الحنفية في صلاته ﵊ على النجاشي في فتح القدير جـ ٢ ص ١١٧ ومعه شرح العناية على الهداية الطبعة الأولى وحاشيته ورد المحتار على الدر المختار جـ ٢ ص ٢٠٩ الطبعة الثانية وبدائع الصنائع جـ ٢ ص ٧٧٨ ونصب الراية حـ ٢ ص ٢٨٢/ ٢٨٣. الطبعة الثانية وقد ذكر الزيلعي أن ابن حبان أخرجه في صحيحه.\r(٣) هو أصحمة على وزن أربعة بن أبحر النجاشي ملك الحبشة واسمه بالعربية عطية والنجاشي لقب لكل من ملك الحبشة أسلم على عهد رسول الله ﷺ وكان رِدْءا للمهاجرين إِلى الحبشة وقصة إحسانه إِلى المسلمين الذين هاجروا إِلى الحبشة مشهورة وقد نعاه النبي ﷺ يوم موته وصلى عليه وكان ذلك في رجب سنة ٩ وقيل غير ذلك. انظر الإصابة جـ ١ ص ٢٠٥. وصلاته ﷺ على النجاشي أخرجها البخارى في صحيحه كتاب الجنائز باب من صف صفين، أو ثلاثة على الجنازة خلف الإمام بسنده موصولًا عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ: صلى على النجاشي فكنت في الصف الثاني أو الثالث وأخرجه في باب الصفوف على الجنازة عن أبي هريرة بلفظ نعى النبي ﷺ إِلى أصحابه النجاشي ثم تقدم فصفوا خلفه فكبر أربعًا\" وأخرجها مسلم في صحيحه كتاب الجنائز باب ٢٢ عن أبي هرير بسنده بلفظ أن رسول الله ﷺ نعى للناس النجاسي في اليوم الذى مات فيه فخرج بهم إِلى المصلى وكبر أربع تكبيرات. حديث ٦٢.\rوأخرجها عن جابر بن عبد الله بسنده حديث ٦٤ بلفظ: أن رسول الله ﷺ صلى على أصحمة النجاشي فكبر عليه أربعًا. وانظر حديث ٦٦/ ٦٧ أيضًا وأخرجها الترمذى في جامعه كتاب الجنائز باب ٣٦ حديث ١٠٢٧ عن أبي هريرة وصححه بلفظ: أن النبي ﷺ =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197560,"book_id":8235,"shamela_page_id":1004,"part":"3","page_num":86,"sequence_num":1004,"body":"رفع حتى شاهده كما رفع له بيت المقدس لما وصفه، فلا تكون صلاته على غائب؛ لأن هذا الاحتمال بعيد، ولو كان وقع لأخبرهم لما فيه من المعجزة كما أخبرهم بقضية بيت المقدس.\rنعم قال الحنابلة (١): يحتمل أن تكون صلاته ﵊ على النجاشي","footnotes":"= صلى على النجاشي فكبر أربعًا وأخرجها أبو داود. في سننه كتاب الجنائز باب الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك حديث ٣٢٠٤ بسنده عن أبي هريرة بلفظ أن رسول الله ﷺ نعى للناس النجاشي فى اليوم الذي مات فيه وخرج إلى المُصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات. وأخرجها النسائي في سننه كتاب الجنائز باب الصفوف على الجنازة عن جابر وأبي هريرة وعمران بن حصين وفي جميعها أنه ﷺ صلى على النجاشي وكبر أربع تكبيرات كما يصلي على الميت جـ ٤ ص ٥٧/ ٥٦ الطبعة الأولى.\rوأخرجها مالك في الموطأ باب التكبير على الجنائز ٥ حديث ١٤ عن أبي هريرة وأخرجها البيهقي في سننه الكبري جـ ٤ ص ٣٦/ ٣٥ الطبعة الأولى.\r(١) لم أجد فيما بحثت من مصادر الحنابلة -هذا التأويل، ولم يشترطوا في الصلاة على الغائب أن يكون لم يصل عليه. بل نقلوا عن الإمام أحمد روايتين في الصلاة على الغائب إِحداهما المنع. والأخرى الجواز دون ذكر شرط في رواية الجواز. بل نص ابن قدامة في المغني على أنه يبعد أن لا يصلى على النجاشي في بلده وهو ملك وقد أسلم وأظهر إسلامه. راجع المغني والشرح الكبير جـ ٢ ص ٣٩٢، والكافي في فقه الحنابلة جـ ١ ص ٢٦٤ وهذا الرد من ابن قدامة على المالكية والحنفية في تأويلهم صلاة النبي ﷺ على النجاشي يعطينا دلالة على أن فقه الحنابلة لا يشرط أن يكون الميت الغائب لم يصل عليه حتى تجوز الصلاة عندهم عليه. والله أعلم.\rعلى أن العنقري في حاشيته على الروض المربع نقل اعتراضًا على إطلاق مجد الدين ابن تيمية في المحرر جواز الصلاة على الغائب فقد نقل عن ابن قندس عن صاحب النكت على المحرر ما نصه: \"وإطلاق كلامه في المحرر يقتضي الصلاة على كل غائب مسلم لكل مسلم وفيه نظر انظر الروض المربع وحاشيته للعنقرى جـ ١ ص ٣٤٥ طبعة سنة ١٣٩٠ هـ.\rوانظر المحرر والنكت عليه جـ ١ ص ٢٠٠/ ١٩٩ وهذا يفيد أن عند الحنابلة شرطًا في الصلاة =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197561,"book_id":8235,"shamela_page_id":1005,"part":"3","page_num":87,"sequence_num":1005,"body":"لأنه لم يصل (عليه) (١). فلا يصلي على الغائب إِلا في مثل هذه الصورة وهو قوى جار على قاعدة قضايا الأعيان.\r\rهل يدخل المخاطِب في متعلَّق عموم خطابه (٢)\rمسألة (٣): ذهب الجمهور (٤) من الأصوليين إلى أن المخاطِب داخل في عموم متعلَّق خطابه سواء كان خبرًا كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٥). فإنه يشمل العلم بذاته المقدسة وصفاته العلية، أو أمرًا أو نهيًا.\rوقال صدر الدين (٦): الخطاب إِن كان مثل قوله ﵊: \"ولا","footnotes":"= على الغائب لكن لا يفيد بالتحديد اشتراطهم عدم الصلاة عليه. والله تعالى أعلم.\r(١) ما بين القوسين ليس في النسختين وأثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٨.\r(٢) من هامش المخطوطة.\r(٣) انظر في هذه المسألة: البرهان في أصول الفقه جـ ١ ص ٣٦٢ والمنخول ص ١٤٣، والمستصفى جـ ٢ ص ٨٨ والإحكام جـ ٢ ص ٤٠٣ وجمع الجوامع جـ ١ ص ٤٢٠ بشرح المحلي -حاشية البناني- وروضة المناظر ص ٢٤١ تحقيق د. السيد وشرح تنقيح الفصول ص ١٩٧ وتيسير النحربر جـ ١ ص ٢٥١.\r(٤) وهو اختيار الغزالي في كتابيه المستصفى جـ ٢ ص ٨٨ والمنخول ص ١٤٣ والآمدي في الإحكام جـ ٢ ص ٤٠٤ قال الآمدى: وهو اعتماد الأكثر. وممن خالف في دخول المخاطب في خطابه الشيخ أبو إسحاق الشيرازى في كتابه التبصرة ص ٧٣٢ وهو ما رجحه البناني في حاشيته على شرح المحلي على جمع الجوامع انظر جـ ١ ص ٤٢٩.\r(٥) جزء من الآية ١٧٦ من سورة النساء.\r(٦) وانظر قوله هذا بنصه في نظائره مخطوطة لوحة ٤. وبقول ابن الوكيل هذا قال ابن السبكي في جمع الجوامع جـ ١ ص ٤٢٩ حيث فرق هو وجماعة من الأصوليين: بين الأمر والخبر فجعلوه المخاطب داخلًا في عموم الخطاب إذا كان خبرًا دون الأمر. وهو ما أشار إليه صدر الدين بالأمثلة. راجع النص. وبهذا يظهر أن في المسألة ثلاثة أقوال والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197562,"book_id":8235,"shamela_page_id":1006,"part":"3","page_num":88,"sequence_num":1006,"body":"تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول\" (١) ونحوه فليس داخلًا فيه، وإن كان بتشريعٍ عام عقوله ﵊: \"العينان وكاء السه\" (٢) وقوله: \"من مس فرجه فليتوضأ\" (٣) فالصحيح أنه داخل في عموم ذلك. والله أعلم.","footnotes":"(١) هذا جزء من حديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب الوضوء ٤ باب لا يستقبل القبلة\rببول ولا غائط عن أبي أيوب بسنده متصلا بلفظ: \"أذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره. شرقوا أو غربوا\" ومسلم في صحيحه عنه بسنده كتاب الطهارة ٢ باب الاستطابة ١٧ حديث ٢٦٤ بلفظ \"إِذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبرواها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا\". وأبو داود في سننه كتاب الطهارة باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة ٤ حديث ٩ عنه بسنده بلفظ مسلم.\rوالترمذى في سننه باب النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول عنه كذلك وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة (باب النهي عن استقبال القبل بالغائط والبول، حديث ٣١٨ عنه أيضًا والدرامي في كتاب الطهارة باب ٦ حديث ٦٧٠ عنه كذلك، وانظر تخريج هذا الحديث في المهذب في اختصار السنن الكبرى جـ ١ ص ١١٠ حديث ٣٣٦. وفي تلخيص الحبير جـ ١ ص ٤٥٩ بذيل الشرح الكبير.\r(٢) رواه أبو داود في سننه كتاب الطهارة ١ باب في الوضوء من النوم ٨٠ عن علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ بلفظ \"وكاء السه العينان فمن نام فليتوظأ\". حديث ٢٠٣ وأخرجه عن علي أيضًا بلفظ \"العين\" حديث رقم: ٤٧٧ وقد حسنه النووي في المجموع جـ ٢ ص ١٣ وأخرجه عن علي أيضًا ابن ماجه في سننه الطهارة حديث ٤٧٧ بلفظ العين وكاء السه. وأحمد في المسند جـ ١ ص ١١١.\r(٣) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الطهارة باب \"الوضوء من مس الذكر\" حديث ١٨١ عن عروة بن الزبير بسنده أنه قال دخلتُ على مروان بن الحكم فذكرنا ما يكون فيه الوضوء فقال مروان: ومن مس الذكر فقال عروة ما علمت ذلك فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صنوان أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من مس ذكره فليتوضأ\" والترمذي في جامعه كتاب الطهارة باب ٦١ الوضوء من مس الذكر عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أخبرني أبي عن بسرة بنت صفوان أن النبي ﷺ قال: من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ قال الترمذى هذا حديث صحيح. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197563,"book_id":8235,"shamela_page_id":1007,"part":"3","page_num":89,"sequence_num":1007,"body":"وما قاله في القسم الأول ممنوع فقد صرح الآمدى (١) بخلافه.\rوقد (٢) احتج أصحابنا (٣) كلهم على جواز الاستقبال والاستدبار عند قضاء الحاجة في البنيان بحديث (٤) ابن عمر أنه ﵊ استدبر الكعبة بحاجته","footnotes":"= وأخرجه بسند أبو داود عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة. وأخرجه بهذا السند ابن ماجه في سننه كتاب الطهارة ١ باب ٦٣ حديث ٤٧٩ وأخرجه عن جابر بن عبد الله حديث، ٤٨٠ وعن أم حبيبة ٤٨١ وعن أبي أيوب ٤٨٢ والثلاثة الأخيرة لا تخلو عن مقال كما قال في الزوائد انظر سن ابن ماجة جـ ١ ص ١٦١/ ١٦٢.الطبعة الأولى. وأخرجه بسند أبي داود النسائي في سننه كتاب الطهارة باب الوضوء من مس الذكر جـ ١ ص ٨٣/ ٨٤. الطبعة الأولى ومالك في الموطأ كتاب الطهارة ٢ باب الوضوء من مس الفرح ١٥ حديث ٥٨ والدارمي في سنته باب الوضوء من مس الذكر جـ ١ ص ١٨٤/ ١٨٥ عن عروة عن بسرة بلفظ: يتوضأ الرجل من مس الذكر وأحمد في المسند جـ ٢ ص ٢٢٣ ص ٦ ص ٤٠٦ والشافعي في مسنده مطبوع مختصر المزني ص ٣٣٧ وابن الجارود في المنتقى عن بسرة من ثلاث طرق حديث ١٦/ ١٧/ ١٨. والحاكم في المستدرك جـ ١ ص ١٣٦ عن هشام بن عروة عن عروة عن بسرة.\r(١) انظر إِحكامه جـ ٢ ص ٤٠٣/ ٤٠٤ فقد أطلق القول ولم يفصل، والمؤلف هنا اعترض على ابن الوكيل -وهو في هذا متابع للعلائي- انظر مجموعه لوحة ١٨ وما اعترض به المؤلف هنا على ابن الوكيل فيه نظر، حيث أن قول ابن الوكيل هنا هو قول طائفة من الأصوليين. راجع البرهان جـ ١ ص ٣٦٤ والمحصول جـ ١ ق ٣ ص ٢٥٠/ ٢٥٣ وجمع الجوامع جـ ١ ص ٤٢٩.\r(٢) نهاية صفحة أمن لوحة ٨٨.\r(٣) انظر احتجاج فقهاء الشافعية بحديث ابن عمر في المجموع جـ ٢ ص ٨٢. والشرح الكبير جـ ١ ص ٤٥٩/ ٤٦٠. وانظر أيضًا معالم السنن جـ ١ ص ١٦.\r(٤) حديث ابن عمر هذا أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الوضوء ٤ باب من تبرز على لبنتين عن عبد الله ابن عمر موصولًا، وأخرجه أيضًا عنه في باب التبرز في البيوت. وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الطهارة باب الاستطابة والترمذي في سننه حديث رقم ١١ وقال فيه حسن صحيح وابن ماجه فى سننه كتاب ١ باب ١٨ حديث ٣٢٢. والدارمي في سننه جـ ١ ص ٩ وابن الجارود في المنتقى حديث ٣٠ وإنظر تخريجه أيضًا في تلخيص الحبير جـ ١ ص ٤٦٠ وفي تيسير الفتاح الودود في تخريج المنتقى لابن الجارود ص ٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197564,"book_id":8235,"shamela_page_id":1008,"part":"3","page_num":90,"sequence_num":1008,"body":"في بيته ولولا أنه ﵊ داخل في النهي الأول لما كان لتخصيصه في البنيان بفعله ﵊ معنى. ونحو ذلك.\rوخرج الشيخ صدر الدين (١)، على هذه القاعدة مسألتين إِحداهما (٢). إِذا قال: نساء العالمين طوالق فهل تطلق زوجته؟ وجهان، والثانية مسألة (٣) الواعظ وهو قوله: طلقتكم ثلاثًا وكانت زوجته فيهم وفي تخريجها نظر (٤). ويتخرج عليها ما إِذا وقف (٥) على الفقراء وصار فقيرًا وفيه وجهان الصحيح أنه يدخل في لفظه ويتناول منه - والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر نظائره لوحة ٤.\r(٢) انظر هذه المسألة في الروضة جـ ٨ ص ٥٥.\r(٣) انظر هذه المسألة بنصها في الروضة جـ ٨ ص ٥٥. وأشباه ابن الوكيل لوحة ٤ ومجموع العلائي لوحة ١٩، وسبب تسمية هذه المسألة بمسألة الواعظ هو: ما روي أن واعظًا طلب من الحاضرين شيئًا فلم يعطوه فقال متضجرًا منهم: طلقتكم ثلاثًا وكانت زوجته فيهم وهو لا يعلم، وقد وقع خلاف في وقوع الطلاق على زوجته بين فقهاء الشافعية.\rراجع المصادر السابق.\r(٤) حاصل هذا الاعتراض أن الواعظ ليس في المطلقين بفتح اللام بل هو فاعل للتطليق انظر نظائر ابن الوكيل لوحة ٤ ومجموع العلائي لوحة ١٩.\r(٥) انظر هذا الفرع في الوجيز جـ ١ ص ٢٤٥ والمهذب جـ ١ ص ٤٤١، وانظر في تخريجات هذه الفروع على هذه القاعدة التمهيد ص ٣٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197565,"book_id":8235,"shamela_page_id":1009,"part":"3","page_num":91,"sequence_num":1009,"body":"الصور النادرة هل تدخل في الألفاظ العامة؟؟ (١)\rقاعدة: هل تدخل الصور النادرة في الألفاظ العامة؟. فيه خلاف أصولي (٢) وكأن السر فيه عدم خطورها بالبال غالبًا.\rويتخرج علي الخلاف مسائل منها: مسُّ الذَّكر (٣) المقطوع والصحيح (٤) أنه ينقض نظرًا إِلى عموم اللفظ وقيل: لا. نظرًا إِلى الندرة. ومنها لمس (٥) العضو المبان من المرأة والصحيح أنه لا ينقض والظاهر (٦) أن ذلك ليس لعدم دخول الصور النادرة في العام بل لأنه ليس مظنة الشهوة. وكذلك طردوا الخلاف (٧) في لمس الشعر والسن والظفر وكذا المحرم بنسب أو رضاع حيث لم يكن مظنة الشهوة.\rومنها (٨) النظر إِلى العضو المبان من المرأة الأجنبية وفيه وجهان أصحهما التحريم","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع هذا الخلاف في جمع الجوامع مع شرحه جـ ١ ص ٤٠٠ والتمهيد ص ٣٣٨ ونظائر ابن الوكيل لوحة ٣٠ ومجموع العلائي لوحة ٣٠.\rولعل السبب في عدم تنصيص الأصوليين على هذه المسألة في كتبهم هي أنها إِن تناولها العموم دخلت ضمن أفراده وإن لم يتناولها خرجت كغيره من الأفراد. وقد أشار إِلى هذا المعنى البناني في حاشيته على شرح المحلى جـ ١ ص ٤٠٠ وانظر أيضًا تمهيد الأسنودي ص ٣٣٨. وليس السر كما قال المؤلف هنا عدم خطورها بالبال غالبًا.\r(٣) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ٢ ص ٦٣ والمجموع جـ ٢ ص ٣٨.\r(٤) وهو الراجع عند فقهاء الشافعية راجع المصدرين السابقين.\r(٥) انظر هذا الفرع في المجموع جـ ٢ ص ٢١.\r(٦) هذا التعليل لا ينتظم من جهة أن كون هذه الحالة من الصور التي ليست مظنة للشهوة، ينطبق عليها -من وجهة نظري- كونها من الصور النادرة والله أعلم.\r(٧) انظر في هذه الفروع الشرح الكبير جـ ٢ ص ٣١ والمجموع جـ ٢ ص ٢٧/ ٢٩.\r(٨) انظر في هذا الفرع الروضة جـ ٧ ص ٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197566,"book_id":8235,"shamela_page_id":1010,"part":"3","page_num":92,"sequence_num":1010,"body":"للعموم ووجه الآخر ندرة كونه محل فتنة. والفرق عسير بين هذه والتي قبلها في (التصحيح (١)) وقد بالغ الأصحاب حتى أجروا الخلاف في قُلامة الظفر.\rومنها بطلان الصلاة بما يندر (٢) طلبه كما إذا سأل الله تعالي جارية، أو أكلا حلوًا أو نحو ذلك.\rوالصحيح (٣) لا تبطل لعموم قوله عليه الصلاة (والسلام) (٤) «ثم ليتخير من المسألة ما شاء» (٥) وقال الشيخ أبو محمد (٦) تبطل لندرة ذلك.\rومنها: إذا (٧) استمر المتبايعان مدة طويلة بلا تفرق، والأصح (٨) بقاء الخيار","footnotes":"(١) في النسختين الصحيح والتصويب من مجموع العلائي لوحة ١٩.\r(٢) انظر هذا الفرع في المجموع جـ ٣ ص ٤٦٩ والشرح الكبير جـ ٣ ص ٥١٦\r(٣) وهو قول جمهور فقهاء الشافعية راجع المصدرين السابقين.\r(٤) ما بين القوسين أثبته من الثانية والسياق يقتضيه وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ٢٠.\r(٥) هذا الحديث أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه كتاب الصلاة ٤ باب التشهد في الصلاة ١٦ عن عبد الله بن مسعود جزء من حديث التشهد حديث ٥٥/ ٥٧ / ٥٨ وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد عن عبد الله بن مسعود جزء من حديث التشهد بلفظ: ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو، وأخرجه بلفظ البخاري النسائي في سننه باب كيف التشهد الأول عن عبد الله بن مسعود، وأخرجه في السهو باب ٦٤ باب التعوذ في الصلاة عن أبي هريرة بلفظ «ثم يدعوا لنفسه بما بداله» وأخرجه بلفظ النسائي هذا مالك في الموطأ باب التشهد في الصلاة حديث ٥٤ عن عبد الله ابن عمر مرفوعا. وانظر تخريج هذا الحديث في الجامع الصغير جـ ٤ ص ١٥٣ حديث رقم ٢١٢٠ وتلخيص الحبير جـ ٣ ص ٥١٦ بحاشية الشرح\r(٦) انظر قوله هذا في المجموع جـ ٣ ص ٤٦٩\r(٧) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٣٠٢/ ٣٠٣، والمجموع جـ ٩ ص ١٨٠ وقد نقلا وجها ثالثا.\r(٨) وهو المذهب عند فقهاء الشافعية راجع المصدرين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197567,"book_id":8235,"shamela_page_id":1011,"part":"3","page_num":93,"sequence_num":1011,"body":"لدخول هذه الصورة في عموم قوله عليه أفضل الصلاة والسلام: \"ما لم يتفرقا\" (١) وفي وجه لا يدوم أكثر من ثلاثة أيام لندرة هذه الصورة.\rومنها: ذكر الإمام (٢) أنه إِذا حلف لا يأكل اللحم فأكل لحم الميتة فوجهان قال: الإمام: القياس أنه يحنث ووجه عدم الحنث أنه لا يُعني (٣) وحكى الرافعي (٤) عن الشيخ أبي حامد والروياني (٥) عدم الحنث وصححه النووى (٦) وهما جاريان في أكل","footnotes":"(١) هذا جزء من حديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب البيوع ٣٤ في أبواب عديدة ٤٢/ ٤٦ من طريقين موصولين عن ابن عمر وحكيم بن حزام، ومسلم في صحيحه كتاب البيوع ٢١ باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين. عن ابن عمر من طرق عدة حديث ٤٣/ ٤٤/ ٤٥/ ٤٦. وأبو داود في سننه كتاب البيوع والإجازات ١٧ باب في خيار المتبايعين ٥٣ عن ابن عمرو وابن عمر وحكيم بن حزام حديث ٤٣٥٤/ ٣٤٥٥/ ٣٤٥٦/ ٣٤٥٨/ ٣٤٥٩، وأخرجه النسائي في سننه كتاب البيوع ٤٤ باب وجوب الخيار للمتبايعين ١١ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\rوالترمذي في سننه باب ما جاء في البيعان بالخيار ما لم يتفرقا عن ابن عمر وقال حديث حسن صحيح، وعن حكيم بن حزام وقال: حديث صحيح. وابن ماجه في التجارات باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا من ثلاث طرق حديث ٢١٨١/ ٢١٨٢/ ٢١٨٣. ومالك في الموطأ كتاب البيوع باب بيع الخيار جـ ٢ ص ٧٩ عن ابن عمر والدارمي في سننه كتاب البيوع باب في البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ١٥ عن حكيم بن حزام.\r(٢) ذكر ذلك في كتاب الأيمان من نهاية المطلب انظر مجموع العلائي لوحة ٢٠.\r(٣) أى لا يراد به ولا يقصد بالأكل.\r(٤) انظر روضة الطالبين جـ ١١ ص ٣٩.\r(٥) هو عبد الواحد بن إِسماعيل بن أحمد بن محمد أبو المحاسن الروُّياني أحد أئمة الفقه الشافعي ولد سنة ٤١٥ هـ رحل في طلب العلم اشتهر بحفظ المذهب الشافعي حتى قيل عنه أنه قال: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي. له مصنفات جليلة منها: البحر، والحلية، والتجربة وغير ذلك توفي مقتولًا سنة ٥٠٢ هـ.\r(٦) انظر زوائده على الروضة جـ ١١ ص ٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197568,"book_id":8235,"shamela_page_id":1012,"part":"3","page_num":94,"sequence_num":1012,"body":"لحم الحمار وسائر ما لا يؤكل (١).\rومنها الأكساب (٢) النادرة هل تدخل في المهايأة (٣) في العبد المشترك؟ والأصح دخولها. ومال العراقيون إلى عدم الدخول في صور منها: الهبة، ومنها: اللقطة، ومنها: بدل الخلع، ومنها: اصطياده إِذا لم يكن من عادته، وكذا الاحتطاب والاحتشاش ومنها الوصية له (٤).\rومنها في فتاوى (٥) القاضي حسين؛ لو كان عبد بين شريكين أذن أحدهما له في التجارة فإِن لم يكن بينهما مهايأة (٦) لم يصح ذلك بغير إذن الشريك، وبإِذنه يصح ويكون مأذونًا من جهتهما، فمن الأول إذن في التجارة ومن جهة الآخر إذن في توكيل العبد عن غير سيده، وإن كان بينهما مهايأة فأذن أحدهما في نوبته، قال القاضي: ينبنى على الأكساب النادرة، ومنها العبد المأذون إِذا (ركبته) (٧) ديون وليس في يده","footnotes":"(١) كالخنزير والذئب. راجع الروضة الإحالة السابقة. وانظر مجموع العلائي لوحة ٢٠.\r(٢) انظر في بناء هذا الفرع على هذه القاعدة بالإضافة إلى قواعد العلائي مخطوطة لوحة ٢٠ قواعد ابن الوكيل النظائر والأشباه مخطوطة لوحة ٣٠ والتمهيد في تخريج الفروع على الأصول للأسنوى ص ٣٣٩ وقد مثل لها الأسنوى باللقطة والهبة.\rراجع نفس الإحالة وقد أشار إلى هذا العلائي وبعده المؤلف لاحظ قوله: في صور منها: الهبة.\r(٣) المهايأة: من التهية وهي أن يتواضع شريكان أو شركاء على أمر بالطوع والرضا والمراد بها هنا: قسمة المنافع في الأعيان المشتركة على التعاقب والتناوب. هـ راجع دستور العلماء جـ ٣ ص ٣٩١ (الميم والهاء) والتعريفات للجرجاني ص ٢٥٨.\r(٤) نهاية لوحة ٨٨.\r(٥) انظر هذه المسألة في قواعد العلائي لوحة ٢٠ وقواعد ابن الوكيل مخطوطة لوحة ٣١.\r(٦) المهايأة: هي قسمة المنافع على التعاقب والتناوب راجع التعريفات للجراجاني ص ٣٥٨.\r(٧) في النسختين ركبه ديون والتصويب من مخطوطة العلائي انظر لوحة ٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197569,"book_id":8235,"shamela_page_id":1013,"part":"3","page_num":95,"sequence_num":1013,"body":"شيء هل يوفي الدين من أكسابه النادرة؟ بوجهان صحح الرافعي (أنه) (١) يوفي منها إِذا كان قبل حجر السيد عليه.\rومنها جماعُ (٢) الميتة يوجب الغسل والكفارة عن إفساد الصوم والحج ولا يعاد غسلها على الصحيح. وقال الروياني (٣) يعاد ولا يجب به مهر وكذا الحد على الأصح، وثالثها إن كان لا يحد به (في الحياة) (٤) كالزوجة وجارية الابن لم يحد وإلا حُد والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) أثبتها من قواعد العلائي انظر لوحة ٢٠ كما أن السياق يقتضيها. وليست في النسختين.\r(٢) انظر في هذا الفرع المجموع شرح المهذب جـ ٢ ص ١٣٥، والشرح الكبير جـ ٢ ص ١١٧، ١١٨.\r(٣) انظر المجموع جـ ٢ ص ١٣٥ فقد نقل هذا الوجه عن الروياني ووصفه النووي بالشذوذ.\r(٤) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٢١ وليست في النسختين وانظر أيضًا المجموع الإحالة السابقة وقد ذكر المؤلف هنا وجهين وأدرج الثالث وهو هنا تبعًا للعلائي وربما اعتمد على أن السياق يفيد فهمه وهو أن الحد يجب مطلقًا لأنه وطء محرم بلا شبهة وقد صحح النووى الوجه الأول الذى صححه هنا المؤلف وقبله العلائي ولعلهما تابعاه في هذا التصحيح والله سبحانه أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197570,"book_id":8235,"shamela_page_id":1014,"part":"3","page_num":96,"sequence_num":1014,"body":"هل تنزل الأكساب منزلة المال الحاضر (١)\rقاعدة: (٢) هل تنزل الأكساب بمنزلة المال العتيد ومسائل المذهب مختلفة في ذلك وبيانه بصور منها: الفقر والمسكنة قطعوا (٣) بأن القادر على الكسب كواجد المال ويدل عليه قوله ﷺ في الزكاة: \"ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب\" (٤) ومنها (٥) في سهم الغارمين هل تنزل الأكساب منزلة المال؟ وجهان الأشبه أنها لا تنزل ويفارق الفقير والمسكين بأن الحاجة تتجدد كل وقت والكسب يتجدد والغارم محتاج إِلى وفاء دينه الآن وكسبه متوقع في المستقبل (٦).\rومنها المحجور عليه بالإفلاس ينفق على من تجب عليه نفقته من ماله إِلى أن يقسم ماله إِلا أن يكون (كسوبًا) ((٧).","footnotes":"(١) من حاشية المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة في أشباه ابن الوكيل لوحة ٥٨ ومجموع العلائي لوحة ٢١ وأشباه ابن الملقن لوحة ١٦٤/ ١٦٥. وأشباه السيوطي ص ١٨٠/ ١٨٢.\r(٣) انظر هذا الفرع في المهذب جـ ١ ص ١٧١ وشرحه جـ ٦ ص ١٩٠ وأحكام القرآن للشافعي جـ ١ ص ١٦١ والأم جـ ٢ ص ٧١.\r(٤) هذا جزء من حديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب الزكاة رقم ٣ باب من يعطي من الصدقة رقم ٢٣ عن عبيد الله بن عدى بن الخيار بسنده وسكت عنه والنسائي في سننه كتاب الزكاة باب مسألة القوي المكتسب رقم ٩١ عن عبيد الله بن عدي بن الخيار وقد صحح هذا الحديث النووى في مجموعه جـ ٦ ص ١٨٩.\r(٥) انظر هذا الفرع المجموع جـ ٦ ص ٢٠٨ وروضة الطالبين جـ ٢ ص ٣١٧ ومغني المحتاج جـ ٢ ص ١١٠.\r(٦) قال النووي معللًا الفرق بين الفقير والغارم: وقد يعرض ما يمنعه من القضاء انظر المجموع الإحالة السابقة.\r(٧) في النسختين \"كشوبًا\" وانظر في هذا الفرع المذهب جـ ١ ص ٣٢٢، والوجيز جـ ١ ص ١٧١، والشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197571,"book_id":8235,"shamela_page_id":1015,"part":"3","page_num":97,"sequence_num":1015,"body":"ومنها إِذا قسم ماله بين غرمائه وبقي عليه شيء وكان كسوبًا فلا يستكسب ولا يجب عليه ذلك ليوفي منه الدين (١) قال ابن الصلاح: إلا أن يكون الدين لزمه بسبب عاص به فإِنه يجب عليه أن يكتسب لوفائه؛ لإن التوبة واجبة. ومن شرطها إِيصال الحق إلى مستحقه فيلزمه التوصل (إِليه) (٢).\rوحكاه عن أبي عبد الله الفُرَّاوى (٣) ومذهب (٤) الإمام أحمد ﵁ أنه يجب عليه الاكتساب لوفاء جميع الديون ويؤجر نَفَسَه. واحتج أصحابنا (٥) بقوله ﷺ لغرماء المفلس: \"خذوا ما وجدتم وليس لكم إِلا ذلك\" (٦) ولو كان عليه شيء","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في الوجيز جـ ١ ص ١٧٢. والشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٢٤ وقد نص الشافعي على ذلك في الأم جـ ٣ ص ٢٠٢. وفي مختصر المزني ص ١٠٤ وانظر أيضًا روضة الطالبين ٤ جـ ص ١٤٦.\r(٢) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٢١ كما أن السياق أيضًا يقتضيها.\r(٣) وممن حكاه عنه ابن الملقّن في أشباهه لوحة ٩١ صفحة ب والعلائي في قواعده لوحة ٢١ وهو: أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدى المعروف بالفُراوي الفقيه الشافعي كان محدثًا مناظرًا واعظًا أخذ الفقه وأصوله على إمام الحرمين، وأخذ عنه كثير ولد سنة ٤٤١ هـ. وتوفي سنة ٥٣٠ هـ. كان أشعريًا صوفيًا. انظر ترجمته في تبيين كذب المفترى ص ٣٢٢ وطبقات الأسنوى جـ ٢ ص ٢٧٦، ٢٧٧.\r(٤) انظر الكافي في فقه الحنابلة جـ ٢ ص ١٦٧/ ١٦٨ وقد نقل ابن قدامة ﵀ روايتين في المذهب هذه إحداهما، والأخرى: لا يجبر على تأجير نفسه وقد ذكر دليل كل رواية من النقل والعقل. وانظر المغني جـ ٤ ص ٣٣٦ طبع سنة ١٣٨٩ هـ.\r(٥) لم أجد في كتب الأقدمين التي بين يدى، الاحتجاج بهذا الحديث بل احتجوا بأحاديث أخرى مقاربة له في المعنى. راجع المصادر السابقة في أصل المسألة هامش. غير أن الخطيب الشربيني في مغني المحتاج وهو من الكتب المتأخرة قد أشار إلى هذا الاحتجاج راجع جـ ٢ ص ١٥٤ ولعله نقله عن الأقدمين كما نقل هنا ولكن لم أعثر عليه والله أعلم.\r(٦) هدا جزء من حديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب البيوع والإجارات رقم ١٧ باب في وضع الجائحة رقم ٦٠ حديث ٣٤٦٩ عن أبي سعيد الخدرى بسنده وسكت عنه، وأخرجه =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197572,"book_id":8235,"shamela_page_id":1016,"part":"3","page_num":98,"sequence_num":1016,"body":"موقوف أوله أم ولد فهل يؤجران عليه لذلك؟ وجهان. قال القاضي حسين لا؛ لأن المنفعة ليست مالا حاضرًا (١) كما أنه لا يؤجر نفسه لذلك. وقال غيره تؤجر (٢) عليه لأن هذه منافع مملوكة له، فهو كما لو استأجر دارًا وسلم أجرتها ثم أفلس فإِنها تؤجر عليه. ويدل على أن هذه المنافع كالأموال أنها تضمن بالغصب بخلاف منفعة المفلس.\rومنها المُنْفِق على الأصل (أو) (٣) الفرع لو لم يكن له مال وكان كسوبًا فهل ينزل كسبه منزله المال؟ وجهان (٤) أحدهما لا كما لا يكلَّف لوفاء الديون، وأصحهما (٥) وبه قال الأكثرون نعم؛ لأنه يلزمه إِحياء نفسه بالكسب فكذا إحياء بعضه.\rومنها المُنْقَقُ (٦) عليه من أصل وفرع لو كان كسوبا هل تلزم نفقته؟ نظر إِن كان طفلًا فتجب نفقته وإن ترك الكسب، وإن كان بالغًا فطريقان يتحصل منهما ثلاثة أقوال","footnotes":"= الترمذي في سننه عن أبي سعيد وصححه حديث رقم ٦٥٠ ومسلم في صحيحه كتاب المساقاة رقم ٢٢ استحباب الوضع من الدين رقم ٤ حديث رقم ١٥٥٦ عن أبي سعيد بسنده. والنسائي في البيوع عن أبي سعيد باب ٣٠/ ٥ حدبث رقم ٤٥٣٤/ ٤٦٨٢ وابن ماجة كتاب الأحكام حديث رقم ٢٣٥٦ وابن الجارود في المنتقى حديث ١٠٢٧ عن أبي سعيد الخدري.\r(١) وقد نص الغزالي: على أن مأخذ الخلاف في هذا الفرع إجارة أم الولد والموقوف عليه هو هل أن المنفعة مال عتيد؟ أو اكتساب؟ كما هو البناء هنا. راجع جـ ١ ص ١٧٢ من الوجيز.\r(٢) كان الأولى أن يقول يؤجَران عليه باعتبار اللفظ وقد سبق أن ذكر اللفظ بالتثنية ثم عاده بعد ذلك بالإفراد فالأولى اتحاد السياق، على أن الأفراد يصح باعتبار المعنى والله أعلم.\r(٣) في النسختين: والفرع والتصويب من قواعد العلائي لوحة ٢٠ كما أن السياق يقتضيه.\r(٤) انظر في هذا الفرع المهذب جـ ٢ ص ١٦٦ والوجيز جـ ٢ ص ١١٦ والمنهاج وشرحه مغني المحتاج جـ ٧ ص ٤٤٨ وروضة الطالبين جـ ٩ ص ٨٤.\r(٥) وممن صححه الرافعي والنووي انظر المنهاج ص ١٢٠ وهو مختصر من المحرر للرافعي كما هو معروف.\r(٦) انظر في هذا الفرع المهذب جـ ٢ ص ١٦٦ والوجيز جـ ٢ ص ١١٦ والروضة جـ ٩ ص ٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197573,"book_id":8235,"shamela_page_id":1017,"part":"3","page_num":99,"sequence_num":1017,"body":"أصحها لا تجب (١) لأنه قادر (٢) على الاكتساب مستغن على أن يتحمل غيرة كَلَّهُ. والثاني (٣) تجب نفقته. والثالث (٤) تحب نفقة الوالد دون الولد لعظم حرمة الأبوة.\rومنها إِذا كان (٥) الأب قادرًا على اكتساب مهر حرة أو ثمن سرية لا يجب إِعفافه قاله الشيخ أبو علي. قال الرافعي (٦) ينبغي أن يجيئ فيه الخلاف المذكور في النفقة. ومنها لو أجر المحجور عليه بالسفه نفسه هل تبطل كبيعه شيئًا من أمواله حُكِى (٧) فيه وجهان وفي الإشراف (٨) أنهما قولان، وقال الماوردى: (٩) إِن أجر نفسه فيما هو مقصود من عمله مثل أن يكون صانعًا وعمله مقصودًا في كسبه لم يصح. ويتولى الولي العقد عليه، وإن كان غير مقصود مثل أن يؤجر نفسه في حج أو وكالة في عمل فيصح لإنه لما جاز أن يتطوع عن غيره بعمله فأولى أن يجوز بعوض كما قالوا يصح","footnotes":"(١) وقد نص على هذا القول الشافعي ﵀ في مختصر المزني ص ٢٣٤ والأم جـ ٥ ص ١٠٠ فلم يفرق ﵀ بين الولد والوالد.\r(٢) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ٨٩.\r(٣) وقد صححه الرافعي في المحرر انظر المنهاج ص ١٢٠ وهو مختصر منه.\r(٤) وقد صححه النووى في المنهاج ص ١٢٠.\r(٥) انظر في هذا الفرع المهذب جـ ٢ ص ١٦٧ وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٢١٥.\r(٦) انظر قول الرافعي في الروضة الإحالة السابقة، وممن خرجَ هذا الفرع على الخلاف في نفقة الأب القادر على الكسب، الشيخ أبو إِسحاق الشيرازى وهو من متقدمي فقهاء الشافعية انظر المهذب جـ ٢ ص ١٦٧.\r(٧) هكذا في النسختين بالبناء للمجهول وفي قواعد العلائي لوحة ٢١ حكى القاضي حسين عن العبادى وجهين.\r(٨) الإشراف لأبي سعد الهروي تلميذ أبي عاصم العبادى وهو شرح لأدب القضاء لشيخه أبي عاصم المذكور ويسمى الإشراف على غوامض الحكومات. انظر طبقات ابن قاضي شهبة جـ ١ ص ٣٢٥/ ٣٢٦ وهدية العارفين جـ ٣ ص ٨٤.\r(٩) قال هذا في كتابه الحاوى كما ذكر ذلك العلائي لوحة ٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197574,"book_id":8235,"shamela_page_id":1018,"part":"3","page_num":100,"sequence_num":1018,"body":"خلعه لأن له أن يطلق مجانًا فبالعوض أولى. لكن هذه العلة تقتضي أن يصح مطلقًا إِجارة نفسه. وغيره نقل فيها الخلاف والله أعلم.\r\rأقل الجمع (١)\rقاعدة: الصحيح من (٢) مذهب الشافعي أن أقل الجمع ثلاثة، قال (٣) وأشار الشافعي (٤) إليه فى مواضع. وقال الإستاذ أبو إِسحاق والغزالي (٥) وطائفة من","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة. وانظر في هذه القاعدة البرهان في أصول الفقه جـ ١ ص ٣٤٨ والإحكام للآمدي جـ ٢ ص ٣٢٤، والمعتمد جـ ١ ص ٢٤٨ ومسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت جـ ١ ص ١٢٦٩/ ٢٧٠ وشرح تنقيح الفصول ص ٢٣٣ والعدة في أصول الفقه ص ٤٦٩ جـ ٢. هذا وفي المسألة محل نزاع ومحل وفاق راجع المصادر المشار إليها تجد تحريره.\r(٢) هذه العبارة توحي بأن للشافعي قولًا غير هذا، وقد اختلفت عبارات الأصوليين في النقل عن الشافعي في هذا الموضع فالغزالي في المنخول ص ١٤٨ والآمدي في الإحكام جـ ٢ ص ٣٢٤ لم يشيرا إلى قول غير هذا. وإمام الحرمين في البرهان جـ ١ ص ٣٤٨ عبر في النقل عن الشافعي بما يفيد ما عبر به المؤلف هنا والله أعلم.\r(٣) هكذا لم يذكر المؤلف هذا القائل ولم يتقدم في السياق ما يدل عليه، وقد ذكره العلائي في قواعده لوحة ٢٢ فقال: وقال الإمام والمراد به إمام الحرمين الجويني والعبارة نصها في البرهان راجع جـ ١ ص ٣٤٩ وقد اختصرها هنا المؤلف وأوردها العلائي كاملة راجع الإحالة السابقة من قواعده.\r(٤) انظر بعض هذه المواضع في الأم جـ ١ ص ١٥٥.\r(٥) انظر الإحكام للآمدي جـ ٢ ص ٣٢٤ غير أن ما ذكره المؤلف هنا -وهو متابع فيه للعلائي- وهو ما سبق إليه الآمدى وغيره من الأصوليين عن الغزالي أنه يقول: إن أقل الجمع اثنان معارض بما دونه الغزالي نفسه في المنخول ص ١٤٩ فقد ذكر أن المختار عنده أن أقل الجمع ثلاثة غير أنه في المستصفى جـ ٢ ص ٩١ قد نصر المذهب القائل بأن أقل الجمع اثنان. ولعل من نقل أن مذهبه مع القائلين بأن أقل الجمع اثنان اعتمد على ما في المستصفى لا سيما وهو متأخر عن المنخول في التصنيف غير أنه لم يصرح به وفي المنخول صرح والتصريح في نظري مقدم على الإشارة والله تعالى أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197575,"book_id":8235,"shamela_page_id":1019,"part":"3","page_num":101,"sequence_num":1019,"body":"الأصحاب أقله اثنان بطريق الحقيقة.\rواختار الإِمام (١) وغيره (٢) أنه يصح بطريق المجاز، ومنهم من منع التجوز ويتخرج (٣) على ذلك صور منها: لو قال عليَّ دراهم فالصحيح يلزمه ثلاثة (٤) ولم يذكر الرافعي غيره. وفي الحاوى (٥) أن بعض فقهاء البصرة قال يلزمه درهمان لأنه أقل الجمع.","footnotes":"(١) انظر البرهان جـ ١ ص ٣٥٤/ ٣٥٢.\r(٢) نقله الأسنوى عن فخر الدين الرازي وناصر الدين البيضاوي راجع نهاية السول جـ ٢ ص ٧٢ طبعة مجردة.\r(٣) انظر الفروع المخرجة على هذا الخلاف في التمهيد للأسنوى ص ٣١١/ ٣١٢ وقواعد العلائي لوحة ٢٢ والقواعد والفوائد الأصولية ص ٢٣٨/ ٢٤٠. ومفتاح الوصول ص ٧٣.\r(٤) انظر فى هذا الفرع الوجيز جـ ١ ص ١٩٨ والشرح الكبير جـ ١١ ص ١٣٣ ولم يذكر الغزالي في الوجيز ولا الرافعي في الشرح الكبير سوى الوجه الذي صححه المؤلف هنا وما ذكره عن الرافعي هو ما أشرت إِليه.\rراجع الإحالة السابقة من الشرح الكبير. بل إِن الغزالي في المنخول ص ١٥٠ نقل إِجماع الفقهاء على أن المقر بدراهم لا تفسر بأقل من ثلاثة وفي البرهان جـ ١ ص ٣٥٥ فرع هذا الفرع على الخلاف في القاعدة وذكر فيه وجها آخر وتعقبه بقوله ما أظن الفقهاء يسمحون بهذا. يريد التفسير بأنه درهمين.\r(٥) انظر جـ ٨ لوحة ٢٣٣ صفحة أوهذا نصه: \"إذا قال له على دراهم فأقل ما يقبل منه ثلاثة دراهم وهو أقل الجمع المطلق من الأعداد وقال بعض المتقدمين من فقهاء البصرة أقل الجمع المطلق اثنان فلا يلزمه إِلا درهمان\" أهـ.\rمخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٨٢ والحاوي هو كتاب جامع في الفقه الشافعي شرح به مؤلفه أبو الحسن الماوردي مختصر المزني. يقع في أكثر من عشرين جزًا حسن الترتيب. أثنى عليه فقهاء الشافعية قال الأسنوي: ولم يؤلف في المذهب مثله طبع منه أدب القاضي في مجلدين والباقي ما زال مخطوطًا في دار الكتب المصرية تحت رقم ٨٢ (فقه شافعي) توجد نسخة منه فى الحرم المكي الشريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197576,"book_id":8235,"shamela_page_id":1020,"part":"3","page_num":102,"sequence_num":1020,"body":"ومنها (١) أقل ما يسقط به الفرض في صلاة الجنازة ماذا؟ الأصح (٢) عند الشيخ أبي حامد والمحاملي والبندنيجي (٣) وبه قطع الماوردي (٤) أنه يكفي ثلاثة لقوله ﵊: صلوا على من قال: لا إِله إِلا الله (٥)، وقيل لابد من اثنين حكاه","footnotes":"(١) انظر في هذا الفرع الوجيز وشرحه الكبير جـ ٥ ص ١٨٤/ ١٨٩، والمجموع شرح المهذب جـ ٥ ص ٢١٢، والحاوي الكبير جـ ٢ ص ١٩٩ صفحة أمخطوط بدار الكتب، والتهذيب للبغوي جـ ١ ص ١٥٥ صفحة أمخطوط بدار الكتب.\r(٢) وهو نص الشافعي في الأم جـ ١ ص ٢٧٦.\r(٣) لعله أبو علي البندنيجي وذلك لما حكا النووي عنه أنه كثير الموافقة لأبي حامد ومن أصحابه وقد وافق هنا أبا حامد. انظر المجموع جـ ١ ص ٢١٢/ ٢١٣. وعليه فهو أبو علي الحسن بن عبد الله وقيل عبيد الله القاضي البندنيجي صاحب الذخيرة وأحد العظماء في الفقه الشافعي صاحب الشيخ أبي حامد أثنى عليه فقهاء مذهبه، درس بجامع المنصور وجلس للفتيا توفي سنة ٤٢٥ هـ. انظر تهذيب الأسماء واللغات للنووي جـ ١ ص ٣٦١ وطبقات ابن السبكي جـ ٣ ص ١٣٣/ ١٣٤. واللباب جـ ١ ص ١٤٧.\r(٤) انظر الحاوي الكبير جـ ١ ص ١٩٩ صفحة ب مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ١٨٩ ونصه: \"وإن كان القائم المتطهر واحدًا أو اثنين لم يجزهم وأعادوا الصلاة عليه لأن الكفاية لا تحصل بأقل من ثلاثة\".\r(٥) هذا الحديث أخرجه الدارقطني في سننه من ثلاث طرق كلها ضعيفة، انظر سنن الدارقطني باب من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه جـ ٢ ص ٥٥ بشرحه التعليق المغني وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية جـ ١ ص ٤٢٢ عن ابن عمر من خمس طرق منها الثلاث التي أخرجها الدارقطني وزاد عليها طريقين إحداهما: أخرجها أيضًا الخطيب في تاريخه جـ ١١ ص ٢٨٣ وابن حبان في المجروحين جـ ٢ ص ١٠٢ والأخرى أخرجها الخطيب جـ ٦ ص ٤٠٣ قال ابن الجوزي: هذه الأحاديث كلها لا تصح وبين سبب ذلك في كل طريق. انظر تفصيل ذلك عنه في العلل المتناهية له جـ ١ ص ٤٢٦/ ٤٢٧.\rوممن ضعف هذا الحديث أيضًا النووي في مجموعه جـ ٥ ص ٢١٢ وقد تابع المؤلف في الاستدلال بهذا الحديث جماعة من فقهاء الشافعية كالشيرازي في المهذب جـ ١ ص ١٣٢ والرافعي في الشرح الكبير جـ ٥ ص ١٨٤ مع أن هناك أحادث صحيحة تصلح للاستدلال =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197577,"book_id":8235,"shamela_page_id":1021,"part":"3","page_num":103,"sequence_num":1021,"body":"البغوي (١) وبناه على أقل الجمع. وقيل لابد من أربعة وقيل يسقط الفرض بواحد لأنه لا تشترط فيها الجماعة فلا يشترط العدد كسائر الصلوات. وهذا رجحه الرافعي (٢) والنووي (٣).\rومنها قال الشافعي (٤) في صلاة الخوف: والطائفة ثلاثة فأكثر وأكره أن يُصلي بأقل من طائفة وأن تحرس أقل من طائفة.\rواعترض ابن داود (٥) الظاهري بأنه احتج لقبول خبر الواحد بقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ (٦)﴾ \" فدل على أن الطائفة تكون واحدًا وهو مسموع من","footnotes":"= كقوله عليه الصلاة: \"صلوا على صاحبكم، وقد أشار إلى هذا المعنى النووى. راجع مجموعه على المهذب جـ ٥ ص ٢١٢.\rوأخرج هذا الحديث السيوطي في الجامع الصغير حرف الصاد حديث رقم ٥٠٢٩ وقد تكلم المناوى عن جميع طرقه وأوضح أنه لا يصح منها طريق. انظر فيض القدير جـ ٤ ص ٢٠٣ الطبعة الثانية.\r(١) انظر التهذيب له جـ ١ ص ألوحة ١٥٥ ونصه: والثاني تسقط برجلين لأن الاثنين أقل الجمع.\r(٢) انظر شرحه الكبير جـ ٥ ص ١٨٩/ ١٩٠.\r(٣) انظر مجموعه على المهذب جـ ٥ ص ٢١٣ وروضة الطالبين جـ ٢ ص ١٢٩.\r(٤) انظر الأم جـ ١ ص ٢١٩. ومختصر المزني ص ٢٩.\r(٥) انظر اعتراض ابن داود هنا في المجموع شرح المهذب جـ ١ ص ٤١٩. وتهذيب الأسماء واللغات جـ ٣ ص ١٩٠/ ١٩١. وقد ذكر النووى فيه اعتراضه هذا وذكر ردود فقهاء الشافعية عليه وفصل ذلك تفصيلًا شافيًا.\rوابن داود هذا هو: أبو بكر محمد بن داود بن علي الظاهرى الفقيه. قام بفقه أبيه بعد وفاته وكان أديبًا شاعرًا له مناظرات مع أبي العباس بن سريح؛ له مصنفات جليلة في فقه الظاهرية. كانت وفاته سنة ٢٩٧ هـ. وله من العمر اثنتان وأربعون سنة. انظر طبقات الشيرازى ص ١٤٨ وشذرات الذهب جـ ٢ ص ٢٢٦ ووفيات الأعيان جـ ٣ ص ٣٩٠.\r(٦) جزء من الآية ١٢٢ من سورة التوبة. ولفظ كل مضاف في هامش المخطوطة. وانظر في =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197578,"book_id":8235,"shamela_page_id":1022,"part":"3","page_num":104,"sequence_num":1022,"body":"العرب (١) قاله جماعة من أهل اللغة وغيره، وسلم له جماعة من أصحابنا ذلك (٢).\rوقالوا (٣): إِنما استحب الشافعي أن يكونوا ثلاثة في كل فرقة؛ لأنه ﷾ قال: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ (٤) إِلى قوله: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ (٥) كرر ذلك في كل طائفة بضمير الجمع وأقله ثلاثة ولا يرد على ذلك قوله: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ (٦) الآية ... فأعاد عليهم ضمير الجمع أيضًا غير مرة. لأن الجمع هنا عائد إِلى الطوائف من كل فرقه لا إِلى طائفة واحدة.\rوالأقوى في الجواب: - أن الشافعي ﵁ من أئمة اللغة وظاهر نصه (٧) في صلاة الخوف أن أقل ما ينطلق على الطائفة ثلاثة","footnotes":"= احتجاج الأصوليين أيضًا بهذه الآية على قبول خبر الواحد المحصول جـ ٢ ق ١ صفحة ٥٠٩. وما بعدها والإبهاج جـ ٢ ص ٣٣٣. ومنهاج العقول ونهاية السول كلاهم أعلى المنهاج جـ ١ ص ٢٣٢/ ٢٣٦.\r(١) من ذلك ما نقله الجوهوي في الصحاح مادة \"طوف\" جـ ٤ ص ١٣٩٧ عن ابن عباس ومنه ما نقله كذلك ابن منظور في لسان العرب حرف الفاء فصل الطاء عن جماعة منهم مجاهد. والطائفة: هي جزء الشئ تطلق عند أهل اللغة على الواحد. وعلى الجماعة. قال في اللسان الأحالة السابقة: \"والطائفة الجماعة من الناس تقع علي الواحد كأنه أراد نفسًا طائفة.\r(٢) هكذا النص في النسختين: \"ولا يخفى ما فيه من نقص وارتباك أدى لعدم استقامة النص ولعل الصواب كما هو في مجموع العلائى لوحة ٢٢ صفحة ب: وهو مسموع عن العرب وقاله جماعة من أهل اللغة وغيرهم. وسلم له جماعة من أصحابنا كذلك\" اهـ.\r(٣) هذا الوجه الذي أجاب أصحاب الشافعي به ذكره النووي في المجموع جـ ٤ ص ٤٢٠.\r(٤)\r(٥) هذان جزءآن من الآية ١٠٢ من سورة النساء وتمام الآية: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾.\r(٦) جزء من الآية ١٢٢ من سورة التوبة.\r(٧) راجع صفحة ١٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197579,"book_id":8235,"shamela_page_id":1023,"part":"3","page_num":105,"sequence_num":1023,"body":"وكذا قال البوشنجي (١) نقله عنه البيهقي. وعن الحمشاذي (٢) أنه قال المعروف المجمع عليه أن الجماعة اسم لما بعد التثنية ثلاثة فصاعدًا. ولا يناقض هذا (٣) احتجاج الشافعي لخبر الواحد بالآية. لأن الثلاثة التي تنطلق عليها الطائفة (٤) من خبر الواحد لا ينتهي خبرهم إِلى التواتر اتفاقًا (٥).","footnotes":"(١) هو أبو عبد الله محمد بن إِبراهيم العبدي البوشنجي الفقيه الأديب، كان إِمامًا في فقه الشافعي والحديث. أثنى عليه علماء مذهبه وغيرهم ووصفوه بالعلم والزهد نزل نيسابور وتوفى بها سنة ٢٩١ هـ. انظر طبقات الأسنوي جـ ١ ص ١٨٨/ ١٩٠. وتذكرة الحفاظ جـ ٢ ص ٢٠٧ والوافي بالوفيات جـ ١ ص ٣٤٢. وانظر قوله هذا في مجموع العلائي لوحة ٢٢.\r(٢) هو أبو منصور محمد بن عبد الله بن حَمْشاذ المعروف بالحَمْشاذي فقيه شافعي أثنى عليه فقهاء مذهبه. رحل فى طلب العلم. صنف كتُبًا كثيرة عدَّها بعض من ترجم له فأوصلها ثلاثمائة مصنف. اختلف في سنة وفاته فقيل سنة ٣٨٦ وقيل ٣٨٨ هـ. انظر طبقات الأسنوي جـ ١ ص ٤٢٠. وطبقات ابن قاضي شهبة جـ ١ ص ١٥١/ ١٥٢. الطبعة الأولى.\r(٣) بيان ذلك والله أعلم أن الثلاثة الذين تطلق عليهم الطائفة في صلاة الخوف هم أيضًا من قبيل خبر الواحد، إذ لا ينتهي خبرهم إلى التواتر حسب ما قرره المؤلف. فالطائفة في قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ والطائفة الواردة في قوله: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ الآية .. تجتمعان في أن عدد كل منهما لا يفيد التواتر سواء كان العدد واحدًا أم ثلاثة. وبهذا يكون لفظ الطائفة فى الآيتين لخبر الواحد فقط. وعند ذلك يكون الأمر بين الشافعي وابن داود الظاهري وفاقًا.\r(٤) نهاية لوحة ٨٩.\r(٥) ليس هذا محل اتفاق بين العلماء -حسب ما ظهر لي- فإن من العلماء من ذهب إِلى أن قول الاثنين أيضًا يفيد التواتر، بل إن بعض علماء الأصول نقل عن النظام المعتزلي أنه يرى أن التواتر قد يحصل بواحد. للوقوف على ما قيل في هذه المسألة راجع البرهان جـ ١ ص ٥٦١. وما بعدها. والمنخول ص ٣٣٩ وروضة الناظر ص ٣٧٠ وما بعدها والعدة جـ ٣ ص ٨٥٥ والمحصول جـ ٢ ص ٣٧٠ والمنهاج وشرحه للبغوي والأسنوي ص ٢ ص ٢٢٠ وشرح تنقيح الفصول ص ٣٥١ وما بعدا وتيسير التحرير جـ ٣ ص ٣٣ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197580,"book_id":8235,"shamela_page_id":1024,"part":"3","page_num":106,"sequence_num":1024,"body":"فهما متفقان غاية ما في الباب أنه إِذا ثبت قبول الثلاثة ولا يفيد إِلا الظن فكذا خبر العدل الثقة والاثنين. أو يكون قبول الواحد والاثنين مأخودًا من غير الآية (١) والآية إِنما تدل على قبول ما ليس بمتواتر (٢) من حيث الجملة.\rوقد نص (٣) الشافعي في قوله تعالى: \"وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين\" (٤) على أن أقل ما يستحب حضوره عند جلد الزاني أربعة وذلك لا يناقض ما تقدم أيضًا بل هو على وفقه، وإنما شرط أربعة لأنه أقل عدد يثبت به الزنا. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) يريد الآية السابقة وهي قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ كالأحاديث الواردة في وجوب العمل بخبر الواحد وعمل الصحابة بخبر الواحد حتى اشتهر ذلك بينهم وفاض إلى أن وصل حد التواتر المعنوى. راجع في الاستدلال على خبر الواحد روضة الناظر ص ١٠٥ العدة جـ ٣ ص ٨٥٩ وما بعدها وتيسير التحرير جـ ٣ ص ٨٢ وما بعدها والمحصول جـ ٢ ق ١ ص ٥٢٥ وما بعدها.\r(٢) بيان ذلك: هو أن تكون الآية دالة على قبول خبر الثلاثة فما فوق مما لا يعتبر متواترًا عند من يشترط عددًا كبيرًا كعدد المسلمبن في غزوة بدر. وبهذا تكون الطائفة في قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ دالة على الثلاثة أيضًا عند الشافعي كما دلت عليهم الآية الواردة في صلاة الخوف. ويكون الثلاثة من قبيل العدد الذى لا يحصل به التواتر ولا يفيد إلا ما يفيده خبر الآحاد والله تعالى أعلم.\r(٣) انظر نص الشافعي في الأم جـ ٦ ص ١٥٥ وأحكام القرآن جـ ١ ص ٢٤٠.\r(٤) جزء من الآية ٢ من سورة النور.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197581,"book_id":8235,"shamela_page_id":1025,"part":"3","page_num":107,"sequence_num":1025,"body":"السؤال هل هو معاد في الجواب .. ؟ (١)\rقاعدة (٢) الخطاب الوارد جوابًا عن سؤال سائل يستدعي الجواب، وذلك الجواب غير مستقل بنفسه يتبع السؤال في عمومه (٣) وخصوصه حتى كأن السؤال معاد فيه. ثم محل (٤) الإتفاق في تبعية الجواب للسؤال في عمومه وخصوصه إِذا كان الجواب غير مستقل.\rوكذا هو في صيغ الأمر والنهي والإيجاب والنفي. وقسم الرازي (٥) عدم استقلاله","footnotes":"(١) فى هامش المخطوطة لوحة ٩٠ الجواب هل هو معاد في الجواب؟ وهو كما ترى لا يستقيم والتصويب من فهرس المخطوطة انظر لوحة ٢.\r(٢) انظر في هذه القاعدة التبصرة في أصول الفقه ص ١٤٤ والبرهان جـ ١ ص ٣٧٢، والإحكام جـ ٢ ص ٣٤٥ للآمدى والعدة في أصول الفقه؛ لأبي يعلي جـ ٢ ص ٥٩٦ وتيسير التحرير جـ ١ ص ٢٦٣. ومختصر المنتهي مع شرحه جـ ٢ ص ١٠٩ وشرح تنقيح الفصول ص ٢١٦.\r(٣) هذا محل اتفاق بين الأصوليين وقد صرح به كثير منهم كإمام الحرمين في البرهان جـ ١ ص ٣٧٤. والآمدى في الإحكام جـ ٢ ص ٣٤٥ إِلا أنه عقب بما يوحي بالخلاف في الخصوص فذكر الاتفاق أيضًا ابن الهمام في تحريره ص ٩٧. في العموم.\rأما في الخصوص فذكر أن هناك نقلًا عن الشافعي أن الجواب لا يساوى السؤال في الخصوص.\rوممن نقل الاتفاق أيضًا العضد في شرحه مع مختصر ابن الحاجب ص ٢ ص ١١٠ إِلا أن التفتزاني تعقبه بأن الخصوص نُقِل فيه خلاف عن الشافعي. راجع حاشيته على شرح العضد على مختصر ابن الحاجب جـ ٢ ص ١١٠.\r(٤) هذا الاتفاق ليس مطلقًا كما أوضحته في الفقرة السابقة. وقد أعاد المؤلف هنا تحرير محل النزاع مع أنه سبق أن أشار إِليه بقوله: وذلك الجواب غير مستقل بنفسه فيلاحظ.\r(٥) انظر تقسيم الرازى في محصوله جـ ١ ق ٣ ص ١٨٤ تحقيق د. طه جابر وقد نقله بالمعنى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197582,"book_id":8235,"shamela_page_id":1026,"part":"3","page_num":108,"sequence_num":1026,"body":"إما لأمر يرجع إلى اللفظ كقوله ﵊ (١): وقد سُئِل عن بيع الرطبِ بالتمر فقال: أينقص الرطب إِذا يبس؟ قالوا نعم (قال) (٢) فلا إِذن. وأما لأمر يرجع إلى العادة كما لو (قال) (٣) تغد عندي. فقال: لا تغديت، فإِن اللفظ وإن كان مستقلًا إلا أن العرف اقتضى عدم استقلاله حتى صار مقصورًا على السبب الذي خرج عليه: يعني فلا يحنث إذا تغذى عند غيره. والله أعلم.","footnotes":"(١) رُوى هذا الحديث بهذه الرواية وروى بلفظ: ... فنهى عن ذلك. وقد أقر ابن حجر في التلخيص جـ ٨ ص ١٨٠/ ١٧٨، بحاشية الرافعي كلا الروايتين وقد أخرج هذا الحديث أبو داود في سننه كتاب البيوع والإجارات رقم ١٧ باب في التمر بالتمر رقم ١٨ عن سعد بن أبي وقاص بسنده بلفظ: سمعت رسول الله ﷺ يسأل عن شراء التمر بالرطب فقال رسول الله ﷺ: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم. فنهاه رسول الله ﷺ عن ذلك وأخرجه الترمذي في سننه كتاب البيوع رقم ١٢ باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزاينة رقم ١٤ عن سعد بن أبي وقاص أيضًا. وصححه بلفظ أبي داود وفيه. فنهى عن ذلك وبهذا اللفظ وعن سعد كذلك أخرجه النسائي في سننه كتاب البيوع باب شراء التمر بالرطب رقم ٣٦ وأخرجه في نفس الباب أيضًا بنفس اللفظ عن سعد بن مالك وبهذه الرواية أخرجه ابن ماجة عن سعد في كتاب التجارات رقم ١٢ باب بيع الرطب رقم ٥٣ حديث رقم ٢٢٦٤. وبهذا اللفظ أخرجه مالك في الموطأ عن سعد في كتاب البيوع رقم ٣١ باب ما يكره من بيع التمر رقم ١٢ والشافعي في الأم جـ ٣ ص ١٩. واختلاف الحديث ص ٥٥١ مطبوع مع مختصر المزني وأخرجه الحاكم في المستدرك جـ ٢ ص ٣٨. وانظر تخريجه أيضًا في تلخيص الحبير الإحالة السابقة. وانظر في شرح هذا الحديث وبيان ألفاظه في معالم السنن جـ ٣ ص ٧٦/ ٧٨.\r(٢) أثبتها لأن السياق يقتضيها وليست في النسختين وقد وردت في روايات الحديث كما سبق. وانظر أيضًا النص في قواعد العلائي لوحة ٢٣ وانظر أيضًا نص الحديث في المحصول جـ ١ ق ٣ ص ١٨٤، وشرح تنقيح الفصول ص ٢١٦.\r(٣) ليست في النسختين وأثبتها لما يقتضيه السياق. وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ٢٣ والمحصول جـ ١ ص ١٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197583,"book_id":8235,"shamela_page_id":1027,"part":"3","page_num":109,"sequence_num":1027,"body":"وهذا (١) مذهب مالك (٢) وليس مذهبنا، والخلاف مشهور بيننا وبينه فيما لو منَّ (٣) عليه غيره بماء فآل منه فقال: والله لا أشرب لك ماء من عطش؛ لا يحنث عندنا (٤) بأكله طعامه، ولا لبس ثيابه، بل يقتصر مورد اليمين على الماء. وعند مالك (٥) يحنث بالجميع.\rقال (٦) الشيخ أبو حامد: وأصل الخلاف أن الاعتبار عندنا باللفظ ويراعى عمومه","footnotes":"(١) أشار المؤلف إِلى القسم الثاني من تقسيم فخر الدين الرازى وهو كون لفظ الجواب مستقلًا. وهذه مسألة أخرى سيأتي بحثها بعد هذه المسألة فإدخالها هنا -فيما أرى- أنه سبق لأوانه. والله أعلم.\rوقد سبق أن نقل المؤلف الاتفاق على أن الجواب إِذا لم يكون مستقلًا عن السؤال فإنه يتبعه في العموم والخصوص ولم يقل خلاف إِلا ما رُوى عن الشافعي في الخصوص وقد أشرت إِلى ذلك. راجع ص ١٠٧، ١٠٨ ولم ينقل عن مالك خلاف في حالة عدم استقلال الجواب عن السؤال.\r(٢) هو إِمام دار الهجرة: مالك بن أنس بن مالك الأصبحي من قبيلة أصبح اليمنية، أحد أئمة الفقه الأربعة المتبوعين. ولد في المدينة عام ٩٣ هـ وفيها نشأ وتربى، أقبل على علمائها حتى تمكن، جلس للفتوى والدرس حتى قيل: \"لا يفتى ومالك في المدينة\" صنف أول جامع في الحديث كتابه المشهور \"الموطأ\" توفى بالمدينة عام ١٧٩ هـ. انظر الانتقاء ص ٩/ ٤٧ والديباج المذهب جـ ٢ ص ٨٢. ووفيات الأعيان جـ ٤ ص ١٣٥.\r(٣) هذا المثال لا ينطبق -في نظرى- مع ما سبقه من الكلام لأن الكلام السابق ورد فيه اللفظ عاما وإنما قصر من جهة العرف. أما هذا المثال فإن اللفظ فيه خاص والعبرة عند الشافعي على الصحيح أن العبرة باللفظ فيراعى عمومه وخصوصه وهنا اللفظ كما يلاحظ خاص فحمل على الخصوص وقُيد بحالة واحدة. راجع حول هذا التمهيد ص ٤٠٦ وشرح الأسنوي على المنهاج جـ ٢ ص ١٣١ ومعه شرح البدخشي.\r(٤) انظر روضة الطالبين جـ ١١ ص ٨١/ ٨٢.\r(٥) انظر الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب المالكي جـ ٢ ص ٢٤٠.\r(٦) انظر قوله هذا بنصه في الروضة ج ١١ ص ٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197584,"book_id":8235,"shamela_page_id":1028,"part":"3","page_num":110,"sequence_num":1028,"body":"وإن (كان) (١) السبب خاصًا. وخصوصه (٢) وإن كان السبب عامًا، والاعتبار عند مالك (٣) ﵁ بالسبب دون اللفظ.\rويتخرج على هذه القاعدة عدة مسائل (٤) منها إذا قيل (٥) له أطلقت زوجتك؟ قال نعم وكان السؤال على سبيل الاستخبار كان ذلك إقرارًا بالطلاق يؤاخذ به في الظاهر وهي زوجته في الباطن. وإن كان على سبيل التماس الإنشاء فاقتصر على قوله نعم فقولان: أحدهما أنه كناية لا تقع إلا بالنية. والثاني صريح لأن السؤال معاد في الجواب. ويحكى عن نصه في الإملاء واختاره المزني ورجحه ابن الصباغ (٦) والروياني (٧)، قال بعضهم وهذا يقدح في حصرهم أن صرائح الطلاق، الطلاق","footnotes":"(١) ما بين القوسين ليس في النسختين وأثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ٢٣.\r(٢) أي: ويراعى خصوص اللفظ وإن كان السبب عامًا كما هو في هذا المثال.\r(٣) هي إِحدى الروايتين عنه. أما المذهب عند المالكية فهو أن العبرة باللفظ لا بالسبب، راجع شرح تنقيح الفصول ص ٢١٦. وممن حكا هذه الرواية عن الإمام مالك أيضًا ابن اللحام نقلًا عن ابن برهان. راجع القواعد والفوائد ص ٢٤٠ والآمدي في منتهى السول جـ ٢ ص ٢٨. وأبو المناقب الزنجاني في تخريج الفروع على الأصول ص ٣٥٩ وابن السبكي في الإبهاج ٢ جـ ص ١٩٩. وانظر روضة الطالبين جـ ٨ ص ٨١/ ٨٢.\r(٤) انظر في الفروع المخرجة على هذه القاعدة التمهيد للأسنوى ص ٤٠٧/ ٤٠٥. والقواعد والفوائد ص ٢٤٠، ٢٤٥. وقواعد العلائي لوحة ٢٣ وما بعدها وأشباه السيوطى ص ١٤١.\r(٥) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٧٩/ ١٨٠.\r(٦) هو عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي أبو نصر المعروف بابن الصباغ ولد سنة ٤٠٠ هـ من كبار فقهاء الشافعية وروسائهم في عصره. أثنى عليه فقهاء مذهبه. صنف تصانيف جليلة في الفقه وأصوله منها: الشامل \"والكامل\" و\"عدة العالم والطريق السلم\" تولى التدريس بالمدرسة النظامية توفي سنة ٤٧٧ هـ. انظر وفيات الأعيان جـ ٣ ص ٢١٧.\r(٧) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٧٩/ ١٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197585,"book_id":8235,"shamela_page_id":1029,"part":"3","page_num":111,"sequence_num":1029,"body":"و (الفراق) (١) والسراح ويمكن أن يجاب بأن السؤال إِذا كان معادًا في الجواب فكأنه قال طلقتها. لكنهم قالوا (٢) لو قال في الجواب طلقت. فيه وجهان: أحدهما أنه كقوله نعم فيجري فيه الخلاف، والثاني أنه ليس بصريح قطعًا لأن نعم غير مستقل بنفسه فيتعين الجواب وقوله طلقت مستقل فكأنه قال ذلك ابتداءً ولو قاله ابتداء واقتصر عليه لم يقع به شيء وقد نقل الكيا (٣) وغيره الخلاف في مسألة الاستخبار المتقدمة والصحيح الفرق كما مر (٤).\rومنها (٥) لو قيل له ألك زوجة فقال لا. قال في الإملاء لا يقع به الطلاق وإن نوى، وإنما هو كذب محض، وجرى عليه كثير من الأصحاب فلم يجعلوه إِنشاء قال الرافعي (٦) ولا بأس لو فرق بين أن يكون السائل مستخبرًا أو ملتمسًا إِنشاء الطلاق كالصورة السابقة واستشهد بأنه لو قال مبتدأً ليست لي بزوجة كان كناية على الظاهر وهل هو صريح في الإقرار أو كناية وجهان: أشبههما أنه كناية لجواز أن يريد نفي فائدة الزوجات لما بينهما من سوء العشرة واختار القاضي حسين أنه صريح.\rكما لو ادعت أنك نكحتني فإنه يحكم بأنه لا نكاح بينهما حتى لو رجع وادعى","footnotes":"(١) في النسختين \"الفراح\" والتصويب من قواعد العلائي لوحة ٢٣ كما أن السياق يقتضيه.\r(٢) انظر هذا الفرع بنصه في الروضة جـ ٨ ص ١٨٠.\r(٣) هو أبو الحسن الجويني الكيا هراسي ويقال له الكيا الطبرى الملقب بعماد الدين أحد فحو العلماء الشافعية في الفقه وأصوله ولد سنة ٤٥٠ هـ. تفقه على إِمام الحرمين وأبي علي الحسن ابن الصفا وغيرهم. درس بنظامية بغداد من تصانيفه أحكام القران وشفاء المسترشدين في الخلاف وكتاب فى أصول الفقه. توفى سنة ٥٠٤ هـ. انظر طبقات ابن السبكي جـ ٤ ص ٢٨١ وهدية العارفين جـ ١ ص ٦٩٤ وطبقات ابن هداية الله ص ١٩١.\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ٩٠.\r(٥) انظر تفاصيل هذا الفرع بنصه فى روضة الطالبين جـ ٨ ص ٨٠.\r(٦) انظر روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197586,"book_id":8235,"shamela_page_id":1030,"part":"3","page_num":112,"sequence_num":1030,"body":"الزوجيَّة لم يقبل، ثم قال الرافعي (١): أما لو قال له قائل هذه زوجتك مشيرًا إِليها فقال لا: فهذه أظهر في كونه إقرارًا. ومنها لو قال (٢) المتوسط للبائع بعت بكذا فقال نعم وقال للمشترى اشتريت بكذا فقال نعم فوجهان. أظهرهما ينعقد البيع جريًا على القاعدة ومأخذ الآخر أن أحدهما لم يخاطب الآخر واختاره الإمام والغزالى. والوجهان جاريان أيضًا في النكاح (٣): قال الرافعي لو فرق بينهما فجعل الأصح في البيع الإنعقاد وفي النكاح المنع (٤) لما ذكر (٥) من الخلاف فيما إِذا قال زوجتها منك ولم يقل (٦) نكاحها ولا تزويجها.\rومنها لو (٧) قالت: أبنِّي بألف فقال أبنتك ونوى الزوج به الطلاق دونها فوجهان أحدهما أنه لا يقع الطلاق؛ لأن كلامه جواب على سؤال لها فكأن المال معاد في","footnotes":"(١) انظر قول الرافعي هنا في الروضة جـ ٨ ص ١٨٠.\r(٢) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٠٥ والمجموع جـ ٩ ص ١٧٠.\r(٣) انظر في ذلك الروضة جـ ٧ ص ٣٩.\r(٤) الذى في الروضة نفس الإحالة: أن الرافعي صحح في هذه الصورة الانعقاد.\r(٥) أي بسبب ما ذكر من اختلاف الفقهاء فيما إِذا قال زوجتها منك ولم يقل نكاحها ولا تزويجها وخلاف الفقهاء في هذه المسألة هو خلافهم في مسألة البيع. راجع النص ولعل الأولى أن يوجه قول الرافعي هذا بالتفريق بين البيع والنكاح في التغليظ والمراعاة، انظر الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٠٤/ ١٠٥. وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٣٩.\r(٦) الفاعل للفعل يقل ضمير مستتر تقديره هو عائد إِلى الزوج ونص هذه المسألة في الروضة جـ ٨ ص ٣٩ ولو قال المتوسط للولي: زوجته ابنتك فقال زوجت ثم أقبل على الزوج فقال قبلت نكاحها. فقال قبلته. صح على الأصح لوجود الإيجاب والقبول مترابطين ومنعه القفال لعدم التخاطب.\r(٧) انظر في هذا الفرع قواعد العلائي لوحة ٢٤ صفحة أوالتهذيب للبغوى جـ ٦ ص لوحة ١٥٥ صفحة أمخطوط بدار الكتب رقم ٤٨٨. وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٤١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197587,"book_id":8235,"shamela_page_id":1031,"part":"3","page_num":113,"sequence_num":1031,"body":"الجواب. وهي لم يوجد منها القبول لعدم نية الفراق. وهو إِنما رضي بعوض. وذكر الإمام أنه الأصح والثاني يقع الطلاق رجعيًا ويحمل ذلك على ابتداء خطاب منه لأنه مستقل بنفسه ورجحه البغوي (١).\rومنها مسائل الإقرار إِذا قال لي عندك كذا فقال نعم. أوليس لي عندك كذا، فقال بلى أو أجل في الصورتين فإِن ذلك كله إِقرار بما سأله عنه. ولو قال لي عليك مائة إِلا درهمًا ففي كونه مقرًا بما عدا المستثنى وجهان: أصحهما عدم اللزوم والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر تهذيبه الإحالة السابقة ونص البغوي: \"ولو قالت المرأة أبني على ألف فقال أبنتك، إن نويا الطلاق تقع البينونة ولزمها المال، وإن لم ينويا أو لم ينو الزوج لا يقع شيء. وإن لم تنو المرأة ونوى الزوج نظر أن سمى الزوج المال لا يقع شيء وإن لم يسم يقع الطلاق رجعيًا. وقيل لا يقع لأن كلامه يترتب على قولها. وقولها لغو\" أهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197588,"book_id":8235,"shamela_page_id":1032,"part":"3","page_num":114,"sequence_num":1032,"body":"الجواب المستقل (١)\rقاعدة: (٢) أما إِذا كان الجواب مستقلًا بنفسه وهو أعم (٣) من السؤال فالذى اختاره المتأخرون (٤): أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.\rوقال ابن القطان (٥) كان أصحابنا على الإطلاق يقولون: الخطاب إِذا خرج على","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه القاعدة المصادر السابقة في القاعدة التي قبلها.\r(٣) ليس هذا على إطلاقه بل إن هناك تفصيلًا للأصوليين وهو: أن الجواب إذا كان أعم من المسؤال فهو: إِما أن يكون أعم منه في غير نفس الحكم الذي سئل عنه، فهذا محل اتفاق بين العلماء على أنه عام. انظر إحكام الآمدى جـ ٢ ص ٣٤٧. وممن نهج نهج المؤلف في عدم التقسيم الأسنوى في نهاية السول جـ ٢ ص ١١٨. وهذا أحد أقسام هذه المسألة وهناك أقسام أخرى لها أحكام تختلف عن حكم هذا القسم. راجع للاطلاع على هذه الأقسام المصادر السابقة في القاعدة السابقة. وانظر كذلك الإبهاج جـ ٢ ص ١٩٧.\r(٤) منهم الفخر الرازى، انظر المحصول، جـ ١ ص ١٨٨/ ١٨٩ ق ٣ والآمدى انظر إِحكامه ص ٣٤٧ والبيضاوى انظر منهاجه وعليه شرح الأسنوى جـ ٢ ص ١١٨ وهو مذهب الجمهور كما صرح به الآمدى. انظر الإحكام الإحالة السابقة. وأبو يعلي في العدة جـ ٢ ص ٦٠٧، ومحمد أمين في تيسير التحرير جـ ١ ص ٢٦٤.\rوممن خالف في هذا مالك وأبو ثور والمزني كما نقل عنهم الأصوليون. راجع بالإضافة إِلى المصادر السابقة شرح تنقيح الفصول ص ٢١٦ وتخريج الفروع على الأصول ص ٣٥٩ والقواعد والفوائد ص ٢٤١.\r(٥) المراد به أبو الحسن ابن القطان. انظر قوله هذا بنصه في مجموع العلائي لوحة ٢٤ وهو أحمد بن محمد بن أحمد البغدادى المعروف بابن القطان من كبار فقهاء الشافعية وهو آخر أصحاب ابن سريح وفاة أخذ عنه علماء بغداد توفي في جمادى الأولى في بغداد سنة ٣٥٩ هـ. خلف مصنفات في أصول الفقه وفروعه. انظر وفيات الأعيان جـ ١ ص ٧٠ وتهذيب النووى جـ ٢ ص ٢١٤، وطبقات الشيرازي ص ٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197589,"book_id":8235,"shamela_page_id":1033,"part":"3","page_num":115,"sequence_num":1033,"body":"سبب يقتصر على سببه، كان ابن أبي هريرة (١) يقول: إن كان الشارع ذكر السبب في الحكم اقتُصِر به عليه، وإن لم يكن السبب إِلا فى كلام السائل فالجواب على عموم.\rوقال الإمام (٢): الذى صح عندنا من مذهب الشافعي اختصاص الصيغة بسببها ثم قال: (٣) إن كان لفظ الشارع (٤) ﷺ مستقلًا بحيث لو قدر نطقه به ابتداءً لكان ذلك ابتداء شرع وافتتاح تأسيس فالذى نرى القطع به التعلق بمقتضى الصيغة. وهذا اختيار الغزالي (٥) والشيخ أبي إسحاق (٦) وأبي حامد (٧) والصيرفي (٨) والله أعلم.","footnotes":"(١) هو أبو علي الحسن بن الحسين البغدادى المعروف بابن أبي هريرة الفقيه الشافعي تفقه على ابن سريح وأبي إِسحاق المروزى، انتهت إِليه رئاسة العراقيين درس في بغداد وتخرج على يديه خلق كثير. له مصنفات منها: \"شرح مختصر المزني\" ومسائل في الفروع أثنى عليه العلماء ووصفوه بالزعامة في المذهب الشافعي توفي سنة ٣٤٠ هـ انظر طبقات ابن السبكي جـ ٢ ص ٢٠٦ وطبقات ابن هداية الله ص ٧٢.\r(٢) هو إِمام الحرمين، انظر البرهان جـ ١ ص ٣٧٢، وقد تابع إِمام الحرمين في النقل بأن مذهب الشافعي القول بخصوص السبب كثير من الأصوليين كالآمدى في الإحكام جـ ٢ ص ٣٤٧. ومنتهى السول جـ ٢ ص ٢٨. وأبي المناقب في تخريج الفروع ص ٣٥٩، والقرافي في شرح التنقيح ص ٢١٦.\r(٣) يريد إِمام الحرمين. وانظر قوله هذا في برهانه جـ ١ ص ٣٧٤/ ٣٧٥.\r(٤) هذا اللفظ لم يذكره إِمام الحرمين في هذا الموضوع وإنما ذكره في موضع قبل هذا في نفس هذه المسألة راجع البرهان جـ ١ ص ٣٧٢. وهذا اللفظ فيه تجوز. لأن الشارع في الحقيقة إِنما هو الله ﷾ والرسول ﷺ. إنما هو مبلغ عن ربه. والله أعلم.\r(٥) انظر المستصفى جـ ٢ ص ٥٨ والمنخول ص ١٥١.\r(٦) انظر اللمع ص ٢٢ والتبصرة ص ١٤٤.\r(٧) هو الشيخ أبو حامد الإسفراييني. انظر قوله هنا في المجموع المذهب لوحة ٢٤\r(٨) انظر قوله هذا في المصدر السابق لوحة ٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197590,"book_id":8235,"shamela_page_id":1034,"part":"3","page_num":116,"sequence_num":1034,"body":"ودعواه (١) أن قصر السبب مذهب (الشافعي) (٢) ممنوع، فإِن الشافعي (٣) احتج في الظهار بالآية (٤) وبين أنها نزلت في أوس بن الصامت (٥) لما ظاهر من امرأته","footnotes":"(١) يريد إِمام الحرمين. راجع ص ١٤٤.\r(٢) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ٢٤.\r(٣) انظر تفصيل استدلال الشافعي بهذه الواقعة وما بعدها في مناقب الشافعي للفخر الرازي ص ١١١/ ١١٣.\r(٤) هو قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ الآية ٣ من سورة المجادلة.\rوانظر احتجاج الشافعي بهذه الآية في الظهار في الأم جـ ٥ ص ٢٧٦ ومختصر المزني ص ٢٠٢ ولم أعثر على نص صريح للشافعي يفيد أن الآية نزلت في أوس بن الصامت؛ لكن الآية كما هو مشهور عند المفسرين نزلت في أوس بن الصامت وزوجته، ولعل الشافعي بين ذلك فى مصدر من كتبه غير الأم والمختصر.\rوانظر سبب نزول هذه الآية في أحكام القرآن للقرطبي جـ ١٧ ص ٢٦٩/ ٢٧٢ وفتح القدير جـ ٥ ص ١٨٣/ ١٨٤. والدر المنثور جـ ٦ ص ١٧٩ وابن كثير في تفسيره جـ ٤ ص ٣١٩. وقد أخرج قصة ظهار أوس بن الصامت من زوجته خويلة أبو داود في سننه بسنده عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهر منّي زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله ﷺ أشكو إليه ورسول الله يجادلني فيه. ويقول: \"اتقي الله فإنه ابن عمك فما برحت حتى نزل القرآن ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ فقال: يعتق رقبة قلت: لا يجد قال: فيصوم شهرين متتابعين. قالت: يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام قال: فليطعم ستين مسكينًا. قالت: ما عنده من شيء يتصدق به. قالت: فأتي ساعتئذ بعَرَق من تمر فقلت: يا رسول الله، فإني أعينه بعَرَق آخر قال: قد أحسنت، اذهبي فاطعمي بها عنه ستين مسكينًا، وارجعي إِلى ابن عمك\" حديث ٢٢١٤ كتاب الطلاق. باب الظهار، وأخرجها ابن ماجة في سننه كتاب الطلاق ١٠ باب الظهار، ٢٥ حديث ٢٠٦٣ عن عروة بن الزبير عن عائشة وفيه: \"فما برحت حتى نزل جبرائيل بهؤلاء الآيات\" ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾.\r(٥) هو أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم الأنصاري شهد بدرًا والمشاهد بعدها ظاهر من زوجته =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197591,"book_id":8235,"shamela_page_id":1035,"part":"3","page_num":117,"sequence_num":1035,"body":"خويلة (١) ثم قال (٢): فكل زوج جاز طلاقه وجرى عليه الحكم (٣) يجرى عليه حكم الظهار حرًا كان أو عبدًا أو ذميًا دخل أو لم يدخل يقدر على جماعها أم لا. انتهى.\rأعمل الآية (٤) في عمومها مع ورودها على سبب خاص (٥) وكذا فعل (٦) في اللعان مع وروده في قصة (٧) عويمر.","footnotes":"= خولة. وقد قيل إنه أول ظهار في الإسلام، توفي سنة ٣٤ بالرملة ﵁. انظر الإصابة جـ ١ ص ١٥٦. والاستبصار في نسب الأنصار ص ١٩٠ دار إِحياء التراث.\r(١) هي: خولة بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهو بن ثعلبة بن غنم وقيل خولة بنت ثعلبة وقيل حويلة بنت حكيم كانت تحت أوس بن الصامت وكان رجلًا كبير السن فظاهر منها فجاءت إلى الرسول الله ﷺ تشتكي حالها وحال أولادها فأنزل الله تعالى فيها وفي زوجها صدر سورة المجادلة وقصتها مشهورة. انظر الإصابة جـ ٤ ص ٢٩١ والاستيعاب مطبوع بهامشها.\r(٢) انظر الأم جـ ٥ ص ٢٧٦. ومختصر المزني ص ٢٠٢ وهو بالنص. وقد أجاب بمثل هذا الأسنوى. انظر نهاية السول جـ ٢ ص ١٢، والتمهيد ص ٤٠٥ كلاهما له.\r(٣) نهاية لوحة ٩٠.\r(٤) يريد آية الظهار.\r(٥) هو ظهار أوس بن الصامت من زوجته خولة. كما سبق.\r(٦) انظر استدلال الشافعي في اللعان في الأم جـ ٥ ص ٢٨٦ ومختصر المزني ص ٢٠٨.\r(٧) قصة عويمر أخرجها البخارى في صحيحه كتاب اللعان باب اللعان عن ابن شهاب عن سهل ابن سعد الساعدى بسنده موصولًا ولفظه: إِن سهل بن سعد الساعدي قال: إِن عويمرًا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: أرأيت يا عاصم لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فسل لي عن ذلك يا عاصم رسول الله ﷺ. فسأل عاصم رسول الله ﷺ. فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله، قال عاصم لعويمر لم تأتني بخير قد كره رسول الله ﷺ المسألة التي سألته عنها، قال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله ﷺ وسط الناس فقال: يا رسول الله: أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال: رسول الله ﷺ \"قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها. انظر صحيح =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197592,"book_id":8235,"shamela_page_id":1036,"part":"3","page_num":118,"sequence_num":1036,"body":"لمَّا (١) نزلت الآيات (٢) بسببه (٣) وفي قصة زمعة (٤) في الوليدة وقوله صلى الله عليه","footnotes":"= البخارى جـ ٧ ص ٦٩.\rوأخرجها مسلم في صحيحه كتاب اللعان ١٩ حديث ١٤٩٢ عن سهل بن سعد الساعدي بلفظ البخارى. وأخرجها النسائي في سننه كتاب الطلاق باب بدأ اللعان ٣٤ عن سهل بن سعد عن عاصم بن عدي قال: جاء عويمر رجل من بني عجلان ... الحديث. وابن ماجه في سننه كتاب الطلاق ١٠ باب اللعان حديث ٢٠٦٦ عن سهل بن سعد الساعدي قال: جاء عويمر إِلى عاصم بن عدي ... الحديث.\rوالدارمي في سننه باب اللعان جـ ٢ ص ١٥٠ عن سهل بن سعد الساعدي أن عريمرًا العجلاني قال: يا رسول الله: أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا ... الحديث. والترمذي في سننه بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عمر ولم يسم صاحب القصة وقال حسن حديث ١٢١٧. وابن الجارود في المنتقى عن ابن عمر حديث ٧٥٥ وأخرجه عن سهل بن سعد الساعدي حديث ٧٥٦ وانظر تخريج هذا الحديث في نيل الأوطار جـ ٦ ص ٣٠٠ الطبعة الأخيرة.\r(١) هو: عويمر بن أبيض العجلاني الأنصاري وقيل عويمر بن الحارث بن زيد بن جابر بن الجد العجلاني صاحب اللعان وقصته مشهورة أخرجها الشيخان وغيرهما. انظر الإصابة جـ ١ ص ٤٥ وأسد الغابة جـ ٤ ص ١٥٨.\r(٢) هي قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)﴾ الآيات ٦ - ٩ من سورة النور.\r(٣) انظر سبب نزول هذه الآيات في أحكام القرآن للقرطبي جـ ١٢ ص ١٨٤، وفتح القدير جـ ٤ ص ١١/ ١٠، ومسند الشافعي ص ٤٢٨. مطبوع مع مختصر المزني وتفسير ابن كثير جـ ٣ ص ٢٦٧ طبع دار إِحياء الكتب.\r(٤) هو: زمعة بفتح الميم وإسكانها بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود القرشي العامري أبو سودة بنت زمعة أم المؤمنين. انظر أسد الغابة جـ ٣ ص ٣٣٥ في ترجمة ولده عبد بن زمعة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197593,"book_id":8235,"shamela_page_id":1037,"part":"3","page_num":119,"sequence_num":1037,"body":"وسلم \"الولد للفراش\" (١) فأعمله في كل مولود ولد على فراش الرجل ولم يخصه بالسبب الوارد عليه.\rوذكر الرازى (٢) أن الوهم دخل على من نقل هذا (٣) عن الشافعي من هذه","footnotes":"(١) قصة زمعة في الوليدة وقوله ﷺ: \"الولد للفراش\" أخرجها البخارى في صحيحه كتاب الوصايا باب ٤ جـ ٤ ص ٤ عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة بسنده أنها قالت: كان عتبة ابن أبي وقاص عهد إِلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إِليك فلما كان عام الفتح اخذه سعد فقال ابن أخي قد كان عهد إِليَّ فيه. فقام عبد بن زمعة فقال أخي وابن أمة أبي ولد على فراشه. فتساوقا إلى رسول الله ﷺ فقال سعد إِنه أخي كان عهد إِلي فيه فقال عبد بن زمعة أخي وابن وليدة أبي فقال رسول الله ﷺ: \"هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر، ثم قال لسودة: احتجبي منه لما رأى في شبهه بعتبة فما رآها حتى لقي الله.\rوأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الرضاع ١٧ باب ١٠ حديث ١٤٥٧ عن عروة عن عائشة بسنده. وأبو داود في سننه كتاب الطلاق باب ٣٤ حديث ٢٢٧٣ عن عروة عن عائشة كلاهما بلفظ البخاري.\rوالترمذى في سننه كتاب الرضاع باب ٨ حديث ١١٦٧ ولم يذكر القصة، أخرجه عن أبي هريرة بلفظ: \"الولد للفراش وللعاهر الحجر\" قال حسن صحيح.\rوابن ماجه في سننه كتاب النكاح ٩ باب ٥٩ حديث ٢٠٠٤ وفيه هو لك يا عبد بن زمعة \"الولد للفراش واحتجبي عنه يا سودة\". أخرجه عروة عن عائشة بسنده.\rوالدارمي في سننه باب الولد للفراش عن عروة عن عائشة بسنده جـ ٢ ص ١٥٢ والدارقطني في سننه كتاب النكاح حديث ٢٥٦.\rوأحمد في المسند جـ ٦ ص ٢٢٦ وابن الجارود في المنتقى حديث ٧٣٠ وابن حجر في بلوغ المرام ص ٢٣٨.\r(٢) انظر مناقب الشافعي له ص ١١١ وما بعدها طبع سنة ١٢٧٩ هـ. وقد تناقل العلماء هذا النص عن فخر الدين الرازي في رده على من نقل عن الشافعي أنه يقول بالخصوص فيما لو ورد لفظ عام على سبب خاص، واللفظ مستقل بنفسه، ومن هؤلاء الأسنوى في كتابه نهاية السول جـ ٢ ص ١٢٠ وابن السبكي في الإبهاج جـ ٣ ص ١٩٩، وابن اللحام في القواعد والفوائد ص ٢٤٠.\r(٣) كإمام الحرمين كما سبق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197594,"book_id":8235,"shamela_page_id":1038,"part":"3","page_num":120,"sequence_num":1038,"body":"القصة (١)؛ لأن أبا حنيفة (٢) لما قصر هذا اللفظ على الزوجة قال: إِن الأمة لا تصير فراشًا بالوطء ولا يلحقه الولد حتى يعترف، واعترض الشافعي عليه بأن الحديث ورد على سبب خاص وهي الأمة؛ لا الزوجة، فتوهم عليه أن الشافعي يقصر العام على سببه، وليس مراده (٣)، بل قصده أن السبب الذي ورد عليه العام مقطوع بدخوله فيه. والله أعلم.","footnotes":"(١) وذلك لأن الشافعي يقول: إِن الأمة تصير فراشًا بالوطء حتى إِذا أتت بولد يمكن أن يكون من الوطء لحقه سواء اعترف به أم لا.\rواستدل بقصة وليدة زمعة انظر مختصر المزني ص ٢١٦ وأبا حنيفة لم يجعل الأمة فراشًا بالوطء ولم يلحق ولدها بالفراش إِلا بالإقرار. وحمل الحديث الوارد في قصة زمعة على الزوجة، وأخرج الأمة من عمومه، فقال الشافعي: إِن الحديث قد ورد على سبب خاص وهو الأمة لا الزوجة، والسبب الخاص لا يجوز إِخراجه عن العموم بالاتفاق لأن النص ورد عليه وقد أشار المؤلف إلى هذا التوجيه كما نقله الأسنوي في نهاية السول جـ ٢ ص ١٢٠/ ١٢١. عن الفخر الرازي، وانظر مجموع العلائي لوحة ٢٤.\r(٢) هو النعمان بن ثابت بن زوطي مولى لبني تيم الله، ولد عام ٨٠ هـ وكان في بداية حياته خزازًا ثم انصرف إلى مجلس العلم، تفقه على شيوخ الكوفة حتى برع وصار إِمامًا لأحد المذاهب الأربعة في الفروع، توفي عام ١٥٠ هـ. وقد خلف ثروة علمية كبيرة جمعها تلاميذه في مجلدات، أثنى عليه العلماء ووصفوه بالفقه والفهم.\rانظر أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري ص ١/ ٨٧ ومناقب أبي حنيفة للكردري، ومناقب أبي حنيفة للموفق المكي، كلا الكتابين طبع دار الكتاب العرب. وانظر قول أبي حنيفة في هذا الموضوع بالإضافة إِلى المصادر السابقة في هامش ١ ص ١١٩ مسلم الثبوت جـ ١ ص ٢٩٠، والتحرير ص ٩٨، وتيسير التحرير جـ ١ ص ٢٦٥.\r(٣) يريد وليس مراد الشافعي قصر اللفظ العام على سببه بحيث يكون الاعتبار بخصوص السبب، وإنما بين أن سبب ورود النص هو وطء الأمة فلا يخرج من النص وهو سببه. والله تعالى أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197595,"book_id":8235,"shamela_page_id":1039,"part":"3","page_num":121,"sequence_num":1039,"body":"وأعمل (١) حديث: \"الخراج بالضمان\" (٢) على عمومه مع وروده في سبب خاص (٣) وهو الذي اشترى العبد واستعمله ثم أراد رده. ذكره في الرسالة (٤).\rوأصرح من هذا كله ما ذكره في الأم (٥) فقال: ولا يصنع السبب شيئًا إِنما تصنعه الألفاظ؛ لأن السبب قد يكون ويحدث الكلام على غير السبب ولا يكون مبتدأ الكلام الذى حكم فإِذا لم يصنع السبب بنفسه شيئًا لم يصنعه بما بعده. ولم يمنع ما","footnotes":"(١) انظر استدلال الشافعي بهذا الحديث وكيف أنه أجراه على عمومه في كتاب اختلاف الحديث له مطبوع مع مختصر المزني ص ٥٥٤، وفي الرسالة ص ٥١٩.\r(٢) أخرج هذا الحديث الحاكم في المستدرك جـ ٢ ص ١٤/ ١٥. عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بلفظ: أن رجلًا اشترى من رجل غلامًا في زمن النبي ﷺ فكان عنده ما شاء الله ثم رده من عيب وجد به. فقال الرجل حين رد عليه الغلام يا رسول الله: إنه كان استغل غلامي منذ كان عنده فقال النبي ﷺ \"الخراج بالضمان\" قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وكذا وافقه الذهبي انظر التلخيص له بذيل المستدرك.\rوأبو داود في سننه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بسنده حديث رقم ٣٥٠٨/ ٣٥٠٩/ ٣٥١٠. والترمذي حديث ١٣٠٣/ ١٣٠٤. ولم يذكر القصة وقد فسر لفظ الحديث بما فسره به المؤلف وقد أخرجه عن عروة عن عائشة.\rوابن ماجة في سننه كتاب التجارات حديث ٢٢٤٣ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بلفظ الحاكم والنسائي في البيوع باب الخراج بالضمان ١٥. وأحمد في المسند جـ ٦ ص ٤٩.\r(٣) هو أن رجلا أشترى عبدًا فاستعمله ثم ظهر منه على عيب فأراد رده فطلب البائع أن يغرم له أجرة عمله فقال الرسول الله ﷺ الخراج بالضمان وقد بين الشافعي أن الحديث ورد على هذا السبب، واستدل به على عمومه وقد بين ذلك المؤلف.\r(٤) انظر ص ٥١٩. تحقيق أحمد شاكر.\r(٥) انظر جـ ٥ ص ٢٥٩ باب ما يقع به الطلاق من الكلام وما لا يقع. وهو بالنص.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197596,"book_id":8235,"shamela_page_id":1040,"part":"3","page_num":122,"sequence_num":1040,"body":"بعده أن يصنع ما له حكم إذا قيل. انتهى ..... وهو صريح في أن السبب لا يخص به العام الوارد بعده. ثم قَصْرُ الشافعيِّ بعض الأدلة على سببها إِنما فعله (الشافعي) (١) لمعارضة أدلة (٢) أخرى لم تكن خرجت على أسباب فقصر ما خرج على سببه جمعًا بين الأدلة. كذا قاله أبو الحسين بن القطان (٣) .. ومن فروع هذه (٤) (القاعدة) (٥) مسألة (٦) العرايا في أنها (هل) (٧) تختص بالفقراء أم لا؟. فإِن اللفظ عام ورد على سبب وهو الحاجة، وفي المذهب خلاف (٨) في ذلك والأصح أنها لا تختص بناء على الراجح أن العبرة بعموم اللفظ دون قصره على سببه والله أعلم.","footnotes":"(١) لعل الأولى حذف هذه اللفظة لإغناء الضمير عنها وهي ثابتة في النسختين.\r(٢) منها قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ الآية ١٤٥ من سورة الأنعام. انظر استدلال الشافعي بهذه الآية في الرسالة فقرة ٥٥٥ - ٥٦٢. وفقرة ٦٤١ - ٦٤٣. وللاطلاع على ما نقل عن الشافعي من استدلاله ببعض الأدلة وقصره على أسبابها. راجع البرهان جـ ١ ص ٣٧٢. والمجموع المذهب لوحة ٢٥. وتخريج الفروع على الأصول ص ٣٦١.\r(٣) انظر قول أبي الحسين ابن القطان هذا في مجموع العلائي لوحة ٢٥.\r(٤) انظر في بناء هذا الفرع وغيره من الفروع على هذه القاعدة مجموع العلائي لوحة ٢٥ وتمهيد الأسنوى ص ٤٠٦ ونهاية السول جـ ١ ص ١٢٠، والإبهاج جـ ٢ ص ٢٠٠، وتخريج الفروع على الأصول ص ٢٦١/ ٢٦٢. وانظر أيضًا القواعد والفوائد ص ٢٤٣/ ٢٤٥. ومفتاح الوصول ص ٨٥.\r(٥) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ٢٥، والتمهيد ص ٤٠٦، ونهاية السول جـ ١ ص ١٢١ وهي ساقطة من النسختين.\r(٦) انظر هذه المسألة والخلاف فيها في المهذب جـ ١ ص ٢٧٥ وشرحه المجموع جـ ١١ ص ٢٤ وما بعدها.\r(٧) أثبته لما يقتضيه السياق، وهي ساقطة من النسختين. وانظر النص في المصادر السابقة في هامش ٤.\r(٨) حاصله يرجع إلى قولين أحدهما: وهو المشهور عند فقهاء الشافعية وبه قطع كثير منهم أنها لا تختص بالفقراء بل تعم الأغنياء وهو المنصوص عن الشافعي في الأم جـ ١ ص ٥٦ ونص الشافعي","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197597,"book_id":8235,"shamela_page_id":1041,"part":"3","page_num":123,"sequence_num":1041,"body":"هل يدخل النساء في ضمير الرجال؟ (١)\rقاعدة (٢): الذى اتفق (٣) عليه الأصحاب أن جمع المذكر السالم وضمائر الجمع المختصة بالذّكور نحو: فعلوا وافعلوا، مما يدخل (فيه النساء) (٤) عند إِرادتهنّ مع الرجال على وجه التغليب. ولا يدخلن في ظاهر اللفظ، وقالت الحنابلة (٥) وجمهور الحنفية (٦)","footnotes":"= هذا يؤيد أن العبرة عنده بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فقد بين في الإحالة السابقة القصة التي ورد ترخيص الرسول الله ﷺ من أجلها في بيع الرطب التمر واستدل بالحديث على عمومه للاطلاع على أقوال فقهاء الشافعية في هذه المسألة راجع الشرح الكبير جـ ٩ ص ٩٨/ ٩٩ والمهذب جـ ١ ص ٢٧٥، وشرحه جـ ١ ص ٢٤، ٢٥ وانظر معالم السنن جـ ١ ص ٩.\r(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة في البرهان جـ ١ ص ٣٥٨، والمستصفى جـ ٢ ص ٧٩. والإحكام جـ ٢ ص ٣٨٦. ومسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ص ٢٧٣، والعدة في أصول الفقه جـ ٢ ص ٣٥١، وشرح تنقيح الفصول ص ١٩٨.\r(٣) انظر الإحكام جـ ٢ ص ٣٨٦ فقد حكى هذا الاتفاق الآمدى غير أن الأسنوى في التمهيد ص ٣٥٠ نقل عن الماوردي في الحاوي والرُّوياني في البحر أنهما صححا دخول النساء في ظاهر لفظ جمع المذكر السالم.\r(٤) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ٢٥ والتمهيد ص ٣٥٠ وهي ساقطة من النسختين.\r(٥) هكذا أطلق المؤلف القول عن الحنابلة في هذه المسألة وقد سار على هذا الإطلاق كثير من الأصوليين. راجع المصادر السابقة في هامش (٢) ومن الحنابلة أنفسهم من أطلق الرواية في هذه المسألة كأبي يعلى في العدة جـ ٢ ص ٣٥١ والمجد ابن تيمية في المسودة ص ٩٩، غير أن ابن قدامة في الروضة ص ٢٣٦ نقل رواية أخرى نسبها لأبي الخطاب مفادها أن النساء لا يدخلن في ظاهر اللفظ وهي اختيار لنجم الدين الطوفي أيضًا كما نقل عنه أبو البقاء الفتوحي في كتابه شرح الكوكب المنير ص ١٧١.\r(٦) انظر تيسير التحرير جـ ١ ص ٢٣٤، وممن خالف جمهورهم صاحب مسلم الثبوت فإنه ذهب إِلى عدم دخولهنَّ في ظاهر اللفظ. انظر مسلم الثبوت جـ ١ ص ٢٧٣ بشرحه الفواتح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197598,"book_id":8235,"shamela_page_id":1042,"part":"3","page_num":124,"sequence_num":1042,"body":"يدخلن في ظاهر اللفظ وهو الصحيح من مذهب مالك (١).\rوعلى ذلك بنى الأصحاب خروج (٢) النساء من خطاب الجهاد والجمعة وإمامة الصلاة ونحو ذلك حتى لا يسهم لهنّ في الجهاد وإن قاتلن، بل يرضخ (٣) ولا تلي (٤) أيضا مال ولدها على الصحيح (٥) لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ (٦) الآية. فلا يدخل النساء إِلا بدليل وقال الأصطخرى (٧) بل بعد الأب والجد وصححه الشيخ أبو محمد وبه أفتى الرُّوياني لقوله ﵊ لهند (٨) \"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف\" (٩).","footnotes":"(١) انظر شرح التنقيح ص ١٩٨ حيث نقل عن القاضي أبي بكر الباقلاني أن الصحيح عندهم اندراج النساء في خطاب الذكور. على أن القرافي رجح الرأى الأول الذي ذُكِر هنا.\r(٢) انظر: تخريج هذه الفروع على هذه القاعدة في مجموع العلائي لوحة ٢٥ والتمهيد ص ٣٥١/ ٣٥٦.\r(٣) الرضخ هو مال يعطى لمن حضر المعركة ممن ليس من أهل القتال كالعبد والمرأة والصبي ولا يبلغ به سهم المحارب. هذا تعريفه في اصطلاح الفقهاء. قال في النظم المتعذب جـ ٢ ص ٢٤٥ بحاشية المهذب وأصله مأخوذ من الشيء المرضوخ وهو المرضوض المشدوخ أهـ.\r(٤) يريد المرأة ولم يسبق لها هنا ذكر غير أن السياق يدل على ذلك.\r(٥) وهو المذهب عند فقهاء الشافعية انظر كفاية النَّبيه لابن الرفعة جـ ٤ لوحة ٩ مخطوط بدار الكتب المصرية.\r(٦) الآية ٥ من سورة النساء.\r(٧) هو أبو سعيد الأصطخرى انظر قوله هذا في كفاية النبية الإحالة السابقة وانظر تفصيل هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ١ ص ١٨٧.\rالأصطخرى هو: الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى أبو سعيد الأصطخرى.\r(٨) هي: بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية العبشمية أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها وحسن إِسلامها شهدت اليرموك مع زوجها أبي سفيان توفيت في أول خلافة عمر. روى عنها ابنها معاوية وعائشة. انظر طبقات ابن سعد جـ ٨ ص ١٧٠ وتهذيب النووي ج ٢ ص ٣٥٧.\r(٩) أخرجه البخارى في صحيحه عن عائشة بسنده موصولًا كتاب الأحكام باب القضاء على الغائب وأخرجه في البيوع باب ٩٥ وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الأقضية باب قضية هند. وأبو داود في كتاب البيوع والتجارات ١٧ باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده ٨١ عن عائشة بلفظ: \"وبنيك بالمعروف\" والنسائي في سننه كتاب آداب القضاة ٤٩ باب قضاء الحاكم على الغائب، ٣ بلفظ أبي داود وابن ماجه في سننه كتاب التجارات ١٢ باب للمرأة من مال زوجها ٦٥ حديث ٢٢٩٣. والدارمي فى سننه كتاب النكاح باب فى وجوب نفقة الرجل على أهله ٥٤، والشافعي في الأم بإِسنادين عن عائشة جـ ٥ ص ١٠٠ والمجد ابن تيمية في المنتقى حديث رقم ٣٨٧١ وقال رواه الجماعة إِلا الترمذى، وابن حجر في بلوغ المرام ص ٢٤٠ كتاب الأحكام حديث ١٠٢٥ وقال متفق عليه وأحمد في سند عائشة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197599,"book_id":8235,"shamela_page_id":1043,"part":"3","page_num":125,"sequence_num":1043,"body":"وقَطْع الأصحاب بأنه يجب على الأم نفقة أولادها إِذا كانت موسرة كما يجب ذلك على الأب إِنما هو لدليل خاص وهو شمول معنى البعضية، ولذلك اشتركا في رد الشهادة (١) والعتق عند الملك.\rوأما تقديم الأم (٢) في الحضانة فلمعنى خاص قائم بها وهو الشفقة والحنو المقتضيان لكمال التربية. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ٩١.\r(٢) ليس هذا على إِطلاقه، وإِنما تُقدم على الأب عند فقهاء الشافعية بالنسبة لغير المميز أما المميز فإنه يُخَيَّر بين أبويه عند فقهاء الشافعية. راجع في ذلك الروضة ج ٩ ص ١٠٣/ ١٠٤. ومعني المحتاج ج ٣ ص ٤٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197600,"book_id":8235,"shamela_page_id":1044,"part":"3","page_num":126,"sequence_num":1044,"body":"الخطاب بالناس وبالمؤمنين (١)\rقاعدة (٢): الخطاب بالناس وبالمؤمنين ونحوهما (٣) يشمل العبيد عند الأصحاب (٤) وجمهور (٥) العلماء وخالف في ذلك طائفة يسيرة، فعلى قول الأصحاب والجمهور لا يخرج العبيد من الإحكام إلَّا بدليل خاص يقوم بذلك الوضع، فالعبد كالحر في اندراجه (في) (٦) عموم الأحكام كالصلاة والصوم والظهار والكفارات البدنية واللعان، والإيلاء والقصاص والقطع في السرقة والمحاربة، وما أشبه ذلك (٧).","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه القاعدة: البرهان جـ ١ ص ٣٥٦ والمستصفى ج ٢ ص ٧٧. والإحكام ج ٢ ص ٣٩٣، وتيسير التحرير جـ ١ ص ٢٥٣، والعدة جـ ٢ ص ٣٤٨، وشرح تنقيح الفصول ص ١٩٦.\r(٣) كالخطاب بالمسلمين وبني آدم.\r(٤) المراد جمهورهم وليس كل الشافعية وهو الوجه الصحيح عندهم وهناك وجه آخر لبعض الشافعية وهو أنهم لا يدخلون، ذكره أبو إِسحاق في التبصرة ص ٧٥ ونقله الأسنوي في التمهيد ص ٣٣٩.\r(٥) انظر الإحكام ج ٢ ص ٣٩٣ وتيسير التحرير جـ ١ ص ٢٥٣، وحاشيته البناني ص ١ ص ٣٢٧، البرهان ج ١ ص ٣٥٦، وبالجملة ففي هذه المسألة ثلاثة مذاهب:\rالأول: يدخلون مطلقًا وهو مذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.\rالثاني: لا يدخلون مطلقًا وهو قول طائفة يسيرة من الشافعية.\rالثالث التفصيل وهو: إن كان الخطاب بحق الله تعالى المحض دخلوا، وإن كان الخطاب بحق الآدميين فلا يدخلون، وهو مذهب أبي بكر الرازى من الحنفية وبعض الشافعية كما نقله الأسنوي حكاية عن الماوردي في \"الحاوي\" والروياني في \"البحر\" راجع التمهيد ص ٣٥٠ وانظر مصادر القاعدة.\r(٦) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق. وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ٢٧.\r(٧) راجع ما يتفرع على الخلاف في هذه القاعدة التمهيد ص ٣٥٠ ومجموع العلائي لوحة ٢٧ والفوائد الأصولية ٢١٠/ ٢٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197601,"book_id":8235,"shamela_page_id":1045,"part":"3","page_num":127,"sequence_num":1045,"body":"وأما عدم وجوب الجمعة (وكونه) (١) لا يتم العدد به، ولا تجب عليه زكاة ولا الحج ولا العمرة فلدليل خاص (٢) ولو نذر الحج ثم حج وهو رقيق لم يجزئه على المنصوص كما لا يجزئه عن فرض الإسلام ما أتى به حال الرق (٣). ولا تجوز شهادته، ولا أن يكون قائفًا ولا مقومًا ولا خارصًا ولا قاسمًا، وإن قلنا يجوز (٤) وأخذه لأن ذلك كله يجرى مجرى الحكم وكذا لا يجوز أن يكون أمينًا لحاكم ولا إِمامًا للمسلمين في شيء من أمورهم العامة ولا قيمًا على يتيم ولا وصيًا لأولياء في نكاح ولا وكيلًا لولي والصحيح أنه لا يجوز أن يكون كاتبًا للحاكم ولا تُرْجمانًا.\rوخرج عن هذا شيئان أحدهما: جواز روايته وقبولها إِذا كان ثقة في دينه وكان ذلك لما فيه من المصلحة العامة بخلاف الشهادة فإِنها خاصة وكان منع الرواية أولى لأنها تضمنت شرعًا عامًا كانت الفضيلة فيه أعلى.\rالثاني: إِمامته في الصلاة. لأنه مكلف، نعم الحر أولى منه، ومن ذلك أنه لا يملك","footnotes":"(١) أثبتها لما يقتضيه السياق وليست في النسختين.\r(٢) يعني أن خروج العبد من عموم هذه الأحكام ليس لعدم تناول الصيغة له لغة وأنما لدليل خاص. وقد استدل من قال: لا يدخلون في صيغة العموم بخروجهم من هذه الأحكام راجع مصادر القاعدة. ورد عليهم الجمهور بما أشار إليه المؤلف وهو أن خروجهم إِنما هو لدليل خاص.\r(٣) للعبد أحكام خاصة يفارق فيها الحر. راجع فيها أشباه السيوطي ص ٢٢٦ فيما نقله عن الشيخ أبي حامد في \"الرونق\" تجد ذلك مفصلًا. وانظر فيها أيضًا أشباه ابن نجيم ص ٣١٠/ ٣١٤، والقواعد والفوائد الأصولية ص ٢١٠/ ٢٣٢. وانظر الشرح الكبير من الوجيز جـ ٩ ص ١٤٨.\r(٤) هكذا النص في النسختين ولا يخفى ما فيه من اضطراب ولعل صحة النص تقتضي إضافة \"الأجرة\" وحذف الواو العاطفة للفعل \"أخذ\" ليصبح النص \"وإن قلنا يجوز أخذ أجرة\" والله تعالى أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197602,"book_id":8235,"shamela_page_id":1046,"part":"3","page_num":128,"sequence_num":1046,"body":"على الجديد الصحيح لقوله ﵊: \"من باع عبدًا وله مال فما له لبائعه إِلا أن يشترط المبتاع\" (١). فإِنه يقتضي أن يكون ما في يده لسيده والإضافه للعبد للاختصاص لا للملك للجمع بين (مدلولي) (٢) الحديث، فعلى هذا لا يعطى من الزكوات والكفارات ولا يسلم له من الغنيمة لدخول ذلك في ملك السيد بلا استحقاق، ولا ميراث له بحال. ولا يستقل بالنكاح ولا يكفل بمال أو نفس، إِلا بإِذن السيد، وليس له التصرف في (ذلك) (٣) استقلالًا، والأظهر أنه لا يصح التقاطه، ولا يعتد بتعريفه، وفي قبول الوصية والهبة وتملك المباحات وجهان.\rوليس له أن يبيع أو يرهن أو يؤاجر إِلا بإِذن السيد، نعم له أن يشتري نفسه من سيده على الأظهر. ولو وكله رجل في ذلك ففعله صح ووقع الشراء للموكل، ولو وكله في شراء أو غيره لم يصح إِلا بإذن السيد لأنه يتضرر برجوع عهدة العقد إِلى العبد ولا تجب عليه جزية إِذا كان ذميًا، ولا تحمل عاقلته ما جنى خطأً، ونفقته نفقة المعسرين","footnotes":"(١) هذا الحديث اتفق عليه الشيخان من رواية سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه بلفظ: \"ومن ابتاع عبدًا فماله للذى باعه، إلَّا أن يشترط المبتاع\" انظر صحيح البخارى كتاب الشرب والمساقاة باب ١٧ وصحيح مسلم كتاب البيوع رقم ٢١ باب ١٥ وأخرجه أيضًا البخارى انظر الإحالة السابقة. عن مالك وأخرجه أبو داود من طرق متعددة منها ما هو عن سالم بن عبد الله عن أبيه في البيوع والتجارات باب في العبد يباع وله مال رقم ٤٤ وأخرجه الترمذى عن سالم أيضا وصححه حديث رقم ١٢٤٤ وابن ماجة في كتاب التجارات رقم ١٢ باب ٣١ عن سالم كذلك، والدارمي في سننه البيوع باب في من باع عبدًا وله مال حديث رقم ٢٥٦٤. عن سالم بلفظ \"من اشترى عبدًا ولم يشترط ماله فلا شيء له\" والإمام أحمد في مسنده جـ ٢ ص ٩/ ٧٨/ ٨٢.\r(٢) في النسختين \"بين مدلول الحديث\" ولعل الأولى ما أثبت؛ لأن لفظ \"بين\" يقتضي تثنية ما بعده.\r(٣) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وليس في النسختين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197603,"book_id":8235,"shamela_page_id":1047,"part":"3","page_num":129,"sequence_num":1047,"body":"وليس عليه زكاة الفطر على امرأته، ولا تجزئه كفارة بالمال ولا دم التمتع والإحصار، وترك النسك، فإِن أذن له السيد جاز على القديم، وهو على النصف من الحر - للآية - (١) في جلد الزنا ولا رجم عليه بحال، وفي التغريب أوجه أصحها نصف سنة للآية. وكذا عليه في القذف والشرب نصف حد الحر. ولا يتزوج أكثر من اثنتين، وطلاقه اثنتان. وعدة الأمة قرءان وشهر ونصف، وفي عدة الوفاة شهران وخمس ليال، ويقسم للأمة ليلة وللحرة ليلتيين.\rنعم في قسم الزفاف لها سبع على الصحيح كالحرة إِن كانت بكرًا، والثلاث في الثيب؛ لأن المقصود ارتفاع الحشمة وهو أمر متعلق بالطبع، فلا فرق فيه بين الحرة والأمة. ولو كانت ممن تخدم في العادة لجمالها (٢). فهل يجب لها خادم أم لا.؟ الصحيح لا؛ لنفص الرق ولا تصير الأمة فراشًا بمجرد الملك حتى يطأ السيد، فإِذا اعترف بالوطء لحقه الولد ولا ينتفي عنه إِلا بدعوى الاستبراء. والحلف عليه، أو مع نفي الولد أو باللعان على الخلاف في ذلك بخلاف الحرة فإنها تصير فراشًا ويلحق الولد فيه بالعقد، وإمكان اللحوق لأنه مقصود النكاح هو الاستمتاع والولد. وأما ملك اليمين فله مقاصد غير ذلك كالتجارة والاستخدام وغير ذلك، ثم إقراره (٣) مؤاخذ به فيما يوجب حدًّا أو قصاصًا لانتفاء التهمة في ذلك. فلو أقر بقصاص وعفا المستحق على مال تعلق برقبته على الصحيح وإن كذبه السيد؛ لأنه أقر بالعقوبة واحتمال المواطأة بعيد","footnotes":"(١) هي قول تعالى: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ جزء من الآية ٢٥ من سورة النساء. وانظر الاستدلال بهذه الآية على المراد هنا في جامع القرطبي جـ ٥ ص ١٤٥ - ١٤٦. وزاد المسير جـ ٢ ص ٥٨. طبع المكتب الإسلامي وتفسير الخازن جـ ١ ص ٣٤٦. دار المعرفة، وتفسير النسفي ج ١ ص ٢٢٠ دار الفكر.\r(٢) نهاية لوحة ٩١.\r(٣) راجع هذا الموضوع مفصلًا في شرح الرافعي الكبير جـ ١١ ص ٩٣/ ٩٦. وروضة الطالبين جـ ٤ ص ٣٥٠/ ٣٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197604,"book_id":8235,"shamela_page_id":1048,"part":"3","page_num":130,"sequence_num":1048,"body":"فقد يموت (١) المستحق، ولو أقر بسرقة مال قُبِل في القطع ولا يقبل (٢) في المال على الصحيح. بل يتعلق بذمته يطالب به إذا عتق كما لو أقر به ابتداء.\rوإن كان باقيًا وهو في يد السيد لم ينزع منه إلَّا بالإقرار أو بينه وإن كان في يد العبد فطُرُقٌ: منهم من قطع بنفي القبول ومنهم (من) (٣) أثبت قولين، ومنهم من جزم بقبوله إذا كان في يد العبد، وبالمنع إذا كان تالفًا، ولو أقر بدين جناية، أو غصب، أو إِتلاف فإِن صدَّقه السيد تعلق برقبته وإلا ففي ذمته يتبع به بعد العتق، وإِن أقر بدين معاملة ولم يكن مأْذونًا له في التجارة لم يتعلق برقبته، بل بذمته لأنه إِقرار على السيد، وإن كان مأذونًا له قُبِل وأدى من كسبه إلَّا إذا كان مالًا يتعلق بالتجارة (٤).\r* * *","footnotes":"(١) انظر الشرح الكبير الإحالة السابقة ..\r(٢) هذا هو حكم القسم الأول من المال وهو ما إِذا كان تالفًا يدل على ذلك قول المؤلف: لو كان باقيًا. راجع النص وانظر المصدرين السابقين في هامش ٣.\r(٣) أثبتها من الثانية لوحة (٩٦).\r(٤) وذلك كالقرض. انظر روضة الطالبين جـ ٤ ص ٣٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197605,"book_id":8235,"shamela_page_id":1049,"part":"3","page_num":131,"sequence_num":1049,"body":"متعلق جناية العبد (١)\rواعلم (٢) أن الضابط في ضمان الأموال المتعلقة بالعبد: أن يقال إِما أن تجب بغير رضى المستحق كأبدال المتلفات وأرويق الجنايات أو برضاه، فإِن كان الأول فهي متعلقة برقبته سواء كان التلف بإِذن السيد أم لا على الصحيح، وإن وجبت برضى المستحق لها فإِما أن يكون ذلك بإذن السيد، أو بغير إذنه، إِن كان بغير إِذنه كبدل البيع والقرض إِذا أتلفهما فهو متعلق بذمته دون كسبه ورقبته، وإن كان برضى المستحق والسيد، فإما أن تكون تجارة أو لا، فإِن لم تكن كالنكاح والضمان، فإِما أن يكون مأذونًا له التجارة أو لا، فإِن لم يكن مأذونًا تعلق المضمون والمهر والنفقة في النكاح بجميع أكسابه على الصحيح، وإن كان مأذونًا تعلق بذلك وبما في يده من مال التجارة وأكسابها على الأصح أيضًا.\rوإن كان ذلك تجارة كديون المعاملات اللازمة للمأذون فكذلك أيضًا يتعلق بما في يده من مال التجارة وأكسابها قطعًا، وبأكسابه النادرة على الأصح، فإِن فضل بعد ذلك شيء تعلق بذمته إِلى أن يعتق، وإن كان بإِذن من الشارع كاللقطة إِذا قلنا أنه أهل للالتقاط فإِن تلفت في يده قبل مدة التعريف لم يلزمه شيء؛ لأنه أمانه وإن كان بعد المدة فهي متعلقة بذمته على الصحيح، وقيل برقبته وهما إِذا لم يعلم السيد، فإِن علم وأذن فالمطالب السيد، أما إِذا أتلفها العبد بنفسه فالضمان متعلق برقبته على الصحيح وكذا إِذا قلنا بالأصح أنه ليس أهلًا للالتقاط فهي في يده مضمونة وتتعلق برقبته والله أعلم.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذا الموضوع أشباه السيوطي ص ٢٣٠/ ٢٣١. وانظر في تصرفات العبد المالية الشرح الكبير جـ ١ ص ١١٨/ ١٤٨. وانظر في هذا الموضوع أيضًا القواعد والفوائد ص ٢٠٩/ ٢٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197606,"book_id":8235,"shamela_page_id":1050,"part":"3","page_num":132,"sequence_num":1050,"body":"واعلم أن المحاملي قال (١) إِن الجناية على العبد كالجناية على الحر إِلا في سبعة أشياء: لا يقتل به الحر، ولا من فيه حرية، وتجب فيه (٢) القيمة بالغة ما بلغت وتعتبر نقصان أوصافه من ضمان نفسه، ولا تختلف فيه بين الذكر والأنثى، ويجب في جنايته نقد البلد، ولا تجزي فيه القسامة. والله أعلم.\rقلت: الأصح جريان القسامة فيه كالحر، والمراد باعتبار نقصان أوصافه ما يجب في الجناية على ما دون نفسه، وذلك إِن كان مما يوجب مقدرًا من الحر فالأظهر أن جراح العبد من قيمته كجراح الحر من ديته. والقول الآخر الواجب قدر ما ينقص من القيمة، ومن الأصحاب من قطع بالأول وهو المنصوص، فيجب في إِحدى يدي العبد نصف قيمة، وفي يديه قيمته، وفي ذكره وأنثييه قيمتان كما يجب فيهما من الحر ديتان.\rتقسيم آخر: (٣) وهو أن الجناية على العبد تارة تكون جناية بلا إِثبات يد، وتارة تكون بإِثباتها فقط، وتارة بهما، فالأول حكمها كما مر، والثاني كما إِذا غصبه فسقطت يده بآفة سماوية فلا يجب إِلا أرش النقص فقط، والثالث: تضمن فيه الجناية بالمقدر وضمان اليد بما نقص. فعليه أكثر الأمرين منهما.\r* * *","footnotes":"(١) قال ذلك في كتابه اللباب لوحة ٦٠ وهو بالنص.\r(٢) نهاية صفحة (أ) من لوحة ٩٢.\r(٣) انظر هذا النص في أشباه السيوطي ص ٢٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197607,"book_id":8235,"shamela_page_id":1051,"part":"3","page_num":133,"sequence_num":1051,"body":"المبعض (١)\rأحكام المبعض (٢)\rوهو متردد بين الحر والعبد فيعطى حكم الحر في صور قطعًا. وفي صور حكم الأرقاء قطعًا وفي صور حكم الأحرار على الأصح. وفي صور حكم الأرقاء على الأصح. ومنها ما تردد فيه المذهب بلا ترجيح، ومنها ما أعطي من كل واحد حكمه، ومنها ما ليس فيه نقل فهذه سبعة أقسام.\rالقسم الأول: ما جزم فيه بحكم الأحرار وفيه مسائل: منها أنه يصح بيعه وسلمه وإجارته ورهنه ووقفه وهبته وسائر تبرعاته إِلا العتق، ومنها ثبوت خيار المجلس وخيار الشرط والأخذ بالشفعة. ومنها إِذا وطئ المبعضة فأولدها ثبت لنصيبه حكم الاستلاد. ومنها صحة إِقراره بما لا يضر المالك، وإن أقر بجناية قُبل فيما يتعلق به دون سيده ويقضيه مما في يده. ومنها أنه لا يجبرها السيد على النكاح ولا يطؤها، ومنها أنه يصح خلعها ولها فسخ النكاح بالإِعسار حيث تفسخ الحرة، ومنها أنه لا (٣) يقيم الحد عليه الإمام دون السيد.\rالقسم الثاني: ما أعطي حكم الأرقاء قطعًا وفيه صور منها: أنه لا تجب عليه الجمعة إِذا لم يكن في نوبته، ولا تنعقد به، ولا يجب عليه الحج وإن كان موسرًا، ولا","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) وضعتها في وسط السطر لكونها رأس الموضوع ووضعها في المخطوطة متصلة بما بعدها. وانظر أحكام المبعض مفصلة في أشباه ابن الوكيل لوحة ٥٣ إِلى ٥٨. وأشباه ابن الملقن ١٣١. وما بعدها وأشباه السيوطي ٢٣٢/ ٢٣٥.\r(٣) هكذا النص في النسختين ولعل الأولى حذف حرف \"لا\" لأن بقاءها يخل بالمعني وانظر أشباه السيوطي ص ٢٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197608,"book_id":8235,"shamela_page_id":1052,"part":"3","page_num":134,"sequence_num":1052,"body":"يسقط حجه حجة الإسلام.\rومنها أنه لا يصح ضمانه إِذا لم يكن مهأياة أو كان وضمن في نوبة السيد، قال (الرافعي) (١) ويجوز أن يصح كالشراء، أو يخرَّج على الأكساب النادره ولا يقطع بسرقة مال سيده، ولو سرق حر مبعضًا فهو كما لو سرق رقيقًا.\rومنها أنه لا ينكح بغير إِذن السيد ولا ينكح الحر المبعضة إِلا أن يخاف العنت ولا ينكح (من) (٢) ملك بعضها، ومنها إِذا عتقت تحت مبعض ثبت لها الخيار، وإذا أعتق بعضها تحت عبد فلا خيار لها، ومنها لا يقتل الحر بقتله، ومنها أنه لا يكون وليًا ولا واليًا ولا شاهدًا وكذا كل ما يمُنع من العبد مما مر من كونه خارصًا أو قاسمًا أو مترجمًا أو وصيًا أو قيم يتيم ونحوه، ومنها أنه لا يعقل ولا يعتق في الكفارة ولا يكون محصنًا في الزنا ولا في القذف، ومنها أنه لا يرث وطلاقه ثنتان وعدتها قرءآن، ومنها أنه لا يجب عليه الجهاد ولا يحكم لبعضه ولا يشهد له.\rالقسم الثالث: ما أعطي فيه حكم الأحرار على الأصح وفيه مسائل منها:\rأنه يصح التقاطه (٣)، ومنها أنه تجب عليه الزكاة فيما ملك ويورث ويكفر بالإطعام والكسوة، ومنها أنه يجب على قريبه الموسر من نفقته بقدر ما فيه من الحرية، ومنها أنه يقبل الوصية فإِن كان بإِذن السيد فهي لهما وإلا فحصته في أحد الوجهين إِذا منعناها في حق العبد، وإن كان بينهما مهايأة بني على الأكساب النادرة فيعتبر حال الموت، وقيل وقت الوصية، وقيل وقت القبول، والهبة كالوصية والاعتبار فيها بالقبض، ولو","footnotes":"(١) ما بين القوسين أثبته من المصادر السابقة في هامش (٢) وليس في النسختين وانظر قوله هذا بنصه في شرحه الكبير ج ١ ص ٣٦٢.\r(٢) ليست في الثانية لوحة (١٩٧).\r(٣) نهاية لوحة ٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197609,"book_id":8235,"shamela_page_id":1053,"part":"3","page_num":135,"sequence_num":1053,"body":"أوصى لنصفه الحر أو القن قال القفال لا يصح. وقال غيره يصح وتختص كل جهة بمستحقها ومنهم من صحح هذا.\rومنها إِذا اشترى زوجته بالمال المشترك بإذن سيده ملك جزءها وانفسخ النكاح، ويغير إِذنه فعلى تفريق الصفقة فإِن صح انفسخ. وإن اشترى بخالص مال السيد لم يصح أو بخالص ماله انفسخ وهذا كله إِذا اشترت زوجها.\rالقسم الرابع: ما أعطي فيه حكم الأرقاء على الأصح وفيه صور منها: لا تجب الجمعة في نوبته ولا يقتل بمثله، ومنها أن نفقة زوجته نفقة المعسرين وإن كان موسرًا، وقيل تسقط كزكاة الفطر، ومنها أنه يحد في الزنا حد العبد. ومنها أنه يمنع من التسرى وإن كان اشتراها بما ملكه ببعضه الحر. فإِن أذن له السيد على صحة تملكه فيجوز على القديم. ومنها لا تجب عليه نفقة القريب. ومنها لا تجب عليه الجزية. ومنها عدم وجوب ستر الحرائر في الصلاة.\rالقسم الخامس: ما فيه خلاف بلا ترجيح وفيه صور منها إِذا قدر على مبعضة هل ينكح الأمة ومنها إِذا التقط لقيطًا في نوبته هل يستحق كفالته؟. ومنها لو سرق سيد المبعض ما ملك ببعضه الحر قال القفال (١) لا يقطع وقال الشيخ أبو على (٢) يقطع.\rالقسم السادس: ما أعطى من كلٍ حكمه وفيه صور منها: إِذا جنى عليه وجب قيمة الرقيق ودية الحر، وغُرَّة المبعض فيجب نصف قيمة جنين رقيق ونصف غرة حر، ومنها أن المبعضة يزوجها المالك مع قريبها فإن لم يكن لها قريب فالمعتق معه فإِن لم يكن فالسلطان، وقيل لا تزوج وقيل يزوجها المالك والمعتق وقيل الوالي والسلطان، وقيل يستقل مالك البعض.","footnotes":"(١) انظر قول القفال هذا في أشباه السيوطي ص ٢٣٤.\r(٢) انظر قول الشيخ أبي على هذا في المصدر السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197610,"book_id":8235,"shamela_page_id":1054,"part":"3","page_num":136,"sequence_num":1054,"body":"ومنها إِذا قَتَلَ خطأً تحملت العاقلة نصفًا (١). نقله الرافعي عن فتاوى القفال. ومنها أنه يعتكف في نوبته إِذا كان مهايأة. ومنها قال الروياني: لو ملك المبعضُ بنصفه الحِرِّ مالًا فاقترضه مالك النصف ورهن عنده النصف الرقيق صح.\rالقسم السابع: ليس فيه نقل وفيه مسائل: القسم للمبعضة هل تعطى حكم الحرائر أو الأرقاء أو يوزع؟. ومنها الجمع بين أكثر من اثنتين والظاهر أنه لا يزيد على اثنتين لأن الرقيق (٢) غير منفصل.\rومنها الوقف عليه فلا يصح كالعبد، أو يصح في نصيبه، ومنها إذا مات السيد تغسله أمته ولا يجري ذلك في المبعضة. لأنها أجنبية وهي أولى (من) (٣) المكاتبة وقد جزموا بأنها لا تغسل السيد. ومنها توكيل العبد في الشراء يصح بغير إِذن السيد على الأصح فلو وكل المبعض فهو أولى بالصحة. ومنها إِذا أُودِعَ عند عبد ففي ضمانه قولان، وينبغي أن يضمن المبعض قطعًا. ومنها هل يسهم له من الغنيمة؟. ويظهر أنه يسهم له إِذا كان في نوبته وكان بإِذن السيد. ومنها إِذا اشترط حريته في النكاح فخرج مبعضا ففي صحته وثبوت الخيار ينبغي (٤) أن يكون كالرقيق وكذا إِذا ظن حريتها فخرجت مبعضة فيظهر أنه كما لو وجدها أمة وهو حر.\rومنها إِذا استلحق الرقيق ولدًا ففيه طرق الأصح الصحة والمبعض ينبغي أن يكون أولى بالصحة، ومنها لو استلحق الحر عبدًا صغيرًا لغيره لم يصح وفي الكبير وجهان، فلو استلحق مبعضًا فيحتمل أن يكون ذلك، ويحتمل أن يكون أولى بالصحة، ومنها","footnotes":"(١) أي نصف الدية كما يدل على السياق.\r(٢) يريد أن القسم الرقيق منه غير منفصل. انظر أشباه السيوطي ص ٢٣٤.\r(٣) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر أشباه السيوطي ص ٢٣٥ وقد نقل هذا النص عن العلائي.\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197611,"book_id":8235,"shamela_page_id":1055,"part":"3","page_num":137,"sequence_num":1055,"body":"أنه هل يرى سيدته إِذا قلنا العبد يراها؟ فيه نظر وينبغي أن لا يراها، ومنها هل يرى من نصفها له والباقي حر؟ يحتمل أن يكون فيه الخلاف في الصلاة ورجح الماوردى (١) أنها كالحرة ورجح ابن الصباغ وطائفة أنها كالأمة، ومنها في عدة الوفاة إِذا كانت عدتها مُطلقة بالأشهر لم أجد نقلًا بل قالوا عدتها قرءان فيحتمل أن تكون في الأشهر شهر ونصف لذلك وهو الظاهر، ولا يبعد جريان خلاف في عدة الوفاة كما قالوا في حد الزنا والقذف أنه يجب بحساب ما فيه من الرق والحرية على قول.\rواعلم أن الحرية تسرى فيما إِذا أعتق مالك البعض جزءًا أو الشريك نصيبه وهو موسر، وأما الرق فهل يسرى؟. لا يوجد ذلك إِلا في صورة وهي أن الحر يتخير الإِمام فيه إِذا أسر بين القتل والاسترقاق والمن والفداء، فلو استرق بعضه ففي جوازه وجهان مبنيان على القولين في أن أحد الشريكين إِذا أولد الجارية المشتركة وهو معسر هل يكون الولد حرًا؟. أو يكون بقدر نصيب الشريك رقيقًا؟. والأقيس ما ذكره الإِمام وغيره جواز إِرقاق بعض الشخص، وقال البغوى: فإِذا لم نجوز ذلك فإِن ضرب الرق على بعضه رق الكل وكان يجوز أن يقال لا يرق شيء. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر ما رجحه الماوردى هنا في كتابه الحاوى ج ٢ ص لوحة ١٢٩. صفحة (ب) مخطوط بدار الكتب رقم ١٨٩. ونصه: \"فأما الأمة نصفها حر ونصفها مملوك ففيه وجهان: أحدهما كالحرائر في صلاتها ومع سيدها ومع الأجانب. والثاني كالإماء في صلاتها ومع الأجانب، وكأمة الغير مع سيدها، والأول أصح؛ لأنه إِذا اجتمع تحليل بتحريم كان التحريم أغلب\" أهـ بنصه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197612,"book_id":8235,"shamela_page_id":1056,"part":"3","page_num":138,"sequence_num":1056,"body":"الأعمى (١)\rمسائل الأعمى (٢) منها أنه (٣) يجتهد في القبلة قطعًا (٤) ويجتهد في المواقيت (٥) وهل يجتهد في الأواني؟ (٦) قولان: أظهرهما (٧) نعم فلو لم يظهر له شيء كان له التقليد على الأصح فلو لم يجد من يقلده، أو قلنا لا يقلده يتيمم على الصحيح.\rومنها يكره (٨) أن يكون المؤذن الراتب أعمى، ولا يخلو عن نظر لأن ابن أم (٩) مكتوم (١٠) كان راتبًا لسيد الأولين والآخرين ﵊ وهو أعمى (١١).","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في مسائل الأعمى مفصلة في الأشباه للسيوطي ص ٢٥٠/ ٢٥٢. وقواعد العلائي لوحة ٣٦ وما بعدها، وأشباه ابن نجيم ص ٣١٤.\r(٣) انظر هذا الفرع بنصه في المجموع جـ ١ ص ١٩١.\r(٤) المراد به الاتفاق على ذلك راجع المصدر السابق. وهو نص الشافعي في الأم ج ١ ص ٩٤.\r(٥) يعني ويجتهد في المواقيت قطعًا راجع المصدر السابق في هامش ٣.\r(٦) انظر ذلك مفصلًا، في الشرح الكبير ج ١ ص ٣٨٤ والمجموع ج ١ ص ١٩٦.\r(٧) وهو الصحيح عند الرافعي والنووى ونقله عن جمهور أصحابه ونقل عن بعضهم القطع بهذا الوجه، ونسب من قال بالثاني إلى الشذوذ. راجع الإحالة السابقة.\r(٨) انظر المجموع ج ٩ ص ٣٠٤ قال النووي: إلَّا أن يكون مع بصير كابن أم مكتوم مع بلال.\r(٩) ما بين القوسين أثبته من المجموع الإحالة السابقة. ومجموع العلائي لوحة ٣٦ ومصادر ترجمة ابن أم مكتوم. وليست في النسختين الثانية لوحة (١٩٨).\r(١٠) هو: عبد الله وقيل عمرو - وهو الأشهر - قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة بن عامر بن لؤى أسلم بمكة قديمًا، كان ضرير البصر، قدم المدنية مهاجرًا وكان يؤذن للنبي ﵊، وكان رسول الله يستخلفه على المدينة يصلي بالناس عامة غزواته ﵇.\rقتل شهيدا في موقعة القاسية وكان يومئذ حامل اللواء. انظر طبقات ابن سعد ج ٤ ص ١٥٠، وأسد الغابة ج ٤ ص ١٢٧، والإصابة ج ٢ ص ٥٢٣.\r(١١) لعل هذا الاعتراض من المؤلف لا ينتظم؛ لأن ابن أم مكتوم لم يكن مؤذنًا لرسول الله ﷺ =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197613,"book_id":8235,"shamela_page_id":1057,"part":"3","page_num":139,"sequence_num":1057,"body":"ويمكن أن يقال: كان يرجع إِلى من يبصر بدليل قولهم: \"أصبحت أصبحت\" (١). ومنها (٢) هل هو والبصير في الإمامة سواء أم لا؟. ثلاثة أوجه (٣) الأصح أنهما سواء، والبصير أولى منه بغسل الميت قطعًا.\rومنها (٤) أنه لا تجب عليه الجمعة، إِذا لم يجد قائدًا، وقال القاضي حسين والمتولي (٥): إِن أحسن المشي بالعصا لزمه ذلك، وكذا لا يجب عليه الحج إِذا لم يجد قائدًا متبرعًا، أو كان عاجزًا عن أجرة قائد وهو في حقه كالمحرم في حق المرأة.\rومنها اجتهاده في أوقات الصوم والفطر؛ لم أظفر بها منقولة فيمكن أن تكون","footnotes":"= وحده بل كان معه بلال وهو بصير، والذى نص عليه فقهاء الشافعية إنما هو كراهة المؤذن الأعمى إِذا كان راتبًا ولم يكن معه أحد. راجع المجموع جـ ٩ ص ٣٠٤، وقد أشار المؤلف بعد هذا الاعتراض إلى الجواب بغوله: ويمكن أن يقال فيلاحظ.\r(١) هذا جزء من حديث أخرجه البخارى في صحيحه باب أذان الأعمى عن سالم بن عبد الله عن أبيه موصولًا ولفظ: أصبحت أصبحت عنده من قول سالم ولفظه: ثم قال وكان رجلًا أعمى لا ينادى حتى يقال له: أصبحت أصبحت وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى جـ ١ ص ٤٢٧ الطبعة الأولى، ولفظ: أصبحت أصبحت عنده من كلام ابن شهاب. وأخرجه ابن سعد في طبقاته جـ ٤ ص ١٥٢ عن سالم بن عبد الله وهي عنده من قول ابن شهاب.\r(٢) انظر هذا الفرع فى الشرح الكبير جـ ٤ ص ٣٢٨. والمجموع جـ ٤ ص ٢٨٦، وشرح مختصر الزني لأبي الطيب جـ ٣ ص ٦٣. صفحة أمخطوط بدار الكتب.\r(٣) وهو نص الشافعي في الأم جـ ١ ص ١٦٥ وقد نقله الرافعي عن جمهور الشافعية والوجهان الأخيران: أحدهما: أن البصير أولى منه؛ لأنه يتجنب النجاسات، وهو اختيار الشيخ أبي إِسحاق فى المهذب جـ ١ ص ٩٩. الثاني: أن الأعمى أولى وهو اختيار أبي إِسحاق المروزى، والغزالي في الوجيز جـ ١ ص ٥٦ والله أعلم.\r(٤) انظر هذا الفرع بنصه في المجموع جـ ٤ ص ٤٨٦.\r(٥) انظر تتممته جـ ٢ لوحة ٢٨ صفحة أمخطوط دار الكتب رقم ٢٠٤ ونصه: فإِذا ثبت وجوب الجمعة عليه - يريد الأعمى - فإن قدر على المشي بعصا بلا قائد فيلزمه، وإن لم يقدر على المشي بلا قائد ووجد قائدًا يتبرع به فيلزمه؛ وإن كان لا يتبرع ووجد من المال ما يستأجره =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197614,"book_id":8235,"shamela_page_id":1058,"part":"3","page_num":140,"sequence_num":1058,"body":"كأوقات الصلاة ويمكن الفرق بما في مراعاة طلوع الفجر وغروب الشمس دائمًا من المشقة، والظاهر جواز التقليد إِذا وجد من يقلد، وإن لم يجد فيخمن ويأخذ بالأحوط.\rومنها (١) تكره ذكاته لأنه ربما أخطأ المذبح، وفي حل صيده بالكلب والسهم وجهان أصحهما التحريم، قال الرافعي: والأشبه أن ذلك مخصوص بما إِذا أخبره بصير بالصيد وكذا صورها البغوي. ومقتضاه أنه إِذا لم يكن له أمارة خبر الإرسال لا يحل قطعًا.\rومنها (٢) لا يصح بيعه ولا شراؤه على المذهب، فقيل (٣) إِن ذلك مبني على شراء الغائب والأعمى أولى بالبطلان؛ لأن خيار الرؤية مفقود فيه. وقال الغزالي (٤) هو مبني على جواز التوكيل في خيار الرؤية.","footnotes":"= فيلزمه أن يستأجر أهـ نص المتولي.\r(١) انظر هذا الفرع بنصه في المجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٧٧.\r(٢) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٤٧. وروضة الطالبين جـ ٣ ص ٣٦٩، والمجموع ج ٩ ص ٣٠٢.\r(٣) هكذا صاغ المؤلف هذا النص ولعله في هذا متابع للعلائي انظر قواعده لوحة ٣٦ وتوضيح ذلك: أن المذهب عند الشافعية بطلان بيع الأعمى وشرائه وهذه طريق عندهم قطع بها جماعة من فقهائهم، والطريق الأخرى أنه مبني على الخلاف في بيع الغائب وشرائه، فإن جوز بيع الغائب جوز بيع الأعمى وشراؤه؛ وإن منع ذلك، منع بيع الأعمى وشراؤه.\rومن منع بيع الأعمى وشراؤه مطلقًا فرق بينه وبين الغائب؛ لأن الغائب متمكن من خيار الرؤية بخلاف الأعمى. راجع حول هذا المصار السابقة في هامش ٢.\r(٤) انظر الوسيط له جـ ١ لوحة ٥٦ مخطوط بدار الكتب ونصه: \"الثانية في شراء الأعمى طريقان مبنيان على التوكيل بالرؤية، وفيه وجهان: أحدهما المنع، والثاني الجواز، فإن جوزنا التوكيل خرج شراؤه على القولين، وإلا قطعنا بالبطلان إذ لا سبيل إلى الالتزام ولا إلى خيار منتهى له\" أهـ وانظر كذلك الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197615,"book_id":8235,"shamela_page_id":1059,"part":"3","page_num":141,"sequence_num":1059,"body":"واستثنى من عدم صحة بيعه وشرائه صورتان: إِحداهما (١): شراء نفسه من سيده والثانية (٢): إذا رأى الشيء (٣) ثم عمي وهو مما لا يتغير فإِنه يصح فيهما.\rومنها (٤) أنه لا يصح منه الإجارة والرهن والهبة والمساقاة والصلح وما أشبه ذلك إلَّا في إجارة نفسه (٥)، وكذا أيضًا يصح (٦) سلمه والسلم إليه إذا كان قد عمي بعد سن التمييز؛ لأنه يعرف (الأوصاف) (٧) المقصودة، فإن عمي قبل ذلك أو ولد أكمه فقيل لا يصح وهذا اختيار المزني (٨) وابن سريج (٩)، والأصح عند الجمهور (١٠) الصحة لأنه يعرف الأوصاف بالسماع، وكلما لا يصح منه (١١) يصح (١٢) توكيله فيه للضرورة.","footnotes":"(١) هذه الصورة متفق عليها بين فقهاء الشافعية. انظر مجموع النووي ج ٩ ص ٧٠٣.\r(٢) استثناء هذه الصورة بناء على الصحيح عندهم، وهناك وجه آخر عند فقهاء الشافعية يقول بعدم صحتها. انظر المجموع ج ٩ ص ٣٠٣، وروضة الطالبين ج ٣ ص ٣٦٩.\r(٣) نهاية لوحة ٩٣.\r(٤) انظر في هذه الفروع الشرح الكبير ج ٨ ص ١٤٨ والمجموع ج ٩ ص ٣٠٣.\r(٥) هذا الفرع متفق على جوازه بين فقهاء الشافعية راجع المصدرين السابقين.\r(٦) هذا الفرع متفق على جوازه بين فقهاء الشافعية، راجع المصدرين السابقين في هامش ٤.\r(٧) في المخطوطة \"الأوصفات\" والتصويب من مجموع العلائي لوحة ٣٦.\r(٨) انظر قول المزني هذا في الشرح الكبير ج ٨ ص ١٤٨.\r(٩) انظر قول ابن سريج هذا في المصدر السابق وقد نقله الرافعي أيضًا اختيارًا لابن خيران وابن أبي هريرة والبغوى وهم من متقدمي فقهاء الشافعية.\r(١٠) انظر مصادر المسألة وقد تيد بعض فقهاء الافية هذه الصحة بما إذا كان رأس المال موصوفًا وعين في المجلس. راجع المصادر السابقة في هامش ٤.\r(١١) أى لا تصع منه مباشرته بنفسه.\r(١٢) هذه المسألة متفق عليها بين فقهاء الشافعية. راجع المصدرين السابقين في هامش ٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197616,"book_id":8235,"shamela_page_id":1060,"part":"3","page_num":142,"sequence_num":1060,"body":"ومنها (١) إذا ملك شيئًا بالسلم لا يصح قبضه بنفسه على الأصح ولا يعتد به فلو اشترى شيئًا ثم عمي قبل قبضه فهل ينفسخ البيع؟. وجهان، كما لر اشترى الكافر عبدًا فأسلم قبل القبض، وصحح النووي (٢) أنه لا ينفسخ، وله التوكيل في القبض. ومنها (٣) هل يجوز أن يكون وصيًا؟. وجهان صحح القاضي حسين المنع، وصحح الرافعي والنووي الجواز (٤) لأنه من أهل التصرف.\rوما لا يصح (منه) (٥) يوكل (٦) فيه، وفي كونه وليًا (٧) في النكاح وجهان أصحهما الجواز، ويصح خلعه مع المرأة قطعًا (٨)؛ لكن إذا كان على عين معينة بطل فيها على المذهب ويرجع إِلى مهر المثل. ومنها لا يجزئ عتق الأعمى قطعًا (٩) وإذا نذر عتق رقبة وأطلق ففي إِجزاء الأعمى وجهان (١٠) أصحهما الأجزاء.","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٤٨ والمجموع جـ ٩ ص ٣٠٣ وهو امتداد للفرع الأول.\r(٢) انظر مجموعه على المهذب ج ٩ ص ٣٠٤.\r(٣) انظر هذا الفرع في المهذب ج ١ ص ٤٦٣، والوجيز ج ١ ص ٢٨٢، ونهاية المطلب ج ٧ لوحة ٩٧. مخطوط بدار الكتب رقم ٣٠٠، وروضة الطالبين ج ٦ ص ٣٠٠.\r(٤) انظر الروضة ج ٦ ص ٣١١.\r(٥) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر قواعد العلائي لوحة ٣٧ وليس في النسختين.\r(٦) هذه الجملة معادة فقد سبقت في ص ١٤١.\r(٧) انظر هذا الفرع في المهذب ج ٢ ص ٣٦ والوجيز ج ٢ ص ٦، والمجموع ج ٩ ص ٣٠٣.\r(٨) يريد به الاتفاق وهي عادته في التعير بالقطع عن الاتفاق، راجع في هذا الإتفاق الشرح الكبير ج ٨ ص ١٤٨، والمجموع ج ٩ ص ٣٠٣.\r(٩) يريد به الاتفاق. انظر في هذا الإتفاق المهذب ج ٢ ص ١١٥، والوجيز ج ٢ ص ٨ والمجموع ج ٩ ص ٣٠٤، وهو المنصوص عن الشافعي في الأم ج ٥ ص ٢٨٣.\r(١٠) انظرهما في المهذب وشرحه جـ ٨ ص ٤٦٢/ ٤٦٥. وما صححه الموافق هنا هو صحيح عند جمهور الشافعية من المتقدمن والمتأخرين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197617,"book_id":8235,"shamela_page_id":1061,"part":"3","page_num":143,"sequence_num":1061,"body":"ومنها أنه لا جهاد عليه بلا خلاف (١) لنص القرآن (٢)، وفي قتل الأعمى من أهل الحرب قولان أظهرهما الجواز فعلى هذا يجوز استرقاقه وسبي أولاده، وفي أخذ الجزية منه طريقان أظهرهما القطع بضربها عليه، وقيل قولان.\rومنها أنه لا يجوز أن يكون سلطانًا قطعًا (٣)، ولا قاضيًا على الأصح (٤) وبه قطع الجمهور، ثم (هل) (٥) عروض العمى سالب أو مانع؟. وجهان ينبني عليهما ما إِذا","footnotes":"(١) انظر المهذب ج ٢ ص ٢٢٨ والوجيز ج ٢ ص ١٨٧.\r(٢) هو قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ الآية ١٧ من سورة الفتح، قال الشيخ أبو إِسحاق في المهذب ج ٢ ص ٢٢٨ بعد أن استدل بهذه الآية على عدم وجوب الجهاد على الأعمى، ولا يختلف أهل التفسير أنها في سورة الفتح أنزلت في الجهاد أهـ. واستدل بها الشافعي على عدم وجوب الجهاد على الأعمى أيضًا. انظر الأم ج ٤ ص ١٦٢.\rومن نصوص القرآن الدالة على عدم وجوب الجهاد على الأعمى أيضا قول تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ الآيتان ٩١، ٩٢ من سورة التوبة وانظر ما قاله المفسرون في الاستدلال بهاتين الآيتين ونظائرهما في أحكام القرآن للقرطبي جـ ٨ ص ٢٢٦، وجـ ١٢ ص ٣١١، وجامع الببان للطبرى ج ٢٦ ص ٨٤، وج ١٠ ص ٢١١ الطعة الثانية، وفتح القدير ٢٠ ص ٣٩٢/ ٣٩٣ وجـ ٥ ص ٥١/ ٥٢.\r(٣) يعني بلا خلاف انظر المجموع جـ ٩ ص ٣٠٤.\r(٤) وهو المذهب عند فقهاء الشافعية، وهناك وجه آخر عندهم ينسب لابن أبي عصرون والجرجاني والروياني: أنه يجوز تولية الأعمى القضاء، وهو ضعيف عند جمهورهم. راجع خلاف فقهاء الشافعية في هذه المسألة في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٩٦ وأدب القضاء لابن أبي الدم ص ٢٥، ومجموع العلائي لوحة ٣٧، وانظر أيضًا الوجيز جـ ٢ ص ٢٣٧، والمجموع جـ ٩ ص ٣٠٤، والمنهاج ص ١٤٨.\r(٥) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ٣٧ وليست في النسختين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197618,"book_id":8235,"shamela_page_id":1062,"part":"3","page_num":144,"sequence_num":1062,"body":"زال من غير تجديد (١) وأصحهما المنع.\rوقالوا إِذا عمي بعد الدعوى عنده وسماع البينة ففي نفوذ قضائه في تلك القضية وجهان (٢) أصحهما النفوذ إِذا كان المحكوم له والمحكوم عليه معروفين.\rومنها أنه لا تصح شهادته (٣) إِلا فيما تحمله قبل العمى وكان كل من المشهود له والمشهود عليه معروفًا لا يحتاج إِلى تشخيص، وكذا (مسألة) (٤) الضبط إِذا وضع الإنسان فمه على أذن الأعمى ويد الأعمى على رأسه ثم أقر بشيء وتعلق به الأعمى إِلى أن أدى الشهادة بذلك، وفي جواز شهادته بالاستفاضة فيما يشهد به فيها (٥)","footnotes":"(١) أي من غير تجديد الولاية، والمراد بهذا الفرع: إِذا عرض العمى للقاضي أثناء توليه القضاء فهل يعتبر العمى في حقه سالبًا أو مانعًا؟ راجع تفصل هذا الفرع في الروضة ج ١ ص ١٢٥/ ١٢٦. ومجموع العلائي لوحة ٣٧.\r(٢) انظر في ذلك الوجيز للغزالي ج ٢ ص ٢٥٣ وقد أطلق الوجهين ولم يرجح.\r(٣) انظر في هذا الفرع الأم ج ٧ ص ٤٦ والمهذب ج ٢ ص ٣٣٥/ ٣٣٦ وقد فصل الشيرازى ﵀ القول في شهادة الأعمى وأحوالها والذى يجوز منها والذى لا يجرز فراجعه تجد ذلك مفصلا. وقد نقل عن المزني وجهًا أن الأعمى يجرز له أن يشهد إِذا عرف الصوت. وانظر أيضًا المنهاج ص ١٥٣ وأدب القضاء لابن أبي الدم ص ٣٣١ وما بعدها.\r(٤) في النسختين \"مسلة\" ولعله ضبط كان متعارفًا عليه في عصر المؤلف. وقول المؤلف وكذا مسألة: أى وتصح مسألة الضبط ... فهي معطوفة على المستثنى من عدم الصحة وانظر في تفاصيل هذه المسألة كتاب أدب القضاء لابن أبي الدم ص ٣٣١، وقواعد العلائي لوحة ٣٧ ومغني المحتاج ج ٤ ص ٤٤٦، والقول بجواز شهادة الأعمى في هذه الحالة هو الراجح عن فقهاء الشافعية. راجع المصادر السابقة.\r(٥) كالموت والولاء، والوقف، والزوجية، راجع للإطلاع على ما تجوز فيه شهادة الاستفاضة وما لا تجوز مفصلًا، راجع روضة الطالبين ج ١١ ص ٢٦٧ وما بعدها وأدب القضاء لابن أبي الدم ص ٣٣٣ وما بعدها، ومغنى المحتاج ج ٤ ص ٤٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197619,"book_id":8235,"shamela_page_id":1063,"part":"3","page_num":145,"sequence_num":1063,"body":"وجهان أصحهما (١) الجواز، والثاني المنع. قال الرافعي (٢) ويمكن أن يكون المنع فيما إِذا سمع من عدد يمكن توافقهم على الكذب، أما إِذا سمع من جمع كثير لا يتوجه. نعم لا بد وأن يكون المشهود به وله وعليه معروفين لا يحتاج واحد إِلى إِشارة. ويجوز أن يكون مترجمًا للقاضي على الأصح؛ لأن الحاكم يرى المترجم عنه والأعمى يحكي ما سمع (٣).\rومنها قبول روايته فيما تحمله بعد العمى، وفيه وجهان أصحهما الجواز، واختار الإمام والغزالي المنع. ومنها (٤) أنه هل يجوز اعتماد المؤذن العارف بأوقات الصلوات في دخول الوقت؟، فيه أوجه:\rأحدها: الجواز للبصير والأعمى وصححه النووي (٥)، والثاني المنع طلقًا، والثالث يجوز للأعمى دون البصير، والرابع يجوز للأعمى مطلقًا، وأما البصير فيجوز في الصحو دون الغيم؛ لأن فرض البصير الاجتهاد والمؤذن في الغيم مجتهد فلا يقلده من فرضه الاجتهاد بخلاف الصحو، فإِنه يخبر عن معاينة وصححه الرافعي (٦).","footnotes":"(١) وقد اقتصر الشيخ أبو إِسحاق على هذا الوجه، انظر المهذب جـ ٢ ص ٣٣٥. والاستفاضة: مأخوذة من فاض الأمر يفيض إِذا شاع. يقال حديث مستفيض أى منتشر بين الناس، والمراد بها هنا أن يسمع عددا من الناس يتكلمون بأمر. انظر حول هذا المعني النظم المستعذب جـ ٢ ص ٣٣٥ بحاشية المهذب. وانظر أيضًا روضة الطالبين جـ ١١ ص ٢٧١.\r(٢) انظر قول الرافعي هذا بنصه في روضة الطالبين جـ ١١ ص ٣٧١.\r(٣) انظر في هذا الفرع المهذب جـ ٢ ص ٣٣٥ والوجيز جـ ٢ ص ٢٥٣، وقد أطلق الوجهين، واقتصر الشيخ أبو إسحاق على ذكر الوجه الأصح الذى صححه المؤلف هنا، والله أعلم.\r(٤) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ٣ ص ٥٩، والمجموع جـ ٣ ص ٧٤.\r(٥) انظر مجموعه جـ ٣ ص ٧٤ وتد نقله عن جماعة من فقهاء الشافعية\r(٦) انظر شرحه الكبير جـ ٣ ص ٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197620,"book_id":8235,"shamela_page_id":1064,"part":"3","page_num":146,"sequence_num":1064,"body":"ومنها (١) هل العمى من الخصال المعتبرة في النكاح؟.\rحكى الرافعي (٢) عن الروياني أنه منها، قال: (٣) وبه قال بعض أصحابنا واختاره الصيمري (٤) وهو جار في كلما ينفر النفس من تشوه الخلقة ونحوه (٥)، والجمهور قطعوا بعدم اعتبار ذلك في الكفاءه (٦)، والوجهان جاريان فيما إِذا قبل لابنه الصغير نكاح عمياء وهما (٧) في كتاب ابن كَج (٨).","footnotes":"(١) انظر تفصيل هذا الفرع في الروضة ج ٧ ص ٨٠، ومجموع العلائي مخطوط لوحة ٣٨ والمنهاج وشرحه مغني المحتاج ج ٤ ص ٣٠٢، ومراد المؤلف هنا: هل العمى من الخصال التي تراعى في النكاح كالبرص والجذام، بحيث يشترط التنقي منها؟ وينفسخ النكاح عند وجود بعضها؟\r(٢) انظر روضة الطالبين ج ٧ ص ٨٠.\r(٣) القائل هو الرافعي راجع نص قوله هذا في الروضة الإحالة السابقة.\r(٤) هو أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين من أصحاب الوجوه في الفقه الشافعي، كان حافظًا للمذهب الشافعي، حسن التصانيف، تفقه عليه الماوردي وغيره؛ له الإيضاح في المذهب الشافعي أثنى عليه علماء مذهبه. انظر التهذيب ج ١ ص ٢٦٥.\r(٥) كالصِّنان والبخر والفروح السيالة.\r(٦) فلا ينفسخ النكاح بالعمى وسائر الخصال التي تنفر من الاستمتاع عند جمهور فقهاء الشافعية وهو المذهب عندهم فلا ينفسخ النكاح عندهم إِلا بعيوب سبعة. هي: البرص، والجذام، والجنون المطبق، والرتق، والقرن بالنسبة للمرأة، وقطع الذكر، وعنته بالنسبة للرجل. راجع تفاصيل المذهب عند فقهاء الشافعية في هذا الموضع في الروضة جـ ٧ ص ١٧٦/ ١٧٧. ومغني المحتاج ج ٣ ص ٣٠٢.\r(٧) نهاية صفحة \"أ\"، من لوحة ٩٤.\r(٨) هو القاضي يوسف بن أحمد ابن كج. أبو القاسم الدينوري الفقيه الشافعي كان من أكابر المذهب الشافعي وحُفَّاظِه، رحل إِليه الناس لطلب العلم على يديه، تفقه في الداركي وغيره. انظر ترجمته في طبقات ابن السبكي ج ٤ ص ٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197621,"book_id":8235,"shamela_page_id":1065,"part":"3","page_num":147,"sequence_num":1065,"body":"ومنها أن العمى هل (يمنع) (١) الأهلية في الحضانه؟. قال ابن الرفعة: لم أر فيها شيئًا غير أن في كلام الإمام ما يستنبط منه أنه مانع، ثم قال: وقد يقال (فيه) (٢) ما قيل في الفالج إِذا كان لا يلهي عن الحضانة بل يمنع الحركة.\rومنها أنه لا يكون مَحْرَمًا في المسافرة بقريبته ذكره العبَّادي (٣) وهو ظاهر والله وأعلم.\r* * *","footnotes":"(١) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق، وليست في النسختين. وانظر هذا النص في مجموع العلائي لوحة ٣٨.\r(٢) ما بين القوسين أثبته لا يقتضيه السياق. وانظر هذا النص في مجموع العلائي لوحة ٣٨.\r(٣) هو أبو عاصم العبادى ذكر ذلك في الزيادات راجع المصدر السابق.\rهو: القاضي محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبَاد الهروى المعروف بالعبَادي الفقيه الشافعي تفقه على كثيرين وتفقه عليه كثيرون. صنف الزيادات والمبسوط وأدب القضاء وغير ذلك. ولد سنة ٣٧٥ هـ وتوفي في سنة ٤٥٨ هـ. انظر طبقات ابن السبكي ج ٣ ص ٤٢، وطبقات ابن هداية الله ص ٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197622,"book_id":8235,"shamela_page_id":1066,"part":"3","page_num":148,"sequence_num":1066,"body":"الألف واللام الداخلة على الأسماء (١)\rقاعدة: الألف (٢) واللام الداخلة على الأسماء تدخل لمعان أحدها: العهد: إِما لذكر متقدم كقوله تعالى: - ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ (٣) أو لكونه معلومًا عند السامع كقوله تعالى: ﴿يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ (٤) فإِن المراد هو رسول الله ﷺ وإن لم يجر له ذكر.\rالثاني: تعريف الجنس المقتضي للعموم كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٥) بدليل الاستثناء بعده. وكذا قوله: الرجل خير من المرأة ونحو ذلك.\rالثالث: لتعريف الماهية: أي حقيقة الجنس مع قطع النظر عن الجزئية والكلية كقوله: اشتر الخبز أو اللحم فإِنه لا يريد شيئًا معينًا، ولا استغراق الجنس قطعًا. هذه الثلاثة هي أشهر المعاني فيها.\rوتدخل أيضًا لمعانٍ أُخَر كالصلة في الضارب والمضروب، ولتعريف الحضور وللمح","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) بحث الأصوليون هذه القاعدة من جهة ما يتعلق بفنهم، وذلك لأن الألف واللام تدخل على المفرد والجمع وتفيد العموم وذلك عند عدم احتمال عهد أو تحققه على ما في المسألة من خلاف مبحوث في موطنه. وقد سبق في صيغ العموم.\rراجع ما يتعلق بالألف واللام عند الأصوليين في التبصرة ص ١١٥ والمنخول ص ١١٤ وحاشه البناني ج ١ ص ٤١٠/ ٤١٢. وتقريرات الشيخ الشربيني عليه. وانظر معانيها عند اللغويين في مغني اللبيب ص ٧١/ ٧٨.\r(٣) جزء من الآية ١٦ من سورة المزمل.\r(٤) جزء من الآية ٢٧ من سورة الفرقان.\r(٥) جزء من الآية ٢ من سورة العصر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197623,"book_id":8235,"shamela_page_id":1067,"part":"3","page_num":149,"sequence_num":1067,"body":"الصفة كالفضل، وللكمال مثل (زيد الرجل) (١)، والغلبة والاختصاص مثل النجم للثريا والعيوق وغير ذلك (٢).\rوالمقصود بهما الثلاثة الأُوَل ووجهه: أن ما فيه الألف واللام إِما أن ينظر إِليه من حيث هو هو: وهو الحقيقة، أو من حيث هو مستغرق عام لا يندرج تحته وهو: الجنس. أو من حيث هو خاص جزئي وهو العهد، وقد نص جماعة من أئمة العربية على استعمالها في غير هذه الثلاثة مجازٌ.\rفمتى كان في الكلام معهود يمكن عود التعريف إِليه تعين (له) (٣) وكان التعريف جزئيًا وإن لم (يكن) (٤). معهود فالأصل أنهما لاستغراق الجنس، إِلا أن يتعذر لأن الأعم أكثر فائدة فالحمل عليه أولى، فإن تعذر حمل (٥) على تعريف الحقيقة كقوله لا آكل الخبز ومنه قوله تعالى: \"وأخاف أن يأكله الذئب\" (٦) ومن هنا دخل الاشتباه على من قال (٧) أن اسم الجنس المحلى بلام الجنس لا يعم لاشتباهه عليه","footnotes":"(١) في النسختين \"زيد الرجال\" ولعل ما أثبت هو الأولى لأن المقصود صفة الكمال وهي أوضح في \"الرجل\" منه في لفظ \"الرجال\" وانظر النص في مغني اللبيب ص ٧٢ ومجموع العلائي لوحة ٣٨.\r(٢) أى من إِطلاق أسماء معينة على مسميات خصصت بها كالبيت للكعبة والمدينة لمدينة الرسول الله ﷺ. انظر تفصيل هذا الوضع في مغني اللبيب ص ٧٤.\r(٣) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٣٨.\r(٤) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٣٨. كما أن السياق يقتضيها وليست في النسختين.\r(٥) أى فإن تعذر حمل التعريف على الجنس، حمل \"التعريف\" على الحقيقة.\r(٦) الآية ١٣ من سورة يوسف.\r(٧) كأبي هاشم المعتزلي وأبي الحسين البصرى المعتزلي فإِنه عندهما يفيد الجنس وهو عندهم يصدق ببعض أفراده، دون الاستغراق، ما لم تقم قرينة دالة على العموم راجع المعتمد ج ١ ص ٢٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197624,"book_id":8235,"shamela_page_id":1068,"part":"3","page_num":150,"sequence_num":1068,"body":"بتعريف الحقيقة (١) (قال القرافي) (٢) وقد سئل الشيخ عز الدين عن قول القائل: الطلاق يلزمني؛ لم لا يقع عليه الثلاث وإِن لم ينو؛ لأن التعريف الجنسي يقتضي العموم، وتعميم عدد الطلاق متعذر والممكن هنا إِيقاع الثلاث.\rفأجاب بأن الأيمان تتبع المنقولات العرفية غالبًا دون الأوضاع اللغوية وتقدم عليها عند التعارض، وقد انتقل الأمر في الحلف بالطلاق إِلى حقيقة الجنس دون استغراقه فلذلك كان الحالف لا يلزمه إِلَّا الماهية المشتركة فلا يزاد على الوَاحدة.\r* * *","footnotes":"(١) وقد بين القرافي هذا الأشباه فقال: إِن اللام قد تكون لبيان حقيقة الجنس كقول السيد لعبده امض إِلى السوق فاشتر لنا الخبز واللحم، فإِن مراده ليس العموم إِجماعًا، بل الإِتيان بهاتين الحقيقتين.\rوقد تكون للعهد كقوله تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ أي المعهود ذكره الآن، وإِذا صلحت للاستغراق وغيره لم يتعين الاستغراق. راجع شرح تنقيح الفصول ص ١٩٣ وقد أجاب على هذا الإِشكال في نفس الإِحالة.\r(٢) من الحاشية مشار إِليها بسهم في صلب المخطوطة وانظر قول القرافي هذا في الفروق ج ٢ ص ٩٤.\rوانظر أيضًا قواعد العلائي لوحة ٣٨. وفي الثانية (٩٩) كتبه في الصلب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197625,"book_id":8235,"shamela_page_id":1069,"part":"3","page_num":151,"sequence_num":1069,"body":"الاستثناء (١)\rقاعدة (٢): شرط الاستثناء المخرج مما قبله اتصاله (٣) به لفظًا ولا تضر سكتة التنفس والعي ومتى لم يكن كذلك لم يؤثر في الأقارير ولا في الإِنشاءات، وهل يشترط مع ذلك في","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر فى هذه القاعدة: الإحكام جـ ٢ ص ٤٢٠، والمحصول جـ ١ ص ٣٩ ق ٣ وتيسير التحرير جـ ١ ص ٢٩٧، وشرح تنقيح الفصول ص ٢٤٢، والعدة في أصول الفقه جـ ٢ ص ٦٦ والتبصرة في أصول الفقه ص ١٦٢.\r(٣) هذا هو مذهب الشافعي كما صرح به الآمدي في إحكامه جـ ٢ ص ٤٢٠ ونص عليه الشافعي في الأم جـ ٧ ص ٦٢. في باب الاستثناء في اليمين. وهو مذهب جمهور العلماء من الأصوليين واللغويين كما نقل ذلك عنهم الغزالي في المستصفى جـ ٢ ص ١٦٥.\rوالبيضاوي في المنهاج جـ ٢ ص ٨٤، انظر شرح الأسنوي عليه. على أن هناك مذاهب أخرى في هذه المسألة منها ما رُوى عن ابن عباس والحسن ومجاهد وطاووس وعطاء وسعيد بن جبير أنهم يجيزون الفصل بين المستثنى والمستثنى منه على تفاوت بينهم في مدة الفصل كما ذكر ذلك عنهم عبد العزيز البخارى في كتابه كشف الأسرار جـ ٣ ص ١١٧، وغيره من الأصوليين على أن منهم من منع مثل هذه الروايات عنهم وتأولها. راجع المصادر السابقة. ومنهم من قطع بثبوت بعضها كالشوكاني في الإرشاد ص ١٤٨ ومنها ما نقله الآمدي في الإحكام عن بعض المالكية من أنهم يجيزون تأخير الاستثناء لفظًا لكن مع إضمار الاستثناء متصلًا بالمستثنى منه. انظر جـ ٢ ص ٤٢١.\rومنها ما ذكره هو وغيره من أن بعض الفقهاء يجيزون الاستثناء المنفصل في كلام الله تعالى فقط كما ذكر ذلك إِمام الحرمين في برهانه ج ١ ص ٦٠٨ وابن السبكي في جمع الجوامع ٢ جـ ص ١١ بحاشية البنايي.\rهذا وقد نقل البزدوي كما هو مدون في كشف الأسرار شرح أصوله إِجماع الفقهاء من اشتراط الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه. انظر جـ ٣ ص ١١٧، غير أن هذه الدعوى لا تنتظم مع مخالفة أولئك الأعلام، ولعله أراد بلفظ الإجماع اتفاق الأكثرية والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197626,"book_id":8235,"shamela_page_id":1070,"part":"3","page_num":152,"sequence_num":1070,"body":"الإِنشاء قصد الاستثناء قبل (الفراغ) (١) (من) (٢) المستثنى منه؟، الصحيح (٣) أنه يشترط وإلا لم يعمل الاستثناء هذا هو المذهب، وقيل لا يشتطر ويكفي اتصال الكلام، وقيل لا يضر الكلام اليسير بينهما وهو غريب. ولنذكر المسائل التي يشترط فيها الموالاة وما يقطع ذلك سواء كانت في الاستثناء أو غيره وهي: إِما أن تكون من شخصين أو من واحد، وذلك إِما في الأقوال أو في الأفعال. فإِن كان من شخصين فقد ذكرنا فما فيه في البيع والنكاح والخلع ومن ذلك ما إِذا فوض الطلاق إِلى زوجته وقلنا بالجديد الصحيح أنَّه تمليك (٤) فيشترط في (٥) تطليقها نفسها ما يشترط بين الإِيجاب والقبول على الصحيح لأن التمليك يقتضي الجواب على الفور، فأما إِذا قال أنت طالق إِن شئت فإِنه يعتبر الفور في قولها شئت قطعًا. (٦)\rومنها: استتابة المرتد وفيه قولان (٧) أحدهما يمهل ثلاثًا وأظهرهما (٨) يعتبر جوابه","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة مشار إِليها بسهم في الصلب وساقط من الثانية (٩٩ أ).\r(٢) أثبتها لما يقتضيه السياق راجع قواعد العلائي لوحة ٤١ وهي ساقطة من الثانية (٩٩ أ).\r(٣) وأشار إِليه الشيخ أبو إِسحاق في المهذب ج ٢ ص ٨٧. وقد ذكر وجها آخر وفي الوجيز ج ٢ ص ٦١ قال الغزالي: والظاهر أنه يشترط أن يكون قصده مقترنًا باللفظ فلو بداله عقب اللفظ الاستثناء لم يجز.\r(٤) انظر المهذب ج ٢ ص ٨٠ ولم يذكر غير هذا الوجه وفي الوجيز ج ٢ ص ٣٥ ذكر فيه قولين ولم يرجح. واشتراط الفور هنا مبني على أن التفويض تمليك لا توكيل، راجع المصدرين السابقين وهو ما يشير إِليه النص هنا، وانظر في هذا الفرع والذي بعده روضة الطالبين ج ٨ ص ٤٦.\r(٥) نهاية لوحة ٩٤.\r(٦) انظر المهذب ج ٢ ص ٨٧.\r(٧) انظر هذا الفرع في المهذب ج ٢ ص ٢٢٢، والوجيز ج ٢ ص ١٦٦، والمحرر للرافعي لوحة ١٣٧ صفحة أمخطوط.\r(٨) وهو ظاهر نص الشافعي في الأم ج ٦ ص ١٥٨ وهو الصحيح عند فقهاء الشافعية انظر المهذب ج ٢ ص ٢٢٢، والمحرر لوحة ١٣٧ صفحة أ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197627,"book_id":8235,"shamela_page_id":1071,"part":"3","page_num":153,"sequence_num":1071,"body":"في الحال، فعلى هذا يعتبر فيه ما يعتبر بين الإيجاب والقبول، فإِن لم يتب قتل.\rوأما ما هو من قول شخص واحد ففيه صور منها: الأذان (١) والسكوت اليسير لا يبطله قطعًا (٢) وكذا الكلام اليسير (٣)، نعم (٤) يكره، وتردد الشيخ أبو محمد (٥) في الكلام اليسير إِذا رفع به صوته كرفعه بالإِذان وأما الكلام الكثير والسكوت الطويل ففي بطلان الأذان به طريقان منهم من قطع بالبطلان ومنهم من حكى قولين.\rقال الرافعي (٦) والأشبه وجوب الاستئناف عند طول الفصل. ومنها قراءة الفاتحة في الصلاة تشترط فيها الموالاة (٧) فإِن تركها ناسيًا فالصحيح (٨) أنه لا ينقطع، وإن قطع","footnotes":"(١) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير جـ ٣ ص ١٨٤ وما بعدها والمجموع جـ ٣ ص ١١٣.\r(٢) المراد به الاتفاق كما صرح به النووي في المجموع جـ ٣ ص ١١٣ حيث قال: \"فإِن مكث يسيرًا لم يبطل أذانه بلا خلاف عند الأصحاب\". وانظر أيضًا قواعد العلائي مخطوطة لوحة ٤١ حيث عبر بلفظ: \"بلا خلاف\" وهذا اصطلاح للمؤلف كما سبق أن نبهت عليه.\r(٣) يعني لا يبطله بلا خلاف. راجع المجموع الإِحالة السابقة.\r(٤) يستعمل المؤلف لفظ: \"تعم\" بمعنى لكن، كما هو هنا وقد أفاد هذا التصريح العلائي بلفظ \"لكن\" في نفس هذا السياق راجع لوحة ٤١ كما أن السياق يفيد هذا والله وأعلم.\rوهو عند النحاة حرف تصديق ووعد وإعلام راجع مغني اللبيب ص ٤٥١.\r(٥) وقد تردد في تنزيل الكلام اليسير إِذا رفع صوته به، منزلة السكوت الطويل. راجع مصادر المسألة.\r(٦) انظر الشرح الكبير على الوجيز جـ ٣ ص ١٨٥.\r(٧) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير على الوجيز جـ ٣ ص ٣٢٨ وما بعدها، والمجموع شرح المهذب جـ ٣ ص ٣٥٧ وما بعدها. والمنهاج ص ١١. وكفاية النبيه مخطوط بدار الكتب لوحة ١٦ جـ ٢ ص ب.\r(٨) وقد نص عليه الشافعي في الأم ج ١ ص ١٠٨ وبه قطع جمهور فقهاء الشافعية راجع المجموع جـ ٣ ص ٣٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197628,"book_id":8235,"shamela_page_id":1072,"part":"3","page_num":154,"sequence_num":1072,"body":"الموالاة عمدًا فإِن كان كلام أجنبي بطلت قطعًا (١) سواء كان بآية أو ذكر أو غيره مما لا يؤمر به المصلي، فأما تأمينه لتأمين الإِمام وسجوده معه لتلاوة وفتحه عليه القراءة فوجهان أصحهما (٢) لا يقطع القراءة.\rوإِن كان بسكوت طويل بحيث يشعر بإِعراضه عن القراءة بطلت الموالاة قطعًا، ووجب الاستئناف وإن لم ينو قطع القراءة (٣)، وإن قصرت مدة السكوت لم يؤثر قطعًا، وكذا لو نوى قطع القراءة ولم يسكت، فإِذا اجتمع فيه القطع مع السكوت اليسيير بطلت الموالاة على الأصح (٤)، وفي جه لا تبطل، (٥).\rومنها (٦) الموالاة بين كلمات التشهد. قال المتولي هي واجبه.","footnotes":"(١) أى بلا خلاف كما صرح به النووي في المجموع ج ٣ ص ٣٥٧ وأشار إِليه الرافعي في الشرح الكبير ج ٣ ص ٣٢٩. ونقله أيضًا العلائي في قواعده لوحة ٤٢ وهو كما قلت اصطلاح للمؤلف.\r(٢) وممن صححه الرافعي في الشرح الكبير جـ ٣ ص ٣٣٠ والنووي في المجموع جـ ٣ ص ٣٥٩ عن جماعة ولم يطرد فقهاء الشافعية هذين الوجيهن في كل مندوب بل نصوا أن في بعض المندوبات تبطل الفاتحة بالكلام.\r(٣) انظر الشرح الكبير ج ٣ ص ٣٢٨ والمجموع جـ ٣ ص ٣٥٧ وقول المؤلف هنا قطعًا أى بلا خلاف وممن نقل الاتفاق في هذا الوضع العلائي في قواعده انظر لوحة ٤٢. غير أن الرافعي والنووى نقلا عن إِمام الحرمين والغزالي أنهما نقلا وجهًا آخر عند العراقيين أن ترك الموالاة بالسكوت الطويل عمدًا لا يبطل القراءة. وهو وجه ضعيف عندهم - أعنى الشافعية - قال النووي ليس شيء. كما نص على أن الأول هو المذهب ولعل المؤلف هنا لم يعول على هذا الوجه الضعيف فنقل الاتفاق على البطلان.\r(٤) وقد نص عليه الشافعي في الأم ج ١ ص ١٠٩ وصححه الرافعي في الشرح الكبير راجع الإِحالة السابقة ونقله عن معظم فقهائهم. قال النووي وبه قطع الأكثرون. راجع الإِحالة السابقة عنه.\r(٥) قال الرافعي وتابعه النووي، حكاه صاحب الحاوى وغيره.\r(٦) انظر فى هذا الفرع كفاية النبيه جـ ٢ لوحة ٣٨ صفحة ب مخطوط بدار الكتب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197629,"book_id":8235,"shamela_page_id":1073,"part":"3","page_num":155,"sequence_num":1073,"body":"قال ابن الرفعة (١) وهو قياس ما سلف في قراءة الفاتحة. وأما الموالاة في الأفعال فقد مر في (ذكر) (٢) الاقتداء بالنبي ﷺ ما يتعلق بذلك فى الوضوء والغسل والتيمم وبين أشواط الطواف والسعي، وبين الطواف والسعي، وفي خطبة الجمعة وبين الخطبة والصلاة، وفي الجمع بين الصلاتين، ومنها التحرم (٣) بصلاة الجمعة عقب تحرم الإِمام فلو أبطأ المأمون عنه بحيث تأخر تحرمهم عن ركوعه فلا جمعة قطعًا، وإِن أدركوا الركوع قال القفال تصح الجمعة وقال الشيخ أبو محمد يشترط أن لا يطول الفصل. واختار الإِمام (٤) والغزالي (٥) أنهم إِن أدركوا معه الفاتحة صحت وإِلا فلا.\rومنها التتابع (٦) في صوم الشهرين في كفارة الظهار والقتل والوقاع (٧) واجب","footnotes":"(١) انظر المصدر السابق ونصه: \"وقد صرح في التتمة أيضًا بوجوب التعقيب في كلماته، وهو قياس ما سلف في قراءة الفاتحة\".\r(٢) لفظة: \"ذكر\" في هامش المخطوطة مشار إليها بسهم في الصلب وفي الثانية\r(٣) انظر هذا الفرع بنصه في الشرح الكبير ج ٣ ص ٥٣٠/ ٥٣١، والمجموع شرح المهذب ج ٣ ص ٥٠٦ ونهاية المطلب ج ٣ ص ب لوحة ٣٨ مخطوط بدار الكتب.\r(٤) انظر نهاية المطلب له ج ٣ ص ب لوحة ٢٣٤ ونص إمام الحرمين: \"قال شيخي وإذا تحرم الإِمام بالصلاة فتباطأ المقتدون، ثم أحرموا فقد قال القفال الضبط المرعي فيه أنه إِذا أدرك الإِمام أربعون في الركوع صحت الجمحة .. ثم قال - يريد شيخه - الوجه أن يشترط أن لا ينفصل تحرمهم بالصلاة عن تحرم الإِمام بما يعد فصلًا طويلًا، ويجوز أن يقال ينبغي أن يتحرموا بحيث لا يسقط عنهم من القراءة شيء .. \" أهـ.\r(٥) انظر الوسيط له ج ١ لوحة ٢٠ صفحة أ.\rونصه: \"وعلى هذا لو تأخر تكبير المقتدين إِلى فوات الركوع لم تنعقد الجمعة وإن تأخروا بحيث لم تفتهم الفاتحة انعقدت .. \" أهـ.\r(٦) انظر هذا الفرع مفصلًا في المهذب ج ٢ ص ١١٦ وروضة الطالبين ج ٨ ص ٣٠٢ ومغني المحتاج ج ٣ ص ٣٦٥.\r(٧) أى الجماع والمراد هنا الجماع في نهار رمضان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197630,"book_id":8235,"shamela_page_id":1074,"part":"3","page_num":156,"sequence_num":1074,"body":"بنص القرآن (١) والحديث (٢) فالحيض لا يقطعها إِتفاتًا (٣)، وكذا النفاس على الصحيح (٤)، وأما الفطر بعذر المرض ففيه قولان (٥) الجديد (٦) أنه يقطعه، وفي الجنون طريقان، قيل لا يقطع قطعًا كالحيض، وقيل بطرد القولين. والإغماء إِذا أبطل الصوم منهم من ألحقه بالمرض، ومنهم (٧) من ألحقه بالجنون.\rقال الرافعي (٨): وهو الأشبه وفي الفطر بالسفر طريقان أظهرهما القطع بأنه يقطع، وكذا الحامل والمرضع، وأما العيد وأيام التشريق فتقطع (٩) لتقصيره بالشروع قبلها.","footnotes":"(١) أما بالنسبة لوجوب التتابع في صيام الشهرين في كفارة الظهار فهو قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ الآية ٤ من سورة المجادلة أما بالنسبة لوجوب التتابع في صيام كفارة القتل فهو قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾ الآية ٩٢ من سورة النساء.\r(٢) أورده المؤلف للاستدلال على وجوب التتابع في صيام كفارة الوطء في نهار رمضان لأن ذلك إنما ثبت بالسنة وهو ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: \"جاء إِلى النبي ﷺ فقال هلكت يا رسول الله قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان فقال: هل تجد ما تعتق رقبة قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ ... \" الحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب الصوم باب ٣٠/ ٣١، ومسلم في صحيحه كتاب الصوم ١٣ باب ١٤ حديث ١١١١.\r(٣) انظر المهذب ج ٢ ص ١١٧، والوجيز ج ٢ ص ٨٤، والمنهاج ص ١١٣، والروضة ج ٨ ص ٣٠٢.\r(٤) انظر مغني المحتاج ج ٣ ص ٣٦٥، والقول الثاني لندرته وانظر الروضة الإِحالة السابقة.\r(٥) انظر المهذب ج ٢ ص ١١٧، والوجيز ج ٢ ص ٨٤، والروضة ج ٨ ص ٣٠٢.\r(٦) انظر الأم ج ٥ ص ٢٨٤.\r(٧) من هؤلاء الشيخ أبو إِسحاق في المهذب ج ٢ ص ١١٧.\r(٨) انظر الروضة ج ٨ ص ٣٠٢.\r(٩) وهو نص الشافعي في الأم ج ٥ ص ٢٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197631,"book_id":8235,"shamela_page_id":1075,"part":"3","page_num":157,"sequence_num":1075,"body":"ومنها الموالاة في سنة التعريف للقطة، وفيها وجهان اختار العراقيون أنه لا يشترط بل يجوز أن يعرف شهرين ثم يترك مدة ثم يعرف شهرين آخرين، وهكذا حتى تكمل سنة وصححه في المنهاج (١) وخالف المحرر (٢) في تصحيح الاشتراط.\rومنها الموالاة (٣) في سنة التغريب (٤) في الزنا الأصح (٥) اشتراطها، فلو رجع إِلى البلد الذى غرب منه أثناء المدة. استؤنفت (٦) ليتوالى الإيحاش، واختار المتولي (٧) البناء، وذكر بعضهم أن الخلاف مخرج من اللقطة لكن الترجيح مختلف. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر ص ٨٣ منه.\r(٢) انظر لوحة ١٢٥ من صفحة أمخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٤٣ ونصه \"وفي جواز تفريق السنة وجهان أحسنهما المنع\".\rالمحرر: كتاب في الفقه الشافعي اختصره الإِمام أبو القاسم الرافعي من \"الوجيز\" للغزالي وهو من الكتب المعتبرة عند الشافعية، التزم فيه الرافعي أن ينص على ما صححه فقهاء الشافعية؛ له شروح ومختصرات منها: منهاج الطالبين للنووي، انظر الكشف ج ٢ ص ١٦١٣، وطبقات ابن السبكي ج ٥ ص ١٢٤.\r(٣) انظر هذا الفرع في تتمة الإِبانة ج ١٠ لوح ١٤٧ مخطوط بالأزهرية رقم ١٨٩٠ وروضة الطالبين جـ ١٠ ص ٨٩.\r(٤) نهاية صفحة أمن لوحة ٩٥.\r(٥) وعليه نص الغزالي في الوجيز ج ٢ ص ١٦٨.\r(٦) وهو قول جمهور فقهاء الشافعية، انظر مغني المحتاج جـ ٤ ص ١٤٨، وروضة الطالبين جـ ١٠ ص ٨٩.\r(٧) انظر تتمة الإِبانة له جـ ١٠ لوح ١٤٧. ونصه: \"وإِذا نفاه من البلد لا يُمكنه - يريد الإِمام - من العود حتى يتم السنة لتتكامل وحشته بامتداد غيبته عن أهله، فإِن عاد قبل السنة يلزمه الخروج ثانيًا حتى تكمل المدة. إِلَّا أنه لا يستأنف المدة؛ لأن في استئناف المدة تعذيب\" أهـ بنصه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197632,"book_id":8235,"shamela_page_id":1076,"part":"3","page_num":158,"sequence_num":1076,"body":"الاستثناء المستغرق (١)\rقاعدة: (٢) الاستثناء المستغرق (٣) باطل بالإتفاق (٤)، واختلف في شيئين: أحدهما (٥): أنه إِذا عطف بعض العدد على بعض إِما في المستثنى أو المستثنى منه فهل يجمع بينهما حتى (يكونا) (٦) كالكلام الواحد أم لا؟.\rوجهان (٧): أحدهما يجمع كما إِذا قال له على درهم ودرهم يلزمه درهمان،","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه القاعدة: إحكام الآمدى جـ ٢ ص ٤٣٣ والمحصول جـ ١ ق ٣ ص ٥٣، وتيسير التحرير جـ ١ ص ٧٠٠، ومختصر المنتهى مع شرحه للعضد جـ ٢ ص ١٣٨، والعدة جـ ٢ ص ٦٦٦، والبرهان جـ ١ ص ٣٩٦.\r(٣) مثل له على عشرة إِلا عشرة.\r(٤) انظر مصادر القاعدة، وقد صرح به كثير من الأصوليين كالفخر الرازى والآمدى وابن الحاجب وغيرهم. غير أن في شرح تنقيح الفصول للقرافي ص ٢٤٤ ما يفيد أن بعض الفقهاء خالفوا في ذلك كما نقله القرافي عن ابن طلحة الأندلسي في كتابه المدخل في الفقه فيمن قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إِلا ثلاثًا، أن له قولين في وقع الطلاق، فعدم الوقوع يقتضي جواز استثناء الكل من الكل، وفي هذا يقول جلال الدين المحلي بعد أن نقل كلام القرافي عن ابن طلحة، ولم يظفر بذلك من نقل الإجماع على امتناع الاستثناء المستغرق كالرازى والآمدى. انظر شرح المحلي على جمع الجوامع جـ ٢ ص ١٤.\r(٥) هذه المسألة مبنية على جواز الاستثناء من الأعداد وهو رأى الجمهور راجع جمع الجوامع جـ ٢ ص ١٤، وانظر هذه المسألة وما يتفرع عليها مفصلة في روضة الطالبين جـ ٨ ص ٩٢/ ٩٣. وتمهيد الأسنوي ص ٣٩٤.\r(٦) في النسختين \"حتى يكون\" ولعل ما أثبت هو الأولى وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ٤٢.\r(٧) أُشِير إِلى هذين الوجهين في كتب الفروع راجع المهذب جـ ٢ ص ٨٦. والوجيز جـ ٢ ص ٦١. وانظر التمهيد ص ٣٩٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197633,"book_id":8235,"shamela_page_id":1077,"part":"3","page_num":159,"sequence_num":1077,"body":"والأصح (١) وبه قال ابن الحداد (٢) لا يجمع؛ لأن الجملتين المعطوفتين تفردان بالحكم وإِن لم تكن الواو للترتيب كما إِذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق لا يقع إِلَّا واحدة (٣) بخلاف قوله: أنت طالق اثنتين.\rويترتب على الخلاف مسائل منها (٤): إِذا (٥) قال أنت طالق ثلاثًا إِلَّا اثنتين وواحدة فعلى الأول يجمع فيكون الاستثناء مستغرقًا فيلغوا وتقع الثلاث، وعلى الأصح يختص (البطلان) (٦) بالواحدة التي وقع بها الاستغراق فتقع طلقة. ومثلها أنت طالق (ثلاثًا) (٧) إِلا واحدة واثنتين يقع على الثاني اثنتان، ويصح استثناء الواحدة.\rومنها (٨) إِذا قال: أنت طالق اثنتين وواحدة إِلا اثنتين، فعلى الأول يجمع بينهما","footnotes":"(١) يؤيد ذلك نص الشافعي في مختصر البويطي مصور فلم بمعهد المخطوطات لوحة ٨٢ ونصه: \"وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا منفردات في مجلس واحد ثم قال: إِلَّا واحدة لزمه الثلاث ولم يكن له استثناء لأنه استثناء واحد من واحد\" وهو الصحيح عند الرافعي والنووي، انظر الروضة جـ ٨ ص ٩٢.\r(٢) انظر قول ابن الحداد هنا في الروضة الإِحالة السابقة.\r(٣) انظر الوجيز جـ ٢ ص ٦٠.\r(٤) انظر مجموع العلائي لوحة ٤٣ والروضة جـ ٨ ص ٩٢. والتمهيد ص ٣٩٤.\r(٥) انظر هذه المسألة في المهذب جـ ٢ ص ٨٦. والوجيز جـ ٢ ص ٦١.\r(٦) الذى في النسختين \"الطلاق\" والمثبت هنا تصويبًا. من مجموع العلائي لوحة ٤٢.\r(٧) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وهو ساقط من النسختين، وانظر الروضة ص ٨ ص ٩٢، ومجموع العلائي لوحة ٤٢.\r(٨) هكذا صيغت هذه المسألة في النسختين وانظر هذه المسألة في التمهيد ص ٣٩٤، والروضة ص ٨ ص ٩٢، ولعل صحة صياغتها: ومنها إِذا قال أنت طالق اثنتين وواحدة إِلَّا واحدة فعلى الأول يجمع بينهما وتكون الواحدة مستثناة من الثلاث فتقع طلقتان. وعلى الثاني لا يجمع وتكون الواحدة مستثناة من الواحدة فتقع الثلاث. راجع نص المسألة بالإضافة إِلى المصدرين السابقين مجموع العلائي لوحة ٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197634,"book_id":8235,"shamela_page_id":1078,"part":"3","page_num":160,"sequence_num":1078,"body":"وتكون الواحدة مستثناه من الثلاث فتقع طلقتان، وعلى الثاني: لا يجمع وتكون الواحدة مستثناه من الواحدة فتقع الثلاث. وعن الشيخ أبي محمد هنا طريقة قاطعة بوقوع الثلاث، وفرق بين هذه والأولى بأن ضم أحد استثنائين هناك يوقع الثلاث وهو تغليظ عليه، والضم هنا تخفيف وترك للاحتياط.\rومنها (١) إِذا قال: ثلاثًا إِلَّا واحدة وواحدة وواحدة فعلى الجمع تقع الثلاث للاستغراق، وعلى الأصح كصح استثناء اثنتين دون الثالثة، فلو قال: طلقة وطلقة وطلقة.، فعلى الأول تقع طلقتان، كما لو قال ثلاثًا إِلَّا واحدة، وعلى الثاني تقع الثلاث؛ لأن استثناء الواحدة من الواحدة باطل.\rالشيء الثاني: إِذا زاد (٢) المطلق على العدد الشرعي ثم استثنى منه هل يقع الاستثناء من العدد الشرعي أو من العدد المتلفظ به؟. وجهان أصحهما من الملفوظ به لأن الاستثناء لفظي فيتبع موجب اللفظ، وبهذا قال ابن القاص (٣) وابن الحداد (٤)، وهو نظير قول القائل: له على عشرة إِلَّا ثلاثه بإزاء سبعة كاللفظين المترادفين أحدهما مفرد والآخر مركب، وقيل من المملوك؛ لأن الزيادة لغو.\rفلو قال (٥) أنت طالق خمسًا إِلَّا ثلاثًا وقع اثنتان على الأول، وثلاث على الثاني","footnotes":"(١) انظر هذه المسألة بنصها في الروضة جـ ٨ ص ٩٤.\r(٢) انظر تفصيل هذا الموضوع في الروضة جـ ٨ ص ٩٤. والوسيط جـ ٢ لوحة ٢٣ مخطوط بدار الكتب، وراجع فيه كذلك المهذب جـ ٢ ص ٨٧، والوجيز جـ ٢ ص ٦٢.\r(٣) انظر قول ابن القاص هذا في الروضة ج ٨ ص ٩٤.\r(٤) انظر قول ابن الحداد هذا في الوسيط الإِحالة السابقة في هامش ٢ ونصه: قال ابن الحداد إِذا قال: أنت طالق خمسًا إِلَّا ثلاثًا وقعت اثنتان أهـ. وانظر الروضة ج ٨ ص ٩٤.\r(٥) انظر تفصيل هذا الفرع والذي بعده في الروضة الإِحالة السابقة وانظر المهذب ج ٢ ص ٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197635,"book_id":8235,"shamela_page_id":1079,"part":"3","page_num":161,"sequence_num":1079,"body":"لاستغراقه، فلو قال: خمسًا إِلَّا اثنتين وقع (على) (١) الأول ثلاث، وواحدة على الثاني، وقد حكي (٢) عن نص البويطي (٣) أنه لو قال: أنت طالق ستًا إِلَّا أربعًا تقع اثنتان. وهذا يؤيد الأصح.\rفرع: (لو) (٤) قال: أنت طالق ثلاثًا إِلَّا نصف طلقه فوجهان: أحدهما تقع طلقتان؛ لأن التبعيض يكمل، فلما استثنى نصف طلقة كملت له، وأصحهما (٥) تقع الثلاث؛ لأن التكميل إِنما يكون في طرف الإيقاع تغليبًا للتحريم. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وهو ساقط من النسختين وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ٤٣ والروضة جـ ٨ ص ٩٤.\r(٢) من الذين حكوا هذا النص عن البويطي المتولي في التتمة لوحة ١٨٧ صفحة أونصه: \"إِذا قال لامرأته أنت طالق ستًا إِلا أربعًا حكى البويطي عن الشافعي أنه يقع عليها طلقتان\" والذى في مختصر البويطي لوحة ٣١ مصور بمعهد المخطوطات: \"إِذا قال أنت طالق ثلاثا وثلاثا إِلَّا أربعًا وقع الثلاث\" أهـ.\r(٣) هو أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي المصرى من صعيد مصر صحب الشافعي واختصر من كلامه كتابه المشهور بالمختصر، امتحن بالقول بخلق القرآن فامتنع، مات مسجونًا ﵀.\r(٤) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ٤٣.\r(٥) وعليه نص أبو إِسحاق في المهذب ج ٢ ص ٨٧ وهو الصحيح عن الرافعي والنووي انظر الروضة جـ ٨ ص ٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197636,"book_id":8235,"shamela_page_id":1080,"part":"3","page_num":162,"sequence_num":1080,"body":"الاستثناء المتعقب للجمل (١)\rقاعدة (٢): الذى استقر عليه المذهب (٣) أن الاستثناء إِذا تعقب الجمل يرجع إِلى جميعها، نعم: يتصدى النظر في أمور تتعلق بذلك: الأول: شرطه أن تكون الجمل متعاطفة صرح به الشيخ أبو إِسحاق في اللمع (٤) وأبو نصر القشيرى (٥) والآمدي (٦) وآخرون (٧)، ومن أطلق ذلك كالإمام (٨) والغزالي (٩) وابن الصباغ (١٠) والماوردى","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة في التبصرة ص ١٧٢ والإحكام ج ٢ ص ٤٣٨ والمحصول ج ١ ق ٣ ص ٦٣، وتيسر التحرير ج ١ ص ٣٠٢، وشرح تنقيح الفصول ص ٢٤٩ والعدة ج ٢ ص ٦٧٨.\r(٣) ليس هذا على إطلاقه - والمؤلف هنا أشار لبعض القيود - بل هناك تفصيلات ذكرها أصحاب المذهب الشافعي كالفخر الرازي في المحصول ج ١ ص ٦٣ ق ٣ وإمام الحرمين في البرهان ج ١ ص ٣٩٢، والآمدي في الإحكام ج ٢ ص ٤٤٠. على أن بعضهم توقف في رجوع الاستثناء إِلى جميع الجمل كالفخر الرازي في المحصول الإِحالة السابقة في المستصفى ج ٢ ص ١٧٧. والمنخول ص ١٦١. ولعل المؤلف هنا أراد بالإستقرار أنه الرأي السائد عند الشافعية كما نقله الرازي والآمدي وغيرهما. والله أعلم.\r(٤) انظر ص ٢٤ مطعة محمد على صبيح وأولاده.\r(٥) هو عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري النيسابوري أبو نصر تفقه على أبيه ثم لازم إِمام الحرمين، برع في الأصول والتفسير له قدم راسخ في المذهب الشافعي، سار على طريقة الأشعري له مصنفات منها: \"كتاب الرسالة\" توفي سنة ٥١٤ هـ. انظر تبين كذب المفتري ص ٣٠٨ وشذرات الذهب ج ٤ ص ٤٥، وطبقات ابن هداية الله صفحة ١٩٩.\r(٦) انظر الإحكام ج ٢ ص ٤٣٨.\r(٧) كابن السبكي، انظر جمع الجوامع له ج ٢ ص ١٧ حاشية البناني، ونقله الأسنوي في شرحه على المنهاج ج ٢ ص ٩٤. عن الرازي والبيضاوي استدلالًا. ولفظ \"آخرون\" آخر لوحة ٩٥.\r(٨) انظر برهانه في أصول الفقه ج ١ ص ٣٨٨.\r(٩) انظر المستصفي ج ٢ ص ١٧٤ غير أن الغزالي قد اشترط العطف في المنخول ص ١٦٠.\r(١٠) ذكر ذلك في كتابه العدة في أصول الفقه انظر مجموع العلائي لوحة ٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197637,"book_id":8235,"shamela_page_id":1081,"part":"3","page_num":163,"sequence_num":1081,"body":"وغيرهم فمرادهم ذلك، مع أن الغزالي صرح في البسيط (١) باشتراط ذلك، فإِذا لم يكن معطوفة اختص الاستثناء بالأخيرة.\rالأمر الثاني: هل يختص الحكم بما إِذا كان بالواو الجامعة أم لا يختص؟.\rظاهر اللمع (٢) لأبي إِسحاق والقشيري عدم الاختصاص. وحكى الرافعي (٣) عن الإِمام (٤) أنه يتقيد بأن يكون العطف بالواو الجامعة، أما إِذا كان بثم كما لو قال: وقفت على أولادي ثم أولاد أولادى الفقراء فإِنه تختص الصفة أو الاستثناء بالأخيرة.\rوكذا قال (٥): يشترط أن لا يتخلل الفصل بين الجمل، فإِن تخلل كلام طويل كما إِذا قال: وقفت على أولادى على أن من مات منهم وأعقب فنصيبهُ بين أولاده للذكر","footnotes":"(١) هو ثالث ثلاثة كتب ألفها الإِمام الغزالي في الفقه الشافعي، اختصره من كتاب شيخه إِمام الحرمين المسمى ب \"نهاية المطلب\" انظر كشف الظنون ج ١ ص ٢٤٥ وهو مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٧.\r(٢) انظر ص ٢٢. وهو ظاهر كلامه في التبصرة، انظر ص ١٧٢ وهو مذهب جمهور العلماء. انظر تيسير التحرير ج ١ ص ٣٠٢، وشرح التنقيح ص ٢٥٣/ ٢٥٤.\r(٣) انظر روضة الطالبين ج ٥ ص ٣٤١ وراجع حكاية الرافعي هذه أيضًا في الإِبهاج ج ٢ ص ١٦٣.\r(٤) المراد به إِمام الحرمين، انظر نهاية المطلب له ج ٧ لوحة ١٠٩ صفحة ب. ومن اشترط اختصاص الواو الآمدي كما نقل عنه الأسنوي في نهاية السول ج ٢ ص ٩٤. مع أنني لم أر هذا صريحًا من الآمدي راجع الإحكام ب ٢ ص ٤٣٨. إِلا أنه فرض المسألة واو. وهذا يرحى بذلك كما قال المحلي فى شرحه على جمع الجوامع ج ٢ ص ١٧ والله أعلم.\r(٥) القائل هو إِمام الحرمين، انظر نهاية المطلب له ج ٧ لوحة ١٠٩ صفحة ب. وعبارة المؤلف تفيد أن القائل هو الرافعي مع أن الرافعي إِنما نقل هذا عن إِمام الحرمين ووافقه كما أشار إِليه المؤلف بقوله: \"وتابعهما النووي في الروضة\" وقد صرح ابن السبكي في الإِبهاج ج ٢ ص ١٦٣ بما يفيد ذلك. وانظر الروضة جـ ٥ ص ٣٤١ والتمهيد ص ٣٩٢/ ٣٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197638,"book_id":8235,"shamela_page_id":1082,"part":"3","page_num":164,"sequence_num":1082,"body":"مثل حظ الأنثيين، وإن لم يعقب فنصيبه لمن في درجته، فإِن انقرضوا فهو مصروف إِلى إِخوتي إِلَّا أن يفسق أحدهم. قال الإِمام (١) فالاستثناء يختص بالأخيرة وتبعهما النووي في الررضة (٢) على ذلك.\rوذِكرُ الإِمام في البرهان (٣) أن عود ذلك إِلى الجمل كلها هو رأي الشافعي ولفظه: وقفت داري هذه على بني فلان ثم على بني فلان، وعدد طوائف ثم عند الأخيرة قال: إِلَّا أن يفسق منهم فاسق فهذا يتضمن على رأي الشافعي اشتراط العدالة في جميع البطون. انتهى.\rفهذا تصريح بأن مذهب الشافعي العود إِلى الجميع، وإن كان العطف بثم. نعم حكى الغزالي (٤) عن الإِمام العود إِلى الأخيرة إِذا تخلل الفصل. ثم قال فإِن لم يتخلل ولكن نسق البعض على البعض بما يقتضي ترتيبًا كقوله: وقفت على أولادي ثم من بعدهم على أعمامي إِلا الفساق، فهذا محل الاحتمال.\rوالأصحاب أطلقوا هذه الصورة وانعطاف الاستثناء متردد فيظهر القصر على الأخيرة انتهى ...\rفظاهر النقل عن الأصحاب عدم التفرقة بين الواو وثم وإِنما ذكره الإِمام اختيار لنفسه.","footnotes":"(١) انظر النهاية الإِحالة السابقة ونصه: \"فلست أرى أن الاستثناء والوصف الواقعين منصرفين إِلى الجمل المتقدمة السابقة المذكورة على صيغ الاستقلال\" أهـ.\r(٢) انظر جـ ٥ ص ٣٤١ طبع المكتب الإسلامي.\r(٣) انظر جـ ١ ص ٣٨٨/ ٣٨٩ وهو بالنص.\r(٤) حكى هذا عن إِمام الحرمين في كتاب \"البسيط\" كما صرح بذلك العلائي في مجموعه لوحة ٤٤. وقد حكى هذا عنه أيضًا الرافعي كما نقله ابن السبكي في الإبهاج جـ ٢ ص ١٦٣، والأسنوي في التمهيد ص ١٠٩، وقد نقل المؤلف هذا الشرط عن الإِمام فيما سبق راجع ص ١٦٣ ولعل في هذا تكرارًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197639,"book_id":8235,"shamela_page_id":1083,"part":"3","page_num":165,"sequence_num":1083,"body":"وقال ابن الصباغ (١): ومن أصحابنا من احتج بأن الواو تشرك بين الجملتين فتجعلان كالواحدة، وهذا يخالف نص الشافعي فإِنه قال: (إذا قال) (٢) أنت طالق وطالق فطالق، إِلا واحدة لم يصح الاستثناء (٣) ولو كان الإِيقاع جملة واحدة صح الاستثناء. انتهى. فظاهر هذا أنه لا فرق بين الواو والفاء وإِن كانت للترتيب.\rالأمر (الثالث) (٤) أن بقية الحروف (٥) لا يتأتى فيها، ذلك لأن بل ولا ولكن لأحد الشيئين بعينه، وكذا أو وأم وإِما لأحد شيئين لا بعينه مع أن الماوردي (٦) مثل للمسألة بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ﴾ (٧) .. \" الآية إِلى\" ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا (٨) ..﴾ قال: فكان ذلك راجعًا إِلى جميع ما تقدم من القتل والصلب والقطع والنفي. انتهى. وهذا يقتضي عود الاستثناء إِلى الجمل وإن كانت معطوفه بأو. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) هو عبد السيد بن عبد الواحد قال ذلك في كتابه \"العدة\" في أصول الفقه.\r(٢) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وهو ساقط من النسختين. وانظر النص في المصدر السابق.\r(٣) انظر الأم ج ٥ ص ١٨٧. فقد ضرب مسألة كهذه، ونص على أنه تقع ثلاث طلقات، ولا يصح الاستثناء. وانظر في هذا الموضوع أيضًا الروضة جـ ٨ ص ٩٣.\r(٤) أثبتها لم يقتضيه السياق. وانظر مجموع العلائي لوحة ٤٤.\r(٥) أي بقية حروف العطف، راجع هذا الوضوع مفصلًا في شرح تنقيح الفصول ص ٢٥٣ - ٢٥٤.\r(٦) مثل الماوردي بهذا في كتابه الحاوي كما صرح به العلائي في قواعده لوحة ٤٤.\r(٧) و (٨) الآيتان ٣٣، ٣٤ من سورة المائدة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197640,"book_id":8235,"shamela_page_id":1084,"part":"3","page_num":166,"sequence_num":1084,"body":"الاستثناء من الإِثبات (١)\rقاعدة: (٢) الاستثناء من النفي إِثبات لا يختلف المذهب (٣) فيه، فلو قال: ليس لفلان على إِلا خمسة لزمه خمسة (٤)، وأما كونه من الإِثبات نفيًا فهذا بالإِتفاق (٥) ومن أحسن ما يوجه (٦) به المذهب: الإِتفاق عبى صحة قول لا إِله إِلا الله وحده، وقد ثبتت","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع في هذه القاعدة: الإحكام للآمدي ج ٢ ص ٤٥٠ والمحصول ج ١ ق ٣ ص ٥٦ وكشف الأسرار ج ٣ ص ١٣٠ وشرح تنقيح الفصول ص ٢٤٧. وروضة الناظر ص ٢٥٨.\r(٣) انظر الإحكام جـ ٢ ص ٤٥١ ونهاية السول جـ ٢ ص ٨٩، والإبهاج جـ ٢ ص ١٥٩. وهو مذهب جمهور العلماء من المالكية والحنابلة وطائفة من الحنفية كالسرخسي والبزدوي والإِمام أبي زيد، راجع مسلم الثبوت مع شرح الفواتح ج ١ ص ٣٢٧، وشرح تنقيح الفصول ص ٢٤٧، والروضة ص ٢٥٨.\r(٤) انظر في هذا الفرع الروضة جـ ٤ ص ٤٠٤/ ٤٠٥. والتمهيد ص ٣٨٧.\r(٥) عبارة المؤلف هنا تفيد أن الإِتفاق منعقد على أن الاستثناء من الإِثبات نفي بين عامة العلماء، وقد صرح بهذا الإِتفاق جماعة من الأصوليين كالقرافي في شرح التنقيح ص ٢٤٧. وابن السبكي في الإِبهاج جـ ٢ ص ١٥٩، والأسنوي في نهاية السول جـ ٢ ص ٨٩. غير أن هناك خلافًا نقله كثير من الأصوليين عن أبي حنيفة وجماعة من أصحابه في كلا الشقين من هذه المسألة. انظر فواتح الرحموت جـ ١ ص ٣٢٧ والمحصول ج ١ ق ٣ ص ٥٦. والإحكام ج ٢ ص ٤٥١ وتقرير الشربيني على حاشية البناني جـ ٢ ص ١٥.\rولعل ما نقله هؤلاء الأئمة عن أبي حنيفة من خلاف يمكن أن يوجه أن أبا حنيفة قال: بأن الاستثناء من الإِثبات نفي لكن لا يعني ذلك أنه ثبت باللغة بل ثبت بالبراءة الأصلية فنقلوا الإِتفاق في كونه نفيًا من الإثبات أهـ. راجع فواتح الرحموت على مسلم الثبوت جـ ١ ص ٣٢٧. وهذه اللفظة هي آخر صفحة أمن لوحة ٩٦.\r(٦) راجع في هذا التوجيه مجموع العلائي لوحة ٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197641,"book_id":8235,"shamela_page_id":1085,"part":"3","page_num":167,"sequence_num":1085,"body":"به الأحاديث (١) واتفق أئمة العربية على أن وحده منصوب على الحال من اسم الله تعالى، فلو لم يكن الاستثناء مقتضيًا لإِثبات الإلهية لم يكن لانتصاب وحده على الحال معنى.\rهذا مع إِتفاق المسلمين على الاكتفاء (بالشهادة) (٢) في إِثبات الإلهية والوحدانية، ولا ريب في ذلك. فإِذا قال: (٣) أنت طالق ثلاثًا إِلا اثنتين إِلا واحدة وقع طلقتان، وكأنه قال: أنت طالق ثلاثًا إِلا اثنتين لا يقعان إِلا واحدة من الاثنتين (٤). ونظائر ذلك.\rوكذا في الإِقرار: فإِذا قال: له على عشرة إِلا تسعة إِلا ثمانية إِلا سبعة إِلَّا ستة إِلا","footnotes":"(١) من ذلك ما أخرجه في الجامع الصغير من رواية الترمذى والنسائى عن أبي أيوب بلفظ: من قال: لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له؛ له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير، عشرًا كان كمن أعتق رقبة من ولد إِسماعيل، وفي رواية كانت له عدل أربع رقاب من ولد إِسماعيل. قال الشيخ الألبانى: صحيح. وأخرجه أيضًا عن البراء وأبي هريرة وكلها صحيحة. انظر صحيح الجامع الصغير جـ ٥ ص ٣٣٢، ٣٣٣ طبع سنة ١٣٩٩ هـ.\rومن ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحج ١٥ باب ١٩ حديث ١٤٧ جزء من حديث طويل عن جابر بن عبد الله بسنده، وأبو داود جزءً من حديث طويل عن جابر بن عبد الله بسنده في سننه كتاب المناسك حديث ١٩٠٥، والترمذى في سننه كتاب الدعوات باب ٦١ حديث ٣٥٣٥ جزءً من حديث وقال حسن صحيح.\r(٢) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي الإِحالة السابقة.\r(٣) هذا المثال مبني أيضًا على قاعدة الاستثناء من الاستثناء وهو جائز عند الأصولين واستشهدوا له بقوله تعالى: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٩) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾ الآيتان ٥٩/ ٦٠ من سورة الحجر. ولا يمتنع أن يبني فرع على أكثر من قاعدة.\r(٤) انظر هذا الفرع في المهذب جـ ٢ ص ٨٦: وقد خرجه الشيخ أبو إِسحاق على جواز الاستثناء من الاستثناء وهو من المعتبرين في علم الأصول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197642,"book_id":8235,"shamela_page_id":1086,"part":"3","page_num":168,"sequence_num":1086,"body":"خمسة إِلا أربعة (إِلا ثلاثة) (١) إِلا درهمين إِلا درهمًا لزمه خمسة لأن الاستثناء من الإِثبات نفي، ومن النفي إِثبات، وطريق ذلك وشبهه أن تجمع الإِثبات وتجمع النفي ثم تسقط النفي من الإِثبات، فما بقي فهو الواجب، والأعداد المثبتة هنا ثلاثون والمنفية خمسة عشر (٢) وطريق (٣) معرفة المثبت والمنفي أن تنظر إِلى العدد الأول. فإِن كان شفعًا فالأشفاع مثبتة، والأوتار نافية، وإِن كان الأول وترًا كان الأمر بالعكس.\rثم في القاعدة مسائل (٤) نحتاج أن نذكر منها: ذكر القرافي (٥) أن الشيخ عز الدين قيل له: إِن الشافعية خالفوا قاعدتهم في أن الاستثناء من النفي إِثبات فيما إِذا قال: والله لا ألبس ثوبًا إِلا الكتان فقعد عريانًا لا يلزمه شيء فقال: سبب المخالفة أن","footnotes":"(١) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه ضرب المثال وهو ساقط في النسختين وانظر نص هذا المثال في الروضة جـ ٤ ص ٤٠٥ ومجموع العلائي لوحة ٤٤، والقواعد والفوائد الأصولة ص ٢٥٤، ٢٥٥ وأشباه السيوطي ص ٣٧٨.\r(٢) هكذا في النسختين وصوابها خمسة وعشرون وذلك لما يقتضيه ضرب المثال فإِنه يقتضي ذلك بالحساب - اجمع الأعداد المنفية هنا بناء على ما قصده المؤلف - وراجع كذلك المصادر السابقة.\r(٣) هذه إِحدى طريقين ذكرهما العلماء لمعرفة الواجب في هذا المثال وشبهه والطريق الأخرى هي: أن نلقي آخر الاستثناءات مما قبله ثم الباقي مما قبله وهكذا إِلى أن تصل إِلى العدد المستثنى منه أولًا، فما بقي فهو الجواب ففي مثالنا هذا نبدأ نستثنى الدرهم من الدرهمين يبقى واحد نستثنيه من الثلاثة تبقى اثنتان نستثنى الإِثنين من الأربعة تبقى اثنان وهكذا إِلى العدد الأول انظر تفصيل هذا الموضوع في قواعد ابن اللحام الأصولية ص ٢٥٤/ ٢٥٦.\r(٤) انظر بعضها مخرج على هذه القاعدة في التمهيد ص ٣٨٧/ ٣٩١ ونهاية السول جـ ٢ ص ٩١، والإِبهاج جـ ٢ ص ٩٤.\r(٥) انظر الفروق ج ٢ ص ٩٣ له وقد أورد القرافي هذا المثال وبين مذهب الشافعية ولم يذكر عز الدين ابن عبد السلام. وأورد هذا المثال منسوبًا للقرافي والشيخ ابن عبد السلام، الشربيني في تقريراته على حاشية البناني ج ٢ ص ١٥. وذكره السيوطي في أشباهه ص ٣٧٩ ولم يذكر القرافي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197643,"book_id":8235,"shamela_page_id":1087,"part":"3","page_num":169,"sequence_num":1087,"body":"الأيمان تتبع المنقولات (١) دون الأوضاع اللغوية وقد انتقلت إِلا في الاستثناء في الحلف إِلى معنى الصفة مثل سوى وغير فيصير معنى حلفه والله لا لبست ثوبًا غير الكتان، فلا يكون الكتان محلوفًا عليه فلا يضر تركه ولا لبسه.\rقلت: وفي المسألة وجهان ذكرهما الرافعي في الإِيلاء فيما إِذا قال: والله لا أجامعُك في السنة إِلا مرة فمضت السنة ولم يجامعها أصلًا.\rقال (٢) حكى وجهين: أحدهما تلزمه الكفارة؛ لأن الاستثناء من النفي إِثبات فمقتضى يمين أنه يجامع مرة ولم يفعل فيحنث.\rوالثاني لا؛ لأن تلزمه الكفارة؛ لأن المقصود باليمين أن لا يزيد على الواحدة؛ لأن العرف جعل إِلا بمعنى غير وصحح في الروضة (٣) الثاني.\rومنها (٤) إِذا قال: ليس على عشرة إِلا خمسة، فهل يلزمه خمسة أو لا يلزمه شيء؟، وجهان أصحهما الثاني، وماخذ الصحيح ليس هذا. وإِنما هو أن النفي الأول","footnotes":"(١) أى المنقولات العرفية راجع المصادر السابقة.\r(٢) هكذا النص في النسختين ولا يخفى ما فيه ولعل الأولى لاستقامته لفظًا ومعنى أحد أمرين إِما حذف لفظ \"قال\" ليصبح النص: \"حكى وجهين، ويكون فاعل حكى ضمير مستتر عائد على الرافعي، أو إِضافة لفظ بعد حكى ليكون فاعلًا له وهو الأولى، والحاكي هنا هو \"ابن كج\" وعليه يكون النص: قال والفاعل ضمير عائد على الرافعي \"حكى ابن كج وجهين\" انظر أصل النص في الروضة ج ٨ ص ٢٤٢، ومجموع العلائي لوحة ٤٤، وراجع أشباه السيوطي ص ٣٧٩ فقد نقل مؤلفوا هذه الكتب أن الحاكي للوجهين هو \"ابن كج\" والله سبحانه أعلم.\r(٣) انظر ج ٨ ص ٢٤٢.\r(٤) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين جـ ٤ ص ٤٠٥، وبناء هذا الفرع على هذه القاعدة إِنما هو من جهة الوجه الأول القائل بأنه تلزمه خمسة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197644,"book_id":8235,"shamela_page_id":1088,"part":"3","page_num":170,"sequence_num":1088,"body":"توجه إِلى مجموع المستثنى والمستثنى منه، وعشرة إِلا خمسة خمسة، فكأنه قال: ليس على خمسة.\rومنها إِذا قالث لزوجها: أنت تملك أكثر من مائة فقال: إِن كنت أملك إِلا مائة فأنت طالق، وكان يملك أقل من مائة فطريقان: أحدهما القطع بوقوع الطلاق، والثانية: حكاية وجهين، وهي قريبة من قوله: لا لبست ثوبًا إِلا الكتان؛ لأن من قال: إِنَّهُ لا يقع جعل إِلا بمعنى غير.\rومنها (١) ما إِذا قال: أنت طالق ثلاثًا إِلا ثلاثًا إِلا واحدة، وفيه أوجه: أحدها تقع ثنتان؛ لأن الاستثناء الأول فاسد لاستغراقه فينصرف الاستثناء الثاني إِلى أول الكلام ويصير كأنه قال: ثلاثًا إِلا واحدة وإليه ميل الغزالي (٢).\rوالثاني يقع واحدة؛ لأن الاستثناء الأول لما تعقب الثاني خرج عن أن يكون مستغرقًا (٣) فكأنه استثنى ثلاثًا إِلا واحدة من ثلاث، وهذا هو الأصح عند الإمام وغيره (٤).\rوالثالث: لا أثر للاستثنائين؛ لأن الأول مستغرق فهو لاغ. والثاني مترتب عليه","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في الروضة جـ ٨ ص ٩٣ وانظر المهذب جـ ٢ ص ٨٧.\rوهذا الفرع يبتني أيضًا على قاعدة الاستثناء من الاستثناء، ويبتني على قاعدة الاستثناء المستغرق ولهذا ظهر فيه أوجه متعددة بناء على تجاذب القواعد له ولا يمتنع بناء فرع على أكثر من قاعدة.\r(٢) انظر الوجيز جـ ٢ ص ٦٢ غير أنه في الوسط له جـ ٢ لوحة ٢٢٨ صفحة \"أ\"، صحح الوجه الثاني - هنا - ونصه: \"والثاني وهو الصحيح أنه يقع واحدة لأن الكل يتم تأخره، وقد أخرجه عن الاستغراق بالاستدراك\" أهـ.\r(٣) نهاية لوحة ٩٦.\r(٤) كالغزالي في وسيطه راجع الإِحالة السابقة في هامش ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197645,"book_id":8235,"shamela_page_id":1089,"part":"3","page_num":171,"sequence_num":1089,"body":"فيلغوا وتقع الثلاث. والله أعلم.\rواعلم (١) أنه ثبت في صحيح (٢) مسلم (٣) أنه ﵊: نهى عن الثنيا والمراد به في العقود؛ لأن أول الحديث وسياقه في ذلك. فأما الإيقاعات فإِنه يصح استثناء المبهم كقوله: نسائي طوالق إِلَّا واحدة منهن كما إِذا قال: إحداهنَّ طالق. ثم إِن قصد بالاستثناء معينة طولب بتعينيها، وإن قصد (مبهمة) (٤) طولب ببيانها كالإِيقاع.\rوكذا في الإقرار فيما إِذا قال: له علي مائة درهم إِلا شيئًا صح الاستثناء وطولب بالبيان.\rوأما في البيع فمتى استثنى شيئًا غير معين كان مبطلًا (٥) للعقد، مثل: بعتك ثمار","footnotes":"(١) ساقطة من الثانية (١٠١ أ).\r(٢) انظر كتاب البيوع ٢١ باب ١٦ حديث ٨٥ منه. أخرجه عن جابر بن عبد الله بسنده بلفظ: \"نهى رسول الله ﷺ عن المحالقة والمزابنة والمعاومة والمخابرة، وعن الثنيا، ورخص في العرايا\" وأخرج هذا الحديث أبو داود في سننه كتاب البيوع باب في المخابرة ٣٣ عن جابر بن عبد الله بلفظ: \"نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة، وعن المحاقلة، وعن الثنيا إِلا أن تعلم\" وأخرجه الترمذي في سننه كتاب البيوع ١٣ باب ما جاء في النهي عن الثنيا، بسنده عن جابر بلفظ أبي داود وقال: حديث حسن صحيح. رقم الحديث ١٢٩٠.\r(٣) هو أبو الحسن مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيرى النيسابورى الإِمام الحافظ صاحب الصحيح، روى عن جماعة، وروى عنه جماعة أثنى عليه العلماء، صنف كُتُبًا كثيرة وخاصة في الحديث وعلومه منها \"العلل والأسماء والكنى\" و\"الانتفاع بأهب السباع\" و\"الطبقات\" وغير ذلك توفي في نيسابور سنة ٢٦١ هـ. انظر الفهرست ص ٣٢٢، وطبقات الحفاظ ص ٢٦٤، والرسالة المستطرفة ص ٩.\r(٤) من هامش المخطوطة مشار إِلها بسهم في الصلب وفي الثانية في الصلب (١٠١ أ).\r(٥) انظر الشرح الكبير ج ٨ ص ١٣٤ والمجموع ج ٩ ص ٣١٣، وهذا متفق عليه بين فقهاء الشافعية. وانظر جميع هذه التفريعات في المصدرين نفسيهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197646,"book_id":8235,"shamela_page_id":1090,"part":"3","page_num":172,"sequence_num":1090,"body":"هذا البستان إِلا شجرات ولم يعينها أو عين عددها ولم يميزها، وكذا بعتك هذه الصبرة إِلا جزءًا منها. فإِن (كان) (١) المستثنى (معلومًا) (٢) إِما بالجزئية كبعتك هذه إِلا ثلثها صح كقوله: بعتك ثلثيها، أو بالتقدير كقوله: بعتك هذه الصبرة إِلا صاعًا منها. فإِن كانت معلومة الصيعان نظر. وإِن كانت متفرقة الصيعان لم يصح (٣) كما لو قال: بعتك صاعًا منها.\rواختلفوا في تعليله فقيل؛ لأنه غرر يسهل اجتنابه، وقيل؛ لأن العقد لم يجد موردًا يتأثر به، وإِن كانت الصبرة مجموعة صح اتفاقًا، وإن كانت مجهولة الصيعان لم يصح لإِبهام المبيع.\r* * *","footnotes":"(١) ساقطة من الثانية (١٠١ أ).\r(٢) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وهو ساقط من النسختين. وانظر نفس النص في مجموع العلائي لوحة ٤٥.\r(٣) هذا على وجه عند فقهاء الشافعية وهو اختيار القفال، راجع المصدرين السابقين في هامش ٥. والوجه الآخر وهو قول جمهورهم أن البيع يصح، وهذا الوجه منبي على كونه غرر يسهل اجتنابه، والوجه القائل بعدم الصحة مبني على القول بأنه لا بد للعقد من مورد يتأثر به. هذا وقد نقل النووي في مجموعه ج ٩ ص ٣١٢ عن الشافعي وأصحابه صحة البيع في حالة قوله بعتك هذه الصبرة إِلَّا صاعًا منها. عند كون صيعانها معلومة ولم يتعرض لقضية الجمع والتفريق وهو من محققي المذهب الشافعي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197647,"book_id":8235,"shamela_page_id":1091,"part":"3","page_num":173,"sequence_num":1091,"body":"حمل المطلق على المقيد (١)\rفصل (٢) في حمل المطلق (٣) على المقيد: فالمطلق والمقيد، إما أن يتحدا في الحكم والسبب المقتضى له، أو يختلفا فيهما، أو يتحدا في الحكم دون السبب أو بالعكس فهي أربعة أقسام. وعلى كل تقدير، فإِما أن يكونا ثبوتين أو نفيين أو أحدهما ثبوتًا والآخر نفيًا. فهذه أربعة أقسام (٤). ومن أمثلته (٥) قوله تعالى: \"فإِطعام ستين مسكينًا\" (٦) مع قوله: \"وأشهدوا ذوي عدل منكم\" (٧) فلا يحمل المطلق في المسألتين","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذا الفصل في المعتمد جـ ١ ص ٣١٢، والتبصرة ص ٢١٢، والإحكام ج ٣ ص ٣ ومسلم الثبوت مع شرحه الفواتح جـ ١ ص ٣٦١، وشرح تنقيح الفصول ص ٢٦٦. وروضة الناظر ص ٢٥٩. وما بعدها.\r(٣) المطلق لغة المرسل وفي اصطلاح الأصوليين له تعريفات عديدة منها اللفظ الدال على شائع في جنسه. أهـ. من الإحكام ج ٣ ص ٢.\r(٤) انظر إِحكام الآمدي ج ٣ ص ٣ وجمع الجوامع ج ٢ ص ٤٩. بشرح المحلى. وقد أورد فخر الدين الرازي تقسيمًا آخر باعتبار تعدد السبب وعدم تعدده فقال: المطلق والمقيد إِذا وردا، إِما أن يكون حكم أحدهما مخالفًا لحكم الآخر، أو لا يكون وأما الثاني فلا يخلوا إِما أن يكون السبب واحدًا. أو يكون هناك سببان متماثلان أو مختلفان، وكل واحد من هذه الثلاثة إِما أن يكون الخطاب الوارد فيه أمرًا أو نهيًا فهذه أقسام ستة أ. هـ. من المحصول ج ١ ص ٣١٤.\r(٥) هكذا في النسختين ولا يخفى ما فيه من نقص وخلل. وبرجوعي إِلى بعض أصول النص كقواعد العلائي مخطوط لوحة ٢٦ تبين لي ذلك ونص ما فيها \" فهذه أربعة أقسام أخر تصير الجملة ست عشرة صورة، فمتى اختلف الحكم والسبب لم يحمل المطلق على المقيد إِتفاقًا سواء كانا ثبوتين، أو نفيين أو مختلفين فسقط بهذه أربعة أقسام، ومن أمثلته قوله تعالى: ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ إِلى آخر النص هنا وانظر أيضًا الإحكام ج ٣ ص ٣ وما بعدها.\r(٦) جزء من الآية ٤ من سورة المجادلة.\r(٧) جزء من الآية ٢ من سورة الطلاق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197648,"book_id":8235,"shamela_page_id":1092,"part":"3","page_num":174,"sequence_num":1092,"body":"على العدالة في الآية الأخرى.\rومثال اتحاد السبب والحكم وهما ثبوتان قوله تعالى: \" ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ (١) مع قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ (٢) الآية. و ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (٣). مع قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (٣) إِلى قوله: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ﴾ (٣) الآية وفي السنة: الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء (٤). وفي حديث آخر فأبردوها بماء زمزم (٥)","footnotes":"(١) جزء من الآية ٥ من سورة المائدة.\r(٢) جزء من الآية ٢١٧ من سورة البقرة. ولم يذكر المؤلف لفظ: \"فيمت\" لا في الصلب ولا في الهامش.\r(٣) هذه أجزاء من الآية ٢٨٢ من سورة البقرة وهي آية الدين والمؤلف هنا قدم في الآية وآخر ولم يتمشى مع نسقها. ونسق الآية ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ الآية.\r(٤) هذا الحديث أخرجه البخارى في صحيحه عن ابن عمر بسنده موصولًا باب الحمى من فيح جهنم وعن عائشة موصولًا كذلك. انظر صحيحه ج ٧ ص ١٢٩. ومسلم في صحيحه كتاب السلام حديث ٧٨/ ٨١/ ٨٢/ ٨٤، عن ابن عمر وعائشة وأسماء ورافع بن خديج والترمذى في سننه كتاب الطب باب ٢٥ حديث ٢١٥٥ عن عائشة. وابن ماجه في سننه كتاب الطب باب الحمى من ثلاث طرق حديث ٣٤٧١/ ٣٤٧٢/ ٣٤٧٣. وأخرجه من طريقين آخرين وفيه زيادة: فأبردوها بالماء البارد حديث ٣٤٧٤/ ٣٤٧٥ والدارمي في سننه كتاب الرقائق باب الحمى من فيح جهنم حديث ٢٧٧٢. ومالك في الموطأ كتاب الوقوت (١) حديث (٢٧) و (٢٨) وأحمد في مسنده ج ٤ ص ١٤١ وج ٦ ص ٥٠/ ٩١. وانظر تخريج هذا الحديث في جامع الأصول جـ ٧/ ٥٢٧/ ٥٢٩.\r(٥) هذا جزء من حديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب بدأ الخلق باب صفة جهنم عن طريق همام عن أبي حمزة الضبعي: أنه قال كنت عند ابن عباس بمكة فأخذتني الحمى فقال: أبردها عنك بماء زمزم، فإن رسول الله ﷺ قال: الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء، أو قال: بماء زمزم، شك همام. صحيح البخارى ج ٤ ص ١٤٦ وأخرجه الإِمام أحمد عن ابن عباس =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197649,"book_id":8235,"shamela_page_id":1093,"part":"3","page_num":175,"sequence_num":1093,"body":"إِلى غير ذلك (١).\rومثال اتحادهما وهما نفيان قوله عليه الصلاة والصلام: \"لا تبيعو الذهب بالذهب إِلا مثلًا بمثل\" (٢) مع قوله في الحديث الآخر: \"إِلا يدًا بيد، ولا تبيعوا شيئًا منها غائبًا بناجزٍ\" (٢) وقد نقل إِتفاق العلماء على حمل المطلق على المقيد في هذا القسم الباقلاني وابن فورَك (٣) والماوردى وابن بَرهان (٤) والآمدي (٥) وغيرهم (٦).","footnotes":"= أيضًا في مسنده ج ١ ص ٢٩١. ضمن مجموع الكتب الستة.\r(١) كإِطلاق الغنم في حديث وتقييدها في آخر بالسوم\" راجع مصادر الفصل.\r(٢) هذان جزءان من حديث واحد أخرجه البخارى في صحيحه كتاب البيوع باب بيع الفضة بالفضة عن أبي سعيد الخدرى موصولًا بسنده من حديث طويل ومسلم في صحيحه عن أبي سعيد أيضًا بسنده موصولًا كتاب المساقاة ٢٢ باب الربا، وأبو داود في سننه كتاب البيوع والإجارات ١٧ باب ١٣ عن أبي سعيد الخدري بلفظ: \"إِلَّا وزنًا بوزن\" والترمذى في سننه كتاب البيوع باب ما جاء في الصرف عن أبي سعيد كذلك وقال: حسن صحيح حديث ١٢٥٩ وابن ماجة في سننه المقدمة حديث ١٨، والنسائي في سنننه كتاب البيوع باب بيع الذهب بالذهب عن أبي سعيد الخدرى.\r(٣) هو أبو بكر محمد بن الحسين بن فُورَك كان إِمامًا جليلًا في الفقه والأصول والكلام، من الشافعية فروعًا، والأشعرية أصولًا، أقام بالعراق وبها درس مذهب الأشعرى روى عنه البيهقي وغيره؛ له تصانيف عظيمة في أصول الدين والفقه وفي معاني القرآن توفي سنة ٤٠٦ هـ. انظر تبيين كذب المفترى ص ٢٣٢، ووفيات الأعيان ج ٤ ص ٢٧٢، وطبقات ابن السبكي ص ٣ ص ٥٢. وممن نقل عنه حكاية الإِجماع وكذا عن الباقلاني الشوكاني في إِرشاد الفحول ص ١٦٥.\r(٤) نقل الشوكاني عن ابن بَرَهان أنه نقل في كتابه الوسط في أصول الفقه أنه نقل في هذا القسم خلافا عن بعض أصحاب أبي حنيفة. انظر إِرشاد الفحول الإِحالة السابقة.\r(٥) انظر إحكامه جـ ٣ ص ٤.\r(٦) كالغزالي في المنخول ص ١٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197650,"book_id":8235,"shamela_page_id":1094,"part":"3","page_num":176,"sequence_num":1094,"body":"نعم (١) حكى ابن السمعاني (٢) عن بعض الحنفية (٣) منع ذلك مطلقًا وهو شاذ (٤).\rوأما اختلاف السبب مع اتحاد الحكم فمثاله قوله تعالى في آية الظهار ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (٥) مع قوله في آية القتل ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٦) فإِن الحكم واحد وهو العتق والسبب مختلف (٧). ومثال اتحاد السبب واختلاف الحكم في جانب الثبوت قوله تعالى في آية التيمم: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (٨) مع","footnotes":"(١) استعمل المؤلف \"نعم\" هنا وكأنه يستدرك بها على ما نقل من إتفاق العلماء في هذه الحالة.\r(٢) لم ينص ابن السمعاني على ذكر الحنفية ما ذكر الخلاف منسوبًا إلى البعض ولعل المؤلف اطلع على نسخة ذكر فيها الحنفية، أو لعله اعتبر لفظ \"البعض\" عند ابن السمعاني على الحنفية لشهرتهم في هذا الخلاف .. ونص ما في قواطع الأدلة ص ١ لوحة ٦٧ صفحة ب. وأما إِذا اتفق السبب - يريد مع إِتفاق الحكم - فاختلفوا فيه فقال بعضهم: لا يحمل المطلق على المقيد في هذه الصورة، أما دليلهم قالوا: أن المطلق خطاب على حياله والمقيد خطاب على حياله، وربما يقولون نص على حده، فهما نصان مختلفان فلا يحمل أحدهما على الآخر، بل يعمل لكل واحد منهما على ما يقتضيه، إِذ كل واحد منهما موجب للعمل بنفسه وبصيغته أهـ. بنصه.\r(٣) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ٩٧.\r(٤) الذى في كتب الحنفية أن في هذا القسم تفصيلًا وهو: أنه في حالة اتحاد السبب بالحكم لا يخلو إِما أن يكونا ثبوتين أو نفيين، في حالة كونهما ثبوتين يحمل المطلق على المقيد عندهم بيانًا لا نسخًا بشرط أن يكونا في وقت واحد، أو أن يجهل التاريخ. انظر أصول السرخسي ج ١ ص ٢٧٠ وكشف الأسرار ج ٢ ص ٢٨٧ وفواتح الرحموت على المسلم جـ ١ ص ٦١ وتيسير التحرير ص ١ ص ٣٣١.\r(٥) جزء من الآية ٣ من سورة المجادلة.\r(٦) جزء من الآية ٩٢ من سورة النساء.\r(٧) فهو في الآية الأولى ظهار وفي الآية الثانية قتل.\r(٨) جزء من الآية ٤٣ من سورة النساء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197651,"book_id":8235,"shamela_page_id":1095,"part":"3","page_num":177,"sequence_num":1095,"body":"(قوله) (١) تعالى في آية الوضوء: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (٢) فإِن السبب (فيهما) (٣) واحد وهو التطهر للصلاة بعد الحدث والحكم مختلف بالغسل في أحدهما والمسح في الآخر.\rأما النوع الأول (٤) فمذهب الشافعي (٥) حمل المطلق فيه على المقيد، واختلف الأصحاب (في) (٦) توجيهه، فقال بعضهم بحكم اللفظ ومقتضى اللسان كالقسم المتفق عليه، وذهب الجمهور (٧) أنه بطريق القياس عند وجود الوصف الجامع واجتماع شروطه.\r* * *","footnotes":"(١) ساقطة من الأصل ثانية في الثانية (١٠١ ب) وانظر النص في قواعد العلائي لوحة ٤٦.\r(٢) جزء من الآية ٦ من سورة المائدة.\r(٣) هن هامش المخطوطة مشار إِليها بسهم في الصلب. وهي في صلب الثانية.\r(٤) هو اختلاف السبب مع اتحاد الحكم.\r(٥) انظر الأحكام للآمدي ج ٣ ص ٥، والإِبهاج ج ٢ ص ٢١٨/ ٢١٩.\r(٦) أثبتها لما يقتضيه السياق.\r(٧) انظر المحصول ج ١ ق ٣ ص ٢١٨، والإحكام ج ٣ ص ٦، والمستصفى ج ٢ ص ١٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197652,"book_id":8235,"shamela_page_id":1096,"part":"3","page_num":178,"sequence_num":1096,"body":"المطالبة بالبيان (١)\rمسألة (٢): تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز بالاتفاق (٣) إِلا عند (٤) من يجوز التكليف بما لا يطاق. ولا تفريع عليه. ونظيره من الفقه مسائل: -\rمنها (٥) إِذا أقر بشيء مجمل فطولب بالبيان فامتنع فالأصح أنه يحبس إِذا امتنع عن أداء الحق؛ لأن البيان حق واجب. ومنها (٦) إِذا طلق إِحدى امرأتيه إِما معينًا أو مبهمًا طولب في الأولى بالتعيين وفي الثانية بالبيان ووجب عليه البدار إِلى ذلك. فإِن امتنع حبس وعزر ولا يقنع منه بقول نسيت المعينة، وإنما يُعَيَّن عليه ذلك؛ لأن الحاكم لا يقوم مقامه في ذلك لأنه راجع إِما إِلى التشهي أو إِلى الأعراب عما في الباطن بخلاف","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه المسألة في الحصول جـ اق ٣ ص ٢٧٩، والإحكام جـ ٣ ص ٤٠، وفواتح الرحموت ٢ جـ ص ٤٩، ومختصر المنتهى مع شرحه للعضد جـ ٢ ص ١٦٤. والعدة جـ ٣ ص ٧٢٤. وشرح تنقيح الفصول ص ٢٨٢.\r(٣) راجع المصادر السابقة.\r(٤) هي طائفة الأشاعرة: ومنهم الإِمام فخر الدين الرازي حيث يقول في كتابه المحصول جـ ١ ق ٢ ص ٣٦٣: \"يجوز ورود الأمر بما لا يقدر عليه المكلف عندنا\" وفي نفس الكتاب جـ ١ ص ٢٧٩ ق ٣ بنى تأخير البيان على جواز التكليف بما لا يطاق. ومنهم القرافي انظر شرح تنقيح الفصول ص ١٤٣/ ٢٨٢، وفي جمع الجوامع بشرح المحلى جـ ٢ ص ٦٩. يقول ابن السبكي بعد أن ذكر هذه المسألة: وإن جاز وقوعه عند أئمتنا يربد التكيلف بما لا يطاق. وفي كتاب الإِبانة لأبي الحسن الأشعري ما يفيد جواز التكليف بما لا يطاق، انظر ص ٧٥ منه. وفي إِبهاج ابن السبكي ج ١ ص ١٧٠ ما يدل صراحة على أن القول يجوز التكليف بما لا يطاق هو قول جماهير الأشاعرة.\r(٥) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ١١ ص ١٢٠. وقد ذكر في هذه المسألة ثلاثة أقوال هذا أظهرها.\r(٦) انظر المهذب جـ ٢ ص ١٠٠، والمنهاج ص ١٠٨، وروضة الطالبين جـ ٨ ص ١٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197653,"book_id":8235,"shamela_page_id":1097,"part":"3","page_num":179,"sequence_num":1097,"body":"المولي.\rومنها (١) إِذا ادعى في المال الذى وجبت عليه زكاته ما يخالف الظاهر مثل قوله: بعته ثم اشتريته ولم يحل عليه الحول ونحوه، واتهمه الساعي حلف استحبابًا على الأصح، وإيجابًا على الآخر. فعلى هذا إِذا لم يحلف والمستحقون غير منحصرين فما الذي يفعل؟. فيه أوجه: أصحها تؤخذ منه الزكاة والثاني: يترك، والثالث يحبس حتى يحلف أو يقر. ومثلها (٢) إِذا غاب الذمي في أثناء السنة ثم عاد مسلمًا (وقال أسلمت) (٣) قبل تمام السنة، وقال الساعي (بل) (٣) بعدها وعليك تمام الجزية فيحلف استحبابًا على وجه، وعلى قول إِيجابًا، فعليه لو نكل فهل تؤخذ منه الجزية أو لا؟. أو يحبس حتى يحلف أو يقر؟ فيه الأوجه.\rومنها (٤) إِذا مات من لا وارث له فادعى القاضي دينا له على إِنسان وجده في تذكرته فأنكر المدعى عليه ونكل عن اليمين فيه أوجه: - أحدها: يُحْبَس حتى يحلف أو يقر، والثاني: يُقْضى عليه بالنكول، والثالث: يُعْرض عنه ولم يرجح الرافعي ولا في الروضة (٥) شيئًا من هذه الأوجه. واستبعد الغزالي (٦) والرافعي الإعراض عنه وقالا: كيف واليمين هنا مستحقة بخلاف الزكاة والجزية؟ والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في المهذب وشرح المجموع ج ٦ ص ١٧٢/ ١٧٤، والوجيز ج ٢ ص ٢٦٦.\r(٢) انظر الوجيز ج ٢ ص ٢٦٦.\r(٣) من هامش المخطوطة مشار إِليها بسهم في الصلب وفي الثانية كتبت في الصلب (١٠١ ب).\r(٤) انظر الوجيز ج ٢ ص ٢٦٦/ ٢٦٧، روضة الطالبين ص ١٢ ص ٤٩. وقواعد العلائي لوحة ٤٧.\rوستأتي جميع هذه الفروع في قاعدة: \"إِذا نكل المدعى عليه عن اليمين ردت على المدعي\".\r(٥) انظر ج ١٢ ص ٤٩، وقد عرض النووي هذه الأوجه ولم ينقل عن الرافعي ترجيحًا ولم يرجح هو شيئًا.\r(٦) انظر الوجيز ج ٢ ص ٢٦٧، له والذي فيه: \"ويترك على وجه وهو أبعد هنا منه في الذمي\" أهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197654,"book_id":8235,"shamela_page_id":1098,"part":"3","page_num":180,"sequence_num":1098,"body":"التأويل (١)\rقاعدة (٢) واعلم أن التأويل (٣) إِنما يكون في الظواهر دون النصوص (٤)، ولا يقال لبيان المجمل (٥) كالمشترك إِذا حمل على أحد محمليه بقرينه، تأويل.\rثم التأويل على مراتب أعلاها: ما كان اللفظ محتملًا له ويكثر دخوله في الكلام فيقبل قطعًا، الثاني ما يكون احتماله فيه بعد؛ لكن تقوم قرينه تقتضي ذلك فهو كالأول. فإِن قوي البعد كثيرًا تردد النظر في القبول ورده، وربما يقع التردد من جهة قوة القرينة وضعفها. والثالث: ما لا يحتمله اللفظ ولا تقوم قرينة عليه فهو مردود وبيان ذلك بصور:\rمنها إِذا قال للرجعية طلقتك فإِنَّ (٦) اللفظ صالح للإِنشاء والإخبار فإِن ادعى","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع في هذه القاعدة: المستصفى جـ ١ ص ٣٨٤ وما بعدها والإحكام جـ ٢ ص ٧٢ وما بعدا وتيسير التحرير جـ ١ ص ١٣٦ وما بعدها. ومختصر المنتهى مع شرحه جـ ٢ ص ١٦٨. وروضة الناظر ص ١٧٧/ ١٧٨ تحقيق د. السعيد.\r(٣) التأويل في اصطلاح الأصوليين هو: صرف اللفظ عن الاحتمال الظاهر إِلى احتمال مرجوح لاعتضاده بدليل .. وانظر معنى التأويل ومراتبه في روضة الناظر ص ١٧٨.\r(٤) هذا إنما يكون بناء على أن معنى النص: ما لا يتطرق إِليه احتمال أصلًا لا على قرب ولا على بعد كالأعداد، فإِن كل عدد نص في معناه لا يحتمل غيره على وجه من الوجوه. وهو أشهر معاني النص، راجع المستصفى جـ ١ ص ٣٨٥. ولعل عبارة المؤلف هنا جرت على المعنى الغالب للنص. والله أعلم.\r(٥) وذلك لأن المجمل غير الظاهر، فالمجمل ما دل على معنيين فأكثر لا مزية لأحدهما على الآخر، بخلاف الظاهر، فإِنه ما دل على معنى دلالة ظنية يحتمل معها غيرها. ومن هنا لا يقال لبيان المجمل تأويلًا، إِذ ليس في حمل المشرك على أحد محملية، صرف للفظ عن ظاهره الراجح - كما هو الحال في التأويل -. والله أعلم.\r(٦) نهاية لوحة ٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197655,"book_id":8235,"shamela_page_id":1099,"part":"3","page_num":181,"sequence_num":1099,"body":"الإخبار قبل بالاتفاق وهذا ليس من التأويل بل من حمل المشترك على أحد محمليه.\rومنها: (١). إِذا كان اسمها طالقًا فناداها. فإِن قصد النداء لم يقع الطلاق، وإِن قصد الإِيقاع وقع. وإِن أطلق فالصحيح الحمل على النداء للقرينة فلا يقع إِلا إِذا نوى.\rومنها: إِذا قال أنت على كالميتة والدم ونحوهما (٢). فظاهر النص (٣) أنه كما لو قال أنت على حرام، وفيه احتمال للإِمام (٤) وهو الذى أورده في التهذيب (٥) فلو قال:","footnotes":"(١) انظر هذه الفروع في الأم ج ٥ ص ٢٥٩ وما بعدها ومختصر المزني ص ١٩٢/ ١٩٣ والمهذب جـ ٢ ص ٨٠/ ٨٣ الوجيز ج ٢ ص ٥٤/ ٥٥. وكفاية الأخيار للمؤلف ج ٢ ص ٥٢/ ٥٤ ومختصر البويطي لوحة ٣٥ مصور فلم معهد المخطوطات رقم ٤٦٠ وقواعد العلائي لوحة ٤٨ مصور فلم بالجامعة والتهذيب للبغوى جـ ٧ لوحة ٢٠.\r(٢) كالخنزيز والخمر انظر كفاية الأخيار جـ ٢ ص ٥٤.\r(٣) انظر مختصر المزني ص ١٩٣.\r(٤) هكذا نقل المؤلف عن الإِمام هنا وهو ما نقله عنه العلائي في قواعده لوحة ٤٨ والذى قاله المؤلف في كتابه كفاية الأخيار جـ ٢ ص ٥٤ فى هذه المسألة ما نصه: إِن أطلق فالنص إنه كالحرام، فيكون على الخلاف وعلى هذا جرى الإِمام والذى ذكره البغوى وغيره أنه لا شيء عليه أهـ. وما نقله المؤلف عن الإِمام في الكفاية هو ما نقله عنه الرافعي وتابعه عليه النووي انظر الروضة جـ ٨ ص ٣١.\r(٥) الذى في التهذيب جـ ٧ لوحة ٢٦ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٤٨٨. ما نصه: \"ولو قال لزوجه أو أمته، أنت على كالميتة أو كالدم أو كالخمر فهو كقوله على حرام إِذا نوى ويكون كناية\" أهـ.\rوالتهذيب: كتاب في فروع الشافعية ألفه الإِمام محيي السنة حسين بن مسعود البغوى وصفه العلماء بأنه كتاب محرر مهذب مجرد عن الأدلة غالبًا. لخصه من تعليق شيخه القاضي حسين وزاد عليه. واختصره حسين بن محمد الهروى الشافعي وسماه أيضًا التهذيب. توجد نسخة مخطوطة منه في دار الكتب المصرية رقم (٤٨٨) انظر كشف الظنون ج ١ ص ٥١٧ وطبقات ابن السبكي جـ ٤ ص ٢١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197656,"book_id":8235,"shamela_page_id":1100,"part":"3","page_num":182,"sequence_num":1100,"body":"أردت أنها كالميتة في الاستقذار قبل ولم يلزمه شيء.\rومنها ما إِذا (قال) (١) أنت طالق في الشهر الماضي ثم قال أردت أني طلقتها في الشهر الماضي وبانت مبني فنكحتها. قالوا ينظر، إِن عرف نكاح سابق وطلاق منه قبل أو أقام على ذلك بينة وصدقته المرأة في إِرادته فذاك وإِن كذبته وقالت أردت الإنشاء حلف.\rوفرقوا بين هذه المسألة وبين ما إِذا قال طلقتها في هذا النكاح، حيث يصدق ولا يطالب (بالبينة) (٢). أنه (٣) معترف هنا بطلاق في هذا النكاح. وإن لم يعرف نكاح سابق ولا طلاق وكان محتملًا قال الرافعي (٤) ينبغي أن يقبل التفسير به وإن لم تقم بينة، يعني لقيام الاحتمال وصلاحية اللفظ له. ومنها: إِذا قيل له: أطلقت زوجتك؟ فقال نعم، ثم قال أردت الإقرار بطلاق سابق وقد راجعتها فإِنه يصدق وإن قال أبنتها وجددت نكاحها فهي كالتي قبلها.\rومنها: تخصيص العام وتقييد المطلق بالنية وهو مقبول في الأيمان (٥) بالله: فإِذا قال والله لا لبست ثوبًا ونوى ما عدا الكتان لم يحنث بالكتان. وكذا لا أكلت ونوى","footnotes":"(١) أثبتها لما يقتضيه السياق وهي في الثانية (١٠٢ أ) وانظر النص في قواعد العلائي لوحة ٤٨.\r(٢) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٤٨ وهي ساقطة من الثانية (١٠٢ أ).\r(٣) هكذا في النسختين ولعل الأولى \"لأنه\".\r(٤) انظر روضة الطالبين جـ ١ ص ٢٠.\r(٥) انظر المهذب جـ ٢ ص ١٣٧. والوجيز جـ ٢ ص ٢٣٢. وقد فرض الأصوليون مسألة كهذه في الأيمان ونقلوا عن الشافعي أنه يقول بالتخصيص بالنية.\rراجع في ذلك المحصول جـ ١ ص ٦٢٦ ق ٢. ونهاية السول جـ ٢ ص ٦٢/ ٦١. والإِبهاج ٢ جـ ص ١١٧. والتخصيص بالنية منفق عليه بين الفقهاء كما ظهر من عبارات الأصوليين راجع المصادر السابقة وانظر في التخصيص بالنية والفروع المترتبة عليه التمهيد ص ٣٧٤ وقواعد العلائي لوح ٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197657,"book_id":8235,"shamela_page_id":1101,"part":"3","page_num":183,"sequence_num":1101,"body":"معينًا لم يحنث بغيره.\rفأما في الإيقاعات كالطلاق فقال الشافعي في المختصر. لو قالت له طلقني فقال: كل امرأة لي طالق طلقت التي سألته، إِلَّا أن يكون عز لها بنيته، فأخذ بظاهره ابن الوكيل (١) وغيره وقالوا يقبل في الظاهر سواء كانت قرينة كما إِذا خاصمته وقالت: تزوجت عليّ فقال: كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة أو لم تكن قرينة. قال الرافعي (٢) والأظهر عند القفال (٣) والمعتبرين لا يقبل ظاهرًا إِن لم تكن قرينة، ويقبل إِن وجدت وهو اختيار الروياني (٤).\r(ومنهم (٥). من حمل النص عند القرينة) وفرق القاضي حسين بين (قوله) (٦) كل امرأة لي طالق وبين قوله: نسائي طوالق فجوز استثناء بعضهن (بالنية) (٧) في الثانية دون الأولى لقوة مدلول كل فإِنها تقتضي كل فرد فرد.","footnotes":"(١) هو أبو حفص ابن الوكيل المعروف بالباب شامي انظر قوله هنا في روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٩ وقواعد العلائي لوحة ٤٨.\r(٢) انظر الروضة جـ ٨ ص ١٩.\r(٣) هو القفال المروزى راجع المصدر السابق.\r(٤) الذى في بحر المذهب له لوحة ١٠٠ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٢. يفيد غير ما نقل عن الروياني هنا. وهذا نص ما في البحر لو قال: كل امرأة لي طالق وكان ناسيًا أن له زوجة يلزمه الطلاق. لأن الزوجية مرجودة والقصد إِلى الطلاق موجود. أهـ.\r(٥) من هؤلاء القفال راجع ص ٢٤٦ ولعل هذه العبارة زائدة يمكن الاستغناء عنها بما سبق أن نقله عن الرافعي. راجع ص ١٨٢.\r(٦) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٤٨ كما أن السياق يقتضي ذلك وهي ساقطة من الثانية (٢٠٢ أ).\r(٧) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٤٨ كما أن السياق يقتضي ذلك وهي ساقطة من الثانية (٢٠٢ أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197658,"book_id":8235,"shamela_page_id":1102,"part":"3","page_num":184,"sequence_num":1102,"body":"قال الرافعي (١) وأُجْري الخلاف في القبول في الظاهر فيما إِذا قال إِن أكلت خبزًا أو تمرًا فأنت طالق ثم فسره بنوع خاص، وطردهما الغزالي (٢) وغيره فيما إِذا كان يحل عنها وثاقًا ثم ادعى إِرادة الإِطلاق من الوثاق وقال الظاهر القبول، ولو قال إِن كلمت زيدًا فأنت طالق ثم قال أردت شهرًا حكى (٣) عن النص أنه يقبل. وذكر الغزالي (٤) وغيره أن ذلك في القبول في الباطن حتى لا يقع إِذا كان التكليم بعد شهر يعني يدين إِلَّا أنه) (٥) لا يقبل في الظاهر. ومنها إِذا كتب زوجتي طالق أو يا فلانة أنت طالق ونحو ذلك ثم قرأه وقال لم أنو الطلاق. إِنما (٦) قصدت قراءة ما كتبت وحكاية ما فيه، ففي قبوله ظاهرًا وجهان كالوجهين فيما إِذا كان يحل الوثاق وقد مر أن الأصح القبول في الظاهر.\rومنها (٧) إِذا قال طلقتك ثم ادعى سبق اللسان من غير قحمد وقال كنت أريد أن","footnotes":"(١) انظر روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٩.\r(٢) انظر الوسيط ج ٢ لوحة ٢٢٠ مخطوط رقم ٣١٨ ونصه: وكذلك رأى يقبل في الظاهر إِذا قال وهو يحل عنها وثاقًا: أنت طالق فقال: أردت عن الوثاق فيه خلاف، وميل القاضي إِلى أنه يقبل ظاهرًا أهـ.\r(٣) الحاكي هنا هو الغزالي انظر نصه في وسيطه ص ٢ لوحة ٢٢٠ ونصفه: وقد قال الشافعي ﵁: \"لو قال: إِن كلمت زيدًا فأنت طالق ثم قال أردت به شهرًا فكلمته بعده لم يقع الطلاق باطنًا لأن اللفظ عام في الأزمان كلها\"\r(٤) انظر الوسيط الإِحالة السابقة.\r(٥) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر مجموع العلائي لوحة ٤٨ وهي ساقطة من الثانية (١٢٠ أ).\r(٦) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ٩٨.\r(٧) انظر هذا الفرع في الأم جـ ٥ ص ٢٥٩ ومختصر المزني ص ١٩٦ والحاوى الكبير جـ ١١ لوحة ٣٥٤ صفحة ب مخطوط بدار الكتب. وروضة الطالبين جـ ٨ ص ٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197659,"book_id":8235,"shamela_page_id":1103,"part":"3","page_num":185,"sequence_num":1103,"body":"أقول طلعتك فعن الشافعي (١) أنه لا يسع امرأته أن تقبل منه، وحكى الروياني (٢) عن الماوردي (٣) وغيره أن هذا فيما إِذا كان الزوج متهمًا، أما إِذا علمت صِدْقَه أو غلب على ظنها بأمارة فلها أن تقبل قوله، وإِن من سمع قوله وعرف الحال يجوز أن يقبل دعواه ولا يشهد عليه قال الروياني وهذا هو الاختيار. ومنها إِذا أنكرت الزوجة الرجعة واقتضى الحال تصديقها ثم رجعت وصدقت الزوج نص الشافعي (٤) أنه يقبل إِقرارها ورآه جماعة من الأصحاب مشكلًا لأن قضية قولها الأول تحريمها عليه، فينبغي أن لا يقبل منها نقيضه كما إِذا أقرت بمحرمية من نسب أو رضاع ثم أكذبت نفسها ورجعت لا يقبل رجوعها ووجه الشيخ عز الدين القبول في الرجعة بأن إِنكارها كان لظنها العدم ثم تبين لها خلافه فيقبل تأويلها وهذا لا يرد مثله في الإِقرار بالمحرمية (٥) والنسب أو الرضاع، وقد فرق بينهما بأن الإِقرار بأخوة النسب والرضاع مستند إِلى أمر ثبوتي وإِنكار الرجعة وإِن صدقت فيه نفي، والثبوت أقرب إِلى العلم والإِحاطة من النفي.","footnotes":"(١) انظر الأم جـ ٥ ص ٢٥٩ ومختصر المزني ص ١٩٦.\r(٢) المراد به أبو المحاسن صاحب البحر لأنه في كتابه البحر أخذ حاوى الماوردى وزاد عليه ما سمعه من أبيه وجده، كما سيأتي بيان ذلك في التعريف (بالبحر).\r(٣) انظر ما حكاه الماوردى نفسه فى حاويه ج ١١ لوحة ٣٥٤ صفحة ب ونصه: وأما زوحة المدين في طلاقه إِذا أُلزم الطلاق فى الظاهر دون الباطن فلا يخلو حالها من ثلاثة أقسام: إِما أن تعلم صدقه فيما دين فيه فيسعها فيما بينها وبين الله تعالى أن تقيم معه وتمكنه من نفسها ولا يكره لها. والقسم الثاني: أن تعلم الزوجة كذبه فيما دين فيه فعليها الهرب منه ولا يسعها فى حكم الظاهر والباطن أن تمكنه من نفسها وإن جوزنا للزوج أن يستمتع بها. والقسم الثالث: أن لا تعلم الزوجة صدقه فيما دين فيه ولا كذبه، فيكره لها تمكينه من نفسها لجواز كذبه.\r(٤) انظر الأم جـ ٥ ص ٢٤٦، مختصر المزني ص ١٩٦.\r(٥) هكذا في النسختين \"والنسب\" ولعل الأولى \"من\" بدل الواو يقتضيه السياق وانظر قواعد العلائي لوحة ٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197660,"book_id":8235,"shamela_page_id":1104,"part":"3","page_num":186,"sequence_num":1104,"body":"ولذلك كان الحلف في طرف الثبوت على البت وفي النفي على نفي العلم فالرجوع في الإِثبات رجوع عن المحقَّق، المعلوم فلا يُقْبل بخلاف إنكار الرجعة فكأنها لم تعلم ثم علمت وكذا نقول لو ادعت الطلاق على الزوج فأنكر وحلف ثم رجعت وأكذبت نفسها لم يقبل لاستناد قولها إِلى الإِثبات.\rأما إِذا زُوجت وهي ممن يحتاج إِلى رضاها فقالت لم أرض بعقد النكاح ثم رجعت وقالت كنت رضيت لكنني نسيت فوجهان أصحهما عند الغزالي يقبل قولها لأنه راجع إِلى النفي لأنها أنكرت حق الزوج ثم عادت إِلى التصديق فَقُبِل لِحَقه والثاني لا يقبل لأن النفي في فعلها كالإثبات ولذلك يحلف الإنسان في نفي فعل نفسه على البت كما يحلف في طرف الثبوت، والإِقرار بالأمر الثبوتي يبعد الرجوع عنه وهذا ما حكاه (١) القاضي أبو الطيب. عن النص. ومنها إِذا أخبر في المرابحة أنه اشتراه بمائة ثم قال بل بمائة وعشرة وبين لغلطه وجهًا محتملًا مثل أن يقول لم أشتر بنفسي بل اشتراه وكيلي وأخبرت أن الثمن مائة فبان خلافه أو ورد عليَّ كتاب فبان مزورًا أو راجعت جريدتي وكنت غلطت من متاع إِلى متاع فإِنه يقبل وتسمع دعواه للتحليف بخلاف ما إِذا لم يبين لغطه وجهًا.\rومنها إِذا قال (٢) لفلان على شيء فله في تفسيره وجوه: أصحها أن يفسره بما لا","footnotes":"(١) انظر شرح مختصر المزني له جـ ١١ لوحة ٤٥ صفحة \"أ\" مخطوط رقم ٢٦٦ وهذا نصه: \"اليمين على أربعة أضرب، يمين على إِثبات فعل نفسه ويمين على نفي فعل نفسه. ويمين على إِثبات مثل فعل غيره. ويمين على نفي فعل غيره، وكلها على البت والقطع إِلا يمين النفي لفعل الغير، فإِنه على العلم\" أهـ.\r(٢) انظر هذا لفرع في المهذب جـ ٢ ص ٣٤٧ والوجيز جـ ٢ ص ١٥٧، وشرحه فتح العزيز جـ ١١ ص ١١٧ وما بعدها وقد أورد الشافعي ﵀ في الأم جـ ٣ ص ٢٣٧. ومختصر المزني ص ١١٢ هذه المسألة ونص أنه يقبل إِقراره بما يقع عليه اسم شيء من مال أو تمرة أو فلس. وانظر هذا الفرع أيضًا في كفاية الأخيار جـ ١ ص ١٧٨. للمؤلف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197661,"book_id":8235,"shamela_page_id":1105,"part":"3","page_num":187,"sequence_num":1105,"body":"يتمول كحبة حنطة ونحوها (١). وقَمْع باذنجان وفيه وجهان أصحهما (٢) القبول لأنه شيء يحرم أخذه ويجب رده.\rالثاني: أن يفسره بكلب معلم وسرجين وجلد ميتة قابل للدباغ وفيه وجهان الأصح القبول لأنها أشياء يثبت فيها الحق والاختصاص ويحرم أخذها ويجب ردها، الثالث: أن يفسره بخنزير وكلب لا منفعة فيه وخمرة غير محترمة وفيه وجهان الأصح لا يقبل لعدم الاختصاص والحقية.\rالرابع: أن يفسره بوديعة فيقبل لأن عليه ردها وقد تتلف (٣) فيضمنها وفي وجه (٤) لا تقبل.\rوقالوا (٥) إِذا فسره بحق الشفعة قبل.\rوالخامس: أن يفسره بالعيادة ورد السلام فلا يقبل لأنه بعيد عن الفهم في معرض الإِقرار، فإِن قال له على حق قبل تفسيره بذلك واستشكل الرافعي (٦) الفرق بينهما فان الحق أخص من الشيء فيبعد أن يقبل تفسير الأخص بما لا يقبل به تفسر الأعم.","footnotes":"(١) كحبة الشعير والسمسم.\r(٢) وهو الراجح عند فقهاء الشافعية والذى عليه المذهب راجع المهذب جـ ٢ ص ٣٤٧ وهو المنصوص عن الشافعي انظر مختصر المزني ص ١١٢ وانظر أيضًا منهاج النووي ص ٦٧.\r(٣) نهاية لوحة ٩٨.\r(٤) نقله الرافعي عن الإِمام أبي المعالي الجويني. انظر الشرح الكبير ج ١١ ص ١١٧.\r(٥) منهم القاضى الروياني راجع في ذلك الشرح الكبير الإِحالة السابقة.\r(٦) انظر الشرح الكبير ج ١ ص ١١٩ والذى قاله الرافعي تعبيرًا عن هذا الاستشكال: وظني أن الفرق بينهما عسير. وكيف لا والحق أخص من الشيء ويبعد أن يقبل تفسير الأخص بما لا يقبل به الأعم أهـ. وقد فصل الرافعي ﵀ في الشرح الكبير جـ ١١ ص ١١٧/ ١١٩. هذا الفرع وأورد جميع هذه الحالات ولعل المدون هنا مأخوذ عنه لا تفاق النصين والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197662,"book_id":8235,"shamela_page_id":1106,"part":"3","page_num":188,"sequence_num":1106,"body":"ومنها إِذا أقر بمال (١) ثم ادعى أنه أقربه على جهة القَبَالة (٢) ولم يقبض وطلب بيمين المقر له أنه أقبضه سمعت دعواه، وحلف المقر له على المنصوص وعليه جمهور الأصحاب. وفائدته أنه إِذا نكل حلف المقر أنه لم يقبض وبريء. وكذا إِذا أقر بهبة (٣) وإِقباض ثم ادعى أنه لم يقبض وطلب يمين المرتهن فقال المراوزة (٤) لا يقبل إِلا إِذا ذكر لإِقراره تأويلًا مثل أن يقول: كنت أقبضته بالقول وكنت أظن أنه يكفي، أو القي إِليَّ على لسان وكيلي أنه أقبض ثم خرج مزورًا أو أشهدت على رسم القبالة ونحوه، فهذه المسائل الثلاث لما كان التأويل فيها على خلاف الظاهر ولم يعتضد بقرينة خاصة لم تكن فائدة التأويل إِلا في تحليف الخصم، لا في إِبطال ما أقر به البتة، فإِن حلف الخصم اعتضد الظاهر بيمينه وضعف احتمال الإِشهاد على القبالة ونحوه. وإن نكل رجح جانب المتأول فيحلف لأن يمينه بعد نكول الخصم إِما كالإِقرار أو كالبينة وكل منهما يفيد مقصود المتأول. والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر في هذه الفروع الوجيز ج ١ ص ٢٠٠/ ٢٠١. وشرح فتح العزيز ج ١١ ص ١٧٢/ ١٧٣.\r(٢) قال في المصباح: ج ٢ ص ١٤٦ تقبلت العمل من صاحبه إِذا التزمته بعقد والقبالة بفتح القاف اسم المكتوب من ذلك لما يلتزمه الإِنسان من عمل ودين وغير ذلك أهـ. وفي تهذيب اللغة ج ١ ص ١٦٣. قَبَلت بالرجل أقبل به قَبَالة: أي كَفَلْتُ به قال وقد روى قبلت به، في معنى كفلت على مثال فعلت أهـ. ومثل هذا قال ابن منظور في لسان العرب جـ ٢ ص ١٠.\r(٣) هكذا في المخطوطة ولا يخفى ما في هذا النص، وبمراجعتي لبعض أصول النص كقواعد العلائي انظر لوحة ٥٠ تبين لي أن المؤلف هنا أدخل مسألتين في مسألة وأخذ من كل منهما جزءًا وألف بينهما وأصبح اللفظ غير منتظم. راجع قواعد العلائي لوحة ٥٠ تجد ما قلت واضحًا. وستأتي هذه الفروع في باب الدعاوى والبينات.\r(٤) طائفة من فقهاء الشافعية مثلوا طريقة في الفقه الشافعي عرفت بهم، ويقال لهم أيضًا الخراسانيون. نشأوا في بلاد خراسان مرو وما حولها. انظر طبقات ابن السبكي جـ ١ ص ١٧٢ والإِمام الشيرازي حياته وأراوه الأصولية ص ٧١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197663,"book_id":8235,"shamela_page_id":1107,"part":"3","page_num":189,"sequence_num":1107,"body":"وقد تبين بهذه المسائل مراتب التأويل فإِن قوي الاحتمال وقرب جدًا كان مقبولًا جزمًا، وكذا إِن بعد قليلًا إلا أنه اعتضد بقرينة خاصة، فإِن قوى البعد مع وجود القرينة كان فيه خلاف، ومتى ابتعدت القرينة أو بعد الاحتمال جدًا لم يكن للتأويل وجه كقوله غصبت منه شيئًا ثم فسره بنفسه (١) لأن ظاهر اللفظ يقتضي غصب شيء غير نفسه كيف والحر لا تثبت عليه يد. فلا يصح تنزيل اللفظ عليه، وكذا إِذا نوى باللفظ ما لا يحتمله ولا بطريق المجاز مثل أن ينوى بالطلاق الأمر بالأكل ونحوه.\rوكذا إِذا حَلفَ بتحليف الحاكم ثم ادعى التورية (٢) في يمينه بأن نوى مكانًا معينًا ونحوه فلا عبرة بذلك لما يؤدى إِليه من إِبطال فائدة الأيمان. فإِن قال (٣) أنت طالق ثلاثًا للسنة ثم قال أردت تفريق الثلاث على الأقراء لم يقبل في الظاهر على الصحيح المنصوص (٤): قال المتولي (٥) إِلا إِذا كان الرجل ممن يعتقد تحريم جمع الثلاث فيقبل منه في الظاهر، ولو لم يقل للسنة ثم فسَّره بتفريق الثلاث على الأقراء","footnotes":"(١) وقد نص عليه الشافعي في الأم ج ٣ ص ٢٤٢.\r(٢) التورية: هي أن يريد المتكلم بكلامه خلاف ظاهره أهـ. انظر التعريفات للجرجاني ص ٧١. وهكذا هي في دستور العلماء ج ١ ص ٣٦٤. وقال في لسان العرب ج ٣ ص ٩١١/ ٩١٦ مادة روى: التورية عن الشيء هي: الكناية عنه يقال: وريت بالخبر: جعلته ورائي.\r(٣) انظر هذا الفرع في تتمة الإِبانة ج ٨ لوحة ١٤٤. صفحة (أ).\r(٤) راجع نص الشافعي على هذا في الأم ج ٥ ص ١٨١. ولم يذكر في الوجيز غيره انظر ج ٢ ص ٥٣. منه.\r(٥) انظر التتمة ج ١ ص \"أ\" لوحة ١٤٤ ونصه: \"ولو قال لها أنت طالق ثلاثًا للسنة فادعى أني نويت به ثلاثًا في ثلاثة أقراء\"، وأما إِذا كان الرجل ممن يعتقد تحريم جمع الطلاق في وقت واحد فيصدق في الحكم لاعتبار اعتقاده، فإِنه لا يعتقد ارتكاب محظور في دينه أهـ. ممن التتمة مخطط بدار الكتب رقم ٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197664,"book_id":8235,"shamela_page_id":1108,"part":"3","page_num":190,"sequence_num":1108,"body":"لم يقبل جزمًا ويدين في الصورتين على الصحيح (١) لأنه أوَّل لفظه بما لو وصله لا تنظم.\rوكذا إِذا قال: أنت طالق ثم قال: أردت إِن دخلت الدار أو إِن شاء زيد فالمشهور أنه يدين (٢) بخلاف ما إِذا قال: إِن شاء الله وفرقوا بأن التعليق بمشيئة الله تعالى يرفع حكم الطلاق جملة فلا بد من اللفظ، والتعليق بالدخول أو بمشيئة زيد لا يرفعه جملة بل يخصصه بحال دون حال فهو شبيه بالتخصيص (٣) والأول شبيه بالنسخ (٤). والمحذور في النسخ أشد منه في التخصيص فلذلك لم يقبل فيه إِلَّا اللفظ بخلاف البقية فإنها إِما تخصيص أو تأويل. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر الوجيز جـ ٢ ص ٥٣ وقد ذكر هاتين الصورتين وجزم فيما بعدم القبول في الظاهر وأطلق وجهين في كونه يدين. وانظرهما بنصهما في روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٧/ ١٨.\r(٢) يعني فيما بينه وبين الله ﷿ ولا يقبل منه في الظاهر.\r(٣) هو إِخراج بعض ما يتناوله اللفظ العام أو ما يقوم مقامه أهـ. من شرح التنقيح ص ٥١.\r(٤) النسخ يطلق في اللنة على معان متعددة منها: الرفع والإِزالة والنقل والانتقال يقال: نسخت الشمس الظل أزاته، ونسخت ما في الكتاب إِذا نقته. راجع هذه المعاني في لسان العرب ٣ جـ ص ٦٢٤ دار لسان الرب.\rوفي اصطلاح الأصوليين: له تعريفات متعددة باعتبارات مختلفة منها: أنه عبارة عن رفع الحكم الثابت بطريق شرعي بمثله متراخٍ عنه أهـ. راجع هذه التعريفات للنسخ في فتح الغفار بشرح المنار لابن نجيم ج ٢ ص ١٣٠ طبع سنة ١٣٥٥ هـ. والإبهاج ج ٢ ص ٢٤٧، والمدخل لابن بدران: ص ٩٧، والذخيرة للقرافي ج ١ ص ١٠٤، ومنتهى السول ص ٢ ص ٧٧. وسيأتي ذكر بعض معانيه في قاعدة النسخ. وللاطلاع على الفرق بين النسخ والتخصيص راجع شرح التنقيح ص ٢٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197665,"book_id":8235,"shamela_page_id":1109,"part":"3","page_num":191,"sequence_num":1109,"body":"[دلالة الاقتضاء] (١)\rقاعدة (٢): المقتضي ما كان المدلول فيه مضمرًا، إِما لضرورة صدق (٣) المتكلم مثل \"رفع عن أمتي الخطأ\" (٤) الحديث .. فإِنَّ رَفْع هذه الأشياء غير متصور لوجودها في الخارج. فاقتضى اللفظ مقدرًا يصدق به الكلام، إِما لتوقف صحة الملفوظ به عليه عقلًا كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٥) أو شرعًا مثل: اعتق عبدك عني على ألف، فإِنه يستدعي","footnotes":"(١) لم يذكر هنا عنوانًا في هامش المخطوطة كالعادة، ولم أجده مدونًا في فهرس المخطوطة. راجع لوحة ٣/ ٥ من المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة في مختصر المنتهى وشرحه جـ ٢ ص ١٧١. والإحكام جـ ٣ ص ٩٠ ومنهاج العقول جـ ١ ص ٣١٠.\r(٣) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ٩٩.\r(٤) أخرجه السيوطي في الجامع وصححه لكن المناوي اعترض على تصحيح السيوطي، ونقل عن الهيثمي بأنه ضعفه، لأن فيه يزيد بن ربيعة الرجي وهو ضعيف انظر فيض القدير على الجامع الصغير جـ ١ ص ٣٤. طبع ١٣٥٦ هـ. وأخرجه ابن حجر في بلوغ المرام ص ١٢٦ بلفظ \"إِن الله تعالى وضع عن أمتي\" الحديث ثم قال رواه ابن ماجة هو الحاكم وقال أبو حاتم لا يثبت أهـ. قال الصنعاني في سبل السلام جـ ٢ ص ١٧٦. وللحديث أسانيد ثم قال: وقال ابن أبي حاتمْ إِنَّهُ سأل أباه عن أسانيده فقال: هذه أحاديث منكرة كلها ضعيفة أهـ. وأخرج هذا الحديث مصححًا الألباني في صحيح الجامع الصغير بلفظ \"إِن الله وضع عن أمتي\" وقال - اعني الألباني - في إرواء الغليل: والمشهور في كتب الفقه والأصول بلفظ \"رفع عن أمتي\" قال وهو منكر انظر الإِرواء جـ ١ ص ١٢٣ الطبعة الأولى. وأخرجه النووي في الأربعين النووية ص ٦٥ بلفظ: إِن الله تجاوز الحديث قال وهو حسن. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الطلاق باب طلاق المكره والناسي بلفظ: \"إِن الله تجاوز عن أمتي\" حديث ٢٠٤٣ قال في الزوائد: إِسناده ضعيف لا تفاقهم على ضعف أبي بكر الهذلي، وأخرجه الإحالة السابقة: \"بلفظ إِن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وأخرجه الحاكم في المستدرك جـ ٢ ص ١٩٨. بلفظ \"وضع\" قال صحيح ووافقه عليه الذهبي.\r(٥) جزء من الآية ٨٢ من سورة يوسف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197666,"book_id":8235,"shamela_page_id":1110,"part":"3","page_num":192,"sequence_num":1110,"body":"ملكه ضرورة توقف العتق عليه.\rفلنذكر المسائل التي تثبت ضمنًا وتبعًا فمن ذلك إِذا صاموا (١) بشهادة واحد ثلاثين يومًا ولم يرو الهلال فوجهان أصحهما (٢) أنهم يفطرون كما لو شهد النساء على الولادة فإِنه يثبت النسب تبعًا. ولو شهدن بالنسب ابتداء لم تسمع.\rثم هذه التبعية إِنما تجيء في هلال شوال حتى صرح جماعة منهم القاضي حسين والبغوي (٣) والمتولي (٤) بأن الطلاق والعتاق المعلَّقين بدخول رمضان لا يقعان به، وكذا الدين المؤجل به، وانقضاء العدة المتعلقة بالأشهر ودوران حول الزكاة والجزية والدية المؤجلة، قال النووي (٥): لا خلاف في ذلك.","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في المهذب وشرحه المجموع جـ ٦ ص ٢٧٨/ ٢٧٩. الشرح الكبير جـ ٦ ص ٢٥٩/ ٢٦٩. وتتمة الإِبانة جـ ٣ ص ب لوحة ٤٧. مخطوط بدار الكتب رقم ٥٠ وكفاية النبيه جـ ٤ لوحة ٩ صفحة (ب) مخطوط بالدار رقم ٢٢٨.\r(٢) وهو الراجح عند فقهاء الشافعية والمنصوص عن الشافعي في الأم جـ ٢ ص ٩٤. وقد استدل الرافعي للوجه الصحيح هنا بهذه القاعدة حيث قال: \"ويجوز أن يثبت الشيء ضمنًا بما لا يثبت به أصلًا ومقصودًا\" راجع الشرح الكبير الإِحالة السابقة.\r(٣) انظر تهذيبه جـ ٣ لوحة ٢٢٠ مصرر فلم بدار الكتب رقم ٢٨٢٤ ونصه: فان يقبل قول الواحد فلا يقع الطلاق المعلق والعتق المعلق بهلال رمضان، ولا يحل به الأجل، لأن هذه الأشياء لا تثبت بقول الواحد أهـ.\r(٤) انظر تتمة الإِبانة له جـ ٣ لوحة ٤٨ صفحة أونصه: \"ويخالف - يريد الفطر بالتبعية - ما لو علق رجل طلاق زوجته بهلال الصوم فشهد واحد برؤية الهلال، يحكم بشهادته في حكم الصوم ولا يقع الطلاق، لأن وقوع الطلاق ليس من قضايا شهادته. أهـ.\r(٥) انظر شرحه على المهذب جـ ٦ ص ٢٨١ وممن نقل عدم الخلاف في هذه المسألة أيضًا نجم الدين ابن الرفعة انظر كفاية البينة له ج ٤ لوحة ٩ صفحة ب مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197667,"book_id":8235,"shamela_page_id":1111,"part":"3","page_num":193,"sequence_num":1111,"body":"قال (١): ولو قال قائل هلا يثبت ذلك ضمنًا كما في نظائره لأحوج إِلى الفرق.\rوكذا قال ابن أبي الدم (٢) يتجه أن يجرى فيه الخلاف وحكى (٣) القاضي حسين عن ابن سريج أن القاضي إِذا حكم بأن غدًا من رمضان بشهادة الواحد فقال رجل: إِن كان غدًا رمضان فامرأتي طالق طلقت، وقال غيره من الأصحاب لا فرق بين أن يكون قبل القضاء أو بعده ولا يقع الطلاق به. قلت المأخذ فيه أن النكاح مستصحب فلا يزول إِلَّا بيقين وكذا فى البقية وبه يحصل الفرق بين لزوم الفطر في شوال إِذا لم ير الهلال وهذه المسائل.\rومنها: إِذا قال (٤) من أسلم على أكثر من أربع نسوة لواحدة: إِن دخلت الدار ففد اخترتك لم يصح على الصحيح لأن الاختيار كابتداء النكاح ولا يصح تعليقه أو كاستدامته فيكون تعليقه كتعليق الرجعة ولا يصح ذلك.\rأما إِذا قال إِن دخلت الدار فأنت طالق فالصحيح (٥) جوازه تغليبًا لحكم الطلاق والاختيار يحصل في ضمنه بناء على الصحيح أن التطليق اختيار للنكاح. قال","footnotes":"(١) هكذا في النسختين بإِسناد الفعل \"قال\" إِلى النووي، وليس الأمر كذلك فالقائل لهذا القول هو الرافعي، وليس النووي. راجع كتابيهما الإِحالة السابقة في هامش ١.\rولعل المؤلف هنا سقط عليه هنا ذكر الفاعل للفعل \"قال\" سهوًا وانظر أصل النص في مجموع العلائي لوحة ٥١.\r(٢) ستأتي ترجمته. وقوله هنا صرح العلائي في قواعده لوحة ٥١ أنه في كتابه شرح الوسيط.\r(٣) انظر ذلك في كفاية البنية جـ ٤ لوحة ٩ .. وهو بالنص.\r(٤) انظر هذا الفرع في الوجيز جـ ٢ ص ١٧ ولم يذكر الغزلي إِلَّا وجهًا واحدًا وهو ما صحح هنا وانظر روضة الطالبين جـ ٧ ص ١٦٦.\r(٥) وهو ما اقتصر على ذكره الغزالي في الوجيز راجع الإِحالة السابقة. وعلل ذلك بأن الاختيار حصل ضمنًا. وأما الشيرازى في المهذب ج ٢ ص ٥٢ فقد ذكر في هذا الفرع وجهين ما صححه المؤلف هنا وهو ما نص عليه الشافعي كما نقله عنه. والثاني لا يصح وقد نقله عن ابن أبي هريرة وانظر كذلك الروضة الإِحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197668,"book_id":8235,"shamela_page_id":1112,"part":"3","page_num":194,"sequence_num":1112,"body":"(الرافعي) (١) (و) (٢) قد يحتمل في العقود الضمنية ما لا يحتمل عند الانفراد والاستقلال. كما أن تعليق الإبراء لا يجوز ولو علق عتق المكاتب يجوز، وإن كان ذلك متضمنًا للإبراء والتمليك.\rومنها إِذا وقفه على الفقراء ثم صار فقيرًا فهل يدخل في الوقف؟ (٣) الصحيح نعم لدخوله تبعًا وضمنا. ومنها: أن بيع الثمار قبل بُدُوّ الصلاح لا بد فيه من شرط (٤) القطع فلو باعها مع الأصل لم يشترط ذلك لكونها في ضمن بيع الأشجار وتبعًا لها وكذا بيع الزرع الأخضر مع الأرض تبعًا لها. ومنها إِذا اشترى (٥) دارًا أو أرضًا فيها حجارة مدفونة غير خلقية ولم يعلم بها المشترى وهو يتضرر بقلعها دون إِبقائها له الرد، فاذا قال البائع أنا أتركها سقط خيار المشترى، وهل (٦) يكون ترك البائع لها تمليكًا للمشتري أو إِعراضًا؟ وجهان (٧) فيكون التمليك حصل ضمنًا في الترك. فلو قال","footnotes":"(١) أثبتها من قواعد العلائي راجع لوحة ٥١ وانظر قول الرافعي هذا في روضة الطالبين ج ٧ ص ٦٦ مختصر الشرح الكبير له.\r(٢) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٥١.\r(٣) راجع ص ٩٠ من هذا الكتاب. وهناك بنى المؤلف هذا الفرع على قاعدة دخول الخاطب في عموم متعلق خطابه، وهنا بناه على قاعدة الدخول الضمني وتسمى أيضًا بقاعدة التوابع راجع الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٢٠ وقد خرج كثيرًا من هذه الفروع على هذه القاعدة.\r(٤) انظر في هذا الفرع المهذب وشرحه للسبكي ج ١١ ص ٤٠٩ وما بعدها. وانظر بنائه على قاعدة التوابع. الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٢١.\r(٥) انظر في هذا الفرع الوجيز وصرحه الشرح الكبير ج ٩ ص ٢٦/ ٢٣.\r(٦) أي هل يكون ترك البائع للحجار المدفونة تمليكًا للمشترى أو مجرد إعراض عنها ففط وانظر أصل النص في مجموع العلائي لوحة ٥١.\r(٧) راجع مصادر المسألة. والوجهان أحدهما: أنه تمليك ليكون سقوط الخيار في مقابلة ملك حاصل، والثاني وهو الأظهر عند فقهاء الشافعية أنه مجرد إِعراض لقطع الخصومة، وينبني على هذا الخلاف فروع أيضًا راجعها في مصادر المسألة وقد أشار إِليه المؤلف كما سيأتي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197669,"book_id":8235,"shamela_page_id":1113,"part":"3","page_num":195,"sequence_num":1113,"body":"وهبتها منه صح أيضًا من حيث أنها ضمن وتبع وإِن لم توجد شرائط الهبة.\rومثلها (١) إِذا اطلع المشترى على عيب في الدابة (٢) بعد أن أنعلها وأراد الرد وكان نزع النعّل يعيبها وقال أنا أترك النعل لزم البائع القبول ولم يكن المشتري طلب قيمة النعل. ثم ترك النعل هل هو تمليك أو إِعراض؟ فيه الوجهان.\rوكذا (إِذا) (٣) اشترى ثمرة فلم يأخذها حتى (حدثت) (٤) ثمرة أخرى ولم تتميز الأولى عن الثانية فترك البائع ثمرته الحادثة ليقر العقد أجبر المشترى على قبوله على الصحيح، ثم هذا الترك هل هو هبة للمشترى أو إِعراض؟ فيه الوجهان حكاهما ابن الرفعة عن الإِمام. وفائدة هذا الخلاف (٥) تظهر في رجوع التارك في ذلك يومًا ما، إِذا قلنا أنه إعراض كما إِذا أسقط النعل ونحوه (٦).\rومنها: (٧) إِذا باع الكافر عبدًا مسلمًا بثوب فوجد بالثوب عيبًا فرده كان له ذلك على أحد الوجهين وإن تضمن دخول المسلم في ملك الكافر ويؤمر بإزاله الملك فيه.","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع بنصه في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٣٥٦.\r(٢) نهاية لوحة ٩٩.\r(٣) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٥١ كما أن السياق يقتضيها. وليست في النسختين.\r(٤) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٥١ كما أن السياق يقتضيها. بدليل قوله بعد ذلك: ثمرته الحادثة. وليست في النسختين.\r(٥) راجع للاطلاع على هذه الفائدة الشرح الكبير جـ ٩ ص ٢٧.\r(٦) كالحجارة المدفونة.\r(٧) انظر هذا الفرع في الوجيز ج ٢ ص ٣٣، وشرحه الشرح الكبير ج ٨ ص ١٠٩ قال الرافعي والوجهان إِنما هي في استرداد العبد، أما رد الثوب فله رده لا محالة وإطلاق المؤلف الوجهين هنا يتضمن أنهما في رد الثوب المعيب واسترداد العبد وهكذا أطلق فيهما الوجهين الغزالي وشيخه إِمام الحرمين كما نقل عنهما الرافعي راجع المصدر السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197670,"book_id":8235,"shamela_page_id":1114,"part":"3","page_num":196,"sequence_num":1114,"body":"وكذا ما أشبهه (١) من دخول المسلم في ملك الكافر. ومنها: أن الموهوب لا يملك إِلا بالقبض فلو باع المريض أو اشترى بمحاباة ولم يقبض كان معتبرًا من الثلث لأنه في معنى الهبة. وحصل الملك فيه بدون القبض لأن كونه هبة ضمن لا (٢) أصل.\rومثلها إِذا قلنا في المفوضة أنه يجب لها مهر المثل، فإِذا فرض أكثر من مهر المثل (كانت) (٣) الزيادة هبة ولم يشترط فى ملكها القبض لكونها ضمنًا، وكذا لو كان المفروض دينًا وإِن كانت هبة الدين لا تصح لأنها ضمن.\rومنها: في مسائل: أعتق عبدك عني على الف، أو علق ذلك على الغد مثلًا فلما جاء الغد اعتقه المستدعى منه صح، وإِن كان التمليك به لا يقبل التعليق، ولكنه اغتفر للضمن، قال القفال: ولا يضر كون العبد مستأجرًا إِذا منعنا بيع المستأجر، ولا مغصوبًا ممن لا يقدر المستدعي على انتزاعه، لأن الملك ضمني، وكذا إِذا قال: أعتقه عني على خمر أو مغصوب ففعل وقع عن المستدعي بقيمة العبد، وإِن كان لا يصح مثل ذلك في المعاوضات ابتداء.\rومنها فروع (٤) مسألة: مد عجوة (٥) مما يقع ضمنًا في الببع غير مقصود لذاته كبيع","footnotes":"(١) ذكر الرافعي صورًا مماثلة لهذه الصورة راجعها في الشرح الكبير ج ٨ ص ١٠٩ وهذه الصور والتعريفات إِنما تنتظم على الوجه القائم بعدم صحة شراء الكافر للعبد المسلم وهو الوجه الصحيح عند فقهاء الشافعية. راجع المصادر السابقة.\r(٢) الذي في الثانية ضمن الأصل.\r(٣) في المخطوطة \"كان\" والتصويب من قواعد العلائي لوحة ٥٢.\r(٤) انظر فروع هذه المسألة في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٧٢ وما بعدها والمجموع ج ١٠ ص ٣٩٩ وما بعدها. وفروع هذه المسألة كثيرة جدًّا يمكن ضبطها بذكر ما تشترك فيه وهو: أن تشتمل الصفقة على مال ربوي من الجانبين ويختلف أحد العوضين. راجع المصدرين السابقين.\r(٥) العجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة، نخلته تسمى لينة، ومد عجرة يأتي على ثلاث مراتب، تارة يختلف الجنس، وتارة يختلف النوع، وتارة يختلف الوصف انظر ذلك في المجموع جـ ١٠ ص ٣٣٦، وانظر النظم المستعذب جـ ١ ص ٢٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197671,"book_id":8235,"shamela_page_id":1115,"part":"3","page_num":197,"sequence_num":1115,"body":"الحنطة بالشعير وفي الحنطة حبات شعير، وكذا بيع الحنطة بالحنطة وفي أحدهما شعير لو ميز لم يبين في المكيال فإِنه لا مبالاة في ذلك لكونه ضمنًا غير مقصود. وكذا (١) بيع الشاة اللبون بمثلها على وجه ذهب إِليه ابن سلمة (٢)، لكن الأصح خلافه (٣).\rوكذا بيع دار (٤) فيها بئر ماء بمثلها، وإِن فرعنا على أن الماء ربوى وفيه وجهان أصحهما: أن البيع صحيح فإن الماء تابع (وقيل يبطل) (٥) وقيد المتولي (٦) ذلك بما إِذا كان الماء مقصودًا وله قيمة. ونصا (٧) عليه في البيع.\rومنها لو باع (٨) دارا بذهب وظهر فيها معدن ذهب وفيه وجهان أصحهما (٩) الصحة، لأن المعدن تابع. ومنها (١٠) إِذا كان على بعض بدنه نجاسة حكمية فغسله مرة بنيته رفع الحدث إِما الأصغر إِن كان في أعضاء الوضوء، أو الأكبر إِن كان في غيرها. أو","footnotes":"(١) أى وكذا يجوز بيع الشاة اللبون بمثلها، انظر في هذه المسألة المهذب ج ١ ص ٢٧٧، وشرحه ج ١١ ص ١٥٧.\r(٢) هو أبو الطيب بن سلمة انظر قوله هذا في المصدرين السابقين.\r(٣) وهو قول الجمهور من فقهاء الشافعية راجع المصدرين السابقين في هامش ١.\r(٤) انظر هذا الفرع مفصلًا بنصه في الشرح الكبير ج ٨ ص ١٨٧، وتتمة الإِبانة ج ٤ لوحة ٢٥ صفحة أمصور فلم بدار الكتب رقم ٤١٥١٣.\r(٥) في هامش الأصل مشار إليها بسهم في الصلب وفي الثانية مقيدة في الصلب (١٠٤).\r(٦) انظر التتمة له الإحالة السابقة ونصه: \"إِذا باع دارًا فيها بئر بمثلها، فإِن لم يكن للماء قيمة صح العقد، وإن كان الماء مقصودًا أو نصا عليه من الجانبين فينبني على أن الماء هل يجرى فيه الربا؟ فإِن قلنا لا ربا في الماء يصح العقد وإن قلنا في الماء ربا فالعقد باطل أهـ.\r(٧) المراد البائع والمشترى. انظر نص المتولي السابق.\r(٨) انظر الشرح الكبير ج ٨ ص ١٧٨.\r(٩) هذا وجه والآخر: لا يصح البيع كما لو باع دارًا موهت بذهب تمويهًا يحصل منها شيء بذهب.\r(١٠) انظر الشرح الكبير ج ٢ ص ١٧١ وما بعدها، والمجموع ج ١ ص ٣٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197672,"book_id":8235,"shamela_page_id":1116,"part":"3","page_num":198,"sequence_num":1116,"body":"نوى بذلك رفع الحدث والنجس معًا طهر عن النجاسة بلا خلاف وهل يطهر عن الحدث.؟\rوجهان صحح الرافعي (١) أنه لا يطهر وصحح النووي (٢) أنه يطهر ويندرج أحد الغسلين في الآخر تبعًا.\rومنها أن من وجب (٣) عليه وضوء وغسل فاغتسل للجنابة اندرج فيه (٤) الوضوء وارتفع حدثه على الأصح (٥) وسقط الترتيب، ومسح الرأس. ولا يحتاج إِلى إِفراد الحدث الأصغر بنية وسقط كل ذلك تبعًا.\rومثلها (٦) إِذا انغمس المحدث الحدث الأصغر في الماء ناويًا رفع الحدث فإِن مكث زمانًا يتأتى فيه الترتيب فالصحيح أنه يجزؤه، وإِن لم يمكث فوجهان: أصحهما عند المحققين الصحة، ويقدر الترتيب في لحظات لطيفة.\rأما إِذا (٧) أمر أربعة فغسلوا الأعضاء الأربعة دفعة فوجهان أصحهما لا يجزؤه لعدم الترتيب، ومأخذ الضعيف: أن اعتبار عدم التنكيس هو المطلوب كما قيل في","footnotes":"(١) انظر شرحه الإِحالة السابقة.\r(٢) انظر مجموعه الإِحالة السابقة.\r(٣) انظر الشرح الكبير جـ ١ ص ٣٥٧/ ٣٥٨. والمجموع جـ ٢ ص ١٩٣.\r(٤) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ١٠٠.\r(٥) وهو المنصوص عن الشافعي في الأم كما نقله عنه الشيخ أبو إِسحاق في المهذب ج ١ ص ٣٢. وفي هذه المسألة أربعة أوجه لفقهاء الشافعية. راجع المصدرين السابقين في هامش ٣.\r(٦) انظر هذا الفرع بنصه في المجموع جـ ١ ص ٤٤٨.\r(٧) انظر هذا الفرع بنصه في الشرح الكبير جـ ١ ص ٣٦٢. والمجموع جـ ١ ص ٤٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197673,"book_id":8235,"shamela_page_id":1117,"part":"3","page_num":199,"sequence_num":1117,"body":"حجة الإِسلام مع القضاء والنذر في سنة واحدة إِذا استناب المعضوب (١) عنه جماعة، والصحيح المنصوص أنه يجزؤه، لأن الشرط أن لا تتقدم حجةَ الإِسلام غيرُها وقد وقع ذلك.\rومنها: شريكان في مزارع وبئر منفصل عنها تستقي المزارع منها فباع أحدهما نصيبه ولا يمكن قسمة البئر فتثبت الشفعة في المزارع قطعًا، وفي البئر (٢) وجهان أحدهما الثبوت كما تثبت في الأشجار تبعا للأرض وأصحهما المنع لعدم إِمكان القسمة، والفرق أن الأشجار ثابتة في محل الشفعة والبئر بائنة عنه.\rومنها: إذا اختلف الزوجان في الوطء فالقول قول منكره إِلا في مواضع (٣): منها في مدة العنة، وفي مدة الإِيلاء فإِنه يقبل قوله مع يمينه لعسر إقامة البينة عليه مع","footnotes":"(١) هو المعاجز عن الحج بنفسه لزمانة أو كسر أو مرض لا يرجى زواله أو كبر بحيث لا يستمسك على الراحلة إِلَّا بمشقة شديدة. هذا هو حده عند فقهاء الشافعية انظر تهذيب الأسماء واللغات ج ١ ص ٢٥.\r(٢) وهذا بناء على الوجه الراجح عندهم أن ما لا تمكن قسمته كالبئر الصغيرة لا تثبت فيه الشفعة، أما عل الوجه الآخر عند فقهاء الشافعية القائل بأن الشفعة تثبت فيما لا تمكن قسمته أيضًا فلا يستقيم ضرب هذا الفرع. والله أعلم. انظر رأى فقهاء الشافعية في ذلك في المهذب ج ١ ص ٣٧٧، روضة الطالبين جـ ٥ ص ٧٢.\r(٣) ذكر المؤلف منها ثلاثة، وجملتها ستة هذه ثلاثة مواضع وهناك ثلاثة أخر أحدها: إِذا ادعت المطلقة ثلاثا أن المحلل وطأها وفارقها وانقضت عدتها، وأنكر المحلل الشرط فتصدق بيمينها لحلها للأول.\rوالثاني: إِذا عُلِّق طلاقها بعدم الرطء ثم ادعى أنه وطأها وأنكرت ذلك صدق بيمينه لأن الأصل بقاء النكاح.\rانظر مغني المحتاج ج ٣ ص ٢٠٦/ ٢٠٧ وتحفة الحبيب ج ٣ ص ٣٦٧ بهامشه الإِقناع للخطيب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197674,"book_id":8235,"shamela_page_id":1118,"part":"3","page_num":200,"sequence_num":1118,"body":"اعتضاده بأصل النكاح.\rومنها: إِذا قالت: طلقتني بعد الوطء فلي كمال المهر وأنكر فالقول قوله فإِن اتت بولد يحتمل أن يكون منه ثبت نسبه وتأكد جانبها فيقبل تبعًا لثبوت النسب فإِن لاعن عنه عدنا إِلى تصديقه للأصل.\rومنها: الحقوق لا تورث مجردة ابتداء وتورث تبعًا للأموال، فإِذا مات من له الخيار في شيء انتقل إِلى وارثه تبعًا للمال، فلو لم يرثه لمانع لم ينتقل إِليه شيء كما إِذا وهب من ولده ثم مات (الواهب) (١) ووارثه أبوه لكون الولد مخالفًا له في الدين فلا رجوع للجد الوارث، لأن الحقوق إِنما تورث تبعًا للمال وهو لا يرث ذلك المال.\rومنها لو (٢) ادعى على رجل بسرقة نصاب يوجب القطع فأنكر ونكل فردت اليمين على المدعي فحلف ثبت المال، وفي القطع وجهان أحدهما (٣) لا يثبت وبه جزم ابن الصباغ (٤) وغيره كما إِذا قال: استكره جاريتي على الزنا فأنكر ونكل فحلف المدعي اليمين المردودة ثبت المهر دون حد الزنا، وأصحهما يقطع أيضًا تبعًا لوجوب المال حكاه الإمام وغيره عن الأصحاب وصححاه في المحرر (٥) والمنهاج (٦)، لأن اليمين المردودة إِما كالإِقرار أو كالبينة وكلاهما يجب به القطع.","footnotes":"(١) ما بين القوسين أثبته من مجموع العلائي لوحة ٥٣. والذى في النسختين \"الوارث\" ولعل ما أثبت هو الأولى.\r(٢) انظر الوجيز جـ ٢ ص ١٧٧، المنهاج وشرحه مغني المحتاج ج ٤ ص ١٧٥.\r(٣) وهو المذهب عند جمهور فقهاء الشافعية راجع المصدرين السابقين.\r(٤) انظر الشامل له ج ٦ لوحة ١٢٦ صفحة ب مخطوط بدار الكتب رقم ١٣٩ ونصه: \"وإن لم يحلف السارق لم يستحق المسروق، وينبغي أن يسقط القطع وجهًا واحدًا\".\r(٥) انظر لوحة ١٤٠ صفحة ب مخطوط بدار الكتب رقم ٢٤٣.\r(٦) انظر ص ١٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197675,"book_id":8235,"shamela_page_id":1119,"part":"3","page_num":201,"sequence_num":1119,"body":"ومنها إِذا أقر (١) بسرقة مال يقطع فيه ثم رجع فالمذهب لا يقبل رجوعه في المال ويسقط القطع، وقيل: يقبل رجوعه في القطع ويتبعه المال، لأن الإِقرار واحد فلا يتبعض.\rومنها لو أقر باستكراه أمة على الزنا ثم رجع فالمذهب سقوط الحد دون المهر وقيل يسقط المهر أيضًا تبعًا.\rومنها أن شهادة الحسبة (٢) لا تقبل في الأموال بل فيما هو حق (٣) لله تعالى، وكذا ما كان فيه حق مؤكد لله تعالى كالسرقة على الأصح (٤) وإِن تضمنت إِثبات المال. فلو شهد (٥) بالسرقة من غير تقدم دعوى قبلت على الأصح (٦). فإِن كان المسروق منه غائبًا أخرت حتى يحضر ويُطالبُ بالمال لاحتمال اعترافه بما يسقط القطع، هذا هو المنصوص (٧). وفي قول مخرج (٨) من الزنا أنه لا يؤخر فعلى الأصح إِذا حضر","footnotes":"(١) انظر الوجيز جـ ٢ ص ١٧٧ ومغني المحتاج جـ ٤ ص ١٧٥.\r(٢) الحسبة: بكسر الحاء المهملة من الاحتساب وهو طلب الأجر من الله تعالي وصورتها: أن يأتي الشهود إِلى القاضي ويقولون: نحن نشهد على فلان بكذا فأحضره لنشهد عليه، وتقبل سواء تقدمتها دعوى أم لا، وسواء كان ذلك بحضرة المشهود عليه أم لا. راجع في معنى شهادة الحسبة وما تقبل فيه أدب القضاء لابن أبي الدم ص ٤٠٢ ومغني المحتاج جـ ٤ ص ٤٣٧.\r(٣) كالصلاة والصيام والإسلام والكفر.\r(٤) انظر مغني المحتاج جـ ٤ ص ٤٣٧.\r(٥) نهاية لوحة ١٠٠.\r(٦) وهو المنصوص عن الشافعي في الأم ج ٦ ص ١٥٢/ ١٥٣. وانظر الوجيز جـ ٢ ص ١٧٨.\r(٧) انظر الأم الإِحالة السابقة، وهو الصحيح عند فقهاء الشافعية انظر المنهاج ص ١٣٤.\r(٨) أى يقام عليه حد القطع، لأن الشافعي نص في الحدود أنه إِذا زنا بأمة وسيدها غائب أنه يقام عليه الحد. وبالجملة ففي هذه المسألة ثلاث طرق لفقهاء الشافعية أحداها: لا يقطع ولا يحد وهو قول أبي العباس بن سريح. والثانية: يقطع ويحد وهو وجه عند أبي إِسحاق. والثالثة: تقرير النصين فكل مسألة على ما هي عليه وهو قول أبي الطيب بن سلمة وأبي حفص ابن =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197676,"book_id":8235,"shamela_page_id":1120,"part":"3","page_num":202,"sequence_num":1120,"body":"المالك وطالب ولم يذكر شبهة قُطعِ. وهل تجب إِعاد الشهادة لثبوت المال.؟ وجهان أصحهما في التهذيب (١) نعم، لأن شهادة الحسبة لا تقبل في الأموال والثاني (لا) (٢) ويثبت الغرم تبعًا للقطع وبه جزم الغزالي (٣).\rوخرج عن هذا مسائل لم تقع فيها تبعية منها: ما مر (٤) في هلال رمضان إِذا ثبت بواحد لا يقع به طلاق ولا عتق ولا يحل به دين ونحوه.\rومنها (٥): إِذا شهد رجل وامرأتان بسرقة مال ثبت ولم يقطع (٦)، لأنه لا يثبت بذلك، وقيل: يتبع المال القطع في السقوط كما لو شهد رجل وامرأتان بالقتل لا يثبت القصاص ولا الدية مع أنهما مال، وفرق الجمهور (٧) بأن السرقة توجب المال والقطع","footnotes":"= الوكيل والشيخ أبي حامد. انظر تفصيل ذلك في الشامل ص ٦ ص ألوحة ١٢٦. وشرح مخصر المزني جـ ٩ لوحة ١٥٢ صفحة ب.\r(١) انظر ج ٤ لوحة ١٢٣ مصور فلم بمعهد المخطوطات رقم ١٠٦ ونصه: \"وهل تجب إِعادة الشهادة لأجل المال؟ فيه وجهان أصحهما تجب، لأن المال حق الآدمي ولا يثبت بشهادة الحسبة. والثاني لا تجب، لأنه يثبت تبعًا للقطع\" أهـ.\r(٢) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق. وانظر أصل النص في مجموع العلائي لوحة ٥٣.\r(٣) انظر الوجيز ج ٢ ص ١٧٨.\r(٤) راجع ص ١٩٢ من هذا المجلد.\r(٥) انظر هذا الفرع وغيره من هذه الفروع في المهذب ج ٢ ص ٣٣٣ وروضة الطالبين ج ١١ ص ٢٥٥/ ٢٥٦، والشامل ص ٦ لوحة ١٢٦ صفحة ب مخطوط بدار الكتب.\r(٦) وهو المنصوص عن الشافعي في الأم ج ٦ ص ١٥٣، وانظر الوجيز ج ٢ ص ١٧٧، ومغني المحتاج ج ص ١٧٦، وتحفة الحبيب ج ٤ ص ٣٣٣.\r(٧) منهم الشيخ أبو إسحاق في المهذب ج ٢ ص ٣٣٣. وابن الصباغ في الشامل ج ٦ لوحة ١٢٦ صفحة ب ونصه: \" .. لأن موجب العمد القصاص خاصة في أحد القولين وفي مسألتنا ينفرد المال بالضمان بالتناول، ويجب القطع بإخراجه من الحرز\".\rومنهم القاضي أبو الطيب الطبري في شرح مختصر المزني ج ٩ ص ب لوحة ٥٣. ونصه: =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197677,"book_id":8235,"shamela_page_id":1121,"part":"3","page_num":203,"sequence_num":1121,"body":"معًا، فما تمت حجته ثبت وما لم تتم لم يثبت، والقتل لا يوجبهما معًا بل القصاص أو أحدهما ويتعين باختيار (الوالي) (١)، فلو أثبتنا المال على التعيين لم نف بموجبه.\rومنها: إِذا شهد رجل وامرأتان على صداق في النكاح ادعته وأنكر الرجل ثبت الصداق وإن لم يثبت النكاح (٢).\rومنها: (٣) إِذا علق طلاق امرأته أو عتق عبده على ولادة، فشهد بها أربع نسوة ثبتت الولادة ولم يقع الطلاق والعتق كهلال رمضان، وكذا لو علقهما على غصب أو إِتلاف فشهد بهما رجل وامرأتان ثبت الغصب والإِتلاف، ولم يحكم بوقوع الطلاق.\rويجيء في هذا كله ما مر (٤) عن ابن سريج من الفرق بين ما إِذا حكم القاضي به أو لم يحكم، وقد ضبط الرافعي (٥) هذا الاختلاف بضابط وهو: أنما شهد به رجل وامرأتان إِن كان مما لا يثبت بهم، فإِن كان له موجب ثبت بشهادتهم كالمال الذي هو أحد موجبي السرقة ثبت المال دون القطع، وإِن لم يكن له موجب ثبت بشهادتهم","footnotes":"= \" ... فالجواب أن بين المسألتين فرقًا، وذلك أن القتل العمد على قولين أحدهما أنه يوجب القتل والدية بدلًا عنه تثبت بالعفو على مال. فإِذا لم يثبت القصاص لم يثبت بدله .. وليس كذلك في السرقة، فإِن المال ليس بدل من القطع، بل هما حكمان مختلفان ينفرد أحدهما عن الآخر.\" أهـ.\r(١) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر أصل النص في المصادر السابقة في هامش ١ وفي مجموع العلائي لوحة ٥٣.\r(٢) انظر المهذب جـ ٢ ص ٣٣٣.\r(٣) انظر هذا الفرع بنصه مفصلًا في الروضة جـ ١١ ص ٢٥٤/ ٢٥٦.\r(٤) يريد ما مر عن ابن سريح مما نقله عنه القاضي حسين من أنه لو قال: إِن كان غدًا من رمضان فامرأتي طالق، وكان قد شهد واحد بأن غدًا من رمضان فحكم لقاضي. راجع ص ١٩٣.\r(٥) يراجع في ذلك الروضة جـ ١١ ص ٢٥٤/ ٢٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197678,"book_id":8235,"shamela_page_id":1122,"part":"3","page_num":204,"sequence_num":1122,"body":"كالقتل العمد، فإِنه لا يوجب الدية عينًا بل إِما القصاص أو أحد الأمرين فلم تتوجه شهادة الرجل والمرأتين إِلى الدية بتعيين.\rأما إِذا كان ذلك مما يثبت بالرجل والمرأتين فالمترتب عليه إِما شرعي أو وضعي إِن كان شرعيًا كالنسب والميراث المترتبين على الولادة فيثبتان تبعًا للولادة، لأن الترتيب الشرير يشعر بعموم الحاجة وتعذر الانفكال وتعسره ومن هذا القبيل الإفطار بعد كمال رمضان ثلاثين يومًا. وإن كان وضعيًا كالطلاق والعتق المعلقين وحلول الآجال ونحو ذلك فلا ضرورة في ترتب الثاني بثبوت الأول، وإِن علق به بعد ثبوته لزم ذلك على قول ابن سريح. والله تعالى أعلم.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197679,"book_id":8235,"shamela_page_id":1123,"part":"3","page_num":205,"sequence_num":1123,"body":"دلالة الإِشارة (١)\r\rفصل: (٢) ومن الدلالة التي هي لفظية (٣) دلالة الإشارة: وهي التي تقع في ضمن (٤) الكلام الذي قصد غيره كقوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (٥) مع قوله: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ (٦) أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (٧) فإِن مجموعهما يشير أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وإن لم يكن مقصودًا باللفظ. ومنه قوله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ (٨) إِلى قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (٨) فإِنه يلزم منه بطريق الإشارة جواز الصيام لمن أصبح جنبًا لأن","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذا الفصل في الإِحكام جـ ٣ ص ٩٠/ ٩٢ ومختصر المنتهى وشرحه للعضد جـ ٢ ص ١٧١. والتقرير والتحبير جـ ١ ص ٩٨/ ١٠٧، وتيسير التحرير جـ ١ ص ٨٦ وما بعدها.\r(٣) لفظ المؤلف هذا يشير إِلى أن الدلالة تنقسم إِلى لفظية وغير لفظية ولم يرضح أقسام الدلالة، وتد سبق أن ذكر دلالة الاقتضاء وهي قسم من الدلالة اللفظية والدلالة من حيث هي تنقسم إِلى دلالة وضعية، ودلالة عقلية، وكل منهما تنقسم إِلى أقسام، فالوضعية تنقسم إِلى لفظية وغير لفظية، واللفظية إِما أن تكون دلالتها بالمنطوق أو بالمفهوم، والمنطوق ينقسم إِلي صريح وغير صريح، وغير الصريح ينقسم إِلى مقصود في الكلام - وهي دلالة الاقتضاء - وغير مقصود وهي دلالة الإشارة. راجع للاطلاع على تفصيل هذا الموضوع تيسير التحرير جـ ١ ص ٨٦ وما بعدها والتقرير والتحبير جـ ١ ص ٩٨ وما بعدها.\r(٤) أى لم يدل عليها اللفظ قصدًا وأصالة، وإِنما حصلت الدلالة عليها بالتبعية.\r(٥) جزء من الآية ١٥ من سورة الأحقاف.\r(٦) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ١٠١.\r(٧) جزء من الآية ٢٢٣ من سورة البقرة.\r(٨) هذان جزءان من الآية ١٨٧ من صورة البقرة وتمام ما بين الجزأين قوله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ الآية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197680,"book_id":8235,"shamela_page_id":1124,"part":"3","page_num":206,"sequence_num":1124,"body":"الجماع إِذا كان جائزًا إِلى طلوع الفجر لزم ذلك.\rلكن هذه الدلالة متأخرة عن دلالة الاقتضاء، ن دلالة الاقتضاء مقصودة (١)، فإذا تعارضتا قدمت دلالة الاقتضاء لترجحها.\rوقد ذكر الأصحاب (٢) أنه لو كان يصلي فأشار له في الدخول جماعة فقال: \" ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾، (٣) وقصد القراءة والإِذن لم تبطل، وكذا إِذا أُرْتِج على إِمامه ففتح عليه باية، أما إِذا قصد الإعلام وحده تبطل (٤). ولو لم يقصد شيئًا منها ففيه احتمال. وكذا إِذا سلم عليه وهو في الصلاه يستحب له الرد بالإشارة بيده ثبت ذلك عن النبي ﷺ أنه كان يفعله (٥). وكذا (٦) إِشارة الأخرس المفهمة كالنطق في البيع","footnotes":"(١) ودلالة الإشارة كير مقصودة، فإِذا تعارضتا قدم ما كان مقصودًا أساسًا في النص على ما ليس مقصودًا في النص وإنما دل عليه تبعًا والله أعلم.\r(٢) انظر المجموع ج ٤ ص ٨٣ والشرح الكبير ج ٤ ص ١١٥/ ١١٧ وهذا هو الذي قطع به جمهور فقهاء الشافعية، وهناك وجه آخر يحكى عن العمراني منهم: أنه إِذا قصد القراءة والإعلام بطلت، وهو وجه مرجوح عند فقهاء الشافعية راجع المصدرين السابقين.\r(٣) الآية ٤٦ من سورة الحجر.\r(٤) بلا خلاف عند فقهاء الشافعية راجع المصدرين السابقين.\r(٥) رد الرسول ﷺ بالإشارة على من سلم عليه وهو في الصلاة أخرجه الترمذي في جامعه كتاب الصلاة، باب ما جاء في الإشارة في الصلاة حديث ٣٦٥ عن صهيب بسنده قال: مررت برسول الله ﷺ وهو يصلي فسلمت عليه فرد إِليّ إِشارة وفيه: لا أعلم إِلا أنه قال: إِشارة بإصبعه. وقال حديث حسن وأخرجه بهذا اللفظ عن صهيب كذلك النسائي في سننه كتاب السهو باب رد السلام بالإشارة في الصلاة. وأخرجه كذلك الترمذى. الإِحالة السابقة عن بلال حديث ٣٦٦ وقال حسن صحيح.\r(٦) أي وتعتبر إِشارة الأخرس ... الخ. وانظر في هذا الموضوع الدر المنثور في القواعد لبدر الدين الزركشي ج ١ ص ١٦٤ نشر وزارة الأوقاف بالكويت الطبعة الأولى. ومجموع العلائي لوحة ٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197681,"book_id":8235,"shamela_page_id":1125,"part":"3","page_num":207,"sequence_num":1125,"body":"والنكاح والطلاق والعتاق والظهار والرجعة والإبراء والهبة وسائر العقود والقذف واللعان وغير ذلك. نعم (١) لا يعتد بإِشارته في أداء الشهادة على الأصح وكذا لا تبطل الصلاة بها على الأصح لأن المحرم الكلام (٢).\rولو علق الطلاق بمشيئة أخرس فقال بالإشارة شئت وقع الطلاق. ومما اعتبرت (٣) فيه الإشارة من الناطق ما إِذا أشار مسلم إِلى كافر فانحاز من صف الكفار إِلى صف المسلمين وقال المشير قصدت الأمان وذكر الكافر أنه جاء لذلك، فإِن الأمان يحصل به وذكروا في سائر العقود كالبيع ونحوه وكذا سائر الإيقاعات كالطلاق أن الإِشارة المجردة (٤) هل تكون كناية في ذلك كله حتى يحصل بها مع النية وجهان أحدهما: نعم لحصول الإفهام كالكتابة وأصحهما لا؛ لأن الإشارة لا يقصد بها الإفهام إِلا نادرًا بخلاف الكتابة.\rولو كان له (٥) امرأتان فقال لإِحداهما أنت طالق وهذه وأشار إِلى الأخرى فهل صريح في حق الثانية وجهان. ولو كان له امرأتان فقال امراتي طالق وأشار إِلى أحداهما","footnotes":"(١) هكذا جرت عادة المؤلف في استعمال \" نعم \" يمعنى الاستثناء والاستدراك ولعله أسلوب كان سائدًا في ذلك العصر فقد استعمله العلائي والزركشي وغيرهما وهم من عصر واحد.\r(٢) راجع في هذين الفرعين الدر المنثور ص ١٦٥ ج ١. وقد ذكر الزركشي ﵀ فرعين آخرين لا يعتد بإشارة الأخرس فيهما الأول منهما: إِذا حلف لا يكلم زيدًا فكلمه بالإشارة لا يحنث، والثاني: إِذا حلف بالإشارة لا ينعقد يمينه .. أهـ. راجع الإِحالة السابقة من الدر المنثور وانظر أيضًا روضة الطالبين جـ ٨ ص ٣٩/ ٤١.\r(٣) انظر في هذا الموضوع الدر المنثور جـ ١ ص ١٦٦ ونص المؤلف هنا يفيد أن الإشارة من القادر على النطق لا يعتد بها في الأصل وهو ما صرح به الزركشي في قواعد راجع الإِحالة السابقة.\r(٤) المراد بهذا إِشارة القادر على النطق، وراجع في هذا التفريع الوجيز ج ٢ ص ٥٤/ ٥٥. وقد أشار إِلى الوجهين اللذين نقلهما المؤلف هنا. وانظر كذلك المهذب جـ ٢ ص ٨٣ وقد اقتصر الشيخ أبو إسحاق على الوجه المصحح هنا. وانظر الروضة جـ ٨ ص ٤٠.\r(٥) انظر هذين الفرعين بنصهما في الروضة الإِحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197682,"book_id":8235,"shamela_page_id":1126,"part":"3","page_num":208,"sequence_num":1126,"body":"ثم قال أردت الأخرى فوجهان أحدهما يقبل ولا يلزمه بالإشارة شيء والثاني تطلقان، إِحداهما بالإِشارة والأخرى بقوله أردتها.\rولو قال (١) أنت طالق هكذا وأشار بأصابعه الثلاث فالصحيح تقع الثلاث ولا يحتاج إِلى نية، فلو قال أردت واحدة لم يقبل (٢) في الحكم ويدين، ولو قال أردت بعد الأصبعين والمقبوضتين فوجهان أصحهما يقبل لاحتمال اللفظ والإشارة ذلك.\rوقال الشيخ أبو حامد لا يقبل في الحكم ويدين. ولو كانت (٣) أنت طالق وأشار بأصابعه فقط فهو كناية لا يقع عددًا إِلا بالنية كما لو نوى العدد بقلبه، ولو قال أنت هكذا مشيرًا بأصابعه الثلاث ولم يقل طالق ففي تعليق (٤) القاضي حسين أنه لا يقع شيء وفي فتاوي (٥) القفال أنه إِن نوى الطلاق طلقت ثلاثًا، وإن لم ينو أصل الطلاق لم يقع شيء، وقيل تقع الثلاث بلا نية وما قاله القفال أظهر ولو قال أنت مشيرًا ولم يزد على ذلك فلا يقع به شيء أصلًا لأن ذلك ليس من ألفاظ الكنايات فلو (أوقعنا) (٦) كان اعتبارًا للنية وحدها دون اللفظ. والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر هذه الفروع في بحر المذهب لوحة ٥٠ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٢.\rوالتهذيب جـ ٧ لوحة ٢١ مصور فلم بدار الكتب المصرية رقم ٢٨٢٤.\r(٢) هكذا نص عليه البغوى في التهذيب جـ ٧ لوحة ٢١. انظر أيضًا المصادر الواردة في هامش رقم ١.\r(٣) هكذا في النسختين ولعل الصواب ولو قال أنت طالق .. وذلك لما يقتضيه السياق وانظر نفس النص في قواعد العلائي لوحة ٥٥. صفحة ب.\r(٤) هو كتاب أُلِّفَ في الفقه الشافعي اشتهر به القاضي حسين.\r(٥) جمعها ورتبها على أبواب الفقه أحد تلاميذه، والقفال هو أبو بكر عبد الله بن أحمد ابن عبد الله المروزى المعروف بالقفال الصغير، توجد نسخة منها مخطوطة بدار الكتب المصرية رقم ١١٤١ (فقه شافعي) غير كاملة. وانظر كشف الظنون جـ ٢ ص ١٢٢٨.\r(٦) في الأصل \"أقعنا\" والمثبت من الثانية (١٠٥ ب) مجموع العلائي لوحة ٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197683,"book_id":8235,"shamela_page_id":1127,"part":"3","page_num":209,"sequence_num":1127,"body":"الإِشارة والعبارة (١)\r\rويتصل بذك تعارض الإشارة والعبارة وفيه صور منها: إِذا قال (٢) أصلي خلف هذا زيد (٣) وكان عمرًا أو على هذه المرأة وكانت رجلًا فوجهان والأصح الصحة تغليبًا للإِشارة، ولو لم يعينه بل قال أصلي خلف هذا واعتقده بقلبه زيدًا فكان خلافه، رأى الإِمام (٤) تخريجه على الخلاف، والذي يظهر الصحة جزمًا؛ لأن الإِشارة لم تعارضها عبارة. ولو عين الإِمام المأموم وأخطأ قالوا لا يضر لأن الغلط فيه لا يزيد على تركه وهو لا يقدح، وهذا التعليل يقتضي أنه يضر في القدوة على رأي القفال والباب شامي (٥) القائلين بوجوب نية الإِمامة على الإِمام (٦).\rومنها: إِذ قال زوجتك هذه العربية فإِذا هي أعجمية أو هذه البيضاء فإِذا هي سوداء أو هذه الشابة فإِذا هي عجوز ونحو ذلك مما يقع به الخلف في جميع الصفات إِما بالعلو أو بالنزول ففي صحة النكاح قولان أظهرهما الصحة. ومنها حلف لا يكلم هذا الصبي فصار شيخًا، أو لا يأكل هذا الحمل فصار كبشًا أو هذه البسرة فصارت تمرة فوجهان منهم من خرجها على الخلاف، ومنهم من خرجها على القاعدة المتقدمة أن","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة. لوحة ١٠١ صفحة (ب).\r(٢) انظر في هذه المسألة فتح العزيز ج ٤ ص ٣٦٥ وما بعدها والمجموع شرح المهذب ج ٤ ص ٣٠٢.\r(٣) نهاية لوحة ١٠١.\r(٤) المراد به إِمام الحرمين وانظر رأيه هنا في الشرح الكبير جـ ٤ ص ٣٦٥ ونصه: \"ولو نوي الاقتداء بالحاضر واعتقده زيدًا فكان غيره رأى إِمام الحرمين تخريجه على الوجهين فيما إِذا قال بعتك هذا الفرس وأشار إِلى حمار\" أهـ. نص الرافعي.\r(٥) هو أبو حفص ابن الوكيل شهرته الباب شامي.\r(٦) انظر رأى القفال والباب شامي في هذه المسألة في الشرح الكبير جـ ٤ ص ٣٦٨ والمجموع شرح المهذب جـ ٤ ص ٢٠٢، وقد حكاه عنهما أبو الحسن العبادى كما نقله عنه الرافعي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197684,"book_id":8235,"shamela_page_id":1128,"part":"3","page_num":210,"sequence_num":1128,"body":"الصفة هل تكون للتعريف أو للشرط. ومنها: إِذا قال بعتك هذه الفرس فإِذا هو حمار وفيه وجهان وشبههما الإِمام بما إِذا خالعها على هذا الثوب الكتان فبان قطنًا أو بالعكس والأصح (١) في الخلع أنه فاسد وتحصل البينونة ويجب مهر المثل والبيع فاسد وأولى بالمنع لأنه يحتمل في الخلع ما لا يحتمل في البيع كالتعليق (٢).\rولو كان الاختلاف في النوع بأن قال خالعتك على هذا الثوب الهروى فبان مرويًا وبالعكس فتنفذ البينونة ويملك الثوب ويثبت له خيار الخلف، فإِذا رد رجع إِلى مهر المثل في أصح القولين وسوى المتولي (٣) بين الصورتين (٤) وأجاب في الكتّان بدل القطن وبالعكس بمثل هذه والأظهر الفرق. ولو قال: إِن أعطيتيني هذا الثوب وهو هروي فأنت طالق فأعطته فبان مرويًا أو بالعكس فوجهان لا تطلق كالاشتراط، والثاني تنفذ البينونة تغليبًا للإشارة. قال الرافعي (٥) وهذا أشبه. ثم فرق (٦) بين قوله إِن أعطتيني هذا الثوب وهو هروي فأنت طالق وبين قوله خالعتك على هذا الثوب وهو هروي بأن الأولى لم تستقل الجملة الأولى فيه فيتقيد بما دخل عليه وتمام الكلام بقوله فأنت طالق. وأما في الثانية فقوله خالعتك على هذا الثوب كلام مستقل فيبقى قوله وهو هروي جملة","footnotes":"(١) وهو الذى قطع به سائر العراقيين. راجع الروضة جـ ٧ ص ٤١٤.\r(٢) انظر هذه المسألة في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٤١٤. والوجه الثاني هنا كما هو في الروضة نفس الإِحالة: أنه كاختلاف الصفة فتقع البينونة ويملكه الزوج وله خيار في الخلف وهو المقطوع به عند البغوي كما هو في روضة الطالبين.\r(٣) وممن موى بين الصورتين النووي أيضا لما سبق في الصفحة السابقة.\r(٤) أى بين الاختلاف في الصفة والاختلاف في الجنس.\r(٥) انظر ما قاله الرافعي في هذ الموضع في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٤١٤.\r(٦) أى الرافعي وانظر تفريقه هذا في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٤١٥ ونصه: \"أن قوله وهو هروي دخل هناك على كلام غير مستقل، لأن قوله: إِن أعطيتني هذا الثوب غير مستقل، فيتقيد بما دخل عليه وتمامه بالفراغ من قوله فأنت طالق. وأما قوله: خالعتك على هذا الثوب، فكلام مستقل، فجعل قوله بعده: وهو هروي جملة مستقلة، ولم يتقيد بها الأول\" أهـ","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197685,"book_id":8235,"shamela_page_id":1129,"part":"3","page_num":211,"sequence_num":1129,"body":"مستقلة فتنفذ البينونة بالأولى.\rوقالوا في الأيمان لو حلف لا يأكل لحم هذه البقرة وأشار إِلى شاة فإِنه يحنث بأكل لحمها ولا يخرج على الخلاف في البيع، لأن العقود يراعى فيها شروط وتقيدات لا يعتبر مثلها في الأيمان فاعتبر هنا الإِشارة قطعًا. ولو (١) حلف لا يدخل هذه الدار فصارت عرصة فدخلها لم يحنث على المذهب وبه قطع الأكثرون لعدم المشار إِليه والمعبر عنه جميعًا وجعلها الإِمام على الوجهين فيما إِذا حلف لا آكل هذه الحنطة فأكلها دقيقًا.\rومن مسائل القاعدة ما إِذا قال: إِن اشتريت شاة فله عليّ أن أجعلها ضحية فهو نذر مضمون في الذمة (٢) فإِذا اشترى شاة لزمه أن يجعلها أضحية فلو قال: إِن اشتريت هذه إِن شاء الله أن أجعلها أضحية فوجهان أحدهما لا يجب تغليبًا للإشارة، لأنه أوجبها قبل ذلك، والثاني تجب تغليبًا لحكم العبارة فإِنها عبارة نذر وهو متعلق بالذمة.\r* * *","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين ج ١١ ص ٨٤.\r(٢) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ١٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197686,"book_id":8235,"shamela_page_id":1130,"part":"3","page_num":212,"sequence_num":1130,"body":"النسخ (١)\rقاعدة: اختلفوا في النسخ (٢) هل رفع أو بيان فذهب الباقلاني (٣) إِلى أنه رفع واختاره لغزالي (٤) وابن الحاجب (٥) وطائفة (٦)، وذهب الأستاذ أبو إِسحاق (٧) والإِمام (٨) وجمهور الفقهاء (٩) إِلى أنه بيان لنهاية الحكم، واتفقوا على أن الحكم المتأخر لا بد أن يكون منافيًا للأول، وأن عنده يتحقق عدم الأول.\rثم اختلفوا هل عدم الأول مضاف إِلى وجود حكم الثاني فهو رافع له، أو لا يضاف إِليه بل يقال: الحكم الأول انتهى ولم تكن له صلاحية الدوام ويكون له غاية","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة صفحة (ب).\r(٢) انظر هذه القاعدة في المستصفى ج ١ ص ١٠٧ وروضة الناظر ص ٦٩، ومختصر المنتهى بشرح العضد جـ ٢ ص ١٨٥ وتيسير التحرير ج ٣ ص ١٨١ وما بعدها. وفتح الغفار بشرح المنار جـ ٢ ص ١٣٠، والمدخل لابن بدران ص ٩٧، والمحصول جـ ١ ق ٣ ص ٤٣٠/ ٤٤٠، وشرح مراقي السعود على أصول الفقه ص ١١٧.\r(٣) هو القاضي أبو بكر الباقلاني وانظر رأيه هنا في الإِحكام للآمدي جـ ٣ ص ١٥١ والإبهاج شرح المنهاج جـ ٢ ص ٢٤٨، وشرح تنقيح الفصول ٣٠١.\r(٤) انظر اختيار الغزالي هنا في المستصفى جـ ١ ص ١٠٧.\r(٥) انظر اختيار ابن الحاجب هنا في مختصر المنتهى جـ ٢ ص ١٨٥ بشرح العضد.\r(٦) منهم ابن قدامة في كتابه روضة الناظر راجع ص ٦٩ تحقيق د/ السعيد.\rومنهم أيضًا تاج الدين ابن السبكي في كتابه جمع الجوامع راجع ب ٢ ص ٧٤، منه مع حاشية البناني.\r(٧) انظر ما ذهب إِليه الأستاذ أبو إِسحاق هنا في البرهان لإمام الحرمين ج ٢ ص ١٢٩٤، وشرح تنقيح الفصول ص ٣٠٢، وشرح الأسنوي على المنهاج جـ ٢ ص ١٥١.\r(٨) المراد به إِمام الحرمين وانظر ما ذهب إِليه هنا في كتابه البرهان جـ ٢ ص ١٢٩٥.\r(٩) انظر مختصر المنتهى مع شرحه للعضد جـ ٢ ص ١٨٦. والبرهان جـ ٢ ص ١٢٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197687,"book_id":8235,"shamela_page_id":1131,"part":"3","page_num":213,"sequence_num":1131,"body":"فلا يكون الثاني أزال الأول فالنزاع في الإِسناد وعدمه (١).\rونظير هذا الخلاف في أن الطهارة إِذا طرأ عليها الحدث هل نقول بطلت؟. أو انتهت؟. والأول قول ابن القاص والثاني قول الجمهور.\r* * *","footnotes":"(١) هكذ في النسختين ولعله الاستناد كما يوضحه لفظ العلائي في قواعده مخطوط لوحة ٥٧ صفحة (ب) ونصه: \"والنزاع حينئذ إِنما هو في استناد عدم السابق إِلى وجود اللاحق أى أنه هو الذى رفعه وأزاله أو السابق انتهى أمده بنفسه لاحق بيان لذلك. هذا تخريج محل النزاع\" أهـ. نصه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197688,"book_id":8235,"shamela_page_id":1132,"part":"3","page_num":214,"sequence_num":1132,"body":"الزائل العائد (١)\rومما يمكن رجوعه إِلى هذه القاعدة مسائل (٢) الزائل العائد. والخلاف فيها أنه كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد. فإِن القائل بانه كالذى لم يزل، يجعل العود بيانًا لاستمرار حكم الأول. والقائل بانه كالذي لم يعد يقول: ارتفع حكم الأول بالزوال فلا يرجع حكمه بالعود.\rمنها المستحاضة (٣) إِذا توضأت ثم انقطع دمها من غير عادة ولم تدر هل يعود أم لا؟. فعليها إِعادة الوضوء في الحال. وإِن لم تفعل وصلّت ودام الانقطاع لزمها القضاء، وإن عاد الدم فوجهان نظرًا إِلى هذه القاعدة، وأصحهما أن الوضوء بحاله ولا قضاء، وكأن الدم لم يزل.\rومنها: إِذا عجل الزكاة ثم ارتد الفقير في أثناء الحول وعاد إِلى الإِسلام فوجهان أصحهما الإِجزاء وكان صفة الاستحقاق لم تزل. ومنها إِذا باع (٤) المشتري العين المعيبة ولم يطلع على العيب إِلا بعد البيع ثم عاد إِليه المبيع بإِرث أو اتهاب أو قبول وصية فهل له الرد بذلك العيب؟. وجهان منهم من خرجهما على هذه القاعدة ومنهم من خرجهما على غيرها (٥)، ومنها: إِذا اشترى بنسيئة وزال ملكه عنه ثم عاد بإِرث أو هبة","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه المسائل مفصلة في قواعد العلائي لوحة ٥٧ وما بعدها وقواعد الزركشي لوحة ٩٣. وأشباه ابن الملقن لوحة ٧٨ وما بعدهما. وأشباه السيوطي ص ١٧٦/ ١٧٧.\r(٣) انظر هذه المسألة مفصلة في المجموع شرح المهذب جـ ٢ ص ٥٤٠.\r(٤) انظر هذا الفرع في الشارح الكبير جـ ٨ ص ٣٤٤ مفصلًا.\r(٥) ذكر الرافعي ﵀ في كتابه الشرح الكبير ج ٨ ص ٣٤٤/ ٣٤٥ أن الوجهين في هذه المسألة لهما مأخذان ما ذكره المؤلف هنا أحدها، والثاني: البناء على معنيين آخرين أحدهما: أنه قد استدرك الظلامة بالبيع وروج المعيب كما رُوج عليه والثاني أنه لم ييأس من الرد فربما =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197689,"book_id":8235,"shamela_page_id":1133,"part":"3","page_num":215,"sequence_num":1133,"body":"أو وصية ونحو ذلك وحجر عليه بالفلس فهل للبائع الرجوع؟. وجهان أصحهما في الروضة (١) لا يرجع، جعله كالذى لم يعد.\rومنها: لو زال (٢) ملك المتهب ممن له الرجوع عليه ثم عاد فهل للواهب الرجوع؟. وجهان أصحهما المنع، وهذا في غير زوال الملك بالتخمير في العصير، وأما إِذا زال به ثم عاد فلا يعود الملك ويرجع بلا خلاف، لأن سبب الملك في الخل هو ملك العصير المستفاد بالهبة ومنهم من حكى فيه وجهين، ومنها: إِذا زال ملك المرأة عن الصداق ثم عاد ثم طلقها قبل الدخول فوجهان (٣) أصحهما يرجع الزوح في نصف العين وفرق (٤) بينه وبين الهبة أن حق الواهب يتعلق بالعين فقط فيختص بذلك الملك، ورجوع الزوج لا يختص بالعين بل يتعلق بالبدل فهو احمد، فالعين العائدة أولى بالرجوع فيها من تقديرها","footnotes":"= يعود إِليه ويتمكن من رده. قال الرافعي: فإِن عللنا بالأول يرجع لأنه لم يستدرك الظلامة وإِن عللنا بالثاني فلا.\r(١) انظر ج ٤ ص ١٥٦ وقد نقل النووي ﵀ في زوائده ج ٤ ص ١٥٦ من الروضة عن البنوى أن هذين الوجهين يجريان أيضًا يخما لو رد عليه بعيب وانظر أيضًا الشرح الكبير ص ٨ ص ٣٤٥ فقد خرج هذا النوع على هذا القاعدة. وستأتي فروع أخرى.\r(٢) انظر هذين الفرعين في الشرح الكبير ج ٨ ص ٣٤٥. وقد فرعهما الرافعي على هذا الأصل ونصه: \"إِذا - يريد العود - أصل يخرج عليه مسائل\" أهـ. وفي ج ١ ص ٢٤٥ من نفس الكتاب ذكر نقلًا عن الشيخ أبي محمد الجويني أن الرجوع في الهبة هنا منبي على الوجهين فيما إِذا زال ملك المرأة وعاد، هل يرجع المطلق بالنصف؟ وأن الخلاف فيهما جميعًا مبني على قولين للشافعي في إِذا قال لعبده: إِذا جاء رأس الشهر فأنت حر ثم باعه واشتراه فجاء رأس الشهر هل يعتق؟.\r(٣) اقتصر المؤلف هنا على ذكر الوجه الصحيح والوجه الثاني هو أنه يمتنع الزوج من الرجوع في نصفه، وينتقل حقه إِليه البدل هو اختيار ابن الحداد من فقهاء الشافعية انظر الروضة الإحالة السابقة ومجموع العلائي لوحة ٥٨ صفحة (ب).\r(٤) انظر هذا التفريق فى روضة الطالبين ص ٧ ص ٢١٣. وقد ذكر الشافعي طريقيين في التفريق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197690,"book_id":8235,"shamela_page_id":1134,"part":"3","page_num":216,"sequence_num":1134,"body":"فائتة ويرجع في بدلها وهذا في الزوال اللازم، أما إِذا باعت الصداق بشرط الخيار ثم فسخت وقلنا الملك يزول فالخلاف في التعلق بالعين هنا مرتب على الأول وأولى بأن يثبت.\rومنها لو رهن (١) عصيرًا وأقبضه فانقلب فى يد المرتهن خمرًا فلا نقول أنها مرهونة وللأصحاب خلاف (٢) قال الجمهور يبطل الرهن لخروجه عن المالية ثم إِذا عاد رهنًا كما عاد الملك فعلى هذا هو كالذى لم يزل (٣) قال الرافعي (٤): يتبين بهذا أنهم لم يريدوا بطلان الرهن بالكلية، وإِنما أرادوا ارتفاع حكمه ما دامت الخمرية. ومثلها إِذا انقلب المبيع خمرا قبل القبض فالكلام في انقطاع البيع عوده إِذا عاد خلًا كانقلاب العصير المرهون خمرًا بعد القبض. ولو غصب (٥) عصيرًا في يده صار خمرًا ثم صار خلًا فوجهان أصحهما (٦) أن المالك يأخذ الخل ثم إِن كانت قيمته أنقص من قيمة العصير ضمن الغاصب ما نقص والثاني يضمن مثل العصير لأنه بالتخمير يصير كالتالف (٧).","footnotes":"(١) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٧٩ ومختصره روضة الطالبين جـ ٤ ص ٧١/ ٧٢.\r(٢) نهاية لوحة ١٠٢.\r(٣) اقتصر المؤلف كعادته على الرأى السائد في المذهب والقول الثاني وهو المرجوح عند فقهاء الشافعية كما يفيد تعبير بعضهم عنه هو التوقف فإِن عاد خلًا بأن بأن الرهن لم يبطل، وإِلا بأن بطلانه. انظر في ذلك الشرح الكبير ج ١٠ ص ٧٩، ومختصره روضة الطالبين جـ ٤ ص ٧١ وقواعد العلائي لوحة ٥٨.\r(٤) انظر الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٧٩، وهو هنا بالنص.\r(٥) انظر هذا الفرع مفصلًا في ذلك الشرح الكبير جـ ١١ ص ٣١٠، ومختصره روضة الطالبين جـ ص ٤٥.\r(٦) وهو الصحيح عند الرفعي والنووي وغيرهما راجع المصادر السابقة.\r(٧) وعلى هذا يكون في الخل وجهان أنه للغاصب والثاني وهو الصحيح عند فقهاء الشافعية أنه للمالك. راجع الشرح الكبير جـ ١١ ص ٣١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197691,"book_id":8235,"shamela_page_id":1135,"part":"3","page_num":217,"sequence_num":1135,"body":"ومنها: إِذا زال إِطلاق الماء (١) ثم عاد بنفسه فهل يعود طهورًا؟ وجهان أصحهما (٢) نعم. ومنها: إِذا فاتته صلاة في السفر ثم أقام ببلده ثم سافر وقصر فيه تلك الصلاة ففيه طريقان: أحدهما لا يقصر والثانية وهي المذهب فيه قولان أظهرهما يقصر. ومنها: إِذا دبر عبدًا (٣) ثم ارتد ففيه طرق: القطع ببقاء التدبير، القطع ببطلانه، التخريج على أقوال الملك، فإِن قلنا ببطلانه فلو (عاد) (٤) إِلى الإسلام عاد ملكه وهل يعود التدبير؟ فيه طريقان أحدهما نعم وكأنه لم يزل والثاني على قولي عود الحنث كما لو باع المدبر ثم عاد إِلى ملكه قال الرافعي (٥) والأول أشبه. ومنها الخلاف (٦) في عود الحنث إِذا","footnotes":"(١) ساقط من الثانية (١٠٦ ب).\r(٢) انظر في هذا الفرع المهذب وشرحه المجموع جـ ١ ص ١٣٢ والوجه الثاني في هذا الفرع وهو وجه ضعيف عند فقهاء الشافعية نقله النووي في المجموع نفس الإِحالة السابقة حكاية عن المتولي فيما نقله عن أبي سعيد الاصطخرى أنه لا يطهر لأنه شيء نجس فلا يطهر بنفسه. قال النووي ﵀ مضعفًا لهذا الوجه: وهذا ليس بشيء لأن سبب النجاسة التغير فإذا زال طهر واستدل له من السنة المطهرة والله أعلم.\r(٣) انظر هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ١٩٢ وقد ذكر الرافعي وتابعه النووي أن فيه ثلاث طرق وكذا صرح بها العلائي في قواعده لوحة ٥٩.\r(٤) في النسختين \"مال\" والتصويب من قواعد العلائي مخطوطة لوحة ٥٩ صفحة \"أ\" والروضة جـ ١٢ ص ١٩٢ كما أن السياق أيضًا يدل عليها.\r(٥) الذى في الروضة جـ ١٢ ص ١٩٢/ ١٩٣ وهي مختصر للشرح الكبير للرافعي أن الرافعي جعل القول بعود التدبر هو المذهب ونص ما في الروضة: \"وإن وقف فإِن قلنا بالبطلان فأسلم، عاد ملكه وعاد التدبير على المذهب\".\r(٦) انظر في هذا الفرع التنبيه ص ١٨٠ وروضة الطالبين جـ ٨ ص ٦٩. وقد اقتصر المؤلف هنا على الوجه الراجح عند فقهاء الشافعية وفي المسألة بالجملة ثلاثة أوجه ما ذكره المؤلف واحد منها، والثاني عود الحنث، والثالث إِن كان البينونة بما دون الثلاث عاد الحنث وإلا فلا. انظر هذه الأقوال في مصادر المسألة على أن الشيخ أبا إِسحاق في التنبيه ص ١٩٠ يرجح الرأى الثاني القائل بعود الحنث والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197692,"book_id":8235,"shamela_page_id":1136,"part":"3","page_num":218,"sequence_num":1136,"body":"حلف بالثلاث على شيء لا يفعله ثم أبانها بفسخ أو طلاق ثم جدد نكاحها، وفعل المحلوف عليه فالصحيح أن الحنث لا يعود ويجري (١) الخلاف في عود حكم الظهار والإيلاء بعد الإبانة والصحيح عدم العود.\rومنها: لو رهن رهنًا بدين ثم اعتاض عن الدين عينًا انفك الرهن لتحول الحق من الذمة إِلى العين، ثم لو تلفت العين قبل التسليم بطل الاعتياض ويعود الرهن كما عاد الدين فجزموا بأنه كالذي (٢) لم يزل. وقالوا فيما إِذا اشترى الشقص (٣) وتقابضا وأخذ الشفيع الشقص ثم وجد البائع بالعبد عيبًا فرده فليس له إِلا قيمة ذلك الشقص على المذهب، فلو عاد الشقص إِلى المشترى بابتياع أو غيره فليس للبائع رد القيمة وأخذ الشقص بغير رضى المشترى على الصحيح وفيه وجه بناء على ما لو خرج المبيع من ملك المشترى ثم عاد ثم أطلع البائع على عيب بالثمن والفرق بين المسألتين ظاهر.\rومنها: إِذا كان لزوجته عليه حق مبيت ليال فأبانها ثم تزوجها فهل يجب عليه القضاء؟ وكأن النكاح لم يزل، أم لا؟. وكانه لم يعد وجهان. ومنها: إِذا زالت ملكية الحاكم إِما بالفسق أو الجنون أو الإِغماء ثم عادت فهل تعود ولايته بمجرد الزوال؟. الأصح لا تعود إِلا بتولية مستأنفة. وكذا الوصي وقيِّم الحاكم المنصوب من جهته على","footnotes":"(١) راجع الروضة جـ ٨ ص ٦٩ فقد نص الرافعي وتابعه النووي على ذلك.\r(٢) في الأصل في الصلب كالدين وفي الهامش مكتوب: صوابه كالذى بعدما وضعت إِشارة على اللفظ الذى في الصلب. وكذا وردت الكلمة في قواعد العلائي مخطوطة لوحة ٥٩ بلفظ \"كالذي\" وهي أصل المخطوطة. وفي الثانية \"كالدين\" ولم تصحح وفيه سقط بقدر سطر يظهر أن سببه سبق النظر.\r(٣) هكذا في النسختين ويظهر ما في الأسلوب من نقص، وفي قواعد العلائي - أصل هذه القواعد - مخطوطة لوحة ٥٩. \"وقالوا فيما إِذا اشترى الشقص بعبد مثلًا وتقابضًا\" ويدل السياق هنا كذلك على إِضافة لفظ \"بعبد\" فقد قال المؤلف بعد ذلك \"ثم وجد البائع بالعبد عيبًا\". أهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197693,"book_id":8235,"shamela_page_id":1137,"part":"3","page_num":219,"sequence_num":1137,"body":"اليتيم ومن ولاه الحاكم مباشرة مال ذمي فيهم الخلاف والأصح عدم العود بخلاف الأب والجد فإِن ولايتهما شرعية لوصف الأبوة، ولو كان الناظر مشروطًا بالتعيين في أصل الوقف فزالت أهليته ثم عادت فينبغي القطع بعود ولايته لقوتها إِذ ليس لأحد عزله والاستبدال به والعارض لم يكن سالبًا بل مانعًا من التصرف ولم أر (١) هذه المسألة منقولة إِلا في فتاوى النووي (٢) وجزم بعود ولايته.\rومنها: القاضي إِذا سمع البينة ثم عزل ثم عاد فلا بد من استعادتها ولو خرج عن محل ولايته ثم عاد فهل (٣) يستعيدها؟. وجهان رجح الإِمام أنه لا يستعيد وهو المتجه. ومنها: إِذا زالت المكافأة ثم عادت وتخلل المهدر بين الجرح والموت كما إِذا جرح مسلمًا (٤) وارتد المجروح ثم عاد إِلى الإِسلام ومات بالسراية نص في المختصر (٥) والأم (٦) أنه لا يجب القصاص، ونص (٧) فيما إِذا جرح ذمي ذميًا أو مستأمنًا ونقض","footnotes":"(١) هذا اللفظ هو فى حقيقته للعلائي انظر قواعده مخطوطة لوحة ٦٠ صفحة \"أ\" وكان حرى بالمؤلف أن يبين هذا أو يأتي بما يفيد ذلك.\r(٢) انظر ص ١٠٩ من فتاوى النووي جمع وترتيب الشيخ علاء الدين ابن العطار دار الكتب العلمية ببيروت.\r(٣) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ١٠٣.\r(٤) انظر هذا الفرع في المهذب جـ ٢ ص ١٧٣ والوجيز جـ ٢ ص ١٢٨، ١٢٩. وروضة الطالبين ٩ جـ ص ١٦٩، ١٧٠. وهو هنا بالنص ولعله منقول عن عبارتها لاتفاق النصين.\r(٥) انظر ص ٢٣٨ من مختصر المزني ونصه \"ولو جرحه مسلمًا فارتد ثم أسلم ثم مات فالدية والكفارة ولا قود للحال الحادثة\". أهـ.\r(٦) انظر ص ٦ ص ٤٩ حيث يقول الشافعي ﵀ \"ولو رمى مرتدًا أو ضربه ثم أسلم المرتد بعد وقرع الرمية أو الضرب ثم مات مسلمًا لم يكن فيه عقل ولا قود\" أهـ.\r(٧) فى الأم ج ٦ ص ٤٥ نص الشافعي ﵀ أن في هذه الحالة قولين ونصه \"ولو جرحه - يريد الحربي المستأمن - ذمي في بلاد الإسلام ثم لحق بدار الحرب ثم رجع إِلينا بأمان فمات من الجراح ففيها قولان أحدهما أن على الذمي القود إِن شاء ورثته - يريد ورثة المستأمن - أو الدية تامة. والقول الثاني أن له الدية في النفس ولا قود\" أهـ. نصه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197694,"book_id":8235,"shamela_page_id":1138,"part":"3","page_num":220,"sequence_num":1138,"body":"العهد ولحق بدار الحرب ثم جدد العهد ومات بالسراية أنه يجب القصاص وللأصحاب في ذلك طريقان: أظهرهما في الصورتين قولان (١) بالتخريج، والطريق الثاني تنزيل النصين على حالين فحيث قال يجب القصاص فهو فيما إِذا قصرت مدة المهدر بحيث لا يحصل للسراية فيه اعتبار، وحيث قال لا يجب هو فيما إِذا طالت المدة بحيث يظهر أثر السراية ويكون له وقع واعتبار.\rقال الرافعي: (٢) الأصح من الطريقين عند المعظم تخصيص القولين بما إِذا قصرت المدة والراجح فيهما عند صاحب المهذب (٣) قول الوجوب، وعند الشيخ أبي حامد والإِمام وغيرهما قول المنع، وأما الدية (٤) ففيها قولان وثالث مخرَّج عن ابن سريج ويعبر عنها بالوجوه أصحها عند أكثرهم أنه يجب كمال الدية لوقوع الجرح والموت حالة العصمة، وقيل النصف وقيل ثلثا الدية. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) هكذا في المخطوطة والذي في قواعد العلائي مخطوطة لوحة ٥٦ قولان بالنقل والتخريج\" كما أن السياق يدل على إِضافة لفظ النقل.\r(٢) انظر قول الرافعى هنا في روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٧٠ وهي مختصر لكتابه فتح العزيز ونصها \"والأصح عند الجمهور تخصيص القولين بِقِصَر المدة، والأظهر منهما عند الجمهور أنه لا قصاص\" أهـ. نصه.\r(٣) انظر جـ ٢ ص ١٧٣.\r(٤) انظر هذه المسألة في الوجيز جـ ٢ ص ١٢٩ روضة الطالبين جـ ٩ ص ١٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197695,"book_id":8235,"shamela_page_id":1139,"part":"3","page_num":221,"sequence_num":1139,"body":"نسخ الفعل قبل علم المكلف (١)\rقاعدة (٢): هل يجوز نسخ الفعل قبل عدم المكلّف بالناسخ؟. فيه خلاف (٣) للأصحاب حكاه الماوردي (٤). ومحل (٥) الخلاف إِذا قاله ﵊ لبعض أصحابه ولم يصل إِلى الباقين كالتوجه إِلى الكعبة (٦) فهل يلحق الباقين الحكم قبل بلوغ الخبر إِليهم؟.","footnotes":"(١) الذى في هامش المخطوطة: \"نسخ الفعل قبل الفعل\" وما أثبته هنا من فهرس المخطوطة لوحة ٣ ولعله الأولى لمطابقة الترجمة للمترجم له.\r(٢) انظر هذه القاعدة في الإِحكام ج ٣ ص ٢٤٠ والتحرير وشرحه التيسير ج ٣ ص ٢١٦، ومختصر المنتهى مع شرحه للعضد ج ٢ ص ٢٠١، والمسودة ص ٢٢٣، وروضة الناظر ص ٨٣/ ٨٤. تحقيق د/ السعيد. والقواعد والفوائد الأصولية ص ١٥٦.\r(٣) انظر فيه التمهيد للأسنوى ص ٤٢٩. والإحكام ج ٣ ص ٢٤٠. وأدب القاضي للماوردي ج ١ ص ٣٥٨.\r(٤) انظر أدب القاضي له الإِحالة السابقة. وحاصل هذا الخلاف وجهان: أحدهما أنه يجب فرضه في الحال وإن لم يعلموا به، والثاني أنه لا يجب عليهم إِلا بعد علمهم به أهـ. من أدب القاضي نفس الإِحالة.\r(٥) هذا هو تحرير محل النزاع في هذه القاعدة، وقد اقتصر المؤلف على ذكر الصورة المتنازع فيها، وبذكرها أشار إِلي الصورة المتفق عليها وهي أن الناسخ إِذا كان مع جبريل ﵇ ولم يبلغ للنبي ﷺ لا اعتبار له ولا يثبت له حكم. راجع المصادر السابقة في هامش ٣.\r(٦) قصة التوجه إِلى الكعبة أخرجها البخارى في صحيحه كتاب التفسير، تفسير سورة البقرة ج ٦ ص ٢٥/ ٢٦ عن البراء بن عازب بنسده موصولًا أن رسول الله ﷺ صلى إِلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على أهل المسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي ﷺ قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت. الحديث. وأخرجه عن البراء أيضًا في كتاب الصلاة رقم ٨ باب ٢٨ بهذ اللفظ. وأخرجه في الإِحالة السابقة عن ابن عمر وفيه أن الصلاة التي صلاها أهل قباء وتحولوا فيها هي صلاة الصبح ومسلم في =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197696,"book_id":8235,"shamela_page_id":1140,"part":"3","page_num":222,"sequence_num":1140,"body":"ولهذه القاعدة نظائر فقهية منها: - إِذا عزل (١) القاضي ولم يبلغه الخبر وفيه طريقان (٢) الأصح القطع بأنه لا ينعزل لعظم الضرر، وكذا لو مات مستنيبه ولم يعلم وقلنا ينعزل بموته ففيه الخلاف.\rومنها (٣) إِذا عزل الموكل وفيه وجهان أصحهما ينعزل في الحال، والفرق بينه وبين القاضي أنه لا ضرر في تصرفات الوكيل، لأنها خاصة بخلاف تصرفات الحاكم.","footnotes":"= صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة رقم ٥ باب تحويل القبلة ٢ حديث ١٣. عن ابن عمر بسنده بلفظ أنه قال: \"بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إِذ جاءهم آت فقال: إِن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكان وجوهم إِلى الشام فاستداروا إِلى الكعبة وأخرجها أيضًا نفس الإحالة عن البراء بن عازب وأنس. والترمذى في سننه كتاب الصلاة باب ابتداء القبلة ٢٥٠ حديث رقم ٣٣٩ عن البراء بلفظ البخارى عنه وقال حديث حسن صحيح.\rوأخرجها النسائي في سننه كتاب الصلاة باب فرض القبلة جـ ١ ص ١٩٥/ ١٩٦. عن البراء كذلك وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة رقم ٥ باب رقم ٥٦ حديث ١٠١٠ عن البراء أيضًا. والدارمي في سننه كتاب الصلاة باب تحويل القبلة جـ ١ ص ٢٨١ عن ابن عمر وفيه أن الصلاة الصبح. ومالك في الموطأ كتاب القبلة ١٤ باب ما جاء في القبلة ٤ عن ابن عمر بلفظ مسلم. والإمام أحمد في المسند جـ ٤ ص ٢٨٣.\r(١) انظر هذا الفرع في الوجيز جـ ٢ ص ٢٣٨، والمنهاج ص ١٤٩، والروضة جـ ١١ ص ١٢٦/ ١٢٧.\r(٢) اقتصر المؤلف هنا على ذكر القول الصحيح فقط. وهذه عادته، وبيان الطريقين كما أوردهما الغزالي في البسيط الجزء الأخير مخطوط بدار الكتب المصرية (٢٢٣) لوحة ١٠١ صفحة (ب) كما يأتي: قال: \" ... وفي عزل القاضي قبل بلوغ الخبر طريقان. إِحداهما: منهم من قال: قولان كما في الوكيل، والثاني: منهم من قطع بأنه لا ينعزل لما فيه من الضرر. أهـ. من البسيط وانظر المصادر السابقة.\r(٣) انظر المهذب جـ ١ ص ٣٥٧، والوجيز جـ ١ ص ١٩٣، والشرح الكبير جـ ١١ ص ٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197697,"book_id":8235,"shamela_page_id":1141,"part":"3","page_num":223,"sequence_num":1141,"body":"ومنها: إِذا (١) أباحه ثمار بستانه ثم رجع قال الغزالي: (٢) فما تناول قبل بلوغ الخبر فلا ضمان وعن الإِمام طريقان، وأجرى الشيخ أبو محمد عزل الوكيل وأجاب الصيدلاني (٣) بالغرم لأنه لا يؤثر في بابه. قال الرافعي (٤) وإليه ميل إِلامام، والذى قاله الإِمام فيما لو رجعت في القسم أنه لا غرم على آكل الثمار. فينظر في أخذ الرافعي (٥).\rومنها لو رجعت واهبة نوبتها ولم يعلم الزوج لم يلزمه القضاء على الصحيح.\rومنها: لو (٦) طلب الماء فلم يجده فتيمم وهو في رحله ولم يعلم به ففيه قولان،","footnotes":"(١) انظر هذه الفروع في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٣٦٠ وهي هنا بالنص ولعل ما هنا مدون عنها.\r(٢) انظر قول الغزالي هذا في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٣٦٠.\r(٣) هو أبو بكر محمد بن داود بن محمد المروزى المعروف بالصيدلاني من تلاميذ القفال المروزى، كان إِمامًا في الفقه والحديث له مصنفات جليلة توفى حوالي ٤١٨ هـ. انظر الأنساب للسمعاني ص ٣٥٩ وطبقات ابن السبكي جـ ٤ ص ٣٣. وطبقات ابن هداية الله ص ١٥٢.\r(٤) انظر ما قاله الرافعي هنا في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٣٦٠ ونص عبارة الروضة في هذه الصورة - يريد نفس الصورة هنا - طريقان محكيان فيما علق عن الإِمام، فعن الشيخ أبي محمد في وجرب الفرم قولان كمسألة الوكيل، وعن الصيدلاني القطع بالفرم ومال إِليه الإِمام، لأن الغرامات يستوى فيها العلم والجهل. أهـ. بنصه.\r(٥) هذه العبارة بدأً من قوله: والذى قاله الإِمام ... تفيد فيما يظهر منها الاعتراض على الرافعي لكونه على حسب ظاهر العبارة نسب إِلى الإِمام قولًا لم يقله في هذا الموضع وإنما قاله في موضع آخر، والذى أراه - والله أعلم - كما هو في هامش الروضة مختصر الشرح الكبير له أن بعضًا من نسخها نصت على أن الطرق المروية عن الإِمام تجرى في الصورتين معًا، صورة إِباحة الثمار والرجوع عنها وصورة الرجوع عن هبة النوبة. راجع روضة الطالبين جـ ٧ ص ٣٦٠. والله سبحانه أعلم.\r(٦) انظر في هذا الفرع الوجيز وشرحه فتع العزيز للرافعي جـ ٢ ص ٢٥٩/ ٢٦٠. والمجموع شرح المهذب جـ ٢ ص ٢٦٥/ ٢٦٦. وقد أطلق المؤلف اللفظ هنا والذى في كتب فقهاء الشافعية أن هذا الفرع كشتمل على حالتين الأولى: أن ينسى الماء في رحله ويتيمم على ظن أنه لا ماء =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197698,"book_id":8235,"shamela_page_id":1142,"part":"3","page_num":224,"sequence_num":1142,"body":"والأصح وجوب القضاء للتقصير. ومنها: لو عتقت الأمة ولم تعلم فصلت وهي ساترة عورة أمة والأصح وجوب الإعادة.\rومنها: لو أذن لعبد (١) في الحج ثم رجع ولم (يعلم) (٢) وأحرم فقولان: الأصح له تحليله. ومنها: لو رجع المعير في العارية فاستعملها المستعير جاهلًا فالأصح وجوب الأجرة عليه (٣)، ولو أعاره للغراس أو البناء ثم رجع ولم يعلم فغرس أو بنى فهل يكون محترمًا أم لا؟. وجهان فعلى الاحترام يتخير بين الخصال (٤).\rومنها: لو أذن المرتهن للراهن في التصرف في العين المرهونة ثم رجع ولم يعلم الراهن ففي نفوذ تصرفه وجهان أصحهما لا ينفذ ومنها: لو أذن الراهن للمرتهن في البيع ثم رجع ولم يعلم ففي صحته قولان. ومنها: إِذا عفا عن القصاص ولم يعلم الجلاد","footnotes":"= عنده ثم يتبين الحال. بأن عنده ماء، الثانية أن يُدرج الماء في رحله غيرُه ولم يعلم صاحب الرحل، ففي الحالة الأولى طريقان لفقهاء الشافعية الأولى: فيها قولان والثانية القطع بوجوب الإعادة وفي الحالة الثانية طريقان أيضًا إِحداهما على قولين في الحالة الأولى، والثانية القطع بعدم الإعادة لعدم تقصيره. والله تعالى أعلم.\r(١) هكذا النص في النسختين ولعل الأولى \"لعبده\" لأنه لا يملك الإذن إِلا لعبد يملكه وانظر أصل النص في مجموع العلائي لوحة ٦١.\r(٢) أثبتها من الثانية ومن قواعد العلائي مخطوطة لوحة ٦١ صفحة (أ).\r(٣) الذى في الشرح الكبير جـ ١١ ص ٢٣٨، ومختصر روضة الطالبين جـ ٤ ص ٤٤٥، أنه في هذه الحالة لا يلزم المستعير الأجرة نقلاه عن القفال.\r(٤) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ١١ ص ٢٣٦/ ٢٢٨ ومختصره روضة الطالبين جـ ٤ ص ٤٣٧/ ٤٣٨. ولم يبين المؤلف هذه الخصال وبرجوعي إِلى كتب فقه الشافعية وجدت أن هذه الخصال هي خصال ثلاث: الأولى: أن يبقيه بأجرة يأخذها، والثانية: أن يقلع ويضمن أرش النقص وهو قدر التفاوت بين قيمته ثابتًا ومقلوعًا. والثالثة: أن يتملكه بقيمته. راجع مصادر المسألة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197699,"book_id":8235,"shamela_page_id":1143,"part":"3","page_num":225,"sequence_num":1143,"body":"ففيه قولان الأصح وجوب الدية (١).\rومنها: لو قتل من عَهِدَهُ حَربيًا فبان أنه كان قد أسلم ولم يعلم فالأصح وجوب القصاص لتقصيرة بالمبادرة (٢)، ومنها: لو عفا أحد المستحقين فقتله الآخر وهو لا يعلم فالصحيح وجوب القصاص، ومنها: ما إِذا قال: إِن خرجت إِلا بإذني فأنت طالق، ثم أذن لها وهي لا تعلم فخرجت لم تطلق على الصحيح، ومنها: إِذا خرج الأقرب عن أن يكون وليًا انتقلت الولاية إِلى من بعده من الأولياء، فلو زال المانع من الأقرب وزوج الأبعد وهو لا يعلم ففي الصحة وجهان. ومنها: إِذا أذنت للولي غير المجيز في النكاح ثم رجعت ولم يعلم حتى زوج ففيه الخلاف في الوكيل. ومنها: لو كان تحته حرة وأمة فعتقت الأمة وهو يقسم ليلة وليلتين، قال الماوردى لا قضاء، وقال ابن الرفعة (٣) القياس أنه يقضي.","footnotes":"(١) لم يبين المؤلف القول الثاني في هذه المسألة وظاهر العبارة لم يف بالمقصود فهل القول الثاني هو في سقوط الدية أم في وجوب القصاص؟ كلا الأمرين تحتمله -فيما ظهر لي- عبارة المخطوطة- وبرجوعي اِلى مصادر فقه الشافعية ظهر لي أن القصاص ساقط في هذه الحالة على النصوص عندهم، وأما الدية ففيها قولان الأظهر منها أنها تجب لأنه ظهر أنه قتل بغير حق، وبهذا ينحصر الخلاف الذى ذكره المؤلف هنا في الدية دون القصاص إذ هو محل اتفاق عندهم. والله سبحانه أعلم. راجع في هذا المهذب جـ ٢ ص ١٨٩، وروضة الطالبين جـ ٩ ص ٢٤٨. ولفظ: \"الدية\" هذا هو آخر لوحة ١٠٣.\r(٢) انظر في هذا الفرع روضة الطالبين جـ ٩ ص ١٤٧ ومغني المحتاج جـ ٤ ص ٥٢. والذى في الروضة كما يفهم من ظاهر العبارة أن في هذه المسألة طريقين إِحداهما القطع بعدم القصاص، والطريق الثاني أن فيه القولين فيما لو قتل من عهده مرتدًا والله تعالى أعلم.\r(٣) ما قاله ابن الرفعة هنا إِنما هو فى حالة ما إذا اعتقت الأمة في نوبتها قبل الفراغ منها وقياس ابن الرفعة كما هو مدون في كتابه المطلب العالي شرح وسيط الغزالي جـ ٢ لوحة ٢٤٠ مخطوط بدار الكتب رقم ٢٧٩ إنما هو عدم القضاء وهذا نصه: \"ولو عتقت الأمة والحالة كما ذكرنا =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197700,"book_id":8235,"shamela_page_id":1144,"part":"3","page_num":226,"sequence_num":1144,"body":"ومنها: (١) قد علم أن تعلق الدين بالتركة تعلق رهن على الأظهر فتصرفُ الوارث قبل الوفاء إِن كان معسرًا مردود، وإن كان موسرًا ففي نفوذه أوجه: ثالثها أنه موقوف، إن قضى بأن النفوذ وإلا فلا، فإن قلنا ببطلان تصرفه فلم يكن دين ظاهر فتصرف ثم ظهر دين بأن كان المورث باع شيئًا وأكل ثمنه فرده المشتري بالعيب ولزم رد الثمن، أو تردى شخص في بئر حفرها عدوانًا فوجهان أحدهما يتبين فساد التصرف لتقدم سبب الدين، وأصحهما لا يفسد بل يطالب الوارث بالدين ويجعل كالضامن فإن منع الأداء فسخ. والله أعلم.","footnotes":"= في ليلتها فالمشهور كما قال المصنف -يريد الغزالي- أنه يكمل لها ليلتين. . وعن الحناطي وغيره وجه أنها لا تستحق إلا تلك الليلة نظرًا إلى الابتداء وقياسه أن يقال بمثله. أما في حالة كون عتق الأمة بعد فراغ نوبتها فقد نقل الاتفاق على عدم القضاء وهذا نصه: \"ولو عتقت بعد فراغ نوبتها فلا خلاف في أن ذلك الدور قد مضى على حكمه وسوى بينهما من حينئذ\" الإحالة السابقة لوحة ٢٤١ والله أعلم.\r(١) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين جـ ٤ ص ٨٤/ ٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197701,"book_id":8235,"shamela_page_id":1145,"part":"3","page_num":227,"sequence_num":1145,"body":"القياس (١)\rقاعدة: القياس جلي وخفي، فالجلي (٢) ما قطع فيه بنفي الفارق كقياس الأمة على العبد في عتق البعض، وقال (٣) بعضهم هو ما علم عليّة الأصل فيه وخلا من عوارض الشبه والاحتمالات المؤثرة وزال الطمع فيه أن يكون الأصل معللًا بغير تلك العلة. ثم إِن الأصول تارة تعلل لإِلحاق الفرع بها، وتارة لقطعها كما في تعليل النقدين بالجوهرية، لأن القطع حكم كما أن الإلحاق حكم. وقد قيل أن الفرق أكيسُ (٤) القياسين، لأن الجمع مقابلة فرع بأصل بوصف ظاهر، والفرق قطعه عنه بوصف باطن، والقول (الضابط في الفرق أن الأحكام قد تجتمع (بعللها) (٥) وشروطها وقد تفترق بهما. وقد تجتمع) (٦) (بعللها) (٧) دون شروطها وبالعكس.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة صفحة \"أ\".\r(٢) جرى كثير من الأصوليين على أن هذا النوع لا يسمى قياسًا بالمعنى الاصطلاحي وليس معدودًا عندهم من أنواع القياس. قال إِمام الحرمين عند ذكره لهذا النوع \"وهذا القسم مما أختلف في تسميته قياسًا أيضًا\" أهـ. من البرهان جـ ٢ ص ٨٧٩، وكذا ذكر الآمدى فيه مذهبين ورجح أنه ليس قياسًا، وإنما هو من قبيل فحوى الدلالة اللفظية، انظر ذلك في الإحكام للآمدى جـ ٣ ص ٩٧، وبعض الأصوليين يسميه القياس في معنى الأصل وسماه الغزالي تنقيح المناط، انظر ذلك في كتابه شفاء الغليل ص ١٣٠. والذى ذكره المؤلف هنا هو بنصه في مختصر المنتهى مع شرحه للعضد جـ ٢ ص ٢٤٧. والله سبحانه أعلم.\r(٣) انظر هذا القول في غاية الوصول ص ١٢٧ لزكريا الأنصارى.\r(٤) في الثانية (١٠٧ ب) \"أكثر\".\r(٥) في الأصل \"تعليلها\" والتصويب من قواعد العلائي مخطوطة بجامعة الإمام لوحة ٦٢ كما أن السياق يدل عليه بدليل قوله تجتمع\" والله أعلم.\r(٦) ما بين القوسين سقط من الثانية.\r(٧) في النسختين \"تعليلها\" والتصويب من قواعد العلائي. الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197702,"book_id":8235,"shamela_page_id":1146,"part":"3","page_num":228,"sequence_num":1146,"body":"فالأول كالحنطة مع الحنطة جمعهما الطعم والجنسية، والثاني الحنطة مع الثياب فافترقا في ذلك، والثالث كالحنطة والشعير، والرابع كالثوب مع الثوب جمعهما الجنسية دون العلة، فمتى اجتمع مسألتان في العلة والشرط لم يمكن الفرق بينهما، ومتى افترقا فيهما لم يمكن الجمع بينهما، ومتى اجتمعا في العلة وافترقا في الشرط فرق بينهما بالشرط ومتى اجتمعا في الشرط وافترقا في العلة فرق بالعلة، فالأهم التمييز (١) بين العلة والشرط ليسهل طريق النظر؛ فالعلة مخيلة لجلب الحكم والشرط مكمل للعلة، فإِن كانا مخيلين فما كان أكثر إِخالة فهو العلة كالزنا علة لوجوب الرجم والإحصان شرط مكمل؛ لأن الزنا جناية تجلب العقوبة، والإحصان لا يجلبها لكنها تكمل الجناية، وقيل الشرط بعض العلة وتظهر ثمرته فيما لو رجع شهود الإحصان مع شهود الزنا فإِنه شرك (٢) في الضمان، وكذا الخلاف في شهود التعليق مع شهود الصفة إِذا رجعوا (٣) يشتركون في الضمان بخلاف من يقول أنه مكمل فلا يضمن.","footnotes":"(١) للتمييز بين العلة والشرط راجع كتاب كشف الأسرار جـ ٤ ص ١٦٩ وكتاب الفروق للقرافي جـ ١ ص ١١٠ وكتاب تهذيب الفروق والقواعد السنية للشيخ محمد علي بن الشيخ حسين ففيه المالكية جـ ٢ ص ١٢٠ مطبوع بهامش الفروق. وراجع أيضًا شفاء الغليل للغزالي ص ٤٩٨/ ٥٠٠، وص (٥٤٧) وما بعدها. فقد بين ذلك بيانًا جميلًا والذي في المخطوطة وفي قواعد العلائي لوحة ٦٢. صفحة (أ) \" محيلة \" محيلين \" إحالة \" ولعل الأولى ما أثبت.\r(٢) هكذا النص في النسختين ولعل الأولى: \"فإِنهم يشتركون\" يقتضيه السياق وانظر النص في قواعد العلائي لوحة ٦٢.\r(٣) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197703,"book_id":8235,"shamela_page_id":1147,"part":"3","page_num":229,"sequence_num":1147,"body":"[ما يقاس عليه وما لا يصلح القياس عليه] (١)\rوقد اتفق الأصوليون على (٢) أن من شرط صحة القياس أن لا يكون الأصل المقيس عليه خارجًا عن سنن القياس، فوصف الحكم بأنه خارج عن القياس تارة يكون باعتبار كونه غير معقول المعنى وإن (شرع) (٣) وتارة باعتبار كونه مقتطعًا عن أصول آخر وإن عقل، فإِن اجتمع فيه الاقتطاع وكونه غير معقول المعنى كان خارجًا عن قاعدة القياس باعتبارين، مثال الأول (٤): كأعداد (٥) الركعات ونصب الزكوات ومقادير الحدود والكفارات فلا يقاس عليها اتفاقًا (٦). ومثال الثاني: وهو ما اقتطع عن القواعد العامة والأصول المقررة بدليل يدل على اختصاص ذلك الحكم بمورده كشهادة (٧)","footnotes":"(١) ما بين المعقوفين من المجموع المذهب للعلائي مخطوط لوحة ٦٢ صفحة (ب).\r(٢) انظر المستصفى جـ ٢ ص ٣٢٦، والإحكام جـ ٣ ص ٢٨٢، وتحرير الكمال ص ٤٢ ومسلم الثبوت وشرحه الفواتح ص ٢ ص ٢٥٠، وروضة الناظر ص ٣١٧ تحقيق د / السعيد.\r(٣) في النسختين \"شرح\" وما أثبته هنا تصويبًا من مجموع العلائى لوحة ٦٢.\r(٤) أى ما كان غير معقول المعنى.\r(٥) لعل الأولى حذف \"الكاف\" لأنها بمعنى مثل وقد ذكرها.\r(٦) في هذا الكلام من المؤلف نظر، فإن جمهور العلماء من الشافعية والحنابلة وغيرهم خلافًا للحنفية يجرون القياس في الحدود والكفارات والمقدرات\" راجع في ذلك البرهان جـ ٢ ص ٨٩٥، وروضة الناظر ص ٣٣٨، وشرح تنقيح الفصول ص ٤١٥، ونهاية السول جـ ٣ ص ٤٧، والإبهاج جـ ٣ ص ٣٣. ولعله يمكن التوفيق بين ما ذكر هنا وبين ما قرره العلماء من تجويز القياس في المقدرات بأنه قد اتفق الجميع على اشتراط أن يكون الأصل المقيس عليه معقول المعنى فلا يضر اختلافهم هنا بعد اتفاقهم هذا، وانظر حول هذا التوفيق شرح التنقيح ص ٤١٥، وروضة الناظر ص ٣٣٨. والله أعلم.\r(٧) أخرجها أبو داود في سننه كتاب الأقضية باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد حديث رقم ٣٦٠٧ عن عمارة بن خزيمة بسنده ولفظه: \"أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ اشترى من أعرابي فرسًا فذهب رسول الله ﷺ ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197704,"book_id":8235,"shamela_page_id":1148,"part":"3","page_num":230,"sequence_num":1148,"body":"خزيمة (١) للنبي ﷺ، وجواز التضحية بالعناق لأبي برده (٢) لقوله ﵊ \"ولا تجزئ أحدًا بعدك (٣) \".","footnotes":"= رسول الله ﷺ المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ولا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه فنادى الأعرابي رسول الله ﷺ فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس وإلا بعته، فقام النبي ﷺ حين سمع نداء الأعرابي فقال: \"أوليس قد ابتعته منك\" فقال الأعرابي لا، والله ما بعتكه، فقال النبي ﷺ \"بلى قد ابتعته منك\" فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته فأقبل رسول الله ﷺ على خزيمة فقال: \"بما تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسول الله ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين\" وبهذا اللفظ وعن عمارة بن خزينة أخرجه النسائي في سننه كتاب البيوع باب التسهيل في ترك الأشهاد على البيع جـ ٧ ص ٢٦٥. وأخرجها الحاكم في المستدرك جـ ٢ ص ١٨/ ١٧ عن عمارة بن خزيمة وفيه \"شهادة خزيمة شهادة رجلين\" قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ورجاله لاتفاق الشيخين ثقات ولم يخرجاه. والإمام أحمد في مسنده جـ ٥ ص ٢١٥. والطبراني في المعجم الكبير جـ ٤ ص ١٠١، حديث ٣٧٣٠ عن عمارة بن ثابت بلفظ \"من شهد له خزينة أو شهد عليه فحسبه\" وانظر تخريج هذا الحديث في مجمع الزوائد جـ ٩ ص ٣٢٠ الطبعة الثانية.\r(١) هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة الأنصاري الأوسي الخطمي الصحابي الجليل ﵁، كانت أول مشاهده أحدًا وقيل بدرًا، كانت راية خطمة بيده يوم الفتح، حضر صفين مع علي ﵄ وبها قتل سنة ٣٧ هـ ﵁. انظر الإصابة جـ ١ ص ٤٢٥، وأسد الغابة جـ ٢ ص ١١٤، وتهذيب الأسماء واللغات جـ ١ ص ٢٧٦/ ١٧٧.\r(٢) هو أبو بردة هانيء بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب البلوي المدني وقع بين المؤرخين اختلاف كثير في اسمه واسم أبيه، كان حليفًا للأنصار، شهد العقبة الثانية وسائر المشاهد مع النبي ﷺ، روي عن النبي ﷺ، وروى عنه جماعة، توفي سنة ٤٥ وقيل غير ذلك. انظر الإصابة جـ ٤ ص ١٨، وأسد الغابة ج ٥ ص ٥٢، وتهذيب النووي جـ ٢ ص ١٧٨.\r(٣) هذا جزء من حديث أورده البخاري في صحيحه كتاب الأضاحي باب الذبح بعد الصلاة عن البراء موصولًا بسنده ولفظه: \"اجعلها مكانها ولن تجزئ أو توفي من أحد بعدك\" ومسلم في صحيحه كتاب الأضاحي ٣٥ باب وقتها عن البراء أيضًا بلفظ: \"ولن تجزئ عن أحد بعدك\" =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197705,"book_id":8235,"shamela_page_id":1149,"part":"3","page_num":231,"sequence_num":1149,"body":"وكذا جمعه ﵊ (١) بين تسع نسوة وسائر خصائصه (٢) فلا يقاس على شيء منها. نعم ما اقتطع عن الأصول المميزة ولكنه معقول المعنى كبيع الرطب بالتمر في مسألة العرايا (٣). للحاجة إِلى ذلك ونحوه فأكثر أصحابنا (٤) على","footnotes":"= وبلفظ مسلم هذا وعن البراء أيضًا أخرجه أبو داود في سننه كتاب الضحايا ١٠ باب ما يجوز من السنن في الضحايا. والترمذى في جامعه كتاب الأضاحي ٢٠ باب ما جاء في الذبح بعد الصلاة ١٢ بلفظ: \"ولا تجزئ جذعة بعدك\" وقال حديث حسن صحيح، والنسائي في سننه كتاب الضحايا باب الضحية قبل الإمام ١٧ جـ ٧ ص ٢٢٢ عن البراء أيضًا. وأحمد في المسند جـ ٤ ص ٢٨٢/ ٢٨٣. وابن الجارود في المنتقى حديث رقم ٩٠٨، وانظر مجمع الزوائد جـ ٤ ص ٢٤.\r(١) أخرج جمعه بين تسع نسوة البخارى في صحيحه كتاب النكاح باب كثرة النساء عن أنس من طريق قتادة أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه في ليلة واحدة وله تسع نسوة، ومسلم في صحيحه كتاب الرضاع ١٧ باب ١٣ عن أنس بلفظ كان للنبي ﷺ تسع نسوة فكان إِذا قسم بينهن لا ينتهي إِلى المرأة إِلَّا في تسع. الحديث. وأخرجه الحافظ بن كثير في كتابه الفصول في اختصار سيرة الرسول ص ٢١٧، وما بعدها تحقيق محمد الخطراوى ومحي الدين مستو الطبعة الأولى، والحافظ السيوطي في كتابه الخصائص الكبرى جـ ١ ص ١٧٣. مطبعة المدني. والبيهقى في سننه جـ ٧ ص ٧٣/ ٧٤، عن ابن عباس ﵄.\r(٢) راجعها مفصلة في الخصائص الكبرى، والفصول في شرح سيرة الرسول في الإحالات السابقة.\r(٣) العرايا في اللغة ما نقله النووي في تهذيب الأسماء واللغات جـ ٤ ص ١٨ عن الهروى وغيره من أهل اللغة، جمع واحده عرية فعيلة، بمعنى مفعوله من عراه يعروه وقيل من عرى يعرى كأنها عريت من جملة التحريم، وقيل سميت بذلك لتخلي صاحبها الأول عنها من بين سائر نخيله، وانظر في معناها المصباح المنير جـ ٢ ص ٥٥.\rوأما في اصطلاح الفقهاء فهي بيع الرطب فوق رؤوس النخل بالتمر على الأرض، وهي داخلة في بيع الرطب بالتمر وبيع المزاينة وكلا البيعين منهي عنه واستثنيت لحاجة الفقراء إِليها، انظر فى ذلك المهذب جـ ١ ص ٢٧٤. وشرحه المجموع جـ ١١ ص ٦. والأم جـ ٣ ص ٥٣.\r(٤) من هؤلاء الغزالي في مستصفاه جـ ٢ ص ٣٢٨. والشيخ أبو إِسحاق الشيرازى في المهذب جـ ٢ ص ٢٧٥. وعلى رأسهم إِمام المذهب الشافعي انظر كتابه الأم جـ ٣ ص ٥٥. فقد صرح =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197706,"book_id":8235,"shamela_page_id":1150,"part":"3","page_num":232,"sequence_num":1150,"body":"جواز القياس عليه، فألحقوا العنب بالرطب في العرايا. واعلم أنه قد يشرع (١) الشيء ابتداء غير مقتطع وهو معقول المعنى ولكن لا يقاس عليه (٢) وهو أن يكون الأصل عديم النظير فعدم القياس لتعذر الفرع. لا لكونه خارجًا عن القياس، وبهذا يظهر ضعف القول بأن تأقيت الإجارة خارج عن قياس الأصول كالبيع والنكاح، لأنه ليس جعل أحدهما أصلًا والآخر خارجًا عنه بأولى من العكس بل كل منهما أصل بنفسه.\rثم هاهنا صور (٣) خالفت قياس الأصول تنبه على غيرها فمنها ضمان الدرك (٤) وهو جائز على المنصوص. ومنها الجعالة (٥) والقراض والمساقاة (٦) ومنها: أبواب الربا","footnotes":"= بقياس العنب، وقد نقل الماوردى كما حكا ذلك عنه السبكي في شرح المهذب جـ ١١ ص ٧٢. اختلاف فقهاء الشافعية في العرايا هل جازت في الكرم نصًا أم لا؟ ونقل عن طائفة من البغداديين أنها جازت في الكرم قياسًا. ثم ذكر السبكي أن ممن جعل ذلك نصًا المحاملي وابن الصباغ، وقد تكلم على هذه المسألة بوضوح. راجع جـ ١١ ص ٧٢ من شرحه للمهذب.\r(١) هذا هو القسم الرابع مما خرج عن معنى القياس. انظر المستصفى جـ ٢ ص ٣٢٨.\r(٢) هذا هو مأخذ القولين في هذه المسألة، وهناك قول آخر وهو أنه يجرى القباس في فروعها ولا يقاس عليها أصل آخر، وللغزالي في كتابه المنخول اختيار في هذه المسألة ص ٣٨٧. منه.\r(٣) ومن هذه الصور أيضًا الحوالة كما ذكر ذلك ابن الرفعة في كتابه كفاية النبيه جـ ٦ ص (أ) لوحة ٦ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٢٨ فقد نقل عن القاضي حسين أن المعنى فيها بعد الإجماع ما فيها من الإرفاق بالناس إلى أن قال وإلّا فالقياس أنها لا تجوز أهـ. وقد ساق عقودًا أخرى ذكر أن القياس منعها وإنما جوزت للحاجة.\r(٤) هو ضمان ما لم يجب على الضامن وقد عرفه المؤلف كما سيأتي.\r(٥) الجعالة كما هي في تهذيب الأسماء واللغات جـ ٣ ص ٥٢. هي بكسر الجيم وأصلها في اللغة وفي اصطلاح العلماء ما يجعل للإنسان على شيء يفعله، ومثلها الجعل والجعلية، وصورتها أن يقول: من رد عبدى الآبق أو دابتي الضالة أو نحوها فله كذا، قال النووى: وهو عقد صحيح للحاجة وتعذر الإجارة في أكثره. وانظر في معناها المصباح المنير جـ ١١ ص ١١٢، والمهذب ج ١ ص ٤١١.\r(٦) المساقاة عقد على معدوم، وكذلك القراض فإِنه عقد يشتمل على غرر إذ العمل غير مضبوط =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197707,"book_id":8235,"shamela_page_id":1151,"part":"3","page_num":233,"sequence_num":1151,"body":"ومنها: مسألة العرايا وخروجها عن قاعدة الربا، ومنها: الكتابة فإِنها مقابلة مال السيد برقبة العبد وهو ماله، ومنها العلج (١) إِذا جعل (له) (٢) جارية معينة من قلعة يدل عليها أو غير معينة فإنه جُعل غير مملوك ولا مقدور على تسليمه ولا موثوق بحصولها ومنها: رد الصاع من التمر بدل اللبن في المصراة (٣).","footnotes":"= والربح غير موثوق به، وإنما جُوِّز للحاجة. قال الرافعي في الشرح الكبير جـ ١٢ ص ٥. وصورة المساقاة: هي أن يعامل إنسانًا على نخلة ليتعهدها بالسقي والتربية على أن ما رزق الله تعالى من ثمرة بينهما، وتجوز للحاجة لما فيها من الغرر، أما صورة القراض فهو أن يعطي رجلًا مالًا ليتجر به على أن يكون الربح بينهما ولكل منهما شروط لا يجوز بدونها. راجع في ذلك المهذب جـ ١ ص ٢٨٤/ ٢٩٠، والوجيز جـ ١ ص ٢٢١/ ٢٢٦، والشرح الكبير جـ ١٢ ص ٢/ ٩٩.\r(١) العِلج هو الكافر الغليظ الشديد سمي به لدفعه عن نفسه بقوته، ومنه سمي العلاج علاجًا لدفعه الداء. وهذا الجعل مجهول غير مملوك احتمل للحاجة. وفي مختار الصحاح العلج الواحد من كفار العجم. أهـ. مختار الصحاح مادة ع ل ج ص ٤٤٩. وانظر معنى العلج في المصباح المنير جـ ٢ ص ٧٥/ ٧٦.\r(٢) مثبتة من قواعد العلائي مخطوطة بجامعة الإمام لوحة رقم ٦٣ صفحة (ب).\r(٣) وجه خروج هذا المثال أنه جعل التمر ثمنًا للبن. وإنما يكون ذلك بالذهب والفضة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197708,"book_id":8235,"shamela_page_id":1152,"part":"3","page_num":234,"sequence_num":1152,"body":"ضبط الأمور الخفية (١)\rقاعدة: (٢) الأمور الخفية أو المنتشرة دأب الشارع (٣) ﷺ أن يضبطها بوصف ظاهر يدور الحكم عليه كقصر السفر فإِنه للمشقة ومشاق المسافرين تختلف فضبط بمسافة (٤) معينة هي مظنة المشقة غالبًا، وكذا الأمور المتعلقة بالباطن ولا يطلع عليها ضبطت بالوصف الظاهر الذى هو مضنته غالبًا، مثاله العقل جعل مناط التكاليف لأنها تختلف باختلاف الناس، بل تختلف في ذلك حالة الواحد فضبطه الشارع ﷺ بأن جعله منوطًا بالبلوغ إِما بالسن أو الاحتلام. وكذلك التصديق الموجب للنجاة من القتل وحقن المال معذور الاطلاع عليه، ضبطه الشارع ﷺ بالشهادتين (٥). حتى لو توفرت القرائن على مخالفة الظاهر الباطن لم يلتفت إِليها كما في المرتد عند العرض على السيف، وإسلام الحربي بالإكراه وكذلك التراضي في العقود فإِنه باطن فناطه الشافعي بالإيجاب والقبول، وكذا الطلاق فإنه أوقعه من الهازل ونحوه إِحالة (على) (٦) الوصف الظاهر الذي نيطت به الأحكام ضابطًا، ومن ذلك إِذا قال: (إِن) (٧) رضيت فأنت طالق أو شئت فقالت ذلك وهي كارهة فالصحيح (٨) وقوع الطلاق؛ لأن المناط اللفظ. وما أشبه ذلك.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في قواعد العلائي لوحة ٦٧ وأشباه ابن الوكيل لوحة ٢٦ وما بعدها وقد قدرها المؤلف راجع موضوع المقدرات الشرعية كما سيأتي.\r(٣) هذه العبارة فيها تجوز إذ الشارع في الحقيقة إِنما هو الله ﷿ والرسول الله ﷺ إنما هو مبين.\r(٤) يقدرها العلماء بأربعة برد والبريد أربعة فراسخ، ويقدرها العلماء حاليًا بحوالي ٨٣ كيلًا.\r(٥) نهاية لوحة ١٠٤.\r(٦) مثبتة من قواعد العلائي مخطوطة بجامعة الإمام لوحة ٦٧ صفحة \"أ\".\r(٧) في النسختين أنت والتصويب من قواعد العلائي لوحة ٦٧ صفحة \"أ\"\r(٨) وفيه وجه نقله بعض فقهاء الشافعية عن أبي يعقوب الأبيوردى: لا يقع كما لو أخبرت بالحيض كاذبة، وإلى هذا مال القاضي حسين أيضًا، انظر تفصيل هذه المسألة في روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197709,"book_id":8235,"shamela_page_id":1153,"part":"3","page_num":235,"sequence_num":1153,"body":"[الوصف الحسي أولى من المعنوي]\rثم إِذا دار (١) الوصف بين كونه حسيًا أو (٢) معنويًا، فكونه حسيًا أولى لكونه أضبط وقد اختلف في صور: منها (٣) تحريم النظر إِلى الأجنبيات لمظنة الشهوة، وجوزوه (٤) للرجال لعدمها، واتفقوا (٥) على أن الشهوة حيث وجدت حرم (في) (٦) جميع الأنواع (٧). وحينئذ دار الأمر بين الوصف الحسي والمعنوي. واختلف في المرأة بالنسبة إلى وجهها وكفيها عند الأمن من الفتنة، وكذا في الأمرد (٨)، فمن نظر إلى الضابط الحسي حرم النظر إلى المرأة دون الأمرد ومن نظر إِلى المعنوى حرمه إِلى الأمرد","footnotes":"(١) انظر هذا الموضوع مفصلًا في قواعد ابن الوكيل لوحة ١٤ وما بعدها، ومجموع العلائي لوحة ٦٧ وما بعدها وأشباه ابن الملقن لوحة ٣٩.\r(٢) الأولى حذف هذه الهمزة لأن بقائها -فيما يظهر- يغير مراد المؤلف، لأن \"أو\" لا تفيد البينية التي قصدها المؤلف هنا، وهي دوران الوصف بين كونه حسيًا ومعنويًا وإنما تفيد دوران الوصف بين جزئيات المعنوى أو جزئيات الحسي. والله أعلم.\r(٣) راجع هذه الصوة مفصلة فى كفاية الأخيار جـ ٢ ص ٢٦. وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٢١/ ٢٢ ونهاية المحتاج جـ ٦ ص ١٨٤/ ١٨٩. وشروح روض الطالب جـ ٣ ص ١٠٩/ ١١٥. وفتح العلام للجرواني جـ ٢ ص ٣٧/ ٤٨.\r(٤) هكذا النص في المخطوطة ولعل الأولى \"إِلى الرجال\" لأن المراد جواز النظر إِلى الرجال لعدم وجود الشهوة فيهم في الأصل.\r(٥) انظر كفاية الأخيار جـ ٢ ص ٢٨. ونهاية المحتاج جـ ٦ ص ١٨٤/ ١٨٨. وراجع كذلك المصادر السابقة فإن الاتفاق بفهم من عبارات مؤلفيها ﵏.\r(٦) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر أصل النص في مجموع العلائي لوحة ٦٧.\r(٧) لعل الأولى إبدال \"الواو\" بكلمة \"لأنه\" لأن قوله بعد ذلك: دار الأمر بين الوصف الحسي والمعنوى واقع في موقع التعليل. راجع للاستدلال على ما قلت قواعد العلائي لوحة ٦٧.\r(٨) هو من لم يبلغ أوان طلوع اللحية غالبًا. هكذا عرفه الشهاب الرملي في نهاية المحتاج جـ ٦ ص ١٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197710,"book_id":8235,"shamela_page_id":1154,"part":"3","page_num":236,"sequence_num":1154,"body":"أيضًا للمظنة.\rومنها: النهي في الحديث (١) عن العرجاء في الأضحية: قالوا: الحكمة (٢) عجزها عن لحاق الغنم ومزاحمتهم في المرعى فيقع الهزال، فلو انكسرت رجلها عند الذبح فوجهان (٣) أشبههما عدم الإجزاء نظرًا إِلى الوصف الحسي، والآخر الإجزاء لعدم الهزال\rومنها: المريضة التي لم تهزل (٤) فيها وجهان الصحيح (٥) المنع نظرًا إِلى الوصف الحسي. ومنها: (٦) أهل الذمة لا يمنعون من ركوب البغال ويمنعون من ركوب الخيل","footnotes":"(١) هذا الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأضاحي باب ما يكره من الضحايا حديث رقم ٢٨٠٢ عن البراء بن عازب بسنده قال قال رسول الله ﷺ: \"أربعة لا يجزين في الأضاحي العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ظلعها، والكبيرة التي لا تنقي\" وبهذا اللفظ وعن البراء أيضًا أخرجه الترمذى في سننه كتاب الأضاحي باب ما لا يجوز من الأضاحي ٤ حديث رقم ١٣٥٠ وقال حسن صحيح. وبهذا اللفظ أيضًا وعن البراء كذلك أخرجه النسائي في سننه كتاب الأضاحي باب العرجاء ص ١٨٩ جـ ٧ وابن ماجه أيضًا في سننه كتاب الأضاحي ٢٦ باب ما يكره أن يضحى به رقم ٨ حديث ٣١٤٤ والدارمي في سننه جـ ٢ ص ٧٦ باب ما لا يجوز في الأضاحي.\r(٢) انظر المجموع شرح المهذب جـ ٨ ص ٤٠٠.\r(٣) انظرهما في المصدر السابق.\r(٤) مراد المؤلف -والله أعلم- المريضة التي لا زالت في بداية المرض أو كان مرضها يسيرًا.\r(٥) هذا التصحيح من المؤلف مخالف لما عليه جمهور الشافعية راجع المجموع على المهذب جـ ٨ ص ٤٠٠.\r(٦) انظر هذا الفرع في المهذب جـ ٢ ص ٢٥٤، والوجيز جـ ٢ ص ٢٠٢، والمنهاج ص ١٣٩ ومغني المحتاج جـ ٤ ص ٢٥٦ وقد جرى كثير من فقهاء الشافعية على الإطلاق بالنسبة للخيل ولم يفرقوا بين النفيس منها والخسيس. قال الخطيب في مغني المحتاج -الإحالة السابقة- وهو ما عليه الجمهور أهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197711,"book_id":8235,"shamela_page_id":1155,"part":"3","page_num":237,"sequence_num":1155,"body":"على الصحيح، فلو كان البغل نفيسًا أو الفرس خسيسًا كالبرذون (١) فوجهان: الأصح لا منع في البغال وفي الخيل المنع مطلقًا تغليبًا للوصف الحسي.\rومنها: لو كان المسلمون مائة من الأبطال فهل يجوز فرارهم عن أكثر من ضعفهم ممن ليسوا مثلهم في النجدة بل ضعفاء؟. وجهان لكن رجح الغزالي (٢) وغيره المنع، وكذا العكس ففيه وجهان.","footnotes":"(١) هو الأعجمي من الخيل، والبعض يطلقه على التركي خاصة، راجع تفسيره في لسان العرب جـ ١ ص ١٩٠، والمصباح المنير جـ ١ ص ٤٧/ ٤٨.\r(٢) انظر كتابه الوسيط جـ ١ لوحة ٣٠٩ صفحة (ب) مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٤٣٦ ونصه: \"فالصحيح أنه لا يجوز لمائة من الأبطال أن يفروا عن مائتين من الضعفاء وواحد، وإنما يرعى العدد عند تقارب الصفات\". أهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197712,"book_id":8235,"shamela_page_id":1156,"part":"3","page_num":238,"sequence_num":1156,"body":"يجوز التعليل بالوصف المركب (١)\rقاعدة: الصحيح (٢) الذى ذهب إليه الأكثرون جواز التعليل بالوصف المركب كالقتل العمد العدوان (٣)، فلو نقص جزء لم تؤثر تلك العلة إذ المركب ينعدم بانعدام جزء منه وعلى ذلك مسائل يثبت فيها عند الاجتماع ما لا يثبت بالانفراد.\rمنها: ما مر (٤) أن السكتة اليسيرة في الفاتحة لا تبطلها وكذا نية القطع مع وجود القراءة فإن اجتمعا (أثر) وقطع على الأصح.\rومنها: نية التعدي من المودَع لا توجب كونها مضمونة وكذا مجرد نقل الوديعة من موضع إِلى موضع، فإذا اجتمعا صارت مضمونة.\rومنها: ما ذهب إليه بعض المتأخرين من أن الدُّف بمجرده مباح وكذا اليراع (٥)","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) هذا هو مذهب جمهور العلماء انظر المحصول جـ ٢ ص ٤١٣، وإحكام الآمدي جـ ٣ ص ٣٠٦، ومختصر المنتهى بشرح العضد جـ ٢ ص ٢٣٠، ومسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت جـ ٢ ص ٢٩١، وشرح الأسنوي على المنهاج، وقد بنى عليه الفقهاء كثيرًا من الفروع منها هذا المثال الذي ذكره المؤلف.\r(٣) انظر تطبيق هذا المثال في الوجيز للغزالي جـ ٢ ص ٢١ والهداية شرح البداية جـ ٤ ص ١٦٠، والروض المربع شرح زاد المستقنع جـ ٣ ص ٢٥٢ مطبوع بحاشية العنقري.\r(٤) راجع ص ١٥٣، ١٥٤ من هذا المجلد في المسائل التي تشترط فيها الموالات.\r(٥) اليراع كما قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات: جـ ٢ ص ٩٩، هو بفتح الياء وتخفيف الراء وبالعين المهملة جمع يراعة قال: وهي الزمارة التي يسميها الناس الشبابة ثم قال نقلًا عن صاحب المحكم: اليرعة القصبة التي يزمر بها الراعي. ثم نقل عن أهل اللغة أن اليراع القصب الواحدة يراعة أهـ. بنصه. وانظر في معنى \"اليراع\" أيضًا المصباح المنير ص ٣٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197713,"book_id":8235,"shamela_page_id":1157,"part":"3","page_num":239,"sequence_num":1157,"body":"وحدها، فإِذا اجتمعا كان (١) حرامًا مع أن النووى اختار (٢) تحريم اليراع مطلقًا. ومنها: مفردات الورَق كالكلس والحبال المدقوقة، لايجوز السلم فيها فلو ركبت وصارت ورقًا جاز.\rومنها: إِذا اجتهد في أحد الإنائين وتوضأ بما ظن طهارته ثم اجتهد في صلاة أخرى وغلب على ظنه طهارة الآخر (٣) فالمنصوص (٤) في غير موضع أنه يتيمم.\rوقال ابن سريج (٥) يتوضأ بالثاني ويغسل ما أصاب الأول وصححه الغزالي (٦) واتفق الجمهور على ضعف قول ابن سريج ونسب النووي (٧) الغزاليَّ في ذلك إِلى","footnotes":"(١) أى اجتماعهما حرامًا.\r(٢) انظر ما اختاره النووي هنا في كتابه المنهاج ص ١٥٢ وفي تهذيب الأسماء واللغات جـ ٢ ص ٩٩، وفي زوائد الروضة جـ ١١ ص ٢٢٨، وانظر الخلاف في الدف واليراع موضحًا في روضة الطالبين جـ ١١ ص ٢٢٨/ ٢٢٩.\r(٣) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ١٠٥.\r(٤) انظر نص الشافعي في هذه المسألة في مختصر المزني ص ١٣.\r(٥) هو أبو العباس ابن سريج وانظر رأيه هنا مدونًا في المهذب جـ ١ ص ٩ والوجيز جـ ١ ص ١٠.\r(٦) انظر ما صححه الغزالي في كتابه الوسيط جـ ١ ص (ب) لوحة ٣ مخطوط بدار الكتب رقم ٤٣٦ ونصه: \"إِذا أدى اجتهاده إلى أحد الإنائين فصلى به الصبح، وأدّى اجتهاده عند الظهر إلى الثاني ولم يبق من الأول شيء نص الشافعي أنه يتيمم ولا يستعمل الآخر وفرع ابن سريج وجهًا آخرًا أنه يستعمل الآخر ويورده على جميع موارد الأول وهو الأصح لأن هذه قضية مستأنفة فلا يؤثر فيها الاجتهاد الماضي\" أهـ.\r(٧) انظر ما قاله النووى هنا فى كتابه المجموع جـ ١ ص ١٨٨/ ١٨٩. وقد فصل القول في هذه المسألة وذكر فيها عدة تقسيمات ونقل فيها أقوال علماء المذهب الشافعي وضعف رأى ابن سريج والغزالى حيث قال \"واتفق أصحابنا المصنفون في الطريقتين على أن الصواب والمذهب ما نقله المزني وحرملة، وأن ما قاله أبو العباس ضعيف، إِلى أن قال وشذ الغزالى عن الأصحاب أجمعين فرجَّح قول أبي العباس ولبس بشيء فلا يغتر به\" أهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197714,"book_id":8235,"shamela_page_id":1158,"part":"3","page_num":240,"sequence_num":1158,"body":"الشذوذ، ووجه ذلك أنه إن لم يغسل بالثاني ما أصاب الأول فقد صلى مع النجاسة قطعًا. وإن غسل بالثاني ما أصاب الأول فقد نقض الاجتهاد بالاجتهاد وذلك لا يجوز (١).\rومنها: إِذا حمل صندوقًا ليس فيه إِلا مصحف وهو محدث حرم اتفاقًا، ولو حمله مع أمتعة وكانت مقصودة بالحمل جاز.\rومنها: إذا راج نقدان متساويان فيجوز للوكيل أن يبيع بكل منهما، فلو باع بهما ففيه خلاف حكاه الإمام إلى غير ذلك من الصور.","footnotes":"(١) انظر هذا التوجيه بنصه في المهذب جـ ١ ص ٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197715,"book_id":8235,"shamela_page_id":1159,"part":"3","page_num":241,"sequence_num":1159,"body":"المعاملة بنقيض المقصود (١)\rقاعدة (٢): مراعاة الحكمة مع وجود الوصف، الأكثر اعتبارها؛ وقد لا تعتبر الحكمة أصلًا مع وجود الوصف فلا يترتب عليها حكم، ولهذا اضطربت مسائل المعارضة بنقيض المقصود، ففي بعضها ما جزم باقتضائه ذلك، وفي بعضها ما جزم بمقابله، وفي بعضها خلاف، فمن الأول (تخليل الخمر بطرح شيء فيه و) (٣) حرمان القاتل الإرث عمدًا، وكذا الخطأ على المشهور (٤) حسمًا للباب، ثم عدوا ذلك إِلى الإمام إِذا قتل مورثًا حدًا بالرجم، وفي المحاربة على الأصح من ثلاثة أوجه، وفي قتله قصاصًا خلاف مرتب وأولى بالحرمان (٥)، وكذا لو مات بسبب فَعَلَه الوارث كنصب ميزاب ووضع حجر على الأصح، وفي وجه لا يمنع وهو قوى لبعد التهمة جدًا في ذلك. ومن ذلك إِذا رمى نفسه من شاهق عبثًا فجن فإِنه يلزمه قضاء (٦) ما فاته من الصلوات مدة زوال عقله.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر تفصيل هذه القاعدة في قواعد ابن الوكيل لوحة ٦٠ وقواعد العلائي لوحة ٦٩ وقواعد الزركشي لوحة ١٦٧.\r(٣) ما بين القوسين أثبته من هامش الأصل مشار إِليه بسهم في الصلب وهو في صلب الثانية (١٠٨ ب).\r(٤) انظر المهذب جـ ٢ ص ٢٤ وروضة الطالبين جـ ٦ ص ٣١ وهناك قول حكاه الحناطي أن القتل الخطأ لا يمنع الإرث. راجع مسائل المسألة.\r(٥) انظر هذه الفروع في المهذب جـ ٢ ص ٢٤ والتنبيه ص ١٥١، روضة الطالبين جـ ٦ ص ٣٢ حاصل الثلاثة الأوجه كالآتي: الأول: وهو الأصح عند فقهاء الشافعية أنه لا يرث مطلقًا. الثاني: التفربق بين كون الحد ثبت بالبينة أو بالإقرار، فإن ثبت بالبينة منع، لأنه منهم وإن ثبت بالإقرار لم يمنع من إِرثه لعدم لتهمة. الثالث: وهو ضعيف عند فقهاء الشافعية أنه يرث مطلقًا. راجع في ذلك مصادر المسألة.\r(٦) وهو نص الشافعي في الأم جـ ١ ص ٧٠. وانظر المجموع شرح المهذب جـ ٣ ص ٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197716,"book_id":8235,"shamela_page_id":1160,"part":"3","page_num":242,"sequence_num":1160,"body":"ومن القسم الثاني (١): إذا قتلت أم الولد سيدها فإنها تعتق ولم أر فيه خلافًا (٢) (و) (٣) لم يعتبر نقيض المقصود، وكان ذلك لأنه (٤) غاية لا يمكن إرقاقها ومن ذلك لو قتل رب الدين من عليه دين مؤجل قطع الجمهور بأن دينه يحل، ومنها: إذا باع الماشية قبل الحول فرارًا من الزكاة قطعوا بصحة البيع مع الكراهة، ومنها: لو أفطر متعديًا بالأكل ليجامع فإِنه لا تجب الكفارة، ومنها لو استلحق الولد المنفي باللعان بعد موته قالوا يقبل ويرئه ويأخذ ديته إن كان قتل، ولم يعتبروا طمع الإرث. ومنها: لو شربت دواء فحاضت لم يجب عليها قضاء الصلوات اتفاقًا.\rالقسم الثالث المختلف فيه، وفيه صور: - منها طلاق الفار في مرض موته ثلاثًا والجديد (٥) أنها لا ترث، والقديم ترث معاملة له بنقيض مقصوده. ومنها لو جبَّت ذكر زوجها فالأصح أنها لا تفسخ، وقيل لا للقاعدة (٦). ومنها: إذا هدم المستأجر الدار","footnotes":"(١) أى القسم الذى لم يعامل فيه بنقيض المقصود.\r(٢) انظر هذه المسألة في المهذب جـ ١ ص ٤٥١، وروضة الطالبين جـ ٦ ص ١٠٧.\r(٣) أثبتها لما يقتضيه السياق، وانظر مجموع العلائي لوحة ٦٩ صفحة (أ).\r(٤) هكذ النص في النسختين، والذى في مجموع العلائي الإحالة السابقة ما نصه: \"وكان ذلك لأنه لا غاية بعد موت السد لعتق أم الولد، ولا يمكن إرقاقها. ولعل أسلوب العلائي هنا أوضح وأوفى من أسلوب المؤلف. والمراد من النصين أنه لم توجد غاية أخرى لعتق أم الولد بعد موت سيدها حتى نأخرها إليها، ولم يكن أمامنا إلا العتق من حين موت السيد مقتولًا بيدها، أو الرق الأبدي لها -معاملة لها بنقيض المقصود- وجانب العتق أرجح لتشوف الشارع إليه. والله سبحانه أعلم.\r(٥) انظر مختصر المزني ص ١٩٤/ ١٩٥. والأم جـ ٥ ص ٣٥٤. وانظر هذا الفرع مفصلًا في روضة الطالبين جـ ٨ ص ٧٢/ ٧٣.\r(٦) أي المعاملة بنقيض المقصود \"ويمكن أن توضح هذه الصورة: بأن الزوجة إذا قطعت ذكر زوجها من أجل أن تفسخ نكاحها منه، فأصبح مجبوب الذكر هل لها حق الفسخ لكونه مجبوبًا أو لبس لها حق الفسخ معاملة لها بنقيض قصدها؟","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197717,"book_id":8235,"shamela_page_id":1161,"part":"3","page_num":243,"sequence_num":1161,"body":"المستأجرة فوجهان الأصح له الفسخ كما لو انهدمت. ومنها: (١) الوصية للقاتل وفيه أوجه الأصح صحتها، والثالث: إِن تقدمت الجراحة على الوصية صحت وإلا فلا.\rومنها تخليل الخمر بالنقل من الظل إِلى الشمس وعكسه. والأصح أنها تطهر وتحل قال الرافعي (٢): ويجري الوجهان فيما لو فتح رأسها ليصيبها الهواء استعجالًا للحموضة. ومنها: إِذا قتلت الحرة نفسها قبل الدخول نص الشافعي أنه لا يسقط شيء من المهر ونص (٣) أن سيد الأمة المزوجة إِذا قتلها قبل الدخول أنه يسقط مهرها (٤).\rفمنهم من قرر النصين، ومنهم من نقل وخرج (٥) والأظهر في سيد الأمة يسقط المهر، وفي قتل الحرة نفسها وجوبه (٦). ولو قتلت الأمة نفسها ففي سقوط المهر وجهان (٧)، وكذا لو قتلت الحرة زوجها قبل الدخول ففي سقوط المهر وجهان.\rومنها: إِذا (٨) وثب لغير حاجة أو رمى نفسه عبثًا فانكسرت رجله فصلى قاعدًا","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في التنبيه ص ١٤٠ والمهذب جـ ١ ص ٤٥١، والوجيز جـ ١ ص ٢٦٩، روضة الطالبين جـ ٦ ص ١٠٧، ولفقهاء الشافعية فيه تفصيلات ذكر المؤلف منها وجهين، الأول: والثالث، والثاني سكت عنه لفهمه من إطلاق الوجه الأول: وهو عندهم عدم الصحة مطلقًا راجع المصادر السابقة.\r(٢) انظر شرحه الكبير جـ ١٠ ص ٨٦، والوجهان أحدهما: الصحة والآخر عدم الصحة.\r(٣) انظر مختصر المزني ص ١٦٧.\r(٤) نهاية لوحة ١٠٥.\r(٥) أي خرج قولين في الوضعين ومن هؤلاء أبو العباس بن سريج، وأبو القاسم الرافعي والإمام النووى راجع المهذب جـ ٢ ص ٥٨، والروضة ٧٠ ص ٢١٩.\r(٦) وهو المذهب عند جمهور فقهاء الشافعية. راجع المصادر السابقة.\r(٧) لم يفرق فقهاء الشافعية بين قتل الأمة نفسها وبين أن يقتلها سيدها في الحكم وقد نص على ذلك إمام مذهبهم في مختصر المزني ص ١٦٧.\r(٨) انظر هذا الفرع في المجموع شرح المهذب جـ ٣ ص ٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197718,"book_id":8235,"shamela_page_id":1162,"part":"3","page_num":244,"sequence_num":1162,"body":"فهل يجب عليه قضاء تلك الصلوات؟. وجهان الأصح لا يجب، وقد مر (١) أنه إِذا زال عقله بذلك وجب عليه القضاء، والفرق أنه هنا أتى بالصلاة في الجملة بخلاف مسألة زوال العقل فإِنه لم يأت بشيء. وهذا هو الذي نص عليه الشافعي (٢) واتفق عليه الأصحاب.\rومنها لو شربت دواء لتلقي الجنين فألقته ونفست لم يلزمها قضاء أيام النفاس في الصلاة على الصحيح، ولم يطردوا الخلاف فيما إِذا (شربت دواء) (٣) لاستعجال الحيض وكان الفرق ما في إِلقاء الجنين من التحريم والتعدي.\rومنها: لو قتل المدبر سيده، فإِن جعلنا التدبير عتقًا بصفة فه كالمستولدة (٤) وإن جعلناه وصية فهو كالوصية للقاتل (٥). ومنها إِذا كان الزوج (٦) يكره زوجته فأساء عشرتها ومنعها حقها أو بعضه حتى ضجرت وافتدت بالخلع فإِنه ينفذ على الصحيح وقيل كالإكراه على الخلع فيبطل والله أعلم.","footnotes":"(١) راجع ص ٤/ ٢٤١.\r(٢) راجع لأم جـ ١ ص ٧٠.\r(٣) ما بين القوسين أثبته من قواعد العلائى مخطوط لوحة ٧٠ كما أن السياق يدل عليه.\r(٤) فيعتق قولًا واحدًا عند فقهاء الشافعية كما سبق في مسألة المستولدة راجع ص ٢٤٢/ ٣.\r(٥) فيكون في عتقه ثلاثة أوجه كما في الوصية للقاتل. راجع ص ٢٣٤/ ٣.\r(٦) انظر في هذا الفرع المهذب جـ ٢ ص ٧١. وانظر أيضًا روضة الطالبين جـ ٧ ص ٣٧٤. والأم جـ ٥ ص ١٩٦، وقد جرى معظم فقهاء الشافعية وعلى رأسهم إمام مذهبهم على عدم التفرقة بين الحقوق، فجعلوا منع أي حق من حقوقها من أجل أن تفتدي منه بالمال إِكراهًا على الخلع وأبطلوه واعتبروا الطلاق رجعيًا، على أن هناك من فرق بينهم بين الحقوق فجعل منع بعضها إكراهًا على الخلع فأبطله وجعل منع بعضهم دون مرتبة بالإكراه فلم يمنع الخلع في مثل هذه الحالة، وهذا الاختلاف منهم واتفاقهم في أنه يكره، وأن الزوج يأثم بمثل هذا الفعل. راجع في ذلك مصادر المسألة. والله سبحانه أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197719,"book_id":8235,"shamela_page_id":1163,"part":"3","page_num":245,"sequence_num":1163,"body":"واعلم أنه قد شذت صور عن الحكمة حتى صار الوصف فيها كضرب من التعبد وثبت الحكم فيها على ذلك، فمنها إِذا غسل إِحدى رجليه ثم أدخلها الخف ثم غسل الأخرى وأدخلها لا يجوز المسح إِلا بعد نزع الأولى ثم يلبسها لقوله ﵊: \"إِذا تطهر أحدكم فلبس خفيه فليمسح عليهما\" (١)، ولا يسمى متطهرًا إِلا بعد كمال الوضوء.\rومنها: النهي عن بيع الطعام حتى يكال أو يوزن، فلو ابتاع الطعام واكتاله وتركه في مكياله ثم باعه ثانيًا هل يحتاج إِلى كيل ثان،؟ قيل لا يصح القبض الثاني حتى يخرجه ويبتدئ كيلًا والأصح عند الأكثرين أن استدامته في المكيال، كابتداء الكيل، والخلاف جار فيما لو كان القبض الأول مستحقًا بالسلم، والثاني بقرض أو إتلاف. ومنها: إِذا أخذ صيدًا وهو محرم ولا امتناع لذلك الصيد ثم تحلل فإِنه يلزمه إِرساله ثم يأخذه إِذا شاء.\rومنها: (٢) السرف في استعمال الماء في الطهارتين على شاطئ البحر قال الشيخ أبو حامد هو حرام، وقال الأكثرون (٣) يكره.\rومنها: لو قبض السلم إِليه من المسلم رأس المال ورده إِليه قبل التفرق بدين كان له عليه، قال الروياني لا يصح لعدم انبرام الملك، فإِذا تفرقا فعن بعض الأصحاب أنه يصح","footnotes":"(١) هذا الحديث أخرجه الدارقطني عن عمر ﵁ موقوفًا بلفظ: إِذا توضأ وأخرجه مرفوعًا عن طريق أنس عن عبد الله بن أبي بكر وثابت بن أنس أن رسول الله ﷺ قال: \"إِذا توضأ\" وساق الحديث، انظر سنن الدارقطني جـ ١ ص ٢٥. وأخرجه ابن حجر في بلوغ المرام ص ٩٥، وقال أخرجه الحاكم وصححه وهو عنده بلفظ: \"إذا توضأ أيضًا\" وأخرجه البيهقي في السن الكبرى بلفظ \"إِذا توظأ\" من الطريق التي أخرجه بها الدارقطني مرفوعًا، وأخرجه عن عمر أيضًا موقوفًا. انظر المهذب في اختصار السنن الكبرى للذهبي جـ ١ ص ٢٨١، ٢٨٢.\r(٢) انظر هذا الفرع في المجموع جـ ٢ ص ١٩٠.\r(٣) انظر المصدر السابق في هامش ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197720,"book_id":8235,"shamela_page_id":1164,"part":"3","page_num":246,"sequence_num":1164,"body":"لأن الملك انبرم، وقيل برده حينئذ ثم يقبضه عن الدين.\rومنها: (١) إِذا تيقن عدم الماء حوله لزمه الطلب في وجه، والصحيح (٢) لا يلزمه لأنه عبث.\rومنها: استحباب إِمرار الموس على رأس الأقرع أو الأصلع (٣) ومنها كثير من مسائل الاستبراء إِذ أصل مشروعيته لمعرفة براءة الرحم ثم قيل به مع القطع بالبراءة كما في الصغيرة والآيسة، وكما لو زوج أمته ثم طلقها الزوج قبل الدخول ولم تخرج من يد الزوج وفيه قولان، ولو باع الأمة وعادت إِليه بالفسخ (٤) في المجلس ولم يقبضها المشتري فيجب الاستبراء على وجه.\rوكذا لو اشترى زوجته الأمة وانفسخ نكاحها لكن الأظهر أنه لا يجب استبراؤها. إِلى غير ذلك من الصور.\rوكذا أيضًا أنواع الزكاة فإنها شرعت لسد خلة الفقير ولا يجوز إِخراج القيمة عنها في غالب المسائل ولو كانت أمثال الواجب، ثم طردوا الحكم في مسائل تخلف عنها المعنى بالكلية وبقى الحكم تعبدًا طردًا لقاعدة الباب.","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٢ ص ١٩٤، وما بعدها والمجموع وشرح المهذب جـ ٢ ص ٢٤٩ والمنهاج وشرحه نهاية المحتاج جـ ١ ص ٢٦٥، وشرح المحلي على المنهاج جـ ١ ص ٧٧. وعليه حاشية قليوبي وعميرة.\r(٢) وهو المذهب عند فقهاء الشافعية راجع المصادر السابقة.\r(٣) انظر هذا الفرع في المجموع وشرح المهذب جـ ٨ ص ٢١٢.\rوقد حكى النووى عن ابن المنذر أنه نقل إجماع العلماء عليه. وانظره أيضًا في الشرح الكبير جـ ٧ ص، ٣٧٨.\r(٤) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ١٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197721,"book_id":8235,"shamela_page_id":1165,"part":"3","page_num":247,"sequence_num":1165,"body":"ومنها: الرمل (١) الآن فإِنه في الأصل لإظهار القوة للمشركين حين قالوا: وهنتهم حمى يثرب (٢) فأمرهم رسول الله ﷺ أن يرملوا في الأشواط الثلاثة وقد يقال: خلف ذلك المعنى معنى آخر لأنه ﵊ رمل في حجة الوداع يتذكر بذلك نعمة الله تعالى وهو زوال السبب الذى شرع له الرمل وقد صارت مكة شرفها الله تعالى دار إسلام، والله أعلم.","footnotes":"(١) ذهب المؤلف في هذا المثال على عكس ما ذهب إِليه العلائي في قواعده مخطوط لوحة ٧١، فقد اعتبر المؤلف هذا المثال أن الحكم هنا تعبدي ولا يعقل معناه، إذ أن المعنى المعقول منه قد انتهى بوجود سببه وهو قول المشركين \"وهنتهم حمى يثرب كما هو مبين هنا، واعتبر القول بأن له معنى آخر غير ما علل به هنا أيضًا قولًا ضعيفًا حيث صوره بقوله وقد يقال: أما العلائي فاعتبر سوق المثال هنا ضعيفًا حيث صوره بقوله: وقد عد بعضهم من هذا -يريد تخلف المعنى- واعتبر القول بأن له معنى معقولًا مضافًا إلى ما علل به قول المشركين، قولًا قويًا ونصه: وليس هذا منه لأنه خلف ذلك المعنى معنى آخر، إلى آخر النص. وهذه فيما أعلم أول مسألة يخالف فيها المؤلف العلائي والله سبحانه أعلم.\r(٢) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الحج باب كيف كان يبدأ الرمل ٥٥ عن ابن عباس موصولًا بسنده بلفظ قال: \"قدم رسول الله ﷺ فقال المشركون: إنه يقدم عليكم وقد وهنهم حمى يثرب، فأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا بين الركنين. .\" الحديث. وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحج ١٥ باب ٣٩ عن ابن عباس بسنده حديث رقم ٢٤٠ بلفظ البخاري، وأخرجه أبو داود فى سننه كتاب المناسك باب الرمل عن ابن عباس أيضًا حديث ٨٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197722,"book_id":8235,"shamela_page_id":1166,"part":"3","page_num":248,"sequence_num":1166,"body":"ما ثبت على خلاف الدليل (١)\rقاعدة: ما ثبت (٢) على خلاف الدليل لحاجة وقد يتقيد بقدرها وقد يصير أصلًا وبيانه بصور منها: الإجارة جوزت على خلاف الدليل لوردوها على المنافع المعدومة للحاجة، ولم تتقيد بالحاجة بل صارت أصلًا لعموم البلوى. ومنها: السلم (٣) لأنه بيع معدوم جوز للحاجة، ثم جوز مطلقًا وإن كان موجودًا، وإن كان حالًا، وصار أصلًا مستقلًا ويخصص (٤) به قوله ﵊: \"لا تبع ما ليس عندك\" (٥) ومنها:","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة صفحة (ب).\r(٢) سبق أن ذكر المؤلف صورًا من هذا القبيل وقد كرر بعضها هنا راجع ص ٢٣٢.\r(٣) السلم في اللغة مأخوذ من أسلمت، ويقال فيه سلم وسلف بمعنى واحد وأسلم وأسلف قال النووى في تهذيبه جـ ٣ ص ١٥٣ بعد أن ذكر ذلك، هذا قول جميع أهل اللغة، قال ذلك نقلًا عن الأزهرى، وفي اصطلاح الفقهاء هو عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلًا، ولهم في تفسيره عبارات متقاربة ما ذكرته أحدها راجع ذلك مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٩ ص ٢٠٧ وتهذيب الأسماء واللغات الإحالة السابقة وروضة الطالبين جـ ٤ ص ٣.\r(٤) ظاهر لفظ المؤلف هنا، وهو متابع للعلائي في قواعده مخطوطة لوحة ٧١. أن السنة تخصص بالمصلحة وقد قال في موضع آخر سيأتي أن السنة لا تخصص بالمصلحة عند الشافعي على أنه يمكن حمل اللفظ هنا على أن مراده أن السلم قد ورد به نص يبيحه فصار المخصص للحديث الذى ذكره هنا هو النص الوارد في السلم والله تعالى أعلم.\r(٥) جزء من حديث طويل أخرجه أبو داود في سننه كتاب البيوع والإجارات ١٧ باب في الرجل يبيع ما ليس عنده ٧٠ عن حكيم بن حزام، حديث رقم ٣٥٠٣. والترمذى في سننه كتاب ١٢ باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك ١٩ حديث رقم ١٢٣٢، عن حكيم أيضًا، والنسائي في سننه كتاب اليبوع باب بيع ما ليس عند البائع رقم ٦٠ عن عمرو بن شعيب وعن حكيم بن حزام.\rوابن ماجه في سننه كتاب التجارات ١٢ باب النهي عن بيع ما ليس عندى رقم ٢٠ عن حكيم أيضًا حديث رقم ٢١٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197723,"book_id":8235,"shamela_page_id":1167,"part":"3","page_num":249,"sequence_num":1167,"body":"الجعالة (١) جوز للحاجة على خلاف الدليل من جهة جهالة العمل، فإِن لم تمكن الإجارة جازت قطعًا (٢)، وكذا أن أمكنت الإجارة على الأصح.\rومنها: الخلع شرع لحاجة المرأة إِلى الافتداء بنص القرآن العظيم (٣) ثم جوز مع الأحنبي (٤) وصار أصلًا.","footnotes":"(١) الجعالة في اللغة مفردها جُعْل قال الرازي في مختار الصحاح مادة جعل: والجعل بالضم ما جعل للإنسان من شيء على فعل، كذا الجعالة بالكسر والجعيلة أيضًا أهـ. من مختار الصحاح ص ١٠٥، وفي تهذيب الأسماء واللغات جـ ٢ ص. الجعالة بكسر الجيم وأصلها في اللغة وفي اصطلاح العلماء ما يجعل للإنسان على شيء منه ومثلها الجعل والجعيلة وصورتها أن يقول: من رد عبدي الآبق أو دابتي الضالة أو نحوهما فله كذا وهو عقد صحيح للحاجة وتعذر الإجارة في أكثره أهـ. نص النووي وبهذا ظهر أن المعنى اللغوي للجعالة هو المعنى الاصطلاحي لها، وانظر في المعنى الاصطلاحي أيضًا نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج جـ ٥ ص ٤٦٥ وقد عرفها فى اصطلاح الشرح بأنها: التزام عوض معلوم على عمل معين معلوم أو مجهول بمعين أو مجهول. وقد عرفها بهذا أيضًا القلبوبي في حاشيته على شرح المحلي على المنهاج جـ ٣ ص ١٧٠ الطبعة الثالثة عام ١٣٧٥ هـ.\r(٢) توضيع ما أجمل المؤلف هنا فيما أرى أن الجعالة مرتبة بعد الإجارة والفرق بينهما أن الإجارة يكون العمل فيها معلومًا بخلاف الجعالة فالعمل فيها مجهولًا فإِن علم العمل مثل أن يقل من خاط ثوبي له مائة ريال. فالعمل هنا معلوم، فهل نمضي العقد؟ ونعتبره جعالة. أم نبطل العقد هنا وننتقل إلى الإجارة؟ هذا ما ذكره المؤلف هنا. راجع في هذا المعنى مضافًا إليه خلاف العلماء في ذلك. المهذب جـ ١ ص ٤١١. روضة الطالبين جـ ٥ ص ٢٦٩.\r(٣) هو قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩].\r(٤) انظر هذا الفرع في المهذب جـ ٢ ص ٧ وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٤٢٧، والذي أراه -والله أعلم بالصواب- أن هذا الفرع لا ينتظم تحت هذه القاعد لأنه لم يثبت على خلاف أصل مقرر، بل هو أصل بنفسه، وكونه يجوز مع الأجنبي لا يجعله خارجًا عن أصل مقرر، لأنه =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197724,"book_id":8235,"shamela_page_id":1168,"part":"3","page_num":250,"sequence_num":1168,"body":"ومنها: صلاة القصر شرعت في حالة الخوف بنص القرآن (١)، ثم عمت جميع الأسفار المباحة (٢) فقال ﵊:\r\"صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته\" (٣) ومنها: العرايا جوزت على خلاف الدليل في النخل والكرم لحاجة الفقراء، وفي غيرهما من الثمار قولان (٤)، وكذا","footnotes":"= يجوز للزوج أن يطلق مجانًا متى شاء فكذا على عوض، بل يحتمل أن يكون الأجنبي إِنما أقدم على بذل العوض لما رأى من سوء الحال بينهما وبذله الخلع في هذه الحالة مستندًا إِلى النص، لأنه من أجل فداء المرأة والله أعلم.\r(١) هو قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٠١].\r(٢) هكذا سار المؤلف والشيخ العلائي انظر قواعده مخطوطة لوحة ٧١ على أن كون صلاة القصر عمت جميع الأسفار المباحة خرجت عن مقتضى الدليل، ولعل ما ذهب إليه فيه نظر من جهة أن فعل الرسول الله ﷺ هو ذاته دليل، وقد قصر الرسول ﷺ في أسفاره في غير فتنة من الذين كفروا، كما أنه وردت أحاديث جواز القصر عمومًا من غير تقييد الخوف. فكيف يحتبر ما ثبت بسنة رسول الله ﷺ خارجًا عن الدليل. والله أعلم.\r(٣) جزء من حديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين وقصرها ٦ باب صلاة المسافرين رقم ١ عن يعلى بن أمية حديث ٤ وأبو داود في سننه كتاب الصلاة باب صلاة المسافرين عن يعلى بن أمية كذلك حديث رقم ١١٩٩. وأخرجه من طريق أخرى حديث ١٢٠٠. والترمذى في سننه كتاب تفسير القرآن ٤٨ باب رقم ٥ تفسيره سورة النساء رقم ٤ عن يعلى بن أمية وقال فيه حسن صحيح حديث رقم ٣٠٣٤. والنسائي في سننه كتاب تقصير الصلاة في السفر ١٥ حديث رقم ١ عن يعلى بن أمية وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها رقم ٥ باب تقصير الصلاة في السفر ٧٣ عن يعلى بن أمية أيضًا حديث رقم ١٠٦٥ والدارمي في سننه كتاب الصلاة باب قصر الصلاة في السفر رقم ١٧٩. والإمام أحمد في مسنده جـ ١ ص ٢٥.\r(٤) انظر في ذلك المهذب جـ ١ ص ٢٧٥. وشرحه جـ ١١ ص ٧٨. وهذان القولان مبنيان على طريقة في المذهب الشافعي وفيه طريقة أخرى أنها لا تجوز قولًا واحدًا وقد رجحه كثير من =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197725,"book_id":8235,"shamela_page_id":1169,"part":"3","page_num":251,"sequence_num":1169,"body":"المساقاة إنما جوزت للحاجة في النخل والعنب وفي غيرهما قولان والأظهر فيه (١) المنع، وفي العرايا. ومنها اللعان عند تمكنه من إِقامة البينة والصحيح الجواز.\rومنها: إِذا منعنا نظر الفحل إِلى الأجنبية فيجوز ذلك للمعاملة والشهادة ثم هل يتقيد بقدر الحاجة؟. حتى لو حصل الغرض ببعض الوجه لا ينظر إِلى باقيه أم يجوز؟. نقل الروياني عن الأكثرين الجواز وصحح الماوردى المنع (٢). ومنها هل للمضطر الزيادة من الميتة على سد الرمق اِلى الشبع؟. وجهان أصحهما لا، إلا أن يخاف تلفًا إِن اقتصر (٣). ومنها: ضبة (٤) الفضة جوز (٥) في محل الكسر للحاجة، اِذا كانت صغيرة","footnotes":"= فقهائهم منهم المحاملي والروياني وسليم الرازى والخطيب الشربيني في كتابه الإقناع في حل ألفاظ أبى شجاع جـ ٣ ص ٤٤. بحاشية البجيرمي.\r(١) هكذا في المخطوطة وفي قواعد العلائي انظر لوحة (٧١ ب) ولعل الأولى فيها أى في المساقاة في غير النخل والكرم، وذلك بدليل قوله بعد ذلك \"وكذا في العرايا\" وانظر في هذه المسألة المهذب جـ ١ ص ٣٩٠. وروضة الطالبين جـ ٥ ص ١٥٠ والشرح الكبير جـ ١٢ ص ١٠٥ وما بعدها. وما رجحه المؤلف هنا هوما رجحه النووى في زوائد الروضة راجع الإحالة السابقة، وإنما ذكرتها من أجل هذا.\r(٢) انظر في هذه المسألة المنهاج ص ٩٥. وشرحه مغني المحتاج جـ ٣ ص ١٣٤، وحاشية البجيرمي على شرح الخطيب على من الإقناع جـ ٣ ص ٣١٣. وقد نقل الخطيب في مغني المحتاج عن الماوردى والرويانى. ما نقل عنهما المؤلف هنا.\r(٣) انظر هذه المسألة مفصلة في المجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٤٣/ ٤٢. وقد نقل فيها ثلاثة أوجه.\r(٤) انظر في هذه المسألة المهذب جـ ١ ص ١٢، وشرحه المجموع جـ ١ ص ٣٥٨. والشرح الكبير على الوجيز جـ ٢ ص ٣٠٥، وقد فصل الرافعي والنووى هذه المسألة تفضيلاً واضحًا وشافيًا، وذكرا فيها تقسيمات عديدة لم يذكرها هنا المؤلف. والذى ذكره المؤلف هنا مقيد بما إِذا كانت الضبة في غير موضع الاستعمال، إِلا أن يكون المؤلف يرى عدم التفريق بين محل الاستعمال وغيره في الحكم وهو وجه معتبر عند فقهاء الشافعية والله أعلم.\r(٥) لعل الأولى \"جوزت\" بتاء التأنيث ولعل المؤلف هنا اعتبر المعنى وهو التضبيب والذى في =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197726,"book_id":8235,"shamela_page_id":1170,"part":"3","page_num":252,"sequence_num":1170,"body":"فلو كانت كبيرة للحاجة أو صغيرة للزينة فوجهان الأصح الجواز. ومنها: اختلفوا في ملك الضيف الأكل فقيل لا بل هو إباحة، وقيل يملك، لأن جواز الأكل بالإذن يقتضي الملك [عرفًا، فعلى هذا هل له إِطعام الهرة ونحوها؟. الأصح المنع، وإنما جعلنا له الملك] (١) بالنسبة إِلى جواز أكله.\rوذهب الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب (٢) إلى جوازه وجواز التصرف بغير الأكل، ومنها: إذا أقرت بالنكاح واعتبرنا تصديق الولي وكان غائبًا وسلمناها في الحال للضرورة، فإِذا جاء الولي وكذبها حيل بينهما على الأصح، وكذا إذا قبلنا إِقرارها في الغربة دون البلد فعادت هل يحال بينهما لزوال الضرورة فيه الوجهان، وقال الإمام: جمهور الأصحاب على المنع هنا (٣).","footnotes":"= قواعد العلائي لوحة ٧١ \"جوزت\" وهذا الجواز إِنما هو مع الكراهة كما صرح به العراقيون ونقله عنهم الرافعي -انظر الإحالة السابقة- وانظر أيضًا تحفة الحبيب على شرح الخطيب جـ ١ ص ١٠٤/ ١٠٥. والله تعالى أعلم.\r(١) ما بين المعقوفين أثبته من هامش المخطوطة صفحة اليسار (ب) من لوحة ١٠٦ مشار إليها بسهم في الصلب. وهو ساقط من الثانية (١٠٩ ب).\r(٢) انظر ما ذهب إِليه القاضي أبو الطيب هنا في كتابه شرح مختصر المزني جـ ٧ لوحة ٣٤٤ ونصه: \"من قدم إِليه طعامًا ليأكله متى يملكه\" فهذه العبارة من أبي الطيب تفيد -فيما ظهر لي- أنه يذهب إِلى أن الضيف يملك الطعام المقدم إِليه والله تعالى أعلم.\r(٣) نهاية لوحة ١٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197727,"book_id":8235,"shamela_page_id":1171,"part":"3","page_num":253,"sequence_num":1171,"body":"القياس الجزئي (١)\rقاعدة: القياس الجزئي إِذا لم يرد من النبي صلى الله عليه (وسلم) (٢) بيان على وفقه مع عموم الحاجة إِليه في زمانه أو عموم الحاجة إِلى خلافه، هل يعمل بذلك القياس الجزئي (٣)؟. فيه خلاف وبيانه بصور منها:\rإِذا غمس المحدث يده في إِناء دون قلتين بعد غسل الوجه، ونوى رفع الحدث وغفل عن قصد الاغتراف، فمذهب (٤) الشافعي أن الماء يصير مستعملًا ومستنده قياس جزئي ويعارضه أنه ﵊ لم يبين ذلك لسكان البوادي مع شدة حاجتهم إِليه. ويبعد البيان في حقهم بهدا القياس الجزئي. ومنها: مقارنة (٥) النية للتكبير","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) أثبتها من قواعد العلائي مخطوط لوحة ٧٢ كما أن السياق يدل عليها.\r(٣) القياس الجزئي: هو القياس الحاجي الذى تدعو الحاجة إِلى مقتضاه، عرفه بذلك جلال الدين المحلي في شرحه على جمع الجوامع راجع جـ ٢ ص ٢٠٦ مع حاشية البناني، وانظر في هذه القاعدة أيضًا النظائر والأشباه لابن الوكيل مخطوط لوحة ٢٠ وقواعد العلائي لوحة ٧٢. وهو قسم من أقسام المناسب، لأن المناسب ينقسم إلى حقيقي وإقناعي، والحقيقي ينقسم إلى ما هو واقع في محل الضرورة، وما هو واقع في محل الحاجة، وما هو واقع في محل التحسين هكذا قسمه الشوكاني في إِرشاد الفحول ص ٢١٦ ثم قال القسم الثاني: الحاجي وهو ما يقع في محل الحاجة لا محل الضرورة كالإجارة، وكذلك المساقاة والقراض. راجع الإحالة السابقة وقد قسمه غيره أيضًا إِلى هذه الأقسام.\r(٤) انظر مذهب الشافعى في هذه المسألة في المجموع شرح المهذب جـ ١ ص ١٦٣. وكذلك مصادر القاعدة وفى هذه المسألة تفصيل وهو ما احترز عنه المؤلف بقوله بعد غسل الوجه، لأنه إذا كان غمس اليد قبل غسل الوجه فإن الماء لا يصير مستعملًا سواء نوى رفع الحدث أم لا. راجع المجموع الإحالة السابقة.\r(٥) انظر في هذه المسألة الشرح الكبير جـ ٣ ص ٢٥٧. والمجموع وشرح المهذب جـ ٣ ص ٢٧٧. واشتراط مقارنة النبية للتكبير هو قول واحد عند فقهاء الشافعية، أما بسطها إلى آخر التكبر =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197728,"book_id":8235,"shamela_page_id":1172,"part":"3","page_num":254,"sequence_num":1172,"body":"وبسطها وهو بعيد حيث لم ينبه عليه رسول الله ﷺ مع حاجة كل مصلٍّ إِلى بيانه.\rومنها: ما ذكره القاضي حسين وارتضاه المتأخرون (١) أن الإنسان يصلي على كل ميت غائب بالنية في مشارق الأرض ومغاربها من المسلمين وهذا قياس جزئي يعارضه أنه ﵊ لم (يبينه) (٢) ولا نقله أحد من الصحابة، ولم يؤثر عن المتقدمين.\rومنها: كون الفاسق (٣) لا يلي عقد النكاح مع أنه ﵊ لم يبين ذلك في حق الأعراب وسكان البوادى الذين لا صحبة (٤) لهم مع أن الحاجة ماسة إِلى بيانه حتى في حق من بعده ﷺ.","footnotes":"= فلهم فيه وجهان الصحيح عند جمهورهم الاشتراط، أما عزوبها بعد التكبير فلا يرون به بأسًا، ولا يشترطون بسطها إلى آخر الصلاة. راجع مصادر المسألة. والله أعلم.\r(١) من هؤلاء أبو القاسم الرأفعي في كتابه الشرح الكبير جـ ٣ ص ١٩١. والإمام محيي الدين النووى في كتابه المجموع شرح المهذب جـ ٣ ص ٢٥٢/ ٢٥٣ وهو قول واحد عند فقهاء الشافعية كما صرح بذلك الرافعي والنووي، راجع مصادر المسألة.\r(٢) في النسختين \"ينبه\" والتصويب من قواعد العلائي مخطوطة لوحة ٧٢ صفحة أوهذا الفرع يعتبر مثالًا في الشق الأول من هذا القياس وهو ما تدعوا الحاجة إلى مقتضاه. راجع في هذا حاشية البناني على شرح المحلي على متن جمع الجوامع جـ ٢ ص ٢٠٧ وراجع ص ٢٥٣ من هذا الكتاب.\rوالقياس في هذا المثال كما بينه البناني راجع الإحالة السابقة: هو قياس على صلاة النبي ﷺ على النجاشي وهو غائب عنه ﵊.\r(٣) انظر هذا الفرع في المهذب جـ ٢ ص ٣٦، وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٦٤. وفي المسألة سبع طرق في المذهب الشافعي، ما ذكر المؤلف هنا هو كما قال الرافعي وتابعه عليه النووى ظاهر مذهب الشافعي ﵀، راجع في ذلك روضة الطالبين الإحالة السابقة.\r(٤) احترز المؤلف بهذا القيد عمن صحب رسول الله ﷺ، فإن الصحابة ﵃ عدالتهم ثابتة بنص الكتاب والسنة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197729,"book_id":8235,"shamela_page_id":1173,"part":"3","page_num":255,"sequence_num":1173,"body":"ومنها: ضمان الدرك (١) يقتضي القياس (٢) الجزئي منعه، لأنه ضمان ما لم يجب، ولكن عموم الحاجة لمعاملة الغرباء وغيرهم، تقتضي جوازه، ولم يبينه ﵊ ومنعه ابن سريج (٣) وهو مقتضى القياس وتبعه ابن القاص وغيره، والجمهور (٤) على الصحة بعد قبض الثمن لا قبله، لأنه وقت الحاجة، وفي قول يجوز (٥) مطلقًا واختاره الإمام (٦).\rومنها: لو كان في (يده) (٧) شيء وادعى أنه اشتراه من زيد وكان ملكه فيجوز","footnotes":"(١) الدرك يضبط في اللغة بفتح الدال والراء وإسكان الراء لفتان كما نقلهما النووي في تهذيب الأسماء واللغات جـ ٣ ص ١٠٤ عن الجوهرى ومعناه عن أهل اللغة التبعة قال الرازى في مختصر الصحاح مادة درك ص ٢٠٣ والدرك التبعة يسكن ويحرك، يقال ما لحقك من درك فعليَ خلاصه. وهكذا هو في تهذيب الأسماء واللغات الإحالة السابقة، والنظم المستعذب جـ ١ ص ٣٤٢ بحاشية المهذب. أما في اصطلاح الفقهاء -وقد عرفه المؤلف هنا- وأضيف إليه -فيما أرى أنه تفسير لتعريفه-: فأقول هو ضمان الثمن للمشترى إن خرج المبيع مستحقًا أو معيبًا أو ناقصًا. ويسمى ضمان العهدة.\r(٢) القياس في هذا المثال هو قياس ضمان الدرك على الديون قبل ثبوتها.\r(٣) انظر رأى ابن سريج هنا في المهذب جـ ١ ص ٣٤٢، والشرح الكبير جـ ١٠ ص ٣٦٥.\r(٤) انظر ما ذهب إليه الجمهور -وهم من فقهاء الشافعية- في الشرح الكبير الإحالة السابقة ومختصره روضة الطالبين جـ ٤ ص ٢٤٦.\r(٥) وهو قول الشيخ أبي إسحاق الشيرازى في المهذب جـ ١ ص ٣٤٢.\r(٦) المراد به إمام الحرمين وانظر قوله هنا في قواعد ابن الوكيل مخطوط لوحة ٢٠ وقد مثل المؤلف بضمان الدرك هنا للشق الثاني من القاعدة وهو ما تدعو الحاجة إلى خلاف مقتضاه. راجع ذلك في حاشية البناني على شرح المحلي على جمع الجوامع جـ ٢ ص ٢٠٧ وراجع ص (٢٥٣) من هذا الكتاب.\r(٧) في النسختين \"لو كان في يد شيء\" والتصويب من قواعد العلائي لوحة ٧٢ صفحة (ب) ومن قواعد ابن الوكيل مخطوط لوحة ٢٠ صفح (ب) أيضًا وكلتا المخطوطتين مصورتين في جامعة الإمام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197730,"book_id":8235,"shamela_page_id":1174,"part":"3","page_num":256,"sequence_num":1174,"body":"أن يُشْترى من المدعي لأن العقود مبنية على قول أربابها، وهذا يخالف قياس الأصول، لكن لولا تصديقه لانسد باب المعاش، قال الأصحاب لو طلق امرأته (١) ثلاثًا ثم جاءت بعد مدة وادعت أنها تزوجت بزوج أحلها جاز له نكاحها سواء وقع في نفسه صِدْقها أم لا للحاجة، ولما قلنا أن بناء العقود على قول أربابها. وقال الفُوراني (٢) إِذا غلب على ظنه كذبها لم تحل له، وتبعه الغزالي.\rقال النووي (٣) وهو غلط عند الأصحاب وقد نقل الإمام اتفاق الأصحاب على أنها تحل، وإن غلب على ظنه كذبها إِذا كان الصدق ممكنا وغلَّط الفُوراني، وقال لأن الأجنبية تنكح والتعويل على قولها في كونها خلية من الموانع.\rوقال الغزالي وغيره: أن المرأة إِذا طلبت من السلطان التزويج جاز ذلك في أحد الوجهين ولا يجب عليه أن يكلفها إقامة بينة أنها خلية من ولي حاضر أو نكاح أو عدة.\rوقال بعض الأصحاب: إِذا جاءت امرأة إِلى القاضي وقالت كان لي زوج في بلد كذا وبلغني أنه مات وانقضت عدتي فزوجني أنه يقبل قولها ولا يمين عليها ولا بينة،","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ٧ ص ١٢٨، وفي قواعد ابن الوكيل مخطوط لوحة ٢٠ صفحة (ب).\r(٢) انظر قول الفوراني هنا في زوائد الروضة للنووى جـ ٧ ص ١٢٨ واسمه: عبد الرحمن بن محمد الفوراني المروزى من كبار فقهاء الشافعية ولد سنة ٣٨٨ هـ صنف في الأصول والفروع والجدل والخلاف من مصنفاته \"الإبانة\" والعمدة\" أخذ عنه الفقه أبو سعد المتولي توفي بمرو سنة ٤٦١ هـ.\rانظر طبقات ابن السبكي جـ ٣ ص ٢٢٥ وتهذيب النووى جـ ٢ ص ٢٨٠. وطبقات ابن هداية الله ص ١٦٢.\r(٣) انظر قول النووى هنا بنصه في زوائده على الروضة جـ ٧ ص ١٢٨ وما دون هنا مأخوذ عنه بالنص من قوله \"وقال الفوراني إلى قوله إذا كان الصدق ممكنًا\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197731,"book_id":8235,"shamela_page_id":1175,"part":"3","page_num":257,"sequence_num":1175,"body":"والذى في الشرح (١) والروضة (٢) في الفروع آخر الدعاوى أنه لا يزوجها حتى تقيم بينة؛ لأنها تدعي وفاة زوجها والأصل عدمها لا كالطلاق والتزويج، ولذلك قالوا لو كان الزوج في البلد ولا بينة على الطلاق أو الموت فلا يزوجها (٣) الحاكم حتى يتضح له ذلك بطريقة.","footnotes":"(١) المراد به الشرح الكبير للرافعي.\r(٢) هي مختصر الشرح الكبير اختصرها الإمام النووى في كتاب سماه \"روضة الطالبين\" وأضاف إليه إضافات عرفت بزيادات الروضة والذى في الروضة في نفس الموضع الذى أشار إِليه المؤلف هنا جـ ١٢ ص ٦٩ ما يلي: \"ولو حضر عند القاضي رجل وامرأة، واستدعت تزويجها به، وقالت: كنت زوجة فلان فطلقني، أو مات عني، لا يزوجها ما لم تقم حجة بالطلاق أو الموت، وقد نقله الرافعي وتابعه النووى عن فتاوى محيي السنة البغوى رحم الله الجميع.\r(٣) نهاية ص أمن لوحة ١٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197732,"book_id":8235,"shamela_page_id":1176,"part":"3","page_num":258,"sequence_num":1176,"body":"قياس غلبة الأشباه (١)\rقاعدة (٢): قال الشافعي (٣) ﵁، قياس غلبة الأشباه أن يكون الفرع دائرًا بين أصلين، فإِن كانت المشابهة لأحدهما أقوى الحق به قطعًا. وهذا لفظه. ومراده الشبه المعنوى (٤) أما الصورى (٥) فقد اعتبره بعض الأصحاب في صور (منها) (٦) صيد البحر فقال: ما أكل شبهه في البر أكل مثله في البحر وما لا فلا (٧) ومنها: إلحاق (٨) الهرة الوحشية في التحريم بالأنسية على الأصح (٩)، ومنها: رد المشابهة","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه القاعدة الأم جـ ٧ ص ٩٣ والمعتمد لأبي الحسين البصرى جـ ٢ ص ٨٤٢، والمحصول جـ ٢ ص ٢٧٧، وإحكام الآمدى جـ ٣ ص ٤٢٣.\r(٣) الذى قاله الشافعي في الأم جـ ٧ ص ٩٤: \"والقياس قياسان أحدهما يكون في مثل معنى الأصل فذلك الذى لا يحل لأحد خلافه، ثم قياس أن يشبه الشيء بالشيء من أصل غيره، فيشبه هذا بهذا الأصل ويشبه غيره بالأصل غيره، وموضع الصواب فيه عندنا -والله تعالى أعلم- أن ينظر فأيهما كان أولى بشبهه صيره إِليه، إن أشبه أحدهما في خصلتين والآخر في خصة ألحقه بالذى هو أشبه في خصليتين\" أهـ. نصه وهو قريب مما ذكره المؤلف هنا عنه.\r(٤) المراد به المشابهة في الحكم، ولذا اعتبر الشافعي في العبد القيمة وإن زادت عن دية الحر إلحاقًا بالسلع.\r(٥) المراد به الشبه في الصورة ويمكن أن يسمى الشبه الحسي.\r(٦) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٧٣ صفحة (ب) كما أن السياق يدل على ذلك وهو عطف المسألة التي بعدها عليها.\r(٧) انظر هذه المسألة في المهذب جـ ص ٢٥٠، الوجيز جـ ٢ ص ٢١٦، والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٣٢. وقد أطلق الغزالي في الوجيز راجع الإحالة السابقة في هذه المسألة قولين، رجح النووى القول القائل بالحل مطلقًا. راجع الإحالة السابقة في المجموع.\r(٨) انظر في هذا الفرع كفاية الأخيار للمؤلف جـ ٢ ص ١٤٣، المنهاج وشرحه مغني المحتاج جـ ٤ ص ٣٠٠. والإقناع وشرحه للخطيب جـ ٤ ص ٢٥٩. مطبوع بحاشية البجيرمي.\r(٩) وهو الصحيح عند المؤلف -في كتابه كفياة الأخيار راجع الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197733,"book_id":8235,"shamela_page_id":1177,"part":"3","page_num":259,"sequence_num":1177,"body":"بالصورة في القرض وإن كان متقومًا على الأصح كما اقترض (١) ﵊ بَكرًا ورد بازلًا (٢)، وإن كان القياس القيمة وأشباه ذلك وأصل هذا قوله تعالى: - \"فجزاء مثل ما قتل من النعم\" (٣). الآية. فاتفق (٤) على ذلك في جزاء الصيد بالشبه","footnotes":"(١) هذا الحديث بهذا اللفظ لم يرد في شيء من السنن كما قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير جـ ٩ ص ٣٤٧. مع الشرح الكبير فهر بهذه الرواية لا يعرف إِلا عند بعض الفقهاء، وقد تتابع على روايته هكذا، إمام الحرمين في النهاية والغزالى في الوسيط والرافعي في الشرح الكبير، ولعل المؤلف هنا تابعهم في هذه الرواية قال ابن حجر معلقًا على روايتهم لهذا الحديث بهذا اللفظ، فيتبين أنهم لم يوردوا الحديث بلفظه ولا بمعناه أهـ. راجع المصدر السابق.\rوالذى أخرجه أئمة الحديث في هذا الموضع هو ما رواه مسلم في صحيحه كتاب المساقاة ٢٢٥ باب ٢٢ حديث ١١٩ عن أبي رافع أن النبي ﷺ استسلف من رجل بَكْرًا فقدمت عليه إِبل من الصدقة فأمر أبا رافع أن يعطي الرجل بَكرَه فرجع إِليه أبو رافع فقال لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا فأمره أن يعطيه\" وبلفظ مسلم هذا أخرجه أبو داود فى سننه كتاب البيوع باب في حسن القضاء، والترمذى فى سننه كتاب البيوع باب ٧٣، والنسائي في سننه كتاب البيوع ٦٤ وابن ماجه في سننه كتاب التجارات ٦٢. ومالك فى الموطأ جـ ٢ ص ٨٤، والدارمي فى سننه كتاب البيوع باب الرخصة فى استقراض الحيوان حديث ٢٥٦٨.\r(٢) البازل من الإبل هو ما استكمل السنة الثامنة. ودخل في التاسعة، يقال: بزل البعير يبزل بزولًا، إِذا فطر نابه أي انشق، سمي بذلك من البزل وهو الشق والاستخراج. انظر معنى ذلك مفصلًا فى الصحاح جـ ٦ ص ١٦٣٢ دار الكتاب العربي والمصباح المنير جـ ١ ص ٥٤.\r(٣) جزء من الآية ٩٥ من سورة المائدة.\r(٤) أن أراد المؤلف بهذا الاتفاق علماء المذهب الشافعي فهذا مسلم وقد نقله النووى فى المجموع جـ ٨ ص ٤٢٨، ونص على ذلك أيضًا إِمام المذهب فى أحكام القرآن في كلامه على هذه الآية راجع جـ ١ ص ١٢١ لأن أراد به اتفاق العلماء فغير مسلم فقد نُقِل عن أبي حنيفة ﵀ أنه قال المراد المماثلة في القيمة لا فى الصورة والخلقة. راجع فى هذه المسألة الجامع لأحكام القرآن للقرطبي جـ ٦ ص ٣١٠ وفتح القدير للشوكاني جـ ٢ ص ٧٧ على أن المؤلف في الغالب -والله أعلم- يريد بالاتفاق علماء مذهبه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197734,"book_id":8235,"shamela_page_id":1178,"part":"3","page_num":260,"sequence_num":1178,"body":"الصورى ولهذا يجب في النعامة بدنه وفي حمار الوحش وبقره بقرة إِلى غير ذلك، وأما الشبه (١) المعنوي فهو المعنى بقياس غلبة الأشباه وهو أحد أنواع القياس الخفي (٢)، والباقلاني (٣) قسم ذلك تقسيمًا حسنًا فقال (٤): الفرع إِما أن يكون مناسبًا للحكم أو لا، والأول هو المشهور والثاني إِما أن يكون مستلزمًا لما يناسب الحكم أو لا، والأول قياس (الشبه) (٥)، والثانى قياس الطرد (٦).","footnotes":"(١) المراد به الشبه الحكمي وانظر تطبيق الشافعي ﵀ في هذه المسألة في كتابه الرسالة ص ٥٣٧.\r(٢) القياس الخفي هو ما كان نفي الفارق فيه مظنونًا، وقيل فيه غير ذلك، راجع غاية الرصول ص ١٣٦.\r(٣) هو القاضي أبو بكر الباقلاني وقد ورد تقسيم الباقلاني للشبه أيضًا في المحصول جـ ٢ ق ٢ ص ٢٢٧ بلفظ: إِن الوصف إِما أن يكون مناسبًا للحكم بذاته، وإما أن لا يناسبه بذاته، وإما أن لا يناسبه بذاته ولا يستلزم ما يناسبه بذاته فالأول هو الوصف المناسب، والثاني هو الشبه، والثالث هو الطرد، وأورد ما يقارب هذا التقسيم البيضاوي في المنهاج أيضًا، وما دُوِّن هنا يظهر أنه مختصر عن التقسيم الذى أورده الرازي عن القاضي الباقلاني، والله تعالى أعلم. وتقسيم الباقلاني هنا هو للوصف المقارن للحكم، راجع أيضا الإبهاج في شرح المنهاج جـ ٣ ص ٧٢.\r(٤) في المخطوطة تكرر لفظ \"فقال\".\r(٥) أثبتها من قواعد العلائي مخطوط لوحة ٧٤ صفحة \"أ\" وقياس الشبه هو كما عرفه الأصوليون: أنه قياس تردد فيه الفرع بين أصلين لوجود علتهما فيه هكذا عرفه الأسنوى في شرحه على المنهاج جـ ٣ ص ١٠٦. ونسبه إِلى عامة الأصوليين. وهو كما سبق أن ذكره المؤلف نقلًا عن الباقلاني: ما يناسب الوصف الحكم فيه بالتبع والالتزام.\r(٦) قياس الطرد: هو الحكم الذى لم يعلم كونه مناسبًا ولا مستلزمًا للمناسب هكذا عرفه ابن السبكي في شرحه الإبهاج على المنهاج جـ ٣ ص ٨٥ وله تعريف آخر وهو تعريفه حسب خاصيته وهي الاطراد: وهو أن يدور الحكم مع الوصف وجودًا. قال ابن قدامة في الروضة وكذلك القياس الطردي عرف بخاصيته وهو الاطراد إِذا لم يكن له ما يعرف به سواه روضة الناظر ص ٣١٣ تحقيق د/ السعيد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197735,"book_id":8235,"shamela_page_id":1179,"part":"3","page_num":261,"sequence_num":1179,"body":"الدائر بين أصلين (١)\rأمثلة الفروع الدائرة بين أصلين فتلحق بالأقوى شبهًا:\rمنها: الأعمى (٢) لا يجتهد في القبلة، لأن أمارتها تتعلق بالبصر ويجتهد في الأوقات لأنها تدرك بالأوراد (٣)، وهل يجتهد في الأواني قال الشافعي هو فرع (دائر) (٤) بين أصلين، رجح الأصحاب أنه يجتهد ورأوا شبهها بالأوقات أولى من القبلة، لأن الأعمى قد يدرك النجاسة بنقصان الماء أو ابتلال طرفه ونحوه (٥). ومن ذلك (٦) حجر الصبي لنقص فيه، والحجر على العبد لحق السيد لا لنقص فيه، والسفيه","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) تقدم الكلام على هذه المسألة في ص (١٣٨/ ٣) من هذا الكتاب.\r(٣) المراد بها التلاوة والأذكار.\r(٤) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٧٤ صفحة \"أ\" والذي قاله الشافعي في الأم جـ ١ ص ١١ في هذا الموضع ما نصه \"ولو كان الذي أشكل عليه الماآن أعمى لا يفرق ما يدله على الأغلب، وكان معه بصير يصدقه وسعه أن يستعمل الأغلب عند البصير، فإن لم يكن معه أحد يصدقه، تأخى الأغلب، وإن لم يكن له دلالة على الأغلب ولم يكن معه أحد يصدقه تأخى على أكثر ما يقدر عليه فيتوضأ، ولا يتيمم ومعه ماآن أحدهما طاهر ولا يتيمم مع الوضوء أهـ. وقد تتبعت نصوصه في المواطن الثلاثة -القبلة، المواقيت، الأواني، ولم أعثر على ما نقله المؤلف هنا، غير أن الشيخ أبا إِسحاق في المهذب نفل عن الشافعي قريبًا مما نقل عنه المؤلف هنا ونصه: \"وإن اشتبه الماء الطاهر بالماء النجس على أعمى ففيه قولان، قال في حرملة لا يتحرى لأن عليه أمارات تتعلق بالبصر فهو كالقبلة، وقال في الأم يتحرى لأن له طريقا إلى إِدراكه السمع والشم فيتحرى فيه كما يتحرى في وقت الصلاة أهـ. المهذب جـ ١ ص ٩. وراجع نصوص الشافعي في المواطن الثلاثة في الأم جـ ١ ص ١١. وص ٧٢، ص ٩٤.\r(٥) كاضطراب الماء وانكشافه.\r(٦) أى من الفروع الدائرة بين أصلين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197736,"book_id":8235,"shamela_page_id":1180,"part":"3","page_num":262,"sequence_num":1180,"body":"متردد بينهما (١) ويتفرع على ذلك مسائل (منها) (٢) لو أذن ولي الصبي له في البيع لم يصح (٣) وفي بيع الاختبار (٤) وجه، ولو أذن السيد لعبده صح (٥)، وفي الأذن للسفيه خلاف الأصح لا يصح (٦). ومنها: النكاح يصح من العبد بأذن السيد، ولا يصح من الصبي (٧) قطعًا، وفي السفيه مع الأذن طريقان إِحداهما (٨) طرد الخلاف، الثانية القطع","footnotes":"(١) قول المؤلف هنا متردد بينهما (يفيد -والله علم- أن الحجر على السفيه دائر بين الحجر على الصبي الذى هو لنقص فيه وبين الحجر على العبد الذى إنما هو لمصلحة غيره، مع أن الإمامين الرافعي والنووى جعلا الحجر على السفيه من قسم الحجر على الصبي من جهة كون الحجر عليه لمصلحة نفسه. وهو بهذه الحيثية يفارق العبد تمامًا ويتفق مع الصبي. راجع في هذه المسألة روضة الطالبين جـ ٤ ص ١٧٧.\r(٢) أثبتها من قواعد العلائي مخطوطة لوحة ٧٤ صفحة أكما أن السياق يدل عليها.\r(٣) قولًا واحدًا عند فقهاء الشافعية كما حكاه النووى في المجموع شرح المهذب ص ٩ ص ١٥٥/ ١٥٦. وراجع أيضًا الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٠٦.\r(٤) بيع الاختبار كما عرفه الشيخان الرافعي والنووى رحمهما الله- هو الذى يمتحنه الولي ليستبين رشده عند مناهزة الحلم. . انظر ذلك منصوصًا عنهما في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٠٦، والمجموع جـ ٩ ص ١٥٦، والوجه القائل بصحة بيع الاختبار هو الوجه الضعيف عند فقهاء الشافعية، راجع مصدر المسألة.\r(٥) انظر ذلك في الوجيز وشرحه للرافعي ص ٩ ص ١٢٠/ ١١٨.\r(٦) قال النووى في زوائد الروضة جـ ٤ ص ١٨٤ وهو الأصح عند الأكثرين. غير أن فقهاء الشافعية لم يقيسوا في الوجه الثاني عندهم وهو القول بصحة تصرفه عند الإذن على العبد المأذون، بل قاسوا ذلك على الإذن له في النكاح راجع الروضة الإحالة السابقة الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٨٩. والله أعلم.\r(٧) مراد المؤلف هنا تولي العقد بنفسه والله تعالى أعلم.\r(٨) في النسختين \"أحدهما\" والتصويب من قواعد العلائي مخطوط لوحة ٧٤، وانظر هذه المسألة مفصلة في المهذب جـ ٢ ص ٣٣. والتنبيه ص ١٥٧. وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٩٦/ ١٠١. ولم أجد من صرح بالطريق الثاني الذى ذكره المؤلف هنا، بل الذى في كتب فقهاء =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197737,"book_id":8235,"shamela_page_id":1181,"part":"3","page_num":263,"sequence_num":1181,"body":"بالصحة إِذا النكاح والطلاق لا يدخلان تحت الحجر.\rومنها: لو أذن السيد لعبده فى الوصية بالمال الذى تحت يده صح، وفي وصية الصبي وتدبيره قولان، وفي السفيه طريقان، منهم (من) (١) قطع فيهما بالصحه، ومنهم من خرجه على القولين في الصبي. والله أعلم.\rومن أمثلة المتردد بين أصلين ترك الصلاة فإِنها ترددت بين مشابهة الإيمان وبين بقية الأركان فأشبهت بقية الأركان من جهة أن الإسلام يتم بدونها وأشبهت الإيمان من جهة أن النيابة لا تدخل فيها فقوى عند الشافعي شبهها بالإيمان بالأحاديث (٢) الدالة على الاهتمام بها، فقال (٣) يقتل تاركها إِذا أصر كتارك الإِيمان، ومن ذلك الصوم تردد بين الصلاة والحج فقال (٤) الشافعي هو بالصلاة أشبه لأنه عبادة بدنية لا تدخلها النيابة في الحياة فأوجبت (٥) تعيين النية فيه كما في الصلاة.","footnotes":"= الشافعية عكس ذلك وهذا نص الروضة جـ ٧ ص ٣٣. \"لو نكح السفيه بغير إذن الولي فنكاحه باطل، ويفرق بينهما\" أهـ. وما نقلته هنا هو في عدم الإذن، أما مع الإذن فانظر ما نقله المؤلف هنا في روضة الطالبين جـ ٧ ص ١٨٤.\r(١) أثبتها من الثانية (١١٠ ب) ومن قواعد العلائي لوحة ٧٤. كما أن السياق يدل عليها.\r(٢) منها ما رواه أبو داود في سننه كتاب السنة رقم ٦٤ باب في رد الإرجاء رقم ١٥ عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ \"بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة\" حديث رقم ٤٦٧٨، وأخرجه بهذا اللفظ عن جابر بن عبد الله أيضًا ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها رقم ٥ باب ما جاء فيمن ترك الصلاة رقم ٧٧، وأخرجه أيضًا الدارمي في سننه كتاب الصلاة، وباب في ترك الصلاة رقم ٢٩ عن جابر بلفظ: \"ليس بين العبد وبين الشرك وبين الكفر إلا ترك الصلاة\".\r(٣) القائل هو الشافعي وانظر قوله هذا في الأم جـ ١ ص ٢٥٥ ومختصر المزني ص ٣٤.\r(٤) انظر قول الشافعي هنا في الأم جـ ٢ ص ٩٥.\r(٥) انظر في ذلك الأم الإحالة السابقة ومختصر المزني ص ٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197738,"book_id":8235,"shamela_page_id":1182,"part":"3","page_num":264,"sequence_num":1182,"body":"ومن ذلك حد القذف تردد بين حق الله تعالى وحق الآدمي فشبهه بحق الله تعالى لأنه يتشطر بالرق، والإمام هو الذي يستوفيه. فرأى الشافعي أن شبهه (بحق (١) الآدمي أولى بدليل أنه يتوقف استيفاؤه على مطالبة المستحق ولا يسقط (٢) بالرجوع عن الإقرار ويورث (٣) إلى غير ذلك (٤).\rومن ذلك (٥) العدة مترددة بين حق الله تعالى، وحق الآدمي لبراءة الرحم من الولد والاستبراء، فرأى الشافعي شبهها بحق الله تعالى أقوى بدليل وجوبها مع تيقن براءة الرحم كما إِذا علق طلاقها على الولادة ووجوب الأقراء مع حصول الاستبراء","footnotes":"(١) في النسختين شبهه حق الآدمي والتصويب من قواعد العلائي لوحة ٧٥ صفحة (أ).\r(٢) نهاية لوحة ١٠٧.\r(٣) انظر ما رآه الشافعي في هذا الموضع في مختصر المزني ص ٢٦٢، فقد أشار الشافعي إِلى بعض ذلك. وفي كتب فقهاء الشافعية ما يدل أيضًا على أن حد القذف متردد بين حق الله تعالى وحق الآدمي، فعند كون القاذف رقيقًا يشطرون الحد ويقيسونه على الزنا، وعند الاستيفاء يصرحون بأنه لا يستوفى إِلا عند طلب المقذوف، وأنه يسقط إِذا عفا عنه، قياسًا عندهم على القصاص. وقد جعلوه بهذا مترددًا بين حق الله تعالى المحض كالزنا وبين حق الآدمي المحض كالقصاص. راجع في ذلك المهذب جـ ٢ ص ٢٧٤ والمنهاج وشرحه ومغني المحتاج جـ ٤ ص ١٥٧، والإقناع وشرحه جـ ٤ ص ١٥٥، حاشية البجيرمي، على أن الرافعي والنووى في الروضة جـ ٨ ص ٣٢٥ صرحا بأن حد القذف حق اللآدمي يورث عنه. ويسقط بعفوه.\r(٤) أي من الأدلة الدالة على أن شبهه بحق الآدمي أولى، وهي كما ذكرها العلائي في قواعده\rمخطوط لوحة ٧ صفحة (أ) أنه لا يسقط بتقادم العهد، ويقضي فيه القاضي بعلمه ويثبت بالشهادة على الشهادة. قال العلائي بعد ذلك نفس الإحالة السابقة قال -أى الشافعى- أنه يورث وبإِسقاط المستحق\" وما نقله العلائي عن الشافعي هو بنصه مدون في مختصر المزني ص ٢٦٢.\r(٥) أى من الأمور المترددة بين أصلين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197739,"book_id":8235,"shamela_page_id":1183,"part":"3","page_num":265,"sequence_num":1183,"body":"بقرء (١). ومن ذلك (٢) جنين الأمة هل يعتبر بنفسه، أو بأنه كالعضو من الأم؟ فرأى الشافعي الثاني أقوى من حيث أنه يتبعها في البيع والهبة والعتق والتدبير والوصية، ويفسر اعتباره بنفسه، فلذلك أوجب (٣) فيه عشر قيمة أمه واشباه ذلك كثير (٤). والله أعلم.","footnotes":"(١) جاء في قواعد العلائي بعد هذا اللفظ في لوحة ٧٥ صفحة أ \"فلذلك قال إِن العدة من شخصين لا تتداخلان كما أن العبادات لا تتداخل\" وبهذا النص المضاف أرى -والله أعلم- أن نص المؤلف يعطي الفائدة، ويتضح بمجموعهما المعنى، وما نقله العلائي هنا عن الشافعي هو ظاهر عبارة الشافعي في الأم جـ ٥ ص ٢٣٣ ونصه \". . . فكان عليها -يريد المرأة المنكوحة في عدتها- حقان بسبب زوجين، ولا يؤديهما عنها إِلا بأن تأتي بهما معًا، وكذلك كل حقين لزماها من وجهين لا يؤديهما عن أحد لزماه أحدهما دون الآخر\".\r(٢) أى من الأمور المترددة بين أصلين.\r(٣) انظر ما أوجبه الشافعي في جنين الأمة في كتابه الأم جـ ٦ ص ١١١ ومختصر المزني ص ٢٥٠.\r(٤) منها كما ذكر العلائي في قواعده مخطوطة لوحة ٧٥ صفحة (ب) الجزية فقد ترددت بين العفوبة على الكفر وبين العوض عن سكناهم في دارنا وعصمتنا إِياهم والذب عنهم راجع ذلك مفصلًا في قواعد العلائي الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197740,"book_id":8235,"shamela_page_id":1184,"part":"3","page_num":266,"sequence_num":1184,"body":"الإِبراء (١)\r\rواعلم أنه قد يتردد الشيء بين أصلين فيختلف الحكم فيه بحسب ذينك الأصلين وينبني على ذلك فروع (٢) منها: الإبراء (٣) ذكر بعضهم أن ظاهر المذهب (٤) أنه إِسقاط لأنه لو قال ملكتك ما في ذمتك صح من غير نية ولا قرينة بخلاف قوله للعبد ملكتك رقبتك، وللزوجة ملكتك نفسك فإِنه يحتاج إِلى النية، قال النووي (٥) في كتاب الرجعة: المختار أنه لا يطلق الترجيح في هذه القاعدة وإنما يختلف بحسب الفروع فمنها: لو أبرأه عن مجهول صح على قول الإسقاط وهو الأصح (٦) ولا يصح","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه الفروع في أشباه ابن الوكيل لوحة ٥٣ ومجموع العلائي لوحة ٧٥. وأشباه السيوطى ص ١٧١/ ١٧٢.\r(٣) انظر الخلاف في هذا الأصل في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٣٧٠، وروضة الطالبين جـ ٤ ص ٢٥٠.\r(٤) الذى صرح به الرافعي وتابعه عليه النووى أن ظاهر المذهب أن الإبراء تمليك راجع مصادر المسألة. وما استدل به المؤلف هنا لكون الإبراء إسقاطًا نقله الشيخان الرافعي والنووي، -عن صاحب التتمة دليلًا للتميك وهذا نصهما في الروضة جـ ٤ ص ٢٥٠ وهذه المسائل- يريدان المسائل المتفرعة على الخلاف في الإبراء- ذكرها في التتمة مع أخوات لها، واحتج للتمليك بأنه لو قال للمديون: ملكتك ما في ذمتك، صح وبرئت ذمته من غير نية ولا قرينة، ولولا أنه تمليك، لافتقر ابنية أو قرينة.\r(٥) انظر قول النووى في هذا الموضع في روضة الطالبين جـ ٨ ص ٢٢٣ ونصه: \"قلت المختار ما اختاره الرافعي، أنه لا يطلق الترجيح، يريد الخلاف في الطلاق الرجعي هل يقطع الملك أم لا؟ ونظيره القولان في أن النذر يسلك به مسلك جائز الشرع أو واجبه، وأن الإبراء إسقاط أم تمليك؟ ويختلف الراجح بحسب المسائل، لظهور دليل الطرفين في بعضها. وعكسه في بعض. الله أعلم.\r(٦) ما صححه المؤلف هنا هو خلاف ما صححه الرافعي وتابعه عليه النووى في الروضة جـ ٤ =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197741,"book_id":8235,"shamela_page_id":1185,"part":"3","page_num":267,"sequence_num":1185,"body":"علي أنه تمليك (١).\rومنها: لو عرف المبرئ قدر الدين ولم يعرف من عليه الحق صح على الأول دون الثاني.","footnotes":"= ص ٢٥٠ بل أن الرافعي صرح بأن الإبراء عن المجهول على قول التمليك لا يصح وهو ظاهر الذهب الشافعي انظر ذلك منصوصًا في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٣٧٠.\r(١) وهو ظاهر المذهب الشافعى راجع الشرح الكبير الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197742,"book_id":8235,"shamela_page_id":1186,"part":"3","page_num":268,"sequence_num":1186,"body":"مطلب: المغتاب (١)\rومنها: (٢) لو قال المغتاب لمن اغتابه قد اغتبتك فاجعلني في حل ففعل وهو لا يدري بماذا اغتابه فوجهان: أحدهما يبرأ، لأنه إِسقاط محض كما لو قطع عضوًا من عبده فعفا وهو لا يعرف ذلك العضو، والثاني لا، لأن المقصود حصول الرضا وهو لا يمكن بالمجهول، ويخالف القصاص فإِنه مبني على التغليب والسراية. ومنها: لو كان له دين على كل منهما فقال أبرأت أحدهما لم يصح على التمليك وصح على الإِسقاط وطولب بالبيان. ومنها لو كان لأبيه دين على شحص ما فأبرأه ولده، وكان قد مات أبوه ولم يعلم الولد موت الأب صح على الإسقاط وعلى الآخر ينبني على ما إِذا باع مال أبيه على ظن أنه حي فبان ميتًا. ومنها أنه لا يحتاج إِلى القبول على الإسقاط وكذا على التمليك على الأصح (٣) وهو نصه في كتاب الإيمان، لأن المقصود الإسقاط وإن اعتبرنا القبول ارتد برده وإلا (٤) فوجهان الأصح في الروضة (٥) لا يرتد.\rومنها: إِذا أبرأ ابنه عن دينه فليس له الرجوع إِن (قلنا) (٦) إِسقاط، وإن قلنا تمليك","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) أي من الفروع المتفرعة على الخلاف في أصل الإبراء، وجميع ما ذكر المؤلف هنا من فروع مخرجة على الخلاف في الإبراء هي بالنص عن الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٣٧١/ ٣٧٠. وروضة الطالبين ص ٤ ص ٢٥٠/ ٢٥١.\r(٣) قال الرافعي في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٣٧٠، وظاهر المذهب أنه لا حاجة إليه لأنه وإن كان تمليكًا فالمقصود منه الإسقاط\".\r(٤) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ١٠٨.\r(٥) انظرص ٤ ص ٢٥١ وهو من زيادات النووي.\r(٦) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٧٦ صفحة (ب) كما أن السباق يدل عليها. وفي الثانية (١١١ أ) \"كان\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197743,"book_id":8235,"shamela_page_id":1187,"part":"3","page_num":269,"sequence_num":1187,"body":"كان له ذلك، قاله الرافعي (١) وقال النووى (٢) ينبغي أن لا يكون له الرجوع على القولين، وهو ظاهر، فإِنه إِن قلنا بالتمليك فقد سقط فلا يعود كما لا يرجع الوالد إِذا زال (الملك) (٣) في الموهوب عن ولده.\rومنها: لو وكل من عليه الدين في إِبراء نفسه قال الغزالي جاز، وطرد العراقيون الوجهين يعني في تولي طرفي العقد لغير الأب والجد، قال الغزالي ولعل منشأه أنه إِذا قيل هل يفتقر إِلى القبول فهو كسائر التصرفات؟ (٤).","footnotes":"(١) انظر ما قاله الرافعي في هذا الموضع في روضة الطالبين جـ ٥ ص ٣٨٠.\r(٢) انظر ما قاله النووي هنا في زوائده على الروضة جـ ٥ ص ٣٨٠.\r(٣) في النسختين \"ملك\" والتصويب من قواعد العلائي مخطوط لوحة ٧٦ صفحة (ب).\r(٤) هكذا هذا الفرع في المخطوطة، ووجه ذكره -والله أعلم- هو أنه هل يشترط قول المبرأ أو لا؟ وقد سبقت هذه المسألة في ص (٢٦٨) من هذا الكتاب والذي نص عليه الغزالي في الوجيز جـ ١ ص ١٨٩. والوسيط جـ ٢ لوحة ٤ صفحة (أ) مخطوط بدار الكتب أن علم الوكيل والمبرأ لا يشترط ونصه في الوسيط وإن وكله بالإبراء فليذكر مقداره، فإن قال أبرأه، من مالي عما لي عليه وعرفه الموكل دون الوكيل والمبرأ جاز أهـ ..","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197744,"book_id":8235,"shamela_page_id":1188,"part":"3","page_num":270,"sequence_num":1188,"body":"المتردد بين القرض والهبة (١)\rومن المسائل المترددة بين أصلين ما هو متردد بين القرض والهبة فمنها: لو قال اشتر لي خبزًا بدرهم من مالك فاشتراه بثمن في الذمة ونقده من ماله، فإِن العقد يقع للآمر، وهل يكون الدرهم قرضًا حتى يُرجع أو هبة؟. فوجهان. ومثلها اِذا قال اشتر لي هذا الفرس بثوبك فسماه في العقد واشتراه به فهو كشراء (٢) الفضولي، وعلى القول بصحة العقد هل يكون الثوب قرضًا أو هبة؟ وجهان، (٣) وكذا لو كان عليه ألف فقال: أعزل الألف التي لي عليك فإِذا عزلتها فقد قارضتك عليها فعزلها واشترى بها شيئًا بنية المضاربة (٤) وأوقع العقد على العين قال الرافعي (٥) هو كشراء الفضولي وعلى القول بصحته للآمر هل تكون الألف قرضًا أو هبة؟ وجهان.\rومنها: إِذا دفع إليه دارهم وقال اجلس في هذا الحانوت (٦) واتجر لنفسك أو دفع","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) في المخطوطة كشرى الفضولي وسيأتي كلام المؤلف عليه في قاعدة وقف العقود.\r(٣) ذكر الرافعي في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٢٣/ ١٢٢ والنووي في المجموع جـ ٩ ص ٢٦٠/ ٢٦١ نحو هذا الفرع تحت قاعدة عامة هي قاعدة: \"وقف العقود\".\r(٤) عرف الرافعي في كتابه الشرح الكبير جـ ١٢ ص ٢ المضاربة والقراض بتعريف واحد فقال: \"هو أن يدفع مالًا إِلى غيره ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما -ثم قال: ويسمى ذلك قراضًا ومقارضة وقد يسمى مضاربة وأشهر اللفظين القراض عند الحجازيين، والمضاربة عند العراقيين أهـ. نصه. أما النووي في الروضة جـ ٥ ص ١١٧ فقال: القراض والمقارضة والمضاربة بمعنى واحد وهو أن يدفع مالًا إِلي شخص آخر ليتجر فيه والربح بينهما.\r(٥) انظر قول الرافعي في هذا النص في الشرح الكبير على الوجيز جـ ١٢ ص ٨.\r(٦) الحانوت كما قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات جـ ٣ ص ٧٣ نقلًا عن الجوهري معروف يذكر ويؤنث لغتان وأصله حانوه مثل ترقوه قال الفيومي في المصباح المنير جـ ١ ص ١٧١ على وزن فعلوه، ثم نقل أيضًا عن الفارابي أن الحانوت على وزن فاعول، وأصلها الهاء لكن أبدلت تاء لسكون ما قبلها والجمع حوانيت وهو دكان البائع، وقد نقل الفيومي أيضًا =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197745,"book_id":8235,"shamela_page_id":1189,"part":"3","page_num":271,"sequence_num":1189,"body":"بذرًا وقال ازرعه في (هذه) (١) الأرض، فهو معير للحانوت والأرض، وأما الدراهم والبذر فهل يكون (٢) قرضًا أو هبة؟. وجهان في الروضة (٣). ومنها: إِذا دفع إلى فقير دراهم وقال اشتر بها قميصًا، هل له أن يشترى به ذلك؟ الصحيح نعم، لأنه فعل بإِذنه ويدخل في ملكه ذلك المعطى. ثم هل يكون قرضًا أو هبة. وجهان الأصح هبة. قال القفال ويتعين (٤) شراء القميص إِلا أن يكون قال ذلك على وجه (التبسط) (٥) وقال القاضي حسين (٦) يحتمل وجهين وصحح الرافعي والنووى (٧) قول القفال. ومثلها إِذا كان الشاهد عند طلب الأداء على مسافة تلحقه مشقة فدفع المشهود له دراهم وقال أكثر بها دابة فالخلاف واحد ذكرهما ابن أبي الدم (٨) والله أعلم.","footnotes":"= عن الزجاج أن الحانوت مؤنثة، فإِن رأيتها مذكرة فإِنما يعنى بها البيت أهـ. . وقال في مختار الصحاح مادة ح ى ن: والحانات المواضع التي تباع فيها الخمر وهو حانوت الخمار. والحانوت معروف يذكر ويؤنث وجمعه حوانيت أهـ. مختار الصحاح ص ١٦٦.\r(١) في النسختين \"في هذا\" والتصويب من قواعد العلائي مخطوط لوحة ٧٧ صفحة (أ).\r(٢) هكذا بدون ألف التثنية مع أن هذا اللفظ عائد على الدراهم والبذر وهو هكذا أيضًا في قواعد العلائي مخطوط لوحة ٧٧ صفحة أ. وفي الشرح الكبير جـ ١١ ص ٢١٦، وفي الروضة جـ ٤ ص ٤٣١. ولعل المراد عود لفظ يكون على كل من الدراهم والبذر منفردًا والله أعلم.\r(٣) انظر هذين الوجهين في الروضة كما قال المؤلف جـ ٤ ص ٤٣١ وهما أيضًا في الشرح الكبير أصل الروضة جـ ١١ ص ٢١٦، والوجه الثاني كما هو في أبي القضاء ص ٣٢٦ لابن أبي الدم لا يصح لأنه لا يجوز أن يشترى لنفسه بعين مال غيره شيئًا.\r(٤) في النسختين \"شرى\" والتصويب من قواعد العلائى مخطوط لوحة ٧٧ صفح (أ). وانظر قول القفال في هذا الموضوع في روضة الطالبين جـ ٥ ص ٣٦٨.\r(٥) في النسختين \"البسط\" والتصويب من قواعد العلائى مخطوط لوحة ٧٧ ص (أ). ومن روضة الطالبين جـ ٤ ص ٣٦٨. وفي كتاب أدب القضاء لابن أبي الدم ص ٣٢٦ ذكر وجه آخر وهو عدم تعيين القميص وله أن يشتري سراويل، أو عمامة مثلًا.\r(٦) قال ذلك في فتاويه كما قال النووي وقد نقل قوله هنا في زوائده على الروضة جـ ٤ ص ٣٦٩.\r(٧) انظر ما صححه في هذا الموضع في زوائده على الروضة الإحالة السابقة.\r(٨) انظر ما ذكره ابن أبي الدم في هذا الموضع في كتابه أدب القضاء ص ٣٢٦ تحقيق د/ الزحيلي وفد ذكر ذلك أيضًا النووي في زوائده على الروضة جـ ٥ ص ٣٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197746,"book_id":8235,"shamela_page_id":1190,"part":"3","page_num":272,"sequence_num":1190,"body":"استعار شيئًا ليرهنه (١)\rومن المسائل المترددة بين أصلين ما إِذا استعار شيئًا ليرهنه بدين (٢) فهل سبيله سبيل العارية أم الضمان؟ قولان أحدهما أن حكمه حكم العارية، لأنه قبض مال الغير بإِذنه لينتفع به ضرب انتفاع فأشبه ما لو (استعاره) (٣) للخدمة، وأصحهما (٤) أن سبيله الضمان، ومعناه (٥) أنه ضمن دين الغير في رقبة ماله كما لو أذن لعبده في ضمان دين غيره يصح وتكون ذمته فارغة. قال الإمام (٦) العقد فيه شائبة من هذا وشائبة من هذا، وليس القولان في تمحض كل منهما، بل هما في المغلب منهما ما هو؟.\rوقال الغزالي (٧) الأولى أن يقال هو فيما بين الراهن والمرتهن رهن محض، وفيما بين المعير والمستعير عارية، وفيما بين المعير والمرتهن حكم الضمان أغلب فيرجع فيه ما دام في يد الراهن، ولا يرجع بعد القبض على الأصح. واعترض الرافعي (٨) على قوله بأنه بين","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذا الأصل وما يتفرع عليه من فروع في الوجيز جـ ١ ص ١٦٠/ ١٦١. وشرحه للرافعي جـ ١٠ ص ٢٣ وما بعدها وروضة الطالبين جـ ٤ ص ٥٠/ ٥٣. وشرح مختصر المزني للقاضي أبي الطيب الطبرى جـ ٥ لوحة ٥٠/ ٥٢ مفصلًا. مخطوط بدار الكتب رقم ٢٦. وانظره أيضًا في قواعد ابن الملقن لوحة ١٠٧ وقواعد العلائي لوحة ٧٧.\r(٣) في النسختين \"استعار\" والتصويب من قواعد العلائي مخطوط لوحة ٧٧ صفحة. . ومن الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٣.\r(٤) هو الصحيح عند الرافعي والنووى أيضا كما هو في الروضة جـ ٤ ص ٥٠.\r(٥) هو نص عبارة الرافعي في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٣.\r(٦) المراد به إِمام الحرمين وانظر قوله في هذا الموضع في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٣/ ٢٤. ومختصره روضة الطالبين جـ ٤ ص ٥٠.\r(٧) انظر قول الغزالي في هذا الموضع بنصه في كتابه الوجيز جـ ١ ص ١٦٠.\r(٨) انظر اعتراض الرافعي على الغزالي هنا في كتابه الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197747,"book_id":8235,"shamela_page_id":1191,"part":"3","page_num":273,"sequence_num":1191,"body":"المعير والمستعير عارية محضة بل (١) هو على قول الضمان المعير ضامن في عين ماله والمستعير مضمون عنه ويتخرج على القولين فروع (٢).\rمنها: ما أشار إِليه الغزالي (٣) من رجوع المعير فيه بعد قبض المرتهن، وهو ممتنع على قول الضمان، وأما على قول العارية ففيه وجهان أصحهما (٤) لا يرجع أيضًا وإلا لم يكن لهذا الرهن فائدة. ومنها: أنه على قول الضمان لا بد من معرفة المستعير جنس الدين وقدره وصفته من صحة وتكسير وحلول وتأجيل وغير ذلك لاختلاف الأغراض بتفاوتها، وهل يشترط معرفة من يرهن عنده؟. وجهان أصحهما نعم (٥). وعلى قول العارية لا يشترط شيء من ذلك. ومنها: هل (٦) للمالك إِجبار الراهن على فك الرهن، أما على القول بأنه يرجع ويسترد المستعير متى شاء فلا حاجة إِلى ذلك، وأما على القول بأنه ليس له الرجوع فإِن قلنا أنه عارية فله إِجباره على فك الرهن، وإن قلنا أنه ضمان فإِن كان الدين حالًا فكذلك، وإن كان مؤجلًا فلا، كمن ضمن دينًا مؤجلًا لا يطالب الأصيل بتعجيله لتبرأ ذمته.","footnotes":"(١) من هنا ابتدأ كلام الرافعي وهو بهذا الأسلوب أيضًا في قواعد العلائي مخطوط لوحة ٧٧ صفحة (ب) ولعل من الأولى زيادة لفظ، فقال: ليعرف كلام الرافعي وليستقيم الأسلوب حسب ما أرى ليصبح الكلام: فقال بل هو على قول الضمان. . إلى آخر النص والله أعلم.\r(٢) انظر هذه الفروع فى الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٤/ ٢٩. ومختصره روضة الطالبين جـ ٤ ص ٥٠/ ٥٢. ولفظ \"فروع\" هنا هو آخر لوحة ١٠٨.\r(٣) يريد بذلك قول الغزالي \"وفيما بين المعير والمرتهن حكم الضمان أغلب فيرجع فيه ما دام فى يد الراهن ولا يرجع بعد القبض على الأصح راجع ص (٢٧٢) من هذا الكتاب.\r(٤) وهو أصحهما أيضًا عند الرافعي والنووي انظر ذلك فى الروض جـ ٤ ص ٥٠.\r(٥) وهو الصحيح عند الرافعي في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٩ والنووي فى الروضة جـ ٤ ص ٥٢ حيث تابع عليه الرافعي.\r(٦) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٦. ولعل ما هنا منقول عنه بنصه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197748,"book_id":8235,"shamela_page_id":1192,"part":"3","page_num":274,"sequence_num":1192,"body":"ومنها: إِذا حل الأجل أو كان حالاً قال الإمام (١) إِن قلنا أنه ضمان لم يُبَع في حق المرتهن إِن قدر الراهن على أداء الدين إِلا بإذن جديد، وإن كان معسرًا بيع وإن سخط المالك، وإن قلنا عارية لم يبع إِلا بإذن جديد (٢) واعترض الرافعي (٣) عليه بأن الرهن لو صدر من المالك فلا يباع إلا بإِذن جديد، فإِن لم يأذن بيع عليه فالمراجعة لا بد منها. قال (٤) قياس المذهب أن يقال: إِن قلنا أنه عارية عاد الوجهان في جواز رجوعه، وإن قلنا ضمان ولم يؤد الراهن الدين فيباع سواء كان الراهن موسرًا أو معسرًا، كما يُطالب الضامنُ موسرًا كان الأصيل أو معسرًا. ومنها: إِذا بيع هذا الرهن في الدين فإن بيع بقيمته رجع المالك بها على الراهن على القولين (وإن) (٥) بيع بأقل بقدر لا يتغابن الناس بمثله (٦)، فإن قلنا ضمان رجع بما بيع به، وإن قلنا عارية رجع بقيمته، وإن بيع بأكثر من قيمته رجع بما بيع به على قول الضمان وعلى قول العارية، وحكى الرافعي (٧) عن","footnotes":"(١) انظر قول الإمام هذا بنصه في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٦/ ٢٧.\r(٢) هكذا هذا النص في النسختين وفي قواعد العلائي مخطوط لوحة ٧٨ صفحة (أ) - أرى والله أعلم بالصواب - أن الكلام لم يتم بعد ولا بد من إِضافة ما ذكره الرافعي بعد هذا اللفظ وهو ما نصه: \"سواء كان الراهن موسرًا أو معسرًا\" وذلك ليظهر الفرق بين الترتيب على قول العارية والترتيب على قول الضمان. والله أعلم بالصواب.\r(٣) انظر اعتراض الرافعي هذا بنصه في شرح الكبير على الوجيز جـ ١٠ ص ٢٧، وقد صدره بقوله: ولك أن تقول.\r(٤) القائل هو الرافعي وانظر قوله هذا بنصه في الشرح الكبير الإحالة السابقة.\r(٥) فى النسختين \"لأنه\" والتصويب من قواعد العلائي مخطوط لوحة ٧٨ صفحة (أ). ومن الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٧. وروضة الطالبين جـ ٤ ص ٥١\r(٦) هكذا هذا النص في المخطوطة ولعل الأولى حذف \"لا\" وانظر أصل النص في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٧. روضة الطالبين جـ ٤ ص ٥١. \"وإن بيع بأقل بقدر يتغابن الناس بمثله \"بحذف\" \"لا\".\r(٧) انظر ما حكاه الرافعي هنا فى شرحه الكبير جـ ١٠ ص ٢٨. وما دُوِّنَ هنا في جميع فروع هذه الأصول منقول عنه بالنص.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197749,"book_id":8235,"shamela_page_id":1193,"part":"3","page_num":275,"sequence_num":1193,"body":"الأكثرين أنه لا يرجع إِلا بالقيمة لأن بها تضمن العارية.\rوقال القاضي (١) أبو الطيب يرجع بما بيع به كله، واختاره ابن الصباغ والروياني واستحسنه الرافعي (٢) وقال النووى (٣) هو الصواب.\rومنها: ما يتعلق (٤) بتلفه، فإِن كان التلف في يد المرتهن فعلى الراهن الضمان على قول العارية، وعلى قول الضمان لا شيء عليه ولا على المرتهن بحال؛ لأنه يمسكه رهنًا لا عارية، وإن تلف في يد الراهن قال الشيخ أبو حامد (٥) هو على القولين كما لو تلف في يد المرتهن، وأطلق الغزالي (٦) أنه يضمن وقال النووى (٧) هو المذهب.\rومنها لو جنى العبد المرهون فبيع في الجناية، فإِن قلنا أنه عارية ففي الضمان على المستعير وجهان مبنيان على أن العارية تضمن ضمان النصوب (٨) أم لا، فعلى الأول تضمن وهو الأقيس وفي النهاية وبه جزم البندنيجي والبغوى (٩) وحكاه عنهما","footnotes":"(١) انظر قول القاضي أبي الطيب في هذا الموضع في كتابه شرح مختصر المزني جـ ٥ لوحة ٥١ صفحة (ب) مخطوط بدار الكتب رقم ٢٦٦.\r(٢) انظر ما استحسنه الرافعي في هذا الموضع في شرحه الكبير جـ ١٠ ص ٢٨. ونصه كاملاً: وقال القاضي أبو الطيب يرجع بما بيع لأنه ثمن ملكه وقد صرف إلى دين الراهن وهذا أحسن واختاره ابن الصباغ والإمام والقاضي الروياني.\r(٣) قال ذلك في زوائده على الروضة جـ ٤ ص ٥١.\r(٤) انظر هذا الفرع بتفصيله هذا في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٨.\r(٥) قال ذلك في تعليقه كما حكاه عنه الرافعي في شرحه الكبير جـ ١٠ ص ٢٨.\r(٦) انظر ذلك في الوجيز جـ ١ ص ١٦١ حيث أطلق العبارة.\r(٧) انظر قول النووى هنا في كتابه روضة الطالبين جـ ٤ ص ٥٢. وهو من زوائده عليها.\r(٨) هكذا هو أيضًا في قواعد العلائي لوحة ٧٨ صفحة (ب) وفي الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٨ والروضة جـ ٤ ص ٥٢. المغصوب.\r(٩) انظر ما جزم به البغوي هنا في كتابه التهذيب جـ ٢ لوحة ١٢٠ مصور بمعهد المخطوطات رقم ١٠٥ (فلم) ونصه: \"ولو جنى العبد فبيع في الجناية إن قلنا عارية فعلى الراهن قيمته للمالك وإن قلنا ضمان لا شيء عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197750,"book_id":8235,"shamela_page_id":1194,"part":"3","page_num":276,"sequence_num":1194,"body":"ابن الرفعة (١) وعلى الثاني لا. وأما على قول الضمان فلا يضمن الراهن، وقد نص الشافعي عليها في المختصر (٢) فقال لو أذن في الرهن فرهنه فجنى فبيع في الجناية فالأشبه أنه لا ضمان، وهذا فيه (٣) إِشارة إِلى القولين في أصل (٤) القاعدة وترجيح الفعل بأنه ضمان. ومنها: لو أعتقه (٥) المالك، فإِن قلنا إِنه ضمان فقد حكى الإِمام (٦) عن القاضي حسين أنه ينفذ وتوقف فيه، وفي التهذيب (٧) أنه كإِعتاق المرهون، وإن قلنا أنه عارية فقال القاضي هو كإعتاق المرهون وهو تفريع على لزوم هذا الرهن على قول العارية وقال في التهذيب (٨) يصح ويكون رجوعًا وهو تفريع على عدم اللزوم.\rومنها: إِذا قال مالك العبد ضمنت ما لفلان عليك في رقبة هذا العبد، قال القاضي حسين يصح على قول الضمان ويكون كالإعارة للرهن. قال الإمام فيه تردد من جهة أن المضمون له لم يقبل، ويجوز أن يعتبر القبول في الضمان المتعلق بالأعيان تقريباً له من المرهون. وإن قلنا لا يعقد في الضمان المطلق في الذمة. ويجوز أن لا يعتبر نظرًا إِلى اللفظ، فإن الشرط يختلف باختلاف الألفاظ، وإن اتحد المقصود، فإن المذهب أن الإبراء لا يفتقر إِلى القبول ولو كان بلفظ الهبة، والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر ذلك عن ابن الرفعة فى كتابه كفاية النبيه في شرح التنبيه جـ ٨ ص (أ) لوحة ٢١٠ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٤٣٣.\r(٢) المراد به مختصر المزني وهو بنصه كما هو هنا في ص ٩٧.\r(٣) من هنا إلى آخر العبارة مأخوذه بنصه من الشرح الكبير على الوجيز جـ ١٠ ص ٢٨.\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٠٩.\r(٥) انظر هذه الفروع بهذا التفصيل في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٩/ ٣٠ ومختصره روضة الطالبين جـ ٤ ص ٥٢/ ٥٣. وما هنا مأخوذ عنهما بنصه.\r(٦) انظر ما حكاه الإمام عن القاضي حسين في هذا الموضع في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٩ وروضة الطالبين جـ ٤ ص ٥٢.\r(٧) انظر ما في التهذيب جـ ٢ لوحة ١٢٠ مصور فلم بمعهد المخطوطات رقم ١٠٥ ونصه: ولو باعه المالك، أو أعتقه إِن قلنا عارية صح بيعه وإعتاقه وكان رجوعًا، وإن قلنا ضمان فلا يصح بيعه وإعتاقه كإعتاق المرهون. أهـ.\r(٨) انظر قوله في التهذيب هنا في الإحالة رقم ٣. وهو قوله: \"صح بيعه وإعتاقه وكان رجوعاً\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197751,"book_id":8235,"shamela_page_id":1195,"part":"3","page_num":277,"sequence_num":1195,"body":"الحوالة (١)\rومن المسائل المترددة بين أصلين الحوالة (٢) هل هي استيفاء أم اعتياض؟ يعني بيع قولان: أحدهما أنها استيفاء كأن المحتال استوفى ما على المحيل وأقرضه المحال عليه، وأصحهما أنها تبديل مال بمال، قال الرافعي (٣) ونص عليه الشافعي ووجهه أن كل واحد من المحيل والمحتال يملك بها ما لم يملكه، فعلى هذا بيع ماذا بماذا فيه ثلاثة أوجه: أحدها بيع عين بعين تنزيلاً للدين منزلة المنفعة المتعلقة بعين كالمنافع في إِجارات الأعيان لأنه تعلق بعين المحال عليه، والثاني أنها بيع دين بدين قال الرافعي (٤) وهو المعقول (٥) واستثنى هذا العقد عن نهي بيع الكاليء بالكاليء (٦) للمصلحة، وما","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذا الموضع الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٣٣٨ ومختصره روضة الطالبين جـ ٤ ص ٢٢٨. وما بعدها وما هنا مأخوذ عنهما بنصه غالبًا. وانظر أيضًا كفاية النبيه في شرح التنبيه جـ ٦ لوحة ٦٠ وما بعدها مخطوط بدار الكتب رقم ٤٣٣. والأشباه والنظائر لابن الوكيل مخطوط بالجامعة لوحة ١٦٩ والأشباه والنظائر لأحد تلامذة الحافظ العلائي مخطوط بالمكتبة الأزهرية رقم ٥٦٥٣ لوحة ٨١ قواعد العلائي لوحة ٧٩.\r(٣) انظر قول الرافعي هنا بنصه فى كتابه الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٣٣٨ وفيه أن الشافعي نص على ذلك فى باب بيع الطعام.\r(٤) انظر قول الرافعي هنا في شرحه الكبير على الوجيز جـ ١٠ ص ٣٣٨.\r(٥) هكذا هذا اللفظ في المخطوطة وفي قواعد العلائي لوحة ٧٩ صفحة (أ) والذى في الشرح الكبير الإحالة السابقة وهو المنقول\".\r(٦) بيع الكاليء بالكاليء هو كما قال أبو عبيدة فيما نقله عنه الركبي في النظم المستعذب مع النسيئة بالنسيئة، قال ابن بطال: وهو أن يشترى الرجل شيئًا بثمن مؤجل فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضي به فيقول بعه مني إِلى أجل بزيادة شيء فيبيعه غير مقبوض، انظر ذلك في النظم المستعذب جـ ١ ص ٢٧١ بحاشية المهذب. وهو هكذا أيضًا فى المصباح المنير جـ ٢ ص ٢٠١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197752,"book_id":8235,"shamela_page_id":1196,"part":"3","page_num":278,"sequence_num":1196,"body":"قاله (١) فيه نظر لأن المصالح المرسلة (٢) لا تخصص العموم على قاعدة الشافعي فلا حجة فيها، بل المخصص النصوص (٣) الواردة في جواز الحوالة وصحتها، والثالث أنه بيع عين بدين قال ابن سريج هي بيع عين مبني علي المماكسة، وطلب الربح إنما هو مبني على الإرفاق كالقرض. وقال القاضى حسين (٤) الأولى أن يلفق بين المعنيين فيقال استيفاء","footnotes":"(١) هكذا اعترض المؤلف على الرافعي في قوله أن الحوالة استثنيت على قول أنه بيع دين بدين عن النهي الوارد فيه للمصلحة، وقد ذهب - أعني المؤلف - إِلى ما ذهب إِليه الرافعي هنا. راجع ص ٢٤٨. من هذا الكتاب فإِنه قد ذهب إِلى أن السلم بيع معدوم جوز للحاجة، وأنه صار أصلاً مستقلاً خصص به قوله ﵊ \"لا تبع ما ليس عندك\" على أنه يمكن أن يعتذر لهما - أعني الرافعي والمؤلف - بأن كلاً من السلم والحوالة قد وردت بهما نصوص مجوزة لهما، فليس الحاجة هنا هي المرخصة بل هي الحاجة المستندة إِلى دليل. والله أعلم.\r(٢) المصلحة المرسلة هي: تلك المصالح التي لم يدل عليها دليل باعتبار، ولا بإلغاء سميت بذلك لإرسالها أى إِطلاقها عن نص يؤيدها أو يمنعها، ويعبر عنها الأصوليون بالمناسب المرسل، وهي حجة عند الشافعي بشرط أن تكون قريبة من معاني الأصول الثابتة كما ذكر ذلك عنه إِمام الحرمين في البرهان جـ ٢ ص ١١١٤. وما قال عنه المؤلف هنا أنه مصلحة مرسلة؛ ليس - والله أعلم - بقوى لأن للحوالة أصلاً من السنة دالاً على جوازها. وهو ما أشار إليه المؤلف.\r(٣) منها ما رواه الشافعي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع\" قال في تلخيص الحبير جـ ١ ص ٣٣٧ بحاشية الشرح الكبير متفق عليه من حديث مالك، ورواه أصحاب السنن إلا الترمذى من حديث أبي الزناد أيضًا، ثم قال: وأخرجوه من طريق همام عن أبي هريرة، قال وروى الترمذى وأحمد من حديث ابن عمرو ونحوه، وقد أخرج هذا الحديث البخارى في صحيحه كتاب الحوالات باب إذا أحال على ملئ فليس له الرد بسنده متصلاً عن الأعرج. عن أبي هريرة وأخرجه من هذا الطريق مسلم في صحيحه كتاب المساقاة رقم ٢٢ باب تحريم مطل الغني رقم ٧ حديث ١٥٦٤. وأبو داود في سننه كتاب البيوع والإجارات رقم ١٧ باب في المطل رقم ١٠ من طريق الشيخين حديث رقم ٣٣٤٥. وابن ماجه في سننه كتاب الصدقات رقم ١٥ باب الحوالة من الطريق السابقة حديث رقم ٢٤٠٣.\r(٤) انظر قول القاضي حسين في هذا الموضع في كفاية ابن الرفعة جـ ٦ لوحة ٦٠ صفحة أ، وكذا =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197753,"book_id":8235,"shamela_page_id":1197,"part":"3","page_num":279,"sequence_num":1197,"body":"بطريق المعاوضة وكذا قال الإمام (١) لا خلاف في اشتمالها على الاستيفاء والمعاوضة، وإنما الخلاف أيهما أغلب وتبعه الغزالي (٢) عليه، وسلك الشيخ أبو محمد (٣) غير ذلك، وقال: الحوالة تجري مجرى المعاوضة أم مجرى أصل الضمان؟. على قولين ويعبر عنهما بأن يقال الحوالة في أحد القولين معاوضة باستيفاء وفي الآخر ضمان بإِبراء، وقال الماوردي: اختلف الأصحاب (في الحوالة) (٤) هل هي بيع أو عقد إِرفاق ومعونة علي وجهين، وظاهر نص الشافعي أنها بيع والله أعلم.\rويتخرج على الخلاف (٥) فروع منها ثبوت الخيار (٦) فيها على قول البيع وفيه وجهان حكاهما الماوردي (٧)؛ لأنها بيع عين بدين، والأصح عدم الثبوت لأنها ليست","footnotes":"= ما نُقل عن الإمام والغزالي، ولعل هذا النص مأخوذ عنه بحروفه.\r(١) انظر ما قاله إمام الحرمين في هذا الموضع في كتابه نهاية المطلب جـ ١٠ لوحة ٢٢٤ مصور فلم بمعهد المخطوطات رقم ٣٢٤ ونصه: \"وحاصل الخلاف أن الغالب على الحوالة معنى المعاوضة، أو معنى الاستيفاء، فأما تضمنها المعنيين فلا خلاف فيه\".\r(٢) انظر ما قاله الغزالي في هذا الموضع في الوسيط جـ ٢ لوحة ٣٩ صفحة (أ) مخطوط رقم ٣٠٦ ونصه: \"وفي حقيقتها - يعني الحوالة - فهي مشابهة الاعتياض كأنه اعتاض دينًا عن دين، ومشابهة الاستيفاء، فكأنه استوفى ما عليه باستحقاق الدين على غيره.\r(٣) وقد نقل الإمام حكاية عن شيخه أبي محمد أن هذه الطريقة هي أيضًا قول لابن سريج، وانظر ما قاله الشيخ أبو محمد هنا في نهاية المطلب لإمام الحرمين جـ ١٠ مصور بمعهد المخطوطات ونصه: \"وذكر شيخي بعد تزييف محض المعاوضة والاستيفاء قولين عن ابن سريج في حقيقة الحوالة \"أحدهم، أنها معاوضة باستيفاء، والثاني أنه ضمان بإبراء\".\r(٤) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر أصل النص في قواعد العلائي لوحة ٧٩.\r(٥) انظر ما يتخرج على هذا الخلاف في قواعد العلائي لوحة ٧٩ وأشباه السيوطي صفحة ١٧٠، ١٧١.\r(٦) انظر هذا الفرع في تتمة الإبانة جـ ٤ لوحة ٤٠ صفحة (ب) وقد بناه المتولي على هذا الخلف مخطوط بدار الكتب المصرية.\r(٧) حكاه في الحاوي كما صرح ابن الرفعة في كفايته جـ ٦ لوحة ٦٤ صفحة (ب) مخطوط بدار =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197754,"book_id":8235,"shamela_page_id":1198,"part":"3","page_num":280,"sequence_num":1198,"body":"على قواعد المعاوضات ولا مدخل له فيها على قول الاستيفاء.\rومنها: في اشتراط رضى المحال عليه إِذا كان عليه دين وجهان (مبنيان) (١) على الخلاف، إن قلنا اعتياض لم يشترط؛ لأنه حق المحيل فلا يحتاج إِلى رضى الغير وإن قلنا (٢) أنها استيفاء فيشترط لتعذر إِقراضه من غير رضاه (٣)، ومنها في صحة الحوالة على من لا دين عليه برضاه، وجهان بناهما الجمهور (٤) على الخلاف، إِن قلنا اعتياض فلا يصح (٥) إِذ ليس عليه شيء، وإن قلنا استيفاء صح، وكأن المحتال أخذ حقه وأقرضه للمحال عليه. ومنها: الثمن في مدة الخيار، هل تجوز الحوالة به وعليه؟ وجهان (٦) أصحهما الجواز لأنه صائر إِلى اللزوم، وبنى المتولي (٧) الوجهين على الأصل، إِن قلنا","footnotes":"= الكتب المصرية. وحكاهما أيضًا الرافعي في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٢٩٧.\r(١) في المخطوطة \"مبنيا\".\r(٢) نهاية لوحة ١٠٩.\r(٣) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٣٩.\r(٤) وهناك طريقة أخرى في تخريج هذا الفرع، فقد خرجه إِمام الحرمين - كما نقل عنه الرافعي في شرحه الكبير جـ ١٠ ص ٢٣٩ - على الخلاف في أنه هل يصح الضمان بشرط براءة الأصيل؟ وانظر في هذا الفرع أيضًا كفاية ابن الرفعة جـ ٦ لوحة ٦٢ صفحة (ب) مخطوط بدار الكتب رقم ٤٣٣.\r(٥) وهو الصحيح عن ابن الرفعة راجع ذلك في الإحالة السابقة.\r(٦) والثاني لا يجوز لأنه ليس بلازم، نقله الرافعي في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٣٤١ عن القاضي أبي حامد، ونقل عنه أيضًا ابن الصباغ في كتابه الشامل جـ ٦ لوحة ١٨٠ ونصه \"فأما الثمن في مدة الخيار فهل تصح الحوالة به؟ وجهان قال القاضي أبو حامد \"لا تصح الحوالة به لأنه ليس بثابت\" مخطوط بدار الكتب المصرية.\r(٧) انظر بناء المتولي في هذا الموضع في كتابه تتمة الإبانة جـ ٥ لوحة ٧٥/ ٧٦ مخطوط بدار الكتب المصرية ونصه \"والوجهان - يعني في صحة الحوالة بالثمن في مدة الخيار - صدرهما من الأصل الذى قدمنا في حقيقة الحوالة، فإن قلنا الحوالة معاوضة فقد ذكرنا حكم التصرف في المبيع زمن الخيار، وحكم الثمن - يعني هنا - حكم المبيع فإذا لم يجز الاعتياض عنه لم تجز الحوالة، وإذا قلنا الاعتياض جائز فالحوالة صحيحة\" أهـ. نصه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197755,"book_id":8235,"shamela_page_id":1199,"part":"3","page_num":281,"sequence_num":1199,"body":"معاوضة فهي كالتصرف في المبيع في زمن الخيار، وإن قلنا استيفاء فيجوز.\rومنها: نجوم (١) الكتابة والمُسلم فيه قبل قبضه وفيهما ثلاثة أوجه أحدها لا تصح الحوالة بهما ولا عليهما واختاره العراقيون وجزم به البغوى (٢)، والثاني يجوز فيهما قاله ابن سريج وابن الوكيل (٣) وغيرهما، وبناهما الرافعي وغيره على الأصل، فالأول جار على المعاوضة والثاني على الاستيفاء والثالث تجوز الحوالة بهما لا عليهما وبه جزم ابن الصباغ وكثيرون كذا قاله ابن الرفعة (٤)، والذى جزم به ابن الصباغ (٥) إِنما هو في نجوم","footnotes":"(١) انظر في هذا الفرع بهذا التفصيل كفاية النبيه جـ ٦ لوحة ٦١ صفحة (ب) وفى الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٣٤١/ ٣٤٢. وهو فى نجوم الكتابة خاصة.\r(٢) انظر ما جزم به البغوى هنا في كتابه التهذيب جـ ٢ لوحة ١٤٥ مصور فلم بمعهد المخطوطات رقم ١٠٥ ونصه: \"وأما ما ليس بمستقر - يعني الدين - كالمسلم فيه ودين الكتابة لا تجوز الحوالة به ولا عليه كما لا يجوز الاعتياض عنه\" أهـ. نصه.\r(٣) المراد به أبو حفص ابن الوكيل كما صرح به ابن الرفعة في كفايته جـ ٦ لوحة ٦١ صفحة \"ب\" وهو المعروف بالباب شامي.\r(٤) الذى قاله ابن الرفعة في كتابه كفاية النبيه جـ ٦ لوحة ٦١ صفحة (ب) مخطوط بدار الكتب رقم ٢٢٨ هو ما صرح المؤلف به هنا أنه قول ابن الصباغ، فالذى نقله ابن الرفعة عن ابن الصباغ هو الذى نقله عنه المؤلف، ولم يخطئ ابن الرفعة فى نقله عن ابن الصباغ بالنسبة لما نقله عنه المؤلف، بل أن المؤلف تجاوز هنا في اعتراضه على ابن الرفعة، وهو معذور فلعله نقل عن ابن الرفعة من كتاب غير الكفاية، أما نصه فى الكفاية فهو: \"والثاني تجوز الحوالة بهما ولا تجوز عليهما - يريد السلم والكتابة - وبه جزم ابن الصباغ والأكثرون في مسألة الكتابة؛ لأن للمكاتب أن يقضى حق سيده باختياره خلاف حوالة السيد عليه؛ لأنه يؤدى إلى إِلحاق القضاء عليه بغير اختياره أهـ.\r(٥) بل الذى نص عليه ابن الصباغ كما هو فى كتابه الشامل أن الحوالة بالسلم أيضًا لا تجوز وهذا نصه: \"فصل: إِذا ثبت هذا فإن الحق الذى تصح فيه الحوالة هو كما ثبت فى الذمة، ثم قال: وإذا ثبت ذلك فالسلم لا تجوز الحوالة به\" أهـ. نصه فى الشامل جـ ٦ لوحة ١٨٠ صفحة (ب) وبهذا يظهر أن المؤلف وهو هنا متابع بعض من سبقه من فقهاء الشافعية كالعلائي فى =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197756,"book_id":8235,"shamela_page_id":1200,"part":"3","page_num":282,"sequence_num":1200,"body":"الكتابة، ووجهه بأن للمكاتب أن يقضي حق سيده باختياره بخلاف الحوالة عليه، فإنه يؤدى إلى إِيجاب القضاء عليه بغير اختياره.\rوعكس الغزالي (١) الحكم في السلم فقال لا تجوز الحوالة به وتجوز عليه. ومنها: إذا أحال من عليه الزكاة الساعي فيجوز، إِن قلنا هي استيفاء، وعلى الاعتياض لا يجوز لامتناع أخذ العوض عن الزكاة. ومنها: إِذا خرج المحال عليه مفلسًا حالة الحوالة وجهله المحتال، فإِن لم يشترط ملاءته (٢) فالمشهور أنه لا رجوع له ولا خيار، وإن شرط ملاءته فوجهان مرتبان (٣) وأولى بثبوت الخيار، واختار ابن سريج الرجوع فى الحوالة، قال الرافعي (٤) وهذا التردد قريب من الخلاف في ثبوت خيار المجلس والشرط في الحوالة، وكل ذلك مبني على أن الحوالة استيفاء أو اعتياض.","footnotes":"= قواعده مخطوط بالجامعة لوحة ٧٩ صفحة (ب) وابن الرفعة في كفايته قد جانب الصواب في النقل عن ابن الصباغ بالنسبة لكتابه الشامل ولعلهم نقلوا عنه من كتاب آخر له كالكافي. والله أعلم بالصواب.\r(١) انظر في هذا الموضوع الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤٣٣/ ٤٣٤.\r(٢) في المخطوطة \"ملأته\".\r(٣) يظهر أن في الكلام نقصًا وتتمته كما هو في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٣٤٤ أنه إذا قلنا بثبوت الخيار مطلقًا عند الشرط وعدمه، فهنا أولى، وإن منعنا في حالة عدم الاشتراط فهنا وجهان ما ذكره المؤلف عن ابن سريج أحدهما، والثاني وعليه عامة فقهاء الشافعية عدم الرجوع. راجع ذلك في الشرح الكبير الإحالة السابقة ومختصره روضة الطالبين جـ ٤ ص ٢٣١/ ٢٣٢. والوجهان هنا مرتبان على ما لو ظهر مفلسًا.\r(٤) الذى قاله الرافعي كما هو في شرحه الكبير جـ ١٠ ص ٣٤٤/ ٣٤٥ وقرب التردد في المسألة يعني ثبوت الخيار في هاتين المسألتين من التردد في أن الحوالة استيفاء أو اعتياض. ولم يصرح بلفظ ثبوت خيار الشرط والمجلس في الحوالة في هذا الموضع، وقد تعرض له في نفس الكتاب جـ ٨ ص ٢٩٧. ولعل المؤلف هنا - وهو في لفظه متابع للعلائي - أخذ ما نص عليه هنا من قول الرافعي \"وقرب التردد في المسألة كما أشرت إليه أيضًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197757,"book_id":8235,"shamela_page_id":1201,"part":"3","page_num":283,"sequence_num":1201,"body":"ومنها: إِذا قال رجل لمستحق الدين أحلتك عليَّ بدينك الذى في ذمة فلان على أن تبرأه فرضي واختار وأبرأ الأصيل، وفيها وجهان بناهما الشيخ أبو محمد على القولين فقال: إِن قلنا هي معاوضة باستيفاء فالحوالة باطلة إِذ ليس للأصيل دين في ذمة المحال عليه، وإن قلنا ضمان بإِبراء صح.\rومنها: لو (١) أحال المشترى البائع بالثمن على رجل، ثم رد عليه المبيع بعيب فهل تنفسخ الحوالة: فيه طرق (٢) أحدهما ونقلها الإمام (٣) عن الجمهور أنها على قولين أصحهما الانفساخ وهما مبنيان على القولين، وإن قلنا استيفاء انفسخت، وإن قلنا اعتياض لم تبطل كما لو استبدل (٤) عن الثمن ثوبًا، ثم رد المبيع بعيب فإِنه لا يبطل الاستدلال. وهذا البناء مخالف للأصل في (التصحيح) (٥) وقد طرد الخلاف في مسألة الاستبدال القاضي أبو الطيب (٦) والروياني. والطريق الثاني القطع بالانفساخ","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع فى الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٣٤٥. وفى كفاية النبيه جـ ٦ لوحة ٦٧. مفصلاً نحو هذا التفصيل ولعل المؤلف أخذ عنه بالتفصيل.\r(٢) هي ثلاث طرق راجع مصادر المسألة.\r(٣) انظر ما نقله الإمام هنا عن الجمهور في كتابه نهاية المطلب جـ ١٠ لوحة ٢٢٩ صفحة (ب) مصور فلم بمعهد المخطوطات رقم ٣٢٤ ونصه: \"فالذى ذهب إِليه الجمهور تخريج المسألة على قولين، مخرجين مبنيين على أن الغلبة للمعاوضة أو الاستيفاء، فإن جعلناها معاوضة لم نبطلها، كما لو اعتاض البائع عن الثمن ثوبًا، ثم وجد المشترى بالثوب عيبًا فرده فلا يرتد ما جرى من الاعتياض عن الثمن فلتكن الحوالة كذلك، بل الحوالة أولى بأن لا تنفسخ، وإن جعلنا الحوالة استيفاء بطلت\".\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١١٠.\r(٥) في النسختين \"في الصحيح\" والتصويب من قواعد العلائي لوحة ٨٠.\r(٦) انظر ذلك عن أبي الطيب فى كتابه شرح مختصر المزني جـ ٥ لوحة ١١٥ صفحة (ب) ونصه: \"الدليل عليه - يريد عدم بطلان الحوالة - أنه إذا باع منه عبدًا بألف درهم وأخذ منه بدل الألف ثوبًا ثم وجد بالعبد عيبًا كان له رده وفسخ البيع فيه، ولا يبطل العقد فى الثوب، =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197758,"book_id":8235,"shamela_page_id":1202,"part":"3","page_num":284,"sequence_num":1202,"body":"ونقلها الماوردى عن الأكثرين. الطريق الثالث القطع بعدمه ونقلها القاضي أبو الطيب عن الأكثرين (١) فإِن قلنا الحوالة لا تبطل فهل للمشترى مطالبة البائع عند الرد قبل قبض البائع ذلك من المحال عليه؟. وجهان بناهما الشيخ أبو محمد على القولين، وإن له المطالبة على قول المعاوضة.\rومنها: لو أحال البائع رجلاً على المشترى بالثمن ثم رده بعيب، قال الرافعي (٢) منهم من طرد القولين، وقطع الجمهور بأنه لا تنفسخ الحوالة سواء قبض المحتال ذلك من المشترى أم لا يقبض، والفرق أن الحوالة هنا تعلق بها حق غير المتعاقدين، وهل للمشترى الرجوع على البائع قبل قبض المحتال؟ فيه الوجهان وأصحهما عند الصيدلاني (٣) لا يرجع لأنه لم توجد حقيقة القبض، ومنها لو أحال أحد المتعاقدين الآخر في عقد الربا بما عليه فإِن قبض في المجلس جاز إن قلنا هي استيفاء، وإن قلنا معاوضة لم يصح، فإِن تفرقا قبل التقابض بطل العقد وإن قلنا أنها استيفاء لأنها ليست باستيفاء حقيقة حكاه ابن الرفعة (٤) عن الماوردى.\rومنها: لو احتال على شخص بشرط أن يعطيه المحال بالحق رهنًا حكى الماوردى في صحته وجهين، وأنهما مبنيان على أنها بيع أو عقد إِرفاق إِن قلنا بيع جاز، وإلا","footnotes":"= وله الرجوع عليه بثمن العبد، وكذلك ها هنا إِذا أحال المشترى البائع بالثمن فقد تصرف فيه فينبغي أن لا يبطل ذلك برد العبد بالعيب\" أهـ. مخطوط بدار الكتب رقم ٢٦٦\r(١) الذى في شرح مختصر المزني لأبي الطيب جـ ٥ لوحة ١١٥ مخطوط بدار الكتب رقم ٢٦٦، إِنما نقل أبو الطيب الطريق الثالث عن أبي علي الطبرى فقط، وهو ما نقله الرافعي عنه فقط أيضًا في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٣٤٦.\r(٢) انظر الشرح الكبير له جـ ٨ ص ٣٤٧.\r(٣) انظر رأى الصيدلاني هنا في شرح الرافعي الكبير جـ ٨ ص ٣٤٨.\r(٤) انظر ما حكاه ابن الرفعة في هذا الموضع عن الماوردي بنصه هنا في كتابه كفاية النبيه جـ ٣ لوحة ٢٩ مخطوط بالمكتبة الأزهرية رقم ٧٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197759,"book_id":8235,"shamela_page_id":1203,"part":"3","page_num":285,"sequence_num":1203,"body":"فالشرط باطل.\rوفي بطلان الحوالة وجهان كذا قاله في الرهن، وقال في باب الحوالة أن الخلاف مبني على أنها بيع عين بدين، أو بيع دين بدين، وإن قلنا بالأول صح اشتراط الرهن، وإن قلنا بالثاني فلا يصح.\rوكذا الخلاف يجرى فيما لو شرط أن يكون به ضامن حكاه الإِمام عن ابن سريج فيجوز على القول بأنها بيع ويمتنع على قول الاستيفاء.\rومنها: إِذا أحال (١) الزوج المرأة بالصداق على ثالث ثم طلقها قبل الدخول فهل تبطل الحوالة في النصف؟ فيه طريقان منهم من خرجها على القولين في الرد بالعيب، ومنهم من قطع (٢) هنا ببقاء الحوالة وفرق بأن الرد بالعيب يرفع العقد فجاز ارتفاع الحوالة المترتبة عليه. والنكاح لا يرفعه الطلاق بل يقطعه. ثم على القول ببقاء الحوالة، هل للزوج مطالبة المرأة قبل استيفائها؟. فيه الوجهان.\rومنها: لو أحالت المرأة على الزوج رجلاً بصداقها ثم طلقها قبل الدخول ففيه ما تقدم، والجمهور على القطع ببقاء الحوالة لتعلق حق الثالث بها. وهل للزوج مطالبتها قبل أن يغرم للمحتال؟. الوجهان. والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير جـ ٨ ص ٣٤٩، ومختصره روضة الطالبين جـ ٤ ص ٢٣٤.\r(٢) من هؤلاء ابن الحداد في كتابه المولدات كما نقل ذلك عنه الرافعي في شرح الكبير جـ ٨ ص ٣٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197760,"book_id":8235,"shamela_page_id":1204,"part":"3","page_num":286,"sequence_num":1204,"body":"الصداق (١)\rومن المسائل المترددة بين أصلين الصداق المعين (٢) في يد الزوج قبل القبض مضمون عليه ضمان العقد، أو ضمان اليد؟. فيه قولان: الجديد الصحيح أنه ضمان عقد؛ لأنه مملوك بعقد معاوضة، فكان في يد الزوج كالمبيع في يد البائع، والقديم ضمان يد كالمستعار والمستام لأن النكاح لا ينفسخ بتلفه، وما لا ينفسخ العقد بتلفه في يد العاقد يكون مضمون ضمان اليد كما لو غصب البائع المبيع من يد المشتري بعد القبض يضمنه ضمان اليد.\rوهدا الخلاف يتخرج على أصل تردد فيه الشافعي وهو أن المغلب على الصداق مشابهة الأعواض أو مشابهة النحلة (٣)؛ لأن النحلة (٤) هي العطية بلا عوض (٥).","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر الكلام على هذه المسألة في النظائر والأشباه لابن الوكيل لوحة ١٦٧/ ١٦٨ مخطوط بالجامعة، والأشباه والنظائر لأحد تلامذة الحافظ العلائي مخطوط بالمكتبة الأزهرية لوحة ١٠٢/ ١٠٣. روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٥٠/ ٢٥٢. وتتمة الإبانة للمتولي مخطوط بدار الكتب رقم ٥٠ جـ ٨ لوحة ٥٥ صفحة (ب) وما بعدها. والأشباه والنظائر لابن الملقن لوحة ١٤٥ مصور فلم بالجامعة وأشباه السيوطي. ص ١٧٣/ ١٧٤.\r(٣) ومأخذ هذا الوجه كما هو في قواعد ابن الوكيل مخطوط لوحة ١٦ صفحة (أ) وقواعد الحافظ العلائي لوحة ٨١ صفحة (أ) وقواعد أحد تلاميذه - ولعله الصرخدى - لما حكته كتب التراجم عنه - لوحة ١٠٢ صفحة (ب) هو قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ الآية رقم ٤ من سورة النساء. ولم يذكر المؤلف الآية هنا. وانظر كذلك قواعد ابن الملقن لوحة ١٤٥.\r(٤) انظر المعاني الواردة في \"نحلة\" في كتاب أحكام القرآن للقرطبي جـ ٥ ص ٢٤. وفتح القدير للشوكاني جـ ١ ص ٤٢٢. وقد نقل القرطبي في كتابه هذا جـ ٥ ص ١٤٢ عن الشافعي أن الصداق عوض. وانظر أيضًا تفسير الطبرى جـ ٤ ص ١٦١، وتفسير ابن كثير جـ ١ ص ٤٥١/ ٤٥٢. وتفسير أبي السعود جـ ٢ عى ١٤٣.\r(٥) نهاية لوحة ١١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197761,"book_id":8235,"shamela_page_id":1205,"part":"3","page_num":287,"sequence_num":1205,"body":"وحجة الجديد (١) أن الزوجة متمكنة من رده بالعيب، ولها حبس نفسها حتى تستوفي الصداق، وأنه لو كان الصداق شقصًا ثبت للشريك فيه حق الشفعة وكل ذلك من خواص الأعواض. والجواب عن الآية (٢) أنه لا يتعين أن المراد بها الهبة فقد قيل أنها الشريعة والدين معناه تدينًا. سلمنا أن المراد بها العطية فلا يتعين أن يكون ذلك من الزوج، بل المراد به عطية من الله للزوجات وهو قول جمع (٣)، وأما لكون النكاح لا يفسد بفساد الصداق فلأنه ليس ركنًا في العقد بدليل صحة نكاح المفوضة (٤)، ومع الاستغناء عنه في الذكر لا يخرج عن كونه عوضًا وذكره يؤثر في التعيين والتقرير.\rويتخرج على القولين مسائل (٥) منها:","footnotes":"(١) هذا هو مأخذ الوجه القائل بأن الصداق عوض. وأنه يضمن ضمان عقد.\r(٢) لم يسبق ذكر للآية التي أجاب عنها المؤلف هنا وهي الآية التي ذكرها العلائى وغيره أنها مأخذ للقول القائل بأن الصداق عطية. راجع ص ٢٨٦ من هذا الكتاب. هامش ٣ وانظر في الجواب على الاستدلال بالآية في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٥٧.\r(٣) في قواعد العلائي لوحة ٨١ صفحة (أ) وهي أصل لهذا الكتاب وهو قول جماعة من المفسرين ومن القائلين بهذا القول الكلبي، انظر تفسير أبي السعود جـ ٢ ص ١٤٣ نشر دار إِحياء التراث ببيروت.\r(٤) المفوضة بكسر الواو وفتحها قال النووى في تهذيب جـ ٤ ص ٧٦ والمشهور فيها كسر الواو وهي من التفويض وهي جعلك الأمر إلى غيرك، ويقال فيه الإهمال وسميت المرأة مفوضة لتفويضها أمرها إِلى الزوج حتى تزوجها من غير مهر، أو لأنها أهملت الأمر. ويقال لها مفوضة: بفتح الواو لأن الشرع فوض أمر المهر إليها في إثباته وإسقاطه، هذا ما حكاه صاحب المصباح المنير جـ ٢ ص ١٣٩/ ١٤٠ مادة فوض وفي التهذيب الإحالة السابقة قال النووى مفوضة بفتح الواو؛ لأن الولي فوض أمرها في المهر إلى الزوج أى أهمله.\r(٥) انظر في هذه الفروع روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٥٠/ ٢٥٢. وتهذيب الأحكام للبغوى جـ ٢ مصور فلم بمعهد المخطوطات رقم ٥٠ لوحة ٣٨/ ٣٩ من جـ ٢ وتتمة الإبانة جـ ٨ لوحة ٤٧ صفحة (أ، ب) مخطوط بدار الكتب رقم ٥٠ ومجموع العلائى لوحة ٨١ وما بعدها. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197762,"book_id":8235,"shamela_page_id":1206,"part":"3","page_num":288,"sequence_num":1206,"body":"أنه لا يجوز للزوجة (١) بيعه قبل القبض على ضمان العقد ويجوز على الآخر، ومنها إِذا كان (٢) دينًا جاز الاعتياض عنه على ضمان اليد، وعلى ضمان (العقد) (٣) قال الإمام (٤) وغيره (٥) هو كالاعتياض عن الثمن، وفيه قولان أظهرهما الجواز.\rومنها: لو أصدقها تعليم القرآن، أو صنعة وأراد الاعتياض، قال المتولي (٦) لم يجز على قول ضمان العقد كالمسلم فيه. ومنها: إِذا تلف الصداق في يده فإن قلنا يضمنه ضمان العقد انفسخ عقد الصداق، ويقدر عود الملك إِليه قبيل التلف، ولها مهر المثل لبقاء النكاح، وإن قلنا ضمان يد فلا ينفسخ عقد الصداق ويتلف على ملك الزوجة حتى لو كان (عبدًا) (٧) كان عليها تجهيزه، ويجب لها على الزوج مثل الصداق إِن كان مثليا، وقيمته إِن كان متقوماً.\rومنها: إِذا أتلفه (٨) أجنبي وقلنا بالأصح أن المشترى في مثله يتخير فالمرأة تتخير،","footnotes":"= وأشباه السيوطي صفحة ١٧٣/ ١٧٤. وراجع فيها المصادر السابقة في هامش (٢) من صفحة (٢٨٦).\r(١) انظر هذا الفرع بهذا التفصيل في وسيط الغزالي جـ ٣ لوحة ٣٩ صفحة (ب). مخطوط بدار الكتب رقم ٣١٦.\r(٢) في الأصل لفظ \"إذا\" مكررا.\r(٣) في النسختين \"ضمان اليد\" والتصويب من قواعد العلائي لوحة ٨١ صفحة (ب).\r(٤) راجع قول الإمام هنا بنصه في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٥٠.\r(٥) من هؤلاء البغوي في تهذيبه جـ ٢ لوحة ٣٩ مصور فلم بمعهد المخطوطات رقم ٥٠.\r(٦) قال هذا في كتابه التتمة كما هو في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٥٠.\r(٧) في النسختين \"عبد\" والتصويب من قواعد العلائي مخطوط لوحة ٨١ صفحة (ب) وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٥٠ وذلك لأنه خبر كان.\r(٨) انظر هذا الفرع مفصلاً في تتمة الإبانة جـ ٨ لوحة ٥٧ صفحة (ب) مخطوط بدار الكتب رقم ٥٠، وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٥١، وقد احترز المؤلف هنا بلفظ الأجنبي عما لو أتلفته الزوجة، فإِن الحكم يختلف، راجع ذلك في الروضة الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197763,"book_id":8235,"shamela_page_id":1207,"part":"3","page_num":289,"sequence_num":1207,"body":"فإِن فسخت الصداق أخذت مهر المثل على ضمان العقد وبدله على ضمان اليد، والزوج يأخذ الغرم من التلف، وإن لم تفسخ أخذت البدل ولها أن تطالب الزوج بالغرم ويرجع هو على المتلف إِن قلنا ضمان يد، وإن قلنا بضمان العقد فليس لها مطالبة الزوج كذا رتبه الإمام (١) والبغوى وغيرهما، وقال الرافعي (٢) ينبغي أن يقال إِنما يثبت الخيار على قول ضمان العقد، أما على ضمان اليد فلا خيار لها وليس لها إِلا طلب المثل أو القيمة كما لو أتلف أجنبي المستعار في يد المستعير.\rومنها: (٣) إِذا حدث فيه نقصان في يد الزوج، فإِن كان نقصان عين كما لو أصدقها عبدين فتلف أحدهما في يده فينفسخ العقد فيه ولا ينفسخ في الثاني على الصحيح ولها الخيار فإِن فسخت رجعت إِلى مهر المثل على ضمان العقد، وإلى بدله على الآخر، وإن أجازت رجعت في التالف إِلى حصة قيمته من مهر المثل على ضمان العقد وإلى قيمة التالف على الآخر، وإن كان النقصان بصفة كعمى فلها الخيار على الصحيح، فإن فسخت أخذت من الزوج مهر المثل على الجديد، وبدل الصداق على القديم، وإن أجازت فلا شيء لها على القول الأصح كما لو رضي المشترى بعيب المبيع وعلى ضمان اليد لها أرش النقصان، وإن اطلعت على عيب قديم قبل الإصداق فلها الخيار أيضًا، إِن فسخت رجعت إِلى مهر المثل أو إِلى قيمة العين سالمة على القولين وإن أجازت وقلنا بضمان (٤) اليد فللقاضي حسين تردد في أنه هل يثبت لها أرش؟ قال الرافعى (٥) الظاهر","footnotes":"(١) انظر ترتيب الإمام والبغوى لهذا الفرع في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٥١.\r(٢) انظر قول الرافعي هذا بنصه في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٥١ وهي مختصر لشرحه الكبير على الوجيز.\r(٣) انظر في هذا الفرع قواعد ابن الوكيل مخطوط لوحة ١٦٨ وقواعد أحد تلامذة العلائي - ولعله الصرخدى - مخطوط لوحة ١٠٢ وجـ ٧ ص ٢٥١، وما بعدها.\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١١١.\r(٥) انظر قول الرافعي في هذا الموضع فى روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٥٢ وقد نقل النووى فيها سبب تردد القاضي حسين فقال؛ لأنها رضيت بالعين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197764,"book_id":8235,"shamela_page_id":1208,"part":"3","page_num":290,"sequence_num":1208,"body":"لها ذلك، وإنما رضيت بالعين على تقدير السلامة.\rومنها: إِذا زاد (١) الصداق في يد الزوج فإن كانت الزيادة متصلة كالسمن وتعلم الصنعة فهي تابعة للأصل وإن كانت منفصلة كالثمرة والولد، قال المتولي (٢) إِن (قلنا) (٣) بضمان اليد فهي للمرأة وإلا فوجهان كزوائد المبيع قبل القبض والأصح أنها للمرأة وللمشترى.\rوعلى هذا فلو هلكت في يد الزوج أو زالت المتصلة فلا ضمان عليه إلا إِذا قلنا بضمان اليد وأنه يضمن ضمان المغصوب.\rومنها: المنافع الفائتة في يد الزوج غير مضمونة عليه إِن قلنا بضمان العقد، وإن طالبته بالتسليم فامتنع فإِن قلنا بضمان اليد فعليه أجرة المثل من وقت الامتناع، والمنافع التي استوفاها والتي فوتها بالركوب واللبس والاستخدام، ولا يضمنها (٤) على قول","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٥٦ وهو مأخوذ عن عبارتها بالنص.\r(٢) انظر قول المتولي هذا بنصه فى كتابه تتمة الإبانة جـ ٨ لوحة ٥٧ صفحة (أ) مخطوط بدار الكتب رقم ٥٠ ونصه: \"إِذا حصلت الزوائد المنفصلة في يد الزوج فالزوائد لمن تكون؟ إِن قلنا مضمون ضمان عقد كان الحكم فيها كالحكم في الزوائد الحاصلة من المبيع قبل القبض، وإن قلنا مضمون ضمان يد فالزوائد لها.\r(٣) أثبتها من تتمة المتولي راجع النص الأسبق جـ ٨ لوحة ٥٧، ومن روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٥٦. حيث نقل عن المتولي نصه هنا. ومن قواعد العلائي مخطوط لوحة ٨٢ ص (أ).\r(٤) هكذا النص في النسختين والأولى حذف الواو ليستقيم المعنى لأنه لا استئناف هنا إنما ما بعد الواو، هو كلام مكل لما قبلها وليس كلامًا جديدًا كما يفهم من النص وإليك ما في قواعد العلائي - وهو أصل المخطوطة؛ ليستدل بها على صحة النص: \"والمنافع التي استوفاها، وفوتها بالركوب واللبس، والاستخدام لا يضمنها أيضًا على قول ضمان العقد\" أهـ. النص لوحة ٨٢ صفحة (أ) وفي روضة الطالبين أيضاً جـ ٧ ص ٢٥٦ ما نصه: \"وأما المنافع التي استوفاها بركوب أو لبس أو استخدم ونحوها فلا يضمنها على قول ضمان العقد\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197765,"book_id":8235,"shamela_page_id":1209,"part":"3","page_num":291,"sequence_num":1209,"body":"ضمان العقد إن جعلنا جناية البائع كالآفة السماوية وإن جعلناها كجناية أجنبي أو قلنا بضمان اليد فيضمنها بأجرة المثل.\rومنها: إِذا أصدقها نصابًا ولم تقبضه حتى حال الحول فيجب عليها الزكاة، وفي وجه لا، وتفريعًا على ضمان العقد كالمبيع قبل القبض.\rومنها: إذا فسد الصداق بأن أصدقها حرًا فقولان مبنيان على هذا الأصل، والأصح يجب مهر المثل كما ترجع إليه عند التلف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197766,"book_id":8235,"shamela_page_id":1210,"part":"3","page_num":292,"sequence_num":1210,"body":"الظهار (١)\rومن المسائل (٢) المترددة بين أصلين الظهار (٣) هل (المغلب) (٤) فيه شائبة الطلاق أو الأيمان؟ فمنها (٥) إِذا قال أنت عليّ كظهر أمي شهرًا، أو إِلى شهر أو سنة فقولان (٦)","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه المسألة وما يتفرع على الخلاف فيها في كفاية النبيه في شرح التنبيه لابن الرفعة مخطوط بدار الكتاب رقم ٤٣٣ جـ ١٢ لوحة ٢٤، ٢٥ وفي النظائر والأشباه لابن الوكيل مصور فلم بالجامعة لوحة ٤٩، ٥٠. وروضة الطالبين جـ ٨ ص ٢٧٣ وما بعدها ومجموع العلائي لوحة ٨٢ وأشباه السيوطي ص ١٧٤، ١٧٥ وأشباه ابن الملقن لوحة ١٦٣.\r(٣) الظهار في اللغة مشتق من الظهر وهو أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي قال النووى في الروضة جـ ٢ ص ٢٦١. وهذه صورته الأصلية. قال الركبي في النظم المستعذب جـ ٢ ص ١١١ نقلا عن ابن قتيبة: وإنما خصوا الظهر بالتحريم دون سائر الأعضاء لأنه موضع الركوب، والمرأة مركوبة إذا غشيت، فكأنه قال ركبوك للنكاح عليّ حرام كركوب أمي للنكاح، وهو استعارة وكناية عن الجماع أهـ. قال النووى في تهذيب الأسماء واللغات جـ ٣ ص ١٩٦. بعد هذا: فأقام الظهر مقام المركوب، وأقام المركوب مقام الوطء أهـ. وانظر معنى الظهار أيضًا في المصباح المنير جـ ٢ ص ٣٥.\r(٤) في المخطوطة \"الغلب\" والتصويب من النسخة الثانية ومن قواعد العلائي لوحة ٨٢ صفحة (أ). ومن قواعد ابن الوكيل مصور فلم بالجامعة لوحة ٤٩ صفحة (ب).\r(٥) لعل الأولى إضافة لفظ \"ويتخرج على القولين مسائل\" حتى يستقيم الأسلوب وزيادة حرف الفاء فى لفظ \"فمنها\" يفيد ربط الكلام بسابقه وقد اختصره المؤلف وحذف منه ما يفيد الربط فبقي الكلام كما ترى، والذى في قواعد العلائى مصور فلم بالجامعة لوحة ٨٢ ما نصه: \"اختلفوا في الظهار هل المغلب عليه مشابهة الطلاق أو مشابهة الأيمان؟ وليس ذلك منصوصًا عليه، بل هو مستنبط من الخلاف في مسائل جعلوا ذلك كالأصل للاختلاف فيها فمنها\" إلى آخر النص.\r(٦) المراد بهذا الفرع الظهار المؤقت وفيه ثلاثة أقوال ذكر منها المؤلف قولين والثالث كما هو فى روضة الطالبين: أنه يصح مؤبدًا. انظر جـ ٨ ص ٢٧٣ منها. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197767,"book_id":8235,"shamela_page_id":1211,"part":"3","page_num":293,"sequence_num":1211,"body":"أظهرهما أنه صحيح والثاني المنع. قال الإمام (١): إن غلبنا الأيمان صح، وإلاَّ لغا؛ لأن الطلاق لا يقع مؤقتًا بل يؤبد مؤقته لقوته، فعلى الأصح يبقى مؤقتًا على الأصح إِلحاقًا له بشبه الأيمان، والحاصل (٢) ثلاثة أقوال: أحدها يبطل والثاني يصح مؤبدًا، والثالث وهو الأصح يصح مؤقتًا. ومنها: إِذا ظاهر من إِحدى زوجتيه، ثم قال للأخرى أشركتك معها ونوى به الظهار، وفيه قولان مبنيان على الأصل، إِن قلنا يجري مجرى اليمين فلا تصير شريكتها لأن الأيمان لا شركة فيها. وعلى الطلاق تصير (٣) كما لو قال أنت طالق ثم قال للأخرى أشركتك معها.\rومنها: إِذا قال لأربع (٤) نسوة أنت عليّ كظهر أمي ثم أمسكهن فهل تلزمه كفارة","footnotes":"= وقد نص الشافعي في كتاب اختلاف العراقيين أن الظهار المؤقت يقع انظر جـ ٧ صفحة ١٥٩ من الأم. كما نص فيه نفس الإِحالة على أن الظهار يمين لا طلاق. وسيأتي في موضع آخر ما يفيد أن الظهار طلاق.\r(١) انظر قول الإمام هذا في كفاية ابن الرفعة جـ ١٢ لوحة ٢٥ صفحة (ب). وهو بنصه هنا مخطوط بالدار رقم ٤٣٣.\r(٢) يظهر من هذا اللفظ أنه استنتاج، وكأن المؤلف استنتجه من قول الإمام هنا. راجع النص وبالنظر في نص الإمام يظهر أن التعليل لا يرافق المعلل له وهو قوله \"وإلا فلا\" وكان الأولى بالمؤلف - والله أعلم - أن يقول من بداية المسألة فيها ثلاثة أقوال؛ لأن الاستنتاج - فيما أرى والله أعلم - غير ظاهر.\r(٣) وهو ظاهر نص الشافعي في الأم جـ ٥ ص ٢٧٨ ومختصر المزني ص ٢٠٣ وهذا يفيد - والله أعلم - أن الشافعي غلب هنا مشابهة الظهار للطلاق ونحو هذا حكا نجم الدين ابن الرفعة في كفايته جـ ١٢ لوحة ٢٥ صفحة (ب). مخطوط بدار الكتب رقم ٤٣٣. حيث قال: \"وقد حكينا فيما إِذا تظاهر من إِحدى زوجتيه، ثم قال للأخرى أشركتك معها ونوى الظهار أنه يكون ظهارًا، وذلك يقتضي تغليب شائبة الطلاق. أهـ. وبهذا ظهر من كلام الشافعي تردده في الظهار بين مشابهة الطلاق والأيمان. والله سبحانه أعلم.\r(٤) انظر هذا الفرع في الأم جـ ٥ ص ٢٧٨. ومختصر المزني ص ٢٠٣ والمهذب جـ ٢ ص ١١٤. وروضة الطالبين جـ ٨ ص ٢٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197768,"book_id":8235,"shamela_page_id":1212,"part":"3","page_num":294,"sequence_num":1212,"body":"أم أربع؟. القديم (١) واحدة لأن الظهار بكلمة، والجديد (٢) تلزمه أربع لأنهن أربع، قال الرافعي والخلاف مردود إلى أن الغالب في الظهار شبه الطلاق، أو الأيمان، إن غلبنا الطلاق لزمه أربع كفارات كما لو طلقهن بكلمة، وإن غلبنا شبه الأيمان لم تجب إلا واحدة كما لو حلف لا يكلم جماعة، قلت صُحح (٣) هنا تغليب شبه الطلاق وفي المسألة الأولى صحح تغليب شبه الأيمان، والخلاف شبيه بالقولين فيما إذا قذف جماعة بكلمة هل يلزمه حد أو حدود (٤)؛ لأن الكلمة واحدة والمتعلق متعدد. ومنها: هل يجوز التوكيل في الظهار (٥)، وإن غلبنا شبه الطلاق صح أو اليمين لم يصح (٦) إذ لا يصح التوكيل في الأيمان. ومنها: (٧) إذا كرر لفظ الظهار في امرأة على الاتصال وأراد الاستئناف فقولان أظهرهما يلزمه بكل مرة كفارة، والثاني كفارة واحدة، وقاسه الرافعي","footnotes":"(١) انظر مختصر المزني الإحالة السابقة فقد نقل عن الشافعي أن هذا قوله في الكتاب القديم، وفيه أن الشافعي قاس الظهار على اليمين.\r(٢) انظر ما نص عليه الشافعي في الجديد في الأم جـ ٥ ص ٢٧٨ وفيه قاس الشافعي الظهار على الطلاق.\r(٣) هكذا ورد هذا اللفظ مضبوطًا بضم أوله، ومما يؤيد هذا الضبط ما جاء في قواعد العلائى لوحة ٨٢ صفحة (ب). حيث جاء اللفظ الثاني بصيغة الجمع حيث قال \"وقد اختلف التصحيح في هذا التفريع كما تراه فهنا صحح تغليب شبه الطلاق وفي المسألة الأولى صححوا تغليب شبه الأيمان\".\r(٤) انظر هذا الفرع في المهذب جـ ٢ ص ٢٧٥، وقد ذكر الشيخ أبو إسحاق أن فيه قولين القديم حد واحد والجديد أن الحد يتعدد بتعدد المقذوفين. وهو كقوليه في الظهار وانظر الجديد في الأم جـ ٥ ص ٢٩٥، ومختصر المزني ص ٢٦٢.\r(٥) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ١١ ص ٧ ومختصره روضة الطالبين جـ ٤ ص ٢٩١.\r(٦) قال الرافعي في شرحه الكبير الإحالة السابقة وهو الظاهر عند المعظم. وعبارة النووى في الروضة الإحالة السابقة وهو الأصح.\r(٧) انظر هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ٨ ص ٢٧٥/ ٢٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197769,"book_id":8235,"shamela_page_id":1213,"part":"3","page_num":295,"sequence_num":1213,"body":"فميا إِذا كرر اليمين على الشيء الواحد مرات (١).\rومنها: إِذا تفاصلت المرات، وقال أردت التأكيد فهل يقبل؟. قال ابن الرفعة (٢): اختلف فيه جواب القفال، قال الإمام إِن غلبنا شبه الطلاق لم يقبل وإن غلبنا شبه اليمين قبل قوله كالإيلاء. قال الرافعي (٣) الأغلب شبه الطلاق فيكون الأظهر لا يقبل، وكذا قاله البغوي. ومنها: هل يصح الظهار بالكتابة؟، ظاهر كلامهم في الطلاق أنه لا يصح (٤) لأنهم قالوا كلما يستقل به الشخص فالخلاف في صحته بالكتابة، وهذا ما صرح به الماوردى (٥) وجزم القاضى حسين في الظهار بعدم الصحة فيظهر أن الخلاف مفرع على أن المغلب شائبة اليمين أم الطلاق؟ (٦).","footnotes":"(١) نهاية لوحة ١١١.\r(٢) انظر قول ابن الرفعة هنا بنصه في كتابه كفاية النبيه جـ ١٢ لوحة ٢٧ صفحة (أ). مخطوط بدار الكتب رقم ٤٣٣ ونصه: \"أما إذا تفاصلت وقال أردت التأكيد فهل يقبل منه؟ اختلف فيه جواب القفال، قال الإمام وهذا يدل على أن المغلب في الظهار معنى الطلاق واليمين، إن غلبنا الطلاق لم يقبل، وإن غلبنا مشابهة اليمين فالظاهر قبوله كما ذكرنا في الإيلاء. قال الرافعي والأغلب مشابهة الطلاق فيكون الأظهر أنه لا تعدد وكذلك قاله البغوى\".\r(٣) انظر قول الرافعي هذا في روضة الطالبين جـ ٨ ص ٢٧٦ وهي مختصر لشرحه الكبير على الوجيز.\r(٤) هكذا في النسختين والذى في قواعد العلائي لوحة ٨٣ صفحة (أ). أنه يصح بحذف \"لا\" وهو الصحيح لأن الراجح في الطلاق بالكتابة عند فقهاء الشافعية أنه يصح راجع في ذلك المهذب جـ ٢ ص ٨٣ وروضة الطالبين جـ ٨ ص ٤٠.\r(٥) انظر ما صرح به الماوردى هنا في كتابه الحاوى الكبير جـ ١١ لوحة ٣٦ صفحة (أ). مخطوط بدار الكتب رقم ٨٣ ونصه: \"فإِذا قلنا بالأول أن الكتابة ليست صريحًا ولا كناية فلا يقع، بها الطلاق، وإن نواه من حاضر ولا غائب، وإن قلنا بالثاني أن الكتابة كناية يقع بها الطلاق إِذا اقترنت بالنية، ولا يقع الطلاق إِذا تجردت عن النية فأما الظهار بالكناية فهو كالطلاق على قولين\" أهـ ..\r(٦) انظر هذا الفرع بهذا التفصيل في قواعد ابن الوكيل مصور فلم بالجامعة لوحة ٥٠ صفحة (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197770,"book_id":8235,"shamela_page_id":1214,"part":"3","page_num":296,"sequence_num":1214,"body":"نفقة الحامل (١)\rومن المسائل المترددة بين أصلين نفقة للحامل (٢) البائن. وهي واجبة بنص القرآن (٣)، ولمن هي؟ فيه قولان (٤) أحدهما للحمل؛ لأنها تجب بوجوده وتسقط بعدمه وصرفت لها؛ لأن غذاه بغذائها، وأظهرهما (٥) أنها للحامل بسبب الحمل؛ لأنها تجب على الموسر والمعسر، ويتخرج على القولين فروع منها:\rأنها تجب على العبد إِن قلنا هي للحامل وإلا فلا. ومنها: أنها تسقط بمضي الزمان إِن قلنا للحمل وإلا فلا.\rومنها أن المعتدة (٦) عن فراق الفسخ إِذا كان لها مدخل كفسخها بعيبه أو عتقه أو فسخه بعيبها إِن قلنا للحمل وجبت وإلا فلا، ولم يرتض الإمام هذا البناء من حيث إِن نفقة الحامل إِنما تجب لأنها كالحاضنة، ومؤنة الحاضنة على الأب، ولا يفترق الحال بين","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه المسألة وما تفرع عليها من فروع في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٦٦/ ٧١ الأشباه والنظائر مخطوط بالمكتبة الأزهرية رقم ٧٤٦ لوحة ١١٥، ١١٦، ومغني المحتاج جـ ٣ ص ٤٤٠، ٤٤١. وتحفة الحبيب جـ ٤ ص ٤٦. وأشباه ابن الوكيل لوحة ١٣٣ ومجموع العلائي لوحة ٨٤ وأشباه السيوطي ص ٤٨١ - ٤٨٣.\r(٣) هو قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ الآية ٦ من سورة الطلاق.\r(٤) انظر هذين القولين في المهذب جـ ٢ ص ١٦٤. وروضة الطالبين جـ ٩ ص ٦٦. وقد حكاهما المزني عن الشافعي في مختصره ص ٢٣٣.\r(٥) وهو الصحيح عند جمهور فقهاء الشافعية راجع المصدر السابق. وقد نص عليه الشافعي في مختصر المزني ص ٢٣٣. وراجع أيضًا منهاج النووى ص ١٢٠ ونهاية المطلب لإمام الحرمين، مخطوط بدار الكتب جـ ٣ صفحة (أ). لوحة ٣٤ مخطوط بدار الكتب رقم ٢٠٢.\r(٦) انظر هذا الفرع بتفصيل أوسع في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197771,"book_id":8235,"shamela_page_id":1215,"part":"3","page_num":297,"sequence_num":1215,"body":"المطلقة والمفسوخ نكاحها، وطرد الشيخ أبو علي الخلاف في المعتدات عن جميع الفسوخ.\rومنها (١): المعتدة عن النكاح الفاسد ووطء الشبهة لها النفقة إِن قلنا للحمل، وإِلا فلا، واعترض الإمام بما تقدم. وأجاب الرافعي بأن الواجب في مؤنة (٢) الحضانة للمنفصل كفايتها إِما تبرعًا، وإما بأجرة. وهذه النفقة مقدرة كنفقة الزوجات وفي هذا الجواب نظر يأتي. ومنها طلق زوجته الناشز (٣) فلها النفقة إِن قلن للحمل وإلا فلا، ولو نشزت بعد الطلاق فلا نفقة لها إِن قلنا (٤) للحامل، وإلا وجبت ولو ارتدت بعد الطلاق فكذلك.\rومنها: يصح ضمان النفقة إِن قلنا لها وإلا فلا. ومنها لو أعسر الزوج استقرت في ذمته إِن قلنا لها وإلا فلا.\rومنها: إِنها مقدرة إن قلنا لها وإلا فوجهان، وقيل إِن قلنا للحمل تقدرت بالكفاية، وإن قلنا لها فوجهان وبهذا يظهر الاعتراض على الإمام.\rومنها: لو كان الحمل رقيقًا لرق الأم ففي وجوب نفقته على الزوج حرًا كان أو عبدًا قولان، إِن قلنا للحمل وجبت على مالكه، وإن قلنا للحامل وجبت علي الزوج.\rومنها: إِذا مات الزوج قبل الوضع إِن قلنا هي للحمل سقطت لأن نفقة القريب تسقط بالموت وإلا فوجهان، ولو مات الزوج عن تركة فلا نفقة إِن قلنا للحامل، إِن قلنا","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع وما بعده في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٦٧/ ٧١.\r(٢) في الثانية (١١٤ ب) في مؤنة الحاضنة الحضانة.\r(٣) الناشز: قال في النظم المستعذب جـ ٢ ص ٦٩ بحاشية المهذب أصل النشوز الارتفاع قال والنشز المكان المرتفع أهـ. والمعنى كما هو في المصباح المنير جـ ٢ ص ٢٧٤ عصيان الزوجة لزوجها وامتناعها عليه.\r(٤) في الأصل: كرر لفظ \"إِن قلنا\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197772,"book_id":8235,"shamela_page_id":1216,"part":"3","page_num":298,"sequence_num":1216,"body":"للحمل وجبت في مال الحمل كذا قاله في التتمة (١).\rولو لم يخلف مالاً وخلف أبًا فلا نفقة إِن قلنا لها، وإن قلنا للحمل وجبت على الجد. وقطع في التهذيب (٢) بأنه لا نفقة على القولين. ومنها: (٣) لو أبرأت الزوج عن النفقة (٤) إِن قلنا أنها لها سقطت وإلا فلها المطالبة قاله ابن كج وجزم في الزوائد بأنها تسقط على القولين، ويظهر أن الصورة فيما إِذا أبرأته عن نفقة اليوم بعد طلوع الفجر ولا خلاف أنها تملك المطالبة على القولين.\rومنها: لو أعتق أم ولده الحامل منه، إِن قلنا للحمل وجبت وإلا فلا. ومنها: إِذا عجل لها النفقة بغير أمر الحاكم، فإِن قلنا للحمل وقلنا لا يجب التعجيل بسبب الحمل فظهرت غير حامل فلا يسترد، وإن قلنا للحامل استرد. ومنها: يجوز الصرف إليها من الزكاة إِن قلنا هي للحمل، وإن قلنا للحامل فلا؛ لأنها في نفقة زوجها.\rومنها: لو سافرت بإِذنه لغرضها وقلنا هي للحمل استحقت، وإن قلنا لها فلا إِذا لم يكن الزوج معها على المذهب.\rومنها: إِذا أحرمت بإِذنه فلها النفقة إِن قلنا للحمل، وإن قلنا لها فلا. ومنها: لا يجوز الاعتياض عنها إِن قلنا للحمل، ويجوز إِن قلنا لها في الأصح. ومنها: سلم لها نفقة يوم فخرج الولد ميتًا في أوله لم يسترد إِن قلنا لها، وإن قلنا للحمل استرد. ومنها:","footnotes":"(١) كتاب في فروع الفقه الشافعي ألفه أبو سعيد عبد الرحمن بن مأمون المعروف بالمتولي شرح به كتاب شيخه أبي القاسم الفُوراني المسمى بالإبانة، كتبها إلى الحدود ولم يتمها جمع فيها غرائب المسائل ونوادرها وقد أتم تتمة الإبانة هذه جماعات. وتوجد نسخة منها في دار الكتب المصرية رقم ٥٠ انظر كشف الظنون جـ ١ ص ١ وطبقات ابن السبكي جـ ٣ ص ٢٢٤.\r(٢) انظر ما قطع به فى التهذيب في هذا الموضع في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٧١.\r(٣) انظر هذا الفرع وما بعدها في الروضة جـ ٥ ص ٧٠، ٧١.\r(٤) نهاية صفحة (أ). من لوحة ١١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197773,"book_id":8235,"shamela_page_id":1217,"part":"3","page_num":299,"sequence_num":1217,"body":"لو أهل (١) شوال وهي حامل فالفطرة على المنفق إِن قلنا لها، وإن قلنا للحمل فلا.\rومنها: أنها تملك النفقة بالتسليم إِن قلنا أنها لها، وإن قلنا للحمل فلا، ولو أتلف متلف النفقة بعد تسلمها فلها البدل إِن قلنا للحمل وإن قلنا لها فلا. ومنها: إِذا قدر المعسر على الاكتساب فعليه الاكتساب في الأصح إِن (قلنا) (٢) للحمل، وإن قلنا للحامل فلا. ومنها: (٣) إذا اختلفت والزوج في وقت الوضع فقالت وضعت اليوم وطالبته بنفقة شهر، وقال بل وضعت من شهر فالقول قولها وعليه البينة؛ لأن الأصل عدم الولادة وبقاء النفقة، ولأنها أعرف بوقت الولادة، قال الرافعي هذا ظاهر إِن قلنا النفقة للحامل، أما إِذا قلنا للحمل فهو مبني على أن هذه النفقة تسقط بمضي الزمان، وإلا فلا يمكنها المطالبة بنفقة ما مضى. ومنها نشزت في النكاح وهي حامل سقطت النفقة إِن قلنا لها وإن قلنا للحمل فوجهان قال ابن كج (٤) لا تسقط.","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في نهاية المطلب مخطوط بدار الكتب رقم ٢٠٢ جـ ٣ ص ألوحة ٣٤ وقد خرجه على هذا الأصل.\r(٢) أثبتها من الثانية ومن قواعد العلائي لوحة ٨٤ صفحة (ب). كما أن السياق يقتضيها.\r(٣) انظر هذا الفرع فى الروضة جـ ٩ ص ٧٠ وما بعدها.\r(٤) قال في الروضة جـ ٩ ص ٧١ حكى ابن كج تخريج سقوط النفقة على أنها للحمل أو للحامل والمذهب القطع بسقوطها وإنما الخلاف في البائن لا في الزوجة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197774,"book_id":8235,"shamela_page_id":1218,"part":"3","page_num":300,"sequence_num":1218,"body":"قاطع الطريق (١)\rومن المسائل المتعلقة بأصلين قتل قاطع الطريق (٢)، واختلفوا في ذلك على قولين (٣) وقد تنوعت العبارة عنهما فقالت طائفة وهو الأصح أن فيه معنى القصاص لأنه قتل في مقابلة قتل، وفيه معنى الحدود لأنه لا يصح العفو عنه، ويتعلق استيفاؤه بالسلطان دون الولي، وما المغلب من المعنيين؟ قولان، والأظهر رعاية حق الآدمي لأنه لو قتله في غير المحاربة لثبت القصاص للآدمى فكذا في المحاربة.\rقال الرافعي (٤) بناء على هذا إِن القتل في مقابلة القتل والتحتم حق الله تعالى ويتفرع على الخلاف مسائل منها:\rإِذا قتل من لا يقاد به كالأب إِذا قتل ابنه، والحر إِذا قتل العبد. والمسلم إِذا قتل الكافر ففي قتله به قولان، إن غلبنا حق الله قتل به. أو حقّ الآدمي فلا وهو الأصح.\rومنها: إذا قتل واحد جماعة، إن غلبنا معنى القصاص قتل بواحد وللباقين الدية، فإِن قتلهم على الترتيب بالأول وإن غلبنا حق الله قتل بهم ولم تجب الدية.\rومنها: لو مات قاطع الطريق حتف أنفه، إن غلبنا حق الله فلا شيء لورثة المقتول","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه المسألة والخلاف فيها وما يتفرع عليه في روضة الطالبين جـ ١٠ صفحة ١٦٠/ ١٦١. الأشباه والنظائر لابن الوكيل مصور فلم بالجامعة مخطوط لوحة ٤٨. ومجموع العلائي لوحة ٨٤ وما بعدها.\r(٣) انظر مغني المحتاج جـ ٤ ص ١٨٢ وتحفة الحبيب جـ ٤ ص ١٨٠ وقد نقل الخطيب فى كتابه الإقناع بهامش تحفة الحبيب - الإحالة السابقة - إن قتل قاطع الطريق يغلب فيه معنى القصاص. أما صاحب المهذب جـ ٢ ص ٢٨٤ فقد رجح غلبة حق الله فى قتل قاطع الطريق. وبهذا يظهر تردد فقهاء الشافعية في الترجيح والله أعلم.\r(٤) انظر قول الرافعي هذا بنصه في روضة الطالبين جـ ١٠ ص ١٦٠ كما نقله عنه النووي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197775,"book_id":8235,"shamela_page_id":1219,"part":"3","page_num":301,"sequence_num":1219,"body":"وإن غلبنا معنى القصاص أخذت الدية من التركة، ومنها: إذا عفا الولي على مال، إِن غلبنا حق الآدمي (١) سقط القصاص ووجبت الدية وقتل حدًا كمرتد وإن غلبنا حق الله فالعفو لغو. ومنها: لو قتل بمثقل أو قطع عضوًا فسرى إِلي نفسه. إِن راعينا معنى القصاص قتل بمثل ما قتل وإلا قتل بالسيف كالمرتد.\rومنها: إِذا قتله أجنبي بغير إِذن الإمام، إِن راعينا معنى القصاص فعليه (٢) الدية لورثته ولا قصاص على الصحيح لأن قتله متحتم، وإن راعينا حق الله عزر لافتياته على الإمام. ومنها: إِذا تاب قبل الظفر به لم يسقط القصاص إِن غلبنا حق الآدمي وسقط التحتم، وإن غلبنا حق الله سقط. ومنها: لو كان مستحق القصاص صبيًا أو مجنونًا فينبغي أن يخرج عفو الولي على هذا الخلاف. إِن غلبنا حق (الآدمي) (٣) فلا يقتص بل يصبر حتى يبلغ ويفيق لئلا يفوت عليه المال، وإن غلبنا حق الله تعالى فعفوه لغو فلا حاجة إِلى انتظاره. والله أعلم.","footnotes":"(١) نهاية لوحة ١١٢.\r(٢) في الثانية (١١٥ أ) \"فعليه معنى الدية\".\r(٣) فى النسختين \"حق الله تعالى\" والتصويب من قواعد العلائي مصور فلم بالجامعة لوحة رقم ٨٥ صفحة (أ). كما أن المعنى يدل عليه راجع أيضًا قواعد ابن الوكيل مصور فلم بالجامعة لوحة ٤٩. صفحة (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197776,"book_id":8235,"shamela_page_id":1220,"part":"3","page_num":302,"sequence_num":1220,"body":"النذر (١)\rومن المسائل المترددة بين أصلين النذر (٢) فالناذر إذا أطلق نذره فعلى أى شيء يحمل؟ فيه قولان مفهومان من معاني كلام الشافعي (٣)، أحدهما يحمل على أقل واجب من جنسه (لأن المنذور واجب فيجعل كالواجب ابتداء من جهة الشرع، والثاني ينزل على ما يصح من جنسه) (٤)، ويعبر عنه بأقل جائز الشرع؛ لأن لفظ النذر لا يقتضي زيادة عليه، والأصل براءة ذمته.\rوهذا أصح عند الإمام والغزالى (٥) قال الرافعي (٦) هو الأصح عن العراقيين","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه المسألة وما يتفرع على الخلاف فيها في المجموع شرح المهذب جـ ٨ ص ٤٦٣/ ٤٦٥. وبحر المذهب لعبد الواحد بن إِسماعيل الروياني مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٣ لوحة ٥٨ وما بعدها وانظر قواعد ابن الوكيل لوحة ١٧٧، ١٧٨ وقواعد الزركشي لوحة ١٨٣ وما بعدها. قواعد العلائي لوحة ٨٥ وما بعدها وأشباه السيوطي ص ١٦٤/ ١٦٦.\r(٣) راجع في ذلك الأم جـ ٢ ص ٢٥٩ تجد ذلك واضحًا فمرة يحمل الشافعي النذر على أقل واجب من جنس المنذور كما لو نذر صلاة فأطلق، ومرة يحمله على أقل جائز الشرع كما لو نذر عتق رقبة قال يجزئه عتق أى رقبة.\r(٤) ما بين القوسين من هامش المخطوطة مشار إِليه بسهم في الصلب وهو في صلب الثانية (١١٥ أ).\r(٥) انظر ما صححه الغزالي في هذا الموضع في كتابه البسيط الجزء الأخير مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٢٣ لوحة ٨٠ صفحة (أ). ونصه: \"والثاني هو الصحيح أنه ينزل على أقل ممكن اتباعًا للاسم\" وانظر المجموع جـ ٨ ص ٤٦٧ فقد نقل هذا التصحيح للإمام والغزالي عن الرافعي.\r(٦) يظهر هنا أن المؤلف سقط منه لفظ \"الأول\" لأن الرافعي كما نقل عنه النووى في مجموعه جـ ٨ ص ٤٦٣. وفي روضته وهي مختصر لشرح الرافعي الكبير أنه نص على أن الأصح عند العراقيين والروياني إِنما هو الأول وهو القول بأنه ينزل على أقل واجب من جنسه يجب بأصل الشرع\" راجع الروضة جـ ٣ ص ٣٠٦ وكذا نقل عنه أيضًا العلائي في قواعده لوحة ٨٥ =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197777,"book_id":8235,"shamela_page_id":1221,"part":"3","page_num":303,"sequence_num":1221,"body":"والروياني (١) وغيرهم. قال النووى في شرح المهذب (٢) الصواب أن يقال: إن التصحيح يختلف باختلاف المسائل منها: هل يجمع بين فريضة ومنذورة بتيمم؟. أو بين منذورتين؟. وفيه قولان أصحهما لا يجوز، وكذا لا يصلي على الراحلة على الأصح المنصوص. ومنها لو نذر صلاة لزمه ركعتان على الأصح المنصوص (٣).\rومنها: هل يصلي (٤) على الراحلة مع القدرة على القيام؟. ومقتضى البناء تصحيح المنع، فلو نذر أن يصلي قاعدًا جاز القعود قطعاً كما لو نذر ركعة مفردة ولو نذر القيام تعين. ومنها: لو نذر أن يصلي أربع ركعات، إِن نزلنا على واجب الشرع أمرناه","footnotes":"= صفحة (ب). وهي أصل لكتاب المؤلف هذا. وإذا لم نعتبر أن هذا اللفظ سقط من المؤلف، وأن الضمير عائد على أقرب مذكور - كما هي القاعدة - فيكون - والله أعلم - المؤلف قد جانب الصواب في النقل عن الرافعي.\r(١) لم يصحح الروياني في كتابه البحر واحداً من القولين هنا بل اكتفى بذكرهما وقد بنى هذه الفروع على الخلاف في النذر المطلق على ماذا يحمل كما هو الحال هنا. ولعله رجح في غير هذا الكتاب ونصه في البحر مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٣ لوحة ٥٨ والقولان مبنيان على النذر المطلق هل ينعقد بواجب الشرع أم لا؟ وفيه قولان.\r(٢) انظر جـ ٨ ص ٤٦٣ ونصه: قال بعد أن نقل عن الرافعي ما نقله عنه المؤلف هنا: قلت الصواب أن يقال أن الصحيح يختلف باختلاف المسائل ففي بعضها يصححون القول الأول، وفي بعضها الثاني، وهذا ظاهر يعلم من استقراء كلام الأصحاب في المسائل المخرجة على هذا الأصل .. \" ثم أخذ في بيان المسائل التي رجح فيها القول الأول، والمسائل التي رجح فيها القول الثاني. وما هنا كثير منه منقول عنه. والله أعلم.\r(٣) انظر في هذا النص الأم جـ ٢ ص ٢٥٩. ومختصر المزني ص ٢٩٨.\r(٤) انظر هذا الفرع بهذا التفصيل في المجموع جـ ٨ ص ٤٦٤ ومغني المحتاج جـ ٤ ص ٣٦٩ ومراد المؤلف بتعبير القطع هنا الاتفاق وهو تعبير يستعمله العلماء كثيرًا كالنووى والرافعي وغيرهما. قال الخطيب في مغني المحتاج الإِحالة السابقة تنبيه: محل الخلاف إِذا أطلق فإن قال أصلي قاعدًا فله القعود قطعاً. وقد سقت هذا دليلاً على أن كلمة القطع بمعنى الاتفاق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197778,"book_id":8235,"shamela_page_id":1222,"part":"3","page_num":304,"sequence_num":1222,"body":"بتشهدين فإِن ترك الأول سجد للسهو، ولا يجوز أداؤها بتسليمتين وإن نزلناه على الجائز فهو بالخيار إِن شاء أداها بتشهد أو تشهدين وبتسليمة أو بتسليمتين وهو أفضل كالنوافل. كذا قال الرافعي (١)، وقال النووى (٢) الأصح أنه يجوز بتسليمتين على القولين وفرق بين هذه وغيرها أن هذا يصدق أنه صلى أربعًا.\rومنها إِذا نذر (٣) أن يصلي ركعتين فصلى أربعًا بتسليمة إِما بتشهد أو اثنين فطريقان أصحهما وبه قطع النووى جوازه والثاني وجهان، ومن نزل على واجب الشرع منع كالصبح إِذا صلاها أربعًا.\rومنها: هل يجب التبييت في الصوم المنذور؟، إن نزلناه على جائز الشرع لم يجب، وإلا وجب وهو الأصح (٤). ومنها: لو نذر المعضوب (٥) حجًا فهل يجوز أن يكون الأجير صبيًا أو عبدًا؟ فيه الخلاف لأن هذين لا تجوز نيتهما في حجة الإسلام، وتجوز في حج التطوع. ومنها: لو نذر هديًا هل يتعين الغنم (٦)؟ أم تجوز قطعة لحم","footnotes":"(١) انظر قول الرافعي هذا في روضة الطالبين جـ ٣ ص ٣٠٧.\r(٢) انظر قول النووى هنا في المجموع جـ ٨ ص ٤٦٤، وفي زوائده على الروضة جـ ٣ ص ٣٠٧ وقد عقب بهذا بعد أن نقل كلام الرافعي هنا.\r(٣) انظر هذا الفرع مفصلاً في المجموع جـ ٨ ص ٤٦٤.\r(٤) قال النووى في مجموعه جـ ٨ ص ٤٦٣ وقطع به كثيرون.\r(٥) المعضوب من العضب بفتح العين وإسكان الضاد وهو القطع، هكذا نقله النووي في تهذيب الأسماء واللغات جـ ٤ ص ٢٥ عن أهل اللغة والمراد به هنا العاجز عن الحج بنفسه لزمانة أو كسر أو مرض لا يرجى زواله، أو كبر بحيث لا يستمسك على الراحلة إِلا بمشقة شديدة هذا حده عند فقهاء الشافعية كما نقله عنهم النووى في المصدر السابق الإحالة السابقة مادة عضب.\r(٦) هكذا في النسختين والذى في قواعد العلائي مخطوط لوحة ٨٦ صفحة (أ). \"النعم\" ولعله الصواب؛ لأن الهدى لا يقتصر على الغنم بل يشمل البقر والإبل وهي تدخل في لفظ النعم. والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197779,"book_id":8235,"shamela_page_id":1223,"part":"3","page_num":305,"sequence_num":1223,"body":"وبالدجاجة؟. لأنه يتقرب بهما، فيه الخلاف. ومنها: لو نذر عتق رقبة فهل (يجب) (١) مسلمة سليمة؟ أم يجوز عتق معيبة أو كافرة؟. الأصح (٢) عند (٣) الجمهور (٤) الثاني لأن العتق ليس له عرف مطرد أو غالب يحمل عليه، ووقوع عتق التطوع في الغالب أكثر من عتق الواجب فنزل المطلق بالنذر على مسمى الرقبة.\rومثلها إِذا قال لله علي أن أهدي شاة (٥) أو بقرة ونحوهما (٦) فهل يشترط السن المجزء في الأضحية والسلامة من العيوب أم لا؟. قولان الأصح الاشتراط تنزيلاً للنذر على أقل واجب الشرع من ذلك النوع وبالاتفاق لا يجزئ الفصيل لأنه لا يسمى \"بعيرًا\" وكذا العجل إِذا سمى \"بقرة\" والسخلة إِذا ذَكَر \"الشاة\". أما إِذا قال أهدى بدنة أو أضحي ببدنة ففيه الخلاف؛ لكن قال (٧) الإمام هذه الصورة أولى باشتراط السن والسلامة ووافقه النووى (٨) وغيره.","footnotes":"(١) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٨٦ وهي ساقطة من النسختين.\r(٢) وهو نص الشافعي في الأم جـ ٢ ص ٢٥٩ وانظر حلية العلماء جـ ٣ ص ٣٣٧ حيث نقل أن القول الثاني هو ظاهر المذهب الشافعي وانظر أيضًا المجموع شرح المهذب جـ ٦ ص ٤٦٤.\r(٣) نهاية لصفحة (أ). من لوحة ١١٣.\r(٤) منهم الشيخ أبو إسحاق في التنبيه ص ٨٦ والقفال الشاشي في حلية العلماء الإحالة السابقة والنووى في المجموع جـ ٨ ص ٤٦٥.\r(٥) في الأصل (شا) والتصويب من الثانية ومن قواعد العلائى لوحة (٨٦ أ).\r(٦) هو البعير وقد ورد ذكره مع ما ذكر المؤلف هنا في المراجع التي أوردت هذه المسألة كالمهذب جـ ١ ص ٢٤٣. وشرحه المجموع جـ ٨ ص ٤٦٨ وقواعد العلائى لوحة ٨٦ صفحة (أ). وانظر هذا الفرع بهذا التفصيل في المجموع الإحالة السابقة ولعل المؤلف أخذ عنه هنا بالنص.\r(٧) انظر قول الإمام هذا بنصه في شرح المهذب جـ ٨ ص ٤٦٨.\r(٨) انظر ذلك في شرحه على المهذب جـ ٨ ص ٤٦٩. ولعل كون هذه الصورة أولى بالاشتراط لما فيه من التصريح بكونها أضحية. والله تعالى أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197780,"book_id":8235,"shamela_page_id":1224,"part":"3","page_num":306,"sequence_num":1224,"body":"ومنها: لو نذر أن يكسو يتيمًا، قال الرافعي (١) ينزل على المسلم ورأى (٢) النووى تخريجه على هذا الأصل، وإن كان اشتراط كونه مسلما أصح. ومنها الأكل (٣) من المنذورة والأصح إِن كانت معينة فله الأكل، وإن كان عما في الذمة لم يجز.\rومنها: إِذا نذر أن يأتي المسجد الحرام، إِن نزلنا على واجب الشرع لزمه الإتيان بحج أو عمرة (٤) أو على جائزه وقلنا يلزم من دخل (الحرم) (٥) الإِحرام فكذلك، وإن قلنا لا يلزمه فهو كناذر إِتيان المسجد الأقصى أو مسجد المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وفيه تفصيل (٦).","footnotes":"(١) انظر قول الرافعي هذا في روضة الطالبين جـ ٣ ص ٣٠٤ ونصه \"لو نذر أن يكسو يتيمًا لم يخرج عن نذره باليتيم الذمي\".\r(٢) انظر ما رآه النووى هنا في زوائده على الروضة جـ ٣ ص ٣٠٥ ونصه: قلت ينبغي أن يكون فيه خلاف مبني على أن يسلك بالنذر مسلك واجب الشرع. أو جائزه كما لو نذر إِعتاق رقبة.\r(٣) انظر تفاصيل أخرى في هذا الفرع في المجموع جـ ٨ ص ٤١٧/ ٤١٨، وحاصل هذه التفاصيل: أن المنذورة إِما أن تكون معينة أو في الذمة، فإِن كانت معينة فإِما أن تكون هديًا أو أضحية فإِن كانت معينة ففيها قولان: أصحهما يجوز، والثاني لا يجوز وإن كانت في الذمة فعلى القول بتجويز الأكل من المعينة فيها قولان أيضًا يجوز. ولا يجوز وهو الصحيح عند النووى. راجع الإحالة السابقة. هذه طريقة في المذهب الشافعي وهي ما أشار إليها المؤلف هنا. وهناك طريقة أخرى وهي عدم التفريق بين الملتزم المعين والمرسل في الذمة. ولكل طريقة من يرجحها من فقهاء الشافعية على أن الإمام الشافعى ﵀ فى كتابه الأم جـ ٢ ص ٢٥٨ لم يفرق بين الملتزم المعين والمرسل. في الذمة.\r(٤) وهو نص الشافعي في مختصر المزني ص ٢٩٧ وقال النووى في المجموع جـ ٨ ص ٤٧٤ وهو المذهب.\r(٥) في الأصل (الحرام) والتصويب من الثانية ومن قواعد العلائي لوحة ٨٦ صفحة (أ).\r(٦) راجع المجموع شرح المهذب جـ ٨ ص ٤٧٤ تجد هذا التفصيل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197781,"book_id":8235,"shamela_page_id":1225,"part":"3","page_num":307,"sequence_num":1225,"body":"ومنها إِذا (١) أصبح ممسكًا ولم ينو، فلو نذر صومه ففي لزوم الوفاء قولان بناء على هذا الأصل. قال الإِمام والذى أراه اللزوم فإِن النذر يتقيد بالصوم على هذا الوجه. ثم حكى (٢) عن الأصحاب فيمن نذر أن يصلي ركعة أنه لا يلزمه إِلا ركعة، وأنه لو قال أصلي كذا قاعدًا لزمه القيام مع القدرة إِذا نزلناه على واجب الشرع، وأنهم تكلفوا فرقًا بينهما قال الرافعي (٣) وهو كالخلاف في نذر الصوم نهارًا عند إِمكان التطوع فإِنه بالإضافة إِلى واجب الشرع بمثابة الركعة بالإِضافة إِلى أقل واجب الصلاة.\rومنها: إِذا نذر صوم الدهر ثم لزمته كفارة، قال المتولي (٤) ينبني على أن النذر يسلك به مسلك واجب الشرع، أو جائزه؟.\rإِن قلنا بالأول فلا يصوم عن الكفارة ويصير كالعاجز عن جميع الخصال، وإن قلنا بالثاني فيصوم عن الكفارة، ثم إِن لزمته الكفارة بسبب هو مختار فيه لزمته الفدية لأنه تارك صوم النذر بما فعل.\rومنها الولي يمنع السفيه عن حج ليس بفرض فلو نذر قبل الحجر فليس له منعه، وإن","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع مفصلاً في المجموع جـ ٨ ص ٤٨٦ وروضة الطالبين جـ ٣ ص ٣١٢.\r(٢) المراد به إِمام الحرمين وانظر ما حكاه فى هذا الموضع في المصدرين السابقين.\r(٣) هكذا في النسختين وفي قواعد العلائي أيضًا راجع لوحة ٨٦ صفحة (ب). والذى في الروضة جـ ٣ ص ٣١٢/ ٣١٣ يفيد - فيما ظهر لي أن القائل هو الإمام أيضًا وليس الرافعي وإليك النص كما هو في الروضة ... قال الإمام والذى أراه اللزوم - يريد لزوم الصوم - قال: وقال الأصحاب: لو قال: علي أن أصلي ركعة واحدة لم يلزمه إلا ركعة، ولو قال علي أن أصلي قاعدًا لزمه القيام عند القدرة إِذا حملنا المنذور على واجب الشرع، وأنهم تكلفوا فرقًا بينها قال: ولا فرق، فيجب تنزيلهما على الخلاف\" أهـ.\r(٤) انظر قول المتولي هنا في روضة الطالبين جـ ٣ ص ٣١٨ وقد قال هذا فى كتابه التتمة مما نقل ذلك في الروضة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197782,"book_id":8235,"shamela_page_id":1226,"part":"3","page_num":308,"sequence_num":1226,"body":"نذره بعد الحجر قال المتولي (١): هو كالمنذور قبله إِن سلكنا واجب الشرع وإلا فهي حجة تطوع.\rومنها: إِذا نذر عيادة المرضى وتشييع الجنائز ونحوه (٢) أو تجديد الوضوء ففي لزوم ذلك وجهان أصحهما اللزوم، وذكر المتولي أن الوجهين يرجعان إِلى هذا الأصل، إِن قلنا مطلق النذر يحمل على ما يتقرب به لزمت القربات كلها بالنذر، وإن قلنا على أقل ما يجب بالشرع من جنس الملتزم فما لا يجب جنسه بالشرع لا يجب بالنذر.\rقلت: ولهذا اختلفوا فيما إِذا أطلق نذر الاعتكاف إِذا ليس في الاعتكاف واجب الشرع، فهل يشترط اللبث أم يكفي (٣) المرور مع النية؟. الأصح (٤) الأول.","footnotes":"(١) انظر قول المتولي في هذا الموضع في كتابه تتمة الإبانة مخطوط بدار الكتب رقم ٥٠ لوحة ٥٥ ونصه: \"فأما الحج فإِن كان عليه حجة الإسلام أو حجة نذر سابق على الحجر، أو تطوع شرع فيه قبل الحجر فعلى الولي إِخراج المال، .. فأما المنذورة بعد الحجر فإِن قلنا مطلق النذر يسلك به مسلك واجبات الشرع فالحكم على ما ذكرنا وإن قلنا مطلق النذر يطلق على أقل ما ينصرف به فالحكم فيه كالحكم في حج التطوع\" أهـ.\r(٢) كتشميت العاطس، وزيارة القادمين. وانظر في هذا الفرع شرح المهذب جـ ٨ ص ٤٥٤.\r(٣) في النسختين فهل يشترط أم اللبث، أم يكفي المرور .. \" بتكرار حرف أم وهو يخل بالمعنى.\r(٤) انظر في هذا الفرع المجموع شرح المهذب جـ ٦ ص ٤٨٩/ ٤٩٠. والشرح الكبير جـ ٦ ص ٤٨١. وما صححه المؤلف هنا هو الصحيح عند فقهاء الشافعية كما قال النووي وغيره، ونقل النووي أيضًا اتفاق الأصحاب عليه. راجع مصادر المسألة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197783,"book_id":8235,"shamela_page_id":1227,"part":"3","page_num":309,"sequence_num":1227,"body":"اليمين المردودة (١)\rومن المسائل المترددة بين أصلين اليمين المردودة (٢) هل هي كالإقرار أو كالبينة؟ وفيه قولان أصحهما وهو نصه في المختصر (٣) كالإقرار؛ لأن المدعى عليه توصل (٤) إلى إِثبات حق (المدعى) (٥) فأشبه إِقراره (٦) ويتخرج على القولين فروع منها: أن المدعى عليه لو أقام بينة بعد حلف المدعي فشهدت بأداء ذلك أو بالإِبراء عنه، إِن قلنا كالبينة سمعت بينة المدعى عليه. وإن قلنا كإِقرار المدعى عليه وهو الأصح لم تسمع لأنه مكذب لبينته بإِقراره. ومنها ما حكى الهروي (٧) من اختلاف الأصحاب أنه يجب","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه المسألة المهذب جـ ٢ ص ٣٠١ والوجيز جـ ٢ ص ٢٦٦، وروضة الطالبين جـ ١٢ ص ٤٥/ ٥٠، وأدب القضاء لابن أبي الدم ص ١٩١/ ١٩٨. تحقيق الزحيلى ومغني المحتاج جـ ٤ ص ٤٧٨. وقواعد ابن الوكيل مصور فلم بالجامعة لوحة ١٠٢ وما بعدها ومجموع العلائي لوحة ٨٧، وما بعدها.\r(٣) انظر ص ٣٠٩ وهذا القول هو الصحيح عند فقهاء الشافعية كما قال ابن أبي الدم في كتابه أدب القضاء الإحالة السابقة.\r(٤) يعني توصل بنكوله إلى إثبات حق المدعي. انظر قواعد العلائي لوحة ٨٧ صفحة (أ).\r(٥) في النسختين (المدعى عليه) والتصويب من قواعد العلائي لوحة ٨٧ صفحة (أ). كما أن المعنى يدل عليه.\r(٦) نهاية لوحة ١١٣.\r(٧) المراد به أبو سعيد بن أحمد بن أبي يوسف تلميذ أبي عاصم العبادى وانظر ما حكاه هنا بنصه في كتابه تهذيب أدب القضاء فلم مصور بمعهد المخطوطات رقم ١٠٨ لوحة ٥٥ صفحة (أ). ونصه: مسألة: متى يجب الحق؟ اختلف أصحابنا، قال بعضهم يجب بفراغ المدعي من اليمين المردودة عليه ويستغني عن الحكم بالمال بحكم الحاكم برد اليمين عليه، وقال بعضهم لابد من حكم الحاكم بالمال؛ لأن يمين المدعي بعد نكول المدعى عليه بمنزلة البينة، والبينة تقتضي الحكم. انظر ترجمة الهروى هذا في طبقات ابن قاضي شهبة جـ ١ ص ٣٢٥/ ٣٢٦. وطبقات ابن السبكي جـ ٤ ص ٣١ وهداية العارفين جـ ٣ ص ٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197784,"book_id":8235,"shamela_page_id":1228,"part":"3","page_num":310,"sequence_num":1228,"body":"الحق بفراغ اليمين أم لابد من حكم الحاكم بالحق؟.\rقال الرافعي (١) يمكن أن ينبني على القولين، إِن قلنا كالبينة فلا بد من الحكم، أو كالإقرار فلا حاجة، على أن في الإقرار خلافًا والصحيح ما ذكرنا.\rومنها: ما إِذا اختلف في قيمة المغصوب ونكل الغاصب عن اليمين فحلف المغصوب منه، ثم أقام الغاصب بينة أن قيمته أقل مما حلف عليه، إِن جعلناها كالإقرار لم يقبل لكن نص الشافعي في الأم (٢) أنه يقبل، ومقتضى الترجيح عدم القبول.\rومنها: في المرابحة (٣) إِذا أخبر أن الثمن كذا وباع، ثم ادعى أنه اشتراه بزيادة، وكذبه المشترى فلا تسمع دعوى البائع ولا بينته، وهل له تحليف المشترى على نفي العلم؟. وجهان يرجعان إِلى القولين، إِن جلعنا اليمين المردودة كالإقرار فله ذلك رجاء النكول ورد اليمين ليكون كالتصديق، وإن جعلناها كالبينة فلا فائدة، إِذا لا تسمع بينة. ومنها: إِذا ادعى عينًا فأنكره (٤) ورد اليمين فحلف المدعي، ثم أقام المدعى عليه بينة أن هذه العين ملكه.\rقال القاضي حسين (٥) ينبني على القولين، إِن قلنا كالبينة سمعت بينة المدعى عليه، وإن قلنا كالإقرار فلا لتكذيبها بإِقراره.","footnotes":"(١) وهو قول لفريق من فقهاء الشافعية راجع نص الهروى السابق.\r(٢) انظر جـ ٣ ص ٢٥٣.\r(٣) المرابحة نوع من أنواع البيوع وهي: أن يبين البائع رأس المال الذى اشترى به السلعة وقدر الربح فيقول مثلاً ثمنها الذي اشتريته بها مائة. وقد بعتكها برأس مالها وربح عشرة. انظر معناها في المهذب جـ ١ ص ٢٨٨ والمصباح المنير جـ ١ ص ٢٣٠ وتعريفات الجرجاني ص ٢٢٣.\r(٤) في النسختين إذا ادعى عينًا عينها فأنكره\" وفي قواعد العلائي مخطوط لوحة ٨٧ صفحة (ب): إذا ادعى عليه عينًا فأنكر\".\r(٥) انظر قول القاضي حسين هنا في كتاب أدب القضاء ص ١٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197785,"book_id":8235,"shamela_page_id":1229,"part":"3","page_num":311,"sequence_num":1229,"body":"قال البغوى (١): وقعت المسألة في الفتاوي (٢) ففكر القاضي (٣) فيها أيامًا وذكر ما تقدم، ثم قال البغوى: والذى عندى أنها تسمع وإن قلنا أن يمين الرد كالإقرار؛ لأنه ليس بصريح إقرار، إِنما هو مجرد نكول، ووجه بعضهم ما اختاره البغوى بأن جعل يمين الرد كالبينة ليس معناه أنه كالبينة من كل وجه ولذلك لا يتعدى (إِلى ثالث) (٤) على الصحيح فكذا الإقرار.\rوالذي رجحه الجمهور (٥) ما قاله القاضي حسين.\rومنها: إِذا أدى الضامن المال بلا إِشهاد فأنكر المضمون عنه هل (له) (٦) تحليفه؟. قال في التتمة ينبني على أنه لو صدق هل يرجع عليه؟. إِن قلنا نعم حلف على نفى العلم بالأداء، وإن قلنا لا، فينبني على أن النكول كالإقرار أو كالبينة، إِن (قلنا) (٧) بالأول لم يحلف لأن غايته أن يكون كما لو صدقه، وذلك لا يفيد الرجوع، وإن قلنا","footnotes":"(١) انظر قول البغوى في هذا الموضع في كتاب أدب القضاء ص ١٩٧ بنصه.\r(٢) المراد بها فتاوى القاضي حسين.\r(٣) المراد به القاضي حسين كما صرح به العلائي في قواعده لوحة ٨٧ صفحة (ب).\r(٤) في النسختين \"إِلى ذلك\" والتصويب من قواعد العلائى لوحة ٨٧ صفحة (ب).\r(٥) ومنهم القاضي ابن أبي الدم في كتابه أدب القضاء ص ١٩٦/ ١٩٧ حيث يقول في كتابه هذا: وأنا أقول: ما ذكره البغوى، مختارًا لنفسه بعيد، والذى ذكره شيخه القاضي أصح، بيانه أن يمين الرد ما ذهب أحد إلى أنها صريح إقرار من المدعى عليه، وإنما جعلت على الأصح بمنزلة إقرار المدعى عليه بمعنى أن حكمها حكم الإقرار منه، ومن حكم إِقراره الصريح أنه لا يسمع منه إِقامة بينة على نقيضه\".\r(٦) ساقطة من النسختين ومن قواعد العلائي لوحة ٨٧ صفحة (ب). كما أن السياق يدل عليها.\r(٧) ساقطة من النسختين أثبتها من قواعد العلائى لوحة ٨٧ صفحة (ب). كما أن السياق يدل عليها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197786,"book_id":8235,"shamela_page_id":1230,"part":"3","page_num":312,"sequence_num":1230,"body":"بالثاني حلف طمعًا في النكول فيكون كما لو أقام البينة. ومنها: هل تسمع دعوى الدم على السفيه؟. وهل (١) تعرض اليمين عليه إِن كان قتلاً يوجب المال وقلنا بالأصح لا يقبل (إِقراره) (٢) بما يوجب مالاً، وهل تعرض اليمين عليه إِذا أنكر؟. وجهان مبنيان على القاعدة. إِن قلنا كالبينة عرضت، وإن قلنا كالإِقرار فوجهان أوفقهما لكلام الأكثرين لا؛ لأن الغرض الحمل على الصدق بالإقرار والغرض أن الإقرار غير مقبول والأصح عند الغزالي (٣) وغيره العرض؛ لأنه قد يحلف فتنقطع الخصومة (٤). ومنها هل تسمع دعوى القتل على المفلس المحجور عليه بسببه؟. فإِن لم يكن بينة ولا لوث (٥)","footnotes":"(١) هكذا هذا الفرع في المخطوطة وفي قواعد العلائي لوحة ٨٧ صفحة (ب). ولوحة ٨٨ صفحة (أ). ولعل فيه تكرار لفظ: هل تعرض اليمين عليه؟ كما يلاحظ في النص. فلعل الأولى حذفها ليصبح النص: \"ومنها: هل تسمع دعوى الدم على السفيه إن كان قتلًا يوجب المال، وقلنا بالأصح لا يقبل إِقراره بما يوجب مالا وهل تعرض اليمين عليه إذا أنكر؟ .. إلى آخر النص. وراجع هذه المسألة في روضة الطالبين جـ ١٠ ص ٥/ ٦.\r(٢) في الأصل إِقراه والتصويب من الثانية ومن قواعد العلائي لوحة ٨٨ صفحة (أ). كما أن السياق يدل عليه. وانظر الخلاف في هذه الجزئية في الشرح الكبير للرافعي جـ ١٠ ص ٢٨٩ وروضة الطالبين جـ ٤ ص ١٨٥.\r(٣) انظر ما صححه الغزالي هنا في كتابه الوجيز جـ ٢ ص ١٥٩ وفي الوسيط جـ ١ لوحة ٣٧٥ صفحة (ب). ونصه: \"وتصح الدعوى على السفيه فيما ينفذ به إقراره كالقصاص، وفي إقراره بإتلاف المال قولان، وهل تعرض اليمين إذا أنكر؟ فإن قلنا أن اليمين المردودة كالبينة تعرض عليه رجاء النكول، وإن قلنا كالإقرار فلا فائدة في نكوله، ولكن هل تعرض اليمين فعساه يحلف تنقطع الخصومة وجهان الأصح أنه يعرض أهـ.\r(٤) انظر هذا الفرع مفصلا في روضة الطالبين جـ ١٠ ص ٧٠٦ والوسيط للغزالي الإحالة السابقة والوجيز له جـ ٢ ص ١٥٩.\r(٥) اللوث كما قال صاحب المصباح المنير المراد به البينة الضعيفة قال وهو بالفتح كما قال الأزهرى انظر جـ ٢ ص ٢٢٣ من الصباح المنير مادة لوث. والمراد به هنا قوة جانب المدعي انظر النظم المستعذب جـ ٢ ص ٣١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197787,"book_id":8235,"shamela_page_id":1231,"part":"3","page_num":313,"sequence_num":1231,"body":"حلف، فإِن نكل حلف المدعي (١).\rومنها: إِذا كانت الدعوى (٢) موجبة للقصاص، وعفى على مال ثبت، وهل يشارك (٣) الغرماء فيه؟. وجهان مبنيان على القاعدة، إِن قلنا كالبينة فنعم، وإن قلنا كالإقرار خرج على القولين (٤) في إِقراره بما يوجب مالاً مستندًا إِلى ما قبل الحجر والأصح القبول.\rوإن كانت الدعوى موجبة للمال لكون القتل خطأ أو شبه عمد ثبت باليمين المردودة الدية، وتكون على العاقلة إِن جعلناها كالبينة وإِن جعلناها كالإِقرار فتكون على الجاني. وهل يزاحم المدعي الغرماء؟. فيه القولان. وقد جزم الرافعي والنووى (٥)","footnotes":"(١) لم يذكر المؤلف جواب السؤال الذى طرحه. وهو أنها تسمع عليه فيما يقبل إِقراره فيه، وفي المسألة تفصيل بالنسبة لحالات القتل راجعه فى مغني المحتاج جـ ٤ ص ١١٠ ولا يخلوا إِما أن تكون الدعوى بقتل قبل الحجر أو بعده. وسأبينها في الفرع الآتي.\r(٢) نهاية صفحة (أ). من لوحة ١١٤.\r(٣) انظر الخلاف في هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٠٧ ومختصره روضة الطالبين جـ ٤ ص ١٣٣.\r(٤) ذكر المؤلف من القولين هنا قولاً واحدًا وصححه وهو الصحيح عند الرافعي والنووى راجع ذلك في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٠٦ وروضة الطالبين جـ ٤ ص ١٣٢. والقول الثاني عدم القبول لأن حق الغرماء تعلق بماله وفي القبول إِضرار بهم لمزاحمته إِياهم. راجع مصادر المسألة. ولا يخلوا: إما أن تكون هذه الدعوى متعلقة بما قبل الحجر، أو بعده فإِن كانت قبل الحجر فإِنه يلزمه ما أقر به وفي قبوله في حق الغرماء قولان راجع بيانها في النص ونفس هذا التعليق، أو تكون متعلقة بما بعد الحجر ففيها طريقان: الأولى وهي المذهب عند فقهاء الشافعية كما قاله النووي في روضته جـ ٤ ص ١٣٢. كما لو كانت قبل الحجر والثانية لا تقبل كدين المعاملة والله سبحانه أعلم.\r(٥) انظر ما جزم به الرافعي والنووى في هذا الموضع في روضة الطالبين جـ ١٠ ص ٦ وانظر تفصيل هذا الفرع فى نفس هذا المصدر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197788,"book_id":8235,"shamela_page_id":1232,"part":"3","page_num":314,"sequence_num":1232,"body":"في هذه المسألة بثبوت الدية على العاقلة إِذا جعلنا اليمين المردودة كالبينة، وإنما جاء؛ لأن العاقلة قائمة مقام الجاني خطأ فى الدية فليست أجنبية عنه، وإلا فالصحيح المشهور في المذهب أن يمين الرد إِذا جعلناها كالبينة فذاك بالنسبة إِلى المتداعيين لا إِلى ثالث لم تكن الدعوى معه وفيه وجه في عدة مسائل.\rومنها: إِذا (١) ادعى رجلان على واحد فقال كل منهما رهنتني عبدك هذا وأقبضتنيه، فصدق أحدهما دون الآخر قضى به للمصدق، وهل للمكذب تحليفه؟ قولان مبنيان على أنه لو عاد وصدقه هل يغرم؟. إِن قلنا يغرم فله تحليفه لأنه ربما يقر فيأخذ، وإن قلنا لا يغرم فينبني على أن اليمين المردودة كالإقرار أو كالبينة فعلى الأول لا فائدة في تحليفه لأن غايته أن ينكل فيحلف المدعي وذلك (لا) (٢) يفيد شيئًا، وإن قلنا كالبينة حلف فإن نكل فحلف المدعي اليمين المردودة ففيما يستفيد به وجهان أحدهما يقضي له بالرهن وينزع من الأول وفاءًا بجعله كالبينة، وأصحهما تؤخذ القيمة من المالك لتكون رهنًا عنده ولا ينزع المرهون من الأول، وقال الرافعي (٣) لأنا وإن جعلناهما كالبينة فإِنما نفعل ذلك بالإضافة إِلى المتداعيين، ولا يجعل ذلك حجة على غيرهما، وكذا إِذا صدقهما معاً وادعى كل منهما السبق وصدق أحدهما في السبق، وكذب الآخر قضى للمصدق وهل يحلف للمكذب؟ فيه القولان بجميع ما تقدم.\rومنها: إذا زوج (٤) إحدى ابنتيه على التعيين من رجل فتنازعتا فيه، وقالت كل واحدة منهما أنه زوجها فمن صدقها الزوج ثبت نكاحها، وهل للأخرى أن تحلفه؟ فيه","footnotes":"(١) هذا الفرع بهذا التفصيل في شرح الرافعي الكبير جـ ١٠ ص ١٧٤.\r(٢) في المخطوطة مسح على اللام فلم يتضح وقد أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٨٨ صفحة (ب). ومن الشرح الكبير راجع الإحالة السابقة كما أن السياق يدل عليها.\r(٣) انظر قول الرافعي هنا بنصه في شرحه الكبير جـ ١٠ ص ١٧٥.\r(٤) انظر هذا الفرع مفصلاً بهذا التفصيل في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197789,"book_id":8235,"shamela_page_id":1233,"part":"3","page_num":315,"sequence_num":1233,"body":"طريقان: أحدهما أنه على القولين، وأصحهما القطع بتحليفه إِذا النكاح يندفع بإنكار الزوج والمقصود المهر فلا بد من التحليف، فإِن حلف سقطت دعواها، وإن نكل فحلفت، فإِن قلنا أنها كالبينة فوجهان أحدهما يثبت نكاح الثانية دون الأولى كما لو قامت بينة، إِذا البينة أقوى من الإقرار. قال الإمام (١) وهذا القائل يقول ينتفي نكاح الأولى، وينقطع نكاح الثانية (لإِنكار) (٢) الزوج وأصحهما استمرار نكاح الأولى؛ لأن اليمين المردودة إِنما تجعل كالبينة في حق المتداعيين دون غيرهما. وقد ثبت نكاح الأولى بتقارهما. فلا يتأثر بتنازع الزوج والثانية ويمينها (٣). ومنها: (٤) إذا زوجها أحد الأولياء من زيد والآخر من عمرو، وعلم السابق ثم جهل ثم أقرت بالنكاح لأحدهما ثبت له، وفي سماع دعوى الآخر وتحليفها القولان كما سبق (٥) في أنها هل تغرم له أم لا؟. إِن قلنا لا تغرم فقولان بناء على الأصل المذكور في يمين الرد، فإِن قلنا كالبينة فالوجهان أيضًا (٦).","footnotes":"(١) انظر قول الإمام هذا بنصه في روضة الطالبين الإحالة السابقة.\r(٢) في النسختين \"لا نكاح\" والتصويب من قواعد العلائى لوحة ٨٨ صفحة (ب). ومن روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٤٠.\r(٣) لم يذكر المؤلف هنا الحكم المترتب على ما لو جعلت اليمين المردودة كالإقرار وهو كما هو في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٤٠ أن في النكاح قولين أحدهما: يبطل النكاحان والصحيح استمرار نكاح الأولى.\r(٤) انظر هذا الفرع مفصلاً في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٩١/ ٩٢.\r(٥) لم تسبق إِشارة إِلى هذا الموضع في القسم الذي قمت بتحقيقه، ولعله سبق في القسم الأول من هذا الكتاب. والله أعلم. والذي في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٩١. هو إِشارة إِلى القولين في المسألة الآتية في ص ٣١٦. من هذا الكتاب وهي: ما لو ادعى على رجل عينًا في يده فقال المدعى عليه هي لفلان. وهي تشبه أيضًا المسألة السابقة في ص (٣١٤) وهي ما إذا ادعى رجلان على واحد فقال كل منهما رهنتني عبدك هذا .. \".\r(٦) نهاية لوحة ١١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197790,"book_id":8235,"shamela_page_id":1234,"part":"3","page_num":316,"sequence_num":1234,"body":"ورجح في التهذيب أنه يثبت نكاح الثاني على ما تقدم عنه في مسألة العاقلة وقال الصيدلاني (١) وغيره النكاح الأول كما تقدم (٢) وعلى قول أن يمين الرد كالإقرار وجهان أيضًا أحدهما يندفع النكاحان لتساويهما في الحجة (٣) لأنها أقرت للأول ثم الثاني فصار كما لو (أقرت) (٤) لهما معًا، وأصحهما أن النكاح للأول لتقدم الإقرار له فلا يرفع بإِقرارها للثاني. ويتحصل من الخلاف كله ثلاثة أوجه، أصحها أن النكاح للأول والثاني للثاني والثالث يتدافعان.\rومنها: إِذا ادعى (٥) على رجل عينًا في يده فقال المدعى عليه هي لفلان وصدقه سلمت إِليه، وهل للمدعي تحليف المقر؟.\rإِن قلنا بتغريمه إِذا أقر به ثانيًا للمدعي فله تحليفه، فإِن نكل وُردَّت على المدعي فحلف، فإِن قلنا أنها كالإقرار فيغرم له، وإن قلنا كالبينة (فالوجهان) (٦) وأصحهما أنه لا ينزع من المقر له لما تقدم.\rومنها: إِذا قال هذا الثوب الذى في يدى لأحد الرجلين يطالب بالتعيين، فإِذا عين أحدهما سلم إِليه، وهل للثاني تحليفه؟. فيه ما مر جميعه (٧).","footnotes":"(١) انظر قول الصيدلاني هنا في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٨٢.\r(٢) في المسألة التي قبلها في ص ٣١٤.\r(٣) وذلك لأن مع الأول إِقرارًا، ومع الثاني ما يقوم مقام الإقرار فاستويا، انظر نحو هذا في كتاب أدب القضاء لابن أبي الدم ص ١٩٦.\r(٤) في النسختين \"أقر\" والتصويب من قواعد العلائي لوحة ٨٩ صفحة (أ).\r(٥) انظر هذا الفرع والذي بعده ضمن الفروع التي بناها القاضي ابن أبي الدم في كتابه أدب القضاء ص ١٩٢، ١٩٣. على الخلاف في هذه المسألة.\r(٦) ساقطة من النسختين وأثبتها من قواعد العلائي لوحة ٨٩ صفحة (أ).\r(٧) انظر المسألة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197791,"book_id":8235,"shamela_page_id":1235,"part":"3","page_num":317,"sequence_num":1235,"body":"ومنها: إِذا (١) كان بين اثنين شركة في مال ومن جملته عبد فباعه أحدهما بإِذن (شريكه) (٢) بألف وتصادق الشريك الموكل والمشتري أن البائع قبض الثمن بكماله وأنكر البائع ذلك، فإِذا اختصم الموكل والبائع فالقول قول البائع مع يمينه في عدم القبض فلو نكل البائع وحلف الموكل اليمين المردودة استحق نصيبه (٣) عليه، ثم هذا الوكيل هل له مطالبة المشترى بحصة نفسه؟ (٤) المذهب نعم، ولا يسقط حقه بنكوله عن اليمين وحلف الموكل (٥).\rواعلم أنه قد شذ عن هذه المسائل: ما إِذا قذف رجلاً وطالبه بحق القذف فادعى القاذف أن المقذوف زنى وطلب يمينه فنكل وردها على القاذف فحلف القاذف أنه زنى فإِن الحد يسقط عنه ولا يجب بذلك على المقذوف حد الزنا سواء قلنا أن يمين الرد كالإقرار أو البينة؛ لأن هذه اليمين كانت لدفع الحد لا لإثبات الزنا.\rومنها: إِذا (٦) اختلف البائع والمشتري في قدم العيب وحدوثه فالقول قول البائع","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع بهذا النص في كتاب أدب القضاء لابن أبي الدم ص ١٩٤/ ١٩٥. ضمن الفروع التي خرجها على الخلاف في هذه المسائل.\r(٢) في المخطوطة: \"شريك\" \"والهاء\" مسوح وقد أثبته من الثانية ومن قواعد العلائي لوحة ٨٩ صفحة (أ).\r(٣) وهو خمس مائة كما في أدب القضاء ص ١٩٥.\r(٤) هي خمس مائة كما هي في المصدر السابق نفس الإحالة، وأيضًا فإِن نصيب الشريك الموكل يفهم من النص؛ لأن المبلغ الذى فرض بيع العبد به ألف. والله أعلم.\r(٥) وفيه وجه آخر لم يذكره المؤلف وهو: \"أنا إِذا قلنا: إِن يمين الرد كالبينة سقطت مطالبته بحصته وتصير يمين الموكل المردودة كبينة أقامتها على قبض الوكيل \"البائع\" جميع الثمن من المشترى تفريعًا على أن يمين الرد كالبينة\" أهـ. من كتاب أدب القضاء لابن الدم ص ١٩٥.\r(٦) انظر هذا الفرع مفصلاً في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٣٧٠/ ٣٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197792,"book_id":8235,"shamela_page_id":1236,"part":"3","page_num":318,"sequence_num":1236,"body":"مع يمينه في حدوثه ويحلف على البت، فلو اختلفا بعد ذلك فى الثمن وتحالفا وفسخ العقد وطلب البائع من المشتري أرش العين الذي اختلفا فيه أولًا بناء على أنه استقر حدوثه بيمين البائع لم يكن له ذلك لأن يمينه كانت لدفع الغرم عنه أو الرد فلا تصلح لشغل ذمة المشترى، بل القول الآن قول المشترى مع يمينه أن هذا العيب ليس بحادث ولا يُطالبُ بالأرش إلا ببينة أو باليمين المردودة بطريقها. وكذا (١) إذا وكل رجلاً بالبيع وقبض الثمن فادعى الوكيل الإقباض وأنكره الموكل فالقول قول الوكيل مع يمينه لأنه مؤتمن فلو خرج المبيع بعد ذلك مستحقًا ورجع المشترى على الوكيل بالثمن لم يكن للوكيل أن يرجع على الموكل بنظير الثمن بناء على تلك اليمين؛ لأن يمينه تلك كانت لدفع الغرم عنه فلا تصلح لشغل ذمة الموكل بل القول الآن قول الموكل في عدم القبض مع يمينه. والله أعلم. ثم هذه المسائل الثلاث ليست راجعة إِلى الأصل المتقدم، بل راجعة إلى قاعدة أخرى وهي أن كل (٢) يمين كانت لدفع شيء لا تكون لإثبات غيره. والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر في هذا الفرع روضة الطالبين جـ ٤ ص ٣٤٣.\r(٢) نهاية صفحة (أ). من لوحة ١١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197793,"book_id":8235,"shamela_page_id":1237,"part":"3","page_num":319,"sequence_num":1237,"body":"التدبير (١)\rومن المسائل (٢) المترددة بين أصلين التدبير (٣) هل هو وصية أو تعليق عتق بصفة وفيه قولان، القديم وأحد قولي الجديد أنه وصية (٤) لأنه تبرع بعد الموت يعتبر من الثلث، والثاني من قولي الجديد أنه تعليق عتق بصفة كما لو علقه بموت الغير؛ لأن الصيغة صيغة تعليق وحكم اللفظ يؤخذ من صيغته، ولأنه لا يحتاج إِلى إِحداث شيء بعد الموت. واختار الأول المزنى (٥) ورجحه الروياني (٦) والقاضي أبو الطيب","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر الخلاف في هذه المسألة وما يتفرع عليه في بحر المهذب مخطوط بدار الكتب رقم ٢٢ جزء من تسعة أجزاء لوحة ٢٥/ ٢٦. وقد بسط الخلاف في هذه المسألة ونقل فيها أقوال الشافعي. والبسيط للغزالي الجزء الأخير مخطوط بدار الكتب رقم ٢٢٣. لوحة ٢٢٠. وكفاية النبيه لابن الرفعة جـ ٥ لوحة ٣٠٠ مخطوط بدار الكتب. روضة الطالبين جـ ١٢ ص ١٩٥ وما بعدها، مجموع العلائي لوحة ٩٠.\r(٣) وللتردد في التدبير سبب وهو كما قال الغزالي في كتابه البسيط لوحة ٢٢٠ أن صيغته صيغة التعليق، ولكن معناه معنى الوصية إذا ثبت للعبد حقًا عند موته فتردد قول الشافعي بين النظر إِلى المعنى واللفظ أهـ. بنصه. والتدبير في اللغة كما قال الرازى في مختار الصحاح هو النظر في ما تؤول إليه العاقبة، وفي اصطلاح الفقهاء كما عرفه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج جـ ٤ ص ٥٠٩ هو تعليق عتق بالموت الذى هو دبر الحياة. وهو بهذا يشير إِلى سبب التسمية. قال في النظم المستعذب جـ ٢ ص ٦ بحاشية المهذب نقلاً عن القتبي: التدبير مأخوذ من الدبر لأنه عتق بعد الموت، والموت دبر الحياة. أهـ. وانظر معنى التدبير أيضًا في المصباح المنير جـ ١ ص ٢٠٢.\r(٤) انظر قوله في الجديد في الأم جـ ٨ ص ٢٧. وانظر مختصر المزني ص ٣٢٢ وقد نقل قول الشافعي في القديم أيضًا.\r(٥) انظر ما اختاره المزني هنا في مختصره ص ٣٢٢ ونص اختياره: وقوله في الجديد والقديم بالرجوع فيه كالوصايا معتدل مستقيم.\r(٦) انظر ترجيح الروياني هنا في كتابه البحر مخطوط بدار الكتب لوحة ٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197794,"book_id":8235,"shamela_page_id":1238,"part":"3","page_num":320,"sequence_num":1238,"body":"وغيرهما (١)، ورجح القول الثاني الأكثرون (٢) (وقالوا) (٣) إنه المنصوص في أكثر كتبه الجديدة. ويتفرع على القولين مسائل منها: الرجوع عن التدبير، إِن قلنا أنه وصية يجوز، وإن قلنا تعليق عتق بصفة فلا كما في سائر التعاليق، والأظهر (٤) أنه لا فرق في ذلك بين التدبير والمطلق والمقيد كما إِذا قال: إِن دخلت الدار بعد موتي فأنت حر. ومنها: إِذا وهب المدبر ولم يقبضه، إِن قلنا التدبير وصية حصل الرجوع وإن قلنا تعليق لم يحصل على الصحيح.\rومنها: البيع بشرط الخيار إِذا قلنا أنه يزيل الملك هل يبطل به التدبير قبل لزوم الملك؟ فيه تردد، والذى جزم به البغوى (٥) أنه يقطع التدبير على القولين، ويظهر أثر القول بأنه لا يبطل إِذا فسخ البيع وقلنا بأنه إِذا لزم البيع ثم عاد إِلى ملكه فالتدبير منقطع، فلو زال على الجواز ثم عاد قبل اللوزم فهل يحكم بانقطاع التدبير؟. فيه تردد (٦).","footnotes":"(١) كالشيخ أبي إِسحاق الشيرازى في التنبيه ص ١٤٥. والمهذب جـ ٢ ص ٦.\r(٢) منهم الرافعي والنووى راجع روضة الطالبين جـ ١٢ ص ١٩٤. وهو المنقول في كتب المتأخرين راجع مغني المحتاج جـ ٤ ص ٥٠٩. والإقناع للخطيب بهامش تحفة الحبيب جـ ٤ ص ٣٨. وتحفة الحبيب أيضًا الإحالة السابقة.\r(٣) في النسختين \"قال\" والتصويب من قواعد العلائي لوحة ٩ صفحة (أ).\r(٤) وهو المذهب عند فقهاء الشافعية كما هي عبارة روضة الطالبين جـ ١٢ ص ١٩٥. وفيه وجه آخر عندهم وهو أن الخلاف إِنما يختص بالتدبير المطلق، أما المقيد وهو ما مثل له المؤلف هنا فيقطع فيه بمنع الرجوع.\r(٥) انظر ما جزم به البغوى هنا في روضة الطالبين جـ ١٢ عى ١٩٥.\r(٦) حاصله كما هو في الروضة الإحالة السابقة: أنه إن قلنا وصية لم يعد التدبير كما لو أوصى بشيء ثم باعه، ثم ملكه. وإن قلنا تعليق فعلى الخلاف في عود الحنث، والأظهر فيه أنه لا يعود فكذلك التدبير لا يعود. وراجع أيضًا البسيط لوحة ٢٢٠ الجزء الأخير مخطوط رقم ٢٢٣ فقد صرح بنحو ما في الروضة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197795,"book_id":8235,"shamela_page_id":1239,"part":"3","page_num":321,"sequence_num":1239,"body":"ومنها: رهن المدبر فيه طرق (١) المذهب أنه على القولين، إِن قلنا وصية كان رجوعًا، أو تعليق عتق بصفة فلا. والثانية القطع بأنه ليس برجوع على القولين لأنه لا يزيل الملك، والثالثة بالقطع بأنه رجوع.\rومنها العَرْض (٢) على البيع والتوكيل فيه ونحو ذلك (٣)، إن قلنا تعليق فليس برجوع، وإن قلنا وصية فوجهان والأصح أنه رجوع. ومنها الوطء وليس برجوع على القولين؛ لأن غايته أن تحبل منه فتصير أم ولد فتعتق أيضًا بالموت بخلاف الوصية للغير فإِن الوطء مع الإِنزال يدل على قصد الإمساك ومنها: إِذا كاتبه ففي رفع التدبير وجهان، إِن جعلناه وصية إرتفع كما لو أوصى لإِنسان بعبد ثم كاتبه، وإن قلنا تعليق فلا؛ لأن مقصود الكتابة العتق وقال القاضي أبو حامد يسأل عن كتابته، فإِن أراد الرجوع ففي ارتفاعه القولان، وإن قال لم أقصد الرجوع فهو مدبر مكاتب على القولين. وقال ابن كج يرتفع التدبير كالبيع لأن العبد يملك نفسه، وخرَّج الإمام على الكتابة ما لو علق عتق المدبر بصفة؛ لأن ذلك يقتضي الرجوع عن الوصية، والذى جزم به البغوى أن ذلك لا يكون رجوعًا عن التدبير فإِن وجدت الصفة قبل الموت عتق (٤). وهذا هو الأرجح.\rومنها: إِذا ادعى العبد على سيده أنه دبره ففي سماع ذلك خلاف، إِن قلنا تعليق","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع بهذا التفصيل في المهذب جـ ١ ص ٣٠٨ وشرح الرافعي الكبير جـ ١٠ ص ١٣/ ١٥. وروضة الطالبين جـ ١٢ ص ١٩٥. وانظر أيضًا كفاية النبيه جـ ٧ لوحة ١٦ مخطوط رقم ٤٣٣ وقد خرجه على الخلاف في هذا الأصل.\r(٢) المراد به التوسل إِلى أمر يحصل به الرجوع.\r(٣) مما يحصل به الرجوع في الوصية وهي أمور كثيرة راجعها مفصلة في روضة الطالبين جـ ٦ ص ٣٠٤/ ٣٠٥.\r(٤) انظر هذه الفروع متصلة بنحو هذه التفاصيل في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ١٩٥/ ١٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197796,"book_id":8235,"shamela_page_id":1240,"part":"3","page_num":322,"sequence_num":1240,"body":"عتق بصفة فتسمع؛ لأن السيد لا يملك الرجوع فيه بالقول، وإن قلنا وصية فوجهان بناء على (١) إِنكاره هل يكون رجوعًا؟.\rوقال الإِمام إِذا لم نجعل (الإنكار رجوعًا) (٢) ففي سماع الدعوى الوجهان في سماع الدعوى بالدين المؤجل (٣).\rومنها إِذا أتت (٤) المدبرة بولد من نكاح أو زنًا فهل يتبعها؟.\rفيه قولان صحح الإمام والبغوى المنع واختاره المزنى (٥) وأظهرها عند الشيخ أبي حامد وغيره (٦) أنه يتبعها كالمستولدة، وصحح النووى (٧) الأول، ثم قيل القولان","footnotes":"(١) هكذا في النسختين والذى في قواعد العلائي لوحة ٩٠ صفحة (ب). بناء على أن إنكاره هل يكون رجوعًا؟ وهو الأولى. فزيادة أن أولى من أجل استقامة الأسلوب.\r(٢) ما بين القوسين ساقط من النسختين أثبته من قواعد العلائي مخطوط لوحة ٩٠ صفحة (ب). وإنكار التدبير هل يكون رجوعًا أم لا؟ فيه عند فقهاء الشافعية مذهبان أحدهما: يعتبر رجوعًا والثاني وهو الصحيح عندهم لا يكون رجوعًا راجع روضة الطالبين جـ ١٢ ص ١٩٧، ١٩٨.\r(٣) انظر هذا الفرع في الروضة الإحالة السابقة وما فرع المؤلف هنا مبني على وجه عند فقهاء الشافعية وهو التفريق في الحكم بين الوصية والتعليق بصفة.\rوهناك وجه آخر عندهم وهو المذهب كما صرح به الرافعي والنووى هو عدم التفريق بينهما، وأن الدعوى تسمع مطلقًا. راجع جـ ١٢ ص ١٩٨. من روضة الطالبين والله أعلم.\r(٤) انظر هذا الفرع في مختصر المزني ص ٣٢٢. والمهذب جـ ٢ ص ٨ والتنبيه ص ١٤٦. روضة الطالبين جـ ١٢ ص ٢٠٣.\r(٥) انظر ما اختاره المزني في هذا الموضع في مختصره ص ٣٢٢، ومن رجح ما ذهب إليه المزني أيضًا الشيخ أبو إسحاق في تنبيهه ص ١٤٦.\r(٦) كالقفال، راجع روضة الطالبين جـ ١٢ ص ٢٠٣.\r(٧) انظر ما صححه النووي هنا في منهاجه ص ١٦٠. وفي زوائده على الروضة جـ ١٢ صفحة ٣١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197797,"book_id":8235,"shamela_page_id":1241,"part":"3","page_num":323,"sequence_num":1241,"body":"مبنيان على أنه وصية أو تعليق عتق بصفة (١)، إِن قلنا وصية لم يتبعها (٢)، وإن قلنا تعليق تبعها، وهذه طريقة المزني (٣)، والصحيح أنهما غير مبنيين على ذلك. بل هما على القولين.\rوفي الشامل أن بعضهم قال القولان مخصوصان بما إِذا قلنا أن التدبير تعليق، أما إِذا جعلناه وصية فلا يتبعها قطعًا، كما إِذا أوصى لإنسان بجارية فأتت بولد. والله تعالى أعلم.","footnotes":"(١) وممن بنى القولين على هذا الخلاف في التدبير أبو حامد الغزالي في كتابه البسيط الجزء الأخير لوحة ١٦٠ صفحة (ب). مخطوط بدار الكتب رقم ٢٢٣ ونصه: \"أما إذا أتت بولد من زنا أو نكاح ففي السراية إليه قولان منصوصان؛ لأن الاستيلاد يسرى والوصية لا تسرى والتدبير يتردد بينها\" أهـ.\r(٢) نهاية لوحة ١١٥.\r(٣) انظر ذلك في مختصره ص ٣٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197798,"book_id":8235,"shamela_page_id":1242,"part":"3","page_num":324,"sequence_num":1242,"body":"قد يتجاذب الفرع أصلان (١)\rواعلم أنه قد يتجاذب الفرع أصلان متعارضان ويعمل بهما، وقد يكون ذلك أيضًا بالنسبة إِلى تعارض أصلين بمعنى الاستصحاب (٢). وبيانه بصور منها (٣): الدم (٤) الذي تراه الحامل على أدوار الحيض الصحيح أنه حيض ولا تنقضي به العدة، ولو حاضت أدوارًا فلا يحسب شيء من الأدوار المتخللة قرا. أما إِذا كان الحمل بيحث لا تنقضي به العدة كما إذا تزوج حاملاً من الزنا ثم دخل بها ثم طلقها وهي ترى الدم على الأدوار وقلنا بالأصح أن ذلك حيض، في انقضاء العدة به وجهان. ومنها: إِذا وجد الإِمام من قبله من الأئمة يأخذ الخراج (٥) من أراضي بلد وأهلها يتبايعونها ملكًا","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) الاستصحاب مأخوذ من المصاحبة وفي المصباح المنير جـ ١ ص ٣٥٧ مادة صحب نقلا عن ابن فارس وغيره من أهل اللغة: كل شيء لازم شيئًا فقد استصحبه ومن هنا قيل استصحبت الحال إِذا تمسكت بما كان ثابتًا، كانك جعلت تلك الحالة مصاحبة غير مفارقة أهـ. ومعناه في اصطلاح الأصوليين: أن ما ثبت في الزمن الماضي فالأصل بقاؤه في الزمن المستقبل لعدم ما يصلح للتغيير. وهو أنواع منها الاستصحاب الوجودي والعدمي. راجع في ذلك نهاية السول جـ ٣ ص ١٨٣. وما بعدها والابهاج جـ ٣ ص ١٨١. وما بعدها وإرشاد الفحول ص ٢٣٧ وما بعدها.\r(٣) انظر هذا الموضوع مفصلاً في قواعد ابن الوكيل مخطوط. مصور فلم بالجامعة لوحة ١٠٦ وما بعدها. ومجموع العلائي لوحة ٩١.\r(٤) انظر هذا الفرع مفصلاً في المهذب وشرحه المجموع جـ ٢ ص ٣٨٤/ ٣٨٥.\r(٥) الخراج: كما هو في مختار الصحاح مادة خرج ص ١٧٢: الإِتاوة قال في النظم المستعذب جـ ٢ ص ٢٦٤ بحاشية المهذب: وهي ما يؤخذ من الأرض، أو من الكفار بسبب الأمان. ثم نقل عن الأزهري أن الخراج يقع على الضريبة. ويقع على مال الفئ ويقع على الجزية. وعرفه الماوردي في الأحكام السلطانية ص ١٤٦: بأنه ما وضع على رقاب الأرض من حقوق تؤدى عنها. وبين أنه يجتمع مع الجزية في أمور ويفترق عنها في أمور راجع أحكامه السلطانية ص ١٤٢/ ١٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197799,"book_id":8235,"shamela_page_id":1243,"part":"3","page_num":325,"sequence_num":1243,"body":"فقد نص الشافعي أنه يأخذ منهم (١) ويقرهم على التبايع مع أن مقتضى أخذ الخراج أن تكون الأرض وقفًا فلا يصح بيعها، ومقتضى بيعها أن لا يؤخذ الخراج (٢).\rومنها: إِذا رمى صيدًا ثم غاب عنه، ثم وجده ميتًا في ماء دون قلتين لا يحل أكله ويعمل بأصل طهار الماء. ومنها: إِذا شك هل الخارج (٣) من ذكره مني أو مذى؟ فيه أوجه أحدها يجب عليه الوضوء مرتبًا وغسل باقي بدنه والثوب وهو (اختيار) (٤) صاحب التنبيه (٥) ورجحه النووي في شرح المهذب (٦) قال لأن ذمته اشتغلت بالصلاة ولا تبرأ إِلا بطهارة متيقنة أو مظنونة أو مستصحبة ولا (يحصل) (٧) ذلك إِلا بفعل","footnotes":"(١) أى يؤخذ منهم الخراج الذي كان يأخذه الإِمام الذى قبله.\r(٢) قد يكون والله أعلم الخراج الذي يؤدونه ثمنًا للأراضي التي يتبايعونها وعليه فلا تناقض في المسألة. وما نص عليه الشافعي في هذا الموضع انظر فيه الأم جـ ٤ ص ٢٨٠ في سير الواقدى فقد نص على أن الأرض تكون ملكًا لأهلها ويؤدون عنها خراجًا. ويمكن حمل الخراج هنا على الجزية لأنه يطلق عليها. وبذلك تخرج المسألة أيضًا عن كونها معمولا فيها بأصلين متناقضين والله سبحان وتعالى أعلم. وفي الأحكام السلطانية للماوردى ص ١٤٧ ما يفيد أن هذا الخراج هو فى حقيقته جزية.\r(٣) انظر هذا الفرع فى المهذب جـ ١ ص ٣٠ وشرحه المجموع جـ ٢ ص ١٥٩.\r(٤) ساقطة من النسختين وأثبتها من قواعد العلائي مخطوط لوحة ٩١ صفحة (أ). كما أن السياق يدل عليها.\r(٥) صاحب التنبيه هو الشيخ أبو إِسحاق الشيرازي صاحب المهذب في الفقه والتبصرة واللمع في أصول الفقه وانظر ما اختاره في هذا الموضع في المهذب جـ ١ ص ٣٠ ص ١٩.\r(٦) انظر جـ ٢ ص ١٤٥/ ١٤٦ وقد ذكر النووي في هذه المسألة أربعة أوجه ذكر المؤلف منها وجهين والوجه الثالث أنه مخير بين الوضوء والغسل، والرابع: يجب عليه الرضوء مرتبًا ولا يجب على غيره.\r(٧) في المخطوطة مسح لفظ يحصل ولم يتضح والذي أثبته هنا هو من الثانية ومن قواعد العلائي لوحة ٩١. والمجموع شرح المهذب جـ ٢ ص ١٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197800,"book_id":8235,"shamela_page_id":1244,"part":"3","page_num":326,"sequence_num":1244,"body":"مقتضاهما جميعًا، والثاني يجب الوضوء لأنه المتيقن وغيره مشكوك فيه.\rومنها: العبد الغائب يجب على (سيده (١) فطرته ولا يجزؤه عتقه عن الكفارة هكذا نص عليهما (٢) هذا هو الصحيح (٣) وخرج على كل واحد منهما (٤).\rومنها: إِذا استرضع ابنه يهودية ثم سافر ثم رجع ووجدها ميتة، ولم يعرف ابنه من ابنها ولا يمكن معرفة ابنه بطريق من الطرق ثم بلغا ولم يسلما لم يلزم أحدًا منهما بالإِسلام ولا بشيء من أحكامه كذا ذكره الشيخ صدر الدين (٥) وليس ذلك من الأصلين المتناقضين بل لأنا تيقنا عدم الوجوب قبل البلوغ وشككنا في كل منهما هل طرأ موجب أم لا؟.\rوالأصل عدمه، وكذا لو خرج من أحدهما ريح وأشكل لم يوجب على أحدهما وضوئًا وتصح صلاة كل منهما. نعم لا يأتم أحدهما بالآخر.","footnotes":"(١) في النسختين \"سيدته\" والتصويب من قواعد العلائي مخطوط لوحة ٩١ صفحة (ب).\r(٢) انظر نص الشافعي بالنسبة لوجوب زكاة الفطر عن العبد الغائب في الأم جـ ٣ ص ٦٣ وأما نصه بالنسبة لعدم إِجزاء إِعتاق العبد الغائب فانظر الأم جـ ٥ ص ٢٨١.\r(٣) انظر هذا الفرع مفصلاً في شرح الرافعي الكبير جـ ٦ ص ١٥٢/ ١٥٤. والمجموع شرح المهذب جـ ٦ ص ١١٥ وما صححه المؤلف هنا هو تقرير النصين وهو قول المحققين من فقهاء الشافعية كما نقل عنهم النووي في شرحه على المهذب راجع الإِحالة السابقة وهو الصحيح عنده.\r(٤) هكذا هذه العبارة في المخطوطة: ومراد المؤلف - والله أعلم - أن في وجوب زكاة الفطر، عن العبد الغائب وإِجزائه في العتق طريقان: إِحداهما تقرير النصين كما وردا، والثاني وهو ما أشار إِليه هنا بقوله: وخرج كل واحد منهما: فيخرج في كل من إِعتاق الغائب وأداء الفطرة عنه قولان: إِجزاء إِعتاقه ووجوب الفطرة عنه، عدم وجوب الفطرة عنه وعدم إِجزائه - والله أعلم - راجع في ذلك مصادر المسألة.\r(٥) المراد به صدر الدين ابن الوكيل انظر ما ذكره هنا بنصه في قواعده النظائر والأشباه مخطوط مصور بجامعة الإِمام لوحة رقم ١٠٧ صفحة (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197801,"book_id":8235,"shamela_page_id":1245,"part":"3","page_num":327,"sequence_num":1245,"body":"ومنها: المتحيرة (١) على الصحيح (٢) نأمرها بالاحتياط، تُجعل في الصلاه طاهرًا وفي الوطء حائضًا. ومنها: إِذا طلق زوجته ثم استمر يعاشرها معاشرة الأزواج فهل تنقضي العدة بالأقراء؟. فيه أوجه ثالثها وبه قال القاضي (٣) وكثير من الأئمة (٤) تنقضي في البائن دون الرجعي، وهل له الرجعة قال القفال والبغوى (٥) لا رجعة بعد مضي الأقراء وإِن حكمنا بأن العدة لم تنقض أخذًا بالاحتياط من الجانبين، وجزم القاضي حسين بأن له الرجعة عملاً ببقاء العدة ونقله البغوي عن الأصحاب ثم اختار","footnotes":"(١) المتحيرة: هي المرأة التي نسيت وقت حيضها وعدده ولا تمييز عندها. هكذا عرفها صاحب المهذب جـ ١ ص ٤١ قال النووي في المجموع شرح المهذب جـ ٢ ص ٤٣٤ وتسمى محيرة بكسر الياء لأنها تحير الفقيه في أمرها. قال ولا يطلق اسم المحيرة إِلا على من نسيت عادتها قدراً ووقتاً ولا تمييز لها أهـ. وبعض فقهاء الشافعية يطلق المتحيرة على الناصية للوقت والقدر وإِن كانت مميزة، راجع بالإِضافة إِلى ما سبق الشرح الكبير جـ ٢ ص ٤٩٠.\r(٢) هذا هو المذهب عند فقهاء الشافعية كما صرح به الشيخ أبو إِسحاق في المهذب جـ ١ ص ٤١ والنووي في المجموع الإحالة السابقة، وانظر أحكام المتحيرة مفصلة في الشرح الكبير جـ ٢ ص ٤٩٠ وما بعدها، والمجموع شرح المهذب جـ ٢ ص ٤٣٧ وما بعدها.\r(٣) المراد به القاضي حسين كما هو مصطلح فقهاء الشافعية. راجع ذلك في الفصل الثاني من مجموع رسائل بعنوان كتب مفيدة ص ٤١. وانظر هذا الفرع مفصلاً في روضة الطالبين جـ ٨ ص ٣٩٤/ ٣٩٥.\r(٤) منهم القفال والبغوي والروياني كما في الروضة الإِحالة السابقة.\r(٥) قالا ذلك كما صرح به العلائي في قواعده لوحة ٩١ صفحة (ب). في فتاويهما وانظر ما قاله البغوى هنا في كتابه تهذيب الأحكام جـ ٧ لوحة ٤٣. صفحة (أ). مخطوط دار الكتب رقم ٤٨٨ ونصه: \"وإِذا وطء الرجعية فلا حد عليه لأجل الشبهة ويجب المهر سواء راجعها أو لم يراجعها، ويلزمها من وقت الوطء كمال العدة وتدخل من عدة الوطء في عدة الطلاق بقدر ما بقي منها، وله الرجعة في بقية عدة الرجعة مثل إِن وطأها بعد مضي قرء من عدتها فعلهيا أن تعتد من وقت الوطء بثلاثة أقراء ويجوز له مراجعتها في قرئين، ولا يجوز في القرء الثالث\" أهـ. نصه. وانظر ما نقله المؤلف عنهما في روضة الطالبين جـ ٨ ص ٣٩٥. بنصه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197802,"book_id":8235,"shamela_page_id":1246,"part":"3","page_num":328,"sequence_num":1246,"body":"لنفسه (١) ما ذكرنا، فإِعمال الأصلين المتناقضين على قول القفال والبغوي.\rومنها: قبول قول من ادعى عدم الوطء على الأصل فلو ادعى ذلك العنين أو المولي أو حيث جاء ولد ولم ينفه، عمل بدعوى الوطء لأن الأصل لزوم العقد، ونفي الوطء يقتضي ثبوت الخيار المخالف لهذا الأصل.\rومنها: إِذا اختلف في الطلاق (٢) هل وقع قبل المسيس أو بعده؟. فقالت المرأة بعده فلي كمال المهر فالقول قوله، فإِن أتت بولد لِزمانٍ يحتمل أن يكون العلوق في النكاح ثبت النسب بالاحتمال ويقوى جانب المرأة فيجعل القول قولها، فإِن لاعن عن الولد رجعنا إِلى تصديقه ويقبل (قولها) (٣) في الوطء على كل حال بالنسبة إِلى حلها للزوح الأول وإِن لم يقبل بالنسبة إِلى استحقاق كمال المهر.\rومنها: إِذا (٤) أقر الراهن بجناية المرهون وكذبه المرتهن فأصح القولين أنه لا يقبل قوله. والثاني يقبل ويحلف على الأصح (٥) فإِن نكل حلف المرتهن. وفي فائدة حلفه وجهان: أصحهما تقرير الرهن والثاني تغريم الراهن القيمة ليكون رهنًا مكانه (٦) عملاً","footnotes":"(١) نهاية لوحة ١١٦.\r(٢) انظر هذا الفرع مفصلًا في قواعد ابن الوكيل مصور فلم بالجامعة لوحة ١٠٨ صفحة (أ).\r(٣) في النسختين (قوله) والتصويب من قواعد العلائي مخطوط مصور فلم بالجامعة لوحة ٩٢ صفحة (أ). ومن قواعد ابن الوكيل مصور فلم بالجامعة لوحة ١٠٨ صفحة (أ).\r(٤) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير جـ ١٠ ص ١٨٤/ ١٨٦. وروضة الطالبين جـ ٤ ص ١١٩/ ١٢١. وفيهما تفريعات كثيرة داخل هذه المسألة. والمؤلف هنا أجمل هذه المسألة من حيث وقوع الجناية هل هو قبل لزوم الرهن أو بعده؟ والذي ظهر لي - والله أعلم - أن ما ذكر هنا هو في حالة وقوع الجناية قبل لزوم الرهن، راجع مصادر المسألة.\r(٥) وفيه وجه آخر وهو أنه لا يحلف؛ لأن اليمين للزجر ليرجع الكاذب، وهنا لا يقبل رجوعه.\r(٦) تغريم الراهن القيمة لتكون رهناً مكانه إِنما هو عملاً بيمين المرتهن، وأما العمل بإِقرار الراهن فإِنما =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197803,"book_id":8235,"shamela_page_id":1247,"part":"3","page_num":329,"sequence_num":1247,"body":"بإِقرار الراهن، فعلى هذا الوجه أُعمل الأصلان المتناقضان.\rومنها: إِذا ادعى المودَع التلف وحلف مع إِنكار المودِع ثما جاء آخر وادعى استحقاق الوديعة وغرم المودِع فأراد أن يرجع بما غرم على المودَع لأنه الذي ورطه في هذا الغرم وقد ثبت صدقه في التلف وعدم التفريط لم يمكن منه ويستقر عليه الضمان (١). وينبغي عد هذه المسألة من اليمين إِذا كانت لدفع شيء لا تكون لإِثبات غيره.\rومنها: لو كانت دار في يد رجلين فادّعى أحدهما الكل وقال الآخر هي بيننا نصفين قبل منه، فإِذا باع الأول نصيبه من ثالث فأراد الآخر ذلك بالشفعة لم يمكن منه بتصديقنا إِياه أولاً، بل لا بد من ثبوت النصف الذى صدقناه فيه. ومنها لو مات زوج المعتدة فقالت انقضت عدتي قبل موته لا يقبل قولها في ترك العدة و (لا) (٢) ترث. ومنها في الخلع (٣) لو قال أنت طالق ولي عليك ألف ولم تقل قبلت ولا سبق منها استيجاب يقع الطلاق رجعيًا. فإِن ادعى أنه سبق منها استيجاب فأنكرت فالقول قولها بيمينها في نفي العوض ولا رجعة فيه.","footnotes":"= يترتب عليه بيع العبد في جناية وبهذا يكون قد أعمل الأصلان المتناقضان والله أعلم. وإِليك النص من قواعد العلائي ليتضح لك ما قلت .. \" والثاني أن فائدته أن يغرم الراهن القيمة ليكون رهنًا مكانه، ويباع العبد في الجناية عملاً بإِقرار الراهن، فعلى هذا أعمل الأصلان المتناقضان\" أهـ. وانظر أيضًا مصادر المسألة جـ ١٠ ص ١٨٥. من الشرح الكبير جـ ٤ ص ١٢١ من روضة الطالبين. والله سبحانه أعلم.\r(١) انظر هذا الفرع مفصلاً بهذا التفصيل في قواعد ابن الوكيل مصور فلم بالجامعة لوحة ١٠٨ صفحة (أ). ومجموع العلائي لوحة ٩٢.\r(٢) في النسختين (وترث)، والذي هنا أثبته من قواعد العلائي لوحة ٩٢ صفحة (ب). ومن قواعد صدر الدين ابن الوكيل لوحة ١٠٨ صفحة (ب).\r(٣) انظر هذا الفرع مفصلاً في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٤٠٣/ ٤٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197804,"book_id":8235,"shamela_page_id":1248,"part":"3","page_num":330,"sequence_num":1248,"body":"ومنها: قال في البحر (١) قال القاضي الطبري سمعت بعض أصحابنا يقول نص الشافعي في الإِملاء على أن الرجل إِذا طلق امرأته طلقة رجعية ثم قال أقررت بانقضاء عدتك وأنكرتْ؛ له أن يتزوج بأختها، ويلزمه أن ينفق عليها حتى تقر بانقضاء عدتها لأنه لما اعترف بذلك صارت في حكم البائنات فلا رجعة عليها، وإِذا صار (ت) (٢) في حكم البائنات جاز أن يتزوج بأختها.\rومنها: تقبل شهادة رجل وامرأتين في السرقة في إِثبات المال دون القطع (٣) ثم أصل هذا المسألة وما أشبهها قوله ﵊ في قصة عبد بن زمعة (٤):","footnotes":"(١) كتاب في فروع الفقه الشافعي يقال له \"بحر المذهب\" من أطول كتب الشافعية جمع فيه صاحبه أبو المحاسن عبد الواحد بن إِسماعيل الروياني حاوي الماوردى وضم إِليه ما سمعه من أبيه وجده وبعض المسائل. أثنى عليه فقهاء المذهب الشافعي. توجد نسخة منه مخطوطة بدار الكتب المصرية رقم ٢٢/ ٢٤. انظر طبقات ابن السبكي جـ ٤ ص ٢٦٥ وكشف الظنون جـ ٣ ص ٢٢٦.\r(٢) في النسختين (صار) والسياق يقتضي إِضافة تاء التأنيث؛ لأن اللفظ عائد على مؤنث والذى في قواعد العلائي لوحة ٩٢ صفحة (ب). وفى قواعد ابن الوكيل لوحة ١٠٨ صفحة (ب). وإِذا جعلناها في حكم البائنات.\r(٣) يمكن أن تخرج هذه المسألة عما قصده المؤلف في هذا الموضوع وهو تجاذب أصلين لفرع وذلك - والله سبحانه أعلم - أن هذه المسألة ذات شقين مال وقطع، فثبت بشهادة الرجل والمرأتين المال ولم يثبت القطع؛ لأنه مما لا يثبت بذلك فالجهة هنا منفكة، فالأصلان هنا وردا على فرعين.\r(٤) هو عبد بن زمعة بفتح الميم وإِسكانها بن قيس بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك القرشي العامري المكي الصحابي، أخو سودة بنت زمعة أم المؤمنين لأبيها وأخو عبد الرحمن الذى تخاصم فيه هو وسعد ابن بي وقاص، كان عبدُ شريفًا من سادات الصحابة ﵃، انظر أسد الغابة جـ ٣ ص ٣٣٥، وتهذيب النووي جـ ١ ص ٣٠٠ وقد سبق تخريج قصة عبد بن زمعة في صفحة ١١٨، ١١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197805,"book_id":8235,"shamela_page_id":1249,"part":"3","page_num":331,"sequence_num":1249,"body":"\"هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش واحتجبي منه يا سودة\" (١) أعمل ﵊ الأصليين في واقعة. حكم به بفراش زمعة وهو يقتضي أن يكون أخًا لسودة، ثم أمرها بالاحتجاب منه وفيه إِعمال للشك الطارئ على الفراش (٢).","footnotes":"(١) هي أم المؤمنين سودة بنت زمعة القرشية العامرية تكني بأم الأسود، أسلمت بمكة قديمًا وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة، تزوجها النبي ﷺ في رمضان سنة عشرة من النبوة بعد وفاة خديجة. توفيت في آخر خلافة عمر وقيل في خلافة معاوية. انظر أسد الغابة جـ ٥ ص ٤٨٤ وطبقات ابن سعد جـ ٨ ص ٨٦. والإصابة جـ ٤ ص ٣٣٨.\r(٢) نهاية لوحة ١١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197806,"book_id":8235,"shamela_page_id":1250,"part":"3","page_num":332,"sequence_num":1250,"body":"المقتضي والمانع (١)\rقاعدة: إِذا دار الأمر في الحكم المنفي بين أن يعلل انتفاؤه بانتفاء المقتضي أو بوجود المانع فإِحالته على انتفاء المقتضي أولى من إِحالته على وجود المانع.\rمثاله إِذا تصرف الصبي المميز بغير إِذن وليه لا يصح إتفاقًا (٢). ولم لا يصح عند الشافعي؟ لعدم الأهلية والمقتضية للصحة، وهي التكليف، وعند أبي حنيفة لوجود المانع وهو استقلاله عن وليه - فيقول الشافعي الإِحالة على عدم المقتضي أولى، ويترتب","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\rوالمقتضي: يطلق عند الأصوليين على الشرط والسبب والعلة لأنه قد يطلق كل واحد على الآخر وخاصة السبب والعلة والتفريق بين مصطلح هذه الألفاظ دقيق جدًا وفى هذا يقول الغزالي في كتابه شفاء الغليل: \"وهذه قاعدة - يريد الفرق بين الشرط والعلة غامضة المجرى، متوعرة المرقى، ولكنها غزيرة الجدوى\" أهـ. من شفاء الغليل فى بيان الشبة والمخيل ومسالك التعليل للإِمام الغزالي ص ٥٤٧ تحقيق د. حمد الكبسي والمراد به هنا السبب خاصة. أما المانع فهو مقابل للمقتضي وهو ينقسم إلى مانع للحكم ومانع للسبب ولكل منهما تعريف فمانع الحكم كما عرفه الآمدي: هو كل وصف وجودي ظاهر منضبط مستلزم لحكمة مقتضاها بقاء نقيض حكم السبب مع بقاء حكمة السبب.\rوأما مانع السبب والتعريف له: فهو كل وصف يخل وجوده بحكمة السبب يقينًا كالدين في باب الزكاة مع ملك النصاب. راجع تقسيم المانع وحد كل قسم ومثاله في إِحكام الآمدى جـ ١ ص ١٨٥.\r(٢) انظر في هذا الاتفاق مراتب الإِجماع ص ٨٤ لابن حزم، وقد أضاف قيدًا وهو أن لا يضطر إِلى بيعه لقوته. وانظر أيضًا الإِفصاح لابن هبيرة ص ٣١٧.\rوانظر الهداية في المهذب الحنفي جـ ٣ ص ٢٨٠ وفى الفقه الشافعي انظر الوجيز جـ ١ ص ١٣٣. وشرحه الكبير للرافعي جـ ٨ ص ١٠٦ وفي المذهب الحنبلي انظر الكافي جـ ٢ ص ١٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197807,"book_id":8235,"shamela_page_id":1251,"part":"3","page_num":333,"sequence_num":1251,"body":"على ذلك ما إِذا تصرف بإِذن الولي فعند الشافعي (١) لا يصح لانتفاء المقتضي وعند أبي حنيفة يصح (٢) لانتفاء المانع. وبيان هذه القاعدة أن التعليل بالمانع هل يتوقف على وجود المقتضي أم لا؟. وفي خلاف رجح الآمدي (٣) وابن الحاجب (٤) أنه لا يتوقف والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر ذلك في مصادر الفقه الشافعي السابقة. على أن في بيع الاختبار خلافاً داخل الفقه الشافعي ذمنهم من يجوزه بإِذن الولي، ومنهم وهو المذهب عندهم من لا يجوزه ويقول يفوض إِليه الاستيام وتدبير العقد فإِذا انتهى الأمر إِلى اللفظ أتى به الولي.\r(٢) راجع في ذلك الهداية الإِحالة السابقة، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٠٩.\r(٣) الذى رجحه الآمدى في إِحكامه ص ٣ ص ٣٥٠ هو اشتراط وجود المقتضي، وقد نقله عنه أيضًا ابن السبكي في إِبهاجه جـ ٣ ص ١٦٥. والأسنوى في شرحه على المنهاج جـ ٣ ص ١٦٦. ولعل ما نقله عنه المؤلف هنا وهو متابع فيه للعلائي في قواعده لوحة ٩٣ صفحة (أ). من كتاب آخر له أو نقله عن بعض العلماء والله تعالى أعلم.\r(٤) انظر ما رجحه ابن الحاجب في هذا الموضع في كتابه مختصر المنتهى جـ ٢ - ص ٢٣٢ بشرح العضد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197808,"book_id":8235,"shamela_page_id":1252,"part":"3","page_num":334,"sequence_num":1252,"body":"القادر على اليقين هل يأخذ بالظن (١)\rقاعدة: القادر على اليقين (٢) هل يأخذ بالظن؟ تارة يجزم بعدم جوازه كالمجتهد إِذا وجد النص (٣) والمكي في القبلة (٤)، وتارة يجوز بلا خلاف كالمتوضيء من الماء القليل على شاطئ البحر، وتارة يجرى خلاف، وأصل الخلاف أن الصحابي ﵁ في زمن النبي ﷺ هل له الاجتهاد (٥)؟.\rوالجمهور على جوازه ومنعه بعضهم (٦) وهو ضعيف لأنه لا يؤدي إِلى مستحيل. ثم القائلون بالجواز اختلفوا في وقوعه ظنًا لا قطعاً، فالمحققون (٧) ذهبوا إِلى وقوعه، ومنهم (٥) (٨) منع مطلقًا.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) هذه المسألة مبنية على مسألة اجتهاد الصحابي في حياة الرسول ﵊ كما قال المؤلف؛ لأنه قادر على تيقن الحكم عن طريق الرسول ﷺ.\r(٣) هذا الفرع متفق عليه بين الأصوليين راجع إِحكام الآمدى جـ ٣ ص ٣٦٣ والمستصفى جـ ٢ ص ٣٤٨.\r(٤) انظر إفصاح ابن هبيرة جـ ١ ص ١١٥ وهو متفق عليه بين الفقهاء.\r(٥) انظر هذه المسألة مفصلة في الأحكام للآمدى جـ ٤ ص ٢٣٥ ونهاية السول جـ ٣ ص ٢٤٩ والبرهان جـ ٢ ص ١١٣٥ وما بعدها، والمحصول جـ ٢ ق ٣ ص ٢٥.\r(٦) يريد المؤلف - والله تعالى أعلم - بهذا الجواز والمنع الفعليين بدليل قوله لا يؤدى إِلى مستحيل وبدليل ذكره بعد ذلك للوقوع. راجع إِحكام الآمدى جـ ٤ ص ٢٣٥. والمحصول جـ ٢ ص ٣٥ القسم الثالث. ومن المانعين أبو علي الجبائي وابن حزم راجع المعتمد لأبي الحسن البصرى جـ ٢ ص ٧٦٥. والإِحكام لابن حزم ص ٦٩٨.\r(٧) من هؤلاء الآمدى في أحكامه جـ ٣ ص ٢٣٦ والفخر الرازى في المحصول جـ ٢ ق ٣ ص ٢٥/ ٣٠. وابن الحاجب في ختصر المنتهى جـ ٢ ص ٢٩٢ بشرح العضد.\r(٨) أثبتها من الثانية ومن قواعد العلائي لوحة ٩٤ صفحة (أ). كما أن السياق يقتضيها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197809,"book_id":8235,"shamela_page_id":1253,"part":"3","page_num":335,"sequence_num":1253,"body":"ومنهم من أجاز ذلك للغائب (١) عنه ﷺ ببلد آخر دون من كان مقيمًا عنده، وإليه ميل الإِمام (٢).\rقال الرازى (٣): والخوض في هذه المسألة قليل الفائدة لأنه لا ثمرة له في الفقه، وما قال ممنوع (٤) بل يتخرج على القاعدة مسائل:\rمنها الاجتهاد (٥) بين الإِنائين ومعه ماء طاهر بيقين ففي جواز الاجتهاد بين الإِنائين وجهان أصحهما الجواز وهو مبني على القول بجواز الاجتهاد بحضرته ﵊.\rومنها: إِذا (٦) شك في نجاسة أحد الثوبين ومعه ثوب طاهر بيقين (أو ما يغسل به","footnotes":"(١) في هامش النسختين تعليق مشار إِليه بسهم على لفظ (الغائب) نصه \"أما الغائب فحكى البيضاي فيه الاتفاق، وحكى الأستاذ أبو منصور الإِجماع عليه راجع هامش صفحة (أ). من لوحة ١١٧ من الأصل و (١١٩ أ) الثانية.\rوانظر ما حكاه البيضاوى من الإِتفاق هنا في منهاجه بشرح الأسنوى جـ ٣ ص ٢٥٠ وبشرح ابن السبكي جـ ٣ ص ٢٧٠ وبشرح مختصر صفوة البيان جـ ٣ ص ٩٠ نشر مكتبة الكليات الأزهرية.\r(٢) المراد به إِمام الحرمين انظر مصطلع الفقهاء الشافعية في مجموع كتب مفيدة صفحة ٤١. وقد صرح به العلائي أيضًا في قواعده لوحة ٩٤ صفحة (أ). وانظر ما مال إِليه هنا في كتابه البرهان جـ ٢ ص ١٣٥٦.\r(٣) انظر ما قاله الرازى هنا في محصوله جـ ٢ ق ٣ ص ٢٥ وهو بالنص.\r(٤) يمكن - والله علم - أن يجمع بين قول الرازى هذا وبين ما قاله المؤلف، أن الرازى يريد أن اجتهاد الصحابي في الواقعة سيؤول في الوحي بالرجوع إِلى الرسول ﵊ في الاعتبار وعدمه، وما قاله المؤلف هنا مبني على القياس عليه في وقائع مشابهة كما ذكر المؤلف هنا. والله تعالى أعلم.\r(٥) انظر هذا الفرع مفصلاً في المجموع شرح المهذب جـ ١ ص ١٩٣/ ١٩٤.\r(٦) في المخطوطة (إِذا أشك) والتصويب من الثانية من قواعد العلائي لوحة ٩٤ صفحة (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197810,"book_id":8235,"shamela_page_id":1254,"part":"3","page_num":336,"sequence_num":1254,"body":"أحدهما) (١) والأصح الجواز. وكذا إِذا كان معه مزادتان (٢) في كل منهما قلة وتنجست إِحداهما واشتبه عليه فالأصح أنه يجتهد وقيل يجب خلطهما لإِمكانه ولا يجتهد. ومنها إِذا اجتهد في دخول الوقت هل تجوز الصلاة مع القدرة على تمكين الوقت؟. وفيه وجهان الأصح له ذلك.\rومنها: لو كان في مطمورة وهو قادر على الخروج ورؤية الشمس فله الاجتهاد على الأصح. ومنها: (٣) إِذا استقبل المصلي حجر (٤) البيت وحده فقيل تصح صلاته","footnotes":"(١) أثبتها من هامش المخطوطة راجع صفحة (أ). من لوحة ١١٧ وقد أشير إِليها بسهم في الصلب وهي في صلب الثانية (١١٧ أ) راجع أيضًا قواعد العلائي مصور فلم بالجامعة لوحة ٩٤ صفحة (أ). والمجموع شرح المهذب جـ ١ ص ١٩٤. وقد أورد النووي ﵀ هذه الفروع تحت هذه القاعدة. راجع المجموع الإِحالة نفسها.\r(٢) المزادة: بفتح الميم هي التي يحمل فيها الماء قال ابن منظور نقلاً عن أبي عبيد: لا تكون إِلا من جلدين تفأم بجلد ثالث بينهما لتتسع\" أهـ. ثم قال نقلاً عن ابن شميل: والمزادة هي الظرف الذي يحمل فيها الماء كالراوية والقربة، وتجمع على مزاود ومزايد\" أهـ. من لسان العرب مادة زيد جـ ٢ ص ٦٩.\r(٣) انظر هذا الفرع في المجموع شرح المذهب جـ ٣ ص ١٩٢، ١٩٣. والشرح الكبير جـ ٣ ص ٢٢٦.\r(٤) الحِجْر: قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات جـ ١ ص ٨٠ هو بكسر الحاء وإِسكان الجيم قال وهو الصواب المعروف عند العلماء من أصحاب الفنون، وذكر فيه لغة أخرى بفتح الحاء قال في مختار الصحاح مادة حجر ص ١٢٣ والحجر أيضًا حجر الكعبة وهو ما حواه الحطيم المار بالبيت جانب الشمال. أهـ. وقال النووي في تهذيبه الإِحالة السابقة: والحجر عرصة ملصقة بالكعبة منقوشة على صورة نصف دائرة وعليه جدار وقال في شرحه على المهذب جـ ٨ ص ٢٣: الحجر بكسر الحاء وإِسكان الجيم: وهو محوط مدور على نصف دائرة وهو خارج عن جدار البيت في صوب الشام، تركته قيش حين بنت البيت فأخرجته عن بناء إِبراهيم ﵇\" أهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197811,"book_id":8235,"shamela_page_id":1255,"part":"3","page_num":337,"sequence_num":1255,"body":"للحديث الصحيح أنه من البيت، وأصحهما أنه لا يصح لأن القادر على اليقين في القبلة لا يأخذ بالظن، والحديث لا يفيد إِلا الظن واختلف في قدره (١) في رواية الحجر من البيت، وفي أخرى سبعة أذرع، وفي أخرى ستة أذرع، وفي أخرى خمسة وكل ذلك في صحيح مسلم (٢).","footnotes":"(١) هكذا في النسختين ولعل الأولى أن يكون النص كما هو نص العلائي في قواعده لوحة ٩٤ صفحة (ب). \"والحديث لا يفيد إِلا الظن، ثم هو مختلف فيه ففى رواية الحجر من البيت\" أهـ. إِلى آخر النص.\r(٢) انظر كتاب الحج باب نقول الكعبة وبنائها رقم ٦٩ حديث ٤٠١ - ٤٠٣ وكلها عن عائشة ﵂ وأخرج هذا الحديث أيضًا البخارى في صحيحه كتاب الحج باب فضل مكة ٤٢ من طريقين عن عائشة كلاهما موصول وقد ذكر لفظ ستة أذرع، وأبو داود في سننه كتاب المناسك رقم ٥ باب الصلاة في الحجر رقم ٩٤ عن عائشة بلفظ: \"صلي في الحجر إِذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت\" الحديث رقم ٢٠٢٨، والترمذي بلفظ أبي داود في جامعه كتاب الحج رقم ٧٠ باب ما جاء في الصلاة في الحجر رقم ٤٨ وقال حسن صحيح. والنسائي في سننه كتاب المناسك ٣٤ باب الحجر رقم ١٢٨ عن عائشة لفظ: ادخلي الحجر فإنه من البيت، والدارمي في سننه جـ ١ ص ٣٨٢ حديث رقم ١٨٧٥، ١٨٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197812,"book_id":8235,"shamela_page_id":1256,"part":"3","page_num":338,"sequence_num":1256,"body":"الاجتهاد (١)\rقاعدة: إِذا اجتهد المجتهد (٢) في قضية فله ثلاثة أحوال (٣) أحدها: أن يغلب على ظنه شيء فيعمل به ثم لا يتبين له خلافه، الثانية: أن يتبين خلافه فإِن كان مستند الثاني الظن أيضًا، فإِما أن يكون في الأحكام أو فى غيرها، فإِن كان في حُكْم حَكَم به لم ينقضه إِذ لا ينقض الاجتهاد بمثله لأنه يؤدى (٤) إِلى التسلسل وعدم الوثوق بمجتهد","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة: والاجتهاد في اللغة افتعال من الجهد بفتح الجيم وضمها، يقال الجَهْد المشقة، والجُهد الطاقة، قال في معجم مقاييس اللغة: الجيم والهاء والدال أصله المشقة ثم يحمل عليه ما يقاربه، يقال جهدت نفسي واجتهدت والجهد الطاقة اهـ. راجع معجم مقاييس اللغة كتاب الجيم باب الجيم والهاء. وفي لسان العرب مادة جهد من فصل الجيم حرف الدال: الجهد والجهد الطاقة تقول أجهد جهدك، وقيل الجهد المشقة، والجهد الطاقة، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير اهـ. لسان العرب. وفي اصطلاح الأصوليين: استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي والتعريف لسعد الدين التفتزاني في كتاب التلويج على التوضيح جـ ٢ ص ١١٧.\r(٢) هو كما عرفه الآمدي في إِحكامه جـ ٤ ص ٢١٩ كل من اتصف بصفة الاجتهاد وله عند الأصوليين شروط وتقسيمات، فيقسمونه إلى مجتهد مطلق ومجتهد منتسب، ولكل شروط معينة. غير أنهم إِذا أطلقوا لفظ المجتهد فإِنما يعنون به المجتهد المطلق دون غيره. راجع كل ذلك مفصلاً في كتاب أدب القاضي لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي جـ ٢ ص ٤٩١ وما بعدها، وإِعلام الموقعين جـ ٤ ص ٢١٢/ ٢١٦. والموافقات للشاطبي جـ ٤ ص ٨٩. وما بعدها.\r(٣) انظر المحصول جـ ٢ ق ٣ ص ٩٠. والمستصفى جـ ٢ ص ٣٨٢ وفواتح الرحموت بحاشية المستصفى ومختصر المنتهى مع شرحه للعضد جـ ٢ ص ٣٠٠. وإِحكام الآمدي جـ ٤ ص ٢٧٣. تجد الأقوال مفصلة فيما يجوز نقضه وما لا يجوز وما ينتقض به وما لا ينتقض.\r(٤) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ١١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197813,"book_id":8235,"shamela_page_id":1257,"part":"3","page_num":339,"sequence_num":1257,"body":"فيه، وإِن كان في العبادات والمعاملات فيأخذ بالثاني الذى ترجح عنده على الأول، إِلا أن يؤدي إِلى نقض الأول كما إِذا اجتهد (١) في إِنائين فأدى نظره إِلى طهارة أحدهما فتطهر به، ثم أدى اجتهاده ثانيًا إِلى طهارة الآخر فإِنه لا يتوضأ بالثاني بل يتيمم على النص نقله المزني (٢) وحرملة، وقال ابن سريج يتوضأ بالثاني كما إِذا تغير اجتهاده في القبله فإِنه يصلي ثانيًا إِلى الجهة الأخرى وأخذ الجمهور بالنص وضعفوا قول ابن سريح وفرقوا بينه وبين القبلة بأن القبلة لم تنحصر الجهة بين الاجتهادين، وفي الأواني يلزم استعمال النجس قطعًا. أما إِذا تبين الخطأ فإِن كان في حكم أو فتيا خالف فيهما النص (٣) أو الإجماع (٤). أو القواعد الكلية (٥) أو القياس الجلي (٦) فيتيقن","footnotes":"(١) تقدم هذا الفرع في ص ٢٣٩/ ٣.\r(٢) انظر المختصر له ص ١٣.\r(٣) ظاهر كلام المؤلف هنا أنه يريد بالنص الكتاب والسنة، وذلك لقوله بعد ذلك أو الإِجماع أو القواعد الكلية. وفي هذا تجوز فإن من بين نصوص الكتاب والسنة ما هو ظني فلا ينقض الاجتهاد لمخالفته، وإِن أراد به النص بالمعنى الاصطلاحي عند الأصوليين - وهو بعيد هنا - فيسلم له ذلك. ومعنى النص الاصطلاحي: هو ما يفيد بنفسه من غير أن يتطرق إِليه احتمال. والتعريف لابن قدامه في روضته ص ١٧٧. على أن له تعريفات أخرى لا تخرج عن هذا التعريف. والله أعلم.\rوفي فتاوى السبكي جـ ٢ ص ٤٣٦ زاد على ذلك ما إِذا كان الحكم بغير علم. فإِنه ينقض وإِن وافق الحق. اهـ. وفي أدب القاضي للماوردى جـ ١ ص ٦٨٥/ ٦٨٦. ما يفيد أنه لا ينقض ولو خالف نصًا أو قياسًا جليًا فقد نقل عن أبي حنيفة ومالك أنه يُحكى عنهم ذلك.\r(٤) الإِجماع عند الأصوليين هو: اتفاق مجتهدى أمة محمد ﷺ في عصر على أمر وهو لحافظ الدين النسفي في كتابه المنار ص ٧٣٧ مع شرحه لابن ملك قال الآمدى في إِحكامه جـ ٢ ص ٢٨٢. بعد أن ذكر تعريفًا للإِجماع كهذا. \"هذا إن قلنا أن العامي لا يعتبر في الإِجماع، وإِلا فالواجب أن يقال الإِجماع عبارة عن اتفاق المكلفين من أمة محمد\" اهـ.\r(٥) هى الأصول العامة المقررة المستندة إِلى نصوص قطعية.\r(٦) سبق أن عرفه المؤلف راجع ص (٢٢٧/ ٣) من هذا الكتاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197814,"book_id":8235,"shamela_page_id":1258,"part":"3","page_num":340,"sequence_num":1258,"body":"نقضه وكذا إِن كان خطؤه في النجاسات فيعيد الصلاة وكذا القبلة (١) على أصح القولين (٢).\rالحالة الثالثة: أن لا يظهر للمجتهد شيء ويختلف الحكم بحسب المحل وبيانه بصور منها: إِذا كان ذلك في أدلة الأحكام فيجب التوقف على الأصح (٣) إِذ ليس أحد (الدليلين) (٤) بأولى من الآخر. ومنها: أن (٥) يكون ذلك في أواني المياه، فإِن كان لو خلطهما بلغا قلتين وجب ذلك، وإِلا فالمشهور أنه يريقهما ثم يتيمم ولا إِعادة. فلو تيمم قبل ذلك أعاد لأن معه ماءاً طاهراً بيقين. وقال الماوردي (٦) الجمهور على","footnotes":"(١) انظر ذلك في المجموع جـ ٣ ص ٢١٦ قال النووي أصحهما باتفاق الأصحاب وجوب إِعادة الاجتهاد.\r(٢) يظهر - والله أعلم - أنه لا فائدة في تخصيص هاتين المسألتين بالذكر لأن المقرر وخاصة عند فقهاء المذهب الشافعي - وهذه قواعدهم - أنه لا ينقض الاجتهاد الأول إِلا عند تيقن خطئه. ومرادهم أنه توصل إِلى دليل قاطع وهو ما يجوز عنده نقض الاجتهاد. راجع في هذا المعنى الشرح الكبير جـ ٣ ص ٢٢٣/ ٢٢٤.\r(٣) وهو الراجح عند جمهور الأصوليين وقد حكاه إِمام الحرمين قولاً واحدًا لأهل الأصول عامة، راجع في ذلك برهانه جـ ٢ ص ١١٨٣. وانظر أيضًا المستصفى جـ ٢ ص ٣٧٨. والتقرير والتحبير على التحرير جـ ٣ ص ٣. وشرح تنقيح الفصول ص ٤٢١. وروضة الناظر ص ٣٧٢. تحقيق د. السعيد وفيه قولان آخران للعلماء: أحدهما أنه يتخير في العمل بأحدهما وهذا ضعيف عند جمهور العلماء لأنه تحكم من غير دليل والثاني: يقلد مجتهذا آخر عثر على مرجح لأحد الدليلين على الآخر. راجع المصدر السابقة.\r(٤) في النسختين: أحد الدليل، والتصويب من قواعد العلائي لوحة ٩٥ صفحة \"أ\" كما أن السياق يدل عليه.\r(٥) انظر هذا الفرع في المهذب جـ ١ ص ٩ وشرحه المجموع جـ ١ ص ١٨٥/ ١٨٦. والحاوي الكبير جـ ٢ لوحة ٢٣٥. مخطوط بدار الكتب رقم ٨٩.\r(٦) انظر ما قاله الماوردي عن الجمهور هنا بنصه في كتابه الحاوي جـ ٢ لوحة ٢٣٥. صفحة (ب) مخطوط رقم ٨٩. بدر الكتب المصرية ونص العبارة: - \" ... واختلف أصحابنا هل إِراقة =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197815,"book_id":8235,"shamela_page_id":1259,"part":"3","page_num":341,"sequence_num":1259,"body":"استحباب الإِراقة؛ لأنه ليس معه ماء يقدر على استعماله شرعًا فأشبه المانع الحسي كالسبع. قال النووي (١) هذا وإن كان له وجه فالمختار الأول؛ لأنه قد ينسب إِلى تقصير في الاجتهاد، وله طريق إِلى إِعدامه بخلاف السبع (٢).\rومنها: إِذا كان ذلك في ثيابه فالمشهور أن يصلي عريانًا ويعيد، وفي وجه يصلي في كل مرة وهو ضعيف لما فيه من الصلاة مع النجاسة المحققة (٣). ومنها: أن يكون","footnotes":"= أحدهما في الآخر واجب عليه أو مستحب له فقال بعضهم هو واجب عليه؛ لأنه إِن بلغ قلتين استعمله، وإِن عجز تيمم ولم يعد. وقال جمهورهم لا يلزم إِراقة أحدهما في الآخر إِلا أن يتيقن أنه يستكمل قلتين فيلزم، وإن لم يستيقن استكمال قلتين لم يلزم وجاز له أن يتيمم، لأنه لا يقدر على استعمال ماء طاهر وعليه الإِعادة لوجود الماء الطاهر\" اهـ. نصه.\r(١) قول النووي كما هو في شرحه على المهذب جـ ١ ص ١٨٦. وكما نقله عنه العلائي في قواعده لوحة ٩٥ صفحة (أ) إِنما هو اعتراض على وجه ذكره صاحب البيان وهو أنه لا إِعادة عليه وهذا نص النووي: \"فأما إِذا تيمم وصلى قبل الإِراقة فتيممه باطل وتلزمه إِعادة الصلاة لأنه تيمم ومعه ماء طاهر بيقين هكذا قطع به الجمهور وهو الصحيح، وفي البيان وجه آخر أنه لا إعادة لأنه ممنوع من هذين الماءين فكانا كالعدم، كما لو حال بينه وبينه سبع. وهذا وإِن كان له وجه فالمختار الأول؛ لأن معه ماء طاهرًا. وقد ينسب إِلى تقصير في الاجتهاد وله طريق إِلى إِعدامه بخلاف السبع\"، اهـ. بنصه ثم بعد ذلك ذكر ما قاله الماوردى هنا.\r(٢) السَّبع: بضم الباء وإسكانها لغتان قال في المصباح \"ولغة الإِسكان حكاها الأخفش وغيره وهي الفاشية عند العامة اهـ. ثم قال ويقع السبع على كل ما له ناب يعدو به ويفترس كالذئب والفهد والنمر\" اهـ. من الصباح المنير مادة سبع جـ ١ ص ٢٨٣.\r(٣) انظر هذا الفرع مفصلاً في المجموع شرح المهذب جـ ٣ ص ١٤٤. والشرح الكبير جـ ٤ ص ٢٠/ ١٠٤. وقد ذكر النووي وجهين آخرين لم يذكرهما المؤلف هنا وهما الأول: أنه يجب أن يصلي في أحدهما ويعيد لئلا تنكشف عورته والثاني نقله عن الماوردى والعمراني وقال عنه غريب: أنه يصلي في كل ثوب مرة ولا إِعادة. قال النووي وهذا ليس بشيء راجع الإِحالة السابقة من المجموع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197816,"book_id":8235,"shamela_page_id":1260,"part":"3","page_num":342,"sequence_num":1260,"body":"ذلك في الوقت فيتعين عليه الصبر إِلى تيقن دخوله (١). ومنها: أن يكون في جهة (٢) القبلة فيصلي إِلى أى جهة كان ثم يعيد.\rومنها: أن يتحير الأسير ونحوه (٣) في شهر رمضان قال الشيخ أبو حامد يلزمه أنه يصوم شهرًا على سبيل التخمين ثم يعيد كالمصلي في القبلة، واعترض ابن الصباغ (٤) أنه لم يعلم دخول الشهر فلا يلزمه شيء، وحكى المتولي (٥) وجهين، وقال الصحيح لا","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع مفصلاً في روضة الطالبين جـ ١ ص ١٨٥.\r(٢) انظر هذا الفرع في المهذب وشرحه المجموع جـ ٣ ص ٢٢٩/ ٢٣٠. وما ذكره المؤلف هنا مبني على أنه لا يقلد غيره فإِن حكم له بالتقليد قال النووي في شرحه الإِحالة السابق. وإِن قلنا يقلد فقلد وصلى فلا إِعادة عليه على الصحيح وبه قطع الجمهور - يعني - من أصحابهم - اهـ هذا. وفي المسألة تفصيل راجعه في المصدر السابق.\r(٣) مثل المحبوس في مطمورة، وانظر في هذا الفرع المجموع شرح المهذب جـ ٦ ص ٢٨٧ والشامل لابن الصباغ جـ ١ لوحة ٦٨ صفحة (أ) مخطوط رقم ١٩٤ بدار الكتب المصرية ومعنى يتحير أي: يجتهد فلا يؤديه اجتهاده إِلى شيء كما فسره بذلك المتولي في تتمته جـ ٣ لوحة ٤٩ مخطوط بدار الكتب رقم ٥٠ وكذا فسره ابن الصباغ وغيره. راجع مصادر المسألة.\r(٤) انظر اعتراض ابن الصباغ بنصه في كتابه الشامل جـ ١ لوحة ٦٨ صفحة (أ) مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ١٩٤. ونصه: \"فإن لم يغلب على ظن هذا الأسير شهر رمضان عن أمارة فإِن أبا حامد قال فى التعليق يلزمه أن يصوم على سبيل التخمين وبقضي كالمصلي إذا لم يغلب على ظنه القبلة، فانه يصلي ويعيد. وهذا عندي غير صحيح لأن من لم يعلم دخول شهر رمضان إِما تيقنًا وإِما ظنًا لا يلزمه الصيام كمن شك في دخول وقت الصلاة فإِنه لا تلزمه الصلاة.\" اهـ. نصه.\r(٥) الوجهان اللذان حكاهما المتولي كما صرح به العلائي في قواعده مخطوط لوحة ٩٥ صفحة\r(ب) أحدهما نقله عن أبي حامد والثاني الذي صححه. وانظر ما حكاه في هذا الموضوع في كتابه التتمة جـ ٣ لوحة ٤٩. صفحة (ب) ونصه: \"إِذا اجتهد في الشهر ولم يؤد اجتهاده إِلى شيء، ذكر الشيخ أبو حامد أنه يصوم شهرًا ويعيد كمن اشتبهت عليه القبلة، واجتهد وما أدى اجتهاده إِلى شيء يصلي على حسب حاله ويعيد، والصحيح أنه لا يؤمر بالصوم، =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197817,"book_id":8235,"shamela_page_id":1261,"part":"3","page_num":343,"sequence_num":1261,"body":"يؤمر بالصوم كمن شك في دخول وقت الصلاة بخلاف القبلة، فإنه تحقق دخول الوقت وعجز (عن) (١) شرطها فأمر بالصلاة بحسب الإِمكان قال النووي (٢) هذا هو الصواب المتيقن والله أعلم. واعترض ابن عبد السلام على الشيخ أبي حامد أيضًا بأنه في هذه الحالة يتعذر عليه جزم النية في كل يوم يصومه، والفرق بينه وبين من نسي صلاة من خمس بأنه إِذا صلاها فالأصل في كل واحدة الوجوب بخلاف كل يوم يصومه في حالة الشك، فإِنه ليس الأصل فيه أنه من رمضان وبخلاف صحة صلاة المستحاضة وصومها مع عدم جزم النية للتردد فى الوجوب؛ لأن (٣) أيام الطهر أغلب من أيام الحيض فلا يكون التردد بينهما مستوى الطرفين بخلاف أيام رمضان فإِن أيام الفطر أغلب من أيام الحيض فلا تعتضد النية المترددة بشيء. والله أعلم.","footnotes":"= لأنه لم يعلم دخول وقت العبادة لا يقينًا ولا بغالب الظن فصار كما لو شك في دخول وقت الصلاة ويخالف مسألة القبلة؛ لأن هناك تحققنا وجوب الإِعادة وإِنما عجز عن شرطها فأمرناه بالأداء على ما يمكنه حتى لا يخلوا الوقت عنها\" اهـ. بنصه من التتمة مخطوط بدار الكتب رقم ٥٠.\r(١) في النسختين: وعجز شرطها: والذى أثبته هنا من كتاب صاحب النص تتمة الإِبانة جـ ٣ لوحة ٤٩. صفحة (أ) مخطوط بدار الكتب رقم (٥٠) راجع النص. ومن المجموع شرح المهذب فقد نقل عنه قوله هنا، راجع جـ ٦ ص ٢٨٧. منه، ومن قواعد العلائي لوحة ٩٥ صفحة (ب) كما أن السياق يدل عليها.\r(٢) انظر كتابه المجموع جـ ٦ ص ٢٨٧.\r(٣) في الأصل \"فلأن\" والمثبت من الثانية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197818,"book_id":8235,"shamela_page_id":1262,"part":"3","page_num":344,"sequence_num":1262,"body":"الواقعة إِذا تكررت (١)\rقاعدة: إِذا اجتهد في واقعة ثم حدثت مرة أخرى أطلق ابن الحاجب (٢) ومن تبعه (٣) قولين، واختار أنه لا يلزم تكرير النظر، وقال الرازي (٤) وأتباعه إِن كان ذاكرًا للأول لم يعد وإِلا فلا بد من إِعادة الاجتهاد وهو حسن يقرب من القواعد الفقهية ويتخرج عليه صور منها: قال الرافعي (٥) \"إِذا سأل المستفتي (٦) ووجد الجواب ثم وقعت مرة أخرى نظر إِن عرف استناد الجواب إِلى نص أو إِجماع فلا حاجة إِلى الرأي والقياس أو شك (٧) فيه والمقلد حي فوجهان أحدهما لا يحتاج إِلى السؤال ثانيًا لأن","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر ذلك في مختصره جـ ٢ ص ٣٥٧. بشرح العضد وقد ذكر المؤلف هنا اختياره وهو أنه لا يلزمه تكرير النظر مطلقًا، والقول الثاني الذى ذكره ابن الحاجب أنه يلزمه مطلقًا.\r(٣) من هؤلاء العضد الإِيجي في شرحه على مختصر ابن الحاجب جـ ٢ ص ٣٠٧.\r(٤) انظر ما قاله الرازى في محصوله جـ ٢ ق ٣ ص ٩٥. وممن قال بهذا القول الآمدى أيضًا في إِحكامه جـ ٤ ص ٣١٣. وهذا هو الراجح عند جمهور الأصوليين. راجع بالإِضافة إِلى المصدرين السابقين مسلم الثبوت جـ ٢ ص ٣٩٤. ومعتمد أبي الحسين البصرى جـ ٢ ص ٩٣٢. وجمع الجوامع جـ ٢ ص ٣٩٤. مع شرحه للمحلي وزوائد النووي على الروضة جـ ١١ ص ١٠٠.\r(٥) انظر ما قال الرافعي في هذا الموضع في روضة الطالبين جـ ١١ ص ١٠٤/ ١٠٥.\r(٦) نهاية لوحة ١١٧.\r(٧) هكذا النص في المخطوطة وقد اختصره المؤلف اختصارًا - في نظرى أنه مخل - كما يظهر فيه والذى في روضة الطالبين جـ ١١ ص ١٠٤/ ١٠٥ هو ما يلى: \"وإِذا استفتى وأجيب فحدثت له تلك الحادثة ثانيًا، فإِن عرف استناد الجواب إِلى نص أو إِجماع، فلا حاجة إلى السؤال ثانيًا، وكذا لو كان المقلد ميتًا وجوزناه، وإِن عرف استناده إِلى الرأى والقياس أو شك والمقلد حي، فوجهان أحدهما: لا يحتاج إِلى السؤال ثانيًا؛ لأن الظاهر استمراره على جوابه، وأصحهما يلزمه السؤال ثانيًا\" اهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197819,"book_id":8235,"shamela_page_id":1263,"part":"3","page_num":345,"sequence_num":1263,"body":"الظاهر استمراره وأصحهما أن عليه السؤال ثانيًا. ومنها: إِذا اجتهد (١) في القبلة وصلى ثم حضرت صلاة ثانية فوجهان أصحهما وجوب إِعادة الاجتهاد وبه قطع كثيرون (٢) ونص عليه في الأم (٣) قال الرافعي قيل الوجهان إِذا لم يفارق موضعه فإِن فارقه وجب الاجتهاد قطعًا (٤).\rومنها: إِذا طلب (٥) الماء فلم يجده فتيمم ثم حضرت صلاة أخرى فإِن احتمل حصول الماء ولو على بعد أو ندور بأن انتقل من موضعه أو طلع ركب ونحوه وجب الطلب وإن لم يحتمل حدوث ذلك فإِن كان يتيقن بالطلب الأول عدم الماء لم يجب إِعادته على الأصح، وإِن ظن بالطلب الأول أن لا ماء هناك وجب الطلب على الصحيح لأنه قد يعثر على بئر خفيت أو أحد معه يدله على ماء، قال الإِمام ويكون الطلب ثانيًا","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير على الوجيز جـ ٣ ص ٢٤٥/ ٢٤٦. والمجموع شرح المهذب جـ ٣ ص ٢١٦/ ٢١١. وكفاية الأخيار للمؤلف جـ ١ ص ٥٩.\r(٢) بل أن النووي ﵀ في شرحه على المهذب جـ ٣ ص ٢١٦. نقل فيه اتفاق الأصحاب.\r(٣) انظر ما نص عليه الشافعي في الأم جـ ١ ص ٩٤.\r(٤) هكذا نقل المؤلف هذا النص عن الرافعي وهو نص النووي في النقل عنه في شرحه على المهذب جـ ٣ ص ٢١٧ ونص عبارة الروضة وهي - كما هو معروف - مختصر لشرحه الكبير على الوجيز راجع جـ ١ ص ٢٢١ منها غير أن ما في الشرح الكبير ليس نصًا بهذه العبارة المنقولة هنا. ولعل العبارة من لفظ النووي فهمًا منه ﵁ لكلام الرافعي رحمة الله عليهما. ونص ما في الشرح الكبير جـ ٣ ص ٢٤٦: \"فإِن قلت ذكرتم أن الوجهين في وجوب تجديد الطلب - يريد طلب الماء في التيمم - مخصوصان بما إِذا لم يبرح من مكانه فهل الأمر كذلك هنا؟. قلنا في كلام بعض الأصحاب ما يقتضي تخصيص الوجهين بما إِذا كان في ذلك المكان هاهنا أيضًا - يريد الاجتهاد في القبلة - لكن الفرق ظاهر؛ لأن الطلب في مرضع لا يفيد معرفة العدم في موضع آخر، والأدلة المعروفة لكون الجهة جهة القبلة قد لا تختلف بالمكانين\". اهـ. نصه. والله سبحانه أعلم.\r(٥) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ٢ ص ١٩٩/ ٢٠٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197820,"book_id":8235,"shamela_page_id":1264,"part":"3","page_num":346,"sequence_num":1264,"body":"أخف من الأول. قال الشيخ أبو حامد وكذا الطلب ثالثًا، وكلما حضرت صلاة أخرى.\rومنها: لو أسلم في ثوب ووصفه بما يجب ذكره ثم أسلم بعده ثم ثوب آخر (١) وقال بتلك الصفة، فإن كانا ذاكرين لتلك الأوصاف جاز، وإِلا لم يجز ولا بد أن تكون تلك الصفات معروفة عند غيرهما أيضًا.\rومنها (٢): إِذا ثبت عند الحاكم عدالة شاهد وحكم بها. ثم شهد عنده في قضية أخرى قال ابن أبي الدم (٣): إِن طالت المدة وكان القاضي غير خبير بحاله في المدة المتخللة فهل له القضاء بشهادته بناء على العدالة التي ثبتت في تلك القضية الأولى؟. فوجهان، قال جمهور الأصحاب لا بد من استزكاء جديد والله أعلم.","footnotes":"(١) هكذا النص في النسختين ولعل الأولى إِبدال لفظ \"ثم\" الواقعة قبل لفظ \"ثوب آخر\" بحرف \"في\" ليصبح النص .. ومنها لو أسلم في ثوبٍ ووصفه بما يجب ذكره ثم أسلم بعد. في ثوب آخر. وانظر أصل النص في مجموع العلائي لوحة ٩٦.\r(٢) انظر هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ١١ ص ١٧٤.\r(٣) انظر ما قاله ابن أبي الدم هنا بنصه في كتابه أدب القضاء المسمى بالدور المنظومات في الأقضية والحكومات ص ١١٦. تحقيق د. محمد مصطفى الزحيلي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197821,"book_id":8235,"shamela_page_id":1265,"part":"3","page_num":347,"sequence_num":1265,"body":"المصيب من المجتهدين واحد أم لا؟ (١)\rقاعدة: المصيب من المجتهدين واحد أم لا؟. حكى ابن السمعاني (٢) والرافعي بعده للأصحاب في ذلك طريقين أحدهما القطع (٣) عن الشافعي بأن المصيب واحد وهي طريقة أبي إِسحاق المروزي والقاضي أبي الطيب الطبري (٤) والثانية وهي أشهر أن له (في) (٥) المسألة قولين أظهرهما أن الحق فيها واحد من أصابه فهو المصيب وغيره مخطئ والثاني كل مجتهد مصيب (٦)، وزعم","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة. وانظر في هذه القاعدة: البرهان جـ ٢ ص ١٣٢٥ والمعتمد جـ ٢ ص ٩٤٩/ ٩٥٠، وكشف الأسرار جـ ٤ ص ١٨. والمدخل لابن بدران الحنبلى ص ١٨٦.\r(٢) هو الإِمام أبو المظفر السمعاني وانظر قواطع الأدلة له جـ ٢ لوحة ١٢٤ صفحة (ب) ونصه: \"ثم اعلم أنه اختلف العلماء فى حكم أقوال هؤلاء المجتهدين وذكر ذلك فى ما يسوغ فيه الاجتهاد من المسائل التي اختلف فيها فقهاء الأمصار وظاهر مذهب الشافعيِّ ﵀ أن المصيب من المجتهدين واحد، والباقون مخطئون غير أنه خطأ يعذر فيه المخطئ، ولا يؤثم، وقد قال بعض أصحابنا بأن هذا قول الشافعي ومذهبه ولا يعرف له قول سواه، وقال بعض أصحابنا أن للشافعي قولين أحدهما ما قلنا، والآخر أن كل مجتهد مصيب\" اهـ.\r(٣) وممن نقل ذلك عن الشافعي البيضاوى في منهاجه جـ ٣ ص ٢٥٤. بشرح الأسنوى.\r(٤) انظر نص القاضي أبي الطيب الطبري في كتابه شرح مختصر المزني مخطوط بدار الكتب رقم ٢٦٦ لوحة ١٤٥. صفحة (ب) ونص عبارته: \"فصل: عندنا أن الحق في واحد من أقاويل المجتهدين، وليس كل مجتهد مصيب وقد نصب الله دليلاً على الحق فمن اجتهد فأصابه فقد أصاب الحق وله أجران ومن اجتهد فأخطأه فقد أخطأ الحق وتعدى فيه\" هـ. بنصه.\r(٥) أثبتها من الثانية ومن قواعد العلائي لوحة ٩٦. صفحة (أ) كما أن السياق يقتضيه.\r(٦) وممن نقل هذا عن الشافعي إِمام الحرمين في البرهان جـ ٤ ص ١٣١٩. ورجح أن القول المشهور عنه أن المصيب واحد، ونقل ذلك عنه أيضًا الآمدى في إِحكامه جـ ٤ ص ٢٤٧. وممن صار على هذه الطريقة أيضًا الماوردى في كتابه أدب القاضي جـ ١ ص ٢٥٦/ ٢٥٧. فإِنه نقل القولين عن الشافعي إِلا أنه رجح أن القول بأن المصيب واحد هو مذهبه الذى ظهر منه في أكثر كتبه، أما القول الثاني القائل بتصويب المجتهدين فإِنما نقله حكاية عن بعض أصحابه عنه تخريجًا على ما نص عليه في القبلة، راجع ذلك مفصلاً في المصدر نفسه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197822,"book_id":8235,"shamela_page_id":1266,"part":"3","page_num":348,"sequence_num":1266,"body":"الإِمام (١) أنه ليس للشافعي في ذلك نص وإِنما استنبطه النقلة عنه من كلامه.\rثم حكى عن القاضي حسين (٢) أنه قال الذي صح عندنا من فحوى كلام الشافعي القول بتصويب المجتهدين، ثم قال الإِمام (٣) والصحيح من مذهب الشافعي بأنّ المصيب واحد. قلت نقل البيهقي بالإِسناد الصحيح عن الشافعي التصريح بأن المصيب (واحد) (٤) وكذا هو في مواضع من الرسالة (٥). وينبني على الخلاف فوائد:\rمنها: اتفق العلماء (٦) على أنه لا ينقض حكم الحاكم في المسائل المجتهد فيها وإِن قلنا المصيب واحد؛ لأن ذلك الوحد غير متعين، ولأنه لو نقض لأدى إِلى التسلل فلا تنفصل الخصومات أبدًا. وهل ينفذ الحكم في المختلف فيه باطنًا كالظاهر؟ فيه خلاف","footnotes":"(١) لم أجد في البرهان للإِمام كلامًا بهذا النص وإِنما كل الذى فيه نقول عن العلماء في نقلهم لمذهب الشافعي. راجع جـ ٢ ص ١٣١٩ وما بعدها.\r(٢) انظر ما يقارب هذه الحكاية عن القاضي حسين في أدب القضاء لابن أبي الدم ص ١٣٣.\r(٣) انظر ذلك في البرهان له جـ ٢ ص ١٣١٩ والذى قاله هذا هو نصه: \"قال بعد أن نقل أن للعلماء مذهبًا أن المصيب من المجتهدين واحد\" وهذا هو المشهور من مذهب الشافعي \"وفي هامش المخطوطة عند بداية قول الإِمام مكتوب في المخطوطة: مطلب الصحيح على أن المصيب واحد\".\r(٤) أثبتها من قواعد العلائي لوحة ٩٦ صفحة (ب).\r(٥) منها ما ورد في ص ٤٨٩. منها. وقد نص الشافعي ﵀ على أن المصيب من المجتهدين واحد أيضًا في كتابه الأم جـ ٨ ص ٩٤.\r(٦) وقد نقله جم غفير من الأصوليين كالآمدى جـ ٢ ص ٢٧٣ وابن الحاجب والعضد في مختصر المنتهي وشرحه للعضد جـ ٢ ص ٣٠٠ وابن السبكي والجلال المحلي في جمع الجوامع وشرحه للمحلي جـ ٢ ص ٣٩١. لكنه مشروطًا بأن لا يخلف نصًا ولا إِجماعًا ولا قياسًا جليًا كما سبق أن أشار إِليه المؤلف. راجع ص ٣٣٨/ ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197823,"book_id":8235,"shamela_page_id":1267,"part":"3","page_num":349,"sequence_num":1267,"body":"بين العلماء وهما وجهان لأصحابنا (١) وخرجوا (٢) على ذلك أن الشافعي إِذا قضى له الحنفي بشفعة الجوار هل يحل له باطنًا؟. قطع جماعة هنا بأنه لا يحل لاعتقاده البطلان (٣) وردوا الخلاف إِلى أنه هل تسمع دعواه أم يمنع منها؟.\rوكذا قالوا فيما إِذا كان الإِمام يرى قتل الحر بالعبد فحكم ذلك وأمر شافعيًا فباشر قتله وهو يقدر على مخالفته فهل يجب عليه القصاص نظرًا إِلى اعتقاده أولا نظراً إِلى رأي الإِمام؟ فيه وجهان، ومما يرجع إِلى ذلك أيضًا أنه هل تقبل شهادة الشافعي على ما لا يعتقد كما إِذا شهد الجوار (٤)؟. يترتب على شهادته الشفعة فيه الوجهان. ولو قال خصمان (٥) كما بيننا خصومة وتحاكمنا فيها إِلى القاضي فلان حكم بيننا بكذا، ونريد","footnotes":"(١) انظر الخلاف في المذهب الشافعي في روضة الطالبين جـ ١١ ص ١٥٢/ ١٥٣. والأشباه والنظائر لابن الوكيل مصور فلم بالجامعة لوحة ٣١. وأدب القضاء لابن أبي الدم ص ١٣١/ ١٣٢. وحاصل هذين الوجهين كما بينهما ابن أبي الدم في كتابه أدب القضاء الإِحالة السابقة. الأول وهو: مذهب جماهير الفقهاء والمتقدمين من الشافعية أنه ينفذ ظاهراً وباطنًا ويصير المقضي به حكم الله تعالى باطنًا وظاهرًا، والثاني وهو ما ذهب إِليه الأستاذ أبو إِسحاق الإِسفراييني من فقهاء الشافعية أنه لا ينفذ في الباطن. على أن هناك وجهًا ثالثًا ذكره ابن أبي الدم ونسبه إِلى الشافعية وهو في حقيقته عائد إِلى الوجهين السابقين. راجع أدب القضاء الإِحالة السابقة.\r(٢) انظر هذه الفروع المخرجة على هذا الأصل مفصلة في روضة الطالبين جـ ١١ ص ١٥٣، ١٥٤، وانظر أيضًا كتاب أدب القضاء لابن أبي الدم ص ١٣١/ ١٣٢. فقد خرج بعضها على هذا الخلاف.\r(٣) نهاية صحفة (أ) من لوحة ١١٨.\r(٤) هكذا في النسختين والذى في قواعد العلائي مصور فلم بالجامعة لوحة ٩٧ صفحة \"أ\" ما نصه: \"كما إِذا شهد بالجوار عنده حاكم يرتب على شهادته الشفعة فيه الوجهان أيضًا\" اهـ. نصه.\r(٥) انظر هذا الفرع بنصه فى روضة الطالبين جـ ١١ صفحة (١٥٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197824,"book_id":8235,"shamela_page_id":1268,"part":"3","page_num":350,"sequence_num":1268,"body":"أن تستأنف الحكم باجتهادك ونرضي بحكمك فوجهان. أحدهم يجيبها إِلى ذلك، والأشبه أنه يمضي الحكم الأول ولا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد وهذا كله إِذا لم يتبين بطلان مستند الأول قطعًا.\rومنها إِذا كان متمكنًا (١) من الاجتهاد في مسألة لم يجز تقليد غيره فيها سواء كان في حق نفسه أو حق غيره ضاق الوقت أم لم يضق هذا هو المشهور الذي عليه جمهور الأصحاب (٢). وقال ابن سريح عند ضيقه وفيما لا (٣) يخصه وهو مبني على تصويب المجتهدين ونفى القفال الخلاف بين الأصحاب في المنع من التقليد مع التمكن من الاجتهاد. ولا ريب أنه إِذا غلب على ظنه شيء بالاجتهاد أنه لا يجوز له العدول إِلى","footnotes":"(١) انظر في هذه المسألة التقرير والتحبير ص ٣٤٤. وما بعدها ومختصر المنتهى بشرح العضد جـ ٢ ص ٣٠٦ والتبصرة ص ٤٠٣ والمستصفى جـ ٢ ص ٣٨٤. وروضة الناظر ص ٣٧٧. وما بعدها هذا وفي المسألة مذاهب عدة، ذكر المؤلف هنا منها مذهبين ومن المذهب الأخرى في هذه المسألة جواز التقليد مطلقًا وهو مروى عن الإِمام أحمد وإِسحاق بن راهوية وسفيان الثورى، ومنها جواز تقليد الصحابي دون غيره نقله الآمدى عن الشافعي في رسالته القديمة، ومنها جواز تقيد الأعلم دون المساوي والأقل علمًا وبالجملة ففي المسألة ما يقارب ثمانية مذاهب راجعها مفصلة في إِحكام الآمدي جـ ٤ ص ٢٧٥ وما بعدها، ونهاية السول على منهاج البيضاوى جـ ٣ ص ٢٦٨. للأسنوى. والإِبهاج شرح المنهاج جـ ٣ ص ٢٨٨/ ٢٨٩.\rوانظر أيضًا كتاب الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادى جـ ٢ ص ٦٩.\r(٢) منهم الغزالي في المستصفى جـ ٢ ص ٣٨٤ والآمدي في الإحكام جـ ٤ ص ٢٧٦ والببيضاوى في المنهاج جـ ٣ ص ٢٦٨. قال الغزالي وهو الأظهر عندنا. وما ذهب إِليه الغزالي أيضًا ذهب إليه الفخر الرازى في المحصول جـ ٢ ق ٣ ص ١١٥. من كون المنع المطلق قول أكثر فقهاء الشافعية.\r(٣) انظر رأى ابن سريح هذا بنصه في الإبهاج على المنهاج جـ ٣ ص ٢٨٩. وفي المحصول أيضًا جـ ٢ ق ٣ ص ١١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197825,"book_id":8235,"shamela_page_id":1269,"part":"3","page_num":351,"sequence_num":1269,"body":"تقليد غيره في خلافه (١)، وكذا حكم (٢) المقلد فيما قلد فيه مجتهدًا آخر إِذا غلب على ظنه ترجيح اتباع مقلده وأن اجتهاده أرجح من اجتهاد مخالفه. وقد شذ عن ذلك مسألة واحدة وهي (٣) الائتمام بالمخالف في الصلاة وللأصحاب فيها خمسة أوجه: أحدها الصحة مطلقًا اعتبارًا باعتقاد الإِمام وبه قال القفال (٤)، وذكر بعضهم أنه مجمع عليه من جهة أن الصحابة رضي لله عنهم كان يأتم بعضهم ببعض مع اختلافهم في","footnotes":"(١) هذا متفق عليه بين العلماء كما نقله الفخر الرازى في المحصول جـ ٢ ق ٣ ص ١١٥. والغزالي في المستصفى جـ ٢ ص ٣٨٤. رموفق الدين ابن قدامة في ررضة الناظر ص ٣٧٧ والآمدى في الإحكام جـ ٤ ص ٢٧٤. وغير هؤلاء ...\r(٢) أي ولا ريب أن المقلد إلى آخر النص فحكمهما عند المؤلف واحد رظاهر نصه يفيد الإتفاق على مسألة المجتهد المتمكن من الاجتهاد، ومسألة المقلد كما هو في النص وممن نقل الإتفاق في مسألة المقلد أيضًا ابن الهمام في تحريره ص ٥٥١ مطبعة الحلبي ١٣٥٢ هـ. وقبله الآمدى أيضًا في الأحكام جـ ص ٣١٨. وابن الحاجب، في مختصر المنتهى جـ ٢ ص ٣٠٩ بشرح العضد. غير أن صاحب التقرير والتحبير جـ ٣ ص ٣٥٠. وصاحب فواتح الرحموت على المسلم جـ ٢ ص ٤٠٥ نقلاً عن الزركشي في كتاب البحر المحيط اعترضه على الآمدي وابن الحاجب في نقلهما للاتفاق ونص اعتراضه كما نقلاه. قال بعد ذكره للآمدي وابن الحاجب: \"وليس كما قالاه ففي كلام غيرهما جريان الخلاف بعد العمل\" اهـ. نصه.\r(٣) انظر في هذه المسألة في الشرح الكبير جـ ٤ ص ٣١٣. والمجموع شرح المهذب جـ ٤ ص ٢٨٨. وقد ذكر النووي الأربعة الأوجه الأولى. وذكر الوجه الخامس ضمن فروع رتبها على هذه المسألة، وذكر الرافعي فيها وجهين فقط ما نقله المؤلف عن القفال وما نقله عن الأستاذ أبي إِسحاق فقط. ثم ذكر أن الثاني هو الأظهر عند أكثر الأصحاب. وعرض للوجه الخامس عرضًا، راجع الإِحالة السابقة.\r(٤) المراد به القفال المروزى شيخ المروزة أبا بكر عبد الله بن أحمد القفال. وانظر قوله هنا في كتابه فتاوى القفال \"لوحة ٤ صحفة (ب) ونصه: - إِذا صلى شافعي خلف حنفي وعلم أنه لا يقرأ الفاتحة جازت صلاته؛ لأنه يلزمني أن أحكم بصحة تلك الصلاة فلما صحت له صح اقتدائي به\" مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ١١٤١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197826,"book_id":8235,"shamela_page_id":1270,"part":"3","page_num":352,"sequence_num":1270,"body":"الفروع وفي هذا نظر قوي والثاني: البطلان مطلقًا اعتبارًا باعتقاد المأموم قاله الأستاذ أبو إِسحاق وبالغ بعضهم فيه حتى قال لو أتى الإِمام بما يشترط المأموم لم يصح الاقتداء أيضًا لأنه لا يعتقد وجوب ذلك فكأنه لم يأت به.\rالثالث: إِن أتى الإِمام بما يعتقده المأموم صح وإِلا (١) أوشك في إِتيانه لم يصح، والرابع: إِن تحقق تركه لشئ مما يعتقده المأموم شرطًا لم يصح وإِن تحقق إِتيانه أو شك في ذلك صح الاقتداء وهذا هو الأصح عند الجمهور. والخامس إِن كان الاقتداء بالإِمام الأعظم أو نائبه صحت الصلاة مطلقًا وإن تحقق تركه لما في ذلك من الفتنة وإِلا فلا يصح وبهذا قال الأودني (٢) والحليمي واستحسنه الرافعي (٣).\rواتفق الأصحاب على أن المجتهديْن إِذا اختلفا في القبلة (٤)، والأواني أو الثياب","footnotes":"(١) هكذا في النسختين ولا يخفى ما فيه من الغموض وتوضيحه كما هو في قواعد العلائي لوحة ٩٧ صفحة (ب) ... وإن لم يأت به أو شك في ذلك لم يصح اهـ. فمراد المؤلف هنا - والله أعلم - وإِلا لم يصح وهي حالة مقابلة للأولى في الحكم والصفة، والحالة الأولى كما هو النص الإِتيان بما يعتقده المأموم وحكمها الصحة، فالحالة الثانية عدم الإِتيان بما يعتقده المأموم وحكمها عدم الصحة والحالة الثالثة الشك في الإِتيان بما يعتقده المأموم وحكمها عدم الصحة أيضًا. والله علم.\r(٢) هو أبو بكر محمد بن عبد الله الأودني كان إِمام الشافعيين بما وراء النهر في عصره، أثنى عليه العلماء ووصفوه بالزهد والورع والاجتهاد في العبادة كان أشعري الأصول أقام بنيسابور مدة، توفي في بخارى سنة ٣٨٥ هـ. وانظر وفيان الأعيان جـ ٤ ص ٢٠٩. والوافي للصفدي جـ ٣ ص ٣٠٦. وتهذيب النووي جـ ٢ ص ١٩١.\r(٣) انظر ما استحسنه الرافعي هنا في كتابه الشرح الكبير جـ ٤ ص ٣١٤ وقد نقل هذا الوجه عن أبي الحسن العبادي نقلاً عن الأودني والحليمي. ولعل المؤلف أخذ ما هنا عنه. وانظر أيضًا المجموع شرح المهذب جـ ٤ ص ٢٨٩. فقد نقل النووي عن الأودني والحليمي ما نقل عنهما المؤلف هنا.\r(٤) هذا الفرع نقل الإِمام النووي في شرحه على المهذب جـ ٣ ص ٢٠٤. أيضًا إِتفاق فقهاء =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197827,"book_id":8235,"shamela_page_id":1271,"part":"3","page_num":353,"sequence_num":1271,"body":"فأدى كل منهما إِلى شيء غير الآخر لا يصح اقتدء أحدهما بالآخر، وفرقوا بين هذا وبين الفروع المبطلة للصلاة والمصححة لها كاللمس والمس والإِتيان بالبسملة والطمأنينة ونحو ذلك. (١) أن الجماعة في الصلوات مطلوبة لصاحب الشرع (٢) فلو امتنع الائتمام في حالة الاختلاف في الفروع مع كثرتها لتعطلت وضاق الأمر بالمخالف إِذا لم يجد إِلا إِمامًا يخالفه فيها بخلاف المجتهدين في القبلة والأواني فإِن ذلك نادر فلا يؤدى إِلى تعطيل كثير من الجماعات (٣).\rواعلم أنه قد تقدم (٤) أن المجتهد إِذا غلب على ظنه شيء فيعمل به ثم أدى اجتهاده إِلى نقيضه أنه يعمل في المستقبل بالاجتهاد الثاني ما لم يؤد ذلك إِلى نقيض الأول. إِلا أن يتبين الخطأ كما تقدم في القبلة والأواني والفرق بينهما (٥). واستثنى الغزالي (٦) من ذلك إِذا كان حكم الأول مستمرًا كما إِذا خالع زوجته ثلاث مرات ثم","footnotes":"= الشافعية عليه. وانظر أيضًا الشرح الكبير جـ ٣ ص ٢٤٦. فقد حكا في جميع هذه المسائل الثلاث أن كل واحد من المجتهدين لا يقتدى بالآخر ولم ينقل غير هذا فهو عنده قولاً واحدًا.\r(١) كإِيجاب التشهد الأخير والصلاة على النبي ﷺ وترتيب الوضوء والخلاف في هذه الفروع قد سبق في صحة (٣٥٢/ ٣) من هذا الكتاب في مسألة الائتمام بالمخالف فى الصلاة.\r(٢) صاحب الشرع هو الله جل وعلا.\r(٣) نهاية لوحة ١١٨.\r(٤) راجع ذلك في ص ٣٣٩/ ٣ من هذا الكتاب.\r(٥) راجع ذلك في ص ٣٣٩/ ٣ من هذا الكتاب. وانظر هذا التفريق أيضًا في المجموع شرح المهذب جـ ٣ ص ١٤٧. هذا وتبين الخطأ بالنسبة للأحكام يكون في ثلاثة مواطن كما ذكرها السبكي في فتاويه جـ ٢ ص ٤٣٥/ ٤٣٧. الأول: - \"أن يكون الخطأ فى نفس الحكم وهو ما سبق أن ذكره المؤلف. والثاني: أن يكون في السبب كالحكم بالبينة المزورة على ظن ذلك ثم يظهر خلافه. والثالث: أن يكون الخلل في الطريق كما إذا حكم بشهادة كافرين\" اهـ.\r(٦) انظر ذلك في كتابه المستصفى من علم الأصول وقد أورد هذه المسألة تمثيلاً لنقض الاجتهاد. راجع جـ ٢ ص ٣٨٢. من المستصفى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197828,"book_id":8235,"shamela_page_id":1272,"part":"3","page_num":354,"sequence_num":1272,"body":"تزوجها الرابعة بلا محلل لأنه يعتقد أن الخلع فسخ ثم تغير اجتهاده وهو باق معها بذلك النكاج. قال إِن حكم حاكم بصحة هذا النكاح لم يجب عليه مفارقتها، وإِن تغير اجتهاده لما يلزم في فراقها من تغيير حكم الحاكم في المجتهدات، وإِن لم يحكم حاكم بصحته قبل تغيير اجتهاده ففيه تردد، واختار الغزالي (١) أنه يجب مفارقتها وبه جزم غيره (٢) لما يلزم من إِمساكها من الوطء الحرام معتقده الثاني (٣).","footnotes":"(١) انظر المصدر السابق الإِحالة السابقة.\r(٢) من هؤلاء الفخر الرازي راجع كتابه المحصول في علم أصول الفقه جـ ٢ ق ٣ ص ٩١.\r(٣) يظهر من هذه المسألة - والله أعلم - أن محل الإِتفاق على عدم نقض الاجتهاد إِنما هو في حالة ما إِذا حكم حاكم في مسألة اجتهادية. أما إِذا لم يحكم به حاكم ففي نقض الحكم المجتهد فيه باجتهاد مثله ما يفيد الخلاف. راجع للاطلاع على ما يؤيد ما ذهبت إِليه المستصفى جـ ٢ ص ٣٨٢. والمحصول ح ٢ ق ٣ ص ٩٠/ ٩١ وقد أشار إِلى ما قلت هنا المؤلف بقوله: واستثنى الغزالي ... إلى آخر المسألة. وأشار إِليه أيضًا الإِمام النووي وإِن كان لم يعتبر ما ذهب إِليه الغزالي والفخر الرازى خلافًا صريحًا. قال في مقدمة المجموع جـ ١ ص ٤٥: \"وكذا إن نكح بفتواه واستمر على نكاح بفتواه ثم رجع لزمه مفارقتها كما لو تغير اجتهاد من قلده في القبلة في أثناء صلاته، وإِن كان عمل قبل رجوعه فإِن خالف دليلاً قاطعًا لزم المستفتي نقض عمله، وإِن كان في محل اجتهاد لم يلزمه نقضه لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد، واتفقوا عليه، ولا أعلم خلافه، وما ذكره الغزالى والرازى ليس فيه تصريح بخلافه\" وأشار إلى ما قلته هنا أيضًا ابن الهمام في التحرير راجعه مع التقرير والتحبير جـ ٣ ص ٣٣٥. وتيسير التحرير جـ ٢ ص ٢٣٤/ ٢٣٥. وكذا ذكر العضد أيضًا بعد أن نقل اتفاق العلماء على عدم نقض الاجتهاد في المسائل المجتهد فيها سواء من نفسه أو من غيره. ذكر فرعًا على صورة الاستثناء، راجع شرحه على مختصر ابن الحاجب جـ ٢ ص ٣٠٠. وفي كتاب أدب القضاء لابن أبي الدم ص ١٢٥ وما بعدها ذكر فيما لو خالف الاجتهاد خبر الواحد الصحيح أن في نقضه خلاف بين فقهاء الشافعية وعدد فروعًا كثيرة جرى الخلاف في نقضها ونقل تصحيحات لفقهاء الشافعية مختلفة من فرع لآخر. وما نقله ابن أبي الدم يؤيد ما ذكرته في هامش ٣ ص ٣٣٩/ ٣. من أن لفظ النص إِذا كان المؤلف يريد به الكتاب والسنة مطلقًا ففيه تجوز. والله أعلم بالصواب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197829,"book_id":8235,"shamela_page_id":1273,"part":"3","page_num":355,"sequence_num":1273,"body":"وقالوا: لو أن الحنفي خلل خمرًا فأتلفها شافعي لا يعتقد طهارتها بالتخليل فترافعا إِلى حاكم حنفي وثبت ذلك عنده بطريقة فقضى على الشافعي بضمانها لزمه ذلك قطعًا، حتى لو لم يكن للمدعي بينه وطالبه بضمانها (بعد ذلك) (١) لم يجز له أن يحلف أنه لا يلزمه شيء لأنه على خلاف ما حكم به الحاكم والاعتبار في الحكم باعتقاد القاضي دون اعتقاده. وذكرها ابن أبي الدم (٢) هكذا عن الأصحاب ولا يبعد جريان خلاف فيها كما مر (٣) مثله فيما إِذا حكم الحنفي للشافعي بشفعة الجواز ونظائرها والله أعلم.","footnotes":"(١) أثبتها من الثانية - وهي في أعلى السطر - ومن قواعد العلائي مصورة بجامعة الإِمام لوحة ١٠٣.\r(٢) انظر ذلك في كتابه أدب القضاء له ص ١٣٤.\r(٣) انظر ص ٣٤٩/ ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197830,"book_id":8235,"shamela_page_id":1274,"part":"3","page_num":356,"sequence_num":1274,"body":"فائدة (١)\rفائدة: قال ابن الصلاح ثم النووي (٢): ليس للمنتسب إِلى مذهب الشافعي في المسألة ذات القولين (٣) أو الوجهين (٤) أن يتخير فيعمل أو يفتي بما شاء منهما بل عليه في القولين (٥) إِن علم المتأخر منهما كما في الجديد والقديم أن يتبع المتأخر فإِنه ناسخ فإِن لم يعلم أو أطلق قولين في وقت واحد ولم يرجح واحدًا منهما فعليه البحث عن الأرجح متعرفًا ذلك من أصول مذهبه غير متجاوز قواعده إلى غيرها إِن كان أهلاً للتخريج (٦).","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه الفائدة بتمامها في مقدمة المجموع شرح المذهب جـ ١ ص ٦٨/ ٦٩. وفي زيادات روضة الطالبين جـ ١١ ص ١١١/ ١١٢. إِلا في بعض الزيادات عن أبى عمرو بن الصلاح لم يوردها النووي.\r(٣) القولان أو الأقوال ما كان منصوصًا للشافعي إِمام المذهب. كما عرفها بذلك النووي في مقدمة مجموعه الذى شرح به المذهب انظر جـ ١ ص ٦٥ منه.\r(٤) الوجهان أو الأوجه هي ما تكون لأصحاب الإِمام الشافعي المنتسبين إِلى مذهبه يخرجونها على أصوله ويستنبطونها من قواعده، كما عرفها بذلك النووي في مجموعه انظر الإِحالة السابقة.\r(٥) ليس هذا الحكم خاصًا بأقوال الإِمام الشافعي ﵁، بل هي عامة في أقوال المجتهدين من الأئمة ﵏. ويعبر الأصوليون عن هذه الفائدة بتعارض الأقوال في مسألة واحدة عن مجتهد واحد. راجع في هذا الموضوع التحرير وشرحه التيسير جـ ٤ ص ٢٣٢/ ٢٣٤. والتقرير والتحبير جـ ٣ ص ٣٣٣/ ٣٣٤. ومختصر ابن الحاجب مع شرحه للعضد جـ ٢ ص ٢٩٩/ ٣٠٠ والمحصول جـ ٢ ق ٢ ص ٥٢٢/ ٥٢٨. والإِبهاج جـ ٣ ص ٣١٥/ ٢١٩. والمنهاج جـ ٣ ص ٤١١/ ٢١٣. وكلاهما شرح المنهاج البيضاوي وروضة الناظر ص ٣٧٥/ ٣٧٦.\r(٦) التخريج هو كما عرفه الخطيب الشربيني وغيره: أن يجيب الشافعي بحكمين مختلفين في صررتين متشابهتين ولم يظهر ما يصلح للفرق بينهما، فينقل الأصحاب جوابه في كل صورة إِلى الأخرى فيحصل في كل صورة منهما قولان. منصوص ومخرج. انظر هذا التعريف في مغني المحتاج جـ ١ ص ١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197831,"book_id":8235,"shamela_page_id":1275,"part":"3","page_num":357,"sequence_num":1275,"body":"والترجيح (١)، فإِن لم يكن أهلاً فلينقله عن الأصحاب المتصفين بذلك، فإِن لم يحصل له ترجيح توقف حتى يحصل. وأما الوجهان فيعرف الراجح منهما بما سبق إِلا أنه لا عبرة بالتقدم والتأخر. قال ابن الصلاح سواء وقعا معًا في وقت واحد من إِمام واحد من أئمة المذهب أو من اثنين. وقال النووي إِذا وقعا من شخص واحد يرجح بالتأخير، وقول ابن الصلاح أقوى لأنهما انتسبا إِلى المذهب انتسابًا واحدًا وتقدم أحدهما لا يجعله بمنزلة تقدم أحد القولين من صاحب المذهب، وليس ذلك من قبيل اختلاف المفتيين على المستفتي بل ذلك اختلاف راجع إِلى شخص واحد وهو صاحب المذهب.\rفليلتحق باختلاف (٢) الروايتين عن النبي ﷺ في أن يتعين العمل بأصحهما عنه وهذا ظاهر. قالا (٣) وإذا كان أحدهما منصوصًا والآخر مخرجًا فالمنصوص هو الصحيح الذى عليه العمل غالبًا. كما إِذا رجح الشافعي أحدهما بل هذا أولى إِلا إِذا كان الخرج من مسألة يتعذر فيها الفرق، فقيل لا يترجح عليه المنصوص وفيه احتمال. أما إِذا وجد من ليس أهلاً للتخريج خلافًا بين الأصحاب في الراجح من قولين أو وجهين فليعتمد ما صححه الأكثر والأعلم والأورع. فإِن تعارض الأعلم والأورع قدم الأعلم، فإِن لم يجد ترجيحًا عن أحد اعتبر صفات الناقلين للقولين والقائلين بالوجهين. فما رواه البويطي (٤) والمزني والربيع المرادي على الشافعي يقدم ما رواه حرملة والربيع الجيزى (٥). قال ابن","footnotes":"(١) الترجيح: عند الأصوليين هو تقوية إحدى الإمارتين على الأخرى ليعمل بها. عرفه بهذا البيضاوي في المنهاج وتابعه عليه الأسنوى في شرحه عليه جـ ٣ ص ٢١٣ وابن السبكي في الإِبهاج جـ ٣ ص ٢٢٢ وهم في هذا متابعون للفخر الرازي في المحصول جـ ٢ ق ٢ ص ٥٢٩.\r(٢) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة ١١٩.\r(٣) القائلان هما ابن الصلاح والنووى.\r(٤) هو أبو يعقوب يوسف بن يحيى البوطي صاحب الشافعي.\r(٥) هو أبو محمد الربيع بين سليمان بن داود الأزدى الجيزى الفقيه صاحب الشافعي روى عنه أبو داود والنسائي وأبو جعفر الطحاوي، كان قليل الرواية عن الشافعي توفي سنة ٢٥٦، وقيل ٢٥٧، انظر تهذيب التهذيب جـ ٣ ص ٢٤٥. وتهذيب النووي جـ ١ ص ١٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197832,"book_id":8235,"shamela_page_id":1276,"part":"3","page_num":358,"sequence_num":1276,"body":"الصلاح ويترجح أيضًا بما وافق أكثر أئمة المذهب - وحكى القاضي حسين فيما إِذا كان للشافعي قولان أحدهما يوافق أبا حنيفة وجهين لأصحابنا أحدهما: أن القول المخالف أولى وبه قال الشيخ أبو حامد فإِن الشافعي إِنما خالفه لاطلاعه على موجب المخالفة. والثاني أن القول الموافق أولى وبه قال القفال واختاره ابن الصلاح والنووي.\rوهذا إِذا لم يرجح مرجحًا مما سبقت الإِشارة إِليه فهما كالوجهين على ما ذكرنا من الرجوع إِلى البحث. ويترجح أيضًا بالكثرة كما في الوجهين. وأقوى معتبر في الترجيح موافقة الحديث وبه يرجح النووي كثيرًا، وكذا غير الحديث من الأدلة الشرعية. قال النووي (١): واعلم أن نقل أصحابنا العراقيين (٢) لنصوص الشافعي وقواعد مذهبه ووجوه متقدمي أصحابنا أتقن وأثبت من نقل الخراسانيين (٣) غالبًا، والخراسانيون","footnotes":"(١) انظر مجموعه على المهذب جـ ١ ص ٦٩. وهو بالنص.\r(٢) هم جماعة من فقهاء الشافعية نشأوا ببغداد وما حولها من أراضي العراق، ظهرت طريقتهم وتميزت في حوالي القرن الرابع الهجرى حيث اعتبر الشيخ أبو حامد الإِسفرايين المتوفي سنة ٤٠٦ شيخًا ومؤسسًا لطريقتهم.\r(٣) هم جماعة من فقهاء الشافعية نشأوا ببلاد خراسان وهم نصف المذهب الشافعي كما قال ابن السبكي ويطلق عليهم أيضًا المراوزة نسبة إلى مرو، وأكثر الخراسانيون من مرو وما حولها، ظهرت طريقتهم وتميزت في بداية القرن الخامس الهجرى حيث اعتبر القفال المروزى المتوفي سنة ٤٧٧ هـ. شيخًا لهم.\rهذا وقد بقي حال الفقه الشافعي على هاتين الطريقتين والفقهاء الشافعيون سواء باليمن أو الشام أو مصر تابعون لهما لا يخرجون عنهما حتى جاء أبو المحاسن الروياني صاحب البحر المتوفي سنة ٥٠٢ هـ. وابن الصباغ المتوفي سنة ٤٧٧ هـ. والمتولي صاحب التتمة المتوفي سنة ٤٧٨ هـ. وإِمام الحرمين المتوفي سنة ٤٧٨ هـ. والغزالي المتوفي سنة ٥٠٥ هـ فدونوا الفروع الفقهية وجمعوا بين الطريقتين نوعًا ما، وكان أول من جمع بين الطريقتين مع أنه خراساني هو أبو علي السنجي كما قال ابن السبكي، واستمر الحال على هذا حتى جاء الرافعي المتوفي سنة ٦٢٤ هـ. وشرح وجيز الغزالي بشرحين الصغير والكبير واعتمد فيهما ما عن له من الطريقتين. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197833,"book_id":8235,"shamela_page_id":1277,"part":"3","page_num":359,"sequence_num":1277,"body":"أحسن تصرفًا وبحثًا وترتيبًا وتفريعًا غالبًا. وما ينبغي أن يرجح به أحد القولين، وقد أشار الأصحاب إِلى الترجيح به أن يكون الشافعي ذكره في بابه ومظنته، وذكر الآخر في غير بابه بأن جرى بحث وكلام جره إِلى ذكره، فالذى ذكره في بابه أقوى لأنه أتى به مقصودًا وقرره في موضعه بعد فكر طويل بخلاف ما ذكره في غير بابه استطرادًا فلا يعتني به اعتناه بالأول. وقد صرح أصحابنا بمثل هذا الترجيح في مواضع والله أعلم (١).","footnotes":"= وبهذا اندمجت الطريقتين ولم يعبر بعد ذلك عراقي أو مروزى. والله أعلم.\rانظر: مقدمة المجموع جـ ١ ص ٦٨/ ٦٩. وطبقات ابن السبكي جـ ١ ص ١٧٢. والإِمام الشيرازى حياته وآراؤه الأصولية للدكتور هيتوا ص ٧١.\r(١) نهاية لوحة ١١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197834,"book_id":8235,"shamela_page_id":1278,"part":"3","page_num":360,"sequence_num":1278,"body":"قال الشافعي إِذا صح الحديث فهو مذهبي (١)\rفائدة: ثبت عن الشافعي (٢) ﵁ إنه قال: إِذا صح الحديث فهو مذهبي. وقال أبو ثور (٣) سمعت الشافعي يقول: كل حديث صح (عن) (٤) النبي ﷺ فهو قولي وإِن لم تسمعوه مني. وقال الربيع ابن سليمان. سمعت الشافعي يقول كل مسألة تكلمت فيها وصح الخبر فيها عن النبي ﷺ عند أهل النقل بخلاف ما قلت","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه الفائدة بنصها في مقدمة المجموع جـ ١ ص ١٠٤/ ١٠٥ وانظر الرسالة للإِمام الشافعي فقرة ١٣٠٩، ١٧١٢ وغيرهما. فقد ورد عنه رضى الله عنه ما يفيد هذا المعنى. وانظر كتابه الأم جـ ٤ ص ٤٨. فقد روى عنه في وصيته المشهورة نحو ما أثبت عنه المؤلف هنا وانظر أيضًا في كتاب آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم الرازي ص ٦٧/ ٦٨. تحقيق عبد الغني عبد الخالق وانظر أيضًا كتاب جماع العلم مطبوع مع الأم جـ ٧ ص ٢٧٣. وما بعدها. وحلية الأولياء جـ ٩ ص ١٠٦/ ١٠٧ وشرح تقي الدين السبكي لقول الشافعي: \"إِذا صح الحديث فهو مذهبي\" منشور ضمن الرسائل المنيرية جـ ٣ ص ٩٨/ ١٠٤ فقد ورد في جميع هذه المصادر نحو هذه الروايات مع اختلاف يسير في بعضها. وبالجملة فقد أولى العلماء هذه القاعدة الجليلة اهتمامًا كبيرًا وتناولوها بالشرح والبيان راجع ذلك في إِعلام الموقعين جـ ٢ ص ٢٨٦. وما بعدها والإِنصاف للدهلوى ص ٩٧ وما بعدها. وحجة الله البالغة جـ ١ ص ١٥٧. ومدارج السالكين ص ٢ ص ١٨١. وما بعدها.\r(٣) نظر هذا النص مرويًا عن أبي ثور بسنده في كتاب آداب الشافعي ومناقبه للرازى ص ٩٤. والبداية جـ ١٠ / ص ٢٥٣/ ٢٥٤. وفى طبقات أبي عاصم العبادى ص ٢٥. روى عن أبي ثور ما نصه: \"وإِذا قلت قولاً وصح عن رسول الله ﷺ خبر فقولوا ما قاله رسول الله\" ونقله العبادي بهذ اللفظ عن أبي الوليد بن أبي الجارود والحميد والربيع. راجع الإِحالة السابقة.\r(٤) أثبتها من الثانية ومن قواعد العلائي لوحة ١٠٥ صفحة (أ) ومن مناقب الشافعي للرازي ص ٩٤ ومن البداية والنهاية جـ ١٠ ص ٢٥٣/ ٢٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197835,"book_id":8235,"shamela_page_id":1279,"part":"3","page_num":361,"sequence_num":1279,"body":"فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي. والله أعلم.\rقال (١) ابن الصلاح: فعمل بذلك كثير من أئمة أصحابنا منهم أبو يعقوب البويطي وكذا الداركي وبه قطع الكيا الطبري (٢) فكان أحدهم إِذا ظفر بالحديث في مسألة ومذهب الشافعي بخلافه أفتي بالحديث، وليس (٣) هذا بالهين. فليس كل فقيه يسوغ له أن يستقل بالعمل بما رآه من الحديث، وممن سلك ذلك وعمل بحديث تركه الشافعي عمداً (٤) علم منه بصحته لمانع اطلع عليه وخفي على غيره ابن أبي الجارود (٥) روى عن الشافعي قوله: إِذا صح حديث وقلت قولاً فأنا راجع عن قولي قائل بذلك قال: وقد صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم (٦).","footnotes":"(١) انظر قول ابن الصلاح هذا بنصه في مقدمة المجموع للنووى جـ ١ ص ١٠٤ وقد ذكر ابن الصلاح في آخر النص.\r(٢) الكيا الطبري هو أبو الحسن الكيا الطبري، انظر قوله هنا في المصادر السابقة في هامش (٢).\r(٣) هو تابع لقول ابن الصلاح راجع المصدر السابق ص ١٠٥.\r(٤) هو أبو الوليد موسى بن أبي الجارود انظر قوله هنا في مجموع النووي جـ ١ ص ١٠٤/ ١٠٥ ومجموع العلائي لوحة ١٠٥ وطبقات العبادي ص ٢٥. وهو موسى بن أبي الجارود المكي الفقيه الشافعي تفقه على الشافعي وروى عنه كتاب الأمالي وغيره، كان من ثقات أصحاب الشافعي وعلمائهم يرجع إِليه عند الاختلاف بينهم. انظر الانتقاء ص ١٠٥ وطبقات العبادى ص ٢٥. وطبقات ابن قاضي شهبة جـ ١ ص ٢٢.\r(٥) هكذا في المخطوطة والذى في قواعد العلائي لوحة ١٠٥ ص (ب) \"تركه الشافعي عمدًا على علم منه بصحته\" وفي المجموع شرح المهذب المقدمة جـ ١ ص ١٠٥ أيضًا بلفظ عمدًا مع علمه بصحته.\r(٦) هذا الحديث أخرجه البخاري عن الحسن معلقًا عن غير واحد مرفوعًا، في صحيحه كتاب الصوم باب الحجامة والقيء للصائم جـ ٣ ص ٤٢. وأبو داود في سننه كتاب الصوم باب في الصائم يحتجم عن ثوبان عن النبي ﷺ حديث ٢٣٦٧. وأخرجه عن شداد ابن أوس حديث ٢٣٦٨. وسكت عنه. والترمذي في سننه كتاب الصوم باب ٥٩ عن رافع بن خديج =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197836,"book_id":8235,"shamela_page_id":1280,"part":"3","page_num":362,"sequence_num":1280,"body":"وقد رد (١) قوله بأن الشافعي تركه مع صحته لأنه منسوخ عنده (٢) وبينه.\rوقد قال ابن خزيمة (٣) وقد سئل هل تعرف سنه لرسول الله ﷺ في الحلال والحرام","footnotes":"= وقال حسن صحيح، والدارمي في سننه كتاب الصوم باب ٢٦ حديث ١٧٣٧/ ١٧٣٨ والشافعي في الأم جـ ٢ ص ٩٧ وحكم عليه بعدم الثبوت، وابن الجارود في منتقاه حديث ٣٨٦/ ٣٨٧. عن أبي رافع وثوبان. وأحمد في المسند جـ ٣ ص ٤٦٥ والحاكم في المستدرك جـ ١ ص ٤٢٧ عن ثوبان وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\r(١) لم يبين المؤلف - وهو هنا متابع للعلائي في قواعده لوحة ١٠٥ صفحة (ب) - قول ابن الجارود الذي قاله ورده عليه فقهاء الشافعية وهو كما بينه النووي في مجموع جـ ١ ص ١٠٥. أنه قال بفطر الحاجم والمحجوم ونسبه للشافعي بناء على ما روي عنه كما سبق في ص ٥٠١ \"إِذا صح الحديث فهو مذهبي\". ونص ما في المجموع الإِحالة السابقة \"وممن سلك هذا السلك من الشافعيين من عمل بحديث تركه الشافعي عمدًا مع عمله بصحته لمانع اطلع عليه وخفي على غيره كأبي الوليد موسى بن أبي الجارود قال صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم فأقول: قال الشافعي أفطر الحاجم والمحجوم فردوا ذلك ... \" إِلى آخر النص هنا. وهو كذلك أيضًا نقله عنه أبو عاصم العبادى في طبقاته ص ٢٥.\r(٢) انظر نحو هذا عن الشافعي في سنن الترمذي جـ ٢ ص ١٣٧. الطبعة الأولى.\rونصه \"أخبرني الحسن بن محمد الزعفراني قال: قال الشافعي قد روى عن النبي ﷺ أنه احتجم وهو صائم، وروي عن النبي ﷺ أنه قال: أفطر الحاجم والمحجوم، ولا أعلم أحدًا من هذين الحديثين ثابتًا، ثم قال: قال أبو عيسى هكذا كان قول الشافعي ببغداد، وأما بمصر فمال إِلى الرخصة، ولم ير بالحجامة بأسًا واحتج أن النبي ﷺ احتجم في حجة الوداع وهو محرم صائم\".\r(٣) انظر قول ابن خزيمة هذا بنصه في مقدمة المجموع جـ ١ ص ١٩ وهو أبو محمد إِسحاق بن خزيمة النيسابورى تفقه على البويطي والمزني، ولد بنيسابور سنة ٢٢٣ هـ. رحل في طلب الحديث، أثنى عليه العلماء؛ لقب بإمام الأئمة؛ له أكثر من مائة وعشرين مصنفًا منها كتابه المشهور \"بصحيح ابن خزيمة\" \"وكتاب التوحيد وإِثبات صفات الرب تعالى\". توفي سنة ٣١١ هـ. انظر طبقات ابن السبكي جـ ٢ ص ١٣٠. وطبقات العبادى ص ٤٤. وشذرات الذهب جـ ٢ ص ٢٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197837,"book_id":8235,"shamela_page_id":1281,"part":"3","page_num":363,"sequence_num":1281,"body":"لم يودعها الشافعي كتبه؟. فقال لا. قال (١) إِنني وعند هذا أقول من وجد من الشافعين حديثاً يخالف مذهبه نظر فإِن كملت آلات الاجتهاد فيه مطلقاً، أو في ذلك الباب أو في تلك المسألة كان له الاستقلال بالعمل بذلك الحديث، وإِن لم تكمل ووجد في قلبه حزازة من مخالفة الحديث بعد أن بحث فلم يجد لمخالفته عنه جواباً شافياً فلينظر هل عمل بذلك الحديث إِمام مستقل، فإِن وجد فليتمذهب في العمل بذلك الحديث ويكون ذلك عذراً له عند الله تعالى في ترك مذهب إمامه في ذلك والله أعلم. قال النووي (٢): وشرط هذا أن يغلب على ظنه أن الشافعي لم يقف على هذا الحديث، أو لم يعلم صحته. وهذا إِنما يكون بعد مطالعته كتب الشافعي كلها ونحوها من كتب أصحابه الآخذين عنه وما أشبهها وهذا شرط صعب قل من يتصف به. والله أعلم (٣).","footnotes":"(١) لا زال النص للشيخ أبي عمرو بن الصلاح راجع جـ ١ ص ١٠٥ من المجموع شرح المهذب.\r(٢) انظر قول النووي هذا في مجموعه على المهذب جـ ١ ص ١٠٥.\r(٣) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197838,"book_id":8235,"shamela_page_id":1282,"part":"3","page_num":364,"sequence_num":1282,"body":"ما يستثنى من القواعد المستقرة (١)\rفائدة (٢): فيما يستثنى من القواعد المستقرة إِما للضرورة أو الحاجة الماسة وفيه صور منها: استعمال الماء في الحدث سالب للطهور يه؟ وملاقاة الماء القليل للنجاسة سالب للطهارة؟ لكنه استثنى من ذلك ما قبل الانفصال عن العضو والثوب المغسول، إِذ لولا ذلك لما تصور رفع حدث ولا إِزالة نجس. ومنها اتصال الطاهر بنجس وأحدهما رطب ينجس الطاهر إِلا في مواضع:\rمنها الماء المطلق إِذا كان قلتين فصاعداً، ومنها نجاسة لا يدركها الطرف لقلتها فلا تنجس الماء ولا الثوب على الأصح من طرق سبعة (٣). ومنها الهرة إِذا أكلت فأرة لا تنجس ما يلاقيه فمها إِن غابت بينهما على الأصح، ومطلقاً على قول. ومنها الميتة التى لا نفس لها سائلة فإِنها نجسة على المذهب، ولا تنجس ما تلاقيه على قول رحجه الأكثرون.\rومنها: صحة صلاة المستحاضة ومن به سلس البول ونحوه مع الحدث الدائم للضرورة ومنها العفو عن كل نجاسة تعم البلوى بها كفضلة الاستجمار، ودم البراغيث والبثرات وطين الشوارع المحكوم بنجاسته ما لم يتفاحش شيء من ذلك.\rومنها: زيادة بعض أركان الصلاة كالسجود والتشهد مغتفر في حق المقتدى حيث","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه الفائدة مفصلة في قواعد الأحكام لابن عبد السلام جـ ٢ ص ١٣٨/ ١٥٧.\rوقد بسط القول فيها، وأفرد المستثنيات من القواعد في العبادات وضرب فيها ثلاثة وأربعين مثالاً وأفرد المستثنيات من القواعد في المعاوضات وضرب فيها خمسة وثلاثين مثالاً وانظر قواعد العلائي لوحة ١٠٧.\r(٣) هكذا في النسختين ولعل الأولى: \"سبع\" لأن المعدود مؤنث وانظر تفصيل هذه الطرق في المجموع شرح المهذب جـ ١ ص ١٢٦، ١٢٧ والشرح الكبير جـ ١ ص ٢٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197839,"book_id":8235,"shamela_page_id":1283,"part":"3","page_num":365,"sequence_num":1283,"body":"لا تعبد له به لمصلحة الاقتداء.\rومنها تغير الجهات في صلاة الخوف اغتفر لمصلحة الجماعة في هذه الحالة والحاجة إِليها وإِلى الحراسة.\rومنها: تحلية آلات الحرب بالفضة ولبس الحرير للحكة، وكذا الديباج الثمين الذى لا يقوم غيره مقامه في دفع السلاح حيث يجوز له نحو ذلك.\rومنها: استثني الحج والعمرة عن بقية العبادات بصحة النيابة فيهما وإيهام النية وتعليقها على فعل الغير، والاعتداد فيهما بما ليس بمنوى كمن أحرم عن غيره وعليه الفرض ينصرف إِلى نفسه، وأنه لا يخرج عنها بالمفسد إِلى غير ذلك من خصائص النسكين.\rومنها: صحة تصرف الحاكم في مال الغير إِما مع غيبته أو مع حضوره عند وجوب ذلك عليه، وامتناعه عنه.\rومنها: شرط العتق في العبد المبيع استثني لما فيه من تحصيل الحرية، وفي صحة اشتراط الوقف في المبيع وجهان، أحدهما يصح لقربة من العتق والثانى: لا، لقصوره عنه بدليل أن الشرع لم يكمل بعض الوقف ولا يسري إِلى نصف الشريك.\rومنها: نذر اللجاج والغضب يتخير فيه الناذر بين الوفاء بذلك وبين كفارة يمين على الأظهر واستثني عن قاعدة النذر لشبهه باليمين في اقتضاء الحنث والمنع. إِلى غير ذلك من الأمثله التي يطول ذكرها. وقد تقدم (١) فيها الإِشارة إِلى الأبواب الخارجة عن القياس كالإِجارة والقراض والسلم والمساقاة والقرض ونحو ذلك (٢). والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر ص ٣٢١/ ٣٤١/ ٣٤٤ من هذا الكتاب.\r(٢) نهاية لوحة ١٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197840,"book_id":8235,"shamela_page_id":1284,"part":"3","page_num":366,"sequence_num":1284,"body":"الحقوق الواجبة على الإِنسان (١)\rقاعدة (٢): الحقوق الواجبة على الإِنسان تارة تتمحض حقاً لله تعالى، وتارة تتمحض حقاً للعباد، وتارة يجتمعان، وكل منها ينقسم إِلى متفاوت ومتساو ومختلف فيه (٣) القسم الأول:\rما يتقدم من حقوق الله تعالى بعضها على بعض وفيه صور: -\rومنها: تقديم الصلاة في آخر وقتها على رواتبها، وكذا (المقضية) (٤) إِذا لم يبق من الوقت إِلا ما يسع الحاضرة، فإن وسعهما فالفائتة أولى ومنها تقديم النافلة التي شرعت لها الجماعة كالعيدين (٥).","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه القاعدة: قواعد الأحكام لابن عبد السلام جـ ١ ص ١٤٢/ ١٤٦، وقد عقد لها فصلاً وبسط الكلام عليها بما لا مزيد عليه. وانظر أيضًا قواعد الحافظ العلائي لوحة ١٠٨ وما بعدها. وقواعد الزركشي مخطوط بالجامعة رقم ٧٢٤٧ لوحة ٧٤ وما بعدها، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٦٢/ ٣٦٧.\r(٣) يعني مختلف فيه هل هو متفاوت أم متساوٍ؟. وسيأتي موضحًا بذلك في ص ٣٧٥/ ٣ من هذا الكتاب.\r(٤) في الأصل \"القضية\" والمثبت من الثانية (٢٢). وراجع قواعد العلائي لوحة ١٠٨ فالنص فيه \"المقضية\" ومراد المؤلف بقوله: \" .. وكذا إلى آخر النص\" أي وكذا تقديم الصلاة في آخر وقتها على المقضية. وراجع أيضاً قواعد الأحكام جـ ١ ص ١٤٢.\r(٥) جعل المؤلف العيدين من النوافل بناء على المذهب عند الشافعية وهناك قول آخر في المذهب الشافعي لأبي سعيد الاصطخرى أن صلاة العيدين فرض كفاية. انظر لبيان ذلك المهذب وشرحه المجموع جـ ٥ ص ٢ والشرح الكبير جـ ٥ ص ٤ والعيدان هما عيد الفطر وعيد الأضحى، قال الأزهرى في تهذيب اللغة مادة عاد جـ ٣ ص ١٢٨. وما بعدها نقلاً عن ثعلب عن ابن الأعرابي: سمي العيد عيدًا؛ لأنه يعود كل سنة بفرح جديد. قال الأزهرى: =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197841,"book_id":8235,"shamela_page_id":1285,"part":"3","page_num":367,"sequence_num":1285,"body":"والكسوفين (١) على الرواتب (٢).\rومنها: تقديم الرواتب (٣) على النوافل (٤) المطلقة، وتقديم الوتر وركعتي الفجر","footnotes":"= قال ثعلب: وأصل العيد عِوْد فقلبت الراو ياء ليفرقوا بين الاسم الحقيقي والمصدرى\" أهـ. قول الأزهرى.\r(١) الكسوفان: المراد بهما كسوف الشمس وخسوف القمر، والمرد ذهاب نورهما قال الجوهرى في صحاحه باب الفاء فصل الكاف جـ ٤ ص ١٤٢١: يقال كسفت الشمس تكسف كسوفًا، وكسفها الله كسفًا وكذلك كسف القمر إِلا أن الأجود فيه أن يقال خسف القمر وفي تاج العروس باب الفاء فصل الكاف بعد أن ذكر نحو ما ذكره الجوهرى: قال: وقد تكرر ذكر الكسوف والخسوف للشمس والقمر فرواه جماعة فيهما بالكاف، وآخرون بالخاء ورواه جماعة في الشمس بالكاف وفي القمر بالخاء والأكثر في اللغة في القمر خسف وفي الشمس كسفت فهذه ثلاث لغات مستعملة عند العرب.\r(٢) انظر في هذا الفرع المجموع شرح المهذب جـ ٥ ص ٥٦. وشرح الجلال المحلي على المنهاج جـ ١ ص ٣١٤ ومعه حاشيتا قليوبي وعميرة. وتحفة المحتاج شرح المنهاج وحواشيهما جـ ٣ ص ٦٤. ونهاية المحتاج إِلى المنهاج جـ ٢ ص ٤١٢. وصلاة التطوع - عند فقهاء الشافعية - تنقسم إِلى ما تشرع له الجماعة، وما لا تشرع له، فما تشرع له الجماعة كالعيدين - عندهم - والكسوفين والاستسقاء مقدم في الفضيلة على النفل الذي لا تشرع له الجماعة كالرواتب المؤداة. مع الفرائض، وعندهم أن آكد السنن الرواتب سنة الفجر والوتر وفي أيهما أفضل؟ فيه خلاف - كما ذكر المؤلف هنا - للاطلاع على ذلك راجع المجموع جـ ٥ ص ٤ وما بعدها والشرح الكبير جـ ٤ ص ٢١٠ وما بعدها.\r(٣) الرواتب: جمع راتبة، والراتب عند أهل اللغة الثابت المستقر يقال: رتب الشيء يرتب رتوبًا وترتب: تثبت فلم يتحرك. راجع في ذلك لسان العرب فصل الراء حرف الباء مادة رتب. والقاموس المحيط: فصل الراء باب الباء مادة رتب. والمراد به هنا السنن المؤداة مع الفرائض للاطلاع على عددها وكيفية أدائها راجع المصادر الواردة في هامش (٢).\r(٤) النوافل جمع نافلة: والنفل معناه الزيادة، قال أبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة مادة نفل باب الثلاثي الصحيح من حرف اللام جـ ١٥ ص ٣٥٤. وجماع معنى النفل والنافلة ما كان زيادة على الأصل، ومنه سميت صلاة التطوع نافلة؛ لأنها زيادة أجر لهم على ما كتب من =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197842,"book_id":8235,"shamela_page_id":1286,"part":"3","page_num":368,"sequence_num":1286,"body":"على سائر الرواتب، وكذا تقديم الوتر على ركعتي الفجر على الأصح (١).\rومنها: تقديم الزكوات على صدقه التطوع، والصيام الواجب على نفله، والنسك الواجب على غيره.\rومنها المسافر إِذا علم أنه يجد الماء في آخر الوقت فالتأخير لأجل الوضوء أفضل من المبادرة إِليها بالتيمم، فلو كان يظن وجود الماء آخر الوقت فقولان أظهرهما أن التعجيل بالتيمم أفضل لأن فضيلة المبادرة محققة فلا تؤخر للفضيلة مظنونة (٢).","footnotes":"= ثواب ما فرض عليهم، وفي لسان العرب: فصل النون حرف اللام: النفل بالتحريك الغنيمة والهبة والتطوع قال ذلك نقلاً عن ابن الأعرابي اهـ والمراد به هنا \"ما ليس بمفروض من الصلوات، وقد قيده المؤلف بلفظ: المطلق\" راجع النص ليخرج به النقل المقيد وهو الرواتب من السنن؛ لمزيد من الاطلاع على عدد النوافل المطلقة وكيفية أدائها راجع المصادر الواردة في هامش (٢).\r(١) القاعدة في هذه المواضع - والله أعلم - أنه يقدم ما يخاف فوات وقته، ثم الأهم - وهو الفرض - ثم الآكد فالآكد.\rراجع لبيان هذه القاعدة - المصادر الواردة في هامش (٢).\r(٢) انظر هذا الفرع مفصلاً في شرح الرافعي الكبير جـ ٢ ص ٢١٣ وما بعدها وشرح المهذب جـ ٢ ص ٢٦١/ ٢٦٢. وشرح المحلى على المنهاج جـ ١ ص ٧٩/ ٨٠ بحواشيه وتحفة المحتاج على المنهاج جـ ١ ص ٣٣٣ مع حواشيها.\rولعادم الماء ثلاث حالات: الأولى - وقد ذكرها المؤلف -: أن يتيقن وجود الماء في آخر الوقت فالأفضل له أن يؤخر الصلاة ليأتي بها بوضوء؛ لأنه الأصلي.\rالثانية ولم يذكرها المؤلف هنا: أن يكون يائسًا من وجود الماء آخر الوقت، فالأفضل له تقديم الصلاة بتيمم. قال النووي: بلا خلاف لحيازة فضيلة أول الوقت.\rالحالة الثالثة: أن لا يتيقن وجود الماء ولا عدمه وقد ذكر المؤلف منها قسمًا، والآخر هو أن يشك فلا يترجح الوجود على العدم ولا العكس وفيها لفقهاء الشافعية طريقان: أحدهما: كالمسألة التي ذكرها المؤلف - وهي الشق الأول من هذه الحالة - والطريقة الأخرى الجزم بأن التقديم أفضل. والله تعالى أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197843,"book_id":8235,"shamela_page_id":1287,"part":"3","page_num":369,"sequence_num":1287,"body":"ومنها (١): من أراد التبرع بماء الطهارة على أفضل القربات فإِنه يقدم غسل الميت على غسل الجناية والحيض؛ لأنه آخر عهد الميت، والجنب والحائض يصبران إِلى الماء ويقدم غسل النجاسة على غسل الجنب والحائض أيضاً؛ لأن غسل النجاسة لا بدل له وغسل الجنب والحيض له بدل (٢). وفي تقديم غسل الميت (٣) على غسل النجاسة وجهان (٤): من جهة أن غسل النجاسة لا بدل (له) (٥) والميت ييمم، وأن الميت آخر عهده بالدنيا، وفي غسل الجنابة والحيض (٦) أوجه ثالثها","footnotes":"(١) انظر هذه المسألة وفروعها في شرح المهذب جـ ٢ ص ٢٧٤/ ٢٧٦. وقد وضحها توضيحًا شافيًا وانظر أيضًا الشرح الكبير جـ ٢ ص ١٤٥/ ٢٥١.\r(٢) هو التيمم.\r(٣) المراد به - والله أعلم - الميت الذى ليس عليه نجاسة، أما لو كان ميت عليه نجاسة فإِنه يقدم في الغسل قولاً واحدًا عند فقهاء الشافعية لأنه ترجح على الحي الذى عليه نجاسة بالموت. راجع حول هذا التعليق مجموع النووي على المهذب جـ ٢ ص ٢٧٥.\r(٤) للإِطلاع على هذين الوجهين راجع مصادر المسألة، ولهذين الوجهين اللذين ذكرهما المؤلف هنا بناءآخر عند بعض فقهاء الشافعية يرجع إلى جهة الميت وحده وهو كما نقله الرافعي في شرحه الكبير جـ ٢ ص ٢٤٥/ ٢٤٦. عن المحاملي والصيدلاني: أن الوجهين في هذا الفرع مبنيان على التعليل في الميت، فإِن قيل بالتعليل الذى ذكره المؤلف هنا وهو كونه أخر عهده بالدنيا فهو أولى، وإن قيل بالتعليل الآخر وهو لبعض فقهائهم - أن غسل الميت المقصود منه التنظيف والتطهير وتكميل حاله. فمن عليه النجاسة أولى؛ لأنه لا بدل له ففرضه لا يسقط بالتييمم بخلاف غسل الميت.\rراجع أيضًا المجموع جـ ٢ ص ٢٧٥.\r(٥) أثبت هذا اللفظ أخذًا من نصوص المصادر.\rراجع مصادر المسألة - وراجع أيضًا قواعد العلائي لوحة ١٠٨ صفحة (ب). وهو ساقط من النسختين ..\r(٦) مراد المؤلف والله أعلم: أي وفي تقديم غسل الجنابة على الحيض والعكس أوجه .. إلخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197844,"book_id":8235,"shamela_page_id":1288,"part":"3","page_num":370,"sequence_num":1288,"body":"هما (١) سواء فعليه (٢) يقرع ولو طلب أحدهما القسمة، والآخر القرعة ففيمن (٣) يُجاب وجهان (٤).","footnotes":"(١) هذا هو الوجه الثالث في هذا الفرع كما ذكر المؤلف ذلك، وهناك وجهان آخران عند فقهاء الشافعية في هذه المسألة، الأول منهما: وهو الصحيح عند فقهاء الشافعية كما قال النووي في شرحه على المهذب: أن الحائض أحق لغلظ حدثها والثاني أن الجنب أحق، وقد علل النووي هذا الوجه بقوله: لاختلاف الصحابة في صحة تيمم الجنب دون الحائض\" اهـ. فكان الحائض مجمع على صحة تيممهًا. وهذه الأوجه الثلاثة كلها - كما قال النووي - مشهورة عند فقهاء الشافعية انظر هذه الأوجه وتعليلاتها في الشرح الكبير جـ ٢ ص ٢٤٨/ ٢٤٩. والمجموع جـ ٢ ص ٢٧٥/ ٢٧٦.\r(٢) هذا البناء عند طائفة من فقهاء الشافعية منهم المتولي والبنوى والروياني راجع نص النووي في مجموعة جـ ٢ ص ٢٧٦. والقرعة: في اللغة قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة: القاف والراء والعين، معظم الباب ضرب الشيء ثم قال: والإِقراع والقارعة: هي المساهمة، سميت بذلك لأنها شيء كأنه يضرب اهـ. من معجم مقاييس اللغة كتاب القاف باب القاف والراء وما يليهما - وقال في لسان العرب فصل العين حرف القاف مادة قرع: والقرعة السهمة والمقارعة: المساهمة، قال والإِقتراع الاختيار ثم قال نقلاً عن الجوهري والقرعة أيضًا خيار المال اهـ.\r(٣) لعل فيه زيادة بعض الحروف إِذ لو حذف أحد الغائبين والياء ليصبح اللفظ فمن يجاب لما ضر، والله أعلم.\r(٤) حاصل هذين الوجهين: أن القرعة أولى وهو أصح الوجهين عند فقهاء الشافعية والثاني: أن القسمة أولى.\rوهذان الوجهان هما بناء على وجوب استعمال الماء الناقص عن الكفاية، أما على القول بعدم وجوب ذلك، فتتعين القرعة قولاً واحدًا عند فقهاء الشافعية. والله أعلم.\rللاطلاع على تفاصيل ذلك راجع الشرح الكبير جـ ٢ ص ٢٤٩ وشرح المهذب جـ ٦ ص ٢٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197845,"book_id":8235,"shamela_page_id":1289,"part":"3","page_num":371,"sequence_num":1289,"body":"ومنها (١) تقديم غسل الميت وغسل الجمعة على بقية الأغسال (٢)، وأيهما يقدم قولان صحح العراقيون الغسل من غسل الميت؛ لأن الشافعي علق القول (٣)، بوجوبه على صحة الحديث (٤).","footnotes":"(١) هكذا في النسختين: ولعل الأولى إِضافة لفظ \"الغسل من\" غسل الميت ليصبح النص بعد الإِضافة بهذه الصيغة: ومنها تقديم الغسل من غسل الميت ... ، وذلك لأن المسألة كما هي في مصادرها مفروضة بين تقديم الغسل من غسل الميت وبين غسل الجمعة، أما غسل الميت ذاته فلا نزاع أنه يقدم على غسل الجمعة؛ لأن وجوبه ظاهر، ولهذا فرضه المؤلف في قسم الأغسال الواجبة. وأيضًا لقول المؤلف بعد ذلك صحح العراقيون الغسل من غسل الميت، وراجع أيضًا قواعد الأحكام جـ ١ ص ١٤٢. والمجموع جـ ٢ ص ٢٠٣/ ٢٠٤ وقواعد العلائي لوحة ١٠٨ صفحة (ب).\r(٢) المراد الأغسال المسنونة كغسل العيدين، أما الأغسال الواجبة فقد قدم الكلام عليها. راجع النص. وقد عدد النووي في المجموع جـ ٢ ص ٢٠٢/ ٢٠٤ ما يقارب عشرة أغسال كلها مستحبة.\r(٣) هو ما حكاه صاحب المجموع انظر جـ ٢ ص ٢٠٣ وغيره أن الشافعي رحمه الله تعالى قال في رواية البويطي عنه: \"إِن صح الحديث قلت به\" وراجع أيضًا معالم السنن للخطابي جـ ٤ ص ٣٠٥ مطبوع مع مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري مطبعة السنة المحمدية سنة ١٣٦٨ هـ. وراجع أيضًا تلخيص الحبير جـ ٢ ص ١٣٢. بحاشية الشرح الكبير فقد أشار إِلى رواية البويطي. وانظر مختصر المزني ص ١٠. فقد نقل عن الشافعي - ما ذكره المؤلف هنا - نصًا فقال: \"وأولى الغسل أن يجب عندى بعد غسل الجنابة الغسل من غسل الميت، ولو ثبت الحديث بذلك عن النبي ﷺ قلت به، ثم غسل الجمعة ... \" فما صححه العراقييون هنا هو ما نص عليه الشافعي كما ظهر هنا.\r(٤) المراد به - والله أعلم - الحديث الوارد في الغسل من غسل الميت وهو ما أخرجه أبو داود في سننه عن أبي هريرة بلفظ \"من غسل الميت فليغتسل\" حديث رقم ٣١٦١ وقال فيه أنه منسوخ. وقد أخرجه بسنده وأخرجه بنحو هذا اللفظ عن أبي هريرة أيضًا من طريق أخرى الترمذى في جامعة حديث رقم ٩٩٨ الباب ١٦. من الجنائز قال فيه حديث حسن، قال وقد روى عن أبي هريرة موقوفًا. وأخرجه بلفظ أبي داود عن أبي هريرة أيضًا ابن ماجة في =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197846,"book_id":8235,"shamela_page_id":1290,"part":"3","page_num":372,"sequence_num":1290,"body":"وصحح الخراسانيون ومعهم النووي (١) غسل الجمعة لصحة أحاديثه (٢)،","footnotes":"= سننه حديث رقم ١٤٦٣. من الطريق التي أخرجه بها الترمذي. وأخرج أبو داود أيضًا في هذا الباب عن عائشة ﵂ بسنده أن النبي ﷺ كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة وغسل الميت. سنن أبي داود باب ٣٩ من الكتاب ١٥ حديث رقم ٣٠٦٠ قال أبو داود فيه: وحديث مصعب - يعني أحد رواه الحديث - ضيعف فيه خصال ليس عليها العمل وفي معالم السنن للخطابي جـ ٤ ص ٣٠٥ مطبوع مع مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري مطبعة السنة المحمدية سنة ١٣٦٨ هـ. أن في سند هذا الحديث مقال وقد ضعف حديث أبي هريرة السابق أيضًا ابن حجر في تلخيص الحبير جـ ٤ ص ٦١٧ مع الشرح الكبير - وقال الإِمام النووي في مجموعه جـ ٢ ص ٢٠٣. ولم يصح فيه - يريد الغسل من غسل الميت - حديث. وأخرج حديث عائشة ﵂ هذا الحاكم في المستدرك عن عبد الله عن عائشة أنها حدثته أن النبي ﷺ قال: يغتسل من أربع وساق الحديث بهذه الرواية. المستدرك جـ ١ ص ١٦٣. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأخرجه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه بلفظ: \"أن النبي ﷺ قال يغتسل من أربع وساق الحديث. انظر صحيح ابن خزيمة باب ١٩٢. حديث ٢٥٦.\r(١) انظر تصحيح العراقيين والخراسانيين والنووي في مجموعه جـ ٢ ص ٢٠٤ وراجع أيضًا الشرح الكبير جـ ٤ ص ٦١٧.\r(٢) من هذه الأحاديث ما أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجمعة باب فضل الغسل عن ابن عمر بسنده أن النبي ﷺ قال: - إِذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل وأخرجه أيضًا أبو داود في سننه بهذه الرواية بلفظ إِذا أتى\" ... بسنده عن أبي سلمة عبد الرحمن أن أبا هريرة أخبره أن عمر بن الخطاب بينا هو يخطب يوم الجمعة وساق الحديث إِلى أن قال: فقال عمر: والوضوء أيضًا؟. أو لم تسمعوا رسول الله يقول: الحديث ... سنن أبي داود باب في الغسل يوم الجمعة حديث رقم ٣٤٠ ومن هذه الأحاديث أيضًا ما رواه البخاري في صحيحه كتاب الجمعة باب فضل الغسل يوم الجمعة بسنده عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: \"غسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم\".\rوبهذه الرواية أيضًا أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجمعة باب وجوب غسل الجمعة عن أبي سعيد الخدري بسند البخاري أيضًا، حديث رقم ٨٤٦، وبرواية البخاري ومسلم =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197847,"book_id":8235,"shamela_page_id":1291,"part":"3","page_num":373,"sequence_num":1291,"body":"وذهاب طائفة من العلماء (١) إِلى وجوبه. وحديث (الغسل من) (٢) غسل الميت لم يصح من كل جهة (٣).","footnotes":"= وبسندهما أيضًا أخرجه أبو داود في سننه حديث رقم ٣٤١ من كتاب الطهارة، وأخرج مالك فى الموطأ جـ ١ ص ١٢٣/ ١٢٥. مع شرحه تنوير الحوالك للسيوطي حديث أبي سعيد الخدرى بسنده من غير لفظ \"محتلم\" وأخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه جـ ٣ ص ٣٨٠ حديث رقم ١٢١٥ بلفظ البخارى ومسلم، وأخرجه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه ٣ جـ ص ١٢٣ عن أبي سعيد الخدرى أيضًا بلفظ البخارى ومسلم ومن معهما. وبالجملة فأحاديث الأمر بغسل الجمعة أحاديث مشهررة عند المحدثين قال ابن حجر في تلخيصه جـ ٢ ص ١٢٣. معلقًا على حديث ابن عمر: \"إِذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل\" له طرق كثيرة عند أبو القاسم بن منده من رواه عن نافع عن ابن عمر فبلغوا ثلاثمائة، وعد من رواه غير ابن عمر فبلغوا أربعة وعشرين صحابيًا. قال ابن حجر: \"وقد جمعت طرقه عن نافع فبلغوا مائة وعشرين نفسًا\" اهـ.\r(١) من هؤلاء العلماء ابن حزم في كتابه المحلى جـ ٢ ص ٨. وما بعدها مسألة رقم ١٧٨. ومسلم في صحيحه جـ ١ ص ٥٨٠ فقد ترجم باب وجوب غسل الجمعة. وأحمد بن حنبل في رواية عنه. وهي رواية في مذهب المالكية والحنابلة. انظر في مذهب المالكية حاشية الدسوقي على الدردير الكبير جـ ١ ص ٣٨٤. وحاشية العدوى جـ ٢ ص ٦٥. مطبوع بهامش الخرشي. وانظر أيضًا بداية المجتهد جـ ١ ص ١١٩ وفي مذهب الحنابلة راجع الكافي جـ ١ ص ٢٢٦. والمغني جـ ٢ ص ٣٤٥/ ٣٤٦ وقد نقله ابن قدامة، أعني وجوب غسل الجمعة عن أبي هريرة وعمرو بن سليم من الصحابة رضوان الله عليهم - كما نقله ابن حزم، راجع المحلى الإِحالة السابقة عن جمع منهم. والله تعالى أعلم.\r(٢) أثبتها من هامش المخطوطة مشار إِليها بسهم في الصلب.\r(٣) راجع هامش ٤ ص ٣٧١/ ٣ للإطلاع على كلام العلماء على هذا الحديث. والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197848,"book_id":8235,"shamela_page_id":1292,"part":"3","page_num":374,"sequence_num":1292,"body":"الفضيلة المتعلقة بهيئة العبادة أولى من المتعلقة بمكانها؟ (١)\rومنها (٢) المحافظة على فضيلة تتعلق بهيئة العبادة أولى من المحافظة على فضيله تتعلق بمكانها (٣) وبيانه بصور منها: أنّ أفضل المواضع للصلاة عند الشافعي داخل الكعبة (٤)، فلو كانت الجماعة خارجها كانت مع الجماعة أفضل (٥).\rوكذا الصلاة المفروضة في المساجد أفضل من البيوت، فلو لم تحصل الجماعة في المساجد وحصلت في البيوت كانت في البيوت أفضل (٦).\rومنها: أن صلاة النفل في البيوت أفضل من المساجد، وإن كانت المساجد أفضل،","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) أي من حقوق الله تعالى التي يتقدم بعضها على بعض.\r(٣) انظر هذه القاعدة وما يتفرع عليها في المجموع شرح المهذب جـ ٧ ص ١٩٧. والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٤٧ - ١٤٨.\r(٤) انظر ذلك عن الشافعي في كتابه الأم جـ ١ ص ٩٨. واختلاف مالك والشافعي مطبوع ضمن الأم جـ ٧ ص ٢٠٣.\r(٥) ما ذكره المؤلف نص عليه الشافعي، راجع المصدرين السابقين وانظر أيضًا المجموع جـ ٣ ص ١٩٧. وزوائد الروضة جـ ١ ص ٢١٤. والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٤٧.\r(٦) وهذا مشروط عند جمهور فقهاء الشافعية بأن لا تحصل في المسجد أي جماعة ولو قليلة، فإن حصلت جماعة ولو قليلة كانت إِقامة الصلاة في المسجد أفضل من البيت راجع في ذلك حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب جـ ١ ص ٢٩٠. وأسنى المطالب شرح روض الطالب جـ ١ ص ٢١٠. نشر المكتبة الإسلامية.\rوما ذكره المؤلف هنا عن أن إِقامة الجماعة في البيت أفضل من أن يصلي المرء منفردًا في المسجد هو المذهب عند فقهاء الشافعية راجع أسنى المطالب شرح روض الطالب جـ ١ ص ٢١٠. والمصادر الواردة في هامش ٣ وهناك وجه آخر ذكره صاحب التجريد لنفع العبيد جـ ١ ص ٢٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197849,"book_id":8235,"shamela_page_id":1293,"part":"3","page_num":375,"sequence_num":1293,"body":"لأن النافلة في البيت أدعى إلى الخشوع والإِخلاص (وأبعد) (١) من الرياء والأعجاب.\rومنها: أن القرب من البيت في الطواف مستحب فلو لم يحصل له الرمل (٢) إِلا إذا بعد منه، كان تحصيل الرمل أولى لرجوعه إلى هيئة العبادة (٣).\rالقسم الثاني: الذي تتساوى فيه حقوق الله تعالى وذلك عند عدم المرجح كمن عليه فائت صوم من رمضانين فإِنه يبدأ بأيهما شاء، وكذا (٤) الشيخ الذي عليه فدية أيام من رمضان (٥) ومن عليه شاتان منذورتان لا يقدر إِلا على إِحداهما أو نذر حججًا أو عمرة مرات فإنه يبدأ بايها شاء من تقديم الحج على العمرة وعكسه (٦) والله أعلم.","footnotes":"(١) في النسختين زيادة حرف \"ر\" راء بعد الهمزة صورته \"وار بعد\" وهي زيادة تخل بالمعنى ولعل حذفها -كما فعلت- أولى.\r(٢) الرمل: هو بالتحريك: قال في لسان العرب مادة رمل حرف اللام فصل الراء والرمل بالتحريك الهرولة وهو دون المشي وفوق العدو اهـ. وقال النووى في المجموع \"الرمل بفتح الراء والميم - وهو سرعة المشي مع تقارب الخطأ، يقال رمل يرمل بضم الميم رملًا ونقلانا\" اهـ. من المجموع جـ ٨ ص ٤٦. وفي دستور العلماء جـ ٢ ص ١٤٣. قال: \"الرمل في باب (الحج) هو المشي في طواف البيت الله الحرام سريعًا، وتحريك الكتفين كالمبارز بين الصفين\" اهـ.\r(٣) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير جـ ٨ ص ٢٣٥ وما بعدها والمجموع جـ ٨ ص ٣٩ - ٤٣ وقد نقل النووى في مجموعه الإحالة السابقة الاتفاق على أن الدنو من البيت في الطواف مستحب والله تعالى أعلم.\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٢١.\r(٥) هكذا في النسختين ولعل الأولى: من رمضانين لأن سياق المؤلف هنا في اجتماع الحقوق، وانظر أيضًا قواعد العلائي لوحة ١٠٩ صفحة (أ) فقد ذكر العلائي هذه اللفظة في هذه المسألة بالتثنية وانظر قواعد الأحكام جـ ١ ص ١٤٤. أيضًا والعبارة فيه بالتثنية. وانظر قواعد الزركشي لوحة ٧٤ صحفة (أ).\r(٦) ومن هذا القسم أيضًا: إِذا كان على صلاتان منذورتان أو صومان منذوران فإِنه يتخير =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197850,"book_id":8235,"shamela_page_id":1294,"part":"3","page_num":376,"sequence_num":1294,"body":"القسم الثالث: (١) المختلف فيه هل هو (متساو) (٢) أو متفاوت وفيه صور منها: العاري إِذا لم يجد سترة، حكى الخراسانيون ثلاثة أوجه أحدهما يصلي قائمًا ويتم الركوع والسجود محافظة على الأركان. والثاني يصلي قاعدًا مومئًا محافظة على ستر العورة، وقطع العراقيون بالأول؛ لأن إِتمام الأركان أولى بالمراعاة من ستر العورة وهو الصحيح والثالث يتخير (٣).\rومنها: إِذا حبس في مكان نجس قال ابن عبد السلام (٤) فيه الأوجه (٥) والصحيح أنه لا يجوز أن يسجد عليه بل ينحني للسجود إِلى القدر الذي لو زاد عليه لا في النجاسة، كذا قاله النووي في شرح المهذب (٦) وفي وجه أنه يلزمه السجود قال النووي (٧): وليس بشيء","footnotes":"= بينهما، ومنه أيضًا لو اجتمع عليه زكاة إِبل وبقر وغنم وذهب وفضة فإِنه يقدم أيتها شاء. انظر قواعد الأحكام لابن عبد السلام جـ ١ ص ١٤٤. وقواعد العلائى لوحة ١٠٩.\r(١) انظر تفاصيل هذا القسم في قواعد الأحكام لابن عبد السلام جـ ١ ص ١٤٤. وما بعدها وقواعد العلائي لوحة ١٠٩، وقواعد الزركشي لوحة ٧٤.\r(٢) في المخطوطة \"متساور\" والمثبت من الثانية. وانظر في قواعد الأحكام جـ ١ ص ١٤٤. وقواعد العلائى لوحة ١٠٩ صفحة (أ).\r(٣) انظر هذه المسألة مفصلة بهذا التفصيل في الشرح الكبير جـ ٢ ص ٧٦٣. والمجموع جـ ٢ ص ٣٣٥. وقواعد الأحكام لابن عبد السلام جـ ١ ص ١٤٤.\r(٤) انظر قول ابن عبد السلام في هذا الموضع في قواعد جـ ١ ص ١٤٤. ونص قوله: \" ... فيه الأوجه الماضية\" - يريد الأوجه الثلاثة الوردة في المسألة التي قبلها.\r(٥) المراد بها الأوجه الثلاثة الماضية في المسألة التي قبلها.\r(٦) انظر قول النووى هذا بنصه في مجموعه جـ ٣ ص ١٥٥.\r(٧) انظر المصدر السابق جـ ٣ ص ١٥٥. غير أن النووى وإن كان قد ذكر -كما نقل عنه المؤلف- أن الصحيح في هذه الحالة أنه لا يجوز له السجود على النجاسة وله الجلوس عليها. بل أن ينحني إِلى القدر الذي لو زاد لاقى النجاسة، إِلا أنه في موطن آخر من كتابه المجموع جـ ٢ =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197851,"book_id":8235,"shamela_page_id":1295,"part":"3","page_num":377,"sequence_num":1295,"body":"ومنْها: إِذا كان ليس له إِلا ثوبٌ واحد عليه نجاسة لا يعفي (١) عنها ففيه طريقان أحدهما قولان: أظهرهما يجب عليه أن يصلي عريانًا ولا إِعادة، والثاني يصلي (فيه) (٢) ويعيد.\rوالطريق الثاني: القطع بأنه يصلي عريانًا لأنه يعيد مع النجاسة (٣) ومنها (٤) إِذا كان في موضع نجس ومعه ثوب طاهر لا يجد غيره، فهل يجب عليه أن يبسطه ويصلي عرياناً، أو يصلي فيه أو يتخير؟. أوجه والصحيح (٥) الأول.\rومنها (٦) إِذا لم يجد إِلا ثوب حرير، وفيه وجهان أصحهما تجب الصلاة فيه لأنه طاهر يسقط الفرض به، والثاني يصلي عريانًا لأنه عادم سترة شرعية (٧).\rومنها (٨): إِذا اجتمع جماعة عراة فهل يصلون فرادي أو جماعة فيه أوجه: أحدها","footnotes":"= ص ٣٣٥. أجرى في هذه الحالة الثلاثة أوجه الواردة في مسألة العاري إِذا لم يجد سترة، كما فعل ابن عبد السلام في قواعده راجع جـ ١ ص ١٤٤. ونص النووي كما في المجموع الإحالة السابقة \" ... ويجرى هذا الخلاف - يريد الخلاف في مسألة المصلي عريانًا لعدم وجود السترة في المحبوس ... \".\r(١) احترز المؤلف بهذا القيد عن النجاسة التي يعفى عنها فإِنها لا تؤثر، وعليه فتخرج المسألة عما قصد به المؤلف\r(٢) في الأصل هذا اللفظ فرق السطر وفي الثانية في الصلب.\r(٣) انظر هذا الفرع مفصلًا في المجموع جـ ٣ ص ١٤٢. وقواعد الأحكام جـ ١ ص ١٤٤، والشرح الكبير: جـ ٤ ص ١٠٤ ونهاية المحتاج جـ ٢ ص ١٠/ ١١.\r(٤) راجع في هذه الفروع المصادر السابقة.\r(٥) وهو الصحيح عند جمهور الشافعية راجع المجموع جـ ٣ ص ١٤٢\r(٦) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ٤ ص ١٠٤ والمجموع جـ ٣ ص ١٤٢.\r(٧) وهذا مبني على قاعدة: المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًا.\r(٨) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ٤ ص ٩٨. والمجموع جـ ٣ ص ١٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197852,"book_id":8235,"shamela_page_id":1296,"part":"3","page_num":378,"sequence_num":1296,"body":"الأفضل الإِنفراد، والثاني الجماعة أفضل، والأصح أنهما سواء فلو كانوا في ظلمه أو عميانًا فالجماعة أفضل قطعًا (١).\rومنها: إِذا لم (٢) يجد إِلا ما يستر أحدى سوأتيه ففيه أوجه:\rأصحها يستر القبل والثاني الدبر والثالث يتخير، والرابع تستر المرأة القبل، الرجل الدبر، وهذا الخلاف (٣) في الوجوب على الصحيح (٤) وقيل الاستحباب (٥)، ولو وجد ما يستر السوأتين وجب قطعًا (٦) دون الفخذين, لأنه كشفها أخف منهما.","footnotes":"(١) المراد به الإتفاق وقد صرح به النووى في مجموعه على المهذب جـ ٣ ص ١٨١. وكثيرًا ما يعبر المؤلف بالقطع عن الإِتفاق.\r(٢) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٤ ص ٩٨/ ١٠١ والمجموع جـ ٣ ص ١٨١/ ١٨٣. ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج جـ ٢ ص ١١، ١٢.\r(٣) أي: الخلاف في تقديم الدبر أو العكس هل هو في الوجوب والاستحقاق أو في الأولوية والاستحباب. راجع الشرح الكبير جـ ٤ ص ١٠٠/ ١٠١ والمجموعة جـ ٣ ص ١٨١.\r(٤) وممن صححه الرافعى في الشرح الكبير جـ ٤ ص ١٠١، والنووى في المجموع جـ ٣ ص ١٨١. وقال الرافعي وتابعه عليه النووى: وهو مقتضى كلام الأكثرين\r(٥) لعل الأولى إضافة حرف \"في\" بعد لفظ: وقيل ليصبح النص: \"وقيل في الاستحباب\" لما يقتضيه المعنى. وراجع النص في الشرح الكبير جـ ٤ ص ١٠١ ووقواعد العلائى مصور فلم بالجامعة لوحة ١٠٩ صفحة (ب).\r(٦) إِذا كان مراد المؤلف بقوله: \"قطعًا\" إِتفاق أصحابه على ما ذكر هنا، فهذا يناقض ما ذكره محققوا المذهب الشافعي من جريان الخلاف في أن تقديم ستر السوأتين على الفخذ واجب، أو مستحب وأولى. وإن أراد بقوله: \"قطعا\" التعبير عن الأكثرية فلا مضادة بينما ذكره هنا، وبين ما ذكر محققي مذهبه، على أنه لا يفوت هنا أن أشير إِلى أن المؤلف في تعبيره بالقطع، يجريه على الاتفاق، وقد جرى على هذا في مواطن كثيرة، راجع منها ص ٥٢٧. وللاطلاع على بيان ما قلت راجع الشرح الكبير جـ ٤ ص ١٠٠ - ١٠١. والمجموع جـ ٣ ص ١٨١. وفي هذا الموضع يقول الرافعى -راجع نفس الإحالة هنا- نقلًا عن إِمام الحرمين: \"لا يمتنع أن =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197853,"book_id":8235,"shamela_page_id":1297,"part":"3","page_num":379,"sequence_num":1297,"body":"ومنها ما مر (١) أنَّه إِذا كان يظنّ وجود الماء آخر الوقت فالصحيح أن التقديم بالتيمم أفضل، ومسألة المريض العاجز عن القيام إِذا رجا القدرة عليه آخر الوقت، فالأفضل أنه يصلي أول الوقت قاعدًا وكذا العارى إذا وجد (٢) السترة آخر الوقت (٣) وفيه (٤) إشكال (٥) من جهة أنّ كشف العورة أغلظ من القعود فينبغي أن لا يصلي حتى يضيق الوقت إذا كان يرجو السترة.","footnotes":"= يقال الكلام في الأولوية وله ستر ما شاء؛ لأن الفخذ وما دون السرة من العورة، ولا فرق عندنا بين السوءة وغيرها في وجوب الستر .. \" اهـ.\r(١) راجع أول هذه القاعدة ص ٣٦٦/ ٣.\r(٢) هكذا في النسختين ولعل الأولى في صحة اللفظ: أن يكون \"رجا\" لما يدل عليه سياق النص، وراجع أيضًا قواعد العلائي لوحة ١٠٩ صفحة (ب).\r(٣) راجع هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٢ ص ٢١٨/ ٢٢٣. والمجموع شرح المهذب جـ ٢ ص ٢٤٦/ ٢٤٧.\rوقواعد العلائي مصور فلم بالجامعة لوحة ١٠٩ صفحة (ب).\r(٤) يعني المؤلف بالضمير هنا: أن في إِجراء القول الذي في مسألة التيمم والمريض العاجز من أنه يجوز لهما تقديم الصلاة في أول الوقت وإِن رجيا حصول الماء والقدرة على القيام آخر الوقت، في العارى إِذا كان يرجو وجود السرة في آخر الوقت إِشكالًا.\r(٥) لعل هذا الإِشكال الذي ذكره المؤلف هنا هو الذي جعل لفقهاء الشافعية في هذه المسائل الثلاثة طريقين، إِحداهما هذه التي ذكرها المؤلف وهو إِجراء حكم واحد فيها. والثانية التفريق بين المريض العاجز عن القيام وبين عادم الماء والسترة فقالوا: بالنسبة للعاجز يصلى في الوقت قاعدًا، وبالنسبة للعارى وعادم الماء، يصبر إِلى آخر الوقت. وفرقوا بين العارى والمريض العاجز بما ذكره المؤلف من أن كشف العورة أغلظ من القعود، إذ أن القعود يجوز تركه مع القدرة على القيام في النفل بخلاف الستر والماء مع القدرة عليهما.\rوهناك فرق آخر أيضًا ذكره الرافعي في شرحه الكبير على الوجيز جـ ٢ ص ٢٢١. وللتوسع في هذا الموضوع راجع الشرح الكبير الإحالة السابقة والمجموع جـ ٢ ص ٤٧.\rوالله تعالى أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197854,"book_id":8235,"shamela_page_id":1298,"part":"3","page_num":380,"sequence_num":1298,"body":"ومنها: (١) إِذا كان إِمام الجماعة يؤخر الصلاة، فهل الأفضل الإِنفراد في أول الوقت (٢) أم التأخير لأجل الجماعة؟: فيه خلاف منتشر (٣) والمختار (٤) أنه يصلي مرتين منفردًا أول الوقت لحيازة فضيلته، ثم الجماعة لفضيلتها. وقد أمر ﵊ بذلك (٥) فإِن، أراد الاقتصار (٦) على أحدهما فإِن تيقن حصول الجماعة فالتأخير","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع مفصلًا في المجموع شرح المهذب جـ ٢ ص ٢٦٢/ ٢٦٣. وانظر أيضًا نهاية المحتاج جـ ٢ ص ٢٧١. وقواعد العلائي لوحة ١٠٩/ ١١٠.\r(٢) لعل الأولى استبدال \"أم\" بـ \"أو\" تمشيًا مع قواعد العربية, لأن \"أم\" إنما تأتي بعد همزة التسوية.\r(٣) أي واسع، وحاصله عند فقهاء الشافعية ما يأتي: الأول: وبه قطع العراقيون منهم بأن التأخير أفضل من أجل الجماعة. والثاني: وبه قطع الخراسانيون: أن تقديم الصلاة منفردًا أفضل. الثالث: وقد ذكر المؤلف بعضًا منه بقوله: \"فإِن أراد الاقتصار ... \" أنه يجرى القول فيها كما هو في مسألة التيمم الماضية -راجعها في صفحة (٥١٠) من هذا الكتاب. راجع تفاصيل هذا الخلاف في المصادر الواردة في هامش \"١\".\r(٤) وهو المختار أيضًا عند النووى انظر مجموعه جـ ٢ ص ٢٦٣. والعلائي انظر قواعده لوحة ١١٠ صفحة \"أ\" ولعل المؤلف هنا تابعهما.\r(٥) من ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب رقم ٥ باب ٤١ حديث ٦٤٨. بسنده عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله: \"كيف أنت إِذا كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يميتون الصلاة عن وقتها؟ قال قلت: فما تأمرني؟ قال: صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة\" وأخرجه أبو داود بسنده أيضًا عن أبي ذر من الطريق التي أخرجه بها مسلم. وبلفظه إِلا أن فيه تقديم يميتون الصلاة على يؤخرون الصلاة سنن أبي داود كتاب الصلاة باب ١٠ جـ ١ ص ١٠٢. وأخرجه أيضًا النسائي بسنده من طريق أخرى، بلفظ قريب من لفظ مسلم وأبي داود في سننه كتاب الإمام باب ٤٧. جـ ٢ ص ٨٨.\r(٦) تابع المؤلف في هذا التقسيم النووى في مجموعه جـ ٢ ص ٢٦٧. والحافظ العلائي في قواعده لوحة ١١٠ صفحة (ب) والذي يظهر لي أنه لا داعي لما ذكره هنا وهو قوله \"فإِن أراد الاقتصار ... \" لأن الخلاف إِنما نصب أساسًا عند الاقتصار على إِحداهما، أما لو أراد الجمع =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197855,"book_id":8235,"shamela_page_id":1299,"part":"3","page_num":381,"sequence_num":1299,"body":"أفضل لأن الجماعة مختلفة في وجوبها (١) وإن رجا فالتقديم أفضل وقال النووي (٢) في صورة التيقن يحتمل أن يقال: إِنْ فحش التأخير فالتقديم أفضل وإن خف فالتأخير.\rومنها (٣) إِذا دخل المسجد المتسع، وقد أقيمت الصلاة، ولو مشى إِلى الصف الأول فاته بعضها فهل الأفضل الصلاة من أولها في مؤخر المسجد (٤) أم (٥) التقديم إِلى الصف الأول مع فوات بعض الصلاة؟.\rقال النووى (٦) الظاهر أنه إِن خاف فوت الركعة الأخيرة حافظ عليها، وإِن خاف فوت غيرها مشى إِلى الصف الأول.\rومنها: إِذا (٧) ابتلع خيطًا في ليل رمضان وأصبح وطرفه خارج، فإِن صلى كذلك","footnotes":"= بين الفضيلتين، فهذا في نظري موضع آخر لا كلام فيه من حيث أنه يكون حائزًا للفضيلتين دون ارتكاب شيء حتى ولو مخالفة أولى. والله تعالى أعلم.\r(١) هذا ترجيح بمراعاة الخلاف -وهو من طريق الترجيح ولهذا يقولون: الخروج من الخلاف أولى وهو ما أشار إِليه المؤلف هنا بقوله؛ لأن الجماعة مختلف في وجوبها اهـ. والقول بوجوب الجماعة هو ظاهر المذهب الشافعي فهي عندهم فرض كفاية على الصحيح عندهم، راجع الشرح الكبير جـ ٤ ص ٢٨. والمجموع جـ ٤ ص ١٨٤. وهو مذهب الحنابلة فهي عندهم فرض عين راجع المغني جـ ٢ ص ١٧٦. وهو قول ابن حزم أيضًا في المحلى جـ ٢ ص ١٨٨. بخلاف التأخير إلى آخر الوقت فالعلماء متفقون على جوازه، راجع ذلك في المجموع جـ ٣ ص ٦٢.\r(٢) انظر المجموع جـ ٢ ص ٢٦٣. وهو هنا بالنص.\r(٣) انظر هذا الفرع في المصادر الواردة في هامش (١) ص ٣٨٠/ ٣.\r(٤) نهاية لوحة (١٢١).\r(٥) راجع تعليق هامش ٢ ص ٣٨٠/ ٣.\r(٦) انظر المجموع جـ ٢ ص ٢٦٣/ ٢٦٤. وهو هنا بالنص.\r(٧) انظر هذا الفرع مفصلًا من قواعد العلائي لوحة ١١١ صفحة (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197856,"book_id":8235,"shamela_page_id":1300,"part":"3","page_num":382,"sequence_num":1300,"body":"لم تصح صلاته لاتصال طرفه الخارج بالنجاسة، وإِن اقتلعه أو ابتلعه بطل صومه فأيهما يقدم؟. فيه أوجه أصحها يراعي الصلاة لتأكدها فإنها أفضل من الصوم على الأصح (لأنه يقتل بها دون الصوم) (١) والثاني الصوم لشروعه فيه، والثالث يتخير.\rومنها: (٢) إِذا كان بالقرب من عرفات ولم يبق من الوقت إِلا ما يسع صلاة العشاء ولو اشتغل بها فاته الوقوف فأيهما يقدم؟. فيه أوجه: أحدها يقدم الصلاة لأنها آكد كما ذكرنا، والثاني يقم الوقوف لأن مشقة فوات الحج عظيمة وصححه القاضي حسين والأكثرون. والثالث: يصلي صلاة شدة الخوف.\rواعلم (٣) أن حقوق بعض العباد على بعض قد تكون متساوية وقد تكون متفاوتة أما المتساوية (٤) فكالقسم (٥) والنفقات بين الزوجات، واستواء الأولياء في","footnotes":"(١) ما بين القوسين أثبته من هامش المخطوطة مشار إِليه بسهم في الصلب وكتب في الثانية في صلبها.\r(٢) انظر هذا الفرع مفصلًا في قواعد العلائي لوحة ١١١ صفحة (أ).\r(٣) هذا هو الضرب الثاني من الحقوق راجع ص ٥١٠.\r(٤) هذا هو القسم الأول من هذا الضرب من الحقوق. راجع تقسيمه للحقوق وأنواعها في أول القاعدة.\r(٥) المراد به هنا المبيت. قال النووى في شرحه على صحيح مسلم جـ ١٠ ص ٤٦. فإِن أراد القسم لم يجز له أن يبتدئ بواحدة منهن إِلا بقرعة. وهذا النص من النووى، وهو شيخ ومحقق في المذهب الشافعي. يدل دلالة صريحة على أن المذهب الشافعي متفق على ما ذكره المؤلف\". وانظر روضة الطالبين جـ ٧ ص ٣٥٢ وما بعدها. وهنا حالتان ذكرهما فقهاء الشافعية مستثناة من وجوب التسوية في القسم هما، الأول: إذا كان متزوجًا بحرة وأمة فإنه يقسم بينهما ليلتين للحرة وليلة للأمة. الثانية إذا كرر الزواج مجددًا فإنه يقيم عند المزفوفة إِليه سبعًا أو ثلاثًا على حسب الحال. راجع في ذلك الروضة جـ ٧ ص ٣٥٢. وما بعدها وشرح البهجة جـ ٤ ص ١٢٧/ ١٢٨. وما بعدها وفتح الوهاب شرح منهج الطلاب جـ ٢ ص ٦٧ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197857,"book_id":8235,"shamela_page_id":1301,"part":"3","page_num":383,"sequence_num":1301,"body":"درجة في عقد النكاح (١) وتسوية الحكام بين الخصوم (٢) وتساوي الشركاء في (٣) القسمة والإِجبار في المثليات ونحو ذلك من الصور الكثيرة (٤).\rوأما: المتفاوتة ففيه صور منها: تقديم نفقة زوجته وكسوتها على القرابة، وكذا إسكانها (٥).\rومنها: تقديم غرمائه عليه (٦) في بيع أمواله لقضاء ديونهم.\rومنها تقديم (٧) المضطر بالطعام والشراب على مالكهما إِذا لم يكن مضطرًا.","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٨٧ - ٨٨ والغرر البهية في شرح البهجة الوردية جـ ٤ ص ١٢٧/ ١٢٨.\r(٢) انظر هذا الفرع مفصلًا في كتاب آدب القضاء لابن أبي الدم ص ٨٣ وما بعدها.\r(٣) انظر تفصيل هذا الفرع في أدب القاضي للماوردى جـ ٢ ص ١٨٥. وما بعدها وقواعد الزركشي لوحة ٧٤ صفحة (ب).\r(٤) منها نكاح المرأة عند تعدد الخطاب المتساوين في درجة واحدة، ومنها التسوية بين البائع والمشترى في الإِجبار على قبض العوضين. ومنها التسوية بين السابقين إلى شيء من المباحات. انظر قواعد الأحكام لابن عبد السلام جـ ١ ص ٤٦ - ١٤٧. وراجع أيضًا قواعد العلائي لوحة ١١٥. صفحة (ب).\r(٥) انظر في هذا الفرع روضة الطالبين جـ ٩ ص ٩٣. وقواعد الأحكام في مصالح الأنام جـ ١ ص ١٤٥. والمنهاج وشرحه نهاية المحتاج جـ ٧ ص ٢٢٤.\r(٦) لعل المراد بتقديم غرمائه عليه هنا. كونه تقدم رغبتهم في بيع أمواله من أجل قضاء ديونهم على رغبته في إِبقائها. أما تقديمهم عليه بمعنى أنهم يولون جميع أمواله إذا كانت ديونهم مستغرقة لها أو زائدة عليها، فليس هذا هو المراد؛ لأن فقهاء الشافعية صرحوا أن حاجة المفلس الأساسية من حين الحجر عليه إِلى بيعها مقدمة على ديون الغرماء. راجع في ذلك الشرح الكبير جـ ١ ص ٢٢١/ ٢٢٣. وقواعد الأحكام جـ ١ ص ١٤٥.\r(٧) انظر هذا الفرع وما فيه من تفاصيل في المجموع جـ ٩ ص ٤٨. وقواعد الأحكام جـ ١ ص ١٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197858,"book_id":8235,"shamela_page_id":1302,"part":"3","page_num":384,"sequence_num":1302,"body":"ومنها تقديم المرأة على الرجل والمسافر على المقيم في المخاصمات عند الحكام (١) ومنها تقديم الأفاضل على الأراذل في الولايات، وتقديم الأفضل على الفاضل في المناصب الدينية (٢).\rومنها (٣): تقديم ذوى الضرورات (٤) على ذوي الحاجات (٥) فيما ينفق من الأموال العامة وكذا التقديم بالحاجات الماسة على ما دونها، وكذا التقديم بالسبق في الفتاوى والحكومات.\rومنها: التقديم بالسبق في القصاص بأن يبدأ بقصاص الأول فالأول من القتلى أو الجرحى.\rومنها: التقديم بالسبق إِلى المساجد ومقاعد الأسواق واكتساب المباحات.","footnotes":"(١) الأصل \"الحمام\" والمثبت من الثانية. وانظر نفس هذا النص في قواعد الأحكام جـ ١ ص ١٤٥. وقواعد العلائي لوحة ١١٠ صفحة (ب).\r(٢) انظر هذه الفروع بهذا السياق في قواعد الأحكام جـ ١ ص ١٤٣. وقواعد العلائي لوحة ١١٠.\r(٣) لا زال المؤلف يتابع حديثه عن حقوق العباد المحضة التي يتقدم بعضها على بعض؛ للإِطلاع على هذا القسم وما يتعلق به من الفروع راجع قواعد الأحكام جـ ١ ص ١٤٣ والمجموع المذهب لوحة ١١٠ صفحة (ب).\r(٤) الضرورة هي ما يتوقف عليه فوات ذات الإنسان أو بعض أعضائه، أو دينه. وقد عد العلماء خمسة أمور أسموها الضروريات الخمس: هي: الدين والعقل والنسل والمال والعرض. راجع معنى الضرورة والحاجة في الوجيز في إِيضاح قواعد الفقه الكبرى ص ١٤٩. للدكتور محمَّد صدقي البورنو.\rوسيأتي بيان المؤلف للضروريات الخمس تحت قاعدة الجوابر والزواجر.\r(٥) الحاجة هي مرتبة دون الضرورة وهي ما يجد الإنسان بفقده جهدًا ومشقة؛ لكن لا يترتب عليه هلاك. راجع المصدر السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197859,"book_id":8235,"shamela_page_id":1303,"part":"3","page_num":385,"sequence_num":1303,"body":"ومنها: تقديم حق الشفيع على المشتري. وكذا الوالد على الولد في المُتَّهب وكذا التقديم في الإِرث بالعصوبة وقرب الدرجة، وفي ولاية النكاح بالأبوة ثم الجدودة ثم بالعصوبة بالولأ. ومنها التقديم في الحضانة بالأصول ثم بالفصول على اختلاف قرب الدرجات إِلى غير ذلك. والله تعالى أعلم.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197860,"book_id":8235,"shamela_page_id":1304,"part":"3","page_num":386,"sequence_num":1304,"body":"المسكن والخادم (١)\rفائدة (٢): في ترك المسكن والخادم لمن (يليقان) (٣) به وكذا الثياب والآنية وبيانه بصور منها: نص الشافعي (٤) أن المفلس يباع مسكنه وخادمه وإن كان محتاجًا إِلى من يخدمه لزمانته، أو منصبه، ونص (٥) في الكفارة المرتبة (٦) أنه يعدل إِلى الصيام وإن كان له مسكن وخادم ولا يلزمه صرفهما إِلى الإِعتاق.\rفمنهم من نقل وخرج والمذهب (٧) تقرير النصين والفرق أن الكفارة لها بدل وحقوق الله تعالى مبنية على المسامحة، وقيل يبقي المسكن دون الخادم (٨).\rومنها (٩): زكاة الفطر يعتبر كون ذلك فاضلًا عن مسكنه وخادمه على الأصح","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه الفائدة مفصلة في قواعد العلائي لوحة ١١٠، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٧٠/ ٣٧٤. وقواعد ابن الوكيل لوحة ٣٢.\r(٣) في الأصل \"يلقيان\" والمثبت من الثانية.\rوراجع قواعد العلائي لوحة ١١٠ صفحة (ب).\r(٤) انظر الأم جـ ٣ ص ٢٠٢.\r(٥) انظر الأم جـ ٥ ص ٢٨٣.\r(٦) ككفارة القتل، وكفارة الطهارة.\r(٧) راجع ذلك في روضة الطالبين جـ ٤ ص ١٤٥. وجـ ٨ ص ١٤٥. وانظر أيضًا مغني المحتاج جـ ٢ ص ١٥٥.\r(٨) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٢٢.\r(٩) انظر هذا الفرع مفصلًا في نهاية المطلب جـ ٦ ص لوحة ٢٨. مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٠٢. وتتمة الإبانة جـ ٣ لوحة ١٠٥ مخطوط بالدار رقم ٥٠.\rوالشرح الكبير جـ ٦ ص ١٦٩. وما بعدها، والمجموع جـ ٦ ص ١١٢. وما بعدها وروضة الطالبين جـ ٢ ص ٢٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197861,"book_id":8235,"shamela_page_id":1305,"part":"3","page_num":387,"sequence_num":1305,"body":"عند الإمام (١) والبغوي (٢) وغيرهما (٣).\rقال النووى (٤) وإذا شرطنا كون المخرج فاضلًا عن العبد والمسكن، إِنما ذلك في الإِبتداء فلو ثبتت الفطرة في ذمة إِنسان بعنا خادمه ومسكنه فيها؛ لأنها التحقت بالديون.\rومنها (٥) في الحج قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي بأنه يباع المسكن والخادم في مؤنة الحج (٦).","footnotes":"(١) المراد به إِمام الحرمين وانظر ما صححه إِمام الحرمين في هذا الموضع في كتابه نهاية المطلب جـ ٦ لوحة ٢٨. صفحة (أ - ب) مخطوط بدار الكتب رقم ٢٠٢ ونصه: \"والذي أراه أن المعتبر فيما لا يحسب في هذا الباب -يريد زكاة الفطر- هو المعتبر في الكفارة. إِلى أن قال: فعبده المستغرق بخدته لا يلزمه إعتاقه عن كفارة، فإذا كان هذا قولنا فيما يتعلق به حاجة الخدمة فالسكن أولى بالإِتفاق\" اهـ.\r(٢) انظر ما صححه البغوي في هذا الموضع في كتابه التهذيب جـ ٣ لوحة ٢٢٠ مصور فلم بدار الكتب المصرية رقم ٢٨٢٤. مجاميع ونصه: \"ولو كان له عبد يحتاج إلى خدمته، هل يباع بعضه في صدة الفطر؟ عن العبد وعن نفسه وجهان أصحهما لا، وهو كالمعدوم كما في الكفارة\" اهـ. نصه.\r(٣) كالنووى في المجموع جـ ٦ ص ١١٣ والرافعي في الشرح الكبير جـ ٦ ص ١٧١.\r(٤) انظر قول النووى هذا في مجموعه جـ ٦ ص ١١٢ وهو أيضًا قول إمام الحرمين راجع كتابه نهاية المطلب جـ ٦ لوحة ٢٩ صفحة (أ) ونصه: \" ... ثم عبد الخدمة والمسكن بعد ثبوت الفطرة مبيعان في الفطرة، فإنها بعد الوجوب التحقت بالديون\" اهـ. نصه\r(٥) انظر هذا الفرع مفصلًا في المذهب جـ ١ ص ١٩٧. والشرح الكبير جـ ٧ ص ١٢. والمجموع جـ ٧ ص ٦٩. وروضة الطالبين جـ ٣ ص ٦. والتنبيه ص ٧٠.\r(٦) ووجه هذا القول: التفريق بينه وبين الكفارة، بأن الكفارة لها بدل معدول إليه والحج بخلاف ذلك.\rراجع الشرح الكبير جـ ٧ ص ١٣. والمجموع جـ ٧ ص ٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197862,"book_id":8235,"shamela_page_id":1306,"part":"3","page_num":388,"sequence_num":1306,"body":"وصححه القاضي حسين والمتولي (١) والذي صححه الجمهور (٢) وقطع به القاضي أبو الطيب (٣) والمحاملي والبغوي وآخرون (٤) أنهما لا يباعان ولا يلزمه الحج إلا إذا فضل عنهما كالكفارة.\rومنها: الغارم (٥) في الزكاة هل يعتبر فقره ومسكنته حتى يعطى ما يوفي دينه؟. قال الرافعي (٦) ظاهر عبارة الأكثرين اعتبار ذلك، وربما صرحوا به. وفي بعض شروح المفتاح (٧) أنه لا يعتبر المسكن والملبس والفراش والآنية، وكذا الخادم والمركوب إِن","footnotes":"(١) انظر تصحيح المتولي هنا في كتابه التتمة جـ ٣ لوحة ١٠٥ صفحة (أ) مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٥٠ ونصه: \"فأما الدار الذي يحتاج إلى سكناها، والخادم الذي يحتاج إلى خدمته، فهل يجب بيعه ليصرف ثمنه إلى نفقه الحج؟. فيه وجهان أحدهما لا يجب بيعهما كما لا يجب بيعهما في الكفارة، والثاني وهو الصحيح أنه يجب بيع المسكن، والخادم في الفطرة وفي الدين\" اهـ. نصه\r(٢) انظر المصادر الواردة في هامش ٤ ص ٣٨٧/ ٣.\r(٣) انظر ما قطع به القاضي أبو الطيب في هذا الموضع في شرحه على مختصر المزني جـ ٣ لوحة ٢٠٥ صفحة (ب) مخطوط بدار الكتب المصرية ٢٦٦. وفيه تفصيل ونصه \"فصل: إذا كان له دار يسكنها وهو غير مستغن عنها فإنه لا يلزمه أن يبيعها ويحج بثمنها، وإن أمكنه بيع جزء منها، وسكناه في الباقي، وكان يمكنه بثمن الجزء لزمه وإِن كان له خادم نفيس يخدمه ودونه يقوم بخدقه وأمكنه أن كبيعه ويشترى ببعض ثمنه خادمًا ويحج ببقية الثمن لزمه ذلك\" اهـ.\r(٤) منهم الشيخ أبو إسحاق في المهذب جـ ١ ص ١٩٧. والتنبيه ص ٧٠ والفُوراني كما نقل عنه النووى في المجموع جـ ٦ ص ١١٢. ومنهم الغزالي في الوجيز جـ ١ ص ١٠٩.\r(٥) انظر في هذا الفرع روضة الطالبين جـ ٢ ص ٣١٧ والمجموع جـ ٦ ص ٢٠٦ وما بعدها والمهذب ومغني المحتاج جـ ٣ ص ١١٠، ومنهج الطلاب وشرحه فتح الوهاب جـ ٢ ص ٢٨. والتنبيه ص ٦٢.\r(٦) انظر روضة الطالبين جـ ٢ ص ٣١٧ وهو بالنص.\r(٧) هو كتاب في الفقه الشافعي لأبي منصور البغدادى كما صرح به في الروضة جـ ٨ ص ٢٢٧ وابن الملقن لوحة ٢٤ صفحة (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197863,"book_id":8235,"shamela_page_id":1307,"part":"3","page_num":389,"sequence_num":1307,"body":"اقتضاهما حاله قال ويقرب منه قول بعض المتأخرين أنه لو ملك قدر كفايته، ولو وفي دينه لنقص عن كفايته وفينا دينه من سهم الغارمين. قال الرافعي (١) وهذا أقرب وهذا إِذا كان غرمه في حاجة نفسه المباحة فأما الغرم لإِصلاح ذات البين فلا يباع مسكنه وخادمه قطعًا. (٢) ومنها (٣) نكاح الأمة هل يعد بالمسكن والخادم واجدًا طوْل الحرة حتى لا يجوز (له) (٤) نكاح الأمة وجهان أصحهما (٥) أنه لا يعد واجدًا ويجوز له نكاح الأمة.\rومنها: في حد الغني في العاقلة: وهو الذي يقدر على نصاب إِلى آخر الحول ويكون ذلك فاضلًا عن المسكن والخادم وسائر ما لا يكلف بيعه في الكفارة (٦).\rومنها: لو (٧) وجد ثمن الماء واحتاج إِليه لدين مستغرق، أو نفقة حيوان","footnotes":"(١) انظر الإحالة السابقة.\r(٢) راجع في ذلك مصادر المسألة السابقة في هامش ٤ ص ٣٨٧/ ٣.\r(٣) انظر في هذا الفرع روضة الطالبين جـ ٨ ص ٢٩٨. وفي الروضة أيضًا جـ ٧ ص ١٧٠ ومغني المحتاج برقم ص ١٨٤. ومعه المنهاج. والمهذب جـ ٢ ص ٤٦. وفتح الوهاب شرح منهاج الطلاب جـ ٢ ص ٤٤ - ٤٥.\r(٤) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر نفس هذا النص في قواعد العلائي لوحة ١١١ صفحة \"ب\" وراجعه أيضًا في روضة الطالبين جـ ٧ ص ١٣٠. ومغني المحتاج جـ ٣ ص ١٨٤.\r(٥) وممن صحح هذا الوجه أيضًا النووي في زوائده على الروضة جـ ٧ ص. ١٣ وانظر مغني المحتاج أيضًا جـ ٣ ص ١٨٤.\r(٦) انظر حد الغني وما يتعلق به في العقل في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٣٥٥ - ٣٥٦. وانظر أيضًا المهذب جـ ٢ ص ٢١٤ والمنهاج وشرحه مغني المحتاج جـ ٤ ص ٩٩ والتنبيه ص ٢٣٤.\r(٧) انظر لتفاصيل هذه الفروع المجموع جـ ٢ ص ٢٥٥ والشرح الكبير جـ ٢ ص ٢٣٤ وروضة الطالبين جـ ١ ص ٩٩.\rوقواعد العلائي لوحة ١١١ صفحة (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197864,"book_id":8235,"shamela_page_id":1308,"part":"3","page_num":390,"sequence_num":1308,"body":"محترم (١) أو لمؤنه من مؤن سفره في ذهابه وإِيابه لم يجب شراوءه؟.\rفظاهر (٢) هذا أنه يُتْرك له السكن والخادم ونحوهما ولا سيما وللماء بدل (٣) وهو حق الله تعالى. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) هو قيد خرج به الخنزير والفواسق المنصوص على قتلها وما ليس بكلب منتفع به وانظر في ذلك المجموع جـ ٢ ص ٢٤٥.\r(٢) بل لعله يفهم من نص الرافعي والنووى من باب دلالة التصريح حيث نصا رحمهما الله على أنه إِذا كان معه رقيقه في السفر ومعه ثمن الماء اللازم لطهارته لكنه يحتاج إليه للنفقة على رقيقه جاز له التيمم. فبدلالة الأولى يبقى له الرقيق. راجع المصادر الواردة في هامش ٧ والله تعالى أعلم.\r(٣) هو التراب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197865,"book_id":8235,"shamela_page_id":1309,"part":"3","page_num":391,"sequence_num":1309,"body":"حق الله وحق العباد (١)\rفائدة (٢): إذا اجتمع حق الله تعالى وحق العباد، فتارة يقدم حق الله قطعًا وتارة يقدم (٣) العباد قطعًا، وتارة يقع فيه خلاف. أما الأول وهو ما قُدَّم فيه حق الله تعالى قطعًا كالصلوات والصوم والحج وسائر الفروض اللازمة (٤) فإنها مقدمة على (٥) القدرة على سائر أنواع الترفه (٦) والراحة تحصيلا لمصلحة الآخرة، وكذا أداء الزكوات والكفارات (٧)، وكذا تحريم وطء المتحيرة (٨) وتضعيف (٩) الصوم عليها وإِيجاب","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر تفاصيل هذه الفائدة في قواعد الأحكام جـ ١ ص ١٤٦ - ١٤٩. وقواعد العلائي لوحة ١١١ - ١١٢.\r(٣) هكذا في النسختين ولعل الأولى إِضافة لفظ \"حق\" \"ليصبح النص وتارة يقدم حق العباد\" لمجانسة الكلام وانظر في هذا النص قواعد الأحكام جـ ١ ص ١٤٦. وقواعد العلائي لوحة ١١١ صفحة (ب).\r(٤) كالجهاد عندما يكون فرض عين.\r(٥) هكذا في النسختين والأولى \"مع\" القدرة لما يقتضيه السياق، وانظر هذا النص في قواعد الأحكام جـ ١ ص ٢٤٧. وقواعد العلائى لوحة ١١١ صفحة (ب).\r(٦) من الرفه وهو رغد الخصب ولين العيش ويقال: الإِرهاف وهو التنعم والدعة ومظاهره الطعام على الطعام واللباس على اللباس. راجع معاني الترفه موسعة في لسان العرب جـ ١ ص ١٢٠٢ - ١٢٠٣. وجمهرة اللغة جـ ٢ ص ٤٠٣ مادة (ر ف هـ) وتاج العَرُوس في شرح القاموس جـ ٩ ص ٣٨٨. مادة (رفه).\r(٧) وجه تقديم الزكاة والكفارات على حق الآدمي هو أن حق الآدمي المراد به هنا حق الآدمي المؤدي للزكاة والكفارة، وهو بقاء المال الخارج، إذ أن المؤلف سيذكر فيما يأتي في القسم الثالث المختلف فيه اجتماع حق الله وحق الآدمي في الزكاة والدين.\r(٨) راجع ص ٣٩٧/ ٣.\r(٩) أي إِيجابه عليها أداء وقضاء فيجب عليها أن تصوم شهر رمضان كاملًا أداء؛ لاحتمال الطهر في كل يوم ويجب عليها أن تقضي منه مالًا يحتسب لها منه وهو خمسة عشر يومًا أو أربعة =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197866,"book_id":8235,"shamela_page_id":1310,"part":"3","page_num":392,"sequence_num":1310,"body":"الغسل عند كل صلاة. وكذا حد الزنا فإِن الغالب فيه حق الله تعالى (١) وكذا قتل المرتد (٢) والمحارب والقطع بالسرقة وحد الخمر وغيره مما قُدَّم فيه حق الله على حق الآدمي.\rوأما الثاني: وهو ما قطع فيه بتقديم حق العباد، رفقًا بهم ففيه صور منها:\rجواز التلفظ بكلمة الكفر عند الإِكراه (٣) وكذا كل (٤) ما يسقط أثره الإِكراه (٥) ومنها الأعذار المجوزة للتيمم مع وجود الماء كالخوف من المرضى وزيادة الضني (٦)","footnotes":"= عشر يومًا. على خلاف في الفقه الشافعي. راجع في هذا الموضع الشرح الكبير جـ ٢ ص ٤٩٦ - ٤٩٧. والمجموع جـ ٢ ص ٤٤٧ - ٤٤٨.\r(١) انظر في هذا الفرع المهذب جـ ٢ ص ٢٦٩ وروضة الطالبين جـ ١٠ ص ٩٥. والمنهاج وشرحه مغني المحتاج جـ ٤ ص ١٥٠.\r(٢) انظر ما يتعلق بهذا الفرع في روضة الطالبين جـ ١٠ ص ٧٥. ومغنى المحتاج جـ ٤ ص ١٤٠ وكون قتل المرتد الغالب فيه حق الله تعالى لأن المرتد بارتداده قد جنى من جهتين، من جهة الله تعالى، ومن جهة جماعة المسلمين؛ لكن حق الله تعالى هو الغالب والله أعلم.\r(٣) انظر هذا الفرع في التنبيه ص ٢٨٦ والمهذب جـ ٢ ص ٢٢ وروضة الطالبين جـ ٩ ص ١٤٢.\r(٤) كشرب الخمر والزنا والقذف والسرقة وإِتلاف مال الغير، على تفصيل وخلاف في بعض هذه المذكورات. وانظر ما يسقط الإِكراه أثره في روضة الطالبين جـ ٩ ص ١٤٢/ ١٤٣ وانظر كذلك التبنبيه ص ٣٠١/ ٣٠٣/ ٣٠٦. والمهذب جـ ٢ ص ٢٦٧/ ٢٧٢/ ٢٧٧.\r(٥) لعل في هذا الأسلوب تجاوز لقواعد العربية، إِذ أن الأصل تقدم الفاعل وتأخر المفعول إِلا عند عدم اللبس.\r(٦) الضنى: الضعف قال في القاموس جـ ٤ ص ٢٤٢ الطبعة الأولى: الضائن الضعيف والمسترخي البطن. اهـ وفي لسان العرب جـ ٢ ص ٥٥٣. مادة ضنا: الضني: السقيم الذي قد قال طال مرضه وثبت فيه، يقال: أضناه المرض: أي أثقله. والضني أيضًا المرض ويقال: ضَنِي الرجل، بالكسر يَضْني ضنىَ شديدًا إِذا كان به مرض مخامر وكلما ظن أنه قد برأ نكس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197867,"book_id":8235,"shamela_page_id":1311,"part":"3","page_num":393,"sequence_num":1311,"body":"وحصول الشين (١) ونحو ذلك (٢) وكذا الأعذار (٣) المجوزة لترك الجمعية والجماعات والجهاد. ومنها إِذا اجتمع عليه قتل قصاص وقتل في الردة يقدم قتل القصاص (٤). ومنها: رخص السفر كلها من القصر والجمع والفطر وتطويل مدة المسح وغيرها (٥).\rومنها: لبس الحرير عند الحكة والتداوي بالنجاسات غير الخمر ونحوه. ومنها (٦): جواز التحلل بإِحصار العدو (٧) والغريم، وكذا بالمرض على الصحيح (٨) إِذا شرطه","footnotes":"(١) قال ابن دريد في جمهرة اللغة: \"الشين ضد الزين، يقال: شأنه يشنه شينَا فهو شائن، والمفعول مشين اهـ. من جمهرة اللغة جـ ٣ ص ٧٣. الطبعة الأولى. وفي القاموس جـ ٢ ص ٢٤١.: شأنه يشينه ضد زانه\" اهـ وفي لسان العرب جـ ٢ ص ٣٩٧ الشين معروف خلاف الزين، ثم قال نقلًا عن الأزهري \"تقول العرب وجه فلان شين أي قبيح، وعند الفراء: أن الشين هو العيب\" اهـ.\r(٢) كالخوف على نفسه أو ماله إذا حال بينه وبين المال سبع أو عدو. وانظر الأعذار المبيحة للتيمم مع وجود الماء مفصلة في المجموع جـ ٢ ص ٤٢٢ وما بعدها، والشرح الكبير جـ ٢ ص ٣٩٣ وما بعدها.\r(٣) كالعمى والعرج والمرض. راجع مسائل الأعمى لوحة ٩٤. وقد عدها بعض فقهاء الشافعية فأوصلها أربعين عذرًا. راجعها مفصلة في الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٤٣٩.\r(٤) انظر في هذا الفرع المهذب جـ ١ ص ١٧٥. وروضة الطالبين جـ ١٠ صـ ٨١.\r(٥) كسقوط الجمعة، وجواز التنفل على الراحلة إِلى غير القبلة والتيمم. راجع الشرح الكبير جـ ٤ ص ٤٧٣/ ٤٧٤.\r(٦) انظر تفاصيل هذا الفرع في المهذب جـ ١ ص ٢٣٣ وما بعدها وشرحه جـ ٨ ص ٢٩٣، ٣٠٨ وما بعدها. والشرح الكبير جـ ٨ ص ٣/ ١٩. وما بعدها.\r(٧) نهاية لوحة ١٢٢.\r(٨) وهناك وجه آخر وهو أنه لا يجوز التحلل بالمرض وإن شرط. أما إذا لم يشترط الحاج التحلل بالمرض، فلا يجوز أن يتحلل به قولًا واحدًا عند فقهاء الشافعية. راجع تفاصيل هذا الموضوع في المهذب جـ ١ ص ٢٣٥. وشرحه المجموع جـ ٨ ص ٣١٠/ ٣١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197868,"book_id":8235,"shamela_page_id":1312,"part":"3","page_num":394,"sequence_num":1312,"body":"وكذا الفطر بالمرض في رمضان والجمع بين الصلاتين فيه على وجه اختاره النووي (١) إِلى غير ذلك (٢).\rوأما الثالث: وهو ما اختلف فيه ففيه صور منها: إذا مات (٣) وعليه زكاة ودين آدمي ففيه ثلاثة (٤) أقوال أصحها نُقدَّم الزكاة لقوله ﵊: \"فدين الله أحق أن يقض\" (٥) وقال بعض (٦) الأصحاب الزكاة المتعلقة بالعين تقدم قطعًا، وإِنما الخلاف في الزكاة في الذمة كما إذا بلغت النصاب بعد الحول والإِمكان ثم مات المالك، وكذا الكفارات مع ديون الآدمي (٧) ومنها: إِذا اجتمع عليه حجة الإِسلام وديون الآدمي بعد موته، وفيها الأقوال (٨) والأصح كما تقدم وكذا إِذا اجتمع عليه","footnotes":"(١) انظر المجموع جـ ٤ ص ٣٨٣ وهو اختيار الخطابي من فقهاء الشافعية، أيضًا انظر معالم السنن جـ ١ ص ٢٦٥، وانظر أيضًا الشرح الكبير جـ ٤ ص ٤٨١.\r(٢) كصلاة المريض العاجز عن القيام.\r(٣) انظر تفاصيل هذا الفرع في المهذب جـ ١ ص ١٧٨٥ وشرحه جـ ٦ ص ٢٣٠ وما بعدها.\r(٤) والقولان اللذان سكت المؤلف هنا عن ذكرهما، هما: الأول: - يقدم دين الآدمي، والثاني: - يستويان فيتوزع عليهما بنسبتهما. راجع المصادر السابقة.\r(٥) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصوم باب من مات وعليه صوم عن ابن عباس بسنده موصولًا قال: \"جاء رجل إِلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله: إِن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟. قال نعم قال: فدين الله أحق أن يقضى\". ومسلم في صحيحه كتاب الصوم رقم ١٣ باب ٢٧ عن ابن عباس أيضًا بسنده حديث رقم ١٥٥. بنفس لفظ البخاري.\r(٦) المراد بهم جماعة من الخراسانيين كما قال النووى في مجموعه جـ ٦ ص ٢٣٢ وانظر أيضًا روضة الطالبين جـ ١٠ ص ٢٥ والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٦٢.\r(٧) راجع المصادر الواردة في هامش رقم (٣).\r(٨) يريد الأقوال الواردة في مسألة اجتماع الزكاة ودين الآدمي وذلك لاتفاق المسألتين في أن في كل منهما اجتماع حق الله وحق الآدمي. وانظر ما يتعلق بهذه المسألة في المهذب جـ ١ ص ١٩٩. وشرحه جـ ٧ ص ١١٠. وانظر هامش (٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197869,"book_id":8235,"shamela_page_id":1313,"part":"3","page_num":395,"sequence_num":1313,"body":"حق سراية العتق مع الديون ففيه الأقوال والمختار تقديم سراة العتق.\rومنها إِذا (١) وجد المضطر ميتة وطعام الغير، والأصح أنه يأكل الميتة ومنها: في (٢) وجوب الحكم بين أهل الذمة إِذا ترافعوا إِلينا (٣) قولان أصحهما الوجوب وفي محلهما طرق: أحدهما في (٤) حق الله تعالى، أما حق العباد فيجب قطعًا والأظهر إِنهما في الجميع.\rومنها: (٥) إِذا أصدقها صيدًا ثم طلقها وهو محرم قبل الدخول، وفرعنا على الأصح أنه يدخل النصف في ملكه قهرًا (٦) كالإِرث، ففي عود النصف وجهان أصحهما أنه يعود ويزول الملك فيه على الصحيح.","footnotes":"(١) انظر تفاصيل هذا الفرع في البسيط للغزالي لوحة ٢٠ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٢٣ والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٤٨. وفيه عند فقهاء الشافعية ثلاثة أوجه ما ذكره المؤلف أحدهما، والثاني: يأكل طعام الغير.\rوالثالث: يتخير بينهما لتقابل الحقين.\r(٢) لفظ \"في\" فوق السطر، راجع سطر ٩ من أعلى صفحة (أ) لوحة ١٢٣ وفي الثانية كتب في السطر.\r(٣) انظر هذا الفرع مفصلًا في المهذب جـ ٢ ص ٢٥٦. والتنبيه ص ٣٩٦. وروضة الطالبين جـ ١٠ ص ٣٢٨.\r(٤) في الأصل أحدها والمثبت من الثانية وانظر المهذب جـ ٢ ص ٢٥٦. وروضة الطالبين جـ ١٠ ص ٣٢٨. وقواعد العلائي لوحة ١١٢ صفحة (أ) وبالجملة فهي ثلاثة طرق: ذكر المؤلف منها طرقين,.\rوالثالث: أن محل القولين حقوق العباد، أما حق الله تعالى فيجب الحكم فيه قطعًا والله أعلم.\r(٥) انضر هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٣١٣/ ٣١٤. وقواعد العلائي لوحة ١١٢ صفحة (أ) ومغني المحتاج برقم ص ٢٤٠.\r(٦) أي أنه يدخل في ملكه دون اختياره كالإِرث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197870,"book_id":8235,"shamela_page_id":1314,"part":"3","page_num":396,"sequence_num":1314,"body":"ثم بني بعضهم ذلك على الخلاف (١) إِن غلَّبنا حق الله تعالى وجب إِرساله وضمن لها قيمة النصف، وإِن غلَّبنا حق العباد لزم نصف الجزاء إِذا تلف عندها والثالث: يتخير بين الأمرين.\rواستشكل الرافعي (٢) هذا البناء وشبه القول بوجوب الإرسال بسراية العتق في المشترك والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) في اجتماع حق الله وحق العباد، في حالة ازدحامهما.\r(٢) انظر استشكال الرافعي في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٣١٤. ووجه استشكاله: أن الخلاف في مسألة الازدحام، خلافًا في الازدحام على شيء كالتركة إذا ازدحم فيه دين وزكاة، ونصيب المرأة في هذه المسألة لازدحام فيه.\rراجع الروضة الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197871,"book_id":8235,"shamela_page_id":1315,"part":"3","page_num":397,"sequence_num":1315,"body":"ما يسري (١)\rفائدة (٢): فيما يسري من التصرفات إِلى غير محلها وفيه صور: منها أن يُعْتَق من عبده جزء فيسري إِلى سائره ومنها أن يُعْتِق من العبد المشترك نصيبه أو جزء منه فيسرى إِلى الجميع إِن كان موسرًا (٣). ويسرى (٤) إِلى الجنين (٥) ولو أعتق الجنين لم يسر إِلى الأم في الأصح (٦).\rومنها: إِذا طلق من امرأته جزءً يسري (٧) الطلاق احتياطًا للأبضاع. ومنها: العفو عن بعض القصاص في النفس يسرى ويسقط القصاص.\rومنها: العفو عن بعض المأخوذ بالشفعة فإِنه يسقطها دفعًا لضرر التبعيض.\rومنها (٨): إِذا نوى صوم التطوع في أثناء النهار فالأصح أن نيته تنعطف ويثاب","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه الفائدة بنصها في قواعد العلائي لوحة ١١٢ وقواعد الزركشي لوحة ٩٨ وما بعدها مخطوط بالجامعة رقم ٧٢٤٧.\r(٣) أي أنه يُقوم عليه نصيب شريكه إِذا كان موسرًا، وإِلا فلا يسرى العتق. وانظر تفصيل هذا في المهذب جـ ٢ ص ٣. وروضة الطالبين جـ ١٢ ص ١١٠.\r(٤) لعل في التعبير بالسراية تجوزًا؛ لأن السراية إِنما تكون في ذات الشيء، قال في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ١١١: \"وإِنما يُعتَق بالتبعية لا بالسراية؛ لأن السراية إِنما تكون في الأشقاص لا في الأشخاص\" اهـ.\r(٥) وقد حكاه الشافعي قولًا واحدًا عن أهل العلم انظر الأم جـ ٨ ص ٢٧.\r(٦) انظر الروضة جـ ١٢ ص ٢٠٦\r(٧) انظر المهذب جـ ٢ ص ٨٠ وروضة الطالبين جـ ٨ ص ٦٣.\rوقد حكى النووى فيه الإجماع.\r(٨) انظر تفصيل هذا الفرع والذي بعده في المجموع جـ ٨ ص ٤١٩ وروضة الطالبين جـ ٣ ص ٢٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197872,"book_id":8235,"shamela_page_id":1316,"part":"3","page_num":398,"sequence_num":1316,"body":"علي جميع النهار ومنها قال ابن المرزبان (١) من أكل بعض الضحية وتصدق ببعضها يثاب على الكل أو على ما تصدق به وجهان (٢)، قال الرافعي (٣) ينبغي أن يقال: له ثواب التضحية بالكل والتصدق بالبعض.\rومنها: في الظهار إذا قال أنت علي كظهر أمي بالإِتفاق، فلو قال كيدها ونحو ذلك (٤) نفذ على المذهب ولو قال يدك علي كظهر أمي، كان كالطلاق.\rومنها: الأسير إذا أمن بعضه سرى إِلى جمعية على وجه وقطعوا بأنه لو قال راجعت يدك أو نصفك لا يصح. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) هو أبو الحسن علي بن أحمد المعروف بابن المرْزُبان الفقيه الشافعي أخذ العلم عن ابن القطان وغيره، كان مشهورًا بالإمامة في المذهب الشافعي، أثنى عليه علماء مذهبه، توفي في رجب سنة ست وستين وثلاثمائة. انظر تهذيب الأسماء واللغات جـ ٢ ص ٢١٤ وطبقات ابن السبكي الكبرى جـ ٢ ص ٢٤٥ وطبقات الأسنوي جـ ٢ ص ٣٧٨.\r(٢) انظر هذا الفرع عن ابن المرزبان بنصه في المجموع جـ ٨ ص ٤١٩ وروضة الطالبين جـ ٣ ص ٢٢٧.\r(٣) انظر روضة الطالبين جـ ٣ ص ٢٢٧ وهو ما رجحه النووى في زوائده على الروضة راجع نفس الإحالة.\r(٤) كرِجلها وصدرها وبطنها، وانظر تفصيل هذه المسألة في التنبيه ص ٢٣٠ والمهذب جـ ٢ ص ١١٢ وروضة الطالبين جـ ٨ ص ٢٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197873,"book_id":8235,"shamela_page_id":1317,"part":"3","page_num":399,"sequence_num":1317,"body":"ما يتعدى حكمه إِلى الولد (١)\rقاعدة (٢):\rما يتعدى حكمه إِلى الولد الحادث، وما لا يتعدى وما فيه خلاف، الأول: المقطوع به الاستيلاد (٣) لقوته، فإِذا أتت أم الولد بولد من نكاح أو زنًا كان تبعًا لها يُعْتق بعتقها (٤). ومثلها إِذا نذر أضحية معينة فأتت بعد ذلك بولد تبعها (٥) وكذا ولد المغصوبة مضمون مثلها، وكذا ولد الحرة أو الأمة يتبعها في الحرية والرق، إِلا فيما يأتي (٦).\rوأما ما لا يعتدى قطعًا فولد المرهونة بعد الرهن (٧) وانفصل قبل البيع فإنه لا يتبع الأم في الرهنية، فإن كان حادثًا قبل الرهن ولم ينفصل عند البيع فهو تبع للأم بالاتفاق لأنه كالجزء، وان وجد أحدهما (٨) دون الآخر، فإني حدث بعد الرهن ولم ينفصل عند البيع أو حدث قبل الرهن وانفصل قبل الحاجة إلى البيع ففيه خلاف مبني على أن الحمل","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر تفاصيل هذه القاعدة في قواعد العلائي لوحة ١١٣ والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٦٨. والقواعد للزركشي لوحة ١٩٨. مخطوط بالجامعة رقم ٧٢٤٧.\r(٣) نهاية صفحة \"أ\" من لوحة.\r(٤) انظر في هذا الموضوع المهذب جـ ٢ ص ١٩ وروضة الطالبين جـ ١٢ ص ٣١١.\r(٥) انظر في ذلك روضة الطالبين جـ ٣ ص ٢٢٥ والمجموع جـ ٨ ص ٣٦٦ وقد حكا النووى فيه الإِتفاق.\r(٦) يأتي تفصيل ذلك في ص ٤٠٤/ ٣.\r(٧) هكذا في النسختين ولا يخفى ما فيه من عدم تناسق ولعل الأولى إضافة لفظ إِذا (حدث) بعد لفظ المرهونة ليصبح النص: \"قوله المرهونة إذا حدث بعد الرهن وانفصل قبل البيع\" وانظر النص بعينه في قواعد العلائي لوحة ١١٣ صفحة \"أ\" وراجع كذلك مصادر القاعدة.\r(٨) يريد حدوثه أو انفصاله.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197874,"book_id":8235,"shamela_page_id":1318,"part":"3","page_num":400,"sequence_num":1318,"body":"هل يعلم أم لا؟. والأصح أنه يعلم.\rوأما المختلف فيه ففيه صور منها: إِذا عين شاة عما في ذمته بالنذر فأتت بولد ففيه ثلاثة أوجه: (١) أصحها يتبعها كما في ولد المعينة ابتداء. ومنها ولد الأمة المبيعة إِذا أتت به في يد البائع قبل القبض ففيه هذا الخلاف بعينه والصحيح أنه للمشتري وأنه أمانة في يد البائع. نعم لو هلك دون الأم لم يكن للمشتري خيار, لأن العقد لم يرد عليه. ومنها ولد الأمة الذي (٢) نذر عتقها إِذا حدث بعد النذر وفيه طريقان أظهرهما القطع بالتبعية، والثاني على الخلاف في ولد المدبرة.\rومنها (٣): ولد المدبرة من نكاح أو زنا وفيه قولان أظهرهما (٤) أنه يسرى حكمها إِليه حتى لو رجع السيد عن التدبير في أحدهما باللفظ وجوزناه، أو باع أحدهما حيث يجوز التفريق لم يبطل التدبير في حق الآخر. ولو كان الثلث لا يفي إِلا لأحدهما فوجهان أصحهما وبه قال ابن الحداد (٥) يقرع كعبدين ضاق عنهما الثلث.","footnotes":"(١) والوجهان الآخران: أحدهما أنه لا يتبعها، بل هو ملك للمضحي، والثاني يتبعها ما دامت حية، فإِن ماتت لم يبق حكم الأضحية في الولد. وما صححه المؤلف هنا هو المذهب عند فقهاء الشافعية. انظر تفاصيل ذلك في روضة الطالبين جـ ٣ ص ٢٢٥. والمجموع جـ ٨ ص ٣٦٦.\r(٢) لعل الأولى \"التى\" لأنه اسم موصول عائد على مؤنث.\r(٣) راجع في تفصيل هذه التفريعات روضة الطالبين جـ ٢ ص ٢٠٣/ ٢٠٤ وانظر قواعد العلائي لوحة ١١٣. صفحة (أ).\r(٤) وفيه قول آخر صححه الشيخ أبو إسحاق الشيرازى في التنبيه ص ١٧٧. أنه لا يسرى حكمها إليه.\rوانظر كذلك الإقناع في الفقه الشافعي للماوردي ص ٢٠٧ تحقيق خضر محمَّد خضر.\r(٥) هو أحد الوجهين، والثاني: يقسم العتق عليهما لئلا تخرج القرعة على الولد فيعتق ويرق الأصل. انظر الروضة الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197875,"book_id":8235,"shamela_page_id":1319,"part":"3","page_num":401,"sequence_num":1319,"body":"ومنها, ولد المكاتبة الحادث بعد الكتابة من أجنبي وفيه قولان أظهرهما يتبعها.\rومنها: (المعلق) (١) عتقها بصفة هل يتبعها ولدها؟. فيه قولان ورتبهما الصيدلاني على ولد المدبرة، وقال المنع هنا أظهر، وكذا قال القفال (٢) وغيره لأن المدبرة تشبه المستولدة في العتق بالموت.\rقال الرافعي (٣): الأظهر أنه لا فرق وخالفه النووى (٤) فصحح قول المنع. ثم معنى التبعية عند الجمهور أنه إِذا عتقت الأم عتق معها ولا أثر لوجود الصفة فيه. وقال أبو محمَّد (٥) يتعلق عتقه بالصفة حتى تعتق الأم بوجودها.\rومنها: إِذا قال لأمته أنت حرة بعد موتي بسنة مثلًا، فلو أتت بولد، إِن كان قبل موت السيد ففيه القولان في التبعية، وإن كان بعد موت السيد وقبل مضي المدة فقد نص الشافعي أنه يتبعها, وللأصحاب في ذلك طريقان: إحداهما القطع بذلك، والثانية: - أنها على القولين كما قبل الموت. ومنها: ولد الموصى بها وفيه طريقان أظهرهما القطع بعدم التبعية وقيل بطرد القولين.","footnotes":"(١) في الأصل \"العلق\" والمثبت من الثانية وانظر النص بعينه في قواعد العلائي لوحة ١١٣ صفحة (ب) وانظر روضة الطالبين جـ ١٢ ص ٢٠٣/ ٢٠٤.\r(٢) هو شيخ المراوزة أبو بكر عبد الله بن أحمد المعروف بالقفال المروزي ويعرف بالقفال الصغير من كبار فقهاء الشافعية في عصره ولد سنة ٣٢٧، كان في بداية حياته يشتغل بصناعة الأقفال ثم انصرف للعلم، أثنى عليه العلماء؛ له مصنفات في الفقه الشافعي انظر ترجمته في وفيات الأعيان جـ ٢ ص ٢٤٩ وشذرات الذهب جـ ٣ ص ٢٠٧ وطبقات ابن هداية الله ص ١٣٤.\r(٣) انظر قوله هذا في روضة الطالبين. جـ ١٢ ص ٢٠٣.\r(٤) المصدر السابق.\r(٥) انظر قوله في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ٢٠٤ وقواعد العلائي لوحة ١١٣ صفحة ب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197876,"book_id":8235,"shamela_page_id":1320,"part":"3","page_num":402,"sequence_num":1320,"body":"ومنها: ولد العارية (١) والمأخوذة بالمسوم هل يضمن؟. وفيه وجهان أصحهما لا يضمن.\rومنها ولد البهيمة الموقوفة وفيه وجهان أصحهما يملكه الموقوف عليه. وأما الجارية الموقوفة إِذا أتت بولد من أجنبي فهو رقيق. وهل (هو) (٢) ملك للموقوف عليه. أم طلق؟. فيه الوجهان، في نتاج البهيمة. ومنها: ولد الوديعة الحادث في يد المودعَ وفيه وجهان أحدهما أنه وديعة كالأم، والثاني أنه أمانة كالثوب تلقيه الريح يجب رده في الحال حتى لو لم يرده كان ضامنًا له (٣) قاله الإِمام والبغوي. وبنى القاضي حسين الوجهين على الخلاف في أن الوديعة عقد برأسه أم إِذن مجرد؟ وتبعه الإِمام وغيره (٤) لكنهم اختلفوا في كيفية البناء، ويأتي في محله (٥) والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر تفاصيل هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ١١ ص ٢١٨. وروضة الطالبين جـ ٤ ص ٤٣١ وقواعد العلائي لوحة ١١٣. صفحة (ب)\r(٢) أثبتها لما يقتضيه السياق، وانظر النص بعينه في قواعد العلائي الإحالة السابقة.\r(٣) نهاية لوحة ١٢٣.\r(٤) كالرافعي والنووى راجع روضة الطالبين جـ ٦ ص ٣٢٦.\r(٥) راجع ص ١٧٦/ ٤ من هذا الكتاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197877,"book_id":8235,"shamela_page_id":1321,"part":"3","page_num":403,"sequence_num":1321,"body":"ما يعتبر بالأبوين (١)\rقاعدة (٢) فيما يعتبر بالأبوين أو بأحدهما معينًا، أو غير متعين وفيه أقسام، الأول: ما يعتبربهما وفيه صور:\r(منها) (٣) حل الأكل فلابد فيه من كون الأبوين مأكولين ومنها الزكاة فلا تجب في المتولد من الماشية والظباء ومنها ما يجزئ في الأضحية كذلك. ومنها: ما يجزئ في جزاء الصيد كذلك. ومنها: استحقاق سهم الغنيمة، فلا يسهم للبغل المتولد من الفرس والحمار، ومنها حل المناكحة وفيه قولان أظهرهما يعتبر بهما، والثاني بالأب كالمتولد من كتابي ووثنية (٤) ومنها حل الذبيحة (٥) وفيه القولان والأظهر الاعتبار بهما. (الثاني ما يعتبر بالأب فقط) (٦).","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة وما يتعلق بها مفصلًا في قواعد العلائي لوحة ١١٤ وما بعدها والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٦٧/ ٢٦٨. وقواعد الزركشي لوحة ١٩٧. وما بعدها مخطوط بالجامعة رقم ٧٢٤٧.\r(٣) ما بين القوسين أثبته من قواعد العلائي لوحة ١١٤.\r(٤) فيجوز نكاح المتولدة من كتابي ووثنية على القول الضعيف عند فقهاء الشافعية أن الاعتبار بالأب، أما على القول الراجح عندهم، وهو الاعتبار بالأبوين فلا يجوز. راجع تفاصيل ذلك في روضة الطالبين جـ ٧ ص ١٤٨.\r(٥) أبي حل ذبيحة التولد بين الكتابي والوثني، وفيها القولان في حل مناكحته وانظر في تفصيل هذا الفرع روضة الطالبين جـ ٣ ص ٢٣٧. والمجموع جـ ٩ ص ٧٥. وحكم هذين الفرعين عند فقهاء الشافعية واحد. لأنهما متلازمان لا يفترقان إِلا في الأمة الكتابية فإِنها تحل ذبيحتها ولا يحل نكاحها.\r(٦) ما بين القوسين أثبته من هامش المخطوطة مشار إِليه بسهم في الصلب. راجع لوحة ١٢٤ صفحة (أ) وفي الثانية مثبت في صلبها (١٢٤ ب) وانظر تفصيل هذا الموضوع في قواعد العلائي لوحة ١١٤. والأشباه والنظائر للسبوطي ص ٢٦٧/ ٢٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197878,"book_id":8235,"shamela_page_id":1322,"part":"3","page_num":404,"sequence_num":1322,"body":"(وفيه صور) (١) منها النسب، ومنها: استحقاق سهم ذوي القربى وهو من توابع النسب، ومنها: الكفاءة وهو كذلك أيضًا. ومنها: مهر المثل يعتبر بنساء عصبة الأب وأقاربه.\rومنها: الولاء فإِنه يكون على الولد لموالي الأب (٢).\rومنها: قدر الدية إِذا كان متولدًا بين وثني ومجوسي وقال القاضي حسين يعتبر قدرها بالأب (٣) ومنها قدر الجزية إِذا كان أبوه من قوم له جزية وأمه من قوم لهم جزية أخرى فالمعتبر جزية أبيه.\rومنها قدر الغرة الواجبة في الجنين على قول مخرج اختاره القاضي حسين والأصح ما يأتى (٤).\rالثالث: ما (٥) يعتبر بألأم فقط وهو شيئان: أحدهما الحرية قطعًا فمتى كانت حرة كان ولدها حرًا، والثاني الرق إِلا في صور منها: إِذا كانت مملوكة للواطء وهو حر فولده حر قطعًا.\rومنها: الأمة إِذا وطأها حر بالشبهة وهو يظنها زوجته الحرة فولده حر قطعًا. ومنها: إِذا وطء الأب جارية الابن فالولد حر، وإن لم تصر أم ولد، ولم يقدر دخولها في ملكه قبل العلوق.","footnotes":"(١) أثبتها لما يقتضيه سياق النص. وانظر المنتقى بعينه في قواعد العلائي لوحة ١١٤ صفحة (أ).\r(٢) انظر في ذلك المهذب جـ ٢ ص ٥٢. وروضة الطالبين جـ ١٢ ص ١٧٠.\r(٣) يمكن الاستغناء عن هذه الجملة من قوله وقال القاضي إلى قوله \"بالأب\" لأنه يتحدث في الأشياء التي تعتبر بالأب فقط.\r(٤) راجع ص ٤٠٥/ ٣ من هذا الكتاب.\r(٥) انظر هذا القسم وما يتعلق به بنصه في قواعد العلائي لوحة ١١٤ وانظر كذلك الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197879,"book_id":8235,"shamela_page_id":1323,"part":"3","page_num":405,"sequence_num":1323,"body":"ومنها: إِذا نكح مسلم حربية ثم غلب المسلمون على ديارهم واسترقت بالأسر بعد ما حملت منه فإِنَّ ولدها لا يتبعها في الرق وإن كان مجتبا (١)؛ لأنّه مسلم في الحكم وهي نادرة (٢).\rالرابع: (٣) ما يعتبر بأحدهما غير معين وفيه صور منها الإِسلام (فيلحق) (٤) بمن كان منهما مسلما. ومنها تحريم الأكل، فلا يؤكل ما كان أحد أبويه غير مأكول، ومنها: النجاسة فما تولد من كلب أو خنزير وحيوان طاهر له حكم الكلب والخنزير.\rومنها: وجوب الجزاء في الصيد وتحريم التعرض له إِذا كان أحد أبويه مأكولًا سواء تولد من وحشي وإِنسي كالحمار والمتولد بين أهلي ووحشي، أو تولد من وحشيين كالسمع (٥) المتولد من بين الذئب والضبع، والمأخذ في ذلك تغليظ جانب التحريم.\rومنها (٦): في ضرب الجزية إِذا كان متولدًا من بين من (٧) يقربها ومن (٨) لا يقربها وفيه طريقان، أحدهما القطع بتقريرهما والثانية قولان كمناكحته وحل","footnotes":"(١) يريد أن هذه المسألة نادرة الوقوع.\r(٢) بمراجعة النسختين لم يظهر لي غير ذلك.\r(٣) انظر هذا القسم وما يتعلق به في قواعد العلائي لوحة ١١٤ صفحة (ب) والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٦٩ وقواعد الزركشي لوحة ١٩٨.\r(٤) في النسختين \"فليلحق\" ولعل الأولى ما أثبت وانظر النص بعينه في قواعد العلائي الإِحالة السابقة.\r(٥) قال في لسان العرب جـ ٢ ص ٢٠٤ مادة سمع: السمع سبع مركب وهو ولد الذئب من الضبع اهـ.\r(٦) انظر تفصيل هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ١٠ ص ٣٠٦.\r(٧) كأهل الكتاب من اليهود والنصارى.\r(٨) كأهل الأوثان من غير المجوس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197880,"book_id":8235,"shamela_page_id":1324,"part":"3","page_num":406,"sequence_num":1324,"body":"ذبيحته (١) ومنها (٢) قدر الدية وقيمة الغرة في الجنين والصحيح المنصوص أن المتبع منهما أغلظهما قدرًا، فإن (٣) الضمان يغلب فيه جانب التغليظ كما إذا كان أحد الأبوين مسلمًا. ولو كان أحد أبويه ذميًا والآخر (٤) وثنيًا لا أمان له فعلى الصحيح يجب فيه ما يجب فيمن أبواه ذميان والله أعلم.\rقال المحاملى (٥): يترتب على النسب اثنا عشر حكمًا أحدها: توريث المال، والثاني توريث الولاء، الثالث تحريم الوصية له، الرابع تحمل الدية، الخادم ولاية التزويج السادس ولاية غسل الميت، السابع ولاية الصلاة عليه، الثامن ولاية الحضانة، التاسع ولاية المال، العاشر ترك (٦) الحد، الحادى عشر سقوط القصاص، الثاني عشر تغليظ الدية.\rقلت: وبقيت أحكام أخر وهي إِرث القصاص، وإِرث الحقوق كالخيار والشفعة ونحوهما والتبعية في الإِسلام والكفر، ووجوب النفقة والإِعفاف وترتب العتق على الملك وعدم قبول الشهادة من أحدهما للآخر في الفروع للأصول وكذا الحكم له، واعتبار مهر المثل، وعدم إِجزاء الزكاة إذا دفعت إلى من تلزمه نفقته منهم، ووجوب الحج على المعضوب، إذا وجد ولدًا يحج عنه، والبيع للابن من نفسه. وتحريم موطؤة أحدهما","footnotes":"(١) راجع ص ٤٠٣/ ٣ من هذا الكتاب.\r(٢) راجع تفاصيل هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٣٣٠.\r(٣) لعل الأولى \"لأن\" لأن الجملة تعليلية واللام أصرح وأولى من الفاء في التعليل والله أعلم.\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٢٤.\r(٥) هو أحمد بن محمَّد الضبي سبقت ترجمته. وانظر قوله هذا بنصه في اللباب في الفقه الشافعي لوحة ٥٨ (ب) ولوحة ٥٩ (أ) مخطوط بمكتبة أيا صوفيا رقم ١٣٧٨.\r(٦) هكذا في النسختين والذي في اللباب الإحالة السابقة: \"طلب\" بدل لفظة ترك ونصه: \"العاشر طلب الحد وهكذا النص بلفظ \"طلب\" في قواعد العلائي لوحة ١١٥ صفحة (أ) وقواعد الزركشي لوحة ١٩٨، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197881,"book_id":8235,"shamela_page_id":1325,"part":"3","page_num":407,"sequence_num":1325,"body":"على الآخر وثبوت المحرمية واعتبار الكفاءة. والله أعلم.\rقماعدة (١) الأصل استواء الأب والجد في الأحكام كما في ولاية المال والميراث (٢) ووجوب النفقة وولاية التزويج بالأجبار وإِعفافه وعتقه بالملك وبيعه مال الطفل من نفسه وبالعكس.\rوخرج عن ذلك صور اتفق عليها، وأخرى جرى فيها خلاف.\rمنها (٣): أن الأم تأخذ ثلث ما بقي بعد نصيب أحد الزوجين إذا لم يكن معها إلا الأب، وليس ذلك للجد بل لها الثلث كاملًا معه (٤).\rومنها: أن الأب يجمع بين الفرض والتعصيب إِذا كان معه بنت أو بنت ابن، وفي الجد وجهان أحدهما (٥) لا يقال له ذلك وهو نزاع لفظي (٦).","footnotes":"(١) انظر هذه القاعدة مفصلة بنصها في قواعد العلائي لوحة ١١٥ وما بعدها. والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٦٣ - ٢٦٦ والأشباه والنظائر لابن الملقن لوحة ١٠٤ وما بعدها.\r(٢) انظر ما يستوى فيه الأب والجد في الميراث وما يفترقان فيه في روضة الطالبين جـ ٦ ص ١٢. والمنهاج وشرحه مغني المحتاج جـ ٣ ص ١٥. وانظر كذلك المهذب جـ ٢ ص ٢٧، والتنبيه ص ١٨٤/ ١٨٥.\r(٣) الضمير راجع على الصور التي يختلف فيها الأب والجد سواء كانت متفقا عليها أو مختلفًا فيها.\r(٤) هذه الصورة متفق عليها بين فقهاء الشافعية، راجع الإقناع للماوردى ص ١٢٦.\r(٥) وهو الضعيف عند فقهاء الشافعية، انظر مغني المحتاج جـ ٣ ص ١٥. وروضة الطالبين جـ ٦ ص ١٢ والوجه الثاني: أنه يجمع بين الفرض والتعصيب كالأب تمامًا.\r(٦) من حيث هو آيل إِلى أن الجد يجمع ما تبقى بعد البنت أو بنت الابن كالأب سواء قلنا عن طريق الفرض والتعصيب كالأب، أم قلنا عن طريق التعصيب فقط.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197882,"book_id":8235,"shamela_page_id":1326,"part":"3","page_num":408,"sequence_num":1326,"body":"ومنها: أن الأب يحجب الأخوة والجد يشاركهم على الصحيح المنصوص (١) واختار ابن سريح وابن (٢) وجماعة (٣) أنه يحجبهم.\rومنها: قال الغزالي إِن الأب يحجب أم نفسه والجد لا يحجبها. وفيه نظر (٤) لأن الجد يحجب أم نفسه أيضًا كالأب. ونظير ميراث الجد مع الجدة إِرث الأم مع الأب فهو اتفاق لا افتراق. ومنها: أن (٥) الأب يرجع في هبة ولده وكذا الأم (٦)، وفي الجد","footnotes":"(١) انظر الأم جـ ٤ ص ١٨ ومختصر المزني ص ١٣٩ وهو الصحيح عند فقهاء الشافعية راجع الروضة جـ ٦ ص ٢٣. والمهذب جـ ٢ ص ٣١. والوجيز جـ ١ ص ٢٦١.\r(٢) هكذا في النسختين وقد سقط المضاف إِليه سهوًا من المؤلف، وهو لفظ \"اللبان\" انظر النص بعينه في قواعد العلائي لوحة ١١٥ صفحة (ب) وانظر أيضًا روضة الطالبين جـ ٦ ص ٢٣ وحاشية الباجورى على شرح الشنشوري على متن الرحبية ص ١٢٤ مع الشرح المذكور وحاشية خاتمة المحققين عليه أيضًا ص ٩٨ للدمياطي الشافعي والعذب الفائض شرح عمدة الفارض جـ ١ ص ١٠٥/ ١٠٦.\r(٣) منهم أبو منصور البغداى ومحمد بن نصر المروزى فقهاء الشافعية. راجع المصادر السابقة.\r(٤) يمكن التوفيق بين ما ذهب إِليه الغزالي هنا وما ذهب إِليه المؤلف بقوله \"فيه نظر\" من جهة أن كلًا منهما راعى جهة في إِيراده، فالغزالي راعى أم الأب ذاتها، والمؤلف راعى اتفاق الأب والجد في أن كلًا منهما يحجب أم نفسه. فراعى أم الجد وأم الأب؛ لكن الصورة مفروضة في أم الأب، لا في كل منهما. وعليه فافترقا. وهو فرق معتبر عند ففهاء الشافعية بل أن السيوطي عده من الفروق المتفق عليها عندهم. راجع روضة الطالبين جـ ٦ ص ١٢. والمنهاج وشرحه مغني المحتاج جـ ٣ ص ١٥ والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٦٦.\r(٥) انظر هذا الفرع مفصلًا في روضة الطالبين جـ ٥ ص ٣٧٩. والمنهاج وشرحه مغني المحتاج جـ ٢ ص ٤٠١ - ٤٠٢.\r(٦) هذا على طريقة في الفقه الشافعي وهناك طريقة أخرى وهي إِلحاق الأم بالجد في إِجراء الخلاف. راجع مصادر المسألة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197883,"book_id":8235,"shamela_page_id":1327,"part":"3","page_num":409,"sequence_num":1327,"body":"خلاف والأصح ثبوته ومنها: يسقط القود عن الأب وفي الجد والجدة خلاف. والمذهب السقوط ومنهما: تبعية السابي ممتنعة إِذا كان مع المسبي أبوه والمذهب أن الجد كذلك ومنها (١) التفريق بين الوالدة وولدها حيث يحرم، ويجري في الجدة عند عدم الأم قطعًا ومع وجود الأم لا (٢) على الأصح. وحكي الماوردى في التفريق بين الولد والأجداد والجدات ثلاثة أوجه ثالثها: يحرم ذلك في الجدات دون الأجداد لأنهن أشد حزنًا.\rومنها: أنّ الولد يتبع جده أو جدته في الإِسلام إِذا كان الواسطة ميتًا كالأبوين وكذا إِن كان حيًا في الأصح.\rومنها: إِذا أسلم الكافر قبل الاستيلاء أحرز ماله وأولاده الصغار عن النبي، وكذا الجد على الصحيح. وقال القفال الوجهان إِذا كان الأب ميتًا، فإِن كان حيًا لم يحرز (٣) قطعًا. وعكس آخرون.\rقال الروياني وهو الصحيح عند الأصحاب. ومنها ما (٤) يشترط فيه رضي الوالدين أو أحدهما من الغزو إذا لم يكن فرض عين والسفر للجهاد (٥) وما في معناه","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٢٢٧ والمجموع جـ ٩ ص ٣٦١.\r(٢) أي أما مع وجود الأم فلا يجرى على الأصح، ومفهوم ذلك أنه يجري في الجدة مع وجود الأم على غير الصحيح عند فقهاء الشافعية وهو وجه ضعيف عندهم، وانظر ذلك في قواعد العلائي لوحة ١١٥ صفحة (ب) والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٦٤. وراجع المصدرين السابقين في هامش ١.\r(٣) الفاعل ضمير مستتر عائد على الجد.\r(٤) انظر هذا الفرع وما يتعلق به مفصلًا في روضة الطالبين جـ ١٠ ص ٢١١. والمهذب جـ ٢ ص ٢٢٩. وانظر قواعد العلائي لوحة ١١٦. صفحة (أ).\r(٥) نهاية لوحة ١٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197884,"book_id":8235,"shamela_page_id":1328,"part":"3","page_num":410,"sequence_num":1328,"body":"هل الجد والجدة كالأبوين؟. وجهان أصحهما نعم (١) وبه جزم الماوردي والشيخ أبو إسحاق (٢) والبغوي.\rوفي وجوب استئذان الجدين عند وجود الأبوين وجهان الصحيح (٣) الوجوب، لأن شفقة الجدين لا تنقص مع وجود الواسطة. ثم هل ذلك مختص بالحر (٤) دون الرقيق؟. وجهان يجريان في جميع الأصول. والله أعلم.\rثم الأسفار الملحقة بسفر الجهاد في اشتراط رضي الآباء أنواع: منها (٥) حج الفرض عند الاستطاعة في وجه لهما منعه؛ لأنه ليس على الفور.\rوالصحيح ليس لهما منعه، وجزم الرافعي والنووي بالمنع (٦) في حج التطوع، وفي","footnotes":"(١) وهو الصحيح عند الرافعي والنووى كذلك راجع الروضة جـ ١ ص ٢١١.\r(٢) وانظر المهذب جـ ٢ ص ٢٢٩.\r(٣) انظر المهذب جـ ٢ ص ٢٢٩ وروضة الطالبين جـ ١ ص ٢١١ والثاني: أنه لا يجب أن بستأذنهما مع وجود الأبوين.\r(٤) المراد: أن استئذان الأبوين في الجهاد هل يختص بالأبوين الحرمين أو يشمل المملوكين؟.\rوجهان: أصحهما عند جمهور ففهاء الشافعية أنه لا يختص بالأبوين الحرمين بل يشمل المملوكين، والثانى: أن الاستئذان خاص بالأبوين الحرين ولا يشمل المملوكين. بل يجوز للابن أن يجاهد من غير إذنهما ويجرى هذا الخلاف في جميع الأصول.\rراجع ذلك مفصلًا في روضة الطالبين جـ ١٠ ص ٢١١/ ٢١٢. والمهذب جـ ٢ ص ٢٢٩.\rومغني المحتاج على شرح المنهاج جـ ٤ ص ٢١٧/ ٢١٨.\rأما إذا كان الولد هو الرقيق فالإِذن المعتبر لسيده لا لوالديه. راجع المصادر السابقة.\r(٥) انظر تفصيل هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤٢. والمجموع جـ ٨ ص ٣٤٨. وكفاية النبيه جـ ١٣ لوحة ٢١٠ والمنهاج وشرحه مغني المحتاج جـ ٤ ص ٢٠٨.\r(٦) انظر الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤٢. والمجموع جـ ٨ ص ٣٤٨. وقد نقل الرافعي في شرحه الكبير نفس الإحالة السابقة عن ابن كج وجهًا أنه ليس لهما منعه من حج التطوع وقد ضعفه، راجع الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197885,"book_id":8235,"shamela_page_id":1329,"part":"3","page_num":411,"sequence_num":1329,"body":"تعليق البندنيجي (١) في ذلك قولان قاله ابن الرفعة (٢).\rومنها: السفر (٣) لطلب العلم، أطلق العراقيون أن الاستئذان مستحب وقال الماوردي (٤): إِن كان الأصل تلزمه نفقته فله المنع إِلا إِن يوكل في الإنفاق من ماله الخاص وإِلا فلا.\rوقال المراوزة (٥): إِن كان لطلب ما هو متعين عليه فله الخروج بلا إِذن وليس لهما منعه، وإن كان لطلب ما هو فرض كفاية كدرجة الفتوي وفي الناحية مستقل بها فوجهان والأصح أنه ليس لهما المنع. لكن لم يكن هناك مستقل بالفتوى ولم يخرج للطلب غيره فلا يحتاج إِلى إِذن وليس لهما منعه؛ لأنه يدفع الحرج عن نفسه وعن غيره بذلك، فإِن خرج معه جماعة يطلبون فوجهان والأصح أنه لا يحتاج إِلى الإِذن إِذ الخارجون معه قد لا يظفرون بالمقصود، وقيد بعضهم ذلك بأن لا يمكنه التعلم في البلد.","footnotes":"(١) البندنيجي هذا هو أبو علي الحسن بن عبد الله صاحب الشيخ أبي حامد وله تعليقة عنه. راجع طبقات ابن السبكي جـ ٣ ص ١٣٣.\r(٢) انظر كفاية النبيه جـ ١٣ لوحة ٢١٠ صفحة (ب) ونصه: \"فرع: سفر غير الجهاد هل يلتحق به في وجوب استئذان الأبوين أم لا؟. قال الأصحاب: إِن كان لأجل حج الفرض وقد استطاعته فلا، وادعى الإمام نفي خلافه .. إلى أن قال: وفي حج التطوع قولان رأيتهما فيما وقفت عليه من تعليق البندنيجي ... \" اهـ.\r(٣) انظر هذا الفرع مفصلاً في كفاية ابن الرفعة جـ ١٣ لرحة ٢١٠ صفحة (ب) وروضة الطالبين جـ ١٠ ص ٢١١. والمجموع جـ ٨ ص ٣٥١/ ٣٥٢. والوجيز جـ ٢ ص ١٨٧ ومغني المحتاج جـ ٤ ص ٢١٨. وقواعد العلائي لوحة ١١٦.\r(٤) قاله في الحاوى كما صرح به ابن الرفعة في كفاية النبيه الإِحالة السابقة في هامش (٢).\r(٥) انظر قول المراوزة هنا في الوجيز جـ ٢ ص ١٨٧. وانظر روضة الطالبين جـ ١٠ ص ٢١١ والمراوزة هم الخراسانيون وهم جماعة يمثلون طريقة في الفقه الشافعي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197886,"book_id":8235,"shamela_page_id":1330,"part":"3","page_num":412,"sequence_num":1330,"body":"قال الرافعي (١): ويجوز أن لا يشترط ذلك ويكتفي بأن يتوقع في السفر زيادة فراغ أو إِرشاد أستاذ كما أنه لا يتقيد الحكم في سفر التجارة بأن لا يتمكن منها في البلد واكتفي بأن يتوقع زيادة ربح أو رواج.\rومنها (٢): سفر التجارة فإن كان قصيرًا فلا منع بحال، وإن كان طويلًا فإِن كان فيه خوف ظاهر كركوب بحر أو بادية مخطرة (٣) وجب الاستئذان على الصحيح ولهما المنع، وإن كان الأمن غالبًا فالأصح أنه لا منع ولا يجب الاستئذان وطرد القاضي حسين ذلك في سائر الأسفار المباحة. والله أعلم.\r\rفائدة (٤): أولاد الإخوة بمنزلة آبائهم إِلا في ثمان مسائل: ذكر الرافعي (٥) منها أربعة (٦) أحدها (٧): ولد الأخوة للأم لا يرثون بخلاف آبائهم.\rالثانية يحجب الأخوان الأم من الثلث إِلى السدس وليس ذلك لأولادهما.\rالثالثة: يشارك الأخوان من الأبوين الأخوة من الأم في المشتركة (٨) ولا يشاركهم","footnotes":"(١) انظر قوله هذا بنصه في روضة الطالبين جـ ١٠ ص ٢١١.\r(٢) انظر هذا الفرع مفصلًا في روضة الطالبين جـ ١٠ ص ٢١٢. ومغني المحتاج جـ ٤ ص ٢١٨. وتحفة الحبيب جـ ٤ ص ٢١٤.\r(٣) أي ذات خطر، راجع معنى \"مخطرة\" بتوسع في اللسان جـ ١ ص ٨٥٧. مادة \"خطر\".\r(٤) انظر تفاصيل هذه الفائدة في روضة الطالبين جـ ٦ ص ١٧. وقواعد العلائي لوحة ١١٦ صفحة (ب).\r(٥) راجع ذلك في روضة الطالبين الإحالة السابقة.\r(٦) و (٧) لعل الأولى \"أربعًا\", و \"إِحداهما\" نظرا لأن المعدود مؤنثًا.\r(٨) بفتح الراء المهملة مشددة وبكسرها والفتح أشهر، ويقال لها أيضًا المشتركة وهي: أن يجتمع شقيق أو أكثر ذكرًا كان أو أثنى أو مجتمعون وأولاد أم اثنان فأكثر وفي المسألة زوج وجدة أو أم. راجع في المشركة وما يتعلق بها من أحكام العذب الفائض جـ ١ ص ١٠١ الطبعة الأولى =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197887,"book_id":8235,"shamela_page_id":1331,"part":"3","page_num":413,"sequence_num":1331,"body":"أولاد الإِخوة من الأبوين.\rالرابعة: الإِخوة للأبوين أو للأب يقاسمون الجد وليس ذلك لأولادهم بل يحجبهم اجد.\rالخامسة: الأخ يعصب أخته وبن الأخ لا يعصب أخته لأنها من ذوات الأرحام.\rالسادسة (١) الأخ للأبوين يحجب الأخ لأب، وابن الأخ للأبوين لا يحجبه بل يحجب ابنه.\rالسابعة: الأخ للأب يحجب أولاد الشقيق وابنه لا يحجبهم بل هم أولى منه. الثامنة الإِخوة يعصبون أخواتهم وأولادهم لا يعصبون عماتهم (٢) إِذا كن عصبات كبنتين وأخت لأبوين وابن أخ، فإِنه لا يرث مع عمته حينئذ شيئًا بل تتقدم عليه والله أعلم.\r* * *","footnotes":"= وشرح الشنشورى وعليه حاشية الباجورى ص ١٢٠ طبع عام ١٣٠٨ هـ. وحاشية الدمياطي على الشرح المذكور ص ٩٩ - ١٠٠ طبع عام ١٢٩٣ هـ. بمصر.\r(١) انظر زوائد روضة الطالبين جـ ٦ ص ١٧.\r(٢) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197888,"book_id":8235,"shamela_page_id":1332,"part":"3","page_num":414,"sequence_num":1332,"body":"إِقامة الشارع شيئًا مقام شيء (١)\rقاعدة (٢): ما أقامه الشارع مقام شيء لا يلزم إعطاؤه حكمه من كل وجه كالتيمم لا يرفع الحدث كالوضوء، والمسح على الخف ينتهي حكمه بانقضاء المدة بخلاف الوضوء، وقد يقوم مقامه من كل وجه إما إِتفاقًا كخصال الكفارة وصيام المتمتع بدل الهدى، وقد يكون فيه خلاف وذلك في صور.\rمنها: إِشارة الأخرس بالطلاق وغيره كالنطق، فلو أشار في الصلاة بالطلاق أو البيع نفذ ولم تبطل على الصحيح.\rومنها: إذا قال للصغيرة التي لم تحض أنت طالق في كل قرء طلقة فالأصح أنه لا أقراء لها بناء على الأصح أن القراء طهر محتوش بدمين فلا تطلق حتى تحيض ثم تطهر. وفي وجه أن الأشهر كالأقراء كما في العدة ومنها وقت العصر والعشاء جعله الشارع وقتًا للظهر والمغرب في حق أرباب الأعذار رفقًا بهم، وعدو ذلك إلى إِدراك الظهر والمغرب بما تدرك به العصر والعشاء إقامة له مقام ذلك.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في الأشباه والنظائر لابن الوكيل ٥٠ وقواعد العلائي لوحة ١١٧. وقواعد الزركشي جـ ١ ص ٢٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197889,"book_id":8235,"shamela_page_id":1333,"part":"3","page_num":415,"sequence_num":1333,"body":"البدل مع مبدله (١)\rواعلم أن البدل (٢) مع مبدله تارة يتعين الابتداء بالمبدل، وتارة يتعين الابتداء بالبدل وتارة يجمع بينهما وتارة يتخير بينهما. القسم الأول: كالتيمم مع الوضوء وخصال الكفارة وأبدال الواجب في الزكاة مع الجيران وغير ذلك. والثاني: كصلاة الجمعة (٣) إذا قيل أنها بدل عن الظهر وقال به جماعة من الأصحاب؛ لكن الراجح خلافه.\rالثالث: واجد بعض الماء أو مستعمله في بعض الأعضاء لأجل جراحة مع التيمم إِذا قيل بأن الأعضاء في طهارته كعضو واحد.\rالرابع: مسح (٤) الخف مع غسل الرجلين، وماء الاستنجاء مع الأحجار يجوز أن يكون من الثالث (٥)، وأن يكون من الرابع (٦) والأظهر (٧) أن الأحجار ليست بدلًا عن الماء بل كل منها أصل وهو مخير بينهما.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر تفاصيل هذا الموضع في قواعد العلائي لوحة ١١٧ صفحة أ، والمنثور في قواعد الزركشي جـ ١ ص ٢٢٣. وما بعدها الطبعة الأولى.\r(٣) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ٤ ص ٥٧٣ والمجموع جـ ٤ ص ١٥٣ وسيأتي تفصيله عند المؤلف.\r(٤) سبق كلام المؤلف على هذا الفرع والتعلبق عليه في صفحة (١٨).\r(٥) فيكون من القسم الذي يجمع بينهما.\r(٦) فيتخير بينهما.\r(٧) وهو قول فقهاء الشافعية عامة لكن بشرط أن لا يجاوز البول أو الغائط الموضوع المعتاد وهناك شروط أخرى أيضًا في حالة الاقتصار على الأحجار. راجع نفاصيل هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ١ ص ٥١٩ - ٥٢١ والمجموع جـ ٢ ص ٩٨ - ١٠٠ وانظر كذلك إقناع الماوردى ص ٢٥ والتنبيه صفحة ٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197890,"book_id":8235,"shamela_page_id":1334,"part":"3","page_num":416,"sequence_num":1334,"body":"واعلم (١) أنما علق على (٢) جواز البدل فيه على فقدان المبدل، فإِذا فقدا هل يجب عليه تحصيل المبدل كما لو وجدا؟. أو يتخير؟. لأنه إذا حصل البدل صار واجدًا له دون المبدل فيه خلاف في صور: منها لو لم (٣) يكن في إِبله بنت مخاض (٤) عدل إلى ابن لبون (٥) بالنص (٦) إذا كان عنده، فإِن فقده فوجهان: أصحهما أنه مخبر ومنها (٧)","footnotes":"(١) انظر تفاصيل هذا الموضوع في قواعد العلائي لوحة ١١٧ وقواعد الزركشي جـ ١ ص ٢٢٥، الطبعة الأولى بالكويت. وقواعد ابن الملقن لوحة ٤٤ مصور فلم بجامعة الإمام رقم ٦٦٠٩.\r(٢) لعل حذف \"على\" هنا أولى؛ لأن بقاءها يخل بالمعنى، وانظر النص في المصادر السابقة في هامش (١).\r(٣) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ٥ ص ٣٤٩. والمجموع جـ ٥ ص ٤٠١. وانظر الأم جـ ٢ ص ٥.\r(٤) هي ما لها سنة ودخلت في الثانية، والذكر ابن مخاض.\r(٥) هو ما تم له سنتان ودخل في الثالثة، والأنثى بنت لبون.\r(٦) منها ما رواه البخاري في صحيحه كتاب الزكاة ٢٤ باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده رقم (٣٧) عن أنس بن مالك بسنده موصولًا، وأخرجه عنه في باب (٣٨) من كتاب الزكاة أيضًا ولفظه عن أنس بن مالك ﵄: أن أبا بكر ﵁ كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: \" بسم الله الرحمن الرحبم هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله ﷺ على المسلمين. التي أمر الله بها فمن سئلها على وجهها من المؤمنين فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعطه، في أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم في كل خمس شاة. فإذا بلغت خمسًا وعشرين إِلى خمس وثلاثين فقيهًا بنت مخاض أنثى، فإن لم يكن فيها بنت مخاض أنثى فابن لبون .. الحديث. وأخرجه عن أنس أيضًا أبو داود في سننه كتاب الزكاة بأرقم ٣ باب زكاة السائمة رقم ٤ حديث رقم ١٥٦٧. وأخرجه عنه أيضًا النسائي في سننه الزكاة باب زكاة الإبل حديث رقم ٢٤٤٩. وابن ماجه في سننه كتاب الزكاة حديث رقم ١٨٠٠. والشافعي في مسنده ص ٣٦٧. مطبوع مع مختصر المزني وانظر تخريج هذا الحديث في تلخيص الحبير جـ ٥ ص ٣١٦. مع الشرح الكبير.\r(٧) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير جـ ٥ ص ٣٥١. والمجموع جـ ٥ ص ٤١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197891,"book_id":8235,"shamela_page_id":1335,"part":"3","page_num":417,"sequence_num":1335,"body":"أنه إِذا ملك مائتين من الإبل وفقد الحقاق (١) وبنات اللبون وقلنا بالجديد (٢) إنه يجب إِخرج الأغبط فهل يجب شراء الأغبط فيه الوجهان (٣) والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) الحقاق: جمع حق، وقع كذلك حقة: والمراد ما استكمل ثلاث سنين من أولاد الإبل ودخل في الرابعة، سمي بذلك لأنه بلغ سنًا يستحق فيها أن يركب ويحمل عليه وأن يضرب. راجع لسان العرب جـ ١ ص ٦٨٢/ ٦٨٣.\r(٢) انظر الأم جـ ٢ ص ٦.\r(٣) انظر في ذلك الشرح الكبير جـ ٥ ص ٣٥١. والمجموع جـ ٥ ص ٤١١. ومغني المحتاج جـ ١ ص ٣٧١. وهذان الوجهان هما: الأول: وبه قطع جمهور فقهاء الشافعية وهو المذهب عندهم. أنه لا يجب شراء الأغبط، بل يكفيه تحصيل أيهما شاء لأنهما فرضان فيخرج أيهما شاء. والثاني: وهو الضعيف عند جمهور فقهائهم أنه يجب شراء الأغبط والأنفع للمساكين. راجع مصادر المسألة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197892,"book_id":8235,"shamela_page_id":1336,"part":"3","page_num":418,"sequence_num":1336,"body":"الزواجر والجوابر (١)\rقاعدة (٢): في الجوابر والزواجر، والفرق بينهما أن الجوابر شرعت لجلب المصالح، والزواجر لدرء المفاسد، فالجوابر تجبر ما فات من حقوق الله تعالى وحقوق عباده، ولا يشترط في ذلك الإِثم ألا ترى أنها شرعت مع الجهل والخطأ والنسيان، وعلى المجانين والصغار كما في حق الذاكر والعامد بخلاف الزواجز فإنها تختص بالصنف الثاني، ومعظمها لا يجب إلا على عاص زجرًا له عن العود إليها, ولغيره من مواقعه مثل ذلك وقد تكون لدفع المفسدة وإن لم يكن إِثم ولا عدوان كتأديب الصغار إِصلاحًا لهم. واختلفوا في الكفارات (٣) والجمهور أنها جوابر بدليل أنها تجب على ناصب الميزاب والنائم وغيرهم (٤)، ولأنها عبادات وقربات لا تصح إلا بالنية (٥). والتقرب إِلى الله تعالى لا يصلح أن يكون زاجرًا بخلاف الحدود والتعزيرات، فإنها ليست قربات في أنفسها بل القربة في إِقامتها. ثم الأظهر في كفارة الظهار وفي إفساد الصوم والحج أنها تشتمل على المعنيين فإن وجوبها زاجر عن تعاطي أسبابها بخلاف الواجبة في كفارة قتل الخطأ فإنها للجبر المحض.\rثم الزواجر (٦) تنقسم إلى قسمين الأول ما يكون زاجرًا عن الإصرار على المفسد","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة في قواعد الأحكام جـ ١ ص ١٥٠. وما بعدها والفروق للقرافي جـ ١ ص ٢١٣/ ٢١٦. وقواعد العلائي لوحة ١١٧ وما بعدها.\r(٣) الخلاف إنما جرى في بعض الكفارات فالذي تفيده عبارات بعفى فقهاء الشافعية أن كفارة القتل الخطأ هي للجبر المحض قولًا واحدًا. وقد أشار إلى هذا المؤلف أيضًا وراجع قواعد الأحكام جـ ١ ص ١٥٠ ومغني المحتاج جـ ٣ ص ٣٥٩.\r(٤) لعل الأولى \"غيرهما\" لأنه عائد على مثنى. وممن تجب عليه الكفارات أيضًا حافر البئر وواضع الحجر. راجع قواعد العلائي لوحة ١١٨ صفحة (أ).\r(٥) نهاية لوحة ١٢٥.\r(٦) انظر في هذا الفروق جـ ١ ص ٢١٣. وقواعد الأحكام جـ ١ ص ١٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197893,"book_id":8235,"shamela_page_id":1337,"part":"3","page_num":419,"sequence_num":1337,"body":"كقتل تارك الصلاة، والمرتد، والصائل بطريقه وضرب الرجل امرأته الناشز إِلى أن ترجع، وضرب الصغار على ترك الصلاة، وإن لم يكن الإِثم حاصلًا لئلا يصير ذلك عادة وحبس الممتنع عن أداء الحقوق القادر عليها إِلى غير ذلك.\rالقسم الثاني: ما هو زاجر عن مفسدة ماضية لئلا يعود (١) وزاجر لغيره لئلا يفعل مثله كالقصاص في النفوس والأطراف والحدود كالزنا والسرقة والخمر والقذف والتعزيرات المفوضة إِلى الأئمة والحكام في كل مفسدة ليس فيها حد مقدر، ومقدار ذلك كله راجع إلى مراعاة الضروريات الخمس، وهي مصلحة النفوس، والأديان، والعقوك والأموال والأنساب، والله أعلم. (وألحق بها الأعراض للنص (٢) لكونها (٣) مساوية للدماء والأموال. والله أعلم) (٤).","footnotes":"(١) هكذا النص في النسختين ولعل فيه سقط لفظ: \"إليها\" أو \"فيها\" ليصبح النص: لئلا يعود إليها .. وانظر النص بعينه في قواعد العلائي لوحة ١١٨ صفحة (أ).\r(٢) من ذلك ما اتفق عليه الشيخان من رواية أبي بكرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في خطبته يوم النحر: \"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا .. \" انظر صحيح البخاري كتاب العلم رقم ٢ باب رقم ٩ وصحيح مسلم كتاب القسامة رقم ٢٨. باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، وأخرجه أيضًا الترمذي في سننه أبواب تفسير القرآن، تفسير سورة التوبة حديث رقم ٥٠٨٢ وقال: حسن صحيح. ومن ذلك ما أخرجه مسلم أيضًا في صحيحه كتاب البر والصلة رقم ٤٥ باب رقم ١٠ عن أبي هريرة بسنده قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا .. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه\" حديث رقم ٣٢. وأبو داود في سننه كتاب الأدب باب في الغيبة عن أبي هريرة حديث رقم ٤٨٨٢. والترمذي كذلك عن أبي هريرة في سننه أبواب البر والصلة باب رقم ١٨. حديث ١٩٩٢. وابن ماجه في سننه كتاب الفتن رقم ٣٦ باب رقم ٢ حديث رقم ٣٩٣٣. عن أبي هريرة كذلك.\r(٣) لعل الأولى: للنص على كونها. راجع المصدر السابق في هامش ٢.\r(٤) ما بين القوسين ساقط من الثانية (١٢٦ ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197894,"book_id":8235,"shamela_page_id":1338,"part":"3","page_num":420,"sequence_num":1338,"body":"ما يوجب الضمان (١)\rقاعدة: فيما يوجب الضمان (٢): ويجب بأربعة أسباب وهي اليد والمباشرة والتسبب والشرط. أما اليد فهي كل يد غير مؤتمنة كيد الغاصب والمستام والمستعير والمشتري شراء فاسدًا. وأما الأمانات الشرعية فإِنها تضمن بالتفويت، وهل تضمن بالفوات؟. فيه خلاف في صور منها: لو أطارت الريح ثوبًا إلى داره فأخذه ليرده إِلى مالكه.\rومنها: لو انتزع المغصوب ليرده إِلى مالكه.\rومنها: إِذا انتزع الصيد ليرده إِلى الحرم.\rومنها: لو أخذ الوديعة من صبي لخوف أن يهلكها. ومنها مسألة لشعب الجوز قال القاضي حسين هو قمار (٣) إِلا أنه لا حرج فيه لعدم التكليف، وما تلف في يد الصبي من جوز صاحبه فمضمون عليه بالقيمة، وما تلف في يد البائع يضمنه البالغ، ولا يضمن الصبي البالغ (٤) لتسليط البالغ، وما حصل في يد صبي من جوز فعلم به الولي","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه القاعدة ما يتعلق بها قواعد الأحكام جـ ٢ ص ١٣١/ ١٣٤. وقواعد العلائي لوحة ١١٩ وقواعد الزركشي جـ ٢ ص ٣٢٢. وما بعدها تحقيق تيسير فائق طبع الكويت. والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٦٢. وانظر الشرح الكبير جـ ١١ ص ٢٤٠ - ٢٤٣ وأشباه ابن الملقن لوحة ١٣٧.\r(٣) هو اللعب على رهان. مثل أن يلعبا على أن من غلب منهما أخذ المال من صاحبه وهو محرم عند فقهاء الشافعية. راجع المهذب جـ ٢ ص ٣٢٥ وروضة الطالبين جـ ١١ ص ٢٢٥.\r(٤) لعل الأولى: ولا يضمنه الصبي للبالغ، إذ لا يستقيم الصبي البالغ للتناقض بينهما وانظر النص بعبنه في قواعد العلائي لوحة ١١٩ صفحة (ب) وقواعد ابن الملقن مصور فلم بجامعة الإمام رقم ٦٦٠٩ لوحة ١٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197895,"book_id":8235,"shamela_page_id":1339,"part":"3","page_num":421,"sequence_num":1339,"body":"ولم ينتزعه ضمنه الولي في مال نفسه. ولو علمت به أمه فلا ضمان عليها؛ لأنها ليست بقيَّمة، فلو أخذته الأم بنية الرد على المالك فوجهان.\rومنها (١): قال العبادي (٢) رأيت في تعليق القاضي (٣) أن البهيمة إِذا دخلت إِلى ملك الغير ونفرها مالك الأرض فتلفت لم يضمن، فإِن نفرها غَلْوة سهم (٤) ضمن.\rقال العبادي قلت: هذا إِذا دخلت البهيمة ملك الغير تتلف ملكه فدفعها، أما إِذا دخلت وهي لا تتلف شيئًا إِلا شغل المكان فالقياس أنه يضمن كما لو هبت الريح فالقت لْوبأ في حجره، أو حط السيل حجرًا في ملكه لا يجوز أخراجه وتضييعه بل يدفعه إِلى المالك.\rومنها (٥): لو ظفر بغير جنس حقه قلنا أنه يبيع ويستوفي حقه فإِذا تلف قبل بيعه فهو من ضمانه بخلاف ما إِذا أسلم إِليه ثوبًا وقال بيع هذا واستوفي حقك من ثمنه، فإِنه لو تلف لم يكن من ضمانه (٦). لأنه ائتمنه. وإِذا أخذ أكثر من حقه ضمن الزائد؛ لأنه متعد فيه، إِلا إِذا لم يقدر عليه إِلا بتلك الزيادة، كما إِذا استحق خمسين فوجد سيفًا يساوى مائة قله أخذه. والزيادة هل تدخل في ضمانه؟. وجهان أحدهما نعم كالأصل","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع بنصه في قواعد العلائي لوحة ١١٩ صفحة (ب) وقواعد ابن الوكيل لوحة ٨٨/ ٨٩ وقواعد ابن الملقن لوحة ١٣٧.\r(٢) لعله أبو عاصم العبادى، راجع المصادر السابقة في هامش (١) إِذ هو تلميذ للقاضي حسين.\r(٣) المراد به القاضي حسين. راجع المصادر الواردة في هامش (١)\r(٤) أي قدر رمية سهم. وأصل الفلوة: الغاية. مقادر رمية. انظر معاني: غلوة في جمهرة اللغة جـ ٢ ص ١٥٠. ولسان العرب جـ ٢ ص ١٠١٢.\r(٥) انظر هذه المسألة مفصلة في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ٦٠٣.\r(٦) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197896,"book_id":8235,"shamela_page_id":1340,"part":"3","page_num":422,"sequence_num":1340,"body":"والثاني لا؛ لأنه لم يأخذه. لحق نفسه وكان معذورًا في الأخذ وهو قوي قال القاضي حسين: لو كان لا يتوصل إِلى أخذ حقه إِلا بنقب (جدار) (١) فله ذلك ولا يغرم الأرش. والله أعلم.\rواعلم أن (٢) منفعة الأموال تضمن بالفوات (٣)، فمتى ثبت اليد العادية على مال لمنفعته أجره متقومة لزمه مثله لتلك المدة. ومنفعة البضع إِنما تضمن بالتفويت (٤)، وكذا منفعة الحر إِذا استعمله، وهل تضمن بالفوات كما إِذا حبسه مدة؟ وجهان أصحهما لا تضمن؛ لأن الحر لا يدخل تحت يد الغير ومنافعة تحت يد نفسه لكنهم (٥) قالوا: لو استأجر مدة فهل له أن يؤجره نظير تلك المدة؟ وجهان أصحهما نعم وكذا لو استأجره شهرًا بعينه وسلم نفسه فلم يستوف المنفعة، هل تستقر الأجرة وجهان: أصحهما نعم والفرق أن المنافع بعقد الإجارة قدرت موجودة شرعًا فجاز التصرضيها واستقرار الأجرة في مقابلتها. والله أعلم.\rوأما المباشرة (٦) المقتضية لضمان فكالذبح والإِحراق والإِغراق ونحوها وهي","footnotes":"(١) في الأصل \"جدًا\" ولعل الراء سقطت سهوًا والمثبت هنا من الثانية وروضة الطالبين جـ ١٢ ص ٤ وقواعد العلائي لوحة ١١٩ صفحة (ب).\r(٢) انظر هذا الموضوع مفصلًا في قواعد الأحكام جـ ١ ص ١٧١ - ١٧٢. الطبعة الأولى والشرح الكبير جـ ١١ ص ٢٦١ - ٢٦٥. وروضة الطالبين جـ ٥ ص ١٣ - ١٥. وقواعد العلائي لوحة ١١٩ - ١٢٠. وقواعد ابن السبكي لوحة ١٦٦ - ١٦٨. وقواعد ابن الملقن لوحة ١٢٦ صفحة (أ). ونظائر ابن الوكيل لوحة ٧٠.\r(٣) المراد به منعها وعليه فإنها تضمن بالتفويت من باب أولى.\r(٤) المراد به التناول وعليه فإن منفعة البضع والحر لا تضمن إِلا بتناولها, لا بحجرها ومنعها. على تفصيل كما بينه المؤلف.\r(٥) انظر هذه الفروع الشرح الكبير جـ ١١ ص ٣٦٣. وروصت الطالبين جـ ٥ ص ١٤.\r(٦) هي إِيجاد علة التلف: كالقتل والأكل وهي تنقسم إلى قوى وضعيف ومتوسط بينهما =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197897,"book_id":8235,"shamela_page_id":1341,"part":"3","page_num":423,"sequence_num":1341,"body":"كثيرة. وأما السبب (١): فهو ينقسم إِلى قوي وضعيف، ومتوسط بينهما، فالسبب (٢) القوي كالإكراه الملجيء إِلى القتل والصحيح وجوبه على المكره وعلى المباشر ويجعلان كالشريكين ومنه الشهادة بالزور على رجل بما يقتضي القتل من ردة أو زنا وهو محصن فقتل بتلك الشهادة، ثم تبين الأمر فعليهما القصاص لقوة تأثير السبب في إِيجاد القتل ومنه إِذا حكم الحاكم بذلك وهو يعلم أنه ظالم، وتسببه في ذلك أقوى من الشهادة ومنه إِذا أمر السلطان العادل بقتل رجل بغير حق فقتله المأمور وهو يغلب على ظنه أنه لا يؤمر إِلا بحق فالقصاص واجب على الآمر؛ لأنه الذي ولد في المباشر ذلك الفعل كالشاهد والحاكم. فلو كان السلطان ظالمًا جائرًا لم يجز للمأمور الإِقدام على القتل مختارًا.\rومن الأسباب (٣) الضعيفة: ما إِذا ألقى (٤) سابحًا في ماء يموت فيه من لا يحسن","footnotes":"= كالسبب تمامًا. للإِطلاع على تفاصيل هذا المرضع راجع فتح العزيز جـ ١١ ص ٣٢٩. وقواعد الأحكام جـ ٢ ص ١٣١. وقواعد العلائى لوحة ١٢٠.\r(١) هو هنا عبارة عن إبجاد علة المباشرة كالحفر بالنسبة للتردية وانظر تفاصيل هذا الموضوع في المصادر السابقة.\r(٢) بعض هذه الصور يقتضي اجتماع السبب مع المباشرة، وعند اجتماعهما لا يخلو الأمر من ثلاثة أحوال، الأول أن يغلب السبب المباشرة، بحيث يخرجها عن كونها عدوانًا مع توليده لها مثل الشهادة الزور، الثاني: أن يصير السبب مغلوبًا مثل أن يرميه من شاهق فيتلقاه آخر بسيف فيقده نصفين، فالقصاص على القاد دون الرامي، الثالث: أن يعتدلا كالإِكراه، وفيه خلاف راجع تفاصيل هذا الموضوع في المهذب جـ ٢ ص ١٧٦ - ١٧٧. وروضة الطالبين جـ ٩ ص ١٣٣ - ١٣٥ ومغني المحتاج جـ ٤ ص ٨ - ٩. وانظر أيضًا قواعد العلائي لوحة ١٢١/ ١٢٢.\r(٣) انظر تفصيل هذا الموضوع في قواعد الأحكام جـ ٢ ص ١٣٣. وروضة الطالبين جـ ٩ ص ١٣١ - ١٣٢. وقواعد العلائي لوحة ١٢٢ صفحة (أ).\r(٤) انظر هذا الفرع بنصه في روضه الطالبين الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197898,"book_id":8235,"shamela_page_id":1342,"part":"3","page_num":424,"sequence_num":1342,"body":"السباحة، فامتنع ذلك من السباحة بلا مانع حتى مات، أو ألقاه في نار يمكنه الخروج منها فلم يخرج فلا قصاص قطعًا. وفي الدبة قولان أصحهما لا تجب؛ لأنه الذي أهلك نفسه، أما إذا منع السابحَ ريحٌ أو عارض فهذا من الأسباب المتوسطة فهو شبه عمد ونحو ذلك.\rوأما الشرط فمنه ما يقتضي ضمانًا كالممسك مع القاتل (١) ومنه ما يتعلق به الضمان كحافر (٢) البئر عدوانًا إذا تردى فيه إنسان، ومنه ما يتردد فيه كما إذا شهد بما يقتضي القصاص شاهدا زور وزكاهما آخران ثم رجعوا بعد القصاص ففي شهود التزكية (٣) وجهان أحدهما: لا يتعلق بهما قصاص ولا ضمان ورجحه البغوي.\rوالثاني: نعم؛ لأن التزكية تلجيء القاضي إِلى الحكم وهو الأصح. وفي وجه يجب الضمان دون القصاص وكذا شهود الإحصان مع شهود الزنا. وشهود الصفة المعلق عليها الطلاق والإعتاق مع شهود التعليق، والأصح أنهم لا يغرمون؛ لأن المؤثر الأصلي إنما هو شهود الزنا وشهود التعليق (٤). والله أعلم (٥).","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ٩ ص ١٣٣. وقواعد العلائي لوحة ١٢٢. ومغني المحتاج جـ ٤ ص ٨ - ٩.\rوالذي عليه فقهاء الشافعية في هذه الصورة عدم الضمان، وهو الأولى الذي يظهر من سياق النص؛ لأن المؤلف ذكر بعد ذلك صورة من صور السبب تقتضي الضمان والعطف يقتضي التغاير. والله أعلم.\r(٢) انظر في هذا الفرع المصادر السابقة.\r(٣) لعل الأولى \"شاهدي\" لأنه ذكر في أول المسألة أنهما اثنان.\r(٤) انظر تفاصيل هذه الفروع في المهذب جـ ٢ ص ٣٤٠ - ٣٤١. وروضة الطالبين جـ ١١ ص ٣٠٥ - ٣٠٧. والمنهاج وشرحه مغني المحتاج جـ ٤ ص ٤٥٨. وانظر كذلك قواعد الأحكام جـ ص ١٣٣. وفواعد العلائي لوحة ١٢٢.\r(٥) نهاية لوحة ١٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197899,"book_id":8235,"shamela_page_id":1343,"part":"3","page_num":425,"sequence_num":1343,"body":"وأعلم أن الأعيان (١) غير الحيوان تنقسم إِلى مثلي ومتقوم، فالمثلي كل (ما) (٢) يحصره الكيل والوزن. ويجوز السلم فيه (٣) والمتقوم ما ليس كذلك فيضمن المثلي بمثله والمتقوم بقيمته. وشذ عن ذلك مسألتان (٤): إِحداهما طعام المضطر المثلي فإِنه مضمون على المذهب. ويضمن بقيمته في حال الخمصة لا بمثله في حال الاختيار على المذهب.\rالثانية: المبذول (٥) لطالبه حالة الضرورة يضمن بقيمته في ذلك الموضع والوقت. على الأصح نعم تلك القيمة هل هي أصل أو للحيلولة؟. فيه وجهان يظهر أثرهما فيما لو ظفر الغارم بالأخذ في ذلك المكان فهل يرد مثل (ما) (٦) أخذ ويسترد القيمة أم لا؟. فيه وجهان والأصح أنه لا يرد (٧) والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر تفصيل هذا الموضوع في الشرح الكبير جـ ١ ص ٢٦٦. وما بعدها وروضة الطالبين جـ ٥ ص ١٨ - ٢٠ وقواعد الأحكام جـ ص ١٥١ - ١٥٤. وقواعد العلائي لوحة ١٢٣. والأشباه لابن السبكي لوحة ١٣٩ - ١٤٠. وقواعد الزركشي لوحة ١٢١ - ١٢٢ وأشباه السيوطي ص ٣٦١. والأشباه والنظائر لابن الملقن لوحة ٩٠. وكفاية الأخيار للمؤلف جـ ١ ص ١٨٣ - ١٨٤. والنظائر والأشباه لابن الوكيل لوحة ٧٠ وما بعدها.\r(٢) أثبتها لما يقتضيه السياق، وانظر النص بذاته في المصادر السابقة.\r(٣) هذا أحد ضوابط المثلي عند فقهاء الشافعية وهو أرجحها عندهم، وفي ضبطه أوجه أخرى راجعها مفصلة في الشرح الكبير جـ ١١ ص ٢٦٦، ٢٦٧. وروضة الطالبين جـ ٥ ص ١٨، ١٩.\r(٤) وهناك مسائل أخرى مستثناة عند فقهاء الشافعية من هذه القاعدة. الإطلاع عليها راجع المصادر الواردة في هامش (١).\r(٥) كماء الشرب في المفازة فإِنه يضمن بقيمته في المفازة لا يمثله لحقارته.\r(٦) أثبتها من الثانية والسياق يقتضيها وانظر النص بذاته في قواعد العلائى لوحة ١٢٣. صفحة \"أ\" وغيرها من المصادر الواردة في هامش (١).\r(٧) والثاني: أنه يجب رد المثل الذي أخذه، واسترداد القيمة وعليه فالقيمة للحيلولة وليست أصلًا. وعلى القول بعدم الرد، تكون القيمة أصلًا. لتفصيل ذلك راجع قواعد ابن الملقن لوحة ٩٠ وقواعد الزركشي لوحة ١٢١. وانظر الشرح الكبير جـ ١١ ص ٢٧٥. والروضة جـ ٥ ص ٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197900,"book_id":8235,"shamela_page_id":1344,"part":"3","page_num":426,"sequence_num":1344,"body":"وكما تضمن الأعيان كذا تضمن المنافع (١)، ولو كان للشيء الواحد منافع ففوتها أو فأتت كالعبد الذي يعرف صنائع لزمه بدل (٢) أعلاها، وهذا في المحترم، أما غير المحترم فلا تضمن منافع كلب الصيد بالفوات على الصحيح، وفي وجه تضمن بناء على جواز (٣) إِجارته، وأما (إِذا) (٤) فوتت كما إذا اصطاد بالكلب ففيه وجهان؛ لأن للحيوان اختيارًا (٥)، والأصح أنه للغاصب وعليه أجرة المثل للمغصوب منه. وكذا الخلاف في الفهد والبازي المغصوبين، وإِذا قيل أن الصيد للمالك فهل له معه الأجرة؟ وجهان أشبههما الوجوب. لأنه في مدة اصطياده ربما استعطه المالك في غير ذلك. والله أعلم.\rقال الشيخ أبو حامد (٦) والمحاملي (٧) المضمونات خمسة أقسام، الأول: ما يضمن بمثله وهو النقدان والمكييلات والموزونات.","footnotes":"(١) انظر هذا الموضوع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ١١ ص ٢٦٢ - ٢٦٥. وروضة الطالبين جـ ٥ ص ١٣ - ١٨ وانظر كذلك المهذب جـ ١ ص ٣٧٠. وراجع قواعد الأحكام جـ ص ١٥٤ - ١٥٥. وقواعد العلائي لوحة ١٢٣. وأشباه ابن السبكي لوحة ١٣٩.\r(٢) أي لزمه دفع أجرة أعلاها أجرة. وانظر روضة الطالبين جـ ٥ ص ١٣.\r(٣) هو أحد وجهين في الفقه الشافعي، والصحيح عندهم عدم جواز إِجارة الكلب لأن اقتناءه ممنوع إِلا لحاجة لا يجوز أخذ العوض عليه راجع الشرح الكبير جـ ١٢ ص ٢٣٢.\r(٤) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر النص في المصادر السابقة في هامش (١).\r(٥) في النسختين \"اختيار\" وهو لحن.\r(٦) قال ذلك في مختصره المسمى \"بالرونق\" انظر قواعد العلائي لوحة ١٢٣ وأشباه السيوطي ص ٤٦٢.\r(٧) قال ذلك في كتابه اللباب انظر لوحة ٣٩. مخطوط في مكتبة أيا صوفيا رقم ١٣٧٨ وانظر هذا الموضوع بنصه في قواعد العلائي لوحة ١٢٣. وانظره كذلك في قواعد الزركشي لوحة ١٢٠، ١٢١. مخطوط بالجامعة رقم ٧٢٤٧. وأشباه السيوطي ص ٤٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197901,"book_id":8235,"shamela_page_id":1345,"part":"3","page_num":427,"sequence_num":1345,"body":"الثاني: ما يضمن بقيمته وهو المال في يد الأجير المشترك والدور والعقار والحيوانات والسلع والمنافع.\rالثالث: ما يضمن بغيره وهو المبيع بيد البائع، ولبن المصراة، والمهر في يد الزوج والجنين المجني عليه.\rالرابع: ما يضمن بأقل الأمرين وهو الراهن إِذا أتلف الرهن، والضامن إِذا باع شيئًا من المضمون له بالدين، والسيد إِذا أتلف العبد الجاني، ومهر المرأة إِذا هربت في وقت الهدنة إِلى دار الإِسلام.\rالخامس: ما يضمن بأكثر الأمرين وهو أن يبيع الملتقط اللقطة بعد الحول. أو أن يأخذ بضاعة ليبيعها فتعدى فيها ثمن يبيعها، فلا يصح البيع في أحد القولين، ويصح في الثاني ويضمن بأكثر الأمرين من الثمن أو القيمة والله أعلم.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197902,"book_id":8235,"shamela_page_id":1346,"part":"3","page_num":428,"sequence_num":1346,"body":"إِعواز المثل (١)\rقاعدة (٢): في تحرير إِعواز المثل ومقدار ما يجب عنده من القيمة: اعلم أن الإِتلاف تارة يكون من غاصب، وتارة يكون من غيره ثم هو يكون مع وجدان المثل ثم يفقد، وتارة يكون في حال فقدان المثل، ثم هنا مقدمتان إحداهما: أن القيمة في ذوات الأمثال إذا وجبت عند فقد المثل هل هي بدل عن المثل أو عن العين؟.\rوفيه وجهان (٣) أحدهما بدل عن العين؛ لأن الواجب رد العين ما دامت موجودة، فإذا تعذر وكانت مثليه وجب رد مثل العين لمساواة العين وإِنما وقعت المغايرة بالشخصية فإذا تعذر رد المثل (٤) وجبت القيمة لأنها مثل العين في المالية ووقعت المغايرة في الجنسية فكانت القيمة بدلًا عن العين لا عن المثل، والثاني: إِنها بدل عن المثل؛ لأن القيمة غير ملحوظة في المثليات مع وجود المثل. إِنما تلحظ عند فقده. فهي إذن بدله وللأصحاب خلاف في أن الكفارة المرتبة هل كل خصلة واجبة على حيالها أو هي أبدال كالتراب مع الماء؟.\rالثانية: إِعطاء القيمة عند فقد المثل هل هو بدل حقيقي، أو إِعطاء للحيلولة حتى لو وجد المثل رد القيمة وأخذ المثل فيه الوجهان (٥) والأصح أنه بدل حقيقي.\rإِذا عرفت هذا فالغاصب إِذا تلفت العين في يده ثم أعرز المثل وعدل إلى القيمة","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة بنصها في قواعد العلائي لوحة ١٢٣ وقواعد ابن الملقن لوحة ١٢٦. والأشباه لابن الوكيل لوحة ٧١/ ٧٢.\r(٣) انظر في ذلك الشرح الكبير جـ ١١ ص ٢٧٢. وروضة الطالبين جـ ٥ ص ٢٠.\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٢٧.\r(٥) راجعهما في ص ٤٢٥/ ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197903,"book_id":8235,"shamela_page_id":1347,"part":"3","page_num":429,"sequence_num":1347,"body":"فما المعتبر؟ فيه أحد عشر (١) وجهًا، أربعة بسيطة وستة مركبات، ووجه منفرد برأسه أما البسيطة: فأحدها: اعتبار يوم التلف.\rالثاني: اعتبار يوم الإِعواز.\rالثالث: اعتبار يوم المطالبة.\rالرابع: اعتبار يوم أخذ القيم.\rأما المركبات: فأحدها اعتبار أقصى القيم من يوم الغصب إِلى التلف.\rالثاني: من الغصب إِلى الإِعواز.\rالثالث: من الغصب إِلى يوم المطالبة.\rالرابع: من التلف إِلى يوم الأعواز.\rالخامس: من التلف إِلى يوم المطالبة.\rالسادس: من الإِعواز إِلى يوم المطالبة، والوجه المنفرد اعتبار أقصى القيم إِن فقد من البلاد كلها يوم التلف، وإِلا يوم أخذ القيمة. والأصح من ذلك كله الضمان بأقصى القيم من يوم الغصب إِلى يوم إِعواز المثل.\rأما إِذا (٢) كان المثل مفقودًا حالة الغصب، فالوجه الأول بحاله وهو اعتبار يوم","footnotes":"(١) راجعها مفصلة بنصها في الشرح الكبير جـ ١١ ص ٢٧١ - ٢٧٤. وروضة الطالبين جـ ٥ ص ٢٠ - ٢١. وانظر كذلك قواعد العلائي لوحة ١٢٤. وقواعد ابن الملقن ١٢٦ وأشباه السيوطي ص ٣٤٤.\r(٢) انظر هذا النص بكامله في قواعد العلائي لوحة ١٢٤. وقواعد ابن الملقن لوحة ١٢٦ - ١٢٧. وانظر كذلك الشرح الكبير جـ ١١ ص ٢٧٤ - ٢٧٥. وروضة الطالبين جـ ٥ ص ٢٠ - ٢١. وأشباه السيوطي ص ٣٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197904,"book_id":8235,"shamela_page_id":1348,"part":"3","page_num":430,"sequence_num":1348,"body":"التلف، والثاني: منتف وهو يوم الأعواز. والثالث: بحاله وهو يوم المطالبة، وكذا الرابع: وهو أخذ القيمة، وكذا الخامس: وهو من الغصب إِلى التلف. والسادس: منتف إِذ لا إِعواز. والسابع: بحاله وهو من الغصب إِلى المطالبة، والثامن: منتف وهو من التلف إِلى الأعواز، والتاسع: بحاله وهو من التلف إلى المطالبة. والعاشر: منتف وهو من الإِعواز إِلى المطالبة. وكذا الحادي عشر: وتكون المطالبة باعتبار يوم التلف. وكذا على الوجه الثاني والثامن وأما على السادس فيكون الاعتبار بحالة الغصب وعلى العاشر الاعتبار بيوم المطالبة.\rوالضابط لذلك أن يقال: انتفاء الاعواز إِذ لا إِعواز فحيث كانت غاية اعتبرت الغاية الأخرى، وحيث لا تكون غاية أعتبر يوم التلف. والله أعلم.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197905,"book_id":8235,"shamela_page_id":1349,"part":"4","page_num":null,"sequence_num":1349,"body":"كتاب القواعد\r\rتأليف\rأبي بكر بن محمد بن عبد المؤمن\rالمعروف بـ «تقي الدين الحصني» (المتوفى سنة ٨٢٩ هـ)\r\rتحقيق\rد. جبريل بن محمد بن حسن البصيلي\r\r[الجزء الرابع]","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197906,"book_id":8235,"shamela_page_id":1350,"part":"4","page_num":2,"sequence_num":1350,"body":"﷽\rجَمِيع الحُقوق مَحفوظة\rالطبعة الأولى\r١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م\r\r(ح) مكتبة الرشد، ١٤١٥ هـ\rفهرسة مكتبة الْملك فَهد الوطنية\rتَقِيّ الدّين الحصني، أَبُو بكر بن مُحَمَّد\rكتاب الْقَوَاعِد/ تَحْقِيق عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الشعلان، جِبْرِيل مُحَمَّد البصيلي.\r... ص؛ ... سم\rردمك × - ٠٣٥ - ٠١ - ٩٩٦٠ (مَجْمُوعَة)\r١ - ٠٣٤ - ٠١ - ٩٩٦٠ (ج ٤)\r١ - الْقَوَاعِد الْفِقْهِيَّة\rأ - الشعلان، عبد الرَّحْمَن بن عبد الله (مُحَقّق)\rب - البصيلي، جِبْرِيل بن مُحَمَّد (مُحَقّق)\rج - العنوان\rديوي ٢٥١.٦ ... ١٢٥٨/ ١٥\r\rرقم الْإِيدَاع: ١٢٥٨/ ١٥\rردمك × - ٠٣٥ - ٠١ - ٩٩٦٠ (مَجْمُوعَة)\r١ - ٠٣٤ - ٠١ - ٩٩٦٠ (ج ٤)\r\rمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\rالمملكه الْعَرَبيَّة السعودية - الرياض - طَرِيق الْحجاز\rص. ب: ١٧٥٢٢ الرياض: ١١٤٩٤ هَاتِف: ٤٥٨٣٧١٢\rتلكس: ٤٠٥٧٩٨ فاكس ملي: ٤٥٧٣٣٨١\rفرع القصيم بريده حَيّ الصَّفْرَاء - طَرِيق الْمَدِينَة\rص. ب: ٢٣٧٦ هَاتِف: ٣٢٤٢٢١٤ - فاكس ملى: ٣٢٤١٣٥٨\rفرع الْمَدِينَة المنورة - شَارِع أبي ذَر الْغِفَارِيّ - هَاتِف: ٥٤٧٢٦٦٤/ ٠٥\r\rشركَة الرياض للنشر والتوزيع\rص. ب: ٣٣٦٢٠ - الرياض: ١١٤٥٨ - هَاتف: ٤٥٩٤٧٧٩","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197907,"book_id":8235,"shamela_page_id":1351,"part":"4","page_num":3,"sequence_num":1351,"body":"المال المغصوب بأن على ملك مالكه (١)\rقاعدة (٢): مذهب الشافعي أن الأموال باقية على ملك أربابها؛ لأنه بالغصب لم يجر ناقل، والفائت عليه (٣) اليد والتصرف فيكون الضمان في مقابلة ما فات فالنقل والانتقال متى حصل الشك في رتبهما حمل على أدني المراتب استصحابًا للأصل في الملك السابق. وكذا إِذا انتقل الملك في رقبة الموقوف إِلى الله تعالى (٤) ثم تنتقل إِلى الموقوف عليه المنافع (٥) ملكًا تامًا حتى يملك الإِجارة والإِعارة والثمرة وهذا في الوقف على المعين، أما على غير معين (٦) كالمدارس والربط فلا يملك المستحق إِلا أن ينتفع لا المنفعة، فيسكن بنفسه ولا يملك إِجارة لشيء منها، كما أن الزوج يملك الانتفاع بالبضع حتى لو وطئت شبهة كان المهر لها.\rوكذا الضيف يملك أن يأكل على العادة ولا يملك التصرف في الطعام المقدم إِليه تصرف الملاك، وكذا الإِقطاع، فإِن المُقْطع (٧) لا يملك إِلا أن ينتفع بدليل أن","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر نص هذه القاعدة في قواعد العلائي لوحة ١٢٥.\r(٣) الضمير عائد إلى المالك: أي أن الفائت على المالك بالغصب هو اليد والتصرف في المغصوب، لا ذات المغصوب.\r(٤) يريد المؤلف بنصه هذا: أن الملك في الموقوف ينتقل إلى الله تعالى، وتنتقل المنافع فقط إِلى الموقوف عليه فيملكها ملكًا تامًا حتى له أن يؤجر ويعير. ولعل في عبارة المؤلف عدم تناسق بسبب الإيجاز الذي ينهجه.\rراجع للاطلاع على هذا النص قواعد العلائي لوحة ١٢٥.\r(٥) انظر في ذلك روضة الطالبين جـ ٥ ص ٣٤٤. والمهذب جـ ١ ص ٤٤٢ - ٤٤٣. ونهاية المحتاج جـ ٥ ص ٣٨٥ - ٣٨٧. وانظر الفروق جـ ١ ص ١٨٧ - ١٨٩.\r(٦) راجع المصادر السابقة في هامش (٥).\r(٧) في الأصل زيادة \"أ\" قيل \"لا\" ففيها: \"فالمقطع ألا يملك\" والمثبت من الثانية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197908,"book_id":8235,"shamela_page_id":1352,"part":"4","page_num":4,"sequence_num":1352,"body":"الإمام (١) يسترجعه متى شاء فليس له الإِجارة إِلا أن يأذن له الإمام أو يستقر العرف بذلك.\rوهذا الذي كان يفتي (٢) به برهان الدين (٣) وكمال الدين (٤)، وهو اختيار شيخهما تاج الدين الفزارى (٥) والذي أفتى به النووي (٦) صححه إِجارة الإِقطاع، وشبهه بالصداق قبل الدخول، وفيه نظر, لأن الزوجة ملكت الصداق بالعقد ملكًا تامًا وإِذا قبضته كان لها التصرف فيه بالبيع وغيره، والإِقطاع ليس كذلك وقد قال","footnotes":"(١) نهاية لوحة ١٣٧.\r(٢) انظر ذلك في قواعد العلائي لوحة ١٢٥. وطبقات ابن السبكي جـ ٥ ص ٢٥٨.\r(٣) هو إِبراهيم بن عبد الرحمن الفزارى المعروف بابن الفركاح الشافعي الأصولي ولد سنة ٦٦٠ هـ. لازم والده، اشتغل بالفقه على المذهب الشافعي، له مصنفات في الفقه وأصوله منها تعليقه على مختصر ابن الحاجب وتعليقه على التنبيه للشيرازى توفي سنة ٧٢٩ هـ. وانظر طبقات ابن السبكي جـ ٦ ص ٤. والدرر الكامنة جـ ١ ص ٣. والفتح المبين في طبقات الأصوليين جـ ٢ ص ١٣.\r(٤) هو محمَّد بن علي بن عبد الواحد المعروف بابن الزملكاني الفقيه الشافعي ولد سنة سبع وستين وستمائة طلب الحديث وأصول الفقه على جماعة من علماء عصره، تتلمذ على الشيخ تاج الدين الفركاح، صنف في شرح المنهاج وغيره، كان أشعرى الأصول توفي في مصر سنة ٧٢٧ هـ.\rانظر ترجمته: طبقات ابن السبكي الكبرى جـ ٥ ص ٢٥١ وطبقات الأسنوي جـ ٢ ص ١٣ - ١٤. وطبقات ابن قاضي شهبة جـ ٢ ص ٣٨١ - ٣٨٣. الطبعة الأولى.\r(٥) هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء الفزارى المعروف بالفركاح. فقيه أهل الشام في عصره من كبار فقهاء الشافعية بها، كان إمامًا مدققًا نظارًا صنف في الأصول والفروع من مصنفاته شرح التنبيه وشرح على ورقات إمام الحرمين في أصول الفقه، توفي سنة ٦٩٠ هـ. انظر طبقات ابن السبكي جـ ٥ ص ٦٠ وشذرات الذهب جـ ٥ ص ٤١٣. وطبقات ابن قاضي شهبة جـ ٢ ص ٢٢٢ - ٢٢٦. الطبعة الأولى.\r(٦) انظر فتاويه ص ١٠٣ جمع العطار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197909,"book_id":8235,"shamela_page_id":1353,"part":"4","page_num":5,"sequence_num":1353,"body":"الرافعي (١) أن الوصية بالمنافع إِذا كانت مطلقة أو مقيدة بالتأييد أو بمدة معينة كالسنة تكون تمليكًا لها بعد الموت فتصح إِجارتها وإِعارتها وتنتقل عن الموصى له بموته إِلى ورثته. أما إِذا قال: أوصيت لك بمنافع كذا مدة حياتك فهو إِباحة لا تمليك فليس له الإِجارة وفي الإعارة وجهان: وإِذا (مات) (٢) رجع الحق إِلى ورثه الموصي انتهي وهذه المسألة أشبه شيء بالإقطاع لأنه يسترجع منه في حياته بخلاف الوصية.\rوالله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) راجع الروضة جـ ٦ ص ١٨٦.\r(٢) ساقطة من النسختين وأثبتها لما يقتضيه السياق. وانظر روضة الطالبين جـ ٦ ص ١٨٧ وقواعد العلائي لوحة ١٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197910,"book_id":8235,"shamela_page_id":1354,"part":"4","page_num":6,"sequence_num":1354,"body":"ما يرتد بالرد (١)\rقاعدة: (٢) ما يتوقف على الإيجاب والقبول يرتد بالرد قطعًا، وقد يرتد الشيء بالرد ولا يشترط فيه القبول على رأى وفيه صور منها: الوكالة ترتد بالرد قطعًا والأصح (٣) أنه لا يشترط فيها القبول باللفظ ومنها: الوقف (٤) على معين، والصحيح المختار أنه لا يشترط فيه القبول وبه جزم الشيخ أبو حامد والمحاملي، وسليم (٥) والقاضي حسين والماوردى والروياني والبغوي (٦) والشيخ نصر المقدسي (٧) وطائفة وصححه","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة بنصها في قواعد العلائي لوحة ١٢٥ - ١٢٦. وقواعد ابن الملقن لوحة ١١٥ - ١١٦.\r(٣) انظر المهذب جـ ١ ص ٣٥٠. والتنبيه ص ١٠٨. وروضة الطالبين جـ ٤ ص ٣٠٠.\r(٤) انظر الخلاف في هذا الفرع مفصلًا بنصه في روضة الطالبيين جـ ٥ ص ٣٢٤. وانظر كذلك التهذيب للبغوي جـ ٢ لوحة ١٥٤ - ١٥٥. مصور فلم بمعهد المخطوطات رقم ١٠٥. والتتمة جـ ٤ لوحة ٣٣ مصور فلم بدار الكتب رقم ٥٠ والوسيط للغزالي جـ ٢ لوحة ٢٠. وانظر كفاية الأخيار جـ ١ ص ١٩٨.\r(٥) هو سُليم بن أيوب بن سُليم الرازي أبو الفتح الأشعري أصولًا الشافعي فروعًا, ولد سنة ٣٦٥ هـ. رحل في طلب العلم إلى بغداد وبها تفقه على الشيخ أبي حامد، مات غرقًا في البحر عند ساحل جدة في رحلته إلى الحج. خلف ثروة علمية كبيرة منها: \"ضياء القلوب في التفسير\" وغيره. انظر تبيين كذب المفتري ص ٢٢٧. وطبقات ابن السبكي جـ ٤ ص ١٦٨.\r(٦) انظر تهذيبه جـ ٢ لوحة ١٥٥ صفحة (ب) ونصه: \"ويحتمل أن لا يشترط قبولهم ولا يرتد بردهم, لأنه بمنزلة عتق العبد، والعتق لا يرتد برد العبد، ولا قبوله شرط وهو الأصح عندي\".\r(٧) هو نصر بن إِبراهيم بن نصر المقدسي أبو الفتح الأشعري أصولًا الشافعي فروعًا ولد سنة ٣٧٧ هـ. تفقه على سُليم الرازي وغيره، صنف في الفقه الشافعي الانتخاب\" وغيره توفي سنة ٤٩٠ هـ. انظر تبيبن كذب المفترى ص ٢٨٦. وطبقات ابن السبكي جـ ٢ ص ٢٧. وتهذيب النووي جـ ٢ ص ١٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197911,"book_id":8235,"shamela_page_id":1355,"part":"4","page_num":7,"sequence_num":1355,"body":"المتولى وابن الصلاح في فتاويه (١).\rوقال النووي في كتاب السرقة من الروضة (٢) أنه المختار، وصحح الإِمام الغزالي (٣) والرافعي (٤) اشتراط القبول وبه جزم صاحب (٥) العدة والفوراني وعمدتهم، أنه يرتد برد الموقوف عليه.\rواختار البغوي (٦) أنه لا يبطل بذلك وقال ابن الصلاح (٧) أنه متجه جدًا وقال المارودى والروياني القبول ليس شرطًا في لزوم الوقف، وإنما هو شرط في لزوم الغلة عند حصولها.","footnotes":"(١) انظر لوحة ٥٠ صفحة (ب) مصورة فلم بجامعة الإمام رقم ٣٣٢٦ ونصه: \"والأصح أن الأصح عدم اشتراط القبول ... \" وقد جمعها إسحاق المغربي أحد تلاميذه تقع في مجلد مرتبة على أبواب الفقه.\rوذكر صاحب كشف الظنون أن هناك نسخة من فتاوي ابن الصلاح غير مرتبة على أبواب الفقه انظر كشف الظنون جـ ٢ ص ١٢١٩.\r(٢) انظر جـ ١ ص ١٤٤.\r(٣) انظر وسيطه جـ ٢ لوحة ٢٠ صفحة (ب) مخطوط بدار الكتب ونصه: \"وإِن وقف على شخص معين فوجهان، ووجه الاشتراط أنه يبعد إِدخال شيء في ملكه قهرًا من غير قبول مع تعينه\".\r(٤) انظر الروضة جـ ٥ ص ٣٢٤.\r(٥) المراد به هنا أبو المكارم الرويانى ابن أخت صاحب البحر انظر ترجمته في طبقات الأسنوي جـ ١ ص ٥٦٧.\rوللتأكد من أنه هو المراد هنا راجع المصدر السابق جـ ١ ص ٥٦٨، ٥٦٩.\r(٦) انظر تهذيبه جـ ٢ لوحة ١٥٤. صفحة (ب). ونصه: \"إِذا وقض على زيد فرده لا يرتد وهو الأصح عندي\".\r(٧) انظر فتاويه لوحة ٥٠ وصفحة (ب) ونصه: \" ... وهو متجه جيد\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197912,"book_id":8235,"shamela_page_id":1356,"part":"4","page_num":8,"sequence_num":1356,"body":"ويكفي القبول فيها بالفعل، فإِذا ردها انتقلت إِلى من بقي من أهل الوقف، أو إِلى من شرط بعده وهو على حقه فيما يحدث بعد هذه الغلة.\rوأما البطن (١) الثاني فقال الإمام والغزالي (٢) لا يشترط قبولهم قطعًا، وهل يرتد بردهم؟. وجهان وبني المتولي ذلك على الخلاف في أنهم يتلقون من الواقف، أو من البطن الأول، فعلى الأول حكمهم في الرد والقبول كالبطن الأول، وعلى الثاني لا أثر لذلك، واستحسنه الرافعي (٣) ومنها الوصية (٤) والمذهب افتقارها إِلى القبول وترتد بالرد قطعًا.\r* * *","footnotes":"(١) انظر تفصيل هذا الموضوع بنصه في روضة الطالبين جـ ٥ ص ٣٢٥. وانظر كذلك قواعد العلائي لوحة ١٢٦.\r(٢) انظر الوسيط له جـ ٢ لوحة ٢٠ صفحة (ب). ونصه: \"أما البطن الثاني فلا يشترط قبولهم لأنهم كالفروع ولا يتصل استحقاقهم بالإِيجاب وهل يرتد عنهم بردهم؟ فيه خلاف\".\r(٣) انظر الروضة جـ ٥ ص ٣٢٥.\r(٤) انظر هذا الفرع في التنبيه ص ١٤٠. وروضة الطالبين جـ ٦ ص ١٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197913,"book_id":8235,"shamela_page_id":1357,"part":"4","page_num":9,"sequence_num":1357,"body":"هل يلتحق الوقف بالعتق (١)\rمسألة (٢): العتق له قوة، فهل يلتحق به الوقف؟. ذكروا خلاف في صور منها: لو أعتق أحد العبدين لا على التعيين نفذ العتق ويعين. ولو وقف (٣) إحدى الدارين نفذ على وجه (٤)، ومنها: لو اشترى عبدًا بشرط العتْق صح على المذهب، فعلى هذا لو اشترى دارًا بشرط الوقف فالأصح أنه لا يصح. ومنها: لو أعتق المرهون وقلنا (٥) بصحته مطلقًا، أو كان موسرًا فهل يلتحق به الوقف؟. الأصح المنع.\rومنها: عتق المبيع قبل القبض نافذ على الأصح وفي الوقف خلاف.\rبني المتولي (٦) هذه والتي قبلها على أن الوقف هل يفتقر إِلى القبول أم لا؟. إِن قلنا لا، فهو كالعتق، وبإِلحاقه بالعتق أجاب الماوردى وقال إِنه يصير قابضًا حتى لو لم يرفع البائع يده عنه يصير مضمونًا بالقيمة. وكذا قال في إِباحة الطعام للفقراء والمساكين إِذا كان قد اشتراه جزافًا. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه المسألة بنصها في قواعد العلائي لوحة ١٢٦. وقواعد ابن الملقن لوحة ١١٥ - ١١٦. والقواعد في الفقه الشافعي لوحة ٨٥ مخطوط بالأزهرية.\r(٣) انظر هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ١ ص ٤٤٠ والمنهاج ص ٨٠.\r(٤) وهو وجه ضعيف عند فقهاء الشافعية راجع المصادر السابقة.\r(٥) نهاية لوحة \"أ\" من لوحة ١٢٨.\r(٦) انظر التتمة له جـ ٤ لوحة ٣٣ مصور بدار الكتب رقم ٤١٥١٣ ونصه: \"إِذا وقف المبيع قبل القبض وقلنا الوقف يحتاج فيه إِلى القبول فهو كالبيع، وإِن قلنا لا يحتاج فهو كالعتق سواء\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197914,"book_id":8235,"shamela_page_id":1358,"part":"4","page_num":10,"sequence_num":1358,"body":"ما يستقل به الواحد في التملك (١)\rقاعدة (٢): ما يستقل به الواحد بالتملك والتمليك وفيه صور منها: الأب يبيع مال الطفل من نفسه وبالعكس والأصح أنه لابد من إِيجاب، وكذا سائر المعاوضات والجد كالأب (٣) وأنه يزوج ابن (ابنه) (٤) الصغير من بنت ابنه والصحيح أنه لابد من الإتيان بشقي (٥) العقد.\rومنها: الشفيع يأخذ الشقص ببديل الثمن وهو استقلال بالتملك والتمليك.\rومنها: إِذا ظفر الإنسان بجنس حقه ممن ظلمه فإِنه يأخذه مستقلًا ويملكه ومن غير جنسه يأخذه ويبيعه ثم يأخذ حقه من ثمنه.\rومنها: المضطر إِذا وجد طعام غائب وحاضر منعه يأكله بقيمته. ومنها: الملتقط يستقل بتملك اللقطة بعد التعريف بشرطه.\rومنها استقلال كل فاسخ باسترداد ما بدله وتملك ما استبدله.\rومنها: الإِمام يستقل بإِرقاق رجال المشركين إِذا اختار ذلك.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في قواعد العلائي لوحة ١٢٦. وقواعد ابن الوكيل لوحة ٦٢ - ٦٣. وانظر كذلك أشباه السيوطي وقواعد الزركشي جـ ١ ص ٨٨ - ٨٩. وقواعد ابن السبكي لوحة ١١٦ - ١١٧. وقواعد ابن الملقن لوحة ٧٢ - ٧٣.\r(٣) انظر هذا الفرع في المهذب جـ ٢ ص ٣٨. وروضة الطالبين ص ٧٠/ ٧١. والتنبيه ص ١٥٨. والمنهاج ص ٩٧. وشرحه مغني المحتاج جـ ٣ ص ١٦٣.\r(٤) في المخطوط \"ابن ابن الصغير\" ولعل ما أثبت هو الأولى، وانظر النص في المصادر السابقة.\r(٥) الإيجاب والقبول وفيه وجه آخر أشار إِليه المؤلف وهو عدم اشتراط الإتيان بالقبول راجع المصادر السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197915,"book_id":8235,"shamela_page_id":1359,"part":"4","page_num":11,"sequence_num":1359,"body":"ومنها: كل من فعل فعلًا استحق به ملك شيء كالقاتل في السلب، والغازى في الغنيمة والمتلصص يسرق من دار الحرب، والمحيي إِذا أحيا أرضًا والصائد والمحتطب والمحتش وما أشبه ذلك.\rومنها: عفو المجني عليه على مال، ومثلها إِذا كان المضطر قد أغمي عليه جوعًا فأوجره المالك طعامًا بنية الرجوع، فهل يستحق عليه البدل؟.\rفيه وجهان والله أعلم.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197916,"book_id":8235,"shamela_page_id":1360,"part":"4","page_num":12,"sequence_num":1360,"body":"المتولي على الغير (١)\rقاعدة (٢): المتولي على الغير هل يجب عليه أن يتصرف بالمصلحة؟ أو الواجب عليه أن لا يتصرف بالمفسدة؟ وفي المسألة خلاف والصحيح الأول ولم يعرف الرافعي (٣) غيره وحكي الثاني الروياني والإِمام والغزالي، فإِذا استوت المصلحة والمفسدة لا يجوز التصرف على الصحيح ويجوز على الآخر. وتظهر فائدة الخلاف في مسائل منها: تزويج من ليس لها قرابة من غير كفوء هل للإِمام ذلك. برضاها؟. فيه وجهان (٤) الأصح المنع.\rومنها: إِذا استوت المصلحة والمفسدة في أخذ الشقص المشفوع وتركه لليتيم، ففي المسألة ثلاثة أوجه، الوجوب والجواز والتحريم.\rومنها: هل يجوز قتل قاتل (من لا وارث) (٥) له؟ فيه خلاف. وفي تخريجه على هذه القاعدة نظر. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة. وفي فهرس المخطوطة لوحة ٣ المتصرف على الغير.\r(٢) انظر تفصيل هذه القاعدة في قواعد العلائي لوحة ١٢٦/ ١٢٧ وقواعد ابن الملقن لوحة ٩٢. وانظر كذلك قواعد الزركشي جـ ١ ص ٣٠٦. وأشباه السيوطي ص ١٢١.\r(٣) انظر الروضة جـ ٧ ص ٧٩. قال النووي في زياداته - نفس الإِحالة: وهو الصواب ولا يغتر بما خالفه. اهـ.\r(٤) انظرهما في الروضة جـ ٧ ص ٨٤. وانظر هذا الفرع في المنهاج ص ٩٧. وشرحه نهاية المحتاج جـ ٦ ص ٢٥٠. ومنغي المحتاج جـ ٣ ص ١٦٥.\r(٥) في الأصل \"من إِلا وارث له\" والمثبت من الثانية وانظر النص في قواعد العلائي، وقواعد ابن الملقن الإِحالات السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197917,"book_id":8235,"shamela_page_id":1361,"part":"4","page_num":13,"sequence_num":1361,"body":"البناء على فعل الغير في العبادات (١)\rقاعدة: (٢) في البناء على فعل الغير في العبادات وفيه صور: منها: الأذان (٣) وفيه قولان والأصح المنع وهما إِذا لم نحكم ببطلان الأذان بالفصل اليسير. ومنها الخطبة (٤) وفيها قولان وهما إِذا جوزنا الاستخلاف في صلاة الجمعة (٥) وهو الصحيح، أما إِذا لم نجوز هناك فلا يجوز هنا، وصور الرافعي (٦) المسألة بما إِذا أحدث في الخطبة هل يجوز؟. وصحح (٧) الجواز، ومنها: الاستخلاف (٨) في الصلاة والأصح الجواز ومنها: البناء في الحج وفي (جوازه) (٩) قولان والصحيح الجديد المنع. وأما العقود (١٠) فالصحيح أنه إِذا أوجب (١١) البائع ثم مات لم يصح قبول المشتري، ولو مات المشتري","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في قواعد ابن الوكيل لوحة ٨٣. وقواعد العلائي لوحة ١٢٧. وراجع فيها كذلك قواعد السيوطي ص ٥٣٤ - ٥٣٥.\r(٣) انظر في هذا الفرع المهذب جـ ١ ص ٥٨ وشرحه المجموع جـ ٣ ص ١١٤ وحلية العلماء جـ ٢ ص ٣٩.\r(٤) انظر الخلاف في هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ٤ ص ٥٦٢. والمجموع جـ ٤ ص ٥٢٢.\r(٥) انظر الخلاف في جواز الاستخلاف في الجمعة في الشرح الكبير جـ ٤ ص ٥٥٤ - ٥٥٥\rوالمهذب وشرحه المجموع جـ ٤ ص ٢٤١ - ٢٤٣. وحلية العلماء جـ ٢ ص ٢٤٨ - ٢٤٩.\r(٦) انظر ذلك في شرحه الكبير جـ ٤ ص ٥٦٢.\r(٧) انظر المصدر السابق.\r(٨) راجع هذا الفرع في الوجيز جـ ١ ص ٦٢. والشرح الكبير جـ ٤ ص ٥٥٤ - ٥٥٥ والمهذب جـ ١ ص ٩٦. والمجموع جـ ٤ ص ٢٤٢.\r(٩) في \"النسختين وفي جواز ... \" ولعل ما أثبت أولى وانظر النص في قواعد ابن الوكيل لوحة ٨٣. وقواعد العلائي لوحة ١٢٧.\r(١٠) انظر تفصيل هذا الموضوع في قواعد العلائي لوحة ١٢٧.\r(١١) نهاية لوحة ١٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197918,"book_id":8235,"shamela_page_id":1362,"part":"4","page_num":14,"sequence_num":1362,"body":"قبل القبول لم يقم وارثه مقامه على المذهب المشهور (١).\rوأما الخيار (٢) فاتفق (٣) الأصحاب على أن خيار العيب وخيار الشرط ينتقل إِلى الوارث، نعم في خيار الشرط وجه (٤) ونص (٥) فيما إِذا باع المكاتب ومات في المجلس أنه وجب البيع، وللأصحاب ثلاث طرق أصحها طرد قولين في المسألتين (٦) بالنقل والتخريج، وأصحهما ثبوت الخيار للسيد والوارث، والثانية: القطع بهذا القول، وتأويل نصه في المكاتب أن المراد أن البيع لا يبطل كما تبطل الكتابة، والثالثة: تقرير النصين، والفرق أن الوارث خليفة الميت دون السيد، والعبد (٧) المأذون كالمكاتب وكذا الوكيل (٨) بالشراء إذا مات في المجلس وقلنا بالصحيح أن الاعتبار بمجلس الوكيل، وحكم الجنون والإِغماء في ذلك حكم الموت والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر الخلاف في هذا الفرع في المجموع جـ ٩ ص ٢٠٦ والشرح الكبير جـ ٨ ص ١٠٤ - ١٠٥.\r(٢) انظر هذا النص في قواعد العلائي لوحة ١٢٧. وانظر المهذب ب اص ٢٥٩. وشرحه المجموع ب ٩ ص ٢٠٦ - ٢٠٨. والشرح الكبير جـ ٨ ص ٣٠٤ - ٣٠٥ وروضة الطالبين برقم ص ٤٣٩ - ٤٤٠.\r(٣) انظر ذلك في المهذب جـ ١ ص ٢٥٩. وشرحه المجموع جـ ٩ ص ٢٠٦ والشرح الكبير جـ ٨ ص ٣٠٤.\r(٤) يقضي بعدم إِرث خيار الشرط، وهو وجه ضعيف عند فقهاء الشافعية راجع المصادر السابقة.\r(٥) انظر ذلك في المختصر ص ٣٢٧. ويظهر من نص المؤلف هذا أن هناك سقطًا وهو نص آخر الشافعي في البيوع من المختصر ص ٧٦. إِذ لا يستقيم الكلام في نظرى إلا بذكر نصي الشافعي في البيوع وفي المكاتب معًا. وانظر لصحة ما أقول المصادر الواردة في هامش رقم (٢). والنص الذي في البيوع - راجع المصدر السابق هو: أن خيار المجلس ينتقل عند موت المورث إِلى الوارث.\r(٦) يريد مسألة المكاتب، والمسألة التي في البيوع، وهذه المسألة هي التي سقطت من المؤلف سهوًا. وقد نبهت إِلي ذلك، راجع هامش (٥).\r(٧) و (٨) راجع المصادر السابقة في هامش (٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197919,"book_id":8235,"shamela_page_id":1363,"part":"4","page_num":15,"sequence_num":1363,"body":"لا يعتد أحد إِلا بما عمله (١)\rقاعدة (٢): الأصل المستقر أن لا يعتد لأحد إِلا بما عمله أو تسبب إِليه باستنابة ونحوه، ولا يطالب عن الغير إِلا بما التزم به وقد يتحمل عن غيره ما لم يلتزم به ولم يأذن له ذلك فيه وذلك في صور منها: تحمل (٣) الإمام سهو المأموم حال القدوة والمسألة كالمجمع (٤) عليها ولم يخالف فيها إِلا مكحول (٥) من التابعين، وقال: يسجد المأموم لسهو نفسه. ثم شرط التحمل ارتباط القدوة، فلو كان الإمام محدثًا لم يتحمل. ومنها تحمله (٦) قراءة الفاتحة إِذا أدرك الإِمام راكعًا واطمأن قبل ارتفاع الإِمام عن حد الركعين","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في قواعد العلائي لوحة ١٢٧، ١٢٨.\r(٣) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير جـ ٤ ص ١٧٤. والمجموع جـ ٤ ص ١٤٣. والهداية جـ ١ ص ٧٥. والكافي لابن قدامة جـ ١ ص ١٦٩. وكفاية الأخيار للمؤلف جـ ١ ص ٧٨. وحلية العلماء جـ ٢ ص: ١٤٧. والمغني لابن قدامة جـ ٢ ص: ٤١.\r(٤) يريد بذلك أنه رأي أكثر الفقهاء حيث لم ينقل في هذه المسألة خلافًا إِلا عن مكحول ولعل المؤلف في هذا تابع النووي وغيره من الفقهاء. راجع المصادر السابقة، فإنهم لم ينقلوا خلافًا في المسألة سوى ما نقله المؤلف هنا عن مكحول، غير أن ابن حزم في المحلى جـ ٤ ص ٢٣٣. دار الاتحاد العربي، نقل أيضًا عن ابن سيرين وداود بن علي وغيرهما القول بوجوب السجود على المأموم وأن الإِمام لا يتحمل عنه في مثل هذه المسألة وهو ما رجحه رأيًا له كذلك. راجع المحلى الإِحالة السابقة.\r(٥) هو أبو عبد الله مكحول بن عبد الله وقيل بن أبي مسلم شهراب بن شاذل بن سروان الفقيه التابعي، أثني عليه العلماء ووصفوه بالتبحر في العلم والبصيرة في الفتوي، اتهم بالقول بالقدر، وكانت وفاته سنة ١١٣. وقيل غير ذلك. انظر ترجمته في طبقات ابن سعد جـ ٧ ص ٤٥٣. وميزان الاعتدال جـ ٤ ص ١٧٧. ووفيات الأعيان جـ ٥ ص ٢٨٠. وانظر قوله هذا في المصادر السابقة في هامش ٣.\r(٦) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٤ ص ٤١٧ - ٤١٩. والمجموع شرح المهذب جـ ٤ ص ٢١٥. وحلية العلماء جـ ٢ ص ٨٨. وكفاية الأخيار جـ ١ ص ٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197920,"book_id":8235,"shamela_page_id":1364,"part":"4","page_num":16,"sequence_num":1364,"body":"وهذا هو الصحيح. ويدل له حديث (١).\rوذكر (٢) ابن خزيمة (٣) والصبغي (٤) إلى أنه لا يعتد له بالركعة واختاره البخاري (٥) وقال إن من اعتد به من الصحابة والتابعين هم الذين لم يروا وجوب القراءة","footnotes":"(١) أي أنه قد جاء حديث يدل على احتساب الركعة للمأموم إِذا أدرك الإمام في ركوعه. ومن ذلك ما رواه أبو داود بسننه: عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: \"إِذا جئتم إِلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا, ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة\". انظر سنن أبي دواد كتاب الصلاة رقم ٢ باب رقم ١٥٦. ومن ذلك أيضًا ما رواه ابن خزيمة في صحيحه جـ ٣ ص ٤٥. عن أبي هريرة بلفظ: \"من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه\" وللاطلاع على ما روي في هذا الموضع راجع تلخيص الحبير جـ ٤ ص ٤١٣ - ٤١٦.\r(٢) هكذا في المخطوطة، \"وذكر\" ولعل الأولى لاستقامه النص \"وذهب\".\r(٣) انظر ما ذكر عن ابن خزيمة في هذا الموضع بالإِضافة إلى المصادر السابقة في هامش \"٦\" طبقات العبادى ص ٤٤. وتخليص الحبير جـ ٤ ص ٤١٨. مطبوع مع الشرح الكبير غير أن ابن خزيمة في صحيحه مال إِلي القول بإدراك الركعة، إذا أدرك المأموم الإمام وهو في الركوع. وانظر جـ ٣ ص ٤٥. من صحيحه وإِلى هذا يشير ابن حجر في تلخيصه راجع الإحالة السابقة بقوله \"وهذا يعني ما صرح به ابن خزيمة في صحيحه, مغاير لما نقلوه عنه\".\r(٤) هو أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب النيسابورى المعروف بالصبغي الفقيه الشافعي كان إِمامًا في الفقه والحديث والأصول، وصاحب تصانيف، ولد في سنة ٢٥٨، أثنى عليه العلماء ووصفوه بالعلم والفهم، من تصانيفه \"فضائل الخلفاء الأربعة\" والأسماء والصفات \"انظر ترجمتة في طبقات العبادى ص ٩٨. وطبقات ابن السبكي جـ ٣ ص ٨١. وطبقات ابن قاضي شهبة جـ ١ ص ٩٣ - ٩٤. وانظر ما نقل عنه هنا في المصادر السابقة في هامش (٦) وكذا أيضًا في مصادر ترجمته.\r(٥) هو الإمام محمَّد بن إِسماعيل بن المغيرة البخاري الجعفي مولاهم ولد سنة ١٩٤ ونشأ يتيما طلب الحديث مبكرًا، طاف البلاد وسمع من خلق كثير؛ له تصانيف في الحديث وعلومه منها كتابه الشهير \"الجامع الصحيح\" كانت وفاته سنة ٢٥٦. ﵀ انظر ترجمته في طبقات ابن السبكي جـ ٢ ص ٢ والرسالة المستطرفة ص ٩. ووفيات الأعيان جـ ٣ ص ٣٢٩. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197921,"book_id":8235,"shamela_page_id":1365,"part":"4","page_num":17,"sequence_num":1365,"body":"خلف الإِمام، وقد ضعف النووى (١) وغيره هذه المقالة. فعلى الصحيح المشهور شرطه أن تكون الركعة محسوبة للإِمام، فلو كان الإمام محدثًا أو قام إِلى خامسة سهوًا فأدركه المسبوق في الركوع لم يكن مدركًا لتلك الركعة على المذهب الصحيح وفيه وجه (٢).\rومنها: تحمُّل (٣) الغارم لإِصلاح ذاتِ البين، وكذا صرف الزكاة إِليه، قال الإمام هو تحمل حقيقي وارد على وجوب مستقر. ومنها: تحمل الزوج عن زوجته صدقه الفطر وكذا عن القريب. والعبد ومن تلزمه نفقته، واختلفوا (٤) في أن الوجوب هل يجب أولًا على المؤدى، أو على المؤدى عنه ثم يتحمله المؤدي؟. والصحيح أنها تجب على المؤدى عنه أولًا، قال الرافعي (٥) وحيث قلنا بالتحمل فهل هو كالضمان أو كالوكالة؟. قولان واستغرب النووي ذلك وقال (٦) الصحيح الذي قاله الشافعي","footnotes":"= وانظر قوله هنا في كفاية الأخيار للمؤلف جـ ١ ص ٨٢. والذي ترجمه البخاري في صحيحه جـ ١ ص ١٨٢. باب وجوب القراءة للإِمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر. وما يجهر فيها وما يخافت.\r(١) انظر مجموعه جـ ٤ ص ٢١٥.\r(٢) أي فيه وجه أنه يكون مدركًا للركعة. وانظر الشرح الكبير جـ ٤ ص ٥٥٣/ ٥٥٤. والمجموع شرح المهذب جـ ٤ ص ٢١٦. وكفاية الأخيار جـ ١ ص ٨٢.\r(٣) انظر هذا الخلاف مفصلًا في نهاية المطلب جـ ٦ لوحة ١٧ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٠٢ والشرح الكبير جـ ٦ ص ١٢٨ وما بعدها والمجموع جـ ٦ ص ١٢٣ وما بعدها. وانظر قواعد العلائي لوحة ١٢٧، وقواعد الزركشي جـ ١ ص ٢٤٥. وانظر المهذب جـ ١ ص ١٦٤ وراجعه في حلية العلماء جـ ٣ ص ١٠٣ وما بعدها، وكفاية الأخيار جـ ١ ص ١١٩.\r(٤) انظر ذلك في المجموع جـ ٦ ص ١٢٤. وانظر كذلك قواعد العلائي لوحة ١٢٧ وقواعد الزركشي جـ ١ ص ٢٤٥.\r(٥) انظر شرحه الكبير جـ ٦ ص ١٣٠ وهو بنصه.\r(٦) انظر مجموعه على المهذب جـ ٦ ص ١٢٣ وهو بالنص.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197922,"book_id":8235,"shamela_page_id":1366,"part":"4","page_num":18,"sequence_num":1366,"body":"والأصحاب أنه كالحوالة لازم المؤدى لا يسقط عنه بعد الوجوب، ووجه قول الضمان أنه لو أداها المُتَحمَّل عنه بغير إِذن المؤدى أجزأه وفيه خلاف. ويتفرع على الخلاف في التحمل وعدمه صور (١):\rمنها إذا كان الزوج معسرًا تستقر (٢) الفطرة (٣) في ذمته لأنها عبادة مشروطة باليسار بخلاف النفقة فإِنها عوض. ثم إن كانت الزوجة موسرة فالمنصوص (٤) أنها لا تجب عليها، وقال (٥) فيمن زوج أمته من معسر أن على الولي فطرتها (٦) وللأصحاب في ذلك طريقان (٧) أصحهما تقرير النصين والفرق أن تسليم الأمة ليس تامًا بخلاف تسليم الحرة والثانية قولان بالتخريج مبنيان على قولي التحمل، إِن فلنا تحب على المؤدى عنه ابتداء وجب على الحرة وعلى مولى الأمة وإِلا فلا.\rومنها: إذا كان للكافر عبد أو مستولدة أو قريب تجب نفقته مسلمون فهل تجب عليه فطرتهم؟. فيه وجهان أصحهما نعم بناء على أن الوجوب يلاقي المؤدى عنه أولًا وإلا فلا تجب ومنها: إذا (٨) أخرجت الزوجة فطرة نفسها بغير إذن الزوج مع يساره","footnotes":"(١) انظر كثيرًا من هذه الصور في المصادر السابقة في هامش (٤) من الصفحة السابقة.\r(٢) لقد خالف المؤلف فيما أثبته هنا كتابه الكفاية جـ ١ ص ١١٩.\r(٣) لفظ \"الفطرة\" من الهامش مشار إليها بسهم في الصلب وكتبت في الثانية في الصلب.\r(٤) انظر المختصر ص ٥٤. ونص ما فيه: \"ولا يببن لي أن تجب عليه -يريد المؤدي عنه- لأنها مفروضة على غيره\" وانظر الأم جـ ٢ ص ٦٥. وهو بنص عبارة المختصر.\r(٥) القائل هو الشافعي انظر المختصر ص ٥٤. وهو بالنص.\r(٦) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٢٩.\r(٧) انظرهما في المهذب جـ ١ ص ١٦٤ وشرحه المجموع جـ ٦ ص ١٢٥ والوجيز جـ ١ ص ٩٨ وشرحه للرافعي جـ ٦ ص ١٣١ وما بعدها وحلية العلماء جـ ٣ ص ١٠٤.\r(٨) انظر هذا الفرع مفصلًا في المصادر الواردة في هامش (٧) مع اختلاف يسير في أرقام الصفحات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197923,"book_id":8235,"shamela_page_id":1367,"part":"4","page_num":19,"sequence_num":1367,"body":"فوجهان، إِن قلنا بالتحمل أجزأه وهو الصحيح، وإِلا فلا، وكذا إِذا تكلف القريب المعسر باستقراض أو سؤآل فأخرج فطرة نفسه بغير إِذن من ينفق عليه ففيه الخلاف، وذكر الماوردى (١) أنه يجزئ قطعًا والوجهان في الزوجة.\rومنها: إِذا (٢) دخل وقت الوجوب وله أب معسر فأيسر قبل إِخراج فطرته قال البغوي: إِن قلنا الوجوب يلاقي الأب أولًا، فعليه فطرة نفسه، وإن قلنا يلاقي المؤدى ابتداء وجبت على الابن. ومنها: إِذا (٣) كان له أب معسر وله زوجة معسرة، فإِن قلنا الوجوب يلاقى الابن ابتداء وجبت فطرتها كفطرة الأب، وإِن قلنا بالتحمل فلا تجب لأنها لا تجب على الأب فالابن أولى. ومنها: لو أسلمت زوجته واستهل هلال شوال وهو متخلف عن الإِسلام ثم أسلم قبل انقضاء العدة ففي وجوب نفقتها مدة التخلف خلاف، فإِن أوجبنا النفقة فالفطرة على الخلاف المذكور. ومنها: إِذا جامع (٤) في نهار رمضان والمرأة صائمة طاثعة فقولان الأظهر أن الكفارة عليه، فعلى هذا هل هي عليه فقط أم عليها ويتحمل عنها؟. قولان أظهرهما عليه خاصة، وصحح الإمام (٥) التحمل،","footnotes":"(١) انظر ما ذكر الماوردي هنا في المجموع جـ ٦ ص ١٢٤.\r(٢) انظر هذا الفرع بنصه في الشرح الكبير جـ ٦ ص ١٢١/ ١٢٤. والمجموع جـ ٦ ص ١٢٤. وكفاية الآخيار جـ ١ ص ١١٩.\r(٣) انظر هذا الفرع مفصلًا في المصادر السابقة.\r(٤) انظر تفصيل هذا الفرع في نهاية المطلب جـ ٦ لوحة ٥٧/ ٥٨. مخطوط بدار الكتب رقم ٢٠٢ والمعاياة لوحة ٢١. مخطوط بدار الكتب رقم ٩١٥. والشرح الكبير جـ ٦ ص ٤٤٣ وما بعدها. والمجموع جـ ٦ ص ٣٣١. وانظر قواعد العلائي لوحة ١٢٨.\r(٥) الذي يظهر من عبارة الإمام في النهاية جـ ٦ لوحة ٥٧/ ٥٨. أنه لم يجرح هذا القول لنفسه وإنما قال أنه ظاهر المذهب ونصه: \" ... والقول الثاني أن الوجوب يلقاها والزوج يتحمل عنها لئلا نُقدِّر اجتماع كفارتين في حقه، وهذا بعيد عن القياس، وإن كان ظاهر المذهب\". \" اهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197924,"book_id":8235,"shamela_page_id":1368,"part":"4","page_num":20,"sequence_num":1368,"body":"وفي قول تجب كفارتان على الزوج واحدة عنه وأخرى (١).\rوينبني على هذا الخلاف مسائل (٢) منها: إذا أفطرت بالزنا، أو بالوطء بالشبهة فإن قلنا الوجوب لا يلاقيها فلا شيء عليها, لكن قلنا يلاقيها فعليها كفارة؛ لأن الزوجية مناط التحمل وهي مفقودة وقطع القاضي أبو حامد (٣) بأن عليها كفارة بكل حال. ومنها: إِذا كان الزوج مجنونًا وقلنا بالتحمل فوجهان أصحهما تلزمها الكفارة في مالها؛ لأن الزوج ليس أهلًا للتحمل، وقيل تجب في ماله؛ لأن ماله صالح للتحمل.\rومنها: لو كان مراهقًا فهو كالمجنون على المذهب. ومنها: إِذا كان ناسيًا أو نائمًا","footnotes":"(١) هكذا النص في النسختين: وفي اللفظ كما يلاحظ سَقْط ولعل الأولى إِضافة لفظ \"عنها\" ليصبح النص: \"وأخرى عنها\". ولعل المؤلف اقتصر على ما ذؤن لكونه مفهومًا من السياق. وانظر المصادر الواردة في هامش ٤ من الصفحة السابقة. وبالجملة ففي هذه المسألة عند فقهاء الشافعية أربعة أقوال.\rالأول: هو الصحيح عند جمهورهم أن الكفارة تجب على الزوج خاصة عنه ولا شيء على المراة.\rالثاني: تجب عليه كفارة واحدة عنه وعنها.\rالثالث: يلزم كل واحد منهما كفارة في ماله.\rالرابع: يجب على الزوج في ماله كفارتان كفارة عنه، وكفارة عنها. راجع المصادر السابقة في هامش (٤) من الصفحة السابقة.\r(٢) انظر هذه المسائل في نهاية المطلب جـ ٦ لوحة ٥٧. وما بعدها والحاوى الكبير جـ ٢ لوحة ١٧٨. وما بعدها مخطوط بدار الكتب رقم ١٨٩. والشرح الكبير جـ ٦ ص ٤٤٤/ ٤٤٥. والمجموع شرح المهذب جـ ٦ ص ٣٣٥/ ٣٣٦. والتهذيب جـ ٢ لوحة ٢٠٠ وما بعدها مصور فلم بدار الكتب رقم ٢٨٢٤. وكفاية ابن الرفعة جـ ٤ لوحة ٣٦ وما بعدها مخطوط بدار الكتب رقم ٢٢٨. وانظر كذلك قواعد العلائي لوحة ١٢٨ - ١٢٩.\r(٣) انظر قوله هذا في الشرح الكبير جـ ٦ ص ٤٤٤. وهو القاضي أحمد بن بشر بن عامر العامرى المروزى من كبار فقهاء الشافعية أثني عليه فقهاء مذهبه، صنف في الفقه الشافعي \"الجامع\" وغيره. انظر ترجمته في طبقات ابن السبكي جـ ٢ ص ٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197925,"book_id":8235,"shamela_page_id":1369,"part":"4","page_num":21,"sequence_num":1369,"body":"فاستدخلت، ذكره فهو كالمجنون، وقطع البغوي (١) وغيره بأنها إذا قلنا بالتحمل أن الكفارة في صورة النائم تجب في مالها. إذ لا فعل للزوج.\rومنها: لو كان الزوج مسافرًا والمرأة حاضرة فاطر بنية الترخص فلا تجب عليه كفارة وكذا إِذا لم يقصد الترخص على الأصح، فعلى هذا هو كالمجنون. ومنها: إذا وطء أربع زوجات في يوم وقلنا بالتحمل، قال الجرجاني (٢) والماوردى (٣) تلزمه أربع كفارات","footnotes":"(١) انظر التهذيب له جـ ٢ لوحة ٢٠٠ ونصه: \" .. وإن قلنا الزوج يتحمل عنها فإنما يتحمل إذا وجبت عليها الكفارة. فإن كان الزوج مفطرًا أو ناسيًا أو استدخلت ذكره فتجب عليها الكفارة. ولا يتحملها الزوج، وكذلك إِذا كان الزوج مجنونًا فوطئها لا يتحمل الزوج لأنه لا كفارة عليه. وكذلك لوزنا بامرأة بالشبهة عالمًا بالصوم فعليها الكفارة، ولا يتحمل الواطء عنها؛ لأن التحمل يكون بالملك ولا ملك هاهنا\" اهـ.\r(٢) هو أبو العباس أحمد بن محمَّد بن أحمد كان شيخُ الشافعية بالبصرة تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازى وغيره، صنف في الفقه الشافعي \"المعاياة\" \"والشافي\" \"والتحرير\". وله تصانيف أخرى في الأدب، توفي منة ٤٨٢ هـ انظر ترجمته في طبقات ابن السبكي جـ ٣ ص ٣١. وطبقات الأسنوى جـ ١ ص ٣٤٠/ ٣٤٢. وطبقات ابن هداية الله ص ١٧٨.\rوانظر قوله هذا في كتابه المعاياة لوحة ٢١ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٩١٥.\rوالجرجاني كما يظهر من نصه لم يتبني هذا القول وإنما حكاه كغيره من الأقوال في هذا المسألة وهذا نصه: \" ... فإذا وطء أربع زوجات في يوم واحد لزمه على القول الأول -يريد أن الكفارة تلزمه عن نفسه دونها ولا شيء عليها- كفارة ولم يلزمه شيء للوطئات الأخرى، ولزمه على الثاني -يريد به أن الكفارة تلزمه واحدة عنه وعنها- أربع كفارات، وكفارة عن الوطء الأول عنه وعنها وثلاث كفارات عن الموطئات الثلاث عنهن ولزمه في القول الثالث -يريد به القول بأن الزوج تلزمه كفارتان في ماله عنه وعنها- خمس كفارتان، بالوطء الأول عنه وعنها، وثلاث كفارات بالوطئات الثلاث\" اهـ.\r(٣) انظر حاويه جـ ٤ لوحة ١٧٨. صفحة (أ) مخطوط بدار الكتب رقم ١٨٩ ونصه: \"ولو وطء أربع زوجات له في يوم واحد كان عليه أربع كفارات في القولين إذا قيل أن الكفارة وجبت عليهما، وفي الوجه الثاني: كفارة واحدة إذا قيل أنها وجبت على الزوج وحده\" اهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197926,"book_id":8235,"shamela_page_id":1370,"part":"4","page_num":22,"sequence_num":1370,"body":"واحدة عنه وعن الأولى، وثلاث عن الباقيات.\rولو كان (١) تحته مسلمة وكتابية فوطئهما في يوم واحد وقلنا بالتحمل فإِن قدم وطء المسلمة لزمه كفارة واحدة، وإن قدم وطء الكتابية لزمه كفارتان إِحداهما لنفسه لوطء الكتابية، والثانية عن المسلمة (٢).\rومنها: إِذا (٣) كانا مملوكين أو حرين معسرين وقلنا بالتحمل لزم كل واحد منها صوم شهرين؛ لأن العبادة البدنية لا تتحمل (٤) فإِن (٥) اختلف حالهما في اليسار، فإن (كان) (٦) الزوج أعلى حالًا منها، فإِن كان من أهل الإِعتاق، وهي من أهل الأطعام أو الصيام فوجهان أصحهما وبه قطع العراقيون، ويجزئ العتق عنهما إلا أن تكون المرأة أمة فعليها الصوم؛ لأن العتق لا يجزئ عنها، والثاني لا يقع الإِعتاق عنها لا ختلاف جنس الواجب، فعلى هذا يلزمها الصوم إِن كانت من أهله، وإن كانت من أهل الإِطعام فوجهان أصحهما أنه يلزم الزوج وقيل يلزمها، وإن كان من أهل الصيام وهي من أهل الأطعام فالجمهور على أنه يصوم عن نفسه ويطعم عنها؛ لأن الصوم لا يتحمل به. وإن كانت هي أعلى حالًا منه بأن كانت من أهل العتق وهو من أهل الصيام صام عن نفسه، وأعتق عنها إِذا قدر، وإِن كانت من أهل الصيام وهو من أهل الإِطعام صامت عن نفسها","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع بنصه في المعاياة لوحة ٢١ صفحة (ب)، ولو قلنا بعدم التحمل للزمه كفارة واحدة فقط بكل حال سواء قدم وطء المسلمة أو الذمية. راجع المصدر السابق.\r(٢) نهاية لوحة ١٢٩.\r(٣) انظر هذا الفرع بنصه في الشرح الكبير جـ ٦ ص ٤٤٥/ ٤٤٦. والمجموع شرح المهذب جـ ٦ ص ٣٣٤ - ٣٣٥. وانظر كذلك قواعد العلائي لوحة ١٢٩.\r(٤) أي لا تدخلها النيابة وبخاصة في حال الحياة، وهو بإتفاق فقهاء الشافعية انظر المجموع جـ ٦ ص ٣٦٩. والمنهاج ص ٣٧.\r(٥) انظر تفصيل هذا الموضوع في المصادر السابقة في هامش (٣).\r(٦) أثبتها لما يقتضيه السياق. وانظر المصادر السابقة في هامش (٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197927,"book_id":8235,"shamela_page_id":1371,"part":"4","page_num":23,"sequence_num":1371,"body":"وأطعم عن نفسه. والله أعلم.\rومنها: إِذا جامع (١) المحرم زوجته المحرمة ففي حقها طريقان: إِحداهما أنه يجب عليها أيضًا في مالها بدنه كما يجب على الزوج، والثانية فيها الأقوال الثلاثة (٢) في جماع رمضان. ويتفرع على الخلاف بعض المسائل المتقدمة كالوطء بالشبهة واستدخالها ذكره وهو نائم، وإِذا كان ناسيًا وهي ذاكرة إِذا فرعنا على الأصح أن وطء الناسي لا يُفسد (٣) الحج. ولا يوجب شيئًا، وكذا وطء زوجتين محرمتين فإِنه يجب عليه بالوطء الثاني شاة على الأصح من خمسة أقوال (٤)، فعلى هذا إِذا أفسد بالثاني إِحرام المرأة الثانية وقلنا بالتحمل لزمه لها بدنة كما مر (٥).\rومنها: إِذا قبل (٦) الرجل النكاح لابنه الصغير أو المجنون، فهل يكون","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٧ ص ٤٧٥/ ٤٧٦. والمجموع شرح المهذب جـ ٧ ص ٣٩٤/ ٣٩٦.\r(٢) راجعها في صفحة (١٩/ ٤).\r(٣) وهو الراجح عند فقهاء الشافعية كما ذكر المؤلف وفيه وجه آخر عندهم أن وطء الناس يفسد حجه. راجع ذلك مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٧ ص ٤٧٨. والمهذب جـ ١ ص ٢١٣. وشرح المجموع جـ ٧ ص ٣٤١.\r(٤) هي: الأول: يجب بالوطء الأول بدنه، وبالثاني شاة وهو كما ذكر المؤلف الراجح عند فقهاء الشافعية. الثاني: يجب لكل وطء بدنه. الثالث: يكفي بدنة عنهما جميعًا، الرابع: إن كفر عن الوطء الأول قبل الجماع الثاني وجبت الكفارة للثاني وهي على قولين عندهم -بدنة، أو شاة-، وإن لم يكن كفر عن الأول كفته بدنه عنهما الخامس: إِن طال الزمن بين الجماعين، أو اختلف المجلس وجبت كفارة أخرى للثاني على الخلاف السابق في كونها بدونه أو شاة، وإِلا فكفارة واحدة. راجع ذلك مفصلًا بنصه في المجموع جـ ٧ ص ٤٠٧، وانظر الشرح الكبير جـ ٧ ص ٤٧٢ - ٤٧٣. وحلية العلماء جـ ٣ ص ٢٦٨، ٢٦٩.\r(٥) فيما لو وطء أربع زوجات في الصوم راجع صفحة (٢٠/ ٤).\r(٦) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٧٧/ ٧٨. وانظر المهذب جـ ٢ ص ٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197928,"book_id":8235,"shamela_page_id":1372,"part":"4","page_num":24,"sequence_num":1372,"body":"ضامنًا (١) للمهر والنفقة؟. فيه قولان، القديم نعم للعرف. والجديد الصحيح لا، إِلا أن يصرح بذلك، وخص العراقيون والجمهور القولين بما إِذا لم يكن للابن مال، فإِن كان فلا يكون ضامنًا قطعًا. وقال ابن كج هما فيما إِذا أطلق، أما إِذا شرط كونه على الابن فهو عليه لا غير.\rوالغزالي طرد القولين في الأحوال عنها، فعلى القديم هل نقول وجب ذلك على الأب ابتداء أم على الابن ثم تحمله الأب؟ وجهان فعلى الأول لا يطالب الابن ولا يرجع الأب إِذا غرم على الابن، وإذا أبرأت الأب برءآ جميعًا. وعلى الثاني يطالب الابن أيضًا، وإِذا غرم الأب رجع وهذا هو الأصح (٢).\rوالخلاف جار أيضًا فيما إِذا نكح العبد (٣) بإِذن السيد، هل يكون السيد ضامنًا للمهر والنفقة؟. إِلا أن القول هنا بالضمان أضعف؛ لأن العبد (٤) باشر العقد بنفسه، نعم إِذا قلنا يقبل النكاح لعبده الصغير ويجبر الكبير فهو كالابن الصغير والمجنون.\rومنها: الدية (٥) المأخوذة من العاقلة، هل وجبت عليهم ابتداء أو على الجاني","footnotes":"(١) إِنما يأتي الكلام في ضمان الأب إذا كان الصداق دينًا، اما إذا كان عينًا فلا تعلق له بالأب. راجع الروضة الإِحالة السابقة.\r(٢) راجع في هذا النص روضة الطالبين جـ ٧ ص ٧٨. وانظره كذلك في قواعد العلائي لوحة ١٢٩.\r(٣) انظر في هذا الفرع المهذب جـ ٢ ص ٦١. والوجيز جـ ٢ ص ٢٣. وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٢٦ - ٢٢٧. والمنهاج وشرح نهاية المحتاج جـ ٦ ص ٣٢٢ - ٣٢٤.\r(٤) في الأصل لفظ \"لأن العبد\" مكرر.\r(٥) انظر هذه المسألة وما يتفرع عليها من فروع في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٣٥٧/ ٣٥٨ وهي بالنص. وانظر أيضًا قواعد العلائي لوحة ١٣٠. وقواعد الزركشي جـ ١ ص ٢٤٥ - ٢٤٦ وانظر كذلك المهذب جـ ٢ ص ٢١٢ - ٢١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197929,"book_id":8235,"shamela_page_id":1373,"part":"4","page_num":25,"sequence_num":1373,"body":"وتتحمل العاقلة؟. فيه خلاف، والقياس (١) يقتضي أن الضمان يجب على (٢) المتلق إِلا أن ظاهر الأدلة (٣) يقتضي إِيجاب الدية عليهم. ابتداء وينبني على الخلاف صور: منها: إِذا انتهى التحمل إلى بيت المال فلم يكن فيه شيء فهل يؤخذ من الجاني؟. قطع القاضي (٤) بالمنع. والأظهر حكايته وجهين أصحهما تؤخذ من الجاني. ومنها: إِذا أقر الجاني بالخطأ أو شبه العمد وكذبه العاقلة ولم يقبل إِقراره عليهم ولا على بيت المال. ويحلفون على نفي العلم. فإِذا حلفوا كانت الدية على المقر. قال الإِمام (٥) ولم يخرج الأصحاب الوجوب على المقر على الخلاف في أن الجاني يلاقيه الوجوب وتحمله العاقلة، أو يجب على العاقلة ابتداء ولا يبعد عن القياس أن يقال: إِذا لم يلاق (٦) الوجوب الجاني لا يلزمه شيء لأنه إِنما أقر عليهم لا على نفسه، فإِذا لم يقبل عليهم","footnotes":"(١) المراد به القواعد المهدة وهي أن لا يؤخذ أحد بجريرة غيره استنادًا لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ الأنعام الآية ١٦٤ وقوله: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ النجم آية ٣٩. وغير ذلك.\r(٢) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٣٠.\r(٣) منها ما أخرجه أبو داود وابن ماجه بسنده عن جابر بن عبد الله ﵁ أن امرأتين من هذيل قتلت إِحدهما الأخرى، ولكل واحدة منهما زوج وولد، فجعل رسول الله ﷺ: دية المقتولة على عاقلة القاتلة\" انظر سنن أبي داود كتاب الديات رقم ٣٣ حديث رقم ٤٥٧٥. وسنن ابن ماجه كتاب الديات حديث رقم ٢٦٤٨. باب عقل المرأة على عصبتها. وفي الباب أحاديث أخرى، راجع فيها صحيح البخاري جـ ٩ ص ١٥. باب جنين المرأة، ومسلم في القسامة باب دية الجنين حديث رقم ١٦٨١. والنسائي في القسامة باب دية جنين المرأة حديث رقم ٤٨٢٢. والترمذي كتاب الديات، باب في دية الجنين حديث ١٤١.\r(٤) المراد به القاضي حسين. انظر روضة الطالبين جـ ٩ ص ٣٥٧. وقواعد العلائي لوحة ١٣٠. صفحة (أ).\r(٥) انظر قول الإمام هذا في الروضة جـ ٩ ص ٣٥٧. وهو بنصه.\r(٦) في النسختين \"إذا لم يلاقي\"، والأولى ما أثبت لتقدم حرف الجزم على الفعل يلاقي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197930,"book_id":8235,"shamela_page_id":1374,"part":"4","page_num":26,"sequence_num":1374,"body":"وجب أن لا يقبل عليه ويحكي هذا عن المزني (١).\rومنها (٢) إِذا غرم الجاني ثم اعترفت العاقلة، فإِن قلنا الوجوب يلاقيه لم يرد إِلى (٣) الولي ما قبض، بل يرجع الجاني على العاقلة، وإن قلنا هي على العاقلة ابتداء فيرد الولي ما أخذ ويبدئ بمطالبة العاقلة.\rومنها أن اليمين المردودة هل هي كالإِقرار أو كالبينة إِذا ادعي (٤) عليه الولي قتل خطأ، أو شبه عمد ولا بينه ونكل المدعي عليه وحلف، فإِن قلنا اليمين المردودة كالإِقرار فالدية على المدعي عليه، وإن قلنا كالبينة فهل هي عليه أو على العاقلة؟. وجهان، لأنهما وإن جعلت كالبينة فذاك بالنسبة إِلى المتداعيين دون غيرهما. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر قول المزني هنا في الروضة جـ ٩ ص ٣٥٧.\r(٢) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٣٥٨. وانظر كذلك في قواعد العلائي لوحة ١٣٠.\r(٣) هكذا النص في النسختين بزيادة \"إِلى\" والأولى حذفها لأن في بقائها تغييرًا للمعنى وانظر النص بذاته في المصادر السابقة. إذ المقصود: لم يرد ولي المجني عليه ما قبض من الجاني.\r(٤) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٣٥٨. وكذا قواعد العلائي لوحة ١٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197931,"book_id":8235,"shamela_page_id":1375,"part":"4","page_num":27,"sequence_num":1375,"body":"الإِجبار من الجانبين (١)\r\rفائدة (٢) فيما يقع به (٣) الإجبار من الجانبين وهو في صور منها: الأب (٤) والجد يجبران البكر وهي تجبرهما إِذا طلبت على المذهب (٥) ومنها: (٦) إِجبارهما المجنونة كذلك، يجب عليهما تزويجها والتزويج من المجنون عند مسيس الحاجة، أما بظهور أمارات التوقان أو بتوقع الشفاء عند قول الأطباء. ومنها: إِذا ظهرت (٧) الغبطة في تزويج البنت الصغيرة ففي وجوب ذلك نظر للإِمام (٨)، وجه (٩) الوجوب أنه يجب عليه بيع ماله إِذا طلب بزيادة، فكذا هنا.\rقال الرافعي (١٠) وأجرى التردد في التزويج من الصغير عند ظهور الغبطة؛ لكن الوجوب فيه أبعد لما يلزمه من الموءن.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه الفائدة بنصها في قواعد أن الوكيل لوحة ١٧٦. وقواعد العلائي لوحة ١٣٠.\r(٣) هكذا في النسختين ولعل الأولى \"فيه\" لما يقتضيه المعنى. وانظر النص في المصدرين السابقين.\r(٤) انظر هذا الموضوع في المهذب جـ ٢ ص ٣٧. وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٥٤. وكفاية الأخيار جـ ٢ ص ٣٣، ٣٤.\r(٥) وفيه وجه آخر لا تجبرهما, ولا تلزمهما الإجابة، ولا أثم عليهما بالامتناع، وهو ضعيف عند محققي فقهاء الشافعية. راجع في ذلك روضة الطالبين جـ ٧ ص ٥٤. ونهاية المحتاج جـ ٦ ص ٢٤٢.\r(٦) انظر هذا الفرع مفصلًا في المهذب جـ ٢ ص ٣٧. وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٧٧. وكفاية الأخيار جـ ٣ ص ٣٤. وانظر نهاية المحتاج جـ ٦ ص ٢٤١.\r(٧) راجع هذا الفرع في المصادر السابقة.\r(٨) انظر ما نقُل المؤلف هنا عن الإمام بنصه في الروضة جـ ٧ ص ٧٧.\r(٩) لعل الأولى \"ووجه الوجوب\" لما يقتضيه السياق. وانظر قواعد العلائي لوحة ١٣٠.\r(١٠) انظر روضة الطالبين جـ ٧ ص ٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197932,"book_id":8235,"shamela_page_id":1376,"part":"4","page_num":28,"sequence_num":1376,"body":"ومنها: السفيه (١) المحتاج إِلى النكاح يجبر الولي على تزويجه؟. ويجبره الولي أيضًا عند العراقيين.\rومنها: (٢) العبد يجبره السيد على القديم، وقيل إِن كان صغيرًا، والجديد (٣) أنه لا يجبره، وهل يجبر السيد على تزويجه؟. قولان (٤) الأظهر المنع. ومنها (٥) الأمة يجبرها (٦) السيد على النكاح قطعًا. لهذا كانت ممن لا تحل له كأخته من الرضاع فهل يجب عليه إِجابتها إِلى النكاح إِذا طلبت؟ وجهان (٧) أصحهما المنع لما فيه من نقصان القيمة. ومنها: المضطر يجبر صاحب الطعام على أخذه منه، إِذا امتنع من الأكل وشارف التلف كان لصاحب الطعام هنا إِجباره على أكله إبقاء لمهجته والله تعالى أعلم.\rقاعدة (٨): تزويج السيد أمته بالملك أو بالولاية (٩)؟ فيه وجهان أصحهما بالملك لأنه يملك الاستمتاع بها، كما يملك التزويج. ووجه الآخر أنه لا يجوز تزويجها من","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع بنصه في الروضة جـ ٧ ص ٩٨ - ١٠٠.\r(٢) انظر هذا الفرع مفصلًا في المهذب جـ ٢ ص ٤٠. والوجيز جـ ٢ ص ٥. وروضة الطالبين جـ ٧ ص ١٠٢. وانظر كذلك مغني المحتاج برقم ص ١٧٢. ونهاية المحتاج جـ ٦ ص ٢٦٣.\r(٣) انظره في الأم جـ ٥ ص ٤٢.\r(٤) والثاني أنه يجبر على تزويجه أو بيعه؛ لأن المنع من ذلك يوقعه في الفجور راجع في ذلك المصادر السابقة في هامش (٥).\r(٥) انظر في هذا الفرع المصادر السابقة في هامش (٥).\r(٦) وهو نص الشافعي في الأم جـ ٥ ص ٤٢.\r(٧) والثاني: يجب عليه إِجابتها لأنه لا حق له في وطئها. راجع المصادر السابقة في هامش (٥).\r(٨) انظر هذه القاعدة بنصها في قواعد العلائي لوحة ١٣٠ - ١٣١.\r(٩) انظر الخلاف في هذه المسألة وما يتفرع عليه من مسائل في روضة الطالبين جـ ٧ ص ١٠٥. وانظر كذلك بعض هذه الفروع في تهذيب البغوي جـ ٦ لوحة ٣٣. وما بعدها مخطوط بالدار رقم ٤٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197933,"book_id":8235,"shamela_page_id":1377,"part":"4","page_num":29,"sequence_num":1377,"body":"مجنون إِلا برضاها (١) ويتفرع على الوجهين مسائل منها: إِذا كان السيد فاسقًا لم يزوج إِن قلنا بالولاية. وإن قلنا بالملك جاز وهو الأصح كما يجوز بيعها، ومنها: إذا كان للمسلم أمة كتابية فله تزويجها على المذهب ونص عليه في المختصر (٢) وقيل لا كما لا يزوج ابنته الكافرة. ومنها: إِذا كان للكافر أمة مسلمة أو أم ولد فوجهان، قال ابن الحداد (٣) يزوج بالملك، وصحح الأكثرون المنع وفرقوا بوجهين أحدهما أن حق المسلم في الولاية آكد فإِنه تثبت له الولاية على الكافرات بالجهة العامة، والثاني أن المسلم يملك الاستمتاع ببضع الكافرة فيملك تزويجها والعكس خلافه.\rوبني على الفرقين ما إِذا كان للمسلم (٤) أمة مجوسية أو وثنية هل له تزويجها؟ إن قلنا بالأول كان له ذلك وإن قلنا بالثانى فلا، وهو المذكور في التهذيب (٥) والأول أصح عند الشيخ أبي حامد واستشهد عليه بأنه من ملك أخته من الرضاع أو النسب كان (له) (٦) تزويجها وإن كان لا يملك الاستمتاع بها. قال الإمام وهذا حسن، ورأيت لبعض الأصحاب تسببًا (٧) يمنع ذلك ولا يعتد به.\r* * *","footnotes":"(١) نهاية لوحة ١٣٠.\r(٢) انظر ص (١٦٥)\r(٣) انظر قول ابن الحداد هذا في الروضة جـ ٧ ص ١٠٥.\r(٤) انظر هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ٧ ص ١٠٥. وانظر كذلك في قواعد العلائي لوحة ١٣٠, ١٣١.\r(٥) نظر جـ ٦ لوحة ٣٣ صفحة (ب) مخطوط بدار الكتب رقم ٤٨٨. ونصه: \"ولو كانت الأمة مجوسية أو وثنية، لا يجوز تزويجها كما لو كانت مرتدة\" اهـ.\r(٦) أثبتها لما يقضيه السياق وانظر النص في قواعد العلائي لوحة ١٣١.\r(٧) هكذا في النسختين وكذا هو في قواعد العلائي لوحة ١٣١. ولعل الأولى \"شبها تمنع ذلك.\" والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197934,"book_id":8235,"shamela_page_id":1378,"part":"4","page_num":30,"sequence_num":1378,"body":"الاسم إِذا أطلق على شيئين (١)\rفائدة (٢) الاسم إِذا أطلق على شيئين أحدهما بعد الآخر فأطلق هل يجعل مجهولًا؟. أو ينزل على الأول؟. فيه خلاف في صور منها: لو (٣) وقتَّ السلم بجمادى أو ربيع، أ (و) (٤) بالعيد فوجهان الأصح الصحة وينزل على الأول لتحقق الاسم. قال الرافعي (٥) وعلى هذا يحتاج إِلى تعيين السنة إِذا نزل على الأول. ومنها إِذا وقَت (٦) بالنفر والأصح الصحة وينزل على الأول ويحكي عن النص (٧) وخرج الإِمام والبغوي (٨) على هذا إذا وقت بأول الشهر أو آخره، وقالا يجب أن يصح ويحمل على الجزء الأول من كل نصف. والذي قاله الجمهور (٩) أنه يبطل. لأن اسم الأول والآخر","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه الفائدة مفصلة في قواعد ابن الوكيل لوحة ٤١ - ٤٢. وقواعد العلائي لوحة ١٣١. وقواعد ابن الملقن لوحة ١٠٦.\r(٣) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ٩ ص ٢٣٤. وما بعدها وروضة الطالبين جـ ٤ ص ٨/ ٩، والمهذب جـ ١ ص ٢٩٩. والوجيز جـ ١ ص ١٥٥. وتهذيب البغوي جـ ٢ لوحة ٤٤ مصور بمعهد المخطوطات رقم ١٠٥.\r(٤) لعلها سقطت من المؤلف سهوًا والمثبت هنا من الثانية ومن مصادر المسألة انظر المصادر السابقة.\r(٥) انظر شرحه الكبير جـ ٩ ص ٢٣٤. وصحة قوله: \"ولا يحتاج إلى تعيين السنة، إذا حملنا المذكور على الأول\" راجع الإحالة السابقة من شرحه. وانظر روضة الطالبين جـ ٤ ص ٩.\r(٦) راجع هذا الفرع في المصادر السابقة في هامش (٣).\r(٧) انظر الأم جـ ٣ ص ٩٧.\r(٨) انظر تهذيبه جـ ٢ لوحة ٤٤. صفحة (ب). مصور بمعهد المخطوطات رقم ١٠٥ ونصه: \"ولو قال إِلى شهر كذا، أو إِلى أول شهر كذا، حل بأثناء الشهر الذي قبله ولو قال إِلى شهر ربيع أو جمادى وحمل على الأول منهما، وقيل لا يصح حتى يبين والأول أصح؛ لأنه نص على أنه لو جعل الأجل إِلى النفر حمل على النفر الأول\".\r(٩) راجع قول الجمهور هذا في الشرح الكبير جـ ٩ ص ٢٣٩. والروضة جـ ٤ ص ١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197935,"book_id":8235,"shamela_page_id":1379,"part":"4","page_num":31,"sequence_num":1379,"body":"يقع على جميع النصف فلا بد من بيانه وإلا فهو مجهول. قال الرافعي (١): وقد يحمل النصف الأول على الجزء الأول، والآخر على الجزء الآخر، وفيه وجه كذلك قالوه في الطلاق.\rويقرب من هذا المميز (٢) إِذا ورد على شيئين وأمكن أن يكون مُمَيِّزًا لكل واحد منهما أو يكون مُميِّزا للمجموع، فعلي أيهما ينزل؟. فيه خلاف في صور منها: إِذا قال: إِن (٣) حضتما حيضة فأنتما طالقتان (ففيه الوجهان) (٤) أحدهما المميِّز المجموع ومحال أن تكون الحيضة مميِّزة للمرأتين، فيكون الطلاق معلقًا على مستحيل فلا يقع على المذهب والثانى يكون مميِّزًا لكل (واحدة) (٥) منهما، فإِذا حاضت طلقتا (٦) وقد مرت هذه مع نظائرها. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) ليس القائل هنا الرافعي وإِنما هو إِمام الحرمين. راجع الشرح الكبير جـ ٩ ص ٢٤٠ وانظر كذلك قواعد ابن الملقن لوحة ١٠٦ ولعل المؤلف في هذا النقل تابع العلائي في قواعده انظر لوحة ١٣١.\r(٢) انظر هذا الموضوع مفصلًا في قواعد العلائي لوحة ١٣١، وقواعد ابن الملقن لوحة ١٥٢. وقواعد في فقه الشافعي لوحة ١٠٧.\r(٣) انظر هذا الفرع مفصلًا في الروضة جـ ٨ ص ١٥٣. وانظره كذلك في المهذب جـ ٢ ص ٩٠.\r(٤) ما بين القوسين أثبته من مصادر الموضوع انظر المصادر السابقة في هامش (٢).\r(٥) الذي في النسختين: \"لكل واحد\" ولعل ما أثبت هو الأولى؛ لما يقتضيه السياق. وانظر المصادر السابقة في هامش (٢).\r(٦) هكذا في النسختين ولعل الأولى: \"طلقت\" لما يقتضيه المعنى، وانظر قواعد ابن الملقن لوحة ١٥٢. وقواعد في الفقه الشافعي لوحة ١٠٧ وراجع كذلك المهذب جـ ٢ ص ٩٠. والروضة جـ ٨ ص ١٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197936,"book_id":8235,"shamela_page_id":1380,"part":"4","page_num":32,"sequence_num":1380,"body":"التوثقة المتعلقة بالأعيان (١)\rقاعدة (٢) في أنواع التوثقة المتعلقة بالأعيان وفيه صور منها: الزكاة (٣) والأصح (٤) أنه تعلق شركة، ومنها التوثقة في جنس المبيع إلى أن يقبض على قول. ومنها: التوثقة في العبد الجانى وتتعلق برقبته إِلى أن يفديه السيد، أو يباع في الجناية. ومنها: توثق الرهن (٥) وتوثق الدين (٦) بالترِكْة (٧).\rومنها: توثق الغرماء بالحجر على المفلس ومنها: توثق البائع بالمبيع في صورة الفلس إِذا حجر عليه أو مات مفلسًا، ومنها: توثق بالحجر على المشتري في السلعة وجميع ماله إِذا كان المال (٨) غائبًا وهو الحجر الغريب ومنها: التوثق (٩) بضمان الديون وضمان","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع هذه القاعدة بنصها في قواعد العلائي لوحة ١٣١ - ١٣٢. وانظر كذلك قواعد الزركشي جـ ١ ص ٣٦٤ - ٣٦٦. والمجموع جـ ٥ ص ٣٧٧ - ٣٧٩. وراجع فيه كذلك أشباه السيوطي ص ٢٨٣. وقواعد الأحكام جـ ٢ ص ١٥٥. وما بعدها.\r(٣) أي أن تعلق الزكاة بالمال تعلق شركة. بمعنى أن الفقراء ينتقل إليهم مقدار الزكاة ويصيرون شركاء لرب المال فيه بقدر الزكاة. راجع في هذا الموضوع قواعد الزركشي جـ ١ ص ٣٦٦. والمجموع جـ ٥ ص ٣٧٧ - ٣٧٨.\r(٤) فيه وجه آخر عند فقهاء الشافعية: هو أن الزكاة تتعلق بالمال تعلق استيثاق راجع تفصيل هذا الموضوع في المهذب وشرحه المجموع جـ ٥ ص ٣٧٧/ ٣٧٩. والوجيز جـ ١ ص ٨٩. وشرحه الكبير جـ ٥ ص ٥٥١ - ٥٥٢.\r(٥) أي أن الرهن وثيقة لدين المرتهن وانظر في هذا الفرع الوجيز وشرحه الكبير جـ ١٠ ص ٨٨.\r(٦) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٣١.\r(٧) انظر هذا الفرع مفصلًا في روضة الطالبين جـ ٤ ص ٨٤. وانظر كذلك قواعد ابن الوكيل لوحة ٦٥.\r(٨) المراد به الثمن. وانظر قواعد العلائي لوحة ١٣١.\r(٩) انظر تفاصيل هذا الموضوع في الوجيز وشرحه الكبير جـ ١٠ ص ٣٧٢. وما بعدها وروضة الطالبين جـ ٤ ص ٢٥٣. وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197937,"book_id":8235,"shamela_page_id":1381,"part":"4","page_num":33,"sequence_num":1381,"body":"الوجوه (١) وضمان إِحضار ما يجب إِحضاره من الأعيان المضمون، وضمان العهدة (٢) ومنها: التوثق للصداق بمنع تسليمها نفسها حتى تقبض. ومنها: التوثق للبضع في المفوضة بأن تحبس نفسها حتى يسمي لها مهرًا.\rومنها التوثق بحبس الجُناة إِلى حضور الغُيَّب، وإِفاقة المجانين وبلوغ الصبيان، ومنها: التوثق بالإِشهاد الواجب على أداء الديون، وبالإِشهاد مطلقًا في أصل الديون وسائر العقود. ومنها: التوثق بحبس من يحبس على الحقوق. ومنها: التوثق بالحيلولة بين المدعي عليه وبين العين إِذا شهد بها شاهدان مستوران حتى يزكيا، وكذا حبس المدعى عليه إِذا شهد عليه مستوران بالدَّيْن أو بشيء يتعلق ببدنه كالقصاص والحد والتعزير أو بالرق والزوجية إِلى أن تزكي البينة. ومنها: التوثق للحمل الوارث بإِحراز نصيبه على أهل التقادير إِلى أن يولد، أو يتبين أنه للورثة الباقين بموته قبل الإنفصال.\rواعلم (٣) أنه قد يظن أن الولد لا يحق إِلا لستة أشهر وهو خطأ فإِن الولد يلحق لدون ذلك كما إِذا جني على حامل فالقت جنينًا لدون ستة أشهر، فإنه يلحق بأبويه وتكون الغرة لهما وكذا لو أجهضته (٤) بغير جناية كان موءنة تجهيزه وتكفينه على أبيه، وإنما يتقيد بالستة أشهر الولد الكامل دون الناقص. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) ويسمى كفالة البدن وهي صحيحة على المشهور عند الشافعية. راجع المصادر السابقة.\r(٢) ويسمى ضمان الدرك وقد سبق تعريفه.\r(٣) انظر هذا النص في قواعد الأحكام جـ ٢ ص ١٠٤ وهو بنصه هنا، وانظره كذلك في قواعد العلائي لوحة ١٣١ - ١٣٢. وفي أشباه السيوطي ص ٢٦٩.\r(٤) الإِجهاض هو إِلقاء الأنثى لما في بطنها من حمل. قال في اللسان: الإِجهاض الإِزلاق يقال: أجهضت الناقة إِجهاضًا وهو مجهض: ألقت ولدها لغير تمام اهـ. من اللسان جـ ١ ص ٥٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197938,"book_id":8235,"shamela_page_id":1382,"part":"4","page_num":34,"sequence_num":1382,"body":"الاعتبار في العمل بانفصاله أو بوجوده؟ (١)\rفصل (٢): هل المعتبر في الحمل تمام الانفصال أو تيقن الوجود وإن لم ينفصل؟ وبيانه بصور منها: إِنقضاء العدة (٣)؛ لا خلاف أنه لا تنقضي العدة بخروج بعضه بل للزوج الرجعة حتى يتم انفصاله. ومنها: الطلاق المتعلق بالولادة لا يقع إِلا بالانفصال التام لا خلاف (٤) في ذلك.\rومنها: إِرثه قال الرافعي (٥) إِنما يشترط عند تمام الانفصال، فلو خرج بعضه حيًا ومات قبل تمام الانفصال فهو كما لو خرج ميتًا، وكذا في سائر الأحكام حتى لو ضرب ضارب بطنها بعد خروج نصفه ثم انفصل ميتًا فالواجب الغرة دون الدية هذا ظاهر المذهب. وقال في التتمة إِذا خرج رأس الجنين واستهل أو تحرك حركة ظاهرة ثم انفصل ميتًا فالمذهب أنه يُوَرَّث؛ لأن الحياة قد تحققت (٦) وبين هذا وما نقله الرافعي تباين ظاهر وفي كلام الغزالي ما يشعر يقول ترجيح الإرث ولفظه: قال القفال (٧) وطوائف من المحققين: إِنا نحكم بالحياة والإرث، ولفظة الإمام (٨) نحو هذا.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذا الفصل مفصلًا في قواعد ابن الوكيل لوحة ٤٧. وما بعدها وقواعد العلائي لوحة ١٣٢.\r(٣) انظر هذا الفرع مفصلًا في المهذب جـ ٢ ص ١٤٢. وروضة الطالبين جـ ٨ ص ٣٧٥. وكفاية الأخيار جـ ٢ ص ٧٨.\r(٤) انظر روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٤١.\r(٥) انظر روضة الطالبين جـ ٦ ص ٣٧. وهو بالنص، وانظر في هذا الفرع أيضاً المهذب جـ ٢ ص ٣١.\r(٦) انظر نحو هذا النقل عن صاحب التتمة في الروضة جـ ٦ ص ٣٧.\r(٧) انظر قول القفال هذا في الروضة جـ ٦ ص ٣٧.\r(٨) المراد به إمام الحرمين في كتابه النهاية. راجع قواعد العلائي لوحة ١٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197939,"book_id":8235,"shamela_page_id":1383,"part":"4","page_num":35,"sequence_num":1383,"body":"ومنها (١) الجناية عليه قال الرافعي (٢) عند الكلام على الغرة الواجبة في الجنين وهل المعتبرب في وجوبها انكشاف الجنين بظهور شيء منه أم الانفصال التام؟. وجهان أصحهما الأول لتحقق وجوده، وذكر أن الثاني اختيار القفال، ثم فرع (٣) على هذا الخلاف مسائل (٤) منها: لو ضرب الأم على بطها فخرج رأس الجنين أو غيره ثم ماتت الأم قبل انفصاله وجبت الغرة على الأصح لتيقن وجوده، وكذا لو خرج بعض الجنين ثم جني على أمه وماتت ومات الولد وجبت الغرة على الأصح. وكذا (لو) (٥) قدت الأم نصفين فانقد الجنين، ضُمنت الأم ووجبت الغرة على الأصح. ومنها: لو خرج رأسه وصاح فحز شخص رقبته بعد تيقنا حياته بصياحه فيجب على (الوجه) (٦) الأصح القصاص أو الدية على الجاني، وإن اعتبرنا الانفصال التام فلا قصاص ولا دية. وهذا مناقض لما تقدم (٧) تصحيحهما (٨) وجوب الغرة في هذه الصورة، ومناف لقولهما (٩)","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع مفصلًا في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٣٦٦ - ٣٦٧. وانظر فيه كذلك المهذب جـ ٢ ص ١٩٧، ١٩٨.\r(٢) انظر ذلك بالنص في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٣٦٦.\r(٣) يريد الرافعي وانظر هذه التفريعات في الروضة جـ ٩ ص ٣٦٦ - ٣٦٧.\r(٤) نهاية لوحة ١٣١.\r(٥) ساقطة من النسختين والمثبت من الروضة جـ ٩ ص ٣٦٦. وقواعد العلائي لوحة ١٣٢.\r(٦) من الهامش مشار إِليها بسهم في الصلب. ومكتوبة في صلب الثانية.\r(٧) راجع ص ٣٤/ ٤ من هذا الكتاب والأولى إِضافة \"من\" بعد لفظ تقدم لما يقتضيه السياق وانظر قواعد العلائي لوحة ١٣٢.\r(٨) لم يسبق ذكر لغير الرافعي، حتى تعود التثنية عليهما، ويظهر أن المؤلف اختصر هذا الكلام ممن سبقه وهو فيما يظهر اختصار مخل، ولعل مراده الرافعي والنووي لأنه متابعة على التصحيح في الموضعين. انظر الروضة جـ ٦ ص ٣٧. وجـ ٩ ص ٣٦٧ وانظر قواعد العلائي لوحة ١٣١، ١٣٢.\r(٩) راجع ص ٣٤/ ٤ وبالنسبة للتثنية راجع التعليق السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197940,"book_id":8235,"shamela_page_id":1384,"part":"4","page_num":36,"sequence_num":1384,"body":"إن هذا يطرد في سائر الأحكام، وكذا مناف لما قالاه (١) في العدة: أن للزوج الرجعة إلى تمام انفصاله، وكذا تبقى سائر أحكام الجنين في الذي خرج بعضه كمنع توريثه، وسراية عتق الأم إليه، وعدم إِجزائه في الكفارة. ووجوب الغرة عند الجناية، وتبعية الأم في البيع والهبة وغيرهما. ثم قالا (٢) وفيه وجه أن حكمه حكم المنفصل إِلا في العدة. وفي هذا من المخالفة لما تقدم ما تراه.\rومنها: الوصية للحمل جزم الرافعي (٣) باشتراط الانفصال التام في استحقاق الموصي به وقال غيره يجري فيه الخلاف.\r* * *","footnotes":"(١) راجع ص ٣٤/ ٤ وبالنسبة للتثنية راجع التعليق السابق. في هامش (٨). وانظر ما قالاه الرافعي والنووى في هذا الموضوع بنصه في الروضة جـ ٨ ص ٣٧٦.\r(٢) انظر ذلك في الروضة جـ ٨ ص ٣٧٦.\r(٣) انظر روضة الطالبين جـ ٦ ص ١٠٠. وانظر فيه كذلك المهذب جـ ١ ص ٤٥١. وكفاية الأخيار جـ ٢ ص ٢١ - ٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197941,"book_id":8235,"shamela_page_id":1385,"part":"4","page_num":37,"sequence_num":1385,"body":"المقدرات الشرعية (١)\rقاعدة (٢) في المقدرات الشرعية وهي ثلاثة أقسام: الأول ما قطع فيه بأنه تحديد، والثاني ما قطع فيه بأنه تقريب، والثالث ما فيه خلاف. القسم الأول فيه صور منها: تقدير المسح على الخُفِّ للمقيم يوم وليلة، وكذا أقل مدة الحيض، ووجوب المرة الواحدة في الوضوء، والغسل، وغسل النجاسة الحكمية.\rومنها: تثنية الخطبة في الجمعة والعيدين والكسوفين، والشاهدين فيما لا يثبت إِلا بهما، وسجدتي السهو وكلمات الأذان. ومنها: التثليث في أعضاء الوضوء وفي غسل الجنابة، وغسل النجاسة استحبابًا وفي مدة المسح للمسافر والاستنجاء بالأحجار، وفي الإقامة عند زفاف الثيب، إذا دخل بها (٣) وفي جواز الترخص (٤) وكذا تحريم المهاجرة (٥) ثلاثًا (٦) وكذا خيار الشرط، وفي خيار المصراة، وفي الإِنظار لمن يأتى ببينة ونحو ذلك.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في قواعد ابن الوكيل لوحة ٤٧ - ٤٨. وقواعد العلائي لوحة ١٣٢، ١٣٣. وقواعد الزركشي لوحة ١٦٩.\r(٣) ومدتها ثلاثة أيام، راجع الروضة جـ ٧ ص ٣٥٤.\r(٤) لعل مراد المؤلف أن الثلاثة ليست واجبة، بل يجوز للزوج أن يخيرها بين الإقامة عندها ثلاثًا دون قضاء، أو سبعًا ويقضيهن للباقيات من الزوجات انظر في ذلك الروضة جـ ٧ ص ٣٥٥. وقواعد العلائى لوحة ١٣٣.\r(٥) مفاعلة من الهجر، وهو قطع الصلة، قال النووى في التهذيب جـ ٤ ص ١٧٩ \"الهجر ضد الوصل، ومنه قيل للقبيح الهجر؛ لأنه ينبغي أن يهجر\" اهـ. وانظر معاني الهجر في الصباح جـ ٢ ص ٣٠٦.\r(٦) لعل الأولى \"فوق ثلاث\" لأن تحريم الهجر الذي ورد به الحديث الشريف ورد مقيدًا بما فوق الثلاث، راجع هذا الموضوع مفصلًا في سبل السلام جـ ٤ ص ١٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197942,"book_id":8235,"shamela_page_id":1386,"part":"4","page_num":38,"sequence_num":1386,"body":"ومنها تقدير الأربع (١) الزوجات، وكذا نية الأربع (٢) في الإقامة تمنع الترخص ومنها: السبع في غسل ولوغ الكلب، والإقامة عند البكر والطواف والسعي ورمي الجمار وفي الطريق إِذا اختلف فيها. ومنها: عدد التكبيرات الزائدة في صلاة العيدين والاستسقاء وخطبتي العيد، والاستغفار في أول خطبة الاستسقاء. ومنها: تقدير أقل مدة الطهر وأكثر مدة الحيض بخمسة عشر يومًا، واشتراط أربعين في الجمعة.\rومنها: تقدير نصب الزكوات في الإبل والبقر والغنم والنقدين وعروض التجارة، وتقدير الواجب في ذلك، وفي زكاة الفطر والكفارات. ومنها تقدير أوقات الصلوات والحلول في الزكوات، وفي الجزية واللقطة سنة، وضرب الدية على العاقلة ونفي الزاني البكر وانتظار (٣) العنين (٤).\rومنها: تقدير الأربعة أشهر في انتظار المولي، والسنتين في تأثير الرضاع، وتقدير مدة الهدنة. ومنها: تقدير العدد في الحرائر والإِماء والآجال المشروطة في العقود ونصاب السرقة بربع دينار. ومنها: مقادير الحدود في جلد الزاني والشارب والقاذف من الأحرار والعبيد. ومنها: تقدير الأعضاء المقطوعة في السرقة والمحاربة من اليد والرجل.\rالقسم الثاني (٥): ما قطع فيه بأنه تقريب، وذلك في السلم والوكالة إِذا أسلم إِليه","footnotes":"(١) أي تقدير العدد المباح جمعه من الزوجات بأربع بحيث تحرم الزيادة عليه. وانظر هذا الفرع في المهذب جـ ٢ ص ٤٦. والروضة جـ ٧ ص ١٢١. والمنهاج ص ٩٨.\r(٢) لعل مراد المؤلف -والله أعلم- أن المسافر إِذا نوى أن يقيم أربعًا جرى عليه حكم المقيم ومنع من الترخيص الذي يترخص به المسافر.\r(٣) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٣٢.\r(٤) وهذه المسائل الثلاث الأخيرة مقدرة كلها بسنة.\r(٥) انظر في هذا القسم مصادر القاعدة. والسابقة في ص (٣٧/ ٤) هامش (٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197943,"book_id":8235,"shamela_page_id":1387,"part":"4","page_num":39,"sequence_num":1387,"body":"في حيوان عمره خمس سنين مثلًا اعتبر ذلك تقريبًا حتى لو شرط فيه التحديد بطل لأنه يتعذر تحصيل ذلك السنن تحديدًا بالأوصاف المشروطة. وكذا إِذا وكله في شراء عبد بشيء مخصوص كان ذلك معتبرًا بالتقريب، وكذا سن التمييز الذي يحرم فيه التفريق بين الأم وولدها في البيع قدروه بسبع سنين أو ثمان، وجزم النووى (١) وغيره بالتقريب.\rالثالث: ما اختلف فيه وفيه صور منها: تقدير القلتين بخمسمائة رطل والاعتبار بين الصفين بثلاثمائة (٢) وسن الحيض بتسع سنين والأصح في هذه الثلاثة أنه على وجه التقريب ومنها: تقدير مسافة القصر بثمانية وأربعين ميلًا ونصب المعشرات بألف وستمائة رطل والأصح فيهما أنه (٣) على (التحديد) (٤) ومنها: سن البلوغ بخمسة عشر سنة وفيه طريقان منهم من قطع بالتحديد (٥) ومنهم من أجرى الخلاف، والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر المجموع في جـ ٩ ص ٣٦١.\r(٢) لم يذكر المؤلف تمييز العدد ولعله ذراع. وانظر قواعد العلائي لوحة ١٣٣.\r(٣) الضمير عائد على التقدير فالتقدير في هذين المثالين على التحديد.\r(٤) في النسختين الجديد \"ولعل ما أثبته هو الأولى\". راجع النص بذاته في قواعد العلائي لوحة ١٣٣.\r(٥) من هؤلاء الغزالي انظر الوجيز وشرحه الكبير جـ ١٠ ص ٢٧٧ - ٢٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197944,"book_id":8235,"shamela_page_id":1388,"part":"4","page_num":40,"sequence_num":1388,"body":"ما تعتبر فيه مسافة القصر (١)\rقاعدة (٢): ما تعتبر فيه مسافة القصر وفيه صور: منها الفطر في السفر في رمضان ومنها: المسح على (الخف) (٣) ثلاثة أيام، ومنها: الجمع بين الصلاتين على الأصح ومنها: نقل الزكاة عن بلد المال ومنها: اعتبار حاضرى المسجد الحرام، ومنها: وجوب الحج ماشيًا.\rومنها: أقل ما يغرب إليه الزاني. ومنها: تزويج الحاكم موليه الغائب إليها (٤) على الأصح. ومنها: أنه لا يجب على الشاهد الذهاب إِليها للأداء ومنها: تعدى رؤية الهلال إلى من دونها على أحد الأقوال.\rومنها: إِسقاط الفرض بالتيمم، والتنفل على الدابة على قول والأصح فيهما جواز ذلك فيما دونها (٥) ومنها: صرف الزكاة إِلى من ماله قدر مسافة القصر جائز، قال لرافعي (٦) وقد يتردد الناظر في اشتراط مسافة القصر. ومنها إِذا انقطع (٧) المسلم فيه وأمكن نقله إِلى غير تلك البلد وجب نقله إِن كان في حد القرب. وبم يضبط ذلك، حكي الرافعي (٨) عن البغوي وآخرين نقل وجهين أقربهما أنه يجب نقله فيما دون","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في قواعد ابن الوكيل لوحة ٦٨ - ٦٩. وقواعد العلائي لوحة ١٣٣، ١٣٤. وانظرها كذلك في أشباه السيوطي ص ٤١٨ - ٤٢٠.\r(٣) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر قواعد العلائي لوحة ١٣٣.\r(٤) الضمير عائد على مسافة القصر.\r(٥) أي فيما دون مسافة القصر.\r(٦) انظر روضة الطالبين جـ ٢ ص ٣٠٨ وهو بالنص.\r(٧) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٩ ص ٢٤٢/ ٢٥١، والروضة جـ ٤ ص ١١ - ١٢.\r(٨) انظر ذلك في المصدرين السابقين وهو النص.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197945,"book_id":8235,"shamela_page_id":1389,"part":"4","page_num":41,"sequence_num":1389,"body":"مسافة القصر، والثاني: من مسافة العدوي (١) وهي التي إِذا خرج المبكر إِليها أمكنه الرجوع إِلى أهله ليلًا، وأما الإِمام (٢) فإِنه جرى على الإِعرض عن مسافة القصر، وقال ان أمكن النقل على عسر فالأصح أن السلم لا ينفسخ قطعًا. ومنهم من طرد القولين.\r\rالرضي بالشيء لا يمنع عوده إِليه (٣)\rفائدة (٤): الرضي بالإِعسار بالنفقة لا يمنع الفسخ بعد ذلك لتجدد كل وقت، وكذا الرضى بالعيب في المستأجر، وكذا المطالبة في الإيلاء والرضى بإِبقاء السلم إِذا انقطع في محله وقلنا بالأصح أنه لا ينفسخ ويثبت للمسلم الخيار، فلو رضي ثم بدا له كان له ذلك كزوجة المولى ووجهه بأن هذه إِنظار والإنظار تأجيل، والأجل لا يلحق.\r* * *","footnotes":"(١) وهي من اصطلاح الفقهاء، قال في المصباح جـ ٢ ص ٤٦. \"سميت بذلك, لأن صاحبها يصل فيها الذهاب والعود بعد وواحد لما فيه من البقرة والجلادة\" اهـ.\r(٢) انظر قول الإمام هذا بنصه في الشرح الكبير جـ ٩ ص ٢٥٠ - ٢٥١ والروضة جـ ٤ ص ١٢.\r(٣) من هامش النسختين وهذا نصه فيما ولعل الأولى لانضباط العنوان مع المسألة: أن يكون: الرضى بالشيء لا يمنع الرجوع عنه.\r(٤) انظر في هذه الفائدة وتفصيلاتها في قواعد العلائي لوحة ١٣٤. وقواعد ابن الوكيل لوحة ٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197946,"book_id":8235,"shamela_page_id":1390,"part":"4","page_num":42,"sequence_num":1390,"body":"الحال والمآل (١)\rقاعدة (٢): هل الاعتبار بالحال أو بالمآل؟. والتصحيح في ذلك مختلف وبيانه بصور منها، إِذا أسلم (٣) مؤجلًا في شيء عام الوجود فانقطع جنسه قبل المحل فيه وجهان أحدهما يتنجز الحكم حتى ينفسخ على قول، ويثبت الخيار على آخر، وأصحهما لا؛ لأنه لم يجيء وقت وجوبه. ومنها: إذا حلف ليأكلن هذا الرغيف غدًا فتلف قبل مجيء الغد، فهل يحنت في الحال أو بعد مجيء الغد؟. وتظهر فائدة ذلك فيما لو كان يكفر بالصوم فعلى قول (تعجيل) (٤) الحنث له أن ينوي صوم الغد عن الكفارة دون الآخر؛ لأن التكفير بالصوم لا يكون قبل الحنث.\rومنها (٥): الغارم إِذا كان عليه الدين مؤجلًا هل يعطى؟. فيه ثلاثة أوجه أصحها عند الرافعي الجواز، وصحح النووي (٦) المنع وبه قطع في البيان (٧)، والثالث أن","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في قواعد ابن الوكيل لوحة ٤٤. وما بعدها، وقواعد العلائي لوحة ١٣٤. وما بعدها وقواعد الزركشي لوحة ١٦٤. وأشباه السيوطي صفحة ١٧٨ - ١٨٠.\r(٣) انظر هذا الفرع بنصه في الشرح الكبير جـ ٩ ص ٢٤٥. والروضة جـ ٤ ص ١١.\r(٤) في الأصل \"يعجل\" والمثبت من الثانية وانظر النص في المصادر السابقة في هامش (٢).\r(٥) انظر هذا الفرع في البيان للعمراني جـ ٢ لوحة ١١٢. مخطوط بدار الكتب رقم ٢٥. وروضة الطالبين جـ ٢ ص ٣١٨.\r(٦) انظر زياداته على الروضة الإِحالة السابقة.\r(٧) هو كتاب في الفقه الشافعي ألفه يحيى بن سالم بن أسعد العمراني اليماني على طريقة العراقيين. جمعه في حوالي ست سنوات فيما يقارب من عشرة مجلدات توجد نسخة منه مخطوطة في دار الكتب المصرية تحت رقم (٢٥) فقه شافعي. انظر طبقات ابن السبكي جـ ٤ ص ٣٢٤. وهدية العارفين جـ ٢ ص ٥٢٠. وانظر جـ ٢ لوحة ١١٢ صفحة (أ) منه ونصه: \"ولا يعطي الغارم إذا كان الدين مؤجلًا قبل حلول الأجل\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197947,"book_id":8235,"shamela_page_id":1391,"part":"4","page_num":43,"sequence_num":1391,"body":"يحل (١) الدين في تلك السنة أعطى وإلا فلا.\rومنها: إِذا استأجر المعضوب حيث لا يرجى زوال مرضه فحج الأجير ثم شفي أو استأجر المريض الذي لم يتحقق عضبه ثم صار معضوبًا بعد حج الأجير ففيهما قولًا: أصحهما عدم الإِجزاء.\rومنها: المستحاضة إِذا انقطع دمها وعلمت أنه يعود قبل وقت يسع الطهارة والصلاة فتطّهرت وصلت، ولم يعد فهل تقضي؟ وجهان.\rومنها: إِذا رمى صيدًا فأبان عضوًا منه ثم طلبه الطلب المأمور به في الصيد فلم يدركه حتى مات، فإِنه يحل الحيوان وفي ذلك العضو وجهان.\rومنها لو نذر (٢) التضحية بمعبية فزال عيبها ففي إِجزائها وجهان، (الأصح) (٣) لا تجزئ أضحيته لأنه أزال الملك فيها وهي بصفة فلم يتغير الحكم.\rومنها إِذا أسلم عبد الكافر فإِنه يؤمر بإزالة الملك فيه فلو كاتبه فالأصح أنه يجزئ ومنها إِذا اشترى معيبًا فلم يعلم حتى زال العيب ففي ثبوت الخيار وجهان ومنها: إِذا عين في السلم أو الدين المؤجل موضعًا للتسليم فخرب ذلك الموضع فثلاثة أوجه: أحدها لا يتعين ذلك الموضع، والثانى يتعين أقرب موضع إِليه والثالث للمسلم الخيار، ولو لم يعين موضعًا فالصحيح اعتبار مكان العقد، فلو خرب لم يتعرضوا له، ويمكن إِجراء الأوجه فيه.","footnotes":"(١) لعل الأولى \"إِن حل الدين\" وانظر المصادر السابقة في هامش (٢) وقواعد العلائي لوحة ١٣٤.\r(٢) انظر هذا الفرع في التهذيب جـ ١ ص ٢٣٦. وشرحه المجموع جـ ٨ ص ١٠٣ - ٤٠٤.\r(٣) في النسختين الأضحية لا تجزئ أضحية \"ولعل الأولى ما أثبت وانظر المصدرين السابقين وكذلك قواعد العلائي لوحة ١٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197948,"book_id":8235,"shamela_page_id":1392,"part":"4","page_num":44,"sequence_num":1392,"body":"ومنها (١) لو وطء زوجته في العدة من طلاق رجعي ثم راجعها نص الشافعي (٢) على وجوب المهر، ونص (٣) فيما إِذا وطأها بعد ما أسلم وهي في مدة التربص مدخولًا بها ثم أسلمت أنه لا يجب المهر، فقيل بالتخريج، والصحيح تقرير النصين والفرق أن الحلَّ العائد بالرجعة غير الأول لاختلافهما في القدر الذى يملكه في كل منهما من الطلاق، والحل العائد بالإِسلام هو الأول بدليل اتحاد آثاره (٤) ومنها (٥) إِذا كان في الكفارة موسرًا في إِحدى الحالتين (٦) ومعسرًا في الأخرى فيعتبر حالة الوجوب، أو بحالة (٧) الأداء، أو أغلظهما؟. فيه أقوال (٨). ومنها إِذا عتقت (٩) الأمة المطلقة في","footnotes":"(١) انظر في هذا الفرع الأم جـ ٥ ص ٢٤٤. والمهذب جـ ٢ ص ١٠٢ - ١٠٣. والروضة جـ ٨ ص ٢٢١ - ٢٢٢.\r(٢) انظر الأم جـ ٥ ص ٢٤٤. ومختصر المزني ١٩٦.\r(٣) انظر الأم جـ ٥ ص ٤٦.\r(٤) أى أن الحل الحاصل بعد الرجعة لا يرفع أثر الطلاق السابق للرجعة بحيث يصير كأنه لم يطق فهو غير الحل الأول الذى حصل بالعقد قبل الطلاق بدليل اختلاف الحلين في القدر الذى يملكه الزوج فيهما من الطلاق. فالحل الذي لم يسبقه طلاق يكون الزوج مالكًا فيه لعدد الطلاق الشرعي، بخلاف الحل العائد بالرجعة فإن الزوج لا يملك به إِلا ما بقي من طلاق لم يوقعه على الزوجة، وهذا كله مخالف للحل الحاصل بالإسلام، فإن الإسلام يرفع أثر الكفر السابق، فيصير كانه لم يكن كافرًا والله أعلم. راجع المصادر السابقة في هامش (١).\r(٥) انظر في هذا الفرع المهذب جـ ٢ ص ١١٥. والروضة جـ ٨ ص ٢٩٨.\r(٦) أى حالتي الوجوب والأداء.\r(٧) هكذا في النسختين ولعل حذف الباء أولى.\r(٨) حاصل هذه الأقوال: ثلاثة: أظهرها عند محققي فقهاء الشافعية أن الاعتبار بوقت الأداء والثاني الاعتبار بوقت الوجوب. والثالث: اعتبار أغلظ الحالين. راجع تفصيل هذه الأقوال في المهذب جـ ٢ ص ١١٥. والروضة جـ ٨ ص ٢٩٨ - ٢٩٩. وانظر كذلك المنهاج ص ١١٣.\r(٩) انظر هذا الفرع مفصلًا في المهذب جـ ٢ ص ١٤٥، والوجيز جـ ٢ ص ٩٣/ ٩٤. والروضة جـ ٨ ص ٣٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197949,"book_id":8235,"shamela_page_id":1393,"part":"4","page_num":45,"sequence_num":1393,"body":"أثناء العدة، فتعتبر حالة الوجوب. فتهتد بقرئين، أو ما آلت إِليه من الحرية ثانيًا، فيه أقوال (١) أصحهما إن كانت رجعية اعتدت عدة الحرة، وإِن كانت بائنًا اعتدت عدة أمة ومنها: إِذا اشترى عبدًا له عليه دين فهل يسقط الدين أم لا؟ وجهان.\rومنها: لو بلغ (٢) الصبي في أثناء يوم من رمضان، وكان قد نواه، يلزمه إتمامه على المذهب ولا قضاء (٣) عليه (٤) ولو جامع بعد بلوغه لزمه (٥) الكفارة (٦) وفيه وجه (٧) ومنها: (٨) إِذا التقط العبد وصححنا التقاطه ثم أعتقه السيد فظاهر المذهب أنها (٩) للسيد، وإِن قلنا لا يصح التقاطه قال: ابن كج (١٠) للسيد حق التملك وقال الجمهور للسيد أخذها؛ لأن حقه لم يتعلق بها لتعدي العبد وقد زالت","footnotes":"(١) حاصلها ثلاثة أقوال: أحدها أنها تعتد عدة حرة والثاني: تعتد عدة أمة والثالث: ما ذكره المؤلف وهو الأظهر عند محققي فقهاء الشافعية، وخاصة المتأخرين راجع تفصيل هذه الأقوال في المصادر السابقة.\r(٢) انظر هذا الفرع مفصلًا في المهذب جـ ١ ص ١٧٧. وشرحه المجموع جـ ٦ ص ٢٥٦. والوجيز جـ ص ١٠٤ وشرحه الكبير ص ٦ ص ٤٣٨. وروضة الطالبين جـ ٢ ص ٣٧٢.\r(٣) نهاية صفحة (١) من لوحة ١٣٣.\r(٤) وهو ظاهر المذهب الشافعي راجع المصادر السابقة في هامش (٢).\r(٥) هو بهذا اللفظ في المجموع أيضًا جـ ٦ ص ٢٥٦.\r(٦) وذلك بناء على ظاهر مذهبهم أن الصبي إِذا بلغ أثناء النهار من رمضان وهو صائم لزمه إِتمام ذلك اليوم؛ لأنه أصبح في حقه كباقي الأيام بعد بلوغه. راجع مصادر الفرع.\r(٧) وهو أنه لا يزمه الإِتمام بل يستحب فقط. وعليه فليزمه القضاء. انظر مصادر الفرع السابقة في هامش (٢).\r(٨) انظر هذا الفرع بنصه مفصلًا في الروضة جـ ٥ ص ٣٩٧. وانظر أيضًا المهذب جـ ١ ص ٤٣٣.\r(٩) أي اللقطة.\r(١٠) انظر قول ابن كج هذا في الروضة الإِحالة السابقة في هامش (٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197950,"book_id":8235,"shamela_page_id":1394,"part":"4","page_num":46,"sequence_num":1394,"body":"ولايته (١) بالعتق، وعلى هذا فهل للعبد تملكها؟. وجهان أصحهما نعم نظرًا إِلى المآل (٢) ومنها لو عتقت (٣) تحت عبد فلم تعلم حتى عتق العبد ففي ثبوت الخيار لها خلاف (٤) الأظهر المنصوص لا خياره ومنها بقع (٥) الماء المتنجس وفيه وجهان؛ لأن تطهيره بالمكاثرة ممكن، قال الرافعي (٦): وأشار بعضهم (٧) إِلى الجزم بالمنع؛ لأنه استحالة (٨) لا تطهير كالخمر تصير خلًا.\rومنها: (٩) بيع الزيت المتنجس والدهن المتنجس بعارض إِذا قلنا يمكن تطهيره بالغسل على قول ابن سريح وأبي إِسحاق (١٠) وبه كان يفتي (شيخنا) (١١) برهان","footnotes":"(١) الضمير عائد على السيد.\r(٢) والثاني: ليس له تملكها بل يجب عليه أن يسلمها إِلى الحاكم لأنه لم يكن أهلًا حين التقطها. والله أعلم. راجع المصادر السابقة في هامش (٨).\r(٣) انظر في هذا الفرع المهذب جـ ٢ ص ٥١.\r(٤) حاصله وجهان: أحدهما لا يسقط خيارها؛ لأنه ثبت في حال الرق فلم يتغير بالعتق، والثاني: يسقط لأن الخيار ثبت للنقص وقد زال. انظر المصدر السابق.\r(٥) انظر هذا الفرع في المهذب جـ ١ ص ٢٦١. وشرحه المجموع جـ ٩ ص ٢٣٦. والشرح الكبير جـ ٨ ص ١١٥ - ١١٦.\r(٦) انظر شرحه على الوجيز الإحالة السابقة.\r(٧) منهم الروياني كما صرح به النووى في مجموعه جـ ٩ ص ٢٣٦.\r(٨) يريد أنه إِنما ينتقل بالمكاثرة إذا بلغ قلتين فأكثر من صفة النجاسة إِلى صفة الطهارة كالخمر إِذا تخلل، ولا يصير طاهر العين كما هو قبل ملاقات النجاسة له. والله أعلم. راجع مصادر المسألة في السابقة في هامش ٥.\r(٩) انظر في هذا الفرع المهذب جـ ١ ص ٢٦١. وشرحه المجموع جـ ٩ ص ٢٣٦ - ٢٣٧ والشرح الكبير جـ ٨ ص ١١٤ - ١١٥.\r(١٠) المراد به أبو إِسحاق المروزى، وانظر المجموع الإحالة السابقة.\r(١١) في الأصل \"شيخًا\" والمثبت من الثانية، وانظر قواعد العلائي لوحة ١٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197951,"book_id":8235,"shamela_page_id":1395,"part":"4","page_num":47,"sequence_num":1395,"body":"الدين (١) ووالده (٢) أما إذا بيع قبل الغسل فوجهان أحدهما الصحة كالثوب المتنجس نظرًا إِلى المآل وأصحهما المنع، وقال الإِمام (٣) إِن قلنا يمكن تطهيره جاز بيعه وإِلا ففي بيعه قولان مبنيان على جواز الاستصباح به، وقطعوا (٤) في جلد الميتة القابل للدباغ أنه لا يجوز بيعه قبل دباغة نظرًا إِلى الحال ولم يجروا فيه الخلاف ومنها أن (٥) بيع ما لا ينتفع به حسًا أو شرعًا باطل، وهل يجوز بيع السباع (٦) التى لا تصلح لا للاصطياد نظرًا إِلى توقع الانتفاع بجلودها في المآل.\rوكذا الحمار الزمن والصحيح (٧) أنه لا يصح، وأجرى الإِمام (٨) الخلاف في بيع الحدأة والرخم إِلحاقًا لريش أجنحته بالجلد، وفرق الرافعي (٩) بأن الجلود تدبغ فتطهر ولا سبيل إِلى تطهير الأجنحة.","footnotes":"(١) هو برهان الدين إِبراهيم بن عبد الرحمن بن إِبراهيم الفزاري. والحق أن برهان الدين هذا ليس شيخًا للمؤلف، إِذ أنه بإِتفاق من ترجم له توفي في سنة ٧٢٩ هـ وذلك قبل ميلاد المؤلف بثلاث وعشرين سنة. راجع ترجمتهما.\r(٢) هو تاج الدين عبد الرحمن بن إِبراهيم بن ضياء الفزاري المعروف بتاج الدين الفركاح. سبقت ترجمته.\r(٣) انظر قول الإِمام هذا في الشرح الكبير والمجموع الإِحالات السابقة.\r(٤) المراد فقهاء الشافعية. انظر المجموع جـ ٩ ص ٢٣١. والشرح الكبير جـ ٨ ص ١١٤.\r(٥) انظر هذا الفرع مفصلًا في المهذب جـ ١ ص ٢٦١. وشرحه المجموع جـ ٩ ص ٢٣٩، ٢٤١. والوجيز جـ ١ ص ١٣٣ - ١٣٤. وشرحه الكبير جـ ٨ ص ١١٨ - ١١٩.\r(٦) كالأسد والذئب والنمر. راجع المصادر السابقة.\r(٧) وفيه وجه آخر وهو ضعيف عند جمهور فقهاء الشافعية أنه يجوز بيع السباع لأنها طاهرة والانتفاع بجلودها بالدباغ متوقع. راجع النصادر السابقة في هامش (٥).\r(٨) انظر ذلك في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١١٩. والمجموع جـ ٩ ص ٢٤٠. وهو إِمام الحرمين.\r(٩) انظر شرحه الكبير في الإِحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197952,"book_id":8235,"shamela_page_id":1396,"part":"4","page_num":48,"sequence_num":1396,"body":"وكذا اختلفوا في بيع آلات (١) الملاهي الذي (=) لها رضاض (٢) فيه مالية، وكذا الأصنام والصور المختلفة من الذهب ونحوه (٣) على ثلاثة (٤) أوجه أصحهما: المنع نظرًا إِلى سلب المنفعة بها شرعًا في الحال، والثالث إِن كانت من جوهر نفيس صح؛ لأنها مقصودة، وإن كانت من خشب ونحوه فلا واختاره الغزالي (٥).\rومنها: (٦) بيع الآبق الذى عُرف موضعه باطل على المشهور، قال الرافعي (٧) وأحسن بعض الأصحاب فقال: إِذا علم أنه يصل إِليه إذا رام الوصول فليس له حكم الآبق وتبعه النووى (٨) وكذا الضال وقالوا (٩) في بيع المغضوب ممن يقدر على انتزاعه وجهان أصحهما (١٠) الصحة وهو موافق لما استحسنه الرافعي وإِلا فالفرق مشكل.","footnotes":"(=) هكذا في النسختين، ولعل الأولى \"التي\".\r(١) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١١٩ - ١٢٠. والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٥٦.\r(٢) قال في الصحاح جـ ١ ص ٢٤٥. والرضاض بالضم: مثل الدقاق والمراد به هنا ما انحلت إِليه آلات الملاهي بعد دقها وكسرها.\r(٣) كالفضة وسائر الجواهر النفيسة.\r(٤) ذكر المؤلف منها وجهين. الأول والثالث. ولم يذكر الثاني وهو الصحة مطلقًا راجع مصادر المسألة في هامش (١).\r(٥) انظر ذلك في الشرح الكبير والمجموع الإحالات السابقة.\r(٦) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٢٥. وروضة الطالبين جـ ٣ ص ٣٥٦. والمجموع جـ ٩ ص ٢٨٤ - ٢٨٥.\r(٧) انظر شرحه الكبير جـ ٨ ص ١٢٥. وهو بنصه.\r(٨) انظر روضة الطالبين الإِحالة السابقة في هامش (٦) والمجموع جـ ٩ ص ٢٨٤.\r(٩) انظر تفصيل هذا الموضوع في المصادر السابقة في هامش (٦).\r(١٠) وممن صححه الشيخ أبو إسحاق في المهذب جـ ١ ص ٢٦٣. والغزالي في الوجيز جـ ١ ص ١٣٤. وقد اقتصر المؤلف على ذكر هذا الوجه ولم يذكر الوجه الثاني وهو: أن البيع لا =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197953,"book_id":8235,"shamela_page_id":1397,"part":"4","page_num":49,"sequence_num":1397,"body":"ومنها (١): السمك إِذا كان في بركة مسدودة المنافذ، ولكن لا يمكن أخذه إِلا بمشقة ففي بيعه وهو مرئي الصفاء لماء وجهان أصحهما (٢) المنع لتعذر التسليم في الحال ومشقته في المآل، والحمام في البرج الكبير كالسمك. أما إِذا باع (٣) الحمام وهو طائر اعتمادًا على العود إِلى البرج ليلًا فوجهان كالنحل (٤) أصحهما (٥) عند الجمهور المنع. إِذ لا وثوق بعودها لعدم عقلها، وأما النحل (٦) إِذا باعه وهو طائر فقطع في","footnotes":"= يصح؛ لأن البيع لا يقتضي تكليف المشتري تعب الانتزاع راجع المصادر السابقة في هامش (٦).\r(١) انظر هذا الفرع مفصلًا في المهذب جـ ١ ص ٢٦٣. وشرحه المجموع جـ ٢ ص ٢٨٤ والشرح الكبير جـ ٨ ص ١٢٦ - ١٢٧.\r(٢) اقتصر المؤلف على ذكر الوجه الصحيح في هذا الفرع، ولعله في هذا تابع الرافعي، راجع شرحه الكبير الإحالة السابقة، ولم يذكر الوجه الثاني وهو: صحة البيع قياسًا على صحة بيع ما يحتاج في نقله إِلى مؤنة كبيرة. والله أعلم. انظر المجموع الإِحالة السابقة.\r(٣) انظر تفصيل هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١١٨ - ١٢٧ والمجموع جـ ٩ ص ٢٨٤ وتتمة الإِبانة جـ ٤ لوحة ١٥.\r(٤) أحال المؤلف هنا على متأخر، والإحالة في الغالب إِنما تكون على متقدم، ولعله هنا تابع الرافعي بلفظه راجع الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٢٧. غير أن الرافعي حينما أحال الكلام في بيع الحمام طائرة اعتمادًا على عودها، إِنما أحال على متقدم، إذ قد سبق أن ساق الكلام في النحل في ص ١١٨ من جـ ٢ ومن شرحه المذكور ومما يؤيد ما ذكرت من متابعة المؤلف للرافعي في النص دون نظر إلى السياق والترتيب ذكر المؤلف لمسألة بيع النحل بعد أن أحال عليها. والله أعلم.\r(٥) لم يذكر المؤلف الوجه الثاني وهو الصحيح عند إِمام الحرمين صحة البيع قياسًا على العبد المبعوث في شغل. راجع المجموع جـ ٩ ص ٢٨٤. وممن صحح هذا الوجه أيضًا المتولي في تتمته جـ ٤ لوحة ١٥ بشرط أن يكون قد رآها وهي تطير وعرفها.\r(٦) انظر هذا الفرع مفصلًا في تتمة الإِبانة جـ ٤ لوحة ١٥ صفحة (١) مصور فلم بدار الكتب رقم ٤١٥١٣. والشرح الكبير جـ ٨ ص ١١٨ - ١١٩. والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٣٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197954,"book_id":8235,"shamela_page_id":1398,"part":"4","page_num":50,"sequence_num":1398,"body":"التتمة (١) بالصحة، وفي التهذيب (٢) بالبطلان، قال في الروضة (٣): قلت الأصح الصحة، والله أعلم.\rومنها: بيع الذي ما ليته موجودة في الحال دون المآل كالمتحتم قتله في قطع الطريق وفيه وجهان أصحهما الصحة، ومنها: البيضة المذرة (٤) والعناقيد التى استحال باطنها خمرًا هل يجوز بيعها (لما يتوقع) (٥) من التخلل والتفرخ أم لا؟ لعدم المنفعة في حال؟. وجهان والمذهب المنع.\rومنها (٦): إِذا باع بثمن مجهول في الحال، ويمكن (٧) معرفته في المال كقوله بعتك بما باع به فلان (٨) فرسه وأحدهما لا يعلم ذلك فالأصح (٩) البطلان للغرر الحالي الذي يسهل اجتنابه.","footnotes":"(١) انظر جـ ٤ لوحة ١٥ صفحة (١) ونصه: \"وإِن شاهدها وقت خروجها من الكوى وقد ألفت الرجوع يجوز بيعها كالنعم المسببة في الصحارى \"اهـ.\r(٢) انظر ما قطع به في التهذيب فى هذا الموضع فى الشرح الكبير جـ ٨ ص ١١٩.\r(٣) انظر جـ ٣ ص.\r(٤) البيضة المذرة هي الفاسدة، قال فى تهذيب الأسماء واللغات جـ ٢ ص ١٣٥ مذرة البيضة بفتح الميم وكسر الذال المعجمة فسدت وأمذرتها الدجاجة أي أفسدتها قال والمراد استحالتها دما أو نحوه بحيث لا ينتفع بها وهكذا قاله صاحب المصباح جـ ٢ ص ٢٣٢.\r(٥) في الأصل بياض ولم يظهر إِلا حرف الواو والقاف والعين والمثبت من الثانية ومن قواعد العلائي لوحة ١٣٦. صفحة (أ).\r(٦) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٤٠ والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٣٣٣.\r(٧) نهاية لوحة ١٣٣.\r(٨) في النسختين \" فلانًا\" وهو لحن.\r(٩) وفيه وجهان آخران: أحدهما: إِن علما ذلك القدر الذي جعلاه ثمنًا للبيع قبل تفرقهما من المجلس صح البيع وإِلا فلا، وثانيهما: أن البيع صحيح مطلقًا؛ لإِمكان الاستكشاف وأزالة الجهالة. راجع مصادر المسألة في هامش (١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197955,"book_id":8235,"shamela_page_id":1399,"part":"4","page_num":51,"sequence_num":1399,"body":"ومنها: الزيادة المنفصلة في زمن الخيار لمن حكمنا له بالملك حالة الحصول وآخر الأمر، فإن اختلف ذلك كما فرعنا على أن الملك للمشتري، أو كان الخيار له وحده ففسخ العقد بعد حصول الزيادة فوجهان أصحهما له نظرًا إِلى الحال، والثاني للبائع نظرًا إِلى المآل وكذا إِذا كان الخيار للبائع وحده، أو قلنا الملك له ثم تم البيع فالوجهان، والأصح أن الزيادة لبائع. ومنها: (١) إِذا اشترى بذرًا فزرعه فنبت أو بيضة فتفرخت في يده، ثم فلس المشتري والثمن في ذمته ففي رجوع البائع في ذلك وجهان أصحهما عند جمهور العراقيين والبغوي (٢) له الرجوع، وأصحهما عند الغزالي (٣) المنع؛ لأنه استجد له اسمًا، ومأخذ الأول أنه عين ماله اكتسب صفة وما قاله الغزالي قوي ويؤيده أنه لو قصر المشترى الثوب، أو طحن الحنطة وزادت القيمة فالأظهر أنه يباع ويكون للمفلس من ثمنه بنسبة ما زاد فينبغي هنا كذلك جمعًا بين الحقين، وما قاله الغزالي قال به ابن كج (٤) والقاضي أبو الطيب (٥).","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع مفصلًا في شرح مختصر المزني للقاضي أبي الطب جـ ٥ لوحة ٧٤ مخطوط بدار الكتب والتهذيب للبغوى ص ٢ لوحة ١٣٤. مصور فلم بمعهد المخطوطات رقم ١٠٥ والوسيط جـ ١ لوحة ١٣٧. وروضة الطالبين جـ ٤ ص ١٦٠.\r(٢) انظر تهذيبه الإحالة السابقة ونصه \"إذا اشترى حبًا فبذره فنبت أو اشترى أرضًا مبذورة مع البذر وقلنا يجوز وهو بعيد فنبت الزرع، أو اشترى بيضة فحضنها تحت دجاجة فخرجت فرخًا ثم أفلس المشترى بالثمن، هل للبائع أن يرجع فيه؟. فعلى وجهين أصحهما يرجع؛ لأنه وجد عين ماله إلا أنه متغير فصار كالودى إذا كبر فصار نخلًا والجنين إِذا صار شاة والثاني لا يرجع؛ لأن الزرع غير الحب والفرخ غير البيض الذى اشتراه\".\r(٣) انظر وسيطة الإِحالة السابقة في هامش (١) ونصه: \"وفي البذر إذا زرعه المشترى فنبت والبيض إِذا تفرخ في يده والعصير إِذا انقلب خمرًا ثم خلًّا خلاف أنه يجعل كزيادة عينه فيسلم إلى البائع كما في الغصب، أم يجعل مرجودًا متجددًا ويقال المبيع قد عدم وهذا غيره\" اهـ.\r(٤) انظر قول ابن كج هذا في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٥٢.\r(٥) انظر شرحه على مختصر المزني الإِحالة السابقة في هامش (١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197956,"book_id":8235,"shamela_page_id":1400,"part":"4","page_num":52,"sequence_num":1400,"body":"ومنها: (١) إذا اشترى جارية حاملًا وولدت في يده ثم أفلس بالثمن، أو كانت حائلًا عند البيع ثم حملت عند المفلس، وفي ذلك كلام مختلف حاصله الأصح تعدي الرجوع إِلي الولد، وكذا حكم (٢) الثمار إِذا كانت مستترة بالكمام (٣) عند البيع وظهرت بالتأبير عند الفلس قريب من استتار الجنين، وانفصاله، وهي أولي بتعدي الرجوع إِليها.\rولو حدثت الثمرة في يد المشتري وكانت عند الرجوع غير مؤبرة ففي الرجوع فيها قولان (٤) ومنها: (٥) إذا نوت الحائض الصوم بالليل وغلب علي ظنها أنه ينقطع قبل الفجر بناء علي (عادتها) (٦) وكانت عادتها دون أكثر الحيض فالأصح الصحة.\rومنها: (٧) إِذا وكل رجلًا في نكاح ابنته ثم أحرم الموكل فهل للوكيل أن يزوجها","footnotes":"(١) انظر تفصيل هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٢٥٤/ ٢٥٢ والروضة جـ ٤ ص ١٦٠/ ١٦٢.\r(٢) راجع المصدرين السابقين.\r(٣) قال في الصحاح جـ ٢ ص ٢٠٣ والكم بالسكر: وعاء الطلع وغطاء النور والجمع أكمال مثل حمل وأحمال، ويقال فيه الكمام والكمامة، وجمع الكمام آكمة مثل سلاح وأسلحة اهـ.\r(٤) حاصلهما: الأول: أنه لا يأخذ الثمرة لأنه يصح إِفرادها بالبيع فلا تجعل تبعًا كالثمار المؤبرة. والثاني: أنه يأخذ الثمرة مع الشجرة؛ لأنها تبع في البيع كذلك في الفسخ. وفي المسألة طريق أخرى لفقهاء الشافعية وهي القطع بعدم أخذ الثمرة راجع المصدرين السابقين في هامش (١).\r(٥) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٦ ص ٣٤٣، ٣٤٤. وروضة الطالبين جـ ٢ ص ٣٥٥. والمجموع شرح المهذب جـ ٦ ص ٣٩٨.\r(٦) في النسختين بناء علي عيادتها \"والأولى ما أثبت وانظر بالإضافة الي المصادر السابقة في هامش (٥). وقواعد العلائي لوحة ١٣٦.\r(٧) انظر في هذا الفرع الوجيز جـ ٢ ص ٧. وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197957,"book_id":8235,"shamela_page_id":1401,"part":"4","page_num":53,"sequence_num":1401,"body":"في حال إحرامه؟. قال في الوجيز: الأظهر لا، بل بعده (١) وهو يقتضي (٢) خلافة قال الرافعي (٣) لم أر للخلاف ذكرًا فيما وقفت عليه من كتب الأصحاب يعني قطعوا بالمنع.\rومنها (٤): إِذا فرعنا علي أنه لا يقبل (٥) إِقرار المريض لوارثه، فهل الاعتبار بكونه وارثًا بحالة الموت أم بحالة الإِقرار؟ وجهان أصحهما بحالة الموت وبه قطعوا (٦) في الوصية للوارث؛ لأن استقرار الوصية بالموت. وقال (٧) في الاعتبار بقدر المال حتى يعتبر من الثلث، هل هو بيوم الوصية أم بيوم الموت؟. وجهان أصحهما بيوم الموت حتى (لو) (٨) زاد ماله بعد الوصية تعلقت به.\rولو أوصي ولا مال له ثم استفاد مالا نفذت الوصية منه، ومنهم من خص الخلاف بهذه الصورة. ومنها: إِذا علق طلاقًا أو عتقًا علي شيء واختلف الحال بين وقت التعليق ووقت وقوع ذلك الشيء. فبأيهما الاعتبار؟. وقد مر من ذلك مسائل في البحث الخامس من مباحث الأسباب.","footnotes":"(١) بعد إِحرام الموكل راجع الوجيز الإِحالة السابقة.\r(٢) أي أن قول الغزالي: الأظهر يقتضي أن المسألة فيها خلاف.\r(٣) انظر قول الرافعي هنا في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٦٨. وعبارتها: \"ولم أره لغيره ولا له في الوسيط\" ٥١.\r(٤) انظر هذا الفرع وما يتعلق به في الشرح الكبير ج ١١ ص ٩٦/ ٩٧. والروضة ج ٤ ص ٣٥٣.\r(٥) وهو قول ضعيف عند فقهاء الشافعية وبالجملة ففي إِقرار المريض لوارثه عند فقهاء الشافعية طريقان: إِحداهما القطع بالقبول والأخرى على قولين أظهرهما عند جمهورهم القبول، والآخر عدم القبول. راجع هذا الموضوع مصادر المسألة السابقة.\r(٦) انظر روضة الطالبين جـ ٦ ص ١١١.\r(٧) هكذا في النسختين ولعل الأولى: وقالوا فيكون القول عائد علي جمهور فقهاء الشافعية كما في قوله \"وبه قطعوا\". راجع النص، ولأن المؤلف لم يسبق له أن ذكر واحدًا بعينه بل ذكر كلامًا بصيغة الجمع. وانظر أيضًا النص بذاته في قواعد العلائي لوحة ١٣٧. والله أعلم.\r(٨) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر قواعد العلائي لوحة ١٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197958,"book_id":8235,"shamela_page_id":1402,"part":"4","page_num":54,"sequence_num":1402,"body":"ومنها: اختلاف (١) الأحوال بين الجناية والموت، إِما باقتضاء القصاص كما إِذا جرح ذميًا ثم أسلم ثم مات بالسراية، أو بالإِهدار كما إِذا جني علي مسلم فارتد ثم مات، أو تخلل المهدر بينهما كما إِذا ارتد المجروح ثم أسلم ثم مات وأشباه ذلك.\rوفيه مسائل عديدة لا نطيل ذكرها منها (٢) لو كانت أمة الاثنين فجنيا عليها ثم أعتقاها معًا ثم أجهضت جنينًا فوجهان أحدهما يجب (علي) (٣) كل واحد منهما الغرة اعتبارًا بحالة الجناية لأن كل واحد منهما كان مالكًا للنصف والثاني النظر إِلي حالة الإِجهاض فيجب النصف على كل واحد. ومنها: قطع يدي عبد أو رجليه ثم سري إِلي نفسه، فالمذهب وجوب قيمة واحدة ومنها: (٤) إِذا قطع سليم اليد يدًا شلاء ثم شلت يده، حكي الإِمام عن شيخه (٥) عن القفال أنه خرح الاقتصاص على وجهين ثم رجع وقطع بالمنع وهو الذي رآه الإِمام المذهب وبالآخر أجاب البغوي، وكذا لو قطع يدًا ناقصة إِصبعًا ثم نقصت تلك الإِصبع من القاطع. والله أعلم.\rوذكر ابن الوكيل (٦) من ذلك ما إِذا رأي سوادًا وظنوه عدوًا فصلوا صلاة الخوف ثم لم يكن عدوًا أو كان بينهم خندق وليس من هذه القاعدة بل من قاعدة كذب الظنون كمسألة ما إِذا باع (مال) (٧) أبيه ونحو ذلك وقد تقدم ذلك مع أشباهه.","footnotes":"(١) انظر هذا الموضوع وما يتعلق به مفصلًا في روضة الطالبين جـ ٩ ص ١٦٧ - ١٧٧ وانظر كذلك المهذب جـ ٢ ص ١٩٠ - ١٩١. وقد مر هذا الموضوع فيما سبق.\r(٢) انظر في هذا الفرع الروضة جـ ٩ ص ٣٧٤ وهو بنصه وانظر كذلك قواعد العلائي لوحة ١٣٧.\r(٣) ساقطة من النسختين والمثبت من المصادر السابقة.\r(٤) انظر هذا الفرع بنصه في الروضة جـ ٩ ص ١٩٤.\r(٥) شيخه هو الشيخ أبو محمد والده، وقد صرح بذلك إمام الحرمين كما نقلت عنه في مسألة التحريم بالجمعة تحت قاعدة ما يشترط فيه الترتيب والموالاة.\r(٦) انظر نظائره لوحة ١٤٤.\r(٧) في النسختين \"ما أبيه\" ولعل اللام سقطت من المؤلف سهوًا وانظر قواعد العلائي لوحة ١٣٧. والشرح الكبير جـ ٨ ص ١٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197959,"book_id":8235,"shamela_page_id":1403,"part":"4","page_num":55,"sequence_num":1403,"body":"وقف العقود (١)\rقاعدة (٢) في وقف العقود: وأصلها الأول بيع الفضولي وشراؤه (٣) وللشافعي فيه قولان الصحيح المنصوص (٤) في الجديد أنه باطل، والقديم ينعقد موقوفًا، فإِن أجازه المالك أو المشتري نفذ وإِلا فلا، وكثير من العراقيين (٥) لم يذكروا إِلا الجديد، وكل من أثبت القول الآخر لم يعزه إِلا إِلى القديم، نعم في البويطي (٦) وهو من كتبه الجديدة قطعًا أن من غصب عبدًا وأعتقه ثم أجازه السيد لم يجز؛ لأنه أعتقه من لا يملك وإِجازه السيد لا تجوز إِلا أن يجدد عتقًا، فإِن صح حديث عروة (٧) فكل من باع أو","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة وما يتعلق بها في قواعد ابن الوكيل لوحة ٦١. وما بعدها وقواعد العلائي لوحة ١٣٧. وما بعدها وقواعد الزركشي لوحة ١٩٥. وما بعدها وقواعد ابن السبكي لوحة ١٠٥ وما بعدها.\r(٣) في المخطوطة شراه، وهو رسم إِملائي.\r(٤) انظر الأم جـ ٣ ص ٢٥٢. والمختصر بحاشية الأم جـ ٣ ص ١٥.\r(٥) هم المتقدمون منهم انظر المجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٣٩. قال الرافعي في شرحه الكبير جـ ٨ ص ١٢٣: \"الذي ألفته في كتب العراقيين الاقتصار علي ذكر البطلان الجديد لا نفي الخلاف\".\r(٦) انظر مختصر البويطي لوحة ١٢٠ مخطوط بدار الكتب رقم ٢٠٨ وهو بالنص وعبارة البويطي \"وإِن غصب عبدًا فأعتقه ثم أجازه السيد لم يجز لأنه أعتقه من لا يملكه وإِجازة السيد إِياه شيء لا يجوز إِلا أن يجدد السيد عتقًا. وإِن صح حديث عروة البارقي فكل من باع أو أعتق ثم رضي فالبيع والعتق جائز\" اهـ. بنصه. والبويطي هو أبو يعقوب يوسف بن يحيي البويطي المصري من بويط في صعيد مصر أكبر أصحاب الشافعي المصريين تفقه عليه ولا زمه من مصنفاته مختصره الشهور \"بمختصر البويطي\" الذي اختصره من كلام الشافعي امتحن بالقول بخلق القرآن انظر طبقات ابن السبكي جـ ١ ص ١٧٤.\r(٧) هو عروة بن الجعد الأزدي البارقي الكوفي صحابي شهير سكن الكوفة وروي عن رسول الله =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197960,"book_id":8235,"shamela_page_id":1404,"part":"4","page_num":56,"sequence_num":1404,"body":"أعتق فالبيع والعتق جائزان، انتهى. ومقتضاه أن يكون له في الجديد قول بوقف تصرفات الفضولي؛ لأن حديث عروة صحيح رواه البخاري (١) وغيره (٢).\rواعلم (٣) أن شروط القول بذلك أن يكون له مجيزًا في الحال، فلو أعتق عبد الصبي أو باعه له وليس له قيم علي ماله لم يتوقف علي إِجازة الصبي بعد بلوغه ولو بلغ عن قرب. والله أعلم.\rقال الإِمام وتبعه الرافعي (٤) أن الصحة ناجزة علي القديم والمتوقف علي الإِجازة الملك. وقال النووي (٥) الذي قاله الأكثرون: أن الصحة موقوفة علي الإِجازة فتكون الإِجازة والقبول أركان العقد (٦) قالوا والقولان في بيع الفضولي جائزان في جميع (٧)","footnotes":"= - صلي الله عليه وسلم -، استعمله عمر ﵁ علي قضاء الكوفة. وانظر تهذيب الأسماء واللغات جـ اص ٣٣١.\r(١) انظر صحيحه جـ ٤ ص ١٨٧. وقد أخرجه بسنده عن علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا شبيب بن غرقدة قال سمعت الحي يتحدثون عن عروة الحديث.\r(٢) منهم أبو داود في سننه كتاب البيوع والإِجارات رقم ١٧ باب ٢٨ حديث رقم ٣٣٨٤ وسكت عنه، أخرجه عن مسعود عن سفيان عن شبيب بن غرقدة عن قوم من الحي عن عروة والترمذي في جامعه كتاب البيوع رقم ١٢ باب ٣٤ حديث رقم ١٢٥٨. وانظر تلخيص الحبير جـ ٨ ص ١٢٢، لقد خرجه وقال فيه ما نصه: \"والصواب أنه متصل في إِسناد مبهم. وقد صحح هذا الحديث أيضًا النووي في المجموع جـ ٩ ص ٢٦٢.\r(٣) انظر تفصيل ذلك في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٢٣. والمجموع جـ ٩ ص ٢٦٠.\r(٤) انظر ذلك بنصه في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٢٤.\r(٥) انظر مجموعه جـ ٩ ص ٢٥٩. ونص عبارته: \"أنه ينعقد موقوفًا علي إِجازة المالك إِن أجاز صحة البيع وإِلا فلا. وهذا القول حكاه الخراسانيون وجماعة من العراقيين\".\r(٦) في النسختين فتكون الإِجازة والقبول والإِجازة بتكرار الإِجازة.\r(٧) انظر ذلك مفصلًا في الشرح الكبير الإِحالة السابقة في هامش (٤). والمجموع الإِحالة السابقة في هامش (٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197961,"book_id":8235,"shamela_page_id":1405,"part":"4","page_num":57,"sequence_num":1405,"body":"التصرفات كتزويج موليته وطلاق امرأته وإِجارة داره وهبة ماله وغير ذلك.\rقال الرافعي (١) أصل وقف العقود مسائل: أحدها بيع الفضولي، والثانية إِذا غصب مالًا ثم باعه وتصرف في الثمن مرات ففيه قولان الأظهر بطلان الكل، والثاني أن للمالك أن يجيزها ويأخذ الحاصل منها. الثالثة إِذا باع مال أبيه علي ظن أنه حي فكان ميتًا حالة العقد وفيه قولان أظهرهما (٢) الحصة لمصادفة الملك (٣).\rويتحرر من إِضافتهم الوقف إِلي هذه المسائل الثلاث أن الوقف نوعان، وقف تبيين ووقف تعاقد. ففي مسألة بيع مال أبيه وقف تبيين وهو صحيح، وفي الأخيرتين وقف صحة إِذا عرفت ذلك فنذكر ما يرجع إِلي ذلك من المسائل.\rفمنها: الوقف في ملك المبيع زمن الخيار إِذا كان الخيار لهما وهو الأصح، فإِن تم البيع تبينا أن الملك انتقل إِلى المشتري بنفس العقد وإِلا تبينا أنه لم يزل عن البائع.\rومنها: ملك الموصي له بعد الموت وقبل القبول والأظهر أيضًا أنه موقوف، فإِن قبل تبينا أنه ملك من الموت وإِلا فهو للوارث. ومنها (٤) زوال ملك المرتد عن أمواله الأظهر (٥) أنه موقوف، فإِن مات مرتدًا تبينا زواله بالردة وإِن عاد إِلي الإِسلام تبينا أنه لم يزل.","footnotes":"(١) انظر شرحه الكبير جـ ٨ ص ١٢١ - ١٢٤.\r(٢) والآخر البطلان؛ لأن هذا العقد وإِن كان منجزًا في الصورة فهو في المعني معلق راجع المصدر السابق جـ ٨ ص ١٢٤.\r(٣) نهاية لوحة ١٣٤.\r(٤) انظر هذا الفرع مفصلًا في المهذب جـ ٢ ص ٢٢٣. وانظر كذلك جـ ٢ ص ١٦٧.\r(٥) وهو ما نص عليه الشافعي في مختصر المزني ص ٢٦٠. وفيه قولان آخران: أنه لا يزول ملكه بالارتداد، وثانيهما: أن ملكه يزول عن ماله وهذا ما صححه الشيخ أبو إِسحاق في المهذب الإِحالة السابقة وراجع في هذا الأقوال المصادر السابقة هامش (٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197962,"book_id":8235,"shamela_page_id":1406,"part":"4","page_num":58,"sequence_num":1406,"body":"ومنها: إِذا أعتق الشريك نصيبه وهو موسر ففيه ثلاثة (١) أقول: أصحها يعتق من وقت اللفظ، والثاني. لا يعتق إِلا بأداء القيمة، والثالث: موقوف علي أداء القيمة، فإِن أداها بأن أنه عتق من اللفظ وإِلا فلا.\rومنها: إِذا باع عبده ظن أنه آبق وكان قد رجع خرجها الرافعي (٢) علي بيع مال أبيه وكذا (٣) إذا زوج أمه أبيه علي ظن أنه حي ثم بان موته قال (٤) فإِن صح فقد ذكروا وجهين فيما إِذا قال إِن كان مات أبي فقد زوجتك هذه الجارية، قال النووي (٥) الأصح في هذه الصورة البطلان لوجود التعليق فيها صريحًا. ومنها: لو اشترى لغيره علي ظن أنه فضولي فبان أنه قد كان وكله في ذلك، ذكرها النووي (٦) وقال الأصح (٧) فيها الصحة كما في نظيرها من البيع وهذا صحيح إِذا لم تتوقف الوكالة علي القبول، وأنه يكون وكيلا قبل بلوغ الخبر. ومنها: إِذا عامل عبدًا مأذونًا له ولم يعرف كونه مأذونًا له في التجارة ففيه الخلاف ومنها حكي الحليمي (٨) قولين فيما إذا كذب مدعي","footnotes":"(١) انظر هذه الأقوال وما يتفرع عليها مفصلة في روضة الطالبين ص ١٢ ص ٢١ - ١٢٨.\r(٢) انظر شرحه الكبير جـ ٨ ص ١٢٤. وقد ورد فيه كثير من هذه الفرع.\r(٣) راجع نفس المصدر.\r(٤) هو الرافعي راجع المصدر السابق نفس الإِحالة.\r(٥) انظر مجموعه علي المهذب جـ ٩ ص ٢٦١. وقد ورد فيه كثير من هذه الفرع.\r(٦) انظر المصدر السابق نفس الإِحالة.\r(٧) راجع كذلك المصدر السابق.\r(٨) لعله أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم المعروف بالحليمي الفقيه المحدث، كان شيخ الشافعية بما وراء النهر ورئيس أهل الحديث بها ولد سنة ٣٣٨ هـ وتوفي سنة ٤٠٣ هـ. وقيل ٤٠٦ صنف في الفقه والحديث وغيرهما. انظر ترجمته في طبقات ابن السبكي جـ ٣ ص ١٤٧. وما بعدها وطبقات ابن هداية الله ص ١٢٠ والرسالة المستطرفة ص ٤٤. وطبقات الأسنوي جـ ١ ص ٤٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197963,"book_id":8235,"shamela_page_id":1407,"part":"4","page_num":59,"sequence_num":1407,"body":"الوكالة ثم عامله فظهر أنه وكيل وهو قريب من الخلاف في بيع الهازل.\rومنها: لو باع (١) الواهب ما وهبه من إِنسان آخر قبل القبض، قال (٢) الشيخ أبو حامد إِن كان يعتقد أن الهبة لا تتم الا بالقبض بطلب الهبة ويصح البيع، وإِن كان يعتقد تمامها وانتقال الملك بنفس العقد ففي صحته قولان كالقولين فيمن باع مال أبيه علي أنه حي فإِذا هو ميت. ومنها (٣) لو زوج امرأة المفقود فبان أنه كان ميتًا وقد انقضت عدتها ففيه قولان والأصح الصحة كنظيرها من البيع. وقالوا في نكاح الهازل الأصح البطلان والفرق منقدح ومنها؛ لو زوج ابتنه المجبَرة وهو لا يعلم موجبات الصحة من الكفاءة وغيرها ثم بان أنها موجودة.\rومنها (٤) لو أعتق عبد مورثه وهو لا يعلم انتقاله إِليه ثم بان ذلك فالمشهور القطع بنفوذ العتق وبه جزم الإِمام. ومنها (٥) لو أبرأه وهو لا يعلم أن له عليه دينًا وله عليه في نفس الأمر، فإِن قلنا الإِبراء إِسقاط صح قطعًا. وإِن قلنا تمليك فوجهان يتخرجان علي القاعدة.\rومنها (٦) إِذا كان لمورثه (٧) علي رجل دين فقال أبرأتك من الدين الذي لمورثي عليك. وكان مورثه قد مات وهو لا يعلم خرجها الأصحاب (على) (٨) هذه القاعدة.","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع بنصه في الروضة جـ ٥ ص ٣٧٧.\r(٢) انظر ذلك بنصه في المصدر السابق.\r(٣) انظر هذا الفرع بنصه في الروضة جـ ٨ ص ٤٠١.\r(٤) راجع في هذا الفرع الروضة جـ ٤ ص ٢٥١.\r(٥) راجع هذا الفرع في المصدر السابق.\r(٦) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٣٥.\r(٧) انظر في هذا الفرع الروضة جـ ٤ ص ٢٥١.\r(٨) أثبتها لما يقتضيه السياق. وانظر قواعد العلائي لوحة ١٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197964,"book_id":8235,"shamela_page_id":1408,"part":"4","page_num":60,"sequence_num":1408,"body":"ومنها: (١) لو عقد النكاح بشهادة خنثيين ثم بان أنهما رجلان ففيه وجهان والأصح صحة العقد. ومنها: (٢) خلع المرتدة موقوف، فإِن عادت إِلي الإسلام قبل انقضاء العدة صح، وإِن أخرت تبين البطلان ومنها: (٣) إذا نكحت امرأة المفقود زوجًا بطريقة (٤) وحكم الحاكم به، ثم بأن أن الزوج كان ميتًا وقت الحكم بالفرقة فالنكاح صحيح علي القديم، إِذ التفريق يحصل بذلك ظاهرًا وباطنًا، وإن فرعنا علي الجديد فوجهان بناء علي وقف العقود. والظاهر أن الأصح الصحة كما لو باع مال أبيه.\rومنها: (٥) في تداخل العدتين إِذا وطأها رجل بشبهة في عدة الطلاق وهناك حمل محتمل أن يكون من كل منهما فيعرض على القائف فمن ألحقه به لحق، فإِن كان الطلاق رجعيًا وراجعها الزوج في مدة الحمل فينبني أولًا علي أن الزوج إِذا تأخرت عدته لإِحبال الواطيء، هل له الرجعة؟. إِن قلنا نعم صحت الرجعة؛ لأنها إِما زمان عدته، أو زمان عدة غيره الذي تصح فيه رجعته وهذا ما اختاره أبو إِسحاق المروزي وإِن قلنا ليس له الرجعة في مدة الحمل وهو ما صححه في التهذيب (٦) لم يحكم","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع بنصه في زيادات النووي علي الروضة جـ ٧ ص ٤٩.\r(٢) انظر هذا الفرع بنصه في الروضة جـ ٧ ص ٣٨٨.\r(٣) راجع في هذا الفرع الروضة جـ ٨ ص ٤٠١. وانظر فيه كذلك المهذب جـ ٢ ص ١٤٦.\r(٤) لعل الضمير يعود علي الفقد، أي بطريق الفقد. راجع كذلك قواعد العلائي لوحة ١٤٠.\r(٥) انظر هذا الفرع وما يتعلق به مفصلًا في تهذيب البغوي جـ ٧ لوحة ١١٦ مخطوط بدار الكتب رقم ٤٨٨. وروضة الطالبين جـ ٨ ص ٣٨٥ - ٣٩٠. وانظر أيضًا الوجيز جـ ٢ ص ٩٧، ٩٨.\r(٦) الذي في التهذيب جـ ٧ لوحة ١١٦ ما نصه: \"وإن كان الحمل يحتمل أن يكون من كل واحد منهما، فإِذا وضعت يري القائف فإِن ألحقه بالزوج انقضت عدتها منه وتبدأ العدة من الثاني، وإن ألحقته بالثاني انقضت عدتها منه بالوضع. وإن لم يكن قائف أو أشكل عليه فعليها أن تعتد بعد وضع الحمل بثلاثة أقراء فتقضي عدة أحدهما بوضع الحمل وعده الآخر بالأقراء. ثم لا يخلو، إن كان طلاق الزوج رجعيًا وأراد مراجعتها يحتاج إِلي أن يراجعها =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197965,"book_id":8235,"shamela_page_id":1409,"part":"4","page_num":61,"sequence_num":1409,"body":"بصحة الرجعة لجواز أن يكون الحمل من وطء الشبهة.\rفإِن بان (١) بعد الوضع بإِلحاق القائف أن الحمل من الزوج فهل يحكم الآن أن الرجعة صحت وحلت محلها؟ فيه وجهان مأخوذان من مسألة ما إِذا باع مال أبيه والأصح الحكم بالصحة وكذا لو راجع بعد الوضع في مدة الأقراء لم يحكم بصحة رجعته أيضًا لجواز أن يكون الحمل منه وقد انقضت عدته به، فلو بان بإِلحاق القائف أن الحمل من وطء الشبهة ففي الحكم الآن بصحة الرجعة الوجهان، أما إِذا كان الطلاق بائنًا وجدد الزوج النكاح إِما قبل الوضع أو بعده فلا يحكم بصحة النكاح لجواز كونها في عدة الشبهة حينئذ، فلو بان أن العدة كانت منه بإلحاق القائف ففي التتمة (٢) أنه علي الوجهين في الرجعة والأصح الصحة، ورأي الإِمام (٣) أن الأصح هنا المنع، وقال إِن الرجعة تحتمل ما لا يحتمله النكاح، ألا ترى أن الرجعة تصح حال الإِحرام. ولا يصح النكاح فجاز أن تحتمل الرجعة الوقف، ولا يحتمله النكاح.\rومنها: (٤) إِذا طلق قبل الدخول وثبت لها الخيار؛ لكونه الصداق زاد زيادة متصلة بين دفع الشطر وبين دفع نصف قيمته بغير زيادة أو ثبت لها الخيار (٥) لكونه ناقصًا، أو","footnotes":"= مرتين، مرة قبل الوضع ومرة بعده في بقية الأقراء، فلو راجعها مرة واحدة لم يخل الاحتمال أن العدة التي راجعها فيها من الثاني إلا علي الوجه البعيد الذي يقول: إن الحمل إِذا كان من الثاني تصح مراجعة الأول .. \" اهـ.\r(١) راجع هذا النص بكامله المراجع السابقة في صفحة ٦٠/ ٤ هامش (٥) وكذلك قواعد العلائي لوحة ١٤١.\r(٢) انظر ذلك في الروضة عن صاحب التتمة جـ ٨ ص ٣٩٠.\r(٣) انظر الروضة الإِحالة السابقة.\r(٤) راجع هذا الفرع وما يتعلق به في الروضة جـ ٧ ص ٢٩٠/ ٢٩٤ وراجع فيه كذلك قواعد العلائي لوحة ١٤١.\r(٥) لعل الأولى له، انظر النص في المصدرين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197966,"book_id":8235,"shamela_page_id":1410,"part":"4","page_num":62,"sequence_num":1410,"body":"ثبت لهما معًا لكونه زائدًا من وجه ناقصًا من وجه. فهذا الخيار علي التراخي كخيار رجوع الواهب فيما وهب من ولده والملك موقوف حتى يختار من له الخيار، وحيث كان الخيار لهما فله أن يطالبها وتدعي عليه (١) بأحد الأمرين، ولا يتعين واحدًا منها، فإِن أصرت علي الامتناع حبس القاضي عليها عين الصداق حتى تختار ولا ينفذ (٢) تصرفها فيه، حينئذ كالمرهون، وإذا اختار من له الخيار هل يتبين الملك من حين الطلاق حتى تتبعه الزوائد الحادثة بين الطلاق والاختيار، أو نجعل الملك عند الاختيار وقبل ذلك يكون مستمرًا علي ملكه؟. يتجه أن يخرج علي الخلاف في أن الشطر هل يعود بنفس الطلاق أو باختيار التملك؟. فعلي الأول وهو الأصح يتبين أن الملك حصل من وقت الطلاق، وعلي الثاني يكون حصوله من الاختيار.\rومنها: (٣) رهن (العبد) (٤) الجاني جناية يتعلق فيها الأرش برقبته لا يصح علي الأصح، وإِن تعلق القصاص صح. فلو رهن ما تعل به قصاص فعفي المستحق علي مال بعد الرهن وتعلق الأرش برقبته فوجهان أحدهما بقاء الرهن كما لو جني العبد المرهون، والثاني يتبين فساد الرهن كما لو كان تعلق المال برقبته قبل الرهن وبه قال الشيخ أبو محمد ومقتضاه الحكم بالوقف في الرهن، وعلى هذا فلو حفر العبد بئرًا ثم رهن ثم تردي إِنسان في البئر وتعلق الضمان برقبته ففي فساد الرهن وجهان وهنا أولى بالنفع، لأن الحفر ليس سببًا تامًا بخلاف الصورة السابقة.","footnotes":"(١) لعل الأولى \"ويدعي عليها بأحد الأمرين؛ لقوله قبل ذلك: \"فله أن يطالبها\". وانظر كذلك المصدرين السابقين في هامش (٤).\r(٢) نهاية لوحة ١٣٥.\r(٣) انظر هذا الفرع مفصلًا في روضة الطالبين جـ ٤ ص ٤٥ - ٤٦. وانظر فيه أيضًا الشرح الكبير جـ ١ ص ١٣.\r(٤) ساقطة من النسختين والمثبت من مصادر المسأله السابقة في هامش (٣) وانظر قواعد العلائي كذلك لوحة ١٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197967,"book_id":8235,"shamela_page_id":1411,"part":"4","page_num":63,"sequence_num":1411,"body":"ومنها: (١) الخلاف في أنكحة الكفار وحاصلها ثلاثة أوجه، وحكاها الغزالي (٢) أقوالًا (٣) أصحها أنها صحيحة والثاني باطلة، والثالث الوقف إِلي الإِسلام فما يقرر عليه إِذا أسلموا يتبين صحته ومالا يقرر عليه يتبين فساده ويروي هذا عن القفال وابن الحداد واستفر به الإِمام.\rومنها: إذا باع ثمرة يغلب فيها التلاحق والاختلاط كالبطيخ والقثاء وشرط أن يقطع المشتري ثمرته عند خوف الاختلاط وصح البيع وإِن لم يشرط ذلك فالبيع باطل، وفي وجه أو قول أنه موقوف، إِن سمح البائع بما حدث يتبين انعقاد البيع وإلا يتبين أنه لم ينعقد من أصله.\rومنها: قد علم (٤) أن تعلق الدين بالتركة تعلق رهن علي الأظهر، فتصرف (٥) الوارث فيه قبل وفائه مردود إِن كان معسرًا وإِن كان موسرًا فأوجه ثالثها: أنه موقوف إِن قضي الدين بأن النفوذ، وإلا فلا وأشباه هذه المسائل كثيرة والوقف فيها وقف تبين، والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع وما يتعلق به في روضة الطالبين جـ ٧ ص ١٥٠. وما بعدها وانظر كذلك وجيز الغزالي جـ ٢ ص ١٤، ١٥.\r(٢) انظر الوجيز الإِحالة السابقة.\r(٣) الأقوال: هي التي تحكي أنها منصوصة للشافعي، والأوجه لأصحابه وهي التي يخرجها أصحابه علي أصوله ويستنبطونها من قواعده، ويجتهدون في بعضها وإن لم يأخذوه من أصله، وقد ينسب الوجه الخرج الي الشافعي كقول له. راجع للاطلاع علي هذا الموضع مقدمة المجموع جـ ١ ص ٦٦.\r(٤) راجع ص ٤/ ٣٢ من هذا الكتاب \"لوحة ١٣١\" (أ).\r(٥) انظر هذا الموضوع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ١١٧ - ١١٨ والروضة جـ ٤ ص ٨٤ - ٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197968,"book_id":8235,"shamela_page_id":1412,"part":"4","page_num":64,"sequence_num":1412,"body":"ويقرب من هذا (١) ما إِذا وجب عليه الحج ثم جن فاستناب عنه الولي ثم مات قبل أن يفيق ففي إِجزائه وجهان كما لو استناب من يرجو زوال مرضة وفيه قولان الأظهر عدم الإِجزاء؛ لأن شرط الاستنابة تحقق العضب عندها.\rومنها (٢) إِذا ارتابت المطلقة بالحمل بعد ما اعتدت بالأقراء أو الأشهر ونكحت بعد الارتياب وفيه طريقان أصحهما أن النكاح موقوف، إِن بان كونها حائلًا صح وإن بانت حاملًا بأن البطلان وهذا ما نص عليه في المختصر (٣) والأم (٤) والثانية نقل قولين (٥) لأنه نص في موضع آخر علي بطلان العقد، وذكر جماعة أنهما مبنيان علي وقف العقود، واعترض أبو علي (٦) بأن القول بوقف العقود قديم، والوقف هنا منقول عن الجديد.\rومنها: قولهم (٧) أن الأصح صحة الحوالة بالثمن في زمن الخيار وعليه، والأصح أيضًا وبه قطع الشيخ أبو حامد والإمام وغيرهما (٨) أنه إِذا فسخ البيع بالخيار انقطعت","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع والذي بعده في المجموع جـ ٧ ص ١١٦.\r(٢) انظر هذا الفرع مفصلًا في روضة الطالبين جـ ٨ ص ٣٧٧. وهو بالنص.\r(٣) انظر ص (٢١٨).\r(٤) انظر جـ ٥ ص ٢٢٠.\r(٥) نهاية صفحة (١) من لوحة ١٣٦.\r(٦) هو أبو علي بن خيران، انظر الروضة الإِحالة السابقة في هامش (٢). واسمه الحسين بن صالح بن خيران البغدادي الفقيه الشافعي، أثني عليه فقهاء مذهبه طلب لولاية القضاء فامتنع عنها فحبس في بيته حتى مات، صنف في الفقه الشافعي \"الاستذكار\" وغيره، كانت وفاته سنة ٣٠٠ هـ. وقيل غير ذلك. انظر طبقات ابن السبكي جـ ٢ ص ٢١٣ - ٢١٤. وطبقات ابن هداية الله ص ٥٥ - ٥٧.\r(٧) سبق هذا الفرع في ص ٢٨٠، ٢٨١/ ٣.\r(٨) منهم الغزالي في كتابه الوسيط جـ ٢ لوحة ٣٩ صفحة (ب) مخطوط بدار الكتب المصرية =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197969,"book_id":8235,"shamela_page_id":1413,"part":"4","page_num":65,"sequence_num":1413,"body":"الحوالة، مع أن الأصح عند الرافعي ومن تبعه أن استحقاق (١) الثمن كالملك في المبيع يكون موقوفًا إِذا كان الخيار لهما، فإِن فسخ العقد بأن الملك للبائع وأنه لا حق له في الثمن فكيف تصح الحوالة وقد بان عدم استحقاق الثمن، والدين المحال به وعليه، وقد يقال إِن هذا من وقف الانعقاد لا سيما علي القول بأن الفسخ بقطع الملك من حينه.\rلكن الأظهر أن هذا من وقف البين؛ لأن الأصح أن الفسخ هنا رفع العقد من أصله فيتبين به أنه لم يكن للمشتري ملك وأن البائع لم يملك الثمن فيحكم حينئذ ببطلان الحوالة من الأصل، إِلا أن هذا يعكر عليه قول (٢) الإِمام والغزالي (٣) والرافعي ومن تبعهم أن الحوالة انقطعت عند فسخ البيع وهو يشعر بانها انعقدت ثم انقطعت من الفسخ وليس كذلك، ولهذا جزموا في هذه المسألة بانفساخ الحوالة، وقال أبو محمد أنه لا خلاف فيه، وقالوا فيما إِذا فسخ البيع بخيار العيب وقد وقعت الحوالة بثمنه أو عليه هل تنفسخ الحوالة؟. قولان واختلفوا في الراجح، وفرق الإِمام وغيره بان فسخ البيع بخيار التروي تبين أن الثمن لم يصر إِلي اللزوم بخلاف الفسخ بالعيب فإِن الثمن كان قد لزم قبله.\rومنها: (٤) إِذا باع العدل الرهن بالإِذن بثمن مثله فزاد راغب في مجلس العقد","footnotes":"= رقم ٣٠٦ ونصه: \"وتحوز الحوالة بالثمن في مدة الخيار علي الصحيح، ثم إِن فسخ انقطعت الحوالة\".\r(١) انظر تفصيل هذا الموضوع في المجموع جـ ٩ ص ٢١٣ - ٢١٤.\r(٢) انظر تفصيل هذا القول في الوسيط جـ ٢ لوحة ٣٩ مخطوط بدار الكتب رقم ٣١٦ والشرح الكبير جـ ١٠ ص ٣٤١. وروضة الطالبين جـ ٤ ص ٢٢٩.\r(٣) انظر وسيطه الإِحالة السابقة ونصه: \"ثم إِن فسخ انقطعت الحوالة\" اهـ.\r(٤) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ١٢٣. وروضة الطالبين جـ ٤ ص ٩٢ - ٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197970,"book_id":8235,"shamela_page_id":1414,"part":"4","page_num":66,"sequence_num":1414,"body":"فالأصح انفساخ البيع؛ لأن مجلس العقد كحالة العقد، فلو رجع الراغب عن ذلك بعد التمكن من البيع منه فالأصح أنه لا بد من بيع جديد من الأول، وقيل يتبين عدم الانفساخ وصححه الغزالي وشبهه بما إِذا بذل الابن الطاعة في الحج وجعلناه بذلك مستطيعًا ثم رجع عن الطاعة قبل أن يخرج أهل بلده فإِنا نتبين عدم الوجوب.\rومنها: بيع (١) العبد الجاني جناية توجب المال متعلقًا برقبته من غير اختيار الفداء والسيد معسر وفيه أقوال أصحها البطلان والثاني الصحة ويكون السيد مختارًا للفداء واختاره المزني، والثالث أنه موقوف، إِن فداه السيد نفذ وإِلا فلا. ومنها (٢) إذا أعتق السيد الموسر هذا العبد الجاني قبل اختياره الفداء وفيه أيضًا ثلاثة أقوال إِلا أن الأصح الصحة هنا لقوة العتق والثالث موقوف، إِن فداه السيد بان نفوذه وإلا فلا.\rومنها: (٣) إِذا ثبت للأمة خيار الفسخ بعتقها تحت العبد فطلقها الزوج طلاقًا بائنًا فقرلان: أحدهما ويحكي عن الأم ان الطلاق موقوف فإِن فسخت بان أنه لم يقع وإِلا تبين وقوعه لأن تنفيذه في الحال يبطل حقها من الفسخ فيمتنع.\rواستشهدوا لهذا بأنه إذا طلق في الردة يكون الطلاق موقوفًا فكذا هنا. والثاني وهو نصه في الإِملاء أنه يقع ويبطل به الخيار وصححه الرافعي (٤) وغير (٥) وفرقوا بينه وبين الردة بأن الانفساخ في الردة يستند إِلي حالة الردة (٦) فتبين (أن) (٧) الطلاق لم","footnotes":"(١) انظر تفصيل هذا الفرع بنصه في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٢٩ - ١٣٠.\r(٢) راجع تفصيل هذا الفرع بنصه في المصدر السابق جـ ٨ ص ١٣١.\r(٣) انظر هذا الفرع بنصه في الروضة جـ ٧ ص ١٩٣.\r(٤) راجع المصدر السابق جـ ٧ ص ١٩٣.\r(٥) منهم النووي حيث تابع الرافعي علي التصحيح راجع المصدر السالق.\r(٦) نهاية لوحة ١٣٦.\r(٧) سقطت من النسختين والمثبت من قواعد العلائي لوحة ١٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197971,"book_id":8235,"shamela_page_id":1415,"part":"4","page_num":67,"sequence_num":1415,"body":"يصادف النكاح والفسخ بالعتق لا يستند إِلي ما قبله.\rومنها (١) لو طلق الزوج المعيب قبل فسخ الزوجة بعيبه فيه الخلاف (٢) بعينه وحقيقة هذا الوقف فيهما يرجع إِلي وقف الانعقاد لا وقف التبين وبه يعرف أن القول بهذا الوقف مما نص عليه في الجديد؛ لأن القول به منصوص عليه في الأم كما ذكرنا (٣) ومنها (٤) إِذا وكل في الخلع ولم يعين ما يخالع به فخالع الوكيل بأقل من مهر المثل وفيه خمسة أقوال، الأصح إِما عدم الوقوع بالكلية كما صححه البغوي والرافعي في المحرر (٥) النووي (٦) وإِما وقوع الطلاق بمهر المثل كما صححه العراقييون (٧) وغيرهم والخامس أن الطلاق موقوف فإِن رضي الزوج بالمسمي فذاك وإِلا رد المال والطلاق.\rومنها (٨) إِذا أسلمت الزوجة وتخلف الزوج، أو أسلم وتخلفت وهي مجوسية أو وثنية وكان ذلك بعد الدخول فطلق الزوج في العدة فالمشهور أن الطلاق موقوف، إِن اجتمعا علي الإِسلام قبل تمام العدة نتبين وقوعه وتعتد من وقت الطلاق وإِلا فلا تطلق،","footnotes":"(١) راجع في هذا الفرع روضة الطالبين جـ ٧ ص ١٩٣.\r(٢) مراده الخلاف السابق في فرع الأمة راجع ص ٦٦/ ٤.\r(٣) راجع ص ٤/ ٦٦.\r(٤) انظر هذا الفرع مفصلًا في الروضة جـ ٧ ص ٣٩١. وانظر فيه أيضًا المهذب جـ ٢ ص ٧٣.\rوالمحرر مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٤٣. لوحة ١٠ والمنهاج ص ١٠٥.\r(٥) راجع الإِحالة السابقة ونصه: \"يجوز التوكيل بالخلع من جانب الزوج والقابل جميعًا وإِذا قال الزوج لوكيله خالعها بمائة فلا ينبغي أن ينقص عن المائة وإِن أطلق فلا ينقص عن مهر المثل، فإِن نقص عن المقدار أو عن مهر المثل في صورة الإِطلاق فأصح القولين أنه لا يقع الطلاق\" اهـ.\r(٦) انظر منهاجه ص ١٠٥.\r(٧) منهم الشيخ أبو إِسحاق في المهذب راجع الإِحالة السابقة.\r(٨) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين جـ ٧ ص ١٤٣ - ١٤٤. وانظر فيه المهذب جـ ٢ ص ٥٢. والوجيز جـ ٢ ص ١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197972,"book_id":8235,"shamela_page_id":1416,"part":"4","page_num":68,"sequence_num":1416,"body":"وحكي الإِمام أن بعضهم جعل الطلاق علي قولي وقف العقود حتى لا يقع في قول، وإِن اجتمعا علي الإِسلام، قال الرافعي (١) والمذهب الأول، فإن الطلاق والعتاق يقبلان (صريح) (٢) التعليق فأولي أن يقبلا تقدير التعليق، قال وكذا يتوقف في الظهار والإِيلاء.\rومنها (٣) إِذا ذبح أجنبي أضحية الغير التي نذرها معينة في وقت الأضحية أو ذبح هديًا معينًا لغيره بعد بلوغ النسك فالمشهور أنه يقع الموقع ويفرق المالك اللحم وفي قديم (٤) أن لصاحب الأضحية أن يجعلها عن الذابح ويغرمه كمال القيمة بناء علي وقف العقود.\rومنها (٥): إِذا قال عند خوف غرق السفينة ألق متاعك في البحر وأنا والركبان (٦) ضامنون وأراد إِنشاء الضمان عنهم، فألقاه ثم قالوا قد رضينا بما قال ففيه وجهان أحدهما أنهم لا يكونوا (٧) ضامنين بذلك بناء علي المشهور أن العقود لا توقف في","footnotes":"(١) انظر قول الرافعي هذا بنصه في الروضة جـ ٧ ص ١٤٤.\r(٢) ما بين القوسين في الهامش مشار إِليها بسهم في الصلب. وكتبت في الثانية في صلبها.\r(٣) انظر هذا الفرع بنصه مفصلًا في المجموع جـ ٨ ص ٣٧٤.\r(٤) أي في قول قديم للشافعي. راجع المصدر السابق.\r(٥) انظر هذا الفرع مفصلًا في الروضة جـ ٩ ص ٣٤١. وانظر فيه أيضًا المهذب جـ ٢ ص ١٩٥ والوجيز جـ ٢ ص ١٥٢.\r(٦) المراد ركاب السفينة وقد وقع هكذا \"ركبان\" في وجيز الغزالي راجع الإِحالة السابقة وفي وسيطه كما نقل عنه النووي في التهذيب جـ ١ ص ١٢٥ وكذلك في قواعد العلائي لوحة ١٤٤. قال النووي في تهذيبه الإِحالة السابقة بعد أن نقل عن الغزالي ما سبق ذكره \"وهو منكر والمعروف في اللغة أن يقال فيهم ركاب السفينة، قال أهل اللغة والركبان راكبوا الإِبل خاصة، وبعضهم يقول راكبوا الدواب\". اهـ. وانظر أيضًا المصباح المنير جـ ١ ص ٢٥٤.\r(٧) هكذا في النسختين وهو لحن والأولى \"يكونون\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197973,"book_id":8235,"shamela_page_id":1417,"part":"4","page_num":69,"sequence_num":1417,"body":"الجديد وهو اختيار القاضي حسين، والثاني يصيرون بذلك ضامنين ويلزمهم واختاره الغزالي (١) لأن هذا مبني علي المصلحة والمسامحة، ومنها (٢) الوكيل بالبيع مطلقًا يتقيد بثمن المثل من نقد البلد حالًا، فلو خالف بطل، وفي قول يصح موقوفًا علي إِجازة المالك ونظائر هذه المسائل كثيرة، والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر الوجيز الإِحالة السابقة في هامش (٥).\r(٢) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ١١ ص ٢٦ - ٢٧. والروضة جـ ٤ ص ٣٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197974,"book_id":8235,"shamela_page_id":1418,"part":"4","page_num":70,"sequence_num":1418,"body":"المستند في الشيء إِلي الغالب (١)\rقاعدة: المستند في الشيء إِلي (٢) الغالب فيه لا يضر التصريح به، وقد يضر ذلك في صور يسيرة منها الشهادة (٣) في الاستفاضة فيما يجوز ذلك فيه لو صرح الشاهد بمستنده في شهادته لا تقبل، قال ابن أبي الدم (٤): الأصح (٥) أنها لا تسمع وصورها بما إِذا قال قبل أن يشهد إن مستند شهادتي الاستفاضة، والمنع علي هذا فيما (لو) (٦) صرح بمستنده في حالة الأداء أقوى لكن الرد مشكل يحتاج إِلي دليل.\rومنها: (ما) (٧) قاله القاضي حسين إِن حق إِجراء الماء علي سطح الغير أو في أرضه تجوز الشهادة به إِذا رآه مدة (٨) طويلة بلا مانع، قال ولا يكفي قول الشاهد رأيت ذلك","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) فوق السطر. وفي الثانية في وسطها.\r(٣) انظر هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ١١ ص ٢٦٧. وما بعدها وأدب القضاء لابن أبي الدم ص ٣٦١.\r(٤) هو القاضي إِبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن علي بن محمد المعروف بابن أبي الدم الحموي الفقيه الشافعي ولد بحماة سنة ٥٨٣ هـ له مصنفات جليلة منها شرح وسيط الغزالي وأدب القضاء، توفي منة ٦٤٢ هـ. انظر طبقات الأسنوي جـ ١ ص ٥٤٦ وطبقات ابن السبكي جـ ٥ ص ٤٧.\r(٥) انظر كتابه أدب القضاء الإِحالة السابقة. وما صححه ابن أبي الدم هنا هو وجه ضعيف في الففه الشافعي، قال ابن السبكي في طبقاته متعقبًا لما قاله ابن أبي الدم وهو خلاف غريب راجع طبقات ابن السبكي الإِحالة السابقة.\r(٦) أثبنها لما يقتضيه السياق وانظر النص في قواعد العلائي لوحة ١٤٤.\r(٧) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق. وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٤٤.\r(٨) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197975,"book_id":8235,"shamela_page_id":1419,"part":"4","page_num":71,"sequence_num":1419,"body":"سنين، أو أن ذلك مستند شهادتي وحُكي عن العبادي (١) أنه لو شهد له شاهد بالملك وأخبر أنه يتصرف فيه مدة طويلة تمت الشهادة، وقال الشارح (٢) لكلامه هذا فصير منه إِلى الاكتفاء بذكر السبب.\rومنها: لو علم سبب الملك وجوز زواله له الشهادة بمجرد الاستصحاب فلو صرح بأن مستند شهادته الاستصحاب بطلت الشهادة علي اختيار الجمهور كما لا تقبل شهادة الرضاع على امتصاص الثدي وحركة الحلقوم، وقال القاضي حسين تقبل؛ لأنه لا مستند له إِلا الاستصحاب بخلاف قرائن الرضاع فإِنها لا تنحصر. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) هو أبي عاصم العبادي راجع قواعد العلائي الإِحالة السابقة في هامش (٦).\r(٢) هو تلميذه أبو سعد الهروي فقد شرح كتاب \"أدب القضاء\" لشيخه أبي عاصم في كتاب يسميي \"تهذيب أدب القضاء\" يسمي \"الإِشراف علي غوامض الحكومات\" انظر طبقات ابن السبكي جـ ٤ ص ٣١. وطبقات ابن قاضي شهبة جـ ١ ص ٣٢٥ - ٣٢٦. وهدية العارفين جـ ٣ ص ٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197976,"book_id":8235,"shamela_page_id":1420,"part":"4","page_num":72,"sequence_num":1420,"body":"ما ثبت على خلاف الظاهر (١)\rقاعدة (٢): فيما يثبت علي خلاف الظاهر وفيه صور منها: لو ادعي البر التقي العدل الصدوق علي من اشتهر بالفجور وغصب الأموال وإنكارها أنه غصب منه شيئًا أو أتلفه فالقول (قول) (٣) المدعي عليه مع يمينه وإِن كان علي خلاف الظاهر. وكذا لو ادعي هذا الفاجر علي هذا التقي المشهور بالأمانة والصدق شيئًا من ذلك أحلفناه له مع أن الظاهر كذبه في دعواه، والمأخذ في ذلك حسم التناقض بطرد الباب في الدعاوي، إِذ لو فتح ذلك لا دعي كل أحد أنه متصف بذلك وجر إِلي خبط (٤).\rومنها: إِذا ادعي إِنسان علي قاض ونحوه أنه استأجره لكنس داره ونحوه سمعت الدعوي علي الأصح، وإِن كان ممتنعًا عادة، واستشكله الشيخ عز الدين (٥) بأن القاعدة في الأخبار من الدعاوي والشهادات والأقارير وغيرها أن ما كذبه العقل أو العادة مردود، وما أبعدته العادة بلا إِحالة فله رتب في القرب والبعد، وقد يختلف فيها فما كان أبعد وقوعًا فهو أولي بالرد، وما كان أقرب فهو أولي بالقبول، وبينهما رتب متفاوتة.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذا القاعدة مفصلة في قواعد الأحكام جـ ٢ ص ١٠٣. وما بعدها وقواعد العلائي لوحة ١٤٥. وما بعدها.\r(٣) ساقطة من المخطوطة، وأثبتها لما يقتضيه السياق وانظر قواعد الأحكام وقواعد العلائي الإِحالات السابقة.\r(٤) الخبط أصله من الوطء والضرب، يقال خبط البعير الأرض بيده ضربها واستعمل في الأمر الذي يدخل فيه علي غير بصيرة وهدي، ومنه قولهم خبط عشواء، وهو المراد هنا، راجع معني الخبط في اللغة معجم المقاييس جـ ٢ ص ٢٤١ الطبعة الثانية، ولسان العرب جـ ٩ ص ١٥٠. والصحاح جـ ٣ ص ٦١٢١. دار العلم للملايين.\r(٥) هو ابن عبد السلام انظر قواعده الكبرى جـ ٢ ص ١٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197977,"book_id":8235,"shamela_page_id":1421,"part":"4","page_num":73,"sequence_num":1421,"body":"ومنها: لو أتت الزوجة بولد لدون أربع سنين من حين الورق بلحظة وبعد انقضاء العدة بالأقراء فإِنه يلحقه مع كون الغلب الظاهر خلافه، وإِنما يلحق لأن الأصل عدم الزنا وعدم وطء الشبهة والشارع (١) ﷺ متشوق إِلي الستر ودرء الحد فغلب الأصل على الظاهر، فلو اعتقد الظاهر بريبة لم يلتفت إِليها تغليبًا لجانب الفراش كما ألحق رسول الله ﷺ في قضية أمة (زمعة) (٢) الولد بالفراش مع الشبه البين (٣).\rومنها: لو أتت بولد لستة أشهر ولحظتين من حين العقد مع إِمكان الوطء، فإِنه يلحقه ومع ندرة الولادة في هذه المدة، وكذا لو زنا بها إِنسان ثم تزوجت وأتت بولد لستة أشهر ولحظتين من حين العقد، وتسعة أشهر من حين الزنا، والزوج ينكر الوطء فإِنا نلحقه به مع ظهور صدقه والغلبة؛ لأن الزوج يمكنه دفع هذا الضرر عن نفسه باللعان ونفي الولد. بل يجب عليه ذلك إِذا تحقق.\rومنها: لو وطء أمته ثم استبرأها ثم أتت بولد لتسعة أشهر من حين الوطء فإِنا لا نلحقه به علي الأصح المنصوص وهو مشكل؛ لأن الأمة فراش حقيقي، وهذه مدة غالبة لا سيما مع القول بالأصح أن الحامل تحيض فكيف لا يلحق الولد بفراش حقيقي (٤) مع غلبة المدة. ويلحق بإِمكان الوطء في الزوجة مع ندرة المدة (٥).\rومنها: لو قال له علي مال عظيم فإِنه يقبل تفسيره باقل ما يتموّل مع أن ذلك علي خلاف الظاهر والسبب فيه، أن العظيم يختلف باختلاف الناس في اليسار والزهد","footnotes":"(١) هذا تجوز من المؤلف؛ لأن الشارع في الحقيقة إِنما هو الله ﷿، والرسول إِنما هو مبلغ عن ربه.\r(٢) في المخطوطة \"زمة\" والتصحيح من قواعد العلائي لوحة ١٤٥.\r(٣) سبق تخريج هذه القصة في قاعدة \"الجواب المستقل\".\r(٤) نهاية لوحة ١٣٧.\r(٥) انظر الروضة (٨/ ٣٢٩) والمراد أن هذه المسألة تلحق بإِمكان الوطء في الزوجة ولو كانت المدة نادرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197978,"book_id":8235,"shamela_page_id":1422,"part":"4","page_num":74,"sequence_num":1422,"body":"والرغبة، فإِذا تعذر الضبط حمل علي ما يقتضيه اللفظ لغة وهي حمل العظمة علي كونه حلالًا أو خالصًا من الشبهة ولا ينفك مع ذلك عن مخالفة الظاهر.\rومنها: لو قال أنت أزني الناس أو أزني من زيد فظاهر اللفظ أن زناه أكثر من زنا سائر الناس، والمذهب أنه لا حد عليه حتى يقول أنت أزني زناة الناس، أو فلان زان وأنت أزني منه، واستبعده الشيخ عز الدين (١) من جهة أن المجاز هنا قد غلب علي هذا اللفظ، فإِذا قيل أشجع الناس وأعلم الناس لم يفهم منه إِلا أشجع شجعانهم وأعلم علمائهم، وإِنما منع الشافعي الحد؛ لأن المجاز الراجح عنده (مساو) (٢) لمقتضي الحقيقة فيصير اللفظ به كالمجمل فلذلك سقط الحد، وهو يسقط بأقل من ذلك، والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) هو ابن عبد السلام في كتابه القواعد جـ ٢ ص ١٠٥ ونص ما فيه: \"وهذا بعد من جهة أن المجاز قد غلب علي هذا اللفظ فيقال فلان أشجع الناس وأسخي الناس وأعلم الناس، وأحسن الناس، والناس كلهم يفهمون من هذا اللفظ أنه أشجع شجعان الناس وأسخي أسخياء الناس وأعلم علماء الناس، وأحسن حسان الناس، والتعبير الذي وجب الحد لأجله حاصل بهذا اللفظ فوق حصوله بقوله أنت زان\" اهـ.\r(٢) في المخطوطة \"مساور\" ولعل ما أثبت هو الصواب وانظر النص بعينه في قواعد العلائي لوحة ١٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197979,"book_id":8235,"shamela_page_id":1423,"part":"4","page_num":75,"sequence_num":1423,"body":"الشبهات الدارئة للحدود (١)\rقاعدة (٢) في الشبهات الدارئة للحدود وهي ثلاثة: إِحداها: في الفاعل كما إِذا وجد امرأة على فراشه فظنها زوجته أو أمته فوطئها، الثانية: الشبهة في الموطوءة بأن يكون للواطيء فيها ملك أو شبه ملك كالأمة المشتركة، وأمة أبيه، الثالثة الشبهة في الطريق بأن يكون حلالًا عند قوم حرامًا عند آخرين كنكاح المتعة (٣) والنكاح بلا ولي (٤) ولا شهود، بشرط أن يكون الخلاف معتبرًا، وإِلا فقول عطاء (٥) في إِباحة الجواري (٦) بالإِعارة للوطء لا يكون شبهة لعدم اعتباره، فمتي وجدت شبهة من هذه","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة في قواعد الأحكام جـ ٢ ص ١٣٧ وقواعد العلائي لوحة ١٤٦، وأشباه السيوطي ص ١٢٣ وانظر فيها أيضًا المهذب جـ ٢ ص ٢٦٦ والوجيز ص ١٦٨ - ١٦٩ ونهاية المحتاج جـ ٧ ص ٤٠٣ وما بعدها وحاشية البجيرمي جـ ٤ ص ١٤٣ ومغني المحتاج جـ ٤ ص ١٤٥.\r(٣) راجع تفصيل هذا الموضوع في المحلي جـ ١٠ ص ٥١٩ - ٠٥٢٠ المطبعة المنيرية والمغني جـ ٦ ص ٦٤٤، ٦٤٥. مكتبة الجمهورية.\r(٤) وذلك عند أبي حنيفة وأبي يوسف في الرواية الظاهرة عنه، انظر بداية المبتدي جـ ١ ص ١٩٦. والبحر الرائق جـ ٣ ص ١١٧ دار المعرفة ورد المحتار جـ ٣ ص ٥٤ - ٥٦. الطبعة الثالثة.\r(٥) هو عطاء بن أبي رياح أبو محمد القرشي بالولاء المكي أحد أئمة التابعين مولي لبني نجيح، ولد في خلافة عثمان ونشأ بمكة، حدث عن عدد من الصحابة وروي عنه جماعة من التابعين، أثني عليه العلماء، كان مفتي أهل مكة في زمانه توفي سنة ١١٤ هـ. وقيل ١١٥. وله ثمان وثمانون سنة. انظر سير أعلام النبلاء جـ ٢ ص ٧٨ - ٨٨. وطبقات الحفاظ ص ٣٩.\r(٦) انظر قول عطاء هذا في قواعد الأحكام جـ ٢ ص ١٣٧. ومغني المحتاج جـ ٤ ص ١٤٥ وقواعد العلائي لوحة ١٤٦. وأشباه السويطي ص ١٢٤. ويقول عطاء هذا الذي نقله عنه المؤلف هنا وغيره قال الإِمام مالك. راجع المدونة الكبرى جـ ٤ ص ٣٨٤، دار الفكر ببيروت والكافي في فقه أهل المدينة المالكي جـ ٢ ص ١٠٧٤ - ١٠٧٥ الطبعة الأولى سنة ١٣٩٨ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197980,"book_id":8235,"shamela_page_id":1424,"part":"4","page_num":76,"sequence_num":1424,"body":"الثلاث أسقطت الحد عن الوطيء.\rواعلم أن الشيخ أطلق في المهذب (١) القول بأن وطء الشبهة حرام. وحمله قوم علي الشبهة في المحل (٢) وجزم (٣) بأن الشبهة في الفاعل لا تحريم معها، فإِن التحريم لازم للإِثم ولا إِثم عليه إِذا ظنها زوجته؛ لكن صرح القاضي حسين بأنه حرام ولا يأثم؛ لأنه لم يقصده، وكذا البندنيجي والمحاملي وابن الصباغ، وكذا أشار غير هؤلاء إِلي أنه حرام، وقد قال القاضي حسين: لو حلف لا يأكل حرامًا فأكل الميتة وهو مضطر حنت، وذكر بعضهم فيه ثلاثة أوجه أعني وطء الشبهة، الثالث أنه لا يوصف لا بحل ولا بحرمة وإِذا قلنا بالمشهور وهو ثبوت الحرمة فوطء الشبهة كالوطء فهل تثبت معها المحرمية، حتى تحل الخلوة بأم الموطوءة بالشبهة وبكل من حرم علي الواطء بسببها والمسافرة لهن كما تحصل المحرمية بالرضاع مع الحرمة؟. أو لا يحصل سوي الحرمة فقط؟. وجهان (٤)، وقال الماوردي قولان. والمشهور في الشامل (٥) وغيره (٦) المنع،","footnotes":"(١) انظر جـ ٢ ص ٤٣.\r(٢) هي الشبهة الثانية حسب نص المؤلف راجع ص ٧٥/ ٤.\r(٣) لعل الأولى: وجزموا \"لأن الشيخ أبا إسحاق لم يتعرض لتفصيل أنواع الشبهة في الوطء\". وانظر في هذا الموضوع الروضة جـ ٧ ص ١١٢ ومغني المحتاج جـ ٤ ص ١٤٤ وتحفة الحبيب جـ ٣ ص ٣٥٩.\r(٤) حاصلهما كما يلي: الأول ثبوت المحرمية بوطء الشبهة لأن الشبهة يثبت بها النسب والعدة، فكذلك المحرمية، والثاني: عدم ثبوت المحرمية بها وهو قول جمهور فقهاء الشافعية راجع ذلك في الروضة جـ ٧ ص ١١٣. ونهاية المحتاج جـ ٦ ص ٢٦٩ وتحفة الحبيب جـ ٣ ص ٣٥٩.\r(٥) هو كتاب في فروع الففه الشافعي لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الصباغ المتوفي ٤٧٧ هـ أثني عليه فقهاء الشافعية له شروح وعليه تعليقات من شروحه \"شرح أبي بكر محمد بن أحمد البغدادي توجد نسخة منه في دار الكتب المصرية رقم ١٣٩ وانظر وفيات الأعيان جـ ٣ ص ٢١٧. وكشف الظنون جـ ٢ ص ١٠٢٥.\r(٦) كالمهذب، راجع جـ ٢ ص ٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197981,"book_id":8235,"shamela_page_id":1425,"part":"4","page_num":77,"sequence_num":1425,"body":"لأن الحرمة (١) تثبت تغلظًا فلا تثبت المحرمية تغليظًا، ولأنه لا يحل له ذلك في الموطوءة فكيف بمن حرم لأجلها؟.\rوعلله الإِمام بأن المحرمية تثبت (في) (٢) المصاهرة لمسيس الحاجة إِلي المداخله، وذلك منتف في وطء الشبهة والذي رجحه كثيرون ثبوت الحرمة دوم المحرمية، وذكر الرافعي (٣) أن عليه الجمهور والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر جـ ٢ ص ٤٣.\r(٢) أثبتها لما يقتضيه السياق، وانظر المجموع المذهب للعلائي لوحة ١٤٧.\r(٣) انظر الروضة جـ ٧ ص ١١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197982,"book_id":8235,"shamela_page_id":1426,"part":"4","page_num":78,"sequence_num":1426,"body":"الأصل في الحيوانات الطهارة إِلا ما استثنى (١)\rقاعدة (٢) الأصل (٣) في الحيوانات أنها طاهرة إِلا الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما وغيره. وفي الخنزير قول قديم، وهذا في حال الحياة، أما بعد الموت فما لا يؤكل لحمه لا تؤثر الذكاة فيه بل حكمه حكم الميتة ويدل عليه أمره (٤) ﵊ بغسل القدور التي طبخت فيها لحوم الحمر الأهلية لما حرت وكانت مذكاة.\rوالميتات (٥) أصلها علي النجاسة إِلا في صور منها: الآدمي على الصحيح (٦) ومنها: السمك والجراد ومنها الجنين المذكاة أمه، ومنها: البعير الغاد والمتردي إِذا قتل بمحدد في غير المنحر، ومنها: الصيد إِذا قتل بمحدد أو بكلب أو جارحة ولم يمكن ذكاته بعد طلبه المأمور به شرعًا. ومنها: ميتة لا نفس لها سائلة علي وجه.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في قواعد ابن الوكيل لوحة ٤٥. وما بعدها، وقواعد العلائي لوحة ١٤٨. وقواعد الزركشي لوحة ٨٢. وقواعد ابن الملقن لوحة ٢١. وما بعدها. وقواعد ابن السبكي لوحة ٩٠.\r(٣) انظر في هذا الأصل وما يتعلق به بالإضافة إِلي المصادر السابقة الأم جـ ١ ص ٨٩ والمهذب وشرحه المجموع جـ ٢ ص ٥٦٧ - ٥٦٨. والوجيز وشرحه الكبير جـ ١ ص ١٥٦ - ١٦٩.\r(٤) قصة ذبح الحمر الأهلية وأمر الرسول ﷺ بإراقة لحمها وغسل القدور أخرجها البخاري في صحيحه عن سلمة بن الأكوع بسند متصل في كتاب المغازي باب غزوة خيبر رقم ٣٨. وأخرجها أيضًا مسلم في صحيحه عن سلمة بن الأكوع كذلك في كتاب الصيد والذبائح رقم ٣٤ باب رقم ٥ حديث رقم ١٨٠٢. وأخرجها ابن ماجة في سننه عن سلمة المذكور في كتاب الذبائح رقم ٢٧ باب لحوم الحمر الوحشية رقم ١٣ حديث رقم ٣١٩٥. وأخرجها الدارمي في سننه كتاب الأضاحي باب في لحوم الحمر الأهلية رقم ٢١ عن أنس بن مالك.\r(٥) راجع المصادر السابقة في هامش (٣).\r(٦) وفيه وجه آخر لفقهاء الشافعية وهو أن الآدمي ينجس بالموت. راجع تفصيل هذا الموضوع في المهذب وشرحه المجموع جـ ٢ ص ٥٦١. والوجيز وشرحه فتح العزيز جـ ١ ص ١٦١ - ١٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197983,"book_id":8235,"shamela_page_id":1427,"part":"4","page_num":79,"sequence_num":1427,"body":"أحكام الحيض (١)\rفائدة: يتعلق (٢) بالحيض عشرون حكمًا (٣) ثمانية تترتب عليه وهي البلوغ والاغتسال، والعدة، والاستبراء، وبراءة الرحم، وقبول قولها فيه، وترك طواف الوادع وسقوط فرض الصلاة، وتسعة تحرم عليها بسبه وهي: الصلاة وسجدة التلاوة والشكر والصوم والاعتكاف والدخول في المسجد وقراءة القرآن وكتابته ومسه. وثلاثة تحرم علي الزوج بسببه وهي الطلاق والوطء والمباشرة بين (السرة والركبة) (٤) والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه الفائدة مفصلة في المجموع جـ ٢ ص ٣٦٦. وما بعدها، وقواعد العلائي لوحة (١٤٨) ومختصر التقريب ص ١٠ - ١١ بهامش شرحه فتح القريب المجيب لأبي شجاع طبع عيسي الحلبي سنة ١٣٨٠ هـ وأشباه السيوطي ص ٤٣٣.\r(٣) وهذه الأحكام أيضًا تتعلق بالنفاس إلا أربعة منها راجع المجموع شرح المهذب جـ ٢ ص ٥١٩ - ٥٢٠. ومختصر التقريب الإحالة السابقة في هامش (٢).\r(٤) ما بين القوسين في الهامش مشار إِليها في الصلب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197984,"book_id":8235,"shamela_page_id":1428,"part":"4","page_num":80,"sequence_num":1428,"body":"الصلاة مع النجاسة (١)\rفائدة (٢): (يصلي) (٣) مع النجاسة (٤) في ست مسائل، أربع تعاد فيها: وهي إِذا كانت علي البدن أو الثوب ولم يجد ماء يغسلها به، وإِذا كان يخاف من غسلها التلف وإذا علم بها ثم نسيها وصلي، وإِذا جهل ملابسته إِياها ثم علم بذلك بعد الصلاة، وفي هاتين الصورتين قول قديم (٥) واثنان لا يعيد فيهما وهما: إِذا كان علي ثيابه دم البراغيث، وإِذا بقي في موضع الاستجمار، والله أعلم.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه الفائدة مفصلة في قواعد العلائي لوحة ١٤٨. وقواعد ابن السبكي لوحة ٩٤ وقواعد ابن الملقن لوحة ٣١. وانظر فيها كذلك المهذب وشرحة المجموع ص ٣ ص ١٣٣ - ١٥٦، وانظر أيضًا الأم جـ ١ ص ٨٩. ومختصر المزني ص ١٨.\r(٣) أثبتها لما يقتضيه السياق، وانظر المصادر السابقة.\r(٤) أطلق المؤلف لفظ النجاسة هنا وليس كذلك في كتب الفقه الشافعي، فقد قسمها أبو إِسحاق الشيرازي في المهذب جـ ١ ص ٦٠. وتابعه النووي في مجموعه ص ٣ ص ١٣٣. إِلي قسمين، دماء وغيرها، وغير الدماء قسمان، قسم يدركه الطرف فهذا غير معفو عنه، وعليه فتعاد الصلاة إِذا صلي متلبسًا بها علي ما ذكره المؤلف، وقسم لا يدركه الطرف وفي العفو عنه عند فقهاء الشافعية ثلاث طرق أحدها: العفو عنه، وعليه فلا تعاد الصلاة معه. وأما الدماء فلا تخلو عندهم من أن تكون دم قمل وبراغيث وما شابههما مما لا نفس له سائلة أو غيرها. فإِن كان الأول، فإِن كان قليلًا فهو معفو عنه عندهم لمشقة الاحتراز عنه. وإِن كان كثيرًا ففيه وجهان عندهم الصحيح عند جمهورهم أنه يعفي عنه لمشقة الاحتراز وإن كان الثاني ففيه عندهم ثلاثة أقوال مشهورة في فقههم أصحها عند جمهورهم أنه يعفي عن قليله. والثاني لا يعفي عن قليلة ولا عن كثيرة لأنه نجاسة لا يشق الاحتراز منها فلا يعفي عنها كالبول والثالث: أنه يعفي عما دون الكف ولا يعفي عن الكف وما فوقه اهـ. هذا مختصر لتفصيل النجاسة عند فقهاء الشافعية وانظر الموضوع مفصلًا كذلك في قواعد الزركشي لوحة ١٨٢ - ١٨٣. وأشباه السيوطي ص ٤٣٢. وقواعد ابن السبكي لوحة ٩٤.\r(٥) انظر الأم جـ ١ ص ٨٩. والمجموع جـ ٣ ص ١٥٦. وقد سلك المؤلف هنا علي الراجح عند فقهاء مذهبه ولا يخلو الكلام عن تفصيل راجع ذلك في نفس المصدرين المشار إليهما. والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197985,"book_id":8235,"shamela_page_id":1429,"part":"4","page_num":81,"sequence_num":1429,"body":"قاعدة تتعلق بالصلاة (١)\rقاعدة (٢): كل من دخل عليه وقت الصلاة وهو من أهل الفرض (٣) وجب عليه فعلها علي حسب حاله حتى بالإِيماء، ولا يعذر أحد في تأخيرها عن وقتها إِلا في صور منها: النائم وكذا الناسي، ومنها: المكره علي تركها حتى بالإِيماء، ومنها: تؤخر للجمع إِما للسفر أو بالمزدلفة علي القول بأن العلة فيه النسك وصححه النووي في مناسكه (٤) وصحح في غالب كتبه (٥) أن العلة السفر، وكذا التأخير بنية الجمع علي وجه، وفي المرض علي وجه قوي، واختياره النووي (٦).\rومنها: المشتغل بإِنقاذ غريق أو دفع صائل عن نفس أو بضع أو بالصلاة علي ميت خيف انفجارة، وكذا بدفنه أيضًا، ومنها خشية فوت الوقوف بعرفة علي وجه. ومنها: العادم (٧) للماء والتراب علي قوم قديم؛ لأن القضاء لا بد منه، ومنهم من حكاه أنها تحرم والحالة هذه، ولعلهما نصان والصحيح تجب في الحال لحرمة الوقت ثم تجب الإِعادة.\rومنها (٨) فاقد الماء علي بئر لا تنتهي إِليه النوبة إِلا بعد خروج الوقت فقد نص","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) هو انظر هذه القاعدة مفصلة في المجموع المذهب لوحة ١٤٨. وما بعدها وقواعد ابن الملقن لوحة ٣٠ وقواعد ابن السبكي لوحة ٩٤ وقواعد السيوطي ص ٤٣٤.\r(٣) هو المسلم البالغ العاقل وتزيد المرأة بأن تكون غير حائض ولا نفساء انظر في هذا الشأن المهذب جـ ١ ص ٥٠ ومختصر التقريب ص ١٢.\r(٤) انظر ص ٤٥ طبعة بولاق سنة ١٢٩١ هـ.\r(٥) منها المجموع شرح المهذب جـ ٤ ص ٣٧١.\r(٦) انظر مجموع جـ ٤ ص ٣٨٣.\r(٧) انظر هذا الفرع مفصلًا في المجموع جـ ٢ ص ٢٧٨.\r(٨) انظر هذا الفرع مفصلًا في المجموع جـ ٢ ص ٢٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197986,"book_id":8235,"shamela_page_id":1430,"part":"4","page_num":82,"sequence_num":1430,"body":"الشافعي (١) أنه يصبر حتى يتوضأ (٢) حكاه جمهور الخراسانيين (٣) عن نص الشافعي.\rومنها: العاري بين عراة ليس معهم إِلا ثوب واحد يتناوبونه. ولا تنتهي إِليه النوبة إِلا بعد خروج الوقت، نص الشافعي في الأم (٤) أنه يؤخر. ومنها: القاعد في سفينة والمحبوس في بيت ضيق وليس لهما موضع يمكن القيام فيه في الصلاة إِلا واحد ولا تنتهي النوبة إِليه إِلا بعد الوقت فإِنه يصبر ولا يصلي قاعدًا علي قول مخرج، والمنصوص أنه يصلي في الوقت قاعدًا ولا يصبر، وكذا له نص آخر في العاري (٥) يصلي حسب حاله، وخرج بعض الأصحاب في الثلاث (٦) قولين، قال النووي (٧) أظهرهما أنه يصلي في الوقت بالتيمم وعاريًا وقاعدًا ولا إعادة عليه علي الصحيح ومنهم (٨) من فرق ورأي أمر القعود أخف؛ لأنه احتمل حنسه في النفل بخلاف كشف","footnotes":"(١) انظر الأم جـ ١ ص ٤٦.\r(٢) نهاية لوحة ١٣٨.\r(٣) راجع المصدر السابق في هامش (١).\r(٤) نظر جـ ١ ص ٩١.\r(٥) أطلق المؤلف لفظ العاري هنا بينما في صدر المسألة ذكر حالة معينة له وهي عند وجود ثوب وهم كثرة بحيث لا تنتهي إِليه النوبة إِلا بعد خروج الوقت وقد نص الشافعي ﵀ في العاري الذي ليس معه ثوب أصلًا أنه يصلي علي حسب حاله، راجع الأم جـ ١ ص ٩١ ونص في حاله التناوب أنه ينتظر، فإن كان مراد المؤلف هنا بالنص الآخر نصه في حالة العدم الأصلي، فهما نصان في حالتين مفترقتين ولا تعارض بينهما وإِن قصد أن له نصًا آخر في نفس الحالة التي ذكرها وهي حالة التناوب فكلامه ﵀ منتظم. ولم أعثر -حسب عملي علي نص آخر له في نفي الحالة اتي ذكرها المؤلف- والله أعلم.\r(٦) انظر هذه المسائل مفصلة في الشرح الكبير جـ ٢ ص ٢٢١ - ٢٢٢ والمجموع جـ ٢ ص ٢٤٦ وما بعدها.\r(٧) انظر المجموع جـ ٢ ص ٢٤٦.\r(٨) كالشيخ أبي محمد الجويني كما نقل عنه الرافعي في شرحه الكبير جـ ٢ ص ٢٢١ - ٢٢٢. والنووي في المجموع جـ ٢ ص ٢٦٢ - ٢٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197987,"book_id":8235,"shamela_page_id":1431,"part":"4","page_num":83,"sequence_num":1431,"body":"العورة والتيمم مع وجود الماء.\rومنها (إِذا) (١) لاح للمسافر الماء ولا عائق عنه ولكن ضاق الوقت وعلم أنه لو اشتغل به لخرج الوقت الحقها الإِمام والغزالي بالمسائل المتقدمة في جواز التأخير أو الصلاة بالتيمم.\rومنها: (٢) إِذا لم يكن معه إِلا ثوب نجس ومعه ماء يغسله به، ولو اشتغل بغسله خرج الوقت، نقل القاضي أبو الطيب اتفاق الأصحاب علي أنه يلزمه غسله وإِن خرج الوقت ولا يصلي عاريًا كما لو كان معه ماء يتوضأ به أو يغترفه من بئر ولا مزاحم له لكن ضاق الوقت فإِنه يتوضأ وإِن خرج الوقت حكاه عنه النووي في شرح المهذب (٣).\rومنها: المقيم (٤) إِذا عدم الماء في الحضر، حكي العمراني (٥) وجمع من الخراسانيين وجهًا أنه يصبر ولا يصلي بالتيمم والصحيح المشهور أنه يتيمم ثم يعيد وفي قول لا تجب الإِعادة. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) في المخطوطة \"إِذ\" والمثبت من الثانية وانظر قواعد العلائي لوحة ١٤٦.\r(٢) انظر هذا الفرع مفصلًا في المجموع جـ ٢ ص ٢٤٧.\r(٣) انظر الإِحالة السابقة.\r(٤) انظر هذا الفرع مفصلًا في المجموع شرح المهذب جـ ٢ ص ٣٠٣.\r(٥) انظر كتابه البيان جـ ١ لوحة ٥٤ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٥. والعمراني هو أبو الخير يحيي بن سالم بن أسعد اليماني الفقه الشافعي وقع في كنيته وكنية أبيه خلاف، وشيخ الشافعية باليمن ولد سنة ٤٨٩ هـ ونشأ في طلب العلم حتى برع في الفقه وأصوله والنحو صنف كتبًا كثيرة منها \"البيان\" و \"الزوائد\" \"وغرائب الوسيط\" توفي سنة ٥٥٨ هـ انظر تهذيب النووي جـ ٢ ص ٢٧٨. وطبقات ابن السبكي جـ ٤ ص ٣٢٤. وطبقات ابن هداية الله ص ٢١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197988,"book_id":8235,"shamela_page_id":1432,"part":"4","page_num":84,"sequence_num":1432,"body":"الأذان (١)\rفائدة: قال المحاملي (٢) الأذان ثلاثة أنواع: فاسد ومكروه، وصحيح فالفاسد خمسة: أذان المرأة، والكافر، والمجنون، ومستدبر القبلة وقبل الوقت إِلا في الصبح والجمعة، والسكران في معني المجنون، والمكروه: أذان الجنب والصحيح ما عدا ذلك، قال (٣) ويبطل الأذان بستة أشياء: الردة والإِغماء والتولي عن القبلة والسكر والقطع الطويل وترك شيء من كلماته عمدًا أو سهوًا حتى يطول الفصل والله أعلم.\rويكره (٤) أذان المحدث الحدث الأصغر وأما الاستقبال (٥) فالصحيح (٦) أنه مستحب لا شرط ويصح بدونه مع الكراهة، وكذا الخلاف في القيام حالة الأذان ولم يذكره، والأصح أن أذان القاعد والمضطجع مكروه، ومن شروط الأذان الترتيب فيبطل بعدمه، وأما السكوت (٧) الطويل ففيه طريقان: أحدهما القطع بأنه لا يبطل والثانية علي قولين قال الرافعي (٨) أشبههما وجوب الاستئناف، وهما جاريان في الكلام الكثير والنوم والإِغماء وهذه أولي بالإِبطال من السكوت، وأما الكلام اليسير فالمذهب أنه لا يبطل وتردد الشيخ أبو محمد (٩) فيما إِذا رفع الصوت به. والله أعلم.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر كتابه اللباب لرحة ١١ مخطوط في مكتبة أيا صوفيا ١٣٧٨. وهو بالنص.\r(٣) المحاملي.\r(٤) انظر تفصيل هذا الموضوع المجموع جـ ٣ ص ١٠٤ وما بعدها والشرح الكبير جـ ٣ ص ١٧٣ - ١٧٥.\r(٥) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير المجموع الإِحالة السابقة.\r(٦) وفد نص عليه الشافعي في الأم جـ ١ ص ٨٥.\r(٧) من هنا إِلي آخر كلامه في هذا الموضوع، سبق ذكره في موضوع الاستثناء لوحة ٩٥. وقد ذكرت مصادره وعلقت عليه.\r(٨) انظر شرحه الكبير جـ ٣ ص ١٨٥.\r(٩) انظر ذلك في المصدر السابق نفس الإِحالة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197989,"book_id":8235,"shamela_page_id":1433,"part":"4","page_num":85,"sequence_num":1433,"body":"الأئمة (١)\rفائدة: قال المحاملي (٢) الأئمة سبعة:\rالأول: من لا تجوز إِمامته بحال وهو الكافر والمجنون.\rالثاني: من تصح إِمامته في حال دون حال (٣) وهو المحدث والجنب ومن علي بدنه أو ثوبه نجاسة فيصح الاقتداء بهم مع الجهل، قلت إِلا في الجمعة إِذا لم يتم العدد بغيره.\rالثالث: من تجوز إِمامته بقوم دون قوم وهو الأمي والمرأة والأرت (٤) والألثغ (٥) ومن لحنه يحيل المعني.\rالرابع: من تصح صلاته في صلاة دون صلاة وهو المسافر والعبد والصبي؛ لاتصح إِمامتهم في الجمعة علي أحد القولين.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر كتابه اللباب لوحة ١٢. وهو بالنص\r(٣) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٣٩.\r(٤) من الرُتة وهو العجمة في الكلام والحكله فيه يقال رجل أرت بين الرتت وفي لسانه رُتة، هكذا عرفه أهل اللغة راجع لسان العرب جـ ١ ص ١١١٨ ومختار الصحاح باب الراء \"رت ت\" والنظم المستعذب جـ ١ ص ٩٨. بحاشية المهذب.\rوعرفه الفقهاء بأنه من يدغم حرفًا في حرف في غير موضع الإِدغام. انظر المجموع جـ ٤ ص ٢٦٧.\r(٥) هو من يبدل الحرف بحرف غيره كالذي يقلب الراء غينًا، والسين ثاء ونحو ذلك انظر معني الألثغ واللثغة عند أهل اللغة في اللسان جـ ٣ ص ٣٤١ ومختار الصحاح باب مادة لثغ، وانظر أيضًا النظم المستعذب جـ ١ ص ٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197990,"book_id":8235,"shamela_page_id":1434,"part":"4","page_num":86,"sequence_num":1434,"body":"الخامس: من تكره إِمامته كولد الزنا ومظهر الفسق والبدعة (١) التي لا يكفر بها (٢).\rالسادس: من تصح إِمامته ويختار غيره وهو العبد والمدبر والمبعض والأعمي علي أحد القولين.\rالسابع: من تختار إِمامته وهو من سلم من هذه الأوصاف.\rوقال (٣) أيضًا: الناس في الجمعة علي أربعة أقسام:\rالأول: من لا تنعقد به ولا تجب عليه، وهو العبد والمرأة والصبي والمسافر.\rوالثاني: من تنعقد به ولا تلزمه وهو المريض ومن يتعهد منزولًا به قلت: وكذا من في طريقه مطر فإِنه لا يجب الحضور كالمريض وتنعقد به.\rالثالث: من تلزمه ولا تنعقد به وهو من كان داره خارج البلد وينتهي إِليه الندا أو المسافر إِذا زاد مقامه عن أربعة وهو علي نية السفر. الرابع: من تلزمه وتنعقد به وهو المقيم الصحيح البالغ العاقل الذي لا عذر له، والله أعلم.","footnotes":"(١) البدعة في اللغة ابتداء الشيء وصنعه لا عن سابق مثال، يقال ابتدعت الشيء إذا ابتدأته لا عن سابق مثال، والمراد هنا الحدث في الدين بعد الإكمال. راجع معني البدعة في معجم مقاييس اللغة جـ ١ ص ٢٠٩. والصحاح جـ ٢ ص ١١٨٤. والتعريفات للجرجاني ص ٤٤. ومفردات الراغب ص ٣٨، ٣٩ الطبعة الأخيرة.\r(٢) ضبط فقهاء الشافعية البدعة التي لا تكفر صاحبها بالعد. راجع الشرح الكبير جـ ٤ ص ٣٣١. والمجموع شرح المهذب جـ ٤ ص ٢٥٣ - ٢٥٤. وقد ذكر فقهاء الشافعية ضمن البدع التي لا تكفر القول بخلق القرآن وهو مما اختلف فيه عندهم هل يكفر صاحبه أو لا؟ راجع المصدرين السابقين وذكروا بدعة الخوارج وبدعة الخوص في الصفات بما يؤدي إِلي نفيها، ولا يخلوا آحاد هذه البدع من خلاف فيها عندهم من حيث تكفيرها وعدمه.\rراجع ذلك مفصلًا في المصدرين السابقين. وانظر قواعد الأحكام ص ٢ ص ٢٠٤ - ٢٠٥.\r(٣) انظر اللباب لوحة ١٤ صفحة (ب).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197991,"book_id":8235,"shamela_page_id":1435,"part":"4","page_num":87,"sequence_num":1435,"body":"وأعلم أن الجمعة (١) هل هي صلاة علي حيالها أو ظهر مقصورة؟. فيه قولان (٢) أظهرهما الأول وينبني علي ذلك صور منها: لو عرض (٣) ما يمنع وقوعها جمعة من زحام أو غيره (٤) فهل يتمها ظهرًا؟. وكذا إِذا فات بعض شروطها إِن قلنا هي ظهر مقصورة أتمها ظهرًا كالمسافر إِذا فات بعض شروط قصره، وإِن قلنا مستقلة فوجهان الصحيح الإِتمام أيضًا لكن تنقلب بنفسها أم لا بد من قلبها؟. وجهان ورجح النووي (٥) عدم الاشتراط، وإِذا قلنا لا يتمها ظهرًا فهل تبطل أم تبقي نفلا؟. فيه الخلاف (٦) فيمن نوي الظهر قبل الزوال ونظائر ذلك (٧).\rومنها: إِذا خرج الوقت وهم في أثناء الصلاة فظاهر المذهب أنهم يتمونها ظهرًا وجوبً ولا بأس ببنائها عليها؛ لأنهما صلاتا وقت واحد. وفي قول يجب استئناف الظهر قال الرافعي (٨): \"وبنوا هذا الخلاف علي الخلاف في أن الجمعة ظهر مقصورة أم صلاة علي حيالها؟. إِن قلنا بالأول جاز البناء وإلا فلا، قلت: وفي هذا الترتيب نظر من","footnotes":"(١) انظر تفصيل هذا الموضوع في الشرح الكبير جـ ٦ ص ٥٧٣. وما بعدها. والمجموع جـ ٤ ص ٥٣١. وما بعدها، وانظره كذلك في قواعد ابن الوكيل لوحة ٥١. وقواعد العلائي لوحة ١٥٠. وقواعد ابن الملقن لوحة ٤٣.\r(٢) انظرهما في المجموع جـ ٤ ص ٥٣١ - ٥٧٤.\r(٣) انظر هذه الصورة في الشرح الكبير جـ ٤ ص ٥٧٤. والمجموع جـ ٤ ص ٥٧٥.\r(٤) كالنسيان علي وجه. راجع الوجيز وشرحه الكبير جـ ٧ ص ٥٧٤.\r(٥) انظر مجموعه جـ ٤ ص ٥٧٥.\r(٦) حاصل هذا الخلاف وجهين أحدهما أنها تنقلب نفلًا، والآخر البطلان راجع الشرح الكبير والمجموع الإِحالات السابقة في هامش (٤، ٥).\r(٧) مثل أن يقلب الظهر إِلي نفل بعد أن يحرم بها في الوقت. ومثل ذلك ما لو وجد المسبوق الإِمام راكعًا فأتي بتكبيرة الإِحرام أو بعضها في الركوع، راجع تفصيل ذلك في المجموع جـ ٤ ص ٢٨٧.\r(٨) انظر شرحه الكبير جـ ٤ ص ٤٨٧ - ٤٩٠. وهو بالنص.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197992,"book_id":8235,"shamela_page_id":1436,"part":"4","page_num":88,"sequence_num":1436,"body":"جهة اختلاف التصحيح، وكذلك إذا شكوا في بقاء وقت الجمعة وهم بعد في الصلاة، فوجهان الصحيح وبه قطع جماعة أنهم يتمون الجمعة، والثاني يتمونها ظهرًا، وإِن كان الشك قبل في خولهم في الصلاة قال الرافعي (١) لا سبيل إِلي الشروع فيها، ولو أغفلوها إِلى أن لم يبق ما يسع خطبتين وركعتين يقتصر فيها علي ما لا بد لم يشرعوا فيها وصلوا الظهر نص عليه في الأم\" (٢) انتهى.\rونقل النووي (٣) اتفاق الأصحاب علي أنهم إِذا شكوا في خروج الوقت (قبل الدخول) (٤) فيها لم يجز الدخول ونقل ابن الوكيل (٥) وجهأ أنهم يصلونها جمعة وأن الخلاف مخرج علي هذا الأصل (٦).\rومنها: لو دخل المسافر بلدة وأهلها يقيمون الجمعة فاقتدي في الظهر بالجمعة، هل يقصر من حيث توافق الصلاتين في العدد؟. بناه بعضهم علي هذا الأصل، إِن قلنا هي ظهر مقصورة قصر وإِلا فلا، والصحيح عند الأكثرين المنع مطلقًا، قلت: ووقع لنا مع شيخنا كمال الدين (٧) قريب من هذه المسألة في سفر صلينا فيه الجمعة فنوي بعض","footnotes":"(١) انظر شرحه الكبير جـ ٤ ص ٤٨٧ - ٤٨٨.\r(٢) انظر جـ ١ ص ١٩٤.\r(٣) انظر المجموع جـ ٤ ص ٥٠٩.\r(٤) من هامش المخطوطة مشار إِليها بسهم في الصلب. وكتبت في صلب الثانية.\r(٥) انظر نطائره لوحة ٥١.\r(٦) نهاية لوحة ١٣٩.\r(٧) هو ابن الزملكاني المتوفي سنة ٧٢٧ هـ راجع قواعد العلائي لوحة ١٥٠. وهو في الحقيقة ليس شيخ المؤلف إِذ أن المؤلف ولد في أواخر سنة ٧٥٢ هـ كما صرحت بذلك كتب التراجم، ولم يذكر أحد ممن ترجم له شيخًا من بين شيوخه يحمل لقب كمال الدين راجع ترجمته. وهذا منه سهو كان يجب أن يتنبه له وأن يعبر بما يفيد أن كمال الدين هذا ليس شيخًا له وإِنما هو شيخ للعلائي كما بين ذلك في قواعده راجع الإِحالة السابقة. وسبحان من تفرد بالكمال.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197993,"book_id":8235,"shamela_page_id":1437,"part":"4","page_num":89,"sequence_num":1437,"body":"أصحابنا الجمع وصلي عقبها العصر وامتنع الشيخ من ذلك نظرًا إِلي أنها صلاة علي حيالها فلا يجمع إِليها العصر ويحتمل تخريجها علي الة صل المذكور، ويقال بالجواز إِذا قلنا هي ظهر مقصورة. والله أعلم.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197994,"book_id":8235,"shamela_page_id":1438,"part":"4","page_num":90,"sequence_num":1438,"body":"سجود السهو (١)\rقاعدة (٢):\rاتفق أئمة (٣) المذهب أن السهو إِذا تعدد كفاه عن الجميع سجدتان وبه قال جمهور العلماء (٤) لأن رسول الله ﷺ في قصة ذي اليدين (٥) سلم ومشي وتكلم سهوًا وسجد سجدتين (٦) فقط، وقد يتعدد السجود لأسباب منها: إِذا سهي في","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه القاعدة وما يتعلق بها في الشرح الكبير جـ ٤ ص ١٧٢. وما بعدها والمجموع جـ ٤ ص ١٤١. وما بعدها. رانظر فيها كذلك قواعد العلائي لوحة ١٥٠. وما بعدها وقواعد ابن الوكيل لوحة ٣٦. وقواعد السيوطي ص ٤٣٧. وراجع فيها كذلك قواعد ابن السبكي لوحة ٩٨ - ٩٩.\r(٣) راجع المصادر السابقة.\r(٤) انظر بالإِضافة إلي المصادر السابقة في هامش (٢) الكافي في فقه الحنابلة جـ ١ ص ١٦٩. والمغني جـ ٢ ص ٣٠ - ٣١. وتبيين الحقائق جـ ١ ص ١٩١. والمدونة جـ ١ ص ١٣١.\r(٥) هو الخرباق بن عمرو من بني سليم وردت قصة سهو الرسول ﵊ في الصلاة وقول ذي اليدين له: \"يا رسول الله أقصرت الصلاة؟ أم نسيت .. \" في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة عاش بعد الرسول زمنًا روي عنه المتأخرون من التابعين سمي بذي اليدين لأن في يديه طول. انظر أسد الغابة جـ ٢ ص ١٠٩. والإِصابة جـ ١ ص ٤٢٢. وتهذيب النووي جـ ١ ص ١٨٩.\r(٦) قصة ذي اليدين وأنه ﵊: مشى وتكلم وسجد سجدتين أخرجها البخاري في صحيحه كتاب الأذان رقم: ١٠ باب ٦٩ عن أبي هريرة بسنده متصلًا حديث رقم: ٧١٤. ومسلم في صحيحه كتاب المساجد حديث ٩٧ عن أبي هريرة. وأبو داود في سننه كتاب الصلاة باب السهو في السجديتين عن أبي هريرة حديث رقم: ١٠٠٨. والترمذي في سننه كتاب الصلاة باب ٢٨٨ حديث ٣٩٧. عن أبي هريرة كذلك وقال حسن صحيح. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197995,"book_id":8235,"shamela_page_id":1439,"part":"4","page_num":91,"sequence_num":1439,"body":"الجمعة وسجد للسهو فخرج وقت الجمعة قبل السلام فإِنهم يتمونها ظهرًا علي المشهور ثم يعيدون سجود السهو؛ لأنه لم يقع آخر الصلاة.\rومنها: إِذا قصر المسافر وسهل فسجد ثم نوي الإِقامة قبل السلام، أو وصلت به السفينة دار إِقامته فإِنه يجب إِتمام الصلاة ويعيد سجود (السهو) (١).\rومنها: المسبوق إِذا سهي إِمامه وسجد فالمشهور (٢) أنه يلزم المأموم متابعته وفي وجه لا يتابعه، ثم إِذا سجد معه ثم أتم صلاته فيعيد في آخر صلاته علي الأظهر لأن المأتي به أولًا كان متابعة للإِمام وليس آخر صلاته، ولو سجد للسهو ثم سهي بعد الرفع","footnotes":"= والنسائي في سننه كتاب السهو باب ما يفعل من سلم من ركعتين ناسيًا وتكلم عن أبي هريرة، والدارمي في سننه كتاب الصلاة باب سجدة السهو عن أبي هريرة جـ ١ ص ٣٥١. ومالك في الموطأ كتاب الصلاة رقم ٣ باب ١٥ حديث رقم ٥٨ عن أبي هريرة، وابن ماجة في سننه كتاب إِقامة الصلاة باب ١٣٤. عن أبي هريرة كذلك حديث ١٢١٤.\rواللفظ عند الجميع: \"أن رسول الله ﷺ صلى بنا أحدي صلاتي العشي الظهر أو العصر قال: فصلي بنا ركعتين ثم سلم، ثم قام إِلي خشبة في مقدم المسجد فوضع يديه عليها، إِحداهما علي الأخرى يعرف في وجهه الغضب ثم خرج سرعان الناس وهم يقولون: \"قصرت الصلاة، وفي الناس أبو بكر وعمر فهاباه أن يكلماه، فقام رجل كان رسول الله غني يسميه ذا اليدين فقال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ \" قال: \"لم أنس ولم تقصر الصلاة\" قال: بل نسيت يا رسول الله ... وفيه فرجع رسول الله ﷺ وسلم إِلي مقامه فصلي الركعتين الباقيتين ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع وكبر ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع وكبر.\r(١) في المخطوطة: ويعيد سجود السجود ولعل ما أثبت هو الصواب. وانظر قواعد العلائي لوحة ١٥٠. وفي الثانية (١٣٩) ويعيد السجود\".\r(٢) انظر الشرح الكبير جـ ٤ ص ١٧٨. والمجموع جـ ٤ ص ١٤٨. قال النووي \"وهو الصحيح وبه قطع الجمهور\" اهـ. وهو نص الشافعي في الأم جـ ١ ص ٢١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197996,"book_id":8235,"shamela_page_id":1440,"part":"4","page_num":92,"sequence_num":1440,"body":"وقبل السلام فالصحيح عند الجمهور أنه لا يعيد؛ لأنه لا يؤمن وقوع مثله فيتسلسل، وقال ابن القاض (١) يعبده؛ لأن السجود إِنما جبر ما قبله ولا يجبر ما بعده.\rومنها: لو ظن أنه سهي في صلاة فسجد ثم تبين له قبل السلام أنه لم يسهو (٢) فوجهان أصحهما أنه يسجد ثانيًا لزيادته سجدتي السهو بلا سبب، وقيل لا؛ لأن السجود يجبر نفسه وغيره، ومنها: لو شك هل سهي أم لا؟ فسجد جاهلًا بالحكم يعني أن مثل هذا لا يسجد له، فهل يسجد ثانيًا؟ فيه الخلاف. ومنها: لو ظن أن سهوه بترك القنوت فسجد ثم تبين قبل السلام أن سهو بغيره، فهل يعيد السجود؟ وجهان أصحهما لا؛ لأنه إِنما قصد جبر الحلل وقد حصل المقصود. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) هو أبو العباس بن القاص. انظر الشرح الكبير جـ ٤ ص ١٧٣. وحلية العلماء جـ ٢ للشاشي جـ ٢ ص ١٤٧.\r(٢) هكذا في النسختين ولعل الأولى: \"لم يسه\" لأن الفعل سهي مجزوم بلم فيحذف حرف العلة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197997,"book_id":8235,"shamela_page_id":1441,"part":"4","page_num":93,"sequence_num":1441,"body":"ما يقوم فيه عضو الإِنسان مقام الغير (١)\rفائدة (٢): فيما يقوم فيه عضو الإِنسان مقام الغير وفيه صور:\rمنها (٣): إِذا كان في ثوبه خرق يحاذي عورته فوضع يده عليه من غير أن يضم الثوب فوجهان الأصح أنه يجزئه وتصح صلاته، وصحح الروياني (٤) المنع وبه جزم ابن كج والماوردي لأن الساتر ينبغي أن يكون من غير المستور، والخلاف جار فيما إِذا لبس قميصًا واسع الطرف ولم يزره وكان بحيث تري عورته وكانت لحيته (٥) عريضة واستترت عورته بها.\rومنها: لو غطي المحرم رأسه بيد نفسه فلا فدية عليه، وكذا يد غيره علي الصحيح، لأن ذلك لا يعد تغطية.\rومنها: لو (٦) سجد علي يد نفسه لم يجزئه وفي يد غيره يجرئ (٧) ولو","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه الفائدة مفصلة في قواعد ابن الوكيل لوحة ٥١ وقواعد ابن الملقن لوحة ٧٣.\rوقواعد العلائي لوحة ١٥١. وقواعد ابن السبكي لوحة ١١٦ - ١١٧.\r(٣) انظر هذا الفرع مفصلًا في بحر المذهب جـ ٢ لوحة ١٥٠ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم: ٣٦٩.\r(٤) انظر الإِحالة السابقة من بحر المذهب ونصه: \"ولو غطاه -يريد شق الثوب- بلحيته أو شعر رأسه، أو وضع يده علي موضع الشق لا يجوز؛ لأنه لا يجوز أن يغطي بعض بدنه ببعضه، وقال بعض أصحابنا بخراسان فيه وجهان والصحيح الأول\" اهـ نصه.\r(٥) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٤٠.\r(٦) انظر هذا الفرع مفصلًا في المجموع جـ ٣ ص ٤٢٤.\r(٧) وهو الصحيح عند فقهاء الشافعية، وفيه وجه آخر عندهم أنه لا يصح. راجع المجموع الإِحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197998,"book_id":8235,"shamela_page_id":1442,"part":"4","page_num":94,"sequence_num":1442,"body":"استجمر (١) بيده أو يد غيره لا يجزئه علي الصحيح (٢).\rوكذا لو (٣) استاك بإِصبع نفسه الخشنة علي الأصح (٤)، والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) راجع هذا الفرع مفصلًا في المجموع شرح المهذب جـ ٢ ص ١٢١/-١٢٢. وما بعدها.\r(٢) هذا أحد وجوه أربعة في هذه المسألة عند فقهاء الشافعية راجعها مفصلة في المجموع الإِحالة السابقة.\r(٣) انظر تفصيل هذا الفرع في المجموع جـ ١ ص ٢٨٢.\r(٤) هذا أحد وجوه ثلاثة في هذا الفرع والوجهان الآخران: أحدهما يجزثه والثاني: إِن حصل المقصود أجزءه وإِلا فلا.\rواجع ذلك مفصلًا في المجموع الإِحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7197999,"book_id":8235,"shamela_page_id":1443,"part":"4","page_num":95,"sequence_num":1443,"body":"الموتي أربعة (١)\rفائدة: قال المحاملي (٢) الموتي أربعة أضرب الأول: من لا يغسل ولا يصلي عليه كالشهيد في المعركة، الثاني: من يغسل ولا يصلي عليه كالكافر والسقط الذي لم يتحرك، الثالث: من يصلي عليه ولا يغسل وهو من يخاف عليه أن يتفتت إِذا غسل، الرابع: من يغسل ويصلي عليه وهو من عدا هؤلاء والله أعلم.\rاتفق الأصحاب على (٣) أن الكافر لا يجب غسله بل يجوز ذلك لأقاربه المسلمين إِذا كان ذميًا ولم يكن له أقارب كفار، فإِنهم أحق به، وأما تكفينه (٤) ودفنه إِذا كان ذميًا ولم يكن له أقارب كفار ففيه وجهان أصحهما (٥) يجب ذلك علي المسلمين وفاء بذمته كإِطعامه وكسوته، والثاني أنه مندوب (٦) وليس بواجب. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) هو صاحب اللباب راجع لوحة ١٤ - ١٥. منه مخطوط في أيا صوفيا رقم: ١٣٧٨.\r(٣) راجع في ذلك المهذب وشرحه المجموع جـ ٥ ص ١٤٠ - ١٤٢. وحلية العلماء جـ ٢ ص ٢٨٢. والشرح الكبير جـ ٥ ص: ١٤٩، ١٥٠.\r(٤) راجع في هذا المبحث المصادر السابقة.\r(٥) وهو الصحيح عنده المحققين من فقهاء الشافعية راجع المصدرين السابقين في هامش (٣).\r(٦) هو الراجح عند جمهور فقهاء الشافعية راجع المصادر السابقة في هامش (٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198000,"book_id":8235,"shamela_page_id":1444,"part":"4","page_num":96,"sequence_num":1444,"body":"الزكاة (١)\rقاعدة (٢): الزكاة اِما أن تتعلق بالبدن أو المال، فالأول زكاة الفطر، وإِن تعلقت بالمال فإِما أن تتعلق بما ليته أو بذاته، فإِن تعلقت بماليته فهي المتعلقة بالقيمة وهي زكاة التجارة، وإِن تعلقت بذاته فالمال علي ثلاثة أقسام: حيوان ومعدني ونباتي، فالحيوان لا زكاة في شيء منه إِلا في النعم (٣) والمعدني لا زكاة فيه إِلا في النقدين، والنباتي لا زكاة في شيء منه إِلا في المقتات، والمراد بعض المقتات لا كله والله أعلم.\rواعلم أن الحول لا يعتبر في الزكاة في سبعة مواضع:\rالأول: زكاة الزروع والثمار.\rالثاني: زكاة الفطر.\rالثالث: الركاز.\rالرابع: المعدن علي المذهب.\rالخامس: إِذا كان له نصاب من الماشية فنتجت وماتت (الأمهات) (٤) قبل الحول وبقيت السخال زكاها بحول الأمهات وإِن لم يمض عليها حول.\rالسادس: إِذا كان له مائة وعشرون شاة مثلًا أحد عشر شهرًا ثم نتجت شاه","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في نظائر ابن الوكيل لوحة ٤٤. ومجموع العلائي لوحة ١٥١ وما بعدها. وأشباه ابن الملقن لوحة ٤٣. وما بعدها وقواعد ابن السبكي لوحة ١٠٠ وما بعدها. وأشباه السيوطي ص ٤٤٣ - ٤٤٤.\r(٣) هي الإبل والبقر والغنم.\r(٤) ما بين القوسين أثبته من مجموع العلائي لوحة ١٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198001,"book_id":8235,"shamela_page_id":1445,"part":"4","page_num":97,"sequence_num":1445,"body":"واحدة لزمه شاتان.\rالسابع (١) إِذا اشتري سلعة للتجارة بمائتي درهم ومر عليها أحد عشر شهرًا وهي تساوي ذلك ثم زاد قيمتها في الشهر الأخير إِلي ثلاثمائة درهم زكاها بزياداتها، فإِن باعها قبل الحول ونض (٢) ثمنها زكي الأصل بحوله والزيادة بحولها. والله أعلم.\rواعلم أنّ المبادلة (٣) توجب استئناف الحول إِلا في موضعين: أحدهما في التجارة إِذا بادل سلعة التجارة بمثلها، أو اشترى بعين النصاب من النقدين سلعة للتجارة، أو باع سلعة التجارة بنصاب من النقدين. الثاني: في الصرف إِذا بادل أحد النقدين بالآخر علي الصحيح وقال ابن سريح يستأنف الحول في المأخوذ والله أعلم.\rواعلم أنه لا (٤) تجتمع الزكاتان في عين واحدة إِلا في ثلاث مسائل:\rإِحداها: العبد المسلم للتجارة تجب فيه زكاة التجارة وزكاة الفطر.\rالثانية: من له نصاب وعليه دين مسلم تجب عليه الزكاة علي أحد القولين، وعلي صاحب الدين زكاته.\rالثالثة: واجد اللقطة إِذا تملكها بعد التعريف (٥) وهي نصاب تجب عليه زكاتها إِذا","footnotes":"(١) راجع هذا الفرع مفصلًا في المهذب وشرحه المجموع جـ ٦ ص ٥٧ - ٥٨.\r(٢) النض أصله الخروج والحصول: \"يقال نض الماء إذا خرج، ونض المال حصل وتعجل وهو المراد هنا، ويطلق الناض علي الدراهم والدنانير. راجع معني النض\" مفصلًا في المصباح المنير جـ ٢ ص ٢٧٩ /- ٢٨٠. والنظم الستعذب بحاشية المهذب جـ ١ ص ١٦٠ - ١٦١.\r(٣) راجع هذا الموضوع في المصادر السابقة في هامش (٢) من ص ٩٦/ ٤ وانظر كذلك المجموع شرح المهذب جـ ٥ ص ٣٦١.\r(٤) راجع هذا الموضوع في المصادر السابقة في هامش (٢) من ٩٦/ ٤ كذلك.\r(٥) نهاية لوحة ١٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198002,"book_id":8235,"shamela_page_id":1446,"part":"4","page_num":98,"sequence_num":1446,"body":"مضي عليها حول عنده علي الأصح وعلي صاحبها إِذا قلنا تجب في المال الضال. ذكرها الجيلي (١).\rواعلم أن الشيخ أبا (حامد) (٢) قال لا تؤخذ القيمة في الزكاة إلا في أربعة مواضع: في التجارة والشاتين والعشرين درهمًا في الجبران والشاة عن الخمس من الإِبل طي طريق القيمة صن غير الجنس، والرابعة: إِذا اختلطت أنواع الزروع والثمار ففيها أقوال أحدها تخرج من الأغلب، والثاني من الأوسط، والثالث: من كل بقسطه والرابع الجبر بالقيمة. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) هو صاين الدين الجيلي انظر قوله هذا في مجموع العلائي لوحة ١٥٢.\rواسمه: عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي الجيلي صاين الدين الفقيه الشافعي شرح \"التنبيه\" و\"الوجيز\" ومن تصانيفه \"الإِعجاز في الألغاز\" أثني عليه فقهاء مذهبه توفي سنة ٦٣٢ هـ. راجع طبقات الأسنوي جـ ١ ص ٣٧٣ - ٣٧٤. وطبقات ابن قاضي شهبة جـ ٢ ص ٩٣ - ٩٤.\r(٢) في المخطوطة \"أبا حسد\" وانظر قوله هذا في مجموع العلائي لوحة ١٥٢. وقواعد ابن السبكي لوحة ١٠١. وراجع في هذا الموضوع أشباه السيوطي أيضًا ص ٤٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198003,"book_id":8235,"shamela_page_id":1447,"part":"4","page_num":99,"sequence_num":1447,"body":"من وجبت عليه نفقته وجبت عليه فطرته (١)\rقاعدة (٢): كل من وجبت نفقته علي غيره وجبت عليه فطرته ومن لا فلا إِلا في مسائل: منها الابن تلزمه نفقة زوجة أبيه علي المذهب ولا تجب فطرتها علي الأصح عند البغوي (٣) والمتأخرين، وصحح الغزالي (٤) وجماعة (٥) الوجوب، والخلاف جار في مستولدة الأب.\rومنها: لو كان له ابن بالغ في (٦) نفقته فوجد قوته ليلة العيد ويومه فقط لا تجب","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر تفصيل هذه القاعدة في مجموع العلائي لوحة ١٥٢. وما بعدها وقواعد ابن الملقن لوحة ٤٧ وما بعدها، وأشباه السيوطي ص ٤٤٤ - ٤٤٥. وانظر فيها كذلك الوجيز وشرحه الكبير جـ ٦ ص ١٢١ - ١٦٠. والمهذب وشرحه المجموع جـ ٦ ص ١١٣ - ١٢٥. والوسيط لوحة ٣٥ جـ ١ وما بعدها مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٤٣٦ وأشباه ابن السبكي لوحة ١٠١.\r(٣) انظر التهذيب جـ ٣ لوحة ١٨٥. له مصور فلم بدار الكتب ونصه: \"وهل تجب فطرة زوجته الأب المعسر الزمن؟ وفطرة أم ولد الأب فيه وجهان كما تجب نفقتها، والثاني وهو الأصح لا تجب\".\r(٤) انظر وسيطة جـ ١ لوحة ٣٥. ونصه: \" ... فطرة زوجة الأب فيه وجهان أحدهما أنها تجب كالنفقة، والثاني لا؛ لأن وجوب الإِعفاف خارج عن القياس، فيقتصر علي النفقة التي من قدر الضرورة. وهذا ضعيف؛ لأن الشافعي ﵁ نص علي أن الأب يؤدي فطرة ابنه إِذا كان مستفرقًا بخدمة أبيه فزوجة الأب أولي\" اهـ.\r(٥) منهم إمام الحرمين فإنه في النهاية جـ ٦ لوحة ١٥ مخطوط رقم: ٢٠٢ ذكر هذا الفرع ثم قال \"والأصح عندي إيجاب الفطرة لاندراج زوجة الأب المعسر\"\r(٦) أي ينفق عليه أبوه \"ففي\" هنا \"ظرفية بمعني تحت إِنفاق أبيه. والله أعلم. راجع الفرع بنصه في المصادر السابقة في هامش (٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198004,"book_id":8235,"shamela_page_id":1448,"part":"4","page_num":100,"sequence_num":1448,"body":"فطرته علي الأب لسقوط نفقته عنه وقت الوجوب ولا علي الابن لا عساره. ولو كان الابن صغيرًا والمسألة بحالها ففي سقوط الفطرة عن الأب وجهان، أصحهما عند الرافعي (١) لا تجب كالكبير، والثاني تجب لتأكدها، فعلي هذا تجب فطرته دون نفقته. ومنها القريب الكافر الذي تجب نفقته، وكذا العبد الكافر والأمة تجب نفقتهم دون فطرتهم.\rومنها: زوجة المعسر أو العبد إِذا كانت موسرة فإِن نفقتها مستقرة في ذمته ولا تجب عليه فطرتها، بل تجب عليها علي الأصح عند الرافعي (٢) وخالفه النووي (٣) فصحح عدم الوجوب فطرتهم.\rوكذا (٤) الأمة المزوجة بعبد أو معسر تجب فطرتها علي سيدها علي الأصح دون نفقتها فإنها واجبة علي الزوج.\rومنها: الضال والآبق والمغصوب والصحيح في الكل وجوب فطرتهم وإِخرجها في الحال وليس أحد منهم في نفقته السيد.\rومنها: إِذا كان بين زوجته وبينه حائل أجنبي وقت الوجوب فالذي يقتضيه إِطلاق","footnotes":"(١) لعل المؤلف تابع في هذا التصحيح الرافعي والنووي راجع المجموع جـ ٦ ص ١١٤ والذي في الشرح الكبير للرافعي جـ ٦ ص ١٢٦ - ١٢٧. ذكر الوجهين فقط دون ترجيح ولعل الرافعي قد رجح ما ذكره المؤلف عنه هنا في الشرح الصغير، أو المحرر والله أعلم.\r(٢) انظر المحرر له لوحة ٣٠ مخطوط بدار الكتب رقم: ٢٤٣. ونصه: \"ولا تستقر الفطرة في ذمة الزوج المعسر بخلاف النفقة.\rوأظهر القولين أنه يجب علي الزوجة الحرة فطرة نفسها وعلي سيد الأمة فطرتها عند إِعسار الزوج\" اهـ.\r(٣) راجع المجموع جـ ٦ ص ١٢٥. وانظر المنهاج ص ٣٣.\r(٤) انظر هذه الفروع بنصوصها في المصادر السابقة في هامش (٢) من ص ٩٩/ ٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198005,"book_id":8235,"shamela_page_id":1449,"part":"4","page_num":101,"sequence_num":1449,"body":"الأصحاب وجوب فطرتها علي الزوج كالمريضة قال الرافعي (١) وطرد ابن عبدان (٢) فيها الخلاف في الضال والمغصوب، قال النووي (٣) وهذا يتأيد بأنها: إِذا اعتدت عن وطء شبهة سقطت نفقتها وكذا إِذا حبست في دين.\rومنها: (٤) البائن الحامل في فطرتها طريقان أظهرهما بناؤها علي الخلاف في أن النفقة لها أو للحمل؟. إِن قلنا للحمل لم تجب وإلا وجبت علي الأصح (٥) ومنها: إِذا أسلم عبد لكافر أو أسلمت أم ولده ففي وجوب فطرته خلاف مبني علي أن الوجوب يلاقي المؤدي أو المؤدي عنه والنفقة واجبة عليه قطعًا.\rومنها (٦) إِذا مات قبل هلال شوال وخلف عبدًا دين مستغرق فوجوب فطرته علي الوارث منبي علي (٧) أن التركة هل تنتقل إِليه إِذا كان ثم دين؟. والصحيح الذي نص","footnotes":"(١) انظر شرحه الكبير جـ ١ ص ١٥١.\r(٢) هو أبو الفضل بن عبدان راجع الشرح الكبير الإِحالة السابقة والمجموع جـ ٦ ص ١١٦ واسمه عبد الله بن عبدان فقيه شافعي، كان شيخ همذان ومفتيها في زمنه، صنف في الفقه الشافعي وله فيه اجتهادات وكانت وفاته سنة ٤٣٣ ص. راجع ترجمته في طبقات الأسنوي جـ ٣ ص ١٨٨. وطبقات ابن السبكي جـ ٥ ص ٦٥ وطبقات ابن هداية الله ص ١٤٣.\r(٣) انظر المجموع جـ ٦ ص ١١٧.\r(٤) انظر هذا الفرع في نهاية المطلب لوحة ٣٤ صفحة (أ) مخطوط بدار الكتب رقم ٢/ ٢. ونصه: \"إِذا أبان الزوج زوجته الحرة وكانت حاملًا فنفقتها واجبة، وتجب فطرتها عند الاستهلال إِذا بقيت كذلك جريا علي ما مهدنا، من اتباع الفطرة النفقة.\r(٥) وهو الصحيح عند إِمام الحرمين راجع نهايته الإِحالة السابقة ونصه: \"وحكي الشيخ أبو علي عن بعض الأصحاب أنا إذا أوجبناها للحمل فلا تجب فإِن فطرة الحمل غير واجبة والنفقة إِن صرفت إلي الحامل فالمقصود الحمل، والأصح الأول\" اهـ.\r(٦) راجع نصوص هذه الفروع في مصادر القاعد السابقة في هامش (٢) ص ٩٩/ ٤.\r(٧) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٤١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198006,"book_id":8235,"shamela_page_id":1450,"part":"4","page_num":102,"sequence_num":1450,"body":"عليه الشافعي أنها تنتقل، ونص (١) في هذه المسألة علي وجوب الفطرة على الوارث وفي وجه -ويحكي قولًا- أنها موقوفة، إِن قضي الدين تبينا انتقالها إِليه بنفس الموت، وإِلا تبينا أن التركة لم تنتقل، وفي وجه آخر أن التركة لا تنتقل إِلي الوارث حتى يقضي الدين، فعلي هذا نفقة العبد واجبة في التركة حتى يباع ولا تجب فطرته إِذا لا يجب علي الميت شيء:\rومنها: إِذا كانت المرأة ممن تخدم عادة ولها خادم مملوك لها فالمذهب أن فطرته تلزم الزوج كما تلزمه نفقته وقال الإِمام (٢) الأصح عندنا أنه لا يلزمه؛ لأن الخادم من تتمة نفقة الزوجة وقد أخرج فطرة الزوجة ونسبه النووي (٣) في ذلك إِلي الشذوذ.\rومنها (٤): عبد بيت (المال) (٥) والعبد الموقوف علي المسجد نفقتهما (واجبة) (٦) وفي فطرتهما وجهان في \"البحر\" أصحهما وبه قطع البغوي (٧) أن فطرته","footnotes":"(١) راجع الأم جـ ٢ ص ٦٤.\r(٢) انظر نهاية المطلب جـ ٦ لوحة ١٥ مخطوط رقم ٢٠٢ ونصه: \"وإِن كان ينفق علي أمة للزوجة لتخدمها فقد قال بعض أئمتنا علي الزوج إِخراج الفطرة عنها نظرًا إِلي المؤنة، والأصح عندنا أن ذلك لا يجب لأمرين، أحدهما: أن نفقة الخادمة قد لا تجب إِذ لو حصل الغرض بمستأجرة أو متبرعة لكان ذلك ممكنًا، والثاني أن مؤنة الخادمة تتمة نفقة الزوجة وقد أخرج الفطرة عن زوجته\" اهـ.\r(٣) انظر مجموعه جـ ٦ ص ١١٨.\r(٤) انظر هذا الفرع والذي بعده بالنص في الشرح الكبير جـ ٦ ص ١٥٩ - ١٦٠. والمجموع جـ ٦ ص ١١٠ - ١٢٠. وتهذيب الأحكام جـ ٣ لوحة ١٧٠ مصور فلم بالدار.\r(٥) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر المصادر المتقدمة في هامش (٤) وكذا المجموع المذهب لوحة ١٥٥.\r(٦) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر المجموع المذهب لوحة ١٥٥.\r(٧) انظر تهذيبه جـ ٣ لوحة ١٧٠، ونصه: \"ولا تجب فطرة العبد الموقوف علي أحد\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198007,"book_id":8235,"shamela_page_id":1451,"part":"4","page_num":103,"sequence_num":1451,"body":"لا تجب علي أحد، ومنها: العبد الموقوف علي رجل معين ذكر في العدة (١) أن فطرته تنبني علي أن الملك فيه لمن؟. إِن قلنا للموقوف عليه فعليه، وإن قلنا لله تعالي فوجهان أصحهما أنها لا تجب مع أن نفقته تجب علي الموقوف عليه، ونفي البغوي (٢) وجوب فطرته علي الأقوال كلها.\rومنها: إِذا ملك عبدًا لا مال له غيره بعد قوت يوم العيد وليلته وبعد صاع يخرجه عن فطرة نفسه وقلنا بالصحيح أنه في هذه الصورة يبدأ بنفسه حكي الإِمام (٣) فيه ثلاثة أوجه: أحدها لا تجب فطرة العبد والثاني: تجب ويباع منه بقدر الفطرة والثالث: إِن كان العبد مستغرقًا لخدمته فلا فطرة لتعذر تقدير بيعه، وإِن لم يكن محتاجًا إِلي خدمته فهو كسائر الأموال قال الرافعي وهو الأصح.\r* * *","footnotes":"(١) المراد بها عدة أبي المكارم الروياني. راجع الشرح الكبير جـ ٦ ص ١١٠. ومجموع العلائي لوحة ١٥٥. وطبقات الأسنوي جـ ١ ص ٥٦٧ - ٥٦٩.\r(٢) راجع نص البغوي السابق في هامش (٧) فقد أطلق القول في العبد الموقوف وهو يتضمن العبد الموقوف علي جهة أو الموقوف علي معين. والله أعلم.\r(٣) انظر نهاية المطلب جـ ٦ لوحة ٢٣. له ونصه: \"من يملك عبدًا لا يملك سواه واستهل الهلال فهل يلزمه إخراج الفطرة عنه؟ وقد تردد الأئمة في ذلك، ذهب الأكثرون منهم إِلي إِيجاب الفطرة عن العبد إِن كان لا يملك مولاه غيره، فإن المعتمد في المال المعتبر في إِيجاب الفطرة أن يفضل عن القوت يوم العيد مقدار الفطرة والعبد في نفسه فاضل عن القوت، ومن أصحابنا من قال لا تجب الفطرة عن العبد فإِن الفاضل ينبغي أن يكون مالًا غير ما منه الإِخراج، ومن أصحابنا من فصل بين أن يكون العبد متسغرقًا بحاجة الخدمة وبين أن لا يكون كذلك، فإن كان مستغرقًا بالحاجة فلا فطرة فيه لتعذر تقدير بيعه، وإِن لم يكن الرجل محتاجًا إِلي الخدمة فالعبد مال كسائر الأموال\" اهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198008,"book_id":8235,"shamela_page_id":1452,"part":"4","page_num":104,"sequence_num":1452,"body":"الصيام (١)\rفائدة (٢): قال ابن القاص (٣) الصيام ستة أنواع:\rأحدها: ما يجب فيه التتابع وفي قضائه وهو صوم الشهرين في كفارة القتل والظهار وجماع رمضان.\rوالثاني: ما يحب فيه التتابع إلا لعذر المرض والسفر ولا يجب في قضائه وهو شهر رمضان.\rوالثالث: ما يجب فيه التفريق وهو صوم التمتع إِذا لم يجد الهدي، وكذا في قضائه، وفي قضائه قول (٤).\rالرابع: ما يستحب فيه التتابع وهو صوم كفارة اليمين إِذا عدم الخصال الثلاث (٥) وفي قديم (٦) يجب تتابعه.\rوالخامس: النذر وهو موضوع علي قدر شرط الناذر من تتابع أو تفريق، وكذا قضاؤه مثله.\rالسادس: ما عدا ذلك فلا يؤمر فيه بتفريق ولا تتابع والله أعلم.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر نص هذه الفائدة في مجموع العلائي لوحة ١٥٥. وأشباه السيوطي ص ٤٤٥ - ٤٤٦.\r(٣) هو أبو العباس بن القاص قال ذلك في كتابه التلخيص راجع المصادر السابقة.\r(٤) يقتضي عدم وجوب التتابع وهو الصحيح عند إِمام الحرمين. راجع في هذه المسألة الشرح الكبير جـ ٧ ص ١٨٣ - ١٨٤. والمجموع جـ ٧ ص ١٨٨.\r(٥) وهي إِطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو عتق رقبة.\r(٦) أي في قول قديم عند فقهاء الشافعية. راجع هذه المسألة في روضة الطالبين جـ ١١ ص ٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198009,"book_id":8235,"shamela_page_id":1453,"part":"4","page_num":105,"sequence_num":1453,"body":"ما يجب تداركه إِذا فات (١)\rقاعدة (٢): كل من وجب عليه شيء فات لزمه قضاؤه تداركًا لمصلحته إِلا في صور: منها من نذر صوم الدهر فإِنه إِذا فات منه شيء لا يتصور قضاؤه فلا يلزمه، ومنها: نفقته القريب من الوالد بن والمولودين إِذا وجبت عليه ففات منهما يوم أو أيام فلا يجب قضاؤه ومنها: إِذا نذر أن يصلي جميع الصلوات في أوائل أوقاتها فأخر واحدة وصلاها آخر الوقت.\rومنها: إِذا نذر أن يتصدق بالفاضل من قوته كل يوم، فأتلف الفاضل في يوم لا غرم عليه؛ لأن الفاضل بعد هذا مستحق التصدق به بالنذر لا بالغرم.\rومنها (٣): إِذا نذر أن يعتق كل عبد يملكه فملك (عبيدًا) (٤) وأخر عتقهم حتى مات لم يعتقوا بعد موته؛ لأنهم انتقلوا إِلي ورثته.\rومنها: إِذا نذر أن يحج كل سنة من عمره ففاته (٥) من ذلك كما في صيام الدهر. ومنها إِذا دخل مكة بغير إِحرام وقلنا يجب ذلك فلا تدارك؛ لأنه إِذا خرج إِلي الحل كان الثاني واجبًا باصل الشرع لا بالقضاء.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في مجموع العلائي لوحة ١٥٦.\r(٣) نهاية لوحة ١٤١.\r(٤) في النسختين: \"عبدًا\" ولعل ما أثبت هو الأولى لقوله بعد ذلك وأخر عتقهم\". فأعاد علي ما سبق بضمير الجمع. وانظر مجمرع العلائي الإِحالة السابقة.\r(٥) لعل الأولى أن يكون النص \"ففاته شيء من ذلك\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198010,"book_id":8235,"shamela_page_id":1454,"part":"4","page_num":106,"sequence_num":1454,"body":"الحقوق التي لله تثبت في الذمة وقد لا تثبت (١)\rقاعدة (٢): الحقوق المالية والواجبة لله تعالي غير المتعلقة بالمال ثلاثة أقسام: الأول ما يجب لا بسبب مباشرة كزكاة الفطر، فإِذا أعجز عنه وقت الوجرب لم يثبت في ذمته حتى لو أيسر بعد ذلك لم يجب (٣) الثاني: ما يجب بسبب علي جهة البدل كجزاء الصيد وفدية الحلق والطيب واللباس في الحج، فإِذا عجز وقت الوجوب ثبت في ذمته تغليبًا لمعني الغرامة؛ لأنه إِتلاف محض، الثالث: ما يجب بسبب منه لا علي جهة البدل كدم التمتع والقرآن وكفارة الجماع في رمضان وكفارة اليمين والظهار، والقتل، وفي قوله أنت علي حرام ففي كل هذه قولان مشهوران لترددها بين جزاء الصيد وزكاة الفطر وشبهها بجزاء الصيد أقرب. ولذلك كان الأصح ثبوتها في الذمة. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة في نظائر ابن الوكيل لوحة ٨٤. ومجموع العلائي لوحة ١٥٦. وأشباه ابن الملقن لوحة ٥١. وقواعد ابن السبكي لوحة ١٠١.\r(٣) وهو بإِتفاق فقهاء الشافعية راجع المجموع شرح المهذب ص ٦ ص ١١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198011,"book_id":8235,"shamela_page_id":1455,"part":"4","page_num":107,"sequence_num":1455,"body":"ما يوجب حكمين (١)\rفائدة في الشيء (٢) الواحد الذي يوجب حكمين منها: الحامل والمرضع إِذا أفطرتا يجب به القضاء والفدية وكذا من أفطر بجوع أو عطش يخاف منهما التلف، كذا قاله الشيخ أبو حامد وتبعه المحاملي وهو غريب، ولهذا لم يحكه الرافعي ولا النووي، بل صرح في شرح المهذب (٣) بأنه يلزمه الفطر ويجب القضاء كالمريض، وقضية التشبيه عدم الفدية بل حكي ابن الرفعة (٤) عن البندنيجي أنه قال أن الشافعي قال: لا فدية علي الشيخ الهرم أصلًا كمن أجهده العطش فأفطر فلا كفارة عليه.\rومنها: المجامع في نهار رمضان فإِن عليه القضاء والكفارة، ولو رأي الصائمُ في رمضان مشرفًا علي الغرق أو نحوه ولم يمكنه تخصليه إِلا بالفطر ليتقوي عليه وجب الفطر والقضاء وكذا الفدية علي الصحيح كالمرضع.\rومنها: قتل الصيد المملوك يوجب القيمة لمالكه والجزاء لحق الله تعالى.\rومنها: السرقة عند تلف المسروق يوجب الضمان لمالكه والقطع، وكذا قاطع الطريق وأمثلته كثيرة. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع هذه الفائدة في مجموع العلائي لوحة ١٥٦. وقواعد السيوطي ص ٤٤٦.\r(٣) انظر جـ ٦ ص ٢٥٨.\r(٤) راجع كفايته علي التنبيه جـ ٤ لوحة ٥ محطوط بدار الكتب رقم ٢٢٨. ونصه: \"وعبارة النبدنيجي: إِذا مات قبل الصيام والإطعام -يريد الشيخ الهرم- وهو لا يقدر علي الإِطعام في شيء عليه\" اهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198012,"book_id":8235,"shamela_page_id":1456,"part":"4","page_num":108,"sequence_num":1456,"body":"الأحكام المختصة بحرم مكة (١)\rفصل (٢) في الأحكام التي اختص بها حرم مكة (٣) شرفها الله تعالى.\rمنها: اختصاصه بالطواف والسعي وبقية أعمال النسك سوي الوقوف بعرفة.\rومنها: تحريم صيده علي الحلال والمحرم من أهله وممن طرأ عليه.\rومنها: تحريم (قطع) (٤) شجره ووجوب الجزاء فيه.\rومنها: تحريم إِخراج أحجاره وترابه إِلي غيره.\rومنها: أنه لا يؤذن لمشرك فيه أصلًا، ويمنع كل من خالف دين الإِسلام من دخوله مقيمًا كان أو مارًا ولا يدفن به أحد منهم البتة.\rومنها: كراهة إِدخال تراب غيره إِليه وأحجاره إِليه (٥).","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذا الفصل مجموع العلائي لوحة ١٥٦. وما بعدها وأشباه ابن الملقن لوحة ٥٣. وما بعدها، وأشباه السيوطي ص ٤٢ وقواعد أخرى في الفقه الشافعي لوحة ٤٨ مخطوط بمكتبة الأزهر وانظر تهذيب الأسماء واللغات جـ ٣ ص: ٨٣ - ٨٤. والمجموع شرح المهذب جـ ٧ ص ٤٦٧ - ٤٧٦. والشرح الكبير جـ ٧ ص ٥٠٩ - ٥١٧.\rوالأحكام السلطانية ص: ١٦٦، ١٦٧. ونظائر ابن الوكيل لوحة ٤٢. وانظر قواعد الأحكام للعز جـ ١ ص ٣٩.\r(٣) جري فقهاء الشافعية علي هذه الترجمة راجع مصادر هامش (٢) والذي يظهر أن من بين هذه الأحكام ما يشترك فيه حرم المدينة مع حرم مكة وذلك في تحريم قطع الشجر وقتل الصيد، علي أنه يمكن أن تعتبر الخصوصية من حيث الجزاء والضمان راجع الشرح الكبير والمجموع شرح المهذب وأشباه السيوطي الإِحالة السابقة في هامش (٢).\r(٤) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر المصادر السابقة في هامش (٢).\r(٥) لعل الأولى حذفها لدلالة السياق عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198013,"book_id":8235,"shamela_page_id":1457,"part":"4","page_num":109,"sequence_num":1457,"body":"ومنها: اختصاصه بنحر (١) الهدايا وما يجب في الحج والإِحرام به.\rومنها: وجوب قصده للنسكين علي المستطيع ولا يجب ذلك في موضع آخر بالإِتفاق وبه احتج الشيخ عز الدين (٢) لتفضيله علي حرم المدينة، قال: \"لأنه إِذا كان لملك داران وأوجب علي رعيته إِتيان إِحداهما دون الأخرى دل علي أن اهتمامه بتلك أقوي، وأنها أرجح عنده من الأخرى.\rومنها: أن اللقطة لا تحل فيه إِلا لمنشد علي الأظهر (٣) كما صرح به في الحديث الصحح (٤) والجواب عنه فيه عسر.\rومنها: إِذا نذر الذبح به تعين، بخلاف ما إِذا نذر الذبح في غيره فإِنه لا يتعين","footnotes":"(١) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٤٢.\r(٢) هو عز الدين بن عبد السلام، انظر قوله هذا في قواعده جـ ١ ص ٣٩. وفي مجموع العلائي وأشباه ابن الملقن الإِحالة السابقة في هامش (٢) من الصفحة السابقة.\r(٣) وهو الصحيح عند فقهاء الشافعية، وفي المسألة وجه ٢ آخر أنها كلقطة سائر البقاع وأجيب عن الحديث الوارد في المسألة بأن المراد أنه لا بد من تعريفها سنة كغيرها. وإِنما جاء في الحديث: ... لا تحل لقطهما إِلا لمعرف لئلا يتوهم أن تعريفها في مرسم الحج كاف لاجتماع الناس. راجع تفصيل هذا الوضوع في روضة الطالبين جـ ٥ ص ٤١٢ - ٤١٣. وانظر المهذب جـ ١ ص ٤٢٩.\r(٤) هو ما رواه البخاري في صحيحه في كتاب جزاء الصيد رقم ٢٨ باب لا ينفر صيد الحرم رقم ٩ بسند متصل عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: \"إن الله حرم مكة، فلا تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإِنما أحلت لي ساعة من نهار ولا يختلي خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إِلا لمعرف\" وآخرجه بلفظ قريب من هذا مسلم في صحيحه كتاب الحج باب تحريم مكة وصيدها عن أبي هريرة حديث رقم ١٣٥٥. وأبو داود في سننه كتاب المناسك رقم ٥ باب تحريم حرم مكة رقم ٩٠ حديث رقم ٢٠١٧ عن أبي هريرة. والنسائي في الحج عن ابن عباس باب حرمه مكة حديث رقم ٢٨٧٧ وابن ماجة في الحج عن صفية بنت شيبة في باب فضل مكة حديث رقم ٣١٠٩. جـ ٢ ص ١٠٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198014,"book_id":8235,"shamela_page_id":1458,"part":"4","page_num":110,"sequence_num":1458,"body":"ويذبح حيث شاء صرح به في التتمة.\rومنها: أنه لا دم علي أهله في تمتع ولا قران، ومنها: أنه لا يجوز إِحرام المقيم به بالحج إِلا فيه. ولو أحرم خارجًا عنه كان مسيئًا. ومنها: أنه لا تكره فيه نافلة في وقت من الأوقات. ومنها: اختصاص مسجده بالمضاعفة إِلي حد لم يجيء في غيره كما صرح به الحديث أن الصلاة فيه أفضل من مائة صلاة في مسجد المدينة، فكيون ذلك بمائة ألف صلاة، صححه ابن حبان (١) والحاكم (٢) وغيرهم (٣).","footnotes":"(١) انظر صحيحه جـ ٣ ص ١٠٧ - ١٠٩ الطبعة الأولى حديث ١٦١١. وأخرجه عن عبد الله بن الزبير وأبي سعيد الخدري ولفظه: \"قال رسول الله ﷺ: صلاة في مسجدي هذا أفضل من الف صلاة فيما سواه إِلا المسجد الحرام وصلاة في ذلك أفضل من مائة صلاة في هذا - يعني مسجد المدينة-\". وابن حبان هو: الحافط أبو حاتم محمد بن حبان أحمد البستي صاحب التصانيف كان فقيهًا حافظًا ولي القضاء في سمرقند أثني عليه العلماء ووثقوه. مات سنة ٣٥٤ هـ انظر تذكرة الحفاظ جـ ٣ ص ٩٢٠. الطبعة الرابعة وطبقات الحفاظ للسيوطي ص ٣٧٤. الطبعة الأولى، وطبقات ابن السبكي جـ ٣ ص ١٣٠.\r(٢) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الضبي النيسابوري الحافظ الفقيه الشافعي، ولد سنة ٣٢١ هـ طلب الحديث منذ الصغر ورحل في طلبه إِلى العراق وغيرها، سمع من ألفي شيخ. أثني عليه علماء ووصفوه بالضبط والحفظ وسعه العلم صنف كتبًا كثيرة بلغت ما يقارب خمسمائة منها المستدرك علي الصحيحين، توفي سنة ٤٠٣ هـ انظر التذكرة جـ ٣ ص ١٠٣٩. وطبقات ابن السبكي جـ ٤ ص ١٥٥. وطبقات الحفاظ ص ٤١٠.\r(٣) كالإِمام مسلم في صحيحه كتاب الحج ١٥ باب ٩٤. حديث ٥٠٥ ولفظه: عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: \"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إِلا المسجد الحرام\" وبهذا اللفظ أخرجه عن ابن عباس وليس في واحد منهحا لفظ يفيد أن المسجد الحرام أفضل بمائة صلاة من مسجد المدينة والترمذي في سننه المواقيت باب ما جاء في أي المساجد أفضل ٢٤٠ حديث ٣٢٤. ولم يذكر فيه أن المسجد الحرام أفضل من مسجد المدينة وهكذا أخرجه النسائي في مننه عن ابن عمر بسنده وعن ابن عباس عن ميمونة كتاب المناسك، باب فضل الصلاة في المسجد الحرام والبغوي في شرح السنة جـ ٢ ص ٣٣٥ - ٣٣٦. وقال =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198015,"book_id":8235,"shamela_page_id":1459,"part":"4","page_num":111,"sequence_num":1459,"body":"ومنها تحريم قتال البغاة فيه، بل يضيق عليهم إِلي أن يفيئوا وهو مذهب كثير من العلماء (١) واختاره الماوردي (٢) والقفال (٣). والله أعلم.\r* * *","footnotes":"= حديث متفق علي صحته وليس فيه أفضل بمائة صلاة من مسجد المدينة. وممن أخرج هذا الحديث الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب جـ ٢ ص ٢١٤ الطبعة الثالثة، أخرجه عن عبد الله بن الزبير بلفظ قال قال رسول الله ﷺ صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إِلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا وقال المنذري رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحه ثم قال: وأخرجه البزار بإِسناد صحيح أيضًا وأخرجه ابن ماجة في كتاب إِقامة الصلاة ٥ باب ١٩٥. عن جابر بسنده أن رسول الله ﷺ قال: \"صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إِلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه\" حديث ١٤٠٦ قال في الزوائد: إِسناد حديث جابر صحيح ورجاله ثقات. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد جـ ٤ ص ٤ - ٥ طبع سنة ١٩٦٧ هـ بلفظ: وصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إِلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي هذا\" قال رجاله رجال الصحيح.\r(١) الذي في كتب جمهور فقهاء الشافعي أن مذهب أكثر الفقهاء علي أن البغاة يقاتلون علي بغيهم في حرم مكة إذا لم يمكن ردهم إِلا بالقتال؛ لأن قتال البغاة من حقرق الله تعالي التي لا تجوز إِضاعتها بحال. راجع ذلك في الأحكام السلطانية ص ١٦٦ - ١٦٧. والمجموع جـ ٧ ص ٤٧٣ - ٤٧٥. وتهذيب الأسماء واللغات جـ ٣ ص ٨٣ - ٨٤، وأشباه ابن الملقن لوحة ٥٣.\r(٢) لم أعثر علي اختيار للماوردي لهذا القول، بل أن النووي وهو من متأخري فقهاء الشافعية ومحققيهم لم يذكر أن الماوردي اختار هذا القول، وقد نقل عنه أصل المسألة ولم يذكر سوي القفال من فقهاء مذهبه راجع المجموع والتهذيب الإِحالات السابقة.\r(٣) هو القفال المروزي عبد الله بن أحمد المعروف بالقفال الصغير شيخ المراوزة راجع المجموع والتهذيب وقواعد ابن الملقن الإِحالات السابقة في هامش (١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198016,"book_id":8235,"shamela_page_id":1460,"part":"4","page_num":112,"sequence_num":1460,"body":"ما يلزم بالنذر وما لا يلزم (١)\rقاعدة (٢): فيما يلزم بالنذر ومالا يلزم به والأشياء المنذورة أضرب: ما كان معصية ونذر فعلها حرام لا ينعقد ولا كفارة فيه علي المذهب، وفي قول تجب واختاره البيهقي (٣) لحديث (٤) فيه وضعفه كثير من (٥) أئمة الحديث. الضرب الثاني: القربات الواجبة بأصل الشرع كالصلوات الخمس إِذا نذر فعلها وكذا المحرمات به (٦) كالزنا إِذا","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر تفصيل هذه القاعدة في المجموع شرح المهذب جـ ٨ ص ٤٥٢. وما بعدها والوجيز جـ ٢ ص ٢٣٢ - ٢٣٣. مجموع العلائي لوحة ١٥٧، وما بعدها وكفاية الأخيار جـ ٢ ص ١٥٥ - ١٥٧.\r(٣) هو أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وانظر قوله هنا في المجموع جـ ٨ ص ٤٥٣. والكفاية جـ ١ ص ١٥٦. وانظر أيضًا الجوهر النقي جـ ١٠ ص ٧٣ بذيل السنن الكبري؛ لابن التركماني.\r(٤) هو ما روي عنه ﷺ أنه قال: \"لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين، راجع كفاية الأخيار جـ ٢ ص ١٥٦. والمجموع جـ ٨ ص ٤٥٧. وهذا الحديث أخرجه النسائي في سننه كتاب النذور باب كفارة النذر رقم ٤١. جـ ٧ ص ٢٦. عن عائشة وعمران بن حصين. وأبو داود في سننه كتاب الأيمان والنذر رقم ١٦ باب ١٥. والبيهقي في سننه الكبير جـ ١٠ ص ٦٨ - ٧٢. الطبعة الأولى وهذا الحديث بزيادة \"وكفارته كفارة يمين ضعيف عند المحدثين قال النووي في مجموعه جـ ٨ ص ٤٥٧. واتفق الحفاظ علي تضعيف هذا الحديث بهذا اللفظ فلا حجة فيه وقال البيهقي إِن لفظ \"كفارته كفارة يمين\" موقوف علي عمران وليس مرفوعة راجع الإِحالة السابقة وانظر كلام المحدثين والفقهاء علي هذا الحديث في نيل الأطار جـ ٩ ص ١٤٢. وسبل السلام جـ ٤ ص ١١٢، وعون المبعود شرح سنن أبي داود جـ ٩ ص ١٢٣. الطبعة الثانية.\r(٥) منهم النووي راجع مجموعه الإِحالة السابقة في هامش (٤)\r(٦) الضمير عائد إلي أصل الشرع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198017,"book_id":8235,"shamela_page_id":1461,"part":"4","page_num":113,"sequence_num":1461,"body":"نذر تركها فلا أثر لذلك، وإِذا خالف في شيء من ذلك ففي لزوم الكفارة ما تقدم من الخلاف، وذكر في التهذيب (١) أن الظاهر هنا وجوبها.\rنعم إِذا نذر في الفرائض صفات مستحبة كتطويل القراءة ونحو ذلك لزمه، وكذا فعلها في الجماعة، الثالث: فروض الكفايات وهي نوعان: أحدهما ما يحتاج فيها إِلي بذل مال أو معاناة مشقة كالجهاد وتجهيز الموتي ودفنهم فالصحيح لزومها بالنذر وفي الجهاد أوجه أنه لا يلزم صححه الغزالي (٢)، ولو نذر (٣) الجهاد في جهة معينة فأوجه: أحدها يتعين والثاني لا، والثالث وهو الأصح أنه يجب أن يكون التي يعدل إِليها كالمعينة في المسافة والمؤنة.\rالنوع الثاني: ما ليس فيه بذل مال ولا مشقة كصلاة الجنازة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفيه وجهان والأصح اللزوم.\rوالضرب الرابع: المستحبات الشرعية (٤) من القربات وكلها تلزم بالنذر وفي السنن الراتبة وجه أنها لا تلزم وكذا سجود التلاوة والشكر والقيام في النوافل واستيعاب الرأس والتثليث (٥) والصحيح في كل ذلك اللزوم أما ما يغير المشروعية كنذر الصوم في السفر فقطع في الوجيز (٦) أنه لا ينعقد ونقله المروزي (٧) عن عامة الأصحاب واختار القاضي","footnotes":"(١) انظر ذلك في المجموع شرح المهذب جـ ٨ ص ٤٥٣.\r(٢) صحيح ذلك في بالوسيط راجع مجموع العلائي لوحة ١٥٧. والذي قطع به في الرجيز لزوم نذر الجهاد راجع جـ ٢ ص ٢٣٢ منه.\r(٣) انظر ذلك مفصلًا في الوجيز جـ ٢ ص ٢٣٣. والمجموع جـ ٨ ص ٤٥٥.\r(٤) نهاية لوحة ١٤٢.\r(٥) في الغسل في الوضوء.\r(٦) انظر جـ ٢ ص ٢٣٣.\r(٧) هو إِبراهيم المروزي ويقال له المروروذي راجع مجموع النووي جـ ٨ ص ٤٥٤. وهو أبو إِسحاق إبراهيم بن أحمد المروذي. ويقال له: المروزي. كذلك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198018,"book_id":8235,"shamela_page_id":1462,"part":"4","page_num":114,"sequence_num":1462,"body":"حسين والبغوي انعقاده (١) والوجهان جاريان فيما إِذا نذر إِتمام الصلاة في السفر إِذا قلنا أن الإِتمام أفضل. واختلف (٢) أيضًا في القربات الفاضلة التي لم يجب جنسها كعيادة المريض وزيارة القادمين وإِفشاء السلام والصحيح لزومها ومنها تجديد الوضوء حيث صلى بالأول صلاة ما، ويلزم بالنذر علي الأصح. وجزموا بأنه (لو) (٣) نذر الوضوء مطلقًا انعقد ولا يخرج منه بالوضوء عن حدث بل بالتجديد، وفي التتمة وجه أنه لا يلزم وذكر فيها (٤) أن نذر الاغتسال لكل صلاة يلزم. قال الرافعي (٥) ينبغي بناؤه علي أن تجديد الغسل مستحب.\rومنها: نذر التيمم والمذهب أنه لا ينعقد، ومنها: إذا نذر أن لا يهرب من ثلاثة من الكفار فصاعدًا قالوا: إِن علم من نفسه القدرة علي مقاومتهم انعقد وإِلا فلا. وقال الإِمام لا يلزم مطلقًا.\rومنها: إِذا نذر أن يحرم بالحج من شوال أو من بلد كذا لزمه علي الأصح.\rالضرب الخامس: المباحات كالأكل والنوم والقيام ونحوها فلا ينعقد بالنذر التزامها وهل يكون يمينًا تجب فيها الكفارة؟. فيه ما مر (٦) في نذر المعاصي، وقطع القاضي حسين (٧) بوجوبها. والله أعلم.","footnotes":"(١) راجع ذلك بنصه في المجموع الإِحالة السابقة.\r(٢) انظر تفصيل هذا الموضوع في الوجيز جـ ٢ ص ٢٣٣. والمجموع شرح المهذب جـ ٨ ص ٤٥٤.\r(٣) أثبتها لما يقتضيه السياق، وانظر المجموع الإِحالة السابقة ومجموع العلائي لوحة ١٥٧.\r(٤) أي في التتمة راجع ما نقله المؤلف عن التتمة هنا في المصدرين السابقين.\r(٥) انظر روضة الطالبين جـ ٣ والمجموع ص ٨ ص ٤٥٤.\r(٦) راجع ص ١١٢/ ٤.\r(٧) انظر في ذلك المجموع جـ ٨ ص ٤٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198019,"book_id":8235,"shamela_page_id":1463,"part":"4","page_num":115,"sequence_num":1463,"body":"حل الذبيحة (١)\rفائدة: مناط (٢) حل أكل الذبيحة هل هو جواز الذبح أو قصد الأكل؟ فيه خلاف يظهر أثره في مسائل منها، الموطوءة إِذا قلنا تقتل فذبحت ففي حل أكلها وجهان أحدهما: نعم لوجود الذكاة واختاره الإِمام والبغوي، والثاني لا؛ لأنها بوجوب قتلها التحقق بالمؤذيات وهذا ما صححه الشيخ أبو حامد، ومنها: الصائلة إِذا قتلت (بالصيال) (٣) تردد ابن كج في حلها وقال المروذي (٤) إِن لم يصب المذبح لم تحل، وإِن أصابه فوجهان؛ لأنه لم يقصد (٥) الذبح والأكل. ومنها: مذكي الصبي والمجنون الذي لا يميز (٦) والسكران الذي لا يميز وفيه قولان اختار الإِمام والغزالي (٧) التحريم (٨) إِذ لا قصد لهم فأشبه من كان بيده سكين وهو نائم فمرت (علي) (٩) حلقوم شاه فذبختها فإنها لا تحل، وصحح الجمهور الحل وبه قطع العراقييون (١٠) قالوا كمن قطع حلقوم شاه وهو بظنها خشبة فإِنها تحل بالإِتفاق، وهذا يشكل علي مسألة النائم والله أعلم.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه الفائدة مفصلة في مجموع العلائي لوحة ١٥٨ وأشباه ابن الملقن لوحة ١٨٣ وقواعد الزركشي لوحة ٨٢.\r(٣) في النسختين بالصيايل.\r(٤) هو إِبراهيم بن أحمد المروذي راجع المصادر السابقة في هامش (٢).\r(٥) في النسختين لأنه لم يقصد والذبح والأكل والواو الأولى زائدة تخل بالمعني.\r(٦) قول المؤلف: الذي لا يميز \"راجعة إلي الصبي إِذ كيف يطلق علي المجنون التمييز\" وانظر في هذا الموضوع المجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٧٦، ومجموع العلائي لوحة ١٥٨، وقواعد الزركشي لوحة ٨٢، وانظر كذلك الوجيز جـ ٢ ص ٢٠٦.\r(٧) انظر الوجيز جـ ٢ ص ٢٠٦، والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٧٦.\r(٨) في الأصل \"والتحريم\" والواو زائدة تخل بالمعنى.\r(٩) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر المجموع جـ ٩ ص ٧٦ والمصادر السابقة في هامش (٢).\r(١٠) ومنهم الشيخ أبو إسحاق في المهذب جـ ١ ص ٢٥٢، والتنبيه ص ٨٢. وانظر تفصيل هذه المسألة في المجموع جـ ٩ ص ٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198020,"book_id":8235,"shamela_page_id":1464,"part":"4","page_num":116,"sequence_num":1464,"body":"الحياة المستقرة (١)\rفصل (٢): ما الحياة المستقرة؟. وما حركة المذبوج؟ والجواب قال النووي (٣) ذكر الشيخ أبو حامد وابن الصباغ والعمراني (٤) وغيرهم أن الحياة المستقرة ما يجوز أن يبقي معه الحيوان اليوم واليومين (٥) بأن شق جوفه وظهرت الأمعاء ولم تنفصل فإِذا ذكيت حلت، وقال (٦) قبل ذلك إِذا جرح السبع شاه أو صيدًا أو انهدم سقف علي بهيمة فذبحت إِن كان فيها حياة مستقرة حلت (٧) وإِن تيقن أنها تهلك بعد يوم أو يومين، وأن لم تكن فيها حياة مستقرة لم تحل علي المذهب المنصوص وبه قطع الجمهور، وفي قول تحل في الحالتين، وقول أنها لا تحل فيهما.\rوعن ابن أبي هريرة (٨) ما دمت تضرب بذنبها وتفتح عينها تحل وضعفه","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذا الموضوع مفصلًا في مجموع العلائي لوحة ١٥٨ - ١٥٩. ونظائر ابن الوكيل لوحة ٤٢. وقواعد الزركشي لوحة ٨١ - ٨٢. وانظر المجموع شرح المهذب ص ٩ ص ٨٧ - ٨٩.\r(٣) انظر شرحه علي المهذب جـ ٩ ص ٨٩.\r(٤) انظر البيان جـ ٢ لوحة ٢٨٦. له مخطوط بدار الكتب رقم ٢٥. ونصه: \"قال الشيخ أبو حامد وابن الصباغ الحياة المستقرة ما يجوز أن تبقي -يريد الدابة- اليوم واليومين مثل أن يشق جوفها وظهرت الأمعاء ولم تنفصل، فإِذا أدركها وذكاها حل أكلها\" اهـ.\r(٥) في المخطوطة \"واليومان\" وهو لحن.\r(٦) يريد النووي وانظر قوله هذا بنصه في مجموعه ص ٩ ص ٨٨.\r(٧) نهاية صفحة (١) من لوحة ١٤٣.\r(٨) هو أبو علي الحسن بن الحسين المعروف بابن أبي هريرة راجع قوله هذا في البيان للعمراني الإِحالة السابقة في هامش (٤) ومجموع النروي الإِحالة السابقة في هامش (٦) وانظر ترجمته في طبقات ابن السبكي ص ٢ ص ١٠٦ وطبقات ابن هداية الله ص ٧٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198021,"book_id":8235,"shamela_page_id":1465,"part":"4","page_num":117,"sequence_num":1465,"body":"العمراني (١) ثم قال العمراني (٢) ولو أكلت الشاة نباتًا مضرًا فصارت إِلي أدني الرمق فذبحت قال القاضي حسين (٣) مرة في (٤) حلها وجهان وجزم مرة بالتحريم ولو (٥) شك في المذبوح هل فيه حياة مستقرة أم لا، فالصحيح التحريم للشك في الذكاة المبيحة.\rواعلم أن الحياة المستقرة تارة تتيقن وتارة تظن بعلامات وقرائن لا تضبطها العبارة وشبهوا (٦) ذلك بعلامات الخجل والغضب ونحوهما، ومنها الحركة الشديدة بعد قطع الحلقوم والمريء وانفجار الدم وتدفقه قال (الإِمام) (٧) من الأصحاب من قال يكفي واحد منهما علامة علي ذلك. قال (٨) والأصح أن كلًا منهما لا يكفي لأنهما قد يحصلان بعد الإِنتهاء إِلي حركة المذبوح لكن قد ينضم إِلي أحدهما أو كليهما قرائن وأمارات تفيد الظن أو التيقن واختار المزني (٩) وكثيرون الحركة.","footnotes":"(١) انظر البيان الإِحالة السابقة في هامش (٤) ونصه: \" ... وحكي صاحب الفروع عن ابن آبي هريرة ما دامت البهيمة تضرب بذنبها وتفتح عينها فإِنها تحل بالذكاة وليس بشيء لأنه الحياة فيها غير مستقرة وإِنما حركتها محركة مذبوح\" اهـ.\r(٢) انظر البيان الإِحالة السابقة في هامش (٤) ونصه: \"ولو أكلت الشاه الشث فصارت به إِلي أدني الرمق بحيث لا تكون الحياة فيها مستقرة فذبحت ذكر شيخي ﵀ فيه وجهيين ثم قطع في ذلك أنه لا تحل؛ لأنا وجدنا سببا نحيل الموت عليه\" اهـ.\r(٣) انظر قول القاضي حسين هذا في المجموع جـ ٩ ص ٨٨. وهو بالنص.\r(٤) في المخطوطة \"مرة\" فوق السطر.\r(٥) انظر هذا الفرع في المجموع جـ ٩ ص ٨٩.\r(٦) هم فقهاء الشافعية راجع مجموع النووي جـ ٩ ص ٨٩.\r(٧) أثبته من المجموع شرح المهذب الإِحالة السابقة ومجموع العلائي لوحة ١٥٨.\r(٨) هو أمام الحرمين راجع المصدرين السابقبن.\r(٩) انظر ذلك في المجموع شرح المهذب جـ ٦ ص ٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198022,"book_id":8235,"shamela_page_id":1466,"part":"4","page_num":118,"sequence_num":1466,"body":"قال النووي (١) والمختار الحل بالحركة الشديدة وحدها وهو الصحيح الذي نعتمده والله أعلم.\rوأما حركة (٢) المذبوح فبأن ينتهي الآدمي إِلي حالة لا يبقي معها إِبصار ونطق وحركة اختياريان، وقد يقد الشخص (نصفين) (٣) فيتكلم بعده بكلمات لا تنتظم وإِن انتظمت فليست صادرة عن روية واختيار وهذه الحالة هي المسماة بحالة اليأس فلا يصح إِسلامه فيها، ولا شيء من تصرفاته. قال الرافعي (٤) لا أعلم فيه خلافًا ثم حكي عن ابن كج أن ردته تصح في هذه الحالة، والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) راجع مجموعه الإِحالة السابقة وبالجملة فموضوع الحياة المستقرة وما يتعلق بها مأخوذ بنصه عن المجموع شرح المهذي جـ ٩ ص ٨٩.\r(٢) انظر هذا الموضوع بنصه في نظائر ابن الوكيل لوحة ٤٢. ومجموع العلائي لوحة ١٥٨ - ١٥٩.\r(٣) في الأصل: \"وقد يقد الشخص بنصفين\".\r(٤) انظر روضة الطالبين جـ ١٠ ص.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198023,"book_id":8235,"shamela_page_id":1467,"part":"4","page_num":119,"sequence_num":1467,"body":"تعليق العقود (١)\rقاعدة (٢): العقود لا تقبل التعليق فلا يصح تعليق انعقادها علي شرط وشذ منها صور يسيرة فيها خلاف منها (٣) إِذا قال إِن كان أبي قد مات فقد زوجتك هذه الجارية وكان قد مات ففيها وجهان قال النووي (٤) الأصح البطلان لوجود صريح التعليق، وكذا لو قال: إِن كانت ابنتي قد انقضت عدتها فقد زوجتكها، أو إِن كان إِحدى نسائك ماتت فقد زوجتك ابنتي فالمذهب البطلان في الجميع، ومنهم من خرجه علي الوجهين فيما إِذا باع مال أبيه ومنها: (٥) ما إِذا باع شيئًا بما باع به فلان فرسه وكانا عالمين بذلك صح الإتفاق، وإِن كانا جاهلين أو أحدهما به فطريقان حاصلهما ثلاثة أوجه الصحيح البطلان، والثاني الصحة، والثالث إِن علما قدر الثمن في المجلس صح وإِلا فلا.\rومنها: إِذا قال بع بما باع به فلان فرسه فإنه لا يشترط علم الموكل بمقدار الثمن بخلاف الوكيل ومنها: لو قال زوجتك ابنتي بما زوج به فلان ابنته فالنكاح صحيح، لأنه لا يفسد بفساد الصداق. ومنها: إِذا قال لزوجته طلقتك بما طلق فلان زوجته، فإِن علم مفدار ما طلق به فلان لزمه مثله وإِن لم يعلم مقداره لم تلزمه إِلا طلقة واحدة. والله أعلم.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع في هذه القاعدة مجموع العلائي لوحة ١٥٩. وما بعدها وانظر قواعد ابن الوكيل لوحة ٥٢ وقواعد الزركشي جـ ١ ص ٣٧٠. وما يعدها وراجع في هذا الموضوع كذلك ص ١٥٠ وما بعدها من هذا الكتاب تحت عنوان \"وقوف العقود\".\r(٣) انظر هذه الصور مفصلة في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٤٠.\r(٤) انظر الإِحالة السابقة.\r(٥) انظر هذا الفرع بنصه في المجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٣٣. والشرح الكبير جـ ٨ ص ١٤٠ - ١٤١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198024,"book_id":8235,"shamela_page_id":1468,"part":"4","page_num":120,"sequence_num":1468,"body":"واعلم (١) أن الشروط المعتبرة في العقود هل يكفي وجودها في نفس الأمر أم (٢) لا بد من علم متعاطيها بوجودها؟ فيه صور كثيرة جدًا وأجيب في بعضها بالاشتراط جزمًا وفي بعضها خلاف. فمن الأول: ما إِذا باع صبرة بصبرة جزافًا وخرجتا متماثلين فإِنه لا يصح بالإِتفاق. ومنها إِذا تزوج امرأة وهو لا يعلم أنها أخته أم أجنبية أم معتدة فإِنه لا يصح أيضًا وإن تبين الحال، ومنها: إِذا ولي الإِمام قاضيًا وهو لا يعلم أهليته بالقضاء لم تصح توليته وإِن كان في نفس الأمر متصفًا بها. ومن الثاني ما مر (٣) في وقف العقود كمن باع مال أبيه أو زوج جاريته وهو يظن حياته وكان ميتًا والصحيح فيهما الصحة، وكذا لو عقد النكاح بشهادة خنثيين فبانا ذكرين قال في زيادة الروضة (٤) الأصح صحة العقد والله أعلم.\rوإنما يبطل في الربويات لأن الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة كما قاله الشافعي. فاشتراط العلم بالقدر حالة العقد وكذا في المفقود عليها احتياطًا للإِيضاح وكذا القضاء لأن أمره شديد والضرر فيه عظيم فاحتيج إِلي الاحتياط فيه بأن لا يقدم علي التولية إِلا بعد تيقن الشرط. والله أعلم.\r\rقاعدة: ينفسخ العقد بأشياء\rقاعدة (٥): إِذا انعقد البيع لم يتطرق إِليه الفسخ إِلا بأحد عشرة أشياء وهي خيار المجلس والشرط وخيار الخلف بأن شرط في البيع وصفًا فأخلف وخيار العيب، وخيار","footnotes":"(١) انظر هذا الموضوع في قواعد ابن الملقن لوحة ٥٤ - ٥٥ ومجموع العلائي لوحة ١٦٠.\r(٢) نهاية لوحة ١٤٣.\r(٣) راجع ص ٤/ ٥٥ وما بعدها من هذا الكتاب.\r(٤) انظر جـ ٧ ص ٤٩.\r(٥) انظر قواعد العلائي (٣٢٤ ب) وقواعد ابن الوكيل (٣٧٤) وأشباه السيوطي ٢٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198025,"book_id":8235,"shamela_page_id":1469,"part":"4","page_num":121,"sequence_num":1469,"body":"تلقي الركبان، وخيار الامتناع من العتق المشروط وخيار قبض الثمن علي الأصح والإِقالة والتحالف وتلف المبيع قبل القبض ويدخل في خيار العيب خيار تفريق الصفقة والحق الشيخ أبو حامد بهما أيضًا خيار الرجوع في المبيع عند فلس المشتري.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198026,"book_id":8235,"shamela_page_id":1470,"part":"4","page_num":122,"sequence_num":1470,"body":"العقود (١)\rقاعدة (٢): العقود علي قسمين: ما ينفرد به الإنسان، وما لا بد فيه من الاثنين، فالأول عشرة أنواع: النذر والأيمان ويدخل فيهما الإِ يلاء والظهار والطلاق والعتاق والوقف علي غير معين والحج والعمرة والصوم والملاة إِلا في الجمعة فانه يتوقف على الغير. الثاني: ما لا بد فيه من إثنين وهو أربعة أنواع الأول: ما هو جائز من الجانبين كالشركة والوكالة والوديعة والعارية والوصية والقرض والقراض والجعالة ووجهها أن مصالحهما لا تتم إِلا بذلك، ولو كانت لازمة لرغب كثير من الناس عنها لما في لزومها من المشقة ويلتحق بها ولاية القضاء والتولية علي الأوقاف والأيتام وغير ذلك من جهة الحكام وما أشبهها واختار الشيخ عز الدين فيمن تعين عليه ذلك اللزوم وأنه لا ينفذ عزله ولو عزل نفسه، حتى يجد غيره. النوع الثاني: ما هو لازم من أحد الجانبين جائز من الآخر كالرهن بعد القبض والضمان والكتابة وعقد الذمة والهبة من الأولاد، وكل هذه الأنواع لا خيار فيها؛ لأن العاقد متمكن فيها من الفسخ متي شاء، نعم قد يتطرق الفسخ إِلي الرهن والضمان بأن يكونا مشروطين في بيع ثم يفسخ البيع بسبب فينفسخ الرهن والضمان تبعًا. والنوع الثالث ما يكون جائزًا ثم يؤول إِلي اللزوم كالهبة من الأجنبي قبل القبض وبعد القبض تلزم (٣) وكذا الوصية جائزة قبل الموت والقبول وبعد هما لا زمة وعقد المسابقة والمفاضلة علي قول.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه القاعدة نظائر ابن الوكيل لوحة ٦٧ وقواعد الزركشي لوحة ١٣٠. وأشباه السيوطي ص ٢٧٥. وما بعدها وقواعد الأحكام جـ ٢ ص ١٢٥ - ١٢٨. ومجموع العلائي لوحة ١٦٢.\r(٣) انهاية صفحة (أ) من لوحة ١٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198027,"book_id":8235,"shamela_page_id":1471,"part":"4","page_num":123,"sequence_num":1471,"body":"ثبوت الخيار (١)\rالنوع الرابع: العقود (٢): اللازمة من الجانبين وهي ضربان: الأول العقد الوارد علي العين فمنه البيع والصرف وبيع الطعام بالطعام، والسلم والتولية والتشريك وصلح المعارضة فيثبت في كل ذلك خيار المجلس ويستثني صور فيها خلاف: منها: إِذا (باع) (٣) ما له من ولده الطفل أو بالعكس فيثبت الخيار علي الأصح ومنها: إِذا اشتري الجمد (٤) في شدة الحر والأصح ثبوته ومنها: إِذا اشتري من يعتق عليه (٥) وفيه طرق، الثبوت قطعًا، عدمه قطعًا. الثالثة: وعليها معظم الأصحاب بناء ذلك على أقوال الملك، إن قلنا أنه للبائع فلهما الخيار ولا يحكم بالعتق حتى تمضي مدته.\rوإِن قلنا الملك موقف فالخيار لهما أيضًا؛ لكن إِذا أمضينا العقد تبين أنه عتق بالشراء، وإِن قلنا الملك للمشتري فلا خيار له بل للبائع فقط. وعلي هذا متي يعتق القريب؟. وجهان أصحهما لا يعتق حتى يمضي زمن الخيار ثم نحكم بعتقه من لشراء (٦)، والثاني من الشراء (٧) وعلي هذا هل ينقطع خيار البائع؟ وجهان.\rومنها: إِذا اشتري العبد نفسه من سيده وصححناه وهو الأصح فلا يثيت خيار","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذا الموضوع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٢٩٤ وما بعدها والمجموع جـ ٩ ص ١٧٤. وما بعدها وكفاية الأخيار للمؤلف جـ ١ ص ١٥٤ - ١٥٥.\r(٣) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق، وانظر المصادر السابقة.\r(٤) لأنه يتلف بسرعة.\r(٥) كأصله وفرعه.\r(٦) أي من يوم الشراء.\r(٧) أي أنه يعتق في الحال عند الشراء ولا يشترط مضي زمن الخيار، راجع الشرح الكبير جـ ٨ ص ٢٩٦. والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ١٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198028,"book_id":8235,"shamela_page_id":1472,"part":"4","page_num":124,"sequence_num":1472,"body":"المجلس علي الأصح وبه قطع المتولي (١) والغزالي (٢).\rومنها: إِذا شهد بحريته عبد ثم اشتراه صح في الظاهر وهل هو بيع من الجانبين؟. أو فداء منهما؟ أو بيع من البائع فداء من جهة المشتري؟. أصحها الثالث، فعلي هذا يثبت الخيار للبائع دون المشتري.\rومنها (٣): إِذا صححنا بيع الغائب فهل يثبت فيه خيار المجلس؟. وجهان فإِن قلنا يثبت ففي وقته وجوه أصحها وقت العقد. والثاني وقت الرؤية، والثالث يثبت للبائع وحده وقت الرؤية، والرابع يثبت للبائع وحده وقت العقد. ومنها: (٤) إِذا باع بشرط نفي خيار المجلس فالأصح بطلان البيع من أصله وقيل يصح ويثبت منه فيها الخيار هذا حكم البيع بأنواعه، أما صلح الحطيطة والإِبراء والإِقالة إِذا جعلناها فسخًا فلا يثبت فيها خيار المجلس وكذا الحوالة إِذا لم نجعلها معاوضة وإِن قلنا هي معاوضة فوجهان الأصح عدم ثبوته لأنها ليست علي قواعد المعاوضات (٥) وأما الأخذ بالشفعة ففيه وجهان أصحهما وبه قطع الجمهور لا يثبت له (٦) الخيار","footnotes":"(١) انظر كتابه التتمة جـ ٤ لوحة ١٢٥ صفحة (ب) مصور فلم بدار الكتب رقم ٤١٥١٣. ونصه: \"الثالثة عقد الرهن لا يثبت فيه خيار المجلس ... وحكم الكتابة حكم الرهن ... وهكذا إِذا قال لعبده بعت نفسك منك وجوزناه فالحكم فيه كالحكم في الكتابة\" اهـ.\r(٢) انظر كتابه الوسيط جـ ١ لوحة ٦٦ صفحة (أ) ونصه: \"الثانية كل بيع يستعف عتقًا كشراء الوالد وشراء العبد نفسه من سيده فلا خيار فيه\" اهـ. مخطوط رقم ٤٣٦.\r(٣) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٥٨ - ١٥٩.\r(٤) راجع تفصيل هذه الفروع بنصوصها في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٢٩٤، وما بعدها والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ١٧٤. وما بعدها.\r(٥) لأنها بيع دين بدين.\r(٦) الضمير عائد إِلي الشفيع. راجع الشرح الكبير جـ ٨ ص ٢٩٧ - ٢٩٨. والمجموع شرح المهذب جـ ٩٠ ص ١٧٧، أما المشتري فلا يثبت له الخيار قولًا واحدًا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198029,"book_id":8235,"shamela_page_id":1473,"part":"4","page_num":125,"sequence_num":1473,"body":"والصحيح أن أخدها علي الفور ثم له الخيار في نقض الملك ورده ما دام في المجلس، قال النووي (١) هذا هو الصواب.\rومنها: من اختار عين ماله لفلس المشتري فالصحيح، أنه لا خيار له، وفي وجه له الخيار مادام في المجلس. ومنها: الهبة فإِن لم يكن فيها ثواب فلا خيار قطعًا وإِن شرط الثواب أو قلنا يقتضيه الإِطلاق ففي ثبوت الخيار فيها وجهان: أصحهما لا يثبت لأنه لا يسمي بيعًا وموضع الوجهين بعد القبض أما قبله فلا خيار قطعًا، قاله المتولي (٢).\rومنها: القسمة ويثبت فيها خيار المجلس إِن كان فيها رد، وإلا فإِن جرت بالإِجبار فلا خيار وإن كانت بالتراضي فإِن قلنا (٣) أنها إِفراز فلا خيار. وكذا إِن قلنا هي بيع علي أصح الوجهين، هذه طريقة (٤) جمهور الأصحاب. وأما الوقف علي المعين فإِن قلنا يشترط القبول، وكذا الوصية فلا خيار فيهما قطعًا لأنهما ليسا من عقود المعاوضات. والله أعلم.\rالضرب الثاني (٥): الوارد علي المنفعة فمنه النكاح ولا خيار فيه بلا خلاف وكذا في الصداق علي الصحيح وكذا خيار المجلس في عوض الخلع لا يثبت علي الأصح والفرقة ناقذة. ومنه الإِجارة وفي ثبوت خيار المجلس فيها وجهان أصحهما عند الجمهور","footnotes":"(١) انظر مجموعه علي المهذب جـ ٩ ص ١٧٧.\r(٢) انظر المجموع شرح المهذب الإِحالة السابقة.\r(٣) نهاية لوحة ١٤٤.\r(٤) راجعها مفصلة في شرح المهذب جـ ٩ ص ١٧٨. وهناك طريقة أخرى للمتولي من فقهاء الشافعية حاصلها: \"إِن كانت قسمه إِجبار وقلنا هي بيع فلا خيار للمجبر وفي الطالب وجهان كالشفيع\" اهـ راجع المصدر السابق في هامش (٤).\r(٥) انظر هذا الموضوع مفصلًا في شرح الرافعي الكبير جـ ٨ ص ٢٩٨. وما بعدها ومجموع النووي جـ ٩ ص ١٧٨. وما بعدها. ومجموع العلائي لوحة ١٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198030,"book_id":8235,"shamela_page_id":1474,"part":"4","page_num":126,"sequence_num":1474,"body":"المنع قال القفال (١) وطائفة الوجهان في إِجارة العين، أما الواردة علي الذمة فيثبت فيها قطعًا كالسلم فإِن أثبتناه في إجارة العين ففي ابتداء مدة الإِجار وجهان الأصح من العقد، وقيل من انقضاء المجلس، ومنه المساقاة والمزارعة حيث صححت وفيهما طريقان: أصحهما أن فيهما الخلاف في الإِجارة، والثانية القطع بالمنع لعظم الغرر فيهما فلا يضم إِليهما غرر الخيار، ومنه المسابقة وهي كالإِجارة إِن قلنا هي عقد لازم فيجري فيها الخلاف المتقدم (٢) وإِن قلنا عقد جائز فلا كالعقود الجائزة للاستغناء عنه. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر الشرح الكبير جـ ٨ ص ٢٩٩. والمجموع شرح المهذب ص ٩ ص ١٧٨.\r(٢) في الإجارة. انظر نفس هذا النص.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198031,"book_id":8235,"shamela_page_id":1475,"part":"4","page_num":127,"sequence_num":1475,"body":"[خيار الشرط]\rواعلم (١) أن خيار الشرط ملازم لخيار المجلس، فحيث ثبت خيار المجلس يجوز فيه شرط الخيار ثلاثة أيام فما دونها إِلا في صور منها: البيوع التي شرط فيها التقابض في المجلس كالصرف وبيع الطعام بالطعام أو القبض في أحد العوضين كالسلم فإِنه لا يجوز فيها شرط الخيار. ومنها: المعاوضة علي ما في الذمة حيث يجوز الاعتياض عنه لا يثبت فيه خيار الشرط؛ لأن القبض فيه شرط وإِلا كان من بيع الكاليء بالكاليء.\rومنهما الأخذ بالشفعة والحوالة ورجوع البائع في عين متاعة عند الحجر بالفلس لا يثبت فيه خيار الشرط، وإِن ثبت خيار المجلس علي وجه. وكذا الهبة بشرط الثواب والقسمة التي ليس فيها رد جرت بالإِجبار أو بالتراضي، ومنها: الإِجارة وفيها طريق قاطع بأنه لا يثبت فيها خيار الشرط مع جريان الخلاف في خيار المجلس، ومنها: الصداق (٢) فإِذا شرط فيه الخيار فقولان: أحدهما يفسد النكاح بذلك وأصحهما أنه يصح، وفي المسمي قولان أصحهما أنه يفسد ويرجع إِلي مهر المثل والثاني يصح وعليه وجهان أصحهما أنه يثبت الخيار. فعلي هذا إِن فسخت رجحت إِلي مهر المثل.\r* * *","footnotes":"(١) انظر هذا الموضوع مفصلًا في شرح الرافعي الكبير جـ ٨ ص ٣١٤ - ٣١٥. وشرح النووي علي المهذب جـ ٩ ص ١٩٢. وانظره أيضًا في مجموع العلائي لوحة ١٦١. وأشباه السيوطي ص ٤٥٤.\r(٢) انظر هذا الفرع مفصلًا في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198032,"book_id":8235,"shamela_page_id":1476,"part":"4","page_num":128,"sequence_num":1476,"body":"ما يثبت الخيار فيه علي الفور (١)\rقاعدة (٢): فيما يثبت فيه الخيار علي الفور أو علي التراخي أو فيه خلاف وفيه أقسام الأول: ما هو علي الفور قطعًا وهو خيار الرد بالعيب (٣) وخيار النقيصة وخيار الخلف إِذا شرط الرهن أو الضمين فلم يف بذلك، أو امتنع من إِقباض الرهن أو الضامن من الكفالة، وكذا لو وجد المرهون عيبًا بعد القبض ولو شرط في البيع رهنًا فاسدًا وقلنا بأحد القولين أن البيع صحيح وأن للبائع الخيار علي أحد الوجهين فهو علي الفور (٤) وفيه وجه حكي ممن لا يوثق، وأيضًا (٥) إِذا صححنا العقد علي الأصح في صورة تفريق الصفقة فللمشتري الخيار وهو علي الفور وكذا إِذا قيل بالأصح عند الأكثرين أن له الفسخ إِذا كان المشتري فوق مسافة القصر فهو علي الفور وإِذا زوجت بغير كفء بغير رضاها وقلنا بصحة النكاح فلها الخيار علي الفور (٦).\rالقسم الثاني (٧): ما هو ثابت علي التراخي قطعًا وفيه صور منها: خيار المجلس يمتد بامتداد المجلس، وخيار الشرط ثلاثة أيام فما دونها، وكذا يثبت للوارث إِذا انتقل","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة، ولعل في هذه الترجمة نقص فهي غير جامعة الأشتات الموضوع المندرج تحتها ولعل الأولى إضافة أو غيره \"إلي الترجمة لتصبح جامعة تكون\" \"ما يثبت الخيار فيه علي الفور أو غيره\" والله أعلم.\r(٢) انظر هذه القاعدة في مجموع العلائي لوحة ١٦١. وما بعدها وقواعد الزركشي لوحة ٨٨. وما بعدها.\r(٣) انظر الشرح الكبير ص ٨ ص ٣٤٧.\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٤٥.\r(٥) أثبتها لما يقتضيه السياق. راجع مصادر القاعدة السابقة في هامش (٢).\r(٦) انظر روضة الطالبين جـ ٧ ص ١٨٠.\r(٧) راجع تفصيل هذا الموضوع في المصادر السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198033,"book_id":8235,"shamela_page_id":1477,"part":"4","page_num":129,"sequence_num":1477,"body":"إِليه قبل مضي الثلاث، ومنها: خيار الوالد في الرجوع فيما وهبه لولده هو علي التراخي مطلقًا حتى لو أسقط (١) الخيار لم يسقط وله الرجوع. ومنها: خيار من أبهم الطلاق بين زوجتيه أو العتق بين أمته علي التراخي.\rومنها: خيار أحد الزوجين إِذا شطر الصداق بالطلاق قبل الدخول وكان قد زاد زيادة متصلة، أو ناقصًا، في الرجوع إِلي نصفه أو إِلي نصف قيمته هو علي التراخي ومنها: خيار المشتري إِذا أبق العبد قبل قبضه ذكره صاحب العدة وقال هو علي التراخي، ومنها: يخير ولي الدم بين العفو والقصاص، وكذا المجني علي طرفه علي التراخي، قطعًا، وكذا من ثبت له حق قذف أو تعزير.\rومنها: إِذا تحالف البائعان وقلنا بالأصح أن العقد لا ينفسخ بذلك، وأنه لا يتوقف علي فسخ الحاكم فلكل منهما الفسخ وظاهر كلام الرافعي (٢) أنه ليس علي الفور، وفيه ما يحتمل أنه علي الفور، والأول أفقه وأولي في كلامه.\rومنها: خيار المشتري (٣) إِذا تعيبت العين المستأجرة قالوا يثبت للمستأجر خيار الفسخ، فإِن بادر المؤجر إلي إِصلاحه وكان قابلًا له سقط خيار المستأجر وهذا يقتضي أنه ليس علي الفور، وقد صرح صاحب العدة بأنه علي التراخي، وقد نص الشافعي (٤) علي ثبوت الخيار للمستأجر إِذا انقطع الماء عن الأرض المؤجرة فقال الأصحاب: إِنما يثبت الخيار إِذا امتنعت الزراعة، فإِن قال المؤجر أنا أسوق الماء إِلي الأرض من موضع آخر سقط خياره كما لو بادر إِلي إِصلاح الدار.","footnotes":"(١) في الأصل \"سقط\" والمثبت من الثانية وانظر قواعد العلائي (١٦٢).\r(٢) راجع شرحه الكبير جـ ٩ ص ١٨٦ - ١٨٩.\r(٣) هكذا في النسختين ولعل الأولى: \"المستأجر\" لما يقتضيه سياق المسألة وانظر مجموع العلائي لوحة ١٦٢. وانظر هذا الفرع مفصلًا في الروضة جـ ٥ ص ٢٣٩.\r(٤) انظر الأم جـ ٤ ص ١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198034,"book_id":8235,"shamela_page_id":1478,"part":"4","page_num":130,"sequence_num":1478,"body":"ومنها (١): إِذا أعسر الزوج بالنفقة، قال صاحب العدة خيارها في الفسخ والرضي بالمقام معه علي التراخي ثم أرادت الفسخ فهل تنجزه أو يمهل الزوج ثلاثة أيام؟. قولان أظهرهما يمهل وإِذا قلنا يبادر فهل يؤخر الفسخ إِلي نصف النهار أو إِلي آخر؟ أو إِلي نصف الليل؟ فيه احتمالات أرجحها عند الغزالي (٢) الثالث، وأقرب الوجهين أن لها المبادرة في أول النهار وهذا مما يرجح أنه علي التراخي قطعًا. وإِنما الخلاف في جواز المبادرة لا في وجوبها.\rالقسم الثالث (٣): ما فيه خلاف والراجح أنه علي الفور وفيه صور منها: خيار (٤) التصرية الصحيح (٥) أنه علي الفور، وقيل يمتد ثلاثة وهو الموافق للحديث (٦) ومنها: تلقي الركبان حيث غينوا الأصح أنه علي الفور وقيل ثلاثة، وكذا لو تلقاهم وباع منهم، ومنها: خيار البائع في رجوعه إِلي عين ماله عند فلس المشتري الأصح أنه علي لفور (٧)، في ثالث ثلاثة.","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع مفصلًا في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٧٧ - ٧٨ وراجعه في الوجيز جـ ٢ ص ١١٥.\r(٢) انظر الروضة الإِحالة السابقة في هامش (١).\r(٣) انظر تفصيل هذا القسم من أقسام الخيار في مجموع العلائي لوحة ١٦٣. وقواعد الزركشي لوحة ٨٩.\r(٤) انظر هذا الفرع وما يتعلق به في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٣٣٤ - ٣٣٥. والتكملة لشرح المهذب للسبكي جـ ١٢ ص ٣١ - ٣٥.\r(٥) تابع المؤلف في هذا التصحيح للرافعي وغيره من فقهاء الشافعية وهناك من فقهاء الشافعية من صحح القول الثاني ومن هؤلاء أبو حامد المروزي والفقي السبكي، وقد رد السبكي علي من رجح القول بالفور وأوضح دلالة الحديث الوارد بالخيار في المصراة ثلاثة أيام وأنها صريحة لا تحتمل التأويل. راجع كل ذلك مفصلًا في تكلمته علي المهذب الإِحالة السابقة.\r(٦) سبق تخريج هذا الحديث في موضوع \"الفائدة الثالثة\" من فوائد اقتضاء النهي الفساد.\r(٧) نهاية لوحة ١٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198035,"book_id":8235,"shamela_page_id":1479,"part":"4","page_num":131,"sequence_num":1479,"body":"ومنها: الأخذ (١) بالشفعة إِذ الشفيع يخير بين الأخذ والترك، وفيه خمسة أقوال: أظهرها علي الفور وهو المنصوص (٢) وقيل إِلي مدة تتسع لتأمل المصلحة وقيل: حتى يصرح بالإِسقاط، وقيل حتى يصرح به أو ما يدل عليه. ومنها: خيار الفسخ لكل من الزوجين بأحد العيون الخمسة (٣) والمذهب الذي قطع به الجمهور (٤) أنه علي الفور وقيل ثلاثة، وقيل حتى يوجد صريح الرضي بالمقام معه أو ما يدل عليه وكذا (٥) الفسخ بالعنة بعد ثبوتها عند انقضاء المدة، وكذا الجب إِذا بقي قدر يشك فيه هل يمكن الجماع به أم لا؟. والمرض المزمن فيه وجهان قيل كالعنة يتراخي خياره، وقيل علي الفور واختاره الشيخ أبو حامد.\rومنها (٦): إِذا عتقت الأمة تحت عبد فخيارها علي الفور علي الأظهر، وقيل ثلاثة، وقيل حتى تصرح بالإِسقاط، أو تمكن طائفة وفيه حديث، ومنها: خيار الغرور (٧) وفيه طريقان: المذهب أنه علي الفور، والثانية فيه خيار أقوال (٨) العتق ومنها: خيار الفسخ","footnotes":"(١) انظر هذا مفصلًا بنصه في الشرح الكبير جـ ١١ ص (٤٩٠) وروضة الطالبين جـ ٥ ص ١٠٧.\r(٢) انظر الأم جـ ٤ ص ٣.\r(٣) هي البرص والجذام والمجنون وهذا الثلاثة مشتركة بين الرجل والمرأة واثنان يختص بهما الرجال وهما الجب والتعنين، واثنان يختصان بهما النساء وهما الرتق والقرن. فجملة هذه العيوب سبعة وإنما عبر المؤلف بالخمسة باعتبار أحد الزوجين دون الآخر. وانظر في هذا الموضوع روضة الطالبين جـ ٧ ص ١٧٦ - ١٧٧.\r(٤) انظر ذلك في الروضة ص ٧ ص ١٨٠.\r(٥) انظر هذا الفرع وما يتعلق به في الروضة جـ ٧٠ ص ١٩٥ - ١٩٩.\r(٦) انظر هذا الفرع وما يتعلق به في الروضة جـ ٧ ص ١٩٥ - ١٩٩.\r(٧) انظر هذا الفرع مفصلًا في الروضة جـ ٧ ص ١٩٢.\r(٨) هكذا في النسختين ولعل الأولى: فيه أقوال خيار العتق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198036,"book_id":8235,"shamela_page_id":1480,"part":"4","page_num":132,"sequence_num":1480,"body":"بالإِعسار بالمهر حيث ينفسخ به قال الجمهور إذا رضيت بالمقام معه ثم أرادت الفسخ فليس لها؛ لأن الضرر لم يتجدد ولا فسخ لها بعد الدخول.\rومنها: لو ورث خيار الشرط ولم يبلغه الخبر إِلا بعد ثلاثة أيام فالأصح في شرح المهذب (١) أنه علي الفور وقيل يمتد كما كان عند الموت، وفي ثالث يبقي ما دام في مجلس بلوغ الخبر.\rالقسم الرابع: ما فيه خلاف والراجح أنه علي التراخي وفيه صور منها، خيار (٢) الرؤية إِذا جوزنا بيع الغائب والأصح أنه يمتد امتداد مجلس الرؤية.\rومنها: (٣) إِذا مات من له خيار المجلس وانتقل حقه إلي وراثه، فإِن كان حاضرًا العقد فحكمه حكم المورث (٤) وإن كان غائبًا فاوجه أصحها يمتد امتداد مجلس (٥) الخبر، وقيل علي الفور، وقيل إِلي أن يجتمع مع العاقد الآخر، وقيل غير ذلك (٦).\rومنها: خيار المسلم إِذا انقطع المسلم فيه عند محله قطع الرافعي (٧) بأنه علي","footnotes":"(١) انظر جـ ٩ ص ٢٠٦.\r(٢) انظر هذا الفرع في تتمة المتولي جـ ٤ لوحة ٥٠ صفحة (ب) ونصه: \"إِذا قبض المبيع فتلف في يده قبل أن يراه، إن قلنا خيار الرؤية على الفور كخيار العيب لا ينفسخ بلا خلاف، وإِن قلنا يمتد الخيار زمان المجلس فحكمه حكم خيار المجلس وخيار الشرط\" اهـ.\r(٣) انظر هذا الفرع مفصلًا في المجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٠٨ والشرح الكبير جـ ٨ ص ٣٠٥ - ٣٠٦.\r(٤) أي يمتد الخيار بينه وبين العاقد الآخر حتى يتفرقا أو يتخايرا.\r(٥) أي مجلس بلوغ الخبر إِليه.\r(٦) من ذلك قول فقهاء الشافعية في أحد أقوالهم: أنه يثبت له الخيار إِذا أبصر السلعة ولا يتأخر عن ذلك راجع المصدرين السابقين في هامش (٣).\r(٧) انظر شرحه الكبير جـ ٨ ص ٢٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198037,"book_id":8235,"shamela_page_id":1481,"part":"4","page_num":133,"sequence_num":1481,"body":"التراخي، وحكي المتولي (١) وجهين، والله أعلم.\rويلحتق بهذا أمور غير الخيار منها ما هو علي الفور، ويفوت بالتأخير، ومنها: ما هو علي التراخي فمنها (٢) قضاء الصلوات الفائتة وقد مر أنها إِن فاتت بعذر قضاها علي التراخي. وإِن كان بغير عذر فهو علي الفور علي الأصح وقطع به الخراسانيون، والأصح عند العراقيين أنها علي التراخي مطلقًا وكذا قضاء (٣) الصيام والكفارات بالنظر إِلي أسبابها هل تعدي فيها؟. فتكون الكفارة علي الفور (٤) أولا فعلي (٥) التراخي؟ ومنها استتابة (٦) تارك الصلاة وقتله بعدها قال في العدة (٧) المذهب أنه لا يمهل يعني بل يستتاب في الحال إِذا ترك صلاة واحدة حتى ضاق وقتها، فإِذا امتنع قتل علي الصحيح، وقيل بصلاتين وقيل إِذا ضاق وقت الرابعة، وقيل إِذا ترك أربع صلوات، وميل إِذا ترك قدرًا يظهر به اعتياد الترك وقيل يمهل ثلاثًا، والقولان في الاستحباب علي المذهب، وقيل في الإِيجاب.\rومنها: إِخراج الزكاة (٨) واجب علي الفور بعد التمكن، فلو أخرجها في أثناء الحول الثاني فالظاهر أنها أداء ولو عصي بالتأخير، وفي العام الآخر يكون قضاء، ولم أظفر فيها بنقل.","footnotes":"(١) انظر ذلك في الروضة جـ ٤ ص ١١.\r(٢) انظر هذا الفرع مفصلًا في المجموع شرح المهذب جـ ٣ ص ٦٩ وهو بالنص.\r(٣) راجع ذلك مفصلًا في المصدر السابق جـ ٣ ص ٦٩ - ٧٠.\r(٤) وذللث ككفارة الجماع في نهار رمضان والظهار.\r(٥) كالقتل الخطأ.\r(٦) انظر هذا الفرع مفصلًا بنصه في المجموع شرح المهذب جـ ٣ ص ١٤ - ١٥.\r(٧) هي عدة أبي عبد الله الحسين علي بن الحسين الطبري، راجع طبقات الأسنوي جـ ١ ص ٥٦٨ - ٥٦٧. وانظر قوله هذا في مجموع النووي جـ ٣ ص ١٥.\r(٨) نهاية صفحة (١) من لوحة ١٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198038,"book_id":8235,"shamela_page_id":1482,"part":"4","page_num":134,"sequence_num":1482,"body":"ومنها المتحجر (١) في الموات إِذا أعرض وطالبه الإمام برفع اليد أو الإجبار فذكر عذرًا واستمهل أمهل، وفي قدره وجهان أحدهما ثلاثة أيام، وأصحهما مدة قريبة يشتغل (٢) فيها بالعمارة والنظر في تقديرها إِلي الإمام.\rومنها: حفر المعدن الباطن إِذا لم يظهر نيل فهو كالمتحجر علي أن المعدن الباطن يملك بالعمل، والأظهر خلافه (٣).\rومنها (٤): الزوجة إِذا طلب الزوج البناء بها وسألت الإِنظار أمهلت ثلاثًا علي الصحيح المنصوص، وفي قول لا تمهل، ومنها: إِذا طولب المولي بالفيئة أو الطلاق فسأل الإِمهال أمهل حتى يزول عذره الخفيف، فإِن كان صائمًا فحتي يفطر، أو جائعًا حتى يأكل، أو ثقيلًا من الشبع حتى يخف ونحوه والأصح عند الجمهور أنه لا يمهل ثلاثًا، ومنها لو قذف الناطق زوجته ثم عجز عن النطق لمرض أو غيره ورجي زواله فأوجه أحدهما لا ينتظر، والثاني ينتظر وإِن طالت المدة وأصحها ينتظر ثلاثة أيام، قال الرافعي: نقل الإِمام أن الأئمة صححوا هذا، والوجه أن يقال: إِن كان يرجي زواله إِلي ثلاثة انتظر، وإِلا فلا ينتظر أصلًا.\rومنها (٥): نفي الولد الذي يمكن إِلحاقه به، وفيه أقوال أظهرها علي الفور فإِن أخر لم يكن له نفيه، وقيل ثلاثة، وقيل أبدًا إلا أن يسقطه.","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين جـ ٥ ص ٢٨٦ - ٢٨٧.\r(٢) هكذا في النسختين ولعل الأولى \"يستعد فيها للعمارة\"؛ لأن سياق النص يدل علي أنه لم يعمر وإِنما أعرض عن العمارة وانظر الروضة جـ ٥ ص ٢٨٧.\r(٣) أي لا يملك بالعمل. راجع الروضة جـ ٥ ص ٣٠٢.\r(٤) انظر هذا الفرع مفصلًا بنصه في الروضة جـ ٧ ص ٢٦٠ - ٢٦١.\r(٥) انظر هذا الفرع بنصه في الروضة جـ ٨ ص ٣٥٩ - ٣٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198039,"book_id":8235,"shamela_page_id":1483,"part":"4","page_num":135,"sequence_num":1483,"body":"ومنها (١) إِذا أعسر الزوج بالنفقة فهل يمهل ثلاثًا أم تبادر الزوجة إِلي الفسخ؟. قولان أظهرهما الإِمهال وبه قطع جماعة، وذكر ابن كج (٢) أنها طريقة الجمهور.\rومنها (٣) إِذا ردت اليمين علي المدعي فامتنع وذكر لا متناعه سببًا كقوله آتي بالبينة، أو انظر الحساب أو أسأل الفقهاء فإِنه لا يبطل حقه من اليمين، والأصح تقديرها بثلاثة أيام فإِذا انقضت ولم يأت بشيء سقط حقه من اليمين في تلك المحاكمة إِلا أن يعيدها في محاكمة أخرى، ولو طلب المدعي عليه مثل ذلك عند التحليف فالأصح أنه لا يمهل إِلا برضي المدعي؛ لأنه مجبور علي الإِقرار أو اليمين، بخلاف المدعي (٤) وقيل يمهل ثلاثًا.\rومنها: لو سأل من له بينة الإِمهال أمهل ثلاثًا ليحضرها علي المشهور، وعن القاضي حسين يومًا. الله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع بنصه في الروضة جـ ٩ ص ٧٧.\r(٢) راجع المصدر السابقة.\r(٣) انظر هذا الفرع بنصه مفصلًا في الروضة ص ١٢ ص ٤٦ - ٤٧.\r(٤) لأنه مختار في طلب حقه وتأخيره. راجع المصدر السابق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198040,"book_id":8235,"shamela_page_id":1484,"part":"4","page_num":136,"sequence_num":1484,"body":"مدة الخيار هل هي كابتداء العقد (١)\rقاعدة (٢): مدة الخيار في العقد هل تجعل كابتداء؟ فيه صور: منها: إِذا (٣) زاد في الثمن أو المثمن، أو في شرط الخيار أو الأجل أو قدرهما فيه أوجه أصحها عند الأكثرين أن ذلك يلحق لأن العقد غير مستقر بدليل جواز الفسخ وصحه تعيين رأس مال المسلم فيه، والعرض في عقد الصرف، وقيل لا؛ لتمام العقد وهو الأقيس عند الغزالي وصححه (٤) في التتمة، وقيل يلحق في خيار المجلس دون الشرط؛ لأن تعيين رأس مال المسلم والعوض في الصرف لا يصح في مدة الخيار بخلاف مجلس العقد ومن فوائد الخلاف (٥) أن الزيادة تحسب علي الشفيع علي الأصح (٦)، وكذا الحط عنه حتى لو حط جميع الثمن كان بيعًا بلا ثمن (٧).\rومنها: إِذا ألحق بالعقد شرط فاسد في مدة الخيار فالأصح أن العقد يفسد كالمقارن بخلاف ما إذا قرن بالعقد شرط (٨) فاسد (٩) ثم حذفاه في المجلس فالأصح أنه","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع هذا القاعدة مفصلة في مجموع العلائي لوحة ١٦٥ وما بعدها، وقواعد الزركشي لوحة ٨٩.\r(٣) انظر تفصيل هذا الفرع كنصه في مجموع النووي جـ ٩ ص ٣٧٤ - ٣٧٥.\r(٤) الضمير عائد إِلي صاحب التتمة وهو المتولي راجع المجموع الإِحالة السابقة.\r(٥) انظر ذلك مفصلًا في المجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٣٧٥.\r(٦) أي علي القول الصحيح من الثلاثة الأقوال في أصل المسألة. راجع الفرع الأول في هذه القاعدة.\r(٧) وحكمه عند جمهور الشافعية أنه يأخذ حكم البيع، ولا يحصل به ملك. راجع المجموع علي المهذب جـ ٩ ص ١٧١. والله أعلم.\r(٨) نهاية لوحة ١٤٦.\r(٩) في النسختين بخلاف ما إِذا قرن بالعقد شرط فاسد ثم حذفاه يفسده ثم حذفاه في المجلس، والتصويب من المجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٣٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198041,"book_id":8235,"shamela_page_id":1485,"part":"4","page_num":137,"sequence_num":1485,"body":"لا ينقلب العقد صحيحًا، إِذ لا حكم للعقد الفاسد.\rومنها: إِذا أطلقا العقد في السلم وقلنا بالأصح أنه يصح ويحمل علي الحلول ثم اتفقا علي التأجيل في المجلس جاز علي الأصح المنصوص، ولو صرحا بالتأجيل في العقد ثم أسقطاه في المجلس صار العقد حالًا.\rومنها (١): لو باع العدل الرهن بثمن المثل فزاد راغب في مجلس العقد فسخ البيع وباعه منه، فإن لم يفعل فالأصح الانفساخ؛ لأن مجلس العقد كحالة العقد والوكيل والقيم علي اليتيم كذلك.\rومنها (٢): لو كان له في ذمة الغير دراهم فقال أسلمت إِليك الدراهم التي لي في ذمتك في كذا، فإِن شرط فيه الأجل كان باطلًا لأنه بيع دين بدين وكذا إِن كان حالًا ولم يقبض المسلم فيه قبل التفرق، وإِن أحضره في مجلس العقد وسلمه فوجهان: أحدهما يصح كما لو صالحه من تلك الدراهم علي دنانير وسلمها في المجلس، وأصحهما المنع؛ لأن قبض المسلم فيه ليس بشرط كما أنه لو باع طعامًا بطعام ثم تبرعا بالإِحضار والقبض في المجلس لم ينقلب العقد صحيحًا.\rومنها: (٣) قد مر أن رأس مال المسلم إِن كان في الذمة وأحضره في المجلس صح العقد، وكذا العوض في الصرف والمعوض واختلفوا فيما إذا باع طعامًا بطعام في الذمة ثم عين وسلم في المجلس علي وجهين أحدهما: لا يصح؛ لأن الوصف فيه يطول بخلاف الصرف، ولأصح الصحة ويصفه كما يصف المسلم فيه. والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع بنصه في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ١٣٣.\r(٢) انظر هذا الفرع وما يتعلق به مفصلًا بقصة في شرح الرافعي الكبير جـ ٩ ص ٢١٢ - ٢١٣.\r(٣) راجع تفصيل هذا الفرع بنصه في المصدر السابق جـ ٩ ص ٢١٠ - ٢١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198042,"book_id":8235,"shamela_page_id":1486,"part":"4","page_num":138,"sequence_num":1486,"body":"الآجال (١)\rفائدة: قال المحاملي (٢): الآجال ضربان، أجل مضروب بالشرع، وأجل مضروب بالعقد، فالأول اثنان وعشرون نوعًا وهي: العدة والاستبراء والهدنة والعنة والزكاة واللقطة والرضاع والحمل وخيار المجلس وخيار الشرط وخيار المصراة وأقل الحيض وأكثره وأقل الطهر وأقل النفاس وأكثره، ومدة مقام المسافر ومدة مسح المقيم ومدة فسح المسافر ومدة البلوغ والمدة التي تحيض لها النساء ومدة الإِياس. والله أعلم.\rقلت: ومدة الإِيلاء ومدة تغريب الزاني ومدة المقام عند البكر والثيب ومدة الضرب علي العاقلة ومدة قضاء صوم رمضان. والله أعلم.\rوأما الأجل المضروب بالعقد فسبعة أنواع الأول عقد يبطله الأجل وهو الصرف (٣) ورأس مال السلم، قلت وكذا بيع الطعام بالطعام، والدين بالدين. والله أعلم.\rالثاني: عقد لا يصح إِلا بالأجل وهو الإِجارة والكتابة.\rالثالث: ما يصح فيه حالًا ومؤجلًا، وهو بيع الأعيان والسلم.\rوالرابع: ما يصح بأجل مجهول ولا يصح بأجل معلوم وهو الشركة والقراض، والنكاح.\rالخامس: ما يصح بالمعلوم والمجهول وهو العارية والوديعة.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) قال ذلك في اللباب لوحة ٤٥ كتاب الآجال باب الحجر. وانظر هذا النص أيضًا في مجموع العلائي لوحة ١٦٦.\r(٣) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198043,"book_id":8235,"shamela_page_id":1487,"part":"4","page_num":139,"sequence_num":1487,"body":"السادس: عقد يصح بأجل مجهول ولا يصح بمعلوم ويسقط الأجل ويبقي العقد وهو العمري والرقبي.\rالسابع: أجل يختص بالرجال دون النساء وهو الجزية (١) والله أعلم.\rوسبقه الشيخ أبو حامد (٢) إِلي ذلك، وذكر في النوع الرابع أيضًا الرهن وكفالة البدن، وبقي عليهما القرض فإِنه لا يجوز شرط الأجل فيه إِلا أن الأصح أن العقد لا يفسد بذلك، والضمان يصح وقوعه حالًا ومؤجلًا.\rواعلم أنه لا يصير الحال مؤجلًا إِلا في ثلاث مسائل إِذا (٣) كان له دين حال علي إِنسان فأوصي بتأجيله عليه مدة معينة لزم الوارث ذلك، وإِن قال إِن شفي الله مريضي فلله علي أن لا آخذ ديني من فلان إِلي سنة، فحصلت الصفة المعلق عليها لزمه ذلك، والثالث: إِذا ضمن الدين الحال مؤجلًا إِلي مدة لم يكن له مطالبة الضامن قبل ذلك والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) إِلي هنا انتهى نص المحاملي في كتابه اللباب.\r(٢) هو صاحب الرونق وقد ذكر ذلك فيه. راجع مجموع العلائي لوحة ١٦٦.\r(٣) انظر هذه المسألة بنصها في شرح الرافعي الكبير جـ ٨ ص ١٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198044,"book_id":8235,"shamela_page_id":1488,"part":"4","page_num":140,"sequence_num":1488,"body":"العقد الذي فيه عوض يفسد بالتعليق إِلا في عورتين (١)\rقاعدة (٢): كل عقد فيه عوض إِذا علق بصفة لا يقتضي إِطلاق العقد تلك الصفة يفسد بالتعليق إِلا في مسألتين إِحداهما: إِذا قال أنت حر غدًا علي ألف فقبل العبد ركذا الخلع أيضًا، الثانية: البيع الضمني إِذا علقاه علي الغد مثلًا فوجد الغد عتق العبد، وهل تجب قيمته أو المسمّي؟ فيه خلاف؛ لأن المعارضة تابعة للعتق، وقولنا إِذا لم يقتضي إِطلاق العقد تلك الصفة احترازًا عما إِذا قال بعتك بكذا إِن شئت فإِنه يصح علي الأصح.\rوكذا الفسخ لا يعلق بصفة إلا إِذا اقتضي إِطلاقه إِياها كما إذا ادعي رجل علي آخر أنه اشتري منه جارية فأنكر المشتري وحلف، فيقول القاضي للمشتري قل: إِن كنت اشتريتها بما تقول فقد فسخت ويقول البائع قبلت الفسخ وقد نص عليه الشافعي، ولم يضر التعليق وهذا (احتياط) (٣) لتصل الجارية للبائع، وكذا لو وقع مثل هذا الاختلاف بين الموكل والوكيل يقول القاضي للموكل: قل إِن كنت وكلتك في شرائها فقد بعتكها ليحل للوكيل التصرف فيها. ولو لم يفعل الموكل ذلك فأوجه: أحدها تكون للوكيل ظاهرًا رباطنًا بناء علي أن الملك له أولًا ثم ينتقل إِلي الموكل، فإِذا تعذر ذلك بقي علي ملكه، والثاني إِن ترك الوكيل فخاصمه الموكل فالجارية له ظاهرًا وباطنًا وإِلا فلا، وأصحها أنه لا يملكها باطنًا بخلاف مما إِذا جرى ذلك بين البائع والمشتري وامتنع المشتري أن يقول ما تقدم؛ لأن البائع لما تعذر الثمن عليه ثبت له حق الرجوع في المبيع، وهنا لا معاملة بين الوكيل والموكل، وكذا الإِقرار لا يحتمل التعليق بالصفة فلو قال له علي ألف إِذا جاء رأس الشهر فوجهان والله أعلم (٤).","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة بنصها في مجموع العلائي لوحة ١٦٦.\r(٣) ما بين القوسين أثبته من قواعد العلائي لوحة ١٦٧، والذي في النسختين يشبه \"اختيار\".\r(٤) نهاية لوحة ١٤٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198045,"book_id":8235,"shamela_page_id":1489,"part":"4","page_num":141,"sequence_num":1489,"body":"الشرط إِما أن يقتضيه العقد أو لا؟ (١)\rقاعدة: (٢) الشرط إِما أن يقتضيه العقد أو لا، فإِن اقتضاه فهو صحيح كشرط الإِقباض والرد بالعيب ونحوهما، وإِن لم يقتضه العقد، فإِما أن يكون من مصلحته أولا، فإِن كان فهو صحيح سواء كان من مصلحة البائع كشرط الرهن والكفيل بالثمن والإشهاد، أو من مصلحة المشتري كشرط كونه كاتبًا أو خبازًا، أو شرط ضمان الدرك علي الأصح، أو من مصلحتهما كشرط الخيار لهما، وإِن لم يكن من مصلحة العقد، فإِما أن يتعلق به غرض صحيح أولا، فإِن لم يتعلق كشرط أن لا يلبس إِلا كذا ونحوه، فالذي اختاره الإِمام (٣) والغزالي (٤) صحة العقد وإِلغاء الشرط ورجحه الرافعي (٥) وفي التتمة (٦) ما يقتضي فساد العقد بمثل ذلك فإِنه قال: ولو باع بشرط أن (يصلي) (٧) النوافل أو الفرائض في أوائل اْوقاتها فسد العقد؛ لأنه أوجب ما ليس بواجب، قال الرافعي (٨) وقضية هذا فساد العقد في مسألة لا يلبس إِلا كذا، وإِن تعلق به غرض","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في الوجيز وشرحه الكبير جـ ٨ ص ٢٠٤. وما بعدها والمهذب وشرحه المجموع جـ ٩ ص ٣٦٤، وما بعدها وانظر كذلك مجموع العلائي لوحة ١٦٧. وما بعدها.\r(٣) انظر ما اختاره الإمام في هذا الموضع في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٢٠٥ وشرح النووي الإِحالة السابقة.\r(٤) راجع وجيزه جـ ١ ص ١٣١.\r(٥) انظر شرحه الكبير جـ ٨ ص ٢٠٥.\r(٦) كتاب في فروع الفقه الشافعي لأبي سعيد المتولي، راجع ما ورد فيها هنا بنصه في مصادر المسألة في هامش (٢).\r(٧) ما بين القوسين المخطوطة فوق السطر.\r(٨) انظر شرحه الكبير الإِحالة السابقة في هامش (٥).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198046,"book_id":8235,"shamela_page_id":1490,"part":"4","page_num":142,"sequence_num":1490,"body":"لأحدهما وليس من مصلحة العقد (بطل) (١) كشرط أن لا يقبض ما اشتراه أولا يتصرف فيه ونحوه إلا شرط العتق في العقد المبيع فالأصح (٢) صحة العقد والشرط لحديث (٣) بريرة (٤).","footnotes":"(١) ما بين القوسين في هامش المخطوطة مشار إِليه بسهم في الصلب. وهو في صلب الثانية.\r(٢) وفيه وجه آخر وهو عدم صحة الشرط والعقد. راجع الشرح الكبير جـ ٨ ص ٢٠٠ - ٢٠١ والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٣٦٤ - ٣٦٥.\r(٣) نص حديث بريرة كما رواه البخاري في صحيحه كتاب الشروط باب الشرط في الولاء رقم ١٣ بسنده عن عائشة ﵂ قالت جاءتني بريرة فقالت: كاتبت أهلي علي تسع أوراق في كل عام أوقية فأعينيني فقالت: إِن أحبوا أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت فذهبت بريرة إِلي أهلها فقالت لهم فأبو عليها فجاءت من عندهم ورسول الله ﷺ جالس، فقالت: إِني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إِلا أن يكون الولاء لهم فسمع النبي ﷺ فأخبرت عائشة النبي ﷺ فقال: - \"خذيها واشترطي لهم الولاء، فإِنما الولاء لمن أعتق\" ففعلت عائشة ثم قام رسول الله ﷺ في الناس فحمد الله وأثني عليه ثم قال: \"ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. وإِن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق وإِنما الولاء لمن أعتق. وراجع باب ٣, ١٠ من نفس الكتاب. وأخرجه بلفظ قريب من هذا اللفظ مسلم في صحيحه كتاب العتق رقم ٢٠ باب إِنما الولاء لمن أعتق رقم ٢ عن هشام بن عروة عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂، وأخرجه أيضًا مالك في الموطأ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بنحو لفظ البخاري ومسلم. انظر الموطأ كتاب العتق والولاء رقم ٣٨ باب مصير الولاء لمن أعتق رقم ١٠، وأخرجه أيضًا النسائي في سننه كتاب الزكاة باب إِذا تحولت الصدقة رقم ٩٩ عن عائشة أيضًا مختصرًا بلفظ أن عائشة أرادت أن تشتري بريرة فتعتقها وانهم اشترطوا ولاءها فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال \"اشتريها واعتقيها فإن الولاء لمن أعتق\". وحديث بريرة ليس فيه ما يدل صراحة علي اشتراط العتق إِلا أنه يفهم من اشتراط الولاء. انظر تلخيص الحبير جـ ٨ ص ٢٠٠/ ٣٠١.\r(٤) \"هي بريرة بنت صفوان مولاة عائشة ﵂، كانت أمة لعتبة ابن أبي لهب روت حديثا واحدًا عن رسول الله ﷺ كما نقل النووي عن بعض العلماء\" اهـ. راجع ترجمة بريرة في تهذيب الأسماء واللغات جـ ٢ ص ٣٣٢. والإصابة جـ ١٢ ص ١٥٧. الطبعة الأولى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198047,"book_id":8235,"shamela_page_id":1491,"part":"4","page_num":143,"sequence_num":1491,"body":"وأما النكاح فالتقسيم فيه قريب من هذا فما لا يتعلق به غرض لغو، وما يتعلق به غرض ولا يخالف موجب النكاح فلا يؤثر ذكره ولا تركه كما إِذا شرط أن ينفق عليها ونحوه فإِن كان يخالف موجب النكاح فهو علي ضربين أحدهما: ما لا يخل بمقصوده الأصلي فيفسد الشرط دون النكاح علي الأصح سواء كان لها، كشرط أن لا يتزوج عليها ولا يطلقها أو له كشرط أن لا يقسم لها أو لا ينفق عليها، وإِذا فسد الشرط فسد الصداق ووجب مهر المثل، وقيل يجب أقل الأمرين من المسمي ومهر المثل، وقيل غير ذلك وفي وجه لا يبطل الصداق كما لا يبطل النكاح، وفي قول يبطل النكاح من أصله.\rالضرب الثاني: ما يخل بمقصود النكاح كما لو شرط أن لا يطأها أو أن يطلقها فالنكاح باطل، وكذا لو (وقت) (١) النكاح وهو نكاح المتعة، ولو نكح علي أنه إِذا وطأها طلقها فالأظهر بطلان النكاح ولو شرط أن لا يطأها إِلا مرة ونحوه فاختلف فيه النص.\rفمنهم (من) (٢) أطلق قولين والأصح تنزيل النصين علي حالين فإِن كان المشترط الزوجة بطل النكاح وإِن كان الزوج صح؛ لأن الوطء حق له وهو عليها والله أعلم.\rواعلم أن المؤثر (٣) من الشروط إِنما هو المقارن للعقد، أما إِذا تقدم الإِتفاق أو تأخر ووقع العقد خاليًا فإِنه لا أثر له غالبًا ووقع خلاف في صور منها: بيع التلجئة (٤) وهو أن يخاف من ظالم أخذه فيبيعه ويتفق معه علي أن يرده وفيه وجهان: الأصح الصحة ولا أثر للاتفاق.","footnotes":"(١) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق، وانظر مجموع العلائي لوحة ١٦٧.\r(٢) ما بين القوسين أثبته من الثانية ولما يقتضيه السياق. وانظر مجموع العلائي لوحة ١٦٧.\r(٣) انظر تفصيل هذا الموضوع في المجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٣٧٤.\r(٤) انظر في هذا الفرع المجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٣٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198048,"book_id":8235,"shamela_page_id":1492,"part":"4","page_num":144,"sequence_num":1492,"body":"ومنها: مهر (١) السر والعلانية وفيه الخلاف المشهور (٢) قال البغوي (٣) صرح بعض (٤) الأصحاب أن المططلح عليه قبل العقد كالمشروط فيه مقارنًا ومنها: في باب الخيار في النكاح أن التقرير السابق هل يجعل كالمقارن؟ فيه خلاف (٥).\rومنها: إذا قال متى قلت لامرأتي أنت علي حرام فإِني أريد به الطلاق ثم قال بعد مدة، فعن الروياني يحتمل وجهين أحدهما وقوع الطلاق عملاً بكلامه والثاني لا، لاحتمال تغير النية. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع مفصلاً بنصه في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٧٤ - ٢٧٥.\r(٢) حاصل هذا الخلاف أن لفقهاء الشافعية في ذلك طريقين إِحداهما: إِثبات قولين وذلك لأن الشافعي نص في هذه المسألة في موضع بأن المهر مهر السر وفي موضع آخر أن المهر مهر العلانية، فاختلف فقهاء الشافعية على طريقين. الثانية وهي المذهب عند فقهاء الشافعية تنزيل النصين على حالين، ونقل الحناطي وغيره في هذه المسألة نصًا ثالثًا، وهو أنه يجب مهر المثل ويفسد المسمى. راجع تفصيل هذه المسألة في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٧٤ - ٢٧٥.\r(٣) انظر قول البغوي هذا بنصه في الروضة الإحالة السابقة.\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٤٨.\r(٥) حاصله وجهان أصحهما أنه لا يؤثر ولا يجعل كالمقارن. والثاني: أنه يجعل كالمقارن ويؤثر في العقد راجع في ذلك روضة الطالبين جـ ٧ ص ١٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198049,"book_id":8235,"shamela_page_id":1493,"part":"4","page_num":145,"sequence_num":1493,"body":"بيع المبيع قبل القبض (١)\rقاعدة: (٢) ثبت عن سيد الأولين والآخرين ﷺ وعلى جبريل (٣) أنه قال: \"من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه\" وراه الشيخان (٤) وفي سنن أبي داود (٥) أنه ﵊ نهي أن تباع السلع حتى يحوزها التجار. وفي حديث حكيم (٦) \"إذا اشتريت فلا تبعه حتى تقبضه\" رواه البيهقي (٧) بسند صحيح،","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤١٤ وما بعدها والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٥. وما بعدها.\r(٣) هو الملك الكريم رسول الله وسفيره إلى خلقه في ضبطه تسع لغات، بفتح الجيم وكسرها بدون همز كما رسمه المؤلف. ويفتح الجيم وكسرها بعدها همزة جبرئيل وجبرائيل، وجبراييل، وجبرين بكسر الجيم وفتحهها وجبرائل ويقال له الناموس ومن أسمائه الروح راجع ترجمته ﵇ مفصلة في تهذيب الأسماء واللغات جـ ١ ص ١٤٣ - ١٤٦.\r(٤) المراد بهما البخاري ومسلم انظر صحيح البخاري كتاب البيوع رقم ٣٤ باب رقم ٥٤ وقد رواه بسنده المتصل عن ابن عمر وانظر صحيح مسلم كتاب البيوع رقم ٢١ باب رقم ٨ وقد رواه عن ابن عمر كذلك.\r(٥) انظر جـ ٣ ص ٧٦٥ حديث رقم ٣٤٩٩ وقد رواه عن ابن عمر وسكت عنه.\r(٦) هو حكيم بن حزام راجع جامع الترمذي جـ ٣ ص ٣٥٤. وشرح المهذب جـ ٢ ص ٢٦٤ وهو حكيم بفتح الحاء بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي أسلم يوم الفتح عام مائة وعشرون سنة كانت وفاته بالمدينة سنة أربع وخمسين له مناقب كثيرة ﵁ وأرضاه. راجع ترجمته مفصلة في تهذيب الأسماء واللغات جـ ١ ص ١٦٦ - ١٦٧.\r(٧) انظر سننه الكبرى جـ ٥ ص ٣١٢.\rوأخرجه بهذا اللفظ أيضًا الدارقطني في سننه كتاب البيوع حديث ٢٥ جـ ٣ ص ٨ - ٩. طبع المطبعة العربية في باكستان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198050,"book_id":8235,"shamela_page_id":1494,"part":"4","page_num":146,"sequence_num":1494,"body":"وفي جامع الترمذي (١): \"لا تبع ما ليس عندك\" وصححه وذكر الأصحاب (٢) فيه علتين أحداهما ضعف الملك؛ لأنه لو تلف فسخ البيع، والثاني توالي ضمانين في شيء واحد في وقت واحد، فإنه يكون مضمونًا على البائع الأول؛ للمشتري، وعلى المشتري للمشترى الثاني. واعترض الإمام وتبعه الرافعي (٣) على العلتين وقال الإمام: المعتمد في البطلان الأخبار وفيه نظر, لأن كثيرًا من مسائل الاستثناء يرجع (الاختلاف فيها) (٤) إِلى العلتين، وقد استثنى ابن القاص (٥) سبع (٦) صور ملكت بلا عوض يجوز بيعها قبل القبض وهي الإرث والوصية وغلة الوقف والرزق المقرر من بيت المال، والسهم المقرر من الغنيمة والصيد إِذا ثبت ووقع في الشبكة، وما رجع فيه الوالد من الهبة لولده. والله أعلم.\rوزاد الشيخ أبو حامد وغيره صورًا أخرى، وتركوا صورًا كثيرة، ثم الكلام في طرفين الأول: ما ملكه الإنسان (أو كان) (٧) له عند غيره فباعه قبل قبضه، والثاني في التصرف في البيع قبل القبض بغير البيع. أما الأول فمال (٨) الإنسان عند غيره، إِما دين","footnotes":"(١) راجع جـ ٣ ص ٥٣٤. كتاب البيوع رقم ١٢ باب رقم ١٩ حديث رقم ١٢٣٢ - ١٢٣٣ وقد أخرجه عن حكيم بن حزام وحسنه. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وصححه وقد سبق تخريج هذا الحديث في قاعدة ما ثبت على خلاف الدليل.\r(٢) راجع في ذلك الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤١٥ - ٤١٦.\r(٣) انظر المصدر السابق الإحالة السابقة.\r(٤) ما بين القوسين أثبته من هامش المخطوطة مشار إِليه بسهم في الصلب.\r(٥) هو أبو العباس ابن القاص صاحب التلخيص، راجع المصدر السابق ص ٤٢٥ في هامش ٩ ومجموع العلائي لوحة ١٦٨.\r(٦) راجعها مفصلة في شرح الرافعي الكبير جـ ٨ ص ٤٢٢ - ٤٢٨.\r(٧) في المخطوطة: وكان له عند غيره، ولعل الأولى ما أثبت، وانظر مجموع العلائي لوحة ١٦٩.\r(٨) انظر تفصيل هذا الموضوع في شرح الرافعي الكبير جـ ٨ ص ٤٢٢. وما بعدها والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٥ وما بعدها، وراجع مجموع العلائي لوحة ١٦٩ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198051,"book_id":8235,"shamela_page_id":1495,"part":"4","page_num":147,"sequence_num":1495,"body":"أو عين، أما الدين فيأتي (١) وأما العين فعلى قسمين الأول الأمانات، والثاني المضمونات، الأول: يجوز بيع جميعها قبل قبضها لتمام الملك وعدم الضمان كالود يعه ومال الشركة والقراض، وما في يد الوكيل ويد المرتهن بعد فك الرهن، وما في يد المستأجر بعد انقضاء المدة. و (ما) (٢) في يد القيِّم بعد بلوغ الصبي ورشد السفيه وإفاقة المجنون وما كسبه العبد أو قبله بالوصية قبل أن يقبضه السيد ويلتحق بذلك مسائل ابن القاص (٣) فمنها الإِرث (٤) لا يختلف الأصحاب في صحة بيعه قبل القبض، نعم لو كان المورث اشترى شيئًا ولم يقبضه فلا بد من (قبض) (٥) الوارث، ولو كان اشترى من مورثه شيئًا ثم مات قبل قبضه وهو حائز (لميراثه) (٦) فله بيعه قبل القبض، وليس ذلك بجهة الإرث فقط, لأن الأصحاب صرحوا بصحة البيع ولأنه لو كان على المورث دين تعلق حق الغريم بالثمن، ولا هو بجهة الشراء فقط لأنهم قالوا لو كان معه وارث آخر لم ينفذ بيعه في قدر نصيب الآخر حتى يقبضه.\rومنها: الرزق (٧) الذي يخرجه السلطان لآحاد الجند نص على (٨) أنه يصح بيعه","footnotes":"(١) هكذا في المخطوطة ولعل الأولى \"فسيأتي\".\r(٢) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر مجموع العلائي لوحة ١٦٩. وشرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٥. والشرح الكبير جـ ٨ ص ٢٢٣.\r(٣) المراد بها المسائل السابقة في ص (٢٣٩).\r(٤) انظر هذا الفرع بنصه في المصدرين السابقين في هامش (٢) نفس الإحالة.\r(٥) ما بين القوسين أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر مجموع العلائي لوحة ١٦٩.\r(٦) ما بين القوسين أثبتها لما يقتضيه السياق. وانظر شرح الرافعي والنووى الإحالة السابقة في هامش (٢).\r(٧) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٦٢٥ - ٦٢٦. والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٧.\r(٨) انظر الأم جـ ٣ ص ٧١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198052,"book_id":8235,"shamela_page_id":1496,"part":"4","page_num":148,"sequence_num":1496,"body":"قبل القبض، قال الرافعي (١): فمنهم من اكتفى بفرز الإمام وتكون يده كيد المفرز له ومنهم من لم يكتف بذلك وحمل النص على ما إِذا وكل وكيلًا بقبضه وقبضه ثم باعه الموكل قال النووى (٢) الأول أقرب إِلى النص, لأن هذا القدر من المخالفة احتمل للمصلحة والرفق.\rومنها: السهم من الغنيمة وصوره ابن القاص يكون البيع بعد القسمة والإفراز وقبل قبض الغانم, لأنه والحالة يصير في يد الإمام كالأمانة وصورها الرافعي (٣) والنووي (٤) مما قبل القسمة إِذا كان نصيبه معلومًا كما لو كانوا خمسة (٥) وهذا إِنما يجيء (٦) إِذا قلنا أن الغنيمة تملك بمجرد الاستيلاء.\rومنهما: الوصية ولا خلاف في صحتها بعد القبول وإن لم يقبض، أما قبل القبض (٧) فينبني على أقوال الملك فيها.\rومنها: غلة الوقف على معين من جماعة إِذا كان نصيبه معلومًا يصح بيعها قبل","footnotes":"(١) انظر شرحه على الوجيز جـ ٨ ص ٤٢٦.\r(٢) نهاية لوحة ١٤٨. وانظر قول النووي هذا بنصه في مجموعه على المهذب جـ ٩ ص ٢٦٧.\r(٣) راجع المصدر السابق الإحالة نفسها.\r(٤) راجع مجموعه على المهذب جـ ٩ ص ٢٦٧.\r(٥) فيكون نصيب الواحد أربعة من خمسة وعشرين وبذلك بعد إِخراج الخمس لأهله والباقي على الخمسة وهو أربعة أخماس الغنيمة. راجع الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤٢٦.\r(٦) في النسختين: \"وهذا إِنما يجيء إلا إذا قلنا\" .. ولعل حذف \"إِلا\" أولى وانظر مصادر الفرع السابقة في هامش (٧) وانظر كذلك مجموع العلائي لوحة ١٦٩.\r(٧) هكذا في النسختين ولعل الأولى: أما قبل القبول، بدليل قوله قبل ذلك ولا خلاف في صحتها بعد القبول وإن لم يقبض وانظر الفرع بنصه في شرح الرافعي الكبير جـ ٨ ص ٤٢٣.\rوشرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٦، ومجموع العلائي لوحة ١٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198053,"book_id":8235,"shamela_page_id":1497,"part":"4","page_num":149,"sequence_num":1497,"body":"القبض مطلقًا. أما الوقف على الجهة كالمدارس فلا يصح بيع شيء منهم قبل القبض. ومنها: الوالد إِذا رجع يصح بيعه قبل القبض على الصحيح ومنعه ابن كج (١) ومنها الصيد وحكمه متفق عليه.\rالقسم الثاني (٢) المضمونات وهي ضربان الأول: المضمون بالقيمة وهو المسمي بضمان اليد فيصح بيعه قبل القبض لتمام الملك فيه كالذى في يد المستعير والمستام والمشتري شراء فاسدًا، وكذا الهبة الفاسدة ونحو ذلك، وكذا ما صار بالقيمة بعقد مفسوخ وغيره كالمردود بعيب في بيع، قال المتولي (٣) إِلا إِذا لم يرد الثمن فللمشترى حبسه إِلى أن يقبض الثمن ولا يصح بيعه قبل ذلك.\rوقد نص الشافعي على هذا (٤) وكذا لو فسخ السلم لانقطاع المسلم فيه، فإِن للمسلم بيع رأس المال قبل استرداده، ومثله إِذا أفلس المشتري بالثمن وفسخ البيع فله بيعة قبل قبضه. والله أعلم.\rالضرب الثاني (٥) المضمون بعوض في عقد معاوضة كالبيع والأجرة والعوض","footnotes":"(١) انظر رأي ابن كج هنا في شرح الرافعي الكبير جـ ٨ ص ٤٢٦.\r(٢) انظر تفصيل هذا القسم في المصدر السابق جـ ٨ ص ٤٢٤ - ٤٢٥. ومجموع النووى ص ٩ ص ٢٦٦ - ٢٦٧.\r(٣) انظر قول المتولي هنا في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤٢٤. وشرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٦ وفي كتابه أعني المتولي -التتمة جـ ٤ لوحة ٤ صفحة (١) ما يقارب هذا النقل عنه إِذ قال ما نصه: \"إِذا باع ملكه بيعًا فاسدًا وقبض الثمن وسلم المبيع ثم أراد البائع أن يسترد المبيع فهل للمشتري أن يحبس المبيع حتى يسترد ما سلم من الثمن أم لا؟ ظاهر ما حكي عن الشافعي أن له أن يحبس المبيع عنه\" اهـ.\r(٤) إِلى هنا انتهى قول المتولي راجع المجموع شرح المهذب الإحالة السابقة.\r(٥) انظر هذا الضرب مفصلًا في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤٢٥ والمجموع شرح التهذيب جـ ٩ ص ٢٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198054,"book_id":8235,"shamela_page_id":1498,"part":"4","page_num":150,"sequence_num":1498,"body":"المصالح عليه عن المال، والثمن الذي وقع العقد على عينه والعوض في الهبة حيث صححناها فلا يصح بيع شيء من هذا قبل القبض. وكذا سائر أنواع البيع كالصرف والسلم والتولية والإشراك.\rوهذا في البيع من غير البائع، أما البيع (١) من البائع ففيه وجهان والصحيح أنه لا يصح، وقيل يجوز تفريعًا على أن علة البطلان توالي ضمانين هنا (٢) قال المتولي (٣) الخلاف إِذا باع بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقصان وإلا فهو إقالة بلفظ البيع.\rواختلف في صور منها: الإِقالة (٤) قطع العراقييون بأن لكل منهما بيع ماله قبل القبض وكأنه تفريع على الأصح في أنها فسخ كالرد بالعيب ولهذا صرح غيرهم بأنا (إِذا قلنا) (٥) على أنها بيع لم يجز قبل القبض. ومنها: إِذا قاسم (٦) شريكه فبِيْع ما صار إِليه مبني على أنها إِفراز أو بيع؛ لكن قال المتولي (٧) على القول بأنها بيع يصح في نصف ما صار إِليه بالقسمة, لأنه له بالملك القديم.\rومنها (٨): بيع الصداق قبل القبض من الزوج، قطع العراقيون بأنه لا يصح ولعله","footnotes":"(١) انظر الخلاف في هذه المسألة في المصدرين السابقين جـ ٨ ص ٤٢٠ وجـ ٩ ص ٢٦٦.\r(٢) توضيح النص ولا يتوالي ضمانان هنا في مسألتنا هذه, لأن المشتري هو البائع بخلاف الأجنبي - راجع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٦.\r(٣) انظر قول المتولي هنا بنصه في المصدرين السابقين في هامش (١).\r(٤) انظر تفصيل هذا الفرع في المجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٩.\r(٥) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق. وانظر الفرع بنصه في مجموع العلائي لوحة ١٧٠.\r(٦) انظر هذا الفرع في شرح الرافعي الكبير جـ ٨ ص ٤٢٧ - ٤٢٨. والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٨.\r(٧) انظر قول المتولي هذا بنصه في المجموع الإحالة السابقة.\r(٨) انظر هذا الفرع بنصه في شرح الرافعي الكبير جـ ٨ ص ٤٢٥. والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198055,"book_id":8235,"shamela_page_id":1499,"part":"4","page_num":151,"sequence_num":1499,"body":"تفريع على الأصح في أنه مضمون ضمان عقد، وإلا فعلى ضمان اليد يجوز كالعارية وصرح به الخراسانيون، وكذا القول في بدل الخلع قبل القبض والمال المعفو عليه في الجناية قبل قبضه, لأن مأخذهما مأخذ الصداق.\rومنها (١) الشفيع إِذا ملك: الشقص فيه وجهان.\rواختار البغوي (٢) جواز بيعه (٣) قبل قبضه، واختار المتولي (٤) المنع وصححه الرافعي (٥) وقال (٦) الخلاف مختص بما إِذا مللك بتسليم الثمن، أما إِذا ملك بالإِشهاد، أو بقضاء القاضي فلا ينفذ تصرفه قطعًا وكذا لو ملك برضى المشتري (لكون) (٧) الثمن في ذمته.\rومنها: إِذا استأجر صباغًا (٨) لصبغ ثوب وسلمه إِليه قال الرافعي (٩): ليس للمالك","footnotes":"(١) انظر نص هذا الفرع في شرح الرافعي جـ ٨ ص ٤٢٧. وشرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٨.\r(٢) انظر رأي البغوي هنا في المصدرين السابقين.\r(٣) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٤٩.\r(٤) انظر كتاب التتمة جـ ٤ لوحة ٣٠ صفحة (ب) مصور فلم بدار الكتب رقم ٤١٥١٣ ونصه: \"إِذا طلب الشفعة ثم أراد أن يتصرف في الشقص قبل أن يحصل في يده لا يجوز سواء بذل الثمن أو لم يبذل لأن الشفعة معاوضة شرعية\" اهـ. بنصه\r(٥) انظر شرحه الكبير جـ ١١ ص ٤٤٦.\r(٦) ظاهر عبارة المؤلف تفيد أن القائل هو الرافعي، والذي في الشرح الكبير الإحالة السابقة يفيد أن القائل هو إمام الحرمين.\r(٧) الذي في النسختين: كون والتصويب من الشرح الكبير جـ ١١ ص ٤٤٦. وشرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٨.\r(٨) انظر هذا الفرع بنصه في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤٢٧ وشرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٨.\r(٩) انظر شرحه الكبير الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198056,"book_id":8235,"shamela_page_id":1500,"part":"4","page_num":152,"sequence_num":1500,"body":"بيعه ما لم يقبضه (١) لأن له حبسه لعمل ما يستحق به العوض، وإذا صبغه فله بيعه قبل الاسترداد إِن وفّى الأجرة وإلا فلا، وإن كانت قصارة ينبني على أنها عين أو أثر، فعلي الثاني له بيعه قبل أن يوفي الأجرة، قال (٢) وعلى هذا قياس صوغ الذهب ورياضة الدابة ونسج الغزل.\rومنها زوائد المبيع الحادثة قبل القبض كالولد والثمرة بيني على (٣) تصرف المشتري فيها على أنها هل تعود إِلى البائع إِن عرض انفساخ أم لا؟. إِن قلنا تعود يتصرف فيها قبل القبض كالأصل وإلا فيصح. والله أعلم.\rوأما الديون في الذمة فقسمها الرافعي (٤) إِلى ثمن ومثمن وغيرهما، الأول الثمن وهو النقدان إِن كان في العقد نقد وإلا فما اتصلت به الباء (٥) على أصح الأوجه.\rفإِذا باع بأحد النقدين ففي الاستبدال عنه وهو في الذمة طريقان: أشهرهما قولان أظهرهما الجواز والقديم المنع.","footnotes":"(١) هكذا في النسختين والذي في الشرح الكبير الإحالة السابقة ما لم يصبغه وهو الصواب، بدليل قول المؤلف بعد ذلك: وإذا صبغه فله بيعه وبدليل قوله لأن له حبسه لعمل ما يستحق به العوض وانظر كذلك شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٨.\r(٢) القائل هو الرافعي راجع شرح الكبير جـ ٨ ص ٤٢٧.\r(٣) الأولى حذف \"على\" ليصبح النص: (يبني تصرف المشتري فيها على أنها ...) وانظر الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤٢٨. والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٩.\r(٤) انظر شرحه الكبير جـ ص ٤٣١ وما بعدها وكتابه المحرر لوحة ٤٦ مخطوط بدار الكتب رقم ٢٤٣. وراجع هذا الموضوع مفصلًا بنصه في المجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٧٢ وما بعدها.\r(٥) وذلك في قولك بعت كذا بكذا فما اتصلت به الباء هو الثمن. وهذه الباء تسمي عند الفقهاء باء التثمين راجع المصدرين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198057,"book_id":8235,"shamela_page_id":1501,"part":"4","page_num":153,"sequence_num":1501,"body":"والطريق الثاني: القطع بالصحة وفيه حديث (١) يدل عليه صححه الدارقطني (٢) أما إِذا باع بغير النقد وقلنا الثمن ما ألصقت به الباء صح الاستبدال عنه كالنقدين. قال","footnotes":"(١) لعله ما ذكره الإمامان أبو إِسحاق والشيرازي في المهذب جـ ١ ص ٢٦٣. والرافعي في شرحه الكبير جـ ٨ ص ٤٣٤ وتابعهما في الاستدلال به النووي في شرحه على المهذب جـ ٩ ص ٢٧٣. حيث استدلوا جميعا لهذه المسألة -أعني ما إِذا باع بأحد النقدين واستبدل عنه بما رواه أبو داود في سننه كتاب البيوع والإجارات رقم ١٧ باب رقم ١٤ حديث رقم ٣٣٥٤ عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الداهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه، فأتيت رسول الله ﷺ وهو في بيت حفصة، فقلت يا رسول الله، رويدك أسألك، إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، وآخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه فقال رسول الله ﷺ: \"لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء\" وبلفظ قريب من هذا فيه اختصار أخرجه الترمذي في جامعة كتاب البيوع رقم ١٢ باب ما جاء في الصرف رقم ٢٤٣ حديث رقم ١٢٤٢. وهو من رواية ابن عمر أيضًا ولفظه فقال: يريد رسول الله ﷺ: \"لا بأس به بالقيمة\" وأخرجه برواية أبي داود أيضًا النسائي في سننه كتاب البيوع باب ٥١ وهو عن ابن عمر أيضًا وراجع تخريج هذا الحديث موسعًا في تخليص الحبير جـ ٨ ص ٤٣٤ - ٤٣٥. ومن استدل بهذا الحديث في هذه المسألة أيضًا الخطابي في معالم السنن ٣ جـ ص ٧٣ - ٧٤.\r(٢) هو على بن أحمد بن مهدي البغدادي أبو الحسن الشهير بالدراقطني المحدث الفقيه الشافعي ولد سنة ٣٠٦ هـ سمع من البغوي وأبن أبي داود وخلائق ببغداد والبصرة والكوفة أثني عليه العلماء ووصفوه بالحفظ وأنه ثقة ضبط له مصنفات في الحديث وعلومه منها: \"السنن\" والعلل \"والإفراد\" توفي سنة ٣٨٥ هـ. انظر طبقات الحفاظ ص ٣٩٣ - ٣٩٥. ووفيات الأعيان جـ ٣ ص ٢٩٧. وانظر سننه جـ ٣ ص ٢٣ - ٢٤. حديث رقم ٨١ وقد أخرج حديثًا في هذا الموضوع عن ابن عمر وهو ما ذكرت سابقًا أنه الحديث الذي استدل به فقهاء الشافعية في هذا الموضع وقال صاحب التعليق المغني على سنن الدارقطني الإحالة السابقة: رجاله كلهم ثقات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198058,"book_id":8235,"shamela_page_id":1502,"part":"4","page_num":154,"sequence_num":1502,"body":"البغوي (١) وهو المذهب وإلا فلا والأجرة كالثمن، وكذا الصداق وبدل الخلع إن قلنا بضمان العقد، وإن قلنا بضمان اليد فهما كبدل الإتلاف (٢).\rالضرب الثاني: المثمن في الذمة، وهو المسلم فيه فلا يجوز بيعه ولا الاستبدال عنه قبل قبضه، وكذا الحوالة به (٣) وعليه على أصح الأوجه (٤).\rالضرب الثالث ما ليس ثمنا ولا مثمنا كدين القرض وبدل الإتلاف فيجور الاستبدال عنه قطعًا، هذا كله في الاستبدال ممن هو عليه، أما بيعه من غيره ففي صحته قولان مشهوران صحح (الشيخ) (٥) في المهذب (٦) والتنبيه (٧) الجواز، وصحح الرافعي (٨) المنع والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر قول البغوى هنا في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤٣٥. والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٧٤.\r(٢) انظر هذا النص بلفظه في المصدرين السابقين.\r(٣) الضمير في \"به\" راجع إِلى المسلم فيه وكذا الضمير في \"عليه\" وذلك في صورة الحوالة به أن يحيل المسلم إِليه المسلم بحقه على من له عليه دين قرض أو إتلاف وفي صورة الحوالة عليه: أن يحيل المسلم من له عليه دين قرض أو إتلاف على المسلم إليه راجع ذلك في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤٣٣. وشرح المهذب جـ ٩ ص ٢٧٤.\r(٤) وفي المسألة وجهان آخران أحدهما نعم والثاني لا يجوز عليه ويجوز به انظر شرح الرافعي الكبير جـ ٨ ص ٤٣٣. والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٧٤.\r(٥) في المخطوطة بياض بقدر ما أثبته هنا بين القوسين، والذي أثبته هنا من مجموع العلائي لوحة ١٧٠. وفي الثانية: قولان مشهوران في المهذب ...\r(٦) انظر جـ ١ ص ٢٦٣.\r(٧) انظر صفحة (٨٧).\r(٨) انظر شرحه الكبير جـ ٨ ص ٤٣٩. وكتابه المحرر مخطوط رقم ٢٤٣ بالدار لوحة ٤٦ ونصه: \"وبيع الدين من غير من عليه الدين لا يجوز في أصلح القولين\" اهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198059,"book_id":8235,"shamela_page_id":1503,"part":"4","page_num":155,"sequence_num":1503,"body":"الطرف الثاني: في تصرف (١) المشتري فيما اشتراه قبل القبض بغير البيع ويدخل في البيع سائر أنواعه كالصرف والتوليه والإشراك وجعله رأس سلم وكذا لا يجوز جعله أجرة ولا عوضًا في صلح ونحوه. ثم هنا صور منها العتق وأصح الأوجه (٢) نفوذه مطلقا ويصير قابضًا ومنها: الكتابة الأصح لا تنفذ قبل القبض، ومنها: الاستيلاد وهو كالعتق قاله الرافعي (٣) والنووي (٤).\rوصورة المسألة أن يكون للبائع الحبس واختلسها المشتري ووطئها بلا إِذنه ولا يجعل بذلك قابضًا.\rومنها: الوقف قال المتولي (٥) إِن قلنا يفتقر إِلى القبول فهو كالبيع وإلا فكالإعتاق، وجزم الماوردى (٦) بنفوذه.\rومنها: (٧) الرهن والهبة والجمهور صححوا المنع.","footnotes":"(١) انظر تفصيل هذا الموضوع في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤١٦ - ٤١٧. وما بعدها والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٤ - ٢٦٥.\r(٢) حاصل هذه الأوجه ثلاثة أصحها عند جمهور فقهاء الشافعية ما ذكره المؤلف هنا والوجهان الآخران أحدهما: أنه لا يصح العتق قبل القبض والآخر: إن لم يكن للبائع حق الحبس بأن كان الثمن مؤجلًا أو حالًا قد أداه المشترى صح وإلا فلا انظر المصدرين السابقين.\r(٣) انظر شرحه الكبير جـ ٨ ص ٤١٨.\r(٤) انظر مجموعه على المهذب جـ ٩ ص ٢٦٤.\r(٥) انظر قول المتولي هنا في شرح الرافعي الكبير جـ ٨ ص ٤١٧ ومجموع النووى على المهذب جـ ٩ ص ٢٦٤.\r(٦) انظر قول الماوردى هذا في المصدرين السابقين.\r(٧) انظر هذه الفروع إلى آخر النص مفصلة في الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤١٨ - ٤٢٠. والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198060,"book_id":8235,"shamela_page_id":1504,"part":"4","page_num":156,"sequence_num":1504,"body":"ومنها: الإقراض والتصدق به قال الرافعي (١) والنووي (٢) هما كالهبة والرهن وصحح النووي الفرق (بين) (٣) التصدق والإباحة (٤) بأن التصدق تمليك بخلاف الإباحة (٥).\rومنها: الإجارة الصحيح عند الأكثرين بطلانها لشبهها بالبيع, ولضعف الملك وصحح الغزالي (٦) الصحة لأن مورد عقد الإجارة غير مورد عقد البيع والجواب: أن التسليم مستحق فيها كالبيع، ومنها: التزويج وفيه أوجه (٧) أصحها صحته, لأن لا يقتضي ضمانًا، وثالثها يفرق بين أن يكون للبائع حق الحبس فلا يصح والأصح وحكي مثله في الإجارة وهو قوي والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر شرحه الكبير جـ ٨ ص ٤١٩.\r(٢) انظر مجموعه على المهذب ص ٩ ص ٢٦٥.\r(٣) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق. وانظر النص في المجموع العلائي لوحة ١٧١.\r(٤) نهاية لوحة ١٤٩.\r(٥) انظر وجيزه جـ ١ ص ١٤٥.\r(٦) هي ثلاثة أوجة ذكر منها المؤلف وجهين وسكت عن وجه منها لكونه مفهومًا من سياق النص وهذا الوجه هو البطلان. راجع شرح الرافعي البكير جـ ٨ ص ٤١٩، ٤٢٠ ومجموع النووى على المهذب جـ ٢ ص ٢٦٥.\r(٧) لم يجر ذكر للإباحة في هذه المسائل، ولعل المؤلف اختصر هذا النص من الشرح الكبير جـ ٨ ص ٤١٧ - ٤١٩. والمجموع شرح المهذب جـ ٩ ص ٢٦٤، ٢٦٥. ومجموع العلائي لوحة ١٧١. وهو فيما بظهر من النص اختصار مخل. إِذ لم يذكر المسألة التي وردت فيها الإباحة حتى يتصور القارئ هذا التفريق وأصل المسألة منقول عن الماوردى -راجع المصادر السابقة- وقد وردت الإباحة في مسألة ما لو اشترى طعامًا جزافًا وأباحه للمساكين قبل أن يقبضه وحكم هذه المسألة عند الماوردى والنووي وظاهر نص الرافعي: صحتها قياسًا على العتق قبل القبض وحكم مسألة الإقراض والتصدق به قبل القبض المنع عندهم وعليه جري التفريق بين الإباحة والتصدق. والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198061,"book_id":8235,"shamela_page_id":1505,"part":"4","page_num":157,"sequence_num":1505,"body":"ما جاز بيعه جاز رهنه وما لا فلا (١)\rقاعدة: كل (٢) ما جاز بيعه جاز رهنه وما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه ويستثني من الطرفين مسائل، أما من الأول (٣): فمنها المنافع يجوز بيعها بالإجارة ولا يجوز رهنها لعدم تصور القبض فيها، ومنها: المدبرَّ يجوز بيعه ورهنه باطل على المذهب وكذا المعلَّق عتقه بصفة إِذا رهن بدين مؤجل يعلم وجود الصفة قبل حلول الدين فهو باطل على المذهب وكذا إِن شك في وجودها قبل حلول الدين على الأظهر.\rومنها: رهن نصيبه المشاع من بيت معين من دار محتملة للقسمة مشاعة بينهما فيه وجهان أصحهما عند البغوي (٤) لا يصح وإن جاز بيعه، وعند الإِمام (٥) والغزالي (٦) وغيرهما (٧) صحته ومنها: العين المستأجرة في جواز بيعها من غير المستأجر قولان","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع هذه القاعدة وما يستثني منها في كفاية النبيه جـ ٧ لوحة ١٦٣. وما بعدها مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٤٣٣ ومجموع العلائي لوحة ١٧١. وما بعدها. وانظر فيها كذلك المهذب جـ ١ ص ٣٠٨ - ٣١٠. والشرح الكبير ص ٢ - ٢٢. جـ ١٠ والتنبيه ص ١٠٠.\r(٣) أي المستثني من الطرف الأول وهو الذي يجوز بيعه لكن رهنه لا يجوز.\r(٤) انظر رأى البغوي هذا في الشرح الكبير جـ ١٠ ص ٤ والروضة جـ ٤ ص ٣٨.\r(٥) انظر رأي الإمام هنا في كتابه نهاية المطلب جـ ١٠ ص (ب) لوحة ٥٦ وهذا نصه: \"فرع: قد ذكرنا صحة رهن المشاع عندنا، فلو كانت دار مشتركة بين شريكين فلو رهن أحدهما نصيبه شائعًا من بيت معين من الدار المشترك فقد ذكر العراقيون وجهين في صحة الرهن أصحهما الصحة، والثاني لا يصح\" اهـ.\r(٦) انظر رأي الغزالي هذا في زيادات النووي على روضة جـ ٤ ص ٣٨.\r(٧) كابن الصباغ في كتابه الشامل جـ ٣ لوحة ١٠٨ مخطوط بدار الكتب رقم ١٣٩. ونصه \"وجملة ذلك أن رهن المشاع جائز وهو أن يرهن سهمًا من دار أو عبد أو غير ذلك وسواء كان الباقي له أو لغيره\" اهـ وكذلك المتولي. راجع زوائد النووي على الروضة جـ ٤ ص ٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198062,"book_id":8235,"shamela_page_id":1506,"part":"4","page_num":158,"sequence_num":1506,"body":"الأظهر الصحة، وحكي ابن الرفعة (١) في رهنها طريقين إحدهما القطع بالمنع، والثانية على القولين في البيع، وظاهر المذهب أن الرهن أولي بالبطلان من البيع وكأن الفرق أن الرهن لا يتم إلا بالقبض وقبض المأجور مع الأجنبي لا يتأتى فيفوت مقصود الرهن بخلاف البيع، فإِنه بصحة ولزومه لا يتوقفان على القبض.\rومنها (٢): العبد الجاني إذا لم يصح بيعه فرهنه أولى، وإن صححنا بيعه ففي رهنه قولان؛ لأن الجناية الطارئة يقدم صاحبها على حق المرتهن فالجناية المتقدمة أولي. ومنها: رهن الثمرة قبل بُدو الصلاح بدين مؤجل يحل قبل بلوغها وقت الإدراك وكمال النضج ولم يشترط القطع فإنه لا يصح على الأظهر وإن صح البيع في هذه الصورة، وكذا الزرع الأخضر قبل البلوغ.\rومنها: المرهون يصح بيعه من المرتهن ولا يصح رهنه بدين آخر على الجديد، ومنها: الدين لا يصح رهنه على الصحيح وإن قلنا يجوز بيعه.\rومنها: إذا تزوج العبد بأذن مولاه بصداق معين وضمن السيد الصداق في ذمته فإنه لا يصح أن يرهن العبد به عند الزوجة على الصداق, لأن الدين مضمون على العبد فلا يجوز أن يجعل رهنًا في الدين. ذكرها الماوردي، ومنها: رهن ما يتسارع إليه الفساد إِذا رهنه بدين مؤجل وشرَطَ أن لا يباع قبل حلول الأجل فهو باطل قطعًا، وإن شرط بيعه عند إشرافه على الفساد وجعل ثمنه رهنًا صح ولزم الوفاء به، وإن لم يشرط","footnotes":"(١) انظر كتابه كفاية النبيه لوحة ٧٩ جـ ٣ مخطوط بالأزهرية رقم ٧٦٣ ونصه: \"وكل عين جاز بيعها جاز رهنها. لأن المقصود استيفاء الدين وفي قول لا يجوز رهن الجارية الحسناء من غير ذى محرم، وفي وجه لا يجوز رهن العين المستأجرة وإن حوزنا بيعها والأصح جواز رهنها\" اهـ.\r(٢) انظر هذه الفروع بنصوصها في مصادر القاعدة السابقة في هامش (٢) من ص ١٥٧/ ٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198063,"book_id":8235,"shamela_page_id":1507,"part":"4","page_num":159,"sequence_num":1507,"body":"واحد منهما لم يصح الرهن على الأظهر واختاره العراقيون (١) والله أعلم.\rوأما الصور (٢) المستثناة من الطرف الآخر (٣) فمنها: رهن المصحف من الكافر يصح على المذهب ويوضع (٤) عند عدل ولا يصح بيعه منه.\rومنها: رهن العبد المسلم عند الكافر يصح على المذهب ويوضع عند عدل ولا يصح بيعه على الأظهر، وكذا رهن السلاح مثله (٥) عند الحربي.\rومنها: رهن الأم دون ولدها وعكسه حيث لا يجوز التفريق بالبيع فإِنه يصح وإن لم يصح بيع أحدهما دون الآخر على الأظهر, لأن المحذور من الرهن غير متحقق وإذا دعت الضرورة إلى البيع في الرهن فيباعان على الأصح.\rومنها: المبيع قبل قبضه لا يصح بيعه ورهنه من البائع صحيح عند الجمهور حكاه ابن الصباغ عن النص. وإن كان عند أجنبي فالجمهور على البطلان. وصحح الغزالي الصحة إذا لم يكن للبائع حق الحبس ووافقه البندنيجي وبه جزم في التنبيه (٦) مطلقًا.\rومنها: الثمرة التي يمكن تجفيفها إِذا رهنت قبل بدو الصلاح بدين حال ولم يتعرض لشرط القطع فإِن الرهن يصح على الأظهر قاله في الروضة (٧) وإذا بيعت","footnotes":"(١) انظر ما ذهب إليه العراقيون هنا في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١١. والروضة جـ ٤ عى ٤٣.\r(٢) راجع في هذه الصور مصادر القاعدة السابقة في ص ١٥٢/ ٤.\r(٣) وهو الذي يجوز رهنه ولا يجوز بيعه.\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٥٠.\r(٥) لعل الأولى تأخير هذه العبارة \"مثله\" بعد لفظ الحربي ليصبح النص: \"وكذا رهن السلاح عند الحربي، مثله\".\r(٦) انظر ص ١٠٠ طبعة عالم الكتب.\r(٧) انظر جـ ٤ ص ٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198064,"book_id":8235,"shamela_page_id":1508,"part":"4","page_num":160,"sequence_num":1508,"body":"كذلك؛ لم يصح البيع، وإن كان الدين مؤجلًا ويحل قبل بلوغ وقت الإداراك لم يصح الرهن مطلقًا على الأظهر والله أعلم.\rواعلم أن الشيخ أبا حامد (١) والمحاملي (٢) قالا: الرهن غير مضمون إلا في ثمان مسائل، المرهون إذا تحول غصبًا والمغصوب إذا تحول رهنًا، والعارية إذا تحولت رهنًا والمرهون إذا تحول عارية، والمقبوض على وجه السوم إذا تحول رهنًا، والمقبوض بالبيع الفاسد إذا تحول رهنًا، والمبيع المقابل فيه إذا رهنه قبل القبض، وكذا إذا خالعها على شيء ثم رهنه منها قبل القبض. والله أعلم.\rقلت: وكذلك (٣) في الجميع صورته إذا لم (يفصل) (٤) بينهما قبض. والله أعلم.\rواعلم (٥) أن كل ما جاز الرهان به جاز ضمانه وما لا يجوز الرهن عليه لا يجوز ضمانه إلا الدرك فإنه يصح ضمانه على المنصوص، ولا يجوز الرهن عليه, لأنه يجوز أن لا يخرج المبيع مستحقًا فيبقي مرهونًا أبدًا ومثل ذلك لا يحتمل، والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر ما قاله الشيخ أبو حامد هنا بنصه في مجموع العلائي لوحة ١٧٢. وقد نقل العلائي أن أبا حامد قال ذلك في كتابه الرونق.\r(٢) انظر كتابه اللباب لوحة ٣٨. مخطوط في أيا صوفيا رقم ١٣٧٨. ونصه: \"والرهن غير مضمون إِلا في ثمان مسائل المغصوب إِذا تحول رهنًا والمرهون إِذا تحول غصبًا، والمرهون إذا تحول عارية والعارية إِذا تحول رهنًا والمقبوض على وجه السوم إذا تحول رهنًا والمقبوض بالبيع الفاسد إذا تحول رهنًا، وأن يتقيله في بيع ثم يرهنه قبل القبض وأن يخالعها على شيء ثم يرهنه منها قبل القبض\" اهـ.\r(٣) هكذا في المخظوظة ولعل الأولى: وذلك في الجميع صورته ... الخ.\r(٤) ما بين القوسين أثبته من قواعد العلائي لوحة ١٧٢ صفحة (ب).\r(٥) انظر هذه النص بذاته في مجموع العلائي الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198065,"book_id":8235,"shamela_page_id":1509,"part":"4","page_num":161,"sequence_num":1509,"body":"التوكيل (١)\rقاعدة (٢): كل من صحت منه مباشرة الشيء صح توكيله فيه، وما لا تجوز له مباشرته لا يصع توكيله فيه ولا التصرف فيه عن غيره إلا في مسائل من الطرفين أما الأول (٣): ففيه صور منها: العبادات البدنية كالصلاة والصورم وتلاوة القرآن.\rومنها: الأيمان والنذور وكذا الإيلاء واللعان والقسامة، ومنها: الشهادات في التحمل والأداء ومنها تعليق الطلاق والعتق وكذا التدبير على المذهب.\rومنهما: الظهار لا يجوز التوكيل فيه على الأصح (٤) وكذا الإقرار. ومنها: تملك المباحات كالاحتطاب والأصطياد على الراجح عند كثيرين وتقع للمباشر والأصح عند المتأخرين الصحة، ووقوعه للموكل. ومنها: الإلتقاط قطع ابن الصباغ (٥) وغيره (٦) بأنه","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع هذه القاعدة وما يتعلق بها مفصلة في شرح الرافعي الكبير جـ ١١ ص ٤، ١٧ والشامل لابن الصباغ جـ ٣ لوحة ١٠١ - ١٠٢ مخطوط بدار الكتب رقم ١٣٩ وكفاية النبيه جـ ٨ لوحة ٧٢ - ٧٧. مخطوط بالدار رقم ٤٣٣. وراجع فيها كذلك مجموع العلائي لوحة ١٧٣. وما بعدها والمهذب جـ ١ ص ٣٤٨ والتنبيه ص ١٠٨ وانظر أشباه السيوطي ص ٤٦٣. وأشباه ابن الملقن لوحة ١١٦. وما بعدها.\r(٣) يريد به الذي تصح مباشرته ولا يصح التوكيل فيه وكلام المؤلف هنا باعتبار الشيء الموكل فيه وسيأتي كلام المؤلف على هذا القسم أيضًا وعلى قسم آخر باعتبار الوكيل نفسه.\r(٤) وهذا بناء على أن الغالب على الظهار مشابهة الأيمان. أما إِذا غلبنا عليه مشابهة الطلاق مسح التوكيل فيه كالطلاق.\r(٥) انظر كتابه الشامل جـ ٣ لوحة ١٠٢ صفحة (أ) ونصه: \"وأما الالتقاط فلا يصح التوكيل فيه فإذا أمره بالالتقاط فالتفاط كان أحق به من الآمر\" اهـ.\r(٦) كالرويانى في البحر كما نقل عنه ابن الرفعة في الكفاة جـ ٨ لوحة ٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198066,"book_id":8235,"shamela_page_id":1510,"part":"4","page_num":162,"sequence_num":1510,"body":"لا يصح التوكيل فيه ورجحه جماعة، وقال العمراني (١) ينبغي أن يكون على الخلاف في تملك المباحات. ومنها (٢): إذا اصطرف رجلان وأراد أحدهما أن يفارق المجلس قبل القبض ووكل رجلًا في ملازمة المجلس إلى القبض لم يصح. وينفسخ العقد، قاله الإمام والغزالي.\rومنها (٣) تعيين من طلق (٤) إحدى زوجتيه أو أعتق أحد عبديه لا يصح التوكيل فيه، وكذا من أسلم على أكثر من أربع نسوة فوكل في اختيار أربع منهن، أما إِذا أشار إلى واحدة فقال وكلتك في تعيين هذه للطلاق أو للنكاح فهو كالتوكيل في الرجعة فيصح على الصحيح قاله في التتمة (٥) ومنها: الوصية والأصح أنه لا يجوز التوكيل فيها. ومنها: الوكيل له التصرف فيما وكل فيه وليس له التوكيل لغيره إِذا كان لائقًا به. قادرًا عليه ومنها: السفيه والعبد إذا أذن لهما في النكاح فلكل (٦) المباشرة بنفسه، وليس له التوكيل على وجه حكاه ابن الرفعة (٧) عن القاضي حسين. ومنها: المولي في النكاح إذا أذن له فيه وهو غير مجبر لم يكن له التوكيل على وجه إلا أن يؤذن له فيه.\rومنها: الوصي هل يلتحق بالوكيل في المنع من التوكيل فيما يقدر عليه وهو لائق به أم لا يحوز له مطلقًا؟. فيه وجهان رجح كلا (٨) مرجح. ومنها: العبد المأذون لا","footnotes":"(١) انظر قول العمراني هذا في كفاية النبيه جـ ٨ لوحة ٧٤ صفحة (ب) ونصه .. \"وقال صاحب البيان يحتمل أن يتخرج على الوجهين في الاحتطاب\".\r(٢) انظر هذا الفرع بنصه في زيادات الروضة جـ ٤ ص ٢٩٣، ٢٩٤.\r(٣) راجع في هذه الفروع المصادر السابقة في ص ٤/ ١٥٧ هامش (٢).\r(٤) نهاية لوحة ١٥٠.\r(٥) انظر ما نقله المؤلف هنا عن صاحب التتمة في الشرح الكبير جـ ١١ ص ١٦.\r(٦) أي فلكل منهما المباشرة ولعل المؤلف حذف منهما لدلالة السياق عليه.\r(٧) أي رجح كلًا منهما مرح. راجع تعليق هامش (٦).\r(٨) انظر كفاية النبيه جـ ٨ لوحة ٧٥ صفحة (ب). مخطوط رقم ٤٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198067,"book_id":8235,"shamela_page_id":1511,"part":"4","page_num":163,"sequence_num":1511,"body":"يجوز له أن يوكل فيما أذن له فيه إلا إِذا صرح له بذلك وكذا إِذا أذن له في تصرف خاص، وللسفية أيضًا وجوزنا لم يكن لهما التوكيل فيه. ومنها الأب يتولي طرفي العقد في بيع ماله من ابنه وبالعكس وليس له أن يوكل واحدًا في ذلك يتولي الطرفين نعم لو وكله في أحدهما أو وكل اثنين في الشقين جاز. والله أعلم.\rأما عكس ذلك (١) وهو أن يصح التوكيل فيما لا تصح مباشرته ففيه صور منها: ما تقدم (٢) في الأعمي لا يصح بيعه ولا شراؤه ونحوهما وله التوكيل في ذلك للضرورة ومنها من وجب له القصاص في العين أو الطرف لم يمكن من الاستيفاء بنفسه على الصحيح ويوكل في ذلك؛ لأنه لا يؤمن ترديد الحديدة تشفيًا. ومنها الدور الحكمي فيما إِذا قال لزوجته كلما طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثًا، إِذا قيل يلزم الدور فإنه يمتنع عليه التطليق إِلا بالتوكيل فإِنه يقع عليه بذلك على الأصح حكاه ابن الرفعة (٣) ومثله إذا وكل شخصًا ثم قال: كلما عزلتك فأنت وكيلي فإِنه لا يقدر على عزله بنفسه، فإِذا وكل في عزله فعزله انعزل حكاه الرافعي (٤) ومنها (٥): المرأة لا يصح منها النكاح ويصح أن يوكلها الولي في أن توكل من يزوجها خلافًا للمزني (٦). وحكي القاضي حسين في ذلك وجهين، وقال الإِمام إِن قال: وكلي عن نفسك لم يصح، وإن قال","footnotes":"(١) راجع المصادر السابقة في ص ١٦١/ ٤ هامش (٢).\r(٢) تقدم ذلك في تصرفات الأعمى.\r(٣) حكى ذلك عن الجيلي انظر كفاية النبيه جـ ٨ لوحة ٧٣ صفحة (ب) ونصه: \"ومنها إذا قال لزوجته إذا طلقتك فأنت طالق قاله ثلاثًا فإِنه يمتنع عليه إيقاع الطلاق على رأي وله التوكيل في الطلاق، فإذا طلق الوكيل وقع على الأصح كما حكاه الجيلي\" اهـ.\r(٤) انظر شرحه الكبير جـ ١١ ص ٢٤.\r(٥) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين ص ٧ ص ٥٠ وكفاية النبية لابن الرفعة جـ ٨ لوحة ٧٤.\r(٦) انظر المختصر ص ١٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198068,"book_id":8235,"shamela_page_id":1512,"part":"4","page_num":164,"sequence_num":1512,"body":"وكلي عني فوجهان مبنيان على أن الثاني وكيل الوكيل أو وكيل الموكل، واعترض ابن الرفعه (١) وقال: إِذا قال وكلي عني كان وكيلًا عنه قطعًا. فلا يحسن إِجراؤه.\rومنها: إِذا وكل رجل امرأة في أن توكل رجلًا في أن يزوج موليته فإنه يصح وهو مقتضى كلام الشافعي وغيره (٢) في الجواب عن قصة (٣) عائشة (٤) ﵂ في تزويجها بنت أخيها عبد الرحمن (٥) إِذ كان غائبًا، قال الشافعي: قد يكون أخوها وكلها في أن توكل رجلًا في تزويج ابنته، ومنها: لو وكل حلال محرمًا في أن يوكل","footnotes":"(١) انظر اعتراض ابن الرفعة هذا بنصه في كفايته الإحالة السابقة.\r(٢) كالبيهقي انظر سننه الكبرى جـ ٧ ص ١١٣.\r(٣) قصة تزويج عائشة لبنت أخيها عبد الرحمن أخرجها البيهقي في سننه الكبري جـ ٧ ص ١١٢ - ١١٣. دار صادر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ \"أنها زوجت حفصة بنت عبد الرحمن من المنذر بن الزبير، وعبد الرحمن غائب بالشام فلما قدم عبد الرحمن قال: مثلي يصنع هذا به، ويفتات عليه؟، فكلمت عائشة ﵂ المنذر ابن الزبير فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن فقال عبد الرحمن ما كنت لأرد أمرًا قضيتيه فقرت حفصة عند المنذر\" اهـ.\r(٤) هي أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵄، أمها أم رومان وكنيتها أم عبد الله من أقدم من أسلم من الصحابة تزوجها رسول الله ﷺ في مكة قبل الهجرة وبنى بها في المدينة وهي بنت تسع سنين كانت من فقهاء الصحابة المشهورين ورواتهم، توفيت في المدينة سنة سبع وخمسين وقيل ثمان وخمسين ﵂ وأرضاها.\rراجع ترجمتها مفصلة في تهذيب الأسماء واللغات جـ ٢ ص ٣٥٠.\r(٥) هو عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵄ كنيته أبو عبد الله الصحابي ابن الصحابي بن الصحابي أسلم في هدنة الحديبية وروى عن رسول الله ﷺ بضعة أحاديث كانت وفاته سنة ثلاث وخمسين وقيل غير ذلك ﵁. انظر في ترجمته تهذيب الأسماء واللغات جـ ١ ص ٢٩٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198069,"book_id":8235,"shamela_page_id":1513,"part":"4","page_num":165,"sequence_num":1513,"body":"حلالًا في تزويج ابنته، قال ابن الرفعة (١) في صحة ذلك وجهان في الرافعي (٢) وأصحهما الصحة وعلى هذا فيمكن طرده فيما إِذا وكل مسلم كافرًا (٣) في أن يوكل مسلمًا في شراء عبد مسلم له أو مصحف قاله بعض شيوخنا، ومنها: المحجور عليه بالفلس ليس له أن يشترى شيئًا في ذمته، وله أن يوكل غيره في ذلك ذكره ابن الوكيل.\rومنها: من منعناه تولي طرفي العقد في النكاح كابن العم والقاضي والمعتق على المذهب إِذا وكل في أحد الطرفين، أو فيهما اثنين هل يجوز؟. وجهان أصحهما المنع، لأن فعل الوكيل فعل الموكل، وليس ذلك كتزويج خليفة القاضي من (القاضي) (٤) والقاضي من الإِمام الأعظم؛ لأنهما يتصرفان بالولاية لا بالوكالة. ومنها: إِذا وكل غير المجبر في النكاح رجلًا قبل أن يستأذنها فالأصح أنه لا يجوز. والله أعلم.\rوأما الطرف الثاني (٥) وهو ما جاز للإنسان مباشرته لنفسه وليس له أن يتوكل فيه عن غيره فهو غالب ما تقدم (٦) من العبادات والأيمان والنذور وما ألحق بها، ومنه الفاسق يجوز أن يقيل النكاح لنفسه وهل يجوز أن يكون وكيلًا في قبوله لغيره؟. وجهان قطع الشيخ أبو حامد والمحاملي بالمنع وكذا لا يجوز أن يكون وكيلًا في","footnotes":"(١) انظر قول ابن الرفعة هذا بنصه في كفاية النبيه جـ ٨ لوحة ٨٤ صفحة (أ).\r(٢) انظر روضة الطالبين جـ ٧ ص ٦٨.\r(٣) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٥١.\r(٤) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق، وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٧٤ ..\r(٥) لعل هذا التقسيم من المؤلف غير وجيه -في نظري- من الناحية اللفظية وذلك لاتحاد ألفاظ القسمين راجع ص ١٦١ - ١٦٣ من هذا الجزء. أما من جهة المعني فلا شيء فيه حيث أن للوكالة أركان أربعة: موكل فيه ووكيل وموكل وضيغة وقد جرى كلام فقهاء الشافعية على تفصيل الكلام في كل ركن. فقول المؤلف هنا: وأما الطرف الثاني. يتعلق بالموكل فيه والوكيل كما أن كلامه في الطرف الأول يتعلق بالموكل فيه. والله أعلم.\r(٦) راجع صفحة ١٦٠/ ٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198070,"book_id":8235,"shamela_page_id":1514,"part":"4","page_num":166,"sequence_num":1514,"body":"تصرف يتعلق بالمحجور عليه من جهة الناظر في أمره. والله أعلم.\rوأما عكسه وهو أن لا تصح منه مباشرته بنفسه ويجوز أن يوكل فيه عن غيره ففيه صور منها: العبد لا يصح قبوله النكاح بغير إِذن سيده. ويصح أن يتوكل فيه لغيره على الأصح في تعليق القاضي حسين والنهاية (١) وبه جزم في التتمة (٢) وكذا لا يجوز أن يكون وليًا لابنته ولا غيرها في النكاح قطعًا. وفي وجه يجوز أن يكون وكيلًا عن غيره في الإيجاب واختاره الغزالي (٣) والذي قطع به الجمهور أنه لا يصح ومنها: السفيه كذلك على الصحيح وبه جزم القاضي حسين والمتولي (٤).\rومنها: الكافر لا يجوز أن يكون وليًا في تزويج مسلمة ولا أن يتزوجها، ويجوز أن يكون وكيلًا في تزويجها من مسلم على ظاهر المذهب حكاه الإمام في باب الخلع، وكذا يجوز أن يكون وكيلًا لمسلم في قبول نكاح مسلمة على ما حكاه القاضي حسين.","footnotes":"(١) كتاب في فروع الشافعية يسمى \"نهاية المطلب في دراية وقيل رواية المذهب\" ألفه إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني جمعه في مكة وحرره ورتبة في نيسابور أثنى عليه الفقهاء والمؤرخون توجد منه أجزاء مخطوطة في دار الكتب المصرية رقم ٢٠٢ - ٣٧٨. وفي مكتبة أحمد الثالث في تركيا توجد منه ثلاث نسخ تُكوِّن تسعة وعشرين جزءًا انظر كشف الظنون جـ ٢ ص ١٩٩٠. ووفيات الأعيان جـ ٣ ص ١٦٧ ومفتاح السعادة جـ ٢ ص ٣٢٩.\r(٢) انظر جـ ٧ لوحة ١٩٤ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٥٠.\r(٣) انظر كتابه الوسيط جـ ١ لوحة ٧٥ ونصه: \"وذكروا في توكيل العبد بعقود النكاح وتوكيل المرأة بتطليق غيرها وتوكيل الفاسق في الإيجاب في النكاح وجهين إذا قلنا أنه لا يلي مع القطع بأنه يتوكل بالقبول فينبغي أن يطرد الوجهان أيضًا في إيجاب العبد في النكاح وإلا سُد الجواز في الكل. إذ لا خلل في نفس العبادة وإنما امتنع الاستقلال لمعني لا يقتضي منع الوكالة\" اهـ. مخطوط رقم ٤٣٦.\r(٤) انظر رأي المتولي هذا في كتاب التتمة جـ ٧ لوحة ١٩٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198071,"book_id":8235,"shamela_page_id":1515,"part":"4","page_num":167,"sequence_num":1515,"body":"ومنها: الكافر لا يصح شراؤه المصحف ولا العبد المسلم على الأظهر ويجوز أن يوكل مسلمًا في شرائهما لمسلم إِذا صرح بالسفارة قطعًا وكذا إِن لم يصرح بها علي قول ومنها الكافر لا يقدر على طلاق مسلمة ويجوز أن يتوكل في طلاقها على وجه في الحاوى (١) وبه جزم الإِمام والجمهور على القطع بمنع الصحة. ومنها: المرأة لا تقدر أن تطلق نفسها مستقلة ويجوز أن توكل فيه على الأصح في التهذيب (٢) وغيره.\rومنها: من له أربع زوجات لا يقدر أن يتزوج بخامسة ويجوز أن يتوكل لغيره في تزويجها وكذا العقد على أخت زوجته أو خالتها لا يصح منه تعاطيه لنفسه ويجوز إِذا كان وكيلًا لغيره ومنها: إذا وكل النصراني مسلمًا في قبول نكاح مجوسية فالمشهور المنع. ومنها: الموسر لا يجوز أن يعقد مع القدرة على الحرة على أمة ويجوز أن يكون وكيلًا لمعسر خاف العنت في قبول نكاحها جزموا بذلك، وفرق البغوي بين هذا وبين الكافر حيث كان الصحيح أنه لا يجوز أن يتوكل في قبول نكاح مسلمه بأن تغير الدين أقوى من الإعسار وتأثيره أكبر.\rومنها: إِذا وكل (أخا) (٣) المرأة أو عمها (٤) ونحو ذلك من محارمها في قبول نكاحها، ففي فتاوى البغوي ما يقتضي الصحة وفيه نظر قوي, لأنهم عللوا المنع من","footnotes":"(١) انظر جـ ٨ ص (أ) لوحة ١٧٥ مخطوط بدار الكتب رقم ٨٢ ونصه: \"وقيل -يريد الكافر بدليل سياق كلامه- يجوز أن يكون وكيلًا في طلاقه مسلم على وجهين أحدهما يجوز لأنه يملك الطلاق، والثاني: لا يجوز, لأنه لا يملك طلاق مسلمة\" اهـ.\r(٢) انظر جـ ٢ لوحة ١٦٤. مصور فلم بمعهد المخطوطات رقم ١٠٥ ونصه: \"ولو وكل امرأة بتطليق زوجته يجوز على أصح الوجهين كالزوج يفوض إليها تطليق نفسها فيجوز\" اهـ.\r(٣) ما بين القوسين أثبته من مجموع العلائي لوحة ١٧٥. والفاعل للفعل وكل لعله ضمير مستتر.\r(٤) نهاية لوحة ١٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198072,"book_id":8235,"shamela_page_id":1516,"part":"4","page_num":168,"sequence_num":1516,"body":"قبول الكافر بالوكالة في نكاح المسلمة بأنه لا يجوز أن يقبل العقد لنفسه فلا يقبل لغيره ومقتضاه المنع في هذه الصورة, لأن المحرمية أقوى (من) (١) الكفر, لأنها لا تتبدل بخلاف الكفر. ومنها: قال الغزالي في الوسيط (٢) ذكروا وجهين (٣) في توكيل الفاسق في الإيجاب في النكاح وجهين إذا قلنا أنه لا يلي مع القطع بأنه يتوكل في القبول وتبعه الرافعي (٤) على ذلك، والراجح عند غيرهما أنه لا يصح توكيله فيه فالاستثناء إِنما يجيء على الوجه الآخر. ومنها المرتد (٥): لا يصح تصرفه في ماله على رأي ويصح أن يوكل فيه حكاه ابن الصباغ (٦) وغيره، وقال في التتمة (٧) إذا قلنا أنه يصير محجورًا عليه لا يصح توكيله. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) أثبتها لما يقتضيه السياق، وانظر مجموع العلائي الإحالة السابقة في هامش (٤).\r(٢) انظر لوحة ٧٥ صفحة (ب) منه مخطوط بدار الكتب رقم ٤٣٦ ونصه: \"وفي توكيل الفاسق في الإيجاب في النكاح وجهين إذا قلنا لا يلي مع القطع بأنه يتوكل بالقبول\" اهـ وهو أحد الكتب الخمسة المتداولة المشهورة عند فقهاء الشافعية الله أبو حامد الغزالي اختصارًا من كتابه البسيط وقد اعتنى فقهاء الشافعية بهذا الكتاب شرحًا لألفاظه وأحكامه وتخريج أحاديثه توجد نسخة منه في دار الكتب المصرية رقم ٤٣٦ انظر تهذيب الأسماء واللغات جـ ١ ص ٣. وكشف الظنون جـ ٢ ص ٢٠٠٨.\r(٣) الأولى حذف إحدى الكلمتين وجهين \"الأولى أو الأخيرة اللتين وردتا فيما نقله المؤلف عن الغزالي وانظر نص الغزالي في هامش (٢).\r(٤) راجع شرحه الكبير جـ ١١ ص ١٧.\r(٥) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ ١١ ص ١٨. وكفاية النبيه جـ ٨ لوحة ٧٤. وهو فيها بالنص.\r(٦) انظر رأي ابن الصباغ هذا في كفاية النبيه الإحالة السابقة.\r(٧) انظر هذا النقل عن التتمة في الشرح الكبير جـ ١١ ص ١٨. وكفاية النبيه الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198073,"book_id":8235,"shamela_page_id":1517,"part":"4","page_num":169,"sequence_num":1517,"body":"من قدر على الإِنشاء قدر على الإِقرار (١)\r\rقاعدة (٢): من قدر على الإنشاء قدر على الإقرار إِلا في صور منها: ولي المرأة غير المجبر (٣) فإِنه قادر على الإنشاء ولا يقبل إِقراره.\rومنها: الوكيل في البيع وقبض الثمن إِذا أقر بذلك وكذبه الموكل لا يقبل قول الوكيل مع قدرته على الإنشاء، وكذا أيضًا في الشراء ونحوه وفي صفات العقود بأن قال اشتريته بألف فقال بخمسمائة فالمصدق الموكل بيمينه.\rومنها: إِذا أقر الزوج بالرجعة في زمن العدة لم يقبل في وجه والصحيح القبول وأما عكس ذلك وهو أن من عجز عن الإنشاء عجز عن الإقرار فيستثنى منه أيضًا صور منها المرأة إِذا أقرت بالنكاح قبل إِقرارها, ولو باشرت العقد لم يصح. ومنها: لو أقر المريض أنه كان قد وهب من الوارث في الصحة وأقبضه، واختار جماعة المنع لعجزه عن الإنشاء واختار الرافعي (٤) القبول.\rومنها: إذا أقر الإِنسان على نفسه بالرق قبل منه، وإن كان لا يقدر أن يرق نفسه بالإنشاء.\rومنها: إِذا عزل القاضي فأقر أمين أنه تسلم منه المال الذي في يده وأنه لفلان فقال القاضي بل هو لفلان قبل من القاضي مع عجزه عن الإنشاء، ولم يقبل من الأمين وهي","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع هذه القاعدة بنصها في مجموع العلائي لوحة ١٧٥، وانظر أشباه السيوطي ص ٢٦٤.\r(٣) كالأخ والعم.\r(٤) انظر شرحه الكبير جـ ١١ ص ٩٦، ٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198074,"book_id":8235,"shamela_page_id":1518,"part":"4","page_num":170,"sequence_num":1518,"body":"من مسائل المعاياة (١). والله أعلم\r[ومنها: الإقرار بالنسب، ومنها: إِقرار المفلس ببيع عين من أعيانه. ومنها: إِقرار الأعمى بالبيع. ومنها: إِقرار الوارث بدين على مورثه (٢)].\r* * *","footnotes":"(١) وتسمي المطارحات وهي مسائل في الفقه الإِسلامي، منشؤها اللغز وقد ألف الفقهاء في هذا الفن، فمن ذلك في الفقه الشافعي، المعاياة للجرجاني وتسمى الفروق العقلية والألغاز لصاين الدين الجيلي والألغاز أيضًا للأسنوي وهذا المسائل دليل واضح على نبوغ العقلية الإِسلامية في الفقه الإِسلامي.\r(٢) ما بين المعقوفين أثبته من هامش المخطوطة غير مشار إِليه بسهم في الصلب وهو من خط المؤلف بدليل اتحاد الرسم. وكذا مكتوب في هامش الثانية وليس في صلبها. (١٥٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198075,"book_id":8235,"shamela_page_id":1519,"part":"4","page_num":171,"sequence_num":1519,"body":"الإِقرار (١)\rقاعدة (٢): قال الشافعي (٣) ﵁. أصل ما أبني عليه الإِقرار أني أعمل اليقين وأطرح الشك ولا استعمل الغلبة، وهي مطردة عند الأصحاب كقولهم فيما لو أقر أنه وهبه وملكه لم يكن مقرًا بالقبض؛ لأنه ربما اعتقد أن الهبة لا تتوقف وأصل الإِقرار البناء على اليقين، وقد نص الشافعي (٤) على هذه المسألة هكذا وشذ عن هذه مسائل عمل فيها بالظن القوي لا باليقين. منها لو (٥) أقر لابنه بعين فيمكن تنزيل الإِقرار على البيع وهو سبب قوي يمنع الرجوع ويمكن تنزيله على الهبة فلا يمنع الرجوع فأفتى الهروي (٦) بالرجوع تنزيلًا على أقل السببين (٧) وأفتي العبادي (٨) بعدم الرجوع, لأن","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه القاعدة قواعد ابن الوكيل لوحة ١٠٠ وقواعد العلائي لوحة ١٧٥ وما بعدها. وقواعد ابن الملقن لوحة ١١٩. وما بعدها.\r(٣) انظر هذا القول عن الشافعي في مختصر المزني ص ١١٥.\r(٤) راجع نحو هذا النص عن الشافعي في اختلاف العراقيين بهامش الأم جـ ٣ ص ٢٣٧.\r(٥) انظر هذه المسألة بنصها في شرح الرافعي الكبير جـ ١١ ص ١٦٠ - ١٦١.\r\r(٦) هو أبو سعد بن أحمد أبي يوسف الهروي، وانظر ما أفتى به هنا بنصه في كتابه تهذيب أدب القضاة مصور فلم بمعهد المخطوطات رقم ١٠٨ ونصه: \"وعلى هذا لو تردد الإقرار بين جهتين في التمليك كأن يكون الأب أقر بعين لابنه فيمكن تنزيل الإقرار على البيع وهو سبب قوي يمنع الرجوع أفتى القاضي أبو سعد في هذه المسألة بإِثبات الرجوع فيها لأن الإقرار المطلق ينزل من السببين أو الملكين على أضعفهما كما ينزل ن المقدرين على أقلهما لاستيفاء الأصل\" اهـ. لوحة ٦٤ صفحة (أ).\r(٧) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٥٢.\r(٨) هو أبو عاصم العبادي انظر الروضة جـ ٤ ص ٣٩٢، وانظر قوله هذا في تهذيب أدب القضاة لتلميذه الهروى. لوحة ٦٤ أيضًا ونصه: \"وأفتي الشيخ أبو عاصم العبادي بمنع الرجوع لأن الأصل بقاء الملك للمقر له .. \" اهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198076,"book_id":8235,"shamela_page_id":1520,"part":"4","page_num":172,"sequence_num":1520,"body":"الأصح بقاء الملك للمقر له، وتعلق الهروي بالأصل الأول وقال هو أولى من الثاني، ووافق الماوردي (١) والقاضي أبو الطيب (٢) أبا سعد (٣) قال (٤) الرافعي يمكن أن يتوسط فيقال: إن أقر بانتقال الملك منه إِلى الابن فالأمر كما قال القاضيان (٥) وإن أقر بالملك المطلق فالأمر كما قال العبادي.\rومنها (٦): لو أقر لحمل أو مسجد وأطلق ولم يضف إلى جهة تقتضي الصحة ولا البطلان فقولان أصحهما الصحة، ويحمل على الجهة الممكنة وإن كانت نادرة. ومنها: لو أقر بدراهم ثم فسرها بناقصة عن الدرهم الإِسلامي (٧) فإن كان في بلد دراهمه تامة فطريقان (٨) الأصح القبول لا وإن فسره منفصلًا لم يقبل، وقيل يقبل، واختاره الروياني (٩) وجماعة، وإن كان في بلد دراهمه ناقصة وفسره متصلًا قبل, لأن العرف واللفظ يصدقانه، وإن كان منفصلًا فوجهان الأصح لا يقبل حملًا لكلامه على نقد البلد وإن كان في البلد دراهم أكثر من دراهم الإِسلام فعلى الخلاف في حمله على دراهم الإِسلام أو دراهم البلد. والله أعلم.","footnotes":"(١) و (٢) انظر رأى الماوردى وأبي الطيب هنا في شرح الرافعي الكبير جـ ١١ ص ١٦١.\r(٣) هو الهروي السابق الذكر راجع هامش (٦) الصفحة السابقة.\r(٤) انظر نصه في الشرح الكبير جـ ١١ ص ١٦١.\r(٥) هما الماوردي وأبو الطيب الطبري.\r(٦) انظر هذا الفرع بنصه مفصلًا في الشرح الكبير جـ ١١ ص ١٠٠ - ١٠٣.\r(٧) كان وزن الدراهم الإسلامي في زمن المؤلف ومن قبله: كل عشرة دراهم منها سبعة مثاقيل وكل درهم يزن ستة دوانيق، والدانق يزن ثماني حبات وخُمَسا حبةٍ فيكون الدرهم الواحد خمسين حبَّة وخمس حبَّة والمراد حبَّة الشعير المتوسطة التي لم تقشر راجع في تفسير الدراهم الإِسلامي الشرح الكبير جـ ١١ ص ١٣١ ومختصره الروضة ص ٤ ص ٣٧٨.\r(٨) وهذا بناء على أن تفسيره متصلًا فهو كما لو استثني راجع الشرح الكبير جـ ١١ ص ١٣١.\r(٩) انظر رأى الروياني هذا في الشرح الكبير جـ ١١ ص ١٣١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198077,"book_id":8235,"shamela_page_id":1521,"part":"4","page_num":173,"sequence_num":1521,"body":"من أنكر حقًا لغيره ثم أقربه (١)\rقاعدة (٢): من أنكر حقا لغيره ثم أقر به قبل إِلا في صور منها: إِذا ادعى عليها زوجية فقالت زوجني الولي بغير إِذني ثم صدقته، قال الشافعي لا يقبل منها، وأخذ بهذا النص أكثر العراقيين وقال غيرهم يقبل، وصححه الغزالي في الوجيز (٣) وتردد الإمام في المسألة.\rومنها: لو قالت انقضت عدتي قبل أن يراجعني ثم صدقت الزوج فهل يقبل؟. على قولين، ومنهن من جزم بالقبول، وفرق بأن ابتداء النكاح تراعي فيه الشروط والزوج بما حاوله أراد استبقاء، ملك النكاح ويحتمل في الدوام ما لا يحتمل في الابتداء.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة في مجموع العلائي لوحة ١٧٦، وأشباه السيوطي ص ٤٦٦ وأشباه ابن الملقن لوحة ١٢٣.\r(٣) الوجيز.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198078,"book_id":8235,"shamela_page_id":1522,"part":"4","page_num":174,"sequence_num":1522,"body":"[من له على رجل مال في ذمته]\rقال ابن القاص (١): كل من له على رجل مال في ذمته وأقر به لغيره حاز في الحكم إِلا في ثلاث مسائل: إِذا أقرت المرأة بالصداق الذي في ذمة زوجها, وإذا أقر الزوج بما خالع عليه في ذمة امرأته وإذا أقر بما وجب عليه من أرش جناية في بدنه وحجة الاستثناء أنها تختص بمن وجبت له فلا تثبت ابتداء لغيره. والله أعلم.\rقال الروياني (٢) هذا صحيح إِذا منعنا بيع الدين في الذمة وأوجبنا رضي المحال عليه بالحوالة، فإِن جوزنا بيعه ولم نعتبر رضي المحال عليه صح الإِقرار بما ذكر إِذا عزاه لما يصلح، وإن أطلق، فكما لو أقر لحمل ولم يعزه إِلى جهة وفيه قولان، وحمل الرافعي (٣) ما ذكره ابن القاص على ما إِذا أقر بها عقب ثبوتها بحيث لا تحتمل جريان ناقل، ثم قال (٤) لكن سائر الديون كذلك فلا ينتظم الاستثناء بل الأعيان أيضًا بهذه المثابة حتى لو أعتق عبده ثم أقر له السيد أو غيره عقب الإِعتاق بدين أو عين لم يصح. لأن أهلية الملك لم تثبت إِلا في الحال، ولم يجر بينهما ما يوجب المال (٥).","footnotes":"(١) هو أبو العباس بن القاص صاحب التلخيص وانظر قوله هذا بنصه في الشرح الكبير جـ ١١ ص ١٠٧، ١٠٨.\r(٢) هو صاحب الفروق، وانظر مجموع العلائي لوحة ١٧٦. وأشباه السيوطي ص ٤٦٥ وهو أبو العباس أحمد بن محمَّد بن أحمد الروياني الطبري مصنف الجرجانيات كان من أجل فقهاء الشافعية في بلاد الري وأخذ عنه الفقه حفيده أبو المحاسن الروياني صاحب البحر توفي سنة خمسين وأربعمائة. راجع ترجمته في طبقات ابن السبكي الكبرى جـ ٣ ص ٣٢ وطبقات الأسنوى جـ ١ ص ٥٦٤ وطبقات ابن هداية الله ص ٥٤.\r(٣) راجع شرحه الكبير جـ ١١ ص ١٠٨.\r(٤) القائل الرافعي وانظر قوله هذا بنصه في شرحه الكبير جـ ١١ ص ١٠٨.\r(٥) نهاية لوحة ١٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198079,"book_id":8235,"shamela_page_id":1523,"part":"4","page_num":175,"sequence_num":1523,"body":"العارية (١)\rقاعدة (٢): العارية مضمونه إِلا في ثلاث صور: إِحداها: إِذا أحرم وفي يده صيد وقلنا يزول ملكه عنه، فلو أعاره لم يضمنه مستعيره. ذكرها الروياني (٣)، الثانية: إِذا استعار شيئًا ليرهنه بدين فتلف بيد المرتهن فلا ضمان على أحد القولين لأن المعير كالضامن.\rالثالث: إِذا استعار من المستأجر أو الموصى له بالمنفعة (وجهان) (٤) أصحهما لا يضمن, لأن المستأجر لا يضمن وهو نائب عنه. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة بنصها في مجموع العلائي لوحة ١٧٧ وقواعد ابن الملقن لوحة ١١١ وأشباه السيوطي ص ٤٦٧\r(٣) هو صاحب الفروق، انظر ترجمته في ص ١٧٣/ ٤. وانظر قوله هذا في مصادر القاعدة وقد ذكر هذا الصور أيضًا الرافعي في الشرح الكبير جـ ١١ ص ٢١٣. وتابعه على ذكرها النووى في الروضة جـ ٤ ص ٤٢٨.\r(٤) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وذلك بدليل قوله: أصحهما وانظر هذه المسألة في الشرح الكبير جـ ١١ ص ٢١٩. كما يراجع فيها مصادر القاعدة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198080,"book_id":8235,"shamela_page_id":1524,"part":"4","page_num":176,"sequence_num":1524,"body":"الوديعة (١)\rقاعدة (٢): اختلف الأصحاب في الوديعة هل هي عقد بنفسه أم إذن مجرّد في الحفظ؟. قال (الإمام) (٣) هذا الاختلاف سببه أن القبول ليس شرطًا من المودعَ ثم قال (٤) وليس في الاختلاف في أن الإيداع عقد، فائدة فقهية، انتهى. وما قاله الإمام فيه نظر من وجهين أحدهما: أن جزمه بأن القبول لفظًا لا يشترط ممنوع بل فيه الخلاف (٥) الذي في الوكالة صرح به جماعة، والأصح أنه لا يشترط لفظًا.\rالوجه الثاني: أن قوله لا يترتب على الخلاف فائدة ممنوع أيضًا بل يترتب عليه مسائل: منها: إِذا كانت الوديعة حيوانًا فجاءت بولد في يد المودعَ ففيه خلاف خرجه القاضي حسين وغيره (٦) على هذا الخلاف وصرح به الإِمام، واختلفوا في وجه التخريج","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مجموع العلائي لوحة ١٧٧.\r(٣) ما بين القوسين أثبته بواسطة نص المؤلف وذلك من قوله: وما قاله الإمام فيه نظر، وبواسطة نص الإمام نفسه في كتابه النهاية جـ ٧ لوحة ١٠٧ ص (ب) مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٣٠٠ وانظر مجموع العلائي لوحة ١٧٧. وانظر نص قول الإمام في كتابه النهاية الإحالة السابقة ونصه: \"وتردد أئمتنا في تسميتها -يريد الوديعة عقدًا وهذا الاختلاف سببه أن القبول ليس شرطًا من المودعَ وفاقًا\".\r(٤) أي إمام الحرمين انظر قوله هنا في كتابه النهاية الإحالة السابقة ونصه: \"إنما اختلف الأصحاب في التوكيل بالعقود وما في معناها، والأصح أنه لا يشترط القبول في الوكالة وليس الاختلاف في أن الإيداع عقد، فائدة فقهية\" اهـ. بنصه\r(٥) حاصل هذا الخلاف ثلاثة أوجه أصحها عدم الاشتراط بل يكفي القبض في العقار والمنقول. والثاني: يشترط، والثالث: يشترط إن كان بصيغة عقد كقوله أودعتك ولا يشترط إِن قال: احفظه أو هو وديعة عندك راجع ذلك مفصلًا في الروضة جـ ٦ ص ٣٢٤ - ٣٢٥. وانظر الخلاف في اشتراط القبول في الوكالة في الروضة جـ ٤ ص ٣٠٠.\r(٦) كالرافعي والنووي، راجع الروضة جـ ٦ ص ٣٢٦. والبغوي والمتولي وانظر نصيهما الآتيين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198081,"book_id":8235,"shamela_page_id":1525,"part":"4","page_num":177,"sequence_num":1525,"body":"فقال البغوي (١) إِن قلنا هي عقد برأسه فيتعدي حكمه إِلى الولد ويكون وديعة وإلا فهو أمانة شرعية كالثوب إِذا ألقته الريح في داره، فإِذا لم يرده بعد التمكن من الرد ضمنه على الأصح، وقال المتولي (٢) إِن جعلناه عقدًا برأسه لم يكن الولد وديعة اعتبارًا بعقد الرهن والإجارة، وإن لم نجعلها عقدًا فهل يتعدى حكم الأم إِلى الولد كما في الأضحية أم لا؟. كما في الإجارة؟ وجهان.\rومنها: إِذا شرط في الوديعة شرطًا فاسدًا قال الإمام من جعل الوديعة عقدًا أفسدها فلا بد من ائتمان جديد، وإلا كان كما لو طيرت الريح الثوب وإن لم نجعل الوديعة عقدًا فالشرط لا يؤثر أصلًا بل يلغو ويبقي موجب الإِيداع. ومنها: اشتراط القبول لفظًا حكي الرافعي (٣) عن بعضهم أنه خرج الخلاف في ذلك على أن الوديعة عقد فيشترط أم ليس بعقد فلا يكون شرطًا، ويكتفي بالفعل. ومقتضي التخريج أن يكون الأصح اشتراط القبول, لأن الرافعي (٤) قال: وأعلم أن الموافق لأطلاق الجمهور كون الوديعة","footnotes":"(١) انظر كتابة التهذيب جـ ٢ لوحة ١٨٧. صفحة (أ) مصور فلم بمعهد المخطوطات رقم ١٠٥ ونصه: \" .. ويخرج منه أن دابة الوديعة إذا ولدت فهل يكون الولد وديعة حتى يجوز له إمساكها؟ فيه وجهان. إِن جعلناها عقدًا فهو وديعة كالأم. وإن لم نجعله عقدًا فليس بوديعة وهو كثوب ألقته الريح في داره يكون أمانة عليه رده إِن تمكن من الرد. وإن لم يرد ضمن، وإن لم يتمكن من الرد فتلف عنده لم يضمن\" اهـ.\r(٢) انظر كتابة التتمة جـ ٧ لوحة ١٦١ مخطوط بدار الكتب رقم ٥٠ ونصه: \"إن قلنا الوديعة من جملة العقود فالولد لا يكون وديعة بل يكون أمانة شرعية حتى يرد على المالك عند التمكن من غير مطالبة اعتبارًا بعقد الرهن والإِجارة وغيرهما، وإن قلنا ليست من العقود فوجهان: أحدهما لا يتعدى إِلى الولد اعتبارًا بالعارية، والثاني يتعدى اعتبارًا بما لو نذر عتق جارية بعينها أو الضحية بشاة بعينها يكون ولدها مثلها وليس بصحيح\" اهـ.\r(٣) انظر روضة الطالبين جـ ٦ ص ٣٢٤، ٣٢٥.\r(٤) انظر المصدر السابق جـ ٦ ص ٣٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198082,"book_id":8235,"shamela_page_id":1526,"part":"4","page_num":178,"sequence_num":1526,"body":"عقدًا؛ لكن مر (١) أن الأصح عدم الاشتراط مطلقًا.\rومنها (٢): أن المودعَ إذا عزل نفسه في غيبة المودِع هل ينعزل؟. وجهان مبنيان على هذا الأصل (قال) (٣) الغزالي: إِن قلنا ليس بعقد لم ينعزل، وإن قلنا عقد انعزل وبقيت أمانة شرعية. ومنها: إِذا أودِع صبي مالًا فأتلفه فهل يضمنه؟. قولان رجح الرافعي (٤) والنووي (٥) وغيرهما أنه يضمن. وذكر الرافعي (٦) أن الخلاف في أن الوديعة عقد أم لا مأخوذ من هذه المسألة، فإن قلنا أنه عقد لم يضمنه كما لو باعه منه أو أقرضه، وإن قلنا ليس بعقد ضمن، وتصحيح الضمان (٧) مع ترجيح أنه عقد لا يوافق.\rومنها (٨): إِذا أُودِع عبد شيئًا فأتلفه فلا خلاف في أنه يضمن؛ لكن هل يتعلق برقبته أم بذمته؟. فيه القولان كالصبي إِن قلنا أن الوديعة عقد تعلق بذمته كما لو باع منه. وإن قلنا إِذن تعلق برقبته كما لو جنى وهو الأصح عند المتأخرين والتخريج مختلف. والله أعلم.\rوأعلم أن كل من ضمن الوديعة بالإتلاف ضمنها بالتفريط إلا الصبي المميز فإِنه يضمنها بالإتلاف على الأظهر ولا يضمنها بالتفريط قطعًا (٩) , لأن المفرط من أودعه.","footnotes":"(١) راجع صفحة ١٧٦.\r(٢) انظر هذا الفرع في الروضة جـ ٦ ص ٣٢٧.\r(٣) في المخطوطة: قاله الغزالي ولعل الأولى ما أثبت.\r(٤) انظر الروضة جـ ٦ ص ٣٢٦.\r(٥) راجع المصدر السابق نفس الإحالة.\r(٦) انظر المصدر السابق نفس الإحالة.\r(٧) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٥٣.\r(٨) انظر في هذا الفرع الروضة جـ ٦ ص ٣٢٦.\r(٩) انظر المصدر السابق جـ ٦ ص ٣٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198083,"book_id":8235,"shamela_page_id":1527,"part":"4","page_num":179,"sequence_num":1527,"body":"لا يجتمع على عين عقدان لازمان (١)\rقاعدة: لا يجتمع (٢) على عين عقدان لازمان، بل يكون أحدهما على العين والآخر على المنفعة كما لو أجر داره ثم باعها فالبيع في العين والإجارة في المنفعة، وهذا يبين ضعف قول أبي إِسحاق (٣) أن مورد الإِجارة العين لاستيفاء المنفعة ومأخذه (٤) أن مورد العقد ينبغي أن يكون موجودًا، والمنافع معدومة ومأخذ الجمهور (٥) أن المعقود عليه ما صلح استيفاؤه بالعقد، وتسلط العاقد على التصرف فيه ولا يتصور ذلك إِلا في المنفعة. وأيضًا فالراهن لو أجر المرهون من المرتهن جاز، ولو ارتهن العين التي هو مستأجرها من المالك صح، ومورد الرهن العين، فلو كان مورد الإِجارة العين لمنع العقد السابق اللاحق إِذ لا يتوالى على عين عقدان لازمان، وذكر الرافعي (٦) أن هذا الخلاف\rليس محققًا.\rقلت ذكر ابن الرفعة (٧) عن الروياني فرعًا يحقق الخلاف. وتظهر فائدته فيه وهو أن حلي الذهب والفضة هل تجوز إِجارته بجنسه؟. فعن الجمهور جوازه، وفي وجه لا يجوز ولا وجه إِلا التخريج على قول أبي إِسحاق، ومن قال: إِن المعقود عليه المنفعة وهم الجمهور جوزوا ذلك. والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر هذه القاعدة في مجموع العلائي لوحة ١٧٨. وأشباه ابن الملقن لوحة ١١١.\r(٢) من هامش المخطوطة.\r(٣) انظر قول أبي إِسحاق هذا في الشرح الكبير جـ ١٢ ص ١٨١ وهو أبو إِسحاق إبراهيم بن أحمد المروذي.\r(٤) راجع الشرح الكبير الإحالة السابقة وانظر كذلك الروضة جـ ٥ ص ٢٠٧.\r(٥) راجع ذلك في المصدرين السابقين.\r(٦) انظر شرح الكبير جـ ١٢ ص ١٨٥.\r(٧) انظر هذا النقل عن ابن الرفعة بنصه في مجموع العلائي لوحة ١٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198084,"book_id":8235,"shamela_page_id":1528,"part":"4","page_num":180,"sequence_num":1528,"body":"الإِجارة (١)\r\rوأعلم أنه لو أجر ابنه داره ومات وورثها الابن فهل تبطل الإجارة لملكه المنفعة؟. كما لو تزوج جارية ابنه ثم مات وورثها، وقيل لا تبطل كما لو باع ابنه عينًا ومات قبل القبض لم يبطل البيع حتى لو كان شقصًا لم تبطل شفعته بخلاف النكاح فإِنه عقد ضعيف والإجارة عقد أقوى.\rوتظهر فائدة الخلاف في صور (٢) منها: لو كان على الأب ديون ومنعنا بيع المستأجر من غير المستأجر، فإِن أبطلنا الإجارة بيعت في الدين، وإلا لم تبع حتى تنقضي المدة، ومنها: لو كانت الأجرة عينًا فإِن أبطلنا الإجارة سلمت العين للابن ولم يتعلق بها حق الغرماء بخلاف ما إِذا أبقيناها. ومنها: لو كان قد استوفي الأجرة وتلفت في يده فإِن أبطلنا الإجارة ضارب الابن مع الغرماء بالأجرة وإن أبقيناها لم يضارب.\rومنها: لو أجر ملكه من أحد ابنيه ومات فإن أبطلناها لو كان واحدًا بطل هنا في حصته وله الخيار لتبعيض الصفقة، فإِن فسخ فذاك وإن أجاز فنصف الأجرة دين في التركة فتسلم حصته مع المنفعة، ونصيب شريكه مسلوب المنفعة فقد يرجح على أخيه وهو لا يجوز فيرجح أخوه بعقد البعض حتى يساويه. والله أعلم (٣).\rوأعلم (٤) أن العقد على المنفعة مدة إِذا طرأ فيها ما لو قارن الابتداء مَنْعُ الصحة","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع هذه الصور في الروضة جـ ٥ ص ٢٥٣ - ٢٥٤. وانظر فيها كذلك المهذب جـ ١ ص ٤٠٧.\r(٣) نهاية لوحة ١٥٣.\r(٤) انظر هذا النص بحروفه في مجموع العلائي لوحة ١٧٨ وأشباه ابن الملقن لوحة ١١٢ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198085,"book_id":8235,"shamela_page_id":1529,"part":"4","page_num":181,"sequence_num":1529,"body":"هل يبطل أم لا؟. فيه صور منها: لو استأجر مسلم من حربي دارًا في دار الحرب ثم غنم المسلمون الدار، أو استأجر (١) حربيًا فاسترق لم تبطل الإجارة, لأن منافع الأموال مملوكة ملكًا تامًا، ولهذا تضمن باليد كأعيان الأموال.\rومنها (٢): إِذا أجّر الموقوف عليه الوقف مدة فمات في أثنائها وانتقل إِلى البطن الثاني فوجهان أحدهما بقاء الإِجارة, لأنها لازمة كما لو أجر ملكه، وأصحهما المنع لأن المنافع بعد موته لغيره ولا ولاية له عليها فلا يمكنه التصرف في حقه.\rومنها (٣) إِذا أجر الولي الطفل أبًا كان أو وصيًا أو قيمًا أو أخر ماله مدة لا يبلغ فيها بالسن فبلغ بالاحتلام، فوجهان رجح الشيخ أبو إسحاق (٤) والروياني (٥) البقاء لأن تصرفه كان للمصلحة فيلزم، ورجح الإمام (٦) والمتولي (٧) المنع لزيادته على مدة ولايته، فعلى الأول هل له خيار الفسخ؟ وجهان أصحهما لا كما لو زوج ابنته فبلغت. ومثله لو أجر مال المجنون فأفاق ففيه الخلاف (٨).","footnotes":"(١) الفاعل ضمير مستتر عائد إلى \"السلم\" الوارد ذكره في الفرع الأول.\r(٢) انظر تفصيل هذا الفرع في الروضة جـ ٥ ص ٢٤٩ وانظر فيه التهذيب جـ ١ ص ٤٠٧.\r(٣) انظر هذا الفرع في الروضة جـ ٥ ص ٢٥٠.\rوانظر أيضًا في التهذيب الإحالة السابقة.\r(٤) هو الشيخ أبو إسحاق الشيرازى صاحب المهذب والتنبيه انظر ترجيحه هذا في التهذيب له جـ ١ ص ٤٠٧.\r(٥) هو أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل صاحب البحر وحلية المؤمن راجع مجموع العلائي لوحة ١٧٨ وانظر ترجيحه هنا في الروضة جـ ٥ ص ٢٥٠.\r(٦) انظر رأي الإمام هنا في الروضة الإحالة السابقة.\r(٧) انظر رأي المتولي هنا في المصدر السابق نفس الإحالة.\r(٨) أي الخلاف في مسألة الصبي إذا بلغ أثناء المدة راجع الروضة جـ ٥ ص ٢٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198086,"book_id":8235,"shamela_page_id":1530,"part":"4","page_num":182,"sequence_num":1530,"body":"ومنها (١): لو أجر عبده ثم أعتقه نفذ ولا تنفسخ الإجارة على الأصح, لأن الإعتاق صادف الرقبة، وعلى هذا فلا خيار له على الأصح, لأن السيد تصرف في خالص ملكه، وعلى هذا فلا يرجع على السيد بأجرته على الأصح، كما لو زوج أمته وقبض مهرها بعد ما استقر ثم أعتقها.\rومنها (٢) لو أجر أم ولده ومات في أثناء المدة ففي بطلان الإجارة الخلاف المتقدم (٣) في إِجارة البطن الأول، وكذا (٤) المعلق عتقه بصفة. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع مفصلًا في روضة الطالبين جـ ٥ ص ٢٥١. وانظر فيه أيضًا المهذب جـ ١ ص ٤٠٧.\r(٢) انظر هذا الفرع بنصه في الروضة جـ ٥ ص ٢٥١. أيضًا.\r(٣) راجعه في صفحة ١٨١ من هذا المجلد.\r(٤) أي وكذا الحكم في المعلق عتقه بصفة، فحكمه حكم عتق أم الولد راجع ذلك الروضة جـ ٥ ص ٢٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198087,"book_id":8235,"shamela_page_id":1531,"part":"4","page_num":183,"sequence_num":1531,"body":"ما صح بيعه صحت هبته وما لا فلا (١)\rقاعدة: كل (٢) ما صح بيعه صحت هبته وما لا فلا، ويستثنى من الطرفين صور منها: هبة إِحدى الضرتين نوبتها للأخرى صحيح بالاتفاق، ولا يصح بيعه ولا مقابلته بعوض. ومنها: الطعام إِذا غنم في دار الحرب يصح هبة المسلمين له بعضهم من بعض للأكل مدة دوامهم في دار الحرب كما يجوز لهم أكله هناك ولا يصح تبايعهم إِياه. ومنها: القوم إِذا قدم إِليهم طعام الضيافة وقلنا يملك بالتقديم فيجوز لمن أخذ بيده شيئًا أن يهبه من صاحبه ولا يصح بيعه. ومنها (٣): المبيع قبل قبضة لا يصح بيعه وتصح هبته على أحد الوجهين واختاره الغزالي (٤) وطائفة. ومنها: العبد الآبق لا يصح بيعه وحكى الماوردي (٥) عن ابن سريح أنه تصح هبته. ومنها: المرهون تجوز هبته على وجه وفرق القائل به بينه وبين البيع، فإِن الهبة لا تقبل الملك في الحال ويشترط فيها القبض وهي بمجردها لا توجب التسليم بخلاف البيع. ومنها: هبه الأرض المزروعة دون الزرع يصح على أحد الوجهين ورجحه الكثيرون.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر تفصيل هذه القاعدة وما يستثنى منها في نهاية المطلب جـ ٧ لوحة ١٢٨. وما بعدها مخطوط بالدار رقم ٣٠٠ ونصه: \"كل عين صح بيعها صح هبتها والشيوع لا يمنع صحة الهبة فيما ينقسم وفيما لا ينقسم كما لا يمنع صحة البيع والرهن. ثم تردد الأصحاب في أمور نرسمها ثم نتبين حقيقتها\" اهـ. وانظرها كذلك في كفاية النبيه جـ ١٠ لوحة ٤٣ ونصه: \"ما جاز بيعه من الأعيان جازت هبته وما لا فلا وهذا على الصحيح وقد يأتي في بعض المسائل جواز هبته فلا يصح بيعه على وجه\" اهـ مخطوط رقم ٤٣٣، وانظرها في الروضة جـ ٥ ص ٣٧٣. وما بعدها وراجع فيها أيضًا مجموع العلائي لوحة ١٧٩. وما بعدها وأشباه السيوطي ص ٤٦٩ - ٤٧٠.\r(٣) سبق هذا الفرع.\r(٤) انظر وجيزه جـ ١ ص ١٤٥.\r(٥) انظر ما حكاه الماوردي عن ابن سريح هنا في الكفاية جـ ١٠ لوحة ٤٣ صفحة (أ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198088,"book_id":8235,"shamela_page_id":1532,"part":"4","page_num":184,"sequence_num":1532,"body":"ومنها (١) هبة الكلب المنتفع به تصح على وجه، قال ابن الرفعة (٢) وهو جار في هبة جلد الميتة قبل الدباغ والخمور المحترمة، ولا يصح بيع ذلك قطعًا.\rقال الإمام (٣) وحق من جوز الهبة فيها أن يجوز في المجاهيل، وفي الأبق كالوصية ومنها لحم الأضحية وجلدها وصوفها لا يجوز بيعه وتجوز هبته.\rومنها: إذا اختلط ثمرة البائع بثمرة المشتري لا يجوز بيعها ويجوز هبتها من صاحب (٤) الثمرة.\rفهذه الصور من أحد (٥) الطرفين، وأما الآخر وهو ما لا تصح هبته ويصح بيعه ففيه صور منها: الأوصاف التي يجوز السلم عليها في الذمة والدين الذي يجوز قرضه يصح بيعها وفاقًا، ولا تجوز (٦) الهبة في مثله بأن يقول: وهبتك كذا في ذمتي ثم يعيَّنه في المجلس ويقبضه. ذكره الإِمام والقاضي حسين وغيرهما.\rومنها: المنافع يصح بيعها بعقد الإجارة وفي هبتها وجهان في أن تلك إِعارة","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع في الروضة جـ ٥ ص ٣٧٤.\r(٢) انظر كفاية النبيه له جـ ١٠ لوحة ٤٣ صفحة (أ) وهذا نصه: \"ومنها هبة الكلب المنتفع به تصح على وجه، وهو جار في جلد الميتة قبل الدباغ وفي الخمور المحترمة قال الإمام وحق من جوز الهبة فيها أن يجوزها في المجاهيل وفي الآبق\" اهـ.\r(٣) انظر نهاية المطلب له جـ ٧ ص ١٢٨. ونصه: \"وحق هذا الإنسان أن يطرد هذا الخلاف في المجاهيل وغيرها مما تصح الوصية به ويمتنع بيعه، والأكثر إنما يلزمون هذا في الجلد قبل الدباغ والخمرة المحترمة وكل ما يثبت فيه حق\" اهـ.\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٥٤.\r(٥) هذا الطرف هو ما تصح هبته ولا يصح بيعه.\r(٦) هذا على الراجح في مذهب فقهاء الشافعية. انظر الروضة جـ ٥ ص ٣٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198089,"book_id":8235,"shamela_page_id":1533,"part":"4","page_num":185,"sequence_num":1533,"body":"أم لا؟. قاله في الجرجانيات (١).\rومنها (٢) هبة الدين لغير من عليه لا يصح على وجه وبه جزم الماوردي مع أنه يصح بيعه إِلا أن الأصح جواز هبته أيضًا ونص عليه الشافعي، ومنها: الأموال التي لا يصح التبرع بها ويصح بيعها كمال المريض مرضًا مخوفًا يصح أن يبيعه من وارثه بثمن المثل ولا تصح هبته منه، بل يكون وصية موقوفة على الإجارة، وكذا الوصي والقيَّم على مال الطفل يصح منهما بيع ماله ولا تجوز هبته. والوكيل بالبيع والمكاتب يصح منه بيع ما في يده ولا تصح هبته. وكذا الإمام في بيت المال له بيع ما رأى المصلحة في بيعه منه، ولا تجوز هبته من غير مستحقة وأمثال ذلك. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) كتاب في فروع الفقه الشافعي ألفه أبو العباس أحمد بن محمَّد بن أحمد الطبري الروياني هكذا ضبطه الأسنوى انظر طبقاته جـ ١ ص ٥٦٤. وقد اشتهر هذا الكتاب حتى أصبح مؤلفه يعرف به فيقال مصنف الجرجانيات. راجع طبقات الأسنوى الإحالة السابقة. وطبقات ابن السبكي جـ ٣ ص ٣٢. وطبقات ابن هداية الله ص ١٥٨. وانظر هذا النقل عن الجرجانيات في الروضة جـ ٥ ص ٣٨٨.\r(٢) انظر هذا الفرع في الروضة جـ ٥ ص ٣٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198090,"book_id":8235,"shamela_page_id":1534,"part":"4","page_num":186,"sequence_num":1534,"body":"لا يدخل شيء في ملك الإِنسان بغير اختياره إلا (١)\rقاعدة (٢): لا يدخل في ملك الإنسان شيء بغير اختياره إِلا في صور منها: الإرث بالاتفاق ومنها: غلة الموقوف عليه، ومنها نصف الصداق إِذا طلق قبل الدخول ومنها: المعيب إِذا رد على البائع به.\rومنها أرش الجناية. ومنها: ثمن الشقص إِذا تملكه الشفيع.\rومنها المبيع إِذا تلف قبل القبض، وحل الثمن في ملك المشتري وكذا نماء ملكه من الثمار والماء النابع في ملكه، وما يسقط في ملكه من الثلج أو ينبت من الكلأ ونحوه. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة بنصها في مجموع العلائي لوحة ١٨٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198091,"book_id":8235,"shamela_page_id":1535,"part":"4","page_num":187,"sequence_num":1535,"body":"ما ينتقل إِلى الورثة من الحقوق (١)\rقاعدة (٢): فيما ينتقل إِلى الورثة من الحقوق وما لا ينتقل، والضابط فيه أنما كان تابعًا للأموال فإِنه يورث كخيار المجلس والشرط والرد بالعيب وخيار الخلف والشفعة وسائر المحاكمات المتعلقة بالمال، وكذا ما يرجع إِلى التشفي كالقصاص وحد القذف والمحاكمة في ذلك، وأما النكاح و (توابعه) (٣) فلا؛ لأن الزوج إِنما ملك أن ينتفع لا المنفعة، فاقتصر عليه، وكذا ما يرجع إِلى الشهوة كمن طلق إِحدى امرأتين لا يقوم الوارث مقامه في التعيين على الأصح وكذا اللعان إِذا قذف زوجته ثم مات لا يقوم الوارث مقامه في اللعان. والله أعلم.\rولو وهب من ابنه ثم مات لم يكن لوارثه الرجوع وإن كان من توابع المال, لأن الموهوب غير موروث عنه. وحق الرجوع يتعلق بصفة الأبوة.\rوفي الولاء خلاف والأظهر أنه يورث لكن للعصبات خاصة بدليل قوله ﵊: \"الولاء لحمه كلحمة النسب\" (٤) والله أعلم.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذا القاعدة بنصها في مجموع العلائي لوحة ١٨٠.\r(٣) ما بين القوسين أثبته تصحيحًا والذي في المخطوطة وتوابه وفي الثانية \"وثوابه\".\r(٤) هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك جـ ٤ ص ٣٤١. كتاب الفرائض عن ابن عمر ﵄ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي في التلخيص مطبوع مع المستدرك الإحالة السابقة: فقال: أعني الذهبي قلت صحيح بالدبوس وانظر تخريج هذا الحديث في فيض القدير جـ ٦ ص ٣٧٧. الطبعة الثانية وقد رمز له بالصحة وأخرجه البيهقي مرسلًا عن الحسن وموصولًا عن ابن عمر وقال: ليس بصحيح. انظر سننه الكبرى جـ ٦ ص ٢٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198092,"book_id":8235,"shamela_page_id":1536,"part":"4","page_num":188,"sequence_num":1536,"body":"وأعلم (١) أنه إذا مات العتيق ولم يخلف إلا عصبه معتقة كان ميراثه لهم كما لو مات المعتق يرثه الأقرب من العصبات فالأقرب إِلا في سبع مسائل: استثناها القاضي حسين: إحداها تقديم الأخ للأبوين أو للأب على الجد على الأصح عند الأكثرين (٢) وقيل سواء وصححه البغوي (٣) الثانية: إذا قلنا يقتسم الجد والأخوة فهو بينهما بالسوية وإن نقص حظ الجد لكثرة الإخوة هذا هو الأصح إِذ لا مدخل للفرض في الولاء.\rالثالثة (٤): إذا قلنا بالقسمة أيضًا فاجتمع مع الجد الصنفان (٥) فلا معادة (٦) على الأصح. والمال بين الجد والأخ من الأبوين واختاره الأكثرون واختار ابن اللبان (٧) المعادة","footnotes":"(١) انظر هذه القاعدة وما يتفرع عليها من مسائل في الروضة جـ ٦ ص ٢١، ٢٢. وراجعها في مجموع العلائي لوحة ١٨٠.\r(٢) كالشيخ أبي حامد وأبي خلف الطبري والرافعي والنووي راجع الروضة جـ ٦ ص ٢٢.\r(٣) انظر تصحيح البغوي هذا في الروضة الإحالة السابقة.\r(٤) انظر نص هذه المسألة في الروضة جـ ٦ ص ٢٢.\r(٥) نهاية لوحة ١٥٤. والمراد بالصنفين هنا ما سبق في المسألة: وهو أن يجتمع مع الجد المعتق إخوة لأبوين وإخوة لأب. راجع الروضة الإحالة السابقة.\r(٦) هي أن يجتمع مع الجد الإخوة من الأبوين والإخوة من الأب سواء كان في المسألة أصحاب فرض أم لا. وذلك أن الإخوة لأبوين يعدون الإخوة لأب على الجد فإذا أخذ حصته رجع الأخوة لأبوين على الأخوة لأب فإن كان إخوة لأبوين عصبة أخذوا كل المال وكذا إن كن إناثًا اثنتين فما فوق، وإن كانت واحدة أخذت إلى النصف والباقي لأولاد الأب. اهـ. انظر الروضة ص ٢٤ جـ ٦.\r(٧) انظر ما اختاره ابن اللبان هنا في الروضة الإحالة السابقة. وهو أبو الحسين محمَّد بن عبد الله البصري المعروف بابن اللبان الفرضي المشهور الفقيه الشافعي اشتهر بعلم الفرائض حتى قال فيه بعض من ترجم له: ليس لأحد مثل مصنفاته في الفرائص من تصانيفه فيها \"الإيجاز\" توفي سنة ٤٠٢ هـ. انظر طبقات ابن قاضي شهبة جـ ١ ص ١٨٧ - ١٨٩. وطبقات ابن هداية الله ص ١١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198093,"book_id":8235,"shamela_page_id":1537,"part":"4","page_num":189,"sequence_num":1537,"body":"كالنسب الرابعة: إِذا فرعنا على الأصح في تقديم الأخ فيقدم ابن الأخ عليه أيضًا كما أن ابن الابن يتقدم على الأب وإن سفل. الخامسة: تقديم العم على أبي الجد تفريعا على ذلك كما يتقدم الأخ على الجد. ويقدم الجد على العم قطعًا. السادسة: عدم تعصيب الابن أخته. السابعة عدم تعصيب الأخ أخواته إتفاقًا إذ لا مدخل للنساء في الولاء. والله أعلم.\rوبقيت مسائل منها: إِذا خلف ابني عم معتقه وأحدهما أخ المعتق لأمه فالأصح المنصوص أن الأخ للأم ينفرد بالميراث بخلاف ميراث النسب.\rومنها: إِذا قتل المعتق عتيقه وللمعتق ابن فالذي جزم به القاضي حسين أن إِرثه لبيت المال ولا يرثه ابن معتقه بخلاف النسب إِذا قتل الأب ولد وله (١) ابن فإِن ميراثه لأخيه, لأن الأخوة ثابتة بينهما والابن إنما يثبت له الولاء بعد موت أبيه لكن الذي جزم (به) (٢) الرافعي في أواخر الدور في الوصايا أن الميراث في هذه الصورة لابن المعتق وكان ينبغي للقاضي (٣) أن يزيد هذه المسألة مع تلك المسائل. وألحق بها أيضًا: ما إِذا كان المعتق وأولاده والعتيق كفارًا والتحق المعتق بدار الحرب ثم استرق ومات العبد المعتق كان ميراثه لبيت المال ومقتضى كلام الرافعي أنه يرثه أولاد المعتق. ويقدر المعتق لرقه بأنه لا وجود له كالقاتل وهذه أولى والله أعلم.\rوأعلم أنه يتصور (٤) ثبوت الولاء لكل من الرجلين على (الآخر) (٥) في صور","footnotes":"(١) الضمير في \"له\" راجع إِلى الأب القاتل فيكون هذا الابن أخًا للمقتول.\r(٢) ما بين القوسين ساقط من النسختين وأثبته لما يقتضيه السياق. وانظر مجموع العلائي لوحة ٨١.\r(٣) هو القاضي حسين السابق الذكر.\r(٤) راجع في هذا الموضوع الروضة جـ ١٢ ص ١٧٢، وما بعدها. وانظر فيه كذلك مجموع العلائي لوحة ١٨١.\r(٥) ما بين القوسين ساقط من النسختين وأثبته لما يقتضيه السياق. وانظر المصدرين السابقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198094,"book_id":8235,"shamela_page_id":1538,"part":"4","page_num":190,"sequence_num":1538,"body":"منها: إِذا أعتق الذمي عبدًا ثم التحق بدار الحرب ثم أسلم العبد المعتق واسترق سيده إما بسبي أو شراء فأعتقه فلكل منهما الولاء على الآخر. ومنها: إذا تزوج عبد لرجل بمعتقة لآخر فأولدها ذكرًا فهو حر تبعًا لأمه، فكبر الولد واشترط عبدًا فأعتقه ثم اشترط هذا العبد العتيق أبا سيده وأعتقه فقد جر عتقه للأب ولاء أبيه من موالي الأم إِلى هذا المولى الذي أعتق أباه، فالولاء ثابت لكل منهما على الآخر للابن علي المعتق لمباشرته عتقه، وللمعتق على الابن بعتقه أباه.\rومنها (١) إِذا اشترط أختان أمهما وعتقت عليهما ثم اشترت الأم أبا البنتين وأعتقته فللبنتين الولاء على أمهما بالمباشرة ولأمهما عليهما لكونها معتقة أبيهما، فتكثر حينئذ صور هذا النوع بالنسبة إلى ولاء المباشرة وولاء الاسترسال.\r\rفائدة (٢): لا ترث جدة مع ابنتها إِلا في صورة واحدة وهي ما إِذا كان لإمرأة ابن بنت وبنت بنت بنت فزوجت أحدهما بالآخرى وهي بنت بنت خالته فأولدها ولدًا فالكبرى جدة هذا الولد من قبل أمه ومن قبل أبيه لكنها من جهة أبيه أقرب, لأنها أم أم أبيه وابنتها أم أم أمه فهي مساوية لها، فإذا مات هذا الولد وليست له أم قريبة كان السدس الذي تستحقه الجدة بين الكبرى وابنتها لتساويهما في الجدودة. ذكرها القاضي أبو الطيب (٣) ولا نظير لها (٤).","footnotes":"(١) انظر هذه الصور في الروضة جـ ١٢ ص ١٨٠.\r(٢) انظر هذه الفائدة بنصها في مجموع العلائي لوحة ١٨١. وأشباه السيوطي ص ٤٧٢.\r(٣) هو القاضي أبو الطيب الطبري شارح مختصر المزني انظر ما ذكره هنا المؤلف في كتابه شرح مختصر المزني جـ ٦ لوحة ٢٧٠. صفحة (أ) مخطوط بدار الكتب رقم ٢٦٦. ونصه: \" .. فرع: لا ترث جدة مع بنتها الوارثة إلا في مسألة واحدة وهي إذا كانت الجدة هي جدة الميت من قبل أبيه ومن قبل أمه فيكون السدس بينهما وبين ابنتها نصفين .. \" ثم صور المسألة كما صورها المؤلف هنا.\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198095,"book_id":8235,"shamela_page_id":1539,"part":"4","page_num":191,"sequence_num":1539,"body":"دخول الموصى به في ملك الموصى له (١)\rقاعدة (٢): كل ما أوصى به لمعين لا يدخل ذلك في ملك الموصى له إِلا بقبوله واختياره واستثنى الجيلي (٣) من ذلك صورًا منها: إِذا أوصى ببراءة زيد مما له عليه والثلث يحتمله فإِنه يبرأ منه.\rومنها: ما إِذا أوصى بقضاء ديون زيد فإِنه يقضى عنه وتبرأ ذمته وإن لم يرد ذلك.\rومنها: إِذا أوصى بفداء فلان الأسير فإِنه يفدى من ثلثه ويخلص من أيدي الكفار.\rومنها: إِذا أوصى بعتق عبد وهو يخرج من ثلثة فإِنه يعتق شاء العبد أو أبى وفي الاستثناء نظر.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة بنصها في مجموع العلائي لوحة ١٨١.\r(٣) هو صاين الدين عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي الجيلي صاحب الموضح في شرح التنبيه تقدمت ترجمته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198096,"book_id":8235,"shamela_page_id":1540,"part":"4","page_num":192,"sequence_num":1540,"body":"الأولياء في النكاح (١)\rقاعدة (٢): الأولياء خمسة: العصبة والسيد في تزويج أمته (٣) والمعتق وعصباته وعصبات المرأة المعتقة، والسلطان فيمن لا ولي له أو نائبه، ولا يملك المسلم تزويج كافرة إِلا في ثلاثة مواضع (٤): الحاكم فإنه يزوج الكافرة التي لا ولي لها كالمسلمة، والسيد يزوج أمته الكافرة وولي المرأة المسلمة يزوج أمتها الكافرة والله أعلم.\rوأعلم (٥): أنه يحرم على الزوج وطء زوجته في مواضع: في زمن الحيض والنفاس والإحرام والصوم المتحتم لضيق الوقت والاعتكاف والإيلاء والظهار قبل التكفير والعدة عن وطء الشبهة وإذا أفضى ولم تلتم حتى تبرأ، وإذا كانت لا تحتمل الوطء لصغر أو لعبالته، أو لمرض يضرها والطلاق الرجعي. وألحق بعضهم بذلك إِذا كانت في ليلة غيرها في القسم. وإذا منعت قبل توفيه الصداق.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في المهذب جـ ٢ ص ٣٦. والتنبيه ص ١٥٧ - ١٥٨. والوجيز جـ ٢ ص ٥ وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٥٣ - ٥٩. وراجعها في محموع العلائي لوحة ١٨٢.\r(٣) وهذا على الوجه القائل بأن تزويج السيد أمته بالولاية لا بالملك. راجع الروضة جـ ٧ ص ٥٩.\r(٤) راجعها في الروضة جـ ٧ ص ٦٧. والتنبيه ص ١٥٨.\r(٥) انظر هذا الموضوع بنصه في مجموع العلائي لوحة ١٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198097,"book_id":8235,"shamela_page_id":1541,"part":"4","page_num":193,"sequence_num":1541,"body":"الثيوبة (١)\rوأعلم (٢): أن الثيوبة على أقسام الأول: ما يرد به في البيع وهي زوال العذرة مطلقًا سواء كانت بظفرة أو غيرها.\rالثاني: في الوصية والسلم والوكالة والصحيح أنه كذلك أيضًا.\rالثالث: في الإذن في النكاح والصحيح أنه لا بد من جماع.\rالرابع: في القسم والإقامة في الابتداء والذهب أنه كالأذن في النكاح. الخامس: في الزنا فيما يتعلق بالرجم وهي فيه عبارة عن الوطء في نكاح صحيح مع الحرية والبلوغ والعقل. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع هذا الموضوع بنصه في قواعد ابن الوكيل لوحة ٧٨ ومجموع العلائي لوحة ١٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198098,"book_id":8235,"shamela_page_id":1542,"part":"4","page_num":194,"sequence_num":1542,"body":"ما يترتب على تغييب الحشفة (١)\rقاعدة (٢): فيما يترتب على تغييب الحشفة في الفرج من الأحكام الشرعية وهي كثيرة جدًا نذكر بعضها منها: فساد الطهارة من الوضوء والغسل إِلا إذا كان على ذكره خرقة فلا ينتقض وضوءه، ووجوب الغسل وتحريم الصلاة (وما في معناها) (٣) والطواف وتلاوة القرآن والمكث في المسجد وإِفساد الصلاة والصوم بأنواعه وتتابعه ووجوب الرقبة في نهار رمضان، فإِن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإِن لم يستطع فإِطعام ستين مسكينًا، وإِفساد الحج والعمرة إذا جامع وهو محرم بأحدهما ووجوب المضي في فاسدهما مع القضاء ووجوب البدنة بسبب ذلك فإِن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد فسبع من الغنم، فإن لم يجد قوَّم البدنة دراهم واشترط بها طعامًا وتصدق به، فإِن لم يجد صام عن كل مد يومًا ووجوب الشاة عليه فيما إذا وطء بعد التحلل الأول من الحج أو وطء ثانيًا بعد إفساد النسك أو وطء في نسك فاسد بغير ذلك. وكذا تقرير المهر المسمى في النكاح الصحيح. وإِيجاب مهر المثل في النكاح الفاسد أو وطء الشبهة وفي نكاح التفويض وفي الإِكراه على الزنا ووجوب الحد عليه بحبسه وكذا على المرأة إِذا مكنت طائعة وكذا حصول الفيئة به في إِلايلاء والخروج عن حكم العنة والتحليل لمطلقها ثلاثًا (٤).","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في شرح مختصر المزني لأبي الطيب الطبري جـ ٧ لوحة ٢٩٠ وهذا بعض نصه: \"لأنّ بتغييب الحشفة في الفرج تتعلق الأحكام المتعلقة بالوطء من وجوب العدة وثبوت المهر وتحريم المصاهرة\" وفي مجموع العلائي لوحة ١٨٣ وما بعدها وأشباه السيوطي ص ٢٧٠ - ٢٧١، وقد أوصلها السيوطي في أشباهه إلى مائة وخمسين حكمًا وانظر فيها نظائر ابن الوكيل لوحة ٨٥ وما بعدها وراجع فيها الروضة جـ ٧ ص ١٩٦ - ١٩٧.\r(٣) ما بين القوسين في هامش المخطوطة مشار إليه بسهم في الصلب وهو في صلب الثانية.\r(٤) نهاية لوحة ١٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198099,"book_id":8235,"shamela_page_id":1543,"part":"4","page_num":195,"sequence_num":1543,"body":"ومن ذلك (١) تحريم نفي الولد إِلا إِذا تحقق أو غلب على ظنه أنه ليس منه، وكذا الرجعة ووجوب القتل إذا كان لواطًا على قول، وكذا إِتيان البهيمة على قول وسقوط الفسخ بالإِعسار بالصداق على الأصح بخلاف ما إِذا (كان) (٢) قبل الدخول، وتحريم الربيبة سواء كان الوطء في نكاح أو ملك عين وتحريم وطء الأخت إِذا وطء أختها بملك اليمين حتى تحرم التي وطئها، وفسخ نكاح الزوجة إِذا وطء أحدًا من أمهاتها أو بناتها وبنات أولادها بشبهة، وتحريم الجميع بين الأمة الموطؤة وعمتها وخالتها، وكذا العكس كما مر في الأختين، وتحريم نساء الابن علي الأب وفسخ نكاحها إِذا وطأها أبو زوجها أو ابن بشبهة، وسقوط ولاية الأب على الصغيرة حتى تبلغ، وثبوت السنة والبدعة في الطلاق وإِيجاب النفقة في العدة بشرطه، وكذا السكنى وتحريم الأمة على السيد إِذا وطئها أبوه أو جده وصيرورة الأمة فراشا وحصول الفسخ به. إِذا وطء البائع في مدة الخيار على الأصح.\rوانقطاع خيار المشتري به إِذا وطء المبيعة في مدة الخيار، وكونه رجوعًا في الوصى بها إذا وطئها وحملت، ومنع الرد بالعيب إِذا كانت المعيبة بكرًا، ووجوب مهر المثل إذا وطء المرتهن الجارية المرهونة حيث يعذر بالجهل على الأصح ووقوع الطلاق المعلق على الوطء وكذا العتق وسقوط متعة الموطؤة بذلك؛ لكن لم يسم لها مهرا. وكذا لو ثار به (٣) لبن حرم رضاعه بشرطه، ووجوب مهر المثل إِذا فسد المسمى لكونه مجهولًا أو حرامًا، أو اختلفا فيه فتحالفا، وكذا إِذا زوجها المجبر بأقل من مهر المثل وكذا إِذا أذنت للولي والحاكم فزوجها بأقل (من) (٤) مهر المثل، أو أذن للسفيه الولي في النكاح فعقد","footnotes":"(١) راجع هذا الموضوع في مصادر القاعدة السابقة في هامش (٢) من ص ١٩٤/ ٤.\r(٢) ما بين القوسين ساقط من النسختين وأثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٨٠٣.\r(٣) أي ثار لبن بسبب تغييب الحشفة.\r(٤) أثبتها لما يقتضيه السياق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198100,"book_id":8235,"shamela_page_id":1544,"part":"4","page_num":196,"sequence_num":1544,"body":"بأكثر من مهر المثل، وإِبطال خيار الزوجة إذا وجدت به عيبًا من العيوب الخمسة ثم مكنت، وكذا خيار الزوج إِذا وجد بها ثم وطئها ووجوب استبراء الأمة إذا وطئها السيد ثم أراد تزويجها، ووجوب قيمة الأمة للابن إذا وطئها أبوه فأحبلها على الأظهر إِذا لم تكن مستولده للابن.\rوأحكام الوطء كثيرة، وإن كان بعضهم عدها مائة وخمسين، فإنه ذكر أنها أكثر من ذلك. والله أعلم.\rهذا في صحيح الذكر، فلو كان مقطوعًا وبقي منه (بقدر) (١) الحشفة تعلقت به جميع الأحكام، وإن بقي أقل من الحشفة لم يتعلق به شيء من الأحكام إلا فطر الصائمة على الأصح واختاره الإِمام (٢) وغيره (٣) وقطع به القاضي حسين، واختار الشيخ أبو محمَّد (٤) أنها لا تفطر واحتج بنص الشافعي بأن عليها الكفارة إذا جومعت وقال لو كانت تفطر بجزء من الحشفة لأفطرت قبل كمال الحشفة وانفصل الإِمام عن المنتقى بأن بعض الحشفة اندرج تحت حكم الجماع فلم كقع الاكتراث بالقدر الذي يحصل به الفطر لما كان مغلوبًا بالجماع التام، ولو بقي أكثر من قدر الحشفة فالذي","footnotes":"(١) في المخطوطة \"بقد\" والمثبت تصحيحًا من الثانية وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٨٦. وأشباه السيوطي ص ٢٧٠ - ٢٧١.\r(٢) انظر نهاية المطلب له جـ ٦ لوحة ٥٧ مخطوط برقم ٢٠٢ ونصه: \"ولا ينقدح عندنا غير ذلك -يعني في وجوب الكفارة على الزوج- لأنه لو فرض اتصال أصح إلى وراء ملتقا الشفرين على قدر نصف الحشفة لكان مفطرًا وكان شيخي -يريد له الشيخ أبو محمَّد- يقطع كان فطر المرأة يحصل بتغييب الحشفة ... \" اهـ.\r(٣) كالغزالي والنووي انظر الوجيز جـ ١ ص ١٠٤ والمجموع شرح المهذب ص ٦ ص ٣٤٢ وانظر الشرح الكبير جـ ٦ ص ٤٤٧ - ٤٤٨.\r(٤) انظر قول الشيخ أبي محمَّد هنا في المصدر السابق في هامش (٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198101,"book_id":8235,"shamela_page_id":1545,"part":"4","page_num":197,"sequence_num":1545,"body":"صححه النووى (١) أنه يتعلق جميع الأحكام بتغييب (٢) مقدار الحشفة، وقال البغوي لا يتعلق إلا بتغييب الجميع (٣).\rوكذا حكي القاضي أبو الطيب (٤) أن ظاهر كلام الشافعي (٥) أنه لا يحصل التحليل إِلا بتغييب الجميع. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر روضة الطالبين له جـ ٧ ص ١٩٧.\r(٢) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٥٦.\r(٣) وهناك قول ثالث في هذه المسألة وهو التفريق بين أحكام الوطء فبعضها يعلق بتغييب مقدار الحشفة وبعضها لا يعلق إِلا بتغييب جميع ما تبقى بشرط كونه أكثر من قدر الحشفة. انظر المهذب جـ ٢ ص ٤٩.\r(٤) انظر ما حكاه القاضي أبو الطيب هنا في كتابه شرح مختصر المزني جـ ٧ لوحة ٣٦٠ صفحة (أ).\r(٥) انظر مختصر المزني ص ١٩٧. وقد نص الشافعي ﵀ في الأم جـ ٥ ص ٢٤٩. على أنه يكفي تغييب الحشفة من مجبوب الذكر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198102,"book_id":8235,"shamela_page_id":1546,"part":"4","page_num":198,"sequence_num":1546,"body":"الوطء في الدبر كالقبل إِلا (١)\rوأعلم أن الأحكام (٢) المتعلقة (بالجماع) (٣) بالقبل (٤) تتعلق به في الدبر إِلا في مواضع منها: التحليل للزوج الأول، وكذا السيد إِذا طلق أمة تزوجها بشرطه ثلاثًا ثم ملكها فالمشهور أنه لا يحلها الوطء في الدبر وللإِمام فيه احتمال. ومنها الإحصان فلا يحصل به بلا خلاف. ومنها: الخروج به عن العفة على الصحيح وكذا الإيلاء. ومنها: إِذن البكر فلا يتعين بالوطء في الدبر على الصحيح. ومنها: أنه لا يتصور حله أصلًا بخلاف القبل، ومنها: خروج منيّ الرجل بعد الاغتسال لا يوجبه عليها بخلاف القبل.\rومنها: أن الأمة لا تصير به فراشًا قاله المحاملي. ومنها: إِلحاق النسب به وقد اضطرب (٥) فيه كلام الرافعي والنووي فقالا (٦) في الاستبراء لا يلحق على الصحيح","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذا الموضوع في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٠٤ - ٢٠٥ وانظره بنصه في مجموع العلائي لوحة ١٨٥. وارجع فيه أشباه السيوطي ص ١٧١ - ٢٧٢.\r(٣) ما بين القوسين في هامش المخطوطة مشار إِليه بسهم في الصلب وهو في صلب الثانية.\r(٤) هكذا بالباء ولعل الأولى \"في القبل\".\r(٥) قول المؤلف هنا وقد اضطرب كلام الرافعي والنووي ... يمكن أن يقابل بتوجيه لكلام الرافعي والنووي وهو أن تصحيحهما في موطن ما يملك الزوج من الاستمتاع وفي موضوع طلاق السنة والبدعة أرادا به ما لو كانت الموطؤة حرة \"زوجة\" وكان النكاح صحيحًا وأرادا بتصحيحهما لعدم لحوق النسب في موضع الاستبراء هو في حالة ما لو كانت الموطؤة أمته تابع المواضع الثلاثة وقد بينت إِحالاتها لتقف على ما وجَّهتُ به كلام الرافعي والنووي. والله أعلم. ونص ما في الروضة جـ ٧ ص ٢٠٤ ويثبت به النسب على الأصح وإنما يظهر الوجهان فيهما إذا أتى السيد أمته في دبرها، أو كان في نكاح فاسد، فأما في النكاح الصحيح فإمكان الوطء كاف في ثبوت النسب. اهـ.\r(٦) راجع جـ ٨ ص ٤٤١. من الروضة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198103,"book_id":8235,"shamela_page_id":1547,"part":"4","page_num":199,"sequence_num":1547,"body":"وقالا (١) قبل ذلك فيما يملك الزوج من الاستمتاع:\rويثبت النسب بالإتيان في الدبر على الأصح، وكذا ذكرا (٢) في الكلام على السنة والبدعة في الطلاق أن النسب يلحق.\rومنها: لوطء البائع في زمن الخيار في الدبر فالأصح أنه لا يكون فسخًا بخلاف القبل.\rومنها: أن المفعول به إِذا كان صائمًا في رمضان لا تجب الكفارة عليه بلا خلاف رجلًا كان أو امرأة، حكاه ابن الرفعه (٣) عن القاضي أبي الطب والبندنيجي ولم يحكه غيره. وكذا لا يجب على المفعول به الرجم بل يجلد وإن كان محصنًا قاله في الروضة (٤) في حد الزنا.\rومنها: إِبطال إِحصان المفعول به، نقل البغوي أنها لا تبطل، ثم اختار أنها تبطل.","footnotes":"(١) انظر الروضة جـ ٧ ص ٢٠٤.\r(٢) انظر الروضة جـ ٨ ص ٧.\r(٣) انظر ذلك في كفاية النبيه له جـ ٤ لوحة ٥٠ صفحة (أ) مخطوط رقم ٢٢٨. ونصه: \"وأما إِذا كان الوطء في الوضع المكروه، ... أما المرأة فلا تجب عليها الكفارة وفاقًا لما قال أبو الطيب البندنيجي وكذا حكم الرجل في الدبر\" وما ذكره المؤلف هنا من تفريق بين القبل والدبر في هذه المسألة إنما بناه على ما نقله عن ابن الرفعة. لاحظ قوله: \"ولم يحكه غيره\" غير أن الشيخ أبا إِسحاق والنووي رحمهما الله صرحا بما يفيد أن الوطء في الدبر كالوطء في القبل في جميع أحكام الصيام انظر المهذب وشرح المجموع جـ ٦ ص ٣٤٠ - ٣٤١. وانظر أيضًا الروضة جـ ٧ ص ٢٠٤. فقد صرح الرافعي كذلك وتابعه عليه النووي بأن الإتيان في الدبر كالإِتيان في القبل في وجوب الكفارة في الصوم ومقتضى ذلك أن الكفارة تلزم المفعول به \"المرأة\" على القول القائل بأن الكفارة تلزمها لو وطئت في القبل. راجع الشرح الكبير جـ ٦ ص ٤٤٣. والمجموع جـ ٦ ص ٣٣٤. والله تعالى أعلم.\r(٤) انظر جـ ١٠ ص ٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198104,"book_id":8235,"shamela_page_id":1548,"part":"4","page_num":200,"sequence_num":1548,"body":"قال النووى (١) هذا هو المختار الراجح والله أعلم. ويؤيد المختار أنهم قالوا لو قذف امرأة أو رجلًا بأنه وطئ في دبره يجب الحد على القاذف نص عليه الشافعي (٢) وكذا وجوب العدة بالوطء في الدبر وثبوت حرمة (المصاهرة) (٣) وفي وجه (٤) لا يثبتان.\rولو وطئ امرأته بعد الطهر في دبرها فهل يحرم الطلاق في ذلك الطهر؟. في وجه لا، والأصح (٥) يحرم والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر روضة الطالبين جـ ٨ ص ٣٢١.\r(٢) انظر الأم جـ ٥ ص ٢٨٨.\r(٣) في المخطوطة \"المصارة\" وما أثبته تصحيحًا من الثانية لوحة (١٥٤ أ) وانظر الروضة جـ ٧ ص ٢٠٥.\r(٤) راجع ذلك في الروضة الإِحالة السابقة.\r(٥) وهو الصحيح عند الرافعي والنووى. انظر الروضة جـ ٨ ص ٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198105,"book_id":8235,"shamela_page_id":1549,"part":"4","page_num":201,"sequence_num":1549,"body":"تشطر الصداق وعدمه (١)\rقاعدة (٢): قال الشيخ عز الدين (٣) لا يتشطر الصداق إِلا إِذا استقل الزوج بالفرقة ولم يكن للمرأة فيه مدخل. فإِن كان لها فيه مدخل لم يتشطر، وكذا إِذا فسخ بالعيب قبل الدخول لم يتشطر ولا يجب لها شيء البتة؛ لأن قضية الفسخ تَرادّ العوضين وقد رجع بعضها سليمًا وكان مقتضى الدليل أن يرجع إِليه كل المهر إذا طلق قبل الدخول إِلا أن الشارع ﷺ شطر جبرًا للكسر بالطلاق الذي لا مدخل لها فيه.\rثم هنا مسائل وقع فيها خلاف بسبب أن الفرقة هل تنسب إِليها أم لا؟. منها: إِذا قتلت نفسها قبل الدخول والأصح عدم السقوط سواء الحرة والأمة؛ لأن الفرقة حصلت بانتهاء النكاح فأشبهت الموت. ووجهه الآخر أن الفرقة حصلت من جهتها. ومنها: إِذا اشترت زوجها وهي حرة بغير الصداق فوجهان والأصح السقوط؛ لأن الفرقة وردت من جهتها (٤).\rومنها: إِذا اشترى الزوج زوجته فوجهان والأصح عند الرافعي (٥) سقوط المهر كله،","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في قواعد العلائى لوحة ١٨٧. وما بعدها وأشباه ابن الملقن لوحة ١٤٣ وما بعدها ونظائر ابن الوكيل لوحة ٨١.\rوراجع في هذا الموضوع أيضًا ورضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٨٩ - ٢٩٠. وانظر أشباه ابن السبكي لوحة ١٧٦. وما بعدها.\r(٣) هو العز بن عبد السلام راجع المصادر السابقة.\r(٤) نهاية لوحة ١٥٦.\r(٥) انظر روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٨٩. والذي نقله النووي عن الرافعي في الروضة -راجع الإحالة السابقة- وتابعه عليه أن الأصح في هذه الحالة التشطير ولعل ما نقله المؤلف عن الرافعي هنا مأخوذ من كتاب آخر له غير الشرح الكبير الذي هو مختصر في الروضة والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198106,"book_id":8235,"shamela_page_id":1550,"part":"4","page_num":202,"sequence_num":1550,"body":"لأن السيد هو البائع وهو المستحق للمهر، فكان الفرقة حصلت من جهته وقيل يسقط النصف، حكاه السرخسي (١) عن النص، وقال الإِمام (٢) أنه المذهب, لأن الفرقة إِنما تحصل بالملك، والملك يكون بالقبول فكأنها من جهته، وفي ثالث، وإِن استدعي الزوج بيعها تشطر؛ لكن استدعى السيد سقط الكل.\rومنها: إذا فسخت بإِعسار الزوج بالمهر قبل الدخول حكى ابن الرفعة عن الجيلي (٣) أنه يسقط جميعه، وعن المتولي (٤) إِن كانت الزوجة صغيرة فأعسر زوجها","footnotes":"(١) هو أبو الفرج السرخسي المعروف بأبي الفرج الزاز، بزائين معجمتين، أحد أئمة الفقه الشافعي. واحد تلاميذ القاضي حسين اسمه عبد الرحمن بن أحمد بن محمَّد بن زاز السرخسي. توفي بمرو سنة ٤٩٤ هـ. ﵀ راجع ترجمته في تهذيب النووى جـ ٢ ص ٢٦٣. وطبقات الشافعية الكبرى جـ ٣ ص ٢٢١ - ٢٢٢.\rوطبقات الأسنوى جـ ٢ ص ٣٠ - ٣١. وطبقات ابن هداية الله ص ١٨٣ - ١٨٤. وانظر حكايته هنا في كفاية النبيه جـ ١١ لوحة ١٣٠. رقم ٤٣٣ هـ. ونصه: \"وقيل يسقط النصف وهو المنصوص على ما حكاه أبو الفرج السرخسي. والمذهب في النهاية على ما حكاه في المتعة لأن افرقة إِنما تحصل بالملك. وحصول الملك يعتمد قبوله\". اهـ.\r(٢) راجع في قول الإمام النص السابق في هامش (١).\r(٣) انظر قول الجيلي هنا في شرحه على التنبيه المسمى الموضح جـ ٢ لوحة ٢٢٢ صفحة (أ) مخطوط رقم ٢٨١ بدار الكتب المصرية ونصه: \"ومتى وقع الفسخ فإِن كان قبل الدخول سقط جميع المهر سواء كان الفسخ منه أو منها، وإنما كان ذلك؛ لأن الزوجة إِن كانت فسخت بعيت فيه فالفرقة من جهتها جاءت قبل الدخول فسقط مهرها, وإِن كانت من جهته بعيت فيها فصارت هي سبب الفسخ بالتدليس بإِخفاء عيبها. وكذلك الحكم إِذا وجد الفسخ فيها بسبب إِعسار الزوج بالنفقة أو المهر أو سائر العيوب\" اهـ.\r(٤) انظر حكايته ابن الرفعه عن المتولي في هذا الموضع في كفاية النبيه لوحة ١٢٠ صفحة (أ) وهذا نصه: \"وقال في التتمة في ضمن فرع وهو إِذا كانت الزوجة صغيرة فأعسر زوجها بصداقها لا يفسخ الولي, لأنه، إِن وإن قبل الدخول تشطر المهر، وإن كان بعده فهو بأن في ذمته فلا فائدة في الفسخ\" اهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198107,"book_id":8235,"shamela_page_id":1551,"part":"4","page_num":203,"sequence_num":1551,"body":"بصداقها لا يفسخ الولي؛ لأنه إِن كان قبل الدخول تشطر المهر؛ لكن كان بعده فهو باق في ذمته، فلا فائدة في الفسخ، قال ابن الرفعه (١): وهذا يشعر بأن الفسخ بالإِعسار يشطر المهر، ويمكن أن يكون كذلك؛ لأنه لا صنع من جهتها؛ لأن الولي هو الذي فسخ، أو بناء على أنه طلاق.\rومنها: إِذا زوج كتابي ابنته الصغيرة من كتابي ثم أسلم أحد أبويها قبل الدخول صارت مسلمة وحصلت الفرقة وفيه وجهان، اختار ابن الحداد (٢) أنه يسقط تنزيلًا لفعل الولي منزلة فعلها. وقال غيره يجب النصف إِذ لا صنع من جهتها. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر المصدر السابق نفس الإحالة هامش (٤) ونصه: \" ... وهذا يشعر بأن الفسخ بالإِعسار يشطر المهر فإِن فسخ الولي ينزل منزلة فسخ المولى عليه ويمكن أن يقال في هذه الصورة يتشطر إِذا لا صنع من جهتها بخلاف ما إذا فسخت هي ويمكن أن يكون بناء على أنه طلاق\" اهـ.\r(٢) انظر اختيار ابن الحداد هذا في كفاية النبيه جـ ١١ لوحة ١٢٠ ونص ابن الرفعة بعد ذكره للمسالة: \" ... وهل يسقط المهر؟. قال ابن الحداد يسقط، وخالفه بعض الأصحاب، وقال يجب لها نصف المهر\" اهـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198108,"book_id":8235,"shamela_page_id":1552,"part":"4","page_num":204,"sequence_num":1552,"body":"المواضع التي يجب فيها مهر المثل (١)\rفصل: في المواضع (٢) التي يجب فيها مهر المثل وهي سبعة الأول: في النكاح وفيه صور: منها عدم التسمية إذا فوضت ثم وطئها قبل الفرض. أو مات قبل الفرض والمسيس فيجب مهر المثل على الأظهر ومنها: إذا تعذر التسليم كما إِذا أصدقها عبدًا وتلف قبل القبض، فإنه ينفسخ العقد فيه على قول ضمان العقد وهو الصحيح، وترجع إلى مهر المثل، فإن أتلفته المرأة فالصحيح أنها تكون قابضة له، وإن أتلفه أجنبي فالأصح أنها بالخيار. إِن شاءت أخذت قيمته من الأجنبي وإن شاءت فسخت وأخذت من الزوج مهر المثل ويرجع هو على الأجنبي بقيمته.\rومن صور تعذر التسليم أيضًا ما إذا أصدقها تعليم شيء من القرآن ثم حصل الفراق قبل تعليمها، إما بالموت أو بالورق قبل الدخول. ومنها: عند فساد المهر بأن لا يقبل الصداق الملك كالحر والخمر والخنزير ولو كان مغصوبًا فأظهر القولين وجوب مهر المثل، وكذا إِن سمى مجهولًا كعبد أو ثوب ولا يصفه، ولو شُرِط الخيار في الصداق فالأظهر وجوب مهر المثل، ولو شُرِط في العقد (ما) (٣) يخل بالمقصود كأن لا يتزوج","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر تفصيل هذا الموضوع في مجموع العلائي لوحة ١٨٧. وما بعدها وأثباه السيوطي ص ٣٦٦ - ٣٦٧. وراجعه أيضًا في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٦٤ - ٢٧٨ والأم جـ ٥ ص ٦٥ - ٧٦.\r(٣) ساقطة من النسختين وأثبتها لما يقتضيه السياق. وراجع مصادر النص وحقيقته الأمر في هذا الموضع أن ما ضربه المؤلف هنا من أمثله في هذا الاشتراط لكونه لا يتزوج عليها أوْ لا يطلقها أوْ لا ينفق عليها هي من الشروط التي لا تخل بمقصود النكاح، راجع روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٦٥. وراجع كلام المؤلف السابق في الشروط في العقود ص ١٤١، ١٤٣ من هذا المجلد والمؤلف وقد سقط عليه حرفا \"ما\" \"ولا\" كما هو بين في النص إذا أصل نصه: \"ولو شرط =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198109,"book_id":8235,"shamela_page_id":1553,"part":"4","page_num":205,"sequence_num":1553,"body":"عليها أو لا يطلقها أو لا ينفق عليها أو لا يقسم لها ونحوه فالصحيح أنه يفسد الشرط ويفسد بسببه الصداق وبجب مهر المثل.\rولو ردد (١) قدر الصداق مثل أن يعقد على ألف إِن لم يخرجها من البلد وعلى ألفين إِن أخرجها فالصداق فاسد ويجب مهر المثل، ولو عقد النكاح بألف على أن لأبيها (٢) ألفًا أو على أن يعطي أباها كذا فالأظهر فيهما فساد الصداق والرجوع إِلى مهر المثل. ولو أصدقها عبدين فبان أحدهما مستحقًا فلها الخيار في الثاني فإِن فسخت رجعت إِلى مهر المثل، وكذا لو تلف أحدهما قبل القبض على الأصح ولو تعيب الصداق قبل قبضه فالصحيح أن لها الخيار، فإِن فسخت رجعت إِلى مهر المثل، ولو جمع بين مختلفي الحكم مثل زوجتك ابنتي وملكتك كذا من مالها بهذا العبد فبعض العبد مبيع وبعضه صداق فيفسد فيهما على قول، ويرجع إِلى مهر المثل والأصح صحة العقدين ويوزع العبد على مهر مثلها وعلى الثمن. ولو تضمن عقد الربا بأن يقول زوجتك ابنتي وملكتك هذه المائة من مالها بهاتين المائتين نص الشافعي أنه يبطل (البيع) (٣) والصداق، ويجب مهر المثل؛ لأنه قابل الفضة وغيرها بالفضة.","footnotes":"= في العقد يخل بالمقصود كان لا يتزوج عليها\" لوحة ١٥٧ صفحة (أ). والذي جعلني لا الحق \"حرف لا\" بحيث يصبح النص: ما لا يخل بالمقصود\". هو متابعة مصادر نقله وبالأخص قواعد العلائي لوحة ١٨٨. صفحة (أ) ونصه: \"الخامسة إذا شرط في العقد شرطًا يخل بالمقصود الأولى من النكاح كان لا يتزوج عليها\" وممن تابع العلائي والمؤلف على هذا النقل أيضًا السيوطي راجع ص ٣٦٦. من أشباهه.\r(١) راجع هذه الفروع في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٦٥ - ٢٦٨.\r(٢) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٥٧.\r(٣) ما بين القوسين ساقط من النسختين وأثبته لا يقتصيه السياق وراجع النص في مجموع العلائي لوحة ١٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198110,"book_id":8235,"shamela_page_id":1554,"part":"4","page_num":206,"sequence_num":1554,"body":"ولو جمع (١) بين نسوة في عقد واحد بصداق واحد فالأظهر فساد الصداق والرجوع إِلى مهر المثل لكل واحدة منهن ولو أبهم الصداق كقوله: زوجتك بما شئت فيقبل (٢)، فيجب مهر المثل. ولو عقد الولي المجبر أو ولي السفيه لموليته بأقل من مهر المثل (٣) وجب مهر المثل، وكذا لو عقد لابنه الصغير بأكثر من مهر المثل، إلا أن تكون الزيادة من مال الأب، كذا قال الرافعي والنووي وقالا في موضع آخر (٤) لا يصح لأن الزيادة إذا دخلت في ملك الابن لم يكن له التبرع بها، وكذا لو أذن الولي للسفيه في النكاح فعقد بأكثر من مهر المثل ودخل بها فيجب مهر المثل.\rولو كان ذلك في مخالفة الآمر كما إِذا أذنت للولي في التزويج بقدر معين فنقص عنه أو وكله الولي كذلك فنقص الوكيل عنه لم يصح النكاح، ولو لم يقدر المهر في الصورتين فَأُقِع العقد بأقل من مهر المثل فطريقان الأظهر في تزويج الولي الصحة والرجوع إِلى مهر المثل وفي تزويج الوكيل فساد العقد من أصله.\rولو اختلف الشرط في الصداق بأن عقد على ثوب على أنه كذا فلم يكن وجب مهر المثل، ولو غير بحرية أمة ونحوه وقلنا يصح النكاح ويثبت له الخيار ففسخ بعد الدخول سقط المسمى ووجب مهر المثل على الأصح. ولو فسخ بأحد العيوب الخمسة حيث يرجع إِلى مهر المثل، ولو كانا ذميين فعقد على مهر فاسد عندنا، صحيح عندهم ثم أسلما بعد الدخول وقبل القبض سقط ذلك ووجب مهر المثل على الأصح، ولو قال زوجتك ابنتي بمتعة جاريتك قال الرافعي (٥) صح النكاح وفسد الصدق ولو قال","footnotes":"(١) راجع صور هذه الفروع في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٢٦٨ - ٢٧٧. وانظر مصادر القاعدة.\r(٢) ساقط من الثانية ولعل سببه سبق النظر.\r(٣) هكذا في المخطوطة ولعل الأولى: \"فقبل\".\r(٤) راجع الروضة جـ ٧ ص ٢٧٤.\r(٥) راجع روضة الطالبين جـ ٧ ص ٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198111,"book_id":8235,"shamela_page_id":1555,"part":"4","page_num":207,"sequence_num":1555,"body":"زوجتك جاريتي على أن تزوجني ابنتك وتكون رقبة جاريتي صداقًا لابنتك قال في الشامل (١) يصح النكاحان إِذ لا تشريك فيما يرد عليه العقد، ويفسد الصداق، ولكل منهما مهر مثلها، قال الرافعي (٢): ويجئ على التعليق بطلان النكاحين والله أعلم (٣). ولو طلق امرأته على أن يزوجه صاحبه ابنته ويكون بضع امرأته صداقًا لها فتزوج على ذلك، فسد النكاح على أحد الوجهين، وفي الثاني يفسد الصداق ويجب مهر المثل (٤) والله أعلم.\rالموضع الثاني: الخلع فيجب فيه مهر المثل إِذا فسد المسمي ويفسد بغالب الصور التي مرت.\rالموضع الثالث: الوطء في غير نكاح صحيح وفيه صور منها: إِذا كان بالشبهة بأن وطء امرأة على فراشه ظنها زوجته. ومنها في النكاح الفاسد ومنها: إِذا أكره امرأة على الزنا. ومنها: إِذا وطء جارية ابنه ومنها: إِذا وطء أمة مشتركة فيجب لشريكه بقدر حصته من مهر المثل. ومنها: إِذا وطء مكاتبته. ومنها: إِذا وطء الرجعية ولم نجعله رجعة ومنها: إِذا وطء المرتهن الجارية المرهونة كما مر. ومنها: إِذا اشترى أمة شراء فاسدًا ثم وطئها فليزمه المهر. ومنها: إذا وطء في نكاح المتعة ولم نوجب الحد وهو الأصح وجب مهر المثل.\rالموضع الرابع: الرضاع كما إِذا أرضعت الكبيرة ضرتها الصغيرة انفسخ نكاح الصغيرة ويجب على الكبيرة مهر المثل.\rالموضع الخامس: ما إِذا رجع شهود الطلاق البائن أو الرضاع المحرم ونحوه بعد","footnotes":"(١) راجع ما نقله المؤلف هنا عن ابن الصباغ في الروضة الإحالة السابقة.\r(٢) انظر الروضة الإحالة السابقة.\r(٣) نهاية لوحة ١٥٧.\r(٤) راجع هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين جـ ٧ ص ٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198112,"book_id":8235,"shamela_page_id":1556,"part":"4","page_num":208,"sequence_num":1556,"body":"الحكم بالتفريق فإنهم يغرمون مهر المثل على المشهور بعد الدخول وعلى المذهب قبله.\rالموضع السادس: إذا جاءت المرأة مسلمة في زمن الهدنة على القول الموجوح، والأظهر أنه لا يجب على الإمام دفع مهرها إلى زوجها، وعلى الأول إِنما يجب مهر مثلها إذا كان أقل مما أعطاها وكانت حية، فإِن ماتت لم يجب شيء والله أعلم.\rالموضع السابع: في الدعوى وذلك في صور منها: إِذا ادعى عليها بعد ما تزوجت أنه كان راجعها في العدة فأقرت له لم يقبل في حق الثاني وتغرم للأول مهر مثلها للحيلولة. ومنها: إِذا مات الزوج وادعت الزوجة على الوارث أنه سمى لها ألفًا فقال الوارث لا أعلم كم سمى، قال في التتمة لا يتحالفان، ويحلف الوارث على نفي العلم فإِذا حلف قضي لها بمهر المثل. والله أعلم.\rوأعلم أن المهر يسقط وإن وطء الزوج في ثلاث (١) مسائل: الأولى إِذا (٢) زوج عبده بأمته فإِنه لا مهر، فلو أعتقهما أو (أحدهما) (٣) فكذلك أيضًا قاله ابن الرفعة الثانية: إِذا فوضت المرأة بضعها في دار الحرب ودخل بها وهم (٤) يعتقدون أن لا مهر للمفوضة بحال، ثم أسلما، قال الرافعي (٥): وكذا لو كان الإِسلام قبل المسيس لأنه قد سبق استحقاق وطء بلا مهر. والثالثة (٦): إِذا تزوج السفيه بغير إِذن وليّه ودخل بها فلا يصح النكاح ولا مهر على الجديد الصحيح، كما لو اشترى سلعة من عالم بحاله وأتلفها، وفي القديم لها مهر مثلها بعد فك الحجر عنه كالجناية. والله أعلم.","footnotes":"(١) راجع هذا الموضوع في مجموع العلائي لوحة ١٩٠ وانظر أشباه السيوطي ص ٢٧٢ - ٢٧٣. وقد استثنى السيوطي مسائل أخرى راجع ما سبق.\r(٢) انظر هذا الفرع بنصه في الروضة جـ ٧ ص ٢٢١.\r(٣) ما بين القوسين أثبته تصحيحًا لما يقتضيه السياق، وانظر المسألة بنصها في مجموع العلائي لوحة ١٩٠ والذي في المخطوطة: أو أحدهما بسقوط الهمزة واللفظة ساقطة من الثانية.\r(٤) ساقط من الثانية.\r(٥) انظر روضة الطالبين جـ ٧ ص ١٥٤.\r(٦) انظر هذه المسألة مفصلة في الروضة جـ ٧ ص ٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198113,"book_id":8235,"shamela_page_id":1557,"part":"4","page_num":209,"sequence_num":1557,"body":"وكما لا يسقط المهر البتة (١) قد يجب بالوطء الواحد مهران لشخصين في صور منها: إِذا وطء (٢) الأب زوجة ابنه بشبهة فإِنها تحرم على الابن ويجب على الأب مهر مثلها في (٣) نظائره، وللابن أيضًا؛ لأنه فوت عليه بضع زوجته، ومنها: إِذا نكح الرجل امرأة وابنه ابنتها ثم وطء كل واحد منهما زوجته غلطًا ليلة الزفاف، فإِنه ينفسخ النكاحان وعلى كل وحدا منهما مهر المثل لها، وإذا سبق وطء الأب كان عليه لزوجته نصف المسمى؛ لأن الفرقة وردت من جهته بوطء ابنتها. وفي وجوب مهر (٤) مثل ذلك على الإِبن لزوجته ثلاثة أوجه، يفرق في الثالث بين أن تكون عاقلة وطاوعت الأب فلا شيء لها, لأنها مكنت، أو تكون نائمة أو صغيرة فلها النصف ويرجع الابن بذلك على الأب، وإِن سبق وطء الإِبن فلزوجته عليه أيضًا النصف (من) (٥) المسمى وفي الأب الأوجه (٦). ومنها: إِذا نكح امرأتين في عقدين ووطء إِحداهما ثم بأن أن إِحداهما أم الأخرى فإِن سبق نكاح الأم وكانت الأم هي الموطوءة بطل النكاحان وللبنت مهر المثل وللأم نصف المسمى؛ لأن النكاح ارتفع بصنع الزوج، وكذا إِذا كان السابق نكاح البنت والموطوءة هي الأم فإِنهما يحرمان على التأبيد، وللام مهر المثل وللبنت نصف المسمي والله أعلم.","footnotes":"(١) قول المؤلف هذا قد سبق ما يعارضه حيث قد ذكر أن هناك ثلاث صور يسقط فيها المهر وإِن كان فيها وطء ولعل المؤلف هنا عبر بذلك باعتبار الغلبة والله أعلم.\r(٢) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٥٨.\r(٣) هكذا في النسختين ولعل الأولى إِضافة لفظ \"كما\" ليصبح النص: \"ويجب على الأب مهر مثلها كما في نظائره.\r(٤) هكذا النص في النسختين ولعل الأول حذف لفظ \"مهر\" ليصبح النص وفي وجوب مثل ذلك\" وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٩٠.\r(٥) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر مجموع العلائى الإحالة السابقة.\r(٦) يريد الأوجه السابقة في الابن، راجع النص.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198114,"book_id":8235,"shamela_page_id":1558,"part":"4","page_num":210,"sequence_num":1558,"body":"تعدد فُرق النكاح وأنواعه (١)\rفصل (٢) في تعداد فرق النكاح وأنواعه، فرقة الطلاق بلا سبب، وفرقة الخلع وفرقة الإيلاء، وفرقة الإِعسار بالمهر بطريقه، وكذا بالنفقة وما جري مجراها، وفرقة (الحكمين) (٣)، وفرقة العنة، وفرقة الغرور، وفرقة العتق تحت رقيق، وفرقة العيب، وفرقة الرضاع، وفرقة الأصول أو الفروع بالشبهة، وفرقة سبي أحد الزوجين وفرقة إِسلام أحد الزوجين بشرطه. وفرقة الإِسلام على أختين أو على أكثر من أربع وفرقة الردة قبل الدخول وبعده إِذا انقضت العدة، وفرقة اللعان، وفرقة ملك أحد الزوجين الآخر، وفرقة جهل سبق أحد العقدين، وفرقة تمجس الكتابية تحت مسلم وفرقة الإقرار بشرط مفسد، وفرقة تبين فسق أحد الشاهدين إِذا ظهر ذلك بالبينة على الأصح، وفرقة الاختيار لعدم الكفاءة إِذا لم نقل ببطلان العقد، وفرقة الموت والله أعلم. فهذه خمس وعشرون فرقة، وأهملنا فرقا (٤) على وجه.\rوأعلم أن لهذه الفرق فوائد (٥) منها: أن كل ما ذكر فسخ إِلا الطلاق بلا سبب وكذا فرقة الحكمين والإِيلاء على الأصح.\rوكذا الخلع عند الأكثرين، وأما فرقة الفسخ بالمهر والنفقة وما جري مجراها فالصحيح أنها فرقة فسخ ويتولاها القاضي أو نائبة، وكذا إِذا أقر الزوج بمفسد قارن","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع الفصل في نظائر ابن الوكيل لوحة ٢٥. ومجموع العلائي لوحة ١٩٠. وما بعدها، وأشباه ابن الملقن لوحة ١٤٠.\r(٣) ما بين القوسين أثبته من مراجع الفصل حيث أن في المخطوطة بياض بعد لفظ \"فرقة\" ولم يظهر إِلا حرفي الياء والنون.\r(٤) انظرها في مجموع العلائي لوحة ١٩٠، ١٩١.\r(٥) راجع هذه الفوائد بنصها في مجموع العلائي لوحة ١٩١. وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198115,"book_id":8235,"shamela_page_id":1559,"part":"4","page_num":211,"sequence_num":1559,"body":"العقد وأنكرت المرأة فرق بينهما (ولها) (١) مهر المثل أن دخل وإلا فنصفه. ثم الذي اختاره العراقيون والشيخ أبو حامد أنها فرقة فسخ لا تنقص عددًا (٢) وإِليه مال الإمام والغزالي، واختار القفال ومتابعوه (٣) أنها فرقة طلاق واحتجوا بأن الشافعي نص على أنه إِذا نكح أمة ثم قال نكحتها وأنا واجد طول حرة فإِنها تبين بطلقة، والأولون منعوا صحة النقل.\rومنها: أن هذه الفرق (٤) كلها لا تحتاج إِلى الحضور عند الحاكم حالة الفرقة إِلا اللعان فلا يكون إِلا بحضوره ولا يقوم الحكم مقام الحاكم على الصحيح.\rومنها: أن هذه الفرق منه ما يستقل به الزوج وهو الطلاق المُطْلق والفسخ بأحد العيوب وكذا الغرور إِذا غير بحريتها ونحوه إِذا (قلنا) (٥) يفسخ به وهو الأصح.\rومنها: ما تستقل به المرأة وهو فسختها بأحد العيوب، وبالغرور أيضًا، وإذا عتقت تحت عبد. ومنها ما يحتاج فيه الزوج إِلى ضميمة معه وهو الخلع. إِما الزوجة أو الأجنبي.\rومنها: ما للحاكم فيه مدخل وهو فرقة العنة والإِيلاء والعجز عن المهر والنفعة وما جرى مجراها، ونكاح الوليين إذا جهل السابق، والأصح في العنة أنها تستقل بالفسخ","footnotes":"(١) في المخطوطة لم يظهر إِلا حرف اللام مما أثبته هنا بين قوسين والباقي بياض في المخطوطة والمثبت من مجموع العلائي لوحة ١٩١.\r(٢) أي لا تنقص عدد الطلاق؛ لأنها فرقة فسخ وليست فرقة طلاق راجع مجموع العلائي لوحة ١٩١.\r(٣) هم الفقهاء المراوزة إِذ أن القفال شيخهم.\r(٤) نهاية لوحة ١٥٨.\r(٥) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198116,"book_id":8235,"shamela_page_id":1560,"part":"4","page_num":212,"sequence_num":1560,"body":"بعد ضرب القاضي المدة والرفع إليه، وفي الإِعسار بالمهر والنفقة الأصح أنه لا يفسخ إلا الحاكم أو يأذن لها، وأما عند إنكاح الوليين حيث يقال بالفسخ فالأصح أن الحاكم ينشئ. وأما الحكمان فالأصح أنهما وكيلان فحيث وقع فراق يكون بطريق النيابة.\rومنها ما لا يحتاج إِلى إِنشاء فسخ لا من الحاكم ولا من أحد الزوجين وهو فرقة اللعان وإسلام أحد الزوجين وردته والوطء بشبهة في المصاهرة وما في معنى الوطء إذا ألحق به، والرضاع وتمجس الكتابية أو الزوج الكتابي، وملك أحدهما الآخر والموت.\rومنها: كل ما يطلب من الزوج من هذه الفرق إِذا امتنع يقوم الحاكم مقامه إِلا اختيار إِحدى الأختين أو الزوجات، وكذا الإِيلاء على قول. والله أعلم.\rوأعلم (١) أن الطلاق قد يكون واجبًا وحرامًا ومندوبا ومكروهًا أما الواجب فطلاق الحكمين إِذا انحصرت المصلحة فيه، وكذا المولي إذا امتنع عن الفيئة أو الطلاق وأضرَ وجب على الحاكم أن يطلق (عليه) (٢) على أحد الوجهين، ومثال الطلاق الحرام طلاق البدعة ومثال المندوب طلاق من خاف أن لا يقيم حدود الله تعالى في الزوجية أو من وجد ريبة يخاف منها على الفراش.\rوأما المكروه (٣) فما سوى ذلك لقوله ﵊: \"أبغض الحلال","footnotes":"(١) راجع نص هذا الموضوع في شرح النووى على صحيح مسلم جـ ١٠ ص ٦١ - ٦٢. ومجموع العلائي لوحة ١٩٢.\r(٢) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر هذا النص في مجموع العلائي لوحة ١٩٢.\r(٣) نص ما في شرح النووى على صحيح مسلم الإحالة السابقة: .. \"وأما المكروه فإنه يكون الحال بينهما مستقيماً فيطلق بلا سبب وعليه يحمل حديث: \"أبغض الحلال إلى الله الطلاق\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198117,"book_id":8235,"shamela_page_id":1561,"part":"4","page_num":213,"sequence_num":1561,"body":"إلى الله تعالى الطلاق\" (١). كذا حكاه النووى في شرح مسلم (٢) عن الأصحاب ومحمد (٣) من الحرام طلاق من قسم لزوجاته وطلق أحداهن قبل توفية حقها. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) هذا الحديث بهذا اللفظ أخرجه أبو داود في سننه كتاب الطلاق رقم ٧ باب كراهية الطلاق رقم ٣ بسنده عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال \"أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق\" حديث رقم ٢١٧٨. قال الحافظ المنذرى: والمشهور فيه أنه مرسل وهو غريب، راجع سنن أبي داود جـ ٢ ص ٦٣١/ ٦٣٢ وأخرجه بهذا اللفظ أيضًا ابن ماجه في سننه كتاب الطلاق رقم ١٠ باب رقم ١ حديث رقم ٢٠١٨ وأخرج أبو داود في سننه أيضًا هذا الحديث بلفظ \"ما أحل الله شيئًا أبغض إليه من الطلاق\" حديث رقم ٢١٧٧ وقال الخطابي في معالم السنن جـ ٣ ص ٢٣٠ - ٢٣١ في هذا الحديث: المشهور في هذا أنه مرسل عن النبي ﷺ وليس فيه ابن عمر وأخرجه الحاكم في المستدرك جـ ٢ ص ١٩٦ عن عبد الله بن عمر ﵄ بلفظ، قال: رسول الله ﷺ: - \"ما أحل الله شيئًا أبغض إليه من الطلاق\" قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين وقال الذهبي في التخليص بذيل المستدرك: صحيح على شرط مسلم.\r(٢) انظر جـ ١٠ ص ٦١ - ٦٢.\r(٣) راجع شرح النووى على صحيح مسلم جـ ١٠ ص ٦٢، وهذه هي الصورة الثالثة من الطلاق الحرام عند النووى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198118,"book_id":8235,"shamela_page_id":1562,"part":"4","page_num":214,"sequence_num":1562,"body":"لا يقع الطلاق بدون الصفة إِلا (١)\rقاعدة (٢): قال الشيخ أبو حامد (٣) والمحاملي (٤) كل من علق الطلاق على صفة لا يقع الطلاق دون وجود الصفة إِلا في خمس مسائل: الأولى: قوله إِن رأيت الهلال فأنت طالق، فإِنها تطلق برؤية غيرها، الثانية: إِذا (٥) قال أنت طالق أمس أو الشهر الماضي فتطلق في الحال على الأظهر، الثالثة: (٦) إِذا قال أنت طالق لرضي فلان أو لدخول الدار طلقت في الحال واللام للتعليل. الرابعة: إِذا قال لمن لا سنة لها ولا بدعة أنت طالق للسنة أو البدعة (٧) الخامسة: إِذا قال أنت طالق طلقة حسنة أو قبيحة ونحوه، فإِنه يقع في الحال. والله أعلم (٨).\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع في هذه القاعدة مجموع العلائي لوحة ١٩٢ وأشباه السيوطي ص ٤٧٧.\r(٣) قال ذلك في كتابه المسمي \"بالرونق\" راجع المصادر السابقة.\r(٤) قال ذلك في كتابه المسمي \"اللباب\" راجع المصادر السابقة في هامش (٢).\r(٥) راجع هذا الفرع مفصلًا في روضة الطالبين جـ ٨ ص ١٢٠ - ١٢١.\r(٦) انظر هذا الفرع في الروضة جـ ٨ ص ١٠ - ١١ ..\r(٧) فتطلق في الحال - راجع في ذلك روضة الطالبين جـ ٨ ص ١١ - ١٤.\r(٨) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198119,"book_id":8235,"shamela_page_id":1563,"part":"4","page_num":215,"sequence_num":1563,"body":"طلاق لا رجعة فيه (١)\rقاعدة: قال الغزالي في الوسيط (٢) كل من طلق زوجته طلاقًا مستعقبًا للعدة ولم يكن بعوض، ولم يستوف عدد الطلاق ثبتت الرجعة، واعترض بعض المتأخرين بأن هذا الحد لا يصح طردًا (٣) ولا عكسًا (٤)، أما الطرد فإِنه ينتقض بصور منها: أنه إِذا تزوج بامرأة ودخل بها ثم أقربان الشهود فسقة فإنها تبين بطلقة عند العراقيين وتلزمها العدة ولا رجعة له. ومنها: إِذا وطئها بشبهة فاعتدت ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول فإِنها ترجع إِلى عدة الشبهة ولا رجعة له فيها. ومنها: إِذا أبانها بعد الدخول بخلع ثم تزوجها في العدة طلقها قبل الدخول فإِنها ترجع إِلى عدة البينونة ولا رجعة له. ومنها: إِذا عاشر الرجعية معاشرة الأزواج ومضت الأقراء وقلنا بالصحيح أن العدة لا تنقضي والحالة هذه فلا رجعة له فيها وإِن كان يلحقها الطلاق والله أعلم.\rوأما العكس ففيه صور منها، إِذا وطء امرأة بشبهة فحملت ثم تزوجها وأصابها ثم طلقها فوضعت الحمل الذي من الشبهة، فإِن عدة الشبهة قد انقضت وله الرجعة بعد الوضع على وجه.\rومنها: إِذا وطء أمته بالملك فحملت ثم أعتقها وتزوجها ثم أصابها ثم طلقها","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع جـ ٣ لوحة ٩٩ صفحة \"أ\" ونص ما فيه: الركن الثاني - يريد من أركان الرجعة الصيغة فنقول: كل من طلق زوجته طلاقًا مستعقبًا للعدة ولم يكن بعوض ولم يستوف عدد الطلاق ثبتت له الرجعة بنص قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ وبنص قول رسول الله ﵇ \"مره فليراجعها\" في حديث ابن عمر وبإجماع الأمة\" اهـ.\r(٣) الطرد في الحد هو: أن يكون جامعًا لكل أفراد المحدود.\r(٤) العكس في الحد هو: أن يكون مانعًا من دخول غير أفراد المحدود في الحد. انظر معنى الطرد والعكسي في تعريفات الرجاني ص ١٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198120,"book_id":8235,"shamela_page_id":1564,"part":"4","page_num":216,"sequence_num":1564,"body":"طلاقاً رجعيًّا فوضعت حمل ملك اليمين فهي في العدة، والصحيح فيها وفي التي قبلها أنه لا رجعة ومنها: إِذا تزوج امرأة وأحبلها فأتت بولد لدون ستة أشهر فإِنه لا يلحقه، لأنه ليس من النكاح، فلو طلقها بعد الدخول فأتت بولد لدون ستة أشهر من حين العقد وإِمكان الوطء لم تنقض عدتها به، وله رجعتها بعد وضع الحمل إِذا كان طلاقه رجعيًّا. والله أعلم.\rولا يرد ما قاله، أما المسألة الأولى فالغزالي (١) لا يلتزم طريقة العراقيين بل (٢) فرقة فسخ (٣) وعلى تقدير الطلاق فالضابط: كل من طلق زوجته، ومن أقر بالمفسد لم يطلق إِنما جعلت الفرقة كالطلاق. وأما الثانية فالقيود لم تجتمع أيضًا فيها؛ لأن الطلاق الذي قبل الدخول لم يستعقب عدة ولكنها رجعت إِلى عدة الشبهة. وكذا الصورة التي بعدها وأما في صورة المعاشرة فالتحقيق أن عدتها انقضت وإِنما لحقه الطلاق وغيره تغليظًا، مع أن القاضي حسين وغيره رجحوا الرجعة فلا نقض حينئذ. والله أعلم. (٤)\rوأما مسائل العكس فالأولى والثانية لا تردان, لأن ثبوت الرجعة فيها وجه ضعيف، والثالثة غير واردة أصلًا لأن الحمل لما (لم) (٥) تنقض به والطلاق رجعي فهي في عدة من طلاق رجعي، فتصح فيه الرجعة ولا تنقضي بها. وقد قالوا: إِن الرجعة لا تصح إِلا في حال عدتها من المرتجع إِلا في صورة واحدة وهي: ما إِذا وطئها بالشبهة في أثناء عدة فحملت من ذلك الوطء فإِن العدة الأولى تنقطع بالحمل وتعتد به عن وطء الشبهة، وللزوج الرجعة في ذلك على أحد الوجهين لأن عدتها لم تتم. والله أعلم (٦).","footnotes":"(١) وذلك لأن الغزالي من الخراسانيين فهو على طريقة الخراسانيين.\r(٢) لفظ (بل) في المخطوطة مكرر.\r(٣) أي أن الفرقة عند فرقة فسخ وليست فرقة طلاق حتى يرد ما قاله المفترض.\r(٤) هذه الصورة الأولى من الصور المفترض بها.\r(٥) ساقطة من النسختين وأثبتها لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٩٣.\r(٦) نهاية لوحة ١٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198121,"book_id":8235,"shamela_page_id":1565,"part":"4","page_num":217,"sequence_num":1565,"body":"أقصى العدتين (١)\rفائدة (٢): بل لا يعتبر في العدة أقصى الأجلين إِلا في ثلاث مسائل الأولى (٣) أن يطلق إِحدى نسائه ثم يموت قبل البيان الثاني (٤): إِذا أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة، أو أختان ومات قبل الاختيار والبيان.\rالثالثة (٥) أم الولد إِذا زوجت ثم مات سيدها وزوجها ولم يُدر من مات منهما أولًا، وكان بينهما شهران وخمس ليال فأكثر فإنها تعتد من يوم موت الآخر منهما أربعة أشهر وعشرًا فيها حيضة؛ لكن كان أقل من شهرين وخمس ليال اعتدت بمثلها. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه الفائدة في مجموع العلائى لوحة ١٩٣ وأشباه السيوطي ص ٤٨٠.\r(٣) انظر هذه المسألة في روضة الطالبين جـ ٨ ص ٣٩٩ - ٣٤٠.\r(٤) راجع في هذه المسألة الروضة جـ ٧ ص ١٦٩ - ١٧١.\r(٥) انظر هذه المسألة في مختصر المزني ص ٢٢٥. وانظرها مفصلة في روضة الطالبين جـ ٨ ص ٤٣٥ - ٤٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198122,"book_id":8235,"shamela_page_id":1566,"part":"4","page_num":218,"sequence_num":1566,"body":"الاستبراء (١)\rفصل (٢): الاستبراء ضربان واجب ومستحب، فالأول: له أسباب أحدها: الانتقال من الرق إِلى الحرية كالمعتقة وأم الولد إِذا مات سيدها.\rوالثاني: الانتقال من الحرية إِلى الرق كالمسبية.\rالثالث: أن تنتقل من ملك إِلى ملك كالمبيعة والموهوبة والموروثة، فإِن باع بشرط الخيار ثم فسخ بُني الاستبراء على أقوال الملك (٣).\rالرابع: أن يستبيح وطأها بعد التحريم كالمرتدة إِذا عادت (إِلى) (٤) الإِسلام على الصحيح، والمكاتبة والأمة المزوجة إِذا طلقت، فإِن كان الطلاق قبل الدخول فالأظهر وجوب الاستبراء أيضًا وأما التحريم بالإِحرام فلا يجب بعده استبراء على الصحيح كالصوم. الخامس: أن يريد تزويج أمته فيجب استبراؤها أولًا. والله أعلم.\rوأما المستحب: فما لا يحصل فيه انتقال ولا تبديل فراش كما إِذا اشترى زوجته المدخول بها فالأصح المنصوص أن الاستبراء مستحب، إِذا لا يؤدى عدمه إِلى اختلاط، وقيل أنه واجب. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر تفصيل هذا الفصل في روضة الطالبين جـ ٨ ص ٤٢٥. وما بعدها ومجموع العلائي لوحة ١٩٣، ١٩٤. وانظر فيه كذلك الأم جـ ٥ ص ٩٦ - ١٠٠ ومختصر المزني ص ٢٢٥ - ٢٢٦. والمهذب جـ ٢ ص ١٥٣ - ١٥٤. والوجيز جـ ٢ ص ١٠٢ - ١٠٤.\r(٣) أي مبني على أقوال الملك في زمان الخيار وقد سبق بحث هذا الموضوع.\r(٤) ما بين القوسين ساقط من النسختين وأثبته لما يقتضيه السياق وانظر هذا النص في مجموع العلائي لوحة ١٩٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198123,"book_id":8235,"shamela_page_id":1567,"part":"4","page_num":219,"sequence_num":1567,"body":"الرضاع (١)\rفصل (٢): قسَّم بن القاص (٣) الرضاع إِلى خمسة أقسام وجعل في (كل) (٤) قسم أربعة. الأول: ما لا يحرم على الرجل ولا المرأة وهو لبن الرجل إذا خرج من حلمته ولبن حلب من امرأة بعد (موتها) (٥) ولبن ارتضع به من تم له حولان وإن كان قد حلب منها قبل إِكمال الحولين (٦) والأربعة الثانية: تحرم على المرأة ولا تحرم على الرجل وهي لبن الزنا ولبن بكر أو ثيب لم تتزوج، ولبن الملاعنة ولبن امرأة لم يدخل بها زوجها، والأربعة الثالثة: تحرم على الأب (٧) ولا تحرم على المرضعات إِلا بواسطة الأب لا بكونهن مرضعات وذكر صورًا (٨) يرجع حاصلها إِلى اقتران الرضاع من نساء الرجل","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) راجع هذا الفصل وما يتعلق به في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٣. وما بعدها والمهذب جـ ٢ ص ١٥٥ وما بعدها والوجيز جـ ٢ ص ١٠٥ وما بعدها وانظره أيضًا في مجموع العلائي لوحة ١٩٤ وأشباه السيوطي ص ٤٨١.\r(٣) قسم ذلك في كتابه التلخيص راجع مجموع العلائي لوحة ١٩٤. وأشباه السيوطي ص ٤٨١.\r(٤) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٩٤.\r(٥) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق راجع المصادر السابقة في هامش (٢).\r(٦) لم يذكر المؤلف في هذا القسم أربعة أصناف كما نقل عن ابن القاص والصنف الرابع في هذا القسم هو لبن الخنثي المشكل فإِنه لا يقتضي التحريم على المذهب عند فقهاء الشافعية بل يتوقف فيه فإن بأن أنثي حرم، وإِلا فلا. انظر ذلك مفصلاً في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٣. ومجموع العلائي لوحة ١٩٣.\r(٧) وهذا على الوجه الصحيح عند فقهاء الشافعية: وهناك وجه آخر أنه لا يصير أبًا بمثل هذا الرضاع لأنه رضاع لم تثبت به الأمومة فلا تثبت به الأبوة راجع في ذلك المهذب جـ ٢ ص ١٥٨. والروضة جـ ٩ ص ٩، ١٠، والوجيز جـ ٢ ص ١٠٦.\r(٨) راجعها مفصلة في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٩ - ١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198124,"book_id":8235,"shamela_page_id":1568,"part":"4","page_num":220,"sequence_num":1568,"body":"وإِمائه كما إِذا كان لرجل خمس أمهات أولاد لهن منه لبن فأرضعت كل واحدة منهن طفلًا رضعة في خمسة أوقات فإنه يصير ابنًا للرجل دونهنّ ولا يحرمن عليه إلا بسبب كونهن موطؤات أبيه. والصور الأخرى نحو هذه. والأربعة الرابعة: ما يحرم الرضاع على الأم والفحل الذي منه اللبن كما إذا أرضعت زوجة الرجل أو أم ولده بلبنه من له دون الحولين خمس رضعات متفرقات.\rوالأربعة الخامسة فيها قولان وهي لبن النكاح الفاسد هل يحرم على الرجل قولان (١)، ولبن حقن به الصغير وفيه قولان (٢)، والثالث (٣): امرأة طلقها زوجها أو مات عنها ولها منه لبن فانقطع وانقضت عدتها فتزوجت زوجًا آخر فثار لها لبن فاللبن من الأول. وإِن كان بعدما حملت من الثاني: في قرب ولادتها فقولان: أحدهما أنه ولد الأول بكل حال ما لم تلد الثاني، والثاني: أنه ولد الثاني إذا كان لبن الأول انقطع انقطاعًا بينًا ثم ثار في الوقت الذي يكون فيه للحامل لبن.\rوالرابعة: إذا دار (نسب) (٤) المولود بين اثنين كما إِذا زوجت في العدة فأتت بولد لأقل من أربع سنين من حين فارق الأول ولأكثر من ستة أشهر من حين تزوج بها الثاني، فإِنه يعرض على القافة فمن ألحقته به يتبعه الرضيع. فإن ألحقته بهما أو أشكل أو لم تكن قافة ترك الولد حتى ينتسب بعد بلوغه إِلى أحدهما ويجبر على ذلك.","footnotes":"(١) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٦٠ وانظر قول فقهاء الشافعية في هذا الموضوع في الروضة جـ ٩ ص ١٦.\r(٢) انظر تفصيل هذين القولين في المهذب جـ ٢ ص ١٥٦. وروضة الطالبين جـ ٩ ص ٦ وراجع فيهما التنبيه ص ٢٠٤.\r(٣) انظر هذه المسألة مفصلة عند فقهاء الشافعية في الروضة جـ ٩ ص ١٨ - ١٩. والمهذب جـ ٢ ص ١٥٧.\r(٤) في المخطوطة \"بسبب\" ولعل ما أثبت هو الأولى لما يقتضيه السياق راجع مجموع العلائي لوحة ١٩٤. وانظر الروضة جـ ٩ ص ١٦ - ١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198125,"book_id":8235,"shamela_page_id":1569,"part":"4","page_num":221,"sequence_num":1569,"body":"وفي المرتضع (١) بلبنه قولان أحدهما أنه يتبع الولد وليس له أن يختار غير ما اختاره فإِن مات الولد قبل الاختيار كان للرضيع أن يختار أحدهما ولا يجبر على ذلك والثاني: أنه ابن للزوجين؛ لأن ذلك ممكن في الإِرضاع دون الانتساب والله أعلم.\rقلت: أما لبن الرجل الذي خرج من حلمته فما قاله ابن القاص هو الصحيح، وكذا ما قاله في النساء (المتعددات) (٢) والأظهر في الحقنة أنها لا تحرم وكذا في الرضيع أنه لا يحرم إِلا على أب واحد كما في النسب. وهذا على الأظهر أن للرضيع أن ينتسب بنفسه إذا لم يلحق الولد بأحدهما. فعلى هذا لا يجبر على الانتساب على لأصح كما ذكره. ولم يذكر ابن القاص من المختلف (فيه) (٣) اللبن (٤) الثائر على الولد من وطء الشبهة والصحيح أنه يحرم كما ينتسب الولد فيه إِلى الوطء.\r* * *","footnotes":"(١) راجع هذا الموضوع مفصلًا في المهذب جـ ٢ ص ١٥٧، ١٥٨. والوجيز جـ ٢ ص ١٠٦ - ١٠٧. وروضة الطالبين جـ ٩ ص ١٦ - ١٧.\r(٢) في المخطوطة \"المتقدمات\" ولعل ما أثبت هو الأولى. راجع نص المسألة في صفحة ٢٥٥ وانظر مجموع العلائي لوحة ١٩٤.\r(٣) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٩٥.\r(٤) انظر تفصيل هذه المسألة في الروضة جـ ٩ ص ١٦ ولعل ابن القائم يذكر هذه المسألة ضمن ما ذكر من المسائل المختلف فيها لدخولها في النكاح الفاسد من جهة أن الولد الحاصل من الوطء في كلا المسألتين يلحق الواطء والدليل على ما وجهت به فقد أرجح صاحب الروضة المسألتين في كلام واحد راجع الإِحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198126,"book_id":8235,"shamela_page_id":1570,"part":"4","page_num":222,"sequence_num":1570,"body":"[النفقة] (١)\rقاعدة (٢): أسباب النفقة ثلاثة: النكاح وملك اليمين (والقرابة) (٣) أما النكاح فالإِطعام والأدم تمليك والمسكن والخادم إِمتاع، والكسوة مترددة بينهما، والأصح أنها تمليك وكذا ما عون البيت. ونفقة ملك اليمين إِمتاع ليس إِلا، وكذا نفقة القريب ومعنى ذلك أنها لا تجب إِلا مع حاجة المنفق عليه وتتقدر بكافيته، وتتقدر (٤) بمضى الزمان إذا لم يفرضها حاكم وقد أذن له في الاقتراض عليه.\r* * *","footnotes":"(١) لم يرد عنوان لهذه القاعدة لا في فهرس المخطوطة ولا عند ذكر القاعدة.\r(٢) انظر هذه القاعدة وما يتعلق بها في الوجيز جـ ٢ ص ١٠٩ وما بعدها وروضة الطالبين جـ ٩ ص ٤٠ وما بعدها ومجموع العلائي لوحة ١٩٥ وراجع فيها المهذب جـ ٢ ص ١٥٩ وما بعدها ومنهاج الطالبين ص ١١٩. وما بعدها.\r(٣) ما بين القوسين مثبت في الهامش مشار إليه بسهم في الصلب.\r(٤) هكذا في النسختين ولعل الأولى: \"وتسقط بمضي الزمان\" .. راجع الوجيز جـ ٢ ص ١١٦. والروضة جـ ٩ ص ٨٥. ومجموع العلائي لوحة ١٩٥ وانظر المهذب جـ ٢ ص ١٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198127,"book_id":8235,"shamela_page_id":1571,"part":"4","page_num":223,"sequence_num":1571,"body":"الحضانة (١)\rقاعدة: قال الشيخ أبو حامد (٢) والمحاملي (٣) الأم أولى بالحضانة إِلا في ثمان صور:\rأحدها: إذا امتنع كل من الأبوين من كفالة الولد فإِنه يلزم به الأب.\rالثانية: أن يكون الأب حرًا والأم لم تكمل فيها الحرية.\rالثالثة: أن يكون الأب مأذونًا (٤) دون الأم.\rالرابعة: إِذا افترق الوالدان في السفر للنُّقلْة (٥) فإِنه يكون مع الأب.\rالخامسة: إِذا تزوجت الأم.\rالسادسة: إِذا كان الأب مسلمًا والأم كتابية.\rالسابعة. إِذا كان الأب مسلمًا وهي قد ارتدت.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) قال ذلك في مختصره المعروف \"بالرونق\" راجع مجموع العلائي لوحة ١٩٥.\r(٣) قال ذلك في مختصره المعروف \"باللباب\" انظر لوحة ٥٨ - ٥٩ مخطوط في أيا صوفيا رقم ١٣٧٨. ونصه: \"الأم أولى بالحصانة من الأب ما لم يبلغ الولد سبع سنين إِلا في ثمان مسائل: أحدها\" أن يقول كل واحد منهما أنا لا أمسك الولد فالأب أولى. والثانية: أن يكون مأمونًا دون الأم. والثالثة أن لا تكمل الحرية في الأم ويكون الأب جرًا ... والثامنة أن تكون الأم مجهولة النسب فأقرت بالرق لإِنسان.\r(٤) هكذا في المخطوطة \"مأذونًا\" ولعل الأولى \"مأمونًا\" لمناسبة النص وانظر في الهامش نص المحاملي، وانظر أيضًا النص في مجموع العلائي لوحة ١٩٥ وانظر الروضة جـ ٩ ص ١٠٠.\r(٥) هو السفر الذي ينتقل فيه الشخص من مكان إِلى آخر ليقيم في المكان الذي ينتقل إِليه، وله حكم خاص عند فقهاء الشافعية يختلف عن سفر النزهة وسفر التجارة والحج وطلب العلم راجع الوجيز جـ ٢ ص ١١٨. وروضة الطالبين جـ ٩ ص ١٠٦، ١٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198128,"book_id":8235,"shamela_page_id":1572,"part":"4","page_num":224,"sequence_num":1572,"body":"الثامنة: إِذا كانت الأم مجهولة النسب فأقرت بالرق لإنسان. والله أعلم. (و) (١) الأصح أن الأم إذا تزوجت بعم الطفل لا تسقط حضانتها؛ لأن له حقًا في الحضانة في الجملة وبه قطع القفال والغزالي (٢) والمتولي وغيرهم. وقد أهملا (٣) صورتين إِحداهما: إِذا كانت مجنونة فإن العقل شرط في استحقاق الحضانة سواء كان مطبقًا أو متقطعًا إِلا إذا كان لا يقع إلا نادرًا ولا يطول.\rالثانية: إذا كان (٤) الطفل رضيعًا وليس لها لبن أو امتنعت (٥) من إِرضاعه فأصح الوجهين أن حضانتها تسقط وبه قطع الأكثرون لعسر استئجار مرضعة معها. ويتعلق بذلك مسألة وقعت في الاستفتاء في امرأة طلقها زوجها ولها ولد رضيع وبها برص كثير فتوقفت في الجواب ثم أجبت (٦) بالسقوط لأن من يوثق به من الأطباء قال (٧) إِنه يؤثر. وكذا ينبغي السقوط لو كانت مجذومة. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٩٥. وانظر تفصيل هذه المسألة في الروضة جـ ٩ ص ١٠٠.\r(٢) انظر الوجيز جـ ٢ ص ١١٨.\r(٣) ألف الإِثنين هنا عائد إِلى الشيخ أبي حامد والمحاملي.\r(٤) نهاية لوحة ١٦٠.\r(٥) هذه الصورة لم تخرج مطلقًا عما ذكر أبو حامد والمحاملي راجع نص ما نقله المؤلف عنهما المسألة الأولى وانظر نص المحاملي في الهامش.\r(٦) هذه المسألة إنما وقعت للحافظ العلائي راجع مجموعه المذهب لوحة ١٩٥ وكان ينبغي على المؤلف أن يبين ذلك والذي يظهر من الفقه الشافعي أن الحضانة لا تسقط بالمرض ما لم يزد إلى العجز عن كفالة الطفل وتدبير أمره راجع في ذلك الروضة جـ ٩ ص ٩٩.\r(٧) لفظ \"قال\" في المخطوطة فوق السطر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198129,"book_id":8235,"shamela_page_id":1573,"part":"4","page_num":225,"sequence_num":1573,"body":"القتل (١)\rفصل (٢): القتل ينقسم إلى أقسام: الأول: ما لا يوجب قصاصًا ولا دية ولا كفارة وهو القتل الواجب كقتل المرتد إِذا لم يتب. والمحارب قبل التوبة وقُدر عليه، والمحصن إِذا زنى. وتارك الصلاة إِذا أصر بعد الاستتابة، والحربي، وكذا القتل المباح كالقتل قصاصًا ونحوه. الثاني: ما يجب القصاص أو الدية والكفارة وهو قتل المسلم العمد العدوان. والقاتل يكافئه ولا مانع. كالأبوة. والثالث ما يوجب الدية والكفارة دون القصاص وهو قتل الخطأ وشبه العمد وبعض أنواع ما يمتنع فيه القصاص من القتل العمد كقتل الوالد ولده، والمسلم للذمي. والرابع: ما يوجب القصاص والكفارة ولا تجب فيه الدية وصورته فيما إِذا وجب لرجل قصاص نفس فجني المقتص على القاتل فقطع يده فإنه بعد ذلك ليس له الدية لو عما عن قتله. ولو أراد القصاص كان له ذلك بعد ضمانه بالدية. الخامس: ما تجب فيه الكفارة فقط كقتل السيد عبده وقتل الإنسان نفسه على الأصح، وكذا لو رمى إِلى صف الكفار فأصاب مسلمًا عليه (٣) زي الكفار ولم يعلم.\rوأعلم أن (٤) الأصل في القصاص المماثلة إِلا أن يؤدى إِلى إِغلاق باب القصاص","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذا الفصل مجموع العلائي لوحة ١٩٦ وما بعدها وأشباه السيوطي ص ٤٨٣ وانظر فيه المهذب جـ ٢ ص ١٧٢ وما بعدها والوجيز جـ ٢ ص ١٢١ وما بعدها وروضة الطالبين جـ ٩ ص ١٢٢. وما بعدها.\r(٣) في المخطوطة \"على\" وقد درج المؤلف على هذا الرسم في كتابه هذا وكذا هو في الثانية (٩٥٧).\r(٤) انظر هذا الموضوع مفصلًا في مجموع العلائي لوحة ١٩٧ وأشباه ابن الملقن لوحة ١٦٨. وما بعدها وراجعه أيضًا في روضة الطالبين جـ ٩ ص ١٥٠. وص ١٨٨. والوجيز جـ ٢ ص ١٢٥، ١٢٦ و ١٣١، ١٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198130,"book_id":8235,"shamela_page_id":1574,"part":"4","page_num":226,"sequence_num":1574,"body":"قطعًا أو غالبًا، والمراد بالمماثلة التساوي في حياة الأنفس وصفاتها المعتبرة شرعًا كالإيمان والكفر والحرية والرق دون العوارض اللاحقة بها فيقتل العالم الديِّن بالجاهل والفاسق، والصانع بالأخرق (١)؛ لأن هذه الصفات تسد باب الزجر بالقصاص، وكذا يقتل الصحيح بالمريض الميؤوس منه؛ لأن الحياة قائمة بنقس كل منهما واعتبار الزائد على ذلك يبطل أصل القصاص، وكذا الأعضاء يعتبر التساوي فيها بالحياة وعدمها حتى لا تؤخذ الصحيحة بالشلاء ولا العين المبصرة بالعوراء، ولا نظر إِلى تفاوت القوي (٢) ولا تفاوت الحزم. بخلاف التساوي في مساحات الجراحات على الرؤوس والأبدان فإِنا نأخذ مثل مساحتها في الطول والعرض والصغر والأكبر, لأن اعتبار ذلك لا يؤدي إِلى إِغلاق باب القصاص.\rوبهذا الاعتبار يقتل الجماعة بالواحد. إِذ لو لم يعتبر ذلك لسقط القصاص في كثير من الصور بالتواطء على ذلك. وكذا في قطع الطرف، وفي قول غريب (٣) لا يقتل الجماعة بالواحد، وفي قول غريب (٤) أيضًا يجب القصاص على واحد غير معين، ولو أفضي الأمر إِلى الدية لم تجب على كل إِلا بقدر حصته من الدية (٥) إِذا وزعت عليهم. والله أعلم.","footnotes":"(١) الأخرق: ضد الحاذق قال في المصباح باب الخاء مع الراء وما يثلثهما جـ ١ ص ١٨٠٢ ... \"وخرق خرقًا أيضًا إذا عمل شيئًا فلم يرفق فيه فهو أخرق والأنثي خرقا مثل أحمر وحمراء\" اهـ.\r(٢) أي بخلاف قوى تلك الأعضاء فلا اعتبار للتماثل فيها فيؤخذ مثلًا العضو الضخم بالعضو النحيف.\r(٣) لفظ \"غريب\" فوق السطر.\r(٤) هذان القولان شاذان عند فقهاء الشافعية ولا عمل عليهما عندهم راجع روضة الطالبين جـ ٩ ص ١٥٩.\r(٥) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198131,"book_id":8235,"shamela_page_id":1575,"part":"4","page_num":227,"sequence_num":1575,"body":"وأعلم (١) أنه اختلف قول الشافعي في القتل العمد ما موجبه فأحد القولين أنه القود المحض والدية بدل لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (٢) الآية وهذا هو الأظهر عند القاضي أبي الطيب (٣) والروياني والبغوي وغيرهم والنووي (٤) من المتأخرين، والثاني: أن الواجب أحد الأمرين إِما القصاص أو الدية، وكل منهما أصل لقوله ﷺ \"فمن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إِما أن يقتل وإما أن يفدى\" أخرجه البخاري (٥) وهذا هو الأظهر عند الشيخ أبي حامد (٦) ومن تبعه","footnotes":"(١) انظر هذا الموضوع مفصلًا في مجموع العلائي لوحة ١٩٧ وأشباه ابن الملقن لوحة ١٧٤.\r(٢) الآية ١٧٨. من سورة البقرة.\r(٣) انظر كتابه \"شرح مختصر المزني\" جـ ٨ لوحة ٢٤٤. صفحة (ب) ونصه: قال بعد أن ذكر أن للشافعي في موجب القتل العمد قولين: .. إِذا ثبت القولان، فإن القاضي ﵀ قال الصحيح منهما أن موجب قتل العمد القصاص وقال الشيخ أبو حامد الصحيح منهما أن الواجب بقتل العمد شيئًا لا بعينه إِما القصاص وإِما الدية وكل واحد منهما أصل إلى أن قال وفيما نثبته أوجه من الأدلة أحدها أنه أوجب القصاص على القتلة ولم يذكر الدية والثاني: أنه قال \"فمن عفي له من أخيه، الآية فسماه عافيًا ومن يقول أن الدية أصل لا يجعله عافيًا بل يجعله عادلًا من أصل إِلى أصل والثالث: أنه أوجب الدية بشرط العفو فدل على أن القصاص هو الأصل اهـ.\r(٤) انظر منهاجه ص ١٢٥. والروضة له جـ ٩ ص ٢٣٩.\r(٥) انظر صحيحه جـ ٨ ص ٣٨. كتاب الديات باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين رقم ٨ وقد أخرجه بسنده متصلًا. وقد أخرج هذا الحديث أيضًا مسلم وأصحاب السنن انظر نصب الراية جـ ٤ ص ٣٥٠. والمنتقي لمجد الدين بن تيمية جـ ٢ ص ٦٧٥. وأخرجه كذلك الدارقطني في سننه كتاب الحدود والديات حديث ٥٨.\rوأخرجه البيهقي في سننه الكبير في كتاب الجنايات جـ ٨ ص ٥٢ - ٥٣. والشافعي في الرسالة ص ٤٥٠.\r(٦) انظر قول أبي حامد هذا في شرح المختصر للطبرى جـ ٨ لوحة ٢٤٤. راجع الإِحالة السابقة في هامش (٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198132,"book_id":8235,"shamela_page_id":1576,"part":"4","page_num":228,"sequence_num":1576,"body":"كالمحاملي والماوردى (١) وصاحب العدة، وقال ابن (يونس) (٢) إِنه الجديد والأول قديم، وعلى القولين لا يحتاج في العفو على الدية إِلى رضي الجاني لدلالة الحديث. ومن نصر الأول قال لا يلزم من كونه بين خيرتين أن يكون كل منهما أصلًا بدليل أن لا بس الخف مخير بين الغسل والمسح وهو بدل عن الغسل.\rويتفرع على القولين مسائل (٣) منها لو قال في الدعوى (٤) قتل مورثي مع جماعة شاركوه ولم يذكر عددهم وبيَّن كونه عمدًا وطلب القصاص فالذي رآه الغزالي (٥) وجماعة تخريجه على القولين، إِن قلنا الموجب القود فالظاهر الصحة وإلا فوجهان، والذي رآه الرافعي وغيره طرد الخلاف والأصح صحة الدعوى؛ لأنه إِذا حققها ثبتت له المطالبة بالقصاص وذلك لا يختلف بعدد الشركاء. ومن منع نظر إِلى أنه عند العفو لا يعلم قدر ما يجب على المدعي عليه.\rومنها: إِذا عفا عن القصاص مطلقًا فإِن قلنا الواجب أحدهما ثبتت الدية. وإن (قلنا) (٦) الواجب القود فطريقان، والمذهب سقوط الدية. ومنها: ما إِذا قال عفوت عما وجب لي عليك بهذه الجناية. أو عن حقي ونحوه، فالمشهور سقوط القصاص والدية على القولين جميعًا. ومنها: إِذا قال عفوت عن الدية، فإِن قلنا الواجب القصاص","footnotes":"(١) انظر قول الماوردي هذا في نهاية المحتاج جـ ٧ ص ٢٩٣ ومغني المحتاج جـ ٤ ص ٤٨.\r(٢) ما بين القوسين أثبته من مجموع العلائي لوحة ١٩٧ وهو ساقط من النسختين وابن يونس هو: أحمد بن يونس القزويني من تلاميذ القاضي أبي سعد الهروى فقيه شافعي. نقل عنه الرافعي وغيره انظر ترجمته في طبقات ابن هداية الله ص ١٨٩.\r(٣) انظر في هذه المسألة روضة الطالبين جـ ٩ ص ٢٣٩، ٢٤٠. ومجموع العلائي لوحة ١٩٨.\r(٤) انظر في هذه المسألة الوجيز جـ ٢ ص ١٥٩ ومغني المحتاج جـ ٤ ص ١٠٩ ونهاية المحتاج جـ ٧ ص ٣٦٧.\r(٥) انظر وجيزه جـ ٢ ص ١٥٩.\r(٦) ما بين القوسين أثبته لما يقضيه السياق وانظر أصل النص في مجموع العلائي لوحة ١٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198133,"book_id":8235,"shamela_page_id":1577,"part":"4","page_num":229,"sequence_num":1577,"body":"عينًا فله العفو عنه بعد ذلك؛ لأنه لم يعف عنه والدية لم يستحقها مع بقاء القود، فلو مات الجاني قبل القصاص والعفو فالأصح أن للمستحق طلب الدية لفوات القصاص بغير اختياره.\rومنها: إِذا قال اخترت القصاص لم يبطل حقه من الدية إِذا عفا عليها بعد ذلك على القول بأن الواجب القصاص عينًا. وأما على القول الآخر فهل له الرجوع إِلى الدية؟. وجهان رتبهما الإِمام على ما إِذا صرح بالعفو عن الدية، وهنا أولى بالرجوع.\rومنها: إِذا عفا على مال من غير جنس الدية وقبل الجاني ذلك؛ لكن قلنا الواجب القصاص ثبت المال، وإن قلنا أحدهما: فوجهان والأصح الجواز، ومنها: إِذا جرى الصلح عن القصاص على أكثر من الدية من جنسها كمائتين من الإِبل، فإني قلنا الواجب أحد الأمرين لم يصح الصلح؛ لأنه زيادة على القدر الواجب. وإِن قلنا الواجب القصاص فالأصح الصحة؛ لأنه يتعلق باختيار المستحق، فكان كبدل الخلع.\rومنها: إِذا قال عفوت عنك ولم يزد عليه، فعلي القول الأول يتوجه إِلى القصاص، لأنه الواجب عينًا، وإِن قلنا الواجب أحدهما فالأصح أنه يُراجَع، فإِن (١) قال أردت القصاص سقط، أو قال (٢) أردت الدية فهو كما تقدم. وإِن قال لم يكن لي نية فوجهان: أحدهما ينصرف إِلى القصاص، والثاني يقال (له) (٣) الآن أصرف نيتك (٤).\rومنها: (٥) إِذا كان مستحق القصاص محجورًا عليه بالفلس فله أن يقتص، ولو","footnotes":"(١) في المخطوطة لفظ \"فإِن\" ورد مكررًا وليست كذلك في الثانية.\r(٢) نهاية لوحة ١٦١.\r(٣) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر هذا النص في مجموع العلائي لوحة ١٩٨.\r(٤) لم يتضح مالي الأصل، وفي الثانية يشبه \"بنيتك\".\r(٥) انظر هذه المسألة مفصلة في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٢٤١ - ٢٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198134,"book_id":8235,"shamela_page_id":1578,"part":"4","page_num":230,"sequence_num":1578,"body":"عفا عنه سقط، وأما الدية فإِن قلنا موجب العمد أحد الأمرين (١) فله القصاص والعفو عنه وإِذا عفا ثبتت الدية سواء صرح بإِثباتها، أو نفيها، أو سكت عنها، وإن قلنا الواجب القصاص عينًا، فإِن عفا على مال ثبت وتعلق حق الغرماء به، وإِن عفا مطلقًا أو على أن لا مال، فإِن قلنا مطلق العفو لا يوجب الدية فكذلك؛ لكن قلنا مطلقة يوجبها ففي هذه الصورة عند الإِطلاق تجب، وعند النفي وجهان: أصحهما عند الرافعي (٢) لا تجب, لأن العفو مع نفي المال لا يقتضي مالًا. قالوا ولا يكلف المفلس أن يطلق العفو ليثبت المال, لأن ذلك تكليف بالكسب ولا يجب عليه الاكتساب.\rومنها: (٣) إِذا جنى على المرهون عمدًا فللراهن أن يقتص فإِن عفا على أن لا مال له، فإِن قلنا الواجب أحد الأمرين لم يصح العفو عن المال. وإِن قلنا الواجب القود وأن مطلق العفو لا يوجب المال؛ لم يجب شيء، وإِن قلنا يوجبه فوجهان: أحدهما أنه يجب لحق المرتهن وأصحهما لا قاله الرافعي (٤) ووجهه بأن القتل لم يوجبه وإِنما يوجبه العفو المطلق، والعفو على المال، وذلك نوع اكتساب، وليس عليه الاكتساب للمرتهن.\rولا يخلو هذا التوجيه عن نظر؛ لأن التفريع على أن العفو المطلق يوجب المال، فكان الاحتياط هنا للمرتهن ويقتضي (٥) أنه يجب، ويفرق بين هذه ومسألة المفلس بأنه لا نكلفه تعجيل القصاص (أو) (٦) العفو ليصرف المال إِليهم؛ لأنه نوع اكتساب وهنا","footnotes":"(١) من القصاص أو الدية.\r(٢) انظر المصدر السابقة جـ ٩ ص ٢٤٢.\r(٣) انظر في هذا الفرع في الروضة جـ ٤ ص ١٠١.\r(٤) انظر ذلك في المصدر السابق نفس الإحالة.\r(٥) لعل الأولى حذف هذه الواو ليصبح النص: \"فكان الاحتياط هنا للمرتهن يقتضي أنه يجب\" اهـ. لما يقتضيه سياق النص وانظر مجموع العلائي لوحة ١٩٩.\r(٦) في النسختين \"و\" وما أثبته يقتضيه سياق النص. لأن الجمع بين القصاص وبين العفو عنه محال. وانظر هذا النص في مجموع العلائي لوحة ١٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198135,"book_id":8235,"shamela_page_id":1579,"part":"4","page_num":231,"sequence_num":1579,"body":"إِذا لم يقتص في الحال، ولم يعف ففي إِجباره على أحدهما طريقان: أحدهما يخير ليكون المرتهن على ثبت من أمره.\rوالثانية: إِن قلنا موجب العقد القود لم يجبر. وإِن قلنا أحد الأمرين أجبر والله أعلم.\rقال المتولي: (١) وغيره: الواجب من الدية عند العفو دية المقتول لا القاتل؛ لأنها بدله، ولو مات الجاني قبل العفو والقصاص، أو قتل ظلمًا أو بحق وأوجبنا الدية في تركته، فهل الواجب دية المقتول أو القاتل؟. وجهان تظهر فائدتهما فيما لو كان القاتل امرأة والقتول رجلًا (٢) وبالعكس. والله أعلم.\rوأعلم أنه قد يجب القصاص في النفس ولو عفا عنه لم تجب الدية، وذلك في صورة منها: إِذا وجب على رجل قصاص في النفس فقطع المستحق يديه، فلو عفا عن نفسه فليس له الدية وله القصاص إِذا ضمن يديه بالدية. ومنها: إِذا قطع الجاني يدي رجل فقطع يديه قصاصًا ثم سرى القطع في المجني عليه ومات فللولي أن يقتل الجاني (٣) بحر الرقبة، ولو عفا لم تكن له دية؛ لأنه استوفي ما يقابلها وهو اليدان ثم","footnotes":"(١) انظر قول المتولي هذا في مغني المحتاج جـ ٤ ص ٤٨.\r(٢) وذلك إذا قلنا أن الدية الواجبة هي دية القاتل وكان امرأة والمقتول رجلًا فإِن المرأة على هذا القول يلزمها نصف دية الرجل وهو قد ردتيها وإِن قلنا أن الدية الواجبة هي دية المقتول لزمها على هذا القول دية رجل وإن كان القاتل رجلًا والمقتول امرأة وقلنا أن الواجب دية القاتل وجب على القاتل دفع دية رجل. وإِن قلنا إِن الواجب دية المقتول وجب عليه دفع دية امرأة وهي نصف دية الرجل. لكن يظهر أن هذا الخلاف غير معتبر عند فقهاء الشافعية. فقد نقل شمس الدين الرملي اتفاق فقهاء الشافعية على أن الواجب هو دية المقتول. انظر ذلك بنصه في نهاية المحتاج جـ ٧ ص ٢٩٤.\r(٣) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198136,"book_id":8235,"shamela_page_id":1580,"part":"4","page_num":232,"sequence_num":1580,"body":"سرت الجناية ومات فكذلك يقتص الولي بضرب العنق ولا دية لو عفا. ونظائر ذلك. والله أعلم.\rقال الشيخ أبو حامد (١): لا يجب القصاص بغير مباشرة إلا في صورتين: المكره بكسر الراء على الأظهر، والثانية: إذا شهدا على شخص بما يقتضي القتل ففتل ثم رجعا وقال تعمدنا، والله أعلم.\rوهذا إِذا لم يعلم الحاكم أنهما شهدا بالزور، فإن حكم مع عمله اقتص منه دونهما وهذا إذا لم يعلم ولى القصاص أن الحكم بباطل، فإن علم كان القصاص عليه وحده لأنه المباشر والحاكم سبب، والمباشرة تقطع السبب. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر قول الشيخ أبي حامد هنا في مجموع العلائي لوحة ٢٠٠.، وانظر تفصيل هذا الموضوع في روضة الطالبين جـ ٩ ص ١٢٨. وراجع كذلك المهذب جـ ٢ ص ١٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198137,"book_id":8235,"shamela_page_id":1581,"part":"4","page_num":233,"sequence_num":1581,"body":"الديات (١)\rفصل (٢) في أنواع الديات وهي عشرة الأول: ما يجب فيه دية كاملة وذلك في نفس الحر الذكر المنفصل عن الأم، وكذا تكمل في أبعاضه وهي الأذنان، والعينان والأجفان والمارن (٣) والشفتان، ولسان الناطق، واللحيان، واليدان، والذكر، والأنثيان والإِليتان، والرِّجْلان، وسلخ الجلد، وزاد الشيخ أبو حامد كسر الصلب، وتكمل أيضًا في المنافع وهي العقل، والسمع، والبصر، والشم والنطق، والصوت، والذوق والمضغ، وقوة الإِمناء، والإِحبال، والبطش، وإِبطال لذة الطعام، ولذة الجماع وذكر الرافعي (٤) كسر الصلب في إِذهاب قوة الإِمناء والإحبال، وفي إِذهاب المني فلم يعتبره وحده (٥) وظاهر كلام الشيخ أبي حامد أنه تجب فيه الدية وحده.\rالفرع الثاني: ما تجب فيه نصف الدية وذلك في المرأة وما تتكمل فيه الدية من","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذا الفصل بنصه في مجموع العلائي لوحة ٢٠٠. وما بعدها وأشباه السيوطي ص ٤٨٦ - ٤٨٧. وانظر فيه كذلك المهذب جـ ٢ ص ١٩٥. وما بعدها والتنبيه ص ٢٢٢ - ٢٢٧ وروضة الطالبين جـ ٩ ص ٢٥٥ وما بعدها مغني المحتاج جـ ٤ ص ٥٣ وما بعدها ونهاية المحتاج جـ ٧ ص ٢٩٩. وما بعدها.\r(٣) هو مالان من الأنف وخلا من العظم انظر النظم المستعذب بحاشية المهذب جـ ٢ ص ٢٠٢ وروضة الطالبين جـ ٩ ص ٢٧٣ والمصباح المنير جـ ٢ ص ٢٣٤.\r(٤) راجع روضة الطالبين جـ ٩ ص ٣٠٢.\r(٥) وهو المذهب عند فقهاء الشافعية راجع المصادر السابقة في هامش (٢). وانظر أيضًا المنهاج ص ١٢٧ وما نقله المؤلف هنا عن الشيخ أبي حامد هو ما صرح به الشيخ أبو إِسحاق الشيرازى في المهذب جـ ٢ ص ٢٠٧. ولم يذكر فيه وجهًا غيره وهو نص إِمام المذهب ﵀ انظر الأم جـ ٦ ص ٨١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198138,"book_id":8235,"shamela_page_id":1582,"part":"4","page_num":234,"sequence_num":1582,"body":"الأعضاء والمنافع المتقدمة وتزيد بالحلمتين والشفرين والإفضاء وقوة الحبل وفي نصف (١) ما مر كالعين الواحدة ونحو ذلك. وكذا إِذا قطع نصف اللسان أو أبطل نصف الكلام.\rالثالث: ما يجب فيه ثلث الدية وذلك في الجائفة (٢) والمأمومة (٣) والدامغة (٤) ودية اليهودى والنصاري.\rالرابع: ما يجب فيه ربع الدية وهو الجفن من الأجفان الأربعة.\rالخامس: ما يجب فيه عشر الدية ونصف العشر (٥) وهو المنقلة (٦).\rالسادس: ما يجب فيه ثلثا عشر الدية وهو المجوسي. [السابع (٧): ما يجب فيه","footnotes":"(١) أي وكذلك يجب نصف الدية في نصف ما مر مما تتكامل فيه الأعضاء فإِذا كان في العينين دية كاملة وجب في العين الواحدة نصف الدية.\r(٢) هي الجراحة التي تصل إلى جوف البدن من البطن أو الصدر أو الظهر أو ثغرة النحر أو الخاصرة انظر معناها عند فقهاء الشافعية في التنبيه ص ٢٢٤. والمهذب جـ ٢ ص ١٩٩ - ٢٠٠.\rورضة الطالبين جـ ٩ ص ٢٦٥ وانظر فيها كذلك المصباح المنير جـ ١ ص ١٢٥.\r(٣) هي الجراحة التي تصل إلى أم الدماغ وهي الجلدة الرقيقة التي تحيط بالدماغ راجع معناها في المصادر السابقة، وانظر المصباح جـ ١ ص ٢٧.\r(٤) هي الجراحة التي تصل إِلى الدماغ فتخسفه انظر معناها في التنبيه ص ٢٢٤. والمهذب جـ ٢ ص ١٩٨. والمصباح المنير جـ ١ ص ٢١٤.\r(٥) أي مجتمعان فيكون فيها خمس عشرة من الإبل راجع قول فقهاء الشافعية في \"المنقلة\" في التنبيه ص ٢٢٢ والوجيز جـ ٢ ص ١٤١. والمنهاج ص ١٢٦.\r(٦) \"هي التي تنقل العظم من مكان إِلى مكان\" هكذا عرفها الشيخ أبو إسحاق في المهذب جـ ٢ ص ١٩٨ وعرفها الفيومي في المصباح جـ ٢ ص ٢٩٤. بأنها الشجة التي تخرج منها العظام وتسمي أيضًا المنقولة.\r(٧) ما بين القوسين المعقوفتين أثبته لما يقتضيه السياق. إِذ أن المؤلف ذكر بالترتيب الأول إلى التاسع ولم يذكر السابع فيحتمل أنه سقط سهوًا والمثبت هنا من مجموع العلائي لوحة ٢٠١. وأشباه السيوطي ص ٤٨٧ وانظر كذلك الروضة جـ ٩ ص ٢٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198139,"book_id":8235,"shamela_page_id":1583,"part":"4","page_num":235,"sequence_num":1583,"body":"العَشْر فقط وهو الهاشمة (١) والإصبع الواحد].\rالثامن: ما يجب فيه نصف العُشْر (٢) وهو الموضّحة (٣) والأنملة من إِبهام اليد أو الرجل، والسن الواحدة إِذا قلع عشرين سنًا فالأصح (٤) أنه يجب في الجميع بحساب كل واحد منها وإن زاد على قدر الدية، التاسع ما يجب فيه عشر العشر (٥) على قول وهو كسر الترقوة (٦) والضلع فقيل أنه قديم وفيه نظر. لأنه نص عليه في اختلاف الحديث وهو جديد، نعم نص في الأم (٧) أنه يجب فيه حكومة وهو الأصح عند عامة الأصحاب (٨). العاشر: ما فيه حكومة وهو ما سوى ذلك من الجراح، وكذا الجناية على الشعور وما ليست منفعته باقية وما أشبه ذلك، وأما الجنين ففيه غرة قيمتها (٩) عشر دية الأم (١٠) وجنين غير المسلمة بنسبة ذلك والله أعلم.","footnotes":"(١) هي الجراحة تصيب العظم فتهشمه أي تكسره انظر معناها في التنبيه ص ٢٢٤. والمهذب جـ ٢ ص ١٩٨ وأصل الهشم كسر الشيء اليابس والأجوف. انظر المصباح جـ ٢ ص ٣١٢.\r(٢) هي خمس من الإبل راجع حكمها عند فقهاء الشافعة في المصادر السابقة في هامش (٥).\r(٣) هي ما توضح العظم أي تكشف عنه انظر معناها في المصادر السابقة في هامش ٢ وانظر كذلك المصباح جـ ٢ ص ٢٣٩.\r(٤) وهو الراجح عند جمهور فقهاء الشافعية، وهناك وجه آخر عندهم أنه لا تحب إِلا مائة من الإبل فقط ولو قلعت الأسنان كلها. راجع تفصيل هذا الموضوع في الروضة جـ ٩ ص ٢٨١.\r(٥) فيكون في الضلع الواحد أو الترقوة الواحدة جمل.\r(٦) هي العظم المتصل بين المنكب وثغرة النحر، ولكل شخص ترقوتان. راجع معناها في الروضة جـ ٩ ص ٢٨٩.\r(٧) انظر جـ ٦ ص ٨٠.\r(٨) وهو المذهب عند فقهاء الشافعية، انظر روضة الطالبين جـ ٩ ص ٢٨٩.\r(٩) نهاية لوحة ١٦٢.\r(١٠) وهي خمس من الإبل انظر دية الجنين مفصلة في المهذب جـ ٢ ص ١٩٨ وروضة الطالبين جـ ٩ ص ٣٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198140,"book_id":8235,"shamela_page_id":1584,"part":"4","page_num":236,"sequence_num":1584,"body":"جني شخص يطالب غيره (١)\rقاعدة (٢): كل من جنى جناية فهو المطالب بها, ولا يطالب غيره إلا في صورتين أحدهما: العاقلة (٣) تحمل الدية في الخطأ وشبه العمد.\rوالثانية: إِذا قتل الصبي المحرم صيدًا فالجزاء في مال الولي على الأصح وكذا سائر الكفارات. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة بنصها في مجموع العلائي لوحة ٢٠١. وأشباه السيوطي ص ٤٨٣.\r(٣) العاقلة: مأخوذة من العقل وهو هنا الدية سميت الدبة بذلك لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول. يقال عقلت فلانًا إذا أعطيت ديته لورثته. وعقلت عن فلان غرمت عنه ما لزمه من دية وجناية والعاقلة المقصودة هنا هي: القرابة والولاء وبيت المال راجع معنى العاقلة وأوصافها مفصلة في الروضة جـ ٩ عى ٣٤٨. وما بعدها والمهذب جـ ٢ ص ٢١١. وما بعدها. وانظر معناها أيضًا في تهذيب الأسماء واللغات جـ ٢ ص ٣٣ والمصباح المنير جـ ٢ ص ٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198141,"book_id":8235,"shamela_page_id":1585,"part":"4","page_num":237,"sequence_num":1585,"body":"الوطء الحرام (١)\rقاعدة (٢): كل من وطء وطأً حرامًا وهو عالم بتحريمه فعليه الحد إِلا في صور منها: إِذا وطء جارية ابنه. وكذا الغازي (٣) جارية من المغنم قبل القسمة. وكذا الجارية المشتركة، وكذا أمته المجوسية، وكذا المحرمة عليه بنسب أو رضاع على (٤) الأظهر وكذا زوجته في الحيض، أو الموضع المكروه أو في الصوم، أو الإحرام، وكذا وطء أمته المزوجة أو المعتدة وكذا زوجته المعتدة عن شبهة. وكذا وطء الميتة على الأصح وكذا وطء البهيمة على الأظهر. وكذا إِذا كان مكرهًا على الأظهر، وكذا في النكاح بلا ولي ولا شهود على الصحيح، وكذا كل جهة أباح بها عالم انتهض خلافه شبهة وقد مر (٥) ذكر الشبه. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة بنصها في مجموع العلائي لوحة ٢٠٢ وانظرها كذلك في أشباه ابن الملقن لوحة ١٧٧.\r(٣) هكذا النص في المخطوطة ولعل الأولى إِضافة \"لفظ\" إِذا وطء \"ليصبح النص: وكذا الغازى إِذا وطء جارية من المغنم قبل القسمة\" وهكذا بقية النص فقد عطف المؤلف هذه الصور على الصورة الأولى. وانظر النص في مجموع العلائي الإحالة السابقة.\r(٤) لفظ \"على\" فوق السطر.\r(٥) راجع قاعدة \"الشبهات الدارئة للحدود\" ص ٧٥/ ٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198142,"book_id":8235,"shamela_page_id":1586,"part":"4","page_num":238,"sequence_num":1586,"body":"دفع المال إِلى الكفار (١)\rقاعدة (٢): قال الشيخ أبو حامد وغيره لا يجوز للمسلم أن يدفع مالًا إِلى الكفار والمحاربين إِلا في صور منها: إِذا أحاط العدو بالمسلمين من كل الجهات وفيهم ضعف.\rومنها: إِذا كان في أيديهم أسارى مسلمين قال الروياني (٣) في وجوبه وجهان: أصلهما أن المضطر إِلى أكل الميتة هل يجوز له الأكل أم يجب؟.\rومنها: إِذا جاءت امرأة مسلمة من الكفار في زمن الهدنة وكانت مزوجة حيث قلنا يعطى زوجها المهر إِذا جاء يطلبه على قول. والأصح المنع.\r* * *","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة بنصها في مجموع العلائي لوحة ٢٠٢ وأشباه ابن السبكي لوحة ١٨٥ وأشباه السيوطي ص ٤٩١.\r(٣) انظر قول الروياني هنا في المصادر السابقة في هامش (٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198143,"book_id":8235,"shamela_page_id":1587,"part":"4","page_num":239,"sequence_num":1587,"body":"القرعة (١)\rقاعدة (٢): فيما تقع القرعة فيه وهي إِما في الحقوق المتساوية، أو في تعيين الملك القسم الأول في الحقوق إِذا تساوت فمنها بين الخلفاء عند تساويهم في صفات الإمامة وكذا في الإِمامة في الصلاة والأذان عند التساوي في الصفات المعتبرة. ومنها: بين الأقارب في تغسيل الميت والصلاة عليه عند التشاحُ وكذا الحاضنات إِذا كن في درجة وكذا الأولياء المستويين (٣) إِذا أذنت لهم في التزويج.\rومنها: إِذا تزاحم السابقون إِلى الصف الأول ولم يسعهم الموضع. وكذا في إِحياء الموات إِذا سبقوا إِلى مكان معين وكذا مقاعد الأسواق وفي التقديم بالدعوي عند الحاكم ولم يكن منهم مسافر ولا امرأة، وكذا في أخذ اللقيط وكذا الخانات (٤) المسبلة ونحوها، ومنها: في السفر بإِحدى الزوجات وكذا في إِرادة القسم على الأصح. وكذا إِذا تزوج اثنتين أو ثلاثًا وتزاحمن في الزفاف. ومنها: إِذا قتل واحد جماعة دفعة فيقرع (٥) وللباقين الدية.\rومنها: الإِقراع بين العبيد إِذا أوصى بعتقهم أو دبرهم أو نجز عتقهم في مرض الموت ولم يسع الثلث جميعهم.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر في هذه القاعدة قواعد الأحكام الكبرى جـ ١ ص ٧٧ - ٧٨. ومجموع العلائي لوحة ٢٠٢ وما بعدها وانظر فيها كذلك الأم جـ ٨ ص ٣. وما بعدها.\r(٣) هكذا ضبط المؤلف لفظ \"المستوين\" بالياء لأنها صفة للأولياء والأولياء معطوفون على مجرور وهو قوله: ومنها بين الأقارب .. الخ.\r(٤) جمع خان وهو ما ينزله المسافرون انظر المصباح ص ١ ص ١٩٨.\r(٥) أي يقرع بين الأولياء في استيفاء القصاص، فمن خرجت له القرعة استوفى القصاص وللباقي الدية في مال الجاني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198144,"book_id":8235,"shamela_page_id":1588,"part":"4","page_num":240,"sequence_num":1588,"body":"القسم الثاني: إِلا قراع في تعيين الملك وهو لا يجيء إِلا في ثلاث صور اثنتان متفق عليهما وهو الإِقراع بين العبيد في المسألة المتقدمة (١) فإِنها لتعيين الملك ومثله فيما إِذا قال (٢) إِن كان هذا غرابًا فامرأتي طالق، وإِن لم يكن غرابًا فعبدي حر ومات وقد أشكل الحال فإِنه يقرع، فإِن خرجت القرعة للعبد عتق ولم تطلق المرأة وإن خرجت للمرأة رق العبد على وجه ولم تطلق والأصح أنه لا فرق، والثانية: الإِقراع بين الشركاء عند تعديل السهام في القسمة. الثالثة: عند تعارض البينتين والأظهر أنهما تتساقطان. وقيل يقرع، وقيل يقسم بينهما. نعم قد تكون القرعة أولًا لتعيين الحق ثم يترتب عليها الملك كما إِذا تساوق (٣) شريكان في دار إِلى القاضي كل منهما يدعي أن شراءه لنصيبه كان قبل شراء صاحبه وأنه يستحق عليه الأخذ بالشفعة فإِنه يقدم من خرجت له القرعة بالدعوى، فإِذا ادعى ونكل صاحبه عن اليمين يحلف اليمين المردودة، فحلف (٤) اليمين المردودة قضي له بأخذ نصيب شريكه ولم تسمع دعواه بعد ذلك. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظرها في صفحة (٣٣٣).\r(٢) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٦٣. وانظر هذه الصورة مفصلة في روضة الطالبين جـ ٨ ص ١١١ - ١١٣.\r(٣) لم يظهر لي من هذه اللفظة غير ذلك.\r(٤) هكذا النص في المخطوطة ولعل الأولى: \"فإن حلف اليمين المردودة\".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198145,"book_id":8235,"shamela_page_id":1589,"part":"4","page_num":241,"sequence_num":1589,"body":"القاسم (١)\rفصل (٢) إِذا نصب الشركاء قاسمًا بينهم وسموا له أجرة معينة بالإِطلاق، فهل تكون الأجرة عليهم على قدر الحصص أم على عدد رؤوسهم؟ قولان (٣) أظهرهما على قدر الحصص. ومنهم من قطع به؛ لأن الأجرة مؤنات الملك. وقيل على عدد الرؤوس، لأنه ربما كان الحساب في الجزء الأقل أغمض. ولهذا الخلاف نظائر منها: الشركاء (٤) في الشفعة إِذا تفاوت قدر أملاكهم هل يأخذون على عدد الرؤوس أم على قدر الحصص؟. قولان الأظهر على قدر الحصص.\rومنها: لو مات مالك الدار عن ابنين ثم مات أحدهما وترك ابنين فباع أحدهما نصيبه من أجنبي فللشافعي قولان (٥): القديم أن الأح يختص بالشفعة؛ لأن ملكه أقوى والجديد الصحيح أن الأخ والعم يشتركان ولهذا (٦) يوزع عليهما على قدر","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر نص هذا الفصل في مجموع العلائي لوحة ٢٠٣ وما بعدها وراجعه أيضًا في روضة الطالبين جـ ١١ ص ٢٠٢ والمهذب جـ ٢ ص ٣٠٦ والتنبيه ص ٢٥٧ - ٢٥٩ والوجيز جـ ٢ ص ٢٤٧ - ٢٤٩.\r(٣) بل في هذه المسألة عند فقهاء الشافعية طريقان: إِحدهما القطع بأن الأجرة توزع قدر الحصص والثانية أن فيها قولين، أحدهما: أنها على قدر الحصص كالطريقة الأولى. والثاني أنها على عدد الروؤس راجع المصادر السابقة في هامش (٢).\r(٤) انظر تفصيل هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ٩ ص ١٠٠.\r(٥) انظرهما في الأم جـ ٤ ص ٤. ومختصر المزني ص ١٢٠. وانظر هذا الفرع مفصلًا في الروضة جـ ٥ ص ١٠٠، ١٠١.\r(٦) هكذا النص في المخطوطة ولعل الأولى إِضافة اسم الاستفهام هل ليصبح النص: ولهذا هل يوزع عليهما على قدر الحصص أو يكون بينهما نصفين؟. وانظر أصل النص في الروضة الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198146,"book_id":8235,"shamela_page_id":1590,"part":"4","page_num":242,"sequence_num":1590,"body":"الحصص أم يكون (١) بينهما نصفين؟. فيه القولان.\rومنها (٢): إِذا مات الشفيع بعد الاستحقاق عن ابن وزوجة فإِنهما يرثان حق الشفعة وفي كيفيته ثلاث طرق: إِحدها طرد القولين في أن ذلك على قدر الحصص أو على عدد الرؤوس، والثانية: القطع بالأخذ على قدر الميراث ورجحها الرافعي (٣)، وغيره (٤) والطريق الثالث القطع بالتسوية، ولأن الموروث (٥) حق التملك لا الشقص ومجرد الحق يستوي فيه الورثة كحد القذف.\rومنها (٦) إِذا اشترك ثلاثة في عبد على التفاوت فأعتق اثنان نصيبهما وهما موسران فطريقان أحدهما طرد القولين في الغرامة على قدر الحصص أو عدد الرؤوس. والثانية القطع بالتسوية، وفرق بين هذا وبين ما تقدم بأن هذا إِتلاف والنظر فيه إِلى المتلفين لا إِلى حاله الإتلاف وأما الشفعة والقسمة فهما من فوائد الملك ومؤناته فتقدر كل منهما بقدر الملك.\rومنها (٧) إِذا استأجر دابة لحمل قدر معين فحمل عليها أكثر من ذلك مما لا تجرى العادة بالتسامح به فتلفت بسبب ذلك وصاحبها معها، ففي القدر المضمون بالجناية قولان أحدهما النصف, لأن التلف تولد من جائز وغيره (٨). وأصحهما أنه يضمن","footnotes":"(١) في المخطوطة ورد لفظ \"أم يكون\" مكررًا.\r(٢) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ ١١ ص ٤٧٩. والروضة جـ ٥ ص ١٠١.\r(٣) شرح الكبير على الوجيز جـ ١١ ص ٤٧٩.\r(٤) كالنووي انظر روضته جـ ٥ ص ١٠١.\r(٥) أي المورث من الشفيع حق تملك الشقص لا الشقص نفسه. ومجرد الحق قد يسوى فيه بين الورثة كحد القذف راجع في ذلك الشرح الكبير الإحالة السابقة.\r(٦) انظر هذا الفرع مفصلًا في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ١٢١ - ١٢٢.\r(٧) راجع هذا الفرع بنصه في المصدر السابق.\r(٨) نهاية لوحة ١٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198147,"book_id":8235,"shamela_page_id":1591,"part":"4","page_num":243,"sequence_num":1591,"body":"قسط القدر الزائد، ونقل ابن الرفعة قولًا (١) أو وجهًا أنه يضمن الجميع كما لو كان منفردًا باليد.\rومنها (٢): إِذا ضرب جماعة واحدًا بسوط أو عصى كل واحد ضربه أو أكثر ومات من الجميع وكان ضرب كل واحد لا يستقل بالإِتلاف ففي توزيع الدية على عدد الرؤوس أو على عدد الضربات القولان والأصح على عدد الضربات.\rومنها: إِذا زاد الجلاد في حد القذف على الثمانين أو زاد الإِمام في حد الشرب على أربعين، وفي كفية هذه الصور القولان، أحدهما النصف كحمل المستأجر والثاني بالقسط، قال الشيخ أبو محمَّد الأصح على التنصيف كما لو جرحه واحد جراحة وآخر عددًا كثيرًا ومات، فإِن القصاص عليهما والأكثرون رجحوا التقسيط وفرقوا بأن الجراحات لها غور ونكاية في الباطن لا تنضبط فأحيل الأمر على الجارحين بخلاف السياط فإِنها تقع على ظاهر البدن فتكون منضبطة. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) وممن نقله أيضًا الرافعي والنووى. راجع الروضة جـ ٥ ص ٢٣٤.\r(٢) انظر هذا الفرع في روضة الطالبين جـ ٩ ص ١٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198148,"book_id":8235,"shamela_page_id":1592,"part":"4","page_num":244,"sequence_num":1592,"body":"المدعي والمدعى عليه (١)\rقاعدة: ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: \"لو يعطى الناس بدعواهم لادّعى رجال دماء قوم وأموالهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه\" (٢) قال العلماء الحكمة في ذلك أن جانب المنكر أقوى، الأصل البراءة فجعلت البينة من جانب المدعي؛ لأنها حجة قوية بالبراءة (٣)، عن التهمة؛ لأن العدل (٤) لا يجلب لنفسه خيراً، ولا يدفع ضراً ليعتضد جانب المدعي بالحجة القوية، واليمين حجة ضعيفة إذ الحالف قد يتهم في يمينه؛ لأنه يجلب بها لنفسه نفعاً ويدفع ضرًّا فانجبرت الضعيفة (٥) بقوة جانبه.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) هذا الحديث بهدا اللفظ أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن عباس موصولاً في كتاب القضاء رقم ٣٠ باب اليمين على المدعى عليه جـ ٢ ص ١٣٢٦. وأخرجه البخارى أيضاً في صحيحه كتاب تفسير القرآن رقم ٣ جـ ٥ ص ١٦٧. عن ابن عباس موصولاً بلفظ \"لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم\" إلى آخر الحديث. وأخرج أعنى البخارى الجزء الأخير من هذا الحديث في صحيحه أيضاً كتاب الرهن باب رقم (٦) جـ ٣ ص ١٠٦ عن ابن عباس بلفظ: \"قضى النبي ﷺ أن اليمين على المدعى عليه\" وبهذا اللفظ أيضاً أخرجه مسلم في صحيحه الإحالة السابقة عن ابن عباس أيضاً، وبهذا اللفظ أيضاً أخرجه الترمذى في سننه عن ابن عباس في كتاب الأحكام رقم ١٣ باب رقم ١٢ حديث رقم ١٣٤٢. وقال حسن صحيح وبهذا اللفظ أيضاً أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأقضية رقم ١٨ باب في اليمين على المدعى عليه رقم ٢٣. وأخرج هذا الحديث أيضاً الترمذى في سننه الإحالة السابقة عن عمر بن شعيب بلفظ: \"البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه\" وقال فيه: \"هذا حديث في إسناده مقال\". وأخرجه بن ماجة في سننه كتاب الأحكام رقم ١٣ باب رقم ٧. عن ابن عباس بلفظ المؤلف.\r(٣) هكذا في المخطوطة ولعل الأولى \"كالبراءة\".\r(٤) أى الشاهد العدل.\r(٥) أى الحجة الضعيفة. راجع قواعد العلائي لوحة ٢٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198149,"book_id":8235,"shamela_page_id":1593,"part":"4","page_num":245,"sequence_num":1593,"body":"وقد اختلف الأصحاب (١) في حد المدعي والمدعى عليه ولهم في ذلك عبارات يرجع حاصلها إِلى معنيين مستنبطين من كلام الشافعي (٢) لا منصوصان كما زعم الفُراني أحدهما أن المدعي \"من يخالف قوله الظاهر\"، والمدعى عليه من يوافق قوله الظاهر، وهذا ما صرح به الروياني، وكلام أكثر الأصحاب يقتضيه ورجحه الرافعي (٣) والنووي (٤).\rالثاني: أن المدعي هو الذي لو سكت خلي وسكوته، والمدعى عليه من لا يخلى وسكوته بل يطلب منه الجواب. وقد يتفق أن يكون الواحد مدعياً ومدعى عليه كالمتبايعين إِذا اختلفا فيما يقتضي التحالف. وكذا الزوجان إِذا اختلفا في قدر الصداق، وفي قدر بدل الخلع ونحوه.\rثم العبارتان تتفقان في صور كثيرة، فإن زيداً إِذا ادعى على عمرو ديناً في ذمته أو عيناً في يده وأنكره عمرو، فزيد يدعى خلاف الظاهر، ولو سكت خلي وسكوته وعمرو إِنكاره على وفق الظاهر؛ لأن الظاهر براءة ذمته وفراغ يده وهو الذي لو سكت لم يترك.\rويظهر أثر العبارتين فيما إِذا (٥) أسلم زوجان قبل المسيس ثم اختلفا، فقال الزوج","footnotes":"(١) انظر هذا الخلاف مفصلاً في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ٧ - ٨. ومغني المحتاج جـ ٤ ص ٤٦٤.\r(٢) يريد المؤلف بكلام الشافعي هنا كلامه الوارد في مسألة إِسلام الزوجين. انظر الأم جـ ٥ ص ٤٧. وممن صرح بأن الخلاف في هذه المسألة إنما هو مستنبط من كلام الشافعي الرافعي والنووي راجع الروضة الإحالة السابقة.\r(٣) انظر روضة الطالبين ج ١٢ ص ٧.\r(٤) انظر الروضة الإحالة السابقة والنهاج ص ١٥٥.\r(٥) راجع هذه المسألة في المصادر السابقة في هامش (١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198150,"book_id":8235,"shamela_page_id":1594,"part":"4","page_num":246,"sequence_num":1594,"body":"أسلمنا معاً فالنكاح باق (١) (وأنكرت) (٢) وقالت بل على التعاقب فقولان، وإن قلنا أن المدعي من يذكر خلاف الظاهر فالزوج هو هنا المدعي؛ لأن التساوي خلاف، الظاهر والمرأة مدعى عليها فتحلف وينفسخ النكاح الا أن يقيم الزوج بينة بما ادعاه وإن قلنا بالعبارة الأخرى فالمرأة هي المدعية؛ لأنها لو سكتت تركت واستمر النكاح والزوج مدعى عليه؛ لأنه لو سكت لم يترك، فإِنه (٣) يحاول بسكوته استبقاء النكاح والنزاع (٤) فالزوج الساكت منكر فالقول قوله مع يمينه وهي مسلطة على تكذيبه بالبينة. والله أعلم.\rوقد أورد القاضي حسين (٥) على الأظهر من العبارتين تصديق المودعَ في التلف أو الرد إلى المالك مع أن قوله على خلاف الظاهر، قال: إِلا (أن) (٦) هنا أصلاً آخرًا وهو بقاء الأمانة. فإن المودع ائتمنه ثم ادعى الجناية عليه إذا (٧) أنكر القبض أو التلف، ففي الحقيقة يصير المودع بكسر الدال مدعياً والمودعَ مدعى عليه والله أعلم.","footnotes":"(١) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٦٤.\r(٢) في هامش المخطوطة وأنكرت وفي صلب النص وأنكر وقالت، فالذى يظهر أن تاء التأنيث سقط على المؤلف سهواً. وانظر المصادر السابقة في هامش (١) في الصفحة السابقة وكذلك مجموع العلائي لوحة ٢٠٦.\r(٣) هكذا في المخطوطة ولعل الأولى \"لأنه يحاول بسكوته؛ لأن الجملة واقعة لتعليل ما قبلها.\r(٤) هكذا النص في المخطوطة ولعل الأولى إضافة لفظ: \"وقع في الانفساخ\" إلى لفظ \"النزاع\" ليصبح النص: \"والنزاع وقع في الانفساخ\" وذلك إِنهما قد تصادقا على عقد النكاح ابتداء واختلفا في الانفساخ وعدمه. وانظر ما يؤيد ذلك في الأم جـ ٥ ص ٤٧. ومجموع العلائي لوحة ٢٠٦.\r(٥) انظر قرل القاضي حسين في مجموع العلائي الإحالة السابقة. وراجع هذه المسألة أيضاً في الروضة جـ ٦ ص ٣٤٦.\r(٦) في المخطوطة \"الأن\" والمثبت هنا تصحيحاً لما يقتضيه السياق وانظر مجموع العلائي لوحة ٢٠٦.\r(٧) هكذا النص في المخطوطة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198151,"book_id":8235,"shamela_page_id":1595,"part":"4","page_num":247,"sequence_num":1595,"body":"وأعلم أن الماوردي (١) قال: إِن الدعوى على ستة أضرب صحيحة وفاسدة ومجملة وناقصة وزائدة وكاذبة. أما الصحيحة فضربان: دعوى استحقاق، ودعوى اعتراض، ودعوى الاستحقاق تارة تتوجه إِلى عين في اليد. وأخرى إِلى شيء في الذمة فتصح كل منهما بشروطها، قلت: وبقي قسم ثالث: وهي دعوى الحقوق الشرعية كالنكاح والقصاص والرد بالعيب ونحوها ودعوى المعارضة (٢) أيضاً إِنما تكون بما يستغربه المدعي ويبطل دعواه.\rوأما الدعوى الفاسدة فهي على ثلاثة أضرب؛ لأن الفساد إِما أن يعود إِلى المدعي أو المدعى به، أو إِلى سببب الدعوى. فالأول: كما إِذا ادعى المسلم نكاح مجوسية أو الحر نكاح أمة وهو يجد طول حرة. والثاني: كما إِذا ادعى ما لا يتمول كالخمر وكجلد الميتة إِذا غصبه وطلب قيمته وحكى (٣) في جلود الميتة والأرواث من دوابه هل","footnotes":"(١) انظر ما قاله الماوردى هنا في كتابه الحاوي الكبير جـ ٢٢ لوحة ١٦٧ - ١٧٣. مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٨٢. وهذا نصه: \" والدعوى على صتة أضرب صحيحه وفاسده ومجمله ونقصة وزائد وكاذبه ... \"\r(٢) الذي في الحاوي الكبير الإحالة السابقة: \"فأما دعوي الاعتراض فضربان أحدهما يتوجه إلى ما في يده. والثاني إلى ما يتعلق بذمته\".\r(٣) \"حكى\" بالبناء للمعلوم والفاعل ضمير مستتر تقديره هو عائد على الماوردى انظر حاويه جـ ٢٢ لوحة ١٧١. ونصه: \"واختلف في اليد عليها إذا كانت الجلود من أموات حيوانه والسراجين من أرواث بهائمه هل تكون يد ملك أو يد انتفاع؟. على ثلاثة أوجه، أحدها: أنها يد انتفاع لا يد ملك لخروجها عن معاوضه الأملاك، والوجه الثاني: أنها يد ملك؛ لأنه أحق بها كسائر الأموال، والوجه الثالث: أن ما كان منها ملكاً يعتاض عنه كجلود الميتة كانت اليد عليها يد ملك، وما خرج عن أملاك المعاوضة كالكلاب، كانت اليد عليها يد انتفاع لا يد ملك فإِذا توجهت الدعوى إلى شيء من هذا فإن كان تالفاً كانت الدعوى باطلة وإن كان باقياً، فإِن ادعاه بعوض كانت الدعوى فاسدة لأنها لا تملك بالعوض وإن ادعاها بغير عرض فقد تصح دعواها في اليد في أحد أوجه أحدها: إِن تغصب فتصح دعوى غصبها. =","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198152,"book_id":8235,"shamela_page_id":1596,"part":"4","page_num":248,"sequence_num":1596,"body":"يده عليها يد اختصاص أو يد ملك؟. ثلاثة أوجه الثالث: ما يؤول إلى الملك بالإصلاح كجلد (١) فيده يد ملك، وما لا يؤول كالميتة فيده يد اختصاص وانتفاع فتقبل الدعوى بها على الغاصب إذا كانت باقية دون ما إذا تلفت.\rالثالث: من التقسيم (٢) كما إذا ادعى الكافر شراء المصحف أو العبد وطلب تسليمه وكذا كل من ذكر سبباً لاستحقاقه باطلاً أو مختلفاً فيه، والحاكم يرى بطلانه كبيع الغائب وشبهه وذلك (٣) فيما تكون اليد عليه يد اختصاص أنه تصح الدعوى به مع بقائه أيضاً في الهبة والوصية إذا ادعى أنه وهب منه أو أوصى له به قال: فلو أطلق الدعوى به ولم يفسرها بما تصح به أو تفسد فوجهان: أحدهما أن الحاكم يستفسره ليعمل بما يترتب من صحة أو فساد، والثاني يسكت ولا يسأل المدعى عليه حتى يذكر المدعي سبباً يصحح دعواه.\rوأما الدعوى المجملة فكقوله لي عليه شيء فلا تسمع للجهالة، والفرق بين الدعوى والإقرار حيث يصح بالمجهول: أن المدعي مقصر في حق نفسه، والمقر مقصر في حق غيره","footnotes":"= والثاني: أن يوصي له بها فتصح دعوى الوصية بها والثالث أن توهب له فتصح دعوى هبتها\".\r(١) هكذا في المخطوطة والأولى إضافة لفظ \"الميتة\" إلى لفظ \"كجلد\" ليصبح النص، الثالث: ما يزول إِلى الملك بالإصلاح كجلد الميتة \"وانظر نص الماوردي في هامش ٣ الصفحة السابقة.\r(٢) أي من تقسيم الدعوى الفاسدة. وهذا القسم هو ما عاد الفساد فيه إلى سبب الدعوى.\r(٣) الذي يظهر من سياق نص المؤلف هنا أن فيه عدم تناسق، فقوله وذلك فيما تكون اليد عليه يد اختصاص، إلى قوله أو أوصى له به كان ينبغي أن يعقب قوله في صفحة (٤/ ٢٤٧) فتقبل الدعوى بها على الغاصب إذا كانت كاقية دون ما إذا تلفت كما فعل صاحب الأصل وهو الماوردى في الحاوي جـ ٢٢ لوحة ١٦٦ - ١٧٣. راجع هامش (٣) في صفحة (٤/ ٢٤٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198153,"book_id":8235,"shamela_page_id":1597,"part":"4","page_num":249,"sequence_num":1597,"body":"فيؤاخذ به ويطالب بالبيان. قلت: وقد تسمع الدعوى بالمجهول في صور منها (١): في الوصية إِذا ادعى أن مورثه أوصى له بشيء قال الجمهور تسمع ومنها: دعوى الإقرار بالمجهول وفيه وجهان، اختيار الأكثرين المنع.\rواختار (٢) أبو على (٣) والقاضي أبو الطيب (٤) وابن الصباغ الجواز.\rوقال أبي الدم (٥) الوجه عندى أن هذا الخلاف مبني على أن من أقر لغيره بمجهول وطولب بتفسيره فامتنع هل يحبس أم لا؟. فإِن قلنا أنه يحبس حتى يفسر سمعت الدعوى بذلك؛ لأنها تلزمه وإلا لم تسمع، إِذ لا فائدة لها. وهذا البناء يقتضي أن يكون الأصح سماع (الدعوى) (٦) بذلك؛ لأن الأصح الذى مال إِليه الجمهور (٧) أنه","footnotes":"(١) راجعها مفصلة في أشباه السيوطي ص ٥٠٠ - ٥٠٤. وقد عدها خمساً وثلاثين مسألة وانظر في ذلك أيضاً الروضة جـ ١٢ ص ٩ - ١٠. فقد عد النووى صوراً مستثناة من اشتراط العلم بالمدع به.\r(٢) نهاية لوحة ١٦٤.\r(٣) هو أبو على السنجي صاحب الشرح الكبير على مختصر المزني. انظر شرح مختصر المزني جـ ١١ لوحة ٥٥ للقاضي أبي الطيب: وهو أبو علي الحسين بن شعيب المروزى السنجي إمام زمانه في المذهب الشافعي تفقه على القفال المروزى وعلى الشيخ أبي حامد كان أول من جمع في تصانيفه ببن طريقة العراقيين والخراسانيين في المذهب الشافعي، توفي سنة سبع وعشرين وأربعمائة وقيل غير ذلك. انظر ترجمته في تهذيب النووى جـ ٢ ص ٢٦١. وطبقات ابن السبكي الكبرى جـ ٣ ص ١٥٠. وطبقات الأسنوى جـ ٢ ص ٢٨.\r(٤) انظر شرحه على مختصر المزني الإحالة السابقة في هامش (٣).\r(٥) انظر كتابه أدب القضاء ص ١٧١.\r(٦) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ٢٠٧.\r(٧) وهو الوجه الراجح عند فقهاء الشافعية من ثلاثة أوجه راجعها مدونة في الشرح الكبير على الوجيز جـ ١١ ص ١٢٠. وروضة الطالبين جـ ٤ ص ٣٧٢ - ٣٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198154,"book_id":8235,"shamela_page_id":1598,"part":"4","page_num":250,"sequence_num":1598,"body":"يحبس حتى يفسر. وقد تقدم أن الأكثرين على منع سماع الدعوى (١)، وفرق بين والإقرار الدعوى بأن الدعوى حقه فردها بالجهاله لا يضرُّ به؛ لأنه يمكنه أن يفسرها والإقرار حظ الغير فلو رددناه بالجهالة لأخذ ذلك بالغير، ووجةَ القاضي (٢) سماع الدعوى بالمجهول بأنه لما صح أن يقر بمجهول فليزمه، صح أنه يدعي عليه أنه أقر له بشيء مجهول قال ابن الرفعة وقضية هذا التعليل أنه تصح الدعوى بالإبراء عن المجهول إذا صححناه ويكون مما يستثنى وقد صرح به في الإشراف (٣).\rومنها: إِذا كان المطلوب تعيين شيء يقدِّرْه الحاكم فإِنه لا يشترط تعيينة كالمفوضة إذا طلبت الفرض قبل الدخول إِذا قلنا أن المهر لا يجب بالعقد، والواهب يدعي بالثواب (٤) المطلق إذا قلنا أن الهبة تقتضيه، ولم يكن شرط ثواباً معيناً، وكذا الدعوى بالمنفعة والحكومة فإن ذلك راجع إِلى ما يقدره القاضي.\rوأما الدعوة الناقصة: فقال الماوردى (٥): هي ضربان نقصان صفة ونقصان شرط، فالأول: كقوله لي عليه ألف درهم ولا يعين صفتها، فيسأله الحاكم ولا يحمله على غالب نقد البلد كما في البيع؛ لأنه يجوز أن يكون من غيره.","footnotes":"(١) أى سماع الدعوى بالإقرار بالمجهول راجع صفحة (٤/ ٢٤٨).\r(٢) هو القاضي أبو الطيب الطبرى. راجع قواعد العلائي لوحة ٢٠٧.\r(٣) هو كتاب في الفقه الشافعي شرح به مؤلفه أبو سعد الهروى كتاب شيخه أبي عاصم العبادى المسمى\"أدب القضاة يسمى الإشراف على غوامض الحكومات\" ويسمى أيضاً \"تهذيب أدب القضاء\" توجد نسخة منه مصورة فلم بمعهد المخطوطات رقم ١٠٨.\r(٤) هكذا النص في المخطوطة ولعل الأولى حذف الباء ليصبح النص: \"والواهب يدعي الثواب المطلق\".\r(٥) راجع الحاوى الكبير الإحالة السابقة في صفحة (٤/ ٢٤٧) هامش (١).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198155,"book_id":8235,"shamela_page_id":1599,"part":"4","page_num":251,"sequence_num":1599,"body":"ونقصان الشرط كدعوى عقد النكاح من غير أن يذكر الولي والشهود فلا يسأله الحاكم عن ذلك بل يتوقف على (١) سماعها حتى يصححها بشروطها؛ لأن هذه الدعوى مترددة بين صحة وفساد، فيعرض عنها بخلاف نقصان ماله عن ذلك؛ لأن دعواه مترددة بين صحة وفساد، قلت: ويستثني من هذا مسألة دعوى المسمى في ملك الغير، أو حق (٢) إِجراء الماء فيه قال جمهور الأصحاب لا يشترط فيها تعيين ذلك بحد أو ذرع، بل يكتفى فيها بتحديد الدار أو الأرض التى يدعي ذلك فيها، وفي وجه لا بد في صحة الدعوى بذلك من التعريف بالحد أو الفرع.\rوأما الشهادة به فإِن قلنا يشترط التقدير في الدعوى ففي الشهادة أولى وهو اختيار الثقفي (٣)، وإن قلنا لا يحتاج في الدعوى إِلى ذلك ففي الشهادة وجهان حكى الهروى (٤) عن الأكثر أنه لا يشترط، وعن بعضهم اشتراطه واختاره هو. قال؛ لأن","footnotes":"(١) هكذا في المخطوطة ولعل الأولى \"عن بدليل سياق النص راجع قوله في النص فلا يسأله الحاكم عن ذلك\" وانظر قوله بعد ذلك: \"فيعرض عنها .. \" وانظر مجموع العلائي لوحة ٢٠٧ وهذا الوجه هو الراجح في الفقه الشافعي وهناك تفصيلات أخرى في هذه المسألة - راجع في ذلك روضة الطالبين جـ ١٢ ص ١٣، ١٤.\r(٢) انظر هذه المسألة مفصلة في الروضة جـ ١٢ ص ٩، ١٠.\r(٣) هو أبو علي الثقفي انظر الروضة جـ ١٢ ص ٩ ومجموع العلائي لوحة ٢٠٨. وهو محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب الثقفي، كان إماماً جليلاً جامعاً بين العلم والتقوى. أثنى عليه فقهاء مذهبه تفقه على محمد بن نصر المروزى وابن خزيمة رويت عنه مواقف في أصول الدين خالف فيها حتى الأشاعرة كانت وفاته سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة انظر ترجمته وافية في طبقات ابن السبكي جـ ٢ ص ١٧٢ - ١٧٤. وطبقات الأسنوى جـ ١ ص ٣٢٥، ٣٢٦. وطبقات ابن هداية الله ص ٦٠، ٦١.\r(٤) هو القاضي أبو سعد الهروي صاحب شرح أدب القضاة انظر مجموع العلائي لوحة ٢٠٨ وروضة الطالبين جـ ١٢ ص ٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198156,"book_id":8235,"shamela_page_id":1600,"part":"4","page_num":252,"sequence_num":1600,"body":"الشهادة أعلى شأناً من الدعوى وذكر عن العبادى (١) أن جمهور الأصحاب سكتوا عن اشتراط ذلك في البيع، فإذا قال بعتك هذا البيت على أن الممر من هذا الجانب أو أطلق جهته يصح، وقال الثقفي (٢) لا بد فيه من تعيين ذلك بالحد أو بالذرعان (٣)، قال الهروي وهذا متجه (٤) فإن ظهر نقل بخلافه فلعل الرجوع فيه إلى العرف.\rوأما الدعوى الزائدة فتارة تكون تلك الزيادة غير مفسدة، فتارة تكون لغواً كقوله ابتعت منه هذا الثوب في سوق كذا ونحوه، وتارة تكون مؤكدة كقوله ابتعت منه هذا العبد على أني إن وجدت به عيباً رددته، وتارة تكون الزيادة مفسدة كقوله: ابتعت (على) (٥) أني إذا استقلته يقيلني ونحوه.\rوأما الدعوى الكاذبة: فهي المستحيلة التي يقطع بكذبها كمن ادعى بمكة أنه تزوج فلانة أمس بالبصرة (٦) ونحوه، فلا تكون مسموعة والله أعلم.\rقلت: (٧) وتنقسم الدعوى أيضاً إلى ملزمة وغير ملزمة ترجع غالباً إلى الناقصة","footnotes":"(١) هو أبو عاصم العبادي صاحب أدب القضاة الذي شرحه تلميذه أبو سعد السابق الذكر انظر مجموع العلائي الإحالة السابقة.\r(٢) هو أبو علي الثقفي السابق الذكر في هامش (٣) من الصفحة السابقة راجع هذا القرل عنه في الروضة جـ ١٢ ص ٩.\r(٣) هو وجه من الأوجه التي يجمع عليها لفظ \"ذراع\" راجع المصباح المنير جـ ١ ص ٢٢٢.\r(٤) نهاية صفحة (١) من لوحة ١٦٥.\r(٥) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر مجموع العلائي لوحة ٢٠٨.\r(٦) ضرب المؤلف هذا المثال للدعوى الكاذبة بناء على ما كان معتاداً في زمنه من وسائل النقل أما في وقتنا الحاضر فلا يمكن أن يعتبر هذا المثال مستحيلاً حتى ترد الدعوى به بل ذلك متوقع فيجب سماع الدعوى به ويمكن أن يمثل للدعوى المستحيلة بأن يدعي مثلاً رجل عمره عشرون سنة على رجل عمر ستون سنة أنه ابن له ويلحق بهذا النوع كل ما شهدت به قرائن الحال بكذب الدعوي راجع تفصيل هذا الموضوع في الروضة جـ ١٢ ص ١١.\r(٧) انظر هذا الموضوع بنصه في الروضة جـ ١٢ ص ١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198157,"book_id":8235,"shamela_page_id":1601,"part":"4","page_num":253,"sequence_num":1601,"body":"فإِنهم قالوا إذا ادعى أنه وهب مني كذا أو باع لم تسمع حتى يقول ويلزمه التسليم إليَّ، لأنه قد يهب ويرجع قبل القبض، وقد يبيع ويفسخ في المجلس.\rومن صور الخلل في الصيغة الترديد (١) في الدعوى بين حالتين كما إِذا ادعى غاصب ثوب وطلب رده إن كان باقياً، أو قيمته إِن كان تالفاً وفيها وجهان: أصحهما تسمع، وقيل لا حتى يفرد كل طلب بدعوى. وفى الدعوى بالدين المؤجل قبل حلوله ثلاثة (٢) أوجه يفرق في الثالث بين أن يكون الغرض منها الإثبات فتسمع ليترتب أداء البينة عليها، أو لا يكون الغرض ذلك فلا تسمع، وفي دعوى الجارية الاستيلاد والرقيق التدبير أو تعليق العتق بصفة طريقان إِحداهما القطع بسماع الدعوى بذلك، والثاني على الخلاف في الدين المؤجل. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر هذه المسائل بنصوصها في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ١٨ - ١٩.\r(٢) ذكر المؤلف من هذه الأوجه الثلاثة الوجه الثالث، والوجهان الآخران الأول: وهو الصحيح عند الرافعي والنووى وغيرهما لا تسمع مطلقاً إذ لا يتعلق بها إِلزام ومطالبة في الحال، والثاني أنها تسمع مطلقاً فهما وجهان متقابلان. راجع ذلك مفصلاً في الروضة الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198158,"book_id":8235,"shamela_page_id":1602,"part":"4","page_num":254,"sequence_num":1602,"body":"دعوى ما لو أقر نفعه (١)\rقاعدة (٢): لو ادعى ما لو أقر به الخصم لنفعة لكن ليس المُدَّعى عين حق له ولا شيئاً في الذمة يطلب أداؤه، فهل يحلف المدعى عليه أم لا؟. فيه خلاف في صور منها: إِذا ادعى فسق الشهود أو كذبهم، وأن المدعي عالم بذلك وطلب تحليفه فوجهان صحح في التهذيب (٣) المنع، وقال الرافعي الأشبه أنه يحلف؛ لأنه قد يصدق الخصم، أو ينكل فيحلف المدعي فينفعه، ومنها: إِذا قال المدعى عليه في الجواب قد أقر لي بما يدعيه وطلب يمينه فوجهان ومنها: إِذا توجهت اليمين على المدعى عليه فقال قد حلفني قبل ذلك في دعوى وطلب يمنيه أنه ما أحلفه ففي إِجابته الوجهان.\rورجح الرافعي (٤) الإجابة، ومنها: إِذا قذفه وطلب المقذوف الحد فقال القاذف أحلفه أنه ما زنى ففيه قولان صحح الأكثرون أنه يجاب لما فيه من النفع له لو نكل. ومنها: إذا ادعى بعد قيام الحجة أنه إِبراء أو أداء في الدين، أو هبة في العين ونحوه، فإِن ادعى حدوث شيء من ذلك بعد إِقامة البينة عليه حلف المدعي على نفيه وان كان بعد حكمه فوجهان صحح (٥) البغوي المنع لثبوت ذلك عليه بالقضاء.\rوبناهما الرافعي على الخلاف في أن تحليف المدعي على الغائب مستحب، أو واجب وذلك مبني على أن دعوى الغائب إِذا حضر هل تسمع أم لا؟. إن قلنا تسمع","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في مجموع العلائي لوحة ٢٠٨ وما بعدها وأشباه ابن الملقن لوحة ٢٧٥ وما بعدها. وانظر فيها أيضاً الروضة جـ ١٢ ص ١٢.\r(٣) انظر ما نقل المؤلف عن التهذيب في الروضة جـ ١٢ ص ١٢.\r(٤) انظر الروضة الإحالة السابقة.\r(٥) وهو الصحيح عند الرافعي والنووي. راجع الروضة جـ ١٢ ص ١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198159,"book_id":8235,"shamela_page_id":1603,"part":"4","page_num":255,"sequence_num":1603,"body":"دعواه بعد الحكم فتحليف المدعي في غيبته مستحب، وإن قلنا لا تسمع فتحليفه واجب كي لا يفوت حقه.\rومنها (١): إِذا لم يتذكر القاضي الحكم يوقف ولا يقول لم أحكم، وهل للمدعي والحالة هذه تحليف الخصم على أنه لا يعرف حكم القاضي، قال البغوي يحتمل وجهين واتفق الأصحاب (٢) على أنه لا تسمع الدعوى على القاضي والشاهد بالكذب ولا يتوجه الحلف عليهما، وإن كان الخصم قد ينتفع بذلك؛ لأنه يؤدى فتح بابه إِلى فساد عظيم عام. ولأن منصبهما يأبى ذلك. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين جـ ١١ ص ١٦٠.\r(٢) نهاية لوحة ١٦٥. وانظر هذا الإتفاق في الروضة ص ١٢ ص ١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198160,"book_id":8235,"shamela_page_id":1604,"part":"4","page_num":256,"sequence_num":1604,"body":"متى تقام البينة (١)\rقاعدة (٢): الحجة إنما تقام بعد المخاصمة فإِذا تقدمت لم تسمع؛ لأنها غير مفيدة لعدم الحاجة إليها، ويظهر ذلك ببيان الأحول التي يقيم فيها الداخل البينة الأولى: أن يقيمها قبل أن يدعى عليه فالمذهب أنها لا تسمع، وقيل تسمع لغرض التسجيل، الثانية: أن يقيمها بعد أن يدعي الخارج عليه وقبل أن يقيم البينة فالخلاف مرتب على الأولى، فإِذا قلنا لا تسمع هناك فهنا وجهان: أصحهما لا تسمع؛ لأن الأصل في جانبه اليمين فلا يعدل عنها ما دام يكتفى بها، (و) (٣) قال ابن سريج (٤) تسمع؛ لأنه يسقط بذلك اليمين عن نفسه، كالمودع يقيم البينة على الرد والتلف، وإن كانت اليمين كافية. الثالثة: أن يقيمها بعد أن أقام الخارج البينة، ولكن قبل أن يعدل (٥) فوجهان (٦) مرتبان على ما قبلها، والأصح هنا أنها تسمع؛ لأن يده مشرفة على الزوال، فالحاجة إِلى تأكيدها ودفع المطاعن عنها.\rالرابعة: أن يقيمها بعد تعديل بينة (الخارج) (٧) وقبل الحكم فهذا وقتها وتقدم حينئذ بينته باليد وقيل تتعارض البينتان ويحكم للداخل بمجرد (اليد) (٨)، وعلى هذا يبني أن الداخل هل يحلف مع بينته؟. وفيه قولان أصحهما لا يحتاج كذا قاله","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ٥٩. ومجموع العلائي لوحة ٢٠٩.\r(٣) أثبتها لما يقتضيه السياق لأن ما بعد لفظ \"قال\" متصل بما قبلها فلا يستقيم الاستئناف وانظر أصل النص في المصدرين السابقين.\r(٤) انظر قول ابن سريح هذا في المصدرين السابقين في هامش (٢).\r(٥) أى قبل أن يعدل المدعي بينته.\r(٦) انظرهما في الروضة ص ١٢ ص ٥٩. والوجه الثاني: أنها لا تسمع لعدم الحاجة إليها.\r(٧) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر المصدرين السابقين في هامش (٢).\r(٨) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر أصل النص في مجموع العلائي لوحة ٢٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198161,"book_id":8235,"shamela_page_id":1605,"part":"4","page_num":257,"sequence_num":1605,"body":"الرافعي (١)، وفي كلام الإمام والقاضي (٢) جريان القولين في الحلف وإن قلنا أن القضاء بالبينة.\rالخامسة: أن يقيمها بعد قضاء القاضي للخارج وقبل الانتزاع (٣) (فوجهان) (٤) اختار القاضي حسين المنع، والأصح القبول لبقاء اليد حساً، السادسة: أن يقيمها بعد الحكم والانتزاع (٥) والتسليم إِلى الخارج، جزم الماوردي والقاضي أبو الطيب وغيرهما بأنها لا تسمع وينقض الحكم الأول؛ لأن اليد إِنما أزيلت لعدم الحجة وقد قامت الآن، وحكى الإمام وجهين أصحهما عند القاضي حسين عدم السماح لئلا يكون نقضاً للقضاء الأول بعد الحكم به، وقال الرافعي (٦): إِن لم يستند الملك إِلى ما قبل ذلك، يعني بل شهدت مطلقة لم تسمع بينته؛ لأنه الآن مدع خارج، وإن استندت الملك إلى ما قبل إِزالة اليد واعتذر المدعي بغيبة الشهود ونحو ذلك فهل تسمع بينته وتقدم باليد المزالة بالقضاء؟. وجهان أصحهما نعم ورأى (٧) (ترتيب) (٨) الصورة الخامسة على هذه وأنها أولى بالمساع لبقاء اليد حساً والله أعلم.","footnotes":"(١) انظر روضة الطالبين جـ ١٢ ص ٦٠.\r(٢) هو القاضي حسين المروزى. راجع ذلك في مجموع العلائي لوحة ٢٠٩.\r(٣) ما بين القوسين أثبتها من مصادر القاعدة راجع الإحالات السابقة في هامش \"٢\" في صفحة (٤/ ٢٤٦).\r(٤) أي قبل انتزع العين من المدعى عليه \"الداخل\" وتسليمها إِلى المدعي \"الخارج\" بموجب بينته.\r(٥) راجع التوضيح السابق في هامش (٢).\r(٦) انظر قول الرافعي هذا في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ٥٩ ونص ما في الروضة: \"نظر إِن لم يسند الملك إلى ما قبل إزالة اليد، فهر مدع خارج، وإن أسنده واعتذر بغيبة الشهود ونحوها .. \" والملاحظ في نص المؤلف إسناد الملك إِلى ما قبل إزالة اليد من كلام الشاهدين، بينما الذى في الروضة أنه من كلام المدعى عليه نفسه.\r(٧) الفاعل ضمير مستتر تقديره \"هو\" عائد إلى الرافعي الذى ورد ذكره سابقاً.\r(٨) ما بين القوسين في هامش المخطوطة مشار إِليه بسهم في الصلب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198162,"book_id":8235,"shamela_page_id":1606,"part":"4","page_num":258,"sequence_num":1606,"body":"نكول المدعى عليه (١)\rقاعدة (٢): إِذا نكل المدعى عليه عن اليمين ردت على المدعي ولا يحكم بمجرد النكول إِلا في مسائل منها (٣): إذا طلب الساعي الزكاة من المالك فادعى أنه بادل في أثناء الحول ونحوه واتهمه الساعى حلف استحباباً على الأصح وقيل وجوباً، فعلى هذا إذا نكل فإن كان المستحقون محصورين وقلنا بامتناع النقل ردت اليمين عليهم فإذا حلفوا أخذت الزكاة، وقيل يعرض عنه، وقيل (٤) يحبس حتى يقر أو يحلف.\rومنها: الذمي إِذا غاب مدة ثم عاد وهو مسلم وادعى أنه أسلم قبل دخول السنة فليس عليه جزية شيء منها، وقال العامل بل أسلمت بعد تمامها فيحلف كما مر (٥) ويجيء فيه على قول الوجوب الوجوه الثلاثة (٦). ومنها: إذا مات من لا وارث (له) (٧) فادعى القاضي أو منصوبه على إنسان بدين للميت وجده في تذكرته فأنكر المدعى عليه ونكل عن الميمين ففيه الأجه الثلاثة، ورجح جماعة القضاء بالنكول؛ لأن ورثته المسلمون، ورد اليمين عليهم متعذر، وصحح الرافعي (٨) أنه يحبس حتى يقر أو","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في شرح مختصر المزني لأبي الطيب الطبري جـ ١١ لوحة ٢٠ مخطوط بدار الكتب، والبسيط للغزالي الجزء الأخير لوحة ١٢٠. مخطوط بدار الكتب رقم ٢٢٣. وروضة الطالبين جـ ١٢ ص ٤٧ - ٥٠ مجموع العلائي لوحة ٢٠٩. وما بعدها وأشباه ابن الوكيل لوحة ١٣٥. وما بعدها وأشباه السيوطي ص ٥٠٤ - ٥٠٥.\r(٣) انظر هذا الفرع بنصه في الروضة جـ ١٢ ص ٤٨. وغيرها من المصادر السابقة.\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٦٦.\r(٥) راجع موضوع المطالبة بالبيان \"وقد مر كثير من هذه الفروع هناك\".\r(٦) أي الوجوه الثلاثة السابقة في مسألة الساعي.\r(٧) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق. وانظر أصل النص في المصادر السابقة في هامش (٢).\r(٨) انظر تصحيح الرافعي هذا في الروضة جـ ١٢ ص ٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198163,"book_id":8235,"shamela_page_id":1607,"part":"4","page_num":259,"sequence_num":1607,"body":"يحلف، وفرق بين هذه وبين ما مر بأن هناك سبق وجوب ولم يظهر رافع، وهنا لم يسبق وجوب. ثم قال (١) ويجري الخلاف فيما إِذا ادعى وصى ميت على وارثة أنه أوصي بثلثه للفقراء، ونكل الوارث مع الإنكار.\rومنها: قيِّم المسجد وولى الوقف إِذا ادعي للمسجد أو للوقف ونكل فهل ترد اليمين على مباشر الوقف؟. فيه ثلاثة أوجه (٢) يفرق في الثالث بين أن يكون ذلك بسبب باشره بنفسه فترد عليه أو لم يباشره فلا ترد عليه وإليه ميل الرافعي (٣) فعلى هذا إِذا ادعي عليه إِتلاف مال الوقف ونكل لا ترد اليمين على القيم، وإذا قلنا لا ترد عليه فوجهان: أحدهما يُقضى بالنكول، والثاني يحبس حتى يقر أو يحلف.\rومنها (٤): ولد المرتزقة إِذا ادعى البلوغ بالاحتلام وطلب إثبات اسمه في الديوان فوجهان: أحدهما يصدق بلا يمين واصحهما يحلف عند التهمة، فإِن نكل فلا يثبت اسمه حتى يتيقن بلوغه. ومنها: إِذا شهد المراهق الوقعة ثم ادعى الاحتلام وطلب سهم في المقاتلة ولم يَحْلِف بعد ما طلبت منه اليمين فوجهان أحدهما يصدق بلا يمين؛ لأنه لا يُعرف إِلا منه، وأصحهما لا يعطى، وعد ابن القاص (٥) وغيره أن هاتين الصورتين مما يقضى فيهما النكول.\rومنها (٦) إِذا أسر أحد من أهل الحرب فأراد الإمام قتله فذكر أنه لم يبلغ فكشف","footnotes":"(١) القائل هو الرافعي. انظر الروضة ص ١٢ ص ٤٩.\r(٢) انظرها مفصلة في الروضة جـ ١٢ ص ٤٩ - ٥٠ والوجهان الآخران: أحدهما أن اليمين ترد عليه؛ لأنه المستوفي، والثاني: لا ترد؛ لأن إثبات الحق لغير الحالف بعيد.\r(٣) انظر ذلك في الروضة الإحالة السابقة.\r(٤) انظر هذا الفبرع والذي يليه في الروضة جـ ١٢ ص ٤٩.\r(٥) انظر ما نقل المؤلف عن ابن القاص في هذا الموضوع في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ٤٩.\r(٦) انظر هذا الفرع مفصلاً في البسيط لوحة ١٢٥. وروضة الطالبين جـ ١٢ ص ٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198164,"book_id":8235,"shamela_page_id":1608,"part":"4","page_num":260,"sequence_num":1608,"body":"عنه فإذا هو منبت فادعى أنه استعجله بالدواء، قال الإمام إن جعلنا الإنبات عين البلوغ قتل، وإن جعل علامة حُلِّف، فإن حلف لم يقتله وإن نكل نص الشافعي أنه يقتل وهو قضاء بالنكول واستشكل الإمام (١) ذلك؛ لأن تحليف من يدعي الصبا متناقض. ومنها (٢): إذا ولدت المرأة وطلقها الزوج فقال طلَّقت بعد الولادة فلي الرجعة وقالت بل قبلها فلا رجعة فلقولهما أحوال منها: أن تدعى المرأة تقدم الطلاق فيقول هو لا أدري فلا يقنع منه بذلك، بل إِما أن يحلف (٣) يميناً جازمة أو ينكل فتحلف المرأة ويجعل الزوج بقوله لا أدرى منكراً فتعرض عليه اليمين فإِن أعاد كلامه الأول جعل ناكلاً بحلف المرأة، وحينئذ لا رجعة للزوج ولا عدة عليها، وإن نكلت فعليها العدة، قالوا وليس ذلك قضاء بالنكول؛ لكن الأصل بقاء النكاح وآثاره فيعمل بهذا الأصل إذا لم يظهر دافع. والله أعلم\r* * *","footnotes":"(١) وقد تابعه على هذا الاستشكال تلميذه الغزالي في البسيط الإحالة السابقة ونصه: ... \"قال الشافعي يحلف فإن نكل قتل وهو مشكل من حيث أنه قطع بالقضاء بالنكول\".\r(٢) انظر هذا الفرع بنصه في مجموع العلائي لوحة ٢١٠ - ٢١١.\r(٣) في المخطوطة لفظ \"يحلف\" مكرراً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198165,"book_id":8235,"shamela_page_id":1609,"part":"4","page_num":261,"sequence_num":1609,"body":"الأيمان (١)\rقاعدة (٢): الأيمان على ضربين أحدهما: ما يقع في غير المحاكمة، والثاني ما يقع فيها وهذه نوعان يمين دفع ويمين إِيجاب، فيمين الدفع في جانب المدعى عليه (٣)، ويمين الإثبات في خمسة مواضع: اللعان، والقسامة، ومع الشاهد الواحد في الأموال، ويمين المدعى إِذا نكل المدعى عليه وقد مر أنها كالإقرار أو كالبينة.\rوالخامس: يمين الاستظهار مع البينة وذلك في مسائل منها: في القضاء على الغائب إِذا أقام المدعي البينة فحلفه القاضي بعدها أنه ما أبرأ ولا استوفى ولا اعتاض بل هو ثابت في ذمته، وهذا التحليف واجب على الأصح، وقيل مستحب، وكذا إِذا ادعى على ميت ديناً أو على صبي أو مجنون. ومنها: قال الشيخ أبو حامد في الرد بالعيب وصورته أن يدعي المشترى عند القاضي أن فلاناً الغائب باعه هذا بثمن معلوم واقبضه الثمن ثم ظهر به عيب وأنه فسخ البيع ويقيم البينة على ذلك في وجه مسخر (٤) ينصبه القاضي عن الغائب ثم يحلف المدعي بعد قيام البينة وهي من صور الحكم على الغائب.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في مجموع العلائي لوحة ٢١١. وانظر فيها كذلك روضة الطالبين جـ ١١ ص ١٧٦، ١٧٥.\r(٣) نهاية لوحة ١٦٦.\r(٤) هكذا النص في المخطوطة وتوضيع ذلك أنه هل يجب على القاضي حتى يسمع الدعوى أن ينصب رجلاً مسخراً يقوم مقام الغائب في الإنكار؟. فيه وجهان عند فقهاء الشافعية أحدهما: نعم لتكون الينة على إِنكار منكر. وأصحهما: عند البغوي والرافعي والنووى وغيرهم: ليس عليه أن ينصب مسخراً؛ لأن الغائب قد يكرن مقراً، فيكون إنكار المسخر كذباً راجع هذا الموضوع مفصلاً في روضة الطالبين جـ ١١ ص ١٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198166,"book_id":8235,"shamela_page_id":1610,"part":"4","page_num":262,"sequence_num":1610,"body":"ومنها (١): إِذا ادعى الإعسار وقد علم له مال في الباطن والشهود (٢) اعتمدوا الظاهر وفي التحليف قولان الأصح أنه مستحق (٣) وهو نصه في المختصر، وقيل مستحب وهو نص حرملة والأمالي (٤) وعلى القولين هل يتوقف على أستدعاء الخصم؟ وجهان أصحهما نعم كيمين المدعى عليه.\rومنها: إِذا ادعى المودعَ أنه أخرج الوديعة من الحرز أو سافر بها لضرورة مجوزة الإخرج والسفر وأنها تلفت بسبب ظاهر كالحريق والنهب ونحو ذلك وأقام البينة على ذلك السبب فيحلفه القاضي بعد ذلك أنه أخرجها، جل ذلك السبب وحينئذ تسقط المطالبة.\rومنها: في العنة إِذا ادعى الزوج أنه وطأها، فالقول قوله، فإِن ثبتت بكارتها كان القول قولها في عدم الوطء اعتضاداً بثبوت البكارة، فلو قال الزوج لم أبالغ فعادت البكارة وطلب يمينها حلفت أنه لم يصبها، أو على أن بكارتها هي البكارة الأصلية ولها حق الفسح بعد يمينها، فإِن نكلت حلف الزوج وبطل الخيار، فإِن نكل الزوج أيضاً فوجهان: أصحهما أن لها الفسخ ويكون نكوله كحلفها، وهذه ما يقضى فيها بالنكول فتعد مع المسائل المتقدمة (٥).\rومنها: إِذا قال أنت طالق أمس ثم قال أردت أنها كانت مطلقة من غيرى أو مني","footnotes":"(١) انظر هذا النص بكامله منصوصاً في مجموع العلائي لوحة ٢١١.\r(٢) أي أن مدعي الإعسار جاء ببينة فشهدت بأنه معسر فإِنه يستحلف احتياطاً لئلا يكون لديه مال في الباطن راجع في ذلك مجموع العلائي لوحة ٢١١.\r(٣) أى واجب.\r(٤) هو من كتب الإمام الشافعي أملاه في مجالسه العلمية روى له \"الأمالي\" أبو الوليد موسي بن أبي الجارود، وقد أورد منه المزني في مختصر فصولاً ضمن بعض الأبواب.\r(٥) راجعها في صفحة ٢٥٨/ ٤ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198167,"book_id":8235,"shamela_page_id":1611,"part":"4","page_num":263,"sequence_num":1611,"body":"في نكاح وبانت ثم تزوجتها وأقام البينة على ذلك وكذبته الزوجة وقالت لم ترد (١) ذلك وإنما أردت الإنشاء فإِنه يحلف عليه، ومنها: أنه إِذا ادعى عليه أنه أقر بمال أو هبة وإقباض وأقام البينة على ذلك فقال المدعى عليه أقررت بالمال على جهة القبالة ولم أقبض أو وهبت منك ولم أقبضك وطلب يمين المدعي فإِنه يحلف مع البينة على الأصح المنصوص.\rومنها: إِذا جنى على عضو باطن وادعى الجاني أنه كان أشل وادعى المجني عليه سلامته وأقام على ذلك بينة فإِنه يحلف معها والله أعلم. وأعلم أنه إِنما تعرض اليمين غالباً على (٢) من يُقْبَل إِقراره، ولا تعرض على من لا يُقْبَل كمن ادعى (٣) عليه أنه بالغ فأنكر فإِنه لا يحلف، إذ تحليفه يؤدى إِلى عدم اعتبار اليمين منه، وقد يحلف ولا يقبل إِقراره كما لو ادعى على شخص يستسخره أنه عبده، فأنكر يحلف وهو (٤) لو أقر بعد إِنكاره الرق لم يقبل إِقراره به، وفائدة عرض اليمين في هذه الصورة أن ينكل فيحلف المدعي فيكون نكوله بعد ادعائه كنكوله بعد شهادته بالحرية فيغرم القيمة إِن قلنا، أن اليمين بعد النكول كالإقرار، وإن قلنا كالبينة فأولى، والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) الفعل\"ترد\" مخاطب به هنا الزوج والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت عائد إلى الزوج.\r(٢) عبر المؤلف هنا بالأغلبية ليخرج بعض المستثناة من هذا الضابط. انظر الموضوع في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ٣٧ - ٣٨.\r(٣) انظر هذا الفرع في الروضة الإحالة السابقة.\r(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198168,"book_id":8235,"shamela_page_id":1612,"part":"4","page_num":264,"sequence_num":1612,"body":"الحلف (١)\rقاعدة (٢): كل من حلف على فعل نفسه حلف على البت (٣) نفياً كان المحلوف عليه أو إِثباتاً؛ لأنه يعرف حال نفسه، ومن حلف على فعل غيره فإِن كان على إثبات حلف على البت لأنه يسهل الوقوف عليه كما أنه يشهد به. وان كان على النفي فيحلف على نفي العلم؛ لأن النفي المطلق يعسر الوقوف على سببه، ولهذا لا تجوز الشهادة على النفي، كذا قاله الأصحاب.\rوحكى الرافعي عن الإمام أنه لو شهد إثنان أنه باع فلاناً فى ساعة كذا، وشهد آخران أنه كان ساكتاً في تلك الساعة ففي قبول الشهادة وجهان؛ لأنها شهادة على النفي. وإنما تقبل في المضائق والضرورات، فإن قبلناها جاء التعارض وصحح النووى القبول، قال؛ لأن النفي المحصور كالإثبات في إِمكان الإحاطة به. فعلى هذا يحلف في مثله على البت بخلاف النفي المطلق، كما إذا ادعى وارث على إِنسان ديناً لمورثه عليه فأجاب بأن مورثك قبضة، أو أبرأني فإِن المدعي يحلف على نفي العلم بإبراء المورث وقبضه وأشباه ذلك.","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ٣٤ - ٣٦٠. ومجموع العلائي لوحة ٢١٢ وانظر فيها البسيط جـ ٢ لوحة ١٥٠. مخطوظ رقم ٢٢٣ ونصه: \"أنه يحلف على البت في كل ما يضيفه إِلى نفسه من إِثبات كالإبراء والشراء، أو نفي كالقتل والإتلاف وما يرجع إلى غيره إن. كان إثبات كدعوى القتل والبيع وغيره حلف على البت وإن كان في نفي كنفي الدين والإقراض عن المورث فيحلف على نفي العلم\" وانظر فيها أشباه السيوطي ص ٥٠٥\". اهـ\r(٣) يطلق البت في أصل الوضع على القطع. انظر تهذيب النووى جـ ٣ ص ٢٠. والمصباح المنير جـ ١ ص ٤١ والمراد به هنا اليمين الجازمة فهو حلف على القطع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198169,"book_id":8235,"shamela_page_id":1613,"part":"4","page_num":265,"sequence_num":1613,"body":"وقد وقع في المذهب خلاف في مسائل (١) خارجة عن هذه القاعدة: منها: إِذا ادعى على رجل أن عبده جنى بما يوجب كذا وأنكر فوجهان: أحدهما أن السيد يحلف على نفي العلم جريا على القاعدة وأصحهما على البت؛ لأن فعل عبده بمثابة فعل نفسه، ولو ادعى عليه أن بهيمته أتلفت كذا حيث يجب الضمان فيحلف على البت قطعاً، والفرق أن البهيمة لا ذِمة لها، ولأن المالك لا يضمن بفعل البهيمة وإنما يضمن لتقصيره في حفظها، فهو أمر يتعلق بفعل نفسه.\rومنها: إذا ادعى على وارث أن له في ذمة مورثه كذا، وأنه مات وحصلت التركة في يده، وأنه يعلم ذلك، فأنكر الوارث الدين حلف على نفي العلم، وإن أنكر الموت فثلاثة أوجه: أحدها يحلف أيضاً على نفي العلم كما لو أنكر غصبه واتلافه وهو الأصح. والثاني: على البت؛ لأن الظاهر اطلاعه عليه. والثالث: الفرق بين من عهد حاضراً أو غائباً، وإن أنكر حصول شيء من التركة تحت يده حلف على البت.\rومنها: (٢) إذا نصب البائع وكيلاً ليقبض الثمن ويسلم المبيع فقال المشتري: إِن موكلك أذن في تسليم المبيع وأبطل حق الحبس وأنت تعلم، فقولان، قال النووى (٣) الحلف على نفي العلم أقوى، واختار أبو زيد (٤) أنه يحلف على البت؛ لأنه يثبت","footnotes":"(١) انظر هذه المسألة في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ٣٤ - ٣٥ وانظرها كذلك في مجموع العلائي لوحة ٢١٢.\r(٢) راجع فى هذه المسائل المصادر السابقة في هامش (٢) بن صفحة ٤/ ٢٦٤.\r(٣) انظرروضة الطالبين جـ ١٢ ص ٣٥.\r(٤) انظر قول أبي زيد هذا في المصدر السابق. وأبو زيد هذا هو \"أبو زيد محمد بن أحمد بن عبد الله محمد الإمام البارع أحد أئمة الفقه الشافعي حفظاً وتدريساً أثنى عليه فقهاء مذهبه سمع بمرو من علي بن حجر وغيره وبها تفقه عليه أبو بكر القفال وغيره من فقهاء مرو ولد سنة إحدى وثلاثمائة وتوفي سنة إحد وسبعين وثلاثماثة\" اهـ. انظر ترجمته في تهذيب النووى جـ ٢ ص ٢٣٤، ٢٣٥، وطبقات ابن هداية الله صفحة ٩٦، ٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198170,"book_id":8235,"shamela_page_id":1614,"part":"4","page_num":266,"sequence_num":1614,"body":"لنفسه استحقاق اليد على البيع.\rومنها: إِذا طولب البائع بتسليم المبيع وادعى حدوث عجز عنه، وقال للمشترى أنت عالم بذلك فأنكر حلف على البت؛ لأنه يستبقي به وجوب تسليم المبيع إِليه. ومنها: إِذا مات عن ابن في الظاهر فجاء آخر وقال أنا أخوك فأنكر يحلف على البت، لأن الأخوة رابطة جامعة بينهما فهو حالف في نفسه. ذكر الصورتين ابن القاص (١)، قال الرافعي (٢) ونازعه فيهما آخرون (٣) فقالوا يحلف على نفي العلم، قال في الروضة (٤) وهو الصحيح.\rومنها (٥) القاعدة أن منكر الرضاع يحلف على نفي العلم؛ لأنه ينفي فعل الغير، ومدعيه يحلف على البت رجلاً كان أو امرأة، فلو نكلت عن اليمين ورددناها على الزوج، أو نكل الزوج وهو مدعى عليه، ورددنا اليمين على الزوجة حلفا على البت، لأنها يمين مثبتة، وعن الحاوى وجهان مطلقاً في يمبن الزوج إِذا أنكر الرضاع، أحدهما: على نفي العلم كيمين الزوجة إِذا أنكرت والثاني على البت. والفرق أن في يمين الزوج تصحيح العقد فيما مضى واستباحة في المستقبل فكانت على البت تغليظاً، ويمين الزوجة لبقاء حق ثبت بالعقد ظاهراً فيقنع فيه بالعلم.\rقال الرافعي (٦): ليس الفرق بمتضح وهو كما ذكر، ويبنى على الوجهين إِذا (٧)","footnotes":"(١) انظر ذلك عن ابن القاص في روضة الطالبين جـ ١٢ ص ٣٦.\r(٢) انظر الروضة الإحالة السابقة.\r(٣) نهاية لوحة ١٦٧.\r(٤) القائل هو النووى: قال ذلك في زياداته على الروضة انظر جـ ١٢ ص ٣٦ منها.\r(٥) انظر هذه المسألة مفصلة بنصها في روضة الطالبين جـ ٩ ص ٣٥.\r(٦) انظر قول الرافعى هذا في الروضة جـ ٩ ص ٣٥.\r(٧) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين الإحالة السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198171,"book_id":8235,"shamela_page_id":1615,"part":"4","page_num":267,"sequence_num":1615,"body":"ادعت رضاعاً وشك الزوج فلم يقع في (نفسه) (١) صدقها ولا كذبها. إِن قلنا يحلف على نفي العلم فله (أن يحلف ها هنا) (٢) وإن قلنا على البت فلا يحلف، وأشار في التتمة إِلى طرد الوجهين في يمين الزوج والزوجة جميعاً، ووجه كون اليمين على البت أنه ينفي حرمة يدعيها المدعي، فيحلف على القطع. ومنها: إِذا اختلف الزوجان في الصداق جزم الرافعي (٣) بأنهما يحلفان على النفي والإِثبات بتاً، ورأى القاضى حسين والإمام أنها تحلف أنها لا تعلم أنه تزوجها بألف وأنه تزوجها بألفين، وتوسط بعضهم فقال: إِن عقد عليها في صغرها وهي لا تعلم الحال فالحلف على ما قال الإمام، وإن استؤذنت بعد بلوغها وعقد بأذنها فالحلف على ما قال الرافعي والله أعلم.\rوأعلم أن باب اليمين أوسع من باب الشهادة، ولذلك قبلت اليمين من الفاسق والعبد ومن لا تجوز شهادته؛ لأنها في الغالب مستندة إلى النفي الأصلى فتعتضد به، وكذا إِذا رأى بخط أبيه أن له على فلان كذا وغلب على ظنه صحته، فإن له أن يحلف، وكذا إِذا أخبره ثقة أن فلاناً قتل أباه أو غصب منه كذا فإِنه يحلف، ولا يجوز له أن يشهد بشيء من ذلك، وكلما جازت الشهادة به جاز للحلف عليه، ولا ينعكس. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(١) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه سياق النص وانظر أصل النص في الروضة الإحالة السابقة ومجموع العلائي لوحة ٢١٣. والذي في المخطوطة \"فلم يقع في نفسها\".\r(٢) الذى في المخطوطة: فله أن يحلفها هنا \"والتصويب من أصول النص، انظر الروضة جـ ٩ ص ٣٥. ومجموع العلائي لوحة ٢١٣.\r(٣) انظر روضة الطالبين جـ ٧ ص ٣٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198172,"book_id":8235,"shamela_page_id":1616,"part":"4","page_num":268,"sequence_num":1616,"body":"قول الصحابي (١)\rفصل (٢) في تحرير أقوال الشافعي في قول الصحابي (٣) ﵁ هل هو حجة؟ أطلق (الأصوليون) (٤) أن له في ذلك قولين، واشتهر بين الأصحاب (٥) أن القديم أنه حجة وأن الجديد ليس بحجة، قال الإمام وإنما يكون حجة إذا لم يختلف الصحابة بأن نقل عن واحد ولم يظهر خلافه.\rوأعلم أن للشافعي في ذلك كلاماً منتشراً ذكره في كتبه القديمة (٦) والجديدة (٧) حاصله أقوال: أحدها: حجة مقدمة على القياس وهو القديم، ونص عليه أيضاً في","footnotes":"(١) من هامش المخطوطة.\r(٢) انظر هذا الموضوع مفصلاً في التبصرة ص ٣٩٥ - ٣٩٨. والمستصفى جـ ١ ص ٢٧١ والإبهاج جـ ٣ ص ٢٠٥ والإحكام للآمدى جـ ٤ ص ٢٠١ وشرح الأسنوى على المنهاج جـ ٣ ص ١٩٨ - ٢٠٢.\rومختصر المنتهى بشرح العضد جـ ٢ ص ٢٨٧ وإعلام الموقعين جـ ٢ ص ٢٦١ - ١٦٢ وشرح تنقيح الفصول ص ٤٤٥.\r(٣) المراد بقول الصحابي هنا مذهبه في المسائل الاجتهادية سواء كان مذهبه قولاً أو فعلاً. انظر شرح الأسنوى على منهاج البيضاوى جـ ٣ ص ١٩٩.\r(٤) في المخطوطة: \"أطلق الأصوليين\" وهو لحن. وانظر إطلاق الأصوليين هنا أن للشافعي قولين في حجية قول الصحابي في المصادر السابقة في هامش (٢).\r(٥) منهم القاضي أبو الطيب الطبرى في كتابه شرح مختصر المزني جـ ١٠ لوحة ١٤٤ صفحة (ب). ونصه: \"ذكر في الجديد أنه لا يجوز للعالم أن يقلد الصحابي، وقال في القديم يجوز تقليد الصحابي ومنهم الرافعي والنووى. كذلك انظر روضة الطالبين ص ١١ ص ١٤٦ - ١٤٧ وانظر المصادر السابقة في هامش (٢).\r(٦) و (٧) منها الرسالة البغدادية كما نقل عنها ابن القيم في إعلام الموقعين جـ ٢ ص ٢٦١، ٢٦٢. ومنها الرسالة الجديدة \"وهي المطبوعة راجع فقرات ١٨٠٥ - ١٨١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198173,"book_id":8235,"shamela_page_id":1617,"part":"4","page_num":269,"sequence_num":1617,"body":"الجديد (١) والثاني: أنه ليس بحجة مطلقاً وهو الذي اشتهر بين الأصحاب أنه الجديد، والثالث: أنه حجة إذا انظم إليه قياس. ويقدم حينئذ على قياس ليس معه قول الصحابي.\rذكره في الرسالة (٢) وهي من كتبه الجديدة وظاهره أن يكون القياسان (٣) متساويين لأنه أطلق؛ لكن نقل الإِمام عنه قولاً: أن القياس الجلي مقدم على قول الصحابي، فعلى هذا يكون المراد بالقياس الذي يعتضد بقول الصحابي القياس الخفي لا الجلي، فيكون فيما نقله الإمام قول رابع للشافعي. ونقل الماوردي عن الشافعي أن قياس التقريب إذا اعتضد بقول الصحابي كان أولى من قياس التحقيق فيجيء قول خامس. وقد نقل ابن الحاجب (٤) وغيره (٥) الاتفاق على أن قول الصحابي ليس بحجة على قول صحابي آخر وليس كذلك فقد نص الشافعي على أن قول أحد الخلفاء الأربعة مقدم على غيرهم وأنه يترجح قول من اعتضد قوله بالقياس، وقال إمام الحرمين وفي بعض أقوال الشافعي إذا اختلفت الصحابة فالتمسك بقول الخلفاء أولى.\r* * *","footnotes":"(١) راجع الرسالة الإحالة السابقة.\r(٢) انظر فقرات ١٨٠٥ - ١٨١١.\r(٣) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٦٨.\r(٤) انظر مختصر المنتهي وشرحه العضد جـ ٢ ص ٢٨٧.\r(٥) منهم الآمدى في الإحكام جـ ٤ ص ٢٠١. والأسنوى في شرحه على المنهاج جـ ٣ ص ١٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198174,"book_id":8235,"shamela_page_id":1618,"part":"4","page_num":270,"sequence_num":1618,"body":"فائدة: مفهوم المخالفة عند القائلين به، هل نفي الحكم فيه عما عدا المنطوق من قبيل اللفظ أو من قبيل المعنى؟. كعدم وجوب الزكاة في المعلوفة هل هو ملفوظ به كأن اللفظ قائم مقام كلامين أحدهما: وجوبها في السائمة، والآخر نفبها عن المعلوفة أم من قبيل المعنى فقط؟ هذه المسألة لم أظفر بأحد ذكرها سوي الأبياري (١) في شرح البرهان، فإِنه حكى فيها مذهبين للقائلين بالمفهوم، وإن مذهب الشافعي أنه من قبيل اللفظ فيعم، وإن قلنا من قبيل المعني فلا. والله أعلم.\rونظير هذا فى قوله تعالى: \"وأحل الله البيع\" (٢) أن عمومها إذا قيل بالأصح أنها عامة هل هو من قبيل اللفظ أو من قبيل المعنى؟ وإن فائدة ذلك تظهر في التخصيص كما تقدم. والله تعالى أعلم.\r* * تم بحمد الله * *","footnotes":"(١) هو أبو الحسن علي بن إِسماعيل بن علي بن حسن الأبيارى، شمس الدين الفقيه المالكي، برع في علوم شتى كالفقه وأصوله والكلام، تفقه على جماعة من فقهاء مذهبه أصله من أبيار مدينة من بلاد مصر. أثنى عليه العلماء؛ له مصنفات منها \"شرح البرهان\" الإمام الحرمين الجويني و \"سفينة النجا\" توفي سنة ٦١٦ هـ انظر الديباج المذهب جـ ٢ ص ١٢١ - ١٢٣ والإكمال جـ ١ ص ١٤٣ - ١٤٤. وشجرة النور الزكية جـ ١ ص ١٦٦.\r(٢) جزء من الآية ٢٧٥. من سورة البقرة\rتمت بحمد الله تعالى وفضله","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198175,"book_id":8235,"shamela_page_id":1619,"part":"4","page_num":318,"sequence_num":1619,"body":"المصادر والمراجع (١)\rالقسم الأول\rأولاً: المصادر والمراجع المخطوطة:\r- إحكام الفصول في أحكام الأصول، تأليف: أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي ت ٤٧٤ هـ. مصور على فيلم في جامعة الملك سعود تحت رقم (٣٣٤/ ١).\r- الأشباه والنظائر، تأليف: صدر الدين محمد بن عمر بن مكي المعروف بابن الوكيل ت ٧١٦ هـ. مخطوط في المكتبة الأزهرية تحت رقم (٢٦٢٠ عروسي) ٤٢٣.\r- الأشباه والنظائر، تأليف: تاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي ت ٧٧١ هـ. مصور على فيلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رقم (٤٦٧٩).\r- الأشباه والنظائر، تأليف: عمر بن علي المعروف بابن الملقن ت ٨٠٤ هـ. مصور على فيلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رقم (٦٦٠٩).\r- الإشراف علي غوامض الحكومات، تأليف: أبي سعد محمد بن أحمد الهروي المتوفي في حدود الخمسمائة. مخطوط في مكتبة يِنِيى جامع التابعة للمكتبة السليمانية باستامبول تحت رقم (٣٥٩).\r-أصول الجصاص، تأليف: أحمد بن علي، المعروف بأبي بكر الرازي الجصّاص ت ٣٧٠ هـ. مصور على فيلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رقم (٨٤٠٩).\r- البحر، تأليف: أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت ٥٠٢ هـ. رجعت إلى الأجزاء التالية، وكلها مخطوطات في دار الكتب المصرية:\r* الجزء الأول، رقمه (٢٠٠/ فقه شافعي/ طلعت).","footnotes":"(١) المصادر المشتركة بين القسمين جعلناها مع مصادر القسم الأول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198176,"book_id":8235,"shamela_page_id":1620,"part":"4","page_num":319,"sequence_num":1620,"body":"* الجزء الرابع، رقمه (٢٠٠/ فقه شافعي/ طلعت).\r* الجزء الخامس، رقمه (٢٠٠/ فقه شافعي/ طلعت).\r* جزء يبدأ بكتاب الصلاة، رقمه (٢٢/ فقه شافعي).\r* جزء يبدأ بباب تفريق الصفقة، رقمه (٢٤/ فقه شافعي).\r* جزء يبدأ أثناء الصلح وينتهي بالإقرار، رقمه (٢٤/ فقه شافعي).\r* جزء يبدأ بكتاب القاضي إلى القاضي، رقمه (٢٢/ فقه شافعي).\r- البديع النظام الجامع بين كتابي البزدوي والإحكام، تأليف: مظفر الدين أحمد بن علي ابن الساعاتي ت ٦٩٦ هـ. مصور على فيلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رقم (٣٦٤٧).\r- البسيط، تأليف: أبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت ٥٠٥ هـ. رجعت إلي الجزأين التاليين، وهما مصوران على فيلمين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية:\r* الجزء الأول، رقمه (١٢٢٧).\r* الجزء الرابع، رقمه (١٢٢٨).\r- بهجة الناظرين إلى تراجم المتأخرين من الشافعية البارعين، تأليف: رضي الدين محمد بن أحمد الغزي ت ٨٦٤ هـ. مصور على فيلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رقم (١١١٦).\r- البيان، تأليف: أبي الخير بن أبي الخير بن سالم العمراني اليماني ت ٥٥٨ هـ.\rرجعت إلى الأجزاء التالية، وهي مصورة على أفلام في معهد المخطوطات العربية بالقاهرة:\r* الجزء الأول، رقمه (٥٥/ فقه شافعي).\r* الجزء الثاني، رقمه (٤٨/ فقه شافعي).\r* الجزء الثالث، رقمه (٤٩/ فقه شافعي).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198177,"book_id":8235,"shamela_page_id":1621,"part":"4","page_num":320,"sequence_num":1621,"body":"- التتمة، تأليف: أبي سعد عبد الرحمن بن مأمون المتولى ت ٤٧٨ هـ.\rرجعت إلى عدة أجزاء مخطوطة في دار الكتب المصرية وهي:\r* الجزء الأول، ورقمه (٢٠٤/ فقه شافعي/ طلعت).\r* الجزء الثالث، ورقمه (٢٠٤/ فقه شافعي/ طلعت).\r* الجزء الرابع، ورقمه (٥٠/ فقه شافعي).\r* الجزء الخامس، ورقمه (٥٠/ فقه شافعي).\r* الجزء السابع، ورقمه (٥٠/ فقه شافعي).\r* الجزء الثامن، ورقمه (٥٠/ فقه شافعي).\rورجعت إلى عدة أجزاء مصورة على أفلام في معهد المخطوطات بالقاهرة وهي:\r* الجزء الرابع، ورقمه (٨٠/ فقه شافعي).\r* الجزء الخامس، ورقمه (٨١/ فقه شافعي).\r* الجزء السابع، ورقمه (٨٣/ فقه شافعي).\r- التحرير، تأليف: أبي العباس أحمد بن محمد الجرجاني ت ٤٨٢ هـ.\rرجعت إلى نسختين مصورتين على فيلمين في معهد المخطوطات بالقاهرة، ورقماهما هما (٩١، ٩٢/ فقه شافعي).\r- التحقيق الباهر، تأليف: محمد هبة الله بن محمد بن يحيى التاجي ت ١٢٢٤ هـ.\rرجعت إلى الجزء الأول منه، وهو مخطوط في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة، ورقمه العام (١١٦٥) ورقمه الخاص (٤٩/ ٢٥٤).\r- التلخيص، تأليف: أبي العباس أحمد بن أبي أحمد القاص الطبري ت ٣٣٥ هـ مخطوط في مكتبة أيا صوفيا التابعة للسليمانية تحت رقم (١٠٧٤).\r- التهذيب، تأليف: أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت ٥١٦ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198178,"book_id":8235,"shamela_page_id":1622,"part":"4","page_num":321,"sequence_num":1622,"body":"رجعت إلى عدة أجزاء مصورة على أفلام في معهد المخطوطات بالقاهرة وهي:\r* الجزء الأول، ورقمه (١٠٣/ فقه شافعي).\r* الجزء الثاني، ورقمه (١٠٥/ فقه شافعي\r* الجزء الثالث، ورقمه (١٠٧/ فقه شافعي).\r* الجزء الرابع، ورقمه (١٠٦/ فقه شافعي).\rويوجد لتلك الأجزاء صور على أفلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.\r- حاشية على الأشباه والنظائر لابن نجيم، تأليف: محمد أبو السعود الحسيني. الجزء الأول، مخطوط في المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة تحت رقم (١٠٠٥).\r- الدر المنتخب في تكملة تاريخ حلب، تأليف: علاء الدين علي بن محمد المعروف بابن خطيب الناصرية ت ٨٤٣ هـ. الجزء الأول، مصور على فيلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رقم (٧٨١٣).\r- سير المسالك، تأليف: تقي الدين أبي بكر بن محمد الحصني ت ٨٢٩ هـ.\rمخطوط في مكتبة قَرَاجَلَبِيْ زاده التابعة للسليمانية تحت رقم (٢٦٩).\r- الشامل، تأليف: أبي نصر عبد السيد بن محمد المعروف بابن الصباغ ت ٤٧٧ هـ.\rرجعت إلى جزأين مخطوطين في دار الكتب المصرية، وهما:\r* الجزء الثالث، ورقمه (١٣٩/ فقه شافعي).\r* الجزء السادس، ورقمه (١٣٩/ فقه شافعي).\rورجعت إلى عدة أجزاء مصورة على أفلام في معهد المخطوطات العربية بالقاهرة، وهي:\r* الجزء الثاني من العبادات، ورقمه (١٩٠/ فقه شافعي).\r* مجلد يضم الجزء الخامس والسادس، ورقمه (١٩٣/ فقه شافعي).\r- شرح التنبيه، تأليف: أحمد بن موسى بن يونس ت ٦٢٢ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198179,"book_id":8235,"shamela_page_id":1623,"part":"4","page_num":322,"sequence_num":1623,"body":"الجزء الثانى، مخطوط في مكتبة أيا صوفيا التابعة للسليمانية تحت رقم (١٢١٨).\r- شرح مختصر المزني، تأليف: القاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ت ٤٥٠ هـ.\rرجعت إلى جزأين مصورين على فيلمين في معهد المخطوطات بالقاهرة، وهما:\r* الجزء الأول، ورقمه (٢١٥/ فقه شافعي).\r* الجزء الثاني، ورقمه (٢١٦/ فقه شافعي).\r- شرح المعالم الأصولية، تأليف: أبي محمد عبد الله بن محمد الفهري المعروف بابن التلمساني ت ٦٤٤ هـ. مصور على فيلم في جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية تحت رقم (٦٠٤٣).\r- فتاوى البغوي، تأليف: الحسين بن مسعود البغوي ت ٥١٦ هـ.\rمصور على فيلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ضمن مجموع رقمه (١٢٧٣).\r- فتاوي ابن الصلاح، تأليف: أبي عمر عثمان بن عبد الرحمن الكردي المعروف بابن الصلاح ت ٦٤٣ هـ. مصور على فيلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رقم (٣٣٢٦).\r- فتاوي الغزالي، تأليف: أبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت ٥٠٥ هـ.\rمصور على فيلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ضمن مجموع رقمه (١٢٧٣).\r- فتح العزيز شرح الوجيز، تأليف: أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت ٦٢٣ هـ.\rرجعت إلى عدة أجزاء مصورة على أفلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية, وهي:\r* الجزء الرابع، ورقمه (٣٨٥٠).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198180,"book_id":8235,"shamela_page_id":1624,"part":"4","page_num":323,"sequence_num":1624,"body":"* الجزء الخامس، ورقمه (٢٤٥٩).\r* الجزء السادس، ورقمه (٣٥٥٦).\r* الجزء التاسع، ورقمه (٢٢٠٧).\r* الجزء الحادي عشر، ورقمه (٢٤٥٦).\r* الجزء الثالث عشر، ورقمه (٢٤٤٣).\r* الجزء الرابع عشر، ورقمه (١٢٧٥).\r* الجزء الخامس عشر، ورقمه (١٢٧٦).\r* الجزء السادس عشر، ورقمه (٢٤٥٨).\r- الفروق، تأليف: أبي العباس أحمد بن محمد الجرجاني ت ٤٨٢ هـ. مخطوط في دار الكتب المصرية تحت رقم (٩١٥/ فقه شافعي).\r- قمع النفوس، تأليف: تقي الدين أبي بكر بن محمد الحصني ت ٨٢٩ هـ.\r* نسخة مخطوطة في الخزانة العامة بالرباط، رقمها (١٨٩٤ د).\r* ونسخة أخرى مصورة على فيلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، رقمها (٤٥٨٢).\r- قواعد المَقّري، تأليف: محمد بن محمد المَقَّري ت ٧٥٩ هـ.\rمصور على فيلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رقم (٤٧٤٨).\r- كشف الخطاير عن الأشباه والنظائر لابن نجيم، تأليف: عبد الغني بن إسماعيل النابلسي ت ١١٤٣ هـ. مخطوط في مكتبة أسعد أفندي التابعة للسليمانية تحت رقم (٧٢٤).\r- كفاية الأخيار، تأليف: تقي الدين أبي بكر الحصني ت ٨٢٩ هـ.\rمصور على فيلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رقم (٥٢٩٢).\r- كفاية المحتاج، تأليف: تقي الدين أبي بكر الحصني ت ٨٢٩ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198181,"book_id":8235,"shamela_page_id":1625,"part":"4","page_num":324,"sequence_num":1625,"body":"مصور على فيلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رقم (٥٣٦٦).\r- اللباب، تأليف: أبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي ت ٤١٥ هـ.\rمخطوط في مكتبة أيا صوفيا التابعة للسليمانية تحت رقم (١٣٧٨).\r- المجموع المذهب في قواعد المذهب، تأليف: صلاح الدين خليل بن كِيْكَلْدِي العلائي ت ٧٦١ هـ. مصور على فيلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رقم (٣٠٨٢).\r- المحرر، تأليف: أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت ٦٢٣ هـ.\rمخطوط في المكتبة الأزهرية تحت رقم [١٠٢] ١١٤١/ فقه شافعي.\r- مختصر البويطي، تأليف: أبي يعقوب يوسف بن يحيى البويطي ت ٢٣١ هـ.\rمصور على فيلم في معهد المخطوطات بالقاهرة، ورقمه (٢٦٤/ فقه شافعي).\r- مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق، تأليف: جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي ت ٧٧٢ هـ. مخطوط في دار الكتب المصرية، ورقمه (٢٧٧/ فقه شافعي).\r- المقنع، تأليف: أبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي ت ٤١٥ هـ. مخطوط في دار الكتب المصرية، ورقمه (٢٠٥/ فقه شافعي/ طلعت).\r- المهمات، تأليف: جمال الدين الأسنوي ت ٧٧٢ هـ. مصور على فيلم في جامعة الملك سعود تحت رقم (٥٠٢/ ٢).\r- النظائر، تأليف: القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي ت ٤٢٢ هـ. مخطوط في خزانة القرويين بفاس ضمن مجموع رقمه (٢/ ٣٨٢).\r- نهاية المطلب في دراية المذهب، تأليف: أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت ٤٧٨ هـ. الجزء الثالث، مصور على فيلم في جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية تحت رقم (٢٣٦٩).\r- الودائع لمنصوص الشرائع، تأليف: أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198182,"book_id":8235,"shamela_page_id":1626,"part":"4","page_num":325,"sequence_num":1626,"body":"ت ٣٠٦ هـ. مخطوط في مكتبة أياصوفيا التابعة للسليمانية تحت رقم (١٥٠٢).\r- الوسيط، تأليف: أبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت ٥٠٥ هـ.\rرجعت إلى عدة أجزاء موجودة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وهي:\r* الجزء الثاني، مصور على فيلم رقمه (٢٣٦٦).\r* الجزء الثالث والرابع، مخطوطان في مجلد واحد رقمه (٤٦٤٩).\r\rثانياً: المصادر والمراجع المطبوعة:\r- الإبهاج في شرح المنهاج، تأليف: علي بن عبد الكافي السبكي ت ٧٥٦ هـ، وولده تاج الدين عبد الوهاب ابن السبكي ت ٧٧١ هـ. تحقيق: الدكتور شعبان محمد إسماعيل. نشر: مكتبة الكليات الأزهرية، ١٤٠١ هـ.\r-آثار البلاد وأخبار العباد، تأليف: زكريا بن محمد القزويني ت ٦٨٢ هـ. نشر: دار صادر - بيروت.\r- الإجماع، تأليف: أبي بكر بن محمد بن إبراهيم بن المنذر ت ٣١٨ هـ. تحقيق: أبي حماد صغير أحمد بن محمد حنيف. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٢ هـ، نشر: دار طيبة بالرياض.\r- إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، تأليف تقي الدين ابن دقيق العيد ت ٧٠٢ هـ. تحقيق: محمد حامد الفقي، ومراجعة: أحمد محمد شاكر. طبع: مظبعة السنة المحمدية، سنة ١٣٨٢ هـ.\r- الأحكام السلطانية، تأليف: أبي الحسن علي بن محمد الماوردي ت ٤٥٠ هـ. نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، سنة ١٣٩٨ هـ.\r- الإحكام في أصول الأحكام، تأليف: سيف الدين علي بن أبي علي الآمدي ت ٦٣١ هـ. نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، سنة ١٤٠٠ هـ.\r- أحكام القرآن، تأليف: أبي بكر الرازي المعروف بالجصّاص الحنفي ت ٣٧٠ هـ. نشر: دار الكتاب العربي - بيروت، طبعة مصورة عن الطبعة الأولى.\r- أحكام النقود في الشريعة الإسلامية، تأليف: محمد سلامة جبر. نشر: شركة الشعاع للنشر - الكويت، سنة ١٤٠١ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198183,"book_id":8235,"shamela_page_id":1627,"part":"4","page_num":326,"sequence_num":1627,"body":"- إحياء علوم الدين، تأليف: الإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت ٥٠٥ هـ. نشر: دار المعرفة - بيروت.\r- اختصار علوم الحديث، تأليف: أبي الفداء إسماعيل بن كثير ت ٧٧٤ هـ.\rمطبوع مع شرحه: الباعث الحثيث للشيخ أحمد محمد شاكر ت ١٣٧٧ هـ. نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\r- اختلاف الحديث، تأليف: الإمام محمد بن إدريس الشافعي ت ٢٠٤ هـ. مطبوع مع مختصر المزني. نشر: دار المعرفة - بيروت.\r- أدب القاضي، تأليف: أبي الحسن علي بن محمد الماوردي ت ٤٥٠ هـ. تحقيق: محيي هلال السرحان. طبع: مطبعة الإرشاد - بغداد، سنة ١٣٩١ هـ.\r- أدب القضاء، وهو الدرر المنظومات في الأقضية والحكومات، تأليف: شهاب الدين أبي إسحق إبراهيم بن عبد الله المحروف بابن أبي الدم الحموي ت ٦٤٢ هـ. تحقيق: الدكتور: محمد مصطفي الزحيلي. نشر: كلية الشريعة - جامعة دمشق.\r- الأربعون النووية، تأليف: الإمام يحيى بن شرف النووي ت ٦٧٦ هـ. مطبوع مع شرحه لابن دقيق العيد. نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، سنة ١٤٠٣ هـ.\r- الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، تأليف: إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت ٤٧٨ هـ. تحقيق: الدكتور محمد يوسف موسي وعلي عبد المنعم عبد الحميد. نشر: مكتبة الخانجي بمصر.\r- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، تأليف: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني. الطبعة الأولى سنة ١٣٩٩ هـ، طبع: المكتب الإسلامي.\r- الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تأليف: ابن عبد البر النمري القرطبي ت ٦٣ هـ. مطبوع بهامش الإصابة لابن حجر. نشر: دار صادر.\r- أسد الغابة في معرفة الصحابة، تأليف: عز الدين أبي الحسن علي بن أبي الكرم المعروف بابن الأثير ت ٦٣٠ هـ. نشر: المكتبة الإسلامية لصاحبها الحاج رياض الشيخ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198184,"book_id":8235,"shamela_page_id":1628,"part":"4","page_num":327,"sequence_num":1628,"body":"- الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، تأليف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت ٩١١ هـ. نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\r- الأشباه والنظائر في النحو، تأليف: جلالى الدين عبد الرحمن السيوطي ت ٩١١ هـ. تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد. نشر: مكتبة الكليات الأزهرية، سنة ١٣٩٥ هـ.\r- الأشباه والنظائر، تأليف: زين الدين بن إبراهيم المعروف بابن نجيم ت ٩٧٠ هـ. نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، سنة ١٤٠٠ هـ. وطبعة أخرى حققها: محمد مطيع الحافظ، ونشرتها دار الفكر بدمشق سنة ١٤٠٣ هـ.\r- الإشراف على مذاهب العلماء، تأليف: أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر ت ٣١٨ هـ. تحقيق: أبي حماد صغير أحمد محمد حنيف. الطبعة الأولى، نشر: دار طيبة بالرياض.\r- الإصابة في تمييز أسماء الصحابة، تأليف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت ٨٥٢ هـ. نشر: دار صادر.\r- أصول السرخسي، تأليف: أبي بكر محمد بن أحمد السرخسي ت ٤٩٠ هـ. تحقيق: أبي الوفاء الأفغاني. نشر: دار المعرفة - بيروت، سنة ١٣٩٣ هـ.\r- الأصولى العامة للفقه المقارن، تأليف: محمد تقي الحكيم. الطبعة الثانية سنة ١٩٧٩ م، نشر: دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع.\r- أصولى نقد النصوص ونشر الكتب، محاضرات المستشرق الألماني: برجستراسر. إعداد وتقديم: الدكتور/ محمد حمدي البكري. نشر: دار المريخ للنشر - الرياض، سنة ١٤٠٢ هـ.\r- الأعلام، تأليف: خير الدين الزِرِكْلِي ت ١٣٩٦ هـ. الطبعة الخامسة، نشر: دار العلم للملايين - بيروت.\r- الإقناع في الفقه الشافعي، تأليف: أبي الحسن علي بن محمد الماوردي ت ٤٥٠ هـ. تحقيق: خضر محمد خضر. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٢ هـ، نشر: مكتبة دار العروبة للنشر والتوزيع - الكويت.\r- أمالي مصطفي جواد في فن تحقيق النصوص. أعدها للنشر وعلق عليها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198185,"book_id":8235,"shamela_page_id":1629,"part":"4","page_num":328,"sequence_num":1629,"body":"عبد الوهاب محمد علي منشورة في مجلة المورد، وهي مجلة تراثية فصلية، تصدرها: وزارة الإعلام بالجمهورية العراقية - المجلد السادس - العدد الأول سنة ١٣٩٧ هـ.\r- الأم، تأليف: الإمام محمد بن إدريس الشافعي ت ٢٠٤ هـ. أشرف على طبعه: محمد زهري النجار. نشر: دار المعرفة - بيروت.\r- إنباء الغمر بأبناء العمر، تأليف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت ٨٥٢ هـ. الطبعة الأولى سنة ١٣٩٥ هـ. بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الدكن.\r- إنباه الرواة على أنباه النحاة، تأليف: الوزير: جمال الدين علي بن يوسف القفطي ت ٦٤٦ هـ. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. الطبعة الأولى سنة ١٣٧١ هـ، بمطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة.\r- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، تأليف: عبد الله بن يوسف بن أحمد ابن عبد الله بن هشام ت ٧٦١ هـ. نشر: دار الفكر.\r- إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك، تأليف: أبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي ت ٩١٤ هـ. تحقيق: أحمد بوطاهر الخطابي. طبع بإشراف اللجنة المشتركة لنشر التراث الإسلامي بين حكومة المملكة المغربية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، سنة ١٤٠٠ هـ.\r- إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، تأليف: إسماعيل باشا البغدادي ت ١٣٣٩ هـ. نشر: دار العلوم الحديثة - بيروت.\r- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، تأليف: أبي بكر بن مسعود الكاساني ت ٥٨٧ هـ. الطبعة الثانية سنة ١٤٠٢ هـ، نشر: دار الكتاب العربي - بيروت.\r- البداية والنهاية، تأليف: أبي الفداء إسماعيل ابن كثير ت ٧٧٤ هـ. الطبعة الثانية سنة ١٩٧٧ م، نشر: مكتبة المعارف - بيروت.\r- البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن التاسع، تأليف: محمد بن علي الشوكاني ت ١٢٥٠ هـ. الطبعة الأولى سنة ١٣٤٨ هـ، بمطبعة السعادة.\r- البرهان في أصول الفقه، تأليف: أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198186,"book_id":8235,"shamela_page_id":1630,"part":"4","page_num":329,"sequence_num":1630,"body":"ت ٤٧٨ هـ. تحقيق: الدكتور عبد العظيم الديب. الطبعة الثانية سنة ١٤٠٠ هـ، توزيع: دار الأنصار بالقاهرة.\r- بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، تأليف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت ٩١١ هـ. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. الطبعة الأولى سنة ١٣٨٤ هـ، بمطبعة عيسي البابي الحلبي وشركاه.\r- تاج التراجم في طبقات الحنفية، تأليف: قاسم بن قطلوبغا ت ٨٧٩ هـ. طبع: مطبعة العاني ببغداد سنة ١٩٦٢ م.\r- تاج العروس، تأليف: محمد مرتضى الزبيدي ت ١٢٠٥ هـ. نشر: دار مكتبة الحياة - بيروت.\r- تاريخ الأدب العربي، وذيله، تأليف: الدكتور كارل بروكلمان ت ١٣٧٥ هـ. الطبعة الألمانية.\r- تاريخ العلماء النحويين، تأليف: أبي المحاسن المفضل بن محمد التنوخي ت ٤٤٢ هـ. تحقيق: الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو. نشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة ١٤٠١ هـ.\r- تاريخ المماليك البحرية، تأليف: الدكتور علي إبراهيم حسن. الطبعة الثالثة سنة ١٩٦٧ م، ملتزم الطبع والنشر: مكتبة النهضة المصرية.\r- تأسيس النظر، تأليف: الإمام عبيد الله بن عمر الدبوسي ت ٤٣٠ هـ. نشر: زكريا علي يوسف.\r- التبصرة في أصول الفقه، تأليف: أبي إسحق إبراهيم بن علي الفيروزآبادي الشيرازي ت ٤٧٦ هـ. تحقيق: الدكتور محمد حسن هيتو. طبع: دار الفكر بدمشق، سنة ١٤٠٠ هـ.\r- التبصرة والتذكرة، تأليف: أبي محمد عبد الله بن علي الصيمري من نحاة القرن الرابع. تحقيق: الدكتور فتحي أحمد مصطفي. نشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي التابع لجامعة أم القرى بمكة المكرمة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198187,"book_id":8235,"shamela_page_id":1631,"part":"4","page_num":330,"sequence_num":1631,"body":"- تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري، تأليف: أبي القاسم علي بن الحسن المعروف بابن عساكر ت ٥٧١ هـ. الطبعة الثانية سنة ١٣٩٩ هـ، بدار الفكر بدمشق.\r- تحقيق مخطوطات العلوم الشرعية، تأليف: الدكتور/ محيى هلال السرحان. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٤ هـ، مطبعة الإرشاد - بغداد.\r- تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد، تأليف: صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي ت ٧٦١ هـ. تحقيق: إبراهيم محمد سلقيني. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٢ هـ، بدار الفكر بدمشق.\r- تحقيق النصوص ونشرها، تأليف: عبد السلام هارون. الطبعة الثانية، نشر: مؤسسة الحلبي وشركاه للنشر والتوزيع.\r- تخريج الفروع على الأصول، تأليف: أبي المناقب محمود بن أحمد الزنجاني ت ٦٥٦ هـ. تحقيق: الدكتور محمد أديب صالح. الطبعة الرابعة سنة ١٤٠٢ هـ، نشر: مؤسسة الرسالة.\r- تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، تأليف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت ٩١١ هـ. تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف. الطبعة الثانية سنة ١٣٨٥ هـ، نشر: دار الكتب الحديثة بمصر.\r- تذكرة الحفاظ، تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي ت ٧٤٨ هـ. نشر: دار إحياء التراث العربي.\r- ترتيب المدار وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، تأليف: القاضي عياض بن موسى اليحصبي ت ٥٤٤ هـ. تحقيق: الدكتور أحمد بكير محمود. نشر: دار مكتبة الحياة - بيروت.\r- التعريفات، تأليف: الشريف علي بن محمد الجرجاني ت ٨١٦ هـ. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٣ هـ، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\r- تفسير الطبري، تأليف: أبي جعفر محمد بن جرير الطبري ت ٣١٠ هـ. نشر: دار الفكر - بيروت، سنة ١٣٩٨ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198188,"book_id":8235,"shamela_page_id":1632,"part":"4","page_num":331,"sequence_num":1632,"body":"- تفسير ابن كثير، تأليف: أبي الفداء إسماعيل بن كثير ت ٧٧٤ هـ. نشر: دار الفكر، سنة ١٤٠٠ هـ.\r- تقريرات الشربيني، تأليف: عبد الرحمن بن محمد الشربيني ت ١٣٢٦ هـ. مطبوع بهامش شرح الجلال المحلي لجمع الجوامع، نشر: دار الفكر، سنة ١٤٠٢ هـ.\r- التقرير والتحبير، تأليف: العلامة المحقق ابن أمير الحاج ت ٨٧٩ هـ. نسخة مصورة عن الطبعة الأولى بالمطبعة الكبرى الأميرية بمصر سنة ١٣١٦ هـ. نشر: دار الكتب العلمية ببيروت، سنة ١٤٠٣ هـ.\r- تكملة شرح المهذب، تأليف: تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي ت ٧٥٦ هـ. مطبوع مع المجموع للنووي، تحقيق: محمد نجيب المطيعي. توزيع: المكتبة العالمية بالفجالة بمصر.\r- التلخيص، تأليف: شمس الدين الذهبي ت ٧٤٨ هـ. مطبوع مع المستدرك للحاكم، نشر: مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب.\r- التلخيص الحبير في تخريج الرافعي الكبير، تأليف: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني ت ٨٥٢ هـ. مطبوع مع فتح العزيز للرافعي، نشر: دار الفكر.\r- التلويح، تأليف: سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني ت ٧٩١ هـ. يطلب من: مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده بمصر.\r- التمهيد في تخريج الفروع علي الأصول، تأليف: جمال الدين عبد الرحيم ابن الحسن الأسنوي ت ٧٧٢ هـ. تحقيق: محمد حسن هيتو. نشر: مؤسسة الرسالة.\r- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، تأليف: أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي ت ٤٦٣ هـ. تحقيق: جماعة من العلماء. نشر: وزارة الأوقاف المغربية.\r- التنبيه، تأليف: أبي إسحق الشيرازي ت ٤٧٦ هـ. إعداد: عماد الدين أحمد حيدر. طبعة جديدة سنة ١٤٠٣ هـ، نشر: عالم الكتب.\r- تنقيح الفصول، تأليف: شهاب الدين أحمد بن إدريس القرائي ت ٦٨٤ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198189,"book_id":8235,"shamela_page_id":1633,"part":"4","page_num":332,"sequence_num":1633,"body":"مطبوع مع شرحه للمؤلف نفسه. تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد. نشر: مكتبة الكليات الأزهرية، ودار الفكر بالقاهرة.\r- تهذيب الأسماء واللغات، تأليف: يحيى بن شرف النووي ت ٦٧٦ هـ. نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\r- تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية، تأليف: الشيخ محمد علي بن حسين. مطبوع بهامش الفروق للقرافي. نشر: دار المعرفة - بيروت.\r- التوضيح لمتن التنقيح، تأليف: صدر الشريعة عبيد الله بن مسعود المحبوبي ت ٧٤٧ هـ. يطلب من: مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده بمصر.\r- تيسير التحرير، تأليف: محمد أمين الشهير بأمير بادشاه الحنفي. طبع: مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر، سنة ١٣٥٠ هـ.\r- جامع الأصول في الأولياء وأنواعهم وأوصافهم، تأليف: أحمد ضياء الدين الكشخانلي. الطبعة الأولى سنة ١٣٢٨ هـ، بمطبعة الجمالية بمصر.\r- الجامع الصغير، تأليف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت ٩١١ هـ. نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\r- جمع الجوامع، تأليف: تاج الدين عبد الوهاب بن علي ابن السبكي ت ٧٧١ هـ. مطبوع مع شرحه للجلال المحلي، نشر: دار الفكر، سنة ١٤٠٢ هـ.\r- الجواهر المضية، تأليف: عبد القادر بن محمد القرشي الحنفي ت ٧٧٥ هـ. الطبعة الأولى، بمطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية بالهند.\r- حاشية البناني على شرح الجلال المحلي، تأليف: العلامة البنّاني. مطبوع مع شرح الجلال المحلي لجمع الجوامع، نشر: دار الفكر، سنة ١٤٠٢ هـ.\r- حاشية التفتازاني على شرح القاضي العضد لمختصر المنتهى، تأليف: سعد الدين التفتازاني ت ٧٩١ هـ، مطبوع مع شرح القاضي العضد المذكور. مراجعة: شعبان محمد إسماعيل. نشر: مكتبة الكليات الأزهرية سنة ١٣٩٣ هـ.\r- حاشية ابن الشاط على فروق القرافي المسماة إدرار الشروق على أنواء الفروق،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198190,"book_id":8235,"shamela_page_id":1634,"part":"4","page_num":333,"sequence_num":1634,"body":"تأليف: قاسم بن عبد الله الأنصاري ت ٧٢٣ هـ. مطبوع مع فروق القرافي، نشر: دار المعرفة - بيروت.\r- حاشية القاموس المحيط، تأليف: الشيخ نصر الهوريني ت ١٢٩١ هـ. مطبوع مع القاموس المحيط، نشر: المؤسسة العربية للطباعة والنشر - بيروت.\r- حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، تأليف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت ٩١١ هـ. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. الطبعة الأولى سنة ١٣٨٧ هـ، بدار إحياء الكتب العربية بمصر.\r- حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء، تأليف: سيف الدين محمد بن أحمد الشاشي القفال ت ٥٠٧ هـ. تحقيق: الدكتور ياسين أحمد إبراهيم درادكه. نشر: مؤسسة الرسالة، سنة ١٤٠٠ هـ.\r- حلية الفقهاء، تأليف: أبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا الرازي ت ٣٩٥ هـ. تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٣ هـ، نشر: الشركة المتحدة للتوزيع - بيروت.\r- خطط الشام، تأليف: محمد كرد علي ت ١٣٧٢ هـ. الطبعة الثانية في بيروت سنة ١٣٩١ هـ.\r- خلاصة الاثر في أعيان القرن الحادي عشر، تأليف: محمد أمين بن فضل الله المحبي ت ١١١١ هـ. نشر: دار صادر - بيروت.\r- الدارس في تاريخ المدارس، تأليف: عبد القادر بن محمد النعيمي ت ٩٢٧ هـ. تحقيق: جعفر الحسني. من مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق سنة ١٣٦٧ هـ.\r- الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، تأليف أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني ت ٨٥٢ هـ. تحقيق: محمد سيد جاد الحق، الطبعة الثانية سنة ١٣٨٥ هـ، بمطبعة المدني بمصر.\r- الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، تأليف: إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون المالكي ت ٧٩٩ هـ. الطبعة الأولى سنة ١٣٥١ هـ.\r- ذيل تذكرة الحفاظ، تأليف: محمد بن علي بن الحسن الحسيني ت ٧٦٥ هـ. نشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198191,"book_id":8235,"shamela_page_id":1635,"part":"4","page_num":334,"sequence_num":1635,"body":"- رسائل ابن عابدين، تأليف: محمد أمين الشهير بابن عابدين ت ١٢٥٢ هـ. نشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r- رسالة الكرخي، تأليف: عبيد الله بن الحسين الكرخي ت ٣٤٠ هـ. مطبوع مع تأسيس النظر للدبوسي، نشر: زكريا علي يوسف.\r- روضة الطالبين، تأليف: الإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت ٦٧٦ هـ. طبع: المكتب الإسلامي.\r- روضة الناظر وجنة المناظر، تأليف: الإمام عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي ت ٦٢٠ هـ. نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، سنة ١٤٠١ هـ.\r- الزيارات، تأليف: القاضي محمود العدوي ت ١٠٣٢ هـ. تحقيق: الدكتور صلاح الدين المنجد. من مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق سنة ١٩٥٦ م.\r- سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر، تأليف: محمد خليل المرادي ت ١٢٠٦ هـ. نشر: مكتبة المثنى ببغداد.\r- السلوك لمعرفة دول الملوك، تأليف: أحمد بن علي المقريزي ت ٨٤٥ هـ. قام بنشره: محمد مصطفى زياده. طبع: مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة سنة ١٩٣٩ م.\r- سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي، تأليف: عبد الملك بن حسين العصامي المكي ت ١١١١ هـ. طبع: المطبعة السلفية ومكتبتها.\r- سنن الترمذي؛ لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة ت ٢٧٩ هـ. تحقيق: أحمد محمد شاكر، ومحمد فؤاد عبد الباقي، وإبراهيم عطوه عوض. نشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r- سنن الدارقطني؛ للإمام الكبير علي بن عمر الدارقطني ت ٣٨٥ هـ. تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني. وبذيله: التعليق المغني على الدارقطني للمحدث محمد شمس الحق العظيم آبادي. طبع: دار المحاسن للطباعة بالقاهرة.\r- سنن الدارمي؛ لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ت ٢٥٥ هـ. طبع بعناية: أحمد محمد دهمان. نشر: دار إحياء السنة النبوية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198192,"book_id":8235,"shamela_page_id":1636,"part":"4","page_num":335,"sequence_num":1636,"body":"- سنن أبي داود؛ لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت ٢٧٥ هـ. تحقيق: محمد محيى الدين عبد الحميد. نشر: دار الفكر.\r- سنن سعيد بن منصور؛ للإمام الحافظ سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكى ت ٢٢٧ هـ. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٣ هـ، نشر: الدار السلفية - بومباي.\r- السنن الكبرى؛ لأحمد بن الحسين البيهقي ت ٤٥٨ هـ. صورة الطبعة الأولى سنة ١٣٤٤ هـ، نشر: دار المعرفة - بيروت.\r- سنن ابن ماجة؛ لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني ت ٢٧٥ هـ. حققه، ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه، وعلق عليه: محمد فؤاد عبد الباقي. نشر: دار الفكر.\r- سنن النسائي؛ لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ت ٣٠٣ هـ. ومعه شرحه لجلال الدين السيوطي. نشر: دار الفكر - بيروت.\r- شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، تأليف: الشيخ محمد بن محمد مخلوف. صورة عن الطبعة الأولى بالمطبعة السلفية ومكتبتها سنة ١٣٤٩ هـ. نشر: دار الكتاب العربي - بيروت.\r- شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تأليف: أبي الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي ت ١٠٨٩ هـ. الطبعة الثانية سنة ١٣٩٩ هـ، نشر: دار المسيرة - بيروت.\r- شذور العقود في ذكر النقود، تأليف: تقي الدين أحمد بن علي المقريزي ت ٨٤٥ هـ. تحقيق: محمد السيد علي بحر العلوم. الطبعة الخامسة، نشر: المكتبة الحيدرية - النجف.\r- شرح الأربعين النووية، تأليف: تقي الدين ابن دقيق العيد ت ٧٠٢ هـ. نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، سنة ١٤٠٣ هـ.\r- شرح الأسنوي لمنهاج البيضاوي = نهاية السول.\r- شرح البدخشي لمنهاج البيضاوي = مناهج العقول.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198193,"book_id":8235,"shamela_page_id":1637,"part":"4","page_num":336,"sequence_num":1637,"body":"- شرح تنقيح الفصول، تأليف: شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي ت ٦٨٤ هـ. تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد. نشر: مكتبة الكليات الأزهرية ودار الفكر بالقاهرة.\r- شرح صحيح الإمام مسلم، تأليف: أبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت ٦٧٦ هـ. طبع: المطبعة المصرية ومكتبتها.\r- شرح القاضي العضد لمختصر المنتهى، تأليف: عبد الرحمن بن أحمد المعروف بعضد الدين الإيجي ت ٧٥٦ هـ. مراجعة: شعبان محمد إسماعيل. نشر: مكتبة الكليات الأزهرية، سنة ١٣٩٣ هـ.\r- شرح قطر الندى وبل الصدي، تأليف: أبي محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام ت ٧٦١ هـ. الطبعة الحادية عشرة سنة ١٣٨٣ هـ، نشر: المكتبة التجارية الكبرى بمصر.\r- شرح القواعد الفقهية، تأليف: الشيخ أحمد بن محمد الزرقاء ت ١٣٥٧ هـ. قدّمـ له: مصطفى أحمد الزرقاء وعبد الفتاح أبو غدة، ونسقه وراجعه وصححه: الدكتور عبد الستار أبو غدة. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٣ هـ، نشر: دار الغرب الإسلامي.\r- شرح الكوكب المنير، تأليف: محمد بن أحمد الفتوحي المعروف، بابن النخارت ٩٧٢ هـ. تحقيق: الدكتورين محمد الزحيلي ونزيه حماد. نشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي التابع لجامعة أم القرى بمكة المكرمة.\r- شفاء الغليل، تأليف: أبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت ٥٠٥ هـ. تحقيق: الدكتور حمد الكبيسي. طبع: مطبعة الإرشاد ببغداد، سنة ١٣٩٠ هـ.\r- الصحاح، تأليف: إسماعيل بن حماد الجوهري ت ٣٩٣ هـ. تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار. نشر: دار العلم للملايين، سنة ١٣٩٩ هـ.\r- صحيح البخاري؛ لمحمد بن إسماعيل البخاري ت ٢٥٦ هـ. مطبوع مع فتح الباري لابن حجر. رقّم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي. نشر: مكتبة الرياض الحديثة - الرياض.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198194,"book_id":8235,"shamela_page_id":1638,"part":"4","page_num":337,"sequence_num":1638,"body":"- صحيح مسلم؛ لمسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ت ٢٦١ هـ. حققه وخدمه من عدة وجوه: محمد فؤاد عبد الباقي. نشر: رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية.\r- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، تأليف: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي ت ٩٠٢ هـ. نشر: دار مكتبة الحياة - بيروت.\r- ضياء السالك إلى أوضح المسالك، تأليف: محمد عبد العزيز النجار. الطبعة الأولى سنة ١٣٨٨ هـ، بمطبعة الفجالة بمصر.\r- الطبقات السنية في تراجم الحنفية، تأليف تقي الدين بن عبد القادر التميمي الداري الغزي ت ١٠٠٥ هـ. تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو. نشر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة سنة ١٣٩٠ هـ.\r- طبقات الشافعية الكبرى، تأليف: تاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي ت ٧٧١ هـ. تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو محمود محمد الطناحي. الطبعة الأولى، بمطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه.\r- طبقات الشافعية، تأليف: جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي ت ٧٧٢ هـ. تحقيق: عبد الله الجبوري. نشر: دار العلوم - الرياض سنة ١٤٠١ هـ.\r- طبقات الشافعية، تأليف: أبي بكر بن أحمد بن محمد المعروف بابن قاضي شهبة ت ٨٥١ هـ. تحقيق: الدكتور الحافظ عبد العليم خان. الطبعة الأولى، بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند.\r- طبقات الشافعية، تأليف: أبي بكر بن هداية الله الحسيني ت ١٠١٤ هـ. تحقيق: عادل نويهض. الطبعة الأولى سنة ١٩٧١ م، نشر: دار الأفاق الجديدة - بيروت.\r- طبقات الفقهاء، تأليف: أبي إسحق الشيرازي الشافعي ت ٤٧٦ هـ. تحقيق: إحسان عباس. الطبعة الثانية سنة ١٤٠١ هـ، نشر: دار الرائد العربي - بيروت.\r- طبقات النحويين واللغويين، تأليف: أبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198195,"book_id":8235,"shamela_page_id":1639,"part":"4","page_num":338,"sequence_num":1639,"body":"الأندلسي ت ٣٧٩ هـ. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. نشر: دار المعارف - مصر.\r- العدة في أصول الفقه، تأليف: القاضي أبي يعلي محمد بن الحسين الفراء ت ٤٥٨ هـ. تحقيق: أحمد بن علي سير المباركي. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٠ هـ، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت.\r- عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي، تأليف: محمود رزق سليم. نشر: مكتبة الآداب.\r- العصر المماليكي في مصر والشام، تأليف: دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور. الطبعة الأولى سنة ١٩٦٥ م، ملتزم الطبع والنشر: دار النهضة العربية - القاهرة.\r- العقد المنظوم في الخصوص والعموم، تأليف: شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي ت ٦٨٢ هـ. تحقيق ودراسة: أحمد الخنم عبد الله، رسالة دكتوراه في كلية الشريعة بجامعة أم القرى، أعدها الباحث عام ١٤٠٤ هـ.\r- الغاية القصوى في دراية الفتوى، تأليف: عبد الله بن عمر البيضاوي ت ٦٨٥ هـ. تحقيق: علي محيى الدين علي القره داغي. نشر: دار الإصلاح - الدمام.\r- غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر، تأليف: أحمد بن محمد الحموي ت ١٠٩٨ هـ. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٥ هـ، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\r- الغياثي، تأليف: إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت ٤٧٨ هـ. تحقيق: عبد العظيم الديب. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٠ هـ، نشر: الشئون الدينية بدولة قطر.\r- فتح الباري، تأليف: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني ت ٨٥٢ هـ. حقق بعضه: الشيخ عبد العزيز ابن باز، وأشرف علي طبعه: محب الدين الخطيب. نشر: مكتبة الرياض الحديثة - الرياض.\r- فتح العزيز شرح الوجيز، تأليف: أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت ٦٢٣ هـ. مطبوع مع المجموع للنووي. نشر: دار الفكر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198196,"book_id":8235,"shamela_page_id":1640,"part":"4","page_num":339,"sequence_num":1640,"body":"- فتح القدير، تأليف: محمد بن علي بن محمد الشوكاني ت ١٢٥٠ هـ. نشر: دار المعرفة - بيروت.\r- الفتح المبين في طبقات الأصوليين، تأليف: عبد الله مصطفى المراغي. الطبعة الثانية سنة ١٣٩٤ هـ، نشر: محمد أمين دمج وشركاه - بيروت.\r- الفروق، تأليف: شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي ت ٦٨٤ هـ. نشر: دار المعرفة - بيروت.\r- الفوائد البهية في تراجم الحنفية، تأليف: أبي الحسنات محمد بن عبد الحي اللكنوي. صححه وعلق عليه: محمد بدر الدين النعساني. الطبعة الأولى سنة ١٣٢٤ هـ بمطبعة السعادة بمصر.\r- فوات الوفيات والذيل عليها، تأليف: محمد بن شاكر الكتبي ت ٧٦٤ هـ. تحقيق: إحسان عباس. نشر: دار الثقافة - بيروت.\r- في منهج تحقيق المخطوطات، تأليف: مطاع الطرابيشي. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٣ هـ، بدار الفكر بدمشق.\r- فيض القدير، تأليف: محمد عبد الرؤوف المناوي ت ١٠٣١ هـ. الطبعة الثانية سنة ١٣٩١ هـ، نشر: دار المعرفة - بيروت.\r- القاموس المحيط، تأليف: مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي ت ٨١٧ هـ. نشر: المؤسسة العربية للطباعة والنشر - بيروت.\r- قواعد الأحكام في مصالح الأنام، تأليف: أبي محمد عز الدين عبد العزيز ابن عبد السلام السلمي ت ٦٦٠ هـ. نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\r- القواعد الفقهية (بحث) إعداد: الدكتور محمد مصطفى الزحيلي. نُشِرَ هذا البحث في مجلة البحث العلمي والتراث الإسلامي، العدد الخامس سنة ١٤٠٢ هـ.\r- قواعد المَقَّرِى (القسم الدراسي)، رسالة علمية أعدها: أحمد بن عبد الله ابن حميد. موجودة في كلية الشريعة بمكة المكرمة.\r- قوانين الأحكام الشرعية، تأليف: محمد بن أحمد بن جُزَى الغرناطي المالكي. نشر: دار العلم للملايين - بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198197,"book_id":8235,"shamela_page_id":1641,"part":"4","page_num":340,"sequence_num":1641,"body":"- الكافي في فقه أهل المدينة المالكي، تأليف: أبي عمر ابن عبد البر النمري القرطبي ت ٤٦٣ هـ. تحقيق: الدكتور محمد محمد أحيد ولد ماديك الموريتاني. الطبعة الأولى سنة ١٣٩٨ هـ، نشر: مكتبة الرياض الحديثة - الرياض.\r- الكافية في الجدل، تأليف: أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت ٤٧٨ هـ. تحقيق: الدكتورة فوقيه حسين محمود. طبع: مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بالقاهرة، نشر: دار المريخ سنة ١٣٩٩ هـ.\r- الكتاب، تأليف: أبي بشر عمرو الملقب بسيبويه ت ١٨٠ هـ. الطبعة الأولى بالمطبعة الأميرية ببولاق سنة ١٣١٦ هـ. أعادت طبعه بالأوفست مكتبة المثنى ببغداد.\r- كتاب حروف المعاني والصفات، تأليف: أبي القاسم عبد الرحمن بن إسحق الزجاجى المتوفى حوالي ٣٣٧ هـ. تحقيق: الدكتور حسن شاذلي فرهود. نشر: دار العلوم - الرياض سنة ١٤٠٢ هـ.\r- كتاب الفقيه والمتفقه، تأليف: أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي ت ٤٦٣ هـ. تصحيح: الشيخ إسماعيل الأنصاري. الطبعة الأولى سنة ١٣٨٩ هـ بمطابع القصيم بالرياض.\r- كشف الأسرار، تأليف: علاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري ت ٧٣٠ هـ. نشر: دار الكتاب العربي - بيروت سنة ١٣٩٤ هـ.\r- كشف الخفاء، تأليف: إسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي ت ١١٦٢ هـ. الطبعة الثالثة سنة ١٣٥١ هـ، نشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r- كشف الظنون، تأليف: مصطفى بن عبد الله الشهير بحاجي خليفة ت ١٠٦٧ هـ. نشر: دار العلوم الحديثة - بيروت.\r- كفاية الأخيار، تأليف: تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الحصني ت ٨٢٩ هـ. الطبعة الثالثة، نشر: المكتبة العصرية - صيدا - بيروت.\r- الكفاية في علم الرواية، تأليف: أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت المعروف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198198,"book_id":8235,"shamela_page_id":1642,"part":"4","page_num":341,"sequence_num":1642,"body":"بالخطيب البغدادي ت ٤٦٣ هـ. راجعه: عبد الحليم محمد عبد الحليم، عبد الرحمن حسن محمود، الطبعة الأولى بمطبعة السعادة.\r- الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة، تأليف: نجم الدين محمد بن محمد الغزي ت ١٠٦١ هـ. تحقيق: الدكتور جبرائيل سليمان جبور. طبع: مطبعة المراسلين اللبنانيين سنة ١٩٤٩ م، نشر: كلية العلوم والآداب - جامعة بيروت الأمريكية.\r- لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ، تأليف: محمد بن محمد بن محمد بن فهد ت ٨٧١ هـ. نشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r- اللزوميات، تأليف: أبي العلاء المعري ت ٣٦٣ هـ. تحقيق: أمين عبد العزيز الخانجي. نشر: مكتبة الهلال - بيروت، ومكتبة الخانجي - القاهرة.\r- لسان العرب، تأليف: محمد بن مكرم ابن منظور ت ٧١١ هـ. نشر: دار صادر - بيروت.\r- اللمع، تأليف: أبي إسحق الشيرازي الشافعي ت ٤٧٦ هـ. تصحيح: محمد بدر الدين النعساني. الطبعة الأولى بمطبعة السعادة سنة ١٣٢٦ هـ.\r- مجمع الأمثال، تأليف: أحمد بن محمد بن أحمد الميداني ت ٥١٨ هـ. تحقيق: محمد محيى الدين عبد الحميد. الطبعة الثالثة سنة ١٣٩٣ هـ، نشر: دار الفكر.\r- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، تأليف: نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي ت ٨٠٧ هـ. بتحرير الحافظين الجليلين العراقي وابن حجر. الطبعة الثانية سنة ١٩٦٧ م، نشر: دار الكتاب العربي - بيروت.\r- المجموع شرح المهذب، تأليف: أبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت ١٧٦ هـ. حققه وأكمله: محمد نجيب المطيعي. توزيع: المكتبة العالمية بالفجالة.\r- مجموع فتاوى ابن تيمية، تأليف: شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية ت ٧٢٨ هـ. جمع وترتيب: عبد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198199,"book_id":8235,"shamela_page_id":1643,"part":"4","page_num":342,"sequence_num":1643,"body":"الرحمن بن محمد بن قاسم وابنه محمد. تصوير الطبعة الأولى، سنة ١٣٩٨ هـ.\r- المحصول في علم أصول الفقه، تأليف: فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي ت ٦٠٦ هـ. دراسة وتحقيق: الدكتور طه جابر فياض العلواني. الطبعة الأولى سنة ١٣٩٩ هـ، نشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.\r- مختار الصحاح، تأليف: محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ت ٦٦٦ هـ. الطبعة الأولى سنة ١٩٦٧ م، نشر: دار الكتاب العربي - بيروت.\r- مختصر القدوري (الكتاب)، تأليف: أبي الحسين أحمد بن محمد القدوري ت ٤٢٨ هـ. مطبوع مع شرحه (اللباب)، تحقيق: محمود أمين النواوي. نشر: دار الحديث- حمص - بيروت.\r- مختصر المزني، تأليف: أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ت ٢٦٤ هـ. نشر: دار المعرفة - بيروت.\r- مختصر المنتهى، تأليف: عثمان بن عمر المعروف بابن الحاجب المالكي ت ٦٤٦ هـ. مطبوع مع شرحه للقاضي العضد. مراجعة وتصحيح: شعبان محمد إسماعيل. نشر: مكتبة الكليات الأزهرية - القاهرة سنة ١٣٩٣ هـ.\r- المدخل الفقهي العام، تأليف: مصطفى أحمد الزرقاء. طبع: مطابع ألف باء- الأديب - دمشق سنة ١٩٦٧ م.\r- المدخل لدراسة التشريع الإسلامي، تأليف: الدكتور عبد الرحمن الصابوني. طبعة مغفلة من المعلومات.\r- مراتب الإجماع، تأليف: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم ت ٤٥٦ هـ. نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\r- مراتب النحويين، تأليف: عبد الواحد بن علي الحلبي أبي الطيب اللغوي ت ٣٥١ هـ. الطبعة الثانية. طبع: دار نهضة مصر للطبع والنشر - القاهرة.\r- مسائل الإمام أحمد بن حنبل، رواية: إسحق بن إبراهيم بن هانئ النيسابوري ت ٢٧٥ هـ. تحقيق: زهير الشاويش. طبع: المكتب الإسلامي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198200,"book_id":8235,"shamela_page_id":1644,"part":"4","page_num":343,"sequence_num":1644,"body":"- المستدرك على الصحيحين، تأليف: محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري ت ٤٠٥ هـ. نشر: مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب.\r- المستصفى من علم الأصول، تأليف: أبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت ٥٠٥ هـ. نشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r- مسند الإمام أحمد بن حنبل؛ للإمام أحمد بن محمد بن حنبل ت ٢٤١ هـ. الطبعة الثانية سنة ١٣٩٨ هـ، نشر: المكتب الإسلامي.\r- المصباح المنير، تأليف: أحمد بن محمد بن علي المقري الفيّومي ت ٧٧٠ هـ. نشر: المكتبة العلمية - بيروت.\r- معاني القرآن، تأليف: يحيى بن زياد الفراء ت ٢٠٧ هـ. تحقيق: محمد علي النجار. طبع: مطابع سجل العرب.\r- المعتمد في أصول الفقه، تأليف: أبي الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري ت ٤٣٦ هـ. تحقيق: محمد حميد الله. نشر: المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية- دمشق سنة ١٣٨٤ هـ.\r- معجم الأدباء، تأليف: ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي ت ٦٢٦ هـ. طبع: مطبعة دار المأمون.\r- معجم البلدان، تأليف: ياقوت بن عبد الله الحموي ت ٦٢٦ هـ. نشر: دار صادر سنة ١٣٧٦ هـ.\r- المعجم الكبير، تأليف: أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ت ٣٦٠ هـ. تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي. الطبعة الأولى سنة ١٣٩٩ هـ، طبع: مطبعة الوطن العربي.\r- معجم المؤلفين، تأليف: عمر رضا كحالة، نشر: مكتبة المثنى، ودار إحياء التراث العربي - بيروت.\r- معجم معالم الحجاز، تأليف: عاتق بن غيث البلادي، الطبعة الأولى، نشر: دار مكة للنشر والتوزيع.\r- معجم مقاييس اللغة، تأليف: أبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا ت ٣٩٥ هـ. تحقيق: عبد السلام محمد هارون. نشر: دار الكتب العلمية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198201,"book_id":8235,"shamela_page_id":1645,"part":"4","page_num":344,"sequence_num":1645,"body":"- المغني، تأليف: أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة ت. ٦٢ هـ. نشر: مكتبة الرياض الحديثة - الرياض.\r- مغني ذوي الأفهام، تأليف: جمال الدين يوسف بن عبد الهادي الحنبلي ت ٩٠٩ هـ. تحقيق: الشيخ عبد العزيز بن محمد آل الشيخ. طبعة مغفلة من المعلومات.\r- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، تأليف: أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي ت ٨٠٦ هـ. مطبوع بهامش إحياء علوم الدين. نشر: دار المعرفة - بيروت.\r- المغني في ضبط أسماء الرجال، تأليف: محمد طاهر بن علي الهندي ت ٩٨٦ هـ. نشر: دار الكتاب العربي - بيروت سنة ١٤٠٢ هـ.\r- مغني اللبيب، تأليف: جمال الدين ابن هشام الأنصاري ت ٧٦١ هـ. تحقيق: الدكتور مازن المبارك، ومحمد علي حمد الله. نشر: دار الفكر.\r- مغني المحتاج، تأليف: محمد الخطيب الشربيني. نشر: دار الفكر.\r- مفتاح كنوز السنة، تأليف: الدكتور ا. ي. فنسنك. ترجمة: محمد فؤاد عبد الباقي. نشر: إدارة ترجمان السنة - باكستان.\r- مقاصد المكلفين، تأليف: الدكتور عمر سليمان الأشقر. الطبعة الأولى سنة ١٤٠١ هـ، نشر: مكتبة الفلاح - الكويت.\r- الملل والنحل، تأليف: أبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني ت ٥٤٨ هـ. تصحيح: أحمد فهمي محمد. طبع: مطبعة حجازي - القاهرة.\r- منادمة الأطلال، تأليف: الشيخ عبد القادر بدران. الطبعة الأولى، طبع: المكتب الإسلامي للطباعة والنشر.\r- مناهج العقول، تأليف: محمد بن الحسن البدخشي. مطبوع مع نهاية السول للأسنوي. طبع: مطبعة محمد علي صبيح - القاهرة.\r- منتخبات التواريخ لدمشق، تأليف: محمد أديب آل تقي الدين الحصني ت ١٣٥٨ هـ. الطبعة الأولى سنة ١٣٩٩ هـ، نشر: دار الآفاق الجديدة - بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198202,"book_id":8235,"shamela_page_id":1646,"part":"4","page_num":345,"sequence_num":1646,"body":"- المنثور في القواعد، تأليف: بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي ت ٧٩٤ هـ. تحقيق: الدكتور تيسير فائق أحمد محمود. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٢ هـ، نشر: وزارة الأوقاف الكويتية.\r- منهاج الطالبين، تأليف: أبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت ٦٧٦ هـ. نشر: دار المعرفة بيروت.\r- منهاج الوصول إلى علم الأصول، تأليف: عبد الله بن عمر البيضاوي ت ٦٨٥ هـ. مطبوع مع شرحيه: الإبهاج، ونهاية السول.\r- المهذب، تأليف: أبي إسحق الشيرازي ت ٤٧٦ هـ. نشر: دار الفكر.\r- المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار \" المعروف بالخطط المقريزية \"، تأليف: تقي الدين أحمد بن علي المقريزي ت ٨٤٥ هـ. نشر: دار صادر - بيروت.\r- الموافقات في أصول الشريعة، تأليف: أبي إسحق إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي الشاطبي ت ٧٩٠ هـ. توزيع: دار الباز للنشر والتوزيع - مكة المكرمة.\r- المواقف في علم الكلام، تأليف: عبد الرحمن بن أحمد الإيجي ت ٧٥٦ هـ. نشر: عالم الكتب - بيروت.\r- الموضوعات، تأليف: أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي القرشي ت ٥٩٧ هـ. تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان. الطبعة الأولى سنة ١٣٨٦ هـ، نشر: المكتبة السلفية - المدينة المنورة.\r- الموطأ؛ للإمام مالك بن أنس بن مالك الأصبحي ت ١٧٩ هـ. صححه ورقمه وخرج أحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي. مصورة عن طبعة دار إحياء الكتب العربية. نشر: دار إحياء التراث العربي.\r- ميزان الاعتدال، تأليف: أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت ٧٤٨ هـ. تحقيق: علي محمد البجاوي. نشر: دار المعرفة - بيروت.\r- نزهة النظر شرح نخبة الفكر، تأليف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت ٨٥٢ هـ. نشر: مؤسسة ومكتبة الخافقين - دمشق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198203,"book_id":8235,"shamela_page_id":1647,"part":"4","page_num":346,"sequence_num":1647,"body":"- النقد الأدبي في العصر المملوكي، تأليف: الدكتور/ عبده عبد العزيز قلقيله. الطبعة الأولى سنة ١٩٧٢ م، طبع ونشر: مكتبة الأنجلو المصرية.\r- النقود والمكاييل والموازين، تأليف: محمد عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي المناوي ت ١٠٣١ هـ. تحقيق: الدكتور رجاء محمود السامرائي. نشر: دار الرشيد.\r- نهاية السول، تأليف: جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي ت ٧٧٢ هـ. طبع: مطبعة محمد علي صبيح - القاهرة.\r- الهداية، تأليف: علي بن أبي بكر المرغيناني ت ٥٩٣ هـ. نشر: المكتبة الإسلامية.\r- هدية العارفين، تأليف: إسماعيل باشا البغدادي ت ١٣٣٩ هـ. أعادت طبعه بالأوفست دار العلوم الحديثة - بيروت.\r- همع الهوامع، تأليف: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ت ٩١١ هـ. تصحيح: السيد محمد بدر الدين النعساني. نشر: دار المعرفة - بيروت.\r- الوجيز، تأليف: أبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت ٥٠٥ هـ. نشر: دار المعرفة - بيروت.\r- الوسيط في المذهب، تأليف: أبي حامد الغزالي المتقدم. تحقيق: علي محيى الدين علي القره داغي. الطبعة الأولى. نشر: دار الاعتصام - مصر.\r- وفيات الأعيان، تأليف: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان ت ٦٨١ هـ. تحقيق: الدكتور إحسان عباس. نشر: دار صادر - بيروت.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198204,"book_id":8235,"shamela_page_id":1648,"part":"4","page_num":347,"sequence_num":1648,"body":"القسم الثاني\r- أحكام القرآن للإمام محمد بن إدريس الشافعي ت ٢٠٤ تحقيق عبد الغني عبد الخالق طبع دار الكتب العلمية بيروت ١٤٠٠ هـ.\r- تفسير أبي السعود المسمى إرشاد العقل السليم إلي مزايا القرآن الكريم. تأليف أبي السعود محمد بن محمد العمادي ت ٩٥١ دار إحياء التراث العربي- بيروت.\r- تفسير الخازن المسمى \" لباب التأويل في معاني التنزيل \" تأليف علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم الخازن، دار المعرفة للطباعة والنشر - بيروت.\r- تفسير القرآن العظيم، تأليف إسماعيل بن كثير القرشي، طبع دار المعرفة.\r- تفسير النسفي المسمى \" مدارك التنزيل وحقائق التأويل \"، تأليف أبى البركات عبد الله بن أحمد النسفي ت ٧٠١ هـ. طبع دار الفكر.\r- الجامع لأحكام القرآن. تأليف أبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي، نشر دار الكتاب العربي القاهرة ١٣٨٧ هـ.\r- فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير. تأليف محمد بن علي بن محمد الشوكاني ١٢٥٠ هـ. نشر دار المعرفة.\r- الأربعين النووية للإمام محيي الدين يحيى بن شرف النووي ت ٦٧٦ هـ. طبع المكتب الإسلامي.\r- بلوغ المرام، تأليف الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.\r- تأويل مختلف الأحاديث تأليف الإمام ابن قتيبة الدينوري ت ٢٧٦ دار الكتاب العربي ببيروت.\r- الترغيب وانترهيب من الحديث الشريف للحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري ت ٦٥٦ هـ. ضبط مصطفى عمارة مطبعة مصطفى الحلبي الطبعة الثالثة ١٣٨٨ هـ.\r- التعليق المغني على سنن الدارقطني تأليف المحدث محمد شمس الحق العظيم آبادي مطبوع من سنن الدارقطني.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198205,"book_id":8235,"shamela_page_id":1649,"part":"4","page_num":348,"sequence_num":1649,"body":"- التلخيص للإمام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، مطبوع بذيل.\r- جامع الأصول في أحاديث الرسول تأليف مجد الدين المبارك بن محمد بن الأثير الجرزي تحقيق عبد القادر الأرناؤوط مطبعة الملاح ١٣٩٢ هـ.\r- الجوهر النقي للعلامة علاء الدين علي بن عثمان الشمهور بابن التركماني مطبوع مع سنن البيهقي الكبري.\r- الرسالة المستطرفة في مشهور كتب السنة المشرفة، تأليف محمد بن جعفر الكتاني دار الكتب العلمية - بيروت ١٤٠٠ هـ.\r- سبل السلام شرح بلوغ المرام للإمام محمد بن إسماعيل الكحلاني المعروف بالأمير ت ١١٨٢ هـ، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الرابعة ١٣٧٩ هـ.\r- سنن أبي داود للإمام سليمان بن الأشعث السجستاني ت ٢٧٥ نشر إحياء السنة.\r- سنن ابن ماجة للإمام محمد بن يزيد القزويني ت ٢٧٥ هـ مطبعة عيسى الحلبي.\r- سنن الترمذي ويسمى الجامع الصحيح \" للإمام محمد بن عيسى الترمذي ت ٢٧٩ تحقيق وتصحيح عبد الوهاب عبد اللطيف دار الفكر الطبعة الثالثة ١٣٩٨ هـ.\r- سنن الدارمي للإمام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ت ٢٥٥ دار الكتب العلمية - بيروت.\r- السنن الكبري للإمام أحمد بن الحسين البيهقي ت ٤٥٨، الطبعة الأولى بمطبعة دائرة المعارف النظامية بالهند.\r- سنن النسائي للإمام أحمد بن شعيب النسائي ت ٣٠٣ مطبعة مصطفى الحلبي الطبعة الأولى سنة ١٣٨٣ هـ.\r- شرح السنة للإمام محيى السنة الحسين بن مسعود البغوي تحقيق شعيب الارنؤوط طبع المكتب الإسلامي الطبعة الأولى ١٣٩٤ هـ.\r- شرح صحيح مسلم للإمام محيى الدين يحيى بن شرف النووي دار الفكر بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198206,"book_id":8235,"shamela_page_id":1650,"part":"4","page_num":349,"sequence_num":1650,"body":"- صحيح البخاري للإمام محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي مطابع الشعب ١٣٧٨ هـ.\r- صحيح ابن حبان لأبي حاتم محمد بن حبان ترتيب الأمير علاء الدين الفاسي الطبعة الأولى، نشر المكتبة السلفية.\r- صحيح الجامع الصغير لمحمد ناصر الدين الألباني، طبع المكتب الإسلامي بيروت الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\r- صحيح ابن خزيمة للإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة تحقيق د. محمد مصطفى الأعظمي طبع المكتب الإسلامي.\r- صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ت ٢٦١، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى ١٣٧٥ هـ.\r- العلل المتناهية في الأحاديث الواهية تأليف عبد الرحمن بن علي بن الجوزي الحنبلي ت ٥٩٧ تحقيق إرشاد الحق الأثري نشر إدارة ترجمان السنة.\r- فتح الباري المكتبة السلفية.\r- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد تأليف نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي نشر دار الكتاب بيروت الطبعة الثانية.\r- معالم السن للإمام أبي سليمان حمد بن محمد الخطابي ت ٢٧٥ نشر المكتبة العلمية بيروت الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ.\r- معجم الطبراني الكبير للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني حققه وخرج أحاديثه حمدي عبد المجيد السلفي الدار العربية للطباعة بغداد الطبعة الأولى ١٣٩٨ هـ.\r- منتقى الأخبار للإمام مجد الدين عبد السلام ابن تيمية الحراني دار الفكر الطبعة الثانية ١٣٩٣ هـ.\r- منتقى ابن الجارود لأبي محمد بن عبد الله بن علي الجارود النيسابوري ت ٣٠٧ طبع المطبعة العربية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198207,"book_id":8235,"shamela_page_id":1651,"part":"4","page_num":350,"sequence_num":1651,"body":"- الموطأ للإمام مالك بن أنس الأصبحي مطبعة الحلبي الطبعة الأخيرة.\r- المهذب في اختصار السنن الكبرى للإمام محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي تحقيق حامد إبراهيم ومحمد حسين العقبي مطبعة الإمام بالقاهرة.\r- نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية للعلامة عبد الله بن يوسف الزيلعي الحنفي ت ٧٦٢ هـ. نشر المكتب الإسلامي الطبعة الثانية.\r- نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للإمام محمد بن علي بن محمد الشوكاني طبع بيروت ١٩٧٣ م.\r- الإحكام في أصول الأحكام تأليف أبي محمد بن علي بن أحمد بن حزم الأندلسي تحقيق محمد أحمد عبد العزيز دار المعرفة بيروت الطبعة الأولى ١٣٩٨ هـ.\r- أرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول تأليف محمد بن علي بن محمد الشوكاني دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت ١٣٩٩ هـ.\r- أعلام الموقعين عن رب العالمين تأليف محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية ت ٧٥١ هـ. تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد طبع دار الفكر بيروت.\r- تيسير التحرير شرح مختصر التحرير للعلامة محمد أمين المعروف بأمير بادشاه الحسيني دار الكتب العلمية بيروت.\r- الرسالة في علم أصول الفقه تأليف الإمام محمد بن إدريس الشافعي تحقيق أحمد محمد شاكر د: ط.\r- روضة الناظر تأليف موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي تحقيق د. عبد العزيز السعيد طبع سنة ١٣٩٧ هـ.\r- شرح التلويح علي التوضيح لسعد الدين التفتازاني مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده.\r- شرح المحلي على جمع الجوامع تأليف جلال الدين محمد بن أحمد المحلي دار الفكر بيروت.\r- شرح مراقي السعود على أصول الفقه للشيخ محمد الأمين الشنقيطي مطبعة المدني ١٣٧٨.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198208,"book_id":8235,"shamela_page_id":1652,"part":"4","page_num":351,"sequence_num":1652,"body":"- شرح المنار للإمام عز الدين عبد اللطيف بن عبد العزيز بن الملك دار مسعادت مطبعة عثمانية.\r- شرح الورقات في علم أصول الفقه لجلال الدين محمد بن أحمد المحلي مطبعة مصطفى محمد بمصر.\r- غاية الوصول شرح لب الأصول تأليف الشيخ أبي يحيى زكريا الأنصاري دار إحياء التراث العربي بيروت.\r- فتح الغفار بشرح المنار تأليف زين الدين بن إبراهيم الشهير بابن نجيم، مطبعة مصطفى الحلبي الطبعة الأولى.\r- الفقيه والمتفقه تأليف أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي ٤٦٣ هـ دار الكتب العلمية بيروت.\r- فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت، تأليف عبد العلي محمد بن نظام الدين الأنصاري، دار إحياء التراث العربي بيروت.\r- قواطع الأدلة في الأصول، تأليف الإمام أبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني مصور فلم بجماعة الملك سعود قسم المخطوطات فلم رقم ٥٣٩/ ٢.\r- القواعد والفوائد الأصولية تأليف أبي الحسن علاء الدين علي بن العباس البعلي الحنبلي تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد، نشر دار الكتاب الربي بيروت.\r- اللمع في أصول الفقه تأليف الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، مطبعة محمد علي صبيح وأولاده.\r- مختصر التحرير للكمال بن الهمام الإسكندري.\r- المختصر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل تأليف علي بن محمد بن علي بن العباس البعلي الحنبلي المعروف بابن اللحام تحقيق محمد مظهر بقا، طبع دار الفكر دمشق ١٤٠٠ هـ.\r- المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، تأليف ابن بدران الدمشقي مصور بدار إحياء التراث العربي بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198209,"book_id":8235,"shamela_page_id":1653,"part":"4","page_num":352,"sequence_num":1653,"body":"- مسلم الثبوت تأليف محب الدين بن عبد الشكور دار إحياء التراث العربي بيروت.\r- المسودة في أصول الفقه لآل تيمية جمعها أبو العباس البعلي تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد نشر دار الكتاب العربي بيروت.\r- مفتاح الوصول في بناء الفروع على الأصول تأليف ابن التلمساني المالكي ت ٧٧١ دار الكتب العلمية بيروت.\r- المنار في أصول الفقه، تأليف أبي البركات عبد الله بن أحمد المعروف بحافظ الديب النسفي ت ٧١٠ هـ، دار مسعادة مطبعة عثمانية ١٣٢٥ هـ.\r- منتهى السول تأليف سيف الدين علي بن أبي علي الآمدي.\r- المنخول من تعليقات الأصول، تأليف أبي حامد محمد بن محمد الغزالي، تحقيق د. محمد حسن هيتو دار الفكر بدمشق الطبعة الثالثة.\r- منهاج الوصول في معرفة علم الأصول تأليف القاضي ناصر الدين البيضاوي مطبعة محمد علي صبيح ميدان الأزهر.\r- الموافقات في أصول الشريعة تأليف أبي إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي ت ٧٩٠ هـ. تحقيق عبد الله دارز المكتبة التجارية الكبرى القاهرة الطبعة الثانية ١٣٩٥ هـ.\r- الإشراف على غوامض الحكومات ويسمى \" تهذيب أدب القضاة \" تأليف أبي سعيد بن أحمد بن أبي يوسف مصور فلم بمعهد المخطوطات العربية بمصر رقم ١٠٨.\r- الأفصاح عن معاني الصحاح تأليف يحيى بن محمد بن هبيرة ت ٥٦٠ طبع ونشر المؤسسة السعيدية بالرياض.\r- الاقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للشيخ محمد الشربيني الخطيب مطبوع بهامش تحفة الحبيب.\r- البحر الرائق شرح كنز الدقائق تأليف زين الدين بن نجيم الحنفي دار المعرفة للطباعة والنشر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198210,"book_id":8235,"shamela_page_id":1654,"part":"4","page_num":353,"sequence_num":1654,"body":"- بحر المذهب تأليف القاضي أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت ٥٠٢ هـ. مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٢/ ٢٣/ ٢٤ فقه شافعي.\r- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع تأليف أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي ت ٥٨٧، مطبعة العاصمة بالقاهرة نشر زكريا علي يوسف.\r- بداية المجتهد ونهاية المقتصد، تأليف أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي ت ٥٩٥، دار الفكر العربي بيروت.\r- البسيط في الفقه الشافعي تأليف أبي حامد محمد بن محمد الغزالي مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٧/ ٢٢٣ فقه شافعي.\r- البيان تأليف أبي الخير يحيى بن سالم بن أسعد العمراني اليماني ت ٥٥٨ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٥ فقه شافعي.\r- تحفة الحبيب على شرح الخطيب تأليف الشيخ سليمان البجيرمي دار المعرفة بيروت ١٣٩٨ هـ.\r- تحفة المحتاج بشرح المنهاج لابن حجر الهيثمي دار صادر.\r- تهذيب الأحكام للشيخ محيى السنة الحسين بن مسعود الفراء البغوي توجد أجزاء مخطوطة في دار الكتب المصرية رقم ٤٨٨ وأخرى بها مصورة فلم ٢٨٢٤ مجاميع وكذلك أجزاء مصورة فلم في معهد المخطوطات بالقاهرة رقم ١٠٥.\r- حاشية ابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج تأليف ابن قاسم العبادي الشافعي دار صادر مع التحفة.\r- حاشية الدسوقي على الدردير الكبير تأليف الشيخ محمد بن عرفه الدسوقي توزيع، دار الفكر بيروت.\r- حاشية الروض المربع تأليف الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري مطبعة السعادة مع الروض المربع.\r- حاشية العدوي على كفاية الطالب تأليف الشيخ علي الصعيدي العدوي شركة الطباعة الفنية مطبعة القاهرة.\r- حاشية قليوبي وعميرة على شرح المحلي للإمامين المحققين شهاب الدين القليوبي والشيخ عميرة، طبع دار إحياء الكتب العربية لعيسى الحلبى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198211,"book_id":8235,"shamela_page_id":1655,"part":"4","page_num":354,"sequence_num":1655,"body":"- الحاوي الكبير تأليف أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي محطوط بدار الكتب المصرية رقم ٨٢/ ٨٣/ ٨٩ فقه شافعي.\r- حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء تأليف أبي بكر محمد بن أحمد المعروف بالقفال الشاشي ت ٥٠٧ تحقيق ياسين أحمد إبراهيم دراوكه مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ٤٠٠ هـ.\rرد المحتار على الدر المختار تأليف محمد أمين الشهير بابن عابدين شركة ومطبعة مصطفى الحلبي الطبعة الثانية ١٣٨٦ هـ.\r- الروض المربع شرح زاد المستقنع تأليف الشيخ منصور بن يونس البهوتي. مطبعة السعادة ١٣٩٠ هـ.\r- الشامل وهو \" شرح لمختصر المزني \" تأليف الإمام عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد الصباغ ت ٤٧٧ هـ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ١٣٩/ ١٤١/ ١٩٤ فقه شافعي.\r- شرح قول الإمام الشافعي إذا صح الحديث فهو مذهبي تأليف تقي الدين علي ابن عبد الكافي السبكي، منشور ضمن مجموعة الرسائل المنيرية.\r- شرح المحلي على المنهاج تأليف الشيخ جلال الدين محمد بن أحمد المحلي.\r- شرح مختصر المزني تأليف القاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ت ٤٥٠ هـ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٦٦ فقه شافعي.\r- شرح الوسيط تأليف أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح ت ٦٤٣ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٣١٩ فقه شافعي ناقص.\r- الغرر البهية شرح البهجة الوردية تأليف زكريا الأنصاري طبع المطبعة الميمنية بمصر.\r- فتاوى السبكي لتقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي ت ٧٥٦ دار المعرفة بيروت.\r- فتاوى القفال للقفال المروزي أحمد بن عبد الله المعروف بالقفال الصغير مخطوط بدار الكتب المصرية غير كاملة رقم ١١٤١ وتوجد مصورة في معهد المخطوطات بالقاهرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198212,"book_id":8235,"shamela_page_id":1656,"part":"4","page_num":355,"sequence_num":1656,"body":"- فتاوى النووي للشيخ محيى الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي مطبعة حسان الطبعة الأولى.\r- فتح العزيز شرح الوجيز المعروف \" بالشرح الكبير \"، تأليف أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت ٢٣ آطبع دار الفكر مع المجموع.\r- فتح القدير تأليف محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام ت ٦٨١ هـ طبع مكتبة المثنى بغداد.\r- فتح الوهاب شرح منهج الطلاب كلاهما لزكريا الأنصاري طبع مصطفى الحلبي ١٣٥٣ هـ.\r- الكافي في فقه أهل المدينة تأليف أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد الله النمري تحقيق د. محمد محمد أحيد الموريتاني الطبعة الأولى ١٣٩٨ هـ.\r- الكافي فقه الحنابلة تأليف موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، تحقيق زهير الشاويش المكتب الإسلامي الطبعة الثانية.\r- كفاية الأخبار في حل غاية الاختصار لتقي الدين أبي بكر بن محمد الحصني ت ٨٢٩ دار المعرفة بيروت الطبعة الثانية.\r- كفاية النبيه في شرح التنبيه تأليف نجم الدين أحمد بن علي بن الرفعة ت ٧١٠ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٢٨/ ٤٣٣/ ٣٠٠ فقه شافعي وتوجد بعض أجزاء منها في المكتبة الأزهرية رقم ٧٦٣.\r- اللباب في الفقه الشافعي تأليف أحمد بن محمد بن أحمد المحاملي ت ٤١٥ هـ مخطوط في مكتبة أيا صوفيا رقم ١٣٧٨ هـ.\r- المجموع شرح المهذب تأليف يحيى الدين النووي وتقي الدين السبكي طبع دار الفكر.\r- المحرر في فقه الحنابلة والنكت عليه تأليف مجد الدين ابن تيمية وابن قندس مطبعة السنة المحمدية.\r- المحرر في فقه الشافعية تأليف أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت ٦٢٣ هـ مخطوط في دار الكتب المصرية رقم ٢٤٣ فقه شافعي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198213,"book_id":8235,"shamela_page_id":1657,"part":"4","page_num":356,"sequence_num":1657,"body":"- المحلى تأليف الإمام أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري دار الفكر.\r- مختصر البويطي تأليف أبي يعقوب يوسف بن يحيى البويطي المصري مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٢٠٨ فقه شافعي ومصور فلم بمعهد المخطوطات.\r- مختصر المزني تأليف إسماعيل بن يحيى المزني أشرف على طبعه محمد زهري النجار دار المعرفة بيروت.\r- المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس الأصبحي رواية سحنون بن سعيد التنوخي دار الفكر بيروت.\r- المطلب العالي شرح وسيط الغزالي تأليف نجم الدين أحمد بن علي بن الرفعة مخطوط في دار الكتب المصرية رقم ٢٧٩ فقه شافعي.\r- مراتب الإجماع تأليف أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري دار الكتب العلمية بيروت.\r- المعاياه في العقل وتسمى \" الفروق \" تأليف أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني ت ٤٨٢ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٩١٥.\r- المغني تأليف موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي. مكتبة الجمهورية.\r- مناسك النووي تأليف الشيخ محيى الدين أبي زكريا النووي، طبع بولاق ١٢٩١ هـ.\r- نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج تأليف شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد ابن حمزة الرملي دار إحياء التراث العربي بيروت.\r- نهاية المطلب في دراية المذهب تأليف الإمام عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني ت ٤٧٨ مخطوط بدار الكتب المصرية ناقص الأجزاء رقم ٣٠٠/ ٣٠١/ ٣٧٢/ ٢٠٢.\r- الوسيط تأليف أبي حامد محمد بن محمد الغزالي مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٣٠٦.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198214,"book_id":8235,"shamela_page_id":1658,"part":"4","page_num":357,"sequence_num":1658,"body":"- الأشباه والنظائر لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ت ٩١١ هـ دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\r- الأشباه والنظائر في الفقه الشافعي لم يعرف مؤلفها نسخت بخط محمد بن أبي بكر عام ٨٧٩ هـ. مخطوط بالمكتبة الأزهرية رقم ٥٦٥٣ ورقم ٧٤٦.\r- تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية للشيخ محمد علي بن الشيخ حسين فقيه المالكية دار المعرفة بيروت طبع مع الفروق.\r- المجموع المذهب في قواعد المذهب تأليف صلاح الدين خليل بن كلكيدي الشافعي ت ٧٦١ مصور فلم بجامعة الإمام قسم المخطوطات رقم ٤٩٤.\r- المنثور في القواعد تأليف بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي ت ٧٩٤ مخطوط في جامعة الإمام قسم المخطوطات رقم ٧٢٤٧.\r- النظائر والأشباه تأليف صدر الدين محمد بن عمر المعروف بابن الوكيل مصور ت ٧١٦ مصور فلم بالجامعة قسم المخطوطات.\r- الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية تأليف الدكتور محمد صدقي أحمد البورنو طبع مؤسسة الرسالة بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\r- التعريفات تأليف الشريف علي بن محمد الجرجاني دار الكتب العلمية بيروت.\r- تهذيب اللغة تأليف أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري تحقيق د. عبد الحليم النجار طبع الدار المصرية للتأليف والنشر.\r- جمهرة اللغة تأليف أبو بكر محمد بن الحسن الأزدي البصري ت ٣٢١ الطبعة الأولى.\r- دستور العلماء ويسمى جامع العلوم في اصطلاحات الفنون تأليف القاضي أحمد نكري الطبعة الثانية ٣٩٥ هـ.\r- القاموس المحيط تأليف الفيروز آبادي الطبعة الأولى.\r- لسان العرب تأليف جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور إعداد وتصنيف يوسف خياط دار لسان العرب بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198215,"book_id":8235,"shamela_page_id":1659,"part":"4","page_num":358,"sequence_num":1659,"body":"- المصباح المنير في غريب الشرح الكبير تأليف أحمد بن محمد بن علي الفيومي ت ٧٧٠ طبع دار الفكر.\r- معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا تحقيق عبد السلام محمد هارون مطبعة مصطفى الحلبي الطبعة الثانية ١٣٩٢ هـ.\r- المفردات في غريب القرآن تأليف الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني الطبعة الأخيرة.\r- النظم المستعذب في شرح غريب المهذب تأليف محمد بن أحمد بن بطال الركبي دار الفكر.\r- آداب الشافعي ومناقبه تأليف عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، ط المكتبة الإسلامية.\r- أخبار أبي حنيفة وأصحابه تأليف أبي عبد الله حسين بن علي الصميري، ط جاويد الرياض.\r- أخبار النحويين البصريين تأليف أبي سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي، ط الحلبي.\r- الاستيعاب في معرفة الأصحاب تأليف أبي عمر يوسف بن عبد البر النمري دار الفكر.\r- الإصابة في تمييز الصحابة تأليف الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلانى، دار الفكر.\r- الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء تأليف ابن عبد البر النمري دار الكتب العلمية بيروت.\r- الأنساب تأليف أبي سعيد عبد الكريم محمد السمعاني طبع بالأوفست نشر مكتبة المثنى.\r- الإكمال في الأنساب تأليف الأمير الحافظ ابن ماكولا ت ٤٧٥ هـ تصحيح عبد الرحمن المعلمي نشر محمد أمين دجح.\r- البداية والنهاية تأليف عماد الدين بن إسماعيل بن كثير دار الفكر - بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198216,"book_id":8235,"shamela_page_id":1660,"part":"4","page_num":359,"sequence_num":1660,"body":"- تاريخ بغداد تأليف أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي نشر المكتبة السلفية بالمدينة.\r- تهذيب التهذيب تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني دار صادر الطبعة الأولى.\r- حلية الأولياء وطبقاء الأصفياء لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني دار الكتاب العربي - بيروت.\r- خطط الشام تأليف محمد كرد علي طبع مطبعة الترقي ١٣٤٣ هـ.\r- سير أعلام النبلاء تأليف شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت ٧٧٨ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط طبع مؤسسة الرسالة.\r- شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تأليف عبد الحي بن العماد الحنفي المكتبة التجارية بيروت.\r- طبقات بن سعد الكبرى، تأليف ابن سعد دار الفكر العربي.\r- طبقات الحفاظ لأبي بكر السيوطي، طبع دار الكتب العلمية - بيروت.\r- طبقات الشافعية تأليف أبي بكر بن هداية الله الحسيني تحقيق عادل نويهض الطبعة الثانية عام ١٣٩٤ هـ.\r- طبقات الشافعية الكبرى تأليف تاج الدين عبد الوهاب السبكي دار المعرفة الطبعة الثانية.\r- طبقات الفقهاء الشافعية تأليف أبي عاصم محمد بت أحمد العبادي.\r- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع تأليف شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي منشورات دار لمكتبة الحياة - بيروت.\r- الفتح المبين في طبقات الأصوليين تأليف عبد الله بن مصطفى المراغي الطبعة الثانية عام ١٣٩٤ هـ.\r- الفهرلست تأليف محمد بن إسحاق بن النديم - دار المعرفة للطباعة والنشر.\r- الكامل في التاريخ تأليف ابن الأثير دار الكتاب العربي.\r- كشف الظنون تأليف مصطفى بن عبد الله الرومي الشهير بحاجي خليفة دار الفكر ٤٠٢.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198217,"book_id":8235,"shamela_page_id":1661,"part":"4","page_num":360,"sequence_num":1661,"body":"- لسان الميزان تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني مؤسسة الأعلمي للطباعة بيروت.\r- معجم الأدباء تأليف ياقوت الحموي دار المستشرق - بيروت.\r- مفتاح السعادة تأليف أحمد مصطفى الشهر بطاش كبرى زاده طبع دار الكتب الحديثة.\r- مناقب أبي حنيفة تأليف حافظ الدين محمد المعروف بالكردي دار الكتاب\rالعربي.\r- مناقب أبي حنيفة تأليف الموفق بن أحمد المكي دار الكتاب العربي.\r- مناقب الإمام أحمد تأليف عبد الرحمن بن الجوري تحقيق د. عبد الله التركي الطبعة الأولى.\r- مناقب الشافعي تأليف أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقى تحقيق سعيد أحمد صقر دار التراث الطبعة الأولى.\r- مناقب الشافعي تأليف الفخر محمد بن عمر المشهور بالفخر الرازي.\r- منتخب التواريخ لدمشق تأليف محمد أديب آل تقي الدين الحصنى منشور دار الأفاق الجديدة - بيروت.\r- المنتظم في التاريخ تأليف عبد الرحمن بن الجوري الطبعة الأولى ١٣٥٧ هـ.\r- ميزان الاعتدال تأليف الحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي دار إحياء الكتب.\r- النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة تأليف جمال الدين يوسف بن تقري بردي الاتابكي دار الكتب المصرية عام ١٣٥٣ هـ.\r- الوافي بالوفيات تأليف صلاح الدين خليل بن أبيك الصفدي دار النشر.\r- الأنصاف في بيان أسباب الخلاف تأليف ولي الله الدهلوي راجعه وعلق عليه عبد الفتاح أبو غدة دار النفايس.\r- حاشية الباجوري علي شرح الشنشوري على متن الرجبية تأليف إبراهيم الباجوري الشافعي طبع المطبعة الميمنية بمصر ١٣٠٨ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7198218,"book_id":8235,"shamela_page_id":1662,"part":"4","page_num":361,"sequence_num":1662,"body":"- حاشية خاتمة المحققين على شرح الشنشوري للخضري محمد الدمياطي طبع مصر ٢٩٣.\r- حجة الله البالغة. لولي الله الدهلوي.\r- شرح الشنشوري على متن الرجبية تأليف عبد الله محمد العجمي الشنشوري طبع المطبعة المهيمنة بمصر ١٣١٨ هـ.\r- العذب الفائض شرح عمدة الفارض تأليف إبراهيم بن عبد الله الفرضي الحنبلي الطبعة الأولى ١٣٧٢ هـ.\r- كتاب سيبويه لأبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر المشهور بسيبويه تحقيق عبد السلام محمد هارون مطابع الهيئة المصرية العامة للمكتبات.\r- مجموع رسائل مفيدة بعنوان كتب مفيدة.\r- مدارج السالكين لابن قيم الجوزية تحقيق محمد حامد الفقي نشر دار الكتاب العربي بيروت.\r- المقتضب تأليف أبي العباس محمد بن يزيد المبرد ت ٢٨٥ تحقيق محمد عبد الخالق عظيمة مطابع الأهرام التجارية ١٣٩٩ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}